######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : دعائم الاسلام ¶ المؤلف : القاضي النعمان المغربي ¶ المحقق : ¶ الناشر : ¶ الطبعة : ¶ عدد الأجزاء : 2 ¶ مصدر الكتاب : ¶ [ الكتاب ] ¶ [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: كتب الإمامية #META# bkid: 186 #META# الكتاب: دعائم الاسلام #META# bkord: 247 #META# idx: 1 #META# iso: دعائم الاسلام #META# عدد الأجزاء: 2 #META# comp: 1 #META# bk: دعائم الاسلام #META# max: 965 #META# المؤلف: القاضي النعمان المغربي #META# digitization_comments: [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | CHECK [الجزء الأول] # دعائم الاسلام # القاضي النعمان المغربي ج 1 # ---دعائم الاسلام ¶ القاضي النعمان المغربي ج 1 ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # دعائم الاسلام وذكر الحلال والحرام والقضايا والاحكام عن اهل البيت رسول ~~الله عليه وعليهم افضل السلام # --- PageV01P001 [ 2 ] # دعائم الاسلام وذكر الحلال والحرام، والقضايا والاحكام عن أهل بيت رسول ~~الله عليه وعليهم أفضل السلام لسيدنا القاضي الاجل أبي حنيفة النعمان بن ~~محمد بن منصور بن أحمد بن حيون التميمي المغربي قدس الله روحه ورزقنا ~~شفاعته تحقيق آصف بن علي أصغر فيضي دار المعارف 1383 - 1963 # --- PageV01P002 [ 4 ] # ملتزم الطبع والنشر: دار المعارف بمصر 1119 كورنيش النيل - القاهرة ج. ع. م. # --- PageV01P004 [ 8 ] # .. # --- PageV01P008 [ 9 ] # تقدمة ها نحن نقدم للباحثين في القانون الاسلامي الجزء الاول من كتاب ~~دعائم الاسلام للقاضى النعمان، وأرى أن تكون مقدمتي لهذا الجزء كلمة موجزة ~~عن الكتاب ومؤلفه، وعن النسخ الخطية التي اعتمدت عليها في النشر. فقد رأيت ~~الصواب أن أرجئ الكتابة التفصيلية حتى يتم طبع الجزء الثاني والاخير من هذا ~~الكتاب، وحينئذ أرجو أن أوفق إلى كتابة بحث مستفيض عن الكتاب، وأن أدرس ما ~~به من عقائد وتشريع وكلام، دراسة نقدية، وأشفع ذلك كله بقاموس للمصطلحات، ~~ثم بفهارس شاملة. وكتاب دعائم الاسلام للقاضى النعمان بن محمد بن منصور بن ~~أحمد بن حيون التميمي المغربي المتوفى سنة 363 ه(974 م) أقوم مصدر لدراسة ~~القانون عند الفاطميين (1)، وهو مقسم إلى جزأين: الاول يبحث في العبادات ~~وهى: (ا) الايمان من وجهة نظر الفاطميين (ب) الطهارة (ج) الصلاة ويشتمل ~~أيضا على الجنائز (د) الزكاة (ه) الصوم (و) الحج (ز) الجهاد، وهذه هي دعائم ~~الاسلام السبع عند الشيعة الفاطميين (2)، وهذا الجزء في ثمانية كتب، وحديثه ~~عن الصلاة والجنائز متناثر في فصوله المختلفة، ويغلب على معالجته للموضوعات ~~الصبغة الدينية والكلامية، وكما نجد بها مسائل تشريعية. أما الجزء الثاني ~~فهو يبحث في المعاملات، ويشتمل على خمسة وعشرين كتابا: (1) كتاب البيوع (2) ~~كتاب الايمان والنذور (3) كتاب الاطعمة (4) كتاب الاشربة (5) كتاب الطب (6) ~~كتاب اللباس # --- PageV01P009 [ 10 ] # (7) كتاب الصيد (8) كتاب الضحايا والعقائق ms001 (9) كتاب النكاح (10) كتاب ~~الطلاق (11) كتاب العتق (12) كتاب العطايا (13) كتاب الوصايا (14) كتاب ~~الفرائض (15) كتاب الديات (16) كتاب الحدود (17) كتاب السراق (18) كتاب ~~الردة والبدعة (19) كتاب الغصب (20) كتاب العارية (21) كتاب اللقطة (22) ~~كتاب القسمة والبنيان (23) كتاب الشهادات (24) كتاب الدعوى (25) كتاب آداب ~~القضاة. والجزء الاول قيم للباحث في علم الكلام، كما يتضح ذلك من الكتاب ~~الاول الذى يعد من أقدم النصوص في عقائد الفاطميين، فهو يبدأ بتعريف ~~الايمان، والفرق بين الاسلام والايمان، تم يتحدث عن ضرورة الاعتقاد في ~~الامامة، وواجب كل مؤمن أن يتبع الائمة في معتقداتهم وأوامرهم، ورأى ~~الاسماعيلية في الولاية لا ينصب فقط على حب الائمة من أهل البيت، بل على ~~الخضوع التام لاوامرهم. (3) وبجانب ما نراه في الكتاب الاول من الجزء الاول ~~من الدعائم، نرى في الكتاب الثاني الحديث عن وصية على بن أبى طالب، وبكتاب ~~الوصايا أهم الآراء المنسوبة إلى على نفسه في توثيق عقيدة الولاية، فكتاب ~~الايمان وكتاب وصاية على من # --- PageV01P010 [ 11 ] # أقدم المصادر الاساسية لبحث هذه العقيدة من عقائد الفاطميين. والكتب ~~الستة الاخرى التى يشتمل عليها هذا الجزء من الكتاب تتبع نهج الكتب الفقهية ~~المعروفة، مع إضافة الحديث عن الطهارة التى هي من خصائص فقه الشيعة. أما ~~ترجمة مؤلف هذا الكتاب فقد نشرنا شيئا منها سنة 1934 م بعنوان " القاضى ~~النعمان مؤلف وفقيه فاطمي "، وذلك في مجلة الجمعية الملكية الآسيوية بلندن ~~[ عدد يناير سنة 1934 من ص 1 - ص 32 ]. ونجد شيئا مختصرا جدا عن حياته في ~~دائرة المعارف الاسلامية (انظر: مادة نعمان في المجلد الثالث ص 953) وفى ~~مقدمة كتابنا " قانون الوصايا عند الاسماعيلية " (طبع في أكسفورد سنة 1933 ~~من ص 1 إلى ص 28)، وقد ظهرت بعد ذلك أبحاث أخرى عديدة، ولا سيما ما كتبه ~~صديقى الدكتور محمد كامل حسين الاستاذ بجامعة فؤاد الاول بالقاهرة. وأرجو ~~أن أضيف، إلى ما كتب، بحثا كاملا عن حياة هذا الفقيه، وسيكون ذلك في الجزء ~~الذى يلى الجزء الثاني من كتاب الدعائم، ونكتفى الآن بأن نوجز شيئا عن ~~حياته: فالقاضي أبو حنيفة النعمان بن ms002 أبى عبد الله محمد بن منصور بن أحمد ~~بن حيون التميمي المغربي عاش في النصف الاول من القرن الرابع من الهجرة ~~(القرن العاشر الميلادى) ولا نعرف سنة ميلاده، وإن كان هناك ما يرجح أنه ~~ولد في أواخر سنى القرن الثالث للهجرة، وتوفى بالقاهرة في 29 من جمادى ~~الثانية سنة 363 ه(27 مارس سنة 974 م)، وصلى عليه الامام المعز لدين الله. ~~ويعرف في تاريخ أدب الدعوة الاسماعيلية، المستعلية بسيدنا قاضى القضاة ~~وداعي الدعاة النعمان بن محمد، وقد يختصر المؤرخون فيقولون " القاضى ~~النعمان " تمييزا له عن صاحب المذهب الحنفي، ويطلق عليه ابن خلكان ومؤلفو ~~الشيعة الاثنى عشرية (أبا حنيفة الشيعي). خدم المهدى بالله مؤسس الدولة ~~الفاطمية التسع السنوات الاخيرة من حكمه، ثم ولى قضاء أطرابلس في عهد ~~القائم بأمر الله الخليفة الثاني للفاطميين، وفى عهد الخليفة الثالث ~~المنصور بالله عين قاضيا للمنصورية، ووصل إلى أعلى المراتب في عهد المعز ~~لدين الله الخليفة الفاطمي الرابع، إذ رفعه إلى مرتبة قاضى القضاة وداعي ~~الدعاة (4). كان القاضى النعمان رجلا ذا مواهب عديدة، غزير العلم، واسع ~~المعرفة، باحثا محققا، مكثرا في التأليف، عادلا في أحكامه. لم يصلنا الكثير ~~عن حياته # --- PageV01P011 [ 12 ] # كما أننا لا نستطيع أن نبرز فكرة صحيحة عن أخلاقه، ولعله وقف نفسه على ~~الدراسات التشريعية والفلسفية، وعلى تأليف هذه الكتب العديدة المتنوعة التى ~~كتبها، ولما تمتع بثقة إمامه المعز لدين الله جعله الامام مستشارا قضائيا ~~له، وساعد إمامه في المسائل الخاصة بالدعوة، فقد وضع أسس القانون الفاطمي، ~~وينظر إليه بحق على أنه المشرع الاكبر للفاطميين. يقول رواة الفاطميين: إنه ~~لم يؤلف شيئا دون الرجوع إلى أئمة عصره، ويعتبر أقوم كتبه " كتاب دعائم ~~الاسلام " أنه من عمل المعز نفسه، وليس من عمل قاضيه الاكبر. ولهذا كان هذا ~~الكتاب هو القانون الرسمي منذ عهد المعز حتى نهاية الدولة الفاطمية، كما ~~يتضح ذلك من رسالة كتبها الحاكم بأمر الله إلى داعيه باليمن، بل لا يزال ~~هذا الكتاب هو الوحيد الذى يسيطر على حياة طائفة البهرة في ms003 الهند، وعليه ~~المعول في أحوالهم الشخصية، ومن عجب أن التشريع الاسلامي بالهند الآن يحافظ ~~على شئ من القوانين التى كانت تطبق في مصر في عهد الفاطميين. وتتضح قيمة ~~هذا الكتاب أيضا من أن عددا كبيرا من المختصرات له ألفت لتكون بين يدى ~~القضاة والطلبة، مثل مختصر الآثار، والينبوع - وقد حفظ جزء من هذا الكتاب ~~وفقد الجزء الآخر، والاقتصار، وعدد كبير من المؤلفات المتأخرة مثل مجموع ~~الفقه، والحواشي، والارجوزة المختارة وغيرها، وهى كلها مختصرات في الفقه ~~أخذت عن دعائم الاسلام. ويظهر أثر النعمان وقوته في تلك الحقيقة، وهى أن ~~أبناءه اختصوا أيضا بما كان يتمتع به أبوهم من نفوذ، فقد تولى كل من ولديه ~~على والحسين مرتبة قاضى القضاة، ووضعا كتبا في الشريعة، وعلى الجملة فقد ~~كان النعمان مؤسس أسرة محترمة من القضاة الممتازين، كما كان مؤلفا كثير ~~الانتاج، ينسب إليه أربعة وأربعون كتابا. منها ثمانية عشر يحتفظ بها إلى ~~الان، وأربعة يرجح وجودها، واثنان وعشرون فقدت ولم نعثر لها على أثر (5). ~~نشر النص نشرنا هذه الطبعة عن ثمان نسخ خطية. منها، نسختان قيمتان جدا. ~~وهما: النسخة التى رمزنا إليها ب() Y والثانية رمزنا إليها ب(.) T وأقدم ~~نسخ كتاب دعائم الاسلام التى عثرنا عليها ترجع إلى القرن التاسع الهجرى ~~(الخامس عشر الميلادى) # --- PageV01P012 [ 13 ] # أي أنها كتبت بعد وفاة المؤلف بنحو خمسمائة سنة. ومعنى هذا أننا لا ~~نستطيع بأى حال من الاحوال أن نثق تمام الثقة بأنه لم يحدث في الكتاب تحريف ~~أو تغيير بعد أن كتبه المؤلف، ولكننا نطمئن تماما إلى أنه لم يحدث في ~~الخمسة القرون الاخيرة أي تغيير في مادة الكتاب، إلا ما كان من أخطاء ~~النساخ، أو أخطاء نحوية. وبعض هذه الاخطاء لا يمكن تغييره، وبعضها الآخر ~~شخصي لا يمكن تبديله. لانها كانت اللغة الشائعة في عهد هؤلاء النساخ أولا، ~~وللوهم أنها أصيلة من المشرع النابه ثانيا، وقد تدلنا هذه على أن لغة ~~القانون في هذه الايام تختلف عن المصطلحات القديمة، ولا نجد خلافا في مادة ~~الكتاب ms004 بين نسخه المختلفة، وكل الاختلافات، التى بين النسخ حدثت بسبب عدم ~~فهم النساخ للنص، وأحيانا بسبب الرغبة في توضيح النص، فأضيف إليه كلمات ~~للشرح، أو بتغيير بعض حروف الخفض حتى يستقيم أسلوب المؤلف مع الاساليب ~~العربية، وأعتقد أنه في حالة أو حالتين أدرج في الكتاب كلمات لا يمكن أن ~~تكون من عند المؤلف. ومهما يكن من شئ فإنى سعيد إذ لم أواجه الصعوبات ~~الكثيرة التى واجهها صديقى المرحوم سوكثا نكر في عمله الخالد، وهو نشر ~~(مهابهاراتا). فقد جمع عددا كبيرا من مخطوطات مختلفة التواريخ ومختلفة ~~الروايات، وأخرج من ذلك كله نسخة واحدة حازت إعجاب وتقديم عالم المثقفين. ~~فإنى لست على استعداد الآن لان أقوم بمثل هذا المجهود الجبار الذى قام به، ~~ولا بأقل منه، لانى لا أدعى أنى انتهيت من هذا الكتاب، ولانى أريد أن أقدم ~~أقوم وأصدق قانون وضع للفاطميين، وربما نجد مع مرور الايام نسخا خطية أقدم ~~وأصح من التى عثرنا عليها، وحينئذ ربما نعمل إلى نشر نسخة كاملة للكتاب. ~~وقبل أن أتقدم في وصف النسخ الخطية التى اعتمدت عليها، أرى أن أعرض لموضوع ~~لفت نظرى، وهو أنه من المدهش أن لانجد نسخة واحدة من هذا الكتاب في مكتبات ~~مصر، إذ الموجود في دار الكتب المصرية هي صورة فوتو غرافية رقم (19665 ب) ~~عن النسخة الخطية التى تحتفظ بها مكتبة مدرسة اللغات الشرقية بلندن رقم ~~(2543 5) وقد اشترت دار الكتب المصرية حديثا نسخة من الجزء الاول فقط، ~~وهناك نسخة أخرى خطية بمكتبة صديقى الدكتور محمد كامل حسين الذى تخصص منذ ~~سنوات عديدة في دراسة الادب الفاطمي ونشر في ذلك عدة كتب # --- PageV01P013 [ 14 ] # وأبحاث، وعلمت أن القيروان وتونس وفزان وغيرها من بلاد المغرب لا تعرف ~~شيئا عن كتاب دعائم الاسلام. وليس لنا إلا أن نعجب بحزم الايوبيين وقدرتهم ~~على محو آثار الفاطميين وتعاليمهم، ولكن حرص بعض أتباع المذهب على نقل بعض ~~المخطوطات إلى اليمن، ومنها نقلت إلى الهند. وقد علمت من الاستاذ ستروثمان، ~~الاستاذ بجامعة هامبورج، أن باليمن عدة ms005 نسخ قليلة من الكتاب. وأخبرني ~~الاستاذ محمد بن تاويت الطنجى أن بمكتبة إسماعيل صائب بأنقرة نسخة من ~~الدعائم، وربما تسرب بعض النسخ إلى فارس. ومهما يكن من شئ فإن وجود النسخ ~~في الهند طبيعي جدا، وإذا كان من الصعب علينا أن نحصى هذه النسخ، فمن ~~المرجح أن هناك حوالى ثلاثمائة نسخة كاملة، وعدة أجزاء من نسخ أخرى في ~~المكتبات الخاصة التى يمتلكها البهرة - أي الاسماعيلية المستعلية - في ~~الهند. ولنصف الآن، في إيجاز. النسخ التى اعتمدنا عليها في طبع الكتاب: (1) ~~نسخة () A كتبت في عهد الداعي سيدنا برهان الدين بن عبد القادر نجم الدين، ~~نسخها هبة الله ملا عبد القادر ماما جعفر بن نور بهائي بن قاسم جى ابن آدم ~~خان جى، وذلك في إسلامبور بوسط الهند في 10 ذى القعدة من سنة 1309 ه(7 ~~يونية سنة 1892 م)، وفى أول صفحات هذه النسخة قاموس لمفردات عربية غريبة، ~~وبعض التعبيرات العربية، وشرحها باللغة الكجراتية، وقد اشتريت هذه النسخة ~~في 10 إبريل سنة 1931 بستين روبية (أي بنحو خمسة جنيهات) وكانت هذه النسخة، ~~في وقت ما، بمكتبة أسرة الهمداني بسورت، ومن الواضح أن أكثر روايات هذه ~~النسخة بما فيها من أخطاء قام على نسخة () D، ولكنها على وجه العموم ليست ~~في قيمة نسخة () C أو نسخة () F ولانها كتبت بخط واضح وعلى ورق إنجليزى فهى ~~نسخة لا بأس بها، بالرغم من أن النص بها غير مستقيم أحيانا، وبها عدة سقطات ~~وتحريفات وحشو لاقيمة له. (2) نسخة () B كتبت في عهد سيدنا طاهر سيف الدين ~~الداعي المطلق لطائفة البهرة الداودية بالهند الآن، بخط على بن أحمد إحسان ~~فتح الله اليماني الحرازى، ربما كتبها في سورت، وتاريخ نسخها سنة 1342 ~~ه(1923 م) وهى نسخة حديثة رديئة جدا على ورق رخيص، ومن الجائز أن يكون ~~كاتبها أحد التلاميذ المبتدئين الذين لم يلموا بالعربية إلماما تاما، وقد ~~ملكت هذه النسخة في وقت ما، # --- PageV01P014 [ 15 ] # ولكن من حسن الحظ أنى تخلصت منها بالبيع، فقد اشتريتها - حينما كنت في ms006 ~~حاجة ملحة إلى نسخ الكتاب - من ملا جشع بمبلغ ثلاثمائة روبية (أي بنحو خمسة ~~وعشرين جنيها). (3) نسخة () C التى يمتلكها محمد حسن أعظمي لا نعرف ناسخها، ~~ولكنها كتبت بخط أشبه بالخط اليمنى، وانتهى من نسخها صباح الجمعة 2 2 محرم ~~سنة 1016 ه(17 مايو سنة 1607 م). وقبل أن أحصل على نسخة () T كانت هذه ~~النسخة الاساس الذى أعتمد عليه، لقدمها بالرغم من أن كتابتها ناقصة ومملوءة ~~بالاخطاء. وسقط منها كل كتاب الجنائز، وورقها يدوى هندي وبها خروم كثيرة، ~~والنسخة ليس لها قيمة كبيرة سوى أنها قديمة بعض القدم وبها بعض خلافات ~~مهمة. (4) نسخة () D يمتلكها صديقى الشيخ فيض الله بهائي همداني ببلدة ~~نوربورا بسورت في مقاطعة بومباى، وإنى مدين حقا لكرم هذا الصديق وفضله، ~~ولاغرو فهو من أسرة من أكبر أسر البهرة في الهند علما وتقى، وتمت بصلة عن ~~قرب بأسرة الملاجى. فقد سمح هذا الصديق بأن يعيرنى هذه النسخة القيمة مدة ~~طويلة تربى على العامين للدرس والمقابلة، وأعترف أنى - أثناء دراساتي ~~الطويلة عن الاسماعيلية - لم أقابل شيخا غيره عنده رغبة صادقة في إعارة ~~كتبه أو تقديم يد المعونة لمن يدرس عقائد الفاطميين وتاريخهم وفقههم، فإذا ~~اتخذ هذا المثل الصالح قدوة لغيره لعرفنا عن الاسماعيلية المستعلية أشياء ~~أكثر مما نعلمه الآن. ونرجو مخلصين أن تزول التقية والستر، فقد أصبحا ~~لاقيمة لهما الآن. وصار الكتمان أظهر من الشمس لكل من درس فلسفة اليونان. ~~ونرجو أن يستبدل بذلك كله الاتجاه العلمي الخالص، ذلك الاتجاه الذى يشجع ~~حرية البحث والدرس في جميع نواحى الدراسات الاسماعيلية. كتب هذه النسخة ~~الشيخ فيض الله بن ملا إبراهيم جى بن الشيخ الفاضل على ابن سعيد، ولم يذكر ~~أين كتبت ولكن أرجح أن ذلك في الهند، وتاريخها 17 رمضان سنة 1242 ه(14 ~~إبريل 1827 م) وهى نسخة قيمة من مجموعة كتب أسرة الهمداني، وقد استفدت منها ~~كثيرا، لان مصححها هو العالم النابه الشيخ محمد على الهمداني، واحتفظ بها ~~ابنه الشيخ فيض الله وقد أدرك قيمتها، # --- PageV01P015 [ 16 ] # كتبت ms007 بخط جميل، وعليها حواشى ودراسات من كتاب الزينة، وكتاب راحة العقل، ~~وكتاب نظام الحقائق، ومن كتب فقهية أخرى مثل مختصر الآثار، والجزء الثاني ~~من الينبوع، ومجموع الفقه، وكتاب الحواشى (وهو إجابات دعاة اليمن على أسئلة ~~وجهها إليهم بعض دعاة الهند وأصحاب الفرق في الهند) والارجوزة المختارة ~~(وهى نظم مختصر في القانون) وبعض كتب النابهين من علماء الفاطميين. ~~وبالجملة فالنسخة مملوءة بحواش كثيرة وتصحيحات غير لازمة، وبالنسبة إلى ~~الاضافات التى في النص نجد أن النسخة () A تتبع نسخة () D وتختلف عن نسخة ~~() T ونسخة (.) F وتعد هذه النسخة أقوم النسخ بعد () Y و() T (5) نسخة () E ~~لا نعرف ناسخها ولامكان نسخها، وتاريخها سنة 1251 ه(1835 م) وهى نسخة ~~هندية، أتلفت المياه ورقها، وينقصها عدة صفحات وكتاب الولاية بها ناقص وبها ~~أخطاء أشبه بأخطاء الاطفال، فهى لاقيمة لها. (6) نسخة () F وهى نسخة قيمة ~~في نحو 201 ورقة، كتبها ناسخان: الاول كتب 81 ورقة، ويظهر أن كاتبها من ~~المحدثين من الهند، وهذا القسم يشمل كتاب الولاية، وباقى هذا الجزء، وهو ~~120 ورقة، كتبها ناسخ قديم، متبعا خط النسخ اليمنى. وعليها عدة شروح باللغة ~~الكجراتية. كتبت بالحروف العربية، وهى طريقة معهودة بين البهرة الداودية، ~~ولاشك أن كاتبها هندي، وتاريخها الخميس 28 رجب سنة 961 ه(29 يونية سنة 1554 ~~م) فهى أقدم النسخ التى استعنت بها جميعا، حتى نسخة () Y والناسخ مجهول. ~~ووطنها في الغالب وسط الهند أو كجرات، وهى نسخة جيدة ولكنها لا تقارن بنسخة ~~() T أو نسخة () D وقد اشتريتها سنة 1949 فقط، ولذلك لم أعتمد عليها كثيرا ~~في الاقسام الاولى من هذا الكتاب. (7) نسخة () S وهذه النسخة ملك الدعوة ~~السليمانية. ويحتفظ بها دائما في بومباى مكتبة الداعي الرسمية، في برودا ~~بوسط الهند. وبهذه المناسبة أقول: إن مركز البهرة الداودية في سورت، بينما ~~الاقلية، وهم البهرة السليمانية، في برودا، وكلاهما في كچرات. وكاتب هذه ~~النسخة هو عبد الله ميان بهائي ولد (وهى بمعنى الابن في لغة الهند الحديثة) ~~ملا شيخ حسن، وهى نسخة ms008 هندية كتبت سنة 1107 ه(1965 م). وإنى إذ أقدم أجزل ~~الشكر للرجال الرسميين في الطائفة السليمانية لتفضلهم بإعارتى هذه النسخة ~~مدة طويلة، أجدني مضطرا إلى القول بأن # --- PageV01P016 [ 17 ] # هذه النسخة تافهة، غير دقيقة، بها أخطاء عديدة تحرف النص، بحيث لا تصلح ~~للدراسة أو في المقابلة على النسخ الاخرى. (8) نسخة () T وهى أقوم النسخ ~~التى استطعت الحصول عليها، وهى الاساس الذى اعتمدت عليه في نشر النص، ~~اشتريتها سنة 1944 م مباشرة عقب أن بدأت العمل في هذا الكتاب اشتريت الجزء ~~الاول بعشرة جنيهات تقريبا. والنسخة في 613 صفحة وفى كل صفحة 13 سطرا ~~ومقياسها 5 / 6 ب 8 بوصات. وقد كتبت العناوين والفواصل بالاحمر، وخطها واضح ~~جميل بالنسخ الهندي، وورقها يدوى هندي وهى في حالة جيدة. وكتب في آخرها ~~بصفحة 609: " عنى برقمه أقل عبيد حدود الدين وأقصرهم حسن بن إدريس بن على ~~لطف الله بهم سنة 989 ه". ثم جاء بعد ذلك: " تم الجلد الاول من كتاب دعائم ~~الاسلام، وذكر الحلال والحرام، ومعرفة القضايا والاحكام، عن أهل بيت رسول ~~الله عليه وعليهم أفضل السلام، ويتلوه في الجلد الثاني: " كتاب البيوع. إلخ ~~" وفى الهامش نجد: " هكذا وجد في النسخة المرقومة منها هذه النسخة، كما بين ~~فوق هذا السطر إلى أولها، قصصت هذه النسخة على الاصل بحسب الطاقة والامكان، ~~وأنا الفقير إلى لطف الله المدعو نجل حبيب الله لقمان، بتاريخ 17 ربيع ~~الاول سنة 1144 ه" وبذلك تنتهى الصفحة. وفى ص 610 نجد توقيع لقمان بن حبيب ~~الله، ثم تأتى الخاتمة الحقيقية: " تم الجلد الاول من كتاب دعائم الاسلام، ~~بعون الله الملك العلام، ومادة وليه في أرضه عليه السلام، في التاريخ ~~السابع من شهر ذى القعدة سنة 1143 من هجرة النبي المختار، صلى عليه وعلى ~~آله الواحد القهار، ما أظلم الليل وأشرق النهار، بخط أقل عبد عبيد سيدنا ~~بدر الدين، طول عمره الملك الحق المبين، وزاد دولته في كل ساحة وحين، بحق ~~سيدنا محمد وآله الغر الميامين، صلوات الله عليهم ما قرأ القارئ ms009 سورة يس، ~~ولى محمد بن ملا لقمانجى ابن ملا حبيب الله، في وقت درس سيدنا ومولانا داعى ~~الدعاة وهادى الهداة ومنبع ماء الحياة، الشيخ إسماعيل جى (6) ابن الشيخ آدم ~~صفى الدين (7)، ابن سيدنا زكى الدين الشيخ # --- PageV01P017 [ 18 ] # عبد الطيب (8)، ابن سيدنا بدر الدين إسماعيل جى (9)، ابن ملاراج، كتب في ~~حضرته الشريفة العالية، ذات الانوار المتتالية، حرسها الله من شر شيطان ~~وغالية، نقلت نسخة هذا الكتاب من خط سيدنا حسن (10)، بن إدريس بن بن على ~~(11)، بن حسين (12) ابن إدريس (13) ابن حسن (14) ابن عبد الله (15) ابن على ~~بن محمد (16) ابن حاتم ابن الحسين (17) ابن الوليد، الانف القرشى عفى الله ~~عنهم " وكل ما جاء في هذه الخاتمة رقمت بفواصل حمراء. ونلاحظ أيضا أن ~~الناسخ في كتابة اسم حسن بن إدريس كان يكتب " ابن " بالالف أحيانا ويسقط ~~الالف أحيانا أخرى كما أنى درست باهتمام هجاء الكلمات. وبدراسة هذه الخاتمة ~~نجد أن الناسخ هو ولى محمد بن ملا لقمان جى بن ملا هبة الله، والاسرة ~~معروفة لدى طائفة البهرة الداودية لما لها من مكانة علمية متوارثة، فالابن ~~ولى محمد كتب النسخة، وقابلها على الاصل وصححها والده لقمان جى وكان عالما ~~نابها. وتم كتابة هذا المجلد في 7 ذى القعدة سنة 1143 ه[ 14 مايو سنة 1731 ~~م ] ولم يذكر أين كتبت، ولكننا لانشك في أن ذلك بسورت (كجرات) أو أوجين ~~(بوسط الهند)، أو في كليهما. وقد قابلها الوالد بنسخة () Y وهى أشهر مخطوطة ~~لدعائم الاسلام، وشرحها وصححها في دقة متناهية. وانتهى من ذلك في 17 ربيع ~~الاول سنة 1144 ه(19 سبتمبر سنة 1731 م) أي بعد أربعة شهور من الفراغ من ~~كتابتها. وتعد هذه النسخة أقوم نسخة استعنت بها، وتأتى في قيمتها بعد ~~النسخة الاصلية () Y وقد كتبها بخط جميل عالم جليل، يسر العين بوضوحه، ~~كتبها عالم وصححها عالم آخر، لذلك لانجد بها أخطاء نحوية أو إملائية، أو ~~حذفا أو إضافات. وميزة أخرى نتبينها في تلك النسخة، تلك أن كل الالفاظ ~~الغريبة قد شكلت بوضوح، ms010 وفى ذلك المجلد الذى يبلغ عدد صفحاته 613 صفحة، لم ~~أجد سوى عشرين أو خمسة وعشرين غلطة وقعت عن طريق السهو، كما رقمت فواصلها ~~بالحبر الاحمر بخط دقيق في أعلى الاسطر، وكذلك البدايات في خط كبير، ولا ~~أريد هنا أن أتوسع في سرد جميع التفصيلات الدقيقة للنسخة، ولكني أرى أن ~~أذكر ثلاثة أمور أجدها في النسخة، (أولها): عدة حواش على هامش المخطوط في ~~تفسير كثير من المفردات أخذت عن مصادر لغوية مثل القاموس والصحاح، وعززت ~~بنصوص من مؤلفات فاطمية مثل تأويل دعائم الاسلام # --- PageV01P018 [ 19 ] # وكتاب الزينة وكتب الفقه وقد حاولت أن أدرج في هذه الطبعة جميع هذه ~~الشروح والملاحظات العلمية القيمة التى في () T، فهى تساعدنا على فهم النص. ~~ومع ذلك فهى في نظرى ليست كالشروح المدهشة التى أجدها في نسخة () D والتى ~~وضعها سيدى محمد على الهمداني. (ثانيا) إضافة ألف زائدة لكل فعل مضارع ناقص ~~واوى اللام (مثل دعا يدعو) فتكتب دائما (يدعوا)، وكذلك (يرجوا) في حين أن ~~إسناد الفعل إلى المفرد. ويظهر أن ذلك من خصائص كتابة ولى محمد، وربما ~~شاركه في ذلك والده ملا لقمان جى. (ثالثا) من خصائص كتاب دعائم الاسلام أن ~~كل رواية تبدأ بكلمة " روينا " وعند طبع الكتاب أثيرت مناقشة حول قراءة هذه ~~الكلمة، فبعض شيوخ الهند يقرؤها (روينا) على صيغة فعل المبنية للمعلوم، ~~وأكثرهم يقرؤها (روينا) بالتخفيف على صيغة المجهول، وكلا الرأيين لم ~~يقنعنا، لان صيغة المعلوم لامحل لها إذ الرواية غالبا عن جعفر الصادق، وبما ~~أنه توفى سنة 148 ه(765 م) فهناك قرنان تقريبا بين النعمان والاصل الذى روى ~~عنه وهو الصادق. وكذلك نقول عن الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ~~الائمة السابقين، فكلهم أقدم عهدا من جعفر، وعلى ذلك يجب أن نستبعد قراءة ~~الكلمة على صيغة المعلوم. ونسخة () T هي النسخة الوحيدة التى ضبطت فاء ~~الكلمة، فنجد ضمة على الراء، ولكن الناسخ لم يضبط عين الكلمة فلم يضع شدة ~~على الواو، فتكون القراءة على هذا النحو " روينا " بضم الراء ms011 وكسر الواو أي ~~بصيغة المجهول على وزن (فعل)، ولكن هذه القراءة أيضا لا تتفق مع المعنى ~~المقصود، إذ إسناد الفعل المبنى للمجهول إلى جماعة المتكلم يجعل المعنى ~~أننا روينا أنفسنا، ولم ترو لنا الرواية، ومن الغريب أن كبار علماء ~~الاسماعيلية لم يفطنوا إلى ذلك، وكثيرا ما يفعل الانسان عن مثل هذه الامور ~~الطفيفة، ولكن بالقاهرة فقط نبهنى فضيلة الاستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر - ~~الذى تفضل بقراءة مسودات المطبعة - إلى أن القراءة الصحيحة هي (روينا) على ~~وزن (فعل) المبنية للمجهول، والفعل (روى) المتعدى لمفعولين، فنقول: (روى ~~زيد بكرا الحديث) والقراءة على هذا النحو مستقيمة والمعنى واضح، والصيغة ~~صحيحة نحويا، ولكني ووجهت بجمود علماء الاسماعيلية في الهند لتقاليدهم، # --- PageV01P019 [ 20 ] # إذ لم تسمح عقولهم بقبول هذه التغييرات الطفيفة، وأبوا إلا أن تكون ~~القراءة (روينا) وبناء على رأيهم جعلت الكلمة (روينا) في أول الكتاب، ولكن ~~بعد إعمال الفكر واقتناعي بالخطأ، صححت الكلمة في باقى الكتاب وجعلتها ~~(روينا) ونلاحظ أننا إذا طرحنا الناحية النحوية في (روينا) وقرأناها (روى ~~لنا) لنجعل الاسناد صحيحا لانطمئن إلى صحة القراءة على الصيغة الاولى ~~(فعل). لعل هذا يكفى لان نقول إن القراءة التى اقترحها فضيلة الاستاذ أحمد ~~شاكر، ووجدت قبولا عندي هي القراءة الصحيحة، وهذا أيضا يوضح استعمال ~~(روينا) في أوائل الكتاب، وتصحيحها بعد ذلك إلى " روينا " ولكن حدث أنى ~~اضطررت إلى السفر إلى أوربا قبل إتمام طبع الكتاب وعهدت بأمر الصفحات ~~الباقية منه إلى الاستاذ محمد فؤاد عبد الباقي فإذا به يغير روينا إلى ~~روينا. لانه لم يجد في كتب الحديث صيغة روينا إنما الصيغة المتبعة هي روينا ~~لعل هذا التفصيل الطويل لهذه المسألة الصغيرة يعد تافها بالنسبة لاهمية ~~الكتاب، ولكني تعمدت أن أطيل في هذه المسألة لانبه إلى أنى عملت ما في وسعى ~~للاشارة إلى التفصيلات التى تتعلق بالنص. ولم آل جهدا في أن أستشير العلماء ~~الاخصائيين كلما وجدت مشكلة لا أستطيع أن أحلها بنفسى. ومع ذلك كله فإنى لا ~~أزال أخشى وجود بعض مشاكل لم أتنبه إليها، ms012 ولعل القارئ يذكر لى هذا الجهد ~~بالنسبة إلى معلوماتي المحدودة، وعدم وجود الوقت الكافي والهدوء لا تفرغ ~~لمثل هذا العمل، إذ أنا مثقل بأعمال تبعدني عن محيط العلماء والهدوء الذى ~~يسود جو الباحثين. (9) نسخة () Y وهى النسخة التى يمتلكها الملاجى السردار ~~سيدنا طاهر سيف الدين الداعي المطلق لطائفة البهرة الداودية (نلاحظ أن هناك ~~طوائف أخرى من البهرة لا تعترف بزعامة طاهر سيف الدين الدينية، مثل طائفة ~~البهرة السليمانية، وطوائف خرجت عليه) فقد سمح لى أن أطلع على هذه النسخة ~~النفيسة في بدرى محل - بشارع هورنباى ببومباى - بحضور ومعونة نجله الثاني ~~السيد يوسف نجم الدين في 16 يونية سنة 1948، وبالرغم من أنى لم أستطع تحديد ~~حجم النسخة ولاعدد صفحاتها، فإنى أستطيع أن أقول إنها في الحجم الذى به ~~تطبع الكتب على الحجر بإيران، مثل كتاب شرائع الاسلام ومجمع البحرين ~~وغيرهما، وعلى النسخة شروح كثيرة. وهذه النسخة لا تخرج بأى حال من الاحوال # --- PageV01P020 [ 21 ] # من مكتبة الداعي، وهذا سبب من الاسباب التى جعلتني لم أستطع الاعتماد ~~عليها كثيرا. وقد تفضل قداسة الداعي (الملاجى طاهر سيف الدين) فندب شيخنا ~~من أتباعه ليقابل ما أعددته للنشر بهذه النسخة. ولكن العمل لم يكن منتظما، ~~ولم يكن دقيقا الدقة التى يحتاج إليها مثل هذا العمل العلمي. ويجب أن نصرح ~~بهذه الحقيقة المؤلمة، وهى أن رجال الطوائف الدينية ليس عندهم فكرة ما عن ~~قواعد تحقيق النصوص، ويحاولون وضع العراقيل في طريق كل بحث حر أو دراسة ~~علمية، ويشهرون سلاح التقية في وجه التسهيلات العلمية التى اعتاد أن يقدمها ~~علماء أوربا، ويكفى أن أقول إنى بدأت العمل في إعداد الجزء الاول من دعائم ~~الاسلام للنشر في أول يناير سنة 1944 ومع ذلك لم أتمكن إلا من إلقاء نظرة ~~خاطفة على هذه النسخة النفيسة بعد ثمان سنوات ونصف، بالرغم من أنى أعيش في ~~نفس البلد الذى توجد به النسخة، وإن من دواعى غبطتي أن أكون صديقا لصاحب ~~هذه النسخة، وليس ذلك بمستغرب، ومهما يكن من شئ، فإنى أشكر قداسة ms013 الداعي إذ ~~سمح لى أن أحظى برؤية هذه النسخة مدة ساعة من الزمان برقابة ابنه وفى مقره ~~الرسمي ببدرى محل ببومباى، وأرجو بمرور الزمن، أن تتغير هذه النظرة ~~المتطرفة غير المعقولة إلى نظرة العقل الناقد الحديث، وأن تتخذ التقاليد ~~المعروفة بين علماء أوربا التى نلمسها في كتابات المستشرقين، تلك التقاليد ~~التى جعلتني أرسل نسخة قيمة جدا من كتاب " الكشف " المنسوب إلى جعفر بن ~~منصور اليمن إلى الاستاذ ستروتمان بهامبورج، الذى أراسله دون أن أحظى ~~بلقياه أو أسعد بصداقته عن قرب، فبينما كان لا يزال يدرس هذا الكتاب القيم، ~~وجدت أن من العار والانانية أن أنكر عنه هذا المخطوط الذى عندي فهو في حاجة ~~إليه ولست أنا في حاجة إليه، ولذلك فإنى لا أستطيع أن أوفى الشيخ فيض الله ~~بهائي صاحب حقه من الشكر، فهو يظهر استعداده لاعارة كتبه الخطية ويمد يد ~~المساعدة العلمية والعطف الذى جبل عليه لكل باحث في الاسماعيليات، بالرغم ~~من شيخوخته وضعف جسمه وبعض أشياء ليس من اللياقة أن أذكرها. جاء في ختام ~~هذه النسخة وذكر اسم الكتاب " تم كتاب دعائم الاسلام في الحلال والحرام، ~~والقضايا، والاحكام، عن أهل البيت عليهم السلام، 4 جمادى الاولى سنة 989 ~~ه(6 يونية سنة 1581 م) ". وكتب اسم الناسخ كما يلى: # --- PageV01P021 [ 22 ] # " رقمه لنفسه أقل عبيد حدود الدين حسن بن إدريس بن على (وهو الداعي ~~الثاني والعشرون من دعاة الدعوة الطيبية) بن حسين (وهو الداعي الحادى ~~والعشرون) بن إدريس بن حسن بن عبد الله بن على بن محمد بن حاتم بن الحسين ~~ابن الوليد الانف القرشى عفى الله عنه " فالنسخة إذن يمنية كتبت بوضوح ~~ومشكلة تشكيلا تاما، وقيل إن تشكيلها تم على أيدى دعاة متعاقبين، ولانها ~~أنفس نسخة معروفة لكتاب دعائم الاسلام فإنها لا تخرج مطلقا من المقر الرسمي ~~للدعوة بسيفي محل (ملبارهل - ببومباى) أو من مقر الداعي ببدرى محل (بشارع ~~هورنباى - بومباى) ويقال إن الداعي يرجع إليها من حين لآخر. ويمتلك الداعي ~~نسخة أخرى أعدها لنفسه عليها قراءات من نسخ ms014 أخرى بالحبر الاحمر، وأضاف ~~إليها ملاحظات من كتب مختلفة كتبها بالحبر البنفسجي، وهذه النسخة الاخيرة ~~تستحق الدراسة. ولاشك أن فائدة البحث العلمي تقضى بنشر نسخة () Y بطريق ~~الليثوجراف. تم كتابة هذه النسخة في 4 جمادى الاولى سنة 989 ه[ 6 يونية سنة ~~1581 م ] ولم يذكر الناسخ مكانها وإن كانت النسخة تعرف دائما بالنسخة ~~اليمنية. وبما أن نسخة () T أخذت عن النسخة اليمنية () Y وتطابقها تمام ~~المطابقة، فإن النص الذى أنشره يقوم على نسخة () T ونسخة (.) Y وهنا يجب أن ~~أذكر شيئا عن العلاقة بين النسخ التى اعتمدت عليها فإن العمل في نشر ~~الدعائم كان بسيطا نسبيا، ذلك أنه لم يكن هناك خلافات جوهرية بين النسخ ~~المختلفة، ويرجع ذلك إلى أن الكتاب قد حافظ عليه جماعة الاسماعيلية ~~المستعلية وحرصوا عليه أشد الحرص في القرون الخمسة الماضية، مع العلم بأن ~~فن نقد النصوص لم يكن معروفا بينهم، أما الخلافات التى نراها فهى ترجع إلى: ~~(1) أخطاء نحوية، (2) سقطات من النساخ، (3) إضافات ظنية، أدرجها نساخ علماء ~~بدون تحقيق. وقد تعطينا هذه الشجرة الآتية فكرة دقيقة عن الخلافات القليلة ~~في النص والاختلافات في التقاليد الموروثة - # --- PageV01P022 [ 23 ] # الاصل اليمنى (5) (1554 م) F () Y (1581) (1607) C (1695) S (1731) () T ~~(1827) () D (1892) () A لا ندرى شيئا عن الاصل اليمنى الذى أخذت منه هذه ~~النسخ، ولا نعرف إلى أي حد يختلف عن الكتاب الذى وضعه النعمان في الاصل، ~~فمنذ القرن السادس عشر الميلادى حافظت طائفة البهرة بالهند بفرعيها ~~الداودية والسليمانية على هذا الكتاب محافظة تامة، أما في اليمن وسوريا فلا ~~نعرف شيئا إلا عن طريق الاشاعات. وأنفس النسخ هي نسخة () Y ونسخة () T ~~ونسخة () D لا بأس بها ولكنها مملوءة بإضافات لسنا في حاجة إليها، ولكن ~~يقابل ذلك ما فيها من تحقيقات ودراسات بقلم الشيخ الجليل النابه سيدى محمد ~~على الهمداني، ومن ناحية النص نقول إن نسخة () F قيمة، ونسخة () A نسخة ~~حديثة من () D مع إدراجات خاطئة. وفى نسخة () C سقطات كثيرة كما أن بها ~~إضافات عن كتاب المجالس والمسايرات. ms015 ونسخة () S هي نسخة الطائفة السليمانية ~~وهى مملوءة بالتحريفات. وعلى الجملة فترتيب النسخ من حيث قيمتها هو Y، ثم ~~T، ثم F، ثم D ثم. A ونسخ C، S، B، E، لا تستحق أن توضع في مرتبة النسخ ~~السابقة، ويلاحظ # --- PageV01P023 [ 24 ] # أنى لم أذكر في الشجرة السابقة نسختي B و. E و(بعد) فليس لى إلا أن أعترف ~~بفضل عدد من الاماثل تفضلوا بمساعدتي في إعداد هذا الجزء للطبع، أذكر منهم ~~حضرة صاحب المعالى الدكتور طه حسين باشا الذى زكى هذا الجزء من الكتاب لدى ~~(دار المعارف للطباعة والنشر) بالقاهرة وكان بفضله ما لقيته من ترحاب ~~ومعونة من هذه الدار المشهورة ومن صاحبها الفاضل شفيق (بك) مترى. ومعالى ~~الدكتور طه حسين (باشا) علم غنى عن التعريف، فاسمه على كل لسان في مصر ~~والعالم العربي، فهو سياسي وخطيب ومفكر، وأكبر أديب في العربية وقد أظهر ~~شغفا بدراسة أدب وتاريخ مصر الفاطمية، وكان لتشجيعه وعطفه أثر كبير في ~~نفسي. وأذكر الدكتور محمد كامل حسين الاستاذ (بروفيسور) بكلية الآداب ~~بجامعة فؤاد الاول بالقاهرة، والشيخ فيض الله بهاى همداني بسورت، والسيد ~~حيدر محمد طالب ببومباى، والشيخ رجب على ببومباى، الذين ساعدوني مساعدة ~~قيمة، وأخص بالذكر والشكر تلميذي حيدر محمد طالب لما أبداه من إخلاص ووفاء ~~فقد كان يحضر إلى منزلي في أوقات غير عادية بالليل والنهار في الجو الممطر ~~والبرد القارس والظلام الحالك، يساعدنى في مقابلة نسخ الكتاب، فمساعدته ~~وتشجيعه كانا مصدر رضائي عنه، ولا أجد الكلمات التى تعبر عن شكرى له. ~~وأذكر، والاسى يملا قلبى، صديقى المرحوم الدكتور ترمذى، الذى وفد على مصر ~~لتلقى العلم بجامعة فؤاد، فوافاه الاجل المحتوم بالقاهرة، فقد ساعدني رحمه ~~الله في مراجعة هذا الكتاب. وأشكر الدكتور زاهد على بحيدر آباد بالدكن الذى ~~تفضل بالاجابة عن أسئلتي العديدة التى كنت أوجهها إليه كلما أعوزتني الحاجة ~~إلى ما لم أستطع فهمه في الكتاب، فكان يكشف لى عنها ويشرحها لى، وأذكر ~~الاستاذ محمد فؤاد عبد الباقي الذى تفضل وعمل فهارس الكتاب، وناب ms016 عنى في ~~الاشراف على طباعة الجزء الاخير منه أثناء غيابي عن القاهرة وأشكر " دار ~~المعارف للطباعة والنشر " فقد قامت بعملها في سرعة وإتقان لا أجدهما في ~~مطبعة أخرى. ولم يبق إلا أن أضيف أنه لو قدر لى أن أقيم في مصر مدة أطول ~~قليلا لخرج الكتاب إلى أيدى الباحثين أكثر إتقانا مما هو عليه الآن. # --- PageV01P024 [ 25 ] # إن حياة المبعوثين السياسين لمضنية بعض الضنى، ولا تنتج أبحاثا علمية مثل ~~هذه الابحاث التى يتطلبها الباحث المحقق، ومن الجائز أن بعض الاخطاء التى ~~في النص أو في الهوامش ما كانت لتوجد لو أتيح لى الهدوء والفراغ الضروريان ~~لانجاز كل عمل علمي مثل هذا الكتاب. ويكفينى جزاء أنى استطعت أن أنشر نصا ~~من أقدم النصوص الشرعية التى كتبت في مصر في عهد الفاطميين، وأن يكون نشر ~~هذا النص في المدينة التى أسسها الخليفة الامام المعز لدين الله، حيث كان ~~يعيش المؤلف المشهور والمشرع النابه والمؤرخ العالم، ففيها كان يعمل وفيها ~~توفى. ومن عجائب القدر أن باحثا هنديا في القانون الاسلامي يعيد إلى مصر ~~كتابا من أقدم كتبها، فقد أصله منها، ولكن احتفظ به بأمانة في بلاد بعيدة ~~عنها. السفارة الهندية بالقاهرة 6 أغسطس سنة 1951 آصف على أصغر فيضى # --- PageV01P025 [ 26 ] # توضيحات القرآن الكريم: أشرنا إلى آيات القرآن الكريم برقمين تبعا للطرق ~~الحديثة)، فمثلا 3، 11 أي سورة 3 آية 11، من الطبعة الاميرية المصرية سنة ~~1342، وهناك عدة طبعات أخذت حسب الطبعة المصرية، والطبعة التى استعنت بها ~~هي الطبعة المتداولة في الهند بعنوان " معاني القرآن الكريم " ترجمة ~~مارمادوك بيكثال وهى في جزأين من 826 صفحة مع فهارس وتعليمات للقراء، طبعت ~~بمطبعة الحكومة بحيدر آباد الدكن سنة 1938 ونجد النص العربي في الصفحات ~~اليمنى من الكتاب والترجمة الانجليزية في الصفحات اليسرى، وقد أعدت النسخة ~~للطبع في عهد المرحوم السير أكبر حيدري، وهى من أقوم طبعات القرآن الكريم ~~وأكثرها فائدة، فالنص العربي صحيح حسب الطبعة الاميرية المصرية، وتمتاز ~~بميزات عديدة عن طبعة فلوجل، واعتنى بها مارمادوك بيكثال، ولذلك فهى ms017 معترف ~~بها على أنها أحسن وأصح طبعة في الانجليزية. وفهرست القرآن الكريم الذى ~~استعنت به فهو " المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم " للاستاذ محمد فؤاد ~~عبد الباقي. طبع بدار الكتب المصرية بالقاهرة سنة 1364 ه1945 م. فهو أصح من ~~" نجوم الفرقان في أطراف القرآن " للاستاذ جوستاف فلوجل (طبع ليبزج سنة ~~1842)، وهو الكتاب الذى كان يرجع إليه عادة علماء أوربا، إلى أن صدر كتاب ~~الاستاذ فؤاد عبد الباقي. ألفاظ الدعاء: تع = تعالى (لله). صلع = صلى الله ~~عليه وعلى آله (للنبى). ص = صلوات الله عليه (أو عليهم) (للائمة). ع = عليه ~~(عليهم) السلام (تقال للانبياء - غير النبي محمد - والائمة) رض = رضوان ~~الله عليه (عليهم). # --- PageV01P026 [ 27 ] # قراءة النسخ الخطية: (1) " لم D، B، لا =) Y. T كذا في متن Y، " لا " في ~~متن T، بينما في C ; B " لم ". (2)... , = Y. T , D , C النص يتبع نسخة Y ~~بينما في T، D،... C (3)... A، F. T) var. (S، T، - Y هكذا في متن Y، T،. F ~~بينما نسخة في T والنص بها مثل ما في A، S وهو... (؟) = أشتبه في قراءة هذا ~~اللفظ. الحواشى (1) ا. ا. ا. فيضى، القاضى النعمان: الفقيه والمؤلف الفاطمي ~~(مجلة الجمعية الآسيوية الملكية سنة 1934) من ص 1 - ص 32. قانون الوصية عند ~~الاسماعيلية (طبع أكسفورد 1933). دائرة المعارف الاسلامية، انظر مادة " ~~النعمان بن محمد ". إيفانوف: المرشد إلى أدب الاسماعيلية. رقم 64 ص 37. ~~كتاب الهمة في آداب أتباع الائمة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين ص 5 - 19، ~~ديوان المؤيد في الدين داعى الدعاة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين ص 7، أدب ~~مصر الفاطمية تأليف الدكتور محمد كامل حسين ص 42 - 54. (2) الرواية ~~المنسوبة إلى الامام جعفر الصادق، في دعائم الاسلام (ونرمز إليه () DM في ~~الجزء الاول ص 3، وناقش موضوع دعائم الاسلام هل هي ست أم سبع، الدكتور محمد ~~كامل حسين في مقدمته لديوان المؤيد في الدين ص 67. # --- PageV01P027 [ 28 ] # (3) الولاية: موضوع ناقشه محمد كامل حسين في مقدمة ديوان المؤيد ص 69 وما ~~بعدها. وفيضى: في عقائد الشيعة (من مطبوعات جمعية ms018 الابحاث الاسلامية رقم 9 ~~طبع أكسفورد سنة 1942) ص 96، 97 والهامش رقم 6. (4) محمد كامل حسين في ~~ديوان المؤيد في الدين ص 7، وكتاب الهمة في آداب أتباع الائمة ص 5 - 19 ~~وأدب مصر الفاطمية ص 42 - 54. والدكتور زاهد على في " تاريخ الفاطميين في ~~مصر " من مطبوعات الجامعة العثمانية رقم 371 بحيدر أباد الدكن 1948، من ص ~~53 - 209. (5) يوجد ثبت كامل في مجلة الجمعية الملكية الآسيوية سنة 1934 ص ~~10 - 32. فيضى: في قانون الوصية عند الاسماعيلية ص 11 - 14. (6) الداعي ~~الداودى الثامن والثلاثون توفى سنة 1510 (1737) بچامنجر في غرب الهند. (7) ~~يجب ألا يلتبس بالداعى الثامن والعشرين. (8) الداعي الداودى الخامس ~~والثلاثون توفى سنة 1110 (1699) بچامنجر. (9) الداعي الداودى الرابع ~~والثلاثون توفى سنة 1085 (1674) بچامنجر. (10) يجب ألا يلتبس بالداعى ~~اليمنى العشرين المتوفى سنة 1918 (1512) في طيبة باليمن بل هو حفيد على ~~الداعي الثاني والعشرين المتوفى سنة 933 ه(1527) بجزرا باليمن. (11) الداعي ~~الثاني والعشرون اليمنى. (12) الداعي الحادى والشعرون اليمنى توفى باليمن ~~سنة 933 هبحراز (1527) (13) الداعي التاسع عشر اليمنى توفى سنة 872 (1468) ~~بحراز أو شبام. (14) الداعي السابع عشر اليمنى في سنة 821 (1418) بحصن زمرمر. # --- PageV01P028 [ 29 ] # (15) الداعي السادس عشر اليمنى توفى سنة 809 (1407) بحصن زمرمر. (16) ~~الداعي الثاني عشر اليمنى توفى سنة 729 (1329) بافئدا. (17) الداعي الثامن ~~اليمنى توفى سنة 667 (1268) بصنعا اليمن. وهذه التواريخ أخذت من تقويم ~~الائمة ودعاة الاسماعيلية المستعلية نشرت في مجلة فرع بومباى للجمعية ~~الآسيوية الملكية عدد 10 -، ص 8 - 16، سنة 1934 # --- PageV01P029 [ 1 ] # * (بسم الله الرحمن الرحيم) * وبه نستعين في جميع الامور الحمد لله ~~استفتاحا بحمده، وصلى الله على محمد رسوله وعبده (1)، وعلى الائمة الطاهرين ~~من أهل بيته أجمعين. أما بعد، فإنه لما كثرت الدعاوى والآراء، واختلفت ~~المذاهب والاهواء، واخترعت الاقاويل اختراعا، وصارت الامة (2) فرقا ~~وأشياعا، ودثر أكثر السنن فانقطع، ونجم حادث البدع وارتفع، واتخذت كل فرقة ~~من فرق الضلال، رئيسا (3) لها من الجهال، فاستحلت بقوله الحرام وحرمت به ~~الحلال، تقليدا له واتباعا لامره بغير برهان من كتاب ولا سنة، ولا بإجماع ~~جاء عن الائمة والامة، تذكرنا (4) عند ذلك ms019 قول رسول الله (صلع): " لتسلكن ~~سبل الامم ممن (5) كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة (6) بالقذة حتى لو ~~دخلوا جحر ضب لدخلتموه ". وفي حديث آخر: " لتركبن سنن (7) من كان قبلكم ~~ذراعا بذراع وباعا بباع حتى لو سلكوا خشرم (8) دبر لسلكتموه (9) فكانت ~~الامة إلا من عصم الله منها بطاعته وطاعة رسوله وأوليائه الذين افترض ~~طاعتهم في ذلك كمن حكى الله عزوجل نبأه (10) من الامم السالفة # --- # ') 1 (So in T , E and on top of the text in C. C , D , A , B , S have ~~the ' padding وصلى الله على رسوله سيدنا محمد أمينه (نبيه) B وعبده، رئسا ~~B , C رائسا.) 3 (T , D. A لامة) 2 (c من C , B , S ممن ; D ممن كان) 5 (T ~~omits فذكرنا ; T , C تذكرنا) 4 (Y , D القذة بالذال ريش السهم وجمعها ~~القذذ. من الضياء. حذو القذة بالقذة) 6 (Marg. gloss in D أي مقابلة واحدة ~~على صاحبتها. السنن الطريق الواسع والسنن جمع سنة:.) 7 (So voc. in D. ~~Marginal gloss in D وهى الطريق والمثال أي تركب مثال من كان قبلكم وطريقهم ~~مثلا بمثل، من كتاب الزينة، حاشية. الخشرم مأوى النحل والزنابير والخشرم ~~جماعة النحل والزنابير.:) 8 (D gl الله.) 01 (C , d add فإذا كان ذلك) * () ~~9 (b adds # --- PageV01P001 [ 2 ] # بقوله سبحانه: (1) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله. وروينا ~~عن جعفر بن محمد أنه تلا هذه الآية فقال: والله ما صاموا لهم ولا صلوا ~~إليهم ولكنهم أحلوا لهم حراما فاستحلوه وحرموا عليهم حلالا فحرموه. وروينا ~~عن رسول الله (صلع) أنه قال: إذا ظهرت البدع في أمتى فليظهر العالم علمه، ~~فإن لم يفعل فعليه لعنة الله. فقد رأينا وبالله التوفيق عند ظهور ما ذكرناه ~~أن نبسط كتابا جامعا مختصرا يسهل حفظه ويقرب مأخذه، ويغنى ما فيه من جمل ~~الاقاويل عن الاسهاب (2) والتطويل، نقتصر فيه على الثابت الصحيح مما رويناه ~~(3) عن الائمة من أهل بيت رسول الله (صلع) من جملة ما اختلفت فيه ms020 الرواة ~~عنهم في دعائم الاسلام، وذكر الحلال والحرام، والقضايا والاحكام فقد روينا ~~عن أبى جعفر محمد بن على أنه قال: بنى الاسلام على سبع دعائم: (1) الولاية ~~(4) وهى أفضلها وبها وبالولى يوصل إلى معرفتها. (2) والطهارة (3) والصلاة ~~(4) والزكوة (5) والصوم (5) (6) والحج (7) والجهاد فهذه دعائم الاسلام ~~نذكرها إن شاء الله بعد ذكر الايمان الذى لا يقبل الله تعالى عملا إلا به، ~~ولا يزكو عنده إلا من كان من أهله، ونشفعها بذكر الحلال والحرام والقضايا ~~والاحكام لما في ذلك من التعبد والمفروضات في الاشرية والبياعات والمأكولات ~~والمشروبات والطلاق والمناكحات والمواريث والشهادات وسائر أبواب الفقه ~~المثبتات الواجبات. وبالله نستعين وإياه نستوهب التوفيق لما يزكو لديه ~~ويزدلف به إليه وهو حسبنا ونعم الوكيل (6). # --- # 31 , 9 (1) أسهب الرجل يعنى الكلام أي أكثر وعن بعضهم إذا خرف الرجل وكثر ~~كلامه قالوا.) 2 (D. Marg. gl أسهب بفتح الهمزة فهو مسهب بفتح الهاء، وإذا ~~أكثر في الصواب قالوا أسهب بفتح الهمزة فهو مسهب بكسر الهاء وحكى بعضهم ~~أسهب الرجل فهو مسهب على الاصل، من ش. جاء ; C فرويناه) 3 (D , T , S , Y.. ~~Text as in C , T أولها الولاية ; B وهى وأولها أفضلها ; A , S أولها) 4 (D ~~adds. ونعم المولى ونعم النصير) * () 5 (in A) 4 (and) 5 (are transposed.) ~~6 (A and B add # --- PageV01P002 [ 3 ] # ذكر الايمان (1) روينا عن جعفر بن محمد أنه قال: الايمان قول باللسان ~~وتصديق بالجنان وعمل بالاركان وهذا الذى لا يصح غيره، لا كما زعمت المرجئة ~~أن الايمان قول بلا عمل (2)، ولا كالذى قالت الجماعة من العامة إن الايمان ~~قول وعمل فقط، وكيف يكون ما قالت المرجئة إنه قول بلا عمل وهم والامة ~~مجمعون على أن من ترك العمل بفريضة من فرائض الله عزوجل التى افترضها على ~~عباده منكرا لها أنه كافر حلال الدم ما كان مصرا على ذلك، وإن أقر بالله ~~ووحده وصدق رسوله بلسانه إلا أنه يقول هذه الفريضة ليست مما جاء به (3) وقد ~~قال الله عزوجل: (4) وويل للمشركين * الذين لا ms021 يؤتون الزكوة، فأخرجهم من ~~الايمان بمنعهم الزكوة وبذلك استحل القوم أجمعون بعد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله دماء بنى حنيفة وسبى (5) ذراريهم وسموهم أهل الردة إذ (6) منعوهم ~~الزكوة. وقد روينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أنه قال: قال أبى ~~رضوان الله عليه يوما لجابر (7) بن عبد الله الانصاري: يا جابر، هل فرض ~~الله الزكوة على مشرك، قال: لا إنما فرضها على المسلمين، قلت أنا له: فأين ~~أنت من قول الله عز وجل: (8) وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكوة، قال ~~جابر: كأنى والله ما قرأتها، وإنها لفى كتاب الله عزوجل، قال أبو عبد الله: ~~فنزلت فيمن أشرك بولاية أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وأعطى زكوته من ~~نصب نفسه دونه. والكلام في مثل هذا يطول. وقول الجماعة إن الايمان قول وعمل ~~بغير اعتقاد نية محال، لانهم قد أجمعوا على أن رجلا لو أمسك عن الطعام ~~والشراب يومه إلى الليل وهو لا ينوى الصوم لم # --- # . ولا نية..) 2 (C corrects into الحجة فيه) 1 (B , C , D add. 7 - 6 , ~~41 (4). رسول الله ; D adds النبي) 3 (A adds. كانوا.) 6 (Y adds سبا) 5 (B ~~.) 7 (T has full name ; C , D omit father ' s name 7 - 6 , 41 (8) # --- PageV01P003 [ 4 ] # يكن صائما، ولو قام وركع وسجد وهو لا ينوى الصلوة لم يكن مصليا، ولو وقف ~~بعرفة وهو لا ينوى الحج لم يكن حاجا، ولو تصدق بماله كله وهو لا ينوى به ~~الزكوة لم يجزه من الزكوة، وكذلك قالوا في عامة الفرائض، فثبت أن ما قال ~~الامام عليه السلام من أن الايمان قول وعمل ونية وهو الثابت (1) الذى لا ~~يجزى غيره. وقد روينا عن رسول الله (صلع) أنه قال: إنما الاعمال بالنيات، ~~وإنما (2) لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ~~ورسوله، ومن كانت هجرته لامرأة يتزوجها أو لدنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر ~~إليه. والايمان شهادة أن الا إله إلا الله، وحده لا ms022 شريك له وأن محمدا عبده ~~ورسوله، وأن الجنة حق والنار حق والبعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ~~(3)، والتصديق بأنبياء الله ورسله والائمة ومعرفة إمام الزمان والتصديق به ~~والتسليم لامره والعمل بما افترض الله تعالى على عباده العمل به، والانتهاء ~~عما نهى عنه، وطاعة الامام والقبول منه. وقد روينا عن أبى عبد الله جعفر بن ~~محمد صلى الله عليه وآله أن سائلا سأله عن أي الاعمال أفضل عند الله عزوجل، ~~فقال: ما لا يقبل الله عزوجل عملا إلا به، قال (4) وما هو؟ قال: الايمان ~~بالله أعلى الاعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا، قال السائل: قلت له: ~~أخبرني عن الايمان، أقول وعمل، أم قول بلا عمل، قال: الايمان عمل كله ~~والقول بعض ذلك العمل بفرض من الله بين في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجته ~~(5) يشهد له الكتاب ويدعو إليه. قال: قلت: بين لى ذلك، جعلت فداك، حتى ~~أفهمه، قال: إن الايمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل، فمنه التام المنتهى ~~تمامه، ومنه الناقص البين نقصانه، ومنه الراجح (6) رجحانه، قال: قلت: وإن ~~الايمان ليتم وينقص ويزيد. قال: نعم. قلت: وكيف ذلك، قال: (7) لان الله ~~تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها، فليس ~~من جوارحه جارحة إلا وقد # --- # . لكل.) 2 (C , S add الصحيح) 1 (D , B add وأن الله يبعث من في القبور. ~~C , D add والساعة 7. T , Y، 22.) 3 (Q. حججه..) 5 (C vo c قيل) 4 (Y. جعلت ~~فداك، بين لى:.) 7 (A , S add البين) * () 6 (A # --- PageV01P004 [ 5 ] # وكلت من الايمان بغير ما وكلت به أختها، فمنها قلبه الذى به يعقل ويفقه ~~ويفهم، وهو أمير بدنه، الذى لا تورد الجوارح ولا تصدر الا عن رأيه وأمره، ~~ومنها عيناه اللتان يبصر بهما، وأذناه اللتان يسمع بهما، ويداه اللتان يبطش ~~بهما، ورجلاه اللتان يمشى بهما، وفرجه الذى الباه من قبله، ولسانه الذى ~~ينطق به ورأسه الذى فيه وجهه. فليس من هذه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان ms023 ~~بغير ما وكلت به أختها بفرض من الله يشهد به الكتاب، ففرض على القلب غير ما ~~فرض على السمع، وفرض على السمع غير ما فرض على اللسان، وفرض على اللسان غير ~~ما فرض على العينين، وفرض على العينين غير ما فرض على اليدين، وفرض على ~~اليدين غير ما فرض على الرجلين، وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج، ~~وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه. فأما ما فرض على القلب من الايمان ~~فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا (1) والتسليم بأن الله تبارك وتعالى هو ~~الواحد، لا إله إلا هو وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ~~ولا ولدا، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله، والاقرار بما كان ~~من عند الله من نبى أو كتاب، وذلك ما فرض على القلب من الاقرار والمعرفة، ~~قال الله عزوجل: (2) إلا من أكره وقبله مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر ~~صدرا. وقال عز وجل: (3) ألا بذكر الله تطمئن القلوب، وقال: (4) الذين قالوا ~~آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، وقال عز وجل: (5) إن تبدوا خيرا أو تخفوه، ~~وقال عز وجل: (6) وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله، فذلك ~~ما فرض الله عز وجل على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس ~~الايمان، وفرض على اللسان العقل والتعبير (7) عن القلب ما عقد عليه فأقر ~~به، فقال تبارك وتعالى: (8) قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى ~~إبراهيم # --- # 106، 16 (2). الرضى) 1 (c 41، 5 (4). 28 , 13 (3) 284، 2 (6). 149 , 4 ~~(5) التبيين) 7 (B إلينا for علينا: 83) * () 8 (2 , 631 ; cp. 3 , which ~~differs only in one preposition # --- PageV01P005 [ 6 ] # وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والاسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون ~~من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون، وقال: (1) قولوا للناس حسنا. ~~وقال: (2) وقولوا قولا سديدا، وقال (3) وقل الحق من ربكم (4)، وأشباه ذلك ~~مما أمر الله عز وجل بالقول به، فهذا ما فرض الله عز وجل على اللسان ms024 وهو ~~عمله (5). وفرض على السمع الاصغاء إلى ما أمر الله به وأن يتنزه عن ~~الاستماع إلى ما حرم الله وما لا يحل له مما نهى الله عز وجل عنه، وعن ~~الاصغاء إلى ما أسخط الله عز وجل، وقال في ذلك: (6) وقد نزل عليكم في ~~الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى ~~يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم، ثم استثنى في موضع آخر، وقال: (7) ~~وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين، وقال: (8) ~~فبشر عباد (9) الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله ~~وأولئك هم أولوا الالباب، ثم قال: (10) قد أفلح المؤمنون * الذين هم في ~~صلوتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكوة فاعلون. ~~وقال: (11) وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه، وقال: (12) وإذا مروا باللغو مروا ~~كراما، فهذا ما فرض الله على السمع من التنزه عما لا يحل له (13) وهو عمله. ~~وفرض الله على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله، وأن يغض عما نهى الله عنه ~~مما لا يحل له وهو عمله وذلك من الايمان، وقال تبارك وتعالى: (14) قل ~~للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، يعنى (15) من أن # --- # . 70 , 33 (2). 83 , 2 (1) فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر:) 3 (81 , 92.) ~~4 (B D add. 140 , 4 (6). وهو من الايمان:) 5 (A , D , T) mar. (add. 18 - ~~17 , 39 (8). 68 , 6 (7). 4 - 1 , 23 (10). عبادي) 9 (A , B , C , D , T , ~~Y. 72 , 25 (12). 55 , 28 (11) وهو أيضا عمله وذلك من الايمان:) 31 (D T , ~~A add.) * () 41 (42 , 03.) 51 (C , D om # --- PageV01P006 [ 7 ] # ينظر أحدهم إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه من أن ينظر إليه أحد، ثم قال أبو عبد ~~الله (ع م): كل شى في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنى إلا هذه الآية، ~~فإنها من النظر. ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية ~~واحدة، فقال: (1) ولا تقف ما ليس لك به ms025 علم إن السمع والبصر والفؤاد كل ~~أولئك كان عنه مسئولا، وقال عز وجل: (2) وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم ~~سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم، يعنى بالجلود الفروج والافخاذ، فهذا ما فرض ~~على العينين من غض البصر عما حرم الله وهو عملهما وذلك من الايمان. وفرض ~~على اليدين أن لا يبطش (3) بهما إلى ما حرم الله عز وجل وأن تبطشا (4) إلى ~~ما أمر الله به وفرضه (5) عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل ~~الله والطهر للصلوة، قال الله عز وجل: (6) يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم ~~إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ~~إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا (7) وقال في آية أخرى: (8) يا أيها ~~الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار، وقال: (9) ~~فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما ~~منا بعد وإما فداء. فهذا أيضا مما فرض الله عز وجل على اليدين لان الضرب من ~~علاجهما، وهو من الايمان. وفرض على الرجلين المشى إلى طاعة الله وأن لا ~~يمشى بهما إلى شئ من معاصي الله وأن تنطلقا إلى ما أمر الله به وفرض عليهما ~~من المشى فيما يرضى الله عز وجل، فقال عزوجل في ذلك: (10) ولا تمش في الارض ~~مرحا إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا، وقال: (11) واقصد في مشيك # --- # . 22 , 41 (2). 36 , 17 (9). يبطش بهما.) 4 (C يبسط) 3 (C variant. 6 , 5 ~~(6). فرضه D , I , A فرض) 5 (C , S . The Fatimids read arjulikum وإن كنتم ~~مرضى... صعيدا طيبا:) 7 (A adds. رؤس of ب with. 4 , 47 (9). 15 , 8 (8). ~~19 , 31 (11). 37 , 17 (10) # --- PageV01P007 [ 8 ] # واغضض من صوتك إن أنكر الاصوات لصوت الحمير، وقال: (1) يا أيها الذين ~~آمنوا إذا نودى للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله. وقال: (2) ~~وليطوفوا بالبيت العتيق، فقال عز وجل فيما شهدت به الايدى والارجل على ~~أنفسها وعلى أربابها من نطقها بما أمر الله به وفرض عليها: (3) اليوم نختم ms026 ~~على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون، فهذا أيضا مما ~~فرض الله على اليدين والرجلين وهو عملهما وهو من الايمان. وفرض على الوجه ~~السجود بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال: (4) يا أيها الذين آمنوا ~~اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. فهذه فريضة جامعة ~~على الوجه واليدين والرجلين، وقال في موضع آخر: (5) وأن المساجد لله فلا ~~تدعوا مع الله أحدا. فهذا ما فرض الله على الجوارح من الطهور والصلوة، وسمى ~~الصلوة إيمانا في كتابه وذلك أن الله عز وجل لما صرف وجه نبيه عن الصلوة ~~إلى بيت المقدس وأمره أن يصلى إلى الكعبة، قال المسلمون للنبى صلى الله ~~وعليه وعلى آله: أرأيت (6) صلاتنا هذه التى كنا نصليها إلى بيت المقدس ما ~~حالها وحالنا فيها؟ فأنزل الله عزوجل في ذلك: (7) وما كان الله ليضيع ~~إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم، فسمى الصلوة إيمانا. فمن لقى الله عز ~~وجل حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عليها لقى الله ~~كامل الايمان وكان من أهل الجنة، ومن خان الله شيئا منها وتعدى ما أمره ~~الله عزوجل به لقى الله ناقص الايمان، (8) قال السائل: قلت يابن رسول الله ~~(صلع) قد فهمت نقصان الايمان وتمامه فمن أين جاءت زيادته وما الحجة في ~~زيادته، قال جعفر بن محمد (ع م) قد أنزل الله عز وجل بيان # --- # . 29 , 22 (2). 9 , 62 (1). 77 , 22 (4). 65 , 36 (3) 18 , 72 (5) qloss ~~أرأيتك) 6 (D. أي أنبئنا قال الله ع ج حكاية عن إبليس: أرأيتك هذا الذى ~~كرمت على (62 , 17.) Q 143 , 2 (7) وكان من أهل النار.) * () 8 (C , T omit ~~and S , D , A and marg # --- PageV01P008 [ 9 ] # ذلك في كتابه فقال: (1) وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه ~~إيمانا، فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في ~~قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون، وقال عز وجل: (2) ~~نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم ms027 هدى. ولو كان ~~الايمان كله واحدا لا نقصان فيه ولا زيادة لم يكن لاحد فيه فضل على أحد، ~~ولاستوت النعم فيه، ولاستوى الناس وبطل التفضيل ولكن بتمام الايمان دخل ~~المؤمنون الجنة، وبرجحانه وبالزيادة فيه تفاضل المؤمنون في الدرجات عند ~~الله، وبالنقصان منه دخل المقصرون النار. قال السائل قلت: وإن الايمان ~~درجات ومنازل يتقاضل بها المؤمنون عند الله؟ قال: نعم، قال السائل: قلت صف ~~لى كيف ذلك حتى أفهمه، قال: إن الله عز وجل سبق بين المؤمنين كما يسبق بين ~~الخيل يوم الرهان ثم قبلهم على درجاتهم في السبق إليه، ثم جعل كل امرئ منهم ~~على درجة سبقه لا ينقصه فيها من حقه، لا يتقدم مسبوق سابقا ولا مفضول ~~فاضلا، فبذلك فضل أول هذه الامة آخرها، وبذلك كان على بن أبى طالب صلوات ~~الله عليه أفضل المؤمنين لانه أول من آمن بالله منهم. فلو لم يكن لمن سبق ~~إلى الايمان فضل على من تأخر للحق آخر هذه الامة أولها، نعم، ولتقدمهم (3) ~~كثير منهم لانا قد نجد كثيرا من المؤمنين الآخرين من هو أكثر عملا من ~~الاولين، أكثر منهم صلوة وأكثر منهم صوما وحجا وجهادا وإنفاقا، ولو لم تكن ~~سوابق (4) يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا لكان الآخرون بكثرة العمل يقدمون ~~(5) على الاولين ولكن أبى (6) الله جل ثناؤه أن يدرك آخر درجات الايمان ~~أولها أو يقدم (7) فيها من أخر الله أو يؤخر فيها من قدم الله، قال: قلت ~~أخبرني عما ندب الله إليه المؤمنين من الاستباق إلى الايمان، قال: قال الله ~~عز وجل: (8) سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض # --- # . 13 , 18 (2). 125 - 124 , 9 (1). الايمان.) 4 (A add ليتقدمهم) 3 (D ~~متقدمين: ; C has a correction فيتقدمون ; B يتقدمون ,) 5 (T , A , D. يقدم ~~D , T , A يتقدم ;.) 7 (C , S أبا) 6 (T. 21 , 57 (8) # --- PageV01P009 [ 10 ] # السماء والارض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله، قال: (1)، والسابقون ~~السابقون * أولئك المقربون، وقال: (2) والسابقون الاولون من المهاجرين ~~والانصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ms028 ورضوا عنه، وقال: (3) ~~للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ~~ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون، وقال: (4) والذين تبوؤا ~~الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما ~~أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم ~~المفلحون * والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين ~~سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم. ~~فبدأ بالمهاجرين الاولين على درجة سبقهم، ثم ثنى (5) بالانصار، ثم ثلث ~~بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على درجاتهم ومنازلهم عنده، وذكر ~~استغفار (6) المؤمنين لمن تقدمهم من إخوانهم ليدل على فضل منازلهم، ثم ذكر ~~ما فضل به أولياءه بعضهم على بعض فقال عز وجل: (7) تلك الرسل فضلنا بعضهم ~~على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات ~~وأيدناه بروح القدس، وقال: (8) ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض، وقال (9): ~~هم درجات عند الله، وقال: (1 0) ويؤت كل ذى فضل فضله، وقال: (11) الذين آمنوا # --- # . 100 , 9 (2). 11 - 10 , 56 (1). 10 - 9 , 59 (4). 8 , 59 (3) ثنا) 5 (T ~~this is cancelled and above is وأقدار. in C the scribe wrote استغفار) 6 ~~(S , T , A: a reading adopted by A. B has a clear interpolation، ~~واستغفار written ثم ذكر استغفار المؤمنين لمن تقدمهم ثم ذكر إقرار ~~المؤمنين بفضل من تقدمهم من إخوانهم إلخ.. 55 , 17 (8). 253 , 2 (7) 3 , 11 ~~(10). 163 , 3 (9) 20 , 9 (11) # --- PageV01P010 [ 11 ] # وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله ~~وأولئك هم الفائزون، وقال: (1) وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا ~~عظيما * درجات منه ومغفرة ورحمة، وقال: (2) لا يستوى منكم من أنفق من قبل ~~الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله ~~الحسنى، وقال: (3) يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات، ~~فهذه درجات الايمان ومنازله ووجوهه وحالات المؤمنين وتفاضلهم في ms029 السبق، ولا ~~ينفع السبق بلا إيمان ومن نقص إيمانه أو هدمه لم ينفعه تقدمه ولا سابقته، ~~قال الله عز وجل: (4) ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من ~~الخاسرين. قال (5) جعفر بن محمد صلوات الله عليه (6) في قول الله عز وجل: ~~ومن يكفر بالايمان فقط حبط عمله، قال: (7) كفره به تركه العمل بالذى أمر ~~به، وهذا أيضا مما يؤيد القول الذى قدمناه من أن الايمان (8) قول وعمل ~~واعتقاد. ولن يكون القول والعمل والاعتقاد إلا مع الايمان والتصديق فحينئذ ~~يكمل الايمان، ومن قال وعمل واعتقد خلاف الايمان والحق لم يكن مؤمنا ولم ~~ينفعه عمله ولو أدأب (9) نفسه، قال الله عزوجل: (10) وقدمنا إلى ما عملوا ~~من عمل فجعلناه هباء منثورا، وقال عز وجل: (11) وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ~~ناصبة * تصلى نارا حامية، والدلائل على ذلك كثيرة. # --- # . 10 , 57 (2). 96 - 95 , 4 (1) 5 , 5 (4). 11 , 58 (3) . أنه قال.) 6 (D ~~adds وروينا عن أبى عبد الله) 5 (D adds وهو في الآخرة من الخاسرين) 7 (C , ~~D) marg. (add بأن الايمان) 8 (So C , T , A , D اداب ; T , A , B , D أي ~~قطع) 9 () not clear (; a Scholion explains. 4 - 2 , 88 (11). 23 , 25 (10) # --- PageV01P011 [ 12 ] # ذكر فرق ما بين الايمان والاسلام (1) قال الله عز وجل: (2) قالت الاعراب ~~آمنا، قل: لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم، وقال: ~~(3) يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن ~~هداكم للايمان إن كنتم صادقين، قال: (4) فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * ~~فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين، فدل ظاهر كتاب الله جل ذكره على أن ~~الايمان شئ والاسلام شئ، لا على أنهما شئ واحد كما زعم بعض العامة، وقد ~~روينا عن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه (5) أنه قال: الايمان ~~يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان، والاسلام هو الظاهر (6)، والايمان ~~هو الباطن الخالص في القلب، وعنه صلوات الله عليه: أنه سئل عن ms030 الايمان ~~والاسلام، فقال: الايمان ما كان في القلوب والاسلام ما تنوكح عليه، وورث ~~وحقنت به الدماء، والايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان، وعن أبى ~~جعفر (7) محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: الايمان يشرك الاسلام ~~والاسلام لا يشرك الايمان، ثم أدار وسط راحته دائرة (8) وقال: هذه دائرة ~~الايمان. ثم أدار حولها دائرة أخرى وقال: هذه دائرة الاسلام أدارهما على ~~مثل هذه الصورة فمثل الاسلام بالدائرة الخارجة والايمان بالدائرة الداخلة، ~~لانه معرفة القلب كما تقدم القول فيه، وبأنه (9) إيمان يشرك # --- # الاسلام في اللغة على معنيين، أحدهما الانقياد بالطاعة والاستسلام:) 1 (D ~~adds scholion والمسلم في الوجه الآخر من الاسلام وهو الانقطاع، يقال أسلمه ~~إذا قطعه. والايمان معناه التصديق وأصله الامان، من كتاب الزينة.. 17 , 49 ~~(3). 14 , 49 (2). الصادق) 4 (15 , 53 - 63.) 5 (C adds. وعن جعفر بن محمد ~~,.) 7 (C , S الاسلام ظاهر) 6 (c فأدار في وسط راحته دائرة.. A , B فأدار ~~في راحته دائرة) 8 (Sic C , T , D أنه) * () 9 (C # --- PageV01P012 [ 13 ] # الاسلام ولا يشركه الاسلام، يكون الرجل مسلما غير مؤمن ولا يكون مؤمنا ~~إلا وهو مسلم، وهذا يؤيد ما قدمناه (1) في الباب الذى قبل هذا الباب أن ~~الايمان لا يكمل إلا بعقد النية، وروينا عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب، ~~صلوات الله عليه، أنه سئل ما الايمان وما الاسلام؟ فقال الاسلام الاقرار، ~~والايمان الاقرار والمعرفة، فمن عرفه الله نفسه ونبيه وإمامه، ثم أقر بذلك ~~فهو مؤمن، قيل له: فالمعرفة من الله والاقرار من العبد؟ قال: المعرفة من ~~الله حجة ومنة ونعمة والاقرار من يمن الله به على من يشاء، والمعرفة صنع ~~الله في القلب والاقرار فعل القلب بمن من الله وعصمة ورحمة، فمن لم يجعله ~~الله عارفا فلا حجة عليه، وعليه أن يقف ويكف عما لا يعلم ولا يعذبه الله ~~على جهله ويثبه على عمله بالطاعة ويعذبه على عمله بالمعصية، ولا يكون شئ من ~~ذلك إلا بقضاء الله وقدره وبعلمه وبكتابه بغير جبر لانهم ms031 لو كانوا مجبورين ~~لكانوا معذورين وغير محمودين، ومن جهل فعليه أن يرد إلينا ما أشكل عليه، ~~قال الله عز وجل: (2) فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، وعنه صلوات ~~الله عليه أنه قيل له: يا أمير المؤمنين، ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ~~وما أدنى ما يكون به كافرا وما أدنى ما يكون به ضالا، قال: أدنى ما يكون به ~~مؤمنا أن يعرفه الله (3) نفسه فيقر له بالطاعة وأن يعرفه الله نبيه (صلع) ~~فيقر له بالطاعة، وأن يعرفه الله حجته في أرضه وشاهده على خلقه فيعتقد ~~إمامته فيقر له بالطاعة، قيل: وإن جهل غير ذلك؟ قال: نعم ولكن إذا أمر ~~أطاع، وإذا نهى انتهى، وأدنى ما يصير به مشركا أو يتدين بشئ مما نهى الله ~~عنه، فيزعم أن الله أمر به ثم ينصبه (4) دينا ويزعم أنه يعبد الذى أمر به ~~وهو غير الله عز وجل، وأدنى ما يكون به ضالا أن لا يعرف حجة الله في أرضه ~~وشاهده على خلقه فيأتم به # --- # . 7 , 21 (2). قدمناه ; T , Y قلناه ; C وذكرناه) 1 (D. يرضيه.) 4 (T ~~الله ; D , Tadd الله.) * () 3 (Yom # --- PageV01P013 [ 14 ] # ذكر ولاية (1) أمير المؤمنين على بن أبى طالب صلوات الله عليه وعلى ~~الائمة من ولده (2) الطاهرين قال الله عز وجل: (3) انما وليكم الله ورسوله ~~والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون، وروينا عن أبى ~~جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أن رجلا قال له يابن رسول الله، إن الحسن ~~البصري حدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله أرسلني ~~برسالة فضاق بها صدري وخشيت أن يكذبنى الناس، فتواعدني إن لم أبلغها أن ~~يعذبنى، قال له أبو جعفر: فهل حدثكم بالرسالة، قال: لا، قال: أما والله إنه ~~ليعلم ماهى ولكنه كتمها متعمدا، قال الرجل: يابن رسول الله، جعلني الله ~~فداك، وما هي، فقال: إن الله تبارك وتعالى أمر المؤمنين بالصلوة في كتابه ~~فلم يدروا ما الصلوة ولا كيف يصلون، فأمر الله ms032 عز وجل محمدا نبيه (صلع) أن ~~يبين لهم كيف يصلون فأخبرهم بكل ما افترض الله عليهم من الصلوة مفسرا وفرض ~~الصلوة في القرآن جملة ففسرها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله في سنته، ~~وأعلمهم بالذى أمرهم به من الصلوة التى فرض (4) الله عليهم، وأمر بالزكوة ~~فلم يدروا ما هي ففسرها رسول الله (صلع) وأعلمهم بما يؤخذ من الذهب والفضة ~~والابل والبقر والغنم والزرع ولم يدع شيئا مما فرض الله من الزكوة إلا فسره ~~لامته وبينه لهم، وفرض عليهم الصوم فلم يدروا ما الصوم ولا كيف يصومون ~~ففسره لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين لهم ما يتقون في الصوم ~~وكيف يصومون، وأمر بالحج (5) فأمر الله نبيه (صلع) أن يفسر لهم كيف يحجون ~~حتى أوضح # --- # الولاية بالفتح للخالق وبالكسر للمخلوقين وقيل الولاية بالفتح في الدين ~~وبالكسر في السلطان.) 1 (Sch. D والولاية بالفتح النصرة وقيل مصدر الولى ~~والولاية بالكسر مصدر الولى، والولاية السلطان والنصرة، من الضياء حاشية.. ~~55 , 5 (3). ذريته) 2 (d فرض. D , S , T , Y فرضها) 4 (C. فلم يدروا كيف ~~يحجون) * () 5 (T and D marg. add # --- PageV01P014 [ 15 ] # لهم ذلك في سنته وأمر الله عز وجل بالولاية فقال: (1) إنما وليكم الله ~~ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويوتون الزكوة وهم راكعون، ففرض ~~الله ولاية ولاة الامر فلم يدروا ما هي فأمر الله نبيه عليه السلام أن يفسر ~~لهم ما الولاية مثل ما فسر لهم الصلوة والزكوة والصوم والحج، فلما أتاه ذلك ~~من الله عز وجل ضاق به رسول الله (صلع) ذرعا وتخوف أن يرتدوا عن دينه وأن ~~يكذبوه، فضاق صدره وراجع ربه فأوحى إليه: (2) يا أيها الرسول بلغ ما أنزل ~~اليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، فصدع بأمر ~~الله وقام بولاية أمير المؤمنين على ابن أبى طالب صلوات الله عليه يوم غدير ~~خم ونادى لذلك: الصلوة جامعة (3) وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب وكانت الفرائض ~~ينزل منها شئ بعد ms033 شئ، تنزل الفريضة ثم تنزل الفريضة الاخرى وكانت الولاية ~~آخر الفرائض فأنزل الله عز وجل (4): اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم ~~نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، قال أبو جعفر: يقول الله عز وجل: لا أنزل ~~عليكم بعد هذه الفريضة فريضة قد أكملت لكم هذه الفرائض، وروينا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أوصى من آمن بالله وبى وصدقني ~~بولاية أمير المؤمنين على بن أبى طالب صلوات الله عليه، فإن ولاءه ولائي، ~~أمر أمرنى به ربى وعهد عهده إلى وأمرني أن أبلغكموه عنه، وروينا أيضا (5) ~~عن على بن أبى طالب صلوات الله عليه أنه قال: لما أنزل الله عز وجل: (6) ~~وأنذر عشيرتك الاقربين، جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنى عبد ~~المطلب على فخذ شاة وقدح من لبن، وإن فيهم يومئد عشرة، ليس منهم رجل إلا أن ~~يأكل الجذعة ويشرب الفرق (7) وهم بضع وأربعون رجلا، فأكلوا حتى صدروا، ~~وشربوا حتى ارتووا وفيهم يومئذ أبو لهب، فقال لهم رسول الله (صلع): يا بنى ~~عبد المطلب، أطيعوني # --- # . 67 , 5 (2). 55 , 5 (1). 3 , 5 (4). ونادى بالصلوة جامعة) 3 (C. 214 , ~~26 (6).) 5 (D om الفرق المكيال المعروف بالمدينة وهو ستة عشر رطلا وقد ~~يحرك والجمع فرقان وهذا الجمع يكون فيهما:) 7 (D جميعا مثل بطن وبطنان وحمل ~~وحملان من ص: (الصحاح). # --- PageV01P015 [ 16 ] # تكونوا ملوك الارض وحكامها، إن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له وصيا ووزيرا ~~ووارثا وأخا ووليا، فأيكم يكون وصيى ووارثى ووليى وأخى ووزيرى؟ فسكتوا، ~~فجعل يعرض ذلك عليهم رجلا رجلا ليس منهم أحد يقبله حتى لم يبق منهم أحد ~~غيرى وأنا يومئذ من أحدثهم سنا، فعرض على فقلت: (1) أنا يا رسول الله، ~~فقال: نعم أنت يا على، فلما انصرفوا قال لهم أبو لهب: لو لم تستدلوا على ~~سحر صاحبكم إلا بما رأيتم (2) أتاكم بفخذ شاة وقدح من لبن فشبعتم ورويتم. ~~وجعلوا يهزءون (3) ويقولون لابي طالب قد قدم ابنك اليوم عليك. وقد روى كثير ~~من العامة ms034 عن أسلافهم في تأويل قول الله عز وجل: (4) إنما وليكم الله ~~ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون، أنها ~~أنزلت (5) في على بن أبى طالب صلوات الله عليه وذلك أن سائلا وقف به (6) ~~وهو راكع فرمى إليه بخاتمه، والآية فيه، وفى الائمة من ولده صلوات الله ~~عليه وعليهم أجمعين. وأمر غدير خم ومقام رسول الله (صلع) فيه بولاية على بن ~~أبى طالب صلوات الله عليه معروف ومشهور، لا يدفعه ولى ولا عدو وأنه صلى ~~الله عليه وعلى آله لما صدر عن حجة الوداع وصار بغدير خم أمر بدوحات فقممن ~~له (7) ونادى ب(الصلوة جامعة) فاجتمع الناس وأخذ بيد على فأقامه إلى جانبه ~~وقال: أيها الناس، اعلموا أن عليا منى بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا ~~نبى بعدى، وهو وليكم بعدى، فمن كنت مولاه فعلى مولاه (8) ثم رفع يديه حتى ~~رؤى (9) بياض إبطيه، فقال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره ~~واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار. فأى بيعة تكون آكد (10) من هذه ~~البيعة والولاية؟ وقد روينا عن على بن أبى طالب صلوات الله عليه أن قوما ~~سألوه فقالوا: يا أمير المؤمنين، # --- # . رأيتم. D , A , T رأيتموه.) 2 (C , S نعم) 1 (C , D add. 55 , 5 (4). ~~يستهزئون) 3 (C , D. سائلا سأله وقف به.) 6 (C نزلت) 5 (C. أي قطعن) 7 (D ~~adds. ومن كنت وليه وأميره، فعلى وليه وأميره) 8 (A adds. راى) 9 (T. ~~spells . أؤكد ; S واكد ; A , B أءكد) * () 01 (T , Y ; C # --- PageV01P016 [ 17 ] # أخبرنا بأفضل مناقبك، فقال: أفضل مناقبي ما لم يكن لى فيه صنع، قالوا ~~(1): وما ذلك يا أمير المؤمنين، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~لما قدم المدينة أمر ببناء المسجد، فما بقى رجل (2) من أصحابه إلا نقب بابا ~~إلى المسجد، فجاءه جبريل عليه السلام فأمره أن يأمرهم أن يسدوا أبوابهم ~~ويدع بابى، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ms035 وسلم معاذ بن جبل (3) ~~فأتى أبا بكر (4) فأمره أن يسد بابه، فقال: سمعا وطاعة، فسد بابه ثم بعث ~~إلى عمر (5) فأمره أن يسد بابه فأتى رسول الله (صلع) فقال: يا رسول الله، ~~دع لى بقدر ما أنظر إليك بعينى، فأبى عليه رسول الله (صلع) فسد بابه، ثم ~~بعثه إلى طلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمن وسعد وحمزة والعباس فأمرهم بسد ~~أبوابهم فسمعوا وأطاعوا، فقال حمزة والعباس: يأمرنا بسد أبوابنا ويدع باب ~~على. فبلغ ذلك رسول الله (صلع) فقال: قد بلغني ما قلتم في سد الابواب، ~~والله ما أنا فعلت ذلك ولكن الله فعله وإن الله أوحى إلى موسى أن يتخذ بيتا ~~طهرا لا يجنب فيه إلا هو وهارون وابناه، يعنى لا يجامع فيه غيرهم وإن الله ~~أوحى إلى أن أتخذ هذا البيت طهرا، لا ينكح فيه إلا أنا وعلى والحسن ~~والحسين، والله ما أنا أمرت بسد أبوابكم ولا فتحت باب على بل الله أمرنى ~~به، قالوا: يا أمير المؤمنين زدنا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى ~~آله أتاه حبران من أحبار النصارى فتكلما عنده في أمر عيسى، فأنزل الله عز ~~وجل عليه هذه الآية: (6) إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب، إلى ~~آخر الآية، فدخل رسول الله (صلع) فأخذ بيدى وبيد # --- # .. Text as is C , A , B أحد.) 2 (D قيل) 1 (y. معاذ بن جبل (T , B , C) ~~correction وجعفر بن أبى طالب) 3 (C , D , A , have is found in the oldest ~~, texts جعفر either a slip or an error of the author. valuable scholia ~~in D. D , T , A have scholia showing that , although عيون الاخبار الصحيح ~~في هذا الخبر أنه معاذ بن جبل كذلك أورده سيدنا إدريس بن حسن في كتاب. T gl ~~عيون الاخبار حاشية، اسمه عتيق بن عفان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن ~~تيم، حاشية.) 4 (D schol عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ms036 بن رياح بن ~~عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى:) 5 (D 59 , 3 (6) # --- PageV01P017 [ 18 ] # الحسن والحسين وفاطمة ثم خرج للمباهلة (1) ورفع كفه إلى السماء وفرج (2) ~~بين أصابعه ودعاهم إلى المباهلة (3) فلما رآه الحبران قال أحدهما لصاحبه: ~~والله إن كان نبيا لنهلكن وإن كان غير نبى كفاناه قومه. فكفا وانصرفا. ~~قالوا: يا أمير المؤمنين، زدنا، قال: إن رسول الله (صلع) بعث أبا بكر ومعه ~~براءة (4) إلى أهل الموسم ليقرأها على الناس، فنزل جبرئيل عليه السلام ~~فقال: يا محمد: لا يبلغ عنك إلا على، فدعاني رسول الله (صلع) وأمرني أن ~~أركب ناقته العضباء وأن ألحق أبا بكر فآخذ منه البراءة، فأقرأها على الناس ~~بمكة، فقال أبو بكر أسخطة هي، فقلت: لا إلا أنه نزل عليه أن لا يبلغ عنه ~~إلا رجل منه، فلما قدمنا مكة وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الاكبر ~~قمت قائما ثم قلت وقد اجتمع الناس (5): ألا إنى رسول رسول الله (صلع) ~~إليكم، وقرأت عليهم: (6) براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من ~~المشركين * فسيحوا في الارض أربعة أشهر: عشرين من ذى الحجة والمحرم وصفر ~~وشهر ربيع الاول وعشرا من شهر ربيع الاخر، وقلت: لا يطوفن بالبيت عريان ولا ~~عريانة ولا مشرك ولا مشركة، ألا ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله ~~عليه وعلى أهل بيته وسلم فمدته هذه الاربعة الاشهر (7) قال: والاذن (8) هو ~~اسمى في كتاب الله عز وجل لا يعلم ذلك أحد غيرى، قالوا: يا أمير المؤمنين زدنا، # --- # المباهلة الملاعنة والابتهال التضرع وابتهلوا أي التعنوا قال الله تعالى ~~ثم نبتهل. وقيل نبتهل:.) 1 (T , D أي نجتهد في هلاك الكاذب، ومنه قول لبيد: ~~في كهول سادة من قومه * نظر الدهر إليهم فابتهل أي اجتهد في هلاكهم، من ض.. ~~دعاهما للمباهلة..) 3 (T , C , F الفرجة الانفراج بين شيئين.) 2 (T gl سورة ~~براءة) 4 (D , B قمت قائما، وقد اجتمع الناس، ثم قلت) 5 (Y , T , F. 12 , 9 ~~(6). D deletes ms037 the sentence ; in A , above the فقالوا: يا أمير المؤمنين ~~زدنا) 7 (C , S , B , E add. هذه نسخة من نسخة اليمانية sentence is writte ~~' n أذن. Compare Qur. 9 , 16. Md. Ali explains why الاذن ; T , F , C , B ~~, E والاذان) 8 (Y , D , A is applied to a man who believes everything he ~~hears. Ali is therefore the ear of.) * (the Prophet # --- PageV01P018 [ 19 ] # قال: كنت أنا والعباس وعثمان بن شيبة في المسجد الحرام، ففخرا على فقال ~~عثمان بن شيبة: أعطاني رسول الله (صلع) السدانة (1) يعنى مفاتيح الكعبة، ~~وقال العباس بن عبد المطلب: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته ~~السقاية (2) وهى زمزم. قالا: ولم يعطك شيئا يا على، فأنزل الله عز وجل: (3) ~~أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد ~~في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدى القوم الظالمين * الذين ~~آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله ~~وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم ~~مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم، قالوا: زدنا، يا أمير ~~المؤمنين، قال: إن رسول الله (صلع) لما قفل من حجة الوداع متوجها إلى ~~المدينة نزل بغدير خم فأمر بشجرات فكسح (4) له عنهن وجمع الناس، ثم أخذ ~~بيدى فرفعها إلى السماء وقال: ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى (5)، ~~قال: فمن كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه (6). ~~وروينا عن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول الله ~~عز وجل (7): أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه، قال: الذى هو على ~~بينة من ربه ها هنا رسول الله (صلع)، والشاهد الذى يتلوه منه على صلوات ~~الله عليه يتلوه إماما من بعده وحجة على من خلفه من أمته (8). وروينا عن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: على منى وأنا منه وهو ولى كل # --- # . السدانة ms038 خدمة الكعبة وحجبها، والسدانة الحجبة.) 1 (D , T , gl السقاية ~~الموضع يتخذ فيه الماء يسقى الناس في الموسم وغيره، والسقاية إناء يشرب ~~به.) 2 (D , T , gl قال الله تع وجعل السقاية في رحل أخيه من ش.. فكسحن) 3 ~~(9 , 91 - 22.) 4 (C. يارسول الله) 5 (C , F , add وانصر من نصره واخذل من ~~خذله وأدر الحق معه:) 6 (C , B , A , D and T) mar. (add حيث دار.. 17 , 11 ~~(7). is rendered ' follow s him ' by the shi ' a يتلوه.) * () 8 (See shi ~~' ite Creed 57 , n. i # --- PageV01P019 [ 20 ] # مؤمن ومؤمنة بعدى، وهذا أيضا من مشهور الاخبار وهو من قول الله عز وجل: ~~(1) أفمن كان على بينة من ربه، يعنى رسول الله (صلع) ويتلوه شاهد منه، فقال ~~رسول الله (صلع): على منى وأنا منه، فدل ذلك على أنه الشاهد الذى يتلوه، ~~شاهد على أمته وحجة عليهم من بعده، وإمام مفترض الطاعة ووصيه من بعده كوصي ~~موسى في قومه، ولا يقتضى قول رسول الله (صلع) لعلى (ع م) أنت منى بمنزلة ~~هرون من موسى إلا أنه خليفته في أمته كما قال موسى لهرون: (2) اخلفنى في ~~قومي، والاخبار والحجة في هذا الباب تخرج عن حد هذا الكتاب، ولو أنا ~~استقصينا ما يدخل في كل باب لاحتجنا له إلى إفراد كتاب، إنما شرطنا أن نذكر ~~جملا من القول يكتفى بها ذوو الالباب، والله الموفق للصواب. ذكر ولاية (3) ~~الائمة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعليهم أجمعين قال الله عز وجل: ~~(4) يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم. ~~وروينا عن أبى جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه (5) أن سائلا سأله عن قول ~~الله عز وجل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم (6) فكان جوابه ~~أن قال: (7) ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت ~~والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا، فقال: ~~يقولون لائمة الضلال والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من ms039 آل محمد سبيلا، (8) ~~أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد # --- # . 17 , 11 (1). وقال النبي صلعم: على منى وأنا منه) 2 (7 , 241. C ~~interpolates. الولاية مصدر الولى والولاية السلطان والولاية النصرة، من ~~الضياء.) 3 (T , D gl. 59 , 4 (4). عن قول الله بهذه الآية. فكان جوابه ~~الخ.) 6 (C عن أبى عبد الله جعفر بن محمد) 5 (C , A , B. 52 , 4 (8). 51 , 4 (7) # --- PageV01P020 [ 21 ] # له نصيرا * (1) أم لهم نصيب من الملك " يعنى الامامة والخلافة " فإذا لا ~~يؤتون الناس نقيرا، نحن الناس الذين عنى الله ههنا، والنقير النقطة التى ~~رأيت في وسط النواة، (2) أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله، نحن ~~ههنا الناس المحسودون على ما آتانا الله من الامامة (3) دون خلق الله ~~جميعا، (4) فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما، أي ~~جعلنا منهم الرسل والانبياء والائمة إلى قوله: (5) ظلا ظليلا، ثم قال: (6) ~~إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن ~~تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به، إن الله كان سميعا بصيرا. ثم قال: ~~إيانا عنى بهذا أن يؤدى الاول منا إلى الامام الذى يكون بعده الكتب والعلم ~~والسلاح، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إذا ظهرتم أن تحكموا ~~بالعدل الذى في أيديكم، ثم قال للناس: (7) يا أيها الذين آمنوا، لجميع ~~المؤمنين إلى يوم القيامة (8)، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر ~~منكم إيانا عنى بهذا، فقال له السائل: فقوله عز وجل: (9) إنما وليكم الله ~~ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون، قال: ~~إيانا عنى بهذا، قال: فقوله: (10) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا ~~مع الصادقين، قال: نحن الصادقون، وإيانا عنى بهذا، قال: فقوله عز وجل: (11) ~~وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، قال: إيانا عنى بقوله قال: ~~فقوله: (12) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول ~~عليكم شهيدا، قال: نحن الامة الوسط ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في # --- # . 54 , 4 (2). 53 ms040 , 4 (1) 54 , 4 (4) من فضله الامامة.) 3 (C. 58 , 4 ~~(6). 57 , 4) 5 (End of 59 , 4 (7). ثم قال لجميع المؤمنين: يا أيها الذين ~~آمنوا إلى يوم القيامة الخ) 8 (D. 119 , 9 (10). 55 , 5 (9) 143 , 2 (12). ~~105 , 9 (11) # --- PageV01P021 [ 22 ] # أرضه، قال: فقوله في آل إبراهيم: (1) وآتيناهم ملكا عظيما، قال: الملك ~~العظيم أن جعل الله فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله، ~~فهذا الملك العظيم، فكيف يقرون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد (صلع) ~~قال: فقوله (2): يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا ~~الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده، إلى آخر السورة (3)، قال: ~~إيانا عنى بذلك، نحن المجتبون بملة (4) أبينا إبراهيم والله سمانا المسلمين ~~من قبل في الكتب وفى هذا القرآن ليكون الرسول شهيدا عليكم، فرسول الله ~~الشهيد علينا بما بلغنا عن الله ونحن الشهداء على الناس، فمن صدق يوم ~~القيامة صدقناه، ومن كذب كذبناه، قال: فقوله: (5) بل هو آيات بينات في صدور ~~الذين أوتوا العلم، قال: إيانا عنى بهذا ونحن الذين أوتينا العلم، قال: ~~فقوله: (6) قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب، قال: ~~إيانا عنى، وعلى أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي (صلع)، قال: فقوله، (7) ~~وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون، قال: إيانا عنى، ونحن أهل الذكر ونحن ~~المسئولون، قال: فقوله: (8) إنما أنت منذر ولكل قوم هاد، قال: المنذر رسول ~~الله (صلع) وفى كل زمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به رسول الله (صلع)، ~~فأول الهداة بعده على بن أبى طالب صلوات الله عليه ثم الاوصياء (9) من ~~بعده، عليهم أفضل السلام، واحد بعد واحد، قال: فقوله: (10) وما يعلم تأويله ~~إلا الله والراسخون في العلم، قال: رسول الله (صلع) أفضل الراسخين في ~~العلم، قد علمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل وما كان ينزل ~~عليه شئ إلا يعلم تأويله، ثم الاوصياء من بعده الراسخون في العلم يعلمون تأويله # --- # . 78 - 77 , 22 (2). 54 , 4 (1). هو اجتباكم هو سماكم ms041 المسلمين the words ~~جهاده) 3 (C , D , F add after it explains the word تأويل الدعائم. Citing ~~the ملة) 4 (D has a valuable Schol. on. المدة والزمان as. 43 , 13 (6). ~~49 , 29 (5). 7 , 13 (8). 44 , 43 (7). 5 , 3 (10). الائمة. DB الاوصياء) * ~~() 9 (T , C , A # --- PageV01P022 [ 23 ] # كله، قال فقوله: (1) ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ~~ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل ~~الكبير، قال: إيانا عنى بهذا، والسابق منا الامام، والمقتصد العارف بحق ~~الامام، والظالم لنفسه الشاك الواقف منا. والعامة تزعم أنها هي التى عنى ~~الله عز وجل (2) بقوله: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا، ولو كان ~~كما زعموا لكانوا كلهم مصطفين (3)، ولكانوا كلهم في الجنة، كما قال الله عز ~~وجل: (4) جنات عدن يدخلونها، وكذلك قالوا في تأويل الآية التى بدأنا (5) ~~بذكرها في أول الباب قولين، قال بعضهم: أولو الامر الذين أمر الله عز وجل ~~بطاعتهم هم أمراء السرايا (6)، وقال آخرون: هم أهل العلم، يعنون أصحاب ~~الفتيا منهم. وكلا هذين القولين يفسد على التحصيل، أما قول من زعم أنهم ~~أمراء السرايا فقد جعل لهم بذلك الفضل على أئمتهم الذين أخرجوهم في تلك ~~السرايا وأوجب طاعتهم لهم وأوجب لهم طاعة جميع المؤمنين لان قول الله عز ~~وجل يا أيها الذين آمنوا، يدخل فيه كل مؤمن (7) ولا يجب أن يستثنى من ذلك ~~مؤمن دون مؤمن إلا بحجة من الكتاب أو بيان من الرسول الذى أمر بالبيان ولن ~~يجدوا ذلك وهم لا يوجبون طاعة صاحب السرية على غير من كان معه، فبطل ما ~~ادعوه لهم على ألسنتهم، أما قول من قال إنهم العلماء، وعنى علماء العامة، ~~وهم مختلفون، وفى طاعة بعضهم عصيان بعض إذا أطاع المؤمن أحدهم عصى الآخر، ~~والله عز وجل لا (8) يأمر بطاعة قوم مختلفين، لا يعلم المأمور بطاعتهم من ~~يطيعه منهم، وهذا قول بين الفساد، يغنى ظاهر فساده عن الاحتجاج على قائله. ~~وأحق بهذا الاسم ومن قيل لهم أولو الامر، # --- # . 32، 35 ms042 (1). d has these words in the text , but المسلمين كله) 2 (T) ~~inter. (, A , B , C , F , E add. a later hand has scored them out in ~~red. A clear interpolation.) 3 (T , D add this phrase marg. Perhaps an ~~interpolation 33، 35 ; 31، 16 ; 23، 13 (4). the usual spelling in Indian ~~MSS بداءنا ; D بدانا) 5 (T spell s. سرايا جمع سرية من خمسين إلى ~~أربعمائة، من فقه اللغة.) 6 (D gl. لم ; D لا.) 8 (Y , T ومؤمنة B ~~interpolate، A، F، D،) * () 7 (C # --- PageV01P023 [ 24 ] # الائمة الذين الامر كله لهم، وهم ولاته، وهذا بين لمن تدبره، ولا يقرن ~~الله عز وجل بطاعته وطاعة رسوله طاعة من لا يجوز أمره في كل ما يجوز وينفذ ~~فيه أمر الله عز وجل وأمر رسوله عن إقامة أحكام الله عزوجل في أرضه، فيؤمر ~~الخلق (1) بالسمع والطاعة لهم، وقول من قال من العامة إنهم أمراء السرايا ~~وإنهم العلماء يرجع إلى قولنا هذا، لان أمراء السرايا مأمورون بطاعة الائمة ~~وهم أمروهم وبتأميرهم استحقوا طاعة من قدموا عليه، وقول من قال هم العلماء، ~~فالائمة هم العلماء بالحقيقة، والعلماء دون الائمة، والائمة بالحقيقة أعلى ~~العلماء في العلم منزلة وأجلهم علما. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أن الحسن بن صالح بن حى وعلى بن صالح بن حى سألاه عن قول الله عز وجل ~~(2): يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم، من ~~أولو الامر؟ فقال: العلماء، فلما خرجا من عنده قال على بن صالح: ما صنعنا ~~شيئا، ألا كنا سألناه من هؤلاء العلماء؟ فرجعا إليه فسألاه، فقال: الائمة ~~من أهل بيت رسول الله (صلع). وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه ~~قال في قول الله عز وجل (3): ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الامر منهم ~~لعلمه الذين يستنبطونه منهم، قال: هم الائمة من أهل بيت رسول الله (صلع) ~~جعلهم الله أهل العلم الذين يستنبطونه (4)، ثم أوجب طاعتهم، فقال: (5) ~~أطيعوا الله ms043 وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم. وروينا عن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه سمع رجلا يطوف بالبيت وهو يقول: اللهم اجعلني من (6) ~~الذين إذا ذكروا بآياتك (7) لم يخروا عليها صما وعميانا، رب (8) اجعلني من ~~الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين ~~إماما، فقال له أبو عبد الله (ع م) لقد سألت ربك شططا، سألته أن يجعلك ~~إماما للمتقين مفترض الطاعة، # --- # . 59 , 4 (2). كافة) 1 (C , D , F add . منهم) 3 (4 , 38.) 4 (C , F , E ~~add. 74 - 73 , 25 (6). 59) 5 (4 , See above. اللهم.) 8 (C , D , F بآيات ~~ربهم. ; Qur بآياتك) * () 7 (D , Y # --- PageV01P024 [ 25 ] # فقال له بعض أصحابه: جعلت فداك، فيمن الآية الاولى؟ قال: فيكم أنزلت، ~~قال: فالثانية؟ قال: فينا. وعنه صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز ~~وجل (1): يا أيها الذين آمنوا، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر ~~منكم، قال: هم الائمة منا وطاعتهم مفروضة. وروينا عنه عليه السلام أنه سئل ~~عن قول رسول الله (صلع): من مات لا يعرف إمام دهره (2) حيا مات ميتة ~~جاهلية، قيل له: من لم يعرف الامام من آل محمد أو غيرهم؟ قال: من جحد ~~الامام مات ميتة جاهلية، كان من آل محمد أو من غيرهم. وروينا عنه صلوات ~~الله عليه أنه سئل عن قول الله عز وجل (3): إن في ذلك لآيات للمتوسمين، ~~قال: هم الائمة ينظرون بنور الله، فاتقوا فراستهم فيكم. وروينا عن رسول ~~الله (صلع) (4) أنه قال لعلى (ع م): يا علي، أنت والاوصياء من ولدك أعراف ~~الله بين الجنة والنار، لا يدخلها إلا من عرفكم وعرفتموه، ولا يدخل النار ~~إلا من أنكركم وأنكرتموه. فهذا هو التأويل البين الصحيح الذى لا يجوز غيره، ~~لا كما تأولت العامة أن أصحاب الاعراف رجال قصرت بهم أعمالهم عن الجنة أن ~~يدخلوها، ولم يستوجبوا دخول النار فهم بين الجنة والنار، وما جعل الله عز ~~وجل في الآخرة غير دارين: دار الثواب، ودار العقاب (5)، الجنة والنار، وهما ms044 ~~درجات، ينزل أهل الجنة في الجنة على درجات أعمالهم من الخير، وأهل النار في ~~النار على درجات أعمالهم من الشر، فمن لم يستحق شيئا من عذاب الله فهو في ~~رحمته، فكيف يكون أصحاب الاعراف بهذه الحال، كما قالت العامة موقوفين بين ~~الجنة والنار مقصرا بهم عن دخول الجنة مخلفين عن رحمة الله عز وجل والله عز ~~وجل يخبر في كتابه عن عظيم منزلتهم، وأنهم # --- # . عصره ; C , S دهره) 1 (4 , 95.) 2 (T , D , A , B , E 75 , 15 (3) ~~which appears to be an interpolation، شرح الاخبار) 4 (C , F add a ~~quotation from. as no other MS. has it. منزلين منزل للثواب ومنزل للعقاب) ~~* () 5 (C , D , F # --- PageV01P025 [ 26 ] # يعرفون الناس يومئذ بسيماهم، ويوقفون أهل النار على ذنوبهم ويبكتونهم (1) ~~بها ويقولون لهم: (2) ما أغنى عنكم جمعكم، وما كنتم تستكبرون * أهؤلاء ~~الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة الآية، يعنون قوما من أهل الجنة وينادون ~~أهل الجنة أن سلام عليكم ويقولون (3): ادخلوا الجنة، لا خوف عليكم ولا أنتم ~~تحزنون، وينادونهم (4) استغاثة بهم وطمعا في شفاعتهم كما ذكر الله عز وجل ~~ذلك عنهم في كتابه ودل به على عظيم منزلتهم وقدرهم، وأنهم شهداؤه على خلقه ~~وحججه على عباده، وأصحاب الاعراف أصحاب المعالى والمنازل الرفيعة عند الله ~~(5)، والعرف أعلى الشئ كما يقال عرف الديك وعرف الفرس وجمعه أعراف، وقد قال ~~بعض أهل اللغة: كل مرتفع عند العرب أعراف، ومنه قيل لكدي الرمل أعراف، ~~وكذلك بعض أهل التفسير من العامة في قوله عزوجل: (6) ونادى أصحاب الاعراف، ~~أنهم على كدى بين الجنة والنار، وقال آخرون: على سور عال بين الجنة والنار ~~قالوا: سمى بذلك لارتفاعه. فحام القوم حول الحق بين عارف منكر وجاهل مقصر، ~~نعوذ بالله من الحيرة والضلالة وإنكار الحق والجهالة. وعلى هذا من الفساد ~~أكثر تأويل العامة لكتاب الله جل ذكره، إنما هو على آرائهم وأهوائهم، نعوذ ~~بالله من القول بالرأى في كتابه، واتباع الهوى فيما يخالف الحق عنده، ويكون ~~مع هذا قوم مخلفون ms045 عن الجنة كما زعمت العامة، هذا من فاسد التأويل ومما لا ~~يحتاج على فساده إلى دليل، وكذلك أكثر تأويلهم على ما يظهر من آرائهم، ~~عصمنا الله من (7) القول بالرأى في كتابه وحلاله وحرامه (8). وروينا عن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: أمرت بطاعة الله ربى وأمر الائمة من أهل بيتى ~~بطاعة الله وطاعتي، وأمر الناس جميعا دونهم بطاعة الله وطاعتي # --- # . التبكيت التوبيخ ويقال بكته بالحجة إذا غلبه والتبكيت الضرب بالعصا، من ~~الضياء.) 1 (D gl. 37 , 2.) 2 (7 , 84 - 94.) 3 (Cp. Qur. يناديهم ; C , D ~~ينادونهم) 4 (T , F) 5 (From here on , it appears that a considerable ~~portion of the riwayat may be an early. interpolation. عن ; D , C , E ~~من) 6 (7 , 84.) 7 (T , F. ويكون مع هذا - حلاله وحرامه) * () 8 (Comits # --- PageV01P026 [ 27 ] # وطاعة الائمة من أهل بيتى، فمن تبعهم نجا ومن تركهم هلك، ولا يتركهم إلا ~~مارق. وروينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال في قول الله عزوجل: (1) ولو ردوه ~~إلى الرسول وإلى أولى الامر منهم، من هم؟ (2) قال: نحن أولو الامر الذين ~~أمر الله عز وجل بالرد الينا (3). وعنه عليه السلام أن رجلا قال له: جعلت ~~فداك، إن رجالا من عندنا يقولون إن قول الله عز وجل: (4) فاسئلوا أهل الذكر ~~إن كنتم لا تعلمون، أنهم علماء اليهود، فتبسم وقال: إذا والله يدعونهم إلى ~~دينهم، بل نحن والله أهل الذكر الذين أمر الله برد المسألة إلينا. وعنه (ع) ~~أنه قال في قول رسول الله (صلع): من مات لا يعرف إمام دهره مات ميتة ~~جاهلية، فقال (ع) م: إماما حيا؟ قيل له: لم نسمع حيا، قال: قد قال والله ~~ذلك، (5) يعنى رسول الله (صلع). وعنه (ع) أنه قال في قول الله عز وجل (6) ~~يوم ندعوا كل أناس بإمامهم، فقال: بمن كانوا يأتمون به في الدنيا، يدعى علي ~~(ع م) بالقرن الذى كان فيه، والحسن بالقرن الذى كان فيه، والحسين بالقرن ~~الذى كان فيه (7) وعدد الائمة، ثم قال: قال ms046 رسول الله (صلع): من مات لا ~~يعرف إمام دهره مات ميتة جاهلية. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه ~~أن رجلا قال له: يابن رسول الله، إن قريشا تجد في أنفسها من قولكم أنكم ~~مواليهم، فقال أبو جعفر: الناس على ثلاثة أصناف، صنف دعوناه إلى الله، ~~فأجابنا، فمنة اللة ومنة رسوله ومنتنا عليه، وصنف قتلناه، وصنف من الله ~~عليهم ورسوله عام الفتح، فمنة الله ومنة رسوله عليهم لنا، فمن أي الاصناف ~~شاء أن يكون هذا القائل فليكن. وروينا عن أبى ذر رحمة الله عليه أنه شهد ~~الموسم بعد وفاة رسول الله (صلع)، فلما احتفل الناس في الطواف وقف بباب ~~الكعبة وأخد بحلقة الباب # --- # . من هم.) 1 (4 , 38.) 2 (T , Y. A , C , d , F , E , S om. text as in C ~~, A , T برد المسألة إلينا) 3 (B , D. قد والله قال ذاك ; D ذلك) 4 (61 , ~~34.) 5 (C. والحسين كذلك) * () 6 (71 , 17.) 7 (C , D # --- PageV01P027 [ 28 ] # وقال: يا أيها الناس، ثلاثا، واجتمعوا ووقفوا وأنصتوا، (1) فقال: (2) من ~~عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري، أحدثكم بما سمعته من ~~رسول الله (صلع) سمعته يقول حين احتضر: (3) إنى تارك فيكم الثقلين، كتاب ~~الله وعترتي أهل بيتى، فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض كهاتين، وجمع ~~بين أصبعيه المسبحتين من يديه وقرنهما وساوى بينهما، وقال: ولا أقول ~~كهاتين، وقرن بين أصبعيه الوسطى والمسبحة من يده اليمنى، لان إحداهما تسبق ~~الاخرى، ألا وإن مثلهما فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تركها غرق. ~~وروينا عن على صلوات الله عليه أنه سئل عن أهل الذكر: من هم، قال: نحن أهل ~~الذكر. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه سئل (4) فقال مثل ~~ذلك. (5) والاخبار في هذا الباب تخرج عن حد هذا الكتاب، وفيما ذكرناه منها ~~كفاية لذوى الالباب ولمن وفق للصواب. ذكر إيجاب الصلوة على محمد وعلى آل ~~محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين وأنهم أهل بيته، ms047 وانتقال الامامة فيهم ~~والبيان على أنهم أمة محمد صلى الله عليه وعليهم (6) قال الله عزوجل: (7) ~~إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا ~~تسليما. وروينا عن رسول الله (صلع) أن قوما من أصحابه سألوه عند نزول هذه ~~الآية عليه فقالوا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلى # --- # : and is as follows قال for نادى) 1 (So T. But a marg. variant in T ~~has ثم نادى أيها الناس فأنصتوا، ثم نادى أيها الناس فاجتمعوا، ثم نادى ~~أيها الناس فاجتمعوا ووقفوا وأنصتوا،. Several MSS. adopt this as text , ~~but it seems a later correction. ألا.) 3 (C adds فقال: ألا أيها الناس) 2 ~~(D. نحن والله أهل الذكر.) 5 (D adds أنه أيضا سئل عن ذلك) 4 (D .) 6 (Y. T ~~, D , C have all slightly differing titles. 56 , 33 (7) # --- PageV01P028 [ 29 ] # عليك (1)؟ فقال: تقولون: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، فبين لهم رسول الله (صلع) كيف ~~الصلوة عليه التى افترض الله عز وجل عليهم أن يصلوها عليه، وأنها عليه وعلى ~~آله، كما علمهم وبين لهم سائر الفرائض التى أنزل ذكرها عليه مجملا في ~~كتابه، كالصلوة والزكوة، والصوم، والحج، والولاية، والجهاد كما أنزل (2) ~~ذكر الصلوة عليه مجملا، (3) ففسر لهم رسول الله (صلع). وقد روت العامة هذا ~~الحديث على نحو ما رويناه، فلما لم يجدوا في دفعه حيلة زعموا أن المسلمين ~~كلهم آل محمد ليخرجوا أهل بيت رسول الله (صلع) من هذه الفضيلة التى اختصهم ~~الله عز وجل بها ونطق الكتاب بذكرها، وقام رسول الله (صلع) ببيانها، وجعلها ~~الله عز وجل من الدلائل على إمامتهم ووجوب طاعتهم إذ قرنهم في ذلك برسول ~~الله (صلع) (4)، وهذه من العامة مكابرة لا يخفى فسادها على ذو التمييز ~~والعقول، ويكتفى بظاهر إفكهم فيها عن أن يستدل عليه بدليل. وقد روينا عن ~~أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات ms048 الله عليه أن سائلا سأله فقال: يابن رسول ~~الله، أخبرني عن آل محمد (صلع) من هم؟ قال: هم أهل بيته خاصة، قال: فإن ~~العامة يزعمون أن المسلمين كلهم آل محمد، فتبسم أبو عبد الله، ثم قال: (5) ~~كذبوا وصدقوا، قال السائل: يابن رسول الله ما معنى قولك كذبوا وصدقوا، قال: ~~كذبوا بمعنى وصدقوا بمعنى، كذبوا في قولهم المسلمون هم آل محمد الذين ~~يوحدون الله ويقرون بالنبي (ع م) على ما هم فيه من النقص في دينهم والتفريط ~~فيه، وصدقوا في أن المؤمنين منهم من آل محمد، وإن لم يناسبوه، وذلك لقيامهم ~~بشرائط القرآن، لا على أنهم آل محمد الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم ~~تطهيرا (6). فمن قام بشرائط القرآن وكان متبعا لآل محمد (ع م) فهو من آل ~~محمد على التولى (7) لهم وإن بعدت نسبته من نسبة # --- # . الله.) 2 (D , F add فأعلمنا كيف (.) 1 (D , S) var.. In D the scribe ~~has duplicated a line which has been corrected later عليه) 3 (C omits. ~~له) 5 (C , D , F add برسوله صلعم) 4 (C , D , F. التولى. T , D , A , S ~~التوالى) * () 6 (Cf. Qur. 33 , 33.) 7 (C , B # --- PageV01P029 [ 30 ] # محمد (صلع)، قال السائل: أخبرني ما تلك الشرائط، جعلني الله فداك، التى ~~من حفظها وقام بها كان بذلك المعنى من آل محمد، فقال: القيام بشرائط ~~القرآن، والاتباع لآل محمد صلوات الله عليهم، فمن تولاهم (1)، وقدمهم على ~~جميع الخلق كما قدمهم الله من قرابة رسول الله (صلع)، فهو من آل محمد على ~~هذا المعنى، وكذلك حكم الله في كتابه فقال جل ثناؤه: (2) ومن يتولهم منكم ~~فإنه منهم، وقال يحكى قول إبراهيم: (3) فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك ~~غفور رحيم، وقال في اليهود يحكى قول (4) الذين قالوا إن الله عهد إلينا أن ~~لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار، قال الله عز وجل لنبيه: (5) ~~قل قد جاءكم رسل من قبلى بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم ~~صادقين، وقال في ms049 موضع آخر (6): قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم ~~مؤمنين، وإنما نزل (7) هذا في قوم من اليهود كانوا على عهد رسول الله (صلع) ~~(8) فلم يقتلوهم الانبياء بأيديهم ولا كانوا في زمانهم ولكن قتلهم أسلافهم ~~ورضوا هم (9) بفعلهم، وتولوهم على ذلك فأضاف الله عز وجل إليهم فعلهم ~~وجعلهم منهم لاتباعهم إياهم، قال السائل: أعطني جعلني الله فداك، حجة من ~~كتاب الله أستدل بها على أن آل محمد هم أهل بيته خاصة دون غيرهم، قال: نعم، ~~قال الله عز وجل، وهو أصدق القائلين: (10) إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل ~~إبراهيم وآل عمران على العالمين، ثم بين من أولئك الذين اصطفاهم فقال: (11) ~~ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. ولا تكون ذرية القوم إلا نسلهم. وقال ~~عز وجل: (12) اعملوا آل داود شكرا # --- # . 51 , 5 (2). تويهم ; D تولاهم) 1 (T. 183 , 3. ; Qur قول من قال) 3 (41 ~~, 63.) 4 (C. 91 , 2 (6). 183 , 3 (5) نزل ; T , D , A أنزل) 7 (F , C , S. ~~فلم يقتلوا هم الانبياء. T , S , C لم يقتلوا الانبياء) 8 (A , D. 34 - 33 ~~, 3 (10). رضواهم A , T , C رضوا) 9 (S , D , E.) 11 (ibid. وقليل من عبادي ~~الشكور::) * () 21 (43 , 31. B , D add # --- PageV01P030 [ 31 ] # وقال: (1) قال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ~~ربي الله، وإنما كان ابن عم فرعون، وقد نسب الله هذا المؤمن إلى فرعون ~~لقرابته في النسب، وهو مخالف لفرعون في الاتباع والدين، ولو كان كل من آمن ~~بمحمد (ع م) من آل محمد الذين عناهم الله في القرآن لما نسب مؤمن آل فرعون ~~إلى فرعون وهو مخالف لفرعون في دينه، ففى هذا دليل على أن آل الرجل هم أهل ~~بيته، ومن اتبع آل محمد فهو منهم بذلك المعنى لقول إبراهيم: (2) فمن تبعني ~~فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم، وقال عز وجل (3): أدخلوا آل فرعون أشد ~~العذاب، يعنى أهل بيته خاصة وأتباعهم عامة، ومن دخل النار من غير أهل ms050 بيت ~~فرعون فإنما يدخلها بتوليه أهل بيت فرعون وهو منهم باتباعه لهم، وآل فرعون ~~أئمة عليهم فمن تولاهم فهو لهم تبع. وقال: (4) سلام على آل ياسين، وياسين ~~محمد، وآل ياسين أهل بيته، كما قال: (5) اعملوا آل داود شكرا وقليل من ~~عبادي الشكور، وقال عز وجل: (6) وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون تحمله ~~الملائكة، وذلك (7) أنه قد يكون من آل موسى وآل هرون وآل داود وآل ياسين من ~~لا نسب بينه وبينه إلا بالاتباع، فأهل (8) بيوتات الانبياء الائمة (9) ~~(صلع)، فمن تولاهم واتبعهم فهو منهم على ذلك المعنى وعلى نحو ما وصف الله ~~سبحانه، ثم قال جعفر بن محمد (صلع) للسائل: اعلم أنه لم يكن من الامم ~~السالفة والقرون الخالية والاسلاف الماضية ولا سمع به أحد أشد ظلما من هذه ~~الامة، فإنهم يزعمون أنه لا فرق بينهم وبين أهل بيت نبيهم ولا فضل لهم ~~عليهم، فمن زعم ذلك من الناس فقد أعظم على الله الفرية وارتكب بهتانا عظيما ~~وإثما مبينا، وهو بذلك القول برئ من محمد وآل محمد حتى يتوب # --- # . 36 , 14 (2). 28 , 40 (1). 46 , 40 (3). ; but this is an interesting ~~Ismaili reading of a Qur ' anic text إلياسين 130) 4 (73 , is. 248 , 2 ~~(6). 13 , 34 (5). وأهل.) 8 (D , C وقال إنه الخ.) 7 (C err. الاوصياء) * ~~() 9 (C # --- PageV01P031 [ 32 ] # ويرجع إلى الحق بالاقرار بالفضل لمن فضله الله عز وجل عليه من أهل بيت ~~النبوة وموضع الرحمة ومعدن العلم وأهل الذكر ومختلف الملائكة، فمن زعم أنه ~~لا فضل لمن كانت هذه صفته عليه فهو منهم برئ في الدنيا والآخرة. ثم قال: ~~وههنا قول آخر من قبل الاجماع، قال السائل: وما هو؟ قال: أليس ما اجتمع ~~عليه المسلمون كان أولى بالحق وأحرى أن يؤخذ به مما اختلفوا فيه؟ قال: نعم ~~(1)، قال: أخبرني عن المدعين من المسلمين أنهم آل محمد، أليس هم مقرون أن ~~أهل بيت محمد شركاؤهم فيما ادعوا من أنهم (2) آل محمد؟ قال: بلى، [ قال ]: ~~أفلا ترى أن المدعين أنهم آل ms051 محمد مقرون لاهل بيت محمد الذين هم أهل بيته ~~وأن آل محمد منكرون لما (3) ادعاه المدعون من ذلك، وأنه باطل مدفوع حتى ~~يثبتوه لانفسهم بأحد أمرين، إما بإجماع من أهل بيت محمد وإقرار لهم بما ~~ادعوه وأن يصدقوهم فيما ادعوه المدعون لآل محمد وشهدوا لهم، أو ببينة من ~~غيرهم تشهد لهم ممن ليس لهم في الدعوى شئ ولا يجدون لذلك سبيلا، أفلا ترى ~~أن حق أهل بيت محمد قد ثبت، وأن ما ادعاه المدعون باطل لما فيه من الاختلاف ~~بين الناس وحق آل محمد المجتمع عليه من الوجهين، وبطلت دعوى المدعين بالوجه ~~الذى ذكرنا فيه أولا بالحجة وبوجه الاجماع الذى بينا ذكره. قال السائل: ~~أخبرني، جعلني الله فداك، عن أمة محمد، أهم أهل بيت محمد؟ قال: نعم، قال: ~~أو ليس المسلمون جميعا وكل من آمن به وصدقه أمته؟ قال جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه: هذه المسألة مثل المسألة الاولى في آل محمد، وليس كل المسلمين ~~ممن لم يكن من أهل بيت محمد من بنى هاشم أمة محمد، والناس (4) كافة أهل ~~مشارق الارض ومغاربها من عربها وعجمها وإنسها وجنها من آمن منهم بالله ~~ورسوله وصدقه واتبعه بالتولي للامة التى بعث فيها (5)، فهو من أمة محمد ~~بالتولي لتلك الامة، ومن كان هكذا من المسلمين الذين يوحدون الله ويقرون ~~بالنبي، فهو من الامة التى بعث إليها محمد، # --- # . من أنهم من آل الخ..) 2 (Y , T. C , D , S بلى) 1 (C , D , F. فيما.) 3 ~~(C , A مجمعون and then cancel it. S , A have مجمعون) 4 (C , D add . err ~~محمد) * () 5 (D adds # --- PageV01P032 [ 33 ] # ومن أنكر فضل هذه الامة فهو من الذين قالوا: (1) نؤمن ببعض ونكفر ببعض، ~~وأحبوا (2) أن يتخذوا بين ذلك سبيلا. وهم الذين إذا قيل لهم: أتؤمنون بالله ~~وبرسوله؟ قالوا: نعم، وإذا قيل لهم: أفتقرون بفضل آل محمد (3) الذى أنتم به ~~مؤمنون وله مصدقون، قالوا: لا، لانهم لا فضل لهم علينا، قال السائل: وما ~~الحجة في أن أمة ms052 محمد هم أهل بيت محمد الذين ذكرت دون غيرهم؟ قال: قول ~~الله، تبارك وتعالى، وهو أصدق القائلين: (4) وإذ يرفع إبراهيم القواعد من ~~البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا مسلمين ~~لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب ~~الرحيم، فلما أجاب الله دعوة إبراهيم وإسمعيل، عليهما السلام، أن يجعل من ~~ذريتهما أمة مسلمة، وأن يبعث فيها رسولا منها (5)، يعنى من تلك الامة، يتلو ~~عليها آياته، ويزكيها ويعلمها الكتاب والحكمة، أردف إبراهيم دعوته الاولى ~~لتلك الامة التى سأل لها من ذريته بدعوة أخرى يسأل لهم التطهير من الشرك ~~بالله ومن عبادة الاصنام، ليصح أمرهم فيها، ولئلا يتبعوا غيرها، فقال (6) ~~وأجنبنى وبنى أن نعبد الاصنام، الذين دعوتك لهم، ووعدتني أن تجعلهم أئمة ~~وأمة مسلمة، وأن تبعث فيها رسولا منها، وأن تجنبهم عبادة الاصنام، (7) رب ~~إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم، ~~فذلك دلالة على أنه لا تكون الائمة والامة المسلمة التى بعث فيها محمد إلا ~~من ذرية إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام من سكان الحرم ممن لم يعبد غير ~~الله قط لقوله: (8) واجنبي وبنى أن نعبد الاصنام، والحجة في المسكن والديار ~~قول إبراهيم: (9) ربنا إنى أسكنت من ذريتي بواد غير ذى زرع عند بيتك ~~المحرم، ربنا ليقيموا # --- # (.) as in QUR ويريدون) 1 (4 , 051. See also 2 , Sq 97.) 2 (S. , a ~~peculiarity of ism. MSS الذى and محمد) 3 (C adds a small nun between. ~~129 , 2) 4 (2 , 721 - 821.) 5 (Referring to. 36 , 14 (7). 35 , 14 (6). ~~37 , 14 (9). 35 , 14 (8) # --- PageV01P033 [ 34 ] # الصلوة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم ~~يشكرون، ولم يقل ليعبدوا الاصنام. فهذه الآية تدل على أن الائمة والامة ~~المسلمة التى دعا لها إبراهيم صلوات الله عليه من ذريته (1) ممن لم يعبد ~~غير الله قط، ثم قال: (2) فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم فخص دعاء ~~إبراهيم عليه السلام الائمة والامة التى من ذريته، ms053 ثم دعا لشيعتهم كما دعا ~~لهم، فأصحاب دعوة إبراهيم وإسمعيل عليهما السلام رسول الله وعلي وفاطمة ~~والحسن والحسين والائمة صلوات الله عليهم، ومن كان متوليا لهؤلاء من ولد ~~إبراهيم وإسمعيل عليهما السلام فهو من أهل دعوتهما (3) لان جميع ولد إسمعيل ~~قد عبدوا الاصنام، غير رسول الله (صلع) وعلى وفاطمة والحسن والحسين (4) ~~وكانت دعوة إبراهيم وإسمعيل لهم. والحديث المأثور عن النبي (صلع) أنه قال: ~~أنا دعوة أبى إبراهيم (5) ومن كان متبعا لهذه الامة التى وصفها الله عز وجل ~~في كتابه بالتولي لها كان منها، ومن خالفها بأن لم يرها عليه فضلا فهو من ~~الامة التى بعث إليها محمد (ع م) فلم تقبل (6). قال الله تبارك وتعالى في ~~هذه الامة التى وجبت لها دعوة إبراهيم وإسمعيل في غير موضع من الكتاب: (7) ~~ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك ~~هم المفلحون، وفى هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصى، لانه من لم يدع إلى ~~الخير ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر فليس من الامة التى وصفها الله عز ~~وجل، لانهم يزعمون أن جميع المسلمين هم أمة محمد (صلع)، وقد ترى (8) هذه ~~الآية وصفت أمة محمد بالدعاء إلى الخير والامر بالمعروف والنهى عن المنكر، ~~فمن لم توجد فيه صفة الله عز وجل التى وصف بها الامة فكيف يكون منها وهو ~~على خلاف ما شرط الله عز وجل على الامة ووصفها به. # --- # . 37.) 2 (ref. 41 , cited above لقوله واجنبني وبنى أن نعبد الاصنام) 1 ~~(D adds. الائمة صلوات الله عليهم.) 4 (C , D , S add من أهل دعوة إبراهيم ~~وإسماعيل) 3 (d. وإسمعيل) 5 (C , F , S , A add. فلم تقبله ; A , S فليس ~~منها C , D , F , E , A فلم تقبل) 6 (Y , T , C. ترى ; D , A , T , Y نرى.) ~~* () 7 (3 , 401.) 8 (C , S # --- PageV01P034 [ 35 ] # وقال في موضع آخر، يعنى تلك الامة: (1) وكذلك جعلناكم أمة وسطا - يعنى ~~عدلا - لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. فإن ظننت أن ms054 ~~الله جل ثناؤه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحدين، أفترى أن من لم ~~تكن شهادته تجوز في الدنيا على صاع من تمر أن الله طالب (2) شهادته على ~~الخلق يوم القيامة، وقابلها (3) على الامم السالفة، كلا لن يعنى الله مثل ~~هذا من خلقه، وقال في موضع آخر يعنى تلك الامة التى عنتها دعوة إبراهيم: ~~(4) كنتم خير أمة أخرجت للناس، فلو كان الله عز وجل عنى جميع المسلمين أنهم ~~خير أمة أخرجت للناس لم يعرف الناس الذين أخرج إليهم جميع المسلمين من هم؟ ~~كلا لن يعنى الله الذين تظنون من همج هذا الخلق، ولكن عنى الله الامة التى ~~بعث فيها محمد (صلع). قال السائل: فإنه لم يكن معه إلا على وحده، فقال أبو ~~عبد الله عليه السلام: إن مع على فاطمة والحسن والحسين، وهم الذين أذهب ~~الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، (5) وأصحاب الكساء (6) هم الذين شهد لهم ~~الكتاب بالتطهير، وقد كان رسول الله (صلع) (7) وحده أمة لان الله سبحانه ~~يقول: (8) إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا، فكان إبراهيم وحده أمة ثم ~~رفده (9) بعد كبره بإسمعيل وإسحق، وجعل في ذريتهما النبوة والكتاب، وكذلك ~~رسول الله (صلع) كان وحده أمة ثم رفده بعلى وفاطمة، وكثره بالحسن والحسين ~~كما كثر إبراهيم بإسمعيل واسحاق، وجعل الامامة التى هي خلف النبوة في ذريته ~~من ولد الحسين بن على كما جعل النبوة في ذرية إسحاق، ثم ختمها بذرية ~~إسمعيل، وكذلك كانت الامامة في الحسن بن على لسبقه، قال الله عزوجل في # --- # . يطلب شهادته) 1 (2 , 341.) 2 (C. 110 , 3 (4) ويقبلها) 3 (C. 33 , 33.) ~~5 (Referring to Qur وهم أصحاب ; D محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم ~~السلام) 6 (T. C , F , A , B , S add. and omits names الكساء الذين إلخ. ~~رسول الله in text & correct it to إبراهيم. A , f have إبراهيم ع م ,) 7 ~~(Y , T , S. C , E. (!) إبراهيم correct it to رسول الله D has. رافده) * ~~() 8 (61 , 021.) 9 (D # --- PageV01P035 [ 36 ms055 ] # ذلك: (1) والسابقون السابقون أولئك المقربون، فكان الحسن أسبق من الحسين، ~~ثم نقل الله عزوجل الامامة إلى ولد الحسين كما نقل النبوة من ولد إسحاق إلى ~~ولد اسمعيل، وعليهم إجماع الامة بالشهادة لهم، وأنها جارية فيهم، ولم ~~يجمعوا بمثل هذه الشهادة لاحد سواهم. فإن قال قائل: وما الدليل على أن الله ~~عزوجل نقل الامامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين؟ قلنا له: نقلها الكتاب، ~~فإن قال: كيف ذلك؟ إنما تكون بالسبق والطهارة من الذنوب الموبقة التى توجب ~~النار، ثم العلم المبرز (2) قيل له: إن الامامة بجميع ما تحتاج إليه الامة ~~من حلالها وحرامها، والعلم بكتاب الله خاصه وعامه، وظاهره وباطنه، ومحكمه ~~ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه، ودقائق علمه، وغرائب تأويله، قال السائل: وما ~~الحجة في أن الامام لا يكون إلا عالما بهذه الاشياء التى ذكرت؟ قال: قول ~~الله عزوجل فيمن أذن لهم بالحكومة وجعلهم أهلها: (3) إنا أنزلنا التوراة ~~فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون ~~والاحبار، فالربانيون هم الائمة دون الانبياء الذين يربون الناس بعلمهم، ~~والاحبار دونهم وهم دعاتهم، ثم أخبر عزوجل فقال: (4) بما استحفظوا من كتاب ~~الله وكانوا عليه شهداء، ولم يقل بما جهلوا، ثم قال: (5) هل يستوى الذين ~~يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الالباب، وقال: (6) بل هو آيات ~~بينات في صدور الذين أوتوا العلم، وقال: (7) وما يعقلها إلا العالمون، ثم ~~قال: (8) إنما يخشى الله من عباده العلماء، وقال: (9) أفمن يهدى إلى الحق ~~أحق أن يتبع أمن لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون، فهذه الحجة بأن ~~الائمة لا يكونون إلا علماء، # --- # . 11 - 10 , 56 (1). المميز corrected into المبرز ; E المميز) 2 (Y , T ~~, D. C. 44) 3 (5 , 44.) 4 (5 , ctd . 49 , 29 (6). 9 , 39 (5). 28 , 35 ~~(8). 43 , 29 (7). 35 , 10 (9) # --- PageV01P036 [ 37 ] # ليحتاج الناس إليهم ولا يحتاجون إلى أحد من الناس في شئ من الحلال ~~والحرام. قال السائل: فأخبرني عن خروج الامامة من ولد الحسن إلى ولد ~~الحسين، كيف ذلك وما الحجة فيه؟ قال: ms056 قول الله تبارك وتعالى: (1) إنما يريد ~~الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، أنزلت هذه الآية في خمسة ~~نفر شهدت لهم بالتطهير من الشرك ومن عبادة الاصنام وعبادة كل شئ من دون ~~الله، أصلها دعوة إبراهيم (ع م) حيث يقول: (2) واجنبني وبنى أن نعبد ~~الاصنام، والخمسة الذين نزلت فيهم آية التطهير رسول الله (صلع) وعلى وفاطمة ~~والحسن والحسين صلوات الله عليهم وهم الذين عنتهم دعوة إبراهيم (ع م)، فكان ~~سيدهم فيها رسول الله (صلع)، وكانت فاطمة صلوات الله عليها امرأة شركتهم في ~~التطهير، وليس لها في الامامة شئ، وهى أم الائمة (3) صلوات الله عليهم، ~~فلما قبض الله نبيه (صلع) كان على بن أبى طالب صلوات الله عليه أولى الناس ~~بالامامة بعد رسول الله (صلع) لقول الله عزوجل: (4) والسابقون السابقون * ~~أولئك المقربون، ولقول رسول الله صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين هما ~~سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما، ولقوله (صلع): الحسن والحسين إماما ~~حق قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما، فكان على (ع م) أولى بالامامة من الحسن ~~والحسين لانه السابق، فلما قبض كان الحسن (ع م) أولى بالامامة من الحسين ~~بحجة السبق، وذلك قوله (5) والسابقون السابقون، فكان الحسن أسبق من الحسين ~~وأولى بالامامة، فلما حضرت الحسن الوفاة لم يجز (6) أن يجعلها في ولده، ~~وأخوه نظيره في التطهير، وله بذلك وبالسبق فضيلة على ولد الحسن (7)، فصارت ~~إليه، فلما حضرت الحسين الوفاة لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه دون ولده لقول ~~الله عزوجل: (8) وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، فكان ولده ~~أقرب إليه رحما من ولد أخيه وكانوا أولى بها، # --- # . 35 , 14 (2). 33 , 33 (1). 11 - 10 , 56 (4). الطاهرين) 3 (Y , T. C , ~~D , F , E , A add. له.) 6 (Y , T. C , D , F , E , A add أولئك المقربون) ~~5 (65 , 01 - 11. D adds وكان الحسين بحجة التطهير والسبق أحق بها من:) 7 ~~(A , D , T) var. (interpolate a few words ولد الحسن فصارت إليه إلخ. ms057 75 , 8 (8) # --- PageV01P037 [ 38 ] # فأخرجت هذه الآية (1) ولد الحسن وحكمت لولد الحسين، فهى فيهم جارية إلى ~~يوم القيامة، والحمد لله رب العالمين. ذكر البيان بالتوقيف (2) على الائمة ~~من آل محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين (3) هذا باب لو تقصينا الحجة فيه، ~~والدلائل عليه والاحجتاج على مخالفيه لخرج عن حد هذا الكتاب ولاحتاج (4) ~~إلى كتاب مفرد في الامامة، وقد أفرد المنصور بالله، صلوات الله عليه ورحمته ~~وبركاته ورضوانه، وبيض الله وجهه، لذلك كتابا جامعا استقصى معانيه وأشبع ~~الحجة (5) فيه، ولكن لما شرطنا في ابتداء هذا الكتاب أن نذكر فيه جملا (6) ~~وعيونا من كل باب لم نجد بدا من ذكر جمل من هذا الباب. وقد اختلف القائلون ~~في تثبيت الامامة فيها، فزعمت العامة أن الناس يقيمون لانفسهم إماما ~~يختارونه ويولونه، كما زعموا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قد ~~اختاروا لانفسهم من قدموه بعده، واختلفوا في صفة من يجب عليهم أن يقدموه، ~~والسبب الذى استحق به التقدمة، وأنكروا أن يكون رسول الله صلى الله عليه ~~وآله قدم عليهم أحدا سماه لهم يقوم بالامامة من بعده، وقالت طائفة منهم: ~~أشار إليه ولم يسمه، قالوا: وهو أبو بكر قدمه للصلوة وهى مقرونة بالزكوة، ~~فوجب أن تعطى الزكوة من قدم (7) على الصلوة، فهذا قول جمهور العامة، ~~وقالوا: من ولى وجبت طاعته ولو كان حبشيا، ولا يرون الخروج عليه وإن عمل ~~بالمعاصى. وقالت المرجئة: على الناس أن يولوا عليهم (8) رجلا ممن يرون أن ~~له فضلا # --- # . الامامة من:) 1 (C adds. التوقيف كالنص. وقال أبو زيد وقفت الحديث ~~توقيفا وبينته تبيينا، وهما سواء:) 2 (T gloss. بأعيانهم) 3 (Y , T. C , D ~~, S , A , B , F , E add. وبالغ في.) 5 (C , D add لاحتجنا) 4 (F , Y , T. ~~C , D , F , A..) 7 (So voc. T نكتا) 6 (D , S. على أنفسهم) * () 8 (Y , T. ~~C , D , F # --- PageV01P038 [ 39 ] # وعلما، ويجهدوا فيه رأيهم، وعليه أن يحكم بالكتاب والسنة، وما لم يجده ~~فيما اجتهد (1) فيه رأيه، ms058 قالوا: وطاعته تجب على الناس ما أطاع الله فإذا ~~عصى الله فلا طاعة له عليهم، ووجب القيام (2) وخلعه والاستبدال به. وقالت ~~المعتزلة: لم يقدم رسول الله صلى الله عليه وآله أحدا بعينه ولا أشار إليه، ~~ولكنه أمر الناس أن يختاروا بعده رجلا يولونه على أنفسهم، فاختاروا أبا ~~بكر. وقالت الخوارج: لم ندر ولم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله أمر في ~~ذلك بشئ ولا أنه لم يأمر ولا أشار ولا لم يشر، ولكن لابد من إمام يقيم ~~الحدود وينفذ الاحكام فنقيمه علينا. فنقول بتوفيق الله وعونه (3) لمن زعم ~~أن رسول الله (صلع) لم يقدم أحدا، وهم جميع من حكينا قوله: قولكم هذا غير ~~جائز قبوله بإجماع منا ومنكم ومن جميع المسلمين، لانهم قد أجمعوا أن النافي ~~للشئ ليس بشاهد فيه، وإنما الشاهد من أثبت شيئا شهد أنه كان، فأنتم نفيتم ~~أن يكون رسول الله (صلع) استخلف أحدا على أمته أو نصب إماما للامة من بعده، ~~فلم تشهدوا بشئ، وإنما نفيتم شيئا أنكرتموه، ومن شهد بذلك فهو أولى ~~بالقبول، وأوجب أن يكون شاهدا منكم، لانكم وجميع الامة تقولون في رجلين، ~~قال أحدهما: سمعت فلانا قال كذا أو رأيته يفعل كذا، ويقول الآخر: لم أسمعه ~~قال ذلك ولا رأيته فعل ذلك، إن الشاهد بالرؤية والسماع هو الشاهد المأخوذ ~~بشهادته، ومن قال لم أسمع ولم أر ليس بشاهد، ولا يبطل قوله قول من شهد ~~بالسمع والعيان، وقد ذكرنا ما كان من قيام رسول الله (صلع) بولاية على بن ~~أبى طالب صلوات الله عليه يوم غدير خم، وقد رويتم معنا ذلك، وإن ذلك من آكد ~~بيعة وأوجب ما يوجب الامامة مع كثير مما ذكرناه، وكثير قد اختصرنا ذكره ~~اكتفاء بما بيناه. ولو كانت الامامة (4) كما زعمتم إنما تكون باختيار الناس ~~لكان رسول الله (صلع) قد (5) جمعهم وأمرهم (6) أن يختاروا لانفسهم إماما، ~~وكيف للناس # --- # . ويجب عليهم القيام.) 2 (C , A , F أجهد) 1 (D. ولكان كما زعمتم أن ~~الامامة لا تكون إلخ.) 4 (C ms059 وهدايته) 3 (D , C , F add. إذا) 5 (C. جمعهم ~~يومئذ وأمرهم إلخ) * () 6 (So in t & S. C , D , A , B # --- PageV01P039 [ 40 ] # أن يجتمعوا جميعا على اختيار رجل واحد منهم على اختلاف آرائهم (1) ~~ومذاهبهم وأهوائهم. وما كان في أكثر الناس من الحسد من بعضهم لبعض. ولو كان ~~هذا لا يكون إلا بإجماع الناس على رجل واحد لم يجتمعوا عليه أبدا، وما ~~اجتمع (2) من حضر بالمدينة (3) على أبى بكر، قد قالت الانصار ما قالت، ~~وامتنع من بيعته (4) جماعة من أكابر أصحاب رسول الله (صلع) حتى كان من ~~أمرهم ما كان، فضلا عمن غاب من أهل الآفاق والبلدان، وإن قلتم: وإن الرأى ~~والامر في ذلك لقوم دون قوم، فأخبرونا من له ذلك دون من ليس له، بحجة من ~~كتاب أو سنة أو اجماع؟ ولن يجدوا ذلك، وإذا كان الناس هم الذين يقدمون (5) ~~الامام فالامام مأمور عن أمرهم، ولم يكن يملك شيئا حتى ملكوه إياه، فهم ~~الائمة على ظاهر هذا المعنى وهو عامل من عمالهم، ولهم إذا عزله، كما قالت ~~المرجئة. وفساد هذا القول أبين من أن يستدل عليه ببرهان. وقولهم: إنهم ~~يفعلون ما لم يأمر به رسول الله (صلع) ولم يفعله، إقرار منهم بالبدعة، وهم ~~يقولون إن الامامة من دين الله، وقد أخبر الله عزوجل في كتابه أنه أكمل ~~دينه، وبينا فيما تقدم أن ذلك إنما كان نزل عند ما قام رسول الله (صلع) ~~بولاية على صلوات الله عليه فكيف يقرون بأن الله عزوجل أكمل دينه ولم يبين ~~فيه أمر الامامة التى هي على إقرارهم منه؟ أو هل كان الله عزوجل قال ذلك ~~ولم يكمل دينه حتى أكملوه هم، أو كان رسول الله (صلع) عاجزا وقصر عن تبيان ~~(6) ما افترض الله عزوجل بيانه فبينوه؟ وهذا من أقبح ما انتحلوه، وأعظم ما ~~تجرؤا به على الله عزوجل وعلى رسوله (صلع). ونقول لمن زعم أن رسول الله ~~(صلع) أشار إلى أبى بكر فقدموه بتلك الاشارة: وأنتم مقرون بأن الامامة من ~~دين الله عزوجل ms060 فهل يجوز عندكم تغيير شئ من دين الله عزوجل أو تبديله، فمن ~~قولهم: لا، فيقال: فإن كان فرض الامامة أن ينصب الامام بالاشارة، وكان ~~النبي (صلع) أشار بها كما قلتم إلى أبى بكر، فكيف صنع أبو بكر بعمر، وعمر ~~بعثمان؟ فمن قولهم إن أبا بكر # --- # . لم يجتمع.) 2 (C وكثرة C , D , A add (1). عن بيعة أبى بكر.) 4 (Y , T. ~~C , D , A , F دون غيرهم) 3 (Y , T. C , D , A , F add. ببيان.) 6 (D , S ~~يقيمون) * () 5 (C , B # --- PageV01P040 [ 41 ] # نص على عمر، وإن عمر جعل الامر شورى بين ستة (1) وقدم صهيبا على الصلوة، ~~وهذا خلاف لفعل رسول الله (صلع) في دين الله، وقد أمر الله عزوجل باتباعه ~~ونهى عن مخالفته بقوله تعالى: (2) وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ~~فانتهوا، وفعل عمر خلاف لفعل أبى بكر، وقد غيرا بإقرارهم دين الله، وبدلا ~~حكمه، وخالفا رسوله، وصهيب على قولهم أحق من عثمان بالامامة، إذ كان عمر قد ~~قدمه على الصلوة، وهم يزعمون أن رسول الله (صلع) قدم أبا بكر على الصلوة ~~فبذلك استحق عندهم الامامة، ولم يكن ذلك، ولكنا نقول لمن ادعى الاشارة ~~بالصلوة: أنتم أحرى بأن لا تحتجوا بهذا، لانكم تزعمون أن الصلوة جائزة خلف ~~كل بر وفاجر، وتروون في ذلك أخبارا تحتجون بها على من خالفكم في ذلك، وأنتم ~~مقرون أن رسول الله (صلع) استعمل عمرو بن العاص (3) على غزوة ذات السلاسل ~~ومعه أبو بكر وعمر، وكان يأمهما في الصلوة وغيرهما، وهما تحت رايته، ومقرون ~~(4) بأنه لم يستعمل أحدا على على صلوات الله عليه قط، ولا أمره بالصلوة ~~خلفه، وإن هذه الصلوة التى تدعون أن رسول الله أمر أبا بكر بها لم يكن على ~~حضرها، وكان على على قولكم مع رسول الله (صلع) وصلى بصلوته، فهو على دعواكم ~~أولى بالفضل ممن قدمتموه، وكذلك تقرون أن رسول الله أمر على أبى بكر وعمر ~~أسامة بن زيد، وقبض (صلع) وهما تحت رايته وهو أمير عليهما وإمامهما ms061 في ~~صلوتهما، وكان آخر ما أوصى به صلى الله عليه وعلى آله أنه قال: نفذوا جيش ~~أسامة، لعن الله من تخلف عنه، وأسامة يومئذ قد برز، فقعدا عنه فيمن قعد، ~~وأسامة وعمرو بن العاص على قولكم أولى بالامامة منهما، إذ قدما في الصلوة ~~عليهما، وتقرون أن عمر لما جعل الامر شورى بين ستة (5) أقام صهيبا للصلوة، ~~فلم يستحق بذلك الامامة عندكم، مع أن أمر الصلوة التى ادعيتموها لم يثبت ~~عندكم لما (6) جاء فيها من الاضطراب # --- # (والستة) على بن أبى طالب وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن:) 1 (T , D , A ~~add marginally أبى وقاص وعبد الرحمن بن عوف.. 7 , 59 (2). وأنتم مقرون ; D ~~مجتمعون.) 4 (F , C بن وائل السهمى) 3 (T marq. بما.) 6 (C نفر) * () 5 (C ~~, D add # --- PageV01P041 [ 42 ] # في النقل والاخبار واختلافها (1)، وأنها كلها عن عائشة بنت أبى بكر وأنتم ~~تقولون: إن من اختلف عنه في حديث كان كمن لم يأت عنه شئ، ورددتم شهادة على ~~لفاطمة صلوات الله عليهما، فكيف تجيزون شهادة عائشة لابيها (2) لو قد ثبت ~~عنها ذلك؟ وكيف وهو لم يثبت أنه أمره بالصلوة إلا عن عائشة، فلما علم رسول ~~الله (صلع) ذلك خرج فأخره وصلى بالناس. وأما قول المرجئة أنهم يولون الامام ~~فإذا جار (3) عزلوه، فهم أشبه على قولهم هذا بأن يكونوا أئمة كما قلنا، ~~فإذا كان لهم أن يولوا فلهم كما قالوا أن يعزلوا (4) وهذا قول من لا يعبأ ~~(5) بقوله، وقد ذكرنا فساده فيما قدمناه. وأما قول المعتزلة أن رسول الله ~~(صلع) أمر الناس أن يختاروا (6) فهو قول يخالف السنة، وقد ذكرنا فعله (صلع) ~~بغدير خم في على عليه أفضل السلام، ووصفنا ما يدخل على من زعم أن للناس أن ~~يختاروا، ولن يأمر الله عزوجل ولا رسوله (صلع) بأمر يعلم أنه لا يتم ولا ~~يكون، ولا يفترض الله طاعة من يجعل اختياره إلى من أوجب عليه طاعته (7)، ~~ويجعل عزله إليه، ويقيمه منتقدا عليه، ولو جاز للناس أن يقيموا إماما لجاز ~~لهم أن ms062 يقيموا نبيا، لان الله عزوجل قرن طاعة الائمة بطاعة الانبياء وجعلهم ~~الحكام (8) في أممهم بعدهم بمثل (9) ما كان الانبياء يحكمون به فيهم. وأما ~~قول الخوارج أنها لا تعلم ما كان من رسول الله (صلع)، فليس قول من لم يعلم ~~بحجة على من قد علم، وعلى من لم يعلم أن يطلب العلم ممن يعلم، وإن هم لو ~~سألونا (10): كيف يكون عقد (11) الامامة؟ قلنا لهم، بما لا يدفعه (12) أحد منكم # --- # . لابي بكر.) 2 (C , D , F المختلفة) 1 (C. يعزلوه and يولوه.) 4 (C , D ~~, F الامام) 3 (C adds. ما عبأت بفلان عبأ أي ما باليت:) 5 (T adds gloss. ~~إماما) 6 (D , A add ; أوجب الله طاعته ; C , D أوجب طاعته عليه ; S أوجب ~~عليه طاعته) 7 (Y , T. أوجب الله عليه طاعته F. حكاما ; D حكام ; S الحكام) ~~8 (A , B , C , T , F. بما) 9 (D. وأنهم لو سألونا ; S وإن هم سألونا ; T ~~ولو أنهم سألونا) 01 (F , C , A , B. لم يدفعه.) 21 (D سبيل) * () 11 (C # --- PageV01P042 [ 43 ] # ولا من غيركم: إنها بالنص والتوقيف الذى لا تدخل على القائل به حجة، ولا ~~تلزمه معه لخصمه علة (1). وقد ذكرنا توقيف رسول الله (صلع) الناس على إمامة ~~على صلوات الله عليه ونصبه إياه، وكذلك فعل على بالحسن، والحسن بالحسين، ~~والحسين بعلى بن الحسين، وعلى بن الحسين بمحمد بن على، ومحمد بن على بجعفر ~~بن محمد، وكذلك من بعدهم من الائمة إماما إماما بعده، فيما رويناه عمن ~~قبلنا، ورأينا فيمن شاهدناه من أئمتنا، وهذا من أقطع الحجج وأبين البراهين، ~~وما ليس لقائل فيه مقال ولا لمعتل عليه اعتلال. وكذلك قولنا في الرسل ~~والائمة بين الرسولين: إن ذلك لا يكون إلا بنص وتوقيف من نبى إلى إمام، ومن ~~إمام إلى إمام، ويبشر النبي بالنبي يأتي بعده، كما ذكر الله عز وجل في ~~كتابه: (2) ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد. ويؤدى ذلك الائمة بعضهم ~~إلى بعض ويوقفون عليه أتباعهم إلى ms063 ظهور ذلك النبي (صلع) كما أقرت العامة أن ~~آدم صلى الله عليه نص على شيث وأوصى إليه، وأن شيثا نص على الامام من ولده ~~من بعده، وكذلك نص الائمة يوقف (3) كل إمام على الامام بعده حتى انتهى ذلك ~~إلى نوح، ومن نوح إلى إبراهيم، ومن إبراهيم إلى موسى، ومن موسى إلى عيسى، ~~ومن عيسى إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله، وعلى جميع المرسلين وعلى الائمة ~~الصادقين (4)، وقد أقرت العامة أن كل نبى مضى قد أوصى إلى وصى يقوم بأمر ~~أمته من بعده، ما خلا نبيهم محمدا (صلع) فإنهم أنكروا أن يكون أوصى إلى ~~أحد، على أن الناس أحوج ما كانوا إلى الاوصياء والائمة لارتفاع الوحى ~~وانقطاع النبوة، وأن الله ختمها بمحمد ورد أمر الامة إلى الائمة من أهل ~~بيته صلوات الله عليهم أجمعين، وتفويض أمر الخلق إلى الائمة إلى يوم ~~القيامة. فهكذا نقول في النبوة والامامة بالتوقيف والبيان، لا كما زعمت ~~العامة أن الدليل على الرسل الآيات بلا نص ولا بشرى ولا توقيفات، ولو ~~تدبروا القرآن لوجدوه يشهد بالذم لسائلي # --- # . 6 , 61 (2).) 1 (Y , C , F. T , D om..) 4 (D text in confusion. Omits ~~phrase بتوقيف ; C يوقف) * () 3 (D , T # --- PageV01P043 [ 44 ] # الآيات من أنبيائهم، قال الله عزوجل لمحمد نبيه (صلع): (1) يسألك أهل ~~الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا ~~أرنا الله جهرة (2). وقال في موضع آخر: (3) وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا ~~من الارض ينبوعا (4) * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها ~~تفجيرا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا (5) أو تأتى بالله والملائكة ~~قبيلا * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل ~~علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشرا رسولا. وقال في موضع آخر: ~~(6) وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الاولى. ~~ومثل هذا كثير في القرآن. ومع ذلك ms064 أن الله عزوجل لا يبعث نبيا إلا وهو ~~مفترض الطاعة، فمن لم يصدقه ومات على تكذيبه من قبل أن يأتي بالآية مات ~~كافرا عندهم بإجماع، ولو كان كما زعموا أن الدليل على الانبياء الآيات لم ~~يكن على من ليؤمن قبل الآيات حرج، فإن قالوا: فما معنى مجئ الرسل بالآيات؟ ~~قيل لهم معنى ذلك ما قال الله عزوجل: (7) وما نرسل بالآيات إلا تخويفا، ~~وإنما يبعث (3) الله بالآيات تخويفا لخلقه وتأييدا لرسله وتأكيدا لحججهم ~~على من خالفهم وتخويفا لهم كما قال الله عزوجل: (9) وما نرسل بالآيات إلا ~~تخويفا، وقد بعث الله (تع) نوحا صلوات الله عليه إلى قومه وأخبر أنه مكث ~~يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما، وقد هلك في تلك المدة قرون ممن كذبه (10) ~~على الكفر، ثم أخبر عزوجل أن آيته كانت السفينة، # --- # .) 1 (4 , 351.) 2 (Y om. وقال) 3 (Text as in T ; C and Y omit phrase ; ~~D. الينبوع عين الماء، والجمع ينابيع:) 4 (T gloss . الكسف القطعة من الشئ ~~قال الله تع كسفا من السماء ساقطا...:) 5 (T gloss. 59 , 17 (7). 133 , 20 ~~(6). 59 , 17 (9). بعث) 8 (D. كذب به) * () 01 (D # --- PageV01P044 [ 45 ] # وكذلك قال عامة الناس، وكانت الآية في آخر زمانه ومعها أتى العذاب إلى ~~قومه لكفرهم به، فأهلكم الله عزوجل بعصيانهم (1) ورد نبوته، ونجاه فيها ومن ~~آمن معه. وقد هلك قبل ذلك أمم ممن كذبه وصاروا إلى النار بكفرهم وتكذيبهم ~~إياه، ولما جاء به عن ربه، ولو لم تكن تجب عندهم نبوته إلا بآية لما كان ~~عليهم أن يؤمنوا به (2)، ولو لم تكن تجب عليهم إجابته لما كان له أن يدعوهم ~~دون أن يأتيهم بآية، إذ كان لا يجب عليهم تصديقه دون أن يأتي (3) بها ولا ~~يحب (4) أن يدعوهم إلى ما لا يجب عليهم قبوله. وما كان الله عزوجل ليبعث ~~نبيا يدعو إليه وهو غير مفترض الطاعة، وهذا بين لمن تدبره، ووفق (5) لفهمه. ~~ولو ذكرنا (6) ما كان ينبغى أن يدخل في هذا الباب لخرج من حد ms065 هذا الكتاب ~~(7)، ولكنا أثبتنا (8) من ذلك نكتا (9) يفهمها ذوو الالباب، والله الموفق ~~برحمته للصواب. ذكر منازل الائمة صلوات الله عليهم، وأحوالهم وتبريهم ممن ~~وضعهم بغير مواضعهم وتكفيرهم من ألحد فيهم أئمة الهدى صلوات الله عليهم ~~ورحمته وبركاته خلق من خلق الله جل جلاله، وعباد مصطفون من عباده، افترض ~~(10) طاعة كل إمام منهم على أهل عصره، وأوجب عليهم التسليم لامره، وجعلهم ~~هداة خلقه إليه، وأدلاء عباده عليه، # --- # . به) 1 (C adds. () 2 (The text in most MSS. is here confused , I have ~~adopted D) with C . ولما جاء ; T نبوته الآيات S. وليس مما يجد إلخ.) 4 (D ~~يأتيهم) 3 (C. وفقه الله) 5 (C , D. لو ; T قد ; S لو corrected to قد) 6 ~~(D , D:) 7 (C , D , T add the following Clause and cancel it , whereas S ~~allows it to remain في هذا الباب [ وإن ذلك لو كان يزاد فيه ] لخرج عن ~~إلخ.. أثبتنا.. T has the var آتينا فيه ; T , S , D أثبتنا.) 8 (C الله.) ~~01 (Y , T , S. C , D add جملا) * () 9 (T # --- PageV01P045 [ 46 ] # وقرن طاعتهم في كتابه بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله، وهم حجج ~~الله على خلقه، وخلفاؤه في أرضه، ليسوا كما زعم الضالون المفترون بآلهة غير ~~مربوبين، ولا بأنبياء مرسلين، ولا يوحى إليهم كما يوحى إلى النبيين، ولا ~~يعلمون الغيب الذى حجبه الله عن خلقه، ولم يطلع أنبياءه منه إلا على ما ~~أطلعهم عليه، لا كما زعم المفترون فيهم والمبطلون الكاذبون عليهم، تعالى ~~الله جل ذكره ونزه أولياءه عن مقال الملحدين وإفك المكذبين بين الضالين ~~المفترين. ولما كان أولياء الله الائمة الطاهرون، حجج الله التى احتج بها ~~على خلقه، وأبواب رحمته التى فتح لعباده، وأسباب النجاة التى سبب لاوليائه ~~(1) وأهل طاعته ومن لا تقبل الاعمال (2) إلا بطاعتهم ولا يجازى بالطاعة إلا ~~من تولاهم، وصدقهم دون من عاداهم وعصاهم ونصب لهم، كان الشيطان أشد عداوة ~~لاوليائهم وأهل طاعتهم ليستزلهم كما استزل ms066 أبويهم من قبل، فاستزل كثيرا ~~منهم، واستغواهم، وسول لهم واستهواهم، فصاروا إلى الحور بعد الكور (3)، ~~وإلى الشقوة بعد السعادة وإلى المعصية بعد الطاعة، وقصد (4) كل امرئ منهم ~~من حيث يجد السبيل إليه، والاجلاب (5) بخيله ورجله عليه، فمن كان منهم قصير ~~العلم متخلف (6) الفهم، ممن تابع هواه، استفزه واستغواه، واستزله إلى الجحد ~~لهم والنفاق عليهم والخروج عن طاعتهم والكفر بهم، والانسلاخ من معرفتهم. ~~ومن كان قد برع في العلم وبلغ حدود الفهم، ولم يستطع أن يستزله إلى ما ~~استزل به من تقدم ذكره، استزله وخدعه، ودخل إليه من باب محبوبه وموضع ~~رغبته، ومكان بغيته (7)، فزين له زخرف التأويل، ونمق له قول الاباطيل، ~~وأغراه بالفكرة في تعظيم شأنهم # --- # . لا يقبل العمل.) 2 (C , A لخلقه) 1 (C.) 3 (T gloss النقصان بعد ~~الزيادة يقال حار بعد ما كار، الحور بفتح الحاء النقصان يقال الباطل في ~~حوارى في نقصان ويقال في المثل: حور في محارة، أي نقصان في نقصان، قال الذم ~~يبقى وزاد القوم في حور، وقيل الحور الهلكة، (من الضياء).. قصد reading ~~الشيطان) 4 (C , D add. أجلب القوم أي اجتمعوا بأصواب كثيرة:) 5 (T gloss. ~~بغيته ; T , S طلبه.) 7 (C , D مختلف) * () 6 (C , S # --- PageV01P046 [ 47 ] # ورفيع (1) مكانهم، وقرب منه الوسائل وأكد له الدلائل على أنهم آلهة غير ~~مربوبين أو أنبياء مرسلون، أمكنه من ذلك ما أمكنه فيه وتهيأ له منه تجرأ به ~~عليه، ودخل إلى طبقة ثالثة من مدخل الشبهات باستثقال الفرائض والموجبات ~~(2)، فأباح لهم المحارم، وسهل عليهم العظائم في رفض فرائض الدين والخروج من ~~جملة المسلمين الموحدين (3)، بفاسد ما أقامه لهم من التأويل، ودلهم عليه ~~بأسوء دليل، فصاروا إلى الشقوة والخسران، وانسلخوا من جملة أهل الدين ~~والايمان، نسأل الله العصمة من الزيغ، والخروج من الدنيا سالمين غير ~~ناكثين، ولا مارقين، ولا مبدلين، ولا مغضوب (4) علينا ولا ضالين. وقد روينا ~~عن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن رجلا من أصحابه شكا إليه ~~ما يلقون من ms067 الناس، فقال: يا بن رسول الله، ماذا نحن فيه من أذى الناس، ~~ومطالبتهم لنا وبغضهم إيانا، وطعنهم علينا، كانأ لسنا عندهم من المسلمين؟ ~~فقال له أبو عبد الله: أو ما تحمدون الله على ذلك وتشكرونه، إن الشيطان لما ~~يئس منكم أن تطيعوه في خلع ولايتنا التى يعلم أن الله عزوجل لا يقبل عمل ~~عامل (5) خلعها، أغرى الناس بكم حسدا لكم عليها، فاحمدوا الله على ما وهب ~~لكم (6) من العصمة، وإذا تعاظمكم ما تلقون من الناس، ففكروا في هذا وانظروا ~~إلى ما لقينا نحن من المحن، ونلقى منهم، وما لقى أولياء الله (7) ورسله من ~~قبلنا، فقد سئل رسول الله (صلع) عن أعظم الناس امتحانا وبلاء في الدنيا، ~~فقال: الانبياء ثم الاوصياء ثم الائمة ثم المؤمنون، الاول فالاول، والافضل ~~فالافضل، وإنما أعطانا الله وإياكم ورضى لنا ولكم صفو عيش الآخرة، ثم قال ~~(صلع): الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، وما أعطى الله عبدا مؤمنا حظا من ~~الدنيا إلا مشوبا بتكدير لئلا يكون ذلك حظه من ثواب الله عزوجل وليكمل الله ~~له صفو عيش الآخرة. # --- # . الموجبات ; T , S الواجبات.) 2 (C , D رفع) 1 (c var , which seems an ~~unnecessary addition. In C , D the word is inserted الموحدين) 3 (S ~~omits. marginally. مغضوبين altered to مبغضين) 4 (So T , D. D هداكم ووهب ~~لكم.) 6 (D adds عملا من عامل إلا بها) 5 (c , f. أنبياء الله () * () 7 (T ~~, D) var. (. C , S , D) text # --- PageV01P047 [ 48 ] # فأما ذكر من ضل وهلك من أهل هذا الامر فكثير، يطول ويخرج عن حد هذا ~~الكتاب، ولكن لابد من ذكر نكت من ذلك كما شرطنا، فمن ذلك ما روينا عن على ~~بن أبى طالب صلوات الله عليه أن قوما من أصحابه، وممن كان قد بايعه وتولاه ~~ودان بإمامته، مرقوا عنه (1) ونكثوا عليه، وقسطوا فيه، فقاتلهم أجمعين، ~~فهزم الناكثين وقتل المارقين وجاهد القاسطين وقتلهم وتبرءوا منه وبرئ منهم، ~~وإن قوما غلوا (2) فيه لما استدعاهم الشيطان بدواعيه، فقالوا: هو ms068 النبي، ~~وإنما غلط جبرئيل به، وإليه كان أرسل فأتى محمد (صلع)، فيا لها من عقول ~~ناقصة وأنفس خاسرة وآراء واهية، ولو أن أحدهم بعث رسولا بصاع من تمر إلى ~~رجل، فأعطاه غيره لما استجاز فعله، ولعوض المرسل إليه مكانه أو استرده إليه ~~ممن قبضه (3)، فكيف يظنون مثل هذا الظن الفاسد برب العالمين، وبجبرئيل ~~الروح الامين، وهو ينزل أيام حياة رسول الله (صلع) بالوحى إليه، وبالقرآن ~~(4) الذى أنزل عليه ثم يقولون هذا القول العظيم ويفترون مثل هذا الافتراء ~~المبين، بما سول لهم الشيطان، وزين لهم من البهتان والعدوان. وهؤلاء مما ~~قدمنا ذكره. وزعم آخرون منهم أن عليا صلوات الله عليه في السحاب، رقاعة (5) ~~منهم وكذبا لا يخفى عن ذوى الالباب، وأتاه صلوات الله عليه قوم غلوا فيه ~~ممن قدمنا وصفهم واستزلال الشيطان إياهم، فقالوا: أنت إلهنا وخالقنا ~~ورازقنا، ومنك مبدؤنا وإليك معادنا، فتغير وجهه صلوات الله عليه وارفض عرقا ~~وارتعد كالسعفة تعظيما لجلال الله (عز جلاله) وخوفا منه، وثار (6) مغضبا ~~ونادى بمن حوله وأمرهم بحفير فحفر (7)، وقال: لاشبعنك # --- # . عنه but all MSS. have من is usually construed with مرق (1) (الغالية) ~~الغلاة هم الذين غلوا في حق أئمتهم حتى أخرجوهم من. T gl قد غلوا) 2 (C ~~حدود الخلقية وحكموا منهم بأحكام الالهية وربما شبهوا واحدا من الائمة ~~بالاله، وربما شبهوا إلها بالخلق، وهم على طرفي الغلو والتقصير، فإنما نشأت ~~شبهاتهم من مذاهب الحلولية ومذاهب التناسخية ومذاهب اليهود والنصارى، إذ ~~اليهود شبهت الخالق بالمخلوق والنصارى شبهت المخلوق بالخالق، فسرت هذه ~~الشبهات في أذهان الشيعة الغلاة حتى حكمت بأحكام الالهية في حق بعض الائمة، ~~وكانت تشبيها بالاصل والوضع في الشيعة. . العظيم.) 4 (C , S add أو لعاتب ~~على فعله) 3 (C adds. حماقة. B , C رقاعة is corrected to حماقة) 5 (T ; in ~~D , A the text. فحفروا.) 7 (S قام) * () 6 (Y , T , D , C , F # --- PageV01P048 [ 49 ] # اليوم لحما وشحما، فلما علموا أنه قاتلهم، قالوا: لئن قتلتنا فأنت ~~تحيينا، فاستتابهم فأصروا على ms069 ما هم عليه، فأمر بضرب أعناقهم، وأضرم (1) ~~نارا في ذلك الحفير فأحرقهم فيه، وقال (2) صلوات الله عليه: لما رأيت الامر ~~(3) أمرا منكرا أضرمت نارى (4) ودعوت قنبرا (5) وهذا من مشهور الاخبار عنه ~~(ص)، وكان في أعصار الائمة من ولده مثل ذلك ما يطول الخبر بذكرهم، كالمغيرة ~~بن سعيد، لعنه الله، وكان من (6) أصحاب أبى جعفر محمد بن على صلوات الله ~~عليه ودعاته، فاستزله الشيطان فكفر وادعى النبوة، وزعم أنه يحيى الموتى، ~~وزعم أن أبا جعفر صلوات الله عليه وآله إله، تعالى الله رب العالمين، وزعم ~~أنه بعثه رسولا وتابعه على قوله كثير من أصحابه سموا المغيرية باسمه، وبلغ ~~ذلك أبا جعفر محمد بن على صلوات الله عليه ولم يكن له سلطان كما كان لعلى ~~فيقتلهم كما قتل على صلوات الله عليه الذين ألحدوا فيه، فلعن أبو جعفر ~~صلوات الله عليه المغيرة وأصحابه، وتبرأ منه ومن قوله ومن أصحابه، وكتب إلى ~~جماعة أوليائه وشيعته، وأمرهم برفضهم والبراءة إلى الله منهم، ولعنه (7) ~~ولعنهم، ففعلوا، فسماهم المغيرية الرافضة لرفضهم إياه، وقبولهم ما قال ~~المغيرة لعنه الله. وكانت بينه وبينهم وبين أصحابه مناظرة وخصومة واحتجاج، ~~يطول ذكرها، واستحل المغيرة وأصحابه المحارم كلها وأباحوها، وعطلوا الشرائع ~~وتركوها، وانسلخوا من الاسلام جملة، وبانوا من جميع شيعة الحق كافة وأتباع ~~الائمة، وأشهر أبو جعفر محمد بن على صلوات الله عليه لعنهم والبراءة منهم ~~(8). ثم كان أبو الخطاب في عصر جعفر بن محمد صلوات الله عليه من أجل دعاته، ~~فأصابه ما أصاب المغيرة، فكفر وادعى أيضا النبوة، وزعم أن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه إله، تعالى الله عن قوله، واستحل المحارم كلها، ورخص فيها، ~~وكان أصحابه كلما ثقل عليهم أداء فريضة، أتوه وقالوا: يا أبا الخطاب، خفف ~~علينا، فيأمرهم بتركها، حتى تركوا جميع الفرائض، واستحلوا جميع # --- # . في ذلك.) 2 (D adds بهم) 1 (D adds. نارا ; other mss نارى.) 4 (Y ~~اليوم. (; Most MSS اليوم.) var الامر) 3 (Y. أجل.) 6 (D adds مولى خالد بن ~~عبد الله:) ms070 5 (T gloss. والبراءة منه وممن تبعه منهم.) 8 (D وبالغ في لعنه) ~~* () 7 (D # --- PageV01P049 [ 50 ] # المحارم، وارتكبوا المحظورات، وأباح لهم أن يشهد بعضهم لبعض بالزور، ~~وقال: من عرف الامام فقد حل له كل شئ كان حرم عليه، فبلغ أمره جعفر بن محمد ~~(ع م) فلم يقدر عليه بأكثر من أن لعنه وتبرأ منه، وجمع أصحابه فعرفهم ذلك ~~وكتب إلى البلدان بالبراءة منه وباللعنة عليه، وكان ذلك أكثر ما أمكنه فيه، ~~وعظم ذلك على (1) أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه واستفظعه (2) ~~واستهاله. قال المفضل بن عمرو: دخلت يوما على أبى عبد الله جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه فرأيته مقاربا (3) منقبضا (4) مستعبرا (5)، فقلت له: مالك، ~~جعلت فداك؟ فقال: سبحان الله وتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، أي ~~مفضل، زعم هذا الكذاب الكافر أنى أنا الله، فسبحان الله، ولا إله إلا هو ~~ربى ورب آبائى، هو الذى خلقنا (6) وأعطانا، وخولنا (7)، فنحن أعلام الهدى ~~والحجة العظمى (8)، أخرج إلى هؤلاء، يعنى أصحاب أبى الخطاب، فقل لهم إنا ~~مخلوقون وعباد مربوبون ولكن لنا من ربنا منزلة لم ينزلها أحد غيرنا، ولا ~~تصلح إلا لنا، ونحن نور من نور الله، وشيعتنا منا، وسائر من خالفنا من ~~الخلق فهو في النار، نحن جيران الله غدا في داره، فمن قبل منا وأطاعنا فهو ~~في الجنة، ومن أطاع (9) الكافر الكذاب فهو في النار. روينا عن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أن سديرا الصيرفى سأله فقال له: جعلت فداك، إن شيعتكم ~~اختلفت فيكم فأكثرت، حتى قال بعضهم: إن الامام ينكت في أذنه، وقال آخرون: ~~يوحى إليه. وقال آخرون: يقذف في قلبه، وقال آخرون: يرى في منامه، وقال ~~آخرون: إنما يفتى بكتب آبائه، فبأى قولهم آخذ جعلت فداك؟ فقال: لا تأخذ بشئ ~~من قولهم (10) يا سدير، نحن حجة الله وأمناؤه على خلقه، حلالنا من كتاب ~~الله، وحرامنا منه. وروينا عنه صلوات الله عليه أن العيص بن المختار دخل ~~عليه، فقال: جعلت # --- # . استفظع الامر إذا أشده:.) ms071 2 (T glos s عظم أمره على) 1 (Y , T. C , D. ~~الانقباض ضد الانبساط:.) 4 (T gloss مغضبا) 3 (T , S , D. C. ولم نك شيئا ~~وهو.) 6 (C , D , F add مستغيرا) 5 (S. والداعون إليه والدالون عليه.) 8 (C ~~, D , F add ورزقنا) 7 (C , D , F add. مما يقولون.) 01 (C , S add أبا ~~الخطاب) * () 9 (C , D , F add # --- PageV01P050 [ 51 ] # فداك، ما هذا الاختلاف الذى بين شيعتك؟ فقال: أي الاختلاف، يا عيص، ~~بينهم؟ قال: ربما أجلس في حلقتهم بالكوفة، فأكاد أن أشك لاختلافهم وحديثهم، ~~فأرجع إلى المفضل، فأجد عنده ما أريد، فأسكن إليه، فقال أبو عبد الله صلوات ~~الله عليه: أجل، هو كما ذكرت، يا عيص، إن الناس أغروا بالكذب علينا حتى كأن ~~الله عزوجل افترضه عليهم، لا يريد منهم غيره، وإنى لاحدث أحدهم الحديث (1) ~~فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على على غير تأويله (2)، وذلك أنهم لا يطلبون ~~دينا وأنتم تطلبون الدين، وإنما يحب كل واحد منهم أن يكون رأسا، أي عيص، ~~ليس من عبد رفع رأسه إلا وضعه الله، وما من عبد وضع نفسه إلا رفعه الله ~~وشرفه. وروينا عن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كتب إلى ~~بعض أوليائه من الدعاة، وقد كتب إليه بحال قوم قبله ممن انتحل الدعوة ~~وتعدوا الحدود واستحلوا المحارم واطرحوا الظاهر فكتب إليه أبو عبد الله ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه بعد أن وصف حال القوم: وذكرت أنه بلغك أنهم ~~يزعمون أن الصلوة والزكوة وصوم شهر رمضان، والحج والعمرة (3)، والمسجد ~~الحرام، والبيت الحرام (4)، والمشاعر العظام، والشهر الحرام (5) إنما هو ~~رجل، والاغتسال من الجنابة رجل، وكل فريضة فرضها الله تبارك وتعالى على ~~عباده فهى رجل، وأنهم ذكروا أن من عرف ذلك الرجل فقد اكتفى بعلمه عن ذلك من ~~غير (6) عمل، وقد صلى وأدى الزكوة وصام وحج (7) واعتمر واغتسل من الجنابة ~~وتطهر، وعظم حرمات الله والشهر الحرام والمسجد الحرام (8)، وأنهم زعموا أن ~~من عرف ms072 ذلك الرجل وثبت في قلبه جاز له أن يتهاون، وليس عليه أن يجهد نفسه، ~~وأن من عرف ذلك الرجل فقد قبلت منه هذه الحدود (9) لوقتها، وإن هو لم ~~يعلمها، وأنه بلغك أنهم يزعمون أن # --- # . حديثا) 1 (T corrects to. حتى يتأوله على غير تأويله) 2 (Text so voc. ~~in T , S. C , D , A , B..) 4 (C om والجهاد) 3 (S adds. بغير) 5 (C om.) 6 ~~(C. حج البيت الحرام. ; S حج البيت) 7 (Y , T. S , C. والبلد الحرام) 8 (D ~~adds. الفريضة ; B الفروض ; S , A , D الحدود (. ; T , A) var الفرائض) * ~~() 9 (C # --- PageV01P051 [ 52 ] # الفواحش التى نهى الله عزوجل عنها، الخمر والميسر، والزنا والربا، ~~والميتة والدم، ولحم الخنزير، أشخاص (1)، وذكروا أن الله عزوجل إنما حرم من ~~نكاح الامهات والبنات، والاخوات، والعمات، والخالات، وما حرم على المؤمنين ~~من النساء، إنما عنى بذلك نكاح نساء النبي، وما سوى ذلك مباح، وبلغك أنهم ~~يترادفون نكاح المرأة الواحدة، ويتشاهدون بعضهم لبعض بالزور، ويزعمون أن ~~لهذا ظهرا وبطنا (2) يعرفونه، وأن الباطن هو الذى يطالبون به، وبه أمروا، ~~وكتبت تسألني عن ذلك وعن حالهم وما يقولون، فأخبرك أنه من كان يدين الله ~~بهذه الصفة التى كتبت تسألني عنها، فهو عندي مشرك بالله بين الشرك، فلا يسع ~~أحدا أن يشك فيه (3)، ألم يسمع هؤلاء قول الله عزوجل: (4) قل إنما حرم ربى ~~الفواحش ما ظهر منها وما بطن، قوله جل ثناؤه: (5) وذروا ظاهر الاثم وباطنه ~~فظاهر الحرام وباطنه حرام كله، وظاهر الحلال وباطنه حلال كله، وإنما جعل ~~الظاهر دليلا على الباطن، والباطن دليلا على الظاهر، يؤكد بعضه بعضا، ويشده ~~ويقويه ويؤيده، فما كان مذموما في الظاهر، فباطنه مذموم، وما كان ممدوحا في ~~الظاهر، فباطنه ممدوح. ثم قال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه: ~~وأعلم أن هؤلاء قوم سمعوا ما لم يقفوا على حقيقته، ولم يعرفوا حدوده، ~~فوضعوا حدود تلك الاشياء مقايسة برأيهم ومنتهى عقولهم، ولم يضعوها على حدود ~~ما أمروا به، ms073 تكذيبا (6) وافتراء على الله (7) وعلى رسوله (8)، وجرأة على ~~المعاصي، ولم يبعث الله نبيا يدعوا إلى معرفة ليس معها طاعة، وإنما يقبل ~~الله عزوجل العمل من العباد بالفرائض التى افترضها عليهم بعد معرفة من جاء ~~بها من عنده، ودعاهم إليه، فأول ذلك معرفة من دعا إليه، وهو الله الذى لا ~~إله الا هو وحده، والاقرار بربوبيته، ومعرفة الرسول # --- # . ظاهرا وباطنا.) 2 (D , C , F أشخاص رجال) 1 (C , D , F , S. 33 , 7 ~~(4). وفى كفره) 3 (C , A add. لائمتهم.) 5 (6 , 021.) 6 (C , D , F add . ~~ربهم) 7 (C adds. a clear interpolation وتعطيلا لشريعة رسول الله نبيهم) * ~~() 8 (E , F , C , S # --- PageV01P052 [ 53 ] # الذى بلغ عنه، وقبول ما جاء به، ثم معرفة الوصي (ع م)، ثم معرفة الائمة ~~بعد الرسل الذين (1) افترض الله طاعتهم في كل عصر وزمان على أهله، والايمان ~~والتصديق بأول الرسل والائمة وآخرهم. ثم العمل بما افترض الله عزوجل على ~~العباد من الطاعات ظاهرا وباطنا، واجتناب ما حرم الله عزوجل عليهم ظاهره ~~وباطنه (2)، وإنما حرم الظاهر بالباطن، والباطن بالظاهر معا جميعا، والاصل ~~والفرع، فباطن الحرام حرام كظاهره، ولا يسع تحليل أحدهما، ولا يجوز ولا يحل ~~إباحة شئ منه، وكذلك الطاعات مفروض على العباد إقامتها، ظاهرها وباطنها، لا ~~يجزى إقامة ظاهر منها دون باطن ولا باطن دون ظاهر، ولا تجوز صلوة الظاهر مع ~~ترك صلوة الباطن، ولا صلوة الباطن مع ترك صلوة الظاهر. وكذلك الزكوة، ~~والصوم والحج والعمرة (3)، وجميع فرائض الله افترضها على عباده، وحرماته ~~وشعائره. وروينا عن على بن أبى طالب صلوات الله عليه أنه ذكر القرآن فقال: ~~ظاهره عمل موجب، وباطنه علم مكنون محجوب، وهو عندنا معلوم مكتوب. وعن أبى ~~عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن رجلا من أصحابه ذكر له عن بعض من ~~مرق من شيعته استحل المحارم، ممن كان يعد من شيعته، وقال: إنهم يقولون إنما ~~الدين المعرفة، فإذا عرفت الامام فاعمل ما شئت، فقال أبو عبد الله جعفر بن ms074 ~~محمد:: إنا لله وإنا إليه راجعون (4)، تأمل الكفرة ما لا يعلمون، وإنما ~~قيل: اعرف الامام واعمل ما شئت من الطاعة فإنها مقبولة منك، لانه لا يقبل ~~الله عزوجل وعملا (5) بغير معرفة، ولو أن الرجل عمل أعمال البر كلها، وصام ~~دهره وقام ليله (6)، وأنفق ماله في سبيل الله، وعمل بجميع طاعات الله عمره ~~كله، ولم يعرف نبيه الذى جاء بتلك الفرائض # --- # . ثم معرفة وصية والائمة من بعده) 1 (Y , T. C , D , F. وعليهم تحريمه ~~ظاهرة وباطنة) 2 (Y , T , D , C , S. وكذلك سائر المفروضات التى افترضها ~~الله على عباده) 3 (Y , T , D , C omits this list and adds S has this as ~~the better variant. C , text in confusion and many words omitted. كذلك - ~~شعائره between. من عامل) 4 (2 , 651.) 5 (Y , T. C , D , F , S , A. مدة ~~عمره) * () 6 (C adds # --- PageV01P053 [ 54 ] # فيؤمن به ويصدقه، وإمام عصره الذى افترض الله عزوجل عليه طاعته فيطيعه، ~~لم ينفعه الله بشئ من عمله (1)، قال الله عزوجل في ذلك: (2) وقدمنا إلى ما ~~عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. وقال صلوات الله عليه: ولو تقطع الجاهل ~~من العبادة إربا إربا، ما ازداد من الله إلا بعدا. وهذا مثله يزدحم ذكره ~~على خواطرنا، ولو تقصينا ما روينا منه لقطع ما أردناه من تمام (3) هذا ~~الكتاب، إن ذكرنا ما كان في عصر كل إمام من ذلك (4) وما شاهدناه. وقد كان ~~(5) في عصر المهدى بالله صلوات الله عليه وبلغنا، من خلاف رجال كانوا من ~~أهل البصائر في الدين ومن أجلة المؤمنين (6) وممن تقدم له العناء والجهاد ~~الذى لم يتقدم مثله لغيره، ومن دعاة كانوا يدعون إلى الله وإلى وليه، ~~ونالوا وبلغوا من العلم (7) مبلغا لم يبلغه غيرهم، استزلهم الشيطان كما ~~استزل من ذكرناه قبلهم، فاستهواهم، وأركسهم (8) وأرداهم فختم لهم بالشقوة ~~وقتلوا على النفاق والضلالة، قد انسلخوا من الدين جملة، نعوذ بالله من ~~الضلالة والشقوة، ونسأله (9) العصمة. ورأينا رجالا أيضا كانوا ممن شملتهم ~~الدعوة، وكانت ms075 لهم البصيرة والولاية والحظوة والاعمال الصالحة، ثم ارتكبوا ~~العظائم واستحلوا المحارم (10) وعطلوا الفرائض (11) واستخفوا بالدين، ~~وصاروا إلى حال من قدمنا ذكره من المبدلين الظالين (12)، فعاقبهم المهدى ~~بالله صلوات الله عليه أشد العقوبة، وأنزل بهم سوء العذاب لكل بقدر ~~استحقاقه، وانتحاله وكفره، فقتل قوما صبرا وصلب آخرين، وأبقى قوما في ~~السجون مصفدين، حتى هلكوا أجمعين، وأغلق باب دعوته وحجب فضل رحمته زمنا ~~طويلا ودهرا كثيرا، حتى امتحن المؤمنين، وميز الزنادقة والمنافقين، وكان من ~~أمره في ذلك (13) وشأن القوم ما لو ذكر على # --- # . 23 , 25 (2) ولا يقبل الله تعالى شيئا منه) 1 (C adds تأليف.) 3 (C , ~~B. بذكر ما رويناه مما كان) 4 (T , D. S in confusion. C. الاولين.) 6 (F , ~~C , S , A , B add وقد شاهدناه) 5 (C , F رالفهم) 7 (C adds. الركس قلب ~~الشئ على رأسه ورد أوله على آخره.) 8 (D gloss. وأباحوها.) 01 (F , C , S ~~add الثبات و) 9 (Y , T , D. C. F , A , E , S add. ومقروها) 11 (F , C , S ~~add. ما كان.) 31 (C , F , D add المبطلين من المذكورين المتقدمين) * () 21 ~~(F , C , S add # --- PageV01P054 [ 55 ] # حقيقته لكان في ذكرهم سيرة وكتب كثيرة (1)، وسمعنا ولى الله المنصور ~~بالله، صلوات الله عليه ورحمته وبركاته، ونضر وجهه، وأعلى ذكره، وأسنى ~~درجته، ورزقنا شفاعته، وقد ذكر مثل هذا المعنى. فقال: لما أصار الله جل ~~ذكره المهدى بالله صلوات الله عليه إلى رضوانه ورحمته، وأفضى الامر من بعده ~~(2) إلى ولده القائم بأمر الله صلوات الله عليه ذكر يوما بعد ذلك أمر ~~الائمة صلوات الله عليهم، وإلحاد من ألحد فيهم، فتنفس الصعداء وانقبض وظهرت ~~عليه الخشية، ونحن بين يديه، ورأينا أثر الخوف والخشية عليه، ثم قال: إنا ~~لله وإنا إليه راجعون (3)، وذكر المنصور بالله صلى الله عليه وآله عنه ~~كلاما لم نقف على حفظه، ومعناه التعوذ بالله من شر الناس وما يتأولونه ~~عليه، وينتحلونه (4) فيه، ثم قال: قد كنت عندهم بالامس (5) ولى عهد ms076 ~~المسلمين، فكأني بهم اليوم قد جعلني بعضهم ربا، وجعلني بعضهم نبيا (6)، ~~وقال بعضهم إنى أعلم الغيب، وقال آخرون يأتيني الوحى، ثم قال لنا المنصور ~~بالله صلوات الله عليه: مثل هذا فأذيعوه عنا وانشروه (7) من قولنا، واستعبر ~~صلوات الله عليه باكيا، ورأينا أثر الخشية فيه من خوف الله (تع) وقال: مثل ~~هذا عنا فأثروا، وإياه فاذكروا وانشروا (8)، فإنما نحن عباد من عباد الله، ~~وخلق من خلقه، ولكن لنا منه منزلة أكرمنا بها، بأن جعلنا أئمة عباده وحججه ~~على خلقه. وعندنا من مثل هذا ما لو تقصيناه لانقطع الكتاب بذكره (9)، وفيما ~~ذكرنا منه ما ينفع الله به عزوجل أولى الالباب إن شاء الله، ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله (10). # --- # . كتب to كتبا ; D corrects سيرة after كثيرة) 1 (D , C , F add. 156 , 2 ~~(3). من بعده) 2 (S omits. ينتحلونه a slip for ينتحلوه) 4 (T on top by a ~~later hand. D has the word يدعونني. C has يدعونني) 5 (S , A , B err. ~~add. (and is cancelled. Text as in T , F , C ,) original (; D) ~~corrected. وانشروا.) 7 (T , D , A , S , E. C , F نبيا ; Y , S , D رسولا) ~~6 (F , C , S - obviously a slip , owing to the same words being repeated ~~in وانشروه من قولنا) 8 (T. وانشره ; Y وانتشروا the line above. C , F.) 9 ~~(Text as in T. MSS. contain many variations and errors. ان شاء الله - ~~العظيم) 01 (Y , D , E. C , S , F , A omit. مقنع لمن وفق للصواب وكفاية ~~لاولى الالباب. () * (Y , T) var # --- PageV01P055 [ 56 ] # ذكر وصايا الائمة صلوات الله عليهم أولياءهم ووصفهم إياهم ومعرفتهم لهم ~~(1) روينا عن على صلوات الله عليه أن قوما أتوه في أمر في أمور الدنيا ~~يسألونه، فتوسلوا إليه فيه (2) بأن قالوا: نحن من شيعتك، يا أمير المؤمنين، ~~فنظر إليهم صلوات الله عليه طويلا ثم قال: ما أعرفكم ولا أرى عليكم أثرا ~~مما تقولون، إنما شيعتنا من آمن ms077 بالله ورسوله، وعمل بطاعته، واجتنب معاصيه، ~~وأطاعنا فيما أمرنا به، ودعونا إليه (3)، شيعتنا رعاة الشمس والقمر ~~والنجوم، يعنى صلوات الله عليه للوقوف (4) على مواقيت الصلوة، شيعتنا ذبل ~~شفاههم، خمص (5) بطونهم، تعرف الرهبانية في وجوههم (6)، ليس من شيعتنا من ~~أخذ غير حقه، ولا من ظلم الناس، ولا من تناول ما ليس له. وروينا عن أبى عبد ~~الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن نفرا أتوه من الكوفة من شيعته (7) ~~يسمعون منه، ويأخذون عنه، فأقاموا بالمدينة ما أمكنهم المقام، وهم يختلفون ~~إليه ويترددون عليه ويسمعون منه ويأخذون عنه، فلما حضرهم الانصراف وودعوه، ~~قال له بعضهم: أوصنا يابن رسول الله، فقال: أوصيكم بتقوى الله (8) والعمل ~~بطاعته واجتناب معاصيه، وأداء الامانة لمن ائتمنكم، وحسن الصحابة (9) لمن ~~صحبتموه، وأن تكونوا لنا دعاة صامتين. فقالوا: يابن رسول # --- # يسألونه فيه فتوسلوا إليه بأن.) 2 (C , F , D ومعرفتهم لهم. T om في ~~أفعالهم) 1 (D adds.. Apparently an interpolation as an improvement in ~~style إنما) 3 (D , S add. التحفظ) 4 (C , S الخمص والخماصة مصدر، وخميص ~~البطن رجل خميص أي ضامر البطن، وزمن خميص:) 5 (D , T gloss أي ذو مجاعة، ~~قال: فإن زماننا زمن خميص،. والسكينة عليهم) 6 (C , A , B , F interpolate ~~. من الكوفة من شيعته ; T , S , A , B عن الكوفة من شيعته ; D عن شيعته) 7 ~~(C. العظيم) 8 (Y , T. C , D , F , A , E , S add. الصحبة.) * () 9 (F , T ~~, D & C) original (S , A , B # --- PageV01P056 [ 57 ] # الله، وكيف ندعوا إليكم ونحن صموت (1) قال: تعلمون ما (2) أمرناكم به من ~~العمل بطاعة الله، وتتناهون عما نهيناكم عنه من ارتكاب محارم الله، ~~وتعاملون الناس بالصدق والعدل، وتؤدون الامانة، وتأمرون بالمعروف وتنهون عن ~~المنكر، ولا يطلع الناس منكم إلا على خير، فإذا رأوا ما أنتم عليه قالوا: ~~هؤلاء الفلانية، رحم الله فلانا، ما كان أحسن ما يؤدب (3) أصحابه، وعلموا ~~فضل ما كان عندنا، فسارعوا إليه (4)، أشهد على أبى محمد بن على رضوان ms078 الله ~~عليه ورحمته وبركاته، لقد سمعته يقول: كان أولياؤنا وشيعتنا فيما مضى خير ~~من كانوا فيه، إن كان إمام مسجد في الحى (5) كان منهم، وإن كان مؤذن في ~~القبيلة كان منهم، وإن كان صاحب وديعة كان منهم، وإن كان صاحب أمانة كان ~~منهم، وإن كان عالم من الناس يقصدونه لدينهم ومصالح أمورهم (6) كان منهم، ~~فكونوا أنتم كذلك، حببونا إلى الناس، ولا تبغضونا إليهم. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه بلغه عن بعض شيعته تقصير في العمل، فوعظهم وغلظ عليهم، ~~فقال في بعض ما قال لهم: إن من قصر في شئ مما افترض الله عليه، لم تنله ~~رحمة الله، ولم ينل من شفاعة محمد صلى الله عليه وعلى آله يوم القيامة (7)، ~~فاسمعوا عنا ما افترض الله عليكم واعملوا به، ولا تعصوا الله ورسوله ~~وتعصونا بمخالفة ما نقول، فوالله ما هو إلا الله عزوجل، أومى (8) بيده إلى ~~السماء، ونحن، وأومى بيده إلى نفسه، وشيعتنا منا، وسائر الناس في النار (9) ~~بنا يعبد الله، وبنا يطاع الله، وبنا يعصى الله، فمن أطاعنا فقد أطاع الله، ~~ومن عصانا فقد عصى الله، سبقت طاعتنا عزيمة من الله إلى خلقه، أنه لا يقبل ~~عملا من أحد إلا بنا، ولا يرحم أحدا إلا بنا، ولا يعذب أحدا إلا بنا، فنحن # --- # . بما.) 2 (T. T) var. (, C , D , F , S , A , E صامتون) 1 (C. إلينا. D ~~, T إليه.) 4 (T , C , S , F به) 3 (A , T. T) var. (D , C. F , S , E add. ~~الحى واحد أحياء العرب، وهو دون القبيلة:) 5 (T , D gloss. ولمواريثهم ~~وقاضي حقوقهم ومصالح) 6 (Adopting T , & D) corrected by a later hand (. ~~S. شيئا) 7 (C , S add. أومأ ; a grammatical variant is وأومى.) 8 (all ~~MSS وسائر الناس المخالفين لنا في النار. All the other MSS. have وسائر ~~الناس في النار) 9 (T.) * (which is more charitable # --- PageV01P057 [ 58 ] # باب الله وحجته، وأمناؤه على خلقه، وحفظة سره، ومستودع علمه، ms079 ليس لمن ~~منعنا حقنا في ماله من نصيب (1). وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه قال للمفضل (2): أي مفضل، قل لشيعتنا: كونوا دعاة إلينا بالكف عن ~~محارم الله واجتناب معاصيه، واتباع رضوان الله، فإنهم إذا كانوا كذلك، كان ~~الناس إلينا مسارعين. وعنه صلوات الله عليه أن المفضل بن عمرو دخل عليه ~~ومعه شئ فوضعه بين يديه، فقال له: ما هذا؟ فقال: صلة مواليك وعبيدك، جعلني ~~الله فداك، فقال: أي مفضل، لاقبلن ذلك ووالله ما أقبله من حاجة إليه، وما ~~أقبله إلا لازكيهم (3) به، ثم نادى: يا جارية، فأجابته جارية، فقال لها: ~~هلمى السفط الذى دفعته إليك البارحة، فجاءته بسفط من خوص (4) فوضعته بين ~~يديه، فإذا فيه جوهر لم أر (5) مثله، يتقد اتقادا، له شعل كشعل النار، ~~فقال: أي مفضل: أما في هذا ما يكفى (6) آل محمد؟ فقلت له: جعلني الله فداك، ~~بلى، والله، وفى أقل من هذا، ثم أطبق عليه ودفعه إلى الجارية، ثم قال: سمعت ~~أبى يقول: من مضت له سنة فلم يصلنا (7) من ماله بما قل أو كثر، لم ينظر ~~الله عز وجل إليه يوم القيامة، إلا أن يعفو (8)، ثم قال: أي مفضل، إنها ~~فريضة فرضها الله لنا على شيعتنا في كتابه إذ (9) يقول: (10) لن تنالوا ~~البر حتى تنفقوا مما تحبون، فنحن أهل البر والتقوى وسبل الهدى، ثم قال: من ~~أذاع لنا سرا فقد نصب لنا العدواة (1 1)، ثم قال: سمعت أبى رضوان الله عليه ~~يقول: من أذاع سرنا (12)، ثم وصلنا بجبال من ذهب، لم يزدد منا إلا بعدا. ~~وسأل أبو عبد الله صلوات الله عليه وآله المفضل عن أصحابه بالكوفة، فقال: ~~هم قليل # --- # . لمن منعنا حقنا إلخ ; A نصب في الجنة ; D منعنا في ماله من حقنا إلخ) 1 ~~(C. لازكيكم.) 3 (T , D , A , F. C , S , B , E بن عمزو) 2 (S adds. الخوص ~~ورق النخل والواحد الخوصة، من ض) 4 (Gloss T , D , S. ير) 5 (T , D ~~variants in ms080 both. بشئ.) 7 (C , F add يكتفى به) 6 (C , S. حيث.) 9 (Y , T. ~~C , D , F إلا أن نعفو) 8 (A. جهرا) 01 (3 , 29.) 11 (Y , T , A. C , D , F ~~, E , add. من أذاع لنا سرا) * () 21 (Y , T. A , S , D , C # --- PageV01P058 [ 59 ] # فبلغهم ذلك، فلما قدم عليهم نالوا منه وامتهنوه (1) وهموا به (2) ~~وتوعدوه، فبلغ ذلك أبا عبد الله صلوات الله عليه، فلما انصرف، قال له: ما ~~هذا الذى بلغني (3)؟ قال: وما على من قولهم، جعلت فداك قال: أجل، بل ذلك ~~عليهم (4)، والله ما هم لنا بشيعة، ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك، ~~ولا اشمأزوا منه (5)، ولقد وصف الله شيعتنا بغير ماهم عليه، وما شيعة جعفر ~~إلا من كف لسانه وعمل لخالقه، ورجا سيده وخاف الله حق خيفته حتى يصير ~~كالحنية (6) من كثرة الصلوة، وكالناقة (7) من شدة الخوف، وكالضرير (8) من ~~الخشوع، وكالضانى من كثرة (9) الصيام، وكالاخرس من طول السكوت، أم (10) هل ~~فيهم من قد أدأب (11) ليله من طول القيام، وأدأب نهاره من الصيام، أو منع ~~نفسه من لذات الدنيا ونعيمها، خوفا من الله وشوقا إلينا أهل البيت، أنى ~~يكونون لنا شيعة وهم يخاصمون عدونا فينا حتى يزيدوه عداوة، ويهرون هرير ~~الكلاب (12)، ويطمعون طمع الغراب؟ أما والله إنه لولا أنى أتخوف أن أغريهم ~~بك، لامرتك أن تدخل بيتك وتغلق بابك، ثم لا تنظر لهم في وجه ما بقيت أبدا ~~(13)، ولكن إذا جاءوك تائبين فاقبل، فإن الله جعلنا بقية نقبل التوبة عن ~~عباده. وعن أبى عبد الله صلوات الله عليه وآله أنه قال لبعض أصحابه: اكتم ~~سرنا، ولا تذعه، فإنه من كتم سرنا فلم يذعه، أعزه الله به في الدنيا ~~والآخرة، ومن أذاع سرنا ولم يكتمه، أذله الله به في الدنيا والآخرة، ونزع ~~النور من بين عينيه. إن أبى رضوان الله عليه وصلواته كان يقول: إن التقية ~~من دينى (14) ودين # --- # . هموا بضربه.) 2 (C , D , F , A وانتهزوه) 1 (S. عنك) 3 (C , D , F , A ms081 ~~add. وصمة وعيب:. S , D add وصمة:) 4 (Y , T , A. F , C , B add. أي القوس. ~~T glosses كالحنايا..) 6 (T , C ولما اشمأزوا) 5 (S , D نقه المريض نقوها ~~فهو ناقه إذا صح وهو في عقب. D glosses نقه المريض إذا صح:) 7 (T gloss. ~~علته همن ص..) 9 (C , S , F omit الذاهب البصر:) 8 (T , D gloss. أم. Y ~~أما.) 01 (T var. أدأب فلان إذا جد (وجد) D وتعب الدأب العادة، من ص:) 11 ~~(T , D gloss. هرير الكلب صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد، من ص:) 21 ~~(J , D gloss. من) * () 31 (Y , T. C , F , D , S om.) 41 (C , S , B omit # --- PageV01P059 [ 60 ] # آبائى، ولادين لمن لا تقية له، وإن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن ~~يعبد في العلانية، والمذيع لامرنا كالجاحد له، وروينا (1) عن أبى عبد الله ~~صلوات الله عليه أو قوما من شيعته اجتمعوا إليه فتكلموا فيما هم فيه (2) ~~وذكروا الفرج، وقالوا: متى نراه يكون، يابن رسول الله؟ فقال أبو عبد الله: ~~أيسركم هذا الذى تتمنون، قالوا: إى والله، قال: أفتخلفون الاهل والاحبة ~~وتركبون الخيل وتلبسون السلاح (3)؟ قالوا: نعم، قال: وتقاتلون أعداءكم؟ (4) ~~قالوا: نعم، قال: قد سألناكم ما هو أيسر من هذا فلم تفعلوه، فسكت القوم، ~~فقال رجل منهم: أي شئ هو، جعلت فداك؟ قال: قلنا لكم: اسكتوا، فإنكم إذا ~~كففتم (5) رضينا، وإن خالفتم أوذينا، فلم تفعلوا. وعنه صلوات الله عليه قال ~~لاصحاب له (6) اجتمعوا إليه، وتذاكروا (7) ما يتكلمون به عنده، فقال لهم: ~~حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون، أتحبون أن يسب الله ورسوله؟ ~~قالوا: وكيف يسب الله ورسوله؟ قال: يقولون إذا حدثتموهم بما ينكرون، لعن ~~الله قائل هذا، وقد قاله الله عزوجل ورسوله (صلع). وعنه صلوات الله عليه ~~أنه قال لبعض شيعته: إن حديثكم هذا وأمركم هذا (8) تشمئز منه قلوب ~~الجاهلين، فمن عرفه فزيدوه، ومن أنكره فذروه، إن الله عزوجل أخذ ميثاقنا ~~وميثاق ms082 شيعتنا يوم أخذ ميثاق النبيين، فليس يزيد فيهم أحد، ولا ينقص منهم ~~أحد، وإن الله إذا أراد بعبد خيرا أخذ بناصيته حتى يدخله هذا الامر (9) أحب ~~ذلك أم كره (10). وعنه صلوات الله عليه أنه قال: إن الله عزوجل خلق قوما ~~لحبنا وخلق قوما لبغضنا، # --- # . من أذاع الناس:.) 2 (D , A add وعنه ; S ثم قال) 1 (C . أعداءنا.) 4 (C ~~, F وتدخلون في الموت) 3 (C , S , F add إن كففتم) 5 (C , S. قال لقوم من ~~شيعته. B , C , S وقد) 6 (T , D add. added by a later hand in T.) 8 (Dom ~~بين يديه (7). الامر.. C om بناصيته إلينا حتى يدخله معنا إلخ) 9 (C , D , ~~F. أو كرهه) * () 01 (F , C , S , A # --- PageV01P060 [ 61 ] # فلو أن الذين خلقهم لحبنا خرجوا من هذا الامر إلى غيره لاعادهم الله ~~إليه، وإن رغمت أنوفهم، وخلق قوما لبغضنا فلا يحبوننا أبدا. وعن أبى جعفر ~~محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم ~~يبغضنا إليهم، أما والله لو يروون عنا ما نقول ولا يحرفونه ولا يبدلونه ~~علينا (1) برأيهم، ما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشئ، ولكن أحدهم يسمع ~~الكلمة فينيط إليها عشرا ويتأولها على ما يراه، رحم الله عبدا يسمع من ~~مكنون سرنا فدفنه في قلبه، ثم قال: والله لا يجعل الله من عادانا ومن ~~تولانا في دار واحدة غير هذه الدار. وعن أبى عبد الله صلوات الله عليه أنه ~~قال لرجل قدم عليه من الكوفة، فسأله عن شيعته (2)، فأخبره عن حالهم، فقال ~~أبو عبد الله: ليس احتمال أمرنا بالتصديق والقبول فقط، إن احتمال أمرنا ~~ستره (3) وصيانته عن غير أهله، فاقرئهم (4) السلام وقل لهم: رحم الله عبدا ~~اجتر مودة الناس إلينا وإلى نفسه، فحدثهم بما يعرفون، وستر عنهم ما ينكرون. ~~ثم قال: والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤونة من الناطق عنا (5) بما ~~نكره، ولو كانوا يقولون عنى ما أقول ما عبأت (6) بقولهم ms083 ولكانوا أصحابي ~~حقا. وعنه صلوات الله عليه أنه قال يوما لبعض أصحابه (7) يوصيهم: اتقوا ~~الله وأحسنوا صحبة من تصاحبونه، وجوار من تجاورونه، وأدوا الامانات إلى ~~أهلها، ولا تسموا الناس خنازير، إن كنتم شيعتنا، تقولون ما نقول، واعملوا ~~بما نأمركم به (8) تكونوا لنا شيعة، ولا تقولوا فينا ما لا نقول في أنفسنا، ~~فلا تكونوا لنا شيعة، إن أبى حدثنى أن الرجل من شيعتنا يكون (9) في الحى، ~~فتكون ودائعهم عنده، ووصاياهم إليه، فكذلك أنتم، فكونوا. وعن أبى جعفر محمد ~~بن على صلوات الله عليه أنه أوصى رجلا من أصحابه أنفذه # --- # . ولا يتأولونه علينا. S ولا يبدلونه ولا يتأولونه علينا برأيهم) 1 (T , ~~D. C. بستره وصانته.) 3 (D ما حال شيعتنا) 2 (D) var. (, C add. علينا.) 5 ~~(C منى) 4 (C , D , F add. شيعته.) 7 (C , S , F ما عبأت أي ما باليت) 6 (T ~~gloss. كان يكون.) 9 (C , F اءمركم) * () 8 (C # --- PageV01P061 [ 62 ] # إلى قوم من شيعته، فقال له: بلغ شيعتنا (1) السلام، وأوصهم بتقوى الله ~~العظيم، وبأن يعود غنيهم على فقيرهم، ويعود صحيحهم عليلهم، ويحضر حيهم ~~جنازة ميتهم، ويتلاقوا في بيوتهم، فإن لقاء بعضهم بعضا حياة لامرنا، رحم ~~الله امرءا أحيا أمرنا وعمل بأحسنه، قل لهم: إنا لا نغنى (2) عنهم (3) من ~~الله شيئا إلا بعمل صالح، ولن ينالوا ولايتنا إلا بالورع (4) وإن أشد الناس ~~حسرة يوم القيامة لمن وصف عملا ثم خالف إلى غيره. وعن أبى عبد الله (ع) أنه ~~أوصى قوما من أصحابه، فقال لهم: اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس، ~~فانه ما كان لله فهو له، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله، ولا تخاصموا ~~الناس بدينكم، فإن الخصومة ممرضة للقلب، إن الله قال لنبيه: يا محمد، (5) ~~إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء، وقال: (6) أفأنت تكره الناس ~~حتى يكونوا مؤمنين، ذروا الناس، فإن الناس أخذوا من الناس، وإنكم أخذتم من ~~(7) رسول الله (صلع) ومن (8) على صلوات الله عليه ومنا (9)، سمعت أبى ms084 رضوان ~~الله عليه يقول: إذا كتب (10) على عبد دخول هذا الامر (11) كان أسرع إليه ~~من الطائر (12) إلى وكره. ثم قال (ع): من اتقى منكم وأصلح فهو منا أهل ~~البيت، قيل له: منكم يابن رسول الله؟ قال: نعم، منا، أما سمعت قول الله ~~عزوجل: (13) ومن يتولهم منكم فإنه منهم، وقول إبراهيم (ع) (14): فمن تبعني ~~(15) فإنه منى. وعنه صلوات الله عليه وآله، أنه أوصى بعض شيعته فقال: أما ~~والله إنكم لعلى دين # --- # . لن نغنى.) 2 (D عنا) 1 (D) var. (, C , F. والاجتهاد.) 4 (T. D , C , F ~~, E , S add عنكم) 3 (C , S. 99 , 10 (6). 56 , 28 (5). عن) 8 (C عن) 7 (C. ~~الله.) 01 (C adds عنا) 9 (C. الطير.) 21 (T. C , D , F أمرنا) 11 (C. 36 , ~~14 (14). 51 , 5 (13).) * () 51 (S adds text of the verse # --- PageV01P062 [ 63 ] # الله ودين ملائكته، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، أما والله، ما (1) ~~يقبل الله إلا منكم، فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم، وصلوا في مساجدكم، وعودوا ~~مرضاكم، فإذا تميز الناس فتميزوا، رحم الله امرءا أحيا أمرنا، فقيل: وما ~~إحياء أمركم، يابن رسول الله؟ فقال: تذكرونه عند أهل العلم والدين واللب، ~~ثم قال: والله إنكم كلكم لفى الجنة، ولكن ما أقبح بالرجل منكم أن يكون من ~~أهل الجنة مع قوم اجتهدوا وعملوا الاعمال الصالحة، ويكون هو بينهم قد هتك ~~ستره وأبدى عورته، قيل: وإن ذلك لكائن يابن رسول الله؟ قال: نعم، من لا ~~يحفظ بطنه ولا فرجه ولا لسانه. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: لا تجد وليا ~~لنا تزل قدماه جميعا، ولكن إذا زلت به قدم اعتمد على الاخرى حتى ترجع التى ~~زلت. وعن أبى جعفر صلوات الله عليه أن رجلا ذكر له رجلا فقال: انهتك ستره ~~وارتكب المحارم واستخف بالفرائض حتى إنه ترك الصلوة المكتوبة، وكان متكئا ~~فاستوى جالسا وقال: سبحان الله ترك الصلوة المكتوبة، إن ترك الصلوة ~~المكتوبة عند الله (2) عظيم. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ليس عبد ms085 (3) ~~ممن امتحن الله قلبه للتقوى إلا وقد أصبح وهو يودنا مودة يجدها على قلبه، ~~وليس عبد ممن سخط الله عليه إلا أصبح يبغضنا (4) بغضة يجدها على قلبه، فمن ~~أحبنا فليخلص لنا المحبة كما يخلص الذهب الذى لا كدر فيه، ومن أبغضنا فعلى ~~تلك المنزلة، نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الانبياء (5)، وأنا وصى ~~الاوصياء، وأنا من حزب الله وحزب رسوله، والفئة الباغية من حزب الشيطان ~~والشيطان منهم، فمن شك فينا وعدل عنا إلى عدونا (6) فليس منا، ومن أحب منكم ~~أن يعلم # --- # . as variant ذنب.) 2 (T adds ما ; D , T , Y لا) 1 (C , S , F. مؤمن) 3 ~~(C , D , F adds. وقد أصبح هو يبغضنا) 4 (T , Y. C , D , F , E , S. ~~أفراطنا أي أسلافنا الذين كانوا من قبلنا،:) 5 (D , T gloss. أفراخنا أفراخ ~~الانبياء D adds marginally. in the text أفراخ B has only . غيرنا) * () 6 ~~(C , D , F add # --- PageV01P063 [ 64 ] # محبنا من مبغضنا فليمتحن قلبه، فإن وافق قلبه حب أحد ممن عادانا فليعلم ~~أن الله عدوه، وملئكته ورسله وجبرئيل وميكائيل، والله عدو للكافرين وعن أبى ~~عبد الله (ع) أنه قال لبعض شيعته يوصيهم: أخذ قوم كذا وقوم كذا، حتى وصف ~~خمسة أصناف، وأخذتم بأمر أهل بيت نبيكم، فعليكم بتقوى الله، وصدق الحديث، ~~وأداء الامانة، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته. وعن أبى جعفر محمد بن ~~على (ع) أنه أوصى بعض شيعته فقال: يا معشر شيعتنا، اسمعوا وافهموا وصايانا ~~وعهدنا إلى أوليائنا، اصدقوا في قولكم وبروا في أيمانكم لاوليائكم ~~وأعدائكم، وتواسوا بأموالكم، وتحابوا بقلوبكم، وتصدقوا على فقرائكم، ~~واجتمعوا على أمركم، ولا تدخلوا غشا ولا خيانة على أحد، ولا تشكوا بعد ~~اليقين ولا ترجعوا بعد الاقدام جبنا، ولا يول أحد منكم (1) أهل مودته قفاه، ~~ولا تكونن شهوتكم في مودة غيركم، ولا مودتكم فيما سواكم، (2) ولا عملكم ~~لغير ربكم، ولا إيمانكم وقصدكم لغير نبيكم، و(3) استعينوا بالله واصبروا، ~~إن الارض لله، يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، ms086 وإن الارض يورثها ~~عباده الصالحين، ثم قال: إن أولياء الله وأولياء رسوله من شيعتنا، من إذا ~~قال صدق، وإذا وعد وفى، وإذا ائتمن أدى، وإذا حمل في الحق احتمل، وإذا سئل ~~الواجب أعطى، وإذا أمر بالحق فعل، شيعتنا من لا يعدو (4) علمه (5) سمعه، ~~شيعتنا من لا يمدح لنا معيبا ولا يواصل لنا مبغضا، ولا يجالس لنا قاليا، إن ~~لقى مؤمنا أكرمه، وإن لقى جاهلا هجره، شيعتنا من لا يهر هرير الكلب، ولا ~~يطمع طمع الغراب، ولا يسأل أحدا إلا من إخوانه وإن مات جوعا، شيعتنا من قال ~~بقولنا وفارق أحبته فينا، وأدنى البعداء في حبنا، وأبعد القرباء في بغضنا. # --- # ..) 2 (D , T أحدكم) 1 (c. 127 , 7 (3). بعدوا (.. D , S) mar يعدوا) 4 ~~(So C , S. D , T. عمله) * () 5 (A , D , E # --- PageV01P064 [ 65 ] # فقال له رجل ممن شهد: جعلت فداك، أين يوجد مثل هؤلاء؟ فقال: في أطراف ~~الارضين، أولئك الخفيض (1) عيشهم، القريرة أعينهم، إن شهدوا لم يعرفوا، وإن ~~غابوا لم يفتقدوا (2)، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن خطبوا لم يزوجوا، وإن ~~وردوا طريقا تنكبوا، و(3) إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، و(4) يبيتون ~~لربهم سجدا وقياما، قال (5): يابن رسول الله، فكيف بالمتشيعين بألسنتهم ~~وقلوبهم على خلاف ذلك؟ فقال: التمحيص يأتي عليهم بسنين تفنيهم وضغائن ~~تبيدهم واختلاف يقتلهم، أما والذى نصرنا بأيدى ملائكته لا يقتلهم الله إلا ~~بأيديهم، فعليكم بالاقرار إذا حدثتم، وبالتصديق إذا رأيتم، وترك الخصومة ~~فإنها تقصيكم (6)، وإياكم أن يبعثكم قبل وقت الاجل فتطل دماؤكم، وتذهب ~~أنفسكم، ويذمكم من يأتي بعدكم، وتصيروا عبرة للناظرين، وإن أحسن الناس فعلا ~~من فارق أهل الدنيا من والد وولد، ووالى ووازر وناصح وكافا إخوانه في الله ~~وإن كان حبشيا أو زنجيا، وإن كان لا يبعث من المؤمنين أسود، بل يرجعون (7) ~~كأنهم البرد قد غسلوا بماء الجنان، وأصابوا النعيم المقيم، وجالسوا ~~الملائكة المقربين، ورافقوا الانبياء المرسلين، وليس من عبد أكرم على الله ~~من عبد شرد وطرد في الله حتى يلقى الله على ذلك، شيعتنا المنذرون ms087 في الارض، ~~سرج وعلامات ونور لمن طلب ما طلبوا، وقادة لاهل طاعة الله (8)، شهداء على ~~من خالفهم ممن ادعى دعواهم، سكن لمن أتاهم، لطفاء بمن والاهم، سمحاء، ~~أعفاء، رحماء، فذلك صفتهم في التوراة والانجيل والقرآن (9) العظيم. إن ~~الرجل العالم من شيعتنا إذا حفظ لسانه وطاب نفسا بطاعة (10) أوليائه، # --- # . خفض خفضا أي أقام في دعة ورغد:) 1 (D , T gloss. 62 , 25 (3). يفقدوا) ~~2 (S. فقال رجل) 4 (52 , 46.) 5 (Y , D , T. C , F. يرجع المؤمنين.) 7 (C ~~أي تبعدكم.) 6 (D gl الفرقان ; D , T القرآن.) 9 (F , C , S الله) 8 (C ~~omits. بطاعة الله وأوليائه) * () 01 (F , C # --- PageV01P065 [ 66 ] # وأضمر (1) المكايدة لعدوه (2) بقلبه، ويغدو حين يغدو (3) وهو عارف ~~بعيوبهم، ولا يبدى ما في نفسه لهم، ينظر بعينه إلى أعمالهم الردية، ويسمع ~~بأذنه مساويهم، ويدعو بلسانه عليهم، مبغضوهم أولياؤه ومحبوهم أعداؤه، فقال ~~له رجل: بأبى أنت وأمى، فما ثواب من وصفت إذا كان يصبح آمنا ويمسى آمنا ~~ويبيت محفوظا، فما منزلته وثوابه (4) فقال: تؤمر السماء بإظلاله والارض ~~بإكرامه والنور ببرهانه، قال: فما صفته في دنياه؟ قال: إن سأل أعطى، وإن ~~دعا أجيب، وإن طلب أدرك، وإن نصر مظلوما عز (5). وعن أبى عبد الله جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال لبعض شيعته يوصيهم (6): وخالقوا الناس بأحسن ~~أخلاقهم، (7) صلوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وإن ~~استطعتم أن تكونوا الائمة والمؤذنين فافعلوا، فإنكم إذا فعلتم ذلك، قال ~~الناس: هؤلاء الفلانية، رحم الله فلانا ما كان أحسن ما يؤدب (8) أصحابه. ~~وعنه (ع) أنه قال لبعض شيعته: (9) عليكم بالورع والاجتهاد، وصدق الحديث ~~وأداء الامانة والتمسك بما أنتم عليه، فإنما يغتبط (10) أحدكم # --- # . أظهر.) 1 (C err. لعدونا) 2 (So all texts ; but D corrects it to. عند ~~الله..) 4 (D adds يغدوا) 3 (C , S. عز ; S) text (& D , T , Y أعز ; D ~~أعين () 5 (C & S A , B) corrected. أخلاقكم.) 7 (C كان يوصى شيعته إلخ) 6 ~~(C , S. به) ms088 8 (C , S add. قال لبعض شيعته يوصيهم. F , D , T كان يوصى ~~شيعته) 9 (S , C الغبطة أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد بزوالها ~~عنه وليس بحسد تقول منه غبطته) 01 (D glos s بالفتح أغبطه غبطا وغبطة ~~فاغتبط، وهو كقولك منعته فامتنع وحبسته فاحتبس، قال الشاعر: وبينما المرء ~~في الاحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الاعاصير أي هو مغتبط أنشدنيه أبو ~~سعيد بكسر الباء أي مغبوط والاسم الغبطة وهو حسن الحال، والغبطة بالكسر حسن ~~الحال والمسرة وقد اغتبط وقد غبطه كقربه وسمعه وتمنى نعمة على أن لا تتحول ~~عن صاحبها فهو غابط من غبط ككتب. وفى الحديث اللهم غبطا لا هبطا أي نسألك ~~الغبطة أو منزلة نغبط عليها (حاشية من ق). # --- PageV01P066 [ 67 ] # إذا انتهت نفسه إلى ها هنا، وأومى بيده إلى حلقه. ثم قال: إن تعيشوا تروا ~~ما تقر به أعينكم وإن متم تقدموا والله على سلف نعم السلف لكم، أما والله، ~~إنكم على دين الله ودين آبائى (1)، أما والله، ما أعنى محمد بن على ولا على ~~بن الحسين وحديهما (2) ولكني أعنيهما وأعنى إبراهيم وإسمعيل وإسحق ويعقوب، ~~وإنه لدين واحد، فاتقوا الله وأعينونا بالورع، فوالله ما تقبل الصلوة ولا ~~الزكوة (3) ولا الحج إلا منكم، ولا يغفر إلا لكم، وإنما شيعتنا من اتبعنا ~~ولم يخالفنا، إذا خفنا خاف، وإذا أمنا أمن، أولئك شيعتنا، إن إبليس أتى ~~الناس فأطاعوه، وأتى شيعتنا فعصوه، فأغرى الناس بهم، فلذلك ما يلقون منهم. ~~ذكر مودة الائمة من آل محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين والرغائب في ~~موالاتهم قال الله عزوجل: (4) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في ~~القربى. وروينا عن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه، أن جماعة من ~~شيعته دخلوا عليه (5) وفيهم (6) رجل مكفوف البصر، فقال له بعضهم: يا بن ~~رسول الله، إن هذا الرجل يحبكم ويتوالاكم، فالتفت إليه شبيها بالمغضب، ~~فقال: إن خير الحب ما كان لله ولرسوله، ولا خير في حب سوى ذلك، وحرك ms089 يده ~~مرتين. وقال: إن الانصار جاءوا إلى رسول الله (صلع)، فقالوا: يا رسول الله، # --- # . على دينى ودين آبائى) 1 (F , C. أما والله إنكم على دين الله ودين ~~ملائكته - وعلى دينى ودين آبائى S. ولا الصوم.) 3 (C. adds وحدهما.) 2 (So ~~T. C , D , S. دخلوا عليه ; D , T , Y أتوا إليه) 4 (24 , 32.) 5 (F , C , ~~S. معهم) * () 6 (F , C , S # --- PageV01P067 [ 68 ] # إنا كنا ضلالا، فهدانا الله بك، وعيلة (1) فأغنانا الله بك (2)، فاسألنا ~~من أموالنا ما شئت فهو لك، فأنزل الله عزوجل: (3) قل لا أسألكم عليه أجرا ~~إلا المودة في القربى (4) ثم رفع أبو عبد الله يده إلى السماء وبكى حتى ~~اخضلت لحيته. وقال الحمد لله الذى فضلنا. وعنه (ع) أنه سئل عن قول الله ~~عزوجل: (5) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، فقال: إن الانصار ~~اجتمعوا إلى رسول الله (صلع) فقالوا: يا رسول الله، إنك أتيتنا ونحن ضالون، ~~فهدانا الله بك، وفقراء، فأغنانا الله بك، وهذه أموالنا، فخذ منها ما شئت ~~(6)، فأنزل الله عزوجل: (7) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. ~~وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه (8) أنه سئل عن قول الله عزوجل: ~~قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، قال: هي فريضة من الله على ~~العباد لمحمد (صلع) في أهل بيته، وقد افترقت الامة (9) في تأويل هذه الآية ~~أربع فرق. فقالت فرقة بمثل ما قلنا، إنها نزلت في أهل بيت محمد رسول الله ~~(صلع). ورووا عن ابن عباس أن الله عزوجل لما أنزل هذه الآية، قال الناس ~~لرسول الله (صلع): يا رسول الله، من هؤلاء الذين نودهم (10)؟ قال: على ~~وفاطمة (11) وولدها (12). وقالت فرقة: هي كذلك نزلت في مودة أهل بيت رسول ~~الله (صلع) ولكنها نسخت بقوله: (13) قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن # --- # العيلة والعالة الفاقة يقال عال يعيل وعيولة وعيولا إذا افتقر وهو عائل ~~وقوم عيلة) 1 (D , T gloss. وترك أولاده يتامى عيلى ms090 أي فقراء،.. C has this ~~as a variant in the margin وذليلا فأعزنا الله بك:) 2 (D adds. Apparently ~~, an interpolation. قال هي والله فريضة:.) 3 (24 , 32.) 4 (F) marg. (and ~~D add . فهو لك) 5 (kor. , ibid.) 6 (F , D , E , S add. وعن أبى عبد الله ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه) 7 (kor. , ibid.) 8 (C , F. العامة ; T) ~~alter. (, D) alter. (, F , C , E , S الامة (.) 9 (Y , T) orig. (, D) ~~orig. الحسن والحسين.) 11 (C , F add لك) 01 (T. D , C , F , S add. 47 , ~~34 (13). ولدهما ; F , D , C , S ولدها) * () 21 (T , Y # --- PageV01P068 [ 69 ] # أجرى إلا على الله، فدفعوا (1) مودة من أوجب الله عزوجل مودته من أهل بيت ~~رسول الله، وهم لا يشكون في فضلهم ومكانهم من رسول الله (صلع)، وأسقطوا ~~فريضة فرضها الله جل ذكره، وحكم آية أوجب حكمها في كتابه عداوة وبغضة ~~لاوليائه، وجهلا بكتاب الله جل ذكره، وقوله عزوجل: (2) قل ما سألتكم من أجر ~~فهو لكم، لا يخلو أن يكون نزل قبل قوله: (3) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا ~~المودة في القربى. أو بعده، فإن كان نزل قبله فلا يكون ناسخا له، وإن نزل ~~بعده فهو يؤكده ويشدده ويثبته (4)، لان قوله: (5) قل ما سألتكم من أجر فهو ~~لكم، ليس في ظاهره ما يوجب سقوط الاجر، ولكنه أخبرهم أن ذلك الاجر لهم ~~يؤجرون عليه ويثابون فيه بمودتهم أهل بيته إذا فعلوا ذلك، لا أن ذلك الاجر ~~لرسول الله (صلع) وهذا أبين من أن يغبى إلا على جاهل، ولا يدفعه إلا معاند، ~~فالآيتان ثابتتان ليس منهما ناسخة ولا منسوخة بحمد الله، بل كل آية منهما ~~تشد الاخرى وتؤكدها. وقالت فرقة ثالثة: معنى قوله: (6) قل لا أسألكم عليه ~~أجرا إلا المودة في القربى، إنها نزلت في كل العرب، وذلك بغضا لآل رسول ~~الله (صلع)، أي تودوننى بقرابتي، قالوا: لان لرسول الله (صلع) في كل بيت من ~~بيوتات العرب قرابة، فهذا لما بالغوا ms091 في التحفظ في دفعهم فضل أهل بيت رسول ~~الله (صلع) بأن جعلوا قرابة النبي (صلع) في العرب كلها، وأنه سألهم أن ~~يودوه هو لقرابته منهم، فإن كان الذين سألهم ذلك مؤمنين فهم يودونه ~~لايمانهم به وتصديقهم إياه، ولما من الله عزوجل عليهم فيه، وإن كان ~~المخاطبون على قولهم بذلك الكفار فكيف يسأل منهم أجرا على أمر لم يصدقوه ~~فيه، وفى اقتصارهم على العرب خاصة جهل منهم ومكابرة للعيان، وتحريف لكتاب ~~الله عزوجل وتبديل لكلامه، وإنما قال الله # --- # . 47 , 34 (2). هؤلاء) 1 (F , C add. ويبينه) 3 (24 , 32.) 4 (C , D , F ~~, S add. 23 , 42 (6).) * () 5 (Kor. , ibid # --- PageV01P069 [ 70 ] # عزوجل: (1) والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون ~~عند ربهم، ذلك هو الفضل الكبير، ذلك الذى يبشر الله عباده الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات، قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، قال: ذلك ~~لجميع المؤمنين المخاطبين بالآية، فدخل في ذلك جميع المؤمنين من العرب ~~والعجم، وجميع من آمن بالله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله، ألزمهم الله عز ~~وجل مودة قرابة نبيه، وهذا بين لمن وفقه الله لفهمه وهداه لرشده وبصره حظه. ~~وقالت فرقة رابعة: قول الله عزوجل: (2) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة ~~في القربى، أي التقرب إلى الله (تع) بطاعته، وهذا من أبعد معنى وأغمض ~~تأويل، وما ليس عليه من ظاهره دليل (3) وهذا التأويل يروى عن الحسن البصري ~~وهو من سوء الاعتقاد لآل محمد (صلع) بحيث لا ينكر له بسوء (4) اعتقاده أن ~~يأتي بمثل هذا المعنى الفاسد، وما في المودة في القربى من الدليل على أن ~~المراد بالقربى قربى الله عزوجل، وما معنى ذكر المودة (5) هاهنا إذا كان ~~كما قال هذا المحرف لكلام الله جل ذكره إنما أراد (6) قل لا أسألكم عليه ~~أجرا إلا أن يتقربوا إلى الله بطاعته؟ لو كان هذا كما قال لم يكن لذكر ~~المودة معنى ولا لذكر الاجر، فجاء هذا المحرف لكلام الله جل ذكره بكلام من ~~قبله حرف به ms092 كتاب الله. وهو مع هذا يروى قول ابن عباس (رض) الذى قدمنا ذكره ~~أن الناس سألوا رسول الله (صلع) عن قول الله عزوجل: (7) قل لا أسألكم عليه ~~أجرا إلا المودة في القربى، وقالوا: من هؤلاء القربى يارسول الله، الذين ~~نودهم لك؟ قال: على وفاطمة وولدهما، فوقف رسول الله (صلع) على من أمر الله ~~عزوجل بمودته، وبين ما أنزله الله عليه كما أمر ببيانه على أنه بين # --- # . 23 , 22 , 42 (2). 23 , 42 (1). وما ليس عليه بيان من شاهد ولا دليل ~~لقائله) 3 (Y , D , T , A , B. F , C , S.) 5 (F , C add لسوء ; F , C , S ~~بسوء) 4 (D , T..) 7 (kor. , ibid فيها.) * () 6 (Kor. , ibid # --- PageV01P070 [ 71 ] # مكشوف وظاهر معروف، لئلا يدعى ذلك كل من كانت له قرابة من رسول الله ~~(صلع) ولو ادعوا ذلك لكان أحقهم به الاقرب فالاقرب، ولكن لم يدع ذلك غير ~~أهله. وهذا ابن عباس يروى عن رسول الله (صلع) أنه لاحظ له في ذلك على ~~قرابته، وأن ذلك على ما ذكره رسول الله (صلع) لعلى والائمة من ولده، فلا ~~ظاهر كتاب الله اتبع هذا المحرف لكلام الله عزوجل، ولا برسوله اقتدى فيما ~~بينه لامته، بل خالف الله ورسوله، واخترع لبغضته من أمره الله عزوجل بمودته ~~قولا من رأيه يرديه (1)، وجرأة على الله وعلى رسوله، نعوذ بالله من ~~الضلالة، والغي والجهالة. وهذا الذى ذكره من أفسد تأويل، وليس إلى هذا ~~المعنى قصدنا، فنشبع القول فيه، وقد ذكرنا ما فيه كفاية إن شاء الله (تع). ~~وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ألا أخبركم ~~بالحسنة التى من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة، والسيئة التى من جاء بها ~~كبه الله لوجهه في النار؟، قالوا: بلى يابن رسول الله، قال: الحسنة حبنا ~~والسيئة بغضنا. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أن قوما أتوه من ~~خراسان، فنظر إلى رجل منهم قد تشققتا رجلاه، فقال له: ما هذا؟ فقال: ms093 بعد ~~المسافة، يابن رسول الله، ووالله ما جاء بى من حيث جئت إلا محبتكم أهل ~~البيت، قال له أبو جعفر: أبشر، فأنت والله معنا تحشر، قال: معكم، يابن رسول ~~الله؟ قال: نعم، ما أحبنا عبد إلا حشره الله معنا، وهل الدين إلا الحب، قال ~~الله عزوجل: (2) قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وعن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال: إن الله خلق خلقا لحبنا وخلق خلقا لبغضنا، ~~فلو أن الذى أحبنا خرج من هذا الرأى إلى غيره لاعاده الله إليه. # --- # . 31 , 3 (2). يرد به) * () 1 (Y , T. D , F # --- PageV01P071 [ 72 ] # وعن أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال: أنفع ما يكون حب على لكم إذا بلغت ~~النفس الحلقوم. وعنه (ع) أن زيادا الاسود دخل عليه فنظر إلى رجليه قد ~~تشققتا، فقال له أبو جعفر: ما هذا يا زياد؟ فقال: يا مولاى، أقبلت على بكر ~~لى ضعيف فمشيت عامة الطريق، وذلك أنه لم يكن عندي ما أشترى به مسنا وإنما ~~ضممت شيئا إلى شئ حتى اشتريت هذا البكر، قال: فرق له أبو جعفر صلوات الله ~~عليه حتى رأينا عينيه ترقرقتا دموعا، فقال له زياد: جعلني الله فداك، إنى ~~والله كثير الذنوب، مسرف على نفسي حتى ربما قلت قد هلكت، ثم أذكر ولايتى ~~إياكم وحبى لكم أهل البيت، فأرجو بذلك المغفرة، فأقبل عليه أبو جعفر صلوات ~~الله عليه وآله عند ذلك بوجهه وقال: سبحان الله، وهل الدين إلا الحب (1)، ~~إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (2) حبب إليكم الايمان وزينه في ~~قلوبكم، وقال: (2) قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، وقال: (4) ~~يحبون من هاجر إليهم، ثم قال أبو جعفر: إن أعرابيا أتى النبي (صلع). فقال: ~~يا رسول الله، إنى أحب المصلين ولا أصلى، وأحب الصائمين ولا أصوم. قال أبو ~~جعفر: يعنى لا أصلى ولا أصوم التطوع ليس الفريضة، فقال له رسول الله (صلع): ~~أنت مع من أحببت، ثم قال أبو جعفر (ع): ما الذى تبغون؟ أما ms094 والله، لو وقع ~~أمر يفزع له الناس ما فزعتم إلا إلينا، ولا فزعنا إلا إلى نبينا، إنكم معنا ~~فأبشروا، ثم أبشروا، والله لا يسويكم الله وغيركم، لا والله ولا كرامة لهم. ~~وعن أبى عبد الله (ع) أنه قال: إنا وإياكم وأتباعنا (5) ليكون منا الرجل في ~~بيته يقرأ القرآن فيزهر لاهل السماء كما يزهر الكوكب الدرى لاهل الارض. # --- # .) 1 (Y repeats phrase ; T also , but in the latter , it is scored out ~~by a later hand. 31 , 3 (3). 7 , 49 (2). أنا وأتباعنا.) * () 4 (95 , 9.) ~~5 (Y. all other MSS # --- PageV01P072 [ 73 ] # وعنه (ع) أن رجلا ذكر له رجلا مات (1)، فقال: يابن رسول الله، كان والله ~~حسن الرأي فيكم محبا لكم. فقال أبو عبد الله صلوات الله عليه: لا يحبنا عبد ~~إلا كان معنا يوم القيمة فاستظل بظلنا ورافقنا في منازلنا، والله، والله، ~~لا يحبنا عبد حتى يطهر الله قلبه، ولا يطهر قلبه حتى يسلم لنا، وإذا سلم ~~لنا سلمه الله من سوء الحساب يوم القيمة وأمن من الفزع الاكبر، إنما يغتبط ~~أهل هذا الامر إذا انتهت نفس أحدهم إلى هذه، وأومى بيده إلى حلقه. وعنه (ع) ~~أنه قال يوما لبعض شيعته: عرفتمونا وأنكرنا الناس، وأحببتمونا وأبغضنا ~~الناس، ووصلتمونا وقطعنا الناس، فرزقكم الله مرافقة محمد وسقاكم من حوضه. ~~وعن أبى جعفر (ع) أنه ذكر عنده أبو هريرة الشاعر، فقال: رحمه الله، فقال ~~بعض من حضره فيه قولا وكأنه أغراه به (2) فقال أبو جعفر: رحمه الله، ويحك ~~أعزيز على الله أن يغفر لرجل من شيعة على. وعن أبى عبد الله (ع) أنه قال: ~~ما يضر من كان على ولايتنا ومحبتنا أن لا يكون له ما يستظل به إلا الشجر، ~~ولا يأكل إلا من ورقها، أخذ الناس يمينا وشمالا ولزمتمونا، فقال بعض من ~~حضره، جعلت فداك، إنا لنرجو أن لا يسوينا الله وهؤلاء، يعنى العامة، قال: ~~لا والله ولا كرامة لهم. وعنه (ع) أنه قال لقوم من شيعته: أنتم أولوا ~~الالباب الذين ذكر الله عزوجل ms095 في كتابه، فقال: (3) إنما يتذكر أولوا ~~الالباب، فأبشروا فإنكم على إحدى الحسنيين (4) من الله، إما أن يبقيكم الله ~~حتى تروا ما تمدون إليه رقابكم فيشفى الله عزوجل صدوركم ويذهب غيظ # --- # . مات.) 1 (T om من السادس عشر من شرح الاخبار، ميمون الايادي عن أبى ~~جعفر:) 2 (Scholion in D محمد بن على صلوات الله عليه أنه ذكر أبا هريرة ~~الشاعر، فقال: رحمه الله، قال، فقلت إنه كان يشرب الخمر، فقال. رحمه الله: ~~ويحك يا ميمون، [ أ] عزيز على الله أن يغفر لرجل من شيعة على مثل هذا.. 52. ~~9.) 3 (31 , 91 ; 93 , 9.) 4 (Cp # --- PageV01P073 [ 74 ] # قلوبكم، وهو قوله عزوجل: (1) ويشف صدور قوم مؤمنين * ويذهب غيظ قلوبهم، ~~وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين الله الذى رضيه لنبيه (ص)، وبعثتم ~~على ذلك، فوالله ما يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا ما أنتم عليه، وما ~~بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه، ثم أهوى ~~(2) بيده إلى الحلق، ثم بكى. وعنه صلوات الله عليه أنه جلس إلى جماعة من ~~شيعته، فقال: أخبروني أي هذه الفرق أسوء حالا عند الناس؟ فقال أحدهم: جعلت ~~فداك، ما أعلم أحدا أسوأ حالا عندهم منا، وكان متكئا، فاستوى جالسا ثم قال: ~~والله، ما في النار منكم اثنان، لا والله، ولا واحد، وما نزلت هذه الآية ~~إلا فيكم: (3) وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار * اتخذناهم ~~سخريا أم زاغت عنهم الابصار، ثم قال: أتدرون لم ساءت حالكم عندهم؟ قالوا: ~~لا، يابن رسول الله، قال: لانهم أطاعوا إبليس وعصيتموه، فأغراهم بكم. وعن ~~أبى جعفر (ع) أنه قال: إن الجنة لتشتاق ويشتد ضوءها لمجئ آل محمد (صلع) ~~وشيعتهم، ولو أن عبدا عبد الله بين الركن والمقام حتى تتقطع (4) أوصاله وهو ~~لا يدين الله بحبنا وولايتنا أهل البيت، ما قبل الله منه. وعن أبى عبد الله ~~(ع) أنه قال يوما لبعض شيعته: أحببتمونا وأبغضنا الناس، وواليتمونا وعادانا ~~الناس، وصدقتمونا ms096 وكذبنا الناس، ووصلتمونا وقطعنا الناس، فجعل الله محياكم ~~محيانا، ومماتكم مماتنا، أما والله، مابين الرجل منكم وبين أن يرى ما تقر ~~به عينه إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان، وأومى بيده إلى حلقه، أما ترضون أن ~~تصلوا ويصلون فيقبل منكم ولا يقبل منهم، وتصوموا ويصومون فيقبل منكم ولا ~~يقبل منهم وتحجوا ويحجون فيقبل منكم ولا يقبل منهم، والله ما تقبل الصلوة ~~والزكوة والصوم والحج # --- # (1). هوى ; A أومى) 1 (9 , 41 - 51.) 2 (F , C , S. تنقطع) * () 3 (83 , ~~26 - 36.) 4 (Y , D , T. F , C , S # --- PageV01P074 [ 75 ] # وأعمال البر كلها إلا منكم، إن الناس أخذوا يمينا وشمالا ههنا وههنا ~~وأخذتم حيث أخذ نبى الله وأولياء الله، وإن الله اختار من عباده محمدا ~~وآله، فاخترتم ما اختار الله، فاتقوا الله وأدوا الامانة إلى الاسود ~~والابيض وإن كان حروريا (1) وإن كان شاميا وإن كان أمويا. وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: شيعة علي هم الفائزون. وعن أبى جعفر أنه قال لقوم من شيعته: ~~إنما يغتبط أحدكم إذا بلغت نفسه إلى ههنا، ووأمى بيده إلى حلقه، ينزل عليه ~~ملك الموت فيقول: أما ما كنت ترجوه فقد أعطيته، وأما ما كنت تخافه فقد أمنت ~~منه، ويفتح له باب إلى منزله من الجنة، فيقول له: انظر إلى مسكنك من الجنة، ~~وهذا رسول الله (صلع) وعلى (2) والحسن والحسين، هم رفقاؤك. قال أبو جعفر ~~(ع) وهو قول الله عزوجل: (3) الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في ~~الحيوة الدنيا وفى الآخرة، وروينا عن رسول الله (صلع) أنه قال: من أبغضنا ~~أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا، قال جابر بن عبد الله الانصاري: ~~يا رسول الله، وإن شهد الشهادتين؟ قال: نعم، إنما حجر (4) بذلك سفك دمه، ~~وإن ربى وعدني في علي وشيعته خصلة، قيل: وما هي، يا رسول الله؟ قال: ~~المغفرة لمن آمن منهم واتقى، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، ولهم تبدل السيئات ~~(5) حسنات. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: إن الحسن والحسين اشترك في ~~حبهما البر والفاجر، ms097 والمؤمن والكافر، وأنه كتب لى أن لا يحبنى كافر ولا ~~يبغضني مؤمن. وسئل أبو جعفر (ع) عن قول الله عزوجل (6): قل يا عبادي الذين ~~أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله # --- # الحروري واحد الحرورية وهى فرقة نزلت الحر وراء وهو موضع بالنهروان:) 1 ~~(T , D , gloss واجتمعوا فناجزهم أمير المؤمنين ع، فرجع منهم ألفان، فقال: ~~ما أسميكم، أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء (. 12 - 911 ,) See kamil of ~~al - Mubarrad , ed. Wright. 64 - 63 , 10 (3). وفاطمة) 2 (D , F add. (!) ~~حجو. A حجز ; T) cor. later (, C , D , E , S حجر (.) 4 (F , Y , T) orig. ~~53 , 39 (6). يبدل الله السيئات) * () 5 (c # --- PageV01P075 [ 76 ] # يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم، أخاص أم عام؟ قال: خاص هو ~~لشيعتنا (1). وعنه (ع) أنه قال: يخرج شيعتنا يوم القيامة من قبورهم على ما ~~فيهم من عيوب، ولهم من ذنوب، على نوق لها أجنحة، شرك نعالهم من نور يتلالا، ~~قد سهلت لهم الموارد، وذهبت عنهم الشدائد، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن ~~الناس ولا يحزنون، فينطلق بهم إلى ظل العرش، فتوضع بين أيديهم مائدة يأكلون ~~منها، والناس في الحساب. وعن أبى عبد الله (ع) أنه حدث شيعته يوما فقال: ~~إنا آخذون يوم القيامة بحجزة نبينا وإنكم آخذون بحجزنا. فإلى أين تراكم (2) ~~تريدون؟ فقال بعضهم: إلى الجنة إن شاء الله (تع)، فقال عبد الله صلوات الله ~~عليه: نعم، إلى الجنة، والله إن شاء الله تعالى. وعنه صلوات الله عليه أنه ~~قال يوما لا ببصير، وقد دخل عليه وقد كبرت سنه وذهب بصره وحفزه (3) النفس، ~~فقال له ما هذا النفس يا أبا بصير، فقال: جعلت فداك، كبرت سنى وذهب بصرى ~~(4) وقرب أجلى مع أنى لست أدرى ما أرد عليه في آخرتي، فقال: وإنك لتقول هذا ~~يا أبا محمد؟ أما علمت أن الله يكرم الشاب منكم أن يعذبه، ويستحيى من ~~الكهول أن يحاسبهم، ويجل الشيخ، قال: هذا لنا يابن رسول الله؟ قال: نعم، ~~وأكثر منه، قال: زدنى ms098 يابن رسول الله، جعلني الله فداك، قال: أما سمعت قول ~~الله عزوجل: (5) رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم ~~من ينتظر (6) قال: نعم، قال أبو عبد الله (ع): والله ما عنى غيركم، إنكم ~~وفيتم لله (7) بما أخذ # --- # . فقال: عنى به من ظلم نفسه من شيعتنا وتاب وأناب) 1 (D) marginally (, S ~~, E , A add. تراكم ; F , D , S , T , Y نراكم ,) 2 (C حفزه أي دفعه من ~~خلفه وحفزه النفس، يريد النفس الشديد المتتابع الذى كأنه يحفز:) 3 (T , D ~~gloss أي يدفع من ساقه والليل يحفزه النهار أو يسوقه. 23 , 33 (5).) 4 (C , ~~S omit. الله.) 7 (D , T , F. C , S وما بدلوا تبديلا) * () 6 (D adds # --- PageV01P076 [ 77 ] # عليكم من عهده ولم تستبدلوا بنا غيرنا، هل سررتك يا أبا محمد؟ قال: نعم ~~جعلت فداك، فزدني، قال: رفض الناس الخير ورفضتم الشر، وتفرقوا على فرق ~~وتشعبوا على شعب وتشعبتم مع أهل بيت نبيكم، فأبشروا ثم أبشروا، فأنتم والله ~~المرحومون (1) المتقبل من محسنكم، المتجاوز عن مسيئكم، من لم يكن على ما ~~أنتم عليه لم يقبل الله له صرفا ولا عدلا (2)، ولم يتقبل منه حسنة، ولم ~~يتجاوز له عن سيئة يا أبا محمد، هل سررتك؟ قال: بلى، فزدني، جعلت فداك، ~~قال: إن الله وكل ملئكة من ملئكته (3) يسقطون الذنوب عن شيعتنا كما يسقط ~~الورق عن الشجر أوان سقوطه، وذلك قوله: (4) الذين يحملون العرش ومن حوله ~~يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا، ربنا وسعت كل شئ رحمة ~~وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك. فاستغفار الملئكة والله لكم دون ~~هذا الخلق كلهم، هل سررتك يا أبا محمد؟ قال: نعم، فزدني، جعلت فداك. قال ~~(ع) ذكركم الله في كتابه فقال: (5) رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم ~~من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، فأنتم هم، وفيتم بما ~~عاهدتمونا عليه، وذكركم في موضع آخر، فقال: (6) وقالوا مالنا لا نرى رجالا ~~كنا نعدهم من الاشرار، أتخذناهم سخريا ms099 أم زاغت عنهم الابصار، فأنتم والله ~~في الجنة تحبرون، وفى النار تلتمسون وتطلبون، هل سررتك يا أبا محمد؟ قال: ~~نعم، جعلت فداك، فزدني. قال: ذكركم الله في كتابه فقال: (7) يوم لا يغنى ~~مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون، إلا من رحم الله، والله ما استثنى أحدا ~~غير علي وأهل بيته وشيعته، ولقد ذكركم الله في موضع آخر من كتابه فقال: (8) ~~فأولئك مع # --- # . المرحومون (. ; T D ,) var المرحومين) 1 (T) orig. (and Y. فرض , and ~~in S الفدية in T is عدلا. سنة ; in S as والتوبة is explained in T as ~~صرفا (2). 7 , 40 (4). ملئكة السماء) 3 (So D , T. F , C , S . 63 - 62 , ~~38 (6). 23 , 33 (5). 69 , 4 (8). 42 - 41 , 44 (7) # --- PageV01P077 [ 78 ] # الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فرسول ~~الله (صلع) في هذا الموضع من النبيين، ونحن الصديقون والشهداء، وأنتم ~~الصالحون، هل سررتك يا أبا محمد؟ قال: نعم، فزدني، جعلت فداك، قال: ذكركم ~~الله في كتابه، فقال (1): قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا ~~من رحمة الله (2)، والله ما عنى الله غيركم، هل سررتك يا أبا محمد؟ قال: ~~نعم، فزدني، جعلت فداك، قال: ذكركم الله في كتابه فقال: (3) قل هل يستوى ~~الذين يعلمون والذين لا يعلمون، إنما يتذكر أولوا الالباب، فأنتم والله ~~أولوا الالباب، هل سررتك يا أبا محمد؟ قال: نعم، فزدني، جعلت فداك. قال: ~~قال الله عزوجل: (4) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان، أنتم عباده الذين عنى، ~~هل سررتك يا أبا محمد؟ قال: نعم، فزدني، جعلت فداك. قال: كل آية في كتاب ~~الله تشوق إلى الجنة وتذكر الخير فهى فينا وفى شيعتنا، وكل آية تحذر النار ~~وتذكر أهلها فهى في عدونا، ومن خالفنا. ثم سمع الناس يحجون وهو يومئذ ~~بالابطح فقال: ما أكثر الحجيج، وأقل الحجيج، والله ما يتقبل الله إلا منك ~~ومن أصحابك، ثم قام فانصرف إلى منزله. ومن هذا ما يطول ذكره لو تتبعناه، ~~وفى ما ذكرنا منه بلاغ ms100 وكفاية وبشرى من الله ومن أوليائه للمؤمنين، والحمد ~~لله رب العالمين. # --- # . 53 , 39 (1).) 