######OpenITI# #META# المحقق: ؟؟ #META# comp: 1 #META# max: 75 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : كتاب التعارف لابن بركة ¶ المحقق : ؟؟ ¶ ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# comments: ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# ndata: - كلمة فCB79559B......14 #META# bk: كتاب التعارف لابن بركة تحقيق؟؟ #META# bkord: 255 #META# archive: 1 #META# الكتاب: كتاب التعارف لابن بركة #META# cat: فقه #META# iso: كتاب التعارف لابن بركه تحقيق #META# bkid: 782 #META# ScrapeDate: 13-03-2020 #META# ScrapedFrom: ShamelaIbadiyya #META#Header#End# ### | CHECK كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟ # - كلمة في التحقيق # الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على اشرف خلق الله أجمعين ، ~~سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الغر الميامين إلى يوم الدين . # أما بعد : # إن لامتنا الإسلامية حضارة عريقة تمتد جذورها إلى عهد الرسول - صلى الله ~~عليه وسلم - الذي أسس بناء هذه الحضارة العظيمة وصحابته - رضوان الله عليهم ~~- من بعده ، والتي قامت على القران الكريم والسنة النبوية المطهرة . # ومن ابرز مظاهر هذه الحضارة وجود تراث فكري حافل بالعلم والمعرفة في ~~مختلف مجلاته ومواده ، فما من شك أن هذا التراث - عند أي امة - هو أغلى ~~واثمن من أي تراث آخر ؛ لأنه منبع غذائها الروحي الذي تتغذى به والمعين ~~الذي يجدد نشاطها ، ويحدد وجهتها في عالم الحياة المعاش . # وهو أيضا ثروة عظيمة وياقوتة غالية سهرت من اجلها العيون وكلت الأجسام ~~واجتهدت العقول لكي تفيض بعد ذلك بحور المعرفة والعلم لينتفع بها المنتفعون . # ومن بين ركام ذلك التراث المعطاء نجد أن التراث الاباضي يقف شامخا ليؤصل ~~بذلك جذور المذهب من مؤلفات تتعلق بالقران والسنة الذين هما من أسس الحضارة ~~الإسلامية ، وهذا التراث كثير في مضمونه غزير في محتواه متنوع في موسوعاته ~~وموضوعاته . # إن التراث الاباضي يزخر بثروة هائلة من الآثار العلمية والذي ما يزال ~~مجهولا عند كثير من العلماء والدارسين الإسلاميين وغيرهم مما يستدعي ذلك ~~بذل الجهد قي القيام بإبراز هذا التراث الإسلامي العريق وتعريف الآخرين به ~~، كما أن ما طبع منه - في غالب الأحيان - بعيدا عن التحقيق العلمي الرصين ~~وكثير الأخطاء المطبعية . # وانطلاقا من هذا المبدأ قمت باختيار هذا الموضوع وهو " التحقيق والتعليق ~~على كتاب التعارف للإمام ابن بركة " ومع أني لست أهلا لذلك فقد شاءت ~~الأقدار بان أقوم بهذا العمل المتواضع . # وقد واجهتني أثناء عملي على هذا الكتاب صعوبات عديدة منها : PageV01P001 # 1) إن كتاب " التعارف " لصغر حجمه وقلة عدد صفحاته لم تتناوله أيدي ~~النساخ في مجلد أو كتاب منفرد عن بقية الكتب ، بل كان يلحق ببعض الكتب ~~الأخرى ، مما أدى إلى صعوبة البحث عن ms01 نسخ من مخطوطة الكتاب ، وجعلت ابحث في ~~بعض الكتب التي يظن انه موجود بها ، فعلى سبيل المثال : وجدت النسخة (أ) في ~~أول كتاب الاستقامة للإمام أبي سعيد الكدمي الناعبي ضمن مجموعة من سير ~~العلماء . # 2) قلة المصادر التي تترجم للعلماء العمانيين القدامى فلم يصلنا إلا ~~النزر اليسير من أخبارهم وأحوالهم . # وتتلخص خطة هذا التحقيق على النحو التالي : # قسمت البحث إلى قسمين : # القسم الأول : الإمام ابن بركة وكتابه " التعارف " # ويتكون من مبحثين : # المبحث الأول : التعريف بالمؤلف : # وفيه أربعة مطالب : # المطلب الأول : الحياة السياسية والعلمية بعمان قبيل عصر المؤلف وفي عصره ، # وفيه فرعان : # الفرع الأول : الحالة السياسية قبيل عصر المؤلف وفي عصره . # الفرع الثاني : الحالة العلمية في عصر المؤلف . # المطلب الثاني : نسبه وشاته . # المطلب الثالث : حياته العلمية . # المطلب الرابع : وفاته . # المبحث الثاني : التعريف بكتاب التعارف : # وفيه ثلاثة مطالب : # المطلب الأول : التعريف بالكتاب ومكانته العلمية . # المطلب الثاني : التعريف بموضوع الكتاب . # المطلب الثاني : منهج تحقيق الكتاب . # القسم الثاني : النص محققا # - الخاتمة # - الملاحق # - المصادر والمراجع # - الفهرس # القسم الأول # الإمام ابن بركة وكتابه التعارف # المبحث الأول # التعريف بالمؤلف # المطلب الأول # الحالة السياسية والعلمية بعمان قبيل عصر المؤلف وفي عصره # الفرع الأول # الحالة السياسية قبيل عصر المؤلف وفي عصره # - قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي : PageV01P002 # بعد الفتنة العمياء التي أصابت عمان بعد إمامة الإمام الصلت بن مالك ~~استمرت الأوضاع السياسية الداخلية في اضطراب حتى إمامة الإمام سعيد بن عبد ~~الله الرحيلي ، فبعد أن حكم الإمام الصلت بن مالك الذي ولي الأمر في سنة ( ~~237 ه) والذي استمرت فترة حكمه خمسا وثلاثين سنة سبعة اشهر وثمانية أيام ~~(¬1) طالب موسى بن موسى ومن خرج معه الإمام الصلت بن مالك - بعد أن كبر في ~~السن - بالاعتزال والتنحي عن الحكم ، واجتمعوا بقرية فرق ، فلما سمع الإمام ~~الصلت باجتماعهم خرج من بيت الإمامة فبلغ ذلك موسى بن موسى ومن معه فبايعوا ~~راشد بن النظر إماما ، وانتقلوا إلى نزوى التي هي العاصمة يومئذ (¬2) . # اختلف الناس اثر هذه الحادثة اختلافا كثيرا وأثارت ضجة كبيرة ms02 بين أهل ~~عمان على أراء هي : # 1) فمنهم من وافق موسى وراشد في رأيهم ، ورأوا أن خروجهم كان على حق (¬3) . # 2) ومنهم من وقف عن الحكم في تلك الأحداث ، وسميت هذه الفرقة النزوانية ، ~~ومن ابرز التابعين لها الإمام أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي الناعبي (¬4) . # 3) ومنهم من ذهب إلى تخطئة موسى وراشد ومن صوبهم على فعلهم ، وسميت هذه ~~الفرقة بالفرقة الرستاقية ، ومن ابرز رواد هذه الفرقة الإمام ابن بركة (¬5) ~~(المؤلف) . # - الإمام عزان بن تميم الخروصي : # ¬__________ # (¬1) 1 سرحان الازكوي ؛ تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة 52 ، عبد الله ~~السالمي ؛ تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان 1/196 # (¬2) 2 سالم السيابي ؛ عمان عبر التاريخ 2/113 # (¬3) 3 تحفة الأعيان مصدر سابق 1/196 # (¬4) 4 عمان عبر التاريخ مصدر سابق 2/195 وما بعدها # (¬5) 5 تحفة الأعيان مصدر سابق 1/197، عمان عبر التاريخ مصدر سابق 2/159 ~~PageV01P003 بعد أن عقد موسى بن موسى الإمامة لراشد بن النظر عام ( 273 ه) ~~استمرت إمامته حتى عام ( 277ه) ، ثم قام موسى عليه وعزله (¬1) ، وبعد فترة ~~قصيرة بعد إمامة راشد بن النظر بويع الإمام عزان بن تميم الخروصي عام ~~(277ه) ، وممن بايعه موسى بن موسى وعمر بن محمد القاضي (¬2) ، فبعد أن وطد ~~الإمام أركان دولته واستقرت الأمور عين موسى بن موسى على القضاء ثم عزله ~~فهاج موسى لذلك وماج ، ورأى انه هو الذي اقعد عزان على كرسي الإمامة ، فخرج ~~موسى إلى ازكي وجمع الجموع فيها لمحاربة الإمام عزان بن تميم فبادره الإمام ~~عزان بجيش جرار بعد أن أطلق اللصوص الذين في سجن نزوى وسلحهم وخرج بهم ~~فدارت رحى الحرب ، فقتل موسى بن موسى ، وسميت هذه المعركة ب"وقعة ازكي" ~~(¬3) وكان النصر فيها حليف الإمام وجيشه بعد أن قتل جيش الإمام أهل ازكي ~~وسلبوا الأموال ونهبوا البيوت واحرقوا أناسا بالنار . # ¬__________ # (¬1) 1 تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة مصدر سابق 52-53 # (¬2) 3 تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة مصدر سابق 53 ، ابن رزيق ؛ الفتح ~~المبين في سيرة السادة البوسعيدين 205 ، تحفة الأعيان مصدر سابق 1/242 ، ~~عمان ms03 عبر التاريخ مصدر سابق 2/172-173 # (¬3) 3 تحفة الأعيان مصدر سايق 2/246 PageV01P004 خرج على إثر ذلك الفضل ~~بن الحواري والحواري بن عبد الله وغيرهم إلى جبال الحدان واجتمعوا بتوام ~~(¬1) وعزموا على محاربة الإمام عزان بن تميم ، فبايعوا الحواري بن عبد الله ~~إماما وخرجوا إلى صحار بعد أن عقدوا له الإمامة بينقل (¬2) ، فوجه إليهم ~~الإمام عزان جيشا بقيادة الأهيف بن حمحام الهنائي ، فالتقى الفريقان بصحار ~~بموضع يقال له "القاع" ؛ ولذلك سميت هذه الوقعة ب"وقعة القاع" ، واقتتلوا ~~قتالا شديدا ، فقتل الفضل بن الحواري والحواري بن عبد الله ، وكان النصر في ~~هذه الوقعة حليف جيش الإمام ، قال الشيخ سالم السيابي : " فكان بينها وبين ~~وقعة ازكي التي قتل فيها موسى بن موسى ومن معه شهر رمضان فقط " (¬3) أ.ه ~~وكان ذلك عام ( 278ه ). # - قدوم محمد بن نور إلى عمان : # لما انتصر الإمام عزان بن تميم في وقعة القاع خرج محمد بن القاسم وبشير ~~بن المنذر - وهما من عشيرة موسى بن موسى - إلى البحرين ، وكان بها محمد بن ~~نور عاملا للمعتضد العباسي على البحرين وما جاورها ، فسألاه النصرة والخروج ~~معهما إلى عمان فأشار عليهما أن يذهبا إلى الخليفة بغداد ويذكرا له أمرهما ~~ففعلا ، واخذ محمد بن نور في جمع الجيوش للخروج إلى عمان فخرج في خمسة ~~وعشرين ألفا (¬4) . # لما سمع أهل عمان بقدوم محمد بن نور وجيشه تفرقت آراؤهم وتشتت قلوبهم ، ~~ففر بعضهم بأهله وماله من عمان بينما تخاذل بعضهم عن نصرة الإمام ، مما أدى ~~إلى خروج الإمام من نزوى متوجها إلى سمد الشأن ، ووصل محمد بن نور إلى ~~جلفار وتوام وافتتحهما وهكذا حتى وصل إلى نزوى فسلمت له . # ¬__________ # (¬1) 4 توام : البريمي حاليا # (¬2) 5 ينقل : إحدى ولايات منطقة الظاهرة حاليا # (¬3) 6 عمان عبر التاريخ مصدر سابق 2/178 # (¬4) 1 تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة مصدر سابق 55 ، الفتح المبين في ~~سيرة السادة البوسعيدين مصدر سابق 206 ، تحفة الأعيان مصدر سابق 1/252 ، ~~عمان عبر التاريخ مصدر سابق 2/181 PageV01P005 توجه محمد بن نور إلى سمد ~~الشأن ليلحق بالإمام ms04 عزان بن تميم فوصل ووقعت بينهما الحرب واشتد الطعن ~~والضرب ، وقتل الإمام عزان بن تميم ووقعت الدائرة على أهل عمان ، وكان ذلك ~~عام ( 280ه ) (¬1) . # رجع محمد بن نور إلى نزوى وواجه حروبا عديدة مع أهل عمان ، فعاث في ~~البلاد واهلك الحرث والنسل ودفن الأنهار واحرق الكتب ، واستمرت هذه الحالة ~~حتى رجع محمد بن نور إلى البحرين تاركا وراءه عاملا على عمان هو احمد بن ~~هلال ، فثار أهل عمان عليه فقتلوه ، وتوالت بعد ذلك قيام الامامات الضعيفة ~~ثم مجيء القرامطة واستيلاؤهم على عمان ، واستمر الحال هكذا حتى أوائل القرن ~~الرابع الهجري عندما تولى الإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي عام 320 ه ~~تقريبا . # - الإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي : # بعد أن نشبت الصراعات القبلية في عمان وما خلفت من إراقة للدماء وانقسام ~~للقبائل وسريان للحمية الجاهلية اجتمع أهل الحل والعقد على نصب الإمام سعيد ~~بن عبد الله بن محمد بن محبوب القرشي إماما سنة 320 ه (¬2) لتبدأ الحياة ~~تدب من جديد في عمان باستقرار وأمان . # ¬__________ # (¬1) 2 تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة مصدر سابق 56 ، الفتح المبين في ~~سيرة السادة البوسعيدين مصدر سابق 207 ، عمان عبر التاريخ مصدر سابق 2/182 # (¬2) 1 الفتح المبين مصدر سابق 211 ، تحفة الأعيان مصدر سابق 1/275 ، ~~عمان عبر التاريخ مصدر سابق 2/227 PageV01P006 قال الإمام السالمي :" وسعيد ~~بن عبد الله ممن اجمع المسلمون على ولايته وإمامته ، فلم يطعن فيه طاعن ، ~~ولم يقدح فيه قادح في سيرته قادح" (¬1) أ.ه ، وقد كان الامام سعيد بن عبد ~~الله عادلا ضابطا للرعية واعلم الجماعة الذين كانوا معه (¬2) وكانت له حروب ~~مع احد سلاطين عمان ، وهو يوسف بن وجيه ، قال الامام السالمي :"ومن جملة ~~سلاطين عمان يوسف بن وجيه ، وكان قد ملك ناحية من عمان ، وكان معاصرا ~~للإمام سعيد بن عبد الله وكان للإمام حروب معه ، وقد انخمد أمره أيام ~~الإمام سعيد وظهر الحق عليه ، وإنما ظهر بعد قتل الإمام " (¬3) أ.ه # وللإمام سعيد بن عبد الله كتاب إلى يوسف بن وجيه ms05 يذكر فيه له حسن سيرة ~~المسلمين في حربه ، قال في بعضه :" ... وحاربناك محاربة المسلمين لأهل ~~البغي حتى تفيء إلى أمر الله ... لا نستحل منك مالا ، ولا نسبي لك عيالا ، ~~ولا ننسف لك دارا ، ولا نعقر لك نخلا ... " (¬4) أ.ه # واستشهد الإمام سعيد بن عبد الله في وقعة " مناقي " في سنة 328 هجري (¬5) ~~فكانت مدة إمامته ثمان سنين . # - الإمام راشد بن الوليد ( 328- 342 )ه # بعد استشهاد الإمام سعيد بن عبد الله ، اجتمع أهل الحل والعقد من جديد ~~على تولية الإمامة لراشد بن الوليد ، وكانوا قد اجتمعوا إلى بيت ينزل فيه ~~راشد بن الوليد ، وكان المقدم فيهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي ~~المؤثر ، وتمت البيعة واستمرت إمامته حتى عام 342 هجري ، أي كانت فترة حكمه ~~أربعة عشر سنة (¬6) . # ثم بويع بعد ذلك لابن الإمام راشد بن الوليد الإمام حفص بن راشد ، وكانت ~~بيعته على وجه التقريب سنة 355هجري ، واستمرت حتى سنة 363 هجري (¬7) . # الفرع الثاني # الحالة العلمية في عصر المؤلف # ¬__________ # (¬1) 2 تحفة الأعيان مصدر سابق 1/275 # (¬2) 3 المصدر السابق # (¬3) 4 المصدر السابق 1/289 # (¬4) 5 المصدر السابق 1/290 # (¬5) 6 المصدر السابق 1/278 # (¬6) 1 جابر السعدي ؛ القواعد الأصولية عند الإمام ابن بركة 11 # (¬7) 2 المصدر السابق PageV01P007 لقد كان للأوضاع السياسية في عمان قبيل ~~عصر الإمام ابن بركة تأثير كبير في المدارس الفقهية التي برزت بعمان في ذلك ~~العصر ، فظهرت هنالك مدرستان علميتان هما : # 1) المدرسة النزوانية : والتي كان الإمام أبو سعيد يتزعمها . # 2) المدرسة الرستاقية : والتي كان الإمام ابن بركة يتزعمها . # وكان أساس نشؤ كلتا المدرستين هي الأحداث التي نتجت عن قضية عزل الإمام ~~الصلت بن مالك وما لحق ذلك من تأصيل علمي دقيق لأحكام الولاية والبراءة ~~وبعض فروع العقيدة (¬1) ، ويتمثل ذلك بينا في كتاب الاستقامة الذي دونه ~~الإمام أبو سعيد في الانتصار لمذهب المدرسة النزوانية ، كل ذلك يدل دلالة ~~واضحة على الثروة العلمية التي كان يحظى بها ذلك الجيل بالإضافة إلى اشتهار ~~بعض المناطق بكونها مراكز علمية ، فقد كانت صحار آنذاك مركزا ms06 علميا هاما ، ~~وكفى بمدرسة أبي مالك غسان بن محمد الصلاني مثالا على ذلك ؛ فقد تخرج منها ~~الفحول الذين يحملون مشعل النور والعلم ، وكان من بين هؤلاء الإمام ابن ~~بركة ، كما كانت بهلا هي الأخرى منارة أخرى تعج بالعلم والعلماء ، وكذلك ~~نزوى كانت مركزا علميا تضم عددا من العلماء الفحول منهم : # 1) أبو معاوية عزان بن الصقر : سكن بنزوى ، ولا زال قبره معروفا بها إلى ~~الآن وقد كان ممن عقد الإمامة للصلت بن مالك سنة237 هجري ، وقد توفي سنة ~~268 هجري (¬2) . # 2) أبو الحواري محمد بن الحواري : فقد نشا بنزوى أيضا ، وكان أبو المؤثر ~~الصلت بن خميس اخص شيوخه . (¬3) # - خاتمة # ¬__________ # (¬1) 1 زهران المسعودي ؛ الإمام ابن بركة ودوره الفقهي 34 # (¬2) 2 تحفة الأعيان مصدر سابق 1/166 ، سيف البطاشي ؛ إتحاف الأعيان ~~1/256 ، ناصر الفارسي ؛ نزوى عبر الأيام معالم وأعلام 80 - 81 # (¬3) 3 الإمام ابن بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 33 PageV01P008 يمكن ~~القول بأن الأوضاع السياسية الداخلية بعمان خلال تلك الحقبة من الزمن كانت ~~أوضاع متردية ؛ يغلب عليها طابع الأطماع السياسية ، فكان دخول ابن بور ثم ~~قيام الامامات المستضعفة ثم حكم القرامطة إلى غير ذلك من الأحوال التي لم ~~يكن أهل عمان يحسدون عليها . # أما الحالة العلمية فقد رأينا كيف أنها كانت مزدهرة في مختلف مناطق عمان ~~مع ظهور بعض العلماء الذين قاموا بنشر العلم والمعرفة عن طريق تكوين ~~المدارس الفقهية. # المطلب الثاني # نسبه ونشأته # - نسبه : # هو عبد الله بن محمد بن بركة السليمي الازدي ، من قبيلة بني سليمة بن ~~مالك بن فهم الازدي (¬1) ، ويكنى بابي محمد عند الإطلاق في كتب المتقدمين ، ~~أما كنايته بابن بركة فتكثر في كتب المتأخرين دون المتقدمين من علماء ~~المذهب الاباضي (¬2) ، سكن بلدة " الضرح " من ولاية بهلا ، وذكر بعض ~~الباحثين أن منزله وآثاره باقية معروفة إلى الآن (¬3) . # - ولادته : # لم يذكر - حسب إطلاعي - في الأثر تاريخا محددا لولادة المؤلف ، ولا قطع ~~به احد المؤرخين ، لكن بعض الباحثين حصر أن تكون ولادته قد وقعت في أواخر ~~القرن الثالث الهجري (¬4) . # وقد استدلوا بأدلة ms07 منها : # ¬__________ # (¬1) 1 خميس الشقصي ؛ منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 1/623 ، إتحاف ~~الأعيان مصدر سابق 1/295 ، القواعد الأصولية عند الإمام ابن بركة مصدر سابق ~~20 ، الإمام ابن بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 37 ، احمد السيابي ؛ الإمام ~~ابن بركة حياته وفكره ومدرسته (قراءات في فكر ابن بركة ) 10 ، مبارك ~~الراشدي ؛ ابن بركة وكتابه التقييد ( قراءات في فكر ابن بركة ) 97 . # (¬2) 2 الإمام ابن بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 37 ، ابن بركة وكتابه ~~التقييد ( قراءات في فكر ابن بركة ) مصدر سابق 97 # (¬3) 3 إتحاف الأعيان مصدر سابق 1/295 # (¬4) 4 القواعد الأصولية عند الإمام ابن بركة مصدر سابق 20 ، الإمام ابن ~~بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 