######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-28 #META#Header#End# # سلسن ففطوطاء: الفا طحيى ~~ر ~~الفت فم آدات اثاع الأييمته ~~ايداب ى ~~للقثاضى النعمان ين محمدالمغربي ~~نشر وتحقيق ~~الد كتود فمر لامل مسين ~~بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول ~~ملتزما اطبج والنشر ~~دارالونكر العربى PageV00P001 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P002 ~~============================================================ ~~سلس فطولات الفاطمييع ~~د ~~~~فى آدات اشاع الاليمته ~~1 وا1*ا14 ~~. # رى ى ~~للقثاضي التعمان بن محمدالمغرفي ~~نشر وتحقيق ~~الر كنور جمر لامسل مسين ~~بكلية الآداب بجمامعة فؤاد الأول ~~اهداءات 200 ~~-هط طه المعا*رى ~~الاسخبدرية ~~لتز مالطيع والنشر ~~دارالونكرالعربى PageV00P003 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P004 ~~============================================================ ~~الاهداء ~~الى صديقى الأستاذ الكبير و. ايقاتوف ~~تقذيرا الابحائه المتعددة فى البراسات الاسماعيلية ~~د امل مسين PageV00P005 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P006 ~~============================================================ ~~بم الدلا ال ~~1/ ~~تقدمة الناشر ~~مؤلف الكتاب : بنو النعمان ~~1 - لا أكاد أعرف فى تاريخ الدولة الفاطمية أسرة خدمت العلم والدعوة ~~الفاطمية وأثرت فى الحباة العقلية فى مصر وغير مصر من البلاد التى شملتها الدعوة ~~مثل أسرة التعمان ، ومؤسس هذه الاسرة هو أشهر فقهاء المذهب الفاطعى ومن ~~اكثرهم تأليفا للكتب وتعد مؤلفاته من الكتب الاساسية التى نهج على مثوالها ~~علباء المذهب . بل لا تزال بعض كتبه إلى اليوم من أقوم كتب الدعوة . هذا ~~الرحل هو القاضى أبو حنيفة النعمان بن أبى عبد الله محمد بن متصور بن حيون التيى ~~المغربى، ويعرف فى تاريخ الدعوة القاطمية باسم القاضى الشعمان خوفامن أن يلتبس ~~اسمه بأبى حنيفة التعمان صاحب المذهب السنى المعروف . لا عرف متى ولد القاضى ~~العمان وقد رجح الآستاذ جوثيل أنه ولد سنة 259 ه (1) ويرجح آصف فيظى ~~أنه ولد فى العشر الاخير من القرن الثالث (2) ولا أدرى كيف بنى الاستاذ آصف ~~فيظى رأيه هذا فاننا تعلم أن القاضى الشمان اتصل بالإمام عبيد الله المهدى بالمغرب ~~ونعلم أن المهدى أسس دولته سنة *29 * فبناء على رأى الأستاذ فيظى يكون النعمان ~~اذ ذاك فى سن الطفولة . أمارأى الاستاذ جوثيل فهو لا يخلو من غراية أيضا لجميع ~~المؤرخين اتفقوا على ان التعمان توفى بمصر فى أواخر سثة 363 ه وأنه شارك فى ~~القضاء بمصر إلى أن توفى ، فيكون قد همر ms001 أكثر من ماثة عام ولعل من يعسر دهرا ~~كاملا لا يصلح للقضاء فى أو اخر سنى حياته، ولذلك لا أستطيع أن أوافق الاستاذ ~~جوئيل ومن تبعه من الباحشين . # لم يصليا شىء عن نشأته الاولى ولا عن أسرته إلا ما رواه ابن خلكان أن والده ~~أبا عبدالله محمدا عمر طويلا . وكان يحكى آخبارا كثيرة وتوفى فى رجب سثة 451 ه ~~.55arrr.(1) ~~001(2 PageV00P007 ~~============================================================ ~~وصلى عليه ولده التعمان وأنه دفن بأحد أبواب القيروان (1) ، ولعل ما رواه ابن ~~خلكان عن أبى التعمان كان سبب قول جوثيل انه كان من رجال الآدب 1 ، ومهما ~~يكن من شىء لحياة الأسرة غامضة أشد الغموض ولم يذكر المؤر خون شيئاعتها ولم ~~يحدثثا النعمان نفسه فى كتبه التى وصلتنا عن أسرته ونشأته قبل قيام الدولة القاطمية ~~بالمغرب سنة 296 ه غير ما ذكره ابن خلكان أنه كان مالكى المذهب ثم اعتثق ~~مذهب الفاطميين (2) ، ولكن مؤرخى الشيعة يذهبون إلى أن التعمان كان مالكى ~~المذهب ثم تحول إلى مذهب الشيعة الاثتى عشرية ثم تحول إلى مذهب الإسماعيلية ~~الفاطمية (3) ، ويذهب أبو المحاسن ابن تغرى بردى إلى أن التعمان كان حتفى المذهب ~~قيل أن يعتثق المذهب الفاطمى (4) ، واذا أمعتا النظر فى هذه الخلافات وجدنا أن ~~الارجح هو ما رواه ابن خلكان ، فالمذهب المالكى أهو المذهب الذى كان يسود ~~شمال أفريقيا واللاندلس ، وأن المذهب الحنفى كان قليل الاتشار بين المسلبين فى ~~أفريقيا ، وان حاصة تلاميد مالك كانوا مصريين وعن مصر اتقل هذا المذهب ~~المالكى الى شمال أفريقيا والاندلس ، وساد هذه البلاد حتى قل أن تجدفيها مذهيا ~~آخر من مذاهب أعل السنة ، وان كان مذهب الشافى آخذ يشمو ويقوى في مصر ~~حتى صار ينافس مذهب مالك ففى ولاية الاخشيد على مصر كان للمالكية خمس عشرة ~~حلقة ومثلها للذهب الشانعى وليس للذهب الحتفى سوى ثلات حلقات (5) فذهب ~~أبى حتيفة كان قليل الاثر فى بلاد المغرب ، فمن المرجح إذن أن التعمان كان على المذهب ~~السائد فى بلاد المغرب وهو المذهب المالكى ، ويذهب الاستاذ فيظى الى أن التعمان ms002 ~~كان اسماعيلى المذهب مثذنعومة أظفارموأنه اتخذ التقية خوفا على نفسه وعلى مذهبه ~~ولكن لم يحدثثا مؤرخ واحد عن اسماعيلية القاضى الشعمان قيل ظهور المهدى بالمغرب ~~ستة 296ه ، حقيقة وحد فى المغرب دعاة لذهب الاسماعيلية قبل تأسيس الدولة ~~الفاطمية وأن هؤلاء الدعاةهم الذين مهدوا لقيام هذه الدولة ، ويذكر المؤرخوز ~~(1) اين خلكان ج3 ص 166 ~~(4) شرحه ~~(3) الستدرك 3 ص 313 ~~(4) النجوم الزاهرة ج4 ص 223 ~~() الغرب ج 4 صس 24 PageV00P008 ~~============================================================ ~~من هؤلاء الدعاة الحلواتى وأ با سفيان وأبا عبد الله الشيعى وأخاء العباس وغيرهم (1) ~~ولكنثا لا تدرى اين كان الحلوانى وأبو سفيان يدعوان ،ولا نحرف القبائل التى ~~استجابت لهما، أما الشيعى فكان بين الكتاميين والقاضى التعمان ليس منهم بل هو ~~تميمى الاصل . ولعل الاستاد فيظى اتخذبعض كتب الإسماعيلية المتأخرين مصدرا ~~له فى ذلك ، وهذه الكتب ليست دقيقة فى الناحية التاريخية كما أن مؤلقيها زجوا ~~بأكث علياه المسلين وجحتهديهم فى زمرة الاسماعيلية، فاسما عيلية القاضى التعمان قبل ~~ظهور المهدى لا تزال فى حاجمة الى للتحقيق ~~ظهر عبيد الله المهدى على مسرح السياسة وأس الدولة الفاطمية سنة 296ه ~~بعد أن هزم الأغالبة واحتل ديارهم ، فدخل فى دعوته عدد كبير من أبثاء المغرب ~~ومنهم القاضى التعمان * ويقول بعض المؤرخين أن المبدى استخدمه فى بعض الآعمال ~~ويخيل لى أن النعمان كان فى ذلك الوقت قد عرف بالفقه فقربه المهرى اليه ليستفيد ~~من عله فى نشر دعوته وربما عينه المهبدى قاضيا فى بعض التواحى ، وفى عد القائم ~~بأمر الله الفاطمى اشتدت صلة النعمان به وولاه القائم قضاء أطرابلس الغرب، ولما ~~بى المتصور مديتته (المنصورية) كان الثعمان أول من ولى تصاءها وقضاء سائر ~~مدن أفريقية ؛ ويقول التعمان فى كتابه المجالس والمسايرات عن ذلك ولما أر حلنى ~~المتصور بالله عن مدينة أطرابلس الى الحضرة المرضية وافق وصولى اليها غداة يوم ~~المعة ، طلع على- عليه السلام - يوم وصولى وقلدفى وأمرنى بالسير من يوى ~~الى المسبد الجامع بالقيروان واقامة صلاة الجمعة فيه والخطبة اذ لم يكن يومتذ ~~بالمتصورية جلمع ، وأمر بجماعة من ms003 بوابى القصر الاعظم بالمشى بين يدى بالسلاح ~~الى أن صليت وانصرفت . ثم خرج توقيعه من غد الى ديوان الرسائل بأن يكتبوا ~~لى عهدا بالقضاء بمدن المتصورية والقيروان والمهدية وسائر مدن أفريقية وأعما لها (3) ~~ومكذا اصيح النعمان قاضى قضاة الفاطميين إلى آن تولى المعز لدين الله ~~سثة 341 الإمامة فاشتدت صلة التعمان به فكان بحالسه ويسايره بعد أن كان ~~مستوحشا مثه قبل ولايته العرش، وذكر التعمان فى كتابه المجالس والمشايرات، ~~(9) افتتاح الدعوة للقاضى النعمان لسخة خطية بمكبنى ~~(2) المجالس وللسايرات ورقة 48 ا لسخة خطبة بمكشق PageV00P009 ~~============================================================ ~~صورة خطاب وصله من المعز لدين الله ردا على وتحة رفعها إليه الشعمان جماء فيه :. # صانك الله يا نعمان ، وتخت على كل الذى وصفته فى رتتك هذه واستدللت من ~~لفظك على شىء قد تبين لى منك فتورك على ما كتت عليه من الاتبساط والاستراحة ~~الينا فيما عساه يعرض لك ويقع إليك ، فرأيت منك انقباضا أو حشنى اذلم يكن ~~له سبب ولا علة توجبه ، بل الآمل فيك خلاف ما يسمو إايك أملك من التشريف: ~~والتثويه باسمك ورفع منزلتك ، إذلم أكن أ طلع إلا على خير وأحوال يحب أن ~~يكون عليها كل ولى لنا مثلك ، وكان الأولى بك التزيد فى السعى المجهر ، وليكون ~~حالك حالا يفيطك بها الولى ويكيدك عليها العدو، وفقك الله وسددك. والذى وصفته ~~من حالك مع من صلى الله عليه وألحتشا به ، فحالك لم يخف علينا بل كثا أصلها ~~وفرعها ، وان كان الشخص الجحسمانى المقدس غائيا عن أبصارنا ونقل الى سعترحة ~~الله فان المادة الروحانية متصلة غير متقطعة والحمد له رب العالمين، فولاك مضى ، ~~وامامك خلف فاحمد الله واشكره وسلم لامره وا كتب إل بما عساك تحمد ذكره ~~لياتك من أمرنا ما تعمل عليه إن شاه الله (1) فهذا الخطاب يدل على أن التعمان ~~كان يتوقع أن يعزل عن القضاء بعد وفاة المنصور، ولكن المعز آثره وقربه فأصيح ~~التعمان جليسه ومسايره ، ووضع التعمان كتابه المجالس والمسايرات جمع فيه كل ~~ما رآه وماسمعه من إمامه المعز: ~~ولما ms004 رحل المعز من المغرب الى مصر سنة 362ه صحب معه بى التعان ~~وكان التعمان يتولى قضاء الجيش إلى مصر وكان الثاس يتحدثون بأن التعمان يول ~~قضاء مصر، ولكن المعز لدين الله بعد أن استقر بمصر ترك القضاء لا بي طاهر بحمد ~~ابن أحمد الذعلى الذى كان على تضاء مصر مثد ستة 348 ه وطلب إلى هذا القاضى ~~أن يحكم بفقه الفاطميين، فكان القاضى يسترشد فى أحكامه بالقاضى الشعمان إلى أن ~~توفى التعمان سثة 363 ه بمصر . ويقول ابن خجر إن النعمان كان يسكن الفسطاط ~~وبقدو منها إلى القامرة فى كل يوم (2) مولا تدرى سبب سكثاه الفسطاط مع ما كانة ~~عليه من قرب من المعز ، فقد كان المعز يحب أن يقيم معه فى القاهرة كل المقرين ~~اليه من حاشيته وحامته : ~~(1) المجالس والسايرات ورقة 1ص ~~(2) رفع الإصر ورةة 136 نسغة خلية بدار الكتب الصرعة PageV00P010 ~~============================================================ ~~ويروى ابن خلكان عن المسبحى أن التعمان كان من أهل العلم والفقه والدين ~~والثبل مالا مزيد عليه (1) ويروى أيضا عن ابن زولاق أن النعمان بن محمد القاضى ~~كان فى غاية الفضل من أهل القرآن والعلم بمعانيه ، وعالما بوجوه الفقه ، وعلم اختلاف ~~الفقهاء واللغة والشعر الفحل والمعرفة بأيام الناس مع عقل وإنصاف (2) . وكل من ~~تحدث عن الثسمان من المؤرخين يذكرون فله وعليه ، وتدلنا مؤلفاته العديدة على ~~ما ذكره المؤرخون عته ، فلا غرابة أن رأينا كتبه عمدة كل باحث فى المذهب ~~الفاطمى وأنها الأصل الذى استقى منه علياء المذهب بعده ، فلا أكاد أعرف عالما ~~من علباء الدعوة اختلف مع الشعمان فى المسائل الفقية، وربما كان ذلك لأن النعمان ~~قال فى كتابه المجالس والمسايرات أكثر من مرة إن الإمام المعر لدين الله طلب ~~إليه أن يلقى على الثاس شييا من علم أهل البيت ، فألف الثعمان كتبه وكان يعرضهما ~~على المعر فصلا فصلا وبابا بابا حتى اتمها فيو يقول مثلاه أمدنى المعز لدين الله ~~جمع شيء لخصه لى وجهعه وفتح لى معانيه ويسط لى جملته نابتدأت منه شييا ثم رفعته ~~إليه ، واعتذرت ms005 من الابطاء فيه لما أردته من احكامه ورجوته من وقوع ماجعته ~~منه بموافقته فطالعته فى مقداره . فوقع إلى : يا نعمان لا تبال كيف كان القدر مع ~~اشباع فى ايحاز ، فكلما أوجرت فى القول واستقصيت المعنى فهو أوفق وأحسن ، ~~والذى خشيت من أن يستبطأ فى تأليفه فوالله لولا توفيق الله عز وجل اياك ~~وعونه لك لما تعتقده من الثية ومحض الولاية لما كنت تستطيع أن تأتى على باب ~~مثه فى أيام كثيرة ولكن الثية يصحبها التوفيق ، (3) إلى أمثال ذلك من النصوص ~~الكثيرة التى تدل على أن المعز لدين الله كان يدفعه إلى تأليف الكتب بعد أن ~~يوضح له فكرتها ، وأن التعمان كان يعرض كتبه على المعز قيل أن ينشرها على الثاس ~~كما طلب اليه المعز أن يقرأ بجالس الحكمة التأويلية ، ولعل هذا هو السبب الذى ~~من أجله لقبه المؤرخ ابن زولاق بالداعى (4) ، وليس لدينا من التصوص ما يثبت ~~أن التعمان كان من الدعاة ، فالداعى ادريس فى كتابه وعيون الاخبار قال إن التعمانه ~~(1) ابن خكان ج2 ص 116 ~~(2) شرحه ~~(4) الجالس وللسايرات ورقة ~~(4) ان خلكان ج2 ص 166 PageV00P011 ~~============================================================ ~~كان فى مكانة رفيعة جدا قريبة من الآئمة ، وأنه كان دعامة من دعائم الدعوة، ولكته ~~لم يصرح بأن الشعمان كان داعيا أو حية مع ما تعرفه عن الداعى إدريس من إغداق ~~المدح على كل من اتصل بالدعوة . ومهما يكن من شىء ، فالتعمان كان داهية فى سياسته ~~القى قربته إلى الائمة فقد استطاع بعله أن يحذب اليه قلوبهم فقربوه اليهم، وعرف ~~أسرارهم ونواياهم فوضع هذه الكتب العديدة وادغى أن الاتمة هم الذين لقتوه ~~اياها . بل لعلى لا أغالى اذا قلت إن التعمان هو أول من دون فقه المذهب الفاطمى ، ~~قلا أكاد أعرف فقيها من فقهاء المذهب قبله كتب فى هذا الفن ، حقيقة لا أجد كبير ~~اختلاف بين فقه الشيعة عامة ونقه القاطميين الا فى زواج المتعة التى حرمها الفاطميون؛ ~~وأن فقه الشيعة كان مدونا قبل النعمان ، ولكنى لا أعرف أن الفقه الفاطمى ~~الاسماعيلى قد دون قبل ms006 التعمان ، وبين يدى كتاب و المرشد إلى أدب الاسماعيلية، ~~وهو ثبت لاسماء المؤلفين والكتب الإسماعيلية على اختلاف فثونها، وبين يدى ~~بحموعة خطية