2 (T , Y. The other MSS give the remainin g portion of ~~the verse either partly or wholly 65 , 17 ; 42 , 15 (4) 9 , 39 (3) # --- PageV01P078 [ 79 ] # ذكر الرغائب في العلم والحض عليه وفضائل طالبيه (1) قال الله عزوجل: (2) ~~فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، وقال جل ثناؤه: (3) هل يستوى الذين ~~يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الالباب، وقال تباركت أسماؤه: ~~(4) بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، وقال عزوجل: (5) يرفع ~~الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعلمون خبير، ~~وقد بينا فيما تقدم (6) أن المراد بهذا ما هو في معناه من كتاب الله عزوجل ~~الائمة الطاهرون من أهل بيت رسول الله (صلع)، فهم أهل العلم الذين استودعهم ~~الله عزوجل إياه وفضلهم به وخصهم بنوره وجعلهم حفظته (7) وخزنته ~~والمستحفظين عليه والقائمين به والمؤدين له، وقصر الامة فيه عليهم وأمرهم ~~برد المسألة فيما لا يعلمون إليهم، وفضل أولياءهم بولايتهم، وشرفهم بالاخذ ~~عنهم والتسليم لامرهم والتدين بطاعتهم، وقد ذكرنا من ذلك جملا في الباب ~~الذى قبل هذا الباب، ونذكر الآن في هذا الباب فضل الاخذ (8) عنهم والتعلم ~~منهم وممن قام بالعلم بأمرهم. فمن ذلك ما رويناه عنهم صلوات الله عليهم عن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: أربعة تلزم كل ذى حجى وعقل من أمتى، قيل: يا رسول ~~الله، وما هي، قال: استماع العلم، وحفظه، والعمل به، ونشره (9). # --- # . وفضل حملته and add the phrase وفى طلب العلم) 1 (Y , T. D , C , F ~~have. 9 , 39 (3). 7 , 21 ; 43 , 16 (2). 11 , 58 (5). 49 , 29 (4) . حملته ~~; T) var. (, D , C , F حفظته.) 7 (T ذكره) 6 (C , S add. العلم) 8 (D adds ~~= اعلم يا أخى بأن طالب العلم يحتاج إلى سبع خصال أولها: السؤال، ثم:) * () ~~9 (D glosses # --- PageV01P079 [ 80 ] # وعنهم عنه (صلع) أنه قال: رب حامل علم ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو ~~أفقه ms101 منه (1). وعنهم عنه صلوات الله عليه أنه خطب الناس في مسجد الخيف، ~~فقال: رحم الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها إلى من لم يسمعها، فرب حامل ~~فقه وليس بفقيه (2) ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. وعن على صلوات الله ~~عليه أنه قال: أربع لو شدت المطايا إليهن حتى ينضين لكان قليلا، لا يرج ~~العبد إلا ربه، ولا يخف إلا ذنبه، ولا يستحى الجاهل أن يتعلم، ولا يستحى ~~العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم. وعن أبى عبد الله جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال: اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار ~~(3)، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم (4)، ولا تكونوا علماء جبابرة فيذهب ~~باطلكم بحقكم. وعنه (ع) أنه قال: لو أتيت بشاب من شيعتنا لم يتفقه لاحسنت ~~أدبه. وعنه عن أبيه عن على صلوات الله عليه أن رسول الله صلع قال: منزلة ~~أهل بيتى فيكم كسفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق. وقال: تعلموا ~~من عالم أهل بيتى، وممن تعلم من عالم أهل بيتى تنجوا من النار. # --- # = الاستماع، ثم التفكر، ثم العمل به، ثم طلب الصدق من نفسه، ثم كثرة ~~الذكر أنه من نعم الله ثم ترك الاعجاب بما يحسنه، والعلم يكسب صاحب عشر ~~خصال محمودة: أولها الشرف وإن كان دنيا والعز وإن كان مهينا، والغنى وإن ~~كان فقيرا، والقوة وإن كان ضعيفا، والنبل وإن كان حقيرا، والقرب وإن كان ~~بعيدا، والقدر وإن كان ناقصا، والجود وإن كان بخيلا، والحياء وإن كان صلفا، ~~والمهابة وإن كان وضيعا، والسلامة وإن كان سفيها، من رسالة الاخلاق.. is ~~understood يحمل or يحتاج. The verb ورب حامل فقه) 1 (So T , D , B. C , S ~~omit. ليس بفقيه) 2 (All MSS. except D read من تأويل الدعائم: من لم يعمل ~~بما حمل من الفقه وقد يكون أيضا اسم: D adds gloss الفقيه والفقيه ها هنا ~~على المجاز، والفقه في اللغة العلم الحقيقي والفقيه العالم، ولكنهم خصوا ~~بذلك العلم الحقيقي ms102 بالحلال والحرام، فلزم ذلك لما كثر على ألسنتهم، وقد ~~ذكرنا معنى... والفقه يجرى في ذلك مجراه، فيكون المراد بذلك العالم على ~~المجاز الذى لا علم في الحقيقة عنده. حاشية.. اطلبوا العلم ولو بالصين وعنه ~~(ع) اطلبوا العلم وتزينوا معه إلخ) 3 (D. العلم.) * () 4 (C om # --- PageV01P080 [ 81 ] # وعنهم عنه أنه قال: لا راحة في العيش إلا لعالم ناطق أو مستمع واع، ~~وخلتان (1) لا تجتمعان في منافق: فقه في الاسلام، وحسن سمت (2) في وجه، ~~والفقهاء أمناء الرسل، ما لم يدخلوا في الدنيا، قيل: يا رسول الله، وما ~~دخولهم في الدنيا، قال: اتباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك، فاحذروهم على ~~أديانكم، يعنى (صلع) بالسلطان ههنا سلطان أهل البغى والجور. فأما أئمة ~~العدل المنصوبون من قبل الله عزوجل ومن أقاموه ممن اهتدى بهديهم وعمل ~~بأمرهم، فإن أتباعهم وعونهم والعمل لهم بر وفضل، ولا أعلم أحدا من المسلمين ~~كافة نهى عن ذلك ولا أنكره، بل رغبوا فيه وحضوا عليه، فدل ما قلناه على أن ~~مراد رسول الله (صلع) سلطان أهل البغى والجور ومن نهى الله عزوجل عن ~~اتباعهم. وعنهم عنه (صلع) أنه قال: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ~~وعنهم عنه (صلع) أنه قال: يحمل هذا العلم من كان خلف عدوله (3)، ينفون عنه ~~تحريف الجاهلين، وانتحال المبطلين، وتأويل الغالين. وعنه (صلع) أنه قال: ~~إذا خرج الرجل في طلب العلم كتب الله له أثره حسنات (4)، فإذا التقى هو ~~والعالم فتذاكرا من أمر الله (تع) شيئا # --- # . الخلة الخصلة:) 1 (T gloss السمت هيئة أهل الخير، يقال: ما أحسن سمته ~~أي هديه من ص، ويقال تبينت) 2 (D glos الصلاح في وجهه، فالسمت هناك مثل ~~قولهم الصلاح هنا. يعنى بالعدول ههنا الائمة عليهم السلام فهم حملة العلم ~~الحقيقي الذى استودعوه وأقيموا لبيانه:) 3 (D gloss روى عن النبي (ع) أنه ~~قال: تعلموا العلم فإن في تعلمه لله خشية وطلبه:) 4 (D gloss عبادة ~~ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن تعلمونه صدقة والذلة لاهله ~~قربة لانه ms103 معالم الحلال والحرام ومنار سبيل الجنة والمؤنس في الوحدة ~~والوحشة والصاحب في الغربة والدليل عند السراء والضراء والسلاح على الاعداء ~~والمقرب عند الغرباء والزين عند الاخلاء يرفع الله به أقواما فيجعلهم في ~~الخير قادة يهتدى بهم وأئمة في الخير تقتفى آثارهم ويوثق بأعمالهم وينهى ~~إلى آرائهم وترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها يشبههم وفى صلواتها يستغفرون ~~[ لهم ] ويستغفر لهم كل رطب ويابس حتى الحيتان في البحر وهوامه وسباع البر ~~وأنعامه والسماء ونجومها لان العلم حياة القلب من الجهل ومصابيح الابصار من ~~الظلم وقوة الابدان من الضعف يبلغ به العبد منازل الاحرار ومجالس الملوك ~~والدرجات العلى في الدنيا والآخرة والفكر فيه بالصيام ومدارسته بالقيام به ~~يطاع الله، وبه يعبد ربه، وبه يعلم الخير وبه يتورع وبه يؤجر وبه توصل ~~الارحام وبه يعرف الحلال والحرام، وأعلم أن العلم أمام العمل والعمل تابعه ~~ويلهمه الله السعداء ويحرمه الاشقياء، من رسالة الاخلاق. # --- PageV01P081 [ 82 ] # أظلتهما الملائكة ونوديا من فوقهما: أن قد غفرت لكما (1). وعن أبى عبد ~~الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا يزال العبد المؤمن يورث أهل ~~بيته العلم والادب الصالح حتى يدخلهم الجنة جميعا حتى لا يفقد منهم صغيرا ~~ولا كبيرا ولا خادما ولا جارا، ولا يزال العبد العاصى يورث أهل بيته الادب ~~السيئ حتى يدخلهم النار جميعا حتى لا يفقد فيها من أهل بيته صغيرا ولا ~~كبيرا ولا خادما ولا جارا. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: لما نزلت هذه ~~الآية: (2) يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا، قال الناس: يا ~~رسول الله، كيف نقى أنفسنا وأهلينا؟ قال: اعملوا الخير، وذكروا به أهليكم ~~فأدبوهم على طاعة الله، ثم قال أبو عبد الله: ألا ترى أن الله يقول لنبيه: ~~(3) وأمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها، وقال: (4) واذكر في الكتاب إسمعيل إنه ~~كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا * وكان يأمر أهله بالصلوة والزكوة وكان عند ~~ربه مرضيا. وعنه عن آبائه عن رسول الله (صلع) أنه قال: أول العلم الصمت، ~~والثانى الاستماع، والثالث ms104 العمل به، والرابع نشره. وعنه عن آبائه عن رسول ~~الله (صلع) أنه قال: من تعلم العلم في شبابه كان بمنزلة النقش في الحجر، ~~ومن تعلمه وهو كبير كان بمنزلة الكتاب على وجه الماء. وعنهم عن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: من أحب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه، وما آتى الله عبدا ~~علما فازداد للدنيا حبا إلا ازداد الله عليه غضبا. وعنهم عنه (صلع) أنه ~~قال: نعم وزير الايمان العلم، ونعم وزير العلم الحلم، ونعم وزير الحلم ~~الرفق، ونعم وزير الرفق اللين. وعنهم عنه (صلع) أنه قال: أزهد الناس في ~~العالم بنوه، ثم قرابته، # --- # . 6 , 66 (2). غفر (.) 1 (T) var . 55 - 54، 19 (4). 132 , 20 (3) # --- PageV01P082 [ 83 ] # ثم جيرانه، يقولون: هو عندنا متى شئنا تناولناه، وإنما مثل العالم (1) ~~مثل عين ماء يأتيها الناس فيأخذون من مائها، فبيناهم كذلك إذ غارت فذهبت ~~فندموا. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: تسعة أشياء قبيحة وهى من تسعة ~~أنفس أقبح منها من غيرهم، ضيق الذرع من الملوك، والبخل من الاغنياء، وسرعة ~~الغضب من العلماء، والصبى من الكهول، والقطيعة من الرؤوس، والكذب من ~~القضاة، والزمانة من الاطباء، والبذاء (2) من النساء، والطيش (3) من ذوى ~~السلطان. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ليس من أخلاق المؤمن الملق والحسد ~~إلا في طلب العلم. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: طلب العلم فريضة على كل ~~مسلم (4). وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: قال ~~لقمان لابنه: يا بنى، لا تتعلم العلم لتباهي به العلماء أو تمارى به ~~السفهاء، أو تزان به في المجالس، ولا تترك العلم زهادة فيه ورغبة في الجهل، ~~يا بنى، اختر المجالس على عينيك، فإن رأيت قوما يذكرون الله فاجلس إليهم، ~~فإنك إن تك عالما ينفعك علمك ويزيدوك علما إلى علمك، وإن تك جاهلا يعلموك، ~~ولعل الله أن يطلعهم برحمة فتعمك معهم، يا بنى إذا رأيت قوما لا يذكرون ~~الله فلا تجلس إليهم، فإنك إن تك عالما لم ينفعك علمك، وإن تك ms105 جاهلا يزدك ~~جهلا إلى جهلك (5)، ولعل الله أن يطلعهم بعقوبة فتعمك معهم. وعن محمد بن ~~عبد الله (6) بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب صلوات الله عليه # --- # في القبيلة كمثل العين من الماء في قرية لا يدخر أهلها شيئا من ذلك ~~الماء:) 1 (D and T gloss لانهم يرون أنهم متى شاءوا أخذوا منه، فبيناهم ~~كذلك إذ غارت العين فحينئذ يندمون، كذلك العالم إذا مات ندم من عرفه على أن ~~لم يأخذوا عنه، (نسخة من كتاب المجالس والمسايرات).. الطيش النزق والخفة.) ~~3 (D , T gloss البذاء بالمد الفحش) 2 (D , T qloss..) 5 (C , A , D , S , ~~E omit ومسلمة) 4 (Y , C , T , D , S , A add وعن محمد بن على بن الحسين بن ~~على بن أبى طالب م) * () 6 (C # --- PageV01P083 [ 84 ] # أن بعض أصحابه قال له: إن الناس يقولون إن صاحبكم حدث وليس له ذلك الفقه، ~~فتناول سوطه وقال: ما يسرنى أن الامة اجتمعت على كعلاقة سوطي هذا وأنى سئلت ~~عن باب حلال وحرام فلم آت بالمخرج منه. ذكر من يجب أن يؤخذ عنه العلم ومن ~~يرغب عنه ويرفض قوله إنا لما ذكرنا في الباب الذى قبل هذا الباب الرغائب في ~~طلب العلم والحض عليه وجب أن ندل على العلم الذى أشرنا إليه ورغبنا فيه، ~~والعلماء الذين ذكرنا فضلهم، وأوجبنا الاخذ عنهم، وإن كان ذكرهم قد تقدم ~~(1)، ونذكر الآن من يجب رفض قوله وما يوجب رفضه ويدل على فساده. فنقول: إن ~~الذي يجب قبوله وتعلمه ونقله من العلم ما جاء عن الائمة من آل محمد (2) ~~(صلع) لا ما يؤخذ عن المنسوبين إلى العلم من العامة المحدثين (3) المبتدعين ~~الذين اتخذوا دينهم لعبا، وغرتهم الحيوة الدنيا، وقنعوا برياستها وبعاجل ما ~~نالوه بذلك من حطامها، فجلسوا غير مجالسهم ووردوا غير شربهم (4) ونازعوا ~~الامر أهله وأنفوا أن يتخطوا إليهم فيه (5) فيسألونهم كما أمرهم الله عزوجل ~~عما لا يعلمون، ويسمعون لامرهم ويطيعون، بل قالوا في دين الله عزوجل ~~بآرائهم وحملوه على ms106 قياسهم، واتبعهم جهال الامة ورعاعها وقلدوهم فيما ~~ابتدعوه فيه ليصلوا بعدهم من الرياسة إلى ما وصلوا إليه، وكلما أغرق أئمتهم ~~في الجهل اعتدوا لهم بذلك الفضل. # --- # . من أهل بيت رسول الله صلع.) 2 (C تكرر) 1 (C , D , F , S , E , add. ~~المحرفين المبتدعين) 3 (C الشرب بكسر الشين الحظ من الماء يقال في المثل ~~آخرها أقلها شربا قال الله (تع) لها شرب ولكم) 4 (D , T شرب يوم معلوم، ~~(155، 26). فيها) * () 5 (So D , & T) Cor , mar (; C , S # --- PageV01P084 [ 85 ] # فمن ذلك ما رووا أن عمر بن الخطاب خطب الناس فقال: أيها الناس لا تغالوا ~~في صدقات النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان ~~أولاكم بها رسول الله (صلع)، ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتى عشرة ~~أوقية، فقامت إليه امرأة من آخر الناس، فقالت: يا أمير المؤمنين (1) لم ~~تمنعنا حقا (2) جعله الله عزوجل لنا، قال الله تبارك وتعالى: (3) وآتيتم ~~إحديهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا، فسكت وأرتج (4) عليه جوابها، ثم قال ~~لمن حضره: تسمعوني، أقول هذا ولا تنكرونه على حتى ترده على أمرأة (5) ليست ~~من أعلم النساء، فعدوا هذا من فضائله عندهم، فكيف أوجبوا أن يقوم مقام رسول ~~الله (صلع) من يجهل مثل هذا حتى ترده عليه امرأة ليست من أعلم النساء، أو ~~تكون أعلم بالحق والصواب منه. وكذلك قال وقد خطبهم: كانت بيعة أبى بكر فلتة ~~(6) وقى الله شرها، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه، فأوجب بهذا القول قتل نفسه ~~وجميع من عقد بيعة أبى بكر معه على رءوس الناس، وأوجب به خلعه عنهم، لانه ~~باستخلاف أبى بكر جلس ذلك المجلس لا عن رأى منهم، بل أتوه فيه فقالوا: ~~نناشدك (7) الله، أن تولى علينا رجلا غليظا فظا (8)، فقال: أبالله ~~تخوفونني. نعم، إذا لقيت الله قلت: إنى قد وليتهم خير أهلك. فما أنكروا ذلك ~~منه، ولا من أبى بكر، بل رأوا أن ذلك من مناقبهما ومن فضائلها. وكذلك رووا ~~أن أبا بكر خطبهم فقال: ms107 وليتكم ولست بخيركم فإن جهلت فقوموني، فرأوا ذلك ~~أيضا منه فضلا (9). # --- # . حقنا)! (.) 2 (C الظالمين) 1 (C 20، 4 (3) أرتج على القائل القول إذا ~~سكت ولم يقدر عليه، كأنه أغلق عليه يرتج الباب) 4 (D , T , S gloss وكذلك ~~أرتج عليه ولا يقال ارتج عليه بالتشديد، من الصحاح.. تنكرونه after على) 5 ~~(C omits. فلتة أي فجاءة إذا لم تكن عن تدبر ولا تردد، من الصحاح) 6 (T , D ~~gloss. ناشدت الرجل مناشدة إذا حلفته أن تكلمه) 7 (T , D gloss. وصوابا.) 9 ~~(C , D , F add الفظ كريه الخلق) * () 8 (T , D gloss # --- PageV01P085 [ 86 ] # ورووا أن عمر أراد أن يحد امرأة جاءت بولد لستة أشهر فقال له على صلوات ~~الله عليه: الولد يلحق بزوجها وليس عليها حد، قال له: ومن أين قلت ذلك، يا ~~أبا الحسن، قال: من كتاب الله عزوجل، قال الله عزوجل: (1) وحمله وفصاله ~~ثلثون شهرا، وقال (تع) (2): والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين (3) فصار ~~أقل الحمل ستة أشهر، فأمر عمر بالمرأة أن يخلى سبيلها، وألحق الولد بأبيه، ~~وقال: لولا على لهلك عمر، فلم يعدوا أيضا هذا عليه بل رأوه من فضله. وأراد ~~أن يرجم حاملا فقال له على: فما سبيلك على ما في بطنها؟ فرجع عن رجمها، ~~وقال قوم منهم معاذ له هذا، فقال أيضا: لولا معاذ لهلك عمر، ولو كان هذا من ~~صاحب شرطة (4) لقاموا على من أقامه لذلك حتى يعزلوه، فكيف من جلس مجلس رسول ~~الله (صلع) وادعى إمامة المسلمين يجهل مثل هذا، ويقر بجهله فيعد له ذلك من ~~التواضع والفضل، وللتواضع موضع يحمد أهله فيه. ولو تتبعنا ما جاء من مثل ~~هذا من أئمتهم لخرج عن هذا الكتاب. وقد اجتمع الناس على عثمان وفيهم ~~المهاجرون والانصار، وذكروا من أحداثه ما يطول ذكره، فلم يروا ذلك شيئا وهو ~~عندهم إمام مأخوذ قوله. ويأخذون عن معاوية وهو عند أكثرهم على ضلال، ومن ~~أهل البغى، وكذلك يأخذون عن مروان بن الحكم وعمرو بن العاص ومن هو في مثل ms108 ~~حالهما، ويحتجون في ذلك بأن رسول الله (صلع) فيما زعموا قال: أصحابي ~~كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم، وإنما قال رسول الله (صلع): الائمة من أهل ~~بيتى كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم، ولو كان كما قالت العامة: أصحابي (5) ~~وهم كل من رأه وصحبه كما زعموا، لكان هذا القول يبيح قتلهم أجمعين، لانهم ~~قد تحاجزوا (6) بعده واختلفوا، وقتل بعضهم بعضا، # --- # . 233، 2 (2). 15 , 46 (1). لمن أراد أن يتم الرضاعة) 3 (F , C , S add. ~~الشرطة الاعوان والاولياء والانصار، واحدهم: شرطى،) 4 (D , T , gloss. أي ~~منع. S glosses أي تحاربوا.) 6 (D glosses كالنجوم) * () 5 (C adds # --- PageV01P086 [ 87 ] # ولو أن مقتديا اقتدى بواحد منهم لحل له قتل الطائفة التى قاتلها على على ~~قولهم، ثم يبدو له فيقتدى بآخر من الطائفة الاخرى، فيحل له قتل الطائفة (1) ~~الاولى والطائفة التى هو فيها، ولن يأمر الله عزوجل ولا رسوله (صلع) ~~بالاقتداء بقوم مختلفين، لا يعلم المأمور بالاقتداء بهم من يقتدى به منهم، ~~وهذا قول بين الفساد، ظاهر فساده (2) يغنى عن الاحتجاج على قائله. وأمر ~~الفتيا بعد ذلك عندهم مقصور على أبى حنيفة ومالك والشافعي، وهؤلاء أكابر من ~~أخذوا عنه (3) وممن بسط لهم الكتب ودون الدواوين، واحتج على من خالفه من ~~القائلين. فأما أبو حنيفة (4) فروى عنه صاحباه: أبو يوسف القاضى يعقوب بن ~~إبراهيم، والحسن بن زياد اللؤلؤي (5)، وهما من أجل من أخذ عنه عند العامة، ~~قالا: قال أبو حنيفة: علمنا هذا رأى وهو أحسن ما قدرنا عليه، فمن جاءنا ~~بأحسن منه قبلناه عنه. وأما مالك، فروى عنه صاحبه أشهب بن عبد العزيز وهو ~~من أجل أصحابه عندهم، قال: كنت عند مالك يوما (6) فسئل عن البتة (7)، فقال: ~~هي ثلث، فأخذت ألواحى لاكتب عنه، فقال: ما تصنع، قلت: أكتب ما قلت، قال: لا ~~تفعل، فعسى أنى أقول بالعشى إنها واحدة. أما الشافعي، فروى عنه أصحابه أنه ~~نهى عن تقليده وتقليد أمثاله عن أهل الفتيا. # --- # ثم يبدو لذلك المقتدى في أن يقتدى بآخر من الطائفة التى يستحل قتلها ~~باقتدائه بمن خالفه ms109 فيحل) 1 (C له قتل الطائفة الاخرى،. أبو حنيفة.) 3 (T ~~notes that the ref. is to هذا قول ظاهر الفساد بين فساده) 2 (S. النعمان ~~بن ثابت.) 4 (T adds marg. ابن حبيب اللؤلؤي بن خيس (؟) بن معد بن حبتة (؟) ~~الانصاري.) 5 (T add marg . الطلاق البتة.) 7 (Ref. to يوما.) * () 6 (T om # --- PageV01P087 [ 88 ] # ولم يكن أحد من هؤلاء (1) ومن تقدمهم من أسلافهم إلا وهو يقول القول ~~ويرجع عنه إلى غيره حتى مات على ذلك، وفى ذلك دليل على أنه لو عاش (2) لرجع ~~عن كثير مما مات عليه، والعامة الجهال على هذا متمسكون بهم ومقلدون لهم، لا ~~يرى الواحد منهم إذا انتحل قول أحدهم الرجوع عنه، بل يرى من خالفه على ~~ضلالة، ويعدون ما ذكرناه عنهم من الجهل مناقب لهم وهى لهم مثالب ومعايب، ~~ولو وفقوا لانتقادها، وعوار قولهم فيها. وهم يروون عن مالك أنه كان يرى رأى ~~الخوارج، وأنه سئل عنهم فقال: ما عسى أن نقول في قوم ولونا فعدلوا فينا. ~~وأن الشافعي، وهو أحد من روى عنه، وهو عندهم بالمكان من المعرفة والتمييز ~~(3)، قال: ما كان يحل لمالك أن يفتى. ولما تحفظ الشافعي ومن ذهب إلى مذهبه ~~عند أنفسهم مما أثبتنا فساده من تقليد من لم يوجب الله عزوجل تقليده، سقطوا ~~في شر من ذلك بل لم يخرجوا عنه، فقالوا: نحن لا نقلد أحدا، ولكنا نأخذ من ~~قول كل قائل بما (4) ثبت، وندع من قوله ما فسد (5)، فإن كانوا قد أخذوا ما ~~أخذوا عنه بتقليد. فلم يخرجوا عن التقليد، ومن فسد من قوله شئ لم يجب أن ~~يأخذ عنه غيره، وإن لم يقلدوهم شيئا، وإنما قالوا: أخذنا من قولهم ما ~~رأيناه نحن يثبت، فقد صاروا إلى تقليد أنفسهم، ووجب على غيرهم أن لا يأخذ ~~عنهم شيئا كما أوجبوه هم (6)، وكان (7) اعتمادهم على اتباع أهوائهم، ولو ~~وسع في ذلك لاحد لوسع لانبياء الله، قال الله عزوجل في محمد رسوله (صلعم): ~~(8) وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا ms110 وحى يوحى. # --- # . لا) 1 (Y , T , C , D , F add . أكثر مما عاش) 2 (Y , T , A. C , D , F ~~, E , S , add. أنه) 3 (C adds. لم يثبت.) 5 (C مما) 4 (S. أوجبو عنهم ; C ~~أوجبوه هم) 6 (D , S , T , B كما أوجبوه هم، ولا يقلدوهم على قولهم الذى ~~نهوا فيه عن التقليد) 7 (T , A , D , F , C , E , S add وصار اعتمادهم إلخ. ~~4 - 3، 53 (8) # --- PageV01P088 [ 89 ] # وقال لداود صلوات الله عليه: (1) ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله. ~~وقال عزوجل: (2) أفرأيت من اتخذ إلهه هواه، وإنما أمر الله عزوجل ورسوله ~~(صلع) بالاتباع، ولم يجعل لكل إنسان أن يعتمد على ما يراه ويحبه ويهواه. ~~وقال الله عزوجل: (3). واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم، وقال رسول الله ~~(صلع): اتبعوا ولا تبتدعوا، فكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، فبين ~~(صلع) أن من خالف الاتباع فقد أتى بدعة. وقد ذكرنا من أمر الله عزوجل ~~ورسوله باتباعه والاخذ عنه من أئمة الهدى صلوات الله عليهم الذين افترض ~~الله عزوجل على عباده طاعتهم وأمر برد المسألة إليهم. ويروى أن رجلا من أهل ~~خراسان حج فلقى أبا حنيفة، فكتب عنه مسائل، ثم عاد من العام المقبل (4)، ~~فلقيه فعرضها ثانية عليه فرجع عنها كلها، فحثا الخراساني التراب على رأسه، ~~وصاح واجتمع الناس عليه، فقال: يا معشر الناس، هذا رجل أفتانى في العام ~~الماضي بما في هذا الكتاب، فانصرفت إلى بلدي، فحللت به الفروج، وأرقت به ~~الدماء، وأخذت (5) وأعطيت به الاموال، ثم جئته العام فرجع عنه كله، قال أبو ~~حنيفة: إنما كان ذلك رأيا رأيته ورأيت الآن خلافه، قال الخراساني له: ويحك، ~~ولعلى لو أخذت عنك العام ما رجعت إليه، لرجعت له عنه من قابل، قال أبو ~~حنيفة: لا أدرى، قال الخراساني، لكنى أدرى أن عليك لعنة الله والملائكة ~~والناس أجمعين، وعلى هذا جميع المنسوبين إلى الفتيا من العامة، يقول أحدهم ~~القول فيعمل به، ويؤخذ عنه ويعمل آخذوه، ثم يرجع عنه، ولا ms111 يزال يرجع # --- # . 23، 45 ; 43، 25 (2). 26 , 38 (1). في العام الثاني) 3 (93 , 55.) 4 (S ~~, D , T. C , E , F. به) * () 5 (C , D , F add # --- PageV01P089 [ 90 ] # عن قوله حتى يصير إلى حيث يسأل عنه، فلا يجد حجة تخلصه. والاحتجاج في هذا ~~يطول. وقد روى هؤلاء المتفقهون في الدين بزعمهم عن الشيخين ما حكياه عن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: قدموا قريشا ولا تتقدموهم، وتعلموا منهم ولا ~~تعلموهم، وقوله: الامامة في قريش، وهذا إقرار من القوم بما يوجب لهم ~~التقدم، وكناية عن نسق قول الرسول، وهذه الرواية تكفر من أخذ بقول هؤلاء ~~الاوثان، وتوجب على من أخذ بقولهم رد قول الله (تع) وتكذيب قول رسول الله ~~(صلع) إذ لم يكن القوم ممن جاء فيهم تفضيل، ولا أمر الناس باتباعهم على ~~أهوائهم، وما هم عليه من آرائهم، ولا القوم من قريش، فشبهوا على الامة بهذه ~~الرواية كما فعل الشيوخ، ولو صدقوا الله وحكوا قول رسول الله (صلع) لاقروا ~~بنصه على وصيه وأخذه بيعته عليهم وحضه إياهم على طاعته والاقتداء به، ~~والاخذ عنه، فكانوا قد جاءوا بالرواية على حقها (1)، وأنبهوا الامة من ~~غفلتها، وأنقذوا أنفهسم من النار وعذابها، فإذا كان الاخذ من مالك وأشباهه ~~واجبا فطاعة من نصب نفسه للفتيا في دين الله برأيه وقياسه، وإضلال أمة رسول ~~الله (صلع) من أوغاد (2) الناس ورعاع الامة واجبة، إذ كانت الحال واحدة ~~والقياس مطردا، وبطل قول الله في تنزيله على لسان نبيه إذ يقول: (3) اليوم ~~أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، أعوذ بالله من ~~الكفر بعد الايمان، والاصغاء إلى زخرف أولياء (4) الشيطان، ورفض قول ~~الرحمن، أعاذنا الله بفضله، وتلافانا برحمته وجعلنا من العاملين بطاعته، ~~والآخذين الشئ من ولاة أمره من أهل بيت نبيه محمد سيد المرسلين، صلى الله ~~عليه وعليهم أجمعين، والاحتجاج في هذا وتتبعه يخرج عن حد كتابنا هذا، وإنما ~~شرطنا أن نجعل فيه نبذا من كل شئ (5). # --- # وجهها) 1 (S. الوغد الرجل الدنى الذى يخدم بقوت بطنه) 2 (D , T ms112 gloss.) 3 ~~(5 , 3.) 4 (C om. نكتا ونبذا ; F ونكتا من كل فن) * () 5 (C # --- PageV01P090 [ 91 ] # وقد روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال لابي حنيفة وقد دخل ~~عليه، قال له: (1) يا نعمان، ما الذى تعتمد عليه فيما لم تجد فيه نصا من ~~كتاب الله ولا خبرا عن الرسول (صلع)؟ قال: أقيسه على ما وجدت من ذلك، قال ~~له: إن أول من قاس إبليس فأخطأ إذ أمره الله عز وجل بالسجود لآدم (ع)، ~~فقال: (2) أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين، فرأى أن النار أشرف ~~عنصرا من الطين، فخلده ذلك في العذاب المهين، أي نعمان، أيهما أطهر المنى ~~أم البول؟ قال المنى، قال: فقد جعل الله عز وجل في البول الوضوء وفى المنى ~~الغسل، ولو كان يحمل على القياس لكان الغسل في البول، وأيهما أعظم عند ~~الله، الزنا أم قتل النفس؟ قال: قتل النفس، قال: فقد جعل الله عزوجل في قتل ~~النفس شاهدين وفى الزنا أربعة، ولو كان على القياس لكان الاربعة الشهداء في ~~القتل، لانه أعظم، وأيهما أعظم عند الله، الصلوة أم الصوم؟ قال: الصلوة، ~~قال: فقد أمر رسول الله (صلع) الحائض أن تقضى الصوم، ولا تقضى الصلوة، ولو ~~كان على القياس لكان الواجب أن تقضى الصلوة، فاتق الله يا نعمان، ولا تقس، ~~فإنا نقف غدا، نحن وأنت ومن خالفنا، بين يدى الله، فيسألنا عن قولنا، ~~ويسألكم عن قولكم، فنقول: قلنا: (3) قال الله وقال رسول الله، وتقول أنت ~~وأصحابك: رأينا وقسنا، فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء. # --- # قال الامام جعفر بن محمد صلوات الله عليه لابي حنيفة النعمان: أقائل ~~بالرأى والقياس يا نعمان؟.) 1 (D gl بلغني أنك تعمل بالقياس، فأخبرني إن ~~كنت مصيبا لم جعلت العين مالحة والمنخران رطبين والاذن مرة واللسان عذبا؟ ~~قال: لا أدرى، فأخبرني جعلت فداك، قال الصادق (ع): العين مالحة لانها شحمة ~~ولا تصلحها إلا الملوحة وجعل الانف رطبا لانه مجرى الدماغ والنفس، والاذن ~~مرة لتقتل الدواب متى دخلتها، ms113 وجعل اللسان عذبا لتعرف به طعوم الاشياء، يا ~~نعمان إذا لم تعرف ما جعل الله في بنيتك وأحكمه في صورتك لتمام منافعك فكيف ~~تقيس على دين الله عزوجل فقال أخبرني، جعلت فداك لم تقضى الحائض الصوم دون ~~الصلاة؟ فقال (ع): لان الصلاة تتكرر. قال: أخبرني، لم وجب الغسل من الجنابة ~~والوضوء من الغائط؟ قال: لان الجنابة تخرج من سائر الجسد والغائط من مكان ~~واحد، قال: فأخبرني لم فضل الرجل في الفرائض على المرأة مع ضعفها وقوته؟ ~~قال: لان الله سبحانه جعل الرجال قوامين على النساء ينفقون عليهن، فقال أبو ~~حنيفة: الله أعلم حيث يجعل رسالته، من كتاب تاج العقائد، . 12، 7 (2). (is ~~omitted in Y and T) except as a variant ما here , but ما) * () 3 (Most ~~MSS. add # --- PageV01P091 [ 92 ] # وروينا عنه صلوات الله عليه أنه قال يوما لابن أبى ليلى: أتقضى بين ~~الناس، يا عبد الرحمن؟ فقال: نعم، يا بن رسول الله، قال: تنزع مالا من يدى ~~هذا فتعطيه هذا، وتنزع امرأة من يدى هذا فتعطيها هذا، وتحد هذا وتحبس هذا، ~~قال: نعم، قال: بماذا تفعل ذلك كله؟ قال: بكتاب الله، قال: كل شئ تفعله ~~تجده في كتاب الله؟ قال: لا، قال: فما لم تجده في كتاب الله، فمن أين ~~تأخذه؟ قال: فاخذه عن رسول الله، قال: وكل شئ تجده في كتاب الله وعن رسول ~~الله؟ قال: ما لم أجده في كتاب الله ولا سنة رسول الله أخذته عن اصحاب رسول ~~الله، قال: عن أيهم تأخذ؟ قال: عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير، ~~وعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، قال فكل شئ تأخذه عنهم، تجدهم قد ~~اجتمعوا عليه؟ قال: لا، قال: فإذا اختلفوا فبقول من تأخذ منهم؟ قال: بقول ~~من رأيت أن آخذ منهم أخذت، قال: ولا تبالي أن تخالف الباقين؟ قال: لا، قال: ~~فهل تخالف عليا فيما بلغك أنه قضى به؟ قال: ربما خالفته إلى غيره منهم، ~~فسكت أبو عبد الله (ع) ساعة ينكت في ms114 الارض، ثم رفع رأسه إليه، فقال: يا عبد ~~الرحمن، فما تقول يوم القيمة إن أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدك ~~وأوقفك بين يدى الله فقال: أي رب، إن هذا بلغه عنى قول فخالفه، قال: وأين ~~خالفت قوله يابن رسول الله؟ قال: ألم يبلغك قوله صلى الله عليه وآله ~~لاصحابه: أقضاكم على؟ قال: نعم، قال: فإذا خالفت قوله، ألم تخالف رسول الله ~~(صلع)؟ فاصفر وجه ابن أبى ليلى حتى عاد كالاترجة (1) ولم يحر جوابا. وروينا ~~عن (2) عمرو (3) بن أذينة، وكان من أصحاب أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: دخلت يوما على عبد الرحمن بن أبى ليلى بالكوفة وهو قاض، ~~فقلت: أردت، أصلحك الله، أن أسألك عن مسائل، وكنت حديث السن، فقال: سل، ~~يابن أخى، عما شئت، قلت: # --- # . ترتجه) 1 (D مثل هذه الرواية موجود في أواخر النصف الاول في الفصل من ~~الباب. دامغ الباطل مع زيادة:) 2 (D notes شرح وبيان وإيضاح،. عمرو ; D , E ~~عمر) * () 3 (C , F # --- PageV01P092 [ 93 ] # أخبرني عنكم معاشر القضاة، ترد عليكم القضية في المال والفرج والدم، ~~فتقضى أنت فيها برأيك، ثم ترد تلك القضية بعينها على قاضى مكة، فيقضى فيها ~~بخلاف قضيتك، ثم ترد على قاضى البصرة وقاضي اليمن، وقاضي المدينة، فيقضون ~~فيها بخلاف ذلك، ثم تجتمعون عند خليفتكم الذى استقصاكم فتخبرونه باختلاف ~~قضاياكم، فيصوب رأى كل واحد منكم، وإلهكم واحد ونبيكم واحد ودينكم واحد، ~~أفأمركم الله عزوجل بالاختلاف فأطعتموه، أم نهاكم عنه فعصيتموه، أم كنتم ~~شركاء الله في حكمه فلكم أن تقولوا وعليه أن يرضى، أم أنزل الله دينا ناقصا ~~فاستعان بكم في إتمامه، أم أنزل الله تاما فقصر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله عن أدائه، أم ماذا تقولون؟ فقال: من أين أنت يا فتى؟ قلت: من أهل ~~البصرة، قال: من أيها؟ قلت: من عبد القيس، قال: من أيهم قلت: من بنى أذينة، ~~قال: ما قرابتك من عبد الرحمن بن أذينة؟ قلت: هو جدى، فرحب بى وقربني ms115 وقال: ~~أي فتى، (1) لقد سألت فغلظت، وانهمكت فتعوصت (2)، وسأخبرك إن شاء الله، أما ~~قولك في اختلاف القضايا، فإنه ما ورد علينا من أمر القضايا، مما له في كتاب ~~الله أصل أو في سنة نبيه صلى الله عليه وآله فليس لنا أن نعدو الكتاب ~~والسنة، وأما ما ورد علينا مما ليس في كتاب الله ولا في سنة نبيه، فإنا ~~نأخذ فيه برأينا، قلت: ما صنعت شيئا، لان الله عزوجل يقول: (3) ما فرطنا في ~~الكتاب من شئ، وقال فيه: (4) تبيانا لكل شئ، أرأيت لو أن رجلا عمل بما أمر ~~الله به وانتهى عما نهى الله عنه، أبقى لله شئ يعذبه عليه (5) إن لم يفعله ~~أو يثيبه عليه إن فعله؟ قال: وكيف يثيبه على ما لم يأمره به أو يعاقبه على ~~ما لم ينهه عنه؟ قلت: وكيف يرد عليك من الاحكام ما ليس له في كتاب الله أثر ~~ولا في سنة نبيه خبر؟ قال: أخبرك يابن أخى حديثا حدثناه بعض أصحابنا، يرفع ~~الحديث إلى عمر بن الخطاب، أنه قضى قضية بين رجلين، فقال له # --- # . يابن أخى) 1 (C , D , F. اعتاص عليه الامر أي التوى وأعوص بالخصم إذا ~~لوى:. D , T gloss وتعرضت) 2 (S , C , F عليه أمره، من ص، قال ابن الاعرابي ~~عوص فلانا تعويصا إذا ألقى بيت شعر صعب الاستخراج، حاشية. 89، 16.) 3 (6 , ~~83.) 4 (Cp. أبقي عليه شئ يعذبه الله عليه) * () 5 (T. C # --- PageV01P093 [ 94 ] # أدنى القوم إليه مجلسا: أصبت يا أمير المؤمنين، فعلاه عمر بالدرة وقال: ~~ثكلتك أمك، والله ما يدرى عمر أصاب أم أخطأ، إنما هو رأى اجتهدته فلا ~~تزكونا في وجوهنا، قلت: أفلا أحدثك حديثا؟ قال: وما هو؟ قلت: أخبرني أبى عن ~~أبى القاسم العبدى عن أبان عن على بن أبى طالب (ع) أنه قال: القضاة ثلاثة، ~~هالكان وناج، فأما الهالكان فجائر جار متعمدا ومجتهد أخطأ، والناجي من عمل ~~بما أمر الله به، فهذا نقض حديثك (1) يا عم، قال: أجل والله، يابن أخى، ~~فتقول أنت إن كل ms116 شئ في كتاب الله عزوجل؟ قلت: الله قال ذلك، وما من حلال ~~ولا حرام ولا أمر ولا نهى إلا وهو في كتاب الله عزوجل، عرف ذلك من عرفه ~~وجهله من جلهه. ولقد أخبرنا الله فيه بما لا نحتاج إليه، فكيف بما نحتاج ~~إليه، قال: كيف قلت؟ (2) قلت: قوله: (3) فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها ~~قال: فعند من يوجد علم ذلك؟ قلت: عند من عرفت، قال: وددت لو أني عرفته، ~~فأغسل قدميه وآخذ عنه (4) وأتعلم منه، قلت: أناشدك الله، هل تعلم رجلا كان ~~إذا سأل رسول الله (صلع) شيئا أعطاه، وإذا سكت عنه ابتدأه؟ قال: نعم، ذلك ~~على بن أبى طالب صلوات الله عليه، قلت: فهل علمت أن عليا سأل أحدا بعد رسول ~~الله (صلع) عن حلال أو حرام؟ قال: لا، قلت: هل علمت أنهم كانوا يحتاجون ~~إليه ويأخذون عنه؟ قال: نعم، قلت: فذلك عنده، قال: فقد مضى، فأين لنا به؟ ~~قلت: تسأل في ولده، فإن ذلك العلم عندهم (5)، قال: وكيف لى بهم؟ قلت، أرأيت ~~قوما كانوا بمفازة (6) من الارض ومعهم أدلاء، فوثبوا عليهم فقتلوا بعضهم ~~وجافوا (7) بعضهم فهرب واستتر من بقى لخوفهم فلم يجدوا من يدلهم، فتاهوا في ~~تلك المفازة حتى هلكوا، ما تقول فيهم؟ قال: إلى النار، واصفر وجهه وكانت في ~~يده سفرجلة، فضرب بها الارض # --- # . حديثكم ; D فقد انتقض حديثك) 1 (T , S , E , C. قال: كيف قلت. Y , T , ~~S , B وما هو) 2 (F , C , D , E. وأخدمه) 3 (81 , 24.) 4 (T , Y. C , T , D ~~في. مفازة.) 6 (T , E , S , C , F , D فيهم (.) 5 (T) var. أخافوا ; C , F ~~, D , A , S , E جافوا) * () 7 (T # --- PageV01P094 [ 95 ] # فتهشمت، وضرب بين يديه وقال: (1) إنا لله وإنا إليه راجعون. وروينا عن ~~بعض الائمة الطاهرين أنه قال: أتى (2) أبو حنيفة إلى أبى عبد الله جعفر بن ~~محمد عليه أفضل الصلوة والسلام فخرج إليه يتوكأ على عصا، فقال له أبو ~~حنيفة: ما هذه العصا، يا أبا ms117 عبد الله؟ ما بلغ بك من السن ما كنت تحتاج به ~~إليها، قال: أجل، ولكنها عصا رسول الله (صلع)، فأردت أن أتبرك بها، قال: ~~أما إنى لو علمت ذلك وأنها عصا رسول الله (صلع) لقمت وقبلتها، فقال أبو عبد ~~الله: سبحان الله، وحسر (3) عن ذراعه، وقال: والله، يا نعمان، لقد علمت أن ~~هذا من شعر رسول الله (صلع) و(4) من بشره فما قبلته، فتطاول أبو حنيفة ~~ليقبل يده، فأسبل (ع) كمه وجذب يده ودخل منزله. وروينا عن بعض رجال أبى عبد ~~الله بن جعفر محمد صلوات الله عليه من الشيعة أنه وقف على حلقة أبى حنيفة ~~وهو يفتى (5)، فقال: يا أبا حنيفة، ما تقول في رجل طلق امرأته ثلاثا في ~~مجلس واحد على غير طهر. أو هي حائض؟ قال: قد بانت منه، قال السائل: ألم ~~يأمر الله عزوجل بالطلاق للعدة ونهى أن تتعدى حدوده فيه، وسن ذلك رسول الله ~~(صلع) وأكده وبالغ فيه؟ قال: نعم، ولكنا نقول إن هذا عصى ربه وخالف نبيه ~~وبانت منه امرأته، قال الرجل: فلو أن رجلا وكل وكيلا على طلاق امرأتين له ~~فأمره أن يطلق إحدهما للعدة والاخرى للبدعة، فخالفه، فطلق التى أمره أن ~~يطلقها للبدعة للعدة، والتى أمره أن يطلقها للعدة للبدعة (6)؟ قال: لا يجوز ~~طلاقه، قال السائل: ولم؟ قال: لانه خالف ما وكله عليه، قال السائل: فيخالف ~~من وكله فلا يجوز طلاقه، ويخالف الله ورسوله، فيجوز طلاقه؟ فأقبل أبو حنيفة ~~على أصحابه وقال: (7) مسألة رافضي، ولم يحر جوابا. # --- # . 156، 2 (1). أن أبا حنيفة لقى يوما أبا عبد الله جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه فخرج إلخ. F , C , A يوما) 2 (C , D add هذا.) 4 (C , D add أي ~~كشف) 3 (S , T qloss. يطلقها للعدة طلقها للبدعة.) 6 (D في حلقته.) 5 (D , ~~S add هذه) * () 7 (C , D add # --- PageV01P095 [ 96 ] # ولو تقصينا مثل هذا لطال، وإنما كان أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه وأصحابه ينكرون (1) على أبى حنيفة ms118 وأصحابه من أهل العراق لقربهم ~~من التشيع، لانهم أخذوا عن أصحاب على صلوات الله عليه لما كانوا بالعراق، ~~فكانوا يرجون رجوعهم إلى الحق. فأما مالك وأصحابه فقد علموا ما هم عليه وما ~~يعتقدونه، وكان مالك له ناحية من السلطان فلم يكونوا يعارضونهم (2)، وكان ~~مالك قد سمع من أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه لكونه معه في ~~المدينة فأسمعه ولم يكسر عليه شيئا لما أعرض عنه، وذلك أشد لبعده منه، نعوذ ~~بالله من إعراض أوليائه (3). وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أنه قال: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم ~~بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فأفتوا ~~بغير علم، فضلوا وأضلوا. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: تعلموا العلم ~~قبل أن يرفع، أما إنى لا أقول هكذا، ورفع يده، ولكن يكون العالم في ~~القبيلة، فيموت فيذهب بعلمه، ويكون الآخر في القبيلة فيموت فيذهب بعلمه، ~~فإذا كان ذلك اتخذ الناس رؤساء جهالا يفتون بالرأى ويتركون الآثار فيضلون ~~ويضلون، فعند ذلك هلكت هذه الامة. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: من ~~أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء وملائكة الارض. وسأل رجل أعرابي ربيعة ~~بن عبد الرحمن (4) عن مسألة فأجابه فقال الاعرابي: إن فعلت هذا، فهو في ~~عنقك؟ فسكت ربيعة فرددها عليه وهو ساكت (5)، وأبو عبد الله جعفر بن محمد ~~(ع) يسمعه، فقال: يا أعرابي، هو في عنقه، قال ذلك أو لم يقل. # --- # . يطارحونهم.) 2 (E يكسرون (.) 1 (Y , T , F. T) var. The text here ~~follows Y , T. In most ومن الاعراض عنهم () 3 (D , E , E add) T omits. ~~MSS. there is great confusion here. ربيعة بن أبى ليلى عبد الرحمن) 4 (So ~~D , and T) corrected (. C. لا يجيبه) * () 5 (S , D , E add # --- PageV01P096 [ 97 ] # وعن أبى جعفر محمد بن على (ع) (1) أنه قال: من أفتى بغير علم لعنته ~~ملائكة السماء وملائكة ms119 الارض وملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من ~~عمل بفتياه. وعن على صلوات الله عليه أنه خطب الناس فقال: (2) أما بعد، ~~فذمتي رهينة وأنا به زعيم، لا يهيج (3) على التقوى زرع قوم، ولا يظمأ على ~~التقوى سنخ أصل، وإن الحق والخير فيمن عرف قدره، وكفى بالمرء جهلا أن لا ~~يعرف قدره، وإن من أبغض الخلق إلى الله تبارك وتعالى رجلين، رجل وكله الله ~~إلى نفسه جائر عن قصد السبيل، مشغوف ببدعة، قد لهج فيها بالصوم والصلاة، ~~فهو فتنة لمن افتتن بعبادته، ضال عن هدى من كان قبله، مضل اقتدى به من ~~بعده، حمال خطايا غيره ممن أضل بخطيئته، ورجل قمش (4) جهلا في أوباش الناس، ~~غار بأغباش (5) الفتنة، قد سماه الناس عالما، ولم يغن في العلم يوما سالما، ~~بكر فاستكثر، ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن وجمع من غير ~~طائل جلس بين الناس قاضيا، ضامنا لتخليص ما اشتبه على غيره، إن خالف قاضيا ~~(6) سبقه لم يأمن في حكمه، وإن نزلت به إحدى المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه ~~(7) ثم قطع به، فهو على لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت، لا يدرى أصاب أم ~~أخطأ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وإن أخطأ رجا (8) أن يكون قد أصاب، لا ~~يحسب العلم في شئ مما أنكر، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا، إن قاس شيئا ~~بشئ لم يكذب نظره، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهله، لئلا يقال ~~لا يعلم، ثم جسر # --- # . نهج البلاغة ص 51، (2). أبو عبد الله جعفر بن محمد) 1 (D , S , C. هاج ~~النبت هياجا إذا يبس، وأرض هائجة يبس بقلها واصفر، من الصحاح،.) 3 (D gl. ~~القمش الجمع والتقميش التجميع من اللوامع.) 4 (T , D gl. سواه.) 6 (C , D , ~~F ad d الغبش الظلمة.) 5 (D ql. حشوا ورثا من رأيه) 7 (D. وإن أخطأ أو تكلم ~~بما لا يعلم من جهله رجا، إلخ.) * () 8 (C and ms120 D mar # --- PageV01P097 [ 98 ] # فأمضى، فهو مفتاح عشوات، ركاب شبهات، خباط جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم ~~فيسلم، ولا يعض بضرس قاطع في العلم فيغنم، يذرى الروايات ذرو الريح الهشيم ~~تبكى منه المواريث، وتصرخ منه الدماء، وتحرم بقضائه الفروج الحلال، وتحلل ~~الفروج الحرام، لا ملئ (1) والله بإصدار ما ورد عليه، ولا هو أصل لما فوض ~~إليه، أيها الناس، أبصروا عيب معادن الجور وعليكم بطاعة من لا تعذرون ~~بجهالته، فإن العلم الذى نزل به آدم (ع) وجميع ما فضل به النبيون عليهم ~~السلام في محمد خاتم النبيين (صلع) وفى عترته الطاهرين، فأين يتاه بكم، بل ~~أين تذهبون (2). وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ~~من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو يمارى به السفهاء أو يصرف به وجوه ~~الناس إلى نفسه، أو يقول أنا رئيسكم، فليتبوأ مقعده من النار، إن الرياسة ~~لا تصلح إلا لاهلها. ولولا شرطنا وجه الاختصار لاتينا من هذا بأسفار، وفيما ~~ذكرنا منه بلاغ وكفاية لمن كان له علم أو دراية. وقد ذكرنا إقرار القوم على ~~أنفسهم بالجهالة والتردد في الضلالة، والنهى عن تقليدهم، والاخذ عنهم، وأن ~~قولهم برأى أنفسهم وقياسهم من غير كتاب ولا سنة ولا خبر عن رسول الله ~~(صلع)، ولا إمام مفترض الطاعة من آل رسول الله (صلع)، ووصفنا حال الائمة من ~~آل محمد (صلع) وما أوجب الله عزوجل من طاعتهم والاخذ عنهم والتسليم لامرهم، ~~وما أوجبوه من ذلك لانفسهم، فكفى بهذا حجة ودليلا. والحمد لله رب العالمين، ~~وصلى الله على رسوله سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى الائمة من ذريته ~~الطيبين الطاهرين (3). تم الجزء الاول ويتلوه الجزء الثاني فيه كتاب ~~الطهارة # --- # . 2. 1. 60. p، Ed. Sh. Abduh ونهج البلاغة (1). ألا تبصرون بهم ولا ~~تعقلون) 2 (F , C , A , S. وسلم تسليما كثيرا كثيرا برحمتك يا أرحم ~~الراحمين) 3 (C adds. وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير) * ~~(T adds # --- PageV01P098 [ 99 ] # كتاب الطهارة بسم الله الرحمن الرحيم ذكر أمر الله عزوجل عباده المؤمنين ms121 ~~بالطهارة، وما جاء من الرغائب فيها (1) قال الله عزوجل: (2) يا أيها الذين ~~آمنوا إذا قمتم (3) إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا ~~برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين، وإن كنتم جنبا فاطهروا، وقال جل ثناؤه: (4) ~~لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن ~~يتطهروا، والله يحب المطهرين. فروينا أنهم كانوا يومئذ يستنجون بالماء بعد ~~الاحجار، وكان الناس على الاستنجاء (5) بالحجارة. وقال عزوجل: (6) يا أيها ~~المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر. وقال تبارك وتع: (7) وينزل ~~عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ~~ويثبت به الاقدام. # --- # . والحض عليها) 1 (D adds. 6. The Fatimid doctors read arjulikum و5 (2) ~~من مختصر الآثار: قال جعفر بن محمد (ع): إذا قمتم يعنى من النوم، ومن ~~كتاب.) 3 (D gl الاخبار: فدل ظاهر هذا على وجوب الطهارة على كل قائم إلى ~~الصلوة، إلا أن السنة وإجماع الائمة والامة دل على أن المراد بذلك القيام ~~من النوم الذى يوجب الحدث، والحدث الذى يوجب الطهر منه.. 108، 9 (4) النجو ~~ما يخرج من البطن، واستنجى إذا مسح موضع النجو.) 5 (D gl وغسله، وأصل ~~الاستنجاء الاستتار بنجوة من الارض، والنجوة المكان المرتفع لا يعلوه ~~السيل، حاشية من الضياء.. 11 , 8 (7). 4 - 1، 74. (6) # --- PageV01P099 [ 100 ] # وروينا عن على عن رسول الله (صلع) أنه قال: يحشر الله أمتى يوم القيمة ~~بين الامم غرا محجلين من آثار الوضوء (1)، وعنه (صلع) قال: لما أسرى بى إلى ~~السماء قيل لى: فيم اختصم الملا الاعلى؟ قلت: لا أدرى فعلمني، قال: في ~~إسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الاقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلوة بعد ~~الصلوة. يعنى بالسبرات البرودات، وعنه (صلع) أنه قال: بنيت الصلوة على ~~أربعة أسهم: سهم إسباغ الوضوء، وسهم الركوع، وسهم السجود، وسهم الخشوع، ~~وعنه (صلع) أنه قال: أشربوا أعينكم الماء عند الوضوء لعلها لا ترى نارا ~~حامية، وعن نوف الشامي قال: رأيت عليا صلوات الله عليه يتوضأ فكأني أنظر ~~إلى بضيض الماء على منكبيه، يعنى ms122 من إسباغ الوضوء. وعن على (ع) أنه قال: ~~قال رسول الله (صلع): من لم يتم وضوءه وركوعه وسجوده وخشوعه فصلوته خداج ~~(2)، وعن على صلوات الله عليه أنه قال: الطهر نصف الايمان، وعنه صلوات الله ~~عليه أنه قال: من أحسن الطهور ثم مشى إلى المسجد فهو في صلوة ما لم يحدث ~~(3)، وعنه صلوات الله عليه أنه قال: سمعت رسول الله (صلع) يقول: (4) ألا ~~أدلكم على ما يكفر الذنوب والخطايا، إسباغ الوضوء عند المكاره، وانتظار ~~الصلوة بعد الصلوة، فذلك الرباط (5). وعن رسول الله (صلع) أنه قال: لا صلوة ~~إلا بطهور، وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا ~~يقبل الله الصلوة إلا بطهور، وعن على صلوات الله عليه أنه كان يجدد الوضوء ~~لكل صلوة، يبتغى بذلك الفضل لا على أن ذلك يجب إلا من حدث، وعن رسول الله ~~(صلع) أنه كان يجدد الوضوء لكل صلوة، يبتغى بذلك الفضل، وصلى يوم فتح مكة ~~الصلوات كلها بوضوء واحد. # --- # الوضاءة الحسن والنظافة وضؤ فهو وضئ ومنه اشتقاق الوضوء، والوضوء بالفتح ~~الماء وبالضم.) 1 (D gl الفعل، ومثله الطهور، من الضياء.. يعنى ناقصة غير ~~تامة. D , S , A , E , F , add يعنى ناقصة) 2 (T. C adds قيل: وما الحدث؟ ~~قال: الاغتياب، من الايضاح:) 3 (D adds gloss وقال النبي (صلع): إذا تطهر ~~المؤمن تحاتت عنه الذنوب كاتحات الورق عن الشجرة.) 4 (D marg أوان سقوطه، ~~من الطهارة.. جهاد.) * () 5 (C ql # --- PageV01P100 [ 101 ] # وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن الوضوء لا يجب إلا من حدث، ~~وأن المرأ إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو ~~يجامع، أو يغم عليه، أو يكن منه ما يجب له إعادة الوضوء، وهذا إجماع. ~~وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله. ذكر الاحداث التى توجب الوضوء روينا عن ~~رسول الله (صلع) وعن على (ع) وعن محمد بن على بن الحسين وعن جعفر بن محمد ~~عليهما السلام ms123 أنهم قالوا: إن الذى ينقض الوضوء الغائط والبول والريح تخرج ~~من الدبر (1) والمذى (2) وهو الماء الرقيق يخرج من الاحليل بشهوة الجماع من ~~غير جماع، فإن جاء ماء دافق غليظ فهو المنى ففيه الغسل، وإن كان المذى لا ~~يكاد أن ينقطع توضأ صاحبه لكل صلوة واتخذ كيسا يجعله على إحليله، ويتوضأ ~~عند قيامه للصلوة، ويرش مكان الاحليل بالماء، ويضم عليه ذلك الكيس ويصلى، ~~فإن أحس بللا قال: هذا من ذلك يعنى الماء ولا يدع الصلوة. وأوجبوا الوضوء ~~من النوم الغالب إذا كان لا يعلم ما يكون منه (3)، فأما من خفق خفقة وهو ~~يعلم ما يكون منه ويحسه ويسمع فذلك لا ينقص وضوءه. ولم يروا من الحجامة ولا ~~من الفصد ولا من القئ ولا من الدم ولا من الصديد أو القيح (4) يخرج من جرح ~~أو خراج من غير مخرج البول والحدث # --- # من مختصر المصنف والذى ينقض الوضوء كل ما خرج من دبر أو قبل من حصاة أو ~~ريح.) 1 (T gl وتنقضه الحقنة والاغماء والجنون. . والذى يأتي بلا بول ~~والودى ماء رقيق يتبع البول، من الطهارة.) 2 (D gl وكذلك الاغماء والجنون ~~وكل ما يذهب الحس ويزول معه العقل وإن تباعد.) 3 (D gl ذلك حتى لا يدرى من ~~أصابه ذلك أنه قد لعله أجنب الغسل أيضا، من الطهارة.. أو الحدث) * () 4 (Y adds # --- PageV01P101 [ 102 ] # وضوءا واجبا، ويغسل مواضع ذلك، ويتمضمض من تقيأ ويصلى إذا كان متوضئا قبل ~~ذلك. ورأوا أن كل ما خرج من مخرج البول أو من مخرج الحدث مما قدمنا ذكره، ~~أو دود أو حيات أو حب القرع أو دم أو قيح أو صديد أو بلة ما كانت، أن ذلك ~~كله حدث يجب الوضوء منه وينقض الوضوء. ولم يروا من القبلة ولا من اللمس ولا ~~من مس الذكر ولا الفرج ولا الانثيين ولا من مس شئ من الجسد وضوءا يجب، ولا ~~من لحوم الابل ولا من اللبن ولا ما مسته النار. وإن غسل من مس ذلك يديه فهو ~~حسن ms124 مرغب فيه ومندوب إليه، وإن صلى ولم يغسلهما لم تفسد صلوته (1). وروينا ~~عن رسول الله (صلع) أنه أتى بكتف جزور مشوية، وقد أذن بلال، فأمره فأمسك ~~هنيهة حتى أكل منها، وأكل معه أصحابه ودعا بلبن فمذق له فشرب وشربوا، ثم ~~قام فصلى ولم يمس ماء، ويشبه أن يكون فعل ذلك صلى الله عليه وعلى آله ليرى ~~أمته أن ذلك يجوز، وهذه الرواية عنه من رواية الائمة صلوات الله عليه ~~وعليهم. وقد روينا عنهم وعنه (صلع) من الامر بالغسل قبل الطعام وبعده ما ~~سنذكره في موضعه إن شاء الله، وذلك على التنظف والنقاء، وليس بواجب لا تجزى ~~الصلوة إلا به، كما لا يجزى من أحدث أن يصلى قبل أن يتوضأ، وليس أكل ما ~~مسته النار وشرب ألبان الابل بحدث يوجب الوضوء كما زعم قوم، والطعام ~~والشراب الحلال طاهر بإجماع، ومس الشئ الطاهر وأكله وشربه لا ينقض الوضوء. ~~ولم يروا في قص الاظفار ولا أخذ الشارب ولا حلق الرأس وضوءا واجبا، وإن أمس ~~ذلك الماء فحسن. ورأوا أنه من أيقن أنه قد توضأ وشك في أنه قد أحدث بعد ذلك ~~أنه على يقين الطهارة، وأن الشك لا ينقض وضوءه حتى يتيقن أنه قد أحدث ~~فحينئذ يتوضأ، وأنه إذا تيقن أنه قد أحدث، ثم شك بعد ذلك في أنه قد توضأ لم # --- # . إلا أن غسل الغمرة وماله رائحة بشعة فإنه مستحب ويؤمر به وليس بفرض:.) ~~1 (D gl لازم، ولا على من صلى به أن يعيد الصلوة ولكنه مكروه أن يصلى به من ~~يجد السبيل إلى غسله والتنظف منه، من الطهارة، # --- PageV01P102 [ 103 ] # يجزه أن يصلى حتى يتوضأ، إلا أن يكون قد أيقن بالوضوء. فهذا هو الثابت ~~مما رويناه عن رسول الله (صلع)، وعن الائمة من ولده صلوات الله عليه ~~وعليهم، دون ما اختلف فيه عنهم، وعلى ذلك تجرى أبواب كتابنا هذا إن شاء ~~الله، لما قصدنا فيه إليه من الاختصار، وإلا فقد كان ينبغى لنا أن نذكر كل ~~ما اختلف الرواة فيه عنهم ms125 صلوات الله عليهم، وندل على الثابت مما اختلفوا ~~فيه بالحجج الواضحة والبراهين اللائحة، وقد ذكرنا ذلك في كتاب غير هذا كثير ~~الاجزاء، تعظم المؤنة فيه، ويثقل أمره على طالبيه وهذا لبابه ومحضه والثابت ~~منه. ولولا ما وصفناه أيضا من التطويل بلا فائدة، لذكرنا قول كل قائل من ~~العامة يوافق ما قلناه وذهبنا إليه، وقول ما خالف ذلك والحجة عليه، ولكن ~~هذا يكثر ويطول ولا فائدة فيه، لان الله عزوجل بحمده قد أظهر أمر أوليائه ~~وأعز دينهم، وجعل الاحكام على ما حكموا به وذهبوا إليه، والدين على ما ~~عرفوه ودلوا عليه، فهم حجة الله على الناس أجمعين، من تبعهم فقد اهتدى ~~ونجا، ومن خالفهم ضل وغوى، ولا معنى لذكر أقوال المخالفين ولا يبعد الله ~~إلا الظالمين. ذكر آداب الوضوء (1) روينا عن الائمة صلوات الله عليهم أنهم ~~أمروا بستر العورة وغض البصر عن عورات المسلمين، وأن عورة الرجل ما بين ~~الركبة إلى السرة، والمرأة كلها عورة. ونهوا المؤمن أن يكشف عورته وإن كان ~~بحيث لا يراه أحد، وأن بعضهم صلوات الله عليهم نزل إلى (2) ماء وعليه إزار، ~~فلم ينزعه، فقيل له: قد نزلت في الماء واستترت به، فلم لم تنزعه؟ (3)، قال: ~~فكيف بساكن الماء، وهذا # --- # . في (..) 2 (T) var وما يجب في ذلك) 1 (C adds. فانزعه (.) * () 3 (T) var # --- PageV01P103 [ 104 ] # من التحفظ والتوقى. ونهوا عن الكلام في حالة الحدث والبول، وأن يرد ~~السلام على (1) من سلم عليه وهو في تلك الحال. ورووا أن رسول الله (صلع) ~~كان إذا دخل الخلاء تقنع وغطى رأسه ولم يره أحد، وأنه كان إذا أراد قضاء ~~حاجة في السفر أبعد ما شاء (2) واستتر. وقالوا: من فقه الرجل ارتياد مكان ~~الغائط والبول والنخامة، يعنون عليهم السلام أن لا يكون ذلك بحيث يراه ~~الناس. وروينا عن بعضهم صلوات الله عليهم أنه أمر بابتناء مخرج في الدار، ~~فأشاروا إلى موضع غير مستتر من الدار، فقال: يا هؤلاء، إن الله عزوجل لما ~~خلق الانسان خلق مخرجه في أستر موضع منه، ms126 وكذلك ينبغى أن يكون المخرج في ~~أستر موضع من الدار. وهذا من كلام الحكمة التى فضل الله بها أولياءه، صلوات ~~الله عليهم، على جميع الخلق وأبانهم بها عنهم. وأن رسول الله (صلع) قال: ~~البول في الماء القائم (3) من الجفاء، ونهى عنه وعن الغائط فيه، وفى النهر ~~وعلى شفيره، وعلى شفير البئر يستعذب من مائها، وتحت الشجرة المثمرة وبين ~~القبور وعلى الطرق والافنية، وأن يطمح الرجل ببوله من المكان العالي، وعن ~~استقبال القبلة واستدبارها في حين الحدث والبول، وأن يبول الرجل قائما، ~~وأمروا بالتوقي من البول والتحفظ منه ومن النجاسات كلها، ورخصوا في البول ~~والغائط في الآنية، وكذلك رخصوا في الوضوء فيها. وروينا على (ع) أنه كان ~~إذا دخل المخرج لقضاء الحاجة قال: بسم الله اللهم إنى أعوذ بك من الرجس ~~النجس الخبيث (4) الشيطان الرجيم، فإذا خرج قال: الحمد لله الذى عافاني في ~~جسدي، والحمد لله الذى أماط عنى الاذى. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه وآله أنه قال: إذا دخلت المخرج فقل: بسم الله وبالله، أعوذ ~~بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث (5) الشيطان # --- # . ما يتغيب.) 2 (C , S , E , F على.) 1 (T , Y om. here الدائم) 3 (Most ~~authorities have ; and these later additions are والخبيث الخبث من ~~الشيطان إلخ) 4 (Y , T , F. C , D , E , A , S. incorporated in the prayer ~~books. من) * () 5 (C , E adds # --- PageV01P104 [ 105 ] # الرجيم، اللهم كما أطعمتنيه في عافية فأخرجه منى في عافية، فإذا فرغت (1) ~~فقل: الحمد لله الذى أماط عنى الاذى وهنانى مساغ (2) طعامي وشرابي، وليس في ~~هذا قول موقت ولا واجب، وهو دعاء حسن، فمن تركه فلا شئ عليه، ومن دعا به أو ~~زاد أو نقص فلا حرج عليه. وأمروا بعد البول بحلب الاحليل ليستبرئ ما فيه من ~~بقية البول، ولئلا يسيل منه بعد الفراغ من الوضوء شئ، فإن جاء من ذلك شئ ~~ولم يملك كان الحكم فيه كالحكم في المذى الغالب، وقد ذكرناه. ونهوا عن ms127 ~~الاستنجاء بالعظام والبعر وكل طعام، وأنه لا بأس بالاستنجاء بالحجارة ~~والخرق والقطن وأشباه ذلك، ثم يستنجى بالماء حتى تزول العين والرائحة. ذكر ~~صفات الوضوء روينا عن الائمة من أهل البيت عليهم السلام عن على بن أبى طالب ~~صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده أنه قال: لا وضوء إلابنية، ومن توضأ ~~ولم ينو بوضوئه وضوء الصلوة لم يجزه أن يصلى به، كما لو صلى أربع ركعات ولم ~~ينو بها الظهر لم تجزه من الظهر. وقال: قال رسول الله (صلع): لا عمل إلا ~~بنية، ولا عبادة إلا بيقين، ولا كرم إلا بالتقوى. وأمروا بالتسمية في حين ~~الابتداء بالوضوء قال جعفر بن محمد صلوات الله عليه: من ذكر الله على وضوئه ~~جعل الله له ذلك الوضوء في الطهر بمنزلة الغسل، ومن نسى أن يذكر الله أجزاه ~~وضوءه. وعن على أنه قال: ما من مسلم يتوضأ فيقول عند وضوئه (3): سبحانك # --- # . خرجت) 1 (T , D , C ; T had some word , which is deleted , and must ~~surely have been مساغ) 2 (Y and add. Benig perhaps difficult of ~~comprehension , the word has been dropped in مساغ.. all other MSS. فراغ ~~S عند فراغه من وضوئه ; E , C فرغ وضوئه) * () 3 (Adopting T , D # --- PageV01P105 [ 106 ] # اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك (1) وأتوب إليك، اللهم ~~اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، إلا كتب في رق (2) وختم عليها، ~~ثم وضعت تحت العرش حتى تدفع إليه بخاتمها يوم القيمة. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه وآله أنه قال: إذا أردت الوضوء فقل: بسم الله وعلى ملة ~~رسول الله (صلع)، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله، فهذا كالذى ذكرناه من الدعاء ~~عند دخول المخرج، ليس بموقت ولا لازم، وفيه فضل وجاءت فيه رغائب. وقالوا: ~~ينبغى أن يفاض الماء من الاناء على اليد اليمنى، فتغسل قبل أن تدخل الاناء ~~(3) وذلك واجب إن كانت ms128 بها (4) نجاسة، ومرغب فيه مأمور به أمر ندب إن (5) ~~لم تكن فيها نجاسة، وإن أدخلها الاناء وهى نقية لم يفسد ذلك وضوءه، وفى هذا ~~عن أهل البيت صلوات الله عليهم روايات يطول ذكرها، وهذا المعنى هو الثابت ~~منها. وروينا عن جعفر بن محمد عن آبائه عن على صلوات الله عليه أجمعين أنه ~~قال: لا يكون الاستنجاء إلا من غائط أو بول أو جنابة أو مما يخرج غير ~~الريح، فليس من الريح استنجاء واجب، فالوضوء من الريح وضوء طاهر، ومن ~~استنجى منه طلبا للفضل والتنظف لا على أنه يرى ذلك يجب فهو حسن. وعنهم عن ~~على أنه قال: الاستنجاء بالماء بعد الحجارة في كتاب الله وهو قوله: (6) إن ~~الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، وهو خلق كريم، وإزالة النجاسة واجبة ~~وليس لاحد تركها. قال: وسئل رسول الله صلوات الله عليه عن امرأة أتت الخلاء ~~فاستنجت بغير الماء؟ قال: لا يجزيها (7)، إلا أن لا تجد الماء. قال على ~~(ع): والسنة في الاستنجاء بالماء هو أن يبدأ بالفرج ثم ينزل إلى الشرج (8) ~~ولا يجمعا (9) معا، وكره الاستنجاء باليمين إلا من علة. # --- # . ورق ; D) var. (, F ورقه.) 2 (T , D , S , C يا رب) 1 (C , adds. بهما ~~; C بها) 4 (T يدخلهما الاناء) 3 (C , S. ذلك.) 6 (2 , 222.) 7 (D adds ما) ~~5 (D , F , C . يجمعان -) 9 (D , T , F. C , S , E الشرج الدبر.) * () 8 (T ql # --- PageV01P106 [ 107 ] # وعن أبى جعفر محمد بن على وجعفر بن محمد عليهما السلام، وذكرا الاستنجاء ~~فقالا: إذا أنقيت ما هناك، فاغسل يدك (1)، ثم أمروا بعد الاسنتجاء بالمضمضة ~~والاستنشاق، وأن يمر بالمسبحة والابهام على الاسنان عند المضمضة. وقالوا: ~~ذلك يجزى عن السواك، ورغبوا في ذلك ولم يروا المضمضة والاستنشاق في أصل ~~الوضوء، لان الله عزوجل لم يذكرهما، ولكن فعهلما رسول الله (صلع)، وهما سنة ~~في الوضوء، ولا يجب أن يتعمد تركهما ولا أن يتهاون بهما، وليس على من ~~نسيهما أو جهلهما إعادة كما يكون عليه إذا ms129 ترك عضوا من الاعضاء الاربعة ~~التى أمر الله عزوجل بالغسل والمسح عليها، وهى الوجه واليدان والرأس ~~والرجلان (2)، قال: ويجزى غرفة واحدة للمضمضة والاستنشاق، ثم أمرو بعد ~~المضمضة والاستنشاق بغسل الوجه من أعلى الجبهة وحيث ما بلغ منبت الشعر إلى ~~أسفل الذقن مع جانبى الوجه، وإشراب العينين وإسباغ ذلك بالماء والمسح ~~باليدين عليه، وإن يغسل كذلك ثلاث مرات فذلك أفضل، وإن غسل مرتين أو مرة ~~واحدة سابغة أجزاه ذلك، ولا تجزئ الثلاث إلا أن تكون إحداهن سابغة، وأمروا ~~في ذلك بتخليل اللحية وإدخال الاصابع فيها ليصل الماء إلى البشرة أمر ندب ~~ومبالغة في الفضل وإن لم يخلل الرجل لحيته وأمر الماء عليها أجزأه ذلك ~~وكفاه. وأمروا بالبدء بالميامن في الوضوء من اليدين والرجلين، وأنه إن بدأ ~~باليسرى ثم غسل اليمنى أعاد على اليسرى ما كان في الوضوء، وبذلك يؤمر، ولا ~~ينبغى أن يتعمد البدء بالمياسر، وإن جهل ذلك أو نسيه حتى صلى لم تفسد ~~صلوته. وأمروا بغسل اليدين إلى المرفقين ثلاثا أو اثنين، وواحدة سابغة ~~تجزى، ولا تجزى الثلاث إن لم يكن فيها واحدة سابغة، ويمر الكفين على ~~الذراعين إلى # --- # . الشمال T , Y , D , F , C add وإن فعل ذلك لم يجزه وضوه إذ رغب عن سنة ~~رسول الله وتركها، وقال رسول الله (صلع):.) 2 (T gl من رغب عن سنى فليس من ~~أمتى. حاشية من الطهارة. # --- PageV01P107 [ 108 ] # المرفقين، لان قوله عزوجل: (1) إلى المرافق، و" إلى " ههنا في معنى " مع ~~"، كقوله عزوجل: (2) ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم، معناه: مع أموالكم. ~~وأمروا بتحريك الخاتم في الوضوء ليصل الماء إلى ما تحته من الاصبع. ثم ~~أمروا بمسح الرأس مقبلا ومدبرا، يبدأ من وسط رأسه فيمر يديه جميعا على ما ~~أقبل من الشعر إلى منقطعة من الجبهة، ثم يرد يديه من وسط الرأس إلى آخر ~~الشعر من القفا، ويمسح مع ذلك الاذنين ظاهرهما وباطنهما، ويمسح عنقه، يمسح ~~على ذلك كله في مرة واحدة، وإن مسحه ثلاثا يبتغى بذلك (3) الفضل من غير أن ~~يرى أن ms130 ذلك لا يجزى غيره فحسن. ثم أمروا بعد ذلك بالمسح على الرجلين وهو ~~قول الله عزوجل: (4) فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم، ~~وأرجلكم إلى الكعبين، على قراءة من قرأ " وأرجلكم " خفضا، فجعل ذلك نسقا ~~على مسح الرأس (5) وهى قراءة أهل البيت صلوات الله عليهم ومن وافقهم من ~~قراء العامة. ولذلك قال أبو جعفر محمد بن على صلوات الله عليه وآله وقد سئل ~~عن المسح على الرجلين فقال: به نطق القرآن، وقال: لما أوجب الله عزوجل ~~التيمم على من لم يجد الماء جعل التيمم مسحا على عضوى الغسل وهما الوجه ~~واليدان، وأسقط عضوى المسح وهما الرأس والرجلان، في حديث طويل ذكره وبين ~~ذلك فيه، صلوات الله عليه، اختصرناه. ومن غسل رجليه تنظفا ومبالغة في ~~الوضوء ولابتغاء الفضل وخلل أصابعه، فقد أحسن، وهو أكثر ما يستعمل للتنظف ~~والاستنقاء، ولكن لا ينبغى أن يجعل ذلك فرضا لا يجزى غيره، وقد جاء عن ~~الائمة صلوات الله عليهم أن المسح يجزى وهذا تمام الوضوء كما قال الله ~~عزوجل، ونهوا أن يقدم منه ما أخر الله عزوجل أو أن يؤخر ما قدم، ولكن يبدأ ~~بما بدأ الله به عزوجل بعد أن يستنجى من الغائط والبول على ما قدمنا ذكره، ~~فيغسل بعد ذلك الوجه ثم اليدين ثم يمسح بالرأس # --- # . 2، 4 (2). 6 , 5 (1). 6 , 5 (4). بذلك.) 3 (C om. الرؤوس) * () 5 (C # --- PageV01P108 [ 109 ] # ثم بالرجلين، وإن غسلهما كما قلنا فحسن، ولا يجزى الغسل وحده، وذلك أن ~~يصب الماء عليهما، حتى يمسح بيده عليهما، ومن بدأ بما أخر الله عزوجل من ~~الاعضاء عاد إلى ما بدأ به (1) ثم أعاد على ما قدمه عليه إلا أن يكون نسى ~~ذلك أو جهله وصلى، فلا تفسد صلوته كما ذكرناه في تقديم المياسر على ~~الميامن. وقالوا: لا ينبغى أن يبعض الوضوء ولكن يكمل كله في وقت واحد ولا ~~يتوضأ بعض الوضوء ويدع بعضه إلى وقت آخر فيتم ما بقى عليه، فهذا لا ينبغى ~~أن يتعمد، ومن قطعه عن تمام الوضوء عذر فأراد ms131 أن يتمه فعليه أن يبتدئه من ~~أوله، فإن هو جهل ذلك وبنى على ما تقدم من وضوئه وصلى لم يؤمر بإعادة ~~الوضوء والصلوة كما ذكرنا في تقديم الاعضاء بعضها على بعض (2). ورغبوا في ~~إسباغ الوضوء وليس ذلك بكثرة الماء عن غير معرفة بالوضوء ولا رفق فيه، وقد ~~يكتفى بالقليل من الماء من يحسن الوضوء ولا يكتفى بالكثير منه من لا يحسنه، ~~وليس في قدر الماء للوضوء ولا للطهر (3) حد محدود، ولكنه مما ينبغى في ~~الوضوء أن يعم بالماء أعضاء الغسل ويمر اليدين عليها ويمسح أعضاء المسح ~~أصاب الماء منها ما أصاب. وقد ذكر أبو جعفر محمد بن على صلوات الله عليه ~~بيان ذلك من كتاب الله عزوجل فقال: في قوله تعالى: (4) وامسحوا برءوسكم ~~وأرجلكم إلى الكعبين. فبان أن المسح (5) إنما هو ببعضها لمكان الباء من ~~قوله " برءوسكم " كما قال الله عزوجل في التيمم: (6) فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم منه. وذلك # --- # . أعاد على ما بدأ الله به. D بدأ منه) 1 (C , T , S ذكر في تأويل ~~الدعائم أن المتوضئ إذا قطع وضوءه فإنه يبنى عليه ما أنشف الماء (ما لم) 2 ~~(C , T gloss ينشف الماء -) T عن الاعضاء التى تقدم عليه غسلها، حاشية،. 6 ~~, 5 (4). للغسل ولا للوضوء) 3 (C والمسح في اللغة عند العرب إزالة ضر ~~المكروه عمن هو به يقولون في الدعاء للعليل:.) 5 (D gl مسح الله ضرك، ومن ~~ذلك قيل سمى المسيح لانه مسح أي طهر من كل خطيئة، والامسح من المفاوز ~~الاملس الذى لا شئ عليه شبه بذلك الذى لا ذنب عليه ولا خطيئة، ويسمون ~~الماشطة التى تمشط المرأة وتزينها الماسحة ويقولون فلان يتمسح إذا كان ~~فاضلا في دينه يهدى بعلمه وحكمته ويمسح الناس، من ذلك أيضا مسح الرأس ومسح ~~الجسد وغير ذلك مما يراد به إزالة الوسخ والاذى عنه.. 6، 5 (6) # --- PageV01P109 [ 110 ] # أنه علم عزوجل أن غبار الصعيد لا يجرى على كل الوجه ولا كل اليدين، فقال: ~~(1) بوجوهكم وأيديكم منه. وكذلك مسح الرأس والرجلين في الوضوء. ms132 وقالوا: ~~يغسل الاقطع مكان القطع، ولا يغسل العضو العليل إذا كان الغسل يضر به، وإن ~~كانت عليه جبائر أو عصائب مسح عليها. وأجمعوا عليهم السلام أن المسح على ~~الخفين لا يجزى في الوضوء الواجب ولا يجزى فيه إلا ما قال الله (تع) من ~~المسح على الرجلين لا على الخفين. وقال جعفر بن محمد صلوات الله عليه: ~~التقية دينى ودين آبائى إلا في ثلاث، في شرب المسكر، والمسح على الخفين، ~~وترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وقالوا صلوات الله عليهم: لا تجوز ~~الصلوة خلف من يرى المسح على الخفين لانه صلى على غير طهارة، ومن ترك عضوا ~~من أعضاء الوضوء لم تكمل طهارته، وإذا لم تكمل طهارته لم تجز صلوته، ولا ~~صلوة لمن صلى بصلوته، وإنما يجوز المسح على الخفين إذا كان بالرجلين علة ~~تمنع من مسحهما بالماء، فيجوز المسح على الخفين للضرورة عند ذلك، كما يجوز ~~المسح على الجبائر والعصائب الذى ذكرناه، أو يكون المتوضئ توضأ وهو على ~~طهارة ولم يحدث، فأحب تجديد الوضوء لابتغاء الفضل كما ذكرنا، فليس على من ~~كانت هذه حاله وضوء، وما غسل من أعضاء الوضوء أو ترك فلا شئ عليه فيه. وقد ~~روينا عن الحسين بن على صلوات الله عليه أنه سئل عن المسح على الخفين، فسكت ~~حتى مر بموضع فيه ماء والسائل معه، فنزل فتوضأ ومسح على خفيه وعلى عمامته ~~وقال: هذا وضوء من لم يحدث. ونهوا أيضا عن المسح على العمامة والخمار ~~والقلنسوة والجوربين والقفازين والجرموقين وعلى النعلين إلا أن يكون القبال ~~(2) غير مانع من المسح على الرجلين كليهما، ويمسح على ذلك إذا كانت بالعضو ~~الذى هو عليه علة تمنع من أن يمسه الماء على ما قدمنا ذكره من المسح على ~~الجبائر والعصائب. # --- # . قبال النعل ككتاب زمام يكون بين الاصبع الوسطى والتى تليه.) * () 1 ~~(loc. cit.) 2 (D gl # --- PageV01P110 [ 111 ] # ذكر المياه قال الله (تع): (1) وأنزلنا من السماء ماء طهورا، وقال تبارك ~~وتع: (2) وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به، وقال: (3) فلم تجدوا ms133 ماء ~~فتيمموا صعيدا طيبا. وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على عن ~~رسول الله (صلع) عليهم أجمعين أنه قال: الماء يطهر ولا يطهر، وأنه ذكر ~~البحر فقال: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته، وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~من لم يطهره البحر فلا طهر (4)، وقال في الماء الجارى يمر بالجيف والعذرة ~~والدم: يتوضأ منه ويشرب، وليس ينجسه شئ ما لم تتغير أوصافه، لونه وريحه ~~وطعمه. وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ليس ينجس الماء شئ (5). وعن أبى ~~عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن ميضأة كانت بقرب مسجد ~~تدخل الحائض فيها يدها والغلام فيها يده؟ قال: توضأ منها، فإن الماء لا ~~ينجسه شئ. وعنه صلوات الله عليه سئل عن الغدير يكون بجنب القرية تكون فيه ~~العذرة ويبول فيه الصبى، وتبول فيه الدابة وتروث؟ قال: إن عرض بقلبك منه شئ ~~فافعل هكذا وتوضأ، وأشار بيده أي حركه وأفرج بعضه عن بعض، وقال: إن الدين ~~ليس بضيق، قال الله عزوجل: (6) وما جعل عليكم في الدين من حرج. وسئل عن ~~غدير فيه جيفة؟ فقال: إن كان الماء قاهرا لا يوجد فيه ريحها فتوضأ. # --- # . 11 , 8 (2). 48 , 25 (1). طهر الله) 3 (5 , 6.) 4 (C , D , F , A , E. ~~يعنى ما دام حكمه حكم الماء) 5 (Text as in T. D , F , A , S , E add (6). ~~Perhaps an expl , added afterwards and incorporated into the text , most ~~MSS , have it . 78، 22 (6) # --- PageV01P111 [ 112 ] # وسئل أيضا عن الغدير تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ~~والحائض؟ فقال: إن كان قدر كر (1) لم ينجسه شئ (2). وسئل صلوات الله عليه ~~عن الغدير تبول فيه الدواب وتروث ويغتسل فيه الجنب (3) فقال: لا بأس. إن ~~رسول الله (صلع) نزل بأصحابه في سفر لهم على غدير، وكانت دوابهم تبول فيه ~~وتروث، ويغتسلون فيه ويتوضئون منه ويشربون. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ~~إذا كان الماء ذراعين في ذراعين في عمق ms134 ذراعين (4) لم ينجسه شئ، يعنون ~~صلوات الله عليهم بهذا كله، وقد ذكر في بعضه، ما كان الماء غالبا قاهرا لا ~~يتبين فيه شئ من تلك النجاسات، فإن كان كذلك. فحكمه حكم الماء الجارى الذى ~~أباح الله ورسوله التطهر به، فإن غلب على الماء شئ من ذلك فظهر في لونه أو ~~ريحه أو طعمه. فقد نجس وصار حكمه حكم ما غلب عليه وظهر فيه من تلك النجاسة. ~~وقد روينا ذلك عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إذا مر الجنب ~~بالماء وفيه الجيفة أو الميتة، فإن كان قد تغير لذلك طعمه أو ريحه أو لونه ~~فلا يشرب منه ولا يتوضأ ولا يتطهر منه. فهذا إذا كان تغير الماء من قبل ~~النجاسة، فأما إن تغير بغير نجاسة لتقادمه أو لنبات ينبت فيه، أو غير ذلك ~~مما ليس بنجاسة فكان لذلك آجنا، فهو على # --- # . قدر الكر سبعمائة وعشرون صاعا.) 1 (D gl الكر ذراعان طول في ذراعي عمق ~~في ذراعي عرض فإذا كان الماء قدر كر لم تنجسه.) 2 (T gl النجاسة الواقعة ~~فيه إلا أن يتغير طعمه ولونه وريحه منها.. والحائض) 3 (D add قوله ذارعين ~~في ذراعين في عمق ذراعين، الوجه في ذلك أن تضرب ذراعين في ذراعين.) 4 (T gl ~~يكون أربعة، ثم تضرب الاربعة في العمق وهو ذارعين، يكون ثمانية. ومثال ذلك ~~ما جاء في رسالة الهندسة إحدى رسائل إخوان الصفاء في قوله: ذكروا أن رجلا ~~استأجر رجلا على أن يحفر له بركة، طولها أربعة أذرع، في عرض أربعة أذرع، في ~~عمق أربعة أذرع بثمانية دراهم، فحفر له ذراعين طولا في ذراعين عرضا في ~~ذراعين عمقا، فطالبه بأربعة دراهم نصف الاجرة، فتحاكما إلى قاض غير مهندس ~~فحكم بأن ذلك حقه، ثم تحاكما إلى أهل صناعة فحكموا له بدرهم واحد، والوجه ~~في ذلك، والله أعلم، أنه بضرب أربعة في أربعة يكون ستة عشر، ثم تضرب الستة ~~عشر في الاربع الذى هو العمق فيصير أربعة وستين فيكون ما قد ms135 حفره من الاذرع ~~السابقة أجرته ثمن المبلغ، وبذلك لم يستحق غير درهم واحد وهو ثمن الاجرة. # --- PageV01P112 [ 113 ] # طهارته، وإنما ينجس بتغيير النجاسة، وعلى هذا حكم البئر يقع فيها الحيوان ~~فيموت، إن غير شيئا منه من لون أو طعم أو ريح أخرجت منه ونزح حتى يزول ~~التغير، ويصح الماء ويغلب ولا يتبين فيه شئ من تلك النجاسة، فيطهر حينئذ. ~~كذلك روينا عن جعفر بن محمد وعن آبائه عليهم السلام، وكذلك الماء ترده ~~السباع والكلاب والبهائم. روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن آبائه ~~عن رسول الله (صلع) أنه سئل عن ذلك، فقال: لها ما أخذت بأفواههما ولكم ما ~~بقى، فهذا إذا كان الماء قاهرا فأما إن غلب عليه لعابها وتبين فلا خير فيه، ~~ويصير حكمه حكم ما غلب عليه. كذلك رويناه عنهم صلوات الله عليه في ذلك وفى ~~سؤر الهر والفأرة وسؤر اليهودي والنصراني والمجوسي. ورخصوا في سؤر الحائض ~~والجنب. وما كان من الآبار بجانبه بالوعة أو بئر مخرج، فتغير ماؤها بما ~~يمدها من ذلك نجست، فإن نزح منها فزال التغير طهرت، وإن عاد إليها عادت ~~نجسة، والحكم في ذلك كله حكم واحد وعلى أصل واحد، أن الماء طاهر كما قال ~~الله (تع)، فإن ظهرت فيه نجاسة كان حكمه حكم ما ظهر فيه وغلب عليه، فإن زال ~~ذلك عنه عاد إلى طهارته، ولا يصح فيه غير هذا، إذا كانت المناظرة فيه أن كل ~~ماء أصابته نجاسة تنجس منه كل ما أصابته نجاسة منه (1)، وفى هذا احتجاج ~~يطول ذكره حذفناه اختصارا. ذكر الاغتسال قال الله (تع): (2) وإن كنتم جنبا ~~فاطهروا، فثبت إيجاب الطهر من الجنابة بكتاب الله وأجمع عليه المسلمون. ~~وروينا عن على صلوات الله عليه أنه قال: إذا اغتسل الجنب ولم ينو بغسله ~~الغسل من الجنابة لم يجزه، وإن اغتسل عشر مرات. # --- # ) 1 (Y , T , E , This clause is dropped in most MSS. the addition of ~~the clause makes the. 6 , 5 (2).) * (sense clear # --- PageV01P113 [ 114 ] # وروينا عنه وعن غيره ms136 من الائمة من ولده صلوات الله عليهم أنهم قالوا في ~~الغسل من الجنابة: يبدأ فيه بالوضوء كما قدمنا ذكره، ويغسل عند غسل الفرج ~~ماكان به من لطخ، ثم يمر الماء على الجسد كله، ويمر اليدين على ما لحقتاه ~~منه، ولا يدع منه موضعا إلا أمر الماء عليه واتبعه بيده، وبل الشعر وأنقى ~~البشر، وليس في قدر الماء له شئ موقت كما ذكرنا في باب الوضوء، ولكنه إذا ~~أتى على البدن كله، وأمر يديه عليه، وغسل ما به من لطخ، وبل الشعر حتى يصل ~~الماء إلى البشرة، وتوضأ قبل ذلك، فقد طهر. وفى صفة الغسل عن الائمة صلوات ~~الله عليه روايات كثيرة هذا جماعها وتمام المراد فيها. وقالوا في الجنب ~~يرتمس في الماء وهو ينوى الطهر ويأتى على ما ذكرناه: إنه قد طهر. وقالوا في ~~الغسل: منه فرض ومنه سنة. فالفرض منه غسل الجنابة، والغسل من الحيض (1) ~~والنفاس وغسل الكافر، إذا أسلم، والمجنون والمغمى عليه (2) إذا أفاقا، ~~والغسل من الارتماس في النجاسة وغسل الميت، والذى منه سنة، الغسل للجمعة، ~~والغسل للعيدين، والغسل للاحرام، ولدخول الحرم، ولدخول الكعبة، ولدخول ~~المدينة، والغسل يوم عرفة، والغسل في ثلث ليال من شهر رمضان، ليلة تسع عشرة ~~وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلث وعشرين، يغتسل في هذه الليالى بعد صلوة ~~المغرب، ويستحب ويرغب في أن يحيى لياليها قياما، ففيها يقال ما يقال، ~~والغسل من غسل الميت. وقالوا: من لم يتوضأ في الغسل من الجنابة أجزاه تركه ~~إذا أمر الماء بيده على أعضاء الوضوء ونواه. وكرهوا تبعيض الغسل، ومن بعضه ~~أعاد ما غسل حتى يكون الغسل كله في وقت واحد. # --- # . المحيض) 1 (T ذكر في مختصر الآثار أن المغمى عليه إذا كان يعرف ما كان ~~منه ولم يجد بلة جنابة فلا.) 2 (T gl غسل عليه، وإذا كان الوقت قريبا مما ~~لا يغيب عنه ما حدث منه، حاشية. # --- PageV01P114 [ 115 ] # وروينا أن رسول الله (صلع) اغتسل من جنابة فلما فرغ من غسله نظر إلى لمعة ~~بقيت في جسده لم ms137 يصبها الماء، فأخذ من بلل شعره فمسح عليها. وقالوا فيمن ~~كانت معه قروح أو خراج أو جدري واحتاج إلى الغسل ولم يخف من ضرر الماء ~~اغتسل، فإن قدر أن يمر يديه وإلا وضعهما قليلا قليلا وإن لم يستطع أجزاه مر ~~الماء على جسده، وإن لم يستطع الماء تيمم الصعيد. وأوجبوا صلوات الله عليهم ~~الغسل بالتقاء الختانين وإن لم يكن إنزال (1). وقالوا: إن التقاء الختانين ~~هو أن تغيب الحشفة في الفرج، فإذا كان ذلك فقد وجب الغسل عليهما كان منه ~~إنزال أو لم يكن، وإن من جامع دون الفرج فلم ينزل، لم يكن عليه غسل، وإن من ~~رأى أنه احتلم وانتبه فلم يجد بللا، فلا غسل عليه، وإن وجد ماء دافقا ~~اغتسل، وإن وجد بللا يسيرا كالمذي الذى وصفناه فلا غسل عليه، وعليه الوضوء ~~من أجل ذلك وأجل النوم. وقالوا: من أنزل في اليقظة من جماع أو غير جماع من ~~رجل أو امرأة فعليه الغسل. وقالوا في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ~~فعليها الغسل. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: أتى نساء إلى بعض نساء ~~النبي صلى الله عليه وآله فحدثنها، فقالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: ~~يا رسول الله: إن هؤلاء نسوة جئن يسألنك عن شئ يستحيين من ذكره، قال: ~~ليسألن عما شئن، فإن الله لا يستحيى من الحق، قالت: يقلن: ما ترى في المرأة ~~ترى في منامها ما يرى الرجل هل عليها الغسل؟ قال: نعم، عليها الغسل، إن لها ~~ماء كماء الرجل، ولكن الله أسر ماءها وأظهر ماء الرجل، فإذا ظهر ماؤها (في ~~وقت الجماع) على ماء الرجل ذهب شبه الولد إليها، وإذا ظهر ماء الرجل على ~~مائها ذهب شبه الولد إليه، وإذا اعتدل الماءان كان الشبه بينهما واحدا، ~~فإذا ظهر منها ما يظهر من الرجل فلتغتسل، ولا يكون ذلك إلا في شرارهن. ~~وأمروا صلوات الله عليه من وطئ أو احتلم فأراد أن يتطهر أن يستعمل البول قبل # --- # . كان منه إنزال أو لم يكن) * () 1 ms138 (D # --- PageV01P115 [ 116 ] # الطهر ليدفع البول ما بقى في قصبة (1) الاحليل من المنى، فمن لم يفعل ذلك ~~وتطهر فخرج منه شئ مما بقى في الاحليل (2) أعاد الغسل، وقالوا صلوات الله ~~عليهم: ينبغى لمن وطئ أن لا ينام ولا يأكل ولا يشرب حتى يتطهر، إلا أن ينوى ~~المعاودة، فلا بأس بأن لا يتطهر حتى يعاود إن شاء إلا أن (3) يحضر وقت ~~صلوة، فإذا حضر وقت الصلوة لم يكن له أن يؤخر الطهور (4) وإن وطئ قبل أن ~~يغتسل فلا بأس (5). ورخصوا صلوات الله عليه في مباشرة الجنب والحائض، ~~وكرهوا للجنب الجلوس في المسجد، ورخصوا له في المرور فيه عابر سبيل. وقالوا ~~في المرأة يطأها زوجها أو تجنب ثم تحيض قبل أن تتطهر إنها إذا استنقت من ~~الدم اكتفت بطهر واحد. وقالوا في المرأة إذا تطهرت تنقض شعرها إلا أن تكون ~~تعلم أن الماء يصل إلى بشرة رأسها، ويبل شعرها كله، وذلك أن يكون ضفائر ~~شعرها رخوة. وقالوا صلوات الله عليه وآله: إذا كانت الذميه تحت المسلم فرفع ~~أمرها: أنها لا تغتسل وامتنعت من الاغتسال لم تجبر على الغسل من الجنابة، ~~لان الذى فيها من الشرك أعظم، وتجبر على الغسل من الحيض ليحل له وطؤها ~~ولئلا تمنعه من نفسها. وقالوا تحرك الدملج والخاتم وقت الغسل ليصل الماء ~~إلى ما تحتهما ويمر الماء عليهما، وأمروا أن يقال عند الطهر من الدعاء نحوا ~~مما ذكروا أنه يقال عند الوضوء. ورخصوا بالتنشف بالمنديل بعد الغسل. # --- # . قصبة ; S قصيب الاحليل.) 2 (C قضيبة , E وقضيب) 1 (C وأثر الطهر ; S , ~~F وأثر الطهور.) 4 (T , D , B. C ما لم) 3 (T , D. F , C , S , E , B.) * ~~() 5 (C omits clause # --- PageV01P116 [ 117 ] # ذكر طهارات الابدان والثياب والارضين والبسط روينا عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه عن آبائه عن على بن أبى طالب صلوات الله عليه أنه قال في البول يصيب ~~الثوب: يغسل مرتين (1). وكذلك قال جعفر بن محمد صلوات الله عليه في بول ~~الصبى يصيب الثوب (2): يصب ms139 عليه الماء حتى يخرج من الجانب الآخر. وعن على ~~صلوات الله عليه أنه قال في المنى يصيب الثوب: يغسل مكانه، فإن لم يعرف ~~مكانه وعلم يقينا أنه أصاب الثوب، غسل الثوب كله ثلث مرات يعرك في كل مرة ~~ويغسل ويعصر، وكذلك قال على صلوات الله عليه في المذى يصيب الثوب. وعن أبى ~~جعفر محمد بن على صلوات الله عليه وجعفر بن محمد أنهما قالا في الدم يصيب ~~الثوب: يغسل كما تغسل النجاسات، ورخصا في النضح اليسير منه ومن سائر ~~النجاسات مثل دم البراغيث (3) وأشباهه (4)، قالا: فإذا ظهر تفاحش غسل، ~~وكذلك قالا في دم السمك إذا تفاحش غسل. وسئل جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~عن ثياب المشركين: يصلى فيها؟ قال: لا. وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن ~~الشراب الخبيث يصيب الثوب؟ قال: يغسل. ورخصوا (ع) في عرق الجنب والحائض ~~يصيب الثوب، وكذلك رخصوا في الثوب المبلول يلصق بجسد الجنب والحائض. ورخصوا ~~(ع) في مس النجاسة اليابسة الثوب والجسد إذا لم يعلق بهما شئ منها، كالعذرة ~~(5) اليابسة، والكلب والخنزير والميتة. # --- # من الاخبار، ويصب الماء على بول الصبى فإن أكل الطعام فغسل بول الغلام ~~والجارية سواء.) 1 (T , D gl. واليسير منه القروح.) 3 (C , F , D add يصيب ~~الثوب) 2 (C , S , E omit ورووا أن الدم يغسل من الثوب إذا كان مثل.. D g l ~~أشباههما ; C أشباهه) 4 (T الدرهم فصاعدا وما كان دون ذلك فلا بأس به اهمن ~~كتاب الاخبار. وتفسيره أنه إن كانت لذلك عين قائمة من النجاسة أو لون أو ~~ريح فغسله يجب، فإن.) 5 (D gl لم يكن ذلك فلا شئ فيه همن كتاب الاخبار. # --- PageV01P117 [ 118 ] # ورخصوا صلى الله عليه وآله في نجو كل ما يؤكل لحمه وبوله، واستثنى بعضهم ~~من ذلك الحجل والدجاج (1). وقالوا صلوات الله عليهم في كل ما يغسل منه ~~الثوب: يغسل منه الجسد إذا أصابه. ورخصوا صلوات الله عليه في طين المطر ما ~~لم تغلب عليه النجاسة وتغيره كما ذكرنا ms140 في الماء، فإذا صار إلى ذلك صار إلى ~~حكم النجاسة. وقالوا صلوات الله عليه في المتطهر إذا مشى على أرض نجسة ثم ~~مشى على أرض طاهرة: طهرت قدميه. وقالوا صلوات الله عليهم في الارض تصيبها ~~النجاسة: لا يصلى عليها إلا أن تجففها الشمس وتذهب بريحها، فإنها إذا صارت ~~كذلك ولم توجد فيها عين النجاسة ولا ريحها طهرت. ونهوا صلوات الله عليهم عن ~~الصلوة في المقبرة وبيت الحش وبيت الحمام. ورخصوا صلوات الله عليهم في ~~الصلوة في مرابض الغنم، وقالوا في أعطان الابل: لا يصلى فيها إلا من ضرورة، ~~فإنها تكنس وترش ويصلى فيها، وكذلك قالوا في الصلوة في البيع والكنائس ~~وبيوت المشركين. ورخصوا عليهم السلام في الصلوة في الثياب التى يعملها ~~المشركون ما لم يلبسوها أو تظهر فيها نجاسة. ذكر السواك روينا عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن آبائه: أن رسول الله (صلع) كان إذا قام من الليل يستاك، ~~وإذا سافر سافر معه بستة أشياء: القارورة والمقص والمكحلة والمرآة والمشط ~~والسواك. وأنه قال صلى الله عليه وآله: السواك مطيبة للفم ومرضاة للرب، وما ~~أتانى جبرئيل (ع) إلا وأوصاني بالسواك حتى خشيت أن أحفى مقدم في، وقال صلى ~~الله عليه وآله: # --- # . ; T om والبقرة الجلالة) * () 1 (C , D , F add # --- PageV01P118 [ 119 ] # ثلث أعطيهن النبيون: العطر والازواج والسواك، ولو يعلم الناس ما في ~~السواك لبات مع الرجل في لحافه. وأنه قال صلى الله عليه وآله: نظفوا طريق ~~القرآن، قيل: وما طريق القرآن، يا رسول الله؟ قال: أفواهكم، يعنى بالسواك ~~(1). وأنه قال صلى الله عليه وآله: لولا أن أشق على أمتى لفرضت عليهم ~~السواك مع الوضوء، ومن أطاق ذلك فلا يدعه. وعنه (ص) أنه قال: أتانى جبرئيل، ~~وقد انقطع عنى الوحى ثلثة أيام، فقلت: ما أبطأ بك، يا حبيبي جبرئيل؟ فقال: ~~يا محمد، كيف تنزل عليكم الملائكة وأنتم لا تستاكون ولا تستنجون بالماء ولا ~~تغسلون براجمكم، يعنى المفاصل. وقال صلى الله عليه وآله: السواك شطر الوضوء ~~والوضوء شطر الايمان. وقال: ما من ms141 عبد مؤمن (2) قام في جوف الليل إلى سواكه ~~فاستن ثم تطهر فأحسن الطهر (3)، ثم قام إلى بيت من بيوت الله، إلا أتاه ملك ~~فوضع فاه على فيه، فلا يخرج من جوفه شئ إلا وقع في جوف الملك ويأتيه يوم ~~القيمة، شفيعا شهيدا. وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: استاكوا عرضا ولا ~~تستاكوا طولا. وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: التشويص بالابهام والمسبحة ~~عند الوضوء سواك. وعنه صلى الله عليه وآله: أنه نهى عن السواك بالقصب ~~والريحان والرمان وقال: إن ذلك يحرك عرق الجذام. ذكر التيمم قال الله ~~عزوجل: (4) يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم، إلى ~~قوله: (5) فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه، الآية. # --- # . من قام في جوف إلخ.) 2 (C مع الوضوء) 1 (d adds inter. 6 , 5 (4). ~~الطهور.) 3 (D. 6 , 5 (5) # --- PageV01P119 [ 120 ] # وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أنه ~~قال: لا ينبغى أن يتيمم من لم يجد الماء إلا في آخر الوقت. وعنه صلوات الله ~~عليه أنه قال: من تيمم صلى بتيممه ذلك ما شاء من الصلوات، ما لم يحدث أو ~~يجد الماء (1)، فإنه إذا مر بالماء أو وجد انتقض تيممه، فإن عدمه بعد ذلك ~~تيمم، وإن تيمم في أول الوقت وصلى، ثم وجد الماء وفى الوقت بقية يمكنه معها ~~أن يتوضأ ويصلى، توضأ وصلى، ولم تجزه صلوته بالتيمم إذا وجد الماء وهو في ~~وقت من الصلوة. قال: وكذلك إن تيمم ولم يصل فوجد الماء وهو في وقت من ~~الصلوة انتقض تيممه، وعليه أن يتوضأ ويصلى، وإن دخل في الصلوة بتيمم ثم وجد ~~الماء فلينصرف فيتوضأ ويصلى إن لم يكن ركع، فإن ركع مضى في صلوته، فإن ~~انصرف منها وهو في وقت توضأ وأعادها، فإن مضى الوقت أجزأته. وعن أبى عبد ~~الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه وصف التيمم فقال: التيمم وضوء ~~الضرورة، فإذا أراد المتيمم أن يتيمم ms142 ضرب بكفيه إلى (2) الارض ضربة واحدة، ~~ثم نفض إحدى يديه بالاخرى، ثم مسح بأطراف أصابعه وجهه من فوق الحاجب إلى ~~أسفل الوجه مرة (3) واحدة، أصاب ما أصاب، وبقى ما بقى، ثم وضع أصابعه ~~اليسرى على أصابع اليمنى من أصل الاصابع فوق الكف، ثم ردها إلى مقدمها، ثم ~~وضع أصابعها اليمنى على اليسرى، فصنع كما صنع (4) باليسرى على اليمنى مرة ~~واحدة، فكان هذا التيمم هو الوضوء الكامل والغسل من الجنابة، ثم قال: إن ~~عمار بن ياسر أصابته جنابة فتجرد من ثيابه وأتى صعيدا فتمعك عليه، فبلغ ذلك ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا عمار، تمعكت تمعك الحمار؟ قد كان ~~يجزيك من ذلك أن تمسح بيديك ووجهك كما قال عزوجل. وعن على صلوات الله عليه ~~عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: أعطيت ثلثا لم يعطهن نبى قبلى، ~~نصرت بالرعب، وأحلت لى الغنائم، وجعلت لى الارض # --- # . على.) 2 (T , D , C , S , B , E أو لم يجد الماء) 1 (D. أولا.) 4 (D ~~add مسحة) * () 3 (C # --- PageV01P120 [ 121 ] # مسجدا وترابها طهورا، وعن على صلوات الله عليه أنه قال: من أصابته جنابة ~~والارض مبتلة فلينفض لبده ويتيمم بغباره، وكذلك قال أبو جعفر وأبو عبد الله ~~(ع): لينفض ثوبه أو لبده أو إكافه إذا لم يجد ترابا طيبا، وقالوا صلوات ~~الله عليهم للمتيمم: تجزيه ضربة واحدة يضرب بيديه الارض ويمسح بهما وجهه ~~ويديه، وقالوا صلوات الله عليهم: لا يجزى التيمم بالجص ولا بالرماد ولا ~~بالنورة، ويتيمم بالصفا النابت في الارض إذا كان عليه غبار وإن كان مبلولا ~~لم يتيمم به، ولا يتيمم في الحضر إلا من علة، أو يكون رجل أخذه زحام لا ~~يخلص منه وحضرت الصلوة، فإنه يتيمم ويصلى ويعيد تلك الصلوة، وقالوا صلوات ~~الله عليهم في الجنب يمر بالبئر ولا يجد ما يستقى به، وقالوا صلوات الله ~~عليهم من كانت به قروح أو علة يخاف منها على نفسه إن تطهر: يتيمم ويصلى (1) ~~وكذلك إن خاف أن يقتله البرد ms143 إن تطهر يتيمم ويصلى، وإن لم يخف ذلك فليتطهر ~~فإن مات فهو شهيد، وقالوا: من لم يكن معه في الماء إلا شئ يسير يخاف إن هو ~~توضأ به أو تطهر مات عطشا يتيمم، ويبقى الماء لنفسه ولا يعين على هلاكها، ~~قال الله عزوجل: (2) ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما. وقالوا ~~صلوات الله عليه في المسافر إذا لم يجد الماء إلا بموضع يخاف فيه على نفسه ~~إن مضى في طلبه من لصوص أو سباع، أو ما يخاف منه التلف والهلاك: يتيمم ~~ويصلى، وقالوا صلوات الله عليهم في المسافر يجد الماء بثمن غال: عليه أن ~~يشتريه إذا كان واجدا لثمنه ولا يتيمم، لانه إذا كان واجدا لثمنه فقد وجده، ~~إلا أن يكون في دفعه الثمن فيه ما يخاف على نفسه التلف منه إن عدمه والعطب، ~~فلا يشتريه ويتيمم الصعيد ويصلى، وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لا بأس ~~أن يجامع الرجل امرأته في السفر وليس معه ماء ويتيمم ويصلى، وسئل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله عن مثل هذا؟ فقال: ايت أهلك وتيمم وصل تؤجر، فقال: يا ~~رسول الله، أتلذذ وأوجر؟ قال: نعم، إذا أتيت الحلال أجرت، كما أنك إذا أتيت ~~الحرام أثمت. # --- # . فإن لم يخف ذلك فليتطهر.) 1 (C , S repeat here. 39 , 4 (2) # --- PageV01P121 [ 122 ] # ذكر طهارات الاطعمة والاشربة روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ~~سئل عن السفرة أو الخوان قد أصابهما الخمر، أيؤكل عليهما؟ قال: إن كان ~~يابسا قد جف فلا بأس به، وسئل عن خرء الفأر يكون في الدقيق؟ قال: إن علم به ~~أخرج، وإن لم يعلم به فلا بأس به، وأنه سئل عن الكلب والفأرة يأكلان من ~~الخبز أو يشمانه؟ قال: ينزع الموضع الذى أكلا منه أو شماه ويؤكل سائره، وعن ~~أبى جعفر محمد ابن على (ع): أنه رخص فيما أكل أو شرب منه السنور، وعن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن؟ قال: إن كان ms144 جامدا ~~ألقيت وما حولها، وأكل الباقي، وإن كان مائعا فسد كله ويستصبح به (1)، قال: ~~وسئل أمير المؤمنين (ع) عن الدواب تقع في السمن والعسل واللبن والزيت فتموت ~~فيه؟ قال: إن كان ذائبا أريق اللبن واستسرج بالزيت والسمن، وقال في ~~الخنفساء والعقرب والذباب والصرار وكل شئ لا دم فيه يموت في الطعام: لا ~~يفسده، وقال في الزيت: يعمله إن شاء صابونا، وقالوا (ع) إن أخرجت الدابة ~~حية لم تمت في الادام لم ينجس ويؤكل، وإذا وقعت فيه فماتت لم يؤكل ولم ~~يشتر، والنهى عن بيع هذا مأخوذ أيضا من قول رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإنما ينتفع به ~~كما ينتفع بجلد الميتة ولا يحل بيعها، ويتوقى من يستسرج به أو عمله صابونا ~~من أن يصيب ثوبه، ويغسل ما مسه من جسده أو ثوبه كما يغسل من النجاسة، وعنهم ~~عن رسول الله صلى الله عليه وآله: أنه أتى بجفنة قد أدمت فوجد فيها ذبابا ~~فأمر به فطرح، وقال: سموا عليه الله وكلوا، فإن هذا لا يحرم شيئا، وقد ~~ذكرنا أن ما ليس له دم ولا نفس سائلة (2) لا يفسد ما مات فيه، والذباب كذلك ~~لا يحرم ما مات فيه، وإنما تبشعه النفوس هو وأمثاله إذا وجد في # --- # . يستسرج) 1 (C.) * () 2 (C , S. D cancels the words ; T adds ~~marginally # --- PageV01P122 [ 123 ] # طعام أو في شراب، ولا ينبغى أن يحرم ما أحل الله جل ذكره، فمن طابت به ~~نفسه فليأكل، ومن لم تطب به نفسه فليتركه إن شاء من غير أن يحرمه. ذكر ~~التنظف وطهارات الفطرة (1) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على ~~عن رسول الله (صلع) أنه قال: بئس العبد القاذورة، وعن على (ع) قال: ليتهيأ ~~أحدكم لزوجته كما يحب أن تتهيأ زوجته له، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أنه قال: اغسلوا أيدى الصبيان من الغمر، فإن الشياطين تشمه، وعنه (ع) أنه ~~قال: من أحب أن ms145 يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور الطعام، وعنه صلى الله عليه ~~وآله قال: من توضأ قبل طعامه عاش في سعة وعوفى من بلوى في جسده، وعن على ~~صلوات الله عليه: أنه كان يكره أن تغسل الايدى بالدقيق أو الخبز أو بالتمر ~~وقال: إن ذلك ينفر النعمة. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه ~~قال: الوضوء قبل الطعام وبعده بركة الطعام، وقال: قال ذلك علي أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه، وقال: إن الشيطان مولع بالغمر، فإذا أوى أحدكم ~~إلى فراشه، فليغسل يده من ريح الغمر، وعن رسول الله (صلع): أنه نهى أن يرفع ~~الطشت (2) حتى يمتلئ، وعن أبى جعفر محمد بن على أنه قال: رب البيت يتوضأ ~~آخر القوم، وعن على صلوات الله عليه أنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يوما على أصحابه فقال: حبذا المتخللون، قيل: يا رسول الله، ما هذا ~~التخلل، قال: التخلل في الوضوء بين الاصابع والاظافير، والتخلل من الطعام، ~~فليس شئ أشد على ملكى المؤمن من أن يريا شيئا من الطعام في فيه وهو قائم ~~يصلى، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال: تخللوا على أثر # --- # الفطرة الخلقة، قال الله تع (فطرة الله) وفى الحديث: كل مولود يولد على ~~الفطرة، أي.) 1 (T gl على ابتداء الخلق من الاقرار بالله، من الضياء. حاشية ~~من تأويله، الطشت إناء غسالة الايدى ومن آداب الوضوء أن لا ترفع.. D gl ~~الطست) 2 (T من أيدى الجماعة ليراق ما فيها حتى يغسلوا أيديهم عن آخرهم ولا ~~يرفعها ولا يريق ما فيها كلما غسل كل واحد منهم يديه كما يفعل ذلك من يجهل السنة. # --- PageV01P123 [ 124 ] # الطعام فإنه صحة في الناب والنواجذ ويجلب على العبد الرزق، وعن جعفر ابن ~~محمد صلوات الله عليه: أنه نهى عن التخلل بالقصب والريحان والرمان، وقال: ~~الخلال يجلب الرزق. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: الختان الفطرة (1)، وعنه ~~(صلع) أنه قال: لا يترك الاقلف في الاسلام حتى يختتن ولو بلغ ثمانين سنة، ms146 ~~وعن على صلوات الله عليه أنه قال: أول من اختتن إبراهيم عليه السلام على ~~رأس ثمانين سنة من عمره، أوحى الله (تع) إليه أن تطهر، فأخذ من شاربه، ثم ~~قيل له: تطهر، فقلم أظفاره، ثم قيل له: تطهر، فنتف إبطيه، ثم قيل له: تطهر، ~~فحلق عانته، ثم قيل له: تطهر، فاختتن، وعن على (ع) أنه قال: يا معشر ~~النساء، إذا خفضتن (2) بناتكن، فبقين من ذلك شيئا، فإنه أنقى لالوانهن ~~وأحظى لهن عند أزواجهن، وعنه (ع) أنه قال: أسرعوا بختان أولادكم، فإنه أطهر ~~لهم، وقال: لا تخفض الجارية قبل أن تبلغ سبع سنين. وعنه عن رسول الله (صلع) ~~أنه قال: ليأخذ أحدكم من شعر صدغيه (3) ومن عارضي لحيته ورجلوا اللحى ~~واحلقوا شعر القفا وأحفوا الشوارب وأعفوا السبال وقلموا الاظفار، ولا ~~تتشبهوا بأهل الكتاب، ولا يطيلن أحدكم شاربه، ولا عانته ولا شعر جناحيه، ~~فإن الشيطان (4) يتخذها مجاثم (6) يستتر بها، ومن كان يؤمن بالله واليوم ~~الآخر، فلا يترك عانته فوق أربعين يوما، وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~خذوا من شعر الصدغين ومن عارضي اللحية وما جاوز العنفقة (6) من مقدمها، وعن ~~أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال: أحفوا الشوارب فإن أمية لا تحفى ~~شواربها، وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من قلم أظافيره يوم الجمعة أخرج ~~الله تبارك وتعالى من أنامله داء وأدخل فيها شفاء، وقال # --- # . الفطرة ابتداء الخلق.) 1 (D gl. خفض الجوارى وهو قطع ما خرج عن حد ~~فروجهن.) 2 (D gl. الصدغ بالغين معجمة، مابين العين إلى أسفل الاذن.) 3 (D ~~gl. الشطن في اللغة البعد.) 4 (D gl المجاثم في اللغة المواضع التى يجلس ~~فيها والجاثم اللازم في مكانه وينعت به كل شئ لزم.) 5 (D , T gl مكانه، ~~حاشية من تأويله. . العنفقة شعيرات مابين الذقن والشفة السفلى.) * () 6 (D gl # --- PageV01P124 [ 125 ] # يا معشر الرجال، قصوا أظافيركم، وقال للنساء: طولن أظافيركن، فإنه أزين ~~لكن، وعنه (صلع) أنه قال: من اتخذ شعرا، فليحسن إليه، وقال لابي قتادة، ms147 يا ~~أبا قتادة، رجل جمتك وأكرمها وأحسن إليها، وعنه صلى الله عليه وآله أنه ~~قال: الشعر الحسن من كسوة الله عزوجل فأكرموه، وقال: من اتخذ شعرا فلم ~~يفرقه (1) فرقه الله يوم القيمة بمسمار من نار، وعنه (صلع) قال: من عرف فضل ~~شيبه فوقره آمنه الله عزوجل من فزع يوم القيمة، وعنه (صلع) أنه قال: الشيب ~~نور فلا تنتفوه، وعن على صلوات الله عليه: أنه كان لا يرى بجز الشيب بأسا، ~~وكان يكره نتفه، وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: ثلث يطفئن نور العبد، من ~~قطع ود أبيه، وغير شيبه بسواد، ووضع بصره في الحجرات (2)، ونظر بعض الائمة ~~صلوات الله عليه إلى رجل وقد سود لحيته، فقال: لقد شوه هذا بخلقه (3). ذكر ~~طهارات الجلود والعظام والشعر والصوف قال الله عزوجل: (4) حرمت عليكم ~~الميتة والدم ولحم الخنزير الآية، فلا يحل على ظاهر هذه الآية من الميتة ~~جلد ولا صوف ولا شعر ولا وبر ولا عظم ولا عصب ولا شئ منها قل أو كثر، ولما ~~حرم الله عز وجل لحم الخنزير حرم بأسره وكل شئ منه، وأجمع المسلمون على ~~ذلك، وكذلك الميتة، وروينا تحريم ذلك عن أهل البيت صلوات الله عليهم أن ~~يباع شئ # --- # حاشية من تأويل الدعائم، فظاهر ذاك أن من السنة في الشريعة أن يفرق شعر ~~الرأس.) 1 (D gl من وسطه ويمال إلى كل جانب منه ما يليه ويضفر إذا طال ولا ~~يترك قائما كله فيكون ذلك قبيحا كفعل كثير من الامم الذين يتخذون الشعور أي ~~يتركون شعورهم كذلك قائمة لا يفرقونها. ووضع الاعين في الحجرات منهى عنه في ~~الظاهر والباطن وذلك أنه لا يجب ولا يحل للمرء أن.) 2 (D gl ينظر إلى ما ~~في.... وقول المهدى بالله صلوات الله عليه وقد رأى شيخا قد خضب لحيته بسواد ~~-.) 3 (D gl ولقد شوه هذا بخلقه، فتوقير الشيب ومعرفة حق ذى الشيب المؤمن ~~وترك نتفه وتغييره واجب في ظاهر حكم الشريعة إلا ما رخص في الخضاب في الحرب ~~لمباهاة ms148 العدو، لان الشاب عند العدو. أهيب من الشيخ، حاشية من تأويل ~~الدعائم.. 3، 5 (4) # --- PageV01P125 [ 126 ] # منها أو يشترى أو يصلى فيه، ورخصوا في الانتفاع به كما ينتفع بالثوب ~~النجس يتدثر به ويستدفأ ولا يصلى فيه، ولا يطهر شيئا من الميتة دباغ ولا ~~غسل ولا غير ذلك، وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على صلوات ~~الله عليه وعلى الائمة من ولده: أن رسول الله (صلع) نهى عن الصلوة بجلود ~~الميتة وإن دبغت، وقال: الميتة نجس وإن دبغت، وعن أبى جعفر محمد بن على (ع) ~~أنه قال: لا يصلى بجلد الميتة ولو دبغ سبعين مرة، إنا أهل البيت لا نصلى ~~بجلود الميتة وإن دبغ، وعنه (ع): أنه سئل عن جلود الغنم يختلط الذكى منها ~~بالميتة وتعمل منها الفراء؟ قال: إن لبستها فلا تصل فيها، وإن علمت أنها ~~ميتة فلا تشترها ولا تبعها، وإن لم تعلم، فاشتر وبع، وقال: كان على بن ~~الحسين صلوات الله عليه له جبة من فراء العراق يلبسها، فإذا حضرت الصلوة ~~نزعها، وعن على صلوات الله عليه أنه قال: سمعت رسول الله (صلع) يقول: لا ~~ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب، فلما كان من الغد خرجت معه، فإذا ~~نحن بسخلة (1) مطروحة على الطريق، فقال: ما كان على أهل هذه لو انتفعوا ~~بإهابها، قال: قلت: يا رسول الله، فأين قولك بالامس لا ينتفع من الميتة ~~بإهاب قال: ينتفع منها باللحاف الذى لا يلصق (2)، وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه: أنه سئل عن فرو الثعلب والسنور والسمور والسنجاب والفنك ~~والقاقم؟ قال: يلبس ولا يصلى فيه، ولا يصلى بشئ من جلود السباع ولا يسجد ~~عليه، وكذلك كل ما لا يحل أكل لحمه، وعن على صلوات الله عليه أنه قال: من ~~السحت (3) ثمن جلود السباع، وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه: أنه كره شعر ~~الانسان وقال: كل شئ سقط من الانسان فهو ميتة، وكذلك كل شئ سقط من أعضاء ~~الحيوان وهى أحياء فهو ميتة لا يؤكل، ms149 ورخص فيما جز عنها من أصوافها ~~وأوبارها وأشعارها إذا غسل أن يلبس ويصلى فيه وعليه، # --- # . يعنى ولد شاة وهى تسمى سخلة، ذكر كانت أو أنثى.) 1 (D gl. من تأويل ~~الدعائم، لا يلصق شئ طاهر بشئ نجس وأحدهما رطب فتناله نجاسة.) 2 (D gl من ~~قضايا أمير المؤمنين في مجالس سيدنا حاتم وقضى صلوات الله عليه بأن السحت ~~ثمن الميتة وثمن الكلب مهر البغى والرشوة في الحكم وأجر الكاهن.) * () 3 (D gl # --- PageV01P126 [ 127 ] # إذا كان طاهرا خلاف شعور الناس، قال الله تعالى: (1) ومن أصوافها ~~وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين. ذكر الحيض روينا عن أهل البيت ~~صلوات الله عليهم: أن المرأة إذا حاضت أو نفست حرمت عليها الصلوة والصوم ~~وحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر وتغتسل بالماء أو تتيمم إن لم تجد الماء، ~~فإذا طهرت كذلك قضت الصوم ولم تقض الصلوة وحلت لزوجها. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه وآله: أنه رخص في مباشرة (2) الحائض وقال: تتزر بإزار دون ~~السرة إلى الركبتين، ولزوجها منها ما فوق الازار، وروينا عنهم صلوات الله ~~عليهم: أن من أتى حائضا فقد أتى ما لا يحل له، وفعل ما لا يجب أن يفعله، ~~وعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من خطيئته وإن تصدق بصدقة مع ذلك فهو حسن ~~(3)، وإذا استمر الدم بالمرأة فهى مستحاضة، ودم الحيض ينفصل من دم ~~الاستحاضة، لان دم الحيض كدر غليظ منتن، ودم الاستحاضة رقيق، فإذا جاء دم ~~الحيض صنعت ما تصنع الحائض، فإذا ذهب تطهرت ثم # --- # . 80، 16 (1). إن المباشرة هي إلصاق الجلد بالجلد اشتق ذلك من اسمه وهو ~~البشرة ه.) 2 (D gl من تأويل الدعائم مثل ذلك يجب على المرأة إذا هي طاوعته ~~عليه، وإن استكرهها.) 3 (D gl فلا شئ عليها، وإن لم يكن الرجل يعلم بحيضها ~~وكتمته ذلك حتى وطئها فالاثم في ذلك عليها ولا شئ عليه، إذ لم يعلم بحيضها، ~~ومن الاخبار في الفقه واختلفوا فيما على من أتى امرأته وهى حائض، فروى ~~بعضهم أن ms150 يستغفر الله ولا يعود وروى آخرون أنه من وطئها في أول الدم أمر أن ~~يتصدق بدينار وإن وطئها في آخره تصدق بنصف دينار، والامر بالصدقة في هذا ~~عندي أمر استحباب، والواجب فيه الندم والاستغفار وترك العودة، وإن تصدق كان ~~محسنا، وعن أمير المؤمنين أنه قضى في رجل نكح امرأة في حيضها قال: إن أتاها ~~في إقبال حيضها فعليه أن يتصدق بدينار، ويضربه الامام ربع حد الزانى، وإن ~~أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدق بنصف دينار ويضربه الامام من الحد ~~اثنى عشر جلدة ويستغفر الله ولا يعود، ه 98 حاتمية ومن الاخبار في الفقه ~~ورووا في المرأة ترى الصفرة والكدرة وما كان في أيام الحيض فهو من الحيض ~~وما كان من غير أيام الحيض فليس بحيض. # --- PageV01P127 [ 128 ] # احتشت بخرق أو قطن وتوضأت لكل صلوة وحلت لزوجها. هذا أثبت ما رويناه عن ~~أهل البيت صلوات الله عليهم، واستحبوا لها أن تغتسل لكل صلوتين، تغتسل ~~للظهر فتصلى الظهر والعصر، وتغتسل فتصلى العشاءين، وتغتسل فتصلى الفجر، ~~وقالوا: ما فعلت هذا امرأة مستحاضة احتسابا إلا أذهب الله عنها ذلك الداء، ~~وكذلك قالوا في المرأة ترى الدم أيام طهرها، إن كان ذلك دما كدم الحيض فهى ~~بمنزلة الحائض وعليها منه الغسل، وإن كان دما رقيقا فتلك ركضة من الشيطان ~~تتوضأ منه وتصلى ويأتيها زوجها، وكذلك الحامل ترى الدم. وروينا عن أبى جعفر ~~محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: إنا نأمر نساءنا الحيض أن يتوضأن عند ~~وقت كل صلوة فيسبغن الوضوء ويحتشين ثم يستقبلن القبلة من غير أن يفرضن ~~صلوة، فيسبحن ويكبرن ويهللن ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا، فقيل لابي ~~جعفر صلوات الله عليه فإن المغيرة زعم أنك قلت: يقضين الصلوة؟ قال: كذب ~~المغيرة، ما صلت امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وآله ولا من نسائنا ~~وهى حائض، وإنما يؤمرن بذكر الله عزوجل كما وصفنا ترغيبا في الفضل، ~~واستحبابا له. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لا تقرأ الحائض ms151 قرآنا ولا ~~تدخل مسجدا ولا تقرب صلوة ولا تجامع حتى تطهر. وعن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه قال: إذا حاضت المعتكفة (1) خرجت من المسجد حتى تطهر. وعنه صلوات ~~الله عليه أنه قال: إذا طهرت المرأة في وقت صلوة فضيعت الغسل كان عليها ~~قضاء تلك الصلوة وما ضيعته بعدها، وعلامة الطهر أن تستدخل قطنة فلا يعلق ~~بها شئ، فإذا كان ذلك فقد طهرت وعليها أن تغتسل حينئذ وتصلى. وعن على صلوات ~~الله عليه وآله أنه قال: الغسل من الحيض والنفاس كالغسل من الجنابة، وإذا ~~حاضت المرأة وهى جنب اكتفت بغسل واحد. # --- # (1) الاعتكاف في ظاهر اللغة المقام بالمكان قال الله (تع): " سواء العاكف ~~" يعنى المقيم به والبادى...) 1 (Dgl (2) من كتاب الطهارات وإذا اعتكفت ~~المرأة في المسجد فحاضت خرجت من المسجد وزال اعتكافها، لانه لا ينبغى لها ~~أن تجلس في المسجد وهى حائض ولا تصوم وهى حائض، والاعتكاف لا يكون إلا ~~بالصوم. # --- PageV01P128 [ 129 ] # ذكر الاستبراء روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على صلوات الله ~~عليه وآله: أن رجلا دعا رسول الله (صلع) إلى طعام، فرأى عنده وليدة تختلف ~~بالطعام عظيما بطنها (1)، فقال له: ما هذه، قال: أمة اشتريتها يا رسول ~~الله، قال: وهى حامل؟ قال: نعم، قال: فهل قربتها؟ قال: نعم، قال: لولا حرمة ~~طعامك للعنتك لعنة تدخل عليك في قبرك، أعتق ما في بطنها، قال: ولم أستحق ~~العتق، يا رسول الله؟ قال: لان نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه وشعره ~~وبشره (2). وعن على صلوات الله عليه أن قال: إذا اشترى الرجل الوليدة وهى ~~حامل، فلا يقربها حتى تضع، وكذلك السبايا لا يقربن حتى يضعن، وعنه عن رسول ~~الله (صلع) أنه قال: استبراء الامة إذا وطئها الرجل حيضة. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال: الاستبراء على البائع، ومن أشترى أمة من امرأة، ~~فله إشاء أن يطأها، وإنما يستبرئ المشترى حذرا من أن تكون غير مستبرأة، أو ~~تكون حاملا من غيره فينسب الولد إليه، ms152 فالاستبراء له حسن، والاستبراء حيضة ~~تجزى البائع والمشترى. وعنه صلوات الله عليه أنه قال من اشترى جارية صغيرة ~~لم تبلغ أو كبيرة قد يئست من المحيض فليس عليه استبراء. وعنه صلوات الله ~~عليه أنه قال في الرجل يشترى الجارية ممن يثق به، فيذكر البائع أنه ~~استبرأها، فلا بأس للمشترى بوطئها إذا وثق به، وكذلك إذا ذكر له أنه لم ~~يطأها وأنها مستبرأة. وعنه صلوات الله عليه أنه قال في الرجل تكون له الامة ~~يعتقها ويتزوجها، قال: # --- # . فنظر إلى وليدة تختلف بالطعام عظيم بطنها or عظيم بطنها) 1 (T , may be ~~read. وعظمه وعصبه) * () 2 (T adds # --- PageV01P129 [ 130 ] # لا بأس أن يقع عليها بغير استبراء، فإن أراد أن يزوجها غيره فلا بد من أن ~~يستبرئها. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: إذا اشترى الرجل الامة فلا بأس ~~أن يصيب منها قبل أن يستبرئها ما دون الغشيان (1). وعنه صلوات الله عليه ~~أنه قال في الجارية تشترى ويخاف أن تكون حبلى، قال: تستبرأ بخمس وأربعين ~~ليلة. وعنه وعن أبى جعفر صلوات الله عليه أنهما قالا في الجارية إذا فجرت ~~تستبرأ. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: من وقع على وليدة قوم ~~حراما ثم اشتراها، فإن ولدها لا يرث منه شيئا، لان رسول الله (صلع) قال: ~~الولد للفراش، وللعاهر الحجر، فعلى هذا يجب أن يستبرئها لئلا تكون حاملا ~~بولد لا ميراث له. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: من اشترى جارية وهى حائض ~~فله أن يطأها إذا طهرت، وعنه (2) أنه قال في الاختين المملوكتين: ليس ~~لمولاهما أن يجمعهما بالوطء، فإن وطئ واحدة منهما، فلا يطأ الاخرى حتى تخرج ~~الاولى من ملكه، فإن وطئ الثانية، وهما معا في ملكه، حرمت عليه الاولى حتى ~~تخرج التى وطئ ببيع حاجة لا على أنه يخطر في قلبه من الاولى شئ. وعن محمد ~~بن عبد الله بن الحسن (3) أنه قال في المرأة تسبى ولها زوج قال: تستبرأ ~~بحيضة. وعن على صلوات الله عليه أن عمر ms153 سأله عن امرأة وقع عليها أعلاج (4) ~~اغتصبوها على نفسها (5)، فقال: لا حد على مستكرهة، ولكن ضعها على يدى عدل ~~من المسلمين حتى تستبرأ بحيضة ثم أعدها على زوجها، ففعل ذلك عمر. # --- # . ما دون الغشيان يعنى ما دون الجماع وذلك مثل المباشرة والقبلة، من ~~تأويل الدعائم.) 1 (D gl. وعن على ص) 2 (D , S , E originally الحسين. C , ~~E have محمد بن على بن الحسين) 3 (So D , T , S , B , C corrects this to. ~~والعلج الرجل العجمي والجمع علوج وأعلاج ; D أي كم رجل.) 4 (S gl. والعلج ~~الرجل الغليظ... T , as in D , and continues. نسخة هندية designated by T ~~as فما ترى فيها) * () 5 (T , Y. The other MSS. and # --- PageV01P130 [ 131 ] # كتاب الصلوة ذكر إيجاب الصلوة قال الله عزوجل: (1) إن الصلوة كانت على ~~المؤمنين كتابا موقوتا. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في ~~قول الله عزوجل موقوتا، قال: مفروضا. وروينا عنه صلوات الله عليه وآله أنه ~~قال في قول الله عزوجل: (2) فأقم وجهك للدين حنيفا، قال: أمره أن يقيمه ~~للقبلة حنيفا (3) ليس فيه شئ من عبادة الاوثان خالصا مخلصا. وعن أبى جعفر ~~محمد بن على صلوات الله عليه أنه سئل عما افترض الله عزوجل من الصلوات، ~~فقال: افترض خمس صلوات في الليل والنهار سماها في كتابه، قيل له: سماها؟ ~~قال: نعم، قال الله عزوجل: (4) أقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل، ~~فدلوك الشمس زوالها (5)، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات ~~سماهن وبينهن (6)، وغسق الليل انتصافه، ثم قال: (7) # --- # . 30، 30 (2). 103 , 4 (1) قال في تأويله (الدعائم)، وأما قوله حنيفا ~~فأصل الحنف في اللغة الميل ومنه.) 3 (T , D gl قيل لمن يكون في قدمه ميل ~~أحنف، وقد قال أهل اللغة الحنيف هو المسلم الذى يستقبل البيت الحرام على ~~ملة إبراهيم عليه السلام وكان كما وصف الله (ع ج) حنيفا مسلما، وقال بعضهم ~~قيل للمسلم حنيف لانه لم يلتو في شئ من دينه، ms154 وقال آخرون قيل له ذلك لانه ~~تحنف عن جميع الاديان، أي مال عنها إلى الحق، وجاء عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال أحب الاديان إلى الله الحنيفية السمحة وهى ملة إبراهيم لا ~~ضيق فيها، حاشية.. 78، 17 (4) من وسط السماء إلى جهة المغرب وذلك وقت صلوة ~~الظهر ويقال أيضا دلوكها.) 5 (D gl غروبها، وقوله إلى غسق الليل، وغسق ~~الليل، ظلمته، حاشية.. 78 , 17 (7). سماها وبينها) * () 6 (T , C. D , S # --- PageV01P131 [ 132 ] # وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا. فهذه الخامسة، وقال (تع): (1) أقم ~~الصلوة طرفي النهار، وطرفاه المغرب والغداة، وزلفا من الليل، صلوة العشاء ~~الآخرة، وقال (تع): (2) حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى، وهى صلوة ~~الجمعة، والظهر في سائر الايام، وهى أول صلوة صلاها رسول الله (صلع). وهى ~~وسط صلواتين بالنهار، صلوة الغداة وصلوة العصر. وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: فرض الله الصلوات. ففرضها خمسين صلوة في اليوم والليلة، ~~ثم رحم الله خلقه ولطف بهم، فردهم إلى خمس صلوات، وكان سبب ذلك أن الله ~~عزوجل لما أسرى بنبيه محمد صلى الله عليه وآله مر على النبيين فلم يسأله ~~أحد، حتى انتهى إلى موسى، فسأله فأخبره، فقال: ارجع إلى ربك، فاطلب إليه أن ~~يخفف عن أمتك، فإنى لم أزل أعرف من بنى إسرائيل الطاعة حتى نزلت الفرائض. ~~فأنكرتهم، فرجع النبي (صلع) فسأل ربه فحط عنه خمس صلوات، فلما انتهى إلى ~~موسى أخبره، فقال له: ارجع، فرجع، فحط عنه خمس صلوات، فلم يزل يرده موسى، ~~وتحط عنه خمس بعد خمس، حتى صارت خمس صلوات، فاستحيا رسول الله (صلع) أن ~~يعاود ربه. ثم قال أبو عبد الله صلوات الله عليه: جزى الله موسى عن هذه ~~الامة خيرا. فالخمس صلوات فيهن سبع عشر ركعة فريضة، الظهر منها أربع ركعات، ~~يخافت فيها بالقراءة، ويجل فيها جلستين، جلسة (3) في كل مثنى للتشهد، ~~والعصر مثلها كذلك، والمغرب ثلاث ركعات، يجهر في الركعتين الاوليين ~~بالقراءة ويتشهد بعدهما، ويقوم ويصلى ركعة يخافت فيها، ويجلس ms155 ويتشهد ~~وينصرف، والعشاء الآخرة كالظهر إلا أنه يجهر في الركعتين الاوليين ~~بالقراءة. وصلوة الفجر ركعتان يجهر فيهما بالقراءة. ويقنت قبل الركوع في ~~الركعة الاخرى (4). # --- # . 238، 2 (2). 114 , 11 (1). واحدة) 3 (D) mar. (and S add.) * () 4 (T , ~~S omit cl but T adds marginally # --- PageV01P132 [ 133 ] # فهذا عدد ركعات الصلوات الخمس (1) بإجماع المسلمين وهى الفريضة، والسنة ~~مثلاها، وسنذكر أعدادها في موضع ذكرها. إن شاء الله. ذكر الرغائب في ~~الصلوة، والحض عليها والامر باتمامها، وما يرجى من ثوابها روينا عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) قال: نجوا أنفكسم، اعملوا وخير ~~أعمالكم الصلوة، وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: الصلوة قربان كل تقى. ~~وعنه (صلع) أنه قال: لكل شئ وجه، ووجه دينكم الصلوة. وعن على صلوات الله ~~عليه أنه قال: أوصيكم بالصلوة هي التى عمود الدين وقوام الاسلام، فلا ~~تغفلوا عنها (2). وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال لبعض ~~شيعته: بلغ من لقيت من موالينا عنا السلام، وقل لهم: إنى لا أغنى عنكم من ~~الله شيئا إلا بورع واجتهاد، فاحفظوا ألسنتكم وكفوا أيديكم، وعليكم بالصبر ~~والصلوة، ف(3) إن الله مع الصابرين. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ~~قال: لا أعرف شيئا بعد المعرفة بالله أفضل من الصلوة. وعن على (ع) أنه قال: ~~الصلوة عمود الدين، وهى أول ما ينظر الله فيه من عمل ابن آدم، فإن صحت نظر ~~في باقى عمله، وإن لم تصح لم ينظر له في عمل، ولا حظ في الاسلام لمن ترك ~~الصلوة. وعن على (ع) أن رسول الله (صلع) قال: لا يزال الشيطان هائبا للمؤمن # --- # . المفروضات) 1 (D , S adds. 38 ,) 2 (Form the wasiyya of Ali , Ismaili ~~Law of Wills. 153، 2 (3) # --- PageV01P133 [ 134 ] # ما حافظ على الصلوات الخمس، فإذا ضيعهن تجرأ عليه فألقاه في العظائم. وعن ~~أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال: أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان في ~~الصلوة. وعن على: أن ms156 رسول الله (صلع) قال: من أسبغ وضوءه، وأحسن صلوته (1) ~~وأدى زكوة ماله، وكف غضبه (2)، وسجن لسانه (3)، وبذل معروفه (4)، واستغفر ~~ربه (5)، وأدى النصيحة لاهل بيتى (6)، فقد استكمل حقائق الايمان (7)، ~~وأبواب الجنة له مفتحة. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه كان ~~يقول: يا مبتغى العلم، صل قبل أن لا تقدر (8) على ليل ولا نهار تصلى فيهما، ~~إنما مثل الصلوة لصاحبها مثل رجل دخل على سلطان، فأنصت له حتى يفرغ من ~~حاجته، كذلك المسلم إذا دخل في الصلوة. وعن على صلوات الله عليه أن رسول ~~الله (صلع) قال: إن في الجنة شجرة تخرج من أصلها خيل بلق (9)، لا تروث ولا ~~تبول، مسرجة ملجمة، لجمها الذهب وسروجها الدر والياقوت، فيستوى عليها أهل ~~عليين، فيمرون على من # --- # . وأحسن صلوته ظاهرا بإقامة ظاهر الصلوة لمواقيتها وحدودها.) 1 (D gl. ~~لان الغضب في الظاهر يورط المرء في التعدي إلى ما ليس له.) 2 (D gl. وسجن ~~اللسان في الظاهر هو الصمت.) 3 (D gl. بذل معروفه في الظاهر في المال ~~والمعرفة في جميع الاموال.) 4 (D gl استغفار الرب ومعنى المغفرة في اللغة ~~السترة، والرب في لسان العرب هو المالك، يقولون رب.) 5 (D gl الدار ورب ~~الثوب ورب المال. فأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله في الظاهر قرابته، وفى ~~الباطن أهل دعوته وقد قال رسول الله (صلع):.) 6 (D gl الدين النصيحة، فقيل: ~~لمن يارسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولائمة المؤمنين ولجماعتهم. واستكمال ~~حقائق الايمان استكمال المؤمن القيام بجميع ما أخذ عليه من دعوة الحق وأمر) ~~7 (do به ونهى عنه، فإذا قام بذلك فقد استكمل إيمانه، وأبواب الجنة إذا فعل ~~ذلك مفتحة كما قال رسول الله، لا تغلق عنه في دار المعاد أبواب رحمة الله، ~~ولا يحجبه ولى أمره في الدنيا عن الرحمة أيضا إذا أخلص هذا الاخلاص. ظاهره ~~تخويف الموت، فلا يقدر من غشيه على ليل ونهار يصلى فيهما، قد حال.) 8 (D gl ~~الموت بينه وبين ذلك دخل ms157 - بين العمل، حاشية من تأويله.. البلقة كل لون ~~خالطه بياض، من الضياء.) * () 9 (T gl # --- PageV01P134 [ 135 ] # أسفل منهم، فيقول أهل الجنة: أي رب، بما بلغت بعبادك هذه الكرامة؟ فيقال ~~لهم: كانوا يصومون النهار وكنتم تأكلون، وكانوا يقومون الليل وكنتم تنامون، ~~وكانوا يتصدقون وكنتم تبخلون، وكانوا يجاهدون وكنتم تجبنون. وعنه عن رسول ~~الله (صلع) أنه قال: من أذنب ذنبا فأشفق منه، فليسبغ الوضوء، ثم ليخرج إلى ~~براز (1) من الارض حيث لا يراه أحد، فيصلى ركعتين، ثم يقول: اللهم اغفر لى ~~ذنبا كذا وكذا، فإنه كفارة له، وهذا والله أعلم فيما كان من الذنوب بين ~~العبد وبين الله عزوجل، فأما التبعات فلا توبة منها إلا بأدائها إلى أهلها ~~أو عفوهم عنها. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال في قول ~~الله عزوجل: (2) والذين هم على صلواتهم يحافظون، قال: هذه الفريضة، من ~~صلاها لوقتها عارفا بحقها لا يؤثر عليها غيرها، كتب الله له براءة لا ~~يعذبه، ومن صلاها لغير وقتها غير عارف بحقها مؤثرا عليها غيرها، كان ذلك ~~إليه عزوجل، فإن شاء غفر له وإن شاء عذبه. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال: أتى رجل إلى رسوله الله (صلع) فقال: يا رسول ~~الله، ادع الله لى أن يدخلنى الجنة، فقال له: أعنى بكثرة السجود. وعن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ~~(3)، وهى التى قال الله عزوجل: (4) إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى ~~للذاكرين. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: أسرق السراق من سرق من صلوته، ~~يعنى لا يتم فرائضها (5). # --- # . 9 , 23 (2). البراز المتسع من الارض.) 1 (T ql من الايضاح، الكبائر، ~~قتل النفس المؤمنة وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة وشهادة الزور،.) 3 (T gl ~~وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، واليمين،... حاشية.. 114، 11 (4) ظاهر ~~ذلك أن ينقص المصلى من حدود صلوته، فلا يتم ركوعها ولا سجودها ولا حدودها، ~~من.) 5 (D gl تأويله، حاشية. # --- PageV01P135 [ 136 ms158 ] # وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من لم يتم وضوءه وركوعه، وسجوده وخشوعه ~~(1). فصلواته خداج (2). يعنى ناقصة غير تامة. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~قال: الصلوة ميزان، من أوفى استوفى. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: صلوة ~~ركعتين خفيفتين في تمكن خير من قيام ليلة (3). وعن على (ع) أنه قال: مثل ~~الذى لا يتم صلواته كمثل حبلى حملت حتى إذا دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات ~~حمل ولا هي ذات ولد. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إذا قام ~~المصلى إلى الصلوة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى الارض، وحفت (4) ~~به الملائكة، ونادى ملك: لو يعلم المصلى ماله في الصلوة ما انفتل. وعنه ~~صلوات الله عليه أنه قال: أحب الاعمال إلى الله عزوجل الصلوة، وهى آخر ~~وصايا الانبياء، فما شئ أحسن من أن يغتسل الرجل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم ~~ليبرز حيث لا يراه أنيس فيشرف الله عليه وهو راكع وساجد، إن العبد إذا سجد ~~نادى إبليس: يا ويلاه، أطاع هذا وعصيت، وسجد هذا وأبيت، وأقرب ما يكون ~~العبد من الله إذا سجد. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~إذا أحرم العبد المسلم في صلوته أقبل الله عليه بوجهه ووكل به ملكا يلتقط ~~القرآن من فيه التقاطا، فإذا أعرض (6) أعرض الله عنه ووكله إلى الملك. # --- # والخشوع أعم من الخضوع of which an extract is خشوع) 1 (T has a long ~~gloss on والخضوع يكون في البدن، والخشوع يكون في البدن والصوت والبصر إلخ. ~~الخداج الولد غير التام، وفى الحديث كل صلوة لا يقرأ.. T gl خداج ; T خداج) ~~2 (C فيها بفاتحة الكتاب فهى الخداج، أي ناقصة، من الضياء. بغير تمكن) 3 (C ~~, S add حف بالشئ كحف الهودج بالثياب وحفوا به أي أطافوا، قال الله تعالى: ~~حافين من حول.) 4 (T gl العرش (75، 39) من الضياء.. أعرض عنها (.) * () 5 ~~(T) var # --- PageV01P136 [ 137 ] # ذكر مواقيت الصلوة روينا عن أبى عبد ms159 الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~أنه قال: لكل صلوة وقتان: أول وآخر، فأول الوقت أفضله، وليس لاحد أن يتخذ ~~آخر الوقتين وقتا، وإنما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل ولمن له عذر، وأول ~~الوقت رضوان الله، وآخر الوقت عفو الله، والعفو لا يكون إلا من التقصير، ~~وإن الرجل ليصلى في غير الوقت (1) وإن ما فاته (2) من الوقت خير له من أهله ~~وماله. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: أول وقت الظهر ~~زوال الشمس، وعلامة زوال الشمس أن ينصب شي له فئ (3) في موضع معتدل مستوفى ~~أول النهار، فيكون ظله ممتدا إلى جهة المغرب، ويتعاهد، فلا يزال الظل يتقلص ~~وينقص حتى يقف، وذلك حين تكون الشمس في وسط الفلك ما بين المشرق والمغرب من ~~الفلك، ثم تزول وتسير ما شاء الله والظل قائم لا يتبين حركته، ثم يتحرك إلى ~~الزيادة، فإذا علمت حركته فذلك أول وقت الظهر، وقد اتخذ الناس لذلك الوقت ~~ولوقت العصر ولمضى ساعات النهار علامات وقياسات شتى تخرج صفاتها وأعمالها ~~عن حد هذا الكتاب. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إذا ~~زالت الشمس دخل وقت الصلوتين الظهر والعصر، وليس يمنع من صلوة العصر بعد ~~صلوة الظهر إلا قضاء النافلة السبحة التى أتت بعد الظهر وقبل العصر، فإن ~~شاء طول إلى أن يمضى قدمان وإن شاء قصر. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات ~~الله عليه أنه خرج ومعه رجل من أصحابه إلى مشربة أم إبراهيم، فصعد المشربة ~~ثم نزل، فقال للرجل: أزالت الشمس؟ قال له: أنت أعلم، جعلت فداك، فنظر فقال: ~~قد زالت، وأذن وقام إلى نخلة، # --- # . يعنى الاول..) 2 (D ql يعنى الآخر.) 1 (D gl. ظل) * () 3 (D , S , E , B # --- PageV01P137 [ 138 ] # وصلى صلوة الزوال وهى صلوة السنة قبل الظهر، ثم أقام الصلوة وتحول إلى ~~نخلة أخرى، فأقام الرجل عن يمينه، وصلى الظهر أربعا ثم تحول إلى نخلة أخرى ~~فصلى صلوة السنة بعد الظهر، ثم أذن وصلى ms160 أربع ركعات، ثم أقام الصلوة، فصلى ~~العصر كذلك، ولم تكن بينهما إلا السبحة، فهذا جماع معرفة وقت صلوة الظهر ~~وصلوة العصر وفى الوقتين فسحة، والذى عليه العمل فيما شاهد الناس ويؤذن ~~للائمه صلوات الله عليهم أن يؤذن للعصر في أول الساعة التاسعة (1). وذلك ~~بعد الزوال بساعتين كاملتين، وهو يشبه ما رويناه من صلوة أبى جعفر محمد بن ~~على صلوات الله عليه، ومن قول جعفر بن محمد (ع)، لان من تمهل في صلوة الظهر ~~فريضتها وسنتها ونافلتها وقضى ذلك على ما يجب كان أقل ما يلبث فيه ساعتين ~~من النهار. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: آخر وقت العصر ~~أن تصفر الشمس. وجاء عن رسول الله (صلع) أنه قال: صلوا العصر والشمس بيضاء ~~نقية، يعنى قبل أن تتغير وتصفر، كما يستعمل جهال العامة تأخيرها إلى هذا ~~الوقت، وهم يروون الحديث في ذلك عن رسول الله (صلع)، فلما علموا ما تقوله ~~الائمة من آل محمد صلوات الله عليهم في ذلك مما ذكرناه عنهم من أن الشمس ~~إذا زالت دخل الوقتان، وقد قال به بعض العامة، ثم أغرقوا في تأخير العصر ~~خلافا على أولياء الله صلوات الله عليهم، والله عزوجل معذبهم بمخالفتهم ~~إياهم. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه وعن آبائه أن أول وقت ~~المغرب غياب الشمس، وهو أن يتوارى القرص في أفق المغرب بغير مانع من حاجز ~~يحجز دون الافق من مثل جبل أو حائط أو نحو ذلك، فإذا غاب القرص فذلك أول ~~وقت صلوة المغرب، وهو إجماع، وعلامة سقوط القرص إن حال حائل دون الافق أن ~~يسود أفق المشرق، كذلك قال جعفر بن محمد عليه السلام. وروى عن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: إذا أقبل الليل من ههنا، وأومى بيده إلى جهة المشرق (2)، ~~وسمع أبو الخطاب، عليه لعنة الله، أبا عبد الله صلوات الله عليه وهو # --- # .) 1 (Meaning not clear. ; Y om , this clause فذلك وقت المغرب.) * () 2 ~~(T adds marg # --- PageV01P138 [ 139 ] # يقول: إذا سقطت ms161 الحمرة من ههنا، وأومى إلى المشرق، فذلك وقت المغرب، فقال ~~أبو الخطاب لاصحابه لما أحدث ما أحدثه، أول صلوة المغرب ذهاب الحمرة من أفق ~~المغرب، وقال: لا تصلوها حتى تشتبك النجوم، فبلغ ذلك أبا عبد الله (ع) ~~فلعنه وقال: من ترك صلوة المغرب إلى اشتباك النجوم عامدا فأنا منه برئ. ~~وروينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: أول وقت العشاء الآخرة غياب الشفق، ~~والشفق الحمرة التى تكون في أفق المغرب بعد غروب (1) الشمس، وآخر وقتها أن ~~ينتصف الليل. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: صلوة الليل متى شئت أن تصليها، ~~فصلها، من أول الليل وآخره بعد أن تصلى العشاء الآخرة، وتوتر بعد صلوة ~~الليل. وروينا عنه صلوات الله عليه أنه قال: إن وقت صلوة ركعتي الفجر بعد ~~اعتراض الفجر. وجاء عنه أيضا أنه قال: لا بأس أن تصليهما قبل الفجر، وفى ~~هذا سعة، لان ركعتي الفجر ليستا من الفرائض، التى ذكرنا، وإنما هما من ~~السنة، وتحديد الاوقات إنما يكون في الفرائض، والذى ينبغى أن تصلى ركعتا ~~(2) الفجر بعد طلوع الفجر، إذ هما إلى الفجر منسوبتان، كما تصلى سنة كل ~~صلوة في وقتها لا يتقدم بها وقتها. وروينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه ~~وآله أنه قال: أول وقت صلوة الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق، وآخر وقتها ~~أن يحمر أفق المغرب، وذلك قبل أن يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشئ، ولا ~~ينبغى تأخيرها إلى هذا الوقت إلا لعذر أو علة، وأول الوقت أفضل، والذى ~~ذكرنا من اعتراض الفجر في أفق المشرق، فالفجر الاول تسميه العرب ذنب ~~السرحان، وهو ضوء يبدو من موضع مطلع الشمس دقيقا صاعدا كضوء المصباح، فذلك ~~لا يوجب (3) الصلوة ولا يحرم به الطعام على الصائم، ثم ينتشر ذلك الضوء ~~ويعترض في الافق يمينا # --- # . غياب) 1 (C , S. وأنها تصلى بعد طلوع الفجر وذلك المستعمل والمأمور به، ~~حاشية من تأويله.) 2 (T gl. corrected into text لا تجب به ; T لا يجب به ~~(.) * () 3 (D) ms162 var # --- PageV01P139 [ 140 ] # وشمالا، فإذا كان ذلك فهو الفجر الثاني المعترض. وهو أول وقت صلوة الفجر. ~~وذلك الوقت الذى يحرم الاكل والشرب والجماع على الصائم. وروينا عن أبى جعفر ~~وأبى عبد الله صلوات الله عليهما أنهما قالا: لا تصل نافلة (1) وعليك فريضة ~~قد فاتتك حتى تؤدى الفريضة، وقال أبو جعفر (ع): إن الله لا يقبل النافلة ~~إلا بعد أداء الفريضة. فقال له رجل: فكيف ذلك، جعلت فداك؟ فقال: أرأيت، لو ~~كان عليك يوم من شهر رمضان أكان ذلك أن تتطوع حتى تقضيه؟ قال: لا. قال: ~~وكذلك الصلوة، فهذا في الفوات أو في آخر وقت الصلوة، إذا كان المصلى إذا ~~بدأ بالنافلة فاته وقت الصلوة فعليه أن يبتدئ بالفريضة، فأما إذا كان في ~~أول الوقت (2) وحيث يبلغ أن يصلى النافلة ثم يدرك الفريضة قبل خروج الوقت ~~فإنه يصليها، وسنذكر كيف تصلى فريضة وسننها إن شاء الله. وروينا عن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه كان يأمر بالابراد بصلوة الظهر في شدة الحر، وذلك ~~أن تؤخر بعد الزوال شيئا. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه ~~عن آبائه عن على صلوات الله عليه أنه قال: تصلى الجمعة وقت الزوال. وكذلك ~~روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه رخص في الجمع بين الصلوتين ~~الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر، وفى مساجد الجماعة في الحضر إذا ~~كان عذر من مطر أو برد أو ريح أو ظلمة، يجمع بين الصلوتين بأذان واحد ~~وإقامتين، يؤذن ويقيم ويصلى الاولى، فإذا سلم قام فأقام وصلى الثانية، ~~ويستحب من ذلك أن تصلى الاولى في آخر وقتها، والثانية في أول وقتها، وإن ~~صلاهما جميعا في وقت الاولى منهما أجزاه ذلك، وهذا في صلوة العشاءين، فأما ~~الظهر والعصر فقد ذكرنا أنه إذا زالت الشمس دخل وقت الصلوتين، ومن فاتته ~~صلوة قضاها حين يذكرها. # --- # النافلة في لسان العرب الذى نزل القرآن به ما تطوع به المتطوع بعد ~~الفريضة وأيضا النافلة.) 1 (D gl في لغته ولد الولد، ms163 إلخ.. فسحة) * () 2 (C ~~and S add # --- PageV01P140 [ 141 ] # وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على صلوات الله عليه: أن رسول الله ~~(صلع) نزل في بعض أسفاره بواد فبات فيه فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقال بلال: ~~أنا، يا رسول الله، فنام ونام الناس معه جميعا، فما أيقظهم إلا حر الشمس، ~~فقال رسول الله (صلع): ما هذا يا بلال؟ فقال: أخذ بنفسى الذى أخذ بأنفسكم، ~~يا رسول الله، فقال (صلع): تنحوا من هذا الوادي الذى أصابتكم فيه هذه ~~الغفلة، فإنكم بتم بوادي الشيطان، ثم توضأ وتوضأ الناس وأمر بلالا، فأذن، ~~وصلى ركعتي الفجر، ثم أقام فصلى الفجر. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه قال: من فاتته صلوة حتى دخل وقت صلوة أخرى، فإن كان في الوقت سعة ~~بدأ بالتى فاتته، وصلى التى هو منها في وقت، وإن لم يكن في الوقت سعة إلا ~~بمقدار ما يصلى فيه التى هو في وقتها بدأ بها، وقضى بعدها الصلوة الفائتة. ~~وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن رجلا سأله فقال: يابن رسول ~~الله، ما تقول في رجل نسى صلوة الظهر حتى صلى ركعتين من العصر قال: ~~فليجعلهما للظهر ثم يستأنف العصر، قال: فإن نسى المغرب حتى صلى ركعتين من ~~العشاء الآخرة؟ قال: يتم صلوته ثم يصلى المغرب بعد. قال له الرجل: جعلت ~~فداك، وما الفرق بينهما؟ قال: لان العصر ليس بعدها صلوة، يعنى لا ينتفل ~~بعدها، والعشاء الآخرة يصلى بعدها ما شاء. وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن ~~رجل نسى الظهر حتى صلى العصر، قال: يجعل الصلوة التى صلاها الظهر ويصلى ~~العصر، قيل: فإن نسى المغرب حتى صلى العشاء الآخرة؟ قال: يصلى المغرب ثم ~~يصلى العشاء الآخرة. وروينا عن على صلوات الله عليه والائمة من ولده صلوات ~~الله عليه أنهم قالوا: من صلى قبل الوقت فعليه أن يعيد، ولا تجزى الصلوة ~~قبل وقتها، كما لو أن رجلا صام شعبان لم يجزه من شهر رمضان (1). # --- # . which is considered ms164 better عن) * () 1 (D # --- PageV01P141 [ 142 ] # ذكر الاذان (1) والاقامة وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن ~~الحسين بن علي عن علي صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده أنه سئل عن قول ~~الناس في الاذان أن السبب كان فيه رؤيا رآها عبد الله بن زيد فأخبر بها ~~النبي (صلع) فأمر بالاذان؟ فقال الحسين (ع): الوحى يتنزل على نبيكم، ~~وتزعمون أنه أخذ الاذان عن عبد الله بن زيد والاذان وجه دينكم، وغضب صلوات ~~الله عليه، ثم قال: بل سمعت أبى على بن أبى طالب رضوان الله عليه وصلواته ~~يقول: أهبط الله عزوجل ملكا حتى عرج برسول الله (صلع) وذكر حديث الاسراء ~~بطوله اختصرناه نحن هاهنا قال فيه: وبعث الله ملكا لم ير في السماء قبل ذلك ~~الوقت ولا بعده، فأذن مثنى وأقام مثنى، وذكر كيفية الاذان، وقال جبرائيل ~~للنبى (صلع): يا محمد، هكذا أذن للصلوة، وروينا عن أبى جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه (2) قال: كان الاذان ب" حى على خير العمل (3) " على عهد ~~رسول الله (صلع)، وبه أمروا في أيام أبى بكر وصدر (4) من أيام عمر، ثم أمر ~~عمر بقطعه وحذفه من الاذان والاقامة، فقيل له في ذلك فقال: إذا سمع الناس ~~أن الصلوة خير العمل تهاونوا بالجهاد وتخلفوا عنه. وروينا مثل ذلك عن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه، والعامة تروى مثل هذا، وهم # --- # من تأويله: الاذان في اللغة الاخبار بالشئ يقول أذنت بكذا وكذا أي ~~أعلمت.) 1 ()! (D gl به، وآذنني فلان بكذا، أي أعلمني به، قال الله تعالى: ~~وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيد نكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد، وقال تعالى: ~~فقل آذنتكم على سواء، والمؤذن في الظاهر يخبر الناس بالصلاة وأن وقتها قد ~~حضر، حاشية. الاذان الاسم من التأذين، والاذان الاعلام ومنه أذان الصلوة، ~~قال الله تعالى: وأذان:.) ii (T gl من الله ورسوله.. عن أبى عبد الله جعفر ~~بن على إلخ) 2 (D , S , T , B. C , E. يقال حى على ms165 كذا أي هلم إليه، ومنه ~~يقال حى على الصلاة.) 3 (T gl. صدر كل شئ أوله. ; D gl صدرا) * () 4 (C # --- PageV01P142 [ 143 ] # بأجمعهم إلى اليوم مصرون على اتباع عمر في هذا وترك اتباع رسول الله ~~(صلع)، واحتجوا بقول عمر هذا، وظاهر هذا القول يغنى عن الاحتجاج على قائله، ~~وإنما أمر الله عزوجل بالاخذ عن رسوله (صلع) فقال: (1) وما آتاكم الرسول ~~فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، وقال: (2) فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن ~~تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم، وقال: (3) وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا ~~قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ~~ضل ضلال مبينا. وقال رسول الله (صلع): اتبعوا ولا تبتدعوا، فكل بدعة ضلالة، ~~وكل ضلالة في النار، أفكان عمر عند هؤلاء الرعاع أعلم بمصالح الدين ~~والمسلمين أم الله ورسوله؟ وقد أنزل الله عزوجل في كتابه من الرغائب والحض ~~على الصلوة وعلى الجهاد وعلى كثير من أعمال البر ما أنزله وافترض فرائضه، ~~فهل لاحد أن يسقط من كتاب الله عزوجل شيئا مما حض به على فريضة من فرائضه، ~~أو هل وسع لاحد في ترك فريضة لانه حض ورغب في غيرها أكثر مما حض ورغب فيها؟ ~~هذا ما لا يقوله عالم ولا جاهل، ولا بلغنا عن أحد من الناس أنه توهمه ولا ~~أومى إليه، فيكون ما قال عمر ومن اتبعه، ولو كان الجهال توهموا ذلك كما زعم ~~وزعموا لم يجز إسقاط ما أمر الله ورسوله بإثباته والنداء به في كل يوم ~~وليلة عشر مرات في كل مسجد وعند كل جماعة وأفراد، لظن الجهال أو توهم ~~الرعاع الاشرار، ولو وسع ذلك ووجب لوجب أيضا إسقاط كل ما قام في عقول ~~الجهال فساده من شرائع (4) الاسلام فأكثرها إذا يجهله الجاهلون وتدفعه ~~عقولهم، ولم يأمر الله (تع) باتباع الجاهلين، وإنما أمر بتعليم من لقن وقبل ~~منهم،، والاعراض عمن لم يقبل، وجهاد من كذب وكفر، # --- # . 63 , 24 (2). 7 , 59 (1). 36 , 33 (3) والشريعة في اللغة ما صنع ms166 بجانب ~~نهر أو ماء ليشرب منه وليبرد من أراد الماء، ويقال منه.) 4 (D gl شرع ~~الوارد في الماء، والشرائع ما شرع الله تعالى للعباد من أمر الدين وأمرهم ~~بالتمسك به مما افترضه عليهم. ويقال أيضا للطريق النافذ شارع، حاشية. # --- PageV01P143 [ 144 ] # ومن حيث رأى عمر ومن اتبع عمر أن الجهال إذا سمعوا أن الصلوة خير العمل ~~تركوا الجهاد، يحب أن يتركوا الصلوة إذا لم يسمعوا ذلك والله أعلم بهم وبما ~~يحضهم على طاعته من عمر وغيره، وفساد هذا القول أبين من أن يحتاج إلى ~~الشواهد والدلائل عليه والاحتجاج على قائليه. نسأل الله العصمة من الزيغ عن ~~دينه والثبات على طاعته وطاعة أوليائه. وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه عن على صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده أنه قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: ثلث لو تعلم أمتى مالها فيها لضربت عليها بالسهام: ~~الاذان، والغدو إلى الجمعة، والصف الاول، وقال (صلع): يحشر المؤذنون يوم ~~القيامة أطول الناس أعناقا ينادون بشهادة أن لا إله إلا الله، ومعنى قوله ~~أطول الناس أعناقا، أي لاستشرافهم وتطاولهم إلى رحمة الله، على خلاف من وصف ~~الله عزوجل سوء حاله فقال: (1) ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤسهم عند ربهم. ~~وعنه (صلع) أنه رغب الناس وحضهم على الاذان. وذكر لهم فضائله، فقال له ~~بعضهم: يا رسول الله، لقد رغبتنا في الاذان حتى إننا لنخاف أن تضارب عليه ~~أمتك بالسيوف، فقال: أما إنه لن يعدو ضعفاءكم. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~قال: ما آسى (2) على شئ غير أنى وددت أنى سألت رسول الله (صلع) الاذان ~~للحسن والحسين. وروينا عن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ~~قال: الاذان والاقامة مثنى مثنى، وتفرد الشهادة في آخر الاقامة، تقول: لا ~~إله إلا الله، مرة واحدة. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: يستقبل المؤذن ~~القبلة في الاذان والاقامة. فإذا قال: حى (3) على الصلوة، حى على الفلاح، ~~حول وجهه يمينا وشمالا. # --- # . 12 ms167 , 32 (1). أسى عليه أسى أي حزن، قال الله تعالى: لكيلا تأسوا على ما ~~فاتكم (23 , 57).) 2 (T gl حى في لغة العرب بمعنى هلم وأقبل وتعال وأسرع، ~~يقولون ذلك لمن يدعونه، وقوله.) 3 (D gl حى على الصلوة أي هلموا إلى ~~الصلوة، وعلى بمعنى إلى ها هنا، وحروف الخفض عند العرب يخلف بعضها بعضا، ~~ومن ذلك قول الله عزوجل حكاية عن فرعون: ولاصلبنكم في جذوع النخل، يعنى = # --- PageV01P144 [ 145 ] # وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال يرتل الاذان وتحدر الاقامة ~~(1)، ولابد من فصل بين الاذان والاقامة بصلوة أو بغير ذلك، وأقل ما يجزى ~~مما في ذلك الاذان والاقامة لصلوة المغرب التى لا نافلة قبلها أن يجلس ~~المؤذن بينهما جلسة (2) يمس فيها الارض بيده. وروينا عن على بن الحسين ~~صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) كان إذا سمع المؤذن قال كما يقول، فإذا ~~قال حى على الصلوة، حى على الفلاح، حى على خير العمل، قال: لا حول ولا قوة ~~إلا بالله، فإذا انقضت الاقامة قال: اللهم رب الدعوة التامة والصلوة ~~القائمة، أعط محمدا سؤله يوم القيامة، وبلغه الدرجة الوسيلة من الجنة، ~~وتقبل شفاعته في أمته. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ثلث لا يدعهن إلا ~~عاجز، رجل سمع مؤذنا لا يقول كما يقول، ورجل لقى جنازة لا يسلم على أهلها ~~ويأخذ بجوانب السرير، ورجل أدرك الامام ساجدا لم يكبر ويسجد معه ولا ~~يعتدها. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إذا قال ~~المؤذن الله أكبر فقل: الله أكبر، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقل: ~~أشهد أن لا إله إلا الله، وإذا قال: أشهد أن محمدا رسول الله، فقل: أشهد أن ~~محمدا رسول الله، فإذا قال: قد قامت الصلوة، فقل: اللهم أقمها وأدمها ~~واجعلني من خير صالحي أهلها عملا، وإذا قال المؤذن: قد قامت الصلوة، فقد ~~وجب على الناس الصمت والقيام، إلا أن لا يكون لهم إمام فيقدم بعضهم بعضا. ~~وعن ms168 جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا بأس بالتطريب (3)، في الاذان ~~إذا أتم وبين وأفصح الالف والهاء. # --- # = عليها، وقوله حى على الفلاح والفلاح في اللغة الفوز، وهو البقاء أيضا. ~~والفلاح أيضا في اللغة الظفر والغلبة ومن ذلك قول الله تعالى: وقد أفلح ~~اليوم من استعلى، والفلاح أيضا في اللغة الشق والقطع ويقولون للمشقوق الشفة ~~أفلح ويقولون الحديد بالحديد يفلح أي يشق حى يخرج من مضيق موضعه ويسمون ~~الحراثين الفلاحين لشقهم الارض عند حرثهم إياها. حاشية من التأويل.. حدر في ~~قراءته وأذانه يحدر حدرا إذا أسرع.) 1 (T gl. خفيفة) 2 (S , D add. التطريب ~~في الصوت مده وتحسينه.) * () 3 (C , T gl # --- PageV01P145 [ 146 ] # وعنه (ع) أنه قال: من أذن وأقام وصلى، صلى خلفه صفان من الملائكة، وإن ~~أقام ولم يؤذن وصلى، صلى خلفه صف من الملائكة، ولا بد في الفجر والمغرب من ~~أذان وإقامة في الحضر والسفر لانه لا تقصير فيهما. وعن على صلوات الله عليه ~~أنه قال: لا بأس أن يصلى الرجل لنفسه بغير أذان ولا إقامة، فدل ذلك على أن ~~الفضل في الاذان والاقامة، ودون ذلك الفضل في الاقامة بغير أذان، وأنه لا ~~شئ على من لم يؤذن ولم يقم. وعنه صلوات الله عليه أنه قال، لا أذان إلا ~~لوقت. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا بأس بالاذان قبل طلوع ~~الفجر، ولا يؤذن لصلوة حتى يدخل وقتها، والاذان في الوقت لكل الصلوات، ~~الفجر وغيرها أفضل. وعن رسول الله (صلع) أن بلالا كان يؤذن بالصلاة بعد ~~الاذان ليخرج فيصلى بالناس، وعلى ذلك يؤذن الامام اليوم بالصلاة بعد ~~الاذان. وعن على صلوات الله عليه أنه لم ير بالكلام في الاذان والاقامة ~~بأسا. وعن جعفر بن محمد (ع م) مثل ذلك، واستثنى الاقامة، قال: إذا قال ~~المؤذن " قد قامت الصلوة " حرم عليه الكلام، وعلى سائر أهل المسجد إلا أن ~~يكونوا اجتمعوا شتى ولم يكن لهم إمام، ولا ينبغى تعمد الكلام في الاذان، ~~فإنه باب من ms169 أبواب البر، ولا ينبغى لمن كان في بر أن يقطعه إلا إلى ما هو ~~مثله، ولا شئ على من اضطر إلى ذلك أو لزمته إليه حاجة. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال: لا بأس أن يؤذن الرجل على غير طهر ويكون طاهرا ~~أفضل (1)، ولا يقيم إلا على طهر. وعنه (ع) أنه قال: لا يؤذن أحد وهو جالس ~~إلا مريض أو راكب، ولا يقيم إلا على الارض قائما، إلا من علة لا يستطيع ~~معها القيام. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ليس على النساء أذان ولا ~~إقامة. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لا بأس أن يؤذن المؤذن ويقيم ~~غيره. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن المرأة أتؤذن وتقيم؟ ~~قال: نعم، # --- # . أن يكون طاهرا فهو أفضل) * () 1 (D # --- PageV01P146 [ 147 ] # إن شاءت، ويجزيها أذان العصر إذا سمعته، وإن لم تسمعه اكتفت بشهادة أن لا ~~إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وعنه صلى الله عليه وآله قال: لا بأس أن ~~يؤذن العبد والغلام الذى لم يحتلم. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: من ~~السحت أجر المؤذن، يعنى إذا استأجره القوم يؤذن لهم، وقال: لا بأس أن يجرى ~~عليه من بيت المال (1). وعنه (ع) قال: من سمع النداء وهو في المسجد ثم خرج ~~فهو منافق، إلا رجل يريد الرجوع إليه أو يكون على غير طهارة فيخرج ليتطهر. ~~وعنه (ع) أنه قال: ليؤذن لكم أفصحكم وليؤمكم أفقهكم. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال: لا أذان في نافلة، ولا بأس بأذان الاعمى إذا سدد، ~~وقد كان ابن أم مكتوم أعمى يؤذن لرسول الله (صلع). وعن على (ع) أنه رأى ~~مئذنة طويلة، فأمر بهدمها، وقال: لا يؤذن على أكثر من سطح المسجد، وهذا ~~والله أعلم في المئذنة إذا كانت تكشف دور الناس ويرى منها ما فيها من رقى ~~إليها، فهذا ضرر للناس وكشف لحرمهم ولا يجوز ذلك. وعن على (ع) أن رسول الله ms170 ~~(صلع) قال: من ولد له مولود، فليؤذن في أذنه اليمنى وليقم في اليسرى، فإن ~~ذلك عصمة له من الشيطان، وأنه (صلع) أمرنى أن يفعل (2) ذلك بالحسن والحسين، ~~وأن يقرأ مع الاذان والاقامة في آذانهما فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر ~~سورة الحشر وسورة الاخلاص والمعوذتين. وعنه (ع) أنه قال: قال رسول الله ~~(صلع): إذا تغولت لكم الغيلان (3)، فأذنوا بالصلاة. # --- # . بحق عمله وعنايته في المسجد.) 1 (C , F add. أمر فاطمة ; S أمرنى ففعلت ~~ذلك ; D أمر أن يفعل ذلك) 2 (C , T فالغيلان في اللغة السعالى تقول العرب ~~هم سحرة الجن ويقولون تغولتهم الغيلان إذا ضلوا عن -) 3 (D gloss الطريق أي ~~أضلتهم سحرة الجن عن المحجة (حاشية). # --- PageV01P147 [ 148 ] # ذكر المساجد (1) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على صلوات ~~الله عليه، أنه قال: لا صلوة لجار المسجد إلا في المسجد، إلا أن يكون له ~~عذر أو به علة، فقيل له: ومن جار المسجد، يا أمير المؤمنين؟ قال: مسمع ~~النداء. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: الصلوة في المسجد الحرام مائة ~~ألف صلوة، والصلاة في مسجد المدينة عشرة آلاف صلوة، والصلاة في بيت المقدس ~~ألف صلوة، والصلاة في المسجد الاعظم (2) مائة صلوة، والصلاة في مسجد ~~القبيلة (3) خمس وعشرون صلوة، والصلاة في مسجد السوق اثنتا عشرة صلوة، ~~وصلوة الرجل وحده في بيته صلوة واحدة. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: ~~الجلوس في المسجد لانتظار الصلوة عبادة. وقال: من كان القرآن حديثه، ~~والمسجد بيته، بنى الله له بيتا في الجنة، ورفعه درجة دون الدرجة الوسطى. ~~وعن على صلوات الله عليه أنه قال: انتظار الصلوة بعد الصلوة أفضل من ~~الرباط. وعنه عليه السلام أنه قال: من السنة إذا جلست في المسجد أن تستقبل ~~القبلة. وعنه (ع) أنه قال: إن المسجد ليشكو الخراب إلى ربه، وإنه ليتبشبش ~~(4) بالرجل من عماره إذا غاب عنه ثم قدم، كما يتبشبش أحدكم بغائبه إذا قدم ~~عليه. وعنه (ع) أنه قال: الجلوس في المسجد رهبانية ms171 العرب، والمؤمن مجلسه ~~مسجده وصومعته بيته. # --- # فالمساجد في الظاهر البيوت التى تجتمع الناس إليها للصلوة فيها وهى على ~~طبقات ودرجات.) 1 (D gl. الجامع الذى تجمع فيه الجمعة في كل مصر، من كتاب ~~الطهارة.) 2 (T gl. يعنى بمجسد القبيلة سائر المساجد غير الجامع، من كتاب ~~الطهارة.) 3 (T gl فالتبشبش التفعلل من البشاشة في اللغة والعرب تقول في ~~لغتها بشبشت بالرجل.) 4 (D gl بشاشة ورجل بش. والبش عندهم اللطف في المسألة ~~والاقبال على الصديق عند لقائه، من تأويله. # --- PageV01P148 [ 149 ] # وعنه (ع) قال: جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وبيعكم وشراءكم وسلاحكم، ~~وجمروها (1) في كل سبعة أيام، وضعوا فيها المطاهر (2). وعنه (ع) أنه قال: ~~من وقر المسجد من نخامته (3) لقى الله يوم القيمة ضاحكا، فقد أعطى كتابه ~~بيمينه، وإن المسجد ليلتوى من النخامة كما يلتوى (4) أحدكم بالخيزران إذا ~~وقع به. وعنه (ع) أنه قال: نهى رسول الله (صلع) عن أن تقام الحدود في ~~المساجد، وأن يرفع فيها الصوت، أو تنشد فيها الضالة، وأن يسل فيها السيف، ~~أو يرمى فيها بالنبل، أو أن يباع فيها أو يشترى، أو يعلق في القبلة منها ~~سلاح، أو تبرى (5) فيها نبل. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لتمنعن ~~مساجدكم يهودكم ونصاراكم وصبيانكم (6) ومجانينكم (7) أو ليمسخنكم الله قردة ~~وخنازير ركعا وسجدا، وقد قال الله عزوجل: (8) إنما المشركون نجس فلا يقربوا ~~المسجد الحرام. والنجس بإجماع لا يجب إدخاله المسجد، وقد منع الجنب المسلم ~~منه، والمسلم ليس بنجس وإن كان جنبا. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه نهى أن ~~يجلس الجنب في المسجد. وقال على صلوات الله عليه في قول الله عزوجل: (9) ~~ولا جنبا إلا عابرى سبيل، قال: هو الجنب يمر في المسجد مرورا ولا يجلس فيه. ~~وعنه عن رسول الله (صلع) أنه نهى عن أكل الثوم وأن يؤذى برائحته # --- # فتجمير المساجد تبخيرها بالبخور الطيب الرائحة، يستحب أن يكون ذلك كل يوم ~~جمعة.) 1 (D gl أو ليلتها، حاشية.. فالمطاهر الاواني والحياض إلخ.) 2 (D gl ~~فالنخامة ما ms172 يخرج من الخيشوم عند التنخع، يقال:) 3 (D gl. a long note ~~about nukhama منه نخم فلان، إلخ. يبرى ; S يرمى) 5 (C كتلوى أحدكم (.) 4 ~~(T , S) mar. D has a mar. note on the Sabaeans , who are like صابئكم) 6 ~~(D , T marginally Christians 28 , 9 (8). مجوسكم () 7 (T) marginally. 43 ~~, 4 (9) # --- PageV01P149 [ 150 ] # أهل المسجد. وقال: من أكل هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا. وعن على صلوات ~~الله عليه أنه كان إذا دخل المسجد قال: بسم الله وبالله، السلام عليك أيها ~~النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وكان ~~يقول من حق المسجد إذا دخلته أن تصلى فيه ركعتين (1)، ومن حق الركعتين أن ~~تقرأ فيهما بأم القرآن، ومن حق القرآن أن تعمل بما فيه. وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: من ابتنى لله مسجدا ولو مثل مفحص (2) قطاة. بنى الله له ~~بيتا في الجنة. وعنه (صلع) أنه قال: الصلوة إلى غير سترة من الجفاء، ومن ~~صلى في فلاة. فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرحل. وعن على صلوات الله عليه ~~أنه كان يكره الصلوة إلى البعير، ويقول: ما من بعير إلا وعلى ذروته شيطان. ~~وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كره أن يصلى الرجل ورجل بين يديه ~~نائم، ولا يصلى الرجل وبحذائه امرأة إلا أن يتقدمها بصدره. وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: إذا قام أحدكم في الصلوة إلى سترة، فليدن منها فإن الشيطان ~~يمر بينه وبينها، وحد في ذلك كمربض الثور. وعن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه كره التصاوير في القبلة. وعنه (ع) أنه سئل عن المسجد يتخذ في ~~الدار إن بدا لاهلها في تحويله من مكانه أو التوسع بطائفة منه، قال: لا بأس بذلك. # --- # ذكر في مختصر الآثار وفى المنتخبة وفى كتاب الطهارة أن ركعتي تحية المسجد ~~لا تصليان.) 1 (T gl إلا في الاوقات التى تجوز فيها النوافل، حاشية. فمفحص ~~القطاة في اللغة الموضع الذى تفحص فيه في الارض بجناحيها ms173 ورجليها لتبيض.) 2 ~~(D gl وتربض وكذلك تفعل الدجاجة ويسمى ذلك المكان أفحوصة وجمعه أفاحيص، ومن ~~ذلك اشتق الفحص عن الشئ أي البحث عنه ليعلم كنه أمره، ويقال من ذلك فحصت عن ~~أمر كذا، وفحصت عن فلان إذا طلبت علم ذلك منه إلخ. # --- PageV01P150 [ 151 ] # ذكر الامامة روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن ~~على (ع) أن رسول الله (صلع) قال: إمام القوم وافدهم إلى الله، فقدموا في ~~صلوتكم أفضلكم. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لا تقدموا سفهاءكم في ~~صلوتكم ولا على جنائزكم، فإنهم وفدكم (1) إلى ربكم. وعنه (ع) أنه قال: لا ~~يؤم المريض الاصحاء، إنما كان ذلك لرسول الله (صلع) خاصة. وعن أبى جعفر ~~محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: لا بأس بالصلاة خلف العبد إذا كان ~~فقيها، ولم يكن هناك أفقه منه ليؤم أهله، ورخص في الصلوة خلف الاعمى إذا ~~سدد إلى القبلة وكان أفضلهم. وعن على صلوات الله عليه أنه نهى عن الصلوة ~~خلف الاجذم والابرص والمجنون والمحدود وولد الزنا، والاعرابي لا يؤم ~~المهاجرين، ولا المقيد المطلقين، ولا المتيمم المتوضين، ولا الخصى الفحول. ~~ولا المرأة الرجال، ولا يؤم الخنثى الرجال، ولا الاخرس المتكلمين، ولا ~~المسافر المقيمين. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا تعتد ~~بالصلوة خلف الناصب ولا الحروري، واجعله سارية من سوارى المسجد، واقرأ ~~لنفسك كأنك وحدك، فهذا إذا كان في حيث يتقون ويخاف منهم، فأما إذا لم يكن ~~بحمد الله خوف ولا تقية وظهر أمر الله جل ذكره وعز دينه وغلب أولياؤه، فلا ~~يجب أن يصلى خلف أحد منهم ولا كرامة لهم. وقد روينا عن أبى جعفر محمد بن ~~على صلوات الله عليه أنه قال: لا تصلوا خلف ناصب ولا كرامة إلا أن تخافوا ~~على أنفسكم أن تشهروا ويشار إليكم، فصلوا في بيوتكم ثم صلوا معهم، واجعلوا صلوتكم # --- # . إن الوفد جمع وافد وهو الذى يأتي الملك من القوم.) * () 1 (D gl # --- PageV01P151 [ 152 ] # معهم ms174 تطوعا، فقد ذهب الخوف بحمد الله ومنه ونعمته، وسقطت التقية في مثل ~~هذا، فلا يصلى خلف ناصب (1) ولا نعمى (2) عين له. وعن على صلوات الله عليه ~~أن عمر صلى بالناس صلوة الفجر، فلما قضى الصلوة أقبل على الناس فقال: يا ~~أيها الناس، إن عمر صلى بكم الغداة وهو جنب، فقال له الناس: فماذا ترى. ~~فقال: على الاعادة ولا إعادة عليكم، فقال على (ع): بل يجب عليك الاعادة ~~وعليهم، إن القوم بإمامهم، يركعون ويسجدون، فإذا فسدت صلوة الامام فسدت ~~صلوة المأمومين. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: يؤمكم أكثركم نورا، والنور ~~القرآن (3)، وكل (4) أهل المسجد أحق بالصلوة في مسجدهم إلا أن يكون أميرهم، ~~يعنى يحضر، فإنه أحق بالامامة من أهل المسجد. وعن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه قال: يؤم القوم أقدمهم هجرة، فإن استووا فأقرؤهم. فإن استووا ~~فأفقههم. فإن استووا فأكبرهم سنا، وصاحب المسجد أحق بمسجده. وعن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال: إذا أم الرجل رجلا واحدا أقامه عن يمينه، ~~وإن أم اثنين أو أكثر قاموا خلفه. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لا بأس ~~أن يصلى القوم بصلوة الامام وهم في غير المسجد، وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ~~قال: إذا صليت وحدك فأطل الصلوة فإنها العبادة، وإذا صليت بقوم فخفف وصل ~~بصلوة أضعفهم، وقال: كانت صلوة رسول الله (صلع) أخف صلوة في تمام. وعنه (ع ~~م) أنه قال: لا تؤم المرأة الرجال، وتصلى بالنساء ولا تتقدمهن ولكن تقوم ~~وسطا بينهن ويصلين بصلاتها. وعن على (ع) أنه رخص في تلقين الامام القرآن ~~إذا تعايا ووقف، فإن خطرف آية أو أكثر أو خرج من سورة إلى سورة واستمر في ~~القراءة لم يلقن. # --- # أي قرة..) 2 (T gl ناصبى) 1 (T ظاهره أن لا ينبغى أن يؤم القوم في صلوتهم ~~إلا أحفظهم للقرآن وأعلمهم بالعلم،.) 3 (D gl من ذلك قوله (صلع) العلم نور ~~يجعله الله قلب من يشاء من عباده، من ت. ظاهره ذلك أن ms175 إمام كل مسجد أحق ~~بالصلاة بأهله فإن حضر الصلوة أمير الموضع.) 4 (D gl كان أحق بالامامة من ~~إمام ذلك المسجد، حاشية. (* ] # --- PageV01P152 [ 153 ] # ذكر الجماعة والصفوف روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول ~~الله (صلع) أنه قال: من صلى الصلوة في جماعة فظنوا به كل خير وأجيزوا ~~شهادته. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: الصلوة في جماعة أفضل ~~من صلوة الفذ (1) وهو واحد بأربع وعشرين صلوة. وعن أبى جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه أنه سئل عن الصلوة في جماعة، أفريضة هي؟ قال: الصلوة ~~فريضة، وليس الاجتماع في الصلوة بمفروض، ولكنه سنة، ومن تركها رغبة عنها ~~وعن جماعة المؤمنين لغير عذر ولا علة فلا صلوة له. وعن على صلوات الله عليه ~~أنه قال: من صلى الفجر في جماعة رفعت صلوته في صلوة الابرار، وكتب يومئذ في ~~وفد المتقين. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: قام على ~~صلوات الله عليه الليل كله، فلما انشق عمود الصبح صلى الفجر وخفق (2) ~~برأسه، فلما صلى رسول الله (صلع) الغداة لم يره، فأتى فاطمة عليها السلام ~~فقال: أي بنية، ما بال ابن عمك لم يشهد معنا صلوة الغداة؟ فأخبرته الخبر، ~~فقال: ما فاته من صلوة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليله كله، فانتبه على ~~صلوات الله عليه لكلام رسول الله (صلع)، فقال له: يا على، إن من صلى الغداة ~~في جماعة فكأنما قام الليل كله راكعا وساجدا، يا على، أما علمت أن الارض ~~تعج إلى الله من نوم العالم عليها قبل طلوع الشمس. وعن على (ع) أنه غدا على ~~أبى الدرداء، فوجده نائما، فقال: مالك؟ # --- # الفذ في اللغة الفرد، والعرب تسمى أول أسهم القداح التى يضربون بها الفذ، ~~ويقولون كلمة فذة.) 1 (D gl وفاذة إذا كانت شاذة بمعنى أنها واحدة لا نظير ~~لها من الكلام، فصلوة الفذ هي الصلوة التى يصليها الرجل لنفسه وحده بغير ~~إمام يأتم به.. خفق الرجل ms176 خفقة أي نعس.) * () 2 (D gl # --- PageV01P153 [ 154 ] # فقال: كان منى من الليل شئ فنمت، فقال على: أفتركت صلوة الصبح في جماعة؟ ~~قال: نعم، قال على صلوات الله عليه: يا أبا الدرداء، لان أصلى العشاء ~~والفجر في جماعة أحب إلى من أن أحيى ما بينهما، أو ما سمعت رسول الله (صلع) ~~يقول: لو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا (1)، وإنهما ليكفران ما بينهما. ~~وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: أتى رجل من جهينة رسول ~~الله (صلع) فقال: يا رسول الله، أكون بالبادية ومعى أهلى وولدى وغلمتى ~~فأؤذن وأقيم، وأصلى بهم، أفجماعة نحن؟ قال: نعم. قال: فإن الغلمة ربما ~~اتبعوا آثار الابل وأبقى أنا وأهلي وولدى، فأؤذن وأقيم وأصلى بهم، أفجماعة ~~نحن؟ قال: نعم، قال: فإن بنى ربما اتبعوا قطر السحاب، فأبقى أنا وأهلي، ~~فأؤذن وأقيم وأصلى بهم، أفجماعة نحن؟ قال: نعم، قال: فإن المرأة تذهب في ~~مصلحتها، فأبقى وحدي، فأؤذن وأقيم وأصلى، أفجماعة أنا؟ فقال رسول الله ~~(صلع): المؤمن وحده جماعة، وقد ذكرنا فيما تقدم أن المؤمن إذا أذن وأقام ~~وصلى صلى خلفه صفان من الملائكة. وعن على (ع) أنه قال: تحت ظل العرش يوم لا ~~ظل إلا ظله رجل خرج من بيته فأسبغ الطهر، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ~~ليقضى فريضة من فرائض الله، فهلك فيما بينه وبين ذلك، ورجل قام في جوف ~~الليل بعد أن هدأت كل عين، فأسبغ الطهر، ثم قام إلى بيت من بيوت الله فهلك ~~فيما بينه وبين ذلك. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: إسباغ الوضوء في ~~المكاره، ونقل الاقدام إلى المساجد، وانتظار الصلوة بعد الصلوة، يغسل ~~الخطايا غسلا. وعنه (ع) أنه قال: خير صفوف الصلوة المقدم، وخير صفوف ~~الجنائز # --- # وكذلك جاء في الاثر عنه صلوات الله عليه أنه قال: من سمع داعينا أهل. D ~~gl إليهما) 1 (T , D add البيت فليأته ولو حبوا على الثلج والنار. والحبو ~~في اللغة مثل حبو الصبى قبل أن يقوم ms177 وهو زحفه معتمدا على يديه وركبتيه. ~~والبعير أيضا يحبو إذا... يداه وحبوا على ركبتيه وركب ذوات الاربع في ~~أيديها. # --- PageV01P154 [ 155 ] # المؤخر (1)، قيل: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: لانه ستر للنساء، فخير ~~صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء آخرها، ولو يعلم الناس ما في الصف ~~الاول، لم يصل إليه أحد إلا بالسهام. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~أفضل الصفوف أولها، وهو صف الملائكة (2)، وأفضل المقدم ميامن الامام. وعنه ~~(ع) أنه قال: سدوا فرج الصفوف، ومن استطاع أن يتم الصف الاول أو الذى يليه ~~فليفعل ذلك، فإن ذلك أحب إلى نبيكم، وأتموا الصفوف، فإن الله وملائكته ~~يصلون على الذين يتمون الصفوف. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ~~أتموا الصفوف، ولا يضر أحدكم أن يتأخر إذا وجد ضيقا في الصف الاول، فيتم ~~الصف الذى خلفه، فإن رأيت خللا أمامك فلا يضرك أن تمشى متحرفا (3) حتى ~~تسده، يعنى وهو في الصلوة. وعن رسول الله (صلع) أنه قال صلوا صفوفكم وحاذوا ~~بين مناكبكم ولا تخالفوا بينها فتختلفوا ويتخللكم الشيطان كما يتخلل أولاد ~~الحذف (4)، والحذف: ضرب من الغنم الصغار السود واحدتها حذفة (5)، شبه رسول ~~الله (صع) تخلل الشيطان الصفوف إذا وجد فرجا بتخلل أولاد الغنم بين كبارها. ~~وعن على صلوات الله عليه أنه قال: قال لى رسول الله (صلع): يا على، لا ~~تقومن في العثكل (6)، قلت: وما العثكل، يا رسول الله؟ قال: أن (7) تصلى خلف # --- # وخير صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء آخرها،) 1 (C , D , T add ~~marginally والملك والملائكة فيما ذكر أهل اللغة مشتقة أسماؤهم من الرسالة، ~~والالوك والملئكة.) 2 (D gl في لغة العرب الرسالة، وقد قال الله عزوجل: ~~يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس، فالصف الاول من صفوف الصلوة لا ينبغى أن ~~يقف فيه إلا أفضل أهل المسجد من علمائهم كما قال رسول الله: ليلنى منكم ~~أولو النهى أو العلم، وينبغى أن يكون على يمين الامام في الصف من خلفه ~~أفضلهم، ومن يصلح أن يكون إماما ms178 إن حدث به حدث يوجب خروجه من الصلوة، لان ~~انصرافه إذا انصرف من الصلوة إنما يكون عن ذات اليمين فيكون من يقدمه هناك ~~فيأخذ بيده فيقدمه مكانه، من تأويل الدعائم.. تتخلل الغنم وتمشى بينها..) 4 ~~(D gl منحرفا) 3 (E الحذف غنم صغار جرد تكون باليمن واحدتها حذفة بالهاء، ~~وفى الحديث: تراصوا في.) 5 (T gl الصلوة، لا يتخللكم الشياطين كأنها بنات ~~حذف، من الضياء.. Prof. abd al - aziz al - Maimani proposes العكل ; S ~~العثكل ; T العيكل) 6 (C , D , E , B. , the last of a bunch of race ~~horses الفسكل.) * () 7 (C , T om # --- PageV01P155 [ 156 ] # الصفوف وحدك، يعنى والله أعلم إذا وجد موضعا فيما بين يديه من الصفوف، ~~فأما إذا لم يجد، فلا شئ عليه إن صلى وحده خلف الصفوف. لانا روينا عن أبى ~~عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل دخل مع قوم في ~~جماعة، فقام وحده وليس معه في الصف غيره والصف الذى بين يديه متضايق، قال: ~~إذا كان كذلك وصلى وحده فهو معهم. وقال على (ع): قم في الصف ما استطعت، ~~فإذا ضاق فتقدم أو تأخر فلا بأس، وعن على صلوات الله عليه أنه قال: إذا جاء ~~الرجل ولم يستطع أن يدخل الصف فليقم حذاء الامام، فإن ذلك يجزيه، ولا يعاند ~~الصف. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: ينبغى للصفوف أن ~~تكون تامة متواصلة بعضها إلى بعض، ويكون بين كل صفين قدر مسقط جسد الانسان ~~إذا سجد، وأى صف كان أهله يصلون بصلوة الامام، وبينهم وبين الصف الذى ~~يقدمهم أقل من ذلك، فليس تلك الصلوة لهم بصلوة. وعنه صلوات الله عليه أنه ~~قال ليكن الذين يلون الامام أولو الاحلام والنهى، فإن تعايا لقنوه. وعنه ~~صلوات الله عليه أنه قال: إذا صلى النساء مع الرجال قمن في آخر الصفوف، لا ~~يتقد من الرجال ولا يحاذينهم، إلا أن يكون بينهم وبين الرجال سترة. ذكر ~~صفات الصلوة روينا عن ms179 جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن ~~على صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) قال: إنما الاعمال بالنيات وإنما ~~لامرئ ما نوى. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: لا ينبغى ~~لرجل أن يدخل في صلوة حتى ينويها، ومن صلى فكانت نيته الصلوة، ولم يدخل ~~فيها غيرها قبلت منه إذا كانت ظاهرة وباطنة. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~قال في قول الله عزوجل: (1) فصل لربك وانحر، # --- # . 2 و108 (1) # --- PageV01P156 [ 157 ] # قال: النحر (1) رفع اليدين في الصلوة نحو الوجه. وعن أبى عبد الله جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أن قال: إذا افتتحت الصلوة فارفع كفيك، ولا تجاوز ~~بهما أذنيك: وابسطهما بسطا، ثم كبر، وعنه عليه السلام أنه قال: افتتاح ~~الصلوة تكبيرة الاحرام، فمن تركها أعاد، وتحريم الصلوة التكبير، وتحليلها ~~التسليم. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: إذا استفتحت الصلوة فقل: الله ~~أكبر وجهت (2) وجهى للذى فطر السموات والارض، حنيفا مسلما وما أنا من ~~المشركين، إن صلوتى ونسكى ومحياى ومماتي لله رب العالمين، وحده لا شريك له، ~~وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. وقد روينا عن الائمة صلوات الله عليهم من ~~الدعاء في التوجه بعد تكبيرة الاحرام وجوها كثيرة اختصرنا ذكرها في هذا ~~الكتاب، إذ دل ذلك على أن ليس في ذلك دعاء موقت لا يجزى غيره، والذى ذكرناه ~~عن على صلوات الله عليه حسن. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ~~تعوذ بعد التوجه من الشيطان تقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان ~~الرجيم. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: ليرم أحدكم ببصره في صلوته إلى موضع ~~سجوده، ونهى أن يطمح المصلى ببصره إلى السماء وهو في الصلوة. وعن أبى جعفر ~~محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: لا تلتفت عن القبلة في صلوتك فتفسد ~~عليك، فإن الله عزوجل قال لنبيه: (3) فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما ~~كنتم فولوا وجوهكم شطره، واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء ms180 وليكن نظرك إلى ~~موضع سجودك. وعن رسول الله (صلع) أنه دخل المسجد، فنظر إلى أنس بن مالك ~~يصلى وينظر حوله، فقال له: يا أنس، صل صلوة مودع ترى أنك لا تصلى بعدها ~~صلوة أبدا، اضرب ببصرك موضع سجودك، لا تعرف من عن يمينك ولا # --- # سئل الباقر (ع) عن ذلك؟ فقال: النحر يوم النحر يوم العيد، والانحار في ~~الصلوة.) 1 (D gl الاعتدال في القيام، أن يقيم صلبه ونحره. من مختصر ~~الآثار.. 144 , 2 (3). 79 , 6) * () 2 (Compare # --- PageV01P157 [ 158 ] # من عن شمالك، واعلم أنك بين يدى من يراك ولا تراه. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عزوجل: (1) الذين هم في صلوتهم ~~خاشعون، قال: الخشوع غض البصر في الصلوة، وقال: من التفت بالكلية في صلوته ~~قطعها. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: بنيت الصلوة على أربعة أسهم، سهم منها ~~إسباغ الوضوء، وسهم منها الركوع، وسهم منها السجود، وسهم منها الخشوع، ~~فقيل: يا رسول الله، وما الخشوع؟ قال: التواضع في الصلوة، وأن يقبل العبد ~~بقلبه كله على ربه، فإذا هو أتم ركوعها وسجودها وأتم سهامها المذكورة صعدت ~~إلى السماء لها نور يتلالا، وفتحت أبواب السماء لها، وتقول: حافظت على حفظك ~~الله، وتقول الملائكة: صلى الله على صاحب هذه الصلوة، وإذا لم يتم سهامها ~~صعدت ولها ظلمة، وغلقت أبواب السماء دونها، وتقول: ضيعتني ضيعك الله، ويضرب ~~بها وجهه. وعن على بن الحسين صلوات الله عليه أنه صلى فسقط رداؤه عن ~~منكبيه، فتركه حتى فرغ من صلوته، فقال له بعض أصحابه: يابن رسول الله، سقط ~~رداؤك عن منكبيك فتركته ومضيت في صلوتك، وقد نهيتنا عن مثل هذا؟ قال له: ~~ويحك أتدرى بين يدى من كنت؟! شغلنى والله ذاك عن هذا، أتعلم أنه لا يقبل من ~~صلوة العبد إلا ما أقبل عليه، فقال له: يابن رسول الله (صلع)، قد هلكنا ~~إذا، قال: كلا إن الله يتم ذلك بالنوافل. وعنه (ع) أنه كان إذا توضأ للصلوة ~~وأخذ في الدخول فيها، اصفر وجهه ms181 وتغير لونه، فقيل له مرة في ذلك؟ فقال: إنى ~~أريد الوقوف بين يدى ملك عظيم. وعن أبى جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليه ~~أنهما قالا: إنما للعبد من صلوته ما أقبل عليه منها، فإذا أوهمها كلها لفت ~~فضرب بها وجهه. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إذا أحرمت في ~~الصلوة فأقبل عليها، فإنك إذا أقبلت أقبل الله عليك، وإذا أعرضت أعرض الله ~~عنك، فربما # --- # . 2 و23 (1) # --- PageV01P158 [ 159 ] # لم يرفع من الصلوة إلا النصف أو الثلث أو الربع أو السدس، على قدر إقبال ~~المصلى على صلوته، ولا يعطى الله القلب الغافل شيئا. وعن أبى جعفر وأبى عبد ~~الله صلوات الله عليهما، أنهما كانا إذا قاما في الصلوة تغيرت ألوانهما مرة ~~حمرة ومرة صفرة، كأنما يناجيان شيئا يريانه. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~كان إذا دخل الصلوة (1) كان كأنه بناء ثابت أو عمود قائم لا يتحرك، وكان ~~ربما ركع أو سجد فيقع الطير عليه (2)، ولم يطق أحد أن يحكى (3) صلوة رسول ~~الله (صلع) إلا على بن أبى طالب وعلى بن الحسين عليهما السلام. وعن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن الرجل يقوم في الصلوة: هل يراوح (4) بين ~~رجليه أو يقدم رجلا أو يؤخر أخرى من غير علة؟ قا: لا بأس بذلك ما لم ~~يتفاحش. وقال: إن رسول الله (صلع) نهى أن يفرق المصلى بين قدميه في الصلوة، ~~وقال: إن ذلك فعل اليهود، ولكن أكثر ما يكون ذلك نحو الشبر، فما دونه، ~~وكلما جمعهما فهو أفضل إلا أن تكون به علة. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ~~إذا كنت قائما في الصلوة فلا تضع يدك اليمنى على اليسرى ولا اليسرى على ~~اليمنى، فإن ذلك تكفير (5) أهل الكتاب، ولكن أرسلهما إرسالا، فإنه أحرى ألا ~~تشغل نفسك عن الصلوة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه وآله عن أبيه عن ~~جابر (بن عبد الله الانصاري) (رض) أن رسول الله (صلع) قال لى: كيف تقرأ إذا ~~قمت في ms182 الصلوة، قال: قلت: الحمد لله رب العالمين، قال: قل (6): بسم الله ~~الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين. # --- # . في الصلوة) 1 (T , S , E. يعنى من طول ركوعه وسجوده وهدوه بلا حركة، ~~فتظن الطير أنه غير إنسان، من.) 2 (D gl التأويل.. يحاكى) 3 (D. رواح بين ~~رجليه إذا قام على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة، من ص.) 4 (T gl التكفير أن ~~يخضع الانسان لغيره، كما يكفر العلج للدهاقين يضع يده على صدره ويتطامن ~~له،.) 5 (T gl من ص.. وابدأ بسم الله إلخ) * () 6 (C # --- PageV01P159 [ 160 ] # وروينا عن رسول الله (صلع) وعن على والحسن والحسين وعلى بن الحسين ومحمد ~~بن على وجعفر بن محمد صلوات الله عليهم أجمعين: أنهم كانوا يجهرون ببسم ~~الله الرحمن الرحيم فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلوات في أول فاتحة الكتاب ~~وأول السورة في كل ركعة، ويخافتون بها فيما تخافت فيه تلك القراءة من ~~السورتين جميعا. وقال على بن الحسين صلوات الله عليه: اجتمعنا ولد فاطمة ~~على ذلك. وقال جعفر بن محمد صلوات الله عليه: التقية دينى ودين آبائى، ولا ~~تقية في ثلث: شرب المسكر، والمسح على الخفين، وترك الجهر ببسم الله الرحمن ~~الرحيم. وروينا عنهم صلوات الله عليه أنهم قالوا: يبتدأ بعد بسم الله ~~الرحمن الرحيم في كل ركعة بفاتحة الكتاب، ويقرأ في الركعتين الاوليين في كل ~~صلوة بعد فاتحة الكتاب بسورة. وكرهوا صلوات الله عليهم أن يقال بعد فراغ ~~فاتحة الكتاب " آمين " كما تقول العامة. وقال جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~إنما كانت النصارى تقولها. وروينا عنه عن أبيه عن آبائه عن رسول الله (صلع) ~~أنه قال: لا تزال أمتى بخير وعلى شريعة من دينها حسنة جميلة ما لم يتخطوا ~~القبلة بأقدامهم ولم ينصرفوا قياما كفعل أهل الكتاب ولم تكن لهم ضجة بآمين. ~~وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: يقرأ في الظهر والعشاء ~~الآخرة مثل سورة المرسلات (1) وإذا الشمس كورت (2)، وفى العصر مثل العاديات ~~(3) والقارعة (4)، وفى المغرب مثل ms183 قل هو الله أحد (5) وإذا جاء نصر الله ~~والفتح (6). وفى الفجر أطول من ذلك كله، وليس في هذا شئ موقت، وقد ذكرنا ما ~~ينبغى من التخفيف في صلوة الجماعة وأن يصلى بصلوة أضعفهم لان فيهم ذا ~~الحاجة والعليل والضعيف، وأن الفضل لمن صلى وحده وقدر (7) على التطويل أن ~~يطول، ولا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل، # --- # . 81) 1 (sura 77.) 2 (sura. 101) 3 (sura 001.) 4 (sura . 110) 5 (sura ~~211.) 6 (sura قوى) * () 7 (C , D # --- PageV01P160 [ 161 ] # وفى الظهر والعشاء الآخرة بأوساطه. وفى العصر والمغرب بقصاره (1). وروينا ~~عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: من بدأ بالقراءة في الصلوة بسورة ~~ثم رأى أن يتركها ويأخذ في غيرها، فله ذلك، ما لم يبلغ نصف السورة، إلا أن ~~يكون بدأ بقل هو الله أحد (2) فإنه لا يقطعها، وكذلك بسورة الجمعة (3) ~~وسورة المنافقين (4) في صلوة الجمعة خاصة. لا يقطعها إلى غيرهما. وإن بدأ ~~بقل هو الله أحد قطعها ورجع إلى سورة الجمعة أو سورة المنافقين في صلوة ~~الجمعة خاصة. وروينا عنه عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) نهى أن يقرأ ~~في كل صلوة فريضة بأقل من سورة، ونهى عن تبعيض السورة في الفرائض، وكذلك لا ~~يقرن فيها بين سورتين بعد فاتحة الكتاب، ورخصوا في التبعيض والقران (5) في ~~النوافل. وعن على أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أنه سئل عن قول الله ~~عزوجل: (6) ورتل القرآن ترتيلا، قال: بينه تبيينا، ولا تنثره نثر الدقل ~~(7)، ولا تهذه هذ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكونن هم ~~أحدكم آخر السورة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن الامام إذا ~~قرأ في الصلوة، هل يسمع من خلفه وإن كثروا؟ قال: يقرأ قراءة متوسطة، لقد ~~بين الله عزوجل ذلك في كتابه فقال: (8) ولا تجهر بصلوتك ولا تخافت بها. وعن ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: القراءة في الصلوة سنة وليست من ~~فرائض الصلوة، فمن نسى القراء فليست عليه إعادة، ومن تركها متعمدا ms184 لم # --- # طوال المفصل من الحجرات إلى المجادلة، وأوسطه من المجادلة إلى عم ~~يتساءلون، وقصاره.) 1 (C , D gl من عم يتساءلون إلى الناس همن للسؤال ~~والجواب.. 62.) 2 (S 211.) 3 (S في تبعيض القرآن ; E التبعيض في القرآن) 5 ~~(C. 63،) 4 (S. الدقل أردأ التمر.) 6 (37 , 4.) 7 (D , T gl. 110، 17 (8) # --- PageV01P161 [ 162 ] # تجزه صلوته، لانه لا يجزى (1) تعمد (2) ترك السنة، قال: وأدنى ما يجب في ~~الصلوة، تكبيرة الاحرام (3)، والركوع، والسجود، من غير أن يتعمد ترك شئ مما ~~يجب عليه من حدود (4) الصلوة، ومن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلوة، ومن نسى ~~فلا شئ عليه (5). وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن ~~على: أن رسول الله (صلع) كان يرفع يديه حين يكبر تكبيرة الاحرام حذاء أذنيه ~~وحين يكبر للركوع وحين يرفع رأسه من الركوع (6). وروينا ذلك عن أبى جعفر ~~وعن أبى عبد الله صلوات الله عليهما. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ~~قال: إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك (7)، وابسط ظهرك، ولا تقنع (8) رأسك ولا ~~تصوبه (9). وقال: كان رسول الله (صلع) إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر، ~~وقال: فرج أصابعك على ركبتيك في الركوع، وابلغ بأطراف أصابعك عيون ~~الركبتين. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: وقل في الركوع: سبحان ربى العظيم، ~~ثلث مرات. وروينا عنه وعن آبائه صلوات الله عليه في القول في الركوع ~~والسجود وجوها يكثر ذكرها اختصرناها، وثلث تسبيحات تجزى من ذلك، وإن زاد من ~~صلى لنفسه وحده وطول فذلك حسن. # --- # . تعمد ; E لا يجوز تعمدا ترك.) 2 (S يجوز) 1 (C) var. (. D , T. ~~الافتتاح) 3 (C , T. D , S , E وحدود الصلوة سبعة، أولها الاحرام، والحد ~~الثاني القيام مستقبل القبلة، والحد الثالث.) 4 (D gl القراءة، والحد ~~الرابع الركوع، والحد الخامس السجود، والحد السادس التشهد، والحد السابع ~~التسليم، حاشية من تأويله،. ومن نسيها فلا إعادة عليه) 5 (Y , T , C , E. D ~~ويرفع يديه إذا قال " سمع الله لمن ms185 حمده " أو قال " ربنا لك الحمد " كان ~~إماما أو.) 6 (D gl مأموما أو صلى وحده كما رفعهما وقت التكبير ثم يكبر وهو ~~ينحط ولا يرفع يديه إنما يرفع يديه إذا كبر وهو قائم، فأما إذا كبر وهو ~~منحط أو جالس لم يرفع يديه، من الطهارات.. ترفع.) 8 (T , C , D وفرج بين ~~أصابعه، من الطهارات.) 7 (T gl ولا تعدد. ; and D gl وقنع رأسه إذا رفعه ~~وصوبه إذا خفضه من ش.) 9 (T gl ولا تقبض من الاخبار عن أمير المؤمنين على ~~بن أبى طالب صلوات الله عليه أنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: ليرم أحدكم بنظره في صلوته إلى موضع سجوده، فإذا ركع فلينظر قدر ~~ذراعين من حائط القبلة، من الايضاح. # --- PageV01P162 [ 163 ] # ومما رويناه عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: يقال في الركوع: ~~اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربى، خشع لك سمعي وبصرى ~~وشعرى وبشرى ولحمي ودمى ومخى وعصبي وعظامي وما أقلت قدماى، غير مستنكف ولا ~~مستكبر ولا مستحسر (1) عن عبادتك والخنوع (2) لك والتذلل لطاعتك، سبحان ربى ~~العظيم وبحمده، ثلث مرات (3). وعنه (ع) أنه قال: إذا رفعت رأسك من الركوع ~~فقل: سمع الله لمن حمده، ثم تقول: ربنا لك الحمد (4). وروينا عنه أيضا وعن ~~آبائه الطاهرين في القول بعد الركوع وجوها كثيرة، منها أن تقول: اللهم ربنا ~~لك الحمد، الحمد الله رب العالمين، أهل الجبروت والكبرياء والعظمة والجلال ~~والقدرة، اللهم اغفر لى وارحمني واجبرني وارفعني، فإنى لما أنزلت إلى من ~~خير فقير، فهذا وما هو في معناه يقوله من صلى لنفسه، ويجزى في صلوة الجماعة ~~أن يقول: سمع الله لمن حمده، يجهر بها، ويقول في نفسه: ربنا لك الحمد، ثم ~~يكبر ويسجد. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: وإذا تصوبت ~~للسجود، فقدم يديك إلى الارض قبل ركبتيك بشئ ما (5). وعنه (ع) أنه قال: إذا ~~سجدت فلتكن كفاك على الارض مبسوطتين وأطراف ms186 أصابعك حذاء أذنيك نحو ما ~~يكونان إذا رفعتهما للتكبير، واجنح (6) بمرفقيك ولا تفرش ذراعيك، وأمكن ~~جبهتك وأنفك من الارض، # --- # . حسر البعير يحسر حسورا أعيا واستحسر وتحسر مثله، من ص.) 1 (T gl ~~والخنوع كالخضوع والخضوع التطامن والتواضع من ص. T gl والخشوع ; C , D ~~والخنوع) 2 (T وإن قالها سبعا فحسن، من الطهارة، وإن كان إماما فالتخفيف ~~منه حسن،) 3 (T يعنى سرا غير جهر، وكذلك يقول من خلف الامام في الصلوة إذا ~~قال سمع الله.) 4 (D gl لمن حمده قالوا سرا ربنا لك الحمد، إلا من يؤدى عن ~~الامام إذا كثر من يصلى خلفه وأقام منهم من يسمعهم عنه، فإنه يجهر بذلك ~~وبالتكبير ولا يجهر بالتسبيح، حاشية من تأويله. واختلفوا في الانحطاط من ~~السجود. فروى بعضهم أنه يضع يديه على الارض.) 5 (D gl قبل ركبتيه، وروى ~~آخرون أنه يضع ركبتيه قبل يديه، والرواية الاولى عليها العمل، وإن بدأ ~~بركبتيه فجائز، من الاخبار في الفقه.. أي مل.) * () 6 (T gl # --- PageV01P163 [ 164 ] # وأخرج يديك من كميك وباشر بهما الارض أو ما تصلى عليه، ولا تسجد على كور ~~العمامة. احسر عن جبهتك. وأقل ما يجزى أن يصيب الارض من جبهتك قدر الدرهم. ~~وعنه (ع) أنه قال: وقل في السجود: سبحان ربى الاعلى، ثلث مرات. وروينا عنه ~~وعن آبائه صلوات الله عليهم من القول في السجود وجوها كثيرة، وثلث تسبيحات ~~لمن صلى بالناس أفضل. ومما رويناه فيمن صلى وحده لنفسه أن يقول في سجوده: ~~اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربى وإلهى، سجد وجهى للذى خلقه ~~وصوره وشق سمعه وبصره، الله رب العالمين، سبحان ربى الاعلى وتعلى. ثلث ~~مرات. وروينا عنهم أيضا صلوات الله عليه فيما يقال بين السجدتين وجوها يطول ~~ذكرها، منها أن تقول: اللهم اغفر لى وارحمني، واجبرني وارفعني. وعن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال: إذا أردت القيام من السجود فلا تعجن بيديك، ~~يعنى تعتمد عليهما وهما مقبوضتان، ولكن ابسطهما بسطا واعتمد عليهما وانهض ms187 ~~قائما. وعن على صلوات الله عليه أنه كان يقول إذا نهض من السجود للقيام: ~~اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد. وروينا عن جعفر محمد صلوات الله عليه أنه ~~كان يقول في التشهد الاول بعد الركعتين الاوليين من الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء: بسم الله وبالله والاسماء الحسنى كلها لله. أشهد أن لا إله إلا ~~الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد ~~نبيك وتقبل شفاعته في أمته وصل على أهل بيته. وروينا عنه وعن آبائه صلوات ~~الله عليه في هذا وجوها كثيرة، وهذا وما هو في معناه حسن. وليس في ذلك شئ ~~موقت لا يجزى غيره. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كان يقول ~~في التشهد الآخر وهو الذى ينصرف منه من الصلوة: بسم الله وبالله التحيات ~~(1) لله، الطيبات الطاهرات # --- # التحيات جمع تحية، والتحية في لغة العرب الملك ففرض المصلى في تشهده بذكر ~~=.) * () 1 (D gl # --- PageV01P164 [ 165 ] # الصلوات الزاكيات الحسنات الغاديات الرائحات الناعمات السابغات لله، ما ~~طاب وخلص وصلح وزكى فلله، أشهد أن لا له إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا بين يدى ~~الساعة، أشهد أن الله نعم الرب وأن محمدا نعم الرسول. ثم أثن على ربك بعد ~~بما قدرت عليه من الثناء الحسن، وصل على محمد وعلى آل محمد، ثم سل لنفسك ~~وتخير من الدعاء ما أحببت، فإذا فرغت من ذلك فسلم على النبي (صلع) تقول: ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على محمد بن عبد الله، ~~السلام على محمد رسول الله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. وقد ~~روينا عنه عن آبائه (ع) في التشهد وجوها كثيرة، دل ذلك على أن ليس فيه شئ ~~موقت لا يجزى غيره، والذى ذكرناه منها حسن إن شاء الله. وروينا عن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال: فإذا قضيت التشهد فسلم عن يمينك (1) وعن ~~شمالك تقول: السلام عليكم ورحمة الله ms188 وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله ~~وبركاته. ذكر الدعاء بعد الصلوة روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن ~~أبيه عن آبائه عن على أمير المؤمنين، صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده، ~~أن رسول الله (صلع) قال: من جلس في مصلاه ثانيا رجليه يذكر الله تبارك ~~وتعالى، وكل الله عز وجل به ملكا يقول: ازدد شرفا، تكتب لك الحسنات وتمحى ~~عنك السيئات وتبنى لك الدرجات، حتى ينصرف. # --- # = كذلك إذا كان مراده بالمسألة أن يملكه الله تعالى أمر نفسه وأمر غيره ~~بإطلاقه من الاحرام وذلك من الملك، وقيل إن التشهد خطبة الصلوة، وفى اللغة ~~أن خطبة الرجل المرأة هي مصدر الخاطب، يقول فلان يخطب فلان خطبة ويخطب ~~الولاية ويخطب الرياسة أي يطلب ذلك، فكذلك التشهد في الصلوة طلب الدرجة ~~التى تقدم ذكرها، حاشية من تأويله.. السلام عليكم إلخ) * () 2 (D adds # --- PageV01P165 [ 166 ] # وقال أبو جعفر بن على (ع): المسألة قبل الصلوة وبعدها. وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال في قول الله عزوجل: (1) فإذا فرغت فانصب، وإلى ربك فارغب، قال: ~~الدعاء بعد الفريضة، إياك أن تدعه، فإن فضله بعد الفريضة كفضل الفريضة على ~~النافلة، ثم قال: إن الله عزوجل يقول: (2) ادعوني استجب لكم، إن الذين ~~يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين، وأفضل العبادة الدعاء وإياه عنى. ~~وسئل عن قول الله عزوجل: (3) إن إبراهيم لحليم أواه منيب، قال: الاواه ~~الدعاء (4). وعن أبى جعفر (ع) أنه قال: الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلوة ~~تنفلا. وعن أبى عبد الله (ع) أنه سئل عن رجلين دخلا في المسجد في وقت واحد ~~وافتتحا الصلوة في وقت واحد، وكان دعاء أحدهما أكثر، وكان قرآن الآخر أكثر، ~~أيهما أفضل؟ قال: كل فيه فضل وكل حسن، قيل: قد علمنا ذلك، ولكنا أردنا أن ~~نعلم أيهما أفضل؟ قال: الدعاء أفضل، أما سمعت قول الله عزوجل يقول: (5) ~~ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين، هي ~~والله أفضل، هي والله أفضل، هي والله أفضل، أليست هي العبادة، ms189 هي والله ~~العبادة، هي والله العبادة، هي والله العبادة، أليست هي أشد، هي والله أشد، ~~هي والله أشد، هي والله أشد. وعنه عليه السلام: أنه إذا صلى ركعتي الفجر، ~~وكان لا يصليهما حتى يطلع الفجر، يتكئ على جانبه الايمن، ثم يضع يده اليمنى ~~تحت خده الايمن يستقبل القبلة ثم يقول: استمسكت بعروة الله الوثقى التى لا ~~انفصام لها، واعتصمت بحبل الله المتين، أعوذ بالله من شر شياطين الانس ~~والجن، أعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم، حسبى الله، توكلت على الله، ~~ألجأت ظهرى # --- # .) 1 (49 , 7 - 8. The usual reading is fansab , but T and Fatimid ~~authorities read fansib. 75 و11 (3). 60 , 40 (2) الاواه الدعاء وقيل ~~الفقيه وقيل المؤمن بلغة الحبشة، وقيل الرحيم تضرعا وشفقة، من الضياء. D gl ~~(4). 60، 40 (5) # --- PageV01P166 [ 167 ] # إلى الله، طلبت حاجتى من الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم اجعل لى ~~نورا في قلبى، ونورا في سمعي، ونورا في بصرى، ونورا في لساني، ونورا في ~~شعرى، ونورا في بشرى، ونورا في لحمى، ونورا في دمى، ونورا في عظامي، ونورا ~~في عصبي، ونورا من بين يدى، ونورا من خلفي، ونورا عن يمينى، ونورا عن ~~يسارى، ونورا من فوقى، ونورا من تحتي (1)، اللهم عظم لى نورا ونعمة وسرورا ~~(2). ثم يقرأ خمس آيات من آخر آل عمران: (3) إن في خلق السموات والارض، إلى ~~قوله: إنك لا تخلف الميعاد، ثم يقول: سبحان رب الصباح وفالق الاصباح، وجاعل ~~الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا (4)، ثلاثا، اللهم اجعل أول يومى هذا ~~صلاحا، وأوسطه فلاحا، وآخره نجاحا، اللهم من أصبح وحاجته وطلبته إلى مخلوق ~~فإن حاجتى وطلبتي إليك، وحدك لا شريك لك، ثم يقرأ آية الكرسي والمعوذتين، ~~ويقول: سبحان ربى العظيم وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه، مائة مرة، وكان ~~يقول: من قال هذا بنى الله له بيتا في الجنة. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: ~~والذى نفس محمد بيده لدعاء الرجل بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أنجح في ~~الحاجات من الضارب بماله في ms190 الارض. وعنه (صلع) أنه قال: من قعد في مصلاه ~~الذى صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له كحج بيت الله. وعن ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إذا قمت إلى الصلوة فقل: بسم الله ~~وبالله ومن الله وإلى الله وكما شاء الله ولا قوة إلا بالله، اللهم اجعلني ~~من زوارك وعمار مساجدك، وافتح لى باب رحمتك وأغلق عنى باب معصيتك، الحمد ~~لله الذى جعلني ممن يناجيه، اللهم أقبل على بوجهك، جل ثناؤك. ثم افتح ~~الصلوة. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: من سره أن يكتال بالمكيال الاوفى فليقل # --- # . ونورا في قبري) 1 (C , D add. أعظم) 2 (Adopting the reading in T ; ~~all other Mss. read. an unnecessary interpolation، نورا وجذلا وحبورا ~~ونعمة وسرورا. E , C , S , D , B. (جعل for جاعل) 96 , 6) * () 3 (3 , 091 ~~- 491.) 4 (Adaptation of # --- PageV01P167 [ 168 ] # إذا انصرف من صلوته: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين ~~والحمد لله رب العالمين. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: من صلى الفجر ~~وجلس في مجلسه، فقرأ قل هو الله أحد (1) عشر مرات قبل أن تطلع الشمس لم ~~يتبعه ذلك اليوم ذنب ولو حرص الشيطان. وعنه صلوات الله عليه وآله أنه قال: ~~قال لى رسول الله (صلع): يا على. اقرأ في دبر كل صلوة آية الكرسي، فإنه لا ~~يحافظ عليها إلا نبى أو صديق أو شهيد. وعن أبى عبد الله (ع) أنه قال: من ~~سبح تسبيح فاطمة (ع م) قبل أن يثنى رجله من صلوة الفريضة غفر له. وتسبيح ~~فاطمة (ع م) فيما رويناه عن على صلوات الله عليه أنه قال: أهدى بعض ملوك ~~الاعاجم إلى رسول الله (صلع) رقيقا، فقلت لفاطمة: استخدمي من رسول الله ~~خادما، فأتته. فسألته ذلك، وذكر الحديث بطوله اختصرناه نحن هاهنا. فقال لها ~~رسول الله (صلع): يا فاطمة، أعطيك ما هو خير من ذلك. تكبرين الله بعد كل ~~صلوة ثلثا وثلثين تكبيرة، وتحمدين الله ثلثا ms191 وثلثين تحميدة، وتسبحين الله ~~ثلثا وثلثين تسبيحة، ثم تختمين ذلك بلا إله إلا الله، فذلك خير من الدنيا ~~وما فيها، ومن الذى أردت، فلزمت صلوات الله عليها هذا التسبيح بعقب كل ~~صلوة، ونسب إليها، وهو أن تقول بعد كل صلوة: الله أكبر والحمد لله وسبحان ~~الله، ثلثا وثلثين مرة، ثم تقول: لا إله إلا الله مرة واحدة، فذلك لقائله ~~مائة حسنة، والحسنة عشر أمثالها عند الله، فيكتب له بعد كل صلوة ألف حسنة ~~ويكتسب (2). في كل يوم خمسة آلاف، وهذا ما لا يدفعه إلا جاهل بثواب الله ~~عزوجل وهو يقول تبارك وتعلى: (3) فاذكروني أذكركم، فمن ذكر الله عزوجل ~~ذكره، كما قال تبارك وتعلى، وإذا ذكر الله عند الطاعة، لم يذكره إلا برحمة ~~منه ورضوان، ولكن الناس لا يعلمون، كما روى عن بعض الائمة (ع) الناس في دار ~~غفلة يعملون ولا يعلمون، ويكسبون ويقترفون من حيث لا يدرون # --- # . يكتب ; C , S ويكتسب) 1 (sura 211.) 2 (T , D. 152، 2 (3) # --- PageV01P168 [ 169 ] # فإذا صاروا إلى دار الآخرة صاروا إلى دار يقين يعلمون لا يعملون. فقد ~~روينا عن سول الله (صلع) أنه نزل في بعض أسفاره بأرض لا نبات بها، فقال: ~~اطلبوا لنا حطبا، فقالوا: يا رسول الله، نحن كما ترى في أرض قرعاء، فقال: ~~افترقوا على ذلك، وليلتمس كل امرئ (1) منكم ما قدر عليه، فجعل كل رجل يأتي ~~بالعود الصغير و(2) العودين مثل ما تحمله الريح، حتى صار بين يدى رسول الله ~~(صلع) من ذلك كوم عظيم، فقال: أردت أن أضرب لكم بهذا مثلا، هكذا تجتمع ~~الحسنات، وهكذا تجتمع السيئات، فرحم الله امرءا نظر لنفسه (3). وروينا عن ~~على صلوات الله عليه أنه قال: قال لى رسول الله (صلع): لا يستقل أحدكم من ~~الخير شيئا يفعله ولو أن يصب من دلوه في إناء غيره، وجاء في مثل هذا كثير، ~~وسنذكر ما يجب ذكره منه في مواضعه إن شاء الله (تع). وعن على صلوات الله ~~عليه أنه كان إذا انصرف من الصلوة انفتل عن يمينه وقام، ms192 ثم خرق الصفوف ~~خرقا. وعن على صلوات الله عليه أنه كان يقول في دبر كل صلوة مكتوبة: تم ~~نورك فهديت، فلك الحمد، وعظم حلمك فعفوت، فلك الحمد، وبسطت يدك فأعطيت، فلك ~~الحمد، ربنا وجهك أكرم الوجوه، وجاهك خير الجاه، وعطيتك أنفع العطيات (4) ~~وأهنؤها، تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر، تجيب دعاء المضطر، وتشفى ~~السقيم، وتنجى من الكرب، وتقبل التوبة، وتغفر الذنوب (5)، لا يجزى بآلائك ~~أحد، ولا يحصى نعمتك قول قائل. وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا صليت فقل ~~بعقب صلوتك: اللهم لك صليت، وبك آمنت، وإياك دعوت، وإياك رجوت، فأسألك أن ~~تجعل لى في صلوتى ودعائي بركة تكفر بها سيئاتي وتبيض بها وجهى وتكرم بها مقامي # --- # . إنسان) 1 (T . , which is not so good و; all other MSS , read أو) 2 ~~(S. العطية.) 4 (T ليوم رمسه) 3 (C , D add. لمن شئت) * () 5 (C , D) marg. ~~(, E , S add # --- PageV01P169 [ 170 ] # وتحط بها عنى وزرى، اللهم احطط عنى وزرى، واجعل ما عندك خيرا لى، الحمد ~~لله الذى قضى عنى صلوة كانت (1) على المؤمنين كتابا موقوتا. وعن (ع) أنه ~~كان يقول بعد السلام: اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت. وما أسررت وما ~~أعلنت، وما أنت أعلم به منى، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت. وعن ~~أبى جعفر محمد بن على (2) أنه قال: أقل ما يجزى من الدعاء بعد الفريضة أن ~~تقول: اللهم إنى أسألك من كل خير أحاط به علمك، وأعوذ بك من كل شر أحاط به ~~علمك، اللهم إنى أسألك عافيتك في أمورى كلها، وأعوذ بك من خزى الدنيا ومن ~~عذاب الآخرة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: التعقيب بعد صلوة ~~الفجر يعنى بالدعاء أبلغ في طلب الرزق من الضارب في البلاد. وعن على صلوات ~~الله عليه أنه قال سمعت رسول الله (صلع) يقول: من قرأ في دبر كل صلوة ~~مكتوبة " قل هو الله أحد " مائة مرة جاز الصراط يوم القيمة، وعن ms193 يمينه ~~ثمانية أذرع وعن شماله ثمانية أذرع، وجبرئيل آخذ بحجزته وهو ينظر في النار ~~يمينا وشمالا، فمن رأى فيها ممن يعرفه دخل بذنب غير الشرك أخذ بيده فأدخله ~~الجنة بشفاعته. وعن جعفر بن محمد (ع) قال: إذا سلمت من الصلوة فكبر ثلث ~~مرات وقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده ~~الخير وهو على كل شئ قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده ونصر عبده وغلب ~~الاحزاب وحده، فله الملك وله الحمد، الحمد لله رب العالمين، ثم قل: لا إله ~~إلا الله والله أكبر، وسبحان الله والحمد لله، عشر مرات، فإن ذلك يستحب. ~~وعنه صلوات الله عليه أنه قال في التسبيح في دبر كل صلوة ثلث وثلثون مرة ~~(3)، فإن بلغ مائة في التسبيح والتحميد والتكبير فهو أفضل، والدعاء ~~والتسبيح والرغائب في ذلك بعد الصلوة يكثر ذكره عن الائمة صلوات الله ~~عليهم، وفيما ذكرناه منه كفاية وليس فيه شئ موقت ولا واجب لا يجزى غيره، ~~ولكن فيه ثواب وفضل. # --- # . وعن أبى عبد الله جعفر.) 2 (C وعلى) 1 (T) var. (, C add ثلثة) 3 (T , ~~D , C , S , E omit # --- PageV01P170 [ 171 ] # وعن على صلوات الله عليه أنه كان يقول: كان رسول الله (صلع) يقول: ما من ~~أحد من أمتى قضى الصلوة ثم مسح وجهه (1) بيده اليمنى ثم قال: اللهم لك ~~الحمد، لا إله إلا أنت، عالم الغيب والشهادة، اللهم أذهب عنى الحزن والهم ~~والفتن ما ظهر منها وما بطن، وقال: ما من أحد من أمتى فعل ذلك إلا أعطاه ~~الله ما سأل. وروينا عن الائمة صلوات الله عليهم أنهم أمروا بالتقرب بعد كل ~~صلوة فريضة، إذا سلم المصلى بسط يديه ورفع باطنهما، ثم قال: اللهم إنى ~~أتقرب إليك بمحمد رسولك ونبيك وبوصيه على وليك وبالائمة من ولده الطاهرين: ~~الحسن والحسين وعلى بن الحسين ومحمد بن على وجعفر بن محمد، ويسمى الائمة ~~إماما إماما إلى أن ينتهى إلى إمام عصره، ثم يقول: اللهم إنى أتقرب ms194 إليك ~~بهم وأتولاهم وأبرا إليك من أعدائهم وأشهد اللهم بحقائق الاخلاص وصدق ~~اليقين أنهم خلفاؤك في أرضك وحججك على خلقك (2) والوسائل إليك وأبواب ~~رحمتك، اللهم احشرني معهم ولا تخرجني من جملة أوليائهم وثبتنى على عهدهم، ~~اللهم اجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، اللهم ثبت ~~اليقين في قلبى وزدنى هدى ونورا، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأعطني من ~~جزيل ما أعطيت عبادك المؤمنين ما آمن به من عقابك وأستوجب به رضاك ورحمتك، ~~واهدنى إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم، ~~وأسألك يا رب في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وأسألك أن تقيني (3) عذاب النار. # --- # . عبادك.) 2 (c وجهه ; T , D جبهته) 1 (C , E , S وقنا ; S تقيني ; D ~~وتقين ; E تقيننى ; C تقنى) * () 3 (T , B # --- PageV01P171 [ 172 ] # ذكر الكلام والاعمال في الصلوة قد ذكرنا ما يجوز أن يتكلم به في الصلوة ~~من التكبير والقراءة والتسبيح والتحميد والتشهد والدعاء، وهذا كله كلام، ~~وقد جاء أن الكلام يقطع الصلوة. وروينا عن على صلوات الله عليه أنه قال: من ~~تكلم في صلوته أعاد، فهذا قول مجمل، والكلام المباح في الصلوة المأمور به ~~ليس يقطعها. وقد روينا عن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~ما كلم العبد به ربه في الصلوة فليس بكلام. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~قال: أقبل رسول الله (صلع) في أول عمرة اعتمرها فأتاه رجل فسلم عليه وهو في ~~الصلوة، فلم يرد عليه. فلما صلى (1) وانصرف قال: أين المسلم على قبيل؟ إنى ~~كنت أصلى (2). وإنه أتانى جبرئيل، فقال: انه أمتك أن ترد السلام في الصلوة، ~~ورخصوا لمن أراد الحاجة وهو في الصلوة بأن يدل على مراده من ذلك بالتسبيح. ~~روينا عن على صلوات الله عليه أنه قال: كنت إذا جئت رسول الله استأذنت، فإن ~~كان يصلى سبح، فعلمت فدخلت، وإن لم يكن يصلى أذن لى فدخلت. وعن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه ms195 أنه سئل عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلوة، قال: ~~يسبح. وعنه (ع) أنه قال الضحك في الصلوة يقطع الصلوة فأما التبسم فلا ~~يقطعها، وما وقر العبد صلوته من تبسم أو التفات أو اشتغال بغيرها مما يحدث ~~له ذلك من أجله فهو أفضل وأسلم. وقد ذكرنا ما يجب من الاقبال على الصلوة، ~~وإن عرض له أمر لم يستبد فيه من الاشارة إلى ما يحتاج إليه من غير أن يصرف ~~وجهه عن القبلة فلا بأس بذلك. # --- # . سلم into صلى ; T , E correct صلى) 1 (C , D , S أين المسلم على قبيل ~~وأنا في الصلوة، فقيل: ذهب، فقال: إنى كنت أصلى، إلخ) * () 2 (Y , T. A , E , D # --- PageV01P172 [ 173 ] # وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في الرجل يريد الحاجة ~~وهو في الصلوة: يسبح أو يشير أو يومى برأسه، وإذا أرادت المرأة الحاجة وهى ~~في الصلوة صفقت بيدها. وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن النفخ في الصلوة ~~(1). وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه نهى أن ينفخ الرجل موضع سجوده ~~في الصلوة وهذا ينهى عنه ولا يقطع الصلوة، ورخصوا في النخامة في الصلوة. ~~وعن على (ع) أنه قال: إذا تنخم أحدكم وهو في الصلوة فليتنخم عن يساره إن ~~وجد فرجة، وإلا فليحفر له وليدفنه تحت رجليه، يعنى (ع) إذا وقف على الحصباء ~~(2) والرمل أو ما أشبه ذلك. وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن النخامة في ~~القبلة، وأنه نظر (صلعم) إلى نخامة في قبلة المسجد، فلعن صاحبها فبلغ ذلك ~~امرأته وكان غائبا، فأتت فحتت (3) النخامة وجعلت مكانها خلوقا (4)، فرأى ~~ذلك رسول الله (صلع) فقال: ما هذا؟ فأخبر بما كان من المرأة، فأثنى عليها ~~خيرا لما حفظت من أمر زوجها، فجعلت العامة تخلق المساجد قياسا على هذا، ولم ~~يفعله رسول الله (صلع)، وكثير من الناس ينهى عنه ويكرهه، وكثير يراه ~~ويستحسنه على الاصل الذى ذكرناه. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~أنه رخص لمن أكله جلده ms196 أن يحك في الصلوة، ونهى عن تنقيض الاصابع في الصلوة، ~~وهو أن تثنى لتقعقع وقال: من نظر في مصحف أو كتاب أو نقش خاتم وهو في ~~الصلوة فقد # --- # إن النفخ ريح تخرج من فم النافخ. مثل الكلام الفاسد الذى لا يعبر عن ~~معنى.) 1 (D gl صحيح كما تكون الريح الخارجة من الفم كذلك بغير لفظ لا تعبر ~~بشئ وكذلك ذكر الله تعالى بقوله: واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا فانسلخ ~~منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى ~~الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك ~~مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون (6 - 175 و7)، ~~واللهث هو مثل النفخ وهو ريح تخرج من الحلق، حاشية من تأويله.. فحكت..) 3 ~~(T. All other Mss الحصى ; C , D الحصباء) 2 (T وقال في النظام الخلوق ~~والعبير زعفران تضاف إليه أشياء من الطيب ويعجن بماء أو.) 4 (T gl دهن ~~وتطيب به النساء، حاشية. # --- PageV01P173 [ 174 ] # انتقضت صلوته، ومن هاهنا استحب أن لا يكون في قبلة المسجد ما يشغل المصلى ~~بالنظر إليه أو يقرأه إن كان كتابا فيفسد ذلك صلوته عليه إذا قطعها بذلك. ~~وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في الرجل تؤذيه الدابة وهو يصلى، ~~قال: يلقيها عنه أو يدفنها في الحصى، وسئل عن الرجل يرى العقرب أو الحية ~~وهو في الصلوة؟ قال: يقتلها. وعن رسول الله (صلع) أنه نظر إلى رجل يصلى وهو ~~يعبث بلحيته، فقال: أما إنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه. وقال (صلع): إن الله ~~عزوجل كره لكم ستا: العبث في الصلوة، والمن في الصدقة، والرفث في الصيام، ~~والضحك عند القبور، وإدخال العيون في الدور بغير إذن، والجلوس في المساجد ~~وأنتم جنب. وقال على صلوات الله عليه نهانى رسول الله (صلع) عن أربع: عن ~~تقليب الحصى في الصلوة، وأن أصلى وأنا عاقص (1) رأسي من خلفي، وأن أحتجم ~~وأنا صائم، وأن أخص يوم ms197 الجمعة بصوم. وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن ~~الرجل يعد الآى في الصلوة؟ فقال لا بأس بإحصاء القرآن. وعن على صلوات الله ~~عليه أنه قال: قال لنا رسول الله (صلع): إياكم وشدة التثأب في الصلوة، ~~فإنها عوة (2) الشيطان، وإن الله يحب العطاس ويكره التثأب في الصلوة. وعن ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كره التثأب والتمطى في الصلوة، والتثأب ~~والتمطى إنما يعتريان (3) عن الكسل، فهو منهى عن أن يتعمد أو يستعمل ~~والتثأب شئ يعترى عن (4) غير تعمد، فمن اعتراه ولم يملكه فليمسك يده على ~~فيه ويرده ولا يثنه ولا يمده. # --- # . ; D gl العقص ضفر الشعر وليه بعد الضفر إلى القفا، حاشية أي ملتو.) 1 ~~(T gl العوة الصوت وأصلها عوية بالياء فأدغم.) 2 (T gl عوى الكلب يعوى عيا ~~وعواء وعواء وعوة وعوية لوى خطمه ثم صوت ولم يفصح، وعن. D gl الرجل كذب ورد ~~وإلى الفتنة دعا، من ق.. من.) 4 (D يعترى) * () 3 (D corrects it to # --- PageV01P174 [ 175 ] # وروينا عن على (ع) أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا تثأب وهو في ~~الصلوة ردها (1) بيمينه، والعطاس أكثر ما يكون عند النشاط فلذلك استحب، ~~ويجب أن يخفض إذا اعترى في الصلوة ما أمكن ولا يعلن به. فقد روينا عن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: إذا عطس أحدكم وهو في الصلوة فليعطس كعطاس الهر ~~رويدا، وعن جعفر بن محمد أنه قال: إذا عطس أحدكم في الصلوة فليحمد الله ~~وليصل على النبي سرا في نفسه (2). وعنه (ع) أنه رخص في مسح الجبهة من ~~التراب في الصلوة، ونهى أن يغمض المصلى عينيه وهو في الصلوة، وأن يتورك في ~~الصلوة، والتورك أن يجعل يده على وركه، وكره أن يصلى متلثما (3) عن غير ~~علة. ذكر اللباس في الصلوة (4) روينا عن أبى جعفر محمد بن على أنه قال: ~~حدثنى من رأى الحسين بن على (ع) وهو يصلى في ثوب واحد، وحدثه (5) أنه رأى ~~رسول الله (صلع) يصلى في ثوب ms198 واحد. قال أبو جعفر: حدثنى جابر بن عبد الله ~~أنه رأى رسول الله (صلع) في ثوب واحد، وقال: صلى بنا جابر في بيته في ثوب ~~واحد (6)، وإن إلى جانبه مشجبا عليه ثياب لو شاء أن يتناول منها ثوبا يلبسه لفعل. # --- # . يردها) 1 (T , D , C من مسائل سيدى أمين جى، سألته (ع م) إذا عطس أحد ~~في الصلوة فيخرج من فيه قول.) 2 (D gl الحمد لله بغير قصد فهل تنقطع صلوته، ~~فقال (ع م): لا، فقال ميان آدم جى إن قول العاطس في الصلوة الحمد لله، ~~وهكذا يصلى مخفيا بغير أن يسمع أحد، فقال (ع م): معنى ذلك أن يقول الحمد ~~لله، والصلوة في القلب بغير أن يحرك شفته ولسانه.. وما يسجد عليه المصلى.) ~~4 (T , D , S add والتلثم ما يغطى الشفة من ثوب.) 3 (C ql Husayn and S ~~حدث. This apparently means that the subject of وقال وحدثه) 5 (D. marks ~~the pronouns accordingly) 6 (It is significant that T , after copying ~~this sentence , delibrerately removes it from the . Text doubtful إلى ~~and لا) * (text by placing the marks # --- PageV01P175 [ 176 ] # وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: صلى بنا أبى محمد بن على (ع) ~~في ثوب واحد قد توشح به، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان يصلى في ~~الثوب الواحد، إن كان واسعا توشح به، وإن كان ضيقا اتزر به. وقال أبو ~~الجارود لابي جعفر (ع م): يابن رسول الله، إن المغيرة يقول: لا يصلى الرجل ~~إلا بإزار ولو بعقال يربط به وسطه، فقال أبو جعفر: يا أبا الجارود، هذا فعل ~~اليهود. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لا بأس بالصلوة في القميص الواحد ~~الكثيف إذا أزره عليه. وعن أبى جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليه أنهما ~~قالا: لا بأس بالصلوة في الازار ولا بأس بالصلوة في السراويل إذا رمى على ~~كتفيه شيئا ما ولو مثل جناحى الخطاف (1)، هذا ms199 إذا كان المصلى لا يجد غيره ~~فهو يجزيه، فأما إن وجد ثوبا فليس مما ينبغى أن يتهاون بالصلوة هذا التهاون ~~وهو يناجى ربه ويقف بين يديه. وروينا عن رسول الله (صلع) أنه قال: من اتقى ~~على ثوبه أن يلبسه في صلوته فليس لله اكتساؤه. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~نهى رسول الله (صلع) عن اشتمال الصماء (2)، والصماء الاشتمال بالثوب الواحد ~~يجمع بين طرفيه على شق واحد، كاشتمال البربر اليوم، قال: فالصلوة لا تجوز ~~بذلك الاشتمال، ولكن من صلى في ثوب واحد يتوشح به، فليجعل وسط حاشيتيه على ~~منكبيه ويرخى طرفيه مع يديه ثم يخالف بينهما فيلقى ما على يده اليمنى من ~~الطرفين على عاتقه (3) الايسر، وما على يده اليسرى على عاتقه الايمن، ويخرج ~~يديه ويصلى. وروينا عن على بن الحسين أنه كان يصلى في البرنس. وعن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال: البرنس كالرداء. وعن على صلوات الله عليه ~~أنه خرج على قوم في المسجد قد أسدلوا أرديتهم وهم # --- # . الخطاف الخشاف وهو الطائر بالليل، الخشاف الخفاش ويقال الخطاف.) 1 (T ~~gl. الصمى) 2 (T. العاتق موضع الرداء بين المنكبين في أصل العنق يذكر ~~ويؤنث.) * () 3 (T gl # --- PageV01P176 [ 177 ] # قيام يصلون، فقال: مالكم (1) أسدلتم أرديتكم كأنكم يهود في بيعهم (2)؟ ~~إياكم والسدل، والسدل أن يجمع الرجل حاشية الرداء من وسطه على رأسه أو على ~~عاتقه ويضم طرفيه على صدره ويرسله إرسالا إلى الارض. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه سئل عن الصلوة في السيف، فقال: السيف في الصلوة ~~كالرداء. وعن أبى جعفر محمد بن على قال: صل في خفيك أو نعليك إن شئت. وعن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الصلوة في ثياب اليهود والمجوس ~~والنصارى، يعنى التى قد لبسوها. وعن على (ع) قال في المرأة تصلى في الدرع ~~والخمار إذا كانا كثيفين، فإن كان معهما إزار وملحفة فهو أفضل لها، ولا ~~يجزى الحرة أن تصلى بغير خمار أو قناع. وروينا عن رسول الله ms200 (صلع) أنه قال: ~~لا يقبل الله صلوة الجارية قد حاضت حتى تختمر، فهذا في الحرة، فأما ~~المملوكة فليس عليها أن تختمر. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ~~سئل عن الامة: هل عليها أن تقنع رأسها في الصلوة؟ قال: لا، كان أبى رضوان ~~الله عليه إذا رأى أمة تصلى وعليها مقنعة ضربها وقال: يا لكع لا تتشبهى ~~بالحرائر، لتعلم الحرة من الامة. وروينا عن رسول الله (صلع) أنه كره للمرأة ~~أن تصلى بلا حلى، وقال: لا تصلى المرأة إلا وعليها من الحلى أدناه خرص فما ~~فوقه، ولا تصلى إلا وهى مختضبة، فإن لم تكن مختضبة، فلتمس مواضع الحناء ~~بالخلوق، فهذا إذا وجدت المرأة حليا، فإذا لم تجد فإنها تتقلد قلادة أو ما ~~كان مما يكون فرقا بينها وبين الرجل، وإن وجدت الحلى فكلما أكثرت منه في ~~الصلوة كان أفضل لها، وسنذكر في باب اللباس ما يجوز لبسه للنساء وغيرهن من ~~اللباس إن شاء الله (تع). # --- # . ما بالكم) 1 (D. بيعتكم ; C بيعتهم ; S , E بيعهم) * () 2 (T , D # --- PageV01P177 [ 178 ] # وقد روينا عن على صلوات الله عليه أنه قال: قال لى رسول الله (صلع): مر ~~نساءك لا يصلين معطلات، فإن لم يجدن فليعقدن في أعناقهن ولو بالسير، ومرهن ~~فليغيرن أكفهن بالحناء، ولا يدعنها مثل أكف الرجال. وروينا عن جعفر بن محمد ~~عن أبيه عن آبائه عن على أن رسول الله (صلع) قال: إن الارض بكم برة تتيممون ~~منها وتصلون عليها في الحيوة الدنيا، وهى لكم كفات في الممات، وذلك من نعمة ~~الله، له الحمد، وأفضل ما يسجد عليه المصلى الارض النقية. وروينا عن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ينبغى للمصلى أن يباشر بجبهته الارض ~~ويعفر وجهه في التراب، لانه من التذلل لله عزوجل والاكبار له. وعنه (ع) أنه ~~قال: لا بأس بالسجود على ما تنبت الارض غير الطعام كالحلافى (1) وأشباهها. ~~وعن رسول الله (صلع) أنه صلى على حصير (2). وعن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه ms201 قال: لا بأس بالصلوة على الخمرة (3)، والخمرة منسوج يعمل من سعف ~~ويرمل بالخيوط، وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلى، وفوق ذلك قليلا، ~~فإذا اتسع عن ذلك حتى يقف عليه المصلى ويسجد عليه ويكفى جسده كله عند سقوطه ~~للسجود فهو حصير حينئذ وليس بخمرة. وعن على بن الحسين (ع) أنه كان يصلى على ~~مسح شعر. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه رخص في الصلوة على ثياب ~~الصوف، وكل ما يجوز لباسه والصلوة فيه، يجوز السجود عليه (4)، والكفان ~~والقدمان والركبتان من الساجد، فإذا جاز لباس ثوب الصوف والصلوه فيه فذلك ~~مما يسجد عليه، وكذلك يجزى السجود بالوجه عليه. # --- # الحلفاء نبت الواحدة حلفاءة بالهاء، وقيل الحلفاء واحد وجمع،.) 1 (T gl. ~~الحصير سفيفة من خوص ونحوه،.) 2 (T gl الخمرة سجادة صغيرة منسوجة من سعف، ~~وفى حديث عائشة، قال النبي صلوات الله عليه ناوليني.) 3 (T gl الخمرة، ~~فقلت: أنا حائض. فقال: أحيضتك في يديك؟ من الضياء.. فكل ما يجوز لباسه ~~والصلوة فيه، يجوز السجود عليه) * () 4 (T , D , E # --- PageV01P178 [ 179 ] # وعن جعفر بن محمد (ع) أنه نهى عن السجود على الكم وأمر بإبزار اليدين ~~وبسطهما على الارض أو ما يصلى عليه عند السجود. وقد روينا (1) عن أبيه عن ~~آبائه عن رسول الله (صلع) أنه نهى أن يسجد المصلى على ثوبه أو على كمه أو ~~على كور عمامته. وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الصلوة على كدس الحنطة؟ ~~فنهى عن ذلك، فقيل له: فإذا افترش فكان كالسطح؟ فقال: لا يصلى على شئ من ~~الطعام، فإنما هو رزق الله لخلقه ونعمته عليهم، فعظموه ولا تطؤوه ولا ~~تستهينوا به، فإن قوما فيمن كان قبلكم وسع الله عليهم في أرزاقهم، فاتخذوا ~~من الخبز النقى مثل الافهار فجعلوا يستنجون به، فابتلاهم الله عزوجل ~~بالسنين والجوع، فجعلوا يتتبعون ما كانوا يستنجون به فيأكلونه، ففيهم نزلت ~~هذه الآية: (2) وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من ~~كل مكان فكفرت بأنعم ms202 الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا ~~يصنعون. ذكر صلوة الجمعة روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على ~~صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) قال أربعة يستأنفون (3) العمل، المريض ~~إذا برئ، والمشرك إذا أسلم، والمنصرف من الجمعة إيمانا واحتسابا (4)، ~~والحاج إذا قضى حجه. وعنه (صلع) أنه قال: أكثروا من الصلوة على يوم الجمعة، ~~فإنه يوم تضاعف فيه الاعمال، قال جعفر بن محمد صلوات الله عليه: إن الله ~~عزوجل يبعث ليلة كل جمعة ملائكة (5) فإذا انفجر الفجر من يوم الجمعة لم ~~يكتبوا إلا # --- # . وروى) 1 (C , T. يعنى أنه قد غفر لهم ما تقدم يوم الجمعة.) 2 (61 , ~~211.) 3 (T gl. احتسب الاجر، واحتسب أي حسب، قال الله تعالى من حيث لا ~~يحتسب (2، 65).) 