######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: arabPers-WithDiffTypefaces.mlmodel) #META# Date: 2021-06-22 #META#Header#End# ~~ ~~ا ~~الاعد ~~د ~~4 PageV00P001 ~~============================================================ ~~ل114 ~~م ~~بفن ~~0 ~~120244 ~~ه ~~ه20 ~~ه ~~رين ~~: . # هه ~~. ن ~~م ~~ه ~~ف ~~6 ~~.18 ~~2 1 ~~4.40 ~~ه11210. # ه ~~، ك.: ~~44) ~~111 ~~جا، كبه ~~: ~~د، ~~2 ~~ه ~~38 ~~ت ~~بو : ~~2 ~~اه بن ~~ا PageV00P002 ~~============================================================ ~~453 ~~ال الرنلورللاين ~~ش4 ~~ا ~~اه ~~الفيلسوفالاسماعيلى ~~د، ~~مههمه ~~ابوتعقوب اق تجستاي م ~~اوايانالزيعات ~~ا ~~الهنهعار ~~شارانها ~~تااا ~~ال ~~2 ~~وتم ~~قارفامر ~~الطبعت الشتانيت ~~ارللمفوق PageV00P003 ~~============================================================ ~~د ت. # . ~~1502741476785 ~~لالا20 ل511مالاسساةا641582.1784ف2 ~~دهعد من ه ~~21 ~~ع الترق منوهه : وار موف سحوت ~~: اد عد، س و، مد بخنمن بالعدمليتلة ~~ة PageV00P004 ~~============================================================ ~~30- 1 ~~د ارح الايلابي بهر بيصدع معالي انتلك الف كر ضاق العرة العطل ~~ارنخها في القرنين الثاث والابع الهجربين . في تلك الفترة صلحت الحياة العقلية ~~ها لم مسرف له مغيلى من قبل لا من بعد ، على العكس بملم احالة الياسية ~~كايت معقله وضقلية أيد الاصطراب وانا للمح ان الطني لماسلاجي ~~فه ذلك الحين لم يكن في حقيقة امره وواقع حاله وحدة سباسية تامة بكل ما في ~~ذه الكلمة من معنى . وانما كان مؤلفا من شعوب وقبائل مختلفة اشد الاختلاف ~~منباينة اشد التباين جمعها الاسلام تحت لواءه وحاول ان يمزج بينها ويلغي فوارقها ~~طبقاتها فوفق الى تكوين حضارة اسلامية شاملة فقط، ولكته عجز عن إقامة مجتمع ~~موحد على اساس من الثقافة او السياسة او الهدف الواحد . # الحياة السياسية ما كانت لتستقر في يوم من الايام الا بتحقيق روح العدل ~~شر الامن والطمأنينة بين الناس ، لان الظلم والحروب والارهاب كثيرا ما يحمل ~~عظماء الرجال وذوي العقول السليمة على الفرار من العمل السياسي المرهق الذي ~~عرض الارواح للازهاق والنفوس للقلق والاضطراب ، واللجوء الى العمل الفكري ~~الذي كثيرا ما يحيطهم بجو من الهدوء والثقة والمكانة الاجتماعية ويوفر لهم الامن ~~الطمأنينة . # في ذلك العصر بالذات نلمح ان تباشير نهضة فكرية قد ذرت قرنها عندما ~~عداكثر علماء المسلمين يتبنون ما نقله المترجمون من علوم اليونان والفرس والهند ~~تعينوا في قراءتها وقاموا بشرح نصوصها وعلقوا عليها وتأثروا ببعضها ورتبوا النظريات ms001 ~~بد قوعوا ثم دمجما معارفهم واقتباساتهم بالتعاليم المنبقة من تصميم الاسلام وأنخذوا ~~بداقعون عنها بطريق العقل لا بطريقي النقل وبأسلوب الواقع لا) بأسلوب الخبال . # من الواضح انه بعد الفتوحات الاسلامية لجهات كثيرة من العالم المعمور، PageV00P005 ~~============================================================ ~~جد ان كثيرا من النصارى في مصر والشام والمغرب والاندلس ساهموا مساهمة فعالة ~~ي تأسيس هذه النهضة الفكرية : والنصرانية عند الفتح الاسلامي كانت منقسمة ~~الى جملة طوائف اشهرها ثلاث : اليعاقبة - وكانوا منتشرين في مصر وبلاد النوبة ~~الحبشة ، والنساطرة - نسبة الى نسطور الحكيم الذي كان بطريقا للقسطنطينية- ~~وكانوا منتشرين في العراق والموصل وفارس، والملكانية - وكانوا منتشرين في بلاد الغرب ~~وصقلية والاتدلس والشام . فكان بين هذه المذاهب الثلاثة جدال عنيف في العقائد ~~بلغ احيانأ حد الاضطهاد- مثلما حدث لنصارى مصر على يد امبراطور روما- ~~وكان السريان وهم من النصارى ايضا يأخذون الخمر والحرير وغيرهما الى بلاد ~~المغرب ويحملون في عودتهم كتب الثقافة اليونانية من الاسكندرية وانطاكية وصقلية ~~وينشرونها في الشرق . ولم يقفوا عند هذا الحد بل عمدوا الى تأسيس عدة مدارس ~~كانت مراكز لهذه الثقافة وامكنة للدعاية والنشر وأهمها : الرها . ونصيبين ، وحران: ~~وديسابولر. # استعان النصارى فيما وقع بينهم من خلافات دينية بالفلسفة اليونانية والمنطق ~~وقام السريان بترجمة هذه الكتب الى لغتهم وأخصها كتب أرسطو المنطقية وشروحها ~~كايساغوجي وكتب الالهيات والاخلاق والتصوف والطب والفلسفة الطبيعية ، فطبعوا ~~هذه الكتب بالطابع المسيحي ، وتبنوا بعض النظريات التي وردت فيها ، ووجهوا ~~عنايتهم اكثر وأكثر الى التأثر بالآراء الفيثاغورية والافلاطونية التي تنزع الى التصوف. # ويبدو واضحا انه في القرنين الثالث والرابع الهجريين ، كما قلنا ، توجه علماء ~~المسلمين نحو الفلسفة لانهم وجدوا ان مجاوريهم من الطوائف الاخرى وأصحاب ~~الاديان قد تفقفوا بثقافات عقلية حديثة واسعة وأخذوا يجادلونهم بالمنطق ويدعمون ~~حخخهم بالفلسفة والحكمة : فاضطروا ، ازاء كل هذا ، الى النزول الى ميدان ~~الاجتهاد والانطلاق فدرسوا الديانات المختلفة كي يتعرفوا الى مواطن القوة والضعف فيها، ~~كما لجأوا الى الفلسفة يتخذون منها عونا ضد خصومهم ، وتعلموا المنطق ليقرعوا الحجة ~~بالحجة والبرهان بالبرهان ، كما انهم قلدوا مجاوريهم فأقاموا المدارس ليوزعوا منها ~~افكارهم ms002 وينشروا تعاليمهم. # فهذه الأسباب مجتمعة كونت اول جماعة مفكرة في الاسلام ، وكان الاسماعيليون PageV00P006 ~~============================================================ ~~في طليعة هذا الركب . واعتقد ان ظهور هذه الجماعة كانت نتيجة لأزمة داخلية ، ~~او ثمرة ناضجة لطائفة من العلل والاسباب اشتركت وتضافرت على ظهورها وتكوين ~~عقليتها وتحديد اهدافها . # لم يبرز الاسماعيليون وحدهم في حلبة المجال بل تبعهم المتصوفون والمعتزلون ~~المتكلمون وغيرهم من اصحاب المدارس العلمية والمذاهب الدينية . لان الفكرة ~~الاسماعيلية اتخذت ايضا من مباحث العلم والجدل والمناظرات والتعميم وإظهار المسائل ~~الي تلاثم افكار الناس على اختلاف الاديان والمذاهب اساسا لها وقاعدة انطلقت ~~ا ~~منها ؛ ومن هنا استطاعت ان تنتشر في انحاء العالم بعد ان وضعت تأويل القرآن ~~هذا جاء نظامها الفكري متفقا والآراء الدينية الاخرى ، وكان جسرا عبروا منه ~~الى هدفهم السياسي ، ولكي يجدوا تقبلا لأفكارهم في العالم الاسلامي وضعوا قانونا ~~سموا بموجبه المعرفة الى ظاهر وباطن ، فالظاهر هو الاسلام والباطن هو الإيمان : ~~هذا نرى ان هاتين الفكرتين تشكلان ارتباطا وثيقا الواحدة بالأخرى ، بحيث لايمكن ~~ويعتبرون الباطن عبادة علمية مقتصرة على فثةخاصة متعلمة استحقت الوصول ~~الى هذه المرتبة بعد تفوقها وتقدمها في العلوم الظاهرة . # وتثبيتأ لهذه النظرية نرى الفيلسوف - أبو يعقوب السجستاني ، الذي نحن بصدد ~~التحدث عنه ، يقول في الاقليد الثالث والستين من كتابه - المقاليد - ما نصه : ~~ران الوقوف على الحقائق في الشرائع لا يسقط الاعمال ، اذ ان الاعمال الشرعية ~~من الدين ، وتاركها تارك للدين ، والدين عند الله الاسلام] . # داعي الدعاة يقول : ~~[نوحد الله ولا نشبه. : قد انتفت في ذاك عنا الشبه] PageV00P007 ~~============================================================ ~~وقال ابراهيم الحامدي في الصحيفة- 159 من كتابه - كنز الولد - ما نصه: ~~(أول الديانة لله تعالى معرفته ، وكال معرفته توحيده ، ونظام توحيده نفي الصفات ~~عنه]. # وقال علي بن الوليد في رسالة - جلاء العقول -: ~~[وصفه تشبيه ، ونعته تمويه ، والإشارة اليه تمثيل : والسكوت عنه تعطيل ، ~~والتوهم له تقدير ، والاخبار عنه تحديد]. # كل هذا الى جانب اعترافهم بالانبياء والرسل ، وفي طليعتهم النطقاء اصحاب ~~الادوار والشرائع ؛ فهولاء معصومون في كل قول وعمل لان الله اجتباهم وطهرهم ~~حتى يصح للبشر الاقتداء ms003 بهم . وهم في هذه الحالة لا يغالون فيهم بل يثبتون ان ~~اله خصهم بهذه المرتبة للهداية الى الصراط المستقيم . فكل ما جاؤوا به هو الحق ~~الصدق ، وكل كتبهم السماوية منزلة من الله . اذن فلا شك ان هذا ايضا من ضمن ~~ااعتقاداتهم الدينية او قل من قواعد نظامهم الفكري القائم على التوحيد والابداع ~~والخلق والكون والبشر والنبوءة والامامة والقيامة والبعث ، ومجموعه عندهم يسمى علم ~~الحقائق او علم الابتداء والانتهاء ، او علم المبدأ والمعاد . اما التنزيل فيقوم على ~~التفسير وقصص الانبياء وأركان الشريعة . واما التأويل فهو معرفة اساس العقيدة ~~القرآن وباطنه، وانه ليس لاحد من المعتنقين للعقيدة او المنضوين نحت ظل التظام ~~الفكري الاسماعيلي ان يستغني عن احد الاثنين كما سبق وقلنا . # ابو بعقوب اسحق- السجستاني : ~~عندما نحاول ان نكتب تاريخ حياة أبي يعقوب اسحق السجتاني . وما أداه ~~من اعمال في مجال الفكر ، ومركزه بالنسبة الى الدعوة التي اعتقدها نقف واجمين . # لاننا في الحقيقة نرى ان كل ما جاء عن هذا الداعي الكبير في كتب التاريخ ومصادر ~~البحث لا يشكل شيئا بالنسبة الى حياة هذا الفيلسوف الذي خط في صفحات ~~الفلسفة أروع البيانات والأفكار . على انه لا بد من القول ان اسمه اقترن باسم ~~داعي اسماعيلي آخر هو : أبو عبد الله محمد بن احمد النسفي البرذعي النخشي ~~رسنة 331ه] الذي يعتبر يحق استاذه والمنعم عليه : والنسفي كان داعيا اسماعيليا PageV00P008 ~~============================================================ ~~في منطقة بخارى وقد اشتهر بانه اثثر في نصر بن أحمد الساماني وأدخله في عقيدته ، ~~في مرداويج الديلمي امير طبرستان ، وفي يوسف بن ابي الساج آمير اذربيجان ، ~~باسماء الدعاة الاسماعيليين الكبار الذين عاشوا في فارس امثال : أبو حاتم عبد الرحمن ~~الرازي داعي الديلم ، واحمد حميد الدين الكرماني حجة العراقين ، والمؤيد في الدين ~~هبة الله الشيرازي داعي الدعاة ، وأحمد بن ابراهيم النيسابوري ، وناصر خسرو، ~~نصير الدين الطوسي . إلا اننا : عندما نعود الى قراءة كتب التاريخ الي وضعت ~~في فارس ، نرى ان اكثرها اغفلت ذكر الدعاة الاسماعيليين حتى انها لم تشر الى ~~اا الا ال ا ms004 ا د د اا ا ال ~~الى واقع حياة هولاء الفلاسفة، وما قدموه من خدمات وتضحيات في سبيل عقيدتهم ~~ونظامهم الفكري. # ي عتبر أبو يعقوب اسحق السجستاني من الفلاسفة الذين ساهموا في إحياء النهضة ~~العلمية في شرفي المالك الاسلامية ، ومن الذين عملوا في محيط الثقافة الاسلامية عامة، ~~و من التلامذة الذين درسوا على النسفي وتأثروا به وساروا على غراره في حياته وفي موته ~~حنى انه قتل في طبرستان كما قتل استاذه النسفي في بلاد ما وراء النهر . ومن الواضح ~~انه دافع بكتابه النصرة عن نظريات النسفي الفلسفية التي وردت في كتاب -المحصول (1_ ~~عندما قام داع آخر هو : أبو حاتم عبد الرحمن الرازي يفند بكتابه - الإصلاح- بعض ~~اراء وردت في المحصول ، وهذا ما دفع الكرماني اخيرا الى وضع كتابه - الرياض21_ ~~لتبسيط اراء الدعاة الثلاثة واصلاح ما يراه جديرا بالاصلاح ، وكل هذا يدل على ~~التحرر الذي كان سائدا في المجتمع الفكري الاسماعيلي ، وعلى الحرية التي منحها ~~الائمة للدعاة بغية الإفلات من القيود الصارمة التي تلزمهم بالانكماش وتحد من انطلاقهم ~~ا الا ال ا اا العم لالة مأد العتل ~~اسماعيلي يعطى عادة للامام، ومعنى هذا ان كتاب المحصول من وضع احد اتمة دورالستر. # (2) كتاب الرياض ، حققه عارف تامرمن منشورات دار الثقافة بيروت-لبتان PageV00P009 ~~============================================================ ~~وتوقف اعمالهم واجتهادانهم ، وذلك مع مراعاة عدم التأثير في جوهر العقيدة . وهم ~~بذلك يحكمون العقل الذي هو عندهم ركن المعتقدات الاول ، فما أوجبه كان واجبا ~~وما احاله كان محالا وما اجازه كان جائزا . اما القرآن فلا تنقضي عجائبه ولا ~~تنفذ غرائبه . فلكل امريء ان يتدبره بعقله وبفهمه على الوجه الذي يستقر في اعتقاده ~~بشرط ان لا يكون مخلا بشيء من مقاصد الدين . # اجل ... ان المدرسة الاسماعيلية الفكرية الإيرانية كانت مرتبطة تمام الارتباط ~~مدرسة الاتمة المستورين القائمة في سلمية - سوريا ، وبعد ذلك بمدرسة الفاطميين ~~ي شمالي افريقيا ، وبعدئذ بمدرسة القاهرة الفاطمية . فمن هذه المدارس كانت ~~ستقي العلوم والافكار والمعآرف واليها كان مرجع كل من يتخرج من هذه المدرسة ~~من طلاب واساتذة ومستجيبين ms005 . وها مي مولفات الكرماني المعتدلة والسجستاني ~~والرازي كلها جاءت شاهدة على عراقة هولاء الدعاة في الاصول الاسماعيلية . # على اننا لا نستطيع الجزم بان هذا الارتباط وهذا الاعتدال ظلا قائمين بعد انقراض ~~الدولة الفاطمية من مصر . فهل ظلت هذه المدارس على تمسكها ومراعاتها للاصول ~~الفروع الفاطمية ، ام طرأ عليها بعض التحول والانحراف ؟ هذا ما سوف نجيب ~~عنه في كتابنا- الاسماعيلية الحديثة. # مولفاله : ~~خلف أبو يعقوب اححق السجستاني طائفة من المولفات الفلسفية بعضها نشر: ~~وقسم ضئيل منها فقد ، والبقية لا تزال محفوظة وقائمة في زوايا النسيان . وجميع ~~هذه المولفات يتناول فيها العقائد الاسماعيلية ويبسط المشكلات الفلسفية ويحاول ~~ان يمزجها بالعلوم الشرعية لتأني مطابقة لنصوص القرآن وتعاليم الشريعة روحا ومادة. # وهذه المولفات تدل على ما كان يمتاز به من معرفة واسعة بانواع العلوم العقلية ~~المختلفة ، وعلى رسوخ قدمه في المعارف الي تتصل من قريب ومن بعيد بالعقيدة ~~الاسماعيلية ؛ هذا فضلا عن مهارته الفائقة وقدرته العجيبة على التأليف بين العناصر ~~المستقاة من مصادر متباينة في موضوعاتها وطبيعتها ومنهجها تأليفأ يرتبط فيه بعضها ~~بعض ويتسق فيه بعضها مع بعض على وجه يجعل من العناصر المختلفة والاشتات ~~المتباينة وحدة مؤتلفة ونسقا واحد) . وليس يخاف ان السجستاني كان يتقن اكثر PageV00P010 ~~============================================================ ~~الغات السائدة في عصره ، الى جانب اليونانية الي ساعدته على تفهم النصوص ~~الفلسفية التي لها ارتباط وثيق بالموضوعات التي عالجها . # ومهما يكن من امر فان ابا يعقوب يعتبر شيخ فلاسفة الاسماعيليين او العلم ~~الاول في سضنتهم ، بل هو في الواقع الجاهد الأل في سيل عقيدة آمن بها واستشهد ~~اخيرا في سبيلها . وقد ظهر اثره الفكري في تلميذه - احمد حميد الكرماني - حجة ~~العراقين - الذي سار على نهجه بالبحث ودعا الى تعاليمه والانتهال من فيض ~~نابيعه . ونحن نعلم ان الفيلسوف الكرماني درس الفلسفة في مدرسة السجستاني الفكرية ~~أي تأثر بأسلوبه ومشى على غراره . وهذا نضع السجستاني في المرتبة الاولى بين ~~مفكري عصره وفلاسفة العالم المشهورين بالرغم من معرفتتا ان الدعاة الاسماعيليين ~~ي عصره ، وفيما بعد ذلك ، كانوا مختلفين في قضايا ms006 كثيرة اذا ما اردنا ان نسميها ~~فنقول عنها انها فروع بالنسبة الى الأصل ، او قل انها مسائل اجتهادية ؛ ويستدل ~~من ذلك ان الاختلاف كان في التأويل ، والتأويل شخصي يختلف باختلاف آراء ~~المجتهدين والمولفين . # عاصر السجستاني الدعوة الاسماعيلية في عصر الظهور اي في ابان ازدهار ~~الولة الفاطمية وعندما ظهرت كدولة اسلامية ذات كيان حضاري وعلمي واجماعي ~~سيامي : فكان سيفا من سيوفها ، وداعيا من دعاتها في اقليم بعيد بذود عنها بلسانه ~~علمه. # نسب الى سجستان وهي مقاطغة جنوب خرسان . كانت مسقط رأس لإسرة ~~- رسم- الفارسية وهذا يقال ان السجستاني ينحدر من اسرة بطل الفرس - رسم . # وهناك من يقول انه من العراق جاء جده من الكوفة واستوطن حجستان . ويزعم بعض ~~المؤرخين انه مات سنة 331ه ، ولكن هذا الرأي لا يتفق وما أورده السجستاني ~~فه في كتاب الافتخارفهو يذكر انه وضعه سنة 360ه . وقد ورد ذكر ~~ا ا لا الال ل امو الت الا ا ا ~~هذا ان يكون قد عاصر الداعي الكبير ، جعفر بن منصور اليمن ، والفقيه النعمان ~~ابن حيون المغربي . وغيرهما من كبار المولفين وعلماء الدعوة في ذلك العصر العلمي ~~الزاهر : كما انه ليس ادل على تفوقه في مجال الفلسفة من الكتب التي تركها بعده PageV00P011 ~~============================================================ ~~أكثرما وضع باللغة العربية ، والقليل باللغة الفارسية . وقد ذكرها اسماعيل بن ~~بد الرسول بن مطاخان الأيبني [المجدوع] المتوفى سنة 1183ه في المجموعة وفهرست ~~لكتاب ، وهي التي أشار اليما اليروني في كتبه ايضا ، كما ذكرها البغداد ي في ~~كاب الفرق بين الفرق - ؛ اما ناصر خسرو فقد أتى على ذكرها ايضا في ~~كتابه " زاد المسافرين " ، وهذه مي : ~~اسس الدعوة ، تأويل الشرائع ، سوسن النعم ، او سوسن البقاء ، الرسالة الباهرة، ~~الافتخار ، الموازين ، سلم النجاة ، النصرة ، المقاليد ، مسليات الاحزان ، اسرار ~~العاد، . المواعظ في الاخلاق ، الغريب في بمعنى الاكسير ، مؤنس القلوبر ~~تاليف الأرواح ، الأمن من الجيرة ، خزائن الأدلة ، البهان . على ان اشهد كب ~~هم : كشف المحجوب (1 ، تحفة المستجيبين (2 ، الينابيع (3 ، وإثبات النبوءات. # كاب البات النبوءات : ~~يدا أبو يعقوب ، كعادته في كل كتبه ms007 الفلسفية ، بتسبيح الباري الخالق المبدع ~~الذي نزهه بن كل الصفات وجرده من كل الحواس وأبعده عن كل صورة ت ~~عراه بن كل اسم ، ونهى عن الخوض في ذكره او محاولة تخيله . لانه كيس ~~لعقل ان ينفي وجوده او يثبته او يبرهن عن عدمه . ثم ينتقل بعد ذلك الى موضوعه ~~و بحث صفة الموجود الاول او العقل او السابق ، ثم النفسر ، ثم الحدود العلوية ~~لاخرى بالتسلسل ؛ وبعد ذلك ينتقل الى عقل الطبيعة وهي النبوة المرسلة في فترات ~~تعاقية من قبل الباري للخليقة للتبليغ والارشاد وإنقاذ البشرية . ومن الواضح انه . # كل اكمبه التي بين ايدينا ، نراه يجمع الأصلين الأولين البقل والنفس مع نظام ~~العقول العشرة الافلاطونية التي عرضها المعلم الثاني الفارابي وأبان المقابلة والمطابقة ~~(1) حققه هنري كوربان - 146a4-281a - من منشورات المعهد الافرني الايراني ~~طهران-ايران1949 ~~(2) حفقه عارف تامر - 22,2-4264_ وضمه الى كتابمخمس رسائل اسماعيلية ~~دار الانصاف - بيروبت - لبنان 1956 ~~(3) حققه منري كوربان - 1466:2a وضمه الى كتاب ثلاث رسائل ~~اسماعيلية- من منشورات المعهد الافرنسي الايراني - طهران - ايران 1961 PageV00P012 ~~============================================================ ~~ين عالم الابداع أو عالم العقول او العالم الروحافي اللطبهف بالعالم الجروماني وهيو ~~ام الاك لكواي ويبن الع ال ال العا ل ا لصل م مي الق ~~و عالم الدين وهو معرفة مراتب حدود الدين لان العوالم كلها مرتبة تحت سياسة قانون ~~القطاط او الميزان. # امتا إثبات النبوءات فقد جعله السجستاني على شكل مقالات فقسمه الى سبع ~~مقابلة للسيارات السبع التي لها تأثير في المواليد الجسمانية من معدنية ونباتية وحيوانية، ~~ويقابلها اصحاب الآدوار السبعة النطقاء الذين يؤثرون بالمقابل في المواليد النفسانية ~~من نفوس وعقول تأثير السيارات السبع فيما تحتها من المواليد الجسمانية ؛ ثم انه جعل ~~لكل مقالة اثني عشر فصلا مقابلة للافلاك الكبار والصغار المحركة لما دونها من الاجسام ~~الي لها هي الاخرى ما يقابلها من ادوار حدود الدين الذين هم الاتماء والاتمة ~~المحركون الانفس الى العبادة والتصور. # في المقالة الاولى يبدأ بتحليل وشرح هلية التفاوت في المخلوقين فيحدثنا عن ~~الحركات الموجودة في الاجرام الطبيعية ويقسمها الى ms008 حركتين مستوية ومستديرة ، ~~فالمستديرة لا ضد لها والمستوية لها اضداد ؛ وهكذا فان التي لا ضد ها افضل من ~~الي لها ضد . ثم ينتقل ليبرهن ان الحركة المستديرة افضل من المستوية كما ان الجرم ~~الذي يحمل الاولى افضل من الجرم الذي يحمل الثانية . وعندما يقسم الحركة المستوية ~~الى علو وسفل يفضل العلو على السفل . وكل هذه البيانات يوردها ليدلل لنا على ~~ان جميع الموجودات ، من نبات وحيوان ومعدن ، متفاوتة تفاوت الاجرام لان الأجرام ~~ها تأثيرها في المخلوقات الطبيعية في عالم الكون والفساد ، كما ان هذه المخلوقات متفاوتة ~~بالدرجة والمكانة ، وهذا هو بيت القصيد والغاية من كل ما قدمه . وكاني بالسجستاني ~~اراد ان يقول ان الانسان افضل المخلوقات ، والانبياء هم افضل بني الانسان ، ~~وأعلى رتبة ينالها الانسان من جهة نفسه واشرف درجة يبلغها بصفاء جوهره هو قبول ~~الحي الذي يه يعلو الانسان على سائر ابناء جنسه وبه يغليهم بما يدرك من المعارف ~~الحقيقية بالقوة الناطقة؛ على ان كل هذا يعتبر مقدمة للبحث ينتقل بعدها السجستاني ~~يوكد ان الانبياء ايضا بينهم تفاوت وان بعض المتفاوتين قد يدرك مرتبة غيره وان ~~عالم العقول العليا لا يقع تحت تأثير التفاوت بوجه من الوجوه . اذن فغرض أيو يعقوب ~~من المقالة الاولى الإثبات بأنه من اجل التفاوت استقامت امور العالمين، وان النبوءة PageV00P013 ~~============================================================ ~~هي اشرف شيء أرسل الى البشر ، وكل ذلك ببراهين معقولة وأدلة دامغة . وقبل ~~ان ينتقل الى المقالة الثانية يتطرق الى يحث نظرية النبوءة التي اعتقدها وجعلها اساس ~~عقيدته فيقول انها صعبة في نفوس المرتادين على اختلاف هممهم وتباين مزاجاتهم ~~لان المشاركة بين الناس وأصحاب النواميس ظاهرة محسوسة من جهة الخلق والطبع ~~العادات ، والمباينة بينهم معقولة غير محسوسة ؛ ولهذا السبب أنكر اكثرهم النبوءة ~~لانهم قاسوا النبوءة بالمحسوس وأغفلوا المعقول . وينتقل السجستاني ليرد على الفرقة الثانية ~~الي توهمت ان النبوءة لا تصح الا بان يكون النبي قادرا على اظهار الممتنعات ~~فتحسب ان الممتنع ليس من اجل ذاته صار ممتنعا بل من اجل عجزه عن اظهاره. # ويرد على ms009 الفرقة الثالثة التي حسبت ان النبوءة تدرك بالتعليم والاجتهاد ويبطل اعتقادها. # ولا يكتفي السجستاني بكل هذا ، بل نراه يأخذ بمناقشة المقرين بالنبوءات ~~فيقسمهم الى فرق ثلاث : الاولى : الحشوية التي تمسكت بالاخبار والروايات من ~~غير وقوف على الحقيقة ؛ والثانية : صاحبة التقليد الى اخترعت من عقولها استنباطات ~~أوهست الضعفاء انها حجج بالغة من غير وقوف على الحقيقة ؛ والثالثة : صاحبة ~~الحقائق التي قبلت الدين من عترة التبي والوصي ، ووضعت الحق في موضعه : ~~فشهدت لها الآقاق والانفس والتراكيب والالفاظ المنطقية على صدق ما ادعته من ~~قبوها النبوءة على يقين وبصيرة . # وعندما ينتقل الى المقالة الثانية يتحدث عن العقل الاول كأول موجود أرسل ~~من الصانع الى المصنوعين . ثم يأخذ في بيان العلة التي لاجلها يختار الله بعض عباده ~~لقيام بالرسالة . وبنتقل بعد ذلك الى الرسل ويناقش كيفية إرسالهم ويفرق بين ~~الانبياء والنطقاء ، لان النطق ، كما يفسره ، قسمان احدهما يتميز به الانسان عن ~~ابهاهم وهو النطق عما في الدنيا والآخرة ، والثاني النطق عما في الدار الآخرة المتمبز ~~به اهل التأييد الذين يتكلمون عمتا وراء الحجاب وهو الذي لا يستطيع الاتيان به ~~الانسان العادي بل يأتي من الانبياء . ويتضح من كتب الاسماعيليين الي بين ~~يدينا انهم اولوا قصص الانبياء لاثبات المقابلة بين عصر كل ناطق وعصر الناطق ~~والنطقاء عند الاسماعيليين هم اطباء النفوس ومنجموها . فكما ان الجسد محتاج ~~الى من يحفظ عليه صححته او يعيدها اليه اذا فقدها ، فهكذا النفوس محتاجة الى من PageV00P014 ~~============================================================ ~~يداويها ويهذبها ، والنطقاء هم الذين يفعلون ذلك . ولكن يجب ان نعرف من هم ~~هولاء النطقاء. # فعتد رجوعنا الى ما اورده دعاة الاسماعيليين نجد ان الصفات والخصال الي ~~حب ان يتصف بها النطقاء هي الوحي اولا ، ثم اعلان الدعوة في الامة ، ثم تدوين ~~الكتاب المنزل ، ثم ايضاح معانيه ، ثم وضع السنن ومداواة النفوس وتهذيبها ، ثم ~~معرفة سياسة النفوس الشريرة ، ثم اجراء السنة - الاحكام - في امور الدنيا جميعا، ~~م التزهيد في الدنيا ، ثم تفصيل احكام الخاص والعام . # ولما كان العقل اداة باطنة في الانسان به يبصر ms010 ما بطن . كما ان العين اداة ~~فيه ظاهرة يبصر بها ما ظهر، وعمل هاتين الاداتين العقل والعين مقيد بشرط هو ~~انه كما لا سبيل للعين على الابصار الأ بنور خارج من الشمس والقمر والنور ~~والنار ، فكذلك لا سبيل للعقل على تبصره الا برسول او وصي او إمام ، وهؤلاء ~~هم للعقول وللبصر بمنزلة الشمس والقمر والنجوم . # وقد اثبت السجستاني في المقالة الثانية ان النطقاء كثيرا ما حظروا على ايمهم ~~ما رخصوه لأنفسهم وحظروا على انفسهم ما رخصوه لامهم ؛ ويخلص الى القول انه ~~ي بعض الفترات يروج بعض الدعاة اكاذيب تصيبها الشهرة والدعوة كما تصيب ~~دعوة الانبياء ولكن هذا الى حين . # في المقالة الثالثة ، يتقلب السجستاني الى فيلسوف اكثر عمقا في فلسفة الاديان ~~ف يثبت النبوءة بالدلائل الدامغة من جهة الاجناس الطبيعية والانواع والفصول والخواص ~~الاعراض والحركات والازمنة والامكنة والكون والفساد والقضاء والاختلاف والاضافة ~~والافعال ، وكل هذا باسلوب فلسفي فيه العمق والمنطق والبيان الرائع . # في المقالة الرابعة يعود لاثبات النبوءة من جديد عن طريق العقل فيقول ان اول ~~سالة يوديها العقل هي معرفة المبدع وبعده من جهة العقل ثم من جهة النفس ، ~~م من جهة الاعداء ثم من جهة الفكر والحفظ والذكر والمحبة والغلبة والسعادة والشرف. # في المقالة الخامسة يثبت لنا السجستاني ان الانبياء هم من معدن واحد بالرغم ~~من اختلاف أوضاعهم ؛ ثم يعود فيبرهن لنا ان التبوءة ليست متسلسلة من نسل الى ~~آخر وسبب ذلك اختلاف الاوضاع ؛ ويعود بعد ذلك فيثبت لنا ان الرسول يتفضل PageV00P015 ~~============================================================ ~~على الذين تقدموه بدرجة او درجات وذلك لانه نهاية كل النطقاء حتى القائم ~~المنتظر ، واخيرا يحلل الفرق بين النبوءة والمملكة ويثبت ان المملكة لا تقوم الا بالنبوءة. # في المقالة السادسة يحدثنا عن الادوار والاكوار قبل عهد آدم وما هي مدتها ومعناها. # م ينتقل الى تعريف ادوار النطقاء آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى وعحمد ودور ~~القائم المنتظر وكيف يجب ان يظهر وسبب ظهوره وعلته ، ثم يعرف بان الدور ~~لايتم الا باثنين صامت وناطق : ثم ينهي بالحديث عن ms011 الفترة التي تقع بين الادوار ~~أدوار النطقاء وتعتبر هذه المقالة من اهم المقالات في الكتاب . # المقالة السابعة التي فقدت من نسخ الكتاب كافة تعتبر من ادق المواضيع ~~في الاعتقادات الاسماعيلية وأكثرها سرية واهمها بالنسبة الى - التقية - وهي مطابقة ~~الحروف والكلمات والآيات والسور وعللها وأسبابها ومعانيها والحكمة من وجودها وخاصة ~~ي اوائل السور القرآنية والعلة التي وجدت من الشهادة والصلاة والحج والزكاة ~~والمحكم والمتشابه في القرآن . # اذن ، بعد هذا العرض الموجز لما حفل به كتاب اثبات النبوءات من آراء ~~وبيانات ونظريات ، يمكننا القول ان السجستاني توخى من وضع كتابه اثبات ~~النبوءات" التأكيد ان النبوءة صدق وحق وانها هي الرئاسة الروحية للانسان، وانها ~~اعلى درجات البشر وكأني به أراد ان يجعل من كتابه جسرا يعبر عنه الى هدفه الذي ~~يقوم على اعتقاده - بالائمة - الذين هم خلفاء النطقاء بعد ذهابهم من هذا العالم ~~وورتهم والمتسلمين مراكرهم ومراتبهم ، وهذا هو جوهر العقيدة الاسماعيلية والعود ~~الذي يعزف عليه السجستاني انشودته والهدف الذي يرمي اليه . وهكذا ففي كتاب ~~اثبات النبوءات كل بيان رائع عن العقائد الاسماعيلية الصحيحة في ادوارها الاولى . # وابان تأسيسها ، وهو يعتبر صورة صحيحة تمثل وجه النهضة العلمية الاسماعيلية في ~~القرنين الثالث والرابع الهجريين التي تكلمنا عنها . وقد كان لا بد ، إزاء ما وفق ~~اليه هولاء العلماء ، من قيام العلماء السنيين والمعتزلين والشيعيين للوقوف بوجه هذه ~~النهضة وتجنيد القوى في سبيل ايقاف ذلك التيار الفكري الجارف والثورة العقلية ~~الي غزت المجتمعات وأشهرهم : القزويتي المتوفى سنة 260ه والفضل بن شاذان ~~المتوفى سنة 317ه، والكوفي المتوفى سنة 352 ه، والكليني المتوفى سنة 329 ه: ~~وابن رزام ، والقيرواني النحوي ، والباقلاني ، وعبد القادر البغدادي ، والغزالي. PageV00P016 # ============================================================ ~~ابن ابي الفضل الياني ، والاصطخري ، والبستي وغيرهم . ولكن كل ذلك لم يوقف ~~النضة: الاسماعيلية الفكرية عن نشاطها وتبليغ رسالتها وانتشارها ، ولم تثن دعاتهم ~~عن الانتشار بين الناس للتبشير بعقيدتهم ، ومكاسرة العلماء والفقهاء اصحاب المذاهب ~~الاخرى : والرد على مخالفيهم وإفحامهم ؛ وقد ظهر صدى هذه الثورة العقلية ~~في ابن سينا الاسماعيلي ، والمتنبئ القرمطي ، وأبي العلاء ms012 المعري الفاطمي ، والإمام ~~الغزالي الذي انتهى اخيرا متأثرا بالاسماعيلية كما يظهر بكتابه " مشكات الانوار" . # والخلاصة : ~~ا الا ا ا ات لا ات د ~~نسخ المخطوطة : ~~اعتمدنا نسخة - م - اصلا للتحقيق ، وهي النسخة المصورة على " الميكروفيلم" ~~الي سمح لنا بتصويرها من مكتبته الخاصة المرحوم الذكتور حسين همداني في القاهرة ~~سنة 1956. اما النسخة الثانية التي اشرنا اليها يحرف - س فقد عثرنا عليها ~~في مكتبة الصديق السيد الحكيم لقمان من مدينة - كمبالا - في اوغندا - افريقيا ~~الشرقية سنة 1956 ، وقد جاءت ، مع كل اسف ، رديثة الخط مليثة بالاغلاط. # و ما يجب ان نشير اليه ان المقالة السابعة لا وجود لها في النسختين ويظهر انها فقدت ~~ايضا من جميع النسخ الموجودة في الهند كما اخبرنا المستشرق - و. ايفانوف والعلآمة ~~فيضي ، وغيرهما من الباحثين . ومن الغريب ان النسخة - م - جاءت ايضا خالية ~~من الفصلين الحادي عشر والثاني عشر من المقالة السادسة بعكس نسخة- س- ~~وهنا لا بد من ابداء الرأي حول الموضوع وهو انه لا يستبعد ان يكون الناسخ قد ~~اضافهما من عنده ، لان النسخ الاخرى الموجودة في الهند جاءت جميعها خالية من ~~هذين الفصلين ، وقد اشرنا الى ذلك في مقالاتنا11 التي كتبناها عن ابي يعقوب ~~السجستاني وفلسفته واثره. # (1) تلات دعاة اسماعلن حلة تقافة الحند الحند عند ديبر1950 ~~المفمورون في التاريخ عجلة العرفان صيداء لينان عدد تشرين اول1959 ~~خطوطة الرياض - مجلةآفاق - بيروت- لبنان سعدد تشرين ثاني 1959 PageV00P017 ~~============================================================ ~~عدة ~~والآن: ~~ات النيوءات نعب من معينه ... والى الفلسفة الكونية الخالدة ~~اب اثيات ~~فالى كتابپ ~~الريد من هذه الكتوز القمينة . # والى المز ~~فأ ظلالها. # هارفه قامر PageV00P018 ~~============================================================ ~~طيةالتركيبفصارمنقيبتالمرجهربظرومرتته ~~عرذيصوتشرابتدالمناطتباليقوفعاالنقشد ~~التركيبمره ابتوله روره ال انتهايرة امربالابلاغ فكان ~~ابلاغربلان القم زاصوت ونظروابتارة وبمايفة ب ~~اسامهغيرذي صوت بللحاط بمافم التاطق على ~~قشا لشرايع ونظ التنزيل وبماارخر القاهر سلامانه ~~ع لدكره يرجع المحال من لاخريترالى الاوليةمرالمحالى ~~مواستغناده ع الصوت ونقشالتركيب ولنريرلا حفاه ~~ر ائرة مشتملعلم مايتصرفم الاموال بلاواسه تقال ~~مرطانلادوالانتهادوفيهذه ~~4 ~~اهق ~~ه ~~الناطقسلاماببهعلمزكرهصاع لسطربير المحد PageV00P019 ~~============================================================ ~~نفصالسارس فياد من اجلالتقاوت استقامت اموحا ~~اه الجارلت المختلقرتى ل عا ms013 العان التفقر وخاصة لوا ~~كانت العبارة مره حكير ولملوجد ماسكر الريمصاحب ~~الفرقاعبرع امرالمبدعجرفيه أحدهما متكه ولأخ ~~سال وهوالبوه وبيرمالمركة والكوه مرالتقاوت ~~مجميع البهات مالليخفعا احد وجباره يكونه الامالقة ~~هوعلةالابتاء اليرعيابما ظعرس المبلع ليكرده منه ~~لمنيا المختلفة المتفاوتتحسبا لعباية عنها العنيء العار ~~لالقهيامرالمبعمبحانروكاراولمعلولظهو ~~امرالمبدع العقلالاول صورة ان مفيرالصول ييتهاو ~~ما مرحالى بيعات المستينن مندبما يغيره واسشقام امه ~~اصلي بالافارة والاستفارة منه المقاوةما بآصل العلي ~~و لماامتت حدوتالعالية نقطتواحرة لامناءظهول ~~الكمتة يكك النقطتكانه واجباان يكوده العال محخترعاله ~~ة تلك النقطه لان المتنه الكيب لا يلاه الواجيا كلوره فلدا ~~ظفى الحكمتية نفرالعالرم اجل كويزية طبانه مختلفت ~~تل تل له ته PageV00P020 ~~============================================================ ~~مد بوبان م ترن عه مفس عزية مدحامت فن ببان بدرمن شف ~~بازه ون تن ياداه سن ا ند ه ي خره به ناه ام ل لم ت ~~ه ~~مه ف أممن يه س لهليه مد لعل ر ه ال ا لا ن من ~~ل مه حر س ند مسنا بليف نله ه ناليث بدو به بف سي ين ت ه له ونبده الا ~~ديه باي ه يه ان ته اس ع يهات ينه بينم يتن به الا مده حد ~~ا ا ه ال ا الل ل ل ال لا انانده ف ت ~~ر ندت ان ن ا ه س سذ مده ار ب الل مدابه وم ان افي مل ~~د ا ا ا نات لو اما ا از ق ~~ايد ت به مد ر ننه دند م ند مات عر را احه سه : ارهما قد ~~--713،5ه2وعه د:: ~~ا م ر مان بان امدا بد سسد ب د ن م بدس سخ بديا ~~ز بم ما ا ن وب اروهم ~~. 4ه - اله"ت هة الفب با والهن ~~الاه م يدة د نان الحعت تدع ~~لايه ا ان مده بير داس انا احعد الم نه ~~د ا اي للا ه ماو ان اند ا ته تها ~~ا ال ا ان اه ما أمد م م ms014 ا اتر ا الها ~~ان م اند، سار مها زنه ان انخم ن ان ده ~~ت ا سم اد با اده سني دع انبه تامه (ي 45 2 ~~م PageV00P021 ~~============================================================ ~~هبسان فر سشء به ه دتت اسنر حمد نبعأ نهرسد د اسنم سعطه رسهم ه. # الي منه . د سجدن سمت ح ادي بدن ببر يطليده كحا مه سهدأحدته : ~~كي سبع انه مد به واس نا دنه مدس سها ندد اسدب مدن محد سهي ماراحت بدبا : ~~الم مد ه به ا م ل ل لال ه الم حده ال ا نا ~~الا ند د ا اي ت الن ل اد ع ن ا احة من ل ~~د با اه م ل ا لد ا اه اسم ه ~~ال ا ا ا ا ا ا ا ند سي ~~د ا ا ا ا بن م تدا ~~ا ا ا ا ا ا مفن مد ت ~~اد ~~حنه مقو..... # ~~ا ~~اد ن اما اد دا است م اله ~~به د ~~ننضت 4ع ،سه مكفه مار ~~ادد ابسب بدرايه ادا سعبد ~~خه ~~به. انه الشرية مسم عه، اده مر وجد ~~ه نمبسم : ~~ا ~~3س7. # باراو ود من ج (1 دمه س ن ذدقات ~~: PageV00P022 ~~============================================================ ~~مقر الرلف ~~ات الت ~~فسبحان المتعالي عن درك الصفات ، وإحاطة تصاريف اهل اللغات، لا تلحقه ~~احكام التبديل ، ولا اختلاف التحويل، ولا تعتوره همم الاعلام ، ولا حضور ~~رويات الافهام ، ولا جولان خواطر الأوهام ، لا ينال بخس ، ولا ينعت بجنس، ~~ولا يخطر في الظنون ، ولا تراه العيون ، ولا يوصف بالحواس ، ولا يدرك بالقياس ، ~~ه ولا يشبه بالناس . # ه المنزه عن ضد مناف ، او ند مكاف، او شبه شيء ، لا تدركه الأبصار، ~~وهو يدرك الابصار، وهو اللطيف الخبير ، المتعالي عن شبه المحدودين ، المبائن ~~4 عن ذوات الموجودين ، تحيرت الأوهام في نعت جيروته ، وقصرت الافهام عن ~~صفة ملكوته ، والألباب عن استشعلرها معرفة ديمومته ، وكلعت الابصار عن ادراك ~~كيفية عظمته ، الدال بتدبير التراكيب ، وتقدير التراتيب ، في السقف ms015 المرفوع ، ~~والمهد الموضوع ، على ان ذلك محدث ، مبدع ، مخالف لمبدعه ، الذي ليس له ~~مثل ، ولا شبه ، اذا لذهب كل اله بما خلق(1 ، ولعلا بعضهم على بعض ، ~~سبحان الله وتعالى عما يصفون . غير ذي ند ، لان الند انما يناده مكاف ، ولا ~~ذي ضد ، لان الضد انما يضاده مناف (1 ، دل على هويته بخلقه ، وآثاره، ~~على اسمائه بانبيائه ، واخياره ، فليس للعقل في نيل سمائه مجال ، اذ ان تشبيه ~~البدع بمبدعاته محال . جل ان يحده تفكير ، أو يحيط به تقدير ، او ان يكون ~~(1) ي نسخة س جاءت يما وجد. # (2) في تسخة س جاءت منافي . # ائبات النيوءات1 PageV00P023 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النبوءا ~~له كفوءا او تظير ، ونشهد شهادة ، هي فاتحة الاحسان ، ومرضات الرحمن ~~ان لا اله إلا الذي لا يبلغ مدحه قائل ، ولا ينقص خزائنه نائل ، والحمد لله الذا ~~جاء بتأييس الأيسيات ، لا من ايس ، ومن باظهار الخباء والخفيات ، لا م ~~قوة ، الذي يجوده ابرز في اول ايس صور الأشياء كلها ، دفعة واحدة من ~~تقديم ولا تأخير ، [اتحد الجود ، بالمجود عليه ، واتحد المجود بالجودية] كبرو ~~الطائف ، والكتائف ، لم ينجس خطه ذرة واحدة مع صغرما ، وقلتها ، ولا خ ~~الحرك لهذه الدوائر الفلكية مع شرفها ، وسعتها ، عن الأيس الأول : بل الاش ~~متفاوتة ، متضادة ، متساوية في حيز11 الأيس الأول من جهته ، مختلفة من قبله ~~عاجزة ، كلتت افكار الأيسيات عن ادراك المؤيس ، وعجزت الخواطر عن الإحا ~~بمبدأ الأيسيات ، ومنتهى الخفيات ، فضلا عمن جاد بها ، فلا اله معه في ه ~~القدرة ، ولا نظير له في هذا الجود ، ولا مثال عنده في هذا التدبير ، ولا ما ~~لديه في هذا الابداع ، ولا حاجة له الى هذا الاخثراع ، ولا ضرورة به في ~~الانشاء ، فهو في هذه القدرة ، والجود ، والتدبير : والاختراع ، والانشاء مقدس ~~منزه عن ان يدركه احد ، او يحيط بجلالة قدرته أيس . # الذي غرس في أول أيس صورة كل جلي وخفي ، وجعله سابقا عند ~~آخر وبده ، فهو الذي سبحه ، وقدسه عن كل لفظ وضمير ، ونزهه عن ~~اشارة عنده وتقدير . سبحانه من اله قام بأمره ms016 الواحد هذان العالمان مع ما ~~من عجائب الحكمة ، وبدائع التدبير ، الذي لو قاس العاقل اللبيب ، ك ~~كون ادنى المخلوقين ، مع اشرفهم في دفعة واحدة ، لحار عقله وتاه ، ولو تف ~~فيهما الفطن الأديب(2، لرجعت فكرته حاسرة كليلة ، فكيف يقدر احد ~~ان يدرك المبدع الحق الذي بأمره قام العالمان ، مع ما فيهما من التفاوت؟ ، لا ~~احد يقدر ان يدرك تسبيحه ، وتقديسه حق سبحانيته وقدسانيته . الذي افا ~~على الأيس الاول من الانوار ، والضياء ، ما لا يعرف احد وراءه شيئا ، وال ~~بعرف شيئا ، وراء ما افاضه عليه المويس ، وليس لما افاض عليه غاية ، ولا نها ~~عند الأيس ، وإن كان متناهيا عند المؤيس ، فهو الجواد الحق ، بالامر الم ~~(1) في تسمخة س جاهت خير. # (2) في نسخة م جاعت الاريب. PageV00P024 # ============================================================ ~~مقدمة المؤلف ~~للعالمين ، دفعة واحدة ، لكن الذي من سعة جوده ، وقدرته ، ترك تدبير العالمين، ~~قبيما من اللطيف والكثيف ، مع السابق الأول ، فجعله رب الارباب ، والمرجع ~~ا ال ل ا ا ا ة وا ا الجات ~~أراد ، لا حاجة له بعد ذلك الى تحويل وتغيير ، الذي جعل السابق ينبوع كل ~~نور روحاني ، وجسماني ، وبرز في أوليته انبعاث صورته القابلة منه ، فأشرق من ~~نور كلمته عند نظره في معرفة ذاته ، فقام المنبعث من بين حركة له كما يخرج به ~~من القوة الى الفعل ، وبين سكون له لما قد استفاد منه ، فجرى من حركاته التراكيب ~~من السموات والانجم . وجرى من سكونه التأييد ، الذي يقذف في قلوب المصطفين ~~اده قام الاوج الال بالصرية اخالصة م بنفي ما يجد في الي حلة ~~المخلوق من الزوجية ، وما يلزم الزوج والأزواج من التشبيهات ، وترك تعطيل الفردية، ~~عند الذي لم يشركه مخلوق لطيف ، وكثيف في الفردية بالحقيقة . # ال يد ال الاله الالله وحدو لا شريلك لله الشعالى عن الاشباء ، والاضداد، ~~المكبر عن الاكفاء والانداد ، المتجبر عن الولادة والأولاد ، المتقدس عن المقدار ~~والاعداد ، الذي علا بجوده عن صفات كل مخلوق ، وعن ممات كل مربوب ، ~~لا يقدر العقل مع جلالة مرتبته ، وسمو رفعته ، وأصناف قواه ، على ان ms017 يدرك ~~شيئأ من جلالته ، او ان يحيط بأدنى قدرة من قدرته ، التي بها ابدعه ، اقرارا ~~بابنيته ، ثم يبقى بعد الاقرار متحيرا ، كليلا في نفي ما يتصور عنده من اثباته ~~اباتا بعد نفي ، ونفيا بعد اثبات ، ولا يبلغ مرتبته الأ بما تحيط قوته من اثبات محض ~~الإقرار ، بالعيجز والخضوع لمن ابدعه وأعجزه وأظهره ، سبحانه وتعالى عما يقول ~~الظالمون ، علوا كبيرا . # أشهد ان محمدا عبده ورسوله ، الذي به لمع نور التأييد ، القائم في العالم ~~اليح والتجربد ، والناشر بين عباده محض البركات ، ومخرجهم الى النور من ~~الظلات ، والساعي في احياء الانفس الميتة بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، والسائس ~~ال قامل السياسأت ، وأبلغ الرسل في الوضع والقباسات ، لم يدع فيما رسمم حجة، ~~الا قامها ، لا ينة الا الهوهعاما حتى اتقادت له الاحار والرمان ال3) ونضمع ~~(1) في س وردت الرهبانية . PageV00P025 # ============================================================ ~~كتاب اثبات ال ~~لكلامه جميع اهل الاديان ، لم تنفر عن رسومه النفوس الزكية ، ولا حادت ~~بيانه الاذهان الرضية ، تشهد العقول بغرائزها ، والتراكيب بمراكزها ، لصد ~~اي به من نور الله ، ولبرمان ما اورده من حق الله ، خاتم الانبياء والمرسا ~~وسيد الخلائق اجمعين ، صلى الله عليه عند اتحاد امر الله بالسايق ، وعند ~~خط التالي اليه من السابق ، وعندما يطرق الجد بحظ الناطق اليه من الأصا ~~صلاة تدنيه الى مرتبته الي اعمدها له الله ، وأزلفه بها لديه . صلاة تملأ ارض ~~بركات حكمته ، وتشفع له بذلك في امته . صلاة بها تبقى الامامة والخلا ~~نسله ، وعقبه الى يوم القيامة ، وعلى من اختاره الله لإنشاء التأويل ، وجعله ~~صاحب الشريعة والتنزيل ، المجموع في صلبه نسل الامامة الراشدين ، وا ~~المهذبين ، وساقي المؤمنين ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ، من حوض ~~النبيين(1 ، الذي به وبقيامه اكل الله الدين . وأعز صلاة ، وأسناها ، على ~~النطقاء ابواب صاحب القيامة ، الذين مم اتمة ادوارنا ، اوفر صلاة، واو ~~وعلى خلفاء صاحب القيامة ، بتكملة السبع المثاني ، الذين بهم تشرق الارض ~~ربها ، امجد صلاة ، وأزكاها ، وعلى المقتبسين من بركات علومهم السلام ورما ~~امتا بعد فبالأنجم الزاهرة لدينا من تلقاء اولياء الله المنصوبين في بقاع ms018 الا ~~لنشر العلوم الملكوتية نبتدئ ، وبالبركات الممنوحة من قبلهم على عبيدهم الخل ~~هم في العسر واليسر، والسر والجهر ، نقول : في اثبات النبوءة ، وما يلحق ~~جهة المقرين بها ، والمنكرين ها . # ان تقرير اثبات النبوءة في نفوس المرتادين ، مع اختلاف هممهم، وتب ~~مزاجاتهم ، من الامور الصعبة ، التي لا بد فيها من غوامض البحث ولط ~~اذ المشاركة بين الناس وبين اصحاب النواميس ظاهرة محسوسة (1 ، وبين جهة ~~والطبع ، والعادات المبائنة بينهم ، معقولة غير محسوسة ، ولهذا السبب وقع ال ~~من اكثرهم للنبوءة ، اذ قاسوا النبوءة بالمحسوس ، وغفلوا عن المعقول : كما قا ~~جل جلاله : ( وما منع الناس أن يومينوا إذ جاءهم الهدى، ويست ~~ربتهم إلا أن تأنيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا يع ~~(1) وردت في نسخة س الانيياء. # (2) سقطت في نسخةس. PageV00P026 # ============================================================ ~~بوهات مقدعة المؤلف ~~ن سبب منعهم عن الايمان بالنبي صلى الله عليه وآله ، انما كان من اجل قياسهم ~~ما بما وجدوا ، والمشاركة بينهم وبين الرسول من جهة البشرية المحسوسة ، وإغفالهم عن ~~ال الفضل الذي للرسول عليهم من جهة اللطافة المعقولة ، كما اخبر العزيز العليم ~~اال استفظاعهم جرى الرسول على عادتهم ، او طباعهم من جهة التركيب ، فقال جل ~~جلاله : وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ، ويمشي في الأسواق ~~من ~~تولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا . واذ يلقي اليه كنز افر ~~لل في ~~تكون له جنة يأكل منها ، وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا ~~مسحورا) ، اي كما نأكل ، ونشي ، فحسبوا بجهلهم، وسوء تمييزهم ان ~~حلفاء ~~اكل الطعام . والمشي في الاسواق ، مانعان الني عن درك النبوءة ، وبما وجدوا ~~انفسهم غير مدركة للنبوءة ، مع اكلهم الطعام ، وشربهم الشراب ، وجريهم على ~~افاه ~~عادات القوم ، رحمة من الله تعالى ذكره عليهم ، ليتهيا هم القبول منهم ، بآداتهم ~~الجسدانية ، عند الاداء، ولا بد للأداة الجسدانية من الطعام والشراب ، والتصرف ~~في المعاش ، فهذه اول فرقة من المنكرين للنبوءة ، والفرقة الثانية من المنكرين للنبوءة ~~الله. # قالوا:1 انها لا تصح الا بان يكون النبي قادرا على اظهار الممتنعات، وحسبوا ان ~~المتنع ليس من ms019 اجل ذاته صار ممتنعا : بل من اجل عجزه عند اظهاره ، كما ~~ض. # حكى الله تعالى ذكره عنهم قولهم : { وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر ~~من ~~انا من الارض ينبوعاب (أو تكون لك جنة. مين نخيل وعنب ~~تفجر الأنهار خلالها تفجيرا) الى قوله : {أو يكون لك بيت ~~اين ~~ال من زخرف او ترقى في السماء، ولتن نومين ليرقييك حتى ثنزل علينا ~~الحل. كيتابا نقرؤه ، قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا . فأمر ~~انكار الله ان يجيبهم عمتا سألوه بجواب شاف موجز قوله: { قل سبحان ربي هل ~~ال الله كنت إلا بشرا رسولا . يعني انا وأياكم في باب اظهار الممتنعات سواء ، وان ~~فروا كنت رسولا اليكم بالفضل الموهوب لي دونكم . والفرقة الثالثة (2 من المنكرين للنبودة ~~اي ان هم قوم حسبوا ان التبوءة تدرك بالاجتهاد والتعليم ، ووجدوا انفسهم قد بلغوا من العلم ~~(1) سقطت في نسخةم. # (2) في تسخة س وردت الثانية. PageV00P027 # ============================================================ ~~كتاب اثيات ~~المبلغ الأقصى ، حتى لم يقنعهم شيء من علوم الطبيعيات ، والرياضيات ، و ~~الجواهر الي هي خارجة من الطبيعة ولم يجدوا للنبوءة في انفسهم موضعا ، ولا ~~على كيفيتها ، فأنكروها ، ونسبوها الى الدولة ، والمملكة . ولم ينظروا في امرال ~~والمالك ، وما بينهما ، وبين النبوءة من البعد والبون الشديد من الوجوه الي ذا ~~ي بعض فصول هذا الكتاب ، ولو علموا ان درك النبوة بالتعلم، كما ان درك ~~بالحس ، دون النطق ، لما وقعوا في هذا الجهل العظيم ، واما المقرون بالنبو ~~ايضا على ثلاثة اصناف : صنف منهم الحشوية ، قلدوا امر النبوءة الى ~~والاسلاف ، وتمسكوا بالاخبار والروايات ،من غير وقوف منهم على حقيقة ال ~~وأعظم حججهم في اثبات النبوءة السفاهة على المنكرين لها . والصنف الثاني ~~منهما هم : اصحاب التقليد، غير انهم اخترعوا من تلقاء انفسهم استنباطات ~~الضعفاء انها حجج بالغة، من غير وقوف منهم على حقيقة النبوءة ، وما في ~~الوجوه الي يصح اثبات النبوءة بها ، والصنف الثالث هم : اهل الحقائق الذين ~~الدين من عترة الني والوصي ، ووضعوا الحق في موضعه . الذي جعله الله ~~ووصلوا ما امر الله ms020 به ان يوصل ، فشهدت الآفاق . والانفس ، والتراك ~~والالفاظ المنطقية لهم على صدق ما ادعوه من قبولهم النبوءة10 على بصيرة ويق ~~وهم الذين وصفهم الله في كتابه ، قوله عز وجل : {واكتب لنا في هذه الا ~~حسنة ، وفي الآخيرة ، إنا هدنا إليك : قال عذابي أصيب به ~~اشاء*(ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها ليلذين يت ~~ويؤتون الزكاة والذين هم. بآياتينا يومنون ) : وهو التأييد الجاري ~~السابق الى التالي ، والنطقاء في السر والكمان ، يسع لسياسته دور واحد ، ~~شريعة واحدة، والعبارة لكتاب منزل ، فسأكتبها للذين يتقون، ويؤتون الزكاة، يعني ف ~~لمن اطاع الناطق ، ثم الاساس ، والذين هم بآياتنا يؤمنون ، يعني بالاتماء في ~~ور( التذين يتبعون الرسول النبي الأمي ، يعني الذين يعرفون رسالة ~~من جهة رسوم العلوم الحقيقية، {والذي يجدونه مكتتوبا عيندهم في الت ~~والانجيل يعني منقوشا في انفسهم، وتراكيبهم، مصادقا لاثبات نبوءته،{ يأم ~~1) سقطت في تسخةس. PageV00P028 # ============================================================ ~~وات مقدمة المؤلفه ~~ا ~~تعنرنف . وينم ملم عزر التكر. يبيعيلاء كنجمالاته ويطري ~~ادركوا ~~كرها ~~انزل متعته ، أولثيك هم المفتليحون * بعني ان الذي يأمرهم به متعارف في ~~عقولم(1 ، وغرائزهم عند البحث ، والذي ينهاهم عنه ، هو الذي تنكره العقول، ~~فهم ~~تفر عنه النفوس ، عند الفحص ، ويحل لهم الطيبات ، وهي الحكم والعلوم، ~~الي بفتح لهم من يركات علومه ، ويحرم عليهم الخبائث ، يعني ويحرم عليهم ولاية ~~الأضداد ، الذين آمنوا به ، يعني بظاهر رسالته، وعززوه ، وتصروه في اقامة الظاهر ، ~~واتبعوا النور الذي انزل معه، وهو الحقائق ، والعلوم المستورة ، في تنزيله وشريعته، ~~اولئك هم المفلحون ، يعني هم الذين افلحوا ، وفازوا ، وتخلصوا من الشكوك، ~~من ~~والشبهات ، جعلنا الله منهم ينه ، وكرمه. # وإذا اردنا ان نبتدئ باثبات ما اردنا اثباته من امر النبوءة والرسالة، قسمنا ~~كتابنا هذا الى مقالات . والمقالات الى فصول . ليكون ذلك اقرب مأخذا للتعلم، ~~أسهل وجودا للناظر ، وليكون كل فصل من الفصول يشتمل على إبانة شيء ~~تغى بظهوره عن غيره في اثبات هذا المعنى ، الذي قصدناه ، وقد صيرنا ~~نحابنا مذا سمع مقالات : كل مقالة اثتي عشر فصلا : ~~ن المقالة الاولى ~~: في الإبانة عن التفاوت الموجود في ms021 المخلوقين . # ون المقالة الثانية ~~: في انه لما ثبت ان لهذا العالم صانعا حكيما ، وجب ان ~~من ~~يكون منه رسولا الى المصنوعين. # اقامة المقالة الثالثة ~~: في اثبات النبوءة من جهة الاشياء الطبيعية . # المقالة الرابعة ~~في اثبات التبوءة من جهة الاشياء الروحانية . # اثبتها ~~المقالة الخاهسة ~~ي الظواهر. # الرسول المقالة السادسة ~~المقالة السابعة ~~: في العجائب الموجودة في القرآن والشريعة ، والدالة على ~~اثيات تبوءة محمد صلي عليه وآله. # (1) مقطت في نسخة س. PageV00P029 # ============================================================ ~~كاب اثبات الثيو ~~فصول المقالة الاولى ~~الفصل الاول : في هلية التفاوت. # الفصل الثاني: في مائيته. # الفصل الثالث: في كيفيته. # افصل الرابع : في لميته . # الفصل الخامس : في ان المتفاوتين بينهم اتفاق في بعض الوجوه ~~الفصل السادس: في ان من اجل التفاوت استقامت امور العالمين . # الفصل السابع : في ان التفاوت لا يرتفع جملة . # الفصل الثامن : في ان افضل المتفاوتين في هذا العلم هم البشر . # الفصل التاسع : في ان افضل البشر هم الرسل : ~~الفصل العاشر : في ان بين الانبياء ، وان كانوا في غاية الفضل تفاو ~~الفصل الحادي عشر : في ان بعض المتفاوتين ، قد يدرك مرتبة غيره . # الصل الثاني عشر : في ان ليس في عالم العقل تفاوت بوجه من الوجوه . # - فصول المقالة الثانية ~~الفصل الاول : في ان اول رسول من الصانع الى المصنوعين انما هو ال ~~الفصل الثاني : في العلة التي من اجلها يختار الله عز وجل بعض عباده للر ~~الفصل الثالث : في كيفية ارسال الرسل. # الصل الرابع : في ان يكون بين الرسل وبين المرسل واسطة ام لأ. # الفصل الخامس : في ان عبادة الله بغير واسطة الرسل في العالم الجسماني با ~~الفصل السادس : في ان الامر والنهي من الآمر فضل على المآمور به ~~الفلصل السابع : في العلة التي من اجلها يجب قتل الجاحدين للرسل ~~الفصل الثامن : في العلة الي من اجلها لم تكن النبوءة متصلة من جهة الش ~~الفصل التاسع : في العلة التي من اجلها رخصوا لانفسهم ما حظرو ~~امهم ، وحظروا على انفسهم ما رخصوا لامهم. # الفصل العاشر : في العلة التي من اجلها يجب نسخ الشريعة ms022 . # الفصل الحادي عشر : في العلة التي من اجلها يقع بين الشريعتين مشارك ~~خهة التحليل والتحريم. PageV00P030 # ============================================================ ~~مقدمة المؤلف ~~الفلصل الثاني عشر : في العلة التي من اجلها يررج لبعض المخترعين الكذابين ~~ما يروج للرسل من السوق والدعوة . # فصول المقالة الثالقة ~~: في اثبات النبوءة من جهة الاجناس الطبيعية . # الفصل الاول ~~: في اثباتها من جهة الانواع: الطبيعية . # الفصل الثاني ~~: في اثباتها من جهة الفصول الطبيعية . # الفصل الثالث ~~: في اثباتها من جهة الخواص الطبيعية . # افصل الرابع ~~: في اثباتها من جهة الاعراض الطبيعية . # الفصل الخحامس ~~: في اثباتها من جهة الحركات الطبيعية. # الفصل السافس ~~: في اثباتها من جهة الازمنة . # . الفصل السابع ~~: في اثباتها من جهة الامكنة . # الفصل الثامن ~~: في اثباتها من جهة الكون والفساد. # الفصل التاسع ~~الفصل العاشر : في اثباتها من جهة القضاء والاختلاف. # الفصل الحادي عشر: في اثياتها من جهة الإضافة . # ال الفصل الثاني عشر: في اثباتها من جهة الافعال . # - ول المقالة الرابعة ~~: في ان في نفس الحكمة وجوب الرسالة . # الفصل الاول ~~طلة الفصل الثاني ~~: في ان اول رسالة بوديها العقل انما هي معرفة المبدع سبحانه ~~وقعالى . # الفصل الثالث ~~: في اثبات النبوءة من جهة العقل . # ة الفصل الرابع ~~: في اثباتها من جهة النفس . # على الفصل الخامس ~~: في اثبانها من جهة الاعداد. # افصل السادس ~~: في اثباتها من جهة الفكر . # د ~~: في اثباتها من جهة الحفظ. # : في اثباتها من جهة الذكر . # الفصل التاسع ~~في اثياتها من جهة المحبة . PageV00P031 # ============================================================ ~~ككاب اثبات النيو ~~الفصل العاشر : في اثباتها من جهة الغلبة . # الفصل الحادي عشر : في اثباتها من جهة السعادات. # الفصل الثاني عشر : في اثباتها من جهة الكرم والشرف . # ول المقالة انخامسة ~~الفصل الاول : في ان قبول الانبياء من معدن واحد وان اختلفت أوضاع ~~الفصل الثاني: في كيفية قبول الرسالة من المرسل . # الفصل الثالث : في كيفية كلام الله تعالى ذكره في العلة التي من ~~يتقدم قبل ظهور النطقاء في عالم الفساد ~~الفصل الرابع : في العلة التي من اجلها تقدم قبل ظهور النطقاء في ~~الفصل الخامس : في ان النبوءة لم تنتقل من نسل ms023 الى نسل آخر والعلة ف ~~الفصل السافس : في ان من اجل اختلاف الأوضاع وجب ان يكون ال ~~اكثر من واحد. # الفصل السابع : في ان كل رسول يفضل على الذي تقدمه بدرجة او درجا ~~الفصل الثامن : في ان نهاية الكل من الرسل الى القائم سلام الله عليه ~~الفصل التاسع : في ان بالرسل تم صلاح العالمين . # الفصل العاشر : في الفرق بين النبوءة والمملكة ، وفي ان المملكة لا ~~الا بالتبوءة. # الفصل الحادي عشر: في علة وجوب الشريعة . # الفصل الثاني عشر : في كيفية رفع الشرائع ولاذا* ~~فصول القالة السافسة- ~~الفصل الال: في معنى اسم الدور. # الفصل الثاني : في الأدوار التي كانت قبل آدم . # الفصل الثالث : في دور آدم وتوبته . # الفصل الرابع : في دور نوح واخباره وسفينته . # افصل الخامس : في دور ابراهيم واثاره ودرجته . PageV00P032 # ============================================================ ~~ات مقدمة المؤلف ~~الفصل السادس : في ذور موسى واياته ومنقبته . # لفصل السابع : في دور عيسى وأشياعه وغيته . # فصل الثامن : في دور محمد وأنصاره وهجرته . # الفصل التاسع : في دور القائم ورسومه وصورته . # افصل العاشر : في ان الدور لا يكون الا من اثنين صامت وناطق . # الفصل الحادي عشر : في الفتره اليا وقع في الادوار . # الفصل الثاني عشر : في ادوار النطقاء. # فصول المقالة السابعة ~~: في الحروف والكلمات والآيات والسور . # عالم الفصل الاول ~~: في أوائل السور وأواخرها . # الفصل الثاني ~~: في اوائل السور المعجمة . # اا الفصل الثالث ~~: في الاسرار المكتومة في الشهادة . # ل الفصل الرابع ~~: في الاسرار المكتومة في الصلاة. # الفصل الخامس ~~: في الاسرار المكتومة في الزكوة . # ت الفصل السادس ~~الفصل السابع ~~: في الاسرار المكتومة في الصيام. # الفصل الثامن ~~: في الاسرار المكتومة في الحج. # : في مكارم الاخلاق الموجودة في القرآن . # الفصل التاسع ~~الفصل العاشر ~~: في اتفاق القرآن مع التراكيب . # الفلصل الحادي عشر : في كيفية الجواهر . # الفصل الثاني عشر : في كيفية المحكم والمتشايه . PageV00P033 # ============================================================ ~~. # ه ~~،16م ~~م ~~5 ~~ها عنس: ده ~~1 ~~عه شودن ازقل ~~د ~~ل 4 ~~، م ~~ه چيضدا : ~~رست .