قديمة لمؤلف بجهول جمع أسماء الكتب التى ألفت منذ اوائل ظهور ~~الدعوة الاسماعيلية ، فلم أعثر فى هذين الثبين غلى كتاب واحد فى الفقه الإسماعيلى ~~قبل كشب التعمان بن محمد ، فلا غرو أن يعرف المعز لدين الله فضل هذا العالم وأن يرفعه ~~الى أعلى الدريات وأن يقول عته ومن يؤدى جزها من مائة مما أداه التعمان أضمن ~~له الجنة بحوار ربه ،(1) ويحدثثا المؤيد فى الدين هية الله الشيرازى داعى دعاة ~~المستنصر فى السيرة المؤيدية أن الوزير اليازورى قال له إن التعمان بنى هذا الأمر ~~وأن أحق الناس بمكانه أباؤه، (2) ~~أما عن الكتب التى وضعها التعمان لأهل الدعوة فيقول ابن خلكان : إن التعمان ~~ألف لأهل الييت من الكتب آلاف أوراق بأحسن تأليف وأملح سجع ، وعمل ~~فى المثاقب والمثالب كتابا حسنا، وله ردود على المخالفين، له رد على آبى حثيقة ~~وعلى مالك والشافعى وعلى ابن سريج، وكتاب اختلاف الفقباء يتتصر فيه لأهل ~~البيت وله القصيدة الفقيية لقبها بالمشتخبة (2). وذكر الآستاذ ايفانوف فى كتاب ~~*المرشد إلى أدب الإسماعيلية كتب التعمان وقسمها إلى : ~~(9) كتاب عيون الأخبار ج6 ص 41 ~~(2) السيرة الؤيدية من مطبوعات دار الكاتب الصرى ~~(3) ابن خلكان چ3 ص 166 PageV00P012 ~~============================================================ ~~1 كتب الفقه: ~~(1) كتاب الايضاح (2) ختصر الايضاح (3) كتاب الإخبارفى الفقه ~~(4) مختصر الاثار فيما روى عن الائمة الأطهار وهو كتاب متداول الآن ~~بين طائفة البهرة (5) الاقتصار . وهو كتاب متداول معروف (2) القصيدة ~~المتتخية وربما كانت نظم كتاب الاقتصار (7) وعائم الاسلام فى ذكر الحلال ~~والحرام والقضايا والاحكام (8) كتاب منهاج الفرائض (9) كتاب الاتفاق ~~والاقتراق (10) المقتصر (11) كتاب الينبوع. # ب - كتب الاخبار: ~~(1) شرح الاخبار فى نضائل الاثمة الاطهار فى ستة عشر چزها (2) قصيدة ~~ذات المحتة وهى منظومة فى ثورة ابى يزيد مخلد بن كيداد الخارجى (3) قصيدة ~~ذات المنن منظومة فى بعض حوادث وتعت للعز . # - كتب الحقائق: ~~(1) دعاثم الاسلام (2) تأويل الشريعة (2) أساس التأويل ~~(4) شرح الخطب التى لامير المؤمثين على ms007 (5) كتاب التوحيد والامامة ~~(6) اثبات الحقائق فى معرقة توحيد الخالق (7) حدود المعرفة فى تفسير ~~القرآن والتبيه على التأويل (8) نهج السبيل إلى معرقة علم التأويل (9) الراحة ~~والتسلى: ~~د- فى الرد على المخالفين: ~~(1) إختلاف المذاهب (2) الرسالة المصرية فى الرد على الشافعى ~~(3) الرد على ابن سريج البغدادى (4) ذات اليان فى الرد على ابن قتيبة ~~(5) دامع الموجر فى الرد على العتقى: ~~- كتب فى العقائد: ~~(1) قصيدة الختارة (2) كتاب الهمة ف آداب اتباع الاثمة (3) كتاب الطهارة ~~(4) الارجوزة (5) مفاتيح النعمة (2) كتاب الدعاء (7) كتاب ~~حبادة يوم وليلة (8) كيفية الصلاة على الثبى (9) التعقيب والاتقاد PageV00P013 ~~============================================================ ~~(10) كتاب الحلى والثياب (11) كتاب الشروط (12) منامات اللاثمة ~~(13) تأويل الرويات (14) التقريع والتمثيف. # و - كتب فى الوطظ والاريخ : ~~(1) رسالة الى المرشد الداعى بمصر فى ترية المؤمثين(2) المجالس ~~والمسايرات والمواقف والتوقيعات (3) معالم المهدى (4) المناقب لأهل ييت ~~رسول الله (5) افتاح الدعوة . # هذه هى الكتب التى ذكر الاستاذ ايفانوف أنها من تصنيف القاضى التعمان ~~وبعصضها ورد ذكره فى المجموعة الخطية التى أشرت إليها سابقا، وأكثر هذه الكتب ~~مفقود ، وبعضها فى خزائن أصحاب الدعوة الذين يحرصون عليها ويسترونها أشدالستر. # ولعل أهم كتاب خالد للنعمان هو كتاب دعائم الاسلام * وهو الكتاب الذى أمر الظاهر ~~القاطمى بأن يحفظه الناس وجعل لمن يحفظه مالا جزيلا ، ويشتمل هذا الكتاب ~~على فقه الفاطميين كاله ، فدعائم الاسلام عندهم الولاية والطهارة والصلاة والركاة ~~والصوم والحج والجهاد ، ولكل فريضة من هذه الفرائض أصول وفروع وآداب، ~~تحدث عنها القاضى الثعمان بشىء من الإطناب ويروى ما ورد فى كل فريضة من ~~آيات قرآنية وأحاديث نبوية وما جاه عن الاثمة الفاطميين ، ويظهرفى هذا الكتاب ~~تأثر القاضى التعمان بمذهب مالك، فقل أن تحد خلافا بين فقه مالك وما ورد فى ~~كتاب دعائم الاسلام الا ما ورد عن الولاية، وتظهر قيمة هذا الكتاب هند ~~عناء المذهب أن داعيين من أكبر دعاتهم ذكراه فى كتبهما واعتمدا عليه ونوها به ~~أما الداعى الأول فهوأحمد حميد الدين بن عبد الله الكرمانى المتوفى سثة 412 ه لقد ~~ذكر فى السور الأول من كثاب راحة العقل اسماء الكتب التى يحب أن ms008 تقرأ قبل ~~قراءة راحة العقل وذكر بينهما كتاب دعائم الاسلام ، أما الداعى الثانى فهو المؤيد ~~فى الدين هبة الله بن موسى الشيرازى المتوفى سثة ملء ه تقد ذكر فى السيرة المؤيدية ~~أته كان يحقد بحلسا حاصا كل يوم خميس يقرأ فيه على السلطان أبى كاليجار البويهى ~~صلا من كتاب دعائم الاسلام . ويعتبر هذا الكتاب الآن من اقوم كتب ~~الاسماعيلية ومن كتبهم السرية مع أته فى علم الظاهر أى فى العبادة الصملية ومع PageV00P014 ~~============================================================ ~~رسم على مريته فقد حصلتا على نسخة مشه فى چزآين . وقد عليت من صديقى ~~الاستاذ فيظى أن هذا الكتاب سيطبع قريا . # أما الكتاب الثانى الهام من كتب التعمان فهو كتاب تأويل دعائم الاسلام ، ~~واسم الكتاب الكامل كما ورد فى متن الكتاب كتاب تربية المؤمنين بالتوفيق ~~على حدود باطن علم الدين فى تأويل وعائم الاسلام ، وهو فى ذكر التأويل الباطنى ~~لاحكام والفرائض التى وردت فى كتاب دعائم الاسلام وهو من أهم كتب التأويل ~~عند الاسماعيلية وعليه اعتمد الدعاة بعد التعمان (1) . وقد توفى التعمان قبل آن يتمم ~~كتابه هذا وقد وصلتنا نسخة مته فى چرأين. # وحدثثا القاضى النعمان عن بعض كتبه فقال عن كتاب وضعه باسم و كتاب ~~الدينار، : سألتى بعض القضاة والحكام والطلبة بسط كتاب مخصر من قول أهل ~~اليت (ص) لم، يقرب معتاه ويسهل حفظه، وتخف مؤونته ، فابتدات شيئا ~~مثه وقدرت أن الكتاب إذا كمل قام على من يريد استنساخه بدينار قما دوته، ~~وسميته كتاب الدينار وذكرت ذلك قى بسط افتتاحه، ورفعت ما ابتدأته مته الى ~~المعز لدين الله وطالعته فيه وسألته قراءته عليه وسماعه منه ليكون مأثورا عنه ~~و كتبت مع ما رفعته منه إليه رقعة ذكرت فها ذلك له . فوقع الى بخطه فى ظهرها : ~~بسم الله الرحمن الرحيم . صانك الله يا تعمان ، وقفت على الكتاب وتصفحته، ~~فرأيت ما أعجينى فيه من صحة الرواية وجودة الاختصار ولكن فيه كلمات تعتاص ~~على كثير من أولياتنا معرقها فاشرحها بما يقرب مثه أضامهم فيستوى فى معرفته ~~والاحاطة بعلم القاظه الشريف ms009 والمشروف ؛ فإنه يجىء طريفا قريب المأخذ وسمه ~~* كتاب الاختصار لصحيح الاثار عن الاثمة الاطبار، فان ذلك أشبه به من كتاب ~~الدينار لان فيه من علم أولياء الله ما يحث على كافة الخلق طلبه بأرواحهم فضلا عن ~~أموالهم ؛ وهذا الاسم يضع من قدره عند ذوى التعم ويرون آنهم يصلون إليه ~~والى ما هو أجل مثه ببذل اليسير من حطام دنياهم ... الح(2) من هذا نستطيع أن ~~ويد ما ذهبتا إليه من أن القاضى التعمان بن محمد هو الذى وضع هذه العلوم الى ~~(1) راجع ماذ كرناه هن ذلك فى كتاب المجالس الستتصرية (من معطبوحات دار الفكر العربى) ~~(4) المجالس والسايرات ورقة 24ب PageV00P015 ~~============================================================ ~~سماها الفاطميون بعلوم أهل البيت ، وأنه تملق الاثمة بنسية هذه الكتب إلهم ، ~~فلا غرو إذا عد النعمان عندهم من اكبر علياء الدعوة وفقيهها الاعظم . # وهذا القاضى الفقيه هو مؤلف كتاب الممة الذى نتشره الآن ~~كان القاضى التعمان بن محمد رأس هذه الأسرة ومؤسسها، وجاء بعده أبناؤه ~~وأحفاده يتسمون ما بدأه هو . فقد عرفوا جميعا بالعلم وعلم الفقه على نحو خاص ~~وتولوا القضاء والدعوة فى مصر إلى عصر المستنصر بالله الفاطعى [427 - 487* ~~1035-1094م] أما أفراد هذه الاسرة الذين وصلنا أخبار عنهم فهم : ~~القاضى أبو حتيفة الشعمان بن محمد توفى ستة 363ه ~~أبو عبد الله محمد توفى سنة 5389 أبو الحسين على توفى سثة )37ه ~~ال ~~أبو القاسم عبد العزيز اقتل سنة 401 5 ~~أبو عبد الله الحسين التعمان بن على ~~أبو محمد القاسم توفى سنة 441 5 توفى ستة 390ه ~~محمد بن القاسم؟ (غير معروف الاسم)؟ # 2 أبو الحسين على بن الشسمان ولد بالقيروان فى رجب سثة 328ه (6)، وقدم ~~مصر مع باقي أقراد الاسرة فى صحبة المعز لدين الله . ولما توفى والده النعمان اشترك ~~على بن التعمان فى قضاء مصر مع أبى طاهر الذعلى نظلا يقضيان حتى توفى المعز ~~وولى العزيز ، وعرض لابي طاهر القاضى مرض الفالج، نفوض العزيز القضاء إلى ~~على بن التعمان وذلك فى صفر سنة 366 ، وظل متفردا بالقضاء وافر ms010 الحرمة عند ~~المزير حتى أصابته الحى وهو بالجامع يقضى بين الناس فقام من وقته ومضى إلى ~~داره واقام عليلا أربعة عشر يوما إلى أن توفى يوم الاثنين لست خلون من رجب ~~سنة 374 ه وصلى عليه الامام العزيز . وعلى ين الثعمان اول يمن لقب بقاضى القضاة ~~فى مصر ، وكان عالم فقيها مثل أبيه . وأورد له الثعالبى شيئا من شعره مثل قوله : ~~و ديق ما سسن علم مذ وقعت عيثه عل عدب ~~(1) رفع الاصرورقة **ب PageV00P016 ~~============================================================ ~~أغنى وأقى فا يكلفى تقيل كف له ولا قدم ~~قام بأمرى لما قمدت به ونمت عن حاجتى ولم يم (1) ~~ون شعره آيضا: ~~ديق لى له آدب صداقة مثله نسب ~~رعى لى فوق ما يرعى وأوجب فوق ما يجب ~~فلو نقدت خلاتقه لهرج عثدها الذهب21) ~~فمن هذه الابيات القليلة نسطيع أن تدرك أنه كان شاعرا رقيق الشعر عذب. # الديباجة متلاعبا باللفظ ، ومن سوء حظ تاريخ الادب أن يضيع شعر أمثال ~~هؤلاء الشعراء . ولا أدرى من أبن استقى اللاستاذ آصف فيظى أن أبا الحسن على ~~ابن التعمان كان فى مرتية داعى الدعاة ، قليس لديثا من التصوص ما يؤيد ذلك بل ~~الذى ذكره المؤرخون أن أول من أضيفت إليه الدعوة من قضاة الفاطميين هو ~~ولده الحسين بن على بن التعمان ، على نحو ما سئذ كره بعد. # 3 - ولما توفى على بن التعمان ارسل الإمام العزيز بالله إلى أبى عبد الله محمد ~~ابن النعمان يقول : إن القضاء لك من بعد أخيك ولا تخرجه من هذا البيت (2) ~~ومكدا ولى محمد بن التعمان مرتبة قاضى القضاة وكان فى حياة اخيه يثوب عنه فى ~~القضاء . لقد حدث أن العريز لمأ سار لحرب القرامطة ستة 368 ه اصطحب معه ~~على بن التسمان وأناب محمد بن التعمان فى القضاء . ولد محمد بالمغرب سثة ) 3 *(4) ~~وقدم القاهرة مع أسرته وكان جيد العرفة بالاحكام متفثنا فى علوم كثيرة حسن ~~الادب والدراية بالاخيار والشعر وأيام الناس(5) ، وقد مدحه الشاعر عبد الله ~~اين الحسن الجعفرى السمرقتدى بقوله : ~~تادلت القضاة ms011 على اما أبو عبد الاله فلا عديل ~~يد فى نضاتله غريب خطير فى مقاخره جليل ~~تالق ة ومضى اعتزاما كما يتااق السيف الصقيل ~~(1) يليمة الدهر ج 1 س 305 ~~(3) اليتمة ج1 س 306 ~~(3) ابن خلكان 2 ص 167 ~~(4) وفع الإصر ص 129 ~~(5) ابن خلكان ج2 ص 168 PageV00P017 ~~============================================================ ~~ويتضى والسداد له حليف ويطى والغمام له زميل ~~لو اختبرت قضاياه لقالوا يويده عليها جرئيل ~~اذا رقى المتاير فو قس وان حضر المشاهد قالخليل ~~قلا قرأ محمد بن الثعمان هذه القصيدة كتب إلى الشاعر : ~~قرأتا من قريضك ما يروق بدائع حاكها طبع رقيق ~~كان سطورها روض آنيق تضوع بنها مسك فتيق ~~اذا ما أنشدت أرجت وطابت منازلها بها حى الطريق ~~واتا تاتقون إليك ناعلم وأنت الى زيارتثا توق ~~فواصلنا بها فى كل يوم فأنت بكل مكرمة حقيق(1) ~~وفى سنة 375ه عقد لا بنه عبد العريز بن محمد بن التعمان على ابية القائد چوهر ~~الصقلى فى بجلس العزيز ، ثم قرر ابته هذا فى تيابته عنه فى الاحكام بالقاهرة ومصر ~~وعلت منزلة محمد بن التعمان عند الامام العزيز فكان يصعد معه على المثبر(2) . ويررى ~~ابن خلكان عن مؤرخ مصر ابن زولاق - وكان معاصرا لا بن التعمان - . ولم ~~نشاهد بمصر لقاض من القضاة من الرياسة ما شاهدناه لمحمد بن التعمان ، ولا بلغنا ~~ذلك عن قاض بالعراق ووافق ذلك استحقاقا لما فيه من العلم والصيانة والتحفظ ~~واقامة الحق والهيبة (3) . فكانت هذه المكانة التى حظى بها القاضى محمد بن التعمان ~~سبيا فى أن يحسده الوزير يعقوب بن كلس ، ققد خشى هذا الوزير اتساع نفوذ ~~بى الثعمان خاول ما استطاع أن يكسر شوكتهم ويتقص من قدرهم ، فكان ينقض ~~أحكام القاضى(4) . وقد روى اين حجر عن المسبحى قصة تدل على مدى خوف ~~الوزير من اتساع سلطان ونفوذ بنى التعمان وما كان يضمره لهم من حقد وضغيثة . # وبعد أن ولى الحاكم بأمر الله سثة 385 ه أقر القاضى محمد بن التعمان على ~~ما بيده من القضاء وزادت منزلته عند الحاكم ، ولكن ms012 القاضى تزاحمت عليه العلل ~~فتوفى ليلة الثلاثاء رابع صفر سنة 399 ه وصلى عليه الحاكم ووقف على دفته ، ~~(1) اين خلكان ج 2 س 168 ~~(4) شرحه ~~(2) شرحه ~~(4) رفع الإصر س 129 PageV00P018 ~~============================================================ ~~وحزن الحاكم لوفاته فلم يول أحدا مرتبة القضاء إلا بعد شهر فقلدها الحسين ~~ابن على بن التعمان . # 4 - ولد أبو عبد الله الحسين بن على بن التعمان بالمهدية ستتعه 3 ه وقدم مع ~~أشسرته إلى القاهرة المعزية ، ومهر فى عوم الفقه حتى صار أحد أتطاب فقهاء المذهب ~~الفاطمى وكان يثوب أحيانا عن همه محمدين التعمان فى