######OpenITI# #META# الإيضاح #META# قاضي نعمان بن محمد بن حيون(363ق) #META# تحقيق : محمدكاظم رحمتى #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم ### | (هذا ما وجد من كتاب الإيضاح لسيدنا القاضي النعمان بن محمد بن حيون) [1] # / 2 / عن زيد الشحام [2] ، عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول : «أحب ~~الأعمال إلى الله الصلاة وهي آخر وصايا الأنبياء ، فما شيء أحسن من أن ~~يغتسل الرجل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ، ثم يبرز حيث لا يراه إنسي ، فيشرف ~~]الله ] عليه وهو راكع وساجد . إن العبد إذا سجد نادى إبليس : يا ويلتاه ! ~~أطاعوا وعصيت ، وسجدوا وأبيت» . [3] وقال : «أقرب ما يكون العبد من الله ~~إذا سجد» . [4] وفيه عن جميل بن دراج ، عن عائذ [5] [الأحمسي ]قال : قال لي ~~أبو عبد الله من غير أن أسأله : «إذا جئت بالصلوات الخمس لم تسأل عما سوى ~~ذلك» . [6] وفيه رواية اخرى : «لم تسأل . . . [7] يعني النافلة » . وهذه ~~الرواية هي أفسر والأولى في معناها ، والله أعلم . وفيه عن حسين بن أبي ~~يعقوب ، عن رجل /3/ ، عن أبي جعفر قال : قال : «للمصلي ثلاث : يتناثر عليه ~~الرحمة من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، وتحف به الملائكة من موضع قدمه إلى ~~أعنان السماء ، ويناديه ملك : لو تعلم أيها المصلي من PageV01P064 ~~تناجي ما انصرفت» [1] . عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : «الصلوات ~~[2] الخمس من حافظ على مواقيتهن وأقام حدودهن لقي الله يوم القيامة وله عهد ~~يدخله الجنة ، ومن ضيع مواقتيهن ولم يقم حدودهن لقي الله ولا عهد له عنده ؛ ~~فإن شاء غفر له ، وإن شاء عذبه» . قيل : فمن كان في الصلاة فأعجلته حاجة؟ ~~قال : «أو لا يعلم أن قضاء الحاجة بيد الذي يصلي له هو؟» . [3] وفي كتاب ~~القضايا رواية أحمد بن الحسين [بن حفص الخثعمي] ، عن عباد بن يعقوب ~~[الرواجني ]قال : أخبرنا أسباط بن محمد [4] ، عن موسى بن عبيدة [بن نشيط] ~~[5] ، عن [إبراهيم بن ]عبد الله بن حنين [6] ، عن أبيه من كتاب علي ، عن ~~علي صلوات الله عليه قال : «مثل الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت حتى إذا ~~دنى نفاسها أسقطت ، فلا هي ذات حمل ولا هي ذات ولد» . [7] ### | باب من ذكر فضل الصلاة والإقبال ms001 عليها # في كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن يزيد بن ~~خليفة قال : سمعت أبا عبد الله يقول / 4 / : «إذا قام المصلي إلى الصلاة ~~نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض ، وحفت به الملائكة ، ~~وناداه ملك : لو يعلم هذا PageV01P065 ~~المصلي ما في الصلاة ما انفتل» [1] . # وفيه روايته عن هارون بن . . . [2] ~~عبد الحميد العطار الكوفي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن داوود ~~بن سرحان ، عن عبد الله بن فرقد ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله قال ~~: «فرض الله الصلاة ، ففرضها خمسين [صلاة] في اليوم والليلة ، الظهر منها ~~ستة عشر ركعة ، ثم رحم خلقه ولطف بهم تبارك وتعالى فجعلها خمس صلوات في ~~اليوم والليلة . وكان سبب ذلك حين فرضها الله على نبيه صلى الله عليه وآله ~~أنه هبط من السماء يعني ليلة اسري به فمر على النبيين ، فلم يسأله / 5 / ~~أحد حتى انتهى إلى موسى فسأله فأخبره ، فقال له : ارجع فاطلب إلى ربك يحط ~~عنك ؛ فإني لم أزل أعرف من بني إسرائيل الطاعة حتى نزلت الفرائض فأنكرتهم . ~~فرجع النبي (صلع) فحط عنه خمس صلوات ، فلما انتهى إلى موسى أخبره فقال : ~~ارجع ، فرجع فحط عنه خمس صلوات ، فلم يزل يحط عنه خمسا ويمر على موسى ~~فيسأله حتى صارت خمس صلوات ، فاستحيى رسول الله (صلع) أن يرجع إلى ربه ~~يسأله أن يحط عنه منها شيئا ، ثم قال أبو عبد الله : جزى الله موسى عن هذه ~~الامة خيرا» . [3] ### | ذكر إيجاب فرض الصلاة # قال الله جل ذكره : @QUR011 «إن الصلوة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا » ~~[4] . وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط / 6 / ، عن ~~سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله وسئل عن هذه الآية ، فقال : «موقوتا ~~مفروضا» . [5] وفيه : عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته عن قول ~~الله : @QUR02 «فأقم وجهك PageV01P066 ~~للدين حنيفا» [1] ؟ قال : «أمره أن يقيمه للقبلة حنيفا ، ليس فيه من ~~عبادة الأوثان شيء خالصا مخلصا» ms002 . [2] وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن ~~حريز [3] بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عن قول الله ~~ت : @QUR010 «إن الصلوة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا » [4] قال : «يعني ~~وجوبها ، أي موجوبا» . [5] ### | ذكر الصلوات الخمس وعدد ركعاتهن # في كتاب حماد بن عيسى روايته ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ~~قال : سألت أبا جعفر عما فرض الله / 7 / من الصلاة؟ فقال : «خمس صلوات في ~~الليل والنهار» . قلت : هل سماهن في كتابه؟ قال : «نعم ، قال الله لنبيه : ~~@QUR08 «أقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق اليل» [6] ودلوكها : زوالها ، وفي ~~ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن وبينهن ، وغسق الليل ~~انتصافه . ثم قال [تبارك وتعالى] : @QUR011 «وقرءان الفجر إن قرءان الفجر ~~كان مشهودا » . [7] ، فهذه الخامسة ، وقال في ذلك : @QUR07 « أقم الصلوة ~~طرفى النهار» [8] وطرفاه : المغرب والغداة ، @QUR05 «وزلفا من الليل» [9] ~~[وهي ]صلاة العشاء الآخرة . وقال : @QUR09 «حفظوا على الصلو ت والصلوة ~~الوسطى ». [10] وهي : صلاة الجمعة والظهر في سائر الأيام ، PageV01P067 ~~وهي أول صلاة صلاها رسول الله (صلع) ، وهي وسط صلاتين / 8 / بالنهار صلاة ~~الغداة وصلاة العصر» . [1] وفي جامع الحلبي عن أبي عبد الله قال : «الصلاة ~~التي افترضها الله تعالى على المؤمنين خمس» . [2] وقد أجمع المسلمون على ~~أعداد ركعات الصلوات المفروضات الخمس ، فأجمعوا على أن صلاة الظهر أربع ~~ركعات ، يخافت فيها بالقراءة ، ويجلس فيها جلستين ، في كل مثنى جلسة للتشهد ~~؛ وأن عدد صلاة العصر أربع ركعات كصلاة الظهر ، لا يجهر فيها بالقراءة ، ~~ويجلس فيها في كل مثنى جلسة للتشهد ؛ وأن عدد صلاة المغرب ثلاث ركعات ، ~~يجهر في الركعتين الأولتين منها بالقراءة ويخافت في الثالثة ، ويجلس في ~~الركعتين الأولتين جلسة للتشهد / 9 / وفي الآخرة جلسة ؛ وأن عدد صلاة ~~العشاء الآخرة أربع ركعات ، يجهر في الركعتين الأولتين منها بالقراءة ~~ويخافت في الركعتين الآخرتين ، ويجلس فيهما جلستين في كل مثنى جلسة للتشهد ~~[3] ؛ وأن عدد صلاة الصبح ركعتين ، يجهر فيهما بالقراءة ، ويجلس فيهما جلسة ~~واحدة للتشهد . أجمعوا أن هذا فرض المقيم ، وسأذكر النوافل والسنة في ما ms003 ~~بعد إن شاء الله . وقد جاء حديث عن النبي (صلع) في إمامة جبرئيل له فيه عدد ~~ركعات الصلوات على مثلما ذكرته من الإجماع ، وسنذكره في موضعه إن شاء الله ~~تعالى . ### | جماع أبواب الرغائب في الصلاة / 10 / ### || باب من ذكر فضل الصلاة والحض على الصلاة # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي PageV01P068 ~~الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ~~، عن جعفر بن محمد (صلع) قال : «إن أبا ذر قام عند الكعبة فقال : أنا جندب ~~وابن السكن الغفاري ، إني لكم ناصح شفيق . فاكتنفه الناس فقالوا : لما ~~دعوتنا؟ فقال : إن أحدكم إذا أراد سفرا لاتخذ من الزاد ما يصلحه ، فطريق ~~يوم القيامة أحق ما تزودتم له . فقام رجل فقال : أرشدنا . فقال : حج حجة ~~لعظائم الامور ، وصم يوما لزجرة النشور ، وصل ركعتين في سواد / 11 / الليل ~~لوحشة القبور» . وذكر باقي الحديث . [1] وفيها بهذا الإسناد عن أبي عبد ~~الله جعفر بن محمد (صلع) ، عن جده ، عن أبي جده ، عن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : قال رسول الله ~~(صلع) : «من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدى زكاة ماله ، وكف غضبه ، وسجن ~~لسانه ، وبذل معروفه ، واستغفر ربه ، وأدى النصيحة لأهل بيتي ، فقد استكمل ~~حقائق الإيمان ، وأبواب الجنة له مفتحه» . [2] وفي كتاب يوم وليلة عن الحسن ~~، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : كان أبو جعفر يقول : «يا مبتغي ~~العلم ، صل قبل أن لا تقدر على ليل ولا نهار تصلي فيهما ، إنما مثل الصلاة ~~لصاحبها / 12 / مثل رجل دخل على سلطان فأنصت له حتى يفرغ من حاجته ، كذلك ~~الرجل المسلم إذا دخل في الصلاة لم يزل ينظر الله إليه حتى يفرغ من صلاته» ~~. [3] ### || باب من ذكر ما يرجى من ثواب الصلاة # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن PageV01P069 ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى ms004 بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده عن أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده قال : قال ~~رسول الله (صلع) : «إن في الجنة شجرة تخرج من أصلها خيل بلق [1] لا تروث ~~ولا تبول ، مسرجة ملجمة ، لجمها الذهب ، وسروجها الدر والياقوت ، فيستوي ~~عليها أهل عليين ، فيمرون على من / 13 / أسفل منهم ، فيقولون : يا أهل ~~الجنة انصفونا ، أي رب ، بما بلغت عبادك هذه المنزلة؟ فيقولت : كانوا ~~يصومون وكنتم تأكلون ، وكانوا يقومون الليل وكنتم تنامون ، وكانوا يتصدقون ~~وكنتم تبخلون ، وكانوا يجاهدون [وكنتم تجبنون] [2] » . ### || [ذكر مواقيت الصلاة] # / 14 / عن حريز ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه ~~السلامو ذكر صلاة رسول الله (صلعم) : «فإذا سقط الشفق صلى العشاء ، ثم آوى ~~إلى فراشه» . [3] وفي كتب محمد بن سلام روايته عن أبي جعفر يعني محمد بن ~~منصور [المرادي] قال : كان عبد الله بن موسى يصلي العشاء الآخرة إذا غاب ~~الشفق . [4] وليس في هذه الرواية ما يدل على أنه لا وقت للعشاء بعد سقوط ~~الشفق ، وأكثر ما فيها ما يدل على إيجاب تعجيلها في أول الوقت اقتداء بفعل ~~النبي صلى الله عليه وآله في ما روى حماد بن عيسى ، [عن حريز بن عبد الله ، ~~عن زرارة بن أعين] عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام : أن رسول الله ~~(صلعم) كان يصليها عند مغيب الشفق . وقد تقدم في ذكر / 15 / إمامة جبرئيل ~~النبي (صلعم) ما دل على أن لها وقتين ، وأن آخر وقتها إلى أن PageV01P070 ~~ينقضي ثلث الليل . ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا بن الحسين [روايته] ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه قال : «أخر رسول الله (صلعم) ~~العشاء الآخرة ليلة من الليالي حتى ذهب من الليل ما شاء الله ، فجاء عمر ~~فدق الباب عليه ، فقال : يا رسول الله ، نام النساء ونام الصبيان ، ذهب ~~الليل . فخرج رسول ms005 الله (صلعم) فقال : إنه ليس لكم أن تؤذونني ، إنما عليكم ~~أن تسمعوا وتطيعوا» . [1] وفي كتب [محمد] بن سلام ، عن [أحمد بن] عيسى [بن ~~زيد ]عن أبيه ، عن جده قال : «أبطأ رسول الله (صلع) بالعشاء الآخرة حتى رقد ~~النساء والصبيان ، ثم خرج فقال : ما أمسى أحد / 16 / في الدنيا خيرا منكم ، ~~ولا صلى هذه الصلاة أحد قبلكم» . [2] وقد جاء أن تأخيرها أفضل ؛ ففي كتب ~~الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن ~~موسى بن إسماعيل بن موسى [بن] جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن رسول الله (صلعم) أبطأ عن العشاة ~~الآخرة إلى ثلث الليل ، فخرج وقد كثر لغط أهل المسجد ، فصلى بهم ثم ~~استقبلهم بوجهه ، فقال : «أما إنه ما ينتظر هذه الصلاة أحد من أهل الأديان ~~غيركم ، ولولا ضعف الضعيف ونوم الصغير لأخرت وقتها إلى هذا الوقت» ، وذكر ~~باقي الحديث . ففي هذا دليل على أن تأخيرها لمن استطاع ذلك أفضل ، والرخصة ~~لمن صلاها / 17 / قبل ذلك بعد أن يغيب الشفق استدلالا بفعل رسول الله (صلع) ~~، وأنه لم يوجب تأخيرها ، وأي ذلك فعله فاعل كان مصيبا للسنة إن شاء الله . ~~فقد اختلفوا في تأخيرها في السفر ، فروى قوم أنها تؤخر إلى ثلث الليل ؛ ففي ~~كتب ابن سلام ، عن أبي مريم [عبد الغفار بن القاسم الأنصاري] [3] عن أبي ~~عبد الله PageV01P071 ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه قال : «سمعت أبي يذكر عن رسول الله (صلع) ~~في وقت صلاة العشاء أنها إلى ثلث الليل في السفر والحضر» . [1] وروى آخرون ~~أنها تصلى في السفر قبل غياب الشفق ؛ ففي كتاب الحلبي المعروف ب كتاب ~~المسائل ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) أنه قال : «ولا بأس أن يعجل ~~العشاء الآخرة / 18 / في السفر قبل أن يغيب الشفق قليلا» . [2] وفي كتاب ~~حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ~~، وذكر صلاة رسول ms006 الله (صلعم) وقال : «إذا كان النبي في سفر يعجل وقت ~~العشاء الآخرة في آخر وقت المغرب ، وكذلك وقت المغرب ، وكذلك كان يفعل في ~~اليوم البارد واليوم المطير» . [3] وهذه الرواية وإن لم يكن مفسرة ، فإن ~~المراد بها والله أعلم الجمع بين المغرب والعشاء في السفر والليلة الباردة ~~والليلة المطيرة ؛ إذ لا أعلم خبرا ولا قولا يدل على أن صلاة المصلي تجزيه ~~قبل الوقت ، إلا في باب الجمع بين الصلاتين ، إلا خبرا شاذا [سنذكره ]في ~~موضعه إن شاء الله . ### ||| ذكر معرفة الشفق # أجمع الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في ما علمت ورأيته في ما جمعت ~~عنهم في الكتب المنسوبة إليهم : أن الشفق هو الحمرة ، يعنون الحمرة ~~المعترضة في افق المغرب لا البياض . ففي الكتب الجعفرية من رواية أبي علي ~~محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن ~~جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : ~~قال رسول الله (صلعم) : «الشفق الحمرة ، PageV01P072 ~~والغسق الحمرة» . [1] وفي كتاب يوم وليلة عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~عليه السلام أنه قال : «سقوط الشفق ذهاب الحمرة من الافق يعني افق المغرب ~~لا البياض» . [2] وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ~~، عن معاوية بن عمار / 20 / قال : سمعت أبا عبد الله يقول : «الشفق هو ~~الحمرة» . [3] وفي كتاب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته ~~عن أبي جعفر يعني محمد بن منصور الكوفي أنه قال : «الشفق الحمرة ، وهو يغيب ~~قبل أن يغيب البياض» . وفيها عنه ، عن قاسم بن إبراهيم العلوي قال : الشفق ~~الحمرة ، وإنما يقول : الشفق البياض من لا يعرف اللغة . [4] ومعنى قول قاسم ~~في اللغة : أن العرب تسمي الثوب الأحمر شفقا ، كذلك حكاه ابن الأعرابي [5] ~~وغيره عنهم . وفي حديث إمامة النبي جبرئيل ما دل على أن الشفق الحمرة لا ~~البياض ؛ لأنه أمه في أول الليل عند سقوط الشفق ، وفي الثانية في ثلث الليل ms007 ~~. وقد حكي عن الخليل بن أحمد [6] أنه قال : حارست البياض / 21 / في بعض ~~الليالي الصيف فوجدته لا يغيب حتى ينتصف الليل ، والذي لا يشك فيه أحد أن ~~البياض يقيم في ليالي الصيف إلى ثلث الليل ، ولو كان الشفق هو البياض كما ~~ذهب إليه قوم ، لم يكن يجزي صلاة العشاء قبل ذهابه ؛ إذ الصلاة لا تجزي من ~~تعمد صلاتها قبل وقتها ، إلا في حال الجمع بين PageV01P073 ~~الصلاتين ، ولو كان ذلك لم يكن للوقت معنى . والعشاء في اللغة هو اختلاط ~~الظلام ، والله أعلم . ### ||| ذكر وقت صلاة الليل # اختلف الرواة عن أهل البيت (صلعم) في وقت صلاة الليل ، فروى بعضهم أنها ~~بعد أن يمضي نصف الليل ؛ ففي كتاب يوم وليلة عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~عليه السلامقال : «ثم افتتح الصلاة يعني صلاة الليل / 22 / بعد زوال الليل ~~بعد أن يمضي النصف الأول إلى طلوع الفجر ، في أي الأوقات صليت من ذلك ~~أجزأك» . [1] ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، ~~عن حماد ، عن [2] معمر بن يحيى [3] قال : سمعت أبا جعفر يقول : «لا صلاة ~~بعد العشاء حتى ينتصف الليل» . [4] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل ~~، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلامأنه قال : «وقت صلاة الليل من ~~حيث ينتصف حتى صلاة الفجر» . ففي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد ~~الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلامأنه ذكر ~~صلاة رسول الله (صلعم) فقال : «فإذا زال الليل صلى ثماني ركعات» . [5] وفي ~~حديث نوف الشامي [6] ، وذكر صلاة / 23 / أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~صلوات الله عليه فقال : لما زال الليل قام أمير المؤمنين يعني قام لصلاة ~~الليل وذكر الحديث . وروى آخرون أن صلاة الليل إلى آخر الليل ، لم يجعلوا ~~لذلك وقتا ؛ ففي كتاب PageV01P074 ~~الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن أبان ، عن إسماعيل ~~الجعفي [1] ، عن أحدهما يعني أبا جعفر وأبا عبد الله صلوات الله عليهما ms008 قال ~~: «كان رسول الله (صلعم) إذا وقع الشفق صلى العتمة ، ثم لم يصل بعدها شيئا ~~حتى يرقد» [2] . فليس في قوله «يرقد» حد ، قد يقع ذلك على أقل من ساعة . ~~وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن زيد بن أحمد ~~بن إسماعيل [بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق] ، عن خاله زيد [بن] الحسين ~~[بن عيسى بن زيد] ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس [3] ، عن / 24 / ~~حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ضميرة ، عن أمير المؤمنين ~~علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده : أن رسول الله ~~(صلعم) كان يصلي اثنتي عشرة ركعة ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى الفجر ، ~~ويوتر بركعة . [4] وليس في الرواية الاولى والله أعلم تحريم صلاة الليل قبل ~~أن يمضي نصفه ، وأكثر ما فيها أن رسول الله (صلعم) ومن روي ذلك عنه من ولده ~~كانوا يفعلون ذلك . وما روي من قول أبي جعفر عليه السلام : «لا صلاة حتى ~~ينتصف الليل» [5] إن ثبت ذلك عنه فقد يمكن ألا يكون قوله هذا من باب الأمر ~~الواجب ؛ لأن صلاة الليل من أبواب التطوع ، وليس للتطوع وقت لا يجزي إلا ~~فيه ، فلمن شاء التطوع أن يتطوع متى شاء إلا / 25 / الأوقات التي نهي عن ~~الصلاة فيها ، وسنذكر في ما بعد إن شاء الله تعالى . وقد جاء أن صلاة الليل ~~تقضى بالنهار ، وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله . والفضل في صلاة الليل أن ~~تصلى بعد زوال الليل أو بعد مضي ثلثه الأول ؛ لما جاء PageV01P075 ~~في ذلك من وقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله والذي ذكرت عنه في ~~الرواية الثانية أنه كان (صلعم) يصلي اثنتي عشر ركعة ما بين صلاة العشاء ~~الآخرة إلى الفجر ، ويوتر بركعة ، لم يأت فيه وقت محدود ، ولا حرج على من ~~صلى قبل ذلك من بعد صلاة العشاء لما قدمت ذكره . تم الجزء الأول من كتاب ~~الصلاة ، يتلوه الثالث منه ms009 وهو السادس عشر . ### ||| ذكر صلاة الوتر # اختلف الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في وقت صلاة الوتر ، فروى ~~بعضهم أن وقت الوتر في الليل ، واختلفوا في وقته من الليل . وفي الكتب ~~الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث / 26 / الكوفي ، عن أبي ~~الحسن موسى بن إسماعيل بن [موسى بن] جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن ~~أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده : أن عليا ~~صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده قال : «الوتر إلى انتصاف الليل» . ~~وفيها بهذا الإسناد أنه قال : «الوتر ما بين صلاة العشاء الآخرة والفجر» . ~~[1] وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ~~، عن أبي جعفر أنه قال وذكر صلاة رسول الله صلى الله عليه وآلهفقال : «أوتر ~~في الربع الآخر في الليل» . [2] وفي كتاب القضايا من رواية محمد بن الحسين ~~بن [حفص أبو ]جعفر ، عن عباد بن يعقوب قال : أخبرنا مخول [بن إبراهيم ~~النهدي] [3] ، عن [إسرائيل بن يونس السبيعي] ، [4] عن أبي إسحاق [عمرو بن ~~عبد الله السبيعي] ، عن الحارث [بن عبد الله الأعور] ، عن PageV01P076 ~~علي : أنه كان يوتر أول الليل ووسطه وآخره ، فاستقام الوتر على آخر الليل ~~. وفي كتب أبي عبد الله / 27 / محمد بن سلام روايته عن أبي عبد الله [أحمد ~~بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، ~~عن علي[ عليه السلام ]أن رجلا أتاه ، فقال : إن أبا موسى الأشعري يزعم أنه ~~لا وتر بعد طلوع الفجر . فقال علي عليه السلام : «لقد أغرق في ذكر وأفرط في ~~الفساد ، الوتر ما بين الصلاتين ، والوتر ما بين الأذانين» . فسأله عن ذلك ~~فقال : «الوتر ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر ، وما بين أذان الفجر إلى ~~الإقامة» . وفي المسند عن أبي نعيم [فضل بن دكين] [1] روايته عن حريز بن ~~عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه ms010 السلام أنه ~~قال : «إذا أوترت من أول الليل ثم قمت من آخر الليل فوترك الأول قضاء ، وما ~~صليت من صلاة في ليلتك كلها فليكن قضاء إلى آخر صلاتك فإنها لليلتك ، وليكن ~~آخر صلاتك الوتر وتر ليلتك» . [2] فالسنة في الوتر أن يكون بعد صلاة الليل ~~، وقد ذكرت صلاة الليل ووقتها في ما تقدم / 28 / . ### ||| ذكر وقت ركعتي الفجر # اختلف الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في الوقت الذي يصلي فيه ~~المصلي ركعتي الفجر ، فروى بعضهم أنها تصلى قبل الفجر بليل . ففي كتاب حماد ~~بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمد ~~بن علي عليه السلام أنه قال : «متى ما صليتهما يعني ركعتي الفجر بعد ذهاب ~~ثلثي الليل ، أو ذهاب ثلاثة أرباعه وبقي ربعه أجزأ عنك» . وفيه عن مخلد بن ~~حمزة ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن وقت PageV01P077 ~~ركعتي الفجر؟ فقال : «سدس الليل الباقي» . [1] وفيه عن محمد بن عامر ، عن ~~القاسم الشيباني قال : سمعت أبا عبد الله يقول : أتى جبرئيل النبي صلى الله ~~عليه وآلهفأمره وذكر شيئا فقال : «وتصلي ركعتي الفجر بليل / 29 /» . وفيه ~~بهذا الإسناد عنه عليه السلام قال : مر رسول الله (صلعم) على رجل من أصحابه ~~يصلي الفجر والمؤذن يؤذن ؛ فقال له النبي (صلع) : «تريد أن تصلي الغداة ~~مرتين؟» قال : وكيف أصنع يا نبي الله ؟ قال : «صلها بعد ارتفاع الضحى أو ~~الضحى» . وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن أبي عبد الله جعفر ~~بن محمد (صلعم) قال : «إن فاجأك الصبح وقد أصبحت جدا ابدأ بالمكتوبة ، ~~والركعتان قبل الفجر بمنزلة الوتر ، إن كنت أصبحت جدا بدأت بالذي يجب عليك» ~~. وفي جامع الحلبي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ~~«ومن نام حتى يدخل وقت الغداة ولم يصل الركعتين ، فلا يصلهما وليبدأ ~~بالغداة» . وفيه رواية ثانية ، وهي أنها تصلى قبل الفجر ومعه وبعده ؛ ففي ~~كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد ms011 الله ، عن زرارة بن أعين / 30 / ~~قال : قلت لأبي عبد الله جعفر [بن محمد] : متى أحب إليك بأن اصلي ركعتي ~~الفجر؟ قال : «بعد الوتر قبل الفجر وعند الفجر ، وبعد الفجر في الساعة التي ~~يريح فيها المسافر ويفيق فيها المريض» . وفي جامع الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال : «ولا بأس أن تصلي قبل الفجر ومعه وبعده قليلا» . وفي ~~كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي ~~جعفر محمد بن علي عليه السلام وذكر صلاة رسول الله (صلعم) فقال : «ثم تصلي ~~ركعتي الفجر بعد الفجر وعنده وبعده» . وفيه رواية [2] ثالثة ، وهي أن صلاة ~~الفجر لا يجب أن تصلى إلا بعد طلوع الفجر ؛ PageV01P078 # ففي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن أبي عبد ~~الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد [الواسطي ~~]قال : سألت زيد بن علي فقلت : صليت ركعة قبل طلوع الفجر وركعة بعد طلوع ~~الفجر؟ فقال : أعدهما فإنهما بعد طلوع الفجر . وفيه بهذا الإسناد عن زيد بن ~~علي ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى ~~الأئمة من ولده أنه كان يقول : «لا تصليهما حتى تطلع / 31 / الفجر» يعني ~~ركعتي الفجر . وفيها عن قاسم بن إبراهيم العلوي أنه قال : لو جاز أن ~~تصليهما قبل طلوع الفجر جاز أن تصليهما بعد العتمة . وقول قاسم بن إبراهيم ~~هذا قول حسن . وركعتا الفجر مسماة باسم الوقت الذي تصلى فيه . وقد يمكن أن ~~يكون ما روي في أول الليل من أن يصليهما المصلي ليلا أن يكون لقضاء فوات من ~~اليوم الماضي ؛ كراهية أن يصلي في المستقبل ولم يصلي الماضي إن صحت الرواية ~~، وقد روي مثل ذلك في كتاب حماد بعقب الحديث الذي ذكره زرارة عن أبي جعفر ~~قال : فقلت : فإن لم ينتبه تلك الساعة ويصليهما مع صلاة الليل بعد الوتر؟ ~~قال : «نعم» ، يعني ركعتي الفجر . وأما ما روي أن ms012 رسول الله (صلعم) رأى ~~رجلا يصلي والمؤذن يؤذن . . . [1] ولا أحسبه إلا وهما من النقلة ؛ وقد روي ~~في موضع آخر : أنه إنما كان يقيم الصلاة . وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد / 32 / : مر رسول الله (صلعم) على رجل يقال ~~له : ابن العشب [2] وهو يصلي ركعتي الفجر في المسجد ، والصلاة تقام ، فضرب ~~على منكبيه ، ثم قال : «يا ابن العشب ، أصلي الفجر ركعتين أم أربعا؟» ، قال ~~: فمتى اصليهما جعلت فداك؟ قال : «إذا PageV01P079 ~~طلعت الشمس وارتفعت» . وقد نهي في مثل هذا الوقت عن ركعتي الفجر في ~~المسجد ؛ ففي كتاب المسائل من رواية الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن ~~جعفر ، عن أخيه موسى [بن جعفر] أنه سأل أباه جعفر بن محمد عليه السلامعن ~~رجل ترك ركعتي الفجر حتى دخل المسجد وقد قام الإمام في الصلاة؟ قال : «يدخل ~~في صلاة القوم ، ويدع الركعتين فإذا ارتفعت الشمس قضاهما [1] » . [2] وإنما ~~هذا لحرمة صلاة الجماعة ، لا لمعنى الوقت . وإذا بقي من وقت الفجر ما ~~يصليهما فيه فلا بأس أن يصلي ركعتي الفجر إذا كان وحده ، وقد روي مثل ذلك ؛ ~~ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] ، عن أبي عبد الله جعفر / 33 / ~~بن محمد عليه السلام أنه سئل عن الرجل يقوم وقد نور بالغداة؟ قال : «يصلي ~~ركعتين ثم الغداة» . [3] ### ||| ذكر وقت صلاة الفجر # أجمع [4] الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في ما علمت ورأيته في ~~الكتب المنسوبة إليهم على أن أول وقت الفجر حين يبدو الفجر ، واستحب كثير ~~منهم الصلاة في ذلك الوقت ، ثم اختلفوا في آخر وقته ، فروى بعضهم أن آخر ~~وقته أن تضيء آفاق السماء ؛ ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن ~~الحسين بن أسباط عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) أنه قال : «وقت الفجر ~~حين يبدو إلى أن يضيء آفاق السماء» . وفيه عنه عليه السلامقال : «[وقت] ~~الفجر حين ينشق إلى [أن] يتخلل الضوء السماء ، [و] لا ينبغي تأخير ذلك عمدا ms013 ~~، ولكنه وقت من شغل أو نام أو سهى» . [5] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب ~~المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) PageV01P080 ~~أنه قال : «وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتخلل الصبح ، ولا ينبغي ~~تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت لمن / 34 / شغل أو سهى أو نام» . [1] وفيه قال ~~: «الصبح من الفجر إلى الإسفار» . وفيه رواية ثانية أن آخر وقت الفجر طلوع ~~القرص ، أو ما يدل على طلوعها ؛ ففي كتاب يوم وليلة عن أبي عبد الله جعفر ~~بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : «أول وقت الفجر اعتراض الفجر في افق ~~المشرق ، وآخر وقت الفجر أن تبدو الحمرة في افق المغرب» . [2] وفي كتب محمد ~~بن سلام روايته عن جعفر [بن محمد الطبري] [3] ، عن قاسم بن إبراهيم أنه قال ~~: «من أدرك من الصبح ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدركها» . [4] وفي كتاب اصول ~~مذاهب الشيعة من رواية محمد بن الصلت ، عن خاله محمد بن أبي عمير ، عن حماد ~~بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه ~~السلامأنه قال : «وقت الفجر ما بين طلوع الفجر المضيء إلى طلوع القرص» . ~~[5] فهذه رواية ثانية . والاختيار في صلاة الفجر / 35 / على مذاهب الأئمة ~~الطاهرين صلوات الله عليهم أن تصلي في أول وقتها ، وقد ذكرت في ما تقدم ما ~~يؤيد ذلك في قول مجمل من فضل الصلوات في أوائل أوقاتها ، وقد جاء في صلاة ~~الفجر اختيار ذلك ؛ ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن ~~أسباط ، عن علاء [بن رزين ]القلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سألته يعني أبا ~~جعفر محمد بن علي عليه السلام عن الرجل يصلي PageV01P081 ~~الفجر حين يطلع الفجر ؟ قال : «لا بأس به» . [1] وفي كتب أبي عبد الله ~~محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن أبي جعفر يعني محمد بن منصور الكوفي ~~قال : كان عبد الله بن موسى يصلي الفجر إذا اعترض الفجر ، وكذلك كان أبو ~~عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] . [2] وفيها ms014 عنه قال : أخبرني عبد الله بن ~~موسى ، عن أبيه أنه / 36 / كان يترصد الفجر في مكان مرتفع ، فلما طلع الفجر ~~واستبانه أذن ، ثم دخل البيت فركع ركعتي الفجر ، ثم أقام الصلاة فصلى بنا ~~فقرأ البقرة وآل عمران . قال عبد الله بن موسى : ثم خرجت فرأيت النجوم . ~~[3] وفيها رواية عن زيد بن أحمد بن إسماعيل [بن محمد بن إسماعيل بن جعفر ~~الصادق] ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن أبي اويس قال : حدثني بكير بن ~~عبد الوهاب ، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي اويس ، عن أبيهما ، عن الحسن ~~بن زيد بن علي [ بن ] أبي طالب : أن عليا عليه السلام كان يغلس بالصبح إلا ~~المرة في الحين ، فإنه كان يحب أن يدل الناس أنهم من ذلك في سعة . وفي كتاب ~~حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين / 37 / ، عن ~~أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام وذكر صلاة رسول الله (صلعم) قال : «ثم ~~يصلي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسا» . [4] ### ||| ذكر معرفة انشقاق الفجر وطلوع القرص # في كتاب يوم وليلة ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام : أن ~~الدليل على طلوع الفجر [ اعتراض الفجر في افق المشرق وآخر وقت الفجر ] أن ~~تبدو الحمرة في PageV01P082 ~~افق المغرب . [1] وفي كتاب اصول مذاهب الشيعة من رواية محمد بن الصلت ، ~~عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ~~عليه السلامأنه قال : «والدلالة على طلوع القرص بدو الحمرة في جانب المغرب» ~~. [2] وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن ~~معاوية قال : قال أبو عبد الله : «الفجر هو البياض المعترض» . [3] وفي كتب ~~أبي عبد الله محمد / 38 / بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن زيد بن أحمد بن ~~إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله ~~بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن ms015 جده ضميرة ، عن ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه ~~قال : قال رسول (صلعم) في البياض الذي في وسط السماء : «إنما هو ذنب ~~السرحان [4] ، وإنما هو فجر واحد» يعني المعترض . [5] كذا وجدته في كتابي : ~~«وسط السماء» ولا أظنه إلا وهما من النقلة ، وإنما أظنه «افق السماء» . ### ||| ذكر الصلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ووقت طلوعها وزوالها وغروبها # أجمع الرواة في ما علمت عن أهل البيت (صلعم) وفي ما رأيت من الكتب ~~المنسوبة إليهم على الصلاة / 39 / بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ، وبعد ~~صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، إلا قضاء صلاة استثناها بعضهم سنذكرها إن شاء ~~الله PageV01P083 ~~تعالى ؛ ففي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن ~~إسماعيل [بن أبان بن إسحاق الأزدي] ، عن غياث [بن إبراهيم] ، عن جعفر بن ~~محمد ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى ~~الأئمة من ولده أنه كره الصلاة بعد ركعتي الفجر . وفي كتاب الجامع من كتب ~~طاهر بن زكريا [روايته] عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) أنه قال : «لا ~~صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ؛ فإن رسول الله (صلع) كان يقول : «إن الشمس ~~تطلع بين قرني الشيطان» ، وقال : «لا صلاة بعد العصر حتى يصلى المغرب» . ~~[1] وفي كتاب النهي من رواية الحسن بن جعفر ، عن إسحاق بن موسى / 40 / ، عن ~~علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن ~~آبائه : أن رسول الله (صلع) نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، وعن ~~الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس . [2] وفي كتاب القضايا رواية أحمد بن ~~هارون بن هاني القهمي [كذا ]بإسناده قال : يكره الصلاة في أربعة أحيان ؛ ~~بعد أن تصلي الفجر حتى تطلع الشمس وترتفع ، ونصف النهار حتى تزول الشمس ، ~~ويوم الجمعة إذا قام الإمام على المنبر ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس . وفي ~~كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي ms016 عبد الله جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال : قال رسول الله (صلع) : «إن الشمس تطلع وتغرب بين قرني ~~الشيطان» . [3] قال عبد الله : هذا من رسول الله (صلعم) على الذم لمن / 41 ~~/ كان يصلي في هذين الساعتين ؛ لأنهما وقتان كانا للذين يصلون للشمس حين ~~تطلع وحين تغرب ، فنهى PageV01P084 ~~رسول الله (صلعم) عن الصلاة في هذين الوقتين خلافا لهما . وفيه قال : ~~سألته عن الصلاة بالنهار قال : لم يكن علي يصلي حتى تزول الشمس . [1] وفي ~~جامع الحلبي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه قال : «وخمس ~~صلوات تقضى على كل حال ؛ متى ذكرت صلاة فريضة نسيتها تقضيها مع غروب الشمس ~~وطلوعها ، وركعتي الإحرام وركعتي الطواف ، وكسوف الشمس عند طلوعها وغروبها ~~، ولا صلاة في غير هذا حتى تطلع الشمس أو تغيب ؛ فإن رسول الله صلى الله ~~عليه وآلهكان يقول : إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان ، وتغرب بين قرني ~~الشيطان» . [2] ### ||| [ذكر كراهية الصلاة] قبل أن تزول الشمس # اتفق الرواة عن أهل البيت (صلعم) / 42 / في ما رأيته وعلمت في الكتب ~~المنسوبة إليهم على كراهية الصلاة بعد صلاة الفجر حتى تزول الشمس خلا ما [ ~~ذكرته ] في الباب الذي قبل هذا الباب من قضاء الصلاة الفائتة ، وما لابد من ~~الصلاة فيه مثل الطواف والإحرام وما وافق ذلك من السير ، خلا شيء ادعا ~~روايته عنهم من لا يلتفت إلى قوله من العامة . ففي كتاب الصلاة من رواية ~~أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول : «يكره الصلاة في نصف النهار» . [3] ثم قال : «لم ~~يكن علي يصلي حتى تزول الشمس» . [4] وفيه عن حماد ، عن معمر بن يحيى قال : ~~سمعت أبا جعفر يعني محمد بن علي عليه السلام يقول : «لا صلاة بعد الغداة ~~حتى تزول الشمس» . [5] PageV01P085 # وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، ~~عن أبي جعفر قال : «كان رسول الله (صلع) / 43 / لا يصلي من النهار ms017 شيئا حتى ~~يزول النهار» . [1] وفيه بهذا الإسناد عن جعفر عليه السلام أن عبد الواحد ~~الأنصاري سأله عن صلاة الضحى ، فقال : «يا عبد الواحد ، أول من سن الضحى ~~قومك الأنصار ، وذلك لأنهم كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وآله فيقيمون ~~عنده إلى ارتفاع الضحى ، فيكرهون أن ينصرفوا إلى منازلهم حتى يصلوا في مسجد ~~رسول الله (صلعم) ، فنهاهم النبي فلم ينتهوا» . قال زرارة : فقلت لأبي جعفر ~~: وما كان النبي يصلي الضحى؟ قال : «لا ، ما صلاها قط ، غير أنه قد صلى في ~~المسجد الحرام يوم فتح مكة شكرا لله تعالى ، لم يصلها قبل ذلك ولا بعدها» . ~~[2] وفي الجامع من كتب [طاهر] بن زكريا ، عن أبي عبد الله قال : «لم يكن ~~علي يصلي حتى تزول الشمس» . وفي كتاب القضايا من رواية محمد بن سلام ومحمد ~~بن الحسين بن حفص الخثعمي ، عن عباد بن يعقوب / 44 / قال : أخبرنا عبيد ~~يعني [ابن ]محمد بن قيس البجلي ، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر : إن الناس ~~يقولون : إن علي بن أبي طالب عليه السلامكان يصلي الضحى ركعتين وأربع سجدات ~~في السفر والحضر . فقال : «والله ، ما صلاهما قط ، ولا بأس بالصلاة» . وقد ~~ذكرت في الباب الذي قبل هذا الباب ما روي من إباحة قضاء صلاة الفريضة ، ~~وركعتي الإحرام ، وركعتي الطواف ، وصلاة الكسوف في كل الأوقات المنهي عن ~~الصلاة فيها . وجاء في هذا الباب النهي عن الصلاة فيها حتى تزول الشمس . ~~وإنما المراد في هذا التطوع ، فأما قضاء صلاة فريضة واجبة ، أو نافلة مسننة ~~تفوت إنسانا ، فبقضائها ما بين أن ترتفع الشمس إلى أن تزول فلا بأس ، ~~وسنذكر ما جاء في ذلك من الإباحة / 45 / في ما بعد إن شاء الله . PageV01P086 ### ||| ذكر صلاة النافلة في وقت صلاة الفريضة # قد ذكر[ت] في باب الظهر والعصر [ والمغرب ] والعشاء والفجر ما ثبت عن ~~الطاهرين صلوات الله عليهم من صلاة النافلة ، وسنذكر في أبواب النوافل عدد ~~النوافل مع كل صلاة إن شاء الله . والذي عليه العمل عند من يجب التسليم ~~لقوله ، أن مع كل ms018 صلاة فريضة نافلة مستنة مأمور بها منهي عن تضييعها . [1] ~~وقد جاء أخبار يدل ظاهرها على [ أن ] وقت الفريضة إذا دخل لم يجب على مصل ~~أن يصلي نافلة . ولها معان على غير ذلك سنذكرها والوجه فيها إن شاء الله ~~تعالى ؛ ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط [روايته] ~~عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله : إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو ~~أبدا بالفريضة؟ قال : «إن الفضل أن تبدأ بالفريضة ، وإنما اخرت الظهر / 46 ~~/ ذراعا من جهة صلاة الأوابين» . [2] وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز ~~بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر قال : قال : «لا تصلي من ~~النافلة شيئا في وقت الفريضة ؛ فإنه لا يقضى النافلة في وقت الفريضة ، فإذا ~~كان وقت الفريضة فابدأ بالفريضة» . [3] وفيه بهذا الإسناد عن زرارة بن أعين ~~قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي (صلعم) اصلي نافلة وعلي فريضة أو في وقت ~~فريضة؟ فقال : «لا ، إنه لا يقبل نافلة في وقت فريضة ، أرأيت إن كان عليك ~~صوم [4] من شهر رمضان أكان لك أن تتطوع حتى PageV01P087 ~~تقضيه؟» ، قلت : لا . قال : «فكذلك الصلاة» . فقال : «فقايسني [1] وما ~~كان يقايسني» . [2] وفي كتاب المسائل رواية [أبي عبد الله حسين بن علي بن ~~الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ، عن] إبراهيم بن سليمان الهمداني ، ~~عن إسماعيل ، عن العلاء [بن رزين القلاء] ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا ~~جعفر عن الرجل يبدا بالتطوع / 47 / قبل المكتوبة؟ قال : «إذا دخل الوقت ~~فابدأ بالمكتوبة» . [3] فهذه أخبار جاءت تمنع المصلي أن يصلي نافلة إذا دخل ~~وقت الفريضة ، فأما صلاة الظهر وصلاة العصر فقد جاءت مع بعض هذه الأخبار ~~إباحة صلاة النافلة بعد حلول وقتها ؛ يدل على ذلك ما روي عن أبي جعفر محمد ~~بن علي عليه السلام وقد ذكرته في ذكر وقت صلاة الظهر أنه قال لزرارة بن ~~أعين (وقد سأله [4] عن وقت الظهر فذكر الحديث) فقال : «أتدري لم جعل الذراع ms019 ~~والذراعان؟» قلت : لم؟ قال : «لمكان الفريضة ، لك أن تتنفل من زوال الشمس ~~إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، ~~وإذا بلغ فيئك ذراعان بدأت بالفريضة» يعني بالفريضة هاهنا : صلاة العصر . ~~[5] وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط / 48 / ، عن ~~عبد الله بن مسكان ، عن زرارة مثل هذا الحديث سواء . وفي كتاب حماد بن عيسى ~~، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين مثله سواء ، وزاد فيه : ~~«والقدمين والأربع» . [6] وقد جاءت رواية تدل على ما ذكرته . PageV01P088 # وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أن سائلا سأله فقال : اصلي وقت صلاة فريضة نافلة كنت ~~اصليها قبلها؟ قال : «نعم ، في أول وقت إلى أن يصلي الإمام» ، [1] ففي هذا ~~بيان ما ذكرته ؛ لقوله : نافلة كنت اصليها قبلها . ### ||| ذكر الإبراد لصلاة الظهر # أجمع الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم على الإبراد بصلاة الظهر في ~~شدة الحر ؛ ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن ~~علاء [بن رزين ]القلاء ، عن محمد بن مسلم قال : مر بي أبو جعفر يعني محمد ~~بن علي عليه السلام في مسجد / 49 / الرسول وأنا اصلي ، فدخلت إليه من العشي ~~أو لقيه فقال : «يا محمد ، مررت بك وأنت تصلي !» وكان حين مر بي وقت زوال ~~الشمس «فأي صلاة كنت تصلي؟» فقلت : جعلت فداك كنت أتنفل . فقال لي : «إياك ~~أن تصلي تلك الساعة ، أبرد بها في شدة الحر» يعني الظهر . [2] وفي كتاب ~~الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه كان يقول ~~إذا كان اليوم الشديد قال لهم : «أبردوا بالصلاة اليوم» . وروى عنه عليه ~~السلام أنه سئل عن وقت الظهر؟ فقال : «لا يعتدل الشتاء والصيف ، أما في ~~الشتاء فحين تزول الشمس ، وأما في الصيف فتبرد بها» . وفي كتب الجعفرية من ~~رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي عن أبي الحسن موسى ms020 بن إسماعيل ~~بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد الله / 50 / جعفر ~~بن محمد ، عن أبيه أن رسول الله (صلعم) قال : «إذا اشتد الحر فأبردوا ~~بالصلاة ؛ فإن شدة الحر من قيح جهنم» . [3] PageV01P089 ### ||| ذكر وقت صلاة الجمعة # أجمع الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في ما علمت ورأيت في ما صار ~~إلي من الكتب المنسوبة إليهم على أن صلاة الجمعة عند وقت زوال الشمس لا يجب ~~تأخيرها عن ذلك . ففي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته ~~عن أبي مريم [عبد الغفار بن القاسم الأنصاري] ، عن جعفر بن محمد قال : ~~حدثني أبي قال : قلت لجابر بن عبد الله : كيف كانت صلاتكم مع رسول الله ~~(صلعم) يوم الجمعة؟ قال : كنا نصلي معه ثم نرجع نريح نواضحنا يعني الجمال . ~~[1] وفيها بهذا الإسناد عن جابر بن عبد الله قال : كانت صلاة رسول الله ~~(صلعم) في الجمعة حين تزول الشمس / 51 / من وسط السماء . . رأب الصدع ، ج 1 ~~، ص 355 . وفيها عن زيد [بن أحمد] بن إسماعيل بن محمد ، عن خاله زيد بن ~~الحسين بن عيسى بن زيد ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن ~~عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ضميرة ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي ~~طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه كان يصلي الجمعة حين تزول ~~الشمس . [2] وفيها بهذا الإسناد عنه عليه السلام أنه قال : «كان الناس ~~ينصرفون إلى بيوتهم يوم الجمعة فلا يجدون ظلا حتى يأتون سقيفة بني ساعدة ، ~~فمن آوى إلى بيته لم يضع ثيابه حتى يركع ركعتين» . وفيها بهذا الإسناد عنه ~~عليه السلام أنه قال في قول الله تعالى : @QUR09 «أقم الصلوة لدلوك الشمس ~~إلى غسق اليل» [3] قال : «دلوك الشمس حين تغيب عن الجانب الأيمن قال : ~~وكانوا / 52 / يصلون الجمعة ذلك الوقت» . PageV01P090 # وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، ~~عن أبي ms021 جعفر قال : «وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس» . [1] ~~وفيه عنه عن محمد بن عمار ، عن القاسم الشيباني قال : سمعت أبا عبد الله ~~يقول : «أتى جبرئيل النبي (صلع) فأمره أن يصلي الجمعة إذا زالت الشمس ، وأن ~~يصلي العصر يوم الجمعة وقت الظهر» . [2] وفي جامع الحلبي عن أبي عبد الله ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : «وصلاة الجمعة يوم الجمعة [ في ] ~~وقت واحد حين تزول الشمس ، ليس قبلها صلاة» . [3] وفي كتاب الحلبي المعروف ~~بكتاب المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلامأنه قال : «ووقت ~~الجمعة زوال الشمس» . [4] وفيه عنه ، عن أبيه عليهماالسلام ، عن جابر بن ~~عبد الله الأنصاري : أنهم كانوا يصلون مع رسول الله (صلعم) الجمعة ، ثم ~~يرجعون فيستقبلون نهارا . وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين ~~/ 53 / بن أسباط ، عن عبد الله بن مسكان ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : ~~سألت أبا عبد الله عن وقت الظهر؟ فقال : «بعد الزوال يقدم ، أو نحو ذلك إلا ~~في الجمعة وفي السفر فإن وقتها حتى [5] تزول الشمس» . [6] ### ||| ذكر الجمع بين الصلاتين # أجمع الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في ما علمت ورأيته في ما صار PageV01P091 ~~إلي من الكتب المنسوبة إلى أهل البيت صلوات الله عليهم على أن صلاة الظهر ~~والعصر يجمع بينهما ، وكذلك صلاة المغرب والعشاء ، إلا أن بعضهم روى أن ذلك ~~لعلة . وروى آخرون أنه يجمع بين الصلاتين لغير علة ، واختلفوا في الوقت ~~الذي يجمع فيه الصلاتين . فروى بعضهم أنهما يجمعان في أول الوقت الأول ~~منهما ؛ ففي كتب محمد بن سلام [روايته] عن جعفر يعني ابن محمد الطبري ، عن ~~قاسم بن إبراهيم العلوي أنه قال في المسافر يجمع بين الظهر / 54 / والعصر ~~في أول الوقت : في أول وقت الظهر بعد الزوال ، والمغرب والعشاء إذا غربت ~~الشمس ؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول : @QUR010 «أقم الصلوة لدلوك الشمس إلى ~~غسق اليل» . [1] وفيها عن أبي جعفر [محمد بن منصور المرادي] قال : سألت عبد ~~الله بن موسى و[أحمد ms022 بن عيسى و] عبيد الله بن علي وقاسم بن إبراهيم ومحمد ~~بن علي بن جعفر بن محمد وأبا الطاهر عن جمع الصلاتين في السفر ، الظهر ~~والعصر إذا زالت الشمس ، فلم يروا به بأسا . قال عبد الله بن موسى : هو عمل ~~يعني اتباعا . وقال عبيد الله بن علي : ما زلنا نفعله . [2] وفيها عن يحيى ~~بن عبد الله بن موسى قال : صليت مع أبي في سفر ، فصلى الظهر والعصر حين ~~زالت الشمس . [3] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله ~~جعفر بن محمد عليه السلامأنه قال : «لا بأس أن يصلي العشاء الآخرة على أثر ~~المغرب إذا كانت ليلة مطيرة ، أو ريح ، أو ظلمة ، وقد كان / 55 / النبي صلى ~~الله عليه وآلهيجمع بين الصلاتين ليلة المطر» . [4] وفيه رواية ثانية ، وهي ~~: أن الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر في وقت الاولى منهما ، وبين المغرب ~~والعشاء في وقت الاخرى منهما . PageV01P092 # وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي ، عن أبي جعفر [يعني ~~محمد بن منصور الكوفي] قال : سألت أبا عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد وعبد ~~الله ] بن موسى وعبيد الله بن علي وأبا الطاهر ، عن جمع المغرب والعشاء لمن ~~احتاج إلى جمعهما قبل أن يغيب الشفق أو بعد[ ه ] ، وقد ذكر عن هؤلاء في أول ~~الباب أنهم قالوا في الظهر والعصر : يجمعان أول الوقت . فكأنهم فرقوا بين ~~الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، فرأوا أن الظهر والعصر ~~يجمعان في وقت الظهر ، والمغرب والعشاء في وقت العشاء . وفيه رواية ثالثة ، ~~وهي أن الصلاتين يجمعان بين الوقتين ؛ ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر ~~أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن إسحاق / 56 / بن عمار ، عن عبيد الله الحلبي ~~قال : قال لي أبو عبد الله : «أخر المغرب في السفر ، وأخر العتمة بجمعهما» ~~. وفي كتب [محمد] بن سلام عن أبي جعفر [محمد بن منصور المرادي] ، عن أبي ~~عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] أنه قال : كان يؤخر المغرب يعني في الجمع ms023 ~~بينها وبين العشاء الآخرة . [1] وفيها عن قاسم بن إبراهيم في ذكر صلاة ~~المغرب والعشاء فقال : وإن أخرها يعني صلاة المغرب حتى يصليهما جميعا فواسع ~~؛ قد جاء الحديث عن النبي صلوات الله عليه أنه خرج من سرف حين غربت الشمس ، ~~فلم يصل المغرب حتى دخل مكة (صلعم) وبينهما عشرة أميال . وفيه رواية رابعة ~~، وهي أن يؤخر المغرب حتى يقرب من غياب الشفق ، فعلى هذا يصلي المغرب في ~~آخر وقتها ، والعشاء في أول وقتها . [2] وهذه الرواية / 57 / أشبه بمذاهب ~~الطاهرين أهل البيت صلوات الله عليهم ؛ لأن الصلاة في وقتها أفضل، وفي ما ~~تقدم ذكره بلغة لما جاء فيه من الروايات إن شاء الله . PageV01P093 # ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن عبد الله ~~بن سنان قال : كنا بالمدينة فشهدنا المغرب في مسجد رسول الله (صلعم) في ~~ليلة مطيرة ، فأخروا المغرب حتى قريب من غيبوبة [1] الشفق ، ثم نادوا ~~وأقاموا الصلاة ، ثم صلوا المغرب ، ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين بعد ~~المغرب ، ثم قام المنادي فأقام كما هو في المسجد فصلوا العشاء ، ثم انصرفوا ~~إلى منازلهم . فسألت أبا عبد الله عن ذلك فقال : «نعم قد كان رسول الله ~~(صلعم) يفعل ذلك» . [2] وفي كتب محمد بن سلام [روايته عن زيد بن أحمد] ، عن ~~[خاله ]زيد بن الحسين / 58 / ، عن أبي بكر بن أبي اويس ، عن [حسين بن عبد ~~الله ] بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السلامأنه كان يصلي في ~~السفر الصلوات لوقتها إلا الظهر والعصر ، فإنه كان يترك الظهر حتى إذا كان ~~آخر وقتها صلى الظهر والعصر جميعا . فأما ما ذكرته في أول الباب من إجماعهم ~~على الجمع بين الصلاتين ، ففي كتاب يوم وليلة عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه : أن رسول الله (صلعم) جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب ~~والعشاء من غير سفر ولا مرض ولا علة . [3] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب ~~المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله ms024 عليه أنه قال : «كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآلهفي السفر إذا عجلت به الحاجة يجمع بين الصلاتين / ~~59 / الظهر والعصر ، ويجمع بين المغرب والعشاء» . [4] وفيه : «إن رسول الله ~~صلى الله عليه وآلهكان يصلي الظهر والعصر جميعا ، ويصلي المغرب والعشاء ~~جميعا» . [5] وفي الكتب الجعفرية [من] رواية أبي علي محمد بن محمد بن ~~الأشعث الكوفي ، عن PageV01P094 ~~موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ~~قال : «كان رسول الله (صلع) يجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة» . ~~[1] ولم أر في ما رأيت عن أهل البيت (صلعم) اختلافا في الجمع بين الصلاتين ~~إلا شيئا جاء في كتاب حماد بن عيسى ، وقد فسره في موضع آخر منه ، وروى فيه ~~عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر أنه قال : «لا قران [2] بين صلاتين» [3] ~~، فليس ذلك على النهي عن الجمع ، وإنما هو ألا تصلى صلاتين إلا بفصل بينهما ~~بسلام . وفي موضع آخر من الكتاب عن حماد بن عيسى ، عن عمر / 60 / بن يزيد ~~[4] ، عن أبي عبد الله : إنهم رووا لنا عن أبيك أنه قال : «لا قران بين ~~اسبوعين ، ولا قران بين صومين ، ولا قران بين صلاتين ، ولا قران بين سورتين ~~في ركعة» ، فقال عليه السلام : «إنما قال ذلك في الفريضة أن يقرنها بغيرها» ~~وذكر الحديث . قال : قلت : وما فصل بينهما؟ قال : «إذا سلمت فقد فصلت» . ~~وإنما ذكرت هذا لئلا يشتبه على من رآه فظن أنه عنى بقوله : «لا قران بين ~~صلاتين» الجمع بينهما ، فذكرته وتفسيره من الكتاب نفسه . ### ||| ذكر من نسي صلاة فذكر بعد زوال وقتها # قد ذكرت في ما تقدم الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، وأن منها وقت طلوع ~~الشمس حتى ترتفع ، ووقت استوائها حتى تزول ، ووقت غروبها حتى تتوارى ~~بالحجاب ، وأتيت في ذلك بما حضرني من الدلائل وأخبرت أن الأوقات المنهي ~~فيها / 61 / التطوع ابيح فيها قضاء الفائتة من الفريضة والنافلة المسننة ~~وصلوات السنن المندوب إليها ، وقد جاءت روايات تدخل في هذا الباب تؤيد ما ~~قدمت ذكره ms025 . جاء أن رسول الله (صلع) نام عن صلاة الفجر ، فلما استيقظ مشى ~~حتى طلعت PageV01P095 ~~الشمس ، فقضى ما فاته ؛ [1] ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن ~~الحسين بن أسباط ، عن عبد الله [2] بن سنان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~(صلع) ؛ وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله عليه ~~السلام ؛ وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي [روايته] عن ~~زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله [بن أبي اويس] ، ~~عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب / 62 / صلوات الله عليه . وفي كتب الجعفرية رواية أبي علي محمد ~~بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ~~، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ؛ وفي الجامع من ~~كتب طاهر بن زكريا ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ؛ أجمع من سميت من الرواة ~~في هذه الكتب المذكورة على معنى هذا الحديث الذي أنا ذاكره ، وزاد بعضهم ~~على بعض في اللفظ : أن رسول الله صلى الله عليه وآله غلبته عيناه يعنون في ~~سفر كان فيه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس . فقال : «يا بلال ، ما لك!» ~~فقال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول الله . فقاد ناقته حتى خرج ، فقال ~~لأصحابه : «لا تعجلوا عن الوضوء ؛ فإنكم بتم بوادي شيطان» . [3] وفي بعض ~~الروايات : «على بيت من بيوت الجن» ثم صلى ركعتين ، ثم صلى الصبح . وفي ~~قولهم «صلى ركعتين ، ثم صلى الصبح» ما يؤيد أنه / 63 / لا بأس أن تقضى ~~الفريضة والنافلة المسننة بعد ارتفاع الشمس إلى أن تزول ، وإن كان النهي ~~جاء مجملا في المنع من الصلاة في هذا الوقت . وقد ذكر حماد بن عيسى في ~~كتابه عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر أنه قال : قال ~~رسول الله (صلعم) : «إذا دخل وقت صلاة ms026 مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ ~~بالمكتوبة» . [4] قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه ، PageV01P096 ~~فقبلوا ذلك مني . فلما كان قابل أتيت أبا جعفر فحدثني أن رسول الله (صلع) ~~بينا هو في بعض أسفار[ ه ] إذ عرس [1] هو وأصحابه بالليل ، فقال رسول الله ~~(صلع) : «من يكلؤنا [2] ؟» فقال بلال : أنا . ونام بلال ، ونام الركب جميعا ~~، ونام رسول الله (صلع) حتى أصابه حر الشمس . فقال لبلال : «يا بلال ، ما ~~أرقدك؟» قال بلال : يا رسول الله (صلع) أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم . فقال ~~رسول الله (صلع) / 64 / : «قوموا فتحولوا من مكانكم الذي أصابكم فيه ~~الغفلة» وقال : «يا بلال ، أذن» فأذن ، فصلى رسول الله (صلعم) ركعتي الفجر ~~، ثم صلى بهم الصبح . ثم قال : «من نسي صلاة فليصلها إذا أدركها ؛ فإن الله ~~يقول : @QUR06 «وأقم الصلوة لذكرى » [3] . قال زرارة : فحملت هذا الحديث ~~إلى الكوفة إلى الحكم وأصحابه . فقال لي : نقضت حديثك الأول . فقدمت على ~~أبي جعفر فأخبرته بما قال القوم . فقال : «يا زرارة ، ألا أخبرتهم أنه قد ~~كان فات الوقتان جميعا ، وأن ذلك كان قضاء من رسول الله (صلع)» [4] . ففي ~~هذا ما يدل على إباحة القضاء في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، وأنه إنما ~~جاء النهي عن التطوع لا عن القضاء ، والله أعلم . [5] وفي كتاب الحلبي ~~المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلعم) / 65 / أنه سئل ~~عن الرجل يفوته العصر حتى تصفر الشمس؟ قال : «يصلي إذا ذكر أي ساعة كانت ، ~~ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ، ولا حين استوائها حتى تزول ، ولا ~~وقت غروبها» . [6] وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن ~~زرارة بن أعين ، عن أبي PageV01P097 ~~جعفر أنه قال : «وكل شيء تقضي فيه ما فاتك في تلك الساعة التي فاتك ما ~~فاتك ، فإن لم تفعل ، ففي كل ساعة تحل لك فيها الصلاة تحل لك فيها القضاء» ~~. في كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل وكتابه المعروف بالجامع عن أبي عبد ~~الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه ms027 أنه قال في رجل نام أو نسي فلم يصل ~~المغرب والعشاء قال : «إن استيقظ قبل الفجر بقدر ما يصليهما جميعا فليصلهما ~~، وإن خاف أن يفوته / 66 / إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد ~~الصبح فليصل الفجر ، ثم المغرب ، ثم العشاء قبل طلوع الشمس ، وإن خاف أن ~~يطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ، ويدع العشاء حتى تنبسط ~~الشمس ويذهب شعاعها ، وإن خاف أن يعجله طلوع الفجر عنهما فليؤخرهما جميعا ~~حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها» . [1] وفي جامع الحلبي : وإذا فاتك صلاة ~~فذكرتها في وقت اخرى ، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الاخرى ~~في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، وإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك فاتتك ~~التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها ، واقض الاخرى بعدها» . [2] وفي كتاب ~~الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط : أن أبا عبد الله جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه / 67 / سئل عن الرجل يفوته الظهر حتى يدخل وقت العصر؟ ~~قال : «إن كان أول وقتها صلى الظهر ، ثم صلى العصر في وقتها ، وإن كان قد ~~أغفل الظهر وضيع أن يصلي العصر في وقتها فليصل العصر قبل ذلك» . قلت : فإن ~~كان في وقتها؟ قال : «فليصل الظهر إذا ظن أنه يصلي العصر في وقتها» . وفي ~~جامع الحلبي مثل هذا في المعنى سواء . وفي كتاب محمد بن سلام روايته عن زيد ~~بن [أحمد بن إسماعيل ، عن زيد بن] الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن PageV01P098 ~~أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه كان ~~يقول : «من نسي صلاة حتى تدخل عليه وقت اخرى ، فخاف أن يخرج من وقت الاولى ~~، فليبدأ بالتي نسي» . [1] وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد ~~الله ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر : رجل عليه وتر من صلاة قام يقضيه ، ~~فخاف / 68 / أن يدركه الصبح ms028 ولم يصل صلاة ليلته؟ قال : «يؤخر القضاء ويصلي ~~صلاة ليلته ؛ فإنه إن قضى الاولى ثم أصبح كانت عليه الصلاتين جميعا قضاء ، ~~ولكنه يصلي هذه ثم يقضي إذا أصبح» . [2] وفي الجامع الحلبي : وإذا قمت من ~~آخر الليل فأدركك الصبح ولم تفرغ من صلاتك فأوتر ثم صل ما فاتك من أول ~~الليل . وفي جامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ~~أنه سئل عن رجل نسي الاولى والعصر جميعا وذكر ذلك قبل غروب الشمس؟ قال : ~~«إن كان في وقت لا يخاف فوت أحدهما فليبدأ بالاولى ، وإن كان يخاف فوت ~~أحدهما فليصل العصر في ما بقي من وقتها ، ثم يصلي الاولى [بعد ذلك ]على ~~أثرها» . [3] ### ||| ذكر من فاتته صلاة فلم يذكرها حتى قام في صلاة اخرى # في الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن الحسن بن زياد [4] [الصيقل ]قال : ~~سألته يعني أبا عبد الله / 69 / جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن رجل نسي ~~الاولى حتى صلى ركعتين من العصر؟ قال : «فليجعلهما للاولى ويستأنف العصر ~~بعد» . قلت له : نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء الآخرة ثم ذكر؟ قال : ~~«فليتم صلاته ثم PageV01P099 ~~يصلي المغرب بعد» . قال : قلت له : جعلت فداك ، قلت لي حين نسي الاولى ~~وهو في وقت العصر قلت : «يجعلها الاولى ثم يستأنف العصر» ، وقلت لهذا : ~~«يتم صلاة العتمة ثم يقضي المغرب بعد؟» قال : قال : «ليس هذا مثل هذا ؛ إن ~~العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة [1] . [2] وفي جامع الحلبي مثل ~~هذا سواء . [3] ففي كتاب المسائل من رواية الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن ~~علي بن جعفر [عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه] قال : سألته عن الرجل نسي ~~صلاة الليل فيذكر إذا قام في صلاة الزوال كيف يصنع؟ قال : «يبدأ بالزوال ، ~~فإذا صلى / 70 / صلاة الظهر قضى قضاء صلاة الليل» . [4] وفي جامع الحلبي : ~~«وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك فامض في الفريضة» . [5] ~~وفيه : «وإذا أم الرجل قوما في صلاة العصر ، فذكر وهو في ms029 الصلاة أنه لم يكن ~~صلى الظهر ، فليجعلها الظهر الذي فاتته ، ثم يستأنف العصر بعد قضاء القوم ~~صلاتهم» . [6] ### ||| ذكر من فاتته صلاة فلم يذكرها حتى صلى الصلاة التي بعدها # في كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~(صلع) قال في الرجل ينسى أن يصلي الظهر حتى صلى العصر ، قال : «يجعل صلاة ~~العصر صلاة الظهر ، ثم يصلي العصر بعد ذلك» . [7] وفي الجامع من كتب طاهر ~~بن زكريا بن الحسين ، عن الحلبي قال : سألته يعني أبا عبد الله عليه السلام ~~عن رجل نسي أن يصلي الاولى حتى صلى العصر ؟ قال : «فليجعل صلاته PageV01P100 ~~التي صلى الاولى ، ثم يستأنف العصر» . [1] وفي جامع الحلبي : «ومن نسي أن ~~يصلي الظهر حتى صلى العصر ، فليجعل العصر التي صلى الظهر ، ثم يصلي العصر ~~بعد ذلك ، وإن نسي أن / 71 / يصلي المغرب حتى صلى العشاء الآخرة ، فليصل ~~المغرب ثم يصلي العشاء الآخرة» . [2] والفرق هاهنا بين صلاة المغرب وصلاة ~~الظهر لمعنيين ، أحدهما : ما قد ذكرت في الباب قبل هذا أعني أبا عبد الله ~~جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : «ليس هذا مثل هذا ؛ إن العصر ليس بعدها ~~صلاة ، والعشاء بعدها أبدا» ، والمعنى الثاني : إنه لا يمكنه أن يجعل ~~المغرب عشاء ؛ لاختلاف عدد ركعاتهما . وفي كتاب المسائل عن الحلبي ، عن ~~العلي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر : في الرجل ينام عن الظهر وينساها ~~حتى دخل وقت العصر ، فقام فصلى العصر . قال : «يجعل التي صلى الظهر ، ويصلي ~~العصر» . [3] ### ||| ذكر قضاء النوافل ومتى يقضيها من فاتته # في جامع الحلبي عن أبي عبد الله جعفر [بن] محمد صلوات الله عليه أنه قال ~~: «إن العبد ليقوم يقضي النافلة فيعجب الله به ملائكته . فيقول : يا ~~ملائكتي ، عبدي يقضي ما لم يكتب عليه» . [4] وفي كتب الجعفرية من [5] رواية ~~/ 72 / أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن ~~إسماعيل بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده أبي عبد الله جعفر بن محمد ، ~~عن أبيه ، عن جده ms030 ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله PageV01P101 ~~عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : «اجتمعنا ولد فاطمة على أنه من فاته ~~شيء من صلاة الليل قضاها بالنهار ، ومن فاته شيء من صلاة النهار قضاها ~~بالليل» وقرأ @QUR016 «وهو الذى جعل اليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو ~~أراد شكورا » [1] . [2] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل : وسئل عمن ~~فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال : «متى شاء ؛ إن شاء بعد المغرب ، وإن ~~شاء بعد العشاء» . [3] وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : «إن استطعت أن تقضي ما ~~فاتك من تطوع النهار بالليل فافعل» . [4] وفي جامع الحلبي : «وما فاتك من ~~صلاة الليل فاقضه بالنهار ، وما فاتك من صلاة / 73 / النهار فاقضه أي ساعة ~~شئت بعد المغرب ، وإن شئت بعد العشاء» . [5] وفي كتب أبي عبد الله محمد بن ~~سلام [روايته] عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن محمد [بن بكر ~~الأرحبي] ، عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عن الوتر نام عنه الرجل أو ~~ينساه؟ قال : «يوتر من النهار ، وكان علي بن الحسين يوتر عند زوال الشمس ، ~~وكان زيد بن علي ربما أوتر ضحى» . وفيها عن أبي الطاهر ، عن حسين بن زيد ~~قال : سئل جعفر عن الوتر إذا فاته؟ فقال : «إذا زالت الشمس» . وفي كتاب ~~حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر قال ~~: «إذا فاتك وتر في ليلتك فمتى ما قضيته من الغد قبل الزوال قضيته وترا ، ~~أو متى ما قضيته نهارا ، أو بعد ذلك اليوم قضيته شفعا تضيف إليه اخرى» . ~~قلت : ولم جعلت PageV01P102 ~~الشفع؟ قال : «عقوبة لتضييعه الوتر» . [1] وفيها بهذا الإسناد عن أبي ~~جعفر قال : «إذا اجتمع عليك وتران أو ثلاثة أوتر [2] أو أكثر / 74 / فافصل ~~بين كل وترين بصلاة ، إلا الوتر الآخر ، ولا تقدم شيئا قبل شيء ، الأول ~~فالأول ، تبدأ إذا أنت قضيت بصلاة ليلتك ، ثم ms031 الوتر» وقال : «لا وتران في ~~ليلة إلا وأحدهما قضاء» . [3] وفي جامع الحلبي : «ومن نام عن الوتر حتى ~~يصبح فليقض بالنهار ما لم تزل الشمس ، فإذا زالت فمتى شاء» . [4] ### ||| ذكر من صلى صلاة قبل وقتها # أجمع الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في ما علمت ورأيته في ما جمعت ~~من الكتب المنسوبة إليهم : أن من صلى صلاة قبل دخول وقتها أن عليه الإعادة ~~إذا دخل الوقت ، وهذا كالإجماع من المسلمين إذا تعمد ذلك ، إلا أن من لا ~~أتهم ولكني أشك في حفظه ، أخبرني عن بعض من يجب قبول قوله [5] : أن ذلك ~~جائز . وما اجتمع عليه الرواة عن أهل البيت (صلع) ودخل عليه النظر أولى ~~وأحق أن يتبع . والمصلي صلاة فريضة قبل دخول وقتها يصلي ما لم يجب عليه ، ~~فإذا / 75 / وجب عليه بعد ذلك فرض صلاة بدخول وقتها ، كان عليه أن يأتي به ~~. وقد ذكر بعض الرواة وسنذكره : أن الإعادة تجب على من صلى صلاة قبل وقتها ~~؛ تعمد ذلك أو جهله . في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن ~~الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، ~~عن جده ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه أن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب صلوات الله PageV01P103 ~~عليه وعلى الأئمة من ولده قال : «من صلى في غير وقت صلاة فعليه الإعادة ~~[1] إذا هو استبان ذلك» . يعني بقوله «في غير الوقت» قبل الوقت ؛ إذ لا ~~أعلم اختلافا بين المسلمين أن من صلى بعد الوقت فلا إعادة عليه ، وإنما هو ~~قضاء فرض قد كان وجب عليه . وفي كتاب حماد بن عيسى / 76 / روايته عن حريز ~~بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر : رجل صلى الظهر وهي ~~متغيمة ، فلما تجلت مضى ، فلم تكن حين صلى على غير القلبة [2] . قال : ~~«يعيد الصلاة» . [3] وفي كتاب المسائل من رواية أبي [عبد الله ] الحسين بن ~~علي ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ms032 موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن ~~محمد أنه سأله عن رجل يستمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري طلع أو لا ، هل ~~يجزيه ذلك ؟ قال : «لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع» . [4] وهذا والله أعلم ~~إذا كان الذي يسمع أذانه من لا يعرفه أو يشك في معرفته بالفجر ، أو هو عنده ~~من يعلم وقت الفجر . وأما إذا كان الإمام عدلا مرضيا عارفا بالوقت ممن لا ~~يرى الأذان قبل الفجر فلا بأس بالصلاة على أذانه ؛ إذ واسع للمكافيف ~~والضعفاء الأبصار / 77 / ، ومن لا علم له إذا أخبر أحدهم مختبر ممن هذه ~~حاله بدخول وقت من أوقات الصلاة إن له أن يصلي ، وكذلك غيرهم إلا أن يعلم ~~بيقينه أنه غير وقت فيصلي ، فعليه الإعادة . وقد ذكرت في باب معرفة الزوال ~~ما روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلامأنه قال : «لا تصلي [5] ~~حتى تستيقن وتستبين ، فلأن تصليها في وقت العصر خير لك من أن تصليها قبل أن ~~تزول» . [6] PageV01P104 ### | جماع أبواب الأذان والإقامة ### || ذكر بدء الأذان # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن [1] الأشعث الكوفي ، عن أبي ~~الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده أبي عبد الله ~~جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي ، أنه ~~سئل عن الأذان وما يقول الناس فيه؟ فقال عليه السلام : «الوحي ينزل على ~~نبيكم وتزعمون أنه أخذ الأذان عن عبد الله بن زيد ؟!» قال : «سمعت أبي علي ~~بن أبي طالب صلوات الله عليه / 78 / يقول : أهبط الله تبارك وتعالى ملكا ~~حين [2] عرج برسول الله (صلع) ، فأذن مثنى [مثنى] ، أقام مثنى [مثنى] . ثم ~~قال جبرئيل : يا محمد ، هكذا أذن للصلاة» . [3] وفيها عن محمد بن الأشعث ~~قال : حدثني أبو الحسن أحمد بن الحسن بن قاسم الكوفي (رسول نفسه) [4] قال : ~~أخبرنا حسين بن حسن قال : أخبرنا قيس بن محمد التميمي قال : أخبرنا يونس بن ~~أرقم الكندي [5] قال : أخبرنا [أبو الجارود] [6] زياد بن المنذر الهمداني ~~قال ms033 : أخبرنا أبو يعلى [ ال ]منذر [بن يعلى ]الثوري [7] قال : قلت لمحمد بن ~~علي بن الحنفية : الناس يتحدثون أن هذا الأذان إنما كان من رؤيا رآها رجل ~~من الأنصار في منامه . فغضب غضبا شديدا ، ثم قال : عمدتم إلى أحسن دينكم ~~فزعمتم أنما هو من بدء رؤيا رأها رجل من الأنصار في منامه! فقلت : إن هذا ~~حديث قد استفاض في الناس / 79 / . فقال : والله ، هذا هو الباطل ، ولكن ~~رسول الله (صلع) حين PageV01P105 ~~عرج به إلى السماء انتهى إلى مكان منها فوقف ، وبعث الله تبارك وتعالى ~~ملكا لم ير في السماء قبل ذلك الوقت ولا بعده ، فقال : علمه الأذان ، فقال ~~الملك : الله أكبر ، الله أكبر ، فقال الله عز وجل : «صدق عبدي أنا أكبر» . ~~فقال الملك : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله . قال ~~الله تبارك وتعالى : «صدق عبدي أنا الله ، لا إله إلا أنا» . فقال الملك : ~~أشهد أن محمدا رسول الله . قال الله تبارك وتعالى : «صدق عبدي ؛ أنا أرسلته ~~، وأنا اخترته ، وأنا انتجبته» . فقال الملك : حي على الصلاة ، حي على ~~الصلاة . قال الله عز وجل : «صدق عبدي ، ودعا لفريضتي وحقي ، فمن أتاها ~~محتسبا لها كانت كفارة لكل ذنب» . فقال الملك : حي على الفلاح / 80 / ، حي ~~على الفلاح . قال الله [تبارك ]وتعالى : «صدق عبدي ؛ هي الفلاح ، وهي ~~النجاح» . فقال الملك : قد قامت الصلاة . قال الله تبارك وتعالى : «صدق ~~عبدي ؛ أنا أقمت فريضتها وحدودها ومواقيتها» . ثم إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآلهصلى بأهل السماء ، فتم شرفه على جميع الخلق صلى الله عليه وآله . ~~[1] وفيها : عن أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، قال : أخبرنا أبو ~~عبد الرحمن سلمة بن شبيب [2] النيسابوري قال : أخبرنا يونس بن موسى البصري ~~قال : أخبرنا الحسن بن حماد [بن يعلي] [3] قال : أخبرنا زياد بن المنذر ~~التميمي ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه ~~السلامقال : «لما أراد الله تبارك وتعالى تعليم رسوله الأذان أتاه جبرئيل ~~بدابة ، فذهب يركبها فاستصعبت ms034 عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ~~يا جبرئيل ، ائتني / 81 / بدابة هي ألين علي من هذه ، فأتى ببرقة ، فلما ~~أراد أن يركبها استصعبت عليه . فقال جبرئيل : اسكني برقة ؛ فما ركبك أكرم ~~على الله من محمد . قال : فركبتها حتى انتهيت إلى الحجاب الذي يلي الرحمن ~~تبارك وتعالى ، قال : فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب . فقال رسول ~~الله (صلع) : يا جبرئيل ، من هذا؟ فقال جبرئيل : يا حبيب الله ، والذي بعثك ~~بالحق إني لأقرب الخلق مكانا ، وإن PageV01P106 ~~هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه . فقال الملك : الله أكبر ، ~~الله أكبر . فقال [تبارك و]تعالى من وراء الحجاب : صدق عبدي وأنا أكبر ، ~~أنا أكبر . ثم قال الملك : أشهد أن لا إله إلا الله . فقال له من وراء ~~الحجاب : صدق عبدي أنا الله لا إله إلا أنا . ثم قال الملك : أشهد أن محمدا ~~رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله . قال : فقيل له من وراء الحجاب : صدق ~~عبدي ، أنا أرسلت محمدا . ثم قال الملك : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، ~~حي على الفلاح ، / 82 / حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة . قيل له من رواء ~~الحجاب : صدق عبدي ، أنا الله لا إله إلا أنا . قال : فأخذ الملك بيد محمد ~~وقدمه فأم بأهل السماء ، منهم : آدم ونوح عليهماالسلام» قال أبو جعفر محمد ~~بن علي بن الحسين : «فيومئذ أكمل الله لمحمد (صلع) الشرف على أهل السماء ~~وأهل الأرض» . [1] وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي ، عن ~~محمد بن بكر ، عن أبي الجارود ، عن أبي العلاء قال : قلت لمحمد بن علي [2] ~~: يا أبا القاسم ، ألا تحدثني عن هذا الأذان ؟ فإنما نقول : إنما رآه رجل ~~من الأنصار في منامه ، فأخبر به رسول الله (صلع) فأمره أن يعلمه بلالا . ~~قال : ففزع لذلك وقال : ويحكم! ألا تتقون الله ! عمدتم إلى أمر من أحسن ~~دينكم ، فزعمتم أنما رآه رجل رؤيا! قلت : وكيف كان؟ قال [3] : إن رسول الله ~~اسري به حتى انتهى إلى ما شاء ms035 الله من السماء ، فعرضت عليه الصلاة ، فبعث ~~الله ملكا ما رئي في السماء قبل ذلك / 83 / الوقت ، وذكر باقي الحديث مثل ~~الأول . [4] PageV01P107 ### || ذكر الأذان بحي على خير العمل [1] # قد ذكرت في هذا الباب الماضي بدء الأذان وكيف علمه النبي (صلع) ، والذي ~~جاء فيه من لفظ الأذان في رواية واحدة وإن اختلفت أسانيدها ، ولم يذكر فيها ~~«حي على خير العمل» ولا أظن والله أعلم أن ذلك ترك من الرواية إلا لمثل ما ~~قدمت ذكره في كتاب الطهارات من الوجوه التي من أجلها اختلفت الرواة عن أهل ~~البيت (صلع) [2] ، فإن لم يكن ذلك فقد ثبت أنه اذن بها على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وآلهحتى توفاه الله تعالى ، وأن عمر أقطعه ، وقد يزيد الله ~~في فرائض دينه بكتابه وعلى لسان نبيه ما شاء لا شريك له . وأنا ذاكر ما ~~جاءت به الرواية من الأذان بحي على خير العمل . في كتب أبي الحسين علي بن ~~فرسند [ورسند؟] روايته عن أحمد ، عن الحسين ، عن لؤلؤ ، عن بشر ، عن أبي ~~جعفر محمد بن علي عليه السلام قال : «أسقط عمر من الأذان : حي على خير ~~العمل ، فنهاه علي فلم ينته» . وفي كتب / 84 / أبي عبد الله محمد بن سلام ~~بن سيار الكوفي ، عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن محمد بن بكر ~~، عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر يقول : «كان علي بن الحسين إذا قال : ~~حي على الفلاح ، قال : حي على خير العمل قال : وكانت في الأذان فأمرهم عمر ~~أن يكفوا عنها مخافة أن يتثبط الناس عن الجهاد ويتكلوا على الصلاة» . [3] ~~وفي الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن علي بن الحسين كان يؤذن ، فإذا بلغ ~~«حي على الصلاة ، حي على الفلاح» ، قال : «حي على خير العمل» ويقول : «هذا ~~الأذان الأول» . PageV01P108 # وفيها ms036 بهذا الإسناد عن جعفر بن محمد ، عن نافع [مولى ابن عمر] أن عبد ~~الله بن عمر كان إذا أقام الصلاة فبلغ «حي على الفلاح» قال : «حي على خير ~~العمل» . [1] وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام عن أبي عبد الله [أحمد بن ~~عيسى بن زيد] ، عن محمد [بن بكر الأرحبي] عن أبي الجارود / 85 / ، عن حسان ~~قال : أذنت ليحيى بن زيد بخراسان ، فأمرني أن أقول : حي على خير العمل . ~~[2] وفيها : عن أبي جعفر يعني محمد بن منصور [المرادي ]قال : سألت أبا عبد ~~الله [أحمد بن عيسى بن زيد] قلت : تقول إذا أذنت : حي على خير العمل؟ قال : ~~نعم . قلت : في الأذان والإقامة؟ قال : نعم ، ولكني اخفيها . [3] معنى قوله ~~: «اخفيها» بمعنى التقية ؛ لأن ذلك هو السنة . وفيها : عن أبي سليم قال : ~~أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم القطان قال : أخبرنا إسماعيل بن إسحاق ، عن ~~حسن بن حسين ، عن علي بن القاسم ، عن ابن الربيع ، عن منصور ، عن هلال بن ~~سنان ، عن علقمة بن قيس قال : أمر علي بن الصباح أن يلحق في أذانه : حي على ~~خير العمل . وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل في الأذان بما يقال فيه ~~، قال : بيننا وبينهم : حي على خير العمل . وفي جامع علي بن أسباط ، عن ~~الحسن بن جهم قال : ذكرت لأبي عبد الله جعفر بن محمد عليهم السلام ما نحن ~~فيه وما الناس فيه / 86 / من إذلال بني العباس ، قلت : ومتى الفرج؟ قال : ~~النداء يجيئ على خير العمل على المنارة . ومثل هذا كثير ، وسنذكر ما يجيئ ~~منه في أبواب الأذان في ما بعد إن شاء الله تعالى ، ومعه الباب بعقب ما ~~ذكرته في بدء الأذان ؛ لئلا يظن ظان أن ذلك هو كمال سنة الأذان . PageV01P109 ### || ذكر فضل الأذان وثوابه # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي حماد بن الحسين ، عن وكيع بن الجراح ، عن عبيد الله بن الوليد ~~[الوصافى] عن عبد الله بن الحسن بن [حسن بن ]علي ms037 قال : قال لي علي (صلع) : ~~«ما آسى على شيء إلا أني وددت أني سألت رسول الله (صلع) الأذان للحسن ~~والحسين» . [1] وفيها : عنه عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ~~، عن جده ، عن أبي جده ، عن أمير المؤمنين (صلعم) وعلى الأئمة من ولده أن ~~رسول الله (صلع) قال : «ثلاث لو تعلم امتي ما لها فيها لضربت عليها بالسهام ~~؛ الأذان ، والغدو إلى الجمعة ، والصف الأول» . [2] وفيها/ 87 / : بهذا ~~الإسناد ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال : «قلت : يا رسول الله ~~(صلع) إنك رغبتنا في الأذان حتى [قد] خفنا أن يضطرب عليه امتك بالسيوف . ~~فقال [رسول الله ] : أما إنه لن يعدو ضعفاءكم» . [3] وفي كتب أبي عبد الله ~~محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ~~، عن حسين [بن علوان] ، عن [4] أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن علي عليه ~~السلام قال : قال رسول الله (صلع) : «[يأتي ]المؤذنون أطول الناس أعناقا ~~يوم القيامة ، ينادون بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله» . ~~[5] وفيها عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن محمد بن بكر ، عن ~~أبي الجارود قال : حدثني حبيب بن يسار قال : سمعت عبد الله بن محمد [بن علي ~~بن PageV01P110 ~~أبي طالب] [1] أبا هاشم يحدث عن أبيه قال : ما أذن امرؤ مسلم التماس الله ~~، وتنجز موعده ، ورغبة في ما عنده ، إلا كان كالشاهر بسيفه في سبيل الله ~~حتى يغمده . [2] ### || ذكر كيفية الأذان # أجمع الرواة عن / 88 / أهل البيت صلوات الله عليهم في ما علمت ورأيته في ~~ما جمعت من الكتب المنسوبة إلى أهل البيت صلوات الله عليهم على أن الأذان ~~مثنى مثنى ، واختلفوا في الإقامة فروى بعضهم أنها مثنى مثنى ، وروى بعضهم ~~أنها تفرد ، وأجمعوا . . . [3] قال أبو جعفر [يعني محمد بن منصور بن يزيد ~~المرادي] [4] : وكان عبد الله بن موسى يؤذن مثنى مثنى ويقيم كذلك . [5] ~~وفيها عن علي بن عبد الله ، عن أبيه [أحمد بن عيسى ms038 بن زيد ]أنه قال : ~~الإقامة شفع . [6] وفي الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن ~~الأشعث الكوفي روايته عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن ~~أبيه ، عن جده ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : «اجتمعنا ولد ~~فاطمة عليهاالسلام على أن الأذان مثنى مثنى» . [7] وفي كتاب الصلاة من ~~رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن عبد الله بن PageV01P111 ~~مسكان ، عن يزيد بن الحكم ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول ~~: «لأن اقيم مثنى مثنى ، أحب إلي من أن اؤذن واقيم واحدة واحدة» . [1] وفي ~~/ 89 / كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، ~~عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : «الأذان والإقامة مثنى ~~مثنى» [2] وذكرهما مثل ما في كتاب يوم وليلة سواء ، وقال : «يا زرارة ، ~~تفتح الأذان بأربع تكبيرات ، وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين» . [3] وفيه رواية ~~ثانية ، وهي أنه إن أذن وأقام اكتفى في الإقامة [4] بواحدة واحدة ، وإن ~~أقام بلا أذان فمثنى مثنى ؛ ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن ~~الحسين بن أسباط ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ~~«وإن أذنت اكتفيت في الإقامة بواحدة واحدة ، ومثنى مثنى أحب إلي ، وإن أقمت ~~بلا أذان فمثنى مثنى» . [5] وفيه رواية ثالثة ، وهي أن الإقامة إنما تفرد ~~في السفر ؛ [6] ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، ~~عن عبد الرحمن ، عن [7] أبي عبد الله قال : «الأذان في السفر مثنى مثنى ، ~~والإقامة واحدة واحدة» . / 90 / وفيه رواية رابعة ، وهي أن الأذان مثنى ~~مثنى ، والإقامة واحدة واحدة ؛ [8] ففي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن ~~سيار الكوفي روايته عن جعفر بن محمد الطبري ، عن قاسم بن إبراهيم العلوي ، ~~أنه قال في الأذان والإقامة : قد اختلف فيهما ، PageV01P112 ~~وأصح ما سمعنا وأعجبه إلينا أن يقول إذا أذن ، فذكر الأذان مثنى مثنى ، ~~مثل ما في كتاب يوم وليلة ms039 سواء ، وقال في الإقامة : الله أكبر ، الله أكبر ~~، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، وذكر باقي الإقامة ~~مرة مرة ، وقال : قد قامت الصلاة ، مرتين . ثم قال : تشفع الأذان ، وتوتر ~~الإقامة لتعرف . [1] وفيها بروايته عن زيد بن أحمد بن إسماعيل ، عن زيد بن ~~الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله [بن أبي اويس] ، عن حسين بن عبد الله بن ~~ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) / 91 / ~~أنه كان يفرد الإقامة ويثني الأذان . [2] وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر ~~أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن علاء [بن رزين ]القلاء ، عن أبي عبيدة [زياد ~~بن عيسى الحذاء] [3] قال : رأيت أبا جعفر [محمد بن علي] وهو يكبر واحدة ~~واحدة . فقال : «لا بأس إذا كنت مستعجلا» . [4] فهذه أربع روايات ، وأصحها ~~وأبينها الرواية الاولى مثل ما في كتاب يوم وليلة وما وافقه وعليه العمل . ### || ذكر ما على المؤذن أن يفعله إذا قام في الأذان والإقامة # في كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن زيد بن أحمد ~~بن إسماعيل ، عن زيد [بن] الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، ~~عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ضميرة ، عن أمير المؤمنين ~~علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : «يستقبل ~~المؤذن القبلة في أول تكبيره وفي التشهد بالله ورسوله ، ويدور / 92 / في ما ~~سوى ذلك يعني في المنارة » . وفيها : عن أبي جعفر يعني محمد بن منصور ~~[المرادي] ، عن عبد الله بن موسى PageV01P113 ~~قال : ويجعل يعني المؤذن إصبعه السبابة في اذنه ، ويستدير في أذانه يمنة ~~ويسرة[ و]يحول وجهه عن يمينه ويساره إذا قال : حي على الصلاة ، حي على ~~الفلاح . [1] وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن أبي عبد الله ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : «وينبغي للمؤذن إذا أذن أن يستقبل ~~القبلة ، ويرتل الأذان ، وتحدر ms040 الإقامة ، ويجهر بأعلى صوته ، فإنه يشهد له ~~من يسمعه ، ويقعد بين الأذان والإقامة قعدة» . [2] وفي جامع الحلبي : ولابد ~~من قعدة بين الأذان والإقامة ، وتجزي في القعدة بين الأذان والإقامة أن ~~يمسح الأرض بيده مسحة واحدة من كان مستعجلا . وفي كتاب الحلبي المعروف ~~بكتاب المسائل قلت : ويؤذن مستقبل القبلة / 93 / وغيرها؟ [قال ]يعني أبا ~~عبد الله عليه السلام : «إذا كان التشهد مستقبل القبلة ، فلا بأس» . [3] ~~وفي كتاب حماد بن عيسى : «لا يجزيك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته» ~~. [4] وفيه : وذكر الأذان يعني أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام فقال : ~~«وافصح بالألف يعني بالألف ما كان بالأذان منها وبالها في قولك الله ~~والصلاة» ، وذكر ما يقوله من سمع الأذان . في كتب [محمد] بن سلام [روايته] ~~عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد ~~، عن زيد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه . ~~. . [5] PageV01P114 # وفيه رواية ثالثة ، وهو أن ذلك يجزي الجماعة ؛ ففي كتب ابن سلام روايته ~~عن زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، ~~عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى آله من ولده/ 94 / أنه كان يقول : «لا ~~بأس أن يصلي القوم بغير أذان» . وفيه رواية رابعة ، وهي أن الصلاة بأذان ~~وإقامة أفضل ، وتجزي الإقامة بغير أذان ؛ ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ~~، عن آدم [بن المتوكل] [1] بياع اللؤلؤ ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد ~~الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : «والأذان والإقامة في جميع ~~الصلوات أفضل ، ومن صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن صلى ~~بإقامة صلى خلفه صف من الملائكة» . [2] وفي جامع الحلبي عن أبي عبد الله ~~أنه قال : «يجزيك إذا صليت في بيتك إقامة بغير أذان ، وإذا أذنت وأقمت صلى ~~خلفك صفان ms041 من الملائكة ، وإذا أقمت بغير أذان صلى خلفك صف واحد» . [3] وفي ~~كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه ~~السلامأنه سئل عن الرجل هل يجزيه في الحضر والسفر / 95 / إقامة ليس معها ~~أذان؟ قال : «نعم ، لا بأس به» [4] وقال : «إنك إذا أذنت وأقمت ، صلى خلفك ~~صفان من الملائكة» . وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن ~~أسباط ، عن حماد ، عن محمد بن مروان ، عن حماد ، عن الفضيل بن يسار [5] قال ~~: سألت أبا عبد الله عن الإقامة PageV01P115 ~~بغير أذان؟ قال : «إن رضيت بصف واحد من الملائكة» . وفيه عن عبد الله بن ~~مسكان ، عن محمد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : «إذا أذنت ~~وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة ، وإذا صليت بغير أذان صلى خلفك صف» . [1] ~~فكل هذه الروايات يبيح الصلاة بالإقامة من غير أذان ؛ لأن في قولهم : «صلى ~~خلفه صف من الملائكة» ما يدل على أن صلاته جائزة ، وإن كان غيرها أفضل منها ~~. وفيه رواية خامسة ، وهي أن يؤذن ويقيم في صلاة المغرب وصلاة الفجر ، ولا ~~بأس بترك الأذان في سائر الصلوات [2] ؛ ففي كتب أبي الحسن [الحسين؟] علي بن ~~/ 96 / الحسين بن ورسند [فرسند ]البجلي روايته عن أحمد بن إبراهيم بن [3] ~~علي بن يقطين ، عن عبد الله بن موسى بن جعفر أنه قال : «ولا تدع الأذان في ~~الصبح والمغرب» . [4] وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن آدم [بن ~~المتوكل ]بياع اللؤلؤ ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله قال : «لابد ~~في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر ، ولا يقصر فيهما في حضر ~~ولا سفر ، ويجزيك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء» . [5] وفي جامع ~~الحلبي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : «وكل صلاة تقصر ~~في موضع آخر ، والإقامة والأذان أفضل في السفر ، فالإقامة تجزي فيها في ~~السفر والحضر ، وكل صلاة لا تقصر في السفر الأذان الإقامة . . .» . [6] وفي ~~كتاب الصلاة من ms042 رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن أبي عبد الله ~~جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : [لا تدع] الأذان في الصلاة كلها ، فإن ~~تركته فلا تتركه في PageV01P116 ~~المغرب والفجر ؛ فإنه ليس فيهما تقصير . [1] وفيه عن الحسن بن الحسين ~~[الجحدري] [2] قال : سألت أبا عبد الله عن الإقامة في السفر؟ قال : «يجزيك ~~/ 97 / الإقامة إلا في الفجر والمغرب ، فإن أبي (صلع) كان يؤذن ويقيم يعني ~~فيهما » . وفي كتاب حماد بن عيسى ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلامأنه ~~قال : «أدنى ما يجزي من ترك الأذان أن تفتتح الليل بأذان وإقامة و[النهار ~~بأذان وإقامة و] يجزيك سائر الصلوات بإقامة إقامة بغير أذان» . وفيه رواية ~~سادسة ، وهي أن الصلاة في السفر يجزي بغير أذان ؛ وفي كتب محمد بن سلام ، ~~عن زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، ~~عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب (صلع) أنه قال : «الأذان في السفر ، الإقامة ليس غيرها» . وفيه ~~رواية سابعة وعليها العمل ، وهي أن الأذان والإقامة لكل صلاة مفروضة . وقد ~~ذكرت في كثير من الأبواب في ما تقدم من أول الكتاب إلى أن بلغت هذا الموضع ~~ما جاء عن الأئمة عليهم السلامو أذانهم للصلاة ، نحو ما / 98 / ذكرته في ~~صلاة العصر أن أبا جعفر نزل في مشربة ام إبراهيم ، وذكرت صلاته الظهر ~~والعصر ، وأنه أذن وأقام في كل صلاة . [3] ومثله كثير ، من تتبعه عرفه ، ~~وعليه ظاهر امور الناس ، وقد جاء في نص الفرائض ذكر الأذان ؛ قال الله جل ~~ذكره : @QUR011 «يأيها الذين ءامنوا إذا نودى للصلوة من يوم الجمعة» [4] ~~وقال : @QUR010 «وإذا ناديتم إلى الصلوة اتخذوها هزوا ولعبا» . [5] وهذا ~~عليه العمل في القديم والحديث ، وبه أمر من يجب قبول قوله [6] أن يؤذن لكل ~~صلاة ويقام . PageV01P117 # وقد جاءت روايات محكمة عن أهل البيت صلوات الله [عليهم] غير ما ذكرته ؛ ~~ففي كتاب حماد بن عيسى ، عن حريز بن ms043 عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي ~~جعفر محمد بن علي عليه السلام وذكر ابتداء الصلاة وقال : «ثم قم وعليك ~~الخشوع والسكينة والوقار ، فأذن وأقم» وذكر الحديث . [1] وفي جامع الحلبي ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) أنه قال : «فإذا زالت الشمس فأذن وذكر ~~الأذان وصلاة الزوال / 99 / ثم قال : فإذا فرغت من صلاة الزوال فأقم» ، ~~وذكر الإقامة وصلاة الظهر ، ثم ذكر الصلوات الخمس فأمره بالأذان والإقامة ~~لكل صلاة منها . وهذا هو المأمور به ، والذي جاء في الروايات قبل هذا رخصة ~~، وأرجو أن يجزي من فعله ، ولا أعلم في شيء من الروايات عن أهل البيت صلوات ~~الله عليهم أن من ترك الأذان والإقامة ثم صلى أن صلاته فاسدة ، وسأذكر ما ~~يوافق ذلك عنهم إن شاء الله . ### || ذكر من نسي الأذان والإقامة # في كتاب المسائل من رواية الحسين بن علي ، عن إبراهيم بن سليمان الهمداني ~~، عن إسماعيل ، عن علاء [بن رزين ] القلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ~~، في الرجل ينسى أن يؤذن حتى يقيم؟ قال : «فليؤذن وليقم» [2] وقد اختلفوا ~~فيه إذا لم يذكر ذلك حتى دخل في الصلاة ؛ فروى بعضهم أنه إذا قرأ مضى في ~~صلاته ولا شيء عليه ؛ [3] ففي كتاب المسائل بالإسناد الأول عن محمد بن مسلم ~~قال : سألت أبا جعفر عن الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى دخل وقت / 100 / ~~الصلاة؟ قال : «إن كان ذكر قبل أن يدخل في الصلاة فليسلم على النبي عليه ~~السلام ، ثم ليقم ، وإن قد قرأ فليتم صلاته ولا يعد» . و. الكافي ، ج3 ، ~~ص305 . PageV01P118 # وفي جامع الحلبي وكتاب الصلاة من رواية أبي ذر مثل هذا سواء . وفيه رواية ~~ثانية ، وهي أنه ينصرف ما لم يقرأ بفاتحة الكتاب ؛ وفي كتاب حماد بن عيسى ~~روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين قال : قلت له يعني جعفر بن ~~محمد (ع م) : فإن نسي الأذان حتى دخل في الصلاة؟ قال : «لينصرف فليؤذن ما ~~لم يقرأ الفاتحة ، فإن كان قرأها فليمض في صلاته ، ولا ms044 إعادة عليه إذا نسي ~~، لأن الأذان سنة والصلاة فريضة ، فلا يقطع الفريضة لمكان السنة التي نسي» ~~. [1] وفيه رواية ثالثة ، وهي أنه إذا دخل في الصلاة فليس عليه شيء ؛ ففي ~~الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ~~في رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة؟ قال : ليس عليه شيء . وهذا ~~الوجه والله أعلم / 101 / لما ذكره أبو جعفر من أن الصلاة فريضة والأذان ~~سنة ، ولا يقطع الفريضة لمكان السنة ، وسنذكر في ما بعد ما يؤيد هذا القول ~~إن شاء الله تعالى . ### || ذكر من شك في الأذان أو في الإقامة أو أخطأ فيهما # في الجامع من كتب طاهر بن زكريا بن الحسين ، عن أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال : «وإن شككت في الأذان وقد دخلت في الإقامة ~~فامضه ، وإن شككت في الإقامة وقد دخلت في الصلاة فامضه» . [2] وقد ذكرت في ~~كتاب الطهارة ما ثبت عن أهل البيت (صلع) أن من شك في شيء من فرض الصلاة بعد ~~فراغه منه ودخوله في غيره أن ليس شكه بشيء ، وأن اليقين لا يفسده الشك ، ~~والأذان والإقامة أولى بهذا ، والله أعلم . وفي جامع الحلبي عن أبي عبد ~~الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : «ومن أخطأ في أذانه فليمض ، ~~ومن أخطأ في إقامته فليعد» . [3] PageV01P119 # وفي كتاب حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر محمد بن علي ~~عليه السلامأنه ذكر الأذان / 102 / فقال : «ابدأ بالأول فالأول ، فإذا قلت ~~: حي على الصلاة ، فابدأ بالشهادتين ثم حي على الصلاة» . [1] وفيه عنه عليه ~~السلامأنه قال : «وإذا أذن المؤذن بنقص الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه ، ~~فأتم أنت ما نقص [هو] من أذانه» . [2] ### || ذكر الأذان قبل الوقت # أجمع الرواة عن أهل البيت (صلع) أن [3] الأذان قبل الوقت لا تجزي ، وأمر ~~بعضهم بإعادته ، واختلفوا في الأذان قبلها ، وروى آخرون الرخصة في الأذان ~~بصلاة الفجر قبل الفجر في ما علمته ورأيته في ما صار ms045 إلي من الكتب المنسوبة ~~إلى أهل البيت (صلع) ؛ ففي الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد ~~بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ~~، عن أبيه قال : «من أذن في غير وقت أعاد ، ومن صلى في غير وقت أعاد» . وفي ~~كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن حسن بن حسين [ عن ~~حسين ] بن سليمان الكناني ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه قال : «من أذن ~~قبل الفجر فقد أحل ما حرم الله / 103 / ، وحرم ما أحل الله » . [4] يعني ~~بذلك لمن يسمعه من يتقدي بأذانه ممن عليه فرض لا يزيله عنه إلا ذهاب الليل ~~، أو يوجبه عليه دخول النهار ؛ كالعدة على المرأة ، والدين إلى أجل ، ~~والنذر إلى وقت معلوم ، وأعمال الحج ، وصلاة الفجر وغير ذلك . ويعني بتحريم ~~ما أحل الله مثل هذا ، أو إمساك الصائم عن الأكل والشرب والجماع ، والصائم ~~وغير الصائم من صلاة الليل وما أشبه ذلك مما يظن من يفعل هذا أو يمسك عنه ~~من أن الفجر قد طلع إذا سمع الأذان . PageV01P120 # وفيها عن حسن بن حسين ، عن [ابن] أبي يحيى [المدني] ، عن حسين بن عبد ~~الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه كان يقول : «لا أذان إلا لوقت ~~بلغ» . [1] وأما من روى إباحة الأذان قبل الفجر ؛ ففي الجامع من كتب طاهر ~~بن زكريا ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (ص) أنه قال : «إن النبي (صلع) ~~كان له مؤذنان ، مؤذن يؤذن بليل ، ومؤذن آخر إذا طلع الفجر وهو بلال ، فكان ~~يقول / 104 / عليه السلام : إذا سمعتم أذان بلال فكفوا عن الطعام» . [2] ~~وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن عبد الله بن ~~سنان قال : سألت أبا عبد الله يعني جعفر بن محمد (ع م) عن النداء قبل ~~[طلوع] الفجر؟ قال : لا بأس بالنداء قبل ms046 طلوع الفجر ، وأما السنة فمع الفجر ~~، وإن ذلك لينفع الجيران» يعني قبل الفجر . [3] ومعنى قوله : «ينفع ~~الجيران» من علم منهم أنه قبل الفجر فتأهب للصلاة أو قام يصلي لا أن يطلع ~~الفجر ، أو قام ذو الحاجة منهم إلى حاجته ، والله أعلم . والأذان مع الفجر ~~أولى ، وهو السنة وعليه العمل ، وقد تدخل الشبهة على من سمع أن الأذان قبل ~~الفجر يجزي ، فيؤذن نصف الليل أو قبل ذلك أو بعده ؛ إذ لا حد في ذلك يوقف ~~عليه ، فيكون هذا كمن أذن للظهر ضحى ، أو مع المغرب لصلاة العشاء ، وإن كان ~~هذا إجماع أنه لا يجزي ، وقد جاءت رواية مع إباحة الأذان قبل الفجر أن ~~الأصل والأعلى أن يؤذن مع الفجر / 105 / . وما فيه الفضل أولى أن يعتمد ~~عليه مما يدخله الشبهة وما فيه الاختلاف ؛ وقد روي عن أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد (صلع) في الجامع من كتب طاهر بن زكريا أنه قال : «الأذان مع الفجر من ~~السنة» . PageV01P121 # وفي كتاب الحلبي عنه (ع م) أنه قال : «ولا بأس بالأذان قبل طلوع الفجر ، ~~ولا يؤذن لصلاة حتى يدخل وقتها يعني غير صلاة الفجر قال : والأذان الموقت ~~في كل الصلوات الفجر وغيرها أفضل» . {-6-} ### || ذكر التثويب [2] # عن مجاهد قال : كنت مع ابن عمر فسمع رجلا يثوب .. . فقال : اخرج بنا من ~~عند هذا المبتدع. اختلف الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في التثويب ~~في أذان الفجر ، ومما بين الأذان والإقامة . ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ~~ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ~~جعفر بن محمد (صلع) عن التثويب الذي بين الأذان والإقامة . فقال : «ما ~~أعرفه» . [3] وفي كتاب يوم وليلة ، والجامع من كتب طاهر بن زكريا ، وجامع ~~الحلبي ، وكتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد (صلع) ؛ وفي كتاب حماد بن عيسى / 106 / [روايته عن ~~حريز ، عن زرارة بن أعين ]عن أبي جعفر عليه السلام في ما ms047 حكيت من هذه الكتب ~~من كيفية الأذان ، أن الرواة فيها قالوا عمن ذكرته من الأئمة عليهم السلام ~~: إن المؤذن يقول في صلاة الفجر في الأذان بعد قوله : «حي على خير العمل» ، ~~[الصلاة] خير من النوم . وقالوا : ليس هو من الأذان . وقال بعضهم : هو ~~التثويب . وقال بعضهم : وإن شئت أن تقول موضع «الصلاة خير من النوم» : حي ~~على الصلاة ، حي على الفلاح [4] يعني بين الأذان والإقامة فافعل . فأما ما ~~جاء من قول PageV01P122 ~~المؤذن : «الصلاة خير من النوم» فالعمل على تركه ؛ وقد أجمعوا على أنه ~~ليس من الأذان ، وإذا كان كذلك فهو كسائر الكلام ، فترك الكلام من الأذان ~~أولى ؛ وقد جاء أنه لا بأس بالكلام في الأذان ، وسنذكره في ما بعد إن شاء ~~الله . وأما التثويب ب «حي على الصلاة ، حي على الفلاح» بين الأذان ~~والإقامة ، وإنذار المؤذن الإمام بالصلاة ، فعليه العمل ، وليس من الأذان ~~والإقامة ، وإنما هو كلام يتكلم به المؤذن ، ولا أعلم أحدا يمنع المؤذن من ~~الكلام في ما بين الأذان والإقامة / 107 / ، وسنذكره في موضعه . وقد روى ~~كثير من الناس أن بلالا كان يؤذن رسول الله (صلع) بالصلاة ، وإنذار الإمام ~~بالصلاة شبيه بإنذار المؤذن وغيره الناس في أسواقهم والمواضع التي لا ~~يسمعون فيها الأذان بقوله : «الصلاة رحمكم الله » ، والأمر بالصلاة ، ~~والدعاء إليها والتنبيه عليها فضل وبر ، والله أعلم . ### || ذكر الكلام في الأذان # اختلف الرواة عن أهل البيت (صلع) في الكلام في الأذان ، فروى بعضهم أن ~~الكلام في الأذان والإقامة مكروه إلا من ضرورة أو حاجة لابد له منها يعني ~~المؤذن ؛ ففي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن جعفر ~~يعني [جعفر ]بن محمد الطبري ، عن قاسم بن إبراهيم العلوي أنه قال : «لا ~~يتكلم المؤذن في أذانه ولا في إقامته إلا من ضرورة أو حاجة لابد له منها» . ~~[1] وفيه رواية ثانية ، وهي أن لا بأس بالكلام في الأذان ، ولا يتكلم في ~~الإقامة ؛ ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ~~[روايته] ms048 عن عمرو بن / 108 / أبي نصر [2] قال : قلت لأبي عبد الله : أيتكلم ~~الرجل في الأذان؟ قال : «لا بأس به» . قلت : في الإقامة؟ قال : «لا» . [3] PageV01P123 # وفيه رواية ثالثة ، وهي أن لا بأس بالكلام في الأذان والإقامة ما لم يقل ~~: قد قامت الصلاة ؛ ففي جامع الحلبي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) ~~أنه قال : «ولا بأس أن يتكلم الرجل في أذانه وإقامته ، فإذا قال المؤذن : ~~قد قامت الصلاة ، حرم الكلام على المؤذن وعلى أهل المسجد ، إلا أن يكونوا ~~اجتمعوا شتى وليس لهم إمام» . [1] وفي كتاب الصلاة رواية أحمد بن الحسين بن ~~أسباط ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يتكلم في ~~إقامته؟ قال : «إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، حرم الكلام على أهل ~~المسجد ، إلا أن يكونوا اجتمعوا من مواضع شتى وليس لهم إمام ، فلا بأس أن ~~يقول بعضهم لبعض : تقدم» . [2] وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن ~~عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : «إذا ~~قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، حرم الكلام على الإمام وعلى أهل المسجد ، ~~إلا في تقديم الإمام» . [3] وفيه رواية / 109 / رابعة عنه : ولا بأس ~~بالكلام في الأذان ، وقال بعضهم : ولا في الإقامة ؛ ففي الكتب الجعفرية ~~رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن ~~إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد الله ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : «لا بأس أن يتكلم الرجل في أذانه» ~~. [4] وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي ، عن زيد بن أحمد ~~بن إسماعيل ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن ~~حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب صلوات PageV01P124 ~~الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه كان لا يرى بالكلام في الأذان بأسا ms049 . ~~[1] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل أنه سأل أبا عبد الله جعفر بن ~~محمد (صلع) : أيتكلم الرجل وهو في أذانه وإقامته؟ قال : «نعم ، لا بأس» . ~~[2] والأذان باب من أبواب البر ، ولا يجب على من دخل في بر أن يقطعه أو ~~يخرج منه ، إلا إلى ما هو مثله / 110 / أو أفضل منه . وكذلك لا يجب على ~~المؤذن أن يقطع أذانه متعمدا بكلام ولا غيره ، فإن اضطر إلى ذلك أو جهله أو ~~نسيه لم يكن عليه في ذلك شيء ، وإن تعمد ذلك رجوت ألا يأثم ؛ لما جاء في ~~ذلك من الرخصة إن شاء الله ، وترك الكلام أسلم له ، وبه يؤمر . ### || ذكر الأذان والإقامة على غير طهارة # اختلف الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في الأذان والإقامة على غير ~~طهارة ، فروى بعضهم أن الأذان تجزي على غير طهارة ؛ ففي كتب أبي عبد الله ~~محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن زيد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن ~~إسماعيل بن جعفر بن محمد ، عن خاله زيد بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي ، ~~عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن ~~أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى ~~الأئمة من ولده أنه كان يقول : «لا بأس أن يؤذن المؤذن وهو على غير طهر ثم ~~يتوضأ» . [3] / 111 / وفي كتاب المسائل رواية الحسين بن علي [بن الحسن بن ~~علي ]بن عمر بن علي بن الحسين ، عن إبراهيم بن سليمان الهمداني ، عن ~~إسماعيل [4] ، عن العلاء PageV01P125 ~~[بن رزين] ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه ~~سئل عن الرجل يؤذن وهو على غير طهر؟ فقال : «لا بأس» . وفي الجامع من كتب ~~طاهر بن زكريا ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ~~«وإذا أذن المؤذن وأقام وهو على غير طهر ، فإنه لا يلتفت إلى المؤذن ، ~~ويمضي القوم في صلاتهم» ms050 . وفيه : «وإذا أذن المؤذن وأقام على غير طهر ، وقد ~~دخل الإمام في الصلاة مضى كما هو» . وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد ~~بن الحسين بن أسباط ، عن علاء [بن رزين ]القلاء ، عن محمد بن مسلم قال : ~~قلت : أيؤذن الرجل وهو على غير طهر؟ قال : «نعم ، لا بأس» . [1] وفيه رواية ~~ثانية ، وهي أنه لا بأس أن يؤذن على غير طهر ، ولا يقيم إلا طاهرا ؛ [2] ~~ففي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي رواية عن جعفر [بن محمد ~~الطبري] ، عن قاسم [بن إبراهيم] / 112 / أنه قال : لا يؤذن الجنب ولا يدعو ~~الناس إلى الصلاة وهو على غير طهارة لها ، وإن أذن وهو على غير وضوء أجزأ ~~أذانه . [3] وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن آدم [بن المتوكل ]بياع ~~اللؤلؤ ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله أنه قال : «لا بأس أن تؤذن ~~وأنت على غير طهر ، ولكن لا تقيم إلا وأنت طاهر» . [4] وفي جامع الحلبي عن ~~أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) أنه قال : «ولا بأس أن يؤذن الرجل على غير ~~طهر ، ويكون طاهرا أفضل ، ولا يقيم إلا على طهر» . [5] PageV01P126 # وفي كتاب المسائل من رواية الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، ~~عن أخيه موسى : أنه سأل أباه جعفر بن محمد عن الرجل يؤذن أو يقيم وهو على ~~غير وضوء أيجزيه ذلك؟ قال : «أما الأذان فلا بأس ، وأما الإقامة فلا يقيم ~~إلا على وضوء . قلت : فإن أقام وهو على غير وضوء أيصلي بإقامته؟ قال : لا» ~~. [1] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل أنه سأل أبا عبد الله جعفر بن ~~محمد عليه السلام : عن الرجل أيؤذن وهو على غير وضوء؟ قال : «نعم ، وأحب ~~إلي / 113 / ألا يقيم إلا وهو على وضوء» . [2] وفي كتاب حماد بن عيسى ~~[روايته عن حريز ، عن زرارة] ، عن أبي جعفر أنه قال : «قد تؤذن وأنت على ~~غير وضوء ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة» . [3] وقد ذكر في كتاب ms051 ~~الطهارة ما روي عن الأئمة عليهم السلام من استحباب الطهارة قبل دخول وقت ~~الصلاة ، وأبين ما في ذلك مما لا يسع تضييعه ما دل عليه الكتاب ؛ قول الله ~~تعالى ذكره : @QUR011 «يأيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا ~~وجوهكم» [4] وذكر الطهارة ، وعلى من قام إلى الصلاة أن يتطهر ، والقائم إلى ~~الأذان قائم إلى حد من حدود الصلاة ، فالواجب عليه أن يتطهر قبل أن يؤذن ، ~~فإن أذن قبل أن يتطهر وجب ألا يحرج ، كما جاء في ذلك من الرخصة إن شاء الله ~~، ولكنه قد أساء وأعظم في الإساءة وأكثر تهاونا للصلاة من أقامها وهو على ~~غير طهارة متعمدا لذلك . ### || ذكر من أذن جالسا أو راكبا أو ماشيا # اختلف الرواة عن أهل البيت (صلعم) / 114 / في أذان الجالس ، فروى بعضهم ~~أن لا يؤذن أحد جالسا إلا راكب أو مريض ؛ ففي جامع الحلبي عن أبي عبد الله ~~جعفربن PageV01P127 ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال : «ولا بأس أن يؤذن المريض جالسا ، وليس ~~يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض» . [1] وفيه رواية ثانية ، وهو : لا بأس بأن ~~يؤذن جالسا وراكبا وماشيا ؛ ففي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام ، عن زيد بن ~~أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين ~~بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي ~~طالب (صلع) أنه كان لا يرى بأسا أن يؤذن الرجل جالسا . [2] وفي كتاب الحلبي ~~المعروف بكتاب المسائل أنه قال : قلت يعني لأبي عبدالله جعفر بن محمد عليه ~~السلام : أيؤذن الرجل وهو على دابته؟ ويؤذن وهو يمشي؟ قال : «لا بأس» . [3] ~~وفيه رواية ثالثة ، وهو أن ذلك إنما تجزيه إذا كان التشهد مستقبل القبلة ؛ ~~ففي كتاب المسائل من رواية الحسين بن علي ، عن إبراهيم بن سليمان / 115 / ~~الهمداني ، عن إسماعيل ، عن العلاء [بن رزين] ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي ~~جعفر في الرجل يؤذن وهو يمشي أو على ظهر دابته؟ قال : «نعم ، إذا كان ~~التشهد ms052 مستقبل القبلة فلا بأس» . [4] وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد ~~بن الحسين بن أسباط ، عن علاء [بن رزين ]القلاء ، عن محمد بن مسلم قال : ~~قلت له [يعني محمد بن علي عليه السلام] : أيؤذن الرجل وهو يمشي وعلى ظهر ~~دابته؟ قال : «نعم ، إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس» . وفيه رواية ~~رابعة ، وهو أنه يؤذن حيث ما توجه يعني إذا كان راكبا ؛ ففي كتاب حماد بن ~~عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن ~~علي عليه السلامأنه قال : «وتؤذن وأنت [على غير وضوء في ثوب واحد] قاعدا أو ~~قائما وراكبا PageV01P128 ~~أينما توجهت» . [1] وأجمعوا في ما علمت ورأيت في ما جمعت من الكتب ~~المنسوبة إلى أهل البيت صلوات الله عليهم أن الإقامة لا تجزي إلا على الأرض ~~قائما ؛ ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن الحسين ، عن عاصم ، عن أبي ~~اسامة / 116 / ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ~~«لا بأس أن تؤذن وأنت جالس ، ولا تقيم إلا وأنت قائم» . [2] وفي جامع ~~الحلبي : «لا بأس أن يؤذن الرجل وهو جالس على المحمل والدابة ، فأما ~~الإقامة فلا إلا وهو قائم على الأرض» . [3] وفي كتاب المسائل من رواية ~~الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، أنه ~~سأل أباه جعفر بن محمد عليه السلام عن الأذان والإقامة أيصلح على الدابة؟ ~~قال : «أما الأذان فلا بأس ، وأما الإقامة فلا حتى ينزل على الأرض» . [4] ~~الأذان قائما على الأرض ، والإقامة كذلك أفضل ؛ روي ذلك عن أبي جعفر ؛ ففي ~~جامع غياث بن إبراهيم رواية إسماعيل [بن أبان بن إسحاق الأزدي] [5] عنه ، ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ؛ وفي كتب محمد بن سلام بهذا ~~الإسناد عن أبي جعفر عليه السلامأنه قال : «من السنة ألا يؤذن الرجل إلا ~~قائما ، لا يؤذن جالسا ، فإن أذن مسافر أو مريض جالسا أو راكبا ، [6] أجزأ ~~عنه بما جاءت في ms053 ذلك الرخصة . ولا يقيم / 117 / إلا قائما على الأرض إلا ~~ألا يستطيع القيام من علة به أو آفة أو عذر يمنعه من القيام ؛ فإن الله ~~@QUR08 «لا يكلف الله نفسا إلا وسعها» [7] ، ومن كانت هذه حاله فقد وسعه أن ~~يصلي جالسا إذا لم يستطع PageV01P129 ~~القيام ، والصلاة أوجب من الأذان والإقامة ، والله أعلم . ### || ذكر المؤذن يؤذن ويقيم غيره # اختلف الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في المؤذن يؤذن ويقيم غيره ؛ ~~ففي الكتب الجعفرية رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي ~~الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد ~~الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي : أن الحارث الصدائي [1] أتى النبي ~~(صلع) فأقر بالإسلام ، والنبي (صلع) في سفره ، ثم أدلج فأدلج معه الحارث ، ~~فلما نزل النبي (صلع) قال : «يا أخا صداء [2] هل معك من ماء؟» قال : نعم . ~~فأتاه الحارث بماء فتوضأ ، وأمره فأذن ، ثم جاء الناس وجاء بلال فأراد أن ~~يقيم ، فقال رسول الله (صلع) : «إنما / 118 / يقيم من أذن أخو صدائي [3] » ~~. [4] وفيها رواية ثانية بهذا الإسناد : عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : «لا بأس أن يؤذن المؤذن ~~ويصلي بإقامة غيره» . [5] وفي كتب محمد بن سلام روايته عن جعفر [بن محمد ~~الطبري] ، عن قاسم [بن إبراهيم ]في الرجل يؤذن ويقيم غيره؟ قال : لا بأس أن ~~يقيم الصلاة بالقوم ، ويقوم غيره مؤذنهم الذي أذن لهم إذا اضطروا إلى ذلك . ~~[6] PageV01P130 # وفيها : عن زيد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي ~~بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، ~~عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ~~ولده أنه قال : «لا بأس أن يؤذن المؤذن ويصلي بإقامة غيره» . [1] وفي كتاب ~~الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن عاصم ، عن أبي اسامة ، عن ms054 أبي عبد الله ~~قال : أذن إسماعيل فأرسله أبو عبد الله ، فأمرني فأقمت الصلاة . وفي جامع ~~الحلبي : ولا بأس أن يؤذن الرجل فيقيم آخر . وفي هذا سعة إن شاء الله تعالى ~~؛ إذ جائز / 119 / أن يصلي بإقامة من غير أذان ، وقد ذكرته في ما تقدم ، ~~والذي جاء في الحديث الأول : أن رسول الله (صلعم) أمر الذي أذن أن يقيم ، ~~ومنع بلالا من الإقامة ؛ وليس في الحديث أن ذلك لا يجزي غيره أو لا يجزي ~~صلاته ، وإنما هو أمره النبي صلى الله عليه وآله أن يؤذن ، وأمره أن يقيم ، ~~ونهى بلالا عن ذلك ، كما لو أمر رجلا بذلك وبلال حاضر لأمره أو غائبا عنه . ~~وفي الحديث ما دل على أنه إذا غاب المؤذن أذن غيره ؛ لأن بلالا لما غاب أمر ~~النبي (صلعم) الحارث فأذن ، وبذلك يجب على هذا التمثيل إذا أذن المؤذن ثم ~~غاب وخيف فوات الصلاة أو لم يخف أن يقيم غيره ، والله تعالى أعلم . ### || ذكر أذان النساء وإقامتهن # اختلف الرواة عن أهل البيت (صعلم) في أذان النساء وإقامتهن ، فروى قوم ~~أنه لا أذان عليهن ولا إقامة ؛ ففي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار ~~الكوفي روايته عن جعفر يعني [ ابن ] محمد الطبري ، عن قاسم بن إبراهيم / ~~120 / العلوي ، في النساء : هل عليهن أذان وإقامة؟ قال : ليس عليهن أذان ~~ولا إقامة . وقد ذكرت عن علي PageV01P131 ~~پ أنه قال : ليس عليهن ذلك . [1] وفيها : عن زيد بن أحمد ، عن زيد بن ~~الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين [2] بن عبد الله بن ~~ضميرة ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ~~ولده أنه قال : «لا تؤذن المرأة ، ولا تنكح ، ولا تؤم الناس» . [3] وفي ~~كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن جميل بن دراج ~~قال : سألت أبا عبد الله يعني جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن المرأة هل ~~عليها أذان وإقامة؟ قال : «لا» . [4] وفيه رواية ثانية ms055 ، وهي أن عليها مكان ~~الأذان تشهد الشهادتين ؛ ففي جامع الحلبي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~(صلعم) أنه قال : «وليس على النساء أذان ولا إقامة ، ويجزيها أن تشهد ~~الشهادتين ؛ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» . [5] ~~وفيه رواية ثالثة ، / 121 / وهي أنه يستحب للمرأة أن تؤذن ، فإن لم تفعل ~~أجزأتها [ أن تشهد ]الشهادتين ؛ ففي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل : ~~وسألته يعني أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أتؤذن المرأة في ~~الصلاة؟ قال : «نعم ، فإن لم تفعل فإنه يجزيها أن تكبر وتشهد أن لا إله إلا ~~الله وأن محمدا رسول الله . [6] وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن ~~الحسين بن أسباط ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عن المرأة ~~تؤذن للصلاة؟ قال : «حسن إن فعلت ، فإن لم PageV01P132 ~~تفعل أجزأها أن تكبر وأن تشهد اأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله » ~~. [1] وفي كتاب حماد بن عيسى [روايته عن حريز] ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ~~أنه سئل عن المرأة ، [ هل ] عليها أذان وإقامة؟ قال : «إن كانت تسمع أذان ~~القبيلة فليس عليها شيء ، وإلا فليس عليها أكثر من الشهادتين» . [2] وهذه ~~الرواية أشبه بقول الطاهرين أهل البيت صلوات الله عليهم . ### || ذكر أذان الصبي والعبد والمملوك # في الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن أبي عبد الله / 122 / جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال : «لا بأس بأذان الغلام قبل أن يبلغ أشده» والأشد ~~الاحتلام . قال : حدثني أبو الحسن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ~~قال : سأله أبي وأنا حاضره عن [قول الله عز وجل : @QUR08 «حتى إذا بلغ أشده ~~» ] [3] : اليتيم متى يجوز أمره؟ قال : «حتى يبلغ أشده» . قلت : وما أشده؟ ~~قال : «احتلامه» . قلت : قد يكون الغلام ابن ثمانية عشر ولا يحتلم ، أو أقل ~~أو أكثر؟ قال : «إذا بلغ ثلاثة عشر سنة كتبت له الحسنات ، وكتبت عليه ~~السيئات ، وجاز أمره ، إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا» . [4] وفي جامع ms056 الحلبي ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : «لا بأس أن يؤذن ~~العبد والغلام [الذي] لم يحتلم» . [5] ### || ذكر أخذ المؤذن الأجر على أذانه # اختلف الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في أجر المؤذن ؛ ففي الكتب PageV01P133 ~~الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن ~~موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد (صلع) عن أبيه ، عن جده / 123 / ، ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) عن أبيه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله ~~عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : «آخر ما فارقت حبيب قلبي أن قال : يا ~~علي ، إذا صليت بقوم فصل بصلاة أضعف من خلفك ، ولا تتخذ مؤذنا يأخذ أجرا» . ~~[1] وفيها رواية ثانية بهذا الإسناد عن علي عليه السلامأنه قال : «من السحت ~~أجر المؤذن ، ولا بأس أن يجرى عليه من بيت المال» . [2] وفيه رواية اخرى من ~~كتب محمد بن سلام : عن جعفر بن محمد ، عن قاسم بن إبراهيم قال : لا بأس ~~بأخذ الجعل على الأذان ، إذا لم يعقد ذلك عليه عقد مشارطة . فأولى الروايات ~~بالصواب ما عليه العمل ، وهو أن يجرى على المؤذن من بيت المال ، ولو لم [3] ~~يكن ذلك جائزا أو كان حراما لم يؤمر به ، وإنما المنهي عنه أن يستأجر أهل ~~قبيلة أو قرية مؤذنا يؤذن لهم على شرط معلوم ، والله أعلم / 124 / . تم ~~الجزء الخامس ، ويتلوه السادس من كتاب الصلاة ، وهو التاسع عشر . ### || ذكر المؤذن يقيم ولم يجئ الإمام # في كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن حفص بن ~~[سالم أبو ]ولاد [4] قال : قلت لأبي عبد الله : المؤذن ربما أقام والإمام ~~لم يجي?أفيجلس حتى يجيء ، أو يقوم حتى يجيء ؟ قال : «إذا أقام فقوموا ، فإن ~~جاء إمامكم ، وإلا قدمتم غيره» . [5] PageV01P134 ### || ذكر النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى ms057 بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن أبي عبد الله الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات ~~الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : «من سمع النداء وهو في المسجد ثم ~~خرج منه فهو منافق ، إلا رجل يريد الرجوع إليه» . [1] يعني (صلع) في الرجل ~~يريد الرجوع / 125 / إليه أن يكون على غير طهارة فيخرج ليتطهر ، أو يرهقه ~~أمر يخاف منه فيخرج إليه ويعقد ضميره على الرجوع ويرى أنه يدرك الصلاة ، ~~وما أشبه [ ذلك ] ، والله أعلم . وإنما هذا لمن لم يصل الصلاة التي تقدم ~~لها ، فأما من صلاها فإن شاء صلى معهم وجعلها سبحة ، وإن شاء خرج . وفي ~~كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه محمد بن ~~علي عليه السلامأنه [ قال ] : «إذا صليت صلاة وأنت في مسجد فاقيمت تلك ~~الصلاة ، فإن شئت فصل ، وإن شئت فاخرج ، وإن صليت معهم فاجعلها سبحة» . [2] ~~وهذا لا يكون إلا في صلاة يجزي التطوع بعدها ، وسنذكر الدليل على ذلك في ~~موضعه إن شاء الله . ### || ذكر من يستحق الأذان # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن / 126 / جده ، ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي ~~طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : «ليؤذن لكم أفصحكم ، ~~وليؤمكم أفقهكم» . [3] PageV01P135 ### || ذكر أذان الأعمى # في كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن جعفر يعني ~~ابن محمد الطبري ، عن قاسم بن إبراهيم العلوي ، أنه سئل عن الأعمى [أ] ~~يؤذن؟ قال : لا بأس بأذان الأعمى ، قد كان ابن ام مكتوم مكفوف البصر ، وكان ~~يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله . [1] ### || ذكر ترك الأذان للنافلة # في الجامع من كتب طاهر بن زكريا بن الحسين ، عن أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال : «واعلم أنه ليس ms058 في النافلة أذان ولا إقامة ~~، إنما هو في الفريضة» ، وهذا إجماع في ما أعلم ، والله أعلم . ### || ذكر قدر المأذنة # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن / 127 / موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن أمير المؤمنين علي بن أبي ~~طالب صلوات الله عليه مر بمنارة طويلة فأمر بهدمها ، وقال : «لا تكون إلا ~~على سطح المسجد» . [2] والعمل على غير هذا ، وقد بقيت صوامع للأذان أعلى من ~~سقوف المساجد . ولعل الحديث وإن صح فإنما أمر أمير المؤمنين علي صلوات الله ~~عليه وعلى آله بهدم منارة بعينها لعلة كانت فيها ، لعله احدثت فكانت تطل ~~على قوم في دورهم ، أو تضر بهم فأمر بإزالة الضرر ، والله أعلم . PageV01P136 ### || ذكر الأذان في وقت المولود حين يولد # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير ~~المؤمنين / 128 / علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه ~~قال : قال رسول الله (صلع) : «من ولد له مولود فليؤذن في اذنه اليمنى بأذان ~~الصلاة ، وليقم في اذنه اليسرى ؛ فإن ذلك عصمة من الشيطان الرجيم والإفزاع ~~[له] » . [1] وفي المسند عن أحمد [بن عيسى ] بن [ زيد ، عن ] حسين بن علوان ~~، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده قال : لما طلقت فاطمة بنت رسول الله ~~(صلع) بالحسين أذن بذلك النبي (صلع) فأرسل إليها أسماء بنت عميس وعائشة ~~وقال : «إذا هي وضعت ما في بطنها فليؤذن إحداكما في اذنه اليمنى ، وليقم ~~الاخرى في اذنه اليسرى ، واقرءا بفاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر سورة الحشر ~~وسورة الإخلاص و[ هي ] @QUR06 «قل هو الله أحد » والمعوذتين ، فأنتما إذا ~~فعلتما / 129 / ذلك عافاه الله من لطمة الشيطان . وفي ms059 كتب أبي عبد الله ~~محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن إسماعيل [بن أبان بن إسحاق الأزدي] ~~، عن غياث [بن إبراهيم] ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبي رافع مولى ~~رسول الله (صلع) [ أن رسول الله (صلع) ] أذن في اذن الحسن والحسين حين ولدا ~~. [2] ### || ذكر الأذان عند الفزع # في كتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن PageV01P137 ~~أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : قال رسول الله ~~(صلعم) : «إذا تغولت بكم الغيلان فأذنوا بالصلاة» . {-1-} ### | جماع أبواب المساجد ### || ذكر وجوب الصلاة في المساجد # في المسند من رواية أبي غسان [مالك بن إسماعيل النهدي] [2] قال : أخبرنا ~~حسن [بن صالح بن حي] [3] عن أبي حيان التيمي ، [4] عن أبيه [سعيد بن حيان ~~التيمي] [5] عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) وعلى الأئمة من ولده / ~~130 / أنه قال : «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» . قيل : ومن جار ~~المسجد ؟ قال : «من سمع المنادي» . [6] وفي كتاب القضايا من رواية أبي ~~الحسين [7] ، عن عباد بن يعقوب [الرواجني ]قال : أخبرنا عمرو بن ثابت ، عن ~~[أبي] إسحاق [عمرو بن عبد الله السبيعي] ، عن الحارث [بن عبد الله الأعور] ~~، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) أنه قال : «لا صلاة لجار المسجد ~~إلا يأتي المسجد [ إن ] [8] ليس به علة» . [9] وفي كتاب القضايا رواية أحمد ~~بن الحسين [بن حفص الخثعمي] ، و[في كتب] محمد بن سلام [بن سيار الكوفي ~~روايته] عن عباد بن يعقوب ، عن عبيد الله بن PageV01P138 ~~محمد بن قيس البجلي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي (ع م) أنه قال : ~~«لا صلاة لمن لم يشهد الصلوات المكتوبات من جيران المسجد إلا [1] في ~~المسجد» . [2] ### || ذكر فضل المساجد وتضعيف الصلاة فيها # في كتاب النهي من ms060 رواية الحسن [3] بن جعفر ، عن إسحاق بن موسى ، عن علي ~~بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه ~~السلام ، عن آبائه : أن / 131 / رسول الله (صلع) نهى أن تشد الرواحل إلا ~~إلى المسجد الحرام ومسجد الرسول عليه السلام . [4] وفي [الكتب] الجعفرية من ~~رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن ~~إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى ~~الأئمة من ولده أنه قال : «الصلاة في المسجد الحرام مئة ألف صلاة ، وصلاة ~~في مسجد المدينة عشرة ألف صلاة ، وصلاة في بيت المقدس ألف صلاة ، وصلاة في ~~المسجد الأعظم مئة صلاة ، وصلاة في مسجد القبيلة خمس وعشرون صلاة ، وصلاة ~~في [مسجد ]السوق باثتنا عشرة صلاة ، وصلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة» ~~. [5] وفيها بهذا الإسناد عن علي صلوات الله عليه أنه قال : «النافلة في ~~المسجد الأعظم عمرة مبرورة ، وصلاة الفريضة [6] تعدل حجة متقبلة» . [7] PageV01P139 # / 132 / وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي [روايته] عن ~~زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن ~~حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب (صلع) أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «صلاة في ~~مسجدي هذا نافلة أفضل من بضع وعشرين صلاة في غيره إلا في المسجد الحرام ، ~~وصلاة فيه مكتوبة أفضل من ألف صلاة في ما سواه إلا في المسجد الحرام» . ~~{-6-} ### || ذكر فضل الجلوس في المسجد وما يدفع عن أهل المساجد # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ms061 ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، عن أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : ~~قال / 133 / رسول الله (صلع) : «الجلوس في المساجد انتظار الصلاة عبادة ما ~~لم يحدث» . قيل : وما الحدث؟ قال : «الاغتياب» . [2] وفيها بهذا الإسناد : ~~أن رسول الله (صلع) قال : «من كان القرآن حديثه ، والمسجد بيته ، بنى الله ~~له بيتا في الجنة ، ورفعه درجة دون الدرجة الوسطى» . [3] وفي كتاب حماد ~~مثله وقال : «درجة دون درجة الرسالة» . وفيها به عن رسول الله (صلعم) أنه ~~قال : «المؤمن مجلسه مسجده ، وصومعته بيته» . [4] PageV01P140 # وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن زيد بن أحمد ~~، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد ~~الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي صلوات الله عليه أنه قال : ~~«انتظار الصلاة بعد الصلاة في المساجد أفضل [من ]الرباط» . [1] وفيها بهذا ~~الإسناد عن علي (صلع) : أنه كان يقول : «من السنة إذا جلست في المسجد أن ~~تستقبل القبلة» . [2] وفيها به أن عليا صلوات الله عليه قال : «إن / 134 / ~~المسجد ليشكو الخراب إلى ربه» . فقيل : يا أمير المؤمنين ، وإن له لسانا ~~يتكلم به؟ قال : «إي وربي ، ما من مسجد يبنى لله وإلا وله لسان مثل لسان ~~أحدكم ، وخلق مثل خلق أحدكم ، وإنه يتبشبش بالرجل إذا غاب عنه من عماره إذا ~~هو رجع من غيبته ، كما يتبشبش أحدكم بغائبه إذا قدم عليه» . [3] وفي كتب ~~أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن رزيق بن الزبير [4] عن ~~جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : «إن الجلوس في المسجد من غير صلاة ~~عبادة ، والنظر في المصحف عبادة ، وتسليمك على أخيك المسلم عبادة» . وفي ~~[الكتب] الجعفرية بالإسناد الأول عن علي عليه السلام أنه قال : «إذا نزلت ~~الآفات والعاهات عوفي أهل المسجد» . وفيها به عنه (ع م) أنه قال : ~~«الاحتباء في المساجد حيطان العرب ، [5] والاتكاء في المسجد رهبانية ms062 العرب ~~. والمؤمن مجلسه مسجده ، وصومعته بيته» . [6] PageV01P141 ### || باب ذكر ما نهي عن فعله في المسجد # في / 135 / الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث ~~الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ~~، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : «جنبوا مساجدكم ~~رفع أصواتكم ، وبيعكم وشراءكم وسلاحكم ، وجمروها في كل سبعة أيام ، وضعوا ~~فيها المطاهر» . [1] وفيها بهذا الإسناد عن علي صلوات الله عليه أنه قال : ~~«من وقر المسجد من نخامته ، لقي الله يوم القيامة ضاحكا وقد اعطي كتابه ~~بيمنه» . [2] وفيها به عنه عليه السلام وذكر المسجد فقال : «إنه ليتلوى عند ~~النخامة كتلوي أحدكم بالخيزران [3] إذا وقع به» . [4] وفي كتب ابن سلام ~~روايته عن إسماعيل بن أبان قال : أخبرنا سلام بن سلام ، عن زيد ، عن جعفر ~~الحجاري ، عن علي بن أبي طالب [أنه قال :] «من ازدرد ريقه في المسجد تعظيما ~~لحق المسجد ، جعل الله ريقه / 136 / ذلك شفاء في جوفه ، وكتبت له به حسنة ، ~~ومحي عنه سيئة ، ورفع له به درجة» . [5] وفيها بهذا الإسناد عن علي عليه ~~السلام أنه كان يكره التنخم في المسجد ويقول : «من تنخم فليصل ركعتين» . ~~وفي كتاب المسائل من رواية أبي عبد الله الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي ~~بن PageV01P142 ~~جعفر ، عن أخيه موسى ، عن أبيه جعفر بن محمد ، أنه سأله عن الشعر أيصلح ~~أن ينشد في المسجد؟ قال : «لا بأس» . [1] وفيها به عنه عليه السلام عن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله : «كشف السرة والفخذ [والركبة ]في المسجد من ~~العورة» . [2] وفي حديث آخر : «والركبة» . وفي كتب محمد بن سلام روايته عن ~~جعفر بن محمد الطبري ، عن قاسم بن إبراهيم أنه سئل عن النوم في المسجد؟ ~~فقال : ما احب النوم في المسجد إلا لمضطر أو معتكف . وفي الجامع من كتب ~~طاهر بن زكريا عن أبي عبد الله ms063 جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ~~«نهى رسول الله (صلعم) عن سل السيف وبري النبل [3] في المسجد / 137 / وقال ~~: إن المسجد إنما جعل لغير ذلك» . [4] وفي كتاب القضايا من رواية أحمد بن ~~الحسين بن حفص الخثعمي ومحمد بن سلام ، كلاهما عن عباد بن يعقوب ، عن ~~عبدالله بن محمد بن قيس البجلي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ، عن علي أنه كره ~~أن يسل السيف في المسجد وأن يبرى النبل في المسجد . وفي كتاب النهي من ~~رواية الحسن بن جعفر عن إسحاق بن موسى ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن ~~جعفر ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه أن رسول الله ~~(صلع) نهى أن تقام الحدود في المساجد ، وأن ترفع فيها الأصوات ، ونهى أن ~~تنشد الضالة في المسجد ، ونهى أن يسل السيف في المسجد ، ونهى أن يرمى فيه ~~بالنبل ، ونهى عن الشرى والبيع في المسجد . [5] PageV01P143 # وفي كتاب المسائل رواية الحسين بن علي ، عن إبراهيم بن سليمان الهمداني ~~[عن إسماعيل] ، عن العلاء [بن رزين] ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال : ~~سألته عن الحية والعقرب / 138 / إذا رآها الرجل في المسجد؟ قال : «يقتلها ~~إن آذته» . [1] وفي كتب محمد بن سلام بإسناده عن [حسين بن عبد الله بن ~~]ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السلامأنه كان يقول : «لا تتخذوا ~~المساجد ملاوم» . قال أبو بكر : يعني الحديث . وفيها به عن علي (ع م) أنه ~~كان ينهى عن رفع الصوت ، وعن الجلد ، وعن القضاء في المساجد كلها . وفي ~~كتاب المسائل من رواية الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ~~موسى بن جعفر ، أنه سأل أباه جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن السيف يعلق ~~في المسجد؟ قال : «أما في القبلة فلا ، وأما في جانبه فلا بأس» . [2] وفي ~~كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه سأله : أيعلق الرجل السلاح في المسجد ؟ قال : «نعم ms064 ، فأما ~~المسجد الأكبر فلا ؛ فإن جدي نهى رجلا رآه يبري مشاقص [3] في المسجد» . [4] ~~والرواية العالية : أن السلاح لا يعلق في المسجد ، كان مسجد قبيلة أو جامعا ~~، وترك ذلك في كل المساجد أسلم ، وقد / 139 / ذكرت ما جاء في ذلك من ~~الروايات في سائر الباب مجملة . ### || ذكر ما يمنع من دخول المساجد # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن PageV01P144 ~~جده ، عن أبي جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ~~علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : «لتمنعن ~~مساجدكم يهودكم ونصاراكم وصبيانكم ، أو ليمسخنكم الله قردة وخنازير ركعا ~~سجدا» . [1] وفيها بهذا الإسناد عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ~~«جنبوا مساجدكم مجانينكم وصبيانكم» . [2] وفي كتب أبي عبد الله محمد بن ~~سلام بن سيار الكوفي [روايته] عن جعفر بن محمد الطبري ، عن قاسم بن إبراهيم ~~العلوي ، في اليهود والنصراني والمجوسي يدخلون المسجد؟ قال : لا يدخل ~~المساجد أحد من أهل الذمة والمشركين ؛ لأن كلهم مشرك ؛ وقد قال الله تعالى ~~: @QUR016 «إنما المشركون نجس / 140 / فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم ~~هذا» . [3] وكذلك المساجد كلها بيوت الله ، وقد قال الله تعالى : @QUR013 ~~«إنما يعمر مسجد الله من ءامن بالله واليوم الاخر » . [4] ### || ذكر منع الجنب [عن] الجلوس في المسجد # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن أبي جده أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، ~~عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه ~~قال : قال رسول الله (صلع) : «كره الله لكم ستا ؛ العبث في الصلاة ، والمن ~~في الصدقة ، والرفث في الصيام ، والضحك عند القبور ، وإدخال الأعين في ~~الدور ، والجلوس ms065 في المساجد وأنتم جنب» . [5] PageV01P145 # وفي كتاب حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن ~~أبي جعفر أنه سئل عن الحائض والجنب يدخلان المسجد؟ فقال : «لا يدخلان ~~المسجد إلا مجتازين ؛ إن الله يقول : @QUR012 «ولاجنبا / 141 / إلا عابرى ~~سبيل حتى تغتسلوا»» . [1] وفي كتاب النهي من رواية الحسن بن جعفر ، عن ~~إسحاق بن موسى ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن ~~محمد ، عن أبيه ، عن آبائه : أن رسول الله (صلع) نهى أن يجلس الجنب في ~~المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلع) . وجاءت رخصة في أن يمر في المسجد مرا ؛ ~~قال الله جل ذكره : @QUR05 «ولاجنبا إلا عابرى سبيل» . وفي كتب محمد بن ~~سلام [روايته] عن زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله ~~بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ~~عليه السلام أنه كان يقول في قول الله تعالى : @QUR05 «ولاجنبا إلا عابرى ~~سبيل» ، قال : «هو الجنب يمر في المسجد» . [2] ### || ذكر الرخصة لآكل الثوم في التخلف عن المسجد # في كتب أبي عبد الله محمد بن سلام روايته عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى ~~بن زيد] ، عن حسين بن علوان ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه / 142 / أنه قال : «دخل رجل من ~~أهل اليمن وقد أكل الثوم إلى المسجد فآذى به رسول الله (صلعم) والمسلمين ، ~~فقال رسول الله (صلع) : من أكل من هذه البقلة فلا يقرب مسجدنا» . [3] PageV01P146 # وفي كتاب النهي من رواية الحسن بن جعفر ، عن إسحاق بن موسى ، عن علي بن ~~جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه أن رسول الله (صلع) نهى ~~آكل الثوم أن يوذي برائحته أهل المسجد . [1] وليس في هذا ما يدل على النهي ~~عن أكل الثوم ؛ لأن أكل الثوم حلال ، وإنما يكره لمن أكل منه ما يوجد ~~رائحتة منه أن يدخل المسجد ms066 ، فأما من أكل منه ما لا يوجد له رائحة ، أو ~~أكله مطبوخا هو أو غيره من البقول التي توجد رائحتها ، فلا بأس بدخوله ~~المسجد . والاختيار لمن استغنى عن أكل شيء من ذلك في الأوقات التي يعلم أن ~~رائحتها لا تزول عنه إلا بعد مضي صلاة من الصلوات الفرائض ، لا يأكل من ذلك ~~شيئا لما يقطعه من ذلك عن دخول المسجد / 143 / وقد ذكرت فضل ذلك وعن شهود ~~الجماعة ، وسأذكر فضلها إن شاء الله تعالى . ### || ذكر ما يقوله ويفعله من دخل المسجد # في كتب أبي عبد الله محمد بن سلام روايته [عن محمد بن منصور المرادي] ، ~~عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد ~~[الواسطي] ، عن زيد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات ~~الله [عليه] وعلى الأئمة من ولده أنه كان إذا دخل المسجد قال : «بسم الله ~~وبالله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته» . [2] وفيها رواية عن ~~زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين [3] ، عن أبي بكر بن عبد الله بن PageV01P147 ~~أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه كان ~~يقول : «من حق المسجد إذا دخلته أن تصلي فيه ركعتين ، ومن حق الركعتين أن ~~تقرأ فيهما بام الكتاب ، ومن حق القرآن أن تعمل بما فيه» . [1] وفي كتاب ~~الحلبي المعروف بكتاب المسائل / 144 / عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال : «واقرأ حين تدخل المسجد وأنت تريد الصلاة بالليل خمس ~~آيات من آل عمران» ، وتلا قول الله عز وجل : @QUR09 « إن فى خلق السمو ت ~~والأرض » إلى قوله : @QUR07 «إنك لا تخلف الميعاد » [2] ثم قال : «ثم يقرأ ~~بآية الكرسي والمعوذتين قبل أن يكبر» . [3] وفيه : و«إذا دخلت المسجد فصل ~~على النبي (صلعم) ، تقول : السلام عليك أيها النبي ms067 ورحمة وبركاته ، صلى ~~الله على محمد النبي . فإذا خرجت صليت عليه ، فإذا دخلت المسجد والناس ~~يصلون فسلم عليهم وقال : إن رجلا أتى المسجد فكبر حين دخل ثم قرأ ، فقال ~~رسول الله (صلعم) : أعجل العبد ربه . ثم دخل آخر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ~~ثم كبر ، فقال رسول الله (صلعم) : سل تعطه» . [4] ### || ذكر بناء المسجد # في كتب محمد بن سلام روايته عن عنبسة [بن بجاد العابد] [5] ، عن عبد الله ~~بن الحسين قال : لما امر رسول الله صلى الله عليه وآله / 145 / أن يتخذ ~~مسجدا ، فكان في علاجه علي وعمار [6] وسلمان ينقلون التراب ، إذ أقبل عثمان ~~وعليه ثوب له ، فطرحه على رأسه من PageV01P148 ~~التراب والغبار ثم جلس ناحية ، فرجزوا فقالوا : لا يستوي من يبتني ~~المساجداو من تراه راكعا وساجدا كمن يمر عاندا معانداعن التراب لا يزال ~~حائدا فغضب عثمان وقال : تركنا أموالنا وأهلنا وجئنا ، فسمعونا ما نكره ؛ ~~لقد هممت أن آمر بهذا العبد من يرثم أنفه ! فقال رسول الله (صلعم) : «يا ~~عثمان ، إنما عمار جلدة ما بين العينين ، فمتى تنكأ الجلدة يدمى الوجه . ~~وهذه مطاياك فارحل إذا شئت» . [1] وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن ~~عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله قال : «بنى رسول الله صلى الله عليه ~~وآلهمسجده بالسميط [2] ثم إن المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول الله ، لو ~~أمرت بالمسجد فزيد فيه . قال : نعم ، فزاد فيه وبناه بالسعيدة . ثم إن ~~المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول الله ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه . قال ~~: نعم ، فزاد فيه وبناه بالانثى والذكر . ثم إشتد عليهم الحر فقالوا : يا ~~رسول الله ، لو أمرت بالمسجد فظلل ، فأمر فاقيمت فيه / 146 / سواري [3] من ~~جذوع النخل ، ثم طرحت عليها العوارض والأذخر [4] ، فعاشوا فيه في الحر حتى ~~أصابتهم الأمطار ، فجعل المسجد يكف عليهم ، فقالوا : يا رسول الله ، لو ~~أمرت بالمسجد فطين ، فقال لهم رسول الله (صلعم) : عريش كعريش موسى [5] ، ~~فلم يزل كذلك حتى قبضه الله صلى الله عليه . وكان جداره قبل أن يظلل قدر ~~قامة» وذكر أن السميط ms068 : لبنة لبنة . والسعيدة : لبنة ونصف ، والانثى والذكر ~~: لبنتان مخالفتان . [6] PageV01P149 # وفي كتاب مسائل الحلبي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه : ~~وسئل عن المكان الذي كان حشا زمانا ، فنظف أيتخذ مسجدا؟ قال : «نعم ، إذا ~~القي فيه شيء حتى يواريه ؛ فإن ذلك ينظفه ويطهره» . {-9-} ### || ذكر سد النبي صلى الله عليه وآله الأبواب التي كانت تشرع إلى مسجده # في كتاب حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله [عن زرارة بن أعين ، عن أبي ~~عبد الله أنه ]قال : «إن أمير المؤمنين علي (صلع) سئل عن أفضل مناقبه؟ فقال ~~: أفضل مناقبي ما / 147 / لم يكن لي فيه صنع . قيل : وما ذلك يا أمير ~~المؤمنين؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآلهلما قدم المدينة أمر ~~بابتناء المسجد ، فما بقي أحد من أصحابه إلا نقب بابا إلى المسجد ، فجاء ~~جبرئيل فأمره أن يأمرهم أن يسدوا أبوابهم ويدع باب علي ، فبعث رسول الله ~~صلى الله عليه وآلهمعاذ بن جبل [2] إلى أبي بكر فأمره أن يسد بابه ، فقال : ~~سمعا وطاعة ، فسد بابه ، ثم بعثه إلى عمر . . . فأمره أن يسد بابه ، فقال : ~~دع لي بقدر ما أنظر إليك بعيني ، فأبى عليه رسول الله صلى الله عليه فسد ~~بابه ، ثم بعثه إلى طلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمن وسعد وحمزة والعباس ، ~~فأمرهم بسد أبوابهم ، فسمعوا وأطاعوا . فقال حمزة والعباس [3] : يأمرنا بسد ~~أبوابنا ويدع باب علي ! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله فقال : قد ~~بلغني ما قلتم في سد الأبواب ، إن الله أوحى إلى موسى أن يتخذ بيتا طاهرا ~~لا يجنب فيه إلا [هو و]هارون وأبناؤه قال أبو جعفر : يعني لا يجامع فيه / ~~148 / وإن الله أوحى إلي أن أتخذ بيتا طاهرا لا ينكح فيه إلا أنا وعلي ~~والحسن والحسين ، ووالله ما أنا أمرت بسد أبوابكم ، بل الله أمرني به» وذكر ~~باقي الحديث . [4] PageV01P150 # وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن إسماعيل [بن ~~أبان بن إسحاق الأزدي] ، عن غياث [بن إبراهيم] ms069 ، عن جعفر ، أنه سئل عن سد ~~الأبواب إلا باب أبي بكر؟ فقال : «إنما هذا حديث حدثه الزهري لبني امية ، ~~إنما قال رسول الله (صلع) : سدوا الأبواب الشوارع يعني إلى المسجد إلا باب ~~علي . فقال حمزة : ما بال باب ابن عمه يفتح وباب عمه يسد؟ فقال : ما أنا ~~فتحت بابه ولا سددت بابك ، ولكن الله فعله» . وفيها بهذا الإسناد عن غياث ~~بن أبي يحيى الأسلمي [1] قال : رأيت بيوت النبي (صلعم) في المسجد وأدركتها ~~وعددتها بيتا بيتا ، فلم يكن لأبي بكر فيها بيت . وفيها : عن إسماعيل [بن ~~أبان بن إسحاق الأزدي] ، عن غياث [بن إبراهيم] ، عن أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد (صعلم) أنه قال : «رأيتها وأنا غلام يعني بيوت النبي صلى الله عليه ~~وعلى آله الشارعة في المسجد فلم يكن فيها لأبي بكر بيت» . ### || ذكر استقبال القبلة وبدو التوجه إلى الكعبة # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، ~~عن جده ، عن أبي جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) أنه كان ~~يقول في قول الله جل ذكره : @QUR010 «قد نرى تقلب وجهك فى السمآء فلنولينك ~~قبلة ترضلها» قال : «جاء جبرئيل صلى الله عليهما فلم يزل ينحيه حتى وجهه ~~إلى القبلة ، فصلى ركعتين ، والمغرب قبلة لمن لم يعرف القبلة» . [2] وفي ~~الكتب الجعفرية بهذا الإسناد المذكور عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : [قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله] في قول الله تعالى : PageV01P151 ~~@QUR07 «وعلمت وبالنجم هم يهتدون » [1] قال : «العلامة هو الجدي ، عليه ~~تبنى القلبة ، وبه يهتدى في البر والبحر» . [2] يعني عليه السلام بالجدي ~~جدي بنات النعش الصغرى ، وبنات [ ال ]نعش / 150 / الصغرى تقدم بنات النعش ~~الكبرى على مثل تأليفها ، أربعة منها نعش ، وثلاثة بنات . فمن الأربعة ~~الفرقدان ، وهما المقدمان ، ومن البنات الجدي ، وهو آخرها . كذا ذكر بعض ~~أهل المعرفة بالكواكب ms070 ، وهو شيء بين لمن تأمله ، وهو في ناحية الشمال . ### || ذكر استحباب الصلاة إلى سترة # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي جده ، عن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أن رسول الله (صلع) قال : ~~«الصلاة إلى غير سترة من الجفاء» . [3] وفيها بهذا الإسناد عن أبي جعفر ~~محمد بن علي عليه السلام ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) وعلى ~~الأئمة من ولده : أن رسول الله (صلعم) قال : «إذا صلى أحدكم بأرض فلاة ~~فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرجل / 151 / ، فإن لم يجد فسهم من الكنانة ، ~~فإن لم يجد فخط» . [4] وفيها بهذا الإسناد الأول عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله : أنه كانت له عنزة [5] في أسفلها عكاز يتوكأ عليها ، ويخرجها في ~~العيدين يصلي إليها ، وكان يجعلها في السفر PageV01P152 ~~قبلة يصلي إليها . [1] وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي ~~روايته عن جعفر بن محمد [2] الطبري ، عن قاسم بن إبراهيم العلوي : أنه قال ~~: إذا صلى الرجل في فضاء من الأرض ولم يجد ما يستره ، خط خطا بين يديه . ~~[3] وفي جامع الحلبي : ويسترك إذا صليت طول ذراع تجعله بين يديك . وفي كتاب ~~المسائل رواية الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، عن ~~أبي عبد الله جعفر بن محمد : أنه سئل عن الرجل يصلي خلف النخلة فيها حملها؟ ~~قال : «لا بأس» . [4] وفيه بهذا الإسناد عنه أنه قال : «ويسترك إذا صليت ~~طول ذراع تجعله بين يديك ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله / 152 / يضع ~~رحله بين يديه إذا صلى ، وكان طوله ذراع» . ### || ذكر ما يكره التستر به # في كتب محمد بن سلام [روايته] عن زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن ~~أبي بكر بن عبد الله ms071 بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ~~، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة ~~من ولده أنه كان يكره أن يصلي إلى بعير ويقول : «ليس بعير إلا على ذروته ~~شيطان» . [5] وفيها عن جعفر [بن محمد الطبري] ، عن قاسم بن إبراهيم : في ~~الرجل يصلي إلى بعيره أو دابته قال : «الاستتار من ذلك كله أعجب إلينا» . ~~وفي جامع الحلبي : «ولا يصلي خلف راقد ، ولا متحدثين ، ولا يصلي الرجل PageV01P153 ~~بحذاء المرأة إلا أن يتقدمها بصدره أو كله» . {-2-} ### || ذكر الدنو من السترة # في كتب محمد بن سلام روايته عن زيد بن [أحمد بن إسماعيل ، عن خاله زيد بن ~~]الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله [بن أبي اويس] ، عن حسين بن عبد الله بن ~~ضميرة ، عن أبيه ، عن جده عن علي صلوات الله عليه أن رسول الله (صلع) / 153 ~~/ قال : «إذا قام أحدكم بسترة في الصلاة فليدن منها ؛ فإن الشيطان يمر بينه ~~وبينها [2] ، ولقد مر البارحة بيني وبين السارية ، فأخذت بحلقه حتى وجدت ~~برد لسانه على ظهر كفي ، ولولا ما كان من سليمان النبي لأصبح مربوطا إلى ~~الاسطوان» . [3] وفي الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن ~~الأشعث الكوفي ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، عن ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) وعلى الأئمة من ولده أنه قال : قال ~~رسول الله (صلعم) : «لا يتباعد أحدكم إلى القبلة ، يكون بينه وبين القبلة ~~فرجة فيتخذه الشيطان طريقا . قيل : يا رسول الله ، فنبئنا عن ذلك . قال : ~~كمربض الثور» . [4] ### || ذكر التصاوير يصلي المصلي إلى ناحيتها # في كتب محمد بن سلام روايته عن إسماعيل [بن أبان بن إسحاق الأزدي] ، عن ~~غياث [بن إبراهيم] ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه : أنه كره / ~~154 / من التصاوير ما كان في القبلة ، [5] فأما ما كان في شمالك [6] أو ~~خلال البيوت PageV01P154 ~~فلا بأس به . [1] وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ms072 : عن جعفر بن محمد ~~(صلع) أنه قال : «ربما قمت اصلي وبين يدي وسادة فيها تماثيل طير ، فجعلت ~~عليه ثوبا» . [2] وفي كتاب المسائل من رواية الحسين بن علي [بن الحسن بن ~~علي بن عمر بن علي بن الحسين] ، عن إبراهيم بن سليمان الكوفي ، عن إسماعيل ~~، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه ~~سئل عن التماثيل؟ فقال : «لا بأس بها إن كانت عن يمينك أو شمالك ، أو خلفك ~~أو تحت قدميك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا» . [3] ### || ذكر المسجد يكون في الدار # في كتب محمد بن سلام روايته عن إسماعيل [بن أبان بن إسحاق الأزدي] ، عن ~~غياث [بن إبراهيم] ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه كره أن يكون المسجد ~~في دار يغلق عليه باب . ومعنى هذا منه عليه السلام : أن يكون المسجد مسجدا ~~يؤذن للناس بالصلاة فيه ، ويكون له مؤذن وإمام / 155 / راتب ، فأما إن يتخذ ~~الرجل لنفسه من داره موضعا يصلي فيه ويسميه مسجدا فلا بأس بذلك ، ويكون ~~كسائر ما يملكه من داره . وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد (صلع) : أنه سئل عن المسجد يكون في الدار ، فيبدو ~~بأهله أن يتوسعوا بطائفة منه ، أو يحولوه إلى غير مكانه؟ قال : «لا بأس به» ~~. [4] PageV01P155 ### | جماع أبواب الإمامة ### || ذكر اختيار الأئمة # في الكتب الجعفرية رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي ~~الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن ~~أبي جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة ~~من ولده أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : «إمام القوم وافدهم إلى ~~الله ، فقدموا في صلاتكم أفضلكم» . [1] وفيها عن ابن الأشعث ، عن محمد بن ~~عمرو السوسي قال : أخبرنا نصر بن مزاحم العطار ، عن يحيى بن العلاء [2] ، ~~عن عبد الله بن يزيد / 156 / ، عن حرملة بن عبد العزيز القرشي ، عن أمير ms073 ~~المؤمنين (صلع) أنه قال : «لا تقدموا سفهاءكم في صلاتكم ولا على جنائزكم ؛ ~~فإنهم وفدكم إلى ربكم» . [3] ### || ذكر من يكره أن يؤتم به # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده ، عن ~~جده ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب (صلع) قال : «لا احب أن يؤم المريض الأصحاء [إنما] كان ذلك لرسول ~~الله خاصة» . [4] وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز ، عن زرارة ، عن ~~أبي جعفر أنه سئل عن الصلاة خلف العبد؟ فقال : «لا بأس إذا كان فقيها ، ولم ~~يكن هناك أفقه منه» . قال : قلت : اصلي خلف الأعمى؟ قال : «نعم ، إذا كان ~~معه من يسدده وكان أفضلهم ، وقال أمير المؤمنين : لا يصلين أحدكم خلف ~~الأجذم والأبرص والمجنون والمحدود PageV01P156 ~~وولد الزنا ، والأعرابي [1] / 157 / لا يؤم المهاجرين» . [2] وفي [ الكتب ~~] الجعفرية بالإسناد الأول عن علي (صلع) أنه قال : «ولا يؤم المفلوج ~~الأصحاء ، [و]لا المقيد المطلقين» [3] . وفيها به عنه أنه قال : «ولا يؤم ~~الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة» . [4] وفيها به قال : «لا يؤم ~~العبد إلا أهله» . وفيها به قال : «لا يؤم الآخرس المتكلمين ، فإن أمهم ~~أعادوا الصلاة» . وفيها به أنه كان يكره أن يصلى خلف الأعرابي والمكفوف ~~والمملوك . وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن ~~عبد الواحد ، عن حسن بن حسين ، عن عبد الكريم [بن عبد الرحمن البجلي] عن ~~أبي إسحاق [عمرو بن عبد الله السبيعي] ، عن الحارث [بن عبد الله الأعور] ، ~~عن علي أنه قال : «لا يؤم المسافر المقيمين ، ولا المقيد المطلقين» . [5] ~~وفيها روايته عن أبي الطاهر [6] قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ~~علي عليه السلامقال : «كنت مع النبي (صلعم) فأتى [7] [بني محجم ]فقال : من ~~يؤمكم؟ فقالوا : فلان . فقال : لا يؤمكم ذو خزبة [8] / 158 / في دينه» . ~~[9] وفيها عن جعفر بن [محمد] ، عن ms074 قاسم [بن إبراهيم] في إمامة الأعمى وولد ~~الزنا PageV01P157 ~~والمملوك ؟ قال : «يجوز إمامتهم كلهم إذا لم يعرف أحد منهم بكبيرة ولا ~~ريبة» . [1] فهذا خلاف ما ذكرته ، وفيها ما يوافق ما ذكرته عن أبي عبد الله ~~[أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد [الواسطي] ، عن ~~[أبي] جعفر أنه كان يكره الصلاة خلف المملوك والمكفوف والأعرابي ، [2] وعلى ~~هذا مذهب أهل البيت (صلع) ، وليس قول قاسم بن إبراهيم مما يجب أن يرجع إليه ~~عن قول الأئمة عليهم السلام . وفي جامع الحلبي : «وخمسة لا يؤمون الناس على ~~كل حال ؛ المحدود والمجنون والأبرص وولد الزنا والأعرابي» . [3] وفي كتاب ~~النهي من رواية الحسن بن جعفر ، عن إسحاق بن موسى ، عن علي بن جعفر ، عن ~~أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن ~~آبائه : أن رسول الله (صلعم) نهى أن يؤم المقيد المطلقين ، ونهى أن يؤم ~~المفلوج الأصحاء . [4] وفي الحديث : «لا يصلين أحدكم وهو حاقن» [5] . وهو ~~أن يؤم وهو حاقن . وفي كتاب الحلبي / 159 / المعروف بكتاب المسائل عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : «لا يؤم القوم ولد الزنا ~~، والعبد خير منه» . وفي كتاب حماد بن عيسى ، عن حريز [عن زرارة] ، عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد عليه السلامأنه قال : «لا يؤم الأعرابي المهاجرين ، ~~ولا يؤم ولد الزنا» . [6] PageV01P158 ### || ذكر الصلاة خلف المخالف # في جامع الحلبي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) أنه قال : «ولا تعتد ~~بالصلاة خلف الناصب ، ولا الحروري ، واجعله سارية من سواري المسجد ، واقرأ ~~لنفسك كأنك وحدك» . [1] وفي الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد ~~بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ~~، عن أبيه ، عن جده أنه قال : «كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان بن ~~الحكم ، فقالوا الأجانب : ما كان أبوك يصلي إذا رجع إلى البيت / 160 / ~~فأقول : [لا والله ]ما كانوا يزيدون على صلاة الأئمة» ms075 . [2] وفيها وقوله ~~عليه السلام مجيبا لهم على التقية «ما كانوا يزيدون على صلاة الأئمة» يعني ~~أئمة الهدى (صلع) وإن ثبت أنهم لم يعتدوا [ بتلك ] الصلاة ، فقد صلوا ~~لأنفسهم على نحو ما ما أمر به جعفر بن محمد عليه السلام في الباب . وفي ~~كتاب المسائل من رواية الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ~~موسى بن جعفر أنه سأل أباه جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن الصلاة معهم؟ ~~فقال له : «زوج رسول الله (صلع) عثمان ، وصلى علي (ع م) وراءه ، وصلى الحسن ~~والحسين وراء مروان ، ونحن نصلي معهم» . [3] وفي الكتب الجعفرية بالإسناد ~~الأول عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ~~ولده قال : «ثلاثة إن خالفتم فيهن أئمتكم هلكتم به ؛ جمعتكم وجهاد عدوكم ~~ومناسككم» . [4] وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام [روايته عن محمد بن ~~منصور المرادي] ، عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن محمد بن بكر ~~[الأرحبي] ، عن PageV01P159 ~~أبي الجارود [زياد بن منذر النهدي ]قال : قال لنا أبو جعفر : «لا تصلوا ~~خلف ناصبي ولا كرامة ، إلا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهروا أو يشار إليكم ، ~~فصلوا في بيوتكم ، ثم اجعلوا صلاتكم معهم تطوعا . [1] وفيها بهذا الإسناد ~~عن أبي جعفر أنه قال : «صلى علي خلف عثمان اثنتا عشرة سنة ، وصلى الحسن ~~والحسين خلف معاوية ، ونحن نصلي معهم ثم قال : قد كان الحسن ربما يتخلف ~~ويعتل بالمرض خيفة الشهرة وأن يقال : ما له ما يشهد الصلاة؟» [2] وفيها عن ~~إسماعيل بن إسحاق ، عن إسماعيل بن صبيح ، عن يحيى ، عن إسماعيل بن [أبي ~~]زياد [السلمي] [3] قال : سألت أبا جعفر عن الصلاة [خلف المخالف ]قال : ~~«إني لأكره الصلاة خلف الناصب ، ولكن لا تتركوا الصلاة في مساجدكم ؛ فإني ~~أكره أن تخلوا مساجدكم ويشار إليكم ، ولكن إذا صليتم خلف ناصب فاقرؤوا ~~لأنفسكم» . [4] وفي الكتب الجعفرية بالإسناد عن أمير المؤمنين علي صلوات ~~الله عليه / 162 / قال : «ثلاثة إن خالفتم فيها أئمتكم هلكتم ؛ جمعتكم ~~وجهاد ms076 عدوكم ومناسككم» . [5] قد ذكرت في كتاب الطهارة ما جاء عن الأئمة ~~(صلع) من ذكر التقية في حين أئمة الجور ، فصلاتهم كانت معهم داخلة في ذلك ، ~~ولو وجب ترك الصلاة معهم وجهاد العدو والحج لتعطلت شرائع الإسلام ، وقد ~~أقام الله علم الأئمة المهتدين [6] ، ورد الحق على أهله من سلالة النبيين ~~وذرية علم الوصيين ، فذهب عن أتباعهم التقية ، PageV01P160 ~~والحمد لله رب العالمين . والعمل اليوم على أن لا يؤتم إلا بمن عرفت ~~إمامته معرفة اليقين ، وأخذ عهده ، وصلحت حاله في ظاهر أمره وباطن سره ، ~~وليس تبين لي على من صلى بصلاتهم الإعادة أن يكون قد صلى بذلك سنينا فأفسد ~~صلاته . [1] وقد ذكر محمد بن سلام في كتبه عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى ~~بن زيد] ما يدل على ذلك ؛ قال أبو عبد الله : الإمام وافد القوم إلى الله ، ~~فلا احب أن يكون وافدي/ 163 / من ليس على رأيي ومذهبي . ولا أقول : إن من ~~صلى خلف من يقيم أحكام الصلاة وإن كان مخالفا لأهل العدل في رأيه ليست له ~~صلاة ، وليس له تضعيف صلاة الجماعة ؛ من قبل أني إنما أنقم على المخالف ~~الناصب أحداثه التي أحدثها . فأقول : لا تقبل له صلاة لتلك الأحداث ، وأما ~~الصلاة إذا أتى بتمام ما امر به من أحكامها فلا يجوز أن يقال : إنك لم تتم ~~[ الصلاة ] بأحداثك التي أحدثت ؛ لأنا إن قلنا له : إنك لم تتم الصلاة ، ~~وقد أتمها ، كنا غير قائلين الحق . وإن قلنا : إن تمامها منه ليس بتمام ، ~~يذهب إلى أن يقول : لم نأمر الإمام المحدث بالصلاة ؟ فقد امر بها . فإن امر ~~بها بإحكامها وبتمامها وأقامها على ما وصف له لم يجز لنا أن نقول له : لم ~~تتمها ، وقد أتمها . فكنا نقول : إنها غير مقبولة منه لأحداثه ، وإن كان قد ~~أتمها . فإذا كان من خالف هذا الإمام والمخالف على حق ، ومذهب صحيح وهو ~~تارك للحدث الذي نقمه على إمامه فقد أجزت عنه الصلاة إن شاء الله ، غير أن ~~الاحتياط عندنا أن يصليها الرجل لنفسه / 164 / في ms077 ذلك الوقت بتمام أحكامها ~~، وإن صلاها خلف من لا يوثق به في دينه افتتح الصلاة ونواها لنفسه ، وسبح ~~وكبر وتشهد ، ينوى بها نفسه . [2] PageV01P161 # وقال في من دخل في صلاة مع من لا يأتم به : يجعلها تطوعا إلا الفجر ~~والعصر ؛ فإنه لا تطوع بعدهما إلى أن تطلع الشمس أو تغرب ، فإذا ابتلي رجل ~~بذلك فليدخل معهم بلا قراءة ولا تسبيح ولا افتتاح . وهذا يدل على ما ذكرته ~~أنه لا يجب الإعادة على من صلى بصلاة من لا يأتم به ، وقد أساء في هذا ~~الوقت إن فعل ، وإنما كان هذا قبل التقية . ### || ذكر إمامة المتيمم المتوضين # اختلف الرواة عن أهل البيت (صلع) في المتيمم يؤم المتوضين ، فروى بعضهم ~~أن ذلك لا بأس به ؛ ففي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي ~~[روايته] عن زيد بن أحمد بن إسماعيل ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن ~~عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن أمير المؤمنين / 165 / علي بن أبي طالب (صلع) أنه كان يقول : «لا بأس أن ~~يؤم المتيمم المتوضين» . [1] وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن ~~جميل [بن دراج] [2] قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (صلع) عن إمام ~~قوم أجنب وليس معه ما يكفيه للغسل ، ومعهم ما يتوضؤون به أيتوضأ بعضهم ~~ويؤمهم؟ قال : «إن الله جعل الأرض طهورا» . [3] وفي جامع الحلبي ، عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه مثل هذا سواء . وفيه رواية ثانية ، ~~وهي أن لا يؤم متيمم متوضين . [4] وفي الكتب الجعفرية من رواية أبي علي ~~محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن ~~جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عليا ~~(صلع) قال : «لا يؤم المتيمم المتوضين» . [5] PageV01P162 # وفي كتب ابن سلام عن عبد الواحد ، عن حسن بن حسين ، عن عبد الكريم [بن ~~عبد الرحمن ms078 البجلي] ، عن أبي إسحاق [عمرو بن عبد الله السبيعي] ، عن الحارث ~~[بن عبد الله الأعور] ، عن علي (صلع) / 166 / أنه قال : «ولا يؤم المتوضين ~~المتيمم» . [1] وفيها عن الحكم بن سليمان قال : أخبرنا سعد بن سعيد ، عن ~~صالح بن رستم [2] ، عن محمد بن المنذر ، عن جابر بن عبد الله قال : كنا في ~~غزاة فأصابت عمرو بن العاص جنابة فتيمم ، فقدمنا أبا عبيدة بن الجراح ؛ ~~لقول النبي عليه السلام : «لا يؤم المتيمم المتوضين» . [3] وفي كتاب النهي ~~من رواية الحسن بن جعفر عن إسحاق بن موسى ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ~~، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه : أن رسول الله (صلع) نهى أن ~~يؤم المتيمم المتوضين . فهاتان روايتان ، والاختيار : لا يؤم المتيمم ~~المتوضين إن وجدنا مكانه خلفا منه ، أو وجد منهم [4] ومن يخلفه منهم ، ~~فالأسلم والأعلى والأفضل له ولهم أن يؤمهم متوضئ إلى أن يجد إمامهم ماءا ~~يتوضى أو يتطهر به إن وجب عليه الغسل ، فإن لم يكن فيهم من يخلفه ، أو صلى ~~بهم جاهلا أو عامدا بعد أن يتيمم ، فلا أرى أن تبطل صلاتهم ؛ لأني / 167 / ~~لم أر ذلك في شيء من الروايات عن أهل البيت صلوات الله عليهم مما ذكرته وما ~~لم أذكره . وإنما أمروا برواية من روى ذلك عنهم ألا يفعل ، وقد يحتمل أن ~~يكون ذلك أمر اختيار لا أمر إيجاب ، إذا لم يأمروا من فعل ذلك بالإعادة ، ~~وكيف يؤمر بإعادة الصلاة وقد رخص الله له في أن يصليها متيمما إذا لم يجد ~~الماء! وقد جاءت الرواية أنه قال : PageV01P163 ~~«وإذا صلى الإمام بالقوم وهو على غير وضوء فعليهم الإعادة ، وعليه أن ~~يعيد» . [1] وفي كتاب القضايا رواية أحمد بن الحسين ، عن عباد بن يعقوب قال ~~: أخبرنا الحارث ، عن عمران ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي أنه قال : «إذا ~~صلى الرجل بالقوم وهو على غير وضوء أعاد وأعادوا» . وفي المسند عن نصر بن ~~مزاحم [2] عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن علي قال : صلى عمر بن ms079 ~~الخطاب بالناس صلاة الفجر ، فلما قضى الصلاة أقبل عليهم فقال : أيها الناس ~~إن عمر صلى بكم الصلاة وهو / 168 / جنب . فقال له الناس : فما ترى ؟ فقال : ~~علي الإعادة ولا إعادة عليكم . فقال له علي عليه السلام : «بل عليك الإعادة ~~وعليهم ، [ألا ترى ]أن القوم [يأتمون ]بإمامهم [يدخلون بدخوله ويخرجون ~~بخروجه ، و] يركعون [بركوعه ]ويسجدون [بسجوده]؟» . [3] فهذه الرواية أثبت ، ~~ولا أعلم شيئا من صلاة الإمام يفسد إلا فسد بفساد ذلك صلاة المأمومين ، ~~وسنذكر ذلك في موضعه . [4] وفي المسند عن عمرو بن خالد ، عن حبيب بن يسار ، ~~عن زادان [5] قال : صلى علي بالناس الفجر وهو جنب ، فلما قضى الصلاة أمر ~~المنادي فنادى : «أيها الناس إني صليت بكم وأنا جنب ، وأنا معيد فأعيدوا» . ~~[6] وقد ذكرت في كتاب الطهارة ما روي عن رسول الله (صلع) أنه قال : «لا ~~يقبل الله صلاة إلا بطهور» . [7] فعلى من علم أنه صلى بصلاة إمام صلى به ~~على غير طهارة أن يعيد صلاته ؛ لأن صلاة المأموم معقودة بصلاة الإمام ، إن ~~سهى الإمام وجب على المأموم أن يسجد بسجوده للسهو ، وإن لم يسه هو / 169 / ~~. وفي هذا نظائر كثيرة سنذكرها في PageV01P164 ~~مواضعها إن شاء الله تعالى . ### || ذكر من هو أحق بالإمامة # في كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن زيد بن أحمد ~~بن إسماعيل ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن ~~حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب (صلع) أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «يؤمكم ~~أكثركم نورا ، والنور القرآن ، وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم ، إلا ~~أن يكون أمير» ، يعني بذلك الإمام في السفر . [1] وفي كتاب الحلبي المعروف ~~بكتاب المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) [أنه سئل] عن القوم ~~يكونون جميعا [إخوانا] من أحق أن يؤمهم؟ قال : إن رسول الله (صلع) قال : ~~«إن صاحب الفراش أحق بفراشه ، وصاحب المسجد أحق ms080 بمسجده وقال : أكثرهم ~~قرآنا» . وفي حديث آخر : «وأقدمهم هجرة ، فإن استووا فأقرؤهم ، فإن استووا ~~فأفقههم ، فإن استووا / 170 / فأكبرهم سنا» . [2] ### || ذكر إمامة الرجل الواحد [3] الرجلين # في كتب أبي عبد الله محمد بن سلام روايته عن زيد بن أحمد بن إسماعيل بن ~~محمد بن إسماعيل بن جعفر ، عن خاله زيد بن الحسين بن عيسى بن زيد ، عن أبي ~~بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، ~~عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه كان يقول : ~~«إذا كان ثلاثة نفر يؤمهم واحد منهم ، وتأخر اثنان وراءه» . [4] وفي جامع ~~الحلبي : «ويؤم الرجلين أحدهما ، ويكون عن يمينه» ، يعني المأموم PageV01P165 ~~يكون عن يمين الإمام . وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل أن أبا عبد ~~الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه قال في الرجلين : «يؤم أحدهما صاحبه ، ~~يكون عن يمينه ، فإذا كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه» . وقد ذكرت في أبواب ~~المواقيت عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قام إلى نخلة ، فجعل ~~رجلا كان معه عن يمينه ، وصلى به الظهر والعصر . [1] وقد جاءت في إمامة ~~الرجل الرجل الواحد / 171 / رواية فيها بعض الشبهة على من لم يتسع فهمه . ~~في كتاب القضايا رواية علي بن الحسن بن الحسين [2] ، عن علي بن القاسم ~~الكندي [3] ، عن محمد بن عبد الله بن علي بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن علي (صلع) أنه قال : «لا يؤم الرجل الرجل خلفه ، وليؤم الرجلين وفوق ~~ذلك» . ففي هذا اللفظ بيان أنه إنما كره ذلك أن يتأخر الواحد خلف الإمام ، ~~والسنة في ما تقدم ذكره أن يقوم إلى جانبه ، وقد ذكرت ما جاء عن الأئمة (ع ~~م) في هذا الباب وفي غيره من الكتاب . ### || ذكر ائتمام من هو في غير المسجد بالإمام # اختلف الرواة عن أهل البيت (صلع) في الإمام يؤتم به وبين المأموم وبينه ~~حاجز ، فروى بعضهم أن ذلك لا يجوز ؛ ففي كتاب حماد بن ms081 عيسى روايته [عن حريز ~~]عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن الرجل ~~بينه وبين الإمام حائط؟ قال : / 172 / «ليس يؤتم [4] بمن بينك وبينه جدار» ~~. وفيها بهذا الإسناد : «وإن كان بينهم يعني بين الإمام والمأمومين من جدار ~~أو باب ، فليست صلاتهم تلك لهم بصلاة ، إلا من كان حيال الإمام . فهذه ~~المقاصير [5] لم PageV01P166 ~~تكن في زمان أحد من الماضين ، وإنما أحدثها الجبارون ، ليست لمن صلى ~~خلفها مقتديا [1] بصلاة الإمام صلاة» . [2] وفيه رواية ثانية ، وهي أن ذلك ~~يجزي ؛ ففي كتب محمد بن سلام روايته عن زيد بن [أحمد ، عن خاله زيد بن ~~]الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ~~ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله ~~عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : «لا بأس بأن يصلي القوم بصلاة الإمام ~~وهم في غير المسجد» . [3] وفيها بهذا الإسناد عنه عليه السلام أنه قال : ~~«كان الناس يصلون مع الإمام في حجر أزواج النبي (صلعم)» . وهذه حجة مع قول ~~الإمام عليه السلام . وقد نرى المقاصير في المساجد الجوامع والعلو فيها بين ~~الصحن والسقف / 173 / ، وهذا وإن كان يرى بعضه من بعض فهو في معنى الحائط ، ~~فإذا صلى قوم بصلاة الإمام يسمعون تكبيره ويرونه لو أرادوا رؤيته من وراء ~~حائط ، لم يكن بصلاتهم بأس . ولو صلوا من وراء حائط ساتر لم يؤمروا ~~بالإعادة ؛ لما قدمت ذكره ، والله أعلم . ### || ذكر كراهية تطويل الإمام # في كتب محمد بن سلام روايته عن زيد بن أحمد ، عن خاله زيد بن الحسين ، عن PageV01P167 ~~أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن ~~أبيه ، عن جده أن أبا سليم السلمي خرج مغارب الشمس يقود جمله الذي ينضح ~~عليه ، فمر على مسجد بني سلمة وقد اقيمت صلاة المغرب ، فقام معهم ووطئ على ~~خطام الجمل ، [ ف ]قدم الجمل الخطام من تحت رجله ، فذهب الجمل ms082 فصلى أبو ~~سليم لنفسه ، ثم خرج يطلب جمله ، فقال معاذ بن جبل : أمر والله لاخبرن ذلك ~~رسول الله . فسمع ذلك أبو سليم فغدا نحو النبي (صلعم) فأخبره بالذي / 174 / ~~صنع وقال : طول علينا معاذ يا رسول الله (صلعم) ، فصليت لنفسي وطلبت جملي ، ~~ثم طلع معاذ ، فلما جاءه قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : «يا معاذ ، ~~خفف على من تصلي به ، ولا تطول عليهم ، ولا تكن فتانا ، أو صل معنا هاهنا» ~~. وفي جامع الحلبي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) أنه قال : «وإذا ~~صليت بقوم فخفف ، وإذا صليت وحدك فثقل ؛ فإنها العبادة» . وفي كتاب المسائل ~~من رواية الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ، عن ~~أبيه جعفر بن محمد أنه سئل عن الرجل يكون خلف الإمام فيطول التشهد ، فخاف ~~البول أو يخاف على شيء يفوت أو يعرض له وجع ، كيف يصنع؟ قال : «يسلم وينصرف ~~، ويدع الإمام» . ### || ذكر إمامة النساء # اختلف الرواة عن أهل البيت صلوات الله عليهم في الرجل يؤم النساء ففي كتب ~~محمد بن سلام روايته عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن ~~علوان] / 175 / ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن علي أنه قال : «لا يؤم الرجل ~~النساء وليس معهم رجل ، أرأيت إن أحدث كيف يصنع» . [1] وفي كتاب حماد بن ~~عيسى ، عن حريز ، عن زرارة أنه سأل أبا جعفر عن المرأة تؤم النساء؟ قال : ~~«لا إلا على الميت ، إذا لم يكن له أحد أولى منها تقوم وسطهن في الصف PageV01P168 ~~معهن ، فتكبر ويكبرن» . [1] وقد رويت رواية تخالف هذه الرواية في لفظها . ~~وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل : أن جعفر بن محمد عليه السلامسئل ~~عن الرجل يؤم النساء في الفريضة؟ قال : «نعم ، وإن كان معهن غلمان قاموا ~~بين أيديهن ، وكذلك إن كانوا عبيدا» [2] وهذه الرواية أشبه ، فإن أحدث ~~امتهن إحداهن ؛ ثبت أن المرأة تؤم النساء . ففي كتب [محمد] بن سلام ~~بالإسناد الأول عن زيد ، عن آبائه ، عن علي ms083 عليه السلام قال : «دخلت مع ~~رسول الله (صلعم) على ام سلمة فإذا نسوة في جانب البيت يصلين / 176 / . ~~فقال رسول الله (صلعم) : يا ام سلمة ، أي صلاة يصلين؟ قالت : يا رسول الله ~~، المكتوبة . قال : أفلا أميتهن ؟ قالت : يا رسول الله ، ويصلح ذلك؟ قال : ~~نعم ، لا هن أمامك ولا خلفك عن [3] يمينك وعن شمالك» . [4] وفي الجامع من ~~كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : «المرأة تؤم ~~النساء في الصلاة ، وتقوم وسطا منهن ، ويقمن عن يمينها وعن يسارها» . [5] ~~وفي جامع الحلبي مثل هذا سواء . وفي كتاب النهي من رواية الحسن بن جعفر ، ~~عن إسحاق بن موسى ، [6] عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى [ بن جعفر ] ، عن ~~أبيه جعفر بن محمد ، عن آبائه أن [7] رسول الله صلى الله عليه وعلى آله نهى ~~أن تؤم المرأة الرجال [8] . وهذا إجماع في ما علمت ، PageV01P169 ~~والله أعلم في المرأة أنها لا تؤم الرجال . ### || ذكر تلقين الأئمة القرآن في الصلاة # في كتب محمد بن سلام روايته عن زيد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن ~~إسماعيل بن جعفر بن محمد / 177 / ، عن خاله زيد بن الحسين بن عيسى بن زيد ~~بن علي ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ~~ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ضميرة ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات ~~الله عليه أنه كان لا يرى بتلقين الإمام القرآن في الصلاة بأسا . [1] وفيها ~~رواية عن جعفر بن محمد الطبري ، عن قاسم بن إبراهيم العلوي أنه قال في ~~الإمام يتحير في قراءته فيقف ، هل يفتح عليه من خلفه؟ قال : «إذا طال تحيره ~~فلا بأس أن يفتح عليه من خلفه . . .» . [2] وقد روي عن علي (صلع) رواية رأى ~~بعض الناس أنها خلاف هذا ، وليست بخلافه ؛ [3] ففي كتاب القضايا من رواية ~~أحمد بن الحسين [بن حفص الخثعمي] و[في كتب ]محمد بن سلام [روايته] عن عباد ~~بن يعقوب [الرواجني] ، عن عبيد بن محمد بن قيس البجلي ، عن ms084 أبيه ، عن أبي ~~جعفر محمد بن علي عليه السلام ، عن أمير المؤمنين علي (صلع) أنه كان يقول : ~~«إذا نسي الإمام آية وهو في / 178 / الصلاة ، فلا يذكرها أحد وهو في الصف ~~في الصلاة» . [4] وفي كتب محمد بن سلام [روايته] عن أبي جميل ، عن حسن بن ~~حسين ، عن علي بن القاسم [الكندي] ، عن عبيد الله [5] بن علي بن أبي رافع ، ~~عن أبيه ، عن جده ، عن PageV01P170 ~~علي (صلع) أنه قال : «إذا نسي الإمام آية وهو في الصلاة ، فلا يذكرها من ~~في الصف في الصلاة» . وليس هذا خلاف ما جاء في الأول [1] ؛ لأن هذا إنما هو ~~في الإمام ينسى آية فيتجاوزها وهو متماد في القراءة ، فهذا لا يجب على من ~~خلفه أن يلقنه ، وصلاته جائزة بالإجماع ، لا أعلم فيه اختلافا ، والأول هو ~~أن يقف الإمام ويتحير فيتلجلج ويتردد ، فهذا يجب على من حفظ لما تردد فيه ~~أن يفتح عليه ، فهذا هو الوجه وليس في الباب مما علمته اختلاف ، والله أعلم ~~. ### || ذكر مسائل من أبواب الإمامة # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن / 179 / جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه ، عن أبيه عليهماالسلام ، عن ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلعم) أنه قال : في رجلين صليا ، فقال ~~أحدهما للآخر : كنت إمامك . وقال الآخر : بل أنا كنت إمامك . قال : ~~«صلاتهما جميعا تامة» . [2] وفيها بهذا الإسناد عنه عليه السلام أنه قال في ~~رجلين صليا ، فقال أحدهما للآخر : كنت أئتم بك . وقال الآخر : بل أنا كنت ~~أئتم بك . قال : «صلاتهما فاسدة [فليستأنفا]» . . الكافي ، ج 3 ، ص 375 . ~~فمعنى هذا الآخر غير الأول ؛ لأنه قال في الأول : كل واحد منهما كان عند ~~نفسه إماما ، فكل واحد صلى لنفسه ، فصلاته تامة . وقال في هذه الاخرى : إن ~~كل واحد منهما عقد صلاته بصلاة صاحبه ، فظن أنه إمامه ولم يكن كما عقد ، ~~وكل واحد منهما يصلي بصلاة ms085 من لم يؤمه ، فهذه صلاة لا تجوز . وفي كتب محمد ~~بن سلام روايته عن غياث [بن إبراهيم] ، عن جعفر بن محمد أنه كره أن يتطوع / ~~180 / الإمام في مكانه الذي أم فيه . PageV01P171 # وفي [الكتب] الجعفرية بالإسناد الأول أن عليا (صلع) كان إذا خرج من ~~الصلاة خرق الصفوف خرقا . [1] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن ~~أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل عن [رجل أم] قوما فصلى بهم ركعتين ~~ثم مات؟ قال : «يقدمون [2] رجلا آخر فيعيدون الركعة يعني التي مات فيها ~~ويطرحون الميت [خلفهم] ، ويغتسل من مسه» . [3] وفيه في الرجل يؤم القوم [في ~~الصلاة] هل ينبغي له أن يعقب بأصحابه بعد التسليم؟ قال : «يسبح ويذهب من ~~شاء لحاجته ، ولا يعقب رجل له حاجة بتعقيب الإمام [4] » يعني الدعاء بعد ~~الصلاة . وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد ~~الله أنه قال : «لا بأس أن يؤم القوم الغلام إذا كان أقراهم» . [5] وفي ~~الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ~~أنه قال : «إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك» . [6] / 181 / وفي كتاب ~~القضايا من رواية أبي جعفر أحمد بن حفص الخثعمي ، عن عباد بن يعقوب ، عن ~~عبيد بن محمد بن قيس البجلي ، عن أبيه قال : أمرت رجلا سأل أبا جعفر قال : ~~قلت : إن لنا جارا ناصبيا [و] من حاله كذا وكذا ، إن لم اصل خلفه اشتهرت ، ~~فاصلي خلفه؟ قال : «صل معهم قال : فيصلى بهم أحب إلي» . [7] وفي جامع علي ~~بن أسباط بإسناده عن أبي جعفر أنه قال : «لا تصلون بهم ، فإن PageV01P172 ~~صلاتكم تحضرها الملائكة ، وصلاتهم تحضرها الشياطين» . وهذا خلاف الأول ، ~~والأول أصح ، وعليه العمل . ### | جماع أبواب صلاة الجماعة ### || ذكر فضل الجماعة # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ms086 ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول الله (صلعم) ~~أنه قال : «من صلى الصلاة الخمس في جماعة ، فظنوا به خيرا» . [1] وفي / 182 ~~/ كتب أبي عبد الله محمد بن سلام روايته عن زيد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد ~~بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ، عن خاله زيد بن الحسين بن عيسى بن زيد ، عن ~~أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ~~، عن جده ضميرة ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) أن رسول الله ~~(صلعم) قال : «لن تزال امتي يكف عنها ما لم يظهروا خصالا ؛ عملا بالرياء ، ~~وإظهار الرشاء ، وقطع الأرحام ، وترك الصلاة في جماعة ، وترك البيت أن يؤم ~~، فإذا ترك هذا البيت أن يؤم لم يناظروا» . [2] وفي كتاب القضايا من رواية ~~أحمد بن الحسين [بن حفص الخثعمي] ، عن عباد بن يعقوب قال : أخبرنا سعيد بن ~~عمير بن مسعدة ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : ~~قال رسول الله (صلعم) : «من صلى الصلاة الخمس في جماعة فظنوا به [كل ]خير ، ~~وأجيزوا [3] شهادته» . [4] PageV01P173 # وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله / 183 / جعفر بن ~~محمد (صلع) أنه قال : «إن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الفذ [1] بأربع ~~وعشرين صلاة» . [2] وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا عن أبي عبد الله جعفر ~~بن محمد (صلع) أنه قال : «الصلاة في جماعة يفضل صلاة الفذ بأربعة وعشرين ~~صلاة ، فيكون أربعة وعشرين ضعفا» . وفي كتاب حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد ~~الله ، عن الفضل وزرارة أنهما سألا أبا جعفر عن الصلاة في جماعة أفريضة هي؟ ~~قال : «الصلاة فريضة ، وليس الاجتماع بمفترض في الصلوات كلها ، ولكنه سنة ، ~~ومن تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له» . . دعائم ~~الإسلام ، ج 1 ، ص 153 . # الجزء الحادي والعشرين من الإيضاح ### || ذكر فضل صلاة العشاء وصلاة الفجر في جماعة # [ففي الكتب الجعفرية ] من رواية أبي علي محمد بن ms087 محمد بن الأشعث الكوفي ، ~~عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي ~~جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلعم) أنه قال / 184 / : «من صلى ~~الغداة [3] في جماعة رفعت صلاته يومئذ في صلاة الأبرار ، وكتب يومئذ في وفد ~~المتقين» . [4] وفيها بهذا الإسناد عن أبي جعفر محمد بن علي : أن عليا ~~(صلع) قام الليل كله ، فلما انشق عمود الصبح صلى الغداة [5] وخفق برأسه ، ~~فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الغداة لم ير عليا ، فأتى ~~فاطمة عليهاالسلام فقال : «أي بنية ، ما بال ابن عمك لم يشهد معنا صلاة PageV01P174 ~~الغداة؟» فأخبرته بالخبر . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله : «ما ~~فاته من صلاة الغداة في جماعة أشد عليه من قيام الليل كله» . ثم أنبهه ، ~~فقال : «يا علي ، إنه من صلى الغداة في جماعة فكأنما أحيا معها الليل كله ~~قائما وراكعا وساجدا . أو ما علمت يا علي أن الأرض تعج إلى الله من نوم ~~العالم عليها قبل طلوع الشمس!» . [1] وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن ~~سيار الكوفي روايته عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن ~~علوان] ، عن أبي خالد [الواسطي] عن زيد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي ~~/ 185 / بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه غدا على [ ~~ابن ]أبي الدرداء [2] فوجده منبطحا [3] ، فقال له علي : «ما لك؟» فقال : ~~كان مني من الليل شيء فنمت . فقال علي (ع م) : «أفتركت صلاة الصبح في ~~جماعة؟» قال : نعم . قال علي : «يا أبا الدرداء ، لأن اصلي العشاة الآخرة ~~والفجر في جماعة أحب إلي من أن احيي ما بينهما ؛ أوما سمعت رسول الله (صلع) ~~وهو يقول : لو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا [4] وإنهما ليكفران ما ~~بينهما» . [5] ### || ذكر ما يقع عليه اسم الجماعة # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن ms088 جده ، عن أبي جده جعفر بن محمد (ع م) عن ~~أبيه ، عن أبي جده ، عن [علي بن ]الحسين بن علي ، عن [أبيه ، عن] أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال : «الاثنان جماعة ، ~~والثلاثة نفر جماعة» . [6] PageV01P175 # وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه أنه قال : «إذا أم الرجل صاحبه فهو بمنزلة الجماعة» . [1] وفي / ~~186 / كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، ~~عن أبي جعفر أنه قال : «أتى رجل من جهينة [إلى ]رسول الله (صلعم)» وذكر ~~حديثا وقال ، فأقول : يا رسول الله ، أكون بالبادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي ~~فاؤذن واقيم واصلي بهم ؛ أفجماعة نحن؟ قال رسول الله : «نعم» . قال : فإن ~~الغلمة يتبعون الإبل وأبقى أنا وولدي وأهلي فأؤذن واقيم واصلي بهم ، ~~أفجماعة نحن؟ قال : «نعم» . قال : فإن بني يتبعون قطر السحاب فأبقى أنا ~~وأهلي ، فاؤذن واقيم واصلي بهم ، أفجماعة نحن؟ قال : «نعم» [ قال : ] فإن ~~المرأة تذهب في مصالحها فأبقى وحدي فاوذن واقيم واصلي ، أفجماعة أنا؟ قال ~~رسول الله (صلعم) : «نعم ، المؤمن وحده جماعة» . [2] وفيه عن حماد بن عيسى ~~عن إبراهيم بن عمر [اليماني] [3] ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه ~~السلام أنه قال : «المؤمن وحده حجة ، والمؤمن وحده جماعة» . [4] ### || ذكر ثواب المشي إلى الجماعات # في كتب أبي عبد الله محمد بن / 187 / سلام روايته عن أبي عبد الله [أحمد ~~بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، ~~عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) أنه قال : «تحت ظل العرش يوم لا ظل ~~إلا ظله رجل خرج من بيته فأسبغ الطهر ، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي ~~فيه فريضة من فرائض الله ، فهلك في ما بينه وبين ذلك ، ورجل قام في جوف ~~الليل بعد ما هدأت كل عين فأسبغ الطهر ، ثم قام إلى بيت من بيوت الله فهلك ~~في ما بينه ms089 وبين ذلك» . [5] PageV01P176 # وفيها عن أبي الطاهر قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، ~~عن علي (ع م) قال : قال رسول الله (صلع) : «لما اسري بي إلى السماء قيل لي ~~: فيم اختصم الملا الأعلى؟ قلت : لا أدري فعلمني . قال : في إسباغ الوضوء ~~في السبرات ، ونقل الأقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة» . ~~[1] وفي المسند عن صفوان بن عيسى ، عن الحارث [ عن عبد الرحمن] بن أبي ذباب ~~[2] ، عن [سعيد بن ]المسيب [3] ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) ~~قال : قال رسول الله / 188 / : «إسباغ الوضوء في المكاره ، ونقل الأقدام ~~إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا» . [4] ### || ذكر فضل الصف الأول # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، ~~عن أبي جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، عن أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) أنه قال : قال رسول الله (صلعم) : «خير ~~صفوف الصلاة المقدم ، وخير صفوف الجنائز المؤخر» . قيل : يا رسول الله ~~(صلعم) وكيف ذلك؟ قال : «لأنه سترة للنساء» . [5] وفيها بهذا الإسناد عن ~~رسول الله (صلع) أنه قال : «ثلاثة لو تعلم امتي ما لهم فيهم لضربوا عليهم ~~بالسهام ؛ الأذان ، والغدو إلى الجمعة ، والصف الأول» . [6] PageV01P177 # وفي كتب أبي عبد الله محمد بن سلام روايته عن زيد بن أحمد بن إسماعيل ، ~~عن خاله زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن / 189 / أبي اويس ، عن ~~حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب (صلعم) أنه قال : قال رسول الله (صلعم) : «خير صفوف الرجال أولها ~~، وخير صفوف النساء آخرها ، وشر صفوف النساء أولها ، ولو يعلم الناس ما في ~~الصف الأول لم يصل فيه [ أحد ] إلا بسهمه ، وخيركم ألينكم مناكبا في ~~الصفوف» . [1] وفيها عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن ms090 حسين [بن ~~علوان] ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن علي (صلع) أنه قال : «أفضل ~~الصفوف أولها وهو صف الملائكة ، وأفضل المقدم ميامن الإمام» . [2] وفي ~~الجامع من كتب طاهر بن زكريا بن الحسين [روايته] عن أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد صلوات الله عليه أنه قال : «وأفضل الصفوف أولها ، وأفضل المقدم ميامين ~~الإمام ، وأفضل الميامن ما دنى من الإمام» . [3] ### || ذكر فضل ميامن الصفوف # في كتب أبي عبد الله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن عبد الله بن ~~زاهر ، عن عمرو [4] بن جميع ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله : «فضل ميامين الصفوف على مياسرها ، كفضل الجماعة ~~على صلاة الرجل وحده» . [5] وفيها / 190 / عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى ~~بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن علي ~~صلوات الله عليه أنه قال : «أفضل PageV01P178 ~~الصفوف مقدمها ، وأفضل المقدم ميامن الإمام» يعني إذا استقبل الإمام ~~القبلة . {-3-} ### || ذكر الأمر بسد الفرج وإتمام الصفوف # في كتب أبي عبد الله محمد بن سلام [روايته] عن زيد بن أحمد ، عن خاله زيد ~~بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبد الله بن ~~ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) أنه ~~كان يقول : «من رأى فرجة بين يديه في صف فليسدها ؛ فإنه لا ينبغي لأحد أن ~~يصلي وبين يديه فرجة» . وفي كتاب المسائل من رواية أحمد بن الحسين [بن حفص ~~الخثعمي] ، عن عباد بن يعقوب ، عن عبيد بن محمد بن قيس البجلي ، عن أبيه ، ~~عن جعفر بن محمد بن علي ، عن علي صلوات الله عليه أنه كان يقول : «من ~~استطاع أن يتم الصف الأول أو فالذي يليه فليفعل ؛ فإن ذلك أحب إلى نبيكم ~~(صلع)» . وفيه بهذا الإسناد عن علي (صلع) أنه قال : «أتموا الصفوف / 191 / ~~؛ فإن الله وملائكته يصلون على الذين يتمون الصفوف» . [2] وفي كتاب الحلبي ~~المعروف ms091 بكتاب المسائل عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ~~قال : «أتموا الصفوف إذا رأيتم خللا منها ، ولا يضرك أن تتأخر إذا وجدت ~~ضيقا في الصف ، فتتم الصف الذي خلفك أو تمشي متحرفا [حتى تتم الصف]» . [3] ~~وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال : «وأتموا [4] الصفوف ، وإذا رأيت خللا فلا يضرك ~~أن تمشي متحرفا حتى تتم الصف ، فهو حسن» . [5] PageV01P179 ### || ذكر الأمر بتسوية الصفوف # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أن رسول الله (صلعم) قال : «صلوا ~~صفوفكم ، وحاذوا / 192 / بين مناكبكم ، ولا تخالفوا[ بينهما ] فتختلفون ، ~~ويتخللكم الشيطان تخلل أولاد الحذف» . وفيها بهذا الإسناد أن رسول الله ~~(صلعم) [قال] : «خياركم ألينكم مناكبا في الصلاة» . [1] وفي كتب أبي عبد ~~الله [محمد بن سلام روايته عن أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، ~~عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن علي (ع م) عن رسول الله (ص) أنه قال ~~: «إذا قمتم في الصلاة فأقيموا صفوفكم ، والزموا عواتقكم ، ولا تدعوا خللا ~~فيتخللكم الشيطان كما يتخلل أولاد الحذف» . قال أبو عبد الله [أحمد بن عيسى ~~بن زيد] : يعني المعزى . قال أبو عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] : «[ ~~الحذف ] غنم صغار تكون بمكة» . [2] ورأيته في كتاب العين عن الخليل بن أحمد ~~[الفراهيدي ]قال : الحذف : ضرب من الغنم الصغار السود ، واحدها حذفة [3] ، ~~فمثل (صلعم) تخلل الشيطان الصفوف إذا وجد فيها خللا بتخلل أولاد الغنم ~~الغنم ، ودخولها في ما بينها ، والله أعلم . وفي كتب ابن سلام [روايته] عن ~~محمد بن بكر ، عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر يقول : «اقيمت صلاة ~~العشاء الآخرة فابتدر الناس ms092 الصف الأول / 193 / PageV01P180 ~~فازدحموا عليه ، فالتفت إليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله فقال : ~~«أقيموا صفوفكم لا تخالفوا ، فيخالف الله بين قلوبكم» . [1] وفي الجامع من ~~كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) أنه قال : ~~«أتموا صفوفكم ؛ فإني أنظر إليكم من خلفي . لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله ~~بين قلوبكم» . [2] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن جعفر بن محمد ~~(صلع) أنه قال : قال رسول الله (صلعم) : «أقيموا صفوفكم ؛ فإني أراكم من ~~خلفي كما أراكم من بين يدي ، ولا تختلفوا فيخالف الله بين قلوبكم» . . من ~~لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 252 . ### || ذكر الصلاة خلف الصفوف # اختلف الرواة عن أهل البيت (صلع) في صلاة الرجل الواحد خلف الصفوف ؛ ففي ~~الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن موسى ~~بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده جعفر بن محمد ، عن أبيه أن ~~عليا صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده قال : قال لي / 194 / رسول الله ~~(صلع) : «يا علي ، لا تكونن في العيكل» . قلت : وما العيكل يا رسول الله ~~(صلعم)؟ قال : «تصلي خلف الصفوف وحدك» . [3] وفي كتب أبي عبد الله محمد بن ~~سلام [روايته] عن [علي بن أبي عبد الله ، عن] أبيه عن أبي [4] عبد الله ~~[أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن ~~آبائه ، عن علي عليه السلامأنه قال : «صلى رجل خلف الصفوف ، فلما انصرف ~~رسول PageV01P181 ~~الله (صلعم) قال : هكذا صليت معه وحدك ، ليس معك أحد؟ قال : نعم ، قال : ~~فأعد الصلاة» ، وفيه رواية ثانية . ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ~~[روايته] عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) [أنه سئل ]عن رجل دخل مع قوم ~~في جماعة فقام وحده [و]ليس معه في الصف غيره والصف الذي بين يديه متضائق؟ ~~قال: « [إذا كان كذلك] يصلي فهو معهم». [1] وفي كتب ابن سلام [روايته] عن ~~أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن ms093 زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد ، ~~عن زيد ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام أنه كان يقول : «إذا صلى الرجل خلف ~~الصفوف ، فصلاته تامة» . / 195 / فهاتان روايتان ، والأعلى [و] الأفضل لمن ~~صلى في جماعة أن يقوم في الصف الأول ، فإن لم يجد فيه فرجة ففي الثاني ~~وكذلك ، فإن كانت الصفوف كلها متصلة ولم يجد موضعا فصلى وحده خلف الصفوف ، ~~كانت صلاته مجزية عنه إن شاء الله ، و[ هو ]الذي جاء في ذلك عن علي عليه ~~السلام . فأما من وجد وضعا في الصف فصلى وحده خلف الصف فقد أساء ، ويؤمر أن ~~يعيد ، فإن لم يفعل فأرجو أن تجزيه إن شاء الله . وقد يمكن أن يكون أمر ~~النبي (صلعم) للذي صلى خلف الصفوف [2] بإعادة الصلاة أمر ندب لا أمر فرض ؛ ~~لأنه لم يقل : هذه الصلاة لا تجزيك . ويدل على ذلك ما روي عن علي عليه ~~السلامفي الرواية الثانية ، وهو الذي روى الحديث الأول ، وإسناد الحديثين ~~واحد ، وهما في كتاب واحد ، والذي على من آثر الحوطة على دينه أن يعيد ما ~~صلى وحده خلف الصفوف / 196 / وقد وجد موضعا في الصف ، وذلك هو الأسلم ~~والأعلى والأفضل . PageV01P182 ### || ذكر من لم يستطع أن يقوم في الصف # في الكتب الجعفرية بالإسناد عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه : أن ~~عليا صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده قال : «إذا جاء الرجل ولم يستطع ~~أن يدخل في الصف فليقم حذو الإمام ، فإذا قام حذو الإمام أجزأه ، فإن هو ~~غادر الصف [1] فسد عليه فضل صلاته» . [2] وفي كتاب المسائل من رواية الحسين ~~بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر بن محمد ، عن ~~أبيه [ أنه ] سأل أباه جعفر بن محمد عليه السلام عن القيام خلف الإمام في ~~الصف ما حده؟ فقال : «قم في الصف ما استطعت ، فإذا قعدت فضاق المكان في ~~الصف ، فتقدم أو تأخر ، فلا باس» . [3] ### || ذكر مقدار ما يكون بين الصفوف ومن يجب أن يلي الإمام # في كتاب حماد ms094 [بن عيسى] ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام/ ~~197 / أنه قال : «وإن صلى قوم بينهم وبين الإمام ما لا يتخطى ، فليس الإمام ~~بإمام» . [4] وفيه بهذا الإسناد عنه عليه السلام أنه قال : «وأي صف كان ~~أهله يصلون بصلاة الإمام ، وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى ~~فليس ذلك لهم بصلاة» . [5] وفيه بهذا الإسناد عن جعفر بن محمد عليه السلام ~~أنه قال : «وقد ينبغي للصفوف أن تكون تامة متواصلة بعضها إلى بعض ، لا يكون ~~بين صفين ما لا يتخطى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان إذا سجد و. الكافي ، ~~ج 3 ، ص 385 . وقال : أيما امرأة صلت بإمام بينها وبينه قدر PageV01P183 ~~ما لا يتخطى فليست [ صلاتها ] بصلاة» . [1] وفي الجامع من كتب طاهر بن ~~زكريا [روايته] عن أبي عبد الله (صلع) أنه قال : «وليكن الذين يلون الإمام ~~اولي الأحلام [منكم] والنهى ، فإن نسي [الإمام] أو تعايا قوموه» . [2] ### || ذكر الاصطفاف بين السواري # اختلف الرواة عن أهل البيت (صلعم) في الاصطفاف بين السواري ؛ / 198 / ففي ~~الكتب الجعفرية بالإسناد عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عليا (ع م) كان يكره ~~الصلاة بين الأساطين . وفيه رواية ثانية في كتاب المسائل من رواية أحمد بن ~~الحسين [بن حفص الخثعمي] عن إسماعيل بن يحيى بن سالم ، عن زياد بن الحباب ~~قال : سألت أبا جعفر (ع م) عن الصلاة بين الأساطين؟ فقال : «لا بأس» . وفي ~~كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله عليه السلامأنه قال : ~~«لا أرى [بالصفوف ]بين الأساطين بأسا» . [3] فهاتان روايتان ، في الرواية ~~الاولى أن عليا عليه السلام كرهه ، ولم يوجب على من صلى بين الأساطين ~~الإعادة ، والأعلى والأفضل أن تجتنب [4] الصلاة بين السواري ما وجد موضعا ~~غيره ، كما يجب أن يتقي مؤخر [5] الصفوف إذا وجد في المقدم موضعا ، فإن ~~اضطر إلى ذلك أو جهله أو صلى فيه لم تفسد صلاته ؛ لما جاء في ذلك عن أبي ~~جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهما ؛ ولأن الرواية / 199 / الأولى ليست ~~فيه ms095 فساد صلاة PageV01P184 ~~من صلى بين الأساطين . ### || ذكر صلاة النساء مع الرجال # في كتاب حماد [بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ] ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ~~(صلع) [أنه سئل ]عن المرأة تصلي بحيال الرجال؟ قال : «تصلي بحذاء [1] الرجل ~~إذا كان بينها وبينه قدر ما يتخطى أو قدر عظم [2] الذراع فصاعدا ، فلا بأسا ~~به . [3] وفي كتاب الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه سئل عن الرجل يزامل امرأته في المحمل ، يصليان جميعا؟ قال ~~: «لا ، ولكن يصلي الرجال فإذا فرغ صلت المرأة» ، وعن الرجل يصلي إلى زاوية ~~الحجرة وامرأته أو أمته تصلي [ ب ]حذائه في الزاوية الاخرى ، فقال : «لا ~~ينبغي ذلك إلا أن يكون بينها وبينه ستر ، فإن كان بينهما ستر أجزأه» . وفيه ~~عن أبي بصير [4] قال : سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت واحد ، ~~المرأة عن يمين الرجل بحذائه ، قال : «لا ، إلا أن يكون بينهما ستر / 200 / ~~ذراع أو نحوه» . [5] وفيه عن محمد بن حمران [النهدي] [6] قال : سألت أبا ~~عبد الله عن المرأة تكون عن يمينك أو يسارك جالسة وأنت تصلي؟ قال : «لا ~~بأس» . [7] وفي كتاب المسائل من رواية الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن ~~جعفر ، عن أخيه موسى ، عن أبيه جعفر بن محمد أنه سأله عن الرجل هل يصلح له ~~أن يصلي في PageV01P185 ~~مسجد حيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأة تصلي بحياله يراها وتراه؟ قال ~~: «لا بأس» . {-8-} ### | جماع أبواب صفات الصلاة وسنتها ### || ذكر إحداث النية عند الدخول في الصلاة # في كتاب حماد بن عيسى روايته عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في رجل دخل ~~مع قوم في صلاتهم وهو لاينوي بها صلاة ، فأحدث إمامهم فأخذ بيد هذا فقدمه ~~فصلى بهم ، فقال : «ينبغي للرجل ألا يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينوي بها ~~صلاة» . [2] وفيها بهذا الإسناد أنه قال / 201 / : «من صلى وكانت نيته ~~الصلاة ، ولم يدخل فيها غيرها ، قبلت منه إذا كانت ظاهرة وباطنة» . وقد ~~ذكرت في كتاب ms096 الطهارة ما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) أنه ~~قال : «من توضأ ولم ينو بوضوئه صلاة ثم جاء وقت صلاة ، لم يجزه وضوؤه ذلك ، ~~كما لو صلى أربع ركعات ولم ينو بها الظهر» ، ثم قال بعد ذلك : «هي الظهر لم ~~تجزه» . وهذا في ما علمت إجماع : أن الصلاة لا تجزي إلا بنية . [3] ### || ذكر رفع اليدين في بدء الصلاة والحد الذي بهما # في كتب محمد بن سلام بإسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) أنه ~~قال : النية في قول الله ت @QUR06 «فصل لربك وانحر » [4] ، قال : «النحر ~~رفع اليدين نحو الوجه» . [5] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد صلوات PageV01P186 ~~الله عليه أنه قال : «وإذا فتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا» . ~~[1] وفي كتاب يوم وليلة عن أبي عبد الله (صلع) / 202 / أنه قال : «وإذا ~~أقمت الصلاة فارفع يديك ، ولا تجاوز بهما اذنيك» . [2] وفي كتاب الصلاة من ~~رواية أبي ذر [أحمد بن الحسين بن أسباط ]عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، ~~عن أبي عبد الله عليه السلامقال : «إذا أحرمت في الصلاة فارفع يديك ، ولا ~~تجاوز بهما اذنيك» . وفيه عن عبد الله بن سنان قال : رأيت أبا عبد الله (ع ~~م) يرفع بهما بحيال وجهه حين يفتتح الصلاة . [3] وفيه عن معاوية بن عمار ~~قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا افتتح الصلاة رفع يديه أسفل من ~~وجهه قليلا . وفي جامع الحلبي عن أبي عبد الله (ع م) قال : «إذا افتتحت ~~الصلاة فارفع يديك قبال وجهك ، ولا ترفع أكثر من ذلك ، وابسطهما [4] بسطا ، ~~ثم كبر» . [5] وفي كتاب حماد روايته عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه ذكر الدخول في الصلاة ، قال : «ارفع يديك ، ولا تجاوز بكفيك ~~اذنيك» . [6] ### || / 203 / ذكر وجوب التكبير لافتتاح الصلاة # في المسند عن سعيد بن سالم القداح [7] ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله ~~بن PageV01P187 ~~محمد بن عقيل [1] ، عن محمد بن علي ابن الحنفية ، عن علي عليه ms097 السلامأن ~~رسول الله (صلع) قال : «افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، ~~وتحليلها التسليم» . [2] وفي الكتب الجعفرية بالإسناد عن جعفر ، عن أبيه ، ~~عن علي عليه السلام أنه قال : «من لم يفتتح الصلاة ، فليس في الصلاة» . وفي ~~كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين بن أسباط] ، عن معاوية بن عمار ~~قال : سمعت أبا عبد الله صلوات الله عليه يقول : «إذا لم تفتتح الصلاة فأعد ~~الصلاة» . وفي جامع الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : «افتتاح ~~الصلاة تكبيرة الإحرام ، فمن تركها أعاده ، وتحريم الصلاة التكبير ، ~~وتحليلها التسليم» . [3] ولم أر في ما صار إلي من الكتب المنسوبة إلى أهل ~~البيت صلوات الله عليهم أن الصلاة تفتتح إلا بالتكبير / 204 / ، وعليه عامة ~~الناس ، وأجمع الرواة عن أهل البيت (صلع) على أن أقل ما يجزي في افتتاح ~~الصلاة من التكبير تكبيرة واحدة ، ورووا أنه يكبر أكثر من ذلك . وفي كتاب ~~الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين بن أسباط] ، عن عبد الله بن سنان ، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : «كان رسول الله (صلعم) في الصلاة ~~والحسين عليه السلام إلى جانبه ، فكبر رسول الله (صلعم) فلم يحر] الحسين] ~~بالتكبير [4] ، ثم كبر رسول الله (صلعم) ، فلم يزل يكبر يعالج الحسين ولا ~~يحر [5] حتى أكمل رسول الله (صلعم) سبعا ، فأجاز الحسين التكبير في السابعة ~~فقال أبو عبد الله : فصارت سنة» . [6] PageV01P188 # وفي كتاب يوم وليلة عن أبي عبد الله عليه السلام نحوا من هذا الحديث . ~~وفي كتاب حماد [ بن عيسى ] روايته عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (صلع) ~~أنه قال : «أدنى ما يجزيك من التكبير في التوجه إلى الصلاة تكبيرة واحدة ، ~~وثلاث تكبيرات خير ، وسبع أفضل» . [1] وفي جامع الحلبي / 205 / عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال : «والتكبير لافتتاح الصلاة واحدة وثلاث وسبع ، ~~فإن كبرت سبعا فكبر ثلاثا متواليات» ، وهذا كثير في الكتب المنسوبة إلى أهل ~~البيت (صلعم) وسنذكر بعضا منه في ما بعد إن شاء الله . والذي عليه العمل أن ms098 ~~تفتتح الصلاة بتكبيرة واحدة ، ولا أعلم أحدا من الرواة عن أهل البيت (صلع) ~~ولا غيرهم قال : إن تكبيرة واحدة لا تجزي . والذي جاء في الكتب المنسوبة ~~إلى أهل البيت صلوات الله عليهم من التكبير فوق واحدة قد يمكن أن يكون ~~أرادوا به التطوع ، وقد جاء في كتاب يوم وليلة عن أبي عبد الله (صلع) أنه ~~قال : «إذا كنت تصلي وحدك فكبر سبعا أو خمسا أو ثلاثا أو واحدة ، فإن كنت ~~إماما فكبر واحدة» . [2] وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين بن ~~أسباط] عن معاوية بن ميسرة [بن شريح القاضي الكندي] [3] قال : سمعت أبا عبد ~~الله (ع م) يقول : «يجزيك تكبيرة واحدة لدخولك في الصلاة» . [4] / 206 / ~~وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين بن أسباط] عن إبراهيم [بن ~~سليمان ]الخزاز [5] ، عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ~~كيف افتتاح PageV01P189 ~~الصلاة؟ قال : «تكبيرة واحدة» . قلت : فالسبع تكبيرات؟ قال : «الفضل في ~~ذلك» . [1] وفي كتاب اصول مذاهب الشيعة رواية ابن الصلت عن خاله محمد بن ~~أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله (ع م) أنه قال ~~: «وأدنى ما تجزى به من الصلاة حتى تكمل فرض الله افتتاح الصلاة بتكبيرة» ، ~~وذكر الحديث . وفي المسند عن أبي عاصم [ضحاك بن مخلد الشيباني] [2] ، عن ~~أبي عوانة [الوضاح بن عبد الله اليشكري] [3] عن الحكم [بن عتيبة] [4] ، عن ~~عاصم بن ضمرة [5] ، عن علي عليه السلام أنه قال : «إذا جلس مقدار التشهد ثم ~~أحدث فقد تمت صلاته» . [6] وفيه عن أبي نعيم [فضل بن دكين] ، عن زهير [بن ~~معاوية] [7] ، عن أبي إسحاق [عمرو بن عبد الله السبيعي] [8] ، عن الحارث ~~[بن عبد الله الأعور] [9] ، عن علي عليه السلام أنه قال : «ومن وجد قيئا أو ~~أذى أو رعافا وقد تشهد فليقم ، ولا ينظر الإمام فقد تمت صلاته» . [10] وفيه ~~عن حماد بن سلمة ، عن الحجاج [بن أرطاة] [11] عن أبي / 207 / إسحاق [عمرو ~~بن عبد الله السبيعي] ، عن الحارث [بن عبد ms099 الله الأعور] ، عن علي عليه ~~السلام قال : «إذا رفع رأسه من آخر السجود وأحدث فقد تمت صلاته» . [12] PageV01P190 # وفيه عن سعيد بن [1] أبي عروبة [2] ، عن قتادة [بن دعامة] ، عن أبي حرب ~~[3] [بن أبي الأسود] ، عن أبي الأسود [الدؤلي] [4] ، عن أبيه قال : قال علي ~~عليه السلام : «إذا رفع الرجل رأسه من السجود واستتم جالسا فقد تمت صلاته» ~~. ليس في شيء من هذا أنه أباح الانصراف من الصلاة بلا تسليم ، وجاء عن أهل ~~البيت (صلعم) أن قوله : «السلام عليك أيها النبي ورحمة [الله ] وبركاته ، ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» يحل الصلاة ويقوم مقام التسليم . ~~[5] ### || ذكر افتتاح الصلاة بعد تكبيرة الافتتاح بالتوجه والدعاء # في كتب [محمد] بن سلام روايته عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، ~~عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد [الواسطي] ، عن زيد ، عن آبائه ، عن أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب (صلع) أنه كان إذا استفتح الصلاة قال : «الله ~~أكبر ، وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة / 208 / ~~حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب ~~العالمين ، لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين» . [6] وفيها عن محمد ~~بن بكر ، عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلامعن مفتاح الصلاة ~~فقال : «يا أبا الجارود ، إذا قمت فقل : الله أكبر ، ثم قل : وجهت وجهي ~~وذكر مثل الكلام الأول ثم قال : وقل بعد ما شئت» . [7] PageV01P191 # وفيها عن علي بن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] أنه قال في استفتاح ~~الصلاة : «تفتتح باستفتاح علي بن أبي طالب (صلع)» . [1] وفي المسند عن مخول ~~[بن إبراهيم النهدي] ، عن غياث بن إبراهيم [عن محمد بن بكر ، عن أبي ~~الجارود] أنه قال : سألت جعفر بن محمد (صلعم) عن استفتاح الصلاة؟ فقال : ~~«تكبر ثم تقول : وجهت وجهي» وذكر مثل الأول . [2] وفي جامع الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام أنه قال : «وإن كبرت ثلاثا متواليات فقل : وجهت وجهي» ~~وذكر [ مثل ] الأول . و. رأب الصدع ، ج ms100 1 ، ص 229 (الرقم 283) . وفي كتاب ~~حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : «ويجزيك من ~~الكلام / 209 / في التوجه إلى الصلاة أن تقول : وجهت وجهي» مثل الأول سواء ~~. ووجه ثان منه في المسند من رواية محمد بن عبد الملك [بن أبي الشوارب ~~البصري] [3] ، عن يوسف بن [يعقوب] الماجشون [4] قال : أخبرنا عن أبي عبد ~~الرحمن [بن هرمز] الأعرج [5] ، عن [عبيد الله بن ]أبي رافع ، عن علي عليه ~~السلام أن رسول الله (صلع) كان إذا قام إلى الصلاة قال : «وجهت وجهي وذكر ~~مثل الأول وزاده قال : اللهم أنت الملك ، لا إله إلا أنت ، [ أنت ] ربي ~~وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا فإنه لا يغفر ~~الذنوب إلا أنت ، واهدني إلى أحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، ~~واصرف عني سيئها فإنه لا يصرف سيئها إلا أنت ، أنا بك وإليك ، تباركت ~~أستغفرك وأتوب إليك . [6] PageV01P192 # وفيها عن هشيم [بن أبي بشير الواسطي] [1] عن أصحابه ، عن أبي إسحاق [عمرو ~~بن عبد الله السبيعي] عن [ابن] أبي الخليل [عبد الله بن الخليل] [2] عن علي ~~عليه السلام أنه كان إذا افتتح الصلاة قال : «لا إله إلا أنت ، ظلمت نفسي ؛ ~~فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . وجهت وجهي للذي فطر السموات ~~والأرض / 210 / حنيفا مسلما وما أنا من المشركين . إن صلاتي ونسكي ومحياي ~~ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت ، وأنا من المسلمين» . [3] ~~وفيه وجه ثالث في كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين بن أسباط] ، ~~عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : وذكر التكبير ، ~~ثم قال : «وتقول وجهت وجهي وذكر مثل الأول فقال : لبيك وسعديك والخير بين ~~يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، عبدك بين يديك ، و[ لك و] إليك ~~، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت» . ~~[4] ووجه منه رابع في جامع الحلبي ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه أنه ms101 ~~قال : «وإن كبرت سبعا فكبر ثلاثا متواليات ، ثم قل : اللهم أنت الملك الحق ~~، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، عملت سوءا ، و[إني] ظلمت نفسي ، فاغفر لي ~~[ذنبي] وارحمني ؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . ثم تكبر تكبيرتين ، ثم قل : ~~لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك / 211 / ، والمهدي من هديت ~~، تباركت وتعاليت . ثم كبر تكبيرتين ، ثم قل : وجهت وجهي» وذكر مثل الأول ~~إلى آخره . [5] وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل مثل هذا سواء ، وزاد ~~بعد قوله : «والمهدي من هديت» فقال : «لا ملجأ ولا منجى إلا إليك ، سبحانك ~~وحنانيك ، تباركت ربنا PageV01P193 ~~وتعاليت ، سبحانك رب البيت» ، [1] واتفق الباقي مع ما تقدم في هذا الوجه ~~. وفي كتاب حماد روايته عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلاممثل ~~ما في هذا الوجه سواء إلا أنه قال بعد تمام الكلام : «ثم تسبح سبعا ، وتحمد ~~سبعا ، وتهلل سبعا» . [2] ووجه منه خامس في كتاب القضايا من رواية أبي جعفر ~~محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي ، عن عباد بن يعقوب ، عن [عبيد بن ]محمد بن ~~قيس البجلي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب (صلع) أنه كان يقول في أول الصلاة : «الله أكبر ، اللهم أنت الملك ~~، لا إله إلا أنت / 212 / [ أنت ] ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ~~، فاغفر لي ذنوبي جميعا ؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . لبيك وسعديك ، ~~والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، أستغفرك وأتوب إليك ، ~~تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت» . [3] وفي كتاب القضايا من رواية الحسن ~~بن الحسين [الأنصاري] ، عن علي بن القاسم الكندي ، عن محمد بن عبيد الله ~~[4] بن أبي رافع مولى النبي عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي أمير ~~المؤمنين (صلع) مثل هذا سواء . وفي كتاب يوم وليلة مثله إلى قوله : «لا ~~يغفر الذنوب إلا أنت» . ووجه منه سادس في كتاب الصلاة من رواية أبي ذر ~~[أحمد بن حسين بن أسباط] عن عبد الله [5] بن سنان ms102 ، عن أبي عبد الله (صلع) ~~أنه قال : «الإمام يجزيه تكبيرة واحدة ، فإذا افتتحت الصلاة بدأت فقلت : ~~وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض وذكر مثل القول الأول إلى قوله : وأنا ~~من المسلمين» وزاد بعده : «اللهم اجعلني / 213 / PageV01P194 ~~من المسلمين» ، قال : ثم تكبر ثلاث تكبيرات ، ثم تقول : «اللهم لا إله ~~إلا أنت ، سبحانك ظلمت نفسي فاغفر لي ؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . لبيك ~~وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، سبحانك ~~وحنانيك ، لا ملجأ منك إلا إليك ، لبيك رب البيت» . [1] وفيه وجه سابع ، ~~وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين بن أسباط] عن أبان ، عن عمر ~~بن يزيد [2] ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قمت في الصلاة فقل : ~~« [اللهم ]إني اقدم إليك محمدا بين يدي حاجتي ، وأتوجه به إليك فاجعلني به ~~وجيها [عندك ]في الدنيا والآخرة ، ومن المقربين ، اجعل صلاتي متقبلة ، ~~وذنبي مغفورا ، ودعوتي به مستجابة ، إنك أنت الغفور الرحيم» . [3] ووجه منه ~~ثامن ، في كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين بن أسباط ]عن حماد بن ~~عثمان ، عن عبد الحميد بن عبد الملك [4] قال : سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلاميقول : «إذا كنت مستعجلا فأقمت الصلاة فقل : «الله أكبر / 214 / ، ~~وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، ~~اللهم إليك وجهت وجهي وألجأت ظهري» . ووجه منه تاسع ، في كتب [محمد] بن ~~سلام روايته عن جعفر [بن محمد الطبري] ، عن قاسم [بن إبراهيم] أنه قال في ~~افتتاح الصلاة : أحسن ما سمعنا ورأينا عليه مشايخنا ما [5] وجدنا تصديقه في ~~كتاب الله وهو قول الله : @QUR024 «وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم ~~يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا » [6] ، وذلك أن ~~الله ت أمر PageV01P195 ~~نبيه عليه السلام فقال : @QUR09 «ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها» . [1] ~~ثم قال : @QUR013 «وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا إلى قوله وكبره تكبيرا ~~» ، فأمره أن يكبر ويفتتح الصلاة . [2] ومنه وجه ms103 عاشر ، في كتب [محمد] بن ~~سلام ، عن علي بن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد ]أنه قال : وإن شاء ~~افتتح باستفتاح عبد الله بن مسعود وهو قوله : «سبحانك اللهم وبحمدك تبارك ~~اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك» . [3] فهذه عشر وجوه انتخبتها / 215 / ~~من روايات الرواة عن أهل البيت (صلع) وقد اختلفوا في وجوب الاستفتاح بعد ~~التكبير وقبل القراءة بمثل ما قدمت ذكره ، فرواه من تقدم ذكره ، وروى قوم ~~خلاف ذلك . وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين بن أسباط] عن ~~معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله : أي شيء أفضل ما آثر به الرجل ~~أصحابه؟ قال : «صلاة النبي» . ولم أيفسر لي كيف هو؟ قال : «فتحر [4] ~~القبلة» ثم قال : «الله أكبر ، بسم الله الرحمن الرحيم» ، فقلت شيئا [5] ~~سوى ذلك ، فقال : «الله أكبر ، بسم الله الرحمن الرحيم» . فهذا يدل على ترك ~~التوجه بعد التكبير وقبل القراءة ، وروى قوم أنه في النافلة . وفي كتاب ~~حماد عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : «وافتتح في ~~ثلاث مواطن بالتوجه والتكبير ؛ في الزوال ، وصلاة الليل ، والمفردة من ~~الوتر» ، وذكر أن هذه الصلوات تفتتح بخمس آيات من آل عمران ، قوله @QUR07 ~~«إن فى خلق السمو ت والأرض» إلى قوله @QUR08 « [إنك لا تخلف ]الميعاد » [6] ~~وآية الكرسي ، قال : «وتقول : اللهم اجعل في قلبي نورا / 216 / ، وفي سمعي ~~نورا ، وفي بصري نورا . ويسبح سبعا ، ويحمد PageV01P196 ~~سبعا بعد التكبير» . [1] وقد يمكن أن يكون هذه الرواية خصت هذه الصلوات ~~مع الفرائض من بين النوافل . والتوجه واستفتاح الصلاة بعد التكبير وقبل ~~القراءة في المكتوبة كالإجماع من الرواة عن أهل البيت (صلع) وغيرهم ، وفيه ~~فضل ، وليس بالشيء الواجب في الصلاة كالفرض الذي لا تجزي الصلاة إلا به ؛ ~~لأني لا أعلم أحدا يقول : إن من صلى ولم يتوجه بمثل ما ذكره إن صلاته باطلة ~~، ولا أن عليه الإعادة ، إلا أنه شيء يؤمر به ويستحب ، وقد أمر به من يجب ~~قبول أمره ، ووافق قوله فيه القول الأول ms104 منه ، فهو أحق ما استعمل منها ، ~~والله ولي التوفيق . [2] ### || ذكر الاستعاذة بعد الاستفتاح وقبل القراءة # في كتب [محمد] بن سلام [روايته] عن علي بن أبي عبد الله ، عن أبيه [أحمد ~~بن عيسى بن زيد] ، وذكر الاستفتاح ، ثم قال : وتتعوذ بالله من الشيطان ~~الرجيم . [3] وفيها : عن جعفر [بن محمد الطبري] عن قاسم [بن إبراهيم العلوي ~~]بعد أن ذكر الاستفتاح / 217 / فقال : ثم تتعوذ ، وابتدء في القراءة . . ~~رأب الصدع ، ج 1 ، ص 232 . وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين ~~بن أسباط] ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال وذكر التوجه ~~، ثم قال : «وتقول : الله أكبر ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان ~~الرجيم» . [4] وفي كتاب حماد روايته عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه ~~السلام وذكر التوجه ، ثم قال : «وقل أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم ~~، أعوذ بالله أن يحضرون ، إن الله PageV01P197 ~~هو السميع العليم» . [1] وفي جامع الحلبي عن أبي عبد الله (صلع) وذكر ~~التوجه ثم قال : «ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ، ثم اقرأ» . [2] وفي كتاب ~~الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن ~~التعوذ من الشيطان عند كل سورة يفتتحها؟ قال : «نعم ، تتعوذ بالله » . قلت ~~: كيف التعوذ؟ قال : «قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» . وذكر أن الرجيم ~~أخبث الشياطين . قلنا : لم سمي الرجيم؟ قال : «لأنه يرجم باللعنة والعداوة ~~من المؤمنين» . [3] ### || ذكر قول من قال:التوجه والاستفتاح/218/بالدعاء قبل تكبيره الإحرام # قد ذكرت في هذه الوجوه المتقدم ذكرها أن التوجه والاستفتاح قبل القراءة ~~وبعد تكبيرة الإحرام ، وذلك كالإجماع من الرواة . وفي كتب أبي عبد الله ~~محمد بن سلام [روايته] عن محمد بن بكر ، عن أبي الجارود قال : سألت أبا ~~جعفر عن مفتاح الصلاة قبل التكبير أو بعد؟ قال : «بعد» . [4] وفيها عن أبي ~~جعفر محمد بن منصور الكوفي قال : صليت خلف عبدالله بن موسى فكان يفتتح [5] ~~بعد التكبير . قال : وسألت أبا عبدالله عن التعوذ قبل التكبير أو بعد؟ قال ~~: «بعد» . وفيها عن ms105 أبي جعفر [محمد بن منصور المرادي] قال : حدثني إسماعيل ~~بن إسحاق قال : سألت أبا عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد ]عن استفتاح الصلاة ~~قبل التكبير ؟ قال : لا أعرف ذلك . [6] PageV01P198 # وفيه رواية ثالثة ، وهي أن الاستفتاح قبل التكبير ؛ ففي كتب محمد بن سلام ~~[روايته ]عن أبي جعفر [محمد بن منصور المرادي ]قال : سمعت قاسم بن إبراهيم ~~يقول : التكبير بعد الافتتاح ، وذكر آلاية @QUR06 «وكبره تكبيرا » . [1] ~~وقد ذكرتها . وقوله في الوجه التاسع قال أبو جعفر [محمد بن منصور المرادي] ~~: وقد ذكرت التعوذ لحسين بن عبد الله فرآه قبل التكبير/ 219 / . . رأب ~~الصدع ، ج1 ، ص232 . وقد ذكرت في باب الاستعاذة ما روي عن أبي عبد الله في ~~كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين بن أسباط] أنه قال وذكر التوجه ~~، ثم قال : ثم تكبر . والرواية الاولى أثبت وأشهر ، وهي موافقة لقول من يجب ~~قبول قوله ، وعليه العمل . [2] ### || ذكر النهي عن الالتفات ورفع البصر في الصلاة # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي ~~عبدالله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، عن أمير المؤمنين ~~علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : قال لنا ~~رسول الله (صلعم) : «ليؤم أحدكم بنظره في صلوته إلى موضع سجوده ، فإذا ركع ~~فينظر قدر ذراعين من حائط القبلة» . [3] وفيها بهذا الإسناد أن رسول الله ~~(صلعم) نهى أن يطمح الرجل بنظره إلى السماء وهو في الصلاة . [4] وفي كتاب ~~المسائل من رواية الحسين بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن PageV01P199 ~~/ 220 / عمر بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ~~أنه سأل أباه جعفر بن محمد (صلع) عن الرجل [ هل ] يصلح أن ينظر وهو في ~~صلاته في نقش خاتمه [ كأنه ] يريد قراءته أو في مصحف أو في كتاب في القبلة؟ ~~قال : «ذلك ms106 نقص في الصلاة ولا يقطعها» . [1] وفيه بهذا الإسناد أنه سأله عن ~~الرجل هل يصلح له أن يرفع طرفه إلى السماء وهو في صلاته؟ قال : «لا بأس» . ~~[2] وفيه بها انه سأله عن رجل يكون في صلاته فيظن أن ثوبه قد انخرق أو ~~أصابه شيء ، هل يصلح له أن ينظر فيه وهو في صلاته؟ قال : إن كان في مقدم ~~ثوبه أو حائله فلا بأس ، وإن كان في مؤخره فلا يلتفت [ فإنه لا يصلح له ] . ~~[3] وفي جامع الحلبي عن أبي عبدالله جعفر بن محمد صلوات الله عليه في الرجل ~~ينظر إلى ثوبه ، مثل هذا سواء . وفي كتاب النهي من رواية الحسن بن جعفر ، ~~عن إسحاق بن موسى ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ، عن أبيه جعفر بن محمد ~~، عن أبيه ، عن آبائه : أن رسول الله صلى الله عليه وآلهنهى المصلي أن يرفع ~~بصره إلى السماء . [4] وفي / 221 / كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن ~~عبدالله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه ~~ذكر الصلاة فقال : «ثم استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب وجهك عن القبلة ~~فيفسد صلاتك ؛ فإن الله يقول لنبيه صلى الله عليه وآله في ذلك : @QUR015 « ~~فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره » [5] واخشع ~~ببصرك ولا ترفعه إلى السماء ، وليكن نظرك موضع سجودك» . [6] PageV01P203 ~~وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد(صلع) أنه ~~قال : «إذا قمت في الصلاة فاخضع رقبتك ، ولا تلتفت فيها ، ولا يجوز طرفك [ ~~موضع ] سجودك» . [1] وفي كتاب يوم وليلة عن عبدالله بن سنان ، عن أبي ~~عبدالله جعفر بن محمد(صلع) [ عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السلام ] قال ~~: دخل رسول الله (صلعم) المسجد فإذا هو بأنس يصلي فقال : «يا أنس ، صل صلاة ~~مودع ،ترى أنك لا تصلي بعدها [ صلاة أبدا ] ، واضرب ببصرك موضع سجودك لا ~~تعرف من عن يمينك ولا من عن يسارك ، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا ~~تراه/222/» . [2] وفي كتاب ms107 الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ~~، عن عبدالله بن سنان ، عن القاسم ، عن رجل ، عن أبي عبدالله أنه قال في ~~قول الله جل ذكره : @QUR09 « الذين هم فى صلاتهم خشعون » [3] قال : «غض ~~الطرف [4] في الصلاة» . [5] قد جاء في هذا الباب شيء يشبه الاختلاف وليس ~~باختلاف في الالتفات في الصلاة ورفع البصر ، فجاء في كتاب المسائل عن أبي ~~عبدالله جعفر بن محمد (صلع) أن ذلك نقض في الصلاة وليس مما يفسدها [6] ، ~~وفي ظاهر ما في كتاب حماد بن عيسى : أن من التفت عن القبلة فسدت صلاته . ~~[7] فأما ما يجب على من قام في الصلاة ؛ فالإقبال على صلاته ، وترك التشاغل ~~بشيء عنها ، وغض البصر عما يشغل عنها ، فإن التفت ملتفت أو رفع بصره شيئا ~~يسيرا لا يصرف بوجهه عن القبلة ، فيكون متوجها إلى غيرها ، حائدا عن القبلة ~~في بعض PageV01P201 ~~صلوته مثل اللمحة والشيء اليسير من اللحظ وتقلب الطرف ما لم يحول وجهه عن ~~القبلة فقد أساء ، وأرجو ألا يفسد ذلك صلاته ، ولا إعادة عليه ؛ فهذا ومثله ~~/ 223 / الذي جازت فيه الرخصة ، فإن التفت حتى يصرف بوجهه عن القبلة التي ~~أمر الله باستقبالها وتفاحش ذلك منه ، فقد أفسد صلاته وخرج منها ، وهذا هو ~~معنى ما جاء في كتاب حماد بن عيسى ؛ لأنه قال : «ولا تقلب وجهك عن القبلة ~~فتفسد صلوتك ؛ فإن الله يقول لنبيه(ص) في ذلك : @QUR010 « فول وجهك شطر ~~المسجد الحرام » [1] » وقد جاء في جامع الحلبي عن أبي عبدالله جعفر بن ~~محمد(صلع) أنه قال : «ولا تلتفت في صلاتك ، والالتفات يقطع الصلاة إذا كان ~~الالتفات بالكلية ، فإن التفت في صلاة مكتوبة فأعد الصلاة إن كان التفاتا ~~فاحشا ، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد ، فإن كان الالتفات في نافلة فهو أهون» . ~~[2] ### || ذكر الأمر بالإقبال على الصلاة، والحض على الخشوع والتفرغ على الصلاة # في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن ~~أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر / 224 / بن محمد ، عن أبيه ، عن ~~جده ms108 ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، عن ~~أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده ، عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال : «بنيت الصلاة على أربعة أسهم ؛ سهم [ ~~منها ] إسباغ الوضوء ، وسهم منها الركوع ، وسهم منها السجود ، وسهم منها ~~الخشوع» . فقيل : يا رسول الله ؛ ما الخشوع؟ [3] قال : «التواضع في الصلاة ~~، وأن يقبل العبد بقلبه كله على ربه ، فإذا هو أتم ركوعها وسجودها وأتم ~~سهامها [ المذكورة ]صعدت إلى السماء لها نور يتلألأ ، وفتحت أبواب السماء ~~لها ، وتقول : حافظت علي حفظك الله . وتقول الملائكة : صلى الله على صاحب ~~هذه PageV01P202 ~~الصلاة . وإذا لم يتم سهامها صعدت ولها ظلمة ، وغلقت أبواب السماء دونها ~~وتقول : ضيعتني ضيعك الله ! ويضرب بها وجهه» . [1] وفي كتاب حماد بن عيسى ~~روايته عن حريز بن عبدالله ، عن زرارة بن أعين ، عن حسين بن مختار [2] ، عن ~~أبي حمزة [ ثابت بن أبي صفية ] [3] قال : قال لي علي بن الحسين : / 225 / ~~«لا تفترش منكبيك في الصلاة» فسقط رداؤه عن منكبيه ، فمضى حتى فرغ من صلاته ~~، فقلت : جعلت فداك ، قد كنت تنهانا عن هذا ، وقد سقط رداؤك عن منكبيك ~~فمضيت في صلاتك؟ قال : «ويحك يا ثابت! أتدري بين يدي من كنت؟! شغلني والله ~~ذلك عن هذا ، أتعلم أنه لا يقبل من صلاة العبد إلا ما أقبل عليه!» قال : ~~فقلت : إنا لله قد هلكنا! قال : «كلا إن الله يتم ذلك بالنوافل» . [4] وفيه ~~بهذا الإسناد المذكور ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه ~~السلام ، وذكر الصلاة الخمس فقال : «وإذا ما أدى [ الرجل صلاة ] واحدة تامة ~~قبلت منه جميع صلاته وإن كن غير تامات ، وإن أفسد[ ها ] كلها لم يقبل منه ~~شيء [ منها ] ، ولم يحسب له نافلة و[ لا فريضة ، و] إنما تقبل النافلة بعد ~~قبول الفريضة ، فإذا لم يؤدي العبد الفريضة لم يقبل منه النافلة . وإنما ~~جعلت النوافل ليتم بها ما افسد من الفريضة . [5] وفيه عن أبي جعفر وأبي ~~عبدالله ms109 أنهما قالا : إنما لك من صلاتك ما أقبلت / 226 / عليه منها ، فمن ~~أوهمها كلها أو غفل عن أدائها ، لفت فضرب بها وجهه» . [6] وفي جامع الحلبي ~~عن أبي عبدالله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : «إذا [ كنت ]دخلت ~~في صلاتك فعليك [ بالتخشع و]بالإقبال عليها ؛ فإن الله [ عز وجل ] PageV01P203 ~~يقول : @QUR09 « الذين هم فى صلاتهم خشعون » [1] وفي كتاب الحلبي المعروف ~~ب كتاب المسائل : «فإذا دخلت في صلاتك فعليك بالخشوع والإقبال على صلاتك ؛ ~~فإن الله يقول : @QUR06 «والذين هم في صلاتهم خاشعون» وهو ألا تعرف من عن ~~يمينك أو شمالك من شدة إقبالك على صلاتك» . وفي الجامع من كتب طاهر بن ~~زكريا [ روايته ] عن أبي عبدالله جعفر بن محمد(ص) أنه قال : «وإذا قمت في ~~الصلاة فاخشع فيها ، ولا تحدث نفسك إن قدرت على ذلك ، وصل صلاة مودع يظن ~~أنه لن يتوب إليها ؛ لأنه بلغني أن العبد إذا قام في الصلاة نزلت عليه ~~الرحمة من أعنان السماء إلى الأرض ، وحفت به الملائكة ، ونادى ملك من ~~السماء : لو يعلم هذا العبد ما له في الصلاة ما انفتل» . [2] وفي كتاب يوم ~~وليلة عن أبي عبدالله / 227 / جعفر بن محمد (صلع) أنه قال : «إذا كنت ~~مستقبل القبلة أقبل الله [ عليك ] بوجهه ، وإذا أعرضت أعرض الله عنك» . ~~وقال : «ربما لم يرفع من الصلاة إلا النصف والثلث والسدس على قدر إقبال ~~الرجل على صلاته ، ولا يعطي الله القلب الغافل شيئا» . [3] وفيه عن أيوب ~~[4] قال : كان أبو عبدالله وأبو جعفر إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما ؛ ~~مرة حمرة ومرة صفرة ، كأنما يناجيان شيئا يريانه . [5] وعن عبدالله بن سنان ~~قال : سمعت أبا عبدالله يقول : «إذا أحرم العبد المسلم في صلاته أقبل الله ~~إليه بوجهه ، ووكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا ، فإن أعرض أعرض ~~الله عنه ، ووكله إلى ملكه» . [6] وفي جامع علي بن أسباط بإسناده أن عليا ~~صلوات الله عليه كان إذا دخل الصلاة كان PageV01P204 ~~كأنه حائط أو ثوب ملقى ، وكانت الطير تقع على رأسه في ركوعه وسجوده ، فلم ~~يطق ms110 أحد يحكي صلاة رسول الله إلا علي بن أبي طالب وعلي بن الحسين / 228 / ~~عليهماالسلا [1] وابن عقيل بن أبي طالب . وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر ~~أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر محمد ~~بن علي عليه السلام أنه قال : «إنما يقبل من العبد ما خلص من صلاته حتى ~~يقبل نصفها وربعها أو خمسها ، فإذا استويت جالسا فناده بالسلام قبل حديث ~~النفس» . [2] ### || ذكر صفة القيام في الصلاة # في كتاب المسائل من رواية أبي عبدالله الحسين بن علي بن حسن [3] بن علي ~~بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر بن ~~محمد ، عن أخيه موسى بن جعفر أنه سأل أباه جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن ~~الرجل يقوم في صلاته هل يصلح له أن يقدم رجلا ويؤخر اخرى من غير مرض ولا ~~علة؟ قال : «لا بأس» . [4] وفي كتاب النهي من رواية الحسن بن جعفر ، عن ~~إسحاق بن موسى ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ، عن أبي عبدالله جعفر / ~~229 / بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى ~~أن يفرق المصلي بين قدميه في [ الصلاة ] وقال : «إن ذلك فعل اليهود» . [5] ~~وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبدالله ، عن زرارة بن أعين ، عن ~~أبي جعفر محمد بن علي ، وذكر الصلاة فقال : «وقم منتصبا ؛ فإن رسول الله ~~(صلعم) قال : PageV01P205 ~~من لم يقم صلبه فلا صلاة له» . [1] وفيه عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي ~~جعفر قوله @QUR07 « فصل لربك وانحر » [2] ؟ قال : «الإنحار الاعتدال في ~~القيام ؛ أن يقيم صلبه ونحره» . [3] قال : قلت : فقوله @QUR07 « وقوموا لله ~~قنتين » [4] ؟ قال : «داعين مطيعين» . [5] وفيه بهذا الإسناد عنه عليه ~~السلام أنه قال : «إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى . دع بينهما ~~فصل إصبع [ أو ] أقل من ذلك ، أو شبرا أكثر من ذلك» . وقال : «إذا قامت ~~المرأة جمعت بين قدميها ولا تفرج بينهما» ms111 . [6] وفي كتاب الحلبي المعروف ~~بكتاب المسائل عن أبي عبدالله جعفر بن محمد صلوات الله عليه / 230 / أنه ~~قال : «ولا تورك في الصلاة ؛ فإن الله عذب قوما على التورك . كانوا إذا قام ~~أحدهم في الصلاة وضع يده على وركه من ملامة الصلاة» . [7] وفي الجامع من ~~كتب طاهر بن زكريا [ روايته ] عن أبي عبدالله جعفر بن محمد صلوات الله عليه ~~أنه قال : «إن قوما عذبوا لأنهم كانوا يتوركون تضجرا بالصلاة» . [8] وفيه ~~عنه أنه قال : «وأقم صلبك في صلاتك ، وإذا صليت فلا تورك» . [9] وفي جامع ~~علي بن أسباط بإسناده عن علي عليه السلام : أنه كان لا يفرق بين قدميه إذا ~~قام إلا مقدار خمس أصابع . PageV01P206 ### || ذكر وضع إحدى اليدين على الاخرى # في كتب أبي عبدالله محمد بن سلام الكوفي روايته عن أبي جعفر محمد بن ~~منصور المرادي الكوفي قال : رأيت أبا عبدالله [ أحمد بن عيسى بن زيد ] حين ~~كبر في أول الصلاة أرسل يديه على فخذيه وهو قائم لم يضع واحدة على الاخرى . ~~وفي كتاب المسائل من رواية أبي عبدالله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن ~~عمر بن علي بن الحسين / 231 / ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ~~بن جعفر ، أنه سأل أباه جعفر بن محمد عن الرجل يكون في صلاته ، أيضع إحدى ~~يديه على الاخرى بكفه أو ذراعه ؟ قال : «لا يصلح ذلك ، فإن فعل فلا يعد له» ~~. [1] وقد أخبرني أبي محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه ~~الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب أنه قال : «ذلك عمل ، وليس في ~~الصلاة عمل» . [2] وفي كتاب النهي من رواية الحسين بن جعفر ، عن إسحاق بن ~~موسى ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن ~~محمد ، عن أبيه ، عن آبائه أن رسول الله (صلعم) نهى أن توضع اليدان [3] ~~بعضها على بعض في الصلاة كفعل اليهود . وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن ~~حريز بن عبدالله ، عن زرارة بن ms112 أعين ، عن أبي جعفر محمد [ بن ] علي أنه قال ~~في المرأة تقوم في الصلاة ، قال : «تضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ». ~~[4] / 232 / وفي كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبدالله جعفر بن ~~محمد عليه السلام أنه قال : «إذا صلى الرجل فليبسط يديه ويرسلهما ؛ فإنه ~~أحرى أن يهتم بصلاته ولا يشتغل عنها» . PageV01P207 # وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [ روايته ] عن أبي عبدالله جعفر بن محمد ~~عليه السلامأنه قال : «زاوج يديك ولا تكفر» . وفي كتاب يوم وليلة عن أبي ~~عبدالله جعفر بن محمد (ع م) أنه قال : «وإذا كنت قائما في الصلاة فلا تضع ~~يدك اليمنى على اليسر[ ى ] ولا اليسرى على اليمنى ؛ فإن ذلك تكفير أهل ~~الكتاب ، ولكن أرسلهما إرسالا ؛ فإنه أحرى ألا تشغل نفسك عن الصلاة ~~المكتوبة» . [1] وفي كتاب أبي عبدالله محمد بن سلام روايته عن زيد بن أحمد ~~بن إسماعيل ، عن خاله زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي اويس ، ~~عن حسين بن عبدالله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أميرالمؤمنين علي بن ~~أبي طالب صلوات الله عليه أنه كان يقول : «استراحة الملائكة / 233 / وضع ~~أيديها اليمنى على أكواعها اليسرى» . وفي هذه الرواية ما تشبه على كثير من ~~الناس ، وهي كسائر الروايات ، والاستراحات في الصلاة ما لا يحمد فاعلها . ~~والنهي عن وضع اليدين بعضها على بعض في الصلاة كالإجماع من الرواة عن أهل ~~البيت صلوات الله عليهم في ما علمته ورأيته في ما صار إلي من الكتب ~~المنسوبة إليهم . ### || ذكر البدء ببسم الله الرحمن الرحيم # أجمع الرواة في ما علمت ورأيته في الكتب المنسوبة إلى أهل البيت صلوات ~~الله عليهم على افتتاح القراءة في الصلاة بعد التوجه والتعوذ ببسم الله ~~الرحمن الرحيم ، وهم كالمجمعين على الجهر بها في ما يجهر فيه ، والمخافة في ~~ما يخافت فيه . ففي الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن ~~الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، ~~عن جده ms113 ، عن أبي عبدالله / 234 / جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عليا صلوات ~~الله عليه وعلى الأئمة PageV01P208 ~~من ولده كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . [1] وفيها بهذا الإسناد عن ~~أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين أنه قال : «اجتمعنا ولد ~~فاطمة على الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة وآخرها» . [2] ~~وفيها عن إسماعيل بن عيسى ، عن عبدالله بن رافع ، عن الجهم بن سليمان ، عن ~~جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : قال رسول الله (صلع) : «كيف تقرأ ~~إذا قمت في الصلاة؟» قال : الحمد لله رب العالمين . قال : «قل بسم الله ~~الرحمن الرحيم» . [3] وفي كتاب يوم وليلة عن أبي عبدالله جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه أنه قال : «وإذا قمت في الصلاة فاجهر ببسم الله الرحمن ~~الرحيم ؛ فإنها آية من سورة الحمد» . [4] وفي الكتب الجعفرية بهذا الإسناد ~~الأول [5] عن أبي جعفر أنه قال : «من ترك قراءة بسم [ الله ]الرحمن الرحيم ~~، فقد ترك قراءة آية من سورة الحمد» . / 235 / وفي جامع الحلبي عن أبي ~~عبدالله جعفر بن محمد(صلع) أنه قال : «إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فاجهر ~~ببسم الله الرحمن الرحيم ، ولا تدع أن تقرأها في كل صلاة جهرت فيها ~~بالقراءة أو لم تجهر» . [6] وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن ~~الحسين بن أسباط ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبدالله : إذا قمت إلى ~~الصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال : «نعم» . قلت : ~~فإذا قرأت فاتحة الكتاب ، أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة؟ قال : ~~«نعم» . [7] PageV01P209 # في الكتب الجعفرية بالإسناد الأول عن أبي جعفر محمد بن علي عليه ~~السلامأنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . وفي كتب أبي عبدالله محمد بن ~~سلام بن سيار الكوفي روايته عن زيد بن أحمد ، عن خاله زيد بن الحسين ، عن ~~أبي بكر بن عبدالله بن أبي اويس ، عن حسين بن عبدالله بن ضميرة ، عن أبيه ، ~~عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلعم) / 236 / وعلى ms114 الأئمة من ~~ولده أنه قال : من لم يجهر في صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم فقد أفسد ~~صلاته» . [1] وفيها عن أبي جعفر محمد بن منصور المرادي الكوفي قال : كنت ~~اصلي خلف عبدالله بن موسى ، وكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في السورتين ~~جميعا ، وكذلك كان أصحابه جميعا ولد علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ~~وعليهم . [2] وفيها عن أبي الطاهر قال : [ حدثني الحسن بن علي وأحمد بن ~~الحسين الينبعي قال : ]صليت خلف محمد بن عبدالله وإبراهيم بن عبدالله ، ~~فجهرا في السورتين جميعا ببسم الله الرحمن الرحيم . [3] وفيه عن إسماعيل بن ~~إسحاق قال : صليت خلف أبي عبدالله المغرب فجهر في السورتين جميعا ببسم الله ~~الرحمن الرحيم . [4] وفيها عن إبراهيم بن ميمون ، عن أبي ملك ، عن أبي ~~عبدالله بن عطاء وأبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر أن رسول الله كان يجهر ~~ببسم الله الرحمن الرحيم . [5] وفيها عن إبراهيم بن محمد بن [ ميمون ،عن ~~محمد بن ] [6] الحسين بن علي بن PageV01P210 ~~الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي أنه / 237 / كان يجهر ببسم الله ~~الرحمن الرحيم في السورتين جميعا . [1] وفيها عن إبراهيم بن [ محمد ، عن ] ~~موسى بن عثمان ، عن أبي إسحاق [ عمرو بن عبدالله السبيعي ]عن الحارث [ بن ~~عبدالله الأعور ] أنه سمع عليا عليه السلام يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . ~~[2] وفيها عن إبراهيم [ بن محمد ] ، عن حماد بن يعلي قال : صليت خلف [ علي ~~] ابن عمر بن علي بن ا لحسين ، فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في السورتين ، ~~قال : كان أبي [ و]جعفر يجهر[ ان ] بها في السورتين . [3] وفيها عن إبراهيم ~~[ بن محمد ] ، عن عبد الكريم بن هلال قال : صليت خلف عبدالله بن الحسن بذي ~~طوى ، فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في السورتين . [4] وفيها عن عيسى ، عن ~~أبيه ، عن جده ، عن علي : أن النبي كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في ~~السورتين جميعا . [5] وفيها بهذا الإسناد : أن عليا صلوات الله عليه بلغه ~~أن ناسا تركوا الجهر ببسم [ الله ]الرحمن الرحيم ، فقال : «هي آية من كتاب ~~الله ، أنساهم ms115 إياها الشيطان» . [6] وبهذا إلاسناد عن علي عليه السلام / ~~238 / أنه كان يقرأ السورتين والثلاث في الركعة ، في كل سورة يقرأ بسم الله ~~الرحمن الرحيم . ولا أعلم أن جاء في هذا غير ما ذكرته ، إلا شيء في كتاب ~~الحلبي المعروف بكتاب المسائل أنه قال : سألت أبا عبدالله جعفر بن ~~محمد(صلع) عن الرجل يجهر بقراءة بسم PageV01P211 ~~الله الرحمن الرحيم؟ قال : «نعم ، وإن شاء أخفى» . [1] وفيه : وسألته عن ~~الرجل يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم ثم يقرأ فاتحة الكتاب ، هل يقرأ بسم ~~الله الرحمن الرحيم مع السورة التي يريد أن يقرأها؟ قال : «لا» . . التهذيب ~~، ج2 ، ص68 (الرقم 249) . وهذا مما يدخل في الوجوه التي ذكرت أن من أجلها ~~اختلفت الرواة عن أهل البيت(صلع) في كتاب الطهارة، والذي جاء من الروايات ~~قبل هذا هو الثابت وعليه العمل. ### || ذكر البدء بعد بسم الله الرحمن الرحيم بسورة # أجمع الرواة عن أهل البيت(صلعم) في ما علمت ورأيته في الكتب المنسوبة ~~إليهم على الابتداء بعد قراءة بسم الله الرحمن الرحيم بسورة الحمد ، ~~واختلفوا في من نسيها / 239 / وابتدأ بغيرها . وسنذكر اختلافهم بعد إن شاء ~~الله تعالى . ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، ~~وجامع الحلبي وكتابه المعروف ب كتاب المسائل وكتاب حماد بن عيسى ، والجامع ~~من كتب طاهر بن زكريا لفظ يزيد بعضه على بعض عن الأئمة الطاهرين صلوات الله ~~عليهم : أن المصلي يقرأ بعد بسم الله الرحمن الرحيم بفاتحة الكتاب . [2] ~~وهذا إجماع في ما علمت ، لا أعلم أن أحدا أمر بغير ذلك . واختلفوا في من ~~نسيها فبدأ بغيرها ؛ ففي كتاب المسائل من رواية أبي عبدالله الحسين بن علي ~~بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن ~~أخيه موسى أنه سأل أباه جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن رجل افتتح بقراءة ~~سورة قبل فاتحة الكتاب ، هل يجزيه ذلك إذا كان خطأ؟ قال : «نعم» . [3] وفيه ~~رواية ثانية ؛ ففي كتاب المسائل بهذا الإسناد المذكور / 240 / أنه سأله ms116 عن ~~الرجل افتتح الصلاة فبدأ بسورة قبل فاتحة الكتاب ، ثم ذكر بعد ما فرغ من ~~السورة كيف يصنع؟ قال : «يمضي في صلاته ، ويقرأ فاتحة الكتاب في ما يستقبل» ~~. . قرب الإسناد ، ص170 (ح748) ؛ مسائل علي بن جعفر ، ص181 . PageV01P212 # وفي كتب أبي عبدالله محمد بن سلام بن سيار الكوفي [ عن أبو منصور المرادي ~~قال : حدثني أحمد بن عيسى ، عن حسين بن علوان ، عن أبي خالد ، عن زيد بن ~~علي ] عن زيد بن أحمد قال : صليت مع أبي المغرب ، فنسي فاتحة الكتاب في ~~الركعة الاولى فقرأها [ في ] الثانية . [1] وفيها عن أبي جعفر [ محمد بن ~~منصور المرادي ] أنه سئل عمن نسي فاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين من ~~المغرب ؟ قال : بلغنا عن علي (ت م) أنه قال : «إذا نسي في الركعتين ~~الأولتين من غير المغرب مثل الظهر والعصر وقرأ في الآخرتين الحمد وسورة ، ~~أجزأته صلاته وسجد سجدتي السهو ، وإن نسي قراءة الحمد في المغرب في ~~الركعتين الأولتين ، إلا أنه قرأ غير الحمد من السورة ، ثم قرأ في الآخرة ~~الحمد ، أجزأته صلاة المغرب ويسجد سجدتي السهو» . قال : وليس هو في حديث . ~~[2] وفيه رواية ثالثة في جامع طاهر بن زكريا [ روايته ] عن أبي عبدالله / ~~241 / أنه قال : «إذا قام الرجل ونسي أن يقرأ فاتحة الكتاب فليقل : أستعيذ ~~بالله من الشيطان الرجيم ، إن الله هو السميع العليم ، ثم يقرأ فإنه لا ~~صلاة حتى تبدأ بها في جهر وإخفات» . وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد ~~بن الحسين بن أسباط ، عن العلاء [ بن رزين القلاء ] ، عن محمد بن مسلم ، عن ~~أبي جعفر قال : سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : «لا ~~صلاة له إلا أن يبدأ بها في جهر وإخفات» . قلت : أيما أحب إليك ؛ إن كان ~~خائفا أو مستعجلا يقرأ بسورة أو فاتحة الكتاب؟ قال : «بفاتحة الكتاب» . [3] ~~وفي كتب أبي عبدالله محمد بن سلام [ روايته ] عن أبي عبدالله [ أحمد بن ~~عيسى بن زيد ] ، عن حسين [ بن علوان ] ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، ~~عن ms117 أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال : «كل صلاة لا ~~يقرأ فيها PageV01P213 ~~بفاتحة الكتاب فهي خداج» . [1] وعلى هذا العمل ، والسنة أن يبتدأ بفاتحة ~~الكتاب ، وسنذكر الوجه في من نسي القراءة / 242 / بعد إن شاء الله تعالى . ### || ذكر قول المصلي آمين بعد فراغه من قراءة فاتحة الكتاب # اختلف الرواة عن أهل البيت(صلعم) في قول المصلي بعد فاتحة الكتاب «آمين» ~~؛ ففي كتب أبي عبدالله محمد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن علي بن أبي ~~عبدالله ، عن أبيه [ أحمد بن عيسى بن زيد ] وذكر الصلاة فقال : وإذا فرغ من ~~قراءة فاتحة الكتاب وقال : @QUR03 «ولا الضالين» ، قال : «آمين» إن شاء ، ~~وإن شاء ترك ، ذلك واسع لا حرج فيه . [2] وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ~~[ روايته ] عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (صلع) أنه سئل : أيقول المصلي إذا ~~فرغ من فاتحة الكتاب : آمين؟ قال : «نعم» . وفي المسند عن عمران بن محمد بن ~~أبي ليلى قال : حدثني محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى [3] ، عن سلمة بن كهيل ~~، عن حجية بن عدي [4] عن علي قال : «سمعت رسول الله (صلع) يقول «آمين» ، ~~حين يفرغ من قراءة فاتحة الكتاب» . [5] وفيها رواية ثانية ؛ ففي كتب أبي ~~عبدالله محمد بن سلام بن سيار الكوفي / 243 / روايته عن أبي جعفر محمد بن ~~المنصور المرادي الكوفي قال : سألت أبا عبدالله [ أحمد بن عيسى بن زيد ] ، ~~عن آمين؟ فقلت : تقولها في الصلاة إذا فرغت من قراءة PageV01P214 ~~الحمد ؟ [ فأ ] ومى أنه لا يقولها . قال أبو جعفر [ المرادي ] : وكذلك ~~قال قاسم بن إبراهيم . [1] وفيها عن علي بن أبي عبدالله [ أحمد بن عيسى بن ~~زيد ] بعد أن قال : ذلك واسع لا حرج فيه [2] . وقد ذكرت قوله ، وأما أنا ~~فأترك . وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز بن عبدالله ، عن زرارة بن ~~أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال : «ولا تقل بعد فراغك من القراءة ~~آمين ، فإنما كانت تقوله النصارى ، وهذا زيادة في الكتاب» . [3] وفي كتاب ~~الصلاة من رواية أبي ms118 ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن عبدالله بن سنان قال ~~: سألته عن «آمين» يقولها المصلي إذا فرغ من فاتحة الكتاب؟ قال : «لا» . ~~[4] وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا أن أبا عبدالله جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه سئل عن الرجل يقول في الصلاة إذا فرغ من فاتحة الكتاب : آمين؟ ~~قال : «لا نعرفه» . وهذه / 244 / الرواية أصح وأثبت ، وليس للمصلي أن يتكلم ~~بغير القرآن والتكبير ، ويخافت بالتسبيح والدعاء ، وإن خافت بقول «آمين» أو ~~قالها في نفسه لم يفسد ذلك صلوته ؛ لأنه قد يتحدث في نفسه بما هو أقرب إلى ~~الكلام من «آمين» فلا يفسد ذلك صلاته ، وإنما المنهي عنه أن يتكلم فيها ~~رافعا صوته أو مسمعا نفسه ، فذلك الذي كره ، والله أعلم . وقد جاء في الكتب ~~الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن ~~موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، PageV01P215 ~~عن جده ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، ~~عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه ~~قال : قال رسول الله (صلعم) : «لا تزال امتي بخير على شريعة من دينها حسنة ~~جميلة ما لم يتخطوا القبلة بأقدامهم ، ولم ينصرفوا قياما كفعل أهل الكتاب ، ~~وما لم يكن لهم ضجة بآمين [1] / 245 / . فهذا يدل على ما ذكرته من كراهة ~~رفع الصوت بها ، ولا أحسب ما روي في أول الكتاب من الرخصة فيها إلا على ما ~~ذكرته من أن يقولها المصلي في نفسه ، أو يخافت بها ولا يسمعه غيره ولا يسمع ~~هو نفسه ، والله أعلم . ### || ذكر قراءة المصلي بعد فاتحة الكتاب بسورة في كل ركعة من الركعتين الأولتين من الصلاة # في كتاب الحلبي المعروف ب كتاب المسائل عن أبي عبدالله جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليه وذكر التوجه «ثم قال : ثم اقرأ بفاتحة الكتاب ، ثم اقرأ ~~بأي القرآن أحببت ، فإذا ختمت السورة ، فكبر ثم اركع» . [2] وفي كتاب اصول ~~مذاهب ms119 الشيعة من رواية محمد بن الصلت ، عن خاله محمد بن أبي عمير ، عن حماد ~~بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد(صلع) أنه قال : «وأدنى ~~ما يجزي من القراءة في الصلاة سورة الحمد ، وسورة فيها ثلاث آيات» . [3] ~~وفي كتاب حماد بن عيسى روايته عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (صلع) أنه ~~قال : «وأدنى ما يجزي في كل ركعة سورة لمن أحسنها مع الفاتحة ، وعشر آيات ~~أو ثلاث آيات ، أو ثلاث تسبيحات ، [ و] ذلك لمن لم يحسن شيئا من القرآن» ~~يعني التسبيح . PageV01P216 # وفي جامع الحلبي عن أبي عبدالله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ~~«ثم اقرأ بفاتحه الكتاب وسورة معها من أي القرآن أحببت ، فإذا ختمت السورة ~~فكبر» . [1] وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [ أحمد بن حسين بن أسباط ] عن ~~معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : «فإذا قرأت بفاتحة ~~الكتاب فاقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع سورة ، يجزيك ما قرأت مع فاتحة ~~الكتاب» . [2] وقد جاءت الرخصة للعليل والخائف وذي الحاجة أن يكتفي في ~~الركعتين الأولتين بفاتحة الكتاب وحدها . وفي كتاب جامع الحلبي ، عن أبي ~~عبدالله قال : «ويجزيك في الركعتين الأولتين / 247 / من الفريضة فاتحة ~~الكتاب إذا كنت مريضا ، أو أعجلت بك حاجة ، أو تخوفت شيئا» . [3] وفي كتاب ~~الصلاة من رواية أبي ذر [ أحمد بن حسين بن أسباط ] ، عن عبدالله بن سنان ~~قال : سمعت أبا عبدالله صلوات الله عليه يقول : «يجوز للمريض أن يقرأ في ~~الفريضة بفاتحة الكتاب [ وحدها ]» . [4] ### || ذكر ما يقرأ في الصلاة من السور # في الكتب الجعفرية بالإسناد المذكور عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ~~عليه السلام أنه كان يقرأ في الركعة الثانية من المغرب @QUR019 « ربنا لا ~~تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب » [5] . [6] PageV01P217 # وفيها بهذا الإسناد عن أبي جعفر أنه كان يقرأ في الوتر في كل[ركعة]سورة «قل هو الله أحد» # وفيها عن محمد بن عبدالله بن نمير [1]،عن عبيدالله [2] بن موسى[العبسي]قال: أخبرنا إسرائيل[بن ms120 يونس السبيعي] 3،عن أبي إسحاق[عمرو بن عبدالله السبيعي]، عن الحارث[بن عبدالله الأعور]،عن علي عليه السلام قال:«كان رسول الله(صلعم)يوتر سبع سور من المفصل[في ثلاث ركعات] [4]؛ في الركعة الأولى «ألهاكم التكاثر» و «إنا أنزلناه في ليلة القدر» /248/و «إذا زلزلت الأرض زلزالها» ،وفي الركعة الثانية «و العصر» و «إذا جاء نصر الله و الفتح» و «إنا أعطيناك الكوثر» ،وفي الثالثة «قل يا أيها الكافرون» و «تبت يدا أبي لهب» و «قل هو الله أحد»».[5] # وفيها عن[محمد بن عبدالله بن]نمير [6]،عن الفضل بن دكين،عن إسرائيل،عن ثوير[بن أبي فاخته] [7]، عن أبيه[سعيد بن علاقة]،عن علي عليه السلام قال:«كان رسول الله صلى الله عليه و آله يحب سورة «سبح اسم ربك الأعلى* الذي...»» .[8] PageV01P218 ms121