فتهد ~~معرري . # ~~خن ت ن سنم : ~~ام ~~. PageV00P034 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~في الابانة عنالتفاوتا لموجررفي الخلوقين ~~الفصل الاول من ms024 المقالة الاولى : ~~ه في هلية التفاوت" ~~ما كانت الحركات الموجودة في الاجرام الطبيعية على(1 نوعين : حركة مستوية ~~حركة مستديرة ، وكانت الحركة المستديرة لا ضد لها ، اذ ليس لها ، او لشكل ~~الجرم الحامل ها : ضد ، كانت الاضداد اذا موجودة في الحركة المستوية ، وار ~~ما لا ضد له . افضل مما له ضد ، فإذا الحركة المستديرة افضل من الحركة المستوية: ~~واذا الجرم الحامل للحركة المستديرة ، افضل واكرم من الاجرام الحاملة للحركات ~~المستوية المتضادة . ثم وجدت الحركة المستوية المتضادة ، متقسمة الى العلو والسفل: ~~وكان ما يتحرك من الاجرام بثلك الحركة علوا هو الخفيف ، والذي يتحرك سفلا ~~هو الثقيل . وكان الافق والعلو اقرب الى الجرم المستدير ، والسفل والوسط ابعد ~~ن الجرم المستدير ، وكانت الحركة (2 التي الى العلو ، افضل من الحركة التي الى ~~الفل . لان الجرم الذي يتحرك الى العلو ، افضل وألطف من الجرم الذي ~~تحرك الى السفل . فإذا التفاوت موجود في الاجرام الطبيعية من جهة حركتها ، ~~من جهة ثقلها ، وخفتها في الجرم المستدير ، التي توجد الديمومة في كليته ، وفي ~~يع اجزائه، ويكون غير قابل للكون والفساد، والاجرام التي دونه مستحيلة ، بعضها ~~الابعض ، لا من جهة كلياتها ، بل من جهة جزياتها، وكان ما هو ثابت على ~~ا اه ~~بات بعض اجزائه ، واستحالة بعضها : ~~11) سقطت في نسخة س . # (2) سقطت في نسخة س . PageV00P035 # ============================================================ ~~كتاب اثيات ~~م ان جميع المواليد من النبات ، والحيوان ، والمعادن ، متفاوتة كلها من ~~ما تودي كل حاسة الى الحاس ، وذلك ان جميع ما توديه حاسة البصر . # الحاس من ادراك الالوان . متفاوت ، ولبعضه الفضل والشرف على البعض الا ~~وان لون الياقوت وصفاءه ، افضل وأشرف من لون الكبريت ، وهكذا حاسة ال ~~لإدراك الاصوات ، والنغم ، وحاسة الشم لإدراك الأرائح(1 ، وحاسة الذوق لا ~~الطعوم، وحاسة اللمس لإدراك السطوح ، من اللين ، والخشونة ، والحرا ~~البرودة. وكذلك النبات فان له من جهة تنشفه لقبول الماء، الفضل والشرف ~~المعادن العاجزة عن قبول النمأ ، ما بتلك القوة اعطي التسليط على المعادن ، ول ~~المعادن اياها صارت مسخرة تحته ، وهي اعني التبات في الوانه متفاوت ms025 ، مختل ~~كالتفاوت الذي بين السكر والباش اللذين احدهما ، وهو الباش قتال (2 مهلا ~~الآخر السكر الذي يلطف الأغذية في المجاري التي بها حياة الابدان ، وكالتف ~~الذي بين الاترج والحنظل مع طيب احدهما ، ونتن الآخر . بل كل شجر ~~نفسها متفاوتة ، وذلك ان ثمار الاشجار ، افضل من اوراقها ، ولب ~~افضل من تفله. # وهكذا الحيوان . فان له من جهة حركاته لقبول الحس ، الفضل والشرف ~~الثبات العاجز عن قبول الحس ، ما بتلك القوة اعطي التسليط على النبات ، واول ~~النبات اياها صار مسخرا تحته ، وهو اعني الحيوان الذي في انواعه تفاوت مختله ~~كالتفاوت الذي بين الفار والفرس من جهة صورة كل واحد منهما ، ومن ~~علم احدهما وهو الفرس اداب الانسان ، وعجز الآخر وهو الفار . وكالتفا ~~الذي بين الحملان والحيات . واحدهما مهلك ، والآخر مغذي ، وكالتفاوت ال ~~بين الخنفساء وفارة المسك . واحدهما منتن ، والآخر طيب الريح(م. # وهكذا الانسان ، فان له من جهة قبوله النطق ، والتمييز ، والفكرة ، والخاط ~~الفضل والشرف على الحيوان العاجز عن قبولها ما بتلك القوة اعطي التسليط : ~~الحيوان وبعدم الحيوان اياها صار مسخرا تحته وهو اعني الانسان الذي ~~(1) وردت في نسخة س الروائح. # (2) وردت في نسخة س قائل . # (3) وردت في نسخة س الرياح. PageV00P036 # ============================================================ ~~ات المقنلة الاولى ~~ججة اشخاصه متفاوت ، كالتفاوت بين الصالح والطالح ، والعالم والجاهل ، والحليم ~~لده العان بالجانر وكلم تخم من اشطاي الحها ابفيا متفاين منا ~~جهة اجزائه . فان حاسة البصر افضل من حاسة الذوق ، والشم ، وكذلك الدماغ ، ~~افضل من الكبد ، والطحال ، ولاترى جزء اكبر واصغر ، الا وفيه ما هو افضل، ~~ادال وفيه ما هو ادنى ، ليكون وجود التفاوت في الاجزاء ، كوجوده في الكليات ، ولو ~~ة، اخذنا في وصفه لطال به الكتاب. # الى وهكذا الانبياء صلوات الله عليهم ، فان لهم من الفضل والشرف على الانسان، ~~ادم بالقوة الموهوبة لهم من القدس ، والتآييد المنزل غليهم ما بتلك القوة ، اعطوا الترأس ~~ما الام نع الي د ام ، هموعي د، معار سشة ~~، مسخرا . تحت احكامهم، وسياسانهم . # د في الحملة فيس ديلي علي يحن النغارت في الاشاء باظمر ms026 بمن الحذ ~~في الاختيار في الانسان . فانه ابدا يختار الافضل ، ويترك الارذل ، ولولا ذلك لكان ~~اه انر ان ل ف وا ~~لا ال ا ما العصر انا صن اودالك المعرات ، لما معا بن ~~ع ل الاختلاف والتفاوت ، وإن ادركت شيئين متساويين في الجوهرية ، والصورة ، ~~ادم والصبغة، فأدت الى الحواس بانهما اثنان، فانما توديه بواسطة الهواء، والتفاوت بين الهواء، ~~، وببن المواليد الطبيعية موجود ، فإذا جملة العالم من الحركات ، ومن جهة الدوام ، ~~اهه والاستحالة ، ومن تفاوت مواليده في الحواس، ومن جهة وجود الاختيار في الانسان : ~~ات ومن جهة تعذر ادراك المحسوسات بالحواس، ال من جهة تفاوتها ، متفاوتة ، مختلفة ~~كلها ، ولا شك في وجوده . # الفصل الثاني من المقالة الاولى : ~~مالدر كات المانيه انغا بمي مجوديت ملن جنس سنقول علي كنهين مختلفين ~~و ي مائية التفاوت ~~الا د بال ~~العاوت بقال عليه . وعلى المخاوت ، من جهة جنس حاو عليها) آلا العلة ~~(1) سقطت في نسخة م . PageV00P037 # ============================================================ ~~كتاب اثبات الشبوءا ~~الاولى التي بها ابدع السابق غير المتفاوت ، والاشياء المتفاوتة المبروزة فيه ، اع ~~في السابق . فإذا مائية التفاوت ابداع الباري ، جنسأ للايسيات كلها : سو ~~المتفاوت ، وغير المتفاوت ، ووقوع القرب ، والبعد، فضلا يفضل الافضل م ~~الادنى ، الى ان يبلغ عالم الطبيعة ، فتكون مائية التفاوت وجود الطبيعيات في الجو ~~المطلق (1 ، بمعنى واحد في باب الجوهرية ، وتخلف المواليد بعد تقسم الجوهر المطا ~~في ذاته ، الى الجسم والروح عن القسم الأفضل منه ، وهو الروح ، ونيل الفضيل ~~ودنو المواليد من القسم الافضل من الجوهر ، وهو الروح، وانما قلنا : ان قس ~~منه افضل ، وقسما منه ادنى ، لان القسم الذي للجسم ابدا يقبل ، والقسم الذا ~~لروح ابدا يفعل ، وللفاعل ابدا فضل على القابل ، فكل من دنا من الموا ~~من القسم الفاعل ، والافضل بدرجة ، كان افضل من الذي لم يدن منه بدرج ~~كما ان النبات لما دنا اليه بقبول النماء ، استفضل على الذي لم يدن منه بتلك الدرج ~~مثل المعادن ، والذي دنا منه بدرجتين ، استفضل على الذي دنا منه بدرج ~~كالحيوان لمتا دنا منه ms027 بالما والحس ، استفضل على الدي دنا منه بالما وحده ~~والذي دنا منه بثلاث درجات ، استفضل على الذي دنا منه بدرجتين ، كالان ~~لما كان دنوه اليه بالما والحس(" والنطق ، استفضل على الحيوان الذي دنا بالحا ~~والما فقط ، والذي دنا منه بأربع درجات ، استفضل على الذي دنا منه بلا ~~درجات ، كالرسل صلوات الله عليهم ، لما دنوا منه بالما والحس والنطق والقدم ~~استفضلوا على الانسان الذي دنا منه بالما والحس والنطق ، فكملت المراتب الأرب ~~واستقرت عليها . # لنصور دائرة لدنو المواليد من القسم الافضل من الجوهر . ولنجعلها دا ~~[أ. ب. ج. د.] ، وتخرج القطر من وسط الدائرة من [أ] الى [ب] ونقسم الجو ~~على خط القطر بقسمين : قسم منهما للجم، وقسم منهما للروح، ونخط ~~الروح خطا، نسميه خط [ل. س.] ونخط في اسفله اربع خطوط في الطول مت ~~ونسميها خطوط [5بصط] ونجعل خطر3(ه) للما ، وخط [ب) للحس ~~(1) في نسخة س وردت المنطلق. # (2) سقطته من نسخة س. # (3) وردت في تسخة م خطه. PageV00P038 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~بد اصا لنطق ، يط اطي القد له ا م يصل الدم بخط اعم) ونصل الحج ~~د احما ورب) فصل الاسان بخطدط (5 وراسا ورصريا تصل الاسرا ~~اا بخطوط [5] و[ب] و[ص] و[ط] ، فلما اتصل الرسول بالخط الرابع من الخطوط ~~المتصلة بخط [ل] و[س] فهو خط الروح، احاط بجميع المواليد، ووقعت ~~المواليد نحته ، وجرت احكامه عليهم. # وهذه صورة دائرته: ~~الجوهر ~~اتقلم ~~الجسم بالروح ~~ده ب صطآد ~~بعده النامي .. # 9 الحسي.. # الانسان.. # ه الرسول .. # الفصل الثالث من المقالة الاولى :ل ~~في كيفية التفاوت" ~~. ان كيفية التفاوت ينقسم الى قسمين : كيفية التفاوت في الجسم ، وكيفية ~~التفاوت في النفس ، واما كيفية التفاوت في الجسم فتنقسم الى قسمين : كيفية ~~التفاوت في الحس - وكيفية التفاوت في الذات ، وان المتفاوت في الحس ينقسم ~~الى خة اقسام : مغاوت في حس البصر كالالوان والاشكان . ومغارت في حس ~~قو الا مكلد د سدر ال اك التله الن ل لدن ~~الى خسة اقسام ايضا : متفاوت في الكم . ومتفاوت في المكان . ومتفاوت في الزمان. ms028 # (1) في نستة س وردت التغات. # اثبات النبودات 2 PageV00P039 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النيومات ~~ومتفاوت في الأضافة . ومتفاوت في الفعل والقوة . واما المتفاوت من جهة الكم، ~~فكما يتفاوت الصغير عن الكبير ، والقليل عن الكثير . واما المتفاوت من جهة ~~المكان فكما يتفاوت نوع عن نوع مثله ، من جهة المكان ، كتفاوت الثمر عن ~~الشر ، والزبيب عن الزبيب . واما المتفاوت من جهة الزمان ، فكما تتفاوت الاشجار ~~في الربيع من جهة زهورها ر1 ، وثمارها في الخريف من جهة يبسها وجفافها . واما ~~المتفاوت من جهة الإضافة ، فكما يتفاوت السيد عن العبد ، والمالك عن المملوك . # والمتفاوت من جهة الفعل والقوة . فكما يتفاوت الشيء عن شيء آخر مجانس له من ~~خهة فعله ، او من جهة قوته . هذا هو تفاوت الاشياء الجسمانية بالايجاز. # واما المتفاوت في النفس فينقسم الى قسمين : تفاوت انواع الفضيلة عن انواع ~~الرذيلة ، وتفاوت ارباب الفضائل عن ارباب الرذائل . فإما تفاوت انواع الفضيلة ~~عن انواع الرذيلة ، فهو كتفاوت الصدق عن الكذب ، والعدل عن الجور . # والحق عن الباطل ، والامانة عن الخيانة ، والبر عن الفجور ، والعلم عن الجهل ، ~~والحلم عن الغضب ، والخير عن الشير، والشجاعة عن الجبن ، والكرم عن البخل، ~~والعفة عن الشره ، وما اشبهها . واما تفاوت ارباب الفضائل عن ارباب الرذائل. # فكتفاوت العالم عن المتعلم ، اذ ان وجود العلم في نفس العالم اسبق منه ، في نفس ~~المتعلم ، فنال الفضل على المتعلم بالسيف ، وكتفاوت السائس عن المسوس ، فان ~~السائس ابدا فضل السياسة الموجودة فيه على المسوس ، الذي بسياسة السائس ~~له تستقيم احواله : كما استقامت امور البشر بسياسة الرسل ، صلوات الله عليهم، ~~وحسن سيرتهم . وهكذا وقع للسابق الفضل على التالي من جهتين : احداهما من ~~جهة انه سابق على التالي لقبول اثر الوحدة لا بزمان ولا زمان . والجهة الثانية انه ~~م فيد للتالي ، والتالي مستفيد منه ، وللمفيد ابدا فضل الافادة على المستفيد . وهذا ~~اجماع القول في كيفية التفاوت . # (1) في نسخة م وردت زهرتها. # (4) سقطته في تسنةس. PageV00P040 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~الفصل الرابع من المقالة الاولى : ~~ه في لمية التفاوت" ~~ليس البحث عن اللمية ، غير ms029 البحث عن العلة ، فمتى ما وقف الانسان على ~~علة الشيء . فقد وقف على لميته ، وان علة تفاوت المخلوقين ، اولا كمال القدرة ~~في ذات الجود . لظهور الموجود من الجواد التامة ، فظهر من الجود التام الخلق ~~الاول تاما محيطا بجميع الاشياء المتفاوتة ، ولو غرب عنه شيء عن علم اللمياء ~~المنفاوتة والإحاطة بها لم يكن تاما ، وان كان ادراكه الاشياء لا من جهة التفاوت، ~~لم بكن يستحق ان يسنى عقلا ، واذا رفع استحقاق هذا الاسم عنه : كان ظهوره ~~خلاف الجود التام من الجواد التام ، وهو الذي اوجب ان يسمي ظهور الخلق ~~الاول ، المستحق لاسم العقلية ، من جهة احاطته بالاشياء المتفاوتة المختلفة ، فصار ~~السابق علة الاشياء المتفاوتة بعد العلة الاولى ، وصار القابل منه اعني التالي علة ~~ثالثة لوجود الاشياء المتفاوتة ، لان التمييز لا يحيط بالاشياء المميزة ، الا من جهة ~~اختلافها وتفاوتها . في ذواتها . وكذلك المنطق لا يعبر عن الاشياء باسامي مختلفة، ~~وصفات غير متفقة لو كانت الاشياء غير متفاوتة من الجهات التي وصفتها في ~~باب كيفية التفاوت ، ومثال ذلك ان لم تتفاوت الالوان بعضها من بعض في ذواتها، ~~فيكوذ لون ابيض : ولون اسود ، ولون احمر ، ولون اصفر ، لبطلت عبارة المنطق ~~عنها ، وتمييز النفس بينها ، وكذلك الطعوم والأرائح(1 والاصوات . فاذا تمييز ~~النفس لقبول فوائد العقل ، لادراك الاشياء المميزة ، وعبارة المنطق عنها ، من جهة ~~اختلافها وتفاوتها علة وجود التفاوت في الاشياء المخلوقة . # حكاية الطبيعة عن اثارعالم علتها في المواليد علة رابعة لوجود التفاوت والاختلاف . # انه في المثل ان لم تتفاوت الذوائر من المركز ، اذا وقع المركز ساكنا ، والدوائر ~~ساكنة ، اذا وقع المركز متحركا ، والدوائر متحركة ، فكيف يمكن حدوث المواليد ~~من ساكنين او من متحركين ؟ لكن الطبيعة اعطت كل واحد من المركز والدوائر ~~ما به امكنه ان يحكي في المواليد عما رآه في عالم النفس ، فتكون تلك الحكاية سببا ~~بلوغ النفس الى مرتبتها من حد السابق ، وكانت تمام حكاية الطبيعة في الحي الناطق ~~لميت21 الذي هو الانسان . وكمل امر الانسان بالناطق المؤيد من النفس الكلية ، ~~(1) في نسخة ms030 س وردت الروائح. # (2) سقطت من نسخةس. PageV00P041 # ============================================================ ~~كاب اثبات النبوءات ~~فصار من اجل ما ذكرناد كون الانبياء في العالم الجسماني علة خامسة لاثبات لمية ~~التفاوت ، اذ بوجوب التفاوت في الاشياء المخلوقة وجب ان يكون رسولا ميلغا يبلغ ~~الى من لم يدرك ذلك الفضل الممنون على الرسل . # و في الجملة فان السوآل عن لمية تفاوت المخلوقين وهليته ، انما وجدت متفاوتة. # ولم يتقدم العالم التفاوت ، ولا التفاوت العالم : سوآل غير مستقيم ، الآ ان يكون ~~الجواب فيه من الوجوه الخمسة التي ذكرناها فإذا لما بعد العالم من وجود ذاته لتمامية ~~الحكمة ، وبلوغ الغرض ، وهو كمال القدرة في ذات الجود الذي به ابدع الاشياء ~~الي دونه ، والثانية ليستحق العقل اسم العقلية(1 في ادراك الاشياء المتفاوتة ، والثالثة ~~ليكون تمييز النفس بحقه وصدقه لعبارة المنطق عن الاشياء المختلفة ، والرابعة حكاية ~~الطبيعة بالحي الناطق عن عالم النفس ، والخامسة ليكون الرسول مبلغا بالتأييد ~~االخصوص ، الى من لم يدرك ذلك الفضل الممنون على الرسل . فهذه لمية التفاوت. # الفصل الخامس من المقالة الاولى : ~~ه في ان المتفاوتين بينهم اتفاق في بعض الوجوه ~~لما كان العالم الجسماني الطبيعي الذي اركانه متضادة مختلفة ، ومواليده بالكون ~~الفساد جارية ، هو الذي تفاوت عن العالم النفساني اللطيف ، الذي صورته ~~باقية ، وجواهره عن الكون والفساد بائنة ، قد اتفقا مع فضل احدهما . ودناءة ~~الآخر ، في انهما جميعا كانا مبروزين في السابق الأول ، واتفقا جميعا مع تفاوتهما ~~باستحقاق الشيئية والجوهرية ، وفي ان كل واحد منهما يجملته ، وبكل جزء من ~~اجزائه مقصود لمعنى ما ، ثم اختلف كل واحد منهما من العالمين عن صاحيه من ~~الوجه الذي احدهما بسيط(2 ، والآخر مركب ، وان كان كل واحد من البسيط ~~والمركب ذا تفاوت كثيرة مع اتفاق المتفاونين من كل واحد منهما في بعض الوجوه. # اما من العالم البسيط ، فان الجوهر الساكن التام بفعله وقوته . الذي لم يسبته ~~جوهر ليس يقل شرفا في نيل الفضيلة ، كشرف الجوهر المتحرك التام بقوته . # الناقص بفعله الذي نال ما نال بتوسط الجوهر الساكن من نور كلمة المبدع . # (1) وردت في ms031 نسخة س العاقلية . # (9) وردت في تسخة س أيسط . PageV00P042 # ============================================================ ~~المقلة الاولى ~~وقد يتفق مع الجوهر الساكن في ان انبعاثه من الوحدة ، كانبعاث الجوهر الاول ~~المثال في ذلك ان قوام الواحد ، بما فيه من الوحدة المحضة بلا تكثير ، وقوام الاثنينية ~~بالوحدة ايضا ، الا انه بتكثير ، اي بتضعيف الوحدة من واحدة ، لأنا متى ~~توهمنا من الاثنين واحدا محضا ، دون صاحبه كان الآخر مثله واحدا ايضا ، ~~واذا توهمناهما جميعا ، ثبت منهما الاثنان من غير وقوع عددا اخرا غير الواحدين ~~القذين الذين جمعا(1 ، الا ان الجمع بين الواحدين قد ينال احدهما عند العد ~~اسم الواحدية بالحقيقة ويالفعل والقوة ، والآخر ينال اسم الواحدية بالقوة لا بالفعل. # امتا في عالم التراكيب . فان السموات المتحركة بالحركة الشريفة الدائمة التي ~~لا تبدل بجزء من اجزائها في جميع حركاتها المختلفة عن طبعه وكيانه ، قد تتفاوت من ~~الاركان الاربعة المستحيلة اجزاءها ، التي تتبدل طبائعها وجوهريتها عند الحركات ~~المتضادة، وان كان بين هذه الاركان المستحيلة ، وبين هذه الدوائر المستقيمة ~~اتفاق من جهة نهايات اقطارها ، وتناهي اجرام الامهات بعضها الى بعض ، وفي ~~وقوع المساحة على كل واحد منها يكون (2 بينها اتفاق ايضا وكذلك بأدراك حاسة ~~البصر جماعتها ، قد يقع الاتقاق بينها ، وهكذا الاركان الاربعة ، فانه وان كانا ~~ركنان من اركان العالم يصعدان علوا ، وركنان يهبطان سفلا ، فانها جميعا متفقة ~~من جميع استحالة بعضها الى بعض ، ومن جهة الشركة الي بينها ، في كون المواليد ~~منها. # كذلك المواليد في المعادن والنبات والحيوان والانسان ، والمؤيد من الناس بينهم ~~اتفاق مع تفاوتهم ، امتا الاتفاق الذي بين جماعتهم ، فانهم جميعا جواهر قائمة ~~بذواتها ، وبينهم اتفاق في الجسمانية ايضأ الى ان انحدر من الاسم الجسم الى النما، ~~عجزت المعادن عن قبوله ، وبقي الاتفاق بين النبات والحيوان والانسان والمؤيد ~~ي الما مع الجسمية والجوهرية ثم انحدر من الما الى الحيواة ، فعجز النبات عن ~~بولها، وبقي الاتفاق بين الحيوان والانسان والمؤيد في الحيواة مع التما والجسمية ~~الجومرية ثم انحدر من الحيواة الى النطق فعجز الحيوان عن قبوله ، وبقي الاتفاق ~~بين ms032 الانسان والمؤيد في النطق مع الحيواة والما ومع الجسمية والجوهرية ، ثم انحدر من ~~(1) ثي نسخة م وردت جمعا ~~(9) سقطت في التسختين. PageV00P043 # ============================================================ ~~كتاب ائيات النبومات ~~النطق الى القدس فعجز الانسان عن قيوله ، وبقي الاتفاق بين المؤيدين في القدس، ~~مع التطق، والحيواة والما والجسمية والجوهرية . والتفاوت ايضا بين المؤيدين باق على ~~ما نشرحه في بعض فصول هذه المقالة ، وهكذا كل نوع من انواع النبات والحيوان ~~متفاوت عن نوع غيره ، وان كان بينهما اتفاق ، وكذلك كل شخص من الاشخاص ~~متفاوت عن شخص غيره مع الاتفاق الذي بينهما ، من الوجه الذي اتفقا عليه ، ~~والمثال في ذلك ان نوع الكمثري يخالف نوع التفاح من جهة فعله ، وطبيعته ، ~~وخاصيته ، وصورته ، وشكله ، وتوافقه من جية تمائه ، ونباتيته ، واغتذائه ، ونشونه، ~~وبلاثه ، وكذلك ثمرة الكمثري تخالف ثمرة كمثري اخرى من جهة فعلها ، وطبعها : ~~وخاصيتها ، وطعمها، ولونها ، وريجهار1 ، وتوافقها من جهة نوعها ، وشكلها . # وصورتها ، ونمائها ، ولولا الموافقة الي بين الاشياء للتفاوت من بعض الوجوه لبطل ~~الكون والفساد اللذان بهما بقاء الاشخاص ، مثال ذلك انه لو لم تكن الاغذية من ~~الاقوات مشاكلة للطبائع ، لم تكن تقوتها . واذا لم تقوتها لم يكن لها بقاء في نشوه ~~المواليد ، فلما قوتها الاقوات ، دل على انها مشاكلة لها ، وهكذا المواليد مشاكلة ~~لامهات ، وان امتنع حدونها منها ، وهكذا الناس ، والمويدون فيهم مشاكلة من ~~جهة الانفس ، فمن اجل ذلك امكنهم قبول العلم منهم ، وافادتهم اياهم ، وما يصنع ~~بالاشياء الجسمانية ، من جهة اتفاق بعضها مع بعض . # وقد نظن ان بين السابقين ، وبين جميع المعقولات من الجسمانية والروحانية ~~مشكلة ، وموافقة حتى قد يظن العقل معقولا ، والمعقول عقلا ، ولولا ذلك لكان ~~العقل غير تام ، والقول في ايضاح هذا المعنى مستغلق ليس للكلام فيه ههنا وجه : ~~اذ هو خارج عن عرض هذه المقالة ، ولعلنا نشرحه في بعض كتبنا انشاء الله تعالى. # ولما اردنا ان يقع حس البشر على ما شرحناه من اتفاق المتفاوتين بعضها مع ~~بعض اردنا دائرة محيطة بست دوائر في وسطها، وسميت الدائرة المحيطة دائرة الجوهر. # الي تتلوها دائرة ms033 الجسم ، والي تتلو الجسم دائرة النما ، والتي تتلو النما دائرة الحياة : ~~الي تتلو الحياة دائرة النطق ، والي تتلو الجسم دائرة الما ، والي تتلو الحياة دائرة ~~النطق ، والتي تتلو النطق دائرة القدس ، وجعلنا مركز الدوائر كلها مركزا واحدا. # وسميناه العقل، والنقط الست الي تبتدئ منها كل دائرة هي النفس، وكتبنا ما بين كل ~~(1) في نسخة م وردت رعها. PageV00P044 # ============================================================ ~~المقالة الاونى ~~دائرتين الاشياء التي تتفق في ذلك الحيز ، الى ان تبلغ القدس ، وجعلنا الدائرة ~~الي تلي العقل اصغر الدوائر ، وهي دائرة اصحاب القدس ، والدائرة التي عليها ~~ية الجوهر هي (1 اعظم الدوائر ، وهي ابعد من العقل . عنينا بذلك ان اصحاب ~~اقدس هم قليلون من جهة درك الحس ، وان كانوا افضل الخلائق كما قال الله ~~عز وجل : {وقليل ماهم) وقوله : {وقليل من عبادي الشكور . وان الافلاك ~~اعظم الاجرام وأوسعها من جهة الحس ، وان كانت ابعد من العقل ، وذلك ما ~~اردنا ان نبينه ، وهذه ~~و ~~صورة الدائرة: ~~ر ~~ود ~~الد ~~وا ~~ال ~~ازا ~~د اللد الل ال اد ~~االا ~~-د الازاةا ~~ان الة القاله اقا ~~82اا ~~ان اي ~~ان ~~64 ~~(1) سقطت في الفسختين. PageV00P045 # ============================================================ ~~كتاب اثيات النيومات ~~الفصل السادس من المقالة الاولى : ~~" ي ان من اجل التفاوت استقامت امور العالمين * ~~ان العبادات المختلفة تدل على المعاني المتفقة ، وخاصة اذا كانت العبارة من ~~حكيم : ولما وجدنا حكيم الدين صاحب الفرقان عبر عن امر المبدع بحرفين : ~~احدهما متحرك وهو الكاف(1 . والآخر ساكن ، وهو النون ، وبين الحركة والسكون ~~من التفاوت من جميع الجهات ما لا يخفى على احد ، وجب ان يكون الامر الذي ~~هو علة الاشياء المبدعة انما ظهر من المبدع لتكون منه الاشياء المختلفة المتفاوتة ~~بحسب العبارة عنها . اعني عن العلة الاولى ، الي هي امر المبدع سبحانه ، وكان ~~اول معلول ظهر من امر المبدع العقل الاول ، صورته انه مفيد الصور كهيثتها ، ~~ومامية حال انبعاث المستفيد منه يما يفيده . فاستقام امر الأصلين بالافادة والاستفادة ~~من المتفاوت ، وما به تم اصلاح العالمين ، ولما امتنع حدوث العالم في نقطة واحدة. ms034 # لامتناع ظهور الحكمة في تلك النقطة ، كان واجبا ان يكون العالم مخترعا في تلك ~~النقطة ، لان الممتنع في الكون لا يلائم الواجب في الكون . فإذا ظهور الحكمة ~~في نفس العالم من اجل كونه في طبائع مختلفة ، وامكنة متضادة ، لتجري الامور ~~على مجاريها الى غايتها ونهايتها ، وهو الذي أوجب ان يكون العالم في نفسه مختلفا ~~متفاوتا ، وجوهريتها عند الحركات المتضادة . وان كان بين هذه الأركان المستحيلة ~~وبين هذه الدوائر المستقيمة اتفاق من جهة نهايات اقطارها ، وتناهي اجرام الامهات ~~بعضها الى بعض ، وفي وقوع المساحة على كل واحد منها ؛ بينها اتفاق ايضا. # وكذلك بإدراك حاسة البصر وان جماعتها قد يقع الاتفاق بينها، وهكذا الاركان الاربعة. # فانه وان كانا ركنان من اركان العالم يصعدان علوا ، وركنان يهبطان سفلة21 . # فانها جميعا متفقة من جميع استحالة بعضها الى بعض . ومن جهة الشركة التي بينها. # في كون المواليد منها . # وكذلك المواليد من المعادن والنبات والحيوان والانسان والمؤيد من الناس بينهم ~~اتفاق مع تفاوتهم ، اما الاتفاق الذي بين جماعتهم ، فانهم جميعا جواهر قائمة ~~بذواتها ، وبينهم اتفاق في الجمانية ايضا. الى ان انحدر من الجسم الى النما. # (1) سقطت في تسخةم ~~(2) سقطت في نسخةس. PageV00P046 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~فعجزت المعادن عن قبوله ، وبقي الاتفاق بين النبات والحيوان والانسان والمؤيد ~~في الما مع الجسمية والجوهرية ، ثم انحدر من النما الى الحياة ، فعجز النبات عن ~~قبوها : وبقي الاتفاق بين الحيوان والانسان والمؤيد في الحياة مع الما والجسمية ~~والجوهرية ، ثم انحدر من الحياة الى النطق ، وجبلة العالم في استقامة احواله ، من ~~اجل تفاوته ، كاستقامة كل شخص من اشخاص العالم من اجل تفاوته . # و مثال ذلك ان تفاوت اركان العالم اللطيف والكثيف ، لحفظ المواليد في نيلها ~~الصور المقدسة لها ، فان طبع النار والهواء مما يلطفانه ، وطبع الماء والارض مما ~~يكثفانه ، فلو كان العالم كله للتلطيف لم يثبت صورة شيء في سخنها ، وان كان ~~كله للتكثيف لم يبلغ شيء الى يخته ، ولكن الطبيعة قد قسمت الفعل في الاركان ~~بين التكائف والتلاطف ، ليمسك الكثيف ما بلغ نسخه ms035 عن التجاوز عنه ، وليبلغ ~~الطيف الاشياء كلها . فإذا التكائف والتلاطف مع وجود التفاوت مما استقام ~~امر العالم الجسماني به ، وهكذا شخص الانسان ، انما قام من اجل لطافة بعض ~~اجزائه ، وكثافة بعضها ، فانه ان كان شخص الانسان كله في لطافة عينه ، او ~~ي لطافة دماغه ، ام يمكنه البطش ، والسعي، والعمل . والصياغة. الي بها ~~صلاحه . وان كان كله في كثافة شعره : وجلده . وعصبه ، لتعذر عليه ادراك ~~اه ا د ا د ه دا م ~~المحسوسات من الالوان ، والاصوات ، والطعوم . والأرائح"1 . # كات الموهمات اصل المحسوبات ، قملا يمكن كون المحوسات، الا على ما ~~تقتضيه الموهومات ، فاذا توهمنا الناس على الاطلاق مرتفعا لم يمكنا توهم الحيوان ~~الانسان ، وإذا توهمنا الحي على الاطلاق مرتفعا ، لم يمكنا ان نتوهم الانسان ، ~~كذلك الانسان والحيوان لا يثبتان محسوسين الا بوجود النبات المحسوس الذي به ~~قوامها ، والانسان المحسوس كذلك لا يثبت الأ بوجود الحيوان المحسوس الذي به ~~قوامه ، وقد يتوهم النامي موجودا بعدم الحيوان ، والانسان والحيوان كذلك موجودا ~~بعدم الانسان ، فإذا احس النامي مطلقا من غير حيوان، او من انسان محسوس، ~~كان من تلك عبث الطبيعة ، اذ لم تبلغ به المقصود ، وقد بلغت الطبيعة كل شيء ~~ال مقصود ، فإذا وجود النبات يوجب وجود الحيوان الذي وجد لينتفع به ، وكذلك ~~(1) في تسخة س وردت الروائع. PageV00P047 # ============================================================ ~~كتاب اثيات النبءات ~~اذا وجد الحيوان غير الناطق مطلقا من غير انسان ناطق ، كان من ذلك ايضا ~~لعب الطبيعة ، اذ لم تبلغ به مقصوده ، وقد بلغت الطبيعة كل شيء مقصوده . # فإذا وجود الحيوان يوجب وجود الانسان الذي ينتفع به ، وكذلك اذا وجد الانسان ~~الناطق مطلقا من غير سائس . مؤيد بالقدس ، كان من ذلك اعظم العبث من ~~الطبيعة ، اذ لم تهيئ من صورة الانسانية الهيكل المعتدل الذي يقبل اثاره ، ليكون ~~عكس المؤيد بالقدس من جهة الافادة لمن صحبوه في صورة الانسانية ، وتخلفوا ~~عن قبول ما قبله وما به تستقيم احوال العالمين الجسماني والروحاني . ولو نظر كل امرئ ~~في استقامة احواله من اجل تفاوت آلاته ، علم ان استقامة ms036 العالمين من اجل تفاوتهما: ~~وذلك ان في جميع مصالح منزلته يعمل الى اشياء مختلفة الجوهر والطبيعة من الذهب ~~الفضة ، والحديد، والرصاص، والشبة، والتبات11 ، والخزف ، والصوف، وغير ~~ذلك مما يطول وصفه ليمكنه العيش بها ، فلو انه سوى من هذه الآلات من جهة ~~الجوهرية شيئا واحدا ، فجعله كله ذهبأ مع شرفه ، لم يمكنه ان يطلب من جوهر ~~الذهب ما يطلب من النبات . من الترفق ، وهكذا فانه ان جمع الصيغ في داره ~~لصلحة عيشه بعد جواهر الصغر في صيغة واحدة ، وجعل ثلك الصيغة المهراس21 ~~لم يمكنه ان يطبخ فيه ، او ان يغرف منه ، او ان يصفي فيه ، يل يجب ان يكون ~~لكل شيء مما يوافقه ، ويصلح لذلك ليتم به صلاح عيشه . وكذلك الصناع ~~فان آلاتهم مختلفة ايضا ، فلو ان كل واحد من الصناع جعل آلاته نوعا واحدا ~~لم يمكنه ان يظهر حكمته بتلك الآلة ، وان كثرت اشخاصها ، بل يجب ان تكون ~~انواعها ايضا مختلفة ، ليتهيأ له اقامة صنعته . # فقد بان بما قلناه، وأوضحناه في هذا الفصل ان من اجل التفاوت ، استقامت ~~امور العالمين . فان قال قائل ان الله تعالى ذكره قال في كتابه : { الذي خلق ~~سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمن مين تفاوت ، فارجع ~~البصر هل ترى من فطوي : وانت تقول: من اجل التفاوت استقامت امور ~~العالمين قلنا له : ان المراد من قوله تعالى {ما ترى في خلق الرتحمن من تفاوت ~~هو ان نفس الخلقة لم تتفاوت عن المعنى الذي خلقت له ، والمعنى الثاني اراد به ~~(41 سقطت في نسخةس. # (2) سقطت في نسخة م . PageV00P048 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~الموافقة الي بين النطقاء من جهة الحقائق . الا ترى الى اول الآية حيث يقول : ~~د ه ~~مطابقة قلم تتفاوت اوضاعهم من التأييد الجاري لهم من الاصليين ، ولا من التأويل ~~الذي يجري من قبل الاسس بعدهم . والمعنى الثالث هو ادقها ، اراد به الخلق الاول ~~الذي هو السابق ، لا تفاوت فيه ، ولا في عالمه ، على ما نشرحه في بعض فصول ~~هذه المقالة ، يعني انك لما بلغت حد ms037 الناطقية ، ودنوت من مرتبة السابق(1 ، ~~فأظهرت حدك ومرتبتك ، فمن قبله لا ترى فيه ، ولا في حده تفاوتا ، ولو وجدت ~~فيه التفاوت ، لأمكنك الترقي من حده الى حد آخر ، فلما لم يجد فيه ، ولا في ~~حده تفاوتا انقلب بصرك خاستا حسيرا اليك في طلب ما وراءه ، وثبت عندك عظمة ~~البدع الحق الذي ابدع بوحدته مثل هذا الحلق الشريف الذي لا تفاوت فيه ولا ~~فه حده ، فتبارك الله احسن الخالقين. # الفصل السابع من المقالة الاولى : ~~ه في ان التفاوت لا يرتفع جملة" ~~لما كان امر الله جل جلاله هو الواحد المحض الذي ليس فيه شيء من ~~الاثنينية، وأوجب امره ظهور الاشياء المتفاوتة وغير المتفاوتة، وليس في الواحد تضاد بوجه ~~من الوجوه . لما هو واحد . فإذا ليس امره الذي هو الواحد المحض ما به يجب رفع ~~التفاوت جملة ، اذ امره الواحد هو الذي أوجب ظهور الاشياء المتفاوتة ، ولو وجب ~~ذلك لم يكن امره تعالى عن ذلك واحدا محضا بل زوجا ، واحتاج حينئذ الى ~~امر متقدم ، اذ الزوج البسيط يتقدمه الفرد المحض : والفرق بين امر الله تعالى ~~ذكره ، وبين امر الخلق، هو ان امر الخلق لايمسك المأمور على جوهره وحالته وقد ~~وجب من امره ظهور الاشياء المتفاوتة وغير المتفاوتة ، فإذا امره يمسك الاشياء على ~~التفاوت وغير التفاوت، وإذاكان ممسك المتفاوت وغير المتفاوت من المخلوقين هو امره تعالى ~~ات ا ا ا ا ل د ان ل ل ار و ب ~~وتقدس ، كان رفع التفاوت محالا ممتنعا لما قد بيناه ، ولا كانت الصورة الطبيعية ~~وكان في دفع التفاوت ضياع الصور وفي ضياع الصور ضياع الحكمة وفي ~~(1) ي نسخة س وردت السبق. PageV00P049 # ============================================================ ~~كتاب اثبات اننيومات ~~ضياع الحكمة نقص الابداع وليس في الابداع نقص البتة . فإذا ليس للحكمة ~~ضياع ، وإذا لم تكن للحكمة ضياع ، ولم يكن للصور ضياع ، لم يكن لرفع ~~التفاوت عن الاشخاص الحافظة للصور وجه ، والقول في اوضاع علة تفاوت الاشخاص ~~في الوضع والمزاجات من جهة نظم الطبيعة لظهور الحكمة خارج يعن غرض ~~هذا الفصل ms038 . ولعلنا نشرح في كتابنا الموسوم - بالكامل 11 ان يستر الله لنا ~~ذلك . # وايضا فقد وجد العالم مستعينا بعضه الى بعض : وباستعانة بعض اركانه ببعض ~~استقامة احوال المواليد الي هي اقصى غاية تقدير المقدر : ومع ذلك فلم توجد ~~الاركان التي هي الاسباب ولا المواليد التي هي الغايات الأ متفاوتة كلها من جهة ~~افعال العالم وقوته الموضوعة فيه . فمن اية قوة من قوى العالم يتوهم رفع التفاوت بها . # وقد وجدت قواه موجبات كلها لاظهار الاشياء المتفاوتة ، وان قيل ان بتلك القوة ~~الي بها يمكن رفع التفاوت ليست من العالم ، فهي اذن خارجة عنه : وان صار ~~جود قوة خارجة عن العالمين بانسهما : كان وجود الباري جل ثناوه الذي هو الامر ~~والابداع ناقصا ، اذ انه ترك قوة خارجة عما جاد به وليس في وجوده نقص ، فليست ~~اذا قوة خارجة عن العالمين بل جميع القوى الظاهرة اظهرها الجود التام في الموجود له . # وما اظهره الجود في الموجود له من القوى موجب كله للتفاوت ليس في واحدة منها ~~قوة يرتفع بها التفاوت . ومن آوجب رفع التفاوت عن العالمين فقد وجب رفع الأيسية ~~عنه ووقوعه في الليسية . اذ ان خروج العالم من ليس الى ايس ، لابداع المبدع ~~اوجب تفاوته مؤيسا ، وغير ممكن ان يصير العالم ليسا . بعد ان كان أيسا بالابداع. # اذا ليس ابداع آخر يجعل الأيس ليسأ ، كما يجعل ابداع المبدع الليس ايسأ ~~فتفهم ذلك. # وا كانت التراكيب هي التي اوجبت تكثير الاعداد ، ولم يستقم امرها الآ ~~من اجل تفاوتها في اوضاعها وأفعالها ، امتا الذي من افعالها فانما استقامت ~~امور العالم بالفعل من الاجرام العلوية ، وبالقبول من الاجرام السفلية ، فلو توهم ~~رفع التفاوت عنه وجعل كله فاعلا او قابلا ، فليس يولد هذه المواليد العجيبة من ~~فاعلين او من قابلين . واما الذي من اجل اوضاعها فنظم الافلاك والكواكب ~~(1) لم يعثر على هذا الكتاب حتى الآن بين مولفات السجستاني . PageV00P050 # ============================================================ ~~المقالة الاوى ~~والبروج في دوائر وأوتاد وقسي مختلفة كلها ، فلو تساوت اوتادها وقسيها ودوائرها ~~حدث منها نوع واحد، وبطلت ms039 الانواع الاخرى الي بها تمت الحكمة والفضيلة 11. # جيع المطبوعين ، وهي الي حكت بمنطقها عن كل دقيق وجليل ، ولا تقدر النفس ~~ان تحكي عن صور الاشياء ، الا بامكنة متفاوتة في الموضع ، ومجاري مختلفة ~~ي المزاج . فلو رفعت التفس المتفاوت عن امكنة خروج الصوت ، وجعلتها كلها ~~مكانا واحدا لتعذر عليها العبادة عنها . ثم عند التأليف لو لم يرتفع التفاوت عن ~~ا ان ~~م اد ما علي دم تل ا لالرلم ل م ات ل ل ان ~~وقد فرق الله تبارك وتعالى عن مكان الابرار . ومكان الفجار في دار المعاد بما ~~يزول الشك به عن القلوب . اذ ان رفع التفاوت غير ممكن فقال : كلا إن ~~كيتاب الفجتار لفي سيجين، (وما أدراك ما سجين، {كتتاب ~~رو وونذ يواسشدر بنسكديهده والدير يكديين چنذ ~~الدين ، (وما يكتذب به إلا كلء معتد ائيم) وه كلا إن ~~والحور الحسان ، والغلمان ، وأنواع الثياب . والقصور . والفواكه ، ووصف الناس ~~وما فيها من البأس والشدة والالم والاشجار المثمرة التي طلعها كأنها رؤوس الشياطين . # واطعمة الفسلين والضريع . وغير ذلك من اهوالها وشدائدها بما اذا تفكر فيه متفكر ~~يتقن ان التفاوت لا يرتفع جملة . رزقنا الله ما وعد اولياءه من نعيم الجنة وأعاذنا ممتا ~~وعد اعداءه من أليم النار. # (1) سقطت في تسخةس. # (2) سقعلت الجملة كلها في نسخة س. PageV00P051 # ============================================================ ~~كتاب اثيات النبوءات ~~الفصل الثامن من المقالة الاولى : ~~ه في ان افضل المتفاوتين في هذا العالم هو البشر ~~قال الله تعالى ذكره : {ولقد كرمثنا بني آدم وحمكناهم في ~~البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم عكى كثير ممتن ~~خلقنا تفضيلا : فالواجب علينا ان ننظر في الفضل الذي ناله اليشر دون ~~سائر مواليد العالم فنقول : ان الفضل الذي خص به البشر سبعة اقسام : لكل ~~سم سبع من الشعب . فالقسم الاول من الفضائل الي خص بها البشر معرفة ~~المبدع بنفي الصفات وترك الإضافات وتنشعب من هذه المعرفة سبع من الفضائل: ~~فالفضيلة الاولى معرفة العلل والمعلولات، فان لم يعرف العلل من المعلولات ، والمعلولات ~~من العلل لم يمكنه معرفة المبدع مجردا ms040 بانه لا هو علة ولا معلول . والثانية معرفة العدد ~~والمعدود ، فان لم يعرف صور الاعداد وتناهيها الى الواحد المحض الذي هو علة ~~الاعداد لم يمكته معرفة المبدع مجردا ، باته لا هو عدد ولا هو معدود . والثالثة: ~~معرفة البسيط والمركب . فان لم يعرف العضو الذي بين البسيط والمركب. من ان ~~البسيط غير مركب محدود ، والمركب موصوف ، والبسيط غير موصوف لم يمكنه ~~معرفة المبدع مجردا عن سمات البسيط وصفات المركب . والرابعة : معرفة المتقابلات. # فان لم يعرف المتقابل (1 الذي في الطبع من جهة الوجود والعدم . ومن جهة الاضداد. # و من جهة الاضافة والمتقابل الذي بين اللفظ من جهة النفي والاثبات لم يمكنه ~~معرفة المبدع مجردا عن نعوت المتقابلات . والخامسة : معرفة نفسه ، وما فيه من ~~الطيف والكنيف. وما الذي فيه يشبه البسيط ، فان لم يعرف نفسه وما فيه من ~~الطيف والكثيف، لم يمكنه الترفي الى معرفة العالمين ، وتجريد المبدع عن نعوتهما ~~وصفاتهما . فلهذا المعنى قيل من عرف نفسه فقد عرف خالقه . والسادسة: معرفة ~~مرموزات النفس ما عبره اصحاب النواميس بالالفاظ المختلفة من جهة الاوضاع . # فان لم يقف على كيفية رمز النفس في ذكر الصانع ما يليق بتجريد التوحيد . # لم يمكنه معرفة المبدع منزها عن تلك الالفاظ المتشابهات . والسابعة: براءته من ~~التعطيل ، فان امكنه معرفة العلل : والمعلولات ، والعدد ، والمعدودات ، والبسيط. # والمركب ، والمتقابلات : ومعرفة نفسه : ومعرفة رموزات النفس ، في ذكر الصانع. # (1) في تسخة س وردت القابل. PageV00P052 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~لم يكاير عقله في تعطيل من ابدع هذه الاشياء المذكورة . جل ربنا عن كل ~~تشبيه وتعطيل. # وهبه الله له ليميز به الحق عن الباطل ، والخير عن الشر ، ويتشعب من هذه الهبة ~~سنع من الفضائل: فالفضيلة الاولى : اعتبار العقلاء مرة بالمشاكلة ، ومرة بالمضادة . # اما اعتبارهم بالمشاكلة فمتى (1 وجدوا من شيء فعلا ، علموا ان شكله ونظيره يفعل ~~مثل ذلك الفعل . واما اعتبارهم بالمضادة ، فمتى ما وجدوا من شيء فعلا ، علموا ~~ان ضده لا يفعل مثل ذلك الفعل ، وقد امرهم الله به في قوله : {هو التذي أخترج ~~الذين كتفروا ms041 من أهل الكتاب مين ديارهيم لأول الحشر ما ظننتم ~~أن يخرجوا وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم مين الله فأتاهم الله ~~من حيث لم يحتتبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم ~~أيديهم وأيدي السؤمنين فاعتبروا يا الي الأبصار)) . والثانية : ~~استشهاد العقلاء بالاشياء التي لا يستشهد بظاهرها ، فهم يحلونها ، ويقسمونها ، ~~حتى يظهر منها شيء يستنهد به . والثالثة: ترك العقلاء ما لا بأس به في الحال ، ~~خوفأ من تمكنه في النفس ، وتمرين النفس عليه ، فتستعمله في وقت البأس . والرابعة: ~~ا ل ا ا ل ا ا ال ا اعل ان ا ات ~~انكار العقل على الحس فيما يحس به من المحسوسات الملذذة ، واعلامه الطرفين ~~طرف الابتداء وطرف الانتهاء الذين لا لذة فيهما . والسادسة: بشارته للنفس بثواب ~~كدها وسعيها في طلب العلم والحكمة واعلامها الطرفين الابتداء والانتهاء الذين لا ~~الم فيهما . والسابعة : اقباله على افادة النفس في كل وقت وفي كل حال . # القسم الثالث من الفضائل الي خص بها البشر دون سواه هو المنطق ~~الموهوب له من النفس الناطقة . وفضائل النفس في الحي الناطق سبع : الفضيلة ~~ا ي ب ~~(1) في نسخة م وردت فها ~~(2) سقطت في نستة م. # (3) في نسخة س وردت الاحتياط. PageV00P053 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~الفكرية والسياسية ، وثمرته الامانة ، وضده الجور . والثالثة : العفة عن كل ما ~~يشينها ويذهب بزينتها وبهائها، وكرتها القناعة ، وضدها الحرص . والرابعة: الجود ~~الي هي قضية من قضايا العقل يحكم به في العمليات والحسيات ، اما حكمه في ~~الجود بالعمليات ، فلأن العلم لا ينفعه الاتفاق ، بل يزكو عليه ، وامتا حكمه ~~في الجود بالحسيات لا يمنعه عن حظه منها ، ولا الامساك بها يزيد في حظه . # وتمرته الافضال وضده البخل . والخامسة : الشجاعة الي بها صلاح دينه ودنياه . # اما صلاح دينه فانه بقوة الشجاعة يذم الشهوات المودية له : واما صلاح دنياه ~~بها ، فانه كثيرا ما يحتاج اليها في ايلام بدنه ، لانتظار خير يتوقع منه مثل الكي ~~وربط الجراحات وثمرتها العقوبة ، وضدها الجبن . والسادسة : الرحمة على المأسورين، ~~وقبول عذرهم ، وتحسين امورهم طلبأ لما هو أصلح ms042 ، وثمرتها العفو ، وضدها القسوة . # والسابعة : الصدق الذي هو لب العقل ، وغريزته ، والحائد عنه مجانب لعقله . # اذا تفكر فيه ، وثمرته الوفاء، وضده الكذب . # القسم الرابع : من الفضائل الي خص بها البشر دون سواه حسن وضعه. # وتقويم مزاجه ، واعتدال تركيبه ، مما هو في مواليد سواه معدوم ، وينقسم ذلك ~~الى سبعة اعضاء : فالأول منها في الدماغ وخاصيته في ابدان الناس ، والتمييز بين ~~المحسوسات بقوته الحاسة ، ولا يوجد في شيء من مواليد العالم ممن له دماغ ، وعن ~~لا دماغ له ، وهذه القوة المميزة التي اعطيت للبشر . والعضو الثاني القلب . # وخاصيته في ابدان الناس ، والسياسة في جميع مصالح بدنه ، وفي استقامة اموره . # واسبايه، وانتشار حركته في العروق النابضة في اطراف البشر ، ممتا هو معلوم في ~~جحجيع مواليد العالم سواه . والعضو الثالث الكبد ، وخاصيته في ابدان الناس باختلاف ~~الشهوات من المأكولات ، والمشروبات فأنك لا ترى شيئأ من الحيوان دونه تختلف ~~شهوته ، بل كل نوع قد اقتصر على اشياء معدودة من المأكولات والمشروبات ، ~~ولا يغتذي بشيء سواها ، والبشر لم يدع شيئا من انواع النبات والحيوان الا ~~واستعمل منسه شيئا يمكنه تناوله بقوة شهوته المنبعثة من كبده . والعضو الرابع ~~الرثة وخاصيتها في ابدان الناس التنفس يمشاركة الصوت المنطقي ، وليس في الحيوان ~~من يكون لتنفسه شركة في صوت منطقي سواه . والعضو الخامس الطحال وخاصيته ~~ي ابدان الناس الضحك الذي هو معدوم فيما سواه من الحيوان ، حتى قام كالحد ~~الصحيح للانسان في باب الانقلاب ، فيقال كل انسان ضحاك ، وكل ضحاك PageV00P054 ~~============================================================ ~~المقالة الاولى ~~انسان ، كما يقال في حده كل انسان حي ناطق ميت . وكل حي ، ناطق ، ~~ميت ، انسان . والعضو السادس المرارة وخاصيتها في ابدان الناس صفوة الكون ، ~~وانك لا تجد لشيء من انواع الحيوان ممن له مرارة لونا صافيا مثل ما وقع للانسان ~~بقوة مرارته حتى تشبهوا بالخمر ، ومرة بالورد، ومرة بالياقوت ، ومرة باللولو . # العضو السابع الكليتان وخاصيتهما في ابدان الناس الاحتلام ، فانك لا تجد نوعا ~~من انواع الحيوان ممن يكون له قوة مصورة يستعملها في وقت نومه ، حتى يحدث ~~منها ms043 احتلام شبيه بحال اليقظة كما وقع للانسان . # ا ا ~~القسم الخامس من الفضائل التي خص بها البشر دون من سواه حسن تدبيره ~~في الابنية مثل تعصير الامصار ، وبناء المدن . والحصون، ليأمن بها من مضرة الاعداء ~~مثل بناء الدور والقصور والبيوت ، وايجاد الابواب ، فجعل لكل فصل من ~~فصول السنة بيتأ يصلح له ، ويلتذ به . ومثل حفر الأودية ، والانهار ، والسواقي ، ~~والجداول ، التي بها استقامت احوال الزراعة . والفضيلة الثانية : حسن تدبيره في ~~الصناعات العجيبة البديعة من التجارة والبناية والصياغة ، والحدادة ، وفي استخراج ~~الجواهر المذابة مثل الذهب ، والفضة ، والأنك، والرصاص، والنحاس ، والحديد، ~~ازيق ، وغير المذابة مثل الياقوت ، الزمرد ، والبجاذي ، والعقيق ، والفيروزج، ~~به، وتقطيعه مثل القميص على تقطيع اسفله ، ومثل العمامة والقلنسوة على تقطيع ~~أسه ، ومثل الخف والنعل على تقطيع رجله ، ثم جعل لكل فصل من اللباس، ~~وما يليق به فجعل الخز والوبر(1 للشتاء لما فيهما من الدفة ، وجعل المصمت والوشي ~~لرابيع ، لما فيهما من الاعتدال ، وجعل الكتان وأنواعه للصيف ، لما فيه من التبريد، ~~جعل الملاحم والمرويات للخريف لما فيهما من اللين ، وكذلك جعل فرش منزله ~~ا الا ا ال ا ل مو ه ~~الميمنة والميسرة والقلب والجناحين ، واتحاذ المراكب السنيه والاسلحة مثل التروس(2 ~~(1) وردت الاوبار في نسخة ص . # (2) وردت التراس في نسخة س. # انيات النبومات* PageV00P055 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النوءات ~~والرماح، والسيوف ، والجواشن ، والتجافيف ، والمجانيق ، لهدم الابنية وما فيه من ~~المكائد والخدع من جهة الجواسيس والطلائع ، والكمائن ، والكبس ، وغيرهما مما ~~يطول وصفه . والفضيلة الخامسة: حسن تدبيره في النبات ، اذا وقف على زمان ~~غرسها ، كالاشجار وبذر الزرع ، والانتفاع بكل نوع منها حسب ما فيه من ~~القوى الطبيعية ، حتى من شدة عنايته بالتبات ربما يفوق تربيته بعض النبات في ~~الحس على تربية الطبيعة ، مثل سياسة الآس والرياحين بانواع الكردانجات، ~~المائيل ، والصور، ولو اخذنا في شرح ما استخرجه البشر من كل نوع من ~~انواع النبات فضلا عن جميع الانواع لطال به الكتاب . والفضيلة السادسة : حسن ~~دبيره للحيوان ، والانتفاع به حسب الامكان ، مثل احتياله للنحل اتخاذ العسل. # ومثل احتياله لديدان ms044 القز في اتخاذ الأبريشم ، ومثل احتياله للثيران في استعمال ~~الحرث والجمال في حمل الحمولات ، وللفيلة في استعمال الحروب . ومثل انتفاعه ~~بالانعام وبألبانها وأصوافها وأوبارها وشعرها . والفضيلة السابعة : في استخراج العلوم ~~بدقة فطنته ، وصفاء ذهنه ، مثل الحساب والاعداد والمناسبات ، ومثل استخراج ~~اهندسات في الاشكال ، ومثل استخراج الطب لمصالح الابدان . والجمع بين ~~العقاقير المختلفة في عجن الأدوية لجر المنفعة ، ورفع المضرة مثل الترياق ، لدفع ~~السموم ، ومثل استخراج علم النجوم في معرفة احوالها ، والوقوف على الكائنات ~~الكليات من جهة حركاتها في الآزمنة المستقبلة(1 . ومثل استخراج علوم الطبيعيات. # وما بعد الطبيعة. # والقسم السادس : من الفضائل التي خص بها البشر دون سواه ، هو ارسال ~~الرسل اليه من بين جميع مواليد العالم ، وفي ذلك سبع من الفضائل : اولها وقوع الرغبة ~~ي طلب ما رغبهم فيه اصحاب النواميس . والثانية : في وقوع الامان له عن جميع ~~من صحبه في قبول ذنك الناموس . والثالثة : وجوب المجاملة والاحسان الى كل من ~~يعتقد اعتقاده ، ويدين بدينه ، وانتظار المجاملة منه اليه ايضا عند وقت الحاجة. # الرابعة : وجوب القصاص من بعضهم يمع بعض اذا خالفوا الامر ليكون به دوام ~~حيرتهم ، وحفظ املاكهم كما قال جل جلاله: { ولكم في القصاص حيواة ~~أولي الألباب لعلكم تتقون والخامسة : لزوم ذكر المبدع عند قضاء ~~(1) سقطت في نسخة س . PageV00P056 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~ا ا اان ا تيت وت المد ~~في قلوبهم التي هي بذر المبعث الذي قال الله فيه : {وأن الساعة آتيية لا ريب ~~فيها : وأن الله يبعث من في القبور). # القسم السابع : من الفضائل التي خص بها البشر دون من سواه هو البقاء الذي ~~لم ينله احد سواه . ولم ينقسم عنه لاهل الثواب سبع من الفضائل بإزائها لاهل ~~الحسية بإفادة المفيدين على نوعين : نوع بإفادة الحق ، ونوع بإفادة الباطل . # وهو ايضا نوعين : صراط مستقيم لاهل الحق ، وصراط معوج لاهل الباطل . # والثالثة: الميزان وهو على عقول اهل الحق وأهل الباطل ، فامتا عقول اهل الحق فانها ~~تقل بالعلم والحكمة ، واما عقول اهل الباطل ، فانها تخف باهل الغيرة (2 والضلالة. # والرابعة ms045 : للحساب وهو التحصيل لطبقة عما اكتسب اما لاهل الحق كما قال الله ~~جل جلاله: فاما من أوتي كيتابه بيتمينه فيقول مآوم إقراوا ~~ه اله ون اده الا ا اتا الايا لانه ~~ذكره : وأما من أوتي كيتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ~~وولم أذر ما حابيه ونا لبنتها كانت القاضية ما اغنى عني ~~الييه*، (هلك عني سلطانيه، خذوه فغلوهثم الجحيم ~~صلوه والخامسة : الجزاء لاهل الحق بالثواب ، ولاهل الباطل بالعقاب . والسادسة: ~~التحليل وهو لاهل الحق في جوار السابق الذي هي جنة المأوى ، ولاهل الباطل ~~في جوار الطبيعة التي هي الدرك الاسفل . والسابعة: فضل الجزاء وشرفه ، وهو إحاطة ~~اهل الثواب ، بما فيه اهل العقاب ، وثمرته الحمد كما قال جل جلاله : { ونادى ~~(1) في نسخة س وردت الناموس. # (2) في نسخة س وردت المغيرة. PageV00P057 # ============================================================ ~~كاب اثبات النبومات ~~اصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا يربننا حقتا ~~فهل وجدتم ما وعد ربئكم حقا، قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم ~~أن لعنة الله على الظالميين ) وكذلك لأهل العقاب ، والوقوف على ما فيه ~~اهل الثواب من النعيم وثمرته الندم كما قال تعالى : { وتادى أصحاب النار ~~أصحاب الجنة ، أن أفيضوا علينا من الماء أو ممتا رزقكم الله، ~~قالوا: إن الله حرمتهما على الكافرين). # ولما فرغنا من شرح هذه الاقسام وأردنا ان نتخذ جدولا يحيط بهذه الاقسام، ~~و نشعبها على سبيل الاختصار ، جعلنا سبعة اسطر في الطول : فالسطر الاول ~~كتبنا في اول مربعه القسم الاول في معرفة المبدع ، والثاني في المرتبة الثانية انه ~~يتشعب الى سبع ، وفي الدرجة الثالثة الى آخر البيوت في الشعب السبع على التوالي، ~~وكذلك فعلنا لكل سطر الى آخر السطور. # وفي الصفحة المقابلة صور الاسطر: PageV00P058 ~~============================================================ ~~المقالة الاول. # القسم الأول القسم الثانيالقسم الثالثالقسم الرالقسم الخامس القسم السادس القسم السابع ~~[31322125_125-1 1 1 ~~ينقسم الى سبعةينفسم الى سبعةنقسم الى سبعةينقسم الى سبعةينقمال سبعة ~~اوها أوما اولها العلم والحكة اولها اولها اولها ~~معرفة العلة ~~وثمرتها الاحاطة الدماغ وخاصيتهتدي ~~المعلول الاعتباروفدها الجهل التمييز في الأبنية وقوع الرغبة البعث ms046 ~~الثانية الثانية الثانية العدل الثانية الثانية الثانية الثانية ~~وثمرتها الاماتة[القلب وخاصيته حسن تدبيره ~~معرفة العدد ~~والمعدود الاستشهادوضدها الجور الياسة في الصناعة وقوع الامان الصراط ~~الثالثة الثالثة الثالثة العفة الثالثة الثالثة الثالثة الثالثة ~~معرفة البيط ترما لاوتمرتها القناعة الكبد وخاصيته جن تدبيره ~~والمركب بأس به وضدها الحرصاختلاف الشهوة في الملابسوجوب المجاملة الميزان ~~الرابعة الرابعة الرابعة الجود الرابعة الرابعة الرابة الرابعة ~~استعمال ما اوتمرته الافالالرثة وخاصيتهاد ~~معرقة الثقات س وضده البخل النفس بالنطق ي الحروبزوم القصاص الحساب ~~الخامة الخامية الخمة الشجاعة الخامة الخامة الخمة الخامسة ~~انكاره علىوثمرتها العقوبةالطحال وخاصيته حن تدبيره ~~سرفة نف الحروضدها الجبن الضحك في النبات ذكر المبدع الجزاء ~~الاة الدةلدسة الرحة الادة الادة السادسة لادة ~~هدد.ه مره اشت له اه’ ه ساهته ته اه "سدا صد ~~وتمرتها العفوالمرارة وخاصيتها حن تدبيره ~~معرفة رموزات ~~السابعةةلابعة العدقالسابعة الكليتان الابعة السابعة السابعة ~~وممرته الوفاء وخاصيهمحن تدبيره ~~برامقه من ~~تتددر ااندت همر ارسة اكب "حق ا فو امدتم سخ اهحة شرف الجاء PageV00P059 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات التبوءات ~~الفصل التاسع من المقالة الاولى : ~~" في ان افضل البشر هم الرسل" ~~السخير تسخيران : تسخير طبيعي ، وتسخير ارادي . اما الطبيعي فكتسخير ~~بعض الانواع لبعض ، ولا يكون ذلك الأ بوجود الفضل في المسخر ، وعدم ذلك ~~الفضل في المسخر له : كتسخير انواع النبات لانواع المعادن لوجود الما فيه ، ~~وكتسخير انواع الحيوان ، لأنواع النبات ، لوجود الحس فيه ، وكتسخير نوع ~~الانسان ، لأنواع الحيوان ، وأنواع النبات لوجود التطق فيه . وهذه جميعا تسخيرات ~~طبيعية ، واما التسخير الارادي ، فكتسخير شخص واحد من نوع واحد جميع ~~اشخاص ذلك النوع ، كتسخير الرسول عددا كثيرا من اشخاص الانسانية ~~لوجود القدس فيه ، وانما قلنا ان هذا التسخير ارادي ، وذلك طبيعي : لان التسخيرات ~~انما ثبتت بثبات المسخر ، وبطلت(1 ببطلان المسخر . والتسخير لا يبطل بغيبة ~~المسخر ، بل يزيد بثباته بعد غيبته ، فعلم انه ارادي. لا طبيعي ، والذي له ~~التسخير الارادي هو افضل من الذي له التسخير الطبيعي ، وايضا فأن فضل ~~السائس انما هو على مقدار افضل المسوس ، فكلما كان المسوس افضل . كان ms047 ~~السائس له افضل. # وقد أوضحنا في الفصل الذي قبل هذا الفصل . فضل البشر على سائر ~~مواليد العالم ، ولم نجد احدا دبر سياسة البشر سياسة عامة10 غير الرسل ، فعلم ~~انهم افضل الخلائق في هذا العالم الجسماني ، وان شككت في هذا فانظر الى فضل ~~سياساتهم على سياسة الملوك . فان سياساتهم لا تشيه سياسة الملوك لان سياسة ~~الملوك ليست على حالة واحدة ، ونظم واحد . بل لهم في كل طبقة من الناس سياسة ~~ورسم لا تشبه سياسة الطبقة الاخرى ، واما سياسة الرسل فانها سياسة واحدة : ~~ورسم واحد لجميع الناس سواء الوضيع والشريف فيها . فان قال قائل : وما في ~~هذا من الشرف على سياسة الملوك ، بل سياسة الملوك اشرف من سياسة الرسل: ~~لاختلاف سياسة الملوك لطبقات الناس على سائر مراتبهم . وعمومية سياسة الرسل ~~لجميع الناس عموما واحدا قلنا له : انما اختلفت سياسة الملوك لنقصان تدابيرهم ~~(1) في نسخة م وردت وتبطل. # (2) في تستة م وردت عامية. PageV00P060 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~واتفقت سياسة الرسل لكمالهم ، وتمامية قوتهم المتصلة بهم من العالم الروحاني ، وانما ~~مثل سياسة الرسل ، كمثل الجلآب ، المتخذ بالسكر الطبرزي ، وماء الورد والفائق ~~صلح جميع المرضى ، ويدفع ضرر امراضهم لاعتداله . ومثل سياسة الملوك كمثل ~~بعض الآدوية الي تصلح لبعض الامراض ذون بعض : فاذا حدث مرض آخر ~~مضاد لهذا المرض احتاج الى غيره من الدواء، فقد بان ان الذي يسوس الناس ~~سياسة واحدة هو افضل من الذي يسوسهم سياسات مختلفة ، ولا خلاف ان الفاضل ~~من كل نوع انما يظهر في زمان طويل ، والذي دون الفاضل لا يخلو منه زمان ، ~~والمثل في ذلك انه قد يوجد في كل وقت في الاصداف اللولو الصغار ، والوسط ~~منها ، ولا توجد اللولوة الصافية المدحرجة الا في زمان طويل ، وكذلك الياقوت ~~الصافي . وجميع انواع المعادن ، وأنواع النبات ، وأنواع الحيوان ، حتى قد يضرب ~~المثل ببعضها فيقال : كأنه دابة فلان الملك ، او كأنه فلان الحكيم . # فإذا يجب من هذه المقدمة ان يكون الرسل هم افضل البشر ، اذ وجودهم ~~ليس في كل وقت ، بل في كل الف سنة ms048 ، اقل او اكثر ، يظهر الواحد منهم، ~~وان فضائل النفس في الحي الناطق سبع على ما قدمنا القول عليه . وهي : العلم ~~الا ل ال لا ال الا ا ا الا الا ~~الى ما في البشر منها ، والمثل في ذلك علم الرسول صلى الله عليه وآله صار كلا ~~لعلوم امته ، وعلوم امته صارت جزءا لعلمه : اذ من بعده الى يومنا هذا قد استحق ~~اسم11 العالمية ، ومن فضل علمه وآثاره استفاد كثير لا يحصى عددهم ، مع وجود ~~الهوى * إن مو إلا وحي يوحى {علمه شديد القوى* وهو التالي : ~~وقال في علوم امته ، وما يعلمهم الا قليل ، ثم من بعده العدل ، انما يستحق الانسان ~~ان يسمى عادلا ، اذا كان جاريا على ملة صاحب شريعته ، فصار من اجل ~~هذا عدل الرسول كلأ لعدل امته ، وقد نزه الله جل جلاله الرسل عن الجور ~~فقال: لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون * فمن كان عمله ~~(1) ف نخة ~~(1) في نسخة م وردت الاسم. PageV00P061 # ============================================================ ~~كتاب اثيات النيومات ~~بأمر الله لا يجور ، ولا يظلم ، بل يعدل ، ثم بعده العفة ، انما يستحق الانسان ~~ان يسمى عفيفا ، اذ قدر على الدنيا فتركها بعد المعرفة بحقيقتها والرسل صلوات ~~الله عليهم قدروا الدنيا فتركوها، وزهدوا فيها ، وذموها(1 ، بعد معرفتهم بها . وبتغيير ~~احوالها فقال : { إنما النحيواة، الندنيا لتعيب ولهنو وإن تومنوا وتتقوا ~~وتكم اجوركم ولا يستلتكم أمنوالكم * وقال تعالى : (كل نفس ~~ذايقة النموت وانما توفؤن اجوركم يوم القيامة ذمن زحزج ~~عن الثنار وأدخيل الجنة فقد فاز وما الحياة الندنيا إلا متاع ~~الغرور ثم بعده الجود وقد استعمله الرسل على غاية الامكان اذ جادوا بما ~~اتصل بهم من نور الله تعالى ، وبذلوا ما اجتمع عندهم من حطام الدنيا ، يلم ~~يخافوا بعطبها ولا فناءها ، ثم بعد الشجاعة لم يستعملها احد كاستعمال الرسول صلى ~~الله عليه وآله ، اذ الواحد منهم بنفسه يكاشف اهل العالم في سلب ما نبت عليه ~~لحومهم ، ولحوم ابائهم ، لا يخاف في امر الله تعالى لومة لائم ، ومن دونهم ين ~~البشر ، فإذا كاشف الواحد منهم مائة ms049 في سلب عرض مني اعراض العاجلية يسمتى ~~بطلا شجاعا(2 ، اليست شجاعة الرسل. شجاعة كلية روحانية لا تشبه هذه ~~الشجاعة الطبيعية ثم بعده الرحمة قد اعطي الرسل منها الحظ الأوفر اذا قاسوا في ~~اقامة الدعوة ما قاسوه من الشدائد والبلايا رحمة منهم على امتهم كما قال جل جلاله : ~~فبمتا رحمة مين الله لينت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب ~~انفتضوا من حوليك، فاعنف عنهم واستغفير لتهم وشاورهم في الأمتر ~~اذا عزمنت فتوكل علي الله إن الله بحيب المتوكلين * وقال : ~~و لقد، جاء كيم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حتريص ~~ليكم. بيالتمومنين رووف رحيم ثم بعده الصدق الذي عليه دعوة ~~السل ، لان الصدق انما هو اثبات شيء لشيء هو له ، وإبطال شيء عن شيء ~~ما ليس فيه ، وقد اجتهدوا صلوات الله عليهم في ابطال الأباطيل ، مما لا يليق ~~بالمبدع سبحانه من تشبيه المشبهة مما خفي على جميع المعتقدين بالتوحيد ، واجتهدوا ~~(1) سقطت في تستةس. # (4) سقطت في نسخة من . PageV00P062 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~ايضا في اثبات البعث للانفس التي ها بعث بالحقيقة ، ودعوتهم في دار المعاد ، ~~ياناي و ~~بالصدق وهو الناطق الذي جاء بالقرآن المبين ، وما يصنع بصدق لهجته، وقد نزه ~~الله خاطره عن الكذب . فقال : ما كذب الفوآد ما رأى فإذا كان ~~لاحد من الصفوة واللطافة والعصمة ان لا يكذب فوآده في فيضان خواطره ، فكيف ~~يتوهم على لهجته الكذب . فقد صح بهذه المقدمات العيانية ان الرسل صلوات الله ~~عليهم هم افضل البشر. # الفصل العاشر من المقالة الاولى : ~~ه في ان بين الانبياء صلوات الله عليهم وان كانوا في غاية الفضل تفاوتا" ~~قال الله تعالى ذكره: { تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من ~~كلم الله ورفع بعضهم درجات} واذا كانت الخلقة جرت في العالم الجسيماني ~~على التفاوت في كل نوع ، ثم وجدت الرسل مشاركين للاشياء الجسمانية في الخلقة، ~~كان وجود التفاوت فيهم واجبا . ومثال ذلك ان انواع الاحجار المنعقدة قد انتهت ~~ا ~~الى الذهب ، وفي النبات الحبوبي الى الحنطة ، وفي الاشجار المثمرة الى ms050 النخيل ، ~~انتهت اليه الصفوة10 بل تفاوتت اشخاصه : فان نوع الياقوت الاحمر مختلفة اشخاصه ~~بعضها ، اصفى من بعض ، وكذلك نوع الذهب ايضا مختلفة اشخاصها ، بعضها ~~أجود من بعض ، وكذلك انواع الحنطة مختلفة ، وهكذا اشخاص النخيل ، وأشخاص ~~الناس ، بعضها افضل من بعض. # وجب من هذه المقدمة ان تكون اشخاص الرسل بعضها فوق بعض بالدرجة ~~الفضل ، وانما وقع القصاص بين الرسل من اجل التفاضل الذي يكون بين الامم ~~من جهة ممر الازمان فانه قد يقال ان الناس بزمانهم اشبه منهم بآيائهم ، فإذا ~~(1) في نسخةس وردت الصفاء. PageV00P063 # ============================================================ ~~كاب اثبات النبومات ~~الكثافة ، فيغير مزاج الناس واخلاقهم ، فإذأ يجب بسبب ذلك ان يكون الرسول ~~المسل اليهم على حسب ما قبلوه من لطافة الاجرام العلوية بواسطة الاجرام السفلية ~~و كثافتها ، وفضل الرسول على الرسول ، كفضل الائمة على الامة ، ولا خلاف ~~ان بين إلامم تفاضلا من جهة الصفوة والكدورة . كما قال جل جلاله : (كنتم ~~14 ~~خير امئة أخرجت ليلناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكير ~~ومنون بالله ولو امن اهنل الكتاب لكان ختيرا لتهم منهم ~~المؤمنون وأكثرهم الفاسيقون فإذا كانت امة محمد صلى الله عليه وآله ~~خير الامم ، فالرسول الذي ارسل اليهم خير الرسل ، وايضا فان من المتفق ان الاشياء ~~المتساوية في القوة افعالها متساوية ، وان الاشياء المختلفة في القوة افعالها مختلفة ، ~~ليس بشيء ظاهر من افعال الرسل الا الشرائع والأوضاع ، وقد وجدت كلها ~~خلفة وجب ان تكون قوى واضعيها ايضا ، واذا نظرت في الاشياء الجمانية وجدت ~~التفاضل في الاشياء الفاضلة الشريفة 11 اظهر منها في الاشياء الدنية ، فان التفاوت ~~الذي يين الياقوت والياقوت ، اظهر من التفاوت الذي بين الحجر والحجر ، وهكذا ~~التفاوت الذي بين الفرس والفرس : اظهر من التفاوت الذي بين الغنم والغنم في ~~القيمة والجودة ، وكذلك التفاوت الذي بين العالم والعالم اظهر من التفاوت الذي ~~بين الجاهل والجاهل. # وجب من هذه المقدمة ايضا ان يكون التفاوت الذي بين الرسول والرسول في ~~باب الفضل ، اظهر من التفاوت الذي بين الانسان والانسان فاعرفه ، فان قال ~~قائل فان الله تبارك ms051 وتعالى مدح المؤمنين حيث بقول : { آمن الرسول بما ~~انزل النه بين ربه والمؤمنون كمل آمن بالله وسلاتكته وكتبه ~~وسله لا نفرق بين أحد مين رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ~~ربنا وإلينك المصير وانت تقول : ان بين الرسل تفاضلا وتفاوتا ، قلنا له ان ~~التفريق بين الرسل على ثلاثة وجوه : فالوجه الاول : اراد به عبور المراحل من اول الدور الى ~~اخره ، فان من وقف على حد ابراهيم ، وابن به وصدقه في دعواه ، ولم يعبره ~~الى حد موسى فقد فرق بينه وبين موسى ، والذي اوصل الله وحده به وبمن وقف ~~(1) سقطت في نسخةس. PageV00P064 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~على حد موسى ، وأمن به وصدقه ، ولم يعبره الى حد عيسى ، فقد فرق بينه وبين ~~ا ~~وصدقه ولم يعبره الى حد القائم(1 ، كما قال : بعثت انا والساعة كهاتين. فقد فرق ~~1 بينه وبينا صاحب القيامة ، والذي اوصل الله حده بحده، والوجه الثاني اراد به ~~معرفة المؤمنين . ان حقائق الرسل التي ستروها تجت الشرائع ليست بمختلفة . # فقالوا لا نفرق بين حقائق الرسل ، وان اختلفت أوضاعهم . والوجه الثالث: معناه ~~مضمر في لفظة من غير تفسير ، اذا التفريق بين الاحد ممتنع من جهة المبائنة : ~~1 وقوله لا نفرق بين احد الرسل وبين بابه المنصوب ، لبث الحكمة ، وليسوا كن ~~ذمهم الله تعالى في كتابه ما يفرقون به بين المرء وزوجه ، فهذه مع وجود التفريق ~~الذي نفاه الله تعالى عن المؤمنين ومدحهم. # الفصل الحادي عشر من المقالة الاولى : ~~ه في ان بعض المتفاوتين قد يدرك مرتية غيره* ~~ان ترتيب الاشياء الطبيعية لا يدفعه دافع ، اذ وجوده ظاهر في الحس ، ~~بر ل ات م م عل مو اد دلاين الش ~~1 اذا مازج الحيوان الذي هو حستاس بالفعل وصار غذاء له وكذلك الحيوان ~~ناطق بالقوة ، ويصير ناطقا بالفعل اذا مازج الانسان الذي هو ناطق بالفعل وصار ~~غذاء له ، وبقي من المراتب الأربع النطق والقدس ، وجب ان يجري فيهما هذا ~~ا ~~النطق تأييدا بالقوة ، ويصير تأييد) بالفعل ، اذا استفاد ممن هو مؤيد بالفعل ، ~~و هكذا ms052 الترتيب بين اصحاب القدس موجود ، ويتهيأ لمن هو في المرتبة الدنيا ان يدرك ~~(1) في نسخة م وردت القيامة. PageV00P065 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~مرتبة من هو في المرتبة العليا، كاللواحق يدركون مرتبة الاتماء ، والمم يدرك الأساسية ~~الناطقية كما اخبر العزيز العليم عن بلوغ محمد صلى الله عليه وآله مرتبة الناطقية ~~من حد الامامية قوله: { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد ~~الحرام إلى التمسجيد الأقنصى الذي باركثنا حوله لينريه، مين آياتينا ~~انه. هو الستميع البصيرك عنى به : ان التالي لما اراد ان يظهر سبحانية المبدع ~~عن صفات المخلوقين بين عباده في العالم الجسماني، بإفادة السابق اياه، اسرى بمحمد ~~صلى الله عليه وآله من حد الامامة اسراء الى حد الناطقية اعلانا ليطلع على ~~الاعيان الروحانية المدخرة له ولأمته خفيا ، فيعبر بلسان قومه سبحانيته جهرا . # غير ان الفرق بين الما والحس ، وبين النطق والقدس : هو ان الما والحس ~~لا يدرك واحد منهما مرتبة غيره بالاستفادة بل بالاستحالة، لان النفس لها طرفان : ~~طرف منهما عند الطبيعة ، وطرف منهما عند العقل ، والطرف الذي عند العقل: ~~هو للاستفادة ، والطرف الذي عند الطبيعة للافادة لتنبعث من الطبيعة الصور ~~الي يمكنها قبول فوائد العقل ، فالما والحس عند قونهما هما اللتان افادتهما الطبيعة، ~~النطق والقدس من قوتهما هما اللتان استفادتهما(2 من العقل ، فليس في السابق ~~استحالة ، الا الافادة فقط . وجب ان يكون بلوغ النطق والقدس الى مرتبة ~~غيرهما بالاستفادة لا بالاستحالة ، والعالم الطبيعي عالم الاستحالة ، وجب ان يكون ~~بلوغ النما والحي ، الى مرتبة غيرهما من جهة الاستحالة ، لا من جهة الإفادة : ~~وكآن النفس لما انبعثت من العقل رأت ان بلوغها الى حد الأول بالقوتين اللتين ~~ذكرناهما ، وهما النطق والقدس ، احداهما الحركة شوقها وهي النطق ، والاخرى ~~السكون نيلها الفوائد العقلية وهي القدس ، وامتنع ظهورهما الا بالانبجاس الطبيعية ~~منها ، فانبجست الطبيعة منها بأثرين : احدهما الحركة وهي الهيولى ، والاخرى السكون ~~وهي الصورة . وعلمت النفس ان ظهور الصور القابلة للنطق والقدس لا يكون ~~الا بقوتين مشبهتين وهما الما والحس ، فالحس للحركة ، والما للسكون . فوهبتهما ms053 ~~الطبيعة ، فكان ابتداء الطبيعيات بالقوة الساكنة ، وهي الما وانتهاءها الى القوة ~~المتحركة ، وهي الحس وابتداء الروحانيات بالقوة المتحركة ، وهي النطق وانتهاءها ~~(1) سقطت في تستةم ~~(2) وردت في نسخة م استقادتها. PageV00P066 # ============================================================ ~~حالقالة الاول ~~اهى القوة الساكنة وهي القدس لتكمل افعال الطبيعة ، ويظهر آثار العقل ، ولنصور ~~فرة القوى المتبجسة من النفس الكلية لمامية الحكمة ، ليقع نحت حس البصر ~~قه مي : ~~1 ~~لانسان امويد بالقرة ~~التحركة بالفعل ~~48 ~~فرانية 92 ~~انيب ~~44 ~~747 ~~العالمين ~~و ~~دنان ابود ~~له ه ~~ه PageV00P067 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النبوءات ~~الفصل الثاني عشر من المقالة الاولى : ~~" في ان لي في عالم العقل تفاوت يوجه من الوجوء" ~~اولا وبحق سمي العقل بالحقيقة لا بالمجاز ، اذا التفاوت فيه . وفي عالمه ممتنع ~~لان وجود التفاوت فيه يوجب رفع الأولية عنه ، اذ التفاوت انما يكون من اول وثاني ~~بتفاوت اوله عن ثانيه ، وليس في العقل فيما هو اول بالحقيقة ثاني بوجه من الوجوه. # وليس انبعاث النفس عنه بموجب وجودها في أوليته ، اذ الأولية لم ينلها غير السابق ~~بقوة ابداع المبدع ، بل بالانبعاث من شيء ، والابداع من لا شيء ، فكل ما ~~انبعاثه من شيء فالأول سابق عليه ، فإذا السايق من جهة اوليته11 سابق على ~~التالي من جهة انبعاثه ، فليس في السابق ، ولا في عالمه اذا تفاوت بوجه من الوجوه. # اذ وجود التالي في أوليته ممتنع ، والتفاوت انما يكون في أول وثاني . # ايضا فان ادراك الاشياء المتفاوتة يمكن ادراكها بالعقل ، فلو كان فيه اعني ~~العقل ، او في عالمه تفاوت ، لامتنع ادراك المتفاوت بالمتفاوت ، كما ان ترتيب ~~الاشياء المحسوسة المختلفة من جهة المشاعر الخمس انما تدرك من چهة اتفاق المختلفة ~~منها في كل جنس كالألوان المختلفة من جهة تنويعها بالسواد وبالبياض والحمرة ~~الصفرة والخضرة وغيرها المتفقة في حاسة البصر ، فلو تفاوتت حاسة البصر لادراك ~~الاشياء المختلفة بالتنويع اللوني ولامتنع ادراكها جميعا بتلك الحاسة ، وكذلك الطعوم1، ~~المختلفة بالتتويع اللوني لامتنع ادراكها جميعا بتلك الحاسة ، وكذلك الطعوم المختلفة ~~من جهة تنويعها بالحلاوة والمرارة والحموضة والملوحة وغيرها من الطعوم المتفقة في ms054 ~~حاسة الذوق ، فلو تفاوتت حاسة الذوق لادراك الاشياء المختلفة بالتنويع الذوقي : ~~لامتنع ادراكها لها وكذلك الأرائح والأصوات واللمس ، وهكذا الحواس مختلفة ~~متفاوتة وانما تنطبع في الحاس من جهة اتفاق المختلفة منها في القوة الحاسة كالكيفيات ~~المختلفة من جهة تنويعها في اللون والطعم والريح والصوت واللمس المتفقة في القوة ~~الحاسة ، وان كان كل نوع منها جنسا لما تحتها من انواعها ، فلو تفاوتت القوة ~~الحاسة بادراك الاشياء المختلفة بالتنويع ذوات الكيفيات ، لامتنع ادراكها بها ~~وهكذا القوة الحاسة ، والقوة المفكرة ، والقوة الحافظة ، والقوة المصورة ، والقوة المذكرة ~~(1) في نسخة س وردت اوله . # (2) في نسخة س وردت الطعام. PageV00P068 # ============================================================ ~~المقالة الاولى ~~مختلفة متفاوتة ، وانما تتجوهر في النفس من جهة اتفاقها فيها ، فلو تفاوتت جوهرية ~~النفس لإدراك هذه القوى المذكورة لامتنع للنفس ادراكها ، وكذلك جوهرية (1 ~~النفس منقسمة بين ما هو فيها بالفعل ، وبين ما هو فيها بالقوة، متفقة جميعها ~~في جوهرية العقل ، فلو تفاوتت جوهرية العقل عن حال الأولية لامتنع ادراك حالتي ~~النفس وهما حالة القوة وحالة الفعل ، فلم يبق في العقل الاول الا واحدة حال ~~بلا تكثير ، ومن كانت حالته واحدة بلا تكثير ، كان توهم التفاوت فيه محالا ، ~~فهو الخلق الاول الحقيقي الذي قال الله تعالى ذكره فيه : ( التذي خلق سبع ~~ا ا ا ~~اذا اضيف الى المبدع ، لان خلق المبدع بالحقيقة هو العقل الأول المبدع لا من ~~يء ليكون سبحانه بفعله غير مشارك لأحد من المخلوقين : كما ان المخلوقين ~~بصفاتهم وسماتهم لا يشاركونه. # ولو كان ايضا في العقل وفي عالمه تفاوت حتى يتوهم منه اول وثاني ثم انبعث ~~منه من جوهريته شيئا كان واجبا ان يكون ذلك اثنين بالحقيقة لا ثانيا وانما انبعث ~~منه ثانية واستحق اسم الاثنينية بمزاوجته معه من جهة الإفادة والاستفادة لا على ~~الانفراد ، فإذا لا يمكن توهم تفاوت في العقل وفي عالمه لامتناع توهم حال ثاني ~~في أوليته ولامتناع انبعاث اثنين منه على الانفراد . وبحق ايضأ شبه العقل بنقطة ~~المركز من الدائرة اذ الخطوط التي تخرج من تلك النقطة الى ms055 الدائرة متساوية ، فلو ~~كان في ابعاد تلك النقطة تفاوت لاختلفت الخطوط ولم تتساوى ، فلما وجدت ~~كلها متساوية علم انها اخرجت من غير شيء مختلف في ابعاده ونهايته كذلك ~~العقل مركر العالمين بما فيهما غير متفاوت في ذاته اذ المعقولات التي تخرج منه متساوية ~~كلها من جهة العقلية . وبحق ايضا شبه العقل بالقلم لان صور الحروف والاسماء ~~والكلمات والعلم وهي في القلم شيء واحد ليس له مع بعض الحروف مشاكلة ومناسبة ~~ان اختلاف اشكالها وتأليفاتها انما هي من اجل حركة الكاتب لا من اجل القلم ~~(1) في نستة س وردت جواهر. PageV00P069 # ============================================================ ~~كتاب اثيات النبوءات ~~ي ذاته ، كذلك جميع الاشياء المبروزة في السابق لم تتفاوت في جوهريته ، بل ~~انما تتفاوت من جهتين : اما في البسيط فمن اجل نقصان النفس ، وفي المركب ~~فمن اجل تضاد الطبيعيات11 . وتضاد حركاتها . وبحق ايضأ شبه العقل بالهيولى ~~النفس بالصورة ، اذ هيولى كل نوع من ذوات الهيولانيات من ذلك النوع واحدة ~~غير متفاوتة وصورها شتى مختلفة ، ويتبين لك من قبل الاسامي ، فان الاسم ~~اسمان : اسم هيولاني ، واسم صوري، كإسم الخزف هيولاني وللحب " والكوز ~~والأجانة اسامي صورية متفاوتة بعضها عن بعض ، وكذلك جوهرية العقل شيء ~~واحد غير متفاوت في ذاته ، وجوهرية النفس متفاوتة قوتها بعضها فوق بعض . # وبحق ايضا شبه العقل بالشمس ، والنفس بالقمر ، لان الشمس ليست بمختلفة ~~الحركة ، بل حركتها من وقت طلوعها الى وقت طلوعها الآخر متساوية كما قال ~~جل جلاله : { والشمس، تجري ليمستقر لتها ذليك تتقتدير العزيز ~~العليم * يعني في طريقة واحدة غير متفاوتة ، فهو السابق الذي تجري فوائده ~~في تاليه الذي استقر عليه ، ثم قال : { والقمر قدرناه منازل حتى ~~عاد كالعرجون القديم وهو ان حركات القمر في الزيادة والنقصان في منازله ~~المقدر له اراد به التالي ، فتفاوت افادته للقابلين منه ، وهم : النطقاء والزيادة، ~~النقصان على مقدار صفوتهم ، وانما لم يقع التفاوت في السابق وفي عالمه لانه خلق ~~تام لا نقص فيه بوجه من الوجوه ، ولو وجد التفاوت فيه كان بعضه اذا انقص ~~من بعض ، ورفع اسم ms056 المامية عنه ، وكيف يتفاوت العقل ، واتما تتفق القضايا ~~المختلفة على الانفراد من جهة اقترانها وينتج عن النتائج البرهانية(2 العقلية ، فلو ~~كان العقل متفاوتا لم يصح برهان عن مقياس علمي ، بل زاد في تفاوته واختلافه ~~بعد البرهان عليه من جهة العقل ، فلما وجدت القضايا المختلفة يعد اقترانها عند ~~النتائج الميرهنة من جهة العقل متفقة ، علمت انها قد بلغت الى عالم الاتفاق ، ~~وهو عالم العقل حتى صيرتها قضية واحدة برهانية . فقد بان بما اوضحنا ان ليس ~~في عالم العقل تفاوت بوجه من الوجوه ، وهذه خائمة المقالة الاولى من هذا الكتاب . # والشكر للملهم- والحمد للموفق . # (1) في نسخة س وردت الطبيعة. # (2) سقلت في نسخةس. PageV00P070 # ============================================================ ~~11011- 011 ~~1 المقالة الشانية ~~فيي أنلتاشبتانلمذاالعالمصانعاحليما، ~~بانيلونسنررسوالااليالمصنوعين ~~الفصل الأول من المقالة الثانية : ~~ه في ان اول رسول من الحانع الى المصنوعين انما هو العقل ~~اذا كانت الأغذية سببا قد هيأته الطبيعة لقوام الحيوان ، وكانت تسوية الاعضاء ~~الداخلية سببا اولا لقوام الحياة في الحيوان ايضا ، فان الاغذية انما تعطي الحياة ~~الحيوان من اجل قبول الاعضاء الداخلية عنها ، وذلك ان الحياة في الاعضاء بالفعل، ~~وفي الاغذية بالقوة، والاعضاء الداخلية . اذا فهو اول رسول من الطبيعة الى الحيوان، ~~لو اله سل الذلك اعيد الكل كات لايل صلات اله علي النل اتين ~~الينا لتأمرنا بالمحمودات ، وتنهانا عن المذمومات الي هي سبب ظهور الحياة النفسانية، ~~ووجدنا العقل ايضا يأمرنا بالمحمود الحسن ، وينهانا عن المذموم القبيح(1، وان ~~الرسول انما يودي الينا ما تعرفه عقولنا ، فنقبل ذلك منه من اجل معرفة عقولنا ، ~~لان العقل فينا بالفعل ، وفيما ادوه الينا بالقوة ، والذي هو بالفعل اقدم من الذي ~~هو بالقوة، والعقل او العقول التي فينا . اذأ فهو اول رسول من الصانع الينا ليأمرنا وينهانا، ~~1 والرسول الجسماني آخر رسول الينا . فشبهنا الرسل بالاغذية التي بها قوام الحياة في ~~الاعضاء الداخلية: وشبهنا عقولنا بالاعضاء الداخلية التي تقبل الحياة من الاغذية . # وقد صح ان اول رسول من الصانع الى المصنوعين (2 ، انما هو العقل . # :. # (1) سقطت في نسخةس. # (42 في نسخة س وردت ms057 الصاتعين . # اثبات النبوات ، PageV00P071 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النيومات ~~ويدلك على ذلك لزوم الامر والنهي على كل صحيح العقل ، وسقوطهما عن ~~المجاتين الذين لا عقول هم ، لأن كل من وجب عليه قبول اثر العقل باعتدال ~~تركيبه ، واتفاق مزاجاته : وجب عليه ان يقبل اثار رسول دوره الذي هو سائسه ~~مدبره ، فيكون عقله رسولا روحانيا اليه ، والرسول المرسل اليه رسولا جسمانيا ، فإذا ~~قبل رسالة الرسولين الروحاني والجسماني ، فقد ادى ما عليه ، الا انه يجب عليه ~~استعمال الشريعة الجسمانية بإزاء الرسول الجسماني اليه ، ومعرفة الحقائق الروحانية . # بازاء العقل الغريزي فيه ، والروحاني قبل الجسماني . فقد بان ان اول رسول من ~~الصانع الى المصنوعين انما هو العقل . وايضا فان المحسوسات السمعية من جهة ~~الاصوات المنطقية انما تميز بينها النفوس بقوة العقل ، فمن عدم العقل كانت الاصوات ~~عنده بمنزلة واحدة ، المنطقي وغير المتطقي والرسل الجسمانية اصحاب الادوار انما ~~ادوا الينا من جهة رسالة الصانع الكلام فقط ، فوجب علينا قبول ذلك منهم ، او ~~قبلنا رسالة الرسول الآول ، وهو التمييز العقلي . # وما لم نقبل اثر العقل ، لا يلزمنا قبول آثار الرسول الجسماني في آخر رسول . # واذا نظرنا فما ادته الرسل الينا ، وفيما حكمت به عقولنا ، وجدنا بينهما اتفاقا او ~~مشاكلة ، لان اول دعوة دعانا اليها الرسول صلوات الله عليه هي الشهادة باثبات ~~الصانع ، ووجدنا عقولنا تشهد بها اولا ، اذا العاقل لا يكابر عقله ، فيجحد بما ~~لا بد له من الاقرار به ، اذ يعلم انه ليس بصانع نفسه ، ويرى نفسه مختلفة الهيثة، ~~فيلزمه الاقرار بالصانع الذي صنعه وخلقه ، وكذلك يعلم ان صانعه هو الذي صنع ~~السموات والارضين (1 وما بينهما . لأن اختلاف الوضع والهيئة في بنية العالم ليس ~~بدون اختلافها في بنية نفسه ، والعقل يحكم في جميع الاشياء المختلفة ، انما هو ~~مقصود في بنيتها لمعنى ما . فإذا ثبت القصد في نفس العالم ، ثبت ان له قاصدا ~~قصد لوضعه وتأليفه، وثبت له الصانع . فإذأ العقل اول رسول اليه في اثبات الصانع : ~~الرسول الجسماني آخر رسول اليه . وكذلك دعانا بالاقرار بعد بالصانع الى الاقرار ms058 ~~برسالته ، وانه رسول من الصانع الينا ، كذلك العقل يشهد بوجود الافضل والاخير ~~من كل نوع على حسب فضله وشرفه . وقد قدمنا قبل هذا في المقالة الاولى من ~~ذكر فضائل الرسل ما اذا تفكر فيه المفكر ، علم انهم افضل البشر: ثم دعانا ~~بعد ذلك الى تحليل بعض المأكولات . وتحريم بعضها ، والعقل ايضا يحكم اولا ~~(1) وردت ينسخةم والارض. PageV00P072 # ============================================================ ~~في بعض الاوقات بتحريم يعض المأكولات ، وتحليل بعضها ، ثم دعانا بعد ذلك ~~الى ان نستعمل جوارحنا في اداء الشرائع الواجبة علينا . كذلك العقل يحكم اولا ~~علينا في استعمال الجوارح فيما يجري نفعه علينا من جر منفعة او دفع مضرة. # والآن : نجمل القول فيما قصدناه فنقول : ان العقل ظهوره في الانسان من ~~أربعة مواضع : اثنان لطيفان ، واثنان كثيفان ، فالموضع الأول : من الغريزة ، والموضع ~~اثاني : من الرسول ، والموضع الثالث : من الشريعة ، والموضع الرابع : من التأويل . فمن ~~وقف على الموضع الآول . ولم يقف على المواضع الثلاثة بعده ، فقد وقع في التعطيل . # ~~كبثل التذي ينعق بيما لا يتسمع إلا دعاء ونداء صم بكنم عمني ~~فهم، لا يعقيدوني وكمثل الذي ينعق بما لا بسمع الا دعاء . ونداء من ارتقى ~~من الموضعين الى الموضع الثالث ، واستعمل الشريعة بجهده وطاقته ولم يرتق الى ~~الموضع الرابع ، فقد وقع في الغمة والتشبيه . ومثله كما قال الله تعالى فيهم : ~~ت ~~وقدمنا إلى ما عملوا مين عمل فجعلناه هباء منشورا)ومن ارتقى ~~ا ل ا تا ا ا ت د ن يو معجا ا لد د حه التد ~~مسلما بالشريعة ، مؤمنا بالتأويل ، وهو الذي وصفه الله سبحانه وتعالى في كتابه ~~بقوله تعالى :{ ليس على التذين آمنوا وعملوا الصاليحات جناح ~~فيما طعموا إذا ما اتقوا وأمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ~~م اتقوا وأحسنوا والله يحب المحينين* وهذه منزلة الايمان الغريزي ~~عند قوله: {إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات وهذه منزلة الايمان بالرسول . # ثم اتقوا وأمنوا فهذه منزلة استعمال الشريعة ، ثم {اتقوا وأحسنوا وهذه ~~الثلاثة قبلها . فالعقل اذا بالغريزة ، اول رسول وبالتأويل آخر رسول ، والرسول ~~الجماني بالاداء ms059 اول رسول ، وبالشريعة آخر رسول ، فقد ظهر ان العقل اول ~~رسول من الصانع الى المصنوعين ، والرسول الجسماني آخر رسول . ولتصنع لما رسمنا PageV00P073 ~~============================================================ ~~كاب اثبات التيوءات ~~ثالا للمنازل الأربع ، التي للعقل في صورة الانسانية ونجعله دائرة ، ونقسمها ~~بأربعة اقسام ونكتب في الربع الأول الغريزة تحتها عقل مكتسب يجب عنه الحكمة، ~~في الربع الثاني الرسول تحته عقل ناطق يجب عنه الدين ، وفي الربع الثالث الشريعة ~~حتها عقل مؤلف يجب عنه في هذا الدور الاسلام ، وفي الربع الرابع التأويل تحته ~~عقل مكسوب يجب عنه في هذا الدور الايمان. وهذه هي صورة الدائرة : ~~عقل مكنب ~~4 ا ات ~~ا ~~1141 ~~دا ر ~~سم سعنه ~~مل لت ~~ان هذه الدائرة ابتداءها بالغريزة ، وانتهاءها الى التأويل ، ولا يلزم التأويل ~~لمن عطل الشريعة واهملها ، وكذلك الشريعة لا تلزم لمن انكر الرسالة وجحدها ، ~~وكذلك طاعة الرسول لا تلزم من فقد الغريزة وعدمها ، وبالعكس فان من صحت ~~غريزته وجب عليه الاقرار بالرسل ، ومن اقر بالرسل ، وجب عليه استعمال الشريعة: ~~ومن وجب عليه استعمال الشريعة ، وجب عليه الوقوف على التأويل ، ومن وقف ~~على التأويل ولم يستعمل شريعة الرسول ، كان مثله كمثل من اعطى الغريزة الصحيحة ~~ففكف عليها ولم يومن بالرسل، فهو عن قريب11 يقع في التعطيل الذي سلب ~~(1) وردت في نسخةم قريت . PageV00P074 # ============================================================ ~~عنه حلاوة التأويل ، وتفسد عليه غريزته . ومن وقف على التأويل ، ولم يقصر ~~ي استعمال الشريعة كان مثله مثل من اعطى الغريزة الصحيحة فآمن بالرسل ، ~~وقبل اثارهم فهو عن قريب يحصد ما زرع من زيادة في البيان ، ولطافة في ~~الاذهان . نسأل الله جل جلاله ان يجعلنا ممن وقف على التأويل، واستعمل الشريعة، ~~الايمان بالرسل ، وعلى التأويلات دون استعمال الشرائع انه ذو فضل كريم . # الفصل الثاني من المقالة الثانية : ~~* في العلة الي من اجلها يختار الله بعض عباده للرسالة" ~~ان كنوز الفضائل المفاضة على السابق من كلمة المبدع كثيرة، وغير متناهية، ~~و من السابق على التالي متجزأة لم يفض السابق على التالي جميع ما افاض عليه المبدع ~~لعل، ولا يليق ms060 شرحها بكتابنا هذا بل جزأه وصنفه، ومن التالي على الاشخاص ~~الغير متجزاة من نوع الانسان مشرقة على صفوة مقدار الاشخاص وكدورتها ، ~~وانما افاض السابق على التاني وقت انبعاثه من الجزء الذي امكن به التالي تصوير ~~العالم الجسماني ، لإخراج الكائنة الفاسدة ، وأمسك عنه الجزء الذي صار باماكه ~~عنه علة امساك العالم الطبيعي لمام الحكمة ، وعلة ترتيب الصور الانسانية بإزاء ~~فاض السابق على التالي شيئا مما امسك عنه ، وأراد التالي ان يجود به على معلوله ، ~~وهي الطبيعة ، ويكون ظهور ذلك في الحي الناطق ، فيتأثر في الانفس الجزئية ~~على مقدار صفوتها ، وتتخلف الانفس ذوات الكدورة من اختلاف المزاج في ~~الافراط ، وبعده عن الاعتدال عن قبول افسساضة التالي ، فصارت هذه النفس ~~الصافية المصطفاة القابلة اثار التالي ، قبولا جوهريا رسولا مختارا من بين عباد الله، ~~(1) في تسخة س وردت شوكها. # (2) سقطت في نسخة س. PageV00P075 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~اجل ان العاجز عن قبول تلك الآثار بقلبه ، لا يعجز عن قبول ذلك يسمعه، ~~عند عبارة الرسول ، فصار هذا الرسول مختارا ، اختاره الله جل جلاله ليعبر عما ~~صور الروح الامين في قلبه من علوم الملكوت ، بلسان القوم المختلفين عن قبوله، ~~فيجري ذلك في مسامعهم ، فيكون من ذلك بسط العدل، ووضع كل شيء ~~موضعه وهو تمام الحكمة ، وأصل العدل . # أيضا ، فان اختيار الله جل ذكره بعض عباده للرسالة ، مع وجود الرسول ~~الاول في غرائزهم الذي هو العقل ، انما هو من اجل ان الموهومات عند اكثر ~~الناس انما تصح من اجل اقترانها بالمحسوسات ، فإذا قام قائم في بعض السنين ، ~~فاثبت الناس بما هو ثابت في غرائزهم ، فيرتفع الشك والريب11 عن قلوبهم ، ~~والمثل في ذلك انا لو توهمنا ان النار متى تسربت الى الحطب ، واحرقته لم يفسد ~~اخباره ايانا وهمنا فيه ، بل زاد في صحته وثباته . # والآن : ندخل في وضع علل طبيعية هذا الموضوع ، فنقول : ان ظهور المواليد ~~في العالم الطبيعي من جهة حركات الاجرام العلوية ، وكل نوع منها تكوينه من ~~اجل النوع الذي يتلوه في الفضل والشرف ، الى ان يبلغ ms061 الى الاسان ، فيكون ~~تكوينه من اجل نفسه لا من اجل شيء سواه ، وإذا بلغ الى الانسان لم يجاوزه ~~نوع في الشرف ، كانت السياسة الناموسية فوقه بالفضل والشرف ولا خلاف ~~ان العقل كون الاشخاص السفلية بحركتين : احداهما حركة العقل من جهة ~~حركات الاجرام العلوية ، لكون الخلقة البدنية ، والاخرى لكون السياسة الناموسية، ~~اذ ان وضع السياسات ايضا في هذا النوع من جهة حركاتها ، الا ان السياسة في ~~شخص الانسان توجد في وقت دون وقت ، والخلقة البدنية(" في كل الاوقات ~~موجودة ، فيجب من هذا ان تكون الحركات الي يتكون منها كون الاشخاص في ~~الاجرام العلوية موجودة في كل وقت ، والحركات الي تتكون منها كيفية وضع ~~السياسات ، انما تقع في: بعض الاوقات دون بعض ، فإذا حدث كون شخص ~~معتدل في وقت تتهيا فيه جميع الحركات الموجبة للسياسيات ، كان ذلك الشخص ~~يقبل الحركتين جميعا ، حركة الكون ، وحركة السياسات ، فيصير رسولا مبلغا الى ~~(1) سقطت في نسخة س . # (2) في نسخة س وردت البدائية. PageV00P076 # ============================================================ ~~المقالة الثانية ~~من يكون ، كون شخصه في وقت حركة التكوين ، لا في وقت حركات كون ~~ا ~~من الله سوى ما رسمه لنا صاحب الدور من المنافع الظاهرة فيها من تطهير البدن ~~عن ادران الحواس ، عند استعمال الطهارة ، وما في الصلاة من الخشوع والابتهال، ~~وما في الزكاة من المواساة على الضعفاء والمحتاجين ، وما في كل عمل ، وفي كل ~~1 جزء من عمل شرعي فيه من المنافع التي يطول شرحها ، اذا اخذنا في وصفها . # ولو تركنا ما نهواه ، لكان كل واحد منا يختار لنفسه شريعة وناموسا ، على مقدار ~~فهمه وفطنته ، ثم لا يستلذ باستعماله شكا في رأيه ، وتوهما لعل الحق فيما عليه غيره، ~~فإذا قام قائم في بعض الآدوار ، فجمع الناس تحت شريعة واحدة ، ورسم واحد، ~~لم يأم الحدة عن استعاله ، ولا يشك فيما تقلده ، فيكون من ذلك دوام الصلاح ~~هم في المعيشة . # فلهذه العلة اختار الله بعض عباده للرسالة . واما علته من نفس الرسول ~~الديد قال مقي يا حت بتعر فى قالةه من الاعدال للعر ms062 ان الميد ب ~~يحقل في دوره من الاعتدال في اشخاص المصدقين له ، الى اعتداله الموجود فيه ، ~~كان جميع ذلك كالجزء من الكل ، والدليل على ذلك سكون الجاهل والعالم على ~~احد غير اصحاب النواميس ، من له كلام يسكن اليه العالم والجاهل ، فان العالم ~~لما كان قوله بالكلام ، وهو امر الله اذ قوامه في اخراج المواليد على الحي المتكلم ~~وهو قصاراه لان غاية تمام المعلول ان يتشبه بالعلة من بعض الوجوه ، فلم يتهيأ للعالم ~~ان يثبته بعلته وبذاته ليتكلم ، فأخرج المواليد مرتبة بعضها تحت بعض ، الى ~~1 ان بلغ الى الانسان المتكلم ، فصار من آتحد بالكلام الاول من بين الناس من جهة ~~الأصلين رسولا مختارا ، قد اختاره الله من بين عباده لينذر الناس بما صور الروح ~~ا تعه سمن م ه صي دراته ملم اد شز ~~الامين في قلبه ، بلسان القوم ، ويبقى ذلك الكلام بين اهل العالم زمانا طويلا ، ~~سببا لاستقامة اركان العالم ، واجرامه ، واحواله ، وليس الاختيار في ذلك الى الناس . # كما قال جل جلاله : { وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم PageV00P077 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات التيومات ~~الخبرة سبحان الله وتعالى عمتا يشركون اي بأمره الذي هو كلامه. # ويختار اي من عباده للرسالة ، والوصاية11، والإمامة، من صار له حظ منه : ~~ما كان لهم الخيرة ، اذ لا وقوف لهم على الاشياء الروحانية المستورة ، عن اعيانهم ~~سبحان الله وتعالى عما يشركون يعني والله منزه ، عن ان يختار احدا ممن اشركوه ~~في الإمامة . نسأل الله ان يجنبنا من ان نختار باهوائنا للإمامة من لم يجعل الله له ~~حظا فيها. # الفصل الثالث من المقالة الثانية : ~~في كيفية ارسال الرسل ~~كما ان النطق في الانسان صار جوهريتا غريزيتا21 ، ثم تكون عبارته للمنطق ~~شبه المصور في فكرته ، قبل العبارة من معاني المنطق . كذلك الرسالة شيء جوهري ~~في غريزة الرسول ، وتكون عبارته لتلك الرسالة شبيهة المصور في قلبه ، من وحي ~~الله قبل الإداء من معاني الرسالة ، ولا يجوز توهم ما اداه الرسول بالتأليف المنطقي ~~من امر الله جل جلاله ، انه ms063 كان في قلبه مؤلفا منظوما ، كما لا يجوز توهم ما ~~يوديه الانسان بمنطقه مؤلفا انه كان في قلبه قبل الإداء مولفا ، ولو كان الكلام ~~تأليفا في القلب قبل العبارة عنه ، لكان خروجه عن موضع واحد ، فلما وجد ~~خروج الكلام من مواضع مختلفة ، ظهر ان الطبيعة اذا ارادت ان تظهر الكلام ~~بالتأليف ، عمدت الى اصلاح المواضع ، لخروج الصوت المنطقي ، فجعل لكل ~~حرف منه آلة يمكنه بها العبارة عنه ، وكما وجدت الاشياء في ذواتها اشكالا ذاتية ~~كذلك في الوهم للاشياء اشكالا وهمية ، كذلك لا يجوز ان يتوهم ان في القلب ~~اشكالا تأليفية ، ولا في الصوت المنطقي اشكالا نفسية ، كذلك لا يجوز ان ~~يكون في الوهم اشكالا موتية تأليفية ، ولا في الذوات اشكالا نفسيتة ، ويكون ~~ابتداء ارسال الله الرسل ما يجدونه في ذواتهم من القوة الالهية المعدومة في الناس ، ~~فيصغر الناس في اعينهم اذا قاسوا قوتهم المنطقية الى ما وهب الله لهم من القدس ~~(1) في نسخة س وردت الوصية . # (9) سقطت في نسنةس. PageV00P078 # ============================================================ ~~ا ~~كالناس لما احسوا قوتهم في ذواتهم القوة المنطقية صغر الحيوان في اعينهم ، اذا ~~مصالحهم رسالة من الله تعالى اليهم على لسانه . # وان منزلة الرسول في العالم الجسماني كمنزلة السابق في العالم الروحاني ، وقد ~~ينا ان الخلق كان ميروزا في السابق بنوع الابداع ، فصار السابق بجميع الخلائق ~~اجمعين ، وصار ابداع المبدع فيه هو النور الذي اتحد بجوهريته ، والذي بقوة ~~الوحدة أحاط بجميع المخلوقين : كذلك الرسول مجمع (1 امته ، وصار تأييد المؤيد ~~اياه هو النور الذي اتحد بجوهريته ، وبتلك القوة احاط بما كان في الادوار الماضية، ~~وبما يكون في الادوار الآتية ، فصار بذر العلوم المستجنة في قلبه المستورة من امته ~~وسالة من المرسل اليهم . ولما كانت الارمنة انما هي من اجل حركة الاجرام العلوية، ~~وحركتها مختلفة غير متفقة ، كاختلاف الازمنة ، لان سياسة الصيف غير سياسة ~~الشتاء، وسياسة الشتاء غير سياسة الربيع ، فإذا استرخت اوتاد الآجرام العلوية ~~الموجبة لناموس واحد، واستحالت في حركاتها الى غير ما كانت عليه ، فغيرت ~~الزمان كان المحيط بكيفية ms064 استحالته الى حركات اخرى خلاف الحركات المتقدمة ~~ا ~~الى اهل دوره ، ليكونوا باستعمال سياسته وشريعته سعداء فاثزين ، وان الصور ~~الكثيرة المختلفة بالنوع من جهة تقسيم الجنس الى أنواعه ، انما هي بنوع. واحد في ~~عالم البسيط . اذ قالها واحد وهو السابق ، وفي عالم التركيب كثيرة ، اذ قوالبها ~~كثيرة ، وهي الافلاك والكواكب ، غير ان ما تظهره قوالب التركيب ، هو مثل ~~ما يظهره القالب البسيط لا فرق بينهما في معنى اتمام الحكمة ، وانما الفرق بينهما ~~ان المبروز (2 في السابق بنوع الحياة ، والخير المحض الذي لا يشوبه شر ، وبنوع ~~الا ا ا ما علي مر التن م سي لا ر دبا ابداي ~~الإحاطة له على ما برز فيها التالي ، فمن وقف على طبائع الكواكب ، وعلى اصناف ~~(1) في نسخة س وردت حميع . # (2) في نستة س وردت الميرور. PageV00P079 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~صيب . ومن هذه الجهة امر الرسول صلى الله عليه وآله بالامساك عن ذكر النجوم. # وهكذا من امكنه ان يقيس برأيه ، ويستنبط بذهنه ، ويستخرج بفكرته ~~غ امض العلوم من غير وقوف منه على ما توجبه حركات الاجرام العلوية ، ولم ~~يعرف عل ما اوجبته حركاتها ، سمي قياسا ، وقد ذمته الله سبحانه في كتابه بقوله: ~~ومن اظذلم مبين ا فترى على الله كذيا اذ قال أوحي الي وكم يوح ~~البنه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو تترى إذ الظالمون ~~في فمرات المؤت والملاثكة باسطوا أبندينهم اخترجوا أنفكم والبوم ~~جزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق ~~و كنتم عن آياتيه تستكثبيرون ومن اجتمع فيه ، ان يكون واقفأ على ~~اسرار الطبيعيات ، وعلى كيفية حركات الاجرام العلوية ، وارتفاع ذلك الى عالم ~~العقل ، حتى امكنه الاستفادة منه من غير حجاب ، سمي رسولا ، واجتماع العلمين (1 ~~في نفسه ، علم الملكوت ، وعلم البيان رسالة من المرسل اليه ، ومن هذه الجهة اضاف ~~افعاله وكلامه الى الله عز وجل ، وحكم على الكائنات الي لا تسبق اوهام الناس ~~اليها ، مثل تكوير الشمس ، وانكدار النجوم ، وتيسير الجبال ، وانفطار السماء . # وانتشار الكواكب ms065 ، وزلزلة الارض ، وكسوف الشمس، وخسوف القمر ، وحشر ~~الناس ، ونزول الملائكة ، وإتيان الرب، وانشقاق القمر ، واتيان السماء بالدخان، ~~خروج ياجوج وماجوج ، وامثالها التي ان افنى أحد من المنجمين عمره في استخراج ~~واحدة منها من جهة حركات النجوم والكواكب لما قدر عليه ، وكيف يكون قادرا ~~عليه ، وليس له اصل يقيس به عليه من جهة حركات الكواكب ، بل استخرجها ~~الرسول من جهة نيله الخط من السابق ، وإذا نظرت في الطرف الآخر من جهة ~~الاستنباطات العقلية ، فانه حرم كثيرا من الاشياء النافعة ، وأباح كثيرا من الاشياء ~~المؤذية التي لا يساغ ها في القياس ، مثل تحريم الخمر ، وإباحة الثوم . وبينهما ~~من البون الشديد من منفعة احدهما ، ومضرة الآخر ما لا يخفى على احد ، واتما ~~فعله ذلك من اجل احاطته بما توجبه حركات الكواكب ، وليس للكلام في إبانة ~~عللها ههنا وجه ، وإلا اخذنا في شروحه . فإذأ رسالة المرسل في نفس الرسول ~~(41 في نستة س وردت العليمين. PageV00P080 # ============================================================ ~~المقالة الثانية ~~بالقول الموجز الاحاطة بالوسائط والترقي (1 بها الى اللطائف بتأيد الله عز وجل بالعلم ~~الاجتهاد فرزق صواب القول والفعل والقبول بتوفيق الله والهامه ، لا بالتغلب والتسلط ، ~~فهذه كيفية ارسال الرسل. # الفصل الرابع من المقالة الثانية : ~~* في عل يكون بين الرسول والمرسل واسطة ام لا؟" ~~لو لم تكن رسل تستحق لقبول رسالة، لم تكن مؤداة الى الخلق من الرسل ، ولو لم تكبن ~~الخلفة جارية من حد البسيط الى حد المركب لم تكن تتأثر الرسالة في نفس الرسول . فإذأ ~~ظهور الرسالة تابع لظهور الرسول، وظهور الرسول تابع لكمال الخلقة، ثم لم توجد الخلقة ~~ظاهرة الا بمتوسطات روحانية او جسمانية ، كذلك الرسول لا يظهر الا بمتوسطات روحانية ~~او جسمانية ، والمثل في ذلك ان الخلق الاول وهو السابق الذي لم يسبق خلقه انما ~~ظهر بواسطة الامر ، والخلق الثاني ظهر بواسطة الخلق الاول ، واللخلق الثالث ظهر ~~ابواسطة الخلقين الاول والثاني، والخلق الرابع ظهر بواسطة الخلق الاول والثاني والثالث ~~وكذلك التراكيب ظهرت بواسطة الخلقين والصورتين والتراكيب . وجب من هذه ~~الجهة ان يكون الحكم ms066 الذي بها تتم الخلقة من البده الى النهاية انما هي وسائط بين المرسل ~~الرسول . وشرف الرسول على الرسول انما هو من اجل شرف الواسطة التي تقع بينه وبين ~~السل ، ولو لم يكن واسطة بين الرسل والمرسل كانت الرسل بمنزلة واحدة ليس ~~أحدهم على الآخر فضل (2 ، كما ان المواليد لو لم تكن بينها وبين خلقتها الجسمانية ~~سائط نفسانية لم تكن بينها تفاضل ، فلما وجدت الوسائط بينها وبين النفس ~~كثيرة كان شرف كل نوع منها على مقدار شرف واسطته، كالنبات انما صار ~~له الفضل على المعادن من اجل واسطته وهو الما والحيوان واستفضل على النبات ~~من اجل واسطته وهو الحس ، والانسان استفضل على الحيوان من اجل واسطته ~~وهو النطق . والرسل استفضلوا على الناس من اجل واسطتهم وهو القدس ، وكذلك ~~قل : ان فضل كل رسول على الآخر كفضل حرفه الذي كان ينظر اليه على ~~الحروف الاخرى، وهو الواسطة التي بينه وبين المرسل ، فلما ثبت ان فوق الجسمانيين ~~(1) مفطته في نستة س. # (2) وردت في تسخة س فضيلة . PageV00P081 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~من خلق الله خلقا روحانيا، وصار بعض الجسمانيين رسولا الى بعض لوجود الفضل ~~فيه ، ولا انه فوقهم بالدرجة ، وجب ان يكون الروحاني على الجسماني ، وقد نطق ~~الكتاب به في قوله : { نزل به التروح الأمين (على قلبك لتكون ~~من المنذرين بلسان عربي مبيين عنى بذلك ان الواسطة بينه وبين ~~الم سل انما هو خلق روحاني لا يشوبه شيء من الجسم ليكون عدل الله تعالى في ~~افضل الخلق مثلما يكون في ادناهم . # وقد اخبر العزيز العليم ان خطابه مع الرسول انما هو بالواسطة قوله : { وما ~~كان لبشر أن يكمه الله إلا وحنا أو من وزاء حجاب أوز برنل ~~سولا فيوحي بيإذنه ما يشام إنه عليي حكيم فهذه ثلاث مراتب : ~~فالمرتبة الاولى : وحي الله آلى عباده بالتصريح ، وهي مرتبة النطقاء . والثانية : وحي ~~الله الى عباده من وراء حجاب ، وهي مرتبة الاسس اذ وصول حظهم اليهم اما ~~هو من وراء تأليف الشرائع الظاهرة ، التي هي الحجب . والثالثة ms067 : وحي الله الى ~~عباده من قبل الرسل ، وهي الخيال الذي يجري الى المم ، من قبل الناطق. ثم ~~اخبر الحكيم عز وجل بعد ذلك ان وحيه الى ناطقنا عليه السلام انما هو بالوحي. # اخبر ان الواسطة التي بينه وبينه انما هو الروح . قوله : ( وكتذلك اوحبنا ~~اليك روجا مين أمرنا ما كنت تدري ما الكيتاب ولا الإيمان ولكن ~~جعكناه. نورا نتهندي به من نشاء مين عيبادنا وانك لتهندي الى ~~صراط متتقيمك يعني ما دريت قبله مائية شريعتك، ولا مائية بيانها ، ولكن ~~جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ، وانك لتهدي الى صراط مستقيم، يعني ~~جعلنا الواسطة التي بها أوحينا اليك نورا تستضيء به ، ثم تضئء به غيرك ، ومن هده ~~الجهة وضع الشرائع كلها مربوطة بعضها ببعض ، كل عمل بواسطة عمل آخر ~~مثل الصلاة انما تجوز بوساطة الطهارة ، والطهارة بوساطة الماء والتراب (1 ، والزكاة ~~انا تجب بوساطة المال والوقت ، والحج انما تجب بوساطة الزاد ، والراحلة ، وهكذا ~~كل عمل انما يقبل قضاءه بواسطة قضاء العمل الاول ، كالركوع انما يكون قضاءه ~~بعد قضاء القيام ، وقضاء السجود انما يكون بعد قضاء الركوع ، وهكذا غسل اليد ~~17) سقطت بنسخة س. PageV00P082 # ============================================================ ~~المقالة الثاقية ~~بعد غسل الوجه ، ومسح الرأس بعد غسل اليد ، ومسح الرجل بعد مسح الرأس ، ~~و كذلك اعمال الحج والزكاة وجميع اعمال الشرائع مبنية على التقديم والتآخير ، والمقدم ~~نها واسطة المؤخر . عنى بذلك ان المفاض (1 من كلمة المبدع جل جلاله لا ~~تأثر في نفس الرسول ، ما لم يتأيس في الايس الاول ، وبعده ما لم يتصور في ~~المعلول الثاني ، ومن المعلول الثاني ما لم يطرق الجد خط الناطق اليه ، وهو النجم ~~اثاقب الذي قال الله فيه : والسماء والطتارق) ({وما أدراك ما الطارق ~~النجم الثاقب الذي يثقب قلوب النطقاء، ليثبت فيها الحكمة، والعلوم الربانية ~~كما ان النجم الجرماني يثقب المواليد لإخراج الصور الجسمانية ، فيهذه الوسائط تصح ~~سالة الرسول من المرسل ، وما اشبه امر الرسول والواسطة بينه وبين المرسل بالاشخاص ~~المناسلة في الانواع المختلفة من جهة الالوان الطبيعية ، فان ms068 كون الاشخاص ~~المتناسلة من الطبائع من غير واسطة الآباء والامهات ممتنع ، كذلك قبول الرسول ~~من المرسل الرسالة بغير واسطة الجد امحل وأشد امتناعا . # لنأخذ الآن في العلة التي من اجلها يجري كون الواسطة بين الرسول وبين ~~المرسل فأقول : ان العلة في ذلك تسهيل قبول الرسالة للرسول من قبل الواسطة ووعورة ~~م سالك قبولها من الرسل ، مع توقع مخاوف الزلل في تمني الرسول للقبول بغير واسطة، ~~كوقوع الزلل لكليم الله موسى حيث سأل ربه ان يرفع الواسطة بينه وبينه ظنا منه ~~ان ذلك ارفع لمرتبته ، وأعظم لمنزلته ، وأشرف لدرجته . قال :{ ولما جاء ~~وى ليميقاتينا وكلمه ربيه قال رب ارني أنظر إليك قال لن ~~راني ولكين انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فتوف تراني ~~لتا تجلى ربه ليلتجبل جعله. دكتا وخر موسى صعقا فلمتا أفاق ~~قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمينين يعني ارفع الواسطة المتوسطة ~~ي وبينك قال : لن تراني الا بواسطة المتوسط الذي جعلته بيني وبين الرسل ، ~~لكن ان شككت في هذا فانظر الى الجبل(2 فهو - التالي - الذي من قبله تجري ~~سالتي الى الرسل ، فإن استقر مكانه على ما ليس من شأنه ان يقبله مع قربه الي ~~(1) في نسخة س وردت القائض. # (9) في نسخة س وردت الجبال. PageV00P083 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~سوف تراني اي تقدر ان تدرك رسالتي بغير واسطة : { فلمتا تجلى ربه ~~لجبل جعله دكتا وخر مومى صعقا* عما تصور مكان رفع الواسطة ~~في قلبه ، فلمتا افاق مما نزل به من نظره بالخيال الفاسد ، قدس الله ونزهه وتاب ~~اليه وتيقن ان رفع الواسطة بينه وبين مرسله غير ممكن . # ولو رفعت الوسائط بين الخالق وبين المخلوق لما ظهرت هذه الاشخاص العجيبة التي ~~فيها من هو افضل باعتدال تركيبه ، واتفاق مزاجه بالعالم العلوي الروحاني : كذلك ~~نقول : لو رفعت عبادة الله سبحانه بغير واسطتهم ممتنعا ، ولهذا المعنى اضاف طاعة ~~الرسل الى طاعته ، وعد طاعتهم كطاعته ، فقال : من يطع الرسول فقد أطاع الله: ~~فإن قال قائل لا يخلو من ان يكون الرسل صلوات الله ms069 عليهم ، دعونا الى ما هو ~~متعارف في العقول ، فلا حاجة بنا اليه . والى ما تنفر عنه العقول ، فليس علينا ~~قبوله منهم . قلنا لهم : كلا ، ان تكون دعوتهم الى ما تنفر عنه العقول من جميع ~~الوجوه، وان كان البعض منه ما ينفر العقول عنه في وجه الظاهر ، فان له وجها ~~علميا تسكن اليه ، ولا تنفر عنه ، والحكمة أوجبت ذلك ، لان امضاء الافعال ~~المالوفة المتعارفة(1 في عقولهم لذيذة شهية لا يظهر من امضائها تعبد حقيقي ، وامضاء ~~الافعال الشاذة الصعبة التي تنفر عنها العقول كريهة يظهر من امضائها حقيقة ~~التعبد ، ويلزم بعد قضائها طلب ما تحتها من الحقائق المستورة الي تودي من ~~انفسها صلاح العالمين ، فلو ترك الناس وما يهوونه ويتعارفون بعقولهم لكانوا يختارون ~~من الشرائع المألوفة المعتادة المتعارفة في عقولهم فلا يكون من امضائها تعبد حقيقي : ~~ولا يلزم لما تحتها حقائق مطلوبة ، اذ كل انسان انما يميل الى الأخف الأسهل . # وينفر من الاثقل الأعسر . فمن هذه الجهة وجب ان يكون بين العباد ، وبين الله ~~عالى رسول يأمرهم وينهاهم بما فيه صلاح معيشتهم ، ومن الواضح البين ان من لم ~~يتهيأ له سلوك الطريق الاسهل(2 لم يمكنه سلوك الأوعر منه ، ثم لم نر الناس محتاجين ~~الا الى سياسة الرسل ، لاستقامة معائشهم ورفع ضرر بعضهم عن بعض في هذه ~~الدنيا التي قد امتلات حواسهم عما يصلح لهم في هذا الدار ، وهو الطريق الأسهل . # فعرفة عبادة الله ، هو الطريق الأوعر بغير واسطة الرسل وأمحل واشد بطلانا اذ ~~(1) في نسحة س وردت التعارف. # (2) في نستة س وردت المسهل. PageV00P084 # ============================================================ ~~المقالة الثافية ~~لم يمكنهم سلوك الاسهل منها الا بواسطتهم ، وقد أمر الله تعالى ملائكته ان يتقربوا ~~ا ~~اليه بالعبادة من جهة صفيه آدم مع قربهم اليه ، وطرد من تمنع عن ذلك واستكبر ~~بالمرتبة والطاعة : لان عبادتهم اياه بغير واسطة غير مقبولة منهم ، وهو قوله : ~~وإذ قال ربتك للكملائكة إني جاعيل في الأرض خليفةالى قوله: ~~*ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك الى قوله تعالى : إسجدوا ~~لآدم فلم يرض بالتسبيح والتقديس حتى ms070 كلفهم الخضوع له والقبول منه كما ~~أاه الله من فضل علمه ، فمن لا يعرف تسيح الله وتقديسه ، كان اولى ان لا يقبل ~~عبادته الا بواسطتهم ، وإذا كانت الخلقة كلها مقصودة لإظهار السائط بين ~~1 الاسل وين المرسل لما ظهرت هذه الحكمة والعلوم التي بشرها اصحاب الادوار بين ~~اهل العالم ، ولو امكن الرسل دركها بغير الواسطة ، لأمكن لمن دونهم من البشر ~~ان يدركوا شيئا من العلوم بغير واسطة علم آخر الى ان ينتهي الى الحس ، فيكون ~~الحس واسطة الأوائل من العلوم ، والأوائل واسطة الثواني منها كذلك نقول ان بين ~~الرسل وبين المرسل وسائط بها يمكنهم درك الرسالة فاعرفه . # الفصل الخامس من المقالة الثانية : ~~في ان عيادة الله بغير واسطة الرسل في العالم الجماني باطلة" ~~قد يعجز الانسان ان يخرج بالصناعة ما اخرجته الطبيعة من انواع النبات ~~ال لا مر الم م ال ا ا ل ملد لمر المخ ملا ~~الحائط لا يفعل فعل الفرس الطبيعي في الركض ، والتعليم من الانسان الحرب واللعب، ~~كذلك الاترج المنقوش على الحائط لا يفعل فعل الاترج الطبيعي من جهة الطيب، ~~ا ~~وضاعهم بما استخرج الانسان بفطنته وصفاء ذهنه من صور الاشياء المنقوشة ، ~~فكما انها اعني الصور المنقوشة لا تودي عن انفسها ما ادته شرائعهم من صلاح PageV00P085 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~المعيشة والتصور من جهتها بالصور الروحانية ، ومن هذه الجهة جاء في ذم المصورين ~~احاديث مرويتة . لأن من صور بغكرته لعبادة الله أوضاعا محكمة متقنة من غير ~~اشارة احد الرسل اليها ، كان مذموما عند الله ، وإن كانت تلك الاوضاع احسن ~~وأجمل ، ومن الواجب ان تترك الا بوضع من قدر الله فيه انشائها ، ولماا كانت ~~الامهات هي الوسائط بين المواليد وبين الطبيعة ، ثم لم يكن ظهور المواليد من الطبيعة ~~الا بواسطة الامهات ، كان توهم ظهور المواليد من الطبيعة بغير واسطة الامهات ~~متنعا ، لذلك نقول : لمكا كانت الرسل هم الوسائط بين الله تعالى وبين العباد . # م لم يكن ظهور امر الله عز وجل الا بواسطتهم ، كان توهم كون الحي الناطق ms071 . # م لم يخرج شيء منها عما قصد له في اظهاره ، كانت العبادة تلزم هذا النوع ~~وحده بكلتيه وبجميع اجزائه الداخلة فيه والخارجة منه ، فكان المحيط اذا بكيفية ~~كونه كل جزء منه ولماذا ومن واين انه العارف بكيفية عبادة الله من جهة هذا الجزء ~~مثلا ، اقول : ان من لا يعرف كيفية كون القلب الذي هو ينبوع المعرفة ولم يعرف ~~كيفية كون اللسان الذي هو ينبوع القول لم يمكنه وضع قول واجب على اللسان ~~استعماله وعلى القلب معرفته ، ثم يوافق القلب من جهة معرفة اللسان ، ومن جهة ~~القول في انه عبادة الله ، فعبادة الخلق لله من جهة الواقف على اسرار الخلقة . # عبادة حق ، وعبادتهم اياه بغير واسطة باطل . # ولنقدم مثالا طبيعيتا لما اوردناه ، فنقول : ان مثل هذا المتعبد كمثل المريض. # ومثل العبادة كمثل الطب ، ومثل الرسول كمثل الطبيب ، ومثل المعبود كمثل الطبيعة ، ~~فكما انه لا يمكن لاحد ان يرد بدنه الى الصحة من جهة الطب الا بالطبيب الماهر11 ~~الواقف على افعال الطبيعة ، كذلك غير ممكن لمتعبد ان يعبد الله الا من جهة ~~الرسل ، وان كان احكم الناس ، واعلمهم كما انه يجب على المريض ، وان كان ~~اعرف الناس بالطب ، ان لا يعالج بدنه ، بل يولي تدبير مرضه الى غيره من الاطباء. # واتما وجب ذلك لان كل انسان يحب الى نفسه ما لا يحبه لغيره ، ولا يرى معاثب21 ~~بدنه ولا مساوئ اخلاقه ، بل يستحسن القبيح من افعاله ، ولا يحتمل الطب. # ذلك ، فلذلك وجب عليه ان يقلد تدبير مرضه غيره ، كذلك التعبد يجب عليه ~~(1) سقطت في نستة س . # (2) في نسخة س ورد عيوب. PageV00P086 # ============================================================ ~~المقالة الثانية ~~ان يقلد امر عبادته الى رسول دوره ، لان لا يفعل يدائه ما يستقيمه من غيره ، ~~فيقع في الهلاك كالمريض الذي ان مال الى ما تهواه نفسه وتشتهيه طبيعته يوشك ~~ان يقع فيما يهلكه ويوبقه ، هذا مع ظهور افعاله ، وما طبع في ابدان الناس من ~~جهة الحواس لا غنى للمريض عن الطب عند حدوث الامراض ، هل بقي شك ~~انه لا بد ms072 للمتعيد عند لزوم العبادة من رسول يأمره وينهاه ، ويقال لمن ظن ان ~~عبادة الله بغير واسطة الرسل ممكنا ، اذا كان هذا هو الاصل ، فان عبادة الله ~~بواسطة الرسل فضل، وأفعال الفضل لايلحق افعال الأصل في القوة والشرف، وقد وجدت ~~عبادة الله بواسطة الرسل شيئأ شائعا ، ظهر في جميع الأوقات لها من القوة والشرف ~~ما هو غير خفي، وليس لعبادته بغير واسطتهم قوة ، ولا لظهوره شرف . وقد قلنا ~~ان افعال الفضل لا يلحق افعال الاصل . فإذا عبادته بواسطة الرسل هي الاصل، ~~وعبادته يغير واسطتهم هي الفضل الذي لا يحتاج اليه ، اذ لم يبلغ في القوة والشرف ~~افعال الافضل من قوة شرائعهم، وشرف سياستهم . # ولعل قائل يقول : ان كانت عبادة الله تعالى من جهة الشريعة واجبأ ثم كانت ~~الشريعة تودي عن نفسها حالين : احدهما : الحقائق المستورة تحتها، والآخرة: صلاح ~~الدنيا ، واستقامة احوال الناس بها . فمن وقف على الحقائق التي تحتها ، وكف اذاه ~~عن الناس، حى أمنوا جانبه فليس عليه ان يعيد الله من جهة الشريعة . قلنا له : ~~د نسيت حالا ثلاثا وهو حفظ الاخلاق الكريمة التي بها يمكنه كف اذاه عن ~~الناس، فلا يمكنه ذلك الا باستعمال الشرائع الناموسية ، وما اشبه تلك الشريعة ~~هنا بالطب الذي له ثلاثة احوال : حال منها:معرفة الطبيعة(1 والمزاجات، وهو ~~مثل الحقائق المستورة في الشرائع ، والثاني : رد الابدان المريضة الى حال الصحة ، ~~مثل رد الاشرار بالشريعة عن الاخلاق المذمومة ، والثالث : حفظ الصحة في البدن ~~الصحيح ، وهو مثل استعمال العالم الصالح البر للشريعة ، ليحفظ باستعماله اياها ~~اخلاقه المحمودة فكما انه يجب على الصحيح البدن العارف بالطبيعة وأفعالها ، ان ~~ستعمل الطب في حفظ الصحة ، كذلك يجب على الواقف على الحقائق المستورة ~~ي الشريعة البر في نفسه ان يستعمل الشريعة لحفظ اخلاقه المحمودة . فقد صح ~~ان عبادة الله بغير واسطة الرسل في العالم الجسماني باطل . # (41 سقطت في نسنة س. # انيات التيومات* PageV00P087 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~الفصل السادس من المقالة الثانية : ~~ه في ان الأمر والنهي من الآمر فضل على المأمور به" ms073 ~~ان كان المنطق احدى الكرامات التي اكرم الله بها الانسان ، وشرف المنطق ~~انا هو ظهر بالكلام ، والأمر مين اقسام الكلام كان لزوم امر الله على الانسان ~~فضل من عليه اذ حقيقته انما ثمت بالامر مع الاقسام الاخرى من الكلام ، فأمره ~~الذي يأمره هو علة لزوم امر الله عليه ، وهي احدى الفضائل المخصوصة به دون ~~المواليد ولزوم الامر عليه ايضا فضيلة له لان العلة اذا كانت فاضلة كان المعلول ~~ايضا ذا فضيلة ، واذا كانت علة المخلوقين انما هي امر الله وكان به المعلول الاول : ~~ومن المعلول الاول المعلول الثاني ، ومن المعلول الثاني الطبيعة ، ومن الطبيعة التراكيب ~~المواليد وانتهت صفوة المواليد الى البشر فكان جميع ما ظهر من امره الى نهاية الاشياء ~~انما هو فضل من المبدع . وان كثرة الوسائط فاذا امره على الانسان في استقامته السياسية ~~فل ايضا من الآمر عليه لان فضيلة امر الله شيء جوهري في السابق لا ينكره ~~الانسان الذي انتهت اليه صفوة المواليد اولأ ، بان لا ينكر فضل امر الأمر عليه ~~لترقيه به الى الدرجة العليا والمنزلة الرفيعة ، وكما ان الناطق عقل مجسم ثم وجدت ~~اوامر العقل مما يستعد الانسان بها في الآجل ، والعاجل ولا ينكر احد انها افضل ~~من العقل على العاقل ، كذلك اوامر النطق مما يستعد الانسان بها في العاجل والآجل ~~وهي فضل من الرسول على المآمور بها ، والدليل على ذلك قول الله تعالى ان خطاب ~~الرسول في اوامر الله امر الخلق بها انما وقع مع العقلاء ، (وأهل النهي) 11 . ولو لم ~~يكن ذلك فضلا عليهم لم يخص به العاقل دون الجاهل في باب المخاطبة ، وان كان ~~زوم الامر مما يشترك فيه الجاهل والعالم، وانما قلنا ان الأمر من الآمر فضل ~~على المأمور به لان الأمر ابدا فيه قوة الآمر والمأمور به ابدا ، ففيه للآمر تصوير ~~القبول منه. # فالآمر اذا اشرف وأقوى من المأمور به ، ولما كان الأمر من الآمر اسبق ~~منه في الآمور كان الآمر اذن بالقوة من قوة الآمر فهو اذن في المأمورية ms074 افضل ~~ن الأمر ، اذ الآمر اعطاه القوة ، وان لم يقبله المأمور به فليس ذلك بنقص في ~~الآمر بعد ان لم يكن ذلك الأمر يحلو لأن يكون ابداعا او من المبدع بقوة الابداع ~~(1) سقطت الجملة في نسخةس . PageV00P088 # ============================================================ ~~المقالة الثانية ~~خليقا ، ومن المخلوق(2 بقوة الابداع والمبدع تكوينا ، ومن المكون بقوة المخلوق ، ~~بلديم بالدمباع يرهالملومس الواحيت انده لكيد واعلق ، ولبع باديباع ~~توليدا فاذا ما جرت الخلقة من امر الله الى غايتها لم تعجز من القبول ممن فوق ، ~~ثم وجد الأمر سياسة دينية ودنيوية ولم يخلق العالم عن واحد يقبل هذا الأمر من ~~لا الا الا ال م ال ت ال ال ل ل لا الا ~~خسر الدنيا ذلك هو الخسران المبين . # وانظر فيما يسوس الانسان من الحيوان ، وفيما لا يسوس منها ايهما افضل المسوس ~~ام غير المسوس ، وانك تجد المسوس منه افضل من غير المسوس ، مثل الآسد ~~1 والر القعلب ولذبابة والغراب وما آشمها ، وان سباسة الميوس فما فضل يمن علها ~~كذلك لزوم امر الله البشر دون سائر الحيوان فضل من عليهم وإعلاما لهم انهم ~~افضل من الحيوان ، اذ قصد الى سياستهم بما أوجبت الحكمة من معادهم الى دار ~~البقاء ، كما ان سياسة البشر لبعض الحيوان يعلم انها افضل من غير المسوس فيها ، ~~مما أوجب الحكمة لأن منفعتهم في صلاح هذا العالم افضل واشهر من منفعة غير ~~المسوس منها . # ولو لم يكن من فضل امر الله تعالى على الانسان الأ ما هو ظاهر من منفعته ~~عاجلا فضلا عن الآجل لكان فيه ان فضل الآمر على المأمور به ، لانه امر بأمر ~~ظاهر في آية واحدة تشتمل على صلاح العالم بأسره من وجهة الظاهر : وعلى صلاح ~~العالم العلوي من وجه الحقيقة . فقال : ان الله يأمر بالعدل والاحسان : وإيتاء ~~ذي القرب . ولو تفكر المتفكر في منافع هذه الأوامر لما خالجه شك انها افضل ~~من الأمر على المأمور به ، لان العدل يجمع الفضائل كلها من العلم والجود والعفة ~~الصدق والامانة والشجاعة ، لان من رضي بالجهل فقد خان ms075 ، ولو يضع نفسه ~~الوضع الذي وضعه الله لها . ومن يخن فقد خانه ايضا ، اذ لم يستمتع بالحال الذي ~~جعله الله تعالى مستمتعا في هذه الدار : ومن شره فقد خان اذا جاوز القصد، ~~من خان فقد اتى باعظم الجور اذ لم يود الامانة . ومن كذب فقد خرج عن ~~العدل ، اذ وضع الثابت مقام الباطل ، والباطل مقام الثابت ، ومن جبن فقد ~~(2) في نسخة س وردت الخالق. PageV00P089 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~لانب العدل اذا توهم ان بالجبن المعذور . فالعدل اذن يجمع الفضائل كلها . ثم ~~الاحسان بعد العدل يجمع فضائل كثيرة ومصالح جمة (1 ، آذ ان المحسن يستوجب ~~المزيد ممن فوقه ، والشكر ممن دونه ، فهو في كل زيادة يزيد من فوقه : يحس الى ~~من دونه ، فيجد الشكر ممن دونه . وفي كل شكر يجده ممن دونه يحسه على من ~~دونه ، فيجد المزيد ممن فوقه ، فلا يزال ابدا في زيادة يجمع بها صلاح دينه ودنياه، ~~من ترك الاحسان الى من دونه حرم المزيد ممن فوقه ، والشكر ممن دونه ، فلا يزال ~~في انحطاط وانتقال حتى يسقط من مرتبته ويهلكه الله : كما اهلك قارونا حيث ~~لم يحسن الى من أمكنه الاحسان اليهم ، حتى عيره قومه في قوله جل جلاله حكاية ~~نهم: (وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخيرة ولا تنس نصيبك مين ~~الدنيا واحتسين كما احسن الله إليك ولا تتبغ الفساد في الأرض ~~إنء الله لا ينحيب المفسدين) ثم ايتاء ذي القربى منه ، فصلحه لكل احد ~~لانه غير ممكن ان يساعد السعادة اهل بيت واحد ، فلا يقع فيه المحتاج الفقير ~~السعيد منهم ايضا ممن لا يأمن (2 على دوائر السعادة ما دام حييا ، واذا اوشك ~~السعيد في وقت ما نيل السعادة وغير السعيد في وقت حرمانها ، كان آمنأ على موآساة ~~السعداء من اهل بيته اياه عند نزول الشقوة به فيكون من ذلك جميع مصالحهم جميعا ، ~~فقد بان ان امر الله يجمع مصالح المأمورين ، فقد من منهم عليهم . # فان قال قائل : ان هذه الاوامر التي ذكرتها انها امر الله ، او هي ms076 اوامر عقلية ~~لا يختلج الشك فيها وما دونها من الأوامر الشرعية مثل الصلاة والصوم والحج وغيرها ~~من الشرائع ، ليس بأوامر عقلية ، فليست بفضل على المأمور به ، قيل له ليست ~~الاوامر شرعية ابعد من الفضل من الأوامر العقلية المحضة ، بل الشرعية افضيل ~~أفضل من العقلية ، والمثل في ذلك إن للانسان من الحيوان الذي دونه اوامر حسية، ~~اوأمر سياسية، امتا الأوامر الحسيتة فمتى ما قدمنا الى الدابة علفها فكأنه امرها ~~بأكله امرما حسيتا ، فإذا قدم الماء اليها يفكأنه امرها بشربه امرا حسيتا ، وإذا ~~اسرجها وألجمها (3 فكأنه امرها امرا سياسيتا ، وإذا كانت الدابة تنكر الامر السيامي ~~(1) في نستة س وردت جمة ~~(2) سقطت في نسخةم. # (3) سقطت في نسخةس. PageV00P090 # ============================================================ ~~المقالة الثانية ~~ا ~~ها . وللأمر السيابي من الفضل والشرف على الأمر الحسي ما هو غير خفي ، ~~لا تبلغ من الفضل والشرف الأوامر الشرعية من الصلاة والزكاة والصبام والحج ، ~~ا ال ل ال ا الد د الاتا ل ~~فضل على المأمور به . # الفصل السابع من المقالة الثانية : ~~في العلة الي من اجلها يجب قتل الجاحدين للرسل" ~~ان منزلة الجاحدين للرسل كمنزلة الحيوان المؤذي للانسان مثل الحيات والعقارب ~~الهوام(1 الخارجين عن القصد الطبيعي بعد التكوين من جميع الوجوه . وان كانت ~~الطببعة في اخراج المؤذي من الحيوان قصد لمام تكوين غير المؤذي من جميع نظم ~~المواليد الطبيعية لاتمام الحكمة . فكما انه ابيح للانسان اهلاك الحيوانات المؤذية ~~الخارجة عن انتفاع الانسان بها كما هي كذلك ابيح للرسل قتل الجاحدين بهم ~~الخارجين عن رسومهم وسياستهم ، وان ابيخ للانسان قتل المؤذي من الحيوان لآن ~~بقائهم كان في ابقائه اياهم هلاك غير المؤذي منها ، كذلك الرسل ان يقتل ~~الجاحدين لهم : كان من ذلك ترخيص لجماعة الناس الاقتداء بهم فيكون من ذلك ~~خروج الجميع من رسومهم وسياستهم فتبطل الحكمة التي شددها بشرائعهم ، وكما ~~ان الاغذية انما جعلت سببا وقوة للانسان في بقاء بدنه ، كذلك البشر جعل تابعا ~~لسل في استقامة شرائعهم ، وان كل غذاء لا يغذي البدن حسب الكيان المركب ~~فيه . فانه مخالف ms077 للطبع مضاد له ، فإذا ضاد بعض الأغذية والمزاجات الي يكون ~~بها قوى البدن ، فالواجب علينا قتله ببعض الأدوية الحادة وكثير منهم السموم والكي ~~تبطله وتبطله من جهته حتى لا تتعدى الأغذية الواردة على البدن بعده ، فيكون ~~من ذلك استقامة نشوءه ودوام صحته وقوة بقاءه ، هكذا كل انسان لا يقبل رسوم ~~سول دوره الرئيي عليه فأنه مخالف للدين مضاد له ، فإذا ضاد بعض الناس ~~سول دوره الذي هو قوام الدين والملة فكأنه جحد به ، فالواجب علينا قتله ببعض ~~(1) سقطت في تسخة س. PageV00P091 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النيودان ~~الاجسام المتلفة للابدان المهلكة ، وقطع اثاره عن العالم لئلا يهتدي به اهل دوره، ~~فيكون من ذلك قوام شرعته وقوة دينه ودوام ملته ليظهر دين الله على الاديان كلها ~~ولو هلك المشركون . # ولا كانت علة جميع الأيسيات انما هي كلمة الله تعالى ، وصار بقاء كل ~~ايس على أيسيته ومرتبته بما فيه من قوة الكلمة وما لا يقبل اثر الكلمة لم يتئيس ~~عن الآيسية ، ثم وبعد الناطق عليه السلام محل الكلمة لله عز وجل في العالم الجسماني ~~سي باسمها كما قال : كلمة الله ، وكما قال في صفة عيبى روح الله وكلمته(1: ~~إذن لا يجب ان يترك الجاحد بالرسل على أيسيته انسانأ بل يزال على الأيسية ~~الانسانية اذ هو بالحكمة . فلم يقبل اثرها وهو شرعته الناموسية ، كما ان كل حيوان ~~لا يقبل سياسة البشر ، ولم يخضع لقبول تدبيره فانه يزال عن أيسية الحيوانية الى ~~ايسية شيء اخر اذ جحد بالنطق ولم يقبل اثره ولا خلاف ان الشريعة جسم بكلام ~~الله عز وجل ، وكلامه روح لها ، وقوام الاجام انما يكون بالروح ، فإذا زالت ~~كلمة الله تعالى عن شريعة واحدة فحلت في شريعة اخرى وصارت الشريعة الاولى ~~جيفة ميتة اذا زال عنها الروح ، وقامت الشريعة الاخرى حية ظهرت باتحاد روحها ~~بها فواجب على رسول الشريعة الحية بحلول الروح فيها وهي كلمة الله ان ينذر ~~اهل الشريعة الميتة بان الروح قد زال عن شريعته وحل في شريعته فلم يتهيا له ~~انذار الجميع ms078 بالكلام اذ ليس كلهم اهل لب21 وعقل فأنذر العقلاء بالكلام وانذر ~~العميان بالقتل ، اذ القتل تعجيل الموت فكأنه أخيرهم بان ما تم على الشريعة المبتة ~~عجلت لكم ما يودي الى الموت ، ومن سارع الى قول الشريعة الحية عصمته من ~~الذي به حياته، وتكون حياة بإزاء حياة، وموت بازاء موت ، وهذه علة قتل الجاحدين ~~السل وأيضا فان الملذات الحسية انما هي تبعت الحياة الحسيتة، واللذات النفسانية ~~تبعت الحياة النفسانية ، وبالحياة الحسية ترقي الى النفسانية بواسطة امر الرسل ، فإذا ~~خحد احد للرسل فكأنه اهمل الحياة الحسية التي جعلت سببا للوصول الى الحياة ~~النفسانية الأبدية فواجب قتله على الرسول اذا خرج عن القصد الذي جعل كونه ~~له بما يبطل حسه ، اذ الحس حعنى الحس فقط غير مجعول في شيء من اليشر، ~~(1) وردت في نسخة س وكلامه. # (2) سقطت في نسخة س. PageV00P092 # ============================================================ ~~المقالة الثانية ~~وانما الحس بمعنى الحس في الحيوان الذي دون البشر ، فامتا في البشر فان الحس ~~يهم بمعنى النطق انما يظهر بحكمة الرسل وعلومهم ، فتى عدم من البشر حسه ~~احصول في بدنه تدبيره لا بمعنى الحس فقط بل بمعنى النطق وجب على الرسول ~~ان يحصل حسه لا حستا اذا خرج عن سواء السبيل. # إن قال قائل قد ترى بعض الرسل لم يوجب قتل الجاحدين قبل عيسى عليه ~~السلام ، وانت تقول انه يجب قتل الجاحد بالرسول على المتعمد11 ، قيل له ان ~~عيى عليه السلام لم يرفع القتل عن الجاحدين به المخالفين له رفعا كليا ، وان ~~كان لم يجاهد بنفسه من خالقه لعلتين احدهما ان علامة القائم الذي ظهوره في ~~الصور الروحية غير محتاج الى محاربة احد من اعداثه اذ الطبع والتراكيب تظهر ~~من امره اظهارا كليا لا يحتاج الى احد كحاجة الرسل الذين جاءوا قبله ، وكذلك ~~كان امر المسيح عليه السلام قد اعان اصحابه على اظهار دعوته بأهل الروح ، ~~العلة الثانية : ان علة الدين وعلة التراكيب وعلة المواليد علة واحدة متشابهة كلها من ~~ميع الوجوه . ولما وجدنا التراكيب في وصفها الطبيعي قد عمدت الطبيعة ms079 ان جعلت ~~ي الحركات الاولى سعدين ونحسين كالمشتري بين كيوان وبهرام ، فجاءت آرباب ~~الدين بازائها عيسى تام مع لينه ورفقه بين موسى ومحمد قام مع قوتهما وبطشهما : ~~كذلك ابراهيم عليه السلام مع حلمه ولينه(1 بين نوح وموسى عليهما السلام مع ~~وتهما وبطشهما ليعلم انهم اتوا الينا من عند الله فتبارك الله احسن الخالقين . # افصل الثامن من المقالة الثانية : ~~* في العلة الي من اجلها لم تكن النبوة متصلة من جهة الشريعة" ~~ولا كانت الشريعة تلزم الابدان من جهة العمل ، وتلزم النفس من جهة العلم ~~المستور تحتها ، وكان كون الابدان في الطبيعة بواسطة حركات الاجرام العلوية . # كانت الشريعة من جهة العمل تجب على الابدان من جهة حركات الاجرام العلوية ~~ايضا، وكما ان الاوقات التي بها واحد من ان يظهر منفعتها لما خلقت له ، ومثل ~~بقاء الشريعة زمان طويل تظهر منفعتها لاهل العالم كمثل بقاء الاشخاص المكونة ~~(9) في نستة م وردت المحتمد. # (2) سقطت في نسخة س. PageV00P093 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبوواث ~~مانا طويلا لظهور بعضها وصلاحها لاهل العالم ، فمن هذه الجهة وجب ان يكون ~~ين اصحاب الشرائع زمان طوبل ) فتظهر منفعة شريعة كل واحد منهم لاهل العالر ~~وهو وجه الحكمة فاعرفه . وان الشريعة في بده امرها ضعيفة بحيث قوتها في حال ~~كون البشر منها خلو عمد انسان الى افساد النطاق في الارحام قبل بلوغها غايتها ~~القدرة لها كان سفيها جاهلا ، كذلك ان الله تعالى بعد صاحب شريعة لم تظهر ~~قوة شريعته ولا يرسل صاحب شريعة اخرى ، ولم يصنع الحكمة موضعها . وانما ~~الوجه في ذلك ان يترك كل شيء يبلغ غايته حتى تظهر منفعته . فالوجه اذن في ~~الشريعة ان تترك حتى تظهر قوتها ، وتقف عند انحطاط قونها، ثم يرسل صاحب ~~شريعة اخرى ليضبط اهل العالم تحت احكامه وحدوده ، فمن هذه الجهة وجب ان ~~كون النبوءة غير متصلة من جهة الشريعة . # فان قال قائل : كما لا يجوز ان يجتمع صاحبا الشريعتين المختلفتين في عصر ~~واحد ، احدهما في المشرق ، والآخر في المغرب : قيل له انما امتنع ذلك لعلتين ms080 ~~احدهما ان جميع الحركات العلوية قد اجتمعت في شريعة واحدة ، ولم يوضع منها ~~شيء لوضع شريعة اخرى كما ان حركاتها في باب التكوين قد اشتغلت باخراج ~~اشخاص كثيرة لأنواع مختلفة ، ولو لم تشتغل بجميع حركاتها في باب التكوين ~~لاخراج الاشخاص المختلفة كان المخرج من الفضل ايضأ ناقصا ، فإظهار شيء ~~واحد تام ، افضل من اظهار شيئين ناقصين . كذلك نقول : لو لم تشتغل الاجرام ~~العلوية في وضع شريعة واحدة كانت الشريعة الموضعية من بعض حركاتها ناقصة، ~~كانت الشريعة الي تصنع من الفضل ايضا ناقصة ، فإظهار شريعة كاملة افضل ~~من شريعتين ناقصتين ، والعلة الثانية وقوع التلبيس11 والاهمال لمن يسيح في البلدان ~~فيري صاحي شريعتين مختلفتين لا يدري ايهما يضيع وايهما يقبل : رينما اتصلت ~~به اطراف صاحبي الشريعتين في وقت واحد يجاهد احدهما مع الآخر فيكونان ~~اما محقين ولا يجوز ذلك ، او مبطلين فلا يستحقان لقبول الرسالة او احدهما محق ~~والآخر مبطل ، فيسقط المبطل عن وصية الرسالة ، فإذا امتنع اجماع صاحي ~~الشريعتين في وقت واحد امتنع ان يكون يتلو بعضها بعد بعض من غير مضي دور ~~احد لقول الله تعالى : { وما أرسكناك إلا كافة ليلناس بشيرا ونذيرا ~~(1) سقطت في تسخة س. PageV00P094 # ============================================================ ~~المقالة الثاقية ~~لكين أكثر الناس. لا يعلمون فإذا كان الرسول الى كافة الناس جميعا، ~~كان ارسال رسول آخر في عصره ، او عقب خروجه من الدنيا فضلا لا يحتاج اليه ~~قوام الابدان من داخل ، انما هي من تدبير الطبيعة لقوام الحيوان، وكانت الشرائع ~~الي بها قوام الابدان من الخارج ايضا ، وهي من تدبير الطبيعة ايضا بواسطة الاجرام ~~العلوية ، ثم وجدت الأجرام العلوية في حركاتها لإخراج الاشياء الطبيعية ، شبهه ~~الصناع في حركاتهم لإخراج الاشياء الصناعية . ووجدت الصناعات العجيبة البديعة ~~ز مانها اطول من الصناعة الرزلة11 الدنيئة ، كذلك ظهور الشريعة المحكمة المتقنة ~~انما تظهر في زمان طويل والسياسة الي تصلح للملوك في ضبط المملكة تظهر في ~~زمان دون ذلك . # المثل في ذلك انه يتهيأ للبناء ان يبني بيت حمتام في يوم واحد ، ولا يمكنه ~~ان يبني ms081 مخدعا في عشرة ايام ، والذي يتهيأ له ان يبني فيه دار بيوتها وحجرها من ~~المدن لا ينتهي ان يبني محلة بدورها ومساجدها في تلك المدة ، والذي يتهيأ له ان ~~يبني المحلة بدورها ومساجدها لا يتهيأ له ان يبني فيه من المدن مدينة بمالها ودورها ~~سكنها ، والذي يتهيأ له ان يقبل فيه مدينة من المدة لا يتهيأ له ان يستحدث بلدة ~~واحدة بقراها وبساتينها وأوديتها وانهارها في تلك المدة . كذلك الاجرام العلوية في ~~حركاتها انما تخرج الاشياء كل واحد على مرتبته بمقداره من الزمان الذي يليق به ، ~~مثلا اقول : انه قد يوجد في كل وقت من قوة الحركات من يمكنه ان يسوس عشرة ~~من اشكال ، ولا يوجد في مثل ذلك الوقت من يسوس الالف ، وكذلك يوجد في ~~وقت اطول من الوقت الاول من يسوس الالف من اشكال ، ولا يوجد في مثل ~~ذلك الوقت من يسوس اهل ملة واحدة ، وكذلك يوجد في وقت اطول من الاوقات ~~الثلاثة من يسوس اهل ملة21 واحدة ، ولا يوجد في مثل ذلك الوقت من يخترع ~~ملة جديدة ، او يبطل ملة قديمة ، وكذلك يوجد في وقت اطول من الآوقات كلها ~~من ينقاد له اصل العالم ويكون حاكما على الملل كلها، فمن هذه الجهة لم ينل اصحاب ~~الشرائع بعضهم عقب بعض ، بل وقع بين كل واحد منهم وبين الآخر زمان طويل. # أيضا فان وجهة الحكمة كذلك أوجبت الآ يكون اصحاب الشرائع متصلا ~~(1) في نسخة س وردت الرذيلة. # (2) في نسخة س وردت مكة PageV00P095 ~~============================================================ ~~كتاب اثيات النبومات ~~لعم عقيب الآخر ، لان وجوب الشريعة اما هي لاظهار ما فيها من الصلاح ~~السكون لاهل العالم ، فلو توالى اصحاب الشرائع لم يستقم العالم على سياسة واحدة ~~تبطل وجه الحكمة من ذلك ، وكان مثله فيه آذن اكمثل كون الاشخاص وفسادها ~~في وقت وليس في افعال الله فضل اذا الجكيم العليم يضع الشيء موضعه ، وانظر ~~في الابعاد التي وقعت بين الكواكب السيارة من جهة نظمها الطبيعي : لكون ~~لاشخاص المختلفة لظهور حكمة الصانع ، وانما لو كانت جميعها ms082 في دائرة واحدة ~~او في دوائر متساوية ، او في حركات مستوية ، لم يظهر منها شيء مما يوجب ~~ظهور حكمة الصانع ، ولكن لما دارت في دوائر كثيرة مختلفة الابعاد والاقطاب(1، ~~في حركات مختلفة الازمان ، وجب ظهور ما يوجب ظهور حكمة الصانع ، كذلك ~~اصحاب الشرائع لما وقع التباعد بين ظهور كل واحد منهم وبين ظهور الآخر ، ~~اختلفت ادوارهم وأوضاعهم ، أوجبت شرائعهم ظهور الحقائق التي ستروها في ~~شرائعهم ، فقد بان وصح ان الحكمة أوجبت ان لا تكون النبوءة متصلة من جهة ~~الشريعة. # الفصل التاسع من المقالة الثانية : ~~* في العلة الي من اجلها رخصوا لأنفسهم ما حظروا على امهم، وحظروا على انفهم ما رخصوا على امهم" ~~ان منزلة الحي الناطق غير المؤيد عند الحي الناطق المؤيد : كمنزلة الحي ~~الحياس غير الناطق عند الحي الحستاس الناطق ، فكما ان الحي الحستاس الناطق ~~حظر على نفسه ما رختص لجي الحستاس غير الناطق في باب الاكل والثرب ~~الجماع والتغوط ، فانه ايضا رختص لنفسه الاستمتاع بالاشياء اللذيذة من الاطعمة ~~الاشربة والملابس والمراكب واقتناء الدور واليساتين ما حظر على من دونه من الحيوان ~~الغير ناطق ، كذلك الحي الناطق المؤيد حظتر على نفسه اشياء في باب التعبد وصلاة ~~اليل ما أباح لامته تركها، ورختص لنفسه اشياء في باب النكاح ما حظتر عليه ~~من مجاوزته عنها الى ما رخصوه لانفسهم ، ليكون فضل الحي الناطق المؤيد على ~~الحي الناطق غير المؤيد ، ولفضل الحي الحستاس الناطق على الحي الحستاس غير ~~الناطق في باب الحظر والإباحة ، فأمر الرسل صلوات الله عليهم ذلك كمثل ناطقنا ~~(1) في نسخة س وردت الاقطار. PageV00P096 # ============================================================ ~~المقالة الثانية ~~عليه السلام ، فانه أباح لامته ثرك قيام الليل ، وحظر على نفسه تركه ، ورخص ~~لنفسه تزويج النسوة فوق الآربع ، وحظر على امته التجاوز عن الأربع ، وكذلك ~~عل موسى عليه السلام فانه حظر على امته دخول المسكن زمنا والجلوس على المائدة ~~منخذا من السخاء وأكل الالوان الموضوعة عليها ، ورخص لنفسه ولأولاد اخيه ~~هارون الدخول والجلوس على المائدة وأكل اطعمتها ، وهكذا اخبرنا الرسول صلوات ~~الله عليه انا ms083 منى بلغنا الى عالم التأييد الذي هو دار الثواب الموصوف بالخلد والنعيم ~~الفردوس ، رخص لنا فيها من النعيم ما تشتهيه انفسنا وتلذ اعيننا بلا حد ولا حجة ، ~~حجته علينا سماع اللغو والتأثيم ، فإذا كان حالنا في عالم التأييد غير حالنا في ~~عالم النطق ، في باب الحظر والاباحة ، فأمر الرسل صلوات الله عليهم لما بلغوا ~~الى عالم التأييد كان حالهم في باب الحظر والاباحة بقياسه الى احوالنا كحالنا اذا ~~لغنا عالم التأييد بقياسه الى ما نحن عليه في عالم النطق ، فقد ظهرت علة الخظر ~~والاباحة من هذا الوجه وهذه الجهة. # لنجمل القول في بيان علة الحظر والإباحة لناطقنا عليه السلام ليكون ذلك قياسا ~~على سائرها ، فنقول : ان علة ترخيص ناطقنا عليه السلام لنفسه نكاح النسوة فوق ~~الاربعة ، وتحظيره على امته ذلك وترخيصه لنفسه مناكحة من تهب نفسها له من ~~النساء، وتحظيره على امته ذلك الا بعد النكاح بشرائطه قوله تعالى : { يا أيها ~~اني إنا أحلكنا لك أزواجك اللاتي أتيت أجورهن وما ملكت يميينك ~~ممتا أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك ~~و بنات خالاتك اللآتي ماجرن معك وامترأة مؤمنة إن وهبت نفستها ~~لنبي إن أراد النبيي أن يستنكحها خاليصة لك مين دون المؤمنين ~~د علمنا ما فرضنا عليهيم في ازواجهيم وما ملكت أيمانهم ~~لكيلا يكون علبك حرج وكان الله غفورا رحيما وتحظيره على نفسه ~~ترك صلوات الليل ، وترخيصه لامته تركها هو ان الناطق عليه السلام انما يرقى ~~ال المرتبة التي اعدها الله له ليبعث النفس في السفر الالهي ، واستفراغ جوائل 1 ~~الفكر في قبول الناموس الديني ما قد روى عنه في صحة ما رويناه ، ولكان يغشى ~~(1) في نستة س وردت جوئر. PageV00P097 # ============================================================ ~~كتاب اثيات النبومات ~~عليه عند نزول الوحي عليه في بده امره ، لكبه لما استقر له الامي واعتاد مصاحبة ~~الايكة الروحانين، ومعاينة الروحي الامين رأى من النفس الزكية . ومن اللذات ~~اروحانبة والعقلية ، والصور النفسئة ما هان عليه صعوبة المراقي وتيسر له العير ~~ه قل بجلي جلاله ف هوو ليسشرك ms084 الينبري } اي واجب عليه السلام ان يعلم ~~اته الطريقتين ما حظتر علي نفسه ترك صلوات الليل بازاء ما كان يقاسي في السفرا ~~الي في الجقهة نفسه الزكية ، اذ ذلك كان فرضا عليه حتى نال الرسالة ورخص ~~اته تركها لان ليس فيهم من يمكنه ان يجهد نفسه بالاخذ بواجيما، اذن فقد صح ~~بالافهام ان الانبياء رختصوا لانفسهم ما حظروا على اممهم، وحظروا على انفسهم ~~ما رخصوا لاممهم. # الصل العاشر من المقالة الثانية : ~~ه في العلة الي من اجلها يجب نسخ الشريعة ~~ان العلة الاولى : الي يجب من اجلها نسخ الشريعة ، هي انه بعد مرور زمن ~~طويل تصبح الشريعة غير متلائمة وروح العصر الثاني ، وخاصة بعد تقدم الانسان ~~في مجال العلم والتطور وتوسع مداركه وعقله ، او عندما تأتي شريعة جديدة لتنسغ ~~اشريعة التي قبلها ، بالرغم من ان موادها تكون اكثرها مأخوذة عنها ومؤيدة لبعضها، ~~فالشرائع جميعها مأخوذة عن بعضها البعض وهي من نبع واحد وأصل واحد . # والعلة الثانية : هي ان جسم الانسان ذو نهاية محدودة يصل اليها بعد مراحل ، ~~الشريعة ذات نهاية محدودة فعندما تصل اليها تصبح قابلة للنسخ ، وهكذا فان ~~كمال البدن الواحد في جميع اعضاء الانسان ، فمن هذه الجهة وجد نسخ الشريعة . # العلة الثالثة : هي انه لو ترك الناس جميعا على شريعة واحدة، واعتادوا استعمالها، ~~انطبع في نفوسهم المرور عليها في نشأة ابتدائها فانهم يحسبونها كالاشياء المعتادة(1 ~~المتعارفة ، وتخرج عن ان تكون عبادة الله جل جلاله ، وقد ترتفع الرغبة والرهبة ~~التان بهما صلاح الدين والدنيا ، فان كان تجديد الشرائع متواترا بعد استرخاء المتقدم ~~منها ، وكان ذكر ابتداءها بالازمان وتصور خلافها متوهما ، فلا تخرج عن عبادة ~~(1) سقطت في نسخةس. PageV00P098 # ============================================================ ~~المقالة الثاتية ~~الله جل جلاله ولا ترتفع الرغبة والرهبة لصلاح الدين والدنيا من هذه الجهة ، ~~وجب نسخ الشريعة . # العلة الرابعة : هي ان كل شريعة لا تخلو من الحكمة المستورة فيها ولا يمكن ان ~~جتمع الشرائع كلها في شريعة واحدة ، واظهار الحكمة من الخبر الاول من الاشياء ~~الواجبة ، فاذا ظهر بالخبر الاول في ms085 شريعة واحدة اشياء من الحكمة على حسب ~~مرور الازمنة، وامتنع اظهار ما يليق بالزمان الآتي من الشرائع في الشريعة الموضوعة ~~لزمان المقيم كانت الحكمة توجب اظهار ما لا تمتنع اظهاره من الشرائع في الزمان ~~الآتي اذا حل محل الزمان المقيم ، وحينئذ تمتنع تلك الشريعة التي تليق بالزمان الماضي ~~كما امتنع ما لا يليق بالزمان الآتي، وفي الزمان المستقيم. فمن هذه الجهة وجب نسخ ~~الشريعة. # العلة الخامسة : هي ان اهل كل زمان ينكرون افعال اهل الزمان الماضي ويعيرونه ~~يغير افعاله وأوضاعه من جهة البناء والمساكن والثياب11 وجميع الصناعات فلا ~~يتلذ بآثارهم ، وان كانت احكم وأبقى من افعالهم ، بل يستلذ بآثارهم فأراد الخالق ~~جل جلاله ان يجري هذا الرسم في الشرائع الي هي سبب عبادته ، وانه لا يزال ~~كل زمان على شريعة اهل الزمان الماضي ليكون استلذاذهم بما ينمي لهم خاصة ~~اكثر ممنا نما لأسلافهم ، وهذه علة وجوب نسخ الشريعة . # العلة السادسة : هي ان الكواكب السبعة لما اختلفت ولم تستقم على فعل واحد، ~~بل ان كل كوكب يفسد فعل الكوكب الآخر الا ان تكون فهما شركة في ذلك الفعل ~~من جهة بعض الخطوط اعني خطوط الفلك ، ووقع عالم الوضع اعني عالم الدين ~~بازاء عالم التراكيب كان من الواجب ان تكون شريعة الرسول الماضي تنسخ شريعة ~~السول الة ان تكون بينهما شركة في وضع شيء واحد لعلة واحدة فوجب ذلك. # العلة السابعة : هي ان اختلاف الشرائع توجب البحث عنها والاستطلاع منها، ~~من مائيتها فيكون الوقوف عليها ، والاحاطة للمعتصمين المرتادين نجاة وعصمة وحياة ~~روحانية ، فلو اتفقت الشرائع كلها لم يوجب البحث عنها والاستطلاع منها، ~~(1) سقطت في نستة س . # (2) وردت بنسخةم حيران . PageV00P099 # ============================================================ ~~كتاب اثبات التبومات ~~ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختليفين. # وقال : ~~إلا من رحم ربئك ولذكك خلقهم وتمت كلمة ربك ~~لأملان جهنم مين الجينة والناس أجتمعين} يعني الا من اعتصم ببيان ~~الأساس ، وكذلك خلقهم يعني والاعتصام من النجاة خلقهم ، وهذه علل نسخ ~~الشريعة. # الفصل الحادي عشر من المقالة الثانية : ~~" في العلة الي ms086 من اجلها قد يقع بين الشريعتين مفاركة من جهة التحليل والتحريم" ~~ان المشاركة بين الامهات المستحيلة بعضها الى بعض لكون الاشخاص موجودة ، ~~ولولا تلك المشاركة لم يحدث عنها كون ، وذلك ان النار مشاركة للهواء من جهة ~~الحرارة ، والهواء للماء من جهة الرطوبة ، والماء للارض من جهة البرودة ، والأرض ~~لنار من جهة اليبوسة ، وان كانت تخالفها من جهة البرودة ، والماء للهواء من جهة ~~البرودة ، والهواء للنار من جهة الرطوبة ، والنار للارض من جهة الحرارة ، وكذلك ~~نقول : ان الشرائع يخالف بعضها بعضا من بعض الوجوه ، ويوافق البعض في باب ~~التحليل والتحريم(1 من بعض الوجوه، ليكون قبول القابلين لها اكثر ، اذ صور ~~الاشخاص لقبول قوى الامهات من جهة مشاركة بعضها بعضا اكثر من جهة ~~خالفتها ، وهكذا الأزمنة من جهة فصول السنة ، فان فصل الربيع اذا كان حارا ~~طبأ شارك الفصل الصيفي بحرارته واذا كان الصيف حارا يابسا شارك الخريف ~~بيبوسته ، واذا كان الخريف باردا يابسأ شارك الشتاء ببرودته ، والشتاء باردأ رطبا ~~شارك الربيع برطوبته ، ولو لم تكن هذه المشاركة بين الفصول موجودة لفسدت ~~المواليد ، ولم تقف على المكون فيها اذا حدث فعل مخالف للفعل الذي ~~سبقه بل يجب ان يكون الفصل الثاني يشارك الفصل المتقدم من بعض الوجوه لئلا ~~ينفر عنه الطبع فتكون الاستقامة من جهته موجودة ، كذلك يجب ان تكون الشريعة ~~الجديدة تشارك الشريعة المنسوخة في بعض الوجوه لثلا تنفر عنها النفوس فتكون استقامة ~~(1) وردت بنسخة س التحليل مرتين . PageV00P100 # ============================================================ ~~المقالة الثانية ~~المك لصلاح الدين موجودة، وهكذا أرباب السنة من جهة تحاويل سني العالم، ~~فقد يشارك رب السنة الماضية رب السنة المستقبلة في بعض الوجوه ، ويخالفه في البعض ~~منها ليكون مزاج السنة المقابلة للكون والفساد ، فإذا حدثت سنة ثالثة أو رابعة امكن ~~ان يخالف السنة الاولى من جهة الافعال والتغييرات(1 كما ان الركن الاول من جهة ~~السفل الذي هو الارض يشارك الركن الثاني الذي هو الماء من جهة البرودة ، فإذا ~~بغ الركن الثالث الذي هو الهواء فقد خالفه من جميع وجوه الظاهر ، اذ ms087 الهواء حار ~~طب ،والارض باردة يابسة، وان كانت بينهما موافقة من جهة باطنهما ، فان باطن ~~اهواء مثل ظاهر الأرض، وباطن الارض مثل ظاهر الهواء . كذلك نقول : ان في ~~بعض قرانات الاجرام العلوية الموجبة للشريعة ولاظهار صاحبها لا يخالف بجملته ~~القرانات الي تثلوه في ايجاب شريعة اخرى وإظهار صاحبها بل يشاركها من جهة ~~بعض خطوط الدائرة الي هي ام الحركات العلوية ، فإذا حدثت قرانات اخرى ~~توجب شريعة ثالثة ، واظهار صاحبها امكن ان يخالفها من جميع الوجوه ، فمن هذه ~~الجهة قلنا انه قد يقع بين الشريعتين مشاركة من جهة التحليل والتحريم . # ايضا فان في المشاركة بين الشريعتين من جهة التحليل والتحريم وجهأ من ~~الحكمة، وضربا من السياسة، وإقامة للحجة على الجاحد، وذلك ان قوم الشريعة الماضية ~~المسوخة اذا رأوا ان صاحب الشريعة الجديدة بحلل بعض ما كانوا يحللونه ويحرم ~~بعض ما كانوا يحرمونه شكوا في امره وتوهموا لعل الحق في يده فيكون ذلك الشك ~~سبب وصوهم(2 الى اليقين والنجاة من الشبهة والحيرة، ولا يمكنهم ان يقولوا انه جاءنا ~~بالباطل المحض الذي لا يشوبه حق، اذ ان بعض ما انى به كانوا يستعملونه ويتقلدونه ~~البعض الذي لا يستعملونه ولا يتقلدونه ربما كان من الشريعة التي كانت قبل ~~الشريعة المنسوخة، فيكون قوم صاحب الشريعة الجديدة عند قوم الشريعة المنسوخة ~~حقين ببعض ما كانوا يستعملونه معذورين بالبعض الذي لا يستعملونه، اذا رأوا ~~انفسهم معنورين لما تركوا من استعمال بعض الشريعة الي كانت قبل شريعتهم، فإذا ~~المشاركة بين الشريعتين توجب هذه اللطائف من السياسة والتدبير . # وايضأ فان صاحب الشريعة الجديدة اذا احل جميع ما كان يحرمه صاحب ~~(1) سقطت في تستة س. # (2) وردت في نسخة س وصاهم . PageV00P101 # ============================================================ ~~كتاب اثيات النبومات ~~الشريعة المنسوبة المنسوخة او حرم جميع ما كان يحله كان في ذلك ايهام انه جاء على ~~معاندته ويخالفته اذا خالفه في جميع الوجوه، فإذا ترك بعض ما كان يحله محللا او ~~بعض ما كان يحرمه محرما: خرج ان يكون معاندة او مخالفة، ولزم ان يكون ما يحلله ms088 ~~وما يحرمه انما هو على حسب ما توجبه السياسة لاهل دوره وملته ، فان كل رسول ~~يشارك الذي سبقه بالرسالة في حرفه الذي ناله من السابق، ويختص بحرفه الذي يناله ~~فبمقدار ما يشاركه في حرفه يشارك شريعته في باب التحليل والتحريم . وبالمقدار ~~الذي يختص به من الحروف خص شربعته باشياء من التحليل والتحريم اعلاما ~~منه لمن يقبل شريعته انه قد خص بما حل له من حرفه الذي ينظر فيه باشياء ~~من فوائد السابق ما قد كان محظورا على من سبقه في نيله ، وحظر عليه بإزائه ~~الركون الى الدنيا ، والاستمتاع بها كما حرم الله تعالى على اول النطقاء وهو آدم ~~عليه السلام الأكل من الشجرة(1 التي نهاه عن اكلها ، وهو حد الآخرة انحظورة ~~على جميع البشرنيله والنظر اليه، فكل من تأخر بإداء الرسالة يكون حاكما على شربعة ~~من تقدمه بإدائها في باب التحليل والتحريم فيترك من حلالها وحرامها ما شاء على ~~حسب ما ينال النظر في حرف صاحب الشريعة المتقدمة ، ويحرم من حلاها ويحلل ~~من خرامها ما شاء على حسب ما خص به من حرفه . ورسولنا عليه السلام اذ هو ~~خاتم اصحاب الشرائع في باب النظر في حروفهم وفاقهم بحرفه المخصوص به دونهم ، ~~فله ان يحرم ما حرموا ويحلل بعض ما حللوا ، وله ان يخص شريعته بالتحليل والتحريم ~~دونهم في الجملة . # فان الشرائع لما لزمت الاشخاص الانسانية المحدثة في عالم التراكيب . واستقر ~~امر التراكيب على الاقدار الثلاثة من الطول والعرض والعمق ، كانت الشرائع جميعها ~~يوافق بعضها بعضا في ثلاثة اشياء: احدها : الايمان بالله ، والثاني : الايمان بالرسول: ~~الثالث : الايمان باليوم الآخر . وقد صرح الله تبارك وتعالى في قوله : { وما آميروا ~~الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويوتوا ~~الزكاة وذلك دين القيامة * يعني وما امروا الا ان يعرفوا الله حق معرفته ~~وينزهوه عن سمات بريته طاهرين من الشرك والتشبيه ، ويقيموا الصلاة وهو على ~~الطاعة والخضوع لصاحب الملة(2 ، ويوتوا الزكاة يعني ان يؤتوا من انفسهم الخضوع ~~(1) وردت في نسخة س الاشجار . # (2) وردت ms089 في النسخة س المكة. PageV00P102 # ============================================================ ~~المقالة الثانية ~~الاستكانة لمن يكون تزكية نفسه من قبله ، وهو الاساس الذي يرشدك الى اليوم ~~الآخر ، فالطول منها نظير معرفة الله جل جلاله ، اذ الطول ذو قدر واحد ، كما ~~ان معرفة الله تعالى انما هي بعد نفع ما يوجد في الروح من الصفات والاضافات، ~~الإقرار بوحدانيته مجردا عن صفات الارواح ، والعرض منها مع طول نظير طاعة ~~السول : اذ العرض والطول ذو قدرين ،كما ان معرفة الرسول انما تكون ذات وجهين ~~احدهما : الاقرار بظاهر رسالته ، والاخر : معرفة حقائقها ، والعمق مع العرض والطول ~~نظير اليوم الآخر وصاحبه ، اذ العمق مع الطول والعرض ذو اقدار ثلاثة كما ان ~~صاحب القيامة صاحب المراتب الثلاثة ، ووضع للاقدار الثلاثة ست من الجهات ~~لكل قدرجهتان، فجهة الطول الامام والخلف على ان معرفة المبدع انما هي بالنفي ~~والاثبات ، فالنفي نظير الامام ، يعني ان معرفة المبدع امام نفي ما يوجد في المخلوق ~~عنه، والخلف نظير الاثبات يعني وانها مع صعوبة مسلكها وتعطيلها ، وكذلك وقع ~~لعرض جهتان : وهما اليمين والشمال ، يعني وقع لدعوة الناطق طريقان : احدهما الظاهر ~~وهو نظير الشمال . والآخر الحقيقة وهو نظير اليمين والعمق ، كذلك جهتان : وهما ~~العلو والسفل يعني ان صاحب القيامة يعلو ببعض الخلائق الى عليين ويسفل ببعضهم ~~الى اسفل السافلين . وبالقدر الواحد الذي هو الأطول لا يظهر شكل البتة على ~~ان الذي ظهر بأمر المبدع ، وهما الأصلان اللذان عرفاه حق معرفته لا يقبلان في ~~واتهما شيئأ من الاشكال الجسمانية ، وبالقدرين اللذين هما الطول والعرض تظهر ~~انواع الاشكال ولا يظهر شيء من الجسمانية الذي هو نوع الجوهر على ان الناطق ~~عليه السلام هو الذي اظهر اشكال الدين ووضع كل شيء موضعه الا ان يكون ~~باستعمال الاشكال الشرعية لا يصور صورا روحانية ، وبالاقدار الثلاثة الي هي ~~الطول والعرض والعمق تظهر انواع الجسم. على ان صاحب القيامة يصور الانسان ~~بالصور الروحانية الابدية(1 الأزلية ، فهذه صفة الاحوال الثلاثة التي لا يخلو ~~شيء من الاديان عنها ، وان الاقدار الثلاثة التي لا يخلو شيء من العالم الجسماني ms090 ~~عنها قد اقمنا في هذه الدائرة ليقع تحت حس البصر لا ليكون اقرب الى الاوهام . # وما دون الاحوال الثلاث في الشرائع فانها تخالف بعضها بعضا في باب التحليل ~~والتحريم ، كما ان العالم الجسماني بعد الاقدار الثلاث التي تعم جميع اشخاصها ~~(1) سقطت في نسخة س. # تدود. PageV00P103 # ============================================================ ~~كتاب اثيات التبومات ~~فان اشخاصها تخالف بعضها بعضا في اشياء وتشارك بعضها بعضا في اشياء كالنيات ~~يشارك الحيوان في باب الجسم والكيف والمكان والزمان والما والنفس وغيرها، ويخالفه ~~في باب قبول الحس والحركات ، وكذلك الحيوان يشارك الانسان في باب الجسم ~~الكم والكيف والمكان والزمان والما والحس والحركة، ويخالفها في باب النطق والتمييز ~~والحفظ والذكر . كذلك نقول : ان احدى الشرائع تشارك الشريعة الاولى في بعض ~~الحليل والتحريم وتخالفها في بعض آخر من التحليل والتحريم، فقد بانت وظهرت ~~العلة الي من اجلها قد تقع بين الشريعتين مشاركة من جهة التحليل والتحريم . # د ~~بن وهمال ~~قوه مان در ~~امان بااله بمود ~~* ~~4 ~~ك وظاهر ~~44م ~~444 ~~ت ~~يه. # سله و ذ ~~بمل ه ~~يها عبن ~~ب مدشمه ~~الفصل الثاني عشر من المقالة الثانية : ~~في العلة الي من اجلها يروج بعض المخترعين الكذابين ما يروج لرسل من السوق والدعوة* ~~ان القائل يقول : ما لنا نرى في العالم روساء قد اخترعوا من تلقاء انفسهم مللا ~~و شرائع قد الزموا الناس استعمالها وصار لهم تبع اكثر مما قد صار لهولاء نفر من ~~الذين زعمم انهم رسل الله وهم مثل : زرادشت ومزدك وبهافريذ وماني وديصان ومرقون، PageV00P104 ~~============================================================ ~~المقالة الثانية ~~فلأية علة صار هؤلاء تبع، ولم راجت اقاويلهم في قلوب اتباعهم كما راجت اقوال ~~الرسل المحققين * فان عامة بلاد الصين ومانين هم على مذهب ماني يستعملون ~~شريعته ويدرسون كتبه ، ويتقربون الى الله تعالى بدينه الذي وضعه فيهم . وكذلك ~~عالمة الجبال واعوام البلاد هم على مذهب زرادشت وهم خلق كثير لا يحصى عددهم ~~1 يعبدون الثيران . فلم اخرجتموهم من عامة الرسل ، وما العلة في ذلك * فنقول : وبالله ~~التوفيق ان الكل يشبه بالجزء ، والكل يعمل ما ms091 يعمله الجزء ، ولما وجدنا الملة ~~الواحدة تتفرع منها مذاهب كثيرة بعضها محق وبعضها مبطل، كالمذاهب المتفرعة ~~1 عن مذهب الاسلام يعن مذهب النصرانية وعن مذهب اليهودية ، ولا يجب من اجل ~~ان يكون بعضها محقا ان يكون الجميع داخلا في ان يكون حقأ كالبعض ، وجب ~~1 ان تكون جميع الملل بعضها ملة حق. وبعضها ملة باطل ، ليكون فعل الكل مثل فعل ~~الجزء الواحد منه ، على ان ارباب الملل الفاسدة لم يدعوا فيما شرعوه رئاسة لانفسهم ~~وحدها، بل أضافوا ما شرعوه الى احد ارباب الملل الصحيحة، فان زرادشت وبهافريذ ~~بمزدك 11 قد أضافوا ما شرعوه من الدين الى ابراهيم ، وكذلك ماني وديصان ومرقون ~~آضافوا ما شرعوه الى المسيح عليه السلام . وزعموا جميعا انهم هم الذين جاءوا على ~~تجديد ملة ابراهيم والمسيح بعد اندراسها . فنجعت آقاويلهم في قلوب امهم بريح ~~ا ~~ابراهيم وعيسى المسيح. # فان الجالس على اسمه يروج سوقه اكثر ممتا يروج على الانفراد بنفسه، حتى ينال ~~الخلافة والمملكة العظيمة بالاسم والرئاسات العلمية ، وان كان الذي ينالها خلو من ~~الاسباب الي تنال بها الخلافة والمملكة ، فكذلك نقول : ان بعض المخترعين ينالون ~~الئاسات على اسم اولي العزم ، ويصير لهم اتباع ، وان كانوا خالين مما جمع الله ~~في انفسهم الزكية. # وبحق قيل : ان مثل المذاهب القبيحة السمجة الي تتمكن في نفوس البشر مدة ~~ين الزمن كمثل الوباء الشامل العام الذي يعم اشخاص البشر من جهة فساد الهواء، ~~الذي سبب زواله رجوع الهواء المحيط بالابدان الى حال الاعتدال ، وان ~~س ~~(1) في نسخة س وردت مزرلك. PageV00P105 # ============================================================ ~~كتاب اثيات النبومات ~~كان البعض من الناس يحترسوا منه ببعض العلاجات ، فاحتراس الكل من الاشياء ~~المتنعة كذلك وباء النفس من جهة الضلالات المؤسسة ، فقد يتمكن في النفوس ~~منأ طويلا ، ويسبب رجوع النفس الى الطريق المستقيم : انما هو بظهور اولي ~~العزم، وان كان لبعض اهل العقل والنهي ان يحرسوا انفسهم عنها بيعض الاستنباضات ~~فان احتراس الكل عنها غير ممكن ، وأيضا فان ظهور المحقين من الرسل وغير المحقين ~~المخترعين انما هو في ms092 عالم التركيب . وجدنا عالم التركيب من اوله الى اخره ذا حالين : ~~حال صلاح ، وحال فساد ، وذلك ان الكواكب بعضها نحوس، وبعضها سعود ، ~~وكذلك اذا انحدرت الى المواليد فانه كان اول المواليد الاحجار المنعقدة وقد انقسمت ~~بقسمين : قسم منها ذو صلاح مثل الزمرد والياقوت اللذين يدفعان الوباء اذا ادام ~~الانسان النظر فيهما، ويدخلان في الترياق والأدوية الكبار من الأكحال وغيرها ، ~~وقسم منها ذو فساد مثل الزرانيخ والكباريت واحجار النوره الي تقتل الانسان اذا ~~تتاولها، وبعدها الاحجار المذابة فيها مثل الذهب والقضة اللذين بهما صلاح المعيشة ~~في العالم ، وفيها مثل الحديد الذي به يوقع القتل الذريع في العالم في كل وقت ، ~~وبعدها النبات فيه مثل البانش وصور مالك والبنج وغيرها مما يقتل الذائق والشام ~~و فيه مثل السكر والورد اللذين فيهما من انواع المصالح ما هو غير خفي، وبعده ~~الحيوان ففيه مثل الحيات والعقارب والذئاب والاسد مع ظاهر فسادها وقلة مصالحها، ~~فيه مثل الجمال والافراس والثيران والاغنام مع كثرة مصالحها وقلة فسادها ، وبعده ~~الناس ففيهم مثل الابرار والاتقياء العلماء الحكماء ، وفيهم مثل الفجار والاشقياء ~~والجهال والسفهاء، وبعدهم دعاة الحق ففيهم مثل ابراهيم عليه السلام وموسى وعيسى ~~ومحمد صلوات الله عليهم الذين يدعون الخلق الى الجنة والنجاة كما حكى الله تعالى ~~ذكره عن صفيه(1 موسى عليه السلام قوله : { ويا قوم مالي أدعوكم إلى ~~النجاة وتدعونني إلى النار (تدعونني لأكنفر بالله وأشرك به ما ~~ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العنزيز الغفتار فمن هذه الجهة ~~ر اجت اقاويل المخترعين الكذابين في اتباعهم، والقول في ايضاح علة انقسام التركيب ~~بقسمين على الصلاح والفساد خارج عن غرض كتابنا هذا ، ولا نأخذ في شرحه: ~~ولعلنا نشرحه في بعض كتبنا انشاء الله تعالى. # (41 في نسنةس ورد وصيفه. PageV00P106 # ============================================================ ~~المقالة الثانية ~~في ظهور الكذابين المخترعين 11 باهوائهم شرائع جعلوها في اعناق الناس من ~~غير ان كانت لها آرواح ، وراح ذلك عند اتباعهم ، وصارت هم بها اسواق، ~~وحجة على من يثبت الظاهر وينفي الحقائق ، وذلك انه لو كان بالشرائع ms093 الظاهرة ~~د ون الحقائق المستورة تحتها يصير المخترع رسولا لكان هؤلاء المخترعون الكذابون رسلا ~~اذ لم يقصروا في بناء الظواهر الخالية عن البيان ، لكنهم لما طولبوا ببيانها عموا وصحوا ~~1 ولم يقدروا على ذلك . واذا حركت شرائعهم من جهة الاستنباط كانت الاشخاص ~~كالجيفة الميتة التي لا ارواح لها، وشرائع الصادقين المحقين الذين هم رسل الله جل ~~جلاله محشوة كلها بالبيان محفوفة بالبرهان ، واذا طولبوا ببيانها قدروا على ذلك . # وان حركت شرائعهم من جهة الاستنباط ، كانت كالاشخاص الحية ذوات الارواح ~~وما اشبه من شرائع الكذابين بالدرهم المبهرج21 وبالذهب المطلي اللذين ظاهرهما ~~الابريز والفضة الجيدة وليس باطنهما الا الآنك والنحاس اللذان ان ادنيا الى النار ~~سودت النار اجسادهما وغيرت ظاهرهما . وما اشبه امر شرائع الصادقين المحققين ~~بالدرهم الجيد والذهب الابريز اللذين باطنهما كظاهرهما ، وان ادنيا الى النار لم ~~يتغيرا عن احوالهما بل زادا جودة(3 وصفوة . والله جل جلاله لم يشهد ابليس ولا ~~ذريته الضالين المضلين على خلقه السموات والارض ، ولا على خلقة انفسهم كما ~~شهد اولياءه وأهل صفوته ، فقال جل جلاله : ما أشهدتهم خلق ~~1 التبوات والأرض ولا خليق أنفسهيم وما كنت متخذ المفيلين ~~عضدا وقال: {سنرينهيم آياتنا في الآفاق وفي أنفييهم حتى يتبين ~~1 لهم أنه الحق أولم يكنف بربك أنه على كل شيء شهيدكفمن ~~هذه الجهة صار لهولاء المخترعين الكذ ابين اسواق ليكون ذلك حجة على من زعم ~~ان الله تعالى رضي من العبادة بالشرائع دون العلوم وحاشا لله عز وجل عن ذلك ~~وتعالى علوا كبيرا . فهذه خاتمة المقالة الثانية من هذا الكتاب . والحمد لله الموفق ~~والشكر للملهم. # 1 ~~(9) سقطح في نسخة س. # (2) في نسخة س وردت المهروج. # (4) سقطت في نسخة س . PageV00P107 # ============================================================ ~~11 -ب511-411 ~~واه ~~في اثبات النبودة يرجبتالأجناس الطبيعي ~~الفصل الاول من المقالة الثالثة : ~~* في اثيات النبوءة من جهة الاجناس الطبيعية" ~~ان الاجناس صور عقلية ، اذ مي الى الوحدة اقرب منها الى الكثرة ، وذلك ~~ان الجنس يجمع الكثرة المختلفة من جهة الفصول والخواص والاعراض ، ويجعلها ~~شيئا واحدا اي يعمها ms094 عموما واحدا . وما كان من الاشياء اقرب الى الوحدة فانه ~~صورة عقلية، اذ العقل هو المتحد بكلمة الباري التي هي هو ، وهو هي ، وليس ~~فما هو صورة العقل شيء من التناقض والفساد . فإذأ الاجناس الطبيعية المنطقية ~~لأ تناقض فيها ولا فساد بل هي اشياء حقيقية ثابتة على حالتها لا تغير لشيء منها ~~ولا زوال ، وكذلك ما اشبه الاجناس الطبيعية المنطقية من جميع الوجوه فانه ايضا ~~حق لا تنازع لاحد في صحته وتحقيقه . ونرجع الآن فنقول : ان الحكماء المنطقيين ~~قسموا الجنس قبل ان حدوه بأربعة اقسام : فقالوا: ان من الجنس ما هو قبيلي ~~كقريش لآولاده ، ومنه مكاني كنيسابور لسكانها : او منه صناعي كالتجارة ~~لمحترفين بها ، ومنه منطقي، وهو القول على كثير مختلفين بالانواع في جواب ما هو ~~كالحي المقول على الانسان والفرس والفيل والبعوض . فلمتا فرغوا من ذلك بتقسيم ~~الجنس بهذه الاقسام تركوا الاحكام الثلاثة التي هي القبيلي والمكاني والصناعي ، ~~أقبلوا على شرح الجنس المنطقي ، وقالوا : آن الجنس المنطقي منه ما لا يعلوه ~~خنس، ومنه ما لا يسفله جنس ، ومنه ما يعلوه جنس ، ويسغله جنس ، اما الذي ~~لا يعلوه جنس فكالجوهر المطلق الذي على ان يعلوه شيء يجمع بينه وبين غيره ~~فيكون توحدهما بذلك الشيء ، واما الذي لا يسفله شيء فكالحي الذي يسغل في ~~باب الجنسية عن ان يكون بشيء مما يقع تحته من الانواع ، جمع كثرة مختلفة بالتنويع PageV00P108 ~~============================================================ ~~المقالة الثالثة ~~مثل الانسان والحمار11، وامتا الذي يعلوه جنس ويسفله جنس فكالجم الذي ~~علاه الجوهر وجمع بينه وبين الروح : وسفل عنه النامي الذي يجمع الكثرة المختلفة ~~بالتنويع مثل النبات والحيوان ، وكالنامي الذي علاه الجسم وقسم ذواته بينه وبين ~~الاجام غير ذوات الما ، وسفل عنه الحي الذي جمع الكثرة المختلفة بالتنويع مثل ~~الانان والحمار(" والفرس ، وقالوا : ان الجنس يعطي اسمه وحده للانواع التي تحته، ~~مثال ذلك ان الجوهر يعطي الجسم اسمه وحده ، فان كل جسم جوهر وقائم بذاته، ~~وكذلك الجسم يعطي النامي اسمه وحده ، فان كل نامي جسم وكل نامي طويل ~~عريض عميق ms095 ، والنامي يعطي الحي اسمه وحده ، اذ كل يحي نامي ومتنفس ، والحي ~~يعطي الانسان اسمه وحده . اذ كل انسان حي وحساس متحرك. # فلمتا اتينا على وصف الجنس كما وصفه المنطقيون رجعنا الى النبوة ، فنظرنا ~~هل نجد فيها ما يشبه الاجناس الطبيعية، لتكون هي ايضا صورة من صور العقل ~~لتصح مقدمته، وقد جدناها بكلتيها وبجميع اجزائها يشبه امرها في انها صورة العقل وأمر ~~الاجناس الطبيعية في انها جميعا صور عقلية ، وقد اغفل الحكماء عن امرها وذلك ~~ان النبوة وان كانت تابعة للعبادة فانها مظهرة للملل ، ووضعنا العبادة كالجنس ~~الذي لا يعلوه جنس ، وقلنا : انها تنقسم الى عبادة محضة لا يشوبها شيء من مشاركة ~~الجسم، وهي عبادة الأول والثاني والملائكة الروحانيين والى عبادة الرسل والناس، ثم ~~ان الشرعي من العبادة صار جنسا لما تحته من الانواع وهي الملل الست الي هي ~~عبادة الكواكب وعبادة الاصنام وعبادة النيران واليهودية والنصرانية والاسلام . وقد ~~صف الله ذكرهم في قوله: { إن التذين آمنوا والذين هادوا والصابئين ~~النصارى والمجوس والتذين أشركوا إن الله يفنصل بينهم يوم ~~القيامة إن الله على كل شيء شهيد فالصابئين هم عبدة الكواكب، ~~الجوس هم عبدة النيران ، والذين اشركوا هم عبدة الاوثان ان الله يفصل بينهم ~~اله الال ا لد ل ا ال ا لا ل ن ات ~~(1) في نسخة س وردت الاحمر. # (42 سقطت في نسخة س. PageV00P109 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~الحرورية والجهمية(1 والتناسخية ولكل مذهب اشخاص من المنتحلين والمعتقدين ~~له كالاشخاص الى الانواع الطبيعية، والاعالي تعطي الاسافل اسمها وحدها كما اعطته ~~اعالي الطبيعيات اسافلها، فان العبادة اسمها عبادة وحدها وخضوع لمعبود . وما يقال ~~لعبادة المحضة الي للاول والثاني عبادة وخضوع لمقصودهما وهو المبدع الذي ايدعهما ~~بوحدته، ويقال للعبادة الشرعية عبادة وخضوع ايضأ لمن اظهر ذوات المتعبدين ~~وكذلك العبادة الشرعية اسمها عبادة وحدها الزام الجوارح ما يليق بها من السياسات ~~حسب مرور الزمان وهي تعطي اسمها وحدها لما تحتها من الملل الست فان كل ملة ~~من هذه الملل عبادة شريفية تلزم كل جارحة ما ms096 يليق بها من السياسات في زمان ~~صاحب الملة . وكذلك كل ملة اسمها وحدها لا زمان لما تحتها من انواعها . والمثال ~~في ذلك ان ملة الاسلام اسمها اسلام، وحدها الاركان السبعة الي بني الاسلام عليها ~~تلزم كل مذهب هذا الاسم والحد ، فان جميع الفرق يقال لهم مسلمون والحد كل ~~فريق منهم بالشهادة والصلوات والزكاة والصبام والحج والجهاد والطاعة لولي الامر . # فلمتا وجدت صفات العبادة من أولها الى آخرها شبيهة بالاجناس الطبيعية الي هي ~~صور العقل كانت العبادة ايضا صورة من صور العقل او كل ، واثبت من الاجناس ~~الطبيعية ، ولما اثبت ان العبادة انما هي صورة من صور العقل كالاجناس الطبيعية ~~أوكد منها ، وكان قوام الجنس بأنواعه وأنواع العبادة انما هو الملل الست . وقد ظهرت ~~من جهة النبوة التي هي اثار الرسل وكانت النبوة مما قد تصور العقل بها ليكون من ~~اثارها عمارة العالم العلوي حسب ما كان من آثار الاجناس الطبيعية عمارة العالم ~~السفلي ، فقد صح ان النبوءة صحيحة غير مدفوعة ومن دفعها كان دفعه لها دفعا ~~لترتيب الطبيعيات ، ليكون الدافع بحد النبوءة دافعا لحد الجنس الطبيعي وليكون حد ~~النبوءة موافق حد الجنس الطبيعي في ايقاع المعقول على كثير من المختلفين بالانواع ~~ي جواب ما هو ، فان النبوءة معقولة على مذهب اليهودية والنصرانية والمجوسية والاسلام ~~وهم جميعا مختلفون بالانواع الدينية . فيكون جواب المجيب (2 اذا سأل عن مائية اي ~~ملة منها بالنبوءة الي هي جنس جامع ها فقد صح ان امر النبوءة من جهة الاجناس ~~الطبيعية اذا وافقتها مثلا بمثل وهكذا نقول : لو لم تحدث الجواهر المطلقة عن العلة ~~الاولى لم يظهر جسم ولا غير جسم، ولو لم يحدث نامي لم يظهر حي ، ولا غير ~~(1) سقطت في نسمخة س. # (2) وردت في نسخة س المجيد. PageV00P110 # ============================================================ ~~المقالة الثالثة ~~حم ، ولو لم يعدث جي لم يظهر انسبان ولا تحار (1 ولا فرس م ولو لم بيحدث النان ~~ايفه عمنذ لا يريد ولا خواد، كذلك نقيل بو لم نلرم التقس المأة الطقة ~~كأتجب منها شريعة، ms097 ولو لم تجب شريعة لم تحدث ملة من الملل ، ولو لم تحدث ملة ~~الاسلام لم يجب ظهور فرقها، ولو لم يجب فرقة لم يجب ظهور فرقة المرجئة مثلا ~~لم يب ظهور جعفر وحامد المرجنين ، ولتحذ لا وصفنا من اتفاق النبرة مع الاجناي ~~الطيعية جدولين في عرصة واحدة احدهما بحذاء الآخر ، ويكون انحدار الطبيعيات ~~بإزاء انحدار النيوءات الى ان تبلغ الى الاشخاص الغير متجزئة ، ثم يصعد بالغير ~~بتجزئة الى الجنسين الأولين وهما العبادة والجوهر المطلق ، ونضيفهما جميعا الى انهما ~~صورتان عقليتان وهما هذان العقل يجمع الكثرة المختلفة وهي الاجناس التي لا يعلوها ~~جن ، وهذه صورة الجدولين : ~~العبادة جنس الاجناسل ~~الجوهر جنس الاسم ~~الم يعله جن انقسم الى ~~اذ اماده عنة وعاءتتربمةا ~~الجسم والروح انقسم الى ~~والعبادة الشريعية انقسمت الى ~~الملل الست من ~~اشا ~~النامي وغير النامي الى ~~دم ا2 ~~عبادة الكواكب ~~لا ~~وعباده النيران ~~الجاد ~~ما ~~14 واليهودية والنصرانية ~~والفرس ~~ه ل ~~ا ~~والاسلام ~~ولبغل ~~الى التوحيد والقدرية ~~والمرجثة ال يزيد ~~ا ~~والانسان والانسان ~~عدم ~~حمد ويزيد وخالد ~~(1) وردت في نسخة س الاحمر. PageV00P111 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبوا ~~الفصل الثاني من المقالة الثالثة : ~~* في اثبات النبوة من جهة الانواع الطبيعية" ~~ك ان بانفصال الأنواع الطبيعية بعضها عن بعض من الجنس الجامع ~~امة الحكمة، وبلوغ الغرض لكمال التكوين ، وانتفاع بعضها بيعض لقرام آلترع ~~الافضل ، وهي الحي الناطق الميت المسمتى انسانا ، فان بانفصال اشخاص النبو ~~الين م الرسل بعضها عن بعض مين جهة الشرانع المختلفة ايضا تمام الحكسة وبلوع ~~الرض لظهور الصور الروحانية الأبدية الأزلية ، وانتفاع بعضهم ببعض من جهة ~~اليف الشرايع لقوام الدين الذي وقع مقابل النوع الأفضل ، فأن الدين مقابد ~~الاسان ، ولذلك لزمه دن سائم الانواع وسمجي باسم مشتق منه ، ويقال له متدين ~~انما وقع الدين مقابل النوع الأفضل وهو الانسان لانه غايات الييامات وأحسنها ~~أقومها انما هو الدين ، وافضل الحيوان وأعدله تركيبا وأقومه مزاجا وأحسنه تقويما ~~انما هو البشر ، فلزم احسن الانواع في باب التقويم احسن السياسات في باب ~~الضع ، وهو الدين ms098 ، ولذلك استفظع الله تكذيب البشر بالدين . قوله : لقد ~~خلقنا الإنسان في أحسن تقويم(فما يكذبك بعند بالنديين ~~( أليس الله بأحكم الحاكيمين) ثم قال : فما يكذبك بعد بالدين ، يعني ~~ان الدين لم يخالف تركيبك ، فلم كذبت به ، اليس الله بأحكم الحاكمين؟ يعني ~~اليس الذي الزم احسن الانواع في الخلقة احسن السياسات في الوضع باحكام ~~الحاكمين ، وكما ان اعدل التركيب وأقوم المزاجات لم يظهر الا بهذا النوع الواحد، ~~وهو الانسان دون سائر الانواع الحيوانية ، كذلك اعدل السياسات في الوضع لم ~~يظهر الا في النبوءة دون سائر السياسات، فالنبوءة اذأ نوع من انواع الحيوان الطبيعي ~~جمع صلاح الدنيا والآخرة. # ونجد بين النبوءة وبين الانواع الطبيعية تشابها من وجه آخر ، وذلك ان الانواع ~~الطبيعية ليست بمتساوية الاشخاص ، فانه قد يكون نوع كثير الاشخاص. ونوع ~~ق ليل الاشخاص ، حتى ذكر في كتاب الحيوان انه قد يكون نوع من الطير لا ~~لاتزيد اشخاصه على شيء فهو زوج واحد: كذلك النبوءة من وجه حامليها قد تتقاوت ~~اشخاص القابلين عن حاملي النبوءة في باب القلة والكثرة حتى تكون امة اضعاف ~~امة اخرى ، ومم لا يتبعه الآ رجل واحد واثنان، ومم تنقاد له الخلائق طرا . وكما PageV00P112 ~~============================================================ ~~11 ~~المقالة اثالثة ~~ان من الانواع الطبيعية ما قد يكون جنسا لانواع مرتبة تحته ، ومنها ما قد يكون ~~وعا للاشخاص التي تكون تحته ، كالحي فانه الفرع النامي وجنين الانسان والحمار11 ~~الفرس والانسان نوع الحي لا يصير جنسا لشيء تحته) بل هو الذي يلي الاشخاص ~~ذلك شبه اصحاب الشرائع بالانواع التي تكون جنسأ لأنواع تحتها ، وجعل الانواع ~~الي تقع نحت صاحب الشريعة اتماء دوره ويشبه الاتماء بالانواع التي تلبي الاشخاص ~~ذاكل متم صاحب عصره وزمانه ، وان الانواع المرتبة نحت النبوعة قامت كالانواع ~~المتبة تحت الحي الطبيعي ، وذلك ان الانواع الحيوانية بعض منها مثل الانسان في ~~فضله وشرفه وبعض منها مثل الجمال والحمير والبغال الى ان ترى فيها مثل الذباب ~~ع ضعفه وفيها مثل البعوض . كذلك الانواع النبوية فيهم مثل النطقاء اصحاب ~~اشرائع، وفيهم مثل اللواحق ms099 اصحاب بث الدعوة، وفيهم مثل الأيادي وفيهم مثل الأجنحة، ~~المأذونين ، وفيهم مثل المستجيبين، وفيهم مثل اصحاب التقليد، وقد شبه الله الجناح ~~بالذباب اذ حظه من جهة التعليم من عالم القدس كحظ الذباب من جهة التركيب ~~من عالم الحس . قوله عز وجل: { يتا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا ~~له إن الذين تدعون من دون الله لن بخلقوا ذبابا ولتو اجنتتمعوا ~~له وإن يتسلبنهم الذأباب شيئا لا يستنقذوه مينه ضعف الطالب ~~المطلوبك يعني ان الذين قلدتموهم امر دينكم لن يقيموا جناحا للدعوة، وان يسلبهم ~~الذباب لا يستنقذوه منه ولو سلب الجناح منهم شيئأ مما كانوا يتقلدونه ولا يستنقذوه ~~منه ولا يتخلصوا عنه ، فان الأنواع الطبيعية موافقة لأنواع النبوءة . # الفصل الثالث من المقالة الثالثة : ~~* في انيات النيومة من جهة الفصول الطبيعية" ~~كما ان بالفصول تنفصل الانواع الطبيعية بعضها عن بعض . اذ الانسان بالنطق ~~الموت اللذين هما فصلاه انفصل عن سائر الحيوان والحمار بالنهيق والكلب بالنباح، ~~كذنك الانواع الروحانية التي هي النطقاء والاسس والاتماء واللواحق انما انفصل ~~كل واحد منهم عن عالم القدس بألفصول الصانعة لنوع كل واحد منهم . فان الناطق ~~اما انفصل عن عالم القدس بالقوة الموهوبة له وهي تأويل الشريعة، ونصب المتم ، ~~(1) وردت الاحمر في نسخة س . PageV00P113 # ============================================================ ~~كاب اثبات النبوما ~~وكذلك المم انفصل عن عالم القدس بالقوة الممنونة عليه ، وهي خلافته للناطق ف ~~امته لحفظ الامانة وإقامة اللواحق في الجزائر . وكذلك اللاحق انفصل عن عا ~~القدس بالقوة الممنونة عليه وهي خلافته للاساس في بث الدعوة ونشر التأويل بيز ~~المرتادين، وكذلك كل ناطق انفصل عن صاحبه بالزيادة التي له من حرفه ، ول ~~كانت علل الطبيعيات انما هي الجواهر النفسانية ثم وجدت الطبيعيات انما ظه ~~حسنها وبهاءها وشرفها وزينتها بالفصول الصانعة للانواع الطبيعية ، كذلك نقول : ~~ظهر حسن النفس ويهاءها وشرفها وزينها بالفصول الصانعة للاتواع النفسانية، وهم: ~~النطقاء والاسس والاتماء واللواحق ، ولو كانت الانواع الطبيعية عن الطبيعة غي ~~منفصلة من جهة فصوها كانت قبيحة سمجة ناقصة غير بالغة الكمال ولا مظهر ~~لحكمة ، ولذلك ولو كانت ms100 الانواع النفسانية غير منفصلة عن النفس الكلية من جها ~~فصوها الناطقية والاساسية والمتمية واللاحقية ، كانت النفس قبيحة سمجة11 ناقصا ~~غير بالغة للكمال، ولا مظهرة لزينتها وشرفها وبهاءها وحسنها، فبالفصول ثم صلاح ~~العالمين وبها ظهرت الحكمة، وان العلوم المنطقية انما تنفصل عن عالم النفس بأربابها. # كا قال الله جل جلاله : (كتاب فصلت آياته قرآنا عرببا لقوم ~~لمون يعني فصلت علومه بالناطق عن عالم النفس للاساس{ قرآن ~~عربيتا ليقوم يعلمون يعني والاساس معرب بيانه لمن يفهم ذلك عنه ويعلم ~~قال جل من قال : { هذا يوم الفصل جمعتناكم والأولين * ارا ~~به حد القائم سلام الله عليه ، الذي انفصل بحده جميع اثار من مضى قبله وصار ~~فصلا بين ادوار الشرائع وبين ادوار الثواب ، لم ينفصل بمثل انفصاله احد ممن مضى ~~قبله من النطقاء لان كل ناطق انما فصل عن عالم النفس بمثل فصل الناطق الذي ~~قبله في باب تأليف الشريعة وان كان الآخر افضل من الأول ، والقائم سلام الله ~~على ذكره انما فصل عن عالم النفس بفصل كلي لم يشركه احد ممن مضى قبله ~~من النطقاء ولذلك خص اسمه بالفصل المطلق. # والفصول تنقسم الىثلاثة اقسام : عام وخاص وخاص الخاص ، فالعام يفصل بت ~~الحالين كالقيام والقعود وهو فصل سريع الزوال ، والخاص يفصل بين افيثتي ~~(1) سقطت في تستة س. PageV00P114 # ============================================================ ~~المقالة الثالثة ~~كالزرقة والعطس وهو فعل بظيء لروال ، وخاص الخاص يفصل بين النوعين فصلا ~~ذاتيا ، وهي نظير الحدود الثلاثة من التاطق والأساس والمتم العام منها نظير الناطق ~~اذ هو عام لجميع الامة وكل الامة متعلقة بحبله: يفصل بين الحالين بين حال شريعته ~~وبين حال شريعة الماضي قبله. وهو سريع الزوال يعني ان شريعته لا تبقى على حالة ~~احدة بل هي ممنا يزول سريعا والخاص منها نظير الأساس ، اذ تأويله انما خص ~~به بعض الأمة من اهل النهي دون بعض ويفصل بين الهيئتين ، يعني ان التأويل ~~يفصل بين هيئة شريعة وشريعة اخرى ويضع كل شيء موضعه ، وبطيء الزوال، ~~بعني ان التأويل لا يزول بزوال الشريعة اذ هو علوم ms101 وحقائق قاتمة بذواتها ، وخاص ~~الخاص نظير المتم الذي هو منصوب الاساس يفصل بين النوعين وكل متم منفصل ~~في باب ، انه نوع من الانواع الروحانية من المتم الذي يليه في انه نوع آخر وصاحب ~~اعصر وآخر ويجوز اقتسام الفصول الثلاثة من الخاص والعام وخاص الخاص على ~~الاصلين والجد ، فالعمومية فيها على السابق اذ هو عام لجميع الاشياء لا يغرب عنه ~~مثقال ذرة في الارض ولا في السموات، بل هو الاشياء كلها، والاشياء كلها هو ~~بفصل بين الحالين ، بين حال الافضل والادنى، وبين الخير والشر، وسريع الزوال ~~من الشر الى الخير ومن الباطل الى الحق، والخاص منها على التالي الذي ظهور اثاره ~~خاص في البشر ، يفصل بين الهيئتين يعني ان بآثار التالي انفصل الانسان بهيئته عن ~~هيئة غيره من الحيوان وبسط الزوال عن صورة الانسانية وظهور ما في صوره شيء ~~آخر ، وخاص الخاص على الجد الذي هو فيض النفس اختص به من يشاء من ~~عباده وهم النطقاء والاسس والاتماء . فتبارك الله احسن الخالقين. # افصل الرابع من المقالة الثاثة ~~ه في اثباث النيوءة من جهة الخواص الطبيعية" ~~ان كل ما كان شيء من الطبيعيات لا يخلو عن خاصيته يخص بها دون غيره ~~من غير وقوف على علتها او علة أفعالها، بل يتسلم تلك الخاصية الى المخصوص بها ~~من غير دفع ولا انكار، فما بال بعض الناس اذا خصوا بخاصيته النبوءة والرسالة ان ~~تسلم لهم تلك الخاصية من غير طلب لكيفية ظهورها في انفسهم كما لم تطلب ~~لخواص الطبيعية كيفيات عالمها اهل سبيل من كابر عقله غير هذا السبيل وهو ~~سيل من يرضى عقله من حجر ميت يجذب الحديد الميت من غير وقوف على PageV00P115 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات التبووات ~~علة جذبه للحديد ولا على كيفية حدوث تلك القوة في قلبه التي بها جذب بعض ~~قلوب البشر، الآ يعلى سبيل انمجانين الذين لا عقول لهم . ايها المنكر بالقوة الشريفة ~~المقر بالقوة الدنية التي اضفتها الى الخاصية هلا جعلت تلك القموة الشريفة ايضا ~~خاصية انسانية ، وهلا تدخل في ms102 هذا الباب قول رسول الله عليه وآله حين مثل عن ~~حة نبوثته فقال يشهد لي كل حجر ومدر (1 ، فكأنه عليه السلام عمد الى بعض ~~الواليد من النفس . وأقربها الى الطبع فرأى اكثر الاحجار ذوات خواص طبيعية ~~ليس للبشر على حدوث تلك الخواص فيها احاطة، فذلك ان من الاحجار ما تجذب ~~الحديد مثل حجر المغناطيس ومنها ما يفر من الخل، وهو المسمى مبغض الخل. ومنها ~~يصلح لإدرار البول عند عسره وخاصة لبول الدواب، ومنها للطلق ، ومنها مثل ~~الياقوت الذي يدفع مضرة الوباء اذا اديم النظر عليه في ايامه ، ومنها مثل الزبرجد(2 ~~الذي تنسل اعين الحيات اذا وضعت ابصارها عليه ، ومنها مثل الجزع لتسهيل الولادة، ~~ومنها مثل الخحمست الذي فيه رويا الاحلام والاضغاث المهولة ، وامنا الزمرد فانه ~~يدخل في الترياق والادوية الكبار الذي يصلح لدفع السموم ولدفع العلل الصعبة، ~~فكانه عليه السلام اخبر امته ان كل حجر بما فيه من الخاصية الطبيعية من غير ~~احاطة على كيفية حدوث تلك الخاصية فيه ، يشهد لي بالنبوءة الموهوبة لي دونكم، ~~وان لم يكن احاطة بكيفية حد تلك الهبة من الواهب في نفسي اذا جوزتم ان لابعد ~~الاشياء من النفس وهو الحجر والمدر (3 قبول خواص طبيعية لأدرك لكم بعللها ~~الإحاطة بكيفية حدوثها ، فلم لم تجوزوا لأقرب الاشياء من النفس وهو الانسان ~~الصافي قبول نفسانية خاصة لادرك لكم ولا إحاطة بها ان كنم من المنصفين تعلمون ~~ان كل حجر قابل لخاصة طبيعية ليشهد لي بقبول خاصية نفسانية . # وقد قيل : ان الخاصية تنقسم الى اربعة اقسام : منها ما يكون لنوع واحد وليست ~~لكله كالكتابة لنوع الانسان لا تعمهم، ومنها ما يكون لنوع واحد ويشاركه معه غيره ~~من الانواع، كالقيام في الانسان وفي غيره ومنها ما يعم نوعا كله ولا يشاركه فيه غيره ~~من الانواع ، لكنه في وقت دون وقت كالشيب في الانسان عند اوان الكبر ، ~~(1) وردت في نسخة س قدر . # (2) وردت في نسخة س الزبرشد. # (3) وردت في تسخة س القدر. PageV00P116 # ============================================================ ~~القالة لثالثة ~~ينها ما يكون لنوع ms103 واحد كله لا يشاركه فيه غيره، ويكون له في كل حين كالضحك ~~لانسان : كذلك النبوءة التي هي