39 PageV01P009 1) أن المؤلف كان يناظر الإمام ~~سعيد بن عبد الله الذي بويع بالإمامة سنة 320ه وتوفي سنة 328ه في بعض ~~المسائل ، وهذا يقتضي أن يكون المؤلف قد تجاوز العشرين عاما ؛ لأنه يكون قد ~~بلغ مبلغا من العلم أهله لذلك (¬1) . # 2) كان الشيخ أبو مالك - شيخ المؤلف - من العلماء المرموقين ، ومع ذلك لم ~~يؤثر عنه أي مشاركة في بيعة الإمام سعيد بن عبد الله ، وهذا يؤدي إلى غلبة ~~الظن بان الشيخ أبا مالك كان قد توفي في ذلك الوقت ، فإذا قدرت وفاته سنة ~~319ه وافترض أن المؤلف قد بدأ بتلقي العلم على يد شيخه سنة 314 ه حتى سنة ~~319ه ، فمن المتوقع أن يكون قد رحل أليه ما بين سن الرابعة عشرة والثامنة ~~عشرة فتكون ولادته بين سنة 296 و 300ه (¬2) . # 3) تذكر بعض المصادر أن الإمام أبا سعيد قد عمل في السجون للإمام سعيد بن ~~عبد الله ، وأبو سعيد هذا من أقران المؤلف ومعاصريه فإذا ثبت أن أبا سعيد ~~قد عمل في حراسة السجون وقد ناهز الحلم ، فان عمره يكون حينئذ في حدود ~~الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة فتكون ولادة الإمام أبو سعيد بين عامي298 ~~و300 ه ، وعليه فيكون المؤلف قد ولد سنة 300 ه أو قبلها بقليل . # بينما ذهب آخرون إلى انه ولد في عقدي السبعينات والثمانينات من القرن ms08 ~~الثالث (¬3) ولم أقف على أدلة لهذا الرأي ، أما الباحث فيرى أن ما ذهب إليه ~~الفريق الأول هو اقرب التقديرات من خلال معرفة الظروف الاجتماعية لعمان ~~بشكل عام وللمؤلف بشكل خاص ، كما أن هذا الأمر مبني على الظن والتقدير . # - نشأته : # ¬__________ # (¬1) 1 القواعد الأصولية عند الإمام ابن بركة مصدر سابق 20 ، الإمام ابن ~~بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 39 # (¬2) 2 الإمام ابن بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 40 # (¬3) 3 ذهب إلى هذا من الباحثين المعاصرين الشيخ احمد بن سعود السيابي . ~~[ الإمام ابن بركة حياته وفكره ومدرسته ( قراءات في فكر ابن بركة ) مصدر ~~سابق 10 ] PageV01P010 اختلف المؤرخون والباحثون في مكان نشأة المؤلف على ~~فريقين : فذهب فريق إلى انه ولد وعاش في بداية عهده بصحار ثم انتقل إلى ~~بهلا في مرحلة متقدمة من عمره (¬1) ، واستدلوا بأدلة منها : # 1) أن شيوخه الذين تلقى عنهم العلم والدرس إنما هم من صحار أمثال الشيخ ~~أبي ملك ، إذ ليس من المألوف إن لم يكن من المعقول أن يرحل المؤلف من بهلا ~~إلى صحار و بهلا حينئذ تزخر وتزدهر بالعلماء . # 2) الاضطراب السياسي الذي كانت تعيشه عمان آنذاك ، فليس ببعيد أن تكون ~~تلك الأوضاع دافعا قويا وسببا مباشرا لأن يترك المؤلف منطقة الساحل ويتخذ ~~من بهلا وطنا له (¬2) . # وذهب فريق آخر إلى انه نشأ أولا في بهلا ثم سافر إلى صحار (¬3) ، ولم أقف ~~على أدلة لذلك سوى ما عرف عنه من بعض المصادر أن موطنه كان ببهلا وبالتحديد ~~منطقة الجوف . # وأنت ترى أن الاختلاف في مكان نشأة المؤلف إنما منشؤه عدم وجود مصادر ~~تتحفنا بذلك ، والكلام والأدلة التي تدور حول ذلك إنما هي مبنية على الظن ، ~~ويرى الباحث أن قول الفريق الأول اقرب إلى الصواب للأدلة لما أورده أصحاب ~~الفريق الأول من أدلة . # المطلب الثالث # حياته العلمية # - بداية طلبه للعلم : # ¬__________ # (¬1) 1 ممن ذهب إلى هذا الرأي من الباحثين المعاصرين الشيخ احمد بن سعود ~~السيابي ، وتبعه إلى ذلك الدكتور مبارك بن عبد الله الراشدي . [ الإمام ابن ~~بركة حياته وفكره ومدرسته ms09 ( قراءات في فكر ابن بركة ) مصدر سابق 12- 13 ، ~~ابن بركة وكتابه التقييد ( قراءات في فكر ابن بركة ) مصدر سابق 99 ] # (¬2) 2 المصدر السابق 12 ، 13 # (¬3) 3 وممن ذهب إلى ذلك : الدكتور جابر بن علي السعدي والشيخ زهران بن ~~خميس المسعودي . [ القواعد الأصولية عند الإمام ابن بركة مصدر سابق 24 ، ~~الإمام ابن بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 41 ] PageV01P011 رحل المؤلف في ~~طلب العلم منذ صباه وجد واجتهد في تحصيله حتى أصبح يشار إليه بالبنان ، ولم ~~أجد - من خلال المصادر التي اطلعت عليها - إشارة إلى الزمان أو المكان ~~الذين بدأ منهما المؤلف رحلته في طلب العلم . # بعد أن بلغ المؤلف مرحلة الفتوة لازم شيخه أبا مالك غسان بن محمد بن ~~الخضر ، فكان أخص شيوخه (¬1) ، وذكر في الأثر أن الشيخ أبا مالك كان يدافع ~~تلميذه ابن بركة ويعرض عنه امتحانا له واستكشافا لرغبته في طلب العلم فكان ~~الإمام ابن بركة - رغم ذلك - لا يزيد إلا إقبالا على شيخه ، فلما تحقق ~~الشيخ من رغبته في طلب العلم اقبل عليه وعلمه وأكرمه (¬2) . # - شيوخه : # - أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني الصحاري : وهو اكبر شيوخه ، ~~وكثرهم عنده إشادة وذكرا (¬3) ، وهو من علماء النصف الأخير من القرن الثالث ~~الهجري ، كان يقطن وادي صلان بصحار واليه تنسب " الصلاني" . # قال المؤلف في آخر كتاب التقييد :" هذا الذي ضمنته هذا الكتاب مسائل كنت ~~قد قيدتها عن شيخنا أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر رضي الله عنه " (¬4) . # من شيوخه الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب وأخيه أبي المنذر ~~بشير بن محمد بن محبوب (¬5) . # ¬__________ # (¬1) 1 إتحاف الأعيان مصدر سابق 1/295 ، القواعد الأصولية عند الإمام ابن ~~بركة مصدر سابق 24 ، الإمام ابن بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 47 # (¬2) 2 جميل السعدي ؛ قاموس الشريعة 1/74 ، 75 # (¬3) 3 سيرة ابن مداد ؛ محمد بن مداد 24 ، ابن بركة وكتابه التقييد ( ~~قراءات في فكر ابن بركة ) مصدر سابق 108 ، 110 # (¬4) 4 ابن بركة ؛ التقييد ( مخ ) ورقة 430 # (¬5) 5 القواعد الأصولية عند ms10 الإمام ابن بركة مصدر سابق 25 - 26 ~~PageV01P012 - أبو مروان سليمان بن محمد بن حبيب : وهو من علماء النصف ~~الثاني من القرن الثالث وأوائل القرن الرابع ، من شيوخه : بشير وعبد الله ~~ابني محمد بن محبوب (¬1) ، وقد نقل المؤلف في كتابه التقييد أجوبة عدة ~~مسائل عنه (¬2) ، ولم أقف على تاريخ لوفاته . # - أبو يحيى عبد العزيز بن خالد : من علماء النصف الأخير من القرن الثالث ~~(¬3) ، ولم أقف على ترجمة له ، وقد ذكر المؤلف له مسائل في كتابه التقييد (¬4) . # - أبو الحسن محمد بن الحسن السعالي النزوي : ذكره بعض الباحثين المعاصرين ~~، واستدل بأنه من شيوخ الإمام ابن بركة بأدلة (¬5) ، غير انه مما تجدر إليه ~~الإشارة أن هذا العالم الجليل هو من شيوخ الإمام أبي سعيد كما تجد ذلك ~~صريحا في كتاب الاستقامة (¬6) . # - تلاميذه : # لقد أسس الإمام ابن بركة مدرسة علمية في منطقة " الضرح " ببهلا ، ووفد ~~إليها طلبة العلم من كل حدب وصوب ، وأشتهر علمه شرقا وغربا ، فكان لابد من ~~أن يحمل رسالة التدريس ، وقصد هذه المدرسة طلبة العلم من أنحاء القطر ~~العماني ومن بلدان المغرب العربي (¬7) . # ومن هؤلاء التلاميذ : # - أبو الحسن علي بن محمد البسيوي : من قرية "بسيه" من أعمال بهلا ، وكان ~~أبو الحسن من أشهر تلامذة المؤلف وكان يعرف بالأصم ؛ لأنه كان أصم ثقيل ~~السمع ، من مؤلفاته : جامع البسيوي (¬8) ، وسيرة تنسب إليه (¬9) . # ¬__________ # (¬1) 1 سيرة ابن مداد مصدر سابق 24 # (¬2) 2 التقييد مصدر سابق ورقة ، 426 # (¬3) 3 القواعد الأصولية عند الإمام ابن بركة 28 # (¬4) 4 التقييد مصدر سابق 328 # (¬5) 5 الإمام ابن بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 51 # (¬6) 6 أبو سعيد الكدمي ؛ الاستقامة 1/223 # (¬7) 7 الإمام ابن بركة حباته وفكره ( قراءات في فكر ابن بركة ) مصدر ~~سابق 19 # (¬8) 8 الإمام السالمي ؛ اللمعة المرضية 27 # (¬9) 9 مجموعة علماء ؛ السير والجوابات 2/124 - 222 PageV01P013 - أبو ~~عبد الله محمد بن زاهر : لم أقف على ترجمة إلا أن له مسائل عرضها على شيخه ~~الإمام أبن بركة وقيدها عنه (¬1) . # - صفاته ومكانته العلمية : # لم تكن معارف المؤلف الفقهية تنحصر في إطار ms11 مذهبه فحسب ، وإنما كان عالما ~~عالميا اطلع على المذاهب الإسلامية الأخرى ، وعرف أقوال علمائها ومحصها ~~تمحيصا ، كما كان أيضا واسع المعرف باللغة ، وهذا كله جعله محققا ومدققا في ~~علم أصول الفقه ، فهو أول عالم من علماء عمان يتحدث حول بعض القضايا ~~الأصولية (¬2) ، كما كان صلبا لا يتنازل عن رأيه إذا كان لديه الدليل ، ~~ونجد ذلك كثيرا في مؤلفاته كالجامع والتعارف وغيرها (¬3) ، فقال في كتابه ~~الجامع :" ونحن نعوذ بالله من غلبة الأهواء ومسامحة الآراء وتقليد الآباء ، ~~وإياه نسال أن يجعلنا من المتبعين لكتابه ، الذابين عن دينه ، والقائمين ~~بسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - " (¬4) . # كان المؤلف رجل واسع الثراء كثير المال ينفق من ماله على الوافدين ، وقد ~~أنشأ مدرسته المشهورة ببهلا كما بنى مساجد عدة في بلدته (¬5) . # - أثاره العلمية : # لقد ترك لنا المؤلف اثأر قيمة نفيسة لاسيما في الفقه وأصوله فكان مما ألف : # - كتاب الجامع : وهو أهم إنتاج علمي وصل إلينا للمؤلف فقد حرر فيه ~~المسائل وافرغ فيه عصارة فكره واشبع معظم مسائله بحثا وتدقيقا (¬6) ، وقد ~~تعارف الفقهاء في كتبهم على أن يطلقوا اسم " الكتاب " على جامع ابن بركة ~~فإذا قالوا : ومن الكتاب فيقصدون بذلك هذا الجامع . # صدر المؤلف كتابه هذا بمقدمة أصولية بين فيها أهمية علم أصول الفقه . # ¬__________ # (¬1) 10 التقييد مصدر سابق ورقة 377 # (¬2) 1 احمد الخليلي ؛ ابن بركة والبحث العلمي ( محاضرة مطبوعة ضمن كتاب ~~قراءات في فكر ابن بركة ) 24 ، # (¬3) 2 ابن بركة وكتابه التقييد ( قراءات في فكر ابن بركة ) مصدر سابق 101 # (¬4) 3 ابن بركة ؛ الجامع 1/25 # (¬5) 4 الإمام ابن بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 58 # (¬6) 5 المصدر السابق 66 PageV01P014 - كتاب التقييد : هو كتاب جمع فيه ~~الإمام ابن بركة ما قيده من الأجوبة على المسائل التي كان يتوجه بها إلى ~~شيوخه أو أجوبة المسائل التي كان يتوجه بها غيره من الطلبة أو العامة ، ~~وكان أكثر ما قيد فيه عن شيخه أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني ، ~~وهذا الكتاب يقع ضمن مخطوطة تجمع بعض الأجوبة عن ms12 بعض العلماء بمكتبة الإمام ~~السالمي بولاية بدية - وهي النسخة الوحيدة حسب إطلاعي - وأما وصف المخطوطة ~~فهي قديمة ومتآكلة وخطها واضح لكنها معيبة بنقصان فيها وعدم ترتيب ويؤكد ~~ذلك ما ذكره الناسخ لها أن نسخه للكتاب كان من أخرى منقطعة من أولها ووسطها (¬1) . # - كتاب التعارف : وهو الذي بصدد تحقيقه الآن ، وسأفرد له مبحثا خاصا إن ~~شاء الله . # - كتاب الموازنة : عبارة عن رد على سؤال أتاه من احد تلامذته في قضية عزل ~~الإمام الصلت بن مالك ، والكتاب مطبوع ضمن كتاب السير والجوابات (¬2) . # - كتاب المبتدأ : رسالة فيها بيان ما يجب على المكلف عند بلوغه الحلم ، ~~وقد ورد بأسلوب تعليمي على هيئة سؤال وجواب (¬3) . # - سيرة تنسب إليه : موجودة ضمن مخطوطة تحتوي على مجموعة من الكتب والسير ~~التاريخية لبعض العلماء بمكتبة السيد محمد بن احمد تحت رقم 1358 وتبتدئ هذه ~~السيرة من صفحة 279 . # « # - [ مقدمة المؤلف] (¬4) # وبه نستعين (¬5) . الحمد لله بجميع محامده ، والثناء عليه بما هو أهله ، ~~( وصلى الله) (¬6) على رسوله المصطفى من خلقه ، وعلى آله وسلم . # وبعد (¬7) : # ¬__________ # (¬1) 1 التقييد مصدر سابق 3- 316 ، ابن بركة وكتابه التقييد ( قراءات في ~~فكر ابن بركة ) مصدر سابق 111 # (¬2) 2 ................................... # (¬3) 3 التقييد مصدر سابق 99 إلى 106 # (¬4) 1 ما بين المعقوفتين من زيادة المحقق وهكذا في سائر هذا البحث إلا ~~ما أشير إليه . # (¬5) 2 - ب # (¬6) 3 ب : والصلاة # (¬7) 4 - ب PageV01P015 وصل كتابك تذكر فيه ما ضاق ( به صدرك) (¬1) من ~~الشكوك المعترضة عليك في نفسك ومالك ، والوساوس (¬2) الداخلة عليك في أمر ~~(¬3) دنياك وآخرتك، حتى قد خفت أن يصير حلالك عليك لأجله حراما ، وإن ~~بناحيتك من يقوي ذلك في نفسك ، ويثقل عليك من أمر (¬4) البيوع والمعاملات ، ~~والأخذ والعطاء ، وإن الشيء الذي يكون حراما على غير مالكه ، لا يصير حلالا ~~إلا بإطلاق اللفظ به من صاحبه بهبة أو إقرار ، وبما يوجبه الحكم بالبينة ~~العادلة ، وإن اليقين لا يزيل (¬5) حكمه إلا بيقين مثله ، وإنما سوى ذلك لا ~~يكون إلا ظنا وشكا. # وإن الفرائض والأموال وسائر الحقوق لا تزول (¬6) بالشك والظن ، وإنك ~~أحببت ms13 أن أرسم لك فيما بليت به شيئا يؤدي إلى تسكين الدواعي التي في قلبك ؛ ~~لتحتمي به ( من الشيطان وحزبه) (¬7) ، من رخص المسلمين وآثارهم مما (¬8) ~~فيه سلامة لمن أخذ به . # وأنا مسعفك إلى مطلبك ، ومجيبك إلى مسألتك ، متقربا إلى الله فيك بذلك ، ~~وبالله أستعين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . # - [ يسر الدين ] # ¬__________ # (¬1) 5 ب : صدرك به # (¬2) 6 ب : و الوسواس والوساوس # (¬3) 7 - ب # (¬4) 8 - ب # (¬5) 9 كذا في الأصل و ب ، ولعل الصواب يزول # (¬6) 10 ب : يزول # (¬7) 11 أ : عن الشيطان لعند الله وحزبه # (¬8) 12 ب : فيما PageV01P016 فأول ذلك : فإني أعلمك أن - الله تبارك ~~وتعالى - يسر هذا الدين على عباده ، وسهله عليهم ، ولم يكلفهم شططا من أمره ~~، ولم يقطع عذرهم إلا بعد أن أمكنهم من جميع ما يحتاجون إليه ، ولم يضيق ~~عليهم في شئ من ذلك ؛ لقوله تبارك وتعالى : { وما جعل عليكم في الدين من ~~حرج } (¬1) يعني : من ضيق ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :" بعثت ~~بالحنيفية السهلة" (¬2) ، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - (¬3) أنه قال : ~~" إن هذا الدين متين ، ( فأوغل فيه برفق ، ولا تبغض إلى نفسك ) (¬4) عبادة ~~الله ، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى " (¬5) يعني بذلك - والله ~~أعلم - أنه يقطع مطيته (¬6) قبل أن يبلغ مراده من حاجته . # ¬__________ # (¬1) 1 الحج / 87 # (¬2) 2 رواه أحمد بن حنبل من طريق أبي أمامة (22291) مع زيادة في اللفظ ~~وهي : " إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ولكني بعثت بالحنيفية السمحة ~~، والذي نفس محمد بيده لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ~~، ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة " ، ورواه أيضا من طريق ~~عائشة - رضي الله عنها - (24855) ولفظه : " إني أرسلت بحنيفية سمحة " ، ~~ورواه أيضا من طريق ابن عباس (2107) ولفظه :" قيل لرسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - : أي الأديان أحب إلى الله ؟ قال الحنيفية السمحة " ، ولم أعثر ~~على رواية فيها كلمة " السهلة " ، ولعله روى الحديث بالمعنى . # (¬3) 3 ب : صلى الله عليه # (¬4) 4 أ : " فأوغلوا فيه برفق ms14 ولا تبغضوا إلى أنفسكم ..." # (¬5) 5 رواه احمد بن حنبل (13052) من طريق انس بن مالك مختصرا ، ورواه ~~البيهقي 3/19 في السنن الكبرى من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص ، واللفظ له . # (¬6) 6 المطية : الناقة التي يركب مطاها أو البعير يمتطى ظهره ، جمعه : ~~مطايا ، والتعبير هنا مجازي كناية عن ان الرجل يتعب وينهك دابته التي ركب ~~عليها قبل ان يبلغ مراده من حاجته . [ ابن منظور ؛ لسان العرب 13/135] ~~PageV01P017 - [ أهمية علم أصول الفقه ] # فالواجب على من أنعم الله عليه بالإسلام ، وخصه بشريعة الإيمان ، أن يبدأ ~~بتعليم الأصول قبل الفروع ، وأن يثبت قواعد البنيان قبل أن يرفع شواهق ~~الأركان ، ومن عرف معاني الأصول عرف كيف يبني عليها (¬1) الفروع ، ومن لم ~~يعرف حقيقة الأصول ، كان حريا أن تخفى عليه أحكام الفروع . # - [ أنواع العلوم ] # فالواجب على من أتاه الله حاسة (¬2) العقل ، وقطع بها عذره ، أن يناصح ~~بها نفسه فيما كلفه من حاجة نفسه ، ومكنه من الأسباب المؤدية إلى درك ما ~~ندب إليه ، وخص به ؛ لأن أسباب العلوم ودليل البيان (¬3) موقوفة على العقول ~~، ومعلومة بها دون غيرها ، فبزوالها يزول عنه الخطاب ، ويسقط عنه العقاب ~~(¬4) ، ويجب بصحته الثواب (¬5) . # فجميع المعلومات تستدرك (¬6) بها ، وهي على ضربين ، وتنقسم قسمين: # أحدها : يدرك بالحواس والمشاهدة ، وهو أصل العلوم (¬7) ، وأوائل الأدلة ~~(دلائل قلبه) (¬8) ، ولا دليل قبله ، ولا علم يتقدمه ، ولا يقع (¬9) فيه ~~الاختلاف إلا بما يعلم بأحد الحواس كالسمع والبصر والشم والذوق واللمس ، ~~يستوي في معرفته كل من كانت له حاسة ، وصحت فيه مشاهدة ، وهذا الضرب يقع ~~العلم به ضرورة ، ويعرف المعلوم منه بالحقيقة ، وعليه يصح البناء ، وعنه ~~تتفرع الفروع . # ¬__________ # (¬1) 7 ب : عليه # (¬2) 1 ب : حاصة ، وفي الحاشية : حاسة # (¬3) 2 ب : ودلائل البنيان # (¬4) 3 ب : العتاب # (¬5) 4 ب : الثواب والعقاب # (¬6) 5 ب : يستدرك ، والمقصود هنا العقول . # (¬7) 6 وهو ما يسمى أيضا بالعلم الضروري ، قال الإمام السالمي : " وأما ~~الضروري منهما فهو ما لا يحتاج إلى طلب أصلا كإدراك القضايا الأوليات ، وهي ~~ما يدركها العقل من أول مرة كقولنا : الكل أعظم من الجزء ms15 ، والواحد نصف ~~الاثنين . [ عبد الله السالمي ؛ مشارق أنوار العقول 61 ] # (¬8) 7 - أ # (¬9) 8 أ : يقطع PageV01P018 الضرب (¬1) الثاني من العلم : هو علم ~~الدلائل المستنبط بالعقول ، ويستدرك معناه بالبحث والنظر وبدليل العبرة ~~(¬2) ، وفي هذا يقع الاختلاف والتنازع لكثرة فروعه، وغموض أدلته ودقة ~~معانيه ، وفيه يميز (¬3) فضل العلماء بما فضلهم الله به من (¬4) الذكاء ~~والفطنة ، وجودة الرأي وحسن الطلب ، لاستخراج أحكام الله تعالى ، وحجج الله ~~التي تعرف بها أحكام الكتاب والسنة واتفاق الأمة وحجة العقل ، # وقال الله جل (¬5) ذكره : { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ~~أم الكتاب وأخر متشابهات } (¬6) ، فالمحكم يعرفه السامع ، والمتشابه يفكر ~~(¬7) فيه العالم ؛ لأن في القران العموم والخصوص (¬8) ، والمجمل والمفسر، ~~والتصريح والكناية . # قال الله تبارك وتعالى : { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ~~وليتذكر أولوا الألباب } (¬9) فأوجب (¬10) التذكرة والاعتبار ، وخص بذلك ~~أولي الإبصار ، فاعتبر أهل البصائر والمعرفة بأحكام الله ، واستخراج أحكام ~~كتابه بما أمرهم به ، وندبهم إليه ، واجتهدوا وقاسوا النظير بالنظير على ~~حكمه في الجملة، والمنصوص عليه بعينه بالعلل الجامعة ، بينها بما دلهم الله ~~تعالى عليه بقوله : { يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا ~~أولي الأبصار } (¬11) اعتبروا واتعظوا واعلموا أن من فعل مثل فعلهم أحللت ~~به من العقوبة مثل ما أحللتها بهم . # - [ التعبد بالظاهر واليقين ] # ¬__________ # (¬1) 9 ب : والضرب # (¬2) 10 ويسمى أيضا : العلم النظري أو الكسبي ، قال الإمام السالمي : " ~~هو ما يحتاج تحصيله إلى طلب وهو أنواع . [ عبد الله السالمي ؛ مشارق أنوار ~~العقول 61 ] # (¬3) 11 ب : تمييز # (¬4) 12 - أ # (¬5) 1 ب : تعالى جل # (¬6) 2 آل عمران / 7 # (¬7) 3 ب : يكفر # (¬8) 4 ب : المعلوم والمخصوص # (¬9) 5 ص / 29 # (¬10) 6 ب : فأوجب الله # (¬11) 7 الحشر / 2 PageV01P019 ولهذا نظائر في القران كثيرة ، ولكن أردت ~~أن ألوح لك من كل شيء معنى يدلك على بغيتك ( إن شاء ) (¬1) الله ، وإن الذي ~~غلط عليك في الفتوى التي (¬2) ذكرت ، ليس الأمر كذلك، وإن اليقين الذي ~~تعبدنا به هو ما عندنا ؛ لأن ما عند الله من اليقين لا يبلغه علمنا ، ~~الدليل على أن الله تعالى (¬3) تعبدنا ms16 بما هو يقين عندنا مما نعلم (¬4) ، ~~والظاهر من الأمور ، # ونستدل (¬5) على معرفتها ، ونخرج (¬6) من العبادة دون أن نعلم (¬7) ~~حقيقته عند (¬8) الله ، ما تعبدنا بإباحة الفروج والدماء والأموال ، التي ~~عظم حرمتها ، وتوعد عليها بأليم العذاب (¬9) بالعدول (¬10) من البينة دون ~~غيرهم من الفساق ، فعلينا طلب العدالة بظاهر أمورهم ، وما هو يقين عندنا ~~بما تسكن إليهم نفوسنا ، وتطمئن به قلوبنا ؛ لأن الله - جل ذكره - لا يجوز ~~أن يفترض علينا الحكم بالبينة العادلة عنده ؛ لأن ( الله يعلم سرهم وجهرهم ~~) (¬11) ، إلا أن ينصب ( لهم علما ) (¬12) يعرفون به كالسماء بين أعينهم . # ولعل جميع ما تعبد الله به عباده من طريق الشريعة أن ما أخذ عليهم أن ~~يخرجوا منه بما هو يقين عندهم ، بما يستدلون على معرفته بالعادة الجارية ، ~~والأحوال الظاهرة لا بما تعلم (¬13) حقيقته إنما يقع بالحس والمشاهدة ، ~~وبما (¬14) يعلم بالاستدلال لا يوصل إلى معرفته إلا بظاهر الحال . # - [ أمثلة للتعبد بحكم بالظاهر ] # - [ أولا :طهارة الثوب في الصلاة ] # ¬__________ # (¬1) 8 أ : إنشاء # (¬2) 9 أ : الذي # (¬3) 10 - ب # (¬4) 11 ب : يعلم # (¬5) 1 ب : ويستدل # (¬6) 2 ب : ويخرج # (¬7) 3 ب : يعلم # (¬8) 4 أ : عبد # (¬9) 5 ب : العقاب # (¬10) 6 أي : الشهود العدول . # (¬11) 7 ب : ذلك عالم بسرهم وباطنهم # (¬12) 8 ب : لنا علماء # (¬13) 9 ب : يعلم # (¬14) 10 ب : وما PageV01P020 ألا ترى أن المصلي كلفه الله أن يصلي بثوب ~~طاهر عنده ، وذلك من اليقين معه ، فهو مؤد (¬1) لصلاته ، خارج من فرضها ~~(¬2) باليقين الذي هو معه ، فإذا تبين له أنه كان صلى بثوب غير طاهر لم يكن ~~مأثوما في فعله، وإن خرج وقت الصلاة ، ورجع إلى صلاته وأعادها (¬3) . # - [ ثانيا : اختلاف اجتهاد الصحابة ] # وكذلك كلف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4) أن يجتهدوا في ~~حكم الحوادث التي كلفهم الله الحكم فيها فإذا استدلوا وطلبوا ما كان عندهم ~~أنه الحق الذي كلفهم إياه ، وقاسوا وغلب على ظن كل واحد منهم أنه قد أصاب ~~الحق حكم به ، وحكم له بالثواب على ذلك . # ¬__________ # (¬1) 11 : مود # (¬2) 12 ب : فرضه # (¬3) 13 ب : وعادها # (¬4) 1 ب : صلى الله ms17 عليه PageV01P021 ألا ترى أن الواحد منهم قد كان ~~يحكم بإباحة فرج ، أو تمليك حال ، ثم يظهر على خبر عن الرسول (¬1) الله - ~~صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك ، فيرجع إليه ويعمل به ، ويدع ما كان عمل به ~~قبل ذلك (¬2) ، وكذلك الناسخ والمنسوخ من الكتاب والسنة ، وهم مع ذلك يتولى ~~بعضهم بعضا ، وهذا يدل على أن الإنسان إنما كلف أن يأتي بما هو حق عنده ، ~~فمن اجتهد من حيث يجب الاجتهاد واستدل من وجه الاستدلال ، فقد (¬3) أصاب ما ~~كلفه ، وهذا باب (¬4) يتعلق بباب اجتهاد الرأي ، وما اختلف فيه العلماء ~~وكيف جرى بين الصحابة( رضي الله عنهم) (¬5) الاختلاف (¬6) فيما تولى فيه ~~(¬7) بعضهم بعضا ، وإن قدر الله سلامة ، ووسع في الأجل ، أفردنا له كتابا ~~وبينا فيه وجه الصواب في ذلك (¬8) ، وبالله توفيقنا . # ¬__________ # (¬1) 2 ب : رسول # (¬2) 3 من ذلك ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - انه كان لا يسوي ~~بين الأصابع في الدية فترك مذهبه لأجل كتاب عمرو ابن حزم ، وكذلك أيضا ~~اختلاف الصحابة في توريث المرأة من دية زوجها حتى روى الضحاك بن سفيان خبره ~~الذي في توريث المرأة من دية زوجها فعملوا به وأطبقوا عليه ، إلى غير ذلك ~~من الأمثلة الكثيرة . [ عبد الله السالمي ؛ طلعة الشمس 2/16] # (¬3) 4 - ب # (¬4) 5 - ب # (¬5) 6 - ب # (¬6) 7 ب : من الاختلاف # (¬7) 8 - أ # (¬8) 9 لم أقف على هذا الكتاب ، لكن بعض الباحثين ذهب إلى أن كتاب الجامع ~~- وهو احد مؤلفات المؤلف - هو المقصود من ذلك ، بينما ذهب البعض الآخر إلى ~~انه توفي قبل يؤلفه وهو الذي يراه المحقق . [ جابر السعدي ؛ القواعد ~~الاصولية عند الامام ابن بركة 40 ، مبارك الهاشمي ؛ المفهوم الاجتماعي من ~~خلال كتاب التعارف لابن بركة ( قراءات في فكر ابن بركة البهلوي ) 145 ] ~~PageV01P022 وأما هذا ، فقد (¬1) قصدنا فيه تبيين (¬2) ما كلفنا علمه ~~بالاستدلال والظاهر، وما يعلم بالقلب وسكون النفس والعادة الجارية ، وقد ~~سمى الله علم الظاهر لنا علما لقوله عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا إذا ~~جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم ms18 بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات ~~فلا ترجعوهن إلى الكفار } (¬3) # فسمى ما نحكم (¬4) به علما لنا بظاهر ما يظهر من الإيمان وتسكن إليه ~~نفوسنا ، وإن كان علمه بإيمانهن علم الحقيقة في قوله عز وجل { :الله أعلم ~~بإيمانهن } . # - [ ثالثا : تحريم نكاح المشركات ] # ألا ترى انه قد حرم علينا نكاح المشركات ، وأجاز لنا نكاح المؤمنات ، ~~وجعل الدلالات على ذلك الظاهر ، وجعل دليل الظاهر علما يفرق به بين المباح ~~والمحظور ، فمن استدل بالظاهر فعقد على مؤمنة نكاحا صحيحا ، فقد أصاب بذلك ~~الظاهر ما أباح الله له ، فإن علمها مشركة لم يكن مأزورا فيما تقدم من وطئه ~~إياها ، وحرمت عليه فيما حدث له من العلم ، وعذر فيما اخطأ ، لأنه لم يعد ~~(¬5) دليل الظاهر . # - [ أدلة التعبد بحكم الظاهر ] # ¬__________ # (¬1) 10 ب : فإنما # (¬2) 11 ب : إلى تبيين # (¬3) 12 الممتحنة / 10 # (¬4) 1 ب : يحكم # (¬5) 2 أ : يعدوا PageV01P023 وقد كلف الله النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~الحكم بين أمته ، وافترض عليه أن يقضي بينهم ، وكان يحكم بما ظهر إليه من ~~أمرهم ؛ لأنه ما (¬1) كلف أن يعلم حقيقة أمرهم ، ويقضى (¬2) على سرهم ، ~~ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - (¬3) :" إنكم لتختصمون إلي ولعل ~~أحدكم أن يكون ألحن بحجته من صاحبه وإنما اقضي بينكم بما ظهر إلي منكم فمن ~~حكمت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذنه وإنما اقطع له قطعة من النار " (¬4) ، ~~فبين - عليه السلام (¬5) - أنه إنما يحكم بالظاهر . # ومما يدل على ما قلنا أن الله تعالى وضع عن عباده الخطأ فيما تعبدهم إذا ~~اخطئوا مع قصدهم الصواب ، وصحة نياتهم إذا اجتهدوا في طلب الحق أن الله ~~تعالى عظم أمر الدماء والفروج ، وأكد تحريمها ، وتوعد لمن استباح ما [حظر] ~~(¬6) عليه منها بأشد الوعيد . # ثم مع هذا لو أن مسلما أراد الجهاد فرأى رجلا في صف العدو فقتله ، وهو ~~يرى أنه من أهل الحرب ، والمقتول عند الله مؤمن ،لم يكن قاتله مأزورا ، ~~إنما قصد عدو الله ولم يكلف علم الحقيقة فيه . # ¬__________ # (¬1) 3 - أ # (¬2) 4 ب : ويفضي # (¬3) 5 ب : صلى الله ms19 عليه # (¬4) 6 رواه الإمام الربيع (588) ، واحمد بن حنبل ( 26491 ، 26618 ، ~~26626 ، 26717) ، والبخاري ( 2680 ، 2458 ،6967 ، 7181 ، 7185 ، 7169 ) ~~بألفاظ متعددة ، ورواه مسلم ( 1713 ) ، وابن ماجه ( 2371 ) ، وأبو داوود ( ~~3583 ) ، والترمذي (1339) وقال : حديث حسن صحيح أ.ه من طريق أم سلمه - رضي ~~الله عنها - ورواه احمد بن حنبل ( 25670 ) من طريق عائشة - رضي الله عنها - ~~وابن ماجه ( 2317 ) من طريق ابي هريرة - رضي الله عنه - . # (¬5) 7 ب : - صلى الله عليه وسلم - # (¬6) 1 أ : حضر ، ب : حصر PageV01P024 وكذلك لو تزوج امرأة يحسبها أجنبية ~~فإذا هي أخته لما كان ملوما ، وكذلك من صلى بغير طهارة ، وهو لا يعلم ، لم ~~يكن حرجا ، فهذا ونحوه يدل على أنا تعبدنا بما عندنا علمه بالظاهر ، ومن ~~حمل على الناس علم الحقيقة وكلفهم أن يعلموا غير ما عندهم إذا اجتهدوا من ~~حيث الاجتهاد ، وطلبوا الحق و عملوا بما (¬1) هو حق عندهم واستدلوا ، فقد ~~أعظم القول على المسلمين واجترأ (¬2) على مخالفة كتاب رب العالمين ، وهذا ~~الذي ذكرناه أكثر من أن يخفى على ذي فهم . # ألا ترى أن الله قد كلف عباده ، وافترض عليهم الولاية والبراءة (¬3) من ~~بعضهم لبعض ، ومع ذلك فلم يلزمهم ما يعلم هو من حال من (¬4) يتولونه ~~ويبرئون منه بغير ما يظهر لهم منهم ، ولم يكلفهم علم سر (¬5) من يتولونه ~~ويبرؤون منه (¬6) ، وإنما كلفهم أن يجتهدوا ويحكموا بالظاهر ، فإذا اختبروا ~~أمر (¬7) المتولى والمتبرأ منه بما ظهر إليهم من حاله ، وسكنت نفوسهم إلى ~~أنه في الباطن كما هو في الظاهر من القول والعمل تولوه . # وكذلك حكمهم فيمن يبرؤون منه ، وقد يعتقد الإنسان موالاة الإنسان ومحبته ~~بظاهر أمره ، ويكون في باطنه (عدو الله) (¬8) يعتقد الكفر والجحود ~~لوحدانيته ، (ولا يكون) (¬9) ما ظهر من موالاته دليلا على حقيقة أمره . # ¬__________ # (¬1) 2 ب : وعلموا إنما # (¬2) 3 أ : واجتروا # (¬3) 4 يشكل مفهوما الولاية والبراءة احد ابرز أسس العقيدة الاباضية ، ~~وقد عرف الإمام الجيطالي الولاية بأنها : إيجاب الترحم والاستغفار للمسلمين ~~، أما البراءة : فهي هجرة من جاهر بالبغي والعدوان ومن ارتكب الكبائر جهرا ~~حتى يتوب .[ إسماعيل ms20 الجيطالي ؛ قواعد الإسلام 1/47 ، بكير اعوشت ؛ دراسات ~~إسلامية في أصول الاباضية 106 ] # (¬4) 5 ب : ما # (¬5) 6 ب : سريرة # (¬6) 7 - ب # (¬7) 8 أ : من # (¬8) 1 - ب # (¬9) 2 - ب PageV01P025 وكذلك الإمام يحكم بما قامت به البينة العادلة ~~(¬1) عنده ، ويقيد ويقتل على ما ظهر من أمر البينة بسرهم (¬2) ، وقد يكون ~~المقتول بريئا عند الله في الباطن ، وقد يجوز أن يحيى الشهود (¬3) بقتله ~~حيا بعد ذلك . # وكذلك الرجل يدعى عليه حق لا يعلمه ، فيجوز له أن يحلف بالله ما عليه ، ~~أو ما قبله ذلك الحق الذي يدعيه عليه خصمه ، وقد يكون عليه ذلك وهو لا يعلم ~~بنسيان أو غيره ، ولا يكون مأزورا في يمينه ؛ لأنه برئ في الظاهر عند نفسه ~~، وكذلك المدعي له أن يحلف المدعى عليه ، وقد يجوز أن يكون الحق الذي ~~يطالبه به قد زال عنه ببراءة منه ، أو بمقاصصة (¬4) بدين ، أو بتسليم فلا ~~يأثم إذا حلف على ما عنده أن الحق باق لا يؤاخذه الله بما عنده من خلاف ~~الظاهر ، فهذا يدل على أن الناس كلفوا حكم الظاهر دون الحقيقة ، وقال الله ~~تبارك (¬5) وتعالى : { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما ~~كسبت قلوبكم } (¬6) . # ألا ترى أن الحكام قد كلفوا أن يحكموا بالظاهر بما هو عندهم صواب ، ولا ~~يجوز أن يكونوا مخطئين إذا اجتهدوا و فعلوا ما أمرهم الله به من الظاهر ، ~~وإن اختلفوا في مقادير النفقات ، وقيم المتلفات وأرش العيوب والجراحات ، ~~وفي جزاء الصيد ولا يعتقد أحد (¬7) منهم تخطئة (¬8) صاحبه فيما خالفه ، لا ~~يدعي عليه الخطأ في حكمه ، بل كل واحد منهم يصوب صاحبه وإن خالفه في تقديره . # ¬__________ # (¬1) 3 - أ # (¬2) 4 أ : بسيرهم # (¬3) 5 أ : المشهود # (¬4) 6 ب : مقاصصة . والمقاصة : هي استيفاء كل من الدائن والمدين حقه من ~~الدين الذي يكون في ذمة كل منهما على الآخر . [عبد الودود يحيى ؛ الموجز في ~~النظرية العامة للالتزامات 719 ] # (¬5) 7 ب : يبارك # (¬6) 8 البقرة / 225 # (¬7) 9 ب : واحد # (¬8) 10 أ : بخطيئة PageV01P026 وإن من حكم منهم للمطلقة بنصف درهم أو ~~قيمة نفقة ms21 لها في كل يوم ، لم يخط من حكم لها بدانقين (¬1) أو قيمتها ، ولا ~~يدعي أن قوله أولى بالصواب من قول صاحبه ؛ (لأنهما وكلا) (¬2) في هذا الحكم ~~إلى ما ( عندهما من غلبة ظنهما ، وما تسكن إليه نفوسهما أنه كاف لمن يحكمون ~~له به وعليه ، ولم ينصب لهم مع ما كلفوا دليلا يعملان عليه ، ولا علما ~~يقصدانه أكثر من اجتهادهما ) (¬3) ، وقال الله ( عز وجل ) (¬4) : { على ~~الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف } (¬5) ، فهذا في بعض ~~المطلقات ، وليس يرجعون في هذا إلا إلى ما ظهر (¬6) لهم من (¬7) أمر من ~~يحكمون عليه بما يغلب على ظنونهم ، وتطمئن إليه نفوسهم ، ولا أقول إن كان ~~حكم هذا طريقه ؛ لأن من الأحكام ما قد وقف الحكام عليها ، ومنها ما قد ~~وكلوا في اجتهادهم فيما يحقق نحو (¬8) قوله عز وجل : { وعلى المولود له ~~رزقهن وكسوتهن بالمعروف } (¬9) ، وقال : { من أوسط ما تطعمون أهليكم } ~~(¬10) فالمعروف إنما يرجعون إلى عادتهم في غالب ظنونهم من بعد اجتهادهم ، ~~والذي عندي - والله أعلم - أن المعروف في النفقة : هو دون السرف وفوق ~~التقتير ؛ ولذلك (¬11) أقول إن الإطعام الذي ذكر في القرآن ولم يبين وصفه ~~هو دون اللين ( وفوق الخشن ) (¬12) ، ودون الجيد وفوق الرديء . # ¬__________ # (¬1) 1 الدانق والدانق : من الأوزان ، ويساوي سدس الدرهم ، ويجمع على ~~دوانق ودوانيق على الخلاف في الأخير.[ ابن منظور ؛ لسان العرب 4/417] # (¬2) 2 ب : لأنهم وكلوا # (¬3) 3 ب : عندهم - ظنونهم - نفوسهم - يعملون - يقصدونه - اجتهادهم # (¬4) 4 ب : تعالى # (¬5) 5 البقرة / 236 # (¬6) 6 ب : يظهر # (¬7) 7 - أ # (¬8) 8 - ب # (¬9) 9 البقرة / 233 # (¬10) 10 المائدة / 89 # (¬11) 11 أ : وكذلك # (¬12) 12 أ : وفوق اللشين وهو الخشن لعله فوق اللين وفوق الخشن . PageV01P027 # وكذلك قولي في قيم المتلفات ، فإنما الاعتبار فيه أن تجرى القيمة على حسب ~~ما تبايع الناس به، وتجري به البياعات بينهم، فيرجع في ذلك إلى أهل المعرفة ~~دون من لا معرفة معه # وقد تقع البياعات بين التجار على الأثمان المتقاربة والمغابنة اليسيرة، ~~وقد تقع بينهم - أيضا - المغابنة الفاحشة ، وهذا نادر بينهم بأعلام كثيرة ~~بينهم ، فانظر ms22 في ذلك ما أبيح لأهل القيم إذا كانوا من أهل الخبرة والمعرفة ~~بالأثمان المتقاربة دون المتفاوتة الفاحشة ، وفوق الناقصة الخسيسة وبالله ~~التوفيق . # فالإضافة عندي على هذا الوجه من الاجتهاد و الطلب (¬1) ؛ لأن من اجتهد ~~بغير العلم فقد أصاب ، فهذا باب يتعلق بغير ما قصدنا إليه من هذا الكتاب ، ~~غير أن العلم يتعلق بعضه ببعض ، ويدل أيضا أن الله تعالى تعبد عباده بما ~~يتعارفون فيما بينهم ، ويتجاوزونه فيما جرت به عاداتهم ، ما لم يعم على ~~تحريمه دليل من كتاب أو سنة أو إجماع من الأمة ؛ لأن جواز ذلك حسن في العقل (¬2) . # - [ اللقطة كدليل للتعبد بحكم الظاهر ] # ¬__________ # (¬1) 1 ب : دون الطلب # (¬2) 2 ب : الفعل PageV01P028 ومما يدل على ذلك : السنة المجتمع عليها في ~~اللقطة ، أنها تدفع بعلامة يأتي بها المدعي لها ، في (¬1) قول رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - في (¬2) سؤال السائل : " إمارتها عفاصها ووكاؤها " ~~(¬3) ، وفي خبر آخر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :"وعاؤها ووكاؤها " ~~(¬4) ، والإمارة هي العلامة ، ( فقد جاز ) (¬5) أن يدفع المال الكثير ~~بالعلامة والصدق بذلك سكون القلب ، كما يجوز تسليمها بالبينة العادلة ، فإن ~~(¬6) قال قائل : لم قلت أن تسليم اللقطة بسكون النفس دون أن يكون ذلك يقينا ~~بالسنة ؟ قيل له : إنما أمرنا بذلك على وجه التعبد بسكون قلوبنا إلى (¬7) ~~تصديق المدعي لها بما عنده من البينة (¬8) الذي # ¬__________ # (¬1) 3 ب : وفي # (¬2) 4 ب : عن # (¬3) 5 رواه الإمام الربيع بن حبيب (616 ) ، وقال : العفاص : الوعاء ، ~~والوكاء : الخيط الذي يشد به ا.