القضاء حتى ولى القضاء بعد ~~وناة عمه، وفى صفر سنة 391ه بينما كان القاضى جالسا فى الجامع بالفسطاط يقرأ ~~علوم الفقه، أقيت صلاة العصر، فقام يؤدى الفريضة فيينما هو فى الركرع ~~جم عليه رجل مغربى وضربه بمنجل فى رآسه ووجه لحمل جريحا الى داره، وظل ~~الى أن اتدمل جرحه نصار منذ ذلك اليوم يحرسه عشرون رجلا بالسلاح ، وكان ~~اذا صلى وقف خلفه الحرس بالسيوف حتى يفرغ من الصلاة ثم يصلى حرسه. # ولاتعرف أن قاضيا من تضاة المسلبين فى التاريخ كان يصلى والشرطة تحرسه غير ~~الحسين بن على بن الثعمان ، وزاد الحاكم فى تكريمه فأمر بأن يضاف له أرزاق عمه ~~وصلاته واتطاعاته وفوض اليه الخطابة والامامة بالمساجد الجامعة، وولاه الدهوة ~~وقراءة محالس الحكمة التأويلية بالقصر ، فهو أول قاض أضيفت اليه الدعوة من قضأة ~~الفاطميين (1) . ويظهر آنه قد دب دبيب الشقاق اذ ذاك بين بنى الثعمان، فقدطالب ~~هذا القاضى ابن همه عبد العزيز بن محمد بن التعمان ببعض ودائع كانت فى الديوان ~~أيام ولاية محمد بن الشعمان على القضاء ، وتشدد القاضى فى مطالية ابن عمه حتى ألزمه ~~أن ييع كل ماخلفه أبوه سدادا لهذه المطالبة ، ولست أدرى أكان تشدد القاضى ~~عن دين وورع أم عن حسد وغيرة بين بنى الاعمام ، ومهما يكن من شيء فقد ~~صرف هذا القاضى عن مرتبة القضاء والدعوة فى رمضان سثة ي 36* وأصابته ~~نقمة الحاكم فحبسه وضرب عنقه فى أوائل سنةه39، وهكذا ms013 لقى حتفه بيد الحاكم ~~بعد أن كان مكرما لديه مقربا اليه . # 5- ولى عبد العزيز بن حمد بن النعان القضاء بعد ابن عمه . ولد فى المغرب ~~فى أوائل ريع الأول سنة 350ه ، وكان يثوب عن أبيه فى القضاء ، وكان عالما ~~من علياء الدعوة وهو الذى ينسب اليه كتاب البلاغ الاكبر والناموس الاعظم ~~(1) كتاب الولاة والفضاة لكندى ص 96 ه وما بدها PageV00P019 ~~============================================================ ~~فى أصول الدين ، وهو الكتاب الذى رد عليه القاضى أبو بكر الباقلايى (1) وقيل ~~ان هذا الكتاب من تصنيف عمه على بن التعمان . والقاضى عبد العزيز بن محمد بن ~~الثعمان هو أول من ولى التظر على دار العلم (2) التى أسسها الحاكم . وكان يجحلس فى ~~الجامع ويقرأ على الناس كتاب جمده النعمان واختلاف أصول المذاهب، . وبالرغم ~~من أن الحاكم بأمر الله قربه إليه فى أول الآمر وخصه بمجالسته ومسايرته، فإن ~~القاضى لم يتج من نزوات الحاكم تقد عرله عن القضاء سثة 398 ه ثم اعتقله فى ~~السثة التالية ، ثم عفا عنه وأعاد اليه النظر فى المظالم وخلع عليه، وفى سنة 401 * ~~اضطر هذا القاضى الى آن يهرب من وجه الحاكم هو وصهره الحسين بن چوهر القائد ~~فصادر الحاكم بيوتهما وحمل كل ما كان فيها ثم كتب لهما بالامان وخلع عليهما ولكثه ~~أمر بقتلهما فى ثانى عشر من جمادى الآخرة سنة 401 ه . # وبعد هذه المأساة ضعف أمر بتى التعمان وسامت حالهم ، ولم يبق لهم تلك السطوة ~~ولاذلك التفوذ حتى أن القاسم بن عبد العزيز بن محمدبن الثعمان ولى القضاء سنة 418ه ~~ولكنه لم يمكث فى هذه المرتبة سوى عام وشهرين ، وأعيد مرة أخرى الى القضاء ~~سثة 427 وأضيفت اليه الدعوة، ويقول عته المؤيد فى الدين هبة الله بن موسى فى سيرته ~~*وتوجمت الى الموسوم بالقضاء والدعوة وهو يومتذ القاسم بن عبد العرين بن ~~حمد بن النعمان رحمه الله واياتا فرأيته رجلا يصول بلسان نسبه فى الصناعة الى وسم ~~بها دون لسان سببه، فارفا مثل فؤاد آم موسى عليه السلام، وفيه جنون يلوح ms014 من ~~حركاته وسكناته (3) وعزل القاسم عن هذه المراتب سثة 41 ه ويحدثثا المؤيد ~~أيضا أن نساء بنى العمان تشفعن للقاسم عند أم المستتصر والحفن عليها فى السؤال ~~لأعادته إلى مثاصبه ، فعينه اليازورى سثة 43، ه نائبا له فى الدعوة فقبل القاسم ~~أن يكون نائبا للداعى بعد أن كان اصلا فى هذه المرتبة ، واستمر القاسم بن عبد العزيز ~~نائيا للبازورى فى مرتبة الدعوة حتى أقعده المرض فأتاب ابته محمد بن القاسم فى ~~الدعوة واستمر هذا تاثباعن والده فى نيابة الدعوة حى ستة .ه4 ه . ثم لم نعد نسمع ~~(1) الكندى 603 ~~(4) شرحه ~~(3) السيرة المؤيدية PageV00P020 ~~============================================================ ~~شيئا عن هذه الآسرة التى ظلت زهاه قرن فى مكانة رفيعة عالية وفى اتصال دام ~~بالاثمة الفاطميين ، كما كان لهذه الاسرة أثرها فى بث العقائد الفاطمية فى نفوس ~~الثاس بتصنيف الكتب وإلقاء مجالس الدعوة ، وبأحكامهم فى القضايا حسب فقه ~~المذهب الفاطمى الذى وضعه القاضى الثعمان بن محمد مؤسس هذه الأسرة . # موضوع الكتاب: ~~وقد وقع اختيارنا على نشر هذا الكتاب الآن لان موضوعه يتصل بالإمامة ، ~~والامامة أهم عقيدة فى عفائد الفاطميين بل فى عقائد الشيعة عامة ، فهى إحدى دعائم ~~الإسلام بل الامامة المحور الذى تدور عليه عقائد الشيعة ، فلا دين عندهم لمن لايعتقد ~~امامة اللاثمة المنصوص عليهم من آهل بيت الرسول ، ولا يقبل الله عمل مسلم إن ~~لم يعتقد ويؤمن بولايتهم ويعليعهم مثل طاعتهم للرسول الكريم وطاعتهم لله تعالى ~~فهذه ثلاث طاعات مقرونة متصلة أمر بها الله تعالى فى كتابه السكريم (وأطيعوا الله ~~واطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) فالاثمة هم اولوا الامر الذين ذكرهم الله تعالى ~~فى هذه الآية الكرية ، ويروى علياء الشيعة قولا مأثورا عن الامام جمعقر الصادق ~~( بنا يعبد الله وبتا يطاع الله وبشا يعصى الله ، فمن أطانا فقد أطاع الله ، ومن ~~عصانا فقد عصى الله(1)) ونظم المؤيد فى الدين داعى الدعاة هذه العقيدة يقوله ~~وهم أولوا الآمر اثمة الهدى عصمة من لاذ بهم من الردى ~~فروضة طاعتم على الاس قاطبة من عرب ومن عجم ~~اقرا: اطيعوا الله ms015 والرسولاثم أولى الامر بهم موصولا ~~ثلات طاعات غدت معلومة ف آية واحدة منظومة (3) ~~فعقيدة الشيعة عامة على اختلاف فرقهم تدين بأن المرء لا يكون مسلما مؤمنا إلا ~~بطاعة الامام من أهل البيت ومعرفته ، ولهم فى التدليل على ذلك كله أحاديث عن ~~الشى صلوات الله عليه مثل : و من مات ولم يعرف (مام زمانه مات ميتة جاهلية(3) ~~(1) دعائم الاسلام ج 1 ص 49 تسخة خطية تمكبتى . وحار الأنوار ج 8 ص 16 ~~(2) القصيدة الثانية من ديوان المؤيد فى الدين داعى الدعاة (من مطبوعات دار الكانب المصرى) ~~(3) بحار الأنوار ج 7 س 21 والمجالس المؤيدية المحجلد الأول م 15 (تسخة ~~خطية بمكبتى) PageV00P021 ~~============================================================ ~~ويروى الشيعة أن الامام جعفر الصادق فسر هذا الأثربقوله : والجماهلية جاهليتان ، ~~جاهلية كفر، وجاعلية ضلال؛ لجاهلية الكفر ما كان قيل مبعث النبى (ص)، ~~وجاعلية الضلال ما يكون بعد مبعثه فيمن ضل عن امام زمانه وكقوله (ص) ~~* معرفة الله معرفة امام الزمان، إلى غير ذلك من آمثال هذه الآحاديث ~~الى ينسبها الشيعة إلى النبى (ص) ويتفيها عته غيرهم من المسلين لأن موضوع ~~الامامة هو قوام عقيدة الشيعة كما رأيتا وهو أساس الخلاف الذى بين الشيعة ~~وبين جمهور أهل السنة ، فلا غرو أن رأينا الشيعة يؤلفون كتبا مفردة عن ~~*الامامة * ويحملون نصولا من كتبهم فى الامامة ، وساهم الفاطيون الاسماعيلية ~~فى التأليف عن الإمامة ، فكتب القاضى التعمان بن محمد وكتاب التوحيد والإمامة، ~~ومكتاب الهمة فى آداب أتباع الائمة، وصنف الداعى أحمد بن ابراهيم الثيسابورى ~~(وكان من دعاة الحاكم) كتاب * إثبات الإمامة * وللداعى أحمد حميد الدين بن عبد الله ~~الكرمانى (وكان من دعاة الخاكم) كتاب * المصايح ، ورسالة ه مباسم البشارات، ~~و*الرسالة الواعظة ، وغيرها، وكتب الداعى أبو الفوارس أحمد بن يعقوب ~~رسالة فى الإمامة ، وألف الداعى أبويعقوب السجستانى خزائن الآدلة، ويطول ~~بي الآمر لو أحصيت كل ماترك الفاطبيون من كتب فى إثبات إمامة المسلين الأهل ~~بيت الرسول الكريم. # وبالرغم من أن الدولة الفاطمية قامت على أساس ديى وسياسى معا، واتخذ ~~الاثمة من نسبهم الى الرسول ms016 صلوات الله عليه قوة يؤيدون بها دولتهم وينشرون بها ~~سلطاتهم ودهوتهم الدينية ، فإن خصوم الغاطميين أخذوا يحاربوهم بنفس سلاحمم ~~نظورا يتفون نسبهم إلى الرسول ، وطورا آخر يصفون الآئمة الفاطميين بأنهم ~~يولون أنفسهم ويقولون بالحلول والتناسخ وعلم الغيب ، وأنهم يذهبون في عقيدتهم ~~متهبا هو اقرب إلى المذاهب الإباحية، لم يحد خصوم الفاطميين موبقة إلا رموا ~~يها الفاطميين، ترى ذلك كله فى كل كتاب من كتب التاريخ وغير التاريخ من الكتب ~~القى عرضت للدولة الفاطمية والعقائد الفاطمية، ولكثنا إذا قرأنا كتب الفاطميين ~~السرية الق استطعنا الحصول عليها ، والقى نعمل على نشرها فى سلسلة مخطوطات ~~الفاطميين نرى عكس ما كتبه المؤرخون ، فما قاله المؤرخون عن ادعاء المعز والعزيز ~~بالله وغير هماعلم الغيب وأنهم كانوا يرصدون الكواكب للوصول الى معرفقهذا الغيب PageV00P022 ~~============================================================ ~~أن المعز علم من مطالعته للتجوم واستقرائها أن قطعا فى طالعه، فليا جاء موهد ~~ذلك القطع اختفى المعز فى سرداب فى جوف الأرض ومكث فيه حولا كاملا، ~~فكان المغاربة إذا رأوا غماما ترجل الفارس منهم وأومأ بالسلام على المعز ~~أمير المؤمنين (1) . وقال المؤرخون أيضا إن العزيز بالله ورث عن أبيه علوم التشجيم ~~وادعاء الغيب، ويروون تهكم شعراه مضر بالعزيز ، فقد قيل ان العزيز بالله صعد ~~يوما المثبر فراى رقعة فيها ~~بالظلم والجور قد رضينا وليس بالكفر والحماقة ~~ان كنت أعطيت علم غيب فقل لنا كاتب البطاقة ~~وتضيف الرواية أن العريز آقلع عن ادعائه الغيب بعد ذلك ، ويروى ابن ميسر ~~فى تاريخه أن الثيل زاد وبلغ الماء الباب الجديد ، أول الشارع خارج القاهرة ، فليا ~~بلغ الحافظ ذلك أظهر الحزن والانقطاع ، قدخل إليه بعض خواصه وسأله عن ~~السبب فأخرج له كتابا فإذا فيه واذا وصل الماء الباب الجديد انتقل الإمام عبد المجيد، ~~ثم قال الحافظ هذا الكتاب الذى نعلم مثه أحوالنا وأحوال دو لتثاوما يأتى بعدها، (3) ، ~~قثل هذه الروايات التى امتلات بها الكتب التاريخية إن دلت على شىء فإنما ~~تدل على أن الفاطميين ادعوا علم الغيب ، ولكن اذا قرأنا الكتب السرية للدهوة ~~الفاطمية نعجب أشد ms017 الجب من أقوال هؤلاء المؤرخين الذين ادعوا هذا الادعاء ~~على الفاطميين ، فقد نفى علياء الدعوة ودعاتها هذه المقالة عن اثمتهم ، فالقاضى ~~النعمان يقول فى كتابه الهمة الذى تقدم له الآن بما نصه : - فإنا لانقول ماقاله ~~الغلاة الضالون المبطلون الصادون عن أولياء الله الدافعون إمامتهم الواعمون آنهم ~~يعلمون غيب الله وماتخفى صدور عباده، تعالى الله الذى تفرد بلم ذلك دون خلقه ~~ولم يطلع ماشاء منه إلا من ارتضى من رسله ، وإنما أراد هؤلاء الفسقة بما نسيوه ~~الى الاثمة صلوات الله عليهم من ذلك دفع إمامتهم ، لانهم لمازهموا أن الاثمة ~~يعلون الغيب والثاس يرونهم لايعلمون من أمور الناس إلا ماظهر منها لهم لم ~~يكونوا اثمة عند أولئك الفسقة ولا عند من قبل منهم ، إذ لم تكن تلك الصفة الى ~~وصفوهم بها منهم (3) ~~(1) النجوم الزاهرة ج4 ص * والكامل لابن الأتير ج 8 ص 220 ~~(3) ابن ميسر حوادت سنة 43و وخاط الحرزى ج 1 س 97 ~~(3) راجع م 53 من هذا الكتاب PageV00P023 ~~============================================================ ~~ويقول جعفر ين منصور الين فى كتابه الكشف : قال الله تعالى : قل لاأقول ~~لكم عثدى خزائن الله ولا آعلم الغيب ولا أقول إتى ملك . وهذا قول نوح عليه ~~السلام الذى ذكر الله فى كتابه عثه ، وكل هذا دليل على أن الايمة والرسل ~~لايعلمون إلاماعليهم الله بوحيه وتأييده ونوره وتثبته عندالله جل ذكره (1)، ~~ومن أقوال المعز لدين الله فى ذكر النجامة والمنجمين : من تظر الى التجامة ليعلم عدة ~~السنين والحساب ومواقيت الليل والنهار وليعتبر بذلك عظيم قدرة الله جل ~~ذكره وما فى ذلك من الدلائل على توحيده لا شريك له نقد أحسن وأصاب ~~ومن تعاطى بذلك علم غيب الله والقضاء بما يكون نقد أساء وأخطا، ~~ولقد كان المنصور بالله من أعلم الناس بها ولقد قال لى غير مرة "والله ما نظرت ~~فها الا طليا لعطلم توحيد الله وتأثير قدرته وججائب خلقه، ولقد عاتيت ما عانيت ~~من الحروب وغيرها فما عملت فى شىء من ذلك باختبار منى دلائل النجوم ولا ~~التفت اليه فهذا كله ms018 يدل على أن الفاطميين لم يدعوا علم الغيب ولم يهتموا برصد ~~التجوم لاستطلاع الغيب، وإن كان بعض المعاصرين لهم غالوا فيهم فادعوا عليهم هذا ~~الادعاء حتى خيل للناس أن الاثمة يعرقون الغيب حقا ، واختلف الناس فى أمرهم بين ~~مصدق ومكذب، وكثر الجدل حول هذه القضية بماصوره الأمير تميم بن المعز لدين ~~الله فى إحدى قصائده التى خاطب بها أحاه العزيز بالله . # ولما اختلفتا فى النجوم وعليها وفى أنها بالنفع والضرقد تجرى ~~فن مؤمن مثا بها ومكذب ومن مكثر فيها الجدال ولايدرى ~~ومن قائل تجرى بسعد وأتحس وتعلم مايأتى من الخير والشر ~~فعليتتا تأويل ذلك كله بما فيه من سر ومافيه من جهر ~~عن الطاهر المتصور جدك ناقلا وكان بها دون البرية ذاغبر ~~فاخبرتثا أن المنجم كاهن بما قال، والكهان من شيعة الكفر ~~وأن جميع الكافرين مصيرهم إلى النار فى يوم القيامة والحشر ~~لجمعتنا بعد اختلاف ومرية وألفتتا بعد التناف والوجر ~~وأوضحت فيها قول حق مبرمن بحلى ظلام الصك عن كال ذى فكر ~~فعدنا إلى أ الكواك زيثة وفيها رجوم للشياطين إذ تسرى ~~(1) كتاب الكهف لجفر بن منصور اليمن (تسخة خطية مكتبى) PageV00P024 ~~============================================================ ~~سخرة مضطرة فى بروها تسير بتدبير