خاصية لبعض البشر دون البعض منها ما يكون ~~وع واحد لكله لا يشاركه فيه غيره، ويكون له في كل حين كالضحك للانسان ، ~~كذلك النبوءة التي هي خاصية لبعض البشر دون البعض منها ما يكون لنوع واحد ~~كنه ليس لكل نوع، كالاسلام لجميع الرسل لكنه يوجد لشريعة بعض الرسل ومنها ~~بكون لنوع كله ويشاركه غيره معه من الانواع وهو استعمال الواجبة على الرسل ~~على أمهم ، ومنها ما يكون لنوع واحد لكنه ليس في كل وقت وهو تأليف الشرائع ~~ننا يكون للرسل لكنه ليس في بدء امورهم بل بعد تمكن الخيال هم، ومنها ما يكون ~~نوع واحد كله في كل وقت لا يشاركه فيه غيره وهو الرسول الناظر الى حرفه ~~خصوص به لا يشاركه معه غيره، وله في كل وقت ولجميع الرسل النظر في حروفهم ، ~~فقد وافقت النبوءة الخاصة الطبيعية من جهة اقسامها وحدودها فان الخاصية تعطى ~~خصوص بها اسما مشتقا منها كما يقال للانسان انه ضاحك من خاصيته وهو الضحك، ~~الفرس صهال من خاصيته وهو الصهل، والكلب النباح وهو من خاصيته وهو النبح، ~~ذلك يقال لبعض الناس تي من خاصيته وهي النبوءة حتى يكون الخطاب باسم ~~خاصية اكثر من اسم الانسانية كما خاطب الله جل جلاله النبي صلى الله عليه ~~اله باسم النبوءة قوله عز وجل : { يا أيتها النبي إتق الله ولا تطع الكافرين ~~النافقين إن الله كان عليما حكيما(يا أيها النبي إذا طلتقتتم ~~اء فطلقومن ليعدتهين واحتصوا العدة واتقوا الله ربكم لا ~~خرجومن مين بيوتهن ولا يخرجين إلا أن يأتين بفاحشة ~~بينة وتليك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه. # ندري لعتل الله يحدث بعند ذليك أمرا* و يا أيتها النبيي ~~الم نحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجيك والله غفور رحيم ~~فالنتبي أولبى بالمؤمنين من أنفسهيم وأزواجه أمتهاتهم واولوا ~~ارحام بعنضهم أولى ببعنض في كتاب الله مين المؤمنين والمهاجرين ms104 ~~الا أن تفعلوا إلى أو ليائكم معروفأ كان ذلك في الكيتاب مسطورا*. # فان كانت خاصية يعض الناس وهي النبوءة تعطي الني اسما مشتقا منها كذلك PageV00P117 ~~============================================================ ~~كتاب اثيات النبومات ~~الخواص الطبيعية تعطي المخصوصين بها اسامي مشتقة منها ، كذلك النبوءة ثابتة من ~~جهة الخواص الطبيعية ، ولا يرى شيئأ من الاشياء الطبيعية من المعادن والنبات ، ~~الحيوان الاول خاصية تميز بذلك الخاصية مما سواه وتقدم له في باب التعريف ~~كالحد الصحيح كذلك كل شخص من اشخاص البشر فيه هيئة . ولو انها تميز ه ~~ما سواه ، ويقوم في باب التعريف كالحد المميز له من غيره ، وهكذا كلي رسول ~~له خاصيته من جهة تأليف الشريعة، ووضع سياسة تميزه بتلك الخاصية عما سواه ~~من الرسل، مثال ذلك ان لخاصية دين اليهود اشياء معدودة تميز نبوءة موسى صلى ~~اله عليه عن نبوءة سائر الرسل ، كذلك لخاصية دين المسيح عليه السلام . ودين ~~حمد صلى الله عليه وسلم اشياء معدودة تميزها بتلك الشرائع عن سائر الرسل كما ~~ميزت بعض الاشياء عن بعض فاعرفه . # واذا تفكرت في الخواص الطبيعية وجدتها فارجة عما توجبه الطبيعة فكأتها اثار ~~روحية تعلقت بالطبيعة لصلاح العالم الجسداني ، ولعجز الطبيعة عن اظهار تلك ~~المصالح من جهة ذاتها ، فلمتا رأت علة الطبيعة وعلمت ان الطبيعة لا تقدر على ~~جميع ما تم به صلاح هذا العالم لمعت اثارها من علة الطبيعة فأظهرت مفاعيل كاملة ~~لصلاح العالم، ومثل ذلك- السقمونيا - حار يابس ، ومن شأن الحر اليابس ~~بطبعه اهلاك البارد والرطب بطبعه ، وانما الحار اليابس المشاكل له . ثم رأينا من ~~خلافه ما وصفنا فانه يهلك الصفراء الي هي حارة يابسة وينقصها وقد علمنا انه ~~انما تفعل ذلك السقمونيا بخاصيته لا بطبعه ، فقلنا: ان ثلك الخاصية اثر تعلق به من ~~علة طبعه ليظهر بذلك الاثر صلاح بعض البشر عند وقوع الحاجة اليه، وهكذا ~~لجميع الخواص اثار متعلقات بالطبائع من علتها لاظهار المصالح الجسدانية . كذلك ~~قول ان خاصية بعض الرسل التي في التبوءة اثر لمع من السابق في النفس الناطةة ~~يظهر بذلك الاثر صلاح ms105 العالم الروحاني لحياة الانفس الجزئية المتحدة بالاجساد ~~الكثيفة الظلمانية ، فإذا كان تعلق اثار النفس بالطبيعة المسماة خواص الطبيعة لظهور ~~مصالح العالم الجداني حكمه وفضله فكذلك تعلق اثار الطبيعة السابق بالنفس ~~المسماة نبوءة لظهور مصالح(1 العالم الروحاني ايضا حكمة وفضيلة . # (1) وردت في نسخة س صوالح. PageV00P118 # ============================================================ ~~المقالة الثالثة ~~الفصل الخامس من المقالة الثالقة : ~~* في اثبات النبوءة من جهة الاغراض الطبيعية" ~~قد يوجد بين النبوءة وبين الاغراض الطبيعية تشابه من جهات كثيرة احدهما ~~ان الاغراض منها مزائل ومنها غير مزائل ، اما المزائل كالقيام والقعود وما اشبههما ، ~~غير المزائل كالزرقة والعطشة ، وما اشبههما . كذلك النبوة من جهة تآليف الشرائع ~~منها مزائل ومنها غير مزائل ، اما المزائل فكشح الشريعة وتجديد شريعة اخرى ليصير ~~الحرام حلالا والحلال حراما والامر نهيا والنهي امرا . وغير المزائل فكالمحكم من ~~الشريعة لا يزول اليتة مثل قبول النفس وإباحة الاملاك ودفع (1 الانساب وما اشبهها. # الثانية : ان في زوال الاغراض اخيرا رفع الطبيعة من جهة الاستحالات ، فلو ~~يزل بعض الاغراض لم يستحل شيء من الاشياء وإذا لم يستحل شيء لم يحدث ~~كون البتة ، واذا لم يحدث كون لم يظهر فعل الطبيعة بزوال بعض الاغراض كظهور ~~الاستحالات وبظهور الاستحالات حدوث الكون ، وبحدوث الكون ظهور الافعال ~~الطببعية كذلك نقول : ان في زوال الشريعة اظهار فعل السابق من جهة الإفادات ~~النفسانية ، فلو لم تزل بعض الشرائع لم تستفد النفس عن السابق وإذا لم تستفد ~~انفس عن السايق لم تظهر فضيلة عقلية البتة ، واذا لم تظهر فضيلة عقلية لم يظهر ~~عل السابق ، فبزوال بعض الشرائع اظهار فعل السابق من جهة الإفادات النفسانية ~~بظهور استفادات النفس عن السابق اظهار الفضائل العقلية وفي اظهار الفضائل ~~العقلية ظهو. افعال السابق. # والجهة الثالثة : ان العرض هو الذي يتوهم رفعه من غير فساد حامله كذلك ~~بعض ما قد يتوهم رفعها عن التبوءة من غير فساد النبوءة ومثال ذلك : ان النبوءة الموجبة ~~لاسلام كان اهله اياما كثيرة يحللون الخمر ويشربونها ويصلون الى بيت المقدس ~~ركعتين فصارت الخمرة بعد ذلك حراما بعينها ms106 وجعلت القبلة الى الكعبة والصلاة اربعا ~~فقد يتوهم رفع ذلك عن النبوءة التي أوجبت ظهور الاسلام ، ولم يفسد الاسلام ~~1 بل مر بعد رفها أد واثت: كا قال الله جل جدله : ( ما نتنيخ من ~~ي ان نيها يتا رخينر منه ان مشيها الم تعلا ا له علقي ~~(1) وردت في تسخة س ورفع. # اثبات النبودات7 PageV00P119 ~~============================================================ ~~كتاب اثيات النبومات ~~كل شيء قدير * فان النبوءة ابدا في اظهار الأخير الأفضل الأصلح كذلك ~~الشيء الطبيجي بعد زوال بعض الاعراض عنه وظهور بدله اظهر فضلا واحسن ~~اجا وتقويما ، وانما قدر الله تعالى للاعراض زوالا وتبديلا لتكون الاشياء الطبيعية ~~ابدا جديدة على حسب الزمان الجديد ، فان الزمان بذاته لا يخلق بل يخلق الاشياء ~~أراد الخالق عز وجل ان يبطل ما يخلقه الزمان فكان تمام ذلك بزوال الاعراض ~~عن الاجساد الحاملة لها كذلك قدر الله تعالى للشرائع نسخأ وتبديلا لتكون السياسات ~~ابدا على حسب التمييز الجديد ، فان التمييز لا يخلق بذاته بل يخلق الاشياء ~~المغيرة من جهة السياسات فأراد الخالق عز وجل ان يبطل ما يخلقه التمييز فكان ~~مام ذلك بزوال الشرائع عن النبوءة الحاملة لها فقد وجدنا النبوءة مشابهة للاعراض ~~من الجهات التي ذكرناها ، ومن الجهة التي لم نذكرها فقد صحت النبوءة من جهة ~~الاعراض الطبيعية . فاعرفه انشاء الله تعالى. # الفصل السادس من المقالة الثالثة : ~~" في أثبات النبوءة من جهة الحركات الطبيمية ~~ان بالحركة الطبيعية استقامت احوال العالم الجسماني ، وبها تنشئ المواليد من ~~الآباء والامهات وبالحركة الدينية التي هي اثر النبوءة كذلك استقامت احوال العالم ~~الروحاني ، وبها تنشأ الصور من الآباء والامهات . وان كانت الصور المنشأة من ~~الحركات الدينية قد يدفعها بعض الدافعين فان المواليد المنشأة من الحركة الطبيعية ~~ما اقر بها الجميع بوجودها حستا : فإذا رأينا الدافع في الحركة الدينية بمتا قد رآه ~~في الحركة الطبيعية زال عنه الشك ، وأيقن بانها اثبت من الحركة الطبيعية لمساواتها ~~بها . فنقول : ان الحركة الطبيعية اذا زال عنك الشك وأيقنت بانها اثبت من الحركة الي ~~تنقسم أولا الى ثلاثة ms107 اقسام : احدها الحركة الى الوسط ، والثانية الحركة من الوسط، ~~الثالثة الحركة على الوسط ، وانها تنقسم بعد ذلك الى اقسام ستة : احدها حركة ~~الكون ، والثانية حركة الفساد ، والثالثة حركة الزيادة . والرابعة حركة النقصان ، ~~الخامسة حركة الاستحالة ، والسادسة حركة الانتقال . ووجدنا النبوءة قد تحركت ~~اولا ثلاثة حركات لتحرك الطبيعة احداهن مقابل الحركة الى الوسط وهي حركة ~~نزول التأييد من عالم البسيط من قيل السابق والتالي على قلب الناطق والاساس ، PageV00P120 ~~============================================================ ~~المقالة الثالثة ~~لتا كانت الحركة الى الوسط للركنين الكثيفين وهما الماء والارض . كما قال عز ~~بل : ف( وما نتنزل إلا بامنر وبيك له ما بين أيدينا وما خحلفتنا ~~ما بين ذليك وما كان ربتك نسيا وقوله تعالى : ننزل به ~~الاوح الأمين * وقوله : يتنزل الملائكة بالروح مين أمره على من ~~بشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ) . والثانية: مقابل ~~الحركة من الوسط وهو حركة قلب الناطق والأساس لقبول فوائد الأصلين كما كانت ~~الحركة التي من الوسط للركنين 11 اللطيفين وهما الهواء والنار . كما قال جل جلاله : ~~وهو بالأفق الأعلى) عنى به التالي دنا اليه الناطق بحركة قلبه مرة لقبول ~~وائده ومرة حين ارقى أساسه الى حده لقبول فوائد السابق . وهو قوله:{ ولقده ~~رآه نزلة أخرى (عند سدرة المنتهى) . والثالثة: مقابل الحركة على ~~الوسط وهي الزام الشهادة للواحد الفرد بالفردانية على جميع الحدود ونفي صفات ~~الخلق عن التوحيد كما كانت الحركة التي على الوسط احاطت بالاركان الاربعة ~~وبما يتولد منها من المواليد اعني حركة السموات الي هي حركة مستديرة لا تشبه ~~شيئا من الحركات الي عرفوها كذلك امر الباري تعالى قد أحاط (2 بالاصلين ~~الاساسين وبجميع الحدود العلوية والسفلية ولزم جميع الحدود بالاقرار للواحد بالوسحدانية ~~في انه لا يشبه شيئا من المخلوقين من البسيط والكثيف . # م وجدت النبوءة قد تحركت بالحركات الست لتحرك الطبيعيات، امتا حركة ~~كونها فلكون الشريعة من جهتها تكون أولا فأولا حتى تملأ العالم من علتها وتحرك ~~اهل العالم في أوقات الليل والنهار عند استعمالها لا يفترون عنها ms108 ساعة ، وقد من ~~الله جل جلاله على الناطق بها في قوله ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها . # فال تعالى : ({ وأنزكئنا إليك الكتاب بالجق مصدقا لما بين يتديه ~~بن الكباب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولاتتبع ~~واءهم عتما جاءك من الحق لكنل جعلثنا منكم شرعة ومنهاجا ~~(1) وردت في نسخة س للأركان . # (2) وردت في نسخة م احتاط. PageV00P121 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبووان ~~لو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكين ليبلوكم في ما أتاكم ~~استيقوا الخيزرات إلتى الله مرزجعكم جمينعا فينبتكم بما كنن ~~فيه تختلفون . واما حركة الفساد فحركة نسخ الشريعة لكون الشريعة ~~الجديدة من جهة حركات قلوبهم عند وقوع الشك والريب فيها فشبهنا هاتين الحركتين: ~~اعي حركة كون الشريعة وفسادها يحركة الماء والارض الى الوسط ، اذ الكون والفساد ~~انما يكونان على وجه الارض وفي المام ، وامتا حركة الزيادة فحركة قلب الناطق في ~~كل وقت بزيادة ما ينال من فوائد السابق التي بها رفع الله ذكره . وهو قوله جل ~~جلاله : * ورفعنا لك ذكرك) وأمتا حركة النقصان فانه كلما زاد الله في ~~درجته نقص من ميله الى الهوى والاعراض العاجلية بتحريك نفسه الحسية عند ~~قبول نقصان افعالها الردية ، وشبهنا هاتين الحركتين ، اعي حركة زيادة درجته ~~ونقصان افعاله الحسية بحركة الهواء والنار من الوسط لان الزيادة في الهواء والتشو ~~يكون بقوة الحرارة ، وكذلك النقصان يكون في الهواء والاضمحلال بنقصان الحرارة ~~واما حركة الاستحالة فان النبوءة لم تتصل بالني بغتة11 بل انما يتمكن في قلب ~~الني بعد استحالة اطول كثيرة من حد الايمان الى حد الاذن ومن حد الاذن الى ~~حد الجناحية ومن حد الجناحية الى حد اللاحقية ومن حد اللاحقية الى حد الإمامة ~~و من حد الإمامة الى حد الاساسية ، ومن حد الاساسية الى حد الناطقية فهو يستحيل ~~حالا بعد حال الى ان يبلغ الى حد قبول النبوءة ولا يمكنه ذلك الا بواسطة الحركات ~~النفسانية التي تحليه من حال الى حال . واما حركة الانتقال فان بالنبوءة وآثارها ~~تنقل الانفس البسيطة من عالم الفناء الى ms109 عالم البقاء ، وبها اعني النبوءة تنتقل ~~النفوس من حد القوة الى حد الفعل (2 ، فشبهنا هاتين الحركتين اعني حركة الاستحالة ~~وحركة الانتقال بالحركة المستديرة التي على الوسط لان الكواكب في حركاتها تستحيل ~~افعالها من حال الى حال على حسب حلوها في خطوط الفلك ، وانها تنتقل من ~~مكان الى مكان ، لان مكان الشمس اذا توسطت السماء غير مكانها اذا كانت ~~مشرقية او مغربية ، فان قال قائل : انها مشدودة في فلكها فان الجرم المشدود في ~~قد انتقل من موضع المشرق الى موضع المغرب ، فلمتا وجدت الحركات الطبيعية ~~(1) في نسخة س وردت فجأة. # (2) في نسخة س وردت الافعال. PageV00P122 # ============================================================ ~~بنقالة الثالثة ~~ثية بحركات النبوعة وأقسامها متساوية لاقسامها كان ظهور النبوءة لمعنى ما على حسب ~~وقها لما كان ظهور الطبيعة لمعنى ما لعبت ، فإذا النبوءة صحيحة غير مدفوعة ~~من جهة الحركات الطبيعية. # العل قائل يقول : قد وجدنا للحركة الطيعيتة سكونا طبيعيا به فهل للحركة ~~نبوية يكون نبوي ؟ قلنا : ليس حال السكون في الشيء الطبيعي الا حال واحدة ~~ذلك انتا متى وجدنا حجرا ساقطا علمنا انه ساكن عن الكون والفساد والزيادة ~~انلقصان والاستحالة والانتقال في حالة واحدة بنوع واحد فإذا تحرك بأي نوع ~~م اناع الحركات كمان توهم ساير الاتباع هير متدهم في واحد منا لمرقة الذلغ ~~قول : ان السكون النبوي بنوع واحد في الانفس المتخلفة عن درك النبوءة ساكنة ~~ن كون الشريعة وفسادها وزيادة الدرجة ونقصان الميل ، وعن الاستحالة عن حال ~~الكدورة الى حال الصفوة وعن الانتقال من درجة الفناء الى درجة البقاء ، ولتلو ~~خكت نفس في قبول شيء من هذه الاشياء كان توهم سائر الحركات في تلك ~~الحركة غير جائز ، وانظر هل ترى شيئا من المحسوسات الملذذة من جهة السمع ~~ابصر والشم والذوق واللمس الا من جهة حركات المحسوسات بالطبع ، كذلك ~~لاترى شيئا من المعقولات الملتذة من جهة الفكرة والخاطر والذهن والحفظ والذكر ~~الا من جهة حركات النبوءة ، فان شككت في هذا فانظر انفس العلماء من كل ~~امة كيف تحركت لاستنباط كلام الرسل ، وكيف ms110 تلتذ نفوس المستحقين الى كلام ~~العلماء فضلا عن كلام الرسل ، فمن ابطل النبوءة ابطل اللذات العقلية من جهة ~~الاستنباطات ومن ابطل اللذات العقلية من جهة الاستنباطات كان مثله كمثل من ~~بطل الاشياء الملذذة من جهة الحس وليست اللذات التي في كلام الحكماء غير ~~السل . الا من فضل كلام الرسل الذين افادوهم واستفادوا منهم ومن اتمتهم ولو ~~كان هذا موضعه لكشفنا عن كل دقيق وجليل 11 من كلام الحكماء عن كلام ~~اولي(2 العزم فان ادنى كلام من كلامهم يشتمل على جميع ما اخترعوه وأسسوه . # ال ال ال ال ا الا الا ا ~~قد صورتا في هذا الموضع دائرة محيطة بدائرة أصغر منها ، وسمينا الدائرة العظمى ~~(41 سقطت في نستةس. # (2) في نستة س وردت اولياء. PageV00P123 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبوءات ~~من أنواع الحركات الطبيعية في الدائرة العظمى بإزاء النوع الذي يشبهه من دائرة ~~حركات النبوءة ليقع تحت حس البصر ، وهذه هي الدائرة التي وضعناها وقسمناها ~~وعا نوعا وقسمة قسمة ليدل مساواة الحركات الطبيعية بالحركات النبوية في انها ~~حيحة غير مدفوعة وذلك ما اردنا ان نبينه: ~~مه وا ~~2 ~~ا ~~لج ~~2416 ~~اوا ~~ا ~~چ ~~ام ~~ل ~~ك ~~ه ~~افصل السابع من المقالة الثالقه : ~~* في اثبات النبوءة من جهة الأزمنة ~~ان الازمنة ثلاثة : ماض. ومقيم ومنتظر ، فالماضي والمنتظر من الزمان مما ~~لا ثبات لواحد منهما، والمقيم هو الثابت الذي يخرج الاشياء الطبيعية من القوة الى ~~الفعل ، وان كان الماضى حيث كان مقيما ، والمنتظر حيث يصير مقيما كذلك ~~يخرجان الاشياء من القوة الى الفعل ، فان الحكم والقضايا للزمان والثابت المقيم ، ~~كذلك النبوءة ايضأ منها ماضية ومنها مقيمة ومنها منتظرة والاحكام والحدود المقيمة ~~منها دون الماضية والمنتظرة ، وان كان للماضية منها حيث كانت مقيمة ، والمنتظرة PageV00P124 ~~============================================================ ~~حيث تصير مقيمة احكام وحدود وسياسات، فان الحكم والقضاء للنبوءة المقيمة ~~واخراج الصور الروحانية من القوة الى الفعل ومثال ذلك ان النبوءة في دور عيسى ~~تقيمة في شريعته وسياسته والصورة المنشأة مقدرة من جهة حقائقه وعلومه وحكمه ~~ماضية في دور عيسى منتظرة ms111 لدور محمد وليس في دور عيسى للنبوءة المقيمة في ~~شريعته ان تظهر الصور الروحانية من شريعة موسى ولا من شريعة محمد صلى ~~الله عليه وعليهم ، فاذأ النبوءة ممثلة حد الازمنة الثلاثة . # ثم وجدت الازمنة ذوات اسامي تحتمل مختلفة القلة والكثرة والكثير منها يظهر ~~الاشياء اكثر من القليل ، وذلك ان منها الآن ومنها الساعة ومنها اليوم ومنها الشهر ~~ومنها السنة ومنها القرن ومنها النور ومنها التحويل ومنها الجامع لهذه جميعا وهو الدهر، ~~ولا يوجد لليوم الواحد من القوة في اظهار الاشياء الطبيعية ما يوجد للقران الواحد ~~الدور الواحد : كذلك النبوءة تعطي لما تحتها اسامي مختلفة تحمل القلة والكثرة ، ~~الكثير منها يظهر الصور الروحانية اكثر من القليل وذلك ان بقوة النبوءة يسمي بعض ~~الناس مؤمنا وبعضهم جناحا وبعضهم لاحقأ وبعضهم متميا وبعضهم اساسا وبعضهم ~~اطقأ وبعضهم قائما(1) وبعضهم جامعا لهم وهي النفس الكلية ولا يوجد للمؤمن الواحد ~~من القوة في اظهار الصور الروحانية ما يوجد للمم الواحد او للناطق الواحد غير ~~ان الذي بإزاء الاعظم من الأزمنة الاصغر ، والحدود التي بإزاء الاصغر من الازمنة ~~لاعظم من حدود النبوءة والمثل في ذلك ان الله تبارك وتعالى ضرب مثلا للقائم مرة ~~بالساعة ومرة باليوم وهما اقل الازمنة اعلاما منه جل جلاله لخلقه بان احوال العالم ~~الروحاني خلاف احوال العالم الجسماني فلا يحتاج في اظهار صورة الى زمان طويل ~~مدد كثيرة كما تحتاج الصور الجسمانية الى الازمنة والمدد21 كما قال جل جلاله : ~~ويستعجيلونك بالعذاب ولن يخليف الله وعده وإن يوما عند ~~بك كألف سنة ميمتا تعدونك يعني وان يوما عند ربك في اظهار الصور ~~الروحانية كألف سنة زمانية مما تعدون . # م نجد الزمان كأنه شيء متولد من النبوءة يضاف اليه كما يضاف الولد الى ~~الالد والى الوالد الولد فما على ذلك الآ ان اكثر التأريخيات هي مأخوذة من ظهور الانبياء ~~(1) وردت في نستة س غائما. # (2) وردت في نسخة س والامداد. PageV00P125 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبوءات ~~و يقال سنة كذا وكذا لكذا ، وقد تقدم ان السنة الزمانية جارية ms112 قبل ظهور الني ~~كما جرت بعده ، فلم لا يقال سنة كذا وكذا بزيادة عشر من السنين على مد ~~ظهوره ، بل جعل الابتداء من وقت ظهوره كآنه الذي ولد الزمان والزمان ولده ~~الذي يضاف اليه ، ولو كان الزمان الذي يضاف اليه هو مدة . الا ان الواحد ~~ومدة الساعة الواحدة وحدة اليوم الواحد ججمع الساعات ، او مدة الشهر الواحد ~~جمع الايام او مدة السنة الواحدة مجمع الشهور ، او مدة الدور الواحد مجمم ~~السنين ، لكان حاله قبل ظهوره ، مثل حاله بعد ظهوره ، وكذلك الواجب ان ~~لا يضاف اليه ما لم يكن هو سبب ظهوره . لكن لما كان الزمان الحقيقي ~~اما ظهرت زينته وشرفه بالشرائع الموضوعة لكل وقت منه ولكل يوم ولكل ~~شهر ولكل سنة ، كانت اضافته اليه من هذه الجهة ، فان الشريعة قد اظهرت ~~شرف الزمان عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند توسطها الفلك بأن أوجبت ~~على الابدان اقامة الصلوات فيها ، وكذلك عند العصر وعند اجتتان(1 الليل، ثم ~~عند كل اسبوع يجمع اهل المساجد كلها في مسجد واحد في كل بلد . وكذلك ~~في كل سنة تجمع اهل الامصار في بلد واحد لقصد مسجد واحد ، فلو لم تظهر ~~النبوءة هذه الفضائل المقرونة بالزمان لكان الزمان يمضي هدرا بلا زينة ولا شرف ~~وكان مثل النبي في تربيته الزمان كمثل انسان تعمد الى تل من طين . فيتخذ من ~~قصرا ببيوته وحجره وغرفه وإيواناته وبساتينه لا يمل الناظر اليه بل يسكن الى الكينونة20 ~~فيه ويطمئن اليه ، فإلى من يضاف القصر الى صاحب بنائه او الى صاحب التل ~~بل لا يضاف الا الى صاحب بنائه ، كذلك الزمان قبل ظهور الشريعة من النبي ~~بقوة النبي كالتل الخراب الذي لا عمارة فيه ، فلما الف النبي شريعته . واوجب ~~في كل وقت وزمان على الازمان شريعة وسياسة خلاف ما أوجيه في الزمان الآخر ~~اضيف اليه فقال سنة كذا وكذا من وقت ظهور من زين الزمان بالزينة الشريفة ~~البهية ، وما يصنع بالنبي الذي هو اصل الزمان ، وقد يضاف الزمان الى واحد من ~~ملوك ms113 ملته ، فيقال ان الزمان هو الملك اذا فسد فسد الزمان ، وإذا صلح صلح ~~الزمان ، فان كان لملك واحد من ملوك ملته من القوة ان يضاف الزمان اليه . فان ~~إضافته الى صاحب الملة واحدا او واحدا . وكما ان الزمان يبلى وينشيء كذلك ~~(1) وردت في نستة م اجتنابه. # (2) وردت في تسخة س الكنونة . PageV00P126 # ============================================================ ~~القالة الثالثة ~~النبوءة تبلى وتنشى وتبلي الشريعة المتقدمة وتنسخها وتنشئ الشريعة الجديدة ، وانه ~~من بين ليل تسكن فيه الابدان ويستريح من التعب والنصب ، ونهار تتحرك فيه ~~الابدان لطلب المعاش وكل نهار بين ليلتين ليلة متقدمة وليلة متآخرة ، وكل ليل ~~بين نهارين نهار يتقدمه ونهار يتأخره ، كذلك النبوءة بين صامت تسكن النفوس ~~افى دعوته . وتطمئن الى حقائقه، وبين ناطق تضطرب النفوس الى دعوته لطلب ~~علومه وحكمته وان الناطق بين ما يتراءى له من حد التالي في الستر والكمان حظه ~~1 وهو ليله الذي تقدمه وبين ما يطلع اساسه على حده المخصوص له في الستر والكتمان ~~ايضا وهو ليله الذي يتأخره وكذلك الاساس بين ما ينشثه الناطق اولا في شريعته ~~بالجهر والاعلان فهو نهاره الذتي يقدمه وبين ما يقيم المم بعده لنشر الدعوة بين ~~اهل العالم وهو نهاره الذي يتأخره ، واما زيادة الليل على النهار مرة وزيادة النهار ~~على الليل مرة ، فان النهار اذا كان زائدا على الليل فانه حد الناطق المخصوص ~~به زائد على حد اساسه ولا يبلغ الاساس الى حده الذي اختصه الله به ، واذا كان ~~اليل زائدا على النهار فانه حد الاساس المخصوص به زائد على حد المتم ولا يبلغ ~~المم الى حده الذي خصه الله به . # ومما يرشدك الى ان الزمان هو على حد الناطق ، وانه مضاف اليه اتفاق الناس ~~على هذا القول وهو قوهم زمان صالح وزمان فاسد ، فلو كان الفاسد المراد من ذلك ~~مدة مرور الشمس والقمر والحركات العلوية لكان مرورها وحركاتها في الزمان الفاسد ~~سواء بمرورها وحركاتها في الزمان الصالح ، ولكن المراد بالزمان الصالح ظهور الناطق ~~في العالم الجسماني الذي به صلاح الانفس في ms114 معادها ومرجعها11 الى معدنها ، ~~وبالزمان الفاسد ظهور الضعف الذي يصد الناس عن سبل الله ، وهو فساد الانفس ~~في معادها وقد علمك رسول الله صلى الله عليه وآله في انه هو الزمان لقوله ان الزمان ~~قد استدار كافيثة يوم خلق السموات والارض فآراد باستدارة الزمان ظهور حده ~~وشريعته وتنزيله الذي يجمع حدود خلقة السموات والارض وخلق التراكيب . اذا ~~الحدود التي دونه من الاتماء واللواحق ليس لواحد منهم حد يجمع تحت حده خلقة ~~السموات والارض وخلقة التراكيب اذ الحدود التي دونه من الاتماء واللواحق ، كما ~~وقع للناطق عليه السلام وللنطقاء الذين خلوا قبله وأراد ان يعلم الخلق ان حده خلاف ~~حد الاتماء الذين خلوا قبله ، بل هو الذي يجمع بفضل ما اتاه الله من الحكمة ~~ا ~~(1) سقطت في نسنة س. PageV00P127 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبويات ~~خلقه السموات والارض في هيئة تنزيله وشريعته ، لان لا يقول ما جاء من بشير ~~ولا نذير. # من الدليل على ان النبوءة علة ما يتولد الزمان منه ان قابل النبوءة قد يخبر الناس ~~ما يكون في الزمان في المستقبل من النعرات وهو مثل ما روي عن ناطقنا عليه السلام ~~انه قال : حين بلغه ان كسري مزق كتابه : " هلك كسري ولا كسري بعده ~~قال : كاني انظر الى سواري كسرى في يدي سرادق ابن مالك ، وكما ذكر في ~~سفر أشعيا حيث يقول : قم نظار امما ما ترى، قال : أرني راكبين راكب حمار ~~وراكب بعير ، فأراد براكب الحمار المسيح وبراكب البعير محمد وقد اخبر عليه ~~السلام امته انما يكون في الزمان المستقبل فمن اية قوة كان يخبر الناس لو لم تكن ~~النبوءة المتصلة به علة الزمان المحيط به، وبما يتولد منه ، ودليل آخر على ان النبوءة ~~علة الزمان، ان اوامر النبي قد غلبت الزمان على اظهار افعال النبوءة وقهرت افعال ~~الزمان ، وذلك ان افعال الزمان ليست على نظم واحد بل بتقدم وبتأخر وتقل وتكثر ~~وافعال النبوءة على حال واحدة بلا تقديم ولا تأخير ولا تقليل ولا تكثير ومثال ذلك ~~ان ناطقنا عليه السلام ms115 قد امر امته بالأضحية في كل سنة يوم العاشر من ~~ذي الحجة ، وثلاثة ايام بعده ، وقد غلب امره الزمان على هذا الفعل على نسق ~~واحد لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه ، وكذلك اقامة الصلوات في الأوقات الخمسة ~~في اليوم والليلة لا يتقدم ولا يتأخر وهكذا اشهر الصيام وعمل الحج في شهر لا تقديم ~~فيها ولا تأخير عنها ، بل ترى ان الزمان مقهورا تحت امره منقادا له انقياد المعلول ~~لعلته وقد ثبت ان النبوءة علة الزمان، ولهذا المعنى قيل : ان الناس بنطقائهم اشبه في ~~باب التعريف منهم بآبائهم، وذلك انه اذا ما رأيت انسان في زيه وهيئته علمت انه ~~مسلم على دين حمد عليه السلام ، او نصراني على دين المسيح : او يهودي على ~~دين موسي ، ولا يدري آخر من هو من جهة زيه وهيتته حتى تعرف من جهة ~~المخبر . # وكما ان ظهور الأزمنة قليلها وكثيرها انما يكون من قبل الشمس والقمر فقط ~~دون سائر الكواكب ، كذلك ظهور التبوءة من قبل السابق والتالي وبالسابق يكون ~~الاكثر ، كما ان بالشمس ظهور الازمنة اكثر وأصح وهكذا جميع الاجرام العلوية ~~انما هي من قبل الشمس كذلك جميع المقائس الدينية لوضع السياسات انما هي PageV00P128 ~~============================================================ ~~المقالة الثالثة ~~بن قبل السابق وهو الذي جعل الشمس ضباه والقمر نورا ، والقهر قدرناه هنازل ~~ما الاق جد اله يباء لعليب المصطيم الت عا ا م لينه ا لقي ~~قوا يعني به التالي نور دون السابق تستنير به الاسس، والاماء وقدره منازل بين ~~الاحق تعلم عدد السنين والحساب يعني لتحيط بمراتب النطقاء لكمن لجهة علومم ~~القدرة لهم بمنة القام الذي يحد الحساب ، هما خلق الله ذلك الا بالحق يعنجم ما ~~اه لله كهذه الجدوف الا باقابة الجقى ل( فان تتابوا وأقاموا الصلاة واتها ~~الكتاة فإخوانكم في الندين ونفصل الأبات ليقتوم بعلمون فقد ~~افقت النبوءة في أوضاعها ومقائستها الازمنة في أوقاتها وساعاتها وأيامها وشهورها ~~وسنينها وجميع اقسامها فعلمت انها حق من هذه الجهة . # الفصل الثامن من المقاله الثالثة : ~~في اثبات النبومة من جهة ms116 الأمكتة" ~~ان للاشخاص الطبيعية امكنة فيها تسكن وعليها تستقر ، وان ازيل شخص ~~طبيعي عن مكانه كان الموضع الذي زال اليه مكانا له على التبادل ، ولا يستقيم ~~انه يوجد مكان خالي من جسم طبيعي ولا متمكن الأ في مكانه الطبيعي وان وجد ~~م تيكن لا في مكانه الطبيعي كان لبثه هناك غير ثابت اما بدخول فساد عليه ، ~~اما برجوع منه الى مكانه الطبيعي ، فان مكان الحيتان هو الماء فمتى ما وجدت ~~خارجة عن الماء فسدت وتلاشت اذا زالت عن مكانها الطبيعي والمثل لقلة لبثه ~~ورجوعه الى مكانه الاول من جزء الارض حتى وجد في الهواء بريته ام كان لبثه ~~ه ناك غير طويل ورجوعه الى مكانه طبيعي سريعا كذلك نقول : ان قوام الانفس ~~الناطقة انما هو في امكنتها الدينية وعليها قرارها وان ازيلت النفس عن دينها الذي ~~كانت تدين به وتتقلده الى دين آخر وشريعة اخرى كانت الشريعة التي دعيت ~~اليها مكانها الذي تستقر عليه على التبادل ولا تستقيم ان توجد شريعة دينية خالصة ~~عن انفس مستعملة لها ، والاتفس ناطقة الا في مكانها الديني الذي تتقلده ، وان ~~جدت النفس لا في مكانها الديني بل ما الى ذلك من 11 تعطيل وزندقة لم تلبث ~~ي ذلك التعطيل طويلا ، بل ربما طرأ الفساد عليها وربما وقفت للتوبة ورجعت ~~الى ما كانت تتقلده وتدين به فإذا النبوءة سابقة من جهة الامكنة اذ قرار الانفس ~~(1) سقطت في تستة س. PageV00P129 # ============================================================ ~~كاب اثبات النبومات ~~على اثارها كما ان قرار الاشخاص على امكنتها وكما ان طبائع المتمكن على حسب ~~طبائع الأمكنة ، فان طبيعة الجنوب الحرارة والغالب على اهله الحرارة. وطبيعة ~~الشمال البرودة والغالب على اهله البرودة وتكون اغذية كل متمكن على حسب ~~ما يخرجه مكانه الذي يتمكن فيه ، ولا يتغذى بما تخرجه امكنة غير مكانه الا ~~قليلا كذلك نقول ان النبوءة محيطة بالنفوس إحاطة المكان بالمتمكن فيه على حسب ~~سياسة النبوءة لكل قوم وفي كل عصر تتمثل النفوس لها ويكون استنباطه على حسب ~~ما توديه الشريعة من نفسها ms117 لا تستلذ النفوس ان تستنبط عن شريعة لا تتقلدها ~~ولا تدين بها. # فإذا النبوءة محيطة بالنفوس احاطة المكان بالمتمكن وكما ان قدر المكان على حسب ~~قدر المتمكن فإذا كان المتمكن صغيرا كان مكانه صغيرا ، واذا كان كبيرا ~~كان مكانه كبيرا كذلك مكان الانفس الذي هو النبوءة فقدره على حسب ~~قوة اثاره ، فان كان القابل من النبوءة النطق كانت النبوءة على قدر موجبه لوضع ~~السياسة الجديدة ، وان كان القابل اساسا كانت النبوءة على قدر موجبه لنشر التأويل : ~~وان كان القابل متمأ كانت النبوءة على قدر موجبه بحفظ الامانة ، وان كان لاحقا ~~فتقدره فإذا قدر النبوءة التي هي مكان الانفس على حسب قدر المتمكنين فيه من ~~النطقاء والاسس والاتماء واللواحق فمن دونهم . وهذا المعنى قيل ان الله تعالى ذكره ~~بكل مكان يعني ان معرفة الله جل ذكره في كل دين وشريعة موجودة لا يخلو ~~منه مكان اي لا تخلو شريعة اذ هي اثر النبوءة من الشهادة له بالفردانية ويجوز ~~على ان النبوءة تشهد في وضع كل شريعة للاصول الاربعة بمراتبهم كما شهدت ~~في وضع شريعة الاسلام كما قال جل جلاله : { ألم تتر أن الله يعلم ~~ما في الستموات وما في الأرض ما يتكون مين نجوى ثلاثة إلا هو ~~ر ابعهم، ولا خمنسة إلا هو ساديسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر ~~الا هو معنهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بيما عميلوا يوم القيبامة ~~انن الله بكل شيء عليمك يعني ان علم الشرائع وعلم التأويلات غير محجوب ~~عن الاصول الاربعة ما يكون من نجوى ثلاثة ، وهو قبول الناطق بتأييد الأصلين ~~في الستر والكتمان الا هو رايعهم يعني ان هويته وهي الوحدة أوجبت اظهار الرايع ~~وهو الاساس ، ولا خمسة الا وهو سادسهم يعي أوجيت من بعد المم اللاحق ودو PageV00P130 ~~============================================================ ~~المقالة الثالثة ~~السادس ، ولا ادنى من ذلك يعني من الثلاثة وهو الاثنان ولا اكثر يعني من الستة ~~هي السبعة والاثنان والسبعة تكون تسعة الا وهو معهم ايها كانوا يعني ان كلمة ~~الدع تثبت كل مكان ms118 ديني كمن والأين من الألفاظ المكانية وليس مكان دبني ~~اظهر من التسعة اللذين هما الاساسان والاتماء السبعة، وتحت هذه الآية تأويل اخفى ~~من ذلك في باب اثبات التوحيد وهو ان الثلاثة مع الرايع والخمسة مع السادس ~~يكون عشرة وهو الراجح الى الواحد الذي بدا منه وكذلك الاثنان والسبعة والتسعة ~~الي ليس بعدها الا العاشر الذي هو الواحد فكأنه قال كيف لم يتفكروا في تركيت ~~الأعداد ورجوعها في كل عقد الى الواحد فليس للاعداد نهاية الا بالواحد كما ~~كان ابتداءها بالواحد لان انتهاء كل شيء الى ما فيه بدا كما ان نشوء الحيوان ~~يكون اما انتقاله من مكانين من صلب الذكران الى ارحام الاناث ، ومن ارحام ~~الاناث الى اجواف الفلك . ثم حينئذ يصير حيوانا حساسا ، كذلك نشر الصور ~~الروحانية تكون بانتقال النبوءة من قلب الناطق الى قلب الاساس ثم بانتقال التأويل ~~من قلب الاساس الى قلوب المرتادين (1 تنشأ الصور الروحانية التي تصلح لدار ~~المعاد ، وكما نشأت الصور الجسمانية التي تصلح للعالم الجسماني بانتقالها من مكانين ، ~~فإذا امكنة النبوءة موافقة لأمكنة الاجساد الطبيعية . # م وجدت اشرف الاماكن امكنة قضاء الشرائع من الكنائس والبيع والمساجد، ~~فأنه لا يخلو بلد وكورة وقرية عن موضع يتعبد فيه على حسب الدين الظاهر فيما ~~بين اهلها ، وترى الناس يتركون اماكنهم وأوطانهم التي فيها راحاتهم مسرعين الى ~~تلك الاماكن التي فيها نصيبهم وكانت تلك الاماكن لما كانت اماكن الدين ~~الشريعة راحاتهم مسرعين الى تلك الاماكن التي فيها نصيبهم وكانت تلك الاماكن ~~لدين وللشريعة غلبت الاماكن الطبيعية وقهرتها وصارت الاماكن الطبيعية مسخرة ~~لاماكن الدينية والمثل في ذلك ان مدينة مكة قد يقصد الناس اليها لقضاء الحج ~~ع ما يصيهم عن ذلك السفر من الشدائد والبلايا ويتركون أوطانهم ومساقط رؤسهم: ~~كما قال جل جلاله : وتتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه ~~الا بشق الأنفس إن ربكم لرعوف رحيم * وان الامكنة الموضوعة لقضاء ~~الحج من اجوب البلاد ، لا زرع فيها ولا شجر ولا مياه جارية فلو كان ذلك البلد ~~(1) في ms119 نسخة س وردت المرقدين . PageV00P131 # ============================================================ ~~كاب اثبات النبربات ~~اما غلب البلاد الأخرى مني جهة الطبيعة وزينتها لكان العراق اولى بذلك لاعتداله ~~كثرة نعمته وخصبه ولكن لما كان الدين هو الغالب على الاشياء الطبيعية . وكان ~~هذا البلد هو الموضع لركن من أركان الاسلام يغلب على جميع البلاد وقهرها حتى ~~اخرج اهلها الى الطعن والمصير اليه ، فقد صحت النبوءة من جهة الأمكنة على ~~ما بيناه . # الفصل التاسع من المقالة الثالثة : ~~في اثبات النيومة من جهة الكون والفاد ~~ان وجوب الكون والفساد في نفسي الحكمة لاخراج الاشخاص الغير متجزثة ~~وممائها غير خفي وترمز الحركات العلوية من اجل بقاء الاشخاص لبقاء استفادة ~~الطبيعة من النفس الكلية امر ظاهر وظهور اثر النبوة في كون الشخص المعندل ~~من اجل تكوين اشخاص كثيرة معه اشهر منه وامتناع ظهور جميع اثار النبوءة ~~في دور واحد الا بعد فساد ما يتكون في دور الماضي من القابلين لأثر النبوءة غير ~~مدفوع ، فاذا الكون والفساد وهما شيئان لاخراج اشخاص كثيرة يكون فيما بينها ~~شخص معتدل يقوى على قبول النبوءة والاملاك ما يتكون في دور هذا القابل لظهور ~~القابل الآخر للاثر الآخر ، لتظهر حكمة الخالق عز وجل، وانظر في اثار النبوءة ~~كيف احاطت بالاشخاص المكونة عند التكوين وبعد الفساد ، وذلك ان النبوءة ~~ي شريعة الاسلام أوجيت - العقيقة - عن المولود وهو ذبح شاة ، وأوجبت على ~~المولود ان يودي زكاة الفطر منه ، وان ولد صبحية الفطر ما حكمة العقيقية عنه، ~~فانه لما كان كون كل شيء انما يكون بفساد شيء آخر وجب عليك ان تفسد ~~حس حيوان بدل كون الحس في المولود ليعتبر المرتاد عنه ولادته الروحانية واتصال ~~الحياة العلمية به فيعلم عند ذلك انه يجب عليه قتل نفسه الحسيتة وتبديل وتجديد ~~الحياة العلمية فيه ، كما قال جل جلاله : { وإذ قال موبى لقومه يا قوم ~~انكم ظدمنم انفسكم باشخاذكم العيجل فتوبوا إلتى بارنكم ~~فاقتلوا أنفسكم ذككم خير لكنم عند بارئكم فتاب عليكم ~~انه هو التواب الرحيم فمن هذه الجهة وضع بإزاء قتل الحسيتة عن الشهوات ms120 ~~ذبح الحيوان الحسي عند كون المواد ، امتا حكمة زكاة الفطر عن المولود . فانا PageV00P132 ~~============================================================ ~~القالة الثالثة ~~شرح في المقالة السابعة في الفصل الذي نذكر فيه ذكر الاسرار المكتومة ، وهكذا ~~تريعة النصرانية فأنهم يغسلون المولود بماء المعمودية ويحلقون وسط رأسه ، وكذلك ~~اليود يسرعون الى اختتان الاطفال ثم عنه يبعدون (1 الفساد للنبوءة باثار لا يخلو عنها ~~خص مثل غسل الموقى وتكفينهم وتحنيطهم وتجهيزهم وملهم على الجنائز ، ودفنهم ~~على السنة المسنونة فيهم . # فلمتا وجدت النبوءة محيطة (2 بالاشخاص الكائنة الفاسدة عند الكون والفساد ~~وكانت النبوءة ثابتة من جهة الكون والفساد لا يحدث بغتة بلا زمان بل جزءا بعد ~~جزء ، واستحالة صورة بعد صورة الى ان يعفو اثره ، كذلك كون النبوة لا تحدث ~~بفتة في قلب النبي بل جزءا وعملا بعد عمل وزيادة بعد نقصان ونقصانا بعد زيادة ~~ال ان يكمل كونها فتظهر مصورة محلاة فلا تزال في ارتفاع الى ان تبلغ منتهاه ~~في الرفعة وكذلك فساد اثار النبوءة التي هي الشريعة الواحدة لا تظهر بغتة بل جزء ~~بعد جزء وخلافا بعد خلاف وتركا بعد ترك واستحقاقا بعد استحقاق الى ان تندرس بعض ~~اثاره ، ثم لا يزال في انحطاط الى ان تبلغ منتهاه في الصفة الي هي سبب كون شريعة ~~اخرى ليظهر اثرآخر من اثار النبوءة تشرب به الانفس المتحدة بالاشخاص المتكونة . # وان اردت ان تعلم ان للكون علتين علة طبيعية وعلة دينيتة ، والعلة الدينية ~~ااقدم وأشرف من العلة الطبيعية امتا العلة الطبيعية فحركة الاجرام العلوية ونفوذ ~~سهامها في كل مكون ، واما العلة الدينية فلزم الدين على كل عاقل مميز فلم ~~رض صاحب الدين والشريعة بالكون الطبيعي ولم يترك الناس على تكوينهم الطبيعي ~~حتى دعاهم الى قبول الدين فمن قبل منه ذلك تركه على التكوين الاول الطبيعي ، ~~ن رد عليه ولم يقبل منه أسرع اليه الفساد الديني وهو قتله قبل وقت نزول الفساد ~~الطبيعي به ليعلم الباحث المسترشد 31 ان تكوين الدين اقوم من التكوين الطبيعي ~~ويتقن ان من جحد بالعلة القديمة وهي الدين ms121 لم ينفعه الاقرار بالعلة الاخيرة وهي ~~الطبيعة ، ومن اقر بالعلتين جميعا فقد فاز بخطواته ذلك هو الفوز العظيم ، فقد ~~بان ان النبوءة ثابتة من جهة الكون والفساد . # (1) سقطت في نسخةم. # (9) وردت في نسخة س محتاطة. # (4) في نسخة س وردت المرشد. PageV00P133 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبوهات ~~الفصل العاشر من المقالة الثالثة: ~~" في اثبات النبومة من جهة التضادد والاختلاف* ~~ان وجود التضادد والاختلاف في اجزاء العالم يضاف كلها الى صانع واحد . # وان كان فريق من الناس وقالوا بالإلهية لاثنين مستدلين على ذلك بوجود التضادد ~~والاختلاف في المصنوعات ، فان اضافتها جميعا الى صانع واحد اثبت للحكمة وأظهر ~~لقياس واحكم للصنعة كذلك نقول : انما وجود التضادد والاختلاف في شرائع الرسل ~~يضاف كلها الى مرسل واحد اذا فاضافتها جميعا الى واحد اثبت للقدرة واحكم ~~السياسة وان بوجود التضادد في مواليد العالم يثبت البقاء للاشخاص لظهور اثار ~~النفس كذلك بوجود الاختلافات في الشرائع يثبت تجديد الرسالة للرسل الباقين ~~الظهور اثار السابعة فاعرفه ، وان الضدين هما اللذان ينافي احدهما صاحبه ولا يثبت ~~معه كذلك الشريعة الناسخة تنفي احكام الشريعة المنسوخة وتبطلها كما ان الضدين ~~لا يضاف احدهما الى صاحبه فيقال خير الشر وشر الخير وحق الباطل وباطل ~~الحق وضلالة الهدى وهدى الضلالة كذلك الشريعة الواحدة الي مي النبوءة لا تضاف ~~الى شريعة اخرى فيقال اسلام النصرانية او نصرانية الاسلام او نصرانية اليهود او ~~يهودية التصرانية . # وايضا فانه اذا جاء رسول فأمرنا ونهانا بما يضاد اوامر الرسول الاول ونواهيه مع ~~اقراره بان الرسول الاول رسول من الله خلقه مثله ، وان الحرام الذي حرمه على ~~امته صار حلالا والحلال صار حراما ، والحلال ضد الحرام كان من ذلك إثبات ~~نبوعته لانه ان جاء بما جاء الرسول لم ينجع قوله في قلوب اصحابه ولم يظهر شرفه شك ~~الناس في صحته من انه جاء من عند الله وحسبوه كالشيء الضروري الذي لا يزول ~~عن جهة ، فإذا جاء الرسول الثاني بما يضاد الرسول رفع حال الضروري عنه ولزم ~~طلب حقيقته وكانت الحكمة هي التي أوجبت ms122 ان تكون الشرائع كلها مختلفة ليكون ~~ذلك دليلا على إثبات الرسالة فصارت كل شريعة موجبة للاختلاف وحسب الاصل ~~الموجب للشرائع الكثيرة وقوع الاختلاف فيها وانها عند الفحص ترجع الى الاصل ~~الواحد والحقيقة الواحدة ومثال ذلك الاختلاف فالواقع في الامة في آعمال الشريعة ~~اصوها حتى يقول فريق في شيء بشيء يراه ويستصوبه ، ويقول الفريق الآخر ~~ي ذلك الشيء بعينه خلاف قول صاحبه وكلا الفريقين ينسيون أقاويلهم الى صاحب PageV00P134 ~~============================================================ ~~المقالة الثالثة ~~الشريعة ويروون فيه روايات مثبتة لاقاويلهم ، فلو لم يكن للقولين المختلفين المتضادين ~~اصل يرجع اليه بلا اختلاف لما امكن لاحد من القولين المختلفين المتضادين اصل ~~يرجع اليه بلا اختلاف ولما امكن لاحد من القولين اثبات ، كالأضداد المولودة في ~~اجزاء العلة من جهة الكيفيات 11 المختلفة فلو لم يكن لها جوهر عملها ويكون ثبات ~~الاضداد بها لما امكن لضد ان يثبت ولا لضد آخر ان يفسد الضد الاول ويقوم ~~مقامه ، ولكن لما كان جوهر حامل الاضداد المحمولة على الجواهر الموجبة لظهور ~~الحكمة في المواليد امكن ظهور الاضداد في اجزاء العالم وأشخاصه ، كذلك لو ~~لم تكن حقيقة ترجع الاقاويل المختلفة اليها عند الفحص ويكون قوام الاختلاف ~~ها لما امكن الاختلاف ، والاختلاف ان يثبت ، والاختلاف الآخر ان يظهر ~~فسد للاختلاف الاول . ولكن لمتا كانت الحقيقة موجودة حاملة الاختلافات ~~ظهور الحكمة في انفسها امكن ظهور الاختلافات المحمولة على الحقائق وأيضا ~~ان موجود المتضادد والاختلافات في الشرائع اثبت لرسالة الرسل لانه ان كان ~~السول الآتي يأمر بما امر به الرسول الماضي ، وينهي عما ينهي عنه كان واجبا ~~عليه ان يستعمله ولا يترك شيئأ منه واذا كان واجبأ عليه استعمال ما امر به الرسول ~~الماضي وينهي عنه كان حكم الرسول الماضي جاريا عليه ماضيا فيه وليس من ~~الحكمة ان يكون حكم المفضول جاريا على الفاضل فلا خلاف ان الرسول الآي ~~افضل من الرسول الماضي على ما تستوضحه في بعض فصول هذا الكتاب ، فإذا ~~كان الفضل للرسول الآني على الرسول الماضي كان من الحكمة ايضا ان يضاد ~~ريعته ms123 شريعة الرسول الماضي ليكون استعماله لها بنفسه ووضعه من الشريعة فإذأ ~~التضادد والاختلاف في الشرائع ممتا يثبت ان رسالة الرسل اذا اتفاقهما ممتا يسقط ~~مراتب الرسل فقد صحت النبوءة من جهة التضادد والاختلاف . # وكما انه من اجل وضع الاختلاف والاشخاص ونظمها ظهرت حكمتها ومنفعتها ~~اد ترى ببعضها لحما وبعضها عظما وبعضها عصبا وبعضها شعرا وبعضها دما ~~بعضها مخا وبعضها قلبا وبعضها كبدا وبعضها طحالا وبعضها رجلا وبعضها ~~اسا وبعضها علوا وبعضها سفلا وبعضها يمينا وبعضها شمالا فانه لو كان الشخص ~~(1) وردت في نسخة س العيبيات. # اثبنت النبومات8 PageV00P135 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النيومات ~~من منفعته كذلك من اجل اختلاف الشريعة في الوضع والترتيب ظهرت حكمتها ~~ومنفعتها اذ بعضها صلاة وبعضها صوما وبعضها زكاة وبعضها جمادا وبعضها ~~جهادا ، ومن الصلاة ترى بعضها اربعا وبعضها ثلاثا وبعضها اثنين وبعضها ~~ق ياما وبعضها ركوعا وبعضها قراءة وبعضها تسبيحا وبعضها تكبيرا وبعضها تسليما ~~كذلك كل عمل من اعمال الشرائع من الزكاة والحج والقيام مختلف الوضع والهئة ~~كاختلاف وضع الاشخاص وهيئتها فانه لو كانت الشريعة واحدة في وضع واحد ~~وترتيب واحد لما ظهرت حكمتها ومنفعتها ، فلما وافقت الشريعة الوضعية والاشخاص ~~المكونة الطبيعية في باب اختلاف الاوضاع والهيئات علم انها من تدبير من قدر ~~تكوين الاشخاص اذ ساواهما في باب الاختلاف . كما قال عز وجل : ولو ~~شاء ربيك لجعل الناس أمية واحيدة ولا يزالون مختلفين ولذنك ~~خلقهم يعني وللاختلاف وخلقهم ليظهر حكمته: ~~لم ما من ضدين الا واحدهما افضل من الآخر ووجود الادفى يثبت الافضل ~~كالخير والشر والحق والباطل والعدل والجور والحلم والسفه والنور والظلمة والهدى ~~الضلالة ولا يمكن ان يوجد شيء الأ بوجود ما هو خير منه ولا باطل الا بوجود ~~حق ولا وجود جور الأ بوجود عدل ولا سفه الا بوجود حلم ولا ظلمة الا بوجود نور ولا ~~ضلالة الا بوجود هدى ، وقد وجد العالم كله مملوها من البدع والضلالات المخترعة ~~من قبل الابالسة المضلين فوجب ان يوجد الدين الحق الظاهر من قبل الرسل ووجب ~~وجود الرسل ms124 واذا وجب وجود الرسل وجب وجود الرسالة فقد صحت النيوءة من جهة ~~وجود ضد دين الحق وهو الضلالات المخترعة والبدع المونسسة وان الحكماء قسمو ~~الضد ثلاثة اقسام : فقالوا : اما ان يكون الضدان تحت جنس واحد كالسواد والبياض ~~الواقعين تحت اللون واما ان يكون تحت جنسين مختلفين كالعدل والجور الواقعين ~~حت الفضيلة والرذيلة واما ان يكونان هما الجنسان كالفضيلة وضدها وهو الرذيلة ~~لتضاد والاختلاف الموجودان من قبل النبوءة وينقسم الى ثلاث اقسام : اما ان ~~كون الضدان تحت جنس واحد وهو لوجود الاختلاف في الشريعة الواحدة كالصوم ~~لمقيم والافطار للمسافر الواقعين تحت شريعة الاسلام ، واما ان يكون يحت جنسين ~~ختلفين كصوم شهر رمضان لاهل الاسلام وافطاره للنصارى واليهود واما ان يكونا ~~هما الجنسان كاختلاف شريعة الاسلام بكليتها عن شريعة النصرانية. فقد ثبت ان ~~النبوعة ثابتة من جهة الاضداد الطبيعية اذا وافقتها مثلا بمثل فاعرفه . PageV00P136 # ============================================================ ~~القالة الثالثة ~~الفصل الحادي عشر من المقالة الثالثة : ~~ه في اثبات النيومة من جهة الاضافة" ~~ان الاضافة كما قالت الحكماء هي نسبة شيئين ، ثبات كل واحد منهما بثبات ~~صاحبه الذي ثباته بثباته يدور عليه ولا ينافيه كإضافة الأب الى الإبن والإبن الى ~~الأب والسيد الى العبد والعبد الى السيد وما اشبهها فانه لا يقال اين حتى يكون أب ~~مضافة كلها اليها وهي مضافة ايضا اليها كإضافة النبوءة الى ما اوحته من الاقرار ~~بالبعث والثواب والعذاب واستعمال الشرائع المختلفة مثل الصلوات المختلفة والزكاة ~~والصبام (جميعا مما يضاف الى النبوءة والاعمال الكثيرة التي مقصودها جميعا مما يضاف ~~الى النبوءة ، وان مما اوجبته النبوءة ايضأ الكف عن الدماء والاموال والاعراض التي ~~بها قوام العالم وحفظ المهج والاملاك ووقوع الامان ووجوب الحدود المعلومة على ~~من ارتكبها ومد يده الى ما حظر عليه فلو لم تكن النبوءة بوجوده دعت الناس على ~~السن الانبياء الى الاقرار بالصانع الذي صنعه وصنع العالم لما فيه امكنه الاقرار ~~به ، وان كان ممكنا لبعض الناس ان يستدل بفطرته وفطرة العالم غلى ان لهما فاطرا ~~فانما يمكن الواحد من ms125 الناس بعد الواحد للكثير الذين تجدهم مقرين به من جهة ~~النبوءة، وانك تجد اهل العالم بأسره قد اقروا بالصانع من جهة رسلهم الذين قلدوهم ~~امر دينهم فإذا النبوءة مضافة الى الاقرار بالصانع والاقرار بالصانع مضاف الى ~~النبومة لانه اذا ثبتت النبوة ثبت الصانع واذا ثبت الصانع ثبتت النبوءة. # وهكذا البعث بعد الموت انما هو من اثار النبومة ودعوة الانبياء صلوات الله ~~عليهم فانهم ان كان الاقرار به انما يكون من قبل الاستدلال والاستنباط21 كان ~~بن الاستدلال به اقل من الاستدلال باثبات الصانع اذ مقدماته ابعد من الاوائل ~~ابهانية واقرب الى الثواني المستنبطة وترى اهل العالم من جهة النبوءة قد اقروا بالبعث ~~بعد الموت من جهة رسلهم الذين قلدوهم امر دينهم فإذا النبوءة مضافة الى البعث ~~البعث مضاف الى النبوءة لانه اذا ثبتت النبوءة ثبت البعث، واذا ثبت البعث ثبتتالنبوءة. # (49 سقعطت يفسنة م. # (2) مسقطت في تسخة س. PageV00P137 # ============================================================ ~~كاب اثيات النبوءات ~~و هكذا الثواب والعقاب وإثباتهما من دعوة الانبياء والنبوءة اوحتها وأظهرتها حتى ~~قعت من اجلها الرغية والرهبة11 والاستدلال بإثباتهم ابعد وأصعب من الاستدلال ~~بالبعث ويكون كثير من الناس مقرين بالثواب والعقاب من جهة رسلهم الذين ~~قلدوهم امر دينهم ، فإذا النبوة مضافة الى الثواب والعقاب ، والثواب والعقاب ~~مضافان الى النبوءة لانه قد ثبتت النبوءة بذلك . # كذا الشرائع المختلفة مثل الصلاة والزكاة وجميع الاعمال الجسنة انما هي ~~م ضافة الى النبوءة، والنبوءة أوجبتها وأظهرتها ، فلو لم تكن النبووة موجبة لاستعمالها لكان ~~حال الناس في باب الاهمال كحالة البهائم والانعام سواء فلمنا وجدت النبوءة وجدت ~~الاعمال الحسنة لازمة على الجوارح في كل وقت ، وتكون عبادة الله جل جلاله ~~قائمة في العباد (2 والبلاد، فإذا النبوءة مضافة الى الاعمال الحسنة ، والاعمال الحسنة ~~مضافة الى النبوءة، واذا ثبتت الاعمال ثبتت النبوءة، واذا ثبتت النبوءة ثبتت الاعمال ~~الحسنة . # م وجدت وقوع الصلاح وكف الناس بعضهم عن بعض من جهة العقل الموجب ~~لذلك كان وجوده قليلا لان وجود الخير من الناس المستعمل عقله فيما انى وندر ~~غير ms126 كثير ووجدنا اناسا كثيرة يكفون عن الناس بإثارة النبوة والاقرار بان الانبياء ~~موجودين فاذا النبوءة مضافة الى كف الناس بعضهم عن بعضهم وكف الناس بعضهم ~~عن بعض مضافا الى النبوءة . # وان المضاف ينقسم قسمين : النظير وغير النظير . امتا النظير فكالشريك ~~والشريك كالصديق والصديق كالعدو والعدو كالسيد ، والضعيف كالنصف ، ~~كذلك النبوءة فيها النظير وغير النظير فالنظير كالنبي وان النبي القائم في الزمان مضاف ~~الى النبي الماضي اذا اوعز الى امته الاقرار به والنبي الماضي مضاف الى النبي القائم ~~في الزمان اذا بشر امته بمجيثه، واما غير النظير فكإضافة النبوءة الى الاقرار بالصانع ~~والاقرار بالبعث والثواب والعقاب والاقرار بالصانع وبالبعث والثواب والعقاب مضافة ~~الى النبوءة فقد يثبت ان النبوءة ثابتة من جهة الإضافة . # (1) سقطت في تسخةم. # (2) وردت في نسخة س البعاد. PageV00P138 # ============================================================ ~~المقالة الثالثة ~~الفصل الثاني عشر من المقالة الثالثة : ~~ه في اثبات النبوءة من جهة الافعال" ~~ان الافعال التي دون الفلك لا تكون الا بالحركات والافعال وعددها ثلاثة : ~~1 فعل طبيعي وفعل ارادي وفعل ناموسي شيرعي ، فأما الفعل الطبيعي فانه في كل ~~وقت كنبض (1 العروق وما اشبهها ، واما الارادي فانه في بعض الاوقات دون ~~البعض عند وقوع الحاجة اليه كإظهار الصناعات واما الناموسي فانه شبيه بالفعلين ~~اللذين ذكرناهما من الطبيعي والارادي ، وذلك ان منه ما يجب ان يفعل في وقت ~~دون وقت كالفعل الارادي ومنه ما لا يزول عن ذلك الوقت الآخر كالفعل الطبيعي ~~وهي الاعمال الواجبة على الجوارح ، والطبيعي هو لقوام الابدان ، والارادي هو ~~جميع مصالح الابدان والفعل الناموسي انما هو لقوام الآرواح ولجميع مصالحها ~~ميعا ، فإذا الفعل الناموسي اعم نفعا وأظهر حكمة من الفعل الطبيعي والفعل الارادي ~~ايضا فان وجدنا الافعال دالة على الفاعلين وعلى مقدار فضل الفعل وشرفه يكون ~~فضل الفاعل وشرفه فانه متى وجدنا قصرا امينا وكتابا مكتوبا فان بناء القصر وكتابة ~~الكتاب يدلان على نفس الباني والكاتب وعلى مقدار الجودة البنائية ، والكتابة على ~~مقدار شرف الكاتب ، كذلك نقول انا متى وجدنا اهل ملة ظاهرة قد امتلأ ms127 العالم ~~منها ومن منتحليها علمنا ان لها صاحبا قد اسسها وبناها وجمع الناس نحتها وهو الرسول ~~الى اهل تلك الملة فعلى قدر ما يكون شرف صاحبها ، ولما وجدنا الاسلام ملة ~~ظاهرة وقد امتلأ العالم من منتحليه علمنا انه فعل فاعل ، وعلى مقدار شرف ملة ~~الاسلام على سائر الملل يكون شرف صاحبه على سائر الرسل . # واذا اردت وفقك الله للخيرات ان تقف على شرف النيوءة وفضلها فانظر الى ~~افعالها كيف تبقى بعد مفارقة صاحب الملة للعالم وقد تأثرت في نفوسهم قبول ملة ~~اكثر من تأثيره في نفوس القوم الذين شاهدوه وكذلك تأثيرها في نفس القرن الثالث ~~اكثر من تأثيرها في نفوس القرن الثاني وليست الافعال الطبيعية باقية ما دامت ~~الطبيعة قائمة على حالتها ، فاذا زالت الطبيعة عن جهتها انقطعت افعالها ، فلا تظهر ~~ثلك الافعال الا بوجود الطبيعة التي كان وجود الافعال بوجودها ، فكذلك الافعال ~~(1) في تسخة س وردت كنبط. PageV00P139 # ============================================================ ~~كاب اثبات النبووات ~~الارادية مثل الباب والمنجور 11 والقصر المبين فانها اذا مرسلة سلا ليكون لتلك ~~الافعال الارادية التي كانت من النجتار اثر باق متحد بالطين والخشب فلا يظهر ~~منها قصر وباب الا بوجود باب آخر ونجار اخر ولا يحتاج في فترة الافعال الناموسية ~~في القرن الثالث من دون صاحب الملة الى وجود صاحب الملة ، فإذا الافعال ~~اناموسية اشرف وأفضل من الافعال الطبيعية والافعال الارادية ، وكما ان الفعل يكون ~~اولا من الفاعل وهو قوته وقدرته مع سائر قواه ثم يكون المفعول في الاثر وهو الذي ~~يار الفقعول بقول ذلك الاثر من الفاعلى على قبمة فاق بهيا على سائر من لم ~~يقبله كذلك نقول ان النبوءة تكون اولا في النبي وهي قوته وقدرته التي بها يصنع الشريعة ~~ويقبل الوحي والتأييد من الأصليين ثم يكون من قوته وهو اثره الذي صار لأمته ~~بقبول ذلك الاثر منه قيمة فاق امته بها على سائر من لم يقبل ذلك منه الا ان ~~الفاعل انما يظهر شرفه اذا ظهر فعله كذلك يكون للني في اظهار النبوءة(2 المتأثرة ~~في ms128 قلبه من وحي الله تبارك وتعالى آلات بها يمكنه اظهار النبوءة وهي الاعمال الشرعية ~~الاقاويل المؤلفة المنطقية ، ثم ان لكل فاعل اذا اراد ان يفعل شيئا ما ان يزيد ~~فيه او ينقص منه الى ان يتم عمله كذلك يكون للنبي ان يزيد في الشريعة ما شاء ~~فيثبتها او ينقص عنها ما شاء الى ان تكمل شريعته فيه على الحقائق كما قال جل ~~جلاله : { يمحو الله ما يشاء ويشبت وعينده أم الكيتاب وهذه ~~خاتمة المقالة الثالثة ... والحمد لله الموفق ... والشكر للملهم . # (1) في نسخة س وردت المجتور. # (2) وردت في نسخة س الانبياء. PageV00P140 # ============================================================ ~~المقالة الرابعة ~~اثبات النبوقة محباللشياء الروحانية ~~الصل الأول من المقالة الرابعة : ~~في ان في نفس الحكمة وجوب الرسالة" ~~ان من الحكمة اختيار الاصلح للكل والاجدر للنفع عليهم ، كما كان من ~~الحكمة ارقام الافضل من الدرجة الدنيا الى الدرجة القصوى لتكون الفضائل المفاضة ~~بها اعني الحكمة موجودة فيمن انتهت اليه صفوة العالمين وهو الانسان الصافي المويد ~~بروح القدس ، فإذا اختيار الرسل مع كثرة ما ظهر من نواميسهم لهذا الخلق العظيم ~~وسيكون البر والفاجر على أقاويلهم وكثرة المنافع المجدية عليهم من جميع احكامهم ~~شيئا من الحكمة البالغة وأرقاء الرسل عن درجة المشاركين معهم في الصورة والشخص ~~الى الدرجة الثانية المقدرة لهم لاستقرار الفضائل المضافة من نور كلمة الله تعالى ~~ايضا من الحكمة ، فإذا وجوب الرسالة لظهور الرسل من الحكمة(1 ، ولما كانت ~~الرسالة هي التي شبهت الحكمة من جهة تسمية العلم والعمل فان الحكماء قسموا ~~الحكمة الى قسمين : وهما العلم والعمل كذلك الرسالة منقسمة الى قسمين : العلم ~~العمل على الشريعة الذي دعا الرسول اليه وحث الناس على استعماله ووعد بالثواب ~~عله في قوله : (قل انما أنا بشير مثلكم يوحتى إلي أنما إلمكم إله. # احيد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك ~~بعبادة ربه أحتدا والعلم الذي فرض على الخلق طلبه ومدح صاحبه وهجا ~~اكه في قوله : ( أمن هو قانت أناء اللبئل ساجيدا وقائما يتحذر ~~الآخيرة ويرجو رحمة ربه قل هل ms129 يستوي الذين يعلمون ~~(1) في نسخة س وردت الاحكام. PageV00P141 # ============================================================ ~~كتاب اثبات التبووات ~~الذين لا يعلمون إنما يتدكتر اولو الألباب * ، فلو لم تكن الرسالة ~~ي نفس الحكمة ما اشبهها كل هذا التشبيه ، وان نظرت في اقسام العلم والعمل ~~وجدت الرسالة توجب مثل تلك الاقسام بعينها . # وان الحكماء قالوا ان العلم ينقسم الى ثلاثة اقسام : احدهما علم اللاهوت وهو ~~المتى عندهم العلم الاعلى وهو معرفة الله عز وجل ومعرفة ملائكته . والثاني العلم ~~الاوسط وهو معرفة علم التنجيم وحركات الاجرام العلوية ، والثالث العلم الادنى وهو ~~علم الطب والصناعات ، ثم قسموا العمل ايضا ثلاثة اقسام : منها سياسة العامة ~~سياسة الخاصة وسياسة الحاقة ، كذلك الرسالة أوجبت معرفة الله جل جلاله ومعرفة ~~ملائكته والايمان بهم وأوجبت ايضا معرفة السموات والنجوم والأرض ، ومدح المتفكر ~~فيها في قوله تعالى : { التذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جينوبهيم ~~و يتفكترون في خلق السموات والأرض ربنا متا خلقت هذا باطلا ~~سبحانك فقينا عذاب النار) وكذلك أوجبت معرفة الابدان وما فيها من المنافع ~~المضار في قوله : { أو لم يتفكتروا في أنفسهم ما خلق الله التموات ~~الأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمتى وإن كثيرا مين ~~الناس بليقائي ربهيم لكافرون ) وقال: { وفي أنفسيكم أفلا تبصرونك ~~وكذلك أوجبت سياسة العامة مثل تعييد الأعياد والجمعات والجماعات والاجتماع بمكة ~~عند المشعر والحرام وأوجبت سياسة الحاقة وهو تأديب الرجل اهل بيته وأخذ نواصيهم ~~اذا خرجوا عن الطاعة . كما قال جل جلاله : { يا أيها التذين آمنوا قوا ~~انفسكم وأمليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة ~~غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون يعني ~~علموهم وأدبوهم وأوجبت سياسة الخاصة وهي سياسة المرء نفسه مثل قص الشعر وتقليم ~~الاظافر والغسل والتطهير (1 والتطيب والامساك عن الطعام والشراب في بعض الاوقات ~~دون بعض فاذا كانت الرسالة توجب ما اوجبته الحكمة من قسميها ومن اقسام كل ~~سم كانت الرسالة اذا في نفس الحكمة اذ لم تخالفها في شيء من الاشياء فاعرفه. # (1) في نسخة م وردت والطهر. PageV00P142 # ============================================================ ~~المقالة الرابعة ~~أيضا فان ms130 الحكمة هي التي تمنع الانسان عن اشياء كثيرة ممتا تهواه نفسه وتأمره ~~باشياء كثيرة مما تكرهه النفس ، ثم وجدت الرسالة تفعل مثل هذا الفعل وذلك ~~انها تأمر الانسان بالطاعات واستعمال الجوارح بالحمل على النفس وتنهاه عن المعاصي ~~والاشياء اللذيذة المشتهاة فعلم انها كانت في نفس الحكمة اذ نحت نحوها في باب ~~الاوامر والنواهي(1، ومن شأن الحكمة ان تزهد المرم في الدنيا وتريه استحالتها ~~وتغيرها في احوالها وأزمانها المسعدة والمنحسة وترغبه في الاخرة وتريه شرفها وبقاءها ~~وبقاء صورها وكثرة نعمها وبهجتها كذلك الرسالة تزهد الخلق في هذا العالم وترغبهم ~~في دار البقاء وتقرر لديهم فضلها وشرفها على الفانية الزائلة . كما قال جل جلاله : ~~بل توثرون الحيواة الدنيا *والآخرة خير وأبقى). # فاذا الرسالة توجب ما اوجبته الحكمة اذ وجوبها في نفس الحكمة وان لم يكن ~~وجوب الرسالة في نفس الحكمة فلا وجوبها اذا في نفسها وليس من لا وجوبها ~~بممكن ان تظهر شيئا من هذه الفضائل الي ظهرت بوجوبها في نفسها وهي اذا ~~اعني الحكمة في نفسها وجوب عدم الفضائل وليس في نفس الحكمة الا ما يوجب ~~وجوب الفضائل في نفس الرسالة فإذا وجوب الرسالة في نفس الحكمة ولا وجوبها ~~الذي يعدم الفضائل في نفس الحكمة فان قال قائل : وما الفضائل الموجودة في نفس ~~الرسالة؟ قيل له : ان كانت الحكمة هي التي أوجبت اظهار الاشخاص غير المتجزئة ~~وعنايتها في الحي الناطق أو كد وأظهر من عنايتها في سائر الاشخاص الحيوانية41 ~~والنباتية ، ثم غير ممكن ان يظهر هذا الحي الناطق لا من جهة الحكمة وقوتها وكان ~~ثباته في هذا العالم بعد التكوين والظهور من جهة سياسة الرسل عن السنة الرسل ~~كان وجوب الرسالة الى سياستها تثبيت البقاء للاشخاص في نفس الحكمة اذ ظهور ~~الاشخاص من جهة التكوين لم يكن الا من قبل الحكمة وإبقاء الشيء بعد صنعته ~~احق والقدرة فيه أوسع فإذا الرسالة في نفس الحكمة فإن جاز ان تقول ان وجوب ~~الرسالة ليس في نفس الحكمة مع ظهور فضلها وشرفها وحفظها وسياستها ms131 للحي ~~الناطق الذي هو الانسان جاز ان يقول قائل : ان وجوب الانسانية ايضا ليس في ~~الحكمة مع ظاهر فضلها وشرفها وحفظها وسياستها للحيوان غير الناطق فلما امتنع ~~(1) سقطت في نسخةس ~~(49 سقطت في نسخةس. PageV00P143 # ============================================================ ~~كاب اثيات النبودات ~~استحال ان يكون ظهور الانسان غير واجب في الحكمة لسياسة من دونه من ~~الحيوان وامتنع ان يكون ظهور الرسالة ايضا غير واجب في الحكمة لسياسة من ~~دونها من الحي الناطق الذي هو البشر فقد ثبت ان وجوب الرسالة في نفس الحكمة ~~كما كان وجوب الانسانية في نفس الحكمة . # جد بين الرسالة والحكمة تشابها من وجه آخر وذلك ان الحكمة منقسمة الى ~~العلم والعمل ، ثم ان العلم منقسم الى العلم الاعلى والعلم الأوسط والعلم الأدنى وثم ~~ان العمل منقسم الى سياسة العامة وسياسة الحاقة وسياسة الخاصة ، كذلك الرسالة ~~منقسمة الى العلم والعمل وعلم الرسالة منقسمة الى ثلاثة اقسام : احدها : التأويل وهو ~~شبيه بالعلم الاعلى ، والثاني : علم الكلام وهو شبيه بالعلم الأوسط والثالث : علم الفقه ~~وهو شبيه بالعلم الادنى ، وكذا العمل ينقسم الى قسمين : احدها : عمل في الاموال ~~وهو شبيه بسياسة العامة والثاني : عمل على الابدان خاصة وهو شبيه يسياسة الخاصة. # فإذا النبوة واجبة في نفس الحكمة على ما قدمنا عليه القول ولا خلاف بين اهل ~~العقل وان كل شيء كان من شيء فإنه يشبهه في جميع الوجوه وهذا المعنى استشهد ~~اطقنا عليه السلام بالآفاق والانفس الي لا يشك احدا في انها بالحكمة ابدعت ~~وخلقت فلو لم تكن في الحكمة لوجوب رسالته شاهدة ما استشهد بها فلما وجدناه ~~يستشهد بكل شيء من العالم والانفس على صدق نبوءته ولم يتهيأ لاحد ان يرد عليه ~~قوله لو يجهد في دعواه شيء يكذب استشهاده بهما علمنا ان وجوب رسالته في ~~فس الحكمة اظهر من وجوبها في نفس العالم وقد امره الله تعالى ذكره ان يدعو ~~اخلق بها في قوله : أدع التى سبيل ربيك بالحكسمة والنموعظة ~~الحسنة وجاد لهم بالتي هي أحسن إن ربك مو أعلم بمن ضل ~~عن ms132 سبيئله وهو أعلم بالمهتدين. # وكما ان في الحكمة كفاية لكل مطلب ولا تعجز الحكمة عن اعطاء كل ذي ~~حق حقه من غير بخس وتضع الاشياء مواضعها التي تليق بها فتنزلها منازلها لتبلغ ~~الاشياء مبلغها وغايتها فلا تضيع الحكمة ولا تبطل الصنعة كذلك الرسالة فيها كفابة ~~لكل وقت وزمان ولا تعجز الرسالة عن وضع اشياء ناموسية شرعية لصلاح الخلق ~~على مقدار الوقت والزمان ليكون البشر تحت ظل سياستها باقيأ وينال بيركتها ما يسعد ~~به في اولاه وعقباه وقد خاطب الله تعالى ذكره بهذا المعنى الناطق عليه السلام اذ PageV00P144 ~~============================================================ ~~بقالة الرابعة ~~حعل رسالته كفاية لاهل دوره والناشثين في ملته فقال : { وما أزسلناك إلا ~~كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثثر النناس لا يعلمون ~~بني ان في رسالتك التي ارسلت بها كفاية لمن تنذرهم من الطاغين الجاحدين بلن ~~برهم من المعتبرين المؤمنين فإذا كانت الرسالة مثل الحكمة في انها كفاية لكفاية ~~حكمة وكان وجوب الرسالة في نفس الحكمة وكما ان الحكمة يقال في الصنعة ويقال ~~الكلام ما اكثر حكمة هذه الصنعة وما اكثر حكمة هذا الكلام كذلك الرسالة ~~جد في الوضع والشريعة(1 وتوجد في الكلام والتنزيل فيقال ما اكثر حكمة هذا ~~كلام المنزل على قلبه فإذا الرسالة توجب الحكمة من هذا الوجه وعلم ان وجوبها ~~في تفس الحكمة وبان ان في نفس الحكمة وجوب الرسالة . # فصل الثاني من المقالة الرابعة : ~~في ان أول رسالة يؤديها العقل انما هي معرفة المبدع مبحانه وتعالى" ~~لو سبق العقل شيء دون المبدع ومعرفة جل جلاله لم يكن عقلا ولا استحق ~~سم العقلية ، فان العقل انما قام اولا بابداع المبدع ليعرف من دونه اولا سبحانية عن ~~صفات كل موصوف وسمات كل منعوت ، فكان نفي الصفات والاضافات عن ~~لبدع جوهرية العقل التي حدثت عن الابداع ، وإثباته لمن ابدعه وتعريفه لمن ~~ه من التالي والحدود العلوية والسفلية بان جوهريته التي هي النفي لم تكن لتعطيل ~~الهية عن المبدع بل تثبيته مجردا عن صفات المبدعات والمخلوقات فلم يسبق هذا ~~تعريف في العقل ms133 شيء بل هو اول رسالة يؤديها عن المبدع الى الخلق ليعبدوه حق ~~بادته وينزهوه عن سمات بريته ولا يشركوا به من دونه في ربوبيته ، ويدلك على ~~نك فعل الناطق عليه السلام الذي هو خليفته ، انه هو خليفة السابق في العالم ~~جماني وان اول رسالته التي اداها الى الخلق شهادة ان لا اله الا الله قبل سائر ~~الاته فلو كان شيء افضل من تعريف الخلق معرفة الله جل جلاله لكان ~~ناطق عليه السلام يبدأ به فلمتا قدمها على سائر رسالاته اداها الى الخلق ~~بهر خليفة السابق علمنا انه احتذاء بفعله فعل السايق اذ اول رسالة يوديها العقل ~~هي معرفة المبدع اذ لم يسبق هذا التعريف شيء في الفضل والشرف ، فقد ~~(1) سقطت في تسخةس. PageV00P145 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النيومات ~~ظهر ان اول رسالة يوديها العقل انما هي معرفة المبدع وكما ان الأولية سابقة . # في العقل لم ينلها غيره وكانت اوليته سابقة على كل ايس عند التعريف فلا يمكن ~~توهم معروف من جهة العقل الا ان تكون معرفة اوليته مقدمة عليه غير موخرة عنه ~~فالذي جاد بالأولية عليه وحظرها على غيره اولا بان يكون تعريف جلالته عند ~~المخلوقين من جهة السابق مقدما على كل تعريف . # إذا اول رسالته معرفة من ابدعه وكما ان النفس معلولة العقل ثم يكون اول ما ~~تقدمه من المقدمات لادراك المعلومات من الثواني المستنبطة انما هي الأوائل العقلية ~~وما لم تتقدم الاوائل العقلية في ادراك ثواني لم يمكنها ادراك الثواني من جهة الاستنباط ~~كذلك السابق ما لم يودي من نفسه اولا معرفة المبدع من جهة النفي والأثبات ~~الذين بهما قوام التوحيد لم يكن لرسالته التي يؤديها قوام البتة الا بعد إداء تلك ~~الرسالة وهي معرفة المبدع ، اذا فأول رسالة يوديها العقل انما هي معرفة المبدع اذ ~~ان معلوله الذي هو أنقص منه انما ابتدأ في اداء رسالته في باب الادراك بالأوائل ~~العقلية الي هي علته فاعرفه ، ولو ادى العقل شيئأ من رسالته قبل معرفة المبدع ~~لوجد شيء بسيط أو مركب لا ms134 يدل على وحدانية المبدع وتنزيهه عن سمات ~~المربوبين وليس شيئا من البسائط والمركبات الا وفيه دلالة على تقديس الخالق ~~المثل في ذلك انا لو نظرنا في ادنى مخلوق محسوس طبيعي فانتا لا نحيط بكليته وما ~~فيه من الوزن والمساحة والطبع والكيفيات والعلل والأيسيات والخواص بل هو فيه ~~ما وراء معرفتنا وتجاوز علمنا وان الذي ادركنا منه فانما هو تصف انفستا ولطافة ~~اذهاننا بصفاء انفسنا فعلمنا ان الذي هو وراء معرفتنا انما هو اصفى من صفوتنا ~~والطف من لطافتنا الى ان يبلغ المعارف الى تقديس المبدع الحق . # و قد قال جل جلاله مبينا عمتا اوردناه في هذا الفصل : من ان اول رسالة يوديها ~~العقل انما هي معرفة المبدع وان ما من شيء الا ويسبح بحمده ولكن لا تفقهون ~~سبيحهم يعي ليس شيئا طبيعيا ولا روحانيا الا وفيه تسبيح المبدع وتقديسه من ~~جهة حمد الله وهو السابق ، ولكن ليس لنا من القوة والصفوة ان نعلم وجه ذلك فقد ~~ثبت ان اول رسالة يوديها العقل انما هي معرفة المبدع سبحانه . PageV00P146 # ============================================================ ~~المقالة الرابعة ~~الفصل الثالث من المقاله الرابعة : ~~في اثيات النبومة من جهة العقل" ~~ان العقل هو الجوهر المحيط بجميع الاشياء المبروزة فيه والحاكم عليها والقاضي ~~بينها وصار الدهر في افقه ثم وجدنا الرسول محيطا بجميع الكائنات الموجودة في دوره ~~كلها والحاكم على اهل دوره والقاضي بينهم وصار الزمان مثله في افقها ثم كانت الرسالة ~~مثبتة من جهة العقل ولهذا المعنى اخبر الرسول عليه السلام عن إحاطة رسالته بجميع ~~الكثنات في قوله : رويت لي الارض فأوريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك امتي ~~ما روي لي منها وكالاخبار المروية في ذكر الاحداث التي تجري من قبل امته من ~~بعده ولما كانت تعمامية العقل ان تنبجس منه ثانية ليظهر بانبجاسه صور المركبات ~~المطبوعات التي بظهورها تمت الحكمة وظهرت الفضيلة اذ لم يكن في التأييد المحض ~~الذي هو ذكر السابق تمامية الشرف متصورة من جهة الزوجية الي هي المقصود ~~من وحدة الباري جل جلاله ، فلما انبجست منه النفس ms135 ظهرت الفضائل والشرف ~~من جهة الزوجية اذ تجسم التأييد المفاض عليها من السابق من جهة نظم المركبات ~~المصتوعات ثم وجدت الرسالة بماميتها ان ينبعث من قبل الرسول ثم اساسه ليظهر ~~انبعاثه صور الحقائق والتأويلات الي بظهورها تمت الحكمة وظهر الدين الخالص ~~اذ لم يكن في التأليف المحض الذي هو ذكر الناطق تمامية الشرف مقصورة من ~~جهة الزوجية المركبة التي هي المقصود من وحمدة الباري تقدست عظمته فلما انبعث ~~منه آساسه ظهرت الفضائل والشرف المفاضة عليه من جهة العقل اذا وافقته كل ~~هذه الموافقة . # وان اردت اراد الله لك الخير ان يتضح لك في هذا الباب ، فانظر الى سقوط ~~اشرائع عمن عدم العقل لان الرسل صلوات الله عليهم لما علموا ان الشريعة عقل ~~م قد سلك طريق التركيب ثم استقر على التأليف ولم يلزموها الا لمن كانت ~~ائزر عقولم صحيحة وأسقطوها عن عادميها لعلمهم بان الرسالة كانت عقلا لها ~~حدود اربعة شرفي وغربي وشمالي وجنوبي فحدها من مشرقها ما اتصل بالمخصوص ~~ب اربالة من تأيد السابق ومن مغربها ما اطلع على سرائر التراكيب من قبل التالي ~~من شمالها ما امر بتأليف الشريعة التي شملت الخلق ومن جنوبها ما امر به بإقامته ~~الاساس ليقع تأويله المجانبة بين اهل الحق والباطل ومن قبله بصح الاجتناب عن PageV00P147 ~~============================================================ ~~كحاب اثيات للتبريان ~~الشيه والتعطيل ، قال الله عز وجلي: ( ذكيك ومن يعظم حرمات الله ~~جبر له عنذ ربيه واحيليت لعم اللنعام الا ما يتلى علتبكم ~~اجتنبوا الرجس مين الأوثان. واجتنبوا قول الزور ) فالرجس من ~~الاوثان على التشبيه ، وقول الزور على التعطيل . # لندير لما وصفناه دائرة مشتملة على هذه الصورة لتظهر ذلك ونيين ان افضل ~~الرسالة اصلها عقل وقد سلك هذا الطريق المستقيم ثم استقر على التأويل ولم يتعداه. # وهده صورتها: ~~ان ن قبل اناظق شرها ~~بخلقس ~~اسد ~~9د ~~ه دد ابدنهخدانت PageV00P148 ~~============================================================ ~~127 ~~المقالة الرايعة ~~وان الدي يعدم عقله فيها لا يأمن على بدنه من ان تسقطه المهالك فلا يشعر ~~حتى يتوسطها ولا على ماله فان ماله يحجر ms136 عليه ويمنع التصرفي فيه الا ان تزول ~~ه العلة ويرجع اليه عقله ، كذلك الرسالة منزلتها هذه المنزلة لأن لا يكون للمنكر ~~لها عصمة في دمه وماله والمقر بها معصوم الدم والمال وهكذا من جهة الطبع فان ~~المريض مرجو ما لم يعدم عقله فإذا اعدم عقله كان عدمه من العلامات الردية ~~الي بها حتف البدن فإذا النبوعة ثابتة من جهة العقل ، ولا كانت النبوءة حليفة ~~العقل في العالم الجسماني كانت دعوى الانبياء ودعوتهم الخلق الى كلام الله المنزل ~~عليهم لانهم علموا ان العقل قد ظهر من كلمة الله من غير واسطة فأضافوا النبوءة ~~الرسالة الى كلام الخالق جل جلاله وصارت النبوءة علة ما بعدها من الوصاية والامامة ~~الادلاء وحملة العلم كما صار العقل علة ما بعده فمن التالي والهيولى والصورة والتركيب ~~ثبتت النبوءة من جهة العقل . # الفصل الرابع من المقالة الرابعة : ~~* في اثيات النبوءة من جهة النفس" ~~لما كانت النفس منقسمة الى ثلاث انفس : وهي النامية والحسية والناطقة، ~~وان لكل نفس منها اشخاص تحل فيها : فان النامية منها تحل في اشخاص النبات ~~الحيوان والناس : والحسية لا تنزل في النبات بل تحل في الحيوان والانسان ، والناطقة ~~حل في الانسان دون الحيوان والنبات ، ثم وجدت الرسالة في اول امرها تشبه النامية ~~انها تزداد في كل يوم اتباعا وانصارا ويعلو امرها ويفوق شأنها الى ان يظه ~~شرفها وبهجتها كالنفس النامية اذا حلتت في شخص من الاشخاص سواء اكان نباتا ~~او حيوانا فانها تنميه وتكثره الى ان يظهر جثة فيم به المقصود من المحلول فيه ثم ~~لا بزال ذلك الشخص في اضمحلال ونقصان(1 الى ان يعفو اثره كذلك الشريعة ~~اخصوصة بالرسالة اذا تمت وظهرت فلاتزال في انحلال وانتقاص الى ان يأني وقت نسخها ~~بديلي غيرها وكذلك الرسالة فان افضلها واشرفها رسالة الاسلام التي اشيهت النفس ~~الحية ايضا وذلك ان الاسلام بناءه على خمسة ابنية وهي الشهادة والصلاة والزكاة ~~الصيام والحج كذلك الحسية قد أظهرت ذاتها من جهة البصر والسمع والشم والذوق ~~المس فصارت هذه المشاعر ms137 الخمس مبادئ الافعال ومفاتيح العلوم وكذلك الأبنية ~~(1) سقطت في نسخةس. PageV00P149 # ============================================================ ~~كاب اثبات النبوات ~~الخمسة من الشريعة قد صارت اعمالا مفروضات ومفاتيح العلوم والتأويل وهكذا ~~السالة قد اشبهت الناطقة اذا اتت بالقرآن المعجز الذي لا يخل شيئا من ضروب ~~الكلام مثل الامروالنهي ومثل الخبر والاستفهام والمنة والسوآل والنداء والدعاء والترغيت:1 ~~الترميب وسائر ما يوجد فيه بما هو من ابنية المنطق ، فلما اشبهت الرسالة في ~~جميع أقسامها اقسام النفس وقواها وأفعالها دلت على ان النفس قد اثبتتها والرسالة ~~قد اوقفتها ولايمتها ، ولنفس في الطبيعة من الفعل ما لا يخفى ذلك على اهل العلم ~~حتى صيرتها متضادة في جوهرها مستحيلة في جملتها غير ثابتة على حالها بل ترى ~~ي متولداتها ما صار في غاية الكدورة بحيث لا ينتفع به انتفاعا كثيرا وتوجب ~~الرسالة هذا النحو في الطبيعيات فاستطابت بعضها فحللها واستخبثت بعضها ~~فحرمتها على ان الاستحالة فيما شرعته الرسالة موجودة اذ تصير الحلال حراما والحرام ~~حلالا والامر نهيا والنهي امرا : فتعلم من هذه الجهة انها ثابتة من جهة النفس اذ ~~شبهتها من هذه الوجوه التي ذكرناها . # وكما ان النفس الناطقة لها خمس من الحواس روحانية والظاهرة من الحواس ~~جسمانية ، فالروحانية للعالم الروحاني واستخراج جواهره والجسمانية للعالم الجسماني ~~وقوام مصالحه ومنافعه ، وكذلك الرسالة متوسطة بين حدود عشرة : خسة روحانية ~~وخمسة جسمانية ، فالحدود الروحانية : على الأصلين والجد والفتح والخيال وهم اسباب ~~هما يكمل حد الناطق وبهم يصل الى حظه من الوحدة ومن قبلهم يطلع على خزائن ~~العلوم الملكوتية والحدود الجسمانية : على الاساس والمم واللاحق واليد والجناح وهم ~~اسباب بهم يكمل دعوته وعليهم يدور رحى الدين ومن قبلهم يستقيم امور المرتادين ~~اليهم الرجوع في المعضلات فقد ثبتت النبوءة من جهة النفس اذا وافقتها في القسمة ~~فاعرفه. # النفس علة الحركات الطبيعية ومن قبلها حدثت الحركة الكريتة في الجسم ~~المستدير المحيط (2 بجميع الاجرام المتصرفة في امكنته التي من جهة حركته حدثت ~~الاختلافات بين العالم الطبيعي ، كذلك النبوءة علة الحركات الدينية ومن قبلها ~~حدثت الحركات الملكية في دوره ms138 ووقعت الاختلافات بين الامم في قبول النبوءة ~~(1) في تسخة س وردت الرغبة. # (2) في نسخة س وردت المحاط PageV00P150 ~~============================================================ ~~المقانة الرايحة ~~ظهر الاضطراب من جهة تضاد الامم بعضها بعضا ، وخالفة بعض الامة بعضها ~~اها صول ملته التي يتجها وفروعها فاغرفه ، ولا كان العالم الطيعي بلا اختلاف ~~وضوعا في افق النفس والنفس علته كان واجبا ان يكون السمات اللاحقة ، مثل ~~الكور والدور والقران الاصفر ، انما لحقته من اجل بدء علته عند افاضتها عليه ~~فنكون افاضة النفس في الدور الاعظم على الطبيعة الكلية اضعاف افاضتها عليه ~~ي الدور الاكبر وكذلك افاضتها عليها في الدور الاكبر اضعاف افاضتها عليها ~~في الدور الاصغر كذلك النبومة لها سمات لاحقة بها مثل الرسول(1 والوصي والمتم ~~الاحق ويكون الذي يناله الرمول اضعاف ما يناله الوصي وما يناله الوصي اضعاف ~~ما يناله المم وما يناله المم اضعاف ما يناله اللاحق، فإذا النبوءة ثابتة من جهة ~~النفس. # افصل الخامس من المقالة الرابعة : ~~في اثيات النيومة من جهة الاحداد ~~لا كان العدد ينقسم الى قسمين : هما الفرد والزوج وكان الفرد لا ينقسم في ~~ذاته بقسمين مما يلي العدد يل يكون احد قسميه فردا والآخر زوجأ والزوج ما له ~~سمة في ذائه وينقسم الى قسمين ممائلين للعدد كذلك الرسالة قد انقسمت الى ~~شهادتين : شهادة الله المتعالي بفردانيته عن سمات المربوبين وليست له شيء مما ~~اظهرته وحدته ممائلة ولا مساوية بل يكون احد الأصلين متحدا بالوحدة اذ هو ~~الخصوص بالأزلية والوحدة المحضة التي لم بشاركه في نيلها غيره والاصل الآخر لم ~~نل الوحدة بخاصيته الأولية المحضة حتى اذا ازدوج بعلته الذي هو السابق فهو ~~اببا زوج وسابقه لنيله من جهة علته فرد والشهادة الاخرى التي أوجبت من جهة ~~االة مي الشهادة لنفسه وتؤدي الشهادة لوصيه بالوصاية، والزوج ينقسم الى قسمين ~~مألي العدد اذ هما اعني الاساسين متفقان من جهة دعوتهما لان لكل ظاهر باطن ~~كلى حق جقيقة ثم العدد ينقسم الى أربعة اقسام : الى الفرد المحض والى الزوج المحض ~~الى الفرد المركب والى الزوج ms139 المركب فالفرد المحض 26 ممتا لا نظير له وهو الاثنان ~~(1) في نسخة م وردت الرسل. # (2) في نسخة س وردت المحضر . # انبات النومات9 PageV00P151 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النبوات ~~الفرد المركب والزوج المركب مما لهما نظير كثير من الاعداد بلا نهاية كذلك الرسالة ~~قد أدت من نفسها اولا شهادة الفرد المحض وهي إضافة الخلقة جميعها الى امر الله ~~تبارك وتعالى الذي هو الواحد بالحقيقة بقوله: { وما أمرنا إلا واحدة كلمه ~~بالبصر ثم شهادة منها للزوج المحض الذي هو الاثنان بالحقيقة بقوله : ان اول ~~ما خلق الله القلم ثم اللوح فأمره ان يكتب ما هو كائن الى يوم القيامة وشهادة ~~منها للافراد والأزواج المركبات وهو ما يوجد في انواع الشرائع شهادة لكل عدد من ~~الافراد والازواج المركبات اذ منها داران فان اقلها الثلاثة وان بعض الصلوات مبنية ~~على ثلاث ركعات11 كالمغرب والوتر مثل حالات الصلاة على الوجوه الثلاثة من ~~الانتصاب والانحناء والاضطجاع كذلك الوضوء جعل كماله في ثلاث مراتب . # وجعل طلاق النساء ثلاث ووجوب الصدقات في ثلاث واجناس من الحيوان والقرود ~~الثلاثة في عدة المطلقة ثم الاربع موجودة في الفرائض الاربع من الوضوء وفي الصلوات ~~الثلاثة من الظهر والعصر والعشاء الآخرة ونكاح الاربع من الحرائر ثم الخمسة موجودة ~~و في وجوب الزكاة من الذهب والفضة والابل والبقر والغم والحبوب وفي عدد الايام ~~الستة التي خلق الله عز وجل الارض والسموات فيها ، ثم السبعة موجودة في الطواف ~~السبع في الحج وعدد الآيات السبع في فاتحة الكتاب التي تقرأ في كل ركعة وفي ~~عدد ابواب جهم وفي تقسيم القرآن على سبعة اسباع سواء ، ثم الثمانية موجودة في ~~المقدار الذي يجب على الحبوب وهي الامناء الثمانون من ثمانمائة وفي الاصناف الثمانية ~~الذي أوجب الله دفع الزكاة اليهم ، وفي الابواب الثمانية المفتوحة للجنة وفي الملائكة ~~الثمانية الذين يحملون العرش الى سائر ما يطول الشرح بذكره ان اخذنا فيه ~~وهذا مقدار لمن يريد الاحاطة به بدقة النظر والفكرة الى آخر المعدودات ~~الطبيعية. # فلمتا وافقت الرسالة الاعداد من جهة التقاسيم والاعداد ms140 موضوعها موضوع ~~حقيقي علم ان الرسالة ثابتة وانها حق وليس شيء من الاعداد سواء كان مركبأ فردا ~~او زوجا مركبا الا وهو موسوم بسمة الواحد فيقال ثلاثة واحدة واربعة واحدة وغمة ~~احدة الى سائرها كذلك ليس شيء من الموضوعات الشرعية الآ وهو مقصود طاعة ~~الواحد المتعالي عن سمات المربوبين والعدد من اقسام الكمية تنقسم الى سبعة اقسام: ~~(1) في نسخة س وردت ركمتان PageV00P152 ~~============================================================ ~~القالة الرابعة ~~فة منها متصلة : وهي الخط والسطح والجرم والزمان(1 والمكان واثنان منفصلان وهما ~~العدد والقول كذلك الرسالة مشتركة بين سبعة نفر: وهم آدم ونوح وابراهيم وموسى ~~عيى ومحمد والقائم صلوات الله عليهم والاثنان المنفصلان على الطرفين الابتداء ~~الانتهاء وهما آدم والقائم عليهما السلام ، فالعدد على اول النطقاء اذ قد انفصل من ~~دور الكشف ووقع في دور الستر ، والقول على صاحب القيامة وهو ايضا منفصل ~~لان القائم على ذكره السلام قد انفصل من دور الستر ووقع في دور الكشف ~~الخطر على نوح اذ هو الذي خط تأليف الشريعة والسطح على ابراهيم عليه السلام ~~اذهو الذي سطح في عقيه الامامة والجرم على موسى المتوسط بين النطقاء السبعة ~~ازمان على حد المسيح الذي هو علامة القائم المستعان على الازمنة ، والمكان على ~~حد محمد صلى الله عليه وآله وعليهم وعلى ملته يمكن الشرائع والاديان وهذه دائرة ~~موافقة لهذه التقاسيم فاعرفه انشاءالله تعالى: ~~وان بعض الاعداد ~~رسل الى بعض بمعى ~~ان كل عدد يخبر عن ~~نفسه لعدد أخر معناه ~~وقمته كالخمسة تخبر ~~العثرة انها نصفها وتخبر ~~ا ~~الحمسة عشر انها ثلتها ~~المكان[4 ~~العشرين انها ربعها ~~ةا ~~الخحمية والعشرين انها ~~نلنها وخمسها وجذرها ~~بضأ وكالستة انها تخبر ~~الاثني عشر انها نصفها ~~لثانية عشر انها ثلثها ~~الاربعة والعشرين ~~نها ربعها والثلاثين ~~(41 سقطت في نسخة س PageV00P153 ~~============================================================ ~~كاب اثبات النبويات ~~انها خمسها والستة والثلاثين انها سدسها وجنرها ايضا وهكذا جميع الاعداد. # كذلك الرسالة يخبر لصاحيما انه أولم او ثانيهم او نالثهم او رابعهم او خامهم ~~او سادسهم او سابعهم او يخبر نسبته الى الماضي والباقي ms141 والعدد مربوط بالاصول ~~الأربعة التي هي الآحاد والعشرات والمثات والالوف ، كذلك الرسالة مربوطة بالاصول ~~الأربعة الي هي السابق والتالي والناطق والاساس فالآحاد منها نظير السابق المتحدة ~~بالوحدة والعشرات منها على التالي الذي من جهته وقع التركيب اذ العشرات تركيب ~~من الاحاد والمثات منها على الناطق الذي من قبله حدثت مائية الشريعة دون الكمية . # الالوف على الاساس الذي من جهته وقعت الالفة بين التأييد والتركيب والتأليف، ~~فإذا النبوءة ثابتة من جهة العدد، وبعد الالف من الاعداد فانها تتكثر بلا نهاية ~~وليس للانسان احاطة بنهايتها وتعسر الوقوف عليها كذلك محصول الرسالة الى القائم ~~عليه السلام ومنه الى العالم الروحاني وثواب الآخرة غير معدود ولا معلوم11 ولا محدود ~~وليس لاحد ان يقف على كيفية ما يلحق المومن من ثواب الله تعالى ذكره ، فإذا ~~الاعداد قد اثبتت النبوءة من جهة الموافقة فاعرفه . # الفصل السادس من المقالة الرابعة : ~~في اثبات النبوءة من جهة الفكرة" ~~ان الفكرة آلة من الات النفس تستعين بها على الإحاطة بالمعلومات ، وبها ~~تكتسب العقل المكتسب ثم تكون الفكرة في ذاتها مقصورة على الإحاطة بما يحصره ~~قصد التفكير وشوق القصد في غريزتها ثابت ، ثم لا يمتنع على من فوقه بالدرجة ~~الصفوة درك ما قصرت فكره من دونه عن دركه الى ان يبلغ اقصى غاية امكان ~~الدرك من جهة الاستدلال وتجاوز الاحاطة به عن مقدار البشر وديمومة الشر من ~~باقية الى درك ما جاوز مقدار اليشر من جهة الاستدلال فوجب ان يكون في نوع ~~الانسانية من يمكنه درك ما قصده شوق التفكير لا من جهة الاستدلال لأن لا ~~يكون الشوق عبثا وباطلا فصار المدرك لا من جهة الاستدلال يل من جهة البحث ~~الألهام رسالة وسمي المخصوص بها رسولا وانما وسم المدرك والملهم لا من جهة الاستدلال ~~سولا لانه لم يلهم ما خطر على من شاركه في النوع والصورة لا ليجدي نفعه على ~~(1) سقطت في نسنةس. PageV00P154 # ============================================================ ~~123 ~~المقالة لراهة ~~الحظورين عنه ولا سبيل الى نيلهم جدواه الا باختراع الملهم به اوامر ونواهي (1 ~~فاعات ms142 موفتة لهم للصلاح في اولاهم وعقباهم ، فلمتا امتنع الرسول عن اداء الرسالة ~~دن ان يقرنها الى الطاعات كانت اجابة الطاعة عليهم رصالة اليهم وكما ان الفكرة ~~اا ادت ما عملت فيه الى حراقة الحفظ امكن اللسان العبارة عنه كذلك الرسالة ~~اذا قدمت في قلب الناطق واستقرت فيه وجب عليه ان يوديها باللسان كما قال ~~تعالى: (نزل به الروح الأمين (على قلبيك ليتكون مين المنذرين) ~~يليان عربي مبين ~~ايضا فان الفكرة اذا صعدت في التفكير في حال الموسومين بالرسالة والنبوءة ~~جدتهم قوما يرجعون الى كثرة الانصار والاتباع فارتابت في امرهم وصدقهم البعض ~~كذبهم ، فان حكمت عليهم بالكذب كان لها صعودا آخرا في تحقيق ما لديهم ~~تقع في صعودها على وجود قوم ليس شيء من مكارم الاخلاق الا وهم آخذون ~~به ولا من مساونها الا وهم تاركون له مع ما تشاهد من قوتهم ، وقوة مللهم ، وصلاح ~~الخلق من جهة نواميسهم وانتفاعهم بسياساتهم ايصلح لنا ان تثبت على تحقيق كذبهم ~~ام لا يجوز لها دون الرجوع عنه فان صلح ذلك فيما تحقق الفكرة ما تحققه وان صلح ~~ل ا هذا التحقيق وأمكن ان يكون ما تحققه باطل وما تبطله حقا فأذا الفكرة تحقق ~~النبومة وتثبتها ولا تنكرها . # وكما ان الفكرة تختلف بحسب الازمنة والاوقات والامكنة والافعال ، فان الفكرة ~~في اقبال الشتاء للتدفي والاستكانة ، وفي اقبال الصيف للتبرد والاستحصار، وعند ~~غلبة الحرارة للتسكين ، كذلك الرسالة تنمس النواميس على هيئة الزمان الذي يليق ~~به فتحرم المحلل وتحلل المحرم وتكره المحبب وتحبب المكره وتجعل الناسخ منسوخا ~~المنسوخ ناسخا كل ذلك امر العزيز الغفار ، كما ان الفكرة منها خبيثة ومنها صحيحة ~~مستقيمة21 كذلك الرسالة على نوعين : نوع منهم كاذبون مبتدعون مخترعون مثل ~~زرادشت وماني ومردي وبهافريد وموقون وديصان ، ونوع منهم صادقون محقون وهم ~~مثل الذين دارت عليهم رحى الدين .. فإذا النبوءة ثابتة من جهة الفكرة فاعرفه . # (1) سقطت في نسخةس. # (2) سقطت في نسخة س PageV00P155 ~~============================================================ ~~كتاب اثيات النبوات ~~الفصل السابع من المقالة الرابعة : ~~* في اثيات النبومة من جهة الحفظ" ms143 ~~ان كل حفظ فانما يثبت بثبات الحافظ له ، فإذا ابطل الحافظ بطل الحفظ. # و وجد حفظ بعد بطلان الحافظ محفوظا في نوع مشاكل للحافظ كان ذلك ~~الحفظ صريحا سريعا وكل حفظ دونه فانه هو مجاز بالقياس الى هذا الحفظ . # فلما وجدت النبوءة محفوظة عند النبي عليه السلام، ثم لم تبطل بعد غيبته . بل ~~قام لها من المشاركين له في النوع عدد كثير يحفظونها ويختهدون في المحفوظ يعندهم ~~كاجتهاد المكرم بالنبوءة علم انها ثابتة من جهة الحفظ وقد من الله عليه صلتى الله ~~عليه وسلم فقال عز وجل: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ~~يعني نزلنا الذكر على قلبك وبعد غيبتك تحفظه على امتك من جهتين : من جهة ~~الاتماء والأولاد الذين يقومون بنشر دعوتك ظاهرا وخفيا ومن جهة المرتادين الذبن ~~جهدون في طلب ما يلقى اليهم من اسرار الملكوت وقد قيل ان اللوح المحفوظ . # لوح قد نقش عليه جميع الكاثنات الي كانت وتكون الى يوم القيامة وكنما يظهر ~~ي العالم فانما يظهر موافقا للمنقوش عليه كذلك الرسالة قوة محفوظة قد نقش الله ~~فها جميغ الشرائع والاوضاع التي بها يكون مصلحة العباد وليس يظهر شيء من ~~الاحكام والحدود الا موافقا لمرضات الرسول : وقد اكتد الله شرف القرآن اذ أضافه ~~الى اللوح المحفوظ فقال : {بل هو قرآن مجيند {في لوح محفوظ) ~~لان الله عز وجل علم ان القرآن اقصى ما يبلغه دقائق الكلام بلاغة وإداء وحكمة ~~وبعدا من ان يلحقه تناقض واختلاف ، بل القرآن به يتألف كل مختلف ويتفق ~~كل متناقض ، وما كانت سبيله هذا السبيل ومنزلته هذه المنزلة كانت خزانة الحفظ ~~حيطة به وحروف الاضاعة مرفوعة عنه، فإذا النبوءة ثابتة من جهة الحفظ فاعرفه. # وضد الحفظ النسيان فهو يتمكن في النفس فيزيل الحفظ عنها بل يكون الذكر ~~قوة موهوبة للنفسي ليزول النسيان ويتجدد الحفظ الا ان الذكر فيه من التعب ~~انصب اكثر مما في الحفظ ويكون استر وأخفى منه ايضا ، والنسيان غير منهوام ~~لا ايضا بذي فضيلة كذلك الرسول اذا الف ms144 شريعته وأودعها خزانة الحفظ واقام ~~من يقوم بذكرها وذكر حقائقها في امته ، فان الضد يحتال في زوال الامر ممن PageV00P156 ~~============================================================ ~~بدنة الرابعة ~~مله الله اليه دليلا ولا يمكنه ذلك لقوق القام مقامه لأن القام مقامه يمسه من التعب ~~ب في نشر دعنه من جهة امة الرولى ما قد علمه من اليير ، امنا الفاجر ~~ب ك ن امره مسنورا عن غير اهله كلتر الذكر وخفاته ولا يكون للاضداد الجالسين ~~بكنه فضائل معروفة يستحقون بها تلك المرتبة ، كما لم يكن للنسيان فضيلة معروفة ، ~~ل النيان سبب عدم الفضائل ، فإذا النبوءة ثابتة من جهة الحفظ فاعرفه . # والحفظ يعمل في اشياء اخرجها الحافظ بلطافة فكرته ويعمل فيما ادته اليه ~~اخواس الخمس من المبصورات والمسموعات والمشمومات والمنوقات11 والملموسات، ~~ر بعمل فيما اخرجه غيره من المعلوم كذلك الرسالة تعمل فيما وهب ها من حكمة ~~ربها ، وفيما اتصل الى الرسول من الحدود الخمسة الروحانية ، ويحكى عن اخبار ~~السل الماضية وعما يكون بعده ، فإذا النبوءة ثابتة من جهة الحفظ فاعرفه . # افصل الثامن من المقالة الرابعة : ~~في اثبات النبومة من جهة الذكر" ~~ان الانسان يذكر بالعقل احوال الخلقة من الابتداه الى الانتهاء ، فان الذكر ~~وة موجودة في الانسان بما يمكنه الحكاية عن صور العالمين وما فيهما من الاحوال ~~الاسباب ويذكر كبفية كونه وتركيبه ، والى ماذا يثول حاله وحال مواليده ، وكيف ~~طري عليه الاستحالات وهو الذي يذكر اولا بان لا بد لهذا العالم من صانع ~~حكيم قادر (2 وهو الذي بريه ان خليقته ليست لعبث ولا لجزاف ولذلك فان الرسالة ~~وة مرجودة في نفر من الناس يذكر شأن الخالق وعظمته وجلالته وعلو مرتبته وسمو ~~ففنه وبعده من التشبه يالمخلوقين ، ويصف الخالق بالاسماء الحسنى ، ثم تذكر ~~ال الخلقة من السموات والارض وما بينهما من المواليد وهو قوله : { ألتم تر ~~ان اله خلق السموات والأرض بالحق إن يننا يذهبكم ويات ~~الني جدينذي وقوله عز وجل : إن ربكتم الله البذري مخحلق الستماوات ~~ازف فى سية أبام ثم اسنتوى علتى العرش بعنشي الليل النتهار ~~(1) سقطت ms145 في نسخة س . # (2) سقطت في نخة س . PageV00P157 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبهات ~~يطلب حثيثا والشمس والنقمر والنجوم مسخترات بأمره ألا ل ~~الخلق والأمزر تبارك الله رب العالمين} ثم يذكر خلقة الانسان قوله: ~~( انا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميغا ~~بصيرا} وقوله : {أيحسب الأنسان أن يترك سدى) فإذا الرسالة ثابتة ~~من جهة الذكر فاعرفه ، وفي الرسالة قوة عجيبة اذ ان فيها ذكر ما حصرته الازمنة ~~الماضية والزمان المقيم وما تبصره الازمنة الآتية ، فأما ذكر زمانه والزمان الذي قبله، ~~قوله هذا ذكر من معي وذكر من قبلي ، واما ذكر الازمنة الآتية فقوله : (يوم ~~تشقق السماء* (يوم تمور الأرض متورا وتسير الجبال سبرا) ~~ويوم تبدل الأرض غير الأرض) (ويوم ترجف الراجيفة) (ويوم ~~فخ في الصور وما اشبهها ، فقد وافق النبوءة من هذه الجهة . # وبين الذكر والرسالة تشابه بما يخبر وذلك ان الذكر ابدا للطرفين والمتوسط . # فاما المتوسط المعتدل فعلى ما يقع عليه ، ومثال ذلك ان الانسان يذكر ما يشاء ~~هذا امتا سرورا عظيما او مصيبة عظيمة وهكذا امتا بردا شديدا واما حرا شديدا ~~وكذلك امتا قحطا مسبغا واما خصبا مشبعا ، فاما الحال المتوسط بين السرو ~~الغم وبين القحط والخصب وبين الحر والبرد فعلى ما يذكره ، كذلك الرسالة اما ~~في ذكر اقوام قد بلغوا من الضعة(1 والدناءة موضعا مافلا فتذكرهم بالرزائل والمثالب. # فإذا النبوءة ثابتة من جهة الذكر . # الذكر في الانسان انما يتجدد ويقوى اذا ضيع الرجل شيئا من اسبابه ، او ~~اهمل شيئأ من اموره ، واستخف بشيء من احواله ، فحينئذ يستيقظ الذكر فينبه ~~عا اقدم عليه من الإضاعة والأهمال والاستخفاف ويذكر له الاحوال الماضب ~~يعتبر بها ويسترشد فيها فيكون ذلك ردعا وورعا له يفي المستأنف عما اقدم وأضاعه ~~وأهمله كذلك الرسالة انما تتجدد على الخلق اذا ضيع الناس شريعة الرسول الماغي ~~أهلوها واستخفوا باحكامها فتجدد لهم الرسالة من الرأس وتوجب عليهم اجكاه ~~شرايع أكد مما ضيعوا وأهملوا، فإذا النودة ثابتة من جهة الذكر : وبن ثداء انز ~~الرسالة عبر عنها بالذكر كفوله : ( وهذا ذكنر مبارك ms146 أنزكناه افاننه ~~(1) في ننة س وردت الضعض. PageV00P158 # ============================================================ ~~الخالة الرايعة ~~منكرون)) وقوله : ( إنا نحن نزلنا الذكثر وإنا له لحافظون)). # وان الذكر غاية قوى النفس الناطقة لان النفس الناطقة اذا ذكرت شئا فانها ~~با تذكره الا بعد ان اعملت فيه القوى النفسانية من الخط والفكر والحفظ (1 والعقل ~~ذمن وقد تعمل للشيء هذه القوى بايرها او بعضها فلا يكون له ذكر لان ~~لر رها خط ياله شجيء بلا يدكره ورما حطر وفكر يحنظ وعقل نلا يد كره، ~~ان اذا ذكره فلا بد له ان يكون ذهنه وعقله وحفظه يتفكر فيه ويخطر بباله ، ~~كذلك الرسالة اقصى غاية مراتب البشر لان الرجل اذا اكرم بالرسالة فقد اكرم ~~لراتب التي فيها من الوصاية والإمامة واللاحقية والجناحية الى سائر الحدود ، وقد ~~كرم الرجل ببعض ما وصفناه او بكله ، ثم لا ينال الرسالة، فأذا النبوءة ثابتة ~~من جهة الذكر . # ان القوة المذكورة قوة مزدوجة بها لا يفارقها ، واذا فارقها بطل فعلها اعني ~~الفوة المصورة فان القوة المصورة تعينها في حفظ المذكورات وتصور الخير والنفع ~~على محض المذكور ، فإذا فارقتها فلا يرد عليها سائر القوى من الخطر والفكر والحفظ ~~عقل والذهن ، كذلك الرسالة مقرونه بالوصاية التي لا قوام لها بها وهي اعني الوصاية ~~نبنها في وضع الاشياء مواضعها فإذا فارقت الرسالة الوصاية لم يكن للرسالة نجوع ~~قلوب قابليها ، واذا قارنتها وأولت عن متشابهائها استقر امرها وشرف فعلها ، ~~إذا النبوءة ثابتة من جهة الذكر فاعرفه انشاء الله . # الفصل التاسع من المقالة الرابعة : ~~في اثيات النتبومة من ججهة المحية ~~ان محبة الرسل راسخة في قلوب اتباعهم اكثر من محبتهم لأولادهم وأهاليهم ~~صدقائهم وآبائهم وامهاتهم ، يؤثرون التعصب لهم على التعصب لانفسهم وما ~~وهم . والقلوب جبلت على حب المحسنين وبغض المسيئين فيجب ان يكون احسانهم ~~م متدما على محبتهم لهم وليس من متقدم على احسانهم شيئا ظاهرا سوى الشرائع ~~ك شرقة والحقاتق المسورة "فلو كانت من اخزاعاتهم لم يحب بها المحبة لكنتها ~~(1) سقطت في نسخة م. PageV00P159 # ============================================================ ~~كاب اثبات النبووات ~~كانت بمن جهة ms147 رسالة الخالق عز وجل نجع ذلك في قلوب اتباعهم ورخت المودة ~~فيها لهم ، فإذا النبوءة ثابتة من جهة المحبة ~~ايضا فان الفضل موجود في الشيء من غيره لا يكون الآ من جهة المحبة وذلك ~~ان الرجل اذا وهب ولده او اهله او صديقه شيئا من العطايا والمواهب فانه لا يفعله ~~الا من جهة محبته لهم وإثاره اياهم ، فلمتا وجد في نفر من الناس فضل عدم تذلد ~~القعلى من غيرهم من المثاركين فم في النوع بالصورة وهور الرسالة والنبودة علم آن ~~وجوده فيمن وجد فيهم لتقدم المحبة لهم من المفضل عليهم فقال عز وجل يخاطب ~~صفيه موسى عليه السلام: ( وألقيت عليك محبة مني ) يعني ورقيتك بمحبتي ~~لك الى درجة الرسالة ، ومن شأن المحبة ان تكون بلقاء المحبوب ، فأمتا بعد فقد المحبوب ~~فان المحبة لا توجد بل ربما كره الرجل ان يرى من اثار محبوبه شيئا ، وان رآه جزع ~~عليه وربما ترك من المأكول والمشروب ما يعلم ان محبوبه يميل اليه ويواظب عليه ~~و عبة الرسل بخلاف ذلك فان امهم الذين لم يعاينوهم اشد حبتا لهم من يعاينوهم ~~ويشاهدوهم، وتراهم عاكفين على اثارهم واخلاقهم من غير جزع عليهم ، فأذا ~~بتهم للرسالة التي ادوها اليهم لانفسهم ، والرسالة موجودة فيهم غير زائلة عنهم فهم ~~يحبونها ولا يملون من المداومة على اثارهم فإذا النبوءة ثابتة من جهة المحبة والرسالة مشابهة ~~شابها عجيبا وذلك ان الرسالة ربما تتأكد بين البعيدين وبين القريبين ولا تعمل في ~~القريب وذي اللحمه وان الرجل ربما ابغض ولده وأخاه فلا يحب مواصلتهما بوجه ~~من الوجوه وأحب مملوكه الذي جلبه من السند والترك وتقع الإلفة بينهما فينفع هذا ~~السندي من ماله ما لا ينفع به ولده وأخاه كذلك الرسالة ربما وقع لها قبول من ~~الأبعدين ونفور من الاقربين وربما ينجع في قلوب الامم الذين هم بالبعيدين عنها ~~ما لا ينجع في قلوب الامم الذين ليست بينهما واسطة ، فإذا النبوءة ثابتة من جهة ~~المحبة. # وان المحبة تورث الالفة وترفع الشحناء(1 والعداوة ، وقد تكون ms148 بين الرجلين ~~عداوة وفرقة فإذا وقعت بينهما المحبة من اجل احسان يظهر من احدهما الى صاحبه ~~ارا بعد العداوة والافتراق موتلفين وبعد المبائنة مجتمعين كذلك ترفع الرسالة العداوة ~~ولا وتوقع الإلفة كما حكى الله عز وجل عن إلفة القوم الذين كانوا قبل محمد صلى ~~(1) في نستة س وردت الشحنة . PageV00P160 # ============================================================ ~~139- ~~المقالة الرابعة ~~اله عليه وآله متعادين مخلفين فقال: (واعتهيموا بحبنل الله جهيينعا ولا ~~تقترقوا واذكرفا بيعنمة الله عليكم إذ كنتم اعنذاء فتالئف بين ~~لويكم قاصبحنم بيعننه اخوانا وكنتم على شقا حفرة مين ~~انار فأنقذكم مينها كتذكك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ~~بعني بالرسالة والدليل على إن النعمة ههنا هي الرسالة من كتاب الله قوله تعالى : ~~(ايعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكتافرون فإذا النبوءة ثابتة ~~من جهة المحبة . # الفصل العاشر من المقالة الرابعة : ~~* في اثبات الجوءة من جهة الغلبة" ~~لما كان اسم الله جل جلاله بالغلبة اظهر الأيسيات لا من أيس حتى أيسها ~~سماها كما شاء مبدعها ومؤيسها فلم يعجز عليها الابداع عن اظهار الأيسيات ~~افضلها وكلما اظهره امر الله تعالى فانما يظهره في مبدع ومخلوق ومكون ومركب ، ~~لم يكن لغلبته من القوة ان يظهر ذاته حتى اخرج الرسل بكثرة الوسائط التي تقدمتهم ~~لما اخرجهم اظهر ذاته بالغلبة الإبداعية من جهتهم فصاروا اعني الرسل معبرين ~~نه مرة بالامر والنهي ومرة بالكلام اذ هو كلمة الله اما عبارتهم عنه بالامر والنهي ~~فثل الشرائع المفروضة عليهم اما امرا واما نهيا واما العبارة عنه بالكلام فمثل المنزل ~~عليهم كالتوراة والانجيل والزبور والفرقان وسموها كلام الله تبارك وتعالى فصاروا اعني ~~السلي قادرين على اختراعات الأوضاع الناموسية بالغلبة المتحدة بهم عن امر الله ~~جلج جلاله فقال عز وجل : ( وقال الذيي اشتراه من ميضر لإمنراتي ~~كربي مثواه عسى ان ينفعنا أو نتخذه ولدا وكتذكيك مكتنتا ~~بسف في الأرض ولنعلمه من تأويثل الأحاديث والله غاليب على ~~اره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} يعني امر الله غالب على كل شيء، ~~قال في غلبة الرسل: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا ms149 المرسلين} اي انهم لهم المنصورون ~~ان جندنا لهم الغالبون . # ولولا الغلبة الموهوبة لهم من الله تبارك وتعالى اضعافا لما امكتهم سياسة الخلق PageV00P161 ~~============================================================ ~~ككاب اثبات النبروات ~~سلب المالك التي قوتها في الظاهر اضعاف قوة اصحاب الملة حتى اذا امعنت النظر ~~جدت العالم باسره جاريا تحت احكام الرسل ومبسوطا بسياساتهم وذلك انك لا تجد ~~صفا في العالم الا وأهله متعلقون بحبل احد الرمل متوسمون برسمهم راغبون في ثواب ~~واعيدهم راهبن1 من عقاب وعدما) فربالاتهم غالبه عليهم اناء ليلهم فنارهم ~~و جد من دون الناس مربوطين بتلك الغلبة وذلك ان العالم اما معادن وامتا نبات ~~واما حيوان واما انسان والناس على ما وصفناهم من تعلقهم بحبل الرسل وجارون ~~حت حكمهم من غلبة الرسالة التي نالوها ، واما الحيوان فان الغلبة لم تهملهم بل ~~أحاطت بهم وذلك مثل القرابين التي أوجبوها على بعض الحيوان في بعض الاوقات ~~ومثل إباحة قتل المؤذيات من الحيوان مثل الحية والعقرب والكلب العقور(1 وما ~~اشبهها ، ومثل ايجاب الزكاة على بعضها ، ومثل اشراكهم بعضا في الغزو والجهاد ~~اذ جعلوا للفارس سهمين وللراجل سهما ، وكذلك أوجبوا على النبات الزكاة وسنوا ~~التطيب ببعضه والتدخن ببعضه ، وكذلك المعادن قد استعملوها في تعليق الجوامر ~~ي المساجد والبيع والكنائس وما اشبهها ما وصفناه ، وأوجبوا الزكاة على بعضها ~~أي غلبة اظهر من الرسل اذ لم تدع شيئا الا وقد أحكمته وأظهرته والفرق بين ~~غلبة الملك وبين غلبة الدين معلومة ، لان غلبة الملك بالدول وغلبة الدين بنقض ~~الاديان والملك التي تقدمته ، فإذا النبوءة ثابتة من جهة الغلبة . # الفصل الحادي عشر من المقالة الرابعة: ~~" في اثبات النهوءة من جهة السعادات* ~~ان السعادة تنقسم الى قسمين : قسم منها للدنيا وقسم منها للآخرة ، والسعادة ~~الدنياوية مثل صححة البدن وكثرة المال والأولاد وإصابة الرئاسات ، واما السعادة الي ~~لآخرة والخلاص من العقاب والوصول الى الثواب فوجدنا جملة انواع السعادات ~~مربوطة بالرسل وغير متوهم لها البقاء الا بهم وذلك ان البدن انما عصم دمه من اجل ~~قبول الدين ثم دامت له الصحة بأنواع من ms150 تداوي الرسل منها ما لم ينله من جه ~~وجوب الصوم، لان الصوم اشرف الاستفراغات الي ينتفع بها البدن ويكتسب الصحة ~~(1) في نسخة س وردت راغيون. # (2) في نسخة س وردت المعقور . PageV00P162 # ============================================================ ~~المقالة الرابعة ~~منها ما ينله من جهة الطهارات الموجبة على البدن في بعض الأوقات دون البعض ، فإن ~~الطهارة تنقي الوسخ وتنقي الوسخ حدوث السرور وتقوية الحرارة الغريزية ، وان من بعض ~~الطهارات حدوث قوة الغضب الذي منه تكون قوة الجلد والبطش وقرة الحركات الارادية(1، ~~منها ما نيله من جهة الصلوات الموجوبة في الاوقات المعلومة ، فان الصلاة موضوعة ~~على الحركات المعلومة للبدن فيها من اكتاب الصحة غير يسير ومنها ما ينله من ~~جهة الزكاة والصدقات ، اذ بالزكاة بصير شقي الجسد الى السعادة لان الرسل ~~صلوات الله عليهم لما علموا ان الموليد على ضربين : ضرب منها ما نال بالسعادة عند ~~مولده فاستغنى بأضافة السعادة عن الجهد في جميع ما يصلح به حاله وضرب منها ~~من اقعدته شقاوة الجد عن الظفر بما يحتاج اليه بمصلحة بدنه ، فوظفوا بأمر خالقهم ~~على اموال اصحاب السعادة وظائفا معلومة وأمروا بتفرقتها بين الفقراء لينالوا من السعادة ~~بركة الرسل ما حرموه من جهة الولادة ومنها ما ينله من جهة وجوب الحج لان الحج ~~حتاج فيه الى قطع هوية مختلفة ومشاهدة اقوام متباينة اراوهم فرما ينال الحاج ~~بسلوكه في هواء يخالف هواء بلدته ما يكون به زوال بعض الاسقام عنه التي اكتسبها ~~في بلدنه ، وربما استنبط من الآراء ما به ليصل الى الطريق المستقيم ، فهذا نوع ~~من آنواع السعادات الدنيوية وهو البدن . # ثم النوع الثاني المال ، فان بالرسل صلوات الله عليهم عصم اموال الناس وبهم ~~ب نال البركة فيها والكثرة منها وذلك ان الرسل صلوات الله عليهم لما أوجبوا الزكاة ~~على الجوهرين الذهب والفضة ، فان اصحاب الذهب والفضة لما استيقنوا بوجوب ~~ظيفة مفروضة على ما بأيديهم اجتهدوا في التجارة فيها ليفضل هم ما يمكنهم اخراج ~~ازكاة عنه فربما ربحوا على المال من خوف الزكاة اضعاف ما لزمهم منها فتكثر ~~بذلك ms151 أموالهم ، وكذلك اصحاب المواشي فقد اجتهدوا في النتاج وحفظ مواشيهم ليحصل ~~لهم ما يقوم بفرائضها فربما زادت فيها زيادة كثيرة بما يفضل على الفرائض اضعافها ~~ثم الغزو فيه من اضالة الغنائم ما فيه فهذا في النوع الثاني من انواع السعادة الدنيوية. # 1 ثم النوع الثالث الأولاد والابوة والبنوة وكلها هو يألفه النكاح الذي وضع ~~الرسل . فلو كان الامر فيه جائزا على السفاح دون النكاح كان فيه ابطال الابوة ~~(1) وردت في نسنة س الادارية . PageV00P163 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~البنوة واهمال البشر كاهمال الحيوان غير الناطق وبطلان النسب ، فهذا النوء ~~الثالث من انواع السعادة الدنيوية . # الام الوعم الابعم من انواع السعادة بالعر فالرناسة ، فهل تجد في العالم شئا من ~~ال الا من جقة السلحم فذلي ال لعام ياسره و وناذة العن مالاسيم الالكم ~~الك جارون تحيت احكامهم امتا براهمة واما سوابده واما اساقفة وامثا جواليت ~~ا الاتا لقصا العو لاه كلي ا حما اويل فى سعاتم مجى لم من تله ~~ف لولاهم لكانوا ناسبوا الناس ، فهذه انواع السعادة الدنيوية . # اما السعادة الآخرية فانها مجموعة في شيئين : في الخلاص من العقاب والوصول ~~الى الثواب ، ووجدنا الناس باسرهم مقتدون برسلهم يستعملون اشياء ويتركون اشياء ~~مستيقنين بانهم باستعمالهم ما يستعملونه وتركهم ما يتركونه ويتخلصون به من العقاب ~~و يبلغون الثواب وما سوى المعتقد لملل الرسل فلا هم يرجعون ثوابا ولا هم يخشون عقابا ~~كالانعام المقتصرين على مأكولهم ومشروبهم ومنكوجهم تهم أضل منهم ، لان الانعام ~~لم تنكر ما انكره هولاء المعطلون الجاحدون ، فإذا النبوءة ثابتة من جهة السعادات. # الفصل الثاني عشر من المقالة الرابعة : ~~في اثيات النبومة من جهة الكرم والشرف" ~~اذا كان الانسان ايثرف العالم وكان كل جامع شيئأ من مواليد العالم سوى ~~الانسان يستحق ان يسمى شريفا ، فالجامع لنوع الانسان بتملكه عليهم اشد ~~استحقاقا لان يسمى شريفا وقد وجدنا من دون الرسل صلوات الله عليهم المستحقين ~~لاسم الشرف انما هم الاقوام استحقوا نيل هذا الاسم من اجل ان بعضهم جمع ياقوتأ ~~و زمردا وذهبا وفضة ms152 وبعضهم جمع مواشيا وبعضهم جمع ثيابا وأواني ، وبعضهم جع ~~م ارع وكروما ، وبعضهم جمع دورا وقصورا ، ولم يكن فيهم من امكنة التملك ~~على البشر ولا القهر لهم ولا الغلبة عليهم ، ووجدنا الرسل صلوات الله عليهم والقهر ~~لهم وانهم صاروا عندهم بمنزلة الشيء المجموع عند الجامع له فعلمتيا ان فضل ~~رفهم على شرف من ذونهم كفضل البشر على سائر مواليد العالم ، ولما كان ذوي ~~الانساب اشرف ممن عدمها ولم يوجد غير الرسل من لهم من الانساب القديمة والاحساب ~~الخطيرة ما لهم علم انهم اشرفهم وأمجدهم انتسبوا اليها فإذا النبوة ثابتة من جهة الشرف. PageV00P164 # ============================================================ ~~المقالة الرايعة ~~قد وصف الله تعالى ذكره كتابه المنزل عليهم بالكرم فقال : بل همو قران ~~جينذ لعلمه جل جلاله ان القرآن المنزل عليهم قد اعطى كل شيء حقه ~~سمه من غير بخس ، ووضع كل شيء موضعه وانزله منزلته لان الكرم هو البذل ~~المتحق على قدر استحقاقه؛ فالقرآن المنزل عليهم قد اعطى كل شيء من امره ~~هيه وحلاله وحرامه وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه حقه ، حتى لو اتعبت النظر ~~فيه وحاولت إزالته عن تلك الجهة ضرب الامتناع فيه بسهامه فالمكرم بمثل هذا ~~الكتاب احرى بان يسمتى كريما، فإذا النبوءة ثابتة من جهة الكرم ، فان كان ~~كل من يبذل شيئا من امتعة هذا العالم لطالييه استحق ان يسمتى كريما ، فالذي ~~يذل من ذخائر العالم البسيط اولى بان يسمى كريما، فإذا النبوءة ثابتة من جهة ~~الكرم والشرف. # وان كان شرف كل انسان على مقدار شرف ما يبلغه ان كان من اهل ~~الصناعات فبمقدار صناعته وشرفها يكون شرفه وان كان من اهل السوقة فبمقدار ~~بعه وشراه ، وان كان من التجار فعلى مقدار كياسته وسعيه ومقدرته فما يتجر ~~به . وان كان من الملواك فبمقدار علمه ومرتبته وان كان من الاساورة فبمقدار ~~شجاعته وبسالته ووجدنا الرسل صلوات الله عليهم تعلقهم بالاله الذي هو فاطر ~~السموات والارض ورازق الخلق ومدبرهم ومحييهم وثميتهم فلم يكن احد اشرف منهم ~~اذ امكنهم القبول عن الخالق من الوجوه التي امكنتهم ms153 ولولا ذلك التعلق الجليل لم ~~بكن لأقاويلهم نجوع في قلوب الخلق بعد مضي ايامهم ودروس ابدانهم ، فإذا ~~النبوءة ثايثة من جهة الشرف، وكل شرف دون شرف الرسالة فآنما هو بالمجاز وشرف ~~النبومة حقيقي وذلك ان المستحق لاسم الشرف من اجتمعت فيه الفضائل كلها او ~~بضها وليس من اهل اليسار والشرف والثروة لإحتوائهم على حطام الدنيا ومتاعها ~~اهم منها في كل ساعة على حد فراقها وليسوا بآمنين على ما جمعوه أن تكون لهم ~~ف ضيلة النبوءة والنبوءة فضيلة حقيقية ثابتة غير زائلة اذا هي اما علم واما شجاعة ~~اما زهد وعلوم الانبياء بعد مفارقتهم الدنيا في زيادة . وهي الاستنباطات الي ~~استبطتها اممهم بعد لحوقهم برضوان الله وكذلك شجاعتهم في نماء وقوة ، وهي محاربة ~~مهم المخالفين بعد منقلبهم الى ثواب الله وكذلك زهدهم في زيادة وهو اجتهاد اممهم ~~عد صعودهم الى كرامة الله في رفض الدنيا اقتداء برسلهم فإذا فضائلهم حقيقية ~~غير مجازية . PageV00P165 # ============================================================ ~~- كاب اثبات النبوا ~~ولا كان مالك العالمين هو الله جل ثتاوه ، وفضل العالم الاعلى على العا ~~الادنى ظاهر غير مدفوع ، وليس من الكرم بذل الأدنى دون الاعلى بل من الكر ~~ان يبذل الرجل انفس شيء عنده ، فلو كان الله تعالى وهب لخلقه هذا العا ~~الادني ولم يهب لهم العالم الاعلى لم يكن ذلك كرمأ بل سخاء وحاشاه عن ذلك ~~ليس يمكن ان يهب الله عبده شيئا من العالم الاعلى الأ من جهة الرسل الذي ~~يصفوتهم وشرفهم صعدوا الى العالم اللطيف بانفسهم الزكية فحملوا من اللطافة الروحان ~~والامتعة النورانية ، وأدوا ذلك الى الخلق ليظهر لهم بذلك كرم الخالق تعالى فاذ ~~النبوءة ثابتة من جهة الكرم. # وان لم تكن النبوءة شرفأ كانت خسة واذا كانت خسة وحاشاها من ذلك فالذي ~~لازمهم خطاب النبوءة فإنما هم البشر وهم الذين قيلوها وتعلقوا بها فالبشر اذا هم احس ~~م واليذ العالم اذا لزمهم خطاب النبوة من دون سائر مواليده وليس البشر الا افضا ~~واليده فلم يلزمهم الا خطاب ما هو الافضل والاشرف وهو النبوءة، ms154 فإذا التبوء ~~افضل شيء وأشرفه ، ولما كان الملك شرفأ لذوي المملكة بلا اختلاف وانما ه ~~قوة دنيوية منتقلة بين الناس ، وعلى مقدار الاتفاقات ثم وجدت النبوءة محتوية عل ~~ملك الدين والدنيا ، والدين انما هو للآخرة فمن نالها احرى ان يكون شريفا لإحتوا ~~بها على الآخرة والدنيا، فإذا النبوءة ثابتة من جهة الشرف والكرم فاعرفه ... وهذ ~~هو آخر فصول المقالة الرابعة من كتاب اثبات النبوءات والحمد لله الموفق والشك ~~لملهم. PageV00P166 # ============================================================ ~~المقالة الخامسة ~~ي أن الانبياركانوا تفقين في الجقائق ~~وابنكانوا مختلفين في الظواهر ~~الفصل الأول من المقالة الخامسة : ~~ه في ان قبول الانبياء من معدن واحد وان اختلفت أوضاعهم* ~~لا استقر من العالم التركيبي على الفرد المركب والزوج المركب وان الفرد المركب ~~كي عن الكمية التي هي الطول والعرض والعمق ، والزوج المركب يحكى عن الكيفية ~~الي هي الحرارة والبرودة(1 والرطوبة واليبوسة ، وقد ازدوجا اعني الفرد المركب والزوج ~~المركب ، فكان من ازدواجهما الامهات الأربع التي يجمع كل ركن منها بين الكيفيات ~~الكميات وكانت صورة المواليد مستخلصه من هذه الاركان بحركة الدوائر المحدقة ~~ها ولم يجب من اجل اختلاف الاشخاص الجزئية والأنواع الطبيعية ان يكون قبول ~~كل واحد من شخص او نوع لا من هذه الاركان الأربعة بل قبولها كلها منها ~~م وجود الاختلاف العام فيها كذلك استقر امر العالم البسيط على الزوج البسيط ~~الذي هو الاصلين فكان احدهما تاما بفعله وتاما بقوته والآخر ناقصا بفعله تاما ~~بقوته لان صورة الأصلين انما هو واحد مزدوج بواحد ، فالواحد المزدوج به هو ~~الام بفعله وقوته والواحد المزدوج به ناقص بفعله تام بقوته لانه لو لم يكن ناقصا ~~بعله لازدوج بواحد آخر قبل ان يزدوج به واحده الذي سبقه ، فلمتا لم يمكنه ~~اردواج لما سبقه واحده بقي ناقصا يفعله تاما بقوته ، ولا كان واحده الذي سبقه ~~امكنه الازدواج بما تلى واحده الآخر ثبت تاما بفعله وقوته فاستقرا من العالم البسيط ~~(1) سقعلت يفسخةس. # افبات النيوءات10 PageV00P167 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النيوهات ~~على هذين الجوهرين الموسومين احدهما التام بالقوة والفعل والآخر التام ms155 بقوته الناقص ~~فعله ولم يوجد في الاشياء البسيطة هذه القسمة الآ في العقل والنفس لان العقل ~~أبدع فازدوج بالنفس ليلهمها ويوديها والنفس لا تزدوج ما بعدها ازدواج بساطة ~~م وجدت دعوى الانبياء صلوات الله عليهم انهم عاينوا العالم البسيط وقدروا على ~~خاطبة الروحانيين فوجب ان يكون لهم ايضا اتصال بهذين الجوهرين اللذين صارا ~~ركنا العالم البسيط ولم يجب من اجل اختلاف أوضاعهم ان يكون قبوهم من غير ~~معدن واحد لما لم يجب لاختلاف الاشخاص المتجزئة والانواع الطبيعية ان يكون ~~قبولهم الا من هذه الاركان الأربعة التي فيها بنية العالم المركب ، فإذا قبول الانبياء ~~من معدن واحد وان اختلفت أوضاعهم . # وهكذا اللغات المختلفة بالعبارة من السندية والهندية والتركية والفارسية والزنجية ~~والعربية مخارجها من آلات وأدوات متفقة مثل الحلق واللهات واللسان والشفتين وما ~~اشبهها وليس يجب من اجل اختلاف اللغات ان يكون لكل لغة آلة واداة خلاف ~~آلة اللغة الاخرى كذلك لم يجب ان يكون لكل رسول معدنا منه يقبل رسالة الخالق ~~وان اختلفت الأوضاع وتباينت الشرائع بل لهم معدن واحد به يتصلون وعنه يوردون ~~واليه يدعون ، وان جميع المهن والصناعات الي بعملها الانسان ويخترعها فانما هي ~~جملتها الصنع والاشكال والصور مبائنة القصد كمهنة النجارية والحدادية والبنائبة ~~فانها بصنعتها كلها مختلفة وأدواتها التي تم بها الصنعة غير متفقة وقصد كل واحد ~~فيها غير قصد صاحبه ثم يستوي جملتها في السمة الي يوسم واحدة منها ، والعمل ~~القوة التي تظهر جميع المهن (1 والصناعات واحدة وهي حركة القلب مع اختلاف ~~صورها وأدواتها ، فلميا لم يمتنع للمهن المختلفة بالصورة والقصد ان يكون مبدأها ~~مبدا واحد وهو حركة القلب لم يمتنع ان يكون قبول الرسل من معدن واحد وقصدهم ~~قصد واحد وهو عبادة الخالق وان اختلفت أوضاعهم وتبائنت شرائعهم . # ولو لم يكن قبوهم من يمعدن واحد لم يجز شهادة بعضهم لبعض اذ الشهادة ~~بعد العلم والمعرفة تثبت، فلما وجدنا الآخر منهم يشهد لمن تقدمه بالنبوهة والربسالة ~~وصدق الدعوى علمنا ان شهادته لمن تقدمه حق لانه عاين ms156 اتصاله بالمعدن الذي ~~اتصل به الشاهد ولو كان له ايضا معدن خلاف معدن صاحبه لم يعاينه ، واذا ~~(1) في نسخة س وردت المهنات. PageV00P168 # ============================================================ ~~المقالة الخامة ~~ماينه لم تيت شيمادهام فلما كانت الشمادة من بعضهم لبعض اجايرة نبن ~~ان قبولهم من يجهة العالم الطبيعي المركب ولا يمتنع دركها من جهة العالم الروحاني ~~السيط ، فإذا قبولهم من ذلك العالم الاعلى الشريف هو من معدن واحذ لاتصال ~~حد النطقاء والاسس والاتماء اليهم على مقدار صفوتهم ثم يدعو الخلق الذين دونهم ~~بالمتبة الى التفكر في خلقة السموات والارض وفي خلقة انفسهم لما علموا صلوات ~~الله عليهم ان فيهم قوة امكان التفكر : فإذا قبول الانبياء من معدن واحد وان ~~ختلفت اوضاعهم. # ولا تجد العدد كالأسطقس لجميع العلوم من الرياضيات فما دونها من الصناعات ~~وأشرفها صناعة الطب لان صاحب الهندسة محتاج الى عدد ما يهندسه ويقدره، ~~صاحب التنجيم محتاج الى حفظ عدد ما يتحراك فيه من الكواكب من درجها ~~دفائقها ، وصاحب الموسيقى محتاج الى تحصيل عدد ما يولفه من الالحان والنغم ~~كذلك الطبيب محتاج الى الاشراف على عدد المجاري وعدد حركة النبض لزوال ~~المرض او لزوال الصحة وهكذا كل صانع محتاج الى عدد ما يقدره من النظم ~~القدير في إقامة صنعة ولو لم بكن منكرا ان يكون من انتساب هذه العلوم المختلفة ~~الصناعات المتباينة الى العدد بمنزلة واحدة والعدد حيط بها كذلك ايضا ليس بمنكر ~~ان بكون قبول الانبياء من معدن واحد وان اختلفت اوضاعها . # افصل الثاني من المقالة الخامسة : ~~في كيفية قبول الرسالة من المرسل" ~~ان القبول قبولان: قبول سمع وقبول وهم ، فالقبول السمعي يكون بالكلام والقبول ~~الاي يكون بالخطرات ، والكلام يكون من متكلم فيه آلات الكلام ، والخطرات ~~من متفكر فيه خزائن العقل فلو كان قبول الانبياء الرسالة بالآلة السمعية وجب ~~ان يكون المؤدي اليه متكلما فيه آلات الكلام هو أمثالنا وأشكالنا ، واذا ثبتت ~~الثالية والشكلية فيه دخل الفساد عليه من جهتين : احدهما انه يحتاج الى قبول سمعي ~~ن مودي ذي آلات وذلك الى آخر وذلك ms157 الآخر الى آخر بلا نهاية فتبطل وترجع ~~ف قبول وهمي ، والجهة الاخرى ان الامة باسرها قادرة على قبول السمع ، فأي ~~حاجة الى متوسط يقبل مسموعا ثم يودي الى الامة ، هل هو الافضل لا يحتاج PageV00P169 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النبووات ~~الها ، فصح من هذه الجهة ان قبول الرسل قبول وهمي يخطر في افئدتهم ما ارصلوا ~~به ثم يوودون الى الامم بلسانهم ولغتهم ، يوكده قول الله تبارك وتعالى: {ما كذب ~~الفوآد ما رأى )) يعني لم يكن فيما عاين بفوآده من الخطرات الالهية كذب ~~فان قال قائل : فما الفرق بين خطرات الامة وخطراتالرسل* يقال لهم ان خطرات ~~الامة اذا كان فيها سوء المزاج ما انكرها الخاطر ان تعوض خطراته بخطرات اخرى ~~ان يبلغ خطراته الى غاياتها التي من اجلها تبعث الخطرة وربما انها ورثته الخطرة ~~الاولى حزنا وندامة وغما لما حركت تتوق الخطرات الاخرى فيما لا يحق في نفس ~~قوة الاحاطة الاخرى، وخطرات الرسل خطرات مقدسة عن ان يجول فيها وناله لما ~~فيهم من اعتدال المزاج وعصمة النفس فلا يتعب المقرب بهذه الخطرات لما في كل ~~خطرة من خطراتهم ما يستحق فيها خطرات الامة، وان اردت اراد الله بك الخير ~~ان يتضح لك هذا المنهاج ، فانظر الى ما احتوت على شهادة لا اله الا الله ، هل ~~يخلو عنها خطرة من خطرات الامة ، اذ ان جميع ما يخطر في بال الامة من الطبائع ~~امتا الموجبات وامتا السالبات ، فالنصف من الشهادة الذي للأثبات على من قدا ~~حتوى على قضاياهم الموجبات ، والنصف الآخر الذي للنفي كذلك يحتوي الى ~~السالبات ، وان اسعد بها مما يورده من الالفاظ الناموسية وأهل وقته وان عادت ~~تلك الخطرات اليه من غير ان يصار فيها الى شيء من هذه الانواع التي وصفناها ~~علم انها خطرات من جهة مشاركة الجسد فيعاين نفسه عليها ويعلم انها لم تقع بالموافة ~~ذلك ديونهم التي عبرها الله في كتابه ، وكالموجود في كل شيء من الاشياء الطبيعيات ~~لنشوه والبلاء والحر والبرد والرطب واليابس اذ بكل شيء منها أبوابه منظومة في ms158 الدوائر ~~المقارنة للكواكب فيفتح ابوابها اذا قدركونها كفتح ابواب المطر وفتح أبواب الحر ~~الى سائر ما فيه من الابواب لكل مقدور طبيعي ، قال الله تعالى فيما يسره للناطق ~~من القبول : { ولقد يسرنا القرآن ليليذكثر فهل من مدكير)). # وبين الخطرات وبين اللغات مناسبات روحاتية ومشاكلات نفسانية فريما ~~اتفق لبعضها المشاكلة بالسريانية ولبعضها المشاكلة بالعبراتية ، ولبعضها المشاكلة ~~بالعربية فلا يؤدي كل ذي خطر من الخطرات اذا ذبلت عمن شاكلها وناسبها ~~قارنها من اللغات الى غيرها ما فيها من الحلاوة والحكمة وتعيش على المكرم ب ~~العبادة عنها بما لا يشاكلها من اللغات ، فان الخطر التي منها تأليف شهادة لا اله PageV00P170 ~~============================================================ ~~المقالة الحامة ~~الا الله ، كذلك شاكلت العربية ووفقتها فلو ازيلت عن العربية الى السريانيية ~~العبرانية لم يكن اثباتها بميتها وصورتها ) قال الله تعالى برهان عليه : فانتمت ~~ببرناه بليسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا يعني ~~سرنا الخطرات ببالك اي ابلاغها الى امتك بلغتك ولسانك لعلهم يذكرون ما فيها ~~ن الحكمة والبيان . # الفصل الثالث من المقالة الخامسة : ~~في كيقية كلام الله تعالى ذكره"* ~~قال الله عز وجل : (ما كان لبشر أن يكتلمه الله وحيا او م ~~ن ~~راءه حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليي حكيم) ~~يعني ما كان للناطق ان يصل اليه خطر من كلمة الله تعالى الا وحيا يعني الآ ما ~~بويده به من جهة السابق او من وراء حجاب يعني او ما يويده به من جهة السابق ~~من وراء التالي . فالتالي حجاب بين الطبيعة والعقل اذ هو المتوسط بينهما او يرسل ~~سولا فيوحي باذنه ما شاء يعني ان الناطق اذ رقى الى حد الناطقية فقد فرض عليه ~~ان بغير بلسانه كما قذف في قلبه الروح الامين من صناعة الاشياء ليبلغ بذلك ~~الى الامة فنظرنا في الكلام فوجدنا صوت الموضوع بالاتفاق والاصطلاح دالا على ~~الزمان ، واذا فرقت اجزاءه لم تدل على شيء من معنى الكلام ، فكلام الله بالحقيقة ~~الناطق صاحب الشريعة ووضعه بالاتفاق يعني ان النطقاء قد اتفق ms159 بعضهم مع ~~بعض في ياب الشهادة وفي باب القبول دلالة على الزمان يعني ان الناطق دل امته ~~نا يقتضي زمانه من الخير والشر وما يليق بزمانه من التحليل والتحريم فان فرقت ~~اجزاؤها لم يدل على شيء من معنى الكلام ، فأجزاءه اساسه وأحد الذين ان ~~رقت بينهم وازيلت الولاية عنهم وأضيفت الى غيرهم الذين لم يجعل ذلك لهم وفيهم ~~م يعرف شيء مما اراد الله عز وجل فان الاضداد لا قوة لهم علي ان يضعوا كل ~~يء موضعه وينزلوا كل شيء منزلته ، ولا هم بقادرين على تأليف القلوب بل ~~م من قبلهم تقع الفرقة والأختلاف والعداوة والبغضاء وجدت الكلام اذا تكلم به ~~تكلم يحصوه نقش الكتابة في نفس الرأي فتكون كهيئة الكلام بغير صوت ولا ~~فش وهو مثل قول الله ، فإذا اكتسبت تقع صورة الحروف أربعة من الف ولام ~~لام وهاء ، معدن واحد وان اختلفت أوضاعهم ، ولو كان قبول كل واحد منهم PageV00P171 ~~============================================================ ~~كتاب اثباث النيووات ~~من معدن غير معدن صاحبه لم يجز تسخ الشريعة وتبديلها وانما جاز للآخر ان ~~ن سخ شريعة الماضي ويبدلها ويغيرها لانه قبل شريعته وناموسه من المعدن الذي ~~تصل به صاحب الشريعة المنسوخة ، ولو كان صاحب الشريعة المنسوخة معدن ~~غير معدن صاحب الشريعة الناسخة لم يكن له ان ينسخ شريعته . الا ترى الى ~~السكون والفساد انهما في الطبيعيات موجودين ، والشيء الذي منه كان فمنه يفسد ~~و الذي منه يفسد فنه كان كالاشخاص غير المتجزئة فانما هي في الطبيعة تفسد ~~وهي ايضا منها تكون كذلك الشرائع الناسخة والمنسوخة ظهورها من معدن واحد وان ~~اختلفت أوضاعها وتباينت شرائعها . # ان تفكرت في الدوائر التي جعلها الله قوالب التغييرات الكلية والجزئية وجدتها ~~في طبيعتها واحدة وفي سيرانها وثبوتها معلومة العدد ، ثم تختلف التغييرات الكلية في ~~العقب والازمنة والدهور فترى العامرة خربة والخربة عامرة والأعزة اذلة والأذلة اعزة . # من غير ان يكون قد زاد في القوالب شيئا او نقص عنها ذرة واحدة بل لتبلغ الاشباء ~~موضعها ومبلغها وتننهي الاشخاص الى غايتها ، وتكمل ms160 الصيغة وتظهر الحكمة ~~الفضيلة كذلك معدن الرسل معدن واحد ، وتختلف أوضاعهم (1 وشربعتهم فترى ~~الحلل حراما والمحرم حلالا والمأمور منهيا والمنهي مأمورا من غير ان يكون قد حدث ~~ي المعدن تغييرا او زوالأ ، بل لتبلغ الانفس مبلغها بظهوره او بغيبته تتحالف ~~أوضاعهم في دور الستر الى غايته المقدرة لهم ثم يظهر دور الكشف مشرقا بنور ~~ربه ويحاسب صاحب الكشف اصحاب الملل(2 والأديان فتتقوى بالمحاسبة النفس ~~وتظهر فضائل الي اكتسبتها النفس من جهة الادوار الطبيعية ، فتفهم هداك الله. # تجد الخلقة محيطة بالعالمين الذين احدهما العالم الطبيعي المركب والآخر العالم ~~الروحاني البسيط ، ثم وجدت الرسل باسرهم قد رفضوا الدنيا ولم يكترثوا وحذروا امهم ~~من الركون اليها والطمأنينة بها ورغبوهم في الآخرة وبشروهم بها وحثوهم على المسارعة ~~اليها والى طلبها ، علمنا ان معدن قبولهم ليس للدنيا بل هو للآخرة ، لان الانسان ~~لا يزجر غيره عما فيه رغبة منه بعدم قبوله ، ثم وجدت الرسل باسرهم قد ادعوا ~~معاينة ما لا يخطر على قلب البشر معاينته ، وهو مثل دعوى احدهم انه كليم الله ~~(1) سقطت في نسخة س. # (42 سقطت في نسخة م . PageV00P172 # ============================================================ ~~المقالة الخلصة ~~دعوى الآخر انه روحه ودعوى الآخر انه دنا منه حتى راه ودعوى اجمعهم ~~اينوا الجنة والنار وساكنيها ، وهذه الاشياء مما يمتنع دركها والاحاطة بها وهي دالة ~~على هذا الصوت الذي خص كلمة الله وبطل عنه الصوت ، فاذا وقع في وهم ~~الأي بطل عنه النقش وثبتت فيه الاشارة الى معنى الكلمة فدلنا ما شاهدناه من ~~صرف الكلام من الصوت الى النقش ومن النقش الى الوهم على الاستنارة ان ابتداء ~~كلام الله تعالى لما اتحد بالايس الأول لم يكن له صوت ولا نقش بل كان معلوما ~~بين افادة السابق واستفادة التالي ، ثم سلك في طريق التركيب فصار منقوشا من ~~جهة نظمه ومرتبته غير ذي صوت ثم ابتدأ الناطق بالوقوف على النقش والتركيب ~~من ابتداء دوره الى انتهائه ثم امر بالابلاغ فكان ابلاغه بلسان القوم ذا صوت ~~غم وإشارة بما يفتح لإساسه غير ذي ms161 صوت بل أحاط بما فتح الناطق على نقش ~~اشرائع ونظم التنزيل وبما ادخر للقائم سلام الله على ذكره يرجع الحال من الاخرية ~~الى الأولية من الحال وهو استغنائه عن الصوت ونقش التركيب . # ندبر لما وصفناه دائرة مشتملة على ما يتصرف من الاحوال بكلام الله تعالى ~~من الابتداء والانتهاء وهذه هي : ~~فه به صت وغ ~~تا سهيه اوها ~~اة4 ~~خد اب ~~شسيكه PageV00P173 ~~============================================================ ~~كاب ائبامته النبومامت ~~فالناطق سلام الله على ذكره صار واسطة بين الحدين العلويين وهما السابق ~~التالي ، وبين الحدين السفلين وهما الاساس والقائم ، فقبوله كلام الله من جهة ~~السابق الذي لا صوت فيه ولا نغم ما ايد من عنده مما لا يطلع عليه أساسه ، ~~واختص بذلك الخط دونه ودون سائر الامة وقبوله كلام الله من جهة التالي الذي ~~من جهته نقش التراكيب وهو ما اطلع عليه آساسه وهو النصف اللمي امر بتسليمه ~~اليه وقبوله كلام الله من جهة مفاتحته بالبيان للاساس وهو ما اوقف الائمة صلوات ~~الله عليهم الادلاء الراشدين على التأويل والبيان المستور في الشرائع والتنزيل وقبوله ~~كلام الله ما ادخره للقائم عليه السلام مما هو ليس لاحد الاحاطة به من مرموزات ~~التنزيل الى ان يبلغ الامر الى القائم عليه السلام واكرم ناطق عليه السلام بالاطلاع ~~على جملة ذلك الحد من غير تفسير وهو يلوغه الى سدرة المنتهى المربوطة بكلام ~~الناطق ذي الصوت والتأليف ، فأقول : ان الكلام التأييدي الواقع من قبل السابق ~~ذي الجلال المتصل بالناطق عليه السلام انما هو إصباغ روحانية اتحدت بنفس ~~الناطق لكل صبغ منها شكل عقلي يكون ذلك الشكل يجمع اشياء كثيرة نفسانية ~~لتلك الاصباغ وتأليف روحاني منى ألقت في نفس القابل اشرقت على معرفة اشياء ~~كثيرة فإذا فرغت نفسه من الاشراف على المعارف وجد لتلك الاصباغ بعد الاثتلاف ~~كلاما روحانيا لطيفأ قد اعتاد قبوله فمتى استقبله علم منه ما يعلمه من الكلام المموع ~~وأفضل من الكلام . فهذا معنى كلام الله من جهة تأييد السابق . # فاما الكلام التركيي الواقع من جهة التالي ذي الاكرام المتصل ms162 بالناطق عليه ~~السلام فانما هو حركات نفسانية تظهر في الدوائر وفي الكواكب المرموزة(1. وفي ~~الدوائر يكون في كل حركة وفي كل قرب وبعد في بعض اجرامها الى بعض خواص ~~افعال طبيعية وهي اعني الدوائر بالكواكب النيرة (2 الممدودة فيها نظم لحساسة البشر ~~كأنها اشكال حروف ، اذ فيها ما يكون نقطة على الاستواء في الطول مثل الالف ~~اذ للألف النقطة المجتمعة في الطول ونقطة ككوكب شبيه بالباء والتاء، والى سائر الحروف ~~ولكن لا سبيل الى ذلك من دون الناطق المؤيد الى قراءة تلك الكتابة وكيف يعبر في كل ~~(1) وردت في نسخة س المدموزت. # (2) وردت في نسخة س المنيرة. PageV00P174 # ============================================================ ~~القالة الخلمة ~~دور وبماذا يتكلم التركيب في كل زمان وبماذا يأمر وعمنا ذا يزجر وينهي ، والمخصوص ~~بالرسالة واقف على جميعه كانه ينظر في كتاب فيقرأه ، فهذا كلام الله تعالى من ~~جهة التراكيب. # وامتا كلامه من جهة ذاته المنسوب الى الصوت والتأليف فمن كانت متزلته ~~اذا اتحدت به الأصباغ الروحانية العقلية ووقف على حركات التراكيب كان كلامه ~~من القوة والشرف والحلاوة والثمرة ان يعجز عن اتيان مثله من لغتهم لغته ولسانهم ~~لسانه ، وصار كلامه غالبا على كل كلام ورائجا في كل زمان وإماما في كل ~~مكان ، فاما الكلام على ظاهره وهو كمثل الماء المذكور في القرآن فانه اسم واقع ~~على الجوهر السائل البارد الرطب ، والتأويل لا يزيل الاسم عن جهته ويبطل حقيقته ~~ومعناه . ويكون كلام التأويل في الماء انه مثل للعلم الذي يسيل من جهة أرباب ~~الدين يدخل في قلوب المرتادين وهو بارد يعني انه ساكن يسكن القلوب عن الاضطراب ~~والاختلاف والرطب يعني ان العلم يجمع بين الكلمات المتفرقة والالفاظ المشتتة هذا ~~فعل التأييد بجميع الاسماء الظاهرة والمستعملة(1 في الآيات المتشابهة ، فهذا كلام ~~الله من جهة تأويل الاساس. # فامتا كلامه من جهة ما ادخره الائمة من جهة ما ادخره القائم عليه السلام ~~فهو الافاضة المحضة التي تقع من النفس الزكية بعد غيبته الى نفوس خلفائه ومن ~~جهة خلفائه الى نفوس المصطلين بنارهم فقدروا بتلك ms163 الإفاضة على اختراعات علوم ~~لطيفة (2 دقيقة لم تخطر قبله على قلوب الناشئين في ادوار الستر فهذه صفة كلام ~~الله تعالى من جهة حدوده العلوية والسفلية ، فامتا كلامه تقدس عن المقابلات من ~~جهة أمره المحض فانه متعال عن ان يجول فيه ولا يقع عليه خلقة بل هو علة جميع ~~الخلوقين من اللطيف والكثيف والروحاني والجسماني ، فهذه صورة كلام الله تعالى ذكره . # الفصل الرابع من المقالة الخامسة : ~~* في العلة الي من اجلها تقدم قبل ظهور النطقاء في عالم الفساد" ~~قال الله تعالى ذكره : وما منعنا أن نرسيل بالأيات إلا أن كذب ~~(1) سقطت في تسخة س. # (2) سقطت في نسخة س. PageV00P175 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النيووات ~~الأولن واتبنا تمود النناقة مبنعيرة فتظلموا بيها وما نرسل ~~بالابات إلا تخويفا وانما يخوف الله بالآيات عباده لان ثمرة التخويف الزهد ~~في الدنيا وثمرة الزهد في الدنيا الرغبة في الآخرة وثمرة الرغبة في الآخرة التفكر في ~~الخلقة وثمرة التفكر في الخلقة الوقوف على الحقائق وبالوقوف على الحقائق تثبت ~~النبومة فقدر الله تعالى قبل ظهور رسله في العالم من ظهور الفساد وشمول البلايا ما ~~ي زنيهم حجته ان تفكروا فيه ، والعلة الثانية في ظهور الفساد قبل ظهور احد الرصل ~~لان الرسول مجمع البركات فإذا كان العالم باسره مملوءا من الفساد والفرقة والاختلاف، ~~م يظهر الرسول فيرتفع الفساد بظهوره ويقع الصلاح بدلالته ومالوا اليه وتوسموا فيه ~~البركة والخير فتبعوه ويتبعوا امره ونهيه كما اخبر الله تعالى ما اتفق بظهوره محمد صلى ~~اله عليه وآله القوم المتعادين قبله : ( واعتصيموا بحبثل الله جتميعا ولا ~~ت فرقوا واذكروا بعنمة الله علبكم إذ كنثم أعندا" فالتف بين ~~لوبيكم ناضحتم بنعنته إخوانا وكننم على شفا حفرة مين ~~انار فأنقذكم مينها كتذلك يبين الله لكم أباته لعلكم تهتدون) ~~العلة الثالثة في ظهور الفساد قبل ظهور رسلهم لان تجديد الشريعة لا يلزم الأ ~~بعد الدروس المتقدمة ، والدروس المتقدمة ه يما يكون من جهة استحقاق امة ~~الشريعة المتقدمة بها فإذا استخفوا بدين الله لزمهم من مقته وغضبه ما يعمهم ms164 الفساد ~~البوار ، والعلة الرابعة ان المخصوص يالرسالة في اول امره يكون ضعيفا وأنصاره ~~وأولياءه مقهورين يخافون من صولة الاعداء عليهم ، فقدر الله تعالى قبل ظهوره ~~الفاد في العالم من الوباء والقحط11 والقتل النريع وجور الظلمة عليهم ما يشغلهم ~~تبع اثار المخصوص بالرسالة وتتبع اولياءه الى ان يقاوم اتباع الناس له ما يقوم ~~من مكاشفة المنازعين له وباظهار دعوته بينهم وان اعداءه والمخالفين له لو كانوا ~~في رغد من العيش ورفاهية وفي امن ودعة لتتبعوا امره واستأصلوا شأفته فيكون من ~~دلك بطلان امره ودرس دعوته . # وايضا فان امر اصحاب النواميس امر ديني سماوي والامر السماوي الديني هو ~~الآخرة ، وكذلك العالم وما يزيد في قوة العالم الا على اللطيف فينقص من قوق ~~(1) وردت بنسخة س القطع . PageV00P176 # ============================================================ ~~القالة الحامة ~~الادني(1 الكثيف فكان النقضان الذي يظهر في الايسيات الارضية والبلايا الي ~~نقع علها سيألما يظهر من أمر الآخرة وقوة الدين ، وكانه يبدر وبكون قأم يجدد الدين ~~و يدعو الناس الى الآخرة ، الا ترى الى الشخص الواحد من البشر المركب من البدن ~~الروح متى اخذ في تعمير روحه ظهر التخريب في بدنه لان تعمير الروح غير ~~مكن الا بالحمل على البدن في العبادة عبادة الخالق والتفكر في خلقه وفي الحمل ~~على البدن من تخريبه ما لا يخفى ذلك على احد وهكذا متى اخذ الرجل في تعمير ~~بدنه من توسعه للمأكول والمشروب والشهوات دخل عليه التخريب في روحه من ~~الغفلة عمنا وراءه من الثواب والعقاب1" فمن هذه الجهة يظهر قبل ظهور النطقاء ~~ي عالم الفساد وليا كان امر صاحب الآخرة امرا عظيما لا يشبه امر سائر النطقاء ~~جب أن يكون ما يظهر قبله من اسباب الآخرة شيئا عظيما لا يقاس به فمن هذه ~~الجهة قيل في اشراط الساعة اشياء هائلة مثل الزلازل والخسوف وانشقاق القمر وتشقق ~~السماء وتناثر الكواكب وبعث الاموات من القبور ، وما اشبهها من اشراطها الي ~~تقديمها ، فهذه الاشياء المذكورة في اشراط الساعة اشياء لم يعاين البشر مثلها ~~حا على ان الذي يظهر من ms165 اسباب الآخرة في الصورة النفسانية اشياء لم يدرك ~~البشر مثلها عقلا وبإزاء كل شرط من اشراط الساعة المذكورة في الكتاب شيء ~~روحاني عقلي (3 يوازيه ويمائله ، ونحن نشرح عنها في المقالة السادسة عند دور ~~القائم سلام الله على فكره ورسومه وصوره انشاء الله تعالى . # ايضا فان نجوع الشرائع في قلوب الامة الذين هم قد شملتهم البلايا قبل لزوم ~~اشريعة اياهم اثبت لما رأوا زوالها عنهم بظهور صاحبها فيكون استعمالهم لشريعة ~~بجهد وجد برهة من دهرهم الى ما يأتي زمان شريعة اخرى ويستخفون بها ويملون ~~ن استعمالها ويلزمهم من مقت الله ما يعمهم الفساد فيلزمهم من الآراء مثل المريض ~~الذي زالت عنه الصحة فلزمه من الفساد والبلايا على حسب ما اكتسبه في أيام ~~الصحة ثم يلزمه من تدبير الطبيب وحسن سياسة طبه ما يمنعه عن تناول اشياء شهية ~~وبأمره باستعمال اشياه كريهة من الاغذية والأدوية ، واذا زال عنه المرض كان ~~زومه لما الزمه الطبيب الماهر من المجانبة لبعض المأكولات والملازمة لبعضها ~~(1) سقطته بنسخةس. # (2) في نسخة س وردت العقبات . # (3) سقطت في نسخة س . PageV00P177 # ============================================================ ~~كاب اثبات النيومات ~~د وجهد1) ما دام ذكر البلايا مرضه الذي كان لرمه ، فإذا نسي مرفه ونبذ ~~تدبير الطبيب وراء ظهره عطف عليه المرض فلزمه القساد والبلايا لزوال الصية ~~يلازمه من بين الطبيب الى ان ينزل بساحته المهالك التي لا يقوم بها تدبير الاطباء ~~ن هذه الجهة تقدم قبل ظهور النطقاء في عالم الفساد الى ان تنتهي آدوارهم آله ~~دور الكشف ثم يلزم نفوسهم ما اكتسبوا في ادوار الستر من الخير بموالاة الاولياء ~~ومن الشر لمتابعة الاعداء. # افصل الخامس من المقالة الخامسة : ~~في ان النبومة لم تنتقل من نسل الى نسل ~~والعلة في ذلك كما قال الله تعالى: { إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل ~~ابراهيم وآل عيمثران على العالمين (ذرية بعنضها مين بعض ~~والله سميع عليم فحكم الله تعالى بان النرية التي تجري النبوءة فيها ذرية ~~واحدة غير منتقل عنها ذلك الشرف الى غيرها من التسول كأنهم خلقوا لها ms166 لا يمكن ~~لأحد غيرهم قبولها فأقول : في علتها وبيانها كما امتنعت الانواع الطبيعية ان ينتقل ~~بعضها الى بعض من جهة التناسل والتوالد مع المشاركة الغريزية بينها ، فان نوع ~~الفرس لا ينتقل الى نوع الحمار ولا نوع الحمار ينتقل الى نوع الفرس من جهة نسله ~~وان كانت المشاركة بينهما من جهة صورتهما ، ولا ايضأ يمكن ان ينتقل نسل الحي ~~الناطق الميت الذي هو الانسان الى شيء من الحيوان الغير ناطق كذلك ايضأ غير ~~مكن ان ينتقل نسلي الحي الناطق المؤيد الى نسل الحي الناطق الغير مؤيد وان كانت ~~الصورة تعمهما جميعا ومتساوية من جهة الظاهر اذ باطن صورة المؤيد غلاف باطن ~~صورة الغير مويد فجرى تولد المويدين في تسل واحد كما يجري مولد الناطقين من ~~الحيوان في صورة واحدة وتوع واحد وهو الانسان فاعرفه. # لا وجدت امر الانتقال والتغيير امرا طبيعيا يظهر في المطبوعين ، وعلة انتقال ~~المطبوعين (2 وتغيرهم انما هي من اجل انتقال الاجرام العلوية في الامكنة الفلكية ~~(1) وردت بفستةس وجاهد. # (2) في نسخة س وردت المطابيع. PageV00P178 # ============================================================ ~~نة الحامسة ~~بكن لكل انقال من اجرامها في بعض أيكنتها تغيرات واقعة في بعض المطبوعين ~~خالات ظاهرة مثل الغنى والفقر والذل فترى قوما عاشوا برهة من الدهر في عز ~~روة معه جهة نظر السعود في اجرامها اليهم ثم يتغير حالهم فصاروا بعد العز والثروة ~~لة فقراء وينتقل العز والثروة الى نسل آخر وقوم آخرين من جهة انصراف السعود ~~ه واتصالها بمن ينتقل العز والثروة اليهم ، وليس حدوث النبوءة من الامور الطبيعية ~~كية بل هو امر روحاني يتصل بقابلها من معالم العقل والنفس ، وليس في عالم ~~قل والنفس تغيير ولا انتقال بل صورهما محفوظة على حالتها من غير تغيير فمن ~~م ذه الجهة لم تنتقل النبوءة من نسلها الى نسل آخر. الا ترى الى ما وعد الله تعالى ~~أهل الثواب في دار الجزاء من الديمومة فيما صاروا اليه فلا يبتغوا عنها تحولا . # ايضا فان النبوءة من نسلها الى نسل آخر ضرب من الفساد فكذلك ان ms167 ~~مناسلين من نسول مختلفة لا تجري الالفة والمحبة(1 بينهم كما يجري ذلك بين ~~التناسلين من نسل واحد في رفع المحبة والالفة وكتمان الفضيلة وتأكدها اضاعة الفضائل ~~فدر الله تعالى ذكره كون النبوءة من نسل واحد لتأكد بعض شهادتهم باذاعة المتأخر ~~هم من فضائل المتقدم، فمن هذه الجهة لم تنتقل النبوءة من نسل واحد الى نسل ~~اخر ، فان قال قائل : فان كان جائزا ان يكون من نسل نبي يكون معدوم الفضيلة ~~يكون ذلك منكرا لم لا يجوز ان يكون من نسل معدوم الفضيلة نبي مرسل والا ~~الفضل يقال له قد مر من قولنا في العلة التي لم تنتقل من اجلها النبوءة من نسل ~~ن نسل آخر ما فيه كفاية عن الامتناع عن الإبانة كون النبي من نسل عاري ~~نفائل فاما ان لم يكن جاز ان يكون من نسل النبي من هو معدوم الفضيلة فانا ~~غبر عنه الآن فنقول : ان العلة في ذلك ان الني عليه السلام اكثر شغله في الاستفادة ~~ن العالم الروحاني النوراني ليتهيأ له الاستفادة من ذلك العالم بسط شريعته ونشر ~~عوته وتأليف كتابه ، فاذا اجتمع مع انثاه كان يكون منه النسل محض معرى ~~: تصوير النفس وذكرها اياه لما في أنفسهم من الشغل في اسباب الدين ، فخرج ~~لد جبدانيا محضا معرى من فضائل النفس الا عند تمني احدهم ان يرثه بعض ~~ده فأل الله في اجتماعه مع انثاه ان يوقع حياله على مأ يبرز منه فيخرج ولده ~~احسن هيئة جسدا وروحا كما حكى الله تعالى عن زكريا عليه السلام عند ~~(1) سقعطت في تستة س. PageV00P179 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النيوات ~~ابتهاله اليه في ان لا يتركه فردا وانت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحى . # في كل شيء من المعادن والنبات والحيوان والانسان له شواهد كثيرة توجب ~~بقاء النبوءة في نسل واحد وبقعة واحدة وذلك انا نجد في المعادن اعدادا كثيرة لاه ~~توجد في بقعة واحدة من غير انتقال عنها الى غيرها من البقاع وكذلك الحيوان ~~سبيله هذا السبيل وهو مثل الفيلة ms168 الموجودة في ناحية الهند وكالببغاء في تلك الناحية ~~ايضا وثل السباع (1 الموجودة في ناحية المغرب وهكذا الناس في كل قوم بقعة منهم ~~قوم يوجد فيهم خواص لا توجد تلك الخواص في سائرهم من الياس وهو مثل الضيافة ~~الموجودة في بني مدلج ، ومثل زجر الطير في بني اسد ومثل الخفة واللعب في اهل ~~الهند ومثل الصناعات العجيبة في اهل الصين ، ومثل الفلسفة في اهل يونان الى ~~ائر ما في الوان المعادن والنبات والحيوان والناس من الخواص والامور التي لا يشاركهم ~~فيها غيرهم ، فاذا كان هذا السبيل جاريا في الطبيعة ان يستقر بعض خواصها ~~في بقعة من البقاع من غير انتقال عنها الى غيرها فغير منكر ان يكون وجب ان ~~تستقر النبوءة في نسل واحد من غير انتقال عنه الى غيره من النسول فاعرفه انشاءالله ~~تعالى وبالله التوفيق . # ولما رأيت الناس يتأسفون على ما جمعوه من الاموال والذخائر اذا ورثوها عن ~~اولادهم وذوي انسايهم ويتوجعون له اشد التوجع وكانت النبوءة اشرف الذخائر فلو ~~علموا اعني الانبياء صلوات الله عليهم ان النبوءة تنتقل من نسلهم الى نسل آخر ~~تأسفوا عليها ولتوجعوا له اشد التوجع والله اكرم وأجود من ان يسلب جوده من انبيائه ~~وان يتركهم في التأسف والتوجع ، وقد حكى الله تعالى ذكره سوآل خليله ابراهيم ~~عليه السلام في ان يجعل الامامة في ذريته باقية فأجابه الى ذلك واستجاب الى دعوته ~~فقال : وجعلها كلمة باقية في عقبه يعني الامامة باقية في نسل ابراهيم عليه السلام ~~غير منتقلة عنها الى نسل آخر ، فاذا النبوءة ثابتة في نسل واحد فاعرفه . # وكل من اراد ان يدرك النبوءة من النسول الاخرى لم يمكنه ذلك ولو اجتهد فيه ~~غاية جهده ولا قام لهم سوق ولا شهادة من الناس ، كذلك الافاضل من الفلاسفة ~~اليونانيين قد وضعوا لدركها اصولا كثيرة من الطبيعيات والرياضيات حتى صعدوا ~~بالوقوف على الرياضيات الى درك الروحانيات فلا يرى ولا احد منهم عند صعوده ~~(1) وردت السبع في تسخة س . PageV00P180 # ============================================================ ~~قنة الحامة ~~عالم النفس بذكاء فطنته ms169 تهيأ له العبادة عن ذلك العالم بأمر ونهي او وعد او ~~عد بل حكايات ورموزات يخالف بعضها بعضا فيها ولا تستقر علي برهان يبين ~~تبطوه بقولهم الا ما كان ملتقطا من ألسن الرسل الذين تقدموهم في العبارة عن ~~خلقين الأولين في عالمهما وفي الإقرار بالمبدع الحق الذي ابدع العالمين بوحدته ~~رادته كذلك زرادشت وماني وبها فريد ومزدك(1 وديصان وفرقون وغيرهم من ~~نبنين لم بحصروا على شيء ؛ فان أكسبهم زرادشت عامة كتبه موضوعة على ~~مارة هذا العالم والميل الى الشهوات الحسية واستعمالها وجعل الاجرة والثواب لكل لذة ~~حسية وشهوة طبيعية ، وفي العقل من الافكار اعني لما هذا به هذا الكتاب ما اذا ~~تأمله صاحبه عرف ان النبوءة اذا انتقلت من نسلها اتت يمثل هذه الفضائح وكذلك ~~سيلمة الكذاب وطلحة والقطري وامثالهم قد اجتهدوا في وضع شيء يتجمع في ~~لوب الناس ويستقر في عقولهم فلم يمكنهم ذلك اذ ليسوا من اهل بيت النبوءة فاذا ~~النبوءة ثابتة في نسل واحد غير منتقلة عنه فاعرفه . # وما يصنع بالنبوءة وانت ترى الامامة والخلافة لما انتقلث من اهل بيت النبوءة ~~رفعت الى اولاد تيم وعدي وامية اتت بالخلاف وإظهار الفتن من سفك الدماء ~~استحلال الفروج وانتهاب الاموال والتجارات، وفي كل يوم تزداد شرا حتى لم ~~يق من الاسلام الا اسمه ومن القرآن الا رسمه ورجع الناس الى الجاهلية وقد رضي ~~عيم الامامة بزعمهم من رئاسته وإمامته بقضاء وطره من اللذات الحسية وقلة اكثراثه ~~ما ينزل برعيته الذين افاضوا الإمامة اليه من الظلم والجور ونبذهم الدين وراء ظهورهم، ~~رى ايدك الله ان الإمامة ان كانت في اهل بيت النبوءة اوالرسالة ايرضى زعيم الإمامة ~~بففاء وطره دون نظر رعيته او يجعلهم في اللبس والضلالة والحيرة والعمى ، كلا ~~بل يجعل الاشتغال بأمر الدين مقدما على سائر اشتغاله ، فيقف رعيته على المحجة ~~اليضاء لما جعل الله له تعالى ذكره في اهل بيت النبوءة من الرفق والسياسة والقوة والهداية ~~باتصال نور الله بهم ونزول البركات عليهم اناء ليلهم ونهارهم فإذأ كانت ms170 الإمامة ~~لا تستقر الا في اهل بيت النبوءة، فكيف بتوهم ان النبوءة تستقر في غير بيت اهل ~~النبوءة، فإذا النبوءة ثابتة في نسل واحد غير منقطعة عنه فاعرفه . # (1) وردت في نسخة م مزدق. PageV00P181 # ============================================================ ~~كتاب اثهات النات ~~الفصل السادس من المقالة الخامسة: ~~ه في ان من اجل اختلاف الأوضاع وجب ان يكون الرسل اكثر من واحد ~~كما ان من اجل ان الطبيعيات المتضادة وجب ان تكون انواعها كثيرة مختلف ~~بالنوع والعدد اذا لم يمكن ان يقبل النوع الواحد اشياء كثيرة مختلفة الكمية والكيفية ~~ولو امكن ذلك امكن الشخص الواحد ان يقبل ذلك الاختلاف في ذاته فيكون ~~الشخص الواحد حلوا او مرا وأبيضا وأسودا وقصيرا وطويلا ورطبا ويابسا في حالة ~~واحدة وليس ذلك بموجود فلما لم يوجد الشخص الواحد يقبل الاختلافات في ~~ذاته في دفعة واحدة وفي حالة واحدة ووجود الاختلافات قد سلكت طريق الحكمة ~~وتساوت في باب المعرفة ان لا يكون واحدة متها انفع من صاحبها او اكثر حاجة اليها ~~في تمامية الحكمة المقصودة من الصانع تعالى ، اذ ليس الحار بانفع من البارد الا ~~الرطب انفع من اليابس ولا الحلو بانفع من المر ولا الأبيض بانفع من الاسود بل ~~لكل واحد منهما موضع من الحكمة وصارت بالحالة التي لو رفعت ذرة واحدة منها ~~عن الكل بطل النظام ولم يبلغ المقصود من الصانع الى غايته ونهايته فلما كان وجو ~~الاختلافات سابقا في الحكمة كان وجود الانواع المختلفة من اجل وجود الاختلافات ~~سابقا في الحكمة كذلك نقول : ان الاوضاع لما اختلفت امكن في الشيء الواحد ~~ان يكون مأمورا به ومنهيأ عنه ومرغوبا فيه ومرهوبا به وأمكن فيه التحليل والتحريم ~~لا يخلو واحدة منها اعني من الاوضاع في حال اختلافها ان تكون موضوع ~~على حقيقة روحانية تودي من نفسها تلك الحقيقة دالة على إثبات الحدود وإثبات ~~الحدود دالة على وحدانية الواحد وعلى ما يجب على المومن معرفته ، وغير ممكن ~~ولا مستقيم في العقل ان يكون الرسول الواحد يجمع دعوته على التحليل والتحريم ~~في شيء ms171 واحد بعينه وليس التحليل في شيء بأنفع من التحريم فيه في باب الدلالة ~~التأويلية وجب ان يكون الرسل اكثر من واحد يستعمل كل واحد منهم في زمات ~~ما يوجد من الأوضاع من الاختلافات الناموسية فاعرفه . # ولما كان التفاضل موجودا في الرسل اذ بعضها أفضل فبأي شيء ظهرت فضيلة ~~التأخر عن المتقدم وليس يمس المتاخر الا بما يمسه المتقدم وهل تحجيء الأفضل الا ~~ما يحتاج اليه اذ قد سبقه بما يمسه من تقدمه ، فإذا يجب على المتأخر ان ينم ~~و يشرع ، ما لم يسبقه اليه من تقدمه ولو لم يكن الاختلاف في نفس الأوضاع PageV00P182 ~~============================================================ ~~المقالة الحامسة ~~مجودأ كيف كان يمكنه هو ان يغير ناموس المتقدم ولا يخالفه في الوضع ، فلمتا كان ~~لاختلاف موجودا في الأوضاع سهل عليه نسخ ناموس من تقدمه ووضع ناموسه11 ~~ان من اجل اختلاف الأوضاع وجب ان يكون الرسل اكثر من واحد ~~فاعرفه. # وعلة اختلاف الأوضاع فأنا نقول بعون الله وتوفيقه : ان العلة فيها هي ان أوضاع ~~الل بإزاء التراكيب في الأجرام المستديرة وترى التراكيب مختلفة بإفعالها وحركاتها ~~في البطئ والسرعة وفي التشريق والتغريب وفي المسعدة والمنحسة وفي الضياء والظلمة ~~في التذكير والتأنيث الى سائر ما فيها من الاختلافات ثم تكون التراكيب عند قيام ~~كل رسول بحالاتها والحالات التي تكون عند قيام الرسول الآخر وللقائم بالرسالة ~~من الاشراف على احوال التراكيب من ابتداء دوره الى انتهائه اشراف حقيقي علمي ~~لا يخفى عليه كيفيتها وكيفية ما يحتاج الى وصفه من شرائعه التي تستقر في نفوس ~~امته مدة دوره فاذا انقضى دوره وقام بالرسالة غيره وجد التراكيب في هينتها مخالفة ~~لما كانت عليه عند قيام الرسول الأول فيضع أوضاعه ويشرع شرائعه موافقة لما ~~جري عليه حركات التراكيب فإذا من اجل اختلاف الأوضاع وجب ان يكون ~~الرسل اكثر من واحد فاعرفه . # ان الشريعة سياسة دينية لمصلحة العباد في دنياهم وآخرتهم كما ان الطب سياسة ~~بدنية لمصلحة حفظ الصحة هم ورفع الامراض عنهم ثم لمتا اختلفت أوضاع الطب ~~جب ان يكون الأطباء ms172 اكثر من واحد وذلك ان من الطب معالجة العين ومنها ~~عالجته بالكي ومنها معالجة القروح والجراحات ومنها علاجات الأمراض المؤمنة ~~اف سائر السياسات الطبية وقد تختلف بحسب المواضع والامكنة فيكون للطبيب الذي ~~كن ناحية الهند والسند من السياسة في دفع الأمراض عن اهلها وحفظ الصحة ~~فم خلاف ما للطبيب الذي يسكن ناحية الترك والخزر (2 ، ولو استعمل الساكن ~~ب ناحية الهند في سياسة المرض الذين في ناحيته ما يستعمله الذي يسكن بناحية الترك ~~ن الأطباء لأهلكهم وبالعكس وهكذا تختلف السياسة الطبية بحسب الأمكنة ~~ان سياسة الطبيب في الشتاء توجب اشياء ممتا لا توجبه في الصيف وبالضد كذلك ~~(1) وردت بفستةس تواميه . # (1) وردته بنسخة س والجزدر. # انت النبومات11 PageV00P183 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات التبوات ~~كل رسول تختلف سياسته وشريعته11 بحسب زمانه ومكانه وقومه المرسل اليهم فقد ~~ثبت ان من اجل اختلاف الأوضاع وجب ان يكون الرسل اكثر من واحد ولو ~~تواترت الرسل بشريعة واحدة وناموس واحد. # م ترى الشريعة لاثبات لها على حالتها بل تراها تضعف بعد القوة فقد كان الرسول ~~المتأخر اذا لزم امته وقومه بشريعة ألفوها واعتادوها برهة من دهرهم وتوارثوها عن ~~ابايهم واجدادهم وقد سموها فلا يستطيبوا بها كانت سياسة لهم خلاف ما عليه ~~جرى امر السياسة وذلك كما ترى في الشاهد من الطبيب اذا عالج المريض بنوع ~~من السياسة الطبية فبدنه يقبل ذلك السباسة برهة من عمره وينجع فيه ادويته ~~ويخفف عليها مرضه مدة من المدد فاذا ضعفت ثلك السياسة ولم ينجع فيه تلك ~~الأدوية ولم يخفف عليها مرضه بل يزيد في مرضه وضعفه ، اتراه يواظب على تلك ~~السياسة ام يرجع عنها الى خلافها مما هي انفع منها له في دفع مرضه وحفظ صحته ~~بل يرجع عنها الى ما يتخيل انجع فيها وانفع له وأبرأ لمرضه النفسية وهذه أوجبت كثرة ~~الاختلاف في أوضاع الرسل مع وجود الحكمة في كل اختلاف من اختلافاتهم ~~وما يودي كل اختلاف فيها من الحكمة والتأويل بتمام الدين حتى صارت الحالة ~~الي لو رفعت الاختلافات عن الأوضاع ms173 زال الدين ولم يبلغ المقصود به الى غايته ~~و نهايته فإذا من اجل اختلاف الأوضاع وجب ان يكون للرسل اكثر من واحد ~~فاعرفه. # الفصل السابع من المقالة الخامسة : ~~و في ان كل رسول يفضل على الذي تقدمه بدرجة او درجات" ~~قال الله تعالى: ({تيلك الرسل فضكنا بتعضتهم على بعنض منهم ~~من ككلم الله ورفع بعفتهم درجات وآتينا عيستي ابن مربم ~~البينات وأيدناه بيروح الثقدس. ولو شاء الله ما اقتتل التذين. # من بعدهيم من بعد ما جاءتهم الببينات ولكن اختتلفوا فمنهم ~~من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما أقتتلوا ولكن الله يفعل ~~(9) سقطت بفسقةس. PageV00P184 # ============================================================ ~~المقالة الخامة ~~ما يريند ولا كان كل ذي فضل بالفضل الذي اختص به يغلب من دونه ~~بالفضل والدرج ثم وجد كل رسول يغلب قوم الرسول الذي تقدمه ويوجب عليهم ~~رك شرائعهم ولزوم شريعته وكان ذلك من جهة فضل المختصر به فانه لو سوى فضل ~~اسول المتقدم بفضل الرسول المتأخر كان يتجاسر ان ينسخ بشريعته شريعة ثانية ~~ليس له من الفضل الأ ما عند المتقدم ، الا ترى ان الرجل المعروف باليسالة ~~الشجاعة لا يجر سياساته ومبارزته من يساوي بشجاعته او من هو دون شجاعته ~~بل الذي يجسر من نفسه فضل الشجاعة يبارزه ويغلبه بالفضل المختص به ولو بارزه ~~من يساويه بالشجاعة او من لا يبلغ مبلغه لم يمكنه غلبته علم من هذه الجهة ان ~~ع لبة الرسول المتأخر قوم الرسول المتقدم من جهة الفضل المختص به الموجود فيه فإذا ~~كل رسول يفضل على الذي تقدمه بالدرجة او الدرجتين ، وايضا فان الأوائل من ~~العلوم دون الثواني والثواني دون الثوالث الى ان يبلغ الامر الى العلم الذي بحتاج في ~~الابانة عنه الى وضع مقومات له ويكون ذلك العلم افضل من العلوم التي تقدمته ~~لانه ابعد عن الدرك لخفائه ولطافته ولا يمكن الإحاطة به الا بعد الإحاطة يمقدماته ~~ل ذلك الرسول المتقدم لا يمكنه درك العلم المدخر للرسول المتأخر ولا يمكن ان يظهر ~~من تقبل ذلك العلم الشريف والمرتبة ms174 الخطيرة ما لم تقدمه الرسل الذين تقدموه فإذا ~~كل رسول يفضل على الذين تتقدمه بدرجة او درجتين ، ولا خلاف ان كل قوم ~~قد تقدمتهم الأزمنة ليكون طريق السياسة جارية على سنتها كذلك الرسول المتأخر ~~اذا رأى في قوم الرسول الأول وهنأ بشريعتهم واستخفافا بها نمى لهم بخلافها ~~من الأوضاع لينجع فيهم ذلك وتطمئن نفوسهم به وتستقر عليه وانما يمكنه ان يفعل ~~ذلك بوجود اختلاف الأوضاع ، فان من اجل اختلاف الأوضاع وجب ان يكون ~~ارسل اكثر من واحد . # فان قال قائل: ان جاز للشرائع ان يخالف بعضها بعضا فما بال الشريعة الواحدة ~~من وضع الرسول الواحد قد اختلفت في ذاتها فيكون في كل وقت للشريعة الواحدة ~~حال ليست بموجودة في تلك الحال في وقت آخر ، بل حال مخالفة للحال ~~الاولى وهي مثل الصلاة التي تختلف من جهة العدد فتكون صلاة عددها ركعتان ~~صلاة عددها ثلاث ركعات ، فصلاة عددها اريع ، وكذلك احواها مثل الإجهار ~~الإخفات، فان في بعض الصلاة يجهر وفي بعضها يخافت ، ومثل الركوع انه واحد ~~السجود اثنين وكذلك الزكاة مختلفة الاوزان والاعداد كما هو مشروع في آبواب PageV00P185 ~~============================================================ ~~كتاب اثيات التبووات ~~الشريعة وهكذا جميع الشرائع من الحج والطلاق والنكاح والبيع والشراء مختلفة ~~الشرائط(1 ويقال له ان الاشخاص الواقعة تحت التوع وان اختلفت بالعدد : ~~فان الشخص الواحد مختلف الاجزاء وذلك ان في اجزاء البدن ما يكون له منقذ ~~واحدا مثل الفم وما يكون له منفذان وهو الاذن والأنف ، وما يكون له ثلاثة اجزاء ~~وهو البياض والسواد والناظر في العين الواحدة وماله أربع قوى وهي القوى الأربعة ~~الموجودة في البدن مثل الجاذبة والماسكة والمتغيرة والمبرزة ، ومنها ما له خمس من القوى ~~ثيل المشاعر الخمس من السمع والبصر والشم والذوق واللمس ومنها ما له ستة من ~~الأوعية وهي مثل الامعاء الست في البدن الى سائر ما في الاعداد من البدن في ~~الوضع والشكل والقوى والآلات ، فإذا جاز ان يكون في الشخص الواحد الذي ~~لا يتجزأ في ذاته ان يكون له قوى وأشكال وآلات مختلفة ms175 فغير ممكن ان لا يكون ~~لشريعة الواحدة حالات مختلفة اهبات فاعرفه . # وان اختلاف الأوضاع من سعة القدرة(6، لان سعة القدرة للمطبوعين أوجبت ~~كثرة الاختلافات فيها مع وجود الحكمة في كل اختلاف من اختلافاتها وما لا يدري ~~كل واحد منها من ذاته من المنفعة لصلاح الشيء الذي اختلفت اجزاؤه حتى صار ~~بالحالة التي لو رفعت الاختلافات الطبيعية عنه دخل النقص فيه ولم توجد منفعته ~~كذلك سعة القدرة في الاوهام الطويلة هم اكيس وأفهم من القوم الذين لم تتقدمهم ~~الازمنة الطويلة وقد قيل في المثل من لم يؤدبه والداه يودبه الليل والنهار ، ومن الحكمة ~~ان يرسل الى كل قوم من الرسل على مقدار فهمهم ولطافتهم فلا يرسل الى الزطوط ~~الانباط مني الرسل ما يرسل الى اهل يونان ، ولو ا فعل ذلك كان سفيها وإبطالا ~~لمنفعة ، ولا وجب ان كل قوم قد مرت قبلهم الازمنة الطويلة هم أكيس من ~~القوم الذين لم تمر بهم الازمنة الطويلة وجب ان يكون الرسول المرسل اليهم أفضل ~~أرفع من الرسول المرسل الى القوم الذين لم تمر بهم الازمنة ، فإذا كل رسول يفضل ~~على الذي تقدمه بدرجة او درجتين فاعرفه . # وهكذا المواليد الطبيعية بعضها اقدم في الطبع من البعض والفضل للمتأخر متها ~~على المتقدم ظاهر وذلك ان النبات اقدم في الطبع من الحيوان ودونه في القضل ~~(1) في نسخة س وردت الشرائع . # (2) في نسخة س وردت المقلرة . PageV00P186 # ============================================================ ~~المقالة الحاممة ~~اشرف(1 ، والحيوان اقدم في الطبع من الانسان ودونه بالفضل والشرف ، والانسان ~~اقدم من الرسل ودونهم بالفضل والشرف. والمرتبة كذلك كل رسول فضله دون فضل ~~التأخر ، فإذأ كل رسول يفضل على الذي تقدمه بدرجة او درجتين ، ومن هذه ~~الجهة حكى محمد صلى الله عليه وآله اطلاعه على مراتب النطقاء في ليلة المعراج ~~وانه رأى آدم في السماء الدنيا الى سائر ما حكى من رؤيته لكل ناطق اعلى من ~~صاحبه الى ان يبلغ سدرة المنتهي في السماء وهو بلوغ كل ناطق الى حروفه المختص ~~به من الحروف السبعة العلوية ، وكل رسول فضله ms176 على من تقدمه كفضل كل ~~سماء على من نحتها من السموات فإذا كل رسول يفضل على من تقدمه بدرجة او ~~بدوجتين فاعرفه . # انظر ان اردت ان تقف على جميع ما ذكرناه من فضل المتأخر على المتقدم ~~ال ما اضاف الله تبارك وتعالى الى كل ناطق من السمات فأضاف الى آدم الاصطفاء ~~وعم بالاصطفاء من بعده من النطقاء في قوله : {إن الله اصطفى آدم ونوحا ~~وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين وأضاف الى نوح النداء في ~~1 فوله: (ولقد نادانتا نوح فلنعم المجييبون} وعم به من بعده من ~~النطقاء في قوله (وناديثناه أن يا إبراهيم} {وناديناه من جانيب التطور ~~أبمن وقربناه نتجيتا ثم الخلة اضافها إلى ابراهيم قوله : {ومن أحتسن ~~دينا ممن اسلتم وجنهه لله وهنو محسين واتبع ملية إبراهيم حتيفا ~~اتخد الله إبتراهيم خليلا } وأضاف الكلام الى موسى قوله : { ورسلا ~~ذقصصناهم عليك مين قبل ورسلا لم نقنصصهم عليك وكتلم الله ~~وى تكليما وأضاف الكلمة والروح الى عيسى قوله (روح الله وكتلمت، ~~أضاف الروية الى محمد صلى الله عليه وآله قوله { ولقد رآه نزلية أخترى) ~~اعند سدرة المنتهى، واضاف المجازاة والمحاسبة الى القائم على ذكره ~~السلام . فصاحب النداء افضل من صاحب الاصطفاء وصاحب الخلة افضل من ~~صاحب التداء وصاحب الكلام أفضل من صاحب الخلة وصاحب الكلمة والروح ~~(1) سقطت في تسخةس. PageV00P187 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النيومات ~~فل منم صاحب الكلام وصاحب الروية افضيل من صاحب الكلمة والروح ~~افضلهم كلهم اذا قدر على المجازاة والمحاسبة ، فإذا كل رسول يفضل على الذي ~~تقلمه بدرجة او درجتين فاعرفه. # فا ركانت الإمامة متولدة من النبوعة م وجدت الامامة تزداد عند كل امام ~~شرفا وفضلا ويظهر لك ذلك عند بلوغ الامامة الى السابع من الائمة فانه يصير ~~اطقا ، فلو الم يكن فيه من الفضل والشرف.، ليس في الآئمة الذين تقدموه لم يلغ ~~الى مرتبته الناطقية ، واذا كان للسابع من الائمة الفضل والشرف على من تقدم ~~ظاهرا كان للسادس ايضا الفضل على من تقدمه ، وللخامس كذلك الفضل على ~~من تقدمه ms177 الى ان ينتهي الأمر الى اول الأتماء، فاذأ كل رسول يفضل على من تقدمه ~~بدرجة او درجتين فاعرفه. # الفصل الثامن من المقالة الخامسة : ~~* في ان نهاية الكل من الرمل القائم عليه السلام ~~ان القيامة التي دعا اليها المرسلون موسومة بيوم الحساب والمتعارف من الحساب ~~انه احصاء الشيء الذي بلغ الى غايته ونهايته وتحصيل المدخل(1 والمخرج وإثبات ~~ما حصل منهما ثم وجدت الرسل في وضعهم النواميس لم يحاسب احد منهم قوم ~~الرسول المتقدم بل وضعوا اشياء يهي احوج الى المحاسبة من وضع الرسول المتقدم اذ ~~ليس احد منهم هو النهاية ، فلما بلغ الأمر الى القائم عليه السلام الزم الامم الالفة ~~محاسبة ما الزموا انفسهم من استعمال نواميس رسلهم والمطالبة لهم باحصاء حقائقها ~~لان سمة المحاسبة ان يقابل سواد احدهما بسواد الآخر فاذا انقص سواد احدهما ~~حرف عن سواد صاحبه حصل عليه بمقدار النقصان فاذا استوى السوادان فقد برى ~~المحاسب من الحساب فإذا فضله اثبتويظل باقيا ، فمعنى مقابلة السوادين بمقابلة ~~الشرائع بالآفاق والانفس فمن كان مقدار علمه ومعرفته ان عرف من شهادات ~~الآفاق والانفس ما استووا بما يستعلمه فقد برئ من العقوبة التي تلزم الانفس ومني ~~خفي عليه شيء منا كانت منزلته منزلة من يحصى عليه الحساب ، ومن اخبر عما ~~ستعمله من الشرائع بما قد يزيد في علمه ويأخذ به شهادة الآقاق والانفس كانت ~~(1) وردت بنسخة س الداخل. PageV00P188 # ============================================================ ~~المقالة الخامية ~~مزلة من يفضل له بشيء فيثبت له باقيا فمن هذه قلنا ان نهاية الرسل الى ~~القائم سلام الله على ذكره ، اذ هو الموسوم بالمحاسبة ويوم الحساب ثم هي اعني ~~القيامة موسومة بيوم الجزاء ، والجزاء انما يكون بعد العمل للرسل الذين يقدموه وليس ~~كلهم ولا واحد منهم جاز امته بما لزم من العلم بل اخبرهم ان اليوم الذي بثيت ~~1 لهم الجزاء فيه بما عملوا هو اليوم الآخر وانه يوجب عليهم الايمان بالله واليوم الاخر ~~1 كما قال الله تعالى: (وماذا عتلينهيم لو آمنوا بالله والنيوم الآخير وانفقوا ~~بن وزقهم الفروكان الله علينا ms178 ه اذ مهر الناية العاية والحديد ~~الجسمانية كلها داخلة فيه ومن آمن بذلك اليوم حق الايمان فقد آمن بها دونه من ~~الايام التي يجب الايمان بها اذ ان حقيقة الايمان بذلك اليوم هو الوقوف على جميع ~~الحدود والواقف على جميع الحدود مرهوبا . فاذا نهاية الكل من الرسل الى القائم ~~عليه السلام ووسم يومها بيوم الجمع . # على ان القائم سلام الله على ذكره يجمع بين النواميس المختلفة المتفرقة المتبائنة ~~بالكشف عن حقائقها فتصير مجموعة كأنها شريعة واحدة ، وكأن امها امة واحدة ~~وانما يتهيأ له ذلك لبلوغ امر الرسل الى غايته ونهايته كالشخص الواحد اذا تم نشوه ~~ي بطن امه خرج منها حساسا واستولت عليه حيوية ظهرت على جميع اعضائه التي ~~سواها في بطن امه ، فاستعمل كل عضو من اعضائه في السبب الذي من اجله ~~يأ العين للبصر والاذن للسمع والانف للشم والفم للذوق واليد للمس والرجل للسعي ~~ما لم يكن له نشوء الاعضاء لم يمكن المتولي(1 غلى الاعضاء استعمالها كذلك القائم ~~عليه السلام ما لم يمض قبله الرسل الذين من اجلهم وقعت النواميس المختلفة بالوضع ~~لم مكنه جمعها بالكشف عن حقائقها ووضع كل شيء منها موضعه بعد التحقيق ، ~~فقد صح ان نهاية الكل من الرسل الى القاهم عليه السلام. # ثم نظرنا الى الاسابيع فوجدناها كلها متناهية كل سبعة منها الى السابع وهو ~~مثل الكواكب السبعة السبارة2 فقد اتهت صعودها الى كيوان وعبوطها الى القمر ~~وكذلك الاقاليم قد انتهت صعدا من جهة العمران الى السابع ثم ينقطع الى العمران ~~(1) وردت بنسخة س المستولي ~~(9) وردت بنسخة س الطيارة. PageV00P189 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبوات ~~كذلك الاقاليم قد انتهت من جهة الاعلام والاسامي الى السابع ثم تعود من الرأس. # ومكذا الدارة من جهة البركار بنهي إلى البعد البايع وهو مثل العد الذي بقع كين ~~اي المكا والابعاد الست الحيطة بالاعضاء وكذلك الاعضاء السية الأطنة يحهر ~~امرها الى العضو السابع وهو الكليتان ومنه توليد الصور الجسمانية كما ان من الساية ~~من النطقاء وهو القائم عليه السلام يكون بعث ms179 الصور الروحانية فاذا نهاية الكل ~~من الرسل الى القائم عليه السلام . # وقد ذكر الله تعالى خلقة الانسان بالاحوال الست من الطين والنطفة والعلقة ~~المضغة والعظام واللحم ثم ختمها بالخلق الآخر الذي هو ابتداء الجنين واستعمالها ~~الآلات التي هيأها في بطن امه بالحالات الست المذكورة وهو انه ما دام في بطن ~~امه متصرفا بين الحالات الست فان عمل النفس النامية فيه موجود وعمل النفس الحسية ~~م فقود وان النفي النامية تعمل فيه دائبا لتكمل آلته الي تصلح للنفس الحسية في ~~استعمالها ، فلما تمت الاحوال الست والاشهر التسعة التي فيها ستر الجنين لفظته ~~الطبيعة من جوف الأم واستولت عليه النفس الحسية وقدرت على استعماله فيما هيأه ~~الخالق له من ادراك المحسوسات بمشاعره الخمس كذلك نقول ان خلقه الصور ~~الروحانية انما تكمل بالنطقاء الستة فقام كل ناطق بازاء حال من الاحوال الستة : ~~فآدم بازاء الطين ، ونوح بازاء النطفة ، وإبراهيم بازاء العلقة ، وموسى بازاء المضغة ~~وعيسى بازاء العظام ومحمد بازاء اللحم، والقائم بازاء الخلق الآخر . وما لم يمض ~~ادوار النطقاء الستة كل ناطق بذاته وأساسه وائمته السبعة يكون مبلغهم تسعة حدود ~~في الستر والكتمان 11 لا ينتهي الأمر الى القائم المتوكل بالكشف والقادر على اتصال ~~خط الانفس اليها من العالم الروحاني فاذا نهاية الكل من الرسل الى القائم سلام ~~الله على ذكره. # القيامة موسومة ايضا بيوم الفصل . لان الفصل انما يكون بعد الخصومة ~~والمنازعة فيفصل بين الخصمين والمتنازعين باقامة الحق والمخاصمات انما تكون بين ~~أهل الشرائع فيما ينتحلونه ويتقلدونه من الديانات فيكفر بعضهم بعضا ، وترى كل ~~فرقة منهاجها وصاحبتها فاذا يلغت الخصومات والمنازعات الى اغايتها ونهايتها ظهر ~~القائم بالحق فيفصل بين اهل الاديان بالكشف عن حقائق ما ينتحلونه ولا ييقى ~~(1) سقطت في نسخة س. PageV00P190 # ============================================================ ~~بنقالة الخامعة ~~حصمة لا مارية قالالله عال و اشرقت الازنض بينول ر جا ال اموت ~~اويلات والحقاتيى التي عليها استقرار النفوس الزكية بنول ريها عنى يه القام ووضع ~~هدر وحء بالنين الشعداء وقصى بينهم بالحقى وم لا يظلمن بعني وازم ms180 اعلي ~~انان الجوع الى الحقاتق للقاوي عليا وليم ل فيا يا دنه وضع شيء في غير مرضعه ~~زا نهاية الكل من الرسل الى القائم سلام الله عليه . # الفصل التاسع من المقالة الخامسة : ~~ه في ان بالرسل تم صلاح العالمين" ~~ان الكثرة في العالم الطبيعي موجودة والاختلاف العام والخاص لازم له والكميات ~~والكبفيات متداخلة ، اوقصد الطبائع في كل جزم من اجزائه صغر ام كلا اعلي ~~ما فيه من الطبع والخاصية والمضرة والمنفعة لتمام الحكمة غير مدفوع وفي الإفاضة ~~العقلية درك كل مقصود دون الابداع واجب ، ولو ابرز العالم عن الإفاضة العقلية ~~1 اهلت المعارف ، وفي آهمال المعارف ابطال المنافع وفي ابطال المنافع اهدار الحكم ~~وفي اهدار (1 الحكم نقصان الخلقة وفي نقصان الخلقة ظهور الضعف وفي ظهور ~~الضعف استيلاء الفساد عليه وفي دفع استيلاء الفساد استبقان الحس به وما لم يستيقن ~~الحس في كليته يستولي الفساد عليه وفي دفع استيلاء الفساد عن الكل ظهور القوة وفي ~~ظهور القوة ظهور تمام (2 الخلقة وفي تمام الخلقة كمال الحكمة وفي كمال الحكمة بيان المنافع ~~وي بيان المنافع وجوب المعارف وفي وجوب المعارف لزوم الافاضة العقلية وفي لزوم ~~الإفاضة العقلية يثبت من فيهم وتظهر الإفاضة العقلية وهم الرسل ، ثم الاخبار عن ~~العالم الروحاني مع غيبته وخفائه وبعده عن الادراك بالمشاعر الحسيتة غير ممكن للبشر ~~في امتناع درك البشر العالم الروحاني بالمشاعر الحسية سعة الإنكار به وفي سعة ~~الاتكار به الرغبة عنه وفي الرغبة صفة النفس وفي صفة النفس زوال الإفاضة وفي ~~وال الإفاضة ظهور الشح(2 في المبدع الأول وفي ظهور الشح في المبدع الاول ~~نقصانه في الابداع وليس في الابداع نقصان فليس في المبدع الاول شح ، وفي ~~(1) وردت في تسخة س اصدار. # (1) وردت في تسستة س عامق. # (3) وردت في نسخة س الشيخ. PageV00P191 # ============================================================ ~~كاب اثبات التيوءات ~~وال الشحم عنه دوام الإفاضة وفي دوام الافاضة رفعة النفس وفي رفعة النفس الرغبة ~~لى لعالم الوحاني وفي الرغبة اليه الاقرار به وفي الاقار به يثبت من الزم الاورر ms181 ~~لخلق وهم الرسل وبثيوتهم تم صلاح العالمين . # ان قال قائل: ان المعارف موجودة من دين الرسل فإنا نرى الحكماء قد استخرجوا ~~بطافة اذهانهم ينافع الحكمة ومقاصدها ووضعوها مواضعها ولم يغفلوا عن دقيقها ~~او جليلها ، فإما ان يبلغوهم رسلا او يبطل الرسالة من حيث اثبتوها، يقال له ~~الجواب عن هذا جوابان احدهما ان الحكماء الذين اضيفت المعارف اليهم كل واحد ~~نهم منسوب بتلميذه الى استاذه واستاذه الى استاذه ولم يبلغ احد منهم الى غاية ~~ستغنى بعن النسبة الى من ناسبه ولم توجد مناسبتهم الى مثأخر عن مدعي يدعي أنه ~~سول الخالق ، فصار هذا الرسول الى الغاية الميتغنية عن الاستاذ فأرشد الخلق الى ~~طريق المعارف بتأييد الخالق اياه ، والجواب الآخر ان الإفاضة العقلية لما كانت ~~في نوع الانسانية كون ساير الانواع الحيوانية وكانت الرسل مختصة بها دون غيرهم ~~له فيمن شارك الرسل من البشر اثار غير كاملة فوقوا بتلك الآثار على بعض ~~الملعارف ولم يقفوا على سواء السبيل ، والدليل على ان الآثار اللامعة في انفس ~~الحكماء غير كاملة كان صعودهم الى درك المعلومات بالمقدمات والقضايا المقترنة ~~العاونة : قلو كانت الآثار اللامعة فيهم كاملة ما احتاجوا الى اقران قضاياهم ~~في الوقوف على الكيفيات والرسل صلوات الله عليهم فقد استغنوا بكمال آثارهم تعن ~~اقتران القضايا واقتصروا على القضايا المفردة دون الاستعانة بالقضايا المقترنة المتفاوتة ~~صارت النتائج التي نتجت عن قضاياهم المفردة اصح وأبرأ من العيوب من القضابا ~~القرنة التي يستعملها الحكباء وليس للإبانة عن القضايا المفردة التي يستعملها للرسل ~~منا وجه اذا كنا نحتاج في الإبانة عنها الى اوراق كثيرة ولعلنا نشرح بعضها في ~~المقالة السابعة من هذا الكتاب عند شرحنا العجائب الموجودة في القرآن انشاء الله ~~تعالى. # وان الحكماء الذين وقفوا على بعض المعارف هم امتا اطباء وامتا منجمون ~~واصحاب هندسة او موسيقى ، فإما الاطباء منهم فهم الذين صنقوا مهنتهم ~~(1) سقطت في نسخةس. # (2) سقطت في نسخةس. PageV00P192 # ============================================================ ~~المقالة الخامة ~~على حفظ الصحة ورفع الامراض عن الابدان وليسوا الا واحد منهم احتال لحفظ ~~صحة ودفع ms182 الامراض عن الارواح كما رأينا الرسل صلوات الله عليهم قد اجتهدوا ~~خظ الصحة يوفع الامراض عمنى الارواح فتالوا بتديهر الربل الديمة بالتطليد ~~ي دار الجزاء ، واما المنجمون فهم الذين وضعوا مهنتهم على حفظ الحركات الفلكية ~~قادير اجرامها وقرب بعض اجرامها الى بعض وما يحدث عن الكوائن عنها وليسوا ~~الا واحد منهم احتال لحفظ حركات النفس الشريفة في بعض الادوار وكيفية ~~احادها بالاجساد كما رأينا الرسل قد احتالوا بلطافة انفسهم وشرفها ان وقفوا على ~~حمات الانفس في كل دور وكيف تتحد بالاشخاص وذلك انا نراهم يحكون عن ~~خن اد الانفس الشريفة بالاجساد وهي كالنجوم الطالعات في الاجرام الفلكية ~~ما حكى في سفر اشعيا قوله : - قم نظار اما ترى؟ فقال اري راكبين راك ~~ار ورأكب بعير يعي الحكاية عن طلوع عيي يحمد عليها السلام، امنا ~~احاب الهندسة فهم الذين وضعوا مهنتهم على مساحة الاجرام الطبيعية وعجزوا عن ~~ساحة الجواهر الروحانية ، ونرى نعن الرسل صلوات الله عليهم قد قدروا على ~~احتها ومو قولم القصور والجنان واتخيام والاكورب والاباريق وغير مكين الحكاية ~~ع ن شيء بالوصف والنعت الا بعد الاحاطة بعينه وإذا أحاطت بعينه فقد مسحته ~~ماحة وهمية افرزته بتلك عن غيره من الاشباء المشاكلة له وامتا اصحاب الموسيقى ~~نهم الذين وضعا مهتهم على تاليف الالخان والاصوات والتعات واخاليل فيم بنلده ~~همتهم على الاستعانة بالادب وبالآلات الطبيعية . والرسل صلوات الله عليهم قد ~~و ضوا موسقاهم على فطرات نفسانية وأليفات روحانية ما تمل النفس من قبول ~~هذه القوة بين تظهراني امهم ، فمن هذا قلنا ان بالرسل تم صلاح العالمين . # وان الحكماء الذين زعموا انهم وقفوا على المعارف لما قسموا الحكمة الى قسمين : ~~ها العلم والعمل . قسموا العمل الى ثلاثة اقسام: اعطوا سياسة العامة اجد السامه ، ~~م عمدوا الى سياسة العامة فأضافوها الى بناء المدن ووضع المحاسن وكيفية اللباس : ~~فا ابعد ما بين سياساتهم وسياسة تمحمد صلي الله عليه وأله في امته ان جعل سلاباة ~~العامة إقامة الصلوات الخحمس في كل يوم وليلة مع ما فيها ms183 من ذكر الله تعالى والثناء ~~عليه ونسبيحه وتقديسه عند كل رفع وخفض وما قدم على الصلوات من اسباغ ~~الوضوء والطهارات ومن بعد ذلك إيتاء الزكاة وتفريقها في الضعفاء الذين عجزوا ~~عن القيام بالنفقات الى سائر ما في الشرائع من طاعة الله وطاعة رسوله ، فهل PageV00P193 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النبومات ~~تساوى سياساتهم بسياسة الرسل او ان لهم القدرة على وضع ناموس شرعي وتدبير ~~ديي ، فإذا بالرسل تم صلاح العالمين . # الفصل العاشر من المقالة الخامسة : ~~في الفرق بين النبومة والمملكة وفي ان المملكة لا تقوم الا بالنبوءة* ~~ان الفرق بين النبوءة والمملكة هي ان النبوءة منة من منن الله يمن بها على ما يشاء ~~م ن عباده، والمملكة دولة منتقلة بين الناس ثم هي اعني النبوءة تنزع الملك تمن ~~بايديهم الملك ونضمه الى نفسها ثم يجتهد في تقويتها بالقيام بما ليشد بها ملكة ، ثم ~~ي اعني النبوءة لا تحكم باحكام الملك ولا تجري على سياساتها ، والمملكة لا بد ~~ها ان تحكم باحكام النبوءة ويجري على منهاجها ، ثم هي اعني النبوءة احكامها ~~عدودة متساوية واعمالها موزونة (1 متكافثة ، واحكام المملكة غير معلومة ولا معدودة ~~لا متساوية او موزونة بل هي اعني المملكة على البحث وحسن الرأي . ثم هي ~~اعني النبوءة موجودة في بقعة من البقاع غير منتقلة عنها الى غيرها من البقاع والمملكة ~~لا يخلو منها موضع من المواضع في العالم فان السند والهند والصين والزنج والترك والخزر ~~الصقالبة(2 والروم خالية عن ظهور من يدعي النبوءة فيها ولا تخلو بقعة من بقاعها ~~عن ملك يملكها فاما بقعة النبوءة فهي ما بين مكة الى ناحية الشام وبيت المقدس، ~~م هي اعني النبوءة ذات اسماء مختلفة وسمات غير متفقة تحت كل اسم منها عدة اشخاص ~~سمين به ويقال على اشخاصها كقول الجنس على الانواع وكقول النوع على ~~الاشخاص وهي مثل الاسلام واليهودية والنصرانية والصائبة والمجوسية والثنوية ، فيقال ~~كل اسم منها على الاشخاص المسمين به وهم سمات يعرفون بها ميقات الفصل ~~بينهم للقائم سلام الله عليه ، وقد قال ms184 الله تعالى في هؤلاء : { إن التذين آمنوا ~~الذين مادوا والننهارى والتصائبيين من آمن بالله والنيوم الآخر وعميل ~~الحافلهم أجرهم عيند ربهم ولا خوف عليهيم ولا هم يحزنون ~~اي ان الله يفصل بينهم يوم القيامة وليست المملكة كذلك فليس ينتج منها اسامي غير ~~اسم الملك . # (1) مقطت في نسخةس. # (4) سقطت في نستةس. PageV00P194 # ============================================================ ~~173- ~~المقالة الخامسة ~~ثم هي اعني النبوءة غير بمكن ايرائها بعد المخصوص بها بكليتها بل منها ما هي ~~موروثة بعده وهي الوصاية والإمامة ومنها ما هي غير موروية بعده لمن يقوم مقامه ~~هي الرسالة والمملكة يمكن اثباتها للخليفة من بعده وربما فاق الخليقة على من ~~ستخلفه بالاستيلاء على ما يعذر على المستخلف استيلاءه عليه وهي اعني النبوءة ~~اذخص بها احد فان قوام من بعده بذكر المخصوص وهو مثل ذكر الرسول صلى ~~الله عليه وآله في الأذان والإمامة مثل ذكره في الصلاة ، بالصلاة عليه في التشهد ~~و مثل ذكره في قبول الاسلام لأهل الذمة ومثل ذكره في الخطب للجمعات والاعياد ~~اصعاب المالك إذا انقرضوا فلا يحتاج القائم بعده الى ذكرهم في قوام ملكه . # م هي اعني النبوءة مرجو ثواب الأمم في ان كل امة ترجو الثواب من الله ~~خضوعها وانقيادها وحسن طاعتها لرسول دورها وبالجري على منهاجه وببذل المودة ~~له ولن قبله ، وليست المملكة كذلك بل كثيرة منها ما يكون خوف اتباعها من عقوبة ~~ال بما اتبعوا ملوكهم وأطاعوهم حتى أضلوهم السبيل وجلون بما كسبت أيديهم اذ ~~خالفوا رسوله في طاعة سلاطينهم الظلمة الفسقة الذين هدموا ابنية الرسل وأسسوا ~~ابنية الضلالة وسموها سياسة ، واي سياسة أحكم وأتقن ما ساس الله عباده على ~~الن رسله لكن سياسة الله لم تطلق لهم ما يؤتي هواهم فنبذوها وراء ظهورهم ألا ~~لعنة الله على الظالمين. # ثم هي اعني النبومة تجمع مكارم الاخلاق من العلم والحلم والعدل والنصفة 11 ~~الرأفة والصدق والأمانة والبر والتقوى والشجاعة والسخاء ، : كما قال الله جل جلاله ~~ي وصف نبينا عليه السلام . {وإنك لعاى خلق. عظيمم ومدح خلقه ~~القرآن ، وسنأتي على بيانه في ms185 المقالة السابعة من هذا الكتاب ، واما أصحاب المالك ~~ان اكثرهم مجمع مساوئ الاخلاق من الجهل والطيش والجرم والغضب والقسوة ~~الغلظة والكذب والخيانة والفجور والشره والجبن والشح (2 الى سائر ما في الانبياء ~~من مكارم الاخلاق وما في أصحاب المالك من مساوئها ثم هي اعني النبوءة لا ينالها ~~الامر ويستحقها ولا تتصل بذوي النقص والنذالة بل فيهم تعالت انفسهم من نقصانها ~~لطافتها وتناهيها فلا يصلح بها رئاسة او خساسة . والمملكة ليست كذلك فانها ~~(1) سقطت في نسخة س. # (2) وردت في نسخة س والشيخ. PageV00P195 # ============================================================ ~~كتاب اثبات انبوات ~~ال قيناله الن لى السلكقها ويدركها ذري النقص والنذالة من تركي وصقلي نهذا ~~الفرق بين النبوة والمملكة . # ايا الر في ان الملكية لا يقوم الا بالنبوة فانا نخبر عنه الآن ينتقول ان ~~الايد من اليدء الى البضر مفقودة الثاسة ، وفي البشر موجودة وذلك انا لا لجد ~~يهة ين المعادين يعر نيس سارهام، ولا قيء من البات بزأس على الادحر ~~الي منم نوعه ولا شجيم من الحيوان الغير ناطقة من بهو رنيس في نوعه ولا المخاركير ~~له في النوعية برجعون اليه في الرياسة لا نوع حمار ولا نوع قرس ولا نوع تورقلا ~~وعم فيل ولا نوع ايد بل كلا وصفناه من المواليد كانها شيء مهمل لا بانسر ~~ب عضهم الى بعض فلما بلغ الامر الى الانسان وجد في نوعه الرئيس والمرؤوس فنظرنا ~~فيه فوجدناه مل اوث النهومة لان بالنبومة تثبت الرياسة لرسول على القوم الموسل اليم ~~ي حما اله بالاستاي لقبولد وليلغوا به الى دار القبار وكان ما بلغ الرسد لم ~~م ن رسالة خالقهم أوضاعا وأحكاما نحتها اصباغ وايمان وأبواب فلآبد من ايمن ~~حفظونها على الامة ، فاغتصب ملوك ملة الرئاسة من أيديهم وجعلوها دولة يتداولها ~~بنيهم معتصمين بعد النبومة مستيقنين بان المملكة لا تقوم لهم الا بالاعتصام بعدها ~~وهو مثل ذكر اسماءهم على المنابر في الجمعات والاعياد بعد ذكر رسول الدور ~~مثل اثبات ذكر اسماءهم في السكة لضرب الدراهم والدنانير بعد ذكر اسم الرسول ~~لو انهم ms186 تفردوا بذكرهم وخلوا ذكر رسولهم لم يمكنهم ذلك فإذا قوام المملكة ~~بالنبوءة. # فان رفعت النبوءة عن المملكة لم يبق ها قوام ويصير الامر للمتغلبين فيكثر ~~القدح بهم وكذلك الفساد من سفك الدماء والخراب وقلة الثبات لمن ينقلب : لان ~~الة الغلبة قد تكثر في الناس من البطش والقوة والشجاعة وكل امره يجب ان تكون ~~الرئاسة له والملك بيده فاذا لم يكن له مانع من الدين يحجزه عن التجاوز الى ما ليس ~~له ولا من شأنه ومد يده الى ما هو من شأن غيره هشت نفسه الى الاستيلاء والغلبة ~~فيكون من ذلك ظهور الفساد في الحرث والنسل الا ترى ان الدين لما ضعف زادت ~~قوة المتغلبين ونقصت قوة المتملكين حتى سلبوهم اكثر المالك وطمع في الملك كل ~~جين 11 منبوذ وكل سقيط مطرود فحرصوا في جمع الاموال ودفنها ولم يبالوا فيها ~~417 وردت بنستة س ماچن. PageV00P196 # ============================================================ ~~بقاله الخامت ~~ن حرام بجعوها او من حلال خوفا من ان يزول عنهم م استولوه اعليه بغير استحقاق ~~ب خاجون الى ما ادخروه من الكنوز ولو كانت المملكة فم بالاستحقاق لم يخافوا ~~الها ولم يدخروا من الاموال الا ما يحتاجون اليه في الوقت فإذا قوام المملكة بالنبوءة. # افصل الحادي عشر من المقالة الخامسة : ~~في علة وجوب الفريعة* ~~لا كانت عبادة الله تعالى ذكره غريزة جوهر السابق اذ لم يتكبر عن الخضوع ~~ن ابدعه طرفة عين بل هويسبحه عن سمات المريوبين ويقدسه عن سمات المخلوقين ~~ي لوشذ عن تسبيح المبدع وتقديسه كان ذلك رسما جاريا على جوهره بل هو ~~غير ذاهل(1 عن مبدعه طرفة عين فلما هبط الابداع عن أزلية السابق الى ما ~~ستوى امره وهو التالي لم تكن عبادته للمبدع بغريزة جوهره فقط بل بها وبما يرشده ~~الابق اليه ، وكان سلوك التالي في الطبيعيات شيئا لازما لتمام الحكمة وظهور الفضيلة ~~ان يبلغ اقصى غرضه في المواليد وهي الحي الناطق وهي اعين النفس تتبع مزاج ~~البدن أوجبت الرسل على الابدان شرائع ونواميس ليكون ذلك تذكرة للنفس وإرشاد ms187 ~~الى معرفة عبادة الله تعالى ذكره منها ما يكون بالطهارات والغسل نظيره من عبادة ~~الله نفي الصفات عنه ، فان القلب بالنفي يطهر من نجاسة الشبهات ومنها ما يكون ~~ابالراءة والكلام له نظير ، وان التالي بالابتهال والتضرع الى السابق يصل الى خطه ~~من وحدة مبدعة ومنها ما تكون الحركات مثل حركات الاعضاء في الصلوات نظيره ~~ان التالي بحركة التشوق الى ما هو مدخر له من فوائد السابق يخرج من حد القوة ~~ن حد الفعل ومنها ما يكون بالعطاء مثل الزكوات والصدقات نظيره ان التالي بافادته ~~الطقاه والاسس والاتماء يفتح له من خفيات ما عند السابق من مفاتيح الغيوب ~~ها ما يكون بالامساك وهو مثل الصيام نظيره ان التالي بقنوعه ووقوفه على مرتبته ~~نال الدرجات السنية والمراتب الخطيرة ومنها ما يكون بالسفر والانتقال من موضع ~~ن موضع وهو مثل الحج يعني ان التالي بالنطقاء السبعة ثم له سفرته في ظهور ما يلمع ~~نه فوائده ومنها ما يكون بالغزو والجهاد يعني ان التالي ما لم يجاهد في الطبيعة وشهواتها ~~يلغ الى صفوته من سائر ما في الشرائع من اجزائها وحالاتها فأوجبوا على الأنفس ~~11) وردت بنسخة س ذاهب. PageV00P197 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النيوءات ~~قه الشرانع المختلفة لتيع النفس مزاجاتها وتعلم بغريزتها بما يلائمها من النفانبة ~~العقلية لتكون عبادة الله تعالى لازمة لها ، فهذه علة وجوب الشريعة بالمجمل بن ~~القول فاعرفه. # لوجوب الشريعة علة اخرى وهي ان النفس لما رأت البدن قد فرغ لاستعمال ~~اشريعة والاقبال عليها مع ما في جبلته من الميل الى الدنيا والرغبة فيها آذ هو منها ~~فانها اعني النفس لا ترضى الا بالاقبال على ما اليه معادها والزهد فيما ليس ~~منه كونها ونشوها فاعرفه. # وجوب الشريعة علة اخرى وهي ان الناس لو تركوا وما ييهوونه مع تباين همهم ~~اختلاف مزاجاتهم لتوسعوا فيها وتكلفوا من استعمال شهواتهم بغراثز عقولم التي ~~وهبها الله لهم ليكسبوا بها ثواب الآخرة ما يصيرون به أسوأ حالا من الحيوانات ~~الحروين من العقل والتمييز اذ لم يكن لهم زاجر يزجرهم ms188 عمتا يكنونهم من الفواحش ~~المناكير وأوجب الله تعالى ذكره عليهم الشرائع ليكون استعمالهم بقضائها زاجرا ~~لهم عمنا يتكلفونه من امضاء الشهوات فقال الله تعالى ذكره : { أثل ما أوحي ~~اليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء ~~والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون ) فهذا سوى ~~ما له من رياضة النفس وتقويمها لقبول آثارها المقدرة لها من عالمها فاعرفه . # لوجوب الشريعة علة اخرى وهي ان الشريعة كالتذكرة لهم بان هم معبودا ~~هم عبيده وانه هو مالكهم وطاعته فرض عليهم لان القليل من الناس من يعرف ~~بالاستدلال والاستشهار وادخال معبوده وما يلزمه من شكره لما انعم عليه من تعمه ~~الظاهرة والباطنة والشرعية فقد علم الكل بارشادها حال معبودهم لان الرجلي اذا فرغ ~~من وضوئه استيقن بقضاء طاعته فيجد فينفسه فرحة القضاء والفراغ مما لزمه من ~~طاعة خالقه وكذلك الغسل من الجنابة وكذلك عند الفراغ من الصلوات وعند ~~الافطار من الصوم يجد الفرحة واللذة كما في بعض الاخبار المرويتة ان للصائم فرحتان ~~فرحة عند لقاء ريه وفرحة عند افطاره وهكذا عند فراغه من عمل الحج والعمرة : ~~وعند اداء الزكاة والاعشار والاخماس فله عند كل اداء تذكرة لحال معبوده وخالقه ~~اكثر الناس ايضا لم يقفوا على كيفية الثواب بالعلم والمعرفة اذ هم جسدانيون PageV00P198 ~~============================================================ ~~قالة الخامة ~~يعيون فوجبت الشرائع عليهم ليتصور عندهم وصول الثواب اليهم باعمالهم وافعالهم ~~بالغوا في طاعة الله خالقهم فيهم الصلاح كاقتهم فهذا ما في علة وجوب الشريعة . # لفصل الثاني عشر من المقالة الخامسة : ~~في كيفية رفع الشرائع ولماذا؟ # كما ان الطبيعة في شخص البشر اذا مالت عن الاعتدال زالت الصحة عنه ~~فهر السقم فيه ولزمه من سياسة الطب المنع عن بعض المأكولات المشتهاة والحجر ~~عيه بالعكوف على تناول ما يكرمهم ويقشعر منه بدنه ليسهل برئه ويزول عنه ~~رضه ويرجع الى حال الصحة فيكون تدبير الطب له وسياسته اياه لما ذكرناه ~~كالاغلال والقيود الموضوعة عليه فاذا زال المرض منه ورجع بدنه الى حال الصحة ~~ف الحجر عنه واطلق له ms189 التناول للمأكولات المشتهاة المألوفة والاجتناب عن البشعة ~~كريهة كذلك الانفس المتحدة باشخاص البشر اذا نسيت عالمها وعشقت عالم ~~نطبيعة ومالت اليها وعطفت عليها وعبدتها زالت عن تنزيه مبدعها وتقديسه عن سمات ~~ربوبين وشبهته بما عشقته ووسمته بما عبدته فلزمها من تدبير الدين وسياسته على ~~ن اربابه الذين هم رسل الله لمخطر والاباحة والآمر والنهي والحيمل على البدن ~~كل وقت من رسوم الشرائع المختلفة باختلاف الازمنة ليزول عنها ما يلطخ بها من ~~ناس التشبيه وادران التعطيل وتبلغ الى التقديس والتسبيح لمبدعها فتكون سياسة ~~رباب الدين للانفس كالاغلال والقيود الموضوعة عليها ، فاذا زالت عنها آفات ~~انبيه والتعطيل رفع عنها آفات النواميس المختلفة واطلق لها الاقتصار على قضاء ~~خايقها بالتفكر دون مثيل ، الم تر الى ما حكى الله تعالى ذكره في فضيلة ناطقنا ~~علبه اللام اذ سمى الشريعة الواجبة على الامم السالفة اغلالا وإصرأ قوله : ويضع ~~م اصرهم والاغلال التي كانت عليهم وانما اكرمه الله تعالى ذكره برفع الاصار ~~لاغلال عن امته لان التوحيد في شريعته قد بلغ الى اقصى غاياته من جهة الإداء ~~عبارة وهي الشهادة الخالصة الي جمعت بين النفي والإثبات . وان كانت الامة ~~من بعده قد صرفتها الى جهتها المقصودة بها حيث اضافت اليها التشبيهات الي هي ~~مات الخلقة وصفات البرية فإذا بلغ الامر الى القائم سلام الله عليه رجع الحال ~~ن الكلام الى الفكرة ورفع عن التوحيد التقسيم والتفصيل الذين وقعا في هذه الشهادة ~~ن جهة الاداء يمنطق ولم يبق في التوحيد الا التقديس والتنزيه ورفع سلام الله ~~انت النبومات 12 PageV00P199 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النبوهات ~~عليه بقايا الاغلال والاصار وساس الخلقة بالسياسة القدسية المستغنية عن التمييز ~~كانت الشرائع ذات حالتين : منهما محكم ومنهما متشابه فالمحكم منهما ما لا ~~ي ك ن العالم صلاح الآبه والمشابه ما يمكين ان يكن للعالم صلاح بفقديه أنا أن تفصل ~~ينهما ليبين ما يرفع منهما وما لا يرفع والذي يرفع منهما أو لا يرفع فأقول : ان الشريعة ~~منها عقلي ومنها وصفي فالعقلي كتحريم قتل الانفس ms190 وأخذ الآموال من غير حلها ~~كعقد المناكحات التي تتبعها الانساب والاسباب وعقد البيوع التي يتبعها الاملاك ~~ما اشبه ذلك مما لا قوام للعالم اذا اهمل الخطر والاباحة عنها والوصفي كالطهارات ~~الصلواة والزكوات والصوم والحج وما اشبهها مما هي موضوعة من اجل اشياء مستورة فيها ~~ذلك ان الحج في المسلمين انما هو قصد بيت في العالم لا نظير له ولا واحد الى ~~ت المقدس لليهود والنصارى كذلك قصد بيت لا نظير له في العالم وكذلك بيوت ~~النيران للمجوس وبيت الاصنام لعباد الأوثان انما هو قصد بيوت معلومة11 معروقة ~~لا نظير لها في العالم كبيت الصنم الموضوع بالملتان وكبيت النار للمجوس الذي كان ~~ناحية فارس وقصد الواضع في تلك قصد واحد وذلك انهم لما علموا ان الامة تخرج ~~عن طاعة الائمة والأولياء الى طاعة الطواغيت21 والاعداء قصد كل رسول الى بيت ~~مني البيوت فعظمه وشرفه وسماه بيت الله وأمر امته بالسعي نحوه وقضى بطاعته ~~و فوضه بالخدمة لذلك البيت وجعله سمة الإمام المفترض الطاعة للقائم بعده مقامه ، ~~فإذا بلغ الأمر الى الغاية التي لا يحتاج الامام فيها الى الكتمان والتواري وأخضع ~~الخلق كلهم وصاروا تحت أمره ونهيه من غير ان يكون له منازع ينازعه في الإمامة ~~الخلافة يجب رفع هذه الشريعة الي هي القصد الى هذه البيوت المذكورة انفأ ~~اذ ظهر من هذه البيوت سمته وعلامته . # وهكذا الصيام للمسلمين واليهود والنصارى وعبادة الاوثان والزمزمة للمجوس انما ~~وسمت بالصمت في وقت كتمان الحكمة والحق وذلك لغلبة الباطل وأهله على الحق ~~واهله ، ولا غلب الباطل وأهله على الحق وأهله قام الحق وأهله بالسكوت ~~الكتمان لمذهبهم وكف السنتهم عن الخوض فيما لا رواج له خوفا من ان يرموا بما ~~يكون فيه حتفهم وهلاكهم فقال تعالى ذكره : { يا أيها النبي قل لأزواجك ~~41 سقطت ينستةس. # (42 سقطت بتستةس. PageV00P200 # ============================================================ ~~المقالة الخامة ~~1 وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن مين جلابينبهن ذكيك ~~أدني أن يعرفن فلا يوذين وكان الله غفورا رحيما ) ومعناه ارشد ~~اجنحتك الى الستر بالظاهر وامنعهم عن ms191 الكشف عن نشر الحقائق بين أهل ~~الظاهر كيلا يعرفوا فيوذوا فاذا ظهر القائم عليه السلام وتخلص المؤمنون من الستر ~~الكتمان وقدروا على كشف مذاهبهم ، وجب ايضا رفع هذه الشريعة الي هي ~~سمة الستر والكتمان . # وكذلك الغسل من الجنابة انما وضع بإزاء مجانبة الادلاء عند نشرهم الدعوة عن ~~اضافتها الى انفسهم وتمني العظمة والفضل الذين ليسا من مرتبتهم فان اكثرالمذاهب ~~الفاسدة التي اثبتت في العالم انما هي من اجل هذا الخلق الذي تعرض للنفس ~~فيدعي المبتلى به انه مفترض الطاعة وان الحق فيما يتخيل اليه ويتصور عنده وليس ~~للامام من القوة والغلبة ما يقهره او يزجره عن تمني الفضل المحروم عنه فيأمر بمجانبة ~~ما يغير ومن العلم بين المستجيبين عن نفسه وإضافته الى من جعله الله ينبوع العلم ~~ومعدن الحكمة فإذا ظهر القائم سلام الله عليه وانقاد الخلق له وقهرهم بالقوة الممنونة ~~عليه فقد انقطع طمع المخترعين عن إضافة المراتب الى انفسهم وادعوا ما ليس من ~~شأنهم اذ الرئاسة انما تكون لمن قدرها الله له وهو القائم سلام الله على ذكره ويجب ~~ايضأ رفع هذه الشريعة. # فاما الصلوات والطهارات والزكوات فانها وان كانت من الشرائع الوضعية في ~~الاصل فقد صارت شبيهة بالمحكم التي بها قوام العالم ومصلحة البدن ، فكذلك ان ~~الطهارات فيها من تنقية البدن وتطهيره من الادناس والأدران التي بتنقيتها تتولد الانفس ~~من السرور والفرح ما يتولد فتقوى في افعالها الارادية وكذلك الصلوات فيها من ~~حميد الله تعالى والثناء عليه والرغبة اليه ما لها فيه اعني الانفس من الرياضات ~~اشريفة واكتساب الصفوة والعفة ورفع الكدورات(1 عنها وتعويقها عن الاستفادة ~~من عالمها وهكذا الزكوات فانها من التوسعية للمحتاجين والضعفاء وسد خلاتهم ~~دفع فاقتهم ما قد صارت بالحالة التي فيها حبل المصلحة وقوام المعيشة فغير ممكن ~~فع هذه الاشياء بجملتها اللهم الا ما في حالاتها وهيياتها وإثباتها على الولاء الذي ~~وصعت على إبانة مراتب الحدود وما يودي كل واحد منها ما فيها من هية الله ~~(1) وردت بقستة س الاكدار. PageV00P201 # ============================================================ ~~ككتاب اثبات النبوات ms192 ~~كية مقداره فقد تمكن تغيرها وازالتها وامرها الى من اليه دعوة الرسل من البدء الى ~~لانتهاء في تغير سبلها كيف شاء وليس لأحد دونه ان يغير شئا من الشرايد ~~الظاهرة او يزيلها عن جهتها فمن فعل ذلك فقد تعرض للعنة الله ومقته ب رسع ~~فان قال قائل: الشرائع ترفع جملة واحدة في وقت واحد وفي كل زمان يرفع عنها ~~يء بشيء حتى باتي على آخرها يقال له ان الشرائع لا يرفعها القائم بنفسه عر ~~لالم ولا خلقاءه بل الامم بيرفعونها عن انقسهم شيئا بعد شيء حتى لا يبقى في ~~ايديهم شيء عند ظهور القائم سلام الله على ذكره فإذا اشرقت الارض بنور ~~رها وقد وجد عرى الشرائع منحلة واهلها مهملة يكفر بعضهم بعضا وبسفك بغضهم ~~دم بعض وقد خلعوا عن انفسهم لباس الرحمة واستبدلوا لباس الجور والخيانة ووجدوا ~~اهل الايمان مقهورين مغلوبين11 واهل الجهل والنفاق قاهرين غالبين قد رضوا ~~لانفسهم بالاسم دون الحقيقة فلم يبق حينئذ الأ صيحة واحدة تأخذهم فهم يخصمون ~~عني لم يبق الا دعوة واحدة وهي دعوة العلم المحض تأخذ اهل التقليد والظاهر فلا ~~يقدرون على كلمة واحدة وهي كلمة الاخلاص ليعبدوا الله ولا يشركونه شيئا ~~و يبلغ ترفع الفساد عن العالم لتبلغ النفس الى حظيرة القدس التي هي جوهر السابق ~~المتحدة بكلمة الله تعالى ذكره والاقبال على الدوائر في حركاتها الى السعود1" ~~والخيرات ونفي الشرور عنها واذا عاين البشر من البركات والخيرات ما وصفناه ~~يبدل الله لهم بعد الخوف امنأكما كانت عبادتهم لله تعالى ذكره بفراغة قلوبهم ونشاطة ~~افسهم بما فيها من التحميد والتمجيد والتقديس والخضوع والابتهال والتضرع " ~~ما لا يحتاجون فيه الى واضع لهم كما انهم عند بلوغ الدوائر الى غاياتها من النحوس ~~وما عاينوا من الشرور والديرات والخوف بعد الأمن قد نبنوا الشرائع وراء ظهورهم ~~من غير ان يتقدم احدا اليهم برفعها غن نفسهم فقال تعالى ذكره فيما وعد لآوليائه : ~~( وعد الله الذيين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر ~~عظيم وهذه خاتمة المقالة الخامسة ms193 والحمد لله الموفق والشكر للملهم. # (1) سقطت في نسخةس . # (2) وردت بفسخة س الصعود. # (3) وردت بنستة س الضرع. PageV00P202 # ============================================================ ~~في كيت أدوار النطقاء وما بين كل دور والدور الاضر ~~افصل الأول من المقالة السادسة : ~~ه في ممى اسم الدور* ~~ان معنى اسم الدور على نوعين : دور كبير ودور صغير، فالدور الكبير ~~يتدئ من آدم عليه السلام الى القائم سلام الله عليه . أما الدور الصغير فهو بين ~~كل ناطق وناطق ويتخلل الدور سبعة ائمة مستقرين الا في الفترات التي تحدث ~~لعلل وأسباب ، فمن آدم الى نوح دورا صغيرا ومن نوح الى ابراهيم دورا صغيرا ~~ن ابراهيم الى موسى دورا صغيرا ، ومن موسى الى عيسى دووا صغيرا ، ومن ~~عي الى محمد دورا صغيرا ومن محمد الى القائم دورا صغيرا ، وهذه الادوار ~~الصغيرة عددها سبعة فاعلمها قال الله تعالى ذكره: {ولقدء عهيدنا إلى آدم ~~1 من قبل فنسي وكم نجيد له عنزما} اي معناه انه لم يصبر على ~~الذتب لما اضله ضده الذي استكبر عن السجود له وكان شرفه في ولده شيث ولم ~~بزل الدور يتنقل من هابيل الى شيث الى غيره من الائمة حتى ظهور نوح صاحب ~~الدور الثاني ، فانتقل النور منه الى ولده سام الى غيره من الائمة حتى ظهور الناطق ~~ابراهيم صاحب الدور الثالث ، وكذا لم يزل النور يتنقل منه الى ولده اسماعيل الى ~~يره من الائمة حتى ظهور موبى صالحب الدور الرابع ، ولم يزل النور ينتقل منه ~~الى ولده هرون الى غيره من الائمة حتى ظهور صاحب الدور الخامس عيى ، ~~لم يزل النور ينتقل منه الى شمعون الصفا الى غيره من الائمة حتى ظهور صاحب ~~ا ا لا ل ل ~~ان اول الادوار هو دور آدم وهو اول مرتبة النطقاء وأول مرتبة دور الستر ولم PageV00P203 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات النيوات ~~يكن له شريعة يأتي بها . أما القائم فهو صاحب دور الكشف الذي يكشف ما ~~استتر من ادوار النطقاء كما بدأ الله - الخلقة بادم فاعرفه. # الفصل الثاني من المقالة السادسة : ~~في الاهوار التي كانت قبل ms194 آدم ~~روي عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال : يعثت الى الاحمر والاسود ، فالاممر ~~هم اهل الظاهر المنتسبون الى الانس ، والاسود هم اهل الحقائق المنتسبون الى الجن ~~فأما وقوع الفرق بينهما فانه من جهة اشراف الجن على العلوم الخفية المستجنة في ~~الراكيب والشرائع وما في لطائف معرفة التوحيد الذي هو اخفى من كل خفي ~~الاشراف على الابداع الذي تجيز الاحاطة به من جهة ذاته والوقوف على الأيس ~~الاول الذي لا يمكن دركه مفردا الا بازدواج زوجه معه فمن كان له من المعارف ~~الحظ الذي به يمكن الوقوف على هذه الخفيات المشترات المستجنات استحق ~~ان يسمى جنيأ كأنه فعل من الاجتنان وهو الاستتار منه ، ونا كان العلم هو ~~ثواب النفس بما تكتسب في هذا العالم من الاعمال الصالحة وكان الجن منزلتهم من ~~الوقوف على الحقائق والغوامضامن المعقولات ما ذكرناه من تشبيه خلقهم بالنار ~~السموم وبالمارج ثم كانت الارض وهم مستخلفون فيها ويتصرفون بها كأن ذلك ~~وقوع لهم بمرتبته وصول ثواب قد اكتسبته النفس في دور من ادوار الستر من الاعمال ~~الصالحة من المناقب الجليلة فتنعموا في ارض الله بالاشراف على كل خفي عحجوب ~~الاحاطة بكل مشتهي محبوب جزاء بما كانوا يعملون أورث الله عباده الصالحين ~~ارضه ليسبحوا خالقهم بحمده ويقدسوا فاطرهم بمجده وميز بينهم وبين المفسدين ~~فيها السافكين دم اهل الحق وأوصل اليهم ثواب ما اكتسبوا في دور الستر من ~~الاعمال الصالحات والوقوف على مرموزات اصحاب الستر التي هي ثمرة جنان الخلد ~~عيم الفردوس ثم تكلم على القاسطين من الجن وهم الذين اشتغلوا بعلم الفلسفة من ~~الريأضيات والطبيعيات وقال : ونوع من قاسطي الجن ومردتهم يقال لهم الغيلان وقال : ~~وهذا مثل مضروب لكل قاعد من الطغاة البغاة الموسومين بالفلسفة لتضليل عبار ~~الله تعالى ودعوتهم من العلوم الربانية والحكم الالهية الى الخرافات الشبطانية ~~والمقدمات القياسية. # (1) سقطته في نسخةس. PageV00P204 # ============================================================ ~~بقالة الادسة ~~قاد في مذا القصل ان دور الجراء كان جاريا من لكقة الملتيكة الاتقيلء منر ~~م لانياء المصريد في المرام علم مامي فى ms195 اعوادم السمد العل بيا نلك ايا ~~تأب الدوج الانتيي عني كواكن تامات لا تعير فها لا المقال ولا مم ~~بمث منها من التغيرات الكونية الفادية بل مهما لحفظ الاجتاس والاتواع ~~نجعل سمة دور الكشف بالملايكة الاتي عشر تشيها بالبروج الاتي عثر اذ ليس ~~1 فدور الكشف تغير ولا تبديل من حال الى حال بل ذلك الدور انمال هو دور ~~خظ وكشف المستغلقات من العلوم فاقيم لسياسة تلك الادوار الرؤسام الانبي عشر ~~بنا كان دور الستر دور النسخ والتبديل والتغير وكانت الكواكب السبعة مقدرة ~~للشوء والبلى 11 والكون والفساد وتغير الصور جعلى ارباب دور الستر الاتماء ~~خبعة في دور كل ناطق واقيم من تحت ايديهم اللواحق الاثني عشر ليستخلفوا ~~عن الملائكة المنصوبين لدور الكشف ونشر العلوم . # وعند العوام ان المصروع اذا ضرب الارض واضطرب وهذأ في كلامه وخلط ~~نيكون مجنونأ قد أصايه الجن ودخل جسده فالجن على ما ذكرناه والمصاب على ~~هل التقليد يعني ان لأهل الحقائق قدرة على صيد اهل التقليد او الدخول عليهم ~~على مذاهبهم التقليدية الي منزلها منزلة الاجساد فاذا دخل واحد في جسد انسان ~~في كلامه يعني اذا كسر واحد منهم على ظاهري تحير في مذهيه وعقيدته ~~فلا يكون له قرار بل يضطرب دائما الى ان يقع على الحق ومن هذه الجملة رموا ~~نناطق صلى الله عليه وآله بالجنون وهذا هو توهمهم ان بعض ارباب الديانة في ~~نك الزمان قد أفسد عليه مذهبه حتى تحيز في عقيدته فأبدى الهذيان والتخليط ~~كلامه فأكذبهم الله تعالى بقوله : ما انت بنعمة ربك بمجنون ويعني ما انت بالوحي ~~منزن عليك بمتحير فيما يتصور في قلبك كتحير من مسته مكاسرة اهل الحقائق ~~عند العوام ايضا ان الجن قد رزقوا من صاحب الجود ما به يضرب المثل كقولهم ~~حسن من جني فمعناه ان اهل الحقائق قد رزقوا من حسن عبارة الكلام وجودة ~~ريحة وسعة البيان ما عجز عنه اهل الظاهر ومع هذا فان الجن موصوفون بسرعة ~~ثي لقطع المسافات وهذا مثل مضروب لسرعة ms196 فطنتهم لدرك الغوامض من ~~طلوبات47 العلمية وتنسب الى الفئين من الانس والجن الشيطانية ، والشيطانية ~~(1) وردت في نسخة س والبلوى. # (4) وردت المتطليات بنستةس. PageV00P205 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النيووات ~~التقاقها مزل القطن ومر البعد فتباطين الاس هم الذين عكفوا على الظوامر ~~ال لا المقاتق حتي تماعدت اسغارم يخجاطين الجن الدبن اتصربا على العدوم ~~العقليات الجاريات بين اهل العالم من جهة فلاسفتهم فبعدوا عن اصابة الحق ومر ~~الخفيات فعزلهيم الله عن السمع حتى صاروا عنه معزولين كما قال الله تعالى ذكرهز ~~وما تنزلت به الشياطيين} اي من الجن وما يتبقى لهم وما يستطيعون ~~قة فطنتهم اختراع مثله انهم عن السمع لمعزولون ، ثم قال يهل انبشكم على من ~~تزل الشياطين اي من الانس ينزل كل افئاك ثم يعني كل كذاب فهم يلقون السب ~~يعني يزهدون اتباعهم من استماع الحق واكثرهم كاذبون . # الفصل الثالث من المقالة السادسة : ~~في دور آدم وقويته* ~~ان معنى التوبة من آدم عليه السلام عمتا ارتكبه من تمني ذلك الحظ المحظور ~~عليه المدخر لدور الكشف فان التوبة في اللغة هي الرجوع ، فيقال تاب اي رجع ~~فعنى الرجوع ههنا رجوع الحال التي افتقدها آدم وغير ممكن ان برجع اليه ذلك ~~الا ان يمضي دور الستر وأربابه ، فتوبته انقضاء دور النطقاء وظهور القائم سلام ~~الله على ذكره بعده الا ترى ان الله تعالى ذكره قد وعد ان يغلق باب التوبة قبل ~~ظهوره ووضع من السبع الطوال التوبة بإزاء القائم لان توبة آدم عليه السلام انما ~~تقبل بظهور القائم بعد مضي ادوار التطقاء يعني ان الحال التي تمناها آدم انما ~~تظهر بظهور القائم بعد مضي الادوار ودليله ما قال الله تعالى ذكره عن ادم قوله : ~~(فتلقتى آدم مين ربه كتلمات فتاب عتليه إنه مو التواب ~~الرحيم) والكلمات خمسة احرف اي ما لم يمض النطقاء الخمسة لا يرجع الحال ~~الى ما كان الدور عليه في دور الكشف ، والكاف منها بإزاء توح المقدر ~~لكون الشريعة وكون السفينة ، واللام بإزاء ابراهيم الذي لمعت النبوة والإمامة في ~~عقبه ، والميم ههنا ms197 على موسى الذي به تربعت الرسالة ، كما ان الميم بحساب الجمل ~~اربعين والألف متها على عيسى الذي لم ينسب الى احد من البشر . كما ان الالف ~~لا تتصل بحرف ، والتاء منها على محمد صلى الله عليه وعليهم اجمعين الذي به تمت PageV00P206 ~~============================================================ ~~المقالة الاهسة ~~اشرائع وتلاه صاحب اليوم الآخر: ثم قال فتاب عليه يعني رجع اليه القائم بما ~~كان تمناه آدم فهذا في معنى توبة آدم بالوجيز من القول . # الفصل الرابع من المقالة السادسة : ~~ي دور نوح وسفينته" ~~ان من قصة نوح ما هو مكتوب في التوراة اذ انه اول من غرس الكرم لايجاد ~~الخمر فمعناه ان نوحا اول من بني الشرائع الي منها مخامرة العقول ومدهشة الاذهان ~~فاعرفه وتفهمه ، ومنه ما يقول للمتفكر اذا تفكر في نفي الله تعالى ذكره عن عيسى ~~انم ما قتلوه وما صلبوه وذلك للاشراف على انية البعث والدلالة على ان البعث ~~لارواح دون الاجساد لانه لا شك ان القتل والصلب قد لحقا جسده وان الهاء اذا ~~فعت في آخر كلمة قتلوه أو صلبوه فانها حرف الاشارة الى هوية عيسى عليه ~~السلام فكان فيه من الدلالة على ان الذي وقع القتل والصلب عليه ليس هو هوية ~~بي بل هويته اعي ما رفعد الله اليه وهو روحه والله تعالى يبعث الهويات ، فقد صخ ~~من هذه الجهة ان البعث للارواح. # الفصل الخامس من المقالة السادسة : ~~ه في دور ابراهيم وآثاره ودرجته" ~~قال : انتمى العرب والعجم اليه اذ جعل اسماعيل ابا العرب واسحاق ابا العجم ~~وهذا من اعجب العجائب واعجب منه غفلة الناس عن طلب حقائقه لانه غير ~~ممكن ان يكون الاب عربيا والابن عجميا او يكون الاب عجميا والابن عربيا ~~فا بال ابراهيم عليه السلام ان كان من العرب من قدتخلف عنه احد ولديه وهو ~~اسحاق عن نسبته العربية ، او كان من العجم ، فما بال اسماعيل انتسب الى العرب ~~هذا شيء عجيب اذا لم تكن له حقيقة شريفة فنقول في بيانه : ان دور الكشف ~~جملته دور العرب ، ودور ms198 الستر بجملته دور العجم ومع ذلك فان العاكفين على ~~تقليد ظواهر النطقاء هم العجم العاجمة والطالبين لحقائق الاسس هم العرب العاربة ~~اذهم في ظلمة التقليد وقد التمسوا المخرج من شبهات الظاهر ومن ظلمات التقليد ~~وكان الناطق عليه السلام وخاصة ابراهيم اذ هو الذي وضع مراتب الحدود بعده PageV00P207 ~~============================================================ ~~كتاب اثبات التبومات ~~اضاف الى اسحاق الذي قلده الامامة وليس للامام الا حفظ الظاهر وإقامة ~~الواحق، وأضاف الى اسماعيل الذي قلده الاساسية للعرب اذ اليه الكشف عن ~~الحقائق ، وان الركبين الذين هما من صلب اصحاق وهما : موسى وعيسى اللذان شرعا ~~اشريعة المقلدة المؤسسة على الظاهر المحض ، والركنين اللذين هما من ولد اسماعيل ~~هما محمد والقائم عليهما السلام وهما اللذان بسطا الحقائق احدهما وهو محمد من ~~جهة الشرائع والوضع اذ شريعته تنطق بالبيان من غير كاشف ، ومن أنصف نفسه ~~لم يعدم البيان من جوانبها والأخر وهو القائم من جهة خلفائه وهو الذي يعصر ما ~~في الشرائع والكتب. ليخرج عصارتها فيكون صبغا للاكلين وجعل ما في الركن ~~الابع من الاركان الأربعة كوة لوضع الحجر الاسود فيها على ان من الناطق الرابع ~~ظهر الحجر على اهل الاديان في ان يتصرفوا في مذاهبهم بل يخرج ذلك من أيديهم ~~شاءوا ام ابوا كما ان اسم الحجر انما يقع من حكم الحاكم على من لا يمكنه حفظ ~~ماله من جهة جهله وظهور التبذير والسرف فيه فيحجر القاصي عليه ماله ويمنعه من ~~التصرف فيه ويجعله في يد غيره لينفق عليه ما يتقوت به كذلك انما يلزم الامم في ~~مذاهبهم الحجر من جهة القايم عليه السلام لانهم لم يحسنوا ضبطها ولا التصرف ~~فيها من جهة الاشراف على حقائقها فبط القائم خلفائه سلام الله على ذكره ~~وذكرهم على المذاهب ليخرجها من ايديهم بالكسر عليهم ثم النفقة عليهم من ثلك ~~الأموال يعني البيان لهم من مذاهبهم ما يتقوتون به وحجر اسود سبعة احرف علي ~~ان خلفاء القائم سبعة نفر يدعون الخلق في دين الله في سواد التقنيد والظلمة ، ولا ~~كان امر النطقاء يجري ms199 على الانتقال اما من دور الكشف الى دور الستر ، واما ~~من دور الستر الى دور الكشف كانتقال آدم من دور الكفف الى دور الستر ~~وكانتقال القاهم عليه السلام من دور السترالى دور الكشف ومن حد الامامة الى ~~حد الناطقية وكانتقال النطقاء الخمسة من حد الامامة الى حد الناطقية ووجدت سمات ~~الانتقال في ادوار النطقاء سبعة قسمة انتقال دور آدم من دور الكشف الى دور ~~الستر هيوطه الى الارض من الجنة وسمة انتقال نوح من حد الامامة الى حد الناطقية ~~هبوطه من السفينة الى الارض الي استقر علبها وسمة انتقال الخليل هجرته من ~~مسقطه الى ارض تهامة وشعابها11 كما قال تعالى حكاية عنه : اني مهاجر الى ربي، ~~وسمة انتقال الكليم، هجرته من الشام الى بيت المقدس ومجاورته التيه، وسمة انتقال ~~(1) وردت بنسخة س ومعيها. PageV00P208 # ============================================================ ~~المقالة الادسة ~~المسيح رفعه الله اياه الى السماء في قوله تعالى ذكره : بل رفعه الله اليه وسمة انتقال محمد ~~من حد الإمامة الى حد الناطقية هجرته من مكة الى المدينة وسمة انتقال القائم سلام ~~اله على ذكره من دور الستر الى دور الكشف غيبته ثم بروزه بعد الغيبة الى قوله : ~~يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الثواحيد ~~القهار )، وبانتقال كل ناطق من ذلك الحد الى الحد الاعلى وجوب اقامة ~~الاساس عليه لان آدم عليه السلام لما هبط من الجنة الى الارض قبل توبته وهي ~~اقامة الوحي ، ولا انتقل نوح عليه السلام من السفينة الى موضع قراره امن من ~~الغرق وكذلك الخليل لما هاجر الى ارض تهامة ولد له اسماعيل الذي هو اساسه، ~~و كذلك لما انتقل موسى الى بيت المقدس أقام يوشع وصيا بين امته وكذلك المسيح ~~لا نزل به ما نزل ورفعه الله اليه أقام شمعون بالاشارة والايماء وصيا وكذلك محمد ~~صلى الله عليه وآله لما هاجر (1 الى المدينة من مكة اقام بغدير خم وصيه علي بن ~~اي طالب عليه السلام على رؤوس الملأ جهارا وكذلك القائم سلام الله على ذكره ~~أقام بعد ms200 الغيبة خلفاءه لئلا ينقطع نور الله تعالى عن العالم فاعرفه . # الفصل السادس من المقالة السادسة : ~~" ي دور موسي واياته ومنقيته" ~~موسى بن عمران هو صاحب الدور الرابع والناطق للدعوة ، وهو من ولد ~~احق بن ابراهيم وضده فرعون ثاني ملوك الجبابرة ، وقد عمر مائة وسبع سنين ، ~~قبره بجبل الطور وقيل ببيت المقدس ووصيه هرون وعمره ثمانون سنة وقام بعده يوشع ~~ابن النون كفيلا على ولد هرون . وكان شعيب لاحقه وحجته(2 وصاحب فترته ~~وهو المخاطب لموسمى من الشجرة يعني بلسان حجته المسمى العبد الصالح . # ان موسى قام بالرسالة التي تقضي بتأليف شريعة جديدة ينسخ بها شريعة ~~اناطق ابراهيم عليه السلام وألتف شريعته وأبان فرائضها وأوضح سننها وجاهد فيمن ~~خلتف عن قبولها ، ومن لم يسارع الى اجابتها كان كافرا ولقد أقام اخاه هرون ~~(1) وردت في نسخةس مير ~~(2) سقطت في تستةم PageV00P209 ~~============================================================ ~~كاب اثبات النيوهات ~~صيا له ومعينا في نبوءته وتأويل شريعته فأظهر حقائق التأويل وأبان معاني التنزيل ~~أشرق العالم بنور الهداية وأزال عنهم ظلم الغواية . # ان موسى هو اول ناطق من بيت اسحق وهو أول الانبياء والاركان وذلك لان ~~ابيهم قام ببناء الكعبة وجعلها أربع اركان مثلا ودليلا (1 على من يأني بعده من ~~النطقاء ، فركنان منهما دليل على موسى وعيسى وهما ناطقان من بيت اسحق والركن ~~الايمن دليل على محمد والقائم المنتظر وهما من ولد اسماعيل فاعرفه. # الفصل السابع من المقالة السادسة : ~~دور عيي واشياعه وغييته ~~قال الله تعالى ذكره : {إن مثل عيسى عيند الله كتمثل آدم ~~خلقه، من تراب ثم قال له كن فيكون لان آدم هو لا من انتى ~~ولا من ذكر ، وهذه الاتفاقات تقع في خلق الدين وهو الذي أوجبه انشاء التالي ~~لها لانهما متفقان في الخلقة مختلفان في الدين ، ولا بد من قيام ظاهر التلاوة لثلا ~~يلحق الحكمة نقص او تقصير فان اصل البشر من تراب ومن جمعهما جمع ما في ~~الخلق فذلك قوله تعالى ذكره : { إن مقل عيى عند الله كمثل آدم ~~خلقه. مين تراب ثم قال له. ms201 كن فيكون وان المسيح عليه السلام ~~كان بدون هجرة من بين الانبياء. # ان عيسى بن مم هو صاحب الدور الخامس وهو خسمائة وسبعون سنة وهو ~~من ولد احق بن ابراهيم . وصيه هو شمعون الصفا وضده بهوذا الذي سلمه الى ~~الهود وحاول تغيير شريعته والتكير على وصيه . # كان الامام في عصره هو خزيمة ولأمر ما استتر فقام مقامه زكريا فكفل ~~مريم ورباها ، ومريم اصبحت حجته وبايه . وقد اجتمع بها رسول الامام خزيمة ~~و فاتحها بظهور المسيح من دعوتها وأعلمها انه صاحب العصر وناطق الوقت كما جاء ~~بقوله تعالى ذكره : { فاتخذت منء دونهم حيجابا فأرسكنا إليها ~~(1) سقطت في تستةم PageV00P210 ~~============================================================ ~~189- ~~المقالة السادسةم ~~رحتا فتمثل لها بشرا سويتا ) وعندما ظهر عيسى وقامت دعوته التي ~~جاعت لتتسخ شريعة موسى ، وعيسى ظهر باللطافة وضرب الامثال والسياسة بالبلاء ~~الرأفة والرحمة . فاعرفه. # الفصل الثامن من المقالة السادسة : ~~ي دور محمد صلى الله عليه وآله ... وأنصاره وهجرته" ~~ان الرسالة تتصل بقلب الني صلى الله عليه وآله مجملة من غير تفسيرها ، ~~فابتهل الى الله في ان يشرح له صدره فأكرم بالفتح وهو قوة روحانية شريفة وهي ~~جمع الشرح ، فانزل به الروح الامين على قلبه مجملا ، وتلك القوة حوضه الذي ~~اكرم يه يعني علوم شرائعه وتنزيله ويقال في صنعته حوضان ماءه ابيض من اللبن ~~أحلى من العسل يعني ان ذلك العلم هو محض افادة التالي عليه بقوة الفتح وهو ~~الذي يجري من قبل الاساس من الحلاوى(1 التأويلية التي يمثل القلوب اليها ، ~~فلما شرح الله صدره عن المستغلقات الوصفية النازلة على قلبه بلا تفسير اوجب ~~1 عليه اقامة من ينشر ذلك بين امته لثلا يبقوا في التيه والحيرة وضيق الصدر فقال : ~~1 الم نشرح لك صدرك؟ } يعني ألم نبين لك بالفتح المتصل بك ما انزل ~~على قلبك من الغوامض والمتغلقات الوصفية . {ووضعنا عنك وزرك ~~الذي أنقض ظهرك فمعناه وضعنا بشرحه لك ما انحنى ظهرك لطلبه ~~في الوقوف عليه، {ورفعنا لك ذكثرك} يعنيوشرفنا ذكرك بنشر ذلك عنكفتان ~~1 مع العشر يسرا } يعني فان ms202 مع عسر ظاهرك يسرا تأويل اساسك {إن مع ~~العبر يتسرايعني ان مع عسر ظواهر الائمة يربيان الاواحق { فاذا فرغت ~~انصب يعني اذا فرغت من تأليف شريعتك فانصب الاساس ليصير ~~حوضك الروحاني جمانيا تنتفع به امتك كما انتفعت به وقال فيه بعد كلام فانتهى ~~سول الله صلى الله عليه وآله الى ما أمره الله تعالى به ، فاقامه بغدير خم، والغدير ~~م وضع مجتمع الماء يعني اقامه بمنزلة معدن العلم وبقعة الحكمة فتجسم حينئذ حوضه ~~وجعل وصيه ساقي (2 المؤمنين من حوضه يعني فرض الله سقي المرتادين من علومه ~~(1) وردت في نسخة م الحلويات. # (49 وردت ينسخة س سامي. PageV00P211 # ============================================================ ~~كتاب اثيات النيومات ~~حقائقه في الفترة ، فيجب من هذا القياس ان تكون الفترة التي تقع في الادوار ~~انها هي اعياء وملالة تلحق بالانفس الجزئيات في العالم الجسداني فتعجز عن قبول ~~الأيد مدة بالتخصيص ومدة من المدد ثم تزول تلك الملالة فتظهر نفس زكية يتصل ~~ها التأيد مخصوصا فهذا معنى الفترة، قال فاما ههنا فانه يخبر عن الكناية باسمائه ~~في آية واحدة مرتين وهو قول محمد رسول الله يعني هو الذي نال الرسالة والذين معه ~~ي علي بن اني طالب الذي قارنت عينه ميمه حتى نال مرتبة المعيتة كما شرحنا : ~~اشداء على الكفار} وهو- الحسن بن علي - لانه اشد من الكفار قيامه ~~بالامامة لما علموا ان الامامة قد حصلت له ولاهل بيته فلذلك كنى الله عنه ~~بالامامة في الجماعة رحماء بينهم وهوالحسين بن عليومن قبله ومن بعده من الاتماء ~~ينالون التأييد في الستر من الاصلين بقوة الجد الموهوب لهم من خالقهم ، تراهم ركعأ ~~وهو-علي بن الحسين - الذي انحنى ظهره من المحنة سجدا وهو محمد بن علي -الذي ~~استقر عليه امر الإمامة يبتغون فضلا من الله وهو- الصادق ورضوانا وهو المبارك ~~سماهم في وجومهم من انر السجود يعني به القائم وهو الذي به يظهر اثر دين جده ~~حمد بن المصطفى صلى الله عليهما اذ شرح عن كل جليل ودقيق ذلك مثلهم في ~~التوراة والانجيل كزرع وهو الاساس ms203 الذي زرع زرعه الناطق لامته لدين هو اليه ~~م لتمسين منه البيان والتأويل كما ان مرجع الخلق الى الزرع لمصلحة ابدانهم والظفر ~~بغذائهم اخرج شظاه وهو- الحسن بن علي-اذ لم يكن له صلب من نظيره فآزر ~~وأراد - بن الحسين بن علي - الذي بقيت الامامة في عقبه فاستغلظ اراد - علي بن ~~الحسن - الذي استغلظ على المفانحة واجترى على اعدائه فاستوى اراد سمحمد بن الباقر ~~الذي استوى به امر الدعوة في العالم بعد انقطاعها ورتبها على نبوته اراد بمالصادق ~~الذي سيقت الامامة في عقبه يعجب الزارع وهو- المبارك- لما سلم الصادق اليه ~~الامامة اعجب اولاده بذلك اذ كانوا يتمتونها ليغيظ بهم الكفار وهو القائم سلام ~~الله على ذكره الذي به وبذكره يتميز غيظ الكافرين الجاحدين به وعد الله الذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات مغفرة يعني وعد الله الذين صدقوا بالاولياء وكذيوا بالانداء ~~ان ينالوا من هؤلاء المسمى بيان الحقائق المستودعة في الاوضاع والشرائع الخفيسة ~~فيها واجرا عظيما يعني وثوابا عظيما فهذا هو معناه. PageV00P212 # ============================================================ ~~المقالةاللدمة ~~هصل التاسع من المقالة السادسة : ~~هفي دور القائم ورسومه وقدرتها ~~ان القائم سلام الله على ذكره في الولادة والاغتذاء وظهور النسل عنه كآبائه ~~عليهم السلام ولا فرق بينه ويينهم من هذه الجهة الأ بشرف الرتبة . والقائم هو متمم ~~النطقاء فاذا ظهر ظهرت الآيات وتكشفت المستورات وفطر المومنون من صيامهم ~~ان القايم هو نهاية الكل من الرسل وهو يجمع بين النواميس المختلفة11 المتفرقة ~~المتثبائنة بالكشف عن حقائقها فتصير مجموعة كانها شريعة واحدة وكان اممها امة ~~واحدة. # اننا اذا نظرنا الى الاسابيع نجدها كلها متناهية الى السابع كمثل الكواكب ~~السبعة السيارة وكلها منتهية الى كيوان . وكذلك الأقاليم قد انتهت صعدا من جهة ~~العمران الى السابع وكذلك الايام تنتهي الى السابع ثم تعود في الابتداء . وان في عهد ~~القايم يكون بعث الصور الروحانية اذا فنهاية الكل من الرسل الى القائم سلام الله ~~على ذكره . والقائم من القيامة وهي موسومة بيوم الفصل لان الفصل انما يكون بعد ~~الخصومة والمنازعة وهكذا القائم يفصل بين اهل الاديان ويظهر ms204 الحقائق ، والقايم ~~الزم اهل الاديان الرجوع الى الحقائق والقرار عليها فاعرفه . # فصل العاشر من المقالة السادسة : ~~في ان الدور لا يكون الأ من اثنين مامت وناطق" ~~لما كان الناطق يأتي لينسخ شريعة ما قبله باظهار شريعة جديدة ، كذلك ~~يكون الصامت فيأتي لنسخ التأويل الذي قبله ، وانه لا بد للناطق من صامت يكون ~~ريبا منه وأساسا له . وقد جاء بالقرآن الكريم : ({ ولقد أتينا موسى الكتاب ~~و جعلنا متعه. أخاه هرون وزيرا } فدلتت هذه الآية وغيرها من الآيات ~~على انه لا بد لكل ناطق من صامت يحتاج الى مشورته في امور الدين والدنيا ~~يجب فيه من الحكمة الالهية والعناية الربانية ، وقد وجب ان يكون الصامت قد ~~(1) سقطت بنخةم. PageV00P213 # ============================================================ ~~كتاب اثبات النبوءات ~~اطلع مثل التاطق على جميع الاسرار النبوية ليمكنه موآزرته ومعاونته ومعاضدته ~~بتنفيذ احكامها. # قد اتفق جميع العلماء على ان الله سبحانه وتعالى انزل فرائضه في الشرائع ~~جملة وغير مفسرة ومقسمة ففسرها وقسمها الرسول ظاهريا ووضع كل شيء منها ~~في موضعه ثم عهد بتقسيمها وتفصيلها باطنيا الى صامت يعرض عليه من التأليف ~~ما يكون له القوة والفاعلية ، وقد لا يكمل الدور الآ باثنين صامت وناطق وقد ~~أينا الخلق من الابداع قد استقر على أصلين ناطق وهو السابق ، وصامت وهو ~~التالي . فاعلمه. # الفصل الحادي عشر من المقالة السادسة : ~~في الفترة التى تقع في الادوار* ~~قد تحصل المدة بين ناطق وناطق بألف وخسمائة عام، وهذه المدة يجب ان ~~قسم على سبعة اتمة او متمين ، فاذا اعطينا كل واحد من هولاء السبعة مائة عام ~~كان ذلك سبعمائة عام اي اقل من المدة المطلوبة ، او جعلنا عدد المتمين اكثر من ~~سبعة ، فهذا ليس بالامكان ، عندئذ تحل الفترة ، والفترة مشتقة من الفتور او ~~الاعياء(1 او الملل كما يقال : سخن الماء او فتر عندما تنقص حرارته او يلقب الجسم ~~او يصاب بالفتور. # اذا وجب ان تكون الفترة التي تقع بين الادوار اعياء وملالة تلحق النفوس ~~الجزئية من العالم الجسداني فتعجز عن قبول التأييد ثم يزول ذلك العياء فتظهر ms205 نفس ~~زكية يتصل بها التأييد ومثل ذلك عندما تظهر في العالم المعاصي والمفاسد فيقطع ~~اله سبحانه وتعالى عن الارض الامطار ويقلل الزرع ويقطع الرزق ويسلط الآفات ~~على المواشي والحيوانات ثم يعود الضرر على كافة التاس الذين عصوا وخاصة عند ~~اعراضهم وميلهم الى الاضداد ، وعندئذ تنقطع مدد الإمامة ويزول التأييد عنهم ~~ويستلم الامر اللواحق والاجنحة فتقع الفترة في ادوار النطقاء، وقد وقعت في دور ~~نوح اربع فترات ، وفي دور ايراهيم ثلاث فترات وفي دور موسى فترتين ، وفي ~~(1) سقطت في نسخةم. PageV00P214 # ============================================================ ~~القالة الادسة ~~دور عيسى فترة واحدة ، ولم يقع في دور محمد فترة . فاعلمه . # الفصل الفاني عشر من المقالة السادسة : ~~د مر ما ار ل ~~ه في ادوار النطقاء* ~~بالقامم ~~ان ادوار النطقاء سبعة وتبدأ من آدم صاحب الدور الأول وتنتهي ب ~~وناطق ~~فيسمى دورا صغيرا ويكون فيه سبعة ائمة ، الأ في الفترات . # فأدم هو الناطق الاول للدور الأول وأساسه الصامت شيث وبعده ستة ~~ائمة، ~~ه ~~وبعده نوح صاحب الدور الثاني وأساسه الصامت سام وبعده ستة ائمة ، ~~ابراهيم صاحب الدور الثالث وأساسه الصامت اسماعيل وبعده ستة ائمة ، ~~له ~~موسى صاحب الدور الرابع وأساسه هرون وبعده ستة ايمة ، وبعده عيسى صاحب ~~الور انلخحامس وأساسه شمعون الصفا ومن بعده ستة ائمة ، ومن بعده محمد صاحب ~~الدور السادس وأساسه علي ومن بعده ائمة كثيرين حتى القاهم الذي هو صاحب الدو ~~السابع وصاحب الكشف والظهور . فاعلمه . # اثبات النبومات13 PageV00P215 ~~============================================================ ~~جهه دحد ~~2- ~~مه. # ه ~~002ه:2 ~~ال مه،د : : مه چمد -هم ~~ضه رفقه مسته يداشه صن، م ~~د 41ل ~~ه ~~ه بممت مود: ب2 ~~د-9-. # . ~~ه ~~1 ~~د . PageV00P216 # ============================================================ ~~1 ~~2 ~~مرست الاعلام ~~قم الصفحةاسم العلم ~~م ~~قم الصفحة ~~ج الرازي ~~افة سينا ~~المعزلدين الله ~~كيي ~~لهففقل فياني ~~احمد بن ابراهيم الينابوري ~~فنزاله ~~تميج اشعيا ~~بعي ~~20 ~~الحسين بن علي ~~تقيرولفي ~~ت على بن الحسين ~~شه ~~تا ملوبن اب طالب 187،،192،19 ~~الاصطنرم ~~190 ~~الحن بن على ~~لني ~~190 ~~الباقر ~~فقرط ~~الصادق ~~للمري . # على بن الوليد ~~خاطه ~~يت سجدزدهيا ~~چزر ~~العصرفون ms206 ~~فخضل بن شاذان ~~العناخية ~~ه ~~لكوفي ~~اليعاقبة ~~ب ~~النساطرة ~~ب ~~178،172،85 ~~يب المجس ~~قام دلحان بن حين ~~ذ ا الملكانية ~~ب ~~ماعد بن مدارسد الجوع ع الريان ~~ب ~~هبيروني ~~ب ~~اسطو ~~دادي ~~ب ~~حهفب اليساغوجي ~~فقاراي ~~جيب ~~ح1 المعتزلون ~~دكنود حسين مداني ~~ج المتكلمون ~~2 ~~الحكيم لقمان ~~اين مالك ~~89،85 ~~اراميم الحلمدي ~~د المرجثة ~~اشانرف ~~87 ~~القدرية ~~اتطق ~~87 ~~بب ا لاضة: ~~لكرمان ~~3 ~~و، زهه احرورية PageV00P217 ~~============================================================ ~~ت الل ~~199 ~~رقم الصف ~~اسم العلم ~~وقم الصفحة ~~اسم العلم ~~121181،1841841141 ~~الجهمية ~~ه هده ~~هارف قامر ~~12248 ~~العائبة ~~56142592 ~~فرقون ~~12 ~~اثتوية ~~فشه ~~اساعل181، 180، 186، 4184 ~~قارون ~~192418 ~~قرفن ~~ه183418،18 ~~اسحق ~~كيوان ~~المابري بء جده 4172،112،111 ~~كسري ~~19 ~~مع ~~ال حه، 412،114،112،111 ~~48343 ~~مافي ~~17 ~~مزهله ~~افه 44،83،91142،10، ~~و ~~حمد بن احد للفع ~~41061121،110 ~~مرداويج الديلمي ~~18418، م18، 4100 ~~، ن 6484120،10 ~~11218 ~~1181141 ~~ادميبه 193،10 1121،110140 ~~1120199 ~~41441181111 ~~د بي40111012،10 ~~1121183118 ~~211101110111، ~~رام ~~41131412111 ~~101482،8 ~~هاربلد ~~112،1011 ~~8 ~~ففاغورس ~~فر بن منور الين ~~ماجج ~~نوح يب، 10، 91، 131، 59 ~~مالد ~~112111131 ،1 ~~خومة ~~صير الدين الليي ~~106483، ~~زراهفت ~~18 ~~زكريا ~~قر بن اسمد فاماني ~~ه ~~فد ~~طور الحكي ~~1140189 ~~سام ~~هايل ~~س ~~هرون 70، 141، 187، 2،191 ~~16648283 ~~ديانه ~~ح ~~هنري كوربان ~~112118 ~~شيت ~~هية اله الشيراذي ~~19211884144 1181 ~~يويع بن النون ~~18 ~~ه ~~18،1 ~~عران ~~باجوچ ~~62112 ~~بهوذا ~~411،10،، 4 PageV00P218 ~~============================================================ ~~1 ~~رست اسباء الكتب ~~ام لكاي ~~قم الصفمة اسم الكتاب ~~قم الصفحة ~~لقاليه ~~جم الزبور ~~الفرقان ~~خد . # 2 ~~4 ا بوا ~~1 فعرة. # دياسبا ~~زاه المسافرين ~~ها تأويل الشرائع ~~الاضلخ ~~ح ~~الجرمة ~~تحفة المستجيبين ~~6 ~~لفرقخين الفرق ~~حا جزائن الادلة ~~اسر فصحرة ~~حا تأليف الارواح ~~3 ~~لرسالة قيامرة ~~سون النمم ~~الحخار ~~سلم النجاة ~~الازين ~~فهرست المجدوع ~~امرار العاد ~~حا كنز الولد ~~الواعظ في الاخدق ~~كثف المحجوب ~~6 ~~فنربب في مى الاكسير ~~مليات الاحزان ~~الامن من الحيرة ~~مؤنس القلوب ~~فبرهان ~~شكات الانوار ~~4 ~~2 ~~مجلة ثقافة الهند ~~ج ~~44 مجلة المرفان ~~ج ~~حورلة ~~139،9 مجلة آفاق ~~الاجد PageV00P219 ~~============================================================ ~~مرست اسباء للدن والاماكن ms207 ~~لس ~~لسفةاسم المدينة ~~اس المدينة ~~بيروت ~~ه زه ب110 خدهابور ~~جلى فطور ~~ت حران ~~الالدلس ~~خيان ~~روما ~~سلمية ~~سورها ~~جعان ~~حداه ~~صقلية ~~3 مبرستان ~~الاسكندرية ~~طهران ~~انطاكية ~~خديرخم ~~فارس ~~افربجان ~~نصميين ~~نيابور ~~،6 ~~بدد النوبة ~~لبثان ~~هه زكة ~~182 ~~بهت القدس PageV00P220 ~~============================================================ ~~هرست الآيات الحرآنية ~~الاية ~~فم الصفحة الآية ~~وفم الصفية ~~ما منع الناس ان يؤنوا ... الخ 4 تتيلررحة من الله كتلكم... اخ ~~لنت لهم ~~وقالوا مال هذا الرسول... الخ1 ولقد جاء كم رسول من انفسكم ... الخ40 ~~للوا ان تون ك سعتى... الخ 1 والذي جاء بالصدق... الخ41 ~~اوراكمه لشا في هذه الدنيا ... الخ 9/ ما كلب الفؤاد ما رأى... الخ41 ~~قلم ملم ... الخ ~~123 تلك الرسل فضلت بعضهم... الخ41 ~~قليل من هبادي الشكور ... الخ 173 كنم خير امة اخرجت الناس... الخ 42 ~~حلق سبع سماوات... الخ 26 آمن الرسول بما انزل اليه... الخ 42 ~~ن كاب الفجار ... الخ 29 سمان الذي اسرى بعبده... الخ 44 ~~ولقد كهربنها بني آدم ... الخ 30 الذي خلق سبح سماوات ... الخ 47 ~~مو لدي اخرج الذين كفروا... الخ 131 والشس تجري لمستقر لها ... الخ 48 ~~ولكم في القصاص حيواة ... الخ 34 / ومثل الذين كفروا ... الخ ~~وأن الساعة آتية لا ريب... الخ 45 وقدمنا الى ما صلوا من همل... الخ 51 ~~فأما بن أوتي كتابه ... الخ 40 لي عل الذين آمنوا وهملوا... الخ 51 ~~وتادي اصحاب الجنة ... لخ 36،35 وربك يخلق ما يشاء ويختار ... الخ 50 ~~وتامى اصحاب التار... الخ 149 ومن اظلم ممن افتري هلى اقه... الخ 58 ~~ما ينطق من الحوى.... الخ 129 نزل به الروح الأمين... الخ60 ~~لا يسيقوقه في القول ... الخ 39 وكذلك اوحينا اليك روحا... الغ 60 ~~ان الحيواة لمب ولهو .. الخ ~~4 والسماء والطارق وما ادراك... الخ91 ~~اكل نف ذالقة الموت... الخ 40 / ولا جاء موى لميقاتنا... الخ 61 PageV00P221 ~~============================================================ ~~ن ~~فهرست الآيات القرآنية ~~الآية ~~الآية ~~وقم الصفمة ~~م الصفحة ~~واذ قال موس لقومه ياقوم... الخ110 ~~ف لما تجلى ربه لجبل... الخ ms208 ~~ممحو افله ما يشاء... الخ ~~113 ~~واذ قال ربك فملائكة اني... الخ 63 ~~قل انما انا بشر مثلكم ... الخ ~~119 ~~وما ارسلناك الا كافة لناس ... الخ 123،72 ~~119 ~~امن هو قانت ... الخ ~~يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك.. الخ75 ~~120 ~~الذين يذكرون اقه ... الخ ~~وينسرك ليرى... الخ ~~اولم يتفكروا في انفسهم ... الخ5428 ~~129 ~~ولوشاء ربك لجعل الناس... الخ 114،78،77 ~~الأ من رحم ربك... الخ ~~يا ايها الذين آمنوا ... الخ ~~123 ~~ادع الى سبيل ربك... الخ ~~وما أمروا الا ليمبدوا الله مخلصين ... الخ 80 ~~ذك ومن يعظم حرمالكافه... الخ126 ~~وياقوم مالي ادعركم الى النجاة ... الخ 84 ~~وما امرنا الا واحده ... الخ ~~ما اشهدتم خلق السموات والارض... الخ 85 ~~انا نحن نزلنا الذكر ... الخ ~~129 ~~ان الذين آمنوا والذين ... الخ ~~124 ~~بل هو فرآن مجيد ... الخ ~~لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم... الخ90 ~~المتر ان الله خلق السموات... الخ135 ~~ياايها الناس ضرب مثل... الخ91 ~~كتاب فصلت آياته قرآنا ... الخ 93 ~~ان ربكم الله الذي خلق... الخ9- ~~126 ~~يوم تشقق الأرض ... الخ ~~هذا يوم الفصل... الخ ~~وهذا ذكر مبارك انزلناه... الخ149 ~~يا ايها النبي اتق اله ولا تقطع... الخ 95 ~~وامصوا ببل اه بيما... الخ 1544149 ~~ياايها النبي اذا طلقتم النسام.. الخ95 ~~وقال الذي اشراه من معر... الخ134 ~~ياايها النبي لم تحرم ما احل الله ك... الخ95 ~~قاما يسرناه بلاناك لتبشر.. الخ148 ~~النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم... الخ95 ~~وما كان لبثر ان يكلمه اقه... للغ 148 ~~ما ننسخ من آية او نفها ... الخ 97 ~~هنعنا. # وما معفل ان ترسل الآيات ... الخ 153 ~~وما ننزل الابامر ريك له ما بين... الخ99 ~~ان الله اصطفي آدم ونوحا... الخ 194،156 ~~122، ~~ن زل به الروح الأمين الخ ... # تلك الرسل تضلتا يعضعم على يعض... الخ 162 ~~ينزل الملائكة والروح... الخ ~~ولقد نادانا نوج... الخ ~~وانزلنا اليك الكتاب بالحق ... الخ99 ~~ومن احن دا ممن اسلم... الخ ~~ويسجلونك بالعذاب ولن يخلف.الخ103 ~~رسلا قد قصصناهم عليك... الغ 18 ~~فان ثابوا وأقاموا ms209 الصلاة... الخ 107 ~~وماذا عليهم لوآمنوا باقه واليوم الآخر... الخ167. # المر ان الله يعلم ما في السموات... الخ 109 ~~ان الذين آمنوا والذين هادوا... الخ 172 ~~تحمل اثقالكم الى يلد لم تكونوا... الخ 109 PageV00P222 ~~============================================================ ~~فرست الآيات القرآنية. # قم العفحة ~~قم الصفحةالآية ~~الآية ~~واقك لعلى خلق مظيم ... الخ 14 فاتخذت من دونهم حجابا ... الخ 189،188 ~~ما تزت به الشيالين ... الخ 13 الم نشرح لك صدرك ... الخ ~~اة آدم من ربه كلمات... الخ 184 اشداء على الكفار ... الخ ~~وم تبدل الارض غير الارض... الخ 182 ولقد آتينا موسى الكتاب... الخ 191 ~~ان مثل عيي عند اله كمثل آدم ... الغ 188ا PageV00P223 ~~============================================================ ms210