ه ، ورواه البخاري ( 91 ، 2427 ، 2428 ، ~~2429 ، 2436 ، 2438 ، 2372 ، 5292 ، 6116 ) ، ومسلم ( 4498 ، 4499 ) ، وأبو ~~داوود ( 1704 ، 1706 ، 1707 ، 1708 ) ، والترمذي ( 1373 ) ، وابن ماجه ( ~~2504 ) . # (¬4) 6 رواه البخاري ( 2426 ، 2437 ) ، وأبو داوود ( 1701 ، 1702 ، 1703 ~~) ، والترمذي ( 1374 ) ، وابن ماجه ( 2506 ) . # (¬5) 7 ب : وقد أجاز # (¬6) 8 ب : وان # (¬7) 9 ب : في # (¬8) 10 ب : اليسر PageV01P029 لا يجوز أن يتحرى غيره فيوافقه ، إلا كان ~~ذلك نادرا في الناس ، والنادر لا يعتمد عليه ولا يحتج به ؛ لأن اللقطة إذا ~~جاء من يدعيها ms23 مع العلامات التي لو رام الإنسان أن يتحرى إصابتها بالتخريص ~~(¬1) والظن ، لبعد ذلك عليه ، ولم يتفق ذلك له فالقلب يسكن إلى صدقه بخروج ~~هذا من (¬2) عادة الناس ؛ ولذلك (¬3) جاءت السنة به ، وبالأمر (¬4) بتسليمه ~~، فمن أتاه (¬5) بعلامات جاءت بها السنة ، وبما (¬6) كان في معنى السنة مما ~~يدل (¬7) على صدق مدعيها ، جاز الدفع بذلك ، وصح بما (¬8) قلنا : إنما تسكن ~~إليه النفس ، ويطمئن إليه القلب ، ويشهد بتصديقه (¬9) ، كالعلم به . # والسنة شاهدة أيضا بما قلنا : ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه قال لرجل من أصحابه عند سؤاله إياه : " يا واصبة استفت نفسك " (¬10) ، ~~فأمره النبي (¬11) - عليه السلام - أن يستدل على صحة ما يحتاج إلى علمه ~~بدليل قلبه وسكون نفسه . # - [ الهدية كدليل للتعبد بحكم الظاهر ] # ومما يدل على جواز (¬12) ما قلنا : الإجماع من الأمة على جواز أخذ الهدية ~~التي هي مال من غير بينة (¬13) ، بل قالوا جميعا : إن جواز أخذها ، وزوال ~~(¬14) ملكه عن مهديها ، وحدوث ملكها لمن أهديت إليه بسكون (¬15) القلب إلى ~~صدقه من صبي أو عبد أو ذمي # ، # ¬__________ # (¬1) 1 ب : بالتحريض # (¬2) 2 ب : عن # (¬3) 3 أ : وكذلك # (¬4) 4 أ : والأمر # (¬5) 5 ب : أتى # (¬6) 6 ب : ومما # (¬7) 7 ب : تدل # (¬8) 8 ب : بما جاء وقلنا # (¬9) 9 ب : تصديقه # (¬10) 10 رواه احمد بن حنبل ( 17924) ، والبخاري في التاريخ الكبير ( ~~1/44) ، والدارمي (2567) ، والطبراني في المعجم الكبير (22/148) من طريق ~~وابصة بن معبد الاسدي . # (¬11) 11 - أ # (¬12) 12 ب : ذلك # (¬13) 13 ب : تقية # (¬14) 14 أ : بزوال # (¬15) 15 ب : بقول سكون PageV01P030 مع سكون القلب بالرسالة ، أو دليل ~~يدله على ذلك ، ولو لم يذكر الرسول عند المهدى شيئا ، ألا ترى أنهم أجمعوا ~~جميعا لا خلاف بينهم أن المهدي (¬1) إليه لو أنكرها قلبه ، ولم يكن في نفسه ~~ما يدله على صدق الرسول بها ، أو رأى أن صاحبها ليس بينه وبين المهدي إليه ~~(¬2) ما يوجبها لم يحل له أخذها . # ألا ترى أن الإنسان لو وصل إليه إنسان (¬3) بشيء مما هو مال ، فذكر (¬4) ~~أنه هدية له من عند من كان بينه وبينه ms24 قتال أو مخاصمة على مثل شسع نعل (¬5) ~~قبلها بيوم لأنكر (¬6) ذلك قلبه ، وظن أنها أهديت إلى غيره ، فغلط الرسول ~~أو بعثه بها إلى (¬7) من كان أعانه عليه بالأمس في حال مقاتلتهما ، فليس له ~~أن يأخذها ؛ لأن العادة جرت بأن الإنسان لا تسمح نفسه لعدوه من ماله ( بأقل ~~شيء ) (¬8) ، وإجماعهم على (¬9) أخذها مع سكون قلب المهدية (¬10) إليه ما ~~يوجب إليه صحة الرسالة . # ¬__________ # (¬1) 1 أ : المهدية # (¬2) 2 - ب # (¬3) 3 ب : رجل # (¬4) 4 ب : يذكر # (¬5) 5 احد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الاصبعين ويكون طرفه في الثقب ~~الذي في صدر النعل ، جمعه : شسوع . [ ابن منظور ؛ لسان العرب 7/110] # (¬6) 6 ب : لا يكن # (¬7) 7 - أ # (¬8) 8 ب : بقبر يقبر فيه # (¬9) 9 ب : مع # (¬10) 10 ب : المهدي PageV01P031 ويدل على أن الله تعالى تعبدنا بعبادات ~~أمرنا بإنفاذها ، والعمل بها أحدها سكون (¬1) القلب ، وفي الهدية دليل لا ~~يدفعه دافع ؛ لأن فيها سنة مشهورة ( بقوله عليه السلام) (¬2) : "تهادوا ~~تحابوا " (¬3) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : " لو دعيت إلى ( داع ~~لأجبت) (¬4) ولو أهدى إلي لقبلت" (¬5) حتى قال بعض أهل العراق : إن قبول ~~الهدية فرض واجب . # - [ الطهارة ] # ودليل آخر : أن سكون القلب مما تعبد الناس به ، والاستنجاء من الغائط ، ~~وغسل النجاسات من الأعمى والبصير ، مع وجوب فرضها (¬6) قبل الدخول في ~~الصلاة أن زوال ذلك ( وعلم الطهارة بسكون القلب وطيب النفس ) (¬7) ؛ لأن ~~التحديد في طهارة ذلك إلى النفس ، ولم يقل أحد بغير هذا كعلم (¬8) البصر ~~وشهادة العدول . # - [ الشهادة ] # ودليل آخر يدل على ما قلنا : إن الفقهاء أجازوا للشاهد أن يشهد على كتاب ~~بحق لغيره ، ولا يعرفه إذا كان الكتاب في خزانته ، أو في سابحته (¬9) التي ~~فيها ماله وأمانته ، وإن كان قد نسي ( الشهادة هذه) (¬10) ، وإنما جواز ذلك ~~يعلم بالنفس ، ودليل من القلب . # ¬__________ # (¬1) 11 ب : بدليل سكون القلب # (¬2) 12 ب : بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - # (¬3) 13 رواه البخاري في الأدب المفرد (594) ، والبيهقي (6/169) من طريق ~~أبي هريرة ، ورواه الإمام مالك (702) مرسلا من طريق عطاء بن عبد الله ~~الخرساني . # (¬4) 14 ms25 ب : كراع لأجبت ولو على ذراع # (¬5) 15 رواه احمد بن حنبل ( 9485 ، 10212 ، 10243 ، 10651 ) ، والبخاري ~~( 2568 ، 5178 ) ، والترمذي ( 1338 ) وقال : حديث حسن صحيح ، ورواه البيهقي ~~(6/169) ، من طريق أبي هريرة مع اختلاف في الألفاظ . # (¬6) 1 ب : فرضهما # (¬7) 2 ب : وعلم سكون النفس وطيب القلب # (¬8) 3 ب : بعلم # (¬9) 4 ب : ساحته # (¬10) 5 ب : هذه الشهادة PageV01P032 وكذلك الحاكم يحكم بما وجده (¬1) ~~مودعا في قمطرته مما يعلم صحته بدليل القلب ، وقد أمر الحاكم أن لا يحكم ~~إلا بعلم ، وقد يجوز أن يخلفه (¬2) على قمطرته غيره ، فيغير ما فيها ، كما ~~يجوز من رسول الإمام افتعال (¬3) الكذب ، وتغيير (¬4) متضمن الكتاب . # - [ حكم الحاكم ووجوب طاعته ] (¬5) # وكذلك وجوب طاعة الإمام على الغرباء الذين يقدمون عليه من غير مصره ، ولا ~~يحتاجون إلى معرفته البينة العادلة ، بل يعلمون أنه إمام بالقلنسوة (¬6) ~~بين الناس وانفاذ الأمر واجتماع الناس عليه ، والعلم يقع له بذلك ، # وتجب معرفته عندهم بالدليل من قلوبهم ، فهذا دليل على أن العلم يقع ~~للإنسان (¬7) بما يدل عليه قلبه ، وتسكن إليه نفسه . # - [ الزواج ] # ¬__________ # (¬1) 6 ب : يجده # (¬2) 7 ب : يحلفه # (¬3) 8 ب : وافتعال # (¬4) 9 ب : تغير # (¬5) 10 إبراهيم الكندي ؛ بيان الشرع 68/290 # (¬6) 11 لباس للرأس مختلف الأشكال والأنواع ، تجمع على قلانس وقلانيس ~~وقلاس وقلنس [ ابن منظور ؛ لسان العرب 11/279 ، الفيروزابادي ؛ القاموس ~~المحيط 2/242 ، مجموعة باحثين ؛ المعجم الوسيط 2/754 ] # (¬7) 1 ب : على الإنسان PageV01P033 ومما يدل على جواز ما قلنا : ما عليه ~~الناس ، وما نشاهده من أفعالهم بحضرة العلماء والحكام ، ولا ينكرون (عليهم ~~فعلهم وهو أن يتزوج الرجل امرأة) (¬1) من وليها ، وهو غير عارف بها ولا ~~بوصفها ، ثم ( تدخلها عليه نسوة فيسلمونها له ف) (¬2) يتفرقن ويدعن واحدة ، ~~فيعلم أنها زوجته ولا ينكرها (¬3) قلبه أنها غير زوجته ، ويستغني بما يعلمه ~~من سكون قلبه عن شاهدي عدل يشهدان له أنها زوجته التي زوج بها ، وتسليم ~~الولي لها ، ولا (¬4) يحتاج إلى إقرارها ، وخاصة ما (¬5) يعلمه من البكر ، ~~وما يقطعها من الحياء عن الجواب عنه ، فلو أخذنا النفس (¬6) على ما يذهب ~~(¬7) إليه من جهل ms26 علم هذا الكتاب لاحتاج هذا الزوج إلى البينة العادلة مع ~~إقرار المرأة ، وحضور الولي بالتسليم . # - [ التعارف على جواز أخذ الزيادة على الشيء المبيع في بعض الأمور ] (¬8) # ¬__________ # (¬1) 2 ب : فعل الرجل يتزوج المرأة # (¬2) 3 ب : تدخل امرأة تسلمها إليه امرأة أو امرأتان ، أو يجد جماعة من ~~النساء في البيت الذي يدخل إليه ، ثم # (¬3) 4 ب : ينكر # (¬4) 5 ب : أو # (¬5) 6 ب : مما # (¬6) 7 ب : بالنفس # (¬7) 8 ب : تذهب # (¬8) 9 إبراهيم الكندي ؛ بيان الشرع 65/86 ، محمد بن عبيدان (منسوب) ؛ ~~جواهر الآثار 20/265 ، جميل السعدي ؛ قاموس الشريعة (مخ) 83/131 ~~PageV01P034 ومما يدل على صحة (¬1) ما قلنا : ما (حفظ لنا ) (¬2) عن أبي ~~معاوية عزان بن الصقر (¬3) -رحمه الله - ، وهو الغاية في باب الورع والزهد ~~، ومكانة في العلم لا ينكره إلا جاهل به # ( فالرجل ) (¬4) يشتري من العطار الزعفران والأشياء التي تسير (¬5) إلى ~~البيوت ، فيأخذ المشتري ما يدفع إليه العطار مما وقع البيع عليه ، ومما ~~يدفعه إليه العطار من الخيوط والقراطيس والشيء اليسير من الأشجار التي تصلح ~~(¬6) بها الأدهان ، والزيادة ومما اشتراه ، ولا يسأل العطار عن ذلك ، ولا ~~يستحله من شيء منه ، ولا يرده عليه لعلمه بأن ذلك (يطيب به ) (¬7) قلب ~~صاحبه ما لم ينكره قلبه ، أن صاحبه غلط على نفسه ، فدفعه من غير علم منه (¬8) . # وكذلك ما يشتريه من صاحب الكتان ، فيدفع إليه ما باعه ، ثم يشده (¬9) له ~~بذوابة (¬10) كتان من عنده ، أو يدفعها إليه ، ( ولم يقل ) (¬11) له فيها ~~فيعلم المشتري أنه ( تبرع عليه) (¬12) بها زيادة ويدفعه إليه . # ¬__________ # (¬1) 10- ب # (¬2) 11 ب : ما حفظنا # (¬3) 12هو الشيخ عزان بن الصقر اليحمدي ، من علماء القرن الثالث الهجري ، ~~عاش معاصرا لأبي المؤثر الصلت بن خميس والفضل بن الحواري ، سكن بلدة ~~"غلافقه " في سفالة نزوى ، ولا زال قبره معروفا بها إلى الآن ، من شيوخه ~~الشيخ محمد بن محبوب (ت262ه) ، وكان ممن عقد الإمامة للإمام الصلت بن مالك ~~عام 237 ه ، توفي سنة 268 ه . [ عبد الله السالمي ؛ تحفة الأعيان 1/166 ، ~~سيف البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/256 ، ناصر الفارسي ؛ نزوى عبر ms27 الأيام معالم ~~وأعلام 80 ، 81 ] # (¬4) 1 أ : أن الإنسان # (¬5) 2 ب : تشترى # (¬6) 3 ب : يصلح # (¬7) 5 ب : بطيب # (¬8) 5- ب # (¬9) 6 ب : يسده # (¬10) 7 ب : الكلمة غير منقوطة # (¬11) 8 ب : ولا يقول # (¬12) 9 ب : ينزع إليه PageV01P035 وكذلك ما يشتريه الإنسان من الأرز ، ~~والأشياء التي تشد (¬1) بالخيوط والحبال ، وتحمل في النواسم والأغلال ، كل ~~ذلك يجوز (¬2) أخذه ، ( وكحبل ) (¬3) الدابة إذا بيعت كالخطام وإزار العبد ~~وما جرى هذا المجرى إذا (¬4) لم يرجع صاحبه يطلبه ، ولو كثر عن هذا المقدار ~~لم يجز لعلم المشتري بأن (¬5) نفس البائع ( لا تطيب بذلك) (¬6) ، ولو أردنا ~~الإكثار من ذكر (¬7) هذا ومثله لأطلنا به الكتاب . # وكذلك ما يرجح في الموازين ، ويزاد على المكاييل بعد وفائه (¬8) ، على أن ~~أبا معاوية (رحمه الله ) (¬9) [كان] (¬10) لا يمشي ( في الطريق ولا يعرف) ~~(¬11) حدها إلا بمقايد (¬12) يقدم به (¬13) . # - [ نماذج من حياة السابقين في العرف ] # - [ أولا : عن أبي معاوية عزان بن الصقر ] (¬14) # ¬__________ # (¬1) 10 ب : تسد # (¬2) 11 ب : جائز # (¬3) 12 ب : كحبل # (¬4) 13- ب # (¬5) 14 ب : لان # (¬6) 15 ب : لا يطيب بذلك قلبه # (¬7) 16- ب # (¬8) 1 أ : وفاتهم ، ب : وفايه # (¬9) 2- ب # (¬10) 3 من نسخة بيان الشرع 65/86 ، وكذلك نسخة قاموس الشريعة 83/131 . أ ~~، ب : قال # (¬11) 4 ب : في طريق لا يعرف # (¬12) 5 ب : بمقابل # (¬13) 6 خميس الشقصي ؛ منهج الطالبين 13/200 ، جميل السعدي ؛ قاموس ~~الشريعة ( مخ ) 83/128 # (¬14) 7 سبق أن ترجم له في ص15 PageV01P036 وكان الشيخ أبو مالك (¬1) - ~~رضي الله عنه - يخبر عن أبي عبد الله محمد بن محبوب (¬2) -رحمهما (¬3) الله ~~- أن أبا معاوية ( رحمه الله ) (¬4) كان يضع اصبع يده بالحائط ، ثم يرى ما ~~لصق به من غبار ، فيقول : هذا مال ، والمرء أحق بمنافع ماله من غيره ، وإن ~~قل إلا بإذن من صاحبه (¬5) ، # ¬__________ # (¬1) 8 هو الشيخ غسان بن محمد بن الخضر الصلاني الصحاري - نسبة إلى وادي ~~صلان بصحار - من علماء النصف الثاني من القرن الثالث الهجري ، من شيوخه : ~~العلامة محمد بن محبوب ، ومن تلاميذه : الإمام ابن بركة - المؤلف - والإمام ~~سعيد بن عبد الله ، من آثاره العلمية : تقييدات تلميذه ms28 الإمام ابن بركة عنه ~~وأراء متفرقة ومبسوطة في كتب الفقه الاباضي لاسيما القديم منها . [ سيف ~~البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/ 531 - 532 ، مجموعة باحثين ؛ قراءات في فكر ابن ~~بركة 99 ] # (¬2) 9 هم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محبوب بن سيف بن هبيرة القرشي ، من ~~علماء عمان في القرن الثالث الهجري ، من شيوخه : العلامة موسى بن علي ، ومن ~~تلاميذه ابناه : بشير وعبد الله ، ومنهم أيضا : الإمام الصلت بن مالك ~~والفضل بن الحواري ، تولى قضاء صحار عام 251 ه ، من آثاره العلمية : كتاب ~~في الفقه يذكر انه في سبعين جزءا ، قال الإمام السالمي : قال البرادي : ~~رأيت منه جزءا واحدا ، وقد كان علماء جربه يتدارسونه في القرن الرابع ~~الهجري ، توفي بصحار 3 من محرم 260ه الموافق 29 أكتوبر 873 م [ حميد بن ~~رزيق ؛ الفتح المبين 204 ، سيف البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/250 ، عبد الله ~~السالمي ؛ اللمعة المرضية 19 ، احمد الدرجيني ؛ طبقات المشائخ 323-357 ] # (¬3) 10 ب : رحمه # (¬4) 11 ب : رحمة الله عليهما # (¬5) 12 نظم ذلك الإمام السالمي في جوهره [ الرجز ] فقال : # ومنع الشيخ سليل صقر في قوله أن يتكى بالجدر # فإنه قد ألصق الجدارا بأصبع ونظر الغبارا # وقال فيه : إن هذا مال وربه أولى به وقالوا # الاتكا بجدر الأنام يجوز ما لم يك ذا انهدام # وهو مقال من يرى التعارفا فكن إليهم يا ذا عارفا # [ عبد الله السالمي ؛ جوهر النظام 3/5 ] PageV01P037 والأخبار بمثل هذا ~~عن أبي معاوية أكثر من أن يحصيها (¬1) أهل زماننا هذا (¬2) ، # وقد (¬3) أجاز استباحة ما ذكرنا بقول أبي معاوية ، و(ما) (¬4) جرت عليه ~~العادة في تعارف الناس بينهم ، فهذا يدل إنما هو علم باليقين ، وبالبينة ~~العادلة ، ويعمل (¬5) بمثل هذا في سكون القلب . # - [ ثانيا : عن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب ] (¬6) # وقد أخبرنا من نثق به عن محمد بن دهيم العلفي (¬7) ، وكان عدلا فاضلا ، ~~قال :سألت أبا المنذر بشير بن محمد بن محبوب (¬8) - رحمهم الله - عن رجل ~~يدفع إلي بكفه بسرا (¬9) أو رطبا أو يمد يده إلي بنبق ولا يأمرني بأكله ، ~~ولا بحفظي (¬10) له ms29 ولا لغيره ، ولم يقل لي فيه شيئا ، هل لي أن آكله ؟ # قال : نعم ما لم ينكره قلبك ، وسكنت نفسك إلى أنه أرادك به دون غيرك . # قلت : وكيف ينكر قلبي ذلك ؟ # ¬__________ # (¬1) 13 ب : يحصيه # (¬2) 14 إبراهيم الكندي ؛ بيان الشرع 65/86 ، محمد بن عبيدان ( منسوب ) ؛ ~~جواهر الآثار 20/265 ، خميس الشقصي ؛ منهج الطالبين 13/200 ، جميل السعدي ؛ ~~قاموس الشريعة (مخ) 83/131 # (¬3) 1 ب : فقد # (¬4) 2 - ب # (¬5) 3 ب : ونعمل # (¬6) 4 هو الشيخ أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي القرشي ، من ~~علماء عمان في القرن الثالث الهجري ، من شيوخه : والده الشيخ محمد بن محبوب ~~، له آثار علمية كثيرة منها : كتاب " المحاربة " يشتمل على أكثر من 80 بابا ~~وكتاب " أسماء الدار وأحكامها " بالإضافة إلى كتاب " أحكام القران والسنة " ~~وكتاب " البستان " وهذان الأخيران مما فقد ، توفي بعد عزل الإمام الصلت بن ~~مالك أي في سنة 273 أو بعدها تقريبا [ سيف البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/254- ~~255 - 568 ] # (¬7) 5 ب : العلعي . لم اقف على ترجمة له ، لكن الظاهر من كلام المؤلف ~~انه من اعلام القرن الثاني تقريبا . # (¬8) 6 أ : المنذر ابن بشير ابن محمد ابن محبوب # (¬9) 7 البسر : ثمرة النخلة قبل الرطب . [ محمود الجامعي ؛ قاموس الفصاحة ~~العمانية 1/38 ] # (¬10) 8 أ : يتحفظني PageV01P038 قال : يكون ( بينك وبينه) (¬1) صبي أو ~~رجل فترى أنه قد مد يده إليك لتسلمه إليه كالرسول والمناول (¬2) وإذا لم ~~يكن هذا ونحوه جاز لك أكله ، وهذا يدل (¬3) على أن للمسلم (¬4) أن يعمل بما ~~(¬5) تسكن إليه نفسه ، وكذلك الجلوس في (¬6) دكاكين الدور والأسرة (¬7) ~~التي في الطرق وأبواب الدور ، وقد كان أبو المنذر يقول بجواز ذلك ، ويعمل ~~به مع علمه وورعه . # - [ ثالثا : عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب ] (¬8) # وأخبرني محمد بن يزيد بن الربيع (¬9) ( # ¬__________ # (¬1) 9 ب : بينه وبين # (¬2) 10 ب : أو المناول # (¬3) 11- ب # (¬4) 12 ب : المسلم # (¬5) 13 ب : ما # (¬6) 14 ب : على # (¬7) 15 جمع : سرير # (¬8) 1 إبراهيم الكندي ؛ بيان الشرع 65/87 ، جميل السعدي ؛ قاموس الشريعة ~~( مخ ) 83/131 # (¬9) 2 لم أقف على ترجمة له مع ms30 ملاحظة أن الاسم ورد في أكثر من نسخة من ~~بيان الشرع وقاموس الشريعة : محمد بن يزيد عن الربيع ، # [ # انظر مثلا : بيان الشرع ( مخ ) 65/80 وقاموس الشريعة ( مخ ) 83/131 ] ~~PageV01P039 رحمه الله أنه صحب أبا محمد عبد الله بن محمد بن محبوب (¬1) ~~(¬2) ( رحمهم الله) (¬3) إلى أن وافينا باب احمد بن هارون (¬4) ، فجلسنا ~~على أرجلنا ، فجاءنا إنسان بكرسيين (¬5) ، فأقعدنا عليهما ، فأقبل على أبو ~~محمد ، فقال : اقعدا عليهما ولم يضمنا (¬6) إياهما حين (¬7) قمنا وتركناهما ~~(¬8) ، (ولعله رأى) (¬9) هذا غير العارية أو رآهما في حرز صاحبهما (¬10) ~~(أو الموضع الذي هو حرز لهما يحرزهما صاحبهما