الاله على قدر ~~وأن جميع الغيب لله وحده تبارك من رب ومن صد وتر ~~وماعلت منه الاية ، انما رووه عن المختار جدهم الطهر (1) ~~فلعل هذه القصيدة توضح ما كان عليه الناس فى آمر ادعاء الائمة القيب ، ~~وصور لثا تصويرا صادقا اختلافهم فى ذلك فلا شك أن القاطميين كان لهم ~~خصوم أقوياء، وأن هؤلاء الخصوم تلقفوا الإشاعات فجعلوا منها رواية واقعية ~~ان صح هذا التعبير - وجاء المؤرخون فأخذوا هذه الرواية ودوتوها فى كتبهم ~~ولم يحققوا المسألة تحقيقا عليا ، فقصيدة الامير تميم وأقوال علياء الدعوة تثفى ~~ما جاء به المؤرخون وتيرىء الفاطميين من هذه التهمة التى وصموا بها طوال مدة ~~حكهم وبعد ان دالت دولتهم حتى يومثا هذا ، فلا نزال نرى المؤرخين والكتاب ~~بأخذون عن القدماء مثل هذه الاقوال والروايات . # كما ادعى القدماء ان القاطميين ms019 كاتوا يذهبون مذهب أهل التناسخ ويقولون ~~بالتلاشى ، بيما ترى فى كتب الدعاة وأشعارهم ما يدفع عنهم هذا الادعاء، فهاهو ~~المؤيد فى الدين هبة الله الشيرازى داعى الدعاة يقول فى إحدى تصائده . # أيها المدعى التلاشى حمقا ذا الذى تدعى عليك وكيل ~~أرى هذه الصنائع طرا عبثا مالصانع مول ~~حركات الاجرام قل لى لماذا) ولماذا طلوعها والافول؛ ~~ألها فى جالحا الفعل أم لا6 فبغير اذيت بجوز تجول ~~ان قل ذاك فعلها باختيار أنكرت منك ما ادعيت العقول ~~آن فيما دنا من الماء والتا وعلى ماعلا لنا التثيل ~~ولئن قلت : ذاك غير اختيار قلت: كل مدير محمول ~~فاذا كان مكذا ثبت الحا مل والفاعل اللطيف الجليل ~~فإذا كان فاعل متقن الفعل وما دونه له مفعول ~~فالتلاشى لفله ستحيل چل عما به عليه تحيل ~~والذى قال إنه النسخ والفسخ وماذا بغير دنيا حلول ~~(1) ديوان الأمير تعيم بن المعز ورلة 93 ب (تسخة خطية بمكبى) PageV00P025 ~~============================================================ ~~فو عن جوهر النفوس البسيطات ومن حيث بدتها مستول ~~فلئن كان يثبت الاصل منها فكذا نحوه يكون الققول ~~ولتن كان نافيا قيل مهلا ظلهذى المشامدات أصول ~~فثواب يكون بالاكل والشر ب فذاك العداب والتنكيل ~~اتما التد بالمآكل دفعا لضراته الشروب الاكول ~~وثواب الإله أمن خفى ماله فى المشاهدات عديل (1) ~~وفى رد هذا الداعى على القائلين بالتلاشى والتناسخ دليل قوى على أن ائمته ~~لاتدين بهاتين المقالتين فلا تتلاشى الارواح ولاتتتاسخ فى عقيدة الفاطميين ~~ولاأدرى من أين استقى المؤرخون أقوالهم عن الفاطميين . ومن عجب أن يذهب ~~المؤرخون إلى أن القاطميين كانوا يدينون بالاباحة وتعطيل الشرائع ، فتاريخ ~~الفاطميين لايد لثا على ذلك ، وماجاه عن المؤرخين أنفسهم يدل على أن الفاطميين ~~كانوا يتخذون الدين الاسلامى الحنيف وتسبهم من رسول الله وسيلة لتوطيد حكمهم ~~فى البلاد التى أخضعوها لسلطانهم ، وأنهم اكثروا من بناء المساجد، وكانوا ~~يحتفلون بالاعياد الاسلامية احتفالات لم نسمع لها مثيلان الدول الإسلامية الآخرى ، ~~أضف إلى ذلك أن كتب الفاطميين السرية تدعو إلى التوحيد والايمان والعمل ~~بالشريعة والسنة ويكفى أن نقرأ قول المؤيد ms020 فى الدين . # فكيف شرع الانياء ندفع ومالتا الا النبى مرجع ~~بنوره فى الدرحمات ترتقى وبالكرام الكاتبين لتقى ~~يا رب نالعن جاحدى الشراتع ورم بافجع الفجائع ~~والعن المى من يرى الإباحة بلعثة فاضحة جتاحة ~~والعن المى غاليا وقاليا ولاتذر فى الأرض منهم باقيا ~~يا رب اتا بى يرا م والبهود عندنا سواء ~~فاخزهم واخز من رمانا بريبة ولقه الهوانا(2) ~~ويقول الكرماتى فى كتابه راحة العقل " إن النفس بكونها فى عالم الطبيعة ظهور ~~الرذاتل فيها أسيق إليها من سبق الثار الى التفط ، وليس يدفع صنها تلك الرذائل إلا ~~(9) القصيية الخامسة من ويوان المؤيد فى الدين داعى الدعاة ~~(2) الصيدة الأول PageV00P026 ~~============================================================ ~~الشريعة وأحكامها فمن لزم الأمر، وراض نفسه بالقيام تحت أثقاله فهو أخونا حقا ~~بجدلذة فى نفسه عند كل مقام صدق ، ومن فسق عنه بأن يقوم بالبعض ويترك ~~البعض، أو يخل بالكل فما يضر إلا نفسه ، ويفعل الله به الواجب فى حكمه وهو ~~سريع الحساب، (1) ويقول المؤيد فى مجالسه هاستعيذوا بالله من قوم يقولون بأفواههم ~~أنهم شيعة وهم من طلائع الكفر والالحاد شر طليعة يستوطئون مركب الإباحة ~~وبميلون ميل الراحة ، ولا يزالون كذلك حتى يحلوا من تكاليف الشريعة كل عقد ~~ويردوا من مهاوى الردى فى تحليل المحرمات شر ورد، وهؤلاء أضر بالدين وبالمؤمثين ~~من شهر سيفه وشرع رمحه إلى أثمتهم بالبغضاء ، ولم يزل من مضى من أمير المؤمثين ~~على بن أبى طالب والائمة من ذريته إلى امام الومان براء إلى الله تعالى ممن هذه سبيله ~~سرا وجهرا ينشرون فى صحف الخوى على من دان دينهم ، (2) . ومكذا تدل أقوال ~~الدعاة وشعرهم على محافظة الفاطميين على الشرائع والعمل بمسا أوجيته فراتض الدين ~~وسنته ، شأنهم فى ذلك شأن جهور أهل السنة وشأن أبناء عمومتهم الشيعة الاثى ~~عشرية والشيعة الزيدية ، فرذه الفرق الثلاث من فرق الشيعة لا تختلف عن جمهور ~~أهل السنة إلا فى مسألة الإمامة ، والإمام عندهم جميعا من البشر يحرى عليه مايحرى ~~على سائر بنى الانسان من موت وحياة، وليس الإمام عندهم اله يعيدونه كما وهم ms021 ~~خصومهم ، ولم أجد فى كتاب واحد من كتب الشيعة الاثنى عشرية أو الشيعة ~~الاسماعيلية أو الزيدية أنهم ظروا إلى أثمتهم على أنهم آلة ، فالله سبحاته وتعالى ~~واحد لا شريك له بذلك دان المسلمون جميعا سنيهم وشيعتهم إلا إذا استثتييا الغلاة ~~الذين ليسوا من الشيعة فى شىء وان ظنوا أنفسهم شيعة ، فقد صدق فيهم قول المؤيد ~~" استعيذوا بالله من قوم يقولون بأفواههم أنهم شيعة وهم من طلائع الكفر والالحاد ~~شر طليعة ، فهؤلاء الدين الهوا اللائمة قدتبرأ منهم الفاطميون الاسماعيلية وتيرأمنهم ~~الشيعة الاثنا عشرية كما تبرأ منهم أهل السنة . # ورب معترض يقول ، اذا صح ذلك كله وأن الفاطميين تبرأوا ممن أله اللاثمة ~~فا قولهم فى قضية الحاكم بأمر الله ؛ وما الرأى فى قول ابن هانىء الاتدلسى : ~~(1) راحة العل ص 17 ( من مطبوعات الجسية الاسماميلية يبومباى) ~~(2) المجالس المؤيدية . PageV00P027 # ============================================================ ~~ما شتت لا ماشامت الاقدار ناحكم فأنت الواحد القهار ~~لجوابى على ذلك هو الرجوع الى أقوال دعاة الحاكم بأمر الله أى دعاة المذهب ~~الاسماعيلى ، وقد وصليا من حسن الحظ الرسالة الواعظة ، للداعى أحمد حميد ~~الدين الكرمانى، وفيها يقول ان كان يدعو الى تأليه الحاكم * وأما قول أصحابك ~~ان المعبود تعالى هو أمير المؤمنين فقول كفر تكاد السموات يتفطرن مثه وتنشق ~~الأرض وتخر الجيال هدا، ان دعوا للاله المعبود غيرا ، فيا لجسارة على الله حين جعلوا ~~له تعالى شريكا ما أعظمبا ، ويالجرأة على الله تعالى حين جملوا المعبود غيره تعالى ~~ما أنظعها ، ولقد تالوا عظيما والتروا اثما مبينا ، وان ذلك الاكفر محض فما أمير ~~المؤمثين الا عبد لله خاضع وله طائع يسجد لوجه الكريم . ويعظمه غاية التظيم ، ~~وباسمه يستفتح، وعليه فى آموره يتوكل، وأمره اليه يفوض ، وهو سلام الله عليه ~~يتبرأ الى الله تعالى كن يعتقد ذلك فيه ، (1) فهذا رأى دعاة الفاطميين فى الحاكم بأمر ~~الله نستدل منه على أن الذين قالوا بألوهيته وغلوا فيه هذا الغلوخر جوا عن الإسلام ~~لا عن المذهب الاسماعيلى لحسب، شأنهم فى ذلك شأن الغلاة فى كل مذهب وكل دين ، ~~ومن ms022 الحق على المؤرخين الا يخلطوابين الغلاةوبين فرق الشيعة ، فلا يرموا الفاطميين ~~عا قاله الخارجون عن مدهبهم ~~أما شمر ابن هاتيء والمؤيد فى الدين وابن الاخفش وغيرهم من شعراء الفاطميين ، ~~فهؤلاء الشعراء مدحوا أئمتهم مدحا يتفق مع عقائد الفاطميين فى التوحيد ، ذلك أن ~~الفاطميين تزهوا الله تعالى عن كل الصفات ، ويفوا عنه تعالى كل ما يليق بميدعاته ~~لان هذه الصفات موجية للانداد والأضداد ، والله سبحانه وتعالى ليس له مثيل ولاضد، ~~فاتفق الفاطميون فى هذا الرأى مع المعترلة ، أما أسماء الله الحسنى النى وردت فى ~~القرآن الكريم فقد أولها الفاطميون على أنها أسماء وصفات العقلى الكلى، الذى ~~هو أقرب الحدود الروحانية اليه تعالى وأسبق هذه الحدود الى معرفة الله عر وجل ~~والى توحيده، ففضله الله على سائر مبدعاته ، وفى العقل الكلى ورد الحديث القدسى ~~" أول ما خلق الله العقل ، نقال له أقبل فأقبل ، وقال له أدبر فأدبر فقال بعزق ~~ماخلقت خلقا هو أعزمنك بك أتيب وبك أعاقب (2) .... الخ ~~(1) الرساة الواعظة (ضمن محوهة رسائل الكرمانى نسخة خطية بمكبق) ~~(3) ورد هنا الحديث فى صحيح اليغارى ، وانكره عدد من العلماء وعلى رأسهم ابن تيمية ~~الاى وضع رساله فى هذا الحديث PageV00P028 ~~============================================================ ~~وبثاء على ذلك أول الفاطميون قوله تعالى وله الاسماء الحسنى فادعوه بها، بأن ~~المؤمن عليه أن يتقرب إلى الله وبعبده حق عبادته بمعرفة الحدود الروحانية - ~~وهم اللائكه - المقربين اليه ، وبناء على نظرية المثل والممثول (1) نحد حدودا جسمانية ~~تقابل الحدود الروحانية ،والثبى في عصره هو الذى يقابل العقل الكلى ، وصفات ~~العقل الكلى تطلق على الثبى ، ولما كان الإمام هو خليفة الثبى (ص) والقائم مقامه ~~فتتطبق عليه آيضا هذه الصفات التى هى صفات وأسماء العقل الاول (الكلى) . # فاذا فهنا الشعر الفاطعى على هذا النحو . ووقفتا على هذا المعنى الذى تصده الشعراء ~~لانحد فى أشعارهم شييا من تأليه الاثمة ، وقد صرح المؤيد فى الدين بأنه لايسى ~~امامه ربا بقوله : ~~لست دون المسيح سماه ربا أهل شرك ولانسميك ربا (2) . # فهو يرمى الذين ألهوا المسيح بالشرك ويثقى عن ايمته أنهم ms023 آلحة ، فكيف نتبع ~~القدماء بعد ذلك فى كل ما أذاعوه وادعوه عن الفاطميين . # وزى فى هذا الكتاب الذى بين أيدينا الآن صورة عن مرتبة الإمامة تختلف ~~تمام الاختلاف عما وهمه المؤرخون وذكروه فى كتبهم عن تأليه الائمة الفاطميين ، ~~فالمؤلف ذكر أكثر من مرة أن الفاطميين يفرقون بين مرتبة الثبوة ومرتبة الإمامة ~~فالانبياء أفضل من الاثمة ، ومرتبة النبوة أعلى وأجل من مرتبة الإمامة (3) ، بل ~~أجد فى كتب فاطمية أخرى مثل كتاب المجالس المؤيدية أن الفاطميين جملوا ~~مرتبة الإمامة فى الدرجة الثالثة بعد مرتبة الثبوة ومرتبة الوصاية . ولذلك قالوا إن ~~على بن أبي طالب وصى النبى صلى الله عليه وسلم ، وليس يامام من أتمتهم ، وأن ~~(1) راجع ما كعبناه عن هذه النظرية فى مقدمة ديوان المؤيد داعى الدعاة وفى مقدمة ~~كتاب الجالس المستتصرية ~~(3) القصيدة الخامسة عشرة من ديوان المؤد فى الدين ~~(3) راجع ص 39، ص 45 PageV00P029 ~~============================================================ ~~أول إمام بعد الوصى هو الحسن بن على بن أبى طالب (1) ، فاذا كان هذا هو رأى ~~الفاطميين فى أثمتهم فكيف نقيل قول المؤرخين عنهم . # ومكذا نستطيع أن نتخذ هذا الكتاب من مصادر عقائد الفاطميين فالمؤلف ~~يلم بآراه كثيرة هامة كانت غير واضحة عندنا فقد قرآنا عنها مشوهة فى كتب غير ~~فاطمية ، وكدنا نساير القدماء فى آرائهم ، لولا أن قيض لنا الله الاطلاع على هذا ~~الكتاب وعلى غيره من كتب الفاطميين فاضطررنا إلى البح فى أقوال الفاطميين ~~وأقوال خصومهم للوصول إلى الحق عن عقائد الفاطميين ، فمن المسائل الدقيقة التى ~~عرض لها مؤلف هذا الكتاب ، مسألة السجود للائمة (2) ، وهذا الموضوع كان ~~من الموضوعات الق أثارت حفيظة أهل السنة وجمعلتهم يرمون الفاطميين بالشرك ~~والكفر، وجاء صاحب هذا الكتاب فدافع عن عقيدته بقوله * والرعاع وأو باش ~~الناس والعوام ينكرون ذلك (السجود) ويرونه مجودا من دون الله للاثمة، تعالى ~~الله عن قولهم ، ونزه أوليامه من افترائهم عليهم وأخذ فى تفسير السجود لله تعال ~~الذى هو فريضة من فرائض الدين ، وبين شروطه وأحكامه، وأظر أن السجود ~~للاثبمة لا تتوافر فيه هذه الشروط ولا تلك ms024 الفرائض، نليس هو بسجود انما جعله ~~أشبه شىء بتقبيل الأرض احتراما واجملالا للائمة كما هو الآمر عند خلفاء العباسيين ~~وفير العباسيين من أمراء البلاد الإسلامية فقد كانت تحية الوافدين عليهم هى تقييل ~~الأرض بين أيديهم ، ولم يقل أحد إن هؤلاء الواندين كانوا يسجدون لهؤلاء ~~الامراء ، وهكذا يمضى المؤلف فى حديثه ودقاعه عن أثمته . وربما كان هذا الدفاع ~~مقبولا - الى حدما = من عالم فقيه مثل مؤلف هذا الكتاب، لأن له من عليه ~~وفقهه ما يجعله يعتقد هذل الاعتقاد ، ويقيل الأرض بين يدى إمامه عن عقيدة أنه ~~لا يسجد له ، ولكن ما الرأى عند هؤلاء الذين حظوا يمقابلة الاثمة ولم يكن لهم علم ~~هذا المؤلف ولا نقهه؛ وهل قرأ هؤلاء الذين قابلوا اللاثمة هذا الفصل من هذا ~~(1) المجالس الؤيدية فى مواضع مغرقة . ونلاحظ آن التزارية الأغانانية اليوم يقولون بأن ~~عليا هو أول إمام من أئمتهم وأن الحن بن على كان مستودط لأخيه الحسين ، فاختلفوا بذلك ~~عن القيدة الاسماعيلية القديمة ومن البهرة (الاسماعيلية اللمسعلية) ~~(4) راجع ص *10 PageV00P030 ~~============================================================ ~~الكتاب حتى يستطيعوا أن يفرقوا بين السجود لله تعالى وتقيل الأرض بين يدى ~~الايمة ، أليست هذه المسألة الدقيقة كانت سببا فى أن بحد بعض أتباع المذهب غالى ~~في ديشه فجعل تقبيل الأرض سجودا . وتطورت به هذه الفكرة الى تأليه الائمة، ~~نابتعد عن حقيقة المذهب وخرج عن الدين كله 11 . فلعل مثل هذه المسائل الدقيقة ~~كانت مصدرا من مصادر غضب أهل السنة