4 (T gl. على عدد الذر معهم أقلام الذهب والفضة والصحف ~~البيض، من الطهارة.) * () 5 (D gl # --- PageV01P179 [ 180 ] # الصلوة على محمد وعلى آل محمد حتى تغرب الشمس. وقال أبو جعفر: (1) إن ~~الاعمال تضاعف يوم الجمعة، فأكثروا فيه من الصلوة والصدقة (2). وقال (ع): ~~ليلة الجمعة ليلة غراء ويومها أزهر، وما من مؤمن ولا مؤمنة مات ليلة الجمعة ~~إلا كتب (3) له براءة من عذاب القبر، ومن (4) مات يوم الجمعة عتق من النار، ~~ولا بأس بالصلوة يوم الجمعة كله لان النار لا تسعر فيه. وعنه وعن أبى عبد ~~الله صلوات الله عليهما أنهما قالا: إذا كانت ليلة الجمعة أمر الله عزوجل ~~ملكا فنادى من أول الليل إلى آخره، وينادى في كل ليلة غير ليلة الجمعة من ~~ثلث الليل الآخر: هل من سائل فأعطيه، هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستغفر ~~فأغفر له، يا طالب الخير أقبل، يا طالب الشر أقصر. وعن على صلوات الله عليه ~~أنه قال: يوشك (5) أحدكم أن يتبدى (6) حتى لا يأتي المسجد إلا يوم الجمعة، ~~ثم يستأخر حتى لا يأتي الجمعة إلا مرة ويدعها مرة، ثم يستأخر حتى لا ~~يأتيها، فيطبع الله على قبله. وعن أبى جعفر (ع) أنه قال: صلوة ms203 الجمعة فريضة ~~(7)، والاجتماع إليها مع الامام العدل (8) فريضة، فمن ترك (9) ثلث جمع على ~~هذا فقد ترك ثلث فرائض، ولا يترك ثلاث فرائض من غير عذر ولا علة إلا منافق (10). # --- # . قال جعفر بن محمد) 1 (T , D , C وقال عم وأطرفوا أهاليكم بشئ من ~~الفاكهة يوم كل جمعة حتى يفرحوا بها وقال إلخ.) 2 (C adds here marge The ~~same words occur in the margin of T , but there is no indication as to ~~the blace. they are to be inserterd. probably , an interpolation. S , E ~~, D omit. إن.) 4 (T , D الله) 3 (C adds أوشك فلان يوشك إيشاكا أي أسرع ~~السير، ومنه قولهم يوشك أن يكون كذا. من ص.) 5 (T gl. تبدى الرجل أي أقام ~~بالبادية. من ص.) 6 (T gl وقال عم في قول الله (ع ج)، حافظوا على الصلوات ~~والصلوة الوسطى: قال الصلوة الوسطى صلوة.) 7 (T gl الجمعة، وهو في سائر ~~الايام صلوة الظهر.. تركها..) 9 (C مع إمام إلخ.) 8 (C فحار (أن) يستحق ~~اللعنة وسوء الدار وأشد (آثر)) 01 (C , D) mar. (, E , B , S add . مقعدة ~~في النار () * (Text as in T & D) corrected # --- PageV01P180 [ 181 ] # وقد ذكرنا فيما تقدم من هذا الكتاب أن الغسل يوم الجمعة من السنة (1). ~~وروينا عن أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال: ولا تدع الغسل يوم الجمعة، ~~فإنه من السنة، وليكن غسلك قبل الزوال. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: ~~ليتطيب أحدكم يوم الجمعة ولو من قارورة أمرأته. وعن أبى جعفر (ع) أنه قال: ~~ولا تدع يوم الجمعة الطيب ولباس صالح ثيابك. وعنه (ع) أنه قال: في يوم ~~الجمعة ساعة لا يسأل الله عبد مؤمن فيها حاجة إلا أعطاه، وهى من حين تزول ~~الشمس إلى حين ينادى بالصلوة (2). وعن على (ع) أنه قال: ليس على المسافر ~~جمعة ولا جماعة ولا تشريق (3) إلا في مصر جامع. وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: أتى رسول ms204 الله (صلع) بخمس وثلاثين صلوة في كل سبعة ~~أيام، منها صلوة لا يسع أحدا أن يتخلف عنها إلا خمسة: المرأة والصبى ~~والمسافر والمريض والمملوك، يعنى (4) صلوة الجمعة مع الامام العدل. وعن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: إذا شهدت المرأة والعبد الجمعة أجزت عنهما، يعنى ~~من صلوة الظهر. وعن أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال: تجب الجمعة على من ~~كان منها على فرسخين إذا كان الامام عدلا (5). وعن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه قال: يجمع (6) القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فصاعدا، فإن كانوا ~~أقل من خمسة فلا جمعة عليهم. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: التهجير إلى ~~الجمعة حج فقراء أمتى (7). # --- # . قائمة..) 2 (C , D وليكن غسلكم قبل الزوال) 1 (C , D) mar. (add ~~التشريق صلاة العيد أخذ من شروق الشمس لان ذلك وقتها والمشرق المصلى، من ~~الغريبين،.) 3 (T gl..) 5 (Riwaya omitted in T يعنى ; D , T وهى) 4 (C , E ~~, S. جمع القوم تجميعا أي شهدو الجمعة وقضوا الصلوة فيها من ص.) 6 (T gl. ~~وهو الحج الاصغر) * () 7 (C , D add # --- PageV01P181 [ 182 ] # وعن على صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله (تع): (1) يا أيها الذين ~~آمنوا إذا نودى للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله، قال: ليس السعي ~~الاشتداد، ولكن يمشون إليها مشيا (2). وعن على صلوات الله عليه أنه كان ~~يمشى إلى الجمعة حافيا تعظيما لها، ويعلق نعليه بيده اليسرى ويقول: إنه ~~موطن لله (3)، وهذا منه صلوات الله عليه تواضع لله عزوجل وطلب للفضل، لا ~~على أن ذلك شئ واجب لا يجزى غيره، ولا بأس بالانتعال والركوب إلى الجمعة. ~~وعن على بن الحسين صلوات الله عليه أنه كان يشهد الجمعة مع أئمة الجور ولا ~~يعتد بها، ويصلى الظهر لنفسه. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ~~لا جمعة إلا مع إمام عدل تقى. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لا يصلح ~~الحكم ولا الحدود ولا الجمعة ms205 إلا بإمام (4) وعنه (ع) أنه قال: الناس في ~~إتيان الجمعة ثلاثة، رجل حضر الجمعة باللغو والمراء، فذلك حظه منها، ورجل ~~جاء والامام يخطب فصلى، فإن شاء الله اعطاه وإن شاء حرمه، ورجل حضر قبل ~~خروج الامام، فصلى ما قضى (5) له ثم جلس بإنصات وسكون حتى يخرج الامام إلى ~~أن قضيت الصلوة فهى له كفارة ما بينها وبين الجمعة التى تليها وزيادة ثلاثة ~~أيام، وذلك لان الله (تع) يقول: (6) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (7). ~~وعنه (ع) أنه قال: لان أجلس عن الجمعة أحب إلى من أن أقعد حتى إذا جلس ~~الامام جئت أتخطى رقاب الناس (8). وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ~~قال: إذا قام الامام يخطب فقد وجب على الناس الصمت. وعن على صلوات الله ~~عليه أنه قال: لا كلام والامام يخطب ولا التفات # --- # . 9 و62 (1) (.. Text as in T & D) corr متوسطا) 2 (C , D , E , S add ~~موطن لله ; T موطن الله ; S أنها مواطن لله و) 3 (S , C , E. شاء) 5 (C أو ~~لمن يقيمه الامام) 4 (T , D , C , E , T add ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا ~~مثلها،) 6 (6 , 061.) 7 (C adds. رقاب المسلمين ] * [) 8 (C # --- PageV01P182 [ 183 ] # إلا كما يحل في الصلوة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا ~~كلام حتى يفرغ الامام من الخطبة، فإذا فرغ منها يتكلم ما بينه وبين افتتاح ~~الصلوة. وعن على (ع) أنه قال: يستقبل الناس الامام بوجوههم ويصغون إليه ~~(1). وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إنما (2) جعلت الخطبة عوضا ~~من الركعتين اللتين أسقطتا من صلوة الظهر، فهى كالصلوة، لا يحل فيها إلا ما ~~(3) يحل في الصلوة. وعنه (ع) أنه قال: يبتدأ (4) بالخطبتين يوم الجمعة قبل ~~الصلوة (5)، وإذا صعد الامام المنبر جلس وأذن المؤذنون بين يديه، فإذا ~~فرغوا من الاذان، قام فخطب فوعظ، ثم جلس جلسة خفيفة، ثم قام فخطب خطبة أخرى ~~يدعو فيها، ثم أقام المؤذنون ونزل فصلى الجمعة ms206 ركعتين يجهر فيهما بالقراءة. ~~وعن على صلوات الله عليه أنه كان إذا صعد المنبر سلم على الناس. وعن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: فينبغي للامام يوم الجمعة أن يتطيب ويلبس ~~أحسن ثيابه ويعتم. وعنه (ع (6) أنه قال: السنة أن يقرأ الامام في أول ركعة ~~يوم الجمعة بسورة الجمعة ()، وفى الثانية بسورة المنافقين (8)، ويقنت ~~الامام بعد فراغ القراءة في الركعة الثانية وقبل الركوع. والعامة تروى عن ~~رسول الله (صلع) أنه كذلك كان يقرأ يوم الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين ~~ويقنت، ويروون أن القنوت في الجمعة إنما وضع في أيام بنى العباس، فلما ~~جاءهم عن الائمة صلوات الله عليهم ذلك أنكروه خلافا # --- # . ولا يتكلمون بل يستمعون فهم في صلوة) 1 (T , S , B , C , D , E add. ~~كما.) 3 (C إذا) 2 (C. يبتدئ) 4 (C قال في مختصر الآثار: إذا دخل الامام ~~المسجد يوم الجمعة بدأ بالمنبر، فإذا استوى.) 5 (T gl عليه حول وجهه إلى ~~الناس فسلم عليهم وجلس وقام المؤذنون بين يديه. حاشية، _) 6 (The text in ~~most Mss) T , D , S (but not) C , E , B (is confused and riwayat are ~~mis. placced or noted marginally. 63. 26.) 8 (S،) * () 7 (S # --- PageV01P183 [ 184 ] # عليهم (1) نعوذ بالله من إنكار سنن نبيه والخلاف على أوليائه صلى الله ~~عليه وعليهم أجمعين. ويعتمد الامام إذا خطب بيده اليمنى على قائمة المنبر ~~وبيده اليسرى على قائم السيف وهو متقلد به ويصلى به. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه وآله أنه قال: من أدرك ركعة من صلوة الجمعة فقد أدرك ~~الجمعة، يضيف إليها ركعة أخرى بعد تسليم الامام (2)، فإن فاتته الركعتان ~~معا صلى الظهر أربعا وحده. ذكر صلوة العيدين روي عن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه عن أبيه عن آبائه عن على صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده ~~أنه كان يقول: يعجبنى أن يفرغ المرء نفسه في السنة أربع ليال: ليلة الفطر، ~~وليلة الاضحى، وليلة النصف من شعبان، وأول من ms207 رجب، يعنى (ع) للصلوة وذكر ~~الله جل ذكره. وعنه صلوات الله عليه أنه قال سمعت رسول الله (صلع) يخطب يوم ~~النحر وهو يقول هذا يوم الثج والعج (3)، والثج ما تهريقون فيه من الدماء، ~~فمن صدقت نيته كانت أول قطرة له (4) كفارة لكل ذنب، والعج الدعاء، فعجوا ~~إلى الله فوالذي نفس محمد بيده لا ينصرف من هذا الموضع أحد إلا مغفورا له ~~(5)، إلا صاحب كبيرة مصرا عليها لا يحدث نفسه بالاقلاع عنها، وقد ذكرنا ~~فيما تقدم أن الغسل للعيدين من السنة. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~كان رسول الله (صلع) إذا أراد الخروج إلى المصلى يوم الفطر، أفطر قبل أن ~~يخرج بتميرات أو زبيبات. # --- # . أنكروه وقطعوه مخالفة عليهم وردا عليهم ; D أنكروه خلافا عليهم) 1 (T. ~~أن يسلم الامام.) 2 (D. ثج الماء إذا صبه. وفى الحديث أفضل الحج الثج، ~~والعج رفع الصوت.) 3 (T gl. مغفورا ; S , C , E مغفور.) 5 (T , S منها) * ~~() 4 (D # --- PageV01P184 [ 185 ] # وعنه صلوات الله عليه أنه كان يكره أن يطعم شيئا يوم الاضحى حتى يرجع من ~~المصلى. وعن أبى جعفر (ع) أنه قال: من استطاع أن يأكل أو يشرب قبل أن يخرج ~~إلى المصلى يوم الفطر فليفعل، ولا يطعم يوم الاضحى حتى يضحى. وعنه صلوات ~~الله عليه أنه كان يقول في دعائه في العيدين والجمعة: اللهم من تهيأ أو ~~تعبأ أو أعد أو استعد لوفادة على مخلوق رجاء رفده وجائزته، فإليك يا سيدي، ~~كان تهيئ وإعدادى واستعدادى رجاء رفدك وجائزتك ونوافلك، فإنى لم آتك بعمل ~~صالح قدمته، ولا شفاعة مخلوق رجوته، بل أتيتك مقرا بالذنوب والاساءة على ~~نفسي، يا عظيم، يا عظيم، يا عظيم، اغفر لى الذنب العظيم، فإنه لا يغفر ~~الذنب العظيم إلا أنت يا عظيم، لا إله إلا أنت. وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: ينبغى لمن خرج إلى العيدين أن يلبس أحسن ثيابه ويتطيب ~~بأحسن طيبه. وقال في قول الله عزوجل: (1) يا بنى آدم خذوا زينتكم ms208 عند كل ~~مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين. قال: ذلك في العيدين ~~والجمعة. قال: وينبغى للامام أن يلبس يوم العيد بردا، وأن يعتم شاتيا كان ~~وصائفا. وعن رسول الله (صلع) أنه رخص في إخراج السلاح للعيدين إذا حضر ~~العدو. وعن على صلوات الله عليه أنه كان يمشى في خمسة مواطن حافيا ويعلق ~~نعليه بيده اليسرى، وكان يقول: إنها مواطن لله، فأحب أن أكون فيها حافيا: ~~يوم الفطر، ويوم النحر، ويوم الجمعة، وإذا عاد مريضا، وإذا شهد جنازة. وعن ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ولا يصلى في العيدين في السقائف، ~~ولا في البيوت، فإن رسول الله (صلع) كان يخرج فيهما حتى يبرز لافق السماء ~~ويضع جبهته على الارض. وعن على صلوات الله عليه أنه قيل له: يا أمير ~~المؤمنين، لو أمرت من يصلى # --- # . 31، 7 (1) # --- PageV01P185 [ 186 ] # بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد، قال: إنى أكره أن أسن (1) سنة لم ~~يستنها رسول الله (صلع). وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: رخص ~~رسول الله (صلع) في خروج النساء العواتق (2) للعيدين، للتعرض للرزق، يعنى ~~النكاح. وعنه (ع) أنه قال: يستقبل الناس الامام إذا خطب يوم العيد وينصتون. ~~وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ليس في العيدين أذان ولا إقامة ولا نافلة ~~ويبدأ الامام فيهما بالصلوة قبل الخطبة خلاف الجمعة، وصلوة العيدين ركعتان ~~يجهر فيهما بالقراءة. وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: التكبير في صلوة ~~العيدين يبدأ بتكبيرة يفتتح بها القراءة وهى تكبيرة الاحرام، ثم يقرأ ~~بفاتحة الكتاب وسورة " والشمس وضحاها " (3) ثم يكبر خمس تكبيرات، ويكبر ~~للركوع فيركع ويسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و" هل أتك حديث الغاشية " ~~(4) ثم يكبر أربع تكبيرات ويكبر للركوع ويركع ويسجد، ويتشهد ويسلم، ويقنت ~~بين كل تكبيرتين قنوتا خفيفا (5). وعن رسول الله (صلع) أنه كان إذ انصرف عن ~~المصلى يوم العيد لم ينصرف على الطريق الذي (6) خرج عليه. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه سئل عن الرجل ms209 الذى لا يشهد العيد، هل عليه أن يصلى في ~~بيته؟ قال: نعم. ولا صلوة إلا مع إمام عدل، ومن لم يشهد العيد من رجل أو ~~امرأة صلى أربع ركعات في بيته، ركعتين للعيد وركعتين للخطبة، وكذلك من لم ~~يشهد العيد من أهل البوادى يصلون لانفسهم أربعا. وعن على صلوات الله عليه ~~أنه قال فيمن لا يشهد العيد من أهل القرى: إذا لم يشهد المصر مع الامام، ~~فعليه أن يصلى أربع ركعات. # --- # . استن.) 1 (C . العاتق المرأة التى أدركت فخيرت، والجمع عواتق، من ~~الضياء.) 2 (T gl. 88.) 3 (S. 19.) 4 (S اللهم اغفر لى وارحمني وعافنى واعف ~~عنى في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ) 5 (D , T , E. C , S add قدير.. ~~الطريق السبيل تذكر وتؤنث. and gl التى عليها) * () 6 (T reads # --- PageV01P186 [ 187 ] # وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ليس على المسافر عيد ولا جمعة. وعن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في صلوة العيدين: إذا كان القوم خمسة ~~فصاعدا مع إمام في مصر فعليهم أن يجمعوا للجمعة والعيدين. وعن على صلوات ~~الله عليه أنه اجتمع في خلافته عيدان في يوم واحد، جمعة وعيد، فصلى بالناس ~~صلوة العيد ثم قال: قد أذنت لمن كان مكانه قاصيا، يعنى من أهل البوادى، أن ~~ينصرف (1)، ثم صلى الجمعة بالناس في المسجد. وعنه (ع) أنه قال في القوم لا ~~يرون الهلال فيصبحون صياما حتى يمضى وقت صلوة العيد من أول النهار، فيشهد ~~شهود عدول أنهم رأوه من ليلتهم الماضية، قال: يفطرون ويخرجون من غد فيصلون ~~صلوة العيد في أول النهار (2). وعنه صلوات الله عليه أنه قال: التكبير في ~~أيام التشريق من صلوة الفجر يوم عرفة إلى صلوة العصر من آخر أيام التشريق. ~~قال أبو جعفر (ع): والتكبير أيام التشريق واجب على الرجال والنساء. وعن ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: والتكبير أيام التشريق بعقب كل صلوة ~~مكتوبة بعد السلام يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله (3)، الله ms210 ~~أكبر الله أكبر، ولله الحمد على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة ~~الانعام (4)، ويكبر الامام إذا صلى (5) في جماعة، فإذا سكت كبر من خلفه ~~يجهرون بالتكبير، وكذلك يكبر من صلى وحده، ومن سبقه الامام بالصلوة لم يكبر ~~حتى يقضى ما فاته، ثم يكبر بعد ذلك إذا سلم. # --- # . ثم عاد فصل إلخ) 1 (D. من مختصر الآثار: وإذا أصبح الناس يوم العيد لا ~~يعلمونه ثم تبين لهم أنه يوم العيد قبل.) 2 (T gl الزوال خرجوا فصلوا ~~وأفطروا إن كان يوم الفطر وإن لم يعلموا بذلك. , , and this is the usual ~~practice now و, D adds و) 3 (Here T omits. رزقهم) 4 (compare 22 , 8 2 , ~~where we have. صلوا) * () 5 (T # --- PageV01P187 [ 188 ] # ذكر السهو في الصلوة روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن ~~آبائه (1) صلوات الله عليهم أنه قال: (2) من سها عن تكبيرة الاحرام، أعاد ~~تلك الصلوة. وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال فيمن شك في الركوع وهو في ~~الصلوة، قال: يركع ثم يسجد سجدتي السهو. وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يصلى ~~فيشك أفى واحدة هو أو في اثنتين؟ قال: إن كان قد جلس وتشهد فالتشهد حائل، ~~إلا أن يستيقن أنه لم يصل غير واحدة فيقوم فيصلى الثانية، وإن لم يكن جلس ~~للتشهد بنى على اليقين (3)، وعليه في ذلك كله سجدتا السهو. وإن شك ولم يدر ~~أثنتين صلى أم ثلاثا بنى على اليقين مما يذهب وهمه إليه من الثنتين أو ~~الثلاث، وإن شك فلم يدر أثلاثا صلى أم اربعا، فإنه يصلى ركعتين جالسا بعد ~~أن يسلم، فإن كان قد صلى ثلاثا كانت هاتان الركعتان اللتان صلاهما جالسا ~~مقام ركعة فأتم الصلوة أربعا، وإن كان قد صلى أربعا كانتا نافلة له، وإن شك ~~فلم يدر أثنتين صلى أم أربعا سلم وصلى ركعتين، فإن كان قد أتم الصلوة كانتا ~~هاتان الركعتان نافلة. وإن كان إنما صلى ركعتين كانتا تمام صلوته، يقرأ ~~فيهما ms211 بفاتحة الكتاب وحدها، وعليه في كل شئ من هذا أن يسجد سجدتي السهو بعد ~~السلام ويتشهد بعدها تشهدا خفيفا (4) ويسلم، ومن سها عن الركوع حتى سجد ~~أعاد الصلوة، ومن سها عن السجود سجد بعد أن يسلم حين يذكر، وإن سها عن ~~التشهد سجد سجدتي السهو، ومن سها عن التسليم أجزاه تسليم التشهد # --- # . عن آبائه.) 1 (T om. عن آبائه ص because it omits، أنهما قالا ; T أنهم ~~قالوا) 2 (C , E. بنى ; C , E , B , S بنا) 3 (T , D يقول: بسم الله وبالله ~~وأشهد أن لا إله إلا الله وصلى الله على محمد وعلى آله.) 4 (T and D gl ~~وذكروا غير هذا وهذا حسن، من الاخبار # --- PageV01P188 [ 189 ] # إذ قال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: من سها عن ~~القراءة في بعض الصلوة قرأ فيما بقى منها وأجزاه ذلك، وإن نسى القراءة فيها ~~كلها وأتم الركوع والسجود والتكبير لم تكن عليه إعادة، فإن ترك القراءة ~~عامدا أعاد الصلوة. وعنه (ع) أنه قال: من نسى أن يجلس للتشهد الاول وقام في ~~الثالثة فذكر أنه لم يجلس قبل أن يركع، جلس وتشهد وإذا سلم سجد سجدتي ~~السهو، وإن لم يذكر إلا بعد أن ركع (1) مضى في صلوته وسجد سجدتي السهو بعد ~~السلام. وعنه (ع) أنه سئل عن المصلى يسهو فيسلم من الركعتين يرى (2) أنه قد ~~أكمل الصلوة؟ فقال: إن رسول الله (صلع) صلى بالناس فسلم من ركعتين، فقال له ~~ذو اليدين لما انصرف: أقصرت الصلوة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال: ما ذاك؟ ~~قال: إنما صليت ركعتين، فقال رسول الله (صلع) للناس: أحقا ما قال ذو ~~اليدين؟ قالوا: بلى (3) يا رسول الله، فصلى رسول الله (صلع) ركعتين ثم سلم ~~ثم سجد سجدتي السهو وتشهد تشهدا خفيفا وسلم. وعن أبى جعفر محمد بن على (ع) ~~أنه قال: من نسى فزاد في صلوته، قال: إن كان جلس ms212 في الرابعة وتشهد، فقد تمت ~~صلوته ويسجد سجدتي السهو، وإن لم يجلس في الرابعة استقبل الصلوة. وعن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: من سها فلم يدر أزاد في صلوته أم نقص ~~منها سجد سجدتي السهو. وعنه (ع) أنه قال: من شك في شئ من صلوته بعد أن خرج ~~منه مضى في صلوته، إذا شك في التكبير بعدما ركع مضى، وإن شك في الركوع بعد ~~ما سجد مضى، وإن شك في السجود بعدما قام أو جلس للتشهد مضى، وإن شك في شئ ~~من الصلوة بعد أن يسلم منها لم تكن عليه إعادة، وهذا كله إذا # --- # وإن لم يكن ذكر إلا بعد أن يركع إلخ) 1 (D. نعم.) 3 (D فظن،) * () 2 (T , ~~D) cor. (, E , C , S , B # --- PageV01P189 [ 190 ] # شك ولم يتيقن، فأما إن تيقن شيا لم يمض على الخطاء (1). وعنه عليه السلام ~~أنه سئل عمن سها (2) خلف الامام، قال: لا شئ عليه؟ الامام يحمل عنه. وعن ~~السهو في النافلة؟ قال: لا شئ عليه، يتطوع في النافلة بركعة (3) أو بما ~~شاء. وعن على صلوات الله عليه أن رجلا من الانصار أتى إلى رسول الله (صلع) ~~فقال: يا رسول الله، أشكو إليك ما ألقى من الوسوسة في صلوتى أنى لا أعقل ما ~~صليت من زيادة أو (4) نقصان، فقال رسول الله (صلع): إذا قمت في الصلوة ~~فاطعن في فخذك اليسرى بأصبعك اليمنى المسبحة، ثم قل: بسم الله وبالله، ~~توكلت على الله، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، فإن ذلك ~~يزجره ويطرده. وعن أبى جعفر صلوات الله عليه أنه سئل عن الرجل يشك في ~~صلوته، قال: يعيد، قيل: فإنه يكثر ذلك عليه كلما أعاد يشك؟ قال: يمضى في ~~صلوته، وقال: لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلوة فتطمعوه. فإنه إذا فعل ~~ذلك لم يعد إليه. ذكر قطع الصلوة روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ~~عن على صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده أنه قال في الرجل ms213 يصلى فيرى ~~الطفل يحبو إلى النار ليقع فيها أو إلى السطح ليسقط منه، أو يرى الشاة تدخل ~~البيت لتفسد شيئا أو نحو هذا: إنه لا بأس أن يمشى إلى ذلك منحرفا ولا يصرف ~~وجهه عن القبلة، فيدرأ عن ذلك، ويبنى على صلوته، ولا يقطع ذلك صلوته، وإن ~~كان ذلك بحيث لا يتهيأ له معه إلا قطع الصلوة، قطعها ثم ابتدأ الصلوة. وعن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: من أحدث في صلوته فلينحرف فيتوضأ ثم # --- # . correctly سها ; D سهى..) 2 (Most Mss وأعاد إلى ما ذكره) 1 (D , C , F ~~add. ولا.) 4 (T , D أو بسجدة إلخ) * () 3 (F , T add # --- PageV01P190 [ 191 ] # يبتدئ الصلوة، ولا ينحرف أحدكم من نفخ ريح يخيل إليه أنه خرج منه إلا أن ~~يجد ريحه أو يسمع صوته أو يتيقن (1) أنه أحدث (2). وعن على صلوات الله عليه ~~أنه رعف وهو يصلى بالناس، فأخذ بيد رجل فقدمه مكانه، ثم مضى فغسل الدم ~~وانصرف فصلى لنفسه. وعنه (ع) أنه قال: من تكلم في صلوته أعادها. وعنه (ع) ~~أنه سئل عن المرور بين يدى المصلى؟ فقال: لا يقطع الصلوة شئ، ولا تدع من ~~يمر بين يديك وإن قاتلته، وقال: قام رسول الله (صلع) في الصلوة فمر بين ~~يديه كلب، ثم مر حمار، ثم مرت امرأة، هو يصلى، فلما انصرف قال: رأيت الذى ~~رأيتم، وليس يقطع صلوة المؤمن شئ، ولكن ادرءوا ما استطعتم. ذكر صلوة ~~المسبوق ببعض الصلوة روينا عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب صلوات الله ~~عليه أنه قال: إذا سبق أحدكم الامام بشئ من الصلوة فليجعل ما يدرك مع ~~الامام أقل صلوته وليقرأ فيما بينه وبين نفسه إن أمهله الامام، فإن لم ~~يمكنه قرأ فيما يقضى، إذا دخل رجل مع الامام في صلوة العشاء الآخرة وقد ~~سبقه بركعة وأدرك القراءة في الثانية فقام الامام في الثالثة، قرأ المسبوق ~~في نفسه كما كان يقرأ في الثانية واعتد بها لنفسه أنها الثانية، فإذا سلم ~~الامام لم يسلم المسبوق وقام ms214 فقضى (3) ركعة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب لانها ~~هي التى بقيت عليه. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل دخل ~~مع قوم في صلوة قد سبق فيها بركعة، كيف يصنع؟ قال: يقوم معهم في الثانية، ~~فإذا جلسوا فليجلس معهم غير متمكن، فإذا قاموا في الثالثة، كانت له هي ~~ثانية، فليقرأ فيها، فإذا رفعوا رؤوسهم من السجود فليجلس شيئا ما يتشهد ~~تشهدا خفيفا، # --- # . أو يتيقن بنفسه أنه أحدث يقينا.) 2 (Y بنفسه) 1 (C , S add فصلى) * () 3 (D # --- PageV01P191 [ 192 ] # ثم ليقم حين تستوى الصفوف قبل أن يركعوا، فإذا جلسوا في الرابعة جلس معهم ~~غير متمكن، فإذا سلم الامام قام فأتى بركعة (1) وجلس وتشهد وسلم وانصرف. ~~وعن على صلوات الله عليه أنه قال: من فاتته ركعة من صلوة المغرب سبقه بها ~~الامام ثم دخل معه في صلوته جلس بعد كل ركعة، يعنى عليه السلام أنه إذا جلس ~~الامام في الثانية، وهى للمسبوق أولة جلس بعدها معه غير متمكن، ثم يقوم ~~الامام ويجلس في الثالثة، وهى للمسبوق ثانية (2)، فليجلس معه ويتشهد التشهد ~~(3) الاول، ويقرأ في التى خافت فيها الامام لنفسه مخافتا وهى للمسبوق ~~ثانية، ثم إذا سلم الامام، قام فأتى بركعة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وهى له ~~ثالثة ثم يجلس يتشهد التشهد الثاني ويسلم وينصرف. وعن أبى جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: إذا أدركت الامام وقد صلى ركعتين، فاجعل ما أدركت ~~معه أول صلوتك واقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب وسورة إن أمهلك الامام أو ما ~~أدركت أن تقرأ واجعلها أول صلوتك، واجلس مع الامام إذا جلس هو للتشهد ~~الثاني، واعتد أنت لنفسك به أنه التشهد الاول وتشهد فيه بما تتشهد به في ~~التشهد الاول، فإذا سلم فقم قبل أن تسلم أنت فصل ركعتين إن كانت الظهر أو ~~العصر أو العشاء الآخرة، أو ركعة إن كانت المغرب، تقرأ في كل ركعة بفاتحة ~~الكتاب، وتتشهد التشهد الثاني وتسلم، وإن لم تدرك مع الامام إلا ركعة ~~فاجعلها أول صلوتك، ms215 فإذا جلس للتشهد فاجلس غير متمكن ولا تتشهد، فإذا سلم ~~فقم فابن على الركعة التى أدركت حتى تقضى صلوتك. وعنه وعن أبى عبد الله، ~~صلوات الله عليهما، أنهما قالا: إذا أدرك الرجل الامام قبل أن يركع أو وهو ~~في الركوع وأمكنه أن يكبر ويركع قبل أن يرفع الامام رأسه (4) وفعل ذلك فقد ~~أدرك تلك الركعة، وإن لم يدركه حتى رفع (5) # --- # . لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب لانها هي التى بقيت عليه، صح.) 1 (D gl. ~~بالتشهد. with var كالتشهد.) 3 (D وهى للذى سبق ثانية.) 2 (D , T. رأسه.) 5 ~~(T , D omit and C , S add رأسه.) * () 4 (T om # --- PageV01P192 [ 193 ] # من الركوع فليدخل معه، ولا يعتد بتلك الركعة. وعن على صلوات الله عليه ~~أنه قال: من أدرك الامام راكعا، فكبر تكبيرة واحدة وركع معها اكتفى بها. ~~وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في رجل سبقه الامام بركعة، فلما ~~سلم الامام سها عن قضاء مفاته فسلم (1) وانصرف مع الناس، قال: يصلى الركعة ~~التى فاتته وحدها ويتشهد ويسلم وينصرف. وعنه صلوات الله عليه أنه قال في ~~رجل سبقه الامام ببعض الصلوة ثم أحدث الامام في صلوته فقدمه، قال: إذا أتم ~~صلوة الامام أشار إلى من خلفه فسلموا لانفسهم وانصرفوا، وقام هو فأتم ما ~~بقى عليه من غير إعلان بالتكبير. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ينبغى ~~للامام إذا سلم أن يجلس مكانه حتى يقضى من سبق بالصلوة ما فاته، وهذا مما ~~(2) ذكرناه مما يؤمر به من الدعاء والتوجه بعد الصلوة وقبل القيام من موضعه ~~مقدار ما يمكن أن يقضى في ذلك عمن فاته شئ من الصلوة ما فاته منها، والامام ~~في ذلك في موضعه يدعو ويتوجه ويتقرب بما أمر به من ذلك. ذكر الوقت الذى ~~يؤمر فيه الصبيان بالصلوة إذا بلغوا إليه روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه عن على صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده أنه قال: يؤمر الصبى ~~بالصلوة إذا عقل، وبالصوم ms216 إذا أطاق. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: إذا عقل ~~الغلام وقرأ شيئا من القرآن علم الصلوة. وعن على بن الحسين صلوات الله عليه ~~أنه كان يأخذ من عنده من الصبيان فيأمرهم بأن يصلوا الظهر والعصر في وقت ~~واحد، والمغرب والعشاء في وقت واحد، فقيل له في ذلك، فقال: هو أخف عليهم ~~وأجدر أن يسارعوا إليها ولا يضيعوها ويناموا عنها ويشتغلوا، وكان لا يأخذهم ~~بغير الصلوة المكتوبة، ويقول: إذا أطاقوا # --- # . ; text as in T , E على ما ; D , S ما.) 2 (C سها عما فاته فسلم) * () 1 (T # --- PageV01P193 [ 194 ] # الصلوة فلا تؤخروهم عن المكتوبة. وعن محمد بن على صلوات الله عليه أنه ~~قال: يؤمر الصبيان بالصلوة إذا عقلوها وبالصوم إذا أطاقوه (1)، فقيل له: ~~ومتى يكون ذلك؟ فقال: إذا كانوا أبناء ست سنين. وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: إنا نأمر صبياننا بالصلوة والصيام ما أطاقوا إذا كانوا ~~أبناء سبع سنين. وروى عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) قال: مروا ~~صبيانكم بالصلوة إذا بلغوا سبع سنين، واضربوهم على تركها إذا بلغوا تسعا، ~~وفرقوا بينهم في المضاجع إذا بلغوا عشرا، وهذا قريب بعضه من بعض، وأحوال ~~الاطفال تختلف في الطاقة والعقل، وعلى قدر ذلك يعملون، والاطفال غير ~~مكلفين، وإنما أمر الائمة صلوات الله عليهم بما أمروا به من ذلك أمر تأديب ~~لتجرى به العادة وينشأ عليه الصغير ليصل إلى حين افتراضه عليه وقد تدرب فيه ~~وأنس به واعتاده فيكون ذلك أجدر له أن لا يضيع شيئا منه. وقد روينا عن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه كان يأمر الصبى بالصوم في شهر رمضان بعض ~~النهار، فإذا رأى الجوع والعطش غلب عليه أمره فأفطر، وهذا تدريج لهم ودربة، ~~فأما الفرض فلا يجب على الذكر والانثى إلا بعد الاحتلام. وروينا عن على ~~صلوات الله عليه وآله أنه قال: قال رسول الله (صلع): رفع القلم عن ثلاثة: ~~عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الطفل حتى يحتلم. ms217 ذكر ~~صلوة المسافر للمسافر إذا سافر سفرا تقصر الصلوة في مثله في بحر أو بر أن ~~يقصر الصلوة في ثلث صلوات: في الظهر والعصر والعشاء الآخرة، فيصلى كل صلوة ~~منها ركعتين، وليس في المغرب ولا في الفجر تقصير (2). # --- # . وبالصوم إذا.) 1 (C , S om وقال في الاخبار: وقالوا إذا نزل المسافر ~~على أهله في سفره يوما وليلة فيستحب له أن.) 2 (T gl لا يقصر، حاشية. # --- PageV01P194 [ 195 ] # وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن على صلى الله عليه ~~وآله وعلى الائمة من ولده أن رسول الله (صلع) قال: إن الله تبارك وتعالى ~~أهدى إلى أمتى هدية (1) لم يهدها إلى أحد من الامم تكرمة من الله (تع) لها ~~(2)، قالوا: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: الافطار وتقصير الصلوة في السفر، ~~فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله هديته. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~من قصر الصلوة في السفر وأفطر، فقد قبل تخفيف الله عزوجل وكملت صلوته. وعن ~~أبي جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه سئل عن الصلوة في السفر كيف هي ~~وكم هي؟ قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: (3) وإذا ضربتم في الارض فليس ~~عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة، قال: فالتقصير في السفر واجب كوجوب التمام ~~في الحضر، قيل له: يابن رسول الله، إنما قال الله عز وجل: (4) فلا جناح ~~عليكم، ولم يقل: اقصروا، فكيف أوجب (5) ذلك كما أوجب التمام؟ فقال: أو ليس ~~قد قال جل ثناؤه: (6) إن الصفا والمروة من شعائر الله (7) فمن حج البيت أو ~~اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما، أفلا ترى أن الطواف بهما واجب مفروض؟ ~~لان الله عزوجل ذكرهما بهذا في كتابه وصنع ذلك رسول الله (صلع). [ وكذلك ~~التقصير في السفر، ذكره الله هكذا في كتابه وصنعه رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ] وعن على (ع) أن رسول الله نهى أن تتم الصلوة في السفر. وعن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال: أنا ms218 برئ ممن يصلى أربعا في السفر. وعن أبى ~~جعفر محمد بن على (ع) أنه قال: من صلى أربعا في السفر أعاد إلا أن يكون لم ~~تقرأ عليه الآية ولم يعلمها، فلا إعادة عليه. # --- # . هديتين) 1 (T , C , D , S , E . أمة , which refers to لها corrected ~~into لنا، ; T لنا) 2 (D corrects mar. to.) 3 (4 , 101.) 4 (loc. cit. 158 ~~, 2 (6). وجب) 5 (C الشعارة (الشعيرة) واحدة الشعائر وهى أعلام الحج ~~وأعماله، قال الله تعالى: ومن يعظم.) 7 (T gl شعائر الله (32 و22)، من ش. # --- PageV01P195 [ 196 ] # وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: الفرض على المسافر من الصلوة ~~ركعتان في كل صلوة إلا المغرب (1)، فإنها غير مقصورة. وعن أبى جعفر محمد بن ~~على (ع) أنه قال: ليس في السفر في النهار صلوة إلا الفريضة (2)، ولك فيه إن ~~شئت أن تصلى من أول الليل إلى آخره، ولا تدع أن تقضى نافلة النهار في ~~الليل. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: إذا خرج المسافر إلى سفر تقصر في ~~مثله الصلوة، قصر وأفطر إذا خرج من مصره أو قريته. وعنه (ع) أنه قال: تقصر ~~الصلوة في بريدين (3) ذاهبا وراجعا، يعنى إذا كان خارجا إلى سفر مسيرة بريد ~~وهو يريد الرجوع قصر، وإن كان يريد الاقامة لم يقصر حتى تكون المسافة ~~بريدين. وعن على (ع) أنه قال: سمعت رسول الله (صلع) يقول: سبعة لا يقصرون ~~الصلوة: الامير يدور في إمارته، والجابى يدور في جبايته، والتاجر يدور في ~~تجارته، وصاحب الصيد، والمحارب (4)، والبدوي يدور في طلب القطر، والزراع، ~~فكل هؤلاء المراد فيهم إذا كانوا يدورون من موضع إلى موضع لا يجدون في ~~السفر. وكذلك قال جعفر بن محمد (ع) في المكارى والملاح يعنى النوتى: لا ~~يقصران لان ذلك دأبهما، وكذلك المسافر إلى أرضين له بعضها قريب من بعض، ~~فيكون يوما هاهنا ويوما هاهنا، لا يقصر، وكذلك قال في المسافر ينزل في بعض ~~أسفاره على أهله لا يقصر. وعن أبى جعفر وأبى ms219 عبد الله (ع) أنهما قالا: إذا ~~نزل المسافر مكانا ينوى فيه مقام عشرة أيام وأتم الصلوة، وإن نوى مقام أقل ~~من ذلك، قصر وأفطر، # --- # . والفجر) 1 (S and C) mar. (add قال في اختصار الآثار: وقالوا يصلى ~~المسافر صلوة السنة والنافلة وإذا كان يسير.) 2 (T gl في النهار وجد به ~~السير صلى الفريضة ركعتين وأخر السنة إلى أن ينزل في الليل فيقضيها صلوة ~~الليل، حاشية. البريد الرسول المبرد والبريد أربعة فراسخ، من الضياء. ~~البريد اثنا عشر ميلا والميل ثلاثة.) 3 (R gl ألاف ذراع، حاشية من ~~الطهارة.. قضى. Var صلى ; T صلى) * () 4 (C # --- PageV01P196 [ 197 ] # وهو في حال المسافر وإن لم ينو شيئا وقال: اليوم أخرج وغدا أخرج، قصر ما ~~بينه وبين شهر، ثم أتم. وقال: لا ينبغى لمسافر أن يصلى بمقيم ولا يأتم به، ~~فإن فعل فأم المقيمين سلم من ركعتين وأتموا هم، وإن ائتم بمقيم انصرف من ~~ركعتين. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: من نسى صلوة في السفر، ~~فذكرها في الحضر قضى صلوة مسافر، وإن نسى صلوة في الحضر، فذكرها في السفر ~~قضى (1) صلوة مقيم. وعن رسول الله (صلع) وعن على ومحمد بن على وجعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنهم رخصوا للمسافر أن يصلى النافلة، على دابته أو ~~بعيره حيث توجه للقبلة وغيرها، تكون صلوته إيماء، يجعل السجود أخفض من ~~الركوع، فإذا كانت الفريضة لم يصل إلا على الارض متوجها إلى القبلة، ~~والعامة أيضا على هذا. وقالوا في قول الله عزوجل: (2) فأينما تولوا فثم وجه ~~الله، إنما نزلت في صلوة النافلة على الدابة حيثما توجهت (3). وروينا عن ~~أهل البيت صلوات الله عليهم أن من صلى في السفينة وهى تدور يتحرى في وقت ~~الاحرام في التوجه إلى القبلة، فإن دارت السفينة (4) دار معها ما استطاع ~~فإن لم يستطع القيام صلى جالسا، ويسجد على الزفت إن شاء. وروينا عن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه نهى عن الصلوة على جادة الطريق (5). وعنه (ع) ms220 أنه ~~قال في الغريق وخائص الماء: يصليان إيماء وكذلك العريان إذا لم يجد ثوبا ~~صلى جالسا ويومئ إيماء (6). # --- # . المحارب يعنى قاطع الطريق والباغى على المسلمين وأمثالهم.) 1 (T gl. ~~115، 2 (2) وقد فعله رسول الله (صلع) وصلى كذلك على راحلته وهو منصرف من ~~مكة والبيت خلف.) 3 (T gl ظهره، وإنما يجوز هذا في التطوع ولا يجوز صلوة ~~الفريضة إلا على الارض بالتوجه إلى القبلة، حاشية من الطهارة.. إذا كانت ~~طاهرة، من الطهارة.) 4 (T gl. ومن لم يجد موضعا يصلى على غير الطريق صلى ~~عليه، من تأويل الدعائم.) 5 (D gl. قال في كتاب الطهارة: ويستر عورته في ~~جلوسه بيده.) 6 (T gl إن العريان لا يصلى حتى يخاف فوات الوقت، من ~~الاخبار.) * (D gl # --- PageV01P197 [ 198 ] # ذكر صلوة العليل روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن ابيه عن آبائه ~~عن على صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) سئل عن صلوة العليل؟ فقال: يصلى ~~قائما، فإن لم يستطع صلى جالسا، قيل، يا رسول الله، فمتى يصلى جالسا؟ قال: ~~إذا لم يستطع أن يقرأ بفاتحة الكتاب (1)، وثلث آيات قائما، فإن لم يستطع أن ~~يسجد أومى إيماء برأسه وجعل سجوده (2) أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلى ~~جالسا صلى مضطجعا لجنبه الايمن ووجهه إلى القبلة، فإن لم يستطع أن يصلى على ~~جنبه الايمن صلى مستلقيا ورجلاه مما يلى القبلة (3) يومى إيماء. وعن أبى ~~جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: من أصابه رعاف لا يرقأ صلى ~~إيماء (4). وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه وآله أنه قال: المريض إذا ثقل ~~فترك الصلوة أياما أعاد ما ترك إذا استطاع الصلوة. وعنه صلوات الله عليه ~~أنه سئل عن سكران صلى (5) [ وهو سكران ]؟ قال: يعيد الصلوة. وعنه صلوات ~~الله عليه أنه قال: من صلى جالسا تربع في حال القيام وثنى رجله في حال ~~الركوع والسجود والجلوس إن قدر على ذلك (6). وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ~~يجزى المريض أن يقرأ ms221 بفاتحة الكتاب في الفريضة، ويجزيه أن يسبح في الركوع ~~والسجود تسبيحة واحدة. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: المغمى عليه إذا أفاق ~~قضى كل ما فاته من الصلوة. # --- # فإذا استطاع أن يصلى قائما فلا يصلى إلا كذلك إلا أن يكون ذلك يقوى عليه ~~علته ويزيد فيها،.) 1 (D gl فإن له أن يصلى على ما ذكرنا بحسبما يمكنه، من ~~مختصر الآثار.. و.) 3 (C add يجعل السجود) 2 (C. من مختصر الآثار، أصابه ~~رعاف أو كان به جرح ممد أو قروح سائلة لا يرقأ ذلك ولم.) 4 (D gl يستطع ~~حبسه.. سئل عن سكران، قال: يعيد الصلوة ; E سئل عمن صلى إلخ) 5 (D ; وقالوا ~~العليل إذا صلى جالسا حسب ركعة بركعة، من الاخبار.) 6 (D gl. وإن لم يقدر ~~على الربع فيجلس كيف يمكنه، من الطهارة.) * (T gl # --- PageV01P198 [ 199 ] # ذكر صلوة الخوف قد ذكر الله عزوجل تقصير صلوة الخوف في كتابه (1)، وبين ~~كيف هي فيه. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن صلوة الخوف ~~وصلوة السفر، اتقصران جميعا، قال: نعم، وصلوة الخوف أحق بالتقصير من صلوة ~~في السفر ليس فيها خوف. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه ~~أن رسول الله (صلع) صلى صلوة الخوف بأصحابه في غزوة ذات الرقاع، ففرق ~~أصحابه فريقين (2)، أقام فرقة بإزاء العدو، وفرقة خلفه، وكبر فكبروا، وقرأ ~~فأنصتوا، وركع فركعوا، وسجد فسجدوا، ثم استتم رسول الله (صلع) قائما، وصلى ~~الذين خلفه ركعة أخرى وسلم بعضهم على بعض، ثم خرجوا إلى مقام أصحابهم ~~فقاموا بإزاء العدو، وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله (صلع)، فكبر ~~وكبروا، وقرأ فأنصتوا، وركع فركعوا وسجد فسجدوا، وجلس وتشهد (3) فجلسوا، ثم ~~سلم (4) فقاموا فصلوا لانفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه وصف صلوة الخوف هكذا وقال: إن صلى بهم المغرب صلى ~~بالطائفة الاولى ركعة وبالثانية ركعتين حتى يحصل لكل فرقة قراءة. وعن أبى ~~جعفر محمد ms222 بن على صلوات الله عليه أنه سئل عن الصلوة عند شدة الخوف والجلاد ~~حيث لا يمكن الركوع والسجود، فقال: يومئون إيماء على دوابهم ووقوفا على ~~أقدامهم، وتلا قول الله عزوجل: (5) فإن خفتم فرجالا أو ركبانا، فإن لم ~~يقدروا على الايماء كبروا مكان كل ركعة تكبيرة. # --- # . فرقتين) 1 (Ref. to Qur. 2 , 832 - 932.) 2 (T , S.) 3 (C om. ولا يبرح ~~الامام من مكانه حتى يصلى الفرقة الاخيرة الركعة التى بقيت عليهم، من.) 4 ~~(D gl الاخبار . 239، 2 (5) # --- PageV01P199 [ 200 ] # ذكر صلوة الكسوف روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه ~~عن على صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده أنه قال: انكسف القمر على عهد ~~رسول الله (صلع) وعنده جبرئيل (ع) فقال له: يا جبرئيل ما هذا، فقال جبرئيل: ~~أما إنه أطوع لله منكم، أما إنه لم يعص ربه قط مذ خلقه وهذه آية وعبرة، ~~فقال رسول الله (صلع): فما ينبغى عندها، وما أفضل ما يكون من العمل إذا ~~كانت؟ قال: الصلوة وقراءة القرآن. قال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه: كان رسول الله إذا انكسفت الشمس أو انكسف القمر قال للناس: ~~اسعوا إلى مساجدكم. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: صلوة الكسوف في الشمس ~~والقمر وعند الآيات واحدة، وهى عشر ركعات وأربع سجدات يفتتح الصلوة بتكبيرة ~~الاحرام ويقرأ بفاتحة الكتاب وسورة طويلة يجهر بالقراءة، ثم يركع ويلبث ~~راكعا مثل ما قرأ، ثم يرفع رأسه ويقول عند الرفع: الله أكبر، ثم يقرأ كذلك ~~بفاتحة الكتاب وسورة طويلة (1) فإذا فرغ منها قنت ثم كبر، وركع الثانية، ~~فأقام راكعا بقدر ما قرأ، ثم يرفع رأسه وقال: الله أكبر، ثم قرأ بفاتحة ~~الكتاب وسورة طويلة ثم كبر وركع الثالثة، فأقام راكعا مثل (2) ما قرأ، ثم ~~يرفع رأسه وقال: الله أكبر، ثم قرأ بفاتحة الكتاب وسورة طويلة، فإذا فرغ ~~منها قنت ثم كبر وركع الرابعة، فأقام راكعا بقدر ما قرأ، ثم رفع رأسه وقال ~~الله أكبر، ثم قرأ ms223 بفاتحة الكتاب وسورة طويلة، فإذا فرغ منها كبر وركع ~~الخامسة، فأقام راكعا مثل ما قرأ، فإذا رفع رأسه منها قال: سمع الله لمن ~~حمده، ثم كبر وسجد، فأقام ساجدا مثل ما قرأ، ثم كبر ورفع رأسه فيجلس شيئا ~~بين السجدتين يدعو، # --- # . لم يقرأ كما قرأ أولا وأقل قليلا من ذلك، كتاب الطهارة.) 1 (D gl. ~~بقدر) * () 2 (C # --- PageV01P200 [ 201 ] # ثم كبر وسجد سجدة ثانية يقم فيها مثل ما قرأ ثم كبر وقام قائما (1) فصلى ~~ركعة أخرى مثل الاولى، يركع فيها خمس ركعات ويسجد سجدتين، ويتشهد تشهدا (2) ~~طويلا ويسلم. والقنوت (3) بعد كل ركعتين في الثانية والرابعة والسادسة ~~والثامنة والعاشرة، لا يقول: سمع الله لمن حمده إلا في الركعة التى يسجد ~~بعدها، وما سوى ذلك يكبر كما ذكرنا، فهذا معنى قول أبى عبد الله صلوات الله ~~عليه من روايات شتى حذفنا تكرارها اختصارا، وإن قرأ بطوال المفصل ورتل ~~القراءة، فذلك أحسن شئ، وإن قرأ بغير ذلك أجزأه، وإن قرأ من المثانى أو مما ~~دونها من السور أجزأه. والمثاني سور أولها " البقرة " وآخرها " براءة "، ~~ولا يؤذن لها ولا يقام ولكن ينادى بالناس: " الصلوة جامعة ". وروينا عن على ~~(ع) أنه قرأ في الكسوف (4) سورة من المثانى وسورة الكهف وسورة الروم ويس ~~والشمس وضحيها، وليس في هذا شئ موقت. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه رخص في تبعيض السور في صلوة الكسوف وذلك أن يقرأ ببعض السورة، ~~ويركع ثم يرجع إلى الموضع الذى قرأ منه، وقال (ع): فإن بعض السورة لم يقرأ ~~بفاتحة الكتاب إلا في أولها، ولان يقرأ (5) بسورة في كل ركعة أفضل. وروينا ~~عن على (ع) أنه صلى صلوة الكسوف فانصرف قبل أن ينجلى (6) فجلس في مصلاه ~~يدعو ويذكر الله، وجلس الناس كذلك يدعون حتى انجلت. وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال في من (7) وقف في صلوة الكسوف حتى دخل عليه وقت صلوة، ~~قال: يؤخرها ويمضى في صلوة الكسوف حتى يصير إلى آخر الوقت، فإن خاف فوات ms224 ~~الوقت قطعها وصلى الفريضة (8)، وكذلك إذا انكسفت الشمس أو انكسف القمر في ~~وقت صلوه فريضة بدأ (9) بصلوة # --- # مختصر الآثار.) 2 (D has a long gl. from قائما.) 1 (C om. الكوفة (. ~~marginally.) 4 (T , E , D. C , D) var قنوت.) 3 (T gives text of the ~~يتجلى) 6 (C وإن قرأ) 5 (C. قال: من) 7 (C. فإذا فرغ من الفريضة بنى على ما ~~مضى من صلوة الكسوف، من الاختصار.) 8 (T gl. يبدأ) * () 9 (D , C # --- PageV01P201 [ 202 ] # الفريضة قبل صلوة الكسوف. وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن الكسوف يحدث ~~بعد العصر أو في وقت تكره فيه الصلوة، قال: يصلى في أي وقت (1) كان الكسوف. ~~وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن الكسوف أصاب قوما وهم في سفر، فلم يصلوا ~~له، قال: كان ينبغى لهم أن يصلوا. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: الصلوة في ~~كسوف الشمس والقمر واحدة، إلا أن الصلوة في كسوف الشمس أطول. وعنه (ع) أنه ~~قال: يصلى في الرجفة والزلزلة والريح العظيمة والظلمة والآية تحدث، وما كان ~~من مثل ذلك (2) كما يصلى في صلوة كسوف الشمس والقمر سواء (3). وعنه صلوات ~~الله عليه أنه سئل عن الكسوف يكون والرجل نائم أو لم يدر به، أو اشتغل عن ~~الصلوة في وقته، هل عليه أن يقضيها، قال: لا قضاء في ذلك، وإنما الصلوة في ~~وقته فإذا انجلى لم تكن له صلوة. وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن صلوة ~~الكسوف، أين تكون؟ قال: ما أحب إلا أن تصلى في البراز ليطيل المصلى الصلوة ~~على قدر طول الكسوف، والسنة أن تصلى في المجسد إذا صلوا في جماعة. ذكر صلوة ~~الاستسقاء قال الله عزوجل: (4) وإذ استسقى موسى لقومه، الآية. روينا عن ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) خرج إلى ~~المصلى فاستسقى. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا يكون ~~الاستسقاء إلا في برازمن الارض يخرج الامام في سكينة ووقار ms225 وخشوع ومسألة، ~~ويبرز معه الناس فيستسقى لهم. # --- # . صلى فيه at the end.) 2 (C add فيه. C , S adds في أي) 1 (T , S. 60 , ~~2 (4).) * () 4 (Text seems to be in confusion # --- PageV01P202 [ 203 ] # قال: وصلوة الاستسقاء كصلوة العيدين، يصلى الامام ركعتين ويكبر فيهما كما ~~يكبر في صلوه العيدين، ثم يرقى المنبر، فإذا استوى عليه جلس جلسة خفيفة، ثم ~~قام فحول رداءه فجعل ما على يمينه منه على يساره (1) وما على يساره منه على ~~يمينه، كذلك (2) فعل رسول الله (صلع) وعلى (ع)، وهى السنة، ثم يكبر الله ~~رافعا صوته ويحمده بما هو أهله ويسبحه ويثنى عليه ويجتهد في الدعاء ويكثر ~~من التسبيح والتهليل، والتكبير مثل صلوة العيدين، ويستسقى الله لعباده ~~ويكبر بعض (3) التكبير مستقبل القبلة، ثم يلتفت (4) عن يمينه وعن شماله ~~ويخطب ويعظ الناس. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: يستحب أن يكون الخروج إلى ~~الاستسقاء يوم الاثنين، ويخرج الناس ويخرج المنبر كما يخرجون للعيدين، فليس ~~فيها أذان ولا إقامة. ذكر الوتر (5) وركعتي الفجر والقنوت روينا عن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) أمر بالوتر، وأن ~~عليا صلوات الله عليه كان يشدد فيه ولا يرخص في تركه وقال: من أصبح ولم ~~يوتر فليوتر إذا أصبح، يعنى يقضيه إذا فاته. وعن أبى جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه أنه رخص في صلوة الوتر في المحمل (6). وعن على (ع) أنه أمر ~~بصلوة ركعتي الفجر في الحضر والسفر، وقال في # --- # ثم استقبل الناس فكبر مائة تكبيرة ثم التفت عن يمينه فسبح مائة، ثم التفت ~~عن يساره.) 1 (T gl فهلل مائة رافعا في ذلك صوته، ثم يستقبل الناس فيحمد ~~الله مائة تحميدة ويحمده ويثنى عليه، من الاختصار. فجعل ما على عاتقه ~~الايمن على. D , S , E فجعل ما على يمينه مثله على يساره كذلك إلخ) 2 (C , ~~B , T عاتقه الايسر، وما على عاتقه الايسر على عاتقه الايمن كذلك إلخ..) 3 ~~(C om.) 4 ms226 (T om , D var ويخطب متنكبا قوسا عربيا إن وجدها كما فعل ذلك ~~رسول الله (صلع)، من كتاب الطهارة.) 5 (T gl.) * () 6 (T. always voc ~~watr.) 7 (T , C voc , mihmal # --- PageV01P203 [ 204 ] # قول الله عزوجل: (1) وإدبار النجوم، إن ذلك في ركعتي الفجر. وعن أبى عبد ~~الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله عزوجل: (2) وقرآن ~~الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا، قال: هو الركعتان قبل صلوة الفجر، وقد ~~ذكرنا عن رسول الله (صلع) أنه لما نام وأصحابه عن صلوة الفجر صلى ركعتي ~~الفجر ثم صلى الفجر فقضاهما لما فاتتاه صلوات الله عليه. وروينا عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن آبائه عن على صلوات الله عليه أنه قال: من فاتته صلوة ~~ركعتي الفجر فلا قضاء عليه، فدل ذلك على أن صلوة رسول الله الله (صلع) ~~إياهما (3) بعد أن فات وقتهما كما كان يقضى صلوة السنة، وهما من صلوة ~~السنة، وسنذكر ما يجب على من نسيهما أو ضيعهما، وليس ذلك بواجب (4) لازم ~~كما يلزم في الفروض، ولكن لا ينبغى تعمد تركه (5) كما ذكرنا في سنن الصلوة ~~مثل القراءة وغيرها. وروينا عن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~أنه قال في قول الله عزوجل: (6) ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم، قال: هو ~~الوتر من آخر الليل. وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل من صلحاء مواليه ~~شكا ما يلقى من النوم، إنى اريد القيام لصلوة الليل فيغلبني النوم حتى ~~أصبح، فربما قضيت صلوة الليل الشهر المتتابع والشهرين في النهار. فقال أبو ~~عبد الله: قرة عين له، والله ولم (7) يرخص له في الوتر أول الليل، وقال: ~~الوتر قبل الفجر، وهذا هو الوقت المرغب فيه لصلوة الوتر وإنها إنما تصلى ~~بعد صلوة الليل، وسنذكر وقت صلوة الليل، وإن المرغب فيه أن تصلى بعد النوم ~~والقيام منه في آخر الليل، لما جاء (8) في ذلك من المشقة والثواب بقدر ذلك ~~(9)، وقد ذكرنا في باب المواقيت المرخصة (10) في أن ms227 تصلى في أول الليل بعد # --- # . 78 , 17 (2). 49 , 52 (1). بواجب ولا لازم) 3 (c om.) 4 (C. 49 و52.) 6 ~~(C ترك ذلك) 5 (D. جاء ,.) 8 (T , D om و) 7 (S , C oM. لمن يقدر على ذلك ; ~~D لمن يقدر ذلك) 9 (T , S , C , E. أن الرخصة) * () 01 (C # --- PageV01P204 [ 205 ] # صلوة العشاء الآخرة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول ~~الله عزوجل: (1) والشفع والوتر، قال: الشفع الركعتان والوتر الواحدة التى ~~يقنت فيها، وقال، يسلم من الركعتين ويأمر إن شاء وينهى ويتكلم بحاجته ~~ويتصرف فيها، ثم يوتر بعد ذلك بركعة واحدة يقنت بعد الركوع فيها ويجلس ~~ويتشد ويسلم، ثم يصلى ركعتين جالسا ولا يصلى بعدها صلوة حتى يطلع الفجر، ~~فيصلى ركعتي الفجر. وعن رسول الله (صلع) أنه كان يقرأ في الركعتين من الوتر ~~في الاولى " سبح اسم ربك الاعلى " (2) وفى الثانية ب" قل يا أيها الكافرون ~~" (3)، وفى الثانية التى يقنت فيها ب" قل هو الله أحد " (4) وكل ذلك بعد ~~فاتحة الكتاب. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: (5) اقرأ ~~في ركعتي الفجر (6) " قل يا أيها الكافرون " و" قل هو الله أحد "، يعنى بعد ~~فاتحة الكتاب. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قنوت الوتر بعد ~~الركوع في الثالثة: وترفع يديك وتبسطهما وترفع باطنهما دون وجهك وتدعو. ~~وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في دعاء القنوت وجوها كثيرة، فدل ذلك ~~على أن ليس فيه شئ موقت. ومما رويناه في ذلك فهو أحسنها، وكلها حسن أن ~~تقول: اللهم إنك ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الاعلى (7)، وإليك رفعت ~~الابصار، ونقلت الاقدام ومدت الاعناق وبسطت الايدى ودعيت بالالسن، وتحوكم ~~إليك بالاعمال، فيا من إليه الايدى بسطت، ويا من إليه القلوب قصدت، ويا من ~~إليه الابصار خشعت، ويا من إليه الرقاب خضعت، نشكو إليك شدة الزمان، وتظاهر ~~الاعداء وقلة العدد واختلاف القلوب، ونشكر # --- # . 87) 1 (98 , 3.) 2 (Sura. 112) 3 (sura 901.) 4 (sura. ms228 وفى الثانية. في ~~الاولية) 5 (Riw , omitte d inC.) 6 (D وإليك الرجعى - بيدك الممات والمحيا ~~أعوذ بك ; T mar. adds وإليك الرجعى) 7 (S , D add يا رب إن نزل و-؟ 12. # --- PageV01P205 [ 206 ] # إليك النعمة بولينا وإمامنا وابن نبينا - ويسمى إمام عصره - هادينا إليك، ~~والدليل لنا عليك، ونسألك أن تصلى عليه وعلى آبائه وأن تؤيده بنصر تعز به ~~دينك وتنصر به أولياءك، واجمع اللهم القلوب على طاعتك وطاعته والتدين ~~بإمامته وانصره على أعدائه (1) المارقين، إله الخلق (2)، رب العالمين، ~~اللهم ثبت اليقين في قلبى، وزدنى هدى ونورا (3) ومعرفة (4)، واهدنى إلى ~~صراطك المستقيم آمين، آمين (5)، وأسألك يا رب في الدنيا حسنة وفى الآخرة ~~حسنة، وأسألك أن تقيني (6) عذاب النار. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~أنه قال: والقنوت في الفجر في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع. ~~وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في الدعاء في قنوت الفجر وجوها ~~كثيرة، ومن أحسن ما فيها وكله حسن (7) أن تقول: اللهم إنا نستعينك (8) ~~ونستغفرك ونثنى عليك الخير ولا نكفرك، ونخشع لك ونختلع (9) ممن يكفرك، ~~اللهم إياك نعبد ولك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى (10) ~~عذابك، إن عذابك بالكافرين ملحق، اللهم عذب (11)، الكافرين والمنافقين ~~والجاحدين لاوليائك الائمة من أهل بيت نبيك الطاهرين، وأنزل عليهم رجزك ~~وبأسك وغضبك وعذابك، اللهم عذب كفرة أهل الكتاب والمشركين (12)، اللهم اغفر ~~للمؤمنين والمؤمنات وأصلح يا رب ذات بينهم وألف كلمتهم وثبت في قلوبهم ~~الايمان والحكمة وثبتهم على ملة نبيك وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم اهدني ~~فيمن هديت وتولنى فيمن توليت وبارك لى فيما أعطيت وعافنى فيمن عافيت وقنى ~~شر ما قضيت، إنك تقضى ولا يقضى عليك، ولا يذل من واليت ولا يعز من عاديت، ~~تباركت وتعاليت، لا إله # --- # . الحق..) 2 (T var أعدائك) 1 (C . مغفرة.) 4 (C رحمة) 3 (C adds. تقنى.) ~~6 (T يا رب العالمين) 5 (C , D , T) mar. (add. نحمدك.) 8 (C , T. S , D , ~~T) mar. (add كلها حسنة ; D ms229 كلها حسن) 7 (T. C , S , E. نخاف.) 01 (T نخلع ~~; T نخنع.) 21 (T oM.) 9 (D , T add كفرة أهل الكتاب) * () 11 (T) var. (adds # --- PageV01P206 [ 207 ] # إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وأسألك يا رب في الدنيا حسنة وفى الآخرة ~~حسنة (1)، وأسئلك أن تقينا برحمتك عذاب النار. وإن اختصرت من القنوتين بعض ~~ما تريد، فلا بأس (2) عليك، وأقل القنوت ثلث تسبيحات أو تكبيرات (3). ~~وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في قنوت الجمعة وجوها كثيرة (4) ~~وكلها حسنة منها أن تقنت (5) بعد الفراغ من قراءة سورة المنافقين في الركعة ~~الثانية قبل أن يركع تقول: لا إله إلا الله الحليم الكريم (6)، لا إله إلا ~~الله العلى العظيم، سبحان رب السموات السبع وما فيهن وما بينهن ورب الارضين ~~السبع وما فيهن وما بينهن (7) ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، ~~يا الله الذى ليس كمثله شئ، صل على محمد وعلى آل محمد أئمة المؤمنين، أولهم ~~وآخرهم، وثبت قلبى على دينك ودين نبيك، ولا تزغ قلبى بعد إذ هديتني وهب لى ~~من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب التواب الرحيم اللهم اجعلني ممن خلقته لجنتك ~~واخترته لدينك، وصل على محمد وعلى آل محمد بما أنت أهله وهم بك أهله، صلوات ~~الله عليهم أجمعين. ذكر صلوة السنة والنافلة أما صلوة السنة (8): فهى التى ~~استنها رسول الله (صلع) وألزمها نفسه مع كل صلوة فريضة، وألزمها الائمة من ~~أهل بيته صلوات الله عليهم أنفسهم، وأمروا أولياءهم بلزومها وهى مثلا ~~الفريضة (9). وأما النافلة فهى تطوع وليس لها حد، من شاء تطوع بما شاء من ~~الصلوة في وقت تجب فيه الصلوة من ليل أو نهار، وفى ذلك ثواب عظيم على قدر ~~ما يتطوع به المتطوع. # --- # . بأس.) 1 (C om. whole clause.) 2 (T om..) 4 (T om تسبيحات أو.) 3 (C ~~om. الحكيم الخبير) 6 (C تقول) 5 (C. والنافلة) 7 (D om.) 8 (C adds. منلآء ~~الفريضة) * () 9 (T # --- PageV01P207 [ 208 ] # وقد روينا عن على بن الحسين صلوات الله ms230 عليه أنه كان يتطوع في كل يوم ~~وليلة بألف ركعة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ذكر صلوة الفريضة ~~سبع عشرة ركعة في اليوم والليلة، وقال: والسنة ضعفا ذلك، جعلت وقاية ~~للفريضة ما نقص العبد أو أغفله أو سها عنه من الفريضة أتمه بالسنة، ولوجه ~~آخر وذلك أن المرء إذا قام في الصلوة فعلم أن فيها فرضا وغير فرض، كان ~~اجتهاده وجده في الفرض، ولو لم يكن غير ذلك الفرض لوقع فيها تهاون ~~واستخفاف، قال: والنافلة بعد ذلك مرغب فيها من جهة الترغيب. وعنه صلوات ~~الله عليه أن سائلا سأله عن صلوة السنة، فقال للسائل: لعلك تزعم أنها ~~فريضة، قال: جعلت فداك، ما أقول فيها إلا بقولك، قال: هذه صلوة كان على بن ~~الحسين يأخذ نفسه بقضاء ما فات منها من ليل أو نهار، وهى مثلا الفريضة. ~~وعنه عليه السلام أنه بلغه عن عمار الساباطى (1) أنه روى عنه أن السنة من ~~الصلوة مفروضة فأنكر ذلك وقال: أين ذهب (2) ليس هكذا حدثته، إنما قلت له: ~~من صلى فأقبل على صلوته ولم يحدث نفسه فيها، أقبل الله عليه ما أقبل عليها، ~~فربما رفع من الصلوة نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، وإنما أمر بالسنة ~~ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ~~ما أحب أن أقصر عن تمام إحدى وخمسين ركعة في كل يوم وليلة، قيل: وكيف ذلك، ~~قال: ست ركعات قبل صلوة الظهر وهى صلوة الزوال، وصلوة الاوابين حين تزول ~~الشمس قبل الفريضة، وأربع بعد الفريضة وأربع قبل صلوة العصر، ثم صلوة ~~الفريضة، ولا صلوة بعد ذلك إلى غروب الشمس، ويبدأ في المغرب بالفريضة، ~~ويصلى بعدها صلوة السنة ست ركعات وأربع ركعات قبل العشاء الآخرة، وصلوة الليل # --- # كتاب الزكوة. This is the last page of the chapter in C , Here ~~commences السباطى) 1 (C. جنائز and the whole of صلوة thus omitting many ~~pages from the book of. يذهب (.) * () 2 (T) ms231 var # --- PageV01P208 [ 209 ] # أربع ركعات بعد صلوة العشاء الآخرة، وثلث ركعات للوتر، وركعتان من جلوس ~~بعدها (1) تعدان بركعة واحدة. لانا روينا عن رسول الله (صلع) أنه قال: صلوة ~~الجالس (2) لغير علة على النصف من صلوة القائم، وركعتا الفجر قبل صلوة ~~الفجر، فذلك أربع وثلثون ركعة مثلا الفريضة، والفريضة سبع عشرة ركعة فصار ~~الجميع إحدى وخمسين ركعة في كل يوم وليلة. ومن الترغيب في ذلك ما رويناه عن ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كان يقول في صلوة الزوال، يعنى السنة قبل ~~صلوة الظهر: هي صلوة الاوابين، إذا زاغت الشمس وهبت الريح فتحت أبواب ~~السماء وقبل الدعاء، وقضيت الحوائج العظام. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~كان إذا صلى صلوة الزوال وانصرف منها رفع يديه ثم يقول: اللهم إنى أتقرب ~~إليك بجودك وكرمك ; وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك، وأتقرب إليك بملائكتك ~~وأنبيائك، وبك اللهم الغنى عنى وبى الفاقة إليك، أنت الغنى وأنا الفقير ~~إليك، أقلتني عثرني وسترت على ذنوبي، فاقض لى اليوم (3) حاجتى ولا تعذبني ~~بقبيح ما تعلم منى، فإن عفوك وجودك يسعنى، ثم يخر ساجدا فيقول وهو ساجد: يا ~~أهل التقوى ويا أهل المغفرة، يا بر يا رحيم، أنت أبر بى من أبى وأمى، ~~والناس أجمعين، فاقلبني اليوم بقضاء حاجتى مستجابا دعائي مرحوما صوتي، وقد ~~كففت أنواع البلاء عنى. وعن على صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله ~~عزوجل: (4) وأدبار السجود، قال: هي السنة بعد صلوة المغرب ولا تدعها في سفر ~~ولا حضر. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: إن لله ملكا ~~في خلق الديك، براثنه (5) في تخوم (6) الارض، وجناحاه في الهواء، وعنقه # --- # . القاعد) 1 (E om.) 2 (S. 40 , 50 (4). بقضاء.) 3 (S , D add var. ~~البرثن بالثاء معجمة بثلاث واحد براثن الاسد وهى بمنزلة الاصابع للانسان، ~~من الضياء.) 5 (T gl التخم منتهى كل قرية وأرض من ص. ومن الضياء التخم واحد ~~تخوم الارض وحدودها =.) * () 6 (T gl # --- PageV01P209 [ 210 ] # مشنية تحت العرش، ms232 فإذا مضى من الليل نصفه رفع عنقه فقال: سبوح قدوس، رب ~~الملائكة والروح، ربنا الرحمن، لا إله غيره، ليقم المتهجدون، فعندها تصرخ ~~الديوك (1) ثم يخمد (2) شيئا كما شاء الله من الليل، ثم يقول: سبوح قدوس، ~~رب الملائكة والروح. ربنا الرحمن، لا إله غيره، ليقم القانتون، ثم يسكت ما ~~شاء الله، ثم يقول: سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، ربنا الرحمن، لا إله ~~غيره، ليقم الذاكرون (3)، ثم يقول بعد طلوع الفجر: (4) ربنا الرحمن، لا إله ~~غيره، ليقم الغافلون. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~ينادى مناد حين يمضى ثلث الليل، يا باغى الخير أقبل، يا طالب الشر أقصر، هل ~~من تائب يتاب عليه، هل من مستغفر يغفر له، هل من سائل فيعطى، حتى تطلع ~~الشمس (5). وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إنى لامقت العبد ~~يكون قد قرأ القرآن ثم ينتبه من الليل (6) فلا يقوم حتى إذا دنا الصبح قام ~~وبادر الصلوة (7). وعنه أنه قال في قول الله عزوجل: (8) فسبح بحمد ربك حين ~~تقوم، (9) ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم، قال: أمره أن يصلى (10) من الليل. # --- # = وقيل تخوم بفتح التاء والجمع تخم قال: يا بنى التخوم لا تظلموها * إن ~~ظلم التخوم ذو عقال ومنه التخوم منتهى كل كورة والجمع تخم، وفى الحديث من ~~غير تخوم الارض قيل أراد حدود الجرم وقيل أراد أن يدخل الرجل في ملك غيره ~~فيحوزه ظلما، حاشية. (1). فعند ذلك تخرج الديوك في الارض، ثم سكت ما شاء ~~الله ; S في الارض) 1 (S , D , E add. قال.) 3 (T , d add by a later hand ~~يسكت (.) 2 (T. D and E) mar. سبوح قدوس رب الملائكة والروح) 4 (S , D add. ~~, as in some other mss الفجر corrected into تطلع الشمس) 5 (T. ثم يرقد) 6 ~~(D , S , E add من المختصر ومن لم يكن قرأ القرءة كلها فليقرأ بما تيسر من ~~القرآن قال الله عزوجل: فاقرؤا.) 7 (T gl ما تيسر ms233 منه، ومن شاء قام الليل ~~كله بسورة واحدة يرددها أو ببعضها أو بسورتين أو بأكثر من ذلك، حاشية. 3) 8 ~~(011 , and other places. أدبار السجود 40) 9 (25 , 94 ; compare 05 , ~~which has obviously a mistake , taking words from the، في ساعة ; S adds ~~في ساعات) 01 (D adds) * (next line # --- PageV01P210 [ 211 ] # وعنه (ع) أنه قال في قوله عزوجل: (1) ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا ~~طويلا، قال: أمره أن يصلى في ساعات من الليل، ففعل صلوات الله عليه. وعن ~~على صلوات الله عليه أنه قال: نهى رسول الله (صلع) أن يكون الرجل طول الليل ~~(2) كالجيفة الملقاة، وأمر بالقيام من الليل والتهجد (3) بالصلوة. وقال ~~صلوات الله عليه: أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا (4) والناس نيام، ~~تدخلوا الجنة بسلام (5). وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: كان ~~رسول الله (صلع) يقوم من الليل مرارا وذلك أشد القيام كان إذا صلى العشاء ~~الآخرة أمر بوضوئه وسواكه فيوضع (6) عند رأسه مخمرا (7) ثم يرقد ما شاء ~~الله، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلى أربع ركعات، ثم يرقد ما شاء الله، ثم ~~يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلى أربع ركعات، يفعل ذلك مرارا، حتى إذا قرب الصبح ~~أوتر بثلاث ركعات، ثم يصلى ركعتين جالسا، وكان كلما قام قلب بصره في ~~السماء، ثم قرأ الآيات من سورة آل عمران (8) إن في خلق السموات والارض، إلى ~~قوله (9): لا تخلف الميعاد، ثم يقوم إذا طلع الفجر فيتطهر ويستاك ويخرج إلى ~~المسجد ويصلى ركعتي الفجر ويجلس إلى أن يصلى الفجر. وعن على أن رسول الله ~~(صلع) قال: إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلوته بركعتين خفيفتين ثم يسلم ~~ويقوم فيصلى ما كتب له. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: كان أبى ~~رضوان الله عليه إذا قام من # --- # . ليله ; S , E ليلته) 1 (67 , 62.) 2 (D تهجد إذا سهر بقراءة أو صلوة ~~قال الله تع: (79 , 17) ومن الليل فتهجد به.) 3 (T ql وقيل التهجد النوم، ~~وهو من الاضداد، من الضياء.. ms234 5.) 5 (See Ismaili Law of Wills , 04 , line ~~بالليل) 4 (D , S , E) mar. (add. فوضع) 6 (D , B , S , E خمو وجهه إذا ~~غطاه والتخمير التغطية، وفى الحديث: خمروا آنيتكم وأوكوا أسقيتكم. وخمر ~~العجين.) 7 (T gl إذا جعل فيه العجينة، من الضياء.. 194 , 3 (9). 190 , 3 (8) # --- PageV01P211 [ 212 ] # الليل أطال القيام. فإذا ركع وسجد أطال حتى يقال (1) إنه قد نام، فما ~~يفجؤنا (2) منه إلا وهو يقول: لا إله إلا الله حقا حقا، سجدت لك يا رب ~~تعبدا ورقا، يا عظيم، إن عملي ضعيف فضاعفه لى، يا كريم يا جبار، اغفر ذنوبي ~~وجرمي وتقبل منى عمل، يا جبار يا كريم، إنى أعوذ بك أن أخيب أو أحمل جرما ~~(3). وعن على بن الحسين (4): أنه كان إذا صلى من الليل دعا فقال: إلهى مارت ~~(5) نجوم سمواتك، ونامت عيون خلقك، وهدأت (6) أصوات عبادك، وغلقت ملوك بنى ~~أمية عليها أبوابها وطاف عليها حجابها (7)، واحتجبوا عمن يسألهم حاجة أو ~~يبتغى منهم فائدة. وأنت إلهى، حى قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، ولا يشغلك شئ ~~عن شئ، أبواب سمواتك لمن دعاك مفتحات. وخزائنك غير مغلقات، ورحمتك غير ~~محجوبة (8)، وفوائدك غير محظورة (9). وأنت إلهى الكريم الذى لا ترد سائلا ~~من المؤمنين سألك ولا تحتجب عن طالب منهم أرادك. ولا وعزتك ما تختزل ~~حوائجهم دونك ولا يقضيها أحد غيرك، اللهم وقد ترى وقوفي (10) في ذل مقامي ~~بين يديك وتعلم سريرتي وتطلع على ما في قلبى وما يصلحني لآخرتي ودنياى ~~(11). إلهى وترقب الموت وهول المطلع (12) والوقوف بين يديك نغصني مطعمي ~~ومشربي، وغصنى بريقى وأقلقنى عن وسادى وأهجعني، ومنعنى عن (13) رقادي، إلهى ~~وكيف ينام من يخاف بغتات ملك الموت في طوارق الليل وطوارق النهار، بل كيف ~~ينام العاقل وملك الموت لا ينام بالليل ولا بالنهار، يطلب قبض روحه حثيثا ~~بالبيات أو في أية الساعات، ثم يبكى عند هذا القول وينتحب حتى يفزع أهله ~~ومواليه # --- # . فاجأه الامر أي أتاه بغتة، من الضياء..) 2 (T gl يظن) 1 (D. 171 - 169 ~~,.) 4 ms235 (Sulaymani Sahifa ظلما.) 3 (T var مار الشئ يمور مورا أي تحرك وجاء ~~وذهب كما تكفأ النخلة العيدانة،.. T gl غارت) 5 (D) var , (S , E من ~~الضياء.. حراسها.) 7 (T) var. (, S أو سكتت.) 6 (T ql. غير مغلقات after ~~أسباب رحمتك) 8 (D adds. غير محظورات befor لمن سألكها. T and D add ~~محظورات) 9 (D , S , E. فأت لى على ذلك بجودك وكرمك..) 11 (D adds mar وقد ~~تراني ووقوفي إلخ ; y وذل) 01 (D , S , E. من (..) 31 (T) var المطلع موضع ~~الاطلاع.) * () 21 (T gl # --- PageV01P212 [ 213 ] # لبكائه فيقومون إليه فيجدونه قد ألصق خده بالتراب وهو يقول: رب أسألك ~~الراحة والروح عند الموت والمصير إلى الرحمة والرضوان. وعن على (ع) أن رسول ~~الله (صلع) قال: من أراد شيئا من قيام الليل فأخذ مضجعه فليقل: اللهم لا ~~تؤمنى مكرك ولا تنسنى ذكرك ولا تجعلني من الغافلين، أقوم إن شاء الله (تع) ~~ساعة كذا وكذا، فإن الله عزوجل يوكل به ملكا ينبهه تلك الساعة (1)، ومن ~~أراد شيئا من قيام الليل فغلبته عيناه حتى يصبح كان نومه صدقة من الله ~~عزوجل ويتمم الله له قيام ليلته. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه ~~أنه دخل مسجد النبي (صلع)، وابن هشام يخطب يوم جمعة من شهر رمضان وهو قول: ~~هذا شهر فرض الله عز وجل صيامه، وسن رسول الله (صلع) قيامه، فقال ابو جعفر: ~~كذب ابن هشام، ما كانت صلوة رسول الله (صلع) في شهر رمضان إلا كصلاته في ~~غيره. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: صوم شهر ~~رمضان فريضة، والقيام في جماعة في ليله بدعة، وما صلاها رسول الله (صلع) ~~ولو كان خيرا ما تركها، وقد صلى في بعض ليالى شهر رمضان وحده (صلع)، فقام ~~قوم خلفه فلما أحس بهم دخل بيته، ففعل ذلك ثلث ليال، فلما أصبح بعد ثلث ~~ليال صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، ms236 لا تصلوا غير ~~الفريضة ليلا في شهر رمضان ولا في غيره في جماعة، إن الذى صنعتم بدعة، ولا ~~تصلوا ضحى، فإن الصلوة ضحى بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى ~~النار، ثم نزل وهو يقول: عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة. وقد روت ~~العامة مثل هذا عن رسول الله (صلع)، وإن الصلوة نافلة في جماعة في ليل شهر ~~رمضان لم تكن في عهد رسول الله (صلع)، ولم تكن في أيام أبى بكر ولا في صدر ~~من أيام عمر حتى أحدث ذلك عمر فاتبعوه عليه، وقد رووا نهى رسول الله (صلع) ~~نعوذ بالله من البدعة في دينه وارتكاب نهى رسول الله (صلع). # --- # . التى يريدها) * () 1 (D , S add # --- PageV01P213 [ 214 ] # وعن أبى جعفر (ع) أن رجلا من الانصار سأله، عن صلوة الضحى، فقال: أول من ~~ابتدعها قومك الانصار، سمعوا قول رسول الله (صلع): صلوة (1) في مسجدي تعدل ~~ألف صلوة، فكانوا يأتون من ضياعهم ضحى، فيدخلون المسجد فيصلون فيه، فبلغ ~~ذلك رسول الله (صلع) فنهاهم عنه. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال ~~في قول الله عزوجل: (2) الذين هم على صلوتهم دائمون، قال: هذا في التطوع من ~~حافظ عليه وقضى ما فاته منه، وقال: كان على بن الحسين صلوات الله عليه يفعل ~~ذلك ما فاته بالليل قضاه بالنهار، وما فاته بالنهار قضاه بالليل. وعنه (ع) ~~أنه قال: من عمل عملا من أعمال الخير فليدم عليه سنة ولا يقطعه دونها، وما ~~أظنه أراد بهذا صلوات الله عليه قطعه بعد السنة ولكنه أراد أن يدرب الناس ~~على عمل الخير ويجعله لهم عادة لان من دام على عمل سنة لم يقطعه لانه حينئذ ~~يصير عادة له (3)، وقد جربنا هذا في كثير من الاشياء فوجدناها (4) في ~~أنفسنا كذلك. ذكر سجود القرآن مواضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعا: (1) ~~أولها آخر الاعراف (5)، (2) وفى سورة الرعد: (6) وظللهم بالغدو والآصال. ~~(3) وفى النحل: (7) ويفعلون ما يؤمرون، (4) وفى بنى إسرائيل: (8) ويزيدهم ~~خشوعا، (5) وفى كهيعص: (9) خروا ms237 سجدا وبكيا، (6) وفى الحج: (10) إن الله ~~يفعل ما يشاء، # --- # . 23 , 70 (2). الصلوة) 1 (D , S. فرأيناه (..) 4 (D) var له.) 3 (Y om. ~~15 , 13 (6).) 5 (7 , end. 109 , 17 (8). 50 , 16 (7). 18 , 22 (10). 85 , ~~19 مريم) * () 9 (Called # --- PageV01P214 [ 215 ] # (7) وفيها (1): وافعلوا الخير لعلكم تفلحون، (8) وفى الفرقان: (2) وزادهم ~~نفورا، (9) وفى النمل: (3) رب العرش العظيم، (10) وفى الم السجدة: (4) وهم ~~لا يستكبرون، (11) وفى ص: (5) وخر راكعا وأناب، (12) وفى حم (فصلت): (6) إن ~~كنتم إياه تعبدون، (1 3) وفى آخر النجم: (7) فاسجدوا لله واعبدوا، (14) وفى ~~إذا السماء انشقت قوله: (8) وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون، (15) وآخر ~~اقرأ باسم ربك: (9) واسجد واقترب. وروينا عن أبى جعفر محمد بن على صلوات ~~الله عليه أنه قال: العزائم (10) من سجود القرآن أربع، في الم تنزيل ~~السجدة، وفى حم السجدة، وفى النجم، وفى اقرأ باسم ربك: (11) كلا لا تطعه ~~واسجد واقترب، قال: فهذه العزائم لا بد من السجود فيها، وأنت في غيرها ~~بالخيار، إن شئت فاسجد وإن شئت فلا تسجد، قال: وكان على بن الحسين يعجبه أن ~~يسجد فيهن كلهن. وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من قرأ السجدة أو سمعها من ~~قارئ يقرؤها وكان يسمع قراءته فليسجد، فإن سمعها وهو في صلوة فريضة من غير ~~إمام أومى برأسه، وإن قرأها وهو في الصلوة سجد وسجد من معه إن كان إماما، ~~ولا ينبغى للامام أن يتعمد قراءة سورة فيها سجدة في صلوة فريضة. وعنه صلوات ~~الله عليه أنه قال: ومن قرأ السجدة أو سمعها، سجد أي وقت كان ذلك، مما تجوز ~~الصلوة فيه أو لا تجوز، وعند طلوع الشمس وعند غروبها، ويسجد وإن كان على ~~غير طهارة، وإذا سجد فلا يكبر ولا يسلم إذا رفع، وليس في ذلك # --- # . 60 , 25 (2). 77 , 22 (1)) 3 (72 , 62.) 4 (23 , 51 , usually called ~~sajda. 38 , 41 (6). 24 , 38 (5). 21 , 84 (8). 54) 9 (69 , end.) 7 (end ~~العزيمة الاسم من العزم والعزائم من الضياء، العزم التصميم على فعل الشيئ ~~لا ينثى.) 01 (T gl عنه ms238 قال الله (تع) وأولو العزم من الرسل أي الذين عزموا ~~على طاعة الله، وقوله (تع): ولم نجد له عزما، فيما أمر به وقيل أي عزما على ~~المعصية ويقال عزمت عليك أي أقسمت، من الضياء..) * () 11 (79 , end # --- PageV01P215 [ 216 ] # غير السجود، ويسبح ويدعو في سجوده بما تيسر من الدعاء. وعنه (ع) أنه قال: ~~إذا قرأ المصلى سجدة انحط فسجد، ثم قام فابتدأ من حيث وقف، وإن كان في آخر ~~السورة فليسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ويسجد. وعن أبى جعفر محمد ~~بن على صلوات الله عليه أنه قال: إذا قرأت السجدة وأنت جالس فاسجد متوجها ~~إلى القبلة، وإن قرأتها وأنت راكب فاسجد حيث توجهت، فإن رسول الله (صلع) ~~كان يصلى على راحلته وهو متوجه إلى المدينة بعد انصرافه من مكة يعنى (1) ~~النافلة، قال ومن ذلك قول الله عزوجل: (2) فأينما تولوا فثم وجه الله. # --- # . 115 , 2 (2). في) * () 1 (D # --- PageV01P216 [ 217 ] # كتاب الجنائز (1) ذكر العلل (2) والعيادات (3) والاحتضار (4) روينا عن ~~جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده ~~أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله عاد رجلا من الانصار، فشكا إليه ما ~~يلقى من الحمى، فقال له رسول الله (صلع): إن الحمى طهور من رب غفور، قال ~~الرجل: بل الحمى تفور بالشيخ الكبير حتى تحله القبور، فغضب رسول الله (صلع) ~~وقال: " ليكن ذلك بك "، فمات من علته تلك. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ~~يكتب أنين المريض حسنات ما صبر فإن كان جزعا كتب هلوعا (5) لا أجر له. وعنه ~~صلوات الله عليه أنه قال: حمى يوم كفارة سنة، فسمعها بعض الاطباء، وقد حكى ~~له هذا الحديث، فقال: هذا تصديق ما يقول الاطباء أن حمى يوم تؤلم البدن ~~سنة. وعن على (ص) أنه قال: المريض في سجن الله - ما لم يشك إلى عواده - ~~تمحى سيئاته، وأى مؤمن مات مريضا مات شهيدا، وكل مؤمن شهيد، # --- # حاشية من تأويله، قال جنائز جمع جنازة بفتح الجيم هو الميت ms239 نفسه أخذ ~~ذلك.) 1 (D gl من أن الجنازة في اللغة ما ثقل على القوم واغتموا به فأخذ ~~ذلك من هذا لان الميت يثقل أمره على أهله ويغتمون به، والجنازة بكسر الجيم ~~هو سرير الميت الذى يحمل عليه والعرب تسميه الشرجع والشرجع الذى هو سرير ~~الموتى لا يكون إلا لهم فهذا تأويل الجنازة وجمعها جنائز بفتح الجيم وكسرها ~~في ظاهر اللغة وقد يكون الجنازة الذى هو الميت يسمى باسم السرير الذى يحمل ~~عليه والسرير باسمه كما تسمى العرب الشئ باسم الشئ إذا صحبه ولاءمه كما ~~سموا المزادة راوية باسم الجمل الذى يحملها وهذا كله كناية عن الميت والميت ~~ضد الحى وكذلك الموت ضد الحيوة لان الميت على حالين وكذلك الموت.. فالعلل ~~في الظاهر هي سبب الموت الظاهر الذى به تكون النقلة عن دار إلى دار.) 2 (D ~~gl. والعيادة في الظاهر افتقاد العليل وتعرف أحواله.) 3 (D gl. الاحتضار في ~~الظاهر هو حضور الموت وقرب النقلة من الدنيا إلى الآخرة.) 4 (D gl. الهلع ~~أفحش الجزع والجزع نقيض الصبر. من الضياء.) * () 5 (T gl # --- PageV01P217 [ 218 ] # وكل مؤمنة حوراء، وأى ميتة مات بها المؤمن فهو شهيد، وتلا قول الله جل ~~ذكره: (1) والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم. ~~وعنه صلوات الله عليه أنه قال: إذا ابتلى الله عبدا أسقط عنه من الذنوب ~~بقدر علته. وعنه (ع) أنه قال: العيادة بعد ثلاثة أيام، وليس على النساء ~~عيادة المريض. وعنه (ع) أنه قال: نهى رسول الله (صلع) أن يأكل (2) العائد ~~عند العليل، فيحبط الله أجر عيادته. وعن الحسين بن على صلوات الله عليه أنه ~~اعتل، فعاده عمرو بن حريث فدخل عليه على صلوات الله عليه فقال له: يا عمرو، ~~تعود الحسين وفى النفس ما فيها؟ وإن ذلك ليس بمانعي من أن أؤدى إليك نصيحة، ~~سمعت رسول الله (صلع) يقول: ما من عبد مسلم يعود مريضا إلا صلى عليه سبعون ~~ألف ملك من ساعته التى يعود فيها، إن كان نهارا حتى ms240 (3) تغرب الشمس أو ليلا ~~حتى (4) تطلع. وعن على صلوات الله عليه أنه عاد زيد بن أرقم، فلما دخل عليه ~~قال زيد: مرحبا بأمير المؤمنين عائدا وهو علينا عاتب، قال على صلوات الله ~~عليه: إن ذلك لم يكن يمنعنى من عيادتك، ثم قال: إنه من عاد مريضا التماس ~~رحمة الله وتنجز موعده كان في خريف (5) الجنة ما كان جالسا عند المريض، حتى ~~إذا خرج من عنده بعث الله ذلك اليوم سبعين ألف ملك من ملائكته يصلون عليه ~~حتى الليل، وإن عاد (6) ممسيا كان في خريف الجنة ما كان جالسا عند المريض، فإذا # --- # . 19 , 54 (1) وليس على العليل أن يطعم عواده ولا لهم أن يأكلوا طعامه إذ ~~كانت العيادة إنما يبتغى ويقصد.) 2 (D gl بها الاجر والثواب، حاشية من ~~تأويله.. فحتى.) 4 (F فحتى) 3 (F والخريف في اللغة فصل من فصول السنة وهو ~~ثلثة أشهر تتلو شهور الصيف:) 5 (T and D gloss ويتلوها الشتاء وقيل إنما ~~سمى خريفا لان الثمار تخترف فيه أي تؤخذ من ههنا ومن ههنا، من تأويل ~~الدعائم.. كان) * () 6 (Y # --- PageV01P218 [ 219 ] # خرج من عنده بعث الله سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى الصباح، فأحببت أن ~~أتعجل ذلك. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) دخل على رجل من بنى عبد المطلب وهو ~~في السياق وقد وجه لغير القبلة، فقال: وجهوه إلى القبلة، فإنكم إذا فعلتم ~~ذلك، أقبلت عليه الملائكة وأقبل الله عليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتى يقبض. ~~وعن على (ع) أنه قال: من الفطرة أن يستقبل بالعليل القبلة إذا احتضر. وعن ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إذا حضرت الميت المسلم قبل أن يموت، ~~فلقنه (1) شهادة أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ~~ورسوله. وعنه (ع) أنه قال: يستحب لمن حضر المنازع أن يقرأ عند رأسه آية ~~الكرسي وآيتين بعدها (2) ويقول: (3) إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض ~~في ستة أيام إلى آخر الآية، ثم ثلث آيات من ms241 آخر البقرة (4) ثم يقول: اللهم ~~أخرجها منه إلى رضا منك ورضوان، اللهم لقه البشرى، اللهم اغفر له ذنبه ~~وارحمه. وعن أبى ذر، رحمة الله عليه، أنه قال: كنت عند رسول الله (صلع) في ~~مرضه الذى قبض فيه، فقال: ادن منى، يا أبا ذر، استند إليك، فدنوت (5) ~~فاستند إلى (6) صدري إلى أن دخل على فقال لى: قم يا أبا ذر، فإن عليا أحق ~~بهذا منك، فجلس على فأسنده (7) إلى صدره ثم قال لى: هاهنا (8) بين يدى، ~~فجلست بين يديه، فقال لى: اعقد بيدك، من ختم له بشهادة أن لا إله إلا الله ~~دخل الجنة، ومن ختم له بإطعام (9) مسكين دخل الجنة، ومن ختم له بحجة دخل ~~الجنة، ومن ختم له بعمرة دخل الجنة، ومن ختم له بجهاد في سبيل الله ولو قدر ~~فواق (10) ناقة دخل الجنة وذكر باقى الحديث (11). # --- # يلقن أي يفهم، يقال منه رجل لقن فهم ولقنه فلان أي فهمه ولقنت الشئ ~~فهمته، حاشية.) 1 (T gl . 54 , 7 (3). 257 - 255 , 2 (2). منه.) 4 (2 , 482 ~~- 682.) 5 (D , S add فاستند.) 7 (D , S , E على) 6 (D. طعام.) 9 (D. T , E ~~, S اجلس ههنا) 8 (E , S الفواق ما بين الحلبتين من الوقت لانها تحلب ثم ~~تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب يقال.) 01 (T gl ما أقام عنده إلا ~~فواقا، من الصحاح.. اختصرناه ; D بطوله اختصرناه) * () 11 (F # --- PageV01P219 [ 220 ] # وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إن المؤمن إذا ~~حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله (صلع) فيجلس عن يمينه، ويأتى على ~~صلوات الله عليه فيجلس عن يساره، فيقول له رسول الله (صلع): أما ما كنت ~~ترجو فهو أمامك، وأما ما كنت تخافه فقد أمنته، ثم يفتح له باب من الجنة ~~فيقال له هذا منزلك من الجنة، فإن شئت رددت إلى الدنيا ولك ذهبها وفضتها، ~~فيقول: لا حاجة لى في الدنيا (1) فعند ذلك يبيض وجهه، ويرشح جبينه، وتتقلص ~~شفتاه، وينتشر منخراه ms242 وتدمع عينه اليسرى، فإذا رأيتها فاكتف بها، وذكر باقى ~~الحديث، وقال: هو قول الله عزوجل: (2) لهم البشرى في الحيوة الدنيا، وعن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: إن العبد لتكون له المنزلة من الجنة فلا يبلغها ~~بشئ من البلاء حتى يدركه الموت ولم يبلغ تلك الدرجة، فيشدد (3) عليه الموت ~~فيبلغها. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه قال: إن الله تبارك وتعالى ربما ~~أمر ملك الموت فردد (4) نفس المؤمن ليخرجها من أهون المواضع عليه، ويرى ~~الناس أنه قد شدد عليه، وإن الله (تب وتع) ربما أمر ملك الموت بالتشديد على ~~الكافر فيجذب نفسه جذبة واحدة كما يجذب السفود (5) من الصوف المبلول، ويرى ~~الناس أنه هون عليه. ذكر الامر بذكر الموت روينا عن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه عن أبيه عن آبائه عن على أن رسول الله (صلع) قال: إذا دعيتم إلى ~~الجنائز فأسرعوا، فإنها تذكركم الآخرة. وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه ~~سئل عن الرجل يدعى إلى جنازة # --- # . 64 , 10 (2). فيها) 1 (D. فيردد.) 4 (T , D , F فيتشدد الموت عليها) 3 ~~(D. السفود بالتشديد الحديدة التى يشوى بها اللحم.) * () 5 (T gl # --- PageV01P220 [ 221 ] # وإلى وليمة أيهما يجيب؟ قال: يجيب الجنازة، فإن حضور الجنائز يذكر الموت ~~والآخرة، وحضور الولائم يلهى عن ذلك. وعن رسول الله (صلع) أنه أوصى رجلا من ~~الانصار، فقال: أوصيك بذكر الموت، فإنه يسليك عن أمر الدنيا. وعنه (صلع) ~~أنه قال: أكثروا من ذكر هاذم اللذات، فقيل: يا رسول الله وما هاذم اللذات؟ ~~قال: الموت، فإن أكيس المؤمنين أكثرهم للموت ذكرا وأشدهم له استعدادا. وعنه ~~(صلع) أنه قال لقوم من أصحابه: من أكيس الناس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، ~~قال: أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له. وعن أبى جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه أنه أوصى بعض أصحابه، فقال: أكثروا ذكر الموت، فإنه ما ~~أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: ~~الموت ريحانة (1) المؤمن. وعنه (صلع) أنه قال: ms243 مستريح ومستراح منه، فأما ~~المستريح: فالعبد الصالح استراح من غم الدنيا، وما كان فيه من العبادة إلى ~~الراحة ونعيم الآخرة، وأما المستراح منه فالفاجر يستريح منه ملكاه. وعنه ~~(صلع) أنه يقول: ألا رب مسرور ومغبون (2) وهو لا يشعر، يأكل ويشرب ويضحك، ~~وحق له من الله أن يصلى السعير. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لولا أن ~~الله خلق ابن آدم أحمق ما عاش، ولو علمت البهائم أنها تموت كما تعلمون ما ~~سمنت لكم (3). وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ما رأيت إيمانا مع يقين أشبه ~~منه بشك إلا هذا الانسان إنه كل يوم يودع، وإلى القبور يشيع، وإلى غرور ~~الدنيا يرجع، # --- # والريحان أطراف كل نبت طيب الريح، وخص به الآس لاشتهاره في ذلك ولانه.) 1 ~~(T , D gl لا يسقط ورقه ولا يجف شجره في الشتاء ولا في الصيف كما يجف عود ~~غيره أو يسقط ورقه، ويقال للطاقة من كل ريحانة فهو ما يستحب ويستلذ فأخبر ~~(صلع) أن الموت كذلك يكون للمؤمن يستحبه ويستلذه لما يصير إليه من الراحة ~~والبقاء الدائم في النعيم بعد حلول الظاهر منه به، وما يصير إليه من الرفعة ~~ونيل الدرجة والفوز العظيم والغبطة بعد ما حل به باطنه، حاشية من تأويله.. ~~مفتون) 2 (D adds. أنها تموت ما علمتموه من الموت ما أكلتم منها سمينا) * ~~() 3 (D var , F # --- PageV01P221 [ 222 ] # وعن الشهوات واللذات لا يقلع (1)، فلو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب ~~يتوقعه، ولا حساب يوقف عليه إلا موت يبدد شمله ويفرق جمعه ويؤتم ولده، لكان ~~ينبغى له أن يحاذر ما هو فيه بأشد التعب (2)، ولقد غفلنا عن الموت غفلة ~~أقوام غير نازل بهم، وركنا إلى الدنيا وشهواتها ركون أقوام لا يرجون حسابا ~~ولا يخافون عقابا (3). وعنه (ع) أنه قال: سئل رسول الله (صلع): أي المؤمنين ~~أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا، أولئك هم الاكياس. ذكر ~~التعازى والصبر وما رخص فيه من البكاء روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه ms244 قال: لما قبض رسول الله (صلع) أتاهم آت يسمعون صوته (4) ولا يرون ~~شخصه، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، (5) كل نفس ذائقة ~~الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيمة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد ~~فاز، وما الحيوة الدنيا إلا متاع الغرور، إن في الله عزاء من كل مصيبة، ~~وخلفا من كل هالك، فالله فارجوا، وإياه فاعبدوا، واعلموا أن المصاب من حرم ~~الثواب، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فقيل لابي عبد الله جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه: من كنتم ترون (6) المتكلم يابن رسول الله؟ قال: كنا ~~نراه جبرئيل. وعنه عن أبيه عن آبائه عن على صلوات الله عليه وعلى الائمة من ~~ولده أن رسول الله (صلع) مر على امرأة تبكى على قبر، فقال لها: اصبري، ~~أيتها المرأة، فقالت: يا هذا الرجل، اذهب إلى عملك، فإنه ولدى، وقرة عينى، فمضى # --- # . أقلع عن الامر أي كف عنه وأقلع المطر أي كف قال الله (تع): يا سماء ~~أقلعى (44 , 11).) 1 (T gl. عذابا.) 3 (D , S , E الحذر.) 2 (T var. 185 , ~~3 (5). كلامه) 4 (D. ذلك) * () 6 (E , F add # --- PageV01P222 [ 223 ] # رسول الله (صلع) وتركها ولم تكن المرأة عرفته، فقيل لها: إنه رسول الله، ~~فقامت تشتد في طلبه حتى لحقته، فقالت: يا رسول الله، إنى (1) لم أعرفك، فهل ~~لى أجر إن صبرت؟ فقال: الاجر مع الصدمة الاولى. وعنه صلوات الله عليه أنه ~~قال: أربع من كن فيه أوجب الله له الجنة، من كانت عصمته شهادة أن لا إله ~~إلا الله، ومن إذا أنعم الله عليه بنعمة، قال: الحمد لله، ومن إذا أصاب (2) ~~ذنبا قال: أستغفر الله، ومن إذا أصابته مصيبة قال: (3) إنا لله وإنا إليه ~~راجعون. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: إياك والجزع، فإنه يقطع الامل ~~ويضعف العمل ويورث الهم، واعلم أن المخرج في أمرين: ما كانت فيه حيلة ~~فالاحتيال، وما لم تكن فيه حيلة فالاصطبار. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ~~منزلة الصبر من الايمان كمنزلة ms245 الرأس من الجسد. وعن رسول الله (صلع) أنه ~~قال: من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم (4) حجبوه من النار، قيل: يا رسول ~~الله، فاثنان؟ قال: واثنان. وعن رسول الله (صلع) أنه مر على قوم من الانصار ~~وهم في بيت، فسلم عليهم ووقف فقال: كيف أنتم؟ فقالوا: إنا مؤمنون يا رسول ~~الله، قال: أفمعكم برهان ذلك؟ قالوا: نعم، قال: هاتوا، قالوا: نشكر الله في ~~الرخاء ونصبر على البلاء ونرضى بالقضاء، فقال: أنتم إذا أنتم. وعنه (صلع) ~~أنه قال: إن الله عزوجل أعطى (5) عباده الدنيا قرضا، فمن أخذ منه شيئا منها ~~قسرا (6) فصبر عوضه الله منه ثلاثا لو عوض واحدة منها ملئكته رضوا: الصلوة ~~والرحمة والهداية، قال عزوجل: (7) وبشر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة ~~قالوا إنا لله وإنا إليه # --- # . أصاب. var، أذنب.) 2 (T original text إنى.) 1 (T om. 156 , 2 (3) ~~احتسب بكذا أجرا عند الله والاسم الحسبة بالكسر، وهى الاجر، واحتسب فلان ~~ابنا له أو.) 4 (T gl بنتا إذا مات وهو كبير، وإذا مات وهو صغير قيل ~~افترطه،. يسيرا.) 6 (E , S , B أقرض) 5 (F. 157 - 155 , 2 (5) # --- PageV01P223 [ 224 ] # راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون. وعن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لما هلك أبو سلمة بن عبد الاسد جزعت عليه ~~أم سلمة فقال لها النبي (صلع): قولى يا أم سلمة: اللهم أعظم (1) أجرى في ~~مصيبتي وعوضني خيرا منها، قالت: وأين لى مثل أبى سلمة يا رسول الله؟ فأعاد ~~عليها فقالت مثل قولها الاول، فأعاد عليها رسول الله، فقالت في نفسها: أرد ~~على رسول الله (صلع) ثلاث مرات؟! فقالتها (2)، فأخلف الله عليها خيرا من ~~أبى سلمة رسول الله (صلع). وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من أصيب منكم ~~بمصيبة بعدى فليذكر مصابه بى، فإن مصابه بى أعظم من كل مصاب. وعن أبى جعفر ~~محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: تعزية المسلم للمسلم بقريبه الذمي ~~استرجاع (3) عنده وتذكره بالموت وما بعده، ms246 ونحو هذا الكلام، قال: وكذلك ~~الذمي إذا كان لك له جارا فأصيب بمصيبة تقول له أيضا مثل ذلك، وإن عزاك عن ~~ميت فقل: هداك الله. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لما مات إبراهيم بن ~~رسول الله (صلع) أمرنى رسول الله فغسلته وكفنه رسول الله صلع) وحنطه وقال ~~لى: احمله يا على، فحملته حتى جئت به إلى البقيع، فصلى عليه ثم أدناه من ~~القبر، ثم قال لى: يا على، انزل، فنزلت ودلاه على رسول الله (صلع) فلما رآه ~~منصبا بكى عليه السلام، فبكى المسلمون لبكاء رسول الله (صلع) حتى ارتفعت ~~أصوات الرجال على أصواب النساء (4)، فنهاهم رسول الله (صلع) أشد النهى ~~وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك لمصابون وإنا ~~عليك لمحزونون، يا إبراهيم (5). ثم سوى قبره ووضع يده عند رأسه وغمرها (6) ~~حتى بلغت # --- # . فقالت كما أمر رسول الله فأخلف إلخ.) 2 (F , D لى) 1 (F , D , S , E ~~add. استرجع أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.) 3 (T gl . فغضب رسول الله ~~ونهاهم إلخ) 4 (D) var. (, E , S ad d.) 5 (Om. in text , added afterwards ~~in T. D in text ; F omits. وغمزها) * () 6 (D # --- PageV01P224 [ 225 ] # الكوع (1) وقال: بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك، وذكر باقى الحديث ~~بطوله. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لما احتضر رسول الله صلى ~~الله عليه وعلى آله غشى عليه، فبكت فاطمة صلوات الله عليها فأفاق وهى تقول: ~~من لنا بعدك (2) يا رسول الله؟ فقال: أنتم المستضعفون بعدى والله. وعن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: بكى رسول الله (صلع) عند موت بعض ولده، فقيل له: ~~يا رسول الله، تبكى وأنت تنهانا عن البكاء؟ فقال: لم أنهكم عن البكاء، ~~وإنما نهيتكم عن النوح والعويل، وإنما هذه رقة ورحمة يجعلها الله تبارك ~~وتعالى في قلب من شاء من خلقه، ويرحم الله من يشاء، وإنما يرحم الله من ~~عباده الرحماء. وعنه صلوات ms247 الله عليه أنه قال: رخص رسول الله (صلع) في ~~البكاء عند المصيبة، وقال: النفس مصابة والعين دامعة والعهد قريب، فقولوا ~~ما أرضى الله ولا تقولوا الهجر (3). وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~الانة والنخرة من الشيطان. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: أتى (4) رسول ~~الله (صلع) فقيل له: يا رسول الله، إن عبد الله بن رواحة ثقيل لما به، فقام ~~صلع) وقمنا معه حتى دخل ودخلنا عليه، فأصابه (5) مغمى عليه لا يعقل شيئا ~~والنساء يصرخن (6)، فدعاه رسول الله (صلع) ثلاث مرات فلم يجبه، فقال: اللهم ~~عبدك إن كان قد قضى (7) أجله ورزقه وأثره فإلى جنتك ورحمتك، وإن لم يقض (8) ~~أجله ورزقه وأثره فعجل شفاءه وعافيته، فقال # --- # الكوع طرف الزند مما يلى الابهام، وفى الحديث أتى بسارق فقطع يده من ~~الكوع.) 1 (T gl. اليوم) 2 (Fadds. الهجر الاسم من الاهجار وهو الافحاش في ~~الكلام قال تفاحش قولهم وأتوا بهجر.) 3 (T gl. ; text as in T أتى رجل.... ~~فقال) 4 (F , D , S , E , B. يبكين ويصرخن ويصحن S و, (..) 6 (D) var ~~فوجدناه.) 5 (T var. as in F وانقضى أجله ورزقه وأثره It seems more ~~natural to read انقضى) 7 (D , F. ينقض) * () 8 (S , D , E , F # --- PageV01P225 [ 226 ] # بعض القوم: يا رسول الله، عجبا لعبد الله بن رواحة وتعرضه في غير موطن ~~للشهادة، فلم يرزقها حتى يقبض روحه على فراشه، قال رسول الله (صلع): ومن ~~الشهيد من أمتى؟ قالوا: أليس هو الذى يقتل في سبيل الله مقبلا غير مدبر؟ ~~فقال رسول الله (صلع): إن شهداء أمتى إذا لقليل، الشهيد الذى ذكرتم، ~~والطعين والمبطون وصاحب الهدم والغريق والمرأة تموت جمعا (1) قالوا: وكيف ~~تموت جمعا (5) يا رسول الله، قال: يعترض ولدها في بطنها، ثم خرج رسول الله ~~(صلع) فوجد عبد الله بن رواحة خفة، فأخبر النبي (صلع) فوقف فقال: يا عبد ~~الله خبر (3) بما رأيت، فإنك رأيت عجبا، فقال: يا رسول الله، رأيت ملكا من ~~الملائكة بيده مقمعة ms248 من حديد تأجج نارا، كلما صرخت صارخة: " يا جبلاه " ~~أهوى بها لهامتي، وقال: أنت جبلها؟ فأقول: لا بل الله، فيكف بعد إهوائها، ~~وإذا صرخت صارخة: " يا عزاه " أهوى بها لهامتي وقال: أنت عزها؟ فأقول: لا ~~بل الله، فيكف بعد إهوائها، فقال رسول الله (صلع): صدق عبد الله، فما بال ~~موتاكم (4) يبتلون بقول أحيائكم. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ~~أوصى عند ما احتضر فقال: لا يلطمن على خد ولا يشقن على جيب، فما من امرأة ~~تشق جيبها إلا صدع لها في جهنم صدع، كلما زادت زيدت. وعن على (ع) أنه قال: ~~أخذ رسول الله (صلع) البيعة على النساء (5) ألا ينحن ولا يخمشن (6) ولا ~~يقعدن مع الرجال في الخلاء. وعنه (ع) أنه قال: قال رسول الله (صلع): ثلاث ~~من أعمال الجاهلية لا يزال الناس فيها حتى تقوم الساعة: الاستسقاء بالنجوم، ~~والطعن في الانساب، والنياحة على الموتى. # --- # يقال: ماتت المرأة بجمع إذا ماتت وولدها في بطنها وقيل التى تموت. T gl ~~بجمع (.) 1 (T , D) var ولم يمسها رجل، ويقال المرأة بجمع إذا كانت عذراء ~~لم تمسس وعلى الوجهين يفسر الحديث في ذكر الشهداء ومنهم أن تموت المرأة ~~بجمع.. حدثنى , ; E , S حدث (..) 3 (D , T) var بجمع (..) 2 (T , D) var لا ~~; C , T ألا.) 5 (D , F أمواتكم) 4 (D الخمش والخموش خدش الوجه وقد يستعمل ~~في سائر الجسد خمش وجهه يخمشه ويخمشه والخماشة.) 6 (T gl ما ليس له أرش ~~معلوم من الجراحات. # --- PageV01P226 [ 227 ] # وعن على (ع) أنه كتب إلى رفاعة بن شداد قاضيه على الاهواز: وإياك والنوح ~~على الميت ببلد يكون لك به سلطان. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: صوتان ~~ملعونان ببغضهما الله، إعوال عند مصيبة وصوت عند نعمة، يعنى النوح والغناء. ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: نيح على الحسين بن على سنة كاملة (1) كل يوم ~~وليلة، وثلاث سنين من اليوم الذى أصيب فيه، وكان المسور بن مخرمة وأبو ~~هريرة وتلك الشيخة ms249 من أصحاب رسول الله (صلع) يأتون مستترين ومقنعين (2) ~~فيسمعون ويبكون، وقد شاهدنا بعض الائمة عليهم السلام نيح عليهم وبعضهم لم ~~ينح عليهم، فمن نيح عليه منهم فلعظم رزئه، لان الله عزوجل لم يسو بأحد منهم ~~أحدا من خلقه، وهم أحق (3) بالبكاء والنياحة عليهم على خلاف سائر الناس ~~الذين لا ينبغى ذلك لهم، ومن لم ينح عليه منهم فلامرين، إما بوصية منه كما ~~ذكرناه عن جعفر بن محمد (ع) تواضعا لربه واستكانة إليه، وإما أن يكون ~~الامام بعده قد آثر الصبر على عظم (4) الرزيئة وتجرع مضض الحزن رجاء عظيم ~~ثواب الله عليه، فلزم الصبر وألزمه من سواه لما يكون من الغبطة والسعادة في ~~عقباه كما وعد الله عزوجل الصابرين على المصاب. وقد ذكرنا من ذلك طرفا في ~~هذا الباب. ذكر غسل الموتى روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على ~~صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده أن رسول الله (صلع) أوصاه بأن يتولى ~~غسله، فكان هو الذى وليه (5) (ع م) قال: فلما أخذت في غسله سمعت قائلا من ~~جانب البيت وهو يقول: لا تنزع القميص عنه، فغسلته (صلع) في قميصه، وإنى # --- # . متقنعين) 1 (D , S om.) 2 (S , D. عظيم.) 4 (D , S أهل) 3 (Y , S , E. ~~ولاه ; E تولاه ; F وليه) * () 5 (T , D # --- PageV01P227 [ 228 ] # لاغسله وأحس يدا مع يدى تترد عليه، وإذا قلبته أعنت على تقليبه، وقد أردت ~~أن أكبه لوجهه فأغسل (1) ظهره فنوديت لا تكبه، فقلبته لجنبه وغسلت ظهره. ~~وعنه (ع) أنه قال: لما أوصى إلى رسول الله (صلع) أن أغسله، ولا يغسله معى ~~أحد غيرى، قلت: يا رسول الله، إنك رجل ثقيل البدن لا أستطيع أن أقلبك وحدي، ~~فقال لى: إن جبرئيل معك يتولى غسلى، قلت: فمن يناولني الماء؟ قال: يناولك ~~الفضل (2)، وقل له فليغط عينيه فإنه لا ينظر إلى عورتى أحد غيرك إلا ذهب ~~بصره (3). قال أبو جعفر محمد بن على (ع): وكان الفضل بن العباس يناوله ~~الماء وقد عصب عينيه، ms250 وعلى وجبرئيل يغسلانه صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، ~~قال: وغسله على ثلاث غسلات، غسلة بالماء والحرض (4)، وغسلة بالماء وفيه ~~ذريرة وكافور، وغسلة بالماء محضا وهى آخرهن. وعن على (ع) أن رسول الله ~~(صلع) قال: ما من امرئ مسلم غسل أخا له مسلما فلم يقذره (5) ولم ينظر إلى ~~عورته ولم يذكر منه سوءا ثم شيعة وصلى عليه ثم جلس حتى يوارى في قبره إلا ~~خرج عطلا (6) من ذنوبه. وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الجنب والحائض لا ~~يغسلان ميتا. وعن أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال: غسل على فاطمة صلوات ~~الله عليهما، وكانت قد أوصت بذلك (7). وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~أوصت إلى فاطمة عليها السلام أن لا يغسلها (8) غيرى، وسكبت (9) على الماء ~~أسماء بنت عميس (10). # --- # . ابن عباس..) 2 (T , S gl لاغسل) 1 (D , S , E. الحرض الاشنان..) 4 (T ~~gl إلا عمى) 3 (D , S. القذارة نقيض النظافة وشئ قذر، وقذر الشئ إذا كرهه، ~~من الضياء.) 5 (T gl امرأة عطل لا قلادة عليها، وفى الحديث: كرهت عائشة أن ~~تصلى المرأة عطلا، وقوس عطل.) 6 (T gl لاوتر عليها، وخيل أعطال لا قلائد ~~عليها ولا أرسان لها، العطل بفتح العين الخالى ورجال أعطال لا سلاح معهم، ~~من ص.. أحد.) 8 (D , S add إليه ; S , E add أوصته) 7 (D. عميش..) 01 (S , ~~E err تصب ; S تسكب) * () 9 (D , E # --- PageV01P228 [ 229 ] # وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن المرأة هل يغسلها زوجها؟ ~~قال: لا بأس بذلك وليغسلها من فوق الثوب. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ~~والمرأة تغسل زوجها إذا مات ولا تتعمد النظر إلى الفرج. وعنه صلوات الله ~~عليه أنه قال: لما مات على بن الحسين (ع) قال أبو جعفر: لقد كنت أكره أن ~~أنظر إلى عورتك في حيوتك، فما أنا بالذى أنظر إليها بعد موتك، فأدخل يده من ~~تحت الثوب فغسله ودعا أم ولده فأدخلت يدها معه فغسلته، ms251 قال أبو عبد الله: ~~وكذلك فعلت أنا به عليه السلام. وعنه صلوات الله عليه أنه قال في الرجل ~~يموت بين النساء لا محرم له منهن، والمرأة تموت بين الرجال كذلك لا يوجد من ~~يغسلهما، قال: يدفنان بغير غسل. كأنه رأى (ع) أن الغسل كان واجبا فلما لم ~~يوصل إليه إلا بغير واجب سقط الواجب. وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال في ~~الشهيد إذا قتل في مكانه: دفن في ثيابه ولم يغسل فإن كان به رمق ونقل عن ~~مكانه فمات غسل وكفن ودفن، قال: وقد دفن رسول الله (صلع) حمزة (ع) في ثيابه ~~التى أصيب فيها وزاده بردا. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لما كان يوم ~~بدر وأصيب من أصيب من المسلمين نزع عنهم رسول الله (صلع) الفراء ودفنهم في ~~ثيابهم وصلى عليهم. وقال على صلوات الله عليه ينزع عن الشهيد الفرو (1) ~~والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون أصابه دم، فإن ~~أصابه دم ترك، ولم يترك عليه معقود إلا يحل (2). وعن أبى جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: الغرق (3) يغسل. وعن على (ع) أنه قال: والحرق ~~يغسل يصب عليه الماء، وعنه (ع) أنه قال: قال رسول الله (صلع): احبسوا ~~الغريق يوما وليلة ثم ادفنوه. وعن أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال في ~~الرجل تصيبه الصاعقة قال: # --- # . حل.) 2 (T) var. (, S , E الفراع ; S الفراء) 1 (D , E. الغريق) * () 3 ~~(D , S , T , F # --- PageV01P229 [ 230 ] # لا يدفن دون ثلاث إلا أن يتبين موته ويستيقن. وعن على صلوات الله عليه أن ~~رسول الله (صلع) قال: إذا مات الميت في أول النهار فلا يقيلن إلا في قبره ~~(1)، وإذا مات في آخر النهار فلا يبيتن إلا في قبره. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال: من مات وهو جنب أجزى عنه غسل واحد، وكذلك الحائض. ~~وعنه (ع) أنه قال: غسل الميت ثلاث غسلات، غسلة بالماء والسدر، وغسلة بالماء ~~والكافور، والثالثة بالماء محضا، ms252 وكل غسلة كغسل الجنابة، يبدأ فيوضيه ~~كوضوئه للصلوة، ثم يمر الماء على جسده كله، ويقلبه لجنبه، ولا يجلسه ولا ~~يكبه، فإنه إذا أجلسه اندق ظهره ولكن يقلبه لجنبيه ويغسل ظهره وهو كذلك، ~~ويمر يديه (2) على سائر جسده كما يغتسل الجنب. وقال (ع): يجعل على الميت ~~حين يغسل إزار من سرته إلى ركبتيه، ويمر الماء من تحته، ويلف الغاسل على ~~يده خرقة ويدخلها من تحت الازار فيغسل فرجه وسائر عورته التى تحت الازار. ~~وعنه (ع) أنه قال: ما سقط من الميت من شعر أو لحم أو عظم أو غير ذلك، جعل ~~في كفنه معه ودفن به. ذكر الحنوط والكفن روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه قال: إذا فرغ الرجل من غسل الميت نشفه في ثوب وجعل الكافور ~~والحنوط (3) في مواضع سجوده في جبهته وأنفه ويديه وركبتيه ورجليه، ويجعل من ~~ذلك في مسامعه وعينيه (4) وفيه ولحيته وصدره، # --- # is not to be found in the text of T ; a later hand Has marginally ~~noted . it , but only thus far. يده) 2 (D وبعد أن ذكر في مختصر الآثار: ~~جعل في مساجده على جبهته وأنفه وفى باطن كفيه وظاهر.) 3 (D gl ركبتيه ~~وقدميه وعلى ظاهر قدميه، وقال فيه ويجعل من الحنوط على رأسه وفى سمعه وعلى ~~أنفه إلى آخره، وقال في الاخبار: ويجعل (يعنى الحنوط) على مرفقيه..) * () 4 (T om # --- PageV01P230 [ 231 ] # وحنوط الرجل والمرأة سواء. وعنه عن أبيه عن آبائه عن على صلوات الله عليه ~~وعلى الائمة من ولده أنه كان لا يرى بالمسك في الحنوط بأسا. وعنه (ع) أنه ~~قال: لا يحنط الميت بزعفران ولا ورس، وكان لا يرى بتجمير الميت بأسا ويجمر ~~(1) كفنه والموضع الذى يغسل ويكفن فيه. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~أنه كره أن يتبع الميت بمجمرة (2) ولكن يجمر الكفن. وعن أبى جعفر محمد بن ~~على صلوات الله عليه أنه سئل عن المحرم يموت محرما، قال: يغطى رأسه ويصنع ~~به ما يصنع (3) بالمحل خلا ms253 أنه لا يقرب بطيب. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~كفن رسول الله (صلع) في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين (4) له، وثوب يمنة (4) ~~وإزار وعمامة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: نعم الكفن ثلاثة ~~أثواب، قميص غير مزرور ولا مكفوف ولفافة وإزار، وقال: أوصى أبى أن أكفنه في ~~ثلاثة أثواب، أحدها رداء حبرة (6) كان يصلى فيها الجمعة وثوب آخر وقميص. ~~وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: لا بد من إزار وعمامة ~~ولا يعدان في الكفن، والكفن ثلاثة أثواب يستحب ذلك استحبابا وليس فيه شئ ~~موقت. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن رجلا كان يغسل الموتى سأله كيف ~~يعمم الميت، قال: لا تعممه عمة الاعرابي، ولكن خذ العمامة من وسطها # --- # في تأويل الدعائم أنه (ع) لم يكن يرى بتجمير الميت بأسا وهو أن يجمر كفنه ~~والموضع إلى آخره. D gl (1) المجمر بالضم لغة في المجمر بكسر الميم وهو ~~الذى يبخر به الثياب وجمر.. T gl بمجمر) 2 (D ثوبه إذا دخنه بالمجمر.. ~~يصنع. S voc يصنع به ما يصنع) 3 (D omits. صحار بالضم قصبة عمان مما يلى ~~الجبل، من ش.) 4 (T gl. See next footnote حبرة as for يمنة) 5 (T gl the ~~same for. حبرة كعنبة ضرب من برود اليمن.) * () 6 (D gl # --- PageV01P231 [ 232 ] # ثم انشرها على رأسه وردها من تحت لحيته، وعممه وأرخ ذيلها مع صدره واشدد ~~على حقويه خرقة كالازار، وأنعم شدها، وافرش القطن تحت مقعدته لئلا يخرج منه ~~شئ، وليست العمامة والخرقة من الكفن، وإنما الكفن ما كفن فيه البدن. وعن ~~على (ع) أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يكفن الرجل في ثياب ~~الحرير. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: يجعل القطن في مقعدة ~~الميت لئلا يبدو (1) شئ، وعلى فرجه وبين رجليه، وتخمر المرأة بخمار على ~~رأسها، ويعمم الرجل. ورخصوا في الاكفان المغيرة، وجاء عن (2) على صلوات ~~الله عليه وعلى ms254 الائمة من ولده أن رسول الله (صلع) كفن حمزة (ع) في نمرة ~~(3) سوداء. وعن الحسين بن على (ع) أنه كفن أسامة بن زيد في برد أحمر. وعن ~~على (ع) أنه قال: أول شئ يبدأ به من مال الميت الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ~~ثم الميراث. ذكر السير بالجنائز روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن ~~رسول الله (صلع) أسر إلى فاطمة عليها السلام أنها أول من يلحق به من أهل ~~بيته، فلما قبض رسول الله (صلع) ونالها من القوم ما نالها لزمت الفراش، ~~ونحل جسمها حتى كان (4) كالخيال وعاشت بعد رسول الله (صلع) في حالها تلك ~~سبعين يوما، فلما احتضرت قالت لاسماء بنت عميس (5): كيف أحمل على أعناق ~~الرجال مكشوفة، وقد صرت عظما ليس عليه إلا جلدة (6)، وكيف ينظر الرجال إلى ~~جثتي على السرير إذا حملت؟ قالت لها أسماء: يا بنت (7) رسول الله، إن قضى الله # --- # . روينا.) 2 (T , D , E , B. S يبدوا) 1 (T , E. النمرة كفرحة بردة من ~~صوف يلبسها الاعراب، من القاموس.) 3 (D gl. وذاب لحمها حتى صارت إلخ ; S , ~~E , B add صار ; D صارت) 4 (T var. حلد.) 6 (D , S , F عميس ; D عميش) 5 (T ~~, S , E. بابنة ; F ابنت ; T بنت) * () 7 (D , E # --- PageV01P232 [ 233 ] # عليك بأمر فسوف أصنع لك شيئا رأيته في بلد الحبشة، قالت: وما هو؟ قالت: ~~النعش يجعلونه من فوق السرير على الميت يستره فلا يرى منه شئ، قالت لها: ~~افعلى، فلما قبضت صلوات الله عليه صنعته لها أسماء، فكان أول نعش حمل (1) ~~في الاسلام. وعن على صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) نهى أن يوضع على ~~النعش الحنوط. وعنه صلوات الله عليه أنه نظر إلى نعش ربطت عليه خمر، بين ~~أحمر وأخضر وأصفر زين بها، فأمر (ع) بها فنزعت، وقال: سمعت رسول الله (صلع) ~~يقول: أول عدل الآخرة القبور، لا يعرف فيها شريف من وضيع (2). وعنه صلوات ~~الله عليه أنه نظر إلى ms255 قوم مرت بهم جنازة، فقاموا قياما على أقدامهم، فأشار ~~إليهم أن اجلسوا، هذا في القوم تمر عليهم الجنازة ولا يريدون اتباعها، فأما ~~من أراد ذلك قام ومشى ولم يجلس حتى يوضع السرير. وروينا عن الحسين بن على ~~(ع) أنه مر (3) على قوم بجنازة فذهبوا ليقوموا. فنهاهم ومشى، فلما انتهى ~~إلى القبر وقف يتحدث مع أبى هريرة وابن الزبير حتى وضعت الجنازة، فلما وضعت ~~جلس وجلسوا. وعن على صلوات الله عليه أنه سمع رسول الله (صلع) يقول في ~~جنازة: ما أدرى أيهم أعظم ذنبا، الذى يمشى مع الجنازة بغير رداء، أم الذى ~~يقول: ارفقوا (4)، رفق الله بكم، أم الذى يقول: استغفروا له، غفر الله لكم؟ ~~وعن على صلوات الله عليه أنه كان يقول: أسرعوا بالجنائز ولا تدبوا بها (5). ~~وعنه (ع) أنه سئل عن حمل الجنازة أواجب هو على من شهدها؟ قال: لا، ولكنه ~~خير، فمن شاء أخذ ومن شاء ترك. وعنه صلوات الله عليه أنه رخص في حمل ~~الجنازة على الدابة، هذا إذا لم يوجد من يحملها أو كان عذر، فأما السنة ~~والذى يؤمر به أن يحملها الرجال. وعنه صلوات الله عليه أنه كان يستحب لمن ~~بدا له أن يعين في حمل الجنازة أن يبدأ # --- # . للنساء) 1 (S adds. ولا غنى من فقير) 2 (D) mar. (, S , E add ~~interpolation. أنه مشى بجنازة فمر على قوم إلخ) 3 (S , E. add. دب الشيخ ~~أي مشى رويدا..) 5 (T gl ارفقوا به) * () 4 (D # --- PageV01P233 [ 234 ] # بمياسر السرير، فيأخذها ممن هي في يديه (1) بيمينه، ثم يدور بجوانبه ~~الاربعة. وعنه (ع) أنه قال: قال (2) رسول الله (صلع): اتبعوا الجنازة ولا ~~تتبعكم، خالفوا أهل الكتاب، وإن رجلا، قال له كيف أصبحت، يا أمير المؤمنين ~~(3)؟ قال: خيرا من رجل لم يمش وراء جنازة ولم يعد مريضا. وعنه (ع) أن أبا ~~سعيد الخدرى سأله عن المشى مع الجنازة، أي ذلك أفضل أمامها أم خلفها؟ فقال ~~له (ع): يا أبا سعيد، مثلك يسئل عن هذا؟ قال: إى والله، ms256 لمثلى يسئل عن هذا، ~~قال على صلوات الله عليه: إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل ~~الصلوة المكتوبة على التطوع، فقال له أبو سعيد: عن نفسك تقول هذا أم شئ ~~سمعته عن رسول الله (صلع)؟ فقال له على (ع): بل سمعت رسول الله (صلع) ~~يقوله. وعنه (ع) أنه كان يمشى خلف الجنازة حافيا يبتغى بذلك الفضل. وعنه ~~(ع) أن رسول الله (صلع) مشى مع جنازة فنظر إلى إمرأة تتبعها، فوقف وقال: ~~ردوا المرأة، فردت، ووقف حتى قيل: يا رسول الله، قد توارت بجدر المدينة، ~~فمضى (صلع). ذكر الصلوة على الجنائز روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~أنه ذكر وفاة رسول الله (صلع) فقال: لما غسله على (ع) وكفنه، أتاه العباس ~~بن عبد المطلب، فقال: يا على، إن الناس قد اجتمعوا ليصلوا على رسول الله ~~(صلع) ورأوا أن يدفن في البقيع وأن يؤمهم (4) في الصلوة عليه رجل منهم، ~~فخرج على صلوات الله عليه عليهم (5)، فقال: أيها الناس، إن رسول الله (صلع) ~~كان إماما حيا وميتا، وإنه لم يقبض نبى إلا دفن في البقعة التى مات فيها، ~~قالوا: اصنع ما رأيت (6)، فقام # --- # . لى.) 2 (D add يده) 1 (D. يا رسول الله () 3 (S , E , D) oringinal , ~~later corrected in red , as in text ; S , E OmText as in T عليهم cor , ~~into إليهم.) 5 (D يامهم) 4 (T , S , E . شئت) * () 6 (S # --- PageV01P234 [ 235 ] # على (ص) على باب البيت فصلى على رسول الله (صلع) وقدم الناس عشرة عشرة ~~يصلون عليه وينصرفون. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~لا بأس بالصلوة على الجنائز حين تغرب الشمس وحين تطلع وفى كل حين، إنما هو ~~استغفار (1). وعن على صلوات الله عليه أنه دعى إلى الصلوة على جنازة فقال: ~~إنا لفاعلون وإنما يصلى عليه عمله (2). وعنه (ع) أنه قال: إذا صلى على ~~المؤمن أربعون رجلا من المؤمنين فاجتهدوا في الدعاء له، استجيب لهم. وعنه ~~صلوات الله عليه ms257 أنه قال: إذا حضر السلطان الجنازة فهو أحق بالصلوة عليها ~~من وليها. وعنه (ع) أنه سئل عن رجل توفيت امرأته أيصلى عليها؟ قال: عصبتها ~~أولى بذلك منه. وعنه (ع) أنه قال: إذا استهل الطفل صلى عليه. وعنه (ع) أنه ~~قال: صلى رسول الله (صلع) على امرأة ماتت من (3) نفاسها من الزنا، وعلى ~~ولدها، وأمر بالصلوة على البر والفاجر من المسلمين. وعنه (ع) أنه قال: يصلى ~~على ما وجد من الانسان مما يعلم أنه إذا فارقه مات. وعنه (ع) أنه كان إذا ~~اجتمعت الجنائز صلى عليها معا بصلوة واحدة ويجعل الرجال مما يليه والنساء ~~مما يلى القبلة (4). وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) كان إذا وقف على جنازة ~~الرجل للصلوة عليه # --- # : S , E add before this a riwaya which is as follows and which is ~~omitted in T وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: الصلوة ~~على الميت فرض على الكفاية لقول النبي صلى الله عليه وآله صلوا خلف من قال ~~لا إله إلا الله وعلى من قال لا إله إلا الله.. إنما ينفعه عمله) 2 (S , E ~~, T add D marginally. من ; T في) 3 (D , S , E وكذلك إذا اجتمع رجال ~~وصبيان وخناثى ونساء جعل الرجال مما يلى الامام) 4 (D , S , E , B add ثم ~~الصبيان مما يلى الرجال ثم الخناثى مما يلى الصبيان ثم النساء مما يلى ~~الخناثى. # --- PageV01P235 [ 236 ] # قام بحذاء صدره، وإذا كانت امرأة قام بحذاء رأسها. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه سئل عن الرجل يحضر الجنازة وهو على غير وضوء ولا يجد ~~الماء؟ قال: يتيمم ويصلى عليها إذا خاف أن تفوته. وعنه (ع) أنه كان يرفع ~~يديه (1) في التكبير على الجنائز ويكبر على الجنائز خمسا. وعنه (ع) أنه سئل ~~عن التكبير على الجنائز؟ فقال: خمس تكبيرات، أخذ ذلك من الصلوات الخمس، من ~~كل صلوة تكبيرة. وعنه (ع) أنه قال: من سبق ببعض التكبير في صلوة الجنازة ~~فليكبر وليدخل ms258 معهم، فإذا انصرفوا أتم ما بقى عليه وانصرف، وإذا دخل معهم ~~فليكبر ويجعل ذلك أقل صلوته. وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في ~~القول والدعاء في صلوة الجنائز وجوها يكثر عددها، فدل ذلك على أن ليس منه ~~شئ موقت، وجملة ذلك أن يكبر المصلى ثم يحمد الله ويثنى على الله بما هو ~~أهله ويعظمه حق عظمته، ثم يكبر فيصلى على النبي (صلع) وعلى آله، ثم يكبر ~~فيدعو للميت إن كان مؤمنا، ثم يكبر ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ثم يكبر فيصلى ~~على النبي صلوات الله عليه، فإن جمع ذلك في كل تكبيرة فحسن (2). وعن أبى ~~جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: وإن كنت لا تعلم الميت فقل في ~~الدعاء: اللهم إنا لا نعلم إلا خيرا وأنت أعلم به (3) فوله ما تولى واحشره ~~مع من أحب. وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ويقال في الصلوة على المستضعف: ~~ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما، إلى قوله: وذلك هو الفوز العظيم (4). وروينا ~~عن أهل البيت صلوات الله عليه أنهم قالوا في الصلوة على الناصب لاولياء الله # --- # . كفيه) 1 (T وكذلك كبر رسول الله (صلع) على بعض من () 2 (S om , phrase ~~; s , and D) marginally add صلى عليه أربعا ممن لا يستحق الدعاء من ~~المنافقين فانصرف من الرابعة ولم يدع له وتركه جيفة ملقاة.. 9 - 7 , 40 ~~(4). منا) * () 3 (D adds # --- PageV01P236 [ 237 ] # المعادي لهم: يدعى عليه، وذكروا في الدعاء عليه وجوها كثيرة، فدل على أن ~~ليس فيها شئ موقت. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كان يقول في ~~الصلوة على الطفل: اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا (1). وعنه (ع) أنه ~~قال: إذا انصرفت (2) من الصلوة على الميت، انصرفت بتسليم. ذكر الدفن ~~والقبور روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على (ع) أنه ألحد لرسول ~~الله (صلع)، واللحد هو (3) أن يشق للميت في القبر مكانه (4) مما يلى القبلة ~~مع حائط القبر، والضريح (5) أن يشق له وسط ms259 القبر. وروينا عنه صلوات الله ~~عليه أنه ضرح لابيه محمد بن على (ع) احتاج إلى ذلك لانه كان بادنا. وعن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: فرش في قبر رسول الله (صلع) قطيفة، لان الموضع ~~كان نديا متسبخا. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: لا ينزل المرأة في قبرها ~~إلا من كان يراها في حياتها، ويكون أولى الناس بها يلى مؤخرها وأولى الناس ~~بالرجل يلى مقدمه، وكره للرجل أن ينزل ولده في القبر خوفا من رقة قلبه ~~عليه. وعنه (ع) أنه قال: قال رسول الله (صلع): لكل بيت باب وباب القبر مما ~~يلى رجلى الميت، فمنه يجب أن ينزل إليه ويصعد منه. وعنه (ع) أنه قال: شهد ~~رسول الله (صلع) جنازة، فأمرهم فوضعوا الميت على شفير القبر مما يلى ~~القبلة، وأمرهم فنزلوا، وقال: استقبلوه استقبالا، # --- # . فرغت.) 2 (S , E , D , E فرطا أي أجرا متقدما حتى نرد عليه.) 1 (T gl. ~~الذى يوضع فيه.) 4 (S , E , D) marg. (add هو.) 3 (D om. هو) * () 5 (D adds # --- PageV01P237 [ 238 ] # وأنزلوه في لحده (1)، وقال لهم: وقولوا " على ملة الله وملة رسول الله ~~(صلع) ". وعنه (ع) أنه أمر أن يبسط على قبر عثمان بن مظعون ثوب، وهو أول ~~قبر بسط عليه ثوب. وعنه صلوات الله عليه أنه شهد رسول الله (صلع) (2) حضر ~~جنازة رجل من بنى عبد المطلب، فلما أنزلوه في قبره قال: ضعوه في لحده على ~~جنبه الايمن مستقبل القبلة، ولا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لقفاه، ثم قال للذى ~~وليه: ضع يدك على أنفه حتى يتبين لك استقباله القبلة، ثم قال: قولوا: اللهم ~~لقنه حجته وصعد روحه، ولقه منك رضوانا. وقد روينا عن أهل البيت صلوات الله ~~عليهم في الدعاء للميت عندما يوضع في قبره وجوها كثيرة دل ذلك على أن ليس ~~فيها شئ موقت. وعن على (ع) أن رسول الله (صلع) كان إذا حضر دفن جنازة حثا ~~في القبر ثلاث حثيات. وعن على صلوات الله عليه أنه كان إذا حثا ms260 في القبر ~~قال: اللهم إيمانا بك، وتصديقا لرسلك، وإيقانا ببعثك، هذا ما وعد الله ~~ورسوله وصدق الله ورسوله وقال: من فعل هذا كان له بكل ذرة من تراب (3) ~~حسنة. وعنه (ع) أنه رفع إليه أن رجلا مات بالرستاق (4) على رأس فراسخ (5) ~~من الكوفة فحملوه إلى الكوفة، فأنهكهم عقوبة وقال: ادفنوا الاجساد في ~~مصارعها، ولا تفعلوا كفعل اليهود ينقلون موتاهم إلى بيت المقدس. وقال (ع): ~~لما كان يوم أحد أقبلت الانصار لتحمل قتلاها إلى دورهم، فأمر رسول الله ~~(صلع) مناديا، فنادى: ادفنوا الاجساد في مصارعها. وعنه (ع) أنه لما دفن ~~رسول الله (صلع) ربع قبره. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) لما دفن عثمان بن ~~مظعون دعا بحجر فوضعه عند رأس القبر، وقال: يكون علما لادفن إليه قرابتي. # --- # . دفن.) 2 (S adds إنزالا) 1 (D adds. التراب) 3 (E , D. الرستاق فارسي ~~معرب رذداق ورسلاق ورستاق والجمع الرساتيق وهو السواد.) 4 (T gl. ; all ~~others as in text فرسخ) * () 5 (T # --- PageV01P238 [ 239 ] # وعن على صلوات الله عليه أنه كره أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع وأن يزاد ~~عليه تراب غير ما خرج منه. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) رش قبر عثمان بن ~~مظعون بالماء بعد أن سوى عليه التراب. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) رخص في ~~زيارة القبور وقال: تذكركم الآخرة. وعن أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال: ~~كانت فاطمة صلوات الله عليها تزور قبر حمزة وتقوم عليه، وكانت في كل سنة ~~تأتى قبور الشهداء مع نسوة معها فيدعون ويستغفرن. وعن على صلوات الله عليه ~~أنه كان إذا مر بالقبور قال: " السلام عليكم، يا أهل الدار، فإنا بكم ~~لاحقون " ثلاث مرات. وعن رسول الله (صلع) نهى عن تخطى القبور والضحك عندها. ~~وعن على صلوات الله عليه أنه كره أن يبنى مسجد عند قبر. وعنه (ع) أنه قال: ~~لما جاء نعى جعفر بن أبى طالب قال رسول الله (صلع) لاهله: اصنعوا (1) طعاما ~~واحملوه إليهم ما كانوا في شغلهم ms261 ذلك، وكلوه معهم، فقد أتاهم ما يشغلهم عن ~~أن يصنعوا لانفسهم. تم الجزء الثاني، ويتلوه الجزء الثالث # --- # . لآل جفر.) * () 1 (D mar # --- PageV01P239 [ 240 ] # كتاب الزكوة ذكر الرغائب في إيتاء الزكوة والصدقة قال الله عزوجل: (1) قد ~~أفلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى، وقال عزوجل: (2) قد أفلح المؤمنون الذين ~~هم في صلوتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون، والذين هم للزكوة فاعلون، ~~إلى قوله: (3) أولئك هم الوارثون، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون. ~~وروينا عن جعفر بن محمد (ص ع) عن أبيه عن آبائه عن على أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال: إذا أراد الله بعبد خيرا بعث إليه ملكا من خزان الجنة ~~فيمسح صدره فتسخو نفسه بالزكوة. وعن على (ع م) أنه قال: للعابد ثلاث ~~علامات، الصلوة والصوم والزكوة. وعن على (ص ع) أنه أوصى فقال في وصيته: ~~وأوصى ولدى وأهلي وجميع المؤمنين بتقوى الله، والله الله (4) في الزكوة ~~فإنها تطفئ غضب ربكم. وروينا عن رسول الله (صلع) أنه قال في الزكوة: إنما ~~يعطى أحدكم جزءا مما أعطاه الله فليعطه بطيب نفس (5) منه، ومن أدى زكوة ~~ماله فقد ذهب عنه شره. وعنه (صلع) أنه قال: ما هلك مال في بر ولا بحر إلا ~~بمنع الزكوة، فحصنوا أموالكم بالزكوة وداووا مرضاكم بالصدقة، واستدفعوا ~~البلاء بالدعاء. وعن محمد بن على (صلع) أنه قال: ما نقصت زكوة من مال قط، ~~ولا هلك مال في بر ولا بحر أديت زكوته. # --- # . 4 - 1 , 23 (2). 15 - 14 , 87 (1). 11 - 10 , 23 (3). 75 ; Fyzee , ~~lsmaili Law of Wills , 14 ; Wright , Grammar , ii , D والله والله) 4 (T. ~~نفسه) * () 5 (C # --- PageV01P240 [ 241 ] # وعن على (ع م) أن رسول الله (صلع) قال: ما كرم عبد على الله إلا ازداد ~~عليه البلاء، ولا أعطى رجل زكوة ماله فنقصت من ماله، ولا حبسها فزادت فيه، ~~ولا سرق سارق شيئا إلا حسب من رزقه. وعن الحسن بن على صلوات الله عليه وآله ~~أنه قال: ما نقصت زكوة من مال قط. ms262 وعن محمد بن على صلوات الله عليه أنه ~~قال: لما غسل أباه عليا (ع م) نظروا إلى مواضع المساجد منه من ركبتيه وظاهر ~~قدميه كأنهما مبارك البعير، ونظروا عاتقه وفيه شبيه بذلك، فقالوا لمحمد: ~~يابن رسول الله، قد علمنا أن هذا من إدمان الصلوة وطول السجود، فما هذا ~~الذى نرى على عاتقه؟ قال: أما إنه لو كان حيا ما حدثتكم عنه، كان لا يمر به ~~يوم من الايام إلا أشبع فيه مسكينا فصاعدا ما أمكنه، فإذا كان الليل نظر ~~إلى ما فضل عن قوت عياله يومهم ذلك فجعله في جراب (1)، فإذا هدأ الناس وضعه ~~على عاتقه، وتخلل المدينة وقصد قوما لا يسئلون الناس إلحافا ففرقه فيهم من ~~حيث لا يعلمون من هو، ولا يعلم بذلك أحد من أهله غيرى، فإنى كنت اطلعت على ~~ذلك منه (2)، يرجو بذلك فضل إعطاء الصدقة بيده ودفعها سرا، وكان يقول: إن ~~صدقة السر تطفئ غضب الرب. وعن على (ص ع) أنه قال: سمعت رسول الله (صلع) ~~يقول: إن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك عنها لحيا سبعين شيطانا، ~~وصدقة السر تطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار، فإذا تصدق أحدكم (3) فأعطى ~~بيمينه فليخفها عن شماله. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: ما كان من ~~الصدقة والصلوة والصوم (4) وأعمال البر كلها تطوعا فأفضله ما كان سرا، وما ~~كان من ذلك واجبا مفروضا، فأفضله أن يعلن به. # --- # . جداب) 1 (C. من حيث لم يعلم أنى اطلعت عليه:.) 2 (C , D add an ~~interpolation والحج.) 4 (C , B , D add بشئ) * () 3 (A , B , D add # --- PageV01P241 [ 242 ] # وعن على (ص) أن رسول الله (صلع) قال: يدفع بالصدقة الداء (1) والدبيلة ~~(2) والغرق والحرق والهدم والجنون، حتى عد سبعين نوعا من البلاء. وعن أبى ~~جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: كان في بنى إسرائيل رجل له نعمة ~~ولم يرزق من الولد غير واحد وكان له محبا وعليه شفيقا، فلما بلغ مبلغ ~~الرجال زوجه ابنة عم ms263 له. فلما كان من الليل أتاه آت في منامه فقال: إن ابنك ~~هذا ليلة (3) يدخل بهذه المرأة يموت، فاغتم لذلك غما شديدا وكتمه وجعل يسوف ~~بالدخول حتى ألحت امرأته عليه وولده وأهل بيت المرأة، فلما لم يجد حيلة ~~استخار الله وقال: لعل ذلك من الشيطان كان، فأدخل أهله عليه وبات ليلة ~~دخوله قائما يصلى ويدعو وينتظر ما يكون من ابنه حتى أصبح إذا غدا عليه، ~~فأصابه على أحسن حال، فحمد الله وأثنى عليه، فلما كان من الليل نام فأتاه ~~ذلك الذى كان أتاه في منامه، فقال له: إن الله عزوجل دفع عن ابنك وأنسا في ~~أجله بما صنع بالسائل، فلما أصبح غدا على ابنه فقال: يا بنى، هل كان منك ~~صنيع (4) صنعته بسائل في ليلة ابتنائك بامرأتك؟ قال: وما أردت من ذلك؟ قال: ~~تخبرني، فاحتشم منه، فألح عليه وقال: لابد أن تخبرني بالخبر على وجهه، قال: ~~نعم، لما (5) فرغنا مما كنا فيه من إطعام الناس بقيت لنا فضول كثيرة من ~~الطعام وأدخلت إلى المرأة (6) فلما خلوت بها ودنوت منها وقف سائل بالباب ~~فقال: يا أهل الدار، واسونا مما رزقكم الله، فقمت إليه فأخذت بيده وأدخلته ~~وقربته إلى الطعام وقلت له: كل، فأكل حتى صدر، وقلت: ألك أهل؟ قال: نعم، ~~قلت: فاحمل إليهم ما أردت، فحمل ما قدر عليه وانصرف وانصرفت أنا إلى أهلى، ~~فحمد الله أبوه وأعلمه بالخبر. وعن على بن الحسين (ع) أنه نظر إلى حمام مكة ~~فقال: أتدرون ما سبب كون هذا الحمام في الحرم؟ فقالوا: ما هو، يابن رسول ~~الله؟ فقال: كان في # --- # . الدبلة والدبيلة داء في الجوف. , active.) 2 (D gl يدفع , readinq ~~الداء إلخ) 1 (C. صنع.) 4 (T هذه الليلة E , C , S، أن يدخل إلخ.) 3 (C , S ~~, E امرأتي.) 6 (D أن) * () 5 (D , S , E add # --- PageV01P242 [ 243 ] # أول الزمان رجل له دار فيها نخلة، قد أوى إلى خرق في جذعها حمام، فإذا ~~أفرخ صعد الرجل فأخذ فراخه فذبحها، فأقام بذلك دهرا ms264 طويلا، لا يبقى له نسل، ~~فشكا ذلك الحمام إلى الله (تع) ما ناله من الرجل (1) فقيل له: إنه إن رقى ~~إليك بعد هذا فأخذ لك فرخا صرع عن النخلة فمات، فلما كبرت فراخ الحمام رقى ~~إليها الرجل ووقف الحمام ينظر (2) إلى ما يصنع به، فلما توسط الجذع وقف ~~سائل بالباب فنزل فاعطاه شيئا ثم ارتقى فاخذ الفراخ ونزل بها فذبحها ولم ~~يصبه شئ، فقال الحمام: ما هذا يا رب؟ قيل له: إن الرجل تلافى نفسه بالصدقة ~~فدفع عنه، وأنت فسوف يكثر الله نسلك ويجعلك في بلد لا يهاج من نسلك فيه شئ ~~إلى يوم القيمة، وأتى به إلى الحرم فجعل فيه. وعن على أن رسول الله (صلع) ~~قال: السائل رسول رب العالمين، فمن أعطاه فقد أعطى الله عزوجل، ومن رده فقد ~~رد الله عزوجل. وعن (ع) أنه قال: ردوا السائل ولو بشق تمرة، وأعطوا السائل ~~ولو جاء على فرس، ولا تردوا سائلا ذكرا (3) أو أثنى (4) بليل، فإنه قد يسأل ~~من ليس من الجن ولا من الانس، ولكن ليزيدكم الله به خيرا. وعن أبى جعفر ~~محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال لجارية عنده: لا تردوا سائلا، فقال له ~~بعض من بحضرته: يابن رسول الله، إنه قد يسأل من لا يستحق، فقال: إن رددنا ~~من نرى أنه لا يستحق خفنا أن نمنع من يستحق، فيحل بنا ما حل بيعقوب النبي، ~~قيل له: وما حل به، يابن رسول الله؟ قال: اعتر ببابه نبى من الانبياء كان ~~يكتم أمر نفسه ولا يسعى في شئ من أمر الدنيا إلا إذا أجهده الجوع وقف إلى ~~أبواب الانبياء والصالحين، فسألهم، فإذا أصاب ما يمسك رمقه كف عن المسألة، ~~فوقف ليلة بباب يعقوب (ع) فأطال الوقوف يسأل، فغفلوا عنه فلا هم أعطوه، ولا ~~هم صرفوه، حتى أدركه الجهد والضعف حتى خر إلى الارض وغشى عليه، فرآه بعض من ~~مر به (5) فأحياه بشئ وانصرف، # --- # . ينتظر ; T , Y لينظر ; D , S ينظر.) 2 (C , E من ذلك الرجل) ms265 1 (T. أو ~~من جاء. D adds var سأل.) 4 (C adds كان) 3 (E , D , S add. فأتاه بشئ ~~فأحياه به) * () 5 (E , S # --- PageV01P243 [ 244 ] # فأتى يعقوب تلك الليلة آت في منامه، فقال: يا يعقوب، يعتر ببابك نبى كريم ~~الى الله فتعرض أنت وأهلك عنه وعندكم من فضل ربكم كثير؟! لينزلن الله بك ~~عقوبة تكون من أجلها حديثا في الآخرين، فأصبح يعقوب (ع) مذعورا وجاء بنوه ~~يومئذ يسألونه ما سألوه من أمر يوسف، وكان من أحبهم إليه، فوقع في نفسه أن ~~الذى تواعده (1) الله به يكون فيه، فقال لاخوته ما قال، وذكر قصة يوسف (ع) ~~إلى آخرها. وعن على (صلع) أنه قال: أتى إلى رسول الله (صلع) ثلاثة نفر، ~~فقال أحدهم: يا رسول الله لى مائة أوقية من ذهب فهذه عشرة أواق منها صدقة، ~~وجاء بعده آخر، فقال: يا رسول الله لى مائة دينار فهذه عشرة دنانير منها ~~صدقة، وجاء الثالث، قال: يا رسول الله لى عشرة دنانير فهذا دينار منها ~~صدقة، فنظر إليهم رسول الله (صلع) وقال: كلكم في الاجر سواء، كل واحد منكم ~~(2) تصدق بعشر ماله. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله ~~عزوجل (3): يا أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم ~~من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون، فقال (ع): كانت عند الناس حين ~~أسلموا مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة، وكان الرجل يتعمدها من بين ماله ~~فيتصدق بها، فنهاهم الله عن ذلك. وعن الحسين بن على صلوات الله عليه أنه ~~ذكر له رجل من بنى أمية تصدق بصدقة كثيرة، فقال: مثله مثل الذى سرق الحاج ~~وتصدق بما سرق، إنما الصدقة صدقة من عرق (4) فيها جبينه واغبر فيها وجهه ~~(5) مثل على (ع) ومن تصدق بمثل ما تصدق به. # --- # . كلكم Seems more natural) 2 (Y توعده (1). أعرق) 3 (2 , 762.) 4 (C. من ~~حلاله) * () 5 (D) var. (, E) var. (, and S add # --- PageV01P244 [ 245 ] # ذكر التغليظ في منع الزكوة أهلها ms266 روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ~~عن على أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله أن رسول الله (صلع) قال: لا ~~تقوم الساعة حتى تكون الصلوة منا والامانة مغنما والزكوة مغرما، وذكر باقى ~~الحديث بطوله. وبهذا الاسناد (1) عن على صلوات الله عليه أنه قال: إن الله ~~فرض على أغنياء الناس في أموالهم قدر الذى (2) يسع فقراءهم، فإن ضاع ~~الفقراء أو أجهدوا أو أعروا فبما يمنع أغنياؤهم، فإن الله محاسبهم بذلك يوم ~~القيامة ومعذبهم به عذابا أليما. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه قال: إن الله فرض للفقراء في أموال الاغنياء ما يكتفون به، فلو ~~علم أن الذى فرض لهم لا يكفيهم لزادهم، وإنما يؤتى الفقراء فيما أوتوا من ~~منع من يمنعم حقوقهم لا من الفريضة لهم. وعنه عن أبيه عن آبائه عن على أن ~~رسول الله (صلع) (3) نهى أن يخفى المرء زكوة ماله عن إمامه، وقال: إن إخفاء ~~ذلك من النفاق. وعن الوليد بن صبيح قال: قال لى شهاب: إنى أرى بالليل ~~أهوالا عظيمة، وأرى امرأة تفزعني، فأسأل لى أبا عبد الله جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه عن ذلك، فسألته له (4) فقال: هذا رجل لا يؤدى زكوة ماله، ~~فأعلمته، فقال: بلى والله، إنى لاعطيها، فأخبرته بما قال، فقال: إن كان ذلك ~~فليس يضعها في موضعها (5)، فقلت ذلك لشهاب، فقال: صدق. والمسلمون مجمعون ~~على أن رسول الله (صلع) كان يلى قبض ما يجب على المسلمين من الزكوة ~~والصدقات في جميع أموالهم ويصرفها في الوجوه التى أمر الله عزوجل بصرفها ~~فيها، والقرآن ينطق بذلك، قال الله (تع) لنبيه: (6) خذ # --- # . بهذا الاسناد. ; D om بطوله وبهذا الاسناد.) 1 (T om. وعلى الائمة من ~~ولده (ذريته).) 3 (C , D قدر الذى instead of ما) 2 (T. مواضعها) 4 (C om.) ~~5 (T , S. 103 , 9 (6) # --- PageV01P245 [ 246 ] # من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، وأجمعوا على أن المراد بذلك الزكوة، ~~وأجمعوا كذلك أنها لم ترفع عنهم بوفاة رسول ms267 الله (صلع) وأن عليهم أن يعطوها ~~الامام بعده، وفعلوا ذلك صدرا من الزمان حتى رأوا (من) استئثار (1) أئمتهم ~~الظالمين المغتصبين حقوق الائمة الطاهرين، الجالسين مجالسهم ما رأوه من ~~اقتطاعهم إياها واستئثارهم لانفسهم بها، فرضوهم أئمة لانفسهم ومنعوهم ما ~~قدروا على منعه من زكوة أموالهم، وفى هذا من التغاير ما لا يخفى على (2) ~~ذوى العقول، إن كانوا عندهم أئمة فما ينبغى لهم أن يمنعوهم زكوتهم، وعليهم ~~أن يدفعوها إليهم كما فرض الله عزوجل عليهم، وليس عليهم ما قلدوه هم (3) من ~~(4) وضعها (في غير) مواضعها، لان الفرض عليهم قد سقط عنهم، وعلى أئمتهم إذا ~~كانوا أئمة عندهم (5) أن يضعوها كما أمرهم الله عزوجل مواضعها، وإن لم ~~يكونوا أئمة عندهم فعليهم طلب الائمة والكون معهم، ودفع زكوتهم وصدقاتهم ~~إليهم، ليستعينوا بما أوجب الله (تع) منها في سبيله على من اضطهدهم واجبهم ~~واغتصبهم حقهم، وينصروهم عليهم ويجاهدوا معهم (6) كما أمر الله عزوجل ~~بأموالهم وأنفسهم. وقد بين رسول الله (صلع) سبيل ذلك للناس ودلهم عليه ~~بإخباره إياهم بتحريم الزكوة عليه وعلى أهل بيته صلوات الله عليه وعليهم ~~أجمعين، ليعلموا أنهم مأمونون عليها إذ لا يحل لهم شئ منها. وقد رووا (7) ~~عنه صلوات الله عليه أنه نظر إلى الحسين (8) بن على (ع) وهو طفل صغير، وقد ~~أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فاستخرجها رسول الله (صلع) من فيه ~~بلعابها وردها في تمر الصدقة حيث كانت، وقال: إنا أهل بيت (9)، لا تحل لنا ~~الصدقة. وسنذكر هذا بتمامه في موضعه إن شاء الله (تع). وبالاسناد الاول عن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: أول من يدخل الجنة من الناس شهيد أو عبد مملوك ~~أحسن عبادة ربه ونصح سيده، أو رجل # --- # . لعله " حتى رأوا (من) استئثار " بزيادة (من) لضرورتها في سياق الكلام، ~~ش ا ش. (1). على T، ; C) var. (, D عن) 2 (C , T) var. (, S , E , F. قلدهم ~~(. ; C) var قلدوه هم) 3 (F , T , C , D , S. عند ربهم.) 5 (C في) 4 (T. ~~يجاهد من ms268 معهم ; E ويجاهدوهم ; D ويجاهدوا معهم) 6 (C , T , S , F. الحسن.) ~~8 (Y وقد روينا) 7 (C. إنا أهل البيت) * () 9 (C # --- PageV01P246 [ 247 ] # عفيف متعفف ذو عيال، وأول من يدخل النار أمير مسلط لم يعدل، وذو ثروة من ~~المال لا يعطى (1) حق ماله، ومقتر فاجر. وعنه (ع) أنه قال: إن لله عزوجل ~~بقاعا يدعين المنتقمات يصب عليهن من منع ماله من حقه فينفقه فيهن. وعن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ما فرض الله على هذه الامة شيئا أشد ~~عليهم من الزكوة، وفيها تهلك عامتهم. وعنه (صلع) أنه قال: في قول الله ~~عزوجل: (2) حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون، لعلى أعمل صالحا فيما ~~تركت، قال (ع): يعنى الزكوة. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: من كثر ماله ~~ولم يعط حقه، فإنما ماله حيات ينهشنه يوم القيامة. وعنه (ع) أنه قال: لا ~~تقبل الصلوة ممن منع الزكوة. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: لا تتم ~~الصلوة إلا بزكوة (3)، ولا تقبل صدقة (4) من غلول، ولا صلوة لمن لا زكوة ~~له، ولا زكوة لمن لا ورع له. وعنه (صلع) أنه سأله رجل فقال: يا رسول الله، ~~قول الله عزوجل: (5) وويل للمشركين، الذين لا يؤتون الزكوه وهم بالآخرة هم ~~كافرون، فقال: لا يعاتب الله المشركين، أما سمعت قوله عزوجل: (6) فويل ~~للمصلين، إلى قوله: ويمنعون الماعون، ألا إن الماعون الزكوة، ثم قال: والذى ~~نفس محمد بيده، ما خان الله أحد شيئا من زكوة ماله إلا مشرك. وعن على صلوات ~~الله عليه أنه قال: الماعون الزكوة المفروضة، ومانع الزكوة كاكل الربا، ومن ~~لم يزك ماله فليس بمسلم. # --- # . 100 - 99 , 23 (2). لم يعطى) 1 (T. الصدقة.) 4 (S صلوة) 3 (D , E. فويل ~~,) 5 (14 , 6 - 7. All MSS except B err. () * () 6 (701 , 74) end # --- PageV01P247 [ 248 ] # وعن رسول الله (صلع) أنه لعن مانع الزكوة وآكل الربا. ومما يؤيد هذه (1) ~~الرواية أن مانع الزكوة مشرك، ويثبت أنها عن رسول الله (صلع) قول ms269 الله ~~عزوجل: (2) فإذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، إلى ~~قوله: فإن تابوا وأقاموا الصلوة وآتوا الزكوة فخلوا سبيلهم، وقوله عزوجل: ~~(3) فإن تابوا وأقاموا الصلوة وآتوا الزكوة فإخوانكم في الدين، فلم يقبل ~~الله عزوجل توبة تائب ولا إسلام مشرك حتى يقيم الصلوة ويؤتى الزكوة. ~~والمسلمون مجمعون على أن من منع الزكوة جاحدا لها أنه مشرك، يجاهد مع إمام ~~الحق ويقتل وتسبى ذريته ويكون سبيله سبيل المشرك، وبهذا استحلوا ما استحلوه ~~من دماء بنى حنيفة، إذ منعوا أبا بكر الزكوة، وليس من منع الزكوة ممن ليس ~~بإمام ولا أقامه لقبضها إمام مفترض الطاعة بمشرك، بل مصيب في فعله، وإنما ~~يلزم ذلك ويجاهد ويدخل في جملة أهل الشرك من منعها أهلها منكرا لحقهم ~~ولفرضها. ذكر زكوة الفضة والذهب والجواهر روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه عن على صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده، أنه قال: قام فينا رسول ~~الله (صلع) فذكر الزكوة، وقال: هاتوا ربع العشر، من (4) عشرين مثقالا نصف ~~مثقال، وليس فيما دون ذلك شئ، هذا في الذهب. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه ~~سئل عن الصدقات، فقال: الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال، وليس ~~فيما دون العشرين شئ. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: في كل عشرين دينارا ~~نصف دينار، وليس # --- # . 5 , 9 (2).) 1 (T om . 11 , 9 (3). as a later marginal addition كل) * ~~() 4 (D adds # --- PageV01P248 [ 249 ] # فيما دون العشرين شئ (1)، وفيما زاد على العشرين بحسابه يؤخذ من كل ما ~~زاد ربع العشر. وعن على (ع) أنه قال: لما بعثنى رسول الله (صلع) إلى اليمن ~~قال لى: إذا لقيت القوم فقل لهم: هل لكم أن تخرجوا زكوة أموالكم طهرة لكم، ~~وذكر (2) الحديث بطوله، فقال: من (3) كل مائتي درهم خمسة دراهم، وليس فيما ~~دون المائتين شئ. وعن على (ع) أنه قال: ليس دون المائتي الدرهم زكوة، وفى ~~مائتي درهم خمسة دراهم، وما زاد ففيه ربع العشر، ومن كان (4) عنده ذهب لا ~~يبلغ ms270 عشرين دينارا (5) أو فضة لا تبلغ مائتي درهم، فليس عليه فيه (6) زكوة، ~~ولا يجب عليه أن يضم بعضها إلى بعض، لان الله عزوجل (7) فرق بينهما، وبين ~~رسول الله (صلع) أنه لا شئ في واحد منهما حتى يبلغ الحد الذى حده (صلع). ~~وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا بأس أن يعطى من وجبت عليه ~~زكوة من الذهب ورقا بقيمتها، وكذلك لا بأس أن يعطى مكان ما وجب عليه (8) من ~~الورق ذهبا بقيمته. وعن أبى جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليه أنهما ~~قالا: ليس في الحلى زكوة، يعنيان عليهما السلام ما اتخذ منه (9) للباس، مثل ~~حلى النساء والسيوف وأشباه ذلك، ما لم يرد به صاحبه فرارا من الزكوة بأن ~~يصوغ ماله حليا أو يشترى به حليا لئلا يؤدى زكوته، هذا لا ينبغى لاحد أن ~~يفعله، فإن فعله كانت عليه فيه الزكوة، وكذلك عليه الزكوة فيما كان في يديه ~~من حلى مصوغ يتصرف به في البيع والشرى، أو يكون عنده لغير اللباس. # --- # وعنه صلوات الله عليه أنه قال: في عشرين دينارا نصف دينار ; T adds ولا ~~شئ فيما دون ذلك) 1 (C , E وفيما زاد إلخ () a meedless repetition. فيه.) ~~3 (C , S add باقى) 2 (T adds. مثقالا..) 5 (T var كانت) 4 (D. قد) 6 (T ~~om.) 7 (D , S add. منه..) 9 (D om من وجبت عليه زكوة) * () 8 (D , E # --- PageV01P249 [ 250 ] # وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا تجب الزكوة فيما سميت فيه ~~حتى يحول عليه الحول بعد أن يكمل القدر (1) الذى تجب فيه الزكوة وبالاسناد ~~المذكور عن رسول الله (صلع) أنه أسقط الزكوة عن الدر والياقوت والجوهر كله ~~ما لم يرد به التجارة، وهذا كالذى ذكرناه من الحلى، والوجه فيه مثل ما تقدم ~~في ذكر الحلى. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في اللؤلؤ يخرج من ~~البحر والعنبر: يؤخذ من كل واحد منهما الخمس، ثم هما كسائر ms271 الاموال. وعنه ~~(صلع) أنه قال في الركاز من المعدن والكنز القديم: يؤخذ الخمس من كل واحد ~~منهما، وباقى ذلك لمن وجد في أرضه أو في داره، وإذا كان الكنز من مال محدث ~~وادعاه أهل الدار فهو لهم. وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه سئل عن ~~معادن الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر، قال: عليهم جميعا الخمس. وعنه ~~(ع) أنه قال: إذا كانت دنانير أو ذهبا أو دراهم أو فضة دون الجيد فالزكوة ~~فيها منها. وعنه عن على (ع) أن رسول الله (صلع) عفا عن الخدم والدور ~~والكسوة والاثاث ما لم يرد به التجارة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~أنه قال: ما اشترى للتجارة فأعطى به رأس ماله أو أكثر، فحال عليه الحول ولم ~~يبعه ففيه الزكوة، فإن بار (2) عليه ولم يجد فيه رأس ما لم لم يزكه حتى ~~يبيعه. وعنه (ع) أنه قال: ليس في مال يتيم ولا معتوه (3) زكوة إلا أن يعمل ~~به، فإن عمل به ففيه الزكوة. # --- # . العدد ; C , D العقد ; B القدر T , E، (.) 1 (C) var. بار الشئ بورا ~~إذا كسد، قال الله (تع): تجارة لن تبور (29 , 35) ,) 2 (E gl المعتوه ~~الضعيف العقل، وفى الحديث كل طلاق واقع إلا طلاق المعتوه، من الضياء.) 3 (T ~~gl ذكر في مختصر الآثار. ولا زكوة في مال طفل حتى يحتلم ويقبضه ويحول عليه ~~الحول عنده وإن صار في يد رجل بالغ فتجر به زكاه، وكانت الزكوة على من يتجر ~~فيه ووضيعة إن كانت فيه عليه وربحه للطفل. # --- PageV01P250 [ 251 ] # وعنه صلوات الله عليه أنه قال في الدين يكون للرجل على الرجل: إن كان غير ~~ممنوع منه يأخذه متى (1) شاء بلا خصومة ولا مدافعة فهو كسائر ما في يده من ~~ماله يزكيه، وإن كان الذى هو عليه يدافعه عنه ولا يصل إليه إلا بخصومة ~~فزكوته على الذى هو في يديه، وكذلك المال الغائب، وكذلك مهر المرأة يكون ~~على زوجها. وعن على (ع) أنه قال: ليس في مال ms272 مستفاد (2) زكوة حتى يحول عليه ~~الحول إلا أن يكون في يد (3) من هو في يديه مال تجب فيه الزكوة، فإنه يضمه ~~إليه ويزكيه عند رأس الحول الذى يزكى فيه ماله. وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: وليس في مال المكاتب (4) زكوة، وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: الزكوة مضمونة حتى يضعها من وجبت عليه موضعها، فعلى هذا ~~القول يلزم كل (5) من وجبت عليه زكوة، فأعطاها غير أهلها، الذين أمر الله ~~عزوجل بدفعها إليهم، إعطاؤها ثانية لمن أوجب الله دفعها إليه، وسنذكر ما ~~يجب في هذا في موضعه إن شاء الله (تع)، وأقل ما يلزم في هذه الرواية من ~~أخرج زكوة ماله فضاعت منه قبل أن يدفعها أن عليه إخراجها من ماله ولا يجزى ~~عنه (6) ضياعها قبل دفعها إلى من يجب دفعها إليه. وعنه (صلع) أنه قال في ~~الرجل تجب عليه زكوة في ماله فلم يخرجها حتى حضره الموت فأوصى أن تخرج عنه: ~~إنها تخرج من جميع ماله فلم يخرجها حتى حضره الموت فأوصى أن تخرج عنه: إنها ~~تخرج من جميع ماله إلا أن يوصى بإخراجها من ثلثة، هذا إذ علم ذلك، وإن علم ~~منه أنه يريد أن يضر بورثته ويتلف ميراثهم لم يجز (7) ذلك (8) إلا من ثلثه، ~~إلا أن يجيزه الورثة على أنفسهم. # --- # . مستفادة.) 2 (S إذا.) 1 (D يدى) 3 (D , S والمكاتب هو العبد الذى يكاتب ~~مولاه على مال يجعله على نفسه نجوما فإن أدى ذلك.) 4 (D gl على ما شرطه على ~~نفسه عتق وإن عجز كان عبدا مملوكا كما كان، فهذا إذا كان كذلك فهو عبد ما ~~بقى عليه شئ من كتابته، فالعبد لا يملك شيئا وماله لمولاه إلا أن المكاتب ~~إذا أدى ما (هو) كاتبه عليه مولاه فماله له وليس للمولى فيه شئ إذا هو أدى ~~إليه ما كاتبه عليه ويزول عنه إذا هو أدى ذلك اسم المكاتبة ويصير حرا. ~~حاشية من تأويله. 32 See Ismaili Law of Wills ms273 , art. يجزى منه ; S يجزيه) ~~5 (T om.) 6 (T. عنه.) 8 (C adds يخرج) * () 7 (D # --- PageV01P251 [ 252 ] # ذكر زكوة المواشى (1) روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن ~~آبائه عن على صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) نهى أن يحلف الناس على ~~صدقاتهم، وقال: هم فيها مأمونون (2)، [ يعنى أنه من أنكر أن يكون له مال ~~تجب فيه زكوة ولم يوجد ظاهرا لم يستحلف ]، ونهى أن تثنى عليهم في عام (3) ~~مرتين، وأن لا يؤخذوا بها (4) في كل عام إلا مرة واحدة، ونهى أن يغلظ عليهم ~~في أخذها منهم وأن يقهروا على ذلك أو يضربوا أو يشدد عليهم أو يكلفوا فوق ~~طاقتهم، وأمروا أن لا يأخذ المصدق منهم إلا ما وجد في أيديهم، وأن يعدل ~~فيهم ولا يدع لهم حقا يجب عليهم. وعن على (ع) أنه أوصى مخنف بن سليم ~~الازدي، وقد بعثه على الصدقة، بوصية طويلة أمره فيها بتقوى الله ربه في ~~سرائر أموره وخفيات أعماله وأن يلقاهم ببسط الوجه ولين الجانب، وأمره أن ~~يلزم التواضع ويجتنب التكبر، فإن الله يرفع المتواضعين ويضع المتكبرين، ثم ~~قال له: يا مخنف بن سليم، إن لك في هذه الصدقة نصيبا وحقا مفروضا، ولك فيها ~~شركاء فقراء ومساكين وغارمين ومجاهدين وأبناء سبيل ومملوكين ومتألفين، وإنا ~~موفوك حقك فوفهم حقوقهم، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيمة خصماء، وبؤسا ~~لامرئ أن يكون خصمه مثل هؤلاء. وعنه (صلع) أنه كان يقول: تؤخذ صدقات أهل ~~البادية على مياههم، ولا يساقون، يعنى من مواضعهم التى هم فيها إلى غيرها، ~~وقال: إذا كان الجدب أخروا حتى يخصبوا. # --- # المواشى في اللغة جميع ما يمشى وخص بهذا الاسم الانعام والذى يجب فيه ~~الزكوة منها،.) 1 (D gl الابل والبقر والغنم، (ماشية ج مواش).) 2 (The ~~passage in brackets is found in many MSS , but Y omits it , Possibly a ~~later , interpolation. عنها.) 4 (C كل) * () 3 (C adds # --- PageV01P252 [ 253 ] # وعنه (صلع) أنه أمر أن تؤخذ الصدقة على ms274 وجهها: الابل من الابل، والبقر من ~~البقر، والغنم من الغنم، والحنطة من الحنطة، والتمر من التمر، وهذا (1) إذا ~~لم يكن أهل الصدقات هل تبر ولا ورق، وكذلك كانوا يومئذ، فأما إن كانوا ~~يجدون الدنانير والدراهم فأعطوا قيمة ما وجب عليهم ثمنا فلا بأس بذلك، ولعل ~~ذلك يكون صلاحا لهم ولغيرهم، وقد ذكرنا فيما تقدم. وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: لا بأس أن يعطى من وجبت عليه زكوة من الذهب ورقا ~~بقيمته، وكذلك لا بأس أن يعطى مكان ما وجب عليه من الورق ذهبا بقيمته، فهذا ~~مثل ما ذكرناه في إعطاء (2) قيمة ما وجب في المواشى والحبوب (3) والطعام ~~(4)، وسنذكر فيما (5) بعد هذا إعطاء القيمة فيما يتفاضل في أسنان الابل. ~~وعنه (ع) أنه قال: يجبر الامام الناس على أخذ الزكوة من أموالهم، لان الله ~~عزوجل قال: (6) خذ من أموالهم صدقة. وقال رسول الله (صلع): هاتوا ربع ~~العشر، من كل عشرين مثقالا نصف مثقال، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم. روينا ~~عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على (صلع) أنهم قالوا: ليس في أربع من ~~الابل شئ، فإذا كانت خمسا سائمة ففيها شاة، ثم ليس فيما زاد على الخمس شئ ~~حتى تبلغ عشرا، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى خمس عشرة، فإذا بلغت خمس ~~عشرة ففيها ثلاث شياه إلى عشرين (7) ففيها أربع شياه، فإذا كانت خمسا ~~وعشرين ففيها ابنة مخاض (8)، فإن لم # --- # . من إعطاه.) 2 (T والله أعلم) 1 (A , B , C , D add..) 4 (F om الحبوب.) ~~3 (E , T om. 10 3 , 9 (6).) 5 (T om . فإذا بلغت عشرين ففيها إلخ) 7 (D ~~adds وبنت مخاض من الابل هي التى أكملت حولا مذ ولدت ثم دخلت في الحول ~~الثاني.) 8 (D gl كأن أمها قد حملت بآخر فهى في المخاض أي في الحوامل وهى ~~أول أسنان الابل وأن يتم لها سنة وذلك أول ما يحمل عليهم أخف شئ تحمله. ~~المخاض النوق الحوامل وابن المخاض ms275 هو الفصيل الذى حملت أمه قبل ابن ~~اللبون.) * (= T gl # --- PageV01P253 [ 254 ] # تكن ابنة مخاض فابن لبون (1) ذكر، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة ~~ففيها بنت لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة (2) طروقة ~~الفحل إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة (3)، إلى خمس وسبعين، فإذا ~~زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا ~~الفحل إلى مائة وعشرين، فإذا زادت ففى كل أربعين ابنة لبون، وفى كل خمسين ~~حقة وابنة مخاض، هي التى قد استكملت حولا ثم دخلت في الثاني كأن أمها قد ~~بدا حملها بأخرى فهى في المخاض أي في الحوامل، فإذا استكملت السنتين ودخلت ~~في الثالثة فهى بنت لبون، كأن أمها قد وضعت ذات لبن، فإذا دخلت في الرابعة ~~فهى حقة، أي استحقت أن يحمل عليها وتركب، فإذا (4) دخلت في الخامسة فهى ~~جذعة. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: إذا لم يجد المصدق السن التى تجب ~~له من (5) الابل أخذ سنا فوقها، ورد على صاحب الابل فضل ما بينها، [ أو أخذ ~~دونها وزاده صاحب الابل فضل ما بينهما (6) ]. وعنهم (صلع) أنهم قالوا: ليس ~~في البقر شئ حتى تبلغ ثلاثين، فإذا بلغت ثلاثين وكانت سائمة ليست من ~~الحوامل ففيها تبيع (7) أو تبيعة حولي (8)، ثم # --- # = بسنة، وكذلك بنت المخاض، وفى الحديث الطرق ضراب الفحل في خمس وعشرين من ~~الابل الناقة (؟) من الضياء (2) المخاض وجع الولادة، قال الله (تع) فأجاءها ~~المخاض إلى جذع النخلة (23 , 19) من الضياء.. وبنت لبون من الابل هي التى ~~أكملت السنتين ودخلت في الثالثة.) 1 (D gl والحقة التى قد أكملت ثلاث سنين ~~ودخلت في الرابعة واستحقت أن يحمل عليها الحمل والفحل.) 2 (D gl الجذعة ~~تأنيث الجذع، الجذع من الابل الذى أتى له خمس سنين، ومن الشاء ما تمت له.) ~~3 (T gl سنة، ومن جميع الدواب قبل الثنى بسنة، ويقال فلان جذع في هذا الامر ~~إذا كان أخذ فيه حديثا إلخ. الجذعة هي التى أكملت أربع سنين ودخلت ms276 في ~~الخامسة إلخ. D gl , , which is adopted as more correct فإذا throughout ; ~~and T فإن) 4 (C , D , S have. أو أخذ دونها. ما بينهما.) 6 (T om. Clause ~~في) 5 (C. والتبيع هو الذى قد استوى قرنا.) 7 (D gl إذا استكمل سنة فهو ~~حولي، ولد البقرة أول سنة عجل، ثم تبيع، ثم جذع، ثم ثنى، ثم.) 8 (D gl ~~رباع، ثم سديس. # --- PageV01P254 [ 255 ] # ليس فيها غير ذلك حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة (1) إلى ~~ستين، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان إلى سبعين، فإذا بلغت سبعين ~~ففيها مسنة وتبيع، فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان إلى تسعين، وفى تسعين ~~ثلاث تبائع إلى مائة، ففيها مسنة وتبيعان إلى مائة وعشرة ففيها مسنتان ~~وتبيع إلى عشرين ومائة، فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها ثلاث مسنات، ثم كذلك ~~في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفى كل أربعين مسنة، ولا شئ في الاوقاص، وهى ~~(2) ما بين الفريضتين، ولا في العوامل من الابل والبقر، ولا في الدواجن، ~~وهى التى تربى في البيوت من الغنم. وعنهم صلوات الله عليهم أنهم قالوا: ليس ~~فيما دون الاربعين من الغنم شئ، فإذا بلغت أربعين ورعت وحال علهيا الحول ~~ففيها شاة، ثم ليس فيما زاد على الاربعين شئ حتى تبلغ مائة وعشرين، فإن ~~زادت واحدة فما فوقها ففيها شاتان حتى تنتهى إلى مائتين فإن زادت واحدة ~~ففيها ثلاث شياه حتى تبلغ ثلثمائة، فإذا كثرت ففى كل مائة شاة، وإذا كان في ~~الابل والبقر أو الغنم ما تجب فيه الزكوة فهو نصاب، وما استفيد بعد ذلك ~~احتسب فيه الصغير والكبير منها، وإن لم يكن ثم نصاب (3) فليس في الفصلان ~~ولا في العجاجيل ولا في الخرفان التى تتوالد منها شئ، ولا فيما يفاد إليها ~~شئ حتى يحول عليها الحول وقد وجبت فيها الزكوة. وعنهم (ع) عن رسول الله ~~(صلع) أنه نهى أن يجمع في الصدقة بين مفترق أو يفرق بين مجتمع، وذلك أن (4) ~~لا يجمع أهل المواشى مواشيهم ms277 للمصدق إذا أظلهم ليأخذ من كل مائة شاة، ولكن ~~يحسب ما عند كل رجل منهم ويؤخذ منه منفردا (5) ما يجب عليه، لانه لو كان ~~ثلاثة نفر لكل واحد منهم أربعون شاة فجمعوها لم يجب للمصدق منها إلا شاة ~~واحدة، وهى إذا كانت # --- # . والمسن الذى نبت سديسة وهو السن الذى بعد الرباعية،.) 1 (D gl. والمسن ~~من الثنى مما فوقه، ذكر هذا في باب الضحايا. T gl. وهو ; C , E وهى) 2 (T , ~~D , S. ثم بمعنى هناك خلاف قولك هنا، قال الله (تع): وأزلفنا ثم الآخرين، ~~(64 , 26).) 3 (T gl. مفردا.) 5 (D أن.) * () 4 (T om # --- PageV01P255 [ 256 ] # كذلك في أيديهم وجب فيها ثلاث شياه، على كل واحد شاة. وتفريق المجتمع أن ~~يكون للرجل أربعون شاة، فإذا أظله المصدق فرقها فرقتين لئلا تجب فيها (1) ~~الزكوة. فهذا ما يظلم فيه أرباب الانعام، فأما ما يظلم فيه المصدق، فأن (2) ~~يجمع مال رجلين لا تجب على كل واحد منهما الزكوة، كأن كان الواحد منهما ~~عشرون شاة فإذا جمعها صارت فريضة، وكذلك يفرق بين مال الرجل الواحد يكون له ~~مائة وعشرون شاة فيجب فيها واحدة فيفرقها أربعين أربعين ليأخذ منها ثلاثا، ~~فهذا لا يجب ولا ينبغى لارباب الاموال ولا للسعاة أن يفرقوا بين مجتمع ولا ~~يجمعوا بين مفترق. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: والخلطاء إذا جمعوا ~~مواشيهم، وكان الراعى واحدا والفحل واحدا، لم تجمع أموالهم للصدقة وأخذ من ~~مال كل امرئ منهم ما يلزمه، فإن كانا شريكين أخذت الصدقة من جميع المال ~~وتراجعا بينهما بالحصص على قدر مال كل واحد منهما من رأس المال. وعن على ~~(ع) أنه قال: ولا يأخذ المصدق هرمة ولا ذات عوار ولا يبسا (3). وعن جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا يأخذ المصدق في الصدقة شاة (4) اللحم ~~السمينة ولا الربى (5)، وهى ذات الدر التى هي عيش أهلها، ولا الماخض (6) ~~ولا فحل الغنم الذى هو لضرابها، ولا ذات العوار ولا الحملان (7) ولا ~~الفصلان (8) # --- # . فإنه.) 2 (S ms278 فيهما) 1 (S اليبس ما يبس من النبات وغيره، ومكان يبس ~~ويبس. ; T gl يبسا ; T تيسا ,) 3 (C , D , S , E بمعنى، اليبس مكان يبس أي ~~يابس لا رطوبة فيه، قال الله (تع): (76 , 20) طريقا في البحر يبسا، وقال ~~بعضهم: وامرأة يبس، لا تنيل خيرا قال: إلى عجوز شنة الوجه يبس، من الضياء. ~~الربا ; D الربى ; S , C , E الربا.) 5 (T كثيرة) 4 (S , C) var. (adds ~~تمخضت الشاة لقحت وهى ماخض ومخوض، أو الماخض من النساء والابل والشاء ~~المقرب.) 6 (D gl ج مواخض من ق. الحملان جمع حمل وهو الخروف، الحمل الصغير ~~من أولاد الغنم - حاشية. T gl، وهى صغار الغنم.) 7 (D gl. وهى صغار الابل. ~~D gl الفصيل ولد الناقة والجمع فصلان.) * () 8 (T gl # --- PageV01P256 [ 257 ] # ولا العجاجيل (1) ولا يأخذ شرارها ولا خيارها. وعن على صلوات الله عليه ~~أنه قال: تفرق الغنم أثلاثا، فيختار صاحب الغنم ثلثا ويختار الساعي من ~~الثلثين. وعن رسول الله (صلع) أنه عفا (2) عن صدقة الخيل والبغال والحمير ~~والرقيق. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: الزكوة في الابل ~~والبقر والغنم السائمة يعنى الراعية، وليس في شئ من الحيوان، غير هذه ~~الثلاثة الاصناف، شئ. وعن على (ص ع) أنه أمر بأن تضاعف الصدقة على نصارى ~~العرب. ذكر دفع الصدقات قال الله (تع) لرسوله: (3) (خذ من أموالهم صدقة ~~تطهرهم وتزكيهم بها)، وقال رسول الله (صلع): هاتوا ربع العشر، من كل عشرين ~~دينارا، نصف دينار (4). ومن كل مائتي درهم، خمسة دراهم. وأجمع المسلمون لا ~~اختلاف بينهم علمناه أن رسول الله (صلع) كان يلى قبض الصدقات من المسلمين ~~بحضرته، ويرسل السعاة إلى من غاب عنه منهم، فيأخذون صدقاتهم ويأتون بها ~~رسول الله (صلع)، فيضعها حيث أمره الله عز وجل بوضعها فيه. وأجمعوا كذلك ~~على أن فرض الصدقة لم يسقط بوفاة رسول الله (صلع)، وأن الناس بعده دفعوها ~~إلى القائم بأمرهم وإلى من قام بعده، وبعد ذلك إلى أن رأوا أئمتهم استأثروا ms279 ~~بها فمنعوهم ما قدروا على منعه منها، فإن كانوا أئمة عندهم فالفرض عليهم ~~دفع صدقاتهم إليهم، ولم يكلفهم الله ما افترض على الائمة من صرف الزكوة في ~~وجوهها التى أمرهم الله بصرفها فيها، وإنما على الناس دفعها إلى الائمة، ~~وعلى الائمة صرفها في وجوهها، ولن يسأل الله عزوجل # --- # . نهى) 2 (C. وهى صغار البقر.) 1 (D gl . مثقال and مثقالا) * () 3 (9 , ~~301.) 4 (S # --- PageV01P257 [ 258 ] # أحدا عما لم يفترضه عليه، وقد رأوا دفعها إلى المساكين، ولعل أكثرهم ~~ينفقها في غير ما يجب، فقد دخلوا في مثل ما أنكروه على الائمة، ومع ذلك فإن ~~للمساكين فيها أشراكا وقد سماهم الله (عزوجل) في كتابه، وهم سبعة أصناف غير ~~المساكين: الفقراء، والعاملون عليها، والمؤلفة قلوبهم، والرقاب، والغارمون، ~~وفى سبيل الله، وابن السبيل، ولم يخص الله (عزوجل) بعض هؤلاء دون بعض، بل ~~أشركهم معا، فقال سبحنه: (1) إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين ~~عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل ~~فريضة من الله والله عليم حكيم. فكيف يجوز إعطاء بعض هؤلاء دون بعض؟ وقد ~~جمعهم الله عزوجل في ذلك وجعله فريضة لهم. ولا ينبغى أن يلى قسمة ذلك عليهم ~~ووضع ما يجب أن يوضع منه في أهل كل طبقة منهم مواضعة (2) غير الائمة من آل ~~محمد صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، الذين أوجب الله وجل عليهم القيام به ~~وائتمنهم عليه، وإلا فمن أين يعرف الناس مقدار ما يصلح أن يعطى لكل طبقة من ~~هذه الطبقات في كل عصر وزمان؟ ومن أين يعرفون من يتألف على الاسلام؟ وكيف ~~يعطى المؤلفة غير الائمة الذين يتألفونهم؟ وكيف ينفق في سبيل الله، وهو ~~الجهاد، غيرهم؟ والجهاد لا يقوم إلا بهم ولا يعرف إلا من جهتهم، فكيف يعطى ~~العاملين عليها إلا هو الذى استعملهم؟ وقد ائتمنهم الله عز وجل على صدقات ~~المسلمين وحرمها عليهم ليعلم الناس أنه لا حظ لهم فيها (3) يجترونه إلى ~~أنفسهم فيتهمونهم من أجله. روينا عن الحسن (4) بن على (ع) أنه قال: أخذ ~~رسول ms280 الله (صلع) بيدى فمشيت معه فمررنا بتمر (5) مصبوب من تمر الصدقة وأنا ~~يومئذ غلام، فجمزت وتناولت تمرة فجعلتها في في، فجاء رسول الله حتى أدخل ~~إصبعه في في فأخرجها بلعابها فرمى بها في التمر (6)، ثم قال: إنا، أهل ~~البيت، لا تحل لنا الصدقة. # --- # . أن يوضع منه مواضعه غير إلخ) 1 (9 , 06.) 2 (T. الحسن. Y , T , D ~~والحسين.) 4 (C , S , E , B فيما.) 3 (T var. إلى التمر.) 6 (D فمر بنا ~~بتمر) * () 5 (D # --- PageV01P258 [ 259 ] # وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: قال رسول الله (صلع) لا تحل ~~الصدقة لى ولا لاهل بيتى، إن الصدقة أوساخ الناس. فقيل لابي عبد الله: ~~الزكوة التى يخرجها الناس من ذلك؟ قال: نعم، قد عوضنا الله في ذلك الخمس. ~~قيل له: فإن منعتم الخمس هل تحل لكم الصدقة؟ قال: لا والله، ما يحل لنا ما ~~حرم الله علينا بمنع الظالمين لنا حقنا، وليس منعهم إيانا ما أحل الله لنا ~~بمحل لنا ما حرم الله علينا. وعنه (صلع) أنه قال: " لا تحل لنا زكوة مفروضة ~~وما أبالى أكلت من زكوة أو شربت من خمر. إن الله عزوجل حرم علينا صدقات ~~الناس أن نأكلها أو نعمل عليها، وأحل لنا صدقات بعضنا على بعض من غير زكوة ~~". وعنه (ع) أنه قال: لا بأس بتعجيل الزكوة قبل محلها إذا احتيج إليها (1) ~~بشهر أو نحوه، وقد تعجل رسول الله (صلع) زكوة العباس قبل محلها لامر احتاج ~~إليه. سئل قاسم بن إبراهيم العلوى عن الزكوة يخرج بها من بلد إلى بلد، قال: ~~أمر الزكوة إلى الائمة. وإنما يفرقها الامام على قدر ما يرى من القسمة وما ~~يلم بالاسلام من نائبة. وعن على (ع) أنه استعمل مخنف بن سليم على صدقات بكر ~~بن وائل (2) وكتب له عهدا كان فيه: فمن كان من أهل طاعتنا من أهل الجزيرة ~~(3) وفيما بين الكوفة وأرض الشام، فادعى أنه أدى صدقته إلى عمال الشام، وهو ~~في حوزتنا (4) ممنوع قد حمته خيلنا ورجالنا، ms281 فلا تجز له ذلك، وإن # --- # . قبل محلها C , T add again إذا احتاج إليها) 1 (D. بكر بن وائل حى من ~~العرب من ربيعة بن نزار. من الضياء.) 2 (T gl الجزيرة واحدة جزائر البحر ~~سميت جزيرة لانقطاعها من معظم البحر وكل أرض لا يعلوها.) 3 (T gl سيل ويحدق ~~بها الماء فهى جزيرة وجزيرة العرب محلها سميت جزيرة لان دجلة والفرات وبحر ~~فارس وبحر الحبش قد أحاطت بها إلخ. الحوزة بالزاى الناحية قالت فظلت أحثى ~~الترب في وجهه * عنى وأحمى حوزة الغائب.) 4 (T gl من الضياء. # --- PageV01P259 [ 260 ] # كان الحق على ما زعم، فإنه ليس له أن ينزل بلادنا ويؤدى صدقة ماله إلى ~~عدونا. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن قول الله عزوجل: (1) إنما ~~الصدقات للفقراء والمساكين، فقال: الفقير الذى لا يسأل، والمسكين أجهد منه، ~~والبائس الفقير أجهد منهما حالا. ولا يعطى من الزكوة إلا أهل الولاية من ~~المؤمنين. قيل له: فإذا لم يكن بالموضع ولى محتاج إليها؟ قال: يبعث بها إلى ~~موضع آخر فتقسم في أهل الولاية، ولا تعط قوما إن دعوتهم إلى أمرك لم ~~يجيبوك، ولو كان الذبح، وأهوى بيده إلى حلقه. قيل له: فإن لم يوجد مؤمن ~~مستحق؟ قال: يعطى المستضعفون الذين لا ينصبون. ويعطى المؤمن من الزكوة ما ~~يأكل منه ويشرب ويكتسى ويتزوج ويحج ويتصدق. وعنه (صلع) أنه قال في قول ~~الله: (2) والعاملين عليها، قال: هم السعاة عليها يعطيهم الامام من الصدقة ~~بقدر ما يراه، ليس في ذلك توقيت عليه. وعن على (ع) أنه بعث إلى رسول الله ~~(صلع) من اليمن بذهبة في أديم مقروظ، يعنى مدبوغ بالقرظ، لم تحصل من ~~ترابها، فقسمها رسول الله (صلع) بين خمسة نفر، الاقرع بن حابس، وعيينة بن ~~حصن بن بدر، وزيد الخيل، وعلقمة بن علاثة، وعامر بن الطفيل. فوجد في ذلك ~~ناس من أصحاب رسول الله (صلع) وقالوا: نحن كنا أحق بهذا، فبلغه ذلك (صلع) ~~فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟ يأتيني خبر السماء ms282 صباحا ومساء. ~~وعن أبى جعفر محمد بن على أنه قال: في قول الله (عزوجل): (3) والمؤلفة ~~قلوبهم، قال: قوم يتألفون على الاسلام من رؤساء القبائل كان رسول الله ~~(صلع) يعطيهم ليتألفهم، ويكون ذلك في كل زمان، إذا احتاج إلى ذلك الامام ~~فعله. وعنه (صلع) أنه قال في قول الله (عزوجل): (4) وفى الرقاب: إذا # --- # . 60 , 9 (2). 60 , 9 (1).) * () 3 (9 , 06.) 4 (loc , cit # --- PageV01P260 [ 261 ] # جازت (1) الزكوة خمسمائة درهم اشترى منها العبد فأعتق. وعن جعفر بن محمد ~~عن أبيه عن آبائه عن رسول الله (صلع) أنه قال: لا تحل الصدقة لغنى إلا ~~لخمسة: عامل عليها، أو غارم، وهو الذى عليه الدين، أو تحمل بالحمالة (2)، ~~أو رجل اشتراها بماله، أو رجل أهديت (3) إليه. وعنه (ع م) أنه قال: (وفى ~~سبيل الله) في الجهاد والحج وغير ذلك من سبل الخير، (وابن السبيل) الرجل ~~يكون في السفر فيقطع به نفقته أو تسقط أو يقع عليه اللصوص. وعنه (ع م) أنه ~~قال: الامام يرى رأيه بقدر ما أراه الله، فإن رأى أن يقسم الزكوة على ~~السهام التى سمها الله قسمها، وإن أعطى (4) أهل صنف واحد رآهم أحوج لذلك في ~~الوقت أعطاهم، ولا بأس أن يعطى من الزكوة من له الدار والخادم والمائتا (5) ~~درهم، وكل ما ذكرناه من (6) دفع الصدقات والزكوات إلى الائمة وإلى من ~~أقاموه لقبضها فهو الذى يجب على المسلمين، وعلى الائمة صرفها حيث أمرهم ~~الله عزوجل بصرفها فيه. وقد ذكرنا وجوه ذلك وهم أعلم بها صلوات الله عليهم. ~~وقد ذكرنا فيما تقدم مما روى من التغليظ في منع الزكاة ووضعها في غير ~~مواضعها ودفعها إلى غير أهلها، وأهلها هم الائمة من آل محمد (صلع) على ما ~~بيناه في هذا الباب، وفيما قبله من هذا الكتاب، بقول مجمل. إذ كان استقصاء ~~الكلام في ذكر إمامتهم والاحتجاج في ذلك يخرج عن حد هذا الكتاب. وقد أفردنا ~~له كتابا في ذكر الامامة خاصة. وأكثر الناس خاصة مصرون على منع أئمتهم زكوة ~~أموالهم، وبعضهم يدفع زكوته إلى من لم ms283 يأذن الله عزوجل له بدفعها إليه، ~~وسواء عليه دفع ذلك إلى من لم يؤمر بدفعه إليه أو حبسه على الجملة من وجب ~~عليه، ثم لم يرضوا بحبس زكوات أموالهم عن أئمتهم حتى ألحوا عليهم في السؤال ~~(7) في أموالهم، فإن أعطوهم منها رضوا وإن منعوهم سخطوا، فكانوا في هذه ~~الحال بمنزلة من ذكر # --- # . بالجمالة.) 2 (T جاوزت) 1 (D. أعطاها.) 4 (T رجلا هديت) 3 (S. من Y , C ~~, S , D وفى.) 6 (T والمأتى) 5 (T. بالسؤال D في السؤال) * () 7 (C , T , S # --- PageV01P261 [ 262 ] # الله نبأه في كتابه مع رسوله (صلع) بقوله: (1) ومنهم من يلمزك (2) في ~~الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون. نعوذ بالله ~~من تعدى أمره وتجاوز نهيه وتعطيل فرايضه ومخالفة كتابه وأمر أوليائه (3) ~~وتسخط أفعالهم والخروج عن أحكامهم. وقد روينا إجماع العامة على أن رسول ~~الله (صلع) كان يلى قبض الصدقات ممن يكون بحضرته، ويبعث عماله عليها، ~~فيأخذونها ممن غاب عنه، وأن ذلك كذلك كان صدرا من الزمان بعده (صلع)، وأن ~~أبا بكر من معه من الصحابة حاربوا من منعه الزكاة واستحلوا لذلك دماءهم ~~وذراريهم وأموالهم، وسموهم أهل ردة ولم يبيحوا لهم أن يصرفوها بينهم مع قول ~~الله عزوجل: (4) خذ من أموالهم صدقة، وذكره العاملين عليها وهم الذين ~~يقبضونها من الناس، وأن أحدا لم يكن يفرق زكوة ماله على المساكين كما يفعل ~~اليوم عامة الناس ممن يرى أنه يتورع فيؤدى زكوة ماله وأكثرهم من عامة الناس ~~يؤثر بذلك (5) أقاربه، ومن يوجب ذمامه ومن يسأله فيستحيى منه أن يرده، ~~وأكثرهم لا يخرج شيئا على الجملة، وسواء هو (6) ومن دفعها لمن يؤمر بدفعها ~~إليه. لان الحق لا يقضيه عمن كان عليه دفعه إلى غير من يجب له قبضه منه، ~~وحق لله أحق ما حوفظ عليه. على أن أكثر أئمتهم وفقهائهم الذين أخذوا عنهم ~~دينهم يمنعون من ذلك، ولا يجيزونه لمن فعله، ويرون دفع الزكوة إلى الامراء، ~~فخالفوهم اليوم بأسرهم وفارقوهم عن آخرهم. فممن ms284 رووا (7) عنه من الصحابة ~~أنه أمر بدفعها إلى الامراء سعد بن مالك وأبو سعيد الخدرى وعبد الله بن عمر ~~وأبو هريرة وعائشة، هؤلاء فيمن خالف إلى أن تغيرت الحال في ذلك، ومنع بعض ~~الناس أمراءهم زكوتهم لما رأوهم يستأثرون # --- # با. 58 , 9 (1). اللمز الاشارة بالعين. D gl لمزه إذا عابه.) 2 (T gl . ~~لمز B , C , D لمز corrected by later hand to أمر) 3 (Y. T بها) 4 (9 , ~~301.) 5 (S , D. روى.) 7 (D هم) * () 6 (S , D # --- PageV01P262 [ 263 ] # بها بعد الذين (1) ذكرنا من الصدر الاول الذين لم يكن ذلك في عصرهم. ~~ورووا عن بعضهم أنه سئل عن الزكوة (2) قال: ادفعوها إليهم (3) وإن أكلوا ~~بها لحوم الحيات. وعن بعضهم أنه سئل عن الزكوة، فقال: ادفعوها إلى الامراء. ~~فقيل له: إنهم يشترون بها العقد والدور وينفقونها. فقال: ما أنتم وذاك؟ ~~أمرتم بدفعها إليهم وأمروا بصرفها في وجوهها فعليكم ما حملتم وعليهم ما ~~حملوا. وعن ابن عمر أنه قال: أربعة إلى السلطان، الزكوة والجمعة والفئ ~~والحدود. وأنه قيل له: إن السلطان يستأثر بالزكوة، فقال: ما أنتم وذاك؟ ~~أرأيتم لو أخذتم لصوصا فقطعتم بعضهم وتركتم بعضهم، أكنتم مصيبين؟ قالوا: ~~لا، قال: فلو دفعتموهم إلى السلطان فقطع بعضهم وترك بعضهم، أكان عليكم من ~~ذلك شئ؟ قالوا: لا، قال: فلم؟ قالوا: لانا قد فعلنا ما كان علينا أن نفعله ~~من دفعه إلى السلطان، وما فعله فهو عليه، قال: صدقتم فهكذا تجرى الامور. ~~ورووا أن مروان أرسل إلى سعد بن مالك أن أرسل إلى بزكاة مالك. فقال لرسوله: ~~لا أفعل، تشترون بها القصور والرقيق، وتعمرون بها (4) الاموال. فلما ولى ~~الرسول جعل سعد يحاج نفسه، ويقول: يا سعد، ما أنت وذاك؟ حملوا أمرا وحملت ~~أمرا فعليك ما حملت وعليهم ما حملوا. ردد ذلك مرارا، ثم قال: أدركوا الرسول ~~فردوه (5) فرد إليه. فدفع إليه خمسمائة دينار أو سبع مائة دينار. وممن رووا ~~عنه أنه رأى أن الواجب في الزكاة أن تدفع إلى الامراء، الحسن البصري وعامر ms285 ~~الشعبى وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير والاوزاعي والشافعي وأبو ثور، وقال: ~~من لم يدفعها إلى السلطان ودفعها إلى الفقراء لم تجز عنه. وفرق أبو عبيد ~~بين زكوة الذهب والورق، وبين زكوة المواشى والحبوب والثمار، # --- # . الذى) 1 (T. which seems better أنه سئل عن الزكوة.) 2 (Y , S , T om. ~~يعنى الزكوة إلى الامراء) 3 (D adds a case of padding وتعمرون بها الدور ~~وتشترون بها الاموال إلخ.) 4 (T , Y Other MSS. على) * () 5 (C , S adds # --- PageV01P263 [ 264 ] # فقال: أما زكوة المواشى والحبوب والثمار فلا تدفع إلا إلى السلطان، فإن ~~دفعها من وجبت عليه إلى الفقراء والمساكين لم تجز عنه، وأما زكوة الذهب ~~والفضة فإن دفعها إلى الامراء أجزت عنه، وإن دفعها (1) في الفقراء أجزت عنه ~~أيضا، وهذا تحكم من قائله، ولم يفرق الله عزوجل ولا رسوله (صلع) بين ما فرق ~~هذا القائل بينه، وظاهر فساد هذا القول يغنى عن الاحتجاج على قائله، فأجمع ~~(2) الناس اليوم جهلا وضلالا، إلا من عصم الله، على منع ما يقدرون على منعه ~~من جميع الزكوات، وخالفوا في ذلك كتاب الله وسنة رسوله (صلع)، وفارقوا ~~أسلافهم وفقهاءهم وجحدوا حق أئمتهم، نعوذ بالله من مخالفة أمره وأمر رسوله ~~وأولى الامر الذين قرن الله طاعتهم بطاعته وطاعة نبيه (صلع). ذكر زكوة ~~الحبوب والثمار والنبات قال الله عزوجل: (3) وهو الذى أنشأ جنات معروشات ~~وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير ~~متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده. وقال عزوجل: (4) يأيها ~~الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض. وروينا عن ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه (5) عن أبيه أنه قال: في قول الله عز وجل: ~~(6) وآتوا حقه يوم حصاده، قال: حقه الواجب عليه من الزكوة ويعطى المسكين ~~الضغث والقبضة (7) وما أشبه ذلك، وذلك تطوع وليس بحق لازم كالزكوة التى ~~أوجبها الله عزوجل. # --- # . عامة..) 2 (T , D , F) interlinerar (add فرقها. with var دفعها) 1 (Y ~~, T. 267 , 2 ms286 (4). 141 , 6 (3). عن أبيه عن أبائه عن رسول الله (صلع)) 5 (B ~~, E , D adds. عن أبيه عن آبائه عن على صلوات الله عليهم F. القبضة T , D ~~القبض) * () 6 (6 , 141.) 7 (C , S # --- PageV01P264 [ 265 ] # وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول الله (صلع) أنه قال: ما سقت ~~السماء والانهار ففيه العشر، وهذا حديث أثبته الخاص والعام عن رسول الله ~~(صلع) وفيه أبين البيان على أن الزكوة تجب في كل ما أنبتت الارض، إذ لم ~~يستثن رسول الله (صلع) من ذلك شيئا دون شئ. وروينا عن أهل البيت صلوات الله ~~عليهم من طرق كثيرة (1) وبإسناد العامة عن رسول الله (صلع). وروينا عن جعفر ~~بن محمد أنه سئل عن السمسم والارز وغير ذلك من الحبوب هل تزكى؟ فقال: نعم، ~~هي كالحنطة والتمر. وعن قاسم بن إبراهيم العلوى أنه سئل عن قول أهل البيت ~~(صلع) في زكوة الارز والعدس والحمص (2) والباقلاء (3) وأشباهها، والتين ~~والزيتون والفاكهة، هل فيها زكوة؟ فقال: كل ما خرج من الارض من نابتة ففيه ~~الزكوة لقول الله عزوجل: (4) خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. ~~وروينا عن على (صلع) أنه قال: قام فينا رسول الله (صلع) وقال: فيما سقت ~~السماء (5) وسقى فتحا (6) العشر، وفيما سقى بالغرب والنواضح (7) نصف العشر. ~~فقوله: ما سقت السماء، يعنى المطر، والفتح الماء الجارى من الانهار، والغرب ~~الدلو. وعنه (ع) أنه قال: ما سقت السماء وسقى سيحا ففيه العشر، وما سقى ~~بالغرب أو الدالية ففيه نصف العشر. فالسيح الماء الجارى على وجه الارض أخذ ~~من السياحة، والدالية السانية ذات الرحى التى تدور عليها الدلاء الصغار ~~والكيزان. وعن أبى جعفر محمد بن على (8) (صلع) أنه قال: سن رسول الله (صلع) # --- # . شتى) 1 (S. الحمص بكسر الحاء نبت ويقال حمص بكسر الميم. T gl الحمص ,) ~~2 (S err. 103 , 9 (4). الباقل E الباقلى) 3 (D. سقى سيحا) 5 (Some MSS. ~~interpolate here words of the next riwaya. الفتح الماء الجارى من نهر ~~وغيره من ms287 الضياء.) 6 (T gl.) 7 (D om , by cancellation ; T adds marg ; F ~~om. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد إلخ) * () 8 (C # --- PageV01P265 [ 266 ] # فيما سقت السماء أو سقى بالسيل أو الغيل، أو كان بعلا (1) العشر، وما سقى ~~بالنواضح نصف العشر. فقوله فيما سقت السماء يعنى بالمطر، والسيل ما سال من ~~الاودية عن المطر، والغيل النهر الجارى، والبعل ما كان يشرب بعروقه من ~~الماء القار في أسفل الارض، والنواضح الابل التى تسقى (2) بالدلاء من ~~الآبار. وعن رسول الله (صلع) أنه أوجب في العسل العشر. ذكر زكوة الفطر (3) ~~قال الله (تع): (4) قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى. وقال عزوجل: (5) ~~وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة. روينا عن جعفر بن محمد أنه قال: في قول الله ~~(تع): (6) (قد أفلح من تزكى) قال: أدى زكوة الفطر، (وذكر اسم ربه فصلى) ~~يعنى (7) صلوة العيد في الجبانة. وعن أبى جعفر بن على (صلع) أنه سئل عن ~~زكوة الفطر؟ فقال: هي الزكوة التى فرضها الله عزوجل على المؤمنين مع الصلوة ~~بقوله (وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة) على الغنى والفقير، الفقراء هم جل ~~الناس، والاغنياء أقلهم، فأمر كافة الناس بالصلوة والزكوة. وعن على (ع) أن ~~رسول الله (صلع) قال: تجب صدقة (8) الفطر على # --- # البعل ما يشرب بعروقه من الارض بغير ماء، وفى الحديث ما سقته الماء ~~والانهار.) 1 (T gl أو كان بعلا ففيه العشر، والبعل ما سقته السماء، وقيل ~~البعل أيضا الارض المرتفعة لا يصيبها المطر إلا مرة واحدة في السنة، من ~~الضياء.. يستقى F تسقا B يستقى E يستسقى C استسقى D تسقى) 2 (T , S. الفطر ~~الاسم من الافطار وفى الحديث أمر بصدقة الفطر على كل صغير وكبير.) 3 (T ~~gl.) 4 (78 , 41 - 51 ,) 5 (2 , 34 , and other places. التكبير) 6 (78 , ~~41 - 51.) 7 (Many MSS , add here. صدقة الفطر تسمى زكوة الرؤوس لانها تؤدى ~~في الظاهر عن رأس كل إنسان، من تأويله.) * () 8 (D gl # --- PageV01P266 [ 267 ] # الرجل عن كل من في ms288 عياله (1) وكل من يمون (2) من صغير أو كبير، حر أو ~~عبد، ذكر أو أنثى، عن كل إنسان صاع من طعام. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه ~~قال: يلزم الرجل أن يؤدى صدقة (3) الفطر عن نفسه وعن عياله الذكر منهم ~~والانثى، الصغير منهم والكبير، والحر والعبد، ويعطيها عنهم وإن كانوا ~~أغنياء (4). وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه سئل: هل على الفقير الذى ~~يتصدق عليه زكوة الفطر؟ قال: نعم، يعطى مما يتصدق به عليه. وعن الحسين بن ~~على (صلع) أنه قال: زكوة الفطر على كل حاضر وباد. وعن جعفر بن محمد (صلع) ~~أنه قال: يؤدى المرء زكوة الفطر عن عبيده اليهودي والنصراني، وكل من أغلق ~~عليه بابه، ويؤدى الرجل زكوة الفطر عن رقيق امرأته إذا كانوا في عياله، ~~وتؤدى هي عنهم إن لم يكونوا في عيال زوجها وكانوا يعملون في مالها دونه. ~~وإن لم يكن لها زوج أدت عن نفسها وعنهم وعن كل من تعول. وروينا عن الحسن ~~والحسين صلوات الله عليهما أنهما كانا يؤديان زكوة الفطر عن على حتى ماتا، ~~وكان على بن الحسين (ع) يؤديها عن أبيه الحسين (ع) حتى مات، وكان أبو جعفر ~~يؤديها عن على صلوات الله عليه حتى مات، قال جعفر بن محمد: وأنا أوديها عن ~~أبى، وهذا من التطوع بالصدقة عن الموتى (5). وعن على (صلع) أنه قال: زكوة ~~الفطر صاع من حنطة، أو صاع من شعير، أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب. وعن ~~جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: من لم يجد حنطة ولا شعيرا ولا تمرا ولا زبيبا ~~يخرجه في صدقة الفطر، فليخرج، عوض ذلك، دراهم. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~قال: إخراج صدقة الفطر، قبل الفطر، من السنة. # --- # العيال من يعول الرجل ومعه عيائل، وهو من الواوى، وكانوا يقولون: من جهد ~~البلاء.) 1 (T gl كثرة العيال وقلة المال، من الضياء. . زكوة.) 3 (C يعول S ~~, B يمون) 2 (T , D. لا على أنه شئ يلزم.) 5 (F , D ms289 , C عنه) * () 4 (C , D ~~and T) var. (add # --- PageV01P267 [ 268 ] # كتاب الصوم والاعتكاف ذكر وجوب صوم شهر رمضان والرغائب فيه (1) قال الله ~~(تع): (2) يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ~~لعلكم تتقون، إلى قوله: ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم ~~تشكرون. وروينا عن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: صوم شهر رمضان فرض في كل ~~عام، وأدنى ما يتم به فرض صومه العزيمة من قلب المؤمن على صومه بنية صادقة، ~~وترك الاكل والشرب والنكاح في نهاره كله، وأن يجمع (3) في صومه التوقى ~~لجميع جوارحه (4) وكفها عن محارم الله ربه متقربا بذلك كله إليه، فإذا فعل ~~ذلك كان مؤديا لفرضه. وعنه عن آبائه عن فاطمة بنت رسول الله (صلع) أنها ~~قالت: ما يصنع الصائم بصيامه إذا لم يصن لسانه وسمعه وبصره وجوارحه. وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه قال: لا صيام لمن عصى الامام، ولا صيام لعبد آبق حتى ~~يرجع، ولا صيام لامرأة ناشزة حتى تتوب، ولا صيام لولد عاق حتى يبر. وعنه ~~(صلع) أنه كان يقول لبنيه: إذا دخل شهر رمضان فأجهدوا أنفسكم، فإن فيه تقسم ~~الارزاق وتوقت الآجال، ويكتب وفد الله الذى (5) يفدون عليه، وفيه ليلة، ~~العمل فيها خير من العمل في ألف شهر. وعن رسول الله (صلع) أنه خطب الناس ~~آخر يوم (6) من شعبان، فقال: # --- # . وما جاء ذلك من الرغائب added later , D والرغائب فيه) 1 (T. يحفظ) 2 ~~(2 , 581 - 381.) 3 (D. changed as in text الذى (,.) 5 (Y , T) orig كلها) ~~4 (D adds. آخر يوم الجمعة) * () 6 (C # --- PageV01P268 [ 269 ] # أيها الناس، إنه قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة العمل فيها ~~خير من العمل في ألف شهر، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى ~~فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، ~~وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة شهر يزاد فيه في رزق ~~المؤمن، من ms290 فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان ~~له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شئ. فقال بعض القوم: يا رسول الله ~~صلوات الله عليه، ليس كلنا يجد (1) ما يفطر الصائم، فقال (صلع): يعطى الله ~~هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن، أو تمرة أو شربة ماء. ومن أشبع ~~صائما سقاه الله من حوضى شربة لا يظمأ بعدها. وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه ~~مغفرة، وآخره عتق من النار. من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من ~~النار. واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا ~~غنى بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا ~~الله، وتستغفرونه. وأما اللتان لا غنى بكم عنهما، فتسألون الله الجنة، ~~وتعوذون به من النار. وعنه (صلع) أنه صعد المنبر فقال: آمين، ثم قال: أيها ~~الناس، إن جبرئيل استقبلني فقال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له ~~فيه فمات فدخل النار، فأبعده الله، فقل: آمين، فقلت: آمين. وعن جعفر بن ~~محمد (صلع) أنه قال: من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له إلى مثله من ~~قابل إلا أن يشهد عرفة. وعن على (صلع) أنه قال: صوم شهر رمضان جنة من ~~النار. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: ثلاثة من روح الله: التهجد في ~~الليل بالصلوة، ولقاء الاخوان، والصوم. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: لكل ~~شئ زكوة وزكوة الابدان الصيام. وعن على (صلع) أنه قال: سبع من سوابق ~~الاعمال فتمسكوا بهن: (1) شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ~~(2) وحب أهل بيت # --- # . نجد) * () 1 (C # --- PageV01P269 [ 270 ] # نبى الله حقا من قبل القلوب لا الزحم بالمناكب ومفارقة القلوب، (3) ~~والجهاد في سبيل الله، (4) والصيام في الهواجر، (5) وإسباغ الوضوء في ~~السبرات، (7) والمحافظة على الصلوات (7) والحج إلى بيت الله الحرام. وعن ~~أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال: أوصى رسول الله (صلع) أسامة بن زيد ms291 ~~فقال: يا أسامة، عليك بطريق الجنة وإياك أن تختلج (1) عنها قال أسامة: يا ~~رسول الله، وما أيسر ما تقطع به تلك الطريق؟ قال: الظماء في الهواجر، وكسر ~~النفوس عن لذة الدنيا. يا أسامة، عليك بالصوم فإنه جنة من النار، وإن ~~استطعت أن يأتيك الموت وبطنك جائع فافعل، يا أسامة عليك بالصوم، فإنه قربة ~~إلى الله، وذكر (2) الحديث بطوله. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: قام أبو ~~ذر رحمه الله. عند باب الكعبة فقال: أيها الناس، أنا جندب بن السكن ~~الغفاري، إنى لكم ناصح شفيق، فهلموا، فاكتنفه (3) الناس، فقال: إن أحدكم لو ~~أراد سفرا لاتخذ من الزاد ما يصلحه، فطريق يوم القيمة أحق ما تزودتم له، ~~فقام رجل فقال: فأرشدنا يا أبا ذر، فقال: حج حجة لعظائم الامور، وصم يوما ~~لزجرة النشور، وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور، كلمة حق تقولها، أو ~~كلمة سوء تسكت عنها، صدقة منك على مسكين لعلك تنجو من يوم عسير. اجعل ~~الدنيا كلمتين: كلمة في طلب الحلال وكلمة في طلب الآخرة، وانظر كلمة تضر ~~ولا تنفع فدعها، اجعل المال درهمين: درهم قدمته لآخرتك ودرهم أنفقته على ~~عيالك كل يوم صدقة. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: نوم الصائم عبادة، ونفسه ~~تسبيح. وعنه (صلع) أنه قال: يقول الله عزوجل (4): الصوم لى وأنا أجزى به، ~~وللصائم فرحتان، فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه، والذى نفس محمد # --- # . اختلجه بمعين خلجه أي نزعه واختلج في صدره. ; T gl أي خرج.) 1 (C gl ~~كذا أي اضطرب، واختلاج الاعضاء من ذلك.. أو أحاطوا به..) 3 (T gl باقى) 2 ~~(C adds.) * () 4 (Not From Qur # --- PageV01P270 [ 271 ] # بيده لخلوف (1) فم الصائم أطيب عند الله من رائحة (2) المسك. وعن جعفر بن ~~محمد (صلع) أنه قال: من روح الله إفطار الصائم، ولقاء الاخوان، والتهجد ~~بالليل. ذكر الدخول في الصوم روينا عن على (صلع) أنه كان إذا رأى الهلال ~~قال: الله أكبر، اللهم إنى أسألك خير هذا الشهر وفتحه ونصره ونوره ورزقه، ms292 ~~وأعوذ بك من شره وشر ما بعده. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: تسحروا ولو ~~بشربة ماء، وأفطروا ولو على شق تمرة. يعنى إذا حل الفطر. وقال: السحور ~~بركة، ولله ملائكة (3) يصلون على المستغفرين بالاسحار وعلى المتسحرين، ~~وأكلة السحور فرق ما بيننا وبين أهل الملل. وعن على (صلع) أنه قال: لما ~~أنزل الله (تع): (4) وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط ~~الاسود، جعل الناس يأخذون خيطين: أبيض وأسود، فينظرون إليهما. ولا يزالون ~~يأكلون ويشربون حتى يتبين لهم الخيط الابيض من الخيط الاسود. فبين الله ~~عزوجل لهم ما أراد بذلك فقال: (5) من الفجر. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد ~~(صلع) أنه قال: الفجر هو البياض المعترض، يعنى الذى يأتي من أفق المشرق. ~~الفجر فجران: الفجر الاول منهما ذنب السرحان، وهو ضوء يسير مستدق صاعد من ~~أفق المشرق كضوء المصباح بغير اعتراض، فذلك لا يحرم شيئا حتى يعترض الضوء ~~في ذلك الافق يمينا وشمالا، فذلك هو الفجر الصادق المعترض، وبه يحرم الطعام ~~على الصائم. # --- # . خلوف فم الصائم تغير رائحته، واستشهد بالحديث المذكور.) 1 (T gl. والله ~~وملائكته.) 3 (C ريح) 2 (C , E. 187 , 2 (5). 187 , 2 (4) # --- PageV01P271 [ 272 ] # وعن رسول الله (صلع) أنه قال: لا تصام الفريضة إلا باعتقاد ونية، ومن صام ~~على شك فقد عصى. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: لان ~~أفطر يوما (1) من شهر رمضان أحب إلى من أن أصوم يوما من شعبان. أزيده في ~~شهر رمضان. يعنى (صلع) أن يصوم ذلك اليوم وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان ~~وينوى أنه من شهر رمضان. فهذا لا يجب. لانه بمنزلة من زاد في فريضة من ~~الفرائض، وذلك لا تحل الزيادة فيها ولا النقص منها، ولكن ينبغى لمن شك في ~~أول شهر رمضان أن يصوم اليوم الذى لا يستيقن أنه من شهر رمضان تطوعا على ~~أنه شعبان. فإن وافى به شهر رمضان وعلم بعد ذلك أنه كان منه قضى يوما ~~مكانه. ms293 لانه كان صامه تطوعا، فيكون له أجران، ولا يتعمد الفطر في يوم يرى ~~أنه من شهر رمضان فلعله أن يتيقن ذلك بعد أن أفطر فيه فيكون قد أفطر يوما ~~من شهر رمضان. وهذا إذا لم يكن مع إمام. فأما من كان مع إمام أو بحيث يبلغه ~~أمر الامام فقد حمل عنه ذلك، يصوم بصوم الامام ويفطر بإفطاره. والامام عليه ~~السلام ينظر في ذلك ويعنى به كما يعنى وينظر في أمور الدين كلها التى قلده ~~الله (عزوجل) النظر في أمرها. ولا يصوم ولا يفطر ولا يأمر الناس بذلك إلا ~~على يقين من أمره وما يثبت عنده (صلع) وعلى الائمة أجمعين المستحفظين أمور ~~الدنيا والدين، والاسلام والمسلمين. ذكر ما يفسد الصوم، وما يجب على من ~~أفسده روينا عن على (صلع) قال: أتى رجل إلى رسول الله (صلع) في شهر رمضان، ~~فقال: يا رسول الله، إنى قد هلكت، قال: وما ذاك؟ قال: باشرت أهلى فغلبتني ~~شهوتي حتى وصلت، قال: هل تجد عتقا؟ قال: لا، والله، وما ملكت مملوكا قط. ~~قال: فصم شهرين (2)، قال: والله ما أطيق الصوم، # --- # . أفطر) 1 (F. متتابعين) * () 2 (S , E , C) inter (,) interlinear (add # --- PageV01P272 [ 273 ] # قال: فانطلق فأطعم ستين مسكينا، قال: والله ما اقوى عليه، فأمر له رسول ~~الله (صلع) بخمسة عشر صاعا من تمر، وقال: اذهب فأطعم ستين مسكينا لكل مسكين ~~مدا (1)، قال: يا رسول الله، والذى بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها من بيت ~~أحوج منا، قال: فانطلق فكله أنت وأهلك. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: من ~~أفطر في شهر رمضان متعمدا نهارا، فإن استطاع أن يعتق رقبة أعتقها، فإن لم ~~يستطع صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا، فإن لم يجد ~~فليتب إلى الله ويستغفره، فمتى أطاق الكفارة كفر، وعليه مع الكفارة قضاء ~~يوم مكان اليوم الذى أفطر. وعن أبى جعفر محمد بن على (ع م) أنه قال في ~~الرجل يعبث بأهله في نهار شهر رمضان حتى يمنى: إن عليه القضاء والكفارة. ms294 ~~وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن الرجل يقبل امرأته وهو صائم في شهر ~~رمضان أو يباشرها؟ فقال: لا، إنى أتخوف عليه، والتنزه (2) عن ذلك أحب إلى. ~~وعن على (ع م) أنه قال: إذا جامع الرجل امرأته في نهار شهر رمضان وهى نائمة ~~لا تدرى، أو مجنونة، فعليه القضاء والكفارة، ولا قضاء عليها ولا كفارة (3). ~~وعنه (ع م) أنه قال: أيما رجل أصبح صائما، ثم نام قبل الصلوة الاخرى (4) ~~فأصابته جنابة فاستيقظ، ثم عاود النوم ولم يقض الصلوة الاولى حتى يدخل وقت ~~الصلوة الاخرى، فعليه قضاء ذلك اليوم. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال فيمن ~~(5) وطئ في ليل شهر رمضان: فليتطهر قبل طلوع الفجر، فإن ضيع الطهر ونام ~~متعمدا حتى يطلع عليه الفجر وهو جنب فليغتسل ويستغفر ربه ويتم صومه وعليه ~~قضاء ذلك اليوم، وإن # --- # . ويتنزه. possible reading.) 2 (D err مد) 1 (D. الاخرى ; T , S , D ~~الاولى.) 4 (C , E , B ولا شئ عليها.) 3 (E , D , & T) marg. (add. من) * ~~() 5 (D # --- PageV01P273 [ 274 ] # لم يتعمد النوم وغلبته عيناه حتى أصبح (1) فليغتسل حين يقوم ويتم صومه ~~ولا شئ عليه. وعن على (ع) أنه قال في قول الله (تع): (2) ربنا لا تؤاخذنا ~~إن نسينا أو أخطأنا، قال: استجيب لهم ذلك في الذى ينسى (3) فيفطر في شهر ~~رمضان، وقد قال رسول الله (صلع): رفع الله عن أمتى خطأها ونسيانها وما ~~أكرهت عليه، فمن أكل ناسيا في شهر رمضان فليمض في (4) صومه ولا شئ عليه ~~والله أطعمه. وروينا عن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: إذا استدعى الصائم ~~القئ متعمدا فقد استخف بصومه وعليه قضاء ذلك اليوم، وإن ذرعه القئ ولم يملك ~~ذلك ولا استدعاه فلا شئ عليه. وعن على وأبى جعفر وأبى عبد الله (ع) أنهم ~~قالوا، فيمن أكل أو شرب أو جامع في شهر رمضان وقد طلع (5) الفجر وهو لا ~~يعلم بطلوعه: فإن كان قد نظر قبل أن يأكل إلى موضع مطلع الفجر فلم يره طلع، ~~فلما ms295 أكل نظره فرآه قد طلع، فليمض في صومه ولا شئ عليه، وإن كان (6) أكل ~~قبل أن ينظر ثم علم أنه قد أكل بعد طلوع الفجر، فليتم صومه ويقضى يوما ~~مكانه. قال أبو عبد الله (ع م): فإن قام رجلان فقال أحدهما: هذا الفجر قد ~~طلع، وقال الآخر: ما أرى شيئا، يعنى وهما معا من أهل العلم بمعرفة (7) ~~بطلوع الفجر والنظر وصحة البصر، قال: فللذى لم يتبين الفجر أن يأكل ويشرب ~~حتى يتبينه، وعلى الذى تبينه أن يمسك عن الطعام والشراب لان الله (عزوجل) ~~يقول: (8). كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من ~~الفجر. فأما إن كان أحدهما أعلم أو أحد بصرا (9) من الآخر فعلى الذى هو ~~دونه في العلم والنظر أن يقتدى به. # --- # . 286 , 2 (2). الصباح.) 1 (D adds في (T) text على (.) 4 (A , C , D , ~~T) var. (, S؟) ينسى.) 3 (S voc . كان قد أكل.) 6 (C عليه) 5 (C , D add. ~~187 , 2 (8). والمعرفة) 7 (D , S , E , A. أو أبصر) * () 9 (D , S # --- PageV01P274 [ 275 ] # وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: من رأى أن الشمس قد غربت فأفطر وذلك في ~~شهر رمضان ثم تبين له بعد ذلك أنها لم تغب فلا شي عليه. فهذا لان تعجيل ~~الفطر مندوب إليه مرغب فيه، وقد ذكرناه، فإذا فعل الصائم ما ندب إليه على ~~ظاهر ما كلف فلا إثم عليه بل هو مأجور (1)، وإذا كان مأجورا فلا إثم عليه ~~ولا قضاء عليه. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه رخص في الكحل للصائم إلا أن يجد ~~طعمه في حلقه، وكذلك السواك الرطب ولا بأس باليابس. وعنه (صلع) أنه قال: ~~الصائم يمضغ العلك (2) ويذوق الخل والمرقة والطعام، ويمضغه للطفل، فلا شئ ~~عليه في ذلك كله، إلا أن يصل منه شئ إلى حلقه. فأما ما كان في الفم ومجه ~~وتمضمض احتياطا أن (3) لا يصل منه شئ إلى حلقه، فلا شئ عليه فيه لانه ~~يتمضمض بالماء. وإنما يفطر الصائم ما جاز ms296 إلى حلقه. وعنه (صلع) أنه سئل عن ~~الصائم يحتجم؟ فقال: أكره له ذلك مخافة الغشى وأن تثور به مرة فيقئ، فإن لم ~~يتخوف ذلك فلا شئ عليه ويحتجم إن شاء. وعنه (ع) أنه كره للصائم شم الطيب ~~والريحان والارتماس في الماء، خوفا من أن يصل من ذلك شئ إلى حلقه، ولما يجب ~~من توقير الصوم وتنزيهه عن ذلك، ولان ثواب الصوم في الجوع والظمأ والخشوع ~~له والاقبال عليه، دون التلذذ بمثل هذا، ومن فعل ذلك ولم يصل إلى حلقه منه ~~شئ يجد طعمه فلا شئ عليه، والتنزه عنه أفضل. وعن على (ع) أنه نهى الصائم عن ~~الحقنة، وقال: إن احتقن أفطر. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن الصائم ~~يقطر الدهن في أذنه؟ فقال: إن لم يدخل حلقه فلا بأس. وقال في الذباب يبدر ~~فيدخل حلق الصائم ثم لا يقدر على قذفه: لا شئ عليه. وعن الصائم يتوضأ ~~للصلوة فيتمضمض فيسبق الماء إلى حلقه؟ قال: إن كان وضوؤه لصلوة مكتوبة فلا ~~شئ عليه، وإن كان لغير ذلك قضى ذلك اليوم. # --- # . مأمور) 1 (C العلك بكسر العين وسكون اللام المصطكى وكل صمغ يعلك مثل ~~الكندر () 2 (T gl.) GuJarati ونحوه، من الضياء. العلك الصمغ وعلك الفرس ~~اللجام إلخ، العلك شجرة من شجر الجبال لخ. E gl. أن لا ; T , S إلا أن ; D ~~, A من أن) * () 3 (E , C # --- PageV01P275 [ 276 ] # ذكر الصوم في السفر قال الله (تع) (1): (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم ~~الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) إلى قوله: (فمن كان منكم مريضا أو على ~~سفر فعدة من أيام أخر) فأوجب عزوجل (2) على المسافر في أيام (3) شهر رمضان، ~~صيام عدة أيام سفره من غيره، ولم يوجب عليه الصوم في السفر، فكان على هذا ~~القول من صام في السفر صام ما لم يفرض عليه صيامه، وعليه أن يأتي بما فرض ~~عليه من أيام أخر كما قال (عزوجل). وقد روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه أن رسول ms297 الله (صلع) سافر في شهر رمضان، فأفطر وأمر من معه أن يفطروا، ~~فتوقف قوم عن الفطر، فسماهم العصاة، وذلك لانه أمرهم (صلع) فلم يأتمروا ~~لامره، وفى ذلك خلاف على الله عزوجل، وعلى رسوله، وإنما أمرهم بالفطر (صلع) ~~وأفطر ليعلموا وجه الامر في ذلك، وأن صومهم في السفر غير مجز عنهم على ظاهر ~~كتاب الله عزوجل، فأما إن صام المسافر في شهر رمضان، غير معتد بذلك الصوم ~~أنه يجزيه فلا شئ عليه إذا قضاه في الحضر، وهو كمن أمسك عن الطعام والشراب ~~وليس بصائم في حقيقة الامر. وقد روينا عن على (صلع) أنه قال: صام رسول الله ~~(صلع) في السفر في شهر رمضان، وأفطر في السفر فيه، وأنه قال (صلع): من صام ~~في السفر يعنى في شهر رمضان، فليعد صوما آخر في الحضر، إن الله عزوجل: ~~يقول: (4) فعدة من أيام أخر. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ~~كره لمن أهل عليه شهر رمضان وهو حاضر أن يسافر فيه، إلا لما لابد منه، ولا ~~بأس أن يرجع إلى بيته من كان مسافر فيه. # --- # . فأوجب الله عزوجل) 1 (2 , 381 - 481.) 2 (C , F. 184 , 2 (4).) * () 3 ~~(C , D , F om # --- PageV01P276 [ 277 ] # وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: أدنى السفر الذى تقصر فيه الصلوة ويفطر ~~فيه الصائم بريدان (1)، [ والبريد اثنا عشر ميلا، والميل ثلاثة آلاف ذراع ~~(2) ] وإن خرج إلى مسافة بريد واحد يذهب ويرجع قصر وأفطر. وعنه (ع م) أنه ~~قال: من خرج مسافر في شهر رمضان قبل الزوال قضى ذلك اليوم، وإن خرج بعد ~~الزوال تم (3) صومه ولا قضاء عليه، وإن قدم من سفر (4) فوصل إلى أهله قبل ~~الزوال ولم يكن أفطر ذلك اليوم وبيت (5) صيامه ونواه اعتد به ولم يقضه، وإن ~~لم ينوه أو دخل بعد الزوال قضاه. وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه قال: ~~إذا دخل المسافر أرضا ينوى بها المقام في شهر رمضان قبل طلوع الفجر، فعليه ~~صيام ذلك اليوم. وعن جعفر بن محمد ms298 أنه قال: حد الاقامة في السفر عشرة أيام، ~~فمن نزل منزلا في سفره في شهر رمضان ينوى فيه مقام عشرة أيام صام، وإن لم ~~ينو ذلك ونزل وهو يقول: أخرج اليوم أو غدا لم يعتد بالصوم ما بينه وبين شهر ~~وعليه أن يقضى ما كان مقيما في ذلك، صامه أو أفطره، لانه في حال مسافر (6) ~~وإنما ذلك إذا كان مجدا في السفر وكان نزوله في منزل لا أهل له فيه، فأما ~~إن نزل على أهل له فهو في حال المقيم (7)، ولا قضاء عليه ما أقام فيهم حتى يرتحل. # --- # . البريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال.) 1 (T gl.) 2 (Y , T om. ~~phrase ; obviously a later addition. سفره.) 4 (C , S أتم) 3 (Y , T. C , ~~D , B وفى الحديث:. ; T gl يبيت ; E not legible ; A بيت ; T , Y بيت ; D , ~~B ثبت) 5 (C , S لا صيام لمن لم يبيت الصيام من: The hadith is also ~~reported and is explained as follows الليل أي يعزم ويقطع. لا يبيت الصيام ~~أي لم ينوه من الوقت الذى لا صوم فيه وهو الليل.:.) 7 (Text as in Y , T. A ~~variant in Y , l is مسافر ; T , C , B السفر) 6 (D فأما إن نزل على أهل له ~~حيثما كانوا فهو في منزلة المقيم يصوم ولا قضاء عليه ما أقام فيهم حتى ~~يرتحل، (نسخة). # --- PageV01P277 [ 278 ] # ذكر الفطر للعلل العارضة قال الله عزوجل (1): يأيها الذين آمنوا، كتب ~~عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) إلى قوله: (فمن كان منكم مريضا ~~أو على سفر فعدة من أيام أخر)، فظاهر هذا القول من الله عزوجل يوجب، كما ~~ذكرناه في باب السفر الذى قبل هذا الباب، أن المريض لا يجب عليه صيام شهر ~~رمضان، وأن الذى يجب عليه صومه (2)، عدة من أيام أخر. إذا صح وأطاق الصوم ~~كما قال الله عزوجل. وقد روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ~~حد المرض الذى ms299 يجب على صاحبه فيه الافطار كما يجب عليه في السفر لقول الله ~~عزوجل: (3) (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) أن يكون ~~العليل لا يستطيع أن يصوم، أو يكون إن استطاع الصوم زاد في علته وخاف منه ~~على نفسه، وهو مؤتمن على ذلك ومفوض إليه فيه. فإن أحس ضعفا فليفطر، وإن وجد ~~قوة على الصوم فليصم، كان المرض ما كان. فإذا أفاق العليل من علته، واستطاع ~~الصوم صام كما قال الله عزوجل: (عدة من أيام أخر) بعدد ما كان عليلا لا ~~يقدر على الصوم، أفطر في ذلك أو أمسك عن الطعام على ما ذكرناه في باب ~~السفر. فإن كانت علته علة مزمنة لا يرجى (4) منها إفاقة أو تمادت به إلى أن ~~أهل عليه شهر رمضان آخر، فليطعم عن كل يوم مضى له من شهر رمضان، وهو فيه ~~مريض، مسكينا واحدا، نصف صاع من طعام. وكذلك روينا عن على صلوات الله عليه ~~وعلى الائمة من ولده. وعن على صلوات الله عليه أنه قال لما أنزل الله عزوجل ~~فريضة شهر رمضان وأنزل: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين (5) أتى رسول ~~الله (صلع) # --- # . صيام ; D صيام - 481.) 2 (C , S 183 , 2 (1). يرجأ ; T ترجأ) 3 (2 , ~~481.) 4 (D. 184 , 2 (5) # --- PageV01P278 [ 279 ] # شيخ كبير متوكئا (1) بين رجلين، فقال: يارسول الله، هذا شهر مفروض (2) ~~وأنا لا أطيق الصيام، فقال: اذهب فكل، وأطعم عن كل يوم نصف صاع، وإن قدرت ~~أن تصوم اليوم واليومين، وما قدرت فصم. وأتته امرأة فقالت: يا رسول الله ~~إنى امرأة حبلى وهذا شهر رمضان مفروض، وأنا أخاف على ما في بطني إن صمت. ~~فقال لها: انطلقي فأفطرى، وإذا أطقت فصومي. وأتته امرأة ترضع فقالت: يا ~~رسول الله، هذا شهر مفروض، وإن صمته خفت أن ينقطع لبنى فيهلك ولدى. فقال ~~لها: انطلقي فأفطرى، وإذا أطقت فصومي. وأتاه صاحب عطش، فقال: يا رسول الله، ~~هذا شهر مفروض، ولا أصبر عن الماء ساعة إلا تخوفت الهلاك، قال: انطلق فأفطر ~~فإذا ms300 أطقت فصم. فصار الشيخ الفاني (3) هاهنا بمنزلة العليل بالعلة المزمنة ~~التى لا يرجى برؤها فيقضى صاحبها ما أفطر، فعليه أن يطعم. وكذلك العجوز ~~الكبيرة التى لا تستطيع الصوم. والحامل والمرضع في حال العليل الذى يخاف ~~على نفسه، تفطران وتقضيان إذا قدرتا (4). وصاحب العطش في حال العليل. وعن ~~على (صلع) أنه قال: من مرض في شهر رمضان فلم يصح حتى مات، فقد حيل (5) بينه ~~وبين القضاء، ومن مرض فيه ثم صح فلم يقض ما مرض فيه (6) حتى مات فينبغي ~~لوليه ويستحب له أن يقضى عنه. وقال جعفر بن محمد صلوات الله عليه يقضى عنه ~~إن شاء أولى أوليائه به من الرجال، ولا تصوم المرأة عن الرجل (7). وعنه (ع) ~~أنه قال: يقضى شهر رمضان من كان فيه عليلا أو مسافرا عدة ما اعتل أو سافر ~~فيه، إن شاء متصلا وإن شاء مفترقا، قال الله عزوجل: (8) (فعدة من أيام ~~أخر)، إذا (9) أتى بالعدة فهو الذى عليه. # --- # . يتوكأ C متوكى Y , T متوكئا) 1 (D , S. here and three times below ~~صيامه) 2 (Y , T. C , B , D add. شيخ فان على المجاز لقربه ودنوه من ~~الفناء، مجمع البحرين (3). ما.) 5 (C adds قدرنا C , S يفطران ويقضيان إذا ~~قدرا) 4 (D. في شهر رمضان) 6 (Y , T. B , C , D .) 7 (Y , T Other MSS , ~~place the second clause first. حتى إذا) * () 8 (2 , 481.) 9 (Y , T. S , C , D # --- PageV01P279 [ 280 ] # وعن على صلوات الله عليه أنه كره أن يقضى شهر رمضان في ذى الحجة، وقال: ~~إنه شهر نسك. ذكر الفطر من الصوم قال الله عزوجل: (1) ثم أتموا الصيام إلى ~~الليل. وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم بإجماع فيما رويناه عنهم (2) ~~أن دخول الليل الذى يحل فيه للصائم الفطر هو غياب الشمس في أفق المغرب بلا ~~حائل دونها يسترها من جبل ولا حائط ولا ما أشبه ذلك، فإذا غاب القرص في أفق ~~المغرب فقد دخل الليل وحل الفطر. وروينا عن على صلوات ms301 الله عليه أنه قال: ~~السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور، والابتداء بالصلوة، يعنى صلوة المغرب قبل ~~الفطر، إلا أن يحضر الطعام فإن حضر بدئ به ثم صلى ولم يدع الطعام ويقوم إلى ~~الصلوة. وذكر (ع) أن رسول الله (صلع) أتى بكتف جزور مشوية وقد أذن بلال، ~~فأمره فكف هنيهة، حتى أكل وأكلنا معه، ثم عاد بلبن فشرب وشربنا، ثم أمر ~~بلالا فأقام وصلى وصلينا معه. وعنه (ع) أنه قال: كان رسول الله (صلع) إذا ~~أفطر قال: اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا، فتقبله (3) منا، ذهب الظمأ ~~وامتلات العروق وبقى الاجر إن شاء الله. وعنه (صلع) أنه قال: إذا رأيتم ~~الهلال أو رآه ذوا عدل (4) نهارا فلا تفطروا حتى تغرب الشمس، كان ذلك في ~~أول (النهار) أو في آخره، وقال: لا تفطروا إلا لتمام ثلاثين يوما من رؤية ~~الهلال، أو بشهادة شاهدين أنهما رأياه. # --- # . 187 , 2 (1). فيما علمناه من الرواة عنهم (.) 2 (B , C , D & Y) var. ~~here منكم.) 4 (Several MSS. add فتقبل) * () 3 (S # --- PageV01P280 [ 281 ] # ذكر ليلة القدر قال الله (عزوجل): (1) (إنا أنزلناه في ليلة القدر) إلى ~~آخر السورة، وقال: (2) (حم. والكتاب المبين. إنا أنزلناه في ليلة مباركة ~~إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم. أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين). ~~وروينا عن محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: في قول الله تعالى: (3) ~~(تنزل الملائكة والروح فيها)، قال: تنزل (4) فيها الملئكة والكتبة إلى ~~السماء الدنيا (5) فيكتبون ما يكون في السنة من أمور (6) ما يصيب العباد، ~~والامر عنده موقوف له فيه المشية فيقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء، ويمحو ما ~~يشاء ويثبت (7)، وعنده أم الكتاب. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: سلوا ~~الله الحج في ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، وفى تسع عشرة، وفى إحدى وعشرين، ~~وفى ثلاث وعشرين منه، فإنه يكتب الوفد في كل عام في ليلة القدر، وفيها كما ~~قال الله عزوجل: (8) (يفرق كل أمر حكيم). وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات ~~الله ms302 عليه أنه قال: علامة ليلة القدر أن تهب ريح، وإن كانت في برد دفئت، ~~وإن كانت في حر بردت. وعنه (ع) عن آبائه ; أن رسول الله (صلع) نهى أن يغفل ~~عن ليلة إحدى وعشرين، وعن ليلة ثلاثة وعشرين. ونهى أن ينام أحد (9) تلك ~~الليلة. وعنه (ع) أنه قال: من وافق ليلة القدر فقامها، غفر الله له ما تقدم ~~من ذنبه وما تأخر. # --- # . 5 - 1 , 44 (2). 1 , 97 (1). () Grammatically Fuller Form تتنزل) 3 ~~(79 , 4.) 4 (D. أمر ما.) 6 (D , T إلى السماء الدنيا) 5 (C , D , F , B. 4 ~~, 44 (8). ما يشاء) 7 (C) interl. (, F , add.) * () 9 (C om # --- PageV01P281 [ 282 ] # وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: أتى رسول الله (صلع) ~~رجل من جهينة فقال: يا رسول الله، إن لى إبلا وغنما وغلمة، وأحب أن تأمرني ~~بليلة أدخل فيها، فأشهد الصلوة في شهر رمضان. فدعاه رسول الله (صلع) فساره ~~(1) في أذنه. فكان الجهنى إذا كان (2) ليلة ثلاث وعشرين، دخل بإبله وغنمه ~~وأهله وولده وغلمته، فبات تلك الليلة في المدينة. فإذا أصبح خرج بمن دخل به ~~فرجع إلى مكانه. وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن ليلة القدر، فقال: هي في ~~العشر الاواخر من شهر رمضان. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: سئل رسول ~~الله (صلع) عن ليلة القدر، فقال: التمسوها في العشر الاواخر من شهر رمضان، ~~فقد رأيتها (3) ثم أنسيتها. إلا أنى رأيتنى أصلى تلك الليلة في ماء وطين. ~~فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين أمطرنا مطرا شديدا. ووكف المسجد. فصلى رسول ~~الله (صلع) بنا، وإن أرنبة أنفه في الطين. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~قال: التمسوها في العشر الاواخر، فإن المشاعر سبع، والسموات سبع، والارضين ~~سبع، وبقرات سبع، وسبع سنبلات خضر (4) والانسان يسجد على سبع. وعنه صلوات ~~الله عليه: أن رسول الله (صلع) كان يطوى فراشه ويشد مئزره في العشر الاواخر ~~من شهر رمضان. وكان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين. وكان يرش وجوه ms303 النيام ~~بالماء في تلك الليلة. وكانت فاطمة (ع) لا تدع أحدا من أهلها ينام تلك ~~الليلة، وتدوايهم بقلة الطعام وتتأهب لها من النهار، وتقول: محروم (5) من ~~حرم خيرها. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: ليلة سبع ~~عشرة من شهر # --- # . وكان إذا كان.) 2 (T فسارره) 1 (T. أريتها or رؤيتها.) 3 (So spelt in ~~all Mss. Modern Spelling. 43 , 12 ,. Compare. Koran وسنبلات خضر سبع) 4 ~~(E. once محروم) * () 5 (C , S repeat # --- PageV01P282 [ 283 ] # رمضان الليلة التى التقى فيها الجمعان، وليلة تسع عشرة فيها يكتب الوفد ~~وفد (1) السنة. وليلة إحدى وعشرين الليلة مات فيها أوصياء النبيين. وفيها ~~رفع عيسى. وفيها قبض موسى. وليلة ثلاث وعشرين ترجى فيها ليلة القدر. ذكر ~~صيام السنة والنافلة قد ذكرنا في كتاب الصلوة ما جاء عن الائمة (صلعم) من ~~صلوة السنة وأنها مثلا الفريضة. وكذلك الصوم منه فريضة وهو شهر رمضان مفروض ~~صومه، ومنه سنة مستعملة لا ينبغى أن يرغب عنها. كان رسول الله (صلع) وأهل ~~بيته يلزمونها أنفسهم. والشيعة كذلك تلزمها أنفسها، وهى أيضا مثلا الفريضة. ~~ومن الصوم أيضا نافلة. وهو تطوع كما ذكرنا في الصلوة، يتطوع من شاء بما شاء ~~منه. روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: وأما ما يلزم في كل ~~سنة فصوم شهر معلوم مردود عليهم ذلك الشهر كل سنة وهو شهر رمضان، ومن الصوم ~~سنة وهى مثلا الفريضة، ثلاثة أيام من كل شهر، يوم من كل عشرة أيام، أربعاء ~~بين خميسين، أول خميس يكون في أول الشهر والاربعاء الذى يكون أقرب إلى نصف ~~الشهر، ثم الخميس الذى في آخر الشهر الذى لا يكون فيه خميس بعده، ويصوم ~~شعبان، فذلك مثلا الفريضة، يعنى أنه يصوم من كل عشرة أشهر ثلاثين يوما ~~ويصوم شعبان. فذلك شهران. وروينا عنه عن آبائه عن رسول الله (صلع) أنه قال: ~~من صام ثلاثة أيام من كل شهر كان كمن صام الدهر (2) كله، لان الله عزوجل ~~يقول: (3) " من ms304 جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ". وعن على، وأبى جعفر، وأبى ~~عبد الله، مثل ذلك. وعنهم عن رسول الله (صلع) أنه قال: شعبان شهرى، ورمضان ~~شهر الله. # --- # . الابد.) 2 (S وفد في السنة) 1 (C. 160 , 6 (3) # --- PageV01P283 [ 284 ] # وهذا على التعظيم. والشهور كلها لله، ولان (1) رسول الله (صلع) كان يصوم ~~شعبان. وقال على صلوات الله عليه: كان رسول الله (صلع) يصوم شعبان ورمضان ~~يصلهما، ويقول: هما شهرا الله. هما كفارة ما قبلهما وما بعدهما. وعن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: صيام شعبان وشهر رمضان هما والله، توبة ~~من الله. ثم قرأ: (2) " فصيام شهرين متتابعين توبة من الله ". وعن رسول ~~الله صلوات الله عليه: أنه كان أكثر ما يصوم من الشهور شعبان. وكان يصوم ~~كثيرا من الايام والشهور تطوعا. وكان يصوم حتى يقال لا يفطر، ويفطر حتى ~~يقال لا يصوم، وكان ربما صام يوما وأفطر يوما، ويقول: هو أشد الصيام وهو ~~صيام داود (ع)، وأنه كان كثيرا ما يصوم أيام البيض، وهى يوم ثلاثة عشر ويوم ~~أربعة عشر ويوم النصف من الشهر. وكان ربما صام رجب وشعبان ورمضان، يصلهن ~~(3). وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: وذكر رجب، فقال: من صامه عاما تباعدت ~~عنه النار (4) عاما، فإن صامه عامين تباعدت عنه النار عامين كذلك، حتى ~~يصومه سبعا، فإن صامه سبعا غلقت عنه أبواب النيران السبعة، فإن صامه ثمانية ~~فتحت له أبواب الجنة الثمانية، فإن صامه عشرة (5) قيل له: استأنف العمل، ~~ومن زاد زاده الله. وعنه (ع) أنه قال: استوت السفينة يوم عاشوراء على ~~الجودى، فأمر نوح (ع م) من معه من الجن والانس بصومه، وهو اليوم الذى تاب ~~الله فيه على آدم، وهو اليوم الذى يقوم فيه قائمنا، أهل البيت. وعن على ~~(صلع) أنه قال: من صام يوم عرفة محتسبا فكأنما صام الدهر. وسئل أبو جعفر ~~محمد بن على (صلع) عن صومه، فقال نحوا من ذلك، إلا أنه قال: إن خشى من شهد ~~الموقف أن يضعفه الصوم عن الدعاء ms305 والمسألة والقيام، فلا يصمه. فإنه يوم ~~دعاء ومسألة. # --- # . 92 , 4 (2). أن) 1 (C. منه.) 4 (T , C , S يصلهم) 3 (T , E , B. تسعا) ~~* () 5 (D # --- PageV01P284 [ 285 ] # وعن على صلوات الله عليه أنه قال: من صام يوم الجمعة محتسبا فكأنما صام ~~ما بين الجمعتين، ولكن لا يخص يوم الجمعة بالصوم وحده إلا أن يصوم معه ~~غيره، قبله أو بعده، لان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يخص يوم ~~الجمعة بالصوم من بين الايام. وعن على (صلع) أنه قال: لا يقبل ممن كان عليه ~~صيام من الفريضة، صيام نافلة حتى تقضى الفريضة. وسئل جعفر بن محمد (صلع) عن ~~رجل عليه من صيام شهر رمضان طائفة، أيتطوع بالصوم؟ قال: لا، حتى يقضى ما ~~عليه، ثم يصوم إن شاء ما بدا له تطوعا. وعن على (صلع) أن رجلا شكا إليه أن ~~امرأته تكثر الصوم فتمنعه نفسها. فقال: لا صوم لها إلا بإذنك، إلا في واجب ~~عليها أن تصومه. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) قال: ما على الرجل إذا تكلف ~~له أخوه طعاما فدعاه إليه وهو صائم أن يفطر ويأكل من طعام أخيه. ما لم يكن ~~صيامه فريضة أو في نذر، أو كان قد مال النهار. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه ~~قال: من أصبح لا ينوى الصوم، ثم بدا له أن يتطوع بالصوم، فله ذلك ما لم تزل ~~الشمس، قال: وكذلك إن أصبح صائما متطوعا، فله أن يفطر ما لم تزل الشمس وعنه ~~صلوات الله عليه أنه قال: لا يصام يوم الفطر ولا يوم الاضحى وثلاثة أيام ~~بعده، وهى أيام التشريق، فإن رسول الله (صلع) قال: هي أيام أكل وشرب وبعال. ~~وعنه (ع) عن رسول الله (صلع) أنه كره صوم الابد، وكره الوصال في الصوم، وهو ~~أن يصل يومين أو أكثر. لا يفطر من الليل (1). # --- # . بالليل) * () 1 (C # --- PageV01P285 [ 286 ] # ذكر الاعتكاف قال الله عزوجل (1): " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في ~~المساجد " يعنى النساء، والعاكف المقيم. والاعتكاف في المساجد المقام بها. ~~والمعتكف ms306 الذى يلزم المسجد لا يخرج منه ليلا ولا نهارا، يحبس نفسه فيه على ~~الصلوة وذكر الله تعالى. وروينا عن جعفر بن محمد (صلع) عن أبيه عن آبائه ~~(2) أن رسول الله (صلع) قال: اعتكاف العشر الاواخر من شهر رمضان يعدل حجتين ~~وعمرتين. وعنه (صلع): أنه قام (3) أول ليلة من العشر الاواخر من شهر رمضان، ~~فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس، قد كفاكم الله عدوكم من الجن ~~والانس (4) ووعدكم الاجابة، فقال: (5) " ادعوني أستجب لكم " ألا وقد وكل ~~الله بكل شيطان مريد (6) سبعة أملاك. فليس بمحاول حتى ينقضى شهركم هذا. ألا ~~وأبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه إلى آخر ليلة. ألا والدعاء فيه مقبول، ~~ثم شمر رسول الله (صلع) وشد مئزره وبرز من بيته واعتكفهن وأحيا الليل كله. ~~وكان يغتسل كل ليلة بين العشاءين. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: اعتكف ~~رسول الله العشر الاول من شهر رمضان لسنة. ثم اعتكف في السنة الثانية العشر ~~الوسطى. ثم اعتكف في السنة الثالثة العشر الاواخر. وعن جعفر بن محمد (صلع) ~~أنه قال: لا يكون الاعتكاف إلا بصوم. ولا اعتكاف إلا في مسجد يجمع فيه. ولا ~~يصلى المعتكف في بيته. ولا يأتي النساء، ولا يبيع ولا يشترى. ولا يخرج من ~~المسجد إلا لحاجة لابد منها. # --- # . 187 , 2 (1) روينا عن رسول الله إلخ. E، عن على صلوات الله عليه الخ، ; ~~S عن أبيه عن آبائه.) 2 (T , C , D om. والانس..) 4 (T om خطب) 3 (S. 3 , ~~20 ,) * () 5 (04 , 06.) 6 (Cp # --- PageV01P286 [ 287 ] # ولا يجلس حتى يرجع. وكذلك المعتكفة، إلا أن تحيض، فإذا حاضت انقطع ~~اعتكافها وخرجت من المسجد. وأقل الاعتكاف ثلاثة أيام. وعن على (صلع) أنه ~~قال: يلزم المعتكف المسجد، ويلزم ذكر الله وتلاوة القرآن والصلوة، ولا ~~يتحدث بأحاديث الدنيا، ولا ينشد الشعر ولا يبيع ولا يشترى، ولا يحضر جنازة، ~~ولا يعود مريضا، ولا يدخل بيتا، ولا يخلو مع امرأة، ولا يتكلم برفث، ولا ~~يمارى أحدا. وما كف عن الكلام مع ms307 الناس فهو خير له. # --- PageV01P287 [ 288 ] # كتاب الحج ذكر وجوب الحج والتغليظ في التخلف عنه قال الله (تع): " ولله ~~على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غنى عن ~~العالمين ". وروينا عن على (صلع) أنه سئل عن قول الله عزوجل (2): " ولله ~~على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غنى عن ~~العالمين "، فقال: هذا فيمن ترك الحج وهو يقدر عليه. وروينا عن جعفر بن ~~محمد (صلع) قال: وأما ما يجب على العباد في أعمارهم مرة واحدة، فهو الحج، ~~فرض عليهم مرة واحدة، لبعد الامكنة والمشقة عليهم في الانفس والاموال. ~~فالحج فرض على الناس جميعا إلا من كان له عذر. وعن على (صلع) أنه قال: لما ~~نزلت: (3) " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال المؤمنون: ~~يا رسول الله، أفى كل عام؟ فسكت. فأعادوا عليه مرتين، فقال: لا، ولو قلت ~~نعم لوجبت، فأنزل الله (تع) (4): " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ~~إن تبد لكم تسؤكم ". وعن جعفر بن محمد (صلع): أنه سئل عن الرجل يسوف الحج ~~لا يمنعه منه إلا تجارة تشغله أو دين له. فقال: لا عذر له. ليس ينبغى له أن ~~يسوف الحج. فإن مات فقد ترك شريعة من شريعة من شرائع الاسلام. وعنه (صلع) ~~أنه قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام، لم تمنعه من # --- # .) 1 (3 , 79 - 89.) 2 (Loc , cit. 101 , 5 (4).) * () 1 (los , cit # --- PageV01P288 [ 289 ] # ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنع، فليمت يهوديا ~~أو نصرانيا. وعنه (صلع): أنه سئل عن رجل له مال لم يحج حتى مات، قال: هذا ~~ممن قال الله عزوجل (1): " ونحشره يوم القيامة أعمى؟ قيل: أعمى؟ قال: نعم ~~عمى عن طريق الخير. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: إذا تركت أمتى هذا البيت ~~أن تؤمه (2) لم تناظر. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن قول الله عزوجل: ~~(3) " ولله على الناس حج البيت من استطاع ms308 إليه سبيلا "، ما استطاعة السبيل ~~التى عنى الله عزوجل؟ فقال للسائل: ما يقول الناس في هذا؟ قال: يقولون ~~الزاد والراحلة، فقال أبو عبد الله: قد سئل أبو جعفر عن ذلك فقال: هلك ~~الناس إذا. لئن كان من (4) ليس له غير زاد ولا راحلة، وليس لعياله قوت غير ~~ذلك، ينطلق به ويدعهم لقد هلكوا إذا. قيل له: فما الاستطاعة؟ قال: استطاعة ~~السفر. والكفاية من النفقة فيه. ووجود ما يقوت العيال، والامن. أليس قد فرض ~~الله الزكوة فلم يجعلها إلا على من له مائتا درهم؟ وعن أبى عبد الله جعفر ~~بن محمد بن على (صلع) أنه سئل عن قول الله عزوجل: (5) " ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: هذا على من يجد ما يحج به، قيل: من عرض ~~عليه ما يحج به فاستحيا؟ قال: هو ممن يستطيع، قال: ولم يستحى؟ يحج ولو على ~~حمار أبتر. وعن على (صلع) أنه قال في الصبى يحج به قبل أن يبلغ الحلم، قال: ~~لا يجزى ذلك عنه. وعليه الحج إذا بلغ. وكذلك المرأة إذا حجبها وهى طفلة. ~~وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن رجل حج ولا يعرف هذا الامر، ثم من الله ~~تعالى عليه بمعرفته. قال: يجزيه حجه ولو حج كان أحب إلى، وإن كان ناصبا ~~معتقدا للنصب، فحج ثم من الله تعالى عليه بالمعرفة (6)، فعليه الحج. # --- # . تأمه ; D as in text ; C , S تأتيه) 1 (02 , 421.) 2 (T. ممن) 3 (3 , ~~79.) 4 (T. بمعرفته) * () 5 (loc. cit.) 6 (S , C # --- PageV01P289 [ 290 ] # وعن على (صلع) أنه قال: إذا أعتق العبد فعليه الحج إذا استطاع إليه ~~سبيلا. وعن جعفر بن محمد (صلع) (1) أنه قال: إذا حج المملوك أجزى عنه ما ~~دام مملوكا. فإن أعتق (2) فعليه الحج، وليس يلزمه الحج وهو مملوك. وعن أبى ~~جعفر محمد بن على (صلع) أنه سئل عن أم الولد يحجها سيدها ثم تعتق أيجزى ~~عنها ذلك؟ قال: لا. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: على الرجال أن يحجوا ms309 ~~نساءهم. قال جعفر ابن محمد (صلع): إذا كانت النفقة من مال المرأة، لا على ~~أن يكلف الزوج نفقة الحج من أجلها، ولكن يخرج معها لتؤدى فرضها، والنفقة من ~~مالها. وعنه (ع) أنه قال: تحج (3) المطلقة إن شاءت في عدتها. وعنه (ع) أنه ~~قال: إذا كان الرجل معسرا، فأحجه رجل ثم أيسر، فعليه الحج. وعنه أنه سئل عن ~~قول الله عزوجل: (4) " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ~~يعنى به الحج دون العمرة؟ قال: لا، ولكن يعنى به الحج والعمرة جميعا. ~~لانهما مفروضان وتلا قول الله عزوجل: (5) " وأتموا الحج والعمرة لله " ~~وقال: تمامهما أداؤهما. وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه قال: العمرة ~~فريضة بمنزلة الحج، على من استطاع. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد (صلع) ~~أنه قال: الحج على ثلاثة أوجه، فحج مفرد، وعمرة مفردة، أيهما شاء قدم. وحج ~~وعمرة مقرونتان لا فصل بينهما وذلك لمن ساق الهدى. يدخل مكة فيعتمر ويبقى ~~على إحرامه حتى يخرج إلى الحج من مكة فيحج. وعمرة يتمتع بها إلى الحج. وذلك ~~أفضل الوجوه، ولا يكون ذلك لمن كان معه هدى. لقول الله عزوجل: (6) " ولا ~~تحلقوا رءوسكم # --- # . عتق) 1 (Riw omitted in S.) 2 (D. 97 , 3 (4). المرأة) 3 (C adds. 196 ~~, 2 (6). 196 , 2 (5) # --- PageV01P290 [ 291 ] # حتى يبلغ الهدى محله " والمتمتع يدخل محرما فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا ~~والمروة، فإذا فعل ذلك حل من إحرامه، وأخذ شيئا من شعره وأظافيره وأبقى من ~~ذلك لحجه، وحل من كل شئ ثم يجدد إحراما للحج من مكة، ثم يهدى ما استيسر من ~~الهدى كما قال الله عزوجل. وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه قال في قول ~~الله تعالى: (1) " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ~~ولا جدال في الحج "، قال: الاشهر المعلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة لا ~~يفرض الحج في غيرها. وفرض الحج التلبية والاشعار والتقليد. فأى ذلك فعله من ~~أراد الحج فقد فرض الحج. والرفث الجماع، ms310 والفسوق الكذب والسباب والجدال لا ~~والله وبلى (2) والله، والمفاخرة. ذكر الرغائب في الحج روينا عن أبى جعفر ~~محمد بن على أنه قال في قول الله عزوجل " (3) " وإذ قال ربك للملئكة إنى ~~جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح ~~بحمدك ونقدس لك " قال: كان في قولهم هذا منة منهم على الله بعبادتهم وإنما ~~قال ذلك بعض الملائكة لما عرفوا من حال من كان في الارض من الجن قبل آدم، ~~فأعرض الله عنهم، وخلق آدم وعلمه الاسماء كلها (4) ثم سأل الملائكة، ~~فقالوا: (5) " لا علم لنا إلا ما علمتنا "، قال: (6) " يآدم أنبئهم ~~بأسمائهم " فلما أنبأهم بأسمائهم قال لهم: (7) " اسجدوا لآدم فسجدوا، ~~فقالوا في أنفسهم: وهم ساجدون، ما كنا نظن أن الله يخلق خلقا أكرم عليه # --- # . بلا) 1 (2 , 791.) 2 (T.) 3 (2 , 03.) 4 (T om. 33 , 2 (6). 32 , 2 (5) ~~2) 7 (2 , 43. it is not a continuous citation from the Koran , verses ~~but bits ard taken from.) * (and made up into a sentence # --- PageV01P291 [ 292 ] # منا ونحن جيرانه وأقرب الخلق إليه. فلما رفعوا رؤوسهم قال الله عزوجل: ~~(2) " إنى أعلم غيب السموات والارض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون " يعنى ~~ما أبدوه بقولهم: " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ~~ونقدس لك " وما كتموه فقالوا في أنفسهم: ما ظننا أن الله يخلق خلقا أكرم ~~عليه منا، فعلموا أنهم قد وقعوا في الخطيئة فلاذوا بالعرش فطافوا حوله ~~يسترضون ربهم فرضى عنهم، وأمر الله الملائكة أن تبنى في الارض بيتا ليطوف ~~(2) به من أصاب ذنبا من ولد آدم (ع) كما طافت الملائكة بعرشه فيرضى عنهم ~~كما رضى عن الملائكة (3)، فبنوا مكان البيت بيتا (4) رفع زمان الطوفان، فهو ~~في السماء الرابعة، يلجه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا، وعلى ~~أساسه وضع إبراهيم صلوات الله عليه البيت. فلما أصاب آدم الخطيئة وأهبطه ~~الله تعالى إلى الارض أتى إلى البيت فطاف به كما رأى الملائكة طافت بالعرش ~~سبعة ms311 أشواط (5) ثم وقف عند المستجار، فنادى: رب اغفر لى، فنودى، يآدم قد ~~غفر الله لك، قال: يا رب، ولذريتي، فنودى: يآدم من باء بذنبه من ذريتك حيث ~~بؤت أنت بذنبك ههنا غفر الله له. وعن على (صلع) أنه قال: أوحى الله إلى ~~إبراهيم أن ابن لى بيتا في الارض أعبد فيه، فضاق به ذرعا (ع)، فبعث الله ~~إليه السكينة وهى ريح لها رأسان، يتبع أحدهما صاحبه، فدارت على أس البيت ~~الذى بنته الملائكة فوضع إبراهيم البناء على كل شئ استقرت عليه السكينة، ~~وكان إبراهيم (ع) يبنى وإسمعيل يناوله الحجر، ويرفع إليه القواعد، فلما صار ~~إلى مكان الركن الاسود، قال إبراهيم لاسمعيل: أعطني الحجر (6) لهذا الموضع، ~~فلم يجده وتلكأ (7) فقال: اذهب فاطلبه، فذهب ليأتيه به، فأتاه جبرئيل (ع) ~~بالحجر الاسود، فجاء إسمعيل (ع) وقد وضعه إبراهيم موضعه، فقال: من جاءك ~~بهذا؟ فقال: من # --- # . يطوف) 1 (2 , 33.) 2 (T. و.) 4 (D adds ملائكته) 3 (T , S. حجرا.) 4 (T ~~أطواف) 5 (D. أي قام وتأخر.) * () 7 (T gl # --- PageV01P292 [ 293 ] # لم يتكل على بنائك، فمكث البيت حينا (1) فانهدم فبنته العمالقة، ثم مكث ~~حينا فانهدم، فبنته جرهم، ثم انهدم، فبنته قريش ورسول الله يومئذ غلام، وقد ~~نشأ على الطهارة وأخلاق الانبياء، وكانوا يدعونه الامين. فلما انتهوا (2) ~~إلى موضع الحجر أراد كل بطن من بطون قريش أن يلى وضعه موضعه. فاختلفوا في ~~ذلك، ثم اتفقوا على أن يحكموا في ذلك أول من يطلع عليهم، فكان ذلك رسول ~~الله (صلع)، فقالوا: هذا الامين، قد طلع، فأخبروه الخبر، فانتزع ر (صلع) ~~إزاره ووضع الحجر فيه، وقال: يأخذ من كل بطن من قريش رجل بحاشية الازار ~~وارفعوه معا، فأعجبهم ما حكم به، وأرضاهم وفعلوا، حتى إذا صار إلى موضعه ~~وضعه فيه رسول الله (صلع). قال أبو جعفر (ع): والحجر كالميثاق واستلامه ~~كالبيعة، وكان إذا استلمه قال: اللهم أمانتى أديتها وميثاقي تعاهدته ليشهد ~~لى عندك بالبلاغ، ونظر (صلع) إلى الناس يطوفون وينصرفون، فقال: والله لقد ~~أمروا مع هذا ms312 بغيره، قيل: وما هو، يابن رسول الله؟ قال: أمروا إذا فرغوا من ~~طوافهم أتونا فعرضوا علينا أنفسهم. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد (صلع) ~~أنه قال: ما سبيل من سبل الله أفضل من الحج إلا رجل يخرج بسيفه فيجاهد في ~~سبيل الله حتى يستشهد. وعنه (صلع) أن رجلا سأله فقال: يابن رسول الله، أنا ~~رجل موسر وقد حججت حجة الاسلام، وقد سمعت ما في التطوع بالحج من الرغائب، ~~فهل لى إن تصدقت بمثل نفقة الحج أو أكثر منها ثواب الحج؟ فنظر أبو عبد الله ~~(صلع) إلى (3) أبى قبيس وقال: لو تصدقت بمثل هذا ذهبا وفضة ما أدركت ثواب ~~الحج. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: من طاف بهذا البيت أسبوعا وأحسن ~~صلوة ركعتيه غفر له. وعن على (صلع): أن رسول الله (صلع) لما حج حجة الوداع ~~وقف بعرفة وأقبل على الناس بوجهه، فقال: مرحبا بوفد الله، ثلاثا، الذين إن سألوا # --- # . أتوا) 1 (C om.) 2 (T. جبل.) * () 3 (D adds # --- PageV01P293 [ 294 ] # أعطوا، وتخلف نفقاتهم ويجعل لهم في الآخرة بكل درهم ألف (1) من الحسنات، ~~ثم قال: أيها الناس ألا أبشركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إنه إذا ~~كانت هذه العشية باها (2) الله بأهل هذا الموقف الملائكة فيقول: يا ملائكتي ~~انظروا إلى عبادي وإمائي، أتونى من أطراف الارض شعثا غبرا هل تعلمون ما ~~يسألون؟ فيقولون: ربنا يسألونك المغفرة. فيقول: أشهدكم أنى قد غفرت لهم، ~~فانصرفوا من موقفكم مغفورا لكم ما سلف. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: ~~ضمان الحاج المؤمن على الله إن مات في سفره أدخله الجنة. وإن رده إلى أهله ~~لم يكتب عليه ذنب بعد وصوله إلى أهله إلى منتهى سبعين ليلة. وعن أبى جعفر ~~محمد بن على (صلع) أنه قال: قال رسول الله (صلع): الحاج (3) ثلاثة، أفضلهم ~~نصيبا رجل غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذى يليه رجل غفر له ما تقدم ~~من ذنبه وما تأخر ويستأنف العمل والثالث وهو أقلهم حظا رجل ms313 حفظ في أهله ~~وماله. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: الحاج ثلاثة أثلاث، فثلث يعتقون من ~~النار لا يرجع الله عزوجل في عتقهم، وثلث يستأنفون العمل قد غفرت لهم ~~ذنوبهم الماضية، وثلث تخلف عليهم نفقاتهم ويعافون في أنفسهم وأهليهم. وعن ~~على (صلع) أن رسول الله (صلع) قال: العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما ~~والحجة المتقبلة (4) ثوابها الجنة، ومن الذنوب ذنوب لا تغفر إلا بعرفات. ~~وعنه (صلع): انه نظر إلى قطار جمال الحجيج (5) فقال: لا ترفع خفا إلا كتبت ~~لهم حسنة ولا تضع إلا محيت عنهم سيئة، وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم: بنيتم ~~بناء فلا تهدموه، كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون. وعن جعفر بن محمد ~~(صلع) أنه قال: لما أوحى الله (تعالى) إلى إبراهيم (6) # --- # . باهى.) 2 (C ألفا) 1 (T. المقبولة.) 4 (T) var. (, C الحجاج (.) 3 (T) ~~var.: T om وإسماعيل.) 6 (C , D , S add للحجيج) * () 5 (D , S # --- PageV01P294 [ 295 ] # " أن طهرا (1) بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود "، أهبط الله عزوجل ~~إلى الكعبة مائة وسبعين رحمة. فجعل منها ستين للطائفين، وخمسين للعاكفين، ~~وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين. وعن على (صلع) أن رسول الله (صلع) قال: ~~من أراد دنيا أو آخره فليؤم (2) هذا البيت، ما أتاه عبد فسأل الله دنيا إلا ~~أعطاه منها، أو سأله آخرة إلا ادخر له منها، أيها الناس عليكم بالحج ~~والعمرة، فتابعوا بينهما فانهما يغسلان الذنوب كما يغسل الماء الدرن، ~~وينفيان الفقر كما تنفى النار خبث الحديد. ذكر دخول مدينة (3) النبي صلى ~~الله عليه وسلم وما ينبغى أن يفعله من دخلها زائرا يريد الحج روينا عن على ~~(صلع) أنه خطب الناس وقال في خطبته: قال رسول الله (صلع): المدينة حرم ما ~~بين عير (4) إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله ~~والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا (5) ولا عدلا. # --- # . فليأمر. T 2 , 521.) 2 (T طهرا) 1 (C , D , S وفى مصنف الوزير قس من ~~باب يستحب لمن خرج من مكة ms314 فورد المدينة أن ينزل بالمعرس، قبل دخول المدينة ~~ومن جازه يرجع إليه حتى ينزله ويقيم به قليلا،. D وفى نهاية ابن الاثير، ~~والمتعرس موضع التعريس وبه سمي معرس ذى الحليفة، لان النبي (صلع) عرس فيه ~~ثم رحل، وهو أعنى المعرس على ما ذكر في مجمع البحرين: بقرب مسجد الشجرة ~~بإزائه مما يلى القبلة، وفى خلاصة الوفاء: مسجد المعرس هو دون مصعد البيداء ~~ناحية عن المسجد بذى الخليفة. (4) عير جبل بالمدينة، وفى القاموس أن خلف ~~أحد عن شماليه جبلا صغيرا مدورا -.) 4 (D gl يسمى ثورا يعرفه أهل المدينة ~~خلفا عن سلف. الصرف قيل الحيلة، وقيل الصرف العمل والصرف التطوع، والعدل ~~الفرض - -.) 5 (T gl وقيل الصرف التوبة، والعدل، قال: لا يقبل الصرف فهاتوا ~~عدلا، وقوله لا يقبل منه صرف ولا عدل، فالصرف التوبة والعدل الفداء، ومنه ~~قوله (تع) وإن تعدل كل عدلا لا يؤخذ منها، أي تفد كل فداء، وقوله (تع): أو ~~عدل ذلك صياما، أي فداء ذلك. # --- PageV01P295 [ 296 ] # وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: ما بين لابتى (1) المدينة حرم. فقيل له: ~~طيرها كطير مكة؟ قال: لا (2)، ولا يعضد شجرها. قيل له: وما لابتاها؟ قال: ~~ما أحاطت به الحرة، حرم ذلك رسول الله (صلع)، لا يهاج صيدها ولا يعضد ~~شجرها. وعن على (صلع) أنه قال: من خرج من المدينة رغبة عنها أبدله الله شرا ~~منها. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: ينبغى لمن أراد دخول المدينة زائرا ~~أن يغتسل، وقد ذكرنا في كتاب الطهارة: أن هذا الغسل وما (3) هو مثله (4) ~~مرغب فيه، وليس بفرض كالغسل من الجنابة، وينبغى لمن دخل المدينة زائرا أن ~~يبدأ، بعد حوطة رحله، بمسجد رسول الله (صلع)، لزيارة قبره (صلع) والصلوة في ~~مسجده. وقد روينا عن جعفر بن محمد (صلع) عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: الصلوة في مسجد المدينة عشرة آلاف صلوة. قال جعفر بن محمد: ~~وأفضل موضع يصلى فيه منه ما قرب من القبر. فإذا دخلت المدينة فاغتسل، ms315 وأت ~~المسجد فابدأ بقبر النبي (صلع)، وقف به وسلم على النبي (صلع) واشهد له ~~بالرسالة والبلاغ، وأكثر من الصلوة عليه، وادع من الدعاء بما فتح الله لك ~~فيه. وروينا عن أهل البيت (ع) من الدعاء عند القبر ما يخرج عن حد هذا ~~الكتاب، وليس من ذلك شئ موقت. وروينا عن على (صلع) أن رسول الله (صلع) قال: ~~من زار قبري بعد موتى كان كمن هاجر إلى في حياتي. فمن لم يستطع زيارة قبري ~~فليبعث إلى بالسلام فإنه يبلغني. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: ومن ~~المشاهد في المدينة (5) التى ينبغى # --- # من الصحاح: وفى الحديث أنه حرم مابين لابتى المدينة وهما حرتان ~~تكتنفانها، -.) 1 (D , gl والحرة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت ~~بالنار.. نعم (; ; C , S) text (; T) mar لا (.) 2 (T , D , S , E) mar..) ~~4 (T om مما) 3 (T. بالمدينة) * () 5 (T , S , E # --- PageV01P296 [ 297 ] # أن يؤتى إليها وتشاهد ويصلى فيها وتعاهد، مسجد قبا، وهو المسجد الذى أسس ~~على التقوى. ومسجد الفتح، ومسجد الفضيخ، ومشربة أم إبراهيم، وقبر حمزة، ~~وقبور الشهداء. وعنه (صلع) أنه قال: ينبغى أن يكون آخر عهد الخارج (1) من ~~المدينة قبر النبي (صلع) يودعه. يفعل كما فعل يوم دخل. ويقول كما قال ويدعو ~~(2) ويودع بما تهيأ له من الوداع وينصرف. ذكر مواقيت الاحرام روينا عن جعفر ~~بن محمد (صلع) أنه قال: والاحرام من (3) مواقيت خمسة وقتها رسول الله ~~(صلع). فوقت لاهل المدينة ذا الحليفة (4)، وهو مسجد الشجرة (5). ولاهل ~~الشام الجحفة (6)، ولاهل اليمن يلملم، ولاهل الطائف قرنا (7)، ولاهل نجد ~~العقيق. فهذه المواقيت لاهل هذه المواضع، ولمن جاء من جهتها من أهل ~~البلدان. وعنه (ع) أنه قال: من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التى ~~وقتها رسول الله (صلع)، وليس لاحد أن يحرم قبل الوقت، ومن أحرم قبل الوقت ~~فأصاب ما يفسد إحرامه لم يكن عليه شئ حتى يبلغ الميقات ويحرم منه. وعنه (ع) ~~أنه قال: من خاف فوات الشهر في العمرة فله ms316 أن يحرم دون الميقات، إذا خرج في ~~رجب يريد العمرة فعلم أنه لا يبلغ الميقات حتى يهل # --- # . يدعوا..) 2 (T err الحاج ; D , S الخارج) 1 (C , T , E. من و(,) var، ~~في) 3 (T ذو الحليفة موضع على ستة أميال من المدينة، وهو ماء لبنى جشم. -.) ~~4 (D gl. وقت) 5 (T adds الجحفة ميقات أهل الشام، وكانت قرية جامعة على ~~اثنين وثمانين ميلا من مكة -.) 6 (T gl وكانت تسمى مهيعة فنزل بها بنو عبيد ~~وهم إخوة عاد، وكان أخرجهم العماليق من يثرب فجاءهم سيل جحاف فاجتحفهم ~~فسميت الجحفة. من ق ومن الوعظ والتشويق من حدائق النعم لسيدنا حاتم قس غدير ~~خم (ومن جملة من سافر من مكة إلى المدينة) قبل الجحفة بثلثة أميال. قرن ~~المنازل اسم موضع، وهو ميقات أهل نجد للاحرام.) * () 7 (T gl # --- PageV01P297 [ 298 ] # فلا يدع الاحرام حتى يبلغ فتصير عمرة شعبانية ولكن يحرم قبل الميقات ~~فتكون لرجب، لان الرجبية أفضل وهو الذى نواه. وعنه (ع) أنه قال فيمن أخذ من ~~وراء الشجرة (1) قال: يحرم ما بينه وبين الجحفة. وعنه (ع) أنه قال: من أتى ~~الميقات فنسى أو جهل أن يحرم منه حتى جاوزه أو صار إلى مكة ثم علم، فإن كان ~~عليه مهلة وقدر على الرجوع إلى الميقات، رجع فأحرم منه، وإن خاف فوات الحج ~~أو لم يستطع الرجوع أحرم من مكانه. فإن كان بمكة فأمكنه أن يخرج من الحرم ~~فيحرم من الحل ويدخل الحرم محرما فليفعل، وإلا أحرم من مكانه. وعنه (ع) أنه ~~قال: من كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت، فليحرم من منزله. وليس عليه ~~أن يمضى إلى الميقات. قال على (ع): من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك. ~~هذا هو لمن كان دون الميقات إلى مكة. ذكر الاحرام روينا عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه: عن آبائه أن رسول الله (صلع) لما حج حجة الوداع. خرج فلما انتهى إلى ~~الشجرة أمر الناس بنتف الابط وحلق العانة والغسل والتجرد من ms317 الثياب في رداء ~~وإزار أو ثوبين ما كانا، يشد أحدهما على وسطه، ويلقى الآخر على ظهره. وقال ~~جعفر بن محمد (ع): ويأخذ من أراد الاحرام من شاربه ويقلم أظفاره ولا يضره ~~بأى ذلك بدأ. وليكن فراغه من ذلك عند زوال الشمس إن أمكنه ذلك فهو أفضل ~~الاوقات للاحرام، ولا يضره أي وقت أحرم من ليل أو نهار. وعنه (صلع) أنه قال ~~في الحائض والنفساء تأتى الوقت: تغتسل وتحرم كما يحرم الناس. وإن من اغتسل ~~دون الميقات أجزأه من غسل الاحرام. # --- # . ولم يحرم) * () 1 (C , D , B add # --- PageV01P298 [ 299 ] # وعنه (ع): أنه نهى أن يتطيب من أراد الاحرام بطيب تبقى رائحته عليه بعد ~~الاحرام. وأن يمس المحرم طيبا، ولا يلبس قميصا ولا سراويل ولا عمامة ولا ~~قلنسوة ولا خفا ولا جوربا ولا قفازا ولا برقعا ولا ثوبا مخيطا ما كان ولا ~~يغطى رأسه. والمرأة تلبس الثياب وتغطى رأسها، وإحرامها في وجهها، وترخى ~~عليه الرداء شيئا من فوق رأسها. ويحرم على المحرم النساء والصيد، وأن يحلق ~~شعرا أو ينتفه أو يقلم ظفرا أو يتفلى. وسنذكر ما يحرم عليه بجملته وما يجب ~~على من تعدى شيئا في إحرامه مما حرم عليه. وعنه (ع) أنه قال: من أراد ~~الاحرام فليصل وليحرم في عقب (1) صلوته إن كان في وقت صلوة مكتوبة صلاها. ~~ويتنفل (2) ما شاء بعدها إن كانت صلوة يتنفل بعدها وأحرم. وإن لم يكن وقت ~~صلوة مكتوبة صلى تطوعا وأحرم. ولا ينبغى أن يحرم بغير صلوة إلا أن يجهل ذلك ~~أو يكون له عذر. ولا شئ على من أحرم ولم يصل إلا أنه قد ترك الفضل. وعنه ~~(ع) أنه قال: وإذا أراد المحرم الاحرام عقد نيته (3) وتكلم بما يحرم له من ~~حج أو عمرة، أو حج مفرد، أو عمرة مفردة، يقول: اللهم إنى أريد أن أنمتع ~~بالعمرة إلى الحج (4)، أو يقول: اللهم إنى أريد أن أقرن الحج بالعمرة، إن ~~كان معه هدى. أو يقول: اللهم إنى أريد الحج، إن كان يفرد (5) الحج. أو ~~يقول: ms318 اللهم إنى أريد العمرة، إن كان معتمرا، على كتابك وسنة نبيك، اللهم ~~ومحلى حيث حبستنى لقدرك الذى قدرت على، اللهم فأعنى على ذلك ويسره لى ~~وتقبله منى. ثم يدعو بما # --- # . تنفل.) 2 (T بعقب ,) 1 (C , D , l , S من مختصر المصنف إن قال المحرم ~~لبيك بحجة وعمرة وهو يريد حجة كان مفردا ولو قال (3) لبيك بحجة وهو يريد ~~القران كان قارنا، ولو لبى لا يريد حجا وعمرة لم يكن عليه شئ إذ العمل في ~~ذلك على النية. والتلبية ذكر من ذكر الله سبحانه لا يضيق على أحد أن يقوله ~~ولا يوجب على أحد الدخول في الاحرام ما لم ينوه، وإذا لم يتشق قصدا (؟) ~~وأحصر لزمه ما كان إذا أحرم له في أقرب الاوقات التى يمكنه أن يأتي بمثله ~~فيه، وإن اشترط فأحصر إلى الاحلال وكان مباحا له تأخير قضاء ما خرج منه. ~~ويستحب لاهل مكة أن يهلوا بحج مفردا من ميقاتهم في أول ذى الحجة ولا بأس ~~بنسائهم إذا كن غير حرورات أن يحرمن في خمس من أشهر، وفى الرؤية أيضا.. ~~مفرد) * () 4 (C omits phrase erroneously.) 5 (T # --- PageV01P299 [ 300 ] # أحب من الدعاء، وإن نوى ما يريد فعله من حج أو عمرة دون أن يلفظ به أجزاه ~~(1). وعنه (ع) أنه قال: أفضل الحج التمتع بالعمرة إلى الحج وهو الذى نزل به ~~القرآن وقام بفضله رسول الله (صلع)، وكان قد ساق الهدى في حجة الوداع، فلما ~~انتهى إلى مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة نزل عليه ما ينزل عليه، ~~فقال: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى ولجعلتها متعة فمن لم ~~يكن معه هدى فليحل (2). فحل الناس وجعلوها عمرة (3) إلا من كان معه هدى. ثم ~~أحرموا للحج من المسجد الحرام يوم التروية. فهذا وجه التمتع بالعمرة إلى ~~الحج لمن لم يكن من أهل الحرم كما قال الله تعالى، لان أهل الحرم يقدرون ~~على العمرة متى أحبوا، وإنما وسع الله عزوجل في ذلك لمن أتى من أهل البلدان ms319 ~~فجعل لهم في سفرة واحدة حجة وعمرة، رحمة من الله لخلقه (4)، ومنا عليهم ~~وإحسانا إليهم. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: من تمتع بالعمرة ~~إلى الحج فطاف بالبيت سبعة أشواط وصلى ركعتي طوافه وسعى بين الصفا والمروة ~~سبعة أشواط يبتدئ بالصفا ويختم بالمروة، فقد قضى العمرة فليحلل من إحرامه ~~ويأخذ من أطراف شعره وأظفاره ويبقى من ذلك لما يأخذ يوم محله من الحج ويقيم ~~محلا إلا أنه ينبغى له أن يكون (5) أشعث شبيها بالمحرم إذا كان بقرب وقت ~~الحج. فإذا كان يوم التروية أحرم من المسجد الحرام كما فعل حين أحرم من ~~الميقات. ومن ساق الهدى وقرن بين العمرة والحج لم يحلل لقول الله عزوجل: ~~(6) " ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله ". ومن أراد أن يفرد الحج لم ~~يكن عليه طواف قبل الحج. وروى عن على بن الحسين (صلع) أنه أفرد الحج. فلما ~~نزل بذى طوى أخذ طريق الثنية إلى منى ولم يدخل مكة. ومن أراد العمرة طاف ~~وسعى كما ذكرنا. وحل وانصرف متى شاء. # --- # . فليحلل.) 2 (C , D , S ذلك) 1 (C , D. ADD. بخلقة.) 4 (T عمرة ; C , D ~~, S , E عمرة متعة) 3 (T. لا ينبغى له إلا أن ; D ينبغى له أن يكون) 5 (C , ~~T. 196. 2 (6) # --- PageV01P300 [ 301 ] # ذكر التقليد والاشعار والتجليل والتلبية من ساق الهدى فليبدأ بعد الاحرام ~~بتقليده وإشعاره وتجليله وسوقه. فإذا انتهى إلى البيداء (1) أهل بالتلبية. ~~وروينا عن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه قال: كان الناس يقلدون الابل ~~والبقر والغنم. وإنما تركوا تقليد البقر والغنم حديثا. وقال: تقلده (2) ~~بسير أو خيط. والبدن تقلد وتعلق في قلادتها نعل خلقة قد صلى فيها. فإن ضلت ~~عن صاحبها عرفها (3) بنعله. وإن وجدت ضالة عرفت أنها هدى. وعن جعفر بن محمد ~~أنه سئل عمن ساق بدنة (4) كيف يصنع؟ قال: إذا انصرف من المكان الذى يعقد ~~فيه إحرامه في الميقات فليشعرها: يطعن في سنامها من الجانب الايمن بحديدة ~~حتى يسيل دمها. ويقلدها ويجللها ms320 ويسوقها. فإذا صار إلى البيداء، إن أحرم من ~~الشجرة، أهل بالتلبية. وكان على (صلع) يجلل بدنه ويتصدق بجلالها. وعن جعفر ~~بن محمد (صلع) أنه قال في قول الله تعالى: (5) " ذلك ومن يعظم شعائر الله ~~فإنها من تقوى القلوب * لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت ~~العتيق "، قال: هو الهدى يعظمها، قال: وإن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن ~~يعنف عليها. وإن # --- # قال في مجمع البحرين: والبيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ~~ذى -.) 1 (D gl الحليفة نحو مكة. وكانت من الابادة وهى الاهلاك. وفى الحديث ~~" نهى عن الصلوة بالبيداء " وعلل بأنها من الاماكن المغضوب عليها. وفيه " ~~إن قوما يغزون البيت فإذا نزلوا في البيداء بعث الله جبرئيل فيقول: بيداء ~~أبيديهم، أي أهلكيهم، فتخسف بهم " وفيه " البيداء هي ذات الجيش " وفى آخر: ~~قلت وأين البيداء؟ قال: كان جعفر إذا بلغ ذات الجيش، جد السير، ثم لا يصلى ~~حتى يأتي معرس النبي (صلع)، قلت: وأين حد ذات الجيش؟ فقال: دون الحفيرة ~~بثلثة أميال ه.. عرف.) 3 (C تقلدوا) 2 (T , B , D , C ; S. 33 - 32 , 22 ~~(5). ببدنه) * () 4 (C # --- PageV01P301 [ 302 ] # كان لها لبن حلبها حلبا (1) لا ينهكها به (2). وعنه (ع) أنه قال في الهدى ~~يعطب أو ينكسر، قال: ما كان في نذر أو جزاء (3) فهو مضمون عليه فداؤه. وإن ~~كان تطوعا فلا شئ عليه. وما كان مضمونا لم يأكل منه إذا نحره ويتصدق به ~~كله. وما كان تطوعا أكل منه وأطعم وتصدق. وعنه عن أبيه أن رسول الله (صلع) ~~لما أشرف على البيداء أهل بالتلبية - والاهلال رفع الصوت - فقال: لبيك (4) ~~اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد (5) والنعمة لك والملك، لا ~~شريك لك (6)، لم يزد على هذا. وقد روينا عن أهل البيت أنهم زادوا على هذا ~~فقال بعضهم بعد ذلك: لبيك (7) ذا المعارج، لبيك داعيا إلى دار السلام، لبيك ~~غفار الذنوب، لبيك مرهوب (8)، مرغوب إليك، لبيك (9) ذا الجلال والاكرام، ~~لبيك إله الخلق، ms321 لبيك كاشف الكرب. ومثل هذا كثير، ولكن لا بد من الاربع وهى ~~السنة، ومن زاد من ذكر الله وعظم الله ولباه بما قدر عليه وذكره بما هو ~~أهله، فذلك فضل وبر وخير. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: وأكثر (10) من ~~التلبية في دبر كل صلوة مكتوبة أو نافلة، وحين ينهض بك بعيرك، وإذا علوت ~~شرفا، وإذا هبطت واديا، أو لقيت ركبا، أو استيقظت من نومك أو بالاسحار، على ~~طهر كنت أو على غير طهر، من بعد أن تحرم. # --- # . ينهك.) 2 (S حلابا) 1 (C , S , E. جزء.) 3 (all Mss يقال في الاجابة ~~لبيك نصبت على المصدر وهى على معنى أجيبك إجابة بعد إجابة، واشتقاقه.) 4 (T ~~gl من ألب بالمكان أي أقام به، أي إقامة على طاعتك. ويقولون لبيك إن الحمد ~~والنعمة لك بكسر همزة إن وفتحها، فالكسر على الابتداء والفتح على.) 5 (T gl ~~معنى بأن الحمد لك. يا C Omits the whole Line.) 7 (C , S , add. يا.) 9 (C ~~adds مرهوبا ومرغوبا C , S و) 8 (D , C , S add. وأكثروا) * () 01 (C , D # --- PageV01P302 [ 303 ] # ذكر ما يحرم على المحرم في حال إحرامه، وما يجب عليه إذا أتى ما يحرم ~~عليه (1) قال الله (تعالى): (2) " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا ~~رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " وقال (عزوجل): (3) " لا تقتلوا الصيد ~~وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " وقال عزوجل: ~~(4) " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ~~مادمتم حرما ". وروينا عن على بن أبى طالب (ع م)، والحسن والحسين، وعلى بن ~~الحسين، ومحمد بن على، وجعفر بن محمد (صلع): أن المحرم ممنوع من الصيد ~~والجماع والطيب ولبس الثياب المخيطة وأخذ الشعر وتقليم الاظفار، وأنه إن ~~جامع متعمدا بعد أن أحرم وقبل أن يقف بعرفة فقد أفسد حجه وعليه الهدى والحج ~~من قابل، وإن كانت المرأة محرمة فطاوعته، فعليها مثل ذلك، وإن استكرهها ms322 أو ~~أتاها نائمة أو لم تكن محرمة فلا شئ عليها. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه ~~قال: من واقع امرأته في الحج ولم يعلما أن ذلك لا يجوز أو كانا ناسين أو ~~باشرها، فلا شئ عليهما. وعنه (ع) أنه قال: إذا وطئ المحرم امرأته دون الفرج ~~فعليه بدنة، وليس عليه الحج من قابل. وعن على (صلع) أنه قال: المحرم لا ~~ينكح ولا ينكح، فإن نكح فنكاحه باطل. وعنه (ع) أنه قال: إذا باشر الرجل (5) ~~امرأته فأمنى فعليه دم. وإن قبلها # --- # ذكر ما يحرم على المحرم في حال ; C , S إذا أتى شيئا مما يحرم عليه ~~إحرامه وما يلزمه) 1 (T , D إذا أتى شيئا مما يحرم عليه.. 95 , 5 (3). 197 ~~, 2 (2). المحرم ; C , D الرجل) * () 4 (5 , 69.) 5 (T # --- PageV01P303 [ 304 ] # فأمنى فعليه جزور. وإن نظر إليها بشهوة أو أدام النظر عليها فأمنى فعليه ~~دم. وإن لم يتعمد الشهوة فلا شئ عليه. وعنه (ع) أنه قال في المحرم يحدث ~~نفسه بالشهوة من النساء فيمنى، قال: لا شئ عليه. فإن عبث بذكره فأنعظ فأمنى ~~قال: هذا عليه ما على من وطئ. وعنه (ع) أنه قال: يرفع المحرم امرأته على ~~الدابة ويعدل عليها ثيابها ويمسها من فوق ثيابها فيما يصلح من أمرها فيمنى، ~~(1) إنه إن فعل ذلك لغير شهوة فلا شئ عليه، وإن فعل ذلك لشهوة فعليه دم. ~~وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه قال: الجدال: لا والله، بلى والله. ~~فإذا جادل المحرم فقال ذلك ثلاثا فعليه دم. وعن جعفر بن محمد بن على أنه ~~قال في قول الله (عزوجل): (2) " ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله، ~~فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " قال: ~~إذا حلق المحرم رأسه جزى بأى ذلك شاء: هو مخير، فالصيام ثلثة أيام، والصدقة ~~على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة. وعنه (ع) أنه قال: إذا مسح ~~المحرم رأسه أو لحيته فسقط من ذلك شعر ms323 يسير، فلا شئ فيه. وعنه (ع) أنه قال: ~~إذا احتاج المحرم إلى الحجامة فليحتجم. ولا يلحق موضع المحاجم (3). وعنه ~~(ع) أنه قال: إن قلم المحرم ظفرا واحدا فعليه أن يتصدق بكف من طعام، وإن ~~قلم أظفاره كلها فعليه دم. وعنه (ع) أنه قال: إذا مس المحرم الطيب فعليه أن ~~يتصدق بصدقة. وعنه (ع) أنه رخص للمحرم في الكحل غير الاسود ما لم يكن فيه ~~طيب إذا # --- # . 196 , 2 (2) قال) 1 (C , D add. فإن حلق مواضع المحاجم يفد بصدقة. من ~~الاختصار.) * () 3 (T gl # --- PageV01P304 [ 305 ] # احتاج إليه. ورخص له في السواك والتداوى بكل ما يحل له أكله وما لم يكن ~~فيه طيب. وعنه (ع) أنه كره للمحرم أن يستظل في المحمل إذا سار إلا من علة. ~~ورخص له في (1) الاستظلال إذا نزل. وعن على (صلع) أنه قال في المحرم تكون ~~به علة يخاف أن يتجرد إلخ قال: يحرم في ثيابه ويفدى بما شاء كما قال الله ~~تعالى: (2) " ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ". وعن أبى جعفر محمد بن على ~~(صلع) أنه قال: إذا لبس المحرم ثيابا جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه. وعنه ~~(صلع) أنه قال: يتجرد المحرم في ثوبين نقيين أبيضين (3) فإن لم يجد فلا بأس ~~بالصبيغ ما لم يكن بزعفران أو ورس. وكذلك المحرمة لا تلبس مثل هذا من ~~الصبيغ، ولا بأس أن تلبس الحلى ما لم تظهر به للرجال وهى محرمة (4). قال: ~~إذا احتاج المحرم إلى لبس السلاح لبسه. وعنه (ع) أنه قال: لا بأس للمحرم ~~إذا لم يجد نعلا أو احتاج إلى الخفين أن يلبس خفا ما دون الكعبين. # --- # الاظلال ; S له ; C omits ذلك،) 1 (T adds. 196 , 2 (2) البياض أفضل وهو ~~الذى يؤمر به إلا أن لا يجده، المختصر.) 3 (T gl ولا يغطى المحرم رأسه ولا ~~المحرمة وجهها ولكن تسدل عليه الثوب شيئا ولا يغطى.) 4 (T gl المحرم أذنية ~~ولا بأس إن تصدع أن يعصب رأسه وأن يضع سر القربة عليه ms324 إذا استتبع، وإن غطى ~~رأسه أو غطت المحرمة وجهها تصدق كل واحد منهما بصدقة ولا بأس بالغسل ويكره ~~له أن يغمس رأسه في الماء، حاشية. # --- PageV01P305 [ 306 ] # ذك جزاء الصيد يصيبه المحرم قال الله (تعالى): (1) " يأيها الذين آمنوا ~~لا تقلتوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ~~يحكم به ذو (2) عدل منكم "، الآية، هكذا يقرؤها أهل البيت (صلع) ذو عدل على ~~الواحد، وهو الامام أو من أقامه الامام. وروينا (3) أن رجلا من أصحاب أبى ~~عبيدالله جعفر بن محمد (صلع) وقف على أبى حنيفة وهو في حلقته يفتى الناس ~~وحوله أصحابه، فقال: يا أبا حنيفة ما تقول في محرم أصاب صيدا؟ قال: عليه ~~الكفارة: قال: ومن يحكم بذلك عليه؟ قال ذوا عدل كما قال الله (تعالى)، قال ~~الرجل: فإن اختلفا؟ قال أبو حنيفة: يتوقف عن الحكم حتى يتفقا، قال الرجل: ~~فأنت لا ترى أن تحكم في صيد قيمته درهم وحدك حتى يتفق معك آخر، وتحكم في ~~الدماء والفروج والاموال برأيك؟ فلم يحر أبو حنيفة جوابا غير أن نظر إلى ~~أصحابه فقال: هذه مسألة رافضي. وفى قوله يتوقف عن الحكم حتى يتفقا، إبطال ~~للحكم. لانا لم نجدهم اتفقوا على شئ من الفتيا إلا وقد خالفهم فيه آخرون. ~~ولما علم أصحاب أبى حنيفة فساد هذا القول قالوا: يؤخذ بحكم أقلهما قيمة ~~لانهما قد اتفقا على الاقل. وهذا قول يفسد عند الاعتبار، وإنما يكون ما ~~قالوه على (4) قياسهم لو كانت القيمة بدنانير أو دراهم أو ما هو في ~~معناهما، فيقول أحدهما: قيمته خمسة دراهم. ويقول الآخر عشرة. فكأنهما اتفقا ~~على خمسة عندهم. وليس ذلك باتفاق في الحقيقة لانه إن جزى بخمسة لم يكن عند ~~من قال بالعشرة قد جزى، مع أن جزاء الصيد بأعيان متفرقة من النعم، ويكون ~~إطعام مساكين، ويكون صوم. وليس في (5) هذا شئ يتفق فيه # --- # . 95 , 5 (1). ذو but in all fatimid mss , we have، ذوا.) 2 (Qur. من.) ~~5 (D من.) 4 (D قد) * () 3 ms325 (D , S add # --- PageV01P306 [ 307 ] # على الاقل ولا يكون قد جزى عند كل أحد إلا أن يجزى بما أمره به. وإن اتفق ~~فيه قوم خالفهم فيه آخرون وهذا بين لمن تدبره ووفق لفهمه (1). وعن جعفر بن ~~محمد (صلع) أنه قال في قول الله تعالى: (2) " ومن عاد فينتقم الله منه " ~~قال: من قتل صيدا وهو محرم حكم عليه أن يجزى بمثله، فإن عاد فقتل آخر لم ~~يحكم عليه وينتقم الله منه (3). وعنه (ع) أنه قال في قول الله تعالى: (4) ~~يأيها الذين آمنوا لا تقلتوا الصيد وأنتم حرم "، إلى قوله: " أو كفارة طعام ~~مساكين أو عدل ذلك صياما " قال: من أصاب صيدا وهو محرم فأصاب جزاء مثله من ~~النعم أهداه، وإن لم يجد هديا كان عليه أن يتصدق بثمنه، وأما قوله: " أو ~~عدل ذلك صياما "، يعنى عدل الكفارة إذا لم يجد الفدية ولم يجد الثمن. وعنه ~~(صلع) أنه قال: من أصاب الصيد وهو محرم أو متمتع ولم يجد جزاء فصام ثم أيسر ~~وهو في الصيام لم يفرغ من صيامه، فلا قضاء عليه. وقد تمت كفارته. وعن أبى ~~جعفر محمد بن على (صلع) أنه قال في المحرم يصيب نعامة: عليه بدنة هديا بالغ ~~الكعبة. فإن لم يجد بدنة أطعم تسين مسكينا، وإن لم يقدر على ذلك فليصم (5) ~~ثمانية عشر يوما. وعنه (ع) أنه سئل عن فراخ نعام أصابها قوم محرمون، قال: ~~عليهم مكان كل فرخ أكلوه، بدنة. وعن على (صلع) أنه قال في محرم أصاب بيض ~~نعام، قال: يرسل الفحل من الابل في أبكار منها بعدة البيض فما نتج مما أصاب ~~منها (6) كان هديا، وما لم ينتج فليس عليه شئ، لان البيض كذلك منها (7) ما ~~يصح ومنها ما يفسد، فإن أصابوا في البيض فراخا لم تنشأ (8) فيها الارواح، ~~فعليهم أن يرسلوا # --- # .) 1 (From here an S is very defective وإنما الكفارة في الاول، من ~~المختصر،.) 2 (5 ; 59.) 3 (T gl صام) 4 (5 , 59.) 5 (D. () T منها. with ~~var، منه) 6 (D om.) 7 ms326 (T , D , E. تنشاء. with var، نجر. var. E تنشاء ~~with، تتبين) * () 8 (C , D. T # --- PageV01P307 [ 308 ] # الفحل في الابل حتى يعلموا (1) أنها قد لقحت، فما نتج منها بعد أن علموا ~~أنها قد لقحت كان هديا، وما أسقطت بعد اللقاح فلا شئ فيه، لان الفراخ في ~~البيض كذلك منها ما يتم ومنها ما لا يتم، فإن أصابوا فيها فراخا قد نشأت ~~فيها الارواح أرسلوا الفحل في الابل بعددها حتى تلقح النوق وتتحرك أجنتها ~~في بطونها فما نتج منها كان هديا وما مات بعد ذلك فلا شئ فيه، لان الفراخ ~~في البيض كذلك منها ما تنشق عنه فيخرج حيا ومنها ما يموت في بيضها. وعن أبى ~~جعفر بن على (صلع) أنه قال في محرم أصاب حمار وحش قال: يجزى عنه ببدنة فإن ~~لم يقدر عليها أطعم ستين مسكينا، فإن لم يجد صام ثمانية عشر يوما. وعن جعفر ~~بن محمد (صلع) أنه قال في محرم أصاب بقرة وحشية فقال: عليه بقرة أهلية، فإن ~~لم يقدر عليها أطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يقدر صام تسعة أيام. وعنه (ع) ~~أنه قال في المحرم يصيب ظبيا: أن عليه شاة، فإن لم يجد تصدق على عشرة ~~مساكين، فإن لم يجد صام ثلثة أيام. وعنه (ع) أنه قال: في الضبع شاة، وفى ~~الارنب شاة، وفى الحمامة شاة، وأشباهها من الطير شاة، وفى الضب جدى، وفى ~~اليربوع جدى، وفى القنفذ جدى، وفى الثعلب دم. وعنه (ع) أنه قال: يصنع في ~~بيض الحمام وأشباهها من الطير في الغنم مثل ما يصنع في بيض النعام في ~~الابل، وقد ذكرناه مفسرا. وقال في فراخها: في كل فرخ حمل (2). وعنه (صلع) ~~أنه قال في الصيد يصيبه الجماعة: على كل واحد منهم الجزاء مفردا. وعنه (ع) ~~أنه قال: لا ينبغى للمحرم أن يستحل الصيد في الحل ولا في الحرم ولا يشير ~~إليه فيستحل من أجله. وعنه (ع) أنه سئل عن المحرم يضطر فيجد الصيد والميتة ~~أيهما يأكل، # --- # . يعلم (.) 1 (T , D) var. (S ms327 begins from here agaim؟) الحمل الصغير من ~~أولاد الضأن (؟).) * () 2 (T gl # --- PageV01P308 [ 309 ] # قال: يأكل الصيد ويجزى عنه إذا قدر. وعنه (ع) أنه قال: إذا رمى المحرم ~~الصيد فكسر (1) يده أو رجله، قال إن تركه قائما يرعى فعليه ربع الجزاء، وإن ~~مضى على وجهه فلم يدر ما فعل فعليه الجزاء كاملا. وعن أبى جعفر محمد بن على ~~(صلع) أنه قال: لا يأكل المحرم شيئا من الصيد، رطبا ولا يابسا. وعنه (ع) ~~أنه قال في المحرم إذا أصاب الصيد: جزى عنه ولم يأكله ولم يطعمه ولكنه ~~يدفنه. وعن على (صلع) أنه قال: من حج بصبى فأصاب الصبى صيدا فعلى الذى أحجه ~~الجزاء. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: إذا أصاب العبد المحرم صيدا وكان ~~مولاه الذى أحجه، فعليه الجزاء. وإن لم يكن العبد محرما فأصاب صيدا ولم ~~يأمره مولاه به، فليس عليه شئ. وعن على (صلع) أنه قال: إذا جزى المحرم عن ~~ما أصاب من الصيد لم يأكل من الجزاء شيئا. وعنه (صلع) أنه قال: يحكم على ~~المحرم إذا قتل الصيد، كان قتله إياه عمدا أو خطأ. وعنه (ع) أنه سئل عن ~~المحرم يحرم وعنده في منزله صيد؟ قال: لا يضره (2) ذلك. وعن على (صلع) أنه ~~حد في صغار الطير (3) والعصافير والقنابر (4) وأشباه ذلك، إذا أصاب المحرم ~~منها شيئا ففيه مد من طعام. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه نهى المحرم عن صيد ~~الجراد وأكله في حال إحرامه. وإن قتله خطأ أو وطئته دابته فليس فيه شئ. وما ~~تعمد قتله منه جزى عنه بكف من طعام. # --- # لا يضر ذلك.) 2 (C فيكسر) 1 (C القنابير. D cancels it C om.) 4 (T , D , ~~S err ذو) * () 3 (S , T , E add # --- PageV01P309 [ 310 ] # وعنه (ع) أنه قال: من قتل عظاية أو زنبورا وهو محرم، فإن لم يتعمد ذلك ~~فلا شئ عليه فيه. وإن تعمده أطعم كفا من طعام. وكذلك النمل والذر والبعوض ~~والقراد والقمل. وعن على (صلع) أن رسول الله (صلع) ms328 أباح قتل الفأر في الحل ~~(1) والاحرام (2). وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: لا بأس أن يقتل المحرم ~~الذئاب، والنسر والحدأة والفأرة والحية والعقرب، وكل ما يعدو عليه ويخشاه ~~على نفسه ويؤذيه، مثل الكلب العقور والسبع وكل ما يخاف أن يعدو عليه. وعنه ~~(ع) أنه قال: صيد البحر كله مباح للمحرم والمحل (3). ويأكله المحرم ويتزود ~~منه. وعنه (ع) أنه سئل عن طير الماء؟ فقال: كل طير يكون في الآجام يبيض في ~~البر ويفرخ فهو صيد البر. وما كان من صيد البر يكون في البر ويبيض ويفرخ في ~~البحر فهو من صيد البحر. وعنه (ع) أنه سئل عن الدجاج السندية؟ فقال: ليست ~~من الصيد إنما الصيد من الطير ما استقل بالطيران. وعنه (ع) أنه قال: من جزى ~~عن الصيد إن كان حاجا نحر الجزاء بمنى. وإن كان معتمرا نحره بمكة. ذكر دخول ~~الحرم والعمل فيه روينا عن جعفر بن محمد (صلع) عن أبيه عن آبائه عن على ~~(صلع) أن رسول الله (صلع) نهى أن ينفر صيد مكة، وأن يقطع شجرها، وأن يختلى ~~(4) خلاها. ورخص (ع) في الاذخر (5) وعصى الراعى. وقال: من # --- # الحرم) 2 (S الحرم ; D , C الحل) 3 (T var.) 1 (T , S , E اختلى السيف ~~الضريبة أي قطعها واختلى الخلى أي جزه. وفى الحديث في مكة:. T gl اختلاء) 4 ~~(C , S مكة: لا يقطع شجرها ولا يختلى خلاها، من الضياء. الاذخر نبت طيب ~~الرائحة وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ومختلف الرياح. err. gl الاذخر) * ~~() 5 (T # --- PageV01P310 [ 311 ] # أصبتموه اختلى الخلا (1) أو عضد الشجر (2) أو نفر الصيد - يعنى في الحرم ~~- فقد حل لكم سلبه. وأوجعوا ظهره بما استحل في الحرم. وعن جعفر بن محمد ~~(صلع) أنه قال: ويتصدق من عضد أو اختلى شيئا من الحرم بقيمته. وعنه (ع) أنه ~~قال: إذا أصاب المحل (3) صيدا في الحرم فعليه قيمته. وعنه (ع) أنه قال: من ~~رمى صيدا في الحل فأصابه فيه فتحامل الصيد حتى دخل الحرم فمات فيه من رميته ms329 ~~فلا شئ عليه (4). وعنه (ع) أنه قال: من صاد صيدا فدخل به الحرم وهو حى فقد ~~حرم عليه إمساكه، وعليه أن يرسله. وإن ذبحه في الحل ودخل به الحرم مذبوحا ~~فلا شئ عليه. وعن أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال، في رجل خرج بطير من ~~مكة فانتهى به إلى الكوفة: عليه أن يرده إلى الحرم. وعن جعفر بن محمد (صلع) ~~أنه سئل عن رجل دخل الحرم ومعه صيد. أله أن يخرج (5) به؟ قال: لا، قد حرم ~~عليه إمساكه إذا دخل به الحرم. وعنه (ع) قال: لا تلقط اللقطة في الحرم، ~~دعها مكانها حتى يأتي من أضلها فيأخذها. وعن على (ع) أنه كان إذا أراد ~~الدخول إلى الحرم اغتسل. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: والمتمتع بالعمرة ~~إلى الحج إذا دخل الحرم، قطع التلبية وأخذ في التكبير والتهليل. وعنه (ع) ~~أنه قال: إذا دخل الحاج أو المعتمر مكة بدأ بحياطة رحله، ثم قصد المسجد ~~الحرام. ويستحب أن يأتي المسجد حافيا وعليه السكينة # --- # والنفخ ويفتح السد ويحرم (يحلل) أورام العبد ويفت (.) illeg .) 1 (T om ~~عضد الشجر قطعه، وفى الحديث: لا يعضد شجرها. من الضياء.) 2 (D gl. فيه.) 4 ~~(C , S , D add الحلال) 3 (T. which does not make good sense، صيد له إلخ) ~~* () 5 (T # --- PageV01P311 [ 312 ] # والوقار، ويدخل من باب بنى شيبة فهو باب العراقيين، ويدعو بما قدر عليه ~~من الدعاء. وروينا عن أهل البيت (صلعم) في ذلك من الدعاء وجوها يطول ذكرها ~~وليس منها شئ موقت. وعن على (صلع) أن رسول الله (صلع) لما دخل المسجد ~~الحرام في حجة الوداع بدأ بالركن فاستلمه ثم أخذ في الطواف. ذكر الطواف ~~روينا عن أبى جعفر محمد بن على (1) (صلع) أنه قال: ما من عبد مؤمن طاف بهذا ~~البيت أسبوعا وصلى ركعتين وأحسن طوافه وصلوته إلا غفر الله له. وعن أبى عبد ~~الله جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: الطواف من كبار الحج، ومن ترك الطواف ~~الواجب متعمدا ms330 فلا حج له. وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه قال: لما دخل ~~رسول الله (صلع) المسجد الحرام بدأ بالركن (3) فاستلمه ثم مضى عن يمينه ~~والبيت عن يساره وطاف أسبوعا، رمل (4) ثلاثة أشواط ومشى أربعا. وعن جعفر بن ~~محمد (صلع) أنه قال: ليس على النساء رمل في الطواف. وعنه (ع) أنه قال: كان ~~رسول الله (صلع) يستلم الركنين، الركن الذى فيه الحجر الاسود، والركن ~~اليماني، كلما مر بهما في الطواف. وعنه (ع) أنه قال: لا بأس بالكلام في ~~الطواف، والدعاء. وقراءة القرآن أفضل. وروينا عن أهل البيت (صلعم) من وجوه ~~الدعاء في الطواف كثيرا وليس # --- # عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه إلخ) 2 (D عن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه إلخ) 1 (C الرمل في الثلاثة الاشواط الاول.) 4 (D gl الاسود) 3 (C ~~adds الرمل والرملان ضرب من العدو فوق المشى. من الضيا (-) C مع من تأويله ~~() C رمل أي هرول، والهرولة ضرب من العدو وهو بين المشى والعدوة. من ص () * () C # --- PageV01P312 [ 313 ] # منه شئ موقت، ورغبوا فيه إذا صار الطائف بين الركن الاسود والباب. وعنه ~~(ع) أنه قال: يطاف بالعليل ومن لا يستطيع المشى محمولا. وإن أمكن أن يمشى ~~برجليه على الارض شيئا وأن يقف بالصفا (1) والمروة فليفعل. وقال: يجزى ~~الطواف الحامل والمحمول. وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه رخص للطائف أن ~~يطوف منتعلا. وقال: طاف رسول الله (صلع) وهو راكب على راحلته وبيده محجن ~~(2) له إذا مر بالركن استلمه به. وعنه (ع) أنه قال: لا طواف إلا بطهارة، ~~ومن طاف على غير وضوء لم يعتد بذلك الطواف، ومن طاف تطوعا على غير وضوء ثم ~~توضأ وصلى ركعتي طوافه فلا بأس بذلك. فأما طواف الفريضة فلا يجزى إلا ~~بوضوء. وعن جعفر بن محمد بن على (صلع) أنه قال: من حدث به أمر قطع طوافه من ~~رعاف أو وجع أو حدث أو ما أشبه ذلك، ثم عاد إلى طوافه فليبن على ما تقدم من ms331 ~~طوافه. إن كان الذى (3) تقدم له (4) النصف أو أكثر. وإن كان أقل من النصف ~~وكان طواف الفريضة ابتدأ الطواف وألقى ما مضى. وعنه (ع) أنه قال: الحائض ~~والنفساء والمستحاضة يقفن بمواقف الحج كلها ويقضين المناسك كلها إلا الطواف ~~بالبيت وبين الصفا والمروة. ولا يدخلن المسجد الحرام. فإذا طهرن قضين ما ~~فاتهن من ذلك. وعنه (ع) أنه قال: لا بأس بالاستراحة في الطواف لمن أعيا. ~~وعنه (ع) أنه قال: وإذا حضرت الصلوة والناس في الطواف، قطعوا طوافهم وصلوا ~~ثم أتموا ما بقى عليهم. وعنه (ع) أنه رخص في قطع الطواف لابواب البر. وأن ~~يرجع من قطع ذلك فيبنى على ما فات (5) إذا كان تطوعا. وعنه (ع) أنه قال في ~~من طاف النصف من طوافه أو أكثر من النصف ثم # --- # . بأصل الصفا) 1 (D , C , S. ; S err المحجن عصى في طرفها عقافة، من ~~تأويله.) 2 (T gl. له..) 4 (T om ما.) 3 (T. على ما تقدم) * () 5 (T , B , C , D # --- PageV01P313 [ 314 ] # اعتل: أمر من يقضى عنه ما بقى عليه، وإن كان لم يطف إلا أقل من النصف ~~فصح، طاف أسبوعا أو طيف عنه أو به محمولا (1) إن تمادت (2) علته. وعنه (ع) ~~أنه قال: إذا حضر وقت الصلوة المكتوبة بدئ (3) بها على الطواف. وعنه (ع) ~~أنه سئل عمن طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أم سبعة؟ قال: يعيد طوافه. ~~قيل: فإنه قد خرج من الطواف وفاته ذلك؟ قال: فلا شئ إذا عليه. وإن طاف ستة ~~أشواط فظن أنها سبعة ثم تبين له بعد ذلك فليطف شوطا واحدا. فإن زاد في ~~طوافه فطاف ثمانية أشواط أضاف إليها ستة ثم صلى أربع ركعات عند مقام ~~إبراهيم (ع). ثم طاف بالصفا والمروة فيكون له طوافان: طواف فريضة وطواف ~~نافلة وعنه (ع) أنه قال: الطواف من وراء الحجر (4)، ومن دخل الحجر أعاده. ~~وروينا عن أهل البيت (صلعم) في الدعاء عند الملتزم وجوها يطول ذكرها ليس ~~منها شئ موقت. والملتزم ظهر البيت حيال الباب، ms332 يلتزمه الطائف في الطواف ~~السابع ويدعو بما قدر عليه ويبوء (5) بذنوبه إلى الله ويسأله المغفرة. ~~روينا عن أبى جعفر بن على (صلع) أنه كان يفعل ذلك ويبعد من يكون معه من ~~مواليه عن نفسه ويناجى الله ويسأله ويذكر ما سأله المغفرة منه. واستلام ~~الحجر تقبيله إن وصل إليه، أو لمسه بيده، أو الاشارة إليه إن لم يقدر عليه. ~~ويدعو (6) عند ذلك بما أمكنه، وليس على النساء استلام، ولا يزاحمن الرجال. ~~وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: الطواف (7) سبعة أشواط حول البيت. والشوط ~~من الركن الاسود دائرا بالبيت والحجر إلى الركن الاسود الذى ابتدأ (8) منه. ~~فإذا طاف كذلك سبعة أشواط صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (ع) # --- # تمادت به عليه، تمادت.) 2 (T err. D أسبوعا) 1 (T. C , D , E , B adds..) ~~4 (T , D so voc بدا) 3 (T. يدعو for يدعوا..) 6 (All Mss يتوب) 5 (E ~~بدأ..) 8 (T var والطواف) * () 7 (T , E # --- PageV01P314 [ 315 ] # ويستحب أن يقرأ فيهما ب(قل يا أيها الكافرون) و(قل هو الله أحد (1)) بعد ~~فاتحة الكتاب. ثم (2) يخرج من باب الصفا فيطوف بين الصفا والمروة بسبعة ~~أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ذاهبا وراجعا. ومن نسى ركعتي الطواف ~~قضاهما، وإن خرج من مكة صلاهما حيث يذكر. وعنه (صلع) أنه قال: إن قدرت بعد ~~أن تصلى ركعتي الطواف، أن تأتى زمزم فتشرب من مائها وتفيض عليك منه، فافعل. ~~وعنه (صلع) أنه قال: لا تقرن بين أسبوعين (3) إلا أن تسهو فتزيد في الاول. ~~وعن الحسن والحسين صلوات الله عليهما أنهما طافا بعد العصر وشربا من زمزم ~~قائمين. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عمن قدم مكة بعد الفجر ~~أو بعد العصر: هل يطوف ويصلى ركعتي طوافه إذا فرغ منه؟ قال: نعم، إذا كان ~~فريضة. وإن تطوع بالطواف في هذين الوقتين، لم يصل ركعتي طوافه حتى تحل (4) ~~الصلوة. وعنه صلوات الله عليه أنه قال: إن بدأ بالسعي بعد الطواف وبعد أن ~~يصلى ركعتيه فذلك ms333 حسن (5). فإن أخر السعي بعذر وفرق بينه وبين الطواف، فلا ~~شئ عليه. وعنه (ع) أنه قال: لا يبدأ بالسعي قبل الطواف، ومن بدأ بالسعي ~~ألقاه وطاف ثم سعى. وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه قال: في قول الله ~~عزوجل: (6) " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا ~~جناح عليه أن يطوف بهما " قال أبو جعفر (ع م): الطواف بهما واجب مفروض. وفى ~~قول الله تعالى هذا بيان ذلك. ولو كان في ترك الطواف بهما # --- # . 109 112) 1 (Suras and من تأويل الدعائم: وأمروا بأن يصلوا من وراء ~~المقام ويجعلوه بين أيديهم وأنه لا تجوز الصلوة بينه.) 2 (T gl وبين ~~البيت.. الاسبوعين) 3 (T. ; C تجب. var، تحل ; D تحل. var، تجب) 4 (T. ; S ~~, as in text يدخل corrected to وتحل ; E حتى يدخل وقت الصلوة. 158 , 2 (6) ~~فقد أحسن) * () 5 (C # --- PageV01P315 [ 316 ] # رخصة لقال: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما (1) علم أنهم كانوا يرون في ~~الطواف (2) بهما جناحا، وكذلك كان الامر، كان الانصار يهلون (3) لمناة، ~~وكانت مناة حذو قديد، فكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما ~~جاء الاسلام سألوا رسول الله (صلع) عن ذلك؟ فأنزل الله عزوجل: (4) " إن ~~الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف ~~بهما ". وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه ذكر الطواف بين الصفا والمروة، فقال: ~~يخرج من باب الصفا فيرقى على الصفا وينزل منه ويرقى المروة ثم يرجع كذلك ~~(5) سبع مرات يبدأ بالصفا ويختم بالمروة. ويدعو على الصفا والمروة كلما رقى ~~عليهما بما قدر عليه (6). ويدعو بينهما كذلك. وروينا في ذلك عن أهل البيت ~~(صلعم) دعاء كثيرا وليس منه شئ موقت. ويسعى في بطن الوادي بين الصفا ~~والمروة كلما مر عليه. وليس على النساء سعى (7). # --- # ولكنه لما قال فلا جناح عليه أن يطوف بهما:) 1 (B , D add يهاون) 3 (E ~~بالطواف) 2 (C إلى الصفا) 4 (2 , 851.) 5 (C , D ms334 , E , S add. من الدعاء) 6 ~~(C , E Add ذكر سيدنا النعمن، قدس الله روحه، وبين وأوضح في جزء من كتاب ~~الايضاح:.) 7 (D gl الاصل أن السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط في أربع ~~قومات: يقوم أربعا على الصفا ويبتدئ بالصفا ويقوم أربعا على المروة ويعتد ~~الذى يسعى بالشوط من المروة إلى الصفا راجعا مثل ما يعتد من الصفا إلى ~~المروة، فيأتى أربعة أشواط من الصفا إلى المروة ويأتى ثلاثة أشواط من ~~المروة إلى الصفا وصح سبعة أشواط. هكذا ذكر قدس الله روحه ه، حاشية من ~~الجزء الخامس والعشرين من شرح الاخبار، أول من سعى بين الصفا والمروة آدم ~~عليه السلام، فلما صار ببطن الوادي بدا له إبليس اللعين الذى أخرجه من ~~الجنة وقد انحدر من الصفا يريد المروة فلما رآه سعى، فصار السعي هناك ~~للعنة، صح. # --- PageV01P316 [ 317 ] # ذكر المتعة قال الله عزوجل: (1) " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر ~~من الهدى ". روينا عن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: من تمتع بالعمرة إلى ~~الحج فأتى مكة فليطف بالبيت ويسع بين الصفا والمروة، ثم يقصر من جوانب شعر ~~رأسه وشاربه ولحيته ويأخذ شيئا من أظفاره ويبقى من ذلك لحجته، وإن قصر بعض ~~ذلك وترك بعضا (2) أجزاه، وإن حلق رأسه فعليه دم، وإذا كان يوم النحر أمر ~~الموسى على رأسه كما يفعل الاقرع، وإن نسى أن يقصر حتى أحرم بالحج فلا شئ ~~عليه ويستغفر الله. وعنه (صلع) أنه قال: والمتمتع لا يطوف بعد طواف العمرة ~~تطوعا حتى يقصر، وإذا قصر المتمتع فله أن يأتي زوجته، وإن أتاها قبل أن ~~يقصر فعليه جزور، وإن قبلها فعليه دم. وعنه (ع) أنه قال: إذا حل المتمتع ~~المحرم طاف بالبيت تطوعا ما شاء ما بينه وبين أن يحرم بالحج. وعنه (ع) أنه ~~قال: ينبغى للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا حل أن لا يلبس قميصا ويتشبه ~~بالمحرمين، وينبغى لاهل مكة أن يكونوا كذلك، يتشبهون بالمحرمين، شعثا غبرا. ~~وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه ms335 سئل عن المتمتع يقدم يوم التروية قال: ~~إذا قدم مكة قبل الزوال طاف بالبيت وحل، فإذا صلى الظهر أحرم، وإن قدم آخر ~~النهار فلا بأس أن يتمتع ويلحق الناس بمنى، وإن قدم يوم عرفة فقد فاتته ~~المتعة، ويجعلها حجة مفردة. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن امرأة تمتعت ~~بالعمرة إلى الحج فلما حلت خشيت الحيض؟ قال: تحرم بالحج وتطوف بالبيت وتسعى للحج. # --- # بعضه ,) * () 1 (2 , 691.) 2 (T , by a later hand # --- PageV01P317 [ 318 ] # ولا بأس، أن تقدم المرأة طوافها (1) وسعيها قبل الحج، وإذا حاضت قبل أن ~~تطوف للمتعة خرجت مع الناس وأخرت طوافها إلى أن تطهر. وعنه (ع) أنه قال في ~~قول الله عزوجل: (2) " ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام " قال: ليس ~~لاهل مكة أن يتمتعوا، ولا لمن أقام بمكة مجاورا من غير أهلها. ومن دخل مكة ~~بعمرة في شهور الحج ثم أقام بها إلى أن يحج فهو متمتع. وإن انصرف فلا شئ ~~عليه. وهى عمرة مفردة. وعنه (ع) أنه قال: من تمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ~~ما استيسر (3) من الهدى كما قال الله (تعالى)، شاة فما فوقها، فمن لم يجد ~~فصيام ثلاثة أيام في الحج: يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، وسبعة ~~أيام إذا رجع إلى أهله. وله أن يصوم متى شاء إذا دخل في الحج وإن قدمها في ~~أول العشر فحسن. وإن لم يصم في الحج فليصم في الطريق، فإن لم يصم وجهل (4) ~~فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله. وعنه (ع) أنه قال: من لم يجد ثمن شاة ~~فله أن يصوم، ومن وجد الثمن ولم يجد الغنم أو لم يجد الثمن حتى كان (5) آخر ~~النفر فليس عليه إلا الصوم. وعنه (ع) أنه قال في المتمتع لا يجد هديا أو ~~يموت قبل أن يجد هديا أو يموت قبل ان يصوم. قال: يصوم عنه وليه (6). وعنه ~~(ع) أنه قال: يصل المتمتع صومه، وإن فرقه لعلة أو لغير علة بأجزأه، إذا أتى ~~بالعدة على ما قال ms336 الله عزوجل. وعنه (ع) أنه قال: من تمتع بصبى (7) فعليه ~~أن يذبح عنه. # --- # . 196 , 2 (2). marginally، للحج) 1 (D adds ذكر في مختصر الآثار في قوله ~~(تعالى) فما استيسر من الهدى قال: شاة فما فوقها. 192) 3 (D. 2 , T gl ~~يذبحها في أيام منى ويتصدق بها، ولا يأكل شيئا منها فإن لم يجد ذلك صام، ~~حاشية. ذلك) 4 (C , D , E add , which is perferable كان S , E , C , T ~~يكون) 5 (D:) 6 (T , C , D , E , S have a shorter , but less exact , form ~~of the riway a لا يجد هديا أو يموت قبل أن يصوم، قال: يصوم عنه وليه. من ~~تمتع بعمرة ومعه صبى) * () 7 (T. C , D , E # --- PageV01P318 [ 319 ] # وعنه (ع) أنه قال في المتمتع بالعمرة إلى الحج: إذا كان يوم التروية ~~اغتسل ولبس ثوبي إحرامه ودخل المسجد الحرام حافيا وطاف أسبوعا تطوعا إن شاء ~~وصلى ركعتي الطواف (1) ثم جلس حتى يصلى الظهر ثم يحرم كما أحرم من الميقات، ~~فإذا صار إلى الرقطاء (2) دون الردم أهل بالتلبية. وأهل مكة كذلك يحرمون ~~إلى الحج من مكة، وكذلك من أقام بمكة وهو من غير أهلها. ذكر الخروج إلى منى ~~والوقوف بعرفة روينا عن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: يخرج الناس إلى منى من ~~مكة يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذى الحجة وأفضل ذلك بعد صلوة الظهر. ~~ولهم أن يخرجوا غدوة وعشية إلى الليل، ولا بأس أن يخرجوا قبل يوم التروية. ~~والمشى لمن قدر عليه في الحج فيه فضل، والركوب لمن وجد مركبا فيه فضل أيضا. ~~وقد ركب رسول الله (صلع). وعنه (ع) أنه قال: ينبغى للامام أن يصلى الظهر ~~يوم التروية بمنى. ويوم التروية اليوم الثامن من ذى الحجة، ويبيت الناس ~~ليلة عرفة بمنى ويغدون يوم عرفة من منى إلى عرفة. روينا عن رسول الله (صلع) ~~أنه غدا يوم عرفة من منى بعد أن طلعت الشمس فصلى الظهر بعرفة. وروينا عن ~~على (صلع) أنه كان يغتسل ms337 يوم عرفة. وروينا عن على (صلع) أن رسول الله (صلع) ~~نزل يوم عرفة بنمرة (3) وأقام بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت ~~له، حتى إذا أبطن في الوادي وقف فخطب الناس، ثم أذن بلال، ثم أقام الصلوة ~~فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل شيئا بينهما، ثم ركب حتى أتى ~~الموقف. وعنه (ع) أنه قال: لما راح رسول الله (صلع) يوم عرفة إلى الموقف، وذلك # --- # . الرقطى..) 2 (C , E طوافه.) 1 (T , C. نمرة موضع بعرفة ضربت قبة رسول ~~الله صلعم.) * () 3 (T gl # --- PageV01P319 [ 320 ] # حين زالت الشمس، قطع التلبية. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: يجمع بين ~~الظهر والعصر بعرفات بأذان واحد وإقامتين. وعنه (ع) أنه قال: عرفة كلها ~~موقف، وأفضل ذلك (1) سفح الجبل، ونهى عن النزول الوقوف بالاراك، وقال: ~~الجبال أفضل. وذكر أن رسول الله (صلع) نزل بنمرة. وعنه (ع) أنه قال يقف ~~الناس بعرفة يدعون ويرغبون ويسألون الله من فضله (2) بما قدروا عليه حتى ~~تغرب الشمس، ومن أغمى عليه من علة ووقف به ذلك الموقف أجزاه ذلك، وقال: لا ~~يصلح الوقوف بعرفة على غير طهارة. وعن على (صلع) أن رسول الله (صلع) قال: ~~أعظم أهل عرفات جرما من انصرف وهو يظن أنه لم يغفر له. وروينا عن أهل البيت ~~(صلع) في الدعاء يوم عرفة وجوها كثيرة وليس في ذلك شئ (3) موقت، وليستكثر ~~من الدعاء فيه بما قدر عليه المرء ويسأل الله من فضله للدنيا والآخرة. ذكر ~~الدفع من عرفة إلى المزدلفة قال الله (تعالى) (4): " ثم أفيضوا من حيث أفاض ~~الناس ". وروينا عن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال في قول الله (تع): (5) " ثم ~~أفيضوا من حيث أفاض الناس "، قال: كانت قريش تفيض من المزدلفة في الجاهلية ~~ويقولون: نحن أولى بالبيت من الناس. فأمرهم الله عزوجل أن يفيضوا من عرفات ~~من حيث أفاض الناس. وروينا عن على (صلع) أن رسول الله (صلع) دفع من عرفة ~~حين غربت الشمس. # --- # . من كل فضل ; D من كل فضله.) ms338 2 (S , T , var وأفضل التوقف ; S الموقف..) ~~4 (2 , 991.) 1 (C , T , D add دعاء) 3 (T) var. (adds.) * () 5 (bd # --- PageV01P320 [ 321 ] # وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن وقت الافاضة من عرفات، فقال: إذا وجبت ~~(1) الشمس، فمن أفاض قبل غروب الشمس فعليه بدنة ينحرها (2). وعنه (ع) أنه ~~قال: وإذا أفضت من عرفات فأفض وعليك السكينة والوقار، وأفض بالاستغفار، فإن ~~الله (تعالى) يقول (3): " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفرو الله (4) ~~"، واقصد في السير، وعليك بالدعة وترك الوجيف (5) الذى يصنعه كثير من ~~الناس، فإن رسول الله (صلع) لما دفع من عرفة شنق القصواء (6) بالزمام حتى ~~إن رأسها ليصيب رحله، وهو يقول ويشير بيده اليمنى إلى الناس: أيها الناس ~~السكينة السكنية. وكلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد. حتى ~~أتى المزدلفة، وسنته (صلع) تتبع. وعن على (صلع) أنه قال: لما دفع رسول الله ~~(صلع) من عرفات مر حتى أتى المزدلفة فجمع فيها بين صلوتى المغرب والعشاء ~~بأذان واحد وإقامتين. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه (7) أنه ~~سئل عن صلوة المغرب والعشاء ليلة مزدلفة قبل أن يأتي مزدلفة. قال: لا؟ وإن ~~ذهبت ثلث الليل. ومن فعل ذلك متعمدا فعليه دم. وعنه (ع) أنه قال: لما صلى ~~رسول الله (صلع) فجمع بين المغرب والعشاء (8) اضطجع ولم يصل شيئا من الليل ~~ونام ثم قام حين (9) طلع الفجر. وعنه (صلع) أنه قال: وانزل بالمزدلفة (10) ~~ببطن الوادي قريبا من المشعر # --- # غربت (corrected later، وجبت.) 1 (T , D. C , F , S , E) drig أي سقطت، ~~وجب لجنبه إذا سقط ومات، فإذا وجبت جنوبها أي سقطت بعد الذكاة إلخ.. T. gl. ~~199 , 2 (3) أو يتصدق بثمنها. من المختصر.) 2 (T. gl. إن الله غفور رحيم) 4 ~~(D , F add. الوجيف السير السريع من سير الابل والخيل إلخ.) 5 (T gl) 6 ~~(Ibn Athir , Nihaya , III. 162 , which is correct , The same she - camel ~~was also called which appears to be ms339 a Shite form , see، قصوى C , D , E , ~~F , T الجدعاء and العضباء. M. B. F voc , quswa. وعن أبى عبد الله جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه) 7 (F , S حتى) 9 (C يجمع المغرب والعشاء) 8 (T , E , ~~C , D , E من المزدلفة) * () 01 (D # --- PageV01P321 [ 322 ] # الحرام، ولا تجاوز الجبل ولا الحياض. وعنه (ع) أنه قال: حد ما بين منى ~~ومزدلفة محسر. وحد عرفات مابين المأزمين (1) إلى أقصى الموقف. وعنه (ع) أنه ~~قال: من لم يبت ليلة المزدلفة وهى ليلة النحر بالمزدلفة ممن حج متعمدا لغير ~~علة فعليه بدنة. وعنه (ع) أنه قال: رخص رسول الله (صلع) في تقديم الثقل ~~والنساء والضعفاء من مزدلفة إلى منى بليل. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) لما ~~صلى الفجر بجمع (2) يوم النحر، ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فرقى ~~عليه، واستقبل القبلة، وكبر الله وهلله، ووحده، ولم يزل واقفا حتى أسفر ~~جدا، ثم دفع قبل أن تطلع الشمس. وعنه (ع) أنه قال: قال رسول الله (صلع): كل ~~عرفة موقف، وكل مزدلفة موقف، وكل منى منحر، ووقف رسول الله (صلع) على قزح، ~~وهو الجبل الذى عليه البناء. وقال جعفر بن محمد: فيستحب لامام الموسم أن ~~يقف عليه. وعنه (ع) أنه قال: من أفاض من جمع قبل أن يفيض الناس، سوى ~~الضعفاء وأصحاب الاثقال والنساء الذين رخص لهم في ذلك، فعليه دم. إن تعمد ~~ذلك، وإن جهله فلا شئ عليه. وعنه (ع) أنه قال: من جهل فلم يقف بالمزدلفة ~~ومضى من عرفة إلى منى يرجع فيقف بها ويدعو. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) ~~لما أفاض من مزدلفة جعل يسير العنق (3) وهو يقول: أيها الناس، السكينة ~~السكينة، حتى وقف على بطن محسر فقرع ناقته فخبت (4) حتى خرج ثم عاد إلى ~~سيره الاول. قال: والسعى واجب ببطن محسر، قال: ثم سار رسول الله (صلع) حتى # --- # ويقال المأزمان مضيق بين جمع وعرفة وآخر بين مكة ومنى.) 1 (F gl العنق ~~السير المتوسط.) 3 (E gl ms340 اسم المزدلفة.) 2 (T gl الخبب والعدو الجرى، يقال ~~عدا إلى كذا،.. T gl الخبب ضرب من العدو.) 4 (F gl قال الله (تع): " ~~والعاديات ضبحا " (1 , 100) # --- PageV01P322 [ 323 ] # أتى جمرة العقبة (1) فرماها بسبع حصيات. وعنه (ع م) أنه قال: يوم الحج ~~الاكبر يوم النحر. ذكر رمى الجمار روينا عن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه ~~كان يستحب أن يأخذ حصى الجمار من المزدلفة. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه ~~قال: خذ حصى الجمار من مزدلفة، وإن أخذتها من منى أجزاك. وعنه (ع) أنه قال: ~~تلتقط حصى الجمار التقاطا، كل حصاة منها بقدر الانملة، ويستحب أن تكون زرقا ~~كحيلة ومنقطة، ويكره أن تكسر (2) من الحجارة كما يفعل كثير من الناس، ~~واغسلها، وإن لم تغسلها وكانت نقية لم تضرك. وعنه (ع) أنه استحب الغسل لرمي ~~الجمار. وعنه (ع) أنه قال: ترمى كل جمرة بسبع حصيات، وترمى (3) من أعلى ~~الوادي، وتجعل الجمرة عن يمينك ولا ترم من أعلى الجمرة، وكبر من كل حصاة ~~تكبيرة إذا رميتها، ولا تقدم جمرة على جمرة (4)، وقف بعد الفراغ من الرمى، ~~وادع بما قسم لك، ثم ارجع إلى رحلك من منى، ولا ترم من الحصى بشئ قد رمى ~~به، فإن عجز عليك شئ من الحصى فلا بأس أن تأخذ من قرب الجمرة. وعنه (ع) أنه ~~قال: لما أقبل رسول الله (صلع) من مزدلفة مر على جمرة العقبة يوم النحر، ~~فرماها بسبع حصيات، ثم أتى إلى منى، وذلك من السنة ثم # --- # . تكسر) 2 (F العقبة) 1 (F. ترمى E، ترمى) 3 (T. ; T omits these words ~~ولا تقدم جمرة على جمرة) * () 4 (D , C , F , S , E , B add # --- PageV01P323 [ 324 ] # ترمى أيام التشريق، الثلاث الجمرات. كل يوم عند زوال الشمس وهو أفضل. ولك ~~أن ترمى (1) من أول النهار إلى آخره، ولا ترمى الجمار إلا على طهر، ومن رمى ~~على غير طهر فلا شئ عليه. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) كان يرمى الجمار ~~ماشيا، ومن ركب إليها فلا ms341 شئ عليه. وعنه (ع) أنه رخص للرعاء أن يرموا ~~الجمار ليلا، قال: ومن فاته رميها بالنهار فرماها ليلا، ومن ترك رمى الجمار ~~أعاد. وعنه (ع) أنه قال: يرمى يوم النحر الجمرة الكبرى، وهى جمرة العقبة، ~~وقت الانصراف من مزدلفة، وفى أيام التشريق الثلاث الجمرات، يبدأ بالصغرى، ~~ثم الوسطى، ثم الكبرى كل يوم، ومن قدم جمرة على جمرة أعاد. وعن على (ع) أن ~~رسول الله (صلع) قال: المريض ترمى عنه الجمار. وعنه (ع) (2) أنه قال: من ~~تعجل النفر في يومين دفن ما يبقى منه من الحجارة بمنى (3). وعن على (صلع) ~~أن رسول الله (صلع) لما رمى جمرة العقبة يوم النحر أتى إلى المنحر بمنى، ~~فقال: هذا المنحر، وكل منى منحر، ونحر هديه (صلع) ونحر الناس في رحالهم ~~بمنى (4). ذكر الهدى روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (5) أن رسول ~~الله (صلع) نحر هديه بمنى (6) وقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر. وأمر ~~الناس فنحروا فذبحوا ذبائحهم رحالهم بمنى. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) ~~أشرك عليا صلوات الله عليه في هديه، وكانت # --- # . وعن جعفر بن محمد إلخ.) 2 (F , D الجمار) 1 (C adds. بمنى..) 4 (T om ~~بقى عنده من حصى الجمار بمنى) 3 (C , D , F. بمنى T , C وبمنا.) 6 (D , F ~~عن على) * () 5 (D adds # --- PageV01P324 [ 325 ] # مائة بدنة (1)، فنحر رسول الله (صلع (2)) من ذلك ثلثة (3) وستين (4) وأمر ~~عليا بنحر (5) باقيهن. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: يستحب للمرء أن يلى ~~نحر هديه أو ذبح أضحيته بيده إن قدر على ذلك. فإن لم يقدر فلتكن يده مع يد ~~الجازر. فإن لم يستطع فليقم قائما عليها (6) حتى تنحر أو تذبح، ويكبر الله ~~عند ذلك. وعنه (ع) أنه قال في قول الله (تعالى): (7) " والبدن جعلناها لكم ~~من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت (8) ~~جنوبها فكلوا منها "، قال: صواف حين تصف للنحر، وتنحر قياما معقولة، قائمة ~~على ثلث قوائم. وقوله: " فإذا وجبت ms342 جنوبها " أي وقعت إلى الارض، قال: وكذلك ~~نحر رسول الله (صلع) هديه من البدن قياما. فأما الغنم والبقر فتضجع وتذبح. ~~وقوله: " فاذكروا اسم الله عليها " يعنى التسمية عند النحر والذبح، وأقل ~~ذلك أن يقول: بسم الله، ويستحب أن يقول عند ذبح الهدى والضحايا: (9) وجهت ~~وجهى للذى فطر السموات والارض حنيفا [ مسلما ] وما أنا من المشركين، إن ~~صلاتي ونسكى (10) ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت ~~وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك، بسم الله. وعنه (صلع) أنه قال: لا يذبح ~~نسك المسلم إلا مسلم. وعنه (ع) أنه رخص في الاشتراك في الهدى لمن لم يجد ~~هديا ينفرد به، # --- # واسم البدن يقع على البقر والابل. من مختصر الآثار.) 1 (T gl ثلثا.) 3 (T ~~, C , D , F بيده) 2 (C , D , F add فنحر) 5 (C , D , F بدنة) 4 (C , D , F ~~add. 37 , 22 (7) يذبح and ينحر foll , by، عليه) 6 (T يقال وجب الحائط ~~وجبة أي سقط، ووجب بجنبه إذا سقط ومات، قال الله تعالى:.) 8 (T gl فإذا ~~وجبت جنوبها، أي سقطت بعد الزكاة. قال أطاعت عوف.. ونحر ما ينحر منها) 9 (6 ~~, 91. C , D , F add النسك جمع نسيكة وهى الذبيحة، قال الله تعالى: إن ~~صلوتى ونسكى إلخ. من الضيا.) * () 01 (T gl # --- PageV01P325 [ 326 ] # يشارك في البدنة أو البقرة بما (1) قدر عليه. وعنه (صلع) أنه قال: أفضل ~~الهدى والاضاحي الاناث من الابل، ثم الذكور منها، ثم الاناث من البقر، ثم ~~الذكور منها، ثم الذكور من الضأن، ثم الذكور من المعز، ثم الاناث من الضأن، ~~ثم الاناث من المعز، والفحل من الذكور (2) أفضل من الموجى، ثم الخصى. وعنه ~~(ع) أنه قال: يجزى (3) في الهدى والضحايا من الابل الثنى، ومن البقر ~~المسنة، ومن المعز الثنى ويجزى من الضأن الجذع (4)، ولا يجزى الجذع من غير ~~الضأن، وذلك لان الجذع من الضأن (5) يلقح ولا يلقح الجذع من غيره. وعنه (ع) ~~أنه كان يستحب من الضأن الكبش الاقرن الذى ms343 يمشى في سواد، ويأكل في سواد، ~~وينظر في سواد، ويبعر في سواد، قال: وكذلك كان الكبش الذى نزل على إبراهيم ~~(ع) ونزل على الجبل الايمن من مسجد منى (6)، وكذلك كان رسول الله (صلع) ~~يضحى بمثل هذه الصفة من الكباش. وعن على (صلع) أنه قال: نهى رسول الله ~~(صلع) أن يضحى بالاعضب، والاعضب المكسور القرن كله، داخله وخارجه، وإن ~~انكسر الخارج وحده فهو أقصم. وقال على (ع): وقال رسول الله (صلع): استشرفوا ~~(7) العين والاذن. وعن على (ع) أنه سئل عن العرجاء؟ قال: إذا بلغت المنسك ~~فلا بأس إذا لم يكن العرج بينا، فإذا كان بينا لم يضح بها (8) ولا بالعجفاء ~~وهى المهزولة روينا عن رسول الله (صلع) أنه قال: لا يضحى بالجداء، ولا ~~بالجرباء، والجداء المقطوعة الاطباء، وهى حلمات الضرع. والجرباء التى بها الجرب. # --- # مما) 1 (T. had it in text , but is canceued من كل شئ) 2 (C , D , F , S ~~add throughout والجذع) 4 (F الذى. C , D adds الذى) 3 (T , fom منا.) 6 (T ~~, D , F يضرب فيلقح إلخ) 5 (C , D , E لم يجز أن يضحى بها ,.) 8 (T. S , E ~~, C , F , D أي اختبروا.) * () 7 (T gl # --- PageV01P326 [ 327 ] # وعن على (صلع) أنه نهى (1) عن الجدعاء والهرمة. فالجدعاء المجدوعة الاذن ~~أي مقطوعتها (2). وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه كره المقابلة، والمدابرة، ~~والشرقاء والخرقاء. فالمقابلة المقطوع من أذنها شئ (3) من مقدمها يترك فيها ~~معلقا. والمدابرة أن يكون ذلك في مؤخر أذنها. والشرقاء المشقوقة الاذن ~~باثنين. والخرقاء التى يكون في أذنها ثقب مستدير. وعنه (ع) أنه قال: إذا ~~اشترى الرجل الهدى سليما وأوجبه، ثم أصابه بعد ذلك عيب، أجزى (4) عنه. فإن ~~لم يوجبه أبدله. وإيجابه إشعاره أو تقليده. وعنه (صلع) أنه قال: من اشترى ~~هديا ولم يعلم به عيبا، فلما نقد الثمن وقبضه رأى العيب، قال: يجزى عنه، ~~وإن لم يكن نقد ثمنه فليرده وليستبدل به. وعنه (ع) أنه قال في الهدى يعطب ~~قبل أن يبلغ محله ms344 (5)، قال: ينحر ثم تلطخ نعلها التى قلدت بها بدم، ثم تترك ~~ليعلم من مر بها أنها ذكية، فيأكل منها إن أحب، فان كانت في نذر أو جزاء ~~فهي مضمونة، فعليه ان يشتري مكانها، وإن كانت تطوعا فقد أجزت عنه، ويأكل ~~مما تطوع به، ولا يأكل من الواجب عليه، ولا يباع ما عطب من الهدى واجبا كان ~~أو غير واجب، ومن هلك هديه فلم يجد ما يهدى مكانه فالله أولى بالعذر. وعنه ~~(ع) أنه قال: من أضل هديه فاشترى مكانه هديا ثم وجد هديه، فإن كان قد (6) ~~أوجب الثاني نحرهما جميعا. وإن لم يوجبه فهو فيه بالخيار. وإن وجد هديه عند ~~آخر قد اشتراه أو نحره أخذه إن شاء، ولم يجز عن الذى نحره. وعنه (ع) أنه ~~قال: من وجد هديا ضالا عرف به، فإن لم يجد له طالبا نحره آخر أيام التشريق ~~عن صاحبه. # --- # والهرمة العانس الكبيرة.) 2 (T adds أنه قال نهى عن إلخ) 1 (T. seems ~~better أجزأ.) 4 (So al l Mss lent بشئ) 3 (F.) * () 5 (Qur. 2 , 691.) 6 ~~(C , D , F om # --- PageV01P327 [ 328 ] # وعنه (ع) أنه قال: من نحر هديه فسرق أجزأ (1) عنه. وعن أبى جعفر محمد بن ~~على صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) أمر من ساق الهدى أن يعرف به، أي ~~يوقفه بعرفة والمناسك كلها. وعن على (ع) أن رسول الله (صلع) لما نحر هديه ~~أمر من كل بدنة بقطعة فطبخت فأكل منها، وأمرني فأكلت، وحسا من المرق، ~~وأمرني فحسوت منه، وكان أشركني في هديه، وقال: من حسا من المرق فقد أكل من ~~اللحم. قال جعفر بن محمد (صلع): وكذلك ينبغى لمن أهدى هديا تطوعا أو ضحى ~~(2) أن يأكل من هديه وأضحيته ثم يتصدق، وليس في ذلك توقيت، يأكل ما أحب ~~ويطعم، ويهدى، ويتصدق، قال الله عزوجل: (3) " فكلوا منها وأطعموا البائس ~~الفقير "، وقال (تعالى): (4) فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ". وعنه (ع ~~م) أنه قال: من ضحى (5) أو أهدى هديا فليس له أن ms345 يخرج من منى منه بشئ إلا ~~ما كان من السنام للدواء، والجلد، والصوف، والشعر، والعصب، والشئ ينتفع به. ~~ويستحب أن يتصدق بالجلد، ولا بأس أن يعطى الجازر من جلود الهدى ولحومها ~~وجلالها في أجرته. وعن على (صلع) أنه قال: من اشترى هديا أو أضحية يرى أنها ~~سمينة فخرجت عجفاء فقد أجزت عنه، وكذلك إن اشتراها وهو يرى أنها (6) عجفاء ~~فخرجت (7) سمينة أجزت عنه. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: للمرء أن يبيع ~~الهدى، ويستبدل به غيره ما لم يوجبه. وعنه (ع) أنه قال في قوله الله ~~(تعالى): (8) " ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما ~~رزقهم من بهيمة # --- # . أضحى , T ضحى.) 2 (C , D , F أجزاه ; C أجزى) 1 (E , F , D. 36 , 22 ~~(4). 28 , 22 (3)) 6 (C Tom , phrase أضحى T وضحى) 5 (D , F , C فوجدها. 28 ~~, 22 (8) (D , E , T) mar فوجدت F فخرجت) * () 7 (C , T # --- PageV01P328 [ 329 ] # الانعام "، قال: الايام المعلومات أيام التشريق، وكذلك الايام المعدودات ~~هي أيام التشريق، وأيام التشريق ثلثة أيام بعد النحر، وقيل إنها سميت أيام ~~التشريق لان الناس يشرقون فيها قديد الاضاحي أي ينشرونه بالشمس ليجف، فيوم ~~النحر هو يوم عيد الاضحى، واليوم الذى يليه هو أول أيام التشريق، ويقال له ~~يوم القر سمى بذلك لان الناس يستقرون فيه بمنى، والعامة تسميه يوم الرؤوس، ~~لانهم يأكلونها فيه، واليوم الذى يليه هو يوم النفر الاول، واليوم الذى ~~يليه هو يوم النفر الآخر وهو آخر أيام التشريق. ذكر الحلق والتقصير روينا ~~عن جعفر بن محمد (صلع) أنه ذكر الدفع من مزدلفة، فقال: وإذا صرت إلى منى ~~فانحر هديك واحلق رأسك، ولا يضرك بأى ذلك بدأت، قال: والحلق أفضل من ~~التقصير، لان رسول الله (صلع) حلق رأسه في حجة الوداع، وفى عمرة الحديبية. ~~وعن على (ع) أنه قال في الاقرع (1): يمر الموسى على رأسه. وعن على (ع) أنه ~~قال: إذا حلت المرأة من إحرامها، أخذت من أطراف قرون رأسها. وعنه (ع) ms346 أنه ~~قال: يبلغ بالحلق (2) إلى العظمين الشاخصين تحت الصدغين (3). وعن جعفر بن ~~محمد (صلع) أنه قال: من نسى أن يحلق رأسه بمنى، حلق (4) إذا ذكر في الطريق، ~~فإن قدر أن يرسل شعره، فيلقيه بمنى، فعل. وعن على (ع) أنه أمر بدفن الشعر، ~~وقال: كل ما وقع من ابن آدم فهو ميتة (5)، ويقلم المحرم أظفاره إذا حلق، ~~والحلق هو جز الشعر وسحته بالموسى # --- # . في الحلق) 2 (C والاصلع.) 1 (T add mar بحذاء الاذنين. من مختصر ~~الآثار. T gl حيث يذكر ذلك أو يعلمه وإن كان شعره إلى منى فألقاه لها إن ~~قدر على ذلك. من مختصر الآثار.) 4 (T gl يجب دفنه، وكان على (ع) يدفن شعره ~~في فسطاط (؟) إذا حلق، ويقول عند ذلك.) 5 (T gl اللهم اجعل لى بكل شعرة ~~نورا يوم القيامة. من مختصر الآثار. # --- PageV01P329 [ 330 ] # عن جلدة (1) الرأس، والتقصير ما أخذ منه بالمقصين، قليلا كان أو كثيرا، ~~والحلق أفضل من التقصير كما ذكرنا. وقد روينا عن على صلوات الله عليه أن ~~رسول الله (صلع) قال: اللهم ارحم المحلقين، فقيل يا رسول الله: والمقصرين، ~~فقال: ارحم المحلقين، فقيل: يا رسول الله والمقصرين، حتى قالوا له ثلث ~~مرات، وفى الرابعة قال (صلع): اللهم ارحم المحلقين والمقصرين (2)، فالحلق ~~أفضل والتقصير يجزى، قال الله تعالى: (3) " لقد صدق الله رسوله الرؤيا ~~بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين "، ~~فبدأ بالحلق وهو أفضل. ذكر ما يفعله الحاج أيام منى روينا عن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال: إذا أفضت من مزدلفة يوم النحر فارم جمرة العقبة، ~~ثم إذا أتيت منى فانحر هديك، ثم احلق رأسك. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~قال في قول الله تعالى: (4) " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا ~~بالبيت العتيق "، قال: التفث (5) الرمى، والحلق، والنذور من نذر (6) أن ~~يمشى، والطواف هو طواف الزيارة بعد الذبح، والحلق يوم النحر، وهذا الطواف ~~هو طواف واجب (7). وعن على (صلع) أن رسول الله (صلع) أفاض يوم ms347 النحر إلى ~~البيت، فصلى الظهر بمكة. # --- # جلد) 1 (D فقال اللهم ارحم المحلقين والمقصرين في الرابعة) 2 (D the ~~other Mss , repeat the whole thing four times , which is unnecessary. 29 ~~, 22 (4). 27 , 48 (3) التفث في المناسك قص الاظفار وأخذ الشارب ونتف الابط ~~وحلق العانة ونحو ذلك. قال الله.) 5 (T gl تعالى: ليقضوا تفثهم إلخ. من ~~الضياء. قدر) 6 (T وهو طواف الافاضة وهو طواف الحج، من الاختصار.) * () 7 (T gl # --- PageV01P330 [ 331 ] # وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ينبغى تعجيل الزيارة (1) ولا ~~تؤخر أن تزور يوم النحر، وإن أخر ذلك إلى غد فلا شئ عليه. وعنه (ع) أنه ~~قال: إذا زرت يوم النحر فطف طواف الزيارة، وهو طواف الافاضة، تطوف بالبيت ~~أسبوعا، وتصلى الركعتين خلف مقام إبراهيم، وتسعى بين الصفا والمروة أسبوعا، ~~فإذا فعلت ذلك فقد حل لك اللباس والطيب، ثم ارجع إلى البيت فطف به أسبوعا ~~وهو طواف النساء وليس فيه سعى، فإذا فعلت لك فقد حل لك كل شئ كان حرم على ~~المحرم من النساء وغير ذلك، مما حرم في الاحرام على المحرم، إلا الصيد، ~~فإنه لا يحل إلا بعد النفر من منى. وعنه (ع) أنه نهى أن يبيت أحد من الحجيج ~~ليالى منى إلا بمنى. وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: إذا زرت البيت فارجع ~~إلى منى ولا تبيت (2) أيام التشريق إلا بها،، ومن تعمد المبيت عن منى ليالى ~~منى فعليه لكل ليلة دم، وإن جهل أو نسى فلا شئ عليه، ويستغفر الله. وعن على ~~صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) قصر الصلوة بمنى. وعن جعفر بن محمد (ع ~~م) أنه قال في قول الله عزوجل: (3) " فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله ~~كذكركم أباءكم أو أشد ذكرا "، قال: كان المشركون يفخرون بمنى أيام التشريق ~~بآبائهم، ويذكرون أسلافهم، وما كان لهم من الشرف، فأمر الله (تعالى ~~المسلمين) أن يذكروه مكان ذلك. وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم من ~~الدعاء وذكر الله عزوجل ms348 في أيام التشريق وجوها يطول ذكرها، وليس منها شئ ~~موقت، وما أكثر المرء من ذلك فهو أفضل، ويزور البيت كل يوم إن شاء ويطوف ~~تطوعا ما بدا له، ويرجع من يومه إلى منى، فيبيت بها إلى أن ينفر منها. # --- # تبيت T وتبت.) 2 (F , D , C وأن لا إلخ S , C ولا تؤخر.) 1 (most mss. ~~200 , 2 (3) # --- PageV01P331 [ 332 ] # ذكر النفر (1) من منى قال الله (تعالى) (2): " واذكروا الله في أيام ~~معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ". ~~وروينا عن جعفر بن محمد (ع م) أنه قال: إذا أردت أن تقيم بمنى أقمت ثلثة ~~أيام يعنى بعد يوم النحر، فإن (3) أردت أن تتعجل النفر في يومين فذلك لك، ~~قال الله (تعالى) (4): " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم ~~عليه ". وعنه (صلع) أنه قال: من تعجل النفر في اليوم الثاني من أيام ~~التشريق، وهو اليوم الثالث من يوم النحر، لم ينفر حتى يصلى الظهر ويرمى ~~الجمار ثم ينفر إن شاء ما بينه وبين غروب الشمس، فإذا غربت بات. ومن أخر ~~النفر إلى اليوم الثالث فله أن ينفر متى شاء من أول النهار بعد أن يصلى ~~الفجر إلى آخر النهار، ولا ينفر حتى يرمى الجمار، وعنه (ع) أنه نهى أن يقدم ~~أحد ثقله إلى مكة قبل النفر. وعنه (ع) أنه قال: ويستحب لمن نفر من منى أن ~~ينزل بالمحصب وهى البطحاء فيمكث بها قليلا، ثم يرتحل إلى مكة، فإن رسول ~~الله (صلع) كذلك فعل، وكذلك كان أبو جعفر (ع) يفعل. وعنه (ع) أنه قال: لا ~~بأس لمن تعجل النفر أن يقيم بمكة حتى يلحقه الناس. وعنه (ع) أنه سئل عن ~~دخول البيت؟ فقال: نعم، إن قدرت على ذلك فافعله، وإن خشيت الزحام فلا تغرر ~~بنفسك. قال: ويستحب لمن أراد دخول الكعبة أن يغتسل. # --- # السير S والنفر الرحل من منى، من الاختصار.) 1 (T gl.) 2 (2 , 302 , Cs ~~defectinee here Some ms349 pages missing..) 4 (ibid وإن) * () 3 (D # --- PageV01P332 [ 333 ] # وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في الدعاء عند دخول الكعبة وجوها ~~يطول ذكرها، وليس منها شئ موقت، ولكن يدعو من دخل ويجتهد في الدعاء. وعن ~~على بن الحسين (ع) أنه قال: صلى رسول الله (صلع) في البيت بين العمودين على ~~الرخامة الحمراء (1)، واستقبل ظهر البيت وصلى ركعتين. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال: لا تصلح صلوة مكتوبة في داخل الكعبة. وعنه (ع) ~~أنه قال: ينبغى أن يكون دخول الكعبة بعد النفر من منى. وعنه (ع) أنه قال: ~~ينبغى لمن أراد الخروج من مكة بعد قضاء (2) حجه أن يكون آخر عهده بالبيت ~~يطوف به بطواف الوداع، ثم يودعه يضع يده بين الحجر الاسود والباب، ويدعو ~~ويودع وينصرف. وقد روينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في ذلك من الدعاء ~~وجوها (3) ليس منها شئ موقت. ذكر العمرة المفردة قال الله عز وجل: (4) " ~~وأتموا الحج والعمرة لله ". روينا عن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه ~~أنه قال: العمرة فريضة بمنزلة الحج، لان الله يقول: (5) " وأتموا الحج ~~والعمرة لله ". وعن على (صلع) أنه قال: العمرة واجبة، وقد ذكرنا في أول ~~كتاب الحج ما يؤيد هذا، وذكرنا كيفية العمرة والتمتع بها إلى الحج، ~~وإقرانها مع الحج، وإفرادها لمن أراد أن يفردها قبل الحج وبعده مفردة. ~~روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: العمرة إلى العمرة يكفران ~~ما بينهما. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) قال: عمرة في شهر رمضان تعدل حجة. # --- # . في الحديث يصلى على الرخامة الحمراء يعنى في الكعبة المشرفة - رقم.) 1 ~~(M - B S. V. كثيرة.) 3 (D mar. adds قضى) 2 (T.) * () 4 (2 , 691.) 5 (ibid # --- PageV01P333 [ 334 ] # وعنه (ع) أنه قال: اعتمر في أي الشهور شئت، وأفضل العمرة عمرة في رجب. ~~وعنه (صلع) أنه قال: من اعتمر في أشهر الحج (1) وانصرف ولم يحج، فهو عمرة ~~مفردة وإن حج فهو متمتع. وعنه (ع) أنه سئل ms350 عن العمرة بعد الحج؟ قال: إذا ~~انقضت أيام التشريق، وأمكن الحلق فاعتمر. وعنه (ع) أنه قال: العمرة ~~المبتولة (2) طواف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ثم إن شاء أن يحل من ~~ساعته، ويقطع التلبية إذا دخل الحرم، وإذا طاف المعتمر وسعى حل من إحرامه، ~~وانصرف إن شاء، وإن كان معه هدى نحره بمكة، وإن أحب أن يطوف بعد ذلك تطوعا ~~فعل. ذكر الصد والاحصار الصد عن البيت المنع منه، إذا حال العدو بين من ~~يريد الحج والعمرة (3) وبين البيت أن يسلك إليه، وكما فعل المشكرون عام ~~الحديبية برسول الله (صلع) إذ منعوه من دخول مكة وهو يريد العمرة، وقد ساق ~~الهدى، فأنزل الله عزوجل في شأنهم: (4) " هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد ~~الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله ". وروينا عن جعفر بن محمد (صلع) أنه ~~قال: خرج رسول الله (صلع) عام الحديبية يريد العمرة، ومعه من أصحابه أزيد ~~من ألف رجل، فلما صار بذى الحليفة أحرم وأحرموا، وقلدوا الهدى وأشعروه، ~~فبلغ ذلك قريشا، وذلك قبل فتح مكة، فجمعوا له جموعا، فلما كان قريبا من ~~عسفان أتاه خبرهم، فقال: إنا لم نأت لقتال أحد، وإنما جئنا معتمرين، فإن ~~شاءت قريش هادنتها # --- # بتل الشئ بتلا إذا قطعة فأبانه. من الضياء.) 2 (T gl فإن انصرف) 1 (T) ~~var (, D , F , S. 25 , 48 (4) أو العمرة) * () 3 (F , S # --- PageV01P334 [ 335 ] # مدة، وخلت بينى وبين الناس، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا (1) فيما دخل ~~فيه الناس دخلوا، وإن أبوا قاتلتهم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين. ~~ومشت الرسل بينه وبين قريش، فوادعهم مدة على أن ينصرف من عامه ويعتمر إن ~~شاء من قابل، وقالت قريش لن ترى العرب أن يدخل عليها قسرا، فأجابهم رسول ~~الله (صلع) إلى ذلك، ونحر البدن التى ساقها مكانه، وقصر وانصرف (صلع) ~~والمسلمون (2)، وهكذا (3) حكم من صد عن البيت من بعد أن فرض الحج أو العمرة ~~أو فرضهما جميعا يقصر وينصرف ولا يحلق إن كان معه هدى، لان الله (تعالى) ms351 ~~يقول: (4) " ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله "، وإنما يكون هذا إذا ~~صد بعد أن جاوز الميقات وبعد أن أحرم وأوجب الهدى (5). وأما إن كان ذلك دون ~~الميقات انصرف أحرم أو لم يحرم، ولم ينحر الهدى أوجبه أو لم يوجبه، إن كان ~~معه هدى، لانا قد ذكرنا، فيما تقدم، النهى عن الاحرام دون المواقيت وأن من ~~أحرم دونها وفسد (6) إحرامه لم يكن عليه شئ. وأما الاحصار فهو المرض وفيه ~~قال الله (تعالى): (7) " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى ". وروينا عن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل أحصر فبعث بالهدى؟ قال: يواعد ~~أصحابه ميعادا إن كان في الحج، فمحل الهدى يوم النحر، وإن كان في عمرة ~~فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة، والساعة التى يعدهم فيها، فإذا كان تلك ~~الساعة قصر وأحل، وإن كان مرض في الطريق بعدما أحرم، فأراد الرجوع إلى أهله ~~رجع، ونحر بدنة، فإن كان في حج فعليه الحج من قابل، أو في عمرة فعليه ~~العمرة، فإن الحسين بن على صلوات الله عليه خرج معتمرا فمرض في الطريق، ~~فبلغ ذلك عليا وهو في المدينة فخرج في طلبه # --- # . معه.) 2 (D , F add دخلوا) 1 (T . 196 , 2 (4). هذا) 3 (D , F. إن كان ~~معه ; F , E add إن كان معه هدى) 5 (D , S add. 196 , 2 (7). أفسد) * () 6 (D # --- PageV01P335 [ 336 ] # فأدركه في السقيا (1) وهو مريض، فقال: يا بنى، ما تشتكى؟ فقال: أشتكى ~~رأسي، فدعا على (ع) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برئ من ~~وجعه اعتمر، قيل له: يا بن رسول الله، أرأيت حين برئ من وجعه أيحل له ~~النساء؟ قال: لا تحل له النساء (2) حتى يطوف بالبيت والصفا والمروة، قيل ~~له: فما بال رسول الله (صلع) حين رجع من الحديبية حل له النساء، ولم يطف ~~بالبيت؟ قال: ليسا سواء، كان رسول الله (صلع) مصدودا والحسين (ع) محصورا، ~~وهذا كله في المصدود والمحصور كما ذكرنا، إنما يكون إذا أحرم من الميقات، ~~فأما ms352 ما أصابه من ذلك دون الميقات فليس عليه فيه (3) شئ، ينصرف إن شاء ولا ~~شئ عليه، وإن كان معه هدى باعه أو صنع فيه ما أحب، لانه لم يوجبه بعد، ~~وإيجابه إشعاره وتقليده، وإنما يكون ذلك بعد الاحرام من الميقات. ذكر الحج ~~عن الزمنى والاموات روينا عن جعفر بن محمد (ع) أن رجلا أتاه، فقال: إن أبى ~~شيخ كبير لم يحج أفأجهز رجلا يحج عنه؟ فقال: نعم، إن امرأة من خثعم (4) ~~سألت رسول الله (صلع) أتحج عن أبيها لانه شيخ كبير؟ فقال رسول الله (صلعم): ~~نعم، فافعلي، إنه لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أجزى ذلك عنه، فالشيخ ~~والعجوز اللذان صارا إلى حال الزمانة (5) يحج عنهما من أحجاه بمالهما، أو ~~يحج عنهما بنوهما من أموالهما كما ذكرنا في كتاب الصوم أنهما [ إن ] لم ~~يقدرا على الصوم أفطرا وأطعما في (6) كل يوم مسكينا، لانهما في حال من لا ~~يرجى له أن يطيق ما لم يطقه، فكذلك هما في هذه الحال قد صارا إلى حال من لا ~~يرجو أن يقدر على الحج فيسوف به لامكانه. # --- # .) 2 (D ma بالسقيا ; F السقايا) 1 (T.) 3 (D om خثعم وبجيلة ابنا أنمار ~~بن نزار بن الغوث بن مالك بن كهلان، حاشية.) 4 (T gl..) 6 (F , D om ~~الزمنة) * () 5 (T # --- PageV01P336 [ 337 ] # وروينا عن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال فيمن أوصى أن يحج عنه بعد موته حجة ~~الاسلام: إن حد (2) ذلك من ثلث ماله أخرج من ثلثه، وإن لم يوقته أخرج من ~~رأس المال، فإن أوصى أن يحج عنه، وكان قد حج حجة الاسلام، فذلك من ثلثه ~~ويخرج عنه رجل يحج عنه، ويعطى أجرته، وما فضل من النفقة فهو للذى أخرج، ولا ~~بأس أن يخرج لذلك من لم يحج عن نفسه، وإن كان قد حج فهو أفضل، ولا تحج ~~المرأة عن الرجل إلا أن تكون لا يوجد غيرها أو تكون أفضل من وجد من الرجال ~~وأقومهم بالمناسك. وعنه (ع) أنه أحج رجلا ms353 عن بعض ولده، فشرط عليه جميع ما ~~يصنعه ثم قال: إنك إن قضيت ما شرطناه عليك كان لمن حججت عنه حجة، ولك بما ~~وفيت من الشرط عليك وأتعبت من بدنك أجرا (2). وعن أبى جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: من حج عن غيره بأجر (3) فله إذا قضى الحج أن ~~يتطوع لنفسه بما شاء من عمرة أو طواف. وعنه (ع) أنه قال: من حج عن غيره ~~فليقل عند إحرامه: اللهم إنى أحج عن فلان، فتقبل منه وأجرني عن قضائي عنه. ~~ذكر فوات الحج روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: من أدرك ~~الناس بالموقف من عرفة، فوقف معهم قبل الافاضة شيئا ما، فقد أدرك الحج، فإن ~~أدرك الناس قد أفاضوا من عرفات وأتى عرفات ليلا، فوقف وذكر الله ثم أتى قبل ~~أن يفيض الناس من مزدلفة فقد أدرك الحج. وعنه (ع) أنه قال: إذا أتى عرفات ~~قبل طلوع الفجر، ثم أتى جمعا فأصاب الناس قد أفاضوا وقد طلعت الشمس فقد ~~فاته الحج فليجعلها عمرة، وإن # --- # . أجر.) 2 (F , D , S وقت، حدان) 1 (T. بأجرة.) * () 3 (T # --- PageV01P337 [ 338 ] # أدرك الناس لم يفيضوا فقد أدرك الحج، ولا يفوت الحج حتى يفيض الناس من ~~المشعر الحرام. وعنه (ع) أنه قال في رجل أحرم بالحج (1). فلم يدرك الوقوف ~~بعرفة وفاته أن يصلى الغداة بالمزدلفة، فقد فاته الحج فليجعلها عمرة، وعليه ~~الحج من قابل. وعن أبى جعفر (2) (ع) أنه قال: من أحرم بحجة أو عمرة تمتع ~~بها إلى الحج فلم يأت مكة إلا يوم النحر فليطف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ~~ويحل ويجعلها عمرة، ومن تمتع بالعمرة إلى الحج أو قرنهما جميعا، فلم يصل ~~إلى مكة إلا في وقت يخاف فيه أنه إن طاف وسعى بعمرة فاته الحج بادر ولحق ~~بالموقف، يتم حجه ويجعلها حجة مفردة، ويستأنف العمرة بعد ذلك إلخ (3)، فإن ~~كان قد اشترط أن محله (4) حيث حبس فهى عمرة، وليس عليه شئ، وإن لم يشترط ~~فعليه الحج من ms354 قابل. تم الجزء السادس (5) من كتاب دعائم الاسلام يتلوه ~~السابع (6) وفيه كتاب الجهاد (7) # --- # . محمد بن على،.) 2 (adds في الحج) 1 (D .) 3 (These Lines are streuct ~~out in D , and omitted in F , S , B , E , marge. الثالث.) 5 (F , T , S ~~احله) 4 (T. الرابع) 6 (T , F , S.) * () 7 (Wording differs in every ms , ~~and it is unnecessary to note the variations # --- PageV01P338 [ 339 ] # كتاب الجهاد (1) ذكر افتراض الجهاد بسم الله الرحمن الرحيم قال الله ~~(عزوجل) لمحمد نبيه (صلع) (2): " قل يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم ~~جميعا الذى له ملك السموات والارض لا إله إلا هو يحيى ويميت فآمنوا بالله ~~ورسوله النبي الامي الذى يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون "، وقال ~~(3): (4) " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا ~~يعلمون ". فدل هذا البيان من كتاب الله جل ذكره على أن رسول الله (صلع) ~~مرسل إلى كافة الناس، فمن أنكر نبوته منهم ودفع رسالته وجب جهاده، وكذلك ~~قال (صلع): بعثت إلى الناس كافة. وقال: بعثت إلى الاحمر والاسود. وبعثه ~~الله (تع) أولا بالدعاء إليه (5) والاعراض عمن كذبه فقال (6): " ادع إلى ~~سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هي أحسن "، وقال (7): " ~~وأعرض عن الجاهلين "، فلما أكد الله (تع) عليهم الحجة، وبلغهم رسوله ~~الرسالة وتمادى من تمادى منهم في الكفر والعصيان والتكذيب # --- # ) 1 (The text of this book in most mss , aS in C , is in utter ~~confusion , Based on T , in comparison with F and D. my gratitude is due ~~to Dr , muhammad Kamil hussein) Fuad I University , Cairo (for constant ~~help in solving difficulties , while I was immersed in , diplomatic work ~~and conventional entertainments. إلى قوله) 2 (7 , 851.) 3 (F. إليه.) 4 ~~(43 , 82.) 5 (D om. 199 , 7 (7). 125 , 16 (6) # --- PageV01P339 [ 340 ] # والطغيان أيد الله (تع) دينه ونصر رسوله (صلع) بافتراض الجهاد في سبيله، ~~عليه وعلى من آمن به. فقال جل ثناؤه (1): " كتب عليكم القتال وهو ms355 كره لكم ~~وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم " وقال ~~(عزوجل) (2): " فإذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ~~وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلوة وآتوا ~~الزكوة فخلوا سبيلهم "، فجاهد (صلع) من دفع رسالته وأنكر نبوته ممن يليه من ~~المشركين، ووادع قوما منهم بأمر الله (تع) إلى مدة، استظهارا للحجة عليهم، ~~ثم أمره الله (تع) أن ينبذ إليهم عهدهم وأنزل عليه (3): " براءة من الله ~~ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين ". وروينا عن جعفر بن محمد (صلع) أن ~~عليا (صلع) سئل فقيل له: ما أفضل مناقبك يا أمير المؤمنين؟ فقال صلوات الله ~~عليه: أفضل مناقبي ما ليس لى فيه صنع، وذكر مناقب كثيرة، صلى الله عليه، ~~قال فيها: وإن الله لما أنزل على رسوله براءة بعث بها أبا بكر إلى أهل مكة ~~فلما خرج وفصل (4) نزل جبريل (ع) فقال يا محمد، لا يبلغ عنك إلا على، ~~فدعاني رسول الله (صلع) وأمرني أن أركب ناقته العضباء وأن ألحق أبا بكر، ~~فاخذها منه فلحقته، فقال: مالى، أسخطة (5) من الله ورسوله؟ قلت: لا، إلا ~~أنه نزل عليه [ أن ] (6) لا يؤدى عنه إلا رجل منه. قال أبو عبد الله جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه فأخذها منه ومضى حتى وصل إلى مكة، فلما كان يوم ~~النحر بعد الظهر قام بها فقرأ: (7) " براءة من الله ورسوله إلى الذين ~~عاهدتم من المشركين * فسيحوا في الارض أربعة أشهر "، عشرين من ذى الحجة ~~والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول، # --- # . 5 , 9 (2). 216 , 2 (1). 1 , 9 (3) فصل من البلد أي خرج، قال الله ~~تعالى (21 , 94): فصلت العير.) 4 (T gl من الضياء، the usual construction ~~is with من..) 5 (F , E. voc.) 6 (T om. 2 - 1 , 9 (7) # --- PageV01P340 [ 341 ] # وعشرا من شهر (1) ربيع الآخر، وقال: لا يطوف بالبيت (2) عريان ولا عريانة ~~ولا مشرك ولا مشركة، ألا ومن كان له عهد عند رسول الله (صلع) فمدته هذه ~~الاربعة الاشهر، وذكر باقى ms356 الحديث بطوله. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: ~~الجهاد فرض على جميع المسلمين لقول الله (تع): (3) " كتب عليكم القتال "، ~~فإن قامت بالجهاد طائفة من المسلمين وسع سائرهم التخلف عنه ما لم يحتج ~~الذين يلون الجهاد إلى المدد، فإن احتاجوا لزم الجميع أم يمدوهم حتى ~~يكتفوا، قال الله (تع) (4): " وما كان المؤمنون لينفروا كافة "، فإن دهم ~~أمر يحتاج فيه إلى جماعتهم نفروا كلهم، قال الله عزوجل (5): " انفروا خفافا ~~وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ". وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال في قول الله (تع): " انفروا خفافا وثقالا " قال: شبابا ~~وشيوخا. وعنه (ع) أنه سئل عن قول الله (تع): (6) إن الله اشترى من المؤمنين ~~أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا ~~عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ~~ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم "، هذا لكل من جاهد في سبيل ~~الله أم لقوم دون قوم؟ فقال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه: ~~إنه لما نزلت هذه الآية على رسوله (صلع) سأله بعض أصحابه عن هذا فلم يجبه، ~~فأنزل الله عزوجل عليه بعقب ذلك: (7) " التائبون العابدون الحامدون، ~~السائحون الراكعون الساجدون، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر - ~~والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين "، فأبان الله عزوجل # --- # . يطوفن) 1 (F om.) 2 (E , D , F , S. 122 , 9 (4). 216 , 2 (3). 111 , 6 ~~(6). 41 , 9 (5). 112 , 9 (7) # --- PageV01P341 [ 342 ] # بهذا صفة المؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم وأموالهم، فمن أراد الجنة ~~فليجاهد في سبيل الله على هذه الشرائط، وإلا فهو من جملة من قال رسول الله ~~(صلع) ينصر الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم. وعنه (صلع) أنه سئل عن ~~الاعراب: (1) هل عليهم جهاد؟ قال: لا، إلا أن ينزل بالاسلام أمر، وأعوذ ~~بالله، يحتاج فيه إليهم، وقال: وليس لهم من الفئ شئ ما لم يجاهدوا. وعن على ~~صلوات الله عليه أن رسول الله قال: من أحس من نفسه جبنا فلا ms357 يغز. قال على ~~صلوات الله عليه: ولا يحل للجبان أن يغزو لانه ينهزم سريعا، ولكن لينظر ما ~~كان يريد أن يغزو به فليجهز به غيره، فإن له مثل أجره ولا ينقص من أجره شئ. ~~وعنه (ع) أنه قال: ليس على العبيد جهاد ما استغنى عنهم، ولا على النساء ~~جهاد، ولا على من لم يبلغ الحلم. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه ~~أنه قال: إذا اجتمع للاسلام عدة أهل بدر، ثلثمائة وثلثة عشر، وجب عليه ~~القيام والتغيير. ذكر الرغائب في الجهاد روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه عن أبيه عن أبائه عن على صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) قال: كل ~~نعيم مسئول عنه العبد إلا ما كان في سبيل الله. وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: أصل الاسلام الصلوة، وفرعه الزكوة، وذروة سنامه الجهاد ~~في سبيل الله. وعن على صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) قال: سافروا ~~تغنموا، وصوموا تصحوا، واغزوا تغنموا، وحجوا تستغنوا. وعن على صلوات الله ~~عليه أنه قال: للايمان أربعة أركان، الصبر واليقين والعدل والجهاد. # --- # وأمثال الاعراب اليوم أهل السواد والبوادى والامصار الذين لا يحسنون ~~القتال ولا يرغبون في.) 1 (T gl الجهاد وقد رخص رسول الله (صلعم) للجبناء ~~التخلف عن الجهاد. حاشية من المختصر. # --- PageV01P342 [ 343 ] # وعنه صلوات الله عليه أنه قال: جاهدوا في سبيل الله بأيديكم، فإن لم ~~تقدروا فجاهدوا بألسنتكم، فإن لم تقدروا فجاهدوا بقلوبكم. وعنه صلوات الله ~~عليه أنه قال: عليكم بالجهاد في سبيل الله مع كل إمام عدل، فإن الجهاد في ~~سبيل الله باب من أبواب الجنة. وعنه صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) ~~قال: حملة القرآن عرفاء أهل الجنة، والمجاهدون في سبيل الله قوادهم، والرسل ~~سادة أهل الجنة وعنه صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) قال: أجود الناس ~~من جاد بنفسه في سبيل الله، وأبخل الناس من بخل بالسلام. وعنه صلوات الله ~~عليه أن رسول الله (صلع) قال: لما دعا ms358 موسى وهارون ربهما، قال الله (تع): ~~(1) قد أجبت دعوتكما، ومن غزا في سبيلى استجبت له كما استجبت لكما إلى يوم ~~القيمة. وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: من اغتاب غازيا في سبيل الله أو ~~آذاه أو خلفه بسوء في أهله نصب له يوم القيمة علم، فتستفرغ خيانته (2) ثم ~~يتركس في النار. وعنه (ع) عن رسول الله (صلع) أنه قال: فوق كل بر بر، حتى ~~يقتل الرجل في سبيل الله (3)، وفوق كل عقوق عقوق، حتى يقتل الرجل أحد ~~والديه. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: ما من من قطرة أحب إلى الله من قطرة ~~دم في سبيل الله، أو قطرة دمع في جوف الليل من خشية الله. روينا عن رسول ~~الله (صلع) أنه قال: كل مؤمن من أمتى صديق (4) شهيد، ويكرم الله بهذا السيف ~~من شاء من خلقه، ثم تلا قول الله عزوجل: (5) " والذين آمنوا بالله ورسله ~~أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم ". وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~أنه قال: كل عين ساهرة يوم القيمة إلا ثلاث # --- # إشارة إلى الآية الكريمة " قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما " سورة 10 / 89 ~~(1). جنايته ; D , E خيانته) 2 (T , F , S . يعنى أنه لا بر فوق ذلك. حاشية ~~من المختصر.) 3 (T gl. 19 , 57 (5)) * () 4 (D , F , S add # --- PageV01P343 [ 344 ] # عيون: عين سهرت في سبيل الله، أو عين غضت عن محارم الله، أو عين بكت في ~~جوف الليل من خشية الله. وعن أبى جعفر بن محمد بن على صلوات الله عليه أنه ~~قال: في قول الله (تع): (1) " رضوا بأن يكونوا مع الخوالف " قال: مع ~~النساء. وعن زيد بن على بن الحسين عليهم السلام أنه قال في قول الله عز ~~وجل: (2) " ولباس التقوى " قال: لباس السلاح في سبيل الله. وعن على صلوات ~~الله عليه أنه قال: أول من جاهد في سبيل الله إبراهيم (ع) أغارت الروم على ~~ناحية فيها لوط (ع)، فأسروه، فبلغ إبراهيم (ع) الخبر فنفر فاستنقذه من ~~أيديهم، وهو أول ms359 من عمل الرايات صلى الله عليه (3). ذكر الرغائب في ارتباط ~~الخيل قال الله (تع): (4) " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ~~ترهبون به عدو الله وعدوكم ". وعن على صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) ~~قال: إن لله ملائكة (5) يصلون على أصحاب الخيل من اتخذها فأعدها في سبيل ~~الله. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: من ارتبط فرسا في سبيل الله كان ~~علفه وأثره وكل ما يطأ عليه وما يكون منه، حسنات في ميزانه يوم القيامة. ~~وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) قال (6): يا على، النفقة على الخيل المرتبطة ~~في سبيل الله هي النفقة التى قال الله (تع): (7) " الذين ينفقون أموالهم ~~بالليل والنهار سرا وعلانية ". وعن على صلوات الله عليه أنه قال: خيول ~~الغزاة في الدنيا هي خيولهم في الجنة. # --- # . 26 , 7 (2). 87 93) 1 (9 , and. text as in T عليه السلام C، صلوات ~~الله عليه) 3 (D om. F. إن الله وملائكتة و,) 4 (8 , 06.) 5 (T , F , C , S ~~, E. D. 2 , 274 (7). له) * () 6 (D adds # --- PageV01P344 [ 345 ] # وعنه عن رسول الله (صلع) أنه قال: صهل فرسى وعندي جبرئيل، فتبسم فقلت له: ~~تبسمت يا جبرئيل؟ قال: وما يمنعنى يأن أتبسم والكفار ترتاع قلوبهم وترعد ~~(1) كلاهم عند صهيل خيل المسلمين. وعنه (ع) أنه قال: مر رجل من المسلمين ~~برسول الله وهو على فرس له فسلم عليه، فقال له رسول الله (صلع): وعليكما ~~السلام، فقلت: يا رسول الله أليس هو رجلا واحدا؟ قال (صلع): سلمت عليه وعلى ~~فرسه. وعنه أن رسول الله (صلع) قال: كل لهو في الدنيا فهو باطل، إلا ما كان ~~من رميك عن قوسك وتأديبك فرسك وملاعبتك أهلك فإنه من السنة. وعنه عن رسول ~~الله (صلع) أنه قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيمة، وأهلها ~~معانون عليها، أعرافها أدفاؤها (2)، ونواصيها جمالها، وأذنابها مذابها، ~~ونهى عن جز شئ من ذلك وعن إخصائها. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: قلدوا ~~الخيل ولا تقلدوها الاوتار. ms360 وعن رسول الله (صلع) أنه رخص في السبق بين ~~الخيل، وسابق بينها وجعل في ذلك أواقى (3) من فضة وقال: لا سبق (4) إلا في ~~ثلث، في حافر أو خف أو نصل، يعنى بالحافر الخيل، والخف الابل، والنصل نصل ~~السهم، يعنى رمى النبل (5). ذكر آداب السفر روينا عن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه عن أبيه عن آبائه عن رسول (صلع) أنه قال: ما استخلف رجل على أهله ~~خليفة، إذا أراد سفرا، أفضل من ركعتين يصليهما عند خروجه، ثم يقول: اللهم ~~إنى أستودعك نفسي وأهلي ومالى # --- # . أدفاءها ; F , C أدفاؤها.) 2 (D , T ترتعد (.) 1 (E , F , T) var. سبق) ~~4 (F err أواقا) 3 (T. explaining this curious bout مختصر المصنف) 5 (T ~~has a long schoulum from.) * (rule # --- PageV01P345 [ 346 ] # وديني ودنياى وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي، ولا يفعل ذلك مؤمن إلا أعطاه ~~الله ما سأل (1). وعن (2) جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: أتى إلى ~~أبى، رضوان الله عليه، رجل من أصحابه أراد سفرا ليودعه، فقال له: إن أبى ~~على بن الحسين (ع) كان إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى سلامته من ~~الله بما تيسر، وكان (3) ذلك إذا وضع رجله في الركاب (4)، فإذا سلم وانصرف ~~شكر الله وتصدق أيضا بما تيسر، فودعه الرجل ومضى ولم يفعل من ذلك شيئا، ~~فعطب في الطريق، فبلغ ذلك أبا جعفر (ع) فقال: قد كان الرجل وعظ لو اتعظ ~~(5). وعن على (ع) أنه أراد سفرا فلما استوى على دابته قال: " الحمد لله، ~~سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون "، ثم ~~قرأ فاتحة الكتاب ثلث مرات، ثم قال: الله أكبر ثلث مرات، ثم قال: سبحانك ~~اللهم إنى ظلمت نفسي فاغفر لى، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. ثم ضحك، فقيل ~~له: يا أمير المؤمنين من أي شئ ضحكت؟ قال: رأيت رسول الله (صلع) قال مثل ما ~~قلت ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله، من أي شئ تضحك؟ (6) فقال: إن ms361 الله يعجب ~~لعبده إذا قال (7): اغفر لى ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيره. وعن على ~~(ع) أنه قال: من سنة السفر إذا خرج القوم وكانوا رفقاء أن يخرجوا نفقاتهم ~~جميعا، فيجمعوها وينفقوا منها معا، فإن ذلك أطيب لانفسهم وأحسن لذات بينهم. ~~وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: المروة مروتان (8) مروة الحضر ومروة ~~السفر. فأما مروة الحضر فتلاوة القرآن وحضور المساجد، وصحبة أهل # --- # . وعن أبى جعفر) 1 (F , C , E omit.) 2 (T. سلمه الله.) 4 (D , F يكون ~~(.) 3 (C , T. D) var. ضحكت.) 6 (D أي هلك.) 5 (T gl. له) 7 (D adds. ~~throughout meme with fatha F voc. cor والمروة.) * () 8 (T err # --- PageV01P346 [ 347 ] # الخير والنظر في الفقه. وأما مروة السفر فبذل الزاد وترك الخلاف على ~~الاصحاب الرواية عنهم إذا افترقوا. وعن على (ع) أنه شيع رسول الله (صلع) في ~~غزوة تبوك لما (1) خرج إليها، واستخلفه في المدينة (2) ولم يتلقه لما ~~انصرف. وعن على (ع) أنه كان إذا برز للسفر قال: أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الحمد لله الذى هدانا للاسلام، وجعلنا من ~~خير أمة أخرجت للناس، سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (3) اللهم ~~إنى أعوذ بك من وعثاء (4) السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الاهل ~~والمال والولد، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الاهل، والمستعان ~~على الامر، اطو لنا البعيد، وسهل لنا الحزونة، واكفنا المهم، إنك على كل شئ ~~قدير. وعنه صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) نهى أن تحمل الدواب فوق ~~طاقتها، وأن تضيع حتى تهلك. وقال: لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي، فرب دابة ~~مركوبة خير من راكبها، وأطوع لله منه، وأكثر ذكرا. ونظر (صلع) إلى ناقة ~~محملة قد أثقلت، فقال: أين صاحبها فلم يوجد؟ فقال: مروه أن يستعد لها غدا ~~للخصومة. وعن على صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) قال: يجب للدابة على ~~صاحبها ست خصال، يبدأ بعلفها إذا ms362 نزل، ويعرض عليها الماء إذا مر به، ولا ~~يضربها إلا على حق، ولا يحملها ما لا تطيق عليه، ولا يكلفها من السير ما لا ~~تقدر عليه، ولا يقف عليها فواقا (5). وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن ~~سمة الدواب بالنار فقال: لا بأس بذلك لتعرف، ونهى أن توسم في وجوهها. وعنه ~~عن رسول الله (صلع) أنه سمع رجلا يلعن بعيره فقال: ارجع، ولا تصحبنا على ~~بعير ملعون. # --- # ..) 2 (T text in some confusion , phrase إذا) 1 (T. أي مشقة.. Qur. 34 ~~, 21.) 4 (P gl أي مطيقين.) 3 (T gl. يعنى بغير حاجة، من المختصر، الفواق ~~ما بين الحبلتين،) * () 5 (D glosses # --- PageV01P347 [ 348 ] # وكان على صلوات الله عليه يكره سب البهائم. وعنه (ع) أنه قال: والذى بعث ~~محمدا بالحق نبيا، وأكرم به أهل بيته، ما من شئ تصابون به إلا وهو في ~~القرآن، فمن أراد ذلك فليسئلني، فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إن دابتي ~~استصعبت على جدا وأنا منها في وجل، فقال: اقرأ في أذنها اليمنى: (1) " وله ~~أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه يرجعون " ففعل فذلت. وعنه (ع) ~~أن رسول الله (صلع) نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله ~~المشركون. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) نهى أن يسافر الرجل وحده، وقال: ~~الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلثة نفر. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) ~~قال: صاحب الدابة أحق بالجادة من الراجل، والحافى أحق بها من المنتعل. وعنه ~~(ع) أنه قال: كنا في غزاة (2) مع رسول الله (صلع) فازدحم الناس، وتضايقوا ~~في الطريق، فأمر رسول الله (صلع) مناديا، فنادى: من ضيق طريقا فلا جهاد له. ~~وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) قال: إن الله تبارك وتعالى يحب الرفق ويعين ~~عليه، فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فإن كانت الارض جدبة فانجوا عليها ~~بنقيها (3) يقول: بمخها، أي جدوا في السير (4) لتخرجوا من الجدب وهى قوية ~~لم تضعف، وقال: وإن كانت الارض مخصبة فانزلوا بها منازلها، وعليكم بالسير ms363 ~~بالليل، فإن الارض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، ولا تنزلوا في ظهور ~~الطريق، فإنها مدارج السباع، ومأوى الحيات. وعنه (ع) أنه قال: غزونا مع ~~رسول الله (صلع) غزاة، فطال السفر، وأجد ذلك المشاة، فصفوا يوما لرسول الله ~~(5) (صلع)، فلما مر عليهم # --- # . غزوة.) 1 (3 , 38.) 2 (D , C , F نقى. voc. err، النقى المخ وجمعه ~~أنقاء.) 3 (T gl. برسول.) 5 (F ما دام له مخ) * () 4 (F , C add # --- PageV01P348 [ 349 ] # قالوا: يا رسول الله، طال علينا السير (1) وبعدت علينا الشقة (2) وأجهدنا ~~المشى، فدعا لهم بخير ورغبهم في الثواب، وقال: عليكم بالنسلان (3) يعنى ~~الهرولة، فإنه يذهب عنكم كثيرا مما تجدون، ففعلوا (4) فذهب عنهم (5) كثير ~~مما وجدوه. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) قال: ينبغى أن (6) يكون أمير القوم ~~أقطفهم (7) دابة، يعنى (صلع) أقلهم مشيا، ليرتفق الضعيف بذلك. وعن الحسين ~~بن على صلوات الله عليه أنه قال: قال رسول الله (صلع): أمان لامتي من الغرق ~~إذا ركبوا في الفلك قالوا (8): (بسم الله الرحمن الرحيم) (9) " وما قدروا ~~الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيمة، والسموات مطويات بيمينه، ~~سبحانه وتعالى عما يشركون "، (10) " بسم الله مجريها ومرسها، إن ربى لغفور ~~رحيم ". وعن على (ع) أنه قال: من ركب سفينة فليقل: (11) بسم الله مجريها ~~ومرسها، إن ربى لغفور رحيم " اللهم بارك لنا في مركبنا وأحسن سيرنا وعافنا ~~من شر بحرنا. ذكر ما يجب للامراء وما يجب عليهم قال الله تعالى: (12) " ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم "، فأولوا الامر الائمة الذين ~~لهم الامر كله صلوات الله عليهم. ومن أمروه فطاعته واجبة كطاعتهم، ما ~~أطاعهم. فإن عصاهم وصدف عن أمرهم (1 3)، فلا طاعة # --- # . الشقة، T) var. (D، المشقة.) 2 (C , F , T السفر) 1 (C , D , F. نسل ~~الذئب نسلانا إذا أسرع، قال: * برد الليل عليه فنسل * glosses والنسلان.) 3 ~~(T err ونسل في المشى إذا أسرع وقارب الخطو، قال الله تعالى: إلى ربهم ~~ينسلون (51 , 36)..) 5 (F , Dons ذلك) 4 (C , F , D add. ms364 ينبغى أن.) 6 (Tom ~~يقال قطفت الدابة قطافا وقطوفا إذا أبطأ في سيره، وفى الحديث: أقطف القوم ~~دابة.) 7 (T. gl. أن يقرءوا عند ركوبه ; C , D) var , (, E أن يقولوا) 8 ~~(F. 41 , 11 (10). 67 , 39 (9) . 59 , 4 (12).) 11 (ibid. وخالف عليهم.) * ~~() 31 (F adds # --- PageV01P349 [ 350 ] # له، وإن دعا الذين أمر عليهم إلى خلاف كتاب الله وأمر أوليائه، فلا طاعة ~~له عليهم في ذلك. وروينا عن على (صلع) أنه قال: (1) بعث رسول الله (صلع) ~~سرية واستعمل عليهم رجلا من الانصار، وأمرهم أن يطيعوه، فلما كان ذات يوم ~~غضب عليهم، فقال: أليس قد أمركم رسول الله (صلع) أن تطيعوني؟ قالوا: نعم، ~~قال: فاجمعوا لى حطبا فجمعوه، فقال: أضرموه نارا، ففعلوا، فقال لهم: ~~ادخلوها، فهموا بذلك، فجعل بعضهم يمسك بعضا، ويقولون: إنما فررنا إلى رسول ~~الله (صلع) من النار، فما زالوا كذلك حتى خمدت النار، وسكن غضب الرجل، فبلغ ~~ذلك رسول الله (صلع) فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيمة، إنما ~~الطاعة في المعروف. وعن على (صلع) أنه قال: لا طاعة لمخلوق في معصية ~~الخالق. وعن على (صلع) أنه ذكر عهدا، فقال الذى حدثناه: أحسبه من كلام على ~~صلوات الله عليه أنه ذكر عهدا، فقال الذى حدثناه: أحسبه من كلام على صلوات ~~الله عليه إلا أنا روينا عنه أنه رفعه فقال: عهد رسول الله (صلع) عهدا كان ~~فيه بعد كلام ذكره، قال صلى الله عليه وعلى آله. فيما يجب على الامير من ~~محاسبة نفسه أيها الملك (2) المملوك، اذكر ما كنت فيه، وانظر إلى ما صرت ~~إليه، واعتقد لنفسك ما يدوم، واستدل بما كان على ما يكون، وابدأ بالنصحية ~~لنفسك، وانظر في أمر خاصتك وفى معرفة ما عليك ولك، فليس شئ أدل لامرئ على ~~ماله (3) عند الله من أعماله، ولا على ما له عند الناس من # --- # من أول عيون الاخبار، عن أبى سعيد قال: بعث رسول الله (صلع) علقمة بن ~~مجزز.) 1 (D gl في جيش وأنا فيهم حتى إذا ms365 كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من ~~الجيش واستعمل عليهم عبد الله بن حذافة وكان من أصحاب النبي صلعم، فلما كان ~~في بعض الطريق غضب على الذين معه فأوقد نارا ثم قال للقوم: أليس عليكم ~~السمع والطاعة؟ قالوا: بلى. قال فما آمركم بشئ إلا فعلتموه؟ قالوا: نعم، ~~قال: فإنى أعزم عليكم بحقى وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار، فقام القوم ~~ليتواثبوا فيها ومنعهم بعضهم، وقالوا: إنا هربنا إلى رسول الله من النار، ~~فما زالوا كذلك حتى سكن غضب الرجل وخمدت النار، إلخ. من..) 3 (F , D adds ~~المملك) * () 2 (T) var. (, D # --- PageV01P350 [ 351 ] # آثاره، واتق الله في خاصة أمورك ونفسك، وراقبه فيما حملك، وتعبد له ~~بالتواضع إذ رفعك، فإن التواضع طبيعة العبودية، والتكبر من حالات الربوبية، ~~ولا تميلن بك عن القصد رتبة تروم بها ما ليس لك، ولا تبطرنك نعم الله عليك ~~من إعظام حقه، فإن حقه لن يزداد عليك إلا عظما، ولا تكونن كأن الله بما ~~أحدث (1) لك من الكرامة ترى أنه أسقط عنك شيئا من فرائضه، وأنك استحققت ~~عليه وضع الصعاب عنك فتنهمك في بحور الشهوات، فإنك إن تفعل يشتد رون (2) ~~ذلك على قلبك، وتذمم عواقب ما فات من أمرك، فاعرف قدرك وما أنت إليه صائر ~~واذكر ذلك حق ذكره، وأشعر قلبك الاهتمام به، فإنه من اهتم بشئ أكثر ذكره، ~~وأكثر التفكر فيما تصنع وفيمن يشاركك فيما تجمع، فإنك لست مجاوزا في غاية ~~المنتهى أجل بعض أحيائك والساعة تأتى من ورائك، وليس الذى تبلغ به قضاء ما ~~يحق عليك بقاطع عنك شيئا من لذاتك التى تحل لك ما لم تجاوز في ذلك قصد ما ~~يكفيك إلى فضول ما لا يصل من نفعه إليك إلا ما أنت عنه في غاية من الغناء ~~فتحمل ما ليس حظك من إلا حظ عينيك، وما وراء ذلك منفعة لغيرك، فليقصر في ~~ذلك أملك، وليعظم من عواقبه وجلك. وفيه في موعظة أمير الجيش بمن كان قبله ~~في مثل حاله انظر أيها المملك (3) المملوك، أين آباؤك، ms366 وأين الملوك وأبناء ~~الملوك (4) من أعدائك الذين أكلوا الدنيا مذ كانت، فإنما تأكل ما أسأروا ~~(5) وتدير ما أداروا، وأين كنوزهم التى جمعوا وأجسادهم (6) التى نعموا، ~~وأبناؤهم الذين أكرموا (7) هل ترى أحدا أقل منهم عقبا أو أخمل منهم ذكرا، واذكر # --- # . ; So E , but correct as in our text كأنك بما أحدث الله) 1 (D , F. ~~الملك.) 3 (F ليشتد رين ; F رين) 2 (D , C. أسأره: أبقاه. من ق.) 4 (F om.) ~~5 (T gl. كرموا.) 7 (D , F أجسامهم (.) * () 6 (T) var # --- PageV01P351 [ 352 ] # ما كنت تأمل من الاحسان إن أحسن الله إليك، ولا يغلبنك هواك على حظك ولا ~~تحملنك رقتك على الولد (1) على أن تجمع لهم مالا يحول دون شئ قضاه الله ~~عليهم، وأراد بلوغه فيهم، فتهلك نفسك في أمر غيرك، وتشقيها في نعيم من لا ~~ينظر لك، ولذات من لا يألم لالمك، اذكر الموت وما تنتظر من فجاءة نقماته ~~ولا تأمن (2) عاجل نزوله بك، وأكثر ذكر زوال أمر (3) الدنيا، وانقلاب ~~دهرها، وما قد رأيت من تغير حالاتها بك وبغيرك، إنك كنت حديثا من عرض ~~الناس، فكنت تعيب بذخ (4) الملوك وتجبرهم في سلطانهم، وتكبرهم على رعيتهم، ~~وتسرعهم إلى السطوة، وإفراطهم في العقوبة، وتركهم العفو والرحمة، وسوء ~~ملكتهم، ولؤم غلبتهم (5) وجفوتهم لمن تحت أيديهم، وقلة نظرهم في أمر ~~معادهم، وطول غفلتهم عن الموت، وطول رغبتهم في الشهوات، وقلة ذكرهم للحسنات ~~(6) وقلة تفكرهم في نقمات الجبار، وقلة انتفاعهم بالعبر، وطول أمنهم للغير، ~~وقلة اتعاظهم بما جرى عليهم من صروف التجارب، ورغبتهم في الاخذ وقلة ~~إعطائهم الواجب، وطول قسوتهم على الضعفاء، والايثار والاستيثار والاغماض ~~ولزوم الاصرار، وغفلتهم عما خلقوا له، واستخفافهم بما عملوا، وتضييعهم لما ~~حملوا، أفنصيحة كان عيب ذلك منك عليهم، واستقباحا (7) منهم، أو نفاسة لما ~~كانوا فيه عليهم، فإن كان ذلك نصيحة فأنت اليوم أولى بالنصيحة (8) لنفسك، ~~وإن كانت نفاسة (9) فهل معك أمان من سطوات الله، أم عندك منعة تمتنع بها من ~~عذاب الله، أم استغنيت بنعم (10) الله عليك عن تحرى ms367 رضاه، أو قويت بكرامته ~~إياك عن الاصحار لسخطه، والاصرار على معصيته، أم هل لك مهرب يحرزك منه، أم ~~لك رب غيره تلجأ إليه، أم هل (11) لك صبر على احتمال نقماته، أم أصبحت ترجو ~~دائرة من دوائر الدهر (12) تخرجك # --- # . من.) 2 (F , D adds الولدان) 1 (F. تذم الملوك.) 4 (T أمور) 3 (F.. is ~~better للساب.) 6 (Possibly طبعهم (5). بالنصح.) 8 (T استقباحه) 7 (C , D , ~~F. بنعمة.) 01 (F لما كانوا فيه) 9 (C , F , D add. الدهور،) * () 11 (C , ~~D. om.) 21 (C , D , F # --- PageV01P352 [ 353 ] # من قدرته إلى قدرة غيره، فأحسن النظر في ذلك لنفسك، وأعمل فيه عقلك وهمك، ~~وأكثر عرضه على قلبك، واعلم أن الناس ينظروه من (1) أمرك (2) مثل ما كنت ~~تنظر فيه من (3) أمر من كان في مثل حالك من قبلك، ويقولون فيك مثل ما كنت ~~تقول فيهم، انظر أين الملوك، وأين ما جمعوا مما عليهم به دخلت المعايب، وبه ~~قيلت فيهم الاقاويل؟ ماذا شخصوا به معهم منه، وماذا بقى لمن بعدهم؟ واذكر ~~حالك، وحال من تقدمك ممن كان في مثل حالك، وما جمع وكنز، هل (4) بقيت له ~~تلك الكنوز حين أراد الله نزعها منه، وهل ضرك إذا كنت لا كنز لك، حين أراد ~~الله صرف هذا الامر إليك؟ فلا تر أن الكنوز تنفعك، ولا تثق بها ليومك مما ~~تأمل نفعه في غدك، بل لتكن أخوف الاشياء عندك، وأوحشها لديك عاقبة، وليكن ~~أحب الكنوز لديك وأوثقها عندك نفعا وعائدة الاستكثار من صالح الاعمال، ~~واعتقاد صالح الآثار، فإنك إن تعمل هواك في ذلك وتصرفه عن غيره يقلل همك، ~~ويطب عيشك وينعم بالك ; ولتكن قرة عينك بالزهد وصالح الآثار أفضل من قرة ~~عيون أهل الجمع بالجمع، عليك بالقصد فيما تجمع وفيما تنفق، ولا تعدن ~~الاستكثار من جمع الحرام قوة، ولا كثرة الاعطاء من غير الحق جودا، فإن ذلك ~~يجحف بعضه ببعض، ولكن القوة والجود أن تملك هواك، وشح النفس بأخذ ما يحل ~~لك، وسخاء النفس بإعطاء ما ms368 يحق عليك، انتفع في ذلك بعلمك، واتعظ فيه بما قد ~~رأيت من أمور غيرك، وخاصم نفسك عند كل أمر تورده وتصدره خصومة عامل للحق ~~جهده، منصف لله وللناس من نفسه، غير موجب لها العذر حيث لا عذر، ولا منقاد ~~للهوى في ورطات (5) الردى، فإن عاجل الهوى لذيذ، وله غب وخيم. # --- # . إلى..) 2 (C , F , D adds في.) 1 (T var. فهل.) 4 (D في) 3 (T الورطة ~~البلية يقع فيها الانسان والورطة من الارض ما لا طريق فيه، فيها (.) * () 5 ~~(T gl.) esec # --- PageV01P353 [ 354 ] # وفيه ذكر أمر الامراء بالعدل في رعاياهم والانصاف من أنفسهم (1) أشعر ~~قلبك الرحمة لرعيتك، والمحبة لهم والتعطف عليهم والاحسان إليهم. ولا تكونن ~~عليهم سبعا، تغتنم زللهم وعثراتهم، فإنهم إخوانك في النسبة، ونظراؤك في ~~الخلق، يفرط منهم الزلل وتعترض لهم العلل، ويؤتى على أيديهم في العمد ~~والخطأ، فأعطهم من عفوك وصفحك (2) مثل الذى تحب أن يعطيك من هو فوقك ~~وفوقهم، والله ابتلاك بهم، وولاك أمرهم، وقد احتج عليك بما عرفك من محبة ~~العدل والعفو والرحمة، فلا تستحقن (3) ترك محبته، ولا تنصبن نفسك لحربه، ~~فإنه لا يدان (4) لك بنقمته، ولا غناء بك عن عفوه ورحمته، ولا تعجلن بعقوبة ~~ولا تسرعن إلى بادرة وجدت عنها مزحلا (5) ولا تقولن إنى أمير أصنع ما شئت، ~~فإن ذلك يسرع في كسر العمل، وإذا أعجبك ما أنت فيه وحدثت لك عظمة ودخلتك له ~~أبهة أبطرتك واستقدرتك على من تحتك، فاذكر عظم (6) قدرة الله عليك وتكفر في ~~الموت وما بعده، فإن ذلك ينقص من زهوك ويكف من مرحك، ويحقر في عينيك ما ~~استعظمت من نفسك، وإياك أن تباهى الله في عظمته أو تضاهيه في جبروته أو ~~تختال عليه في ملكه، فإن الله مذل كل جبار، ومهين كل مختال، أنصف الناس من ~~نفسك، ومن أهلك، ومن خصاتك، فإنك إن لم (7) تفعل تظلم، ومن يظلم عباد الله ~~فالله خصمه # --- # . لرعيتهم ومن تحت أيديهم) 1 (D , C add. فيما ينبغى العفو والصفح فيه ~~مثل إلخ.) 2 (T ms369 , D mar. var. فلا تستخفن) 3 (T) var. (, F , D , C , E لا ~~لنفى الجنس and gram , scort rect for it is the لا يدلك ; best would be ~~قوة ;.) 4 (F gl. all Mss as in text زحل عن مكانه زحولا وتزحل تنحى ~~وتباعد، والمزحل الوضع يزحل إليه، يقال إن عنك.) 5 (T. T gl لمزحلا أي ~~منتدحا. من (الصحاح)، مزحلا. F , voc. لا.) 7 (F عظيم) * () 6 (C , F # --- PageV01P354 [ 355 ] # دون عباده، ومن يكن الله خصمه فهو لله حرب حتى ينزع، وليس شئ أدعى (1) ~~لتغيير نعم الله وتعجيل نقمه (2) من إقامة على ظلم، فإن الله يسمع دعوة كل ~~مظلوم، وإن الله عدو للظالمين، ومن عاداه الله فهو رهين بالهلكة في الدنيا ~~والآخرة، وليكن أحب الامور إليك أوسطها في الحق، وأجمعها لطاعة الرب، ورضى ~~(3) العامة، فإن سخط العامة يجحف برضى الخاصة وإن سخط الخاصة يحتمل رضى ~~العامة، وليس أحد من الرعية أشد على الوالى في الرضى مؤنة، وأقل على البلاء ~~معونة، وأشد بغضا للانصاف، وأكثر سؤالا بالالحاف، وأقل مع ذلك عند العطاء ~~شكرا، وعند الابطاء عذرا، وعند الملمات من الامور صبرا، من الخاصة. وإنما ~~جماع أمور الولاة ويد السلطان وغيظ العدو (4) العامة، فليكن صغوك لهم ما ~~أطاعوك واتبعوا أمرك دون غيرهم، وليكن أبغض رعيتك إليك أكثرهم كشفا لمعائب ~~الناس، فإن في الناس معايب أنت أحق من تغمدها وكره كشف ما غاب منها، وإنما ~~عليك أحكام ما ظهر لك والله يحكم فيما غاب عنك. اكره للناس ما تكرهه (5) ~~لنفسك، واستر العورة ما استعطت يستر الله منك ما تحب ستره. أطلق عن (6) ~~الناس عقد كل حقد، واقطع عنهم سبب كل وتر (7)، ولا تركبن شبهة، ولا تعجلن ~~إلى تصديق ساع فإن الساعي غاش وإن قال قول النصح. ولا تدخلن في مشورتك ~~بخيلا يقصر عن الفضل غايته، ولا حريصا يعدك فقرا ويزين لك شرها، ولا جبانا ~~يضيق عليك الامور، فإن البخل والجبن والحرص غريزة واحدة، يجمعها سوء الظن ~~بالله. واعلم أن شر دخائلك وشر ms370 وزرائك من كان للاشرار دخيلا ووزيرا ممن ~~شركهم في الآثام، وأقام لهم كل مقام. فلا تدخل أولئك في أمرك، ولا تشركهم ~~في دولتك كما شركوا في دولة غيرك. ولا يعجبك (8) شاهد ما يحضرونك به فإنهم ~~إخوان الظلمة # --- # . لتغيير نعمة وتعجيل نقمة.) 2 (C , F ادعا) 1 (C , D , F. text as in T ~~رضا و; D رضا.) 3 (C , F.: D has it , but considers it a var. and cancels ~~it من) 4 (T , E , F , S add. من.) 6 (D تكره) 5 (D , F. يعجبنك Gujarati ' ~~hatred '.) 8 (D، كينو.) * () 7 (F gl # --- PageV01P355 [ 356 ] # وأعوان الاثمة، وذئاب كل طمع. وأنت تجد في الناس خلفا منهم ممن له أفضل ~~من معرفتهم، وأعلى من نصحهم ممن قد تصفح الامور، فأبصر (1) مساويها، واهتم ~~بما جرى عليه منها (2)، ممن هو أخلف عليك مؤونة، وأحسن معونة، وأشد عليك ~~عطفا، وأقل لغيرك إلفا، ممن لا (3) يعاون ظالما على ظلم ولا آثما على إثم، ~~فاتخذ من أولئك خاصة تجالسهم في خلواتك ويحضرون لديك في ملائك، ثم ليكن ~~أكرمهم عليك أقولهم (4) للحق وأحوطهم على رعيتك بالانصاف، وأقلهم لك مناظرة ~~بذكر ما كره لك. والصق بأهل الورع والصدق، وذوى العقول والاحساب (5). وليكن ~~أبغض (6) أهلك ووزرائك إليك أكثرهم لك إطراء بما فعلت، أو تزيينا لك بغير ~~ما فعلت، وأسكتهم عنك صانعا ما صنعت، فإن كثرة الاطراء تكثير الزهو وتدنى ~~من الغرة، وأكثر القول (7) أن يشرك فيه الكذب تزكية السلطان، لانه لا يقتصر ~~فيه (8) على حدود الحق دون التجاوز إلى الافراط، ولا تجمعن المحسن والمسئ ~~عندك بمنزلة (9) يكونان فيها سواء، فإن ذلك تزهيد لاهل الاحسان في إحسانهم، ~~وتدريب لاهل الاساءة في إساءتهم. واعلم أنه ليس شئ أدعى لحسن ظن وال برعيته ~~من إحسانه إليهم، وتخفيفه المؤن (10) عنهم (11) وقلة الاستكراه لهم، فليكن ~~لك في ذلك ما يجمع لك حسن الظن برعيتك، فإن حسن الظن بهم يقطع عنك هموما ~~كثيرة، وإن أحق من حسن ظنك به من حسن بلاؤك عنده من أهل ms371 الخير (12)، وأحق ~~من ساء ظنك به من ساء بلاؤك عنده، فاعرف موضع ذلك، ولا تنقض سنة صالحة عمل ~~بها الصالحون قبلك اجتمعت عليها (13) الالفة، وصلحت عليها العامة، # --- # . فيها.) 2 (T وأبصر) 1 (F , D. أقواهم.) 4 (F لم) 3 (D , F. أبغض ~~الخلق.) 6 (F الاحسان) 5 (C , F. لانه. F om به.) 8 (F , D , C وإن أكثر ~~القول) 7 (D. المؤنة.) 01 (F , C واحدة) 9 (F , D , C om. ; T adds. وإن.) ~~21 (F , C عليهم) 11 (F , C. عليها ; T لها) * () 31 (C , D , F # --- PageV01P356 [ 357 ] # ولا تحدثن سنة تضر بشئ من ماضى (1) سنن العدل التى سنت قبلك، فيكون الاجر ~~لمن سنها، والوزر عليك بما نقضت منها. وأكثر مدارسة العلماء ومناظرة ~~الحكماء في تثبيت سنن العدل على مواضعها، وإقامتها على ما صلح به الناس، ~~فإن ذلك يحيى الحق ويميت الباطل، ويكتفى دليلا به على ما صلح (2) به الناس، ~~لان السنة الصالحة من أسباب الحق التى تعرف بها، ودليل أهلها على السبيل ~~إلى طاعة الله فيها. وفيه (3) معرفة طبقات الناس أعلم أن الناس خمس طبقات ~~لا يصلح بعضها إلا ببعض. فمنهم الجنود ومنهم أعوان الوالى من القضاة ~~والعمال والكتاب ونحوهم. ومنهم أهل الخراج من أهل الارض وغيرهم، ومنهم ~~التجار وذوو الصناعات، ومنهم الطبقة السفلى وهم أهل الحاجة والمسكنة، ~~فالجنود تحصين الرعية بإذن الله، وزين الملك وعز الاسلام، وسبب الامن ~~والحفظ (4)، ولا قوام للجند إلا بما يخرج الله لهم من الخراج والفئ الذى ~~يقوون به على جهاد عدوهم، وعليه يعتمدون فيما يصلحهم، ومن تلزمهم مؤنته من ~~أهليهم. ولا قوام للجند وأهل الخراج إلا بالقضاة والعمال والكتاب بما ~~يقومون به من أمورهم ويجمعون من منافعهم، ويأمنون من خواصهم وعوامهم، ولا ~~قوام لهم جميعا إلا بالتجار، وذوى الصناعات فيما ينتفعون به من صناعاتهم، ~~ويقومون به من أسواقهم، ويكفونهم به من مباشرة الاعمال بأيديهم، والصناعات ~~التى لا يبلغها رفقهم. والطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة يبتلون ~~بالحاجة إلى جميع الناس، وفى ms372 الله لكل سعة. ولكل على الامير حق بقدر ما يحق ~~له، وليس يخرجه من حقه ما ألزمه الله من ذلك إلا بالاهتمام به، والاستعانة ~~بالله عليه، وأن يوطن نفسه على لزوم الحق فيما وافق هواه وخالفه. # --- # . يصلح.) 2 (C , D , F بشئ من ما مضى من إلخ) 1 (C , F , D. والخفض.) 4 ~~(D في) * () 3 (C , D , F add # --- PageV01P357 [ 358 ] # وفيه (1) ذكر ما ينبغى للوالى أن ينظر فيه من أمر جنوده (2) ول أمر جنودك ~~أفضلهم في نفسك حلما، وأجمعهم للعلم وحسن السياسة وصالح الاخلاق، ممن يبطئ ~~عن الغضب، ويسرع إلى العذر (3) ويرأف (4) بالضعيف ولا يلح على القوى، ممن ~~لا يسره العنف (5) ولا يقعد به الضعف. والصق بذوى الفقه (6) والدين ~~والسوابق الحسنة، ثم بأهل الشجاعة منهم، فإنهم جماع للكرم، وشعبة من العز، ~~ودليل على حسن الظن بالله والايمان به، ثم تفقد من أمورهم ما يتفقده الوالد ~~من ولده، ولا تعظمن في نفسك شيئا أعطيتهم إياه، ولا تحقرن لهم لطفا تلطفهم ~~به، فإنه يرفق بهم كل ما كان منك إليهم وإن قل، ولا تدعن تفقد لطيف أمورهم ~~اتكالا على نظرك في جسيمها، فإن للطيف موضعا ينتفع به، وللجسيم موضعا لا ~~يستغنى (7) عنه، وليكونوا آثر رعيتك عندك وأفضلهم منزلة منك، وأسبغ عليهم ~~في التعاون، وأفضل عليهم في البذل ما يسعهم ويسع من وراءهم من أهاليهم حتى ~~يكون همهم خالصا في جهاد عدوك، وتنقطع همومهم مما سوى ذلك. وأكثر إعلامهم ~~ذات نفسك لهم من الاثرة والتكرمة وحسن الارصاد، وحقق ذلك بحسن الآثار فيهم، ~~واعطف عليك قلوبهم باللطف، فإن أفضل قرة أعين (8) الولاة استفاضة (9) الامن ~~في البلاد، وظهور مودة الاجناد، فإذا كانوا كذلك سلمت صدورهم، وصحت بصائرهم ~~واشتدت حيطتهم من وراء أمرائهم، ولا تكل جنودك إلى غنائمهم خاصة. أحدث لهم ~~عند كل مغنم عطية من عندك تستضريهم بها وتكون داعية لهم إلى مثلها، ولا حول ~~ولا قوة # --- # . من أمر الجند.) 2 (D في) 1 (D adds. العدل) 3 (C. يراقب الضعيف (.. D) ~~var يرأف ms373 (.) var يراقب () 4 (T) text. الفقه ; T , D العفة.) 6 (C , F , E ~~الشك وهو نقيض الرفق.) 5 (T gl. عين.) 8 (T فيه) 7 (T. F adds. استقامة) * ~~() 9 (F # --- PageV01P358 [ 359 ] # إلا بالله، واخصص أهل الشجاعة والنجدة بكل عارفة وامدد لهم أعينهم إلى ~~صور عميقات ما عندهم (1) بالبذل في حسن الثناء وكثرة المسألة عنهم رجلا ~~رجلا وما أبلى في كل مشهد، وإظهار ذلك منك عنه. فإن ذلك يهز الشجاع ويحرض ~~غيره، ثم لا تدع مع ذلك أن تكون لك عليهم عيون من أهل الامانة والصدق ~~يحضرونهم عند اللقاء، ويكتبون بلاء كل منهم حتى كأنك شهدته (2)، ثم اعرف ~~لكل امرئ منهم ما كان منه. ولا تجعلن بلاء امرئ منهم لغيره ولا تقصرن به ~~دون بلائه ; وكاف كل امرئ منهم بقدر ما كان منه واخصصه (3) بكتاب منك تهزه ~~به، وتنبئه بما بلغك عنه، ولا يحملنك شرف امرئ على أن تعظم من بلائه (4) ~~صغيرا ولا ضعة امرئ أن تستخف ببلائه إن كان جسيما، ولا تفسدن أحدا منهم ~~عندك علة عرضت له أو نبوة كانت منه قد كان له قبلها حسن بلاء، فإن العز بيد ~~الله يعطيه إذا شاء ويكفه إذا شاء. ولو كانت الشجاعة تفتعل لافتعلها أكثر ~~الناس، ولكمها طبائع بيد الله ملكها، وتقدير ما أحب منها. وإن أصيب أحد من ~~فرسانك وأهل النكاية المعروفة في أعدائك فاخلفه في أهله بأحسن ما يخلف به ~~الوصي الموثوق به في اللطف بهم، وحسن الولاية لهم، حتى لا يرى عليهم أثر ~~فقده ولا يجدون لمصابه، فإن ذلك يعطف عليك قلوب فرسانك ويزدادون به تعظيما ~~لطاعتك، وتطيب النفوس (5) بالركوب لمعاريض التلف في تسديد (6) أمرك: ولا ~~قوة إلا بالله. وفيه مما ينبغى للوالى أن ينظر فيه من أمور القضاء بين ~~الناس انظر في أمر القضاء (7) بين الناس نظر (8) عارف بمنزلة الحكم عند ~~الله، فإن الحكم ميزان قسط الله الذى وضع في الارض لانصاف المظلوم من ~~الظالم، الآخذ للضعيف من القوى، وإقامة حدود الله على سننها ومناهجها التى ms374 ~~لا تصلح # --- # .) 1 (So all MSS , but the text is not understood. واخصصه E , D , T) ~~var. (F، واهززه.) 3 (T شاهدته.) 2 (T , F , C. S. أنفسهم) 5 (D بلائه ; C ~~, D , F شرفه) 4 (T. في الاحكام) 7 (D , C , F. T تشديد ; T شدائد) 6 (D. ~~عالم) * () 8 (C , F add # --- PageV01P359 [ 360 ] # العباد والبلاد إلا عليها. فاختر للقضاء بين الناس أفضل رعيتك (1) في ~~نفسك، أجمعهم للعلم والحلم والورع، ممن لا تضيق به الامور ولا تمحكه (2) ~~الخصوم ولا يضجره عى العى ولا يفرطه جور الظلوم، ولا تشرف نفسه على الطمع ~~(3) ولا يدخله إعجاب ولا يكتفى بأدنى فهم دون أقصاه، أوقفهم عند الشبهة، ~~وآخذهم لنفسه بالحجة، وأقلهم تبرما (4) من تردد الحجج، وأصبرهم على تكشف ~~الامور وإيضاح الخصمين (5). لا يزدهيه الاطراء. ولا يشليه (6) الاغراء، ولا ~~يأخذ فيه التبليغ بأن يقال قال فلان وقال فلان. (7) فول القضاء من كان ~~كذلك، ثم أكثر تعاهد أمره (8) وقضاياه، وابسط عليه من البذل ما يستغنى به ~~عن الطمع، وتقل به حاجته إلى الناس، واجعل له منك منزلة (9) لا يطمع فيها ~~غيره حتى يأمن من اغتياب الرجال إياه عندك. فلا يحابى أحدا للرجاء ولا ~~يصانعه لاستجلاب حسن الثناء، وأحسن توقيره في مجلسك (10)، وقربه منك ونقذ ~~قضاياه، وأمضها واجعل له أعوانا يختارهم لنفسه (11) من أهل العلم والورع، ~~واختر لاطرافك قضاة تجهد فيهم نفسك على قدر ذلك، ثم تفقد أمورهم وقضاياهم، ~~وما يعرض لهم من وجوه الاحكام، ولا يكن في حكمهم اختلاف، فإن ذلك ضياع ~~للعدل، وعورة في الدين وسبب للفرقة. وإنما تختلف القضاة لاكتفاء كل امرئ ~~منهم برأيه دون الامام، فإذا اختلف قاضيان فليس لهما أن يقيما على ~~اختلافهما في الحكم، دون رفع ما اختلفا فيه من ذلك إلى الامام، وكل ما ~~اختلف فيه الناس فمردود إليه، ولا قوة إلا بالله. # --- # . المحك المباراة واللجاجة،..) 2 (T gl أفضل من هو في رعيتك إلخ) 1 (T. ~~تبرم به أي ضجر وسئم..) 4 (T gl طمع) 3 (T. اتضاح ms375 ; C حجج الخصمين ; F ~~إيضاح حجج الخصوم) 5 (D وأحرمهم عند اتضاح الحكم ممن إلخ ;. After this D , ~~F add marg. بتعظيم القضاء لغير وجه الله.) 7 (C , D , S add يسليه) 6 (T. ~~كريمة.) 9 (D adds بتعظيم القضاء بغير وجه الله) 8 (C adds. في الحكم ~~ويكونون.) 11 (D adds فأعزه) * () 01 (D adds # --- PageV01P360 [ 361 ] # وفيه مما ينبغى أن ينظر فيه الوالى من أمر عماله انظر في أمور عمالك ~~الذين تستعملهم فليكن استعمالك إياهم اختيارا، ولا يكن محاباة ولا إيثارا، ~~فإن الاثرة بالاعمال والمحاباة بها جماع من شعب الجور والخيانة لله وإدخال ~~الضرر على الناس. وليست تصلح أمور الناس ولا أمور الولاة إلا بصلاح من ~~يستعينون به على أمورهم، ويختارونه لكفاية ما غاب عنهم، فاصطف لولاية ~~أعمالك أهل الورع والفقه والعلم والسياسة، والصق بذوى التجربة والعقول ~~والحياء من أهل البيوتات الصالحة وأهل الدين والورع، فإنهم أكرم أخلاقا ~~وأشد لانفسهم صونا وإصلاحا، وأقل في المطامع إسرافا، وأحسن في عواقب الامور ~~نظرا من غيرهم، فليكونوا عمالك وأعوانك، ولا تستعمل إلا شيعتك منهم، ثم ~~أسبغ عليهم العمالات، (1) وأوسع عليهم الارزاق، فإن ذلك يزيدهم قوة على ~~استصلاح أنفسهم، وغنى (2) عن تناول ما تحت أيديهم، وهو مع ذلك حجة لك عليهم ~~في شئ إن خالفوا فيه أمرك، وتناولوا من (3) أمانتك، ثم لا تدع مع ذلك تفقد ~~أعمالهم وبعثة العيون عليهم من أهل الامانة والصدق، فإن ذلك يزيدهم جدا في ~~العمارة، ورفقا في الرعية وكفا عن الظلم وتحفظا من الاعوان، مع ما للرعية ~~في ذلك من القوة. واحذر أن تستعمل أهل التكبر والتجبر والنخوة، ومن يحب ~~الاطراء والثناء والذكر ويطلب شرف الدنيا، ولا شرف إلا بالتقوى. وإن وجدت ~~أحدا من عمالك بسط يده إلى خيانة، أو ركب فجورا اجتمعت لك به عليه أخبار ~~عيونك مع سوء ثناء رعيتك، اكتفيت به عليه شاهدا، وبسطت عليه العقوبة في ~~بدنه، وأخذته بما أصاب من عمله، ثم نصبته للناس، فوسمته بالخيانة، وقلدته ~~عار التهمة، فإن ذلك يكون تنكيلا ms376 وعظة لغيره إن شاء الله تعالى. # --- # . مغنيا -) 2 (D , F adds النعمات (.) 1 (D) var . من.) * () 3 (D om # --- PageV01P361 [ 362 ] # وفيه ما ينبغى للوالى أن يتعاهده من أمر أهل الخراج تعاهد أهل الخراج، ~~وانظر كل ما يصلحهم، فإن في صلاحهم صلاح من سواهم، ولا صلاح لمن سواهم إلا ~~بهم، لانه الثمال (1) دون غيرهم، والناس عيال عليهم، فليكن نظرك في عمارة ~~أرضهم، وصلاح معايشهم أشد من نظرك في زجاء خراجهم. فإن الزجاء (2) لا يكون ~~إلا بالعمارة، ومن يطلب الزجاء بغير العمارة يخرب البلاد، ويهلك العباد، ~~ولا يقيم ذلك إلا قليلا، ولكن اجمع أهل الخراج من كل بلد (3) ثم مرهم ~~فليعلموك حال (4) بلادهم، والذى فيه صلاحهم، وحال أرضهم وزجاء خراجهم ثم سل ~~عما يرفع إليك أهل العلم من غيرهم، فإن شكوا إليك ثقل خراجهم أو علة دخلت ~~عليهم من انقطاع شرب أو فساد أرض غلب عليها غرق أو عطش أو آفة مجحفة، خففت ~~عنهم ما ترجو أن يصلح الله به ما كان من ذلك، وأمر بالمعونة على استصلاح ما ~~كان من أمورهم فيما لا يقوون عليه، فإن الله جاعل لك في عاقبة الاستصلاح ~~غبطة وثوابا (5) إن شاء الله، فاكفهم مؤنة ما كان من ذلك. ولا تثقلن شيئا ~~خففته عنهم، ولا احتملته من المؤنات عنهم، فإنما هو ذخر لك عندهم يقوون به ~~على عمارة بلادك، وتزيين ملكك، مع ما يحسن الله به من ذكرك وتستجمهم به (6) ~~لغدك، ثم تكون مع ذلك بما ترى من عمارة أرضهم وزجاء خراجهم وظهور مودتهم ~~وحسن ثنائهم واستفاضة الخير فيهم، أقر عينا وأعظم غبطة وأحسن ذخرا منك بما ~~كنت مستخرجا منهم بالكد والاجحاف، فإن # --- # . الثمال بكسر الثاء: معتمد القوم، القائم بأمرهم، قال أبو طالب.) 1 (T ~~gl وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للارامل. موكدا عليهم ~~بصلاح بلدهم.) 3 (S adds زجا الخراج زجاء أي تيسرت جبايته (2) . سرورا.) 5 ~~(F بحال) 4 (D استجم البئر إذا تركها أياما لا يستقى منها، وفى حديث عائشة: ~~لقد استفرغ حلم ms377 الاحنف.) 6 (T gl هجاؤه إياى، أي كان يستجم مثابة سفهه أي ~~حلم عن غيرها وجعل سفهه لها، والمثابة مكان اجتماع الماء، من الضياء. # --- PageV01P362 [ 363 ] # حزبك أمر تحتاج فيه إلى الاعتماد عليهم، وجدت معتمدا بفضل قوتهم على ما ~~تريد بما ذخرت فيهم من الجمام. وكانت مودتهم لك وحسن ظنهم فيك وثقتهم بما ~~عودتهم من عدلك ورفقك مع معرفتهم بعذرك فيما حدث من الامور قوة لهم، ~~يحتملون بها ما كلفتهم، ويطيبون بها نفسا بما حملتهم. فإن العدل يحتمل بإذن ~~الله ما حملت عليهم، وعمران البلاد أنفع من عمران الخزائن، لان مادة عمران ~~الخزائن إنما تكون من عمران البلاد، فإذا خربت البلاد انقطعت مادة الخزائن ~~فخربت بخراب الارض. وإنما يؤتى خراب الارض وهلاك أهلها من إسراف أنفس ~~الولاة في الجمع وسوء ظنهم بالمدة وقلة انتفاعهم بالعبر، وليس بهم إلا أن ~~(1) يكونوا يعرفون أن التخفيف واستجمامهم إياها بذلك في العام للعام ~~القابل، والانفاق على ما ينبغى الانفاق عليه منها، هو أزجى لخراجها وأحسن ~~لاثرهم فيها، ولكنهم يقولون ويقول القائل لهم: لا تؤخروا جباية العام إلى ~~قابل كأنكم واثقون بالبقاء إلى قابل؟! ولكفى عجبا برأيهم في ذلك وبرأي من ~~يزينه لهم، فما الوالى إلا على إحدى منزلتين، إما أن يبقى إلى قابل فيكون ~~قد أصلح أرضه واستصلح رعيته، فرأى حسنا من عاقبة أمره في ذلك (2) ما تقر به ~~عينه، ويكثر به سروره، وتقل به همومه، ويستوجب به حسن الثواب على ربه، وإما ~~أن تنقطع مدته قبل قابل فهو إلى ما عمل به من إصلاح وإحسان (3) أحوج، ~~والثناء عليه أحسن، والدعاء أكثر، والثواب له عند الله أفضل. وإن جمع لغيره ~~في الخزائن ما أخرب به البلاد، وأهلك به الرعية، صار مرتهنا لغيره والاثم ~~فيه عليه، وليس يبقى من أمور الولاة إلا ذكرهم، وليسوا يذكرون إلا بسيرتهم ~~وآثارهم، حسنة كانت أو قبيحة، فأما الاموال فلابد أن يؤتى عليها فيكون ~~نفعها لغيره، لنائبه من نوائب الدهر تأتى عليها، فتكون حسرة على أهلها. وإن ~~أحببت أن تعرف عواقب ms378 الاحسان والاساءة، وضياع العقول بين ذلك، فانظر في ~~أمور من مضى من صالحي الولاة وشرارهم، فهل تجد منهم أحدا ممن # --- # .) 2 (D om أن لا (.) 1 (C , D) var. إلى رعيته) * () 3 (D adds # --- PageV01P363 [ 364 ] # حسنت في الناس سيرته، وخفت عليهم مؤنته وسخت بإعطاء حق (1) نفسه. أضر به ~~ذلك في شدة ملكه، أو في لذات بدنه، أو في (2) حسن ذكره في الناس، أو هل تجد ~~أجدا ممن ساءت في الناس سيرته، واشتدت عليهم مؤنته كان له بذلك من العز في ~~ملكه مثل ما دخل عليه من النقص به في دنياه وآخرته، فلا تنظر إلى ما تجمع ~~من الاموال، ولكن انظر إلى ما تجمع من الخيرات، وتعمل من الحسنات، فإن ~~المحسن معان، والله ولى التوفيق والهادي إلى الصواب (3). وفيه مما ينبغى ~~للوالى أن ينظر فيه من أمر كتابه انظر كتابك فاعرف حال كل امرئ منهم فيما ~~تحتاج إليه منه، فإن للكتاب منازل ولكل منزلة منها حق من الادب لا تحتمل ~~غيره، فاجعل لولاية علياء (4) أمورك منهم رؤساء تتخيرهم لها على مبلغ كل ~~امرئ منهم في احتمال ما توليه. فول كتابة خواص رسائلك التى تدخل بها في ~~مكيدتك ومكنون سرك أجمعهم لوجوه صالح الادب (5)، وأعونهم لك على كل أمر من ~~جلائل الامور، وأجزلهم فيها رأيا وأحسنهم فيها دنيا، وأوثقهم فيها نصحا ~~(6)، وأطواهم عنك لمكنون الاسرار. ممن لا تبطره الكرامة. ولا يزدهيه ~~الالطاف ولا تنجم به دالة يمتن بها عليك في خلاء أو يلتمس إظهارها في ملاء، ~~وإصدار (7) ما ورد عليه (8) من كتب غيرك من استكمال طرق الصواب فيما يأخذ ~~لك، أو يعطى منك، ولا يضعف عقدة عقدها لك (9)، ولا يعجز عن إطلاق عقدة عقدت ~~عليك، ولا يجهل مع ذلك معرفة نفسه ومبلغ قدره في الامور، فإنه من جهل قدر ~~نفسه كان بقدر غيره أجهل، وول ما دون ذلك من كتابات (10) رسائلك، # --- # . أوفى باقى حسن ذكره إلخ) 2 (F , D الحق) 1 (D , F , C. علياء ; F عليا) ~~4 (T وأرشد الطريق) 3 ms379 (D adds ونصيحة (..) 6 (T , D) var ومعرفة دقائق ~~مذاهب العرب) 5 (C , S , D add عليك.) 8 (C إصدارها ما) 7 (C , E كتابة.) ~~01 (C , D , F عقدة فيما اعتقد لك) * () 9 (F # --- PageV01P364 [ 365 ] # وجماعات كتب خراجك، ودواوين جنودك كتابا تجهد نفسك في اختيارهم، فإنها ~~رءوس أمورك، وأجمعها لمنفعتك، ومنفعة رعيتك، فلا يكونن اختيارك لهم على ~~فراستك فيهم، ولا على حسن الظن منك بهم، فإنه ليس شئ أكثر اختلافا لفراسة ~~أولى الامر، ولا خلافا لحسن ظنونهم من كثير من الرجال. ولكن اخترهم على ~~آثارهم فيما ولوا قبلك، فإن ذلك من صالح ما يستدل به الناس بعضهم على أمور ~~بعض. واجعل لرأس كل أمر من تلك الامور رئيسا من أهل الامانة (1) والرأى، ~~ممن لا يقهره كبير الامور ولا يضيع (2) لديه صغيرها، ثم لا تدع مع ذلك أن ~~تتفقد (3) أمورهم، وتنظر في أعمالهم، وتتلطف بمسألة ما غاب عنك من حالهم، ~~حتى تعلم كيف حال معاملتهم للناس فيما وليتهم، فإن في كثير من الكتاب شعبة ~~من عز ونخوات وإعجاب، ويسرع كثير (4) إلى التبرم بالناس، والضجر عند ~~المنازعة، والضيق عند المراجعة، ولابد للناس من طلب حاجاتهم، فمتى جمعوا ~~عليهم الابطاء بها والغلظة ألزموك عيب ذلك، فأدخلوا مؤنته عليك، وفى ذلك من ~~صلاح أمورك مع مالك فيه عند الله من الجزاء حظ عظيم، إن شاء الله (5). وفيه ~~مما ينبغى للوالى (6) أن ينظر فيه من أمر طبقة التجار والصناع انظر إلى ~~التجار وأهل الصناعات فاستوص بهم خيرا، فإنهم مادة للناس، ينتفعون ~~بصناعاتهم وبما يجلبون إليهم من منافعهم ومرافقهم في البر والبحر من رءوس ~~الجبال وبلدان مملكة العدو، وحيث لا يعرف أكثر الناس مواضع ما يحتاجون إليه ~~من ذلك، ولا يطيقون الاتيان به، ولا عمل ما يعملونه بأنفسهم، فلهم بذلك حق ~~وحرمة يجب حفظهم لها (7)، فتفقد أمورهم واكتب إلى عمالك فيهم. # --- # . من أهل الامانة والدين ; C والدين) 1 (D adds. تفقد.) 3 (T يتضع) 2 (D ~~, F. وبه الحول ولقوة.) 5 (C , D add منهم) ms380 4 (D adds. لهما.) 7 (D أن يأمر ~~به في طبقات التجار والصناع) * () 6 (T # --- PageV01P365 [ 366 ] # ثم اعلم مع ذلك أن في كثير منهم شحا قبيحا وحرصا شديدا واحتكار للتربص ~~للغلاء والتضييق على الناس، والتحكم عليهم، وفى ذلك مضرة عظيمة على الناس، ~~وعيب على الولاة، فامنعهم من ذلك، وتقدم إليهم فيه، فمن خالف أمرك فخذ فوق ~~يده بالعقوبة الموجعة (1) إن شاء الله. وفيه مما ينبغى للوالى أن ينظر فيه ~~من أمور أهل الفقر والمسكنة ولا تضيعن أمور الطائفة الاخرى من المساكين (2) ~~وذوى الحاجة، وأن تجعل لهم قسما من مال الله، يقسم فيهم مع الحق المفروض ~~الذى جعل الله لهم في كتابه من الصدقات: وافرق ذلك في عملك (3)، فليس أهل ~~موضع أحق به من أهل موضع، بل لاقصاهم من الحق مثل ما لادناهم، وكل قد ~~استرعيت أمره فلا يشغلنك عن تعاهد أمورهم النظر في أمور غيرهم فإن لكل منك ~~نصيبا لا تعذر بتضييعه، وتفقد حاجات مساكين الناس وفقرائهم، ممن لا تصل ~~إليك حاجته، ومن تقتحمه العيون، وتحقره الناس عن رفع حاجته إليك، وانصب لهم ~~أوثق من عندك في نفسك نصيحة وأعظمهم في الخير خشية وأشدهم لله تواضعا ممن ~~لا يحتقر الضعفاء ولا يستشرف العظماء، ومره فليرفع إليك أمورهم، ثم انظر ~~فيها نظرا حسنا، فإن هزيل الرعية أحوج إلى الانصاف والتعاهد من ذوى ~~السمانة. وتعاهد أهل الزمانة والبلاء وأهل الضعف واليتم، وذوى الستر من أهل ~~الفقر الذين لا ينصبون أنفسهم لمسألة يعتمدون عليها، فاجعل لهم من مال الله ~~نصيبا تريد بذلك وجه الله والقربة إليه، فإن الاعمال إنما تخلص بصدق ~~النيات. # --- # . والفقراء.) 2 (D , C بدنه) 1 (C adds. أعمالك) * () 3 (C # --- PageV01P366 [ 367 ] # وفيه مما ينبغى أن يأخذ الوالى به نفسه من الادب وحسن السيرة ولابد وإن ~~اجتهدت في إعطاه كل ذى حق حقه أن تطلع أنفس طوائف منهم إلى مشافهتك ~~بالحاجات، وبذلك على الولاة ثقل ومؤونة والحق ثقيل، إلا على من خففه الله ~~(تع) عليه، وكذلك ثقل ثوابه في الميزان، فاجعل ms381 لذوى الحاجات قسما من نفسك ~~ووقتا تأذن لهم فيه وتسمع (1) لما يرفعونه إليك، وتلين لهم جناحك وتحمل خرق ~~ذوى الخرق منهم، وعى أهل العى فيهم بلا أنفة منك ولا ضجر، فمن أعطيت منهم ~~فأعطه هنيئا، ومن حرمت فامنعه بإجمال ورد حسن (2)، وليس شئ أضيع لامور ~~الولاة من التوانى واغتنام (3) تأخير يوم إلى يوم وساعة إلى ساعة، والتشاغل ~~بما لا يلزم عما يلزم، فاجعل لكل شئ تنظر فيه وقتا لا تقصر به عنه ثم أفرغ ~~فيه مجهودك، وأمض لكل يوم عمله، وأعط لكل ساعة قسطها، واجعل لنفسك فيما ~~بينك وبين الله أفضل (4) المواقيت وإن كانت كلها لله إذا صحت فيها نيتك، ~~ولا تقدم شيئا على فرائض دينك في ليل ولا نهار حتى تؤدى ذلك كاملا موفرا، ~~ولا تطل الاحتجاب، فإن ذلك باب من سوء الظن بك وداعية إلى، فساد الامور ~~عليك، والناس بشر لا يعرفون ما غاب عنهم. وتخير حجابك، وأقص منهم كل ذى ~~أثرة على الناس وتطاول وقلة إنصاف. ولا تقطعن لاحد (5) من أهلك ولا من حشمك ~~ضيعة، ولا تأذن لهم (6) في اتخاذها إذا كان يضر فيها بمن يليه من الناس. ~~ولا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك فإن في الصلح دعة للجنود ورخاء للهموم وأمنا ~~للبلاد، فإذا أمكنتك القدرة والفرصة من عدوك فانبذ عهده إليه واستعن بالله ~~عليه، وكن أشد ما تكون لعدوك حذرا عندما يدعوك إلى الصلح، فإن ذلك ربما أن ~~يكون مكرا وخديعة، # --- # تسمع E , F , C، تتسع. var وتسمع ; D تسمع. var، تتسع) 1 (T text. ~~والاغفال.) 3 (C وحسن رد) 2 (D. أحدا.) 5 (D تلك) 4 (D adds. لهم ; F , T , ~~E له) * () 6 (C , D # --- PageV01P367 [ 368 ] # وإذا عاهدت فحط (1) عهدك بالوفاء وارع ذمتك بالامانة والصدق. وإياك ~~والغدر بعهد الله والاخفار لذمته، فإن الله جعل عهده وذمته أمانا أمضاه بين ~~العباد برحمته، والصبر على ضيق ترجو انفراجه، خير من غدر تخاف تبعة نقمته ~~(2) وسوء عاقبته، وإياك والتسرع إلى سفك الدماء بغير حلها، فإنه ليس شئ ms382 ~~أعظم من ذلك تباعة. ولا تطلبن تقوية ملك زائل لا تدرى ما حظك من بقائه ~~وبقائك له بهلاك نفسك والتعرض لسخط ربك. وإياك والاعجاب بنفسك والثقة بها ~~فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه، وإياك والعجلة بالامور قبل أوانها ~~والتوانى فيها حين زمانها (3) وإمكانها، واللجاجة فيها إذا تنكرت، والوهن ~~إذا تبينت، فإن لكل أمر موضعا ولك حالة حالا. وعن على (ع) أن رسول الله ~~(صلع) قال: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ولا يأمر بالمعروف وينهى عن ~~المنكر إلا من كان فيه ثلث خصال: رفيق بما يأمر به رفيق بما ينهى عنه، عدل ~~بما (4) يأمر به عدل بما (5) ينهى عنه، عالم بما يأمر به عالم بما ينهى ~~عنه. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: الامام المنصوب من قبل ~~الله عزوجل ومن أقامه الامام من ولاة العدل يجب على من استعانه (6) عونه ~~والعمل له إذا استعمله، والعمل معه وله بما أمره به، ومعونته في ولايته ~~طاعة من طاعات الله (7)، والكسب منه من وجهه حلال محلل. والعمل لائمة الجور ~~ومن أقاموه والكسب معهم حرام محرم، ومعصية لله عزوجل. # --- # . تخاف تبعته وسوء إلخ.) 2 (F فاحفظ ; D فحط) 1 (T , C , F. بما ; T ~~فيما.) 4 (C , D , F إبانها) 3 (D adds. استعان به.) 6 (D بما ; T فيما.) 5 ~~(C , D , F وطاعته في أمره لان طاعته من طاعة الله) * () 7 (F , D , C # --- PageV01P368 [ 369 ] # ذكر الافعال التى ينبغى فعلها قبل القتال روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه ~~عن آبائه عن على (ع) أن رسول الله (صلع) كان إذا بعث جيشا أو سرية أوصى ~~صاحبها بتقوى الله في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا وقال: اغزوا بسم ~~الله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله، لا تقاتلوا القوم حتى تحتجوا ~~عليهم، بأن تدعوهم (1) إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ~~والاقرار بما جئت به من عند الله، فإن أجابوكم فإخوانكم في الدين، ms383 ثم ~~ادعوهم حينئذ إلى النقلة من دارهم (2) إلى دار (3) المهاجرين، فإن فعلوا ~~وإلا فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين يجرى عليهم حكم الله الذى (4) يجرى على ~~المسلمين، وليس لهم في الفئ ولا في الغنيمة نصيب، فإن أبوا من الاسلام ~~فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون، فإن أجابوا إلى ذلك فاقبلوا ~~منهم وكفوا عنهم، وإن أبوا فاستعينوا بالله عليهم وقاتلوهم، ولا تقتلوا ~~وليدا ولا شيخا كبيرا، ولا امرأة، يعنى إذا لم يقاتلوكم، ولا تمثلوا ولا ~~تغلوا ولا تغدروا (5). وعن على صلوات الله عليه أنه رأى بعثة العيون ~~والطلائع (6) بين أيدى الجيوش، وقال: إن رسول الله (صلع) بعث عام الحديبية ~~بين يديه عينا له من خزاعة. وعنه صلوات الله عليه أنه رخص في احتفار ~~الخنادق عند نزول الجيش، وذكر احتفار رسول الله (صلع) الخندق. وعن على (ع) ~~أنه رأى عقد الرايات والالوية قبل الزحف، وأن رسول الله (صلع) كان يعطيه ~~رايته. وعنه (ع) أن رسول الله (صلع) قال: لا يغز قوم حتى يدعوا، يعنى # --- # . وادعوهم ; T بأن تدعوهم ; D , T) var. (, C ثم ادعوهم) 1 (F. ديار.) 3 ~~(T , C , F ديار ; C , F داراهم.) 2 (T err. لا تغتدروا.) 5 (F كما (. ;) ~~var والذى () 4 (T) text. الطلائع , (. ; T) var. (, C) var الطوالع) * () ~~6 (T) text (, S , F , C) text (, E # --- PageV01P369 [ 370 ] # إذا لم تكن بلغتهم الدعوة، وإن بلغتهم الدعوة (1) وأكدت الحجة عليهم ~~بالدعاء فحسن. وإن قوتلوا قبل أن يدعوا (2) وكانت الدعوة قد بلغتهم فلا ~~حرج. وقد أغار رسول الله (صلع) على بنى المصطلق وهم غارون [ يعنى غافلون، ~~والغرة الغفلة ] (3) فقتل مقاتلتهم (4) وسبى ذراريهم ولم يدعهم في الوقت. ~~قال على صلوات الله عليه: قد علم الناس اليوم ما يدعون إليه. وعن على أن ~~رسول الله (صلع) أمر بإعلان الشعار قبل الحرب وقال: ليكن في شعاركم اسم من ~~أسماء الله. وهذا، والله أعلم، استحباب لا إيجاب. وقد روينا عن على صلوات ~~الله عليه أنه قال: كان شعار أصحاب رسول الله (صلع) يوم ms384 بدر: يا منصور أمت ~~(5). وكان شعار المهاجرين يوم أحد: يا بنى عبد الله، والخزرج: يا بنى عبد ~~الرحمن، والاوس: يا بنى عبيدالله. وعن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله ~~عليه أنه قال: قدم ناس من مزينة (6) على رسول الله (صلع) فقال: ما شعاركم؟ ~~قالوا: حرام، قال: بل شعاركم حلال. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: حرض ~~رسول الله (صلع) يوم حنين، فقال: من استؤسر من غير جراحة مثخنة (7) فليس ~~منا. وعن على (ع) أنه حرض الناس على منبر الكوفة، فقال: يا معشر أهل ~~الكوفة، لتصبرن على قتال عدوكم أو ليسلطن الله عليكم قوما أنتم أولى بالحق ~~منهم. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: الفرار من الزحف من الكبائر. قال ~~(8) جعفر بن محمد صلوات الله عليه إنه قال: من فر من اثنين فقد فر، ومن فر ~~من ثلاثة، لم يكن فارا، لان الله عزوجل افترض (9) على المسلمين # --- # . إذا) 1 (Cl. omitted in T.) 2 (D adds. مقاتليهم) 3 (Interpolation ? ~~Omitted in Fand C.) 4 (F , C. المت المد ومعنى أمت أي أمد.) 5 (T gl. ~~مزينة بالتصغير حى من العرب من مضر بن نزار بن معد بن عدنان.) 6 (T gl. ~~وقال (..) 8 (T) var مثقلة.) 7 (T gl. قد فرض) * () 9 (D , F , C , E. T # --- PageV01P370 [ 371 ] # أن يقاتلوا مثلى أعدادهم من المشركين. وعن على (ع) أن رسول الله (صلع) ~~نهى عن قطع الشجر المثمر (1) أو حرقه (2). يعنى في دار الحرب وغيرها، إلا ~~أن يكون ذلك من الصلاح للمسلمين، فقد قال الله عزوجل: (3) ما قطعتم من لينة ~~(4) أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزى الفاسقين. وعن على ~~صلوات الله عليه أنه كره أن يلقى الرجل سلاحه عند القتال، وقد قال الله ~~عزوجل عند ذكر صلوة الخوف: (5) وليأخذوا أسلحتهم، وقال: (6) ود الذين كفروا ~~لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة، فأفضل الامور لمن ~~كان في الجهاد أن لا يفارقه السلاح على كل الاحوال. وعن على ms385 صلوات الله ~~عليه أنه كان يستحب أن يبدأ بالقتال بعد زوال الشمس، بعد أن يصلى الظهر. ~~وعنه (ع) أنه قال: اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن: عند قراءة القرآن، وعند ~~الاذان، وعند نزول الغيث، وعند التقاء الصفين، وعند دعوة المظلوم، وعنه (ع) ~~أنه كان إذا لقى العدو قال: اللهم إنك أنت عصمتي وناصري ومعينى، اللهم بك ~~أصول (7) وبك أقاتل. وعنه (ع) أنه قال: دعا رسول الله (صلع) يوم أحد فقال: ~~اللهم لك الحمد وإليك المشتكى، وأنت المستعان. فهبط إليه جبرئيل (ع) فقال: ~~يا محمد، لقد دعوت الله باسمه الاكبر. # --- # . تحريقها.) 2 (D , C الشجرة المثمرة) 1 (D , F , C. 5 , 59 (3). أي نخلة ~~يقال هي من الواو من اللون وقال بعضهم اشتقاقها من لان.) 4 (T gl.) 5 (4 , ~~201.) 6 (loc. cit المصاولة المواثبة وفى دعائه (صلعم): اللهم بك أحول وبك ~~أصول، صال عليه صولة وصولا.) 7 (T gl إذا وثب، وفى المثل رب قول أشد من ~~صول، وصال عليه إذا علاه وصال العير إذا حمل على العانة. # --- PageV01P371 [ 372 ] # ذكر صفة القتال روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على صلوات ~~الله عليه أن رسول الله (صلع) كان إذا لقى العدو عبأ الرجالة وعبأ الخيل ~~وعبأ الابل. وعن على صلوات الله عليه أنه كان إذا زحف للقتال يعبى (1) ~~الكتائب ويفرق بين القبائل ويقدم على كل قوم رجلا ويصفف الصفوف ويكردس ~~الكراديس (2) ثم يزحف إلى القتال. وعنه (ع) أنه كان إذا زحف للقتال (3) جعل ~~ميمنة وميسرة وقلبا، يكون هو فيه، ويجعل لها روابط (4) ويقدم (5) عليها ~~مقدمين ويأمرهم (6) بخفض الاصوات والدعاء، واجتماع القلوب، وشهر السيوف، ~~وإظهار العدة، ولزوم كل قوم مكانهم، ورجوع كل من حمل إلى مصافة (7) بعد ~~الحملة. وعنه صلوات الله عليه أنه رخص في المبارزة، وذكر من بارز على عهد ~~رسول الله (صلعم). وعنه (ع) أنه وصف القتال فقال: قدموا الرجالة والرماة ~~فليرشقوا بالنبل وليتناوش الجنبان (8) واجعلوا الخيل الروابط والمنتجبة (9) ~~ردءا للواء (10) والمقدمة، ولا تنشزوا (11) عن مراكزكم لفارس ms386 شذ من العدو، ~~ومن رأى فرصة في العدو فلينشز (12) ولينتهز الفرصة بعد إحكام مركزه، فإذا ~~قضى حاجته عاد إليه، # --- # . عبى الكتائب أي هيأها في مواضعها.) 1 (T gl الكردوس جماعة من الخيل.) 2 ~~(T gl. الكردوسة قطعة عظيمة من الخيل وكردس الخيل جعلها كتيبة كتيبة. D gl. ~~روابطا) 3 (D om.) 4 (T. يأمر الناس.) 6 (D رجالا) 5 (D adds . مكانه) 7 (T ~~, F. C , D to the sides مجنبة refers to the vanguard and جنب. الجنبتان ; ~~C , D , F , E , S الجنبان) 8 (T , is preferable in the context الجنبان ~~of an army , hence. أي قوة as ردء.) 01 (T , F , S , S. explains ~~المنتخبة) 9 (T. C , D , F , E. تنشروا. C , F , E , A أي لا تنحوا.) 11 (T ~~, D. T gl. فلينتشر ; F , E فلينشز ; D فلينشر) * () 21 (T , C , S # --- PageV01P372 [ 373 ] # فإذا اردتم الحملة فليبدأ (1) صاحب المقدمة فإن تضعضع دعمته شرطة (2) ~~الخميس، فإن تضعضعوا حملت المنتجبة ورشقت الرماة، ويقف الطلائع (3) ~~والمسالح في الاطراف والغياض والاكام للتحفظ من المكامن، وإن ابتدأكم العدو ~~بالحملة فأشرعوا الرماح واثبتوا واصبروا ولتنضح الرماة، وحركوا الرايات، ~~وقعقعوا الجحف (4) وليبرز (5) في وجوههم أصحاب الجواشن (6) والدروع، فإن ~~انكسروا أدنى كسرة فليحمل عليهم الاول فالاول، ولا يحملوا حملة واحدة ما ~~قام من حمل بأمر العدو (7)، فإن لم يقم فادعموه شيئا شيئا، والزموا مصافكم ~~واثبتوا في مواقفكم، فإذا استحقت الهزيمة فاحملوا بجماعتكم على التعابى غير ~~مفترقين ولا منفضين (8)، وإذا انصرفتم من القتال فانصرفوا كذلك على ~~التعابى. وعنه (ع) أنه قال: إن زحف العدو إليكم فصفوا على أبواب الخنادق ~~(9)، فليس هناك إلا السيوف ولزوم الارض بعد إحكام الصفوف ولا تنظروا في ~~وجوههم ولا يهولنكم (10) عددهم. وانظروا إلى أوطانكم من الارض، فإن حملوا ~~عليكم فاجثوا على الركب واستتروا بالاترسة (11) صفا محكما لا خلل فيه، وإن ~~أدبروا فاحملوا عليهم بالسيوف، وإن ثبتوا فاثبتوا (12) على التعابى. وإن ~~انهزموا فاركبوا الخيل واطلبوا (13) القوم (14)، وإن كانت وأعوذ بالله فيكم ~~هزيمة ms387 فتداعوا واذكروا الله (15) وما توعد به من فر من الزحف، وبكتوا من ~~رأيتموه # --- # . شرط.) 2 (T فليبد) 1 (T. الطوالع) 3 (T الحجف بفتح الحاء والجيم، جمع ~~حجفة، وهى الترس. وقعقعتها تحريكها. err الجحف) 4 (T مع صوت، والقعقعة ~~حكاية صوت السلاح.. وليبرزوا) 5 (C. الجواشن نوع من الدروع. ; T gl أهل ~~الجواشن) 6 (T. بوجه العدو) 7 (C. 7 , 63 ; 11 , 62 , 153 , 3. Kor ~~منفصلين. C منقصين) 8 (T. يهولنكم.) 01 (T , F الخندق) 9 (F , C.) 11 (So ~~voc. in F. - a plural , not found in the lexica. والحقوا.) 31 (T على ~~الاجتماع) 21 (C. واعتصموا بالله واذكروا) 51 (D ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله:) * () 41 (C adds # --- PageV01P373 [ 374 ] # ولى، واجمعوا الالوية واعتقدوا، وليسرع المخفون في رد من انهزم إلى ~~الجماعة وإلى المعسكر، فلينفر من (1) فيه إليكم، فإذا اجتمع أطرافكم وأتت ~~أمدادكم وانصرف فلكم (2) فألحقوا الناس بقوادهم وأحكموا تعابيهم وقاتلوا ~~واستعينوا بالله واصبروا، وفى الثبات عند الهزيمة، وحمل الرجل الواحد ~~الواثق بشجاعته على الكتيبة فضل عظيم. كما روينا عن أبى جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: لما كان يوم أحد وافترق الناس عن رسول الله ~~(صلعم) وثبت معه على صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده، وكان من أمر ~~الناس ما كان، فقال رسول الله (صلع) لعلى: اذهب يا على، فقال: كيف أذهب يا ~~رسول الله، وأدعك؟ بل نفسي دون نفسك، ودمى دون دمك. فأثنى عليه خيرا. ثم ~~نظر رسول الله (صلع) إلى كتيبة قد أقبلت، فقال: احمل عليها يا على. فحمل ~~عليها ففرقها وقتل هشام بن أمية المخزومى، ثم جاءت كتيبة أخرى فقال: احمل ~~عليها يا على، فحمل عليها ففرقها وقتل عمر بن عبد الله الجمحى (3)، ثم ~~أقبلت كتيبة أخرى قال: احمل عليها يا على. فحمل عليها ففرقها وقتل شيبة بن ~~مالك (4) أخا بنى عامر بن لؤى، وجبرئيل مع رسول الله (صلع)، فقال جبرئيل: ~~يا محمد إن هذه للمواساة، فقال: يا جبرئيل، إنه ms388 منى وأنا منه، فقال جبرئيل ~~(ع): وأنا منكما، يا محمد (5). # --- # . كان) 1 (D adds الفل القوم المنهزمون يقال جاء فل الجيش وقيل إن الفلول ~~الجماعة واحدها فل. من الضياء.) 2 (T. gl. ; E indistinct الجحمى ; T , F , ~~C , A عمر بن عبد الله الجحمى) 3 (D. عمر ; all the other MSS have عمرو ~~only T has. ابن الصلت) 4 (D adds قال جبرئيل (ع) وأنا منكما يا محمد، فسمى ~~جبرئيل (ع) هاشمى الملائكة. من عيون الاخبار.) * () 5 (T gl # --- PageV01P374 [ 375 ] # ذكر قتال المشركين قال الله عزوجل: (1) فإذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا ~~المشركين حيث وجدتموهم، الآية. وقال: (2) فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب ~~الرقاب، حتى إذا أثخنتموهم (3) فشدوا الوثاق، وقال جل ثناؤه: (4) واقتلوهم ~~حيث ثقفتموهم (5) وأخرجوهم من حيث أخرجوكم. وقال: (6) أذن للذين يقاتلون ~~بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليه أنه قال: الارض جميعا وما فيها لله ولاوليائه، ولاتباعهم من المؤمنين، ~~فما كان من ذلك في أيدى الكفار والظلمة. فأولياء الله أهله وهم مظلومون فيه ~~ومأذون لهم بالقتال عليه، ومن ذلك قوله عز وجل: (7) ما أفاء الله على رسوله ~~من أهل القرى، (8) وما أفاء الله على رسوله منهم، فالفئ رجوع الشئ إلى ~~موضعه وأهله، ومنه قيل فاء الفئ إذا رجع الظل، ومنه قول الله عزوجل: (9) ~~فإن فآءوا فإن الله غفور رحيم، أي رجعوا، قيل له: إن الناس يقولون إنها ~~نزلت في المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم من مكة لقول الله عزوجل بعقب ~~ذلك: (10) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، قال: ~~هي في أولئك وفى جميع من كان في مثل حالهم ممن ذكرناه، ولو كانت فيهم خاصة ~~لم يكن يؤذن في الجهاد لغيرهم، فأمر الله عزوجل بقتل المشركين أمرا عاما، ~~وبين رسول الله (صلع) أن بعضهم يستثنى في القتل من الجميع لقول الله عزوجل: ~~(11) وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم. وقد ذكرنا فيما # --- # . 4 , 47 (2). 5 , 9 (1). أثخنته ms389 الجراحة أثقلته، وجرحه فأثخنه أي أوهنه ~~قال الله تعال حتى إذا أثخنتموهم. من الضياء.) 3 (T gl. 191 , 2 (4). ثقفه ~~في الحرب أي ظفر به قال الله تعالى: فإما تثقفنهم في الحرب،) 5 (T gl فإما ~~تثقفوني فاقتلوني * وإن أثقف فسوف ترون بالى، من الضياء.. 7 , 59 (7). 39 , ~~22 (6). 226 , 2 (9). فلله وللرسول) 8 (D adds. 44 , 16 (11). 40 , 22 (10) # --- PageV01P375 [ 376 ] # تقدم، النهى عن تعمد قتل النساء والاطفال والشيوخ ما لم يقاتلوا. وروينا ~~عن على صلوات الله عليه أنه قال: قال رسول الله (صلع) يوم بدر: من استطعتم ~~أن تأسروه من بنى عبد المطلب فلا تقلتوه، (1) فإنهم إنما أخرجوا كرها. فدل ~~ذلك على أن من كان في مثل حالهم ينبغى أن يستبقى إن قدر على ذلك منه. وعن ~~على (ع) أن رسول الله (صلع) بعث جيشا إلى خثعم. فلما أحسوهم استعصموا ~~بالسجود، فقتلوا بعضهم، فبلغ ذلك رسول الله (صلع) فأنكر قتلهم وقال: ~~لورثتهم نصف العقل لسجودهم، وقال: إنى (2) برئ من كل مسلم نزل مع مشرك في ~~دار (3). وعن على صلوات الله عليه أنه قال: يقتل المشركون بكل ما أمكن ~~قتلهم به من حديد أو حجارة أو نار أو ماء أو غير ذلك، وذكر أن رسول الله ~~(صلع) نصب المنجنيق على أهل الطائف وقال: إن كان معهم في حصنهم قوم من ~~المسلمين فأوقفوهم معهم، فلا تتعمدوا إليهم بالرمي وارموا المشركين وأنذروا ~~المسلمين ليتقوا إن كانوا أقميوا كرها، ونكبوا عنهم ما قدرتم، فإن أصبتم ~~أحدا ففيه الدية. وعن على (ع) أنه قال: إن ظفرتم برجل من أهل الحرب فزعم ~~أنه رسول إليكم، فإن عرف ذلك منه (4) وجاء بما يدل عليه، فلا سبيل لكم عليه ~~حتى يبلغ رسالاته ويرجع إلى أصحابه، وإن لم تجدوا على قوله دليلا فلا ~~تقبلوا منه. ذكر الحكم في الاسارى قال الله عزوجل: (5) فإذا لقيتم الذين ~~كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، فإما منا بعد وإما فداء ~~حتى تضع الحرب أوزارها. # --- # . أنا.) 2 (T فأسروه ولا تقتلوه) ms390 1 (F. منه omitting عرف ذلك.) 4 (F داره ~~; C , F دار الحرب) 3 (D . 4 , 47 (5) # --- PageV01P376 [ 377 ] # وروينا عن على صلوات الله عليه أنه قال أسر رسول الله (صلع) يوم بدر ~~أسارى وأخذ الفداء (1) منهم فالامام مخير، إذا أمكنه الله (2) من المشركين، ~~بين أن (3) يقتل المقاتلة أو يأسرهم ويجعلهم في الغنائم ويضرب عليهم ~~السهام، ومن رأى المن عليه منهم من عليه، ومن رأى أن يفادى به فادى (4) إذا ~~علم أن فيما يفعله من ذلك كله صلاحا للمسلمين، ومن نزل من حصن من حصون ~~المشركين أو خرج من عسكرهم على حكم أحد من المسلمين، فإن حكم بأن يسترق أو ~~بأن يقتل (5) أو بأن يكون ذمة، فحكمه فيما حكم (6) من ذلك جائز، وإن حكم ~~بخلاف ذلك لم يجز حكمه، ويرد من حكمه إلى مأمنه ويقاتل (7). روينا عن جعفر ~~بن محمد (ع) أن بنى قريظة نزلوا من حصنهم على حكم سعد بن معاذ، فأمر رسول ~~الله (صلع) بأن يحكم سعد (8)، فحكم بأن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم، فقال ~~رسول الله (صلع) لسعد: لقد حكمت بحكم الله تعالى من فوق سبعة أرقعة. وعن ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: يجب (9) أن يطعم الاسير ويسقى (10) ~~ويرفق به، وإن أريد به القتل. وعن الحسين بن على أنه قال: فكاك الاسير ~~المسلم على أهل الارض التى قاتل عليها (11). # --- # . وظفره بالمشركين.) 2 (C adds الفدى) 1 (F. به.) 4 (F , B adds يقتل ~~المشركين) 3 (C adds. به.) 6 (D add وتسبى ذريته) 5 (C , D add . ويرد إلى ~~مأمنه) 7 (F. فيه ; F adds فأمر رسول الله (صلع) سعدا بأن يحكم فيهم) 8 (E ~~, D. يستسقا.) 01 (A ينبغى) 9 (C. فيها. ; var عنها) * () 11 (F text # --- PageV01P377 [ 378 ] # ذكر الامان روينا عن على (ع) (1) أن رسول الله (صلع) قال: ذمة المسلمين ~~واحدة يسعى بها أدناهم (2). وعن على صلوات الله عليه أنه قال: خطب رسول ~~الله (صلع) في مسجد الخيف (3) فقال: رحم الله امرأ سمع مقالتي ms391 فوعاها ~~وبلغها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه وليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو ~~أفقه منه، وقال: ثلث لا يغل عليهم قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل، والنصيحة ~~لائمة المسلمين ولجماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم. والمسلمون أخوة، ~~تكافأ (4) دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، فإذا آمن أحد من المسلمين أحدا من ~~المشركين لمن يجب (5) أن تخفر ذمته، وتعرض عليهم شرائط الاسلام، فإن قبلوا ~~أن يسلموا أو يكونوا ذمة، وإلا ردوا إلى مأمنهم وقوتلوا، وإن قتل أحد منهم ~~دون ذلك، فعلى من قتله ما قال الله تعالى: (6) فتحرير رقبة مؤمنة ودية ~~مسلمة إلى أهله. روينا ذلك عن رسول الله (صلع) وعن أبى جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: وعن على صلوات الله عليه أنه قال: إذا أومى أحد ~~من المسلمين أو أشار بالامان إلى أحد من المشركين، فنزل على ذلك فهو في ~~أمان. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: الامان جائز بأى لسان كان. # --- # . يتساوى بها أعلاهم وأدناهم.) 2 (C روينا عن رسول الله) 1 (A , C , D , ~~E , F , S. T . تكافى T تتكافى.) 4 (D , E , F مسجد الخيف بمكة بمنى، من ~~الضياء.) 3 (T gl seems better here لم يجز. " as meanineg " breaking the ~~covnenant أخفر) 5 (Reading in the context , In F , the word is written ~~in a very doubtful manner , and could be. يجز read. كان) 6 (4 , 29.) 7 ~~(B , E , F , D add. لهم بذلك ; B بذلك) * () 8 (T , C , F , E. D adds # --- PageV01P378 [ 379 ] # وعن على صلوات الله عليه أنه قال: من دخل إلى أرض المسلمين من المشركين ~~مستأمنا فأراد الرجوع فلا يرجع بسلاح (1) يفيده من دار المسلمين، ولا بشئ ~~مما يقوى (2) به على الحرب ولا يحكم بين المستأمنين فيما كان بينهم في أرض ~~الحرب إذا تحاكموا (3) إلى المسلمين، ويحكم بينهم فيما كان بينهم في دار ~~الاسلام، وإذا دخلت المرأة (4) دار الاسلام مستأمنة فقد انقطعت عصمة زوجها ms392 ~~المشرك عنها، وإذا أسلم المستأمن في دار الاسلام، فما خلف في دار الشرك (5) ~~فئ إذا ظهر عليه (6)، وإن كان أسلم في دار الشرك ودخل دار الاسلام مسلما، ~~فولده الاطفال مسلمون، وماله له. ذكر الصلح والموادعة والجزية قد ذكرنا ~~فيما تقدم أن رسول الله (صلع) وادع أهل مكة عام الحديبية، فالامام ومن ~~أقامه الامام ينظر في أمر الموادعة والصلح، فإن رأى ذلك خيرا للمسلمين فعله ~~على مال يقبضه من المشركين، وعلى غير مال كيف أمكنه ذلك لسنة أو لسنتين، ~~وأقصى (7) ما يجب أن يوادع له المشركون عشر سنين (8) لا يتجاوز ذلك، وينبغى ~~أن يوفى لهم ولا تخفر ذمتهم (9)، وإن رأى الامام أو من اقامه الامام أن في ~~محاربتهم صلاحا للمسلمين قبل انقضاء المدة (10)، نبذ إليهم عهدهم وعرفهم ~~أنه محاربهم (11)، ثم حاربهم. روينا ذلك كله عن أهل البيت صلوات الله ~~عليهم. وإن بذل أهل الكتاب الجزية قبلت منهم ولم يجز حربهم، لقول الله # --- # . يقوى ; T يتقوى.) 2 (D , F , A , C , E ولا بعبد) 1 (S adds في.) 4 (C ~~, D , A add فيه) 3 (C , D , A , E add. فهو ; C , F add من ماله وولده ~~فهو) 5 (D , E add. أكثر (..) 7 (T) var المسلمون) 6 (E adds. متتابعات.) 8 ~~(T adds gl. وسمى الذمي معاهدا لانه بايع على إقراره على ما هو عليه ~~وإعطائه الجزية.) 9 (T gl. غير موادعهم.) 11 (C , D , F ,) var. (add وفيها ~~وجهان الفتح والضم.) * () 01 (T gl # --- PageV01P379 [ 380 ] # تعالى: (1) قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما ~~حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا ~~الجزية عن يد وهم صاغرون، ونهى رسول الله (صلع) عن التعدي على المعاهدين. ~~وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على عن رسول الله (صلع) أنه ~~قال: لا تقوم الساعة حتى يؤكل المعاهد كما تؤكل الخضر (2). وعن على صلوات ~~الله عليه أن رسول الله (صلع) قال: من ms393 وضع عن ذمى جزية أوجبها الله تعالى ~~عليه أو شفع له في وضعها عنه فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين. وعن أبى ~~جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه قال: الجزية عطاء المجاهدين، والصدقة ~~لاهلها الذين سماهم الله تعالى في كتابه (3) ليس من الجزية في شئ، ثم قال: ~~ما أوسع العدل، إن الناس يستغنون إذا عدل عليهم. وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: ومن استعين به من أهل الذمة على حرب المشركين طرحت عنه ~~الجزية (4). وعن على صلوات الله عليه أنه قال: لا يقبل من عربي جزية، وإن ~~لم يسلموا جوهدوا (5). وعنه (ع) أنه قال: المجوس أهل (6) كتاب إلا أنه ~~اندرس أمرهم، وذكر قصتهم، وقال: تؤخذ الجزية منهم. وعنه صلوات الله عليه ~~أنه قال: الجزية على أحرار أهل الذمة الرجال البالغين، وليس على العبيد ~~منهم، ولا على الاطفال ولا على النساء جزية، وتؤخذ من الدهاقين (7) # --- # . 29 , 9 (1) الخضر ضرب من الجنبة واحدتها خضرة. والجنبة من الكلا ماله ~~أصل خافض في الارض.) 2 (T gl كالنصى والصليان May be read Khud , Khudar or ~~Khadir. الثمانية الاصناف) 3 (Referring to Sura 9 , 06. D adds. جوهدوا. , ~~corrected inte قوتلوا.) 5 (D جزيته) 4 (C , F أهل الكتاب C , D , F ~~الدهقان لغة خراسانية، أصلها عندهم، ده قان، فده قرية، وقان شيخ، أي قرية ~~الشيخ،.) 7 (T gl وأصله شيخ القرية ولكنهم يعكسون الاضافة، (حاشية) # --- PageV01P380 [ 381 ] # وأمثالهم من أهل السعة (1) في المال، عن كل رجل منهم ثمانية وأربعون ~~درهما في كل عام. ومن (2) الطبقة الوسطى أربعة وعشرون درهما (3) ومن الطبقة ~~السفلى اثنا عشر درهما، وعليهم مع ذلك (4)، الخراج في أرضهم لمن كانت في ~~الارض منهم، من صغير أو كبير، أو امرأة أو رجل، فالخراج عليها (5). ومن ~~أسلم (6) وضعت عنه الجزية ولم يوضع عنه الخراج، لان الخراج عن الارض، وإن ~~باعوها فصارت للمسلمين (7) بقى الخراج عليها بحاله، والمستأمن يؤخذ مما دخل ~~به العشر إذا بلغ مائتي درهم (8) فصاعدا أو قيمتها. وعن ms394 على صلوات الله ~~عليه أنه رخص في أخذ العروض مكان الجزية من أهل الذمة بقيمة ذلك. وعن جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه رخص في أخذ الجزية من أهل الذمة من ثمن الخمر ~~والخنزير (9)، لان أموالهم كذلك أكثرها من الحرام والربا. وعن على صلوات ~~الله عليه أن رسول الله (صلع) نهى عن النزول على أهل الكنائس في كنائسهم ~~وقال: إن اللعنة تنزل عليم، ونهى أن يبدءوا بالسلام فإن بدؤا به، قيل لهم: ~~وعليكم. ونهى عن إحداث الكنائس في دار الاسلام. وعن جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال: لا يدخل أهل الذمة الحرم ولا دار الهجرة، ويخرجون منهما (10). # --- # وإذا افتقر الرجل منهم وزمن ولم يستطع العمل وضعت عنه الجزية، لقول الله ~~عز وجل:.) 1 (T gl لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها (7 , 65) من المختصر.. ~~أهل.) 3 (C , D add أهل) 2 (D adds. عليه ; T عليها.) 5 (C , F , D مع ذلك) ~~4 (T om. إلى المسلمين.) 7 (C , D منهم) 6 (C , F , D adds. الخنازير.) 9 ~~(D , B درهما) 8 (T ولا يدخلون المساجد إلا أن يؤذن لهم) 01 (T , F) text ~~(. D , C , F) marg. (, E) mar , (B , S add. - a clear case of ~~interpolation بحاجة مهمة خفيفة ويصرفون عن المساجد، # --- PageV01P381 [ 382 ] # ذكر الحكم في الغنيمة (1) قبل القسم قال الله عزوجل: (2) ومن يغلل يأت ~~بما غل يوم القيمة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. روينا عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن آبائه عن على أن رسول الله (صلع) قال رأيت صاحب العباءة ~~التى غلها في النار، وقال: أدوا الخياط والمخيط، يعنى من الغنائم. وعن على ~~صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) نهى أن تركب الدابة من المغنم حتى (3) ~~تهزل، أو يلبس منها ثوب حتى يبلى، من قبل أن تقسم. ولا بأس بالانتفاع ~~بالغنائم (4) في جهاد العدو إذا احتاج إليها المسلمون قبل أن تقسم، ثم ترد ~~مكانها. مثل السلاح ms395 والدواب وغير ذلك مما يحتاج إليه. ولا بأس بالعلف ~~والاكل (5) من الغنائم قبل أن تقسم. وقد أصاب أصحاب رسول الله (صلع) طعاما ~~يوم خيبر فأكلوا منه قبل أن تقسم الغنائم. وعن على صلوات الله عليه أن رسول ~~الله (صلع) نهى أن يبيع الرجل حصته من الغنائم قبل القسم، إذ ذلك (6) غير ~~معلوم، ولصاحب الجيش أن يصطفى من المغنم قبل القسم علقا واحدا، ما كان (7)، ~~لنفسه. وروينا أن رسول الله (صلع) بعث بعثين إلى اليمن. على أحدهما على ~~صلوات الله عليه وعلى الآخر خالد بن الوليد (8) وقال: إذا اجتمعتم فعلى عليكم # --- # الغنائم في المتعارف عند الناس في ظاهر الامر ما أصيب من أموال العدو إذا ~~ظهر.) 1 (T gl عليهم، من تأول الدعائم، ومنه الغنم في اللغة الفوز بالشئ ~~ومنه قول رسول الله (صلع) في الرهن: له غنمه وعليه غرمه. يعنى للراهن، لان ~~الرهن مال من ماله وإنما هو في يدى المرتهن وثيقة بحقه كالوديعة، وما كان ~~مما يفاد منه يكتسب وذلك الغنم الذى ذكر رسول الله (صلع)، فهو لمالك الرهن ~~وإن هلك فهو من ماله وعليه غرم ما هو فيه رهن، حاشية.. ولو) 2 (3 , 161.) 3 ~~(Meaning. وأكل الطعام.) 5 (T) var. (D , C بالمغنم) 4 (D. من المغنم قبل ~~أن يقسم لان ذلك) 6 (D , A. ماكان أحب لنفسه ; A وما أحب لنفسه) 7 (C , D. ~~المخزومى ,) * () 8 (T adds interl # --- PageV01P382 [ 383 ] # أجمعين، وإذا افترقتم فكل واحد على أصحابه، فأصاب القوم سبايا فاصطفى على ~~(ع) جارية لنفسه، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى رسول الله (صلع) وأرسل ~~بالكتاب مع بريدة الاسلمي وأمره أن يخبر النبي (صلع) بلسانه، ففعل، فقال ~~رسول الله (صلع): إن عليا منى وأنا منه، وله ما اصطفى (1) وتبين الغضب في ~~وجهه (صلع)، فقال بريدة: هذا مقام العائذ بك يا رسول الله، بعثتني مع رجل ~~وأمرتي بطاعته ففعلت وبلغت ما أرسلني به، فقال رسول الله (صلع): يا بريدة، ~~إن عليا ليس بظلام، ولم يخلق للظلم، وهو أخى ms396 ووصيي وولى أمركم من بعدى. ~~روينا عن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال، في رجل من المسلمين أسر مشركا في دار ~~الحرب، فلم يطق المشى ولم يجد ما يحمله عليه، وخاف إن تركه أن يلحق ~~بالمشركين قال: يقتله ولا يدعه، وكذلك ينبغى أن يفعل فيما لم يطق المسلمون ~~حمله من الغنيمة قبل أن تقسم وبعد أن قسمت. وعن على (ع) أنه قال، في ~~الغنيمة لا يستطاع حملها ولا إخراجها من دار المشركين: يتلف ويحرق المتاع ~~والسلاح بالنار، وتذبح الدواب والمواشى، وتحرق بالنار ولا تعقر، فإن العقر ~~مثلة شنيعة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: ما أخذه المشركون ~~من أموال المسلمين، ثم ظهر عليه ووجد في أيديهم، فأهله أحق به. ولا يخرج ~~مال المسلم من يديه إلا ما طابت به نفسه، فإذا جعل صاحب الجيش جعلا لمن قتل ~~قتيلا وفعل شيئا من أمر الجهاد وما ينكى به العدو وسماه، وفى له بما جعل ~~له، وأخرجه من جملة الغنيمة قبل القسم. وسلب القتيل لمن قتله من المسلمين ~~ويؤخذ منه الخمس. # --- # . لنفسه) * () 1 (F adds # --- PageV01P383 [ 384 ] # ذكر قسمة الغنائم روينا عن علي (ع) أنه أمر عمار بن ياسر وعبيدالله بن ~~أبى رافع وأبا الهيثم ابن تيهان أن يقسموا فيئا (1) بين المسلمين، وقال ~~لهم: اعدلوا فيه (2) ولا تفضلوا أحد على أحدا. فحسبوا، فوجدوا الذى يصيب كل ~~رجل من المسلمين ثلاثة دنانير، فأعطوا الناس، فأقبل إليهم طلحة والزبير، ~~ومع كل واحد منهما ابنه، فدفعوا إلى كل واحد منهم ثلاثة دنانير، فقال طلحة ~~والزبير: ليس هكذا كان يعطينا عمر، فهذا منكم أو عن أمر صاحبكم؟ قالوا: بل ~~(3) هكذا أمرنا أمير المؤمنين (ع)، فمضيا إليه فوجداه في بعض أمواله قائما ~~في الشمس على أجير له يعمل بين يديه، فقالا: (4) ترى أن ترتفع معنا إلى ~~الظل؟ قال: نعم، فقالا له: إناأتينا إلى عمالك على قسمة هذا الفئ، فأعطوا ~~كل واحد منا مثل ما أعطوا سائر الناس، قال: وما تريدان؟ قالا: ليس كذلك كان ~~يعطينا عمر. ms397 قال: فما كان رسول الله (صلع) يعطيكما؟ فسكتا، فقال: أليس كان ~~صلى الله عليه وعلى آله يقسم بالسوية بين المسلمين (5) من غير زيادة؟ قالا: ~~نعم. قال: أفسنة رسول الله (صلع) أولى بالاتباع عندكما أم سنة عمر؟ قالا: ~~(6) سنة رسول الله (صلع)، ولكن يا أمير المؤمنين لنا سابقة وغناء وقرابة، ~~فإن رأيت أن لا تسوينا بالناس فافعل، قال: سابقتكما أسبق أم سابقتي؟ قالا: ~~سابقتك، قال: فقرابتكما أقرب أم قرابتي؟ قالا: قرابتك، قال: فغناؤكما اعظم ~~ام غنائي؟ قالا: بل انت اعظم غناء، قال: فوالله ما أنا وأجيرى هذا في هذا ~~المال إلا بمنزلة واحدة، وأومى بيده إلى الاجير الذى بين يديه، قالا: جئنا ~~(7) لهذا وغيره، قال: وما غيره؟ قالا: أردنا العمرة فأذن لنا، قال: انطلقا، ~~فما العمرة تريدان! ولقد أنبئت بأمركما وأريت # --- # ..) 2 (T مالا من الفئ) 1 (F. فقالا له.) 4 (F بلى) 3 (F . أليس كان رسول ~~الله يعطيكما من قسمة الغنيمة كسائر المسملين بالسوية إلخ (.) 5 (F) mar. ~~بل.) 7 (F adds جئناك) * () 6 (F # --- PageV01P384 [ 385 ] # مضاجعكما، فمضيا، وهو يتلو، وهما يسمعان: فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ~~ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما (1)، فالواجب في قسمة الفئ ~~العدل بين المسلمين الذين هم أهله، والتسوية فيما بينهم فيه وترك الاثرة ~~به، وذلك ما قاتلوا عليه. فأما ما لم يقاتلوا عليه فهو لله ولرسوله، كما ~~قال الله عزوجل، وهو، من بعد الرسول، للامام في كل عصر وزمان، قال الله ~~تعالى: (2) ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى، ~~الآية، وقوله: (3) فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله ~~على من يشاء. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إن فدكا (4) ~~كانت مما أفاء الله على رسوله بغير قتال، فلما أنزل الله: (5) فئات ذا ~~القربى حقه أعطى رسول الله (صلع) فاطمة صلوات الله عليها فدكا. فلما قبض ~~(صلع) أخذ منها أبو بكر، فلما ولى عثمان أقطعها مروان، فلما ms398 ولى مروان جعل ~~الثلثين منها لابنه عبد الملك، والثلث لابنه سليمان، فلما ولى عبد الملك ~~جعل ثلثيه لعبد العزيز وبقى الثلث لسليمان، فلما ولى سليمان جعل ثلثه لعمر ~~بن عبد العزيز، فلما ولى عمر بن عبد العزيز ردها كلها على ولد فاطمة (ع)، ~~فاجتمع إليه بنو أمية وقالوا: يرى الناس أنك أنكرت فعل أبى بكر وعمر وعثمان ~~والخلفاء من آبائك فردها. وكان يجمع غلتها في كل سنة ويزيد عليها مثلها. ~~ويقسمها في ولد فاطمة عليها وعليهم أفضل السلام. وكان الامر فيها، كما قال ~~أبو عبد الله صلوات الله عليه أيام عمر ابن عبد العزيز. ثم استأثر بها آل ~~العباس من بعده إلى أن ولى المتسمى بالمأمون فجمع (6) فقهاء البلدان من ~~العامة وغيرهم، وتناظروا فيها، فثبت أمرهم بإجماع أنها لفاطمة صلوات الله ~~عليه. وشهدوا بأجمعهم على ظلم من انتزعها منها، فردها في ولد فاطمة صلوات ~~الله عليها، وذلك من الامر المشهور المعروف. وعن أبى جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه أنه قال: ما كان من أرض لم يوجف (7) # --- # . 7 , 59 (2). 10 , 48 (1). فدك موضع بالحجاز من الضياء.) 3 (95 , 6.) 4 ~~(T gl. في أمرها) 5 (03 , 83.) 6 (F adds أوجف إذا أسرع في السير، وأوجف ~~الدابة إذا حملها على الوجيف، قال الله تعالى:.) 7 (T gl فما أوجفتم عليه ~~من خيل ولا ركاب، (6 , 59). من الضياء. # --- PageV01P385 [ 386 ] # عليها المسلمون. ولم يكن فيها قتال، أو قوم صالحوا أو أعطوا بأيديهم، وما ~~كان من أرض خراب أو بطون أودية، فذلك كله كان لرسول الله يضعه حيث أحب، وهو ~~بعد رسول الله للامام، وقوله لله تعظيما له، والارض وما فيها لله، ولنا في ~~الفئ سهمان، سهم ذى القربى، ثم نحن شركاء الناس فيما بقى. وعن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عزوجل: (1) يسألونك عن الانفال (2) قل ~~الانفال لله والرسول، قال: هي كل قرية أو أرض لم يوجف عليها المسلمون، وما ~~لم يقاتل عليه المسلمون فهو للامام يضعه حيث ms399 أحب. وعنه (ع) أنه سئل عن ~~الارض تفتح عنوة، أي قهرا، قال: توقف ردءا للمسلمين لمن في ذلك اليوم ولمن ~~يأتي من بعدهم إن رأى ذلك الامام، وإن رأى قسمتها قسمها، والارض وما فيها ~~لله ولرسوله، والامام في ذلك بعد الرسول يقوم مقامه، ثم قال لمن حضره من ~~أصحابه: احمدوا الله، فإنكم تأكلون الحلال وتلبسون الحلال وتطؤون الحلال ~~لانكم على المعرفة بحقنا، والولاية لنا، أخذتم شيئا طبنا لكم به نفسا، ومن ~~خالفنا ودفع حقنا يأكل الحرام ويلبس الحرام ويطأ الحرام. وعنه (ع) أنه قال: ~~الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، فيقسم أربعة أخماسها على من قاتل عليها، ~~والخمس لنا أهل البيت في اليتم منا والمسكين وابن السبيل، وليس فينا مسكين ~~ولا ابن سبيل اليوم بنعمة الله، فالخمس لنا موفر، ونحن شركاء الناس فيما ~~حضرناه في الاربعة الاخماس. وعن على (ع) أنه قال: كان عمر يدفع إلى الخمس ~~أقسمه في قرابة رسول الله (صلع)، حتى كان خمس السوس وجندي سابور، فقال: هذا ~~خمسكم أهل البيت، وقد أخل بعض المسلمين واشتدت حاجتهم إليه، فإن رأيتم أن ~~تصرفوه فيهم فعلتم، فوثب العباس فقال: لا تغتمز (3) في حقنا يا عمر، فقلت: # --- # . 1 , 8 (1) النفل الغنيمة، والجمع الانفال، قال الله تعالى: يسألونك عن ~~الانفال، قال لبيد -.) 2 (T gl * إن تقوى ربنا خير نفل * من الضياء. قال في ~~ضياء الحلوم عن بعضهم: أغمز فيه بالزاى إذا عابه واحتقره. قال:) 3 (T gloss ~~من يطع النساء يلاق منها، إذا أغمزن فيه، الاقورينا # --- PageV01P386 [ 387 ] # نحن أحق من أرفق المسلمين، فلم يسعف قوله وشفع أمير المؤمنين فقبضه، ~~فوالله ما قضاناه بعد ذلك ولا عرضه علينا هو ولا من بعده حتى قمت مقامي ~~هذا. وعن أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه قال: لما قبض رسول الله صلوات ~~الله عليه قال أبو بكر لعلى: أعينوا المسلمين بخمسكم، فقبضه ولم يدفع إليه ~~شيئا، فبلغ ذلك فاطمة (ع) فقالت: أعطونا سهمنا في كتاب الله وأنتم أعلم ~~بسائر ذلك، تعنى أنهم يعلمون أن ms400 عليا أقعد بذلك منهم. وعن على (ع) أنه قال: ~~أربعة أخماس الغنيمة لمن قاتل عليها، للفارس سهمان وللراجل سهم واحد. وعن ~~أبى جعفر محمد بن على (صلع) أنه سئل عن عثمان هل شهد بدرا؟ قال: لا، قيل: ~~فهل أسهمه رسول الله (صلع)؟ قال: لا، وكيف يسهم من لم يشهد؟ قيل له: فهل ~~شهد طلحة؟ قال: لا، قيل: فالزبير؟ قال: شهد بدرا ولكنه فر يوم الجمل، فإن ~~كان قاتل مؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم، وإن كان (1) قاتل كفارا " فقد باء ~~بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير " (2) كما أوجب الله ذلك لمن ولى ~~دبره (3) وفر من الزحف. وعن على (ع) أن رسول الله (صلع) قال: ليس للعبد من ~~الغنيمة شئ وإن حضر وقاتل عليها، فإن رأى الامام أو من أقامه الامام أن ~~يعطيه على بلاء، إن كان منه، أعطاه من خرثى المتاع (4) ما رآه. وعنه (صلع) ~~أنه قال: من مات في دار الحرب من المسلمين قبل أن تحرز الغنيمة فلا سهم له ~~فيها، ومن مات بعد أن أحرزت فسهمه ميراث لورثته. # --- # . 16 , 8 (2).) 1 (F om. وفيه وجهان الضم والجزم.) 3 (T gl. خرثى المتاع ~~سقطه، بالخاء المعجمة، وبالثاء معجمة بثلاث، من الضياء.) * () 4 (T gl # --- PageV01P387 [ 388 ] # ذكر قتال أهل البغى قال الله تعالى: (1) وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ~~فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى ~~أمر الله، إلى قوله: إن الله يحب المقسطين (2) فافترض الله عزوجل قتال أهل ~~البغى كما افترض قتال المشركين، ولذلك قال على صلوات الله عليه: فيما ~~رويناه عنه وذكر قتال من قاتله منهم فقال: (3) ما وجدت إلا قتالهم أو الكفر ~~بما أنزل الله على محمد (4) (صلع). وروينا عن أبى جعفر محمد بن على صلوات ~~الله عليه أنه ذكر الذين حاربوا عليا صلوات الله عليه فقال: أما إنهم أعظم ~~جرما ممن حارب رسول الله (صلع). قيل له: وكيف ذلك يابن رسول الله (صلع)؟ ~~قال: لان أولئك كانوا جاهلية، وهؤلاء قرءوا (5) القرآن، ms401 وعرفوا فضل أولى ~~الفضل، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة. وعن على صلوات الله عليه أنه قال: أمرت ~~أن أقاتل (6) الناكثين والقاسطين والمارقين، ففعلت ما أمرت به، فأما ~~الناكثون فهم أهل البصرة وغيرهم من أصحاب الجمل. وأما المارقون فهم ~~الخوارج. وأما القاسطون فهم أهل الشام وغيرهم من أحزاب معاوية. وعنه (ع) ~~أنه سئل عن الذين قاتلهم من أهل القبلة: أكافرون هم؟ قال: كفروا بالاحكام ~~وكفروا بالنعم كفرا ليس ككفر المشركين الذين دفعوا النبوة ولم يقروا ~~بالاسلام. ولو كانوا كذلك ما حلت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا مواريثهم. ~~فهم - وإن كانوا غير مشركين - على الجملة كما قال على صلوات الله عليه: ~~فإنهم لم يتعلقوا من الاسلام إلا باسمه إقرارا بألسنتهم، حل بذلك الاقرار ~~مناكحتهم ومواريثهم. روينا عن رسول الله (صلع) وعن على (ع) ما يؤيد ما ~~قلناه، فالذي # --- # . إلى قوله... المقسطين.) 1 (94 , 9.) 2 (F om. نبيه) 4 (F adds والله) 3 ~~(F adds. أمرت بقتال.) 6 (F يقرءون القرآن) * () 5 (F # --- PageV01P388 [ 389 ] # رويناه عن رسول الله (صلع) من ذلك أنه كان يقسم مالا بين المسلمين إذ وقف ~~عليه رجل غائر العينين مشرف الحاجبين (1) فقال: (2) ما عدلت فيما قسمت (3)، ~~ثم ولى فتغير وجه رسول الله وقال: فإذا أنا لم أعدل فمن يعدل؟ ولكن قد أوذى ~~(4) موسى (ع) من قبل فصبر، ثم أشار بعد ذلك إلى من حوله ثم قال: من يقوم ~~إلى هذا فيقتله؟ فقام أبو بكر فأصابه، وقد قام في حرم (5) المسجد وهو يصلى ~~(6)، فقال: يا رسول الله (صلع) إنى وجدته قائما يصلى (7)، قال: اجلس، ثم ~~قال: من يقوم منكم فيقتله؟ فوثب عمر، فأصابه كذلك (8) يصلى فرجع فقال: يا ~~رسول الله أصبته قائما في الصلوة ما خرج منها فما ترى فيه؟ قال: اجلس، ثم ~~قال: من يقوم إليه (9) فيقتله؟ فقال على، أنا يا رسول الله، فقال له رسول ~~الله (صلع) أنت يا على؟ وما آراك تدركه. فانطلق، فلم يجده فرجع فأعلم النبي ~~(صلع) فقال النبي (صلع): لو قتلتموه ما اختلف بعدى ms402 منكم اثنان، وسوف يخرج ~~من ضئضئ (10) هذا الرجل قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من ~~الدين كما يمرق السهم من الرمية، قالوا: يا رسول الله، وما مروق السهم من ~~الرمية؟ قال: الرجل يرمى الصيد فينفذه، ويخرج السهم ولم يصبه شئ من الدم ~~لشدة الضربة وقد دخل في الصيد. وكذلك هؤلاء لا يتعلقون من الاسلام بشئ، وإن ~~دخلوا فيه (11). وأما ما رويناه عن على، صلوات الله عليه وعلى الائمة من ~~ولده، فإنه حرض الناس على القتال يوم الجمل، فقال لهم (12): " قاتلوا أئمة ~~الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون "، ثم قال: والله ما رمى أهل هذه ~~الآية بسهم قبل اليوم. # --- # . قال في كتاب عيون الاخبار: الرجل اسمه ذو الخويصرة بن تميم،.) 1 (T gl. ~~ولا أردت به وجه الله.) 3 (F adds له: اعدل فإنك) 2 (F adds..) 5 (F om ~~أخى) 4 (F adds. في المسجد.) 7 (F adds فرجع) 6 (F adds. منكم.) 9 (F ~~قائما) 8 (F adds ضئضئ بضاد معجمة وبعدها ياء مثنى (هكذا ورد في الحاشية ~~ولكن الصحيح. ; T gl صلب) 01 (F بالهمزة الساكنة بعد الضاد) من أسفل وهو ~~الاصل، حاشية.. فويل لامتي منهم وويل لهم من النار) 11 (F adds . 12 , 9 (12) # --- PageV01P389 [ 390 ] # وروينا عنه صلوات الله عليه أنه قال يوم صفين: اقتلوا بقية الاحزاب ~~وأولياء الشيطان، اقتلوا من يقول: كذب الله ورسوله، ونقول: صدق الله ~~ورسوله. ثم يظهرون غير ما يضمرون ويقولون: صدق الله ورسوله. ومما رويناه ~~عنه صلوات الله عليه من التحريض على قتالهم أنه بلغه صلوات الله عليه أن ~~خيلا لمعاوية أغارت على الانبار، فقتلوا عامل على صلوات الله عليه وآله ~~عليها وانتهكوا حرم المسلمين، فبلغ ذلك عليا (ع) فخرج بنفسه غضبا حتى انتهى ~~إلى النخيلة، وتصايح الناس فأدركوه بها (1)، وقالوا: ارجع، يا أمير ~~المؤمنين، فنحن نكفيك المؤونة، فقال: والله ما تكفونني ولا تكفون أنفسكم، ~~ثم قام فيهم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الجهاد باب من أبواب ms403 ~~الجنة، فمن تركه ألبسه الله الذلة وشمله البلاء والصغار، وقد قلت لكم ~~وأمرتكم أن تغزوا هؤلاء القوم قبل أن يغزوكم، فإنه ما غزى قوم قط في عقر ~~دارهم إلا ذلوا، فجعلتم تتعللون بالعلل وتسوفون، فهذا عامل معاوية أغار على ~~الانبار، فقتل عاملي ابن حسان، وانتهك وأصحابه حرمات المسلمين، لقد بلغني ~~أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة، والاخرى المعاهدة، فينتزع ~~قرطها وحجلها ما يمنع منها، ثم انصرفوا لم يكلم أحد منهم، فوالله لو أن ~~أمرءا مسلما مات من هذا أسفا ما كان عندي ملوما بل كان به جديرا. يا عجبا ~~عجبت لبث القلوب، وتشعب الاحزان، من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم، وفشلكم ~~عن حقكم حتى صرتم غرضا يرمى تغزون ولا تغزون، ويغار عليكم ولا تغيرون، ~~ويعصى الله وترضون، إذا قلت لكم: اغزوهم في الحر قلتم: هذه أيام حارة ~~القيظ، أمهلنا حتى ينسلخ الحر عنا. وإن قلت لكم: اغزوهم في البرد، قلتم: ~~هذه أيام صر وقر، فمن أين لى ولكم غير هذين الوقتين، فأنتم (2) من الحر ~~والبرد تفرون، لانتم والله من السيف أفر، يا أشباه الرجال ولا رجال، ويا ~~طغام الاحلام، ويا عقول ربات الحجال، قد ملاتم قلبى غيظا بالعصيان ~~والخذلان، حتى قالت قريش: أن ابن أبى طالب لرجل شجاع ولكن لا علم له ~~بالحرب. فمن أعلم بالحرب منى؟ # --- # .. which seems preferable فإذا كنتم.) 2 (F بها.) * () 1 (T om # --- PageV01P390 [ 391 ] # لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، وأنا الآن قد عاقبت (1) الستين، ولكن لا ~~رأى لمن لا يطاع، أبدلني الله بكم من هو خير منكم، وأبدلكم بى من هو شر لكم ~~(2). أصبحت والله لا أرجو نصركم ولا أصدق قولكم وما سهم من كنتم سهمه إلا ~~السهم الاخيب. فقام إليه جندب بن عبد الله فقال: يا أمير المؤمنين هذا أنا ~~وأخى أقول كما قال موسى: (3) رب إنى لا أملك إلا نفسي وأخى، فمرنا بأمرك ~~فوالله لنضربن دونك، وإن حال (4) دون ما تريده جمر الغضا وشوك القتاد. ~~فأثنى عليهما على صلوات الله ms404 عليه خيرا وقال: وأين تبلغان، رحمكما الله، ~~مما أريد؟ ثم انصرف (5). وروينا عنه صلوات الله عليه أنه خطب الناس يوم ~~جمعة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس المجتمعة أبدانهم، ~~المختلفة أهواؤهم، ما عزت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، ~~وكلامكم يوهى الصم الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم عدوكم المرتاب، إذا قلت لكم: ~~انهضوا إلى عدوكم قلتم: كيف ومهما؟ ولا ندرى أعاليل الاضاليل، تسألونى ~~التأخير فعل ذوى الدين المطول، هيهات هيهات، لا يدفع الضيم الذليل، ولا ~~يدرك الحق إلا بالصدق والجد، فأى دار بعد داركم تمنعون، ومع أي إمام بعدى ~~تقاتلون، أصبحت لا أطمع في نصرتكم، ولا أرغب في دعوتكم، فرق الله بينى ~~وبينكم، وأبدلني بكم من (6) هو خير لى منكم، وأبدلكم بى من هو شر لكم منى. ~~ثم نزل، فلما كان من العشى راح الناس إليه يعتذرون، فقال: أما إنكم ستلقون ~~بعدى ذلا شاملا وأثرة قبيحة، يتخذها الظالمون عليكم حجة حتى تبكى عيونكم، ~~ويدخل الفقر عليكم بيوتكم عما قليل، ولا يبعد الله إلا من ظلم. وكان كعب بن ~~مالك بن جندب الازدي، إذا ذكر هذا الحديث ورأى ما هم فيه، بكى وقال: صدق ~~والله أمير المؤمنين (صلع) لقد رأينا من بعده ما توعدنا به. وروينا عنه ~~صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده، أنه قطع العطاء عمن لم يشهد معه # --- # . منكم (..) 2 (T) var بلغت (.) 1 (T , F , T) var. كان (.) 3 (5 , 52.) ~~4 (T) var. بكم خيرا منكم.) 6 (F ثم انصرف.) * () 5 (F om # --- PageV01P391 [ 392 ] # وأقامهم مقام أعراب المسلمين، وأن أبن عمر كتب إليه يسأله العطاء فكتب ~~إليه على (ع): شككت في حربنا فشككنا في عطائك (1). فرد عليه (2) ابن عمر: ~~والله إنى لنادم على تخلفي عنك. وكلمه فيه الحسن فأعطاه، فدل ذلك على أنه ~~إنما أعطاه بعد التوبة. وقد روينا في فضل الشهادة لمن قتله أهل البغى ما ~~رويناه عن أبى عبد الرحمن السلمى أنه قال: شهدت صفين مع على (ع) فنظرت إلى ~~عمار بن ms405 ياسر، وقد حمل فأبلى وانصرف وقد ثنى (3) سيفه من الضرب، وكان مع ~~على صلوات الله عليه جماعة من أصحاب رسول الله (صلع) قد سمعوا (4) قول رسول ~~الله (صلع): يا عمار، تقتلك الفئة الباغية، وكان لا يسلك واديا إلا اتبعوه، ~~فنظر إلى هاشم ابن عتبة صاحب راية على صلوات الله عليه وقد ركز الراية، ~~وكان هاشم أعور، فقال له عمار: يا هاشم، أعورا وجبنا؟ لا خير في أعور لا ~~يغشى البأس، احمل بنا، فانتزع هاشم الراية وهو يقول: أعور يبغى أهله محلا * ~~قد عالج الحياة حتى ملا لابد أن يفل أو يفلا فقال له عمار: اقدم يا هاشم، ~~الموت في أطراف الاسل (5) والجنة تحت الابارقة (6) ترى الحور العين مع محمد ~~وحزبه في الرفيق الاعلى. وحملا فما رجعا حتى قتلا، رحمة الله عليهما. فسمع ~~بعد ذلك ابن عمرو رجلين يختصمان فيه، يقول كل واحد منهما: إنه هو الذى ~~قتله، فقال له عبد الله بن عمرو: أعجب لرجلين يختصمان أيهما يدخل النار، ~~وقد سمعت رسول الله (صلع) يقول: قاتل عمار في النار (7) وقال عمار: ادفنوني ~~في ثيابي فإنى مخاصم. وعن على (صلع) أنه قال: يؤتى بى يوم القيامة وبمعاوية ~~فنختصم فأينا فلج فلج أصحابه. # --- # . إليه.) 2 (F في إعطائك) 1 (F..) 4 (From here on some pages are lost ~~in F انثنى) 3 (F. الاسل شجر رماح. من الضياء.) 5 (T gl. الابريق السيف ~~الشديد البريق، وجمعه أبارقة. من الضياء.) 6 (T gl. كان قاتل عمار بن ياسر ~~رحمه الله تعالى أبو الغادية وخوى السكسكى.) * () 7 (T gl # --- PageV01P392 [ 393 ] # وعن على (ع) أنه خطب بالكوفة فقام رجل من الخوارج فقال: لا حكم إلا الله، ~~فسكت على، ثم قام آخر وآخر، فلما أكثروا عليه قال: كلمة حق يراد بها باطل، ~~لكم عندنا ثلاث خصال: لا نمنعكم مساجد الله أن تصلوا فيها، ولا نمنعكم الفئ ~~ما كانت أيديكم مع أيدينا، لا نبدؤكم بحرب حتى تبدؤونا به، وأشهد لقد ~~أخبرني النبي الصادق عن الروح الامين عن ms406 رب العالمين أنه لا يخرج علينا ~~منكم فرقة (1) قلت أو كثرت إلى يوم القيامة، إلا جعل الله حتفها على ~~أيدينا، وإن أفضل الجهاد جهادكم، وأفضل الشهداء من قتلتموه، وأفضل ~~المجاهدين من قتلكم، فاعملوا ما أنتم عاملون فيوم القيامة يخسر المبطلون، ~~ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إن ~~دعى أهل البغى قبل القتال فحسن، وإلا فقد علموا ما يدعون إليه. وينبغى ألا ~~يبدؤا بالقتال حتى يبدؤا هم به. وروينا عن على صلوات الله عليه أنه أعطى ~~الراية يوم الجمل لمحمد بن الحنفية فقدمه بين يديه، وجعل الحسن في الميمنة ~~وجعل الحسين في الميسرة، ووقف خلف الراية على بغلة (2) رسول الله (صلع)، ~~قال ابن حنفية: فدنا منا القوم ورشقونا بالنبل وقتلوا رجلا، فالتفت إلى ~~أمير المؤمنين، فرأيته نائما قد استثقل نوما فقلت: يا أمير المؤمنين، على ~~مثل هذه الحال تنام؟ قد نضحونا بالنبل وقتلوا منا رجلا وقد هلك الناس، ~~فقال: لا أراك إلا تحن حنين العذراء، الراية راية رسول الله (صلع). فأخذها ~~وهزها. وكانت الريح في وجوهنا. فانقلبت عليهم فحسر عن ذراعيه وشد عليهم ~~فضرب بسيفه حتى صبغ كم قبائه وانحنى سيفه. وعن على صلوات الله عليه أنه ~~قال: يقاتل أهل البغى ويقتلون بكل ما يقتل به المشركون، ويستعان عليهم بمن ~~أمكن أن يستعان به عليهم من أهل القبلة، ويؤسرون كما يؤسر المشركون إذا قدر ~~عليهم. أتى بأسير يوم صفين فقال: لا تقتلني يا أمير المؤمنين، قال: أفيك ~~خير تبايع؟ قال: نعم، فقال الذى جاء به: لك سلاحه وخل سبيله. وأتاه عمار بن ~~ياسر بأسير فقتله على (ع)، # --- # . الشهباء.) 2 (T gl فئة (.) * () 1 (T) var # --- PageV01P393 [ 394 ] # وسأله عمار حين دخل البصرة، فقال: يا أمير المؤمنين، بأى شئ تسير في ~~هؤلاء؟ فقال: المن والعفو كما سار النبي (صلع) في أهل مكة حين افتتحها ~~بالمن والعفو. وعن أبى جعفر محمد بن على (ع) أنه قال: سار على صلوات الله ~~عليه بالمن والعفو في عدوه، من ms407 أجل شيعة، كان يعلم أنه سيظهر عليهم عدوهم ~~من بعده، فأحب أن يقتدى من جاء من بعده به فيسير في شيعته بسيرته ولا يجاوز ~~فعله، فيرى الناس، أنه قد تعدى وظلم. وإذا انهزم أهل البغى وكانت لهم فئة ~~يلجؤون إليها. اتبعوا وطلبوا وأجهز على جرحاهم وقتلوا بما أمكن قتلهم. ~~وكذلك سار على صلوات الله عليه في أصحاب صفين لان معوية كان وراءهم، وإذا ~~لم يكن لهم فئة لهم يتبعوا بالقتل ولم يجهز على جرحاهم لانهم إذا ولو ~~تفرقوا. وكذلك روينا عن على (ع) أنه سار في أهل الجمل لما قتل طلحة ~~والزبير، وأخذ عائشة، وهزم أصحاب الجمل، نادى مناديه: لا تجهزوا على جريح ~~ولا تتبعوا مدبرا ومن ألقى سلاحه فهو آمن. ثم دعا ببغلة رسول الله (صلع) ~~الشهباء فركبها ثم قال: تعال يا فلان وتعال يا فلان. حتى اجتمع إليه زهاء ~~ستين شيخا كلهم من همدان: قد تنكبوا الاترسة، وتقلدوا السيوف واعتقلوا ~~الاسنة (1) ولبسوا المغافر. فسار، وهم حوله، حتى انتهى إلى دار عظيمة، ~~فاستفتح ففتح له، فإذا هو بنساء يبكين بفناء الدار، فلما نظرن إليه، صحن ~~صيحة واحدة، وقلن: هذا قاتل الاحبة، قال: فلم يقل لهن شيئا، وسأل عن حجرة ~~عائشة ففتح له (2)، فسمع منها كلام شبيه بالمعاذير، لا والله، وبلى والله، ~~ثم خرج فنظر إلى امرأة طوالة (3) أدماء تمشى في الدار، فقال لها: يا صفية، ~~قالت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: ألا تبعدين هؤلاء الكلبات عنى؟ يزعمن ~~أنى قاتل الاحبة، ولو قتلت الاحبة (4) لقتلت من في هذه الحجرة، ومن في هذه ~~الحجرة، ومن في هذه الحجرة، وأومى إلى ثلاث حجرات، فما بقى في الدار صائحة إلا # --- # . بابها فدخل.) 2 (T , F adds واعتقلوا الاسنة) 1 (F omits. الطوال بالضم ~~يقال طويل وطوال، فإذا أفرط في الطول قلت طوال، من ضياء الحلوم.) 3 (T gl. ~~ولو كنت قاتل الا حبا) * () 4 (F # --- PageV01P394 [ 395 ] # سكتت ولا قائمة إلا جلست، قال الاصبغ: وهو أصبغ صاحب الحديث: وكان في ~~إحدى الحجر عائشة ومن ms408 معها من خاصتها، وفى الاخرى مروان بن حكم وشباب من ~~قريش، وفى الاخرى عبد الله بن الزبير وأهله، فقيل له: فهلا بسطتم أيديكم ~~على هولاء فقتلتموهم؟ أليس هؤلاء كانوا أصحاب القرحة، فلم استبقاهم؟ قال ~~الاصبغ: قد ضربنا والله بأيدينا على (1) قوائم السيوف وحددنا أبصارنا نحوه ~~لكى يأمرنا فيهم بأمر فما فعل، ووسعهم عفوه، وذكر باقى الحديث بطوله. وأما ~~أهل العدل لاهل البغى كأمانهم المشركين، إن آمن رجل من أهل العدل رجلا من ~~أهل البغى فهو آمن حتى يبلغه مأمنه (2). ذكر الحكم في غنائم أهل البغى ~~روينا عن على صلوات الله عليه أنه لما هزم أهل الجمل جمع كل ما أصابه في ~~عسكرهم مما أجلبوا به عليه فخمسة وقسم أربعة أخماسه على أصحابه ومضى، فلما ~~صار إلى البصرة قال أصابه: يا أمير المؤمنين، اقسم بيننا ذراريهم وأموالهم. ~~قال: ليس لكم ذلك، قالوا: وكيف أحللت لنا دماءهم ولا تحل لنا سبى ذراريهم؟ ~~قال: حاربنا الرجال فحاربناهم، فأما النساء والذراري، فلا سبيل لنا عليهم ~~لانهن مسلمات وفى داره هجرة، فليس لكم عليهن سبيل، فأما ما أجلبوا عليكم به ~~واستعانوا به على حربكم، وضمه عسكرهم، وحواه، فهو لكم. وما كان في دورهم ~~فهو ميرات على فرائض الله تعالى لذراريهم، وعلى نسائهم العدة، وليس لكم ~~عليهن ولا على الذرارى من سبيل. فراجعوه في ذلك، فلما أكثروا عليه قال: ~~هاتوا سهامكم واضربوا على عائشة أيكم يأخذها. فهى رأس الامر. قالوا: نستغفر ~~الله، قال وأنا أستغفر الله، فسكتوا. ولم يعرض لما كان في دورهم ولا ~~لنسائهم # --- # إلى) 1 (F من الاقتصار، وما كان لاهل البغى، على أهل العدل من حقوق، ~~فإنها تعدى إليهم.) 2 (T gl إذا فاءوا، يؤخذ منهم ماكان عليهم، وما أصابوا ~~من أهل العدل على التأويل من حد واستملكوه من مال لم يطالبوا، وما أصابوه ~~على غير تأويل طولبوا به، وما وجد في أيديهم من أموال أهل العدل أخذ منهم ~~أخذوه بتأويل وغير تأويل. # --- PageV01P395 [ 396 ] # ولا لذراريهم. وهذه السيرة في أهل البغى. وعنه (ع) ms409 أنه قال: ما أجلب به ~~أهل البغى من مال وسلاح وكراع ومتاع وحيوان وعبد وأمة وقليل وكثير، فهو فئ ~~يخمس ويقسم كما تقسم غنائم المشركين. روينا عن على (ع) أنه لما بايعه الناس ~~أمر بكل ما كان في دار عثمان من مال وسلاح، وكل ما كان من أموال المسلمين، ~~فقبضه، وترك ما كان لعثمان ميراثا لورثته. وعنه (ع) أنه حضر الاشعث بن قيس، ~~وكان عثمان استعمله على أذربيجان، فأصاب مائة ألف درهم، فبعض يقول: أقطعه ~~عثمان إياها، وبعض يقول: أصابها الاشعث في عمله. فأمره على صلوات الله عليه ~~بإحضارها فدافعه وقال: يا أمير المؤمنين، لم أصبها في عملك. قال: والله لئن ~~أنت لم تحضرها بيت مال المسلمين، لاضربنك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب. ~~فأحضرها وأخذها منه وصيرها في بيت مال المسلمين، وتتبع عمال عثمان، فأخذ ~~منهم كل ما أصابه قائما في أيديهم وضمنهم ما أتلفوا. وروينا عنه صلوات الله ~~عليه أنه خطب الناس بعد أن بايعوه، فقال في خطبته: ألا، وكل قطعة أقطعها ~~(1) عثمان أو مال أعطاه من مال الله فهو رد على المسلمين في بيت مالهم، فإن ~~الحق لا يذهبه الباطل، والذى فلق الحبة وبرأ النسمة، لو وجدته قد تزوج به ~~النساء وتفرق في البلدان لرددته على أهله، فإن في الحق والعدل لكم سعة، ومن ~~ضاق به العدل فالجور به أضيق. ذكر الحكم فيما مضى بين الفئتين. قد ذكرنا ~~فيما تقدم أمر الله عز وجل بقتال أهل البغى حتى يفيئوا إلى أمر الله، وفى ~~أمره بقتالهم إباحة قتلهم. فمن قتله أهل العدل من أهل البغى عرف القاتل أو ~~لم يعرف، فلا تباعة عليه في ذلك، لانه قتل من أمر الله بقتله. ولم يأمر ~~الله أهل البغى بقتال أهل العدل، فيكون قتلهم مباحا، فمن عرف من أهل البغى # --- # . أقطعه قطعة أي أعطاه طائفة من ماله، وله عليهم قطعة أي إتاوة معلومة، ~~من الايضاح.) * () 1 (T gl # --- PageV01P396 [ 397 ] # أنه قتل أحدا من أهل العدل في حربهم أو في غيرها، أقيد ms410 به إذا ظفر به، ~~وفى قول الله تعالى: (1) فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم، ما يؤيد ما قلناه. ~~وليس يبطله ويثبته ولا يفسده، لان الفئ لا يكون إلا بالرجوع إلى الحق، ~~وكذلك يطالبون بما أصابوه من أموالهم إذا عرف من أصابها، ومن لم يعلم قاتله ~~ولم يعلم من الاموال من أخذها، فلا شئ فيه، إذ هو غير معلوم [ و] من يجب ~~ذلك عليه (2) ولا يجب أن يؤخذ أحد بغير جنايته، لقول الله تعالى: (3) ولا ~~تزر وازرة وزر أخرى. وقد روينا عن على صلوات الله عليه أنه رفع إليه أن ~~رجلا من بنى أسد بن عبد العزى قتل رجلا من الانصار في حصار عثمان، فلما قتل ~~عثمان نظر الانصار إلى القرشى يتردد بين ظهرانيهم، فوثب رجل منهم عليه ~~فقتله واستعدى أهل القرشى عليا صلوات الله عليه على الانصار الذين قتلوه، ~~فقالوا: هو ابتدأ (4) بقتل صاحبنا، فقال لهم على صلوات الله عليه: إن ~~صاحبكم قتل صاحبهم ظالما له، وصاحبهم مظلوم، وأعداهم على الانصاري القاتل. ~~وما أصاب أهل البغى بعضهم من بعض في حال بغيهم فهو هدر، وإن رأى إمام أهل ~~العدل أن في موادعة أهل البغى قوة لاهل العدل وخيرا، وادعهم كما يوادع ~~المشركون، وما كان من أموال أهل البغى في أيدى أهل العدى فينبغي أن يحبسوه ~~عنهم ما داموا على بغيهم، فإذا فاؤا أعطوهم إياه، ولا يكون غنيمة ولكنه ~~يحبس لئلا يقووا به على حرب أهل العدل. ويقاتل المشركون مع أهل البغى إذا ~~كان الامر لاهل العدل. فإن أصابوا غنائم، أخذ أمير أهل العدل الخمس وقسم ~~على من قاتل معه من أهل العدل وأهل البغى الاربعة الاخماس، ولا يمكن أمير ~~أهل البغى من الخمس ويقاتل دونه. روينا ذلك عن أهل البيت (صلعم). # --- # . فيجب أخذ ذلك ممن علم منه ولا ينبغى إلخ) 1 (2 , 622.) 2 (F. فقالوا هم ~~ابتدءوا بقتل صاحبنا إلخ) * () 3 (6 , 461.) 4 (F # --- PageV01P397 [ 398 ] # ذكر من يسع قتاله من أهل القبلة (1) من دفع حكما من أحكام الاسلام وأنكر ~~شريعة ms411 من شرائعه، قوتل حتى يتوب من ذلك. وقتال اللصوص وقتلهم في حال ~~المدافعة مباح. روينا ذلك (2) عن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه أنه ~~سئل عن الرجل يقتل دون ماله، فقال: قد جاء عن رسول الله (صلع) أنه قال: من ~~قتل دون ماله فهو شهيد. ولو كنت أنا لتركت المال ولم أقاتل عليه. وإن أراد ~~القتل لم يسع المرء المسلم إلا المدافعة عن نفسه. وما أصيب مع اللص فعرفه ~~أهله أعيد (3) عليهم. والجاسوس والعين إذا ظفر بهما قتلا، كذلك روينا عن ~~أهل البيت. وروينا عن على صلوات الله عليه أنه أمر بقتل المرتد، قال: من ~~ولد على الاسلام فبدل دينه قتل ولم يستتب، ومن كان على غير دين الاسلام، ~~فأسلم ثم ارتد يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل، وإن كانت امرأة، حبست ~~حتى تموت أو تتوب. وروينا عنه (ع) أنه أتى بزنادقة فقتلهم، ثم أحرقهم ~~بالنار. وإن ارتد قوم عن الاسلام وحصلوا في دار مع ذراريهم، قوتلوا كما ~~يقاتل المشركون، فإذا غلب عليهم قتلت المقاتلة، وسبيت الذرية والنساء منهم، ~~إذا كانت نساؤهم ارتددن أيضا كما ارتد الرجال. فإن لم يبينوا بدار قتلوا. ~~ومن ارتد من نسائهم حبست حتى تموت أو تتوب. وإذا بلغ أطفالهم، عرض عليهم ~~الاسلام، فإن أسلموا وإلا قتل الرجال وحبست النساء حتى يسلمن أو يمتن. ~~الحمد لله رب العالمين والصلوة على رسوله ووصيه وآلهما. عنى (4) برقمه أقل ~~عبيد حدود الدين وأقصرهم حسن بن إدريس بن على لطف الله بهم سنة 989 هتم ~~الجلد الاول من كتاب دعائم الاسلام، وذكر الحلال والحرام، ومعرفة القضايا ~~والاحكام، عن أهل بيت رسول الله عليه وعليهم أفضل السلام. ويتلوه # --- # . أهل القبلة جميع المسلمين الذين يتوجهون في صلواتهم إلى القبلة. حاشية ~~من تأويله.) 1 (T gl. رد (..) 3 (T) var ذلك.) 2 (F om.) * () 4 (Colophon ~~as in T # --- PageV01P398 [ 399 ] # في الجلد الثاني " كتاب البيوع ". صلى الاله على النبي وآله * في مبتدا ~~نسخي وعند كماله إذ كل ما أودعت من ms412 أقواله * وبفضله ما قيل من أفضاله هكذا ~~وجد في النسخة المرقومة منها هذه النسخة كما بين فوق هذا السطر إلى أولها: ~~قصصت هذه النسخة على الاصل بحسب الطاقة والامكان، وأنا الفقير إلى لطف الله ~~المدعو نجل حبيب الله لقمان بتاريخ 17 ربيع الاول سنة 1144 ه. تم الجلد ~~الاول من كتاب دعائم الاسلام، بعون الله الملك العلام، ومادة وليه في أرضه ~~عليه السلام، في التاريخ السابع من شهر ذى القعدة سنة 1143 من هجرة النبي ~~المختار، صلى عليه وعلى آله الواحد القهار، ما أظلم الليل وأشرق النهار، ~~بخط أقل عبد عبيد سيدنا بدر الدين، طول عمره الملك الحق المبين، وزاد دولته ~~في كل ساعة وحين، بحق سيدنا محمد وآله الغر الميامين، صلوات الله عليهم. ما ~~قرأ القارئ سورة يس، ولي محمد ابن ملا لقمانجى، ابن ملا حبيب الله، في وقت ~~درس سيدنا ومولانا داعى الدعاة، وهادى الهداة، ومنبع ماء الحيوة، الشيخ ~~إسماعيل جى ابن الشيخ آدم صفى الدين، ابن سيدنا زكى الدين الشيخ عبد الطيب، ~~ابن سيدنا بدر الدين إسماعيل جى، ابن ملا راج ; كتب في حضرته الشريفة ~~العالية، ذات الانوار المتتالية، حرسها الله من شر شيطان وغالية. نقلت نسخة ~~هذا الكتاب من خط سيدنا حسن بن إدريس بن على بن حسين بن إدريس بن حسن بن ~~عبد الله بن على بن محمد بن حاتم بن الحسين ابن الوليد الانف القرشى، عفا ~~الله عنهم. # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV01P399 ### | CHECK [الجزء الثاني] # دعائم الاسلام # القاضي النعمان المغربي ج 2 # ---دعائم الاسلام ¶ القاضي النعمان المغربي ج 2 ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # دعائم الاسلام وذكر الحلال والحرام والقضايا والاحكام عن اهل البيت رسول ~~الله عليه وعليهم افضل السلام # --- PageV02P001 [ 3 ] # دعائم الاسلام وذكر الحلال والحرام، والقضايا والاحكام عن أهل بيت رسول ~~الله عليه وعليهم أفضل السلام لسيدنا القاضي الاجل أبي حنيفة النعمان بن ~~محمد بن منصور بن أحمد بن حيون التميمي المغربي قدس الله روحه ورزقنا ~~شفاعته تحقيق آصف بن علي أصغر فيضي ms413 الطبعة الثانية دار المعارف بمصر # --- PageV02P003 [ 4 ] # ملتزم الطبع والنشر: دار المعارف بمصر 1119 كورنيش النيل القاهرة ج. ع. م. # --- PageV02P004 [ 5 ] # مقدمة الطبعة الثانية صدرت الطبعة الاولى من الجزء الثاني في عام 1379 ه ~~(1960). وقد أعدت في الطبعة الثانية ترقيم بعض الفقرات، وأجريت تعديلات في ~~التشكيل والتنقيط. كما راجعت بدقة، وصححت، إعراب الآيات القرآنية الذي كان ~~ناقصا في بعض المواضع، كي يطابق الطبعة الحكومية من المصحف. وفي المواضع ~~الاولى من الكتاب، ثمة مخطوط (مميز بحرف " ه ") وهذا يشير إلى مخطوط وضعه ~~تحت تصرفي صديق العمر الشيخ فيض الله همداني، من بلدة سورت. والمخطوط مكتوب ~~بخط العالم الاوحد سيدي الشيخ محمد علي همداني، والد الشيخ فيض الله. وإني ~~أنتهز هذه الفرصة لاشيد بالعون الكبير الذي قدمه إلي، في كل مناسبة، الشيخ ~~فيض الله، فيما يتصل بمشروعاتي الادبية جميعا. وإنه لمن سوء الحظ أنه لم ~~يكن متيسرا استخدام المخطوط في ربط العبارات بعضها ببعض، ولكن حرف الياء " ~~ي " يمثل على وجه التقريب ذات الامتياز والثراء في الحواشي. وقد ألفيت النص ~~كما هو مطبوع في هذا الكتاب خاليا من الاخطاء تقريبا، وإن كان الاستاذ ~~العالم " ا. جرايف " (من " كولونيا " بألمانيا) قد أجرى بعض التعديلات ~~الطفيفة التي أشكره من أجلها جزيل الشكر. وأود لو كان العلماء الهنود على ~~بعض هذا القدر من روح العون والكرم التي وجدتها عند ذلك العالم الالماني ~~الذي راسلته مدة طويلة، وإن لم يتح لي قط حظ التعرف إلى شخصه. وقد أتممت ~~هذا العمل في سن متقدمة، بعد أن ضعف بصري عما كان عليه في أيام الشباب. ~~ولئن كنت آمل أن لا تفلت أخطاء كثيرة من تحت أعين الطابع # --- PageV02P005 [ 6 ] # الساهرة المدققة، إني في الوقت عينه لا أشك في أن القارئ الكريم سوف يغض ~~الطرف عن القلة التي سوف تبقى في الطبعة من هذه الاخطاء. وإني أوجه شكري ~~إلى المشرفين على دار المعارف من أجل عنايتهم واهتمامهم بالتفصيلات، ومن ~~أجل رقتهم التقليدية والروح الطيبة التي ألمسها منهم في كل مناسبة. وإنه ms414 ~~لمحظوظ ولا شك المؤلف الذي يحظي بمثل هؤلاء الناشرين. ا. ا. ا. فيضى بومباى ~~في 23 ديسمبر 1965 أول رمضان 1385 # --- PageV02P006 [ 7 ] # مقدمة المحقق. هانحن أولاء نقدم الآن الجزء الثاني من كتاب دعائم الاسلام ~~للقاضي أبي حنيفة النعمان بن محمد المغربي، بعد أن قدمنا الجزء الاول من ~~قبل، وقد اعتمدنا في تحقيق هذا الجزء الثاني على ست نسخ خطية رمزنا إليها ~~بما يأتي: (1) س وتاريخ نسخها سنة 865 ه (1461 م) (2) د وتاريخ نسخها سنة ~~1126 ه (1714 م) (3) ط وتاريخ نسخها سنة 1216 ه (1801 م) (4) ى وتاريخ ~~نسخها سنة 127 1 ه (1854 م) (5) ز وتاريخ نسخها سنة 1280 ه (1863 م) (6) ع ~~وتاريخ نسخها سنة 1311 ه (1893 م) والنسخة الاولى من هذه النسخ وهي التي ~~رمزها (س) هي النسخة التي تحتفظ بها دعوة البهرة السليمانية ببومباى ~~بالهند، وهي أقدم نسخة نعرفها لهذا الجزء من الكتاب، وقد سبق أن تحدثت عنها ~~في شئ من الاسهاب في بحث لي بعنوان " نسخة قديمة للجزء الثاني من كتاب ~~دعائم الاسلام " ونشر بمجلة جامعة بومباي سنة 1934، فلا حاجة إذن أن أكرر ~~ما سبق نشره، ويكفي أن أقول هنا: إن هذه النسخة في 146 ورقة، ومقاس صفحاتها ~~12 ب 7 بوصات، وإن بكل صفحة 23 سطرا، وإن ورقها من النوع الذي يصنع يدويا # --- PageV02P007 [ 8 ] # بالهند، وقد ظهر بالنسخة أثر الديدان، ولكن أصلح ما بها من آثار التآكل ~~وجلدت حديثا، وناسخها غير معروف إذ محى اسمه من النسخة، وتاريخ كتابتها 13 ~~من ذي الحجة سنة 865 ه (19 سبتمبر سنة 146 1 م). هذه النسخة ضبطت كلها ~~بالشكل وصححت بدقة، ومن ثم كان اعتمادي عليها في تحقيق هذا الجزء، وليس بها ~~شروح كثيرة ولكن هناك عدة كلمات شرحت باللغة الكوچراتية مما يثبت لها أصلا ~~هنديا، أما خطها ففيه عناصر القلم اليمنى مما يصعب معه أن نتبين شخصية ~~ناسخها الذي محى اسمه من النسخة. أما النسخة الثانية (د) وهي ثاني النسخ من ~~حيث الترتيب ms415 الزمني، فمقاس صفحاتها 6 ب 1 / 9 2 بوصات وبكل صفحة 17 سطرا ~~وتقع في 293 ورقة، وناسخها رحيم بن داود چى بن موسى چى من بلدة كابا دوانج ~~بوسط. الهند وتاريخ نسخها سنة 1126 ه (1714 م) وهذه النسخة ليست بدقيقة كل ~~الدقة، فهي مملوءة بالاخطاء في رسم الالفاظ. وفي الشكل أيضا، وبها سقطات ~~هامة أشرت إلى بعضها، وقد أفسد الماء ورقها، ولذلك كله لم تكن بذات قيمة في ~~تحقيق الكتاب بالرغم من قدمها نسبيا إلى النسخ الاخرى. ونسخة (ط) كانت في ~~الاصل نسخة دعوة البهرة الداودية ومقاس صفحاتها 2 / 1، 5 ب 10 بوصات وفي كل ~~صفحة 17 سطرا، وهي نسخة صحيحة تداول كتابتها عدد من النساخ، ومن ثم ظهرت ~~متفاوتة الدرجات في دقتها، وأقدم جزء في هذه النسخة وهو الجزء الاول منها ~~أصح جزء فيها، وناسخه غير معروف وتاريخ الانتهاء منها سنة 1216 ه (1801 م)، ~~وعلى الجملة كانت هذه النسخة مفيدة لي دون أن يكون لها قيمة كبرى إذ كثيرا ~~ما نرى اضطراب النص في بعض أجزائها، وبها بعض شروح قليلة باللغة ~~الكوچراتية. # --- PageV02P008 [ 9 ] # ونسخة (ى) عندي هي النسخة التي تلي نسخة (س) من ناحية قيمتها، وأكثر ~~النسخ فائدة، مقاس صفحاتها 2 / 1، 5 ب 2 / 1، 9 بوصات وبالصفحة 15 سطرا ~~وعدد أوراقها 349 ورقة من الورق الجميل الرقيق اليدوي، وخطها نسخ جميل، ~~وكاتبها هو عبد الهادي بن الشيخ علي صالح بن جابر، وتاريخ نسخها ربيع ~~الثاني 1271 ه (ديسمبر سنة 1854 م) وترجع قيمة هذه النسخة إلى ما يأتي: ~~أولا: أنها تحتوي على شروح كثيرة أخذت من كتابات القاضي النعمان نفسه ومن ~~كتابات غيره من علماء الدعوة. ثانيا: أنها نسخة دقيقة تمام الدقة، وبها ~~إعراب كثير من الكلمات التي تشكل على القارئ، حتى إن الناسخ وضع أرقاما على ~~الضمائر وما تعود إليه من الاسماء حتى يسهل على القارئ فهم النص. ثالثا: ~~ليس بالنسخة أخطاء جوهرية قد تدعو إلى الاسف. ونسخة (ز) نسخة صحيحة مفيدة ~~ولكن يصعب قراءتها ms416 إذ كتبت بحروف صغيرة لا يمكن تمييزها بسهولة ومقاسها 2 / ~~1، 5 ب 2 / 1، 7 بوصات وبكل صفحة 22 سطرا متأكلة تأكلا شديدا جدا ومغلفة ~~بقماش قديم، وكانت في الاصل ملكا لاسرة مشهورة بين طائفة البهرة هي أسرة " ~~أشرف على ما موچى " بمدينة بومباى وناسخها شاندخان بن إله بخش بن إسماعيل ~~بن شاندخان بن سلطان ابن نور، وتاريخ كتابتها سنة 1280 ه (1863 م) وناسخها ~~معروف بتضلعه في النحو العربي، ولذلك جاءت نسخته صحيحة، وربما كانت أدق ~~النسخ للوصول إلى النص الاصلي الذي وضعه المؤلف. أما نسخة (ع) فهي نسخة ~~حديثة وليست بدقيقة، مقاس صفحاتها # --- PageV02P009 [ 10 ] # 5 ب 9 بوصات وبكل صفحة 17 سطرا وتشتمل على 28 8 ورقة، بها كثير من ~~الاخطاء وليس بها شروح، وناسخها هو فيض الله بن محمد بن علي الهمداني، ~~وكتبت سنة 1311 ه (1893 م) بمدينة سورت. هذه هي النسخ التي اعتمدت عليها في ~~تحقيق الجزء الثاني من كتاب دعائم الاسلام، وهو جزء يتحدث عن المعاملات، ~~وهو موضوع لا يدعو إلى إثارة المشكلات حوله، ولذلك كان أسلوب هذا الجزء ~~أسهل من أسلوب الجزء الاول، والاختلافات التي في النسخ إنما ترجع إلى أخطاء ~~نحوية أو عدم فهم الناسخ، وأستطيع أن أرتب النسخ التي اعتمدت عليها بالنسبة ~~لقيمتها إلى: س، ثم ى، ثم ز. أما النسخ الاخرى فقد أفادتني في تحقيق ما ~~أشكل علي عند قراءة بعض الالفاظ، وقد سهل لي عملي في هذه النسخة طول صحبتي ~~مع كتب المؤلف ودراستي العميقة للمؤلف نفسه. وفي مقدمة الجزء الاول لكتاب ~~دعائم الاسلام ناقشت مسألة قراءة كلمة " روينا " أهي روينا أم روينا أم ~~روينا (راجع هامش 20 ص 13)، وفي أقوم نسخ الجزء الثاني وهي نسخة (س) وجدت ~~الكلمة شكلت بضم الراء وكسر الواو المخففة، وفي اعتقادي أن هذه هي القراءة ~~الصحيحة للكلمة وليست بالكسرة المشددة للواو، ومن الجائز جدا أن يكون الاصل ~~هو بتشديد الواو، ولكنها خففت تدريجا وأخذ علماء الدعوة الفاطمية بهذا ~~التخفيف. (وبعد) فقد نشر الجزء الاول ms417 سنة 1951 ه ومضت أعوام قبل أن ينشر ~~الجزء الثاني، وبدون تقديم أعذار عن هذا التأخير، فإني أقول مخلصا إنه لم ~~يكن لي يد في ذلك، ولكن أسفي شديد حقا أن في هذه المدة توفى صديقي الدكتور ~~زاهد علي الذي كنت أرجع إليه كلما أشكل علي أمر # --- PageV02P010 [ 11 ] # من أمور هذا الكتاب، فبفضل مساعداته بما كان يقدمه لي من شروح للنص الذي ~~لم أستطع فهمه أو تبين حقيقة قراءته، بما عرف عنه من سعة الاطلاع وعمق ~~البحث، سهل علي تحقيق الكتاب، ومع ذلك كله ففي الكتاب أخطاء ولا شك في ذلك ~~وهذه الاخطاء مني وأنا المسئول عنها. وأحب في هذه الكلمة أن أعترف بجزيل ~~شكري لاصدقائي العديدين الذين تفضلوا بإعارة النسخ إلي، ثم أخص بالشكر ~~صديقي الدكتور محمد كامل حسين الاستاذ بكلية الآداب بجامعة القاهرة، الذي ~~ساعدني مساعدة الاخ لاخيه. كما أشكر دار المعارف بالقاهرة لما بذلته من ~~عناية في طبع هذا الكتاب فأتى على هذه الصورة الجميلة. مايو 1959 آصف على ~~أصغر فيضى # --- PageV02P011 [ 12 ] # - # --- PageV02P012 [ 13 ] # بسم الله الرحمن الرحيم 1 كتاب البيوع والاحكام فيها فصل (1) ذكر الحض ~~على طلب الرزق وما جاء فيه عن أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين قال الله ~~عزوجل (1): يا أيها الذين ء امنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا ~~إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، فإذا قضيت الصلوة ~~فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ~~(2). (1) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ~~(صلعم) قال: إذا أعسر (3) أحدكم فليخرج من بيته وليضرب (4) في الارض يبتغي ~~من فضل الله ولا يغم نفسه وأهله. # --- # (1) سورة 62 آية 10 9. (2) حش ه، ى من مختصر الآثار، أتى رجل إلى النبي ~~(صلع)، فقال: يا رسول الله إن لي نفسا لا تقنع بشي من الدنيا ولا تشبع ~~منها، فقال له: النبي (صلع) قل: اللهم أرضني بقضائك وبارك لي في عطائك ~~وأقنعني بما قدرت ms418 لي حتى لا أحب تعجيل ما أخرته ولا تأخير ما عجلته، قال ~~الصادق (ع): من دعائنا أهل البيت: اللهم لا تكلفني طلب ما لم تقسم لي فيطول ~~في ذلك شغلي من طاعتك ولا أقدر على شئ منه، اللهم وما قسمت لي من ذلك، ~~فأعني به في عفاف ويسر وأصلحني بما أصلحت به الصالحين، فإن صلاح الصالحين ~~بك. وقال لي أبي، رضوان الله عليه: كان هذا من دعاء داود عليه السلام، ~~وقال: إن الله (ع ج) قسم الارزاق بين عباده وأفضل منها فضلا كثيرا، فاسألوا ~~الله من فضله. (3) مشكل كذا في س، ه. (4) س ويضرب، ع، فليضرب. ه، د، ط، ى، ~~وليضرب. # --- PageV02P013 [ 14 ] # (2) وعن علي أنه كان يقول: إني لابغض (1) الرجل يكون كسلان من (2) أمر ~~دنياه لانه إذا كان كسلان من أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل. (3) وعن ~~جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أن رجلا سأله أن يدعو الله له أن يرزقه في ~~دعة (3)، فقال لا أدعو لك، اطلب كما أمرت (4) وقال: ينبغي للمسلم ان يلتمس ~~الرزق حتى يصيبه حر الشمس. (4) روينا عن أهل البيت صلى الله عليه وآله في ~~الدعاء لاستجلاب الرزق وجوها يطول ذكرها، ليس فيها شئ موقت. (5) وعن رسول ~~الله (صلعم) أنه قال في حجة الوداع: إني والله لا أعلم عملا يقربكم من ~~الجنة إلا وقد أعلمتكم به ولا أعلم عملا يقربكم من النار إلا وقد حذرتكم ~~عنه، وإن الروح الامين (5) قد نفث في روعى أن نفسا لا تموت حتى تستكمل ~~رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، إنه ليس عبد من عباد الله إلا وله ~~رزق بينه وبينه حجاب، فإن صبر أتاه الله به حلالا، وإن لم يصبر هتك الحجاب، ~~فأكله حراما، فلا يحملن أحدكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبه من غير حله ~~فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته. (6) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ~~إن الذنب ليحرم الرزق. (7) وعن رسول الله (صلع) أنه مر في غزوة تبوك بشاب ~~جلد (6) يسوق ms419 # --- # (1) س. (2) س، ط. ه، ع، د، ى عن. (3) حاشية في ه أي راحة. (4) س، د، ع، ~~ط. ه أمرك الله. (5) حاشية في ه الروح الامين جبرئيل، والنفث نفث الراقي، ~~والروع بالضم الخلد وهو البال والبال القلب. (6) س (حاشية) الجلد القوي. # --- PageV02P014 [ 15 ] # أبعرة سمانا فقال له أصحابه: يا رسول الله لو كانت قوة هذا وجلده وسمن ~~(1) أبعرته في سبيل الله لكان أحسن، فدعاه رسول الله (صلع) فقال: أرأيت ~~أبعرتك هذه، أي شئ تعالج عليها؟ فقال يا رسول الله، لي زوجة وعيال، فأنا ~~أكسب عليها ما أنفقه على عيالي وأكفهم عن مسألة الناس (2) وأقضي دينا علي، ~~قال: لعل غير ذلك، قال: لا، فلما انصرف قال رسول الله (صلع): لئن (3) كان ~~صادقا إن له لاجرا مثل أجر الغازي وأجر الحاج وأجر المعتمر. (8) وعنه (صلع) ~~أنه قال: تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل خرج ضاربا في الارض يطلب من ~~فضل الله ما يكف به نفسه، ويعود به على عياله. (9) وعن علي أنه قال: ما ~~غدوة أحدكم في سبيل الله بأعظم من غدوته يطلب لولده وعياله ما يصلحهم، وقال ~~(ع): الشاخص في طلب الرزق الحلال كالمجاهد في سبيل الله. (10) وعن رسول ~~الله (صلع) أن رجلا سأله، فقال: يا رسول الله، إني لست أتوجه (4) في شئ إلا ~~حورفت فيه، فقال: انظر شيئا قد اصبت فيه مرة فالزمه، قال: القرظ (5)، قال: ~~فالزم القرظ. (11) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال لرجل من أصحابه: إنه بلغني ~~أنك تكثر الغيبة عن أهلك، قال: نعم جعلت فداك، قال: # --- # (1) ط، ه سمن. كذا في س. (2) س وأكفهم عن الناس. (3) س إن. (4) حش ه أي ~~أقصد. (5) حاشية في ه القرظ شجر يدبغ به الجلود. # --- PageV02P015 [ 16 ] # أين؟ قال: بالاهواز وفارس، قال: فيم، قال: في طلب التجارة والدنيا، قال: ~~فانظر إذا طلبت شيئا من ذلك ففاتك، فاذكر ما خصك الله به من دينه، وما من ~~به عليك من ولايتنا وما صرفه عنك من البلاء، فإن ذلك أحرى أن تسخو نفسك به ms420 ~~عما فاتك من أمر الدنيا. (12) وعن علي (ع) أن رجلا قال له: يا أمير ~~المؤمنين، إني أريد التجارة، قال: أفقهت في دين الله، قال: يكون بعض ذلك، ~~قال: ويحك، الفقه ثم المتجر، فإنه من باع واشترى ولم يسأل عن حرام ولا حلال ~~ارتطم (1) في الربا ثم ارتطم. (13) وعن رسول الله (صلع) أنه استحب تجارة ~~البز وكره تجارة الحنطة، وذلك لما فيها من الحكرة المضرة بالمسلمين، فإن لم ~~يكن ذلك فليس التجارة بها محرمة. (14) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سأل بعض ~~أصحابه عما يتصرف فيه، فقال: جعلت فداك، إني كففت يدي عن التجارة (2) قال: ~~لم ذلك، قال: انتظاري هذا الامر، قال: ذلك أعجب لكم، تذهب أموالكم (3)، لا ~~تكفف عن التجارة والتمس من فضل الله، وافتح بابك وابسط بساطك واسترزق ربك. ~~(15) وعن رسول الله (صلع) أنه مر بالتجار وكانوا يومئذ يسمون السماسرة فقال ~~لهم: أما إني (4) لا أسميكم السماسرة ولكن أسميكم التجار، والتاجر فاجر، ~~والفاجر في النار، فغلقوا أبوابهم وأمسكوا عن التجارة، # --- # (1) ه حاشية أي وقع. (2) حاشية في س، ه قال علي بن الحسين صلع: جعل الرزق ~~عشرة أجزاء تسعة منها في التجارة وجزء في ساير الاشياء، من مختصر الآثار. ~~(3) س، د، ذ، ى، ه لك وأموالك. (4) س آلا انى. # --- PageV02P016 [ 17 ] # فخرج رسول الله (صلع) من غد فقال: أين الناس، قيل يا رسول الله سمعوا ما ~~قلت بالامس، فأمسكوا، قال: وأنا أقوله اليوم إلا من أخذ الحق وأعطاه. (16) ~~وعنه (صلع) أنه قال: بعثني ربي رحمة ولم يجعلني تاجرا، ولا زراعا، إن شر ~~هذه الامة التجار والزراعون إلا من شح على دينه. (17) وعنه (صلع) أن ~~أعرابيا أتاه بإبل له فقال: يا رسول الله، أردت بيع إبلي هذه فبعها لي، ~~قال: إني لست ببياع في الاسواق، قال: فأشر علي. قال: بع هذا بكذا وهذا ~~بكذا. (18) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه أوصى بعض أصحابه فقال لا تكن دوارا في ~~الاسواق ولا تل شراء دقائق الاشياء بنفسك، فإنه لا ينبغي لكم ولا للمرء ~~المسلم ms421 (1) ذي الدين والحسب أن يشتري دقائق الاشياء بنفسه خلا ثلاثة أشياء، ~~الغنم والابل والرقيق (2). ونظر (ع) إلى رجل من أصحابه يحمل بقلا على يده ~~فقال إنه يكره للرجل السرى (3) أن يحمل الشئ الدنى لئلا يجترى (4) عليه. ~~(19) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: إن الله يحب العبد أن يكون سهل البيع ~~وسهل الشراء وسهل القضاء (5) وسهل الاقتضاء (6). (20) وعنه (صلع) أنه قال: ~~ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، رجل بايع ~~إماما فإن أعطاه شيئا من الدنيا # --- # (1) س، ط، ى، د، ع. ه ولا للمسلم. (2) كذا في س. (3) حاشية في ه، د، ط أي ~~الفاضل. (4) كذا في كل المخطوطات، أصله يجترأ. (5) حاشية في د، رجل عليه ~~الدين. (6) أيضا رجل له الدين. # --- PageV02P017 [ 18 ] # وفى له، وإن لم يعطه لم يف له، ورجل له ماء على ظهر الطريق يمنعه سابلة ~~(1) الطريق، ورجل حلف بعد العصر لقد أعطى بسلعته كذا وكذا، فأخذها الآخر ~~بقوله مصدقا له، وهو كاذب. (21) وعن علي (ع) أنه قال: سوق المسلمين ~~كمسجدهم، الرجل أحق بمكانه حتى يقوم منه أو تغيب الشمس يعني (ع) من ذلك ما ~~ليس بملك لغيره. فصل (2) ذكر ما نهى عن بيعه قال الله عزوجل (2): يأيها ~~الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ~~منكم. وقال الله تبارك وتعالى (3): وأحل الله البيع وحرم الربوا. يعني جل ~~ثناؤه بالبيع الجائز دون ما حرم الله في كتابه، وعلى لسان رسول الله (صلع) ~~وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله. (22) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه عن علي أن رسول الله (صلع) نهى عن بيع الاحرار، وعن بيع الميتة والدم ~~والخنزير (4) والاصنام وعن عسب الفحل (5) وعن ثمن الخمر وعن بيع العذرة، ~~وقال هي ميتة. (23) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الحلال من البيوع كل # --- # (1) حاشية في ه أي قافلة، في د، ى السابلة أبناء السبيل المختلفة في ~~الطرقات، من الضياء. (2) 4 / 29. (3) 2 / 275. (4) س، ه، ط. د، ى، ms422 ع لحم ~~الخنزير. (5) س عسب، حاشية في ى عسب الفحل يريد هنا الكدى الذي يؤخذ على ~~الضراب وهو لا يجوز. # --- PageV02P018 [ 19 ] # ما هو حلال من المأكول والمشروب وغير ذلك مما هو قوام للناس وصلاح ومباح ~~لهم الانتفاع به، وما كان محرما أصله منهيا عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه، ~~وهذا من قول جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله قول جامع لهذا المعنى. (24) ~~وعن رسول الله (صلع) أنه قال: لعن الله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ~~ومشتريها وشاربها وساقيها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه، قال النبي ~~(صلع) الذي حرم شرب الخمر حرم بيعها وأكل ثمنها (1). (25) وعن أبي جعفر بن ~~محمد بن علي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن رجل كان له على رجل دراهم، فباع ~~خمرا أو خنازيرا فدفع ثمنها إليه قضاء من دينه، قال: لا بأس أما للمقتضى ~~فحلال، وأما للبائع فحرام. (26) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أنه ~~سئل عن بيع العنب والتمر والزبيب والعصير ممن يصنعه خمرا، قال: لا بأس بذلك ~~إذا باعه حلالا، فليس عليه أن يحيله المشتري حراما. (27) وعن رسول الله أنه ~~نهى عن ثمن الكلب العقور. (28) وعن علي (ع) أنه قال: لا بأس بثمن كلب الصيد ~~(2). (29) وعن علي (ع) أنه قال: لا بأس ببيع المصاحف وشرائها، قال جعفر بن ~~محمد: ولا بأس أن تكتب بأجر ولا يقع الشراء على كتاب # --- # (1) حاشية في چه، ى من مختصر الآثار، ورخصوا في أخذ أثمان كل ما نهى عن ~~ممن بيعه ممن يبيع ذلك لنفسه، وإنما يحرم ذلك على من باعه واشتراه، فأما ~~ثمنه وأخذه مما صار إليه وفي يده بوجه الحق فلا بأس به، ولا بأس بمبايعة ~~المشركين، وأخذ ثمن ما يشترونه منهم مما في أيديهم من أثمان ما باعوه وصار ~~إليهم مما لا يحل بيعه، وأكثر أموالهم ربا وسحت، وهي تؤخذ منهم في الجزية ~~وفي أثمان ما يشترونه من المسلمين، فتكون حلالا لمن أخذها وكل ما يحل له ~~أخذها، حاشية: إذا كان البائع ذميا ms423 فلا بأس بأخذه منه فهو حلال له، وإن كان ~~مسلما لم يجز له لقول النبي صلع: ثمن الخمر من السحت، يعني بهذا العقل ~~للمسلم، فإذا كان الثمن سحتا. وعلم المقتضى لدينه بالوجه فيه، فالاولى به ~~أن لا يأكل السحت، من المطلب في فقه المذاهب، وفي ى فقط وذلك والله أعلم ~~لان المشركين يتناولونه في شرائعهم حلالا، وهو عند المسلمين حرام. (2) ~~حاشية في د، ى ويجوز بيع كلب الماشية. # --- PageV02P019 [ 20 ] # الله، ولكن على الجلود والدفتين، يقول: أبيعك هذا بكذا. (30) وعن علي أنه ~~رأى رجلا يحمل هرة قال: ما تصنع بها، قال أبيعها، فنهاه قال: فلا حاجة لي ~~بها، قال: فتصدق إذا بثمنها (1). (31) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله ~~أنه سئل عن شراء الشئ من الرجل الذي يعلم أنه يخون أو يسرق أو يظلم، قال: ~~لا بأس بالشراء منه ما لم يعلم أن (2) المشترى خيانة أو ظلم أو سرقة، فإن ~~علم فإن ذلك لا يحل بيعه ولا شراؤه، ومن اشترى شيئا من السحت (3) لم يعذره ~~الله لانه اشترى ما لا يحل له. (32) ونهى رسول الله (صلع) عن بيع السهم من ~~المغنم من قبل أن تقسم (4). (33) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن بيع الماء ~~والكلاء (5) والنار، وهذا نهى مجمل فإنما وقع النهي فيه على بيع المباح ~~للمسلمين مثل كلاء البرية ولهب النار الذي يستصبح به ويقتبس منه (6)، ولا ~~ينقص ذلك منه شيئا وكالماء الجاري في الغيول (7) والعيون، والسيول، والآبار ~~المباحة # --- # (1) كذا في س وط، زيادة في د، ه، ع، ى وعن رسول الله صلعم أنه نهى عن بيع ~~السهم من المغنم قبل أن تقسم. (2) ه، ط، ى، د. س من. (3) حاشية في د، ى ~~السحت ما لا يحل كسبه وأكله، قال الله تع: أكالون للسحت (5 / 43). (4) تقدم ~~الرواية في د، ه، ع، ى. (5) حاشية في ى الكلاء وهي الماء الجاري وسط ~~الاشجار، وهذا غلط، والكلا كجبل العشب رطبا كان أو يابسا. (6) حاشية في ه، ~~ى في غير طعم، فإن كانت ms424 النار في طعم يملك كالحطب والفحم أو غيره مما تعمل ~~النار فيه، فبيعه جائز لانه مال من الاموال، من الاختصار. (7) حاشية في ه ى ~~الغيل الماء الجاري على وجه الارض من العيون. # --- PageV02P020 [ 21 ] # غير المملوكة، فأما ما كان من ذلك يملك، فلا بأس ببيع ذلك، ولا ينبغي أن ~~يؤخذ جمر نار من أحد بغير إذنه لانه مال من الاموال. فصل (3) ذكر ما نهى ~~عنه من بيع الغرر (34) روينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله عن أبيه ~~عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الغرر وهو كل بيع ~~يعقد على شئ مجهول عند المتبايعين أو أحدهما. (35) وعنه (صلع) أنه نهى عن ~~بيع حبل الحبلة، وقد اختلف في معنى ذلك، فقال قوم هو بيع كانت الجاهيلة ~~يتبايعونه يبيع الرجل منهم الجزور بثمن مؤخر، ويكون الاجل بين المتبايعين ~~إلى أن تنتج الناقة، ثم ينتج نتاجها، وقال آخرون هو أن يباع النتاج قبل ان ~~ينتج، (1) وكلا البيعين فاسد لا يجوز. (36) وعنه (صلع) أنه نهى عن بيع ~~المضامين (2) والملاقيح (3) فأما المضامين، فهي ما في أصلاب الفحول وكانوا ~~يبيعون (4) ما يضرب الفحل عاما وأعواما، ومرة ومرتين، ونحو ذلك، والملاقيح ~~هي الاجنة في بطون أمهاتها، وكانوا يتبايعونها قبل أن تنتج. (37) وعنه ~~(صلع) أنه نهى عن بيع الملامسة والمنابذة وطرح الحصى، # --- # (1) ه تنتج الناقة. (2) ه حاشية، المضامين ما في بطون الحوامل، جمع ~~مضمونة. (3) الملاقيح جمع ملقوحة. (4) س، ط، ى، ه كذا في الاصل وكتب " ~~يتبايعون " فوق السطر ويتبائعون غ. # --- PageV02P021 [ 22 ] # فأما الملامسة فقد اختلف في معناها، وقال قوم: هو بيع الثوب مدروجا (1) ~~يلمس باليد ولا ينشر ولا يرى داخله، وقال آخرون: هو الثوب يقول البائع ~~أبيعك هذا الثوب على أن نظرك إليه اللمس بيدك ولا خيار لك إذا نظرت إليه، ~~وقال آخرون: هو أن يقول إذا لمست ثوبي (2) فقد وجب البيع بيني وبينك. وقال ~~آخرون: هو أن يلمس المتاع من وراء ستر، وكل هذه المعاني قريب بعضها من بعض، ~~وإذا وقع ms425 البيع عليها فسد. واختلفوا أيضا في المنابذة. فقال قوم: هي (3) أن ~~ينبذ الرجل الثوب إلى رجل، وينبذ إليه الآخر ثوبا يقول هذا بهذا من غير ~~تقليب ولا نظر. وقال آخرون: هو أن ينظر الرجل إلى الثوب في يد الرجل مطويا، ~~فيقول: اشترى هذا منك، فإذا نبذته إلى فقد تم البيع بيننا ولا خيار لواحد، ~~وقال قوم: المنابذة وطرح الحصى بمعنى واحد وهو بيع كانوا يتبايعونه في ~~الجاهلية يجعلون عقد البيع بينهم طرح حصاة يرمون بها من غير لفظ (4) من ~~بائع ولا مشتر ينعقد به البيع، وكل هذه الوجوه من البيوع الفاسدة. (38) ~~وعنه (صلع) أنه نهى عن بيع الولاء (5) وعن هبته، وقال: الولاء شعبة من ~~النسب لا يباع ولا يوهب. (39) وعنه (صلع) أنه نهى عن بيع العبد الآبق ~~والبعير الشارد. # --- # (1) د مدرجا. ط، س، ه، ع، ى مدروجا. (2) ى ثوبي هذا. (3) س هو. ه، ع، ط ~~هي ص، د، ى هو وهي كلاهما! (4) ه، ع، ط، د، ي لفظ ص. س لفظهما غ. (5) د، ه ~~حاشية: بيع الولاء هوأن يقول صاحب الغلام الذي أعتقه لاحد من الناس: أبيعك ~~ولائي بكذا وكذا، ط الولاء وهي ضعيف. # --- PageV02P022 [ 23 ] # (40) وقال علي، لا يجوز بيع العبد الآبق ولا الدابة الضالة يعني قبل ان ~~يقدر عليهما. وقال جعفر بن محمد (صلع) إذا كان مع ذلك شئ حاضر جاز بيعه يقع ~~البيع على الحاضر. (41) وعنه (ع م) أنه قال لا بأس بشراء تراب المعادن ~~بالدنانير، يدا بيد، ولا خير فيه بنسيئة (1). (42) وعن علي صلى الله عليه ~~وآله أنه سئل عن بيع السمك في الآجام، واللبن في الضروع، والصوف على ظهر ~~الغنم، قال: هذا كله لا يجوز لانه مجهول غير معروف يقل ويكثر وهو غرر. (43) ~~وقال جعفر بن محمد (ع م) إذا كان في الاجمة أو الحظيرة (2) سمك مجتمع يوصل ~~إليه بغير صيد، أو كان مع اللبن الذي في الضرع (3) لبن حليب أو غيره، ~~فالبيع جائز، فإن كان لا يوصل إلى السمك إلا بالصيد (4) فالبيع باطل. (44) ~~وعنه (ع) ms426 أنه كره عن بيع الصك (5) عن الرجل بكذا وكذا درهما. # --- # (1) حش ه، أي بتأخير. (2) س، ى، ع. ه، ط، د الحضيرة. حاشية في ى - ~~الحضيرة موضع البقر والغنم، والحظيرة تعمل للابل من شجر لتقيها البرد ~~(مختار الصحاح). (3) ه الضروع. (4) ه، ى، بصيد. (5) حاشية س كبا لو ~~(كجراتي)، وفي ه هوأن يبيع الرجل سلعته ويعطيها رجلا بأجل، وفي ى في مختصر ~~الآثار، الصك الكتاب، والصك بلى الرجل يعني الدين المكتوب في الصك. # --- PageV02P023 [ 24 ] # فصل (4) ذكر بيع الثمار (45) روينا (1) عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن ~~آبائه أن رسول الله (صلع) نهى عن بيع التمرة (2) قبل أن يبدو صلاحها. قال ~~جعفر بن محمد (صلع): بدء صلاحها أن تزهو، قيل: وما الزهو؟ قال؟ تتلون بحمرة ~~أو بصفرة أو بسواد. (46) روينا عن جعفر بن محمد وعن محمد بن علي وعن علي بن ~~أبي طالب عليهم السلام (3) أنهم رخصوا في بيع الثمرة إذا زهت أو زها بعضها ~~أو كانت مع ما يجوز بيعه، وإن لم يزه شئ منها سنة واحدة أو سنين بعدها، لان ~~البيع حينئذ يقع على ما زها أو ما جاز بيعه مما هو حاضر، ويكون ما لم يزه ~~وما لم يظهر بعد تبعا له، وكثير من الثمار إنما يظهر شئ (4) بعد شئ، ويقع ~~البيع. أولا على ما بدا صلاحه منه، كالمقاثى (5) المباطخ وكثير من الثمار. ~~وقال جعفر بن محمد (صلع): وليس النهى عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها نهى ~~تحريم يحرم شراء ذلك وبيعه على بائعه ومشتريه، ولكنهم # --- # (1) ه روينا أصلا، وصحح روينا، د روينا. (2) حاشية في ى ونهوا عن بيع ~~التمر في رءوس النخل بالتمر كيلا، ورخصوا فيه في العرايا. وهي الشئ اليسير ~~النخلة ونحوها، وكذلك لا يجوز بيع العنب في الكرم بزبيب بكيل، ولا بيع ~~السنبل بحنطة، ومن اشترى نخلا قد لقحت، فتمرها للبائع إلا أن يشترطه ~~المبتاع، ومن الاختصار. (3) كذا في س، ط. (4) ه د،. س، ط، ى شيئا. (5) ى، ~~د، حاشية القثاء الخيار الواحد القثاءة والمقثأة ms427 والمقثؤة موضع القثاء ~~والمبطخة بالفتح موضع البطيخ، وضم الطاء فيه لغة، ن م ص. # --- PageV02P024 [ 25 ] # كانوا يشترونها كذلك على عهد رسول الله (صلع) فربما هلكت الثمرة بالآفة ~~تدخل عليها فيختصمون إلى رسول الله (صلع) فلما أكثروا الخصومة في ذلك نهاهم ~~عن البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه، ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم، ففي هذا ~~ما دل على أن عقد البيع على الثمرة قبل أن يبدو صلاحها ليس بمحرم على ~~المتبايعين ولا على أحدهما ما سلما على ذلك ولم يقوما ولا أحدهما في فسخ ~~البيع. (47) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أنه سئل عن الرجل يبيع ~~الثمرة قائمة على الشجرة (1) يستثنى من جملتها على المشترى كيلا منها أو ~~وزنا معلوما قال: لا بأس به. (48) وعن أبي جعفر صلى الله عليه وآله (2) أنه ~~قال: لا بأس على مشترى الثمرة أن يبيعها قبل أن يقبضها، وليس هذا مثل ~~الطعام الذي يكال (3)، ولاهو من باب النهى عن بيع ما لم يقبض. (49) وعن ~~رسول الله (صلع) أنه نهى عن بيع المزابنة، والمزابنة أن يبيع التمر في رؤوس ~~النخل بالتمر (4) كيلا ورخص (5) من ذلك في العرايا (6). قال أبو جعفر صلى ~~الله عليه وآله: العرايا النخلة والنخلتان، والثلث والعشر يعطيها صاحب ~~النخل فيجنيها (7) رطبا، والعرايا (8) العطايا، وقد اختلف في تفسير ~~العرايا. # --- # (1) ه في الشجر. (2) س، د، ط، ع. ه، ى وعن جعفر بن محمد بن علي صلى الله ~~عليه وآله. (3) د يكنال. (4) ط حاشية، أي سوكا (كجراتئ). (5) زيادة في ه، ~~د، ى (صلع). (6) س عرايا. (7) س، د فيجنيها. ط، ه، ى، ع فيجتنيها، حش د، أي ~~مشترى. (8) حش في د، نهاية العرايا العشرة، ولا يجوز فوق العشرة. # --- PageV02P025 [ 26 ] # فقال قوم: العرايا النخلات يستثنيها الرجل من حائطه إذا باع ثمرته. فلا ~~يدخلها في البيع، ولكنه يبقيها لنفسه فتلك الثنايا (1) لا تخرص عليه لانه ~~قد عفى لهم عما يأكلون، وسميت عرايا لانها أعريت (2) من (3) أن تباع أو ~~تخرص (4) في الصدقة، فرخص النبي (صلع) لاهل الحاجة والمسكنة ms428 الذين لا ورق ~~(5) لهم ولا ذهب، وهم يقدرون على التمر أن يبتاعوا بتمرهم من ثمار هذه ~~العرايا بخرصها، فعل ذلك بهم ترفقا (6) بأهل الحاجة الذين لا يقدرون على ~~الرطب ولم يرخص لهم في أن يبتاعوا منه ما يكون للتجارة والذخائر. وقال ~~آخرون هي النخلة يهب الرجل ثمرتها للمحتاج يعريها إياها فيأتي المعرى (7)، ~~وهو الموهوب له، إلى نخلته تلك ليجتنيها فيشق ذلك على المعرى، وهو الواهب، ~~لمكان أهله في النخل فرخص للبائع (8) خاصة أن يشترى ثمرة تلك النخلة من ~~الموهوبة (9) له بخرصها. وقال آخرون: شكى رجال إلى رسول الله (صلع) أنهم ~~يحتاجون إلى الرطب وأن الرطب تأتي ولا يكون بأيديهم ما يبتاعون به، فيأكلون ~~مع الناس، وعندهم التمر، فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي ~~في أيديهم. # --- # (1) حش ه، الثنيا الاسم الاستثناء، ط، الثنيا. (2) ه عريت. (3) س، ى عن. ~~(4) حش ى، خرص النخل ونحوه حزر ما عليه، وحزر الشئ إذا خرصه وقدره يقول ~~حزرتهم مائة رجل ونحو ذلك، من الضياء. (5) ه، ورق، س، د، ورق. (6) حش ه أي ~~لا يجوز في الاصل أن يباع الرطب لكن النبي (صلع) رخص للفقراء في اشتراء ~~الرطب بالتمر ترفقا وذلك فيهم حاجة لا يجوز لغيرهم أن يشتروا الرطب ~~باليابس. (7) ه، د، ى، ط حذ " له ". س، معرى له. (8) س، ه، ط. د، ى، ع، ~~للواهب غ. (9) ه، د، س، ى، ط، الموهوب له. # --- PageV02P026 [ 27 ] # وقال آخرون: في العرايا وجوها قريبة المعاني من هذه، وكلها قريب بعضها ~~(1) من بعض. (5 0) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أنه قال: لا يجوز ~~بيع السنبل بالحنطة، ولا بأس ببيع الزرع الاخضر (2) وإن سنبل بحنطة إذا كان ~~البيع إنما يقع على الزرع لا على السنبل، وكذلك الرطاب (3). (51) وعنه أنه ~~سئل عن بيع حصائد الحنطة والرطاب فرخص فيه. (52) وعن علي (ع م) أنه قال من ~~باع نخلا قد أبرت يعني قد ذكرت فثمرها (4) للبائع، إلا أن يشترط المبتاع ~~(5). فصل (5) ذكر ما نهى عنه من الغش والخداع في ms429 البيوع (53) روينا عن جعفر ~~بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) # --- # (1) ه، د بعضه. (2) حش ه، س قال في ذات البيان: الزرع الاخضر إذا بيع على ~~أن يحصد بحاله فذلك جائز، وإذا بيع على ان يبقى حتى يتم ويحصد فذلك غير ~~جائز. (3) زيد في ه فرخص فيه (غ)، حش ه، قال في الاختصار: ولا يجوز بيع ~~الزرع قبل أن يتسنبل إلا على أن يحصد بحاله إذا بيع بحنطة، فأما على أن ~~يترك حتى يتسنبل ويعقد فلا، وان اشترى بغير حنطة فحصد أو ترك حتى تسنبل، ~~فلا بأس بذلك. (4) س، ط، د ى ع. ه فثمرتها. (5) حش ه قال في مختصر الآثار: ~~ويدخل في حكم هذا ما بيع من الشجر وفيها ثمار، قد صارت إلى حال ما يصير ~~ثمار النخل في حين الآبار، فإن لم يشترطها المشتري فهي للبائع. # --- PageV02P027 [ 28 ] # نهى (1) عن الخلابة (2) والخديعة والغش، وقال: من غشنا فليس منا، ونهى عن ~~الغدر والخداع في البيوع وعن النكث (3) وقال: أوفوا بالعقود في البيع ~~والشراء والنكاح والحلف والعهد والصدقة، وقد اختلف الناس في معنى قول النبي ~~(صلع): من غشنا فليس منا. فقال قوم: يعني ليس منا من أهل ديننا. وقال قوم ~~آخرون: يعني ليس مثلنا. قال قوم آخرون: ليس من أخلاقنا ولا فعلنا لان ذلك ~~ليس من أخلاق الانبياء والصالحين. وقال قوم آخرون: لم يتبعنا على أفعالنا، ~~واحتجوا بقول إبراهيم (ع): فمن تبعني، فإنه مني، فأي (4) وجه من هذه الوجوه ~~كان مراده (صلع) فالغش بها منهى عنه. (54) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن ~~خلط الطعام، وبعضه أجود من بعض، فقال: هو غش، وكرهه، فهذا والله أعلم، إذا كان # --- # (1) ونهوا عن الغش والخداع، ولا بأس بخلط النوعين إذا غلب الدنئ منهما، ~~ويبيع بيعه، ولا خير في ذلك إذا غلب الجيد وخفى الدنئ فيه ويبيع بيعة ~~الجيد، ونهوا عن النفخ في اللحم للبيع ولا بأس بالسلع بين الجلد واللحم، ~~ونهو عن التطفيف وعن التصرية وهو أن يجمع اللبن في ms430 ضرع البهيمة ويترك ~~المشترى المصرأة الخيار فيه، فيها ثلاثا، وإن شاء ردها ورد بيعها صاعا من ~~تمر، ونهوا عن النجش وهو الزيادة في السلعة، ولا يريد المشتري شراها إلا ~~يسمعه غيره فيزيد على زيادته، وما كان من زيادة الوزن والكيل مما يتغابن ~~بمثله الناس فلا بأس، وإذا تفاحش فهو خلط ولا خير فيه ه من الاقتصار. (2) ~~حش ه الخلابة الخداع من شم في د، الخلابة الخديعة باللسان. (3) كذا في س، ~~زيد " في الايمان " في الحاشية في ه و" بالايمان " في ط، وفي المتن في د، ~~ى، ع، والزيادة غ. (4) س، د، ى، ع. ط، ه وأي. # --- PageV02P028 [ 29 ] # الجيد منه هو الذي يظهر، فأما إن كان يخفى ويكون الغالب عليه الظاهر فيه ~~الدون فليس بغش ولا منهى عنه. (55) وعن، علي (ع) أنه نهى الباعة أن يظهروا ~~أفضل ما يبيعونه ويخفوا شره، وهذا يؤيد ما ذكرناه. (56) وعنه (ع) أنه نهى ~~عن النفخ في اللحم، يعني بعد أن يسلخ الجلد، وأما النفخ بين الجلد واللحم، ~~فليس من هذا، وهو شئ يسهل به السلخ، وإنما نهى (1) عن النفخ في اللحم ~~ليختلط الريح به، وتجري بين جلود رقاق عليه فينتفخ اللحم، فيظهر كأنه شحم ~~وليس بشحم. (57) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن شوب اللبن بالماء إذا أريد ~~به البيع لانه يكون غشا فأما من شابه ليشربه فلا شئ عليه في شوبه. (58) ~~وعنه أنه قال إذا طففت (2) أمتي مكيالها وميزانها، واختانوا، وأخفروا (3) ~~الذمة، وطلبوا بعمل الآخرة الدنيا، فعند ذلك لا يزكون أنفسهم. (59) وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن إنفاق الدراهم المحمول عليها قال: إذا كان ~~الغالب عليها الفضة فلا بأس بإنفاقها، وقال في الستوق (4) وهو المطبق عليه ~~الفضة، وداخله نحاس يقطع ولا يحل أن # --- # (1) ه النهي. (2) حش س، ى: من مختصر الآثار: التطفيف في الكيل والوزن ~~الزيادة عند الاخذ والنقص عند الاعطاء قال الله عزوجل: ويل للمطففين الذين ~~إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون (83: 2 1)، ~~يعني حين يعطوهم ذلك، ms431 وإنما هذا في البيع، والعوض، فأما في الهبة في الصدقة ~~التطوع ممن أعطى ذلك وافيا، فهو أعظم لثوابه، وإن نقص منه، فلا شئ عليه، ~~وإن كان في واجب فعليه أن يوفيه، ونهى جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله عن ~~اختلاف المكايل والاوزان في المصر الواحد لما يدخل في ذلك من الشبهة ~~والمغالطة. (3) د وخفروا. حاشية في ى، د خفروا الذمة أي: أفسدوها وأبطلوها، ~~والذمة العهد والذمة الامان، وفي ه أي نقضوا العهد. (4) حش د الدرهم الردى، ~~وفي بعض الحواشي " السوق " وهذا غ. # --- PageV02P029 [ 30 ] # ينفق، وكذلك المزيبقة (1) والمكحلة (2). (60) وعن علي أنه أمر نقاد بيت ~~المال أن لا يدخلوا إلا طيبا. (61) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن التصرية ~~وقال من اشترى شاة مصراة (3) فهي خلابة فليردها إن شاء إذا علم، ويرد معها ~~صاعا من تمر، والتصرية ترك ذات الدر أن تحلب أياما ليجتمع اللبن في ضرعها ~~فيرى غزيرا. (62) وعنه أنه نهى عن النجش (4) والنجش الزيادة في السلعة، ~~والزائد فيها لا يريد شراءها، لكن ليسمع غيره فيزيد فيها على زيادته. (63) ~~وعنه صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يبيع الحاضر للبادى، ومعنى هذا النهي، ~~والله أعلم، معلوم في ظاهر الخبر، وهو أن لا يبيع الحاضر للبادي متحكما ~~عليه في البيع بالكره أو بالرأى الذي يغلب به عليه، يريه أن ذلك نظر له أو ~~يكون البادى يوليه عرض سلعته فيلى البيع دونه أو ما أشبه ذلك، فأما إن يدفع ~~البادى سلعته إلى الحاضر فينشدها للبيع ويعرضها ويستقصى ثمنها ثم يعرفه ~~بذلك مبلغ الثمن، فيلى البادى البيع بنفسه، أو يأمر من يلي # --- # (1) س، د، (حاشية) مزابقة، كذا في ه، د (متن)، ف. ى،. وأصله مزأبقة. (2) ~~س مكحلة. (3) حش س، (ناقص)، ه، ى قال في مختصر الآثار، وجعل مشترى المصرأة ~~بالخيار، وفيها ثلاثة أيام يعني بعد أن يحلبها، وقال فإن شاء أمسكها وإن ~~شاء ردها ورد معها صاعا من تمر، يعني لما أصاب من لبنها، وإن لم يصب شيئا ~~ردها، ولا شئ عليه وهذا ms432 الخيار وهو على خير خيار الحيوان يرد المصرأة وإن ~~تبرأ إليه من خيار ثلاثة أيام إذا كتمه التصرية، فإن عرفه بها قبل البيع، ~~وتبرأ إليه منها، وأعلمه كم يوم، أمسك عن حلبها فرضى ذلك، ولم يكن له ردها ~~بالتصرية إلا أن يجد بها عيبا غير ذلك. (4) حش ه النجش بتقديم النون على ~~الجيم، الزيادة، وهو أن يزيد الانسان في البيع ولا داعية له فيه ليسمع ~~غيره، وفي الحديث نهى النبي عن النجش، وفى ى النجش أن يمدح أحدكم السلعة، ~~وهو لا يريد شراءها، يسمعه غيره، فيزيده في السوم على سوم غيره. # --- PageV02P030 [ 31 ] # ذلك له بوكالته، فذلك جائز وليس في هذا من ظاهر النهي شئ، لان ظاهر النهي ~~إنما هو أن يبيع الحاضر للبادى، فأما إن باع البادي بنفسه، فليس هذا من ذلك ~~بسبيل كما يتوهمه من قصر فهمه. (64) وعنه (صلع) أنه نهى عن تلقى الركبان، ~~قال جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله هو أن تلقى الركبان لتشتري السلع منهم ~~خارجا من الامصار لما يخشى في ذلك على البائع من الغبن، ويقطع بالحاضرين في ~~المصر عن الشراء، إذا خرج من يخرج لتلقي (1) السلع قبل وصولها إليهم (2). ~~(65) وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن الرجل يشتري الطعام مما يكال أو ~~يوزن فيجد فيه (3) زيادة على كيله أو وزنه الذي أخذه به، قال: إن كانت تلك ~~الزيادة مما يتغابن الناس بمثله فلا بأس بها، وإن تفاحشت عن ذلك، فلا خير ~~فيها، ويردها، لانها قد تكون غلطا أو تجانفا ممن استوفى له. (66) وعن علي ~~أنه رخص للمشتري سوال البائع الزيادة بعد أن يوفيه، فإن شاء فعل، وإن شاء ~~لم يفعل. # --- # (1) د ليلتقي. (2) حش ه، ى، س قال في مختصر الآثار: وقد حد الصادق جعفر ~~بن محمد صلى الله عليه وآله في التلقى فنهى أن تلقى السلع في (عن) مسيرة ~~غدوة أو روحة، فما دون ذلك فإن كان أكثر من هذا فليس بتلق، وذكر في مختصر ~~الايضاح ان الغدوة والروحة أربعة فراسخ، وذكر ms433 في ذات البيان، أن ذلك مثل ~~بريد فما دونه، والبريد اثنا عشر ميلا، فمن اشترى فيما جاوز ذلك، لم يدخل ~~في حد النهي، وكان كمن اشترى في البوادي والقرى، ويفسخ البيع فيما اشترى من ~~ذلك عند أهل البيت صلوات الله عليهم في حد حدوه لانه من البيع المنهى عنه. ~~(3) ه في ذلك. # --- PageV02P031 [ 32 ] # فصل (6) ذكر ما نهى عنه في البيوع (67) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين (1) أنه نهى ~~عن شرطين في بيع واحد، وقد اختلف في تأويل ذلك. فقال قوم: هو أن يقول ~~البائع: أبيعك بالنقد بكذا وبالنسيئة (2) بكذا، ويعقد البيع على هذا. وقال ~~آخرون: هوأن يبيع السلعة بدينار على أن الدينار إذا حل أجله أخذ به دراهم ~~مسماة (3). وقال آخرون: هو أن يبيع منه السلعة على أن يبيعه هو أخرى: وقال ~~آخرون: في ذلك وجوها قريبة المعاني من هذا، وهذه الوجوه كلها البيع فيها ~~فاسد، لا يجوز إلا أن يفترق المتبائعان على شرط واحد، فأما إن عقد البيع ~~على شرطين فذلك المنهى عنه، وهو أيضا من باب بيعتين (4) في بيعة، وقد نهى ~~عن ذلك. (68) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن ربح ما لم يقبض (5)، وقد # --- # (1) س، ط. (2) حش ه النسيئة التأخير. قال في مختصر الآثار: وإن شرط ذلك ~~في عقد البيع والشراء وكان مجهولا بطل الشراء وإن كان معلوما لم يبطل. (3) ~~الزيادة في د وكذلك العكس ضع. (4) خه في ه، د شرطين. (5) س، يقبض ويضمن من، ~~ط يضمن، ه يقبض، حش، ونهى صلى الله عليه وآله عن بيع ما ليس عندك وذلك أن ~~يبيع بيعا مضمونا إلى وقت لا يوجد فيه مثل ذلك البيع كالعنب والفاكهة في ~~وقت لا تكون فيه، من الاختصار. # --- PageV02P032 [ 33 ] # اختلف في تأويل هذا النهي أيضا. فقال قوم: لا يكون ذلك إلا في الطعام ~~خاصة يبيعه المشترى قبل أن يقبض. وقال آخرون: هو في كل ما يكال أو يوزن، ~~وقال آخرون: ms434 هو بيع الرزق من الهرى (1). قبل أن يقبض. وقال آخرون: هو ~~استيجار الغلام (2) أو الدابة ثم يؤاجر ذلك المستأجر بأكثر مما ا ستأجره ~~به، وقد جاء في كل ما ذكروه عن أهل البيت أحكام سنذكرها إن شاء الله تعالى. ~~(69) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن بيع وسلف، وقد اختلف في معنى هذا ~~النهي، فقال قوم: هو أن يقال الرجل للرجل: آخذ سلعتك بكذا وكذا (3) على أن ~~تسلفني كذا وكذا، وقال آخرون هوأن يقرضه قرضا، ثم يبايعه على ذلك، وكلى (4) ~~الوجهين فاسد، لان منفعة السلف غير معلومة، فصار الثمن في ذلك مجهولا. (70) ~~وعنه (صلع) أنه نهى عن الكالى ء بالكالئ (5)، وهو بيع الدين بالدين، وذلك ~~مثل أن يسلم الرجل في الطعام إلى وقت معلوم، فإذا حضر الوقت فلم يجد الذي ~~عليه الطعام طعاما فيشتريه من الذي هو له عليه بدين إلى أجل آخر، فهذا دين ~~انقلب إلى دين آخر، ومنه أن يسلم الرجل في الطعام، ولا يدفع الثمن، ويبقى ~~دينا عليه، فذلك دين بدين، ولهذا نظائر كثيرة، منها الرجل يكون له الدين ~~على الرجل الصانع فيدفع إليه # --- # (1) س الهزى، ه، الهرى، حش ه، ذ، ى الهرى، غ، وأصله الهرى واحد الاهراء ~~مثل طئ وأطياء وهو بيت ضخم واسع يجمع فيه طعام السلطان، من مختصر الآثار. ~~(2) ط هو في استيجار الغلام. (3) ه بكذى وكذى. (4) س. د، ه، ط كلا. (5) حش ~~ه، ى الكالئ بالكالئ، يقال تكلات كلاء إذا استثنأت شيئا ه. # --- PageV02P033 [ 34 ] # به عملا، وكالرجل يكترى من الرجل ظهرا فيحيله بالكراء على رجل آخر، له ~~عليه دين، ومثل هذا كثير (1). (71) وعن جعفر بن محمد أنه رخص من بيع ~~الحيوان بالحيوان يدا بيد. (72) وعن علي (ع) أنه باع بعيرا بالربذة (2) ~~بأربعة أبعرة مضمونة (3)، وباع جملا له يدعى عصيفيرا (4) بعشرين بعيرا إلى ~~أجل، وهذا إذا كان موصوفا بصفة معلومة. (7 3) وعن جعفر بن محمد صلى الله ~~عليه وآله أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان. (74) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~نهى أن يساوم الرجل ms435 على سوم أخيه، ومعنى النهي في هذا: إنما يقع إذا ركن ~~(5) البائع إلى البيع، وإن لم يعقده، فأما ما دون ذلك فلا بأس بالسوم على ~~السوم، والمزايدة في السلع. (75) وقد روينا عن رسول الله (صلع) أنه أمر ~~ببيع أشياء في من يزيد. (76) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أنه قال: ~~من اشترى طعاما فأراد بيعه، فلا يبيعه حتى يكيله أو يزنه إن كان مما يكال ~~أو يوزن، فإن ولاه فلا بأس بالتولية قبل الكيل والوزن، ولا بأس ببيع سائر ~~السلع قبل أن # --- # (1) حش ه، ى: ومن ذلك الدين يكون للجماعة فيقسمونه على أن يقتضى كل واحد ~~منهم ما صار إليه منه، فهذا لا يجوز، وما اقتضاه كل واحد منهم فهو بينهم، ~~من مختصر الآثار. (2) حش ى، وط الربذة بالذال معجمة اسم موضع فيه قبر أبي ~~ذر الغفاري. (3) حش ه، د، أي مقبوضة. (4) ط، س، ه، ع. د، ى عصيفر. (5) حش ى ~~2 ركن إليه ركنا أي سكن. # --- PageV02P034 [ 35 ] # تقبض، وقبل أن ينقد (1) ثمنها وإن (2) اشترى رجل طعاما فذكر البائع أنه ~~قد اكتاله فصدقه المشترى وأخذه بكيله، فلا بأس بذلك. (77) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه نهى عن الحكرة، قال: لا يحتكر الطعام إلا خاطئ، وقال علي (ع): ~~المحتكر (3) آثم عاص (4)، وقال (ع): طرق طائفة من بني إسرائيل عذاب، ~~فأصبحوا وقد فقدوا أربعة أصناف من الناس: الكيالين والمغنين والمحتكرين ~~للطعام وآكلي الربا. (78) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إنما الحكرة أن ~~تشتري طعاما ليس في المصر غيره فتحتكره، وإن كان في المصر طعام أو متاع ~~غيره، أو كان كثيرا يجد الناس ما يشترون، فلا بأس به (5)، وإن لم يوجد فإنه ~~يكره أن يحتكر، وإنما كان النهي من رسول الله (صلع) عن الحكرة أن رجلا من ~~قريش يقال له حكيم بن حزام، كان إذا دخل المدينة طعام اشتراه كله، فمر عليه ~~النبي (صلع) فقال له: يا حكيم، إياك وأن تحتكر (6)، قال: وكل حكرة تضر ~~بالناس، وتغلى السعر عليهم، فلا خير ms436 فيها، وقال: ليس الحكرة إلا في الحنطة ~~والشعير والزيت والزبيب والتمر، وكان يشتري (ع) قوته وقوت عياله سنة (7). # --- # (1) س ينتقد. (2) ه إذا. (3) س آثم خاطئ. (4) حش ى ومؤخر في ه من مختصر ~~الآثار، وقال: وأما الرجل يشتري الطعام وهو كثير عند الناس، ليرفعه ويتجر ~~فيه، فلا بأس بذلك إذا كان الناس يجدون ما يشترون، فإذا لم يوجد، فليس له ~~أن يحتكره عليهم ويدعهم يهلكون، ويؤخذ بإخراجه وبيعه. (5) ه بذلك. (6) كذا ~~في ه. س، د، ط، ى، ع تحذف الواو، وقراءة النسخة الهمدانية أصح. (7) س، د، ط ~~سنة، ع، ه لسنة، ى للسنة. # --- PageV02P035 [ 36 ] # (79) وعن علي (ع) أنه قال: الحكرة في الخصب أربعون يوما، وفي الشدة ~~والبلاء ثلاثة أيام، فما زاد فصاحبه ملعون. (80) وعنه (ع) أنه كتب إلى ~~رفاعة: إنه (1) عن الحكرة، فمن ركب النهى، فأوجعه، ثم عاقبه بإظهار ما ~~احتكر. (81) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن التسعير فقال: ما سعر أمير ~~المؤمنين علي (ع) على أحد، ولكن من نقص عن (2) بيع الناس، قيل له: بع كما ~~يبيع الناس، وإلا فارفع من السوق، إلا أن يكون طعامه أطيب من طعام الناس. ~~(82) وعن علي (ع) أنه سئل عن رجل أخذه السلطان بمال ظلما، فلم يجد ما يعطيه ~~إلا أن يبيع بعض ماله، فاشتراه منه رجل، هل يكون ذلك بيع مضطر، قال: بيعه ~~جائز وليس هذا كبيع المضطر، هذا له فيه النفع لما يصرف عنه (3)، وإنما ~~المضطر الذي يكرهه على البيع المشترى منه ويجبره عليه ويضطره إليه (4). # --- # (1) أو أنه، أو إنه. (2) ط، س، ى عن. ه، ى، من. (3) حش د أي من عذاب ~~السلطان. (4) حش ه قال في المنتخبة (للقاضي النعمان) شعرا، وينهى قيل عن ~~البيوع قبل غروب الشمس والطلوع. # --- PageV02P036 [ 37 ] # فصل (7) ذكر الصرف (1) (83) روينا عن جعفر بن محمد (صلع) عن أبيه عن ~~آبائه أن رسول الله (صلع) قال: الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، مثلا بمثل، ~~يدا بيد، فمن زاد واستزاد فقد أربى ولعن الله الربا (2) وآكله ومؤكله ~~وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه ms437 (3). (84) وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: ~~الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيه زيادة ولا نظرة والزائد ~~والمستزيد في النار. (85) وعن علي (صلع) أنه سئل عن الدراهم بالدرهمين يدا ~~بيد، قال: ذلك الربا العجلان. (86) وعن رسول الله (صلع) أنه لما قبل الجزية ~~عن أهل الذمة، لم يقبلها إلا على شروط اشترطها عليهم، منها أن لا يأكلوا ~~الربا، فمن فعل ذلك، فقد برئت منه ذمة الله، وذمة رسوله، وليس استحلال ~~الربا من دينهم الذي صولحوا على أن لا يخرجوا منه، بل الربا محرم عليهم في ~~شريعتهم، قال الله جل ذكره: فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم # --- # (1) حش ه الصرف في اللغة الفضل، قال أبو الطيب: وما الفضة البيضاء والتبر ~~واحد فنوعان للمكدى وبينهما صرف، أي فضل. (2) س ط الربى د، ه، ى الربا، وفي ~~القرآن الكريم الربوا. (3) وفي الحواشي في س، ه، ى نقلت أحاديث من كتاب ~~مختصر الآثار للقاضي النعمان بمعنى. # --- PageV02P037 [ 38 ] # طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا، وأخذهم الربوا وقد نهوا عنه ~~(1)، فأخبر عزوجل أنه كان قد حرم عليهم الربا (2) وإنما استحله منهم من ~~استحله بمعصية الله، وما حرفه (3) لهم أحبارهم ورهبانهم، فأحلوا لهم الربا ~~(4) وكذلك (5) كتب علي (ع) إلى رفاعة يأمره بطرد أهل الذمة من الصرف. (87) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الربا في كل ما يكال أو يوزن، إذا كان فيه ~~التفاضل. (88) وعنه (ع) (6) بعثني أبي (ع) بكيس فيه ألف درهم إلى رجل صراف ~~من أهل العراق ليعطيه أفضل منها، وقال لي: قل له: يبيعها بدنانير، فإذا ~~قبضها ودفع الدراهم، فليشتر لنا بالدنانير التي قبض حاجتنا من الدراهم. ~~(89) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يستبدل الدنانير الشامية بالكوفية وزنا ~~بوزن، فيقول له الصيرفي: لا أبدل لك حتى تبدلني دراهم يوسفية بغلة (7) وزنا ~~بوزن، قال لا بأس به، قيل له: إن الصيرفي إنما # --- # (1) 4 / 161 160. (2) حش في ه، ى، قال في كتاب حدود المعرفة لسيدنا ~~النعمان: والربا فمنه التفاضل في البيع فيما يكال ms438 ويوزن، ومنه حبس ما أوجب ~~الله (ع ج) الخروج منه في الاموال التي افترضها فيما افترضه ليربو بذلك مال ~~من يحبسه عند نفسه، وقد أخبر الله عزوجل أنه يمحق بقوله (تع) (2 / 279) ~~يمحق الله الربا و؟ يربى الصدقات، وقوله (30 / 39) وما آتيتم من ربا ليربو ~~في أموال الناس، فلايربو عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله ~~فأولئك هم المضعفون. (3) خ في س، ه، د، ى، ط، ع. وفي متن س: حرمه. (4) كذا ~~في س. (5) ه، ى لذلك. (6) د، ه وقال. (7) حش: الغلة أي الدراهم السوقى التي ~~لا تنفق في غيرها يعني الردئ. # --- PageV02P038 [ 39 ] # يطلب فضل اليوسفية على الغلة، قال: إذا كان وزنا بوزن يدا بيد فلا بأس ~~به، قيل له: فما ترى في الرجل يشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم، قال: لا ~~بأس بذلك، إن أبى رضوان الله عليه كان أجرأ (1) على أهل المدينة مني، وكان ~~يقول هذا، فيقولون (2): يا أبا جعفر، هذا الفرار من الربا، لو جاء رجل ~~بدينار لم يعط ألف درهم، فكان يقول: نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال، ~~وقال له رجل: رحمك الله، والله إنك لتعلم أنك لو أخذت دينارا والصرف تسعة ~~عشر فدرت المدينة كلها على أن تجد من يعطيك فيها عشرين لما (3) وجدته، وما ~~هذا إلا فرار من الربا، قال: صدقت، هو فرار من باطل إلى حق، فهذه المعارضة ~~التي عارض بها هذا المعارض ولى الله معارضة جاهل، لان الربا بالاجماع من ~~المسلمين إنما يكون في الشئ ئ الواحد، مما يكال أو يوزن إذا كان فيه ~~التفاضل، قل ذلك التفاضل أو كثر، والذهب والفضة نوعان مختلفان قد فرق الله ~~بينهما بواو كما فرق بين السماء والارض، فليس في التفاضل بينهما ربا، ولو ~~كان ذلك لم يجز أن يكونا إلا وزنا بوزن، وهذا مما لا يقوله أحد علمناه، ~~وإذا جاز التفاضل بينهما في القليل جاز في الكثير، إذ لا كتاب ولا سنة ~~يمنعان من ذلك، ولكن لا يكون الصرف إلا يدا بيد، ms439 كما جاءت به السنة، وسنذكر ~~ذلك إن شاء الله، وليس في الصرف توقيت، وإنما هو ما تراضى عليه الناس كسائر ~~البيوع مرتخص وغال، فما في معارضة هذا الجاهل الذي يقول: لو كان الصرف كذا، ~~ما زاد أحد كذا، وهو والمسلمون أجمعون لا يرون بالزيادة والنقص في ذلك بأسا، # --- # (1) حش ى: الجرئ المقدم على الشئ، وهومن الصفات. (2) ه أفيقولون. (3) ه ~~ما، حش ى أي درهم. # --- PageV02P039 [ 40 ] # وإنما هو ما تراضى عليه المتبائعان (1). (90) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ~~سئل عن السيوف المحلاة وما أشبه ذلك مما تخالط الفضة فيه العروض (2) تباع ~~بالذهب إلى أجل مسمى، فقال: إن الناس لم يختلفوا في النسيئة، إنما اختلفوا ~~في اليد باليد، فقيل له: فبيعه بالدراهم النقد. قال: كان أبي (رض) يقول: ~~يكون معه عرض غيره أحب إلي، فقيل له: أرأيت إن كانت الدراهم أكثر من الفضة ~~التي فيه. قال: وكيف لهم بالاحاطة بذلك، قيل (3): فإنهم يعرفونه، قال: إن ~~كانوا يعرفونه فلا بأس، وإلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي. وإنما يعني ~~(ع) بذلك أن يكون مع الفضة عرض، ويعلم أن الدراهم أكثر منها، فتكون الفضة ~~بالفضة وزنا بوزن والفاضل في العرض، أو تكون الدراهم أقل من الفضة ويكون ~~معها عرض يكون ما فضل من الفضة ثمنه. (91) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه رخص في ~~اقتضاء (4) الدراهم من الدنانير والدنانير بالدراهم. (92) وروى (5) عن أبيه ~~عن آبائه أن عليا عليه السلام سئل عن ذلك، فقال: قد كره أن يقبض المسلف إلا ~~ما أسلف، فإن تراضيا من ذلك على أمر أراد به الرفق من أحدهما لصاحبه، فلا ~~بأس إذا كان بسعر معلوم. # --- # (1) س: المتبايعان. (2) حش ى: العروض ج عرض بإسكان الراء، وهو ما ليس ~~ينقد. (3) س، ط. ه، ى، د: قيل له. (4) حش ى: وقال (ع) لا بأس أن يأخذ ~~الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدراهم يعني (ع) الرجل يكون له على ~~الرجل دنانير سلفا من بيع أو من حق من الحقوق فيقضيه عنها دراهم بقيمتها، ~~أوما اتفقا ms440 عليه أو يكون له عليه دراهم فيقضيه عنها دنانير كذلك، من مختصر ~~الآثار. (5) س، د، ه، ط، ى: وروى. # --- PageV02P040 [ 41 ] # (93) وعن علي (ص) أنه قال: لا يجوز بيع الفضة بالذهب ولا الذهب بالفضة ~~إلا يدا بيد. (94) قال جعفر بن محمد (ص) إذا اشتريت من رجل ذهبا بفضة، أو ~~فضة بذهب، فلا تفارقه حتى تتقابضا، وإن وثب حائطا، فإن قال لك: أرسل غلامك ~~معي حتى أعطيه، فلا تفعل، وإن كان المكان قريبا، وإن أرسلت معه، فتأمر من ~~ترسله إذا حضر النقد أن يبتدئ معه الصرف، ويكون هو الذي يعاقده عليه، وإن ~~بقى من النقد شئ فلا خير فيه، حتى يكون القبض والدفع على الكمال يدا بيد، ~~وإن اشترى الرجل ذهبا بفضة، واشتغل بغير ذلك، ثم أراد القبض فليعد عقد ~~الصرف في وقت القبض، فيقول: هذا بهذا. (95) وعنه (ع) أنه قال: لا بأس أن ~~يقرض الرجل الدراهم ويأخذ أجود منها إذا لم يكن بينهما شرط، وذلك أن الفضة ~~بالفضة وزنا بوزن، ولا شئ فيها إن كانت إحدى الفضتين أجود من الاخرى، لانه ~~لا يحل (1) لو كانت كذلك أن يكون بينهما فضل، فإذا كان ذلك جاز أن يقضى ~~بعضها من بعض إذا لم يكن ذلك عن شرط، وقل فضة تشبه فضة في الجودة والدناءة، ~~ولابد أن تكون الواحدة أفضل من الاخرى بشئ ما إذا امتحنت وكانت من غير موضع واحد. # --- # (1) كذلك في ه، ى، ع صح، س، د، ط: لا يحل إن لو كانت إلخ. # --- PageV02P041 [ 42 ] # فصل (8) ذكر بيع الطعام بعضه ببعض قد ذكرنا فيما تقدم أنه لا يجوز ~~التفاضل في النوع الواحد مما يكال ومما يوزن، فإذا اختلفت (1) النوعان جاز ~~التفاضل بينهما. (96) روينا عن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: ما كان من ~~الطعام أو من شئ من الاشياء مختلفا، فلا بأس ببيعه متفاضلا (2) يدا بيد ولا ~~خير فيه نظرة. (97) وعنه عليه السلام أنه قال: الحنطة والشعير شئ واحد لا ~~يجوز التفاضل بينهما. (98) وعنه (ع) أنه قال: الدقيق بالحنطة، والسويق ~~بالدقيق مثلا ms441 بمثل (3). (99) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه سئل عن البر ~~والسويق، قال: مثلا بمثل، قيل له: إنه يكون له فضل، قال: أليس له مؤنة (4)؟ ~~قيل: بلى، قال: هذا بهذا. (100) وعن علي (ع) أن رسول الله (صلع) نهى عن بيع ~~التمر بالرطب # --- # (1) س. ه وإذا اختلف النوعان. (2) حش س، ى من مختصر المصنف: ويجوز أن ~~يبيع بيضة نعامة بعشرين بيضة من بيض الدجاج. (3) حش ى يعني يكون الحنطة ~~كثيرا في الوزن، لانه ثقيل والدقيق خفيف، فأجاب لانه في الدقيق تكون المشقة ~~فكان كيلا بكيل ولو أنه ينقص في الوزن، ويستوى في الكيل. (4) حش ى - المراد ~~بالمؤنة في السويق أنه يحتاج في ذلك إلى الحطب والنار والاناء، وذلك مما ~~يكون فيه المشقة. # --- PageV02P042 [ 43 ] # من أجل أن الرطب ينقص من كيله إذا يبس، وهذا غير ما ذكرناه من الرخصة في ~~العرايا، إنما الرخصة في العرايا بعينها أن تشترى بخرصها من تمر مكيل. ~~(101) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: لا بأس (1) بالثوب بالثوبين يدا بيد ~~ونسيئة إذا وصفه. (102) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن بيع الطعام بالطعام ~~جزافا. (103) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه سئل عن الحيتان بالحيتان تقسم، ~~وتباع على وجه التحرى بغير وزن ولا كيل، واللحم كذلك، فرخص فيه، وعن القمح ~~بالماء إلى أجل فرخص فيه، قيل فهل يصلح بغير الماء نحو الاشربة من العسل ~~وغيره، قال: لا يصلح، ورخص في الدقيق بالكعك (2) متساويا يدا بيد والخل ~~بالخل كذلك، وان اختلفت أجناسه وصنوفه، وكذلك عسل السكر بعسل النحل. فصل ~~(9) ذكر خيار المتبايعين (2) (104) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ~~أن رسول الله (صلع) قال: البيعان بالخيار فيما تبايعاه حتى يفترقا عن رضى (4). # --- # (1) ط، ى - ببيع الثوب بالثوبين. (2) حش ه، ى - الكعك الخبز اليابس. (3) ~~عنوان في س - ذكر وجوب البيع (؟) (4) حش س ى - من ذات البيان - قوله: ~~البيعان على (الخيار؟) بذلك البايع والمشتري وكذلك قال الخليل بن أحمد، ~~قال: والعرب تقول بعت بمعنى اشتريت، ومنهما في بعض ms442 الروايات البيعان ~~بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع خيار، يعني أن كل واحد منهما بالخيار، إن شاء ~~أمضى البيع = # --- PageV02P043 [ 44 ] # (105) وعن جعفر بن محمد (ص) يفترقان بالابدان من المكان الذي عقدا فيه ~~البيع، لقد باع أبى (رض) أرضا يقال لها العريض، فلما اتفق مع المشترى وعقد ~~البيع قام أبي (1) فمشى فتبعته وقلت له: لم قمت سريعا، قال: أردت أن يجب ~~البيع (2). (106) وعن رسول الله (صلع) المسلمون عند شروطهم، إلا كل شرط ~~خالف كتاب الله. (107) وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن رجل باع داره على ~~شرط أنه إن جاء بثمنها الى سنة أن ترد عليه، قال: لا بأس بهذا، وهو على ~~شرطه (3)، قيل (4): فغلتها لمن تكون، قال: للمشترى، لانها لو احترقت لكانت ~~من ماله. (108) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال في الرجلين يتبايعان السلعة، ~~فيشترط البائع الخيار (5) أو المبتاع، فتهلك السلعة قبل أن يختار # --- # = وإن شاء فسخه ما لم يفترقا على إيجاب له، وقوله: إلا بيع خيار مستثنى ~~من ذلك وهو أن يعقد البيع على أن لهما أو لاحدهما الخيار في ذلك البيع إلى ~~مدة معلومة أو إلى غير مدة، فلا يكون حينئذ افتراقهما موجبا البيع ما لم ~~تنقض تلك المدة التي جعلا الخيار إليها، ولمن جعل ذلك له أن يرجع بما اشترط ~~فيما بينه وبين تلك المدة، فإذا انقضت لم يكن له الرجوع ومضى البيع كانت ~~المدة في ذلك ما كانت، وإن لم يوقتا لذلك حدا، فالخيار لمن جعل له متى قام ~~فيه، وذلك لقول رسول الله (صلعم): المسلمون عند شروطهم. (1) س - قام فمشى. ~~(2) حش ه - قال في الايضاح: وصفة الافتراق الذي يجب به البيع فرقة الابدان ~~كما قلنا، بأن يقوم أحدهما من الموضع الذي كان فيه إلى آخر. (قد سقطت هنا ~~صفحتان في د) (3) ط، د، ى، س - شرط. (4) ط، د، ى. س، ه - قال. (5) حش ى - ~~قال في الاختصار: من اشترى شيئا بالخيار إلى مدة فهلك قبل أن يختاره ~~المشترى، فهو من مال البائع، على ms443 المشترى اليمين أنه ما اختاره ولا رضيه، ~~فإن لم يحلف لزمه. # --- PageV02P044 [ 45 ] # من كان له الخيار، ما حالها؟ قال: هي من مال البائع، يعني ما لم يجب ~~البيع، أو كان المشترى قد قبضها لينظر إليها، ويختبرها ولم يجب (1) البيع، ~~قيل له: فإذا وجبت للمبتاع، وكان لاحدهما الخيار بعد وجوب البيع، ثم هلكت ~~ما حالها؟ قال: هي من مال المبتاع إذ لم يختر الذي له فيها الخيار، ومعلوم ~~أن السلعة إذا كانت هكذا فهي ملك للمشتري، فإذا هلكت فهي من ماله. (109) ~~وعنه (ع) أنه قال: مشترى الحيوان كله بالخيار، فيه ثلاثة أيام اشترط، أو لم ~~يشترط (2). (110) وعنه (ع) أنه قال: من اشترى أمة فوطئها أو قبلها أو لمسها ~~أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره، فلا خيار له فيها وقد لزمته (3). وكذلك ~~إن أحدث في شئ من الحيوان حدثا، قبل مدة الخيار، فقد لزمه، أو إن عرض ~~السلعة للبيع. (111) وعنه أنه سئل عن الرجل يشتري السلعة، ويشترط الخيار، ~~يعرضها للبيع، ثم يريد ردها في مدة الخيار، قال: إذا حلف بالله أنه ما ~~عرضها، وهو يضمر أخذها، ردها. (112) وعنه أنه قال في الرجل يبتاع الثوب، أو ~~السلعة بالخيار، فيعطى به الربح، قال: إن رغب في ذلك فليوجب (4) البيع على نفسه، # --- # (1) ه، ى - يوجب. (2) حش ه - فإن هلك الحيوان في ثلاثة أيام فهو من مال ~~البايع، من مختصر المصنف، قال في الاختصار: ولا خيار لبائعه يعني الحيوان ~~بعد أن يفترقا، فإن أحدث المشترى فيه حدثنا قبل ثلاثة أيام، فقد لزمه، ~~حاشية. (3) حش ه، س - عن مختصر المصنف: من اشترى جارية فنظرت إلى فرجه، أو ~~قبلته، ولم يفعل شيئا من ذلك، ولا استدعاها، فهو على خياره إلخ. (4) س - فيوجب. # --- PageV02P045 [ 46 ] # فإن باع، فربح طاب له الربح، وإن لم يبع لم يجز له الرد هذا إن أوجب ~~البيع، فإن طالبه البائع بالربح حلف له، لقد أوجب البيع على نفسه قبل أن ~~يبيع، فإن لم يحلف، كان الربح للبائع. (113) وعنه أنه قال: فيمن اشترى صفقة ms444 ~~(1)، وذهب ليأتي بالثمن، فمضت له ثلاثة أيام، ولم يأت به، فلا بيع له إذا ~~جاء يطلب، إلا أن يشاء البائع، وإن جاء قبل مضي ثلاثة أيام بالثمن فله قبض ~~ما اشتراه إذا دفع الثمن. (114) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل اشترى سلعة على أن ~~الخيار (2) فيها لغيره، لرجل غائب قد سماه، فأقام الرجل غائبا مدة طويلة، ~~ثم قدم فرد البيع، قال: يستحلف المشترى بالله على الذي اغتل من السلعة، إن ~~كانت لها غلة، وله النفقة التي أنفق، فإن أبى أن يحلف. قيل للذي طلب ~~اليمين: احلف أنت، على ما وصل إليه، وخذه منه، وأعطه ما أنفق، فإن أبى من ~~اليمين، ترك الشئ بحاله، لانه قد طال ذلك ودرس (3) فإن كانت السلعة تغيرت ~~بزيادة أو نقصان، فعلى المشترى قيمتها يوم قبضها، وإن كان ذلك في الايام ~~اليسيرة، فليس بشئ، فالمشترى على شرطه. # --- # (1) حش س، ى، ه - الصفقة ضرب اليد على اليد وقت البيعة وعند البيع يقال: ~~بارك الله لك في صفقة يمينك، ويقال اشترى شيئين في صفقة إذا اشتراهما معا ~~بثمن واحد ولم يميز ثمن أحدهما وثمن الاخر (ولم يميز بينهما بعضه من بعض - ~~ه). (2) حش ى - قال في المطلب: والخيار لا يورث إلا أن يشترط من يجعل له أن ~~يكون لورثته من بعده قبل انقضاء مدته، فيكون الخيار له ولورثته، إن مات إلى ~~حين ينقضى، فأقام الرجل المدة المشترطة. (3) س، ط، د - درس. ه (اندرس) صحح ~~(درس)، ع، ى - اندرس. # --- PageV02P046 [ 47 ] # فصل (10) ذكر أحكام العيوب (115) وقد ذكرنا فيما تقدم أن رسول الله (صلع) ~~قال: من غشنا فليس منا، وكتمان البائع عيب ما باعه (1) غش، وقد روينا عن ~~أهل البيت عن النبي (صلع) أنه قال: الدين النصيحة، وأنه قال: لا يحل لمسلم ~~أن (2) يبيع من أخيه بيعا يعلم فيه عيبا إلا بينة، ولا يحل لغيره إن علم ~~ذلك العيب أن يكتمه عن المشترى إذا أراه اشتراه، ولم يعلم به. (116) عن ~~جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: من استوجب صفقة بعد افتراق ms445 المتبايعين، فوجد ~~فيها عيبا لم يبرأ منه البائع، فله الرد. (117) وعنه أنه قال في الرجل باع ~~دابة أو سلعة، فقال: برئت إليك من كل عيب قال: لا يبرئه ذلك (3) حتى يخبره ~~بالعيب الذي تبرأ منه، ويطلعه عليه. (118) وعن علي (ص) (4) أنه قال: إذا ~~اشترى القوم متاعا فقوموه واقتسموه، ثم أصاب بعضهم فيما صار إليه عيبا فله ~~قيمة (5) العيب (6)، فإن # --- # (1) حش ى - كل عيب ظهر به المشترى فلا يحكم به الحاكم حتى يعلمه، فإن كان ~~باطنا لا يراه إلا النساء، أمر حرة مسلمة فنظرت إليه. وامرأتان أفضل، فإذا ~~أخبر بذلك حكم به حينئذ. (2) حذف في س. (3) حذف في س. (4) س، ط، د، ع. ه، ى ~~- وعنه (جعفر بن محمد) (ص) عليه السلام. (5) حش ى - أي يأخذ القيمة من بائع ~~السلعة، لا يأخذها من بينهم. (6) حش ه - الاباق والبول في الفراش عيب، ~~والحبل عيب في الجارية، وليس بعيب في البهائم، والشهبة في الشعر عيب والسن ~~السوداء عيب، وكذلك السن ساقطة، والسرق عيب، ومن = # --- PageV02P047 [ 48 ] # اشترى رجل سلعة فأصاب بها عيبا، وقد أحدث بها حدثا أو حدث عنده، قيل له: ~~رد ما نقض عندك، وخذ الثمن إن شئت، أو فخذ (1) قيمة العيب. (119) وعن علي ~~(صلع) أنه سئل عن الرجل يشترى الجارية فيطوها (2)، ثم يجد فيها عيبا، قال: ~~تلزمه، وترد عليه قيمة العيب. (120) قال جعفر بن محمد (ص): ذلك إذا لم تكن ~~حبلى، فإن كانت حبلى وقد وطئها، ردها، ورد نصف عشر قيمتها. (121) وعن (ع) ~~أنه قال: من اشترى جارية، ثم وجد بها عيبا ثم أحدث فيها حدثا بعد ما علم ~~بالعيب، قال: تلزمه، وليس له ردها ولا قيمة العيب. (122) وعن علي (ص) أنه ~~قال: العهدة (3) في الرقيق من الداء الاعظم حول، ومن مصيبة الموت ثلاثة ~~أيام. (123) قال جعفر بن محمد (ص): يرد المملوك من أحداث السنة، من الجنون ~~والجذام والوضح والقرن (4) إذا حدث فيها. إلا أن يشترط البائع أن لا عهدة ~~عليه، ولا عهدة في بيع براءة ولا بيع ميراث (5)، ولا عهدة السنة ms446 ولا خيار ~~الثلاثة الايام. # --- # = اشترى عبدا فوجده مخنثا أو جارية فوجدها زانية، فهو عيب أو كفر، من ~~مختصر المصنف، ومنه ومن باع أمة على ألف حبلى جاز، وهذا ابتراء من عيب إن ~~كان. (1) ى - خذ. (2) حش ى - أي يأخذ القيمة من بائع السلعة، لا يأخذها من ~~بينهم. (3) حش ى، د - أي على البائع إذا كان في مدة السنة للرقيق الداء ~~الاعظم والمراد بالداء الاعظم الجذام والوضح والقرن. (4) د، ى حش - والوضح ~~كناية عن البرص. د، ى حش - عيب في الجارية يمنع من الجماع. (5) ط، س (ميراث ~~فيه لا عهدة السنة). # --- PageV02P048 [ 49 ] # فصل (11) ذكر بيع المرابحة (124) روينا عن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: قدم ~~لابي رضوان الله عليه متاع من مصر فصنع طعاما وجمع التجار، فقالوا: نأخذه ~~منك بده دوازده (1)، فقال لهم أبيعكم هذا المتاع باثنى عشر ألفا، وكان ~~شراؤه عشرة آلاف، فده دوازده لفظ فارسي، ومعناه العشرة باثنى عشر، وكذلك ده ~~يازده، وهي عشرة بأحد عشر، وهو لفظ يستعمله التجار بالمشرق، يجعلون لكل ~~عشرة دنانير ربح دينار أو دينارين، فكره أبو جعفر (ص) أن يكون الربح محمولا ~~على المال، فرأى أن يكون محمولا على المتاع، كما يبيع الرجل الثوب بربح ~~الدرهم أو الدرهمين، ولا ينبغي أن يجعل في كل عشرة دراهم من ثمنه ربحا ~~معلوما. (125) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه رخص في أن يحمل اجرة (2) القصار ~~والكرى وما يلحق المتاع من مؤنة في ثمنه وبيعه مرابحة يعنى إذا بين ذلك. ~~(126) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يشترى المتاع الكثير، ثم يقوم كل ثوب منه ~~بقيمة (3) ما اشتراه (4)، هل له أن يبيعه مرابحة بتلك القيمة، قال: لا إلا ~~أن يبين للمشترى أنه قومه. (127) وعنه (ع) أنه قال: من اشترى متاعا بنظرة ~~فليس له أن # --- # (1) ه - دوازده، يازده، وهو غلط. (2) ه، ح، - أجر. (3) ه، ى، ع. س، ط، د، ~~بقيمته على. (4) ه، د، ع، ى. س، ط اشترى. # --- PageV02P049 [ 50 ] # يبيعه مرابحة إلا أن يبين، فإن كتم بطل البيع، إلا أن ms447 يرضى المشترى أو ~~يكون له من النظرة مثل ما (1) للبائع (2). (128) وعنه (ع) أنه قال: من ~~اشترى ثوبا بدينار، فنقد فيه دراهم، فله أن يبيعه مرابحة على أن شراءه ~~دينار، وكذلك إن اشتراه بالدراهم، فنقد فيه دينارا. فله أن يبيعه مرابحة ~~على الدراهم التي اشتراه بها. (129) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يشترى ~~الجارية (3) فيقع عليها، هل له أن يبيعها مرابحة، قال: لا بأس بذلك. فصل ~~(12) ذكر السلم (130) قال الله تع (4): يأيها الذين ء امنوا إذا تداينتم ~~بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه، الاية، فدل قول الله عزوجل إلى أجل مسمى على أن ~~السلم إلى غير أجل مسمى غير جائز (5). (131) روينا عن جعفر بن محمد (ص) عن ~~أبيه عن آبائه أن رسول # --- # (1) ه (خ) - يكون، وفي د (يكون) مشطوب. (2) حش ه، ى - من الاختصار: إلا ~~أن يقول له في حين عقد البيع - هذا يقوم على بكذا وأبيعك إياه بكذا، ولا ~~يقول: تربح كذا. (3) حش ه - وكذلك من اشترى دابة فركبها أو عبدا فاستخدمه ~~أو ثوبا فلبسه إلا أن يكون ذلك نقص منه، وذكر ذلك للمشترى أسلم، وإن لم ~~يذكر فلا شئ عليه، من حاشية مختصر الاثار. (4) 2 / 282. (5) حش ه - السلم ~~الاسم من أسلم الرجل إلى آخر عينا من دراهم أو دنانير في كيل معلوم أو وزن ~~معلوم وفي الحديث نهى عن بيع الانسان ما ليس عنده. حش ى - إنما يسمى السلم ~~سلما من سليم رأس المال في المجلس. # --- PageV02P050 [ 51 ] # الله (صلع) قال: من باع بيعا إلى أجل لا يعرف أو بشئ لا يعرف، فليس بيعه ~~ببيع (1). (132) وعن علي (ع) أنه قال: لا تسلم إلى حصاد (2) ولا إلى صرام ~~ولا إلى دياس، ولكن أسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم، والصحيح من السلم أن ~~يسلم الرجل إلى الرجل دنانير أو دراهم يدفعها إليه على طعام موصوف بكيل أو ~~بوزن معلوم، ويسمى المكان الذي يقبضه فيه، ويدفع الثمن قبل افتراقهما من ~~المكان الذي تعاقدا فيه السلم، ثم يفترقان عن تراض (3) منهما. (133) وعن ~~جعفر بن محمد ms448 (صلع) أنه قال في رجل أسلف رجلا دراهم على طعام قرية (4) ~~معلومة، لم يبد صلاحه، قال: لا يصلح ذلك، لانه لا يدري هل يتم ذلك (5) أو ~~لا يتم، ولكن يسلم إليه ولا يشترط، ولا بأس أن لا يكون عنده طعام إذا حل ~~عليه اشتراه وقضاه. (134) وعنه (ع) أنه قال: لا بأس بالسلم في الحيوان ~~أسنانا (6) # --- # (1) حش ه - قال في مختصر المصنف: وإذا كان السلم في شئ موصوف فأتى بأجود ~~منه، فقال: خذ هذا وزدني درهما أو أتى بأردى منه، وقال: خذ هذا وازدد ~~درهما، لم يجز، ومنه، إذا أسلم ما يقال في ما يوزن أو ما يوزن في ما يكال، ~~فذلك جائز. قال في مختصر الاثار: ورخصوا عليهم السلام في الاقالة في السلم ~~أو في بعضه إلى أخذ رأس ماله، فإن زاد شيئا عليه لم يجز ذلك. (2) حش ى - ~~حصاد الزرع قطعه وصرام النخل قطعها أيضا، وداس الاطعام، دوسا ودياسة ودوس ~~السيف وداست الخيل القتلى وطئتهم. (3) مشكل في س وه، من باب تفاعل. (4) حش ~~ى، قال في مختصر المصنف: ولا بأس بالسلم في الصوف واللبن والسمن، وإذا أسلم ~~في صوف غنم بعينها أو سمونها أو لبانها لم يجزه. (6) س، ط، ع، ى. حذف في ه، ~~د. (5) س، ع. ه - بأسنان. د - أسنان. ط، ى - من أسنان. # --- PageV02P051 [ 52 ] # معلومة إلى أجل معلوم، فإن أعطاه فوق (1) شرطه أو أخذ هو دونه منه عن ~~تراض منهما، فلا بأس. (135) وعنه (ع) أنه قال: ولا بأس بأخذ الرهن والكفيل ~~في السلم وبيع النسيئة. (136) وعن جعفر بن محمد بن علي (ص) أنه قال: لا بأس ~~بالسلم في المتاع إذا وصف طوله وعرضه وجنسه، وكان معلوما. (137) وعنه (ع) ~~أنه قال: من أسلم في طعام أو ما يجوز فيه السلم، فلم يجد الذي أسلم إليه ~~وفاء حقه عند الاجل، فلا بأس أن يأخذ منه بعضه، ويأخذ في الباقي رأس ماله ~~(3) إن كان النصف فالنصف، أو الربع فالربع، أو ما كان بحسابه. (138) وعن ~~علي (ع) أنه قال: إذا أسلم ms449 الرجل إلى الرجل في الطعام فلم يجده عند الاجل، ~~وقال: خذ ثمنا بحساب سعر يومه، فلا يأخذ إلا أن يكون رأس ماله لا يزيد ~~عليه، أو يأخذ طعاما كما شرط، وكذلك الحكم في كل ما يجري فيه السلم. (139) ~~وعن جعفر بن محمد (ص) أنه سئل عن رجل أسلفه رجل دراهم في طعام فلما حل عليه ~~(3) بعث إليه بدراهم، وقال: اشتر لنفسك # --- # (1) حش ى - ومنه وسئل جعفر بن محمد ع يسلم في الشئ المعلوم فيأخذ دونه أو ~~يعطى فوقه، قال: لا بأس إذا كان ذلك عن تراض. ومن مختصر المصنف: وإذا كان ~~السلم في شئ موصوف فأتى بأجود منه، فقال: خذ هذا وزدني درهما، أو بأدنى ~~منه، وقال: خذ هذا وازدد درهما لم يجز. (2) حش ى - من مختصر الاثار، ورخصوا ~~عليهم السلام في الاقامة في السلم إذا أخذ رأس ماله، فإن زاد عليه، لم يجز. ~~(3) ه، ى - حل عليه الاجل. # --- PageV02P052 [ 53 ] # واستوف حقك، قال: أرى أن يولى (1) ذلك غيره، ويقوم معه في قبض حقه، ولا ~~يتولى هو شراءه. (140) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يسلم في بيع عشرين دينارا ~~على أن يقرض صاحبه عشرة دنانير، أو ما أشبه ذلك، قال: لا يصلح لانه قرض يجر ~~منفعة. (141) وعنه (ع) أنه قال: لا بأس إذا حل الاجل ولم يجد صاحب السلم ما ~~أسلم إليه فيه، ووجد دواب (2) أو رقيقا، أو متاعا، أن يأخذها بقيمة ذلك ~~الذي أسلم فيه، وكذلك إن باع طعاما بدراهم، فلما بلغ الاجل قال: ليس عندي ~~دراهم، خذ مني طعاما، قال: لا بأس به، إنما له دراهم، يأخذ بها ما شاء، ~~وكرهوا السلم فيما لا يبقى كالفاكهة، واللحم، وأشباه ذلك. (142) وعنه (ع) ~~أنه قال في الرجل أسلم على عشرة أقفزة (3) من طعام بعشرة دنانير، فدفع خمسة ~~دنانير على أن يدفع الخمسة الباقية، قال: ليس له إلا خمسة بحسب ما دفع. # --- # (1) ط، ولى. (2) س، ه، ع. د، ط - دوابا. (3) حش ه، ى، - القفيز ثمانية ~~مكاكيك والمكوك ثلاثة أصوع والصاع أربعة أمداد، ms450 والمد ثلاث صفاح والصفحة ~~ملاء الكف، فالقفيز أربعة وعشرون صاعا، والرطل اثنتا عشرة أوقية والاوقية ~~أربعون درهما، وقال في مختصر المصنف: ومن أسلم عشرة دراهم في قفيزى حنطة ~~محل أحدهما غير محل الاخر، لم يجز، إلا من يعقد كل قفيز بثمن معين، حاشية. # --- PageV02P053 [ 54 ] # فصل (13) ذكر الشروط في البيوع (143) روينا عن جعفر بن محمد عن آبائه أن ~~عليا (ص) قال: المسلمون عند شروطهم، إلا شرطا فيه معصية (1). (144) قال ~~جعفر بن محمد (ص) عن أبيه عن آبائه أن عليا (ص) قال: من شرط ما يكره، ~~فالبيع جائز والشرط باطل، وكل شرط لا يحرم حلالا ولا يحلل حراما، فهو جائز. ~~(145) وعنه (ع) من باع جارية فشرط أن لا تباع ولا توهب ولا تورث فإنه يجوز ~~كله إلا الميراث، وكل شرط خالف كتاب الله، فهو رد إلى كتاب الله، ومن اشترى ~~جارية على أن تعتق أو تتخذ أم ولد فذلك جائز، والشرط له لازم. (146) وعنه ~~(ع) أنه سئل عن رجل باع عبدا فوجد المشترى مع العبد مالا، قال: المال رد ~~(2) على البائع إلا أن يكون قد اشترطه المشترى، لانه إنما باع بنفسه ولم ~~يبع ماله، وإن باعه بماله، وكان المال عروضا وباعه بعين، فالبيع جائز، كان ~~المال ما كان، وكذلك إن كان المال عينا وباعه # --- # (1) حش ه، ى - من مختصر المصنف: الشروط تنقسم على ثلاثة أقسام، قسم يجوز ~~فيه البيع، ويبطل الشرط، إن اشترط البائع على المشتري أن لا يورث المبيع ~~عنه وما أشبهه. وقسم يفسد فيه البيع والشرط، مثلا أن يشتري شيئا ويشترط على ~~البائع أن يقرضه قرضا أو يشترى منه قمحا يشترط أن يطحنه أو سمسما يشترط أن ~~يعصره، أو شاة يشترط أنها حامل أو يشترط ولدها أو يحلب كذا وكذا، أو ما ~~أشبه ذلك، وقسم يصح فيه البيع والشرط، مثل أن يبيع جارية على أن يعتقها، أو ~~دارا على أنه يسكنها شهرا. (2) س - رد، ه - رد، د - يرد، ى، ع - رد. # --- PageV02P054 [ 55 ] # بعروض، وإن كان المال عينا وباعه بعين مثله ms451 لم يجز، إلا أن يكون الثمن ~~أكثر من المال فتكون رقبة العبد بالفاضل إلا أن يكون المال ورقا والبيع ~~بتبر، أو المال تبرا والبيع بورق فلا بأس بالتفاضل فيه لانه من نوعين (1). ~~فصل (14) ذكر الاقضية في البيوع (147) قال الله عزوجل (2): لا تأكلوا ~~أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم. فحرم عز وجل مال ~~المسلم بغير رضى (3) منه، ومعرفة الرضى بالبيع فيما لا أعلم فيه اختلافا، ~~أن يقول المشترى للبائع وهما طائعان غير مكرهين، بعنى هذا بكذا، فيقول: قد ~~بعتك (4) هذا بكذا. فيقول المشتري: قد اشتريته، وهما عالمان بالمبيع ثم ~~يفترقان عن تراض منهما. (148) روينا عن جعفر بن محمد (ص) أنه سئل عن الرجل ~~يبتاع من الرجل المأكول (5) أو الثوب وأشباه ذلك، مما لا يكتب الناس فيه ~~الوثائق (6) ويقبض المشترى، ويزعم أنه دفع إليه الثمن وينكر البائع القبض، ~~فقال (ع) القول في هذا قول المشترى مع يمينه، إذا كان الشئ في يديه، وإن لم ~~يخرج من يد البائع، فالقول قوله، وعليه اليمين، أنه # --- # (1) ه - لانه نوعان. (2) 4 / 29. د، ى زي (يأيها الذين آمنوا) لا تأكلوا ~~إلخ. (3) س، ط، د، ى - رضا ه. ع رضى صح. (4) ه، ط، فيقول: قد: قد بعتكه، أو ~~يقول البائع: قد بعتك هذا بكذا. (5) (المشروب) مكتوب أصلا ومشطوب في متن س. ~~وفي ط، نسخة. (6) حش ى - الوثائق الخطوط. # --- PageV02P055 [ 56 ] # ما قبض ثمنه إلا أن يكون عند المشتري بينة بالدفع، وإن كان المبيع مما ~~يكتب الناس في مثله الوثائق ويتشاهدون فيه، كالحيوان والرباع (1) وأشباه ~~ذلك، واختلفا في الثمن فقال المشترى: قد نقدتك، وقال البائع: لم تنقدني، ~~وقد قبض المشتري المبيع أو لم يقبضه (2)، فعلى المشترى البينة بأنه قد دفع ~~كما ادعى، وعلى البائع اليمين بأنه ما قبض كما أنكر، قيل له، فإن كانت ~~السلعة بأيديهما معا لم يبن بها المشترى ولم تفارق البائع، قال: القول قول ~~البائع مع يمينه، وعلى المشترى البينة فيما ادعاه من دفع الثمن. (149) وعن ~~علي (ع) أنه قال: لا يجوز على ms452 مسلم غلط في بيع. (150) قال جعفر بن محمد ~~(صلع): إذا باع رجل من رجل سلعة، ثم ادعى أنه غلط في ثمنها وقال: نظرت في ~~برمانجى (3) فرأيت فوتا من الثمن وغبنا بينا. قال: ينظر في حال السلعة، فإن ~~كان مثلها تباع بمثل ذلك الثمن أو بقريب منه مثل ما يتغابن الناس بمثله، ~~فالبيع جائز، وإن كان أمرا فاحشا وغبنا بينا، حلف البائع بالله الذي لا إله ~~إلا هو على ما ادعاه من الغلط، إن لم تكن له بينة، ثم قيل للمشتري: إن شئت ~~فخذها بمبلغ الثمن (4) وإن شئت فدع. # --- # (1) حش د - الرباع أي الدار، ط - بكسر الفاء والرباع جمع ربع أيضا وهو ~~محلة القوم، وفي الحديث - عائشة تبيع رباعها من -. (2) ه، د، ط، ى، ع. س - ~~لم يقبض. (3) حش ى: وهو لفظ تركي أو فارسي وليس من العرب، في نسخة ~~(برمانجي) وفي أخرى (بارنامى)، ود: الورقة الجامعة للحساب، وط: وهو لفظ ~~تركي أي دفتر، وأصله فارسي (بدنامه)، وفي القاموس: البارنامج الورقة ~~الجامعة للحساب معرب برنامه. (4) چه، ط: القيمة. # --- PageV02P056 [ 57 ] # (151) وعن أبي جعفر محمد بن علي (صلع) أنه قال: من وكل وكيلا (1) على بيع ~~وباعه له بوكس (2) من الثمن، جاز البيع عليه، إلا أن يثبت أنه تعمد الخيانة ~~أو حابى المشترى، وكذلك إن وكله على الشراء فتغالى فيه، فإن لم يعلم أنه ~~تعمد الزيادة، أو خان أو حابى، فشراؤه جائز عليه، وإن علم انه تعمد شيئا من ~~الضرر، رد بيعه وشراؤه، وإن وكله على بيع شئ، فباع له بعضه، وكان ذلك على ~~وجه النظر فالبيع جائز. قال: وإن أمر رجلين أن يبيعا له عبدا فباعه أحدهما، ~~لم يجز بيعه إلا أن يجعل البيع لكل واحد منهما على الانفراد إن انفردا، ~~ولهما معا إذا اجتمعا. (152) وعن علي (صلع) أن رجلين اختصما إليه فقال ~~أحدهما: بعت هذا قواصر (3) واستثنيت خمسا منهن لم أعلمهن في وقت البيع، ~~وبعض القواصر أفضل من بعض. قال علي (ص) البيع فاسد لان الاستثناء وقع على ~~شئ مجهول. (153) وعن جعفر ms453 بن محمد (صلع) أنه سئل عن رجل اشترى جارية من رجل ~~على حكمه (4) يعني حكم المشتري، فدفع إليه مالا فلم يقبله البائع فقال ~~المشتري: قد حكمتني وهذا حكمي، فقال (ع) إن كان الذي حكم به، هو قيمتها، ~~فعلى البائع التسليم، وإن كان دون ذلك، فعلى المشتري أن يكمل له القيمة. # --- # (1) حش ه، ى - من وكل وكيلا يشتري له جارية بعينها، فاشتراها لنفسه بمال ~~مولكه، ووطئها واستولدها، كانت الامة وولدها للموكل ولا يثبت نسب الولد ~~لانه وطء من لا يحل له. من المطلب. (2) حش ى: الوكس النقص، يقال: لا وكس ~~ولا شطط أي لا نقص ولا زيادة. من الديوان. (3) حش ه، ى - القوصرة من أوعية ~~التمر وجمعها قواصر. (4) حش ه - ومن مختصر المصنف: ومن باع سلعة من رجل ثم ~~استقاله البيع، فأقاله على شئ تركه له من الثمن، فله أن يأخذ ما ترك له، حاشية. # --- PageV02P057 [ 58 ] # (154) وعن جعفر بن محمد (ص) (1) أنه قال: إذا باع السلطان أو القاضي مال ~~رجل فقضى به ديونه، فاستحق (2) المال وغاب الغريم أو أفلس، فليس يرجع على ~~السلطان ولا على القاضي بشي (3)، وإنما الدرك على الغريم الاخذ، وعلى رب ~~المال إن كان له مال. (155) وعنه (ع) أنه قال: ليس للوصي أن يتجر بمال ~~اليتيم، فإن فعل كان ضامنا لما نقص، وكان الربح لليتيم. (156) وعنه (ع) أنه ~~قال في رجل مملوك أعطى رجلا مالا ليشتريه به ويعتقه، قال: لا يصلح ذلك، فإن ~~فعل ذلك (4) واشتراه به وأعتقه، ثم علم السيد أن المال كان لعبده، فالمال ~~له والعبد عبده بحاله، ولايجوز عتق من أعتقه إلا أن يدفع إليه المال من عند ~~نفسه (5). # --- # (1) س، د. ه، ط، ع - وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص). (2) ه - واستحق. (3) ~~حش ه - قال في الاقتصار: إذا باع السلطان على مدة أو غائب أو طفل، فالعهدة ~~على البيع عليه، ولا عهدة على السلطان ولا من أقامه السلطان، وقال في ~~الاختصار (يعني مختصر الاثار): ما باعه القاضي أو السلطان في ما وجب من دين ms454 ~~أو على طفل أو في ما أشبه ذلك، فليس على من أمر ببيع ذلك عهدة ولا درك، ~~وذلك في مال من يبيع عليه أو في ذمته إن لم يكن له مال، تمت الحاشية. (4) ~~حذف في ه، د. (5) حش ى - من مختصر الاثار، ومن اشترى مملوكا، فأصاب معه ~~مالا فإن المال لبائعه إلا أن يكون المبتاع اشترط في عقد البيع، فإن اشترطه ~~فليس للبائع أكثر من ثمن العبد، وهذا لانه شئ يكون للعبد وفي يديه إذا كان ~~مجاوزا لثمنه، فليس ذلك مما يدخل مدخل الرباء المنهى عنه، سيما إن كان ~~عروضا أو كان عينا، واشترى العبد بورق أو ورقا واشترى بعين، تمت الحاشية. ~~ومن الاختصار قال جعفر بن محمد الصادق (ص) في رجل اشترى سلعة من رجل ثم ~~استقاله، فأبى أن يقيله، فترك له من الثمن، فأقاله على ذلك، قال، يأخذ منه ~~ما ترك له إن كان قد أقاله وإن كان البائع اشترى منه السلعة بدون ما باعها ~~به منه، فذلك جائز، والاقالة لا تكون بوضع شئ من الثمن، وقال في مختصر ~~الايضاح: من اشترى ثوبا بعشرة فاستقال صاحبه، فأبى، فقال خذ خمسة وخذ ثوبك ~~ففعل فالاقالة تلزمه ويرد الخمسة، ومن رد ثوبا على البائع، فأبى أن يقبله ~~إلا بوضعية (؟) = # --- PageV02P058 [ 59 ] # (157) وعنه أنه سئل عن رجلين باع كل واحد منهما حصته من دار بحصة لصاحبها ~~من دار أخرى، قال: ذلك جائز إذا علما جميعا ما باعاه واشترياه، فإن لم ~~يعلماه أو لم يعلمه أحدهما، فالبيع باطل. (158) وعن علي (ص) أنه سئل عن ~~رجلين اشتريا سلعة من رجل، وذهبا ليأتياه بالثمن، فأتاه أحدهما به، وقال له ~~أن يقبض السلعة إذا دفع الثمن كاملا، فإن جاء بعد ذلك صاحبه يطلبه، فليس له ~~ذلك، إلا أن يدفع إلى شريكه نصف الذي أداه. (159) وعنه أنه سئل عن رجل كان ~~عاملا للسلطان فهلك، فأخذ بعض ولده لما كان على أبيه، فانطلق الولد، فباع ~~دارا من تركة أبيه وأدى ثمنها إلى السلطان، وسائر ورثة الاب حضور للبيع ms455 لم ~~يبيعوا، هل عليهم في ذلك شئ قال (ع): إن كان إنما أصاب تلك الدار من عمله ~~ذلك، وغرم ثمنها في العمل، فهو عليهم جميعا، وإن لم يكن ذلك، فلمن لم يبع ~~من الورثة القيام بحقه، ولا يجوز أخذ مال المسلم بغير طيب نفس منه. (160) ~~وقد روينا عن رسول الله (صلع) أنه قال في حجة الوداع: دماؤكم وأموالكم ~~عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. (161) وعن علي ~~(ص) أنه قضى في وليدة باعها ابن سيدها (1) فأنكر # --- # = فلا يصلح فإن جهل وأخذه وباعه بأكثر من ثمنه، رد على صاحبه الاول ما ~~زاد، فان باعه من البائع الاول بيعا، فنقصه من الثمن الذي اشتراه فذلك ~~جائز، ولايجوز أخذ فدية في إقالة إلا مبايعة بعقد ثان، حاشية. (1) حش ى - ~~من مختصر المصنف: من اشترى جارية بعبد وتقايضا فأعتقها المشترى ثم وجد ~~العبد حرا فعتق الجارية فأخذه (هذا) باطل. # --- PageV02P059 [ 60 ] # البيع فقضى أن يأخذ وليدة (1) يؤدى (2) الثمن الولد البائع. (162) وعن ~~رسول الله (صلع) أن سبيا قدم (3) عليه من البحرين فصفوا بين يديه فنظر إلى ~~امرأة منهم تبكي فقال: ما يبكيك، قالت: كان لي ولد بيع في بني عبس، قال ~~رسول الله (صلع): ومن باعه، قالت: أبو أسيد الانصاري، فغضب رسول الله (صلع) ~~وقال: لتركبن فلتجيئن به كما بعته، فركب أبو أسيد فجاء به. (163) وعن رسول ~~الله (صلع) أنه بعث زيد بن حارثة فأصاب سبيا فيهم ضميرة مولى علي (ع)، فأمر ~~رسول الله (صلع) ببيعهم، ثم خرج فرآهم يبكون، فقال: ما لهم يبكون، قالوا: ~~فرق بينهم وهم إخوة، قال: لا تفرقوا بينهم، بيعوهم معا (4). فصل (15) ذكر ~~أحكام الديون (164) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ~~(صلع) قال: إن الله مع الدائن حتى يقضى دينه ما لم يكن فيه ما يكره الله. ~~(165) وعنه (صلع) أنه قال: من أقرض قرضا كان له مثله صدقة، فلما كان من ~~الغد، قال: من أقرض قرضا كان له مثله كل يوم صدقة، ms456 # --- # (1) ى حش - الوليدة ها هنا الامة. (2) س، د، ع. ه، ط، ى - يرد. (3) ى - ~~قدموا. (4) حش ه، ى - قال في الاختصار: ولا يفرق بين ذوي الارحام إلا أن ~~يكونوا بالغين ورضوا بذلك، وإذا أسلم رقيق أهل الذمة، بيعوا عليهم. # --- PageV02P060 [ 61 ] # وقال علي (ع): يا رسول الله قلت لنا أمس: من أقرض قرضا كان له مثله صدقة، ~~وقلت لنا اليوم: من أقرض قرضا كان له مثله كل يوم صدقة، قال: نعم، من أقرض ~~قرضا كان له مثله صدقة، فإن أخره بعد محله، كان له مثله كل يوم صدقة. (166) ~~وعن علي (ص) أنه قال: لا يأخذ أحدكم ركوب دابة ولا عارية متاع من أجل قرض، ~~أقرضه، وكان يكره أن ينزل الرجل على غريمه أو يأكل من طعامه، أو يشرب من ~~شرابه أو يعلف من علفه. (167) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) أنه سئل عن ~~الرجل يقرض لمنفعة، قال: كل قرض جر منفعة فهو ربا (1). (168) وعن جعفر (2) ~~بن محمد (ص) أنه سئل عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيرد عليه الدراهم ~~الطازجة (3) طيبة بها نفسه، قال: فلا بأس بذلك. (169) وعن علي (ص) أنه قال: ~~من أقرض ورقا، فلا يشترط إلا رد (4) مثلها، فإن قضى أجود منها فليقبل. ~~(170) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) أنه سئل عن الرجل يكون له على الرجل ~~الدراهم أو المال، فيهدي إليه الهدية، قال: لا بأس # --- # (1) حذفت الرواية في س فقط، فهو سهو الكاتب. (2) س، ط، وعن أبي جعفر محمد ~~بن علي. (3) س، د، - الطارجة، ه، ط، ع، ى الطارجية. والصحيح (الطازجة) كما ~~في القاموس - الطازج الطرى معرب (تازه) وعن الحديث الصحيح، الجيد النقي، ~~وحش ى - وقوله طارجة أي خالصة نقاء وهو إعراب تازه، - وفي مجمع البحرين: في ~~الحديث الدراهم الطازجية بالطاء غير المعجمة والزاء والجيم أي البيض ~~الجيدة، وكأنه معرب (تازه) بالفارسية. (4) س - إلا مثلها. # --- PageV02P061 [ 62 ] # بها، فكل ما جاء في هذا المعنى، فالوجه فيه أن اشتراط النفع واستجلاب ~~صاحب الدين إياه مكروه، فإن أعطى شيئا ms457 عن طيب نفس منه، مثل هدية ونحوها، ~~فلا بأس به. (171) وعن علي (ص) أنه أعطى مالا من مدينة وأخذه بأرض أخرى. ~~(172) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه رخص في السفاتج، وهي المال يستسلفه الرجل ~~بأرض ويقبضه بأرض أخرى. (173) وعنه (ع) أنه سئل عن القوم يبتاعون (1) ~~بالعينة (2) فإذا (3) اتفقوا أدخلوا بينهم بيعا، قال: ولم ذلك؟ قال: يكرهون ~~الحرام، قال: من أراد الحلال فلا بأس، ولو أن رجلا واطأ امرأة على فجور حتى ~~اتفقا، ثم بدا لهما فتناكحا نكاحا صحيحا، كان ذلك جائزا. (174) وعنه (ع) ~~أنه سئل عن الرجل يقول للرجل: ابتع لي متاعا حتى أشتريه منك بنسيئة، فابتاع ~~له من أجل ذلك، قال: لا بأس، إنما يشترى منه بعد ما يملكه، قيل له: فإن ~~أتاه يريد طعاما أو بيعا بنسيئة، أيصلح أن يقطع سعره معه، ثم يشتريه من ~~مكان آخر، قال: لا بأس بذلك (4). (175) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يكون له ~~على الرجل الدين إلى أجل مسمى، فيأتي غريمه، فيقول: عجل لي كذا وكذا، وأضع عنك # --- # (1) س، د. ه، ط، ى، ع - يتبايعون. (2) حش س، د، ى، ع - والعينة مثل ما ~~يريد أن يأخذ دراهم أكثر مما أعطاه، فهذا مما لا يحل، ويدخل فيما بينهما ~~عروضا أو شيئا من العين ليحل البيع بينهما. (3) حش ى - من نسخة قديمة - حتى ~~إذا ص. (4) حش في ى - يعني يقول الرجل للرجل: أعط لي عشرة صياع بعشرة ~~دنانير، نسيئة، فيقول له: نعم، ويقع السعر معه، ولم يكن عنده شئ من الطعام ~~يشتري من مكان عشرة صياع بتسعة دنانير أو ثمانية دنانير نقدا (؟) ويعطيه لذلك. # --- PageV02P062 [ 63 ] # بقيته، أو أمد لك في الاجل، قال: لا بأس به إن هو لم يزدد على رأس ماله، ~~ولا بأس أن يحط الرجل دينا له إلى أجل ويأخذ مكانه. فصل (16) ذكر الحوالة ~~والكفالة قال الله عز وجل في قصة يوسف (1): قالوا وأقبلوا عليهم ماذا ~~تفقدون * قالوا: نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم. ~~فالزعيم الكفيل، وهو ms458 الحميل أيضا، والقبيل والصبير والضمين هذه كلها أسماء ~~الكفيل. (176) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) ~~قال لرجل من بني هلال سأله (2) وقال: يا رسول الله إنى رجل كنت تحملت (3) ~~بحمالة، فقال رسول الله (صلع). لا تحل المسألة إلا لثلاثة، لرجل تحمل ~~بحمالة حتى يصيبها، ورجل أصابته جائحة (4)، ورجل أصابته فاقة شديدة. (177) ~~وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) أنه قال في رجل كانت له على رجل دراهم، ~~فأحاله بها على رجل آخر (5) قال: إن كان حين أحاله # --- # (1) 13 / 71 - 73. (2) حش ى - أي لا يحل السؤال إلا لرجل ضمن مثل الرجل ~~على مائة دينار، فهرب الرجل فأخذ ولم يكن عنده شئ من المال، فيحل له أن ~~يسأل الناس حتى يقضي دين حمالته. (3) س - حملت وهو ضع. (4) حش ى - الجائحة: ~~الشدة التي تجتاح المال من (سنة أو فتنة، وأصابته جائحة يعني قطع عليه ~~الطريق أو سرق في بيته ونحو ذلك. (5) حش ه، ى - من مختصر المصنف: إذا كانت ~~الحوالة على مفلس والمحال لا يعلم، = # --- PageV02P063 [ 64 ] # أبرأه، فليس له أن يرجع عليه، وإن لم يبرأه، فله أن يأخذ أيهما شاء إذا ~~تكفل له المحال عليه. (178) وعنه (ع) أنه قال: إذا كان لرجل على رجل دين ~~فكفل له به رجلان، فله أن يأخذ أيهما شاء، فإن أحاله أحدهما لم يكن له أن ~~يرجع على الثاني إذا أبرأه، وإذا تكفل رجلان لرجل بمائة دينار على أن كل ~~واحد منهما كفيل بصاحبه بما عليه، فأخذ أحدهما فللمأخوذ أن يرجع بالنصف على ~~شريكه في الكفالة، وإن أحب رجع على المكفول عنه وإذا أخذ الرجل من الرجل ~~كفيلا بنفسه، ثم أخذ منه بعد ذلك كفيلا آخر، لزمتهما الكفالة جميعا. (179) ~~وعنه (ع) أنه قال: إذا تحمل الرجل بوجه الرجل (1) إلى أجل، فجاء الاجل من ~~قبل أن يأتي به وطلب الحمالة حبس، إلا أن يؤدي عنه ما وجب عليه، إن كان ~~الذي يطلب به معلوما، وله أن يرجع به عليه، وإن كان الذي ms459 قد طلب به مجهولا، ~~ما لابد فيه من إحضار الوجه (2) # --- # كان له أن يرجع بحقه على المحيل، وإن كان قد أبرأه لانه قد غره، وإن كان ~~المحال علم بإفلاس المحال عليه، وقبل الحوالة ورضى بها، لم يكن له الرجوع ~~عليه، إذا كان قد أبرأه على علم، وإذا كانت الحوالة بمال حال، فقبل ذلك ~~المحال عليه وهو موسر فأخره المحال اختيارا منه حتى أعسر المحال عليه لم ~~يكن للمحال رجوع على المحيل، ويجوز الحوالة بين الاجنبيين والاقارب في جميع ~~أصناف الديون. إذا تكفل الرجل بنفس رجل أو بوجهه أو بجسده أو بجزء منه شائع ~~فهو كفيل بوجهه، من مختصر الصنف. (1) حش ه - إذا كفل رجل على رجل بأمره ~~بدراهم وهي على المكفل عليه إلى أجل كان للكفيل إن لم يتم أجلا إلى ذلك ~~الوقت الذي للمكفل عليه، فإن مات الكفيل قبل الاجل حلت في ماله، ولا يرجع ~~بها ورثته على الامر إلا في الاجل، ولو مات الذي عليه الاصل قبل الاجل حلت ~~في ماله، ولم تحل على الكفيل، إلا في الاجل، ولا يبرأ الكفيل بالمال بإحضار ~~المكفل، من مختصر المصنف. ومنه إذا كفل رجل بنفس رجل، فمات الطالب كان ~~لوصيه أن يأخذ بها وإن لم يوص أخذه الورثة، وأي الورثة أخذه به فله ذلك، ~~ويبرأ الكفيل من دفعه إليه، ولا يبرأ من بقية الورثة، والكفالة بالمال في ~~المرض بمنزلة الوصية، تمت حاشية. (2) ه، ى، ط، د، ع. س - قد طلب به مالا ~~مجهولا، ما لا بد منه فيه من الاحضار كان عليه إحضاره إلخ. # --- PageV02P064 [ 65 ] # كان عليه إحضاره إلا أن يموت، وإن مات فلا شئ عليه. (180) وعنه (ع) أنه ~~قال: إذا كفل العبد المأذون له في التجارة بكفالة لم يلزمه ذلك، إلا أن ~~يأذن له السيد في الكفالة. (181) وعن علي (ص) أنه قال: لا كفالة في حد (1) ~~من الحدود. فصل (17) ذكر الحجر 2 والتفليس (182) قال الله عز وجل (3): ~~وابتلوا اليتمى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم (4) منهم رشدا فادفعوا ~~إليهم أموالهم ms460 الاية، فأمر الله عز وجل بابتلاء اليتامى إذا بلغوا النكاح، ~~فإن أونس الرشد منهم دفعت إليهم أموالهم، فدل ذلك على منع من لم يؤنس منه ~~الرشد من ماله، وإن بلغ النكاح، لان الله عز وجل لم يأذن في ذلك إليه إلا ~~بشرطين، ببلوغ (5) النكاح والرشد. # --- # (1) ه، ى حش - ولا تجوز الكفالة بحد ولا قصاص ولا بشئ من الامانات إلا أن ~~يضمنها إن استهلكها المؤمن فيجوز الضمان. حش ى - يعني إذا كان وجب على أحد ~~حد الزنا مثلا، فلا يجوز لاحد من بعد أن يجب عليه أن يقول: اتركوا هذا ~~الرجل إلى الصباح وأتضمن أن أعطيه لكم فيه، فإن لم أعط فاضربوني مكانه، بل ~~إذا وجب الحد على رجل ضرب ولم يؤخذ له في ذلك الضمان، وإن لم يصح وكانت فيه ~~شبهة حبس حتى يثبت. (2) حش ى - الحجر المنع في اللغة، والتفليس أصله في ~~اللغة العدم وهو مأخوذ من الفلوس وهي أخص مال الانسان. (3) 4 / 6. (4) حش س ~~- أي علمتم. (5) حش ه، ى - يستدل على البلوغ بإنزال المنى وإنبات الشعر على ~~العانة دليل عليه، وبالسن إذا عدم ذلك، فالسن تختلف فيه أحوال الناس، فمنهم ~~من يبلغ في إحدى عشرة سنة وهي أقل مدة يبلغ فيها مثلها، ومنهم من يبلغ في ~~ثلاث عشرة وهي أوسط المدة ومنهم من يبلغ في خمس عشرة سنة، ويستدل على بلوغ ~~الجارية بمثل ذلك، وللجارية علامتان للبلوغ لا تختص بالغلام، ولا تكون إلا ~~للبلوغ، وهي الحيض والحبل، فإن الجارية متى حاضت أو حبلت كانت بالغا، ومتى ولدت = # --- PageV02P065 [ 66 ] # (183) وعن جعفر بن محمد (ص) (1) أنه قال في ولي اليتيم إذا قرأ القرآن ~~واحتلم وأونس منه الرشد (2) دفع إليه ماله، وإن احتلم، ولم يكن له عقل يوثق ~~به لم يدفع إليه وأنفق (3) منه بالمعروف عليه. (184) وعن رسول الله (صلع) ~~أنه قال: رحم الله مؤمنا تكلم فغنم أو سكت فسلم، إني أكره لكم عن قيل وقال ~~وإضاعة المال وكثرة السوال فرحم الله مؤمنا كسب طيبا وأنفق قصدا (4) وقدم ~~خيرا. وما كرهه ms461 رسول الله (صلع) فغير جائز استعماله، ويجب المنع منه، ومن ~~فعله (5)، وقد أجمع المسلمون على أن المغلوب على عقله يمنع من ماله ويحفظ ~~عليه لجهله (6) فالصحيح إذا فعل ما نهى عنه أولى أن يمنع من الفساد، وقد ~~نهى الله عز وجل عن التبذير فقال: ولا تبذر تبذيرا، إن المبذرين كانوا ~~إخوان الشياطين (7). (185) روينا عن علي (ص) أنه بلغه عن عبد الله بن جعفر ~~تبذير، فأخذ بيده، وأتى به عثمان، فقال له: احجر على هذا، فقال له عثمان: ~~كيف أحجر على رجل شريكه الزبير بن العوام، وما أدرى لهذا القول مخرجا من ~~الحق (8). # --- # = قضى بكونها بالغا قبل ولادتها بستة أشهر، وهي أول مدة الحبل، من المطلب ~~في فقه المذهب عن الائمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. (1) زيد في س - ~~عن أبيه عن آبائه. (2) ه، ى، د، ط، ع. س - آنس منه الرشد. (3) س - أنفق، ه ~~- أنفق. (4) حش ى - القصد الانفاق بين التبذير والتقتير. (5) ه - ويجب ~~المنع من فعله، ى - ويجب المنع منه. (6) في س، ط زيد بين السطور - بحفظه. ~~(7) 17 / 26 - 27. (8) حش ه وى - قال الله (تع): ولا تجعل يدك مغلولة إلى ~~عنقك، ولا تبسطها كل البسط، ومثل ذلك يجب على ظاهر الحكم في من بذر ماله أن ~~يضرب على يده، ومن قتر على نفسه = # --- PageV02P066 [ 67 ] # (186) وقد روينا عن عثمان أنه مر بسبخة اشتراها عبد الله بن جعفر بستين ~~ألفا، فقال: ما يسرني أنها لي بنعلي هذه، ثم لقى عليا (ع) فقال: ألا تأخذ ~~على يد ابن أخيك وتحجز عليه اشترى سبخة بستين ألفا ما يسرني أنها لي بنعلي ~~هذه. وهو ههنا يأمره (1) بالحجر (2) عليه، والاخذ على يديه، وعندما أتاه به ~~(3) الوصي (ص) يأمره بالحجر عليه اعتل في ترك ذلك، بأن الزبير شريكه، وليس ~~في شركة الزبير إياه ما يسقط الواجب عنه، وهذا بين لمن تدبره. (187) وعن ~~علي (ص) أنه قال: إذا أفلس الرجل وعنده متاع رجل بعينه فهو أحق به. (188) ~~وعن جعفر بن محمد (ص) أنه سئل عن القوم يكون ms462 لهم على الرجل دين، فأدرك رجل ~~(4) منهم بعض سلعته في يديه، ما حاله، # --- # = وهو يجد أن ينفق عليه من ماله بالمعروف، ولا يخلي بينه وبين إهلاك نفسه ~~وعياله، ويقتصد بمن بذر، ويؤخذ ماله من يديه ويصير من بذر أو قتر في محل من ~~يولى عليه ولا يلى على نفسه، ولا على غيره، من كتاب التعقيب والانتقاد، ~~حاشية. (1) نسخة في س - يأمرنا. (2) حش ى - إذا فك عن المحجور عليه الحجر ~~ثم تبين أنه غير رشيد رد في الحجر، ثم نظر ما فعل، فما جرى على الصلاح كان ~~ماضيا، وما جرى بخلاف ذلك كان مردودا، أو كلما صار سفيها حجر عليه. وإذا ~~أعتق البالغ المحجور عليه جاز عتقه، وسعى العبد في قيمته وإن دبر عبد خدمة ~~حتى يموت، فإن مات ولم يؤنس رشده سعى العبد في قيمته، وما أوصى عند موته من ~~الاجور المستحسنة بغير سرف ولا سفه وفي وجوه البر جاز وإذا تزوج الرجل ~~البالغ المفسد لماله جاز نكاحه وبطل الفضل عن مهر المثل للمرأة مما سمى، ~~فإن طلقها قبل الدخول وجب لها نصف المهر في ماله، وإذا أقر المحجور عليه ~~بقتل عمد قتل أو بسرقة قطع أو بقذف حد، وإذا بلغ الغلام مفسدا فلم يرفع ~~أمره إلى القاضي حتى بلغ، ووهب وتصدق ثم رفع أمره بطل جميع ذلك، وإن استهلك ~~الثمن نقض القاضي البيع ولم يلزم المحجور عليه من الثمن الذي تناوله شيئا، ~~من مختصر المصنف. (3) ه - أتاه الوصي. (4) ه، د، الرجل. # --- PageV02P067 [ 68 ] # فقال (ع): يخير أهل الدين بأن يعطوا الذي أدرك متاعه ماله ويأخذوا المتاع ~~أو يسلموا إليه ما أدرك من متاعه، قيل له: فإن اختاروا آخذ المتاع فربحوا ~~فيه أو وضعوا ما حالهم، قال (ع): الربح والوضيعة (1) للذي عليه الدين وله ~~عليه ما بقى (2). (189) وعنه (ع) أنه قال في رجل لحقه دين ففلس (3) ~~لغرمائه، ثم أعطاه بعد التفليس رجل مالا قراضا (4) فربح في مال القراض أو ~~لم يربح ما حاله، فقال عليه السلام: الذين داينوه بعد التفليس أولى ms463 من ~~المقارض (5) ومن غرمائه الاولين، والمقارض أولى من الذين داينوه قبل ~~التفليس وإن كان المقارض لم يفلس، وهو يتجر بوجهه إلا أنه معدم، فقال: هذا ~~المتاع بعينه، وهذا المال بعينه لفلان، فإنه يصدق وصاحب أصل المال القراض ~~أولى به (6). (190) وعنه (ع) أنه قال: المفلس إذا قام عليه الغرماء فإنه ~~يبدأ منهم بقبض حقه مما وجد في يديه كل عامل عمل فيه (7) أو أجير استوجر # --- # (1) حش ى - المقارضة أي صورة، أن يدفع إليه مالا يتجر فيه والربح بينهما ~~على ما يشترطان، من ق. والوضيعة على المال. (2) (وله عليه ما بقى) خه في د، ~~وحذ في ى. (3) كذا في ى. (4) حش ه - شركة القراض هو أن يدفع الرجل إلى رجل ~~ما لا يتجر به، ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه، وتكون الوضيعة على ~~رأس المال. (5) س - المقارض 4. (6) حش ه - ومنه يحبس في كل دين ما خلا دين ~~الولد على الوالدين أو على بعض الاجداد من قبلها، ويحبس الاب في نفقة ~~الولد، ولا تشبه النفقة الدين، ويحبس المسلم للذمي في دينه، والزمن للصحيح، ~~تمت حاشية، حش ى - أي فيأخذ الغرماء بعد ذلك أي بعد أن يأخذ العامل أجرة ~~عمله، ويأخذ الاجير أجرته، ويعطى ثمن دابة وما بقى بالقسمة. (7) ه، ى، د، ~~زد - بأجرته. # --- PageV02P068 [ 69 ] # عليه بأجرته، أو بثمن دابته، إن كان عليه قد عملت فيه أو ما أشبه ذلك، ~~ويكون الغرماء بعد ذلك أسوة (1). (191) وعنه (ع) أنه قال: من ابتاع عبدا أو ~~أمة أو متاعا فتصدق بالمتاع أو أعتق العبد أو الامة (2)، فلما قام عليه ~~البائع لم يجد عنده مالا، ولم يكن له مال. قال: أما العتق والصدقة فيردان ~~والبائع أحق بعبده حتى يستوفى الثمن الذي باعه به، وإن كان في ثمن العبد ~~فضل إذا بيع أعتق منه بحساب ذلك الفضل، وإن كان في الصدقة فضل مضى ذلك ~~الفضل لمن تصدق به عليه (3). (192) وعنه (ع) أنه قيل له: مات مولى لعيسى بن ~~موسى وترك عليه دينا كثيرا، وترك غلمانا كثيرا، يحيط دينه ms464 بأثمانهم وأعتقهم ~~عند الموت، فسأل عيسى بن موسى ابن شبرمة وابن أبي ليلى عن ذلك، فقال له ابن ~~شبرمة: أرى أن تستسعاهم في قيمتهم، فتدفعها إلى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند ~~موته، فقال ابن أبي ليلى: أرى أن تبيعهم، وتدفع أثمانهم إلى الغرماء، فليس ~~له أن يعتقهم وعليه دين يحيط بأثمانهم (4)، فقال: عن رأي أيها # --- # (1) حش ه، ى - قال في مختصر الاثار، وإن أفلس وعليه ديون لجماعة وعنده ~~مال لا يفي بديونه قسم ما في يديه على الغرماء وبالحصص ويأخذ كل واحد منهم ~~بقدر دينه، وينقص بقدر ذلك كرجل أفلس وعليه لرجل مائة دينار ولاخر مائتان ~~ولم يوجد في يديه غير ثلاثين دينارا، فيكون لصاحب المائة عشرة ولصاحب ~~المأتين عشرون، حاشية. (2) حش ه - ى - من مختصر الاثار، ومثل هذا جاء عن ~~أمير المؤمنين صلوات (الله عليه) (أن أم الولد تباع في ثمن رقبتها يعني إذا ~~اشتراها وليس له مال غيرها، فأولدها، وإن كان له مال أخذ البائع بحصته مع ~~الغرماء، وكان ما بقى له في ذمة المعتق يطلب به متى أيسر، وعليه يؤديه إليه ~~وأيهما أيسر من المعتق، كان له أن يطلبه، فإن أيسر المعتق لم يكن له أن ~~يرجع على ام ولده، ولا على الذي عتقه. (3) حش ى - ورد الباقي، من الحواشي. ~~(4) س، ع. ط، ى، د، ه - يحيط بهم، ونسخة (بين السطور في ه): بأثمانهم. # --- PageV02P069 [ 70 ] # أهدر، قيل: عن رأي أبي ليلى، وكان له في ذلك هوى، فباعهم وقضى دينه، ~~فقال: أما والله، إن الحق لفي ما قال ابن أبي ليلى، وذكر بعد هذا احتجاجا ~~طويلا. (193) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل عليه دين وهو قائم بوجهه يشتري ~~ويبيع، فتصدق على ولده أو غيرهم بصدقة، هل يجوز ذلك قال: صدقته جائزة، ~~وأمره كله جائز من عتق أو بيع أو شراء (1) فإن ادعى المتصدق عليه أنه كان ~~يوم تصدق يبيع ويشتري وهو قائم بوجهه سئل البينة على ذلك، فإن لم يدع ذلك، ~~لم يسأل البينة، وعلى أصحاب الدين البينة، ms465 إنه كان يومئذ مفلسا، لا يبيع ~~ولا يشترى، فإن أقاموا البينة على ذلك، وإلا فلا شئ لهم. (194) وعنه (ع) ~~أنه قال: لا يجوز عتق رجل وعليه دين يحيط بماله ولا هبته ولا صدقته إن كانت ~~الديون التي عليه حالة أو إلى أجل قريب أو بعيد إلا أن يأذن له غرماؤه، وإن ~~قال: هذه الجارية ولدت مني يريد أن يمنعها من أن تباع، لم يصدق إلا أن يكون ~~ذلك معلوما مشهورا، فأما بيعه وابتياعه فجائز. (195) وعنه (ع) أنه قال: ~~وإذا لحق الرجل دين وله عروض ومنازل، فباعها في خفية من الغرماء، ثم تغيب ~~أو هلك، وقد علم المشترى أن عليه دينا أو لم يعلم، أو تغيب البائع وقام ~~الغرماء على المشتري، فقال: باع مني ليقضيكم، قال: إن كان يوم باع قائم ~~الوجه لم يفلس به ولم يضرب على يده، وباع بيعا صحيحا ممن لم يهتم أن يكون ~~إلجاء (2) ذلك # --- # (1) س - شراى، ه - شرى. (2) حش ه - ألجأه عليه أي اضطره. # --- PageV02P070 [ 71 ] # إليه ويثبت (1) بيعه بالبينة العدول (2) جاز بيعه، وكذلك يقبل إقراره ما ~~لم يفلس، فإذا أفلس لم يقبل إلا ببينة إذا دفعه الغرماء، وسئل (ع) عن معنى ~~التفليس فقال: إذا ضرب على يديه ومنع من البيع والشراء فذلك التفليس، ولا ~~يكون ذلك إلا من سلطان. (196) وعنه (ع) أنه قال: ليس يمنع المفلس من ~~النكاح، ولا لزوجته أن تمنعه من نكاح غيرها لمكان مهرها، وهي كأحد الغرماء، ~~وما قضى من ديونه أو فعل وهو قائم الوجه لم يرجع عليه (3). (197) وعن علي ~~(ع) أنه قال: لا حبس على معسر (4)، قال الله (ع ج) (5): وإن كان ذو عسرة ~~فنظرة إلى ميسرة. فالمعسر إذا أثبت عدمه لم يكن عليه حبس (6)، وإن كان الذي ~~عليه من الدين من شئ، وصل إليه فالبينة (7) عليه في دعوى العدم، إن دفع ذلك ~~خصمه، وإن كان في شئ لم يصل إليه كدين لزمه من جناية أو كفالة أو حوالة أو ~~صداق امرأة أو ما أشبه ذلك، فالقول قوله مع يمينه ما ms466 لم يظهر له مال، أو ~~تقوم عليه بينة. # --- # (1) ه - ثبت. (2) ى - العادلة. (3) ه، ذ، ى، ع. وفي أصل المتن في س (لم ~~يرجع)، والاعراب مشطوبة وصحح وكتب (يرجع). (4) خه ه - مفلس. (5) 2 / 380. ~~(6) حش ى - يحبس في كل دين ما خلا دين الولد على الوالدين أو على بعض ~~الاجداد من قبلهما، ويحبس الاب في نفقة الولد، ولا تشبه النفقة الدين، ~~ويحبس المسلم للذمي في دينه والزمن للصحيح، من مختصر المصنف. (7) حش ه - من ~~جوابات مسائل خطاب بن وسيم. # --- PageV02P071 [ 72 ] # فصل (18) ذكر المزارعة والمساقاة (1) (198) روينا عن جعفر بن محمد (ص) ~~أنه سئل عن المزارعة، فقال: النفقة منك والارض لصاحبها، فما أخرج الله (ع ~~ج) من ذلك قسم على الشطر، وكذلك قبل (2) رسول الله (صلع) من (3) أهل خيبر ~~حين أتوه، وأعطاهم إياها على أن يعمروها على أن لهم نصف ما أخرجت. (199) ~~وعنه (ع) أنه قال: لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس وأقل وأكثر مما ~~تخرج الارض، إذا كان صاحب الارض لا يأخذ الرجل المزارع إلا بما أخرجت الارض ~~ولا ينبغي أن يجعل للبذر نصيبا وللبقر نصيبا، ولكن يقول لصاحب الارض: أزرع ~~في أرضك، ولك مما أخرجت كذا وكذا. (200) وعنه (ع) أنه قال: لا بأس باكتراء ~~الارض بالدنانير والدراهم لتزرع وقتا معلوما (4)، ولا خير في أرض أن تستأجر ~~بحنطة، وتزرع فيها حنطة. (201) وعنه (ع) أنه قال لا بأس أن يعطي الرجل ~~الرجل الارض # --- # (1) حش ى - المزارعة المعاملة على الارض ببعض ما يخرج منها ويكون البذر ~~من مالكها، وسميت المساقاة مساقاة لان أكثر عمل أهل الحجاز على النخل السقى ~~من الابار. (2) س، د - قبل، ه، ى، ط، - فعل، ع - قال. (3) س، د - من، ه - ~~مع، ط، ع، ى - لاهل. (4) حش ه، ى - من ذات البيان، وكراء الارض بالعين ~~والعروض من غير ما يزرع فيها من الحب جائز ولا يجوز أن يستأجر بشئ مما ~~تخرجه لانها قد تخرج وقد لا تخرج، وهذا الذي جاء النهي فيه. # --- PageV02P072 [ 73 ] # عليها الخراج على أن يكفيه خراجها إليه، ويدفع إليه ms467 شيئا معلوما، وإن كان ~~فيها نخل أو شجر فلا يعقد ذلك حتى يبدو صلاح الثمرة، إلا أن يكون فيها بعض ~~البقول أو الرطاب أو الثمار، أو ما كان مما يقع عليه البيع. (202) وعنه (ع) ~~أنه سئل عن المساقاة، فقال: هو أن يعطي الرجل أرضه وفيها أشجار أو نخل، ~~فيقول: اسق هذا من الماء واعمره واحرثه، ولك مما تخرج كذا وكذا بشئ يسميه، ~~فما اتفقا عليه من ذلك فهو جائز. (203) وعنه أنه سئل عن الرجل يعطي الارض ~~الخراب لمن يعمرها على أن للعامر غلتها سنين معلومة قال (1): ذلك جائز (2) ~~ولا بأس ان يكون مع ذلك فيها علوج (3) أو دواب لصاحبها ما اتفقا عليه من ~~ذلك فهو جائز. (204) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل زرع أرض رجل، فقال: أذن لي في ~~زرعها على مزارعة كذا وكذا وأنكر صاحب الارض أن يكون أذن له، فقال (ع): ~~القول (4) قول صاحب (5) الارض مع يمينه، إلا أن يكون علم به حين زرع أرضه، ~~وقامت بذلك عليه البينة، فيكون القول قول المزارع مع يمينه في المزارعة، ~~إلا أن يأتي بما لا يشبه، فيكون على المزارع مثل كراء الارض، ولا يقلع ~~الزرع. (205) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل احترث أرضا، فقال له رجل: خذ مني نصف ~~البذر، ونصف نفقتك وأشركني في الزرع واتفقا على ذلك فهو جائز. # --- # (1) في هامش د - تراضيا على ذلك. (2) حذ ه - قال: ذلك جائز. (3) حش ى - ~~أي مماليك، وفي س - خدام. (4) ه، ذ، ى - القول في ذلك. (5) ى - رب الارض. # --- PageV02P073 [ 74 ] # فصل (19) ذكر الاجارات (206) قال الله تعالى في قصة موسى (ع) (1) ثم تولى ~~إلى الظل، إلى قوله: على أن تأجرني ثماني حجج الاية. روينا عن جعفر بن محمد ~~عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) قال: ملعون من ظلم أجيرا أجرته. ~~فاستيجار الرجل الرجل والمرأة والدابة والعبد والامة على عمل معلوم جائز. ~~(207) روينا (2) عن رسول الله (صلع) أنه زوج امرأة رجلا من أصحابه على أن ~~يعلمها سورة من القرآن (3)، وسنذكر معنى هذا في ms468 كتاب النكاح إن شاء الله ~~تعالى. (208) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل رقى ملدوغا بسورة من القرآن، فشفى، ~~فأعطاه على الرقية أجرا، فرخص له في ذلك. (209) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه ~~رخص في أخذ الاجر على تعليم الصنعة إذا كانت مما يحل (4). # --- # (1) 28 / 24 - 27. (2) س. ه، د، ط، - وقد روينا. (3) حش ه، ى - في مختصر ~~المصنف: الاجارة نوع من البيوع، وهي بيع إلى عمل معلوم أو على انتفاع معلوم ~~وتجوز الحوالة والكفالة بالاجرة معجلها ومؤجلها، ولو استأجر دارا ليسكنها ~~أو أرضا ليزرعها، وتكفل له كفيل بالسكنى أو بالزراعة لم تجز الكفالة، وكذلك ~~لو استأجر صانعا واشترط أن يعمل بيده وأخذ كفيلا لم تجز الكفالة، وكذلك ~~سائر الاعمال، فإن استأجر صانعا لعمل شئ ولم يشترط عمله بيده، وأخذ به ~~كفيلا جاز ذلك، والكفيل ضامن للعمل فإن عمله جمع إلى الكفل بأجرة مثله، ~~إلخ. (4) حش ه، ى - وسئل أبو جعفر محمد بن علي ع عن رجل يقرأ عليه القرآن، ~~فإذا ختم الرجل عليه صنع طعاما كما يفعل الناس ودعا إليه أصحابه الذين ~~يقرءون معه ودعا ذلك الرجل الذي يقرأ عليه، فقال عليه السلام: لا بأس بذلك ~~ما لم يكن من أجل القرآن، من مختصر الاثار. = # --- PageV02P074 [ 75 ] # (210) وعنه (ع) أنه قال لا بأس أن يأخذ المؤذن أجر الاذان من بيت المال، ~~فأما من سائر الناس ممن يوذن لهم فلا. (211) وعنه (ع) أن رجلا سأله عن ~~الرجل يأتيه، فيسأله أن يشتري له الارض أو الدار أو الغلام أو الدابة، أو ~~ما أشبه ذلك، ويجعل له جعلا، قال: فلا بأس بذلك. (212) وعنه (ع) أنه سئل عن ~~الرجل يدفع إليه المتاع، فيقال له: بعه، فما زدت على كذا وكذا فهو لك، قال: ~~فلا بأس له. (213) وعنه (ع) أنه قال: من استوجر على عمل فأفسده أو استهلكه ~~ضمن، فقال: أتى إلى أمير المؤمنين (ع) بحمال استوجر على حمل قارورة عظيمة، ~~فيها دهن، فكسرها فضمنه، وكان يضمن الاجير (1). (214) وعن جعفر بن محمد أنه ~~سئل عن الحمال يحمل ms469 معه الزيت، فيقول: ذهب أو أهريق (2) فقال إنه إن شاء ~~أخذه، فقال: ولو قال إنه قطع عليه الطريق، فلا يصدق إلا ببينة (3). # --- # = ومنه، سئل جعفر بن محمد (ص) عن أخذ الاجر على تعليم القرآن، فكرهه ~~وقال: إن رجلا قال لامير المؤمنين (ص): إني لاحبك، يا أمير المؤمنين، قال ~~(ع): لكني أبغضك، قال: ولم؟ قال: لانك تأخذ على تعليم القرآن أجرا، وقد ~~سمعت رسول الله (صلع) يقول: من أخذ على تعليم القرآن أجرا، كان حظه يوم ~~القيامة، ورخصوا عليهم السلام في الاجر على تعليم الكتابة والادب وغير ذلك ~~مما يعلمه المعلمون الصبيان، إلخ. (1) حش، ه - قال في مختصر الاثار: يضمن ~~الحمال والمكارى بكسر ما أخذ الاجر على حمله إذا أسلم إليه إلخ. (2) زد في ~~ه - أو قطع عليه الطريق، غ. (3) كذا في س، ط، وهو الصحيح، وفي كل المخطوطات ~~(إلا س وط) زيادة، حش ه - وجد في قراب سيف رسول الله (صلع) كتاب فيه لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعين والمرسلين، ولعنة النبي على من ادعى لغير ~~أبيه وانتمى إلى غير مواليه أو ظلم أجيرا أجره، أو سرق معالم الطريق. # --- PageV02P075 [ 76 ] # (215) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الدار يكتريها الرجل ثم يواجرها ~~من غيره بأكثر، قال: لا، إلا أن يحدث فيها شيئا، وإن أكرى بعضها بمثل ما ~~استأجرها وسكن بعضا (1) فلا بأس. (216) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يستأجر ~~الدار وفيها شجرات فيشترط ثمرها، قال: لا بأس (2). (217) وعنه (ع) أنه رخص ~~في اكتراء الدور بالعروض، وفي سكنى دار بسكنى دار أخرى. (218) وعنه (ع) أنه ~~سئل عمن يكترى (3) دارا مشاهرة على أنه إن سكن يوما لزمه كراء الشهر، فقال: ~~لا بأس، وله أن يكرى الدار بقية الشهر، فإن تشاجرا في دفع الكراء، أخذ لكل ~~يوم بحسابه. (219) وعنه (ع) أنه قال من اكترى دارا فرثت أو انهدمت لم يجبر ~~صاحبها على إصلاحها، والمكترى بالخيار، إن شاء أقام، وإن شاء خرج، وحاسبه ~~بما سكن. (220) وعنه (ع) أنه قال: ليس لمن اكترى دارا أن ms470 يدخل فيها ما يضر ~~بالدار أو بالجيران، وإن اكتراها ولم يسم ما يعمل فيها، فليس لصاحبها أن ~~يمنعه من عمل يعمله ما لم يكن يضر (4) وكذلك الحوانيت. # --- # (1) س، ط، ع، ه، ى، د، - البعض. (2) حش ه، ى - من مختصر الاثار، ومن ~~استأجر أرضا، فأصابها غرق أو جفاف عين أو انقطاع نهر فإن أحب المكترى أن ~~ينفق في ذلك من كراء سنته أنفق وتلزم النفقة صاحب الارض، وإلا كان عليه ~~بقدر ما عمر وانتفع. (3) ه، ى، د، - اكترى. ع - اكرى. (4) حش ه - إلا أن ~~يكون اشترط ذلك في عقد الكرى، من اختصار الاثار. # --- PageV02P076 [ 77 ] # (221) وعنه (ع) أنه سئل عن المتكاريين يختلفان في الكراء قبل السكنى أو ~~من (1) بعدها، قال: القول قول رب الدار ويتحالفان ويتفاسخان. (222) وعنه ~~(ع) أنه سئل عن الرجل يسكن دار الرجل، فيقول صاحب الدار: أكريتها منه، ~~ويقول الساكن أسكنتني بالاكراء، ولا بينة لواحد منهما، قال: القول قول رب ~~الدار مع يمينه، وله قيمة الكراء، وإن كانت لاحدهما بينة كانت البينة أولى. ~~(223) وعنه (ع) أنه قال: لا بأس باكتراء المشاع (2). (224) وعنه (ع) أنه ~~سئل عن رجل اكترى عن رجل دارا، فادعى أن رب الدار أمره أن يرمها، وأنه أنفق ~~فيها، وأنكر ذلك رب الدار، قال البينة على المدعى وعلى رب الدار اليمين، ~~وللمكترى أخذ النقض (3) بعد ذلك. (225) وعنه (ع) أنه قال في رجل اكترى دارا ~~فيها متاع لرب الدار على أن ينقله فتثاقل عن نقله قال: ليس له من الكراء ~~إلا بقدر ما سكن الساكن من الدار. (226) وعنه (ع) أنه قال: ما فعله المكترى ~~في الدار بغير إذن صاحبها فعطبت من أجل فعله، فهو ضامن وإن فعل ما يفعله ~~مثله من السكان، فلا ضمان عليه (4). # --- # (1) س، ط، د - ه، ى، ع - أو بعدها. (2) حش د - أي الطريق غير المقسوم. ~~(3) س، ع، د، ط، ى. ه - أن يأخذ النقض، حش ى - أي مكترى پوتانو اسباب لئى ~~جائى جى نوو بنايو هوى ته، (كجراتي). (4) حش ه - وإذا استأجر الرجل أرضا ~~خراجية ms471 بأجر معلوم سنين معلومة فزاد السلطان في خراجها، فالزيادة على صاحب ~~الارض. تفسير من غيره - يعني إذا كان أهل الارض متغلبين فصالحهم السلطان ~~على خراج معلوم ثم أطاعوا وغلب عليهم فأخذ منهم الواجب، فالزيادة على رب ~~الارض كما ذكر. # --- PageV02P077 [ 78 ] # (227) وعنه (ع) أنه قال: من اكترى دابة بعينها أو سفينة بعينها ليحمل في ~~السفينة أو على الدابة شيئا معلوما إلى موضع معلوم، فهلكت الدابة أو عطبت ~~السفينة، فقد انفسخ الكراء، وإن كان ذلك بعد أن حمل وقطع شيئا من الطريق، ~~كان عليه بحساب (1) ما قطع من الطريق، وإن كان إنما اكترى على البلاغ ولم ~~يسم دابة بعينها ولا سفينة بعينها، كان على المكارى (2) بلاغ ما اكترى، وله ~~الاجر كاملا. (228) وعنه (ع) أنه قال: من اكترى دابة شهرا ليطحن عليها أو ~~يعمل عملا، أو يسافر سفرا ولم يبين قدر ما تطحن أو ما تحمل (3) أو ما تمشي ~~كل يوم، فالاجارة جائزة وله أن يستعمل الدابة فيما اكتراها له بقدر ما ~~يستعمل فيه مثلها، فإن تعدى عليها ضمن، وكذلك السفن. (229) وعنه (ع) أنه ~~قال من اكترى دابة أو سفينة فحمل عليه المكترى خمرا أو خنازير أو ما حرم ~~الله لم يكن على صاحب الدابة شئ وإن تعاقدا على حمل ذلك، فالعقد فاسد، ~~والكراء على ذلك حرام. (230) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يكترى الدابة أو ~~السفينة على أن يوصل (4) إلى مكان كذا وكذا، في يوم كذا، فإن لم يوصل (4) ~~يوم كذا (5)، كان الكراء دون ما عقده، قال: الكراء على هذا فاسد، وعلى ~~المكترى أجر مثل حمله. # --- # (1) ط - كان عليه ما قطع إلخ. (2) خه في ه - للمكترى. (3) س، د، ط. ه، ى، ~~ع - يعمل، تعمل. (4) س، ط، - يوصل. ه، ى، د، - يوصله، ع - توصله. (5) ى، ه، ~~ع - ذلك. # --- PageV02P078 [ 79 ] # (231) وعن علي (ع) أن رجلا رفع عليه رجلا قد اكترى (1) دابة إلى موضع ~~معلوم، فتجاوزه فهلكت الدابة فضمنه الثمن، ولم يجعل عليه كراء، يعني فيما ~~زاد، وقال جعفر بن محمد (ص): وإن لم تهلك ms472 الدابة وقد تجاوز بها المكترى، ما ~~حد (2) له، فصاحبها بالخيار، إن شاء ضمنه ما نقصت في مدة ما تجاوز بها ~~المكترئ، وإن شاء أخذ منه مثل كراء ذلك، وكذلك الوجه فيه أن يزيد (3) عليها ~~فوق ما شرط من الحمل. (232) وعنه (ع) أنه قال من اكترى دابة يوما فحبسها ~~بعد ذلك أياما، فرب الدابة بالخيار، إن شاء ضمنه ما نقصت، وإن شاء أخذ منه ~~أجر مثلها. (233) وعنه (ع) أنه قال: إذا اختلف المتكارئان، فقال المكترى: ~~اكتريت إلى موضع كذا وكذا، وقال رب الدابة بل إلى موضع كذا، وإن كان أحد ~~الموضعين أبعد أو أكثر مونة، فالبينة على المكترئ (4) إن كان ادعاه، وإن ~~تساويا، وأراد كل واحد منهما القصد إلى الموضع الذي ذكره فإن كان قبل أن ~~يركب الدابة (5) أو ركب ركوبا يسيرا، أو انتقد المكرى أجرته، فالقول قوله، ~~والمكترى مدع إذا كان يشبه أن يكون كراء الناس مثله، وإن لم يركب ولم تفقد ~~(6) تحالفا وتفاسخا، ومن نكل عن اليمين لزمته دعوى صاحبه، هذا إذا لم يكن ~~بينة، وإن كانت بينة فالبينة أقطع. # --- # (1) ه - أنه اكترى. (2) س - حد، د - حد. (3) ه، ع - زيد. (4) ه، ى - ~~المدعى. (5) (الدابة) حذ ه. (6) ه، ى، د - ينتقد. س، ط تنقد. # --- PageV02P079 [ 80 ] # (234) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يكترى من المكارى إلى العراق أو إلى ~~خراسان أو إلى إفريقية أو إلى أندلس أو مثل هذا يسمى البلد ولا يذكر الموضع ~~الذي ينتهي إليه، قال: يبلغه إلى أشهر المواضع المعروفة من ذلك البلد، ~~كبغداد من العراق، أو القيروان من الافريقية. فصل (20) ذكر أحكام الصناع ~~(235) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أنهم قالوا: ~~يضمن الصناع ما أفسدوه، أخطؤوا أو تعمدوا، إذا عملوا بأجر وإن ادعوا أنهم ~~عملوا بغير أجر، وقال أصحاب المتاع: بل بأجر، فالقول قول أصحاب المتاع مع ~~أيمانهم، وعلى المدعين إسقاط الضمان من أنفسهم بالبينة. (236) وعنه (ع) أنه ~~سئل عن الصانع يتقبل العمل، ثم يقبله (1) بأقل مما تقبله به، قال: إن عمل ms473 ~~فيه شيئا أو دبره أو قطع الثوب إن كان ثوبا أو عمل فيه عملا ما، فالفضل ~~يطيب له، وإلا فلا خير له فيه. (237) وعنه (ع) أنه سئل عن الطحان (2) تدفع ~~إليه الحنطة ويشترط إليه أن يعطى من الدقيق زيادة معلومة على كيل الحنطة، ~~قال: لا خير في # --- # (1) ى، د، خه في ه - يقلبه. (2) حش ه، ى - ولو أن طعاما بين رجلين استأجر ~~أحدهما صاحبه يطحنه، لم يجز، ومن استأجر موضع جذع نخلة يضعه في حائط لم ~~يجز، وكذلك لو استأجر حائطا يبني عليه سترة، وكذلك لو استأجر موضع كوة ~~بثقبها لم يجز، من مختصر المصنف. # --- PageV02P080 [ 81 ] # ذلك، له الاجر وعليه أن يؤدي أمانته. (238) وعنه (ع) عن آبائه أن رسول ~~الله (صلع) احتجم وأعطى الحجام أجره (1)، وكان مملوكا، فسأل مولاه، فخفف ~~عنه. (239) وسئل أبو جعفر محمد بن علي (ص) عن كسب الحجام، فقال: وددت أن ~~يكون لال محمد منهم كذا كذا، وسمى منهم عددا كثيرا. (240) وعن جعفر بن محمد ~~(ص) أنه أتى برطب، وعنده قوم من أصحابه وفيهم فرقد (2) الحجام، فدعاهم، ~~فدنوا وتأخر فرقد، فقال له أبو عبد الله: ما يمنعك أن تتقدم يا بني، فقال: ~~جعلت فداك، إني رجل حجام، فدعا بجارية له، فأتت بماء وأمره فغسل يديه، ثم ~~أدناه وأجلسه إلى جانبه، وقال: كل، فأكل، فلما فرغ قال: جعلت فداك، إني رجل ~~حجام والناس ربما عيروني بعملي، وقالوا: كسبك حرام، فقال أبو عبد الله (ص): ~~ليس كما يقولون، كل من كسبك، وتصدق وحج وتزوج. (241) وعن أبي جعفر (ص) أنه ~~قال: إذا وقف رجل إلى رجل، فقال: انظر لي هذه الدنانير أو الدراهم، هل هي ~~جياد، أو انظر لي (3) هذا الثوب، هل يكسوني، والرجل خياط أو صيرفي فقال: ~~النقد جيد، أو قال: الثوب يكسوك، فوجده خلاف ذلك، قال: إن كان غره وأراد أن ~~يغشه وشهد عليه بذلك، أدب وغرم، وإن كان ذلك جهده فلا شئ عليه. # --- # (1) حش ه، ى - من أمر حجاما أن يقلع له سنا فقلعها، فقال: ليس هذا ms474 الذي ~~أمرتك، فالقول قوله والحجام ضامن، من مختصر المصنف. (2) حش ى - اسم. (3) ه ~~حذ (انظر لي). # --- PageV02P081 [ 82 ] # (242) وعنه (ع) أنه قال: إذا وقع رجل إلى خياط (1) ثوبا فخاطه قباء، فقال ~~رب الثوب: إنما أمرتك أن تخيطه قميصا، وقال الخياط: بل أمرتني أن اخيطه (2) ~~قباء، ولا بينة بينهما، فالقول قول الخياط مع يمينه. فصل (21) ذكر الرهن ~~(243) قال الله عز وجل (3): يأيها الذين امنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل ~~مسمى فاكتبوه، إلى قوله: ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة. فسمى جل ذكره ~~الرهان مقبوضة، فإذا لم يكن الرهن مقبوضا بمثل ما تقبض به الرهان فليس ~~الرهان برهن (4). (244) وروينا عن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: لا يكون الرهن ~~إلا مقبوضا. (245) وعنه (ع) أنه قال: لا بأس برهن الدور والارضين، المشاع (5) # --- # (1) حش ه، ى - من مختصر المصنف، من جاء بخياط إلى بيته يخيط له قميصا، ~~فخاط بعضه ثم سرق، فله من الاجر بقسط ما خاط، ولو حدث ذلك، والخياط يخيط في ~~موضعه لم يكن له أجر، وإذا عمل الصناع في بيت مستأجرهم، لم يكن بهم حبس ~~المتاع بالاجر، وهم ضامنون لما جنت أيديهم، فإن عملوا في بيوتهم فلهم حبس ~~ذلك بالاجرة، وإذا رد القصار على رجل ثوبا غير ثوبه عمدا أو خطأ فقلعه ~~وخاطه، ثم جاء صاحبه، فهو بالخيار، إن شاء ضمن القصار قيمة ثوبه ورجع ~~القصار على القاطع، ورد عليه، وإن شاء رب الثوب ضمن القاطع، ورجع القاطع ~~بثوبه على القصار، ومن استأجر حفارا يحفر له بئرا، عمق كذا في دور كذا جاز، ~~فإن حفر ثلثها ثم وجد جبلا صلبا، لم يكن له ترك العمل إذا كان يطاق، وإذا ~~كان لا يطاق فله تركه، وله من الاجرة بحساب ما حضر. (2) س، د، ط، ع. - ما ~~أمرتني إلا أن أخيطه إلخ. (3) 2 / 282 إلى 283. (4) ه - ما يقبض به الرهان، ~~فليس برهن (5) حش ى - المشاع غير مقسوم. # --- PageV02P082 [ 83 ] # منها والمقسوم، ولا بأس برهن الحلى والطعام والاموال كلها إذا قبضت. وإن ~~لم تقبض فليست برهن، وإن ms475 قبضت ثم جعلت على يد الراهن فليست برهن، لان ردها ~~خروج من الرهن (1). (246) وعنه (ع) أنه قال: الرهن لا ينتفع به، وما انتفع ~~به من الرهن حسب بما هو فيه وقوصص به. (247) وعنه (ع) أنه قال: إذا هلك ~~الرهن فهو من مال الراهن، والدين عليه بحاله، وإن ادعى الذي هو في يديه ~~مرهون، أنه ضاع، ولا بيان (2) له على ذلك، وكذبه الراهن، لم يقبل قوله أنه ~~ضاع، إلا ببينة. (248) وعن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله جعفر بن ~~محمد (ع) أنهما قالا في الذي عنده الرهن يدعى أنه رهن (3) في يديه بألف، ~~ويقول الراهن: بل هو بمائة، قالا: القول قول الراهن مع يمينه، وعلى الذي هو ~~في يديه البينة بما ادعى من الفضل، فإن ادعى أنه ضاع وكذبه الراهن ولا بينة ~~له واختلفا في قيمته، فالقول قول الذي هو عنده مع يمينه، وعلى صاحب الرهن ~~البينة فيما ادعى من الفضل. (249) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: إذا كان ~~الرهن إلى أجل وغاب الراهن لم يبع الرهن إلا أن يحضر أو يكون له وكيل أو ~~جعل بيعه، إن غاب عن وقت الاجل، إلى من هو في يديه أو إلى غيره. (250) وعنه ~~أنه قال: إذا كانت الامة أو الدابة أو الغنم رهنا، فولدت # --- # (1) الرواية ناقصة في ه. (2) س - يبان. (3) س - رهن، ه - رهن. # --- PageV02P083 [ 84 ] # الامة ولدا أو أنتجت الدابة أو توالدت الغنم، فالاولاد (1) رهن مع ~~الامهات. (251) وعنه (ع) أنه قال في كراء الدواب والدور المرهونة وغلة ~~الشجر والضياع المرهونة: ذلك كله للراهن، إلا أن يشترط المرتهن أن يكون ~~رهنا مع (2) الاصل. (252) وعنه (ع) أنه قال: من رهن عبدا أو أمة ثم أعتقه ~~وله مال (3) غيره، أخذ من ماله، فقضى دينه وأعتق ما أعتق، ولم ينتظر به ~~الاجل ولا يجعل مكانه رهنا، وكذلك إن كاتبه أو دبره. إلا أن يكون ثمنه ~~مكاتبا أو مدبرا فيه وفاء. (253) وعنه (ع) أنه قال: إذا رهن الرجل الجارية ~~وأراد أن يطأها # --- # (1) حش في ه ms476 وى (المتن ناقص) - قال في ذات البيان: إذا كان الرهن إلى ~~أجل، وقال له الراهن: إن لم آتك بحقك إلى وقت كذا فبعه، واستوف حقك، فما ~~كان من فضل فهو لي، وما كان من نقص فعلي، فإن ذلك لا يجوز، ولا بأس للذي ~~عنده الرهن أن يبيعه لنفسه إلا أن يرفع أمره إلى الحاكم، فيأمر ببيعه، وإن ~~جعلاه على يدى عدل، على أن يبيعه العدل إذا حل الاجل، جاز ذلك. ومنها قال ~~رسول الله (صلع): لا يغلق الرهن. وذلك مثل أن يرهن الرجل عند الرجل رهنا في ~~حق له، ويشترط أنه إن لم يأته بحقه إلى الاجل الذي بينهما، أن الرهن له ~~بذلك، ولا شئ للراهن، وهذا لا يجوز، وهو رهن بحاله. وقال في الينبوع: ولو ~~وكل الراهن المرتهن ببيع الرهن عند محل الاجل، فأشهد له في ذلك، جاز بيعه. ~~وقال في مختصر الاثار: وإن كان الراهن قد وكل المرتهن على بيع الرهن عند ~~محل الاجل، فباعه، وأشهد بذلك، وعلى المبالغة في ثمنه، والاستقصاء في بيعه، ~~فلا شئ عليه في ذلك، وإن اتهمه الراهن في البيع، استحلفه عليه. ومن ~~الاختصار: ولا يجوز بيع الرهن ولا هبته ولا عتقه إن كان عبدا، ولا إخراجه ~~بوجه من الوجوه حتى يفكه، تمت حاشية. (2) حش ه - وإذا قضى الراهن بعض ~~المال، لم يكن له قبض الرهن ولا قبض بعضه، من الينبوع. وذكر مثله في مختصر ~~المصنف. (3) حش ه - فإن لم يكن له مال لم يجز ما فعل. # --- PageV02P084 [ 85 ] # بغير إذن المرتهن، لم يكن له ذلك، وإن وصل إليها فوطئها، فلا شئ عليه، ~~وإن علقت منه، فقضى الدين من ماله وردت إليه، وكانت أم ولد إذا ولدت. فصل ~~(22) ذكر الشركة (1) (254) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (ص) أن ~~رسول الله (صلع) أجاز الشركة في الرباع (2) والارضين. وأشرك رسول الله ~~(صلع) عليا (ع) في هديه. (255) وإذا أراد رجلان أن يشتركا في الاموال فأخرج ~~كل واحد منهما مالا مثل مال صاحبه، دنانير أو دراهم، ms477 ثم خلطا ذلك حتى يصير ~~مالا واحدا لا يتميز بعضه من بعض، على أن يبيعا ويشتريا ما رأياه من أنواع ~~التجارات، فما كان من ذلك من فضل كان بينهما، وما كان فيه # --- # (1) حش ه - الشركة بكسر الشين، والشرك في اللغة هو من شركته في الامر ~~شركا وشركة اي عادلته، وساويته، وفي الحديث أن معاذا أجاز الشرك بين أهل ~~اليمن. يعني في المزارعة أن يشترك فيها رجلان أو ثلاثة، فيكونون في ذلك ~~سواء يشتركون، والشرك في التجارة على وجوه، فمنه شركة عنان وهو أن يشترك ~~الرجلان في مال معلوم، فيكون الربح بينهما نصفين، قال ابن قتيبة: من عن يعن ~~إذا عرض، كأنه عن لهما شئ فاشتركا فيه. أي عرض، قال أبو سعيد السكري: هو ~~مأخوذ من عنان الدابة، لانه متى شاء أرسله ومتى شاء أخذه. وقال غيره: مأخوذ ~~من عنان، لانهما سيران على مقدار واحد أحدهما عن يمين العنق والاخرى عن ~~يساره، أي أنهما يقسمان الربح بينهما نصفين على قدر سيرى العنان فيستويان ~~فيه إلخ. (2) حش س - الرباع جمع ربع وهو محلة القوم، وفي الحديث: أرادت ~~عائشة بيع رباعها أي منازلها، من الضياء. # --- PageV02P085 [ 86 ] # من وضيعة، كانت عليها بالسواء، فهذه شركة صحيحة اختلاف علمناه فيها (1)، ~~وليس لاحدهما أن يبيع ويشتري إلا مع صاحبه إلا أن يجعل له ذلك. (256) عن ~~علي (ع) أنه قال في المتضاربين (2)، وهما الرجلان يدفع أحدهما مالا من ماله ~~إلى الاخر، ويتجر فيه، على أنه ما كان فيه من فضل كان بينهما على ما تراضيا ~~عليه واتفقا، قال: الربح بينهما على ما اتفقا عليه، والوضيعة على المال. ~~(257) قال جعفر بن محمد (ع): وكذلك لو كان لاحدهما من المال أكثر من مال ~~صاحبه، فالربح على ما اشترطاه، والوضيعة على كل واحد منهما، بقدر رأس ماله. ~~(258) وعن علي (ع) أنه قال: من أخذ مالا مضاربة، فليس عليه فيه ضمان، فإن ~~اتهم استحلف، وليس عليه من الوضيعة شئ. (259) وعنه (ع) أنه قال: إذا خالف ~~المضارب ما أمر به وتعدى. فهو ضامن ms478 لما نقص أو ذهب، والربح بينهما على ما ~~اتفقا عليه. (260) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال في الرجل يعطى الرجل مالا ~~يعمل فيه (3) على أن يعطيه ربحا مقطوعا، قال (4): هذا الربا محضا، وهذا ~~إنما يجوز بين الرجل وعبده، وليس بين الرجل وعبده ربا، لان المال ماله. ~~(261) وعنه (ع) أنه قال: لا ينبغي للرجل المؤمن منكم أن يشارك # --- # (1) س - بينهما. (2) حش ى - قال في الاختصار: فالذي ليس له مال هو ~~المضارب منهما والمقارض، وأصل المضاربة من الضرب في الارض. (3) س، ط. ه، ~~وخه في د، ى، ع - به. (4) د - معلوما مقطوعا. # --- PageV02P086 [ 87 ] # الذمي، ولا يبضعه بضاعة، ولا يودعه وديعة، ولا يصافيه المودة. (262) وعنه ~~(ع) أنه قال في رجل مات وعنده وديعة، وعليه دين، وعنده مضاربة، لا يعرفون ~~شيئا منهما بعينه، قال: ما أرى الدين إلا حقا واجبا عليه، لانه ضامن، وليس ~~هو مؤتمن، وما سوى ذلك فليس عليه فيه ضمان، والدين مضمون، وهو في الوديعة ~~والمضاربة رجل مأمون. (263) وعنه (ع) أنه قال: من كان له عند رجل مال قراض ~~فاحتضر وعليه دين، فإن سمى المال ووجد بعينه، فهو للذي سمى، وإن لم يوجد ~~بعينه، فما ترك فهو أسوة الغرماء (1). (264) وعنه (ع) أنه قال في الشريكين ~~إذا افترقا واقتسما ما في أيديهما، وبقى الدين الغائب فتراضيا، إن صار لكل ~~واحد منهما حصة (2) في شئ منه فهلك بعضه قبل أن يصل، قال: ما هلك فهو ~~عليهما معا، ولا تجوز قسمة الدين. فصل (23) ذكر الشفعة (3) (265) روينا عن ~~جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (ص) أنهم قالوا: لا شفعة فيما وقعت ~~عليه الحدود (4)، وليس للجار شفعة وله حق # --- # (1) س، ط، - أسوة الغرماء، ه، د، ى، ع، - للغوماء. (2) ه، د، ى، - حصته. ~~(3) حش ه، ى - الشفعة من الشفع وهو الاثنان، وإن الشفيع يضم إلى ملكه ملك ~~المشتري. (4) حش ه - قال في ذات البيان: إذا قام الشفيع على المشتري ~~بالشفعة، وأخذها من يده، ودفع إليه ما اشترى به ثم استحق ذلك عليه وأخرج ms479 ~~بالحكم من يديه، رجع بالثمن على البائع الذي كان = # --- PageV02P087 [ 88 ] # وحرمة، قال النبي (صلع): ما زال جبرئيل (ع) يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ~~سيورثه. (266) وعنه (ع) أنه قال: شفعة الشريك واجبة، إذا كان من المسلمين، ~~وليس للذمي شفعة، وحق المؤمن واجب، كان شفيعا أو غير شفيع، ولا شفعة في ~~مقسوم. (267) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: الشفعة جائزة فيما لم تقع عليه ~~الحدود، فإذا وقع القسم والحدود فلا شفعة، ولا شفعة لجار، والشفعة على قدر ~~الانصباء بالحصص. (268) وعنه (ع) أنه قال: لا شفعة (1) إلا في مشاع، أو ما ~~كان من طريق مشترك، أو حائط معقود بخشب أو بحجارة أو ما أشبه ذلك من ~~البناء، ولاصحاب الرائغة غير النافذة، الشفعة، بعضهم على بعض باشتراكهم في ~~الرائغة. فإذا وقعت القسمة، لم يكن بين صاحب العلو وصاحب السفل شفعة، إلا ~~أن يكون بينهم شئ مشترك. # --- # = قبضه من المشتري الاول، ومنها: وإذا كان المبيع فيه شركاء فقام أحدهم ~~ولم يقم الاخرون، مثله أن يأخذ جميع ما وقع عليه البيع، وإن قاموا كلهم أو ~~بعضهم، فلمن قام منهم أن يأخذ بها دون من لم يقم، ويصير ذلك بينهم. حش ه، ى ~~- قال في المطلب: ولو عمد المشتري إلى ما اشتراه، وفيه الشفعة، فتصدق به، ~~أو وهبه، أو حبسه، أو بناه مسجدا، ثم قام الشفيع في طلبه فهو على شفعته، ~~ويبطل ما فعله المشترى فيه، وقال: وما كان من شفعة ثم لوقف من أوقاف ~~المسلمين أو المسجد أو لشئ من أبواب البركات، الامام الطالب به على ما يرى ~~فيه من المصلحة. (1) حش ه - قال في مختصر المصنف: وإذا كان البيع على خيار ~~وكان الخيار للمشتري وجبت الشفعة، فإن كان على خيار البائع أو خيارهما ~~جميعا لم تجب إلا بعد تمامه، - قال في المختصر: وللشفيع أن يقوم بالشفعة ~~على البائع وعلى المشتري أيهما قام عليه كان للقيام له إذا وجب البيع، من ~~مختصر الاثار: وإذا كان البيع سرا فالشفيع على شفعته من الرب الذي يبلغ ~~البيع ms480 إلى مدة سنة، وإن كان ظاهرا مشهورا والشفيع حاضر ثم قام بعد مدة ~~السنة وزعم أنه لم يبلغه البيع لم يصدق في ذلك إلا بشهادة، ولا تجب الشفعة ~~حتى يعقد البيع. # --- PageV02P088 [ 89 ] # (269) وعنه (ع) أنه قال: الشفعة في كل عقار (1)، والعقار النخل والارضون ~~والدور. ولا شفعة في سفينة ولا نهر ولا حيوان. (270) وعن أبي جعفر (2) محمد ~~بن علي (ص) أنه قال: إذا دفع الرجل الحصة (3) في صداق امرأته، فلا شفعة ~~فيها. (271) وعنه (ع) أنه قال: إذا كان العبد بين رجلين فباع أحدهما نصيبه، ~~فالاخر أحق بالبيع (4). وليس في الحيوان شفعة. (272) وعن علي (ص) أنه قال: ~~ولا يقطع الشفعة الغيبة، قال (5): الشفعة للغائب والصغير كما هي لغيرهما، ~~إذا قدم الغائب وبلغ الصغير. (273) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال في الشفيع ~~يكون غائبا عن البيع، قال: لا تنقطع شفعته حتى يحضر، علم بالبيع أو لم ~~يعلم. (274) وعنه (ع) أنه قال في الشفيع يحضر في وقت الشراء ثم يغيب # --- # (1) حش ه - قال في المطلب: الشفعة في العقار المشترك، وقع عليه البيع ~~بثمن معلوم أو بماله مثل الطعام كالحنطة والقمر والزبيب الموزون.... [ ~~الحاشية ناقصة لان الورق مقطوع ]. (2) س - أبي عبد الله جعفر بن محمد (ص). ~~(3) حش ه - يعني إذا تزوجها بالحصة لا أنه يقضيها إياها من دنانير أو دراهم ~~أو غير ذلك، فإن كان قضاء فهو كالبيع. (4) حش ط، ى - يعني إليه وهو أحق من ~~غيرهم من لا شريك له. حش ه - إذا كان شريكا واحدا وهذه رواية مفسرة، والتي ~~قبلها (لا شفعة في حيوان) مجملة، والمفسر يقضى على المجمل، ولا شفعة في ~~الارحية والابار والاسفار إلا أن يكون لاحدهم أصل الارض. من مختصر الايضاح. ~~(5) حش ه، ى - قال في المطلب: وجاء في الغائب أنه إذا وقع البيع فيما تجب ~~فيه الشفعة، والشفيع حاضر، ثم سافر عقيب البيع، فغاب سنة أو أقل أو أكثر، ~~ثم حضر يطلب الشفعة، فإن كانت غيبة دون سنة فلا مانع له من طلب الشفعة، وإن ~~كانت غيبته سنة، ms481 فما زاد نظر في حال سفره. فإن كان سافر إلى موضع يمكن أن ~~يمضي إليه ويعود منه قبل انقضاء السنة، وقال إنه لم يزل باقيا على شفعته ~~وإنما عاقه عائق من الله منعه من العود، كان القول قوله مع يمينه، ويستحق ~~الشفعة، وكان داخلا في حال الغائب الذي له الشفعة، حتى يحضر، طالت مدة ~~غيبته أم قصرت، وإن كان سفره إلى موضع لا يمكن أن يمضي إليه ويعود قبل ~~انقضاء السنة، فقد أبطل الشفعة. تمت حاشية. # --- PageV02P089 [ 90 ] # ثم يقدم فيطلب شفعته، قال (ع): هو على شفعته ما لم يذهب وقتها، ووقت ~~الشفعة للحاضر البالغ سنة، فإذا انقضت السنة بعد وقت البيع ولم يطلب، فلا ~~شفعة له. (275) وعنه (ع) أنه قال: إذا انعقد البيع (1) وجبت الشفعة، قبض ~~المال أو لم يقبض. (276) وعنه (ع) أنه قال: إذا اكترى الشفيع من المشترى ~~الارض المبيعة أو الدار، أو عامله في النخل أو ساومه في شئ من ذلك، فقد قطع ~~شفعته. (277) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل ادعى أنه اشترى شقصا (2) من غائب ~~فقام عليه الشفيع، قال: لا شفعة له حتى يثبت البيع. (278) وعنه (ع) أنه ~~قال: إذا اختلف المشتري والشفيع في ثمن الدار، فالقول قول المشتري إذا جاء ~~بما يشبه مع يمينه، إن لم تكن للشفيع بينة. (279) وعنه (ع) أنه قال: لا ~~شفعة في بئر ولا نهر ولا سفينة، إلا أن يكون مع شئ من ذلك أصل أرض لم تقسم. ~~(280) وعنه (ع) أنه قال في الارض تكون حبسا (3) على القوم، # --- # (1) حش ى - من مختصر المصنف: ولا شفعة فيما بيع بعوض كدار بدار أو بسلعة ~~أو ما أشبه ذلك، وليس للشفيع أن يأخذ بقيمة ذلك، فإن دار العوض بعينه إلى ~~الشفيع بملك قبل أن تنقضي شفعته وقبل... لها والعرض بحاله لم يتغير بزيادة ~~ولا نقصان كان له أن يرده على المشترى ويأخذ منه الدار بالشفعة لانه قد رد ~~إليه عين ماله. (2) حش س - الشقص الطائفة من الشئ والقطيعة من الارض. (3) ~~حش س، ط، د - أي ms482 وقفا. س، حسبا، د - حبسا، حبسا. # --- PageV02P090 [ 91 ] # فيبني فيها بعضهم ثم يموت، فيبيع بعض ورثته حصته، هل لصاحبه شفعة، قال: ~~نعم، له الشفعة لانه يدخل على من بقى مضرة، إذا بهدم نصف كل بيت، فيدخل في ~~ذلك فساد (1). (281) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يسلم الشفعة قبل البيع، ثم ~~يقوم فيها بعد البيع، قال: له أن يقوم ما لم يسلم بعد البيع. (282) وعنه ~~(ع) أنه سئل عن البيع يقع على المشاع والمقسوم صفقة واحدة، هل للشفيع أن ~~يأخذ المشاع بقيمته دون المقسوم؟ قال: لا، إنما له الصفقة بكمالها، ما كان ~~فيها من مشاع ومقسوم، فإن أراد أخذها أخذها معا (2)، وإلا سلمها معا. (283) ~~وعنه (ع) أنه قال: من اشترى حصة برقيق أو متاع (3) بز أو جوهر أو ما أشبه ~~ذلك، فيه شفعة. (284) وعنه (ع) أنه قال: إذا قام الشفيع على المشتري، فقال: ~~اشتريت بكذا وكذا، فسلم له الشفعة، ثم علم أنه اشترى بأقل من ذلك، قال: له ~~الرجوع (4) إن أحب القيام بشفعته. # --- # (1) حش ى - قال في المطلب: الشفعة في العقار المشترك واجبة للشريك إذا ~~وقع عليه البيع بثمن معلوم أو بماله مثل معلوم (؟) مثل المكيل من الطعام ~~كالحنطة والتمر والزبيب والموزون من الاصناف، فإن وقع بعرض مجهول القيمة أو ~~يعين وعرض مجهول لم يكن فيه شفعة، ولو قال رجل لرجل أهب لك نصيبي من هذه ~~الدار على أن تهب لي ألف درهم، كان هذا كالبيع، وكانت الشفعة فيه واجبة، ~~وكيفما وقع هذا العقد إما بلفظ الهبة أو غيره، فالحكم فيه واحد، وقال فيه ~~وإذا علم الشفيع بالشفعة، وقال: قد سلمتها أو سلمت نصفها، كان تسليما ~~لجميعها. (2) من، ط - فإن أراد أخذها أخذها معا. (3) كررس وى حاشية على 275 ~~يعني (ولا شفعة فيما بيع... قد رد إليه عين ماله). (4) حش ه - قال في مختصر ~~المصنف: فإن كان الثمن أكثر من الذي سلمه به، لم تكن له شفعة لانه إذا سلم ~~بالقليل كان بالكثير أولى، وإذا مات الشفيع في مدة الشفعة قبل أن ms483 يطلب ~~شفعته، كان لورثته المطالبة بما كان لميتهم من الشفعة وهم فيها، على قدر ~~أنصبائهم من ميراثه، (وإن) مات المشتري في مدة الشفعة والشفيع حي، فله ~~الشفعة. # --- PageV02P091 [ 92 ] # (285) وعنه (ع) أنه قال: إذا وضع البائع عن المشتري بعد عقد الشراء ما ~~يوضع مثله بين المتبائعين، وضع مثل ذلك عن الشفيع، وإن كان الذي وضع ما لا ~~يوضع (1) فإنما هو هبة للمشتري، وليس يوضع ذلك عن الشفيع. (286) وعنه (ع) ~~أنه قال: الوالد يقوم بالشفعة لولده الطفل، والوصى لليتيم، والقاضي لمن لا ~~وصى له (2)، إذا كان ذلك من النظر له. (287) وعنه (ع) أنه قال: إذا قام ~~الشفيع على المشترى، وأوجب أخذ الشقص على نفسه، ثم رجع من ذلك، وطالبه ~~المشتري، فإنه يلزمه. (288) وعنه (ع) أنه قال: إذا بيع الشقص مرارا في مدة ~~الشفعة، فللشفيع أن يقوم على من شاء من المشترين. (289) وعن علي (ص) أنه ~~قال: الشفعة لليهود والنصارى فيما بينهم، وليس لاحد منهم على مسلم شفعة. # --- # (1) كذا في س، ط وهو الصحيح. ه، د، ى، ع - ما لا يوضع مثله فإنما إلخ. ~~(2) حش ه، - قال في المطلب: فإن قام بها وصيه أو أبوه أو من يتولى الولاية ~~عليه في حال طفوليته وسلمها، وكان تسليمه على وجه النظر له، ولم يكن له ~~بتسليمها قصد الاضرار بالطفل، كان تسليمه ماضيا، ولا رجوع للطفل بها، ولو ~~بلغ، وإن علم أن تسليمه مقصود به الاضرار بالطفل، فهو على شفعته إذا بلغ ~~ولم يمض عليه تسليم وليه. # --- PageV02P092 [ 93 ] # (2) كتاب الايمان والنذور فصل (1) ذكر الامر بحفظ الايمان والعهود (290) ~~قال الله عز وجل (1): إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك ~~لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا ~~يزكيهم ولهم عذاب أليم. وقال عز وجل (2): واحفظوا أيمانكم. وقال تبارك ~~وتعالى (3): وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا. وقال تقدست أسماؤه (4): ~~يأيها الذين ء امنوا أوفوا بالعقود. وقال (ع ج) (5): وأوفو بعهد الله إذا ~~عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم ms484 الله عليكم كفيلا. وقال ~~(ع ج) (6): ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم. وأثنى الله عز وجل على من أوفى ~~بعهده، وقال (7): الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق الاية. وقال ~~(8): والموفون بعهدهم إذا عاهدوا. الاية. # --- # (1) 3 / 77. (2) 5 / 89. (3) 17 / 34. (4) 5 / 1. (5) 16 / 91. (6) 2 / ~~224. (7) 13 / 20. (8) 2 / 177. # --- PageV02P093 [ 94 ] # وقال: (1) فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله ~~فسيؤتيه أجرا عظيما. (291) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول ~~الله (صلع) قال: بئس القوم قوما يجعلون أيمانهم دون طاعة الله. (292) وعنه ~~(ع) أنه قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب ~~أليم. رجع بايع إماما، فإن أعطاه شيئا من الدنيا، وفى له، وإن لم يعطه لم ~~يف له. ورجل له ماء على ظهر الطريق يمنعه سابلة الطريق. ورجل حلف بعد العصر ~~لقد أعطى بسلعته كذا وكذا، فأخذها الاخر مصدقا له، وهو كاذب. (293) وعن علي ~~(ع) أنه وقف بالكناسة (2) وقال: يا معشر التجار، إن أسواقكم هذه تحضرها ~~الايمان. فشوبوا أيمانكم بالصدقة، وكفوا عن الحلف (3)، فإن الله تبارك ~~وتعالى لا يقدس من حلف باسمه كاذبا. (294) وعنه (ع) أنه قال: اتقوا الله ~~(4) اليمين الكاذبة، فإنها منفقة (5) للسلعة، وممحقة للبركة. ومن حلف يمينا ~~كاذبة، فقد اجترى على الله. فلينتظر عقوبته. (295) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~قال: لما خلق الله عز وجل جنة عدن، خلق لبنها من ذهب يتلالا، ومسك مدوف ~~(6). فاهتزت ونطقت # --- # (1) 48 / 10. (2) حش س، د - وهو موضع بالمدينة (س)، بالكوفة (د) صح، من ~~مجمع البحرين، (3) خه ه، الحلف بالله. (4) ه، د - اتقوا اليمين الكاذبة ~~إلخ. (5) ط - منفعة. (6) حش ه، س - أي مسحوق. # --- PageV02P094 [ 95 ] # وقالت: أنت الله (1) لا إله إلا هو (2) الحي القيوم (3)، طوبى لمن (4) ~~قدرت له دخولي. فقال (ع ج): وعزتي وجلالي، لا يدخلنك من لم يوف بعهدي وذكر ~~باقي الحديث بطوله. (296) وعن علي (ع) أنه قال: من نكث بيعته لقى الله يوم ~~القيامة أجذم، لا يد له. (297) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: لا يمين ~~لمكره، قال ms485 الله عز وجل: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان، قال جعفر بن ~~محمد (ع): وليس طلاق مكره بطلاق، ولا عتقه بعتق. (298) وعن أبي جعفر محمد ~~بن علي (صلع) أنه سئل عن الرجل يحلف تقية، فقال: إن خشيت على أخيك أو على ~~دينك (5) أو مالك، فاحلف، ترد عن ذلك بيمينك. وإن (6) لم تر ذلك يرد شيئا، ~~فلا تحلف. وفي كل شئ خاف المؤمن على نفسه فيه الضرر، فله عليه التقية. ~~(299) قال جعفر بن محمد (ع) رفع الله عن هذه الامة أربعا: ما لا يستطيعون، ~~وما استكرهوا عليه، وما نسوا، وما جهلوا حتى يعلموا. (300) وقال جعفر بن ~~محمد (ع) أنه قال في قول الله عز وجل (7): لا يؤاخذكم الله باللغو في ~~أيمانكم (8)، قال: هو قول الرجل (لا والله) # --- # (1) ه، د، ى - الله الذي إلخ. (2) ه، إلا أنت إلخ. (3) 2 / 255. (4) حش ~~س، - أي خير لهم. (5) زيد في ه - أو على دمك. (6) ه، س، د - وإن أنت لم تر ~~إلخ. (7) 2 / 225 و5 / 89. (8) زيد في ه - ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ~~(5 / 89). # --- PageV02P095 [ 96 ] # (وبلى والله) ولا يعقد قلبه على شئ ما كان. (301) وعن رسول الله (صلع) ~~أنه نهى أن يلغز (1) في الايمان، وقال: إذا كان مظلوما فعلى نية الحالف، ~~وإن كان ظالما فعلى نية المستحلف. قال جعفر بن محمد (ع) اليمين على ما ~~يستحلف الطالب. يعني على نيته وقصده، لا على نية الحالف، إن ألغز في ~~اليمين، أو حرفها عند نفسه إلى غير ما استحلفه عليه من يستحلفه على حقه. ~~(302) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى أن يحلف بغير الله. (303) وعن جعفر بن ~~محمد (صلع) أنه قال: الايمان لا تكون إلا بالله، ولا يلزم العباد شئ مما ~~يحلفون به إلا ما كان بالله، وما كان غير ذلك مما يحلف به، فليس في شئ منه ~~حنث، ولا تجب فيه كفارة، وقال: لا أرى لاحد أن يحلف أحدا إلا بالله، ~~والحالف بالله، الصادق، معظم لله. (304) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى أن ~~يحلف (2) ولد على والد، ms486 وامرأة على زوجها، أو مملوك على سيده. فإن فعل فلا ~~يمين له. فصل (2) ذكر ما يلزم من الايمان وما لا يلزم منها (305) اليمين ~~تسقط، مع الاستثناء عمن حلف بها الحنث. # --- # (1) حش س، ه، ى - اللغز التشبيه في الكلام، وهو أن يريد الشئ فيشبه بغيره ~~ويوهم السامع الذي يشبه به، هو المراد من قوله، وهو ينوي ويضمر غيره، ~~ويستحلف أهل الذمة بالله وبما يعظمونه من أيمانهم، تمت من مختصر الاثار. ~~(2) ى - يحلف. # --- PageV02P096 [ 97 ] # ما لم تكن في حق، قال الله عز وجل (1): ولا تقولن لشئ (2) إني فاعل ذلك ~~غدا إلا أن يشاء الله، واذكر ربك إذا نسيت. (306) روينا عن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال في قول الله عز وجل: واذكر ربك إذا نسيت، فقال ذلك في اليمين ~~إذا قلت: والله لافعلن كذا وكذا، وإذا ذكرت أنك لم تستثن، فقال: إن شاء ~~الله. وقال: إن قوما من اليهود سألوا النبي (صلع) عن شئ فقال (3): القونى ~~غدا أخبركم (4) به فلم يستثن، فاحتبس عند ذلك جبريل (5) أربعين يوما، ثم ~~أتاه فقال له: ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله (6) واذكر ~~ربك إذا نسيت (7). (307) وعن رسول الله (صلع) أنه أمر بالاستثناء في ~~الايمان فقال: قدم (7) المشيئة. (308) وعن علي (ع) أنه قال: من حلف ثم قال: ~~(إن شاء الله) فلا حنث عليه. (309) قال أبو جعفر (ص): إذا حرك بها لسانه ~~أجزاه، وإن لم يجهر، يعني بالاستثناء. وإن جهر به، إن كان جهر باليمين، فهو ~~أفضل. (310) وقد جاء عن علي (ع) أنه قال: من حلف علانية فليستثن علانية. ~~ومن حلف سرا، فليستثن سرا والاستثناء إذا كان موصولا باليمين، # --- # (1) 18 / 23 - 24. (2) انظر فلوجل وبيضاوى (.) FLeischer (3) ه، د - فقال ~~للقوم. (4) ه، - أخبركم ولم يستثن. (5) ه - فاحتبس عنه جبرئيل، ى - فاحتبس ~~عنه عند ذلك إلخ. (6) س - إلا إن شاء الله. (7) ه - قدموا. # --- PageV02P097 [ 98 ] # لم يكن معه (1) حنث، بالاجماع (2) فيما علمناه. فإن فرق بينهما، ففيه ~~اختلاف. (311) وقد روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: ms487 الاستثناء ~~جائز بعد أربعين يوما أو بعد السنة (3). (312) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~قال: لا طلاق قبل نكاح (4). ولا عتق قبل ملك. (313) وعن جعفر بن محمد (ع): ~~ولا صدقة لمن لم يملك. (314) وعن أبي جعفر (ص) (5) أنه قال في قوله تعالى ~~(6): يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك إلى قوله: ~~وأبكارا (7) فقال (ع): كان رسول الله (صلع) قد خلا بمارية القبطية قبل أن ~~تلد إبراهيم. فاطلعت عليه عائشة. فأمرها أن تكتم ذلك وحرمها على نفسه، ~~فحدثت عائشة بذلك حفصة، فأنزل الله عز وجل: يأيها النبي لم تحرم ما أحل ~~الله لك تبتغي مرضاة أزواجك، والله غفور رحيم، قد فرض الله لكم تحلة ~~أيمانكم إلى قوله: وأبكارا. (315) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من حرم ~~على نفسه الحلال، فليأته فلا شئ عليه. وإن حلف أن لا يأتي ما أحل الله له، # --- # (1) س خه - به. (2) ه، د - بإجماع. (3) حش ه، ى - قال في مختصر الاثار،: ~~لان الله أمر نبيه صلى الله عليه وعلى آله بالاستثناء بعد أربعين يوما لما ~~احتبس عنه الوحي، وقال في مختصر المصنف: ومن حلف على حق لغيره ثم استثنى لم ~~يغن عنه استثناؤه، وذكر مثل ذلك في الاختصار. (4) د، ى - النكاح. (5) ه - ~~أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام. (6) 66 / 1. (7) 66 / 5. # --- PageV02P098 [ 99 ] # فليكفر عن يمينه، وليأته إن شاء. وإن حلف ليأتين الحرام، فلا يأته. ولا ~~حنث عليه. (316) وعنه (ع): إنما تكفر من الايمان ما لم يكن عليك واجبا (1) ~~أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ثم فعلته، فعليك الكفارة. وما كان عليك أن ~~تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ثم فعلته (2)، فليس عليك فيه شئ (3)، ولا حنث في ~~معصية ولا كفارة. ومن حلف في معصية فليستغفر الله. قال: ومن حلف على شئ من ~~الطاعات أن يفعله، ثم لم يفعله، فعليه الكفارة. وذلك مثل أن يحلف أن يصلي ~~تطوعا صلاة معلومة، أو يصوم أو يتصدق. فأما إن حلف أن لا يصلي أو حلف ~~ليظلمن أو ليخونن ms488 أو ليفعلن شيئا من المعاصي، فلا يفعل شيئا من ذلك، ولا ~~حنث عليه فيه، ولا كفارة. (317) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال في قول الله ~~عز وجل: ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم. قال: هو الرجل يحلف أن لا يكلم ~~أخاه أو أباه أو ما أشبه ذلك من قطيعة رحم، أو ظلم، أو إثم، فعليه أن يفعل ~~ما أمر الله به، ولا حنث عليه، إن حلف أن لا يفعله. (318) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال: من حلف بطلاق أو عتاق، ثم حنث فليس ذلك بشئ. لا تطلق عليه ~~امرأته، ولا يعتق عليه عبده. وكذلك من حلف بالحج أو الهدي. لان رسول الله ~~(صلع) نهى عن اليمين بغير الله، وعن الطلاق لغير السنة، وعن العتق لغير وجه ~~الله، وعن الحج لغير الله. # --- # (1) ه، ط. (2) ط، ى ه - ففعلته. (3) (فيه) صح كما في ط. # --- PageV02P099 [ 100 ] # فصل (3) ذكر النذور (319) قال الله عز وجل (1): إن الابرار يشربون من كأس ~~كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا * يوفون ~~بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. وروينا عن جعفر بن محمد (ص) عن أبيه ~~عن آبائه أن رسول الله (صلع) نهى عن النذر لغير الله، ونهى عن النذر (2) في ~~معصية أو قطيعة الرحم. (320) قال جعفر بن محمد (ص): ومن نذر في شئ من ذلك، ~~فلا نذر عليه. لان نذره كان في معصية الله، وليس عليه شئ. وهو كالرجل يجعل ~~لله على نفسه نذرا واجبا، إن قدر على معصية أن يفعلها. فإن قدر على ذلك، ~~فلا يفعله ولا نذر عليه. وإن كان النذر في وجه من وجوه الطاعات وسمى النذر ~~الذي جعله لله (ع ج) عليه، فعليه الوفاء به (3)، وذلك مثل أن يقول: لله علي ~~صلاة معلومة أو صوم معلوم أو حج أو عتق أو وجه من وجوه البر، إن عافاني ~~الله من شئ كذا، أو رزقني الله رزقا كذا، أو بلغني أمرا كذا من الامور ~~الجائزة من أمور الدنيا والاخرة. # --- # (1) 76 / 5 - 7. (2) د، ms489 ط، ه - النذور، حش س، ه، ى - ومن نذر نذرا لقدوم ~~غائب فوجده قد قدم قبل ذلك فلا شئ عليه، من مختصر المصنف. (3) انظر صحيفة 260. # --- PageV02P100 [ 101 ] # (321) وقال جعفر بن محمد (ص): وإن قال: لله علي نذر. ولم يسم شيئا، فلا ~~شئ عليه (1). فصل (4) ذكر الكفارات (322) قال الله (ع ج) (2): لا يؤاخذكم ~~الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان، فكفارته إطعام ~~عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد ~~فصيام ثلثة أيام، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم الاية. روينا عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول الله (صلع) أنه قال: من حلف على يمين فرأى ~~غيرها خيرا منها، فليأت الذي هو خير. فليكفر عن يمينه. (323) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه سئل عن كفارة اليمين، فقال: كل شئ في القرآن (أو، أو) فصاحبه ~~بالخيار فيه، يختار ما يشاء. وكل شئ في القرآن (فإن لم يجد) أو (لم يستطع) ~~فكذا، فعليه الاول إلا أن لا يجده أو لا يستطيعه. فدل على أن الحانث في ~~كفارة اليمين بالخيار، إن شاء أطعم، وإن شاء كسى، وإن شاء أعتق. فإن لم يجد ~~شيئا من ذلك، صام ثلاثة أيام. # --- # (1) حش ه، ى - وإن نذر بشئ ما، أجزاه وكان تطوعا واجبا عليه وإن جعل ~~النذر مثل كفارة اليمين، فحسن جميل. (2) 5 / 89. # --- PageV02P101 [ 102 ] # (324) وعنه (ع) أنه قال في قول الله (ع ج): من أوسط ما تطعمون أهليكم، ~~قال: من أوسط ما يأكل أهل البيت، قال: هو الخل والزيت والخبز. وأرفع الطعام ~~الخبز واللحم، وأقله الخبز والملح. (325) وعنه (ع): يجزئ في كفارة اليمين ~~مد من طعام لكل مسكين. (326) وعنه (ع) أنه سئل هل: يطعم المكفر مسكينا ~~واحدا، عشرة أيام؟ قال: لا. بل يطعم عشرة مساكين كما أمره الله. قيل: فيطعم ~~الضعفاء من غير أهل الولاية؟ قال: لا. أهل الولاية أحب إلي إن وجدهم، فإن ~~لم يجد منهم أحدا، فالمستضعفين، فإن لم يجده إلا ناصبا فلا يعطه. ودرهم ms490 ~~تدفعه إلى مؤمن، أفضل عند الله من ألف درهم تدفعها إلى غير مؤمن، وقد قال ~~الله (ع ج) (1): لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ~~ورسوله. (327) وعن علي (ص) أنه قال في قول الله: أو كسوتهم، قال: ثوبان (2) ~~لكل إنسان. (328) وعن أبي جعفر بن محمد بن علي (ص) أنه قال: يجوز في كفارة ~~اليمين عتق المولود، ولا يجوز في القتل إلا من أقر بالتوحيد، قال جعفر بن ~~محمد (ع). ولا يجوز عتق المدبر في كفارة اليمين ولا في ظهار، وعتق من أغنى ~~بنفسه أفضل، وعتق الصغير في كفارة اليمين يجزئ لان # --- # (1) 58 / 22. (2) حش ه - قال في مختصر المصنف: فإن أعطى كل مسكين ثوبا، ~~لم يجزه من الكسوة، ويجزيه من الطعام إذا كان بقيمته ونواه ولو أعطى كل ~~مسكين قيمة الكسوة لاجزأته، ولو كساه ثم ورثه لم تفسد كفارته والمملوك يكفر ~~بالصوم. # --- PageV02P102 [ 103 ] # الله تبارك وتعالى قال (1): (أو تحرير رقبة) لم يذكر صغيرا ولا كبيرا. ~~(329) وعن علي (ص) ومحمد بن علي وجعفر بن محمد (ص) أنهم قالوا: صيام كفارة ~~اليمين، ثلاثة أيام متتابعة، ولا يفرق بينهما. # --- # (1) 5 / 89. # --- PageV02P103 [ 104 ] # (3) كتاب الاطعمة فصل (2) ذكر إطعام الطعام 1 (330) قال الله عز وجل (2): ~~إن الابرار يشربون من كأس كأن مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله ~~يفجرونها تفجيرا * يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا (3) * ~~ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا ~~نريد منكم جزاء ولا شكورا * إلى قوله (4): إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم ~~مشكورا. روينا عن رسول الله (صلع) أنه قال: إذا وضعت موائد آل محمد حفت بها ~~الملائكة يقدسون الله ويستغفرون لهم ولمن أكل طعامهم (5). وكان بعضهم، ~~عليهم السلام، إذا حضر طعامه أحد قال: كل يا عبد الله وتبرك به. (331) وعنه ~~(ع) أنه قال: أهون أهل النار دركة (6)، ابن جذعان. فقيل: يا رسول الله، ولم ~~ذاك؟ قال: كان يطعم الناس الطعام. (332) وعنه (ع) أنه قال: لان أجمع نفرا ~~من إخواني على صاع ms491 # --- # (1) ه، د، ط، ى، ع. س - الرغائب في الاطعمة. (2) 76 / 5 - 9. (3) حش ه - ~~مستطيرا أي منتشر يقال استطار الفجر إذا انتشر. (4) 76 / 22. (5) س، ى - ~~أكل طعامعهم، ه، ط، ع، د - أكل من طعامهم. (6) خه س، ه، خه د، - عذابا، ط، ~~ى - أهل النار عذابا يوم القيامة. # --- PageV02P104 [ 105 ] # أو صاعين، أحب إلي من أن أخرج إلى سوقكم (1) فأعتق نسمة. (333) وعن جعفر ~~بن محمد (صلع) أنه قال: ما من مؤمن يطعم مؤمنا شبعة من طعام، إلا أطعمه ~~الله من ثمار الجنة، ولا سقاه رية (2) إلا سقاه الله من الرحيق (3) ~~المختوم. (334) وعن رسول الله (صلع) أنه أعرابيا سأله فقال: يا رسول الله، ~~علمني عملا أدخل به الجنة، قال: أطعم الطعام وأفش السلام (4)، وصل والناس ~~نيام. قال: لا أطيق ذلك. قال: فهل لك إبل؟ قال: نعم. قال: فانظر بعيرا منها ~~فاسق عليه، أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبا (5)، فإنك لعلك لا ينفق (6) ~~بعيرك ولا يتمزق سقاؤك، حتى تجب لك الجنة. (33 5) وعن علي (ص) أن رسول الله ~~(صلع) أتى بسبعة أسارى، فقال لي: يا علي، قم فاضرب أعناقهم، فهبط عليه ~~جبرئيل كطرفة عين، فقال: يا محمد، اضرب أعناق هؤلاء الستة، وخل عن هذا ~~الواحد. فقال له رسول الله (صلع) يا جبرئيل، وما حاله؟ قال: هو مدخى الكف، ~~سخى على الطعام. قال: أعنك أو عن ربي؟ قال: بل عن ربك، يا محمد. (336) وعن ~~محمد بن علي (ع) أنه قال: إطعام مؤمن يعدل عتق رقبة، وأحب الاعمال إلى الله ~~إدخال السرور على المؤمن بشبعة (7) أو قضاء دينه. # --- # (1) س، ه، ع، ط، د - سوقكم هذه. ى - هذا، وحش - السوق تذكر وتؤنث. (2) ه، ~~ط، - شربة. (3) حش ه، ى - الرحيق صفو الخمر. (4) زيد في د، ط ى - وصل ~~الارحام. (5) حش ى - الغب أن ترد الابل يوما وتترك يومين. (6) حش س، ه - أي ~~مات. ى - نفقت الدابة نفوقا، إذا ماتت. (7) ه - بشبعة. # --- PageV02P105 [ 106 ] # (337) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من أطعم أخا له في الله، كان له من ms492 ~~الاجر مثل من أطعم فئاما (1)، من الناس، والرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من ~~السكين في السنام، واصطف لطعامك ومالك من تحب في الله. (338) وعنه (ع) أنه ~~قال لبعض أصحابه: ما يمنعك أن تعتق كل يوم رقبة؟ قال: لا يحتمل ذلك مالي، ~~جعلت فداك، قال. فأطعم (2) كل يوم رجلا مؤمنا. قال موسرا كان أو معسرا؟ ~~قال: إن الموسر قد يشتهي الطعام. وكان أبي يقول: لان أطعم عشرة من المؤمنين ~~أحب إلي من أن أعتق عشرة رقاب، يعني من غيرهم. ولان أطعم رجلا مؤمنا أحب ~~إلى من أن أطعم أفقا من سائر الناس. قيل له: وكم الافق؟ قال: عشرة آلاف ~~(3). (339) قال (4) رسول الله (صلع): ما من ضيف يحل بقوم إلا ورزقه في ~~حجره، فإذا نزل، نزل برزقه. فإذا ارتحل ارتحل بذنوبهم، يعني (صلع) تكفيرها ~~(5) عنهم. لا أن الضيف يحمل شيئا من أوزارهم. (340) وعنه (صلع) أنه قال: لا ~~يضيف الضيف إلا كل مؤمن. ومن مكارم الاخلاق قراء الضيف، وحد الضيافة ثلاثة ~~أيام، فما كان فوق ذلك فهو صدقة. (341) وعنه (ع) أنه قال: أكرم أخلاق ~~النبيين والصديقين والشهداء والصالحين التزاور في الله. وحق على المزور أن ~~يقرب إلى أخيه ما تيسر عنده، ولو لم يكن إلا جرعة من ماء. فمن احتشم أن ~~يقرب إلى أخيه ما تيسر عنده # --- # (1) حش ى - الفيام مائة ألف، وبالكسر الفيام جماعة من الناس، والصحيح ~~الفئام. (2) خه ه - تطعم. (3) س - قال: ط، د، ى، ه - ومن. (4) ه خه، ~~يكفوها. # --- PageV02P106 [ 107 ] # لم يزل في مقت الله يومه وليلته. ومن احتقر ما يقرب إليه أخوه، لم يزل في ~~مقت الله يومه وليلته. (342) وعن علي (ع) أنه قال: إذا دخل عليك أخوك ~~المؤمن، فأطعمه من أطيب ما في بيتك. وإن كان صائما، فادهنه (1). (343) وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا أتاك أخوك، فقدم إليه ما تيسر عندك. وإن ~~دعوته، فتكلف له ما أمكنك. (344) وعنه (ع) أنه قال لبعض أصحابه وهو يأكل ~~معه: إنما تعرف مودة الرجل لاخيه بجودة أكله من طعامه، ms493 وإنه ليعجبني الرجل ~~يأكل من طعامي فيجيد الاكل، يسرني بذلك. (345) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~قال: لو دعيت إلى ذراع شاة لاجبت، ولو أهدى إلي كراع (2) لقبلت. فهذا لان ~~الهدية كانت أحب إليه (صلع). وإطعامه الطعام من القربات إلى الله (ع ج) فلم ~~يكن ليبخل بذلك على المؤمنين ولا يحرمهم فضله. (346) وعن علي (ع) أنه كان ~~يأتي الدعوة ويقول: هي حق على من دعى إليها، ومن أتاها ولم يدع إليها، فقد ~~أتى ما لا يصلح له. (347) وعن الحسين بن علي (ع) أنه رأى رجلا دعي إلى طعام فقال # --- # (1) حش ى، ه - من مختصر الاثار في باب الصوم، كان رسول الله (صلع) إذا ~~أكل طعام قوم قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الابرار، وصلت عليكم ~~الملائكة، يدل بذلك على فضل إفطار الصائم. (2) حش ى - الكراع من الانسان ما ~~دون الركبة ومن الدواب ما دون الكعب، يقال في المثل: أعطى العبد كراعا فطلب ~~ذراعا، والجمع أكرع، وجمع الجمع: أكارع، وكراع كل شي طرفه. # --- PageV02P107 [ 108 ] # للذي دعاه: أعفنى، فقال الحسين (ع) قم فليس في الدعوة عفو، وإن كنت مفطرا ~~فكل، وان كنت صائما فبارك. (348) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: إذا دخل ~~أحدكم على أخيه وهو صائم فسأله أن يفطر، فليفطر. إلا أن يكون صيامه (1) ذلك ~~قضاء، فريضة أو نذرا سماه، أو كان قد زال نصف النهار، وقال: إذا قال لك ~~أخوك: كل، فكل، ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك. فإنه إنما يريد كرامتك. (349) ~~وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من أكل طعاما لم يدع إليه، فإنما يأكل في ~~جوفه شعلة نار. ونهى أن يطعم الرجل غيره من طعام قد دعي إليه، إلا أن يؤذن ~~له في ذلك. (350) وعنه (ع) أنه قال: إذا مر بكم الرجل، والطعام بين أيديكم، ~~فإن سلم عليكم فادعوه، وإن لم يسلم فلا يدعه أحد. (351) وعنه (صلع) أنه رخص ~~لابن السبيل والجائع، إذا مر بالثمرة أن يتناول منها، ونهى من أجل ذلك عن ~~أن يحوط عليها ويمنع، ونهى ms494 (صلع) الاكل منها عن الفساد فيها، وتناول ما لا ~~يحتاج إليه منها، وعن أن يحمل شيئا. وإنما أباح ذلك للمضطر. فصل (2) ذكر ~~صنوف الاطعمة وعلاجها والحاجة إليها (352) روينا عن أبي جعفر محمد بن علي ~~(2) (ص) أن الابرش # --- # (1) س - صيام ذلك. (2) كما في ه، د، ى، ط، ع. س - عن جعفر بن محمد (ص). # --- PageV02P108 [ 109 ] # الكلبي سأله عن قول الله (ع ج) (1): يوم تبدل الارض غير الارض. قال: تبدل ~~الارض بأرض تكون كخبزة النقى (2) يأكل الناس منها حتى يفرغ (3) الحساب، قال ~~الابرش: إن الناس يومئذ لفى شغل عن الاكل، قال أبو جعفر (ص): هم في النار ~~أشد شغلا، فقد قال الله (ع ج) (4): ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن ~~أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله، قالوا (5): إن الله حرمهما على ~~الكافرين. وهم في النار يأكلون الضريع (6) ويشربون الحميم (7) فكيف بهم عند ~~الحساب؟ إن ابن آدم خلق أجوف، لابد له من الطعام والشراب. (353) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه قال في قول الله حكاية عن موسى (ع) (8): رب إني لما أنزلت ~~إلي من خير فقير. قال: سأل الطعام وقد احتاج إليه. (354) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: سيد الطعام في الدنيا والاخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا ~~والاخرة الماء. وعليك باللحم، فإنه ينبت اللحم، ومن ترك أكل اللحم أربعين ~~يوما ساء خلقه. (355) قال أبو جعفر محمد بن علي (ع): أكل اللحم يزيد في ~~السمع والبصر والقوة. # --- # (1) 14 / 48. (2) ط، ى - نقية. (3) ى - يقرع، ط، خه س - يفرغ الناس ~~الحساب. (4) 7 / 50. (5) ه - أو مما رزقكم الله وهم في النار. (6) انظر 88 ~~ز 6 حش ه، ى - الضريع يبس الشبرق وهو نبت، ويقال لرطبه شبرق وإذا يبس كان ~~سما قاتلا، (انظر غريب القرآن لفؤائد عبد الباقي) ص 118. (7) حش ه، ما ~~انتهى حره من الماء. (8) 38 / 24. # --- PageV02P109 [ 110 ] # قال جعفر بن محمد بن علي (ع): شكا نبي من الانبياء الضعف إلى ربه، فأوحى ~~الله (ع ج) إليه: اطبخ اللحم في اللبن فكلهما، فإني جعلت البركة ms495 فيهما. ~~ففعل فرد الله إليه قوته. (356) وعن رسول الله (صلع) أنه كان يحب اللحم ~~ويقول: إنا معشر قريش لحميون. وكانت الذراع من اللحم تعجبه، وأهديت إليه ~~(صلع) شاة فأهوى إلى الذراع، فنادته إني مسمومة، وقال (صلع): لا يأكل ~~الجزور إلا مؤمن. (357) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه سئل عما يرويه الناس عن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: إن الله (تع) يبغض أهل البيت اللحميين. فقال جعفر ~~بن محمد (ع): ليس هو كما يظنون من أكل اللحم المباح أكله، الذي كان رسول ~~الله (صلع) يأكله ويحبه، إنما ذلك من اللحم الذي قال الله (ع ج) (1): أيحب ~~أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا (2). يعني بالغيبة له والوقيعة (3) فيه. (358) ~~وعن رسول الله (صلع) أنه قال: الثريد (4) طعام العرب، وأول من ثرد الثريد ~~إبراهيم (ص)، وأول من هشمه (5) من العرب، هاشم. (359) وعن جعفر بن محمد (ص) ~~أنه قال: الثريد بركة، وطعام الواحد يكفي الاثنين. يعني عليه السلام أنه ~~يقوتهم، لا على الشبع (6) والاتساع. (360) وعنه أنه قال: كان رسول الله ~~يعجبه العسل وتعجبه الزبيبة. # --- # (1) 48 / 12. (2) س، ط. ه، د، ى، ع - ميتا فكرهتموه. (3) د، حش (كجراتي) ~~- أي جارى. (4) د، حش (كجراتي) - الثريد أي مليدو. (5) حش ط، - الهشم كسر ~~الخبز وإدخاله في ماء اللحم. (6) كتب في س بالكسر والصحيح في هذا الموضع ~~بالفتح. # --- PageV02P110 [ 111 ] # (361) وعنه (ع) أنه قال: كان رسول الله (صلع) يعجبه الفالوذج (1) وكان ~~إذا أراده قال: اتخذوه لنا، وأقلوا. وأظنه كان عليه السلام يتقي الاكثار ~~منه لئلا يضره (صلع)، وكان عليه السلام يتصدق بالسكر، فقيل له في ذلك، ~~فقال: ليس شئ من الطعام أحب إلى منه، وأنا أحب أن أتصدق بأحب الاشياء إلى. ~~(362) وعنه (ع) أنه كان يشتهي من الالوان الزيرباجة (2) والزبيبة، وكان ~~يقول: أعطينا من هذه الاطعمة والالوان ما لم يعطه رسول الله (صلع). (363) ~~وعن رسول الله (صلع) أنه كان يحب التمر ويقول: العجوة (3) من الجنة. وكان ~~يضع التمرة على اللقمة ويقول: هذه إدام هذه. وكان علي بن الحسين يقول: إني ~~احب الرجل ms496 يكون تمريا، لحب رسول الله (صلع) التمر، وعنه إذا قدم إليه ~~الطعام وفيه التمر، بدأ بالتمر. وكان يفطر على التمر في زمان التمر، وعلى ~~الرطب في زمان الرطب. (364) وعن جعفر بن محمد أن رجلا من أصحابه أكل عنده ~~طعاما، فلما رفع الطعام، قال جعفر بن محمد (ع): يا جارية ايتينا بما عندك، ~~فأتته بتمر، فقال الرجل: جعلت فداك، هذا زمان الفاكهة والاعناب وكان صيفا، ~~فقال: كل فإنه خلق من رسول الله (صلع). قال رسول الله (صلع): العجوة لا داء ~~ولا غائلة (4). (365) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من أكل لقمة سمينة، # --- # (1) س، - بالدال المهملة، ه، ط، د، ى، ع - فالوذج، حش ه، د، ط - الفالوذج ~~نوع من الحلو مركب من ثلاثة أشياء، لباب البر، وسمن البقر، ولعاب النحل. ~~(2) حش ط، د - أي هلوو (كجراتي)، والصحيح مأخوذ من الفارسي، (زيربا) وهو ~~كشوربا يعني. Broth (3) حش ه - العجوة ضرب من أجود التمر. (4) حش ه - ~~اغتاله إذا أخذه على غرة، وى - الغائلة الحقد الباطن والشر. # --- PageV02P111 [ 112 ] # نزل مثلها من الداء من جسده. ولحم البقر داء وسمنها شفاء ولبنها دواء، ~~وما دخل الجوف مثل السمن. (366) وعنه (ع) أنه قال: نعم الادام الخل، ونعم ~~إلادام الزيت، وهو طيب الانبياء وإدامهم، وهو مبارك، وما افتقر بيت من إدام ~~فيه خل. (367) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: الخل يسكن (1) المرار، ويحيى ~~القلوب. (368) وعنه (ع) أنه قدم إلى بعض أصحابه خلا وزيتا ولحما باردا، ~~فأكل معه الرجل. فجعل (ع) ينتف من اللحم ويغمسه في الخل والزيت ويأكله، ~~فقال الرجل: جعلت فداك، هلا طبخا مع اللحم (2)؟ قال (ع): هذا طعامنا وطعام ~~الانبياء عليهم السلام. (369) وعنه (ع) أنه سئل عن أكل الثوم والبصل ~~والكراث نيئا (3) ومطبوخا، قال: لا بأس بذلك. ولكن من أكله نيئا، فلا يدخل ~~المسجد فيؤذي برائحته. (370) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: عليكم بالعدس ~~(4) فإنه يرق القلب ويكثر الدمعة. ولقد قدسه سبعون نبيا. (371) وعن علي (ص) ~~أنه كان يأكل الرمان بشحمه ويأمر بذلك، ويقول: هو دباغ ms497 المعدة، وليس من ~~رمانة إلا وفيها حبة من الجنة، فإذا شذ # --- # (1) ه - يسكن، س - يسكن. (2) س، د، ط، ه، ع - هلا كان اللحم مطبوخا به، ى ~~- هلا كانا طبخا مع اللحم كان اللحم مطبوخا بهما. (3) ط، س، نيئا، ه، د، ى، ~~ع - نيا. (4) حش ط (كجراتي) - دار مسورنى. # --- PageV02P112 [ 113 ] # منها شئ، أي سقط، فتتبعوه (1) فكلوه. وكان لا يشارك أحدا في الرمانة. ~~ويتبع ما سقط منها، ويقول: ما أدخل أحد الرمانة جوفه إلا طرد منه وسواس (2) ~~الشيطان. (372) وعن رسول الله (صلع) أنه قطع سفرجلة فأكل منها، وناول جعفر ~~بن ابي طالب وقال: كل يا جعفر فإن السفرجل يزكي القلب ويشجع الجبان. (373) ~~وعن علي (ع) أنه قال: عليكم بالتفاح فإنه نضوح (3) المعدة. (374) وعن رسول ~~الله (صلع) أنه كان يعجبه الدباء ويلتقطها من الصحفة ويقول: الدباء يزيد في ~~الدماغ. (375) وعنه (صلع) أنه قال: الهندباء (4) لنا والجرجير (5) لبني ~~أمية، وكأني أنظر إلى منبته أي إلى منبة الباذروج (6) في الجنة. (376) وعنه ~~(صلع) أنه قال: الكرفش (7) بقلة الانبياء. وما من ورقة الهندباء (8) إلا ~~وفيها من ماء الجنة قطرة، وعليكم بالدباء فإنه يزكي العقل ويزيد في الدماغ. ~~وكان يحب الرجلة (9) ويبارك فيها. # --- # (1) ه، د، ع - فتتبعوه صح، س، ى، ط، - فاتبعوه. (2) ه - وسوسة. (3) حش ه ~~- النضوح ضرب من الطيب بالحاء المهملة. (4) حش س، ط - آذو (كجراتي)، ى - ~~كامنى (كجراتي). (5) حش س، ط، ى - سورن (كجراتي). (6) حش س - امرط ويك (؟) ~~(كجراتي) ى - تلسى جنكل (كجراتي). (7) س - كرفش، ه، د - كرفش، ى، - كرفش ~~(أي أجمود). (8) حش د - أمرط فل (كجراتي). (9) س - الرجلة صح، ى - الرجلة، ~~حش س، د، ط - بوء نواد (كجراتي)، ى - لوني (كجراتي). # --- PageV02P113 [ 114 ] # (377) وعنه (صلع) أنه قال: من افتتح طعامه بالملح وختم به، عوفي من اثنين ~~وسبعين داء، منها الجذام والبرص. (378) وعن علي (ع) أنه قال: من وجد كسرة ~~خبز ملقاة على الطريق، فأخذها فمسحها ثم جعلها في كوة، كتب الله له حسنة، ~~والحسنة بعشر أمثالها. وإن أكلها كتب الله له حسنتين مضاعفتين. (379) وعن ~~جعفر بن ms498 محمد (ع) أنه قال: كان أبي (ع) إذا رأى شيئا من الطعام في منزله قد ~~رمى به، نقص من قوت أهله مثله، وكان يقول في قول الله (ع ج) (1): وضرب الله ~~مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله ~~فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. قال: هم أهل القرية كان ~~الله (ع ج) قد أوسع عليهم في معايشهم فاستخشنوا الاستنجاء بالحجارة، ~~واستعملوا من خبزة (2) مثل الافهار، وكانوا يستنجون بها (3). فبعث الله ~~عليهم دواب أصغر من الجراد، فلم تدع لهم شيئا مما خلقه الله من شجر ولا ~~نبات إلا أكلته، فبلغ بهم الجهد إلى أن رجعوا إلى الذي كانوا يستنجون به من ~~الخبز. فيأكلونه. (380) وعن علي بن الحسين (ع) أنه دخل إلى المخرج فوجد فيه ~~تمرة فناولها غلامه، وقال: أمسكها حتى أخرج إليك، فأخذها الغلام فأكلها، ~~فلما توضأ عليه السلام وخرج قال للغلام: أين التمرة؟ قال أكلتها، جعلت ~~فداك، قال: إذهب فأنت حر لوجه الله. فقيل له في ذلك: وما في # --- # (1) 16 / 112. (2) ه - الخبز. (3) ه - به. # --- PageV02P114 [ 115 ] # أكل التمرة ما يوجب عتقه؟ قال: إنه لما أكلها وجبت له الجنة، فكرهت أن ~~أستملك رجلا من أهل الجنة. (381) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه نظر إلى فاكهة ~~قد رميت من داره لم يستقص أكلها، فغضب (ع) وقال: ما هذا؟ إن كنتم شبعتم فإن ~~كثيرا من الناس لم يشبعوا. فأطعموه من يحتاج إليه. (382) وعنه (ع) قال: إن ~~التمرة والكسرة تكون في الارض مطروحة، فيأخذها الانسان فيمسحها ويأكلها، ~~فلا تستقر في جوفه (1) حتى تجب له الجنة. (383) وعن أبي جعفر محمد بن علي ~~(ع) أنه قال: كان أبي علي ابن الحسين (ص) إذا رأى شيئا من الخبز في منزله ~~مطروحا، ولو قدر ما تجره النملة، نقص من قوت أهله بقدر ذلك، وكان المهدي ~~بالله قد أمر مرة بقطع الرقاق من وظائف (2) الحرم، فكشف بعض الناس عن (3) ~~العلة في ذلك. فقيل له: إنه دخل غير مرة في حجرة من ms499 حجرهم، فرأى منه شيئا ~~قد يبس وطرح في الارض، فنهاهم، فلم ينتهوا فأمر بقطعه عنهم. (384) وعن علي ~~(ع) أنه أتى بطبق فالوذج، فوضع بين يديه، فنظر إليه، ورأى صفاءه وحسنه ~~ونقاءه (4) فوجأ بأصبعه فيه ثم استلها فلم ينتزع منه شيئا، فتلمظ (5) ~~أصبعه، ثم قال: إن هذا لحلو طيب، ولكن نكره أن نعود أنفسنا ما لم تعود، ~~ارفعوه. فرفعوه. # --- # (1) ه خه - بطنه. (2) ه حش - الوظيفة ما يقرره الانسان في كل يوم من طعام ~~أو رزق وقد وظفه توظيفا. (3) س - من، ه - عن صح. (4) حذ ه. (5) حش ى - ~~التلمظ أخذ الاكل بلسانه ما يبقى في فمه من الطعام. # --- PageV02P115 [ 116 ] # (385) وعن رسول الله (صلع) أنه أتى قباء (1) في يوم خميس وهو صائم، فلما ~~أمسى قال: هل من شراب؟ فقام رجل من الانصار فأتاه بقدح لبن مضروب بعسل، ~~فلما طعمه رسول الله (صلع) نزعه من فيه، فقال: إدامان، يجتزأ (2) بأحدهما ~~دون الاخر، لا أشربه ولا أحرمه، ولكني أتواضع لربي، فإنه من تواضع لله، ~~رفعه الله، ومن تكبر على الله خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته، رزقه الله، ~~ومن بذر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الله، رزقه الله. فهذا، والله أعلم، من ~~رسول الله تواضع لله كما قال، لا على أن الله حرم شيئا من طيبات الرزق، قال ~~الله عز وجل (3): قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده، والطيبات من ~~الرزق، قل هي للذين آمنوا في الحيوة الدنيا خالصة (4) يوم القيمة. (386) ~~وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: ليس في الطعام سرف، وقال في قول الله (ع ج) ~~(5): ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم، فالله (تع) أكرم من أن يطعمكم طعاما ~~فيسألكم عنه، ولكنكم مسئولون عن نعمة الله عليكم بنا، هل عرفتموها وقمتم ~~بحقها؟ (387) وعن علي (ع) أنه قال: أكثر الطعام بركة ما كثرت عليه الايدي ~~(6) وقد قال رسول الله (صلع): طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين ~~يكفي الاربعة. يعني عليه السلام بالكفاية ما أجزأ، ودفع الجوعة، ليس ما ~~أشبع وبلغ غاية الكفاية. # --- # (1) حش ى ms500 - موضع قرب المدينة. (2) كما في س، حش هو - أي يكتفى. (3) 7 / ~~32. (4) حش ه - خالصة وخالصة معا. (5) 102 / 8. (6) س الايادي. ه، د، ى، ط، ~~ع - الايدي. # --- PageV02P116 [ 117 ] # (388) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن الطعام الحار وقال: هو غير ذي ~~بركة، وأتى بطعام حار جدا، فقال: ما كان الله (ع ج) ليطعمنا النار، أقروه ~~حتى يمكن، فإن الطعام الحار ممحوق (1) البركة، وللشيطان فيه شرك (2)، وفيه ~~إذا أمكن خصال: تنمو فيه البركة ويشبع صاحبه ويأمن فيه الموت. (389) وعنه ~~(صلع) أنه نهى أن يشم الخبز كما تشمه السباع. ونهى أن يقطع بالسكين. (390) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن المسك والعنبر وغيره من الطيب يجعل في ~~الطعام، قال: لا بأس به. فصل (3) ذكر آداب الاكل (391) روينا عن جعفر بن ~~محمد (ع) عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) قال: ما من رجل يجمع عياله ~~ثم يضع طعامه، فيسمى ويسمون الله في أول طعامهم ويحمدون الله في آخره، ~~فترفع المائدة، حتى يغفر الله لهم (3). (392) وعن علي (ع) أنه قال: إذا سمى ~~الله على أول الطعام، # --- # (1) في ه كتب الحار جدا فاللفظ الاخر (جدا) مشطوب. (2) د، ى، ط - شركة. ~~(3) ه - يغفر لهم. # --- PageV02P117 [ 118 ] # وحمد على آخره، وغسلت الايدي قبله وبعده. وكثرت الايادي عليه. وكان من ~~حلال، فقد تمت بركته. (393) وقال (ع): ضمنت لمن سمى الله على طعامه أن لا ~~يشتكي منه، فقال ابن الكواء (1): ولقد أكلت البارحة (2) طعاما سميت عليه ثم ~~آذاني (3)، فقال أمير المؤمنين علي (ع): لعلك أكلت ألوانا فسميت على بعضها ~~ولم تسم على بعض، يا لكع (4)، قال: كذلك كان، والله يا أمير المؤمنين. ~~(394) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا وضع الطعام فسموا، فإن الشيطان ~~يقول لاصحابه: اخرجوا، فلس لكم فيه نصيب، ومن لم يسم على طعامه كان للشيطان ~~معه فيه نصيب. وقال: من قال إذا أصبح: أبتدي في يومي هذا بين يدي نسياني ~~وعجلتي بسم الله، أجزأه على ما نسى من طعام أو شراب. (395) وعنه (ع) أنه ~~رخص ms501 في النفخ في الطعام والشراب، وقال: إنما يكره ذلك لمن كان معه غيره، كي ~~لا (5) يعافه. (396) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن الاكل متكئا. وكان إذا ~~أكل استوفز (6) على إحدى رجليه واطمأن بالاخرى، ويقول: أجلس كما يجلس العبد ~~وآكل كما يأكل العبد. # --- # (1) س، ط، د، ع، - ابن الكواء، ه - ابن الكوى. (2) حش ه - الليلة ~~الماضية. (3) د - أوذيت. (4) س - أي لئيم. (5) س، د، ط، ى، ع كي لا، ه - ~~لئلا. (6) حش ى (ص) أنه قال: لا تأكل متكئا كما يأكل الجبارون ولا تربع ~~(1). (398) - استوفز في جلسته إذا جلس جلوسا غير مطمئن. # --- PageV02P118 [ 119 ] # (397) وعن علي وعن أبي عبد الله (ص) أنه قال: ما أكل رسول الله (صلع) ~~متكئا مذ بعثه الله حتى قبضه. (399) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى أن يأكل ~~أحد بشماله أو يشرب بشماله أو يمشي في نعل واحد (2). وكان يستحب اليمين في ~~كل شئ. وكان ينهى عن ثلاث أكلات: أن لا يأكل أحد بشماله، أو مستلقيا على ~~قفاه، أو منبطحا على بطنه. (400) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: لا يأكل ~~الرجل بشماله، ولا يشرب بها ولا يناول بها، إلا من علة. (401) وعن رسول ~~الله (صلع) أنه نهى عن الاكل بثلاث أصابع، وعن علي (ص) أنه نهى مثل ذلك. ~~(402) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه كان يأكل بالخمس الاصابع ويقول: هكذا كان ~~يأكل رسول الله (صلع) ليس كما يأكل الجبارون. (403) وعن رسول الله (صلع) ~~أنه نهى أن يأكل أحد من ذروة الثريد، وأمر أن يأكل كل واحد مما يليه، ورخص ~~في الاكل من جوانب الطبق من التمر والرطب. (404) عنه (صلع) أنه قال: إذا ~~أتيتم بالخبز واللحم. فابدءوا بالخبز، فسدوا به الجوع، ثم كلوا اللحم. # --- # (1) خه ه، - ولا متربعان. (2) س، ط، د. ه، ى، ع - واحدة. # --- PageV02P119 [ 120 ] # (405) وعنه (صلع) أنه كان يلعق الصحفة، وقال: آخر الصحفة أعظمها بركة. ~~وإن الذين يلعقون الصحاف تصلي عليهم الملائكة ويدعون لهم بالسعة في الرزق، ~~وللذي يلعق الصحفة حسنة مضاعفة. وكان إذا أكل لعق ms502 أصابعه حتى يسمع لها ~~مصيص. (406) وحكى ذلك جعفر بن محمد (ع) وقال: كان أبي (ص) يكره أن يمسح يده ~~بالمنديل وفيها شئ من الطعام، تعظيما له إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه ~~صبي فيعطيه أنامله يمصها، وهذا من أولياء الله عليهم السلام تواضع لله ~~وتعظيم لرزقه ومخالفة لافعال الجبارين من خلقه. (407) وعن رسول الله (صلع) ~~أنه نهى عن القران بين التمرتين في فم، ومن سائر الفاكهة، وكذلك قال جعفر ~~بن محمد (صلع) إنما ذلك إذا كان مع الناس في طعام مشترك. فأما من أكل وحده ~~فليأكل كيف أحب. (408) وعنه (ع) أنه كره القيام عن الطعام. وكان ربما دعا ~~(1) بعض عبيده، فيقال: هم يأكلون. فيقول: دعوهم حتى يفرغوا. (409) وروينا ~~عن أهل البيت (ص) في الدعاء بعد الفراغ من الطعام وجوها، يطول ذكرها، ليس ~~منها شئ موقت. ومن حمد الله عند ذلك وشكره بما قدر عليه، ودعا بما استطاع ~~(2) أجزأه. (410) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: تخللوا على (3) أثر الطعام. ~~فإنه صحة للناب والنواجذ، ويجلب على العبد الرزق. وقال: حبذا المتخللون في ~~الوضوء ومن الطعام، وليس شئ أشد على ملكى المؤمن من أن يريا شيئا # --- # (1) (دعى) في كل مخطوطات. إلا ه. (2) خه د - تيسر. (3) س، ه، خه ى، ع، ~~على. د، ط، خه س، ى - عن. # --- PageV02P120 [ 121 ] # من الطعام في فيه، وهو قائم يصلي (1). ونهى (صلع) عن التخلل بالقصب (2) ~~والرمان والريحان، وقال: إن ذلك يحرك عرق الجذام (3). (411) وعنه (صلع) أنه ~~أمر بغسل الايدي بعد الطعام من الغمر وقال: إن الشيطان يشمه (4). (412) وعن ~~علي (ص) أنه قال: بركة الطعام الوضوء قبله وبعده، والشيطان مولع بالغمر، ~~وإذا أوى أحدكم إلى فراشه فليغسل يديه من ريح الغمر (5) (413) وعنه (ع) أنه ~~كان يكره أن تغسل الايدي بشئ من الطعام، ويقول: إن النعمة تنفر من ذلك. ~~(414) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى أن ترفع الطشت (6) من بين أيدي القوم ~~حتى تمتلئ. (415) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: رب البيت يتوضأ آخر القوم. ~~يعني عليه السلام ms503 من غير عياله، إذا حضر عنده قوم من إخوانه (7). # --- # (1) دعائم الاسلام 1 / 150 (الطبع الاول). (2) د - بالقضيب. (3) الجذام ~~بالضم في (س)، وهو شاذ، انظر دعائم، 1 / 145. (4) دعائم 1 / 149 (الطبع ~~الاول). (5) الرواية محذوفة في ه. (6) حش ه - الطشت مؤنثة، لا يجوز مذكرها، ~~س، ه، ى، ع بالشين، و(د) بالسين المهملة. (7) حش ه - من مختصر الاثار: ~~ينبغي للرجل إذا حضر عنده إخوانه أن يأكل معهم ليستطيبهم، ويكون آخر من ~~يرفع يده منهم وآخر من يتوضأ منهم قبل الطعام وبعده، وقال في مختصر المصنف: ~~تغسل الايدي قبل الطعام وبعده، ويغسل الرجل يده مع عياله قبلهم، ومع غيرهم بعدهم. # --- PageV02P121 [ 122 ] # فصل (4) ذكر ما يحل أكله وما يحرم أن يؤكل من الطعام (416) قال الله (ع ~~ج) (1): قل لا أجد فيما أوحى إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو ~~دما مسفوحا أو لحم خنزير، الاية، فلو لم يكن بعد هذه الاية تحريم شئ من ~~المأكول من كتاب الله ولا سنة نبيه (صلع) لكان ما عدا هذه المسميات حلالا ~~أكله، ولكن الله تبارك وتعالى أمر رسوله بأن يعلم من أرسل إليه أنه لم يجد ~~فيما أوحى إليه محرما على طاعم يطعمه غير ما ذكره في الوقت الذي أمره بذلك، ~~ثم أنزل الله (ع ج) بعد ذلك عليه فيما أنزل (2): حرمت عليكم الميتة والدم ~~ولحم الخنزير. إلى آخر الاية، وحرم الله (ع ج) على لسان نبيه (صلع) ما ~~سنذكر ما انتهى إلينا منه إن شاء الله (تع)، وقوله: قل لا أجد فيما أوحي ~~إلى محرما، الذي بدأنا بذكره في سورة الانعام. وقوله: حرمت عليكم الميتة، ~~الاية في سورة المائدة. (417) وقد روينا عن أمير المؤمنين علي (ص) أنه قال: ~~كانت سورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن. (418) وعن جعفر بن محمد (ع) ~~أنه ذكر ما يحل أكله وما يحرم بقول مجمل، فقال: أما ما يحل للانسان أكله ~~مما أخرجت الارض، فثلاثة صنوف من الاغذية: صنف منها جميع صنوف الحب كله، ~~كالحنطة # --- # (1) 6 / 135. (2) 5 / 3. # --- PageV02P122 [ 123 ms504 ] # والارز (1) والقطنية (2) وغيرها، والثاني صنوف الثمار كلها. والثالث صنوف ~~البقول والنبات. فكل شئ من هذه الاشياء فيه غذاء للانسان ومنفعة وقوة، ~~فحلال أكله، وما كان منها المضرة فحرام أكله، إلا في حال التداوي به. وأما ~~ما يحل من أكل لحوم الحيوان، فلحوم البقر والابل والغنم، ومن لحوم الوحش كل ~~ما ليس له ناب ولا مخلب (3)، ومن لحوم الطير كل ما كانت له قانصة، ومن صيد ~~البحر كل ما كان له قشر. وما عدا (4) من هذه الاصناف فحرام أكله، وما كان ~~من البيض مختلف الطرفين فحلال أكله، وما استوى طرفاه فهو من بيض ما لا يؤكل ~~لحمه. (419) وعن رسول الله (ص) أنه قال: كل ذي ناب من السباع، ومخلب من ~~الطير، حرام أكله. (420) وعن أمير المؤمنين علي صلى الله عليه وآله أنه ~~قال: لا يؤكل الذئب ولا النمر ولا الفهد (5) ولا الاسد ولا ابن آوى ولا ~~الدب ولا الضبع. ولا شئ له مخلب. (421) وعن رسول الله (صلع) أنه أباح أكل ~~الارنب. (422) وعنه (صلع) أنه أتى بضب فلم يأكل منه، وقذره. (423) وعن علي ~~(ص) أنه نهى عن الضب والقنفذ وغيره من حشرات (6) الارض كالضب وغيره. # --- # (1) حش س، زوار (كجراتي) وهذا غير صحيح. (2) القطنية واحدة القطانى وهي ~~حبوب كالعدس، والحلبة والارز والدخن والخضر واللوبيا ونحوها. (3) حش ى - ~~المخلب للطائر وللسباع كلها بمنزلة الظفر للانسان. (4) س، ط. د، ى، ع، ه - ~~وما عدا ذلك كله من هذه الاصناف إلخ. (5) حش ى - جيتو (كجراتي). (6) س - ~~حشرات وهو الصحيح د، ه، اط، ى، ع - هرشات. حش س - الحشرات الهوام والدواب ~~الصغار (صح) حش ى - الحرشة واحدة الحرشات وهي صغار دواب الارض، حش ه - من ~~ضياء العلوم الحرشة واحدة حرشات الارض وهي دوابها الصغار كاليرابيع ~~والقنافذ ونحوها، وكذلك الحرشة واحدة حرشات الارض، الضب دويبة تشبه الورل ~~والقنفذ شبه الفأر وشعره كالشوك. # --- PageV02P123 [ 124 ] # (424) وعنه (ع) أنه قال: النون ذكي والجراد ذكي وأخذه حيا ذكاة (1). ~~(425) وعنه (ع) أنه قال: مر رسول الله (صلع) على رجل من الانصار وهو قائم ms505 ~~على فرس له يكيد بنفسه (2) فقال له رسول الله (صلع): إذبحه، يكن لك أجران: ~~أجر بذبحك إياه، وأجر باحتسابك له، فقال: يا رسول الله (صلع) ألى منه شئ؟ ~~قال: نعم، كل وأطعمني، فأهدى إلى رسول الله (صلع) منه فخذا، فأكل وأطعمنا. ~~(426) وقد روينا عن جعفر بن محمد (ص) أنه نهى عن ذبح الخيل. فيشبه أن يكون ~~نهيه عن ذلك، إنما هو عن استهلاك السالم السوي منها. لان الله (ع ج) أمر ~~باستعدادها وارتباطها في سبيله. والذي جاء عن النبي (صلع) إنما هو فيما ~~أشفى على الموت، وخيف عليه الهلاك منها، والله أعلم. (427) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: الحمر الانسية (3) حرام. ونهى عن أكل لحومها يوم خيبر. ~~(428) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: لا تؤكل البغال. (429) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه نهى عن أكل لحوم الجلالة وألبانها وبيضها حتى تستبرأ. والجلالة ~~هي التي تجلل المزابل فتأكل منها العذرة. (430) وعن علي (ص) أنه قال: ~~الناقة الجلالة تحبس على العلف أربعين يوما، والبقرة عشرين يوما، والشاة ~~سبعة أيام والبط خمسة أيام، والدجاجة ثلاثة أيام، ثم تؤكل بعد ذلك لحومها، ~~وتشرب ألبان ذوات الالبان منها، ويؤكل بيض ما يبيض منها. # --- # (1) س. ه، د، ط، ع، ى - ذكوته. (2) حش ه، ى - يقال هو يكيد بنفسه أي يجود ~~بها، وجاد بنفسه أي مات. (3) في ه (الانسية) مشطوب وكتب عليه (الاهلية). # --- PageV02P124 [ 125 ] # (431) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) أنه كره خل الخمر التي تفسد، إذا كان ~~أصله إنما عمل خمرا. (432) وعن أبي عبد الله (ص) أنه كره أكل الغدد ومخ ~~الصلب والطحال والمذاكير والقضيب والحياء (1) وداخل الكلى. (433) وعن أمير ~~المؤمنين (ص) أنه نهى عن الطافي، وهو ما مات في البحر من صيد من قبل أن ~~يؤخذ. (434) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: لا يؤكل من دواب البحر إلا ما ~~كان له قشر، وكره (2) السلحفاة (3) والسرطان والجري (4) وما كان في الاصداف ~~وما جانس ذلك. (435) وعن أمير المؤمنين (ص) أنه قال: المضطر يأكل الميتة ~~وكل ms506 محرم إذا اضطر إليه. قال جعفر بن محمد (ص): إذا اضطر الرجل إلى الميتة ~~أكل حتى يشبع، وإذا اضطر إلى الخمر شرب حتى يروى، وليس له أن يعود إلى ذلك ~~حتى يضطر إليه أيضا. (436) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه رخص في طعام أهل ~~الكتاب (5) وغيرهم من الفرق، إذا كان الطعام ليس فيه ذبيحة. # --- # (1) حش ه - حيا الناقلة وكل أنثى معروف وهو الرحم، ومن الصحاح الحيا رحم ~~الناقة والجمع حيية عن الاصمعي. (.) Vulva of animal (2) كذا في س. (3) حش ~~ه - السلحفاة بضم السين وفتح اللام وإسكان الحاء واحدة السلاحف من خلق ~~الماء ويقال أيضا سلحفية بالياء. (4) س، د - الجرى. ه - الجرى (صح كما في ~~القاموس). (5) حش ه، ى - من جوابات سيدنا النعمان للزواعي خطاب بن وسيم ~~حاكم زواة، وسألت عن طعام أهل الكتاب وطعام الذين أوتوا الكتاب، وهل بين ~~اليهود والنصارى في ذلك فرق، فاليهود والنصارى أهل كتاب، قال الله عز وجل: ~~وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم (5 / 5). فهذا في الجوت ~~والادام، وأما الذبائح فقد قال الله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم ~~الله عليه (6 / 121). # --- PageV02P125 [ 126 ] # (437) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه ذكر له الجبن (1) الذي يعمله ~~المشركون، وأنهم يجعلون فيه الانفحة من الميتة، ومما لا يذكر اسم الله ~~عليه. قال: إذا علم ذلك لم يؤكل، وإن كان الجبن مجهولا لا يلم من عمله، ~~وبيع في سوق المسلمين، فكله. (438) وعنه (ع) أنه سئل عن الانية يكون فيها ~~الخمر، فرخص في استعمالها إذا غسلت. (439) وعن علي (ص) أنه رخص في الادام ~~والطعام تموت فيه خشاش (2) الارض والذباب وما لا دم له فيه، فقال: لا ينجس ~~ذلك شيئا ولا يحرمه، فإن مات فيه ما له دم، وكان مائعا فسد، وإن كان جامدا ~~فسد منه ما حوله، وأكلت بقيته. # --- # (1) حش ه - الجبن الذي يؤكل والجبنة أخص منه، والجبن أيضا صفة الجبان، ~~والجبن المشركون بضم الجيم والباء لغة فيهما وبعضهم يقول جبن وجبنة ~~بالتشديد، وط - أي ms507 پنير (كجراتي وفارسي). (2) س - خشائش، ه - خشاش، ى - ~~خشاش، ط ع -، حشاش، د - خشاش (صح). حش ه - خشاش الطير صغارها وخشاش الارض ~~حشراتها. وفي الحديث أن امرأة تعذب في هرة كانت لا تطعمها ولا تدعها تأكل ~~وتصطاد من خشاش الارض، ويروى خشاش بالضم والفتح والكسر، حش - ى خشاش يروى ~~بالفتح والضم والكسر، وخشاش الطير صغارها، خشاش الارض حشراتها. من الايضاح. # --- PageV02P126 [ 127 ] # (4) كتاب الاشربة فصل (1) ذكر ما يحل شربه وما لا يحل (440) قال الله (ع ~~ج) (1): وأنزلنا من السماء ماء طهورا * لنحيى به بلدة ميتا ونسقيه مما ~~خلقنا أنعاما وأناسى كثيرا. وقال (2): وفجرنا الارض عيونا. وقال الله تعالى ~~(3): أفرءيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن ~~المنزلون. وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) ~~قال: الماء سيد الشراب في الدنيا والاخرة، وشرب المياه التي خلقها الله جل ~~ذكره لا صنعة فيه للادميين، ما لم تخالطها نجاسة، أو ما يحرم شربها من أجله ~~مباح، ذلك بإجماع فيما علمناه، وكذلك شرب لبن كل شئ يؤكل لحمه من الدواب ~~والصيد والانعام، فحلال شربه، وما لا يحل أكل لحمه، فلا يجوز شرب لبنه إلا ~~لمضطر، وما خلط به الماء من لبن أو عسل، يحل أكله وشربه، من تمر أو زبيب أو ~~غير ذلك من المحللات، فشربه حلال ما لم يتغير بالغليان والنشيش. وكل ما ~~يستخرج من عصير العنب والتمر والزبيب، وطبخ قبل # --- # (1) 25 / 48 - 49. (2) 54 / 12. (3) 56 / 68 - 69. # --- PageV02P127 [ 128 ] # أن ينش حتى يصير له قوام كقوام العسل، فهو حلال شربه، صرفا (1) ومشوبا ~~بالماء ما لم يغل، وأكله وبيعه وشراؤه والانتفاع به. (441) وقد روينا عن ~~علي (ص) أنه كان يروق (2) الطلاء (3)، وهو ما طبخ من عصير العنب حتى يصير ~~له قوام، كما وصفنا. (442) وعن أبي جعفر (4) أنه سئل عن شرب العصير فقال: ~~لا بأس بشربه من الاناء الطاهر، غير الضارى، اشربه يوما وليلة ما لم يسكر ~~كثيره، فإذا أسكر كثيره، فقليله حرام، ولا تشربوا خزيا طويلا، فبعد ساعة أو ms508 ~~بعد ليلة تذهب لذة الخمر وتبقى آثامه. فاتقوا الله وحاسبوا أنفسكم. فإنما ~~كان شيعة على (ع) يعرفون (5) بالورع والاجتهاد والمحافظة ومجانبة الضغائن ~~والمحبة لاولياء الله. (443) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: لا بأس بشرب ~~العصير سلافة (6) قبل أن تختمر، ما لم يسكر. (444) وعن علي (ص) أنه قال: ~~كنا ننقع لرسول الله (صلع) زبيبا أو تمرا في مطهرة في الماء لنحليه له، ~~فإذا كان اليوم واليومان شربه، فإذا تغير، أمر به فهريق. # --- # (1) حش ه - أي خالصا، الصوف الخالص الذي لم يمزج بشئ. (2) حش س، ه، - روق ~~الشراب إذا صفاه. (3) حش ه - س، الطلاء جنس من الشراب يطبخ حتى يذهب ثلثاه ~~وقيل الطلاء من أسماء الخمر. (4) ز د ه، د - محمد بن علي عليه السلام. (5) ~~س - يعرفون (؟). (6) حش ه - السلافة أول كل شئ يعصر، وقيل السلافة ما سال ~~من عصير العنب قبل أن يعصر. # --- PageV02P128 [ 129 ] # (445) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه ~~من يومه ومن الغد، فإذا تغير فلا تشربه. ونحن نشربه حلوا قبل أن يغلي. ~~(446) وقال (ع): كانت سقاية زمزم ملوحة (1) وكانوا يطرحون فيها تمرا ليعذب ~~ماؤها. فصل (2) ذكر آداب الشاربين (447) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه أن رسول الله (صلع) نهى عن الشرب والاكل بالشمال، وأمر أن يسمى الله ~~الشارب إذا شرب، ويحمده إذا فرغ. يفعل ذلك كلما تنفس في الشراب أو (2) ~~ابتدأ أو قطع. (448) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن اختناث (3) الاسقية، ~~وهو أن يثنى أفواه القرب ثم يشرب منها. وقيل إن ذلك نهى عنه لوجهين: أحدهما ~~أنه يخاف أن تكون فيها دابة أو حية فتنساب في فم الشارب، والثاني أن ذلك ~~ينتنها (4). (449) وعنه (صلع) أنه شرب قائما وجالسا. (450) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه نهى عن الشرب من قبل عروة (5) الاناء. # --- # (1) حش ط - خارو (كجراتي). (9) في ه (أو) كتب ومشطوب، وهو الصحيح. (3) حش ~~ى - اختنث السقاء إذا قلب فمه إلى خارج وشرب منه. (4) س - ينتنها. ه - ~~ينتنها، ms509 وهو الاحسن. (5) حش ى - العروة هي المخرج ولا بأس على من شرب منها. # --- PageV02P129 [ 130 ] # (451) وعن رسول الله (صلع) أنه مر برجل يكرع في الماء (1) بفيه، يعني ~~يشربه من إناء أو غيره من وسطه وقال: أتكرع ككرع البهيمة؟ إن لم تجد إناء ~~فاشرب بيديك فإنهما من أطيب آنيتك. (452) وعنه (ص) أنه قال مصوا الماء مصا ~~ولا تعبوه عبا (2)، فإن منه يكون الكباد (3). (453) وعن علي، صلوات الله ~~عليه، أنه قال: تفقدت رسول الله (صلع) غير مرة وهو (4) يشرب الماء. تنفس ~~ثلاثا، مع كل واحدة منهن. تسمية إذا شرب، وحمد (5) إذا قطع. (454) وعن أبي ~~جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: ثلاث أنفاس في الشراب أفضل ~~من نفس واحدة، وكرها أن يتشبه الشارب بشرب الهيم، يعنيان الابل الصادية، لا ~~ترفع رؤوسها من الماء حتى تروى. (455) وعن الحسين بن علي (ع) أنه كره تجرع ~~اللبن، وكان يعبه عبا وقال: إنما يتجرع أهل النار. (45 6) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه كان إذا شرب اللبن قال: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، وإذا شرب ~~الماء قال: الحمد لله الذي سقانا عذبا زلالا برحمته، ولم يسقنا ملحا أجاجا ~~بذنوبنا. # --- # (1) ه - يكرع الماء، وحش - كرع في الماء إذا تناوله بفيه من موضعه من غير ~~أن يشرب بكفيه ولا بإناء. (2) حش ه - العب تجرع الماء من غير مص. (3) حش ه ~~- الكباد وجع الكبد، وفي الحديث: الكباد من العب. (4) ه - وهو إذا شرب، د، ~~ى - إذا يشرب، س، ط - كما في المتن. (5) ه - حمدة. # --- PageV02P130 [ 131 ] # فصل (3) ذكر ما يحرم شربه (457) قال الله عز وجل (1): يأيها الذين آمنوا ~~إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم ~~تفلحون. فنهى عليه السلام (2) عن الخمر كما نهى عن جميع المحرمات. (458) ~~روينا (3) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) قال: الخمر ~~حرام. ولعن الخمر بعينها، وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وشاربها ~~وساقيها وحاملها والمحمولة إليه، وآكل ثمنها. (459) وعن جعفر بن محمد (ص) ~~أنه قال: مدمن الخمر يلقى ms510 الله حين يلقاه كعابد وثن، ومن شرب منها شربة لم ~~يقبل الله (عز وجل) منه صلاة أربعين (4) ليلة. (460) وعن جعفر بن محمد (ص) ~~أنه قال: حرمت الجنة على ثلاثة: مدمن الخمر وعابد وثن وعدو آل محمد. ومن ~~شرب الخمر فمات بعد ما شربها بأربعين يوما، لقى الله عز وجل كعابد وثن. ~~(461) وعن أمير المؤمنين علي (ص) أنه سمع رسول الله (صلع) يقول: لا أحل ~~مسكرا. كثيره وقليله حرام (5). # --- # (1) 5 / 90. (2) س، ط - عليه السلام (يعني رسول الله صلع)، ه، د، ى، ع عز ~~وجل. (3) س، ه - روينا. (4) د، ى - يوما وليلة. (5) س، ط، ى، د،. ه، ع - ~~قليله وكثيره حرام. # --- PageV02P131 [ 132 ] # (462) وعن أبي جعفر محمد بن علي) أنه (ص قال: كل مسكر حرام. فقيل له: ~~أعنك؟ قال: لا، بل قاله رسول الله (صلع). قيل له: كله؟ قال: نعم. الجرعة ~~منه حرام. (463) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: حرم رسول الله (صلع) المسكر ~~من كل شراب، وما حرمه رسول الله (صلع) فقد حرمه الله، وكل مسكر حرام، وما ~~أسكر كثيره فقليله حرام. فقال له رجل من أهل الكوفة: أصلحك الله، إن فقهاء ~~بلدنا يقولون: إما حرم المسكر، فقال: يا شيخ، لا أدري ما يقول فقهاء بلدك، ~~حدثني أبي عن أبيه عن جده علي ابن أبي طالب أن رسول الله (صلع) قال: ما ~~أسكر كثيره فقليله حرام (1). (464) وعنه (ع) أنه قال: التقية ديني ودين ~~آبائي في كل شئ، إلا في تحريم المسكر، وخلع الخفين، يعني عند الوضوء، ~~والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، يعني فيما يجهر فيه من الصلاة. (465) وقال ~~رسول الله (صلع) (2): ليس مني من يستخف بالصلوة. وليس مني من يشرب مسكرا، ~~لا يرد علي الحوض، لا، والله. (466) وعن علي (ع) أنه قال: لا توادوا من ~~يستحل المسكر، فإن شاربه مع التحريم (3) أيسر من هالك يستحله أو يحله، وإن ~~لم يشربه. # --- # (1) حش ه، ى - من مختصر المصنف ولا يحد المسلم بريح الخمر منه حتى يشهد ~~شاهدان أنه شربها، أو يقر إذا لم ms511 يوجد سكران ولو شهد واحد عليه أنه شربها، ~~وشهد آخر أنه قاءها كان جائزا، وكذلك لو شهد شاهد أنه شربها، وشهد آخر أنه ~~أقر بشربها، ولو شرب مكرها لم يحد، وإذا قذف السكران رجلا حبس حتى يصحو ثم ~~يحد للمقذوف ويحبس حتى يجف الضرب ثم يحد للسكر. (2) ه زد - أنه قال. (3) ه ~~- تحريمه. # --- PageV02P132 [ 133 ] # وكفى بتحليله إياه براءة وردا لما جاء به النبي (صلع) ورضى بالطواغيت. ~~(467) وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه قال: من شرب مسكرا فأذهب عقله، خرج منه ~~روح الايمان. (468) وعن الحسين (1) بن علي (ص) أنه كتب إلى معاوية كتابا ~~يقرعه فيه ويبكته بأمور صنعها. كان فيه: ثم وليت ابنك وهو غلام يشرب الشراب ~~ويلهو بالكلاب، فخنت أمانتك وأخربت (2) رعيتك، ولم تؤد نصيحة ربك، فكيف ~~تولى على أمة محمد من يشرب المسكر؟ وشارب المسكر من الفاسقين، وشارب المسكر ~~من الاشرار. وليس شارب المسكر بأمين على درهم فكيف على الامة؟ فعن قليل ترد ~~على عملك حين تطوى صحائف الاستغفار، وذكر باقي (3) الحديث بطوله. (469) وعن ~~علي بن الحسين صلوات الله عليه أنه قال: الخمر من خمسة أشياء: من التمر ~~والزبيب والحنطة والشعير والعسل، يعني بعد العنب، وكل مسكر خمر، وإنما اشتق ~~اسم الخمر من التخمير، وهو التغطية له ليدفأ فيغتلم. (470) روينا عن أهل ~~البيت عليهم السلام وأشياعهم احتجاجا طويلا في تحريم المسكر حذفناه ~~اختصارا، وفيما جاء عنهم صلوات الله عليهم مما ذكرناه، ما كفى وأغنى (4) عن ~~الاحتجاج. (471) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى أن يتعالج بالخمر والمسكر، وأن # --- # (1) س - الحسن. (2) ه - أخزيت. (3) ه - باقي الكلام. (4) س، ع. ه، د، ى، ~~ط - كفاية وغنى (غنا). # --- PageV02P133 [ 134 ] # تسقى الاطفال والبهائم، وقال: الاثم على من سقاها (1). (472) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه سئل عن شرب الفقاع فسأل السائل: كيف هو؟ فأخبره، فقال: حرام، ~~فلا تشربه. (473) وعنه (ع) أنه قال: لا يتداوى بالخمر ولا المسكر، ولا ~~تمتشط النساء به، فقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده أن عليا صلوات الله عليه ~~وعلى الائمة من ms512 ذريته، قال: إن الله لم يجعل في رجس حرمه، شفاء. (474) وعنه ~~(ع) أنه سئل عن الاواني الضارية، فقال: إنه لم يحرم النبيذ من جهة الظروف، ~~ولكنه حرم قليل المسكر وكثيره. # --- # (1) ه - يسقيها. (2) حش س - ه، ى، - الفقاع شراب يتخذ من الشعير، حش ه، ى ~~- ومن كتاب الاخبار ورووا أن الفقاع المعمول في الاواني الضوارى حرام لا ~~يحل شربه ولا بأس بالاناء الذي تعمل فيه المرة والمرتين، ومنه في ذكر ~~الاواني روى الرواة عن أهل البيت عليهم السلام أن رسول الله (صلع) نهى عن ~~الدباء وهى القرعة وعن الخنتم والخنتم قيل إنها جرار خمر وقال آخرون خضر من ~~المقير وعن المزفت وعن النقير وهو إناء كانوا يعملونه من جذع النخل وهذه ~~كلها آنية كانوا ينبذون فيها فلا تكاد تكون عندهم الا ضارية ونهى أن يجعل ~~فيها شئ من الشراب الحلال لئلا يحيله ويغيره ونهى عن الشرب في آنية الذهب ~~والفضة والانية المذهبة والمفضضة، حاشية الفقاع: شراب يتخذ من الشعير وسمى ~~فقاعا لما يعلوه من الزبد من الضياء. # --- PageV02P134 [ 135 ] # (5) كتاب الطب فصل (1) ذكر الطب (475) روينا عن رسول الله صلى الله عليه ~~وعلى الائمة من ذريته (1) آثارا في التعالج والتداوي، وما يحل من ذلك وما ~~يحرم منه،، وفيما جاء عنهم صلوات الله عليهم، لمن تلقاه بالقبول وأخذه ~~بالتصديق بركة وشفاء إن شاء الله، لا لمن لم يصدق ذلك، وأخذه على وجه ~~التجربة. (476) وقد روينا عن جعفر بن محمد (ص) أنه حضر يوما عند محمد بن ~~خالد أمير المدينة. فشكا محمد إليه وجعا يجده في جوفه فقال: حدثني أبي عن ~~أبيه عن جده عن علي (ع) أن رجلا شكا إلى رسول الله (صلع) وجعا يجده في جوفه ~~فقال: خذ شربة عسل، وألق فيها ثلاث حبات شونيز (2) أو خمسا أو سبعا، واشربه ~~تبرأ بإذن الله. ففعل ذلك الرجل فبرئ، فخذ ذلك أنت. فاعترض عليه رجل من أهل ~~المدينة كان حاضرا، فقال: يا أبا عبد الله، قد بلغنا هذا وفعلنا فلم ~~ينفعنا، فغضب أبو عبد الله ms513 (ع) وقال: إنما ينفع الله بهذا أهل الايمان به، ~~والتصديق لرسله، ولا ينفع به أهل النفاق ومن أخذه على غير تصديق منه ~~للرسول. فأطرق الرجل. # --- # (1) ط، د، ى - وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول الله إلخ. (2) ~~حش د ومجمع بحار الانوار - بفتح الشين، أي الحبة السوداء. # --- PageV02P135 [ 136 ] # فصل (2) ذكر التشفي بأعمال البر (477) روينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه ~~عن آبائه (ص) أنه سئل عن قول النبي (صلع) في الحبة السوداء، فقال: قد قال ~~ذلك، قيل: وما قال؟ قال: فيها شفاء من كل داء إلا السام. يعني الموت. ثم ~~قال عليه السلام (1) للسائل: ألا أدلك على ما لم يستثن فيه رسول الله ~~(صلع)؟ قال: بلى، قال: الدعاء، فإنه يرد القضاء وقد أبرم إبراما. وضم ~~أصابعه من كفيه جميعا، وجمعهما جميعا (2) واحدة إلى الاخرى. الخنصر بحيال ~~الخنصر كأنه يريك شيئا. (478) وعنه (ع) أنه قال: ارغبوا في الصدقة وبكروا ~~بها، فما من مؤمن يتصدق بصدقة حين يصبح، يريد بها ما عند الله، إلا دفع ~~الله بها عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم. ثم قال: ولا تستخفوا ~~بدعاء المساكين للمرضى منكم، فإنه يستجاب لهم فيكم، ولا يستجاب لهم في ~~أنفسهم. (479) وعنه (ع) أن بعض أهل بيته ذكر له أمر عليل عنده، فقال له: ~~ادع بمكتل (3)، فاجعل فيه برا واجعله بين يديه، ومر غلمانك إذا جاء سائل أن ~~يدخلوه إليه، فيناول منه بيديه ويأمره أن يدعو له، فقال: أفلا أعطى دراهم ~~ودنانير؟ فقال: اصنع ما أمرتك فكذلك روينا، ففعل فرزق العافية. (480) وعنه ~~(ع) أن رجلا من أصحابه شكا إليه وضحا (4) أصابه # --- # (1) ه - أبو جعفر. (2) د، ى - جمعا (وهو أحسن). س، ه، ط، ع - جميعا. (3) ~~حش ى - مكتل زنبيل يسع خمسة عشر صاعا. (4) حش س، ى، - أي برص. # --- PageV02P136 [ 137 ] # بين عينيه وقال: بلغ مني يا بن رسول الله أمره مبلغا شديدا، فقال: عليك ~~بالدعاء وأنت ساجد، ففعل (1) فبرئ. (481) وعنه (ع) أنه قال: ثلاث يذهبن ~~النسيان ويحدثن الذكر: ms514 قراءة القرآن والسواك والصيام. (482) وعنه (ع) أنه ~~قال: إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك، ثم أمر (2) يدك على وجهك من ~~جانب خدك الايسر، وعلى جبهتك إلى جانب خدك الايمن، ثم قل: بسم الله الرحمن ~~الرحيم، بسم الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، هو الرحمن ~~الرحيم، اللهم أذهب عني الهم والحزن والفتن كلها (3) ما ظهر منها وما بطن. ~~ثلاثا. (483) وعنه (ع) أنه قال: من قال كل يوم ثلاثين مرة، بسم الله الرحمن ~~الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وتبارك الله أحسن الخالقين، ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم. دفع الله عنه تسعة وتسعين نوعا من أنواع ~~البلاء. أهونها الجنون. (484) وعن علي (ع) أنه قال: شكوت إلى رسول الله ~~(صلع) تفلت القرآن مني فقال: يا علي، سأعلمك كلمات يثبتن القرآن في قلبك، ~~قل: (اللهم ارحمني بترك معاصيك أبدا ما أبقيتني. فارحمني بترك ما لا ~~يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، وألزم قلبي حفظ كتابك # --- # (1) حش ه، ى - من مختصر الاثار: قال يا بن رسول الله فعلمني ما أدعو به، ~~قال: قل - يا ألله، يا رحمن، يا رحيم، يا سميع الدعوات، يا معطى الخيرات، ~~أعطني خير الدنيا والاخرة واصرف عني شرهما وأذهب هذا الذي بين عيني، فإنه ~~قد غمني وأحزنني. (2) أو أمرر. (3) س، د، ى. ط - أذهب عني الهم والفتن ~~ثلاثا، ه - أذهب عني الحزن والهم والغم ومضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن ثلاثا. # --- PageV02P137 [ 138 ] # كما علمتني، وأن أتلوه على النحو الذي يرضيك مني، (اللهم نور بكتابك ~~بصري، وأطلق به لساني، واشرح به صدري، واستعمل به بدني، وأعني به. إنه لا ~~يعين عليه إلا أنت)، فدعوت بهن، فأثبت الله عز وجل القرآن في صدري. (485) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: في المرأة التي يستمر بها الدم فتستحاض، ~~فقال: تغتسل عند كل صلاة احتسابا، فإنه لم تفعله إمرأة قط احتسابا، إلا ~~عوفيت من ذلك. (486) وعنه (ع) (1) أنه قال: ضمنت لمن سمى الله على طعامه أن ms515 ~~لا يشتكي منه، فقال ابن الكواء: لقد أكلت البارحة طعاما فسميت عليه، ثم ~~أصبحت قد آذاني، فقال له: لعلك أكلت ألوانا (2) فسميت على بعضها ولم تسم ~~على بعض؟ فقال: كان كذلك. قال: فمن هناك أتيت، يا لكع. فصل (3) ذكر التعويذ ~~والرقى (487) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (ص) قال: سحر ~~لبيد بن الاعصم (3) اليهودي وأم عبد الله اليهودية، رسول الله # --- # (1) س، ط، د. ه، ى، ع - وعن علي ع. (2) حش ه، ى - وعن أبي عبد الله (ع) ~~أن رجلا من أصحابه شكى إليه فسادا يجده في معدته، وأنه لا يأكل طعاما إلا ~~ضره واتخم له، فقال له سم الله على كل طعام تأكله، وعندما تأكل كل لون منه، ~~فإن ذلك لا يضرك ففعل فعوفي. وعن علي (ص) أنه قال إذا وضع أحدكم إناء بين ~~يديه وفيه طعام أو شراب فخاف أن يكون فيه شئ يضره واتهمه، فليسم الله ~~وليتناول منه، فإنه لا يضره مع اسم الله شئ. من مختصر الاثار. (3) س - ~~عاصم، ه - الاعصم، حش ه - لبيد بن الاعصم اليهودي من بني زريق وبنو زريق ~~بتقديم الزاي المضمومة على الراء المفتوحة وبالقاف بطن من الانصار وهم ~~أولاد عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن ملك بن الخزرج والنسب إليهم زرقي، من ~~جامع الاصول. # --- PageV02P138 [ 139 ] # في عقد خيوط (1) من أحمر وأصفر. فعقدا له فيه إحدى عشرة عقدة. ثم جعلاه ~~في جف (2) طلع. ثم أدخلاه في بئر، ثم جعلاه في مراقى البئر بالمدينة (3)، ~~فأقام رسول الله لا يسمع ولا يبصر ولا يفهم ولا يتكلم ولا يأكل ولا يشرب، ~~فنزل عليه جبرئيل (ع) بمعوذات ثم قال له: يا محمد، ما شأنك؟ فقال: لا أدري، ~~أنا بالحال الذي ترى، فقال: إن لبيد بن الاعصم اليهودي وأم عبد الله ~~اليهوديين سحراك، وأخبره بالسحر حيث هو، ثم قرأ عليه (بسم الله الرحمن ~~الرحيم، قل أعوذ برب الفلق (4)) فقال رسول الله (صلع) ذلك، فانحلت عقدة. ثم ~~قرأ أخرى فانحلت عقدة أخرى، حتى ms516 قرأ إحدى عشرة مرة، فانحلت إحدى عشرة عقدة، ~~وجلس النبي فأخبره جبرئيل الخبر، فقال لي: انطلق (5) فأتني بالسحر، فجئته ~~به، ثم دعا بلبيد وأم عبد الله فقال: ما دعاكما إلى ما صنعتما؟ ثم قال ~~للبيد: لا أخرجك الله من الدنيا سالما. وكان موسرا كثير المال. فمر به غلام ~~(6) في أذنه قرط (7) فجذبه فخرم أذن الصبي، فأخذ فقطعت يده، فكوى (8) منها، ~~فمات. (488) وعنه (ع) أنه قال: كان رسول الله (صلع) يجلس الحسن على فخذه ~~اليمنى، ويجلس الحسين على فخذه اليسرى ثم يقول: أعيذ كما # --- # (1) س، د، - خيط. ه، ط - خيوط. ى، معا. (2) حش ه، الجف وعاء طلع النخل. ~~(3) حش س ه بئر ذي أرواق. (4) سورة 113، حش ه - إلى آخر السورتين، من مختصر ~~الاثار. (5) س، ط - انطاق. ه، د، ى، ع - يا على، انطلق. (6) ى زيد - صغير. ~~(7) حش ه - قيمته دينار - مختصر الاثار. (8) حش ه - فلم يرقأ الدم ونزف، من ~~مختصر الاثار. # --- PageV02P139 [ 140 ] # بكلمات الله التامة، من شر كل شيطان وهامة (1)، ومن كل عين لامة، ثم ~~يقول: هكذا كان إبراهيم أبي يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق. (489) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أن رجلا شكا إليه وجعا يعترضه، فقال: قل: بسم الله، وامسح عليه، ~~ثم قال: قل: أعوذ بقدرة الله، وأعوذ بجلال الله، وأعوذ بعظمة الله، وأعوذ ~~بجميع حدود الله، وأعوذ بأسماء الله، وأعوذ بأسماء رسول الله من شر ما أجد ~~فيك. تقولها سبع مرات. فقالها، فذهب عنه ما كان يجده. (490) وعن علي أنه ~~قال: مرضت فعادني رسول الله (صلع) وأنا لا أتقار على فراشي فقال: يا علي إن ~~أشد الناس بلاء (2) النبيون ثم الاوصياء ثم الذين يلونهم، أبشر، فإنها حظك ~~من عذاب الله، مع ما لك من الثواب، ثم قال: أتحب أن يكشف الله ما بك؟ فقلت: ~~بلى يا رسول الله، قال قل: اللهم ارحم جلدي الرقيق وعظمي الدقيق، وأعوذ بك ~~من فورة الحريق يا أم ملدم (3) إن كنت آمنت بالله (4) فلا تأكلي اللحم ولا ~~تشربي الدم ولا تفوري على الفم، وانتقلي إلى ms517 من يزعم أن مع الله إلها آخرا، ~~فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله. قال علي (ع): ففعلتها، فعوفيت من ساعتي. # --- # (1) حش ه، ى - وقوله وهامة الهميم دبيب الهوام، هوام الارض والهوام ما ~~كان من خشاش الارض نحو العقارب وما أشبهها، الواحدة هامة لانها تهم أي تدب، ~~والعين اللامة أي تلم بالانسان أي تصيبه ويقولون: أعوذ بالله من الهامة ~~واللامة، يعنون باللامة ما يلم بالانسان مما يخاف منه أن ينزل - من شرح ~~الاخبار. (2) زيد في ه، في هذه الدنيا. (3) حش ه، ى - أم ملدم كنية الحمى، ~~واللدم الضرب. (4) زيد في ه، واليوم الاخر. # --- PageV02P140 [ 141 ] # (491) وعن جعفر بن محمد (ع): ما فزعت إليه قط إلا وجدته نافعا. وكنا ~~نعلمه النساء والصبيان. قال جعفر بن محمد (ع): إذا أردت أن تعوذ، فضم كفيك ~~واقرأ فيهما بفاتحة الكتاب. وقل هو الله أحد، ثلاث مرات. ثم اجعلهما على ~~المكان الذي تجد، ثم ضمهما واقرأ بفاتحة الكتاب وقل أعوذ برب الفلق ثلاث ~~مرات، ثم ضعهما على المكان الذى تجد الثاني (1)، ثم ضمهما واقرأ بفاتحة ~~الكتاب وقل أعوذ برب الناس، ثلاث مرات، ثم ضعهما على الوجع. (492) وعن علي ~~(ع) أنه قال: من ساء خلقه فأذنوا في أذنه. (493) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~نهى عن الرقى بغير كتاب الله وما لا يعرف بذكره (2)، وقال: إن هذه الرقى ~~مما أخذه سليمان بن داود على الانس والجن والهوام. (494) وعنه (ع) أنه قال: ~~لا رقى إلا في ثلاث حمة (3) وعين ودم لا يرقأ. والحمة السم. (495) وعنه (ع) ~~أنه قال: لا عدوى (4) ولا طيرة ولا هام (5)، والعين حق والفأل حق، فإذا نظر ~~أحدكم إلى إنسان أو إلى دابة أو إلى شئ حسن فأعجبه فليقل: آمنت بالله وصلى ~~الله على محمد وآله، فإنه لا تضر عينه. # --- # (1) ه - الثانية. (2) حش ه - وأسمائه، من مختصر الاثار. (3) ه: في حمة أو ~~عين أو دم إلخ حش ه، ى - من مختصر الاثار: وحمة العقرب شوكتها وشوكة ~~الزنبوز ms518 عند العامة، وهو غلط إنما الحمة السم من ذلك ومن الحية وغيرها، ~~والحمة كل دابة ذات سم فأما شوكة العقرب فهي الابرة، حاشية. (4) ه، ى ع - ~~عدوى (ص) س، د، ط، - عدوا. (5) زيد في س، ى بيد الاخرى - في الاسلام. # --- PageV02P141 [ 142 ] # (496) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: إذا أردت أن ترقى (1) ~~الجرح، يعني من الالم والدم وما تخاف منه عليه، فضع يدك على الجروح (2) ~~وقل: بسم الله أرقيك، بسم الله الاكبر من الحد والحديد (3) والحجر الاسود ~~والناب الاسمر، والعرق فلا ينعر (4)، والعين فلا تسهر. تردده ثلاث مرات. ~~(497) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن التمائم والتول، فالتمائم ما يعلق من ~~الكتب والخرز وغير ذلك، والتول ما يتحبب به النساء إلى أزواجهن، كالكهانة ~~وأشباهها (5). ونهى عن السحر. قال جعفر بن محمد (ع): ولا بأس بتعليق ما كان ~~من القرآن. (498) وعن علي (ع) (6) أنه قال: كنا مع رسول الله (صلع) ذات ~~ليلة، إذ رمى نجم (7) فاستضاء (8)، فقال رسول الله (صلع) للقوم: ما كنتم ~~تقولون في وقت الجاهلية إذا رأيتم مثل هذا؟ قالوا: كنا نقول: مات عظيم وولد ~~عظيم، فقال: فإنه لا يرمى بها لموت (9) أحد ولا لحياة أحد، ولكن ربنا إذا ~~قضى أمرا سبح حملة العرش فقالوا: قضى ربنا بكذا، فيسمع (10) ذلك أهل السماء ~~التي تليهم فيقولون ذلك. حتى يبلغ # --- # (1) ط، س، ترقا، ى، ه، ترقئ. د - ترق. (2) س، د، ط. ه، ى، ع - الجرح. (3) ~~ه، - من الحديدة إلخ. (4) خه س، ى - تقطر. (5) زيد في ي - وإنما من السحر. ~~(6) ط - وعنه (يعني جعفر بن محمد ع)، د - وعن جعفر بن محمد (ص). (7) س - ~~شهب، ى - بشهاب، ط، د - نجم، ه، ع - بنجم. (8) ه - فاستنار. (9) س، ط - ~~الموت... والحياة. (10) ط - فسمع. # --- PageV02P142 [ 143 ] # ذلك أهل سماء الدنيا، فتسترق الشياطين السمع، فربما اعتقلوا (1) شيئا ~~فأتوا به الكهنة، فيزيدون وينقصون. فتخطئ الكهنة وتصيب. ثم إن الله منع ~~السماء بهذه النجوم، فانقطعت الكهانة. فلا كهانة، وتلا (2) قول الله عز وجل ~~(3): إلا من استرق السمع ms519 فأتبعه شهاب مبين، وقوله جل ثناؤه (4): وأنا كنا ~~نقعد منها مقاعد للسمع (5) فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا. فصل (4) ذكر ~~العلاج والدواء (499) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ~~(صلع) قال: تداووا (6) فما أنزل الله داء إلا أنزل معه دواء، إلا السام. ~~يعني الموت، فإنه لا دواء له. (500) وعنه (ع) أن قوما من الانصار قالوا: يا ~~رسول الله إن لنا جارا اشتكى بطنه، أفتأذن لنا أن نداويه؟ قال: بماذا ~~تداوونه؟ قالوا: يهودي عندنا يعالج من هذه العلة، قال: بماذا؟ قالوا: يشق ~~البطن فيستخرج منه شيئا. فكره ذلك رسول الله (صلع)، فعاودوه مرتين أو ~~ثلاثا، فقال: # --- # (1) س، ط - اعلقوا، س خه، - اعتقلوا، ه، ى، ع - اعتلقوا حش ط - أي ~~أصابوا. (2) يعني رسول الله، كما في س، ط. ه - وتلى جعفر بن محمد (ص)، (3) ~~15 / 18. (4) 72 / 9. (5) ه - الاية. (6) ط تداووا مرضاكم. # --- PageV02P143 [ 144 ] # افعلوا ما شئتم، فدعوا (1) اليهودي فشق بطنه ونزع منه رجرجا كثيرا. ثم ~~غسل بطنه ثم خاطه وداواه، فصح، فأخبر (2) النبي (صلع) فقال: إن الذي خلق ~~الادواء خلق لها دواء، وإن خير الدواء الحجامة والفصاد والحبة السوداء. ~~يعني الشونيز. (501) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الرجل يداويه اليهودي ~~والنصراني، قال: لا بأس بذلك إنما الشفاء بيد الله تعالى. (502) وعن جعفر ~~بن محمد (3) (ع) أنه سئل عن المرأة تصيبها العلة في جسدها، أيصلح أن ~~يعالجها الرجل؟ قال: إذا اضطرت إلى ذلك، فلا بأس. (503) وعن علي (ع) أنه ~~قال: من تطبب فليتق الله ولينصح وليجتهد. (504) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~نهى أن يحمى (4) المريض إلا من التمر في الرمد، فإنه نظر إلى سلمان يأكل ~~التمر وهو رمد، فقال: يا سلمان (5) أتأكل التمر وأنت رمد، إن يكن لك بد فكل ~~بضرسك الايمن إن رمدت بعينك اليسرى، وبضرسك الايسر إن رمدت بعينك اليمنى. ~~(505) وعنه (ع) أنه قال: ترك العشاء مهرمة. (506) وعنه (ع) أنه قال: لا ~~تكرهوا مرضاكم على الطعام. فإن الله يطعمهم ويسقيهم. (507) وعن علي (ع) أنه ms520 ~~كان يقول: من أراد البقاء ولا بقاء، # --- # (1) ه خه - فدعوا له اليهودي. (2) ه خه - فأخبر بذلك النبي. (3) ه - وعن ~~أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام. (4) ه - يحتمى (وهو أحسن). (5) ه، ى حش ~~- من مختصر الاثار - أتأكل التمر وأنت رمد، فقال: يا رسول الله إنما رمدت ~~عيني اليمنى وأنا آكل بضرسي الايسر، فتبسم رسول الله (صلع) فلم يمنعه من ذلك. # --- PageV02P144 [ 145 ] # فليخفف الرداء ويديم (1) الحذاء ويباكر الغداء ويقلل إتيان النساء. وقال ~~جعفر بن محمد (ع) يعني بالرداء الدين. (508) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ~~لو قصد الناس في المطعم لاستقامت أبدانهم. (509) وعنه (ع) أنه قال: ترك ~~العشاء خراب الجسد، وينبغي للرجل، إذا أسن، ألا يبيت إلا وجوفه مملوء من ~~الطعام. (510) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: لا بأس بالحقنة (2) لولا أنها ~~تعظم البطن. (511) وعنه (ع) أنه قال: اللحم واللبن ينبتان اللحم ويشدان ~~العظام (3)، واللحم يزيد في السمع والبصر، واللحم بالبيض (4) يزيد في ~~الباءة. (512) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من احتجم يوم الاربعاء أو يوم ~~السبت، فأصابه وضح فلا يلم إلا نفسه، والحجامة في الرأس شفاء من كل داء، ~~والداء في أربعة: الحجامة والحقنة والنورة والقئ. فإذا تبيغ الدم في أحدكم ~~فليحتجم في أي الايام كان، وليقرأ آية الكرسي وليستغفر (5) الله عز وجل، ~~وليصل على النبي (ص). وقال: لا تعادوا الايام فتعاديكم، فإذا تبيغ الدم ~~بأحدكم فليهرقه ولو بمشقص (6). وقوله (تبيغ) يعني تبغى من البغى. # --- # (1) ى، د - ليديم ويباكر وليقلل، س - الرداء. (2) ه حش - والحقنة دواء ~~يحقنون بها في البطن. (3) ه - العظم. (4) ه - حش ه -، ى - من مختصر الاثار، ~~عن الصادق عليه السلام قال شكا: نبي من الانبياء إلى الله (ع ج) قلة الولد، ~~فأمره أن يأكل اللحم بالبيض. تمت. (5) ه، د، ع يستخر الله. (6) حش ه - ~~للشقص سهم فيه نصل عريض والمشقص أيضا النصل الطويل العريض من الضياء، - ~~وقال في الايضاح عن أبي عبد الله: قال الاصمعي هو نصل السهم إذا كان طويلا ~~وليس عريضا، وإذا كان عريضا ms521 ليس بطويل فهو معبلة والجمع معابل، حاشية # --- PageV02P145 [ 146 ] # (513) وعنه (ع) أنه قال: الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء. وكان إذا ~~وعك (1) دعاء بماء وأدخل فيه يده. (514) وعن علي (ع) أنه قال: اعتل الحسين ~~(2) فاشتد وجعه، فاحتملته فاطمة فأتت به النبي (صلع) مستغيثة مستجيرة، ~~فقالت: يا رسول الله، ادع الله لابنك أن يشفيه. ووضعته بين يديه، فقام ~~(صلع) حتى جلس عند رأسه، ثم قال: يا فاطمة يا بنية، إن الله هو الذي وهبه ~~لك، هو قادر على أن يشفيه. فهبط على جبرئيل، فقال: يا محمد، إن الله لم ~~ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء. وكل فاء من آفة: ما خلا (الحمد ~~لله)، فإنه ليس فيها فاء، فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه (الحمد) أربعين مرة، ~~ثم صبه عليه فإن الله يشفيه، ففعل ذلك، فكأنما أنشط من عقال. (515) وعن ~~رسول الله (صلع) أنه نهى عن الكى (3). (516) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه رخص ~~في الكى فيما لا يتخوف منه الهلكة (4) ولا يكون فيه تشويه (5). (517) وعن ~~رسول الله (صلع) أنه نهى أن يكتحل إلا وترا، وأمر بالكحل عند النوم، وأمر ~~بالاكتحال بالاثمد وقال: عليكم به فإنه مذهبة للقذى، مصفاة للبصر. # --- # (1) حش ه، ى - وعكته الحمى فهو موعوك أي محموم. (2) س، ط، د، - الحسين، ~~ه، ع، ى (بيد الاخرى) - الحسن. (3) حش ى - قال جعفر بن محمد ص، (لا) بأس ~~بالكي والذي فيه النهي فذلك ما يتخوف منه الهلاك وما يشوه الخلق، فأما غير ~~ذلك مما يرجو به البرء فلا بأس. (4) س كتب (الملكة) أصلا ويبدل ب (الهلاك) ~~بيد الاخرى. (5) حش س - في الينبوع، لا بأس بالحقنة والكي الذي لا يتخوف ~~منه ولا تشويه فيه ولا بأس بأخذ الاجر على العلاج، من كان جاهلا ضمن ما ~~أتلف، ورخص في ألبان الاتن. ولا بأس أن يسعط الرجل بلبن المرأة أو يشربه ~~إذا احتاج إليه. # --- PageV02P146 [ 147 ] # (518) وعنه (ع) أنه قال: العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم، وقال زيد ~~بن علي بن الحسين: صفة ذلك ms522 أن يؤخذ تمر العجوة فينزع نواه ثم يدق دقا (1) ~~بليغا ويعجن بسمن بقر عتيق (2) ثم يرفع. فإذا احتيج إليه أكل للسم. (519) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: لدغت رسول الله (صلع) عقرب فنفضها، ثم قال: ~~لعنك الله، فما يسلم منك مؤمن ولا كافر، ثم دعا بملح فوضعه على موضع ~~اللدغة، ثم عركه بإبهامه حتى ذاب، ثم قال: لو يعلم الناس ما في الملح ما ~~احتاجوا معه إلى الترياق (3). (520) وعن علي (ع) أنه قال: الكمأة (4) من ~~المن (5) وماؤها شفاء للعين. قال زيد بن علي بن الحسين: صفة ذلك أن تأخذ ~~كمأة فتغسلها حتى تنقيها ثم تعصرها بخرقة، وتأخذ ماءها فترفعه على النار ~~حتى ينعقد، ثم تلقي فيه قيراطا من مسك، ثم تجعله في قارورة فتكتحل منه من ~~أوجاع العين كلها، فإذا جف فاسحقه بماء السماء أو غيره، ثم اكتحل منه. ~~(521) وعنه (ع) أنه قال: ما استشفت النفساء بمثل أكل الرطب. لان الله أطعمه ~~مريم جنيا (6) في نفاسها. (522) وعن جعفر بن محمد (ع) أن رجلا شكا إليه وجع ~~الخاصرة # --- # (1) ه، ع - دقا ناعما بليغا. (2) حش ى - العتيق القديم الذي له مدة، قال ~~الله (تع): وليطوفوا بالبيت العتيق (22 / 29). (3) س - الترياقات. (4) حش ى ~~- الكمأة شجر ينبت في ظل الاشجار يخرج مستديرا أثمار الاوراق له تجنيه ~~العرب وتشويه وتأكله، من النظام. (5) حش ى - المن كل طل ينزل من السماء على ~~شجر أو حجر ويعلو وينعقد عسلا. (6) حش ى - كل ما هو يجنى فهو جنى. # --- PageV02P147 [ 148 ] # فقال: عليك بما يسقط من الخوان (1) فكله، ففعله فعوفي. (523) وعن رسول ~~الله (صلع) أنه قال: من أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة منزوعة العجم على ~~الريق، لم يمرض إلا المرض الذي يموت منه. ومن أكل سبع تمرات عند منامه، ~~عوفي من قولنج، وقتلت الدود في بطنه. (524) وعنه (ع) من أكل الرمان بشحمه ~~دبغ معدته، والسفرجل يزكى القلب الضعيف ويشجع الجبان. (525) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أن رجلا كتب إليه من أرض وبيئة يخبره بوبئها (2) فكتب إليه: عليك ~~بالتفاح ms523 فكله، ففعل ذلك فعوفى، وقال التفاح يطفى الحرارة ويبرد الجوف ويذهب ~~بالحمى. (526) وعن رسول الله (صلع) العسل شفاء. وعن علي (ع): ما استشفى ~~المريض بمثل شرب العسل، وعن جعفر بن محمد (ع): قال الله عز وجل (3): فيه ~~شفاء للناس. (527) وعن علي (ع) أنه قال: أيعجز أحدكم، إذا مرض، أن يسأل ~~امرأته فتهب له من مهرها درهما، فيشتري به عسلا فيشربه بماء السماء، فإن ~~الله عز وجل يقول في المهر (4): فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا ~~مريئا. ويقول في العسل (5): فيه شفاء للناس، ويقول في ماء السماء (6): ~~ونزلنا (7) من السماء ماء مباركا. # --- # (1) حش ى، الخوان بضم الخاء وكسرها والكسر أفصح. (2) س خه، ى، ط، ع - ~~بوبائها. (3) 16 / 69. (4) 4 / 4. (5) 16 / 69. (6) 50 / 9. (7) (وأنزلنا) ~~في كل المخطوطات! # --- PageV02P148 [ 149 ] # (528) وعن رسول الله (صلع): عليكم بألبان البقر، فإنها تخلط من كل الشجر. ~~(529) وعنه (ع) أنه قال. السمن دواء، وقال جعفر بن محمد (ع): هو في الصيف ~~خير منه في الشتاء، وما دخل الجوف مثله. (530) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ~~قال: الخل يسكن المرارة ويحيى القلب ويقتل دود البطن ويشد (1) الفم. (531) ~~وعن رسول الله (صلع) أنه وطئ على رمضاء فأحرقته، فوطئ على رجلة وهي البقلة ~~الحمقاء، فسكن عنه حر الرمضاء فدعا لها بالبركة. وكان يحبها ويحب الدباء، ~~ويقول يزيد في العقل والدماغ، ويحب الهندباء ويقول: ما من ورقة هندباء إلا ~~وفيها من ماء الجنة. (532) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: عليكم ~~بالحبة السوداء فإنها شفاء من كل داء إلا السام، يعني الموت. (533) وعنه ~~(ع) أنه قال: إذا دخلتم أرضا وبيئة فكلوا من بصلها، فإنه يذهب عنك وباءها. ~~(534) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: إياكم والشبرم (2) فإنه حار يار، ~~وعليكم بالسنا (3) فتداووا به. ولو دفع شئ الموت لدفعه السنا. # --- # (1) ع - شيد، د، ط، ى، س (؟) - يشد. (2) حش ى، د - أي مال كاكنى ~~(كجراتي)، حش ى - الشبرم ضرب من النبات ينبت في السهل واحدته شبرمة، ~~والشبرمة حارة يابسة في الدرجة الرابعة والمستعمل ms524 منها لبنها وقشور عروقها، ~~وإذا شرب مع ماء ورد أو عصير عنب أسهل المرة السود والاخلاط إلى الغليظ، ~~وينبغي أن لا يكثر الشرب لانه ربما قتل من شدة حرارته ويبسه، من ش. (3) حش ~~س - السنا سيهدي آمل بالهندية. # --- PageV02P149 [ 150 ] # وتداووا بالحلبة (1) فلو تعلم أمتي ما لها في الحلبة، لتداوت بها ولو ~~بوزنها ذهبا. (535) وعن علي (ع) أنه قال: ما من شجرة حرمل (2) إلا ومعها ~~ملائكة يحرسونها حتى تصل إلى من وصلت. وقال: في أصل الحرمل نشرة (3) وفي ~~فرعه شفاء من اثنين وسبعين داء. (536) وعن جعفر بن محمد (ع) أن رجلا من ~~أصحابه شكا إليه اختلاف البطن، فأمره أن يتخذ من الارز سويقا ويأخذه ~~ويشربه، ففعل فاشتد (4) بطنه، وقال: مرضت سنتين أو أكثر، فألهمني الله ~~الارز. فأمرت به فغسل وجفف ثم أمس النار وطحن، وجعلت بعضه سويقا وبعضه حساء ~~(5) واستعملته فبرئت. (537) وعنه (ع) أنه قال: السويق ينبت اللحم ويشد ~~العظم، وقال: المحموم يغسل له السويق ثلاث مرات ويعطاه. فإنه يذهب بالحمى ~~وينشف (6) المرار والبلغم ويقوي الساقين. (538) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~نهى عن أكل الطفل والطين والفحم (7) وقال: إن الله خلق آدم من طين فحرم من ~~أكل الطين على ذريته. ومن أكل من الطين فقد أعان على قتل نفسه، ومن أكله ~~فمات لم أصل عليه، وعن جعفر بن محمد (ع) أكل الطين يورث النفاق. # --- # (1) حش ى - ميتهى (كجراتي). (2) حش س، ى، د - اسبن (كجراتي)، ومعرب في ~~(ى) بضمتين (حرمل) وهو سهو. (3) حش ى - النشرة رقية يعالج بها المجنون. (4) ~~س، د، ع - فاشتدت، ى، ط - فاشتد. (5) حش ى - الحساء ما يتحسى به أي ما يشرب ~~به. (6) د، ط، ع - ينشف. ى - يشف. س -؟ (7) ط، ى، د الطفل محرك، والصحيح ~~الطفل، حش د - أي حاپى (كجراتي) س - نهى عن أكل الطفل والطين والفحم (صح؟) # --- PageV02P150 [ 151 ] # (539) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: إدمان أكل السمك الطرى يذيب اللحم ~~(1). وكان إذا أكل السمك قال: اللهم بارك لنا فيه، وأبدل لنا (2) به خيرا ~~منه. (540) قال جعفر ms525 بن محمد (ع): وأكل التمر بعده يذهب أذاه. (541) وعنه ~~(ع) أنه سئل عن ألبان الاتن يتداوى بها، فرخص فيها. (542) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه نهى عن شرب الحميم. يعني الماء الحار الذي ينتهى إلى غاية ~~الحرارة. تم الجزء الرابع من كتاب دعائم الاسلام، في الحلال والحرام، ~~والقضايا والاحكام، عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله. # --- # (1) ه، د خه - الجسد. (2) س - أبدل لنا، ط - وأبدل به خيرا إلخ، ى، د ~~أبدلنا به إلخ. # --- PageV02P151 [ 153 ] # بسم الله الرحمن الرحيم (6) كتاب اللباس والطيب فصل (1) ذكر آداب اللباس ~~(543) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا (ص) كان يقول: ينبغي ~~للرجل إذا أنعم الله عليه بنعمة، أن يرى أثرها عليه في ملبسه، ما لم يكن ~~شهرة. (544) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه نظر إلى رجل من أصحابه عليه جبة خز ~~وطيلسان خز فتأمله، فقال له الرجل: جعلت فداك، إنما هو خز، سداه أبريسم (1) ~~فقال أبو عبد الله (ع): وما بالخز من بأس، لقد أصيب الحسين (ع) يوم أصيب ~~وعليه جبة خز. ثم قال: إن أمير المؤمنين عليا، صلوات الله عليه، لما بعث ~~ابن عباس إلى الخوارج، لبس أفضل ثيابه وتطيب أفضل طيبه وركب أفضل مراكبه، ~~ثم خرج إليهم فوافاهم، فقالوا: يابن عباس بينا أنت خير الناس إذا أتيتنا في ~~زى الجبارين ومراكبهم، فتلا عليهم (2): قل من حرم زينة الله التي أخرج # --- # (1) د، ى، ط، ع - سداه أبرشيم، س - خداه أبريسم، حش س - أبريسم بفتح ~~السين وضمها الحرير. (2) 7 / 32. # --- PageV02P153 [ 154 ] # لعباده والطيبات من الرزق، قل هي للذين آمنوا في الحيوة الدنيا خالصة يوم ~~القيامة، ثم قال أبو عبد الله للرجل: إلبس وتجمل فإن الله عز وجل يحب ~~الجمال ما كان من حلال. (545) وعنه (ع) أنه خرج يوما إلى أصحابه عليه جبة ~~خز صفراء وعمامة خز صفراء (1) ومطرف (2) خز أصفر، فذكر اللباس فقال: كان ~~يوسف بن يعقوب (ع) يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب، ويجلس على السرير ~~ويقضى بين الناس، وإنما احتاج ms526 الناس إلى قسطه وعدله. (546) وعن علي بن ~~الحسين (ع) أنه كان يلبس في الصيف ثوبين تشتريين (3) بخمس مائة درهم. ويلبس ~~في الشتاء الخز. (547) وعنه (ع) أنه قال: أصيب الحسين بن علي (ص) وعليه جبة ~~خز، حسبنا فيها أربعين جراحة ما بين ضربة وطعنة. (548) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أن رجلا قال له: جعلت فداك، ما أحب إلي من الناس من يأكل الجشب (4) ~~ويلبس الخشن ويتخشع فيرى عليه أثر الخشوع، فقال: ويحك، إنما الخشوع في ~~القلب، أوما (5) علمت أن نبيا بن نبي بن نبي بن نبي كان يلبس أقبية الديباج ~~(6) مزرورة بالذهب، ويجلس مجلس آل فرعون يحكم بين الناس. فما يحتاج الناس # --- # (1) حذ، ط. (2) ط، د، ع. س - مطرق، ى - مطرفة، حش ى - أي ثوب مربع له ~~أعلام. (3) خه د - مشتريين ع - تستريين، حش ى - اسم بلد من بلاد مصر (؟) ~~وهذا بلد من بلاد إيراد. (4) حش ى - مثل جواري (كجراتي) وغيره. (5) س، د، ~~ع. ى ط - أما علمت إلخ. (6) حش ى - الدبيج النقش والديباج ج دبابيج أي ثياب ~~منقوشة. # --- PageV02P154 [ 155 ] # إلى لباسه، وإنما احتاجوا إلى قسطه وعدله، كذلك فإنما يحتاج الناس من ~~الامام إلى أن يقضى بالعدل، إذا قال صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا حكم عدل، إن ~~الله عز وجل لم يحرم لباسا أحله، ولا طعاما ولا شرابا من حلال وإنما حرم ~~الحرام قل أو كثر، وقد قال عز وجل (1): قل من حرم زينة الله التي أخرج ~~لعباده والطيبات من الرزق. (549) وعنه (ع) أن رجلا سأله فقال: يا بن رسول ~~الله! هل يعد من السرف أن يتخذ الرجل ثيابا كثيرة يتجمل بها، ويصون بعضها ~~من بعض؟ فقال: لا، ليس هذا من السرف، إن الله عز وجل يقول (2): لينفق ذو ~~سعة من سعته. (550) وعنه (ع) أن سفيان الثوري دخل عليه فرأى عليه ثيابا ~~رفيعة فقال: يا بن رسول الله، أنت تحدثنا عن علي (ع) أنه كان يلبس الخشن من ~~الثياب والكرابيس (3) وأنت تلبس القوهى (4) والمروى، فقال: ويحك يا سفيان، ~~إن عليا (ع) ms527 كان في زمن ضيق، وإن الله قد وسع علينا، ويستحب لمن وسع الله ~~عليه أن يرى أثر ذلك عليه. (551) وعنه (ع) أنه رأى قوما يلبسون الصوف ~~والشعر فقال: البسوا القطن فإنه لباس رسول الله (صلع)، وكان أفضل ما يجده ~~(صلع) وهو لباسنا، ولم يكن يلبس الصوف ولا الشعر فلا تلبسوه إلا من علة، ~~فإن الله عز وجل جميل يحب الجمال (5)، وأن يرى أثر نعمته على عبده. # --- # (1) 7 / 32، انظر 544. (2) 65 / 7. (3) حش ى - الكرباس ثوب من القطن ~~الابيض ج كرابيس. (4) حش ى - القوهى والمروى نسبة إلى قريتين من قرى الفرس. ~~(5) ع، د، ط - الجمال. س، ى - الجميل. # --- PageV02P155 [ 156 ] # (522) وعن علي بن الحسين (ع) أنه كان صردا، فكان يلبس الخز في الشتاء ~~ويشترى له الثوب بألف درهم أو بخمس مائة درهم، فإذا خرج الشتاء تصدق به. ~~(553) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه كان يلبس ثوب الخز بألف (1) درهم ~~وبخمس مائة، فإذا حال عليه الحول تصدق به، فقيل له: لو كنت بعت هذه الثياب ~~وتتصدق بأثمانها، أليس كان ذلك أفضل؟ فقال: ما استحسنت أن أبيع ثوبا قد ~~صليت فيه. (554) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه حج، فبينا هو في الطواف وعليه ~~ثوبان رفيعان، إذ جذب (2) رجل بطرف ثوبه، فالتفت إليه فإذا هو عباد البصري، ~~فقال: يا أبا عبد الله، تلبس مثل هذه الثياب في مثل هذا الموضع؟ وأنت من ~~على بالمكان الذي أنت فيه، وقد علمت كيف كان لباسه! فقال له أبو عبد الله: ~~ويحك، يا عباد، كان علي (ع) في زمن يستقيم له فيه ما يلبس، ولو لبست أنا ~~اليوم مثل لباسه، لقال الناس: هذا مرء مثل عباد، فأفأفحم عباد وتغامز الناس ~~به من حوله، وكان يوصف بالرياء. (555) وعنه عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ~~(صلع) قال: إن الرجل ليبتاع الثوب بدينار أو بنصف دينار أو ثلث دينار، فإذا ~~لبسه حمد الله فما يبلغ ركبتيه حتى يغفر له. (556) وعن علي (ع) أنه خرج من ~~المسجد فأتى دار فرات (3) وبها # --- # (1) س، ms528 ى. د، ط، ع - بالالف درهم وبالخمس مائة. (2) س - جبذ، وهي لغة ~~تميم كما في اللسان د، ى، ط، ع - جذب. (3) حش ى - اسم موضع. # --- PageV02P156 [ 157 ] # يومئذ يباع الكرابيس، فرأى شيخا يبيع، فقال: يا شيخ! بعني قميصا بثلاثة ~~دراهم، فقال: نعم، يا أمير المؤمنين! وقام قائما، فلما علم (ع) أنه قد ~~عرفه، قال: اجلس، ثم أتى آخر فكان مثل ذلك، فقال: اجلس ثم أتى غلاما فأعرض ~~عنه ولم يلتفت إليه، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، فلبسه، فبلغ منه ما ~~بين الرسغين إلى الكعبين، ثم نظر إلى كميه، فرأهما قد خرجا على يديه، فقطع ~~ما فضل عن أطراف أصابعه، ثم قال: الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل ~~به في الناس، وأواري سوأتي وستر عورتي. الحمد لله رب العالمين، فقال له ~~رجل: يا أمير المؤمنين! هذا قول قلته عن نفسك أو شئ سمعته عن رسول الله ~~(صلع)؟ قال: كان (1) رسول الله إذا لبس ثوبا، قال مثل هذا القول. (557) وعن ~~محمد بن علي (ع) أنه سئل عن قول الله (ع ج) (2): وثيابك فطهر، فقال: يعني ~~فشمر، وقال: لا يجاوز ثوبك كعبيك فإن الاسبال من عمل بني أمية، وكان علي ~~(ع) يشمر الازار والقميص. (558) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه أخرج يوما إلى ~~أصحابه قميص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ص) الذي أصيب فيه، وفيه دمه ~~فنشره فشبروه، فأصابوا دور أسفله اثنى عشر شبرا، وعرض بدنه ثلاثة أشبار ~~وطول كميه ثلاثة أشبار. (559) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: ما ~~جاوز الكعبين فهو في النار، وقال: إن صاحبكم، يعني عليا (ع) كان يشتري ~~القميصين (3) # --- # (1) س - كان رسول الله، ع، د - بل كان رسول الله، ط، ى - لا بل كان إلخ. ~~(2) 74 / 4. (3) ط قميصين. # --- PageV02P157 [ 158 ] # فيخير غلامه بينهما، فيختار أيهما شاء يأخذه، ثم يلبس الاخر، فإذا جاوز ~~كمه أصابعه قطعه، فإذا جاوز ذيله كعبيه خذفه. (560) وعن رسول الله (صلع): ~~من اتخذ شعرا فليحسن إليه، ومن اتخذ زوجة فليكرمها، ومن اتخذ ms529 نعلا ~~فليستجدها، ومن اتخذ دابة فليستفرهها (1)، ومن اتخذ ثوبا فلينظفه. (561) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: نقاء الثوب يكبت العدو، وغسل الثياب يذهب ~~الهم والغم، وتشميرها طهورها. ومنه قول الله عز وجل (2) وثيابك فطهر، يعني ~~فشمر. (562) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: راحة الثوب طيه، وراحة البيت ~~كنسه. (563) وعن محمد (3) بن علي (ع) أنه قال. كان أبي ربما يشتري مطرف (4) ~~الخز بخمسين دينارا فيشتو فيه ويدخل به المسجد، فإذا كان الصيف أمر به ~~فتصدق به أو بيع فتصدق بثمنه، وربما أمر أن يشترى له ثوبان أسمونيان (5) من ~~ثياب مصر، فيمشقان له (6) فيلبسهما، ويلبس ما بين ذلك يعني ما بين الرفيع ~~والدون، ويقول (7): قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق. # --- # (1) س حش - أي اختار. (2) 74 / 4، انظر 557. (3) ط - وعن جعفر بن محمد ~~(ص). (4) س - المطرف الخز، ى - مطرفة الخز. (5) ه - أشمونيان. (6) زيد في ~~د، ط، ى - فيغسلان له، حش س، ع، د - اي يصبغان له. (7) 7 / 32، انظر 544، 548. # --- PageV02P158 [ 159 ] # (564) وعن علي (ع) أنه لبس ثوبا مرقعا (1) فقيل له في ذلك، فقال: لباس ~~الدون يخشع له القلب. (565) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا لبس الجسد ~~الثوب اللين طغى. ورأى بعض أصحابه عليه ثوبا خلقا مرقوعا، فقيل له في ذلك، ~~فقال: لا جديد لمن لا خلق له. وكان (ع) له ثوبان خشنان يصلي فيهما في بيته، ~~فإذا أراد أن يسأل الله الحاجة لبسهما. (566) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: ~~استجيدوا العمائم فإنها تيجان العرب. (567) وعنه (ع) أنه كان يلبس قلنسوة ~~في الحرب مضربة (2) ذات أذنين. (568) وعنه (ع) أن فراشه كان من أدم حشوه ~~ليف، وكان ربما يفترش له بساط من شعر مثنيا، فينام عليه إذا قصر الليل ~~وأراد القيام إلى الصلاة. وطووه له ذات ليلة على أربع، ونام حتى أصبح، ~~فقال: ويحكم، ما أفرشتموني الليلة؟ فقالوا: هو (3) البساط، يا رسول الله، ~~ولكن طويناه على أربع ليكون أوطأ لك، قال: فلا تفعلوه وردوه على حسبه، فقد ~~منعتني وطأته (4) الصلاة ms530 الليلة. (569) وعن بعض أصحاب أبي جعفر محمد بن على ~~(ع) (5) أنه قال: # --- # (1) زيد في ط، ع، ى - مرفوعا. (2) س - مصرية، ط، ع - مصرية، ى - مصرية، د ~~- مضرية، حش ى - الصرب الصبغ الاحمر، و(مضربة) صحيح كما في مجمع البحرين ~~لفخر الدين النجفي. (3) ط - هذا البساط. (4) منعنى وطاؤه الصلوة. (5) س - ~~وعن أصحاب أبي جعفر. # --- PageV02P159 [ 160 ] # دخلت، يعني على أبي جعفر (ع) في منزله، فوجدته في بيت منجد قد نضد (1) ~~بوسائد وأنماط ومرافق وأفرشة، ثم دخلت عليه بعد ذلك فوجدته في بيت مفروش ~~بحصير فقلت: ما هذا البيت؟ جعلت فداك، قال: هذا بيتي، والذي رأيت قبله بيت ~~المرأة، وسأحدثك بحديث حدثني أبي (ص)، قال: دخل قوم على الحسين بن علي (ع) ~~فرأوا في منزله بساطا (2) ونمارق (3) وغير ذلك من الفروش، فقالوا: يا بن ~~رسول الله! نرى في منزلك أشياء لم تكن في منزل رسول الله (صلع)، قال: إنا ~~نتزوج النساء فنعطيهن مهورهن فيشترين بها ما شئن، ليس لنا فيه شئ! فصل (2) ~~ذكر ما يحل من اللباس وما يحرم منه (570) روينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه ~~ذكر ما يحل من اللباس بقول مجمل فقال: كل ما أنبتت الارض فلا بأس بلبسه، ~~والصلاة فيه وعليه، وكل شئ يحل أكل لحمه فلا بأس بلبس جلده إذا ذكى، وصوفه ~~وشعره ووبره، فإذا لم يكن ذكيا فلا خير فيه ولا في شئ من ذلك. (571) وعنه ~~عن آبائه عن رسول الله (صلع) أنه كره الحمرة، يعني من اللباس، وقال علي ~~(ص): الزعفران لنا والعصفر لبني أمية. # --- # (1) حش ى - يقال نضد أي عمل بعض الفرش على بعض، والوسائد المخاد، ~~والانماط البسط المنقوشة بالعمس. (2) س، ى - بسطا. (3) حش ى - جمع النمرقة ~~وهي الوسادة. # --- PageV02P160 [ 161 ] # (572) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه كان يكره اللباس الصبيغ بالعصر، ويقول: ~~لا تلبسوا الحمرة فإنها زي قارون وهي صبغ بني أمية (1)، ورخص في النوم في ~~اللباس (2) والملحفة (3) المعصفرة. (573) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: ليس ~~من لباسكم شئ أحسن من البياض، فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم. ms531 (574) وعن على ~~(ع) أنه خرج (4) في الرحبة (5) وعليه إزار أصفر وقميص (6) أسود وفي رجليه ~~نعلان، وبيده عنزة (7). (575) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه أحرم في برد أخضر. ~~(576) وعن علي بن الحسين (ع) أنه رأى (8) وعليه دراعة (9) سوداء وطيلسان ~~أزرق. (577) وعن علي (ع) (10) أنه كره للرجل لبس المحض من الحرير (11) # --- # (1) حش س - في الينبوع - وكره الاحمر المشيع، ورخص في المعصفر والمزعفر، ~~وبما يكره للتشبيه بالجبابرة، ولا بأس بلبس الخز. (2) ط، د في - اللحاف. ~~(3) حش. ى - الملحفة كساء أسود مربع له علمان. (4) س. زيد في ط، د، ع، ى - ~~على الناس. (5) النحلة بالكوفة (مجمع البحرين). (6) ع - خميصة. (7) حش ى - ~~العنزة عصا قدر نصف الربع أو أكبر شيئا. (8) كذا في كل نسخ، ع رئى. (9) د، ~~س حش - أي قميص، حش ى - المدرعة ثوب كالدراعة ولا يكون إلا من صوف. (10) س، ~~ى، ع، ط، د - وعن علي بن الحسين. (11) حش ى - وعن الائمة صلوات الله عليهم ~~أنهم كرهوا اللباس الاسود لما تزيل به بنو العباس وزعموا أنهم لبسوه حزنا ~~على الحسين ص، ولو كان في ذلك فضل أو كان من الواجب لسبقهم إليه الائمة من ~~ولده، ولو كان كما زعموا حزنوا عليه ما ارتكبوا مع ولده ما ارتكبوه، فكره ~~الائمة عليهم السلام الزي بزيهم، من مختصر الاثار. وقال في الاقتصار، ولا ~~يحل لباس الحرير ولا حلية الذهب للرجال. # --- PageV02P161 [ 162 ] # ورخص فيما كان منسوجا به وبغيره من نبات الارض (1) ولا بأس أن يباهى به ~~العدو، ويلبس كما يلبس ما لا يحل الصلاة فيه كالثوب النجس وجلود الميتة وما ~~يكون منها يتدثر بذلك ولا يصلى فيه. (578) وقد روينا عن علي بن أبي طالب ~~(ص) ومحمد بن علي بن الحسين وجعفر بن محمد عليهم السلام أنهم قالوا: الميتة ~~وكل ما هو منها نجس. ولا يطهر جلد الميتة ولو دبغ سبعين مرة، وكذلك قالوا ~~فيما لا يؤكل لحمه: مقامه مقام الميتة. ولا بأس أن يتدثر به ولكن لا يصلى ~~فيه. (579) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه رئى جالسا ms532 على بساط فيه تماثيل قيمته ~~ألف أو ألفان، فقيل له في ذلك، قال: السنة أن يطأ عليه (2). فصل (3) ذكر ~~لباس الحلى (580) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول الله (ص) ~~أنه قال: لا تصلى المرأة إلا وعليها من الحلى خرص (3) فما فوقه، إلا أن # --- # (1) حش ى - وقال في مختصر الاثار: والائمة (ص) يلبسونه كذلك منسوجا مع ~~غيره ومحضا مبطنا بنبات الارض يباهون به أعداء الله وأباحوه كذلك ~~لاوليائهم، يباهون به أعداءهم، وإن كانت الدنيا وما فيها من أهون الاشياء ~~عندهم، فإنما يظهرون منها ما يظهر... (المتن ناقص). (2) حش ى - من مختصر ~~الاثار: قال المعز (ص) وقد ذكر عنده كراهة بعض الناس للصور الروحانية لان ~~الله (ع ج) خالقها، فقال: أو ليس هو (ع ج) خالق كل شئ من الشجر والجماد وكل ~~ما برئ وهم يصورون ذلك ولا يرون بتصويره بأسا، فما الفرق بين هذا وذلك؟ (3) ~~حش ى - الخرص الخرز، الخرص بالضم ويكسر حلقة الذهب والفضة أو حلقة القرط. # --- PageV02P162 [ 163 ] # لا تجده، ونهى النساء أن يكن معطلات (1) من الحلى ولا يتشبهن بالرجال، ~~ولعن من فعل ذلك منهن. (581) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: لا ~~ينبغي لامرأة أن تعطل نفسها من الحلى، ولو أن تعلق في رقبتها قلادة. (582) ~~وعن رسول الله (صلع) أنه نهى المرأة أن تضرب برجليها الارض ليسمع صوت ~~خلخالها ويعلم ما يخفى (2) من زينتها، يعني (ع) إذا خرجت من بيتها، وكان ~~ذلك منها بحضرة غير ذي محرم منها، وذلك لقول الله عز وجل (3): قل للمؤمنات ~~يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن إلى قوله (4): ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما ~~يخفين من زينتهن. (583) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه سئل عن حلى الذهب ~~للنساء قال: لا بأس به، إنما يكره للرجال. (584) وعن جعفر بن محمد أنه سئل ~~عن الذهب يحلى به الصبيان، قال: إن أبي كان يحلي أولاده ونساءه بالذهب ~~والفضة، ولا بأس أن تحلى السيوف والمصاحف بالذهب والفضة. (585) وعن رسول ~~الله (صلع) ms533 أنه رأى رجلا في أصبعه خاتم من حديد، فقال: هذه حلية أهل النار، ~~اقذفه عنك، أما إني أجد ريح المجوسية، وسمتها فيك، فرماه وتختم بخاتم من ~~الذهب، فقال: أما إن أصبعك في # --- # (1) ع - متعطلات. (2) ط، ى - يخفى، س، د، ع - تخفى (من خفى يخفى). (3) 24 ~~/ 31. (4) أيضا. # --- PageV02P163 [ 164 ] # النار، ما كان فيها هذا الخاتم، قال: يا رسول الله! أفلا أتخذ خاتما؟ ~~قال: نعم، فاتخذه إن شئت من ورق (1) ولا تبلغ به مثقالا. (586) وعن علي (ع) ~~أنه قال: لا تلبسوا صبيانكم خواتم الحديد. (587) وعن علي (ع) أنه قال: كان ~~خاتم رسول الله (صلع) من فضة ونعل سيفه من فضة. (588) وعن رسول الله (صلع) ~~أنه نهى الرجال عن حلية الذهب وقال: هو حرام في الدنيا. (589) وعنه (ع) أنه ~~كان يتختم في يمينه ونهى عن التختم بالشمال. (590) وعنه (ع) أنه قال: من ~~تختم بفص من العقيق ختم الله له بالحسنى. ونعم الفص البلور. (591) وعن ~~الحسين بن علي (م) أنه قال: قال لي رسول الله (صلع): يا بني! نم على قفاك، ~~يخمص بطنك، واشرب الماء مصا، يمرءك (2) أكلك، واكتحل وترا، يضئ لك بصرك، ~~وادهن غبا، تتشبه (3) بسنة نبيك، واستجد النعال، فإنها خلاخيل (4) الرجال، ~~والعمائم فإنها تيجان العرب، وإذا طبخت قدرا فأكثر مرقها (5)، وإن لم يصب ~~جيرانك من لحمها، أصابوا من مرقها، لان المرق أحد اللحمين، وتختم بالياقوت ~~والعقيق، فإنه ميمون مبارك، فكلما نظر الرجل فيه إلى وجهه يزيد نورا، # --- # (1) س - ورق يعني الفضة. (2) أو يمرئك. س وكل المخطوطات - يمريك. (3) س، ~~ط، ى، ع. د - تشبه. (4) س، ع، ى - خلاخيل. د، ط - خلاخل، صح معا. (5) حش د ~~- المرق، أي شروآ (كجراتي). # --- PageV02P164 [ 165 ] # والصلاة فيه سبعون صلاة، وتختم في يمينك فإنها من سنتي وسنن (1) ~~المرسلين، ومن رغب عن سنتي فليس مني، ولا تختم في الشمال ولا بغير الياقوت ~~والعقيق. (59 2) وعن رسول الله (صلع) أنه كان في نقش خاتمه (محمد رسول ~~الله). وعن على (ص) أنه كان في نقش خاتمه (علي يؤمن بالله)، وعن جعفر ابن ~~محمد ms534 (ع) أنه كان في نقش خاتمه (رب يسر لي، أنت ثقتي، فقني شر خلقك)، وعنه ~~(ع) قال: لا يصلى (2) بخاتم نقشه تماثيل! فصل (4) ذكر الطيب واستحبابه ~~وفضله (593) روينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: ما طابت رائحة عبد إلا زاد عقله. وكان إذا سافر، سافر معه ~~بستة أشياء، القارورة، والمقصين (3) والمكحلة والمرآة والمشط والسواك، ~~وقال: ثلاث أعطيهن النبيون: العطر والسواك والازواج. # --- # (1) س، ع - سنن، ط، د، ى - سنة. (2) س، ع - يصلى، ط - تصلى، د، ى - تصل. ~~(3) حش ى - من مختصر الاثار، وكره رد الطيب لمن عرض عليه ورد الماء كذلك، ~~قال المعز صلوات الله عليه، قال لي المنصور قدس الله روحه: حضرت يوما، وأنا ~~غلام صغير مائدة المهدي عليه السلام ونحن جماعة من ولده، وولد ولده. نأكل ~~بين يديه وجارية قائمة علينا بالماء، فعرضته على صبي من الصبيان، فرده ~~فانتهرها المهدي عليه السلام وقال لها: لولا حرمة الطعام لاحسنت أدبك، ما ~~حملك على أن تعرضي عليه الماء ولم يسئله؟ وقال للصبي: وأنت إن عرضت عليك، ~~فلم رددته؟ الماء أشرف من أن يعرض على من لم يسئله أو يرده من عرض عليه، ~~قال المنصور (رح): ولم أكن أعرف مثله، فلما عرفته علمت مراده صلوات الله ~~عليه، وكذلك الطيب. # --- PageV02P165 [ 166 ] # (594) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الريح الطيبة تشد العقل وتزيد في ~~الباءة (1). وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: طيب الرجال (2) ما ظهرت رائحته ~~وخفى لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفى (3) رائحته. (595) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه كان يكثر الطيب، حتى كان ذلك يغير لون لحيته ورأسه إلى الصفرة، ~~وقال: إذا خرج الرجل إلى الجمعة فليتطيب ولو من قارورة امرأته. (596) وعن ~~علي (ع) أنه ربما كان يتطيب من طيب نسائه. وكان (ع) إذا ناول أحدا طيبا ~~فأبى منه، قال: لا يأبى من الكرامة إلا حمار. وعن رسول الله (صلع) أنه قال: ~~إن فضلنا، أهل البيت، على سائر الناس كفضل دهن ms535 البنفسج (4) على سائر ~~الادهان. (597) وعنه (ع) أنه قال: من تطيب من النساء فلا تخرج ولا تشهد ~~الصلاة في المسجد. يعني (ع) لئلا يشم رائحة الطيب منها من يقربها من ~~الرجال، فيكون ذلك داعية إلى وسواس (5) الشيطان. (598) وعنه (ع) أنه قال: ~~لا ينبغي للمرأة أن تصلي إلا وهي مختضبة، فإن لم تكن مختضبة فليمس موضع ~~الحناء بالخلوق (6). # --- # (1) حذ ى. (2) س - الرجل. (3) د، ط، ى، ع. س - خفيت. (4) س - البنفسج. ~~(5) ع - وساوس. (6) حش ى، ع - الخلوق زعفران يضاف إليه شئ من الطيب ويعجن ~~بماء الورد أو دهن تتطيب به النساء ه من نظام الغريب. # --- PageV02P166 [ 167 ] # (599) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: لا ينبغي للمرأة أن تدع ~~يديها (1) من الخضاب ولو أن تمسحهما (2) بالحناء مسحا ولو كانت مسنة. (600) ~~وعن رسول الله (صلع) أنه قال: ليس لامرأة حاضت أن تتخذ قصة ولا جمة (3). ~~وعن علي (ع) أنه نهى عن القصص والقنازع (4) ونقش الخضاب. # --- # (1) س - يدها. (2) ط، ع - ولو يمسحها، س - ولو أن تمسحها. (3) حش س - ~~الجمة ظفر الشعر من القرون إلى القفا، والقصة أن يقص شعر الرأس ويترك منه ~~مقدار الربع من القدام، وأما القنزعة فهو أن يؤخذ الشعر ويترك منه مواضع، ~~وهو أيضا منهى عنه، من جوابات مسائل الشيخ شمعون. (4) حش ى - القصة شعر ~~الناصية، والجمة مجتمع شعر الرأس والقنازع شعر حوالى الرأس. # --- PageV02P167 [ 168 ] # (7) كتاب الصيد فصل (1) ذكر ما يحل من الصيد وما يحرم منه (601) قال الله ~~عز وجل (1): أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا (2) لكم وللسيارة وحرم عليكم ~~صيد البر ما دمتم حرما، وقال (3): وإذا حللتم فاصطادوا. وروينا عن جعفر بن ~~محمد (ع) أن رسول الله (صلع) قال: الطير في وكره آمن في أمان الله (4) فإذا ~~طار فصيدوه إن شئتم. قال جعفر بن محمد (ع): ولا يصاد من الطير إلا ما أضاع ~~التسبيح. (602) وعن علي (ع) أنه قال: الطير إذا ملك ثم طار ثم أخذ فهو حلال ~~لمن أخذه، قال جعفر بن محمد (ع): يعني البزاة ونحوها، لان أكلها ms536 مباح. ~~(603) ونهى (ع) (5) عن صيد الحمام بالامصار ورخص في صيدها بالقرى. (604) ~~وعن علي (ع) أنه قال: الصيد لمن سبق إلى أخذه. # --- # (1) 5 / 96. (2) حش ى - متاعا نصب على المصدر لان قوله أحل لكم بمعنى ~~أمتعكم متاعا. (3) 5 / 2. (4) س - أمن بأمان الله. (5) حش ى - ويكره صيد ~~الحظان والصود والهدهد وقتلها، ويكره قتل الضفدع والنحلة والنملة، قال في ~~مختصر الاثار ويكره الصيد يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة. # --- PageV02P168 [ 169 ] # فصل (2) ذكر ما أصابت الجوارح من الصيد (605) قال الله تعالى (1): وما ~~علمتم من الجوارح مكلبين. روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ~~(ع) أنه سئل عن قول الله (ع ج): وما علمتم من الجوارح مكلبين (2)، قال: هي ~~الكلاب، والجارح الكاسب (3)، ومنه قول الله تعالى (4): ويعلم ما جرحتم ~~بالنهار يعني كسبتم. (606) وعنه (ع) أنه قال: ما أمسكت الكلاب المعلمة أكل، ~~وإن قتلته، وما قتلته الكلاب غير المعلمة فلا يوكل، يعني يؤكل إذا سمى الله ~~حين إرساله، ولا بأس بأكله إن نسيت التسمية (5). (607) وعن أبي جعفر وأبي ~~عبد الله عليهما السلام أنهما رخصا في أكل ما أمسكه الكلب المعلم وإن قتله ~~وأكل منه، ولم يرخصا (6) فيما أكل منه الطير. وكان المهدي بالله (ع) يقول ~~فيما أمسك الطير: يؤكل منه، # --- # (1) 5 / 3. (2) حش ى - أي معلمين. (3) حش ى - الجارح الضاري من سباع ~~البهائم والطير وسميت جوارح لانها تجرح عاليا والجوارح الكواسب، ومكلبين أي ~~مضرين. (4) 6 / 60. (5) حش ي - وما قتله المعلم بصدمة بغير جراح فلا يؤكل، ~~من مختصر المصنف. (6) ط - لم يرخص. # --- PageV02P169 [ 170 ] # ويقول: الكلب ربما كلب (1) وليس في قوله (ع) هذا، خلاف لما ذكرناه عن ~~آبائه (ص) لانهم لم يرخصوا فيما أمسك الكلب الكلب، إنما رخصوا فيما أمسك ~~المعلم السالم، وأما ما ذكره مما أمسك الطير فهو من الجوارح التي أباح الله ~~تعالى أكل ما أمسكت. (608) روينا عن جعفر بن محمد عن علي (ع) (2) أنه قال: ~~الصقور والبزاة من الجوارح. (609) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الفهد ~~المعلم كالكلب، ويؤكل ما أمسك، وهذا على ms537 الاصل الذي ذكرناه في الجوارح. ~~(610) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن صيد الكلب الاسود وأمر بقتله، وهذا ~~خصوصا إذا كان بهيما (3) كله. (611) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الكلاب ~~كلها بمنزلة واحدة إذا علمت، الكردى منها كالسلوقي (4). (612) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه قال في الصيد: من أرسل كلبا فلم يسم فلا يأكل، يعني ما قتل من ~~الصيد إذا ترك التسمية عمدا، فإن نسى ذلك أو جهل فليأكل، وسنذكر في الذبائح ~~ما يويد هذا إن شاء الله. (613) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: في الصيد ~~يأخذه الكلب فيدركه الرجل حيا ثم يموت يعني في المكان من فعل الكلب، قال: # --- # (1) حش س - أي قطع. (2) ى، ع، - وعن أبي جعفر ع. (3) حش ى - أي أسود ~~تماما. (4) ى - فهو بمنزلة السلوقى. # --- PageV02P170 [ 171 ] # كل (1) لقول الله عز وجل (2): فكلوا مما أمسكن عليكم، فأما إن أخذه ~~الصائد حيا فتوانى في ذبحه أو ذهب به إلى منزله فمات، ولم يكن الكلب الذي ~~قتله، لم يجز أكله. (614) وعن علي (ع) أنه قال: في كلب المجوسى: لا يوكل ~~صيده إلا أن يأخذه المسلم فيقلده ويعلمه ويرسله فإن أرسله المسلم جاز أكل ~~ما أمسك، وإن لم يكن علمه! فصل (3) ذكر ما يقتله الصيادون من الصيد (615) ~~قال الله عز وجل (3): يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد ~~تناله أيديكم ورماحكم.. الاية. وروينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا ~~ضرب الرجل الصيد بالسيف، أو طعنه بالرمح، أو رماه بالسهم فقتله، وقد سمى ~~الله عز وجل حين فعل ذلك، فلا بأس بأكله، وقال (عم) في الرجل يرمى الصيد، ~~فيقصر عنه فيبتدر القوم فيقطعونه بينهم، يعني يضربونه بسيوفهم من قبل أخذه، ~~قال: حلال أكله. وسئل (ص) عن حمار (4) وحشي ابتدره القوم بأسيافهم وقد سموه ~~(5) وقطعوه # --- # (1) د - يؤكل. س، ى، ط، ع - كل. (2) 5 / 4. (3) 5 / 94. (4) ع. ى - ثور. ~~(5) ط، د، ى - سموا الله. # --- PageV02P171 [ 172 ] # بينهم، قال: ذكاة وحية (1) ولحم حلال (2). (616) وعنه أنه قال (عم) في ~~الرجل يرمى ms538 الصيد فيتحامل والسهم فيه أو الرمح، أو يتحامل من شدة الضرب (3) ~~ثم يغيب عنه ثم يجده من غد ميتا وفيه سهمه، أو يكون ضربه أو أصابه بسهم في ~~مقتل علم أنه مات من فعله لا من فعل غيره، فحلال أكله. (617) وروينا عن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: ما أصميت فكل وما أنميت (4) فلا تأكل، فالاصماء ~~أن يصيب الرمية فتموت مكانها، والانماء أن يصيبها ثم تتوارى عنه وقد أصابها ~~ثم تموت (5)، هذا قول مجمل قد يكون نهى تأديب أو يكون في شك مما أنماه هل ~~قتله (6) بضربته أم لا، والذي ذكرناه عن جعفر بن محمد (ع) هو مفسر وما لا ~~شبهة فيه بأنه إذا علم قتله، فحلال أكله. (618) وعن علي وأبي عبد الله (ص) ~~أنهما قالا في الصيد يضربه الصائد فيتحامل، ويقع في ماء أو في نار أو في ~~بئر أو يتردى من موضع عال فيموت، قالا: فلا يؤكل إلا أن تدرك ذكاته. (619) ~~وعن أبي جعفر (7) محمد بن علي (ع) أنه قال: ما قتل # --- # (1) س، ى حش - أي سريع، د - قال ذكي. (2) حش ى - قال في مختصر المصنف: ~~وإذا ضرب الرجل الصيد بالسيف فقطعه اثنين أو أبان منه رأسه، أو ما لا بقى ~~له بعده أكله كله، فإن أبان يده أو رجله أو شيئا يمكن أن يعيش بعد قطعه ~~ساعة أو أكثر لم يؤكل الذي أبان منه، وما توحش من الاهليات، فهو بمنزلة ~~الصيد في تذكيته. (3) د - الضربة. (4) د - أصميت وأنميت. (5) د، ي، ط، (صحح ~~في الهامش)، ع. س، ثم يتوارى عنه ثم يموت. (6) د، ى، ط (صحح في الهامش)، ع. ~~س، ط - في شك مما قتله بضربته. (7) د، ى، ط، ع. س، وعن جعفر بن محمد ع. # --- PageV02P172 [ 173 ] # بالحجر والبندق (1) وأشباه ذلك لم يؤكل إلا أن تدرك (2) ذكاته من قبل أن ~~يموت. (620) وعن أبي جعفر (3) محمد بن علي (ع) أنه كره (4) ما قتل من الصيد ~~بالمعراض، فهو مكروه إلا أن يكون له سهم غيره، والمعراض سهم لا ريش (5) فيه ~~يرمى ms539 به فيمضى بالعرض. (621) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن صيد المجوس ~~(6) وعن ذبائحهم، يعني بصيدهم ما قتلوه من قبل أن تدرك ذكاته أو قتلته ~~كلابهم التي أرسلوها. (622) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه نهى عن أكل ما اصطاد ~~(7) المجوس من الحوت والجراد لانه لا يؤكل منه إلا ما أخذ حيا (8). (623) ~~وعن علي (ع) أنه قال: ما أخذت الحبالة فمات فيها فهو ميتة، وما أدرك حيا ~~ذكى فأكل هو! # --- # (1) ط - البندق. (2) د، ط، ى. س - تدركه. (3) س د، ط، ى - وعن جعفر بن ~~محمد ع. (4) في س (كره) مشطوب كتب عليه بين السطور (قال). (5) س، ط، ع. ى، ~~د - ريشة. (6) ط - المجوسي. (7) ط، ع - ما صاد المجوس. (8) س، ط - ما أخذ ~~منه حيا. # --- PageV02P173 [ 174 ] # (8) كتاب الذبائح فصل (1) ذكر أفعال الذابحين (624) قال الله عز وجل (1): ~~فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين. وروينا عن جعفر بن ~~محمد (ص) عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) قال: من ذبح ذبيحة فليحد ~~شفرته وليرح ذبيحته. (625) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا أردت أن تذبح ~~ذبيحة فلا تعذب البهيمة، أحد (2) الشفرة واستقبل القبلة ولا تنخعها حتى ~~تموت، يعني بقوله: لا تنخعها، قطع النخاع (3) وهو عظم في العنق. (626) وعن ~~أبي جعفر محمد بن علي وعن أبي عبد الله (ع) أنهما قالا فيمن ذبح لغير ~~القبلة: إن كان أخطأ أو نسى أو جهل، فلا شئ عليه وتؤكل ذبيحته، وإن كان ~~تعمد ذلك فقد أساء، ولا يجب أن تؤكل ذبيحته تلك، إذا تعمد خلاف السنة. ~~(627) عن علي (ع) أنه قال: إذا ذبح أحدكم فليقل: بسم الله # --- # (1) 6 / 118. (2) س، د - أحد، (؟) (3) س (ناقص) - يعني بقوله تنخعها فقطع ~~النخاع، ع، ى - يقطع النخاع، ط، د - قطع النخاع، حش ع - النخاع عرق أبيض في ~~باطن فقار الظهر والعنق (العرق؟) متصل بالعنق س ش، حش ى - نخع الذبيحة جاوز ~~منتهى الذبح فأصاب نخاعها. # --- PageV02P174 [ 175 ] # والله أكبر. قال أبو جعفر: يجزيه أن يذكر الله، وما ذكر ms540 الله به من تسبيح ~~أو تهليل فهو مجز عنه، وإن ترك التسمية متعمدا لم توكل ذبيحته، فإن جهل ذلك ~~أو نسى سمى إذا ذكر وأكل (1). (628) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن المثلة ~~بالحيوان وعن صبر البهائم، والصبر الحبس، ومن حبس شيئا فقد صبره، ومنه قيل: ~~قتل فلان صبرا (2) إذا أمسك على الموت، فالمصبورة من البهائم هي المحبوسة ~~(3) كالدجاجة وغيرها من الحيوان، أن تربط وتوضع في مكان ثم ترمى (4) حتى ~~تموت. (629) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: من قتل عصفورا عبثا، ~~أتى الله به يوم القيامة وله صراخ ويقول: يا رب! سل هذا فيم قتلني بغير ~~ذبح، وليحذر أحدكم من المثلة وليحد الشفرة ولا يعذب البهيمة. (630) وعن ~~رسول الله (صلع) أنه نهى أن تسلخ البهيمة (5) أو يقطع رأسها حتى تموت ~~وتهدأ. (631) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: اذبح في المذبح. يعني دون ~~الغلصمة (6) ولا تنخع الذبيحة ولا تكسر الرقبة حتى تموت. (632) وعن أبي عبد ~~الله جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عمن نخع # --- # (1) زيد في ى - ومن ذكر اسم الله أجزاه. (2) حش ى - وصبر الانسان وغيره ~~على القتل أن يحبس ويرمى حتى يموت. (3) ع - المجثمة. (4) ى، د، س (خه)، ~~تترك. ط - تترك ترمى حتى تموت، س، ع - ترمى. (5) ع، د - الذبيحة. (6) حش ع، ~~ى - الغلصمة بالفتح للاول، أصل اللسان وهي العقدة التي في الحلقوم، قال في ~~الصحاح: الغلصمة رأس الحلقوم. # --- PageV02P175 [ 176 ] # الذبيحة من قبل أن تموت، يعني يكسر عنقها، فقد أساء فلا بأس بأكلها. ~~(633) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن قطع رأس الذبيحة في وقت الذبح. (634) ~~وعن علي (ع) أنه كتب إلى رفاعة وهو (1) رفاعة بن شداد وكان قاضيا لعلي (ع) ~~(2) بالاهواز، أن يأمر القصابين أن يحسنوا الذبح، فمن صمم (3) فليعاقبه ~~وليلق ما ذبح إلى الكلاب. (635) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) أنه قال: ولا ~~يتعمد الذابح قطع الرأس، فإن جهل ذلك فلا بأس (4). وعن أبي عبد الله (ع) ~~أنه قال فيمن لا يتعمد ms541 قطع رأس الذبيحة في وقت الذبح، ولكن سبقه السكين ~~فأبان رأسها، قال: توكل إذا لم يتعمد ذلك. (636) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~نهى عن الذبح إلا في الحلق، يعني إذا كان ممكنا، وقال أبو جعفر (ع): ولا ~~توكل ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها. قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (ص): ولو ~~تردى ثور أو بعير في بئر أو حفرة، أو هاج فلم يقدر على منحره أو مذبحه، ~~فإنه يسمى الله عليه ويطعن حيث (5) أمكن منه ويوكل. (637) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه نهى عن الذبح بغير الحديد، وعن # --- # (1) ع، ى - كتب إلى رفاعة بن شداد. (2) ى - له. (3) حش ى - أي قطع. (4) ط ~~- فإن كان ذلك جهل، ى، ع، فإن ذلك جهل، حش ى - فإن جهل ذلك فلا بأس بأكله، ~~س (خه) فإن جهل ذلك فلا بأس. (5) س - حتى. # --- PageV02P176 [ 177 ] # علي (ص) وأبي جعفر (ع) وأبي عبد الله (ع) أنهم قالوا: لا ذكاة إلا بحديدة ~~(1). (638) وعن رسول الله (ص) أنه كره ذبح ذات الجنين وذوات الدر لغير علة. ~~فصل (2) ذكر من تؤكل ذبيحته ومن لا تؤكل ذبيحته (639) روينا عن أبي جعفر ~~محمد بن علي (ع) أنه سئل عن ذبيحة اليهودي والنصراني والمجوسي، وذبائح أهل ~~الخلاف، فتلا قول الله (ع ج) (2): فكلوا مما ذكر اسم الله عليه، قال: إذا ~~سمعتموهم يذكرون اسم الله عليه فكلوه، وما لم يذكر اسم الله عليه، فلا ~~تأكلوه منهم، ومن كان متهما منهم بترك التسمية يرى استحلال ذلك، لم يجز (3) ~~ذلك وأكل ذبيحته إلا أن يشاهد في حين ذبحها، فذبحها على السنة ويذكر اسم ~~الله عليها، فإن ذبحها، بحيث لم يشاهد، لم تؤكل. (640) وعن جعفر بن محمد ~~(ص) أنه سئل عن اللحم يباع في الاسواق ولا يدرى كيف ذبحه القصابون، فلم ير ~~به بأسا إذا لم يطلع منهم # --- # (1) حش ى - من مختصر الاثار: ولا يذبح بحجر ولا ظفر ولا عظم ولا غير ذلك ~~إلا بالحديد. (2) 6 / 118. (3) ع - لم يجب. # --- PageV02P177 [ 178 ] # على الذبح بخلاف السنة، ولم يشاهد ms542 ذلك من فعلهم (1). (641) وعن جعفر بن ~~محمد أنه كره ذبائح نصارى الاعراب (2). (642) وعن أبي جعفر محمد بن علي ~~وأبي عبد الله (ع) أنهما رخصا في ذبيحة الغلام إذا قوى على الذبح وذبح على ~~ما ينبغي، وكذلك الاعمى إذا سدد، وكذلك المرأة إذا أحسنت. (643) وعن علي ~~(ع) أنه سئل عن الذبح على غير طهارة، فرخص فيه. (644) وعن جعفر (ع) أنه رخص ~~في ذبيحة الاخرس إذا عقل التسمية وأشار بها (3). فصل (3) ذكر معرفة الذكاة ~~قال الله تعالى (4): أحلت لكم بهيمة الانعام. (645) روينا عن أبي عبد الله ~~جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن قول الله عز وجل: أحلت لكم بهيمة الانعام، ~~قال: الجنين في بطن أمه إذا # --- # (1) في الحواشى ط، ع وفي المتن ى، د زيدت هذه الرواية - ولا يؤكل ذبيحة ~~عبدة الاوثان وأشباههم، حش ى - ويكره ذبيحة عبدة الاوثان وأشباههم، وذكر في ~~ذلك في مختصر المصنف ويكره ذبيحة السكران. (2) س، ط. ى، د، ع - العرب. (3) ~~حش ى - ولا بأس بذبيحة الخصى، من مختصر المصنف ومن مختصر الاثار: عن علي ع ~~أنه سئل عن أجنة الانعام تذبح أمهاتها وهي في بطونها، هل تذكى إذا خرجت؟ ~~فقال: ذكاتها ذكاة أمهاتها وهي عضو من أعضائها، فإن خرجت حية تركت حتى تموت ~~ثم تؤكل. (4) 5 / 1. # --- PageV02P178 [ 179 ] # أشعر أو أوبر، فذكاتها ذكاة أمها، يعني عليه السلام ذكاة الام ذكاة ~~الولد، وإن لم يشعر ولم يوبر فلا يوكل، ومن ذبح في الحلق دون الغلصمة ما ~~يجوز ذبحه من الحيوان على ما يجب من سنة الذبح فقطع الحلقوم والمرئ (1) ~~والودجين وأنهر الدم، وماتت الذبيحة من فعله ذلك، فهي ذكية، بإجماع فيما ~~علمناه. (646) وعن علي وابي جعفر (ع) أنهما قالا: ما قطع من الحيوان فبان ~~عنه قبل أن يذكى فهو ميتة لا يؤكل، ويذكى الحيوان ويؤكل باقيه إن أدرك ~~ذكاته (2). (647) وعن علي أنه قال: علامة الذكاة أن تطرف العين أو تركض ~~الرجل أو يتحرك الذنب أو الاذن، فإن لم يكن من ذلك شئ وأهرق (3) منها دم ~~عند الذبح وهي ms543 لا تتحرك، لم توكل. (648) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه ~~قال: يرفق (4) بالذبيحة ولا يعنف بها قبل الذبح ولا بعده، وكره أن يضرب ~~عرقوب الشاة بالسكين. (649) وعنه (ع) أنه سئل عن الذبيحة تتردى بعد الذبح ~~من مكان عال، أو تقع في ماء أو نار، قال: إن كنت قد أجدت الذبح وبلغت (5) ~~الواجب فيه، فكل. (650) وعنه (ع): أنه نهى عن ذبيحة المرتد. (651) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه سئل عن شاة تذبح قائمة قال: لا ينبغي ذلك، السنة أن تضجع ~~وتستقبل بها القبلة. # --- # (1) حش ى - المرئ الحلقوم، والودجان عرقان غليظان بالحلقوم وأحدهما ودج. ~~(2) س - أدرك ذكاته، ط، ع، د، ى - أدركت ذكاته. (3) ع - هراق. (4) د، س. ع، ~~ط، ى - ترفق وتعنف. (5) ى - بالغت. # --- PageV02P179 [ 180 ] # (652) وعنه (ع): أنه سئل عن البعير يذبح أو ينحر، قال: السنة أن ينحر، ~~قيل: كيف ينحر؟ قال يقام قائما حيال القبلة، فتعقل يده الواحدة، ويقوم الذي ~~ينحره حيال القبلة، فيضرب في لبته بالشفرة حتى يقطع ويفرى. (653) وعنه (ع) ~~أنه سئل عن البقرة ما يصنع بها؟ تنحر أو تذبح؟ قال: السنة أن تذبح وتضجع ~~للذبح، ولا بأس إن نحرت. (654) وعنه (ع) أنه سئل عن الذبيحة إن ذبحت من ~~القفا، قال: إن لم يتعمد ذلك فلا بأس، وإن يتعمده وهو يعرف سنة النبي (صلع) ~~لم تؤكل ذبيحته ويحسن أدبه. (655) وعن علي (ع) أنه سئل عن شاتين إحداهما ~~ذكية والاخرى غير ذكية، لم تعرف الذكية منهما، قال يرمى بهما جميعا! # --- PageV02P180 [ 181 ] # (9) كتاب الضحايا والعقائق فصل (1) ذكر الضحايا (656) روينا عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) خطب يوم النحر فقال: أيها الناس ~~من كان عنده سعة فليعظم شعائر الله، ومن لم تكن عنده سعة فإن الله لا يكلف ~~نفسا إلا وسعها (1). (657) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الاضحية (2)، ~~فقال: هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد، قيل: فهل يجب ذلك على سائر ~~العيال؟ قال: إلا على من شاء أن يفعل ms544 (3). (658) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~خطب الناس يوم النحر فقال: أيها الناس هذا يوم الثج والعج. فالثج ما ~~تهريقون فيه من الدماء، فمن صدقت نيته كانت أول قطرة منه كفارة لكل ذنب. ~~والعج الدعاء، فعجوا إلى الله. فوالذي نفس محمد بيده ألا ينصرف من هذا ~~الموقف أحد إلا وقد غفر له. إلا صاحب كبيرة من الكبائر مصر عليها، لا يحدث ~~نفسه بالاقلاع عنها. (659) وعنه (صلع) أنه دخل على فاطمة (ع) في يوم الاضحى # --- # (1) 2 / 286. (2) حش ى - (قال) الاصمعي الاضحا جمع أضحاة وهي الشاة التي ~~يضحى بها، وبها سمى يوم الاضحى، وكذلك يجوز تأنيثه، فيقال: دنت الاضحى، ع - ~~الاضحا. (3) حش ى - من مختصر المصنف، ولا يضحى الوصي عن اليتيم من مال ~~اليتيم. # --- PageV02P181 [ 182 ] # فقال لها: يا فاطمة! قومي فاشهدي نسكك، أما إنه أول قطرة منها تقطر كفارة ~~لكل ذنب هو لك، أما إنه يؤتى بلحمها وفرثها وعظمها وصوفها وكل شئ منها حتى ~~يوضع منها في ميزانك ويضعف الله ذلك لك (1) سبعين ضعفا. فسمع ذلك المقداد ~~بن الاسود (2) فقال: بأبي أنت وأمي! هذا شئ يخص به آل محمد (صلع) أو عام؟ ~~قال: بل للمسلمين عام. (660) وعنه (ع) أنه خطب يوم الاضحى. فلما نزل تلقاه ~~رجل من الانصار (3) فقال: يا رسول الله! إني ذبحت أضحيتي قبل أن أخرج (4) ~~وأمرتهم أن يصنعوها لك لعلك أن تكرمني اليوم بنفسك، فقال رسول الله: شاتك ~~شاة لحم. فإن كان عندك غيرها فضح بها، فقال: ما عندي إلا عناق جذعة (5) ~~قال: فضح بها، أما إنها لا تحل لاحد بعدك، وذكر باقي الحديث بطوله. (661) ~~وعن ابي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: الاضحية (6) يوم ~~النحر ويومين بعده في الامصار وفي منى إلى آخر أيام التشريق. (662) وعن ~~رسول الله (صلع) أنه أشرك عليا في هديه. فنحر (صلعم) بيده ثلاثا وستين ~~بدنة. وأمر عليا (ع) فنحر باقي البدن وكانت مائة (7) نحرها كلها يوم النحر. # --- # (1) س - لك - ى، د، - ذلك ع، ط - ذلك لك. (2) قاموس مج 2 / ص ms545 369 س 7. ~~(3) حش ى - اسمه أبو بردة بن نيار. (4) حش ى - من مختصر الاثار: وأفضل ~~الذبح يوم النحر ولا يجوز ذبح الاضحية إلا بعد صلاة العيد على ما ذكر إلى ~~وقت الزوال، فإذا زالت الشمس لم يجز ذبح الاضحية إلى طلوع الشمس من الغد ~~وذلك في أيام التشريق جميعها من الامصار وفي منى. (5) حش ى - الجذع دون ~~الثنى والعناق الانثى من أولاد المعز. (6) حش ى - الاضحية شاة يضحى بها ج ~~أضاحى، والضحية ج ضحايا وأضحاة ج أضحى اسم البدنة يقع على الابل والبقر ~~للذكر والانثى. (7) ى - مائة بدنة. # --- PageV02P182 [ 183 ] # (663) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: يستحب للرجل أن يلي ذبح أضحيته ~~بيده، فإن لم يستطع فليجعل يده مع يد الذابح، فإن لم يستطع فليقم قائما ~~عليها يذكر اسم الله عليها حتى تذبح. (664) وعنه (ع) أنه قال: لا يذبح ~~أضحية المسلم إلا مسلم، ويقول عند ذبحها: (بسم الله الله أكبر، وجهت وجهي ~~للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين (1)، إن صلاتي ~~ونسكي ومحياى ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت، وأنا من ~~المسلمين) (2). (665) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن أفضل الضحايا فقال: ~~الاناث من الابل ثم الذكور منها، ثم الاناث من البقر ثم الذكور منها، ثم ~~الفحول من الضأن ثم الموجأ منها، وهو المرضوض أو المربوط أنثياه حتى تفسدا ~~(3)، ثم النعاج، ثم الذي يقطع أنثياه قطعا (4)، ثم الفحل من المعز، ثم ~~الاناث منها. قال: وأفضل الكباش ما كان أقرن عظيما سمينا فحلا (5) يأكل في ~~سواد ويشرب في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد ويبعر في سواد. وكان رسول ~~الله (صلع) يضحى بما كانت هذه صفته، وهي صفة الكبش الذي نزل على إبراهيم. ~~قيل: ومن أين نزل؟ قال: نزل من السماء # --- # (1) انظر 6 / 79. (2) انظر 6 / 191 - 193، في القرآن - أول المسلمين، كما ~~كتب في س وط. (وأنا من الممين) في سائر المخطوطات وفي كتاب صحيفة الصلاة. ~~(3) زيد ى، د - وهو الخصى. (4) زيد ى، د ms546 - أو تنقطعا. (5) س - فحل، د، ط، ~~ى، ع، فحلا. # --- PageV02P183 [ 184 ] # على الجبل الذي عن يمين مسجد منى. قيل: فمن لم يجد هذه الصفة؟ قال: يضحي ~~بما يجده. (666) وعنه (ع) أنه رخص في الاشتراك في الاضحية، لمن لم يجد، ~~بقدر ما يمكنه. (667) وعنه (ع) أنه قال: لا يجزى من البقر والابل إلا مسنة. ~~الثنى فما فوقها، وكذلك من الازواج الثمانية من الانعام، ما خلا الضأن فإنه ~~يجزى منها الجذع. وذلك لانه يضرب فيلقح دون غيره من سائر الانعام. (668) ~~وعن علي (ع) أنه نهى عن الاضحية المكسورة القرن، والعرجاء البين عرجها، ~~والمهزولة البين هزالها، والمقطوعة الاذن أو المصطلمة، ورخص في شق يكون في ~~الاذن إذا كان علامة وسمة، وفي الهرمة إذا لم يكن بها عيب ولا عجف ويستحب ~~السمينة (1). (669) وعنه (ع) أنه قال: إذا اشترى أحدكم أضحية مسلمة ثم مرضت ~~وماتت قبل يوم النحر، فقد أجزت عنه. وإن أصاب ما يضحى به مكانها ففعل، فهو ~~أفضل. (670) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن قول الله عز وجل (2): # --- # (1) حش ى - البدنة تجزى عن عشرة والبقرة عن سبعة من الاقتصار، وقال في ~~كتاب الزكاة أيضا: إن الجمل والثور يجزى كل واحد منهما عن واحد، وأفضل ~~الذبح في يوم النحر، من مختصر الاثار. قال في مصنف الوزير: وإذا مات أحد ~~الشركاء في البدنة أو الاضحية فرضى دار ثم ينحرها عن الميت معهم أجزأتهم، ~~وإن كان أحد الشركاء في البدنة لا يريد هديا وإنما يريد اللحم دون الهدي لم ~~يجزهم. ولا ينبغي إن اشترك في البدنة للهدى ان يشارك من يريد اللحم لنفسه، ~~وأي الشركاء في الهدى ذبحه في يوم النحر أجزاهم، (من كتاب الحواشى). (2) 22 / 36. # --- PageV02P184 [ 185 ] # فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر (1)، والبائس والفقير (2) فقال: ~~القانع السائل الذي يقنع بما أعطى ولا يلوى شدقه ولا يكلح وجهه استصغارا ~~واستقلالا لما يعطاه، والمعتر المعترض للسوأل، والفقير الذي لا يسأل، ~~والمسكين أجهد منه، والبائس الفقير أشدهم حالا وأجهدهم. قال: وكان أبي (ع) ~~ربما اختبر السؤل ليعلم القانع ms547 من غيره، فإذا وقف به السائل أعطاه الرأس، ~~فإن قبله قال: دعه، وأعطاه اللحم، فإن لم يقبله تركه ولم يعطه شيئا. (671) ~~وعن علي (ع) أنه قال: أربع تعليم من الله (ع ج)، ليس بواجبات. قوله (3): ~~فكاتبوهم إن علمتهم فيهم خيرا، فمن شاء كاتب رقيقه ومن شاء لم يكاتب. وقوله ~~(4): وإذا حللتم فاصطادوا، فمن شاء (5) اصطاد، ومن شاء لم يصطد، وقوله (6): ~~فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر، فمن شاء أكل (7) ومن شاء، لم يأكل، ~~وقوله (8): فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض، فمن شاء انتشر ومن شاء ~~جلس. (672) وقد روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه، أن رسول الله ~~(صلع) أشرك عليا في هديه. فكانت مائة بدنة، فأمر بقطعة من كل بدنة # --- # (1) 22 / 38. (2) 22 / 28. (3) 24 / 33. (4) 5 / 2. (5) زيد في - ى إذا ~~حل من إحرامه. (6) 22 / 36. (7) ى - أحل منها ع - من أضحيته. (8) 62 / 10. # --- PageV02P185 [ 186 ] # فطبخ (1) كله. ودعا عليا فأكلا من اللحم وحسوا من المرق. فيستحب الاكل من ~~الضحايا والهدايا اقتداء برسول الله (صلع). (673) وعن أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد (ع) أنه سئل عن لحوم الاضاحي فقال: كان علي بن الحسين وأبوه جعفر (ع) ~~يفرقان ثلثها على الجيران، وثلثها على السؤال (2)، ويمسكان الثلث على أهل ~~البيت، وليس في ذلك توقيت وما تصدق به منها فهو أفضل. قال رسول الله (صلع): ~~إنما جعل الله عز وجل هذه الاضاحي ليشبع فيها مساكينكم من اللحم، فأطعموهم. ~~(674) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: نهى (3) رسول الله (صلع) أن يطعم ~~المشرك من الاضحية لانها قربة إلى الله عز وجل، وأنه نهى عن ادخار (4) لحوم ~~الاضاحي فوق ثلاثة أيام من أجل حاجة الناس يومئذ، فأما اليوم فلا بأس به. ~~(675) وعن جعفر بن محمد (ع) (5) أنه نهى أن يبيع الرجل شيئا من الاضاحي، ~~ورخص في الانتفاع بالجلد والصوف، وفي أن يعطى من ذلك في حق سلخها. # --- # (1) ى - فطبخ بذلك، ط، ع، د - طبخ ذلك، س كما في المتن. (2) س، ط، ى، د - ~~ولعل الصحيح هو (سؤل) ج السائل. (3) ط ms548 - نهى رسول الله (صلع) ويكره أن يطعم ~~إلخ. (4) س، ط، ع، ى - ادخار، د - اذخار. وقال في مجمع البحرين: أصله اذ ~~تخار وأدغم فهو ادخار. (5) س، ط، ع. ى، د - وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى إلخ. # --- PageV02P186 [ 187 ] # فصل (2) ذكر العقائق (676) أصل العقيقة الشعر الذي يولد به المولود. ~~فسميت الشاة التي تذبح عنه في حين حلق ذلك الشعر، عقيقة، وهذا لانهم يسمون ~~الشئ باسم ما قاربه أو كان من سببه. (677) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه ~~عن آبائه أن رسول الله (صلع) أمر بحلق الشعر (1) الذي يولد به المولود عن ~~رأسه يوم سابعه (2) وقال كل مولود مرتهن بعقيقته، فكه والداه أو تركاه. ~~(678) وعنه (ع) أنه عق عن الحسن شاة وعن الحسين شاة وحلق رأس كل واحد منهما ~~يوم ذلك، وهو يوم سابعه، وقال: يا فاطمة! تصدقي بوزن شعره ذهبا أو فضة، ~~فوزنت شعر الحسين (ع) وكان فيه وزن درهم ونصف (3). (679) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: من عق عن ولده فليعط القابلة (4) رجل العقيقة، يعني ربعها ~~الموخر. (680) وعنه (ع) أنه ذكر العقيقة والمولود فقال: إذا كان يوم # --- # (1) ى، د، ط، ع، د - بحلق شعر البطن، س - بحلق الشعر. (2) حش ى - فإن لم ~~يعق عنه يوم سابعه فيوم الرابع عشر، فإن تأخر فيوم أحد عشرين، وينبغي أن لا ~~يؤخر عن ذلك. (3) س، ط، ع، ى، د فكان فيه درهم ونصف درهم. (4) حش ط - داعرى ~~(كجراتي)، قال في مختصر المصنف، وتدفع للقابلة رجلا العقيقة وهو ربعها إذا ~~كانت مسلمة فإن كانت ذمية فقيمة ذلك ويجوز في العقيقة ما يجوز في الاضحية. # --- PageV02P187 [ 188 ] # سابعه (1) فاذبح عنه كبشا وقطعه أعضاء واطبخه فأهد منه وتصدق وكل واحلق ~~رأس المولود وتصدق بوزنه ذهبا أو فضة. (681) وعنه (ع) أنه قال: العقيقة شاة ~~عن الغلام والجارية، سواء. (682) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: يسمى ~~المولود يوم سابعه، وقال: قال رسول الله (صلع): إذا كان ms549 اسم بعض أهل البيت ~~اسم نبي لم تزل البركة فيهم. (683) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن أربع ~~كنى: عن أبي عيسى، وأبي الحكم وابي مالك، وأبي القاسم، إذا كان الاسم ~~محمدا. نهى عن ذلك سائر الناس، ورخص لعلي (ص) وقال: المهدي من ولدي، يضاهي ~~اسمه اسمي وكنيته كنيتي. # --- # (1) حش ى - فإن مات قبل السابع فلا عقيقة له، من مختصر المصنف. # --- PageV02P188 [ 189 ] # (10) كتاب النكاح فصل (1) ذكر الرغائب في النكاح (684) قال الله تعالى ~~(1): ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ~~ورحمة إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون، وقال عز وجل (2): وأنكحوا الايامى ~~منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ~~والله واسع عليم، وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله، ~~وقال تقدست أسماؤه (3): وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ~~ربك قديرا. روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) ~~قال: من أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتعفف (4) بزوجة. (685) وعنه (ع) ~~أنه قال: من أحب أن يكون على فطرتي فليستن بسنتي. فإن من سنتي النكاح (5). # --- # (1) 30 / 21. (2) 34 / 32 - 33. (3) 25 / 54. (4) ط، ع - فليستعفف. (5) ~~حش ى - من مختصر المصنف: ولم يرد الامر بالنكاح على طريق الايجاب الذي من ~~تركه كان عاصيا، وإنما هو سنة مؤكدة فمن لم يدعه إليه داع وصبر عنه ولم ~~يتزوج فلا شئ عليه. # --- PageV02P189 [ 190 ] # (686) وعنه (ع) أنه قال: ما من شاب تزوج في حداثة سنه إلا عج شيطانه ~~يقول: يا ويلاه، عصم هذا مني ثلثي دينه. فليتق الله العبد في الثلث الباقي. ~~(687) وعن علي (ص) أنه قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله يتزوج إلا قال ~~رسول الله (صلع): كمل دينه. (688) وعنه (ع) أنه قال: جاء عثمان بن مظعون ~~إلى رسول الله (صلع) فقال: يا رسول الله! قد غلبني حديث النفس ولم أحدث ~~شيئا حتى أستأمرك، قال: بم حدثتك نفسك، يا عثمان؟ قال: هممت أن أسيح ms550 في ~~الارض، قال: فلا تسح في الارض، فإن سياحة أمتي المساجد، قال: وهممت أن أحرم ~~على نفسي اللحم، فقال رسول الله (صلع): لا تفعل، فإني أشتهيه وآكله، ولو ~~سألت الله أن يطعمنيه كل يوم لفعل، فقال: وهممت أن أجب (1) نفسي قال: يا ~~عثمان! ليس منا من فعل ذلك بنفسه ولا بأحد، إن وجأ أمتي الصيام، قال: وهممت ~~أن أحرم خولة على نفسي، يعني امرأته، قال: لا تفعل يا عثمان! فإن العبد ~~المؤمن إذا اتخذ بيد زوجته، كتب الله له عز وجل عشر حسنات ومحا عنه عشر ~~سيئات، فإن قبلها كتب الله له مائة حسنة ومحا عنه مائة سيئة، فإن ألم بها ~~كتب الله له ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة وحضرتهما الملائكة، وإذا اغتسلا لم ~~يمر الماء على شعرة من كل واحد منهما إلا كتب الله لهما حسنة ومحا عنهما ~~سيئة، فإن كان ذلك في ليلة باردة قال الله تعالى للملائكة: انظروا إلى عبدي ~~هذين (2) اغتسلا في هذه الليلة الباردة، علما منهما أني ربهما، أشهدكم أني قد # --- # (1) حش ى - أي دكر. (2) س، د. ع، ط، ى - عبدى وأمتي هذين. # --- PageV02P190 [ 191 ] # غفرت لهما، فإن كان لهما في وقعتهما تلك ولد كان لهما وصيفا في الجنة. ثم ~~ضرب رسول الله (صلع) بيده على صدر عثمان. وقال: يا عثمان! لا ترغب عن سنتي، ~~فإن من رغب عن سنتي (1) عرضت له الملائكة يوم القيامة فصرفت وجهه عن حوضي. ~~(689) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: أيها الناس! تزوجوا، فإني مكاثر بكم ~~الامم يوم القيامة، وخير النساء الودود الولود، ولا تنكحوا الحمقاء، فإن ~~صحبتها بلاء وولدها ضياع. (690) وعنه (ع) أنه قال: إذا أقبل الرجل المؤمن ~~على امرأته المؤمنة، اكتنفه الملكان وكان كالشاهر سيفه في سبيل الله، فإذا ~~فرغ منهما تحاتت عنه الذنوب كما يتحات ورق الشجر أوان سقوطه، فإذا هو اغتسل ~~انسلخ من الذنوب. فقالت امرأة: بأبي أنت وأمي! يا رسول الله! هذا للرجال، ~~فما للنساء؟ قال: هي إذا حملت كتب الله لها أجر الصائم القائم، ms551 فإذا أخذها ~~الطلق، لم يدر ما لها من الاجر إلا الله، فإذا وضعت كتب الله لها بكل مصة، ~~يعني من الرضاع حسنة ومحا عنها سيئة. وقال: النفساء إذا ماتت من نفاسها، ~~قامت يوم القيامة بغير حساب، لانها تموت بغمها. (691) وعنه (ع) أنه قال: من ~~ترك النكاح مخافة العيلة فقد أساء الظن بربه، لقوله تبارك وتعالى (2): إن ~~يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله والله واسع عليم. (692) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال: ما من مؤمنين يجتمعان بنكاح حلال حتى ينادي مناد من السماء: ~~ألا إن الله قد زوج فلانا من # --- # (1) زيد في ى - فليس منى. (2) 24 / 32 (انظر 715) # --- PageV02P191 [ 192 ] # فلانة، وما يفترق زوجان مؤمنان عن نكاح حتى ينادي مناد من السماء: ألا إن ~~الله قد أذن بفراق فلان من فلانة. (693) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: كلما ~~ازداد العبد إيمانا ازداد حبا للنساء. (694) وعنه (ع) أنه قال: ثلاث أعطيهن ~~النبيون: العطر والازواج والسواك. (695) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ~~أربعة من أخلاق الانبياء: التنظم والتطيب وحلق الجسد، يعني بالنورة، وكثرة ~~الطروقة يعني النساء. ثم ذكر سليمان بن داود (ع) فقال: كان له ألف امرأة في ~~قصر واحد سبعمائة سرية وثلثمائة مهيرة (1) قيل له: جعلت فداك! كيف يقوى على ~~هؤلاء؟ قال: جعل الله فيه قوة بضعة وأربعين رجلا، ويجعل ذلك للنبي (ع)، قيل ~~له: لعلى (ع)؟ فإنه استحيا ذكر علي لابوته، ومكان فاطمة (ع)، فأمسك ولم يقل ~~شيئا. (696) وعنه (ع) أنه قال: ترك على أربع نسوة وتسع عشر سرية. (697) وعن ~~أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه اجتمع يوما مع أخيه زيدا فعدا ما تزوج الحسن ~~بن علي (ع) فأثبتا ستا وخمسين وما استكملا آخرهن (2). (698) وعنه (ع) أنه ~~قال: إن الله عز وجل نزع الشبق، وهي الغلمة (3) من نسائنا وجعلها في ~~رجالنا، وكذلك فعل بشيعتنا، ونزع ذلك # --- # (1) مشكلة مهرية في ط، ومهرية في كل المخطوطات، وخه في ى - مهيرة وهو ~~الصحيح كما جاء في مجمع البحرين، انظر مهر. (2) ع، س، ms552 ط استكملا، و(آخوهن) ~~كتب في الهامش بيد آخر. (3) حش ى - شهوة الضواب. # --- PageV02P192 [ 193 ] # من رجال بني أمية وجعله في نسائهم، وكذلك فعل بشيعتهم. وإنما الفضل في ~~الاستكثار من النساء لمن استطاع القيام بهن في معائشهن، وأعطى (1) من القوة ~~على الباءة ما يحصنهن، وقدر على ترك الميل بينهن، وأن لا يدع (2) بعضهن ~~معلقات كما نهى الله عزوجل عن ذلك، فإن لم يستطع ذلك فالفضل في الاقتصار ~~على ما يقدر عليه. (699) وعن جعفر (3) بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه عن ~~رسول الله (صلع) أنه نهى أن يشبع الرجل نفسه ويجيع أهله، وقال: كفى بالمرء ~~هلاكا أن يضيع من يعول. (700) وعنه (ع) أنه قال: من جمع من النساء ما لا ~~ينكح فزنين فالاثم عليه، وقد قال الله تعالى (4): فإن خفتم ألا تعدلوا ~~فواحدة أو ما ملكت أيمانكم. (701) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن الترهب ~~(5) قال: لا رهبانية في الاسلام، تزوجوا فإني مكاثر بكم الامم. ونهى عن ~~التبتل، ونهى النساء أن يتبتلن ويقطعن أنفسهن من الازواج. (702) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل دخله الخوف من الله حتى ترك النساء والطعام ~~والطيب ولا يقدر على أن يرفع رأسه إلى السماء تعظيما لله، فقال (ع): أما ~~قولك في ترك النساء، فقد علمت ما كان # --- # (1) س، ط - أعطى هو إلخ. (2) خه ط - يذر. (3) س. ط، ع، د - وقد روينا عن. ~~(4) 4 / 3. (5) حش ى - الترهب لعلماء النصارى وكانوا يقفون بصوامع ويقطعون ~~أنفسهن من الدنيا وعن التزويج. # --- PageV02P193 [ 194 ] # لرسول الله منهن، وأما قولك في ترك الطعام الطيب فقد كان رسول الله (صلع) ~~يأكل اللحم والعسل، وأما قولك: دخله الخوف من الله حتى لا يستطيع أن يرفع ~~رأسه إلى السماء، فإنما الخشوع في القلب، ومن ذا يكون أخشع وأخوف لله من ~~رسول الله (صلع)؟ فما كان يفعل هذا، وقد قال الله عز وجل (1): لقد كان لكم ~~في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. فصل (12) ذكر من ~~يستحب أن ينكح ومن يرغب ms553 عن نكاحه (703) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه أن رسول الله (صلع) قال: اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين (2). ~~(704) وعنه (صلع) أنه قال: أنكحوا الاكفاء وانكحوا فيهم، واختاروا لنطفكم، ~~وإياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه. وقوله (صلع): اختاروا لنطفكم قول جامع، ~~للاختيار أن لا ينكح المرء إلا من فيها (3) الطهارة، ومن ولدت لرشدة (4)، ~~ويتقى ذوات الفجور والريب. (705) وعنه (ع) أنه قال: يقول الله عز وجل: إذا ~~أردت أن أعطى العبد خيرا من الدنيا والاخرة، جعلت له لسانا ذاكرا وقلبا ~~خاشعا وجسدا # --- # (1) 33 / 21. (2) حش ى - يعني أن أخا زوجتك الذي هو خال ولدك مثل زوجتك ~~التي هي ضجيعك فإن الاخ والاخت يكونان في غالب الامر على طبيعة واحدة. وقال ~~في مختصر الاثار: يعني (صلع) لا تجعلوا نطفكم إلا في طهارة أي لا تكون أم ~~الولد لغير رشدة أو تكون كذلك في نفسها. (3) س، ط. ع، ى، د - من كان فيها. ~~(4) حش ى - وقال في كتاب الزينة، هو لرشدة بفتح الراء لانه بمعنى الفعلة ~~ويقال: هو لرشدة إذا كان صحيح النسب وهو يفتض. # --- PageV02P194 [ 195 ] # على البلاء صابرا وزوجة مؤمنة، تسره إذا نظر إليها، وتحفظه إذا غاب عنها، ~~في نفسها وماله. (706) وعنه (ع) أنه قال: خمسة من السعادة: الزوجة الصالحة، ~~والبنون الابرار، والخلطاء الصالحون، ورزق المرء في بلده، والحب لآل محمد ~~(صلع). (707) وعنه (ع) أنه قال: المرأة الصالحة كالغراب الاعصم. ولن يوجد ~~إلا قليلا، والغراب الاعصم هو الابيض أحد الرجلين (1). (708) وعنه (ع) أنه ~~قال: ليس لامرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن. أما صالحتهن فليس لها خطر ~~الذهب ولا الفضة، أما طالحتهن فليس لها خطر (2) التراب، والتراب خير منها. ~~(709) وعنه (ع) أنه قال: إنما الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا الزوجة ~~الصالحة. وعنه (ع) أنه قال: من سعادة المرء المسلم الزوجة الصالحة، والمسكن ~~الواسع، والمركب الهنئ، والولد الصالح. (710) وعنه (ع) أنه نهى أن تنكح ~~المرأة لمالها وجمالها. وقال: مالها يطغيها وجمالها يرديها. فعليك بذات ~~الدين. (711) وعنه (ع) أنه قال: لا خيل أنقى ms554 من الدهم، ولا امرأة كابنة ~~العم. (712) وعنه (ع) أنه قال: خير نسائكم نساء قريش، أعطفهن على زوج ~~وأحناهن على ولد. # --- # (1) ى، د - أبيض إحدى الرجلين. (2) حش ى، الطالحة نقيض الصالحة، الخطر ~~المنزلة والقدر. # --- PageV02P195 [ 196 ] # (713) وعنه (ع) أنه قال: تزوجوا الابكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما ~~وأسرعهن تعلما وأثبتهن للمودة. وتزوجوا أيامكم، فإن الله تبارك وتعالى يحسن ~~لهن في أخلاقهن، ويوسع لهن في أرزاقهن. (714) وعنه (ع) أنه نهى أن يرد ~~المسلم أخاه المسلم إذا خطب إليه، إذا رضى دينه، وقال: إلا تفعلوه تكن فتنة ~~في الارض وفساد كبير (1). وعنه (ع) أنه نهى عن نكاح يراد به غير وجه الله ~~والعفة، ونهى عن النكاح بالرياء والسمعة. (715) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ~~قال: إذا تزوج الرجل المرأة لحسنها أو لمالها، وكل إلى ذلك (2)، وإن تزوجها ~~لدينها وفضلها، رزقه الله المال والجمال، قال الله تعالى (3): وأنكحوا ~~الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من ~~فضله والله واسع عليم. (716) وعنه (ع) أنه قال: ما من مرزئة أشد على عبد من ~~أن يأتيه ابن أخيه فيقول: زوجني، فيقول: لا أفعل، أنا أغنى منك. (717) وعن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: تزوجوا الزرق فإن فيهن يمنا. (718) وعنه (ع) أنه ~~قال: إذا أراد أحدكم أن يتزوج امرأة، فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها، ~~فإن الشعر أحد الجمالين. (719) وعنه (ع) أنه قال: عليكم بقصار الخدم، فإنه ~~أقوى لكم فيما تريدون. (720) وعنه (ع) أنه قال: من يمن المرأة أن يكون ~~بكرها جارية. # --- # (1) 8 / 73. (2) حش ى - وكل أمره إلى غيره أي ولاه إياه. (3) 4 / 323 (684). # --- PageV02P196 [ 197 ] # (721) وعنه (ع) أنه قال: تزوجها (1) سوداء ولودا، ولا تزوجها حسناء جملاء ~~عاقرا (2) فإني أباهي بكم الامم يوم القيامة. (722) وعنه (ع) أنه قال: خير ~~نسائكم العفيفة الغلمة، عفيفة في نفسها وفرجها، غلمة على زوجها. (723) وعنه ~~(صلع) أنه قال: إياكم وتزويج (3) الحمقاء، فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع. ~~(724) وعنه (صلع) أنه قال: أفضل نساء أمتي أصبحهن (4) وجها وأقلهن مهرا. ~~(725) وعنه (صلع) أنه قال: ms555 النساء أربع جامع مجمع (5) وربيع مربع (6) وحرب ~~مقمع (7) وغل قمل (8). # --- # (1) س، ط، ى، د، ع - تزوجها، ز - تزوجوا. (2) س. ط - حسناء عاقوا، ى - ~~حسناء عقيما، د - حسناء حملا وعقيما. (3) س، (حاشية) ى. ع - تزوج. س أن ~~يتزوجوا، ط - أن يتزوجوا وتزويج الحمقاء إلخ. (4) حش ى - الصباحة بالفتح ~~وهو بياض يضرب إلى الحمرة كلون الورد، وهو أحسن من البياض، (من النجاح). ~~(5) ى - مجمع، حش - أي صالحة تصلح أمرها وأمر زوجها وتجمع أهل بيتها ~~بالالفة والمودة بينهم وتجمع زوجها إلى نفسها بالمودة والرحمة بينهما، ~~ومعنى آخر وهو أنها جامع مجمع للمحاسن والشمائل الحسنة، (من النجاح). (6) ~~حش ى - وربيع مربع أي ولود كثيرة الاولاد، حتى إنها تلد كل سنة مرة واحدة ~~حتى تجعل بيت زوجها كالربيع في حسنه وبهجته وخضرته فلذلك سماها ربيعا، (من ~~النجاح) (7) حش ى - أي عدوة قاهرة تقهر زوجها بكثرة النشوز، وتقهر أهل ~~بيتها بالتفريق بينهم، (من النجاح). (8) حش ى - وغل قمل هو قد من جلد طرى، ~~كانت الجاهلية يغلون به أسراهم ومن يريدون عذابه ويجعلون وبره مما يلي جلده ~~ويشدونه كذلك عليه، فإذا جف اشتد عليه وتعمل على الجلد ولا يوصل إلى القمل ~~لشدته فيتألم لذلك فضربه مثلا للمرأة السوء (من النجاح). # --- PageV02P197 [ 198 ] # (726) وعنه (صلع) أنه قال: إنما المرأة قلادة فلينظر أحدكم بما يتقلده. ~~(727) وعنه (صلع) أنه قال: إن كان الشؤم في الشئ ففي المرأة والدار ~~والدابة. (728) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: نظر أبي إلى امرأة ~~في بعض مشاعر مكة فرأى منها ما أعجب به من حسن خلق فسأل عنها، هل لها زوج؟ ~~فقيل: لا، فخطبها إلى نفسها، فتزوجته فدخل بها ولم يسأل عن حسبها (1)، وكان ~~رجل من الانصار يتصل به فلما سمع بذلك شق عليه كراهة أن تكون غير ذات حسب ~~(2)، فيقول الناس في ذلك، فلم يزل يسأل عن حسبها حتى وقف على خبرها، فوجدها ~~في بيت أهل قومها (3) شيبانية من بني ذي الجدين (4) فدخل على علي بن الحسين ~~(ع) فذكر له ذلك، فقال: ms556 قد كنت أراك أحسن رأيا منك اليوم، أما علمت أن الله ~~جاء بالاسلام فرفع به الخسيس، وأتم به الناقص وأكرم به اللوم، فلا لؤم على ~~امرئ مسلم فإنما اللؤم لؤم الجاهلية. وقد أعتق رسول الله أمته وتزوجها ~~وعنده نساء من قريش، وفي رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم ~~الاخر (5). (729) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) (6) أنه قال: خطب رسول # --- # (1) حش ى - الحسب ما يعد من المعاش وقال النبي عليه السلام الحسب المال، ~~من الضياء. (2) ى - نسب. (3) ع. س، فوجدها من أهل بيت شيبانية. (4) حش ى - ~~ذو الجدين من بني شيبان وهو مسعود بن بسطام من رهط أشراف، وذكروا أن ولد ~~لقيط بن ذرارة دخل على أبيه يوما يجر ذيله، فقال له: يا بني جئتني تجر ذيلك ~~كأنك جئتني بابنة ذي الجدين. (5) حذ ع، ى - وقد أعتق... كان يرجو الله ~~واليوم الاخر. (6) كما في س، د، ز، ط - وفي ع، ى وجدت الرواية الاخرى وهي ~~مأخوذة من كتاب مختصر الاثار. # --- PageV02P198 [ 199 ] # الله (صلع) يوم فتح مكة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس! إن ~~الله قد أذهب نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها، ألا إنكم من ولد آدم، وآدم ~~من طين، ألا إن خير عباد الله عند الله أتقاكم (1) إن العربية ليست بأب ~~والد (2)، ولكنها لسان ناطق. فمن قصر به عمله لم يبلغ به حسبه، ألا إن كل ~~دم في الجاهلية أو إحنة، فهي تحت قدمي إلى يوم القيامة. (730) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه قال: زوج رسول الله (صلع) المقداد بن الاسود ضباعة بنت الزبير ~~بن عبد المطلب، ثم قال (ع): إنما زوجها المقداد ليتواضع النكاح وليتأسوا ~~برسول الله (صلع) وليتعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم (3)، وكان الزبير ~~أخا عبد الله أبى النبي (صلع) لابيه وأمه. (731) وعنه (ع) أن رسول الله ~~(صلع) زوج الموالى القريشيات ليتضع المناكح وليتأسوا فيها برسول الله ~~(صلع)، وزوج النبي (صلع) المقداد بن الاسود ضباعة بنت الزبير بن عبد ~~المطلب، وزوج تميما الدارى ms557 امرأة من بني هاشم بن عبد مناف. (732) وعن أبي ~~جعفر محمد (ع) أنه سئل عن امرأة مؤمنة عارفة، وليس بالموضع أحد على دينها، ~~هل تتزوج منهم إلا من هو على دينها، وأما أنكم، فلا بأس أن يتزوج الرجل ~~منكم المستضعفة البلهاء، وأما الناصبة ابنة الناصبة فلا، ولا كرامة لان ~~المرأة تأخذ من أدب زوجها، ويردها إلى ما هو عليه، فتزوجوا إن شئتم في ~~الشكاك ولا تزوجوهم، فأما أهل النصب # --- # (1) د، ى، ع - أتقاهم، انظر القرآن الكريم 49 / 13. (2) س، د، ط، ع، ليست ~~بأب والد، ى - بأب وولد. (3) 49 / 13. # --- PageV02P199 [ 200 ] # لاهل بيت محمد والعداوة لهم المبائنين بذلك المعروفين به، الذين ينتحلونه ~~دينا، فلا تخالطوهم ولا توادوهم ولا تناكحوهم (1). (733) وعنه (ع) أنه سئل ~~عن المرأة الخبيثة الفاجرة، يتزوجها الرجل قال: لا ينبغي له ذلك، وأهل ~~الستر والعفاف خير له، وإن كانت له أمة وطئها إن شاء ولم يتخذها أم ولد، ~~لقول رسول الله (صلع): تخيروا لنطفكم. (734) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال ~~في قول الله عز وجل (2): الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ~~ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين، قال: نزلت في نساء مشركات ~~مشهورات بالزنا، كن في الجاهلية بمكة مؤاجرات مستعلنات بالزنا. منهن حبيبة ~~والرباب وسارة التي أحل رسول الله (صلع) دمها يوم فتح مكة. من أجل أنها ~~كانت تحرض المشركين على قتال رسول الله (صلع) فأما أن يتزوج الرجل امرأة قد ~~علم منها الفجور فليحصن بابه، فقد سأل رسول الله (صلع) رجل، فقال: يا رسول ~~الله! ما ترى في امرأة عندي لا ترد يد لامس؟ فقال: طلقها، قال: فإني أحبها، ~~قال: فأمسكها إن شئت. # --- # (1) حش ى - من مختصر الاثار عن أبي عبد الله ع لما قال له داود بن علي قد ~~أتيت ذنبا لا يغفر الله لك، قال: وما هو، قال: زوجت ابنتك رجلا من بني ~~أمية، قال أبو عبد الله، أسوتي في ذلك برسول الله (صلع) قد زوج ابنته زينب ~~أبا العاص ms558 بن ربيعة وزوج عثمان بن عفان أم كلثوم فتوفيت، فزوجه رقية بناته ~~(صلع)، وخطب عمر إلى علي (ع) ابنته أم كلثوم، فرده، فأما العباس فشكا عليه ~~وتواعد بني عبد المطلب فأتى العباس عليا (صلع) فقال: يا ابن أخي، قد ترى ما ~~نحن فيه، وقد تواعدك عمر لودك إياه، وتواعدنا، ولم يزل به حتى جعل أمرها ~~إليه فزوجها العباس منه، فالافضل والاعلى تزويج أهل الموافقة من لا ينصب ~~العداوة لال رسول الله (صلع) ونكاح المؤمن أفضل من نكاح غيره، ولا بأس عند ~~الضرورة بنكاح أهل الخلاف من المسلمين وكذلك النكاح فيهم، وليس ذلك بمحرم ~~كمناكحة المشركين، ولكن الفضل والاختيار في مناكحة أهل الموالفة وبعد ذلك ~~المستضعفين. (وفي هذه الحاشية قد اختلطت الروايتان من كتاب مختصر الاثار). ~~(2) 24 / 3. # --- PageV02P200 [ 201 ] # فصل (3) ذكر اختطاب النساء (735) روينا عن رسول الله (صلع) أنه نهى أن ~~يخطب الرجل على خطبة أخيه، يعني إذا وقع التراضي وأجابته المرأة، فأما إذا ~~خطب هذا وهذا قبل ذلك، فلا بأس به. تتزوج المرأة من شاءت. وذلك مثل سوم ~~الرجل على سوم أخيه، وقد ذكرنا في البيوع. (736) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~قال: إذا أراد أحدكم أن يتزوج المرأة فلا بأس أن يولج بصره فإنما هو مشتر، ~~يعني (صلع) إذا وجد مكنة أن يختلس النظر إليها وأمكن من ذلك لغير مكروه ~~يضمره. ولا تلذذ بالنظر يقصده، وقد أمر الله عز وجل المؤمنين في كتابه بغض ~~الابصار، فقال (1): قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم. (737) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل تمر به المرأة فينظر خلفها (2) قال: ~~أيسر أحدكم أن ينظر أحد إلى أهله، ارضوا للناس ما ترضون لانفسكم. (738) ~~وعنه (ع) أنه سئل عن قول الله عز وجل في قصة موسى (ع) من قول المرأة (3): ~~يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي # --- # (1) 24 / 30. (2) س، ط - خلفها، ى، ع، ز، د، ط (إدراج بيد الاخرى) - إلى ~~خلفها. (3) 28 / 36. # --- PageV02P201 [ 202 ] # الامين، فقال: أما القوة فما رأت منه عند سقي الغنم. وأما ms559 قولها الامين ~~(1) فإنها لما أتته (2) عن أبيها أن يأتيه فمشت بين يديه، فتقدم وقال: كوني ~~خلفي، وعرفيني الطريق، فإنا قوم لا ننظر إلى أدبار النساء. (739) وعن علي ~~(ع) أنه قال: سئل عن الرجل تمر به المرأة فينظر إليها، قال: أول نظرة لك، ~~والثانية عليك لا لك، والنظرة الثالثة سهم مسموم من سهام إبليس، من تركها ~~لله لا لغيره، أعقبه الله إيمانا يجد طعمه. (740) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ~~قال: ما يأمن الذين ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم، فكل ~~هذا يوجب غض البصر (3) عن النساء إلا ما استثناه رسول الله (صلع) من نظر ~~الرجل إلى المرأة يريد تزويجها (4)، وقد جاء أيضا في النظر إلى ذوات ~~المحارم توقيف من رسول الله (صلع). (741) روينا عن جعفر بن محمد (ع) عن ~~أبيه عن آبائه عن علي (ع) (5) أنه قال: أتى رجل إلى رسول الله (صلع) قال: ~~يا رسول الله، هل أستأذن على أمي إذا أردت الدخول عليها؟ قال: نعم، أيسرك ~~أن تراها عريانة؟ قال: لا، قال: فاستأذن عليها إذا، قال: فأختي، يا رسول ~~الله تكشف شعرها بين يدي؟ قال، لا، قال: لم؟ قال: أخاف عليك إذا أبدت شيئا ~~من محاسنها إليك أن يستفزك الشيطان. # --- # (1) س - وأما الامانة. (2) س - لما آذنته عن. (3) د - الطرق. (4) ى ط ~~(هامش) زد - فلا بأس به. (5) ى - وعن جعفر بن محمد (ع). # --- PageV02P202 [ 203 ] # (742) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: إذا قبل أحدكم ذات محرم (1) منه قد ~~حاضت، فليقبل بين عينيها أو رأسها، وليكف عن خديها وفيها. (743) روينا عن ~~أهل البيت (ع) في الدعاء عند التزويج والخطب عند عقد النكاح، كلاما يطول ~~ذكره. ليس منه شئ موقت ولا واجب، ومن دعا الله بما قدر عليه واستخاره فقد ~~أحسن، وإذا حمد الله الذي يلى عقدة النكاح، وصلى على النبي (صلع) وذكر من ~~القول ما تيسر وعقد على ما يجب، فقد أجزى ذلك عنه. وقد روى عن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: كل نكاح لا خطبة فيه فهو ms560 كاليد الجذماء. (744) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه قال، في قول الله عز وجل (2): ولا جناح عليكم فيما عرضتم به ~~من خطبة النساء إلى قوله: إلا أن تقولوا قولا معروفا، فقال (ع): لا ينبغي ~~للرجل أن يخطب المرأة في عدتها، والتعريض الذي أباح الله تعالى، أن يعرض ~~بكلام خير. حتى تعلم المرأة مراده، ولا يخطبها حتى يبلغ الكتاب أجله (3). ~~فقد دخل أبو جعفر محمد بن علي (ع) على سكينة بنت حنظلة، وقد مات عنها زوجها ~~التي هي ابنة عم له. فسلم عليها، فقال: وكيف أنت يا ابنة حنظلة؟ فقالت: ~~بخير، جعلت فداك، يا بن رسول الله! قال: إنك قد علمت قرابتي من رسول الله ~~ومن علي (ع) وحقي وبيتي في العرب (4)، فقالت: غفر الله لك # --- # (1) حش ى - المحرم والحرمة من القرابة يقال هو ذو محرم منها إذا لم يحل ~~له نكاحها، وفي الحديث، لا تسافر المرأة الثلاثة أيام فما فوقها إلا مع ذي ~~محرم ومحارم الليل مخاوفه كأنها حرمت على الجبان أن يسلكها. (2) 2 / 235. ~~(3) ى - يعني أيام العدة، 2 / 235. (4) ى، ع - حق في الاسلام وبيتي في العرب. # --- PageV02P203 [ 204 ] # يا أبا جعفر! تخطبني في عدتي؟ قال: ما فعلت. إنما أخبرتك بمنزلتي ومكاني، ~~وقد دخل رسول الله (صلع) على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، ~~وقد تأيمت من أبي سلمة، وهو (1) ابن عمها، فلم يزل (صلع) يذكر لها منزلته ~~ومكانته عند الله حتى أثر الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد على يده، فما ~~كانت تلك خطبة. (745) وعن رسول الله (صلع) أنه خطب (2) أم سلمة، وقد كان ~~خطبها عثمان بن عفان وطلحة بن عبد الله. فأرسلت إلى رسول الله (صلع) تقول: ~~يا رسول الله! إني امرأة مسنة. وإن لي عيالا. وإني شديدة الغيرة. فقال صلى ~~الله عليه وآله: أما قولك إنك مسنة فأنا أسن منك، وأما قولك إن لك عيالا، ~~فعيالك في عيال رسول الله، وأما الغيرة، فسوف أدعو الله أن يدفعها عنك. ~~فلما تزوجها ودخلت إليه، قالت: يا ms561 رسول الله! ما كان مما قلت لك كثير شئ. ~~ولكني كرهت أن يكون في أمر من الامور لم أخبرك به. فصل (4) ذكر الدخول ~~بالنساء ومعاشرتهن (746) قال الله عز وجل (3): وعاشروهن بالمعروف، الاية. ~~روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) لما تزوج ~~ميمونة بنت حارث أولم عليها واطعم الحيس (4). # --- # (1) حش ى - اسم أبي سلمة عبد الله بن الاسد بن هلال بن عبد الله بن ~~مخزوم، واسم أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن ~~مخزوم. (2) ى - لما خطب إلخ. (3) 4 / 19. (4) حش ى - الحيس طعام يتخذ من ~~أقط وسمن (الخبز واللبن والتمر والسمن). # --- PageV02P204 [ 205 ] # (747) وعنه (ع) أنه أمر بالوليمة وقال: هي في أربع: العرس (1) والخرس (2) ~~والاعذار (3) والوكيرة، فالعرس ابتناء الرجل بأهله، والخرس هو العقيقة وقد ~~مضى ذكرها، والاعذار ختان الغلام، والوكيرة قدوم الرجل من سفره. (748) وعنه ~~(ع) أنه قال: الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، وما كان بعد ذلك فهو رياء ~~وسمعة. (749) وعنه (ع) أنه مر ببني زريق فسمع عزفا (4) فقال: ما هذا؟ ~~قالوا: يا رسول الله، نكح فلان، فقال: كمل دينه، هذا النكاح لا السفاح. ولا ~~يكون نكاح في السر حتى يرى دخان أو يسمع حس دف، وقال: الفرق ما بين النكاح ~~والسفاح ضرب الدف. (750) وعنه (ع) أنه مر بقوم من الزنج وهم يضربون بطبول ~~لهم ويغنون. فلما رأوه سكتوا، فقال: خذوا يا بني أرفدة (5) فيما كنتم فيه، ~~ليعلم اليهود أن في ديننا فسحة. (751) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أن ~~رجلا من شيعته أتاه فقال: يابن رسول الله! وردت المدينة فنزلت على رجل ~~أعرفه، ولا أعرفه بشئ من اللهو، فإذا جميع الملاهي عنده وقد وقعت في أمر ما ~~وقعت في مثله. فقال له: أحسن جوار (6) القوم حتى تخرج من عندهم، فقال: # --- # (1) حش ى - العرس طعام الوليمة يذكر ويؤنث والجمع الاعراس. (2) أيضا - ~~الخرس بضم الخاء طعام الولادة. (3) أيضا - الاعذار طعام الختان، وهو في ~~الاصل مصدر والعذيرة مثله. (4) أيضا ms562 - المعازف الملاهي والعازف اللاعب بها ~~والمغني. (5) أيضا - قال أبو عمرو: بنو أرفدة في الحديث جنس من الحبش ~~يرقصون، وأرفدة بفتح الهمزة والفاء. (6) س - جوار (معا). # --- PageV02P205 [ 206 ] # يابن رسول الله! فما ترى في هذا الشأن؟ قال: أما القينة التي تتخذ لهذا ~~فحرام، وأما ما كان في العرس وأشباهه فلا بأس به. (752) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال: لما كانت الليلة التي بنى فيها علي (ع) بفاطمة، سمع رسول الله ~~(صلع) ضرب الدف فقال: ما هذا؟ قالت أم سلمة (1): يا رسول الله هذه أسماء ~~بنت عميس تضرب بالدف أرادت فيه فرح فاطمة (ص) ترى أنه لما ماتت أمها لم تجد ~~من يقوم لها، فرفع رسول الله يده إلى السماء ثم قال: اللهم أدخل على أسماء ~~ابنة عميس السرور كما أفرحت ابنتي، ثم دعا بها، فقال: يا أسماء! ما تقولون ~~إذا نقرتم (2) بالدف؟ فقالت: ما ندري ما نقول، يا رسول الله! في ذلك وإنما ~~أردت فرحها. قال: فلا تقولوا هجرا (3). وهذا وما هو في معناه إنما جاءت ~~الرخصة فيه كما ذكرناه في النكاح لاستحباب إشهاده وإبانته عن السفاح. (753) ~~روينا عن جعفر بن محمد (ص) أنه سئل عن اللهو في غير النكاح فأنكره وتلا ~~عليه قول الله عز وجل (4): وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين * لو ~~أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين * بل نقذف بالحق على ~~الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون. # --- # (1) كذا في القاموس، وفي الصحاح بكسر اللام. (2) ى، د - ضربتم س، ط، ز، ع ~~- نقرتم. (3) حش ى، س - الهجر الاسم من الاهجار وهو الافحاش في الكلام (4) ~~21 / 16 - 18. # --- PageV02P206 [ 207 ] # (754) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: أنهى أمتي عن الزفن والمزمار وعن ~~الكوبات والكنارات (1). (755) وعن علي (ع) أنه رفع إليه رجل كسر بربطا (2) ~~فأبطله، ولم يوجب على الرجل شيئا. (756) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ~~مجلس الغناء مجلس لا ينظر الله عز وجل إلى أهله، والغناء أخبث ما خلق الله ~~تعالى، والغناء يورث ms563 النفاق ويعقب الفقر. (757) وعنه (ع) أنه سئل عن قول ~~الله (ع ج) (3): ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله، الاية. ~~قال أبو جعفر (ع): هو الغناء، لقد تواعد الله عز وجل عليه بالنار. (758) ~~وعنه (ع) أنه سئل عن الغناء، فقال للسائل: ويحك، إذا فرق الله بين الحق ~~والباطل اين ترى الغناء يكون؟ قال: مع الباطل والله، جعلت فداك. فقال: ففي ~~هذا ما يكفيك. (759) وعنه (ع) أنه سأل رجلا ممن يتصل به عن حاله، فقال: ~~جعلت فداك مر بي فلان أمس فأخذ بيدي فأدخلني منزله، وعنده جارية # --- # (1) حش ى - قال في التكملة في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: إن الله ~~(تع) أنزل الحق ليذهب به الباطل ويبطل به اللعب والزفن والمزادات والمزاهر ~~والكنارات، واختلف في معنى الكنارات في هذا الحديث، فقال هي العيدان وقيل ~~هي الطبول وقيل هي الدفوف وقيل هي الطنابير، والكنر بالتحريك الطبل والجمع ~~كنار مثل جمل وجمال والكوبة النرد ويقال الشطرنج. (2) حش ى - البربط العود ~~الذي يضرب به، وليس من العرب والكلمة في الاصل عجمية فعربت. (3) 31 / 6. # --- PageV02P207 [ 208 ] # تضرب وتغنى فكنت عنده حتى أمسينا، فقال (ع): ويحك (1)، أما خفت أمر الله ~~أن يأتيك وأنت على تلك الحال؟ إنه مجلس لا ينظر الله إلى أهله، الغناء أخبث ~~ما خلق الله عز وجل، والغناء أشر ما خلق الله، الغناء يورث الفقر والنفاق. ~~(760) وعنه (ع) أنه قال: من ضرب في بيته بربطا أربعين صباحا سلط الله عليه ~~شيطانا لا يبقى عضوا من أعضائه إلا قعد عليه، فإذا كان ذلك نزع الله منه ~~الحياء فلم يبال (2) بما قال ولا ما قيل له. (761) وعن أبي جعفر محمد بن ~~علي (ع) أنه قال: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت النخل الطلع. (762) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب ~~فيه الدعوة ولا تدخله الملائكة. (763) وعنه (ع) أنه سئل عن قول الله عز وجل ~~(3): والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا ms564 كراما:، قال: من ذلك ~~الغناء والشطرنج. (764) وعنه (ع) أنه قال لرجل من أصحابه: أين كنت أمس؟ قال ~~الرجل: فظننت أنه قد عرف الموضع الذي كنت فيه، قلت: جعلت فداك. مررت بفلان ~~فتعلق بي وأدخلني داره وأخرج إلي جارية له، فغنت، فقال: أمنت (4) الله على ~~أهلك ومالك؟ إن هذا (5) مجلس لا ينظر الله إلى أهله. # --- # (1) حذ س، ط. (2) ز، ع، ى - فلا يبالي، س، ط، د - فلم يبال. (3) 25 / 27. ~~(4) ز - أفأمنت على أهلك ومالك. (5) س، د، ط. ع، ى - ذلك. # --- PageV02P208 [ 209 ] # (765) وعنه (ع) أنه قال: مر بي أبي، رضوان الله عليه وأنا غلام صغير، وقد ~~وقفت على زمارين وطبالين ولعابين أستمع. فأخذ بيدي وقال لي: مر لعلك ممن ~~شمت بآدم، فقلت: وما ذاك؟ يا أبت! فقال: هذا الذي تراه كله من اللهو واللعب ~~والغناء، إنما صنعه إبليس شماتة بآدم حين أخرج من الجنة. (766) وعنه (ع) ~~أنه بلغه قدوم قوم قدموا من الكوفة، فنزولوا في دار مغن، فقال لهم: كيف ~~فعلتم هذا؟ قالوا: ما وجدنا غيرها يابن رسول الله! وما علمنا إلا بعد أن ~~نزلنا، فقال: أما إذا كان ذلك فكونوا كراما، فإن الله يقول (1): وإذا مروا ~~باللغو مروا كراما. (767) وعنه (ع) أنه قال: لا يحل بيع الغناء ولا شراؤه، ~~واستماعه نفاق وتعليمه كفر (2). (768) وعنه (ع) أنه ذكر عنده الغناء فقال: ~~والله ما سمعته أذناي قط. # --- # (1) 25 / 27. (2) حش ى - من مختصر الاثار: فكل هذا ينبئ عن تحريم اللهو ~~وسماع الغناء والمزامير والطنابير وأشباه ذلك مما ينهى عنه، وأما ما كان ~~يتخذ من العرب وعند تعبية العساكر وعروضها وأشباه ذلك من احتفال الناس بين ~~يدي الائمة وأمراء الجيوش من ضرب الطبول والجفان وما يشاكل ذلك، والنفخ في ~~الابواق والصفارات وما يشاكلها من المزامير مما لا يتلذذ به ولا يتلهى ~~بمثله، فليس ذلك مما نهى عنه ولا من نحو ما تقدم تحريمه والنهي عنه، بل ذلك ~~مما يستحب في مواضعه، وقد جاء عن رسول الله (صلع) أنه مر بقوم من الزنج وهم ~~يضربون طبولهم ms565 فقال: إيها إيها بني أرفدة! لتعلم اليهود أن في ديننا فسحة، ~~فإن قال قائل فما لنا نسمع ونرى في البلدان التي بها سلطان الائمة صلوات ~~الله عليهم، من الملاهي ما نهى عنه؟ فقل له: ليس ذلك بأعظم من الفواحش التي ~~نهى الله عز وجل عنها وحرمها فهم يفعلون ذلك في دورهم ودون أبوابهم ~~وستورهم، وإنما أمر الله عز وجل بإقامة الحدود من الفواحش التي أمر بإقامة ~~الحدود عليها فيما بدا منها وشهد الشهود عليه، وظهر، وتوحد سبحانه بعلم ما ~~بطن منها واستتر وبالعقوبة عليها أو العفو عنها قدم من ذلك ما شاء أن يقدمه ~~عز وجل وأخر ما أخر، وقد اتضح عند جميع الناس واشتهر إنكار الائمة صلوات ~~الله عليهم على فاعليه وترك الرخصة لهم فيه على أن ذلك ليس مما تجب فيه ~~الحدود، وإنما يجب إنكاره والنهي عنه. # --- PageV02P209 [ 210 ] # (769) وعنه (ع) أنه سئل عن قول الله عز وجل (1): فاجتنبوا الرجس من ~~الاوثان واجتنبوا قول الزور، فقال: الرجس من الاوثان الشطرنج، وقول الزور ~~الغناء. (770) وعنه (ع) أنه رجلا سأل عن سماع الغناء فنهاه عنه، وتلا قول ~~الله عز وجل (2): إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا، ثم قال: ~~يسأل السمع عما سمع والفؤاد عما عقد والبصر عما أبصر (3)، وإنما ذكرنا هذه ~~الاثار لئلا يظن ظان أن فيما ذكرناه من الرخصة في العزف في الوليمة، رخصة ~~في الغناء، وليعلم أن ذلك إنما جاء لاستحباب إشهار النكاح خاصة. (771) وعن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى (4). وعنه (ع) أنه ~~قال: لا سهر إلا في ثلاث: تهجد بالقرآن أو في طلب علم أو زفاف عروس. وعنه ~~(ع) أنه قال: ليتهيأ أحدكم لزوجته كما يجب أن تتهيأ له. قال أبو جعفر (ع) ~~يعني التنظف (5). (772) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: إذا زفت إلى الرجل ~~زوجته وأدخلت إليه فليصل ركعتين وليمسح على ناصيتها ثم ليقل (6): اللهم # --- # (1) 32 / 30. (2) 17 / 36. (3) س، ط - بصر. ع، ى، ز، د - أبصر. (4) ز - ~~صبحا. (5) س - التنظيف. ms566 (6) كتاب صحيفة الصلاة (السليمانية)، مجلد 1 ص 69 / ~~70 (1954 ع، بومباى). # --- PageV02P210 [ 211 ] # بارك في أهلي وبارك لها في، وما جمعت بيننا فاجمع بيننا في خير ويمن ~~وبركة، وإذا جعلتها فرقة فاجعلها فرقة إلى كل خير، ثم ليقل: الحمد لله الذي ~~هدى ضلالتي وأغنى فقري ونعش (1) خمولي وأعز ذلتي وآوى عيلتي وزوج عزبتي (2) ~~وأخدم مهنتي وآنس وحشتي ورفع خسيستي، حمدا كثيرا طيبا مباركا، على ما ~~أعطيت، يا رب، وعلى ما قسمت وعلى ما أكرمت. (773) وعن أبي جعفر محمد بن علي ~~(ع) أن رجلا قال: يابن رسول الله! إني رجل كبير السن كما ترى. وقد تزوجت ~~امرأة بكرا صغيرة، ولم أدخل بها وأنا أخاف أن دخلت علي فرأتني أن تكرهني ~~لكبري، قال أبو جعفر (ع): إذا دخلت عليك فمرهم (3) أن تكون قبل ذلك على ~~طهارة. وكن أنت كذلك، ثم لا تقربها حتى تصلي ركعتين، ومرهم أن يأمروها أيضا ~~أن تصلي ركعتين، ثم احمد الله وصل على النبي (4) وادع وأمرهم أن يؤمنوا على ~~دعائك وقل: اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها بي وارزقها ذلك مني واجمع ~~بيننا بأحسن اجتماع وأيمن ائتلاف، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام والخلاف. ~~(774) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا أراد الرجل أن يجامع أهله فليسم ~~الله ويدعوه بما قدر عليه، وليقل: اللهم إن قضيت مني اليوم خلفا فاجعله لك ~~خالصا ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا حظا ولا نصيبا واجعله زكيا ولا تجعله ~~في خلقه نقصا ولا زيادة واجعله إلى خير عاقبة. # --- # (1) س، ز. د، ى، ع، ط - أنعش. (2) صحيفة الصلاة (السليمانية) - روح ~~غربتي. (3) حش ى - أي قرابة النساء. (4) ى - رسوله وأهل بيته. # --- PageV02P211 [ 212 ] # (775) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: إذا أتى أحدكم إلى امرأته فلا يعجلها ~~وإذا واقعها فليصدقها (1). (776) وعن علي (ع) أنه كره أن يجامع الرجل وهو ~~مستقبل القبلة. (777) وعنه (ع) أنه قال: الوأد الخفي أن يجامع الرجل ~~المرأة، فإذا أحس الماء نزعه منها فأنزله فيما سواها، فلا تفعلوا ذلك، فقد ~~نهى رسول الله (صلع) ms567 أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها، وعن الامة إلا بإذن ~~سيدها، يعني (ع) إذا كان لها زوج لان ولدها يكون مملوكا للسيد، فلا يجوز ~~العزل عنها إلا بإذنه، وكذلك للحرة حق في الولد فلا يجوز العزل عنها إلا ~~بإذنها. فأما المملوكة فلا بأس بالعزل عنها، ولا يلتفت إلى إذنها في ذلك. ~~(778) روينا عن علي (ع) أنه كان يعزل عن جارية كانت له يقال لها جمانة (2). ~~(779) وعن الحسين بن علي (ع) أنه كان يعزل عن سرية له. وعن أبي جعفر محمد ~~بن علي (ع) أنه سئل عن العزل فقال: أما الامة فلا بأس، وأما الحرة فإني ~~أكره ذلك، إلا أن يشترط ذلك عليها حين يتزوجها. (880) وعن جعفر بن محمد (ع) ~~أنه قال: لا بأس بالعزل عن الحرة بإذنها، وعن الامة بإذن مولاها. ولا بأس ~~ان يشترط ذلك عند النكاح، ولا بأس بالعزل من المرضع مخافة أن تعلق فيضر ذلك ~~بالولد. روى ذلك عن رسول الله (صلع). # --- # (1) حش ى - قال في الايضاح يعني لا يعجلها بالماء إلى أن تقضى أمرها ~~ويؤخر ماءه ما قدره وقوله فليصدقها والله أعلم، الشدة في المباضعة، أي في ~~المجامعة. (2) س، ط - جمانة، ع ز، د - جمانة أو أم جمانة، س جمانة، والصحيح ~~بتخفيف الميم، (كما في القاموس).. # --- PageV02P212 [ 213 ] # (781) وعنه (ع) أنه نهى أن توطأ الحرة وفي البيت أخرى، وأن توطأ المرأة ~~والصبي في المهد ينظر إليهما. (782) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: ~~لا بأس أن ينام الرجل بين امرأتين أو جاريتين، ولكن لا يطأ واحدة منهما ~~وأخرى تنظر إليه. (783) وعن علي (ع) أنه قال: النظر إلى المجامعة يورث ~~العمى. (784) وعن أبي جعفر (ع) أنه كان ينهى عن الكلام عند الجماع ويقول: ~~إن ذلك يورث الخرس. وكان يكره أن يجامع الرجل وفي البيت معه أحد. ورخص في ~~ذلك في الاماء. (785) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه سئل هل يكره الجماع ~~في وقت من الاوقات؟ قال: نعم. من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن ms568 غياب ~~الشمس إلى غياب الشفق، وفي الليلة التي ينكسف فيها القمر، وفي اليوم الذي ~~تنكسف فيه الشمس، وفي اليوم والليلة اللذين تزلزلت فيهما الارض، وعند الريح ~~الصفراء والسوداء والحمراء. ولقد بات رسول الله (صلع) عند بعض نسائه في ~~ليلة انكسف القمر فيها، فلم يكن منه إليها شئ، فلما أصبح خرج إلى مصلاه، ~~فقالت: يا رسول الله، ما هذا الجفاء الذي كان منك في هذه الليلة؟ فقال: ما ~~كان جفاء ولكن كانت هذه الاية، فكرهت أن ألذ فيها، فأكون ممن عنى الله في ~~كتابه بقوله (1): وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم، ثم قال ~~محمد ابن علي (ع): والذي بعث محمد بالرسالة واختصه بالنبوة واصطفاه # --- # (1) 52 / 44. # --- PageV02P213 [ 214 ] # بالكرامة، لا يجامع أحد منكم في وقت من هذه الاوقات، فيرزق ذرية، فيرى ~~فيها قرة عين. (786) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من تزوج جارية صغيرة ~~فلا يطأها حتى تبلغ تسع سنين، من يوم ولادتها. (787) وعن علي (ع) أنه كان ~~يكره إتيان النساء في أدبارهن. (788) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن ~~محادثة النساء، يعني غير ذوات المحارم، وقال: لا يخلون رجل بامرأة، فما من ~~رجل خلا بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ~~حديث النساء من مصائد الشيطان. (789) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: اتقوا ~~الله في النساء فإنهن عى وعورة، وإنكم (1) استحللتموهن بأمانة الله، وهن ~~عندكم عوان (2) فداووا عيهن بالسكوت، وواروا عوراتهن بالبيوت. (790) وعنه ~~(ع) أنه قال: نعم الشغل للمرأة المؤمنة، المغزل. (791) وعنه (ع) أنه كان ~~مما يأخذ (3) على النساء في البيعة أن لا يحدثن من الرجال إلا ذا محرم. ~~(792) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: استأذن أعمى على فاطمة (ع) فحجبته. ~~فقال لها النبي (ع): لم تحجبينه (4) وهو لا يراك؟ قالت: يا رسول الله: إن ~~لم يكن يراني فإني أراه وهو يشم الريح. فقال رسول الله: أشهد أنك بضعة مني. # --- # (1) ى - أنتم. (2) ى - أي بمهر. (3) ز - أنه كان يأخذ إلخ. (4) س - حجبته. ms569 # --- PageV02P214 [ 215 ] # (793) وعن علي (ع) أنه قال: قال لنا رسول الله (صلع): أي شئ خير للمرأة؟ ~~فلم يجبه أحد منا، فذكرت ذلك لفاطمة (ع) فقالت: ما من شئ خير للمرأة من أن ~~لا ترى رجلا ولا يراها، فذكرت ذلك لرسول الله (صلع) فقال: صدقت، إنها بضعة ~~مني. (794) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى النساء أن ينظرن إلى الرجال وأن ~~يخرجن من بيوتهن إلا بإذن أزواجهن، ونهى أن يدخلن الحمامات إلا من عذر، ~~قال: أيما امرأة وضعت خمارها (1) في غير بيت زوجها فقد هتكت (2) حجابها. ~~(795) وعنه (ع) أنه نهى أن تمشي المرأة عريانة بين يدي زوجها، وأن يتعرى ~~الرجل مع أهله (3). (796) وعنه (ع) أنه نهى النساء أن يسلكن وسط الطريق، ~~وقال: ليس للنساء في وسط الطريق نصيب. ونهى أن تلبس المرأة، إذا خرجت، ثوبا ~~مشهورا أو تتحلى بما له صوت يسمع، ولعن المذكرات من النساء والمؤنثين من ~~الرجال، ونهى النساء عن إظهار الصوت إلا من ضرورة، ونهاهن عن المبيت في غير ~~بيوتهن. ونهى أن يسلم الرجل عليهن (4). (797) وعنه (ع) أن امرأة أرسلت إليه ~~فسألته فقالت: يا رسول الله! إن زوجي خرج إلى سفر وأمرني أن لا أخرج من ~~بيتي (5). وإن أبي في # --- # (1) حش ى - كناية عن كشف البدن. (2) حش ى - كناية عن هتك الحرمة. (3) حش ~~ى - نهى تأديب عن الجماع ونهى تأكيد في غير الجماع. (4) حش ى - يعني لا ~~يسلم الرجل عليهن إذا لقيهن في الطريق والسوق، فإذا دخل بيته فلا بأس أن ~~يسلم على أهلها، بل هو من الاداب الواجبة، كما قال الله (تع) (34 / 61): ~~(فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم) (في المتن) وكذلك إذا دخل على امرأة ~~غير ذات محرم في بيتها فلا بأس أن يسلم عليها من وراء حجاب، من النجاح. (5) ~~ط، ز، ى - بيته. # --- PageV02P215 [ 216 ] # السياق قد أشفى على الموت، فهل لي أن أخرج إليه؟ فقال (صلع) للرسول، قل ~~لها: إجلسي في بيتك وأطيعي زوجك. ففعلت، ومات أبوها. فأرسل إليها رسول الله ~~(صلع) فقال (1): أما إن الله قد ms570 غفر لابيك بطاعتك لزوجك. (898) وعنه (ع) أن ~~امرأة سألته فقالت: يا رسول الله! ما حق الزوج على زوجته؟ فقال: أن لا ~~تتصدق من بيته إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تصوم ~~يوما تطوعا إلا بإذنه، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها ~~ملائكة السماء وملائكة الارض وملائكة الغضب (2) وملائكة الرضى (3)، قالت: ~~فمن أعظم الناس حقا على الرجل، قال: والداه؟ قالت: فمن أعظم الناس حقا على ~~المرأة؟ قال: زوجها، قالت: يا رسول الله، فما لي من الحق مثل الذي له؟ قال: ~~لا ولا من كل مائة واحدة ولو كنت أمرت أحدا أن يسجد لاحد، لامرت المرأة أن ~~تسجد لزوجها. (799) وعنه (ع) أنه قال: إذا عرفت المرأة ربها وآمنت به ~~وبرسوله، وعرفت فضل أهل بيت نبيها، وصلت خمسا وصامت شهر رمضان وأحصنت فرجها ~~وأطاعت زوجها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت. (800) وعنه (ع) أنه ذكر النساء ~~فقال: فكيف بهن إذا تحلين بالذهب ولبسن الحرير وكلفن الغنى وأتعبن الفقير! ~~(801) وعنه (ع) (4) أنه قال: من أطاع امرأته في أربع خصال كبه الله على ~~وجهه في النار. فقيل: وما تلك الطاعة؟ يا أمير المؤمنين! # --- # (1) ط، ز، ى - يقول. (2) ع، ط - السخط. (3) زيد في ى - ط - حتى ترجع. (4) ~~لعل الصحيح: وعن علي ع، الخطاب له (أمير المؤمنين). # --- PageV02P216 [ 217 ] # فقال: تطلب إليه أن تذهب إلى العرسات (1) وإلى النياحات وإلى العيادات ~~وإلى الحمامات. (802) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن ضرب النساء في غير ~~واجب. (803) وعن علي (ع) أن رجلا من الانصار أتى إلى رسول الله (صلع) ~~بإبنته فقال: يا رسول الله، إن زوجها ضربها فأثر في وجهها فأقدها (2) منه، ~~فقال رسول الله (صلع): ذلك لك، فأنزل الله عز وجل (3) الرجال قوامون على ~~النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات ~~قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله، واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن ~~في المضاجع واضربوهن، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. أي قوامون بالادب، ~~فقال رسول الله: ms571 أردت أمرا وأراد الله غيره. (804) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~قال الغيرة من الايمان. وأيما رجل أحس بشئ من الفجور في أهله، ولم يغر، بعث ~~الله بطائر يظل أربعين صباحا يقول له كلما دخل وخرج: غر، فإن لم يفعل مسح ~~بجناحه على عينيه. فإن رأى حسنا لم يره، وإن رأى قبيحا لم ينكره. (805) وعن ~~علي (ع) أنه قال: لا غيرة في الحلال. (806) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: ~~كتب الجهاد على رجال أمتي والغيرة على نسائها، فمن صبرت منهن واحتسبت ~~أعطاها الله أجر شهيد! # --- # (1) كتب في كل المخطوطات (العروسات)، ولكن الصحيح بغير الواو. (2) حش ى - ~~أقاد ولى المقتول من قاتله من القود، والقود القصاص. (3) 4 / 34. # --- PageV02P217 [ 218 ] # فصل (5) ذكر نكاح الاولياء والاشهاد في النكاح (807) قال الله عزوجل (1): ~~فانكحوهن بإذن أهلهن. روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ~~(صلع) قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. (808) وروينا عن جعفر بن محمد (ع) ~~أنه قضى أن يلى عقد النكاح الولي، فمن نكح امرأة بغير ولي فإن نكاحه باطل. ~~(809) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى أن تنكح المرأة حتى تستأمر. (810) وعن ~~علي (ع) أنه قال: لا ينكح أحدكم ابنته حتى يستأمرها في نفسها، فهي أعلم ~~بنفسها، فإن سكتت أو بكت أو ضحكت، فقد أذنت، وإن أبت لم يزوجها (2). (811) ~~وعن علي (ع) أنه قال: تزويج الاباء جائز على البنين والبنات إذا كانوا ~~صغارا (3)، وليس لهم خيار إذا كبروا. # --- # (1) 4 / 25. (2) حش ى - قال في الينبوع، ورضى البكر إذا استأمرها وليها ~~أن تبكي أو تسكت أو تضحك، فإن أبت لم يزوجها، فأما الثيب فلا تزوج حتى ~~تستأمر، ومنه إذا وكلت المرأة بعض أوليائها يزوجها من غير كفء لم يجز. (3) ~~حش ى من مختصر الايضاح، وقال الصادق (ع) من زوج ابنه وهو صغير جاز نكاحه ~~ولا يجوز طلاق الاب عليه وهو صغير، والصداق على الاب إذا زوج ابنه صغيرا ~~إذا كان ضمن، فإن لم يضمن فهو على الابن. # --- PageV02P218 [ 219 ] # (812) وعنه (ع) أنه قال: ms572 إذا زوج الوكيل على النكاح فهو جائز (1). (813) ~~وعنه (ع) أنه قال: إذا وكلت المرأة المسلمة أباها النصراني أو أخاها على ~~تزويجها فزوجها فالنكاح جائز.. وإن زوجها وهي طفلة، لم يجز. لانه لا ولاية ~~لكافر على مسلم (2). (814) وعنه (ع) أنه قال: إذا وكلت المرأة وكيلين وفوضت ~~إليهما نكاحها (3) وأنكحها كل واحد منهما رجلا، فالنكاح للاول (4). (815) ~~وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: الجد أبو الاب يقوم مقام ابنه ~~في تزويج ابنته الطفلة، والجد أولى بالعقد إلا أن يكون الاب قد عقده، وإن ~~عقداه جميعا فالعقد عقد الاول منهما. (816) وعن جعفر بن محمد أنه قال: إذا ~~غاب الاب فأنكح الاخ، يعني بوكالة المرأة، فهو جائز. (817) وعن أبي جعفر ~~محمد بن علي (ع) أنه سئل عن عقد النكاح بغير شهود، فقال: إنما ذكر الله ~~الشهود في الطلاق، فإن لم يشهد في النكاح فليس عليه شئ فيما بينه وبين ~~الله، ومن أشهد فقد توثق للمواريث وأمن من خوف عقوبة (5) السلطان، الشهادة ~~في النكاح أوثق وأعدل وعليه العمل. (818) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه ~~قال: قد يجوز في # --- # (1) حش س - وفي الينبوع، ولو وكلت امرأة رجلا أن يزوجها فقالت: ما صنعت ~~في أمري فهو جائز، فحضرته الوفاة فوكل رجلا أن يزوجها، جائز. (2) حش ى - ~~وكذلك العبد وابنته الحرة. (3) ط، ى، د، ع. س، ز - حذ (نكاحها). (4) حش ى - ~~فإن لم يعلم الاول منهما أو كان العقد لهما معا في وقت واحد بطل النكاح ~~واستؤنف بعد ذلك، من الاختصار. (5) ى - وأمن عقوبة السلطان. # --- PageV02P219 [ 220 ] # النكاح من الشهود ما يجوز في الاموال، وتجوز فيه شهادة النساء والعبيد. ~~(819) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا شهد شاهد في النكاح أن أباها ~~زوجها وهي كارهة، وشهد آخر أنه زوجها برضاها، فالنكاح جائز، فإن شهد أحدهما ~~أنه زوجها بألف وشهد الاخر أنه زوجها بألفين، فإن ادعت المرأة بالاكثر (1) ~~حلفت مع شهادة شاهدها، وإن شهد أحدهما أن اباها زوجها وهي طفلة بكر، وشهد ~~الاخر أنه زوجها ms573 وهي ثيب بغير رضاها، فالشهادة باطلة! فصل (6) ذكر المهور ~~قال الله عز وجل (2): وآتوا النساء صدقاتهن نحلة... الاية. (820) وروينا عن ~~جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا (ص) قال في قوله تعالى: وآتوا ~~النساء صدقاتهن نحلة قال: يقول عز وجل: أعطوهن الصداق الذي استحللتم به ~~فروجهن. فمن ظلم المرأة صداقها فقد استباح فرجها زنا. (821) وعنه (ع) أنه ~~قال: قال رسول الله (صلع): إن الله غافر كل ذنب، إلا رجل (3) اغتصب امرأة ~~بمهرها، أو أجيرا اجرته، أو رجل (4) باع حرا. # --- # (1) س، د. ط، ى، ع - الاكثر. (2) 4 / 4. (3) س، ى - رجلا. (4) س، ى - رجلا. # --- PageV02P220 [ 221 ] # (822) وعن علي (ع) أنه قال: ما نكح رسول الله (صلع) امرأة من نسائه إلا ~~على اثنتي عشرة أوقية، ونصف الاوقية من فضة، وعلى ذلك أنكحني فاطمة (ع) ~~والاوقية أربعون درهما. قال جعفر بن محمد (ع): وكانت الدراهم يومئذ وزن ستة ~~قراريط (1). وليس هذا بتوقيت في المهور، ولكنه المهر الذي كان رسول الله ~~(صلع) سنه لنسائه (2). كأنه أحب (صلع) التسوية بينهن فيه، وقد قال الله عز ~~وجل (3): وآتوا النساء صدقاتهن نحلة، لم يوقت في ذلك قليلا ولا كثيرا، وقال ~~(ع ج) (4): وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا، أتأخذونه بهتانا ~~وإثما مبينا. (823) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن المهر فقال: هو ما ~~تراضى عليه الناس. ولكن لا بد من صداق معلوم قل أو كثر، ولا بأس أن يكون ~~عروضا. (824) وعن علي (ع) أنه قال: أتى رجل إلى رسول الله (صلع) فقال: يا ~~رسول الله! أردت أن أتزوج هذه المرأة. قال: وكم تصدقها؟ قال: ما عندي شئ. ~~فنظر إلى خاتم في يده فقال (صلع): هذا الخاتم لك؟ قال: نعم، قال: فتزوجها ~~عليه. (825) وعن علي (ع) أنه قال: من يمن المرأة تيسير نكاحها وتيسير ~~رحمها. (826) وعن علي (ع) أنه قال: لا تغالوا في مهور النساء فتكون عداوة. # --- # (1) ع، ط، ى - وزن ستة، س، ز، د - ستة قيراط. (2) ى - للنساء (3) 4 / 4. ~~(4) 4 / 20. # --- PageV02P221 [ 222 ] # (827) وعن ابي جعفر محمد ms574 بن علي (ع) أنه قال: تزوج الحسين ابن علي (ع) ~~امرأة فأرسل إليها بمائة جارية، مع كل جارية ألف درهم. (828) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه قال: للرجل أن يتزوج المرأة على أن يعلمها سورة من القرآن، أو ~~يعطيها شيئا ما كان. (829) وعن علي (ع) أنه قال: لا يكون تزويج بغير مهر. ~~(830) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن قول الله (ع ج) (1): يا أيها النبي ~~إنا أحللنا لك أزواجك، الاية، قال: أحل له من النساء ما شاء، وأحل له أن ~~ينكح من المؤمنات بغير مهر. وذلك قول الله (ع ج) (1): وامرأة مؤمنة إن وهبت ~~نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها، ثم بين ذلك (3) عز وجل أن ذلك إنما ~~هو خاص للنبي (صلع) فقال الله (4): خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما ~~فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج، ثم قال جعفر ~~بن محمد (ص): فلا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلع) أما غيره فلا يصلح أن ~~ينكح إلا بمهر يفرضه قبل أن يدخل بها، ما كان ثوبا أو درهما أو شيئا قل أو ~~كثر. (831) وعن علي (ع) أنه قضى في امرأة تزوجها رجل على حكمها فاشتطت على، ~~فقضى أن لها صداق مثلها، لا وكس ولا شطط. (832) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ~~سئل عن الرجل يفوض إليه صداق امرأته فيقصر بها، قال: تلحق بمهر مثلها. # --- # (1) 33 / 50. (2) أيضا. (3) حذ س. (4) 33 / 50. # --- PageV02P222 [ 223 ] # (833) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه سئل عن رجل تزوج امرأة على ~~حكمها، قال: إن اشتطت لم يجاوز بها مهور نساء النبي (صلع)، وهو خمس مائة ~~درهم. (834) وقد روينا أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال في رجل ~~تزوج امرأة على حكمه ورضيت. فقال ما حكم به من شئ فهو جائز، قيل له: فكيف ~~يجوز حكمه عليها ولا يجوز حكمها عليه إذا جاوزت مهور نساء النبي (صلع)؟ ~~قال: لانها لما حكمته على نفسها كان عليها أن ms575 لا تمنعه نفسها إذا أتاها بشئ ~~ما، وليس لها إذا حكمها أن تجاوز السنة، فإن طلقها (1) أو مات قبل أن يدخل ~~بها، فلها المتعة والميراث (2) ولا مهر لها، يعني إذا لم يكن سماه. (835) ~~وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن نكاح الشغار، وهو أن ينكح الرجل ابنته من ~~رجل، على أن ينكحه الاخر ابنته، وليس بينهما صداق، وقال: لا شغار في ~~الاسلام. (836) وقال علي (ع): هو نكاح كانت الجاهلية تعقده على هذا، ولا ~~بأس بعقد النكاح على غير تسمية (3). ولكن لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا، قال ~~الله (ع ج) (4): لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن ~~فريضة، الاية. # --- # (1) ع، ى - أي ماتت أو مات. (2) س، ز، ع، زيادة في ى، ط، د والمتعة أن ~~تعطى المرأة شيئا مثل المقنعة وأشباهها على مقدار طاقة الرجل والمرأة. (3) ~~حش ى - من النجاح: فأما إن عقداه كما يعقد النكاح بغير تسمية ولم يشترطا ~~فيه ما ذكرنا، فالعقد جائز ولكل واحدة مثل مهر نسائها على ما وصفنا. (4) 3 / 236. # --- PageV02P223 [ 224 ] # (837) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها ~~صداقا، فمات عنها، أو طلقها قبل أن يدخل بها، قال: إن طلقها فليس لها صداق ~~(1)، ولها المتعة ولا عدة عليها، وإن مات قبل أن يدخل بها فلا مهر لها. وهي ~~ترثه ويرثها وعليها العدة، وإن كان قد فرض لها صداقا ثم طلقها قبل أن يدخل ~~بها، فلها نصف الصداق، وإن مات عنها أو ماتت عنه، فلها الصداق كاملا. (838) ~~وعن علي (ع) أنه قال في رجل تزوج امرأة على وصيف قال: لا وكس ولا شطط. ~~(839) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من تزوج (2) على بيت وخادم. فللمرأة ~~بيت وخادم، ولا وكس ولا شطط. (840) وعنه (ع) أنه قال: من تزوج امرأة على ~~مهر مجهول لم يفسد النكاح. ولها مهر مثلها ما لم يجاوز مهر السنة، وهو خمس ~~مائة درهم. (841) وعنه (ع) أنه قال: من تزوج امرأة على ms576 جارية له مدبرة ~~وطلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف خدمتها. تخدم المولى يوما والمرأة يوما، ~~فإن مات الرجل عتقت، وإن طلقها بعد أن دخل بها فلها خدمتها، فإن مات المولى ~~عتقت. (842) وعنه (ع) أنه قال في قول الله (ع ج) في قصة موسى (ع) (3): قال ~~إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج، فإن أتممت ~~عشرا فمن عندك، وما أريد أن أشق عليك، الاية، فقال # --- # (1) حش ى - المتعة أن يعطى المرأة شيئا مثل المقنعة وأشباهها على مقدار ~~طاقة الرجل، (2) ى - تزوج امرأة. (3) 28 / 27. # --- PageV02P224 [ 225 ] # علي (ع): عقد النكاح على أجرة سماها، ولا يحل النكاح في الاسلام بأجرة ~~لولي المرأة. لان المرأة أحق بمهرها. (843) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ~~من تزوج امرأة على ألف درهم فأعطاها بها عبدا آبقا، يعني في حال إباقه قد ~~عرفته، وثوب حبرة دفعه إليها، ورضيت بذلك، قال: فلا بأس إذا (1) قبضت الثوب ~~ورضيت العبد، فإن طلقها قبل أن يدخل بها، ردت عليه خمس مائة درهم، ويكون ~~العبد لها، متى أصابته أخذته. (844) وعنه (ع) أنه قال: إذا تزوج الرجل ~~المرأة بصداق إلى أجل، فالنكاح جائز. ولكن لابد أن يعطيها شيئا قبل أن يدخل ~~بها، فيحل له نكاحها، ولو أن يعطيها ثوبا أو شيئا يسيرا. فإن لم يجد شيئا ~~فلا شئ عليه، وله أن يدخل بها ويبقى الصداق دينا عليه. (845) وعن علي (ع) ~~أنه قال: في رجل تزوج امرأة إلى أجل مسمى، على أنه إن جاء بصداقها إلى ذلك ~~الاجل، وإلا فليس له عليها سبيل. فقضى بأن بضع (2) المرأة بيد الرجل، ~~والصداق عليه، ولا يفسخ الشرط نكاحه. (846) وعن جعفر بن محمد (ع) انه قال: ~~إذا تزوج الرجل امرأة (3) على صداق، منه عاجل ومنه آجل، وتشاحا في الدخول، ~~لم تجبر المرأة على الدخول حتى يدفع إليها العاجل. وليس لها قبض الاجل إلا ~~بعد أن يدخل بها. وإن كان إلى أجل معلوم فهو إلى ذلك الاجل، وإن لم يجعل له حد # --- # (1) س - إن. ms577 (2) حش ى - البضع شكر المرأة والشكر نكاحها وقيل الفرج، قال ~~ابن السكيت يقال ملك فلان بضع فلانة. (3) س - حذ المرأة. # --- PageV02P225 [ 226 ] # فالدخول يوجبه. وإن أنكرت المرأة قبض العاجل وقد دخل بها وادعاه الرجل، ~~فالقول قوله مع يمينه، وإن ادعى دفع الاجل وأنكرته المرأة، فالقول قولها مع ~~يمينها، وعلى الرجل البينة فيما يدعى من الدفع. (847) وعن علي (ع) أنه قال: ~~إذا تزوج الرجل المرأة على صداق معلوم، وأشهدا عليه سرا وأشهدا في العلانية ~~بأكثر منه، فالعقد الاول هو الصحيح، وبه يؤخذ. (848) وعنه (ع) أنه قال: إذا ~~دخل الرجل بالمرأة وأغلق عليها بابه، أو أرخى عليها ستره، فقد وجب لها ~~المهر كله، جامع أو لم يجامع، قال أبو جعفر (ع): تزوجت امرأة في حياة أبي ~~علي بن الحسين (ع) فتاقت نفسي إليها نصف النهار، فقال أبي: يا بني، لا تدخل ~~بها في هذه الساعة، ففعلت، فلما دخلت إليها كرهتها وقمت لاخرج. فقامت مولاة ~~لها فأغلقت الباب وأرخت الستر فقلت: مه دعيه، فقد وجب لك الذي تريدين. ~~(849) وعن علي وابي جعفر وابي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا في الرجل ~~يعتق أمته على أن يتزوجها ويجعل عتقها صداقها، وترضى بذلك، قالوا: ذلك ~~جائز، قال أبو جعفر: وأحب إلي أن يعطيها شيئا، قال أبو عبد الله (ع): فإن ~~طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف قيمتها. (850) وعن علي (ع) أنه قال: من ~~سرق مالا، فأصدقه امرأة أو اشترى جارية، كان الفرج له حلالا، وعليه تبعة ~~(1) المال وإثمه! # --- # (1) ع، س - تباعة، ط، ى، - تبعة. # --- PageV02P226 [ 227 ] # فصل (7) ذكر الشروط في النكاح (851) وقد ذكرنا فيما تقدم ما ثبت عن أهل ~~البيت (ص) في الشروط، أنه لا يثبت منها إلا ما وافق الكتاب والسنة، وما ~~خالف ذلك فهو باطل. روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (ع) أنه ~~قضى في رجل تزوج امرأة فشرط لاهلها أنه إن تزوج عليها امرأة أو اتخذ عليها ~~سرية، أن المرأة التي يتزوجها طالق، والسرية التي يتخذها حرة، قال: ms578 فشرط ~~(1) الله قبل شروطهم، فإن شاء وفى بوعده، وإن شاء تزوج عليها واتخذ سرية، ~~ولا تطلق عليه امرأة إن تزوجها، ولا تعتق عليه سرية إن اتخذها. (852) وعن ~~أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: من شرط لامرأته أنه إن تزوج (2) عليها، ~~أو أضر بها أو أخرجها، أو اتخذ عليها سرية فهي طالق، قال: شرط الله قبل ~~شروطهم، ولا ينبغي أن يضر بها أو يتعدى عليها. وينكح إن شاء ما يحل له ~~ويتسرى. (853) وعن علي (ع) أنه قال في رجل تزوج امرأة وشرط لها أن الجماع ~~بيدها والفرقة إليها، فقال له: خالفت السنة ووليت الحق غير أهله. وقضى أن ~~على الزوج الصداق. وبيده الجماع والطلاق. وأبطل الشرط. # --- # (1) س - شروط. (2) س - أتزوج. # --- PageV02P227 [ 228 ] # (854) وعن جعفر بن محمد أنه قال: من تزوج امرأة وشرط المقام بها في أهلها ~~أو بلد معلوم، فذلك جائز لهما، والشرط جائز بين المسلمين ما لم يحل حراما ~~أو يحرم حلالا. (855) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من تزوج امرأة على أن ~~يأتيها متى شاء كل شهر أو كل جمعة، وعلى أن لا ينفق عليها إلا شيئا معلوما ~~اتفقا عليه، قال: الشرط باطل، ولها من النفقة والقسمة ما للنساء، والنكاح ~~جائز، فإن شاء أمسكها على الواجب وإن شاء طلقها، وإن رضيت هي بعد ذلك ما ~~شرط عليها، وكرهت الطلاق، فالامر إليها إذا صالحته، قال الله (1) (ع ج): ~~وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما ~~صلحا، والصلح خير، وهذا إذا كره الرجل المرأة وأراد أن يطلقها (2) وكرهت هي ~~الطلاق وصالحته على ترك حظها من القسمة لها أو من النفقة عليها أو على بعض ~~ذلك، واتفقا على ما اصطلحا عليه من ذلك، فالصلح جائز. (856) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه نهى أن تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها (3) إن الله ~~رازقها. (857) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ولا يتزوج الرجل المرأة على ~~طلاق أخرى. (858) وعن رسول الله (صلع) أنه حرم نكاح المتعة، ms579 وعن علي (ع) # --- # (1) 4 / 128. (2) ط، ع، ى - وأراد طلاقها. (3) حش ى من - الغر؟ بين وفي ~~الحديث: لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في إنائها، وإنما هو تفعل من ~~(كفأت القدر)، إذا كفيتها لتفرغ ما فيها، وهذا مثل لامالة الغرة (؟) حق ~~صاحبتها من زوجها إلى نفسها، فقال الكسائي: يقال كفأت الاناء إذا كفيته ~~وأكفأته وكفأته إذا أملته، وكفئ الاناء أي ألقاء على وجهه. # --- PageV02P228 [ 229 ] # أنه قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدين وليس بالدرهم والدرهمين، واليوم ~~واليومين، ذلك (1) السفاح ولا شرط في النكاح. (859) وعن جعفر بن محمد (ع) ~~أن رجلا سأله عن نكاح المتعة، قال: صفه لي، قال: يلقى الرجل المرأة، فيقول: ~~أتزوجك بهذا الدرهم والدرهمين، وقعة أو يوما أو يومين. قال: هذا زنا، وما ~~يفعل هذا إلا فاجر (2) وإبطال نكاح المتعة موجود في كتاب الله تعالى لانه ~~يقول سبحانه (3): والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون، فلم ~~يطلق النكاح إلا على زوجة أو ملك يمين. وذكر الطلاق الذي يجب به الفرقة بين ~~الزوجين، وورث الزوجين بعضهما من بعض، وأوجب العدة على المطلقات، ونكاح ~~المتعة على خلاف هذا، إنما هو عند من أباحه أن يتفق الرجل والمرأة على مدة ~~معلومة، فإذا انقضت المدة بانت منه بلا طلاق، ولم تكن عليها عدة ولم يلحق ~~به ولد إن كان منها، ولم يجب لها عليه نفقة، ولم يتوارثا، وهذا هو الزنا ~~المتعارف الذي لا شك فيه (4). (860) وعن علي (ع): أنه قضى في امرأة خطبها ~~رجل إلى أبيها فأملكه إياها. ولها أخت. فلما كان عند البناء أولج عليه ~~الاخت، فقضى عليه أن الصداق للتي دخل بها أو يرجع به الزوج على أبيها، ~~والتي عقد عليها هي امرأته. ولكن لا يدخل بها حتى يخلو أجل أختها. (861) ~~وعنه (ع) أنه قضى في امرأة حرة دلس عليها عبد بنفسه # --- # (1) س، ى - ز، د، ط - شبه للسفاح، ع - سنة السفاح. (2) ز، ع، ط - ~~الفواجر، ى، ms580 ى، د - الفاجر، س - فاجر. (3) 23 / 5 - 7. (4) حش ى - من مختصر ~~الاثار: وقالوا إن الاستمتاع لا يجوز بالبكر، وزعم بعضهم أنه يجوز بذوات ~~الازواج، وهذا هو الزنا المحض الذي لا شبهة فيه. # --- PageV02P229 [ 230 ] # فنكحها، وهي ترى أنه حر (1) قال: إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت فارقته. ~~قال أبو جعفر محمد (ع): فإن كان دخل بها فلها الصداق، وإن لم يدخل بها فليس ~~لها شئ، يعني إذا اختارت فراقه، قال: فإن دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك ~~فهو أملك بها. (862) وعن علي (ع) (2) أنه قال في رجل تزوج امرأة فولدت منه، ~~ثم إن رجلا أقام البينة أنها أمته. فقضى بها لصاحبها، وقضى على الذي غر ~~الرجل الذي زوجه بها، أن يفدى ولده منها بم اعز وهان، وأبطل ما أعطاها ~~زوجها من الصداق (3) كما أصاب من فرجها، قال جعفر بن محمد (ع) (4): فإن لم ~~يكن غره بها أحد، أو كان الذي غره بها لا يجد شيئا، لم يسترق ولده إذا كان ~~لم يعلم أنها مملوكة، ولكن يقوم عليه بقيمته، فإن كان تزوجها وهو يعلم أنها ~~مملوكة فولده منها رقيق. (863) وعنه (ع) أنه قال: من اشترى جارية فأولدها، ~~ثم استحقها رجل، أخذها وقيمة الولد. (864) وعنه (ع) أنه سئل عن مجبب (5) ~~دلس بنفسه لامرأة فتزوجته، فلما دخل بها (6) اطلعت منه على ذلك، فقامت ~~عليه. قال: يوجع ظهره، ويفرق بينهما، وعليه المهر كاملا إن كان دخل بها، ~~وإن لم يدخل بها فعليه نصف المهر. قيل له: فما تقول في العنين؟ قال: هو مثل ~~هذا سواء. # --- # (1) س، ط، ع. ى، د، - وظنته كما قال حرا. (2) ى - وعنه (أبو جعفر). (3) ~~ى، ع، ز، د - بما. س، ط، ط، - كما. (4) س - قال أبو جعفر ع. ط، ز، ع، ى، د ~~- قال جعفر بن محمد ع. (5) حش ى - أي الذي قطع قضيبه، من النجاح. (6) حش ى ~~- يعني إدخال الستر. # --- PageV02P230 [ 231 ] # (865) وعن علي (ص) أنه قال: ترد (1) المرأة من القرن والجذام والجنون ~~والبرص، فإن كان دخل بها فعليه المهر. ms581 وإن شاء أمسك وإن شاء فارق، ويرجع ~~بالمهر على من غره بها. وإن كانت هي التي غرته، رجع به عليها، وترك لها ~~أدنى شئ مما يستحل به الفرج (2) فإن لم يدخل بها فارقها إن شاء ولا شئ ~~عليه. (866) وعنه أنه قال في الرجل يتزوج المرأة (3) فيؤتى بها عمياء أو ~~برصاء أو عرجاء، قال: ترد على وليها. وإن كانت بها زمانة (4) لا يراها ~~الرجال، أجيزت (5) شهادة النساء عليها. (867) وعنه أنه قال: ترد البرصاء ~~والمجذمة. قيل: فالعوراء؟ قال: لا ترد، إنما ترد (6) المرأة من الجذام ~~والبرص والجنون أو علة في الفرج تمنع من الوطء. (868) وعن علي (ع) أن رجلا ~~قال له: يا أمير المؤمنين! إني تزوجت امرأة عذراء، فدخلت بها فوجدتها غير ~~عذراء، قال: ويحك إن العذرة تذهب من الوثبة والقفزة والحيض والوضوء وطول ~~التعنيس (7). (869) وعنه (ع) أن امرأة رفعت إليه زوجها، فذكرت أنه تزوجها ~~مذ سنين وأنه لم يصل إليها. وسأل زوجها عن ذلك فصدقها. فأجله حولا، ثم قال ~~لها بعد الحول: إن رضيت أن يكسوك ويكفيك المؤنة، وإلا فأنت بنفسك أملك. # --- # (1) حش ى - أي بلا طلاق. (2) ى - من الفرج. (3) س مذ المرأة. (4) حش ى - ~~وهي ما تم لها سنة كاملة وزاد عليها. (5) ى - أجزئت، د - أجزت. (6) ى - أي ~~طلاق فيه. (7) حش ى - وهو طول الاقامة بلا زوج. # --- PageV02P231 [ 232 ] # (870) وعن جعفر بن محمد أنه قال: ما صبرت (1) امرأة العنين (2) فهو بها ~~أملك، فإن رفعته أجل سنة. فإن لم يكن منه شئ، فرق بينهما. فإن كان قد دخل ~~بها فلها المهر كاملا وعليها العدة، وتتزوج من شاءت. فصل (8) ذكر النكاح ~~المنهى عنه والنكاح المباح (87 1) قال الله (ع ج) (3): ولا تنكحوا ما نكح ~~آباؤكم من النساء، وقال الله (ع ج) (4) حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم الاية، ~~روينا عن جعفر بن محمد (ص) عن أبيه عن آبائه عن علي (ص) أنه كان يقول: إذا ~~تزوج الرجل المرأة فدخل بها أو لم يدخل بها، حرمت عليه أمها. وذلك لقول ~~الله تع (5): وأمهات نسائكم، فهي مبهمة ms582 محرمة في كتاب الله (تع). (872) ~~وعنه (ص) أنه قال في قول الله (ع ج) (6): وربائبكم اللاتي في حجوركم من ~~نسائكم اللاتي دخلتم بهن، قال عليه السلام: هي ابنة امرأته عليه حرام إذا ~~كان دخل بأمها، فإن لم يكن دخل بأمها فتزويجها # --- # (1) حش ى - أي ما سترت أمرها ولم تخاصمه ولم ترفعه. (2) حش ى - من ~~الينبوع: والعنين والخنثى، والخصى والمجبب، إذا غروا بأنفسهم فللمرأة ~~الخيار إذا علمت، فإن لم تختر وأقامت فلم يصل إليها زوجها وخاصمته، أجل ~~حولا، فإن انقضى ولم يصل فإن شاءت أقامت وإلا فهي أملك بنفسها ويفرق ~~بينهما، ومن غشى زوجته مرة لم يكن لها فراقه، ومن تزوجت أحدا من هؤلاء وقد ~~علمت بحاله لم يكن لها خيار. (3) 4 / 23. (4) 4 / 23. (5) أيضا. (6) أيضا. # --- PageV02P232 [ 233 ] # له حلال (1)، وقال في قول الله (ج) (2): في حجوركم: الحجر الحرمة التي في ~~حرمتكم، وذلك مثل قوله (تع) (3): أنعام وحرث حجر، يقول محرمة. (873) وعنه ~~(ع) أنه قال: إذا كانت الامة لرجل فوطئها، لم تحل له ابنتها بعدها. الحرة ~~والمملوكة في هذا سواء، وكذلك الام إذا وطئ ابنتها، لم يطأها بعدها، حرة ~~كانت أو مملوكة. (874) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه سئل عن رجل تزوج ~~امرأة فتنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها، هل يتزوج ابنتها؟ قال: إذا رأى منها ~~ما يحرم على غيره، فليس له أن يتزوج ابنتها. (875) وعن علي (ع) أنه قال في ~~قول الله (ع ج) (4): ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء، قال: إذا نكح رجل ~~امرأة ثم توفى عنها أو طلقها، لم تحل لاحد من ولده، إن دخل بها، أو لم يدخل ~~بها. ولا يتزوج الرجل امرأة جده وهي محرمة على ولده ما تناسلوا (5). (876) ~~وعن علي (ع) أنه كشف عن ساق جارية له ثم وهبها بعد ذلك للحسن (ع) وقال له: ~~لا تدن منها فإنها لا تحل لك. وهذا إنما يكون إذا نظر الاب منها إلى ما ~~يحرم على غيره لشهوة، فأما إن نظر إليها لغير شهوة، مثل أن يقبلها ms583 عند ~~الشراء، أو ينظر إليها وهي في ملك غيره، فليس ذلك مما يحرمها على ابنه. قال ~~أبو جعفر (ع): لا بأس للرجل # --- # (1) حش ى - من مختصر الاثار إذا تزوج الرجل المرأة فطلقها أو ماتت قبل أن ~~يدخل بها، حل له نكاح ابنتها. (2) 4 / 23. (3) 6 / 138. (4) 4 / 22. (5) حش ~~ى - قال في مختصر الاثار عن جعفر بن محمد أنه قال في الرجل يتزوج المرأة ~~فيموت عنها أو يطلقها قبل أن يدخل بها، هي محرمة على بنيه ما تناسلوا، ~~وآبائه ما ارتفعوا، وإذا نظر إلى أمته نظر شهوة أو باشرها أو وطئها أو نظر ~~إلى عورتها، حرمت على بنيه وعلى آبائه. # --- PageV02P233 [ 234 ] # ينظر إلى الجارية يريد شراءها أن يطأها ابنه إذا ملكها، إلا أن يكون نظر ~~إلى عورتها. (877) وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إذا جرد الرجل جارية، ~~ووضع يده عليها لم تحل لابيه ولا لولده. (878) وعن علي (ع) أنه قال في قول ~~الله (ع ج) (1): وأن تجمعوا بين الاختين إلا ما قد سلف، يعني بالنكاح، قال: ~~ولو أن رجلا نكح امرأة، ثم أتى أرضا أخرى فنكح أختها وهو لا يعلم، فعليه ~~إذا علم أن ينزع (2) عنها. (879) وعن علي (ع) أنه نهى أن يجمع الرجل بين ~~الاختين المملوكتين بالوطء، وفي حديث آخر: أنه سئل عن ذلك فقال: أحلتهما ~~آية وحرمتهما أخرى (3) وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي، قال جعفر بن محمد (ع): ~~قد بين إذ نهى عن ذلك نفسه وولده، يجب على المؤمنين أن ينتهوا عما نهى نفسه ~~وولده. (880) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا كان عند الرجل أختان ~~مملوكتان، فنكح (4) إحداهما، ثم بدا له في الثانية، فليس ينبغي له أن ينكح ~~(5) الاخرى حتى تخرج الاولى من ملكه يهبها أو يبيعها، ولا يجزيه أن يهبها ~~لولده. فإن وطى الثانية حرمت عليه الاولى حتى تموت الاخرى، وقد أثم في فعله ~~وتعدى حدود الله جل ذكره. # --- # (1) 4 / 23. (2) حش ى - نزع نزوعا أي ذهب. (3) س - حذ أخرى. (4) س، ز. ط، ~~د، ى، ع - فوطئ. (5) س، ms584 ز، ط، د، ى، ع - يطأ. # --- PageV02P234 [ 235 ] # (881) وعن علي (ع) أنه قال: إذا طلق الرجل المرأة، لم يتزوج أختها حتى ~~تنقضي عدتها. (882) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى أن يجمع بين المرأة ~~وعمتها، وبين المرأة وخالتها (1). (883) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: لا ~~بأس أن يتزوج الرجل بنت رجل وامرأته، يعني أن تكون البنت من غير المرأة، أو ~~أم ولده غير أم المرأة، يجمع بينهما إن شاء. (884) وعنه (ع) أنه سئل عن ~~الرجل يتزوج المرأة أو يتسرى السرية، هل لابنه أن يتزوج بابنتها من غيره، ~~أو يطأها إن كانت مملوكة له بملك اليمين؟ قال: أما ما كان قبل النكاح، يعني ~~نكاح الاب، فللولد أن يطأها ويتزوج، وأما ما ولدت المرأة بعد ذلك، فإني ~~أكرهه. (885) وقد روينا عن وجه آخر (2) أنه قال (ع): أيما رجل طلق امرأته ~~فتزوجها رجل فولدت له أولادا، فلا بأس أن يتزوج ولدها بنات زوجها الاول من ~~غيرها، والوجه الذي كرهه في الرواية الاولى ما دخلته الشبهة، وكان الولد ~~فيه قريبا من الفرقة، فأما إذا لم يكن في ذلك شبهة وتباعد الولد (3) من ~~الفرقة أو الموت، فليس في ذلك ما يكرهه، والله أعلم. (886) وعن علي (ع) أنه ~~قال في الرجل تكون له أربع نسوة فيطلق إحداهن، قال: ليس له أن يتزوج خامسة ~~(4) حتى تنقضي (5) عدة التي طلق. # --- # (1) حش ى - ويجمع بين بنى الاعمام والعمات وبين بنى الاخوال والخالات، من ~~الينبوع. (2) س. ط، د، ز، ع، ى. - وقد روينا عنه من وجه آخر. (3) ى، ع - ~~المولود. (4) حش ى - قال سيدنا جعفر بن منصور اليمن في كتاب الرشد ~~والهداية: إن الله أحل لمن أراد النكاح من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~أربع نسوة، فمن تعدى فنكح الخامسة حرمت عليه هي والاربع. (5) س تقضى. # --- PageV02P235 [ 236 ] # (887) وعن علي (ع) وأبي جعفر وأبي عبد الله (ص) أنهم قالوا في الرجل يفجر ~~بأم امرأته أو بأختها أو بابنتها، قالوا: لا يحرم عليه ذلك امرأته، ويلزمه ~~ما يلزم الزاني، والحرام لا يحرم ms585 الحلال. قال أبو جعفر (ع): فإن فجر بامرأة ~~لم يتزوج ابنتها ولا أمها من النسب، ولا من الرضاعة (1). (888) وعن علي (ع) ~~أنه قال في الرجل يزني بالمرأة ثم يريد أن ينكحها نكاحا صحيحا، قال (2): ~~فإن تابا فلا بأس بذلك. (889) وعنه (ع) أنه قال: إذا تزوج الرجل المرأة، ~~فزنت قبل أن يدخل بها فرق بينهما، ولا صداق لها، لان الحدث جاء من قبلها، ~~يعني بالفرقة إذا كان الزوج أراد ذلك، فأما إن أقام على نكاحها، فقد ذكرنا ~~فيما تقدم ما جاء عن أهل البيت (ص) في نكاح الفواجر. (890) وعن أبي جعفر ~~محمد بن علي (ع) أنه سئل عن المريض يشفى (3) على الموت فيتزوج المرأة يريد ~~أن ترثه، قال: لا بأس بذلك، والنكاح جائز إذا عقد على ما يجب. (891) وعن ~~جعفر بن محمد (ص) أنه سئل عن رجل تزوج أختين أو خمس نسوة في عقدة واحدة، ~~قال: يثبت نكاح الاخت التي بدأ باسمها عند العقد، والاربع من النسوة اللاتي ~~بدأ بأسمائهن، ويبطل نكاح من سواهن فإن لم يعلم من بدئ بأسمائهن منهن، بطل ~~النكاح كله. (892) وعن علي (ع) أنه قضى في امرأة توفى زوجها وهي حبلى، ~~وتزوجت قبل أن تمضي الاربعة الاشهر والعشرة، قال: يفرق بينهما ولا # --- # (1) حش ى - قال في مختصر المصنف ومن فجر بامرأة ثم ولدت بعد ذلك بنتا لم ~~ينبع له أن يتزوج ابنتها لمكان الشبهة. س، ع، ى، ط - الرضاع. (2) س مذ ~~(قال). (3) حش ى - أشفى المريض على الهلاك أي أشرف. # --- PageV02P236 [ 237 ] # يخطبها حتى ينقضي آخر الاجلين، قال جعفر بن محمد (1) (ع): هذا إذا لم يكن ~~دخل بها، فأما إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها، وكان قد دخل بها، فرق ~~بينهما ولم تحل له أبدا، ولها صداقها بما استحل من فرجها، فإن لمن يكن دخل ~~بها، فرق بينهما، فإذا انقضت عدتها تزوجها إن شاء وشاءت، هذا إذا كانا ~~عالمين بأن ذلك لا يحل، فإن جهلا ذلك وكان قد دخل بها فرق بينهما حتى تنقضي ~~عدتها ثم يتزوجها إن ms586 شاءت وشاء. قيل له: فإن كان أحدهما تعمد ذلك والاخر ~~جهله؟ قال: الذي تعمده لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه وقد يعذر الناس في ~~الجهالة بما هو أعظم من هذا. (893) وعنه (ع) أنه قال: تزوج رجل من الانصار ~~وهو محرم، فأبطل رسول الله (صلع) نكاحه. (894) وعن علي (ع) أنه قال: المحرم ~~لا ينكح ولا ينكح. فإن نكح فنكاحه باطل، قال جعفر بن محمد (ع): إذا تزوج ~~الرجل وهو محرم فرق بينهما، فإن كان دخل بها، فعليه المهر بما استحل من ~~فرجها. وعليه الكفارة لاحرامه، ولا يخطب (2) المحرم خطبة النكاح، فإن كان ~~عالما بأن ذلك حرام لم تحل له أبدا، وإن جهل وأراد تزوجها بعد أن يخرج من ~~إحرامه، فله ذلك. وأيهما كان عالما بالتحريم، لم يحل له أن يرجع إلى صاحبه. ~~(895) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى أن يتزوج الرجل قابلته (3) ولا ابنتها! # --- # (1) س - محمد ع. (2) حش ى - فيه وجهان، أحدهما أن الخطبة بالضم أي لا يلى ~~عقدة النكاح، ولا يقرأ خطبة إن كان قاضيا وهو محرم، وثانيهما أن الخطبة ~~بالكسر، أي لا يخطبها ولا يطلب نكاحها، وكلاهما صحيح، فإن فعل فقد أساء ~~واستهان بحجه. من النجاح. (3) حش ى - القابلة التي تقبل الولد عند الولادة. ~~من الضياء، ويقال قبلت القابلة المرأة تقبلها قبالة بالكسر، إذا قبلت الولد ~~أي تلقته عند الولادة - حاشية، القابلة المولدة وهي التي يخرج الولد على يديها. # --- PageV02P237 [ 238 ] # فصل (9) ذكر المفقود (896) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن ~~علي (ع) أنه قال: إذا علم مكان المفقود لم تنكح امرأته، فهذا بيان أمر ~~المفقود، لانه إذا علم مكانه لم يكن مفقودا، وإنما المفقود الرجل الذي يخرج ~~من بيته فلا يعلم اين توجه، ولا ما صنع ويخفى خبره وأمره، وأما من خرج ~~مسافرا فليس بمفقود، علم مكانه أو لم يعلم. وهذا لا تتزوج امرأته حتى ~~يأتيها موته أو طلاقه، وتعتد. (897) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: يخلى عن ~~امرأة المفقود ما سكتت. فإن هي ms587 رفعت أمرها إلى الوالي أجل لها أربع سنين، ~~وكتب إلى الموضع الذي فقد فيه يسأل عنه، فإن لم يخبر عنه بشئ حتى تنقضي ~~الاربع السنون دعا ولى المفقود فقال: هل للمفقود مال؟ فإن كان للمفقود مال ~~قيل للولي: أنفق عليها من ماله، فإن لم يكن للمفقود مال وأنفق عليها الولي ~~من ماله، فلا سبيل لها إلى التزويج ما أنفق عليها، فإن أبى وليه أن ينفق ~~عليها جبره (1) الوالي على أن يطلقها تطليقة في استقبال عدتها، وهي طاهر، ~~فيصير طلاق الولي طلاقا للزوج. فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم ~~طلق الولي، فبدا له أن براجعها فهي امرأته. وهي عنده على تطليقتين باقيتين. ~~وإن انقضت عدتها قبل أن يجئ أو يراجع حلت للازواج، ولا سبيل لاحد عليها. ~~وإن قال الولي: أنا أنفق عليها لم يجبر على أن يطلقها، وإن لم يكن له ولي ~~طلقها (2) السلطان. قيل له: يا بن # --- # (1) ط - أجبره الوالي. (2) س - طلقه. # --- PageV02P238 [ 239 ] # رسول الله، أرأيت إن قالت المرأة: أنا أريد ما تريد النساء، ولا أستطيع ~~أن أصبر، قال: ليس لها ذلك، ولا كرامة إذا أنفق عليها وليه. (898) وعن أبي ~~جعفر محمد بن علي صلى الله عليه وآله أنه قال: إذا جاء نعى الرجل إلى أهله، ~~أو خبروها أنها طلقها، فاعتدت، ثم تزوجت، ثم جاء زوجها بعد، فهو أحق بها من ~~الذي تزوجها، دخل بها أو لم يدخل، فإن كان دخل بها فلها الصداق بما استحق ~~من فرجها! فصل (10) ذكر الرضاع (899) قال الله جل ذكره وذكر تحريم ذوات ~~الارحام فقال بعد ذلك (1): وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة، ~~روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) قال يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب، فالتنزيل في هذا أنه إذا أرضعت امرأة الرجل بلبنه ~~جارية، حرمت عليه وعلى أبيه وعلى أجداده من قبل أبيه وأمه ما ارتفعوا. وعلى ~~بنيه وبنى بنيه وبنى بناته ما تناسلوا، فإذا كان المرضع غلاما حرمت عليه ~~المرأة التي ms588 أرضعته وأولادها وأولاد الرجل الذي رضع بلبنه، ولا يتزوج الرجل ~~ابنته من الرضاعة ولا بنات ابنته ما تناسلوا، ولا أخته ولا بنات أخته ولا ~~بنات أخيه من الرضاعة، ولا عمته ولا خالته من الرضاعة، ولا يجمع بين ~~الاختين من الرضاعة ولا بين المرأة وعمتها من الرضاعة، ولا بين المرأة ~~وخالتها من الرضاعة. وهكذا كل ما حرم من النسب حرم مثله من # --- # (1) 4 / 23. # --- PageV02P239 [ 240 ] # الرضاعة، لقول رسول الله (صلع): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. ولا ~~بأس أن يتزوج الرجل المرأة التي أرضعت ابنه، وكذلك يتزوجها من بنيه غير ~~الذي أرضعته. فليست تحريم عليهم (1) لانها ليست بأمهم، إنما هي أم أخيهم ~~الذي أرضعته وليست بحرام عليهم إذ ليست زوجة لابيهم، وإنما حرم الله عز وجل ~~نساء الاباء وليست هذه من الاب بسبيل. وكذلك يتزوجون ابنتها التي هي رضيع ~~أخيهم، وما أرادوا من ولدها وولد ولدها، وكذلك يتزوج الرجل (2) بنات المرأة ~~التي أرضعت ولده وبناتهن لانهن لم يرضعن لبنه، ولا بينهن وبينه قرابة من ~~رضاع ولا غيره. إنما يرحم نكاحهن على المرضع. وللرجل أن يتزوج ابنة عمه ~~وابنة عمته وابنة خاله وابنة خالته من الرضاعة لانهن مباحات من النسب، ~~وكذلك من ذكرنا إباحته إذا نوظرن بالانساب كن مباحات من النسب، ألا ترى أن ~~الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ابنه ابنتها من غيره، ويتزوج الرجل المرأة ~~ويتزوج أبوه ابنتها من غيره، ويتزوج الاب والابن الاختين، كل واحد منهما ~~واحدة. (900) وعن علي (ص) أنه قال: قلت لرسول الله (صلع): يا رسول الله ما ~~بالك (3) تتزوج من قريش وتدعنا، فقال: أو عندكم شئ؟ قلت: نعم، ابنة حمزة ~~قال: إنها لا تحل لي، هي ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب. (901) وعن علي (ع) أنه قال: يحرم من الرضاع قليله وكثيره. والمصة ~~الواحدة تحرم، وهذا قول بين صوابه لمن تدبره ووفق لفهمه. لان الله (ع ج) ~~قال: وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم، فالرضاع يقع على القليل # --- # (1) حذ س. (2) ى - من بنات المرأة. (3) ى - ما ms589 بالكم. # --- PageV02P240 [ 241 ] # والكثير، ومن قال إنه لا يحرم منه إلا ما أنبت اللحم والدم وشد العظم، ~~فالقليل منه يدخل في ذلك، لانه ينبت من اللحم والدم ويشد من العظم جزءا إذا ~~اجتمع مع غيره بمقدار كميته (1). (902) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن ~~الرضاع بعد الفطام (2). (903) وعن علي (ص) أنه قال: ما كان في الحولين فهو ~~رضاع، ولا رضاع بعد الفطام، قال الله (ع ج) (3): والوالدات يرضعن أولادهن ~~حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة. (904) وعنه (ع) أن رجلا سأله فقال: ~~إن امرأتي أرضعت جارية لي كبيرة لتحرمها على، فقال: أوجع امرأتك، وعليك ~~بجاريتك، ولا رضاع بعد فطام. (905) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن امرأة ~~رجل أرضعت جارية، أتصلح لولده من غيرها؟ قال: لا. قد نزلت بمنزلة الاخت من ~~الرضاعة من قبل الاب، لانها رضعت بلبنه. (906) وعنه (ع) أنه قال: لبن الفحل ~~يحرم (4). ومعنى لبن الفحل أن يشترك في لبن الفحل الواحد صبيان غرباء. وكل ~~من رضع من ذلك اللبن # --- # (1) ط، ز - كيفيته. (2) ى حش - وها هنا وجهان من المعاني، أحدهما أنه لا ~~ينبغي أن يرضع الطفل بعد الفطام، فمن أرضع بعده فقد تعدى الحد لان الله عز ~~وجل قد حد في ذلك حولين كاملين حيث يقول: والوالدات يرضعن أولادهن حولين ~~كاملين، ومن فطم قبل الفطام، فلا بأس بذلك لقوله عز وجل: لمن أراد أن يتم ~~الرضاعة، وثانيهما أنه لا يعد الرضاع بعد الفطام رضاعا، أي لا يحرم الرضاع ~~بعد الفطام، وذلك كجارية كبرت وفطمت، ثم أرضعتها المرأة لم يكن ذلك رضاعا ~~ولم تحرم الجارية على زوج المرأة ولا لابنها، من النجاح. (3) 2 / 233. (4) ~~هذه الرواية ناقصة في س. # --- PageV02P241 [ 242 ] # فقد حرم بعضهم على بعض إذا كان للرجل نساء وأمهات أولاد فرضع صبي من لبن ~~هذه، وصبية من لبن هذه فقد رضعا من لبن الفحل وحرم بعضهما (1) على بعض وإن ~~لم يشتركا في لبن امرأة واحدة، إذا كان الفحل قد جمعهما. فهما جميعا والداه ~~من الرضاعة. (907) وعن علي (ص) ms590 أنه قال: الرضاعة من قبل الاب تحرم ما يحرم ~~(2) من النسب. (908) وعن جعفر بن محمد (ع) أن رجلا سأله عن جارية له ولدت ~~عنده فأراد أن يطأها، فقالت أم ولد له: إني قد أرضعتها، قال (ع): تجر إلى ~~نفسها وتتهم ولا تصدق. (909) وعنه (ع) أنه سئل عن امرأة زعمت أنها أرضعت ~~غلاما وجارية، ثم أنكرت، قال: تصدق إذا أنكرت، قيل: فإن عادت فقالت: قد ~~أرضعتهما؟ قال: لا تصدق، فشهادة المرأة الواحدة الجائزة الشهادة (3) ~~المأمونة غير المتهمة في الرضاع، جائزة، فإن لم تكن مأمونة أو كانت تتهم لم ~~تجز شهادتها. (910) وعن علي (ع) أنه قال: إذا أوجر الصبي أو أسعط (4) ~~باللبن يعني في الحولين، فهو رضاع. (911) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن ~~مظاءرة (5) ولد الزنا. # --- # (1) س - بعضهم. (2) س - ما تحرم. (3) ط - الشاهدة. (4) د - استعط. (5) حش ~~ى - ظأرت المرأة إذا اتخذت ولدا ترضعه. # --- PageV02P242 [ 243 ] # وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا ولدت الجارية من الزنا لم تتخذ ظئرا، ~~أي مرضعة (1). (912) وعنه (ع) أنه سئل عن غلام لرجل وقع على جارية له ~~فولدت، فاحتاج المولى إلى لبنها، قال: إن أحل لهما ما صنعا فلا بأس. (913) ~~وعن علي وأبي جعفر عليهما السلام أنهما رخصا في استرضاع لبن اليهود ~~والنصارى والمجوس، قال أبو عبد الله (ع): إذا أرضعوا لكم فامنعوهم من شرب ~~الخمر وأكل ما لا يحل أكله. (914) وعنه (ع) أنه قال: رضاع اليهودية ~~والنصرانية أحب إلي من رضاع الناصبية، فاحذروا الناصبية (2) أن تظائروهم ~~ولا تناكحوهم ولا توادوهم. (915) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل أرضعته خادمته، ~~أيحل له بيعها؟ قال: لها عليه حق. (916) وعنه (ع) أنه قال: لبن الحرام لا ~~يحرم الحلال، ومثل ذلك امرأة أرضعت بلبن زوجها رجلا، ثم أرضعت بلبن فجور. ~~قال: من أرضع من لبن فجور صبية لم يحرم نكاحها، لان لبن الحرام لا يحرم ~~الحلال. (917) وعن أبي جعفر (ع) أنه سئل عن امرأة أرضعت مملوكها، قال: إذا ~~أرضعته عتق. (918) وعن علي (ع) أنه قضى في رجل نكح امرأته فأعطاها ms591 صداقها ~~ولم يدخل بها، ثم علم أن بينها وبينه رضاعا، قال: ترد إليه ما أخذت منه. # --- # (1) حش ى - اختصار الاثار: ونهوا (ص) عن الاسترضاع بلبن الفجور كالتي ~~تزني فتلد من الزنا، لا ينبغي ان تسترضع ولا أن تتخذ ظئرا هي ولا ابنتها ~~المولودة من الزناة. (2) س، ى، د، ز، - ع، ط - النصاب. # --- PageV02P243 [ 244 ] # (919) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى النساء أن يرضعن يمينا وشمالا. يعني ~~كثيرا، وقال: إنهن ينسين. فصل (11) ذكر نكاح الاماء (920) قال الله (ع ج) ~~(1): ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ~~أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، إلى قوله: ذلك لمن خشى العنت منكم وأن تصبروا ~~خير لكم، فلم يبح عز وجل نكاح الاماء إلا بشرطين، بأن لا يجد الرجل طوالا ~~إلى حرة، وأن يخشى العنت. روينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه أن ~~عليا (ع) قال: لا يحل نكاح الاماء إلا لمن خشى العنت، يعني الزنا، ولا ~~ينبغي للحر أن يتزوج أمة، فإن فعل فرق بينهما وعزر، يعني إذا كان يجد طولا ~~إلى حرة، أو كانت عنده حرة، أو كان لم يضطر إلى النكاح. (921) وعن وأبي ~~جعفر عبد الله (ص) أنهما قالا: لا بأس بنكاح الحر الامة إذا اضطر إلى ذلك. ~~قال أبو جعفر (ع): ولا يتزوج الحر الامة حتى يجتمع فيه شرطان، العنت وعدم ~~الطول، ولو لم يكن يكره نكاح الامة من غير ضرورة إلا لاسترقاق الولد، لكان ~~ذلك مما ينبغي أن لا يفعله إلا من اضطر إليه ولم يجد غيره. (922) وعن رسول ~~الله (صلع) أنه نهى أن تنكح الامة على الحرة ولا الكافرة على المسلمة. # --- # (1) 4 / 25. # --- PageV02P244 [ 245 ] # (923) وعن علي (ع) أنه قال في الرجل يتزوج الامة على الحرة قال: يفرق ~~بينه وبينها، ويغرم لها الصداق بما استحل من فرجها إن كان دخل بها، وإن لم ~~يدخل بها، فلا شئ عليه. (924) وعنه (ع) أنه قضى في رجل نكح أمة، فوجد بعد ~~ذلك طولا لحرة، فكره أن يطلق الامة ورغب ms592 فيها، فقضى له أن ينكح الحرة على ~~الامة إذا كانت الامة أولاهما ويقسم بينهما، للحرة ليلتين وللامة ليلة (1). ~~وكذلك يفضل الحرة في النفقة. من غير أن يضر بالامة ولا ينقصها من الكفاية. ~~(925) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا نكح الرجل الامة وهو لا يجد طولا ~~لحرة وكان يخشى العنت، ثم وجد بعد ذلك طولا لحرة فنكحها، ولم علم أن عنده ~~أمة، فهي بالخيار إذا علمت، إن شاءت أقامت وإن شاءت فارقته إذا كان قد رغب ~~في الامة. وإن فارقته قبل أن يدخل بها فلا شئ لها، وإن كان قد دخل بها فلها ~~الصداق بما استحل من فرجها، فإن فارق الامة لم يكن للحرة خيار. (926) وعن ~~علي (ع) أنه قال: لا ينكح الحر من الاماء إلا واحدة بعد أن يكون قد خشى ~~العنت ولم يجد طولا للحرة، وليس له أن ينكح أمة على أمة، لانه لا يخشى ~~العنت. (927) وعن علي (ع) أنه قال: إذا تزوج الرجل أمة لرجل، وشرط عليه أن ~~ما ولدت منه من ولد فهم أحرار، فالشرط جائز. (928) وعن علي (ع) أنه قال: ~~إذا تزوج الحر الامة ولم يشترط # --- # (1) س، ط، ع، ز. د، ى - ليلة واحدة. # --- PageV02P245 [ 246 ] # خدمتها، فخدمتها لمواليها نهارا، وعليهم أن يخلوا بينها وبينه ليلا، ~~وعليه نفقتها إذا فعلوا ذلك، فإن حالوا بينه وبينها ليلا فلا نفقة لها ~~عليه، ولا يجب لهم أن يمنعوه من وطئها إذا شاء ذلك، من ليل أو نهار (1). ~~(929) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن مملوكة بين رجلين زوجها أحدهما، ~~والاخر غائب، هل يجوز النكاح؟ قال: إذا كره الغائب لم يجز النكاح، يعني إذا ~~لم يكن أذن لصاحبه، ولا أطلق له في أن يزوج ولا أجاز فعله. (930) وعن علي ~~(ع) أنه قال: لا يحل للمسلم تزوج الامة المشركة لان الله عز وجل إنما أباح ~~المؤمنات لقوله تعالى (2): من فتياتكم المؤمنات، وقد كره ذلك رسول الله ~~(صلع) لئلا يسترق اليهود والنصارى أبناء المسلمين. (931) عن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه ms593 سئل عن رجل له ولد طفل، وللولد جارية مملوكة، هل للاب أن يطأها؟ ~~قال: ليس له ذلك إلا أن يقومها على نفسه قيمة عدل، ثم يأخذها ويكون (3) ~~لولده عليه ثمنها، وقال: لا يحل لرجل من مال ولده شئ إلا بطيب نفسه، إلا أن ~~يضطر إليه، فيأكل بالمعروف قوته ولا يتلذذ فيه. (932) وعن جعفر بن محمد (ع) ~~أنه سئل عن امرأة أمرت ابنها (4) فوقع على جارية لابيه لتحرمها عليه قال: ~~قد أثمت وأثم ابنها، وأكره للاب أن يطأها، وليس يفسد الحرام الحلال. # --- # (1) حش ى - يصلح للزوج أن يدخل بها حتى يجيز نكاحها المولى الثاني فإن لم ~~يجزه فسخ النكاح، من مختصر الاثار. (2) 4 / 25. (3) د، ز، ع، ط، ى - ويكون، ~~س - ليكون. (4) حش ى - وعلى ابنها الحد في ذلك إن كان بالغا - من النجاح. # --- PageV02P246 [ 247 ] # (933) وعن علي (ع) أنه كره أن يطأ الرجل الامة وفيها شركة (1) لغيره. ~~(934) وعنه (ع) أنه سئل عن نكاح المكاتبة، فقال: انكحها إن شئت، يعني بإذن ~~السيد وإذنها، وإن كان العتق جرى فيها. وسنذكر كيف يجزى العتق في المكاتبين ~~في موضعه إن شاء الله تعالى، وقال عليه السلام: واعلم ان ما ولدت من ولد في ~~مكاتبتها، فإنما يعتق منه ما عتق منها، ويرق منه ما رق (2) منها. (935) ~~وعنه أنه قال: أرادت عائشة أن تشترى بريرة. فاشترط عليها مواليها ولاءها ~~فاشترتها منهم على ذ لك الشرط، فبلغ ذلك رسول الله (صلع). فصعد المنبر فحمد ~~الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال القوم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ~~يبيع أحدهم الرقبة ويشترط الولاء، والولاء لمن أعتق، وشرط الله آكد. وكل ~~شرط خالف كتاب الله فهو رد. فلما عتقت بريرة خيرها رسول الله (ص)، وكان لها ~~زوج زوجته وهي مملوكة. فاختارت نفسها، فقال رسول الله (ص) لها: اعتدى ثلاث ~~حيض، قال جعفر ابن محمد (ص): وكان زوج بريرة التي خيرها فيه رسول الله ~~(صلع) مملوكا. وإنما تخير في المملوك، فأما الحر فقد صارت حرة بمنزلته. ~~(936) وعن علي (ص) أنه قال: ms594 لا يحل لرجل أن يطأ مملوكة له فيها شريك. وعن ~~جعفر بن محمد (ص) أنه نهى نهى عن عارية الفروج. كالرجل يبيح للرجل وطء أمته ~~أو المرأة تبيح لزوجها أو لغيره وطء أمتها من غير نكاح ولا ملك يمين، وقال ~~جعفر بن محمد (ص) عارية الفروج هو الزنا، وأنا # --- # (1) س، ع - شرط. (2) س، ع، ط، ز. ى - ما يرق منها. # --- PageV02P247 [ 248 ] # برئ إلى الله ممن يفعله، والقرآن ينطق بهذا، قال الله تعالى (1): والذين ~~هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ~~فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هو العادون، فلم يبح الله تعالى وطء الفروج إلا ~~بوجهين: بنكاح أو بملك يمين. فصل (12) ذكر نكاح العبيد (937) روينا عن جعفر ~~بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) نهى أن ينكح العبد بغير ~~إذن مواليه، وقال: أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه، فقد ~~أباحت فرجها ولا صداق لها، وقال أبو محمد (ص) (2): المملوك لا يجوز نكاحه ~~ولا طلاقه إلا بإذن سيده، فإن تزوج بغير إذن سيده، فإن شاء سيده أجاز وإن ~~شاء فرق. (938) وعن علي (ص) أنه قال: لا يتزوج العبد فوق اثنتين، ولا يحل ~~له غير ذلك. قال جعفر بن محمد (ص) (3): يعني من الحرائر، ليس للعبد أن ~~يتزوج فوق حرتين وله أن يتزوج أربع إماء إذا كان ذلك بإذن مولاه، وله أن ~~يشتري من الجواري ما يشاء، ويطأهن بملك اليمين إذا ملكه ذلك مولاه، وأذن له ~~فيه. (939) وعن جعفر بن محمد (ص): إذا أراد الرجل أن ينكح أمته # --- # (1) انظر 859، 23 / 5 - 7. (2) ى، ط، ع، د، ز - قال جعفر بن محمد، س - ~~أبو محمد ص. (3) س - قال أبو محمد، ى - قال أبو جعفر. # --- PageV02P248 [ 249 ] # عبده قال له: قد أنكحتك فلانة. ويعطيها من قبله شيئا ما كان، ولو كان مدا ~~من الطعام (1). (940) وعنه أنه قال: إذا زوج الرجل عبده أمته، نزعها منه ~~إذا شاء بغير طلاق، فإن زوجها حرا أو عبدا لغيره، ms595 فليس له أن ينزعها منه ~~إذا شاء بغير طلاق. فإن باعها كان للذي اشتراها أن ينزعها إن شاء من زوجها ~~المملوك. وبيعها طلاقها منه، فإن أقرها المشترى على النكاح، كانت بحالها ~~عند البائع (2). (941) وعن علي (ع) أنه قال: إذا ملكت المرأة زوجها المملوك ~~بأمر يدور إليها ملكه أو شقصا منه فقد حرمت عليه وحرم عليها أن تبيح له ~~نفسها، لان العبد لا يجوز له أن ينكح مولاته. فصل (13) ذكر نكاح المشركين ~~(942) قال الله (ع ج) (3): ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن، وقال تبارك اسمه ~~(4): اليوم أحل لكم الطيبات إلى قوله: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ~~الاية. روينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه عن علي (ص) أنه قال: ~~إنما أحل الله نساء أهل الكتاب للمسلمين، # --- # (1) س - الطعام، ع - طعام، ى - طعامه. (2) حش ى - من مختصر الاثار قال ~~جعفر بن محمد ع وإذا بيعت الامة ولها زوج حر فهي امرأته ولا يحل فرجها ~~للمشترى حتى يطلقها زوجها أو يموت عنها وتعتد. (3) 2 / 221. (4) 5 / 5. # --- PageV02P249 [ 250 ] # إذا كان في نساء الاسلام قلة، فلما كثر المسلمات قال الله (ع ج): ولا ~~تنكحوا المشركات حتى يؤمن، وقال (1): ولا تمسكوا بعصم الكوافر. (943) ونهى ~~رسول الله (صلع) أن يتزوج المسلم غير المسلمة وهو يجد مسلمة. ولا تنكح ~~المشرك مسلمة، وإذا أسلم المشرك وعنده امرأة مشركة فلا بأس أن يدعها عنده ~~إن رغب فيها، لعل الله أن يهديها وله أن يتزوج عليها ثلاثا من المسلمات إن ~~علمن بها. (944) فإن تزوج مسلمة وعنده مشركة، فقد جاء عن ابي جعفر محمد بن ~~علي (ع) أنه قال في الرجل يتزوج الحرة المسلمة وعنده امرأة نصرانية أو ~~يهودية ولم تعلم المرأة المسلمة بذلك، ثم دخل بها فعلمت، قال: لها ما أخذت ~~من المهر فإن شاءت أن تقيم معها أقامت. وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت، ~~فإذا حاضت ثلاث حيض أو مضت لها ثلاثة أشهر، يعني إن لم تكن تحيض، فقد حلت ~~للازواج من غير طلاق. قيل له: فإن طلق ms596 عنها النصرانية أو اليهودية قبل أن ~~تنقضي عدة المسلمة، هل له أن يردها إلى منزله؟ قال: نعم. (945) وعن علي (ص) ~~أنه سئل عن امرأة مشركة أسلمت ولها زوج مشرك قال: إن أسلم قبل أن تنقضي ~~عدتها فهما على النكاح، وإن انقضت عدتها، فلها أن تتزوج من أحبت من ~~المسلمين، فإن أسلم بعد ما انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب، فإن أجابته ~~نكحها نكاحا مستأنفا. وإذا أسلم الرجل، وامرأته مشركة، فإن أسلمت فهما على ~~النكاح وإن لم تسلم واختار بقاءها عنده، أبقاها على النكاح أيضا. (946) ~~وعنه (ع) أنه قال في المشرك يسلم وعنده أختان حرتان أو # --- # (1) 60 / 10. # --- PageV02P250 [ 251 ] # أكثر من أربع نسوة حرائر قال: تترك له التي نكح أولا من الاختين والاربع ~~الحرائر (1) أولا، فأولا وتنزع عنه الاخت الثانية وما زاد على الاربع من ~~الحرائر. (947) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا خرج الحربي إلى دار ~~الاسلام فأسلم ثم لحقته امرأته، فهما على النكاح. (948) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: أقروا أهل الجاهلية على ما أسلموا عليه من نكاح أو طلاق أو ~~ميراث، يعني (ع) إذا وافق ذلك حكم الاسلام. فأما إن أسلم المشرك وعنده ذات ~~محرم منه، فرق بينهما. (949) وعن علي (ع) أنه قال في مجوسية أسلمت قبل يدخل ~~بها زوجها وأبى أن يسلم، فقضى لها بنصف المهر، قال: لم يزدها الاسلام إلا ~~عزا (2). (950) وعن علي (ص) أنه قال: إذا ارتد الرجل بانت منه امرأته، فإن ~~استتيب فتاب قبل أن تنقضي عدتها، فهما على النكاح. وإن انقضت العدة ثم تاب، ~~فهو خاطب من الخطاب. وإن لحق بدار الحرب انقطعت (3) عصمته عنها وإن ارتدا ~~جميعا أو لحقا بدار الحرب ثم أسلما واستتيبا فتابا فهما على النكاح. (951) ~~وعنه (ع) أنه قال: إن خرجت امرأة من أهل الحرب إلى دار الاسلام مستأمنة، ~~ولها زوج تخلف في دار الحرب، فليس له عليها # --- # (1) س، ط، ز، د،. ى د - أربع حرائر. (2) حشى ى - من مختصر الاثار - وإذا ~~أسلمت الذمية قبل أن يدخل بها زوجها ms597 الذمي فقد ملكت نفسها ولا عدة عليها ~~منه، ولها نصف المهر، وإن أسلم في حال إسلامها فهي على النكاح. وإن تأخر ~~إسلامه عن إسلامها كان خاطبا إذا أسلم. (3) ى، د، ع، ط. ز - انقصمت (صح). س ~~- انقضت. # --- PageV02P251 [ 252 ] # سبيل وتتزوج إن شاءت ولا عدة عليها. فإن أسلم زوجها فهو خاطب من الخطاب. ~~(952) وعنه (ع) أنه قال: لا يحل لمسلم أن يتزوج حربية في دار الحرب. (953) ~~وعنه (ع) أنه قال إذا سبى الرجل وامرأته من المشركين. فهما على النكاح. ما ~~لم يكن أحدهما سبى (1) وأحرز في دار الاسلام دون الاخر. فإذا كان ذلك فلا ~~عصمة بينهما! فصل (14) ذكر القسمة بين الضرائر (954) قال الله (ع ج) (2): ~~ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها ~~كالمعلقة، الاية، فأخبر الله (تع) أن العدل بين النساء لا يستطاع، لان ~~المرء قد يستطيع العدل عليهن في النفقة والمبيت والعطية وغير ذلك مما ~~يملكه، ولا يستطيع العدل بينهن في الهوى والشهوة والنشاط إلى الجماع، فواجب ~~عليه أن يعدل فيما يستطيعه، لان الله عز وجل إنما رخص من ذلك فيما لا ~~يستطاع (3) وأمر بالعدل في موضع آخر، وهو الذي يستطاع، وقال (4): لا يكلف ~~الله نفسا إلا وسعها. (955) روينا عن جعفر بن محمد (ص) عن أبيه عن آبائه أن ~~عليا (ع) قال: للرجل أن يتزوج أربعا، فإن لم يتزوج غير واحدة، فعليه # --- # (1) ى - سى. (2) 4 / 129. (3) ى، ز، د، ط، ع. س - يستطيع. (4) 2 / 286. # --- PageV02P252 [ 253 ] # أن يبيت عندها ليلة من أربع ليال، وله أن يفعل في الثلاث ما أحب مما أحله ~~الله له (1)، قال جعفر بن محمد (ع): وإن كان للرجل امرأتان فله أن يخص ~~إحداهما بالثلاث الليالي التي هي له، ويقسم للواحدة ليلتها، وكذلك إن كن ~~ثلاثا قسم لكل واحدة منهن ليلتها من الثلاث. ويخص بالرابعة من شاء منهن، ~~وإن كن أربعة لم يفضل واحدة منهن على الاخرى. (956) وعن علي (ص) أنه سئل عن ~~قول الله (تع) (2): وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو ms598 إعراضا فلا جناح ~~عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير، الاية، فقال: عن مثل هذا فاسألوا ~~ذلك الرجل يكون له امرأتان فيعجز عن إحداهما، أو تكون دميمة (3) فيميل عنها ~~ويريد طلاقها، وتكره هي ذلك، فتصالحه على أن يأتيها وقتا بعد وقت، أو على ~~أن تضع له حظها من ذلك. (957) وعنه (ع) أنه قال في الرجل تكون عنده المرأة ~~الواحدة أو الثلاث فيتزوج بكرا، قال: إذا تزوج بكرا أقام عندها سبع ليال، ~~وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا، ثم يقسم بعد ذلك بالسواء بين أزواجه. ~~(958) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه سئل عن الرجل تكون عنده النساء، يغشى (4) ~~بعضهن دون بعض قال: إنما عليه أن يبيت عند كل واحدة في ليلتها ويقيل عندها ~~في صحبتهم، وليس عليه أن يجامعها إن لم ينشط لذلك. (959) وعن علي (ص) أنه ~~قال في الرجل تكون عنده النساء فيخرج إلى السفر، قال: إذا انصرف، بدأ بمن ~~لها الحق! # --- # (1) حش ى - أي ما أحب من وطء سريته أو عبادة أو صنعة وغير ذلك. (2) 4 / ~~128. (3) حش ى - أي بلا حسن، حش س - قبيحة. (4) حش س - غشيها أي جامعها. # --- PageV02P253 [ 254 ] # فصل (15) ذكر النفقات على الازواج (960) قال الله (ع ج) (1): قد علمنا ما ~~فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم، الاية، وقال الله (ع ج) (2): ~~وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا. روينا عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) خطب في حجة الوداع فذكر النساء فقال: ~~ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. (961) وعنه (ع) أنه نهى أن يشبع الرجل ~~ويجيع أهله وقال: كفى بالرجل هلاكا أن يضيع من يعول، وكفى بالمرء إثما أن ~~يضيع من يعول. (962) وعنه (ع) أنه قال: سبع من سوابق الاعمال، فعليكم بهن. ~~فذكرهن، وقال فيهن: والنفقة على العيال. (963) وعن أبي جعفر بن محمد علي ~~(ع) أنه قال: من أيقن بالخلف (3) سخت نفسه بالنفقة. (964) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال في قول الله عز وجل (4): ولا تبذر تبذيرا، قال: ليس في ms599 طاعة ~~الله تبذيرا. (965) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: الرفق نصف العيش وما عال ~~امرو في اقتصاد. # --- # (1) 33 / 50. (2) 4 / 5. (3) حش ى - أي البدل والعوض. (4) 17 / 26. # --- PageV02P254 [ 255 ] # (966) وعنه (صلع) أنه قال: إذا أراد الله تبارك وتعالى بأهل بيت خيرا، ~~فقههم في الدين، ورزقهم الرفق في معائشهم، والقصد في شانهم. (967) وعنه ~~(صلع) أنه قال: من اقتصد في معيشته رزقه الله، ومن بذر حرمه الله. (968) ~~وعن علي (ع) أنه قال: من اشترى ما لا يحتاج إليه، باع ما يحتاج إليه. (969) ~~وعنه (ع) أنه قال: الكمال كل الكمال التفقه في الدين، والصبر على النائبة، ~~والتقدير في المعيشة. (970) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: جهد (1) البلاء ~~كثرة العيال وقلة المال، وقلة العيال أحد اليسارين. (971) وعن علي (ع) أنه ~~قال: إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته، استؤنى (2) فإن جاءها بشئ لم ~~يفرق بينهما. وإن لم يجد شيئا أجل وفرق بينهما. (972) وعنه (ع) أن امرأة ~~استعدته على زوجها أنه لا ينفق عليها إضرارا لها، فحبسه في نفقتها. (973) ~~وعنه (ع) أنه قال: أيما امرأة خرجت من بيت زوجها بغير إذنه، فلا نفقة لها ~~حتى ترجع. (974) وعنه (ع) أنه قضى على رجل لامرأته، وكانت ترضع ولدا له، ~~بربع مكوك (3) من طعام وجرة من ماء، وليس في هذا توقيت، وقد فرق # --- # (1) حش ى - أي شدة. (2) حش ى - انتظر. (3) حش ز - مكيال يسع صاعا ونصف صاع. # --- PageV02P255 [ 256 ] # الله جل ذكره بين الناس في ذلك بقدر أحوالهم فقال: على الموسع قدره، وعلى ~~المقتر قدره، وقد يكون الذي فرض عليه علي (ص) ما فرض عليه كان ذلك (1) ~~قدره. (975) وعنه (ع) أنه قال: في قول الله (ع ج) (2): لاتضار والدة بولدها ~~ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك، قال (ع): على وارث الصبي الذي ~~يرثه إذ امات أبوه ما على أبيه من نفقته ورضاعه، والمضارة في الولد من ~~الوالدة أن لا ترضعه وهي قوية على رضاعه، مضارة لابيه في ذلك، وعلى الاب ~~أيضا أن لا يضار الوالدة إذا أرادت أن ترضع ms600 ولدها فيسترضعه من غيرها، وعلى ~~الوارث مثل ذلك من ترك المضارة في الولد مثل الذي على الوالدين في ذلك ~~وغيره من النفقة. (976) وعنه (ع) أنه قال، في الذي يطلق امرأته وهي ترضع: ~~إنها أولى برضاع ولدها إن أحبت ذلك، وتأخذ الذي تعطى المرضعة. (977) وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد، فألقته على ~~خادمة لها فأرضعته، ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي، قال: لها أجر ~~مثلها، وليس للوصي أن يخرجه من حجرها. تم الجزء الخامس من كتاب دعائم ~~الاسلام في الحلال والحرام والقضايا والاحكام. # --- # (1) ى، - ذلك على قدره. (2) 2 / 233. # --- PageV02P256 [ 257 ] # (11) كتاب الطلاق فصل (1) ذكر الطلاق المنهى عنه والطلاق المباح عنه ~~(978) قال الله (ع ج): (1) يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ~~وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم، إلى قوله: قد جعله الله لكل شئ قدرا. ~~فالطلاق على كتاب الله جل ذكره وسنة رسول الله (صلع) مباح لمن أراده. ~~فالطلاق بأيدي الرجال، فمن كره امرأة وأحب فراقها فله ذلك لعلة أو لغير ~~علة، ولكن تكره الفرقة بعد الائتلاف والصحبة لغير علة، كراهة ليست بمحرمة. ~~(979) وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (ص) أنه قال يوما ~~لجارية (2) له يقال لها أم سعيد، وهي تصب الماء على يديه: يا أم سعيد. ~~قالت: لبيك، يا أمير المؤمنين، قال: لقد اشتهيت أن أكون عروسا. قالت: وما ~~يمنعك من ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: ويحك أبعد أربع في الرحبة (3)؟ قالت: ~~طلق واحدة منهن وأدخل مكانها أخرى. قال: ويحك، قد علمت هذا، ولكن الطلاق ~~قبيح وأنا أكرهه. (980) وكان الحسن بن علي يتزوج النساء كثيرا ويطلقهن، إذا ~~رغب في واحدة (4) وكن عنده أربعا، طلق واحدة منهن وتزوج التي رغب # --- # (1) 65 / 1 - 3. (2) س، ط، ع، ز، د،. ى - لخادمة. (3) حش ى - أي محلة ~~بالكوفة. (4) ط خه، ى - واحدة منهن. # --- PageV02P257 [ 258 ] # فيها، فأحصن كثيرا من النساء على مثل هذا. قال أبو جعفر محمد بن علي، قال ~~علي (ع) ms601 لاهل الكوفة: لا تزوجوا حسنا، فإنه رجل مطلاق. والذي ينبغي ولا ~~يجوز غيره، الطلاق على كتاب الله (تع) وسنة رسوله (صلع)، وما عدا ذلك فليس ~~بطلاق لقول الله جل ذكره (1): وتلك حدود الله، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم ~~نفسه. (981) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (ص) أن ابن عمر طلق ~~امرأته وهي حائض. فبلغ ذلك رسول الله (صلع) فأنكر فعله وأمره بأن يراجعها ~~ثم ليطلقها إن شاء طلاق السنة، وهذا خبر مشهور مجمع (2)، عليه وسنذكر ذلك ~~في موضعه وبيان الحجة، إن شاء الله. (982) وعن علي (ع) أنه كتب كتابا إلى ~~رفاعة كان فيه: واحذر ان تتكلم في أمر الطلاق، وعاف نفسك منه ما وجدت إلى ~~ذلك سبيلا، فإن غلب الامر عليك فارفع ذلك إلى أقومهم على المنهاج، فقد ~~اندرست طرق المناكح والطلاق، وغيرها المبتدعون. (983) وعن أبي جعفر محمد بن ~~علي (ع) أنه قال: لا يصلح للناس على الطلاق (3) إلا السيف، ولو وليتهم ~~لرددتهم إلى كتاب الله عز وجل. (984) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: لو ~~وليت أمر الناس لعلمتهم الطلاق، ثم لا أوتي بأحد خالفه إلا أوجعته ضربا. ~~(985) وعن علي (ع) أنه قال: الطلاق للعدة وهي طاهرة في (4) غير جماع. # --- # (1) 65 / 1. (2) ى، مجتمع عليه. (3) ع، ز - للناس الطلاق. (4) حش ى - ~~الطهارة نقيض النجاسة، رجل طاهر وامرأة طاهر بغير هاء، وامرأة طاهرة إذا ~~انقطع عنها دم الحيض، ز ط، ع - طاهر. # --- PageV02P258 [ 259 ] # (986) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: طلاق العدة الذي قال ~~الله عز وجل (1): فطلقوهن لعدتهن، إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته للعدة، ~~فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضتها فيطلقها. وهي طاهر في طهر لم يمسها ~~فيه، تطليقة واحدة، ويشهد شاهدى عدل على ذلك، وله أن يراجعها من يومه ذلك ~~إن أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض، ويشهد على رجعتها شاهدين ويواقعها. ~~وتكون معه حتى تحيض، فإذا حاضت وخرجت من حيضتها طلقها تطليقة أخرى من غير ~~جماع، ويشهد على ms602 ذلك شاهدين ويراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض، ويشهد على ~~رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة. فإذا خرجت من ~~حيضتها وطهرت طلقها الثالثة من غير جماع، ويشهد على ذلك شاهدين، فإذا فعل ~~ذلك، فقد بانت منه بثلاث تطليقات، ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره. فإن كانت ~~ممن لا تحيض فليطلقها للشهور. وإن طلقها على ما وصفنا واحدة، ثم بدا له أن ~~يحبسها، بقيت عنده على تطليقتين باقيتين، وإن طلقها تطليقتين ثم بدا له أن ~~يحبسها بقيت عنده على واحدة، فإن طلقها الثالثة لم يكن له عليها رجعة، ولم ~~تحل له إلا بعد الزوج، وهذا إنما يكون إذا راجعها قبل أن تنقضي عدتها، فأما ~~إن طلقها واحدة أو اثنتين على ما وصفنا، ثم تركها حتى تنقضي عدتها فليس له ~~عليها رجعة، وهو خاطب من الخطاب. فإن تزوجها برضاها عقد عليها بنكاح ~~مستقبل. (987) وهذا هو طلاق السنة الذي يؤمر به من أراد أن يبتت الطلاق أن ~~يطلقها واحدة ثم يدعها فلا يراجعها حتى تنقضي عدتها فتبين منه وتكون أملك ~~بنفسها. فإن شاء وشاءت بعد ذلك تراجعا بنكاح مستقبل. وإن لم # --- # (1) 65 / 1. # --- PageV02P259 [ 260 ] # يرغبا في التراجع نكحت من شاءت، وأهل الفتيا، فيما علمت، مجتمعون على أن ~~هذا هو الطلاق الذي أمر الله عز وجل به وسنة رسوله (صلع)، وعلى أن رسول ~~الله (صلع) أمر ابن عمر لما طلق على خلافه، أن يراجع امرأته. ولو كان ذلك ~~يجب به الطلاق لم يأمره رسول الله (صلع) بمراجعتها. فقال من خالف ذلك منهم ~~ضلالا وجهلا بكتاب الله وسنة رسول الله (صلع): إذا طلق الرجل امرأته على ~~خلاف ما أمر الله به. مثل أن يطلقها وهي حائض كما طلق ابن عمر امرأته، أو ~~هي في طهر قد مسها فيه، أو بغير شهود، أو يطلقها ثلاثا في مجلس واحد، فقد ~~خالف، فيما قالوا، كتاب الله وسنة رسوله (صلع)، وعصى وتعدى حدود الله، ثم ~~أثبتوا، مع قولهم هذا، طلاقه، وحرموا به فرج امرأته عليه، ms603 أحلوه (1) لغيره ~~بخلاف الكتاب والسنة. وفي ظاهر هذا لمن تدبره ما أغنى عن الاحتجاج على ~~قائله. (988) وعن أبي جعفر وابي عبد الله (ص) أنهما قالا: كل طلاق خالف ~~الطلاق الذي أمر الله به فليس بطلاق (2)، فإن طلقها وهي حائض أو في دم ~~النفاس، أو بعد ما جامعها قبل أن تحيض، أو طلقها وهي طاهرة من غير جماع من ~~غير أن يشهد شاهدى عدل (3) كما أمر الله عز وجل، فليس طلاقه بطلاق، حتى ~~يطلقا بالكتاب والسنة، على ما وصفناه. (989) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) ~~أنه دخل المسجد فإذا برجل يفتي وحوله ناس (4) كثير، فقال: من هذا؟ فقالوا: ~~نافع مولى ابن عمر، فدعا به فأتاه فقال: يا نافع (5) إنه قد بلغني عنك أنك ~~تقول إن # --- # (1) د، ز، ع، ط، ى - أحلوه س - أحلوا. (2) حش ى - وعن علي صلوات الله ~~عليه أنه قال: لا يكون الطلاق طلاقا حتى تجتمع الحدود الاربعة، فإن نقص ~~منها واحد لم يقع الطلاق وهي أن تكون المرأة طاهرة. (3) حش ى، س - مختصر ~~المصنف، - وإذا طلق الرجل امرأته فأشهد على طلاقها رجلا واحدا، ثم أشهد ~~رجلا آخر بعد أيام، فليس بشئ إلا أن يشهدهما جميعا (معا). (4) د، نفر. (5) ~~س - أي نافع. # --- PageV02P260 [ 261 ] # ابن عمر إنما طلق امرأته واحدة، وأن رسول الله (صلع) أمره أن يراجعها ~~ويحتسب بتلك التطليقة، فقال: كذلك سمعت يا بن رسول الله، قال أبو جعفر: ~~كذبت والله يا نافع، على رسول الله (صلع)، بل طلقها ثلاثا فلم يره رسول ~~الله (صلع). وفي قول نافع هذا، ومن قال به من العامة إن رسول الله (صلع) ~~أوجب طلاق ابن عمر وأمره برد امرأته، دليل على فساد قولهم من قولهم، لانه ~~لو كان الطلاق الذي طلقه ابن عمر كما زعموا، وهي حائض وأنه طلقها واحدة ~~طلاقا جائزا، لم يأمره رسول الله (صلع) بردها. وأمر رسول الله (صلع) فرض. ~~وليس بفرض على من طلق امرأته طلاقا صحيحا أن يراجعها. (990) وعن علي (ع) ~~أنه قال: من طلق امرأته ثم ms604 راجعها ثم طلقها قبل ان يمسها، لم يقع عليها ~~الطلاق الاخر. (991) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل طلق امرأته وهي ~~حائض، فقال: الطلاق لغير السنة باطل (1). (992) وعن أبي جعفر أن رجلا سأله ~~فقال: يا بن رسول الله بلغني أنك تقول: إنه من طلق لغير السنة لم يجز ~~طلاقه، فقال أبو جعفر: ما أنا أقول ذلك، قال الله (ع ج). ولو كنا نفتيكم ~~بالجور لكنا أشر منكم (2) إن الله (ع ج) يقول (3): لولا ينهاهم الربانيون ~~والاخبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون. (993) وعن أبي ~~جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: كل طلاق في غصب أو يمين، فليس بطلاق. # --- # (1) س - وعن أبي عبد الله. (2) س - شرا. (3) 5 / 63. # --- PageV02P261 [ 262 ] # (994) وعن أبي جعفر (ع) (1) أنه قال: من طلق لعدة أكثر من واحدة فليس ~~الفضل على الواحدة بطلاق، وإن طلقها بغير شاهدين عدلين فليس طلاقه بطلاق، ~~ولا تجوز شهادة النساء في الطلاق، ولو طلقها ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه ~~بطلاق (2) يعنى (ع) في النية (3) ما بينه وبين الله، فأما إن طلق للسنة ~~وأشهد ثم قال: لم أنو الطلاق، لم يجز ذلك في الحكم، ونيته فيما بينه وبين ~~الله عز وجل. (995) وعن علي (ع) أن رجلا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، إني ~~طلقت امرأتي، قال: أعلى ذلك بينة؟ قال: لا، قال: اغرب (4). (996) وعن أبي ~~جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: لو وليت أمر الناس لعلمتهم الطلاق وكيف ~~ينبغي لهم أن يطلقوا، ثم لو أوتيت برجل قد خالف ذلك لاوجعت ظهره، ومن طلق ~~لغير السنة لرددته إلى كتاب الله، وإن رغم أنفه. ولو ملكت من أمر الناس ~~شيئا لاقمتهم بالسيف والسوط حتى يطلقوا للعدة كما أمر الله (ع ج). (997) ~~وعن علي (ع) أن رجلا سأله فقال: إن طلقت امرأتي للعدة بغير شهود، قال: ليس ~~بطلاق فارجع إلى أهلك. (998) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: من طلق امرأته ~~للعدة ثلاثا في مجلس واحد. وأشهد فيه فهي طالق واحدة ms605 (5). وقوله هذا (ع) ~~بين لمن تدبره لانه إذا قال: هي طالق فقد طلقت (6) واحدة. وقوله بعد ذلك # --- # (1) س، ط، ع، ز. ذ ى - وأبي عبد الله (ع). (2) د، ى - طلاقا. (3) ع - ~~يعني (ص) عليه البينة. (4) حس ى - غرب أي بعد يقال اغرب عني ومنه غروب ~~الشمس، ط - اغرب عني. (5) س - فهي طالق طلاقا واحدة. (6) ى - طلق. # --- PageV02P262 [ 263 ] # ثلاثا كقوله ألفا، ومن خالفنا لا يرى ما زاد على الثلاث شيئا، وسواء زاد ~~على الواجب واحدة أو ألفا أو أقل من ذلك أو أكثر. لانه إذا كان لا يثبت إن ~~تعدى في القليل لم يثبت في الكثير. لا فرق بين ذلك أعلمه. وإنما أبطل رسول ~~الله (صلع) طلاق ابن عمر ثلاثا كله لانه طلقها وهي حائض، ولو كان طلقها ~~للسنة لثبتت واحدة. لانه إذا قال: هي طالق فقد ثبتت واحدة. (999) روينا عن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الطلاق ثلاثا إن كان على طهر كما تجب فهي واحدة ~~وإن لم تكن على طهر فليس بشئ. (1000) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يقول: كل ~~امرأة أتزوجها أبدا فهي طالق. قال: ليس ذلك بشئ. قيل له: فالرجل يقول: إن ~~تزوجت فلانة أو تزوجت بأرض كذا (يسميها) فهي طالق. قال: لا طلاق ولا عتاق ~~إلا بعد ملك. (1001) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن المطلقات (1) ثلاثا ~~لغير العدة وقال: إنهن ذوات أزواج. (1002) وعن جعفر بن محمد (ع) أن رجلا من ~~أصحابه سأله عن رجل من العامة طلق امرأته لغير عدة، وذكر أنه رغب في ~~تزويجها، قال: انظر إذا رأيته، فقل له: طلقت فلانة إذا علمت أنها طاهرة في ~~طهر لم يمسها فيه، فإذا قال: نعم، فقد صارت تطليقة، فدعها حتى تنقضي عدتها ~~من ذلك الوقت ثم تزوجها إن شئت، فقد بانت منه بتطليقة بائن وليكن معك رجلان ~~حين تسأله ليكون الطلاق بشاهدين. ولا يخلو طلاق ابن عمر امرأته الذي أجمع ~~عليه من خالفنا أن يكون جائزا، أو غير جائز، # --- # (1) س، ط، ع - فهي من المطلقات. ms606 د، ى، ز - من تزويج المطلقات. # --- PageV02P263 [ 264 ] # فإن كان جائزا فما معنى إنكار النبي (صلع) وأمره له بردها إليه وهو قد ~~طلقها طلاقا جائزا؟ وإن كان غير جائز فكيف يعتد به كما زعموا؟ (1003) مع ما ~~رويناه عن أبي جعفر (ع) وقد تقدم ذكره، أنه إنما كان طلقها ثلاثا وهي حائض، ~~وفي رواية أخرى عنه (ع)، رويناها أنه قال لنافع: أنا سمعت عبد الله بن عمر ~~يقول: أنا طلقتها ثلاثا وهي حائض وأمر رسول الله (صلع) ابن عمر أن يأمرني ~~برجعتها (1)، وقال: إن طلاق عبد الله امرأته ثلاثا وهي حائض ليس بطلاق، ~~فقال رجل لجعفر بن محمد (ع)، وقد ذكر هذا عن أبيه، إن الناس يقولون إنه ~~إنما طلقها واحدة وهي حائض، فقال: فلاي شئ سأل رسول الله (صلع) إذا كان ~~أملك برجعتها؟ كذبوا. ولكنه طلقها ثلاثا فأمره أن يراجعها وقال: إن شئت ~~فطلق وإن شئت فأمسك. ومن خالفنا يوجب أن طلاق البدعة الذي يجيزونه طلاق ~~معصية، ولكنهم قالوا يفرق بينهما به، وهم لا يجيزون النكاح من جهة المعصية، ~~فهذا هو (2) لانهم إذا فرقوا بينهما بجهة المعصية فقد أحلوا الفرج لغيره ~~بالمعصية، لا فرق بين الامرين. لانه إذا طلقها لغير عدة فقد تزوجها الاخر ~~في العدة، وإذا حرموا فرجها على هذا بالمعصية فقد أحلوه لهذا بتلك المعصية ~~ولا يخرج العاصي من المعصية إلا بالتوبة. والتوبة في هذا الرجوع عما نهى ~~الله عنه إلى ما أمر به الله عز وجل، والمطلق لغير السنة لم يتب من معصيته. ~~فقد أجازوا بقولهم هذا المقام على المعاصي، وأحلوا بها الفروج التي هي من ~~كبائر حدود الله عز وجل، وأجازوا خلاف كتاب الله جل ذكره في الطلاق، ولم ~~يروا إجازة ذلك في النكاح. لان الله عز وجل # --- # (1) ى - وأمرني رسول الله (صلع) برجعتها. (2) ى - د، هذا لانهم. # --- PageV02P264 [ 265 ] # أمر بالطلاق للعدة، ونهى عن التزويج في العدة. فخالفوا لامره ووقفوا على ~~نهيه عند أنفسهم، وفي مخالفة هذا الامر إباحة ذلك النهي. لانهم إذا حرموا ~~هذا الفرج بهذه ms607 المعصية أباحوه بها، وهذا بين لمن تدبره ووفقه الله لفهمه. ~~ومن قولهم إن رجلا لو قام في وقت الغداة فصلى صلاة يومه ذلك وليلته المقبلة ~~وما بعد ذلك لم يجز من صلاته إلا الصلاة التي صلاها لوقتها. ذلك لان الله ~~(ع ج) إنما فرض كل صلاة لوقتها، والمصلى عندهم قبل وقتها غير مصل، وكذلك ~~الحج وصوم شهر رمضان، وكل فرض فرضه الله عز وجل في وقت معلوم، لا يجوز أن ~~يؤدى قبل وقته، فالطلاق كذلك، لان الله عز وجل أمر به في وقت حده وبينه، ~~ونهى عن تعدى حدوده، فمن تعدى ذلك لم يجز طلاقه كما لا يجوز صومه ولا حجه ~~ولا صلاته. لان الفرض في كل ذلك في وقت محدود. فالوقت المحدود مفروض. فمن ~~تعدى فرض الله عز وجل وخالف حدوده لم يجز فعله، ولو جاز في وجه واحد لجاز ~~في غيره، والحجج في هذا كثيرة لو تقصيناها وذكرنا حجج القائلين بطلاق ~~البدعة ونقضها لخرج ذلك عن حد هذا الكتاب، وفيما ذكرنا من ذلك كفاية لمن ~~وفق للصواب. (1004) وروينا عن علي وأبي عبد الله وأبي جعفر (ع) أنهم قالوا: ~~خمس من النساء يطلقن على كل حال: الحامل، والتي لم يدخل بها زوجها، ~~والصغيرة التي لم تحض، والكبيرة التي قد يئست من المحيض، والغائب عنها ~~زوجها غيبة بعيدة. وطلاق الحبلى واحدة وهو أحق برجعتها ما لم تضع ما في ~~بطنها، فإن وضعت فقد بانت عنه وهو خاطب من الخطاب، والتي لم يدخل بها إذا ~~طلقها واحدة فقد بانت منه، وإن طلقها بعد ذلك قبل أن يراجعها لم يلحقها ~~الطلاق لانها قد بانت منه بالاولى، فإنما طلق طالقا، # --- PageV02P265 [ 266 ] # والغائب عنها زوجها إذا طلقها، وهو غائب غيبة بعيدة، تطليقة واحدة فقد ~~بانت منه إذا انقضت عدتها (1) من قبل أن يصل إليها فيراجعها، فإن وصل إليها ~~فراجعها قبل انقضاء عدتها فهو أحق بها وتبقى عنده على تطليقتين. فإن طلقها ~~ثانية وهو غائب من قبل أن يراجعها لم يلحقها الطلاق لانه طلق طالقا، ms608 ولفظ ~~الطلاق الذي يقع به (2) أن يقول الرجل لامرأته على ما قدمنا ذكره من السنة ~~في الطلاق: أنت طالق أو يقول: فلانة طالق. ويسميها باسمها، أو يكنى عنها ~~بكناية تدل عليها، أو تذكر له (3) فيقول: هي طالق. والطلاق يقع بكل لسان، ~~وكذلك إن قال لها: اختاري، فاختارت نفسها فهو طلاق، وإن اختارته فليس بشئ ~~أو يقول لها: اعتدى، يريد بذلك الطلاق، فهو طلاق. (1005) وعن أبي جعفر وأبي ~~عبد الله (ع) أنهما قالا في الرجل يقول لامرأته: أنت مني خلية أو برية أو ~~بائن أو بتة أو حرام قالا: ليس ذلك بشئ حتى يقول لها وهي طاهرة من غير جماع ~~بشهادة شاهدين عدلين: أنت طالق. أو يقول اعتدى، يريد بذلك الطلاق. قيل لابي ~~عبد الله (ع): إن رواة أهل الكوفة يروون عن علي (ع) أنه قال: كل واحدة منهن ~~ثلاثا بائنة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. فقال كذبوا عليه. لعنهم الله، ~~ما قال ذلك علي (ع) ولكن كذبوا عليه. قال أبو جعفر (ع): سئل علي (ع) عن ~~الرجل يقول لامرأته: أنت مني خلية أو برية أو بائن أو بتة أو حرام، قال: ~~هذا من خطوات الشيطان (4) وليش بشئ. ويوجع أدبا. # --- # (1) حش ى - قال في مختصر الايضاح - إنه لا يجوز في الطهر الواحد إلا ~~تطليقة واحدة وكذلك لا يجوز في الحمل إلا تطليقة واحدة. (2) ى حذ - الذي ~~يقع به. (3) ى - يذكر لها. (4) 2 / 168. # --- PageV02P266 [ 267 ] # (1006) وعن أبي جعفر (ع) أنه سئل عن الرجل قال لامرأته: أنت علي حرام، ~~قال: لو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه وقلت: أحلها الله لك ثم تحرمها أنت، ~~إنه لم يزد على أن كذب فزعم أن ما أحل الله له حرام عليه (1) ولا يدخل عليه ~~بهذا طلاق ولا كفارة، قيل له: فقول الله (ع ج) (2) يا أيها النبي لم تحرم ~~ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك، الاية، فجعل الله عليه كفارة، فقال: ~~كان رسول الله (صلع) قد خلا بمارية القبطية قبل أن تلد إبراهيم، فاطلعت ms609 ~~عليه عائشة فوجدت (3)، فحلف لها أن لا يقربها بعد وحرمها على نفسه وأمرها ~~أن تكتم ذلك، فأطلعت عليه حفصة، فأنزل الله (ع ج): يا أيها النبي لم تحرم ~~ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك إلى قوله: وأبكارا (4)، فأمره بتكفير ~~اليمين التي حلف بها. فكفر بها ورجع إليها. فولدت منه إبراهيم وكانت أم ولد ~~له (صلع). (1007) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الخيار، فقال: إن زينب ~~قالت لرسول الله (صلع): ألا تعدل وأنت رسول الله؟ وقالت حفصة: لو طلقتنا ~~لوجدنا في قومنا أكفاء. فأنف الله لرسوله (صلع) فاحتبس الوحى عنه عشرين ~~يوما، ثم أنزل الله (ع ج) (5): يا أيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن ~~الحيوة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا. وإن كنتن تردن ~~الله ورسوله والدار الاخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما. ~~واعتزلهن رسول الله (صلع) تسعا # --- # (1) س، ز، د، ط، ع. ى - فجعل ما أحل الله له حراما. (2) 6 / 16. (3) حش ى ~~- أي غضب. (4) 66 / 1 - 5. (5) 33 / 28 - 29. # --- PageV02P267 [ 268 ] # وعشرين ليلة في مشربة (1) أم إبراهيم، ثم دعاهن فخيرهن، فاخترنه. ولو ~~اخترن أنفسهن لكانت لهن واحد بائنة. (1008) وعنه (ع) أنه قال: إنه إذا خير ~~الرجل امرأته، فلها الخيار ما دامت في مجلسها، ولا يكون ذلك إلا وهي طاهرة ~~في طهر لم يمسها فيه، فإن اختارته فليس بشئ، وإن اختارت نفسها فهي واحدة ~~بائنة وهو خاطب من الخطاب، تزوجه نفسها إن شاءت من يومها، وليس ذلك لغيره ~~حتى تنقضي عدتها، فإن قامت من مكانها أو قام إليها فوضع يده عليها أو قبلها ~~قبل أن تتكلم، فليس بشئ إلا أن تجيب في المكان. (1009) وعنه (ع) أنه قال: ~~إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض وكان صحيح العقل، فطلاقه جائز. وإن مات أو ~~ماتت قبل أن تنقضي عدتها توارثا. وإن انقضت عدتها وهو مريض ثم مات من مرضه ~~ذلك بعد أن انقضت عدتها، فهي ترثه ما لم تتزوج (2). (1010) وعنه (ع) أنه ~~قال: لا يجوز طلاق المجنون المختبل العقل، ms610 ولا طلاق السكران الذي لا يعقل، ~~ولا طلاق النائم وإن لفظ به إذا كان نائما لا يعقل، ولا طلاق المكره الذي ~~يكره على الطلاق، ولا طلاق الصبي قبل أن يحتلم. (1011) وعنه (ع) أنه قال: ~~الطلاق لا يتجزأ، إذا قال الرجل لامرأته على ما يجب من الطلاق: أنت طالق ~~نصف تطليقة، أو ثلثا (2) أو ربعا أو ما أشبه هذا، فهي واحدة. # --- # (1) حش ى - المشربة الغرفة بفتح الراء لغة في المشربة. (2) حش ى - من ~~مختصر المصنف: إذا مات الرجل فقالت امرأته قد كان طلقني في مرضه ومات وأنا ~~في العدة، وقال الورثة بل طلقك في الصحة وقد انقضت العدة، فالقول قول ~~المرأة، وإذا قرب الرجل ليقتل فهو بمنزلة المريض. (3) ى - ثلثا تطليقة. # --- PageV02P268 [ 269 ] # (1012) وعن علي (ع) أنه قال: من استثنى في الطلاق فليس طلاقه بطلاق، إذا ~~أظهر الاستثناء. وإن أظهر الطلاق وأسر الاستثناء أخذ بالعلانية (1)! فصل ~~(2) ذكر الخلع (2) والمباراة (1013) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه أن عليا (ع) قال: الخلع جائز إذا وضعه الرجل على موضعه، وذلك أن تقول ~~له امرأته: إني أخاف أن لا أقيم حدود الله فيك، فأنا أعطيتك (3) كذا وكذا، ~~فيقول هو: وأنا أخاف أيضا أن لا أقيم حدود الله فيك. فما تراضيا عليه من ~~ذلك، جاز لهما. قال: جعفر بن محمد (ع): إذا قالت المرأة لزوجها: لا أطيع لك ~~أمرا ولا أبرا لك قسما، ولا أغتسل من جنابة، ولاوطئن فراشك، ولادخلن عليك ~~بغير إذنك، أو تقول من القول ما تتعدى فيه مثل هذا مفسرا أو مجملا، أو ~~تقول: لا أقيم حدود الله فيك، جاز له أن يخلعها على ما تراضيا عليه مما ~~أعطاها وغيره يأخذه منها من ذلك ما اتفقا عليه ويخلعها، والخلع تطليقة ~~بائنة. وليس له عليها رجعة إلا أن يتفقا على عقد نكاح مستقبل، فتكون عنده ~~على ما بقى من الطلاق، وذلك لقول # --- # (1) حش ى - وهذا كالرجل يريد أنه يطلق امرأته فيقول: أنت طالق إن شاء ~~الله، من مختصر الايضاح. (2) حش س - الخلع ms611 كالنفع، النزع، والخلع مهلة. ~~والخلع بالضم - طلاق المرأة ببذل منها أو من غيرها. (3) ى - فإني أعطيك. # --- PageV02P269 [ 270 ] # الله (ع ج) (1) ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا أن ~~لا يقيما حدود الله فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به. (1014) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الخلع أن يتداعى الزوجان ~~إلى الفرقة على غير ضرر من الزوج بامرأته، على أن تعطيه شيئا من بعض ما ~~أعطاها، أو تضع عنه شيئا مما لها عليه، فتبرئه منه به (2) أو على غير ذلك ~~(3)، وذلك (4) إذا لم تتعد في القول. ولا يحل له أن يأخذ منها إلا دون ما ~~أعطاها، وإن تعدت في القول وافتدت منه من غير ضرر منه لها بما أعطاها وفوق ~~ما أعطاها، فذلك جائز. (1015) وعن علي (ع) أنه قال: لا يكون الخلع ~~والمباراة إلا في طهر من غير جماع، كما يكون الطلاق والتخيير، وبشهادة ~~شاهدين. (1016) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا جاء النشوز من قبل ~~المرأة ولم يجئ من قبل الرجل، فقد حل للزوج أن يأخذ منها ما اتفقا عليه. ~~وإن جاء النشوز من قبلهما جميعا، فأبغض كل واحد منهما صاحبه، فلا يأخذ ~~منهما إلا دون ما أعطاها. (1017) وعن علي (ع) أنه قال، في قول الله عز وجل ~~(5): فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها. قال: ليس لهما أن يحكما حتى ~~يستأمرا الرجل والمرأة، ويشترطا عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا. # --- # (1) 2 / 229. (2) ع، ز، د، ى، ط - فتبين، س فتبرئه. حش س، به يعني ~~بالخلع. (3) حش س - أي إعطاء كل ما أخذت منه. (4) حش س - أي الخلع على بعض ~~ما أعطاها. (5) 4 / 35. # --- PageV02P270 [ 271 ] # (1018) وعنه (ع) أن رجلا أتاه مع امرأته، ومع كل واحد منهما فئام (1) من ~~الناس. فأمره عليه السلام أن يبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها. ففعلوا، ~~ثم دعا الحكمين فقال: هل تدريان ما عليكما؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما. وإن ~~رأيتما أن تفرقا فرقتما. ms612 فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله لي وعلي، وقال ~~الزوج: أما الفرقة فلا، فقال علي: كذبت لعمر الله، حتى ترضى بالذي رضيت. ~~(1019) وعن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا في قول الله ~~(ع ج) (2): فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها، قالا: ليس للحكمين أن ~~يفرقا حتى يستأمر الرجل والمرأة (3). فصل (3) ذكر الايلاء (1020) قال الله ~~تعالى (4): للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر، وروينا عن جعفر بن محمد ~~عن أبيه عن آبائه أن عليا (ص) قال: الايلاء أن يقول الرجل لامرأته: والله ~~لاغيظنك، والله لاسوءنك، # --- # (1) حش ى - الفئام الجماعة من الناس لا واحد من لفظه. (2) 4 / 35. (3) حش ~~ى - وقد أجمع أهل الفتيا على أن الحكمين لو حكما بين الزوجين بخلاف الحق ~~لما جاز حكمهما، لو فرقا بين الزوجين بلا طلاق ولا عدة أو جمعا بينهما على ~~خلاف ما يوجبه الكتاب والسنة لم يجز ذلك من فعلهما، وإن حكما في ذلك بكتاب ~~الله وسنة رسوله جاز ما حكما به، من المناقب والمثالب. (4) 2 / 226. # --- PageV02P271 [ 272 ] # ثم يهجرها فلا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر. فإذا مضت أربعة أشهر فإنه ~~يوقف حتى يفئ (1) أو يطلق. (1021) وعنه (ع) انه أوقف عمر بن الحارث وقد آلى ~~من امرأته عند مضي أربعة أشهر، فقال: إما أن تفئ وإما أن تطلق. وقال (ع): ~~إذا آلى الرجل من امرأته (2) فلا شئ عليه حتى تمضي أربعة أشهر. فإذا مضت ~~أربعة أشهر أوقف (3) فإما أن يفئ وإما أن يطلق مكانه. وإن لم تقم المرأة ~~تطلب بحقها فليس بشئ، ولا يقع الطلاق. وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف، إن ~~طلبته المرأة، وبعد أن يخير في أن يفئ أو أن يطلق، وهو في سعة ما لم يوقف. ~~وقال جعفر بن محمد (ع): هي امرأته لا يفرق بينهما حتى يوقف وإن أمسكها سنة. ~~وليس للمرأة قول في الاربعة الاشهر. فإن مضت الاربعة الاشهر قبل أن يمسها ~~فما سكتت ورضيت فهو في حل وسعة. فإن رفعت أمرها إلى الوالي (4) قيل له: ms613 إما ~~أن تفئ وإما أن تطلق. ومتى قامت المرأة بعد الاربعة الاشهر عليه أوقف لها، ~~وإن كان ذلك بعد حين. قال: والفئ الجماع، وإن لم يقدر عليه لمرض أو علة أو ~~سفر، فأقر بلسانه اكتفى بمقالته. وإن كان يقدر على الجماع لم يجزه إلا في ~~الفرج، إلا أن يحال بينه وبين الجماع، فلا يجد إليه سبيلا. فإذا قال بلسانه ~~عند ذلك: إنه قد فاء وأشهد على ذلك، جاز. (1022) وعن علي (ع) أنه قال: إذا ~~أوقف (5) المؤلى، وعزم على الطلاق، خلى عنها حتى تحيض أو تطهر. فإذا طهرت ~~طلقها. ثم هو # --- # (1) حش ى - الفيئة بالهمز من فاء إذا رجع. (2) ع، د - من امرأته. (3) س ~~شكل كذا أوقف. (4) ى - القاضي، ز - حذ (إلى الوالي). (5) كذا في س. # --- PageV02P272 [ 273 ] # أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء. وعن أبي عبد الله (ع) مثل ذلك وقال: ~~يشهد شاهدي عدل على الطلاق. (1023) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما ~~قالا: ولا يقع إيلاء حتى يدخل الرجل بأهله، ولا يقع على امرأة غير مدخول ~~بها إيلاء (1). (1024) وعن علي (ع) أن رجلا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين! ~~إن امرأتي وضعت غلاما، وإني قلت: والله لا أقربك حت تفطميه مخافة أن تحمل ~~عليه. فقال علي (ص): ليس عليك في الاصلاح إيلاء. قال جعفر بن محمد (ع) (2): ~~ليس هذا بإيلاء ولا شئ عليه. (1025) وعن علي (ص) أنه قال: لو أن رجلا حلف ~~أن لا يبتنى بامرأته سنتين، لم يكن مؤليا. (1026) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ~~قال: وإذا هجر الرجل امرأته سنة أو أقل من ذلك أو أكثر من غير يمين، فليس ~~ذلك بإيلاء. وليأتها. (1027) وعن علي (ع) أن رجلا أتاه فسأله عن رجل آلى من ~~امرأته، فظاهر منها في ساعة واحدة. قال: كفارة واحدة. (1028) وعنه (ع) أنه ~~قال، في المؤلى إذا أوقف: فلا ينبغي (3) أن يجبره الامام على أن يفئ. يعني ~~(ع) أن الذي ينبغي للحاكم أن يخيره بين أن يفئ أو أن يطلق. فإن لم يفئ أو ms614 ~~لم يطلق أجبره الامام على أن يفئ أو يطلق، وجعل الخيار في ذلك إليه ولا بد ~~من أن يفئ أو يطلق إذا أوقف بعد انقضاء الاربعة الاشهر. (1029) وعنه (ع) ~~أنه قال: إذا أفاء المؤلى فعليه الكفارة. # --- # (1) س حذ، (إيلاء). (2) ى - قال أبو جعفر ع. (3) د، ى - فلا ينبغي للحاكم ~~أن يجبره إلخ. # --- PageV02P273 [ 274 ] # (1030) وعنه (ع) أنه قال: العبد إن آلى من امرأته، لزمه الايلاء، وحده ~~شهران، فإذا مضى الشهران أوقف. (1031) وعنه (ع) أنه قال: كل إيلاء دون ~~الحد، فليس بإيلاء. (1032) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال في فيئة المولى: ~~إذ قال الرجل: قد فعلت وأنكرت المرأة، فالقول قول الرجل، ولا إيلاء. (1033) ~~وعنه (ع) أنه قال: وإذا حلف الرجل أن لا يقرب أمرأته أربعة أشهر، لم يكن ~~فيه إيلاء. فإن حلف على أكثر من أربعة أشهر، كان الايلاء، وليس له في ~~الاربعة الاشهر وما دونها إيلاء. فصل (4) ذكر الظهار (1034) قال الله تعالى ~~(1): الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم، إلى آخر ذكر الظهار. ~~روينا (2) عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: جاء رجل إلى النبي (صلع) فقال: يا ~~رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي، فقال: اذهب وأعتق رقبة، فقال: ليس عندي. ~~قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال: اذهب فأطعم ستين مسكينا، ~~قال: ليس عندي، قال رسول الله (صلع): خذ هذا البر فأطعمه ستين مسكينا، ~~فقال: والذي بعثك بالحق (3)، ما أعلم بين لابتيها (4) أحدا * هامش) * (1) ~~58 / 2. (2) س و- عن جعفر بن محمد ع. (3) س، ز، ط. ى، ع، د - بالحق نبيا. ~~(4) ى حش اللابة الحرة، وفي الحديث ما بين لابتى المدينة. # --- PageV02P274 [ 275 ] # أحوج إليه مني ومن عيالي، قال: اذهب فكل وأطعم عيالك. (1035) وعن علي (ص) ~~أنه قال: ولا يكون ظهار في غير طهر بغير جماع. (1036) وعنه (ع) أنه قضى ~~فيمن ظاهر من امرأته ثلاث مرات، أن عليه ثلاث كفارات. وعن أبي جعفر وابي ~~عبد الله (ع) أنهما قالا مثل ذلك. وقال علي (ع): إنما ذلك إذا ظاهر الرجل ~~من ms615 امرأته في مجالس شتى. وإن كان في أمر واحد (1) فعليه كفارات شتى، وإن ~~ظاهر منها مرارا في مجلس واحد فكفارته واحدة. (1037) وعن جعفر بن محمد (ص) ~~أنه قال: من (2) ظاهر من أربع نسوة، فأربع كفارات. يعني (ع) أن يفرد كل ~~واحدة منهن بالظهار. (1038) لانا قد روينا عن علي (ص) أنه سئل عن رجل ظاهر ~~من أربع نسوة في مجلس واحد، يعني بلفظ واحد، قال: كفارته واحدة. (1039) وعن ~~علي وعن الائمة (ص) (3) أنهم قالوا: الظهار من كل ذات محرم أم أو أخت أو ~~عمة أو خالة، أو ما هو في مثل حالهن من ذوات المحارم، إذا قال لامرأته: أنت ~~علي كظهر أمي أو أختي أو عمتي أو خالتي، فهذا هو الظهار. (1040) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل ظاهر من امرأته قبل أن يدخل بها، قال: لا يكون ~~ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها. # --- # (1) حذ ى، د، (وإن كان في أمر واحد). (2) ى - فيمن. (3) ز، ط، ى - وعنه ~~وعن أبي جعفر وابي عبد الله عليهم السلام. # --- PageV02P275 [ 276 ] # (1041) وعن علي (ع) أنه قال: ليس بين الحر وأمته ظهار ومن شاء باهلته (1) ~~أن ليس في الامة ظهار، لان الله (ع ج) يقول (2): الذين يظاهرون منكم من ~~نسائهم، وليس الامة بزوجة. وقال جعفر بن محمد (ع): والظهار في الامة ~~كالظهار في الحرة، يعني إذا كانت زوجة. فأما من ظاهر من أمته، فليس ذلك ~~بظهار. (1042) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ولا يكون الظهار بيمين، وإنما ~~الظهار أن يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع: أنت علي كظهر أمي، أو ~~يقول: اشهدوا علي أنها كظهر أمي، ولا يقول: إن فعلت كذا وكذا فأنت علي كظهر ~~أمي. وسأله رجل فقال: يا بن رسول الله، إني قلت لامرأتي: أنت علي كظهر أمي، ~~إن خرجت من باب الحجرة، فخرجت فقال: ليس عليك شئ، قال الرجل إني أقوى على ~~أن أكفر رقبة أو رقبتين، فقال: ليس عليك شئ قويت أو لم تقو. إذا حلفت ~~بالظهار، ms616 فليس ذلك بظهار. إنما الظهار أن تقول لامرأتك وهي طاهر في طهر لم ~~تمسها فيه بحضرة شاهدين أو بحضرة (3) شهود: اشهدوا أنها علي كظهر أمي، ولا ~~تقول: إن فعلت (4) كذا وكذا. (1043) وعنه (ع) أنه قال: لا ظهار إلا في طهر ~~من غير مسيس، بشهادة شاهدين، في غير يمين، كما يكون الطلاق. فما عدا هذا أو ~~شيئا منه فليس بظهار، وقد جاءت رواية عن أبي جعفر # --- # (1) ى - يعني لاعنته. (2) 8 / 25، انظر - 1032. (3) س - بحضرة. (4) س - ~~فعلت، ى - فعلت. # --- PageV02P276 [ 277 ] # وأبي عبد الله (ع) هكذا، قال صاحب الحديث عن أحدهما إنه قال: الظهار على ~~وجهين. أحدهما فيه الكفارة قبل أن يواقع والاخر فيه الكفارة بعد أن يواقع. ~~فالذي فيه الكفارة بعد أن يواقع قوله: أنت علي كظهر أمي إن قربتك فيكفر بعد ~~أن يقربها، والثاني قوله: أنت علي كظهر أمي ولا يقول: إن فعلت كذا وكذا، ~~فدخل علي بعض من قصر فهمه من هذه الرواية شبهة، وظن أنها خلاف ما ذكرناه من ~~أن الظهار لا يكون في يمين، وإنما كانت الكفارة ها هنا في الايلاء. (1044) ~~وقد روينا (1) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا (ع) سئل عن رجل قد ~~آلى من امرأته وظاهر منها في ساعة واحدة قال: الكفارة واحدة. (1045) وعنه ~~(ع) أنه قال في كفارة الظهار: إذا كان عند المظاهر ما يعتق أعتق رقبة، فإن ~~لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا، وهذا على نص ~~القرآن، وما ذكرناه عن النبي (صلع) في أول الباب، ولا يجزى الصوم من وجد ~~العتق، ولا الاطعام على من يقوى على الصوم. (1046) وقد روينا عن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه قال: كل شئ في القرآن (أو، أو) فصاحبه بالخيار، يختار ما ~~يشاء. وكل شئ في القرآن (فإن لم يجد، أو لم يستطع فعليه كذا) فليس بالخيار، ~~وعليه الاول، وإن لم يستطع أو لم يجد، فالثاني، ثم كذلك ما بعده. (1047) ~~وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا ms617 في # --- # (1) كذا في س. # --- PageV02P277 [ 278 ] # المظاهر: لا يقرب شيئا حتى يكفر، فإذا أراد أن يعود إلى امرأته التي ظاهر ~~منها، كفر. (1048) وسئل جعفر بن محمد (ع) عن المظاهر يواقع امرأته التي ~~ظاهر منها قبل أن يكفر قال: ليس هكذا يفعل الفقيه. قيل: فإن فعل؟ قال: أتى ~~حدا من حدود الله (ع ج) وعليه إثم عظيم. قيل: أفعليه الكفارة غير الاولى؟ ~~قال: يستغفر الله ويتوب إليه ويمسك عنها ولا يقربها حتى يكفر. (1049) وعنه ~~(ع) أنه سئل عن الظهار متى تقع على صاحبه الكفارة؟ قال: إذا أراد أن يواقع ~~امرأته. قيل: فإن طلقها قبل أن يواقعها، أعليه كفارة؟ قال: لا، قد سقطت عنه ~~الكفارة. (1050) وعن أبي جعفر (ع) أنه سئل عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها ~~تطليقة، قال: إذا طلقها بطل الظهار. قيل لابي عبد الله (ع): فإن ظاهر منها ~~ثم طلقها واحدة ثم راجعها، ما حاله؟ قال: هي امرأته، ويجب عليه ما يجب على ~~المظاهر، قبل أن يمسها؟ إذا أراد أن يواقعها كفر ثم واقعها. قيل: فإن تركها ~~حتى يخلو أجلها وتملك نفسها ثم خطبها وتزوجها بعد ذلك. هل تلزمه كفارة ~~الظهار قبل أن يمسها؟ قال: لا، لانها قد بانت منه، وملكت نفسها، وهذا نكاح ~~مجدد. (1051) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه سئل عن رجل ظاهر من امرأته ~~فلم يقربها، إلا أنه تركها، وهو يراها متجردة من غير أن يمسها، هل يلزم في ~~ذلك شئ؟ قال: هي امرأته، وليس يحرم عليه شئ إلا مجامعتها، يعني حتى يكفر. ~~قيل له: فإن رافعته إلى السلطان؟ فقالت: هذا زوجي، قد ظاهر مني وقد أمسكني ~~لا يمسني، مخافة أن # --- PageV02P278 [ 279 ] # يجب عليه ما يجب على المظاهر، فقال: ليس يجبره (1) على العتق والصيام ~~والطعام، إذا لم يكن له ما يعتق ولم يقو على أن يصوم، ولم يجد ما يطعم، وإن ~~كان يقدر على أن يعتق كان على الامام أن يجبره على العتق وعلى الصدقة، إن ~~كان عنده ما يتصدق ولم يجد العتق. وقال: ms618 لا أستطيع الصوم، يفعل ذلك به قبل ~~أن يمسها ومن بعد أن مسها (2) إن لم يكن كفر قبل المسيس. (1052) وعن أبي ~~جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا في الظهار: الحر والمملوك فيه سواء، غير ~~أن على المملوك نصف ما على الحر. قال أبو عبد الله (ع) في الصوم: يصوم شهرا ~~وليس عليه عتق ولا كفارة. لان مال المملوك لمولاه. فليس له أن يعتق ولا أن ~~يتصدق من مال مولاه، إلا أن يأذن له مولاه في ذلك، ويتطوع له (3) من ماله، ~~فإن ذلك يجزئ عنه. (1053) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: يجزئ في الظهار ~~رقبة ما كانت صلت وصامت أو لم تصل ولم تصم صغيرة أو كبيرة، قال علي (ع): ~~اليهودي والنصراني وأم الولد يجزئون في كفارة الظهار ولا يجوز في الرقبة ~~الواجبة مجنون ولا ذو عيب فاسد. قال أبو عبد الله (ع): لا يجوز في كفارة ~~الظهار مدبر ولا مكاتب. (1054) وعن علي (ع) أنه قال: صيام الظهار شهران ~~متتابعان كما قال الله (ع ج) فإن صام المظاهر فأصاب ما يعتق قبل أن ينقضى ~~صيامه. أعتق وانهدم الصيام. وإن فرغ من صيامه ثم أيسر ساعة خرج من الصيام ~~فقد قضى الواجب ولا شئ عليه. # --- # (1) ى - يجبر. (2) ع، ط، ز، د - من بعد ما مسها. س، ى - من بعد أن. (3) ~~س، ع. ط، د، ز، ى، يتطوع له به. # --- PageV02P279 [ 280 ] # (1055) وعن أبي عبد الله (ص) أنه قال: من صام في كفارة الظهار شهرا فما ~~دونه، ثم أفطر لعلة أو لغير علة، فقد هدم (1) صومه وعليه أن يستقبل الصوم ~~من أوله حتى يصوم شهرين متتابعين، فإن صام شهرا ودخل في الشهر الثاني ثم ~~قطع صومه فإنما عليه أن يقضي ما بقي من الشهرين، لانه قد تابع بينهما. ~~(1056) وعن علي (ص) أنه قال في إطعام المظاهر في كفارة الظهار: يطعم ستين ~~مسكينا، كل مسكين نصف صاع. (1057) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: يجزئ في ~~كفارة الظهار (2) لكل مسكين مد. وقد يشبه ms619 أن يكون نصف الصاع الذي ذكره علي ~~(ع) من شعير، والمد الذي ذكره جعفر بن محمد (ع) من بر. وهما يستويان ~~ويتقاربان في القدر والكفاية، فالذي جاء عن علي (ص) هو ما يؤمر به المستطيع ~~لذلك، والمد الذي ذكر جعفر بن محمد (ص) أنه يجزئ يدخل مدخل التوسعة والرخصة ~~فالاولى ما جاء عن علي عليه السلام (3). فصل (5) ذكر اللعان (1058) قال ~~الله (ع ج) (4): والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة ~~أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، # --- # (1) س - هدم، ط، د، ى، - انهدم. ع، ز - انهدم الصوم. (2) س - كفارة ~~الطعام. (3) في س - المتن ناقص، ط، ع، ز - فالذي جاء عن علي ص هو ما يؤمر ~~به المستطيع لذلك، والمد الذي ذكر جعفر بن محمد ص أنه يجزئ يدخل مدخل ~~التوسعة والرخصة إلخ. (4) 24 / 6. # --- PageV02P280 [ 281 ] # إلى قوله (1): وان الله تواب حكيم. روينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن ~~آبائه أن عليا (ع) قال في قول الله (ع ج): والذين يرمون أزواجهم ولم يكن ~~لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ~~الاية، قال: ومن قذف امرأته فلا لعان بينه وبينها حتى يدعى الرؤية فيقول: ~~رأيت رجلا بين رجليها يزني بها. (1059) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ~~اللعان أن يقول الرجل لامرأته عند الوالي: إني رأيت رجلا مكان مجلسي منها، ~~أو ينتفي من ولدها فيقول: ليس هذا مني، فإذا فعل ذلك تلاعنا عند الوالي، ~~يعني إذا ثبت على ذلك القول ولم يرجع عنه، ولم يكن قبل ذلك أقر بالولد. ~~فأما إن أقر به ثم نفاه، لم يجز نفيه إياه، ولم يلاعن عليه. (1060) وعنه ~~(ع) أنه قال: إذا قذف الرجل امرأته، فإن هو رجع جلد الحد ثمانين، وردت عليه ~~امرأته. وإن أقام على القذف لاعنها، والملاعنة أن يشهد بين يدي الامام أربع ~~شهادات بالله إنه لمن الصادقين، ويقول: أشهد بالله أني رأيت رجلا مكان ~~مجلسي منها، أو يقول: أشهد بالله أن هذا الولد ms620 ليس مني، يقول ذلك أربع ~~مرات، ويقول في كل مرة: وإني في كل ما قلته لمن الصادقين، والخامسة: أن ~~لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. يقول: إن كنت من الكاذبين في قولي هذا، ~~فعلي لعنة الله. ثم تشهد هي كذلك أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما ~~قذفها به، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ويؤمن الامام ~~بعد فراغ كل واحد منهما من القول. قال: والسنة أن يجلس الامام للمتلاعنين ~~ويقيمهما بين يديه كل واحد منهما مستقبل القبلة. # --- # (1) 24 / 10. # --- PageV02P281 [ 282 ] # (1061) وعن علي وعن جعفر (1) أنهما قالا: إذا تلاعن المتلا عنان عند ~~الامام، فرق بينهما ولم يجتمعا بنكاح أبدا. ولا يحل لهما الاجتماع وينسب ~~الولد الذي تلاعنا عليه إلى أمه وأخواله. ويكون أمره وشأنه إليهم. ومن قذفه ~~وجب عليه الحد. وينقطع نسبه من الرجل الذي لاعن أمه، فلا يكون بينهما ميراث ~~بحال من الاحوال، وترثه أمه ومن تسبب إليه بها. (1062) وعن علي (ع) أنه قال ~~في المتلاعنين: إن لم يلاعن الرجل بعد أن رمى المرأة عند الوالي، جلد الحد. ~~وإن لاعن ولم تلاعن المرأة رجمت. وإن تلاعنا وكان قد نفى الولد أو الحمل، ~~إن كانت حاملا أن يكون منه، ثم ادعاه بعد اللعان، فإن الابن (2) يرثه ولا ~~يرث هو الابن بدعواه بعد أن لاعن عليه ونفاه، وإن كان ذلك قبل اللعان ضرب ~~الحد ولحق (3) به الولد، وكانت امرأته بحالها. (1063) وعن جعفر بن محمد (ع) ~~أنه قال في الملاعنة (4) التي يقذفها زوجها وينتفى من ولدها ويلاعنها ~~ويفارقها، ثم يقول بعد ذلك: الولد ولدي ويكذب نفسه، قال: أما المرأة فلا ~~ترجع إليه أبدا. فأما الولد فإنه يرد عليه إذا ادعاه ولا يدع ولده (5) وليس ~~له ميراث. ويرث الابن الاب، ولا يرث الاب الابن، ويكون ميراثه لامه وأخواله ~~أو لمن تسبب بأسبابهم. وإن أكذب نفسه قبل أن يلاعن جلد الحد، وكانت امرأته # --- # (1) س، ز، ط، ع. د، ى، - وعن علي وابي جعفر ع. (2) ز - الولد. (3) ى - ~~الحق. (4) ط - المتلاعنة. (5) س ms621 - ولا أدع ولده، ى - ولا يدع ولده، ط - ولا ~~يدع الولد، ز - ولا ادعى ولده، د - ولا يدعيه ولده (صح؟)، ع حذ. # --- PageV02P282 [ 283 ] # والولد ولده، فإن قذفها وهي حامل لم تلاعنه حتى تضع. فإن وضعت وادعى ~~الولد وكان قد نفاه، فالولد ولده، والمرأة امرأته بحالها، وضرب حد القذف. ~~(1064) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: يلاعن المسلم امرأته الذمية إذا ~~قذفها، وهذا على ظاهر كتاب الله، لانه يقول (1): والذين يرمون أزواجهم، ~~وهذه زوجة. (1065) وعنه (ع) أنه قال: اللعان بين كل زوجين من حر أو مملوك، ~~ويلاعن الحر المملوكة أو المملوك الحرة، والعبد الامة. وعن علي (ع) مثل ~~ذلك. وعنه (ع) أنه قال: لا لعان بين صبيين حتى يدركا (2)، وإن أدركا لم ~~يتلاعنا فيما رمى به امرأته وهما صغيران. وعنه (ع) أنه قال: لا يقع اللعان ~~بين الزوجين حتى يدخل الرجل بامرأته. (1066) وعنه (ع) أنه قال: الخرساء ~~والاخرس ليس بينهما لعان، لان اللعان لا يكون إلا باللسان. وقال جعفر بن ~~محمد (ع): إذا قذف الرجل امرأته وهي خرساء، فرق بينهما. (1067) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه قال: إذا افترى الرجل على امرأته فقال: يا زانية، فليس بينهما ~~لعان حتى يدعى الرؤية أو ينتفى من الحمل أو الولد. فإن قال: لم أجدك عذراء، ~~فليس فيه لعان. وإن قذفها قبل أن يدخل بها، لم يلاعنها، ويضرب الحد. (1068) ~~وعنه (ع) أنه قال: إذا نكل الرجل في الخامسة، فهي امرأته ويجلد الحد، وكذلك ~~المرأة، إذا نكلت في الخامسة رجمت. وعنه # --- # (1) 24 / 6، انظر 1058. (2) حش ى - أدرك الغلام والجارية إذا بلغا، ~~والادراك بلوغ الشئ وغايته. # --- PageV02P283 [ 284 ] # (ع) أنه قال: إذا قذف الرجل امرأته ثم طلقها، فإن هو أقر بالكذب جلد ~~الحد، وإن تمادى وكانت في عدتها لاعنها. وإن ماتت فقام رجل من أهلها مقامها ~~فلاعنه، فلا ميراث له. وإن لم يقم أحد من أوليائها يلاعنه، ورثها. (1069) ~~وعنه (ع) أنه قال: إذا قذف الرجل امرأته فلم يكن بينهما لعان حتى مات ~~أحدهما، قال: يرثه الاخر ميراثه منه حتى ms622 يلاعنا، فإذا تلاعنا فرق بينهما. ~~ولم يرث أحدهما صاحبه. (1070) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل طلق امرأته قبل أن ~~يدخل بها فادعت أنها حاملة منه، قال: إن أقامت البينة، أنه أرخى عليها سترا ~~ثم أنكر الولد لاعنها وبانت منه، وعليه المهر كاملا، وكذلك اللعان كله لا ~~يسقط عن الزوج شيئا من المهر، إذا تم وافترقا. أو لم يتم، وبقيا على ~~حالهما. فصل (6) ذكر العدة (1071) قال الله (ع ج) (1): والذين يتوفون منكم ~~ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا، الاية. وقال (ع ج) (2): ~~والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، وقال الله (ع ج) (3): إذا نكحتم ~~المؤمنات # --- # (1) 2 / 234. (2) 2 / 228. (3) 33 / 49. # --- PageV02P284 [ 285 ] # ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها، الاية. ~~وقال لا شريك له (1): وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن. وقال تبارك ~~وتعالى (2): وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ~~إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، يعني في العدة. روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه ~~عن آبائه عن أمير المؤمنين (ص) أن بعض أزواج رسول الله سألته (3): إن فلانة ~~مات عنها زوجها، أفتخرج في حق ينوبها؟ فقال رسول الله (ص): أف لكن قد كنتن ~~من قبل أن أبعث فيكن، وإن المرأة منكن إذا توفى عنها زوجها أخذت بعرة (4) ~~فرمت بها خلف ظهرها، ثم قالت: لا أكتحل ولا أمتشط ولا أختضب حولا كاملا. ~~وإنما أمرتكن بأربعة أشهر وعشر، ثم لا تصبرن! لا تمتشط ولا تخضب ولا تكتحل ~~ولا تخرج من بيتها نهارا ولا تبت عن بيتها، فقالت: يا رسول الله فكيف تصنع ~~إن عرض لها حق؟ قال: تخرج بعد زوال الليل وترجع عند المساء فتكون (5) لم ~~تبت عن بيتها، قالت: أفتحج؟ قال: نعم. (1072) وعن علي (ع) أنه سئل عن ~~المتوفى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها، هل عليها عدة؟ قال: نعم، عليها ~~العدة ولها الميراث كاملا وتعتد أربعة أشهر وعشرا، عدة المتوفى عنها زوجها ~~المدخول بها، صغيرة كانت لم تبلغ أو كبيرة قد بلغت كانت ms623 تحيض أو لا تحيض. # --- # (1) 65 / 4. (2) 65 / 1. (3) س. د، ع، ط، ز، ى - سألته فقالت: يا رسول ~~الله إن فلانة إلخ. (4) س، ز، ع، ط،. د، ى - أبعرة. (5) ى - كأن: لم تبت إلخ. # --- PageV02P285 [ 286 ] # (1073) وعن علي (ص) وعن أبي جعفر وابي عبد الله (ع) أنهم قالوا: المتوفى ~~عنها زوجها تعتد حيث شاءت في بيت زوجها أو في غيره، وتلزم الموضع الذي تعتد ~~فيه على ما ينبغي. وقد ذكرنا فيما تقدم. (1074) وعن علي (ع) وجعفر بن محمد ~~(ع) أنهما قالا: عدة المطلقة التي تحيض ويستبين حيضها ثلاثة قروء، وقد تقدم ~~ذكر هذا من كتاب الله عزوجل. (1075) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (ع) ~~أنهم قالوا: المطلقة لا تعتد إلا في بيت زوجها، ولا تخرج منه حتى يخلوا ~~أجلها. (1076) وعنهم (ع) أنهم قالوا في الحامل المتوفى عنها زوجها: تعتد ~~أبعد الاجلين، وإن وضعت قبل أربعة أشهر وعشر، تربصت حتى تنقضي أربعة أشهر ~~وعشر، فإن مضت لها أربعة أشهر وعشر قبل أن تضع، تربصت حتى تضع. فأما ~~المطلقة الحامل فأجلها كما قال الله عزوجل أن تضع حملها، وكل شئ وضعته مما ~~يستبين أنه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت به عدتها، وإن طلقها وهي حامل طلاقا ~~يملك فيه رجعتها، ثم مات قبل أن تضع، استقبلت عدة المتوفى عنها زوجها ما لم ~~تنقض عنها عدتها. وإن كان طلاقا لا يملك فيه رجعتها وطلقها وهو صحيح ثم مات ~~ثم وضعت ما في بطنها، فقد انقضت عدتها. ولو كان ذلك وزوجها لم يدفن بعد أو ~~بعد أن مات بقدر ما. (1077) وعن علي (ع) أنه قال في المرأة تكون في بطنها ~~ولدان: لا تنقضي عدتها إلا بالولد الاخر منهما. (1078) وعنه (ع) أنه قال في ~~المرأة يطلقها الرجل تطليقة أو # --- PageV02P286 [ 287 ] # تطليقتين، ثم يموت عنها زوجها، قال: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها أربعة ~~أشهر وعشرا، وترثه. (1079) وعنه (ع) وعن أبي عبد الله وأبي جعفر (ع) أنهم ~~قالوا: عدة المغيبة تأتيها وفاة زوجها من يوم يأتيها خبره. (1080) وقال ms624 ~~جعفر بن محمد (ع): والمطلقة يطلقها زوجها وهو غائب، إن علمت اليوم الذي ~~طلقها فيه اعتدت منه، وإن لم تعلم اعتدت من يوم يبلغها الخبر. لان المتوفى ~~عنها زوجها عليها إحداد، فلا تعتد من يوم مات زوجها وإنما تعتد من اليوم ~~الذي يبلغها خبره. لانها تستقبل الاحداد. والمطلقة لا إحداد عليها. فإن ~~علمت باليوم الذي طلقها فيه اعتدت منه. وإن لم تعلم اعتدت من اليوم الذي ~~يبلغها فيه الخبر. فإن طلقها قبل أن يدخل بها فقد بانت منه، وتتزوج إن شاءت ~~من ساعتها. قال الله (ع ج) (1): ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم ~~عليهن من عدة تعتدونها. (1081) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: عدة التي قد ~~يئست من المحيض والتي لم تحض في الطلاق، ثلاثة أشهر. (1082) وعنه (ع) أنه ~~قال في المستحاضة المطلقة: تعتد بأيام حيضها، فإن اشتبه عليها فبالشهور. ~~وقد قدمنا في كتاب الطهارة ذكر المستحاضة وانفصال دم الحيض من دم ~~الاستحاضة. فإن عرفت ذلك المرأة المطلقة اعتدت به، وإن اشتبه عليها اعتدت ~~بالشهور، هذا معنى ما في هذه الرواية. # --- # (1) 33 / 49. # --- PageV02P287 [ 288 ] # (1083) وعنه (ع) أنه سئل عن قول الله (ع ج) (1): واللائى يئسن من المحيض ~~من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر، قال: الريبة ما زاد على شهر، فإن ~~مضى لها شهر ولم تحض وكانت في حال من يئست من المحيض، اعتدت بالشهور. فإن ~~عاد عليها الحيض قبل أن تنقضي عدتها كان عليها أن تعتد بالاقراء وتستأنف ~~العدة. وإن حاضت حيضة أو حيضتين ثم صارت من المؤيسات استأنفت العدة ~~بالشهور. وإن طلق رجل امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم مات، استقبلت العدة من ~~يوم موته واعتدت عدة المتوفى عنها زوجها. لانها قد دخلت في حكم ثان قبل أن ~~تخرج من الحكم الذي كانت فيه. (1084) وعن علي (ع) أنه قال: من طلق امرأته ~~ثم راجعها ثم طلقها قبل أن يمسها، لم يقع عليها الطلاق الاخر. (1085) وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه قال: تعتد المطلقة من اليوم الذي تطلق ms625 فيه، وذلك أن ~~الطلاق إنما يكون في قبل العدة. (1086) وعنه (ع) أنه قال: الخلع تطليقة ~~بائنة. وتعتد المختلعة في بيتها كما تعتد المطلقة. إلا أنه لا رجعة له ~~عليها إلا برضاها، فإن اتفقا على الرجعة، عقدا نكاحا مستقبلا. (1087) وعن ~~علي (ع) وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: أم الولد إذا مات عنها سيدها، تعتد ~~عدة المتوفى عنها زوجها. وإن أعتقها اعتدت عدة المطلقة. (1088) وعن علي (ع) ~~وأبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهم قالوا: تعتد الحرة من زوجها العبد في ~~الطلاق والوفاة كما تعتد من الحر، وكذلك # --- # (1) 65 / 4. # --- PageV02P288 [ 289 ] # يطلقها ثلاثا كما يطلق الحر، وتعتد الامة من زوجها الحر والعبد في الطلاق ~~والوفاة عدة الامة، وهي نصف عدة الحرة. في الوفاة شهران وخمسة أيام، وفي ~~الطلاق وإن كانت تحيض، حيضتان. لان الحيض لا يتجزأ، وإن كانت ممن لا تحيض ~~فأجلها شهر ونصف. قال جعفر بن محمد (ع): فإن عتقت من قبل أن تنقضي عدتها ~~أكملت العدة. فصل (7) ذكر النفقات لذوات العدد وأولادهن قال الله عزوجل في ~~المطلقات (1): اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيفوا عليهن، ~~وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن. (1089) وروينا عن جعفر بن ~~محمد (ع) عن أبيه عن آبائه عن علي (ص) أنه قال: الحبلى أجلها (2) أن تضع ~~حملها، وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها، وهو قول الله (ع ج) (3): ~~وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن. قال جعفر بن محمد (ع): إذا طلق الرجل ~~امرأته وهي حبلى، أنفق عليها حتى تضع. يعني إذا كانا حرين وكان يملك الرجعة ~~أو لا يملك. وهذا ما لا نعلم فيه اختلافا. قال علي (ع): للمطلقة نفقتها ~~بالمعروف من سعة زوجها في عدتها. فإذا حل أجلها فمتاع بالمعروف # --- # (1) 65 / 6. (2) حش ى - للحبلى المطلقة السكنى والنفقة، ولا نفقة لها ولا ~~سكنى في الوفاة، من مختصر الاثار وذكر ذلك في الاقتصار. (3) 65 / 4. # --- PageV02P289 [ 290 ] # حقا على المتقين (1)، فالمطلقة لها السكنى والنفقة ما دامت في عدتها، ~~كانت حاملا أو غير حامل ما ms626 دامت للزوج عليها رجعة. (1090) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال: المطلقة البائن ليس لها نفقة ولا سكنى. (109 1) وعن علي (ع) ~~أنه قال في قول الله (ع ج) (2): وعلى الوارث مثل ذلك، الاية، قال: نهى الله ~~عزوجل أن يضار بالصبي أو يضار بأمه في رضاعه. وليس لها أن تأخذ في رضاعه ~~فوق حولين كاملين، فإن أرادا فصالا عن تراض منهما كما قال الله عزوجل، كان ~~ذلك إليهما. والفصال الفطام. ولا ينبغي للوارث أن يضار المرأة. فيقول: لا ~~أدع ولدها يأتيها، قال أبو جعفر في قول الله (ع ج) (3): (وعلى الوارث مثل ~~ذلك) قال: هو في النفقة. (1092) وعنه (ع): ولا تجبر المرأة على رضاع ولدها ~~ولا ينزع منها إلا برضاها وهي أحق به ترضعه بما تقبله به امرأة أخرى، وليس ~~لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين. (1093) وعن علي وأبي عبد الله (ص) أنهما ~~قالا: إذا طلق الرجل امرأته فادعت أنها حبلى، انتظرت تسعة أشهر. فإن ولدت ~~وإلا فاعتدت ثلاثة أشهر. ثم قد بانت منه. فهذا إذا لم يكن يتبين حملها. ~~فأما إن تعين أنها حامل أنفق عليها حتى تضع حملها كما قال الله (تع) (4): ~~وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن. # --- # (1) انظر 2 / 241. (2) 2 / 233. (3) أيضا. (4) 65 / 6. # --- PageV02P290 [ 291 ] # فصل (8) ذكر الاحداد (1094) قال الله (ع ج) (1): والذين يتوفون منكم ~~ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا، ففرض الله جل ذكره العدة ~~أربعة أشهر وعشرا، في كتابه، على المتوفى عنها زوجها، وقد فرض عليها ~~الاحداد على لسان نبيه (صلع). وروينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه ~~عن علي (ع) أنه قال: نهى رسول الله (صلع) الحاد أن تمتشط أو تكتحل أو تختضب ~~أو تتزين حتى تنقضي عدتها. ونهى أن تخرج من بيتها نهارا ولا تبيت عن بيتها، ~~فإن عرض لها حق خرجت بعد زوال الليل ورجعت عند المساء، ولا تبيت عن بيتها ~~حتى تنقضي عدتها. (1095) وعن علي (ع) أنه قال: الحاد لا تطيب ولا تلبس ثوبا ~~مصبوغا ms627 (2) ولا تبيت في غير بيتها. (1096) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ~~لا تلبس الحاد ثيابا مصبغة ولا تكتحل ولا تطيب ولا تزين حتى تنقضي عدتها، ~~ولا بأس أن تلبس ثوبا مصبوغا بسواد. (1097) وعن الحسين بن علي (ع) أنه قال: ~~قالت أسماء بنت عميس (3): لما جاء نعى جعفر بن أبي طالب (ع) نظر رسول الله # --- # (1) 2 / 234. (2) ى - مصبغة. (3) ى، د - عميش. # --- PageV02P291 [ 292 ] # (صلع) إلى ما بعيني من أثر البكاء، فخاف على بصري أن يذهب، ونظر إلى ~~ذراعي قد تشققتا فعزاني عن جعفر، وقال: عزمت عليك يا أسماء إلا اكتحلت (1) ~~وصفرت ذراعيك. (1098) وعن علي (ع) أنه قال في المتوفى عنها زوجها: لا تلبس ~~ثوبا مصبوغا ولا تمس شيئا من الطيب ولا تمشط. وإن احتاجت إلى أن تمتشط ~~فلتمتشط ولكن لا تمتشط بطيب ولا تكتحل إلا أن يصيبها مرض في عينها فتكتحل. ~~يعني (ع) بالكحل، ها هنا، كحل العلاج من العلة، لا كحل الزينة. كما أنها ~~نهيت عن الثياب المصبغة، رخص لها منها في الاسود، لانه ليس بزينة. (1099) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: والاحداد إنما يكون على المتوفى عنها زوجها، ~~ولا يحل للمرأة أن تحد على غير زوج فوق ثلاثة أيام، ولا إحداد في طلاق، ~~والمطلقة تكتحل وتطيب وتختضب وتلبس ما شاءت، وتتعرض لزوجها ما كانت له ~~عليها رجعة. وليس عليها إحداد وإنما الاحداد على المتوفى عنها زوجها. فصل ~~(9) ذكر المتعة (1100) قال الله عز وجل (2): لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ~~ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر # --- # (1) س - لما ى، د، ز، ط، ع - إلا. (2) 2 / 236. # --- PageV02P292 [ 293 ] # قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين. وقال أيضا (ع ج) (1): وللمطلقات ~~متاع بالمعروف حقا على المتقين. روينا عن جعفر بن محمد (ص ع) عن أبيه عن ~~آبائه عن علي (ع) أنه كان يقضي للمطلقة بالمتعة، ويقول: بيان ذلك في كتاب ~~الله ثم (2) على الموسع قدره وعلى المقتر قدره. (1101) وعن أبي جعفر (ع) ~~أنه قال: متعة النساء ms628 واجبة، دخل بها أو لم يدخل. (1102) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال: متعة النساء فريضة. وليس في المتعة شئ موقت كما قال الله عز ~~وجل (2): على الموسع قدره وعلى المقتر قدره. (1103) وعن جعفر بن محمد (ع) ~~أنه قال: كان الموسع يمتع (3) بالعبد والامة. والمعسر يمتع بالثوب والحنطة ~~والزبيب والدراهم، وأدنى ما يمتع الرجل المرأة بالخمار وما أشبهه، وكان علي ~~بن الحسين (ع) يمتع بالراحلة. (1104) وعن الحسين بن علي (ص) أنه متع المرأة ~~طلقها بعشرين ألف درهم وزقاق من عسل. فقالت له المرأة: متاع قليل من حبيب ~~مفارق (4). (1105) وعن أبي جعفر (ع) أنه قال: إذا أراد الرجل أن يطلق ~~امرأته متعها قبل أن يطلقها إن شاء. قال جعفر بن محمد (ع): يمتعها بعد ~~الطلاق وبعد أن تنقضي (5) العدة، وهذا أشبه بسخاء النفس بالمتعة، فإن متعها ~~قبل الطلاق كما جاء عن أبي جعفر (ع) وقد نوى الطلاق وأطلعها # --- # (1) 2 / 241. (2) 2 / 236. (3) س، ز، ع. يمتع. ط (يمتع، د، ى يتمتع). (4) ~~زيد في ى، - وزاد يسير من خليل موافق. (5) ز - وقبل أن تنقضي العدة. # --- PageV02P293 [ 294 ] # عليه في قبل عدتها حين يحضر الشهود لطلاقها، أجزى ذلك من المتعة. (1106) ~~وعن علي وجعفر بن محمد (ع) أنهما قالا: لكل مطلقة متعة إلا المختلعة، فإنه ~~ليس لها متعة (1). فصل (10) ذكر الرجعة (1107) قال الله (ع ج) (2): يأيها ~~النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن إلى قوله: فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن ~~بمعروف أو فارقوهن بمعروف. وقال الله (ع ج) (3): والمطلقات يتربصن بأنفسهن ~~ثلاثة قروء إلى قوله: وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا. وقد ~~ذكرنا فيما تقدم أن المطلق للسنة أو للعدة يملك الرجعة ما لم تنقض العدة، ~~فإن انقضت العدة وكان قد طلقها ثلاثا بانت منه، ولم تحل له إلا بعد زوج وإن ~~كان إنما طلقها واحدة للسنة، ثم تركها فلم يراجعها حتى انقضت عدتها، فقد ~~بانت منه. وهو خاطب من الخطاب. يتزوجها إن شاء وشاءت بنكاح مستقبل، وتكون ~~عنده على ما بقي من طلاقها. (1108) وعن علي وجعفر ms629 بن محمد (ع) أنهما قالا ~~في قول الله تع (4): ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه، قالا: # --- # (1) حش ى - وإذا طلقت المرأة للسنة أو للعدة فلها المتعة وليس لبائن متعة ~~ولا متعة في نكاح فاسد، من مختصر المصنف. (2) 65 / 1 - 2. (3) 2 / 228. (4) ~~2 / 231. # --- PageV02P294 [ 295 ] # هو الرجل يريد أن يطلق امرأته فيطلقها واحدة (1) ثم يدعها حتى إذا كاد أن ~~يخلو أجلها راجعها، وليس له بها حاجة. ثم يطلقها كذلك ويراجعها حتى إذا كاد ~~أجلها أن يخلو، ولا حاجة له بها إلا ليطول العدة عليها ويضر في ذلك بها. ~~فنهى الله عز وجل عن (1109) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ينبغي للرجل إذا ~~طلق امرأته فأراد أن يراجعها أن يشهد على الرجعة كما أشهد على الطلاق، فإن ~~أغفل ذلك وجهله وراجعها ولم يشهد فلا إثم عليه. وإنما جعل الشهود في الرجعة ~~لمكان الانكار والسلطان والمواريث أن يقال: قد طلقها ولم يراجعها. وإن ~~راجعها ولم يشهد فليشهد إذا ذكر ذلك أو علمه، وإذا أشهد على رجعتها قبل أن ~~تنقضي عدتها فهي امرأته علمت ذلك أو لم تعلم، وإذا وطئها قبل انقضاء عدتها ~~فقد راجعها. وإن لم يلفظ بالرجعة ولم يشهد عليها، فليشهد إذا ذكر وعلم. ~~(1110) وعن علي (صلع) أنه قال: إذا طلق الرجل امرأته ثم راجعها فهو أحق ~~بها. أعلمها بذلك أو لم يعلمها، فإن أظهر الطلاق وأسر الرجعة وغاب، فلما ~~رجع وجدها قد تزوجت فلا سبيل له عليها. من أجل أنه أظهر طلاقها وأسر ~~رجعتها، يعني إذا لم يشهد على ذلك ولم يطلع عليه المرأة. فأما إن أشهد أو ~~أطلعها على الرجعة، فهي امرأته ولا تحل لغيره، إلا بعد أن يطلقها وتنقضي ~~عدتها منه أو يموت وتنقضي عدتها. (1111) وعن علي (ع) أنه قال: إذا طلق ~~الرجل امرأته، لم يستأذن عليها ما كانت له عليها رجعة. وإن طلقها طلاقا لا ~~يملك فيه الرجعة، لم يلج عليها في عدتها ولا بعد أن تنقضي عدتها، إلا بإذن. ~~قال أبو جعفر (ع): # --- # (1) ز، ms630 ى، ع، ط، د. س حذ (واحدة). # --- PageV02P295 [ 296 ] # وتتشرف المطلقة لزوجها وتتعرض له ما كانت له عليها رجعة. (1112) وعن علي ~~وأبي عبد الله وأبي جعفر عليهم السلام أنهم قالوا: القرء الطهر ما بين ~~الحيضتين، فإذا رأت المطلقة الدم من الحيضة الثالثة، فقد بانت منه ولا رجعة ~~للمطلق عليها. (1113) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: أقل الحيض ثلاثة أيام ~~(1) وأقل الطهر عشر ليال، والعدة والحيض إلى النساء. إذا قلن صدقن، إذا ~~أتين بما يشبه وهذا أقل ما يشبه. فلو أن امرأة طلقها زوجها، فادعت أنها ~~حاضت وكان قد مضى لها عشر ليال من حين طهرت. صدقت. ثم إن ادعت أنها طهرت ~~بعد ثلاث ليال صدقت أيضا، ثم (2) إن ادعت أنها حاضت بعد عشر ليال صدقت هكذا ~~حتى تنقضي عدتها وإن اتهمت استحلفت إلا أن تأتي بالبينة من النساء العدول ~~على ما ذكرت، وإن تزوجت ثم اتهمت لم تستحلف وكان القول قولها لانها لو نكلت ~~عن اليمين، أو أكذبت نفسها بعد أن أقرت بانقضاء العدة، لم تصدق، لانه قد ~~ملك الزوج الثاني عصمتها. فليس تخرج عن عصمته بدعواها. فصل (11) ذكر إحلال ~~المطلقة ثلاثا (3) (1114) قال الله عز وجل (4): (فإن طلقها) يعني الثالثة ~~(فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره). روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه عن علي (ع) أنه قال: من طلق امرأته ثلاثا يعني على ما ينبغي # --- # (1) ى - ليال. (2) ز - ثم إن ادعت. (3) س - ذكر - كيف تحل المطلقة ثلاثا. ~~(4) 2 / 230. # --- PageV02P296 [ 297 ] # من الطلاق، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فقيل له: هل يحلها النكاح دون ~~المسيس؟ فأخرج ذراعا أشعر ثم قال: لا حتى يهز (1) ها (2) به (3). (1115) ~~وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (صلع) أنهما قالا: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا ~~للعدة، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها ويذوق عسيلتها وتذوق ~~عسيلته. (1116) وعن علي (ع) أنه قضى في رجل طلق امرأته فندم وندمت. فأصلحا ~~أمرهما بينهما على أن تتزوج رجلا يحلها له. قال: ms631 لا تحل له حتى تنكح زوجا ~~غيره نكاح غبطة من غير مواطأة ويجامعها. ثم إن طلقها أو مات عنها واعتدت، ~~تزوجت الاول إن شاء وشاءت. (1117) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الرجل ~~يطلق امرأته ثلاثا فتتزوج عبدا ثم يطلقها، هل تحل للاول؟ قال: نعم، يقول ~~الله عزوجل: حتى تنكح زوجا غيره، والعبد زوج. (1118) وعنه (ع) أنه قال: من ~~طلق امرأته ثلاثا، فتزوجت مجبوبا، يعني مصطلم الاحليل، أو غلاما لم يحتلم، ~~لم يجز للاول إن مات عنها أو طلقها الثاني، أن ينكحها حتى تتزوج من يحلها ~~له على ما ينبغي. (1119) وعنه (ع) أنه قال: من طلق امرأته فتزوجت تزويج ~~متعة لم يحلها ذلك له. (1120) وعنه (ع) أنه قال: إذا تزوج الرجل الامة ثم طلقها، # --- # (1) حش ى - فاعل رجل. (2) أيضا - ضمير المرأة. (3) أيضا - ضمير جماع. # --- PageV02P297 [ 298 ] # فرجعت إلى سيدها فوطئها، ثم أراد الرجل أن يراجعها، لم يجز له حتى تنكح ~~زوجا غيره. (1121) وعنه (ع) أنه قال: الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له ~~أبدا وإن تزوجت غيره، وكذلك الذى يتزوج امرأة في عدتها، وهو يعلم أنها حرام ~~يفرق بينهما، ولا تحل له أبدا. والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له المرأة ~~فيه إلا بعد زوج، ثم يراجعها ثلاث مرات وتتزوج غيره ثلاث مرات، لا تحل له ~~بعد ذلك. والمحرم إذا تزوج في إحرامه، وهو يعلم أن التزويج عليه حرام، يفرق ~~بينه وبين التي تزوج، ثم لا تحل له أبدا. (1122) وعن علي (ع) أنه سئل عن ~~رجل تزوج أمة فطلقها طلاقا لا تحل له إلا بعد زوج، ثم اشتراها، هل يحل له ~~أن يطأها بملك اليمين؟ قال (ع): أحلتها آية وحرمتها آية أخرى، فأما التي ~~حرمتها فقوله (تع) (1): فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، وأما التي ~~أحلتها فقوله (2): أو ما ملكت أيمانكم، وأنا أكره ذلك وأنهي عنه نفسي ~~وولدي. (1123) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل تزوج أمة فطلقها طلاقا ~~لا تحل له إلا بعد زوج، ms632 ثم اشتراها، هل يحل له أن يطأها بملك اليمين؟ قال ~~(3): أليس قد قضى علي (ع) فيها فقال: أحلتها آية وحرمتها آية، وأنا أنهي ~~عنه نفسي وولدي، فقد بين أنه إذا نهى عنها نفسه وولده، أنها لا تحل لمن ~~اشتراها أن يطأها حتى تنكح زوجا غيره، # --- # (1) 2 / 230. (2) 3 / 4 وغيرها من الايات الكريمة. (3) س، د،. ط، ز، ع، ى ~~- (نسخة) أنه سئل عن الامة تكون تحت الحر فيطلقها ثم يشتريها، أيصلح له أن ~~يطأها، فقال: أليس قد قضى إلخ. # --- PageV02P298 [ 299 ] # وتدخل في مثل ما خرجت منه، وله أن يستخدمها، فإن كان قد طلقها طلاقا، له ~~بعد ذلك أن يراجعها من غير أن تنكح زوجا غيره فله أن يطأها. (112 4) وعن ~~علي وأبي عبد الله وأبي جعفر عليهم السلام أنهم قالوا: إذا طلق الرجل ~~امرأته تطليقة أو تطليقتين، ثم تركها حتى انقضت عدتها فتزوجت زوجا غيره ~~فمات عنها أو طلقها واعتدت وتزوجها الزوج الاول، فهي عنده على ما بقى من ~~الطلاق ولا يهدم ذلك ما مضى من طلاقه. فصل (12) ذكر طلاق المماليك (112 5) ~~قال الله عز وجل (1): ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ، الاية. ~~روينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه أن عليا (ص) قال: إذا زوج ~~الرجل عبده أمته، فله أن يفرق بينهما إذا شاء، وتلا قول الله عز وجل: (ضرب ~~الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) الاية، وقال: لا نكاح له ولا طلاق ~~إلا بإذن مولاه. (1126) وعن جعفر بن محمد (ص) مثل ذلك سواء قيل لابي عبد ~~الله (ع): فرجل زوج عبده جارية قوم آخرين أو حرة، أله أن يفرق بينما بغير ~~طلاق؟ قال: نعم، ليس للمملوك أمر مع مولاه، يقول الله عز وجل: (ضرب الله ~~مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ). (1127) وعنهما (ع) أنهما قالا: المملوك ~~لا يجوز طلاقه، ولا نكاحه إلا بإذن سيده. وإن زوجه السيد جاز، وقال (تع): ~~(عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) قال: والطلاق والنكاح شئ. ms633 # --- # (1) 16 / 75. # --- PageV02P299 [ 300 ] # (1128) وعن علي وابي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهم قالوا: الطلاق والعدة ~~بالنساء، فإذا كانت الحرة تحت حر أو عبد، فطلاقها ثلاث تطليقات، وإن كانت ~~أمة تحت حر أو عبد، فطلاقها تطليقتان تبين بالثانية، كما تبين الحرة ~~بالثالثة. # --- PageV02P300 [ 301 ] # (12) كتاب العتق (1) فصل (1) ذكر الرغائب في العتق (1129) قال الله (ع ج) ~~(2): فلا اقتحم العقبة، وما أدراك ما العقبة، فك الرقبة، أو إطعام في يوم ~~ذي مسغبة، يتيما ذا مقربة، أو مسكينا ذا متربة. وروينا عن علي (ص) أنه قال: ~~قال رسول الله (صلع): من أعتق رقبة مؤمنة أو مسلمة، وقى الله، بكل عضو ~~منها، عضوا منه من النار، وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (ع) مثل ذلك. ~~(1130) وعن علي بن الحسين (ع) أنه قال: ما من مؤمن يعتق رقبة (3) مؤمنة، ~~إلا أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار، حتى الفرج بالفرج. (1131) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: أربع من أراد الله بواحدة منهن وجبت له ~~الجنة: من سقا هامة صادية، أو أطعم كبدا جائعا، أو كسى جلدا عاريا، أو أعتق ~~رقبة مؤمنة (4). (1132) وعنه (ع) أنه سئل عن الرجل يعتق المملوك، قال يعتق الله # --- # (1) س - كتاب العتاق. (2) 90 / 11 - 16. (3) س، ى، د،. ط، ع، ز - نسمة. ~~(4) حش ى - قال في مختصر الاثار: وأفضل الرقاب المؤمن المذكر القائم بنفسه ~~ثم المؤمنة القائمة بنفسها ثم المسلم كذلك ثم المسلمة وأفضلها أغلاها ثمنا ~~وأنفسها عند أهلها، ثم الصغير ما استطاع أن يغنى عن نفسه إلى المولود وأفضل ~~ذلك الاكبر. # --- PageV02P301 [ 302 ] # بكل عضو منه عضوا من النار، واستحب العتق عشية عرفة، أظنه لما فيه من ~~الفضل، وقد ذكرناه في الحج. (1133) وعن علي (ع) أنه كان يعمل بيده ويجاهد ~~في سبيل الله، فيأخذ فيئه (1). ولقد كان يرى ومعه القطار من الابل عليها ~~النوى، فيقال له: ما هذا يا أبا الحسن؟ فيقول نخل إن شاء الله فيغرسه فما ~~يغادر منه واحدة، وأقام على الجهاد أيام حياة رسول الله (صلع)، ومذ قام ~~بأمر ms634 الناس إلى أن قبضه الله، وكان يعمل في ضياعه ما بين ذلك فأعتق ألف ~~مملوك كلهم من كسب يده عليه السلام. (1134) وعن رسول الله (صلع) أنه ذكر ~~العتق فقال: إن العتق لشئ عجيب، فقال له أبو ذر: فأي الرقاب أفضل، يا رسول ~~الله؟ قال: أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها، قال فمن لم يكن له مال يا رسول ~~الله؟ قال: عفو (2) طعامه، قال: فمن لم يكن له عفو طعامه؟ قال: فضل رأي ~~يرشد به صاحبه، قال: فمن لم يكن له فضل رأي؟ قال: قوة تعود بها على ضعيفك، ~~قال: فإن لم يستطع؟ قال: تصنع لاخرتك وتعين مظلوما. قال: يا رسول الله، فإن ~~لم أفعل؟ قال: فتنحى عن طريق الناس ما يؤذيهم، قال: فإن لم أفعل؟ قال: فكف ~~أذاك عن الناس، فإنها صدقة تتصدق بها على (3) نفسك. (1135) وعن جعفر بن ~~محمد (ص) أن رجلا سأله عن أي الرقاب يعتق؟ قال أعتق من قد أغنى عن نفسه ~~(4). (1136) وعن أبي جعفر محمد بن علي وجعفر بن محمد (ص) أنهما # --- # (1) س - فيأخذ فيه. (2) حش ى - عفو المال ما فضل عن النفقة، حش س - يعني ~~القليل. (3) ى - عن. (4) حش ى - أغنيت عند مغنى فلان أي أجزأت مجزأه، من ~~الصحاح. # --- PageV02P302 [ 303 ] # سئلا عن عتق الاطفال فقالا: أعتق علي ولدا كثيرا (1)، قال جعفر بن محمد ~~(ص) وهم عندنا مكتوبون مسمون. (113 7) وعن علي (ع) أنه أعتق عبدا له ~~نصرانيا، فأسلم حين أعتقه، فعتق النصراني جائز. وعتق المؤمن أفضل. (1138) ~~روينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه أعتق عبدا له وكتب وثيقة (2): هذا ما أعتق ~~جعفر بن محمد. أعتق فلانا وهو مملوكه حين أعتقه لوجه الله، لا يريد منه ~~جزاء ولا شكورا، على أن يوالي أولياء الله ويتبرأ (3) من أعداء الله ويسبغ ~~الطهارة ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويحج البيت ويصوم شهر رمضان، ويجاهد في ~~سبيل الله، شهد فلان وفلان وفلان، ثلاثة نفر. فصل (2) ذكر عتق البنات وما ~~يجوز منه وما لا يجوز (4) (1139) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ms635 آبائه ~~عن علي أن رسول الله (صلع) نهى عن العتق لغير الله. (1140) وعن جعفر بن ~~محمد (ص) أنه قال: لا عتق إلا ما أريد به وجه الله. ومن قال: كل مملوك ~~أملكه فهو حر، أو حلف بذلك، أو أكره عليه، ولم يرد به وجه الله ولم يقل ~~ذلك، لم يكن عتقه بعتق. # --- # (1) ى، س خه، ز، ع، ط - ولدانا. س - ولدا (صح). (2) س - في المتن (رقعة) ~~وصحح في الهامش. (3) س - يبرأ. ى، د، ز، ط، ع، يتبرأ. (4) س - ذكر ما يجوز ~~العتق وما لا يجوز. # --- PageV02P303 [ 304 ] # (1141) وعنه (ع) أنه قال: من وجب عليه عتق رقبة لم يجزه أن يعتق أعمى ولا ~~مقعدا ولا من لا يغني شيئا إلا أن يكون قد وقت ذلك. (1142) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: لاعتق إلا بعد ملك. وعن علي (ع) مثل ذلك. (1143) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه قال في الرجل يقول: إن اشتريت غلاما فهو حر لوجه الله، وإن ~~اشتريت هذا الثوب فهو صدقة لوجه الله، وإن تزوجت فلانة فهي طالق، قال: ليس ~~ذلك كله بشئ، إنما يطلق ويعتق ويتصدق بما يملك. (1144) وعن جعفر بن محمد ~~(ص) أنه قال: من أعتق بعض مملوكه، وهو له كله، فهو حر كله، ليس لله شريك. ~~(1145) وعنه (ع) أنه سئل عمن أعتق ثلث عبده، عند الموت، يعني وليس له مال ~~غيره، قال: يعتق ثلثه، ويكون الثلثان للورثة. (1146) وعن علي (ع) وأبي جعفر ~~وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا: من أعتق شركا له في عبد له فيه ~~شركاء (1) اعتق منه حصته ويبقى القوم الباقون على حصصهم، ويلزم المعتق إن ~~كان موسرا عتق ما بقي منه، وأن يؤدي إلى أصحابه الذين لم يعتقوا قيمة حصصهم ~~يوم أعتقه، وإن كان معسرا فهم على حصصهم، فمتى أدى إليهم العبد أو المعتق ~~ذلك عتق العبد وإلا خدمهم بالحصص أو استسعوه إن اتفق معهم على السعاية، وإن ~~أعتق أحدهم وكان المعتق الاول معسرا والثاني موسرا لزمه للباقين غير المعتق ~~الاول ما كان ms636 لزمه الاول، فإن أيسر يوما ما رجع به عليه وكذلك الاول ~~فالاول، هذا معنى قولهم الذي رويناه عنهم (ص) وإن اختلفت ألفاظهم فيه. # --- # (1) ز - شريك. # --- PageV02P304 [ 305 ] # (1147) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: من أعتق عبدا له عند الموت وعليه ~~دين يحيط بثمن العبد، بيع العبد ولم يجز عتقه وإن لم يحط الدين به وعتق منه ~~سهم من ستة أسهم، السدس فما فوقه جاز العتق إذا كان الذي يعتق منه يخرج ~~بالقيمة من الثلث بعد الدين. (1148) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل أعتق عند موته ~~عبدا له ليس له مال غيره وعليه دين، قال: وكم الدين؟ قيل: مثل قيمة العبد ~~أو أكثر، قال: وإن كان مثل قيمته بيع العبد، وقضى الدين، وإن كان الدين ~~أكثر تحاص الغرماء في ثمن العبد، قيل له: هذا يدخل فيه، قال للقائل: فأدخل ~~أنت فيه ما شئت، قال: ما تقول في العبد إذا كانت قيمته ستمائة، والدين ~~خمسمائة قال: يباع العبد ويعطى الغرماء خمسمائة ويعطى الورثة مائة، قيل: ~~أليس قد فضل من قيمة العبد مائة وله ثلثها وقد عتق منه بقدر ذلك؟ فتبسم (ص) ~~وقال: هذه وصية، ولا وصية لمملوك، قيل: فإن كانت قيمته ستمائة، والدين ~~أربعمائة؟ قال كذلك: يباع العبد فيعطى الغرماء أربعمائة والورثة ما بقى، ~~قيل: فإن كان الدين ثلاثمائة وقيمة العبد ستمائة؟ قال: ومن ها هنا أتيتم ~~جعلتم الاشياء شيئا واحدا، ولم تعرفوا السنة. إذا اعتدل مال الورثة ~~والغرماء، أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء، جازت الوصية ولم يتهم ~~الرجل على وصيته، فالان يوقف هذا المملوك (1) على ثلاثمائة للغرماء، ~~ومائتين للورثة وقد ملك سدسه ثم يخرج حرا، وهذا على ما ذكرته عنه (ع) في ~~الرواية الاولى. والاخذ عنه وعن غيره من الائمة (ص) فرض لازم. وطاعتهم ~~واجبة وليس على قولهم اعتراض، وقد ذكرنا (2) أن السنة ما قاله (ص) فهو كذلك ~~على قوله (ص). # --- # (1) ى - في. (2) ى، ع - وقد ذكر. # --- PageV02P305 [ 306 ] # (1149) وعنه (ع) أنه قال في الرجل يعتق بعض عبيده عند ms637 الموت، وليس له مال ~~غيرهم ولم يعلم من أعتق أولا منهم إذا لم يسمه، قال (ع): يقرع بينهم فيعتق ~~الاول فالاول حتى يبلغ الثلث. قال أبو جعفر محمد ابن علي (ص): فإن سماهم ~~فقال: أعتقوا عني فلانا وفلانا، نظر (1) في ثلثه وفي أثمانهم، ثم بدئ بعتق ~~من سماه أولا فأولا، فإن خرج الثلث على الرؤوس عتقوا، وإن فضل منه ما لا ~~يبلغ ثمن الذي يلي من خرج آخرا منهم، فإن كان الذي يخرج منه السدس فما ~~فوقه، وقف فيما بقى عليه، وكان الباقون ميراثا، وإنما يبدئ بعتق من سماه في ~~مال العتق (2) الاول فالاول، اللفظ لابي جعفر، وتوقيت ما يبقى فيمن عجز عنه ~~الثلث على ما تقدم ذكره عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي (ص) (1150) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل اشترى عبدا أو أمة بنسيئة، ثم أعتق ~~العبد أو أولد الامة وأعتقها، ثم قام عليه البائع في حال العتق بالثمن فلم ~~يجد عنده شيئا، فقال: إن كان يوم أعتق أو أولد الجارية، وقبل ذلك حين ~~اشتراهما أو أحدهما مليا (3) بالثمن، فالعتق جائز. وإن كان فقيرا، لا مال ~~له فالعتق باطل، ويرجع البائع فيهما. (1151) وعن علي (ع) أنه أعتق أبا بيرز ~~(4) وحبترا (5) ورياحا وزريقا (6) على أن يعملوا في ضيعة حبسها (7) أربع ~~سنين ثم هم أحرار، فعملوا ثم عتقوا. # --- # (1) س - نظروا. (2) ز، س - حذ، (في مال العتق). (3) س، ى حش - الملى ~~بالشئ القادر. (4) س، ط. ى، د، ز، ع - أبا بيزر. (5) س، ز، ع. ى، د، ط - ~~جبيل. (6) س - رزيقا. ى، د، ز، ط، ع - زريقا. (7) حش ى - أي وقف. # --- PageV02P306 [ 307 ] # (1152) وعن أبي جعفر (ع) أنه قال: من اشترى عبدا أو أمة فأعتقه على أنه ~~متى وجد ثمنه رده إليه، فذلك لازم له متى وجد الثمن الذي اشتراه به كان ~~عليه أن يعطيه إياه. والمسلمون عند شروطهم. وإن أعتق عبده على أن يزوجه ~~أمته فذلك يلزمه، وإن شرط عليه أنه إذا تزوج غيرها حرة أو ms638 مملوكة لغيره ~~ليخرج ولده من ملكه، فعليه كذا وكذا من المال فالشرط له لازم. (1153) وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه قال في المملوك يدس مالا مع رجل فيشتريه به فيعتقه، ~~ولم يعلم المولى بالمال ولا أذن له فيه، فالمولى بالخيار. إن شاء أعاده ~~رقيقا واحتبس المال. أو رده إليه إن شاء. (1154) وعن أبي جعفر وأبي عبد ~~الله (ع) أنهما قالا في رجل أعتق عبدا وللعبد مال قد علمه مولاه وتركه له، ~~فالمال للعبد المعتق، فإن كان المولى لم يعلم بالمال ثم أعتقه، ثم علم به ~~بعد ذلك هو أو ورثته من بعده. فله ولهم أخذ المال. (1155) وعن علي وأبي ~~جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهم قالوا: العبد لا يملك شيئا إلا ما ملك (1) ~~مولاه ولا يجوز أن يعتق ولا أن يتصدق ولا يهب مما في يديه إلا أن يكون ~~المولى أباح له ذلك أو أقطعه مالا من ماله أو أباح له ما فعله فيه، أو جعل ~~عليه ضريبة (2) يؤديها إليه وأباح له ما أصاب بعد ذلك، هذا معنى ما رويناه ~~عنهم صلوات الله عليهم أجمعين وإن اختلف لفظهم فيه (3). # --- # (1) س. ى، ز، د، ط، ع - ملكه. (2) حش ى - الضريبة ما يضرب على الانسان من ~~جزية وغيرها: يقال: كم ضريبة عندك أي غلة، من الضياء. (3) حذف في س. # --- PageV02P307 [ 308 ] # (1156) وعنهم عليهم السلام أنهم قالوا: من ملك ذا رحم منه محرم عليه فهو ~~حر حين يملكه ولا سبيل عليه (1). (1157) وعنهم صلوات الله عليهم أنهم ~~قالوا: من نكح أمة وشرط له مواليها أن ولده منها أحرار، فالشرط جائز، وإن ~~شرطوا له أن أول ولد تلده حر، وما سوى ذلك مملوك فالشرط كذلك جائز، وإن ~~ولدت توأمين عتقا معا. (1158) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا شهد بعض ~~الورثة ان الموروث أعتق عبدا من عبيده لم يضمن الشاهد وجازت شهادته في ~~نصيبه. (1159) وعنه (ع) أنه قال: من كتب بعتق مملوكه ولم ينطق به، فليس بشئ ~~حتى ينطق. (1160) وعنه (ع) أنه قال: من أعتق ms639 عبده على مال شرطه عليه، فذلك ~~جائز. (1161) وعنه (ع) أنه قال: تعتق المرأة وتفعل في مالها ما شاءت دون ~~زوجها وغيره، وليس لزوجها من مالها إلا ما طابت به نفسها. (1162) وعنه (ع) ~~أنه قال: من أعتق حملا لمملوكة أو قال لها: ما ولدت أو أول ولد ولدته فهو ~~حر، فذلك جائز، ولو ولدت توأمين عتقا جميعا. (1163) وعنه (ع) أنه قال: من ~~أعتق أمته واستثنى ما في بطنها، فليس الاستثناء بشئ، وتعتق وما ولدت فهو حر. # --- # (1) حش ى - قال في مختصر الاثار: وذو الرحم المحرم أن يكون مع من يمكه ~~بمنزلة ما لو كان أحدهما امرأة لم يحل نكاحها للاخر، وما كان سوى ذلك من ~~القرابات الذين يحل بعضهم لبعض فجائز ملكهم إذا ملكوا بوجه جائز. # --- PageV02P308 [ 309 ] # (1164) وعنه (ع) أنه قال: عتق الاخرس جائز إذا علم (1) أو كان يحسن الخط. ~~فصل (3) ذكر المكاتبين (1165) قال الله (تع) (2): والذين يبتغون الكتاب مما ~~ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا (3)، الاية. وروينا عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا (ص) قال: أول من كاتب لقمان الحكيم وكان ~~عبدا حبشيا. (1166) وعنه (ع) أنه قال: أربع من الله تعليم (4) وليس ~~بواجبات: قوله (5): فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا، فمن شاء كاتب رقيقه ومن ~~شاء ترك، لم يكاتب، وقوله (6): وإذا حللتم فاصطادوا، فمن شاء اصطاد إذا حل ~~ومن شاء ترك، وقوله (7): فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر فمن شاء أكل من ~~أضحيته ومن شاء لم يأكل، وقوله (8): فإذا # --- # (1) ى - علم. (2) 24 / 33. (3) حش ى - أي قوة. (4) ع - تعليم أدب. (5) 24 ~~/ 33. (6) 5 / 3. (7) 22 / 36. (8) 62 / 10. # --- PageV02P309 [ 310 ] # قضيت الصلاة فانتشروا في الارض، فمن شاء انتشر ومن شاء جلس في المسجد. ~~(1167) وعنه (ع) أنه سئل عن مملوك سأل الكتابة، هل لمولاه أن لا يكاتب إلا ~~على الغلاء؟ قال: ذلك إليه ولا توقيت في الكتابة عليه. (1168) وعنه (ع) أنه ~~قال في قول الله (ع ج) (1): فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا، قال: يعني قوة في ~~أداء المال (2). (1169) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ms640 (ع) أنهما قالا: الخير ~~هاهنا المال، قال الله (ع ج) (3): إن ترك خيرا، الوصية للوالدين والاقربين ~~بالمعروف، يعني مالا، فإذا كان ممن يستطيع الكسب والتصرف فهو ممن فيه خير. ~~(1170) وعن علي (ع) أنه قال: كاتب أهل بريرة بريرة. وكانت تسأل الناس، ~~فذكرت عائشة أمرها للنبي، فلم ينكر كتابتها، وهي تسأل الناس. (1171) وعن ~~علي (ع) أنه جلس يقسم مالا (4) بين المسلمين (5) فوقف به شيخ كبير فقال: يا ~~أمير المؤمنين، إني شيخ كبير كما ترى، وأنا مكاتب فأعني من هذا المال. ~~فقال: والله ما هو بكد يدي، ولا تراثي (6) # --- # (1) 24 / 33. (2) حش ى - قال في مختصر الاثار، والخير ها هنا القوة على ~~الكسب والصلاح وليس الخير ها هنا كما قال الله عز وجل: كتب عليكم إذا حضر ~~أحدكم الموت إن ترك خيرا، يعني مالا، لان العبد لا مال له وماله لمولاه. ~~(3) 2 / 180. (4) س - جلس يوما بين المسلمين. (5) ى - الناس. (6) ط، ع، د - ~~ميراثي، س، ز، ى - تراثي. # --- PageV02P310 [ 311 ] # من الوالد، ولكنها أمانة أرعيتها فأنا أؤديها إلى أهلها. ولكن اجلس. فجلس ~~والناس حول أمير المؤمنين، فنظر إليهم، فقال: رحم الله من أعان شيخا كبيرا ~~مثقلا، فجعل الناس يعطونه. (1172) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه سئل عن العبد ~~يسأل مولاه الكتابة، وليس له قليل ولا كثير، قال: يكاتبه، وإن كان يسأل ~~الناس، فإن الله يرزق العباد بعضهم عن بعض. (1173) وعن علي (ع) أنه قال: ~~قال رسول الله (صلع) في قول الله (ع ج) (1): وآتوهم من مال الله الذي ~~آتاكم، قال: ربع الكتابة. قال علي (ع): يترك للمكاتب ربع الكتابة، قال أبو ~~جعفر (ع): لا تقل أكاتبك بخمسة آلاف، فأترك لك ألفا ولكن انظر الذي أضمرت ~~عليه وعقدت فأعطه منه. وقال جعفر بن محمد (ع): لا يزيد عليه ثم يضع (2) ~~الزيادة، ولكن يضع عنه من مكاتبته عليه. (1174) وعن أبي جعفر (ع) أنه قال: ~~من كاتب مملوكا له أو أعتقه، وهو يعلم أن له مالا فلم يستثنه السيد (3) ~~فالمال للعبد. (1175) وعنه (ع) أنه قال في مكاتب شرط ms641 عليه أنه إن عجز رد في ~~الرق (4) فقال: المسلمون عند شروطهم، قال جعفر بن محمد (ع): إذا شرط ذلك ~~عليه فعجز رد في الرق، وكان الناس أولا لا يشترطون ذلك، وهم اليوم ~~يشترطونه، والمسلمون عند شروطهم (5). # --- # (1) 24 / 33. (2) س، ط - يضع عنه الزيادة. ز ع، ى، تضع الزيادة والمن ~~إلخ. (3) ز، ع - حذ (السيد). (4) ز، ط، د، ى، ع. س الرقاق. (5) زيد في ى ~~(في الهامش)، وع - ما لم يحل شرطه حراما أو يحرم حلالا. # --- PageV02P311 [ 312 ] # (1176) وعنه (ع) أنه سئل عن المكاتب يشترط عليه أن لا يتزوج إلا بإذن ~~الذي كاتبه حتى يؤدي مكاتبته، قال: يلزمه ذلك إذا اشترط عليه، فإن نكح ~~فنكاحه فاسد مردود، إلا أن يعتق فيمضي على نكاحه (1). (1177) وعن علي (ع) ~~أنه رفع إليه مكاتب شرط عليه مواليه في كتابته أن ميراثه لهم إن عتق، فأبطل ~~شرطهم، وقال: شرط الله قبل شروطهم. (1178) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) ~~أنهما قالا: إذا اشترط على المكاتب أنه إن (2) عجز رد في الرق، فحكمه حكم ~~المملوك في كل شئ، خلا ما يملكه، فإنه له يؤدى منه نجومه، فإذا أعتق كان ما ~~بقي في يديه له، وله أن يشتري ويبيع. فإن وقع عليه دين في مكاتبته في ~~تجارته ثم عجز فإن (3) على مولاه أن يؤدي عنه، لانه عبده يؤدي ما عليه، ولا ~~يرث ولا يورث، وله ما للمملوكين وعليه ما هو عليهم، ولا يجوز له عتق ولا ~~هبة ولا نكاح ولا حج إلا بإذن مواليه حتى يؤدي جميع ما عليه. وإن لم يشترط ~~عليه أنه إن عجز رد في الرق وكوتب على نجوم معلومة، فإن العتق يجري فيه (4) ~~مع أول نجم يؤديه، فيعتق منه بقدر ما أدى، ويرق منه بقدر ما بقى عليه. ~~ويكون كذلك حاله في جميع الاسباب من المواريث والحدود والعتق والهبات ~~والجنايات وجميع ما يتجزأ فيه. فيجوز من ذلك له بقدر ما عتق منه، ويبطل ما ~~سوى ذلك. والشرط في العجز يلزمه على # --- # (1) زيد د، ط، ع - في ms642 كتابته. (2) ى - إذا. (3) ع، ى - كان. (4) ى - عليه. # --- PageV02P312 [ 313 ] # ما اشترط عليه، إن اشترط عليه أنه إن عجز عن نجم واحد أو نجمين أو ثلاثة ~~أو ما كان الشرط، رد في الرق فهم على شروط (1). (1179) وقد جاء عن علي (ص) ~~أنه قال: لا يرد في الرق حتى يتوالى عليه نجمان (2) يعني (ع) أنه يمهل إذا ~~عجز عند محل النجم الاول إلى ما بينه وبين أن يحل عليه الثاني، فإذا حل ~~عليه الثاني ولم يؤد، رد في الثاني (3) إلى الرق. (1180) وعن علي (ص) وجعفر ~~(ع) أنهما قالا في المكاتب يعجل ما عليه من النجوم، فيأبى الذي كاتبه أن ~~يأخذ منه إلا ما اشترط عليه عند محل كل نجم، فإن كان شرط عليه أنه إن عجز ~~رد في الرق لم يجبر المولى على أن يتعجل الكتابة لانه لعله قد يعجز فيرجع ~~إليه، فإن كان لم يشترط عليه ذلك، وحل عليه نجم فدفعه إليه مع باقي كتابته ~~لم يكن له أن يمتنع من ذلك لان العتق قد جرى فيه ولا يعود في الرق أبدا، ~~وإنما عليه أن يسعى، في باقي كتابته، وما كان للمكاتب من ولد مملوك لم ~~يدخله في مكاتبته، فهو مملوك بحاله، وما ولد له بعد أن يعتق من (4) أمة له ~~أو زوجة حرة فهو حر، وما ولد له في كتابته من امرأة حرة فهو حر أيضا، وما ~~ولد له من أمة لغير سيده الذي كاتبه فهو مملوك لسيد الامة، إن لم يكن اشترط ~~حريته، وقد ذكرنا هذا في كتاب النكاح، فإن اشترى جارية فولدت له. (1181) ~~فقد روينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال في المكاتب # --- # (1) ز ع، ى - شرطهم. (2) حش ى - فما فوقها من مختصر الاثار. (3) ط، س، د. ~~ز، ى، ع، - ولم يؤد في رد الرق. (4) ى - عن. # --- PageV02P313 [ 314 ] # يموت وقد أدى بعض نجومه، وله ابن من جاريته، قال: إن كان قد اشترط (1) ~~عليه أنه إن عجز فهو مملوك، رجع إليه مملوكا ابنه والجارية، وإن لم يكن ~~اشترط ms643 عليه ذلك أدى ابنه ما بقى من كتابته وكان حرا، وورث ما بقي، وما ولدت ~~المكاتبة في مكاتبتها من ولد فهو بمنزلتها، يعتقون بعتقها ويرقون برقها (2) ~~ولا يجوز للسيد بيع من كاتبه إذا كان ماضيا في أداء ما يجب عليه على أن ~~يبطل كتابته، فإن باعه ممن يكون مكاتبا عنده بحاله كما بيعت بريرة فذلك ~~جائز. ويكون عند المشتري بحاله كما كان عند البايع إذا أدى ما عليه عتق. ~~(1182) وعن علي (ع) أنه قال: لا يطأ الرجل مكاتبته إذا كاتبها. وقال: لا ~~بأس بالكتابة على رقيق موصوفين ولا بأس أن يضمن على (3) المكاتب غيره ما ~~كوتب عليه. (1183) وعنه (ع) أنه قال: إذا أدى المكاتب بعض نجومه، ومطل ~~بالباقي وعنده ما يؤدي، حبس في السجن. وإن تبين عدمه أخرج يستسعى في الدين ~~الذي عليه، يعني بهذا من لم يشترط عليه أنه إن عجز رد في الرق. فأما من ~~اشترط ذلك عليه، فذكر أنه قد عجز وبلغ إلى حيث يجب أن يرد في الرق لعجزه. ~~فالمولى بالخيار. إذا علم أن عنده مالا في أن يرده في الرق أو يطلبه ~~بالمال، وإن كان المال ظاهرا في يديه أخذ منه ودفع إلى المولى وعتق. # --- # (1) س - إن اشترط عليه. ط، ع، د، ز، ى - إن كان قد اشترط عليه. (2) حش ى ~~- وكذلك ما ولد للمكاتب من أمته، من مختصر الاثار. (3) خه س، ى، ز - عن. # --- PageV02P314 [ 315 ] # فصل (4) ذكر المدبرين (1184) التدبير أن يقول المولى المالك الجائز الامر ~~لمملوكه، وهو صحيح أو مريض: أنت بعد موتي حر لوجه الله. أو متى ما مت، فأنت ~~مدبر. أو ما يشبه هذا من الكلام. فإذا قال ذلك كان مدبرا في حياته، ويعتق ~~من ثلث ماله بعد موته بإجماع، فيما علمناه. (1185) وعن علي وأبي جعفر وأبي ~~عبد الله (ع) أنهم قالوا: المدبر من الثلث. (1186) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~أذن لرجع في بيع مدبر أراد بيعه. (1187) وعن أبي جعفر وابي عبد الله (ع) ~~أنهما قالا: المدبر مملوك ما لم يمت من ms644 دبره، غير راجع عن تدبيره وهو مملوك ~~إن شاء باعه، إن شاء وهبه، إن شاء أعتقه، إن شاء أمضى في (1) تدبيره، وإن ~~شاء رجع فيه، إنما هو كرجل أوصى بوصية، فإن بدا له فغيرها قبل موته، بطل ~~منها ما رجع عنه، وإن تركها حتى يموت مضت من ثلثه. (1188) وعنهم (ع) أنهم ~~قالوا: لا بأس ببيع خدمة المدبر (2) إذا ثبت المولى على تدبيره، ولم يرجع ~~عنه فيشتري المشترى خدمته، فإذا مات الذي دبره، عتق من ثلثه. (1189) وعنهم ~~(ع) أنهم قالوا: لا بأس أن يطأ الرجل جاريته المدبرة. # --- # (1) ز، ى، ع - أمضى تدبيره. (2) ى - المدبر يباع إذا ثبت المولى إلخ. # --- PageV02P315 [ 316 ] # (1190) وعنهم (ع) أنهم قالوا: ولد المدبرة التي تلده وهي مدبرة كهيئتها ~~يعتقون بعتقها ويرقون برقها. يعنون، عليهم السلام، إذا تمادى المولى على ~~التدبير. فأما إن رجع عن بعضهم أو عنهم بأجمعهم، كان ذلك له كما تقدم عنهم. ~~فإن مات المولى الذي دبر العبد وعليه دين، فحال المدبر حال الموصى بعتقه، ~~وقد ذكرناه فيما مضى. (1191) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: لا يجزي عتق ~~المدبر من الرقبة الواجبة. فصل (5) ذكر أمهات الاولاد (1192) قد ذكر فيما ~~مضى أن الرجل إذا وطى أمته فوضعت ما يعلم أنه حمل (1) فحكمها حكم أم الولد ~~(2). وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (ص) أنهم قالوا: إذا مات الرجل وله ~~أم ولد فهي بموته حرة، لا تباع إلا في ثمن رقبتها إن اشتراها بدين ولم يكن ~~له مال غيرها، هذا هو الثابت عن علي (ع) وقد ذكرنا فيما تقدم كيف يباع ~~العبد المعتق في ثمن رقبته، وأم الولد من قبل أن يموت سيدها، أحكامها في ~~أكثر أمورها أحكام العبيد، وقد ذكرنا فيما تقدم وجوها من أمورها. (1193) ~~وعن جعفر بن محمد (ص ع) أنه قال: إذا زوج الرجل أم ولده فولدت، فولدها ~~بمنزلتها. يخدم المولى ويعتق بعتقها إذا مات سيدها، # --- # (1) س - حمل (بالكسر). (2) حش ى - تاما كان أو غير تام حيا أو ميتا، فهي ~~به أم ولد. # --- PageV02P316 [ 317 ms645 ] # وإن كان أبوه حرا فمات اشترى الوالد من ميراثه منه، وورث ما بقي، وإذا ~~زوج الرجل أم ولده، فمات عنها الزوج أو طلقها، رجعت إلى سيدها، وتعتد من ~~الوفاة شهرين وخمسة أيام. ومن الطلاق حيضتين إن كانت تحيض، فإن كانت ممن لا ~~تحيض، فشهر ونصف. ثم للمولى أن يطأها إن شاء بالملك بلا نكاح. فصل (6) ذكر ~~الولاء (1194) روينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ~~(صلع) قال: الولاء لم أعتق، وعنه (ع) أنه قال: من ولد في الاسلام فهو عربي، ~~ومن ملك ثم عتق فهو مولى، ومن دخل في الاسلام طوعا فهو مهاجر. (1195) وعنه ~~(ع) أنه قال: مولى القوم منهم، وابن أخت القوم منهم، وحليف القوم منهم. ~~(1196) وعن علي (ع) أنه قال: يرث الولاء الاقعد فالاقعد (1)، فإذا استوى ~~(2) القعدد فبنو الام والاب. دون بني الاب. (1197) وعنه (ع) أنه قال: من ~~أعتق عبدا فله ولاؤه، وعليه عقل خطئه. # --- # (1) ع - أي الاقرب فالاقرب. (2) ع، د - ورث بنو الام والاب الخ. # --- PageV02P317 [ 318 ] # (1198) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل: عن رجل أعتق عبدا في كفارة يمين أو ~~ظهار أو أمر وجب (1) عليه عتقه فيه لمن يكون ولاؤه؟ فقال: للذي أعتقه (2). ~~(1199) وعنه (ع) أنه قال في العبد يكون بين رجلين يعتقانه جميعا؟ قال: ~~الولاء بينهما. (1200) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: لعن الله من تولى غير ~~مواليه (3) ومن ادعى إلى غير أبيه. وعنه (صلع) أنه نهى عن بيع الولاء ~~وهبته. (1201) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا أعتق الرجل عبدا سائبة ~~(4) فللعبد أن يوالي من شاء. فإن رضى من والاه بولائه إياه، كان له تراثه ~~وعليه عقل خطئه. (1202) وعن علي (ع) أنه قال: من أعتقته المرأة فولاؤه لها. ~~وعنه أنه قال: يرث الولاء من يرث الميراث (5). (1203) وعن علي (ع) وأبي ~~جعفر (ع) أنهما قالا: إذا أعتق الاب جر ولاء ولده. والابن يجر الولاء كما ~~يجره الاب إذا أعتق. وذلك كالعبد يتزوج الحرة، فيكون ولده أحرارا، ويكون ~~نسبهم كنسب ms646 أمهم فإن أعتق أباهم مولاه، جر ولاءهم، فكانوا مواليه (6). # --- # (1) س - واجب. (2) حش ى - وذلك أن يقول عند عتقه إياه: قد أعتقتك لوجه ~~الله الكريم وسيبتك فلا ولاء لي ولا لاحد من سبئ عليك، فإذا قال ذلك والى ~~المعتق من شاء ولا يكون لمن أعتقه عليه ولاء، فإن لم يقل ذلك فولاؤه له. ~~(3) حش ز، ى - اتخذ وليا. (4) حش ى - السائبة العبد الذي لا يكون ولاؤه ~~لمعتقه ويضع ماله حيث شاء. (5) حذفت الرواية، في ى، د. (6) حش ى - ضمير ~~المعتق. # --- PageV02P318 [ 319 ] # (1204) وعن علي (ص) أنه كان يقول: المنبوذ (1) حر. (1205) وعنه (ص) أنه ~~قال: الولاء للكبر (2)، ومعنى ذلك أنه يعتق الرجل عبده ثم يموت المعتق ~~ويخلف الولدين، فإن مات المولى كان الولاء بينهما، فإن مات أحدهما قبله ~~وترك ولدا ثم مات المولى، فالولاء لابن المعتق دون ابن أخيه الميت. # --- # (1) حش ى - المنبوذ الصبي تلقيه أمه في الطريق. (2) حش ى - يقال هو كبر ~~قومه إذا كان أقعدهم نسبا. # --- PageV02P319 [ 320 ] # (13) كتاب العطايا فصل (1) ذكر اصطناع المعروف إلى الناس (1206) روينا ~~(1) عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه أن رسول الله (صلع) قال: كل معروف ~~صدقة. (1207) وعنه (ع) أنه قال: الخلق عيال الله، وأحب الخلق إلى الله من ~~نفع عياله، وأدخل السرور على أهل بيته. ومشى مع أخ مسلم في حاجته، أحب إلى ~~الله من اعتكاف شهرين في المسجد الحرام. (1208) وعن علي (ص) أنه قال بأهل ~~المعروف من الحاجة إلى اصطناعه أكثر مما بأهل الرغبة إليهم فيه، وذلك أن ~~لهم فيه ثناءه وأجره وذكره. ومن فعل معروفا فإنما صنع الخير لنفسه، ولا ~~يطلب من غيره شكر ما أولاه لنفسه، ولكن على من أنعم عليه أن يشكر النعمة ~~لمنعمها. فإن لم يفعل فقد كفرها. (1209) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) أنه ~~قال: إذا بعث الله عز وجل المومن من قبره، خرج ومعه مثال حسن. فإذا مر بتلك ~~الشدائد قال له: لا تخف، ليس عليك من بأس. فما يزال يؤمنه ويبشره، حتى ~~يورده على الله تعالى، ms647 فيحاسبه حسابا يسيرا. ثم يأمر به إلى الجنة، فيقول # --- # (1) كذا في س. # --- PageV02P320 [ 321 ] # له المؤمن: من أنت، يرحمك الله، فقد وعدتني وصدقتني (1) وأمنتني من خوفي، ~~فيقول: أنا خلق خلقني ربي من السرور الذي كنت تدخله على المؤمنين، فأنا ~~أسرك اليوم. (1210) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: المعروف كاسمه، وليس شئ ~~أفضل من المعروف إلا ثوابه. والمعروف هدية من الله إلى عبده المؤمن، وليس ~~كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه، ~~ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في ~~المعروف، والقدرة والاذن، فهنالك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب ~~إليه. (1211) وعن أبي جعفر (ع) أنه قال: اصطناع المعروف يدفع مصارع السوء، ~~وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الاخرة، وأول من ~~يدخل الجنة أهل المعروف. (1212) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: رأيت ~~المعروف لا يتم إلا بثلاث خصال: تصغيره وتيسيره، وتعجيله فإذا صغرته فقد ~~عظمته، عند من تصنعه إليه، وإذا يسرته فقد تممته، وإذا عجلته فقد هنأته ~~(2)، وإن كان غير ذلك، فقد محقته ونكدته. (1213) وعنه أنه قال: خيار ~~المسلمين من وصل، وأعان (3)، ونفع. (1214) وعن علي (ع) أنه قال: قال رسول ~~الله (صلع): من أسدى إليه معروف فليكاف عليه، فإن عجز فليثن، فإن لم يفعل ~~فقد كفر النعمة. # --- # (1) زد - ط، د - فوفيتني. (2) د، ط، هيئته،. ز - هنأته. ى، س، ع - هنيته. ~~(3) ط، د - أعطى. # --- PageV02P321 [ 322 ] # فصل (2) ذكر الهبات وما يجوز منها (1215) روينا (1) عن جعفر بن محمد (ع) ~~أنه سئل عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض في الهبة والعطية، فقال: لا بأس ~~بذلك. إذا كان صحيحا، يفعل في ماله ما شاء. فأما إن كان مريضا ومات من علته ~~تلك لم تجز. وقال: إذا وهب الرجل لولده ما شاء وفضل بعضهم على بعض بما ~~أعطاه وأخرجه من ملكه إلى ملك من أعطاه إياه من ولده، وهو صحيح جائز الامر، ~~فلا ms648 بأس بذلك. وله ماله يصنعه حيث أحب، وقد صنع ذلك علي (ع) بابنه الحسن، ~~وفعل ذلك الحسين بابنه علي، وفعل ذلك أبي، وفعلت أنا. (1216) وعنه (ع) أنه ~~قال: الهبة جائزة إذا قبلت: قبضت أو لم تقبض، قسمت أو لم تقسم. (1217) وعنه ~~(ع) أنه قال: من وهب هبة يريد بها وجه الله والدار الاخرة أو صلة رحم، فلا ~~رجعة له فيها. ومن وهب هبة يريد بها عوضا، كان له الرجوع فيها إن لم يعوض. ~~(1218) قال جعفر بن محمد (ص) الهبة يرجع فيها صاحبها (2) حيزت أو لم تحز. ~~إلا لذوى قرابة أو للذي يثاب في هبته، ويرجع في غير # --- # (1) كذا في س. (2) حش ى - يعني التي مرادها العوض. # --- PageV02P322 [ 323 ] # ذلك إن شاء. إذا كانت الهبة قائمة. وإن فاتت فليس له شئ. وقال في الرجل ~~يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له، قال: ليس له أن يرجع فيها. (1219) ~~وعنه (ع) أنه قال: جاء شاعر إلى النبي (صلع) فسأله وأطرأه (1)، فقال بعض ~~أصحابه: قم معه فاقطع لسانه. فخرج ثم رجع فقال: يا رسول الله، أقطع لسانه؟ ~~قال: إنما أمرتك أن تقطع لسانه بالعطاء. (1220) وعن أبي جعفر (ع) أن الكميت ~~دخل عليه فأنشده أشعارا قالها فيه. فقال له أبو جعفر: رحمك الله، يا كميت، ~~لو كان عندنا مال حاضر لاعطيناك رضاك. فقال الكميت: جعلت فداك والله ما ~~امتدحتكم، وأنا أريد بذلك عاجل دنيا! ولكن أردت الله ورسوله، قال: فإن لك ~~بامتداحنا ما قال رسول الله (صلع) لعبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت (2)، ~~قال لهما: لن تزالا تؤيدان بروح القدس، ما ذببتما عنا بألسنتكما. (1221) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه أجاز هبة المشاع (3) إذا قبلت وتقبض بمثل ما يقبض ~~به المشاع (4). (1222) وعن علي (ع) أنه قضى في امرأة وهبت لابنتها وليدة ~~لها، ثم توفيت الابنة ولم تدع وارثا غير أمها، فقضى برد الوليدة بالميراث ~~إليها. (1223) وعن أبي جعفر أنه سئل عن جوائز المتغلبين، فقال: قد كان # --- # (1) ز، ط، ع، د - فسأله وأطرأه، س - فسأله، ى ms649 - فأطرأه. (2) حش ى - عبد ~~الله بن رواحة وحسان بن ثابت من الانصار كانا شاعرين في وقت النبي (صلع) ~~وثالثهما كعب بن مالك الانصاري كانوا يمدحون رسول الله (صلع) ويذبون عنه. ~~(3) حش ى - أي غير المقسم. (4) ى - مثل ما يقبض المشاع، ط، ز، د، - غير ~~المشاع (؟). # --- PageV02P323 [ 324 ] # الحسن والحسين (ع) يقبلان جوائز المتغلبين مثل معاوية (1)، لانهما كانا ~~أهلا لما يصل إليهما من ذلك، وما في أيدي المتغلبين عليهم حرام وهو للناس ~~واسع إذا وصل إليهم في خير وأخذوه من حقه. قال جعفر بن محمد (ع): وجوائزهم ~~لمن يخدمهم في معصية الله، حرام عليهم وسحت. (1224) وعن علي (ص) أنه قال: ~~العمرى والرقبى سواء، قال أبو عبد الله: العمرى والسكنى أن يجعل الرجل ~~للرجل السكنى في داره حياته، وكذلك إذ جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى ~~عقبه، وليس لهم أن يبيعوا، فإذا فنوا رجعت الدار إلى صاحبها الاول. (1225) ~~وعن ابي جعفر محمد بن علي (ع) أنه سئل عن العمرى والسكنى. فقال: الناس في ~~ذلك عند شروطهم، والسكنى والعمرى والرقبى بمنزلة واحدة. إلا أن الشروط تميز ~~بينهم. فالسكنى أن يسكن الرجل داره رجلا مدة معلومة، ويبيحه ذلك بلا عوض. ~~والعمرى أن يسكنه طول عمره. وإن شرط ذلك لعقبة جاز، كما تقدم ذكره. والرقبى ~~أن يسكنه إلى أن يموت أحدهما. فأيهما مات زال بموته حكم الرقب ورجعت الدار ~~إلى أهلها. # --- # (1) س، د، ى، ع، ط، ز - جوائز معاوية. # --- PageV02P324 [ 325 ] # فصل (3) ذكر التباذل والتواصل (1226) روينا عن (1) جعفر بن محمد عن أبيه ~~عن آبائه عن علي (2) ابن الحسين (ع) أنه قال: قال رسول الله (صلع): إذا كان ~~يوم القيامة حشر الله الخلائق نادى مناد ليقم أهل الفضل، فيقوم فئام (3) من ~~الناس فتستقبلهم الملائكة يبشرونهم بالجنة ويقولون ما فضلكم هذا الذي ~~تدخلون به الجنة قبل الحساب؟ فيقولون: كنا نعفو عمن ظلمنا، ونصل من قطعنا، ~~ونحلم إذا جهل علينا، فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فنعم أجر العاملين. ثم ~~ينادى مناد ليقم أهل الصبر، فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة ms650 ~~يبشرونهم بالجنة ويقولون ما صبركم هذا الذي تدخلون به الجنة قبل الحساب؟ ~~فيقولون: كنا نصبر أنفسنا على طاعة الله ونصبر عن معاصي الله. فيقال لهم: ~~ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين. ثم ينادي مناد ليقم جيران الله في دار ~~السلام. فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة يبشرونهم بالجنة، ويقولون: ~~ما فضلكم هذا الذي جاورتم به الله في دار السلام؟ فيقولون: كنا نتحاب في ~~الله ونتزاور في الله ونتواصل في الله ونتباذل في الله. فيقال لهم: ادخلوا ~~الجنة فأنتم جيران الله في دار السلام. (1227) وعن علي (ص) أن رسول الله ~~(صلع) قال: لو دعيت إلى ذراع شاة لاجبت، ولو أهدي إلي كراع لقبلت. # --- # (1) كذا في س. (2) ز، ى - عن جده علي بن الحسين (ع). (3) حش س - الفئام ~~مائة ألف، حش ى - جماعة. # --- PageV02P325 [ 326 ] # (1228) وعنه (ع) أنه قال: من تكرمة الرجل أخاه أن يقبل تحفته وأن يتحفه ~~بما عنده، ولا يتكلف له، فإني سمعت رسول الله (صلع) يقول: إن الله لا يحب ~~المتكلفين. (1229) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من آتاه الله برزق لم يتخط ~~إليه رجله ولم يشد إليه ركابه (1) ولم يتعرض له، كان ممن ذكر الله في ~~السماء (2) وقرأ (ص) (3): ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا ~~يحتسب. (1230) وعن علي (ع) أنه قال: إذا أكرم أحدكم أخاه بالكرامة ~~فليقبلها، فإذا كان ذا حاجة صرفها في حاجته وإن لم يكن محتاجا وضعها في ~~موضع حاجة حتى يؤجر فيها صاحبها. ومن كان عنده جزاء فليجز، ومن لم يكن عنده ~~جزاء، فثناء حسن ودعاء. (1231) وعنه (ص) أنه أهدى إليه فالوذج: فقال: ما ~~هذا؟ قالوا: يوم نيروز (4). قال: فنيرزوا إن قدرتم كل يوم، يعني تهادوا ~~وتواصلوا في الله. (1232) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: تصافحوا وتهادوا ~~فإن المصافحة تزيد في المودة، والهدية تذهب الغل. (1233) وعنه (ع) أنه قال: ~~يا أهل القرابة، تزاوروا ولا تتحاوروا وتهادوا، فإن الزيارة تزيد في ~~المودة، والمحاورة (5) تحدث القطيعة، والهدية تزيل (6) الشحناء. # --- # (1) ع، ز، ى - ركابه، س - ثيابه. ms651 (2) خه س، د - في القرآن. (3) 65 / 2 - ~~3. (4) حش ى - النيروز اسم أول السنة وهو معرب نوروز أي اليوم الجديد. (5) ~~حش ى - أي سؤال وجواب. (6) ى، ز، ط ع - تسل. # --- PageV02P326 [ 327 ] # (1234) وعن علي (ع) أنه قال: خصوا بألطافكم خواصكم وإخوانكم. (1235) وعنه ~~(ع) أنه قال: من السحت الهدية يلتمس بها مهديها ما هو أفضل منها، وذلك قول ~~الله تعالى (1): ولا تمنن تستكثر. (1236) وعن جعفر بن محمد (م) أنه قال في ~~قول الله (ع ج) (2): وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند ~~الله، فقال: هي هديتك إلى الرجل تطلب بها من الثواب أفضل منها، فذلك ربا. ~~فكل ما جاء في هذا الباب من فضل الهدية والامر بقبولها. فإنما ذلك فيما كان ~~يراد به وجه الله والتواصل فيه. فأما الهدية على غير ذلك كالذي يهدى إليه ~~خوفا منه أو تقية من شره أو ليستعطف قلبه أو ليقضى للمهدى إليه حاجة، أو ~~ليدفع المهدى عنه مضرة أو ضيما أو ليسأل له في حاجة أو مثل هذا أو ما ~~أشبهه. فالهدية على مثل ذلك، والهبة والاطعام سحت كله، وحرام أخذه وقبوله ~~وأكله وهو داخل فيما جاء النهى عنه، عن الائمة صلوات الله عليهم. (1237) ~~وقد روينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال في الرجل يسأل الرجل الحاجة، أو ~~يسأله أن يسأل له السلطان أو غير السلطان في حاجة، يهدي إليه على ذلك، ما ~~ترى في قبول الهدية على هذا؟ قال: لا يحل قبولها وهي سحت. وعون المؤمن في ~~هذا ومثله، ينبغي لمن قدر عليه، فمن قدر على عون أخيه فليعنه، فإن أخذ على ~~ذلك جعلا أو هدية أو أطعم عليه طعاما فكل ذلك سحت لا يحل أكله. # --- # (1) 74 / 6. (2) 30 / 39. # --- PageV02P327 [ 328 ] # فصل (4) ذكر فضل الصدقة (1238) روينا عن جعفر بن محمد (ص) عن أبيه عن ~~آبائه أن عليا (ع) قال: تصدقت بدينار يوما. فقال لي رسول الله (صلع): يا ~~علي، أما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك (1) لحى (2) سبعين ~~شيطانا. ms652 (1239) وعنه (ع) أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله: مالي لا أحب الموت، قال (ص): ~~ألك مال؟ قال: نعم، قال (ص): فقدمته؟ قال: لا. قال: فمن ثم لا تحب الموت ~~لان قلب المرء عند ماله. (1240) وعنه أنه سئل رسول الله (صلع) عن أي الصدقة ~~أفضل قال (ص): جهد من مقل. (1241) وعنه (ع) أنه قال: جاء إلى رسول الله (ص) ~~ثلاثة نفر. فقال أحدهم: يا رسول الله (ص) كانت لي مائة أوقية من ذهب (3) ~~فتصدقت منها بعشر أواق. وقال الثاني: يا رسول الله (ص) كانت لي مائة دينار ~~فتصدقت منها بعشرة دنانير. وقال الثالث: كانت لي عشرة دنانير فتصدقت بدينار ~~فقال (ص): كلكم في الاجر سواء. # --- # (1) ى - يفك عنها. (2) ع، لحى - س، د، ز، ط، - لحيا. (3) س حذ (من ذهب). # --- PageV02P328 [ 329 ] # (1242) وعن جعفر بن محمد (م) أنه قال: ثلاث من أتى بواحدة منهن دخل ~~الجنة، المنفق من إقتار، والبشر بجيمع الناس، والمنصف بنفسه. (1243) وعنه ~~(ع) أنه قال في قول الله (ع ج) (1): (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون)، فقال: ~~كان الناس حين أسلموا، عندهم مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة. وكان الرجل ~~يتعمدها من بين ماله، فيتصدق بها. فنهاهم الله (ج) عن ذلك. (1244) وعن ~~الحسين بن علي عليه السلام أنه قيل له: إن عبد الله ابن عامر تصدق اليوم ~~بكذا وكذا، وأعتق اليوم كذا وكذا، فقال: إنما مثل عبد الله بن عامر كمثل ~~الذي يسرق الحاج ثم يتصدق بما سرق. وإنما الصدقة الطيبة صدقة الذي عرق فيها ~~جبينه واغبر فيها وجهه. قيل لابي عبد الله عليه السلام: من عنى بذلك؟ قال: ~~عنى به عليا (ص). (1245) وعن على (ع) أنه قال: قال رسول الله (ص): من أقرض ~~قرضا كان له مثله صدقة. ثم قال بعد ذلك: من أقرض قرضا كان له مثله كل يوم ~~صدقة. قلت: يا رسول الله، قلت لنا قبل هذا له مثله صدقة، وقلت لنا اليوم له ~~مثله ms653 كل يوم صدقة: قال: نعم، من أقرض قرضا فهو كمن تصدق به (2) فإن أخره عن ~~محله كان له مثله كل يوم صدقة. (1246) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال في قول ~~الله (ع ج) (3): إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو ~~خير لكم # --- # (1) 2 / 267. (2) ى - كمن تصدق بصدقة مثله. (3) 2 / 271. # --- PageV02P329 [ 330 ] # الاية. قال: ليس ذلك بالزكاة، ولكنه الرجل يتصدق لنفسه، وإنما كانت ~~الزكاة علانية ليست بسر (1). (1247) وعنه أن رسول (ص) قال: إن صدقة السر ~~تطفئ غضب الرب، فإذا تصدق أحدكم بيمينه فليخفها عن شماله (2). (1248) وعن ~~أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه لما أخذ في غسل أبيه علي بن الحسين (ع) أحضر ~~معه من رعاه من أهل بيته، فنظروا إلى مواضع السجود منه في ركبته وظاهر ~~قدميه وباطن كفيه وجبهته، قد غلظت (3) من أثر السجود حتى صارت كمبارك ~~البعير. وكان يصلي (ص) في كل يوم وليلة ألف ركعة، ثم نظروا إلى حبل عاتقه، ~~وعليه أثر قد اخشوشن، فقالوا لابي جعفر: أما هذه فقد علمنا أنها من أثر (4) ~~السجود، فما هذا الذي على عاتقه؟ قال: والله، ما علم به أحد غيري، وما ~~علمته من حيث علم أني علمته. ولولا أنه قد مات ما ذكرته، كان (صلع) إذا مضى ~~من الليل صدر، قام وقد هدأ كل من في منزله، فأسبغ (5) وضوءه وصلى ركعتين ~~خفيفتين. ثم نظر إلى كل ما فضل في البيت عن قوت أهله، فجعله في جراب، ثم ~~رمى به على عاتقه وخرج مختفيا (6) يتسلل (7) لا يعلم به أحدا. فيأتي به ~~دورا فيها أهل مسكنة وفقر، فيفرق ذلك عليهم وهم لا يعرفونه. إلا أنهم قد ~~عرفوا ذلك منه. فكانوا ينتظرونه. وكان إذا أقبل قالوا: هذا صاحب الجراب # --- # (1) د - بستر. (2) ع، ى - من. (3) س - غلظت. (4) ى - آثار. (5) حش ى - ~~أسبغ الوضوء أي بالغ فيه. (6) س - مستخفيا. (7) حش ى - التسلل الانطلاق في ~~استخفاء قال الله (تع): (يتسللون منكم). من الضياء. # --- PageV02P330 [ 331 ] # وفتحوا أبوابهم له (1) ليفرق عليهم ما في الجراب (2)، وانصرف ms654 به فارغا، ~~يبتغى بذلك فضل صدقة السر وفضل صدقة الليل وفضل إعطاء الصدقة بيده ثم يرجع ~~فيقوم في محرابه فيصلي باقي ليلته، فهذا الذي ترون على عاتقه أثر ذلك ~~الجراب. (1249) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: صدقة السر تطفئ غضب الرب، وإن ~~الصدقة لتطفئ الخطايا كما يطفئ الماء النار، وإن الصدقة لتدفع ميتة (3) ~~السوء، وإن صنيع المعروف ليدفع ميتة السوء، وإن صلة الرحم لتزيد في الرزق ~~والعمر وتنفى الفقر، وإن قول (لا حول ولا قوة إلا بالله) كنز من كنوز ~~الجنة، وهو شفاء من تسعة وتسعين داء أولها الهم. (1250) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال: أربع من كن فيه، وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا. غفرها الله له ~~وبدلها حسنات: الصدقة والحياء وحسن الخلق والشكر. (1251) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثماني عشرة، وصلة الاخوان ~~بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين. وصلة الرحم تزيد في العمر وتنفى الفقر. ~~(1252) وعنه (ع) أنه قال: الصدقة تدفع الداء (4) والدبيلة (5) والغرق ~~والحرق والهدم والجنون حتى عد (صلع) سبعين نوعا من البلاء. (1253) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه قال: ارغبوا في الصدقة # --- # (1) ز، ى - إليه. (2) ع، ز، ى - ففرق عليهم ما في الجراب. (3) حش ى - ~~الميتة بالكسر كالجلسة يقال مات فلان ميتة حسنة. (4) ى - البلاء. (5) حش ى ~~- الدبيلة داء في البطن وهي مأخوذة من الاجتماع لانه قياد تجتمع. # --- PageV02P331 [ 332 ] # فبكروا بها، فما من مؤمن يتصدق بصدقة حين يصبح يريد بها وجه الله (1) إلا ~~دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم (2) ثم قال: ولا ~~تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم فإنه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم ~~في أنفسهم. (1254) وعنه (ع) أنه قال: كان له مولى، بينه وبين رجل دار، فمات ~~فورثه، فأرسل (ص) إلى الرجل ليقسم الدار معه، وكان الرجل صاحب نجوم، فتثاقل ~~عن قسمتها وتوخى الساعة التى فيها سعوده، فجاء إلى أبي عبد الله فيها فأرسل ~~معه من يقاسمه، وكان الرجل يهوى منها سهما فخرج السهم ms655 لابي عبد الله (ع) ~~فلما رأى ذلك الرجل أخبره الخبر، فقال: ألا أدلك على خير مما قلت؟ قال: نعم ~~جعلت فداك، قال: تصدق بصدقة إذا أصبحت تذهب عنك نحس يومك، وتصدق بصدقة إذا ~~أمسيت تذهب عنك نحس ليلتك، ولولا أن ترى أن النجم أسعدتك لتركنا حصتنا لك ~~من هذه الدار. (1255) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: السائل رسول رب ~~العالمين فمن أعطاه فقد أعطى الله، ومن رده فقد رد الله، يعني (صلع) (3) ~~بعث الله السؤال محنة لخلقه وسببا لثواب من أكرمه منهم بثوابه. (1256) وعنه ~~(ع) أنه قال: ردوا السائل ولو بظلف محرق. (1257) وعنه (ع) أنه قال: لولا أن ~~المساكين يكذبون، ما أفلح من ردهم. فلا تردوا سائلا. # --- # (1) ى - ما عند الله. (2) س. زيد في ع، ى، ط، د، ز، أو قال: وقاه الله شر ~~ذلك اليوم، ثم قال إلخ. (3) س، ى، د، ز - يعني (صلع) أن الله عز وجل بعث ~~السؤال إلخ. # --- PageV02P332 [ 333 ] # (1258) وعنه (ع) أنه قال: السائل في حق له (1) كأجر المتصدق عليه. (1259) ~~وعن علي (ع) أنه قال: ردوا السائل ولو بشق تمرة، وأعطوا السائل ولو جاء على ~~فرس. (1260) وعنه (ع) أنه قال: ربما ابتلي أهل البيت بالسائل ما هو من الجن ~~ولا من الانس ليبلوهم به، وإن لله ملائكة في صورة إنس يسألون بني آدم، فإذا ~~أعطوهم شيئا أعطوه المساكين. (1261) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) أنه قال ~~يوما لبعض أهله: لا تردوا سائلا، فقال له رجلا كان بحضرته من أصحابه: يا بن ~~رسول الله، إنه (2) قد يسأل من لا يستحق، فقال: نخشى، إن ردوا من رأوا أنه ~~لا يستحق، أن يكون ممن يستحق، فينزل بهم وأعوذ بالله ما نزل بيعقوب. قال: ~~يابن رسول الله وما الذي نزل بيعقوب؟ قال: كان يعقوب (ع) يذبح لعياله كل ~~يوم شاة، ويقسم لهم من الطعام مع ذلك ما يشبعهم، وكان في عصره نبي من ~~الانبياء كريم على الله، لا يؤبه له قد أخمل نفسه (3) ولزم السياحة ورفض ~~الدنيا، فلا يشتغل ms656 بشئ منها، فإذا بلغ به الجهد توخى دور الانبياء وأبناء ~~الانبياء والصالحين، فوقف (4) بها وسأل كما يسأل السؤال من غير أن يعرف به، ~~فإذا أصاب بما يمسك به رمقه، مضى لما هو عليه، وأنه اعتر ذات ليلة بباب ~~يعقوب وقد فرغوا من طعامهم # --- # (1) حش ز - قوله له خبر مبتدأ ثان هو قوله كأجر أي مثل أجر، قال عليه ~~السلام يعني من سأل للضرورة له أجر مثل أجر المتصدق. (2) س. ى، د، ز، ع، ط ~~- ربما ابتلى الله أهل البيت إلخ. (3) ى حذ. (4) س حش - كم نام (فارسي). # --- PageV02P333 [ 334 ] # وعندهم منه بقية كثيرة، فسأل فأعرضوا عنه فلا هم أعطوه شيئا ولا هم ~~صرفوه، وأطال الوقوف ينتظر ما عندهم حتى أدركه ضعف الجهد وضعف طول القيام ~~فخر من قامته، قد غشى عليه (1) فلم يقم إلا بعد هوى من الليل فنهض لما به ~~ومضى لسبيله، فرأى يعقوب في منامه تلك الليلة ملكا أتاه، فقال: يا يعقوب ~~يقول لك رب العالمين: وسعت عليك في المعيشة وأسبغت عليك النعمة فيعتر ببابك ~~نبي من الانبياء، كريم علي قد بلغ به حد الجهد فتعرض أنت وأهلك عنه، وعندكم ~~من فضول ما أنعمت به عليكم، ما القليل (2) منه يحييه فلم تعطوه شيئا ولم ~~تصرفوه، فيسأل غيركم حتى غشى عليه وخر من قامته لاصقا بالارض عامة ليلته ~~وأنت على فراشك مستبطنا متقلبا (3) في نعمتي عليك. وكلاكما بعيني، وعزتي ~~وجلالي لا بتلينك ببلية تكون بها حديثا في الغابرين. فانتبه يعقوب مذعورا ~~وفزع إلى محرابه ولزم البكاء والخوف والحزن حتى أصبح فأتاه بنوه يسألونه ~~ذهاب يوسف معهم للرعي (4) وكان من أعزهم عليه فقدر في نفسه أن الذي رآه في ~~منامه وتواعده الله به إنما يكون فيه، ولم يكن قدر أن ذلك يكون من بنيه ~~وإنما خاف عليه السباع أن تأكله. ثم ذكر أبو جعفر (ع) قصة يوسف بطولها إلى ~~آخرها، فكل ما ذكرنا من الامر في إعطاء السؤال، فهو من الندب وليس من ~~الفرض. وإنما الفرض الزكاة. وما بعد ذلك فهو ms657 من التقرب إلى الله (ع ج) ~~بالخير. ومن السنة التي لا ينبغي أن يرغب عنها ونوافل الصدقات المرغب فيها. ~~(1262) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه ذكر فرائض الصدقات # --- # (1) د، ع، ط - مغشيا عليه. (2) ى - فالقليل. (3) د - مستلقيا. (4) ى - ~~إلى المرعى. # --- PageV02P334 [ 335 ] # ونوافلها (1) وهي الترغيب في الصدقة على السائل والمحروم، والقانع ~~والمعتر، والهبات والصلات والعتق والعارية والقرض ووجوه المعروف التي يتنفل ~~بها الانسان من وجوه الترغيب والمسارعة في الخيرات من غير أن يكون ذلك فرضا ~~لازما لا يجوز تركه ولا سنة لازمة يحرم خلافها. (1263) وقد روينا عن أهل ~~البيت (صلع) في رد السؤال ما سنذكر بعضه مما يدل على ما ذكرناه مع ما تقدم ~~ذكره، وأن إعطاءهم ليس بفريضة إلا من الزكاة الواجبة. (1264) وروينا عن ~~جعفر بن محمد (ص) عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) قال: انظروا السائل، ~~فإن صدقته قلوبكم فأعطوه فإنه صادق. (1265) وعن أبي جعفر محمد بن علي (صلع) ~~أن سائلا هتف ببابه فقال له: يغنينا (2) الله وإياك، فأعاد، فقال له مثل ~~ذلك، فألح فقال أبو جعفر: إن أردت فغدا إن شاء الله، وكان ذلك يوم الخميس، ~~ثم قال لمن حضر من أصحابه: إن الصدقة تضاعف يوم الجمعة، وكان (3) يتصدق في ~~كل يوم جمعة بدينار. (1266) وعن جعفر بن محمد (صلع) أنه وقف به سائل وهو مع ~~جماعة من أصحابه فسأله فأعطاه، ثم جاء آخر فسأله فأعطاه، ثم جاء الثالث ~~فسأله فأعطاه، ثم جاء الرابع فقال له: رزقنا الله وإياك. ثم قال # --- # (1) ز، ى - ثم ذكر نوافلها، حذ ع. (2) س، ز، د، ى - ط، ع يغنيني. (3) س - ~~وعنه أنه كان إلخ. # --- PageV02P335 [ 336 ] # لاصحابه: لو أن رجلا عنده مائة ألف (1) ثم أراد أن يضعها موضعها لوجد، ~~ففي هذا ما يدل على أن الصدقة غير الزكاة، يستحب ويرغب فيها وليست بواجبة ~~كالزكاة، ولا رد السائل بحرام محرم، ولكن في الصدقة فضل عظيم، وقد ذكرنا ~~منها وجوها، فهي تدفع البلاء (2) وقد ذكرنا بعض ذلك. (1267) ومما لم نذكره ~~ما روينا عن علي ms658 بن الحسين (ع) أنه نظر إلى حمام مكة فقال: هل تدرون ما أصل ~~كون هذا الحمام بالحرم؟ فقالوا: أنت أعلم يابن رسول الله، فأخبرنا، قال: ~~كان فيما مضى رجل قد أوى إلى داره حمام فاتخذ عشا في خرق جذع نخلة كانت في ~~داره، وكان الرجل ينظر إلى فراخه، فإذا همت بالطيران رقى إليها فأخذها ~~فذبحها والحمام ينظر إلى ذلك فيحزن له حزنا عظيما، فمر له على ذلك دهر طويل ~~لا يطير له فرخ فشكا ذلك إلى الله عز وجل، فقال (ع ج): لئن عاد هذا العبد ~~إلى ما يصنع بهذا الطائر لاعجلن منيته قبل أن يصل إليها. فلما أفرخ الحمام ~~واستوت فراخه صعد الرجل للعادة فلما ارتقى بعض النخلة وقف سائل ببابه، فنزل ~~فأعطاه شيئا، ثم ارتقى فأخذ الفراخ فذبحها والطير ينظر ما يحل به فقال: ما ~~هذا يا رب. فقال الله (ع ج): إن عبدي سبق بلائي بالصدقة، وهي تدفع البلاء. ~~ولكن سأعوض هذا الحمام عوضا صالحا، وأبقى له نسلا لا ينقطع ما أقامت ~~الدنيا، فقال الطير: رب، وعدتني (3) بما وثقت بقولك وإنك لا تخلف الميعاد. ~~فحينئذ ألهمه الله عز وجل المصير إلى هذا الحرم وحرم صيده. فأكثر ما ترون ~~من نسله، وهو أول حمام سكن الحرم. # --- # (1) زيد في ى، ع - درهم. (2) حذ ى، ز، ع. (3) المتن ناقص في ى. # --- PageV02P336 [ 337 ] # (1268) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه ذكر الصدقة وفضلها وما تدفع من ~~البلاء، فقال: إنه كان رجل فيمن كان قبلكم له نعمة واسعة ولم يرزق ولدا، ثم ~~رزق غلاما في آخر عمره، فكان من أعز الولد عليه حتى إذا بلغ خطب له امرأة ~~من أجمل نساء قومه وأشرفهن، فعقد له عليها. فلما بات ليلته تلك وقد عقد له ~~أتاه آت في منامه فقال له: أيها الرجل، إن ابنك هذه الليلة يبتنى بامرأته ~~هذه التي قد عقدت له عليها النكاح يموت تلك الليلة. فانتبه الرجل من نومه ~~مذعورا وجعل يسوف دخوله ويكتم ذلك حتى طال عليه أمره ms659 وألحت عليه أمه وصار ~~إلى مطل طويل، فقال الرجل في نفسه: لعل الذي رأيت من الشيطان أو لعله أضغاث ~~أحلام. فأدخله وهو خائف وجل، وجعل ليلة دخوله يقلق يقوم ويقعد ويصلي ويدعو ~~حتى أصبح فافتقده. فقيل هو على أحسن حال، فلما كان من الليل ونام أتاه ذلك ~~الذي كان أتاه فقال: أيها الرجل، إن الذي كنت قلت لك، لحق كان، ولكن الله ~~(ع ج) دفع عن ابنك ومد في عمره (1) وأنمى في أجله (2) بما صنع بالسائل. ~~فلما أصبح الرجل أرسل إلى ابنه فقال: يا بني، ما كان صنيعتك (3) في السائل؟ ~~فلم يدر ما يقول. فقال: لا بد أن تخبرني فإنه كان لذلك أمر عظيم، فقال: ~~والله ما أدري من هذا السائل، إلا أنه لما أدخلت على المرأة وانصرف الناس ~~ونظرت إليها فملئت بها سرورا وإعجابا، فلما هممت بها وقف بالباب سائل فقال: ~~أطعموا السائل الجائع مما رزقكم الله فقلت في نفسي لعله كما قال، وهذه لا ~~تفوتني. فتركتها وقمت إليه فأدخلته، فقدمت إليه من طعام العرس. وقلت: دونك ~~فكل، فأكل # --- # (1) ى - أجله. (2) ى حذ. (3) س - صنيعتك. د، ى، ز - صنيعك. # --- PageV02P337 [ 338 ] # وتملا، ووقفت عليه كما وقفت على الناس بالماء، حتى بلغ حاجته وقلت: ازدد، ~~فقال: قد اكتفيت. دفع الله عنك المكروه. فقد دفعت عني جوعا عظيما، قلت: هل ~~لك عيال؟ قال: إي والله، وإنهم لاجهد مني، وما انساغ لي ما أكلت دونهم، ~~قلت: فدونك، فاحمل إليهم ما أردت، فجعل يأخذ فاحتشم (1) فأزيده حتى حمل ما ~~قدر عليه أن يحمله، وامتنع من الزيادة ودعا بخير وانصرف، فدخلت على أهلي ~~فبت أحسن مبيت، فأعلمه أبوه الخبر، وقص عليه القصة وأكثر من حمد الله ~~وشكره. فصل (5) ذكر ما يجوز من الصدقة وما لا يجوز (1269) روينا عن جعفر بن ~~محمد (ص) (2): أنه سئل عن رجل تصدق بصدقة مشتركة فقال: جائزة. وعنه (ع) أنه ~~سئل عن الصدقة بالمشاع فقال: جائز، تقبض كما يقبض المشاع (3). (1270) وعنه ~~(ع) أنه سئل عن الصدقة قبل أن تقبض فقال: إذا ms660 قبلها المتصدق عليه أو قبلت ~~له إن كان طفلا، جازت، قبضت أو لم تقبض. فإن لم تقبل فليست بشئ حتى تقبل. # --- # (1) د، يستحيى. (2) س. ى، د، ز، ط - عن أبيه عن آبائه ع - عن أبيه عن ~~آبائه عن علي ع. (3) حش ى - من مختصر المصنف: الوقف والتحبيس معنى واحد وهو ~~جائز في كل عين تنحاز من غيرها والوقف جائز في كل ما تتم به المنفعة وعينه ~~باقية، ولا يصح وقف ما لا يصح الانتفاع به إلا بعد زوال عينه كالدنانير ~~والدراهم وأشباه ذلك، ولا بأس لمن وقف رقيقا أو بهائم أو ما يبلغ حاله إلى ~~زوال الانتفاع به أن يبيع ما أشفى على العطب من الحيوان بزمانة وما خلق من ~~آلة أو ثوب، ويبدل مكانه بثمنه إن أمكنه ذلك أو يصرفه في وجه من منافع ~~أوقفه فيه أو يرد البعض منه على ما بقى أو يبيعه من هو في يديه على مثل هذه ~~الوجوه، (وهذه العبارة لا توجد في نسخ مختصر الاثار). # --- PageV02P338 [ 339 ] # (1271) وعن الحسين بن علي (ع) أنه ورث أرضا وأشياء، فتصدق بها قبل أن ~~يقبضها. (1772) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الرجل يتصدق على ولده أو ~~على غيرهم بصدقة، أيصلح له أن يرجع فيها فيردها؟ فقال: إن رسول الله (صلع) ~~قال: إن الذي يتصدق بصدقة ثم يرجع فيها كالذي (1) يقئ ويرجع في قيئه (2). ~~(1273) وعن جعفر بن محمد (ع) أن رجلا سأله فقال: يابن رسول الله إن والدي ~~تصدق على بدار، ثم بدا له أن يرجع فيها، وإن قضاة بلدنا يقضون أنها لي وليس ~~له أن يرجع فيها، وقد تصدق بها علي. ولست أدري هل ما يقضون به من الصواب أم ~~لا؟ فقال: نعم ما قضت به قضاتكم، وبئس ما صنع والدك. إنما الصدقة لله. فما ~~جعل لله فلا رجعة له فيه، فإن أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك، فإذا رفع ~~صوته فاخفض أنت صوتك، قال له: إن أبي قد توفى، قال: فطب بها نفسا. (1274) ~~وعنه (ع) ms661 أنه سئل عن الصدقة يجعلها الرجل (3) لله مبتولة (4) هل له أن يرجع ~~فيها؟ قال: إذا جعلها لله فهي للمساكين وأبناء السبيل، وليس له أن يرجع ~~فيها. (1275) وعن علي (ص) أنه قال: إن تصدقت بصدقة ثم ورثتها فهي لك ~~بالميراث، ولا بأس بها. قال جعفر بن محمد (ع): إذا تصدق # --- # (1) ع - مثل الذي. (2) د، ع - فيه. (3) ط، س، ى، د، ز، ع - سئل عن الرجل ~~يجعل الصدقة لله إلخ. (4) حش ى - مبتولة أي قطعا. # --- PageV02P339 [ 340 ] # الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها ولا أن يستوهبها ولا أن يملكها بعد أن ~~تصدق بها، إلا بالميراث، فإنها إذا دارت إليه بالميراث حلت له. (1276) وعن ~~علي بن الحسين (ع) أنه كان إذا أعطى السائل شيئا فيتسخطه انتزعه منه فأعطاه ~~غيره. فهذا على ما قدمنا ذكره، من أن الصدقة يرجع فيها إذا لم تقبل والتسخط ~~من ترك القبول. (1277) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه سئل عن رجل كانت ~~له جارية (1) فأذته امرأته فيها، فقال لها: هي عليك صدقة. قال: إن كان قال ~~ذلك لله فليمضها، وإن لم يفعل فله أن يرجع فيها. (1278) وعن علي (ع) أنه ~~قال: لا يتبع أحدا من الناس بعد الموت شئ إلا صدقة جارية أو علم صواب أو ~~دعاء ولد. (1279) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ليس يتبع الرجل بعد موته ~~من الاجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجرى له بعد وفاته، أو ~~ولد صالح يدعو له، أو سنة هدى استنها (2) فهي يعمل بها بعده (3). (1280) ~~وعن علي (ع) أنه قال: الصدقة والحبس (4) ذخيرتان، فدعوهما ليومهما (5). ~~(1281) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ذكر أمير المؤمنين عليا (ص) فقال: كان ~~عبدا لله قد أوجب الله له الجنة. عمد إلى ماله فجعله صدقة # --- # (1) ى - خادمة، ز - خادم. (2) ى - اسنتها. (3) ى - بعد موته. (4) س حش - ~~حبيس الشئ أن يبقى أصله ويجعل ثمره في سبيل الله، ى - أي وقف. (5) حش ز - ~~أي فدعوهما للاخرة ويوم القيامة فإنه يجعل لكم ثوابها ms662 في ذلك اليوم. # --- PageV02P340 [ 341 ] # مبتولة تجرى بعده للفقراء، وقال: اللهم إنما جعلت هذا لتصرف النار عن ~~وجهي ولتصرف وجهي عن النار. (1282) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: تصدق ~~رسول الله (صلع) بأموال جعلها وقفا، وكان ينفق منها على أضيافه، وأوقفها ~~على فاطمة (ع). منها العواف (1) وبرقة (2) والصافية ومشربة أم إبراهيم ~~والحسنى (3) والدلال والمنت (4). (1283) وعنه (ع) أنه قال: قسم رسول الله ~~(صلع) الفئ فأصاب على أرضا فاحتقر فيها عينا فخرج منها ماء ينبع في السماء ~~كهيئة عنق البعير، فجاء إليه بذلك البشير فقال: بشر الوارث (5). هي صدقة ~~بتا بتلا في حجيج بيت الله وعابري سبيله، لا تباع ولا توهب ولا تورث، فمن ~~باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائك (6) والناس أجمعين، لا يقبل الله ~~منه صرفا ولا عدلا. وسماها ينبع. (1284) وعن علي (ص) أنه أوصى بأوقاف ~~أوقفها من أمواله ذكرها في كتاب وصيته. كان فيما ذكره منها: هذا ما أوصى به ~~وقفا (7) فقضى في ماله علي بن أبي طالب ابتغاء وجه الله ليولجنى الله به ~~الجنة ويصرفني عن النار ويصرف النار عني يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. # --- # (1) س، ز، ع - العواف. ى، د، ط، - العوالي. (2) ط - برقة، س برقة، كذا في ~~مجمع البحرين. (3) ى، د، الحسناء. (4) حش ط - قوله العوالي إلى آخر هذه ~~الاسماء كلها أسماء البساتين، س، ط، - المنت. ز، ى، ع، د - المنبت. (5) حش ~~ى - المراد بالوارث من أوقفها عليه، حش ز - يعني بشر الوارث بأنهم فاتوا ~~الميراث إلخ. (6) س. ى، د - الملائكة. (7) (وقفا) حذف في ى، ز. # --- PageV02P341 [ 342 ] # ما كان لي ينبع من مال ويعرف لي منها وما حولها صدقة ورقيقها غير أن ~~رياحا وأبا بيرز وحبترا عتقاء ليس لاحد عليهم سبيل وهم موالي يعملون في ~~المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي ~~القرى ثلثه مال بني فاطمة ورقيقها صدقة، وما كان لي ببرقة (1) وأهلها صدقة. ~~غير أن زريقا له مثل ما كتبت لاصحابه. وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة، ms663 ~~والذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة، حي أنا أو ميت، تنفق في كل نفقة ~~يبتغي بها وجه الله وفي سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني عبد ~~المطلب والقريب والبعيد، وأنه يقوم على ذلك الحسن بن علي (م) يأكل منه ~~بالمعروف وينفقه حيث يريه الله في حل محلل لا حرج عليه فيه. وإن أراد أن ~~يبذل مالا من الصدقة مكان مال، فإنه يفعل ذلك لا حرج عليه فيه وإن أراد أن ~~يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فعل إن شاء، ولا حرج عليه فيه. وإن ولد ~~علي وما لهم إلى الحسن ابن علي، وإن كانت دار الحسن بن علي دارا غير دار ~~الصدقة، فبدا له أن يبيعها فليبع إن شاء ولا حرج عليه فيه. فإن باع فثمنها ~~ثلاث أثلاث، يجعل ثلثا في سبيل الله وثلثا في بني هاشم (2) وثلثا في آل أبي ~~طالب، يضعه فيه حيث يريه الله. وإن حدث بالحسن حدث والحسين حي، فإنه إلى ~~الحسين بن علي. وإن حسين بن علي يفعل فيه مثل الذي أمرت حسنا، وله مثل الذي ~~كتبت للحسن، وعليه مثل الذي على حسن. وإن الذي لبني فاطمة من صدقة علي (ع) ~~مثل الذي لبني علي، وإني إنما جعلت الذي جعلت إلى بني فاطمة ابتغاء وجه ~~الله ثم لكريم حرمة محمد (صلع) # --- # (1) ز، ى - برعة. (2) ى ز د - وبني عبد المطلب. # --- PageV02P342 [ 343 ] # وتعظيما وتشريفا ورضا بهما، فإن حدث بالحسن والحسين حدث فإن ولد الاخر ~~منهما ينظر في ذلك، وإن رأى أن يوليه غيره نظر في بني علي (م) فإن وجد فيهم ~~من يرتضي دينه وإسلامه وأمانته جعله إليه إن شاء، وإن لم ير فيهم الذي ~~يريده فإنه يجعله إن شاء إلى رجل من آل أبي طالب يرتضيه، فإن وجد آل أبي ~~طالب يومئذ قد ذهب أكابرهم وذوو آرائهم وأسنانهم، فإنه يجعله إن شاء إلى ~~رجل يرضى حاله من بني هاشم، ويشترط على الذي يجعل ذلك إليه أن يترك المال ~~على ms664 أصله، وينفق ثمرته حيث أمرته في سبيل الله (ع ج) ووجوهه، وذوي الرحم من ~~بني هاشم وبني عبد المطلب والقريب والبعيد، لا يباع منه شئ ولا يوهب ولا ~~يورث، وإن مال محمد (صلع) على ناحيته إلى بني فاطمة، وكذلك مال فاطمة إلى ~~بنيها. وذكر باقي الوصية. (1285) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) أنه ~~قال: تصدق أمير المؤمنين علي (ص) بدار له في المدينة في بني زريق وكتب: بسم ~~الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدق علي بن أبي طالب وهو حي سوى تصدق بداره ~~التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث حتى يرثها الله الذي يرث ~~السموات والارض. وأسكن هذه الدار الصدقة خالاته ما عشن، وأعقابهن ما عاش ~~أعقابهن. فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين. شهد الله (1). (1286) ~~وعن أبي جعفر محمد بن علي (2) (ع) أنه قال لابي بصير: يا أبا بصير، ألا ~~أقرئك وصية فاطمة (ع)؟ قال: نعم، فافعل متفضلا # --- # (1) س - شهد، ى، ز - شهد الله (من نسخة اليمن)، ط، د - وشهد بذلك، ع - ~~وأشهد بذلك. (2) س - وعن علي (ص). # --- PageV02P343 [ 344 ] # جعلت فداك، فأخرج حقا أو سفطا، فأخرج منه كتابا فقرأه. فيه (1): بسم الله ~~الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد (صلع) أوصت بحوائطها السبعة: ~~العواف (2) والدلال والبرقة والمنبت والحسنى والصافية ومشربة أم إبراهيم ~~إلى علي بن أبي طالب فإن مضى علي فإلى الحسن، فإن مضى فإلى الحسين، فإن مضى ~~الحسين فإلى الاكبر من ولده، شهد الله على ذلك، والمقداد بن الاسود والزبير ~~بن العوام. وكتب علي بن أبي طالب. (1287) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: لا ~~بأس أن يحبس الرجل على بناته ويشترط أنه من تزوجت منهن فلا حق لها في ~~الحبس، فإن تأيمت، رجعت إلى حقها. (1288) وعنه (ع) أنه قال: من أوقف (3) ~~وقفا فقال: إن احتجت إليه فأنا أحق به، فإن مات رجع ميراثا. (1289) وعن أبي ~~جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: تصدق الحسين بن علي (ع) بدار، ms665 فقال له الحسن ~~بن علي: تحول عنها. (1290) وعنه (ع) أن بعض أصحابه كتب إليه أن فلانا ابتاع ~~ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس، وذكر أنه وقع بين الذين أوقف عليهم ~~هذا الوقف اختلاف شديد، فإنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم، وسأل عن رأيك ~~في ذلك. فكتب إليه (4): إن رأى له، إن لم يكن جعل آخر الوقف لله، أن يبيع ~~حقى من هذه الضيعة ويوصل عن ذلك إلي، وأن يبيع القوم إذا تشاجروا، فإنه ~~ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال والانفس. # --- # (1) ى - فكان فيه. (2) س، ى - ز، ع، العواف، د، ط، العوالي. (3) ى، د، ز، ~~ع، ط - أوقف، س - وقف. (4) ى - فكتب إليه: أرى له. # --- PageV02P344 [ 345 ] # (14) كتاب الوصايا فصل (1) ذكر الامر بالوصية وما يرضى به (1291) قال ~~الله (ع ج) (1): إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين ~~والاقربين بالمعروف حقا على المتقين الاية. قال الله (ع ج) (2): يا أيها ~~الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل ~~منكم أو آخران من غيركم. روينا عن جعفر ابن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه (3) ~~أن رسول الله (صلع) قال: ليس ينبغي للمسلم أن يبيت ليلتين إلا ووصيته ~~مكتوبة عند رأسه. (1292) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) أنه قال: الوصية حق ~~على كل مسلم. (1293) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قيل له: إن أعين مولاك لما ~~احتضر اشتد نزاعه ثم أفاق حتى ظننا أنه قد استراح ثم مات بعد ذلك. فقال ~~(ع): تلك راحة الموت. أما إنه ما من ميت يموت حتى يرد الله عز وجل عليه من ~~عقله وسمعه وبصره. وعدد أشياء للوصية، أخذ أو ترك. # --- # (1) 3 / 180. (2) 5 / 106. (3) س. ى، د، ع، ط، ز - عن علي عليه السلام. # --- PageV02P345 [ 346 ] # (1294) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من لم يحسن وصيته عند الموت كان ذلك ~~نقصا من مروءته وعقله. قالوا: يا رسول الله، كيف يوصى الميت؟ قال: إذا ~~حضرته الوفاة واجتمع إليه الناس قال: اللهم فاطر ms666 السموات والارض، عالم ~~الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني عاهد (1) إليك في دار الدنيا، إني أشهد ~~أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، وأن الجنة حق، ~~وأن النار حق، والبعث حق، والحساب حق، والقدر حق، والميزان حق، وأن الدين ~~كما وصفت، والاسلام كما شرعت والقول كما حدثت، وأن القرآن كما أنزلت، وأنك ~~أنت الله الحق المبين. جزى الله عنا محمدا خير (2) الجزاء وحيا الله محمدا ~~بالسلام، اللهم يا عدتي عند كربتي، ويا صاحبي عند شدتي ويا ولي نعمتي، إلهي ~~وإله آبائي، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، فإنك إن تكلني إلى نفسي أقترب من ~~الشر وأتباعد عن الخير. وآنس في القبر وحشتي، واجعل لي عندك عهدا يوم ~~ألقاك. ثم يوصي بحاجته، فهذا عهد الميت. والوصية حق على كل مسلم، قال علي ~~(ع) علمني رسول الله (صلع) هذه الوصية وقال لي: علمنيها جبرئيل عليه ~~السلام. (1295) وعن علي (ع) أنه قال: ينبغي لمن أحس بالموت أن يعهد عهده ~~ويجدد وصيته. قيل: وكيف يوصي يا أمير المؤمنين؟ قال يقول: بسم الله الرحمن ~~الرحيم، شهادة (3) من الله شهد به فلان بن فلان: شهد الله أنه لا إله إلا ~~هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم (4) ~~اللهم من عندك وإليك وفي قبضتك ومنتهى قدرتك يداك # --- # (1) س، ز، ع - عاهد. ى، ط، د - عاهدت. (2) س. ى، ز، د، ط، ع - أفضل. (3) ~~د - أشهد شهادة. (4) 3 / 180. # --- PageV02P346 [ 347 ] # مبسوطتان، تنفق كيف تشاء وأنت اللطيف الخبير، بسم الله الرحمن الرحيم، ~~هذا ما أوصى به فلان بن فلان. أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى، ودين الحق، لينذر من كان ~~حيا ويحق القول على الكافرين (1) اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا وأشهد حملة ~~عرشك وأهل سمواتك وأهل أرضك ومن ذرأت وبرأت وفطرت وأنبت وأجريت بأنك أنت ~~الله الذي (2) لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ms667 ورسولك، وأن ~~الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن الجنة حق وأن ~~النار حق. أقول قولي هذا مع من يقوله وأكفيه من أبى، ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم، اللهم من شهد بما شهدت به فاكتب شهادته مع شهادتي، ومن ~~أبى فاكتب شهادتي مكان شهادته واجعل لي بها عندك عهدا توفينيه يوم ألقاك ~~فردا، إنك لا تخلف الميعاد، ثم يفرش فراشه مما يلي القبلة، ثم يقول: على ~~ملة رسول الله (صلع) حنيفا وما أنا من المشركين (3). ويوصي كما أمر رسول ~~الله (صلع). (1296) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: قال في وصية رسول الله ~~(صلع) لعلي: يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، ثم قال: اللهم أعنه، أما ~~الاولى فالصدق، لا تخرجن من فيك كذبة أبدا (4) والثانية الورع، لا تجترئ ~~على خيانة أبدا، والثالثة الخوف من الله حتى كأنك تراه. والرابعة كثرة ~~البكاء لله يبنى لك بكل دمعة ألف بيت في الجنة، # --- # (1) 36 / 70. (2) ز - حذ (الذي). (3) 6 / 79. (4) س - لا تخرجن الكذب من ~~فمك أبدا. # --- PageV02P347 [ 348 ] # والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك، والسادسة الاخذ بسنتي في صلاتي وصيامي ~~وصدقتي، أما الصلاة فالاحدى والخمسون ركعة، وأما الصيام فثلاثة أيام في كل ~~شهر، خميس من أوله، وأربعاء في وسطه وخميس في آخره. وأما الصدقة فجهدك حتى ~~يقال: قد أسرفت ولم تسرف. فعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة ~~الليل وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال، وعليك ~~بتلاوة القرآن على كل حال، وعليك برفع يديك في صلاتك، وعليك بالسواك عند كل ~~وضوء وعليك بمحاسن الاخلاق فاركبها، ومساوئ الاخلاق فاجتنبها، وإن لم تفعل ~~فلا تلم إلا نفسك. (1297) وعن علي بن الحسين ومحمد بن علي (ع) أنهما ذكرا ~~وصية علي (ص) فقالا: [ 1 ] أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيته الحسين ~~ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثم دفع الكتب إليه والسلاح ثم ~~قال له: أمرني رسول الله (صلع) أن أوصي إليك وأن أدفع ms668 إليك كتبي وسلاحي كما ~~أوصى إلي رسول الله (صلع) ودفع إلى كتبه وسلاحه وأمرني أن آمرك إذا حضرك ~~الموت أن تدفع ذلك إلى أخيك الحسين. ثم أقبل على الحسين فقال: وأمرك رسول ~~الله أن تدفعه إلى ابنك هذا. ثم أخذ بيد ابنه علي بن الحسين (ع) فضمه إليه. ~~فقال له: يا بني، وأمرك رسول الله (صلع) أن تدفعه إلى ابنك محمد فأقرئه من ~~رسول الله (صلع) ومني السلام. ثم أقبل إلى ابنه الحسن فقال: يا بني أنت ولي ~~الامر وولي الدم، فإن عفوت فلك، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأتم (1) وكان # --- # (1) ع، ط - تأتم، وحش ع - يعني لا تبطئ من أتم. حش ى - ولا تأتم يقال أتم ~~إذا أبطأ - من الزينة، الا تم الابطاء يقال في سيره أتم، وغيره من النسخ: ~~ولا تأثم. # --- PageV02P348 [ 349 ] # قبل ذلك قد خص الحسن والحسين (ع) بوصية أسرها إليهما كتب لهما فيها أسماء ~~الملوك في هذه الدنيا ومدة الدنيا وأسماء الدعاة إلى يوم القيامة. ودفع ~~إليهما كتاب القرآن وكتاب العلم. ثم لما جمع الناس قال لهما ما قال. ثم كتب ~~كتاب وصية هو: [ ب ] بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به عبد الله علي ~~بن أبي طالب لاخر أيامه من الدنيا وهو صائر إلى برزخ الموتى والرحيل عن ~~الاهل والاخلاء. وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا ~~عبده ورسوله وأمينه صلوات الله عليه وعلى آله وعلى إخوانه المرسلين وذريته ~~الطيبين، وجزى الله عنا محمدا أفضل ما جزى نبيا (1) عن أمته. وأوصيك يا حسن ~~وجميع من حضرني من أهل بيتي وولدي وشيعتي بتقوى الله. ولا تموتن إلا وأنتم ~~مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (2). فإني سمعت رسول الله ~~(صلع) يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم. وأوصيكم بالعمل ~~قبل أن يؤخذ منكم بالكظم، وباغتنام الصحة قبل السقم، وقبل أن تقول نفس: يا ~~حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين. أو تقول ms669 لو أن الله ~~هداني لكنت من المتقين (3). وأني ومن أين؟ وقد كنت للهوى متبعا فيكشف (4) ~~عن بصره وتهتك له حجبه لقول الله (ع ج) (5): فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم ~~ح ديد، أنى له البصر، ألا (6) أبصر قبل هذا الوقت الضرر قبل أن تحجب التوبة بنزول # --- # (1) ع - ما جزى به نبيا. (2) 3 / 102 - 103، س - تتفرقوا. (3) 39 / 56 - ~~57. (4) س - فليكشف. (5) 50 / 22. (6) ط - ألا ما أبصر. # --- PageV02P349 [ 350 ] # الكربة فتتمنى النفس أن لو ردت لتعمل بتقواها فلا ينفعها المنى. وأوصيكم ~~بمجانبة الهوى فإن الهوى يدعو إلى العمى. وهو الضلال في الاخرة والدنيا. ~~وأوصيكم بالنصيحة لله عز وجل وكيف لا تنصح لمن أخرجك من أصلاب أهل الشرك ~~وأنقذك من جحود أهل الشك، فاعبده رغبة (1) ورهبة، وما ذاك عنده بضائع. ~~وأوصيكم بالنصيحة للرسول الهادي محمد (صلع) ومن النصيحة له (2) أن تؤدوا ~~إليه أجره، قال الله عز وجل (3): قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في ~~القربى، ومن وفى (4) محمدا أجره بمودة قرابته، فقد أدى الامانة، ومن لم ~~يؤدها كان خصمه ومن كان خصمه خصمه. ومن خصمه، فقد باء بغضب من الله ومأواه ~~جهنم وبئس المصير (5). [ ج ] يا أيها الناس، إنه لا يحب محمد إلا الله، ولا ~~يحب آل محمد إلا لمحمد ومن شاء فليقلل (6) ومن شاء فليكثر. وأوصيكم بمحبتنا ~~والاحسان إلى شيعتنا، فمن لم يفعل فليس منا. وأوصيكم بأصحاب محمد الذين لم ~~يحدثوا حدثا، ولم يؤووا محدثا، ولم يمنعوا حقا. فإن رسول الله (صلع) قد ~~أوصانا بهم، ولعن المحدث منهم ومن غيرهم. وأوصيكم بالطهارة التي لا تتم ~~الصلاة إلا بها وبالصلاة التي هي عمود الدين وقوام الاسلام فلا تغفلوا ~~عنها، وبالزكاة التي بها تتم الصلاة، وبصوم شهر رمضان وحج البيت (الحرام) ~~(7) من استطاع إليه سبيلا (8) وبالجهاد في سبيل الله فإنه ذروة الاعمال وعز ~~الدين والاسلام، # --- # (1) س - رغبة. (2) ز - حذ (له). (3) 42 / 23. (4) د - أونى. (5) 3 / 162. ~~(6) س، ز، د، ع، ى. ط - فليقل. (7) (الحرام) زيد في كل مخطوطات. (8) 3 / 97. # --- PageV02P350 [ 351 ] # والصوم فإنه جنة (1) من النار، وعليكم بالمحافظة على ms670 أوقات الصلاة، فليس ~~مني من ضيع الصلاة. وأوصيكم بصلاة الزوال فإنها صلاة الاوابين، وأوصيكم ~~بأربع ركعات بعد صلاة المغرب فلا تتركوهن، وإن خفتم عدوا. وأوصيكم بقيام ~~الليل من أوله إلى آخره (2). فإن غلب عليكم النوم (3) ففي آخره، ومن منع ~~بمرض فإن الله يعذر بالعذر. وليس مني ولا من شيعتي من ضيع الوتر أو مطل ~~بركعتي الفجر. ولا يرد على رسول الله (صلع) من أكل مالا حراما، لا والله لا ~~والله لا والله، ولا يشرب من حوضه ولا تناله شفاعته لا والله، ولا من أدمن ~~شيئا (4) من هذه الاشربة المسكرة، ولا من زنى بمحصنة (5) لا والله، ولا من ~~لم يعرف حقي ولا حق أهل بيتي، وهي أوجبهن لا والله، ولا يرد عليه من اتبع ~~هواه، ولا من شبع وجاره المؤمن جائع، ولا يرد عليه من لم يكن قواما لله ~~بالقسط. [ د ] إن رسول الله (صلع) عهد إلي فقال: يا علي، مر بالمعروف وانه ~~عن المنكر (6) بيدك، فإن لم تستطع فبلسانك، فإن لم تستطع فبقلبك، وإلا فلا ~~تلومن إلا نفسك (7)، وإياكم والغيبة فإنها تحبط الاعمال (8). صلوا الارحام، ~~وأفشوا السلام (9)، وصلوا والناس نيام. وأوصيكم # --- # (1) حش ى - الجنة الستر والجنة ما يستر من السلاح كالقوس ونحوه. (2) س ~~(في الهامش) - وأوصيكم بقيام الليل من زوال الليل إلى آخره، د، ز ى - ~~وأوصيكم بقيام الليل، وأوصيكم بقيام الليل إلخ. (3) ى - فإن غلبكم النوم. ~~(4) ع، د، ط، ى - على شرب شئ من إلخ. (5) حش ى - أحصنت المرأة أي عفت فهي ~~محصنة بكسر الصاد، وأحصنها زوجها فهي محصنة بالفتح، ورجل محصن عفيف ومحصن ~~أحصنته امرأته. (6) 31 / 17 - وفي الكتاب المبين (وأمر). (7) انظر 14 / 22. ~~(8) ز، ى - العمل. (9) زيد في ط، ع، د - وأطعموا الطعام. # --- PageV02P351 [ 352 ] # يا بني عبد المطلب خاصة أن يتبين فضلكم على من أحسن إليكم، وتصديق رجاء ~~من أملكم فإن ذلكم (1) أشبه بأنسابكم، وإياكم والبغضة لذوي أرحامكم ~~المؤمنين، فإنها الحالقة (2) للدين، وعليكم بمدارة الناس فإنها صدقة، ~~وأكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ms671 وعلموها أطفالكم ~~(3)، وأسرعوا بختان أولادكم فإنه أطهر لهم، ولا تخرجن من أفواهكم كذبة ما ~~بقيتم، ولا تتكلموا بالفحش فإنه (4) لا يليق بنا، ولا بشيعتنا، وإن الفاحش ~~لا يكون صديقا، وإن المتكبر ملعون والمتواضع عند الله مرفوع، وإياكم والكبر ~~فإنه رداء الله عز وجل، فمن نازعه رداءه قصمه (5) الله، والله الله في ~~الايتام فلا يجوعن بحضرتكم، والله الله في ابن البسيل فلا يستوحشن من عشرته ~~بمكانكم، والله الله في الضيف لا ينصرفن إلا شاكرا لكم، والله الله في ~~الجهاد للانفس فهي أعدى العدو لكم، فإنه قال تبارك وتعالى (6): إن النفس ~~لامارة بالسوء إلا ما رحم ربي (7). وإن أول المعاصي تصديق النفس والركون ~~إلى الهوى، والله الله لا ترغبوا في الدنيا فإن الدنيا هي رأس الخطايا، وهي ~~من بعد إلى زوال، وإياكم والحسد فإنه أول ذنب كان من الجن قبل الانس، ~~وإياكم وتصديق النساء فإنهن أخرجن أباكم من الجنة وصيرنه إلى نصب الدنيا. ~~وإياكم وسوء الظن فإنه يحبط العمل، واتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم ~~أعمالكم ويغفر # --- # (1) ى، د، ز، - ذلك. (2) حش ى - الحالقة قطيعة الرحم يقال بينهم حالقة لا ~~تدع شيئا إلا أهلكته. (3) ى - أولادكم. (4) ز - فإن الفحش. (5) د، ط - ~~قاصمه الله. (6) 12 / 53. (7) (إلا ما رحم ربي) حذ في ى، ز، د، ط. والمتن ~~كما في س، ع. # --- PageV02P352 [ 353 ] # لكم ذنوبكم (1). [ چه ] وعليكم بطاعة من لا تعذرون في ترك طاعته، ~~وطاعتنا، أهل البيت، فقد قرن الله طاعتنا بطاعته وطاعة رسوله، ونظم ذلك في ~~آية من كتابه، منا من الله علينا وعليكم، وأوجب (2) طاعته وطاعة رسوله ~~وطاعة ولاة الامر من آل رسوله (3) وأمركم أن تسألوا أهل الذكر، ونحن والله ~~أهل الذكر، لا يدعي ذلك غيرنا إلا كاذبا. يصدق ذلك قول الله (ع ج) (4): قد ~~أنزل الله إليكم ذكرا، رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور، ثم قال (5): فاسألوا أهل ~~الذكر إن كنتم لا تعلمون. فنحن أهل الذكر، فاقبلوا أمرنا وانتهوا عما (6) ~~نهينا، ونحن ms672 الابواب التي أمرتم أن تأتوا البيوت (7) منها، فنحن والله ~~أبواب تلك البيوت، ليس ذلك لغيرنا، ولا يقوله احد سوانا. [ و] أيها الناس! ~~هل فيكم أحد يدعى قبلى جورا في حكم، أو ظلما في نفس أو مال، فليقم (8) ~~أنصفه من ذلك. فقام رجل من القوم فأثنى ثناء حسنا عليه وأطرأه وذكر مناقبه ~~في كلام طويل. فقال علي (ع): أيها العبد المتكلم! ليس هذا حين إطراء، وما ~~أحب أن يحضرني أحد في هذا المحضر بغير النصيحة، والله الشاهد على من رأى ~~شيئا يكرهه (9) فلم يعلمنيه، # --- # (1) 33 / 70 - 71. (2) ط، د ى، ع. س - فوجبت، ز - حذ. (3) س. د، ط - من ~~أهل البيت. ز، ى، ع - من أهل بيت رسوله. (4) 65 / 10 - 11. (5) 16 / 43. ~~(6) س، ى، ز، ط، د - إلى نهينا. ع - عما وهو الصحيح. (7) 2 / 189. (8) د، ~~ط، - فليقم به. (9) س - كرهه. # --- PageV02P353 [ 354 ] # فإني أحب أن أستعتب من نفسي قبل أن تفوت نفسي، اللهم إنك شهيد وكفى بك ~~شهيدا، إني بايعت رسولك وحجتك في أرضك محمدا (صلع) أنا وثلاثة من أهل بيتي ~~على أن لا ندع (1) لله أمرا إلا علمناه، ولا ندع له نهيا إلا رفضناه، ولا ~~وليا إلا أحببناه، ولا عدوا إلا عاديناه، ولا نولي ظهورنا عدوا، ولا نمل عن ~~فريضة، ولا نزداد لله ولرسوله إلا نصيحة. فقتل أصحابي، رحمة الله ورضوانه ~~عليهم، وكلهم من أهل بيتي: عبيدة بن الحارث (رح) قتل ببدر شهيدا، وعمي حمزة ~~قتل يوم أحد شهيدا رحمة الله عليه ورضوانه، وأخي جعفر قتل يوم موتة شهيدا ~~رحمة الله عليه، فأنزل الله في وفي أصحابي (2): من المؤمنين رجال صدقوا ما ~~عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، أنا ~~(3) والله المنتظر ما بدلت تبديلا، ثم وعدنا بفضله الجزاء فقال: (4) قل ~~بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون، وقد آن لي فيما نزل ~~بي أن أفرح بنعمة ربي. فأثنوا عليه خيرا وبكوا. [ ز ] فقال: أيها الناس، ~~أنا أحب أن أشهد عليكم أن لا يقوم أحد ms673 فيقول: أردت أن أقول فخفت، فقد أعذرت ~~بيني وبينكم، اللهم إلا أن يكون أحد يريد ظلمي والدعوى علي (5) بما لم أجن. ~~أما إني لم أستحل من أحد مالا، ولم أستحل من أحد دما بغير حله. جاهدت مع ~~رسول الله (صلع) بأمر الله وأمر رسوله، فلما قبض الله رسوله، جاهدت # --- # (1) س - ندع، ونولى ونمل، ونزداد. (2) 33 / 23. (3) س - وهو أنا إلخ. (4) ~~10 / 58. (5) ى - قبلى. # --- PageV02P354 [ 355 ] # من أمرني بجهاده من أهل البغي وسماهم لي رجلا رجلا، وحضني على جهادهم، ~~وقال: يا علي تقاتل الناكثين (1) وسماهم لي، والقاسطين وسماهم لي، ~~والمارقين وسماهم لى. فلا تكثر منكم الاقوال فإن أصدق ما يكون المرء عند ~~هذا الحال، فقالوا خيرا وأثنوا بخير وبكوا. فقال للحسن: يا حسن أنت ولي دمي ~~وهو عندك (2) وقد صيرته إليك (يعني ابن ملجم لعنة الله عليه) ليس لاحد فيه ~~حكم، فإن أردت أن تقتل فاقتل، وإن أردت أن تعفو فاعف، وأنت الامام بعدي، ~~ووارث علمي وأفضل من أترك بعدي وخير من أخلف (3) من أهل بيتي، وأخوك ابن ~~أمك بشركما رسول الله (صلع) بالبشرى. فأبشرا بما بشركما واعملا لله ~~بالطاعة، فاشكراه على النعمة. ثم لم يزل يقول: اللهم اكفنا عدوك الرجيم، ~~اللهم إني أشهدك أنك لا إله إلا أنت، وأنك الواحد الصمد، لم تلد ولم تولد ~~ولم يكن لك (4) كفوا أحد، فلك الحمد عدد نعمائك لدي وإحسانك عندي، فاغفر لي ~~وارحمني وأنت خير الراحمين. [ ح ] ولم يزل يقول: لا إله إلا الله، وحدك (5) ~~لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك، عدة لهذا الموقف وما بعده من المواقف، ~~اللهم اجز محمدا عنا خيرا (6)، واجز محمدا عنا خير الجزاء وبلغه منا أفضل ~~السلام، اللهم ألحقني به ولا تحل بيني وبينه، إنك سميع الدعاء، رءوف (7) رحيم. # --- # (1) حش ى - الناكثون أهل البصرة، أو قال: أصحاب الجمل، أما القاسطون فأهل ~~الشام، والمارقون فالخوارج. (2) س، عبد - ط، د، ز، ى، ع - عندك. (3) ى - ~~وخير خلفي. (4) د، ى - له. (5) س. ى، ز، د، ط، - وحده، وله، وعبده. (6) حذ ~~ى، ز، ms674 ع. (7) ز، ى - غفور. # --- PageV02P355 [ 356 ] # ثم نظر إلى أهل بيته فقال: حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم، ~~وأستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام. ثم لم يزل يقول لا إله إلا الله محمد ~~رسول الله، حتى قبض، صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه (1)، ليلة إحدى وعشرين ~~من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة. فصل (2) ذكر ما يجوز من الوصايا وما لا ~~يجوز منها (1298) روينا عن جعفر بن محمد (ص) عن أبيه عن آبائه عن علي (ص) ~~أنه حضر رجلا مقلا، فقال له الرجل: الا أوصي، يا أمير المؤمنين؟ فقال. أوص ~~بتقوى الله، فأما المال فدع مالك لورثتك فإنه طفيف يسير وإنما قال الله عز ~~وجل (2): إن ترك خيرا [ ن ] الوصية، وأنت فلم تترك خيرا توصى فيه (3). ~~(1299) وعنه (ع) عن رسول الله (صلع) أنه قال: المرء أحق بثلثه يضعه حيث ~~أحب. قال علي (ع) لرجل: أن يوصي في ماله بالثلث والثلث كثير. وقال جعفر (4) ~~بن محمد (ع): وكذلك المرأة، لها مثل ذلك. # --- # (1) ط - وبركاته. (2) 3 / 180. (3) ط، د - به. (4) ز - قال أبو جعفر. # --- PageV02P356 [ 357 ] # (1300) وعن علي (ع) أنه (1) استحب ان يقتصر في الوصية على الخمس، وقال: ~~إن الله عز وجل رضى بالخمس، من عباده، وقال: الخمس اقتصاد، والثلث جهد (2) ~~بالورثة ولان يوصي بالربع أحب إلي من أن يوصى بالثلث، وقال جعفر بن محمد ~~(ع): من أوصى بالثلث لم يترك (3) وقد أضر بالورثة، والوصية بالربع والخمس ~~أفضل من الوصية بالثلث. فهذا هو استحباب مما ذكرنا عنه. والوصية بالثلث ~~جائزة. وإن (4) كان الميراث كثيرا والورثة أغنياء فلا بأس باستغراق الثلث. ~~وإن كانوا فقراء، فالاقتصار على ما دونه كما جاء ذلك أفضل، ولا تجوز الوصية ~~بأكثر من الثلث إلا أن يجيزها الورثة ويكونوا جائزي الامر أو من يجوز أمره ~~(5) منهم في حصته. (1301) وعن علي (ص) (6) أنه قال: من أوصى بأكثر من ~~الثلث، أو أوصى بماله كله فإنه لا يجوز ويرد إلى المعروف غير المنكر. فمن ~~ظلم نفسه في الوصية وخاف عليها، فإنها ترد إلى المعروف ويترك ms675 لاهل الميراث ~~حقهم. (1302) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (ص) أنهما قالا: من أوصى بوصايا ~~ذكر فيها العتق، فإنها تخرج من ثلثه ويبدأ بالعتق ويكون ما فضل في الوصايا. ~~قال جعفر بن محمد (ع): وكذلك إن أوصى بأن # --- # (1) س، ز، ى،. د، ع، ط، - أنه قال أستحب أن يقتصر إلخ. (2) حش ى - شدة. ~~(3) زيد في ط - مالا كثيرا. (4) ى - وإذا كان إلخ. (5) ى - ومن يجوز أمر كل ~~واحد منهم إلخ. (6) ع - وعن جعفر بن محمد ع. # --- PageV02P357 [ 358 ] # يحج عنه من لم يكن حج فإنه يبدأ بالحج على سائر الوصايا. (1303) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أن رجلا من أصحابه قال له: إن إمرأة من عندنا أوصت بثلثها ~~وقالت: يعطى منه جزء لفلان وجزء لفلانة. وإن ابن أبي ليلى رفع إليه ذلك ~~فأبطله (1) وقال: إنما ذكرت شيئا لم تسمه، فقال أبو عبد الله (ع) لم يدر ~~ابن أبي ليلى وجه الصواب. الجزء واحد من عشرة (2) يعني أن الاجزاء كلها ~~إنما تتجزأ من عشرة فما دونها. يقال نصف وثلث وربع، كذلك إلى العشرة، وليس ~~ذلك فوقها. (1304) وعنه (ع) أنه قال في رجل أوصى لرجل بسهم من ثلثه، فقال: ~~يعطى سدسه لان السهام من ستة. (1305) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (ع) ~~أنهم قالوا: لا وصية لوارث، وهذا إجماع فيما علمناه، ولو جازت الوصية ~~للوارث لكان يعطي من الميراث أكثر مما سماه الله (ع ج) (3)، ومن أوصى ~~لوارثه فإنما استقبل حق الله (ع ج) الذي جعل له، وخالف كتابه، ومن خالف ~~كتابه لم يجز فعله. وقد جاءت رواية عن جعفر بن محمد (ع) دخلت من أجلها ~~الشبهة على بعض من انتحل قوله، وهي أنه سئل عن رجل أوصى لقرابته، فقال: ~~يجوز ذلك لقول الله (ع ج) (4) إن ترك خيرا [ ن ] الوصية للوالدين ~~والاقربين، والذي ذكرناه عنه وعن آبائه الطاهرين هو أثبت وهو اجماع من (5) ~~المسلمين. # --- # (1) ز، ى، س،. د، ع، ط - أبطل ذلك لما رفع ذلك إليه. (2) حش ى - وقال في ~~مختصر الايضاح: ms676 إن هذه الاجزاء العشرة من ثلث مال الميت لا من المال كله. ~~(3) س حذ (له). (4) 2 / 180. (5) ى - وهو من إجماع المسلمين. # --- PageV02P358 [ 359 ] # (1306) وقد روينا عن رسول الله (صلع) أنه قال: لا وصية لوارث، قد فرض ~~الله لاهل المواريث فرائضهم. فإن ثبت عن جعفر بن محمد (ع) ما ذكرناه آخرا، ~~فإنما عنى بالوالدين والاقربين غير الوارثين (1) كالقرابة الذين لا يرثون ~~يحجبهم من هو دونهم. وكالوالدين المملوكين (2) أو المشركين وقد ذكرنا فيما ~~تقدم أن المملوك يشتري من تراث وليه فيعتق ويرث باقيه. وسنذكر فيما بعد ~~إيضاح ذلك إن شاء الله، وقد يكون المراد بالوصية للوالدين والاقربين ~~بالمعروف كما قال الله (ع ج) أي بما يستحقون بالميراث، وهو المعروف كالرجل ~~يحضره الموت فيوصى لورثته بماله على فرائضهم، أو يدفع ذلك إليهم في حياته ~~على ما جعله الله لهم لئلا يتشاجروا فيه بعده، أو ينكر بعضهم بعضا قرابتهم ~~منه. (1307) وقد جاء عن جعفر (3) بن محمد (ع) أنه قال في العطية للوارث ~~والهبة في المرض الذي يموت منه المعطى والواهب: إنها غير جائزة، وهذا مما ~~يؤيد ما ذكرناه. (1308) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الرجل يقر بالدين ~~في مرضه الذي يموت منه لوارث من ورثته. قال: ينظر حال المقر، فإن كان عدلا ~~مأمونا من الجنف (4) جاز إقراره. وإن (5) كان على خلاف ذلك، لم يجز إقراره ~~إلا أن يجيزه الورثة. # --- # (1) ى حذ (خير الوارثين). (2) س - كالوالدين من المملوكين إلخ. (3) ز - ~~عن أبو جعفر محمد بن علي. (4) س، ى، ز، ط - الجنف. ع، د - الحيف، حش ى - ~~يقال جنف في الوصية أي جار فيها أو مال. (5) س - من كان. # --- PageV02P359 [ 360 ] # (1309) وعن علي (ع) أنه قضى رسول الله (صلع) بالدين قبل الوصية. وأنتم ~~تقرءون (1): من بعد وصية يوصي بها أو دين، وعن الحكم ابن عيينة قال: كنت ~~جالسا على باب أبي جعفر (ع)، إذ أقبلت امرأة فقالت: استأذن لي على أبي ~~جعفر، فقيل لها: وما تريدين؟ قالت: أردت أن أسأله عن مسألة. قيل لها: هذا ~~الحكم ms677 فقيه أهل العراق، فاسأليه قالت: إن زوجي هلك وترك ألف درهم، وكان لي ~~عليه من صداقي خمس مائة (2) فأخذت صداقي وأخذت ميراثي. ثم جاء رجل فقال: لي ~~عليه ألف درهم، وكنت أعرف ذلك له فشهدت بها. فقال الحكم: اصبري حتى أتدبر ~~مسألتك وأحسبها. وجعل يحسب. فخرج إليه أبو جعفر، وهو على ذلك، فقال: ما هذا ~~الذي تحرك أصابعك يا حكم؟ فأخبره، فما أتم الكلام حتى قال أبو جعفر: أقرت ~~له بثلثي ما في يديها، ولا ميراث لها حتى تقضيه. (1310) وعن علي (ع) وأبي ~~جعفر (صلع) أنهما قالا في رجل أوصى (3) لرجل غائب بوصية، ومات على وصيته ~~فنظر بعد ذلك، فوجد الموصى له قد مات قبل الموصى، قالا: بطلت الوصية وإن ~~كان غائبا فأوصى له ثم مات بعده نظر، فإن كان قد قبل الوصية فهي لورثته، ~~وإن لم يقبلها فهي لورثة الموصى. (1311) وعن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما ~~السلام، أنهما قالا: للمرء أن يرجع في وصيته، في صحة كانت أو مرض، أو يغير ~~منها ما شاء. # --- # (1) 4 / 11. (2) س. ز، ط، ى، د، ع - خمس مائة درهم.. (3) ى، ع - يوصى. # --- PageV02P360 [ 361 ] # فهو فيها بالخيار. وما مات عليه منها أخرج من ثلثه. (1312) وعن علي وأبي ~~جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا: من أوصى بوصية نفذت من ثلثه، ~~وإن أوصى بها ليهودي أو نصراني أو فيما أوصى به، فإنه يجعل فيه، لقول الله ~~تعالى (1): فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه، يعنون (ع) ~~(2) إذا جعلها فيما يجوز للحي المسلم أن يفعله، فإن أوصى بها في غير ما ~~يجوز، لم يجز (3). (1313) وعن أبي جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل أوصى في ~~حج فجعل وصية ذلك في نسمة، قال: يغرم الوصي ما خالف فيه ويرد إلى ما أمر به ~~الموصى. (1314) وعنه (ع) أنه قال: أوصت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن ~~أبي طالب (ع) وقالت: يا رسول الله! أعتق خادمي فلانة. فقال: أما إنك ما ~~قدمت ms678 من خير تجديه. فلما توفيت وقف رسول الله (صلع) على قبرها من قبل أن ~~تنزل فيه، وقال: اصبروا. ثم نزل (صلع) فاضطجع في لحدها ثم خرج، وقال: ~~أنزلوها، إنما فعلت ما فعلت، أردت أن يوسعه الله (ع ج) عليها، فإنه لم ~~ينفعني أحد نفعها ونفع أبي طالب، وقام بوصيتها ونفذها على ما أوصت. (1315) ~~وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من أوصى إلى رجل فهو بالخيار في أن يقبل ~~الوصية أو يردها إذا كان حاضرا، فإن ردها بحضرة # --- # (1) 2 / 181. (2) س - يعني ع. (3) حش ى، ز - مثل أن يقول خذوا من ثلثي ~~خمرا فأعطوها للفقراء لا يجوز بل ذلك لورثته. # --- PageV02P361 [ 362 ] # الموصى لم تلزمه، وإن كان قد أوصى إليه وهو غائب ثم مات الموصى فليس ~~ينبغي للموصى إليه أن يرد الوصية، وقد مات الموصى، وصارت حقا من حقوق الله ~~(ع ج). (1316) وعنه (ع) أنه قال: من أوصى بثلث ماله لعبده فإنه يقوم، فإن ~~كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة، استسعى العبد في الباقي. وإن ~~كان الثلث أكثر من قيمته أعتق العبد ودفع إليه الفضل، وإن لم يعتق بالقيمة ~~من الثلث إلا دون السدس، لم تكن له وصية. (1317) وعن علي (ع) أنه سئل عن ~~وصية المكاتب والوصية له، فقال: يجوز منها بقدر ما عتق (1) منه. وهذا مجمل ~~وقد فسرناه في (باب المكاتبين) وإن المراد به من لم يشترط عليه أنه إن عجز ~~رد في الرق رقيقا. فأما من اشترط ذلك عليه فسبيله سبيل المملوك في ذلك حتى ~~يؤدي آخر نجومه، فقد ذكرنا في المسألة التي قبل هذه المسألة حال الوصية ~~للمملوك. (1318) وعن علي (ع) وأبي جعفر وأبي عبد الله (ص) أنهم قالوا: لا ~~وصية لمملوك. (1319) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا أوصى الرجل، يعني ~~بما يجاوز الثلث. فأجاز له الورثة ذلك في حياته ثم بدا لهم بعد الموت، قال: ~~ليس لهم أن يرجعوا. (1320) وعنه (ع) أنه قال: إن أمامة بنت أبي العاص بن ~~الربيع، # --- # (1) س - عتق. # --- PageV02P362 [ 363 ms679 ] # بنت زينب بنت رسول الله (صلع) كان قد تزوجها علي (ع) بعد فاطمة وتزوجها ~~من بعده المغيرة بن نوفل، وإنها مرضت فاعتقل لسانها فدخل عليها الحسن ~~والحسين، فجعلا يقولان لها، والمغيرة كاره لذلك: أعتقت فلانا وفلانا، فتومى ~~برأسها أن نعم، ويقولان: تصدقت بكذا وكذا، وتومى برأسها أن نعم، وماتت على ~~ذلك فأجازا وصاياها. وقال جعفر بن محمد (ع): والاشارة بالوصية لمن لا ~~يستطيع الكلام، تجوز إذا فهمت. (1321) وعنه (ع) أنه قال في رجل أوصى أن ~~تعتق عنه نسمة بمائة دينار، فوجدوها بأقل، قال: يرد الفضل على النسمة، يعني ~~إذا كان قد سماها. وإن أبهمها، فعلى الوصي أن يشتري نسمة بمائة دينار إن ~~وجدها كما أوصى إليه. (1322) وعنه (ع) أنه قال في رجل أوصى إلى رجل وعليه ~~دين. فأخرج الوصي الدين من رأس مال الميت فقبضه إليه وصيره في بيته، وقسم ~~الباقي على الورثة ونفذ الوصايا، ثم سرق المال من بيته، قال: يضمن. لانه ~~ليس له أن يقبض مال الغرماء بغير أمرهم. (1323) وعنه (ع) أنه سئل عن وصية ~~قاتل نفسه، قال: إذا أوصى بها بعد أن أحدث الحدث في نفسه ومات منه، لم تجز ~~وصيته. (1324) وعنه (ع) أنه قال: من أوصى بوصايا ثم مات، وقد كان دفع إلى ~~عياله أرزاقهم لمدة، فما فضل عن يوم موته فهو تركة، والوصية تجرى (1) فيه. ~~(1325) وعن علي (ع) أنه قال: لا يزيل الوصي عن الوصية إلا # --- # (1) س، ى، ز، ع، ط، د - تجزى. # --- PageV02P363 [ 364 ] # ذهاب عقله أو ارتداد، أو تبذير أو خيانة أو ترك سنة، والسلطان وصي من لا ~~وصي له، والناظر لمن لا ناظر له. (1326) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه ~~قال: إذا أذن الموصى للوصي أن يتجر بمال ولده الاطفال، فله ذلك، ولا ضمان ~~عليه فيه. وإن شرط له فيه ربحا، فهو على شرطه. (1327) وعن جعفر بن محمد (ع) ~~أنه قال: إذا اتجر الوصي بمال اليتيم لم يجعل له في ذلك في الوصية، فهو ~~ضامن لما نقص من المال، والربح لليتيم. ms680 (1328) وعن أبي جعفر محمد بن علي ~~(ع) أنه قال: من أوصى بوصية وترك ورثة غيبا، فرفع صاحب الوصية ذلك إلى ~~القاضي، فإن القاضي يوكل وكيلا للغيب يقاسم الوصي. # --- PageV02P364 [ 365 ] # (15) كتاب الفرائض فصل (1) ذكر ميراث الاولاد (1329) قال الله عز وجل ~~(1): يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين (إلى قوله): فلامه ~~السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين (2). روينا عن علي وأبي جعفر وأبي عبد ~~الله (ع) أنهم قالوا (3): على أصل قولهم إن الميت إذا مات وترك أولادا ~~ذكورا وإناثا لا وارث له غيرهم فماله بينهم للذكر مثل حظ الانثيين (4)، فإن ~~لم يترك غير ولد واحد ذكر فالميراث له كله، وإن ترك ابنة واحدة (5) فللابنة ~~النصف بالميراث المسمى، ويرد عليها النصف الثاني بالرحم إذا لم يكن للميت ~~من هو أقرب إليه منها رحما، ليس كما يرد من خالفنا ليبطل حق فاطمة (ص) من ~~ميراث رسول الله (صلع) على من هو في مثل حالها بدون سبب الرحم، فقد أبان ~~الله عز وجل رد قولهم عليهم من قولهم لانهم قالوا: ليس للبنت غير النصف ~~المذكور لها في كتاب الله (ع ج)، والنصف الثاني للعصبة، ورفضوا قول الله (ع ~~ج): (6) # --- # (1) 4 / 11. (2) زيد في كل المخطوطات ما عدا س، وى، روايات كثيرة من كتاب ~~الايضاح. (3) حذ - ى. (4) ى - مثلا حظ الانثى. (5) ى زيد - أو ابنتين. (6) ~~8 / 75. # --- PageV02P365 [ 366 ] # وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض، دخل في ذلك العصبات وغيرهم، وهم يقولون: ~~لو كان أبوها هذا مملوكا فاشترته فعتق لورثت النصف بالميراث المسمى لها، ~~والنصف الثاني بالولاء لان رسول الله (صلع) قال: الولاء لمن أعتق، فورثوا ~~بالولاء وتركوا الرحم الموجوب الذي هو أولى. (1330) روينا عن جعفر بن محمد ~~(ع) عن أبيه عن آبائه (ع) أنهم قالوا: أحرزت فاطمة (ع) ميراث رسول الله ~~(صلع) وإن دفعها عنه من دفعها. (1331) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال في رجل ~~هلك وترك ابنته وابنة ابنه أو اخته، قال: المال كله لابنته، وكذلك لو ترك ~~معها ابن ابنه أو أخته، فالمال ms681 كله للبنت، النصف بالميراث والنصف بالرحم. ~~وكذلك قال علي وأبو جعفر وابو عبد الله (ع): إن ترك ابنتين فلكل واحدة ~~منهما الثلث بالميراث. كما قال الله (ع ج)، ويرد عليهما الثلث الباقي ~~بالرحم كما ذكرنا. يصير المال بينهما نصفين. فإن كان مع الولد من له فريضة ~~مسماة، بدى بفريضة فأعطيه. ويجعل (1) الفاضل للولد على ما ذكرناه. وولد ~~الولد يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد، ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم، ~~يقوم ولد الابن في ذلك مقام الابن (2) وولد البنت مقام البنت ونفى من ~~خالفنا أن يكون ولد البنت ولدا، وقالوا هو من ذرية قوم آخرين. يعنون ~~آباءهم، وقد أكذبهم الله (ع ج) في كتابه وعلى لسان رسوله (ص) وعلى ألسنتهم ~~بأنفسهم تأكيدا للحجة عليهم وإظهارا لقبيح # --- # (1) ى - جعل. (2) حش ى - متصل بقوله (تع) للذكر، قال في مختصر المصنف: ~~الميراث يجرى في جميع تركة الميت بعد الوصايا والديون لكل ذي حق من الورثة ~~حقه، ولدا كان أو والدا أو أخا أو زوجا أو ذا رحم الاناث والذكور بحسب ما ~~لكل واحد من فريضته التي سميت له والكفن يخرج من رأس المال. # --- PageV02P366 [ 367 ] # انتحالهم، وإبانة لما أضمروه وقصدوا إليه من إبطال توريث فاطمة (ع) عداوة ~~منهم لمن أوجب الله (ع ج) مودته عليهم في كتابه بقوله جل ذكره لنبيه (صلع) ~~(1): قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. (1332) وقد رووا عن ابن ~~عباس الذي ينتحلون اليوم إمامة ذريته، الغاصبين تراث الائمة الراشدين، ~~المدعين ما لم يدعه أسلافهم الذين توسلوا بأبوتهم إلى ما ادعوه بزعمهم. ~~فقيل لعبد الله بن عباس: من قرابة رسول الله (صلع) هؤلاء الذين عنى الله عز ~~وجل بقوله (2): قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، فقال: علي ~~وفاطمة والحسن والحسين وذريتهم فما ادعى شيئا من ذاك لنفسه ولا لابيه من ~~قبله ولا لاحد من ولده، فهم يروون هذا عنه ويثبتونه، فأما القرآن فقول الله ~~(ع ج) (3): وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه، نرفع درجات من نشاء، إن ms682 ~~ربك حكيم عليم * ووهبنا له إسحاق ويعقوب، كلا هدينا، ونوحا هدينا من قبل ~~ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وكذلك نجزي المحسنين * ~~وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس، كل من الصالحين، الاية، فأيهما عنى الله (ع ج) ~~من نوح وإبراهيم (صلع)، فعيسى (صلع) من ذريته من ابنته مريم لا من أحد من ~~ذكور ولده، وأما ما خالفوا من قول رسول الله (صلع) (4) فيما رووا عنه وثبت ~~عندهم من طرق يكثر ذكرها، وأخبار يطول وصفها (5)، فإنه كان يدعو الحسن ~~والحسين (ع) بابنيه وولديه، وأنه أول يوم رأى كل واحد منهما، قال: أرونى ~~ابني، ولم # --- # (1) 42 / 23. (2) أيضا. (3) 6 / 83 - 85. (4) س - وأما ما خالفوا من قول ~~الله عز وجل وقول رسول الله (صلع) إلخ. (5) س - شرحها ووصفها. # --- PageV02P367 [ 368 ] # يزل يدعوهما بذلك إلى أن قبضه الله إليه (صلع)، ولم يكن يقول ما يقول ~~عليه السلام عبثا ولا تكلفا، ولم يكن (1) كما قال الله جل ذكره: (2) وما ~~ينطق عن الهوى، وإنما أخذ من خالفنا عنه ما أخذ من السنن بمثل هذا اللفظ، ~~وعلى هذا المعنى وبمثل هذا النقل، فنبذوا كتاب الله (ع ج) وراء ظهورهم ~~وخالفوا سنة نبيهم عداوة لمن افترض الله (ع ج) عليهم مودته وخلافا لمن أوجب ~~الله (ع ج) عليهم طاعته، نعوذ بالله من الضلال، والاقتداء في الدين ~~بالجهال. وأما ما أكذبهم الله (ع ج) به على ألسنتهم فإنهم قالوا في قول ~~الله (3) (تع): إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك، فقالوا: ~~إن ترك، ولد ذكرا، فليس للاخت شئ. لان الله (ع ج) إنما سمى لها النصف إن لم ~~يكن ولد. فإذا كان ولد ذكر فهو أحق منها، وله الميراث كله، وإن كانت بنتا ~~فلها النصف وللاخت النصف، قلنا فكيف ذلك أو ليست البنت ولدا على قولكم ~~لانكم تقولون لا اختلاف بينكم في قول الله (ع ج) (4): ولكم نصف ما ترك ~~أزواجكم إن لم يكن لهن ولد، فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن، من بعد ms683 ~~وصية يوصين بها أو دين، ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد، فإن كان ~~لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم، وأنتم ها هنا تحجبون الزوج عن النصف إن تركت ~~المرأة بنتا، والمرأة عن الربع إن ترك الرجل كذلك بنتا، لانها كذلك ولد كما ~~قال الله (ع ج) فهي عندكم ها هنا ولد، ومع الاخت غير ولد. فهذا # --- # (1) ى - ولم يكن صلى الله عليه وعلى آله كما قال إلخ. (2) 53 / 3. (3) 4 ~~/ 176. (4) 4 / 12. # --- PageV02P368 [ 369 ] # جهل لا يستتر، وتناقض لا يخفى على ذي نظر (1). ثم قالوا في ولد البنت: لا ~~يحل له أن ينكح امرأة جده لامه، إن الله (ع ج) يقول (2): ولا تنكحوا ما نكح ~~آباؤكم من النساء، ولا يحل للجد نكاح امرأة ابن ابنته لقول الله (ع ج) (3): ~~وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم، وقال منهم من رد شهادة الوالد للولد ~~والولد للوالد: لا تجوز شهادة الرجل لجده لامه، لانه ابن. ولا شهادة الجد ~~له من أمه، لانه أب. فابن البنت عندكم ها هنا ولد وفي الميراث ليس بولد، ~~تريدون بذلك إبطال أبوه الحسن والحسين (ع) من رسول الله (صلع) ودفع حق ~~الائمة الطاهرين المهديين من ذريته جرأة على الله تعالى برد كتابه، وما جاء ~~عن رسول الله (صلع)، فهذا بعض ما أظهره الله (ع ج) على ألسنتهم من تقريرهم ~~على باطلهم وشهادتهم به على أنفسهم مع ما ذكرناه من مخالفتهم كتاب الله جل ~~ذكره وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، وكثير من ذلك لو تقصيناه لطال الكتاب ~~بذكره وانقطع عما (4) بنى عليه من حده. (1333) وقد روينا عن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال: بنات الابن، إذا لم تكن بنات ولا ابن، كن مكان البنات. (1334) ~~وعنه (ع) أنه قال في رجل ترك ابنته وابن ابن وابنة ابن قال: المال كله ~~لابنته لانها أقرب. (1335) وعنه (ع) أنه قال في رجل ترك أبا وابن ابن، قال: للاب # --- # (1) د، ز، ع، ط، ى. س - عن ذوى نظر. (2) 4 / 22. (3) 4 / 23. (4) ع - مما ~~بنى، ز ms684 - على ما بنى. # --- PageV02P369 [ 370 ] # السدس وما بقى فلابن الابن لانه ابن مقام أبيه إذا لم يكن أبوه، وكذلك ~~ولد الولد ما تسافلوا (1) إذا لم يكن أقرب منهم من الوالد فهم بمنزلة ~~الولد. ومن قرب منهم حجب من بعد وكذلك بنو البنت ولد. فإذا اجتمعوا مع ولد ~~الابن كان لولد الابن سهم أبيهم، ولولد البنت سهم أمهم، ما كانوا قلوا أو ~~كثروا، ذكورا كانوا أو إناثا لانهم صاروا إلى حال التقرب بمن تقربوا به، ~~فلو ترك الرجل بنت ابنه وابن ابنته كان لابن البنت الثلث ولابنة الابن ~~الثلثان. فصل (2) ذكر ميراث الوالدين مع الولد والاخوة (1336) قال الله عز ~~وجل (2): فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث. روينا عن جعفر بن ~~محمد (ص) عن أبيه عن آبائه عن النبي (صلع) أنه قال: إذا ترك الرجل أبويه ~~فلامه الثلث وللاب الثلثان، وقال تعالى (3): ولابويه لكل واحد منهما السدس ~~مما ترك، فسمى جل ذكره للابوين ها هنا، ما سمى لهما. وجعل الفضل عن ذلك ~~للولد على ما تقدم ذكره. (1337) روينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا ~~ترك الميت أبويه وولدا ذكرا، فلابويه لكل واحد منهما السدس، وللابن ما بقي وهو # --- # (1) س، د، ط - تناسلوا، ى، ع، ز - تسافلوا. (2) 4 / 11. (3) أيضا. # --- PageV02P370 [ 371 ] # الثلثان. وإن ترك أبويه (1) وأولادا ذكورا وإناثا، فللابوين السدسان، وما ~~بقى فبين ولده للذكر مثل حظ الانثيين. (1338) وعنه (ع) عن أبيه عن آبائه عن ~~علي أن رسول الله (صلع) قال في رجل ترك أبويه وابنته: فللابنة النصف ثلاثة ~~أسهم وللابوين لكل واحد منهما السدس، يقسم المال على خمسة أجزاء، فما أصاب ~~ثلاثة أسهم فللابنة، وما أصاب سهمين فللابوين، وإن كان توفى وترك ابنته ~~وأمه، فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللام السدس سهم. يقسم المال على أربعة ~~أسهم، فما أصاب ثلاثة اسهم فللابنة، وما أصاب سهما فهو للام، وكذلك إن ترك ~~ابنته وأباه فهي من أربعة أسهم: للاب سهم وللابنة ثلاثة أسهم، هذا من صحيفة ~~الفرائض التي هي إملاء رسول الله ms685 (صلع)، وخط علي (ع) بيده (2). فالرد على ~~ما ذكر عن رسول الله (صلع) إنما هو على قدر السهام لا على قدر أصل (3) ~~الميراث، وقد بينه رسول الله (صلع) أنه يرد على الابوين والوالد، بقرابة ~~الرحم، فإن ترك الميت إخوة فقد قال الله عز وجل في ذلك (4): فإن لم يكن له ~~ولد وورثه أبواه فلامه الثلث، فإن كان له إخوة فلامه السدس، فحجب الام عن ~~الثلث بالاخوة، ولم يسم لهم شيئا ميراثا، فكان الباقي للاب، ودل على ذلك ~~قوله جل ذكره: وورثه أبواه. (1339) وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه عن علي (ع) # --- # (1) حش ى - من مختصر الايضاح في رجل ترك ابن ابن وأبا، للاب السدس، ~~والباقي لابن الابن وكذلك إذا كانت بنت ابن، فإن كان ابن بنت كان للاب ~~السدس، ولابن البنت النصف حظ أمه، ويرد عليها الباقي على قدر سهمها. (2) ى ~~حذ - بيده. (3) ز، س (خه) - أهل د - لا على قدر أصل أهل الميراث (؟). (4) 4 / 11. # --- PageV02P371 [ 372 ] # أن رسول الله (صلع) قال في الرجل إذا ترك أبويه: فلامه الثلث، وللاب ~~الثلثان في كتاب الله (ع ج)، وإن كان له إخوة يعني للميت إخوة لاب وأم أو ~~إخوة لاب فلامه السدس، وللاب خمسة أسداس وإنما وفر للاب من أجل عياله إذا ~~ورثه أبواه، فأما الاخوة لام ليسوا لاب، فإنهم لا يحجبون الام عن الثلث ولا ~~يرثون، وإن مات رجل وترك أمه وإخوة وأخوات لاب وأم، وإخوة وأخوات لاب، ~~وإخوة وأخوات لام وليس الاب حيا فإنهم لا يرثون ولا يحجبونها، لانه لم يورث ~~كلالة إذا ترك أمه أو أباه أو ابنه أو ابنته، فإذا ترك واحدا من الاربعة ~~فليس بالذي عنى الله عز وجل في قوله (1): قل الله يفتيكم في الكلالة، ولا ~~يرث مع الاب والام ولا مع الابن ولا مع البنت أحد غير زوج أو زوجة (3)، هذا ~~أيضا مما هو في صحيفة الفرائض المذكورة، وقد ذكرنا الحجة فيما تقدم في ~~توريث الابنة دون الاخت ومن هو في مثل حالها ms686 (3). (1340) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال: إذا ترك الميت أخوين فصاعدا، يعني أشقاء أو لاب أو أحدهما ~~شقيق والثاني لاب، حجبا الام عن الثلث، وقال (ع): ولا تحجب الام عن الثلث ~~الاختان ولا الثلاث حتى يكن أربع، أشقاء أو لاب، أو أخ وأختان. # --- # (1) 4 / 176. (2) حش ى - فإن ترك ابن الابن وزوجة فللزوجة الثمن وما بقى ~~فلابن الابن. (3) حش ى - من مختصر الايضاح: إذا مات رجل وخلف زوجته وأبوين ~~وجدة وابنا، كان للزوجة الثمن وللابوين الثلث وللجدة السدس والباقي للابن. # --- PageV02P372 [ 373 ] # فصل (3) ذكر ميراث الزوجين وحدهما ومع غيرهما (1341) قال الله (ع ج) (1): ~~ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما ~~تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ~~فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين، فهذا ~~مما ولى الله تعالى تفسيره وبيانه في كتابه. روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه ~~(ع) أنهما قالا (2): إن الله عز وجل أدخل الزوج والزوجة في الفريضة فلا ~~ينقص من فريضتهما شئ (3) ولا يزادان عليها، يأخذ الزوج أبدا النصف أو ~~الربع، والمرأة الربع أو الثمن، لا ينقص الرجل (4) عن الربع والمرأة عن ~~الثمن، كان معهما من كان، ولا يزادان شيئا (5) بعد النصف والربع، وإن لم ~~يكن معهما أحد. (1342) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا في رجل ~~مات وترك امرأته وأبويه: للمرأة الربع وللام الثلث وما بقى فللاب. (1343) ~~وعنهما (ع) أنهما ذكرا في صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول الله وخط علي ~~(ع) بيده: امرأة تركت زوجها وأبويها، للزوج النصف # --- # (1) 4 / 12. (2) ى - عن آبائه أنهم قالوا. (3) س. ط، ع، ز، د، ى - فلا ~~ينقصان من فريضتهما شيئا. (4) ى - الزوج. (5) حش ى - ذكر في الاقتصار أنه ~~لا يرد على الزوجين. # --- PageV02P373 [ 374 ] # ثلاثة أسهم وللام الثلث سهمان وللاب السدس سهم. قيل لابي عبد الله (ع): ~~وكيف صارت الام ms687 أكثر نصيبا من الاب؟ فقال: أما رأيت الاب أخذ في وقت خمسة ~~أسداس وأخذت الام السدس؟ وهذا على ظاهر قول الله. لانه سمى للزوج النصف ~~وللمرأة الربع وسمى للام الثلث ولم يسم للاب شيئا، فله ما فضل على كل حال. ~~فصل (4) ذكر ميراث الاخوة والجد والجدة (1344) قال الله (ع ج) (1): ~~يستفتونك. قل الله يفتيكم في الكلالة. الاية. روينا عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه عن آبائه (ص) أنهم قالوا (2) في قول الله تبارك وتعالى في آخر سورة ~~النساء: يستفتونك (3) قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد ~~وله أخت فلها نصف ما ترك يعني أختا لام وأب أو أختا لاب - وهو يرثها إن لم ~~يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ~~ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين، قال: فهم الذين يزادون وينقصون. وكذلك الولد ~~هم الذين يزادون وينقصون. # --- # (1) 4 / 176. (2) ز، ى - عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام أنهما ~~قالا: (3) 4 / 176. # --- PageV02P374 [ 375 ] # (1345) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال في قول الله (ع ج) (1): وإن كان رجل ~~يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت - من أم - فلكل واحد منهما السدس، فإن ~~كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، قال: فهكذا أنزلها (2) أخ أو أخت من ~~أم، وهذا مما ولى الله (ع ج) تفسير حكمه في كتابه، وقد ذكرت فيما تقدم أن ~~الاخوة والاخوات من أي وجه كانوا لا يرثون مع والد ولا ولد (3) ولا أم ولا ~~بنت. وإنما يرثون إذا لم يكن أحد من هولاء، وإذا اجتمع الاخوة والاخوات ~~الاشقاء والاخوة والاخوات للاب، والاخوة والاخوات للام، سقط الاخوة ~~والاخوات للاب، فإن لم يكن أشقاء قام الاخوة والاخوات للاب مقام الاشقاء ~~(4). (1346) روينا عن علي (ع) أنه قال: قضى رسول الله (صلع) أن أعيان بني ~~آدم يتوارثون دون بني العلات (5) الاخوة للاب والام أقرب من الاخوة ~~والاخوات للاب، يتوارثون دون الاخوة والاخوات للاب، يرث الرجل أخاه لابيه ~~وأمه دون أخيه ms688 لابيه. (1347) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا مات الرجل ~~وترك إخوة لاب وأم وإخوة لاب، وإخوة لام، فللاخوة من الثلث الذي سمى الله ~~لهم، وما بقى فللاخوة من الام والاب، وسقط الاخوة من الاب، # --- # (1) 4 / 12. (2) حش ى - ضمير الاية. (3) حش س - ولا ولد ولد من مختصر ~~الاثار. (4) حش ى - قال في الاقتصار: وللاخوة من الام الاثنين فصاعدا ~~الثلث، إذا لم يكن معهم ولد ولا والد، فإن لم يكن معهم وارث غيرهم رد عليهم ~~ما بقى، والذكر والانثى فيه بالسواء، وللواحد والواحدة السدس، ويرد عليها ~~الباقي إن لم يكن معها وارث غيرها. (5) حش ى - أولاد العلات أبوهم واحدا ~~وأمهاتهم شتى، وأولاد الاخياف أمهم واحدة وآباؤهم شتى، وأولاد الاعيان من ~~أب وأم، وهذه الاخوة تسمى المعامنة من ص. # --- PageV02P375 [ 376 ] # والذكر والانثى من الاخوة للام في الثلث سواء. والاخوة والاخوات الاشقاء ~~لهم الباقي للذكر منهم منه مثل حظ الانثيين، قال: وإن ترك أخا وأختا لام ~~وأخا لاب، وأختا لاب وأم، فللاخ والاخت من الام الثلث، سهمان بينهما سواء، ~~وللاخت للاب والام النصف، وما بقي فمردود عليها ولا شئ للاخ والاخت من ~~الاب. (1348) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (صلع) أنهم ذكروا من الصحيفة ~~التي هي إملاء رسول الله (صلع) وخط علي (ع) بيده: أن الجد يقوم مقام الاخوة ~~الاشقاء (1)، ويحل محل واحد من ذكورهم، وهذا هو المشهور عن علي (ع) عند ~~الخاصة والعامة: أن الجد بمنزلة الاخ وهو في التمثيل كذلك لانه في التقرب ~~(2) والقعدد (3) من الميت بمنزلة الاخ بدلى (4) هذا إلى الميت بابنه، وهذا ~~بأبيه، فبالاب تقربا جميعا، وتقربهما إليه تقرب واحد، هذا ابنه (5) وهذا ~~أبوه (6). وإنما تعلق من خالفنا في الجد بقول أبي بكر إذ جعله أبا، واحتجوا ~~في ذلك بقول الله تعالى: (يا بني آدم) (ويا بني إسرائيل) (وملة (7) أبيكم ~~إبراهيم). قالوا: فإذا كان البشر كلهم ولدا لادم فهو كذلك أب لهم، وهذا إذا ~~تدبره من وفق لفهمه علم أنه لا يتوارث الناس عليه لان الله تعالى ms689 إنما ورث ~~بالانساب والتقرب لا بالاسماء. # --- # (1) حش ى - من مختصر الاثار - الجد للاب بمنزلة الاخوة الاشقاء والاخوة ~~من الاب يرث كما يرثونه، ويكون كأحدهم، ويحجبه من يحجبهم، والجد للام ~~بمنزلة الاخوة من الام يرث أيضا كما يرثونه، ويحجب كما يحجبون. (2) ى - ~~التقرب، س - التقريب. (3) حش س - القعدد أقرب القرابة إلى الجد الاكبر. (4) ~~د - يدنو، ط - يدني. س ع، ى - يدلى، ز - تدلى. (5) حش ى - أي أخ. (6) حش ى ~~- أي جد. (7) انظر 22 / 78 وغيرها من الايات الكريمة. # --- PageV02P376 [ 377 ] # (1349) وقد قال الله (ع ج) (1): إنما المؤمنون إخوة، فلم يتوارثوا بهذا ~~الاسم شيئا إلا من كان منهم لصلب رجل واحد ولام واحدة، ومن خالفنا لا ينفك ~~من هذا، ولو كانوا إخوة يتوارثون بالاخوة على هذا، وعلى أن أباهم آدم، فهو ~~إخوة بأبوته لم ترث أم أبدا الثلث كاملا، لان الميت قد خلف إخوة بالتسمية، ~~وكذلك قال جل ذكره (2): النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم، ~~فلم يرث أحد من أزواج النبي أحدا من المؤمنين بهذه التسمية شيئا، وكذلك قال ~~الله (ع ج) (3): وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة، فلم ترث ~~واحدة منهما بهذا الاسم. فدل ذلك على أن المواريث إنما هي بالانساب ~~والقرابات لا بالاسماء التي تحتمل المجازات والتأويلات. (1350) روينا عن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه نشر صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول الله (صلع) وخط ~~علي بيده. فأول ما لقى (4) فيها: ابن أخ وجد (5)، المال بينهما نصفان. وعن ~~أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: ابن الاخ والجد بمنزلة واحدة. ~~المال بينهما نصفان. فإن قال قائل: إن هذا يخالف ما مثلناه، ويخرج من ~~التنزيل الذي نزلناه في توريث الجد، ويتجاوز ذلك الحد، قيل له: هذا وذلك، ~~قد جاء عن # --- # (1) 49 / 10. (2) 33 / 6. (3) 4 / 32. (4) س - لقى، ى - تلقى، ز، ع - ~~يلقى، ع، د - ما تلقاه. (5) حش ى - من مختصر الايضاح، للجدة مع الاب من ~~الاخ السدس، وإذا مات رجل وخلف ابن أخ وجدتين من قبل أبيه وأمه فللجدتين ~~الثلث ولابن الاخ الباقي، ms690 من الينبوع - وابن الاخ يرث مع الجد ميراث أبيه، ~~وابن الاخت يرث معه ميراث أمه. # --- PageV02P377 [ 378 ] # رسول الله (صلع)، وقد قال الله جل ذكره: (1) وما آتاكم الرسول فخذوه وما ~~نهاكم عنه فانتهوا، فليس على الكتاب ولا على السنة اعتراض، وإنما الواجب في ~~ذلك القبول والتسليم، قال الله جل ذكره (2): فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك ~~فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. ~~(1351) روينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الجد والجدة من قبل الاب يحرزان ~~الميراث إذا لم يكن غيرهما، وكذلك الجد والجدة من قبل الام. وان اجتمعوا ~~كان للجد والجدة من قبل الام الثلث نصيب الام، وللجد والجدة من قبل الاب ~~نصيب الاب الثلثان، للذكر مثل حظ الانثيين (3)، وإن كان أحدهما من قبل الام ~~والاثنان من قبل الاب أو الاثنان من قبل الام، فلكل واحد منهم سهم من توسل ~~به، الثلث لمن كان من قبل الام واحدا كان أو اثنين، والثلثان لمن كان من ~~قبل الاب كذلك أيضا، والاقرب من الاجداد والجدات يحجب من بعد، ويرد على ~~الواحد بالرحم كما يرد على سائر ذوي الارحام إذا لم يكن غيره. (1352) وعن ~~رسول الله (صلع) أنه أطعم الجدة السدس، وإبنها حي، ونظر إلى ولدها يتقاسمون ~~فرق لها، ففرض لها السدس فصار فرضا لها. وإن الله يقول (4): وما آتاكم ~~الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا، وهذا مما قدمنا ذكره من أنه ليس على ~~الكتاب والسنة اعتراض. # --- # (1) 59 / 7. (2) 4 / 65. (3) س - مثلا حظ الانثى. (4) 59 / 7. # --- PageV02P378 [ 379 ] # فصل (5) ذكر مواريث ذوي الارحام والعصبات والقرابات (1353) روينا عن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه قال في قول الله (ع ج) (1): ولكل جعلنا موالى مما ترك ~~الوالدان والاقربون، وقال: إنما عنى بذلك أولى الارحام في المواريث ولم يعن ~~أولياء النعمة، فأولاهم بالميت أقربهم إليه بالرحم (2) التي يجر إليها. ~~(1354) وعنه عن أبيه عن آبائه عن رسول الله (صلع) أنه نهى أن ينال (3) ~~ميراث من له عمة أو خالة. (1355) وعن أبي جعفر (ع) أنه ms691 قال: ابنك أولى بك ~~من ابن ابنك، وابن ابنك أولى بك من ابن أخيك، وابن أخيك لابيك وأمك أولى بك ~~من ابن أخيك لابيك. وابن أخيك لابيك أولى بك من عمك، وعمك أخو أبيك من أبيه ~~وأمه أولى بك من عمك أخي أبيك لابيه وابن عمك أخى أبيك من أبيه وأمه أولى ~~بك من ابن عمك أخي أبيك لابيه. (1356) وعن علي (ع) أنه قضى في عمة وخالة، ~~للعمة الثلثان وللخالة الثلث، وأنه كان يورث ذوي الارحام دون الموالى. ~~(1357) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال، فيمن ترك خالا وخالة وعما وعمة: ~~فللخال والخالة الثالث بينهما سواء، وللعم والعمة الثلثان للذكر # --- # (1) 4 / 33. (2) ى - من الرحم. (3) حش ى - أي لا يدخل في بيت المال. # --- PageV02P379 [ 380 ] # مثل حظ الانثيين (1)، وكذلك يرث أبناؤهم إذا ماتوا وتسببوا بأنسابهم (2)، ~~قال: وإن ترك ابن خال وعما وعمة، فالمال للعم وللعمة (3) لانهما سبقا إلى ~~الميراث، وإن ترك بني عم ذكورا وإناثا، وأخوالا وخالات، فالمال كله، ~~للاخوال والخالات، أو لاحدهم إن لم يكن غيره، ولا شئ لبني العم، وإن ترك ~~ابن عمة وابنة عمه، أو ابن أخيه وابنة أخيه، يعني من أب واحد، فالمال ~~بينهما للذكر مثل حظ الانثيين، وإن كانوا من إخوة متفرقين ورث كل واحد منهم ~~ما كان يرث أبوه، وكذلك الاقرب فالاقرب، وترث من ذوي الارحام والعصبات، ~~النساء والرجال بقرابتهم. (1358) وعنه (ع) أنه قال: إنما ترجع الفرائض إلى ~~ما كان في الكتاب، ثم من بعد الكتاب الاقرب فالاقرب لقوله جملة (4): وأولوا ~~الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، فكل من يستحق الميراث بالقرب ينفرد ~~به دون من هو أبعد منه ويحل فيه محل من تسبب بسببه، ويرد عليه كما يرد على ~~من تسبب بسببه. (1359) وعن أبي جعفر (ع) أنه قال: من سميت له فريضة على كل ~~حال من الاحوال، فهو أحق ممن لم تسم له فريضة، وليس للعصبة شئ مع ذوي ~~الارحام. (1360) وعن علي (ع) أنه قال: نهى رسول الله (صلع) أن تورث العصبة ~~مع ولد، ms692 أو ولد ولد، ذكر أو أنثى. # --- # (1) س ى - للذكر مثلا حظ الانثى. (2) ى - بأسبابهم. (3) حش ى - من مختصر ~~الايضاح - إذا مات رجل وخلف عمة له من أم أبيه وعمة له من أبي أبيه، كان ~~للعمة الشقيقة خمسة أسداس والباقي للعمة من الام. (4) 8 / 75، 33 / 6. # --- PageV02P380 [ 381 ] # فصل (6) ذكر مبلغ السهام وتجويرها من العول (1) (1361) روينا عن جعفر بن ~~محمد (ع) عن أبيه عن آبائه عن رسول الله (صلع) من الصحيفة التي هي إملاء ~~رسول الله (صلع) وخط علي (ع) بيده أن السهام لا تعول. (1362) وعن أبي جعفر ~~وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: إن الذي يعلم عدد رمل عالج (2) يعلم أن ~~فريضة لم تعل، وقالا: السهام لا تعول، ولا تكون أكثر من ستة، ومعنى قولهما ~~هذا أن السهام لا تكون أكثر من ستة (3)، هي السهام المذكورة في كتاب الله ~~(تع)، فأكثرها الثلثان، وهو قوله (4): (فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ~~ما ترك) وكسهم الاب مع الام، من قوله تعالى (5): (وورثه أبواه فلامه الثلث) ~~فدل ذلك على أن للاب الثلثين، ثم يليه السهم الثاني، وهو النصف من قوله ~~(6): (وإن كانت واحدة فلها النصف)، وقوله (تع) (7): (ولكم نصف ما ترك ~~أزواجكم)، ثم يليه السهم الثالث، وهو الثلث من قوله (تع) (8): (فلامه ~~الثلث)، وقوله (تع) (9) # --- # (1) حش ى - العمل في الفرائض ارتفاع الفرائض والعول الجور في الحكم. (2) ~~حش س - رمل عالج بالبادية من جبل عالج اسم رملة، حش ى - وعالج موضع ~~بالبادية بها رمل، حش د - أي اسم جبل. (3) زيد في ى - الثلثان، والنصف، ~~والثلث والربع والسدس، والثمن. (4) 4 / 11. (5) أيضا. (6) أيضا. (7) 4 / ~~12. (8) 4 / 11. (9) 4 / 12. # --- PageV02P381 [ 382 ] # (فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث) ثم يليه السهم الرابع، وهو ~~الربع من قوله (تع) (1): (فإن كان لهن ولد فلكم الربع) (ولهن الربع مما ~~تركتم) ثم يليه السهم الخامس وهو السدس من قوله (2): (ولابويه لكل واحد ~~منهما السدس) وقوله (تع) (3): (فإن كان له إخوة فلامه السدس) وقوله (تع) ~~(4): (وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس). ثم ms693 يليه السهم السادس وهو ~~الثمن من قوله (تع) (5): (فإن كان لكم ولد فلهن الثمن)، فهذه السهام التي ~~ذكرها الله (ع ج) في كتابه ولم يسم تسعا ولا سبعا ولا خمسا (6)، وكذلك أهل ~~السهام ستة، فأولهم الولد، والثاني الاب، والثالث الام، والرابع قرابات ~~الاب، والخامس قرابات الام، والسادس الزوجان، فعلى هذا مجرى (7) الفرائض ~~والله أعلم بها، فلو أن أحدا يستحق غيرها لسماه وسمى سهمه. غير أنه روى أن ~~أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب، لما اجتمع إليه أهل الفرائض ودافع ~~بعضهم بعضا، قال: والله ما أدري أيكم قدم الله، ولا أدري أيكم أخر، فما أجد ~~شيئا أوسع من أن أقسم المال عليكم بالحصص، فأدخل على كل حق منكم ما دخل ~~عليه من عول الفريضة. وقيل: إن ذلك أول من فعله زيد بن ثابت، وأيهما كان، ~~لم يلتفت إليه إذا جهل كتاب الله وسنة نبيه (صلع). (1363) روينا عن علي ~~وأبي جعفر وابي عبد الله (ع) أنهم أخرجوا # --- # (1) 4 / 12. (2) 4 / 11. (3) أيضا. (4) 4 / 12. (5) 4 / 12. (6) زيد في ~~د، ز - عشرا. (7) ع، ى - تجرى، د، س، ط، ز - حجري. # --- PageV02P382 [ 383 ] # الفرائض التي أعالها أهل العول بلا عول على كتاب الله جل ذكره، وذلك أنهم ~~بدأوا بما بدأ الله (تع) به فقدموه، وأخروا من أخر الله (تع) ولم يحطوا من ~~حطه الله عن درجة إلى درجة دونها عن الدرجة السفلى، وذلك مثل امرأة تركت ~~زوجها واخواتها لامها وأختا لابيها، قال أبو جعفر (ع) فيها: للزوج النصف ~~ثلاثة أسهم، وللاخوة من الام سهمان، وللاخت من الاب ما بقى وهو سهم، فقيل ~~له: إن أهل العول يقولون: للاخت من الاب ثلاثة أسهم من ستة تعول إلى ~~ثمانية، قال أبو جعفر (ع): ولم قالوا ذلك؟ قيل له: إن الله (ع ج) يقول (1): ~~(وله أخت فلها نصف ما ترك) فقال أبو جعفر: فإن كانت الاخت أخا؟ قيل: ليس له ~~إلا السدس: قال (ع): فلم نقصوا الاخ ولم ينقصوا الاخت، والاخ أكثر، تسمية. ~~قال الله (ع ج) في الاخت: (فلها (2) نصف ms694 ما ترك)، وقال في الاخ: (وهو ~~يرثها) يعني جميع المال فلا يعطون الذي جعل الله له الجميع إلا سدسا ويعطون ~~الذي جعل الله له النصف، النصف تاما، ولهذه المسألة نظائر كثيرة لو ~~تتبعناها لطال بها الكتاب، ولكن قد ذكرنا طرفا من الحجة في إسقاط العول ~~وأصل تجوير السهام بطرحه. وفي ذلك ما كفى، إن شاء الله تعالى. # --- # (1) 4 / 176. (2) أيضا. # --- PageV02P383 [ 384 ] # فصل (7) ذكر من يجوز أن يرث ومن لا ميراث له (1364) قد ذكرنا ميراث ابن ~~الملاعنة في كتاب الطلاق. روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (1) عن علي ~~(ع) أن رسول الله (صلع) جعل معقلة (2) ولد الزنا على قوم أمه وميراثه لها، ~~ولمن تسبب منهم بها. (1365) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: في اللقيط لا ~~يورث ولا يرث من قبل أبويه، ويرثه ولده إن كان، ويرث ويورث من قبل الزوجية. ~~(1366) وعنه (ع) أنه قال: المشترك في وطء أمه (3) في طهر واحد تعلق به فيه ~~إن كان من أمة رجل لم يحل له بيع الولد إذا وطئها هو وغيره. ويقسم له من ~~ماله، وإن كانت امرأة طلقها رجل فتزوجت قبل أن تنقضي عدتها فجاءت بولد لاقل ~~من ستة أشهر أو أكثر (4) فهو للاول، وإن كان لستة أشهر أو أكثر فهو للثاني. ~~(1367) وعنه (ع) أنه كان يورث الحميل. والحميل ما ولد في بلد الشرك فعرف ~~بعضهم بعضا في دار الاسلام. وتقاروا بالانساب، ولم يزالوا على ذلك حتى ~~ماتوا أو بعضهم، فإنهم يتوارثون على ذلك، ويدخل في هذا # --- # (1) ى - عن آبائه. (2) حش ى - المعقلة بضم القاف يقال صار دم فلان معلقة ~~على قومه أي غرما بدونه من أموالهم وبنو فلان على معاقلتهم الاولى إلى ~~الديات التى كانت في الجاهلية الواحدة معقلة، من ضياء العلوم. (3) د، س - ~~أمة. ع، ز، ى، ط - أمه. (4) حذ ى - (أو أكثر). # --- PageV02P384 [ 385 ] # المعنى القوم يطروون (1) من البلد البعيد إلى بلد لا تعرف أنسابهم فيه ~~ويتقارون بها ويحمل بعضهم نسبه على بعض، فيقول القائل منهم: هذا أخي ms695 وهذا ~~ابني وهذا عمي وهذا ابن عمي وما أشبه ذلك، وبمثل هذا من التقارر تصح ~~الانساب كلها وتثبت، لا على أن أكثر الناس شهد نكاح الزوجين ووقف على إقرار ~~الابوين، وشهد الوطء والولادة. ولا عرف النسب بأكثر من التعارف به ~~واشتهاره. (1368) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهم قالوا: الجنين ~~إذا ولد حيا ورث وورث، استهل أو لم يستهل، والحياة تعرف بالحركة والنفس ~~وأشباه ذلك، وإنما يكون استهلال الطفل عن ألم يناله، وقد ربما (2) لا يكون ~~يناله ذلك حتى يموت، قال أبو عبد الله (ع): وقد يكون أخرس. (1369) وعنه (ع) ~~عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم ~~(3)، والكفار يتوارثون بينهم ويرث بعضهم بعضا. فقيل له: فإن الناس يروون عن ~~النبي (صلع) أنه قال: لا يتوارث أهل ملتين، فقال أبو عبد الله (ع) نرثهم ~~ولا يرثوننا، لان الاسلام لم يزده في حقه إلا شدة. فجواب أبي عبد الله هذا ~~هو تثبيت لقوله، وما رواه الناس عن رسول الله (صلع) لان قوله (ع): ولا ~~يتوارث أهل ملتين ليس بخلاف لما قاله أبو عبد الله: نرثهم ولا يرثوننا، لان ~~قول رسول الله (صلع) # --- # (1) ى - يطراون، (؟) حش ى - أطرأ فلان علينا إذا طلع من مكان بعيد. (2) ~~حد ى. (3) حش ى - من مختصر المصنف إذا كان للكافر ذو رحم كافر هو أحق ~~بميراثه لو كان مسلما لم يعتد به، وكان كمن لم يكن ويستحق الميراث من يجب ~~له بعده ولا يحجب المؤمن بالكافر ولا الحر بالعبد، (الحواشي ص 187). # --- PageV02P385 [ 386 ] # لا يتوارث أهل ملتين معناه: لا يرث هؤلاء هولاء، وهؤلاء هؤلاء، وكذلك قال ~~أبو عبد الله (ع) إنما يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم، ومعنى ~~يتوارث وتقديره في اللغة يتفاعل، ويتفاعل لا يكون إلا من فاعلين، لا يقال ~~ذلك إذا فعله واحد دون واحد، لانه إذا ضرب رجل رجلا، قيل ضرب فلان فلانا، ~~ولا يقال تضاربا حتى يضرب كل واحد منهما صاحبه. وعلى هذا مدار كلام ms696 العرب ~~في كل ما جرى على وزن المفاعلة. وكذلك قال أهل اللغة، وهذا بين لمن تدبره ~~ووفق لفهمه إن شاء الله تعالى. (1370) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (ع) ~~أنهم قالوا في العبد يعتق والمشرك يسلم على الميراث قبل أن يقسم، قالوا: ~~لهما حقهما منه، وإن كان ذلك بعد موت الميت ما لم يقسم الميراث، فإذا قسم ~~فلاحظ لهما فيه. (1371) وعن علي (ص) أنه كان يورث المجوسى من وجهين. ومعنى ~~ذلك أن يكون المجوسي قد تزوج ابنته فتلد منه ثم يسلمان فتكون هذه المرأة أم ~~الولد، وأخته وابنة الزوج وامرأته. (1372) وعنه (ع) أنه قال في المرتد إذا ~~مات أو قتل فماله لورثته على كتاب الله (ع ج). (1373) وعن أبي جعفر وأبي ~~عبد الله (ع) أنهما قالا: لا يتوارث الحر والمملوك. (1374) وعن علي (ع) أنه ~~قال: إذا مات الميت ولم يدع وارثا وله وارث مملوك، قال: يشتري من تركته، ~~فيعتق، ويعطي باقي التركة بالميراث. (1375) وعن علي (ع) وأبي جعفر وأبي عبد ~~الله (ع) أنهم قالوا: القاتل لا يرث من قتله. وقال علي (ص): من قتل حميما ~~له عمدا أو خطئا لم يرثه. # --- PageV02P386 [ 387 ] # (1376) وعنه (ع) أنهم قالوا: يرث الدية أهل الميراث، قال أبو عبد الله ~~وأبو جعفر (ع): خلا الاخوة من الام فإنهم لا يرثون من الدية شيئا. (1377) ~~وعنه (ع) أنهم قالوا: الخنثى يرث ويورث على مباله، وكذلك تكون أحكامه، فإن ~~بال من ذكره كان رجلا (1) له ما للرجل وعليه ما عليهم، وإن خرج البول من ~~الفرج، كانت امرأة لها ما للنساء، وعليها ما عليهن، فإن بال منهما معا نظر ~~إلى الذي سبق (2) منه البول أولا، ثم حكم بحكمه، فإن سبق منهما معا، فقد ~~روينا في ذلك عن علي (ع) أن امرأة وقفت على شريح فقالت: أيها القاضي، إني ~~مخاصمة، قال: أين خصمك؟ قالت: أنت خصمي، فأخل لي المجلس، فأخلاه، وقال: ~~تكلمي، فقالت: إني امرأة، لي إحليل ولي فرج، قال: قد كانت لامير المؤمنين ~~في مثلك قضية، ورث من حيث ms697 يجئ البول، قالت: إنه يجئ منهما جميعا، قال: ~~وكذلك قضى أنه يحكم بحكم أيهما بدأ منه (3) البول، قالت: ليس منهما شئ (4) ~~يسبق صاحبه، يجيئان معا في وقت واحد وينقطعان في وقت واحد، قال شريح: إنك ~~لتخبريني بعجب، قالت: وأخبرك بأعجب من هذا، تزوجني ابن عم لي فأخدمني خادمة ~~(5) فوطئتها فأولدتها، وإنما جئتك لما ولد لي لتنظر في أمري، فإن كنت رجلا ~~فرقت بيني وبين زوجي. فقام شريح من مجلس القضاء، فدخل على أمير المؤمنين ~~علي (ص) فقص # --- # (1) ع، ز، ى - ذكرا، د، ط، س - رجلا. (2) ى - يسبق. (3) ى - يبدر منه. ~~(4) س حذ (شئ). (5) ى - خادمة، ز، س - خاده. # --- PageV02P387 [ 388 ] # عليه القصة (1) فأمر بالمرأة، فأدخلت إليه، فسألها فقالت مثل ما قال، ~~فأحضر زوجها، فقال له: هذه امرأتك وابنة عنك، قال: نعم، فقال: أخدمتها ~~خادمة؟ (2) فقال: نعم، فقال: فوطئتها فأولدتها؟ قال: نعم، قال: فوطئتها أنت ~~بعد ذلك، قال: نعم، قال: لانت أجسر من خاصي الاسد. جيئوني بدينار الحجام ~~وبامرأتين، فجئ بهما، فقال: ادخلوا بهذه المرأة إلى بيت وعدوا أضلاع ~~جنبيها، ففعلوا ثم خرجوا إليه، فقالوا، قد عددنا، فقال: ما أصبتم؟ فقالوا: ~~أصبنا جانب الايمن اثنتي عشرة ضلعا، والجانب الايسر إحدى عشرة ضلعا، فقال ~~أمير المؤمنين: الله أكبر، جيئوني بالحجام فجاءه، فقال: جز شعر هذا الرجل، ~~ثم نزع الرداء عنها، وألحفها به إلحاف الرجل وقال: اخرج، فلا سبيل لهذا ~~عليك، فأنكح وتزوج من النساء ما يحل لك، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، ~~امرأتي وابنة عمي، قد ألحقتها بالرجال، من أين أخذت هذا؟ قال من أبي آدم ~~(ع) إن حوا خلقت من ضلعه، وأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء. (1378) ~~وروينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه عن علي (ع) أنه قال في الخنثى ~~إن بال منهما جميعا معا: نظر إلى أيهما يسبق البول منه، فإن خرج منهما معا ~~ورث نصف ميراث الرجل ونصف ميراث المرأة، وقد يشبه أن يكون ما جاء عنه في ~~الرواية التي ذكرنا (3) فيها عدد الاضلاع أنه قال: ms698 ذلك لمكان الولد الذي ~~كان منه، لانه قد ذكر أن البول يجئ منهما معا. فلما ذكر الولد كان لذلك حكم ~~آخر، فأول من حكم في الخنثى في الاسلام علي (ص). # --- # (1) س - القصص. (2) ى - خادمة، س - خادما. (3) ى - ذكر. # --- PageV02P388 [ 389 ] # (1379) وعنه (ع) أنه كان جالسا في الرحبة (1) حتى وقف عليه خمسة رهط ~~فسلموا عليه فرد عليهم ونكرهم، فقال: أمن أهل الشام أنتم، أم من أهل ~~الجزيرة (2)؟ قالوا: من أهل الشام، يا أمير المؤمنين، قال: وما الذي جاء ~~بكم؟ فقالوا: أمر شجر بيننا، قال: وما ذلك؟ قالوا: نحن إخوة، مات والدنا ~~وترك مالا كثيرا، وهذا مباله (3) فرج كفرج المرأة، وذكر كذكر الرجل، ~~فأعطيناه ميراث امرأة، فأبى إلا ميراث رجل، قال: فأين كنتم عن معاوية؟ ألا ~~أتيتموه؟ قالوا: أردنا قضاءك، يا أمير المؤمنين، قال: ما كنت لاقضي بينكم ~~أو (4) تخبروني بالخبر، قالوا: أتيناه فلم يدر ما يقضي بيننا، وقال: هذا ~~مال كثير ولا أدري كيف الحكم ولكن امضوا إلى علي فإنه سيجعل لكم منه مخرجا، ~~وسوف يسألكم: هل أتيتموني، فقولوا: ما أتيناه، فقال علي (ع): لعن الله قوما ~~يرضون بقضائنا ويطعنون علينا في ديننا، انطلقوا (5) بصاحبكم، فاسقوه ثم ~~انظروا ميل (6) البول من أين يخرج، فإن خرج من الذكر، فله ميراث الرجل، وإن ~~خرج من الفرج فله ميراث امرأة، فبال من ذكره، فورثوه ميراث رجل منهم. ~~(1380) وعنه (ع) أنه قال في الخنثى إذا بال منهما جميعا نظر، وورث بأيهما سبق. # --- # (1) ى - بالرحبة. (2) حش ى - الجزيرة كورة إلى جنب أرض الشام، والجزيرة ~~أرض بين البصرة والابلة. من الضياء. (3) ز. س، ى - مناله. (4) ط، د، ز، س - ~~أو، ى - حتى. (5) ى - اذهبوا. (6) ى - سبيل. # --- PageV02P389 [ 390 ] # (1381) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن مولود ليس له ما للرجال وليس له ~~ما للنساء، فقال (ع) (1) (فتبارك الله أحسن الخالقين) (يخلق (2) ما يشاء ~~ويختار ما كان لهم الخيرة) هذا يقرع عليه الامام فيكتب على سهم عبد الله ~~وعلى سهم آخر أمة الله، ثم يقول الامام المقرع: اللهم أنت ms699 الله لا إله إلا ~~أنت، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، خلقت ~~هذا الخلق كما أردت وصورته كيف شئت، اللهم وإنا لا ندري ما هو، ولا يعلم ~~(3) ما هو إلا أنت، فبين لنا أمره وما يجب له فيما فرضت، ثم يطرح السهمين ~~في سهام مبهمة، ثم تجال فأيهما خرج ورث عليه. (1382) وعن علي وأبي جعفر ~~وأبي عبد الله (ع) أنهم قالوا في الحرقى (4) والغرقى وأصحاب الهدم لا يدري ~~أيهم مات قبل صاحبه، قالوا: يرث بعضهم بعضا، وقال أبو عبد الله (ع) وذلك لو ~~أن رجلين أخوين ركبا في سفينة فغرقا فيها فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه ولكل ~~واحد منهما ورثة وللواحد منهما مائة ألف وليس للاخر شئ فإن الذي لا شئ له ~~يورث مائة ألف (5) فيرثها ورثته ولا يرث ورثة الاخر شيئا. فعلى هذا التمثيل ~~ورث كل من قال بأن الغرقى يرث بعضهم بعضا إذا لم يعلم أيهم مات قبل صاحبه، ~~فإن كان لهذا مال قليل ولهذا مال كثير أقيما معا مقام من يرث كل واحد منهما ~~صاحبه، فجعل كأن صاحب المال الكثير قد مات قبل صاحب المال القليل، فإن كان ~~هو يرثه وحده ورثه كله، وإن كان معه فيه شركاء ورث منه حصته، # --- # (1) 23 / 14. (2) 28 / 68. (3) س. ى، ع - ما يدري، د، ز، - لا يدري ط، لا ~~يعلم ولا يدري. (4) ز، ى - حذ. (5) ى - المائة الالف. # --- PageV02P390 [ 391 ] # وكان ما بقي على حصصهم ثم يجعل كأنه هو كان حيا، وإن قليل المال مات قبله ~~فيرثه هو كذلك ويرث ورثة كل واحد منهما ما جر إليه الميراث من صاحبه ويبقى ~~ورثة كل واحد منهما على حصته إن كانت له مع صاحبه، وقد ذكرنا ميراث المكاتب ~~في (باب المكاتب)، وذكرنا من ميراث المطلقات في (كتاب الطلاق) ما أشبه أن ~~يكون فيه من ذلك. ونحن نذكر أيضا ما يشبه أن يكون ها هنا منه إن شاء الله ~~تعالى. (1383) وروينا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: ms700 من طلق ~~امرأته للعدة أو للسنة، فهما يتوارثان ما كانت للرجل على المرأة رجعة، فإذا ~~بانت منه فلا ميراث بينهما، هذا إذا كان الرجل صحيحا، فأما إن طلقها، وهو ~~مريض، فقد قالا إنها إذا انقضت عدتها منه، لم يرثها. وهي ترثه إن مات من ~~مرضه ذلك. إلا أن يصح منه أو تتزوج زوجا غيره، وقد ذكرنا في (باب الولاء) ~~أن الولاء لمن أعتق، فإنه يرث المعتق من أعتقه، ويرث الولاء من يرث ~~الميراث. (1384) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهم قالوا: إذا ترك ~~المولى ذا رحم ممن سميت له فريضة أو لم تسم، فميراثه لذوي أرحامه دون ~~مواليه، ولا يرث المولى شيئا مع ذوي الارحام، وتلوا قول الله (ع ج) (1): ~~وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله. (1385) وعن جعفر بن محمد (ص) ~~أنه قال: يرث المولى من أعتقه، إن لم يدع وارثا غيره. (1386) وعن علي (ع) ~~أنه قال: ما كان رسول الله (صلع) ينزل من منبره إلا قال: من ترك مالا ~~فلورثته، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي، قال # --- # (1) 8 / 75. # --- PageV02P391 [ 392 ] # أبو جعفر (ع): على الامام مثل ذلك، قال أبو عبد الله (ع) من مات ولم يدع ~~وارثا فما له من الانفال يوضع في بيت المال، لان جنايته على بيت المال، ومن ~~ترك ورثة من أهل الكفر لم يرثوه، وهو كمن لم يدع وارثا. وسئل أبو جعفر (ع) ~~في قول الله تعالى (1): يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول، قال: ~~من مات وليس له قريب ولا مولى، فما له من الانفال. (1387) وعن علي (ع) أنه ~~قال: إذا أقر بعض الورثة بوارث لا يعرف جاز عليه في نصيبه، ولم يلحق نسبه ~~ولم يورث بشهادته ويجعل كأنه وارث ثم ينظر ما نقص الذي أقر به بسببه، فيدفع ~~مما صار إليه من الميراث مثل ذلك إليه. (1388) وعن رسول الله (صلع) أنه ~~قال: أول شئ يبدأ به (2) من المال الكفن، ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث. ~~وقال علي وأبو عبد الله ms701 (ع) الكفن من جميع ما يخلفه الميت لا يبدأ بشئ ~~غيره. فصل (8) ذكر تفسير مسائل جاءت من الفرائض مجملة (1389) روينا عن أهل ~~البيت صلوات الله عليهم مسائل جاءت عنهم في الميراث (3) مجملة، ولم نر أحدا ~~فسرها، فدخلت على كثير من الناس الشبهة من أجلها، فرأينا إيضاح معانيها ~~ليعلم المراد فيها، وبالله التوفيق. وإن كان لم نبن هذا الكتاب على فتح ~~المقفل وإيضاح المشكل وبيان # --- # (1) 8 / 1. (2) ى - يبتدى به. (3) ز، ى - المواريث. # --- PageV02P392 [ 393 ] # المختلف فيه، وإنما قصدنا به قصد الاختصار والاقتصار على الثابت من ~~المسائل والاخبار، دون ذكر ما لم يثبت منها، ورفض السقيم والمدخول فيها. ~~ولكن لما كان ظاهر هذه المسائل يخالف الكتاب والسنة وإجماع الائمة والامة، ~~ودخلت على كثير من أصحابنا من أجلها الشبهة ولمز (1) بها كثير من العامة، ~~فرأينا إيضاحها وبالله نستعين. فمنها مسائل ذكرناها. ومنها مسائل نذكرها إن ~~شاء الله، والبيان عليها. مثل الوصية للوارث وقد مضى ذكرها، وما خالفنا فيه ~~الجميع فقد ذكرنا الحجة فيه بما هيأه الله وأقدرنا عليه بتوفيق الله تعالى، ~~وغير ذلك مما يطول ذكره، وقد مر كثير منه ومما أوردنا في هذا الباب بيانه. ~~(1390) مما روى عن علي (ع) أنه قضى في رجل هلك ولم يخلف وارثا غير امرأته ~~فقضى لها بالميراث كله، وفي امرأة هلكت (2) ولم تدع وارثا غير زوج لها فقضى ~~له بالميراث كله، وقد ذكرنا فيما تقدم أكثر سهام الزوجين من المواريث. وذلك ~~ما لا اختلاف فيه. فهو بما بينه الله جل ذكره في كتابه، وأن أكثر ميراث ~~الزوج من المرأة النصف، وأكثر ميراثها منه الربع، وأنه لا يرد إلا على ذوي ~~الارحام، فهذا إذا حصلناه كان ما روى عن علي (ص) مما ذكرناه يخالفه. وكذلك ~~يخالف ما ذكر في هذا عنه، لو حمل على ظاهر نص الكتاب وثابت السنة، وما ثبت ~~عنه وعن سائر الائمة (ص) وليس هذا من دقيق القول فيخفى عند التحصيل، ولا ~~بمشتبه فيحتاج إلى دليل. بل هو ظاهر مكشوف وبين معروف، والذي يشبه أنه ms702 مجمل ~~يحتاج إلى التفسير بخلافه للشبه والنظير، فلا يخلو أن يكون الزوج والمرأة ~~ها هنا كان كل واحد منهما ذا قرابة لصاحبه أو مولى لا وارث له معه، فورث المال # --- # (1) ز، د، ى - لمزهم بها، س - لمزبها. (2) ى - توفيت. # --- PageV02P393 [ 394 ] # كله بالزوجية والقرابة، وحذف تفسير ذلك عند ذكر المسألة اكتفاء بعلم ~~السامع أن ذلك لا يكون إلا كذلك، أو يكون علي (ص) رأى الزوج أو المرأة أهلا ~~لما فضل من ميراثهما فأعطاهما ذلك إذ كان من الانفال كما ذكرناه، وقد قال ~~الله (ع ج) (1): يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول، وقد ذكرنا في ~~غير موضع أن ما كان للرسول (صلع) فهو لامام الزمان من أهل بيته، فكان ذلك ~~مالا مفوضا فيه إلى علي (ص) وضعه حيث أراه الله (تع) وضعه فيه. وقد جاء عن ~~علي (ع) أن رجلا دفع إليه مالا أصابه من دفن الاولين، فقال: لنا فيه الخمس ~~فهو عليك رد، فهذا لانه (ع) رآه أهلا لذلك. (1391) وعنه (ص) أنه قضى في رجل ~~أسلم ثم قتل خطأ وليس له وارث، فقال: اقسموا الدية في عدة ممن كان أسلم، ~~فهذا ومثله ما رويناه عنه، أنه قال في رجل مات وليس له ورثة فأوصى بماله ~~للمساكين فأجاز وصيته، وإنما كان ذلك لان ثلثي المال إليه فرأى وضعه في ~~المساكين. (1392) وقد روينا عن رسول الله (صلع) أنه رفع إليه تراث رجل هلك ~~من خزاعة (2) وليس له وارث، فأمر أن يدع إلى رجل من خزاعة. فهذا من ذلك وله ~~نظائر كثيرة يطول بها الكتاب. (1393) ومن ذلك ما روى عن أبي جعفر وأبي عبد ~~الله (ع) أنهما قالا: إذا هلك الرجل وترك بنين، فللاكبر منهم السيف والدرع ~~والخاتم والمصحف. فإن حدث به حدث فهو للذي (3) يليه منهم، فهذا قول لو حمل ~~على ظاهره لكان خلاف الكتاب والسنة وقول الائمة والامة، وقد يترك # --- # (1) 8 / 1. (2) حش ى - حى من اليمن من الازد. (3) ى - فللذي يليه منهم. # --- PageV02P394 [ 395 ] # الرجل غير ولده الاكبر، البنين والبنات والابوين والزوجات، ms703 والله عز وجل ~~يقول في كتابه (1): للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب ~~مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا، فكيف يخص بعد ~~هذا أحد من الورثة بشئ دون أحد منهم؟ أليس هذا خلاف كتاب الله عز وجل؟ ~~والناس كلهم مجمعون على خلافه. وقد ذكرنا عن الائمة (ص) عند كل مسألة من ~~الفرائض أن ما ترك الميت من شئ فلورثته على ما سموه لكل واحد منهم. فكيف ~~ينبغي أن يعطى أحد منهم من جملته شيئا دون أحد؟ وقد رأيت بعض القضاة من ~~أصحابنا علم على هذه المسالة، وغيرها من المسائل مما هو في معناها، فاسدة، ~~وهذا أفل شئ يقوله العيى. وآخر كانت تقرأ عليه كتب أهل البيت (ع) فإذا مرت ~~به مثل هذه المسائل فسئل عنها. فيقول تفسيرها يأتي بعد هذا، ويقرأ القارئ ~~ثم لا يسمع الناس تفسير شئ. وقال آخر وقد رأى أنه ظفر بالمعنى وأصاب ~~الجواب: في هذه المسألة يكون هذا لاكبر الولد بالقيمة. وهذا من قائله جهل، ~~ومن أين يجوز أن يكون له بالقيمة دون غيره من إشراكه فيه؟ وإنما الحكم في ~~المشترك فيه أن يقسم، إن احتمل القسم، أو يباع فيقسم ثمنه إن كان مثله لا ~~ينقسم، وتداعى الشركاء أو بعضهم إلى قسمته (2)، وما علمنا أحدا أوجب لشريك ~~شيئا دون شريكه بالقيمة، كما قال هذا القائل. ولا يجب لاحد من الشركاء شئ ~~إلا وجب لشريكه مثله ما لم يكن بينهم فيه شرط يجب، ومعنى هذه الرواية عندي، ~~والله أعلم أن يكون خاصة للائمة # --- # (1) 4 / 7. (2) ط، ع، - وتداعا الشركاء إلى القسمة، أو طلبها بعضهم. # --- PageV02P395 [ 396 ] # والاوصياء (ص) دون غيرهم من سائر الناس، ومما هو منقول من إمام إلى إمام، ~~من خاتم الامامة ومصحف القرآن الثابت وكتب العلم والسلاح الذي ليس شئ من ~~ذلك بملك لاحد منهم تجري فيه المواريث وإنما يدفعه الاول للآخر والفارط (1) ~~للغابر (2). وقد ذكرنا في كتاب الوصايا أن رسول الله (صلعم) دفع إلى وصيه ~~علي أمير المؤمنين (ص) كتبه ms704 وسلاحه. وأمره أن يدفع ذلك إلى ابنه الحسن وأمر ~~الحسن أن يدفعه إلى الحسين. وأمر الحسين أن يدفعه إلى ابنه علي، وأمر علي ~~بن الحسين أن يدفعه إلى ابنه محمد بن علي وأن يقرأ منه السلام، فهذا وجه ما ~~جاء في الرواية التي لا تحتمل غيره. فإما أن يكون جاء مفسرا فحذف الرواة ~~تفسيره أو جاء مجملا كما ذكرنا اكتفاء بعلم المخاطبين فيه، أو كان (3) رمزا ~~من ولي الله (ص) الذي جاء ذلك عنه. (1394) ومن ذلك ما روى عن أبي جعفر وأبي ~~عبد الله (ص) أنهما قالا: لا يرث النساء من الارض شيئا، إنما تعطى المرأة ~~قيمة النقض. فهذا أيضا لو حمل على ظاهره وعلى العموم لكان يخالف كتاب الله ~~جل ذكره والسنة وإجماع الائمة والامة، ويقتضي (4) بعض ما ذكرناه في المسألة ~~التي قبل هذه المسألة، ويدخل فيه ما دخل فيها من الاقوال والاعتلال. ووجه ~~ما جاء في هذه المسألة عندي، والله أعلم، أنها مجملة كالتي قبلها فإما رمز ~~بها أو حذف تفسيرها. والوجه في هذه الارض التي لا ترث النساء شيئا # --- # (1) حش ى - الفرط الذي يتقدم الانسان من ولده، يقال: اللهم اجعله لنا ~~فرطا أي أجرا متقدما، والفرط الفارط وهو الذي يسبق الوارد إلى الماء، وفي ~~الحديث: أنا فرطكم على الحوض أي أتقدمكم عليه، والفرط العلم من أعلام الارض ~~يهتدى به. (2) حش ى - غبر الشئ غبورا فهو غابر إذا بقى وغبر إذا مضى وهو من ~~الاضداد وعلى الوجهين يفسر قوله (تع): (إلا عجوزا في الغابرين) (36 / 171) ~~قيل اي الباقين في العذاب وقيل في الماضين بالعذاب. (3) ى - كان ذلك (4) ع، ~~د، س (نسخة)، ويقتضي بعض إلخ س، ز، ى - وبعض ما ذكرناه إلخ. # --- PageV02P396 [ 397 ] # منها، أنها أرض جعلت وقفا على الرجال دون النساء. كالذي يفتح من الارض ~~عنوة، وتوقف ردءا للجهاد وتقوية للرجال من المسلمين على عدوهم من المشركين. ~~أو تكون كالذي ذكرناه من الاوقاف على قوم دون قوم ولا يكون للنساء فيها حظ ~~ويشاركن الرجال في النقض، فيكون الرجال ms705 أحق بالارض فلا يكون للنساء فيها حظ ~~إلا حظهن من قيمة النقض. فأما ما كان من الارض مملوكا للمورث فللنساء منه ~~نصيب. كما قال الله عز وجل، وهذا الذي لا يجوز غيره. فصل (9) ذكر اختصار ~~حساب الفرائض (1395) وقد ذكرنا فيما تقدم أن سهام الفرائض عن أهل البيت ~~(صلع) ستة. وذكرناها من كتاب الله عز وجل، فمن أراد أن يخرج السهام صحاحا ~~بلا كسر، ضرب ما ينكسر منها عند القسمة بعضه في بعض. (1396) والفرائض عن ~~أهل البيت (ص) على أصلين: أحدهما فيه فرض مسمى والباقي لمن يبقى. والثاني ~~فيه فرض مسمى والباقي رد على أهل تلك التسمية (1). فأما الاصل الذي فيه فرض ~~مسمى والباقي لمن يبقى فإنه يؤخذ من أقل شئ يصح منه ذلك الفرض. فيؤخذ ما ~~كان فيه نصف من اثنين، وما كان فيه ثلث من ثلاثة وربع من أربعة على مثله ~~هذا. فإن كان فيه فريضتان أو ثلاث والباقي لمن يبقى، فإنه يؤخذ كذلك من أقل ~~شئ تصح منه (2) تلك الفريضة (3) كفريضة فيها نصف وثلث والباقي لمن # --- # (1) ع - القسمة. (2) س - حذ (منه). (3) ز، ى - الفرائض. # --- PageV02P397 [ 398 ] # يبقى يؤخذ من ستة، لان أقل عدد له نصف وثلث ستة، وكذلك ما كان فيه نصف ~~وسدس فهو من ستة أيضا وما كان فيه نصف وثمن فهو ثمانية. فهكذا تأخذ كل أصل ~~فيه شئ مسمى والباقي لواحد. (1397) فإن كان الباقي لاثنين أو لجماعة سهامهم ~~فيه بالسواء وانقسم الباقي عليهم قسمته، وإن لم ينقسم نظرت إلى ما يبقى بعد ~~إخراج فرائض ذوي السهام، فإن وافق سهام من يبقى بشئ من الاجزاء فاضرب مخرج ~~ذلك الجزء الذي يوافقه في أصل تلك المسألة، فإن الذي يخرج من ذلك تصح قسمته ~~عليهم على أقرب شئ. فإن كان الذي يوافقه أنصافا فاضرب اثنين في تلك المسألة ~~(1)، فإن وافقه أثلاثا فاضرب ثلاثة وإن وافقه أرباعا فاضرب أربعة في أصل ~~الفريضة، ثم اقسم ذلك بينهم فإنه يصح. (1398) وذلك أن يقال لك: امرأة تركت ~~زوجها وستة بنين، فقد علمت أن هذه ms706 فيها ربع وما يبقى فإذا أخرجتها من أربعة ~~أعطيت الزوج الربع فبقيت ثلاثة على ستة لا تصح بينهم إلا بكسر فتنظر إلى ~~الثلاثة فتجدها توافق الستة أنصافا فتأخذ اثنين وهو مخرج النصف فتضربه في ~~أصل المسألة وهو أربعة فيكون ثمانية يصح لك الحساب للزوج الربع سهمان فيبقى ~~ستة أسهم لكل ابن سهم، فقس على هذا ما ذكرناه وما يرد عليك مما يوافق ~~معناه. (1399) فإذا لم يوافق عدد ما يبقى عدد سهام ذوي السهام (2) بشئ من ~~الاجزاء فاضرب عدد رؤوس سهامهم في أصل المسألة فإنها تصح إن شاء الله ~~تعالى. وذلك أن يقال لك: امرأة تركت زوجها وخمسة بنين، فهذه # --- # (1) د، ع - في أصل الفريضة. (2) ى - وإذا لم يوافق عدد سهامه ذوي السهام إلخ. # --- PageV02P398 [ 399 ] # أصلها من أربعة لان فيها ربعا وما يبقى، للزوج الربع واحد وما يبقى ثلاثة ~~أسهم على خمسة لا تنقسم لا توافقها بشئ من الاجزاء فتضرب رؤوس سهامهم وهي ~~خمسة في أصل المسألة وهي أربعة فتكون عشرين، للزوج خمسة ويبقى خمسة عشر ~~سهما على خمسة لكل ابن ثلاثة أسهم. (1400) وكذلك لو قيل لك: امرأة تركت ~~زوجها، وخمس أخوات لاب وأم، وجدا لاب، فهذه أصلها من اثنين لان فيها نصفا ~~وما بقى، للزوج النصف واحد ويبقى واحد بين سبعة، وذلك أن لكل أخت سهما ~~وللجد سهمين فتضرب سبعة في أصل المسألة فتكون أربعة عشر للزوج النصف سبعة ~~ويبقى سبعة لكل أخت سهم وللجد سهمان فقس على هذا ما ورد عليك. (1401) فأما ~~الاصل الثاني وهي مسائل الرد كما ورد عليك منها فانظر إلى السهام التي ~~أحرزوها قبل أن يرد عليهم الباقي. فقل: المال من كذا وكذا على عدد السهام، ~~إذا كان الباقي من المال ردا عليهم على قدر سهامهم. وذلك أن يقال لك: رجل ~~هلك وترك ابنته وأباه أو أمه، فللبنت النصف ثلاثة أسهم وللاب أو للام السدس ~~سهم والباقي رد عليهما على قدر سهامهما لا على قدر أصل الميراث لهما، ~~فالمال كله من أربعة، ثلاثة أرباعه للبنت وربعه ms707 للام أو للاب، وإن كانا ~~جميعا فهي من خمسة ثلاثة أخماس المال للبنت وخمسان للابوين لكل واحد الخمس، ~~فما ورد عليك من هذا فقسه عليه ويصح لك إن شاء الله تعالى. (1402) فإن كان ~~مع أحد من أهل الرد أحد من الزوجين فاضرب سهامهم التي منها ينقسم المال ~~بينهم في المسألة التي يكون منها مخرج فرض أحد الزوجين، ثم اقسم ذلك بينهم، ~~ومثل ذلك أن يقال لك: امرأة تركت زوجها وابنتها وأباها فقل: للزوج الربع ~~واحد من أربعة وتبقى ثلاثة # --- PageV02P399 [ 400 ] # لا تنقسم بين الاب والبنت على أربعة لان للبنت النصف ثلاثة أسهم وللاب ~~السدس سهم فاضرب أربعة وهي سهام البنت والاب في أصل الفريضة التي كان منها ~~مخرج الربع وهي أربعة تجدها ستة عشر سهما: فقل: للزوج الربع أربعة ويبقى ~~اثنا عشر سهما ثلاثة أرباعها للبنت تسعة أسهم وربعها للاب ثلاثة أسهم. ~~(1403) وكذلك لو كانت الام مكان الاب فما ورد عليك من هذا فقسه عليه. وكل ~~مسألة ألقيت عليكم من مسائل الرد فيها زوج أو زوجة وكان أصحاب الرد عددا ~~كثيرا فاعمل المسألة من فروض الزوج أو الزوجة كما ذكرنا واقسم المال الباقي ~~على تلك السهام ثم احسبها فإن انقسمت وإلا فاضربها فيما ينكسر من رؤوس ~~سهامهم. وذلك أن يقال لك: رجل ترك امرأته وعشرين بنتا وأبا، فقيل: هذه من ~~ثمانية: للمرأة الثمن واحد وتبقى سبعة بين البنات والاب على خمسة لا تنقسم ~~بينهم فاضرب خمسة في ثمانية تجدها أربعين فادفع للمرأة الثمن وهو خمسة ~~وتبقى خمسة وثلاثون خمسها للاب وأربعة أخماسها للبنات ثمانية وعشرون، وهن ~~عشرون لا تنقسم وتنكسر عليهن ولا يوافقهن (1) بشئ من الاجزاء فاضرب عدد ~~رؤوس سهامهم في الاربعين تجدها ثمان مائة للمرأة الثمن مائة وللاب مما يبقى ~~خمسه وهو مائة وأربعون، وللبنات أربعة أخماسه وهو خمسمائة وستون سهما بينهن ~~لكل بنت ثمانية وعشرون سهما، فقس على هذا ما ورد عليك تصب إن شاء الله (تع). # --- # (1) حش ى - بل يوافقه بربع وربع فاضرب ربع عدد رؤوسهم، وهو ms708 خمسة في ~~الاربعين يكون مائتين للمرأة الثمن خمسة وعشرون، وللاب مما يبقى خمسه وهو ~~خمسة وثلاثون، وللبنات أربعة أخماس وهو مائة وأربعون بينهن لكل بنت سبعة، حاشية. # --- PageV02P400 [ 401 ] # (16) كتاب الديات فصل (1) ذكر تحريم سفك الدماء بغير الحق والتغليظ في ~~ذلك (1404) قال الله (ع ج) (1): ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ~~ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا. وقال (2): والذين لا يدعون مع الله ~~إلها آخرا ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق. وقال (ع ج) (3): من ~~أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض ~~فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا. وقال (ع ج) ~~(4): يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون ~~تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك ~~عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا. وقال (ع ج) (5): ~~ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد ~~له عذابا عظيما. (1405) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله # --- # (1) 17 / 33. (2) 25 / 68. (3) 5 / 32. (4) 4 / 29 - 30. (4) 4 / 93. # --- PageV02P401 [ 402 ] # (صلع) قال: إن في جهنم واديا يقال له السعير (1) إذا فتح ذلك الوادي ضجت ~~النيران منه، أعده الله للقاتلين. (1406) وعنه (ع) أنه قال: أعتى (2) الخلق ~~على الله من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه، أو تولى غير مواليه أو ادعى ~~إلى غير أبيه. (1407) وعنه (ع) عن رسول الله (صلع) أنه أتى بقتيل وجد بين ~~دور الانصار فقال: هل يعرف؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، قال: لو أن الامة ~~اجتمعت على قتل مؤمن لكبها الله على نار جهنم. (1408) روينا عن علي (ع) أنه ~~قال: من الكبائر (3) قتل المؤمن عمدا والفرار من الزحف، وأكل الربا بعد ~~البينة، وأكل مال اليتيم ظلما، والتعرب (4) بعد الهجرة، ورمي المحصنات ~~الغافلات المؤمنات. (1409) وعن رسول الله (صلع) أنه خطب الناس يوم النحر ~~بمنى ms709 فقال: أيها الناس، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. فإنما ~~أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا ذلك فقد ~~عصموا مني دماءهم وأموالهم إلى يوم يلقون ربهم فيحاسبهم، ألا هل بلغت؟ ~~قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد. وهذا قول مجمل والمشركون يقاتلون حتى يقروا ~~بتوحيد الله جل ذكره وبأن محمدا عبده ورسوله ويتوبوا، وتوبتهم الاقرار ~~بالبراءة من شركهم، واعتقاد ذلك بقلوبهم، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ~~ويقروا بفرائض الاسلام كلها، فهذه الشرائط، والتحديد والتأكيد # --- # (1) س - السعير. ع، ط، - سعيرا. د، ى، ز - سعير. انظر القرآن الكريم 25 / ~~11 و4 / 55. (2) حش ى - عنى عتوا إذا استكبر وعصى، قال الله (تع): 25 / 21 ~~وعتوا عتوا كبيرا، وعتى الليل إذا اشتدت ظلمته، وعتا الشيخ عتيا إذا كبر ~~وولى، وقال الله (تع) (19 / 69) من الكبر عتيا بضم العين وكسرها وأصله عتو ~~فأبدل من الواو ياء للفرق بينه وبين عتو الاستكبار. (3) حش ى - الكبائر ~~الشرك بالله وقتل المؤمن عمدا، من الايضاح. (4) حش ى - تعرب الرجل بعد ~~الهجرة إذا صار أعرابيا. # --- PageV02P402 [ 403 ] # كل ذلك موجود في كتاب الله جل ذكره، فإن أجابوا إليه قبل منهم وإلا عرض ~~عليهم أن يكونوا ذمة ويعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فإن فعلوا، وإلا ~~قوتلوا وقتلوا. (1410) وعنه (ع) أنه قال: من أحدث في المدينة حدثا أو آوى ~~محدثا فعليه لعنة الله. قيل لابي عبد الله: ما الحدث؟ قال: القتل. وعنه (ع) ~~أنه قال: دماؤكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في ~~بلدكم هذا. (1411) وعن علي (ع) أنه قال في قول الله تعالى حكاية عن أهل ~~النار (1): ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والانس نجعلهما تحت أقدامنا ~~ليكونا من الاسفلين، قال: إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه. لان هذا أول من ~~عصى من الجن وهذا أول من عصى من الانس. (1412) وعن أبي جعفر محمد بن علي ~~(ع) أنه قال في قول الله تعالى (2): من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض ~~فكأنما ms710 قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، قال: له في ~~جهنم مقعد لو قتل الناس جميعا لم يزد على ذلك العذاب فيه. (1413) وعنه (ع) ~~أنه قال: إن الرجل ليأتي يوم القيامة (3) معه قدر محجمة من دم فيقول: والله ~~ما قتلت ولا شركت في دم. فيقال. بلى، ذكرت فلانا (4) فترقى ذلك حتى قتل ~~فأصابك هذا من دمه. # --- # (1) 41 / 39. (2) 5 / 32. (3) ى - ومعه. (4) س - فيترقى، ع، ز، د، ط، ى - فتزقى. # --- PageV02P403 [ 404 ] # فصل (2) ذكر القصاص (1414) قال الله (ع ج) (1): ولكم في القصاص حياة يا ~~أولي الالباب، الاية، روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا (ص) ~~قبض يوما على لحيته ثم قال: والله لتخضبن هذه من هذه. وأومى بيده إلى لحيته ~~وهامته، فقال قوم بحضرته: لو فعل هذا أحد يا أمير المؤمنين لابدنا عترته، ~~فقال: آه آه هذا هو العدوان إنما هي النفس بالنفس كما قال الله (ع ج). ~~(1415) روينا عن رسول الله (صلع) أنه قال: المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى ~~بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم. فهذا يوجب القصاص في النفس وفيما دون ~~النفس بين القوي والضعيف والشريف والمشروف والناقص والسوي والجميل والذميم ~~(2) والمشوه والوسيم، لا فرق في ذلك بين المسلمين. (1416) وعن علي (ع) أنه ~~كان يكتب إلى عماله لا تطل الدماء في الاسلام، وكتب إلى رفاعة: لا تطل ~~الدماء ولا تعطل الحدود. (1417) وعنه (ع) أنه قال: ثلاثة إن فعلتموها لم ~~ينزل بكم بلاء: جهاد عدوكم، وإذا رفعتم حدودكم إلى أئمتكم فحكموا فيها ~~بالعدل، وما نصحتم لائمتكم. (1418) وعنه (ع) أنه دخل يوما إلى مسجد الكوفة ~~من الباب القبلي، فاستقبله نفر فيهم فتى حدث يبكي والقوم يسكتونه، فوقف ~~عليهم (3) # --- # (1) 2 / 179. (2) ى، ز، ع، - الدميم، د، س، ط - الذميم. (3) ى - عطية. # --- PageV02P404 [ 405 ] # أمير المؤمنين وقال للفتى: ما يبكيك؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن أبي خرج ~~مع هؤلاء النفر في سفر لتجارة فرجعوا ولم يرجع أبي، فسألتهم عنه فقالوا: ~~مات، وسألتهم عن ماله، فقالوا لم يخلف مالا. فقدمتهم إلى شريح ms711 فلم يقض لي ~~عليهم بشئ غير اليمين. وأنا أعلم يا أمير المؤمنين أن أبي كان معه مال ~~كثير، فقال لهم أمير المؤمنين: ارجعوا. فردهم معه ووقف على شريح فقال: ما ~~يقول هذا الفتى يا شريح؟ فقال شريح: يا أمير المؤمنين إن هذا الفتى ادعى ~~على هؤلاء القوم دعوى، فسألته البينة فلم يحضر أحدا، فاستحلفتهم له، فقال ~~أمير المؤمنين: هيهات يا شريح، ليس هكذا يحكم في هذا، فقال شريح: فكيف أحكم ~~يا أمير المؤمنين فيه، فقال علي: أنا أحكم فيه. ولا حكمن اليوم فيه بحكم ما ~~حكم به أحد بعد داود النبي (صلع)، ثم جلس في مجلس القضاء ودعا (1) بعبد ~~الله بن أبي رافع، وكان كاتبه، وأمره أن يحضر صحيفة ودواة، ثم أمر بالقوم ~~أن يفرقوا في نواحي المسجد، ويجلس كل رجل منهم إلى سارية، وأقام مع كل واحد ~~منهم رجلا وأمر بأن تغطى رؤوسهم وقال لمن حوله: إذا سمعتموني كبرت فكبروا، ~~ثم دعا برجل منهم فكشف عن وجهه ونظر إليه وتأمله، وقال: أتظنون أني لا أعلم ~~ما صنعتم بأبي هذا الفتى؟ إني إذا لجاهل، ثم أقبل عليه فسأله، فقال: مات يا ~~أمير المؤمنين، فسأله عن كيف كان مرضه وكم مرض وأين مرض وعن أسبابه في مرضه ~~كلها وحين احتضر ومن تولى تغميضه ومن غسله وما كفن فيه ومن حمله ومن صلى ~~عليه ومن دفنه. فلما فرغ من السؤال رفع صوته: الحبس الحبس، فكبر وكبر من ~~كان معه. فارتاب القوم ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر، ثم دعا برجل # --- # (1) س ى - دعى. # --- PageV02P405 [ 406 ] # آخر فقال له مثل ما قال للاول فقال: يا أمير المؤمنين، إنما كنت واحد من ~~القوم وقد كنت كارها للقتل (1) وأقر بالقتل، ثم دعاهم واحدا واحدا من القوم ~~فأقروا أجمعون ما خلا الاول، وأقروا بالمال جميعا وردوه وألزمهم ما يجب من ~~القصاص، فقال شريح: يا أمير المؤمنين كيف كان حكم داود (ع) في مثل هذا الذي ~~أخذته عنه؟ فقال علي (ع) مر داود (ع) بغلمان يلعبون وفيهم غلام ms712 منهم ~~ينادونه (يا مات الدين) فيجيبهم، فوقف عليهم داود (ع) فقال: يا غلام ما ~~اسمك؟ فقال: مات الدين، قال: ومن سماك بهذا الاسم، قال: أمي، قال: أين أمك؟ ~~قال: في بيتها، قال: امض بين يدي إليها، فمضى الغلام فاستخرج أمه، فقال لها ~~داود: هذا ابنك، قالت: نعم، قال: ما اسمه؟ قالت: مات الدين، قال: ومن سماه ~~بهذا الاسم؟ قالت: أبوه، قال: واين أبوه؟ قالت: خرج مع قوم في سفر لهم ~~لتجارة، فرجعوا ولم يرجع، فسألتهم عنه فقالوا: مات. وسألتهم عن ماله ~~فقالوا: مات وذهب ماله (2)، فقلت: هل أوصاكم في أمري بشئ، فقالوا: نعم، ~~أوصانا وأعلمنا أنك حبلى، فمهما ولدت من ولد فسميه مات الدين، قال: وأين ~~هؤلاء القوم، قالت: حضور، قال: امضى معي إليهم، فجمعهم وفعل في أمرهم مثل ~~هذا الذي فعلته وحكم بما حكمت، وقال للمرأة سمي ابنك (عاش الدين). (1419) ~~وعن جعفر بن محمد (ص) أنه حج فوافى أبا جعفر (3) المنصور قد حج في تلك ~~السنة فبينا (4) هو يطوف إذ ناداه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذين ~~الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يعد، # --- # (1) ز، ى - ولقد كنت علم الله كارها لقتله. (2) ى - فقالوا: ذهب. (3) ى - ~~حش أي أبوالدوانق. (4) حش ى - أي بمعنى بينما. # --- PageV02P406 [ 407 ] # ولم أدر ما صنعا به. فقال له أبو جعفر: وافني بهما عند صلاة العصر، ~~فوافاه بهما، فقبض على يد أبي عبد الله جعفر بن محمد (ص) وقال: يا أبا عبد ~~الله اقض بينهم، قال: بل أنت فاقض (1) بينهم، قال بحقي عليك ألا قضيت ~~بينهم، فخرج أبو عبد الله (ص) فطرح له مصلى فجلس عليه، ثم جاء الخصمان ~~فوقفا بين يديه فقال للطالب: ما تقول؟ فقال: يابن رسول الله إن هذين طرقا ~~أخي ليلا فأخرجاه من منزله. فوالله ما رجع إلى منزله (2). فوالله ما أدري ~~ما الذي صنعا به، فقال لهما: ما تقولان؟ قالا: يابن رسول الله كلمناه ثم ~~رجع إلى منزله، فقال أبو عبد الله لغلام له: يا غلام اكتب، بسم ms713 الله الرحمن ~~الرحيم، قال رسول الله (صلع): من طرق رجلا بليل فأخرجه من منزله فهو له ~~ضامن إلا أن يقيم البينة أنه رده إلى منزله. وقال للطالب: يا غلام تخير (3) ~~أيهما شئت فاضرب عنقه، فقال أحدهما: والله يابن رسول الله، ما أنا قتلته ~~ولكن أمسكته ثم جاء هذا فوجأه، فقال جعفر بن محمد (ص): أنا ابن رسول الله، ~~يا غلام، خذ (4) هذا فاضرب عنقه يعني الاخر، فقال: يابن رسول الله (5) ما ~~عذبته ولكن قتلته بضربة واحدة، فأمر أخاه (6) فضرب عنقه وأمر بالاخر فضربت ~~جنباه ثم حبس في السجن (7) ووقع على رأسه: يحبس عمره ويضرب كل سنة خمسين ~~جلدة. (1420) وعن علي (ع) أنه رخص في تقرير المتهم بالقتل والتلطف في # --- # (1) س - بل أنت قاض بينهم، ز، ى، ع، ط - بل أنت، فاقض بينهم، د - بل أنت ~~قاض فاقض بينهم. (2) س - ما رجع إلي فوالله إلخ، ى - إليه. (3) ع، ز - ~~اختر. (4) ع، س - تخير. (5) زيد في ى، ز - والله. (6) حش ى - المراد ~~بالغلام. (7) ز، ع ى - الحبس، س، د، ط، - السجن. # --- PageV02P407 [ 408 ] # استخراج ذلك منه، وقال لا يجوز على رجل قود ولا حد بإقرار بتخويف ولا حبس ~~(1) ولا ضرب ولا قيد. (1421) وعنه (ع) أنه قال: لا تجوز شهادة النساء (2) ~~في الحدود ولا في القود. وكان يقول: شهادة الصبيان جائزة فيما بينهم في ~~الجراح ما لم يفترقوا وينقلبوا إلى أهاليهم أو يلقاهم أحد ممن يلقنهم ~~القول، فهذا إنما يكون شهادة الصبيان لطخا مع القسامة. (1422) وعن علي (ع) ~~أنه أتى (3) برجل سمع وهو يتواعده بالقتل فقال: دعوه، فإن قتلني فالحكم فيه ~~لولي الدم. (1423) وعن علي (ع) (4) أنه قال في رجل يقتل المرأة عمدا: يخير ~~أولياء المرأة بين أن يقتلوا الرجل ويعطوه أولياءه نصف ديته، أو أن يأخذوا ~~نصف الدية من الرجل القاتل إن بذل لهم ذلك. (1424) وعن أبي عبد الله (ع) ~~(5): وإن قتلت امرأة رجلا عمدا قتلت به، وليس عليها ولا أحد بسببها أكثر من ~~أن تقتل. قال أبو عبد الله: والمرأة تعاقل الرجل ms714 في الجراح ما بينها وبين ~~ثلث الدية، فإذا جاوزت الثلث رجحت جراح المرأة على النصف من جراح الرجل. لو ~~أن أحدا قطع أصبع امرأة كان فيه مائة دينار، فإن قطع لها أصبعين كان فيهما ~~مائتا دينار، وكذلك في الثلاث ثلثمائة دينار، وفي الاربع مائتا دينار لانها ~~لما جاوزت الثلث من الدية (6) كان في كل أصبع خمسون دينارا. لان # --- # (1) ط، ولا بحبس. (2) حش ى، من مختصر المصنف، وإذا كانت الجناية عمدا لم ~~يجز فيها إلا شهادة عدلين، فإن كانت خطأ جاز فيها شهادة رجل وامرأتين، ~~وشهادة شاهد واحد ويمين. (3) س - أوتى. ع، د، ز، أتى. (4) ز، ع، ى - وعن ~~علي وأبي عبد الله ص، أنهما قالا إلخ. (5) حذر، ى، ع. (6) ط - لما ورث ثلث ~~الدية كان إلخ. # --- PageV02P408 [ 409 ] # دية المرأة خمسمائة، وهي في الجراح ما لم تبلغ الثلث، ديتها كدية الرجل. ~~(1425) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهم قالوا: إذا قتل الواحد ~~جماعة ضربوه كلهم ولم يعلم من ضرب أيهم مات، متعمدين لذلك، فإن ولي الدم ~~يتخير واحدا منهم فيقتله بوليه، ويكون على الباقين لاولياء المقتول بالقود ~~حساب ذلك من الدية إن كانوا ثلاثة فقتل أحدهم بالقود ورد الاثنان الباقيان ~~على أوليائه ثلثي الدية ويوجعان عقوبة وعلى هذا الحساب في الاقل والاكثر، ~~وقالوا (ص): قال رسول الله (صلع): لا يقتل اثنان بواحد. (1426) وعن علي (ع) ~~أنه قضى في رجل قتل رجلا وآخر يمسكه للقتل وآخر ينظر لهما لئلا يأتيهم أحد. ~~فقضى بأن يقتل القاتل وأن يمسك الممسك في الحبس (1) بعد أن يجلد ويخلد في ~~السجن حتى يموت (2) ويضرب كل عام خمسين سوطا نكالا وتسمل عينا الذي كان ~~ينظر لهما. (1427) وعن أبي عبد الله (ع) أنه قال: إذا قتل العبد حرا عمدا، ~~قتل به. وإن قتله خطأ فإن شاء مولاه أن يسلمه بالجناية أسلمه. وإن شاء أن ~~يفديه بالدية فداه. وإن قتل عبد عبدا عمدا، فإن شاء مولاه أن يسلمه ~~بالجناية أسلمه إلى مولى العبد، وإن شاء أن يفديه بقيمة ms715 العبد فداه، ويوجع ~~ضربا بما فعل. وإذا قتل الحر عبد عمدا كان عليه غرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا ~~ولا يجاوز بثمنه دية الحر، والشهادة على أكثر من دية الحر باطلة. وإذا قتل ~~الرجل عبده أدبه السلطان أدبا بليغا. وعليه، فيما بينه وبين الله، أن يعتق ~~رقبة أو يصوم شهرين متتابعين ويتوب إلى الله (ع ج) ولا يقتص له منه، فإن ~~مثل به عوقب وعتق العبد عليه. # --- # (1) ى - السجن. (2) ز، ى - بعد أن يجلد حتى يموت وخلدا في السجن. # --- PageV02P409 [ 410 ] # (1428) وعنه (ع) أنه قال: إذا قتل المسلم اليهودي أو النصراني أدب أدبا ~~بليغا وغرم (1) ديته وهي ثمانمائة درهم، فإن كان معتادا للقتل وأدى أولياء ~~المشرك فضل ما بين ديته ودية المسلم قتل به، ويقتل ببعضهم بعض. (1429) وعنه ~~(ع) أنه قال: من قتل ذا رحم له أو قريبا (2) قتل به، ومن قتل أمه قتل بها ~~صاغرا ولم يرث ورثته تراثه عنها، ويقاد من القرابات إذا قتل بعضهم بعضا إلا ~~من الوالد إذا قتل الولد. (1430) وعنه (ع) أنه قال: من قصد إلى ضرب أحد ~~متعمدا بما كان فمات من ضربه فهو عمد يجب به القود، وإنما الخطأ أن يرمى ~~شيئا غيره فيصيبه أو يعمل عملا لا يريده به فيصيبه. (1431) وعنه (ع) أنه ~~قال: إذا قتل الرجل وله أولياء صغار وغيب (3) فطلب الحاضر من أوليائه ~~القصاص فله ذلك، قال: وقد اقتص الحسن (ع) من ابن ملجم لعنة الله عليه، ~~ولعلي عليه السلام يومئذ أولاد صغار لم ينتظر بهم أن يبلغوا. (1432) وعن ~~علي (ع) أنه قال: ولي الدم بالخيار، يعني في قتل العمد، إن شاء قتل وإن شاء ~~قبل الدية وإن شاء عفا، وقال: ولكن وارث عفو في الدم، إلا الزوج والمرأة، ~~فإنه لا عفو لهما، ومن عفا عن دم فلا حق له في الدية إلا أن يشترط ذلك. ~~(1433) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا عفا بعض الاولياء زال القتل، فإن ~~قبل الباقون من الاولياء الدية وكان الاخرون قد عفوا عن # --- # (1) د - أدب ms716 وغرم. (2) س - قريبة. (3) س، ع، ط، ى، د، ز، صغار أو غيب. # --- PageV02P410 [ 411 ] # القتل والدية، زال عنه بمقدار ما عفوا عنه من حصصهم (1) وإن قبلوا الدية ~~جميعا ولم يعف أحد منهم عن شئ منهما فهي لهم جميعا. (1434) وعنه (ع) أنه ~~قال: إذا قتل رجل رجلا عمدا وليس للمقتول ولي من أهل الذمة قال: يعرض ~~الامام على قرابته من أهل الذمة الاسلام، فمن أسلم منهم فهو وليه، يدفع ~~القاتل إليه، فإن شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية، فإن لم يسلم من ~~قرابته أحد كان الامام ولي أمره، فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية وجعلها (2) ~~في بيت مال المسلمين (3). (1435) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل قتل أو سرق ثم ~~لجأ إلى الحرم، فقال: لا يؤوى ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع، فإذا خرج إلى ~~الحل أقيم عليه الحد. (1436) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من جهد البلاء ~~أن يقدم الرجل فيقتل صبرا، والاسير ما دام في الوثاق، والرجل يجد على بطن ~~امرأته رجلا. وقال (صلع): لا قود إلا بالسيف. وقال علي: (ع): لا يقاد من ~~أحد إذا قتل إلا بالسيف، وإن قتل بغير ذلك. ويقتص من العين بأن يوضع على ~~العين الصحيحة قطنة وتربط، ثم تحمى مرآة وتقدم إلى العين التي يقتص منها ~~وتفتح إليها حتى تسيل، وإن فقأ المقتص منه عين الذي جنى عليه بغير ذلك. ~~(1437) وعن رسول (صلع) أنه نهى عن المثلة، وعن علي (ع): من مثل بأحد مثل به. # --- # (1) د، ط - بحصصهم. (2) ى يجعلها، ط، ع - فجعلها. (3) حش ى - من مختصر ~~الايضاح - قلت: فإن عفا عنه الامام، قال: إنما هو حق لجميع الناس وإنما على ~~الامام أن يقتل ويأخذ الدية وليس له أن يعفو. # --- PageV02P411 [ 412 ] # فصل (3) ذكر الديات (1438) قال الله (ع ج) (1): ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير ~~رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا. روينا عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه عن آبائه (صلع) أنهم قالوا: تؤخذ الدية من كل قوم مما يملكون، ms717 من أهل ~~الابل الابل، ومن أهل البقر البقر، ومن أهل الغنم الغنم، ومن أهل الحلل ~~الحلل (2)، ومن أهل الذهب الذهب، ومن أهل الورق الورق، ولا (3) يكلف أحد ما ~~ليس عنده. قال جعفر بن محمد (ع): والدية على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل ~~الورق عشرة آلاف درهم، وعلى أهل البعير مائة بعير قيمة كل بعير عشرة ~~دنانير، وعلى أهل البقر مائتا بقرة قيمة كل بقرة خمسة دنانير، وعلى أهل ~~الغنم ألفا شاة قيمة كل شاة نصف دينار، وعلى أهل البز مائة حلة قيمة كل حلة ~~عشرة دنانير -، هذه دية الرجل الحر المسلم، ودية المرأة على النصف من ذلك ~~في النفس وفيما جاوز ثلث الدية من الجراح. (1439) وعنه (ع) أنه قال في قول ~~الله (ع ج) (4): فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان، ~~الاية، قال هو الرجل يقبل الدية فأمر الله (ع ج) الذي له الحق أن يتبعه ~~بمعروف ولا يعسر وأمر # --- # (1) 4 / 92. (2) حش ى - وقال في المنتخبة مائتا حلة قيمة كل حلة خمسة ~~دنانير، والمعنى واحد وكذلك ذكر في الاقتصار. (3) س، - ما، ى - لا يكلف ~~الله أحدا إلخ. (4) 2 / 178. # --- PageV02P412 [ 413 ] # الذي عليه الحق أن لا يظلمه وأن يؤدي إليه بإحسان (1). (1440) وعن علي ~~(ع) أنه قال: من لقى الله تبارك وتعالى بدم خطأ، وقد جحد أهله، لقى الله به ~~يوم القيامة. (1441) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال في قول الله (ع ج) (2): ~~فمن تصدق به (3) فهو كفارة له، قال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا عنه. ~~(1442) وعنه (ع) انه سئل عن قول الله (ع ج) (4) فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب ~~أليم، قال: هو الرجل يقبل الدية ثم يقتل، فله عذاب أليم كما قال الله (تع) ~~ويقتل ولا يعفى عنه. (1443) وعنه (ع) أنه قال: كفارة القتل عتق رقبة أو صوم ~~شهرين متتابعين، إذا لم يجد ما يعتق، أو إطعام ستين مسكينا إن لم يستطع ~~الصوم. (1444) وعنه (ع) قال: توبة القاتل الاقرار لاولياء المقتول ثم ~~التوبة ms718 بينه وبين الله عز وجل، إن عفوا عنه أو قبلوا الدية منه. # --- # (1) حش ى - من الينبوع، وإذا قتل رجل رجلا عمدا فعفا الولي عن القصاص ~~وشرط الدية لزمت القاتل من ماله وإن أبى ذلك وعلى القاتل مع ذلك التوبة ~~والكفارة، (2) 5 / 45. (3) حش ى - ضمير قصاص. (4) 2 / 178. # --- PageV02P413 [ 414 ] # فصل (4) ذكر الدية على العاقلة (1) (1445) قال الله (ع ج) (2): وما كان ~~لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ، ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية ~~مسلمة إلى أهله. روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا (ص) قضى ~~في قتل الخطأ بالدية على العاقلة وقال: تؤدى (3) في ثلاث سنين في كل سنة ~~ثلث. (1446) وعنه (ع) أنه أوتى (4) برجل قتل رجلا خطأ فقال له: من عشيرتك ~~وقرابتك؟ فقال: ما لي في هذا البلد من عشيرة ولا قرابة، قال: فمن أي أهل ~~بلد أنت؟ قال: أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها، ولي بها قرابة وأهل بيت. ~~فسال علي (ع) عنه فلم يجد له بالكوفة عشيرة ولا قرابة، فكتب إلى عامله على ~~الموصل: أما بعد فإن فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلا من المسلمين ~~خطأ وقد ذكر أنه رجل من أهل الموصل، وأن له بها قرابة وأهل بيت، وقد بعثت ~~به إليك مع رسولي فلان بن فلان وحليته كذا وكذا. فإذا ورد عليك إن شاء الله ~~وقرأت كتابي هذا، فافحص عن أمره، وسل عن قرابته من المسلمين، فاجمعهم إليك ~~ثم انظر، فإن كان منهم رجل يرثه له سهم في كتاب الله لا يحجبه عن ميراثه ~~أحد من قرابته # --- # (1) ع، ط ى - ذكر المعاقل. س، د، - العاقلة. حش ى - العقل أصله عقل ~~البعير وهو أن يجمع يديه بعقل وهو حبل يجمع يديه أو يشد به ساقه وذراعه، ~~وتثنى ركبته فيبقى قائما على ثلاث قوائم ثم استعير العقل للدية لانهم كانوا ~~يؤدونها إبلا يأتي بها من وجبت عليه فيعقلها بفنائه إلى أن يشهد على دفعها ~~إليه، من ذات البيان. (2) 4 / 92. (3) حش ى ms719 - أي على الجماعة العاقلة. (4) ~~ى - أتى. # --- PageV02P414 [ 415 ] # فألزمه الدية وخذه بها نجوما في ثلاث سنين، وإن لم يكن له من قرابته أحد ~~له سهم في الكتاب وكان قرابته سواء في النسب وكان له قرابة من قبل أبيه. ~~وقرابته من قبل أمه سواء في النسب فاقص الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى ~~قرابته من قبل أمه من الرجال المذكورين من المسلمين، ثم اجعل على قرابته من ~~قبل أبيه ثلثي الدية، وعلى قرابته من قبل أمه من الرجال الثلث من الدية. ~~فإن لم تكن له قرابة من قبل أبيه فاقض الدية على قرابته من قبل أمه من ~~الرجال المذكورين من المسلمين، ثم خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين، ~~وإن لم تكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل أمه فاقض الدية على أهل ~~الموصل ممن ولد بها، ولا تنأ، ولا تدخل فيهم غيرهم من أهل البلدان. ثم ~~استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجما حتى تستوفى إن شاء الله (تع)، ~~وإن لم يكن لفلان ابن فلان من قرابة من أهل الموصل ولم يكن من أهلها فاردده ~~إلي مع رسولي فلان فأنا وليه والمؤدى عنه. لا يطل (1) دم امرئ مسلم. (1447) ~~وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال في القتل والجراحات التي يقتص منها: ~~العمد فيه القود والخطأ فيه الدية على العاقلة (2). (1448) وعن علي (ع) أنه ~~قال: ليس على العاقلة دية العمد إنما عليهم دية الخطأ ولا تؤدى العاقلة من ~~الجراح إلا ما فيه الثلث من الدية فصاعدا وما كان دون ذلك ففي مال الجاني ~~خاصة دون أوليائه. # --- # (1) يطل (كذا في س). (2) س، ع، د، ط، ى، ز، - أنه قال في قتل العمد ~~والجراح القصاص، وفي الخطأ الدية على العاقلة. # --- PageV02P415 [ 416 ] # (1449) وعنه (ع) أنه قال: لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا ~~اعترافا. (1450) وعنه (ع) أنه قال: ليس بين أهل الذمة معاقل. ما جنوا من ~~قتل أو جراح عمدا أو خطأ فهي في ms720 أموالهم. (1451) وعنه (ع) أنه قال: إذا أقر ~~الرجل بقتل خطأ أو جراحة فعليه الدية في ماله في ثلاث سنين، فإن شهد شهود ~~أن قتله خطأ فقد صدقوه والدية على عاقلته لا يكون الخطأ على العاقلة إلا ~~بشهادة عدول ولا تؤدى باعتراف القاتل ولا بصلحه. فصل (5) ذكر الجنايات التي ~~توجب العقل ولا توجب القود (1452) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ~~عن علي (ص) أنه قال في الفارسين يتصادمان فيموتان جميعا أو أحدهما أو يناله ~~كسر أو جراح (1) قال: إن تعمدا أو أحدهما قصد صاحبه، فعلى المتعمد القصاص ~~فيما يقتص منه، والدية فيما تجب فيه الدية فيما أصاب صاحبه. وإن كان ذلك ~~خطأ فالدية على عاقلة كل واحد منهما. فالذي يضمن كل واحد منهما إذا قصدا ~~جميعا نصف الدية، لان الذي أصاب صاحبه من فعلهما معا، وكذلك تضمن العاقلة ~~إذا اصطدما معا خطأ. فإن صدم أحدهما صاحبه فعلى الصادم الدية في العمد في ~~ماله. وعلى عاقلته في الخطأ فيما # --- # (1) س. ز، ى - جراحة. # --- PageV02P416 [ 417 ] # أصاب من المصدوم، وما أصابه (1) فهو هدر لانه من فعل نفسه، وهو كمن سقط ~~عن دابته أو صدمت به جدارا (2) أو ما أشبهه. (1453) وعنه (ع) أنه قال: ليس ~~بين الصبيان قصاص وعمدهم خطأ فيه العقل. (1454) وعنه (ع) أنه قال: ما قتل ~~المجنون المغلوب على عقله والصبي، فعمدهما خطأ على عاقلتهما. وقال أبو جعفر ~~محمد بن علي (ص): إذا قتل رجل رجلا عمدا ثم خولط القاتل في عقله، بعد أن ~~قتل وهو صحيح العقل، قتل إذا شاء ذلك ولي الدم. وما جنى الصبي والمجنون ~~فعلى عاقلتهما (3). (1455) وعن علي (ع) أنه قال: من تطبب أو تبيطر فليأخذ ~~البراءة ممن يلي له ذلك، وإلا فهو ضامن، يعني إذا لم يكن ماهرا. (1456) ~~وعنه (ع) أنه ضمن ختانا قطع حشفة غلام، وضمن ختانة ختنت جارية فنزف (4) ~~دمها فماتت، فقال لها: ويلك فهلا أبقيت من ذلك! فضمنها الدية وجعلها على ~~عاقلة الختانة. وكذلك الختان إذا كان أخطأ (5) وإن تعمد (6) ذلك لم ms721 يكن على ~~العاقلة. (1457) وعن علي (ع) وأبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهم قالوا في ~~الرجل يسقط على الرجل فيموتان أو يعتلان أو أحدهما، فما أصاب الساقط فهو ~~هدر وما أصاب المسقوط عليه ففيه القود على الساقط إن تعمده (7) أو الدية ~~على عاقلته إن كان خطأ، وإن دفعه دافع فعليه ما أصابهما معا إن # --- # (1) ى - أصابه منه. (2) س، ز، ع، ط، ى، - جدارا، د، - جدار. (3) كما في ~~س، ع، ى، ز. في د، ط جاءت هذه الرواية بعد 1455. (4) ى - فنزفت، س حش - نزف ~~دمه إذا أخرج كله. (5) ى، ع، ط - خطأ س - أخطأ. (6) س - تعمد. (7) س - تعمده. # --- PageV02P417 [ 418 ] # تعمد وعلى عاقلته إن أخطأ. (1458) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما ~~قالا: من أحتفر بئرا أو وضع شيئا في طريق من طرق المسلمين في غير حقه فهو ~~ضامن لما عطب فيه. (1459) وعن علي (ع) أنه اختصم إليه باليمن أولياء قوم ~~وقفوا على زبية سقط فيها أسد، فوقفوا ينظرون إليه، فهوى أحدهم في الزبية ~~(1) وتعلق بآخر وتعلق الاخر بالاخر والاخر بالاخر (2) حتى سقط أربعة على ~~الاسد فافترسهم. فاختصم أولياؤهم إليه فقضى أن الاول فريسة الاسد وعليه ثلث ~~دية الثاني، وعلى الثاني ثلثا دية الثالث، وعلى الثالث دية الرابعة كاملة، ~~وليس على الرابع شئ فاختلفوا فيما قضى به (ص) فاتوا إلى رسول الله (صلع) ~~فاختصموا إليه وذكروا ما قضى بينهم فيه علي (ع) فقال: القضاء ما قضى فيه ~~بينكم. (1460) وروينا عنه (ع) من طريق أخرى (3) أن الناس ازدحموا على زبية ~~الاسد فسقط فيها أربعة تعلق الاول بالثاني والثاني بالثالث والثالث بالرابع ~~فقضى للاول بربع الدية لانه مات من فوقه ثلاثة وللذي يليه بثلث الدية لانه ~~مات من فوقه اثنان، وللثالث بنصف الدية لانه مات من فوقه واحد وللرابع ~~بالدية كاملة. وجعل ذلك على جميع من حضر الزبية. وهذا على ما قدمنا ذكره في ~~اصطدام الفارسين يموت كل واحد منهما من فعله وفعل غيره، وهذه الرواية خلاف ~~الاولى. وكل واحدة منهما ثابتة في ms722 معناها، # --- # (1) حش س - الزبية حفرة تحفر للاسد، حش ى - أيضا فيصاد فيها، والزبية ~~أيضا يكمن فيها الصائد للصيد، والزبية الزابية، أي لا يعلوها الماء والجمع ~~زبا وفي المثل قد بلغ السيل الزبا أي انتهى الامر في الشدة كما انتهى ~~السبيل إلى الزابية. (2) ز، ع ى - بآخر. (3) ى - الطريق تذكر وتؤنث، من ~~الغريب المنصف لابي عبيدة. # --- PageV02P418 [ 419 ] # فالاولى ذكر فيها أن الاول منهم زل من قبل نفسه من غير أن يزحمه (1) أحد ~~وأنه تعلق بالثاني والثاني بالثالث والثالث بالرابع، فكان الاول كما قال ~~فريسة الاسد، وهو هدر لان أحدا لم يجن عليه والرابع فيه الدية كاملة لانه ~~لم يجن على أحد والاخران حكمهما حكم ما تقدم ذكره فصارت الدية لاولياء ~~الرابع كاملة على الثلاثة، على كل واحد منهم ثلث الدية، لانهم ثلاثتهم ~~جذبوه فغرم أولياء الاول عن صاحبهم لاولياء الثاني ثلث الدية فأخذها أولياء ~~الثاني وغرموا لاولياء الثالث ثلثى الدية فزادوا ثلثا على ما صار إليهم (2) ~~فكملت الدية للرابع الذي لم يجن شيئا وإنما جنى عليه من تقدمه، فهذا معنى ~~الرواية الاولى. ومعنى الرواية الثانية خلافها. لانه قال: ازدحم الناس على ~~الزبية فسقط فيها أربعة، فجعل الدية فيهم كلهم على ما ذكر (3) وأوجبها على ~~من حضر، لانهم لما ازدحموا اشتركوا كلهم في دفع من سقط. (1461) وعن علي (ع) ~~أنه قال: يضمن صاحب الدابة ما أصابت ويضمن القائد والسائق (4) والراكب، ~~فهذا قول مجمل، وقد فسره جعفر بن محمد (ع) فقال: من أوقف دابة في طريق أو ~~سوق أو في غير حقه فهو ضامن لما أصابت بأي شئ أصابت (5). وقال في الراكب ~~يضمن ما أصابت الدابة بيديها أو صدمت أو أخذت بفيها، فضمان ذلك عليه، لانه ~~يملكها بإذن الله تعالى إلا أن تكون أثارث بيدها حجرا صغيرا لا يؤبه له ولا ~~يستطاع التحفظ منه ولا يضمن مؤخرها مثل الرحل والذنب إلا ما كان من فعله # --- # (1) ع، ط - يزد حمه. (2) زيد في ط وفي الهامش في ز وأخذ أولياء الثالث ~~ثلثين فزادوا ثلثا على ms723 ما صار إليهم. (3) ع. ى - ذكروا. (4) ى - السابق ~~والقائد. (5) حش ى - من مختصر الايضاح: عن علي (ص) أنه قال: إذا قال ~~(الطريق، فاسمح) فلا ضمان عليه. # --- PageV02P419 [ 420 ] # مثل أن يهمزها (1) فتنفح (2) أو يضر بها فتشيل ذنبها فتصيب به شيئا أو ~~يكبحها (3) فترجع القهقرى فتصيب بها شيئا أو ما أشبه هذا، قال: والسائق ~~يضمن ما أصابت كذلك وما سقط عنها من سرج أو إكاف (4) أو حمل (5) أو ما أشبه ~~ذلك، فأصاب شيئا فالراكب والسائق ضامنان له. (1462) وعن علي (ع) أنه كان ~~يجعل الضمان على الرديفين فيما أصابت الدابة بينهما سواء. وعن علي (ع) وأبي ~~جعفر (6) أنهما قالا في الجدار المائل إذا تقدم إلى صاحبه فيه (7) أو كان ~~مائلا بين الميل، لا يؤمن سقوطه. وقد علم ذلك صاحبه فأبقاه لا يهدمه ولا ~~يدعمه فسقط فأصاب شيئا، فهو ضامن لما أصاب. (1463) وعن علي (ص) أنه قال: من ~~استأجر أجيرا بالغا جائز الامر واستعانه أو استعمل (8) في عمل من الاعمال ~~فأعانه فهلك في ذلك العمل من غير جناية من صاحب العمل عليه، فلا شئ عليه ~~فيه، فهو هدر وإن استعان غلاما غير بالغ بغير إذن وليه الذي يلي عليه، يعني ~~الذي يجوز أمره فيه أو عبدا بغير إذن مولاه أو استأجرهما (9) فهلكا ضمن، ~~وإن كان بإذن الولي الجائز الامر أو المولى فلا ضمان عليه. # --- # (1) ص حش همزة أي دفعه، وضربه. (2) حش س - نفحت الدابة إذا رمت بحافرها ~~فضربت به، حش ى - نفحت الناقة ضربت برجلها. (3) حش ى - كبحت الدابة إذا ~~جذبتها إليك باللجام لتقف، حش س - كبح الفرس قرعه باللجام ليقف ولا يجري. ~~(4) حش ى - الا كاف للحمار بمنزلة السرج للفرس وجمعه الا كف، من الضياء. ~~(5) أيضا - الحمل بكسر الحاء ما كان على ظهر، وبفتح الحاء ما كان في البطن ~~أو على رأس شجر، من الضياء. (6) س. ز، ى، ع، ط - وعن علي (ص) وأبي عبد ~~الله. د - وعن علي ع. (7) حذ ط - فيه زمان. (8) حذ ى. (9) ى - استأجره. # --- PageV02P420 [ 421 ] # (1464) وعنه (ع) أنه قضى ms724 في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم، ~~قال: لا ضمان عليهم، قيل فإن دخل بإذنهم؟ قال: يضمنون. (1465) وعنه (ع) أنه ~~قال: لا يقتص من المنقلة (1) ولا من السمحاق (2) ولا مما هو دونهما، يعني ~~عليه السلام، ما هو دونهما إلى الدماغ وداخل الرأس، قال: وفيها الدية ولا ~~يقاد من المأمومة (3) ولا من الجائفة (4) ولا من كسر عظم وفي ذلك كله ~~العقل، والاصل فيما يقتص منه من الجراحات والجنايات على أعضاء وغير ذلك أن ~~كل ما يوصل إلى القصاص منه بلا زيادة ولا نقصان ويؤمن فيه الاعتداء ولا ~~يخاف فيه (5) موت المقتص منه فالقصاص فيه مباح، وما عدا ذلك فالدية فيه من ~~مال الجاني إذا كان حرا بالغا جائز الامر متعمدا للفعل، والدية فيما تجب ~~فيه الدية على العاقلة من الخطأ (6). وقد ذكرنا ما تعقله العاقلة (7) من ~~جراحات الخطأ. (1466) وعن علي (ع) أنه قال في امرأة قطعت ذكر رجل ورجل قطع ~~فرج امرأة متعمدين، لا قصاص بينهما ويضمن كل واحد منهما الدية في ماله ~~ويعاقب عقوبة موجعة ويجبر الرجل إن كان زوج المرأة على إمساكها. (1467) وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه قال في الرجل يجامع امرأته # --- # (1) حش ى - المنقلة الشجة التي تنقل منها قراش العظام وهي قشور تكون على ~~العظم دون اللحم، من القاموس. (2) حش ى - السمحاق قشرة رقيقة فوق عظم الرأس ~~وبها سميت الشجة إذا بلغت إليها سمحاقا. (3) حش ى - وشجة آمة ومأمومة بلغت ~~أم الرأس. (4) حش ى - الجائفة الطعنة تبلغ الجوف. (5) ز، ى منه. (6) ز، ى - ~~في. (7) ط، ز، ى، د، ع - من جراحات الخطأ، س - من الخطأ. # --- PageV02P421 [ 422 ] # فيفضيها (1) فإذا نزلت بتلك المنزلة لم تمسك البول قال: إن كان مثلها لا ~~يوطأ أو عنف عليها (2) فعليه الدية. (1468) وعن علي (ع) أنه قضى في امرأة ~~افتضت (3) جارية بيدها، قال: عليها مهرها وتوجع عقوبة. (1469) وعن علي وأبي ~~جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهم قالوا: الجنين على خمسة أجزاء ففي كل جزء منها ~~جزء من الدية، فللنطفة عشرون دينارا لو ms725 أن امرأة ضربت فأسقطت نطفة قبل أن ~~تتغير كان فيها عشرون دينارا، وفي العلقة (4) اربعون دينارا، وفي المضغة ~~ستون دينارا، وفي العظم ثمانون دينارا، فإذا اكتسى (5) لحما وكمل خلقه ففيه ~~مائة دينار وهي الغرة (6) فإن نشأ فيه الروح ففيه الدية كاملة ألف دينار، ~~وهذا على قول الله (تع) (7): ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين. ثم ~~جعلناه نطفة في قرار مكين، إلى قوله: ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن ~~الخالقين. # --- # (1) حش ى - قال في مختصر الايضاح: وذلك لاقل من تسع سنين وإن وطئها بهذه ~~الحال فأفضاها أو عيبت من وطئه فهو ضامن لما أصابها لانه وطئها ومثلها لا ~~يوطأ، وإن كانت فوق ذلك ومثلها يوطأ فوطئها ولم يقصد ذلك وإنما كان قصده ~~الوطء المباح لم يكن عليه شئ إذا أمسكها، فإن لم تكن امرأته ولكنه زنى بها ~~مطاوعة أو غير مطاوعة فأفضاها فعليه الدية لان وطأها لم يكن له ويجلد الحد، ~~وقال أمير المؤمنين: من بنى بامرأة فماتت في إصابته إياها فلا عقل لها فهذا ~~يؤيد ما ذكرناه يعني إذا كانت ممن يوطأ لان النفس أعظم مما دونها، فإذا لم ~~يحسب في النفس شئ كان ما دونها أجدر أن لا يجب فيه شئ. (2) ى - بها. (3) ى ~~- وافترعت البكر افتضضتها وابتكرتها. (4) حش ى، س - العلق الدم الجامد قبل ~~أن ييبس، والعلقة واحدة العلق من الدم. (5) س - اكتسى. ع، ز، ط، د، ى، كسى. ~~(6) س - العشرة (العشراء)، ز، د، ع، ط، ى - الغرة. (7) 23 / 12 - 14. # --- PageV02P422 [ 423 ] # (1470) وعن علي (ع) أنه قضى في جنين الامة بعشر ثمن أمه (1). (1471) وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إن رسول الله (صلع) حرم من المسلم ميتا ما حرم ~~منه حيا، فمن فعل بالميت ما يكون في ذلك الفعل هلاك الحي فعليه الدية، وما ~~كان دون ذلك فبحسابه. والدية في الميت كالدية في الجنين قبل أن ينشأ فيه ~~الروح. وما أصيب من أعضائه فعلى حساب ذلك، وليست تورث لانه فعل ما فعل به ~~بعد موته، فلما ms726 مثل به كان الواجب في ذلك التمثيل له دون ورثته يقضى منه ~~دين إن كان عليه ويحج منه (2) إن كان ضرورة، ويعتق ويتصدق ويجعل في أبواب ~~البر عنه. (1472) وعن علي (ع) أنه قال: من مات في زحام فديته على القوم ~~الذين ازدحموا عليه إن عرفوا وإن لم يعرفوا، ففي بيت المال (3). (1473) ~~وعنه (ع) أنه قضى في رجل استسقى قوما ماء (4) فلم يسقوه وتركوه حتى مات ~~عطشا (5) بينهم وهم يجدون الماء، فضمنهم ديته. (1474) وعن علي (ع) أنه قضى ~~في ستة غلمة دخلوا ماء فغرق أحدهم فشهد ثلاثة على اثنين أنهما غرقاه، وشهد ~~اثنان على ثلاثة انهم غرقوه، فقضى بديته أخماسا، على الاثنين ثلاثة أخماس ~~الدية وعلى الثلاثة خمساها. (1475) وعنه (ع) أنه قضى في أربعة نفر شربوا ~~الخمر فتباعجوا (6) # --- # (1) حش ى - ومن الايضاح عن علي (ص) أنه قال في جنين اليهودية والنصرانية ~~والمجوسية عشر دية أمه، وفي الحديث قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة، قيل إنه ~~عبر عن الجسم بالغرة، يقال فلان غرة ميمونة. (2) ع، ط، ز، ى - يحج منه عنه، ~~س، د - يحج منه. (3) ى، ز، ع - بيت مال المسلمين. (4) ى حذ (ماء). (5) ى - ~~وتركوه عطشا إلخ. (6) حش ى، (كجراتي) - بهوكا بهوك. # --- PageV02P423 [ 424 ] # بالسكاكين فأتى بهم فحبسهم فمات منهم رجلان وبقى رجلان، فقال أهل ~~المقتولين: أقدنا من هذين ولم يكن أحد منهم أقر ولم تقم (1) عليهم بينة ~~فقال علي (ع) فلعل اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه، قالوا: لا ندري. ~~فقضى بدية المقتولين على الاربعة، وأخذ جراحة الباقيين من دية المقتولين. ~~(1476) وعنه (ع) أنه قضى فيمن قتل دابة عبثا أو قطع شجرا أو أفسد زرعا أو ~~هدم بيتا أو عور بئرا أو نهرا، أن يغرم قيمة ما أفسد (2) واستهلك، ويضرب ~~جلدات نكالا وإن أخطأ لم يتعمد ذلك فعليه الغرم ولا حبس عليه ولا أدب. وما ~~أصاب من بهيمة فعليه فيها ما نقص من ثمنها (3). (1477) وعن رسول الله (صلع) ~~أن رجلا استعدى (4) عنده على رجل فقال: يا رسول الله إن ms727 ثورا لهذا قتل ~~حمارا لي، فقال لهما: اذهبا إلى أبي بكر فاسألاه وارجعا إلي بما يقول، ~~فسألاه (5) فقال: ليس على البهائم قود، فرجعا إلى رسول الله (صلع) فأخبراه، ~~فقال: اذهبا إلى عمر فاسألاه وارجعا إلي بما يقول، فسألاه فقال مثل ما قال ~~أبو بكر (6) فأخبرا النبي (صلع) فقال: اذهبا إلى علي فاسألاه وارجعا إلي ~~بما يقول، فسألاه فقال: إن كان # --- # (1) د - تقم. (2) حش ى - عور بعين مهملة عير (عور) الركية إذا كبسها فنضب ~~ماؤها، يقال بعج البطن أي شقه وغار الماء غورا بغين معجمة إذا ذهب في الارض ~~فهو غائر وغارت الشمس والنجوم غيارا إذا غابت. (3) حش ى - من الايضاح أن ~~عليا (رض) قضى في عين فرس فقئت ربع ثمنها يوم فقئت العين. وعن أبي علامة ~~(ع) أنه قال فيمن ضرب بهيمة موضحة قال عليه نصف عشر قيمتها، وعن قاسم بن ~~إبراهيم العلوى أنه سئل عن جنين البهيمة قال فيه حكومة على ما عليه نصف عشر ~~قيمتها، وسئل عن عين الدابة وذنبها فقال قد قيل في عين الدابة وذنبها ما ~~نقص ثمنها وقال فيمن قطع فرج بهيمة من ذوات الدر قال عليه ثمن البهيمة، ~~ويؤدب يعني إن ماتت من ذلك أو بعد أن تدفع إليه إن كانت حية. (4) حش ى - أي ~~استنصر. (5) المتن ناقص في س، حذ من (فقال ليس) إلى (إن كان الثور). (6) ى ~~- فقال: ليس على البهائم قود. # --- PageV02P424 [ 425 ] # الثور دخل على الحمار في مكانه (1) حتى قتله فصاحبه ضامن، وإن كان الحمار ~~هو الداخل على الثور فقتله فليس على صاحبه ضمان، فرجعا إلى النبي (صلعم) ~~فأخبراه بما قال، فقال: الحمد لله الذي جعل من أهل بيتي من يحكم بحكم ~~الانبياء (2). (1478) وعن علي (ع) أنه قضى باليمن في فرس أفلت فنفح (3) ~~رجلا فقتله فأهدره علي (ع) (4) وقال: إن أفلت فليس على صاحبه شئ، وإن أرسله ~~أو ربطه (5) في غير حقه ضمن، فلم يرض اليمانيون بحكمه. فأتوا إلى رسول الله ~~(صلع) وقالوا: يا رسول الله إن عليا ظلمنا وأبطل دم ms728 صاحبنا، وأخبروه الخبر ~~فقال رسول الله (صلع): إن عليا ليس بظلام ولم يخلق للظلم، وحكم علي كحكمي، ~~وقوله قولي وهو وليكم من بعدي ولا يرد قوله وحكمه إلا كافر، ولا يرضى بقوله ~~وحكمه إلا مؤمن. فلما سمع اليمانيون قول رسول الله (صلع) قالوا: يا رسول ~~الله رضينا بحكم علي. قال رسول الله (6): ذلك توبتكم. (1479) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه قال في بهيمة الانعام: لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة. ~~يعني فيما يملكون أو تكون أفلتت منهم. (1480) وعنه (ع) أنه قال: في بختى ~~(7) اغتلم فخرج من الدار # --- # (1) ط، د، ز، مأمنه. س، ع، ى - مكانه. (2) حش ى - هذا حكم به داود عليه ~~السلام في مثل هذه القضية بعينها، من ذات البيان. (3) حش ى - نفحت الناقة ~~ضربت برجلها، حش س - نفحت الدابة إذا رمت بحافرها. (4) ى حذ على، ع، ز - ~~فأهدره عليه السلام. (5) ى، أربطه. (6) ى، ز - قال: ذلك توبتكم. (7) حش ى - ~~البختى واحد البخت من الابل، يقال هي لغة عربية ويقال هي عجمية معربة، من ~~الضياء. # --- PageV02P425 [ 426 ] # فقتل رجلا فجاء أخو المقتول فقتل البختى فقال: صاحب البختى ضامن لدية ~~المقتول ويقبض ثمن بختيه، يعني إذا كان أرسله على ما قدمناه ذكره. فصل (6) ~~ذكر ما لا دية فيه ولا قود (1481) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ~~عن علي (ص) (1) أنه قضى في رجل دخل على امرأة فاستكرهها على نفسها وجامعها ~~وقتل ابنها. فلما خرج قامت المرأة إليه بفأس فأدركته فضربته به فقتلته ~~فأهدر دمه، وقضى بعقرها (2) ودية ابنها في ماله، وقال جعفر بن محمد (ع): ~~إذا راواد (3) الرجل المرأة عن نفسها فدفعته عن نفسها فقتلته فدمه هدر، ~~قال: ودم اللص هدر، ولا شئ على من دفع عن نفسه. (1482) وعن علي (ع) أنه قضى ~~في رجل عض رجلا فنتر يده من فيه فاقتلع ثناياه، فأبطلها علي (ع). (1483) ~~وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: إذا أراد الرجل أن يضرب رجلا فاتقاه بشئ ~~فأصابه فما أصاب منه بما اتقاه ms729 به فهو هدر، وقال في رجل هم أن يوطئ دابته ~~رجلا، فضرب الرجل الدابة فوقع الراكب، # --- # (1) س. ى - عن آبائه عليهم السلام أن عليا صلوات الله عليه قضى إلخ. (2) ~~حش ى - العقر مهر المرأة إذا وطئت على شبهة، ومن الضياء العقورية فرج ~~المرأة إذا أغصبت نفسها، قيل اشتقاقه من العقر لان وطء البكر عقر لها وقد ~~يسمى المهر عقرا على التوسع، د - عقرها. (3) س راود، ع، ط، ز، د، ى - أراد. # --- PageV02P426 [ 427 ] # قال: لا شئ على ضارب الدابة، يعني إذا دفع عن نفسه بمثل ما يدفع الناس به ~~عن أنفسهم (1) ولم يتعمد صرع الرجل (2) فأما إن تعمد (3) ذلك مثل أن يكبح ~~الدابة ليصرعه أو يتعمد صرعه بأي وجه كان، فهو ضامن. (1484) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: من تطلع من خلال دار قوم لينظر إلى عوراتهم ففقئوا عينه فهو ~~هدر. (1485) وعن علي (ص) أنه قال: إذا وجد الرجل ميتا في القبيلة وليس به ~~أثر فلا شئ عليهم لانه قد يكون مات موته (4). وعن علي أنه قال: من مات في ~~حد أو قصاص فهو قتيل القرآن، ولا شئ فيه. فصل (7) ذكر القسامة (1486) روينا ~~عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله (صلع) قضى بالقسامة ~~(5) واليمين مع الشاهد الواحد في الاموال خاصة، وقضى بذلك علي (ع) بالكوفة. ~~وقضى الحسن (ع)، قال جعفر ابن محمد (ع): ولا يرضى بها، يعني القسامة، لنا ~~عدو ولا ينكرها لنا ولي، قال والقسامة حق وهي مكتوبة عندنا، ولولا ذلك لقتل ~~الناس بعضهم # --- # (1) ى، ز حذ (عن نفسهم). (2) س خه - المراكب. (3) س، ط. ع، د، ز، ى - ~~تعدى. (3) ط، ع، - بموته، س، ز، د، ى - موته. (5) حش ى - القسامة الايمان ~~تقسم على خمسين رجلا من أهل البلد أو القرية التي يوجد فيها قتيل لا يعلم ~~قاتله ولا يدعى أولياؤه قتله على أحد بعينه، من الضياء. # --- PageV02P427 [ 428 ] # بعضا ثم لم يكن شيئا (1) وإنما القسامة نجاة للناس، والبينة في الحقوق ~~كلها على المدعى، واليمين على ms730 المدعى عليه إلا في الدم خاصة، فإن رسول الله ~~(صلع) بينما هو جالس بخيبر (2) إذا افتقدت الانصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا، ~~فقالوا: يا رسول الله إن فلانا اليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول الله (صلع): ~~أقيموا البينة رجلين عدلين من غيركم أقدمكم (3) به برمته (4). يعنى بعد أن ~~أنكر، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقدكم به (5) برمته، ~~فقالوا: يا رسول الله ما عندنا شاهد، ونكره أن نقسم على شئ لم نره، قال: ~~فتحلف (6) اليهود أنهم ما قتلوه ولا علموا له قاتلا، فقالوا: يا رسول الله ~~هم يهود يحلفون: فوداه رسول الله (صلع) من عنده، ثم قال: إنما حقن الله ~~دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة، حجزه مخافة ~~القسامة أن يقتل فيكف عن القتل، وإذا وجد القتيل بين قوم فعليهم قسامة ~~خمسين رجلا ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا، ثم يغرمون الدية إذا وجد قتيلا ~~بين ظهرانيهم (7). يعني (صلع) إذا لم يكن لطخ يجب أن يقسم معه أولياء الدم ~~ويستحقون القود. كما قال رسول الله (صلع) للانصار، وإنما قال ذلك لان ~~الانصاري أصيب قتيلا في قليب (8) من قلب اليهود بخيبر، وقيل إنه عبد الله ~~بن سهيل خرج هو # --- # (1) د، ع، ط، ز - شي. س، ى - شيئا، ثم لم يكن (قتل) شيئا. (2) ى - هو ~~بخيبر. (3) س، ى، د، - أقدكم، ع، ز، ط - أقيدكم. (4) س - الرمة قطعة من ~~الحبل بالية والجمع رمام وقولهم دفع إليه الشئ برمته وأصله أن رجلا دفع إلى ~~رجل بعيرا بحبل في عنقه، فقيل ذلك لكل من دفع شيئا بجملته من ص. (5) س - ~~منه. (6) د - فتحلف. (7) س. ى - أظهرهم. (8) ى - القليب البئر قبل أن تطوى ~~والقليب مذكر من الضياء، وقال في ص وتذكر وتؤنث، قال أبو عبد الله وهي ~~البئر العادية القديمة. # --- PageV02P428 [ 429 ] # ومحيصة بن سعود وهو ابن عمه إلى خيبر في حاجة، ويقال من جهد (1) أصابهما ~~فتفرقا في حوائط خيبر ليصيبا من الثمار، وكان افتراقهما بعد العصر ووجد عبد ~~الله قتيلا قبل الليل وكانت ms731 خيبر دار يهود محضة لا يخالطهم فيها غيرهم ~~وكانت العداوة بين الانصار وبينهم ظاهرة، فإذا كانت هذه الاسباب (2) أو ما ~~أشبهها فهي لطخ تجب معه القسامة وإن لم يكن ذلك ولا بينة فالايمان على من ~~وجد القتيل بينهم. يقسم منهم خمسون رجلا ما قتلوا ولا عملوا قاتلا، ثم يغرم ~~الجميع الدية كما جاء عن رسول الله (صلع). وإذا قال الميت فلان قتلني فهو ~~لطخ تجب معه القسامة. (1487) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: كان ~~علي، يعني أمير المؤمنين (ص)، إذا أوتى بالقتيل حمله على الصقب (قال أبو ~~جعفر: يعني بالصقب أقرب القرية إليه) وإذا أوتى به على بابها حمله على أهل ~~القرية، وإذا أوتى به بين قريتين قاس بينهما ثم حمله على أقربهما، فإذا وجد ~~بفلاة من الارض ليس إلى قرية وداه (3) من بيت مال المسلمين، ويقول: الدم لا ~~يطل في الاسلام. (1488) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: القسامة في النفس ~~على العمد خمسون رجلا، وعلى الخطأ خمسة وعشرون رجلا. وعلى الجراح بحساب ذلك. # --- # (1) س، ز - من. ى - في. (2) س - فإذا كانت هذه أو ما أشبهها. (3) د - أداه. # --- PageV02P429 [ 430 ] # فصل (8) ذكر الجنايات على الجوارح (1489) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه ~~عن آبائه عن علي أن رسول الله (صلع) قضى في شعر الرأس ينتف كله فلا ينبت، ~~ففيه الدية كاملة، وإن نبت بعضه دون بعض فبحساب ذلك، قال جعفر بن محمد (ع): ~~فإن نبت فيه عشرون (1) دينارا. وإن كانت امرأة فحلق رجل رأسها حبس في السجن ~~حتى ينبت، ويخرج بين ذلك، ثم يضرب فيرد إلى السجن. فإذا نبت أخذ منه مثل ~~مهر نسائها إلا أن يكون أكثر من مهر السنة، فإن كان أكثر من مهر السنة رد ~~إلى السنة. (1490) وعن رسول الله (صلع) أنه قضى في جلدة الرأس إذا سلخت ~~ففيها الدية كاملة. وفي الجبهة إذا كسرت ثم جبرت بغير عيب، مائة دينار. ~~(1491) وعن علي (ع) أنه قضى في صدغ الرجل إذا أصيب فلم يستطع أن ms732 يلتفت حتى ~~ينحرف، بنصف الدية، خمس مائة دينار. وما كان دون ذلك فبحسابه. (1492) وعنه ~~(ع) أنه قضى في الحاجبين الدية، وفي كل واحد منهما نصف الدية إذا نتف فلم ~~ينبت، فإن نبت فديته عشرة دنانير لكل حاجب. وما ذهب منه فبحساب ذلك. # --- # (1) س - فعشرون. # --- PageV02P430 [ 431 ] # (1493) وعنه (ع) أنه قال في شفر (1) العين الاعلى، إذا أصيب فشتر (2)، ~~ففيه ثلث دية العين، وفي الاسفل نصف دية العين وما أصيب منه فبحساب ذلك، ~~وإذا نتفت أشفار العينين كلها فلم ينبت ففيهما الدية، وفي كل واحد منهما ~~ربع الدية، وهما سواء الاعلى والاسفل. (1494) وعنه (ع) أنه قال: في العينين ~~الدية وفي كل واحدة منهما نصف الدية. (1495) وعنه (ع) أنه قال: في عين ~~الاعور الصحيحة (3) الدية كاملة يعني إذا لم يأخذ دية العين التي عورت، ~~وقال جعفر بن محمد (ع): إذا فقئت عين الاعور الصحيحة، يعني عمدا، فعمى فإن ~~شاء فقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية، وإن شاء أخذ الدية كاملة ولم ~~يفقأ عين صاحبه. (1496) وعن علي (ع) أنه قال في الاعور إذا فقأ عين صحيح: ~~تفقأ عينه الصحيحة. قيل لابي عبد الله: إذا يصير أعمى. قال: الحق أعماه. ~~(1497) وعن علي (ع) أنه قضى في العين القائمة، يعني الصحيحة الحدقة (4) ~~التي لا يرى صاحبها إذا فقئت، مائة دينار. (1498) وعنه (ع) أنه قال (5) في ~~الرجل يضرب فيذهب بعض بصره قال: يعطى الدية بحساب ذلك، تؤخذ بيضة فيخرج ما ~~في جوفها وتعلق بشعرة بيد رجل، وتربط عينه المصابة ثم يلوح له الرجل ~~بالبيضة # --- # (1) حش ى - شفر كل شئ حرفه وشفر العين منبت الهدب منها، والجمع أشفار، حش ~~د - أي پابن (كجراتي). (2) ع شتر. (3) ز، د، ى - فيها. (4) حش ى - حدقة ~~العين سوادها الاعظم والجمع حدق وحداق. (5) س. ز، ى قضى. # --- PageV02P431 [ 432 ] # وهو يمشي ويتباعد منه، فكلما قال: أراها، زاد. حتى يقول لا أرى شيئا، ~~فإذا قال ذلك علم ذلك المكان ثم انصرف إليه ومشى أيضا بين يديه، من ناحية ~~أخرى حتى يقول: لا أراه فعلم ms733 (1) ذلك المكان، يفعل ذلك به من أربع جهات (2) ~~ثم يقاس بعضها إلى بعض. فإن استوت صدق به، فإن زاد بعضها إلى (3) بعض، قيل ~~له: قد كذبت، ويعاد عليه الامر من أوله حتى يستوى القياس من أربع جهات. ~~وينبغي أن يستر ما بينه وبين الماشي بالبيضة، فلا يرى نقل قدميه لئلا يحسب ~~الخطاء (4) فإذا اعتدل ذلك، علم أنه منتهى بصره الصحيح، ثم تربط عينه ~~الصحيحة وترسل المضروبة، ويفعل به كما فعل به أولا. فإذا استوى قياسه نظر ~~ما بينه وبين الاول وحسب له من الدية مثل ما نقص، وكذلك قال عليه السلام ~~يفعل بالسمع (5) وينقر له بالدرهم (6). (1499) وعن أبي جعفر (ص) أنه سئل عن ~~أعمى فقأ عين صحيح فقال يغرم الدية وينكل به إن كان تعمد ذلك. وإن كان خطأ ~~فالدية على العاقلة. (1500) وعن علي (ع) أنه قال: إذا ضرب الرجل فذهب سمعه ~~كله ففيه الدية كاملة، فإن اتهم (7) ضرب له بالشئ الذي له صوت بقربه من حيث ~~لا يراه ولا يعلم به ويتغفل بذلك وبالصوت والكلام حتى يوقف على ذهاب سمعه. # --- # (1) س - فيعلم. (2) د، س - مواضع. (3) ى - على. (4) س، ز - الخطئ. ع، ط، ~~د، ى - الخطاء. (5) ى - وكذلك قال في السمح. (6) حش ى - ومن مختصر المصنف: ~~ومن ذهب سمعه واستحق الدية فأخذها ثم سمع بعد ذلك لم يكن عليه رد ما أخذه. ~~(7) كذا د - وهو الصحيح. # --- PageV02P432 [ 433 ] # (1501) وعن رسول الله (صلع) أنه قضى في الاذنين إذا اصطلمتا بالدية ~~كاملة، وفي كل واحدة منهما نصف الدية في الخطأ. ويقتص منها في العمل. وقضى ~~في الانف إذا جدع خطأ ففيه الدية كاملة ويقتص منه في العمد، وكذلك العين، ~~وإذا فطس الانف ففيه خمسون (1) دينارا. (1502) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ~~قال: في الشفتين إذا استؤصلتا الدية، وفي العليا نصف الدية وفي السفلى ثلثا ~~الدية لانها تمسك الطعام والريق. (1503) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه ~~قال في دية الاسنان في الخطأ فيما كان منها في مقدم الفم وهي اثنتا عشرة ~~سنا ms734 في كل سن منها خمسون دينارا، وهي الثنايا والرباعية والانياب. وفي مؤخر ~~الفم وهي الاضراس، في كل ضرس خمسة وعشرون دينارا وهي ستة عشر ضرسا من كل ~~جانب أربع، فذلك كمال الدية في الاسنان كلها، وعلى هذا العدد حسابها، ومن ~~الناس من يكون له عشرون ضرسا من كل جانب خمس، وليس على ذلك حساب، إنما ~~الحساب على ستة عشر. وإذا أصيب ضرس ممن له عشرون ضرسا ففيه (2) خمسة وعشرون ~~دينارا. وإن أصيب العشرون كلها، ففيها أربع مائة دينار، وكذلك فيها إذا ~~كانت ستة عشر. وما انكسر من السن أو الضرس فبحسابه. وإذا ضرب فاسود (3) فقد ~~تم عقله. # --- # (1) ى - كتب (ماية) على خمسون. (2) س، ز، ط - زيد في ى - ضرسا. (3) حش ى ~~- من مختصر المصنف: فإذا ضرب الرجل من رجل فتحركت انتظر بها ما يعمله أهل ~~العلم بمثلها، فإن سقطت أو اسودت ففيها الدية، وإن عادت إلى حالها ففيها ~~ثلث ديتها بمنزلة البل (؟) تنفك وتنجبر، وإذا كانت الاسنان تامة فجنى عليها ~~رجل فكسر منها أطراف حتى بقى منها ما لو كان لرجل كان أصلا معتدلا كان على ~~الجاني بحسب ما ذهب، فإن جنى عليها بعد ذلك آخر وعلى بعضها كان عليه الدية ~~يوضع منها ما كان أخذه من الاول، ولو كان عفى عن الاول وضع عن الثاني مقدار ~~ذلك، حاشية. # --- PageV02P433 [ 434 ] # (1504) وعن علي (ع) أنه قال: في سن الصبي الذي لم يثغر (1) إن لم ينبت ~~ففيه ما في سن الكبير، وإن نبت ففيها عشرة دنانير. (1505) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: في اللسان الدية كاملة. يعني إذا اصطلم كله، وما قطع منه ~~فبحسابه، وما نقص أيضا من الكلام فبحسابه. (1506) وعن علي (ع) أنه قال: من ~~ضرب أو قطع من لسانه فلم يصب بعض الكلام فإنه ينظر إلى ما لا يصيبه من ~~الحروف فيعطى الدية بحساب ذلك من حروف المعجم، وهي ثمانية وعشرون حرفا، في ~~كل حرف منها خمسة وثلاثون دينارا وأربعة أخماس دينار. (1507) وعنه (ع) أنه ~~قال: في لسان الاخرس ثلث ms735 الدية. (1508) وعنه (ع) أنه قال: في اللحية تنتف ~~أو تحلق أو تسمط (2) فلا تنبت، ففيها الدية كاملة، وما نقص منها فبحساب ~~ذلك، ودية الشارب إذا لم ينبت ثلث دية الشفة العليا، وما نقص منها فبحساب ~~ذلك، فإن نبت فعشرون دينارا، هذا في الخطأ، وفي العمد القصاص. (1509) عن ~~علي (ص) أنه قال في اللحيين إذا كسرا (3) ثم جبرا بغير عيب فديتهما مائة ~~وأربعون دينارا، لكل لحى سبعون دينارا، إذا برئ بغير عيب. وإذا رض اللحى ~~فربع الدية مائتان وخمسون دينارا، وإذا رض الذقن فثلث الدية، وإن كسر وجبر ~~بغير عيب فديته مائة دينار، وإن عيب فمائة وثلاثون، وإذا انصدع فثلاثة ~~أخماس ديته. # --- # (1) حش ى - أثغر الصبي إذا ألقى أسنانه، حش ى - أيضا وإذا أسقطت رواضع ~~الصبي قيل مثغور، وإذا نبتت قيل أثغر والراضعتان ثنيتا الصبي، حش ط - تمام ~~نتهى تهيو (كجراتي). (2) د، ط - تشمط، حش ى - سمط الجدى نتف صوفه بالماء ~~الحار. (3) إذا كسرا به ثم جبرا. # --- PageV02P434 [ 435 ] # (1510) وعنه (ع) أنه قضى في الترقوة (1) إذا كسرت فجبرت على غير عيب ~~أربعون دينارا. فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس كسرها، اثنان وثلاثون ~~دينارا. (1511) وعنه (ع) أنه قال: دية المنكب إذا كسر خمس دية اليد مائة ~~دينار، فإن كان فيه صدع فثمانون دينارا. (1512) وعنه (ع) أنه قال: في العضد ~~إذا كسرت فجبرت (2) على غير عيب فديته مائة دينار. (1513) وعن جعفر بن محمد ~~(ص) أنه قال: في المرفق إذا كسر فجبر على غير عيب فديته مائة دينار. (1514) ~~وعنه (ع) أنه قال: في الساعد إذا كسر فجبر على غير عيب فديته ثلث دية ~~النفس، وفي إحدى القصبتين (3) خمس دية اليد. (1515) وعنه (ع) في المرفق إذا ~~كسر فجبر على غير عيب فديته مائة دينار (4). (1516) وعنه (ع) أنه قال في ~~دية الرسغ (5) إذا رض فجبر على غير عيب: ثلث دية اليد. (1517) وعنه (ع) أنه ~~قال: في الكف إذا كسرت وجبرت على غير عيب فديتها خمس دية اليد، وفي فكها ~~ثلث دية اليد. # --- # (1) حش ى - الترقوة عظم ما بين ms736 ثغر النحر والعاتق، وقال في النظائر ~~الترقوتان العظمان يكتنفان ثغر النحر. (2) ى - كسر وجبر إلخ. (3) حش س - ~~القصب عظام اليد. (4) اختلف ترتيب الروايات في كل النسخ، وأساسنا. س. (5) ~~حش ى - موصل الكف في الذراع والقدم في الساق. # --- PageV02P435 [ 436 ] # (1518) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال في الاصابع: في كل أصبع مائة دينار، ~~وفي كل مفصل ثلث دية الاصبع إلا الابهام، فإن في كل واحدة منهما مفصلين. ~~(1519) وعن علي (ص) قال: في الاصبع إذا شلت فقد تم عقلها. (1520) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه قال: في اليد الشلاء والاصبع الشلاء (1) في كل واحدة منهما ~~ثلث الدية. (1521) وعن رسول الله (صلع) أنه قضى في اليدين بالدية كاملة وفي ~~كل يد نصف الدية. (1522) وعن علي (ع) (2) انه قضى في الصدر إذا رض فانثنى ~~شقاه جميعا فديته نصف الدية خمسمائة دينار، وفي كل شق ربع الدية، وإن انثنى ~~الصدر مع الكتفين ففي ذلك الدية كاملة. (1523) وعنه (ع) أنه قضى (3) في ~~الصلب إذا كسر فلم ينجبر الدية كاملة، وكذلك إن انجبر على عثم (4) أي ~~احدودب، ففيه الدية كاملة، فإن انجبر على غير عيب، فديته مائة دينار. ~~(1524) وعنه (ع) أنه قال: فيما خالط الصدر من الاضلاع إذا كسر فديته خمسة ~~وعشرون دينارا. أو في الاضلاع مما يلي العضدين، في ضلع منها عشرة دنانير. # --- # (1) س حذ. (2) س - وعنه (صلع) كذا في ط، ى، ز، د، ع. (3) س - قضى. (4) حش ~~س، ى - عثم العظم المكسور، أر يخص باليد انجبر على غير استواء. # --- PageV02P436 [ 437 ] # (1525) وعنه (ع) أنه قال: في الجائفة وهي الطعنة (1) تنفذ إلى الجوف ثلث ~~الدية، وإن نفذت من الجانب الاخر ففيها ثلثا الدية. قال جعفر بن محمد (ع): ~~إنه في الفتق في البطن ثلث الدية، وإذا بجر (2) ولم ينفتق ففي مثل الجوزة ~~(3) مائة وعشرون دينارا، وفي مثل التمرة مائة دينار، وفي مثل البيضة ثلث ~~الدية، إذا قلقلت فتحركت. (1526) وعن علي (ع) أنه قال: في الورك إذا كسرت ~~فجبرت على غير عيب فديتها (4) مائتا دينار، وفي صدعها مائة ms737 وستون دينارا. ~~(1527) وعن رسول الله (صلع) أنه قضى في الذكر إذا اصطلم، بالدية كاملة. ~~(1528) وعن علي أنه قال: في الحشفة الدية، وفي البيضتين الدية، وفي إحداهما ~~نصف الدية، وهما سواء. فإن أصيب رجل فدرتا (5) أنثياه ففيهما أربعمائة ~~دينار، وفي كل بيضة مائتا دينار. (1529) وعنه (ع) أنه قال: في الفرج الدية ~~كاملة، وفي العصعص (6) إذا كسر فلا يملك نفسه الدية كاملة. (1530) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه قال: في الفخذ إذا كسرت فجبرت على غير عيب مائتا دينار، ~~فإن عثمت ففيها ثلث الدية. # --- # (1) س، ط - الطعنة. د، ز، ى، ع - الضربة. (2) س، ز، ط - بحر. ى، ع، د - ~~بجر، حش ى - أي كرة دارتها، وحش ع، البجرة خروج السرة. (3) حش ى - أكهروت ~~(كجراتي). (4) ع، ز، س - كسر، جبر، مديته (غ). (5) س - فدرتا. (6) حش س - ~~العصعص أصل الذنب، حش ى - أي عظم الدبر. # --- PageV02P437 [ 438 ] # (1531) وعنه (ع) أنه قال: في الركبة إذا كسرت مائتا دينار. وفي صدعها ~~أربعة أخماس كسرها، هذا إذا جبرت على غير عيب، وكذلك الساق. (1532) وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه قال: في الكعب إذا رض فجبر على غير عيب ثلث الدية، ~~ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث. (1533) عن علي (ع) أنه قال: في كل ~~أصبع من أصابع الرجلين مائة دينار. وفي كل أنملة بحسابها، وتقدم ذكر ذلك. ~~(1534) وعن رسول الله (صلع) أنه قضى في الرجل بنصف الدية. فصل (9) ذكر ~~الشجاج (1) الجراح (1535) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا ~~(ع) قضى في الرجل يضرب وجهه فيحمر موضع الضربة، ففيه ديناران ونصف، وإن ~~اخضرت أو اسودت فثلاثة دنانير، وإن كانت الضربة على العين فاحمرت وشرقت (2) ~~فثلاثة دنانير، وإن اخضرت وما حولها فستة دنانير وما اخضر منها فبحسابه. ~~وقضى في الدامعة (3) وهي الشجة تحك الجلد # --- # (1) حش ى - من مختصر المصنف: الشجاج عشر، وهي الدامعة وتسمى الدامية ~~الصغرى والدامية الكبرى، والفاقرة، والباضعة، والمتلاحمة، والسمحاق، ~~والموضحة، والهاشمة، والمنقلة، والامة. (2) حش ى - خوب لال تهائى (كجراتي). ~~(3) حش ى - الدامعة تسمى الحارصة وهى ms738 الشجة التي تحرص الجلد أي تشقه وهي ~~الدامية الصغرى. # --- PageV02P438 [ 439 ] # ويرشح الدم منه كالدمع وهي الدامعة الصغرى بخمسة دنانير، وفي الدامعة ~~الكبرى وهي الاكبر منها يسيل منها الدم، بعشرة دنانير، وفي الفاقرة وهي ~~التي تفقر الجلد ولا تقطع من اللحم شيئا، باثنى عشر دينارا ونصف دينار (1). ~~وفي الباضعة وهي التي تقطع الجلد وتبضع اللحم، أي تقطع منه شيئا، بعشرين ~~دينارا، وفي المتلاحمة وهي التي تخالط اللحم، وتبلغ فيه بثلاثين دينارا، ~~وفي السمحاق وهي التي تقطع الجلد واللحم كله وتصل إلى جلد الرأس الذي على ~~العظم. بأربعين دينارا. وفي الموضحة وهي التي توضح العظم بخمسين دينارا، ~~والموضحة في الرأس والوجه أرشها واحد، وكل موضحة في الجسد على عظم من عظامه ~~فديتها ربع دية كسره. وقد ذكرنا (2) ما في كسر كل عظم. (1536) وعن علي وأبي ~~جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا: في الهاشمة مائة دينار، وهي ~~التي تهشم (3) عظم الرأس. وفي المنقلة مائة وخمسون دينارا وهي التي تنقل ~~منها العظام أي يخرج ما يتشظى (4) وينكسر منها عظم أو عظام قليلة أو كثيرة ~~صغيرة أو كبيرة. (1537) وعن علي (ع) أنه قضى في نقل (5) كل عظم في الجسد ~~إذا تشظى منه شئ فخرج من غير أن ينقصم (6) العظم باثنين، فدية ذلك # --- # (1) حش ى - وذكر في مختصر الايضاح، وكتاب الاخبار (في الفقه)، والمنتخبة، ~~والينبوع، أن في الفاقرة اثنى عشر دينارا ونصف دينار، وذكر في مختصر الاثار ~~اثنى عشر دينارا. (2) س - ذكرناه. ز، ى، ع، د، ط - ذكرنا. (3) س حس - شكستن ~~(فارسي). (4) حش ى - أي تكرى تهائى (كجراتي). (5) د - نقر. ز، ع - قضى في ~~كل عظم إلخ. (6) حش ما - قطع. # --- PageV02P439 [ 440 ] # مثل نصف دية كسره، وقد فسرنا ذلك فيما تقدم (1). (1538) وعنه (ع) أنه قضى ~~في المأمومة بثلث دية النفس وهي التي تؤم الدماغ بكسر العظم (2) وتصل إليه، ~~وقال: من خالفنا في كل ما كان دون الموضحة حكومة عدل ولم يوجبوا فيها شيئا ~~معلوما غير أنهم قالوا يقوم المضروب إن كان مملوكا (3) قبل أن يضرب ms739 فما نقص ~~من قيمته حسب مثله من الدية، وكذلك قالوا في اللحية إذا نتفت، وفي هذا ~~القول خلاف قول رسول الله (صلع) (4) الذي نهى الله عز وجل عن خلافه، وحذر ~~من خالفه الفتنة والعذاب الاليم لانه (صلع) قال: المسلمون تتكافأ دماؤهم، ~~وقد نجد الحر الدميم الاسود يضرب الضربة فإذا قوم، لو كان عبدا قبل أن يضرب ~~وبعد أن يضرب، لم ينقص من ثمنه، وربما كان ذلك يزيد (5) في ثمن من يراد من ~~العبد (6) للحرب لانه تكون الاثار فيه دليلا على نكايته وشدته، وإن نقص لم ~~ينقص منه كثير شئ. فإذا كان وسيما جميلا نقص النقص الكثير (7) فخالفوا بين ~~دماء المسلمين الذين قال رسول الله (صلع) إنهم تتكافأ دماؤهم وقوموا ~~الاحرار الذين لا قيمة لهم، ولا ينبغي تقويم ما لا يحل بيعه، وهذا خلاف لله ~~ولرسوله (صلع)، ولكن من اتخذ إلهه # --- # (1) حش ى - وقال في اختصار الاثار: وهذا كله فيما كان في الرأس والوجه، ~~وما كان في الجسد فعلى النصف من ذلك، وما كان في عضو من الاعضاء كالاصبع ~~وأشباهها ففيه بقدر حسابه من ديته، وقال في الاقتصار: وكل هذا هو بالرأس ~~وما كان في عضو من الاعضاء حسب قدر ديته من الاصول. (2) كذا س. ع، ط، ز، ى ~~- تكسر العظم، د - بكسر العظام. (3) ى - إن كان مملوكا، في كل المخطوطات: ~~أن لو كان مملوكا. (4) د، ط، ى، ز - س - رسول الله، ونهى الله إلخ. (5) ى - ~~زيادة. (6) ط، ز، ى - العبيد. (7) س - نقص نقص الكثير. ع، د، ط، ز، ى - نقص ~~النقص الكثير. # --- PageV02P440 [ 441 ] # هواه أضله الله وأعماه. عصمنا الله من اتباع الاهواء (1) والقول في الدين ~~والاحكام بالاراء، وقولهم في هذا حكومة عدل أقرب إلى أن يكون حكومة جور وبه ~~أشبه، ولا يكاد ذلك يخفى على من وفق لفهمه وأنصف إذا نوظر (2) من نفسه. # --- # (1) د - الهواء. (2) د - نظر. # --- PageV02P441 [ 442 ] # (17) كتاب الحدود فصل (1) ذكر إقامة الحدود والنهى عن تضييعها (1539) ~~روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) ms740 أتى بامرأة لها ~~شرف في قومها قد سرقت فأمر بقطعها (1). فاجتمع إلى رسول الله (صلع) ناس من ~~قريش فقالوا: يا رسول الله تقطع امرأة شريفة مثل فلانة في خطر (2) يسير؟ ~~قال: نعم، إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا. كانوا يقيمون الحدود على ~~ضعفائهم ويتركون أقوياءهم وأشرافهم فهلكوا. (1540) وعنه أنه نهى عن تعطيل ~~الحدود وقال: إنما هلك بنو إسرائيل لانهم كانوا يقيمون الحدود على الوضيع ~~دون الشريف. (1541) وعن علي (ع) أنه كتب إلى رفاعة أقم الحدود في القريب ~~يجتنبها البعيد، لا تطل الدماء ولا تعطل الحدود. (1542) وعنه (ع) أنه حضر ~~عثمان وقد أتى بالوليد بن عقبة، وقد وجب عليه حد، فقال عثمان: من رأى أن ~~هذا الحد قد وجب عليه، فليقم وليحده (3). فكاع (4) الناس عنه وعلموا رأيه ~~فيه، فقام إليه علي (ع) # --- # (1) س، ز، ط - يقطعهما. ى - (بقطعها) وصحح بخط جديد (بقطع يدها)، ع، د - ~~بقطع يدها. (2) حش ى - الخطر المنزلة والقدر. (3) ى - فليجده. (4) حش ى - ~~أي جبن. # --- PageV02P442 [ 443 ] # وتناول السوط وجلده الحد بيده. (1543) وعنه (ع) أنه قال لبعض من أوصاه: ~~عليك بإقامة الحدود على القريب والبعيد، والحكم بكتاب الله (ع ج) في الرضى ~~والسخط والقسم بالعدل بين الاحمر والاسود. (1544) وعنه (ع) أنه كان يعرض ~~السجون في كل يوم جمعة. فمن كان عليه حد أقامه ومن لم يكن عليه حد خلى ~~سبيله. (1545) وعنه (ع) أنه قال: من (1) وجب عليه الحد أقيم، ليس في الحدود ~~نظرة. (1546) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن الشفاعة في الحدود وقال (2): ~~من شفع (3) في حد من حدود الله ليبطله، وسعى في إبطال حدود الله (تع) عذبه ~~الله يوم القيامة. (1547) وعن علي (ص) أنه أخذ رجلا من بني أسد في حد وجب ~~عليه ليقيمه عليه، فذهب بنو أسد إلى الحسين بن علي (ع) يستشفعون به، فأبى ~~عليهم. فانطلقوا إلى علي (ص) فسألوه، فقال لا تسألوني شيئا أملكه إلا ~~أعطيتكموه. فخرجوا مسرورين. فمروا بالحسين فأخبروه بما قال، فقال: إن كان ~~لكم بصاحبكم حاجة فانصرفوا فلعل أمره قد ms741 قضى، فانصرفوا إليه، فوجدوه (ص) قد ~~أقام عليه الحد. قالوا: ألم تعدنا، يا أمير المؤمنين، قال: لقد وعدتكم بما ~~أملكه، وهذا شئ لله، لست أملكه. (1548) وعنه (ع) أنه قال: لا بأس بالشفاعة ~~في الحدود إذا # --- # (1) ط، د - متى. (2) حذ س. (3) د - شفع، س - من شفع في حد من حدود الله ~~يعلمه به ليبطله إلخ. # --- PageV02P443 [ 444 ] # كانت من حقوق الناس يسألون فيها قبل أن يرفعوها. وإذا رفع الخبر إلى ~~الامام فلا شفاعة له. (1549) وعنه (ع) أنه قال: سرقت خميصة (1) لصفوان بن ~~أمية، فأتى بالسارق إلى النبي فأمر بقطع يده، فقال صفوان: لم أظن الامر ~~(2)، يا رسول الله، يبلغ هذا، قد وهبتها له، قال رسول الله: فهلا كان ذلك ~~قبل أن تأتيني به (3)، إن الحد إذا انتهى إلى الوالي لم يدعه. قال أبو جعفر ~~(4) (ع): لا يعفى عن شئ من الحدود التي لله دون الامام، وأما ما كان من ~~حقوق الناس في حد، فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام. قال جعفر بن محمد (ع): ~~من عفا عن حد يجب له فليس له أن يرجع بعد أن عفا. (1550) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه قال: ظهر المؤمن حمى إلا من حد. ونهى أن يتعدى أحدا حدا من حدود ~~الله إلى أكثر منه، وقال: إن الله (ع ج) بين الحدود وجعل على كل من تعدى ~~الحد حدا. (1551) وعنه (ع) أنه قال: أبغض الخلق إلى الله (ع ج) من جرد ظهر ~~مسلم بغير حق، ومن ضرب في غير حق من لم يضربه، أو قتل من لم يقتله. (1552) ~~وعن علي (ع) أنه أمر قنبرا أن يضرب رجلا فغلظ قنبر فزاد ثلاثة أسواط، فأقاد ~~علي (ع) الرجل المضروب من قنبر فضربه ثلاثة أسواط. # --- # (1) حش س، ى - الخميصة كساء أسود مرقع له علمان، فإن لم يكن معلما فليس ~~بخميصة. (2) ى - هذا الامر. (3) س، د، ط - تأتيني به، ع، ز، ى - أتي به. ~~(4) س - أبو جعفر د، ع، ط، ز، ى - جعفر بن محمد. # --- PageV02P444 [ 445 ] # (1553) وعنه (ع) أنه كتب ms742 إلى رفاعة: دارئ عن المؤمن ما استطعت، فإن ظهره ~~حمى (1) الله، ونفسه كريمة على الله، وله أن يكون ثواب الله، وظالمه خصم ~~الله، فلا يكن خصمك الله. (1554) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى عن إقامة ~~الحدود في المساجد، وكان علي (ص) يأمر بإخراج من عليه حد من المسجد. (1555) ~~وعن علي (ص) أنه قال في قوم امتنعوا بأرض العدو، وسألوا أن يعطوا عهدا ألا ~~يطالبوا بشئ مما عليهم، قال: لا ينبغي ذلك لان الجهاد في سبيل الله إنما ~~وضع لاقامة حدود الله ورد المظالم إلى أهلها، ولكن إذا غزا الجند أرض العدو ~~فأصابوا حدا استؤنى بهم إلى أن يخرجوا من أرض العدو، فتقام عليهم الحدود ~~لئلا تحملهم الحمية على أن يلحقوا بأرض العدو. (1556) وعن رسول الله (صلع) ~~أنه قال: من أذنب ذنبا فعوقب عليه في الدنيا، فالله أعدل من أن يثنى على ~~عبده العقوبة، ومن أذنب ذنبا فستره الله عليه في الدنيا، فالله أكرم من أن ~~يعود في شئ قد عفا الله عنه. (1557) وعن علي (ص) أنه قال: لما رجم شراحة ~~(2) الهمدانية، كثر الناس فغلق أبواب الرحبة ثم أخرجها فأدخلت حفرتها ورجمت ~~حتى ماتت، ثم أمر بفتح أبواب الرحبة، فخدل الناس فجعل كل من دخل يلعنها، ~~فلما سمع ذلك علي (ع) أمر مناديا فنادى: أيها الناس، لم يقم الحد على أحد ~~قط إلا كان ذلك كفارة لذلك الذنب كما يجزى الدين بالدين. # --- # (1) حش ى - هذا شئ حمى أي محظور، لا يقرب، س - حمى الله (غ). (2) حش ى - ~~شراحة بشين معجمة مضمومة وحاء مهملة، من الاكمال، وفي القاموس - سراقة ~~الهمدانية، انظر في (شرح)، (وشراحة) في كتاب مجمع البحرين ومطلع النيرين. # --- PageV02P445 [ 446 ] # (1558) وعن علي (ع) أنه قال: سمعت رسول الله (صلع) يقول: لله (ع ج) على ~~عبده المؤمن اثنان وسبعون سترا، فإذا أذنب ذنبا انهتك عنه ستر من تلك ~~الاستار، فإن تاب رده الله إليه ومعه سبعة أستار. وإن أبى إلا قدما قدما في ~~المعاصي تهتكت أستاره، فإن تاب ردها الله إليه ومع ms743 كل ستر منها سبعة أستار، ~~وإن أبى إلا قدما قدما في المعاصي تهتكت أستاره، وبقي بلا ستر وأمر الله ~~الملائكة أن تستره بأجنحتها، فإن أبى إلا قدما قدما في المعاصي شكت ~~الملائكة إلى ربها ذلك، فأمر الله (ع ج) أن يرفعوا عنه، فلو عمل خطيئة في ~~سواد الليل أو وضح النهار أو في مغارة (1) أو في قعر بحر لاظهرها الله ~~عليه، وأجراها على ألسنة الناس. فاسألوا الله أن لا يهتك أستاركم. (1559) ~~وعن علي (ع) أنه قال: لو وجدت مؤمنا على فاحشة لسترته بثوبي هذا، أو (2) ~~قال بثوبه فرفعه بيديه جميعا. إن التوبة فيما بين المؤمن وبين الله. (1560) ~~وعنه (ع) أنه قال: ثلاث هن حق، والرابعة لو حلفت عليها لبررت، لا يتولى ~~الله عبدا في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة، ولا يجعل الله من لهم سهم في ~~الدين كمن لا سهم له، ولا يصحب امرؤ قوما في الاسلام في خير ولا شر إلا كان ~~معهم يوم القيامة، والرابعة لو حلفت عليها لبررت (3)، لا يستر الله عبدا في ~~الدنيا إلا ستره في الاخرة. # --- # (1) س - مغازة. ى، ط، ع، ز - مغازة. د - مغارة. (2) س - وقال بثبوته ~~فرفعه، ز - أو قال، ع، ى - أو قال: بثوبي هذا إلخ ط أو قال: بثوبه. (3) س - ~~حلفت وعليها لبررت. # --- PageV02P446 [ 447 ] # فصل (2) ذكر حد الزاني والزانية (1) (156 1) قال الله عز وجل (2): ولا ~~تقربوا الزنا إنه كان فاحشة (3) وساء سبيلا. وقال الله (تع) (4): الزانية ~~والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة، إلى قوله (5): وحرم ذلك على ~~المؤمنين، وقال الله (ع ج) (6): والذين هم لفروجهم حفظون. إلا على أزواجهم ~~أو ما ملكت أيمنهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم ~~العادون، وقال الله (ع ج) (7): والذين لا يدعون مع الله إلها آخرا ولا ~~يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما. ~~يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب. الاية. (1562) ~~وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ms744 عن علي أن رسول الله (صلع) قال: ~~اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم رجلا من غيرهم، فنظر إلى حرمهم ووطئ ~~فرشهم. وأشد الناس عذابا يوم القيامة من أقر نطفته (8) في رحم محرم عليه. # --- # (1) س. د، ط، ى - ذكر الحد في الزنى، ع - ذكر الحدود في الزنا. (2) 17 / ~~32. (3) زيد في د، ع، ز - ومقتا (غ). (4) 24 / 2. (5) 24 / 3. (6) 23 / 5 - ~~7، 70 / 29 - 31. (7) 25 / 68 - 70. (8) س - نطفته، ز، ع، ط، د، ى - نطفة. # --- PageV02P447 [ 448 ] # (1563) وعنه (ع) أنه قال: يؤتى بالزاني يوم القيامة حتى يكون فوق أهل ~~النار، فتقطر قطرة من فرجه، فيتأذى أهل جهنم (1) من نتنها ويقولون للخزان: ~~ما هذه الرائحة المنتنة؟ فيقولون: هذه رائحة زان، ويؤتى بامرأة زانية فتقطر ~~قطرة من فرجها فيتأذى كذلك أهل النار بها (2). (1564) وعنه (ع) أنه قال: ما ~~من ذنب أعظم عند الله، بعد الشرك بالله (ع ج)، من نطفة حرام وضعها امرؤ في ~~رحم لا يحل له. (1565) وعنه (ع) أنه قال: لا يجتمع الزنا والخير في بيت ~~واحد. (1566) وعنه (ع) أنه قال: اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على أهل ~~بيتها رجلا من غيرهم، فأكل من حرائبهم (3) ونظر إلى عوراتهم. (1567) وعنه ~~(ع) أنه قال: ليس منا من خبب (4) امرأة رجل عليه. (1568) وعنه (ع) أنه صعد ~~المنبر فقال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ~~(5): شيخ زان، وملك جبار، ومقل مختال. (1569) وعنه (ع) أنه قال: لا يزني ~~الزاني حين يزني وهو مؤمن، قال جعفر بن محمد (ع): إذا دنا الزاني من ~~الزانية وصار على بطنها، خرج منه روح الايمان، فإذا قام عنها عاد إليه (6) ~~إن استغفر الله (ع ج). (1570) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: ثلاثة (لا ~~يكلمهم الله # --- # (1) ى - أهل النار. (2) س، ط، د - بها، ز، ى، ع - منها. (3) س، ع، ى. د، ~~ط، ز - خزائنهم (غ). حش ى، ع، س، - حريبة الرجل ماله الذي يعيش منه. (4) حش ~~ى - أي خدعها وأفسدها، ويقال: خبب عليه عبده وأمته أي أفسد هما. ms745 من النظام. ~~(5) 2 / 174. (6) س - عليه (غ). # --- PageV02P448 [ 449 ] # ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (1) الشيخ الزاني، والديوث (2) وهو الذي لا ~~يغار ويجتمع الناس في بيته على الفجور، والمرأة توطئ فراش زوجها. (1571) ~~وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: كان فيما أوحى الله (تع) إلى موسى ~~بن عمران (3): يا موسى انه بنى إسرائيل عن الزنا، فإنه، من زنى زني به، أو ~~بالعقب من بعده. يا موسى، عف يعف أهلك (4)، يا موسى إن أردت أن يكثر خير ~~بيتك فإياك والزنا، يا موسى بن عمران كما تدين تدان. (1572) وعنه (ع) أنه ~~قال: كانت آية الرجم في القرآن: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ~~فإنهما قد قضيا الشهوة. (1573) وعن علي (ع) أنه قضى في المحصن والمحصنة إذا ~~زنيا بالرجم على كل واحد منهما وقال: إذا زنى المحصن والمحصنة جلد كل واحد ~~منهما مائة جلدة ثم رجم. قال جعفر بن محمد (ع): لا يرجم الرجل ولا المرأة ~~حتى يشهد عليهما أربعة رجال عدول مسلمين، أنهم رأوه يجامعها ونظروا إلى ~~الايلاج والاخراج كالميل في المكحلة، وكذلك لا يحدان إذا لم (5) يكونا ~~محصنين إلا بمثل هذه الشهادة، فإن وجدا في لحاف واحد جلد كل واحد منهما ~~مائة جلدة إلا جلدا واحدا (6)، وكذلك (7) الرجلان والمرأتان إذا وجدتا في ~~لحاف واحد لغير علة إذا كانا يتهمان في الريبة دون الحد. # --- # (1) 2 / 174. (2) ى - التدييث التليين والتذلل، ومنه سمى الديوث وهو الذي ~~يرضى لاهله بالفاحشة. (3) ى زيد - أن. (4) د، عف، يعف أهلك. (5) ى - إن. ~~(6) ز، ط، ى - مائة سوط غير سوط، واحد. (7) زيد في ى، د، ز، ع، ط - يضرب ~~الرجلان وتضرب المرأتان. # --- PageV02P449 [ 450 ] # (1574) وعن رسول الله (صلعم) أن رجلا أتاه، فقال: يا رسول الله، إني ~~زنيت. فأعرض عنه ثلاث مرات، وقال لمن كان معه: أبصاحبكم جنة؟ قالوا: لا، ~~فأقر الرابعة فأمر به أن يرجم فحفرت له حفرة (1) فرجموه، فلما وجد مس ~~الحجارة خرج يشتد فلقيه الزبير فرماه بشدق بعير فقتله، فأخبر النبي (صلعم) ~~فقال للزبير: ألا تركته؟ ثم قال (صلعم) ms746 لو استتر لكان خيرا له إذا تاب. ~~(1575) وعن علي (ص) أنه رجم امرأة فحفرت لها حفرة (2) وجلعت فيها ثم ابتدأ ~~هو عليه السلام فرجمها ثم أمر الناس بعده فرجموها، وقال: الامام أحق من ~~ابتدأ بالرجم في الزنا، قال جعفر بن محمد (ع) يدفن المرجوم والمرجومة إلى ~~أوساطهما (3) ثم يرمى الامام ويرمى الناس بعده بأحجار صغار لانه أمكن للرمي ~~وأرفق بالمرجوم، ويجعل وجهه مما يلي القبلة ولا يرجم من قبل وجهه ويرجم حتى ~~يموت. (1576) وعن علي (ع) أنه سئل عن حد الزانيين البكرين، فقال: جلد مائة ~~(4) وتلا قول الله (5): الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. ~~قال جعفر بن محمد (ع): وجلد الزاني من أشد الجلد، وإذا جلد الزاني البكر ~~نفى عن بلده سنة بعد الجلد، وإن كان أحد الزانيين بكرا والاخر ثيبا جلد كل ~~واحد منهما مائة جلدة ونفى البكر منهما ورجم الثيب. والبكر هو الذي ليس له ~~زوج من رجل أو امرأة، والثيب ذو الزوج منهما. # --- # (1) ى - حفر له حفيرة. (2) س. د - حفر لها حفرة. (3) ز، ى، د، ط. س، ع - ~~أوسطهما. (4) كما في ي. س - جلد مائة. (5) 24 / 2. # --- PageV02P450 [ 451 ] # (1577) وعن علي (ع) أنه أتى برجل قد أقر على نفسه بالزنا، فقال له: ~~أحصنت؟ قال: نعم، قال: إذا ترجم. فرفعه إلى السجن. فلما كان من العشى جمع ~~الناس ليرجمه، فقال رجل منهم: يا أمير المؤمنين، إنه تزوج امرأة، ولم يدخل ~~بها بعد، ففرح (1) علي (ص) وضربه الحد. قال جعفر بن محمد (ع): لا يقع ~~الاحصان ولا يجب الرجم إلا بعد التزويج الصحيح والدخول. ومقام الزوجين ~~بعضهما على بعض، فإن أنكر الرجل والمرأة الوطء بعد أن دخل بها لم يصدقا. ~~وقال: ولا يكون الاحصان بنكاح متعة، وليس الغائب عن امرأته والمغيبة عنها ~~زوجها، بمحصنين، إنما الاحصان الذي يجب به الرجم أن يكون الرجل مع امرأته ~~والمرأة مع زوجها (2). (1578) وعنه (ع) أنه قال: لا تجوز شهادة النساء في ~~الحدود ولا شهادة السماع، ولا يجوز في الزنا أقل من أربعة. كما ms747 قال الله عز ~~وجل (3) وإن شهد عليه ثلاثة ولم يأت الرابع جلدوا حد القاذف. وإن شهد عليه ~~ثلاثة رجال وامرأتان وجب بهم (4) الحد، ولا يجب برجلين وأربع نسوة ويضربون ~~(5) حد القاذف. (1579) وعن علي (ص) أنه قال في قول الله (6): وليشهد ~~عذابهما طائفة من المؤمنين، قال: الطائفة من واحد إلى عشرة. (1580) وعنه ~~(ع) أنه قال: في قول الله (7): لا تأخذكم بهما رأفة # --- # (1) زيد في ى، ز كذلك. (2) حش ى - قال في اختصار، الاثار، ولا تحصن الامة ~~الحر ولا المملوك الحرة. (3) انظر 4 / 15، و24 / 4. (4) د، ى - بهما. (5) ~~د، ط - يجلدون. (6) 24 / 2. (7) أيضا. # --- PageV02P451 [ 452 ] # في دين الله (تع)، قال: إقامة الحدود إن وجد الزاني عريانا ضرب (1) ~~عريانا، وإن وجد عليه ثياب ضرب وعليه ثيابه، ويجلد أشد الجلد، ويضرب الرجل ~~قائما، والمرأة قاعدة، ويضرب كل عضو منه ومنها، ما خلا الوجه والفرج ~~والمذاكير كأشد ما يكون من الضرب. (1581) وعن رسول (صلع) أنه أتى برجل عليل ~~قد حبن (2) واستسقى بطنه وبدت عروقه وهو مريض مدنف قد أصاب حدا، فقال له: ~~(صلع) لقد كان لك في نفسك شغل عن الحرام، فقال: يا رسول الله، أتاني (3) ~~أمر لم أكن أملكه. فأمر (صلع) بعرجون (4) فيه مائة شمراخ (5) فضربه ضربة ~~واحدة. قال جعفر بن محمد (ع): وذلك قول الله (6): وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ~~ولا تحنث، هذا والله أعلم إنما يفعل بمن كان عليلا علة قد يئس من برئها، ~~فأما إن كان ممن ترجى له الافاقة أمهل حتى يفيق، ثم أقيم (7) عليه الحد. ~~(1582) روينا عن علي (ص): ليس على المجدر (8) ولا على صاحبة الحصبة حد حتى ~~يبرأ. إني أخاف أن أقيم عليه الحد فتنكا قروحه ويموت، ولكن إذا برئ حددناه. ~~(1583) وعنه أنه قال: ليس على الحبلى حد حتى تضع حملها، # --- # (1) س، ز - ضرب. د، ع، ط - جلد. ى - حد. (2) حش س - الحبن عظم البطن. (3) ~~ز - أتى. (4) حش ى - عرجون النخلة - عرقها إذا يبس وأعرج. (5) حش ى - ~~الشمراخ واحد شماريخ النخل وهي العثاكيل التي عليها البسرة. (6) 38 / 44. ~~(7) ز - يقام. (8) س ms748 - المجدر. ز، ى، ع، د، ط المجدور. # --- PageV02P452 [ 453 ] # ولا على النفساء حد حتى تطهر (1) ولا على الحائض حتى تطهر. (1584) وعنه ~~(ع) أنه نظر إلى امرأة يسار بها، فقال: ما هذه؟ قالوا: أمر بها عمر لترجم ~~لانها حملت من غير زوج، قال: أو هي حامل (2)؟ قالوا: نعم. فاستنقذها من ~~أيديهم، ثم جاء إلى عمر، فقال له: إن كان لك سبيل عليها، فليس لك سبيل على ~~ما في بطنها. فقال عمر: لولا علي لهلك عمر. (1585) وعنه (ع) أنه قال: فجرت ~~خادم (3) لال رسول الله (صلع) فقال لي: يا علي، انطلق، فأقم عليها الحد، ~~فانطلقت بها فوجدت بها دما لم ينقطع بعد، فأخبرته، فقال (صلع): دعها حتى ~~ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم. (1586) ~~وعنه (ع) أنه قال: إذا أقر الرجل على نفسه بالزنا أربع مرات وكان محصنا ~~رجم. قال جعفر بن محمد (ع): وإن رجع بعد (4) إقراره، ولكن يضرب الحد ويخلى ~~سبيله. (1587) وعنه (ع) أنه قال: فيمن جامع وليدة (5) امرأته فعليه ما على ~~الزاني، ولا أوتى برجل زنى بوليدة امرأته إلا رجمته بالحجارة. (1588) وعنه ~~أن امرأة رفعت إليه زوجها وقالت: زنى بجاريتي، فأقر الرجل بوطء الجارية ~~وقال: وهبتها لي، فسأله عن البينة فلم يجد بينة فأمر به ليرجم. فلما رأت ~~ذلك قالت: صدق قد كنت وهبتها له، فأمر علي أن يخلى سبيل الرجل وأمر بالمرأة ~~فضربت حد القاذف. # --- # (1) زيد في ى، ز، د، ط، ع - ولا على المستحاضة حتى تطهر. (2) س - حمل ~~(غ). (3) حش ى - بمعنى خادمة. (4) ى - عن. (5) حش ى - الوليدة الصبية ~~الصغيرة، والوليدة الامة. # --- PageV02P453 [ 454 ] # (1589) وعنه (ع) أنه قال في أمة بين رجلين وطئها أحد الرجلين. قال: يضرب ~~خمسين جلدة. (1590) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: في الصبي الصغير الذي لم ~~يبلغ الحلم تفجر به المرأة الكبيرة، والرجل البالغ يفجر بالصبية الصغيرة ~~التي لم تبلغ الحلم (1) قال: يحد البالغ منهما دون الطفل، إن كان بكرا، حد ~~الزاني. ولا حد على الاطفال ولكن يؤدبون أدبا ms749 وجيعا. (1591) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه قال: من تزوج امرأة لها زوج ضرب الحد إن لم يكن أحصن. ورجمت ~~المرأة بعد أن تجلد، وإن أحصنا جلدا جميعا ورجما. يعني إذا علم الرجل أن ~~المرأة ذات زوج. وإن لم يعلم فلا حد عليه. (1592) عن أبي جعفر محمد بن علي ~~(ص) أنه سئل عن امرأة تزوجت في عدة طلاق لزوجها فيه الرجعة عليها، قال: ~~عليها الرجم، وإن تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها فيها (2) رجعة، فإن عليها ~~حد الزاني غير المحصن مائة جلدة، وكذلك إن تزوجت في عدة من موت زوجها. يعني ~~إذا كان الزوج الثاني قد أصابها. قيل له: أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ ~~قال: ما من نساء المسلمين اليوم امرأة إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق ~~أو موت، ولقد كان نساء الجاهلية يعرفن ذلك من قبل. قيل له: فإن كانت لا ~~تعلم؟ قال: قد لزمتها الحجة، تسأل حتى تعلم. (1593) وعنه (ع) أنه سئل عن ~~امرأة تزوجت ولها زوج غائب قال: يفرق بينهما وبين الزوج الذي تزوجته، وتحد ~~حد الزاني. # --- # (1) ى، ع، ز، ط، د - التي لم تبلغ الحلم. س - حذ. (2) (فيها) حذ س. # --- PageV02P454 [ 455 ] # (1594) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: لما عمل قوم لوط ما عملوا، شكت ~~السماء والارض إلى الله عز وجل فأوحى الله إلى السماء أن احصبيهم وإلى ~~الارض أن اخسفى بهم (1). (1595) وعنه (ع) أنه قال: القرون أربعة وأنا في ~~أفضلها قرنا ثم الثاني ثم الثالث. فإذا كان الرابع اكتفى الرجال بالرجال، ~~والنساء بالنساء، فإذا كان ذلك قبض الله تبارك وتعالى كتابه من صدور بني ~~آدم، ثم يبعث ريحا سوداء لا تبقى أحدا هو ولي (2) لله تبارك وتعالى إلا ~~قبضته ثم كان الخسف والمسخ. (1596) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: اللوطي ~~إذا كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة. (1597) وعن رسول الله ~~(صلع) أنه لعن المخنثين من الرجال وقال: أخرجوهم من بيوتكم، ولعن المذكرات ~~من النساء والمؤنثين من الرجال. (1598) وعن علي ms750 (ع) أنه قال: من أمكن من ~~نفسه طائعا ألقيت عليه شهوة (3) النساء. (1599) وعنه (ع) أنه قال: إذا ~~الرجل كلامه كلام النساء ومشيته مشى (4) النساء ويمكن من نفسه فينكح كما ~~تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه (5). (1600) وعنه (ع) أنه رجم بالكوفة ~~رجلا كان يؤتى في دبره (6). # --- # (1) انظر 17 / 68. (2) ع، ط، ز - ولي لله، ى، د، ولى الله. (3) ى - ~~شهوات. (4) ز، د - مشيته مشية. (5) حش ى - باقي راكهيو (كجراتي). (6) حذفت ~~في الرواية في ط. # --- PageV02P455 [ 456 ] # (1601) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: يرجم الذي يؤتي في دبره، الفاعل ~~والمفعول به. (1602) وعنه (ع) أنه قال في اللوط: هو ذنب لم يعض الله به إلا ~~أمة من الامم، فصنع الله بها ما ذكر في كتابه من رجمهم بالحجارة، فارجموهم ~~كما فعل الله (تع) بهم (1). (1603) وعنه (ع) أنه قال: السحق في النساء ~~كاللواط في الرجال. ولكن فيه جلد مائة، لانه ليس فيه إيلاج. (1604) وعنه ~~(ع) أنه رفع إليه رجل زنى بامرأة أبيه ولم يكن أحصن. فأمر به فرجم. (1605) ~~وعنه (ع) أنه قال: من أتى ذات محرم منه، قتل. (1606) وعنه (ع) أنه قال: من ~~كابر امرأة على نفسها فوطئها غصبا قتل، ولا شئ على المرأة إذا كان أكرهها ~~ولها مهر مثلها من ماله. (1607) وعنه (ع) أنه بلغه عن عمر أنه أمر بمجنونة ~~زنت لترجم فأتاه علي (ص) فقال: أما علمت أن الله رفع القلم عن ثلاثة، عن ~~النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يكبر، وهذه ~~مجنونة قد رفع الله عنها القلم. فأطلقها عمر. # --- # (1) حش ى - وقال في الاختصار - ومن عمل عمل قوم لوط الفاعل والمفعول به ~~رجما كما يرجم الزانيان، وإذا انفخذا وجب الحد عليهما. وأيضا - من كتاب فيه ~~جواب للقاضي النعمان قدس الله روحه، عن مسائل سأل عنها خطاب ابن وسيم ~~الوزاعي مقدم ذواوة وحاكمهم قال: وسألت عن رجل زنى بامرأة ميتة وأقر بذلك، ~~وأنه وطئ في الفرج، فهذا يجب عليه القتل، ومن اغتصب امرأة على نفسها ففجر ~~بها قتل محصنا كان ms751 أو غير محصن، وفعل هذا بالمرأة الميتة كفعل من اغتصبها ~~حية بل هو أشد جرما وجرأة على الله (ع ج) فأما حرمة ميت فهي كحرمة حي، كذلك ~~قال رسول الله (صلع): حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا، وكذلك يقتل من أتى ~~امرأة ميتة كما يقتل لو اغتصبها حية. # --- PageV02P456 [ 457 ] # (1608) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من أتى بهيمة جلد الحد وحرم لحم ~~تلك البيهمة ولبنها، إن كانت مما يؤكل. فتذبح فتحرق بالنار لتتلف فلا ~~يأكلها أحد، وإن لم تكن له كان ثمنها في ماله (1). (1609) وعن علي (ع) أنه ~~قال: في العبد والامة إذا زنى أحدهما جلد خمسين جلدة، مسلما كان أو مشركا، ~~وليس على العبد نفى ولا رجم. وقد ذكرنا في (باب المكاتبين) في المكاتب الذي ~~يعتق بعضه أن يضرب الحد كاملا بحساب ما عتق منه ونصف الحد بحساب ما رق منه. ~~فصل (3) ذكر الحد في القذف (1610) قال الله عز وجل (2): إن الذين يرمون ~~المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم، وقال ~~(ع ج) (3): والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا: إلى قوله: وأولئك هم الفاسقون. إلا ~~الذين تابوا، والايتين. (1611) روينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه ~~أن عليا (ص) قال: الكبائر الشرك بالله (تع)، وقتل المؤمن عمدا، والفرار # --- # (1) حش ى - من مختصر الاثار، ومن أتى بهيمة ضرب الحد وغرم ثمن البهيمة ~~لصاحبها، فإن كانت مما يؤكل ذبحت ودفنت ولم يحل أكلها، وإن كانت مما لا ~~يؤكل بيعت عليه وغربت حتى لا تعرف وتذكر بذلك. (2) 24 / 23. (3) 24 / 4 - 5. # --- PageV02P457 [ 458 ] # عن الزحف إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة، وأكل الربا (1) بعد ~~البينة، وأكل مال اليتيم ظلما، والتعرب (2) بعد الهجرة، ورمي المحصنات ~~الغافلات المؤمنات. (1612) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من سب مؤمنا أو ~~مؤمنة بما ليس فيهما بعثه الله في طينة الخبال (3) حتى يأتي بالمخرج مما ~~قال. (1613) وعنه (ع) أنه قال: إذا رأيتم المرء ms752 لا يستحيى مما قال، ولا مما ~~قيل له فاعلموا أنه لعنة أو شرك شيطان. (1614) وعنه (ع) أنه قال لبعض ~~أصحابه: ما فعل غريمك؟ فقال: ذلك ابن الفاعلة، فنظر إليه أبو عبد الله (ص) ~~نظرا شديدا، فقال: جعلت فداك، إنه مجوسي نكح أخته، قال: أو ليس ذلك في ~~دينهم النكاح؟ (1615) وعنه (ع) أنه قال في رجل قذف محصنة مسلمة فقال: يقام ~~عليه الحد ويكذب نفسه على رءوس الناس، ويعلم الله منه التوبة، فإذا فعل ذلك ~~وأشهد على نفسه وتاب قبلت شهادته. (1616) وعنه (ع) أنه قال: في حد القاذف ~~ثمانون جلدة كما قال الله (تع) وجلد الزاني أشد من جلد القاذف، وجلد القاذف ~~أشد من جلد الشارب، # --- # (1) ط، د، س - الربا. ز، ى، ع، - الربى. (2) حش ى - تعرب الرجل بعد ~~الهجرة أي صار أعرابيا، من الضياء. (3) حش ع - طينة الخبال مكان في جهنم ~~ويقال إنه صديد أهل النار، حش ى - طينة الخبال الصديد الذي يخرج من فروج ~~الزناة في النار، الخبال الفساد قال الله (تع): ما زادوكم إلا خبالا (9 / ~~47) وفي الحديث. من أكل الربا أطعمه الله طينة الخبال يوم القيامة يعني ~~صديد أهل النار، من ضياء العلوم. # --- PageV02P458 [ 459 ] # وجلد الشارب أشد من جلد التعزير (1). (1617) وعن أبي جعفر محمد بن علي ~~(ص) أنه قال: كان رجل من هذيل يسب النبي (صلع) فبلغه ذلك فقال: من لهذا؟ ~~فقام رجلان من الانصار، فقالا: نحن، يا رسول الله، فركبا ناقتيهما وانطلقا ~~حتى أتيا عرفة فسألا عنه فإذا هو قد ذهب يتلقى غنمه، فلحقاه بين أهله وبين ~~غنمه، فلم يسلما عليه، فقال: من أنتما وما أنتما؟ فقالا: باغيان (2)، أأنت ~~فلان ابن فلان؟ قال: نعم، فوثبا (3) عليه فضربا عنقه. (1618) وعنه (ع) أنه ~~قال: من سب النبي (صلع) فليقتل (4) ولم يستتب. وقال أبو عبد الله جعفر بن ~~محمد (ع): من تناول النبي (5) فليقتله الادنى فالادنى، قيل له: أن يرفع إلى ~~الوالي؟ قال: نعم، يفعل ذلك المسلمون إن أمنوا الولاة على أنفسهم. يعني (ص) ~~من ولاة أهل الجور (6)، وإن ms753 لم يؤمن عليهم تركوه، فأما إذا كان إمام عدل لم ~~يجب لاحد أن يمضي أمرا مثل هذا دونه (7). (1619) وعن علي (ع) أنه كتب إلى ~~رفاعة: من تنقص نبيا فلا تناظره. (1620) وعن جعفر بن محمد (ع): أنه سئل عن ~~رجل تناول عليا، # --- # (1) حش ى - التعزير الضرب دون الحد كالتأديب، ومن الينبوع التعزير ما بين ~~بضعة عشر سوطا إلى تسعة وثلاثين سوطا، والتأديب، ما بين ثلاثة إلى عشرة، ~~ومن مختصر الايضاح: وقيل للصادق عليه السلام: ما حد التعزير؟ قال: ما بين ~~عشرة أسواط إلى العشرين. (2) ز، ع - يا غبين في الهامش وهو ضعيف الرأي س - ~~باغيان د - باغيان. ط - يا غيين ى - باغيين (أي طالبين). (3) ط - فقبضا. ~~(4) س. ع، ز، قتل. (5) حش ى - أي سب. (6) س. ى - ولاة البغي الذين لا يؤمن ~~عليهم تركه، (أي ترك قتله). (7) ط، د، د، ع - دون الامام، من، ى - دونه. # --- PageV02P459 [ 460 ] # فقال: إنه لحقيق أن لا يقيم يوما (1) ويقتل من سب الامام كما يقتل من سب ~~النبي (صلع). (1621) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من افترى على جماعة، ~~يعني بكلمة واحدة، فأتوا به مجتمعين إلى السلطان، ضربه لهم حدا واحدا. وإن ~~أتوا به متفرقين ضربه لكل من يأتيه منهم به، من واحد أو جماعة، حدا، وإن ~~قذف كل واحد منهم على الانفراد حد له (2) أتوا به مجتمعين أو مفترقين. ~~(1622) وعنه (ع) أنه قال: لا ينبغي ولا يصلح للمسلم أن يقذف يهوديا ولا ~~نصرانيا ولا مجوسيا بما لم يطلع عليه منه، وقال: أيسر ما في هذا أن يكون ~~كاذبا. (1623) وعنه أنه قال: إذا قذف أهل الكتاب بعضهم بعضا حد القاذف ~~للمقذوف، يعني إذا رفعه من أهل ملته أو من غيرهم من المشركين، وقال: تقام ~~الحدود على أهل كل دين بما استحلوه (3). (1624) وعنه (ع) أنه قال: إذا قذف ~~المسلم مشركة، وزوجها مسلم أو ابنها، أو قذف مشركا وله ولد مسلم، فقام ~~المسلم يطلب الحد جلد القاذف حد القذف. (1625) وعنه (ع) أنه قال: إذا قذف ~~المشرك مسلما ضرب ms754 الحد وحلق رأسه ولحيته، وطيف به على أهل ملته ونكل به ~~ليكون عظة لغيره من المشركين. (1626) وعنه (ع) أنه قال: لا ينبغي قذف ~~المملوك، وقد جاء فيه # --- # (1) زيد في ط - واحدة. وفي ع - واحدا. (2) ش. ى - به. (3) حش ى - من ~~مختصر الاثار - ومن قذف مشركا فلا حد عليه إلا أن يكون للمشرك ولد مسلم ~~فيقوم عليه بذلك فيحد لحرمة الاسلام ولا ينبغي أن يقذف مشركا ولا غير مشرك. # --- PageV02P460 [ 461 ] # تغليظ وتشديد. سأل رجل من الانصار رسول الله (صلع) عن امرأة له قذفت ~~مملوكة لها، فقال رسول الله (صلع): قل لها فلتصبر لها نفسها وإلا أقيدت ~~منها يوم القيامة، وقال جعفر بن محمد (ع): ومن قذف مملوكا، يعني لغيره، نكل ~~به. فإن كانت أم المملوك حرة، جلد الحد. يعني إذا قذفه بها، ومن قذف عبده ~~فقد أثم، وينبغي له أن يسأله أن يحلله ويعفو عنه. (1627) وعن أبي جعفر وأبي ~~عبد الله (ع) أنهما قالا: إذا قذف المملوك حرا ضرب الحد كاملا، إنما هو حد ~~الحر يؤخذ من ظهره. (1628) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: يحد القاذف إذا ~~قذف بأي لسان قذف به، عن عربي أو عجمي. (1629) وعنه (ع) أنه سئل عن (1) ~~الرجلين يقذف كل واحد منهما صاحبه، قال: أتى إلي علي (ع) برجلين قذف كل ~~واحد منهما صاحبه فدرأ عنهما الحد وعزرهما جميعا. (1630) وعنه (ع) أنه قال: ~~إذا قذف الرجل امرأته فرفعته (2) ضرب الحد إلا أن يدعى الرؤية أو ينتفى من ~~(3) الحمل فيلاعن فإن قال لها: يا زانية أنا زنيت بك، جلد حد القاذف، ولم ~~يجب عليه حد الزاني حتى يقر به أربع مرات أو تقوم عليه فيه البينة (4). # --- # (1) س - في ط، د، ع. ى ز - عن. (2) زد في د - إلى الوالي. (3) س - عن. ~~(4) حش ى - من مختصر المصنف: وإذا قال رجل لرجل: يا زانية، فلا حد عليه، ~~فإن قال رجل لامرأة يا زان فعليه الحد، وإذا قال رجل لامرأة أجنبية يا ~~زانية فقالت: نعم أنا زنيت بك، فلا حد ms755 على الرجل لاقرارها، وتحد المرأة ~~للرجل بقذفها إياه، وإذا قال لامرأة: زنيت بثور أو حمار أو ما أشبه ذلك فلا ~~حد عليه لاحتماله الكلام، وإن قال لها: زنيت بنفرة أو ثوب أو ناقة أو دراهم ~~أو ما أشبه ذلك، لزمه الحد، لان ذلك لا وجه له إلا أن يكون أجرا على الزنا، ~~وإذا قال الرجل يا زان، فقال آخر: صدقت، حد القائل ولم يحد الاخر إلا أن ~~يقول: صدقت فيما رميته به، أو ما أشبه ذلك. # --- PageV02P461 [ 462 ] # (1631) وعن علي أنه قال: إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء، فلا حد ~~عليه لان العذرة تذهب من غير الوطء. قال جعفر بن محمد (ع): ويؤدب، يعني إذا ~~كان الامر على خلاف ما قال، أو أراد به الشتم والتعريض. مثل أن يكون ذلك في ~~شر جرى بينهما أو مراجعة كلام كان فيه تعريض. (1632) وعن علي وأبي عبد الله ~~(ص) أنهما قالا: من قذف الملاعنة أو ابنها جلد حد القاذف. (1633) عن علي ~~وأبي جعفر (ص) أنهما قالا: إذا عفا المقذوف عن القاذف قبل أن يرفعه إلى ~~السلطان جاز عفوه، ولم يكن له الرجوع عليه، فإن رفعه إلى السلطان لم يجز ~~عفوه. (1634) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الرجل يقذف ~~الطفل أو الطفلة أو المجنون، فقال: لا حد لمن لا حد عليه، ولكن القاذف آثم، ~~وأقل ما في ذلك أنه يكون قد كذب (1). (1635) وعن علي (ع) أنه قال: يحد ~~الولد إذا قذف والده، ولا يحد الوالد إذا قذف الولد. (1636) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه سئل عن الرجل يقول للرجل: يا لوطي، قال: إن كان قال لم أرد ~~قدفه بذلك، لم يكن عليه حد لانه إنما نسبه إلى لوط، وإن قال: إنك تعمل عمل ~~قوم لوط ضرب الحد. (1637) وعن علي (ع) أنه قال: في الرجل يقذف الرجل ~~بالابنة (2) # --- # (1) حش ى - من مختصر الاثار: وإذا قذف الطفل أو المجنون، فلا شئ عليهما ~~ويؤدب الطفل لان لا يتجرأ على القذف. (2) حش ى ms756 - الابنة التهمة بالفاحشة أي ~~باللواطة. # --- PageV02P462 [ 463 ] # فيقول له: يا منكوح أو يا معفوج (1)، قال: عليه الحد. (1638) وعنه (ع): ~~من أتى حدا فقذف (2) بغيره، فعلى قاذفه الحد. (1639) وعنه (ع) أنه قال: من ~~قذف ميتة (3) فقام المقذوف بها من أوليائها على القاذف ضرب له الحد. (1640) ~~وعنه (ع) أنه قال: من نفى رجلا عن أبيه، ضرب حد القاذف، وإن نفاه من نسب ~~قبيلته أدب. (1641) وعنه (ع) أنه قال: في الرجل يسب الرجل أو يعرض به القذف ~~مثل أن يقول له: يا خنزير أو يا حمار أو يا فاسق أو يا فاجر أو يا خبيث أو ~~ما أشبه هذا، أو يقول في التعريض احتلمت بأمك أو بأختك أو ما أشبه هذا، ففي ~~هذا كله الادب ولا يبلغ به الحد. فصل (4) ذكر الحد في شرب المسكر (4) ~~(1642) قد ذكرنا فيما تقدم في كتاب الاشربة تحريم الخمر والمسكر والتغليظ ~~في شربهما. روينا عن جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم ~~أنهم قالوا: الحد في الخمر في القليل والكثير منه، وفي # --- # (1) حش ى - أي كناية عن الجماع، حش ع - العفج عمل قوم لوط. (2) حش ى - من ~~أتى حدا أي يعمل عملا وجب به الحد. (3) د - بميتة، حش ى - أو غائبة من ~~مختصر الاثار. (4) ط، د، ع، ى - ذكر الحد في الخمر والسكر. # --- PageV02P463 [ 464 ] # السكر (1) من الاشربة المسكرة سواء، ثمانون جلدة، فإذا حد ثم عاد ثلاث ~~مرات كل ذلك يحد فيه قتل. ويضرب شارب المسكر إذا شربه، وإن لم يسكر منه، ~~ضربا وجيعا. (1643) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: حد السكران أن يستقرأ ~~فلا يقرأ، وأن لا يعرف ثوبه من ثوب غيره. (1644) وعن علي (ص) أنه أتى ~~بالنجاشي الشاعر، وقد شرب الخمر في شهر رمضان فجلده ثمانين جلدة، ثم حبسه ~~ثم أخرجه من غد فضربه تسعة وثلاثين سوطا، فقال: ما هذه العلاوة (2) يا أمير ~~المؤمنين قال: لتجرئك على الله وإفطارك في شهر رمضان. (1645) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه قال: من شرب الخمر وهو ms757 لا يعلم أنها محرمة وثبت ذلك، لم يحد. ~~(1646) وعنه (ع) أنه قال: من أقر بشرب الخمر أو بالمسكر ضرب الحد، قال: قال ~~رسول الله (صلع): من أقر على نفسه بشرب الخمر ثم جحد فاجلدوه. (1647) وعن ~~علي (ع) أنه قال: يضرب الحر والعبد في الخمر والسكر من النبيذ ثمانين جلدة، ~~وكذلك يضرب اليهودي والنصراني إذا أظهرا ذلك في مصر من أمصار المسلمين، ~~إنما ذلك لهم في بيوتهم، فإذا أظهروه ضربوا الحد عليه (3)! # --- # (1) حش ى - أي الذي يسكر. (2) حش ى - العلاوة الزيادة. حش ى - العلاوة ما ~~عليت به على البعير بعد تمام الوقر، أو علقه عليه نحو الشفا والشفود. (3) ~~حش ى - وإنما عوهدوا على أن لا يظهروا شيئا يحرم في دين الاسلام. # --- PageV02P464 [ 465 ] # فصل (5) ذكر القضايا في الحدود (1648) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه عن علي (ص) أن رجلا رفع إليه وذكر له أنه سرق درعا (1) وشهد عليه ~~الشهود فجعل الرجل ينشد عليا (ص) في البينة ويقول: والله (2) لو جئ به إلى ~~رسول الله (صلع) ما قطع يدي أبدا، قال علي: ولم ذلك؟ قال: يخبره ربه عز وجل ~~أني برئ فتنفعني براءتي، فلما رأى علي (ص) مناشدته دعا الشاهدين فناشدهما ~~وقال: إن التوبة قريب فاتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما فلم ينكلا، ~~فقال: يمسك أحدكما يده ويقطع الاخر، فلما قال ذلك دخلا في غمار (3) الناس ~~فهربا من بين يديه، يعني ولم يتما الشهادة ولم يثبتا، فقال عليه السلام: من ~~يدلني على الشاهدين الكاذبين أنكل بهما (4). (1649) روينا عن رسول الله (5) ~~(صلع) أنه قال: ادرءوا الحدود بالشبهات وأقيلوا الكرام (6) عثراتهم إلا في ~~حد من حدود الله. (1650) وعنه (صلع) أنه قال: إذا كان في الحد لعل وعسى ~~فالحد معطل. (1651) وعن علي (ع) أنه أتى بامرأة وجدت مع رجل يفجر بها، # --- # (1) س - ذرعا. ز، ع، ط، د، ى - درعا. (2) ى حذ (والله). (3) حش ى - غمار ~~الناس جماعتهم. (4) ز، ى، ع، د - أنكلهما، ط، س، أنكل (كما في س) بهما. (5) ~~س - وعنه عن ms758 رسول الله. (6) س، د، ع - الكرام. ى، ط، ز، كرامكم. # --- PageV02P465 [ 466 ] # فقالت: يا أمير المؤمنين والله ما طاوعته ولكنه استكرهني فدرأ عنها الحد. ~~قال جعفر بن محمد (ع) ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا: لا تصدق، وقد والله ~~فعله أمير المؤمنين. (1652) وعن علي (ع) أنه قال: لا كفالة في حد، ولا ~~شهادة على شهادة في حد ولا يجوز كتاب قاض إلى قاض في حد. (1653) روينا عن ~~رسول الله (صلع) أنه نهى عن الايمان في الحدود. (1654) وعن علي (ع) أن رجلا ~~ادعى على رجل عنده أنه قذفه، ولم يجئ ببينة وقال: استحلفه لي، يا أمير ~~المؤمنين، فقال: لا يمين في حد. (1655) وعنه (ع) أنه قال: من أقر بحد على ~~تخويف أو حبس أو ضرب لم يجز ذلك عليه ولا يحد. (1656) وعنه (ع) أنه قضى في ~~رجل اعترف على نفسه بحد ولم يسمه، فأمر أن يضرب (1) حتى يستكف ضاربه، فلما ~~بلغ ثمانين، قال: حسبك، فقال: خلوه. (1657) وعنه (ع) أنه قال: من أقيم عليه ~~الحد فمات فلا دية فيه ولا قود. (1658) وعنه (ع) أن رجلا رفع إليه قد أصاب ~~حدا وجب عليه القتل، فأقام عليه الحد فقتله. قال أبو جعفر (ع): وكذلك لو ~~اجتمعت عليه حدود كثيرة فيها القتل لكان يبدأ (2) بالحدود التي دون القتل، ~~ثم يقتل. (1659) وعن علي (ع) وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: الحد # --- # (1) ع - يضرب بإقراره. (2) د - يبتدئ. # --- PageV02P466 [ 467 ] # لا يورث، يعنيان (صلع) بذلك. الحد يجب للرجل فلا يطلبه حتى يموت. أنه ليس ~~لورثته أن يطلبوه. (1660) وعن علي (ع) أنه قال لم يكن يحبس أحدا بعد إقامة ~~الحدود على إلا السارق في الثالثة بعد أن (1) تقطع يده ورجله، وسنذكر هذا ~~في موضعه إن شاء الله تعالى. (1661) وعنه (ع) أنه قال: قال رسول الله ~~(صلع): لا تسألوا المرأة (2) الفاجرة من فجر بك؟ فكما هان عليها الفجور ~~يهون عليها أن ترمى الرجل المسلم البرئ، قال علي: (ع) وإذا قالت زنى بي ~~فلان، فعليها حد القاذف. (1662) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ms759 قال: ليس للرجل ~~أن يقيم الحد على عبده ولا أمته دون السلطان. (1663) وعن أبي جعفر وأبي عبد ~~الله (ص) كذلك قال صاحب الحديث عن أحدهما انه قال في الرجل يبيع امرأته ~~قال: تقطع يده، فإن كان الذي اشتراها علم بأنها حرة فوطئها رجم إن كان ~~محصنا أو ضرب الحد إن لم يكن محصنا، وترجم هي إذا طاوعته. (1664) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه قال: من زنى في شهر رمضان ضرب الحد ونكل به لافطاره فيه، ~~كما فعل علي (ع) بالنجاشي، فإن فعل ذلك ثلاث مرات قتل. (1665) وعن أبي جعفر ~~محمد بن علي (ع) أنه قال: من قذف رجلا فضرب الحد، ثم قال له: ما كنت قلت ~~فيك إلا حقا، لم يجب عليه حد ثان وإن عاد فقذفه ضرب الحد. # --- # (1) ط، د - بعدما. (2) ى، ز، حذ (المرأة). # --- PageV02P467 [ 468 ] # (18) كتاب السراق والمحاربين فصل (1) ذكر الحكم في السراق (1) (1666) قال ~~الله عز وجل (2): والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما، الاية. روينا عن جعفر ~~بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله (صلع) قال: رأيت في النار صاحب ~~العباءة (3) التي غلها، ورأيت في النار صاحب المحجن (4) الذي كان يسرق ~~الحاج بمحجنه، ورأيت في النار صاحبة الهرة تنهشها مقبلة ومدبرة، وكانت أو ~~ثقتها فلم تكن تطعمها ولم ترسلها، فتأكل من خشاش (5) الارض. (1667) وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه قال: لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. (1668) وعنه ~~انه قال: من أخذ لصا يسرق متاعه فعفا عنه فلا بأس، وإن رفعه إلى السلطان ~~قطعه وإن عفا عنه أو قال: قد وهبت له ما سرق بعد أن رفعه (6) إلى السلطان ~~لم يجز (7) ذلك ويقطع. # --- # (1) س - ذكر السراق والمحاربين. (2) 5 / 38. (3) حش س، ى - العباءة ضرب ~~من الاكسية مخطط، وهي العباية بالياء، أيضا، من الضياء. (4) س - المحجن ~~(بفتح م، غ). حش س، ى - المحجن خشبة في طرفها انعقاف وهي كالصولجان، ~~والصولجان يضرب به الكرة. (5) س، ط، د - حشاس، ع، ز، ى - خشاش. (6) س، ع - ~~يرفعه. ى، ط، ز، د، - رفعه (7) ز، ms760 ى - لم يجب. # --- PageV02P468 [ 469 ] # (1669) وعن علي (ص) أنه أتى برجل اتهم بسرقة أظنه خاف عليه أن يكون إذا ~~سأله تهيب بسؤاله (1) فأقر (2) بما لم يفعل، فقال له علي (ص) أسرقت؟ قل: ~~لا، إن شئت، فقال: لا، ولم تكن عليه بينة فخلى سبيله. (1670) وعن أبي جعفر ~~وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: أدنى ما يقطع فيه السارق خمس دينار أو ما ~~قيمته خمس دينار (3). (1671) وعن علي وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: تقطع ~~يد السارق من أصل الاصابع الاربع، وتدع له الراحة يعني راحة الكف، والابهام ~~وتقطع الرجل من الكعب، وتدع له العقب يمشي عليها، فيكون القطع من نصف ~~القدم. (1672) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: تقطع اليد اليمنى من السارق، ~~وقال: قرأ علي (ع): السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (4). قال أبو عبد ~~الله: فإن كان (5) أشل اليمنى أو اليسرى قطعت يمنى (6) على أي حال كانت. ~~(1673) وعن علي (ع) أنه أمر بسارق أن تقطع يمينه، فقدم شماله فقطعوها، ~~وظنوها يمينه، ثم علموا بعد ذلك فرفعوه إلى علي (ع)، فقال: دعوه فلست بقاطع ~~يمينه، وقد قطعت شماله (7). # --- # (1) ز - سواله. (2) ط، د، ز - فيقر. (3) د - خمس ودنانير أو ما قيمته خمس ~~دينار. (4) 5 / 38. (5) ى - فإن أشل. (6) ى - يمناه. (7) حش ى - من مختصر ~~الاثار: وإن أخطأ القاطع فقطع يده اليسرى أو رجله اليمنى، اكتفى بذلك ولم ~~يقطع غيره. # --- PageV02P469 [ 470 ] # (1674) وعنه (ع) أنه أتى بسارق فقطع يده اليمنى، ثم أتى به مرة أخرى وقد ~~سرق فقطع رجله اليسرى. وقال: إني لاستحيى من الله (تع) أن لا أدع له يدا ~~يأكل بها، ويستنجي بها، وقال: لم يزد رسول الله (صلع) على قطع يد ورجل، ~~وكان علي (ع) إذا أتى بالسارق في الثالثة بعد أن قطع يده ورجله في المرتين ~~خلده في السجن وأنفق عليه من فئ المسلمين، فإن سرق في السجن قتله. (1675) ~~وعنه (ع) أنه كان إذا قطع السارق حسمه بالنار لئلا ينزف دمه فيموت. (1676) ~~وعنه (ع) أنه قال: من قطعت يده أو رجله على سرقة ms761 فمات فلا دية له والحق ~~قتله. (1677) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: إذا أخذ السارق ~~قطع، فإن وجد ما سرق في يديه قائما أخذ منه ورد على أهله، فإن كان قد أتلفه ~~نظر قيمته وضمنه في ماله (1). (1678) وعن علي (ص) أنه أمر بقطع سراق فلما ~~قطعوا أمر بحسمهم فحسموا، ثم قال (2): يا قنبر خذهم إليك فداو كلومهم وأحسن ~~القيام عليهم، فإذا برئوا فأعلمني، فلما برئوا أتاه، فقال: يا أمير ~~المؤمنين، قد برئت جراحهم، فقال: اذهب فاكس كل واحد منهم ثوبين وأتنى بهم، ~~ففعل وأتاه بهم كأنهم قوم محرمون قد ائتزر كل واحد منهم بثوب وارتدى بآخر، ~~فمثلوا (3) بين يديه فأقبل على الارض ينكتها بأصبعه مليا، # --- # (1) ز، ى - وإن كان أتلفه ضمنه في ماله، حش ى - وينبغي أن يوعظ السارق ~~بعد القطع، فقد روى عن علي (ع) الحديث، من مختصر الاثار. (2) د، س - ثم قال ~~قنبر: يا قنبر إلخ. (3) حش ى - المثول الانتصاب يقال مثل بين يديه قائما. # --- PageV02P470 [ 471 ] # ثم رفع رأسه فقال: اكشفوا أيديكم فكشفوها، فقال: ارفعوها إلى السماء، ثم ~~قولوا: اللهم إن عليا قطعنا، ففعلوا، فقال: اللهم (1) على كتابك وعلى سنة ~~نبيك، ثم قال لهم: يا هؤلاء، إن أيديكم سبقتكم إلى النار، فإن أنتم تبتم ~~(2) انتزعتم أيديكم من النار وإلا لحقتم بها. (1679) وعنه (ع) أنه كان إذا ~~قطع السارق وبرئ نفاه من الكوفة إلى بلد آخر. فصل (2) ذكر من يجب عليه ~~القطع ومن يدرأ عنه (1680) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ~~(ع) أنه قال: لا قطع على مختلس (3)، ولا قطع على ضيف يعني إذا سرق من مال ~~من أضافه وهو ضيف عنده. (1681) وعنه (ع) أنه قال: لا قطع على أجيرك (4) ولا ~~على من أدخلته بيتك إذا سرق منه، يعني في حين إدخالك إياه، قال (5) جعفر ~~ابن محمد أنه قال: من أدخلته بيتك فهو مؤتمن، إذا سرق لم يقطع، ولكنه يضمن ~~ما سرق. (1682) وعن علي (ع) (6) أنه قال: إذا سرق العبد من ms762 مال مولاه # --- # (1) ز حذ (اللهم). (2) ز - فإن تبتم. (3) حش ى - اختلس الشئ إذا اختطفه، ~~انظر 1686، 1690. (4) س - أجير. د، ى، ز، ع، ط - أجيرك. (5) س - وعن. (6) ~~ى، ز، - وعنه، س، ط، د - وعن علي ص. # --- PageV02P471 [ 472 ] # لم يقطع، وإذا سرق من مال غيره (1) يقطع (2). (1683) وعنه (ع) أنه قال: ~~عبيد الامارة إذا سرقوا من مال الامارة لم يقطعوا، وإذا سرقوا من غير مال ~~الامارة (3) قطعوا. (1684) وعنه (ع) أنه جمع أهل الكوفة ليقسم متاعا اجتمع ~~عنده، فقام رجل منهم فاشتمل على (4) مغفر (5) فأخذه فرفع إلى علي (ع) فقال: ~~ليس عليه قطع لانه شريك في المتاع فليس بسارق، ولكنه خائن. (1685) وعنه (ع) ~~أنه قال: إذا سرق الرجل من مال ابنه. أو الابن من مال أبيه، أو المرأة من ~~مال زوجها، أو الزوج من مال امرأته، أو الاخ من مال أخيه فلا قطع على واحد ~~منهم. (1686) وعنه (ع) أنه قال في المختلس: لا يقطع ولكنه يضرب ويسجن ولا ~~قطع على من اؤتمن (6) على شئ فخان فيه ولا قطع في الغلول (7). (1687) وعن ~~رسول الله (صلع) أنه قال: ادرءوا الحدود بالشبهات. (1688) وعن علي (ص) أنه ~~أتى برجل ومعه بز زعموا أنه سرقه لرجل ولم تقم عليه بينة، فقال الذي في يده ~~البز: إنما أخذته أمزح معه، فقال لصاحب البز: أكنت تعرفه يعني الرجل؟ قال: ~~نعم، فخلى سبيله (8) وقال: لا قطع عليه. # --- # (1) س - من مال غير مولاه. (2) ى، ز، ع - قطع. (3) ى، د - من مال غيره. ~~(4) حش ى - أي أحاط. (5) حش ى - المغفر ما يلبس تحت القلنسوة، وهو زدد ينسج ~~من الدروع. (6) س، ى، - أوتمن. د، ز، ط، ع - ايتمن. (7) حش ى - مال الفئ. ~~(8) د - قال - فخل سبيله ولا قطع عليه. # --- PageV02P472 [ 473 ] # (1689) وعن جعفر بن محمد (ص) أنه أتى برجل ومعه كارة من ثياب لرجل، فقال ~~الذي هي في يديه: صاحبها أعطانيها، ولم يقر بالسرقة ولم تقم عليه بينة، ~~قال: لا قطع عليه. (1690) وعنه (ص) أنه: لا يقطع الطرار (1) وهو الذي يقطع ~~النفقة من كم الرجل أو ثوبه ms763 ولا المختلس، وهو الذي يختطف الشئ ولكن يضربان ~~ضربا شديدا ويحبسان. (1691) وعن علي (ص) أنه أتى بلص نقب بيتا فعاجلوه ~~وأخذوه، فقال: عجلتم عليه، وضربه وقال: لا يقطع من نقب بيتا ولا من كسر ~~قفلا، ولا من دخل البيت وأخذ المتاع حتى يخرجه من الحرز، ولكن يضرب ضربا ~~وجيعا، ويحبس ويغرم ما أفسده، قيل لابي عبد الله (ع): وإن وجد السارق في ~~الدار وقد أخذ المتاع وأخرجه من البيت، أعليه قطع؟ قال: لا، حتى يخرجه من ~~حرز الدار. (1692) وعن علي (ص) أنه أتى بمجنون سرق فأرسله وقال: لا قطع على ~~مجنون. (1693) وعنه (ع) أنه قال: لا يقطع السارق في عام سنة (2) يعني ~~مجاعة. (1694) وعنه (ع) أنه قال: سمعت (3) رسول الله (صلع) يقول: لا قطع ~~على من سرق الحجارة غير الجوهر. وقال جعفر بن محمد (ع) يعني الرخام وأشباهه (4). # --- # (1) حش ى، س - الطر الشق والقطع. (2) ى - في عام قحطة. (3) س - قال. وكذا ~~في سائر النسخ. (4) حش ى - قال في اختصار الاثار، ولا قطع في شئ من ~~الحجارة، غير الجوهر. # --- PageV02P473 [ 474 ] # (1695) وعن علي (ع) أن رسول الله (صلع) قال: من سرق غنما من المرعى لم ~~يقطع، ويعزر ويضمن ما سرق وأفسد. (1696) وعن علي (ص) أن رسول الله (صلع) ~~قال: لا قطع في ثمر (1) ولا كثر والكثر الجمار (2). وقال يعزر من سرق ذلك ~~ويغرم القيمة. (1697) وعن علي (ص) لا قطع في طعام (3). (1698) وعنه (ع) أنه ~~قال: كل موضع يدخل فيه بغير إذن فما سرق منه فلا قطع فيه، كالمساجد ~~والخانات والحمامات والارجاء (4) وما أشبهها. (1699) وعنه (ع) أنه رفع إليه ~~رجل سرق نعامة قيمتها مائة درهم، ورجل سرق حمامة، فقال: لا قطع في طير ولا ~~في شئ من الريش. (1700) وعنه (ع) أنه قال: لا يقطع من سرق الزرع ولا الغنم ~~من المرعى حتى يحويها الحرز، ولا من سرق فاكهة، ولا من سرق شجرا ولا نخلا، ~~ولا قطع على من سرق إبلا سائمة حتى يواريها الجدار (5). (1701) وعنه (ع) أن ~~رجلا أتاه، فقال: إني سرقت فانتهره، ms764 فقال: يا أمير المؤمنين، إني سرقت، ~~فقال: أتشهد (6) على نفسك مرتين؟ فقطعه. # --- # (1) حش ى - إنما سمى ثمرا ما كان في شجرة، فإذا قطف سمى كل شئ باسمه ومن ~~سرقه بعد ذلك وبعد أن يحرز قطع إذا بلغت قيمته ما يجب فيه القطع وهو خمس ~~دينار فما فوقه، من ذات البيان. (2) حش ى - الجمار شحم النخل الذي في جوفه، ~~من ضياء العلوم. (3) س، ز، د، ى، ع، ط - لا قطع في طعام يعني المطبوخ. (4) ~~حش ى - نواحي البئر. (5) ى - الحرز. (6) ز، د، ع، ط. س، ى - تشهد. # --- PageV02P474 [ 475 ] # (1702) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من أقر بالسرقة ثم جحد قطع، ولم ~~يلتفت إلى إنكاره. (1703) وعنه (ع) أنه قال: من سرق شيئا تنحى فلم يقدر ~~عليه حتى سرق مرة أخرى فأخذ، قال: تقطع يده ويضمن ما أتلف. (1704) وعن علي ~~(ص) أنه قال: من عرفت في يده سرقة فقال: اشتريتها ولم يقر بالسرقة ولم تقم ~~عليه بينة لم يقطع، وتؤخذ السرقة من يده إذا قامت البينة لمدعيها عليه. ~~(1705) وعن علي (ع) (1) أنه أوتى بغلام سرق فحك بطون أنملتيه الابهام ~~والمسبحة حتى أدماهما، وقال: لئن عدت لاقطعنهما وقال: أما إنه ما عمل به ~~أحد بعد رسول الله (صلع) غيري، وقال: الغلام لا يجب عليه الحد حتى يحتلم ~~وتسطع رائحة (2) إبطيه. وقد جاء عنه (ع) أنه قطع من أنامله ويقع اسم القطع ~~على الحك، وليس هذا بحد (3) وإنما هو أدب، ويجب على الغلام إذا فعل فعلا ~~يجب الحد فيه على الكبير أن يؤدب (4)، وفي حكه أنامل الغلام مع ما تواعده ~~به تغليظ مع الادب، وإيهام (5) أنه إن عاد قطعت يده، ويكون قد أضمر عليه ~~السلام بقوله: إن عدت لاقطعنها، يعني إن عدت بعد أن تبلغ، فأجمل ذلك الوعيد ~~له، وأبهمه تغليظا عليه وتشديدا لئلا يعود، وليس في هذا ومثله من الادب شئ محدود. # --- # (1) ى - وعنه (جعفر بن محمد ع). (2) س، ز - ريح. ط، ى، د، ع، - رائحة. ~~(3) ى - وليس بحد. (4) ط - يؤدى. (5) ى - إيهام ms765 له. # --- PageV02P475 [ 476 ] # (1706) وعنه (ع) أنه قطع نباشا نبش قبرا وأخرج كفن الميت منه. (1707) ~~وعنه أنه قال (ع): تقطع يد النباش إذا كان معتادا لذلك، وقال جعفر بن محمد ~~(ع): لا تقطع يد النباش إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا ويعاقب في كل مرة عقوبة ~~موجعة وينكل (1) ويحبس. (1708) وعن علي (ص) (2) أنه قضى في رجل سرق ناقة ~~فنتجت عنده أن يردها ونتاجها. (1709) وعنه (ع) أنه قال: إذا اشترك النفر في ~~السرقة قطعوا جميعا (3). فصل (3) ذكر أحكام المحاربين (1710) قال الله (ع ~~ج) (4): إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن ~~يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض، ~~الاية، وقد تقدم في غير موضع من هذا الكتاب أن كل ما في القرآن (أو أو) ~~فصاحبه بالخيار. (1711) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا ~~(ص) (5) قال: قدم على رسول الله (صلع) قوم من بني ضبة (6) مرضى، فقال لهم ~~رسول الله (صلع) أقيموا عندي، فإذا برئتم بعثتكم في سرية فاستوخموا # --- # (1) ط، ز، د، ع، ينكل به، س، ى - يتكل. (2) س، ز، د، ع. ى، ع - وعنه ~~صلوات الله عليه. (3) حش ى - قال في مختصر المصنف: وإذا اشترك الجماعة في ~~السرقة وبلغ نصيب كل واحد منهم حد القطع قطعوا جميعا. (4) 5 / 33. (5) ع، ~~علي (ص) أنه قال: (6) وهو (ضبة بن أدعم تميم بن مر) من القاموس، د - ضبية. # --- PageV02P476 [ 477 ] # المدينة فأخرجهم إلى إبل الصدقة وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها ~~يتداوون بها، فلما برئوا واشتدوا قتلوا ثلاثة نفر كانوا في الابل يرعونها ~~واستاقوا الابل وذهبوا بها يريدون مواضعهم، فبلغ ذلك النبي (صلع) فأرسلني ~~(1) في طلبهم، فلحقت بهم قريبا من أرض اليمن وهم في واد قد ولجوا (2) فيه ~~ليس يقدرون على الخروج منه، فأخذتم وجئت بهم (3) إلى رسول الله (صلع) فتلا ~~عليهم هذه الاية (4): إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض ~~فسادا إلى آخر الاية، ثم قال: القطع، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف. ms766 (1712) ~~قال جعفر بن محمد (ع) وأمر المحارب وهو الذي يقطع الطريق ويسلب الناس ويغير ~~على أموالهم ومن كان في مثل هذه الحال، فالامر فيه إلى الامام، فإن شاء قتل ~~وإن شاء صلب وإن شاء قطع وإن شاء نفى ويعاقبه الامام على قدر ما يرى من ~~جرمه. (1713) وعن علي (ص) أنه أتى بمحارب فأمر بصلبه حيا وجعل خشبة قائمة ~~مما يلي القبلة وجعل قفاه وظهره مما يلي الخشبة ووجهه مما يلي الناس مستقبل ~~القبلة، فلما مات تركه ثلاثة أيام ثم أمر به فأنزل فصلى عليه ودفن، وقد ذكر ~~(5) في ما مضى كيفية القطع وحده. (1714) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن ~~نفي المحارب فقال: ينفى من مصر إلى مصر، إن عليا (ص) نفى رجلين من الكوفة ~~إلى غيرها. وعن علي (ص) أنه قال: إذا قتل المحارب فأمره إلى الامام، فإن ~~عفا ولي الدم إنما يأخذه الامام بجرمه. # --- # (1) س، د، ط، - أرسلني ز، ى، ع، بعثني. (2) د - دخلوا فيه. (3) ذ - ~~جئتهم. (4) 5 / 33. (5) س، ى - ذكرنا. # --- PageV02P477 [ 478 ] # (1715) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من قتل دون ماله فهو شهيد، قال أبو ~~جعفر: وإن ترك له المال فلا شئ عليه، وليس قتاله إياه بلازم له وصيانة نفسه ~~أحب إلي إذا خاف القتل، وإن قاتل، فقتل دون ماله فهو شهيد كما قال رسول ~~الله (صلع). # --- PageV02P478 [ 479 ] # (19) كتاب الردة والبدعة فصل (1) ذكر أحكام المرتد (1716) قال الله (ع ~~ج): (1) ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك الاية، ~~وقال تبارك اسمه (2): كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم الاية، وقال جل ~~ثناؤه (3): ومن يرتدد منكم (4) عن دينه فيمت وهو كافر الاية (5). وقد روينا ~~عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا (ع) كان لا يزيد المرتد على تركه ~~ثلاثة أيام يستتيبه، فإذا كان اليوم الرابع قتله من غير أن يستتاب ثم يقرأ ~~(6): إن الذين ءامنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن ~~الله ليغفر لهم الاية، ومعنى ms767 الارتداد الرجوع وإنما يقع اسم المرتد على من ~~خرج من شئ ثم رجع إليه، فيقال ارتد أي رجع إلى ما خرج منه، وهذا كالمشرك ~~يكون على دينه ثم يسلم ثم يرتد إلى الدين الذي (7) كان عليه، وهو الذي ~~يستتاب. # --- # (1) 39 / 65. (2) 3 / 68. (3) 2 / 217. (4) حش ى - من مختصر المصنف: ~~وسواء كان حرا أو عبدا أو شيخا فانيا. (5) من مختصر الاثار: وقال رسول الله ~~(صلع): لا يحل قتل امرئ مؤمن إلا بإحدى ثلاث بكفر بعد إيمان، أو زنا بعد ~~إحصان، أو قتل بغير نفس. (6) 4 / 132. (7) ى - إلى الذي. # --- PageV02P479 [ 480 ] # (1717) روينا عن رسول الله (صلع) أنه قال: من بدل دينه فاقتلوه. (1718) ~~وعن علي (ع) أنه كان يستتيب المرتد إذا أسلم ثم ارتد، ويقول: إنما يستتاب ~~من دخل دينا ثم رجع عنه، فأما من ولد في الاسلام فإنا نقتله ولا نستتيبه. ~~(1719) وعنه (ص) أنه أتى بمستورد العجلى، وقد قيل له إنه قد تنصر وعلق ~~صليبا في عنقه، فقال له قبل أن يسأله وقبل أن يشهد عليه: ويحك يا مستورد، ~~إنه قد رفع إلي أنك قد تنصرت فلعلك أردت أن تتزوج نصرانية فنحن نزوجك ~~إياها، قال: قدوس، قدوس (1). فلعلك ورثت ميراثا من نصراني فظننت أن لا ~~نورثك، فنحن نورثك لانا نرثهم ولا يرثوننا، قال: قدوس، قدوس، قال: فهل ~~تنصرت كما قيل؟ فقال: نعم تنصرت، ثم قال الثانية: تنصرت، فقال: نعم، تنصرت، ~~قال (2) على: الله أكبر، فقال مستورد: المسيح أكبر، فأخذ (3) بمجامع ثيابه ~~فكبه لوجهه وقال: طئوا عباد الله، فوطئوه بأقدامهم حتى مات. (1720) وعن علي ~~(ع) أنه قال: إذا ارتدت المرأة فالحكم فيها ان تحبس حتى تسلم أو تموت، ولا ~~تقتل، وإن كانت أمة فاحتاج مواليها إلى خدمتها استخدموها وضيق عليها بأشد ~~الضيق ولم تلبس إلا من خشن الثياب بمقدار ما يواري عورتها ويدفع عنها ما ~~يخاف منه الموت من حر أو برد، وتطعم من خشن الطعام حسب ما يمسك رمقها وكذلك حكم # --- # (1) حش ى - القدوس من أسماء الله عز وجل واشتقاقه من القدس أي المتقدس ~~عما ms768 لا يليق به. ويقال قدوس بفتح القاف أيضا وسبوح، قال سيبويه: من أسماء ~~الله (تع) وقال غيره هو بضم القاف. من الضياء. (2) س - قال، ى - فقال. (3) ~~ى - فأخذ علي عليه السلام. # --- PageV02P480 [ 481 ] # أم الولد، والعبد الذكر في ذلك كالحر، وقد تقدم ذكره (1). (1721) وعن علي ~~(ع) أنه قال في المرتد: تعزل عنه امرأته، ولا تؤكل ذبيحته ما دام على ~~ارتداده، وردته فرقة (2) فإن أسم قبل أن تنقضي عدتها فهو أحق بها، فإذا ~~ارتدت المرأة ولحقت بأرض الحرب فلزوجها أن يتزوج أربعا ويتزوج أختها يعني ~~إذا انقضت عدتها. (1722) وعنه (ع) أنه قال: ولد المرتد الصغار مسلمون (3). ~~فصل (2) ذكر الحكم في أهل البدعة والزنادقة (1723) روينا عن جعفر بن محمد ~~عن أبيه عن آبائه أن عليا (ع) كان يستتيب الزنادقة ولا يستتيب من ولد في ~~الاسلام، وكان يقبل شهادة الرجلين العدلين على الرجل أنه زنديق، ولو شهد له ~~ألف بالبراءة ما التفت إلى شهادتهم. (1724) وعنه (ع) أنه أتى بزنادقة من ~~البصرة فعرض عليهم الاسلام واستتابهم، فأبوا فحفر لهم حفيرا وقال: لاشبعنك ~~اليوم شحما ولحما، ثم أمر بهم فضربت أعناقهم ثم رماهم في الحفير ثم أضرم ~~عليهم النار فأحرقهم، وكذلك كان يفعل بالمرتد ومن بدل دينه، وأمر بإحراق نصراني # --- # (1) ى - وقد قدمنا ذكره. (2) ى - فوقته. (3) زيد الرواية في ى، وفي هامش ~~د، ط - وقال عليه السلام في المرتد إذا مات أو قتل فماله لورثته على كتاب ~~الله. حش ى - قال في مختصر الاثار: وأي الوالدين أسلم فأولاده الاطفال ومن ~~يلد بعد ذلك مسلمون بإسلامه، فإن كبروا وأبوا من الاسلام فهم في حال ~~المرتدين، ويفعل بهم ما يفعل بالمرتد، وكذلك ولد المرتدة. # --- PageV02P481 [ 482 ] # ارتد فبذل أولياء النصراني في جثته مائة ألف درهم فأبى عليهم، فأمر به ~~فأحرق بالنار، وقال: ما كنت لاكون عونا للشيطان عليهم، ولاممن يبيع جثة ~~كافر، ولما أحرق صلوات الله عليه الزنادقة الذين ذكرناهم وكان أمر قنبرا ~~بحرقهم (1) قال: لما رأيت اليوم أمرا منكرا * أضرمت نار ودعوت قنبرا (1725) ~~وعنه (ع) أن رسول الله ms769 (صلع) قال: ساحر المسلمين يقتل ولا يقتل ساحر ~~الكفار، قيل: يا رسول الله، ولم ذلك؟ قال: لان الشرك والسحر مقرونان، والذي ~~فيه من الشرك أعظم، قال علي (ع): ولذلك لم يقتل رسول الله (صلع) ابن عاصم ~~اليهودي الذي سحره، قال علي (ع): فإذا شهد رجلان عدلان على رجل من المسلمين ~~أنه سحر قتل لانه كفر، والسحر كفر، وقد ذكره الله عز وجل في كتابه فقال جل ~~ذكره (2): واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن ~~الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت ومارت ~~وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر، الاية. فأخبر جل ذكره ~~أن السحر كفر فمن سحر (3) كفر، فيقتل ساحر المسلمين لانه كفر وساحر ~~المشركين لا يقتل لانه كافر بعد كما جاء عن رسول الله (صلع). قال علي (ص) ~~(4): وهذا شاهد من القرآن. (1726) وعن علي أنه أتى برجل كان نصرانيا فأسلم ~~ومعه لحم خنزير وقد شواه ولفه في ريحان فقال له: ويحك، ما حملك على ما صنعت؟ # --- # (1) ى - وكان قد أمر قنبرا بإحراقهم. (2) 2 / 102. (3) ى - فمن سحر فقد ~~كفر. (4) حذ ى. # --- PageV02P482 [ 483 ] # فقال: يا أمير المؤمنين، مرضت فقرمت إليه، قال: ويحك، فأين أنت عن لحم ~~المعز، فإنه خلو منه، ثم قال: لو أنك أكلته لاقمت عليك الحد، ولكن سأضربك ~~ضربا لا تعود بعده إليه أبدا، فضربه حتى شغر ببوله (1). (1727) وعن علي (ع) ~~أنه قال: من جاء عرافا (2) فسأله وصدقه بما قال، فقد كفر بما أنزل الله على ~~محمد (صلع) وكان يقول. إن كثيرا من الرقى وتعليق التمائم شعبة من الاشراك. ~~(1728) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) أنه قال: من كان مؤمنا يعمل خيرا ثم ~~أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره، كتب له كل شئ عمل في إيمانه فلا يبطله ~~كفره إذا تاب بعد كفره. # --- # (1) حش ى (كجراتي) - كهرا بول كيدى، حش س - رفع إحدى رجليه. والصحيح ~~بالغين كما في مجمع البحرين: وفي الحديث ضربه حتى ms770 شغر ببوله أي دفع به. (2) ~~حش س، ى - أي كاهن. # --- PageV02P483 [ 484 ] # (20) كتاب الغصب والتعدي فصل (1) ذكر الغصب (1729) قال الله (ع ج) (1): ~~ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الاية، قال الله تعالى (2): ولا تعتدوا ~~إن الله لا يحب المعتدين. روينا عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن آبائه ~~عن علي (ص) أن رسول الله (صلع) خطب يوم النحر بمنى في حجة الوداع، وهو على ~~ناقته القصواء (3) فقال: أيها الناس، إني خشيت ألا ألقاكم بعد موقفي هذا ~~بعد عامي هذا، فاسمعوا ما أقول لكم وانتفعوا به، ثم قال: أي يوم أعظم حرمة، ~~قالوا: هذا اليوم، يا رسول الله. قال: فأي الشهور أعظم عند الله (4) حرمة، ~~قالوا: هذا الشهر يا رسول الله، قال: فأي بلد أعظم حرمة، قالوا: هذا البلد، ~~يا رسول الله، قال: فإن حرمة أموالكم عليكم وحرمة دمائكم كحرمة يومكم هذا ~~في شهركم هذا في بلدكم هذا، إلى أن تلقوا ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل ~~بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد، وذكر باقي الحديث بطوله (5). # --- # (1) 2 / 188، 4 / 29. (2) 2 / 190، 5 / 87. (3) س، ع، ى - القصوى، د - ~~العضباء، ز - القصواء. ع - العضباء مشطوب وصحح القصباء (!). (4) (عند الله) ~~حذ ى، ز، د، ع. س، ط - أعظم عند الله. (5) ى، ز، حذ (بطوله). # --- PageV02P484 [ 485 ] # (1730) وعنه (صلع) أنه قال: كل ذي مال أحق بماله. (1731) وعن جعفر بن ~~محمد (ص) أنه قال: أدوا الامانة ولو إلى قاتل الحسن بن علي: فمن نال (1) من ~~رجل مسلم شيئا من عرض أو مال وجب عليه الاستحلال من ذلك، والتنصل (2) من كل ~~ما كان منه إليه، وإن كان قد مات فليتنصل من المال إلى ورثته وليتب إلى ~~الله (تع) مما أتى إليه حتى يطلع الله تعالى عليه بالندم والتوبة والتنصل، ~~ثم قال (ع): ولست آخذ بتأويل الوعيد في أموال الناس ولكني أرى أن تؤدى ~~إليهم إن كانت قائمة في يدي من اعتصبها ويتنصل (3) إليهم منها، وإن فاتها ~~(4) المغتصب أعطى العوض منها فإن لم يعرف أهلها تصدق بها عنهم على الفقراء ms771 ~~والمساكين وتاب إلى الله (ع) مما فعل. (1732) وعنه (ص) أنه قال: من اغتصب ~~جارية فأولدها أخذها صاحبها والولد رقيقا، ومن اشترى جارية مغصوبة فأولدها، ~~أخذها صاحبها وقيمة الولد، يعني إذا لم يعلم المشتري انها مغتصبة. (1733) ~~وعنه (ع) أنه قال: من اغتصب ماشية فتناسلت في يديه وكثرت. فهي وما تناسل ~~منها للمغصوبة منه، وكذلك إذا اغتصبت أمة فولدت. (1734) وعن أبي جعفر بن ~~محمد علي (ع) أنه قال: إذا اغتصب الرجل أمة فهلكت عنده فهو ضامن لقيمتها، ~~وإن كان قد وطئها فعلقت منه # --- # (1) ط، د - تناول. (2) ط، ز، د، ع - ى - الانتصال، س - التنصل، حش س - ~~تنصل منه أي برئ منه، وتنصل الشئ استخرج منه. (3) ى - يتنصل. (4) ى - ~~فوتها، ولعل الصحيح: وإن فاتته المغتصبة إلخ. # --- PageV02P485 [ 486 ] # ثم استحقها صاحبها، فأخذها وهي حبلى فماتت من النفاس، فالغاصب ضامن ~~لقيمتها. (1735) وعنه (ع) أنه قال: إذا اغتصب الرجل عبدا فاستأجر أو استأجر ~~العبد نفسه ثم استحقه مولاه أخذه وأخذ الاجرة ممن كانت في يديه. (1736) ~~وعنه (ع) أنه سئل (1) في الغاصب يعمل العمل أو يزيد الزيادة فيما اغتصب، ~~قال: ما عمل أو زاد فهو له، وما زاد مما ليس من عمله فهو لصاحب الشئ، وما ~~نقص فهو على الغاصب. فصل (2) ذكر التعدي (1737) روينا عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه عن آبائه عن علي (ص) أنه قال: من تعدى على شئ مما لا يحل كسبه فأتلفه، ~~فلا شئ عليه فيه، ورفع إليه رجل كسر بربطا (2) فأبطله. (1738) وعن أبي جعفر ~~محمد بن علي (ص) أنه قال: من كسر بربطا أو لعبة من اللعب، أو بعض الملاهي، ~~أو خرق زق مسكر أو خمر، فقد أحسن ولا غرم عليه. (1739) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه نهى عن القمار والنهبة والنثار، يعني عليه السلام بالنثار ما نثر ~~(3) على قوم لم يدعوا إليه ولم تطب # --- # (1) س - ى - قال. (2) حش ى - تنبور، البربط العود الذي يضرب وليس من ~~ملاهي العرب والكلمة في الاصل أعجمية، من الضياء. (3) ى - ما ينثر. # --- PageV02P486 [ 487 ] # نفس ناثرة به، ms772 لمن صار إليه، وكان يؤخذ اختطافا وانتهابا فهو شبيه ~~بالنهبة، فأما من دعا قوما ونثر عليهم طعاما أو طيبا، أباحهم إياه، وأخذ كل ~~إنسان منهم من ما نثر بين يديه وصار إليه من غير اختطاف ولا مكابرة أحد ~~عليه، فذلك مباح وهو كالطعام يدعى إليه القوم، ويوضع بين أيديهم، ويباح لهم ~~أكله، فلا اختلاف بين الناس علمناه فيه، وفي أن لكل إنسان منهم أن يأكل منه ~~مما يليه ويكره لهم انتهابه واختطاف بعضهم إياه من بعض، أو أن يأكل منهم من ~~لم يدع إليه، والنثار على هذا التمثيل، والله أعلم (1). (1740) وعنه (ع) ~~أنه نهى عن إخراج الجدار (2) في طرقات المسلمين، وقال من أخرج جدار الدار ~~(3) إلى طريق ليس له فإن عليه رده إلى موضعه، وكيف يزيد إلى داره ما ليس ~~له، ولمن يترك ذلك، وهل يترك فيها، بل يرحل عن قريب عنها، ويقدم على من لم ~~يعذره ويدعها لمن لا يحمده ولا ينفعه ما أغفل (4) الوارث عما يحل بالموروث ~~يسكن داره وينفق ماله وقد غلقت رهائن المسكين وأخذ منه بالكظم، فود أنه لم ~~يفارق ما قد خلف. (1741) وعن علي (ص) أنه كتب إلى رفاعة: أد أمانتك ووف ~~صفقتك، ولا تخن من خانك، وأحسن إلى من أساء إليك، وكاف من أحسن إليك، واعف ~~عمن ظلمك، وادع لمن نصرك، وأعط من حرمك، وتواضع لمن أعطاك، واشكر الله ~~كثيرا على ما أولاك، واحمده على ما أبلاك (5). # --- # (1) ى - حذ. (2) ى - الجدر. (3) ز، ى - جدار داره. (4) حش ى - تعجب، حش س ~~- أغفل الشئ إذ تركه. (5) حش ى - أبلاه الله (تع) بلاء حسنا أي اختبره، ~~وأبلاه يمينا إذا طيب بها نفسه وأبلاه معروفا، قال: جزى الله بالاحسان ما ~~فعلا بكم وابلاهما خير البلاء الذي يبلو # --- PageV02P487 [ 488 ] # (1742) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الرجل يكون له على رجل حق فيجحده ~~ثم يستودعه مالا أو يظفر به بمال، هل له أن يقبض ما جحده؟ قال: لا، هذه ~~خيانة لا يأخذه منه إلا ما دفع إليه أو ms773 وجب له بالحكم عليه. (1743) وعنه ~~(ع) أنه قال: الناس كلهم في دار الاسلام، المخالفون وغيرهم أهل هدنة ترد ~~ضالتهم وتؤدى أمانتهم ويوفى بعهدهم، إن الامانة تؤدى إلى البر والفاجر، ~~والعهد يوفى به للبر والفاجر، فأد الامانة إلى من ائتمنك، ولا تخن (1) من ~~خانك، ولا تأخذ ممن جحدك مالا لك عليه شيئا بوجه خيانة. # --- # (1) ى، ز، ع، ط. س، د، لا - تخن الامانة إلخ. # --- PageV02P488 [ 489 ] # (21) كتاب العارية والوديعة فصل (1) ذكر العارية (1744) قال الله (ع ج) ~~(1): ولا تنسوا الفضل بينكم الاية، روينا عن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: ~~القرض والعارية وقرى الضيف من السنة. (1745) وعنه (ع) أنه قال: العارية لمن ~~أعارها، ولا يملك المستعير منها شيئا إلا ما ملكه المعير وأباحه له ولا ~~يزول شئ من ملكه عنها بعاريته إياها. (1746) وعنه (ع) أنه قال: العارية ~~مؤداة، وللمستعير أن يستعملها فيما أذن له أن يستعملها فيه (2). (1747) ~~وعنه (ع) أنه قال: إن جنى المستعير على العارية فأتلفها، أو شيئا منها أو ~~أفسد فيها، ضمن ما أتلف وأفسد إذا كان قد تعدى. (1748) وعنه (ع) أنه قال: ~~في العارية تتلف من غير جناية المستعير إن كان قد (3) ضمنه المعير إياها أو ~~ضمنها هو وقت استعارتها كان عليه غرمها، وإن لم يكن ضمن ولا جنى عليها ولا ~~تعدى ما أمر به لم يضمن. وقد استعار رسول الله (صلع) من صفوان بن أمية (4) ~~في غزوة حنين ثمانين # --- # (1) 2 / 237. (2) حش ى - قال في ذات البيان: والدنانير والدراهم والفلوس ~~لا تجرى مجرى العارية لانها إذا غابت لم تعرف بعينها، وإنما تجرى مجرى ~~القرض، ومن استقرض منها، ردها. (3) حذ س. ى، ز، د - قد ضمنه. (4) س. د، ز، ~~ى، زد - الجحمى، ط، ع - الجمحى. # --- PageV02P489 [ 490 ] # درعا، فقال له صفوان: عارية مضمونة (1) فقال (صلع): نعم، عارية مضمونة، ~~ففي قوله عليه السلام: عارية مضمونة ما دل على أنها نكرة، ولو كانت معرفة، ~~وكانت العوارى مضمونة لقال: (العارية مضمونة) ولكن قوله (صلع): (عارية ~~مضمونة) ما دل على أن ثم (2) عارية غير مضمونة وايضا ms774 فإنه (صلع) ممن أمر ~~بالبيان، فلو كانت العارية مضمونة، وإن لم تضمن، لقال لصفوان حين ضمنه ~~إياها: (هي مضمونة)، قلت هذا أو لم تقله، أو يقول: العارية مضمونة، وفي ~~تضمين صفوان إياه (صلع) العارية ما دل على أنه كان يعلم أنها لا تضمن إلا ~~أن تضمن مع ترك إنكار النبي (صلع) قوله، فقد ذكرناه وفي هذا أدل دليل وأوضح ~~تأويل لمن وفق لفهمه إن شاء الله (تع). (1749) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه ~~قال: إذا ادعى المستعير تلاف العارية ولم تكن له على ذلك بينة وكان ممن ~~يتهم لم يصدق ويضمن. (1750) وعنه (ع) أنه سئل عن رجل استعار عارية فارتهنها ~~في مال يعني ولم يأذن له صاحبها في ذلك، ثم أفلس أو غاب أو مات، قال: يأخذ ~~صاحب العارية عاريته ويطلب الرجل بدينه صاحبه. # --- # (1) ع - عارية مردودة مضمونة. (2) س - ثمر، ط، ز، ى، د، ع، ثم. # --- PageV02P490 [ 491 ] # فصل (2) ذكر الوديعة (1751) قال الله (ع ج) (1): إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الامانات إلى أهلها، وروينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الامانة تؤدى إلى ~~البر والفاجر. وقد ذكرنا (2) في باب العارية من هذا وجوها. (1752) وعنه (ع) ~~أنه أوصى قوما من شيعته بوصية طويلة قال فيها: اتقوا الله ربكم وأدوا ~~الامانة إلى الابيض والاسود، وإن كان حروريا، وإن كان شاميا، وإن كان عدوا. ~~(1753) وعنه (ع) أنه قال: إذا أحرز الرجل الوديعة (3) حيث يجب أن تحرز ~~الودائع، ثم تلفت أو سقطت منه قبل أن يحرزها أو ضلت أو نسيها أو هلكت من ~~غير جناية منه عليها ولا استهلاك لها فلا ضمان عليه. (1754) وعنه (ع) عن ~~أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله (صلع) قال: ليس على المستودع ضمان. ~~(1755) وعن علي (ع) أنه قال: ليس على مؤتمن ضمان. (1756) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال: صاحب الوديعة # --- # (1) 4 / 58. (2) س - ذكر. ى، ز، ط، د، ع - ذكرنا. (3) حش ى - قال في ~~الينبوع: ولا ضمان على مودع ومؤتمن، وعلى المودع أن يحرز كماله، فإن هلكت ms775 ~~أو سقطت منه في ذهابه بها إلى الجور لم يضمن، حاشية. وقال في مختصر الاثار: ~~ومن استودع وديعة فعليه أن يحتفظ بها ويحرزها حيث يحرز مثلها، فإن هلكت أو ~~ضاعت من غير جناية عليها بعد أن فعل ذلك فلا ضمان عليه، وإن أوصلت أو جنى ~~عليها أو تعدى ضمن، حاشية. # --- PageV02P491 [ 492 ] # والبضاعة مؤتمنان، والقول قول المودع إذا قال قد ذهبت الوديعة، فإن اتهم ~~استحلف. (1757) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه سئل عن رجل دفع إلى رجل ~~وديعة، فقال المستودع: نعم، قد استودعتني إياها، ولكن أمرتني أن أدفعها إلى ~~فلان فأنكر المستودع أن يكون أمره بذلك، قال: البينة على المستودع لان صاحب ~~الوديعة أمره أن يدفعها، وعلى المستودع اليمين أنه ما أمره (1). (1758) ~~وعنه (ع) أنه قال: في رجل أودع رجلا وديعة، وقال: إذا جاء فلان فادفعها ~~إليه فدفعها إليه فيما ذكر، وأنكر الذي كان أمره بدفعها إليه أن يكون قبضها ~~منه، قال: القول قوله إن دفعها (2) مع يمينه إن اتهم لان صاحب الوديعة قد ~~أقر بأنه أمره بدفعها. (1759) وعن علي (ع) أن لصين أتيا في أيام عمر إلى ~~امرأة موسرة من نساء قريش فاستودعاها مائة دينار (3)، وقالا لها: لا ~~تدفعيها ولا شيئا منها إلى أحد منا دون أحد، فإذا اجتمعنا عندك جميعا ~~أعدتها إلينا، وأضمرا المكر بها، ثم ذهبا وانصرف الواحد، وقال: إن صاحبي قد ~~عرض له أمر لم يستطع الرجوع معي، وقد أمرني بأن آتيك بأن تدفعي المال إلى، ~~وجعل لي إليك علامة كذا وذكر لها أمر كان بينها وبين الغائب، وكانت امرأة ~~فيها سلامة وغفلة فدفعت إليه المال، فذهب به وجاء الثاني، فقال لها: # --- # (1) ى حذ (أنه ما أمره). (2) (إنه دفعها) مشطوب في ى. (3) حش ى - من ~~مختصر الاثار: إذا أودع الرجلان الرجل وديعة فجاء أحدهما يطلبها منه، وغاب ~~الاخر أو هلك، كان للطالب بها نصفها، فإن أمرا حين أودعاه إياها أن لا ~~يدفعها إلى أحدهما دون صاحبه، فجاء أحدهما يطلبها لم يكن له أن يأخذ شيئا ms776 ~~منها حتى يحضر صاحبه، إلا أن يموت فيحضر ورثته فيدفعها إليهم. # --- PageV02P492 [ 493 ] # المال (1)، قالت: قد جاء صاحبك بعلامة منك فدفعته إليه، فقال ما أرسلته ~~وقدمها إلى عمر، فلم يدر ما يقضي بينهما، وبعث بهما إلى أمير المؤمنين علي ~~(ص)، فقال للرجل: إذا كنتما قد أمرتماها جميعا أن لا تدفع شيئا إلى أحد دون ~~صاحبه، فليس لك أن تقبض منها شيئا دون صاحبك، اذهب، فأت به، وخذا حقكما ~~فسقط ما في يديه ومضى لسبيله. (1760) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من ~~كانت عنده وديعة فلا ينبغي أن ينفق منها شيئا ولا أن يستلفه (2) ليرده، فإن ~~اضطر إلى ذلك وكان مليا (3) فأخذه فليعجل رده، فإنه لا يدري ما بقي من ~~أجله، وإن لم يكن مليا فلا ينبغي له ولا يحل له أكل شئ منها إلا بإذن ~~صاحبها، وكذلك المضارب. (1761) وعنه (ع) أنه قال: من أودع صبيا (4) لم يبلغ ~~الحلم وديعة فأتلفها فلا ضمان عليه، وإن استودعه غلاما فقتله فالضمان على ~~عاقلته، والقول في القيمة قول العاقلة مع أيمانهم إلا أن يقيم مولى الغلام ~~البينة على الاكثر فيأخذه. (1762) وعنه (ع) أنه قال: من استودع عبدا وديعة ~~فأتلفها فلا ضمان عليه، وإن كان العبد مأذونا له في التجارة لم يلزم مولاه ~~شئ إلا أن يكون أذن له في قبول الودائع، أو تكون الوديعة في ضرب من التجارة ~~لكن تكون دينا على العبد، فمتى عتق طولب بها ولو أقر العبد بالوديعة لم يجز ~~إقراره. # --- # (1) س - المال. ى - هاتى المال.. (هاني) (بخط غير كاتبه)، ع، د، ز - هات ~~المال ط كس، وزيد بخط غير كاتبه (هات). (2) ع، د، ز، س - يستلفه. ى - ~~يسلفه. ط - يستسلفه. (3) ى حش - الملى بالشئ القادر. (4) حش ى - من مختصر ~~الاثار: من أودع طفلا أو مجنونا فذهبت الوديعة فلا شئ له وقد غرر بماله. # --- PageV02P493 [ 494 ] # (22) كتاب اللقطة واللقيطة والابق فصل (1) ذكر اللقطة (1) (1763) روينا ~~عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله (صلع) رأى ثمرة ~~ملقاة في ms777 طريق فتناولها، ثم مر به سائل فناوله إياها، وقال: لو لم تأتها ~~لاتتك (2). وعن علي (ص) أنه دخل يوما على فاطمة (ع) فوجد الحسن والحسين (ع) ~~بين يديها يبكيان، فقال: ما لهما؟ فقالت يطلبان ما يأكلان، ولا شئ عندنا في ~~البيت، قال: فلو أرسلت إلى رسول الله (صلع)؟ قالت: نعم، فأرسلت إليه تقول: ~~يارسول الله ابناك يبكيان ولم نجد لهما شيئا، فإن كان عندك شئ فأبلغناه، ~~فنظر رسول الله (صلع) في البيت فلم يجد شيئا غير تمر فدفعه إلى رسولها، فلم ~~يقع منهما، فخرج علي (صلع) يبتغى أن يأخذ سلفا أو شيئا بوجهه من أحد فكلما ~~أراد أن يكلم أحد احتشم وانصرف، فبينا هو يسير إذ وجد دينار، فأتى به فاطمة ~~(ص) فأخبرها بالخبر، فقالت: لو رهنته لنا اليوم في طعام، فإن جاء طالبه ~~رجونا أن نجد فكاكه إن شاء الله، فخرج به عليه السلام فاشترى دقيقا، ثم دفع ~~الدينار رهنا بثمنه فأبى صاحب الدقيق عليه أن يأخذ رهنا، وقال متى تيسر ~~ثمنه فجئ به، وأقسم أن لا يأخذه ثم مر بلحم فاشترى منه بدرهم ودفع الدينار ~~إلى القصاب رهنا به # --- # (1) حش ى - اللقطة ما التقط من مال ضائع، اللقيط المنبوذ يلتقط، وفي ~~الحديث (؟) وسئل عن نفقة اللقيط، فقال: من بيت المال. (2) ى - أتيتك. # --- PageV02P494 [ 495 ] # فامتنع أيضا عليه، وأقسم (1) ان لا يأخذ، فأقبل إلى فاطمة (ع) باللحم ~~والدقيق، وقال عجليه، فإني أخاف أن رسول الله (صلع) ما بعث لابنيه بالتمر، ~~وعنده اليوم طعام، فعجلته وأتى إلى رسول الله (صلع) فجاء به، فإنهم ليأكلون ~~إذ سمعوا غلاما ينشد بالله وبالاسلام: من وجد دينارا، فأخبر علي (ع) رسول ~~الله (صلع) بالخبر، فدعا بالغلام فسأله، فقال: أرسلني أهلي بدينار أشتري ~~لهم به طعاما، فسقط مني ووصفه فرده عليه رسول الله (صلع)، فرفع اللقطة لمن ~~ينشدها وينوي ردها إلى أهلها (2) ووضعها في موضعها مطلق مباح كما جاء عن ~~رسول الله (صلع) ولا بأس بتركها إلى أن يأتي صاحبها. (1764) روينا عن جعفر ~~بن محمد (ع) ms778 أنه قال: مر علي بن الحسين (ع) ومعه مولى له على لقطته، فأراد ~~مولاه أخذها، فنهاه عنها وأبى وأخذها ومشى قليلا فوجد صاحبها، فردها عليه، ~~وقال لعلي بن الحسين: أليس هذا خيرا (3)؟ فقال: إنك لو تركتها وتركها ~~الناس، لجاء صاحبها حتى يأخذها. (1765) وعن علي (ع) أنه سئل عن اللقطة، ~~فقال: إن تركتها فلم تعرض لها (4) فلا بأس إن أنت أخذتها فعرفها سنة، فإن ~~جاء لها طالب (5) وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك ~~حتى يجئ لها طالب. (1766) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل وجد دينارا في # --- # (1) ى - حلف. (2) ى - أد. ز - وردها إلى أهلها، أو وضعها في موضعها إلخ. ~~(3) س، ى - خير (4) تخفيف (تتعرض). (5) يعني: فإن جاء لها طالب (فردها ~~إليه) وإلا فاجعلها إلخ. # --- PageV02P495 [ 496 ] # الحرم فأخذه، ما يصنع به؟ قال: بئس ما صنع إذا أخذه، إن اللقطة بالحرم لا ~~ترفع، هي في حرم الله إلى أن (1) يأتي صاحبها فيأخذها، قيل: فإنه قد ابتلى ~~به قال: فليعرفه. قيل: فإنه قد عرفه، قال: فليتصدق به على أهل بيت المسلمين ~~فإن جاء طالبها فهو له ضامن، وقد ذكرنا فيما تقدم ما جاء من الامر بالنصيحة ~~للمسلم، ومن النصيحة له حفظ ماله عليه، ورده إذا جاء وجد عليه، وما لم يوجد ~~له طالب ويئس من أن يطرأ له من يطلبه فهو كمال لا مالك له، وسبيل ما كان ~~كذلك أن يوضع في بيت المال، وقد ذكرنا مثل ذلك فيمن مات ولم يدع وارثا، ~~والذي جاء عن أبي عبد الله جعفر ابن محمد (ع) من التصدق باللقطة، فإنما ذلك ~~لان بيت المال كان يومئذ في أيدي (2) المتغلبين، فلم يكن يرى أن يجعل فيه ~~شئ، وكان الحكم في صرف (3) مثل ذلك إليه يصرفه حيث رأى صرفه صلوات الله ~~عليه. (1767) وعنه (ع) أنه قال: لا يأكل الضوال (4) إلا الضالون. (1768) ~~وعن جعفر بن محمد بن علي (ص) أنه قال: اللقطة لا تباع ولا توهب. (1769) وعن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه ms779 قال: اللقطة إذا وجدها الرجل عرفها سنة ثم يجعلها في ~~عرض ماله يجرى عليها ما يجرى على ماله حتى يجد لها طالبا، وإن مات أوصى ~~بها، وإن تصدق بها فهو لها ضامن. فإن جاء صاحبها وطالبه بها ردها عليه أو ~~قيمتها. # --- # (1) ى حذ (إلى أن). (2) ى - بأيدي. (3) س، د، ى، ز، ع، ط - حذ (حرف). (4) ~~د - الضالة، حش ى - من مختصر المصنف: والضوال من الابل والبقر والغنم ينبغي ~~حفظها لاصحابها، وينفق عليها بأمر الحاكم ويرجع بذلك على أربابها، وإلا حوط ~~لمن يراد أمرها إلى إمام المسلمين. # --- PageV02P496 [ 497 ] # (1770) وعن علي (ع) أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلعم) وقال: يا رسول ~~الله إني وجدت شاة. فقال: هي لك أو لاخيك أو للذئب، قال: فإني وجدت بعيرا، ~~قال: خفه حذاؤه، كرشه (1) سقاؤه، فلا تهجه (2). (1771) وعن علي (ع): أنه ~~كان بنى للضوال مربدا (3) فكان يعلفها لا يسمنها ولا يهزلها يعلفها من بيت ~~المال، فكانت تشرف بأعناقها، فمن أقام بينة على شئ منها أخذه، وإلا أقرها ~~على حالها لا يبيعها. (1772) وعن رسول الله (صلع) أنه رجلا سأله، فقال: يا ~~رسول الله، أصبت شاة في الصحراء، فقال: هي لك ولاخيك أو للذئب، خذها فعرفها ~~حيث أصبتها، فإن عرفت فارددها (1) على صاحبها، وإن لم تعرف فكلها وأنت لها ~~ضامن. (1773) وعن علي (ص) أنه سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير ~~خبزها ولحمها وجبنها وبيضها، قال: يقوم ما فيها فتؤكل لانه يفسد وليس لما ~~فيها بقاء، فإن جاء طالبها غرموا (5) له الثمن، فقالوا له: يا أمير ~~المؤمنين، إنه لا يعلم أهي سفرة ذمي أو مجوسي؟ قال: هم في سعة من أكلها ما ~~لم يعلموا. (1774) وعنه (ع) أنه سئل عن الورق (6) توجد في الدار، قال: إن ~~كانت عامرة فهي لاهلها، وإن كانت خرابا فسبيلها سبيل اللقطة. # --- # (1) حش ى - الكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة للانسان. (2) حش د - خفه أي ~~رجله، حذاؤه أي نعله، وكرشه بطنه، فلا تهجه (بفتح التاء وكسر الهاء) أي فلا ~~تأخذ البعير، والاعراب في ms780 د بفتح التاء وفي ى بضم التاء. (3) حش ى - المربد ~~الموضع الذي يحبس فيه الابل وغيرها، من ص، المربد موضع الابل مشتق من ربد ~~أي أقام ومنه مربد المدينة، ومربد البصرة للوقوف بها، من الضياء. (4) ز، ع، ~~ى - رددتها. (5) ى - غرموا (غ). (6) ى - أي الدراهم المضروبة. # --- PageV02P497 [ 498 ] # فصل (2) ذكر اللقيط (1) والابق (1775) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه أن عليا (ص) قال: المنبوذ حر. وعن جعفر بن محمد (ص) أنه قال: المنبوذ ~~حر إن شاء جعل ولاءه للذي رباه، وإن شاء جعله إلى غيره، وإن طلب الذي رباه ~~منه نفقته وكان موسرا رد عليه، وإن كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة. ~~(1776) وقال: ولد الزنا لا خير فيه، ولا ينبغي للرجل أن يطلب الولد من ~~جارية تكون ولد زنا، ولا ينجس الرجل نفسه بنكاح ولد الزنا، وإن كان ولد ~~الزنا من أمة مملوكة، فحلال لمولاها ملكه وبيعه وخدمته ويحج بثمنه إن شاء. ~~(1777) وعنه (ع) أنه سئل عن جعل (2) الابق، فقال: ليس ذلك بواجب، المسلم ~~يرد على المسلم يعني إذا لم يكن استؤجر على ذلك. (1778) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه قال: ومن أتى بآبق فطلب الجعل فليس له شئ إلا أن يكون جعل له. ~~(1779) وعنه (ع) أنه قال: من أخذ آبقا ليرده فأبق منه فليس عليه شئ. # --- # (1) س، ط، ى، ع. ز - حذف، د - اللقيطة، حش ى - أي ولد الزنا. (2) د - عن ~~رجل جعل الابق إلخ. ى - جعل (غ)، حش ى - الجعل ما يجعل للانسان على عمل يعمله. # --- PageV02P498 [ 499 ] # (23) كتاب القسمة والبنيان فصل (1) ذكر القسمة (1780) كل شئ بين أشراك أو ~~شريكين ينقسم بلا ضرر على أحد من الاشراك فيه يقسم إذا طلبوا أو طلب بعضهم ~~قسمته، وقد ذكرنا فيما تقدم قسمة الفئ وغيره، وما كان فيه ضرر إذا قسم، أو ~~كان لا ينقسم بيع وقسم ثمنه لان الله (تع) نهى عن الضرر في غير موضع من ~~كتابه، فقال (1): ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن، وقال (2): ولا تمسكوهن ضرارا ~~لتعتدوا، وقال ms781 (3): ولا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده، ونهى رسول ~~الله (صلع) عن إضاعة المال، وقد ذكرناه (4) فيما تقدم (5). (1781) روينا عن ~~أبي جعفر محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (ع) أن رسول الله (صلع) قال: لا ضرر ~~ولا إضرار (6). (1782) وعن علي (ع) أنه كتب إلى رفاعة بن شداد: لا قسمة فيما # --- # (1) 65 / 6. (2) 2 / 231. (3) 2 / 233. (4) س - ذكرنا، ى، ز، ع، ط، د - ~~ذكرناه. (5) حش ى - من مختصر المصنف: كل شئ من عقار وغيره بين أشراك ينقسم ~~بلا ضرر على أحدهم فإنه يقسم بالحكم، وما فيه ضرر فإنه يقسم بالحكم ويقسم ~~بالتراضي، وكذلك ما فيه كسر أو قطع يضر به، وإذا طلب بعض الاشراك قسمة ما ~~لا ضرر فيه قسم بينهم، ويجبر الباقون على ذلك، وإن طلب أحدهم بيع الكل: فلا ~~يقسم يجبر الباقون على البيع، وإذا اقتسم الرجلان دارا وأخذ أحدهما حدا أو ~~الاخر حدا، فوقع لاحدهما جدار، والظاهر منه على عرض آجرتين واساسه على ~~أربع، قد دخل في نصيب مقاسمه من ذلك عرض آجرة، فقال صاحب الحائط: أريد أن ~~آخذ من نصيبك ما دخل فيه من حائطي، فليس له ذلك، وإنما له ما ظهر على وجه ~~الارض من الحائط، حاشية. (6) س - ضرار. ى، د، ز، ع، ط - إضرار. # --- PageV02P499 [ 500 ] # لا يتبعض، يعني ما لا يتجزأ (1) على أنصباء الشركاء. (1783) وعن جعفر بن ~~محمد (ع) أنه سئل عن قسمة مجرى الماء، فقال: هذا مما لا ينقسم. (1784) وعن ~~علي (ص) أنه سئل عن قوم قسموا أرضا أو دارا على أنه لا طريق لواحد منهم، ~~فقال: ليس هذا من قسمة المسلمين، تفسخ هذه القسمة وترد إلى الحق. (1785) ~~وعن علي (ص) أنه قال: لا بد من قاسم ورزق للقاسم. (1786) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه سئل عن دار بين رجلين اقتسماها فصار العلو لاحدهما والسفل للاخر، ~~قال: جائز، إلا أن يكون بينهما غبن وظلم فتفسخ القسمة بينهما إلا أن يكونا ~~علما ذلك ورضيا به. (1787) وعنه (ع) أنه سئل عن قوم اقتسموا دارا لها طريق، ms782 ~~فجعل الطريق في حق أحدهم، وجعل لمن يبقى أن يمر برجله فيه، قال: لا بأس ~~بذلك ولا بأس بأن يشتري الرجل ممره في دار رجل أو في أرضه دون سائرها. ~~(1788) وعنه (ع) أنه سئل عن القوم يقتسمون الدار فيرضى أحدهم بشقص منها دون ~~حقه، ويدع الباقي للقوم يقتسمونه، قال: لا بأس إذا تراضوا به أجمعون. ~~(1789) وعنه (ع) أنه سئل عن الدور تكون لقوم شتى فيقول بعضهم آخذ حصتي في ~~كل دار. ويقول بعضهم: يجمع لكل واحد منا نصيبه في موضع واحد، قال: ينظر، ~~فإن كانت الدور معتدلة في حالها ونفاقها (2) ورغبة الناس فيها، قسم (3) لكل ~~إنسان حقه في مكان واحد وإن كانت # --- # (1) س، د، ط. ى، ز، ع، يعني لا يتجرأ. (2) حش ى - رواج. (3) س - (المتن ~~ناقص) تقسم. # --- PageV02P500 [ 501 ] # مختلفه اختلافا بينا قسمت كل دار منها ناحية، وأخذ كل واحد منهم منها ~~حقه. (1790) وعنه (ع) أنه قال: في الحوائط المفترقة في الاماكن تكون بينهم ~~(1) مثل اليوم ونحوه (2) كيف تجوز قسمة ذلك بينهم؟ قال: يكون نصيب كل واحد ~~منهم على حدة مفروزا (3) معلوما. (1791) وعنه (ع) أنه قال: إذا اشترك قوم ~~في حوائط وأراض شتى أو بضعها قريب من بعض إن أحب كل واحد منهم أن يأخذ ~~نصيبه في كل ناحية فلا بأس، وإن أحب أن يجمع له نصيبه في كل ناحية واحدة ~~بقيمة عدل فلا بأس، وإذا كان كل شئ من ذلك لا ينقسم على الانصباء، أو إذا ~~انقسم دخل منه (4) الضرر على بعض الشركاء، وكان حقه منه ما لا يكاد أن ~~ينتفع به على الانفراد، كان الواجب أن تجمع حصة كل واحد منهم في (5) ناحية ~~بقيمة عدل. (1792) وعنه (ع) أنه سئل عن القوم تكون بينهم الجنات (6) فيها ~~أنواع الثمار في مواضع مفترقة منها (7) كيف تقسم؟ قال: يجمع نصيب كل واحد ~~في ناحية منه بقيمة عدل، فإن كان فيه زرع وثمار لم يقسم الزرع والثمار مع ~~الاصل وتقسم ناحية. (1793) وعنه (ع) أنه سئل عن قسمة الزرع والثمار خرصا، ~~قال: الخرص عندنا ms783 مثل الكيل وإنما الخرص في التمر والعنب والحبوب، وليس # --- # (1) ى - يعني أظنه بينها. (2) ى - أي مسافة مثل اليوم ونحوه. (3) ى - أي ~~مقطوعا. د - على حده مفردا معلوما إلخ. (4) ى - فيه. (5) ى - على. (6) س - ~~الجنات. ى - الجنان. (7) ى - منهم. حش ى - مرادفة في مثال: إذا نودى للصلاة ~~من يوم الجمعة. # --- PageV02P501 [ 502 ] # الخرص في التفاح والخوخ وأمثالهما مما يعد عدا وإنما الخرص فيما يكال ~~ويوزن. (1794) وعنه (ع) أنه سئل عن القوم يكون بينهم البقل كيف يقتسمونه ~~قال: هذا لا ينقسم قائما ولكنه يباع فيقسم ثمنه أو يقتلع فيقسم كما يقسم ~~مثله إلا أن يتفقوا على ذلك، أو تكون تستطاع قسمته بالعدل، وكذلك الرزع ما ~~لم يبد صلاحه. (1795) وعنه (ع) أنه قال: إذا ورث قوم أرضا لها شرب (1) ~~فإنهم يقسمونها، ويكون لكل ذي خط منها من الشرب بقدر حصته. (1796) وعنه (ع) ~~أنه سئل عن القوم تكون بينهم الارض، وفيها أشجار مفترقة، قال: تقسم كل شجرة ~~منها بأرضها ولا ينبغي أن تكون شجرة لرجل في أرض غيره. (1797) وعنه (ع) أنه ~~قال في الدار تكون بين القوم غائبة عنهم قد عرفوها، فاقتسموها على الصفة، ~~وعرف كل واحد منهم حظة منها، قال: يجوز ذلك عليهم وهو (2) مثل بيع الدار ~~الغائبة إذا عرفها المتبايعان، فإن لم يعرفوها أو عرفها بعضهم ولم يعرف ~~بعضهم، لم يجز ذلك حتى يحضروا القسمة أو من يقوم مقامهم، وكذلك الارض ~~والشجر. (1798) وعنه (ع) أنه سئل عن قوم اقتسموا دارا فاختلفوا في بيت منها ~~تداعوه، وليس هو في يد واحد منهم، أو اختلفوا في الحدود، قال: إن لم تكن ~~بينة تحالفوا وانفسخت القسمة. # --- # (1) حش ى - بالكسر كالمشرب والحظ منه. (2) س - هي. # --- PageV02P502 [ 503 ] # (1799) وعنه (ع) أنه قال في قسمة الدور: لا بأس بأن تقسم البيوت بالقيمة ~~والساحة بالذرع، وأن يترك (1) من الساحة طريق شائع بين القوم. (1800) وعنه ~~(ع) أنه سئل عن قسمة العلو والسفل على من يقوم (2) نقض السفل، قال: على ~~صاحب السفل، وتكون كالارض لصاحب العلو ينتفع به، وليس لصاحب السفل أن ~~يهدمه، ms784 ويكلف صاحب العلو أن يسقفه، بل على صاحب السفل إصلاحه إذا استرم إن ~~لم يكن جنى عليه صاحب العلو. (1801) وعنه (ع) أنه قال: ما هلك أو استحق (3) ~~مما هو بين الشركاء قبل القسم فهو على جميعهم، وما هلك بعد أن تقاسموا (4) ~~فهو على من صار إليه وإن استحق سهم أحدهم أو شئ منه، أعادوا القسمة. (1802) ~~وعنه (ع) أنه قال: إذا اعتل السفل وكان تعليق العلو يمكن ويستطاع، فعلى ~~صاحب السفل تعليقه وإصلاح سفله، وإن كان ذلك لا يستطاع نقض صاحب العلو ~~علوه، وعلى صاحب السفل إصلاح السفل، ثم إن شاء صاحب العلو أن يبني عليه ~~بقدر ما كان له فعل، وكذلك إذا انهدم الجميع وما كان لكل واحد منهم من شئ ~~بان به، فإصلاحه عليه إذا استرم، وما كان بينهما ينتفعان به معا (5)، ~~فإصلاح ما استرم منه بينهما على قدر الانصباء إلا أن يكون في ذلك شرط، ~~فالشرط أملك إذا كان فيما يحل ويجوز. (1803) وعنه (ع) أنه قال: إذا ادعى ~~بعض الاشراك الغبن وأنكر # --- # (1) د - تشرك (غ). (2) س - يقوم - ى - يقوم. (3) ى حش - أي استوجب. (4) ز ~~- بعد ما تقاسموا. (5) س - معا ى - معافا. # --- PageV02P503 [ 504 ] # الباقون فالبينة على مدعى ذلك، فإن قال المدعى للحاكم: سر معى، أو ابعث ~~من تراه ليختبر هذا الغلط، فالحاكم بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، ~~فإن فعل فوجد غبنا بينا أو غلطا فاحشا أعاد القسم، وكذلك إن شهد الشهود به. ~~(1804) وعنه (ع) أنه قال: القسمة على وجهين: أحدهما قسمة التراضي، فإذا ~~تراضى الشركاء وكانوا كلهم جائزي الامر، وعرف كل واحد منهم ما قسم عليه ~~ورضيه، مضت القسمة عليهم. والوجه الثاني على الوجهين، أحدهما أن يقسم ~~المقسوم بالزرع إذا استوت أجزاؤه، والوجه الثاني أن يقسم بالقيمة إذا اختلف ~~وتفاضل. فصل (2) ذكر البنيان (1805) روينا عن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن ~~جدار لرجل (1) وهو سترة فيما بينه وبين جاره سقط فامتنع عن بنائه. قال: ليس ~~يجبر على ذلك، إلا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار ms785 الاخرى بحق أو بشرط في أصل ~~الملك، ولكن يقال لصاحب المنزل: استر على نفسك في حقك إن شئت، قيل له: فإن ~~كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه ~~إلى هدمه، قال: لا يترك، وذلك أن رسول الله (صلع) قال: لا ضرر ولا إضرار. ~~فإن هدمه كلف أن يبنيه. (1806) وعنه (ع) أنه قال: في جدار بين دارين لاحد صاحبي # --- # (1) ى - جدار الرجل. # --- PageV02P504 [ 505 ] # الدارين سقط فامتنع من أن يبنيه، وقام عليه صاحب الدار الاخرى في ذلك، ~~وقال: كشفت عيالي، استر ما بيني وبينك، قال: عليه أن يستر ما بينهما ببنيان ~~أو غيره مما لا يوصل منه إلى كشف شئ من عورته. (1807) وعنه (ع) أنه سئل عن ~~الجدار بين الرجلين ينهدم فيدعو أحدهما صاحبه إلى بنيانه ويأبي الاخر قال: ~~إن كان مما ينقسم (1) قسم بينهما، وبنى كل واحد منهما حقه إن شاء أو ترك إن ~~لم يكن ذلك يضر بصاحبه وإن كان ذلك مما لا ينقسم، قيل له: ابن أو بع أو سلم ~~لصاحبك إن رضى أن يبنيه، ويكون له دونك وإن اتفقا على أن يبنيه الطالب ~~وينتفع به، فإن أراد الاخر الانتفاع به معه دفع إليه نصف النفقة. (1808) ~~وعنه (ع) أنه قال: ليس لاحد أن يفتح كوة في جداره ينظر منها إلى شئ من داخل ~~دار جاره، فإن فتح للضياء في موضع لا يرى منه لا يمنع من ذلك. (1809) وعنه ~~(ع) أنه سئل عن الرجل يطيل بنيانه فيمنع جاره الشمس، قال: ذلك له، وليس هذا ~~من الضرر الذي يمنع منه، ويرفع جداره ما أحب إذا لم يكن فيه منظر ينظر منه ~~إليهم (2). (1810) وعنه (ع) أنه قال: من أراد أن يحول باب داره عن موضعه، ~~أو أن يفتح معه بابا غيره في شارع مسلوك نافذ، فذلك له إلا أن يتبين أن في ~~ذلك ضررا (3) بينا، وإن كان ذلك في رائغة غير نافذة لم يفتح فيها # --- # (1) س - ينقسم. (2) حش ى - من مختصر المصنف: لرب الساحة أن ms786 يرفع بناءه في ~~حقه ما بدا له أن يتخذ فيها حماما أو تنورا، وإن كان لاحدهما فسقط كان عليه ~~أن يبنيه، وإن تركه للاخر، فبناه لم يكن لمن تركه حق فيه. (3) د - ضرارا. # --- PageV02P505 [ 506 ] # بابا ولم ينقله عن مكانه إلا أن يرضى (1) أهل الرائغة. (1811) وعنه (ع) ~~أنه قال: ليس لاحد أن يغير طريقا عن حاله إذا كان سابلا (2) يمر عليه عامة ~~المسلمين، فإن كان لقوم بأعيانهم فاتفقوا على نقله إلى موضع آخر لا يضرون ~~فيه بأحد (3)، أو في ملك من أباحهم ذلك، فذلك جائز، وكذلك إن أرادوا أن ~~يحظروا الطريق أو يجعلوا عليها غلقا، فذلك لهم إذا كان الطريق لقوم ~~بأعيانهم، واتفقوا على ذلك، وليس لاحد أن يفعل ذلك بالسابلة. (1812) وعنه ~~(ع) أنه قال: في الرجل يكون له الطريق في بستان لرجل (4) فيريد (5) أن يجعل ~~عليها بابا، قال: ليس له ذلك إلا بإذن (6) صاحب الطريق. # --- # (1) ى - إلا برضا. (2) حش ى - سبيل سابل أي واضح. (3) ز، ى - وفي، د، س - ~~ولا في ملك من أباحهم ذلك. (4) ط، د، ز - في بستان الرجل. (5) ع، ى - ~~فأراد، ز - وأراد. (6) ع إلا - أن يأذن. # --- PageV02P506 [ 507 ] # (24) كتاب الشهادات فصل (1) ذكر الامر بإقامة الشهادة والنهى عن شهادة ~~الزور (1813) قال الله (ع ج) (1): وأقيموا الشهادة لله، وقال (ع ج) (2): ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من ~~الشهداء، وقال (ع ج) (3): وأشهدوا إذا تبايعتم. وقد ذكرنا (4) فيما تقدم من ~~أبواب البيوع والنكاح والطلاق والحدود وغير ذلك وجوها من وجوه الشهادات. ~~روينا (5) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (ع) أن رسول الله (صلع) ~~قال: يبعث شاهد الزور يوم القيامة يدلع (6) لسانه في النار كما يدلع الكلب ~~لسانه في الاناء. (1814) وعنه (صلع) أنه قال: إن ملك الموت إذ نزل لقبض (7) ~~روح الفاجر. نزل معه بسفود (8) من نار، وقال علي (ع): يا رسول الله، # --- # (1) 65 / 3. (2) 2 / 282. (3) 2 / 282، ى - تقدست أسماؤه. (4) حش س - في ~~الينبوع: يجوز في الوكالة من الشهادة ما يجوز ms787 في غيرها من حقوق الناس، ولا ~~تشهد بغير الحقوق باختلاف الشاهدين في الوقت والمكان. (5) ى - وعن. (6) حش ~~ى - يقال دلع يدلع إذا أخرج لسانه، من ضياء العلوم. (7) ى - ليقبض. (8) حش ~~ى - السفود بالتشديد الحديدة التي يشوي بها اللحم. # --- PageV02P507 [ 508 ] # فهل يصيب ذلك أحدا من أمتك، قال: نعم، حاكم جائر، وآكل مال اليتيم، وشاهد ~~الزور. (1815) وعنه (صلع) أنه قال: شاهد الزور من الضالين ومن المقبوحين ~~(1). وعنه (صلع) أنه قال: تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا. ~~(1816) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: ليؤد الشاهد ما أشهد عليه ~~وليتق الله ربه (2) فمن الزور أن يشهد الرجل بما لم يعلم، أو ينكر ما يعلم، ~~وقد قال الله (ع ج) (3): فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور، ~~حنفاء لله غير مشركين به، فعدل تبارك الله وتعالى (4) شهادة الزور بالشرك. ~~(1817) وعن حعفر بن محمد (ع) أنه قال: شاهد الزور لا تزول قدماه يعني من ~~موضع شهادته حتى تجب له النار. (1818) وعنه (ع) أنه قال يجلد شاهد الزور ~~جلدا ليس له توقيت، وذلك إلى الامام ويطاف به حتى يعرفه الناس، فإذا تاب ~~بعد ذلك وأصلح قبلت شهادته. (1819) وعنه (ع) أنه قال: توبة شاهد الزور أن ~~يؤدي ما أتلف بشهادته، وشاهد الزور إذا علم ذلك منه ضمن ما أتلفه بشهادته، ورد ما # --- # (1) الرواية حذ ع، وز حذ (من الضالين). (2) 2 / 282، 283. (3) 22 / 30 - ~~31، س، ى، ع، ز، ط - واجتنبوا (غ)، د - واجتنبوا قول الرحمن من الاوثان ~~(غ). (4) ى، ز - تبارك اسمه. # --- PageV02P508 [ 509 ] # كان منه قائما على صاحبه (1). وعنه (ع) أنه قال: لا تأسروا أنفسكم ~~وتذهبوا أموالكم بشهادة الزور فما على امرئ من وكف (2) في دينه، ولا مأثم ~~من ربه أن يدفع ذلك عنه بما قدر عليه. فصل (2) ذكر من يجوز شهادته ومن لا ~~يجوز شهادته (3) (1820) شهادة الرجل المؤمن البالغ الحر العاقل الناطق ~~المعروف النسب فيما لا يجر إلى نفسه وليس بمتهم فيه ولا ظنين جائزة إذا كان ~~عدلا. (1821) وقد روينا عن جعفر بن ms788 محمد (ع) أنه سئل عن شهادة الوالد لولده ~~والولد لوالده، والاخوة والقرابات والزوجين بعضهم لبعض، فقال: تجوز شهادة ~~العدول منهم بعضهم لبعض. روينا ذلك عن علي (ص) وليس عندنا فيه اختلاف. ~~(1822) وعنه (ع) أنه قال: من شهد شهادة له فيها حظ لم تجز شهادته له ولا ~~لغيره ممن شهد له معه. (1823) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنهما قالا: ~~شهادة الاعمى # --- # (1) ز، ى - أنه قال: توبة شاهد الزور أن يؤدى ما أتلف بشهادته ورد ما كان ~~منه إلخ. (2) حش س، ى - الوكف الاثم والعيب، يقال: ليس عليك في ذلك وكف. ~~(3) س. ع، د - ومن ترد شهادته. ع، ى، ط - زد (إذا شهد). # --- PageV02P509 [ 510 ] # على السماع جائزة كشهادة البصير على النظر، وكذلك ما شهد به على علمه ~~(1). (1824) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: شهادة الاخرس جائزة إذا علمت ~~إشارته وفهمت، وقد أتى إلى رسول الله (صلع) بجارية أعجمية شكوا (2) في ~~أمرها، فقال لها: من أنا؟ فأومت بيدها إلى السماء وإليه وإلى الناس، أي أنك ~~رسول الله إلى الخلق، فقال: هي مسلمة فعلموها الاسلام، وصلى (صلع) بالناس ~~جالسا من علة، فقاموا خلفه فأومى إليهم بيده أن اجلسوا فجلسوا، فالايماء ~~المفهوم إذا علم (3) يقوم مقام الكلام. (1825) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد ~~الله عليهم السلام أنهم قالوا: شهادة العبد لغير مواليه جائزة إذا كان ~~عدلا، قال الله عز وجل (4): واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فالعبد من الرجال. ~~(1826) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل هلك وترك أخاه فورث عنه جارية ~~وغلامين، فأعتق الغلامين فشهدا بعد العتق أن المتوفى كان ينزل على (5) هذه ~~الجارية وأنها ولدت غلاما مات بعده، قال: تجوز شهادتهما إن كانا عدلين ~~للجارية، ويردان عبدين بحسب ما كانا. (1827) وعنه (ع) أنه قال: لا تجوز ~~شهادة الغلام حتى يحتلم. (1828) وعنه (ع) أنه قال: إذا شهد أهل البادية في ~~حق فيما بينهم جازت شهادتهم إذا كانوا عدولا، وإذا شهدوا على أهل قرية فيما (6) # --- # (1) س - على. د، ى، ع، ز - عن. ms789 ط - من. (2) ى - شكوا. (3) ز، ع،. ى حذ ~~(إذا علم). (4) 2 / 282. (5) حش ى - كناية على الجماع. (6) حش ى - ما ~~مصدرية. # --- PageV02P510 [ 511 ] # يتباعد أن تكون شهادتهم فيه دون (1) غيرهم من أهل القرية مما ينبغي في ~~مثله، فيكونون (2) في حال من يتهم، وقد روى أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ~~ظنين، وفي ترك شهادة العدول (3) من أهل المصر، وجيرة المكان وأهل العدالة ~~فيه، واستشهاد (4) من يبعد عنه من أهل البوادي ما يوجب الشبهة (5) والظنة ~~التي تسقط الشهادة. (1829) وعن علي (ص) أنه قال: لا تجوز شهادة ولد الزنا. ~~(1830) وعنه (ع) أنه قال: لا تجوز شهادة الشريك لشريكه فيما هو بينهما، ~~وتجوز في غير ذلك مما ليس فيه شركة، وفي المواريث والعتق والدماء والطلاق ~~والنكاح والجنايات وأشباه ذلك. (1831) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن ~~شهادة الاجير والتابع، فقال: هذا ظنين لا تجوز شهادته. (1832) وروينا (6) ~~عنه وعن أبيه وعن آبائه عن علي أن رسول الله (صلع) نهى أن تجاز شهادة الخصم ~~والظنين والجار على نفسه (7). (1833) وعن علي (ع) أنه قال: لا تجوز شهادة ~~المتهم. (1834) وعنه (ص) أنه قال: لا تجوز شهادة أهل الاهواء على المؤمنين، ~~قال أبو جعفر (ع) لا تجوز شهادة حرورى ولا قدري ولا # --- # (1) حش ى - أي سوى. (2) حش ى - جواب (إذا شهدوا). (3) حش ى - خبر (4) حش ~~ى - إنى أو شخص في شهادة طلب كرواما هي (كجراتي). (5) حش ى - مبتدأ. (6) ى، ~~ط، ع - وروى. والمتن ناقص في د، ز حذ (عن) الاسناد، س - روينا. (7) ز، ى - ~~لنفسه ع، ط، د، - إلى نفسه، س - على. # --- PageV02P511 [ 512 ] # مرجئ (1) ولا أموي وناصب ولا فاسق، يعني من باين بذلك وظهرت عداوته ونصبه ~~(2)، فأما من كتم ذلك وأسره (3) فظهر منه الخير وكان عدلا في مذهبه جازت ~~شهادته، وعلى هذا العمل (4). (1835) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) (5) ~~أنه قال: القاذف إذا تاب وكان عدلا جازت شهادته. وقد قال الله جل ذكره (6): ~~إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، ولا وجه لرد شهادة من أحبه الله وكان ms790 ~~عدلا، وقد استثنى الله (ع ج) في ذكر رد شهادة القاذف من تاب، فقال عز ذكره ~~(7): ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، ثم استثنى الله عز وجل فقال (8): إلا ~~الذين تابوا. (1836) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: لا تجوز شهادة ~~المتهم ولا ولد الزنا ولا الابرص ولا شارب المسكر ولا الذين يجلسون مع ~~البطالين (9) والمغنين وأهل المنكر في مجالس المنكر مع العواهر (10)، ~~والاحداث # --- # (1) حش ى (كجراتي) - جبريا أي أم كهى چه كه أمر بيد الله چه (وقدري) أي ~~إنسان قادر چه، الامر بيده، (ومرجئ) أي أمير المؤمنين نى جوتها كئى چه. (2) ~~حش ى - نصب بفتح النون أي عاداه، النصب بضم النون الشر، قال الله (تع): ~~(بنصب وعذاب)، (38 / 41). (3) ط، د، ز، ع، ى - ستره، س، د - أسره. (4) ى - ~~وعلى مثل هذا العمل. (5) د، ع، ط، ز، ى س - وعن علي ص. (6) 2 / 222. (7) 24 ~~/ 4، س. ط، ع - عز وجل. (8) 24 / 5. (9) حش ى - البطالة بالتحريك السحرة، ~~والتبطل فعل البطالة، واتباع اللهو والجهالة. (10) حش ى - عهر إليها عهرا ~~وعهورا أي زنى بها، وفي الحديث: الولد للفراش وللعاهر الحجر، من الضياء، ~~والاحداث جمع حدث أي حديث السن، والريبة الشك، قال الله: (ريبة في قلوبهم) ~~(9 / 110)، # --- PageV02P512 [ 513 ] # في الريبة ويكشفون عوراتهم في الحمام وغيره وينامون جميعا (1) في لحاف ~~واحد، ولا الذين يطففون الكيل والوزن، ولا الذين يختلفون إلى الكهان ولا ~~الذين ينكرون السنن، ولا من مطل غريما وهو واجد، ولا من ضيع صلاة، ولا من ~~منع زكاة ولا من أتى ما يوجب عليه الحد والتعزير، ولا من آذى جيرانه، ولا ~~الذين يلعبون بالكلاب والحمام والديوك، ما كان أحد من هؤلاء مقيما على ما ~~هو عليه. (1837) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من صلى صلوات الخمس في جماعة ~~فظنوا به كل خير وأجيزوا شهادته، يعني (صلع) إذا لم يعلم منه ما يسقط ~~الشهادات. (1838) وعن علي (ع) أنه قال: من تشبه بقوم عد منهم. (1839) وعن ~~رسول الله (صلع) أنه نهى أن تقبل شهادة كافر على ms791 مسلم. (1840) وعن أبي جعفر ~~محمد بن علي (ع) أنه قال في قول الله (2): أو آخران من غيركم، قال: من أهل ~~الكتاب، قال أبو جعفر محمد بن علي (ع): من كان في سفر فحضرته الوفاة فلم ~~يجد مسلما يشهده فأشهد ذميين، جازت شهادتهما في الوصية، كما قال الله عز ~~وجل. قال جعفر ابن محمد (ع): إذا كان الرجل بأرض غربة (3) ليس بها مسلم ~~فحضرته الوفاة فأشهد شهودا من غير أهل القبلة على وصيته، حلف الشاهدان ~~بالله، ما شهدنا إلا بالحق، وأن فلانا أوصى بكذا وكذا، وهو قول الله عز وجل (4): # --- # (1) ز ط، ع، ى - جمامة، س، د - جميعا. (2) 5 / 106. (3) (غربة) حذ ى، ع. ~~(4) 5 / 106. # --- PageV02P513 [ 514 ] # اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم. إلى قوله: فيقسمان بالله الاية. ~~(1841) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (صلع) أنهم قالوا: إذا استشهد ~~الكافر في حال كفره والطفل الصغير في حال صغره على شهادة، فشهد بها المشرك ~~بعد أن أسلم والطفل الصغير بعد أن بلغ، وكانا مقبولين جازت شهادتهما. ~~(1842) وعن علي بن الحسين (ع) أن عبد الملك كتب إليه يسأله عن شهادة أهل ~~الذمة بعضهم لبعض وكتب إليه: حدثني أبي عن جدي رسول الله (صلع) أتاه اليهود ~~برجل وامرأة قد زنيا، فشهدوا عليهما بالزنا والاحصان فرجمهما، فقال شهادة ~~بعضهم على بعض جائزة إذا كانوا عدلوا عندهم، ولا تجوز شهادتهم على مسلم إلا ~~فيما ذكره (1) الله (تع) من أمر الوصية. (1843) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد ~~الله عليهم السلام، أنهم قالوا: يجوز في النكاح من الشهود ما يجوز في ~~الاموال من شهادة النساء والعبيد، ولا يجوز شهادة النساء في الطلاق ولا في ~~الحدود، وتجوز في الاموال، وفيما لا يطلع عليه إلا النساء من النظر إلى ~~النساء والاستهلال والنفاس (2) والولادة والحيض وأشباه ذلك، تجوز فيه شهادة ~~القابلة إذا كانت مرضية. وشهادة النساء في القتل لطخ تكون (3) معه القسامة (4). # --- # (1) س، ع، - ذكره الله (م). ى، ز، ط، د - ذكر الله. (2) ع - النفساء. (3) ~~س، ى، د، ط - تكون. ms792 ز، ع، - تجب. (4) حش ى - (1) من الينبوع: إلا امرأتين ~~مع ثلاثة رجال في الزنا، ويجوز مع الرجال في النكاح، ولا يجوز شهادتهن ~~وحدهن إلا فيما لا ينظر إليه الرجل، ويجوز في هذه الحال امرأة واحدة حرة ~~عدلة القابلة أو غيرها إن لم يحصر غير واحدة. (2) من مختصر الاثار: ولا ~~تجوز شهادة النساء في هلال شهر رمضان فيصام بها أو يفطر. # --- PageV02P514 [ 515 ] # (1844) وعن علي (ص) أنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد. (1845) وعنه ~~ص) أنه قال في الشهود إذا شهدوا على رجل بالزنى واختلفوا في الاماكن جلدوا، ~~وقد ذكرنا اختلاف الشهادات في غير موضع مما مضى. (1846) وعن جعفر بن محمد ~~(ع) أنه سئل عن الشهادة على الخط، فقال: سمعت أبي يقول: قال رسول الله ~~(صلعم): لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما (1). ~~(1847) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) أن رجلا سأله، فقال: يا بن رسول ~~الله، جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه، وفي الكتاب ~~اسمي بخط يدي قد عرفته، ولا أشك فيه، ولست أذكر الشهادة فماذا ترى؟ قال: لا ~~تشهد حتى تعلم أنك قد أشهدت، قال الله (ع ج) (3): إلا من شهد بالحق وهم ~~يعلمون. (1848) وعن علي (ص) أن رجلا رفع إليه وقيل له إنه قد سرق وشهد ~~شاهدان عليه، فقطع يده بشهادتهما، ثم جاءا برجل آخر، فقالا: إنا غلطنا ~~بالاول، وإن هذا هو السارق، فأبطل شهادتهما على الثاني، وضمنهما دية يد ~~الرجل الذي شهدا عليه، فقطعت يده (4) بشهادتهما، وقال: لو علمت بأنكما ~~تعمدتما قطعتكما. (1849) وعنه (ع) أنه قال: في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم، # --- # (1) س، ى. ط، ع، د، زد - وكان لا يقطع بشهادة الخط (؟) كتب ومشطوب في ز. ~~(2) س، د، ى، ز، ط، ع - فما ترى. (3) 43 / 86. (4) د - فقطع يده. # --- PageV02P515 [ 516 ] # فرجع أحدهم قال: يغرم ربع الدية إذا قال: اشتبه علي، فإن رجع اثنان، ~~وقالا: اشتبه علينا، غرما (1) نصف الدية، وإن رجعوا كلهم، فقالوا: شهدنا ms793 ~~بالزور، وجب عليهم القود. (1850) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إذا شهد ~~رجلان على رجل بمال، ثم رجعا عند الشهادة، فإن لم يكن قضى القاضي بطلت ~~الشهادة، وإن كان قد قضى ضمنا ما قد قضى (2) بشهادتهما. (1851) وعن أبي ~~جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال في الشاهدين شهدا على رجل أنه طلق امرأته وهو ~~غائب، فقضى القاضي بشهادتهما، واعتدت المرأة وتزوجت، فرجع أحد الشاهدين ~~قال: يفرق بينهما وبين الزوج الثاني، وتعتد منه وترجع إلى زوجها الاول، ~~ولها الصداق من الثاني إن كان دخل بها، ويرجع به على الشاهد. (1852) وعن ~~علي (ع) أنه قال: من شهد عندنا ثم رجع فاستقالنا (3) شهادته، أقلناه، يعني ~~ما لم يقطع الحكم. (1853) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: في قول الله (تع) ~~(4): ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا، قال: حين يدعون قبل الكتاب لا ينبغي ~~لاحد أن يقول إذا دعي إلى شهادة (5): لا أشهد لكم، وقال: إذا دعيت إلى ~~الشهادة فأجب، فأما إذا أشهد فدعيت إلى أداء الشهادة، فلا يحل لك # --- # (1) س - غرموا. (2) ع، ز، ط، ى - رد ما قضى. س، د - ما قد قضى. (3) حش ى ~~- رجع. (4) 2 / 282. (5) س. ى - الشهادة. # --- PageV02P516 [ 517 ] # أن تتخلف عن ذلك، وذلك قول الله عز وجل (1): ولا تكتموا الشهادة ومن ~~يكتمها فإنه آثم قلبه. (1854) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ص) أنه قال: إذا ~~حضر الرجل حسابا بين قوم ثم طلبت شهادته على ما سمع فإن ذلك إليه، إن شاء ~~شهد وإن شاء لم يشهد إلا أن يستشهدوه، فإن شهد فقد شهد بحق، وإن لم يشهد ~~فلا شئ عليه لانه لم يستشهد، ولا يشهد إلا أن يكون استوعب (2) الكلام ~~وأثبته وأتقنه. (1855) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل في يديه دار ~~فأقام فيها خمسين أو ستين سنة. فقام عليه رجل فادعاها، وثبت الاصل أنها له، ~~وقال الذي هي في يديه: اشتريتها من قوم انقرضوا وانقرضت البينة، وجاء بقوم ~~فشهدوا على السماع أنه اشتراها كما ذكر، فقال ms794 (ع): إن شهدوا أنه اشتراها من ~~أهل هذا المدعى الذي يدعي الدار بسببهم سقطت دعواه، وإلا فهو على أصله ~~وإنما تجوز الشهادة على السماع في الاشياء المتقدمة من الانساب والوفاة ~~والاحباس (3) وما أشبه ذلك (4). # --- # (1) 2 / 283. (2) حش س - استوعبه أي استأصله، وفي الحديث في الانفاذ: ~~استوعب الدية أي قطع. (3) حش ى - أي أوقاف. (4) حش ى - ويجوز شهادة الشاهد ~~الواحد مع يمين الطالب في الاموال كلها، وسواء كان المشهود به عينا أو عرضا ~~أو حيوانا أو دارا أو غير ذلك مما يتموله الناس، وإذا شهد شاهد لطفل أو ~~معتوه أو ذاهب العقل بشئ وقف الحق، فإن بلغ الطفل أو عقل المعتوه وحلف مع ~~شاهده استحق ذلك، وإن مات قبل ذلك كان ورثته مقامه، وإن وجبت اليمين على ~~أحد حلفه الحاكم بالله الذي لا إله إلا هو الذي يعلم من السر ما يعلم من ~~العلانية، وإن اكتفى بغير ذلك جاز، ولا يمين إلا بالله عز وجل، ويحلف ~~اليهود بالله الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران وفلق البحر لبني ~~إسرائيل، ويحلف النصارى بالله الذي أنزل الانجيل على عيسى بن مريم، والمجوس ~~بالله الذي خلق النار، ولا يقطع بشاهد واحد ويمين في طلاق ولا نكاح ولا عتق ~~ولا وكالة ولا مكاتبة، ولا شهادة على شهادة ولا إن فلانا إليه ولا في... ~~ولا ما أشبه ذلك، ولو أتى رجل بامرأتين تشهدان له على حق لم يجز. # --- PageV02P517 [ 518 ] # (25) كتاب الدعوى والبينات (1856) قال الله (تع) (1): ولا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالبطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم ~~وأنتم تعلمون. روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ~~(صلع) نهى عن اقتطاع (2) مال المسلم باليمين الكاذبة. (1857) وعنه (صلع) ~~أنه قال: إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان، وبعضكم ألحن بحجته من بعض، ~~فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا يعلم أنه ليس له، فإنما أقطع له قطعة ~~من النار. (1858) وعن علي عليه السلام أنه قال: إنما أقضي بينكم بالبينات ~~وإن ms795 داود (3) صلى الله عليه وسلم قال: يا رب إني أقضي بين خلقك بما لعلي لا ~~أقضي فيه بحقيقة علمك، فأوحى الله عز وجل إليه: يا داود، اقض بينهم ~~بالايمان والبينات وكلهم إلي فيما غاب عنك، فأنا أقضي بينهم فيه بالاخرة، ~~قال داود: يا رب، فأطلعني على قضايا الاخرة (4) فأوحى الله إليه: يا داود ~~إن الذي سألت، لم أطلع عليه أحدا من خلقي، ولا ينبغي أن يقضي به (5) أحد ~~غيري من خلقي، فلم يمنعه ذلك أن عاد، فسأل الله إياه، فأوحى الله إليه: يا ~~داود، سألتني ما لم يسأله نبي قبلك، وسأطلعك، وإنك لا تطيق ذلك، ولا يطيقه ~~أحد من خلقي في الدنيا، فجاء إلى داود # --- # (1) 2 / 188. (2) حش ش - اقتطع أي أخذ. (3) س - داود، ى - داؤد. (4) س - ~~في الاخرة، ز، ى - بالاخرة. (5) ز، ى - فيه. # --- PageV02P518 [ 519 ] # رجل يستعدى على رجل في بقرة يدعيها عليه، فأنكره وجاء ببينة، فشهدت أنها ~~له وفي يديه، فأوحى الله إلى داود: خذ البقرة من الذي هي في يديه فادفعها ~~إلى المدعى عليه، وأعطه سيفا، ومره أن يضرب عنق الذي وجد البقرة عنده، ففعل ~~داود ما أمره الله (ع ج) به ولم يدر السبب فيه، وعظم ذلك عليه وأنكر بنو ~~إسرائيل ما حكم به، ثم جاء شيخ قد تعلق بشاب ومع الشاب عنقود (1) من عنب، ~~فقال الشيخ: يا نبي الله، إن هذا الشاب دخل بستاني وخرب كرمي، وأكل منه ~~بغير إذني، وأخذ منه هذا العنقود بغير أمري. فقال داود (ع) للشاب: ما تقول؟ ~~فأقر الشاب أنه قد فعل ذلك. فأوحى الله إلى داود أن: مر الغلام بأن يضرب ~~عنق الشيخ وادفع إليه بستانه. ومره بأن يحفر في موضع كذا وكذا منه، فإنه ~~يجد فيه أربعين الف درهم كان الشيخ قد دفنها فيه، فليأخذها الشاب، ففعل ~~داود ذلك، وازداد غما، وتكلم بنو إسرائيل في ذلك، فأكثروا الانكار (2) عليه ~~فيه، واجتمعوا إليه ليكلموه في ذلك، فهم عنده كذلك، وقد تهيئوا أن يكلموه ~~إذ أقبل ثور قد ند (3) وهو يجري ms796 وهم ينظرون إليه إلى أن نظروا إلى رجل قد ~~خرج من داره فأخذ الثور فربطه، ثم دخل البيت فاستخرج سكينا فذبحه وسلخه، ~~وأقبل يقطع اللحم ويدخل إلى داره وهم ينظرون، فهم على ذلك إذ أقبل رجل يشتد ~~فقال لبعضهم: لعلك رأيت ثورا مر بك، قال: نعم، وهو ذاك، قد ذبحه ذلك الرجل، ~~فاشتد حتى أتاه، فقبض عليه وأتى به إلى داود، فقال يا نبي الله، أفلت لي ~~ثور فوجدت هذا قد ذبحه وسلخه وهو يقطع لحمه، ويدخله إلى داره، وهذا رأس ~~ثوري وجلده. # --- # (1) حش ى - لوم (كجراتي). (2) س - فأكثروا الانكار. (3) حش ى - ند البعير ~~ندا وندادا إذ نفر وهرب على وجهه. # --- PageV02P519 [ 520 ] # وأقام بينة ممن حضر، فشهدوا له أنه له، فقال للرجل الذي ذبحه: ما تقول: ~~قال: يا نبي الله، ما أدري ما يقولون، ولكنني خرجت يوما وما تركت في بيتي ~~شيا لاهلي فأصبت ثورا نادا، فذبحته وأدخلت لحمه في بيتي كما قال، فما وجب ~~علي في ذلك، فامضه، فأوحى الله إلى داود أن: مر هذا الرجل الذي جاء يطلب ~~الثور أن يضجع وأمر الذي ذبح الثور أن يذبحه كما ذبح الثور، وملكه جميع ما ~~يملكه، وما هو في يديه، ففعل وتضاعف غمه وقام عليه (1) بنو إسرائيل، ~~فقالوا: يا نبي الله، ما هذه الاحكام، بلغنا عنك شئ فجئنا فيه إليك حتى ~~رأينا ما هو أعظم منه، فقال: والله، ما أنا فعلت ذلك ولكن الله فعل وأمرني ~~به، وقص عليهم ما سأل الله إياه، ثم دخل المحراب فسأل الله أن يطلعه على ~~معاني ما حكم به ليخرج من ذلك إلى بني إسرائيل فأوحى الله إليه، يا داود، ~~أما صاحب البقرة التي كانت في يديه فإنه لقى أبا الاخر فقتله، وأخذ البقرة ~~منه، فعرف ابن المقتول البقرة، ولم يجد ممن (2) يشهد له ولم يعلم أن الذي ~~هي في يديه قتل أباه وقد علمت ذلك فقضيت له بعلمي. وأما صاحب العنقود فكان ~~الشيخ صاحب البستان قتل أباه وأخذ منه مالا فاشترى منه ذلك ms797 البستان، وبقى ~~ما بقي منه في يديه فدفنه فيه ولم يعلم الشاب بشئ من ذلك وعلمته فقضيت له ~~بعلمي. وأما صاحب الثور، فإنه قتل أبا الرجل الذي ذبح الثور وأخذ منه مالا ~~كثيرا فكان أصل كسبه، ولم يعلم الرجل وعلمته فقضيت له بعلمي. وهذا، يا ~~داود، من قضايا الاخرة، وقد أخرتها إلى يوم الحساب، فلا تسألني تعجيل ما ~~أخرت واحكم بين خلقي بما أمرت. (1859) وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ~~عن علي أن رسول # --- # (1) ى. ز، س - قام إليه. (2) ى - من. # --- PageV02P520 [ 521 ] # الله (صلع) قال: البينة في الاموال على المدعى واليمين على المدعى عليه ~~(1). قال علي (ع): والبينة في الدماء على من أنكر براءة له مما ادعى عليه ~~واليمين على من ادعى وقد ذكرنا الدعوى والبينات في الدماء في كتاب الديات. ~~(1860) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى أن يحلف أحد بغير الله، وقال: من حلف ~~له بالله فليرض ومن لم يفعل (2) فليس بمسلم (3). قال جعفر بن محمد (ع): لا ~~يمين إلا بالله، قال: ويستحلف أهل الكتاب بكتابهم، وملتهم، يعني عليه ~~السلام إذا كانوا لا يرون اليمين إلا بذلك، ولا يرون الحنث على من حلف ~~بالله. (1861) وعنه (ع) أنه قال في الرجل يدعي الحق، ولا بينة له، فيقضي له ~~باليمين، على المدعى عليه، فيرد المدعى عليه اليمين على المدعى أن حقه لحق ~~كما ذكر على أن يعطيه ما حلف عليه، قال: ذلك له فإن أبى المدعى من اليمين، ~~فلا حق له، وإذا وجب الحق على الرجل بالبينة وهو منكر فسأل يمين المدعى أن ~~هذا الحق له لم يسقط عن المدعى عليه، كان له ذلك لان الحقوق قد تسقط من حيث ~~لا يعلم من هي عليه، ومن جهل الواجب له في ذلك، فعلى الحاكم أن يوقفه على ~~ما يجب له. فإن طلب اليمين كان له، وإذا ادعى الرجل بدعوى فأنكره واستحلفه # --- # (1) حش ى - من مختصر المصنف: وكل من يطلب أخذ شئ وليس في يده أو براءة من ~~شئ وجب عليه، ms798 فهو مدع، ومن ذات البيان: وبيان المدعى من المدعى عليه - هو ~~من يطلب شيئا يدعوه، أو يبطل بها ما وجب عليه والمدعى عليه يطلب ما يؤخذ ~~منه أو يحط عنه ما وجب عليه. (2) ى حش - أي من لم يرض. (3) حش ى - من مختصر ~~الاثار: ومن حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليصدق، فمن لم يفعل ذلك ~~فليس بمسلم. # --- PageV02P521 [ 522 ] # فحلف له ثم جاء (1) ببينة على دعواه سمعت بينته (2). (1862) وعن رسول ~~الله (صلع) أنه كان يجيز (3) شهادة الشاهد الواحد مع يمين الطالب في ~~الاموال خاصة، وهو قول علي وأبي جعفر وابي عبد الله (ص). (1863) وعن علي ~~(ص) أنه قضى في البينتين تخلتفان في الشئ الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع ~~بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما، فأما إن كان في ~~أيديهما فهو فيما بينهما نصفان بعد أن يستحلفا فيحلفا أم ينكلا عن اليمين، ~~فإن حلف أحدهما ونكل الاخر كان ذلك لمن حلف منهما، وإن كان في يدي أحدهما ~~فإنما البينة فيه على المدعى، وقد تقدم ذكر هذا أن البينة على المدعي ~~واليمين على المدعى عليه. (1864) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم ~~السلام أنهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل. وقد ذكرنا وجوها من ذلك فيما ~~تقدم وما جانسها وشاكلها فهو يجري مجراها. قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ~~(ع): وأي حكم في الملتبس أثبت من القرعة؟ أليس هو التفويض إلى الله جل ~~ذكره؟ وذكر أبو عبد الله (ع) قصة يونس (ع) وهو قول الله (ع ج) (4) فساهم ~~فكان من المدحضين، وقصة زكريا (ع)، وقول الله (ع ج) (5): # --- # (1) ى - وجاء. (2) حش ى - فإن لم يحلف لم يكن له شئ حتى يحلف، وإذا كانت ~~الشهادة على طفل أو غائب لم يقض القاضي للمدعى عليه حتى يحلف مع بينة، من ~~مختصر الاثار، ومنه أيضا - وإذا حلف المدعى عليه ثم حال المدعى ببينة عدل ~~قضى له بحقه ولم يلتفت إلى يمين المدعى عليه. ط، د - سمعت شهادة بينة ms799 وقضى ~~له، والمتن كما في س، ز، ع، ى. (3) د - أنه أجاز. (4) 37 / 141. (5) 3 / 44. # --- PageV02P522 [ 523 ] # وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم، وذكر قصة عبد المطلب ~~عليه السلما نذر ذبح من يولد له، فولد له عبد الله أبو رسول الله (صلعم) ~~فألقى الله عليه محبته فألقى عليه السهام، وعلى إبل ينحرها يتقرب بها ~~مكانه، فلم تزل السهام تقع عليه وهو يزيد حتى بلغت مائة، فوقع السهم على ~~الابل فأعاد السهام مرارا، وهي تقع على الابل، فقال: الان علمت أن ربي قد ~~رضى ونحرها. وحكى أبو عبد الله (ع) هذه القصص في كلام طويل، وحكى حكم علي ~~(ص) في الخنثى المشكل (1) بالقرعة، وقد ذكرناه، وذكر عن علي (ص) أن ثلاثة ~~من أهل اليمن أتوا إليه يختصمون في امرأة وقعوا عليها ثلاثتهم في طهر واحد، ~~فأتت بولد فادعاه كل واحد منهم، فقرع بينهم وجعله للقارع، فبلغ ذلك النبي ~~(صلع) فضحك حتى بدت نواجذه، وقال: لا أعلم فيها إلا ما قضى على (2). (1865) ~~وعن علي (ص) أن رجلين اختصما إليه في حائط بين داريهما ادعاه كل واحد منهما ~~دون صاحبه، ولا بينة لواحد منهما، فقضى به للذي # --- # (1) حش ى - أشكل بكذا أي أشبهه. (2) حش ى - (ا) من مختصر الاثار: وإذا ~~وقع الرجلان أو الجماعة على المرأة في طهر واحد، كانوا عبيدا أو أحرارا، أو ~~مشركين، فعلقت فادعى كل واحد منهم الولد، تقارعوا عليه فمن خرج سهمه كان له ~~نسب إليه، وإن خرج عليه سهم المشرك وأمه المسلمة فهو مسلم ولا سبيل للمشرك ~~على المسلمة، وإن كانت مشركة، وخرجت عليها قرعة المشرك فهو على دينها، فإن ~~خرج عليه سهم مسلم أو مملوك، فهو حر مسلم. (ب) من مختصر الايضاح: ثم قال: ~~أنتم شركاء متشاكسون وإني مقرع بينكم فمن قرع منكم فله الولد وعليه (؟) ثلث ~~الدية. (ج) قال في مختصر الايضاح: وإنما يقرع على الولد إذا كان وطئ بنكاح ~~أو ملك يمين، فأما من ادعى ولد امرأة (زنى؟) لا سبيل له عليها، لم يصدق ms800 في ~~دعواه لان النبي (صلع) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر. # --- PageV02P523 [ 524 ] # (يليه القمط اي الرباط والعقد إن كان ذلك باللبن أو بالحجر نظر، فإن كان ~~معقودا ببناء أحدهما فهو له، وإن كان معقودا ببنائهما معا فهو بينهما معا، ~~وكذلك إن لم يعقد (1) ببناء أحدهما (2) فإنه بينهما بعد أن يتحالفا، ومن ~~حلف منهما ونكل صاحبه عن اليمين، كان لمن حلف إذا كان معقودا إليهما معا أو ~~غير معقود، وإن كان من قصب نظر إلى الرباط (3) من قبل من هو فيقام مقام ~~العقد. (1866) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: لا يمنع الجار جاره أن يضع (4) ~~خشبة على جداره، وهذا والله أعلم، نهى تأديب وترغيب لا أنه أوجب ذلك ~~إيجابا، وقد ذكرنا قوله (صلع): كل ذي ما أحق بماله، وكذلك. (1867) روينا عن ~~جعفر بن محمد (ع) أنه قال: وهذا من رسول الله (صلع) دليل على وجوه الوصايا ~~بالجار، وأمر رغب الناس فيه، وأمروا به لحق الجوار (5)، وليس يقضى به على ~~من أباه. (1868) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الرجل يأذن لجاره أن يحمل ~~على حائطه، هل له إذا شاء أن ينزع ذلك الحمل، قال: إن أراد أن ينزعه لحاجة ~~نزلت به لا يريد بذلك الضرر، فذلك له وإن كان إنما يريد به الضرر لغير حاجة ~~منه إليه، فلا أرى أن ينزعه. (1869) وعن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله ~~عليه وآله أنه سئل عن جارية بنت سبع سنين تنازعها رجل وامرأة، زعم الرجل ~~أنها أمته، وزعمت المرأة أنها ابنتها، قال أبو جعفر (ع): قد قضى في هذا علي ~~(ص)، قيل: # --- # (1) س، ط. ز، ى، د، - ينعقد. حذف السطر في ع. (2) ى - واحد منهما. (3) ى ~~- السماط. (4) ز - يفتح. (5) ع، د، ى - الجار. # --- PageV02P524 [ 525 ] # وما قضى به؟ قال: قال: الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالملك وهو ~~بالغ أو من قامت عليه به بينة، فإن جاء الرجل بينة عدول يشهدون أنها ~~مملوكته، لا يعلمون أنه باع ولا وهب ولا أعتق، أخذها، ms801 إلا أن تقيم المرأة ~~البينة أنها ابنتها وولدتها. وهي حرة أو أنها كانت مملوكة لهذا الرجل أو ~~لغيره حتى أعتقها. (1870) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل دفع إلى رجل ~~دنانير أو دراهم فقبضها منه ومضى ثم عاد، فذكر إنها ردية ووجدت كذلك ردية ~~(1) فقال الدافع: ما دفعت إلا جيدا، قال: فإن كانت له بينة أنها هي التي ~~أعطاه ردية (2) ردها عليه، وأبدله بها (3)، وإن لم تكن له بينة حلف المعطى ~~بالله: ما أعطيتك إلا طيبا يحلف على البت وأنه ما أعطاه هذه الردية. فإن ~~أبى أن يحلف حلف الاخر أنها دراهمه بعينها، ثم ردها عليه وأخذ (4) مكانها ~~جيادا (5)، وكذلك إن وجدها ناقصة. (1871) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال في ~~الرجل والمرأة يتداعيان متاع البيت، قال: إن كانت لواحد (6) منهما بينة ~~عليه فهو أحق به من الذي لا بينة له، وإن لم تكن بينهما بينة تحالفا، ~~فأيهما حلف ونكل صاحبه عن اليمين فهو أحق به، فإن حلفا جميعا أو نكلا كان ~~للرجل ما للرجال مما يعرف لهم، وللمرأة ما للنساء، والوارث يقوم مقام الميت ~~منهما في ذلك. # --- # (1) كذا في س - ويمكن أن يقرأ - وجدت كذلك ردية. (2) ى حذ (ردية). (3) ى ~~- بدلها له. (4) ز، ى - فيرد عليه فيأخذ. (5) ى - جيدا. (6) س - لواحدة. # --- PageV02P525 [ 526 ] # (1872) وعنه (ع) (1) أنه قال: في الثوب يدعيه الرجل في يدي الرجل، فيقول ~~الذي هو في يديه، هو لك عندي رهن، ويقول الاخر: بل هو لي عندك وديعة، فقال: ~~القول قوله، وعلى الذي هو في يديه البينة أنه رهن عنده (2). (1873) وعنه ~~(ع) أنه سئل عن الرجل يبيع السلعة ثم يدعي بعد البيع أنه قد غلط في ثمنها، ~~قال: ينظر في حال السلعة، فإن كان مثلها يباع بذلك الثمن أو بقريب منه، مضى ~~البيع، وإن كان أمرا بعيدا أو غبنا بينا حلف البائع أنه غلط في الثمن وأنها ~~تقوم عليه بما ذكر، ثم يقال للمشتري: إن شئت فخذها بالذي ذكر وإن شئت فدع. # --- # (1) د، ط، ع، ى، ms802 - وعنه (جعفر بن محمد) عليه السلام. ز - حذفت الاسناد. س ~~- وعن على ص. (2) حش ى - ذكر في شرح الاخبار: أن رجلين اختصما إلى علي عليه ~~السلام في ثوب فقال أحدهما: ثوبي اشتريته من السوق من رجل لا أعرفه، فقضى ~~بالثوب للذي أقام البينة، وقال للاخر اطلب البائع منك. # --- PageV02P526 [ 527 ] # (26) كتاب آداب القضاة (1874) قال الله (ع ج) (1): إن الله يأمركم أن ~~تؤدوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل. وقال ~~تباركت أسماؤه (2): وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم الاية. ~~وقال (3): يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق. ~~الاية. (1875) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول الله (صلع) ~~أنه نهى أن يتعرض أحد للامارة والحكم بين الناس، فقال: من سأل الامارة لم ~~يعن عليها ووكل إليها ومن أتته من غير مسألة أعين عليها. (1876) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه قال: ولاية أهل العدل الذين أمر الله بولايتهم، وتوليتهم ~~وقبولها والعمل لهم فرض من الله (ع ج) وطاعتهم واجبة، ولا يحل لمن أمروه ~~بالعمل لهم أن يتخلف عن أمرهم، وولاة أهل الجور واتباعهم (4) والعاملون لهم ~~في معصية الله غير جائزة لمن دعوه إلى خدمتهم، والعمل لهم (5) وعونهم ولا ~~القبول (6) منهم، وهذا قول لا ينفك من خالفنا في الامامة من الشهادة على ~~الائمة الذين ينتحل قولهم # --- # (1) 4 / 58. (2) 5 / 48. (3) 38 / 26. (4) س، ى - اتباعهم. (5) والعمل ~~لهم. ى - وبالعمل لهم. (6) س - القبول. ى - القبول. # --- PageV02P527 [ 528 ] # ويقتدى بهم بالظلم والعدوان واستحلال دماء المسلمين وأموالهم بغير الحق. ~~وإباحة الفروج بالعدوان والظلم، لانهم يقبلون القضاء الذي يبيحون به هذه ~~الامور كلها، ولا يرون أن يبيحها إلا مطلق اليد في النظر قد أطلقه من يجوز ~~له ذلك بإطلاقه إياه، وهم يقبلون ذلك ممن يعلمون فسقه وظلمه وسوء حاله، ~~وممن لو شهد عندهم في درهم لما رأوا أن يجيزوا شهادته، وكفاهم بهذا خزية ~~ونكالا، وكفى بالمقتدين بهم جهلا وضلالا، ولقد بلغنا أن حاكما لبعض قضاة ~~إفريقية قرئ عليه ms803 كتاب ليشهد بما فيه وحضر الشهود فلما قرأ القارئ: هذا ~~كتاب القاضي فلان بن فلان تبسم بعض من حضر من أصحاب ذلك القاضي، ورآه ~~القاضي فخلا به بعد ذلك، وقال: لم تبسمت عند قراءة الكتاب؟ هل سمعت فيه ~~شيئا تنكره (1)، قال: أكبر شئ، قال: وما هو؟ قال: قولك (من القاضي)، قال: ~~وما أنكرت من ذلك، قال: ومن استقضاك؟ قال: الامير إبراهيم بن أحمد، قال: ~~فلو شهد عندك أكنت تقبل شهادته؟ قال: لا، قال: فمن أين لك أن تكون قاضيا؟ ~~فأفحمه (2) ولم يحر جوابا. (1877) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من حكم في ~~ما قيمته (3) عشرة دراهم فأخطأ حكم الله (ع ج) جاء يوم القيامة مغلولة يده، ~~ومن أفتى (4) بغير علم لعنته ملائكة السماء وملائكة الارض (5). # --- # (1) ى - منكرا. (2) حش س - أي خاموش شد (فارسي). (3) ع، س - في قيمته. د، ~~ى، ز، ط، فيما قيمته. (4) ى، ع، ز، ط، د. س - وقال: من أفتى إلخ. (5) زيد ~~في ز، ع، ط، رواية طويلة عن علي ص: أنه خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم ~~قال: أما بعد فذمتي رهينة وأنا به زعيم إلخ، ولم يوجد في س، د، ى، وهذا ~~الادخال غير جائز. # --- PageV02P528 [ 529 ] # (1878) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: الحكم حكمان، حكم الله وحكم ~~الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية. (1879) وعنه (ع) أنه قال: ~~من حكم بين اثنين فأخطأ في درهمين كفر، قال الله عز وجل (1): ومن لم يحكم ~~بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، فقال له من أصحابه: يابن رسول الله، إنه ~~ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشئ، فيتراضيان برجل منا، ~~قال: ليس هذا من ذلك، إنما ذلك الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط، ~~وقد ذكرنا فيما تقدم فضل العلم والعلماء والرغائب في طلب العلم. (1880) وعن ~~علي (ص) أنه قال: بعثني رسول الله (صلع) إلى اليمن فقلت يا رسول الله، ~~بعثتني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء، فضرب في صدري، وقال: اللهم ms804 ~~اهد قلبه، وثبت لسانه، فوالذي فلق الحبة وبرأ (2) النسمة فما شككت بعد ذلك ~~في حكم بين اثنين. (1881) وعنه (ص) أنه قال: دخلت المسجد فإذا برجلين من ~~الانصار يريدان أن يختصما إلى رسول الله (صلع)، فقال أحدهما لصاحبه: هلم ~~نختصم إلى علي، فجزعت من قوله، فنظر إلى رسول الله (صلع)، فقال لي: انطلق ~~فاقض بينهما، قلت: كيف (3) أقضي بحضرتك يا رسول الله؟ قال: نعم، فافعل، ~~فانطلقت فقضيت بينهما، فما (4) رفع إلي قضاء بعد ذلك اليوم إلا وضح لي. # --- # (1) 5 / 44. (2) س، ع - براء. د، ط، ز، ى - بزئ. (3) س. ع، ى ز - وكيف، ~~ع، د - فكيف. (4) حش س - ما للنفي. # --- PageV02P529 [ 530 ] # (1882) وعنه (ص) أنه كتب إلى رفاعة: لا تستعمل من لا يصدقك ولا يصدق قولك ~~فينا، وإلا فالله خصمك وطالبك، لا تول أمر السوق ذا بدعة وإلا فأنت أعلم. ~~(1883) وعن علي (ص) أنه قال: كل حاكم يحكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت، ~~وقرأ قول الله (تع) (1): يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن ~~يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا، ثم قال: قد والله فعلوا، ~~تحاكوا إلى الطاغوت وأضلهم الشيطان ضلالا بعيدا، فلم ينج من هذه الاية إلا ~~نحن وشيعتنا، وقد هلك غيرهم فمن لم يعرف فعليه لعنة الله. (1884) وعن جعفر ~~بن محمد (ع) أنه قال في قول الله (ع ج) (2): ولا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام الاية، قال إن الله (ع ج) علم أن في الامة ~~حكاما يجورون، أما إنه لم يعن حكام أهل العدل، ولكنه عنى حكام أهل الجور، ~~أما إنه لو كان لاحدكم على رجل حق فدعاه إلى حكام أهل العدل، فأبى عليه أن ~~يرفعه إلى حكام أهل الجور ليقضوا له، لكان ممن تحاكم إلى الطاغوت، وهو قول ~~الله عز وجل (3): ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما ~~أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به، ~~الاية. (1885) وعنه (ع) أنه قال يوما لاصحابه: إياكم ms805 وأن يخاصم بعضكم بعضا ~~إلى أهل الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا # --- # (1) 4 / 60. (2) 2 / 188. (3) 4 / 60. # --- PageV02P530 [ 531 ] # من قضايانا، فاجعلوه بينكم، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه. (1886) ~~وعن علي (ص) أنه خطب الناس بالكوفة فقال في خطبته: إن مثل معاوية لا يجوز ~~أن يكون أمينا على الدماء والاحكام والفروج والمغانم والصدقة، المتهم في ~~نفسه ودينه، المجرب بالخيانة للامانة، الناقض للسنة، المستأصل للذمة، ~~التارك للكتاب، اللعين ابن اللعين لعنه رسول الله (صلع) في عشرة مواطن، ~~ولعن أباه وأخاه، ولا ينبغي أن يكون على المسلمين الحريص، فتكون في أموالهم ~~نهمته، ولا الجاهل فيهلكهم بجهله، ولا البخيل فيمنعهم حقوقهم، ولا الجافي ~~فيحملهم بجنايته على الجفاء (1)، ولا الخائف للدول فيتخذ قوما دون قوم، ولا ~~المرتشي في الحكم (2) فيذهب بحقوق الناس، ولا المعطل للسنة فيهلك الامة. ~~(1887) وعن رسول الله (صلع) أنه قال: من جار متعمدا أو مخطئا فهو في النار. ~~(1888) وعن علي (ع) أنه قال: إذا فشى الزنا ظهر موت الفجاءة، وإذا جار ~~الحاكم قحط المطر. (1889) وعنه (ع) أنه قال: القضاة ثلاثة، واحد في الجنة، ~~واثنان في النار، رجل جار متعمدا فذلك في النار، ورجل أخطأ في القضاء فذلك ~~في النار، ورجل عمل بالحق فذلك في الجنة. (1890) وعنه (ص) أنه كتب إلى ~~رفاعة قاضيه على الاهواز: اعلم يا رفاعة أن هذه الامارة أمانة فمن جعلها ~~خيانة فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة، ومن استعمل خائنا فإن محمدا (صلع) ~~برئ منه في الدنيا والاخرة. # --- # (1) س - بجنايته على الجفاء، ز، ط، ع، د ى - بجفائه، على الجفاء، ى. (2) ~~س - للحكم، د، ز، ى، ط، س، في الحكم. # --- PageV02P531 [ 532 ] # (1891) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من أكل السحت (1) الرشوة في الحكم، ~~قيل: يا بن رسول الله، وإن حكم بالحق؟ قال: وإن حكم بالحق، فأما الحكم ~~بالباطل، فهو كفر، قال الله (ع ج) (2): ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك ~~هو الكافرون. (1892) وعن علي (ص) أنه استدرك على ابن (3) هرمة خيانة، وكان ~~على سوق الاهواز، فكتب إلى ms806 رفاعة: إذا قرأت كتابي فنح ابن هرمة عن السوق ~~وأوقفه للناس واسجنه وناد عليه واكتب إلى أهل عملك تعلمهم رأيي فيه، ولا ~~تأخذك فيه غفلة ولا تفريط فتهلك عند الله، وأعزلك أخبث عزلة، وأعيذك بالله ~~من ذلك، فإذا كان يوم الجمعة فأخرجه من السجن واضربه خمسة وثلاثين سوطا وطف ~~به إلى الاسواق فمن أتى عليه بشاهد فحلفه مع شاهده، وادفع إليه من مكسبه ما ~~شهد به عليه، ومر به (4) إلى السجن مهانا مقبوحا منبوحا (5) واحزم رجليه ~~بحزام وأخرجه وقت الصلاة، ولا تحل (6) بينه وبين من يأتيه بمطعم أو مشرب أو ~~ملبس أو مفرش، ولا تدع أحدا يدخل إليه ممن يلقنه اللدد ويرجيه الخلوص (7) ~~فإن صح عندك أن أحدا لقنه ما يضر به مسلما فاضربه بالدرة فاحبسه حتى يتوب، ~~ومر بإخراج أهل السجن في الليل إلى صحن السجن ليتفرجوا (8) # --- # (1) حش ى - السحت ما لا يحل كسبه. (2) 5 / 44. (3) س - استدرك على ابن ~~هرمة خيانة د، ز، ع، ط، ى - على على ابن هرمة. (4) س (ناقص)، ز، (ناقص) ط، ~~ع، مر به ى - مر به وسيره د - وصيره إلى السجن. (5) ى - المنبوح الذي يضرب ~~له مثل الكلب، ط، متروحا. (6) س، ى، ط، ع، تحل، ز، د - تخل. (7) ز - ~~الخلاص. (8) س - يفرجوا. # --- PageV02P532 [ 533 ] # غير ابن هرمة أن تخاف موته فتخرجه مع أهل السجن إلى الصحن، فإن رأيت به ~~طاقة أو استطاعة فاضربه بعد ثلاثين يوما خمسة وثلاثين سوطا بعد الخمسة ~~والثلاثين الاولى، واكتب إلى بما فعلت (1) في السوق ومن اخترت بعد الخائن، ~~واقطع عن الخائن رزقه. (1893) وعن رسول الله (صلع) أنه نهى أن يحابى القاضي ~~أحد الخصمين بكثرة النظر وحضور الذهن، ونهى عن تلقين الشهود ونبزهم (2). ~~(1894) وعن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: كان في بني إسرائيل قاض، ~~وكان يقضي فيهم بالحق فلما حضره الموت قال لامرأته: إذا أنا مت ودليت في ~~لحدي فانزلي إلي وانظري إلى وجهي، فإنك ترين ما يسرك إن شاء الله، ففعلت ~~ورأت دودة عظيمة تعترض في منخره ms807 ففزعت من ذلك، فلما كان الليل رأته في ~~منامها، فقال: أفزعك لما رأيت مني؟ قالت: أجل، لقد فزعت. قال: ما كان ذلك ~~الذي رأيت (3) إلا من أجلك، خاصم إلي أخوك رجلا، فلما جلسا إلي قلت في نفسي ~~اللهم اجعل الحق له، ووجه القضاء له على صاحبه، فأصابني من ذلك ما رأيت ~~(3). (1895) وعن علي (ص) أنه كان يقول: ينبغي للحاكم أن يدع التلفت إلى خصم ~~دون خصم، وأن يقسم النظر فيما بينهما بالعدل، ولا يدع خصما يظهر بغيا على ~~صاحبه. (1896) وعن رسول الله (صلع) أنه لما بعث عليا (ع) للقضاء إلى اليمن، ~~قال له: يا علي إذا قضيت بين الرجلين (4) فلا تقض للاول حتى # --- # (1) د - صنعت. (2) ى - حش - نبزه نبزا إذا ألقنه، ى د - تنبيههم. (3) ز - ~~كما أحببت ووجدت القضاء قد أصابني من ذلك إلخ. (4) س حد - والمتن ناقص. # --- PageV02P533 [ 534 ] # تسمع ما يقول الاخر، ونهى (صلع) أن يتكلم القاضي قبل أن يسمع قول ~~الخصمين، يعني يتكلم بالحكم. (1897) وعن علي (ع) أنه بلغه أن شريحا يقضي في ~~بيته، فقال: يا شريح اجلس في المسجد، فإنه أعدل بين الناس، وإنه وهن ~~بالقاضي أن يجلس في بيته (1). (1898) وعنه (ع) أنه لما استقضى شريحا اشترط ~~عليه ألا ينفذ القضاء حتى يرفعه إليه. (1899) وعنه (ع) أنه كتب إلى رفاعة ~~لما استقضاه على الاهواز كتابا كان فيه: ذر المطامع وخالف الهوى وزين العلم ~~بسمت صالح، نعم عون الدين الصبر، لو كان الصبر رجلا لكان رجلا صالحا، وإياك ~~والملالة (2) فإنها من السخف والنذالة، لا تحضر مجلسك من لا يشبهك وتخير ~~لوردك، اقض بالظاهر، وفوض إلى العالم الباطن، دع عنك (أظن وأحسب وأرى) ليس ~~في الدين إشكال، لا تمار سفيها ولا فقيها، أما الفقيه فيحرمك خيره، وأما ~~السفيه فيحزنك شره، لا تجادل أهل الكتاب # --- # (1) حش ى - قال في مختصر المصنف: وينبغي للقاضي أن يكون أكثر جلوسه ~~للقضاء في المسجد، ولا بأس أن يقضي في منزله، ولا يقضي وهو يمشي أو يسير ~~راكبا، وينبغي له أن يشهد الاملاك والجنازة، ويعود ms808 المريض ويشهد الدعوة ~~العامة، ولا يستحب له أن يشهد الدعوة الخاصة، ولا بأس للقاضي أن يقدم ~~الشهود إليه معا أو واحدا واحدا بحسب ما يراه في ذلك، وإذا أورد إليه أمر ~~يستريب به، فلا بأس أن يفرق بينهم، فإن اختلفوا خلافا يفسد الشهادة أبطلها، ~~وإن كان لا يفسدها أجازها ولا يطرحها، وينبغي للقاضي إذا سأل الشهود عن شئ ~~وشهد أحدهم عنده بشهادة فلا يجزيه أن يقول الاخر: أنا أشهد بمثله حتى يبين ~~ما شهد به، وإذا كان أحد الشاهدين أعجميا ترجم عنه، ورجلان أو رجل ~~وامرأتان، وذلك بمنزلة الشهادة على الشهادة، ولا يجوز ترجمة من لا تجوز ~~شهادته، وينبغي للقاضي أن يتخذ كاتبا من أهل العدالة ولا يكون ذميا ولا ~~متهما، ولا يستحب للقاضي أن يشتري شيئا من أموال الايتام ولا يعامل أحدا من ~~أمنائهم ببيع ولا شراء. (2) ع - الملامة. # --- PageV02P534 [ 535 ] # إلا بالتي هي أحسن بالكتاب والسنة، لا تعود نفسك الضحك فإنه يذهب ~~بالبهاء، ويجري الخصوم على الاعتداء، إياك وقبول التحف من الخصوم، وحاذر ~~الدخلة (1)، من ائتمن امرأة حمقاء (2) ومن شاورها فقبل منها ندم، احذر من ~~دمعة المؤمن، فإنها تقصف من دمعها (3) وتطفئ بحور النيران عن صاحبها، لا ~~تنبز الخصوم، ولا تنهر السائل، ولا تجالس في مجلس القضاء غير ففيه، ولا ~~تشاور في الفتيا، فإنما المشورة في الحرب ومصالح العاجل، والدين ليس هو ~~بالرأي، إنما هو الاتباع، لا تضيع الفرائض وتتكل على النوافل، أحسن إلى من ~~أساء إليك، واعف عمن ظلمك، وادع لمن نصرك، وأعط من حرمك، وتواضع لمن أعطاك، ~~واشكر الله على ما أولاك، واحمده على ما أبلاك، العلم ثلاثة: آية محكمة ~~وسنة متبعة وفريضة عادلة، وملاكهن (4) أمرنا. (1900) وعن جعفر بن محمد (ع) ~~أنه سئل عما يقضى به القاضي، قال: بالكتاب، قيل: فما لم يكن في الكتاب؟ قال ~~بالسنة، قيل: فما لم يكن في الكتاب ولا في السنة؟ قال ليس شئ من دين الله ~~إلا وهو في الكتاب والسنة، قد أكمل الله الدين، قال الله تعالى (5): اليوم ~~أكملت لكم ms809 دينكم الاية، ثم قال (ع): يوفق الله ويسدد لذلك من يشاء من خلقه ~~وليس كما تظنون. (1901) وعنه أنه قال: نهى رسول الله (صلع) عن الحكم بالرأى ~~والقياس، وقال: إن أول من قاس إبليس، ومن حكم في شئ من دين الله (ع ج) ~~برأيه خرج من دينه. # --- # (1) ى - الدخلة (؟)، س - الدخلة والدخلة بضم الدال وكسرها صحيح. (2) س، ط ~~- حمقاء. ز، ى، ع - حمق. (3) ى - أدمعها. (4) حش ى - قوام. (5) 5 / 3. # --- PageV02P535 [ 536 ] # (1902) وعن أبي جعفر بن محمد بن علي (ع) أنه ذكر له عن عبيدة السلماني ~~أنه روى عن علي (ع) بيع أمهات الاولاد. قال أبو جعفر كذبوا على عبيدة، أو ~~كذب عبيدة على علي (ع) إنما أراد القوم أن ينسبوا إليه الحكم بالقياس، ولا ~~يثبت لهم هذا أبدا، نحن أفراخ علي فما حدثناكم به عن علي، فهو قوله، وما ~~أنكرناه فهو افتراء، فنحن نعلم أن القياس ليس من دين علي، وإنما يقيس من لا ~~يعلم الكتاب ولا السنة فلا تضلنكم روايتهم (1)، فإنهم لا يدعون أن يضلوا، ~~ولا يسركم أن تلقوا منهم مثل يغوث ويعوق ونسرا الذين ذكر الله (ع ج) أنهم ~~أضلوا كثيرا (2) ألا لقيتموهم. (1903) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: لا ~~يجوز لاحد أن يقول في دين الله برأيه، أو يأخذ فيه بقياسه، ويح أصحاب ~~الكلام! يقولون: هذا ينقاس وهذا لا ينقاس. إن أول من قاس إبليس لعنه الله ~~حين قال (3): أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين، فرأى في نفسه وقال ~~بشركه إن النار أعظم قدرا من الطين، ففتح له بالقياس أن لا يسجد الاعظم ~~للادنى فلعن من أجل ذلك، وصير شيطانا مريدا. ولو جاز القياس لكان كل قائس ~~مخطئ في سعة إذ القياس مما يتم به الدين، فلا حرج على أهل الخلاف كأن يكون ~~(4)، وأن أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلا حتى نشأ فيهم المولدون من أبناء ~~سبايا الامم فأخذوا بالرأي والقياس وتركوا سنن الانبياء صلوات الله عليهم ~~فضلوا وأضلوا. (1904) وعنه (ع) أنه قال لبعض أصحابه: ms810 إياك وخصلتين # --- # (1) ى - رواتهم. (2) 71 / 24، 5 / 77. (3) 7 / 12. (4) د، س - كأن يكون. ~~ع، ز، ى - ط، - كان ما يكون. # --- PageV02P536 [ 537 ] # مهلكتين، تفتى الناس برأيك، وتدين بما لا تعلم، إن أول من قاس إبليس، وإن ~~أول من سن لهذه الامة القياس لمعروف. (1905) وعن رسول الله (صلع) أنه قال ~~لاسامة، وقد سأله حاجة لبعض من خاصم إليه: يا أسامة، تسألني حاجة إذا جلست ~~مجلس القضاء، فإن الحقوق ليس فيها شفاعة. (1906) وعنه (صلع) أنه نهى أن ~~ينزل الخصم على قاض، ونزل رجل على علي (ص) بالكوفة فأضافه، ثم جاء في ~~خصومه، فقال له علي: أخصم أنت؟ تحول عني، فإن رسول الله (صلع) نهى أن ينزل ~~الخصم إلا ومعه خصمه. (1907) وعنه (صلع) أنه نهى أن يقضي القاضي وهو غضبان ~~أو جائع أو ناعس وقال: يقول الله تبارك وتعالى: يابن آدم، اذكرني حين تغضب ~~أذكرك حين أغضب، وإلا أمحقك فيمن أمحق. (1908) وعنه (صلع) أنه قال: الغضب ~~يفسد الايمان كما يفسد الصبر (1) العسل. (1909) وعن علي (ص) أنه قال: ~~لرفاعة لا تقض وأنت غضبان ولا من النوم سكران. (1910) وعن جعفر بن محمد (ع) ~~أنه قال: إذا تبين للقاضي أنه قد حكم بغير الحق، نقض حكمه وحكم بالحق، وإن ~~رفع إليه حكم لغيره # --- # (1) الصبر والصبر الدواء المشهور ويقال له في الانكليسي Aloes كما فسر ~~صديقي الدكتور محمد زبير أستاذ العربية والثقافة الاسلامية بجامة الكلكتة ~~() Calcutta في الهند. # --- PageV02P537 [ 538 ] # كذلك نقضه وحكم بالحق. (1911) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: كل من يريد ~~الاخذ أو يطلب البراءة من شئ وجب عليه فهو مدع وعليه البينة. (1912) وعن ~~علي (ص) أنه قال لا بد من إمارة ورزق للامير، ولا بد من عريف (1) ورزق ~~للعريف، ولابد من حاسب ورزق للحاسب، ولا بد من قاض ورزق للقاضي، وكره أن ~~يكون رزق القاضي على الناس الذين يقضي لهم، ولكن من بيت المال. (1913) وعن ~~علي (ص) أنه كان يمشي في الاسواق وبيده درة يضرب بها من وجد من مطفف أو غاش ~~في تجارة المسلمين، قال الاصبغ ms811 (2): قلت له يوما أنا أكفيك هذا، يا أمير ~~المؤمنين، واجلس في بيتك، قال: ما نصحتني يا أصبغ، وكان يركب (3) بغلة رسول ~~الله (صلع) الشهباء ويطوف في الاسواق سوقا سوقا فأتى يوما طاق اللحامين، ~~فقال: يا معشر القصابين لا تعجلوا الانفس قبل أن تزهق، وإياكم والنفخ في ~~اللحم، ثم أتى إلى التمارين فقال أظهروا من ردئ بيعكم ما تظهرون من جيده. ~~ثم أتى السماكين، فقال: لا تبيعوا إلا طيبا وإياكم وما طفا (4) ثم أتى ~~الكناسة (5)، وفيها من أنواع التجارة من نخاس (6) وقماط (7) وبائع إبل # --- # (1) حش س - العريف كأمير من يعرف أمير القوم، ورئيس القوم (؟) وهو دون ~~الرئيس حش ى - العريف من يعرف أصحابه - من القاموس، العريف النقيب وهو دون ~~الرئيس، من ص، أي كامنا بتيل (كجراتي). (2) وهو أصبغ بن غياث الصحابي ~~(القاموس). (3) ى - يركب على. (4) ز، ط، طغى. س، ع، ى، د - طفا. (5) حش س - ~~الكناسة القمامة وموضع بالكوفة (ق). (6) حش ى - النخاس بياع الدواب ~~والرقيق، من ق. (7) حش ى - القساط الحبل تشدد به القوائم عند الذبح. # --- PageV02P538 [ 539 ] # وصيرفي، وبزاز، وخياط، فنادى بأعلى صوت: يا معشر التجار، إن أسواقكم هذه ~~تحضرها الايمان فشوبوا (1) أيمانكم بالصدقة، وكفوا عن الحلف، فإن الله ~~تبارك وتعالى لا يقدس من حلف باسمه كاذبا. (1914) وعن أبي جعفر محمد بن علي ~~أنه قال: إن الخصومة تمحق الدين وتدرسه وتحبط العمل وتورث النفاق. (1915) ~~وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) أنه أوصى رجلا فقال: ما استطعت من معروف ~~تفعله فافعله، وإياك أن تدخل بين اثنين في خصومة، إني لك النذير، إني لك ~~النذير، إني لك النذير. (1916) وعن علي (ع) أنه قال: لا حبس في تهمة إلا في ~~دم والحبس بعد معرفة الحق ظلم. (1917) وعنه (ع) أنه قال: من خلد في السجن ~~رزق (2) من بيت المال، ولا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمسك على الموت، ~~والمرأة ترتد إلا أن (3) تتوب، والسارق بعد قطع اليد والرجل، يعني إذا سرق ~~بعد ذلك في الثالثة. (1918) وعنه (ع) أنه قال: لا حبس ms812 على معسر في الدين. ~~(1919) وعنه (ص) أنه قال: إذا شهد شهود على رجل بحق في مال، ولم يعرف ~~القاضي عدالتهم، وكان في بلد آخر قاض آخر يعرف ذلك، فإن كانت الشهادة في ~~طلاق أو حد، لم يقبل فيه كتاب قاض إلى القاضي ولا شهادة على شهادة ولا يقبل ~~كتاب قاض إلى قاض في حد. # --- # (1) في كل النسخ (فشوبوا) كما في المتن، ولعل الصحيح (فثوبوا) أيمانكم ~~إلخ. (2) س - فرزقه ى، ز، ط، ع، د - رزق. (3) ى - حتى، ع - حتى تموت أو ~~تتوب، س - إلا أن. # --- PageV02P539 [ 540 ] # (1920) وعن علي (ص) أنه قال: لا ينفذ كتاب قاضي أهل البغي ولا يكاتب. ~~(1921) وعنه (ص) أنه قال: من وكل وكيلا حكم على وكيله، وتجوز الوكالة بغير ~~محضر (1) من الخصم. (1922) وعن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عمن وجب عليه الحق ~~فسأل التأخير: فقال أما الرجل الواجد الذي عليه الحق إنما يريد بذلك المطل، ~~فلا يؤخر، وأما الذي يريد أن يكسر ماله (2) ويبيع فإنه ينظر بقدر ذلك. ~~(1933) وعنه (ع) أنه قال: من امتنع من دفع الحق وكان موسرا حاضرا عنده ما ~~وجب عليه، فامتنع من أدائه وأبى خصمه إلا أن يدفع إليه حقه، فإنه يضرب حتى ~~يقضيه، وإن كان الذي عليه لا يحضره إلا في عروض، فإنه يعطيه كفيلا أو يحبس ~~له إن لم يجد الكفيل إلى مقدار ما يبيع ويقضي. (1924) وعنه (ع) أنه كان يرى ~~الحكم على الغائب ويترك على حجة إن كانت له حجة، فإن لم يوثق بالغريم ~~المحكوم له أخذ عليه كفيلا بما يدفع إليه من مال الغائب، فإن كانت له حجة ~~رد (3) إليه. (1925) وعنه (ع) أنه قال: إذا ترافع إلى القاضي أهل الكتاب # --- # (1) حش ى - أي حاضر. (2) حش ى - كسر متاعه باعه ثوبا ثوبا. (3) ى، د - ~~رده. س، ز، ع، ط، - رد إليه. # --- PageV02P540 [ 541 ] # قضى بينهم بما أنزل الله كما قال الله (ع ج) (1): وأن احكم بينهم بما ~~أنزل الله. (1926) وعن علي (ص) أنه خطب الناس بالكوفة، فقال: يا أيها ~~الناس، إن ms813 الله تبارك وتعالى جعل لي عليكم حقا بولايتي أمركم ومنزلتي التي ~~أنزلني بها عز وجل من بينكم. ولكم علي النصيحة والعدل (2)، وإن الحق لا ~~يجري لاحد إلا جرى عليه، ولا يجري عليه إلا جرى له. (1927) وعنه عليه ~~السلام أنه قال: من ضرب رجلا سوطا ظلما ضربه الله تبارك وتعالى بسوط من ~~نار. (1928) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: الامام العادل لا ترد ~~له دعوة، والمظلوم لا ترد له دعوة، ومن قواصم الظهر سلطان جائر يعصي الله ~~وأنت تطيعه! تم كتاب الدعائم في الحلال والحرام والقضايا والاحكام عن أهل ~~البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام. كتب العبد الضعيف النحيف الراجي رحمة ~~الله الكريم الوهاب [ اسمه مشطوب ] (3) غفر الله له ولوالديه ولقارئه ~~ولناظره بحق محمد وآله. وقد فرغ من كتاب دعائم الاسلام في يوم الجمعة من ~~ثالث عشر من ذي الحجة سنة خمس وستين وثمان مائة، (13 ذي الحجة 865). # --- # (1) 5 / 49. (2) ى، د، - والعدل بينكم. (3) وهو (سيدى سليمان) انظر مقدمة الكتاب # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV02P541 ms814