فيه) (¬11) ، وكان من قوله أن ~~الإنسان إذا أعاره رجل كرسيا ليقعد عليه أنه إذا انصرف وهو في بيت صاحبه ~~تركه ، وإن كان في الطريق أو خارج البيت سلمه إلى ربه أو تركه (¬12) بأمره . # - [ رابعا : عن الشيخ أبي مالك ] (¬13) # [ # ¬__________ # (¬1) 3 أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب : من علماء القرن الثالث ~~الهجري ، وكان هو وأخوه الشيخ بشير من كبار علماء عمان ، وهو والد الإمام ~~سعيد بن عبد الله الذي تولى الإمامة سنة 320 ه تقريبا ، من شيوخه والده ~~العلامة محمد بن محبوب ، ولم أقف على تاريخ لوفاته ولا آثار علمية له . [ ~~سيف البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/250، 254 ] # (¬2) 4 ب : قال : صحبت أبا عبد الله محمد بن محبوب # (¬3) 5 - ب # (¬4) 6 لم أقف على ترجمة له مع ملاحظة أن الاسم ورد في نسخة بيان الشرع ~~65/87 : احمد بن مروان . # (¬5) 7 أ : بكسرسيين # (¬6) 8 أي : لم يحملنا الضمان # (¬7) 9 ب : إذا # (¬8) 10 ب : تركناهما # (¬9) 11 ب : ولعل رأي # (¬10) 12 ب : صاحبهما فيه # (¬11) 13- ب # (¬12) 14 ب : يدعه # (¬13) 15 إبراهيم الكندي ؛ بيان الشرع 65/87 ، محمد بن عبيدان ( منسوب) ؛ ~~جواهر الآثار 20/266 ، جميل السعدي ؛ قاموس الشريعة 83/131 PageV01P040 1 ] ~~وقد كنت دخلت أنا وأبو خالد (¬1) على (¬2) الشيخ أبي مالك - رضي الله عنه - ~~(فدخلنا معا) (¬3) على مريض نعوده (¬4) ، فقعدت أنا وأبو مالك على الكراسي ~~، وامتنع أبو خالد عن القعود عليها ، حتى أذن له رب البيت ، وكان مريضا ، ~~فقال ms31 (¬5) له (¬6) الشيخ أبو مالك : القعود على الكراسي بغير أمر صاحب ~~البيت جائز بالتعارف # والعادة الجارية بين الناس ، فقال أبو خالد : صاحب البيت مريض ، فقال له ~~الشيخ أبو مالك : إن (¬7) إباحة المريض لا تجوز كما أن هبته وعطيته لا ~~يجوزان (¬8) ، فقد كان ينبغي لك أن لا تقعد (¬9) بأمر وهو مريض . # [ # ¬__________ # (¬1) 16 لم أقف على هذه الكنية من بين الشخصيات المعاصرة للمؤلف ، لكن ~~احد المؤرخين ذكر احد العلماء باسم محمد بن خالد البهلوي ، ورجح آن يكون من ~~علماء القرن الثالث الهجري ، فلعله هو . [ سيف البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/281] # (¬2) 17 ب : مع # (¬3) 18- ب # (¬4) 19 ب : في إعادة # (¬5) 20 أ : فقا # (¬6) 21 - أ # (¬7) 1 ب : و # (¬8) 2 ب : تجوز # (¬9) 3 ب : أن لا تقعد إذا قعدت PageV01P041 2 ] وكنا قد صحبنا الشيخ أبا ~~مالك إلى سر عوتب (¬1) ، فلما كان في رجوعنا استسقيت قوما فسقوني (¬2) ، ~~وكان بعض أصحابنا له (¬3) حاجة إلى شرب الماء ، فدفعت إليه ليشرب فامتنع ، ~~وقال: إنما سألت لنفسك ، فقال الشيخ : هذا يعرف جوازه بسكون النفس ؛ لأن ~~صاحب الماء حمله (¬4) ليشربوا (¬5) لا ليختص به (¬6) بعض دون بعض ، قال ~~الممتنع : فيه مخالفة لصاحب الماء ؛ لأن صاحب الماء قال : اشرب ، فليس له ~~أن يشرب ويسقي غيره ، قال الشيخ : فيجب - على هذا - أن يكون إذا طلب ماء ~~للمسح لا يستنجي منه للغائط ، قال الممتنع (¬7) : إذا دفعه للمسح فهو ~~للغائط ، [ قال الشيخ :المسح غير الاستنجاء فإذا دفع للمسح ] (¬8) فيجب ( ~~أن لا يستنجي ) (¬9) منه على قولك ؛ لافتراق اسم المسح من اسم الاستنجاء ، ~~قال (¬10) : وكذلك لو أدخلك صاحب المنزل (¬11) إلى منزله ، فقال لك : اجلس ~~على هذا السرير ، لم يجز لك أن تتكئ عليه ولا تنام ، وكذلك لو (¬12) دعاك ~~إلى طعام ، فقال لك : كل ، لم يجز لك أن تأكل منه إلا أول ما يقع عليه اسم أكل # وذكر له أشياء كثيرة غير هذا ، ثم قال : هذا يرجع فيه إلى ما تسكن إليه ~~النفس ويعلم بالقلب ، وإن (¬13) النفس لا تخرج بمثل هذا ولا يطالبه (¬14) ~~الناس فيما بينهم ، # حتى لو أن رجلا ms32 أبيح له من ماء ليشرب منه ، فقال لصاحب الماء : ءايذن ~~(¬15) لي ( أن أسقي ) (¬16) صاحبي منه ، لاشتد عليه قوله ، وكره ذلك منه ~~ورأى أنه قد نسبه إلى غاية البخل في منعه شربة ماء مع امكانه الماء معه ، ~~وليس هناك عداوة بينهما . # ¬__________ # (¬1) 4 عوتب : قرية من اعمال صحار . # (¬2) 5 ب : فأسقوني # (¬3) 6 ب : به # (¬4) 7- أ # (¬5) 8 ب : ليشرب # (¬6) 9 ب : به على # (¬7) 10 ب : قال الممتنع : قال صاحب الماء # (¬8) 11 ساقط من أ ، ب والزيادة من نسخة بيان الشرع 65/88 # (¬9) 12 أ : الاستنجاء # (¬10) 13 ب : قال له # (¬11) 14 ب : الماء # (¬12) 15 ب : إذا # (¬13) 16 أ : إن # (¬14) 17 ب : يتطالبه # (¬15) 1 ب : ائيذن ( نبرة واحدة للهمزة والياء ) # (¬16) 2 ب : لأسقي PageV01P042 وهذه أشياء تعرف بالدليل في القلب ، وسكون ~~النفس بما (¬1) يجري بها العادة (¬2) بين الناس ، ونحو هذا ما يعرفه (¬3) ~~الناس من جوازه في الخروس (¬4) اللواتي (¬5) في الطرق (¬6) على أبواب الدور ~~، مما يستعملون المياه التي فيها للشرب والمسح وغسل البدن ، وما يتقرب به ~~صاحبه إلى الله ، ويعتقد ويتفضل بفعله لذلك ، وإن لم يكن عليها مسح ولا ~~مجايز (¬7) بجواز ذلك وإباحة أهله ، ولا يجوز منه القليل في غير تلك ~~الأمكنة ؛ لما يعلم بالقلب من إباحة أهلها في تلك المواضع ، ومنهم (¬8) في ~~مواضع أخرى ، وهذا يعلمه الإنسان بشهادة قلبه ، وسكون نفسه إليه . # وقد كان بيني وبين أبي القاسم سعيد بن عبد الله (¬9) في مثل هذا مناظرة ، ~~فحكم له الشيخ أبو مالك - رحمه الله - علي وكنت أحسب التوقيف عن ذلك حتى ~~يعلم جوازه بخبر . # - [انتقال ملكية الأموال بالتعارف ] # وأيضا فإن الأموال قد تزول ، وقد تصير حلالا بغير قول أربابها بالتعارف ~~والعادة التي يعرف دليلها بالقلب ، # من ذلك : بيع الثمار في أيام القيظ في رءوس (¬10) النخل أن المشتري إنما ~~يشترى الثمرة فيأخذ معها ما لم يدخل في البيع عند المبايعة (¬11) ، كالسعف ~~اليابس والحطب والعسق (¬12) ، وأشياء تطيب به نفوس أربابها ، ويعلم جوازها ~~(¬13) بالعادة بين الناس ، وسكون القلب ما لم يرجع صاحبه إلى طلبه ، أو ~~يعلم من تحرجه ومنعه (من ms33 ذلك) (¬14) . # ¬__________ # (¬1) 3 ب : بها # (¬2) 4 ب : في العادة # (¬3) 5 أ : تعرفه # (¬4) 6 الخروس : جمع خرس ، وهو وعاء من الحجارة أو الفخار يستعمل لحفظ ~~التمور أو المياه قديما . [ محمود الجامعي ؛ قاموس الفصاحة العمانية 111 ] # (¬5) 7 ب : التي # (¬6) 8 ب : الطريق # (¬7) 9 ب : مخبر # (¬8) 10 ب : بينهم # (¬9) 11 أ : سعيد بن عبد الله بن احمد رحمه الله # (¬10) 1 أ : روس # (¬11) 2 ب : عندها # (¬12) 3 العسق : عرجون النخل [ سعيد الحارثي ؛ إزاحة الأعيان 89 ] # (¬13) 4 ب : جوازه # (¬14) 5 - ب PageV01P043 فإن (¬1) قال قائل : إنما جاز هذا في الثمرة ~~المباعة (¬2) ، ولأنه يدخل في البيع ، وإن لم يذكر فهو تبع للمبيع ، قيل له ~~(¬3) : هذا غلط منك ، ( ولو كان ما قلت ) (¬4) يلتفت إليه ما كان لصاحبه ~~الرجعة فيه ، فلما اجتموا على أن للحاكم أن يحكم برده على صاحب النخل إذا ~~طلبه ، علمنا أنه لم يدخل في البيع ولما (¬5) لم يطلب ذلك صاحبه من غير ~~مانع ، علمناه بالعادة الجارية بطيب (¬6) نفس صاحبه به. # - [ خامسا : عن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب وأخيه عبد الله ] # وأخبرنا الشيخ أبو مالك - رحمه الله - أن أبا المنذر بشير بن محمد بن ~~محبوب -رحمهم (¬7) الله - كتب إلى أخيه عبد الله (¬8) أن يبيع له مالا ~~بعمان ، وهو بمكة يومئذ مقيما (¬9) ، # فأمتنع أخوه عن بيعه ، فكتب (¬10) يعتذر من (¬11) ذلك ، وقال: كيف أبيع ~~مالا ، وأزيل (¬12) أصلا بكتاب وصلني ، فكتب إليه أخوه : يا أخي لا تجبن ~~(¬13) ، فإن الناس أمورهم تجري بمثل هذا في المكاتبة (¬14) # ¬__________ # (¬1) 6 ب : وان # (¬2) 7 ب : المبيعة # (¬3) 8 - ب # (¬4) 9 ب : ولو كان قلت قولا # (¬5) 10 ب : لما # (¬6) 11 ب : طيب # (¬7) 12 ب : رحمه # (¬8) 13 ب : عبد الله - رحمهم الله - # (¬9) 14 ب : مقيم # (¬10) 1 ب : وكتب # (¬11) 2 ب : عن # (¬12) 3 ب : وأبيع # (¬13) 4 ب : لانا اجى لا تخبر # (¬14) 5 وقد نظم الإمام السالمي - رحمه الله - ذلك في جوهره [ الرجز ] فقال : # ومثل هذا كان عن بشير إلى أخيه العبد للقدير # وانه لما رآه جبنا قال له خل صفات الجبنا # فان أمر الناس لما ms34 يزل يجري بهم آخرهم عن أول # [ # عبد الله السالمي ؛ جوهر النظام 3/ 11] PageV01P044 (¬1) ، فقد أمره بفعل ~~تعرف (¬2) صحته بسكون القلب ، إذا (¬3) رأى الخط والخطاب والعلامات علم ~~(¬4) صحة الرسالة ، وكذلك السفاتج (¬5) التي تجري بين الناس من بلد إلى بلد ~~، وتنفذ (¬6) الأموال بها، فقد جاز انفاذ الأموال (¬7) الكثيرة ، بالرقعة ~~(¬8) الصغيرة، ما (¬9) لم يكن هناك (¬10) ريب ولا شك في القلب منها . # وكذلك يقضى الدين ، وزوال الحق عن المرسل بخبر الرسول ، وإن كان واحدا ما ~~لم يرجع صاحب الحق فينكر ، فقد صح ما ذكرناه أن الدين الذي على المرء يزول ~~فرضه ، وينتقل عن أهله بقول المخبر الواحد إذا لم يرتب المرسل والموكل . # - [ صور مما تعورف به بين الناس ] # [1] والحكام والأئمة تنفذ الأحكام بكتبهم ورسائلهم إذا سكن القلب إلى صدق ~~الخبر ، وعلم الدلائل بالخط والختم والمخاطبة ، والرسول الثقة (¬11) إذا ~~اجتمعت للمخاطب (¬12) هذه الدلالة عمل بما في الكتاب ، وأقام ذلك مقام ~~الصحة ، # فقد جاز أن يعزل (¬13) عامل الإمام بكتاب بعد أن كان مفترض الطاعة ، ~~ووجوب فرض الطاعة للثاني ، وصارت طاعة الأول محرمة بغير علم حاسة النظر ، ~~وشهادة البينة العادلة ، ومثل هذا كثير لو أردنا ذكره. # [ # ¬__________ # (¬1) 6 خميس الشقصي ؛ منهج الطالبين 13/189 ، جميل السعدي ؛ قاموس ~~الشريعة (مخ) 83/155 # (¬2) 7 ب : يعرف # (¬3) 8 ب : إذ # (¬4) 9 أ : على # (¬5) 10 أ : السفايج . والسفاتج : جمع سفتجة ، قال الجرجاني : وهي إقراض ~~لسقوط خطر الطريق أ.ه ، وذلك كأن يكتب المستقرض للمقرض كتابا يدفعه إلى ~~نائبه ببلد آخر ؛ ليعطيه ما اقرضه ، وفائدة هذا القرض هي سقوط خطر الطريق ~~.[ علي الجرجاني ؛ التعريفات 157 ، محمد عمارة ؛ المصطلحات الاقتصادية في ~~الحضارة الإسلامية 286 ] # (¬6) 11 أ : وتتفقد # (¬7) 12 ب : الأموال بها # (¬8) 13 ب : الرفعة # (¬9) 14 ب : وما # (¬10) 15 ب : هنالك # (¬11) 16 ب : والثقة # (¬12) 17 ب : للمخاطبة # (¬13) 1 ب : يعمل PageV01P045 2] ( وما أجازه ) (¬1) الفقهاء من لقط (¬2) ~~ما لا يرجع إليه صاحبه مما يعرف جوازه بالقلب ، ألا ترى أنهم لم يجيزوا لمن ~~لقط قيراط (¬3) فضة ، وأجازوا (¬4) أخذ ما قيمته فوق ذلك من الأمتعة (¬5) ~~لما يعرفون (¬6) من طيب قلوب أربابها ، ( من ما) ms35 (¬7) يسقط ( منهم اليسير ) ~~(¬8) في الطريق ، ولا يرجعون إليه ، فتسمح نفوسهم بذلك ، ولا تسمح نفوسهم ~~بالقليل من الفضة . # [3] وكذلك لم يجيزوا للإنسان أن يكسر من مال غيره المسواك بغير رأيه ، ~~وأجازوا (¬9) لقط التمر من ماله ، وقيمته أضعاف ذلك حيث تكون الإباحة منهم ~~(¬10) بالقلوب دون اللفظ و الإطلاق له . # [4] وما أجاز الفقهاء من الاستطابة بالماء من (¬11) الاستنجاء من الغائط ~~بسكون القلب ، وطيب النفس دون البينة والشهادة لموضع النجاسة ، وهذا أيضا ~~يدل على جواز التعبد بسكون القلب ، ويؤيد هذا خبر النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال : " يا وابصة استفت نفسك " (¬12) . # [5] وكذلك ما جوزه الفقهاء من استعمال عبيد الناس في الاستئذان على ~~مواليهم ، والسؤال عن أحوال مواليهم ، وفي الطريق إذا لقوهم ، وفي (¬13) ~~المصافحة لهم إذا سلموا عليهم ؛ لأن (¬14) هذا يعلم جوازه من طريق النفس # أن أرباب هؤلاء العبيد لا تحرج نفوسهم بمثل هذا، وفي غير هذا لم يجيزوا ~~استعمال عبيدهم . # ¬__________ # (¬1) 2 ب : وأما إجازة # (¬2) 3 ب : لفظ # (¬3) 4 القيراط : من الاوزان ويتفاوت وزنه زمانا ومكانا قال الامام القطب ~~: والمثقال ثلاثة قررايط من فضة أ.ه فاذا كان المثقال يساوي يساوي 4.25 ~~جرام فالقيراط على ذلك يساوي # (¬4) 5 ب : ما # (¬5) 6 ب : أمتعة # (¬6) 7 أ : يعرفوا # (¬7) 8 ب : مما # (¬8) 9 ب : في السير # (¬9) 10 ب : ويجيزوا # (¬10) 11 ب : بينهم # (¬11) 12 ب : في # (¬12) 13 سبق تخريجه # (¬13) 14 - ب # (¬14) 15 أ : ان PageV01P046 وكذلك (¬1) ما يجوز من استعمال العبيد إذا ~~خرجوا لطلب الصناع الذي فيه مواليهم ، وحيث يصل خبرهم بهم نحو الحجام ~~والنجار والنساج وغيرهم من أهل الصناعات ، ودفع الكرى إليهم بغير علم من ~~إطلاق اللفظ من مواليهم لهم بذلك عندهم بالقليل ولا بالكثير. # [6] وكذلك إجازة الفقهاء في أداء الشهادة بما يجده الشاهد في الكتاب إذا ~~كان في يده ، وإن نسى الشهادة ، وكذلك الحاكم يحكم بما في قمطرته ، وما كان ~~في هذا المعنى ؛ لأن القلب يشهد بصحة ذلك مع تجويز (¬2) التغيير عليه . # [7] ويدل على ذلك أيضا : ما عليه عمل الناس من تطهر (¬3) أوانيهم بأيدي ~~صبيانهم ؛ لأن النفس تسكن ms36 إلى صدقهم في ذلك ، ويصدقونهم فيما يخبرون به ~~أنفسهم . # [8] وكذلك غيرهم من الأحرار ممن هو غير ثقة ، ومن لا تقبل شهادته في ~~الحكم على نواة يقبل قوله في تطهير الثياب ، وأجازوا الصلاة فيها ؛ لأنهم ~~يرون الثياب عليها أثر الغسالة ، فيقبلون منهم مع الدليل ، ولو أخبروهم ولم ~~يروا عليها أثر الغسالة لم يقبلوا منهم ، وهذا يدل على أن (¬4) هذه الأشياء ~~تعرف بسكون القلب . # [9] وفي الدخول خلف الإمام [ في الصلاة ] (¬5) من (¬6) غير مواطأة بينهما ~~, ولا قول , ولكن ( بسكون القلب أن ذلك إمام ) (¬7) . # [10] وكذلك تحويل القبلة , وتحريم الخمر إنما وجب بقول مخبر أو مناد (¬8) ~~واحد , فإذا كان واحد مع إظهار النداء علم صحته مع قول النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - . # [11] وأيضا فإن شهادتنا للناس بالستر والصلاح والإيمان , بما يظهر إلينا ~~من أحوالهم , وتسكن نفوسنا إلى صدقهم , فيجب علينا فرض محبتهم من غير يقين ~~منا في مغيبهم (¬9) , وكذلك معرفة الغرباء . # ¬__________ # (¬1) 1 ب : وكذلك لم يجيزوا في ما يجوز # (¬2) 2 ب : تحويل . وفي حاشيتها : تجويز # (¬3) 3 أ : تطهير # (¬4) 4 - ب # (¬5) 5 - أ ، - ب ، والزيادة من ج # (¬6) 6 ب : في # (¬7) 7 زيادة من ج وفي أ ، ب : بسكون قلب ذلك الإمام # (¬8) 8 ب : منادى # (¬9) 1 ب : معيبهم PageV01P047 - [نماذج من حياة السابقين في التخلص من ~~التبعة بخبر الواحد أو الاثنين بسكون القلب ] # ويدل على ما قلنا : ما وجدنا عليه الفقهاء من استعمالهم الأحرار ، وطلب ~~الحل ممن يجب عليهم له حق أو تبعة يتخلص إليه منها بالثقة الواحد والاثنين ~~, وغير الثقة عند الحاجة إلى ذلك . # - [ أولا : عن الفضل بن الحواري ] (¬1) # فمن (¬2) ذلك ما أخبرني به الشيخ أبو مالك أن الفضل ابن الحواري : كان ~~عليه لامرأة حق , وقد (¬3) تعذر عليه الوصول إليها , ورغب في التخلص (¬4) ~~إليها منه , وكان معه ولد له غير مرضي عنده , فدفع إليه الحق الذي لها ، ~~وأمره بأن يسلمه إليها , وقعد هو على باب دار (¬5) المرأة , فدخل الابن ~~بقدر ما رجى (¬6) أن يكون قد وصل إليها , ودفع الحق إليها ، ورجع فأخبره ~~(¬7) أنه قد فعل ما ms37 أمره فصدقه , وسكن قلبه أنه قد أدى الرسالة وانصرف . # ولعمري إن الريب لا يوجب مع مثل (¬8) هذا الوصف , وهذا يدل على جواز ~~استعمال ما تسكن إليه النفس # , وإن (¬9) كان قد تقدم اليقين بفرضه (¬10) ، فقد زال (¬11) فرضه عند ~~الفقهاء بمثله , وهو سكون القلب . # ¬__________ # (¬1) 2 هو الشيخ أبو محمد الفضل بن الحواري الازكوي ، من بني سامه بن لؤي ~~بن غالب ، من اشهر علماء عمان في القرن الثالث الهجري ، يروى انه والشيخ ~~عزان بن الصقر كالعينين في جبين واحد في العلم والفضل إلا أن الشيخ عزان ~~مات قبل الفتنة وأما الفضل فقد أدرك الفتنة وخرج على الإمام عزان بن تميم ~~وبايع الحواري بن عبد الله الحداني بينقل فقتل هو وإمامه في وقعة القاع ~~بصحار في 26 من شوال 278 ه ، من آثاره العلمية : كتاب الجامع المسمى " جامع ~~الفضل بن الحواري " [ سيف البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/258- 263 ] # (¬2) 3 ب : من # (¬3) 4 ب : وكان # (¬4) 5 ب : التخليص # (¬5) 6 ب : بيت # (¬6) 7 ب : جاز # (¬7) 8 ب : واخبره # (¬8) 9 - ب # (¬9) 1 ب : فان # (¬10) 2 ب : بفريضة # (¬11) 3 ب : نال PageV01P048 - [ ثانيا : عن أبي محمد الحواري بن عثمان ] (¬1) # وقد كان أبو محمد الحواري بن عثمان (¬2) (رحمه الله) (¬3) عليه حق لوارث ~~ميت بصحار (¬4) (وأنه لا يعرفه) (¬5) , فأخبر (¬6) عن الموضع فعرف المكان ~~فوصل إليه , وأرشد (¬7) على صاحب الحق بخبر نفسين أو ثلاثة - الشك منى في ~~عددهم - ( فسأل فأخبره من أخبره ) (¬8) بأن هذا فلان بن فلان فصدقهم (¬9) , ~~ودفع إليه الحق (¬10) ولم يطلب عدالة المخبرين (¬11) , ولا استكثر منهم ~~فيصير خبرهم شهرة يصح بها النسب , فرجع (¬12) إلى ما سكنت نفسه إليه على ~~صحته إذا كان الرجل في موضع قد عرفه فأخبره من أخبره (¬13) , فكان هذا ~~كالعلامة التي يستعمل بها دفع الحقوق . # - [ ثالثا : عن أبي عبد الرحمن جيفر بن الريان ] (¬14) # وأخبرني الشيخ أبو مالك (رحمه الله) (¬15) : أن أبا عبد الرحمن جيفر بن ~~الريان كان يطلب الخلاص من حق عليه لامرأة , ولم يجد سبيلا إلى لقائها , ~~ولا ثقة يصل برسالته إليها إلا أخا لها غير ثقة ms38 عنده , # ¬__________ # (¬1) 4 موسى البشري ؛ خزائن الآثار (مخ ) 7/751 ، خميس الشقصي ؛ منهج ~~الطالبين 13/184 # (¬2) 5 أبو محمد الحواري بن عثمان : من علماء النصف الثاني من القرن ~~الثالث وأوائل القرن الرابع ، وكان من ضمن العلماء الذين بايعوا الإمام ~~سعيد بن عبد الله ، بل هو أول من عقد له ، ولم أقف على تاريخ لولادته ~~ووفاته ولا آثار علمية تذكر عنه .