وسخطهم على ايمة الفاطمبين وعلى كل ~~من دان بعقيدم ~~ومسألة أخرى تحب أن توجه إليها الانظار ، وهى التى عرض لها المؤلف فى ~~الفصل الذى عقده بعتوان ذكر مايحب للاثمة الصادةين أخذه من أموال المؤمتين ~~والمؤمثات ، (1) فكتب التاريخ أطنيت فى ذكر ثراء الفاطميين ، واسرافهم فى ~~النفقات ، وإقامة الحفلات فى اللاعياد والمواسم التى أكثروا من ابتداعها حتى خيل ~~ليا أن أيام الفاطميين كانت كلها مواسم وحفلات ، وأن الفاطميين قد ورثوا مال ~~تارون الذى لاينقد ، وحاول المؤر خون أن يعرفوا مصدرهذه الآموال والكنوز ~~التى كانت تتدفق على الخرالن ms025 العديدة التى أنشأها الفاطميون ، وكاد يجمع المؤرخون ~~على أنها أموال النجوى التى كان يأخذ الدعاة من المستجييين فى كل مرتبة من مراتب ~~الدعوة * ولكن مؤلف كتاب الهمة لا يذكر شييا عن هذه التجوى واتما ذكر لونا ~~آخر من أنولع جباية الأموال، وهو ما عرف بأموال الغنيمة ، والغنيمة فى الاصل ~~ليست من ابتداع الفاطميين فقد وردت فى القرآن الكريم * واعلبوا أن ما غتمتم ~~من شىء فإن لله خمسة وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل (1)، ~~وذهب جمهرة المفسرين والفقهاء على أن الغثائم هى ما يصيب المسلمون من عساكر ~~أهل الشرك فى الجهاد فى سبيل الله وأفردت الدول الاسلامية "ديوان الجيش، لجمع ~~النثائم وتقسيمها على المجاهدين وغيرهم ما ورد ذكرهم فى الآية القرآنية ، وإن كان ~~الققهاء والمؤرخون قد اختلفوا فيما بينهم فى ما كان الآمر بعد وفاة الرسول فى نصييه ~~واختلفوا فى المقصود بذى القربى، فذهب بعضهم الى أن ذى القريهم بنوهاشم وينو ~~عبد المطلب ، وقال آخرون ذو قربى الامام خليقة الرسول (2) ، أما الشيعة عامة ~~(1) سورة الأهال آية 41 ~~(2) راجع كتاب الحراج لأبى يوسف (= 21 وما جعدها . وكتاب الأحكام السلطانية اللماوردى ~~س 120 وما بدها وسير ابن كثير الفرشى جاس 31 (طبعة مصرسنة 1937) ، ونح PageV00P031 ~~============================================================ ~~فقالوا إن هذه اسهم أهل البيت دون غيرهم ؛ على أن مؤلف كتاب الحمة يذهب ~~فى تفسير الغتيمة تفسيرا لغويا بأن المغنم هو المكسب ، فكل ما يكتسبه الإنسان ~~فهو غتيمة وعليه أن يخرج خمس ما يكتسبه للامام ، وهو رأى غريب لا أكاد أجمد ~~له مثيلا بين آراء الققهاء والمفسرين، ومهما يكن من شىء فإن هذا الفصل يطلعنا على ~~سر من أسرار الفاطميين فى ناحية من النواحى المالية . # قالكتاب على هذا الشحو قيم لكل من شاء أن يدرس عقائد الفاطميين أو تاريخهم ~~وهذا الكتاب الذى ننشره الآن هو من تلك الكتب التى تتحدث عن الإمامة ~~ومايحب اتباعه نحو الاثمة ، وما يحب أن يتحلى به كل مؤمن بدعوة الفاطميين، ~~وسنزى فى هذا الكتاب مايحب أن يتوافر فى الداعى من صلاح نفسه ms026 قبل أن يبدأ ~~فى الدعوة . أضف إلى ذلك كله فهذا الكتاب يريثا بعض تواحى الآداب التى كانت ~~تتيع فى العصر الفاطمى فى مجلس الإمام ~~هذه الآداب التى اشتمل عليها هذا الكتاب هى نفس الآداب التى فرضها الله ~~تعالى واوجيها على المسلين كانة ، وأنزلها فى كتابه الكريم ، وأجراها على لسان ~~تبيه عليه الصلاة والسلام ، فهى ليست آداب الفاطميين فقط، وليست آداب ~~الشيعة لحسب بل هى آداب الإسلام ، والمؤلف يقتبس من آى الذكر الحكيم ~~ما يستشهد به على هذه الآداب التى يذكرها، ويأخذ من الأحاديث الثيوية الكريمة ~~دليلا على صدق أقواله، ومما اختلف المسلمون فى هذه الآحاديث أموضوعة هى ~~أم صحيحة ، فانها تتفق مع دعوة الإسلام ، فقد أريد بها الهداية قبل كل شىء، ~~ولعل المؤلف قد بلغ ما أراده فى قوله فى مقدمة هذا الكتاب لو آردت أن ~~أقتصر على لفظة واحدة كافية مته لاقتصرت فأمرت بتقوى الله ففيها جماع كل خير ~~الدنيا والآخرة، (1) وكرر الحث على تقوى الله فى كل فصول هذا الكتاب، ~~ولا سيما فى الفصل الذى تحدث فيه عن الجهاد فقال إن حدود الجهاد تقوى الله ~~وطاعة الائمة وبذل النصيحة والاجتهاد فى اجمتياح أعداء الله والعمل بطاعة الله ~~وفظ حدوده 27). # القدير للشوكانى ج 2 س 297 ، والنهاية لابن الأير مادة (غم) ، وتفسيرأبى السعود ج 2 ~~ص 439 (طبع مصر سنة 1998) ~~(1) راجع ص 37 ~~(2) راجع ص62 PageV00P032 ~~============================================================ ~~وكتاب الهمة الذى ننشره اليوم هو أحد هذه الكتب العديدة التى صثفها ~~القاضى الثعمان بن محمد بن حيون المغربى لقد جاء ذكر هذا الكتاب فى كتاب المرشد ~~الى أدب الاسماعيلية على نحو ما ذكرناه من قبل ، وورد ذكره أيضا منسوبا للقاضى ~~النعمان فى المجموعة الحخطية التى بين يدى ، وليس لدينا سوى هذين التصين فى إثبات ~~ذلك" فالكتاب نفسه لا يذكرشيثا عن مؤلفه ولم يرد به إشارة نستعين بها على معرفة ~~المؤلف أو تاريخ تأليفه، ولم يذكر هذا الكتاب فى الكتب الفاطمية الاخرى التى حصلت ~~عليها . وقدنشرنا هذا الكتاب عن نسخة خطية واحدة هى التى ms027 استطعتا الحصول ~~عليها - ونحن نعلم أن فى مكتبة "مكتب الحند بلندن، نسخة مثه ولكثثالم نستطع ~~الحصول على صورتها، ونعلم أن هناك نسخة ثالثة فى مكتبة طاهرسيف الدين المعروف ~~بسلطان البهرة فاتصلنا به ليعير ناهذه النسخة فوعد مشكورا بارسالا، وانتظرنا ~~الوفاء بهذا الوعد عدة أشهر ، ويخيل لثا أننا ستنتظر الى مايشاء الله . . فانه حفظه ~~الله لايزال يعتقد فى وجوب الستر وإخفاء الكتب عن الباحثين ، ونسى أتثا نعيش ~~فى القرن العشرين فى عصر تقدمت فيه الايحاث العلبية فامتدت يد العلم الى الكبوف ~~المظلية فأضامتها وإلى كتب الفاطميير فاستخرجتها ، فما فائدة الستر الذى يدين به يعد ~~أن تقدمت الدراسات الاسماعيلية واتسع مداها واستطاعت مكتبات الجامعات وفير ~~الجامعات من الحصول على عد دكبير من الكتب التى يظن أنها لاتزال مستورة ، بل ~~أخذت المطابع تخرج بعض هذه الكتب إلى جمهور الباحثين والقراء، وها نحن ~~نخرج سلسلة مخطوطات الفاطميين بعد آن حصلئا على أكثر من خمسين كتا با من ~~كتبسم المستورة وسنعمل على طبعها ونشرها ؛ وليمعن هو ومن تبعه في ستر ماعندهم ~~فلن يثتينا ذلك عن مواصلة البحث واستخراج هذه الكتب من مخابثها . # وقد نشرنا هذا الكتاب عن نسخة خطية واحدة كما ذكرتا من قبل وهذه ~~النسخة - فى مائة واثنتين وتسعين صفحة من القطع الكبير وفى كل صفحة ثمانية ~~عشر سطرا كتبت بخطبين الرقعة والنسخ وقد كثر بها الاخطاء النحوية والاملائية ~~وقد ذكرنا على هامش هذه الطبعة رقم صفحات النسخة الخطية حى يتسنى لمن يعثر ~~على نسخة أخرى مقابلة هذه النسخة . # وجاء فى آخر النسخة تم الكتاب بعون الله وتوفيقه فى وقت العداء سنة. PageV00P033 # ============================================================ ~~إحدى ومائة بعد الالف المجرية . كاتبه فقير حقير ذايل حسن بن محمد على بن ~~حمد سورت . غفر الله ذنوب هذا الساطرى . وذنوب تاريه والثاظر . # (وبعد) أرجو أن تكون وسلسلة مخطوطات الفاطميين، أساسا جديدا ~~لدراسة التشيع عامة وعقيدة الفاطميين حاصة على ضوء البحث العلمى الدقيق دون ~~تعصب لفريق دون فريق أو لرأى دون رأى حتى يستطيع الباحتون آن يظهروا ~~الحقيقة سافرة بعد أن ms028 سرت طوال هذه الاجيال . وأن نكون بنشر هذا الكتاب ~~وغره من سلسلة مخطوطات الفاطميين قد وفقثا إلى سد ثغرة كانت شاغرة فى تاريخنا ~~الاسلامى وتاريخ الحركه الفكرية عند المسلبين . # محمد كامل حسين PageV00P034 ~~============================================================ ~~مقدةالمؤلف ~~،261-593 ~~بسمالله الرحم الرقب ~~وبه نستعين ~~الحمد لله حمدا يبلغ حق حمده وغاية مزيده ، وصلى الله على محمد ~~[1 ب] ~~رسوله وعبده ، وعلى الآئمة من ذريته الآبرار المصطفين الآخيار . قال الذى ~~عنى بتأليف هذا الكتاب : كان السبب الذى دعانى إلى تأليفه ، أن بعض ~~المنعمين على أفادنى كتابا فى غاية الاختصار يجمع ما فيه قدر خمس ورقات، ~~ألف فى آداب خدام الملوك وأتباعهم بلفظ موجز محمل، وكل أمر بليغ ~~ختصر، تجمع الكلمة فيه جماعا من المقاصد، وتعبر اللفظة منه عن فنون ~~من الفوائد، فوقفت منه على آداب جميلة رضية، وألفاظ مشبعة جزيلة عذبة ~~سنية، ووددت أن لو كان مؤلفها قصد بها أهلها، ووضعها مواضعها، وآنه ~~لو قد كان عرف الحق وأهله وجمع فضل ذلك إلى بلاغته وأدبه . فقلت ذلك ~~النعم على الذى لم أزل أغترف من بحره وأصدر، وأورد عن نهيه وأمره، ~~فنبهنى على حرف فى ذلك الكتاب دل على أن مؤلفه كان من أهل الولاية، ~~وأنه كان مكرها مجبورا على صحبة من صحبه من ملوك الأرض وأهل اغتصابها، ~~فسكنت إلى ذك ا بأن الله لم يمنح مثل تلك الآداب الرضية ، ~~[12] ~~والبلاغة السنية ، إلا وليا لاوليائه متدينأ يامامتهم عارةا بحقهم ، وفتق لى ~~مايحبانى به المتعم على من ذلك ما أجريت ذكر ذلك فى هذا الكتاب ؛ ~~فذكرت لذلك قول أمير المؤمنين على بن أبى طالب صلوات الله عليه ثو علمنى PageV00P035 ~~============================================================ ~~رسول الله صلى الله عليه وآله من العلم والحكمة ألف باب منها يفتح ألف باب،. # وقول جابر الجعفى : " أرفدنى وصى الأوصياء = يعنى أبا جعفر محمد بن على ~~صلوات الله عليه - فعلينى ألف كلية كل كلة منها تقتح ألف كلة، . فهذه ~~من مجزات أولياء الله وبراهينهم، وفضلهم على من أودعوه شييأ من حكتهم، ~~إن القليل من ذلك يهديه ويقتح له ms029 كثيرا مما أشكل عليه، فرأيت صنيع ~~ما كنت تمنيت لمؤلف ذلك الكتاب أن يصنعه ، وفصل ماكان أولى به عندى ~~أن يقصده لما اتسع لى ذلك وأمكن بظهور أمر أولياء الله واستحكام ~~سلطانهم، وضاق ذلاك عليه وتعذر لكونه تحت أمر المتغلبين فى أزمانهم ، ~~2] فبسطت هذا الكتاب فى آداب اتباع الاثمة (صلع) وسميته هكتاب الهمة، ~~اذ كان القصد بما فيه إلى ما يهم بفعله، والهمة فى اللغة ما هممت ~~به من أمر لتفعله، ولذلك قيل رجل بعيد الهمة وقصير الهمة، ومثه سمى ~~الملك هماء العظم همته وبعدها . وقد بسط كثير من المؤلفين كتبا كثيرة ~~فى آداب خدام الملوك ، وذكروا فيها من الأخبار المرفوعة الجارية والآبيات ~~من الشعر المروية السائرة ، ما رأيت ترك ذكره على الجملة فى هذا الكتاب ~~رغبة بالائمة صلوات الله عليهم أن يذكروا بما ذكر به ملوك الدنيا وأهل ~~اغتصابها، وسبق إليه من ألف لهم رغية فيها وفى حطامها، وإذكان من ألف ~~فى هذا المعنى لا تباع ملوك الدنيا إما ليبتغى بذلك نيلهم أوليذكر به فى أيامهم ، ~~وغرضى فيما أؤلفه من ابتغاء ثواب الله عز وجل فيما أدعوه إليه من أجل ~~الائمة وتوقيرهم وتعظيهم وتعزيزهم ورعاية حقوقهم وأداء أماتتهم ، ~~والتأدب بالآداب الصالحة لهم، على اعتراف منى بالعجز، واقرار بالتقصير ~~عن بلوغ معرقة الواجب لهم ، بل لا أحيط علما فى ذلك بحزه لا يتجزأ منه ~~13) ولا احتوى على مثل النقطة من البحر قياسا به، وكيف أتعاطى علم ~~واجب من لا أقدر على صفته ، بل لا يستطيع صفة من تولاه وتقرب إلى الله ~~به ونال ما نال بفضله . كما روينا عن أبى جعفر محمد بن على صلوات الله عليه PageV00P036 ~~============================================================ ~~أنه قال لرجل من أوليائه ومواليه فى حديث طويل حدثه به فى نضل المؤمن ~~حذفت صدره اختصارا قال فيه : " أو لاترى يا أبا فلان أنك مفرط فى أمرنا، ~~واعلم أنه لا يقدر أحد على صفة الله جل وعظم عن ذلك تبارك وتعالى، ~~فكذلك لا يقدر على صفتنا ، وكما لا يقدر على صفتنا فكذلك ms030 لا يقدر ~~على صفة المؤمن ، إن المؤمن ليلق أعاه فيصافحه فلا يزال الله تبارك وتعالى ~~ينظراليهما والذنوب تتحات (1) عنها حتى يفترقا، فكيف يقدر على صفة من هو ~~كذا* ثم ذكر باق الحديث بطوله فى فضل المؤمن وقدره عندالله عروجل . # فالائمة صلوات الله عليهم فوق الخلق بما لا يدرك به علا، والذى يجب لهم ~~أعظم وأجل من أن يدرك بعلم وعقل ، وإن كان الله عز وجل ا[لا يكلف ~~[3 ب] ~~العباد إلا ماعقلوه وعليوه ، فإنه لم يرض لهم بالجهل بل افترض على من لم يعلم ~~التعلم والسؤال ليرتقوا فى الأسباب، ويتنافسوا فى الأحوال، وما عسى ~~أته ذكر وألف فى تعظيم ملوك الدنيا وآداب أهلها ، فأولياء الله أحق به ~~وهو أقل ما يجب لهم ، وأتباعهم أجدر باستعماله فيهم وفى أنفسهم، خلا ~~ما جاوز الحق من ذلك وتعداه ، فإنه يرفض من قولهم ، وما كان من آدب ~~صالح وسنة رضية فأهل الحق أحق به منهم وهى ضالتهم عندهم، ينبنى ~~أخذها منهم ولايزرى بها عند أهل الحق كونها فى أيدى أهل الباطل ، ~~فقد ذكر لى المنعم الذى فتق لى هذا المعنى وفتح لى هذا الباب يوما، أن بعض ~~ما أسر إليه سرا أفشاه وأذاعه عليه ، وفيه ما يخاف من أجله فأعظم ذلك ~~وقال : لقد أنف أهل البطالة والخلاعة والمجانة من إفشاء السر ونقل الثميمة ~~حى قال : لقد قيل عن بعضهم إنه كان مع جماعة منهم فى مجلس باطل ولهو ~~وشراب فناوله أحدهم غصن نمام حياه به فتنكر عليه وقال هذا فراق بنى. # ويينك وقام عن المجلس فقام إليه الآخر، فقال : ولم هذا ياسيدى وجعل ~~[14 ~~يترضاه ويعتذر إليه ، فقال : تحسنى بالنمام كأنك رأيتى من أهل النميمة ، ~~(1) فى الآصل : تحلث . PageV00P037 # ============================================================ ~~ثم قال ومثل هذا يؤخذ وان كان من مثل هولاء يعنى أن الذى يؤخذ منه ~~عنهم استعظام هذا لامر النميمة أن يشاراليه بهذه الإشارة الخفية فضلا عما ~~سواها، ويلغى ويعرض عن قوله عن سوء الظن بصاحبه إذ كان سوء الظن ~~فى الدين منهيا عنه . فليا كنت ms031 لا أبلغ وان بالغت فى الإطناب حقيقة ماكان ~~ينبغى أن يشتمل عليه هذا الكتاب رجعت فيه إلى الاقتصار على التحقيق ~~والاختصار . ثم رأيت طبقات اتباع الائمة يكثر عددها كالأهل والدخلة ~~و الحشم وخاصة العيد والإماء والخدم والأقارب وأهل الديابات من الأولياء ~~و القضاة والكتاب وذوى الكفايات وأصحاب الدواوين وأهل الآمانات ~~والعمال والجباة والسعاة ورجال الحرب من اللاولياء والأنصار وطبقات العبيد ~~والاجناد والصناع والباعة والتجار الذين يلون أمورهم ويعملون لهم ، والرعايا ~~4ب] الذين يتصلون بأسبابهم ، وكل طبقة ممن ذكرت ومن لم أذكر تتفرع على ~~طبتات، ويتصرف أمرها على وجوه وجهات، فلو قصدت لتفريعها وذكر ~~ما ينبغى أن يتأدب به كل طبتة منها لطال الفول واتسع وتشعب [الموضوع](1) ~~وتفرع، ولكن رأيت أن أجعله [أبوابا](2)، يحتاج إلى اكثرها أهل كال ~~طبتة لاداء فرضهم ، وبعضها متصورة على آداب بعضهم ، والله استهدى ~~واياه أستمين وعليه أتوكل . ولم أختصر هذا الكتاب وإن كنت وصفته ~~بالاختصار كاختصار الكتاب الذى قدمت ذكره ، ولا أطلته إطالة مايمل ~~تاريه ويتعب كاتبه، ولكنى قربته من الاختصار وأعفيته من التطويل والإكثار ~~لأن كل بائن عن شكل الاعتدال خارج عن حد الكمال ، فليس كل الناس يفهم ~~الموجز من الكلام، ولا كثير من يفهم ذلك يتعب ذهنه بالغوص فى تطلب ~~معانى دقائق الكلام إن لم يجده يينا معروفا وظاهرا مكشوفا ، ولو استغنى ~~بشىء من اللفظ عن البيان لاستغنى عنه القرآن ، فقد قال الله وهو أصدق ~~(1) فى الأصل : الوسوع ~~(2) فى الأصل : بواب PageV00P038 ~~============================================================ ~~الفائلين * وأتزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم (1) * فالبيان هو العبارة، ~~والحذف والاختصار كالرمز والإشارة ، وقال ما تكون الفائدة سيما لمن ~~[15] ~~لم يتسع فى العلم فيما لم يوضحه البيان، ولذلاى قال بعض من يعنى بالسكتب ~~ما قرأت كتابا كبيرا قط أو متوسطا إلا أفدت منه فائدة وما أحصى ~~ما قرأت من صغار الكتب فلم أقد منها شييا . ولا أشك أن فائدة هذا ~~المكتاب المختصر الذى قدمت ذكره لم تكن إلا عن بركة من أفادنيه ، لا عن ~~مؤلفه ولا ما ألف فيه ، ومن أحسن التطويل ms032 والا كثار أحسن لا محالة ~~الحذف والاختصار ، ولو شنت أن أجعل هذا الكتاب فى كيفية الكتاب ~~الذى وصفته أو فى مقدار نصفه أو فى أقل من ذلك لفعلت حتى لو آردت ~~أن أقتصر على لفظة واحدة كافية منه لاقتصرت ، فأمرت بتقوى الله ففيها ~~جماع كل خير الدنيا والآخرة ، وكذلك لو شئت أن أجمله فى الطول ك أطول ~~كتاب جمع لفعلت ، ولكنى توسطت به بين الآمرين ، وجعلت له حالا بين ~~الحالين ، كما قال بعضهم لشاعر مدحه بشعر فيه مائة بيت شببه بتسعين بيتأ ~~ومدحه بع ثر أبيات * ما ألقيت معنى لطيفا ولا قولا بديعا إلا شغلت به ~~تشباب شعرك عن مدحتا قدحه بعد ذلك بشعر شببه بتسيم يلت منه ~~ومدحه بياقيه فتال "لا ذا ولا ذاك ولكن أمرا بين أمرين، فلهذه المعنى ~~[5. ب] ~~قصدت وعن الا كثار ومطلب الاختصار رغبت، والله استهدى واياه استعين ~~وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل. # (1) سورة النعل 44/16 PageV00P039 ~~============================================================ ~~(1) ~~ذكر ماين بغى لله تباع اللا ن من اعتاد وتربتهم والتديع ~~باماشتهمم وطاعتههم صلوات اللد عايهم ~~هذا باب ما يلزم جميع العباد، ولو تتصيته لخرج عن حد هذا الكتاب ~~ولاحتاج إلى إفراد كتاب، ولكنى أذكر منه طرفا ينبغى أن يذكر ، إذكان ~~اعنتماد ولاية الاثمة والتدين يامامتهم وطاعتهم أصل ما يجب أن يبنى عليه هذا ~~الكتاب وأسه، وأول ما يدبغى أن يبتدأ بذكره فيه ويفتح به . وإذا كان من ~~غرف حقهم واعتقد إمامتهم رعى من واجبهم وامتثل من أمرهم مايرى آنه ~~فرض الله عز وجل عليه واجب وحق لازم، كانت جلالتهم فى صدره ~~أعظم ، وهيبتهم فى عينه أكبر من هيبة ملوك الدنيا وجلالتهم فى صدور ~~أتباعهم وأعينهم ، اذ كان الله عز وجل تباركت و تتدست أشماؤه قد فرض ~~طاعتهم على عباده فى كتابه، وقرثها بطاعته وطاعة رسوله (صلعم)، فقال ~~وهو أصدق القائلين أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر متكم، (1) ~~6 فينبغىلمن خصه الله ومنحه وأنعم عليه بالكون فى جملة من ذكرناه ~~من طبقات أتباع اللائمة صلوات الله عليهم أن ms033 يعتقد إمامتهم، اعتقاد من يرى ~~ويعلم أن رضاهم موصول برضاء ربه، وسخلهم مقرون بسخطه، فيتحرى ~~من ذلك ما يرجو به رضاء الله الذى جعل الجنة ثوابه، ويحتنب ما يوجب ~~سخطه الذى جعل النار عقابه ، ويثدب نفسه فيما يقربه منهم ويزلفه لديهم، ~~ويجهدها فيما وافقهم وطابق هواهم وأ كسهم رضاهم فيما أحبه وكرهه وسره ~~وأسخطه، وليرجع فيما أسخطه من ذلك إلى رياضة نفسه عليه وسياستها فيه، ~~ح يؤول سخطه فى ذلك إلى الرضا وكراهيته إلى المحبوب ، ويستغفر الله ~~(1) سورة النساء59/4 PageV00P040 ~~============================================================ ~~لما عرض له فى ذلك ويعلم أنه ذنب عظيم من الذنوب ، وأن التوبة لاتكون ~~إلا بالاقلاع عنه حتى يرضى مارضوه ويسخط ما سخطوه، ويحب ما أحبوه ~~ويكره ما كرهوه ، ويعتقد ذلك قولا وفعلا ونية وعملا ولو كان ذلك ~~فيه حتف نفسه واستهلاك أهله وماله وولده، ويسلم لهم فى كل الأمور تسليم ~~مطيع لا تسليم مجبور ، يعلم أنه إن لم يفعل ذلاك وخالفه أو شيئا منه لم يكن ~~[6 ب] ~~مؤمنا لقول الله جل من قائل وفلا وربك لا يؤمنون حتى 1 يحكموك فيما ~~شجر ينهم ثم لا يحدوا فى أنفسهم حرجا بما تضيت ويسلوا تسليما (1)، ~~فهذا فرض من الله جل ذكره على المؤمثين لرسوله الذى قرن طاعته بطاعته ~~وطاعة الائمة بطاعته ، وجعلهم الخلف للأمة من بعده صلى الله عليه ~~وعلى الائمة من ذريته الابرار المصطفين الاخيار . فعلى هذا الوزن والترتيب ~~يلزم فى الفرض الموجب من التعزير والتوقير والطاعة والتسليم بالنية والقول ~~والعمل والقبول لكل إمام على أهل عصره ما كان يجب منه لرسول الله ~~صلى الله عليه وعلى آله على أهل زمانه ودهره ، وإن كانت درجة النبوة ~~أعلى وأجل وفوق درجة الإمامة، وفضل الأنبياء أعظم من فضل الاثمة فإن ~~الطاعة واحدة موصولة قد قرنها الله تعالى بطاعته وهو أعلى وأجل من جميع ~~خلفه ولا يقاس بشىء من عباده فلم يقبل من مطيع طاعته إلا بطاعة من ~~افترض عليه طاعته من أوليائه ، ولم يدخل فى جملة المؤمنين به إلا من سلم لمن ms034 ~~أمر بالنسليم إليه من أصفيائه . وفيما ذكرناه فى هذا الباب ما فيه كفاية لأولى ~~[17) ~~النهى والالباب اذا تدبره من وفق لفهمه حق تدبره إن شاء الله ~~(1) سورة النساء 15/4 PageV00P041 ~~============================================================ ~~(2) ~~ذكر وموب مودة الاام ~~قال الله جل ذكره لمحمد نبيه صلى الله عليه وعلى آله وقل لا أسألكم ~~عليه أجرا إلا المودة فى القربى (11، فسثل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله : ~~من هم ؟ فقال : على وفاطمة والحسن والحسين . وقال صلى الله عليه وعلى ~~آله * من أحبهم ققد أحبنى ، ومن أبغضهم فقد أبفضنى، وقال لا يحب ~~عليا إلا مؤمن ولا يبغضه الا منافق، . فكانوا يتولون ما كنا تعرف ~~المؤمنين من المنافقين على عهد رسول الله (صلع) الا بمحبة على ومودته ~~وتفضيله ، فتص رسول الله صلى الله عليه وعلى آله على مودته من كان فى ~~عصره ، وحض من بحضرته على ذلك اذ سألوه عنه، وافترض الله عز ~~وجل له ذلك على كافة الناس ، وذلك واجب للأئمة من ذريته فى كل عصر ~~وزمان على آهله ، فقد سثل أبو جعفر محمد بن على صلوات الله عليه عن ~~قول الله عز وجل : قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة فى القربى، فقال : ~~والله هى فريضة من الله واجبة على جميع العباد لمحمد صلى الله عليه وعلى آله ~~فينا أهل بيته * وقال عليه السلام * من أحبنا حشره الله معنايوم القيامة ثم قال ~~وهل الدين إلا الحب . قال الله عز وجل *وحبب إليكم الإيمان وزيثه فى قلوبكم، ~~وقال:ه إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذتوبكم ، وقال على ~~عليه السلام لبعض شيعته " ألا أخبركم بالحسنة الى من جاء بها أمن من فزع يوم ~~] القيامة وبالسيية التى من جاءبها اكب الله وجهه فى النار . قالوا : بلى يا أمير ~~المؤمنين قال : الحسنة حبنا والسيئة بغضنا . فيلبغى لمن عرف الائمة ~~اخلاص المحبة لهم واعتقادها لله ولمكانهم منه لا لغرض دنيا ينالها منهم، فإن ~~(1) سورة الشورى 22/42 PageV00P042 ~~============================================================ ~~د ~~من كانت مودته لشبيء زالت وانقطعت مع زواله وانتطاعه . فلتكن مودته ms035 ~~لهم عند المنع كمودته لهم عند العطاء، وفى الضراء بحسبها فى السراء، لأن ~~ما كان لله عز وجل خالصا من الاعمال لا تغيره صزوف الدنيا ولا تنقله ~~من حال إلى حال، وإنما تنقل وتغير حوادث الدنيا من الاعمال ما كان لها، ~~قال جعفر بن محمد صاوات الله عليه . " من أحبنا قليخلص لنا المحبة كما يخاص ~~الذهب الإبرين" قال على صلوات الله عليه "او ضربت المزمن على أنقه ~~ما أبقضنى أبدا ، ولو صبيت الذهب والفضة على المنافق ما أحنى أبدا، فمن ~~أحب أولياء الله فليخاص لهم المحبة، وليعطها حقها فإن حق المحبوب على محبه ~~أن ينصحه ولا يغشه، ويؤى إليه الامانة ولايخونه، وينصره ولا يخذله، ~~ويطيعه ولا يعصيه، ويحب له ما يحب لننسه، ويكره له مايكره لها، ولا ~~يخالف ظاهره باطنه ، ولا سره علاثيته، ولا غيابه مشهده، هذه حقيقة محبة ~~المتحابين فى الدنيا، فكيف بمن أحب من أحبه الله ، وعلم أن الله يطلع ~~[18] ~~ويعلم مايسره ويبديه ويظهره ويخفيه، فحقيق عليه أن يجعل من نفسه ~~على نفسه في محبته رقيبا عليه في علانيته وظاهره، وخلوانه وسرائره. # فاخلصوا أيها المؤهنون لأوليائكم المحبة لتستنجزوا بها من فضل الله فضل ~~ما عنده ، ففى ما ذكرت فى هذا الباب بلاغ لمن وفق للصواب . # (3) ~~ذكر أداه الأمانة لهأثمة صاوات اللد عايهم والنصيحة لهمم ~~والتزير مون فيانتهم وفشهم ~~قال الله عز وجل : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها (21، :. # وقال وفإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن أمانته ()، وقال نويا أيها الذين ~~(1) سورة النساء58/4. (2) سورة البقرة */283 PageV00P043 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P044 ~~============================================================ ~~طاعة الله، ومن أدى أماتتهم فقد أدى أمانة الله ، وإن كانت الخيانة منهيا عنها ~~على العموم ، فيانة أولياء الله أعظم جرها ، وأغلظ إثما ، ومؤدى الامانة ~~[19) ~~اليهم أجزل ثوابا وأجرا، لأن الله جل ثناؤه لم يضاعف المقوبة لعاصى شييا ~~كما ضاعف له الثواب فى الطاعة عليه ، قال وهو أصدق الفائلين : " يانساء ~~النبي من يأت متكن بفاحشة ميينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك ~~على الله يسير أومن يقنت منكن ms036 لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين ~~وأعتدنا لها رزقاكريما (1) . فأماخيانة الائمة من السكبائر فلأن قتل النفس ~~المؤمنة من الكبائر ، وقتل النبى أعظم من ذلك وأكبر، والخيانة على الأنبياء ~~والائمة أغلظ وزرا، كذلك صليع الخير عندهم اكث أجرا . وقد نهى ~~ارسول الله (صلع) عن ضرب البهائم فى غير حق ، وأن تحمل فوق طاقتها ~~وقال :هرأيت صاحبة الكلب فى الجنة، وهى امرأة مرت بكلب يتلظ على ~~برفلم تجد ماتستقى له به، فربطت خفها بخارها واستقت له، فسقته فغفر الله لها ~~بذلك وقال :و رأيت صاحبة الهرة فى النار وهى امرأة ربطت هرة لها وتركتها ~~لا تطعمها ولا تدعها تأكل من [حشائش (2) ] الأرض حتى ماتت فعذبها ~~الله بذلك . وقال * فى كل كبد حرى رطبة أجر، والاجر فى صنيع المعروف ~~إلى الإنسان أفضل ، وهو فى المؤمن أجل . وكذلك صليع السوء ( فى الوزر، ~~91ب ~~وعلى هذاالوزن ما قد مناه من مقدار ذلك فى آولياء الله . فاحفظوا أيها الناس ~~أمانتكم ، ما قل منها وماكثر وما صغر وماكبر، فإن اسم الخيانة يقع على القليل ~~والكثير منها، والخيانة فى القليل إثم ونذالة ، وهى فى الكثير أعظم إثما ~~ال وتباعة . واعليوا أن الخنانة لاتكون فى المال خاصة فقط ، بل هى فى كل ~~أمر من الأمور عامة * وفى القول والعمل والنية . وهذا الباب يلزم أهل كل ~~طبقة من طبقات أتباع الاثمة (صلع) وغيرهم للأثمة ولمن سواهم لأن أداء ~~الامانة والنصيحة لازم لكل مسلم ، قال رسول الله . "الدين النصيحة لله ~~(1) الاحراب 30/33و31 (2) مكذا فى الأصل ولطها حشاش PageV00P045 ~~============================================================ ~~ولأوليائه وللمؤمنين ، وليس فى ترك النصيحة لله ولأوليائه رخصة ولا عنر ~~لتارك ذلك على حال من الأحوال . قال الله عز وجل . " ليس على الضعفاء ~~ولا على المرضى ولا على الذين لا يحدون ما ينفقون حرج إذا تصحوا الله ~~الورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ولا على الذين إذا ما ~~أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع ~~حزنا ألا يحدوا ما ينفقون (1) فلم يحعل الله ms037 عز وجل لهم فى ترك النصيحة ~~رخصة ، كما جعل لهم فيما لا يستطيعونه مما ذكره، كما لم يجعل أيضا فى اعتقاد ~~المحبة بالقلب رخصة قال الحسين بن على (صلع) * من أحبتا بقلبه وجاهد ~~0بلسانه ويده فهو معنا فى الرفيق الأعلى، ومن أحبنا بلقبه وذب ~~عنا بلسانه وضعف أن يجاهد معنا ييده فهو منا في الجنة دون ذلك منزلة، ~~ومن آحبتا بتليه وضعف آن جاهد ما بلسانه ويده فهو معنا فى الجنة دون ~~ذلك، وليس دون ذلك شيء فالنصيحة والأمانة لأولياء الله أقل واجبهم، ~~فن خانهم وغشهم فقد انسلخ من ولايتهم ، فاحذروا عباد الله الغش والخيانة ~~لهم ، فوالله لو لم يرغب الراغب فى الأمانة والنصيحة لهم إلا فى دوام عاجل ~~نعمة الدنيا وشرف ذكرها وأمن عقوبتها، لكان جديرا بذلك، فكيف ~~بثواب من الله لا عوض له منه يرجوه، وعذاب لاعاصم له منه يخافه، ولقد ~~رأيت كثيرا من أوباش الناس وعوامهم ومن هو أقرب شبها بالبهائم منهم ~~بالناس كالصناع والمضاربين والحمالين يؤدون ما اتتمنوا عليه، مع فقر مدقع ~~وحاجة شديدة، لا لدين ولا لمعرفة ولا لاعتقاد ولكن خوفا من أن يخونوا ~~أو ينكروا ما صار إليهم فيتناذرهم الناس ولا يستعملونهم ، فكيف بمن فيه ~~حشاشة من دين أو أدب ، وله فى حظ نفسه حسن نظر، لا يحذر إن خان ~~سقوط المنزلة ، وانقطاع مادة الخير عنه ، إن لم يكن من يرجع الى ثواب ~~[10 ب] يرجوه أو عذاب يخافه. # (1) التوبة 91/9، 92 PageV00P046 ~~============================================================ ~~(4) ~~ذكر توقيد الدئمة و تعزيزهم واجهد لهم و تعظبمهم ~~صلوات الله هايرم ~~تعظيم الأئمة صلوات الله عليهم وإجلالهم ما أوجبه الله عز وجل على ~~العباد لهم، إذقرن طاعتهم بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه، وحرس(1) ~~عباده عليهم وأمرهم برد ما اختلفوا فيه إليهم ، فما كان يحب لرسول الله صلع ~~من التعظيم والتعزيز والتوقير على أهل عصره ، يحب لكل إمام على أهل دهره ~~اذكانت طاعهم مقرونة بطاعته وإن علت منزلة النبى (صلع) وارتفعت ~~درجته لارتفاع درجة الرسالة على درجة الإمامة، فإن تعظيمهم من ms038 تعظيم ~~الله جل وعز الذى أقامهم لخلقه، كماكانت طاعتهم موصولة بطاعته، ولانه ~~جعطهم القائين بأمره والدعاة إليه وأهل الدلالة عليه، فيلبغى لكاقه ~~الناس تعظيمهم واجلالهم فى أعينهم وصدورهم والتذلل والتواضع لهم ، ~~ورفعهم فى النلوب والابصار عن أقدار ملوك الدنيا وجبابرتها، وإحلال ~~مهابتهم فى النفوس فوق محل سلاطين الدنيا فيها ، وإعتقاد ذلك التعظيم ~~والإجلال والهيبة والاكبار لله الواحد القهارلمكاتهم منه وجلالتهم لديه، ~~[111] ~~واذا نظر أهل الدنيا إلى ملوكهم بعين تعظيم ما عندهم من حطامها، وهيبة ~~مخاقهم من سطواتهم فيها، فلينظر أتباع الاسيمة وأولياؤهم إليهم بعيون من يرى ~~عظمة الإمامة فيهم، ويعرف سيماء الحكمة فى وجوههم، وينظر إلى هيبة ~~سلطان الدين لديهم، وينزلوهم فى قلوبهم بمكانهم من الله ، ويشعروا بخافتهم منه ~~فى ترك ما أوجب من تعظيمهم ، ويخافوا تضييع ذلك على أنفسهم ، وليكن ~~نظرهم إليهم نظر فكرة فى ذلك واعتبار، ورغبة فيه واستصار؛ لا نظر ~~(1) مكذا لى الأصل ولعل الصواب حرض : PageV00P047 ~~============================================================ ~~غفلة ولهو ونسيان وسهو، فلمثل ذلك جاء فى الحديث المرفوع * إن النظر إلى ~~الإمام عبادة، والنظر إلى المصحف عبادةه ليس ذلك على نظر السهو والغفلة ~~ولكنه فى نظر التدبر والتفكر، كما أن الناظر فى المصحف بلا تدبر لما فيه لا فائدة له ~~فى النظراليه ، قال الله تعالى :ه أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (1)، ~~وكما جاء فى الحديث المأثور دإن قراءة آية فى تدبر خير من قيام ليلة، ~~يعنى بقراءة القرآن من غير تدبر . وكما فى الحديث فى صفة الخوارج وأنهم ~~[11 ب يقرؤون القرآن فلا يحاوز تراقهم، يعنى أنهم يهذونه بألسلتهم ولا يتدبرونه ~~بقلوبهم ، وهو لا يصل إليها ولا يحاوز تراقيهم يوعلى ذلك يلبغى لمن سمع ~~كلام الائمة أن يصغى إليه ، وينصت له حتى يستوفيه ثم يتدبره حق تدبره، ~~اذكان كلامهم مأخوذا من كلام النبى صلى الله عليه وآله ، وذلك لان طاعتهم ~~بطاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله موصولة ، فماكان ~~من كلامهم من أمر تلقاه من يسمعه أو يلتهى إليه بالقبول ، وما كان مه ms039 من ~~نهى تناهى عنه ذوو النهى والعقول ، وما كان منه من أخبار ميز وانتقد على ~~التحصيل ، فإن تحت كل لفظة من ألفاظهم حكمة ، وفى كل كلمة من كلامهم ~~فائدة ، بهدى الله لعلم ذلاك من أحب ، ويمثعه من شاء، ويلبغى لمن غمض ~~ذلك عليه أو لم يتأد حسه إليه، أو لم يعرف معناه فر صفحا عليه أو أنكره ~~أو شييا منه أو رأى أنه لا فائدة فيه ولا معنى له أن يعرف أن التقصير من ~~قبله ، والعجز من ذات نفسه، ويسأل عما جهله من هو فى العلم بذلك فوقه ~~فإن لم يحد ذلك أنزله على أحسن المنازل، واعتقد فيه أفضل الإعتقاد، وسلك ~~فيه خير السبل، وسلم لهم فيه ووجهه إلى خير الوجوه عنده. # (1) سودة حمد 24/47 PageV00P048 ~~============================================================ ~~(5 ~~ذكر الذئمر با لوفاد بعهود الدثمه وسعاينها دتزلاد ما أفزلهم متها ~~قال الله جل ذكره "يا أيها الذين آمنوا أوفرا بالعقود، (1) وقال ~~[112] ~~تعالى *وأوفوا بالعهد إن العهد كان مستولا (2) ، وقال تعالى ه إن الذين ~~يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على ~~ن فسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فيؤتيه أجر آعظيما(3) ، فعهد الائمة صلوات ~~الله عليهم هو عهد النبيين وهو عهد الله، كما كانت طاعتهم موصولة لاينبغى ~~قطعها، فكذلك عهودهم إنما هى على الطاعة ولا يلبغى إلا الوفاء بها، ولا يلبغى ~~نتض شيء منها، ولوأطاع الله فيمايرى مطيع، وعصى رسوله أو كذبه لم يقبل ~~الله طاعته وعذبه على تكذيب رسوله ومعصيته، يشهد بذلك قوله جل ثناؤه ~~واصفا لاكرم رسله عن الملحدين المستوجبين لعذابه وولئن سألتهم من ~~خلقهم ليقولن الله ، القائلين ما استوجبوا به غضب الله مع اقرارهم بربويته ~~بجحدهم نبوة رسوله ، وكذلاك يلزم من آقر بالله ورسوله ، ولم يعترف يامامة ~~أولياء الله وأوصياء رسوله ولو عبد الله على ذلك أيام حياته وطول مدته، ~~لكان من قال الله جل ذكره دوقدمنا للى ما عملو امن عمل [ص 2ا ب (26 ~~[113] ~~لجملناه هباء مشورا، (4) وكذلك هو إن أطاع الله ms040 ورسوله برعمه ، ~~وعصى إمامه أو كذب به فهو آثم فى معصيته غير مقبولة منه طاعة الله ~~وطاعة رسوله ولا عمله مع جحده لإمامه ومعصيته ، اذكان الله هز وجل ~~جمع تلك الطاعات، وافترضها ووصلها فلم يقطعها ، وجمعها لم يفرق ينها، ~~فن وفى لله بتهده ولرسوله وأوليائه فهو ممن قال الله تعالى "فسيؤتيه أجرا ~~(1) سودة المائدة ه/1 (2) الاسراء 34/17 (3) الفتح10/48 ~~(4) فى الاصل بياش مقدار صنحة باكلها (5) سودة الفرتان 23/20 PageV00P049 ~~============================================================ ~~عظيما، فالاجر العظيم الجنة . ومن نقض عهد الله من بعد ميثاقه وقطع ما ~~أمر الله به أن يوصل فهو من الخاسرين الذين وصفهم الله عز وجل فى كتابه ~~"وهم الذين خسروا الدنيا والآخرة، خسروا رضاء الائمة عنهم فى الدنيا، ~~ورضاء الله عنهم فى الآخرة، وصاروا إلى عذابه ، لقطعهم هذه الطاعة التى ~~أم الله عز وجل بها أن توصل ؛ فبالوفاء بعهد الله وعهد أنبيائه وأوليائه ~~وطاعتهم استحق المؤمنون اسم الايمان، واستوجبوا ثواب ربهم الذى وعدهم ~~اياه فى كتابه ؛ وبتكث عهدهم ونقضه واطراحه استحق الناكثون عذاب ~~(13ب] الله وخسروا رحمته ، فالوفاء الوفاء أيها المؤمنون بعهودكم، والحفظ ~~الحفظ لامانتكم، فإنكم قد عاهدتم الله ربكم ، فأعطيتموه صفقة إيمانكم على ~~الوفاء بما عاهدتموه ، وألزمتم أنفسكم من الشرائط والإيمان والموائيق على ذلاك ~~ما قد عرفتموه، والرغبة الرغبة فى ثواب رب العالمين ، والحنر الحذر أن ~~تكونوا من الخاسرين ، وفكروا فيما عاهدتم الله عليه وفيما ألزمتم أنفسكم ~~اياه وأعطيتم صفقة إيمانكم فيه، وارعوه حق الرعاية، وأدوا إلى الله وإلى ~~أوليائه فيه الامانة، فإبه عز وجل يتول " قد أفلح المؤمثون، إلى قوله ~~*والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ، والذين هم على صلواتهم يحافظون، ~~أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون (1)ه. فبالوفاء بالعهد ~~وحفظ الآمانات نزل المؤمنون منازل الجنات، وبنقضها والخيانة حل (2) ~~أهل الشقوة أسوأ المحلات ، ولو لم يكن ما تستخرجون (4) له فى ~~خلاف ما عاهدتم الله عليه إلا الحنث فيما ألزمتموه (4 أنفسكم من ~~الايمان المحرجة المشددة والعهود المغلظة المؤكدة، وقد ترون من الناس ~~14] كثيرا من لاكثير ورع له ولا ms041 عظيم أمانة فيه يحفظون إيمانهم كا [ أمر الله ~~عز وجل بحفظ الايمان فى كتابه ؛ فإن حنث أحدهم فى الشىء منها كفر ~~(1) للؤمثون 8/23و9 و10 و 11. # (2) فى الأصل : محل ~~(3) مكذا لى الاسل وترجح آنها : تتحرجون (4) فى الآصل : ألرلتوه PageV00P050 ~~============================================================ ~~بما يجب، ويازم الكفارة فيه عنها ، وأمضى مالا كنارة فيه على ما قد كان ~~حلف به عليه، فقد طوقتم أعناقكم ما لا تطيقون إن حنثتم فيه، وما لا كفارة ~~له إلا الوفاء بما حلفتم به عليه مع تغليظ ذلك وتأكيده وتعظيمه وتشديده، ~~فاتتوا الله [إذ تلتوه] (1) يايمانكم حانثين ولعهوده وموائيقه ناقضين ، ~~ولحدوده متعدين، ولامره مخالفين ، ولنهيه مرتكبين، فقد حرم عليكم بنقضكم ~~العهود وحنشكم فى الايمان ما كان الله عز وجل أحله لكم من النكاح والمكاسب ~~والمطاعم والملابس والمشارب، ولزمتكم صدقات أمرالكم، وعتق رقيقكم، ~~وما أو جبتموه من النذور على أنفسكم ، فإن لم تفوا بذلك ارتكبتم الحرام، ~~واتفمستم وارتطمتم فى الخطايا والآثام ؛ أعاذنا الله وإياكم من ذلك أجمعين، ~~وأدخلنا فى جملة عباده المؤمنين ، الذين يوفون بعهده ولا ينقضون والذين هم ~~لاماناتهم وعهدهم راعون ~~واعلبوا رحمكم الله أن رعاية الحدود والوفاء بأمانة الموائيق والعقود ~~لا يكون إلا بعدعلم بما أخذت عليه وعتدت فيه، وحفظه والقيام بواجب ~~(14 ب] ~~فرضه ، فاعرفوا ما عاهدتم الله عليه وما ألزمتم أنفسكم إياه له ولأولياته، ~~وما قيل لكم فى ذلك وما أخذ عليكم فيه ، ولا يكن مر بكم. يوميذ صفحا ~~فنسيتموه، أو تكونوا قد عرفتموه فتهاوتم وضيعتموه ، فمن يكن ضيع ~~ذلك بعد أن أخذ عليه وعلم ما ضيع منه فليتلاف نفسه فيه بالتوبة ما ضيع ~~والرجوع إلى حفظ ما استودع ، فن نسى ذلك أو شييا منه ، فليستأنف أمره ~~وليسأل تجديد الاخذ عليه ، ليرجع بالاعتراف والتوبة إلى الله ، وإلى وليه ~~فيه ، ولا يتمادى على السهو والتغفل فيلقى الله ناسيا لآياته، مضيعا لعهده قد ~~نبذه وراء ظهره، فيكون عند الله أخزى وأشقى ممن لم يجد له عهدا، إذكان ~~المضيع للأمانة أسوأ حالا ممن لا أمانة فى يديه ، والحجة على من علم آكد ms042 ~~منها على من لا علم لديه، وإن كان الفرض على من جهل السؤال وعلى من ضلى ~~(1) مكذا فى الاصل ولمل الصواب أل لا تلقوه PageV00P051 ~~============================================================ ~~طلب الهداية عند الضلالة، وقد جعل الله عز وجل المنافقين فى الدرك الأسفل ~~من الثار فهم فيها أشد عذابا وأسوأ حالا من الكفار لا نهم عليوا ثم أنكروا ~~(115 والكفار أصروا على الكفر لما كفروا ، فكل فى عذاب الله ( ووثاقه، ~~والمنافق أشد عذابا لنفاقه، وكذلك من نقض العهد أو نسيه هو أسوأ حالا ~~من لم يؤخذ عليه وكلاهما لاخير فيه . # (2) ~~ذكر ما ينبغى ند تباع الاثمة صاوات اللده عليهم من آفباد هم ~~ما فيهم وسوالهم واندستغفاد لهم ~~قال الله عز وجل * ولو آنهم إذ ظلبوا أنفسهم جاموك فاستغفروا الله ~~واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما، وقال فى المنافقين *وإذا قيل ~~لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رموسهم ورأيتهم يصدون وهم ~~مستكبرون (1) فأخبر جل ثناؤه أن مغفرته لمن ظلم نفسه لا تكون إلا من . # قبل أولياته اذهم أبواب رحمته لخلقه وأسباب مغفرته لعباده ،ومن استشفع ~~بهم شفع ومن استرحم بهم رحم ومن توسل بهم وصل ، والذى جعل الله ~~بعر وجل من ذلك لرسوله صلى الله عليه وعلى آله فهو لمن وصل طافته ~~بطاعته من الاثمة من أهل يته ، ولولم يكن ذلك لانقطعت رحمة الله هز ~~وجل عن عباده وارتفعت مغفرته لخلقه، وسدت أبواب التوية دونهم، ~~وهدموا هفوه عنهم ، كلا إن الله جل ثناؤه لم يخل أرضه من حجة على ~~15 ] عباده، ومفزع وملاذ لخلته ، وباب لرحمته ودليل عليه لبريته رأقة منه ~~لعباده لثلا يكون عليه حجة لأحد من خلقه أن يقولوا ما جاء نا من بشير ~~ولا ثذير ولم نحد لما جهلناه من عليم به ولا خبير ولا مفزع تلجأ إليه ~~(1) المتاهون 5/63 PageV00P052 ~~============================================================ ~~فى استغفار ذتو بنا، كما ذكر الله عزوجل فى كتابه لما قبض الرسول فقد أخبرهم ~~عز وجل فى التنزيل أنه وصل طاعته وطاعة رسوله بطاعة أولى الأمر من ~~بعده وفى أمره(1) اياهم ms043 بطاعتهم وتسميته اياهم دليل على تعبدهم بطاعتهم ورد ~~الأمور كلها إليهم والنسليم فيها لهم ، فينبغى لاتباع الائمة أن يعليوا أن الله ~~عزوجل جعلهم لهم أبوابا لرحمته وأسبابا لمغفرته فمن خالف شييا ما عاهدهم ~~عليه أو ضيع أمرا تقدموا إليه أو اقترف شينا أشفق منه فعليه أن ~~يأتيهم ويرفع ذلك من أمره إليهم تائبا متتصلا مما صار إليه، مستغفرا ~~من ذتوبه فيه ، مستشفعا إلى الله يامام دهره من ذنبه ، كما أمر الله عز وجل ~~فى كتابه ودعا إليه عباده ، ولا يصر على ذتوبه وخطاياه ونسيانه، ويتمادى ~~على اقترافه وموبتاته غير تائب منها ولا مقلع عنها فإن الله عز وجل ~~قال فى كتابه "يحب التوابين ويحب المتطهرين ، ويكره أن يؤتى من ~~[116] ~~غير جهات أبوابه أو يتسبب إليه إلا من أسبابه . قال الصادق جعفر ~~ابن محمد صلوات الله عليه : "نحن أبواب الله وأسبابه لعباده ، ومن تقرب ~~. منا قرب.