[ سيف البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/520 ] # (¬3) 6- ب # (¬4) 7 صحار : مدينة ساحلية مشهورة تقع في منطقة الباطنة ، كانت احد ~~عواصم عمان سابقا ، ولها ميناء له دور كبير في تنشيط الحركة التجارية . # (¬5) 8- ب # (¬6) 9 ب : وأخبر أنه لا يعرف فسأل عن # (¬7) 10 ب : وأرسل # (¬8) 11 ب : سأل فلما اخبره من اخبر # (¬9) 12 ب : صدقهم # (¬10) 13- ب # (¬11) 14 ب : الخبرين # (¬12) 15 ب : فيرجع # (¬13) 16 ب : اخبر # (¬14) 17 لم اقف على ترجمة له . # (¬15) 18 - ب PageV01P049 , فدفع إليه وأمره أن يسلمه (¬1) لها , وقال له ~~: اتق (¬2) الله في هذه الأمانة , فإني أسألك عنها يوم القيامة , وأطالبك ~~بصحتها , وإني لم أجد إليها سبيلا إلا بك (¬3) . # - [ خبر العوام في الحكم وفي غير الحكم ] # ويدل أيضا على هذا إجماعهم على قبول (¬4) خبر العوام في النسب [ و ] (¬5) ~~ما يوجب الحكم بموت الغائب , وما كان في هذا المعنى مما يرجع فيه إلى العمل ~~بقول العوام , فقد أجاز (¬6) أن يعمل بما تسكن النفس به (¬7) وزوال الريب ~~معها ؛ لأن الحاكم (¬8) لو وصل إليه أحد بعشرة (¬9) آلاف شاهد من العوام ~~يشهدون على موت رجل غائب , فقالوا : رأيناه ميتا ،لم تقبل شهادتهم ولا يقبل ~~إلا شاهدي (¬10) عدل . # وللعدلين أن يشهدا على صحة الخبر بقول جماعة يسيرة نحو العشرة , أو (¬11) ~~أقل ما يكون فوق عدد الثلاثة إذا جاءوا متفرقين (¬12) بالخبر , وتواتر ~~الخبر بهم , ثبت بذلك في النفس , وجاز للعدلين أن يشهدا على صحة الخبر عند ~~الحاكم , ألا ترى أن رجلين ثقتين لو جاءا إلينا , وأخبرانا بخبر عن السوق , ~~أو قدوم (¬13) الحاج , أو نائبة أصابت بعض الناس , كنا نشك في خبرهما (¬14) ~~, ولا نعلم صحة قولهما ، ويجوز عليهما الغلط والتأويل الفاسد الذي ms39 يغلط به ~~الناس عند الشهادة والخبر , ولو جاءنا العوام متفرقين (¬15) بذلك لا يعترض ~~عليهم أحد بتكذيب ما يقولون , # ولا يختلف خبرهم معنا (¬16) , علمنا أنما نقلوا (¬17) إلينا على هذا ~~الوصف صحيح , حتى لو أراد أحدنا أن يدخل الشك على قلبه في خبرهم مع تواتره ~~منهم , لكان مكابد الغفلة , وهذا يدل أيضا على ما قلناه . # ¬__________ # (¬1) 1 ب : يسلم # (¬2) 2 ب : ادفع إليها واتق الله # (¬3) 3 خميس الشقصي ؛ منهج الطالبين 13/184 # (¬4) 4 ب : قول # (¬5) 5 هذه الزيادة من ج # (¬6) 6 ب : جاز # (¬7) 7 ب : يسكن النفس به لعله القلب # (¬8) 8 ب : الحكم # (¬9) 9 ب : دفعة واحدة عشرة # (¬10) 10 ب : بشاهدي # (¬11) 11 ب : و # (¬12) 12 ب : متفرقين # (¬13) 13 ب : قدوم # (¬14) 14 ب : خبرهم # (¬15) 15 أ : معترفين # (¬16) 1 - ب # (¬17) 2 ب : نقلوه PageV01P050 وقد حفظناها عن الشيخ أبي مالك - رحمه ~~الله - إجازة تحمل الشهادة في الليل (¬1) بغير نار ولا قمر , إذا لم يكن ~~ريب , وليتيقن (¬2) الإنسان على معرفة المشهود عليه , وقد كان ( هذا جرى ) ~~(¬3) بسبب تزويج بعوتب كان في الليل , فطلب الزوج فسخ التزويج في النهار , ~~واحتج بأني زوجت بالليل (¬4) في الظلام , فأمر (¬5) الشيخ البنت (¬6) بأن ~~تؤدي الشهادة إذا كانت مستيقنة (¬7) على معرفة المشهود عليه ( وما جرى ) (¬8) . # - [ التعارف على جواز أخذ الشيء اليسير في المبيع ] # وفيما اتفق عليه الناس من دفع الحقوق وبراءتهم (¬9) منها بالمكاييل ~~والموازين , ونحن نعلم أن المكاييل والموازين ( لا نبلغ إلى غاية معرفتها ) ~~(¬10) من وفاء الحق منها , على أن لا يكون هناك زيادة ولا نقصان ؛ لأن ~~(¬11) المكاييل كلما زيد عليها انصب منها , وهو مع ذلك لو حمل شيئا ليحمل ~~فقد جازت البراءة للإنسان من الحق على هذا الوصف , وهو غير يقين كما يقول ~~(¬12) من أغفل : أن اليقين لا يزول إلا بيقين مثله (¬13) . # - [ تمليك العبيد ] # وأيضا ما أجمع عليه الناس من تمليك العبيد بالشراء ممن يبيعهم ( من غير) ~~(¬14) إقرار منهم ولا صحة عبوديتهم ، وأنهم (¬15) قد أجمعوا أن ( أصل بني ~~ادم الحرية ) (¬16) ، وكذلك ما يشترونه من صغار العبيد وإجراء التمليك ~~عليهم ، وقد علمت أنه ms40 لا يقين معنا في ذلك ، ولو كان العمل على اليقين ، ~~ولا مرجع إلا إليه ، لكان (¬17) الكل في حكم الحرية ، ولا نتملك (¬18) إلا ~~من علمناه مملوكا بيقين ، وإقرار العبد - أيضا - ليس بيقين . # - [ أحوال الأعمى ] # ¬__________ # (¬1) 3 حاشية ب : خ با # (¬2) 4 ب : تيقن # (¬3) 5 ب : جرى هذا # (¬4) 6 - ب # (¬5) 7 ب : وأمر # (¬6) 8 أ : البينة # (¬7) 9 ب : متيقنة # (¬8) 10 - أ # (¬9) 11 ب : وإبرائهم # (¬10) 12 ب : لا تبلغ معرفتها إلى الغاية # (¬11) 13 ب : فإن # (¬12) 14 ب : تقول # (¬13) 15 كذا في الأصل و ب # (¬14) 1 ب : بغير # (¬15) 2 ب : على أنهم # (¬16) 3 ب : حكم بني ادم حكم الحرية # (¬17) 4 ب : ولا يستعمل لكان # (¬18) 5 ب : ولا يتملك منهم PageV01P051 ويدل على (¬1) أن سكون القلب ~~باليقين تجري (¬2) به كثير من أعمال الشريعة أن الأعمى يخبر ويفتى ويتزوج ~~ويطأ، وأحواله كلها - إلا ما شاء الله - بسكون القلب ، وقد كان أبو المؤثر ~~(¬3) يروي عن محمد بن محبوب وعن غيره من الفقهاء (رحمهم الله) (¬4) ، ويروي ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الروايات ، ( وهو لا يرى ) (¬5) من يروي ~~عنه فقد صح عنده ما يرويه (¬6) بالقول الذي سمعه . # وأيضا فإن (¬7) الأعمى يتزوج ثم تسلم إليه امرأة ( لا يعرفها و ) (¬8) لا ~~يعرف من يسلمها إليه ، فكان (¬9) ينبغي على قياس قول من لا يعمل بسكون القلب # ، أن (¬10) لا يقبل قولها ولا يطؤها حتى يتيقن أنها زوجته ، وكذلك في ~~جميع أحواله ، وهذا ما لا يدفع جوازه أحد . # - [ دخول البيوت بغير استئذان ] # وكذلك قالوا على الإنسان إذا سمع صوتا في (¬11) بيت في ليل أو نهار ~~استغاثة بالمسلمين أنه يهجم على أهل البيت بغير إستئذان ، فقد أجاز الفقهاء ~~دخول البيوت المحرم (¬12) عليهم دخولها (¬13) بغير إذن . # ¬__________ # (¬1) 6 ب : عليه # (¬2) 7 ب : يجري # (¬3) 8 هو الشيخ أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي ، من علماء القرن ~~الثالث الهجري ، سكن بهلا ثم انتقل إلى نزوى ، شهدت له الآثار بسعة علمه ~~وكثرة فتاويه ، وكان أعمى ، من شيوخه : الشيخ محمد بن محبوب ، ومن تلاميذه ~~: أبو الحواري محمد بن الحواري ، ومن ms41 آثاره العلمية : كتاب "الأحداث ~~والصفات " ، ورجح بعض الباحثين المعاصرين انه توفي بعد سنة 305ه .[ سيف ~~البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/263 ، الصلت الخروصي ؛ الأحداث والصفات ( مقدمة ~~المحقق ) ] # (¬4) 9 - ب # (¬5) 10 ب : ولا هو يرى # (¬6) 11 أ : يرونه # (¬7) 12 ب : ان # (¬8) 13 - ب # (¬9) 14 ب : وكان # (¬10) 1 - ب # (¬11) 2 ب : من # (¬12) 3 ب : المحرمة # (¬13) 4 ب : الدخول إليها PageV01P052 وكذلك (¬1) دخول بيت المأتم والعرس ~~، ومجالس الحكام والبيت الذي فيه الحريق ، وما كان من (¬2) هذا المعنى ، ~~وقد كانت البيوت محرم الدخول إليها ، ثم قد أجاز الفقهاء الدخول إليها بغير ~~علم من أربابها ، وقد أمروا بدخولها ، وإنما يعلم ذلك بدليل من القلب ~~وسكونه ( بلا رأي ) (¬3) مالكه . # وكذلك يستأذن على أهل البيت من يريد الدخول عليهم (¬4) ؛ ( لأن الله ~~تعالى ) (¬5) قد منع دخولها (¬6) ( إلا برأي ملاكها (¬7) ، فإذا ) (¬8) سمع ~~الصوت من البيت ، بأذن قال له : ادخل ، فله أن يدخل من غير أن يعلم من إذن ~~له صبي أو بالغ أو مالك أو غير مالك ، وقد استباح بالصوت ، ما (¬9) كان ~~عليه قبل ذلك محرما والصوت لا يعمل عليه ، ولا يحكم به وهو غير اليقين ، ~~فقد يدل على ما قلنا . # - [ وطء المرأة الأجنبية خطأ ] # ¬__________ # (¬1) 5 من " وكذلك دخول بيت المأتم ... إلى نهاية الكتاب " : إبراهيم ~~الكندي ؛ بيان الشرع 65/76 ، محمد بن عبيدان ( منسوب ) ؛ جواهر الآثار ~~20/258 ، جميل السعدي ؛ قاموس الشريعة ( مخ ) 83/103 # (¬2) 6 ب : في # (¬3) 7 ب : إلا برأي # (¬4) 8 ب : إليهم # (¬5) 9 ب : وان الله # (¬6) 10 ب : من الدخول # (¬7) 11 وذلك لقول الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير ~~بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون{27} فإن ~~لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا ~~هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم{28}" النور / 27 # (¬8) 12 ب : ألا ترى مالكه إذا # (¬9) 13 ب : وما PageV01P053 وكذلك الرجل يأتي امرأة على فراشه وهي نائمة ~~، فيطؤها من غير أن يعلم أنها زوجته ، ولا يقين معه ( إلا بما ) (¬1) يسكن ~~قلبه أنها زوجته ms42 ، وبالعادة (¬2) الجارية أنها زوجته ، وربما غلط الإنسان ~~بغيرها من أهله أو بعض قرابتها ، ولا إثم عليه (¬3) في ذلك لقول الله تعالى ~~(¬4) : { وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به } (¬5) . # واختلف الفقهاء في تضمين الصداق , فمنهم من أوجبه ، ومنهم من لم يوجبه , ~~فقد جاز للرجل أن يطأ بغير يقين معه مع علمه ( بقول الله ) (¬6) تعالى : { ~~والذين هم لفروجهم حافظون (5) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم ~~غير ملومين } (¬7) ، وقد وطء (¬8) هذا غير زوجته ولا لائمة عليه مع الفقهاء . # - [ موسم القيظ ] # ¬__________ # (¬1) 1 ب : لما # (¬2) 2 ب : والعادة # (¬3) 3 - ب # (¬4) 4 ب : عز وجل # (¬5) 5 الأحزاب / 5 # (¬6) 6 ب : لقول الله تبارك وتعالى # (¬7) 7 المؤمنون / 5 ، 6 # (¬8) 8 ب : يظن PageV01P054 ويدل على ما قلنا أيضا : ما الناس عليه في ~~أيام غير القيظ (¬1) ( لو أن رجلا وصل إلى) (¬2) رجل في مال (¬3) لا يملكه ~~فدفع إليه شيئا (¬4) , لم يجز له أن يأخذه منه لعلمه بأنه غير مالك له ، ~~ولو كان ذلك في أيام القيظ , ووجد هذا الرجل الدافع إليه في ذلك المال , ~~وقد عمل عريشا (¬5) وهو يخرف (¬6) ويجد (¬7) لكان له أن يأخذ منه من تلك الثمرة # , وإن (¬8) كان غير ثقة إذا كان صاحب المال في المصر ، حيث (¬9) تبلغه ~~(¬10) الحجة , ويصل إليه الخبر , وهذا إنما يرجع في العلم ب (جواز ) (¬11) ~~سكون القلب ؛ لأن العريش (¬12) والنزول وبسط اليد يدل على شراء الثمرة , ~~وتملكه لها فهذا ونحوه مما يعلم بسكون القلب , ويعمل به كما يعمل باليقين . # - [ ترك الصلاة لأجل الحيض ] # ¬__________ # (¬1) 9 أيام القيظ : موسم سنوي صيفي تصبح فيه ثمار النخيل جاهزة للأكل ، ~~ويعمل فيه الناس على جمع الثمار إما لأكلها أو لتخزينها بعد أن تجفف تحت ~~أشعة الشمس ادخارا لفصل الشتاء . # (¬2) 10 ب : أن رجلا لو وصل إليه # (¬3) 11 المقصود بالمال هنا : بستان النخيل . # (¬4) 12 ب : شيئا من الطعام # (¬5) 13 العريش عند العمانيين : هو عبارة عن بيت مؤقت يقام من أطراف ~~النخيل في بستان النخيل في موسم القيظ ، ويسكن فيه الناس الذين يأتون إلى ~~نخيلهم لكي يقوموا ms43 بجمع محاصيل التمور ثم العودة إلى مساكنهم الأصلية بعد ~~انتهاء مدة الموسم ، وتوجد هذه البيوت غالبا في المناطق التي تبعد فيها ~~بساتين النخيل عن المناطق السكنية . # (¬6) 14يخرف : أي ينتقي الرطب المناسب للأكل من عذق النخلة وهو صاعد ~~عليها . # (¬7) 15 يجد : أي يقطع ثمار النخلة بعد ما يكتمل نضجها غالبا . # (¬8) ب : وما دفع إليه منه وإن # (¬9) 11 ب : وحيث # (¬10) 12 ب : تناله ، وفي حاشيتها : في تبلغه # (¬11) - أ # (¬12) 15 أ : العرش PageV01P055 وكذلك المرأة تترك الصلاة ويحكم لها ~~بالحيض إذا طبق (¬1) الدم بها بغير يقين أنه دم حيض , ولا الوقت الذي تركت ~~فيه الصلاة وقت حيضها , ولكن لما كانت عادتها جرت بأن تحيض في مثل ذلك ~~الوقت , أو في كل شهر حكم لها على التحري وقتا تدع فيه الصلاة , فقد جاز ~~لها (¬2) أن تترك الصلاة المفروضة بغير يقين . # وكذلك تصوم وقتا وتترك الصلاة والصيام (¬3) في شهر رمضان وقتا ؛ لأجل حيض ~~يحكم (لها به) (¬4) مع التحري لوقتها ( وليس ذلك) (¬5) بيقين معها , ولا ~~(¬6) مع من حكم به لها , وكذلك بانقضاء عدتها مع مرور السنين إذا كان مثلها ~~قد آيس من الحيض ويحرم عليها أخذ النفقة من المطلق بعد أن كانت تأخذها (¬7) ~~بالحكم , ويجوز لها التزويج بعد أن كان محرما عليها , وهذا - أيضا - لا ~~يوجد (¬8) مع اليقين . # - [ في المفقود ] # ¬__________ # (¬1) 16 أ : طلق # (¬2) 1 - ب # (¬3) 2 ب : لعله الصيام # (¬4) 3 ب : به لها # (¬5) 4 ب : إلا # (¬6) 5 - ب # (¬7) 6 ب : تأخذه # (¬8) 7 ب : يؤخذ PageV01P056 وكذلك يحكم بموت المفقود (¬1) إذا مضى أجل ~~الفقد ، وهو أربع سنين واليقين خلافه ، وكذلك من حمله السبع والملقى في ~~جزيرة البحر , ثم لم يعلم ( له نجاة ) (¬2) إلى مدة (¬3) أربع سنين , حكم ~~لهما (¬4) بالموت واليقين خلافه , فلو كان التعبد على ما يذهب إليه من جهل ~~أحكام الشريعة وما عليه الناس من أعمالهم من مذاهب الفقهاء , وإن (¬5) ~~علمناه يقينا لا يزول إلا بيقين مثله لبطلت (¬6) الآثار , ولم ( يعمل بشيء ~~) (¬7) من هذه الأخبار , إلا أن الله - جل ذكره - يسر هذا الدين , وخفف ~~المحنة ( على المسلمين ms44 ) (¬8) , ( قال الله تعالى) (¬9) في محكم كتابه ~~المبين (¬10) : { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } (¬11) ، فإن ~~(¬12) قال قائل : إنكم تزيلون الفرائض واليقين بالظن والشكوك ؛ لأن مبلغ ~~كلامكم يدل على ذلك , قيل له : أسأت الظن بنا لجهلك بما له قصدنا ، وذلك ~~(¬13) أن الظن والشك هما (¬14) الواسطة بين العلم والجهل , ونحن فنقول ~~بالعلم واليقين , وهما ما بنينا (¬15) عليه أصلنا , وهي القاعدة التي عليها ~~الفقهاء , وذلك أن العلم على ضربين: # [ الضرب الأول ] : فعلم لا يجوز عليه الانقلاب فيصير جهلا أبدا وهو علم ~~المشاهدة , وخبر التواتر وما يوجب العلم ضرورة . # [ الضرب الثاني ] : وعلم الظاهر قد يعتقد المعتقد فيكون خلافه كشهادة ~~الشاهدين (يقبلهما الحاكم ) (¬16) ، ويجوز أن # ¬__________ # (¬1) سيأتي تعريفه وحكمه في ص 36 # (¬2) أ : لهما بحياة # (¬3) - أ # (¬4) 9 ب : له # (¬5) 10 أ : إن # (¬6) 11 ب : ليطلب # (¬7) 12 ب : يذهب شيئا # (¬8) 13 ب : عليهم # (¬9) 14 ب : وكذلك قال عز وجل # (¬10) 15 - ب # (¬11) 16 البقرة / 185 # (¬12) ب : وان # (¬13) ب : ذلك # (¬14) - ب # (¬15) 17 ب : بينا # (¬16) 1 ب : له قد يقبلهما PageV01P057 يكون ( خلاف ما شهدوا ) (¬1) , ~~وإنما ( قبل ذلك على ما ظهر منهما ) (¬2) ، فقد يسمى علما ، نحو قول القائل ~~: علمت هذا الأمر بشاهدي عدل , وكذلك قول الله عز وجل : { فكاتبوهم إن ~~علمتم فيهم خيرا } (¬3) وقوله : { فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى ~~الكفار } (¬4) ، ( فبين أن ) (¬5) هذا علما ، وأيضا فإن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - , صلى بأصحابه ركعتين ثم سلم , فلما انصرف ، قال له ذو اليديين ~~(¬6) : يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ , فقال : " كل ذلك لم يكن " (¬7) ، # ¬__________ # (¬1) 2 ب : بخلاف ما ظهر له # (¬2) 3 ب : ظهرنا على ذلك ومع هذا # (¬3) 4 النور / 33 # (¬4) 5 الممتحنة / 10 # (¬5) 6 ب : فسمى # (¬6) كذا في الأصل و ب والصحيح ما أثبته ، وذو اليدين هو : صحابي جليل ~~اسمه الخرباق بن عمرو السلمي ولقب بذي اليدين لطول كان في يده . [ النووي ؛ ~~صحيح مسلم بشرح النووي 5/85 ، ابن الأثير ؛ أسد الغابة 2/114 ] # (¬7) رواه احمد بن حنبل (9442) ، والبخاري ( 482 ، 714 ، 1227 ، 1228 ، ~~1229 ، 6051 ، 7250 ) ، ومسلم ( 573 ) ، وأبو ms45 داوود ( 1008 ، 1015 ) ، ~~والترمذي (399 ) وقال : حديث حسن صحيح ، ورواه النسائي ( 1226 ، 1227 ، ~~1228 ، 1230 ، 1231 ) ، وابن ماجه ( 1214 ) ، والدارمي ( 1533 ، 1534 ) من ~~طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - ،ورواه ابن ماجه ( 1214 ) من طريق ابن عمر ~~- رضي الله عنه - .. PageV01P058 # معناه (¬1) عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ذهب إليه الفقهاء : ولم ~~(¬2) يكن , غير أني نسيت ولا أنها (¬3) قصرت وعاد إلى الصلاة , ولو كان ~~اليقين لا يزول إلا باليقين (¬4) الذي يعلمه الله , لكان لا ينصرف ( عليه ~~السلام ) (¬5) عن ركعتين ؛ لأن من انصرف عن (ركعتين قد انصرف عن ) (¬6) بعض ~~الصلاة , ولم ينصرف عن يقين , ولكن قد انصرف على يقين عنده , ( واليقين ~~أيضا كذلك ) (¬7) . # - [ في الحيض ] # ويدل (¬8) على ذلك أن المرأة يحكم لها وعليها بالعادة الجارية , وهو أنها ~~تؤمر بترك الصلاة في الوقت الذي كان يأتيها الحيض فيه قبل ذلك فقد جاز أن ~~تؤمر بترك ما هو يقين فرضه وهو (¬9) الصلاة بغير يقين مثله # , بما تؤمر بالعادة وغلبة الظن , وتؤمر أن تصوم وقتا وتفطر (¬10) وقتا , ~~وتنقضي عدتها لوقت يدوم الدم بها من غير يقين , ويحكم بانقضاء عدة المطلقة ~~إذا انقطع حيضها إذا بلغت ستين سنة ، وبلوغها الستين ليس بيقين (¬11) , ~~ويروى عن ابن عباس - رضي الله عنه - (¬12) أنه حكم للمطلقة إذا لم تر الدم ~~سنة , ولم يكن بها حمل بانقضاء العدة وليس ذلك بيقين . # - [ في المفقود والغائب ] (¬13) # ¬__________ # (¬1) 7 ب : ومعناه # (¬2) 8 ب : لم # (¬3) 9 أ : أني # (¬4) أ : بيقين # (¬5) 10 - ب # (¬6) - ب # (¬7) 11 - أ # (¬8) 1 ب : الثانية ويدل # (¬9) 2 ب : هو # (¬10) 3 ب :وتقطع # (¬11) 4 يمكن في العصر الحديث - مع تطور العلم والمعرفة - أن يتم تحديد ~~عمر الإنسان بدقة ، ويصبح من اليقين معرفة عمره ولو بلغ الستين ، وابسط ~~مثال على ذلك شهادة الميلاد . # (¬12) - ب # (¬13) 1 قد يشكل على البعض الفرق بينهما ؛ لذلك سوف اقسم البحث في هذه ~~النقطة إلى قسمين : # أولا : تعريف الغائب والمفقود : # يمكن استنتاج تعريف للمفقود من خلال تتبع كتب الأثر الاباضي لاسيما ~~العماني منها فأقول : إن المفقود هو الشخص الذي ms46 ذهب ودخل في مخوف وخطر ولا ~~يعلم له مذهب ولا حياة ولا موت وذلك مثل : ركوب البحر أو حالة الحرب ~~والقتال أو الدخول في غابة خطرة أو الحريق أو السلطان الجائر الذي من عادته ~~القتل ، قال احمد بن النظر - وهو من علماء عمان في القرن السادس الهجري - : # اجل الفقد عام كامل بعد عامين وعام مذ فقد # وهو أن يشهد حربا أو يرى في حريق أو على ظهر أسد # أو صريعا في مكر أو يرى في خليج أو أتي فافتقد # أما الغائب فقد عرفوه بنفس تعريف المفقود إلا أن الغائب لم يدخل في مخوف ~~وخطر ، قال أبو عبد الله محمد بن محبوب : الذي يخرج من منزله فيفقده أهله ~~ولا يدرى ما خبره ولا حيث توجه ولا حي هو ولا ميت فهذا عندي بمنزلة الغائب ~~وليس هذا بمفقود أ.ه وقد خالف الإمام محمد بن عبد الله الخليلي - رضي الله ~~عنه - وهو من أئمة عمان في القرن الرابع عشر - الجمهور وذهب إلى أن المفقود ~~والغائب سواء ومدتهما : أربع سنوات . [ إبراهيم الكندي ؛ بيان الشرع 57/179 ~~، احمد الكندي ؛ المصنف 32/267 - 277 ، مهنا البوسعيدي (منسوب ) ؛ لباب ~~الآثار 12/ 346 ، محمد السالمي ؛ نهضة الأعيان 400 ] # ثانيا : مدة كل من الغائب والمفقود : # اختلف الفقهاء في مدة انقضاء مدة الغائب اختلافا كثيرا حتى أوصلها احدهم ~~إلى احد عشر قولا وهي : # 1) بعد 80سنة منذ ولد 2) 100 سنة # 3) 120 سنة وهو رأي المؤلف 4) 130 سنة # 5) 150 سنة 6) 4 سنين كالمفقود # 7) 12 سنة 8) 60 سنة # 9) 70 سنة 10) إذا انقضى أترابه # 11) لا يحكم بموته حتى يصح موته # أما المفقود فقد اختلفوا على ثلاثة أقوال فقيل : أربع سنين - وهو رأي ~~المؤلف والإمام السالمي - وقيل : سبع سنوات ، وقيل : بمنزلة الغائب على ما ~~جاء فيه من الاختلاف . [ إبراهيم الكندي ؛ بيان الشرع 57/171- 178 ، احمد ~~الكندي ؛ المصنف 23/267- 281 ، مهنا البوسعيدي ( منسوب ) ؛ لباب الآثار ~~12/332- 341 - 352 ، عبد الله السالمي ؛ جوابات الإمام السالمي 3/386- 387 ~~] PageV01P059 و( الأثر في ) (¬1) المفقود الذي لا يعلم حاله أنه يحكم ~~بموته بعد أربع سنين ، رجلا كان أو ms47 امرأة , ومرور (¬2) الأربع السنين ليس ~~بعلم ولا يقين . # وكذلك الغائب يحكم بموته إذا مضى له مائة وعشرون سنة بعد غيبته , فقد ~~حكموا (بغير يقين ) (¬3) , وليس ( مرور السنين ) (¬4) يوجب موته بيقين , # فلو كان ما ذهب إليه من لا علم له بما الناس عليه , وما جاءت به الآثار ~~لكان ما ذكرنا لا يجب أن يحكم في شئ منه إلا بيقين (¬5) إذ اليقين عنده ( ~~مالا يجوز أن يكون غيره ) (¬6) , بل الذي أخذ علينا وتعبدنا به أن تحكم بما ~~هو يقين عندنا , وفي غالب ظنوننا لا اليقين الذي عند الله . # وأيضا فإن بعض فقهائنا قد قالوا فيمن كان عنده ( ماآن أو ثلاثة امواه ~~أحدهم ) (¬7) نجس ولا يجد ماء غيره أنه يتحر (¬8) الطاهر (منهم ويتطهر منه ~~, وهذا مما ) (¬9) يرجع فيه إلى (سكون النفس ) (¬10) واليقين غير (¬11) ذلك . # - [ صور متفرقة في التعارف ] # ¬__________ # (¬1) 2 - أ # (¬2) 3 ب : ومن وراء # (¬3) 4 ب : بزوال اليقين مذ فقد # (¬4) 5 ب : مرورها # (¬5) ب : باليقين # (¬6) 6 ب : لا يجوز غيره # (¬7) 7 ب : إناءان أو ثلاثة احدهما # (¬8) 8 ب : يتحرى # (¬9) 9 ب : منه ويتطهر به ، وهذا إنما # (¬10) 10 ب : ما تسكن إليه النفس # (¬11) 1 ب : وغير PageV01P060 وكذلك ما يدفعه ( الإنسان للسائل ) (¬1) من ~~الزكاة المفروضة بسكون القلب أنه فقير ، فقد جاز أن تزول الفريضة بسكون ~~القلب ، ( وكذلك) (¬2) قد يعطى (¬3) بالتحري بما (¬4) تسكن ( نفسه إليه) ~~(¬5) أنه فقير , قد يعطي بالتحري لم تسكن إليه نفسه أنه فقير لما يرى عليه ~~من أثر الفقير , ( واليقين ) (¬6) غير ذلك فإذا علم غرم , وإذا لم يعلم ~~فليس عليه شئ , وأن كانوا يقولون (¬7) لا يعطى (¬8) إلا بيقين ( ادعى ~~السائل الفقر أو لم يدع ) (¬9) . # وكذلك المصلي نحو القبلة إذا عمي عليه ، وكذلك يعطى الفقير ما لم يعلم أن ~~الغنى حدث له مع قولهم إن الغنى حادث (¬10) في كل حال فيجوز ذلك ، ولا يسأل ~~(¬11) كل مرة ، وكذلك شهادة (¬12) العدول بالإعدام بظاهر (¬13) الحال ~~واليقين غير ذلك . # - [ خاتمة ] # ¬__________ # (¬1) 2 ب : الرجل إلى السائل # (¬2) 3 - ب # (¬3) 4 ب : يعطي # (¬4) 5 ب : لم # (¬5) 6 ب : إليه ms48 نفسه # (¬6) 7 ب : وقد يكون # (¬7) 8 أ : يقولوا # (¬8) 9 ب : يصلي # (¬9) 10 ب : ادعاء السائل للفقر قول ليس بيقين أيضا لا يدعي الفقر ليأخذ مالا # (¬10) 11 ب : يحدث # (¬11) 12 أ : يسل # (¬12) 13 ب : يشهد # (¬13) 14 ب : لظاهر PageV01P061 وفيما ذكرناه (¬1) كفاية لمن أراد الله ~~توفيقه ، ولو أردنا أن نكثر من هذا المعنى ونحوه (¬2) لطال به الكتاب ، ~~ولمله (¬3) قارئه ؛ لأن جميعه يؤول إلى معنى واحد بين ؛ لأن (¬4) الدين قد ~~يسره الله على عباده ، ولم يكلفهم ما يعجزون عنه - تبارك وتعالى - ، بل ~~كلفهم (وسعهم فيما يدخلون فيه ويخرجون منه ؛ لأنه) (¬5) رحيم بخلقه ، متفضل ~~على عباده ، (وقد قال الله عز وجل : { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم ~~العسر } (¬6) (¬7) ، و قال (¬8) الله عز وجل : { يريد الله أن يخفف عنكم ~~وخلق الإنسان ضعيفا } (¬9) ، وأضعف الناس عندي من ضعف عقله وساء اختياره ~~لنفسه ، وتعاطى ما لا يبلغه ، ( وألزم نفسه وغيره) (¬10) ما وضعه الله عنه ~~، وأسقط عنه فعله ، واحتاج إلى تحديد توبة يقدمها (¬11) بين يدي ربه مما ~~(¬12) لم يأذن له به ، ( لإلزام نفسه وغيره ) (¬13) والملزم لنفسه ، أن لا ~~يخرج إلى الصلاة ، # وإن فات وقتها حتى (¬14) يتيقن أن يده قد لاقى كل جزء منها ( جزء من ~~الماء ) (¬15) ، وكل صفحة صفحة مثلها بماء (¬16) جديد جار (¬17) بينهما، ~~والاعتبار بهذا القول، وهذا المذهب يدعو إلى الخضوع والشكر لله ، ويذكر ~~نعمته على من اعتبر به { فاعتبروا يا أولي الأبصار } (¬18) . # ¬__________ # (¬1) 15 ب : ذكرنا # (¬2) 16 ب : وذكره # (¬3) 17 أ : ولم يمله # (¬4) 18 ب : أن # (¬5) 19 ب : ما في وسع اصابته والحروح ، وقدرهم فعله واضعاف فعله ، ولكنه # (¬6) 10 البقرة / 185 # (¬7) 11 - ب # (¬8) 12 ب : وقد قال # (¬9) 13 النساء / 28 # (¬10) 14 ب : وإلزامه نفسه غير # (¬11) 15 ب : لتقدمه # (¬12) 16 ب : في ما # (¬13) 17ب : لا الآمر لغيره # (¬14) 18 ب : من الماء للطهارة حتى # (¬15) 19 ب : فراغ ثم : من يده # (¬16) 20 ب : من يده بماء # (¬17) 21 ب : يجري # (¬18) 1 الحشر / 2 PageV01P062 فأين هم (¬1) من صلاة المستحاضة التي قد ~~(¬2) أجمع الناس على جوازها وإن قطر دمها , ولم يأمروها ms49 بتأخير الصلاة إلى ~~أن تكمل طهارتها ؟ , والمرعوف وإن (¬3) قطر دمه لم يوسع له أن يؤخر الصلاة ~~إلى أن تكمل طهارته (¬4) , وإن خرج الوقت , والقارن ، ومن به سلس البول لم ~~يعذر أحد من هؤلاء عن الصلاة , إلى أن تكمل طهارته إذا خيف فوتها , ~~والمبطون المسترسل بطنه , وصاحب الجراحات التي لا يرقا دمها . # ( وقد روي عن ) (¬5) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يصلي والدم يسيل ~~(¬6) من طعنته , ولم يرد الخبر أنه أخر الصلاة إلى أن ينقطع دمه (¬7) , ~~وتكمل طهارته , ولم يعذر أحد ممن ذكرنا (¬8) أن ينتظر بالصلاة (¬9) إلى إن ~~تصح طهارته معه , ولو فاتته الصلاة ,( تم ما) (¬10) جعل أصحاب هذا الرأي ~~لأنفسهم العذر بتأخير الصلاة , ولو فاتت مع ذكرهم لفوات (¬11) وقتها انتظار ~~اليقين أن يصح لهم . # - [ تقييدات المؤلف عن الشيخ أبي مالك - رضي الله عنه - في المعاملات ] # وسنذكر مما حفظناه عن الشيخ أبي مالك - رضي الله عنه - في هذا المعنى من ~~أمر التجارة والبيوع والمعاملات , مما (¬12) رسمناه في كتاب " التقييد " ~~(¬13) : # - [ أولا : في ضمان الثوب المبيع ] # " سألته عن رجلين يصلان إلى فيبايعني أحدهما ثوبا (¬14) , ويزن الثمن , ~~ويقوم لينصرف ، ويقبض صاحبه الثوب من عندي من غير أن ( يقبضه المشتري) ~~(¬15) , هل علي ضمان الثوب للمشترى إذا لم أقبضه إياه ؟ # ¬__________ # (¬1) 2 - ب # (¬2) 3 - ب # (¬3) 4 ب : إن # (¬4) 5 أ : طهارتهم # (¬5) 6 ب : وكذلك ما يروى عن # (¬6) 7 ب : يرمي # (¬7) 8 ب : الدم # (¬8) 9 ب : ذكرناه # (¬9) 10 ب : للصلاة # (¬10) 11 ب : ثم كما # (¬11) 12 أ : لفوت # (¬12) 13 ب : ضمان مما # (¬13) سبق التعريف به في المقدمة ص16، أما الاقتباس الذي أخذه المؤلف من ~~كتاب التقييد فهو يبتدئ من الصفحة 362 بقوله " باب في التعارف : وسألته عن ~~رجلين ..." إلى صفحة 366 . # (¬14) 14 ب : في ثوب # (¬15) 15 ب : يقبض المشتري للثوب PageV01P063 قال : لا ضمان عليك ، ( قد ~~أخذه صاحبه) (¬1) . # قلت : فإن رجع المشتري فطلبه وأنكر أنه لم يصل إليه ولم يقبضه ؟ # قال : عليه يمين ، وله ضمان الثوب . # قلت : فلو لم يكن صاحبه , ولكن عبد (¬2) المشتري ؟ # قال : ( كلاهما سواء ) (¬3) . # قلت ms50 : فمن أين ( كان الضمان ) (¬4) في هذا ساقطا ؟ # قال : لأن (¬5) التعارف جرى ( بهذا ومثله ) (¬6) بين الناس والنفوس تسكن ~~إلى مثل هذا ، وفي تعارف الناس # أن الرجل يحمل حاجته صاحبه (¬7) , ويجب قضاء حاجته وتعظيمه (¬8) . # وكذلك الرجل إذا اشترى شيئا حمله عبده , ولا يحمل شراءه بنفسه (¬9) ~~وعبيده حضور بين يديه يرفه عليهم , ويحملهم ولم تجر العادة بمثل هذا ، وإذا ~~كان العبد يعلم هذا من أمر السيد له بذلك , واستعماله إياه له (¬10) به , ~~والعبد يرغب (¬11) في رضا سيده ( بالمبادرة لحمل متاعه عنه ) (¬12) , وإن ~~لم يأمره بذلك (¬13) والناس على مثل هذا . # - [ ثانيا : في بيع الصرف ] # قلت : ( لو أن ) (¬14) رجلا دفع إلي دينارا ، وسألني أن أبيع له دراهم ~~(¬15) , فعرفته الصرف , وأوقفته على الدراهم , فرضي ثم وزنت الدنانير (¬16) ~~ودفعت إليه الدراهم (¬17) وانصرف من عندي ، أكانت (¬18) هذه مصارفة وبيعا تاما ؟ # قال : نعم . # قلت : فما الذي يفعله أصحابنا (¬19) في المبايعة عليه , ويكون في يد كل ~~واحد منهما ماله عند المصارفة , ويقول : قد صارفني (¬20) وشروط أسمعها منهم ~~, ثم يتقايمان ؟ # قال : هذه مبالغة (¬21) وطلب غاية الأحكام , والذي ذكرناه هو جائز . # ( # ¬__________ # (¬1) 16 ب : صاحبه قد أخذه # (¬2) 1 ب : عند # (¬3) 2 ب : وكذلك العبد والصاحب هما بمنزلة واحدة # (¬4) 3 ب : الضمان كان # (¬5) 4 ب : من قال إن # (¬6) 5 ب : بمثل هذا # (¬7) ب : صاحبه وشراءه # (¬8) 7 ب : ويرغب في تعظيمه # (¬9) 8 أ : نفسه # (¬10) 9 - ب # (¬11) 10 ب : إذا كان يرغب # (¬12) 11 ب : نادر إلى حمل شرى سيده # (¬13) 12 ب : به # (¬14) 13 ب : أرأيت # (¬15) 14 ب : به دراهم # (¬16) 15 ب : الدينار # (¬17) ب : الدرهم # (¬18) 17 ب : كانت # (¬19) 18 أ : اصحاببا # (¬20) 19 ب : صارفتني # (¬21) 1 ب : مبايعة PageV01P064 وعن غيره : أن المصارفة ) (¬1) هي بيع من ~~البيوع (¬2) , إذا (¬3) عرف البائع والمشتري السعر والثمن , وانصرفا على ~~(¬4) ذلك فقد صح البيع والصرف (¬5) . # قلت : أرأيت لو أن (¬6) عند صاحب هذا الدينار صاحب له , (عند بيعه) (¬7) ~~وأمره بقبض (¬8) الدرهم (¬9) مني , فدفعته (¬10) إلى المأمور ولم يقبضه ~~(¬11) هو , وكان (¬12) عن أمر هذا ، أكان بيعا صحيحا ؟ # قال : نعم ، ما لم ( يتناكروا أو يتناقضوا البيع ويرجعوا ms51 ) (¬13) فيه إلى ~~الحكم . # - [ ثالثا : البيع بدون إيجاب وقبول قولي ] # قلت : فما تقول في هذه البياعات التي تجرى بين العامة ممن يسلم المشتري ~~الدرهم (¬14) إلى (التمار والخباز ) (¬15) , ولم يقل له : بع لي به , أو ( ~~يقل بع لي به ) (¬16) فيقبض منه ويسلم إليه , فيأخذ وينصرف ؟ # فنقول : إن كان أحدهما (¬17) ملك ما صار له فقد (¬18) طاب له أكله . # ¬__________ # (¬1) 3 ب : وكان عن غيره قال والمصارفة # (¬2) الصرف لغة : تحويل الشيء عن موضعه ، وشرعا : تحويل كل من المتبايعين ~~فضة أو ذهبا أو ما يقوم مقامها من النقود المعاصرة من عنده إلى الآخر ~~تعاوضا حاضرا ، وهو من أنواع البيوع الجائزة في الإسلام . [ عامر الشماخي ؛ ~~الإيضاح 3/399 ، محمد اطفيش ؛ شرح النيل 8/603 ] # (¬3) 4 ب : وإن # (¬4) 5 ب : عن # (¬5) من شروط بيع الصرف أيضا : أن يكون محلها في الذهب أو الفضة أو ~~العملات الحديثة بعضها مع بعض ، وأن يكون العوضان حاضرين عند العقد ، ويكون ~~التسليم يدا بيد في نفس المجلس على الخلاف في بعض الشروط . [ احمد المرتضى ~~؛ البحر الزخار 4/612 ، مجموعة أساتذة ؛ فقه المعاملات 116 ] # (¬6) 6 ب : كان # (¬7) 7 ب : أو عبد يبيعه # (¬8) 8 ب : أن يقبض # (¬9) 9 ب : الثمن الدراهم # (¬10) 10 ب : فدفعتها # (¬11) 11 ب : يقبضها # (¬12) 12 ب : ولم يكن # (¬13) 13 ب : يتناكرا أو يتناقضا البيع ويرجعا # (¬14) 14 ب : الدراهم # (¬15) 15 أ : الثمار والخبار # (¬16) أ : قال له # (¬17) 16 ب : هذا اخذ منهما فقد # (¬18) 17 ب : و PageV01P065 قلت له (¬1) : وكذلك الرجل يصل إليه صاحب ~~البطيخ فيدفع إليه الثمن (¬2) , ويسلم إليه صاحب البطيخ بطيخة أو أكثر ~~فينصرف (¬3) , أو يدفع إلى صاحب البقل رغيف خبز فيسلم (¬4) له البقل ( ولم ~~يكن ) (¬5) بينهما خطاب في ذلك من ذكر بيع ، أيكون (¬6) هذا بيعا صحيحا ؟ # قال : نعم إذا ( تتامما عليه ولم يتناقضا ولم يرفعا ) (¬7) فيه إلى ~~الحاكم . # قلت (¬8) : فالبيع يكون بغير القول ؟ # قال : نعم مبايعة العجم بغير قول , وكذلك الصبيان , وأن تكلموا (¬9) ~~فكلامهم في المبايعة بمنزلة السكوت , فهذا على مذهب من أجاز مبايعه الصبيان ~~والعجم . # قال : والمسترسل - أيضا - غير مبايع والبيع عليه جائز ms52 مع سكوته . # قلت :( فما حجة من أجاز مبايعة الصبيان والعجم ؟ ) (¬10) # قال : بتسليم البدل إليهم . # قلت : واليتيم (¬11) إذا قبض منه شيئا من ماله ودفع إليه (¬12) البدل منه ~~، ( هل يضمن ) (¬13) الدافع إليه ؟ # قال : إذا كان ممن يحفظ على نفسه ويأكل ما يدفع إليه ، وهو ممن يميز فهذه ~~حالة (¬14) توجد في البالغ ، # وأيضا فإن إجازة ذلك على ( التعارف بين الناس ) (¬15) ، وإذا كانت سنة ~~البلد بمبايعة الصبيان والعجم جائزة بينهم (¬16) ، فالتعارف يوجب ( إجازة ~~ذلك ) (¬17) . # ¬__________ # (¬1) 18- ب # (¬2) 19 ب : الفضة # (¬3) 20 ب : وينصرف # (¬4) 21 ب : فيسد # (¬5) 22 ب : ولا يكون # (¬6) 23 ب : ولا يكون # (¬7) 2 ب : تتامموا عليه ، ولم يتناقضوا ولم يعرفوا # (¬8) 3 ب : قلت له # (¬9) 4 ب : تكلم الصبيان # (¬10) 5 ب : ولو كانت مبايعة الصبيان والعجم جائزة على قول من ذهب إلى ~~إجازتها ؟ # (¬11) 6 ب : ولو كان اليتيم # (¬12) 7 - ب # (¬13) 8 ب : أيكون ضمانا # (¬14) 9 ب : حال # (¬15) 10 ب : تعارف الناس فيما بينهم # (¬16) 11 - أ # (¬17) 12 ب : الإجازة لذلك PageV01P066 قلت : فإن (¬1) وصل إلى رجل وعنده ~~(¬2) صبي ولا أعرف أنه يناسبه ( أو أنه مملوكه ولا غير ذلك ) (¬3) ، وعند ~~الرجل (¬4) ثوب ( قد أخذه ) (¬5) من يد الصبي فعرضه (¬6) على البيع ، أيجوز ~~لي أن أشتريه منه ؟ # قال : نعم إذا لم يدخل قلبك الريب منه ، وسكنت نفسك إلى أن هذا (¬7) ~~الصبي (حامل الثوب ) (¬8) . # قلت : ولو كان المحمول في بعض الأواعي في يد الرجل والصبي يحملانه بينهما ~~، أو كان الحمل (¬9) على رأس الصبي دون الرجل ، أكان شراء من اشتراه جائزا ~~( أم لا ) (¬10) من يد البائع ؟ # قال : نعم ما لم يرتب المشتري ، وهكذا معاملة (¬11) الناس وتجري أمورهم ~~على مثل هذا من استعمال صبيانهم وتحميلهم إياهم أشياءهم . # قلت : وكذلك أدفع الى القصار ثيابا سوجية (¬12) ( فيعطيني ثيابا بيضا ) ~~(¬13) بمثل العدد الذي دفعته إليه ، فآخذها منه ولا أسأله عنها : ( أهي تلك ~~الثياب) (¬14) أم لا ؟ وقد تغيرت عن حال التي (¬15) دفعتها إليه ، و[لست] ~~(¬16) أعلم أنها هي إلا بقوله ، أيلزمني (¬17) في ذلك ضمان (أم لا) (¬18) ؟ # ( قال : إذا ) (¬19) لم تعرفها فسؤالك عنها أحكم ، وإقراره بها ( أنها هي ms53 ~~) (¬20) التي دفعتها إليه أثبت لك ، وإن أخذتها منه ولم تسأله عنها حين ~~(¬21) دفعها إليك وسكن قلبك إلى أنها هي فأخذك إياها جائز . # ¬__________ # (¬1) 13 ب : فإذا # (¬2) 14 ب : وعبده # (¬3) 15 ب : ولا منه نسب ولا اعرفه خادما بملك يمين ولا غيره # (¬4) 16 ب : الصبي # (¬5) أ : فأخذه الرجل # (¬6) 17 ب : واعرضه # (¬7) 18- ب # (¬8) 19 ب : محمل ويستعمل بما عنده # (¬9) 2 أ : الحمال # (¬10) 3 - ب # (¬11) 4 ب : يعمل # (¬12) 1 القصار هنا : النساج ، أما السوج : فهو ما يوضع على الثوب ~~المنسوج من الدقيق ليغلظ . [ عبد الله السالمي ؛ جوهر النظام 2/430] # (¬13) 5 ب : فيجيئني بثياب بيض # (¬14) 6 أ : أنها هي # (¬15) ب : الذي # (¬16) 7 أ : وليست ، ب : وليس ، والصحيح ما أثبته # (¬17) 8 ب : أيجب علي # (¬18) 9 ب : أو تبعة # (¬19) 10 أ : فإذا # (¬20) 11 ب : بأن هذه # (¬21) 12 ب : حتى PageV01P067 قلت : فإن (¬1) كانت مرقومة قد علمت كل ثوب ~~بثمنه الذي اشتريته به ، ثم دفعتها جملة إلى القصار وهي سوجية ، فجاءك (¬2) ~~بها وهي بيضاء (¬3) ( فإن سكن قلبك ) (¬4) أنها هي ، ورقومك (¬5) عليها ( ~~فجائز لك ذلك ) (¬6) . # (قلت : و) (¬7) هل يجوز لي ( على هذه الصفة ) (¬8) أن أبيعها مرابحة (¬9) ~~( إذا كانت علامتي عليها بعينها ) (¬10) ، وأنا أرجو أن الغسالة قد محت ( ~~بعض العلائم ) (¬11) حتى غيرت معناه ، # فصار الثمن بذلك زائدا أو ناقصا ؟ # قال : يجوز أن تبيعه مرابحة ما (¬12) لم ترتب ويكون هذا كثيرا في (¬13) ~~العادة من تغيير (¬14) العلامة ، والرقم ، وأما النادر (¬15) فلا حكم له ~~ولا عمل عليه . # قلت : أليس لا يجيز (¬16) الإنسان من نفسه (¬17) إلا ما (¬18) يعلمه ؟ # قال : نعم . # قلت : فمن أخبر بشراء ثوب برقم (¬19) وعلامة قد غاب عنه ولم يعلم ما حدث ~~عليه بعد (الشرى ، قال) (¬20) : قد قال بغير علم ؟ # وأرجو (¬21) أن يكون الأمر بخلاف الذي قاله ، لأن العلم على ضربين ، فعلم ~~لا يجوز عليه الانقلاب ، وعلم يكون معه ضرب من الشك . # قلت : فكيف يكون (¬22) الوصف لهذين (¬23) العلمين ؟ # ¬__________ # (¬1) 13 ب : وإن # (¬2) 14 ب : فجاءني # (¬3) 15 أ : بيضا # (¬4) ب : على ما سكن قلبي # (¬5) 16 ب : ورقومي # (¬6) - ب # (¬7) - ب # (¬8) 17 - ب # (¬9) بيع المرابحة ms54 : هو بيع الشيء بما اشتري به مع زيادة قدر مخصوص عليه ~~بعلم المشتري الثاني بذلك لإعلام البائع له ودخوله على رسم ذلك . [ نجم ~~الدين النسفي ؛ طلبة الطلبة 204 ، محمد اطفيش ؛ شرح النيل 9/311 ] # (¬10) 18 ب : بتلك الرقوم التي عليها ، والعلامة عليها وليس متيقن أن هذه ~~العلامة هي التي علمتها بعينها # (¬11) ب : شيئا منه # (¬12) 1 ب : بيع تجويز التغير لانك على العلم ما # (¬13) 2 ب : من # (¬14) ب : تغير # (¬15) 3 ب : النار # (¬16) 5 ب : يخبر # (¬17) 6 فراغ في ب # (¬18) ب : مما # (¬19) 7 ب : لرقم # (¬20) 8 ب : النشر # (¬21) 9 ب : قد قال بعلم وان حول # (¬22) 10 - أ # (¬23) ب : بهذين PageV01P068 قال : أما العلم الذي لا يجوز عليه الانقلاب ~~، ولا يكون المعلوم به بخلاف ما (¬1) علم نحو أخبار (¬2) المدن ، وتقضي ~~(¬3) الأمم والعلم بالنفس ، وما ( يشاهد بالأبصار ) (¬4) و نحو هذا. # والعلم الآخر ما يعلم بشهادة الشاهدين مع التجويز عليهما غير (¬5) ما ~~أظهراه ، كنحو ما سماه (¬6) الله - تبارك وتعالى - علما بقوله (¬7) : { ~~فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا } (¬8) ، # وإنما معناه : إن رجوتم عندهم وفاء ، وسكنت قلوبكم إلى أنهم يرفعون ما ( ~~يكاتبون عليه وقد سماه الله علما ) (¬9) ، وهذا هو علم الظاهر ، وكذلك قوله ~~عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله ~~أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار } (¬10) فأخبرنا ~~(¬11) أن الذي يرجوه منهن وبه تغلب ظنوننا ، وتسكن إليه نفوسنا منهن إذا ~~أظهرن بألسنتهن الإيمان ، فقد سماه (¬12) الله تبارك وتعالى علما لنا ، وإن ~~كان هو يعلم حقيقة ذلك منهن بقوله : { الله أعلم بإيمانهن } يقول : احكموا ~~بظاهر علمكم ، وأنا أعلم بصحة ذلك منهن . # - [ جواز الشهادة مما كتبه الشاهد ] # ¬__________ # (¬1) 11 ب : ما هو عالم ما # (¬2) 12 ب : اجار # (¬3) 13 ب : ويقضي # (¬4) 14 ب : تشهد الأبصار # (¬5) 15 ب : بغير # (¬6) 16 ب : سمى # (¬7) 17 ب : كقوله # (¬8) 18 النور / 33 # (¬9) 19 ب : تكاتبون عليهم ورجوتم ذلك سمى الله وهو هذا # (¬10) 1 الممتحنة / 10 # (¬11) 2 ب : واخبرنا # (¬12) ب : سما PageV01P069 ومثل ذلك ما أجازه الفقهاء من أن يتحمل ~~الشهادة فيكتبها عنده ms55 ، ويحرزها (¬1) حيث يرجو الحفظ (¬2) لها من خزانة ~~ماله (¬3) أو نحوها ، ثم ينسى تلك الشهادة فقد أجازوا له أن يشهد بذلك ، ~~وإن نسي و يرجع (¬4) فيه إلى ما يجده مكتوبا في خزانته ، وإن كانت الشهادة ~~لا تؤدى إلا بعلم مع تجويزه على خزانته ، وعلى الموضع الذي هو (¬5) فيه ~~تذكره الشهادة أن يكون قد يوقع (¬6) عليه من غيره . # وكذلك الحاكم يحكم بكتابه (¬7) الذي يودعه يقينه (¬8) وإن نسي ذلك ، وإن ~~كان لا يحكم إلا بعلم ويقين فقد صار ما يسكن إلية القلب ولا يكون ( فيه ~~ريب) (¬9) . # وكذلك ما يرد اليه من كتب الإمام بيد الرسول إذا وجد (¬10) المخاطبة وراء ~~الختم و(كان) (¬11) الرسول ثقة عنده ، جاز له أن يحكم بذلك بسكون قلبه إلى ~~صحة الرسالة ، وغلبة الظن أن الأمر بذلك فيما ذكرنا أن مثل هذا يكون علما ~~مع التجويز عليه بخلافه (¬12) . # - [ دخول غرف الطعام في الأسواق ] # وسألته عن هذه الغرف التي تكون في الأسواق ، يدخلها الناس بطعامهم يأكلون ~~فيها ، هل يجوز الدخول إليها (¬13) بغير استئذان على أهلها ؟ # قال : نعم . # قلت : من أين أجزت الدخول عليهم بغير (¬14) إستيذان (¬15) وهي منازل ؟ # قال : هذه منازل كالمنازل (¬16) المأذون للناس الدخول فيها . # قلت : هل يجوز الدخول إليهم في الليل بغير إذن ؟ # قال : لا . # قلت : لم فرقت بين الليل والنهار ؟ # ¬__________ # (¬1) 3 ب : ويجوزها # (¬2) 4 ب : لحفظه # (¬3) 5 ب : له # (¬4) 6 ب : وإن يرجع # (¬5) 7 ب : ودع # (¬6) 8 أ : توقع # (¬7) 9 ب : بما في كتابه # (¬8) 10 أ : نفسه # (¬9) 11 ب : الريب فيه إلا غلب علما # (¬10) 12 ب : وجدوا # (¬11) 13- ب # (¬12) 14 أ : غلافة # (¬13) 15 ب : فيها # (¬14) 16 ب : من غير ، وفي حاشيتها : بغير # (¬15) 17 ب : إذن # (¬16) أ : كمنازل PageV01P070 قال : لأن النهار وقت لدخول الناس وإذن من ~~أهله لهم ، وليس في الليل تعرف لإجازتهم للناس بالدخول (¬1) إليهم إلا أن ~~تستوي بإباحتهم (¬2) للناس في الليل ( كإباحتهم في النهار فيجوز الدخول ~~إليهم في الليل ) (¬3) ، وإنما قلنا لا يجوز الدخول إليهم في الليل ؛ لأنه ~~ليس في ذلك تعارف ولا عادة . # قلت : فإن دخل الداخل إليهم ms56 أيجوز (¬4) له أن يضع طعامه على أوانيهم (¬5) ؟ # قال : نعم . # قلت : فما حمله (¬6) إليه الغلمان الذين يخدمون في هذه الغرف من خل (¬7) ~~أو ملح أو ماء يضع على المائدة ، أله أن يأكل من ذلك أو يستعمل من غير رأي ~~أصحابه أو رأي الغلمان ؟ # قال : نعم . # قلت : وما وجه الجواز (¬8) في ذلك ؟ # قال (¬9) : النهار لتعارف الناس ، وما يعرفونه (¬10) من إباحتهم لذلك وهم ~~(¬11) متعرضون ( لإتيان ذلك ) (¬12) وإحضاره للنفع الذي يرجونه (¬13) من ~~الداخل إليهم . # قلت : ويستعمل ماءهم للشراب وغسل اليد (¬14) ، وأخذ الإنسان (¬15) ومسح ~~اليدين بالمنديل ، وتركه في موضعه ؟ # قال : كل ذلك (¬16) جائز . # قلت : فإن ترك لهم الطعام على الأواني (¬17) ولم يسلمه (¬18) إليهم ولم ~~يقبضهم إياه ، هل يجوز لهم أخذه بغير أمر منهم (¬19) لهم بذلك ولا إباحة ؟ # قال : نعم . # قلت : ولا ضمان ( عليهم في ذلك ) (¬20) ؟ # قال : لا ( ضمان عليه) (¬21) إذا ترك لهم من الطعام بدلا من استعماله ~~لآنيتهم (¬22) وأدمهم ، ويكون الفضل عندهم لأنهم لذلك (¬23) يفعلون ، ~~وللفضل يتعرضون . # ¬__________ # (¬1) 1 ب : الدخول # (¬2) 2 ب : يسوي بإباحتهم ، أ : تستوي إباحتهم ، راجع # (¬3) 3 - أ # (¬4) 4 ب : فيجوز # (¬5) 5 ب : أخوانهم بغير إذن منهم # (¬6) 6 ب : حملت # (¬7) 7 ب : حل # (¬8) 8 ب : الحرار # (¬9) 9 ب : فقال # (¬10) 10 ب : تعرفه الناس # (¬11) 11 ب : إليهم # (¬12) 12 ب : بإجازته # (¬13) 13 ب : يرجوه # (¬14) 14 ب : اليدين # (¬15) 15 أ : الاشنان # (¬16) 1 ب : هذا # (¬17) 2 ب : الاخونة # (¬18) 3 ب : بسلم # (¬19) 4 ب : منه # (¬20) 5 ب : عليه في شيء مما فعل ؟ # (¬21) 6- أ # (¬22) 7 لهم وآنيتهم # (¬23) 8 ب : كذلك PageV01P071 وسألته عن الرول (¬1) الذي (¬2) في القرى ، ~~هل يجوز أن يوكل من ثمره بغير رأى أهله ؟ # قال : يرجع في ذلك إلى تعارف أهل البلد إن كانوا يعرفون بالمنع عنه فلا ~~يجوز أكله ، وإن كانوا يتعارفون بينهم إجازته فجائز ( للناس أكله ) (¬3) ~~على تعارفهم ، وجائز ما يبيحونه بينهم وتسمح به نفوسهم . # ( انقضى الذي من كتاب التقييد ) (¬4) # مسألة (¬5) : فإن قال قائل لم جاز لكم أن تجيزوا استعمال ما جرت به ~~العادة وزعمتم أن ذلك جائز في التعبد ؟ # قيل له : لما لم يجز ms57 إلا من طريق التعبد جاز استعمال (¬6) ما لم تجر به ~~العادة ، فلما (¬7) لم يجز (¬8) لغيرنا أن ( يجوز استعمال ) (¬9) ما لم تجر ~~به العادة جاز لنا استعمال ما جرت به العادة (¬10) . # [ تم بحمد الله ] # المصادر والمراجع # أولا المصادر المخطوطة : # 1 ) ابن بركة ، التقييد ، # 2) محمد بن إبراهيم الكندي ، بيان الشرع ، ج 65 ، نسخه : محمد بن مرشد ~~الرستاقي ، مكتبة السيد محمد بن احمد البوسعيدي ، رقم 65/8 # ¬__________ # (¬1) الرول : نوع من الشجر يعمر مئات السنين ، وهو شجر بعلي ضخم يكون ~~ثمره صغير ولا يكون غالبا مملوكا . [ جابر السعدي ؛ القواعد الأصولية عند ~~الإمام ابن بركة 149 ] # (¬2) 9 ب : الروال التي # (¬3) 10 ب : أكله للناس # (¬4) 11 - أ # (¬5) 12 - أ # (¬6) 13- ب # (¬7) 14 ب : جاز لنا الاستعمال فلما # (¬8) 15 ب : نجز # (¬9) 16 ب : نجوز # (¬10) كتب في النسخة أ بعد انتهاء الكتاب ما يلي :" والله اعلم وبه ~~التوفيق ، تم كتاب التعارف بعون الله ومنه وكرمه ، وصلى الله على رسوله ~~محمد واله وسلم تسليما كثيرا باقيا " # أما النسخة ب : " تم كتاب التعارف والحمد لله وحده ، وكان ذلك صباح يوم ~~الخميس آخر يوم من شهر صفر من سنة 1324 على يد الفقير لربه الأسير لذنبه ~~خادم العلم وأهله أبي سالم بدر بن سالم بن سعيد المنذري بيده للشيخ العالم ~~النحرير العلامة أبي محمد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي رحمه الله ~~ورزقنا وإياه حفظه والعمل به آمين . PageV01P072 # 3) جميل بن خميس السعدي ، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة ، ج83 ، ~~نسخه : خلفان بن علي بن خنفور النوفلي ، 18 ذي الحجة 1284 ه ، مكتبة السيد ~~محمد بن احمد البو سعيدي ، رقم 83/1 . # 4) مجموعة علماء ، مجموعة من الكتب والسير ، مكتبة السيد محمد بن احمد ~~البوسعيدي ، رقم 1358 . # 5) موسى بن عيسى البشري ، خزائن الآثار ، ج7 ، مكتبة الإمام السالمي ، ~~بدون رقم # ثانيا : المصادر المطبوعة : # 5) محمد بن إبراهيم الكندي ، بيان الشرع ، وزارة التراث سلطنة عمان ، ~~1404ه 1984 م . # 2) احمد بن عبد الله الكندي ، المصنف ، وزارة التراث سلطنة عمان ، 1404ه 1984 م # 3) زهران بن خميس المسعودي ، الإمام ابن بركة ms58 السليمي البهلوي ودوره ~~الفقهي في المدرسة الاباضية من خلال كتابه الجامع دراسة مقارنة ، الطبعة ~~الأولى ، 1421ه 2000م # 4) جميل بن خميس السعدي ، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة ، وزارة ~~التراث سلطنة عمان 1409 ه 1989م # 5) محمد بن يوسف اطفيش ، شرح كتاب النيل وشفاء العليل ، الطبعة الثالثة ، ~~مكتبة الإرشاد ، جدة ، 1405ه 1985 م . # 6) خميس بن سعيد بن علي الشقصي ، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ، وزارة ~~التراث سلطنة عمان . # 7) محمد عمارة ، قاموس المصطلحات الاقتصادية في الحضارة الاسلامية ، ~~الطبعة الاولى ، دار الشروق ، 1314ه - 1993م . # 8) ابن منظور ، لسان العرب ، الطبعة الاولى ، دار احياء التراث العربي ، ~~1408 ه -1988 م . # 9) مجد الدين الفيروزابادي ، القاموس المحيط ، دار المعرفة بيروت # 10) مجموعة باحثين ، المعجم الوسيط ، الطبعة الثانية ، دار احياء التراث ~~العربي ، # 11) ناصر بن منصور الفارسي ، نزوى عبر الايام معالم واعلام ، الطبعة ~~الاولى ، 1415ه - 1994 م . # 12) عبد الله بن حميد السالمي ( نور الدين ) ، مشارق أنوار العقول ، # 13) ....... ، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ، مكتبة الاستقامة ~~PageV01P073 14) ....... ، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام ، # 15) ....... ، اللمعة المرضية من أشعة الاباضية ، الطبعة الثانية ، وزارة ~~التراث سلطنة عمان ، 1983 م # 16) ..... ، طلعة الشمس ، وزارة التراث سلطنة عمان ، 1401 ه - 1981 م . # 17) ...... ، جوابات الإمام السالمي ، ناقص # 17) سيف بن حمود بن حامد البطاشي ، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء ~~عمان ، الطبعة الثانية ، 1419ه - 1998 م . # 18) محمود بن حميد الجامعي ، قاموس الفصاحة العمانية ، الطبعة الأولى ~~،دار إحياء التراث العربي ، 1425ه - 2004م . # 19) سالم بن حمود السيابي ، عمان عبر التاريخ ، الطبعة الثالثة ، وزارة ~~التراث سلطنة عمان ، 1415ه - 1994م . # 20) سرحان بن سعيد الازكوي ، تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة الجامع ~~لاخبار الأمة ، حققه عبد المجيد القيسي . # 21) حميد بن محمد بن رزيق ، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين ، ~~الطبعة الخامسة ، وزارة التراث سلطنة عمان ، 1422 ه - 2001 م . # 22) ابن بركة أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة ، الجامع ، وزارة التراث ~~سلطنة عمان # 23) عبد الله بن مداد ، سيرة ابن مداد ، وزارة التراث سلطنة عمان ، يونيو ~~1984 م . # 24) محمد بن عبد الله بن عبيدان ( منسوب ) ، جواهر الاثار ، وزارة التراث ms59 ~~سلطنة عمان ، 1406ه - 1986 م . # 25) الصلت بن خميس الخروصي ( ابو المؤثر ) ، كتاب الاحداث والصفات ، ~~الطبعة الاولى ، وزارة التراث سلطنة عمان ، 1417ه - 1996م . # 26 ) جابر بن علي السعدي ، القواعد الأصولية عند الامام ابن بركة ( بحث ~~مقدم لندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري ) # 27 ) مجموعة باحثين ، قراءات في فكر ابن بركة ( حصاد الندوة التي اقامها ~~المنتدى الادبي ) ، الطبعة الاولى ، 1422ه - 2001م . # 28) عبد الودود يحي ، الموجز في النظرية العامة للالتزامات ، دار النهضة ~~العربية ، القاهرة PageV01P074 29 ) اسماعيل بن موسى الجيطالي ، قواعد ~~الاسلام ، الطبعة الثالثة ، مكتبة الاستقامة ، 1416ه - 1995م . # 30) أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي ، الاستقامة ، وزارة التراث سلطنة عمان ~~( ناقص) # 31) مجوعة علماء ، السير والجوابات ، ( ناقص ) # 32 ) نجم الدين النسفي ، طلبة الطلبة ، ناقص # 33) احمد بن يحي المرتضى ، البحر الزخار ، ناقص # 34 ) مجموعة اساتذه ، فقه المعاملات ، ناقص # 35 ) عامر بن علي الشماخي ، الايضاح ، # 36 ) مهنا بن خلفان البو سعيدي ( منسوب ) ، لباب الاثار ، # 37 ) محمد بن عبد الله السالمي ، نهضة الاعيان بحرية عمان ، ناقص # 38) النووي ، شرح صحيح مسلم ، # 39 ) ابن الاثير ، اسد الغابة # 40) علي الجرجاني ، التعريفات # 41) سعيد بن حمد الحارثي ، ازاحة الاعيان ، # 42) بكير اعوشت ، دراسات اسلامية في اصول الاباضية ، # المحتويات # كلمة في التحقيق ................................................1 # القسم الأول # المبحث الأول : التعريف بالمؤلف # المطلب الأول : الحالة السياسية والعلمية بعمان قبيل عصر المؤلف وفي # عصره ...........................................................5 # الفرع الأول : الحالة السياسية قبيل عصر المؤلف وفي عصره .......5 # الفرع الثاني : الحالة العلمية في عصر المؤلف .....................10 # المطلب الثاني : نسبه ونشأته ..............................11 # المطلب الثالث : حياته العلمية ............................1429 ) ~~اسماعيل بن موسى الجيطالي ، قواعد الاسلام ، الطبعة الثالثة ، مكتبة ~~الاستقامة ، 1416ه - 1995م . # 30) أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي ، الاستقامة ، وزارة التراث سلطنة عمان ~~( ناقص) # 31) مجوعة علماء ، السير والجوابات ، ( ناقص ) # 32 ) نجم الدين النسفي ، طلبة الطلبة ، ناقص # 33) احمد بن يحي المرتضى ، البحر الزخار ، ناقص # 34 ) مجموعة اساتذه ، فقه المعاملات ، ناقص # 35 ) عامر بن علي الشماخي ، الايضاح ، # 36 ) مهنا بن خلفان البو سعيدي ( منسوب ) ، لباب الاثار ، # 37 ) محمد بن عبد الله السالمي ، نهضة الاعيان بحرية ms60 عمان ، ناقص # 38) النووي ، شرح صحيح مسلم ، # 39 ) ابن الاثير ، اسد الغابة # 40) علي الجرجاني ، التعريفات # 41) سعيد بن حمد الحارثي ، ازاحة الاعيان ، # 42) بكير اعوشت ، دراسات اسلامية في اصول الاباضية ، # المحتويات # كلمة في التحقيق ................................................1 # القسم الأول # المبحث الأول : التعريف بالمؤلف # المطلب الأول : الحالة السياسية والعلمية بعمان قبيل عصر المؤلف وفي # عصره ...........................................................5 # الفرع الأول : الحالة السياسية قبيل عصر المؤلف وفي عصره .......5 # الفرع الثاني : الحالة العلمية في عصر المؤلف .....................10 # المطلب الثاني : نسبه ونشأته ..............................11 # المطلب الثالث : حياته العلمية ............................14 # ----NO PAGE NO------ ms61