، ومن استشفع بناشفع، ومن استرحم بنا رحم، ومن ~~أعرض عنا ضل، وقد جاء عن بعض أهل بيت رسول الله صلوات الله عليه ~~وعلى آله قول رفعه إلى على عليه السلام أنه قال: ينبغى لكل من عرف إمامه ~~أن يخبره بما فيه ويطلعه على مالديه ، وعلى مايحسنه ويقوم به ليستعنله فيما ~~يرى استعماله له عايرى آنه پنهض به ويستطيع به* . وهذا عندى وچه حسن ~~يلبغى لاتباع الائمة أن يفعلوه ، بعد أن يصدقوا فى قولهم ولا يكتموا ~~شييا يعليون من آنفسهم ، ولا يكن مرادهم بذلك استشرافا بها للعنل: ~~ولا طلبا للرياسة : بل يكون قصدهم بذلك وجه الله الكريم وابتغاء ثوابه ~~العظيم فى أداء الامانة إلى أثمتهم والوفاء بعهدهم ، وانهاء ما يرون أنه من ~~التصيحة لهم كما أخذ لهم فى ذلك عليهم ، فإن من علم من نفسه مايرى أن ~~(1) فى الاصل امرهم PageV00P053 ~~============================================================ ~~امامه إذا رأى استعماله فيه عاد ذلك بالصلاح فى أموره فكتم ذلك وطواه ~~عنه فهى خيانة خانها ونصيحة لله ولرسوله ولوليه أخفاها ، وإذا آنهى ~~16كعلى العدل والصدق وسلك فيه سبيل النصيحة والحق فالخيار بعد ~~ذلك فيه ms044 إلى إمامه وعليه السمع والطاعة لما يأمر به، والتصرف فيما صرفه ~~فيه والمصير إلى ما أصاره إليه علم ذلك أو جهله ، أو كان عند نفسه ~~مستضلها به أو ضعيفا عليه، فإن الله عز اسمة يؤيد من أقاموه ، ويوفق من ~~نصبوه إذا تولى ماولوه بنصيحة ونية وإخلاص ضمير وصفاء طوية ، فوالله ~~أحلف صادقا لند أمرت غير مرة بأمر ما أحسن(1) ولا أرى أنى أستطيع ~~شييا منه ولا أقوم به، فا هو إلا أن أخذت فيه فقويت، فأعنت عليه وجثت ~~به على ما أريد منه ، فعليت أن الله جل ذكره يبلغ أولياءه ما أملوه، ويتم لهم ~~ما أرادوه، فإنما الناس لهم بمنزلة الأدوات التى تعمل بنواتها فإذا استعملت ~~عملت دقائق الأعمال وجلألها؛ ولقد عهدت بعض المؤمنين وقدندبه بعض ~~الائمة إلى عمل فسارع اليه ، وهو عندى وعند من يعرفه لا يحسنه ولا يتموم ~~بشيء منه ، وكنت خاصا به ، فذكر لى أمره بعض من أغتم بما أضيف إليه، ~~وخشى التضييع والتتصير عليه، وحركنى على ذكرما يخاف من ذلك عليه له ~~[17أن يستعنى من ذاك، فلقيته فيه فقال : والله إنى لعلى ما ذكرت، ما أحسن ~~ما تدبت إليه قبل هذا ، ولكنى أعلم إذتدنى إليه ولى الله أنى أقوم إليه ~~وأحسنه، والله لو دفع إلى نهبا أو فضة وقال خذ هذا فصغ منه كذا وكذا ~~لأخذت ما دفعه إلى وتناولت العمل على علم منى ويقين ونية أن الله تعالى ~~يهدينى إلى ما أراده الإمام ويوفقنى إلى أن أعمل له من ذلك العمل ما أراده ~~واتهى فيه مخبوبه، وأبلغ منه أمله، ورأيت يقينا عظيما ونية صادقة، وعلت ~~أن تخلفه عما تدب إليه يقرب من تخلفه من عمل الصياغة التى ضرب المثل به، ~~ولم أر لمراجعته وجها، فانصرفت عنه وغدوت من غد اليه فأصبته قداعتل ~~(1) مكذا فى الآصل . ولمل الصواب بأمر ما لا أحسته PageV00P054 ~~============================================================ ~~بعلة ظاهرة ثقيلة أقامت عليه إلى أن بعث إلى المكان الذى ثدب إليه غيره، ~~ثم أفاق فعليت أن الله صرف ما كنت خشيته عليه ms045 لجميل اعتقاده وحسن نيته، ~~فأقل ما يسمع فى ذلك من ندب الإمام أو من قام بأمره وليا من أولياته إلى ~~أمر من أموره، أن يطلعه على مافيه ، ويخبره بلسان الصدق بماعنده ولديه من ~~كفاية فى ذلك أو عجزأو تقصير عنه ، فا رآه بعد ذلك سلم إليه فيه وسارع ~~إلى ما يأمر به ، فإنا لا نقول ما قاله الغلاة الضالون الميطلون الصادون عن ~~أولياء الله الدافعون إمامتهم الزاعمون أنهم يعليون غيب الله وما تخفى صدور ~~عباده تعالى الله الذى تفرد بعلم ذلك دون خلقه ، ولم يطلع على ماشاء منه ~~الا من ارتضى من رسله ؛ قال جل ثناؤه : 0 قل لايعلم من فى السموات ~~والأرض الغيب إلا الله * وقال لنبيه صلى الله عليه وعلى آله : وقل لا أملك ~~لنفسى نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكيرت من ~~الخير وما مسنى السوء* وانما أراد هؤلاء الفسقة بما نسبوه إلى الاثمة صلوات ~~الله عليهم من ذلك دفع إمامتهم لأنهم لما زعموا أن الآئمة يعطليون الغيب ~~والناس يرونهم لا يعلمون ذلك بما يشاهدون منهم من سؤالهم واستخبارهم ~~عماغاب عنهم وأنهم لا يعليون من أمور الناس إلا ما ظهرمنها لهم ، لم يكوتوا ~~ائمة عند أولنك الفسقة ، ولا عند من قبل منهم إذ لم تكن تلك الصفة الى ~~وصفوهم بها منهم . وأكثر ما نقول فى الاثمة صلوات الله عليهم فى مثل ~~[118] ~~هذا أنهم يعليونماغاب عن الخلق سواهم من العلوم ، وينظرون بنور ~~الله جل ذكره، وأنه يمدهم بتوفيقه ويهديهم بهدايته ، ويطلعهم على ماسآلوه ~~أن يطلعهم عليه بلطيف تدبيره وحكمته وفضله عليهم ونعمته، كما جاء عن ~~رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ه إن المؤمن ينظر بنور الله * وهو الإمام ~~صلوات الله عليه، فإن قال قائل إن ذلك لكل مؤمن ، فنظر الإمام بعد رسول ~~الله (صلعم) أفضل لانه فوق جميع المؤمنين * وقد جاء عن جعفر بن عمد ~~صلوات الله عليه أنه سثل عن قول الله عز وجل * إن فى ذلك لآيات PageV00P055 ~~============================================================ ~~للمتوسمين * فقال، ms046 نحن المتوسمون تنظز بثور الله إلى عباده ، فاحذروا فراستنا ~~فيكم * وأشباه هذا مما قد يحرى مجراه ، يطول به الكتاب إن ذكرناه . # (7) ~~ذكه ما پنبفى من اقتصاه مى شماته دعوة الله مامم على ما قيل لهم ~~وهرفوه ووده أه پتعاطوا أو يتكلفوا ماام بوزد نهمم فيه ~~هذا باب لو تقصيناه وذكرنا ما ينبغى أن يدخل فيه لطال القول به، ~~وخرج عن حد هذا السكتاب وفيما نذكر منه إن شاء الله كفاية لأولى ~~[18 ب] الالباب . ينبغى لمن أخذ عليه ميثاق الاثمة صلوات الله عليهم أن يفى به ~~ويرعاه كما قدهنا ذكر ذلك ، ولا يخالف شينا بما أمر به فيه ولا يتعداه، ~~ولا يغلو ولا يقصر ، ولا يتعدى شيئا مما أمر به ، ولا يتأول فيما سمعه ~~ويسمعه من أولياء الله برأيه ولا يقول فيه بهواه، ولا يحدث نفسه بذلك ~~ولا يميل إليه بخواطرة، وليكن كما قال مولانا جعفر صلوات الله عليه لبعض ~~أولياته وكونوا لنا دعاة صامتين، فقيل له : كيف ندعوا جعلنا الله فداك ~~ونحن صموت؟ فقال بأعما لكم وذكر كلاما طويلا يحض فيه على أعمال البر ~~ثم قال : و فاذا رآكم الناس على مثل هذه الاحوال علموا إنما دعو ناكم إلى ~~خير، فسارغوا إلينا فكنتم دعاتهم فهكذا ينبغى لمن يقلد أمر أولياء الله أن ~~يلزم الخير ويعمل به ، ويجتلب الشر ويحذره، ويعمل بطاعة الله وبفروضه ~~ويحتتب معاصيه وما أسخطه، ويدع المراء والجدال فى الدين حتى يطلق له ~~فى ذلك ويؤذن له ذلك من إليه الإطلاق من بعد أن يراه أهلا له ويرتضيه، ~~[119 فرب مجادل لا يقوم بما يتقلده يكون فتنة لمن هو ألحن بالحجة منه إذا جادله ~~فقطعه ، ولذلك أمر أولياء الله بالصمت، وتعبد الله به أولياءهم ، ولم يأذنوا ~~في الكلام إلا لمن ارتضوه ، وأطلقوا ذلك له ، وقال بعضهم لمن قد أنن PageV00P056 ~~============================================================ ~~له فيه "متى ناظرك من تر أنه ألحن بالحجة منك فاستتر بالباطن، يعنى عليه ~~السلام أن يقطع كلامه ، ويومىء إلى أن فى ذلك باطنا لا يتهيا له ذكره، ms047 ولا ~~يتمادى فى الكلام الى أن يظهر عليه مخاصمه، فيكون ذلك فتثة له وداعيا ~~إلى الاصرار على ما هو عليه ، ولسكن يبقيه على شبهة من أمره إن كان قد ~~وجل فى مناظرته ، وإن علم أنه ألحن منه قبل المناظرة لم يناظره واستتر ~~كذلك بالباطن منه ما أمكته، لان احتجاج المبطاين ربما شبهوابه وخيلوا ~~للسامعين أنه الحق، كما خيل السحرة لموسى بحبالهم وعصيهم ما خيلوه ختى ~~أوجس فى نفسه مثه خيفة موسى، وإن كان الحق بعد ذلك يدمغ الباطل ~~ويأتى عليه، ولذلك أمر بالصمت والكتمان ، وقال جعفر بن محمد (صلعم) ~~لبعض شيعته وقد عرضوا أنفسهم للقيام معه فقال : "سألناكم ما هو أيسر ~~من هذا فلم تفعلوا قالوا : وما هو يا ابن رسول الله (صلعم)؟ قال: ~~[19 ب] ~~قلنا لكم اسكتوا فإنكم إن سكتم رضينا فلم تفعلوا، ولتشيت أمر أولياء الله ~~ححود وشرائط وآداب ودرجات يرتقى فيها الداخل فى ذلك ، فإذا لم يقف ~~على ذلك أولا فأولا ويرتقيه درجة درجة ووصل إليه منه الشىء قبل وصول ~~ما يحب أن يصل إليه قبله هلك، كما أن الطفل لو حمل عليه الطعام فى خين ~~ولادته لهلك ، ولهذا نظائر وأمثال يطول بها الكتاب ، ولذلك كان علم ~~أولياء الله غير مطلق إلا لمن أطلقوه له لانه لوكان مطلقا لأهلك بعض ~~الناس به بعضا كما يهلك الطفل لو حمل عليه الطعام فى حين ولادته ، ~~والجنين لو استخرج قبل أن يلتهى إلى حد التمام ، فلهذا ولامتحان العباد ~~أسر أولياء الله ذلك وأخفوه ، ولو نشروه وأظهروه على حقيقة ~~الواجب فيه لما تخلف أحد عنه ، ولكن الله عز وجل تعبدلم عباده بالايمان ~~بالغيب فقال جل من قائل : "الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين ~~[120) ~~يؤمنون بالغيب، (1) إلى قوله " أو لتك هم المفلحون ، . ولوشاء عز وجل ~~(1) البقرة 12 PageV00P057 ~~============================================================ ~~لجبل العباد على الطاعة، أو لأمر مناديا ينادى من سمائه بمراده: ولم يبعت ~~من نسله إلى عباده من بعث، ولو فعل ذلك لبطل التفضيل وزالت المخمنة، ~~ويلم يكن ثواب ولا عقاب ms048 ولكان الناس كلهم أمة واحدة ، ولاستووا ~~في النعم والعلم والفضل والله أعلم بما أراده وأولياؤه الذين أطلعهم على ~~ياشاء بمن غيبه ، لا إله إلا هو وحده لاشريك له . # (8) ~~ذ كر الصبر على نوائب الديمة صاواث الله عايهم ~~واشكر طا أولوه موع جمزيل النعمة ~~الصبر والشكر خلتان من خلال العبادة، فمن صبر على طاعة الله وطاعة ~~أولياته التى افترضها لهم على عباده وعول فى السراء والضراء عليهم واحتمل ~~الأذى لله ولهم كان من الضابرين الذين وصف الله عز وجل ثوابهم فى كتابه ~~فقال * انما يوفى الصابرين أجرهم بغير حساب (17، وقد ذكر الله تعالى ثواب ~~الصابرين فى غير موضع من كتابه وأثنى عليهم فيه فوصف ما أعد لهم من ~~ثوابه، وبالصبر عن المعاصى والصبر على الطاعة نال الصابرون ثواب ربهم ~~20] وأفضبوا إلى كرامته وحلواقرار جنته (فاصبروا أيها المؤمنون ولا ~~أفضوا إلى كرامة إلى أنفسكم عن المعاصى (2) واصبروها على الطاعات وأدبوا ~~أتفسكم بالصبز: على نوائب أيمتكم ولا تسأموها وسارعوا إليها ولا تملوها ~~فإنها عيادة تعبدكم الله بها فيجرى منكم العاملين ويثيب الصابرين. وبالصبر ~~على نوائب أولياء الله قامت حدوده فى أرضه وظهر فيها حقه وأمره ودان ~~من دان فيها بطاعته . فالصابرون لأمر أولياء الله القائمون بنوائبهم المسارعون ~~(1) سورة الزمر 10/29 ~~(2) مكذا فى الأسل والنص مضطرب غير منهوم . PageV00P058 # ============================================================ ~~الى أمرهم فيما أرادوهم له وندبوهم إليه واستعملوهم له وصرفوهم فيه هم المطيعون ~~لله القائمون بنواتب الله الحافظون لحدود الله المجاهدون فى سبيل الله والمقيمون ~~لاحكام الله الظافرون بالرحمة والثواب وطوبي لهم وحسن مآب . ولو لم يصبر ~~العباد على فرائض الله ويقوموا بنوائب أولياء الله وتواكلوا وتخاذلوا فى دين ~~الله لحلوا محل شقواتهم وويلهم ولتخطفهم الناس من بين أيديهم ومن خلنمهم ~~ولاكل القوى الضعيف واضطهد الشريف عند نفسه المشروف ، تعوذ بالله ~~[121] ~~من البلاء والخذلان ومن الفشل فى الدين المحل بأهل البأس والهوان . # وأما الشكر فبه تدوم النعم، ويرجى المزيد للشاكرين ، وبتركه دخل ~~التاركون له فى جملة الكافرين . قال الله عز وجل وهو أصدق القائلين "لتن ~~شكرتم ms049 لا زيدنكم ولين كفرتم إن عذابى لشديد، (1) وقال رسول الله (صلع) ~~رمن أسدى إليه معروف فليكافىء عليه ، فإن لم يحد مكافأة فليشكر، فإن لم ~~يفعل فقد كفر النعمة ولم يرض الله عز وجل من عباده فيما أنعم به عليهم ~~بشكر النعمة له وحده تعالى وتقدست أسماؤه لاشريك له حتى أوجب عليهم ~~شكر من أجرى نعمتة لهم على يديه من خلقه فقال * أن اشكر لى ولو الديك إلى ~~المصير (1) وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله يقول الله جل ثناؤه يوم ~~القيامة لبعض من لم يشكر المعروف لمن صنعه إليه، صنع بك عبدى فلان ~~قلم تشكر له وكفرته ، فيقول يارب عليت أن ذلك منك فشكرتك، فيقول ~~معروذا الله عز وجل : كلا لم تشكر لى إذ لم تشكر من سببت لك ذلك على ~~يديه، . فإذا كان شكر تربية الوالدين ، وشكر نعم الناس بعضهم على بعض ~~فرضا وتركه كفرا ، فكيف بشكر الائمة صلوات الله عليهم (على ما لا ~~[21 ب] ~~يحصى من نعمهم، أما وليهم فقد أحيوه من موت الجهل بالحكمة، وبصروه ~~بعد عى الجهل واستخرجوه إلى النور من الظلية وهدوه من الضلالة ~~وعليوه من بعد الجهالة واستنقذوه من النار ، وأحلوه محل الابرار، ~~(1) سورة ل*اهيم7/14. (2) سورة بن 13/31 PageV00P059 ~~============================================================ ~~وأتعوا عليه بنعم لا تحصى، وجمعوا له من خير الآخرة وخير الدنيا. وأما ~~من اتبعهم لطلب دنياه فقد بلغ من الخير فيما عندهم مداه، ونال من فضلهم ~~أضعاف ما يوجبه لهم ما تولاد هذا إن نصح لهم فيما استعملوه فيه وقام ~~بواجب ما كلفوه وأخذ أجرهم عليه . وإن غش واقتطع وخان وأكل وهو ~~يسرح فى تعمهم ويرتع فى أموالهم ويتقلب فى معروفهم وأفضالهم آمنا ~~من عقوبهم ووادعا فى سلطانهم فالحجة له ألزم وعليه آكد نموذ بالله ~~من حال من هذه حاله ، والشكر أوجب عليه وتلا فى تنسه بالتوبة والإنابة ~~إلى النصح والإصابة أولى به . وأما من شمله سلطانهم من رعاياهم ، ومن حوته ~~ملكتهم من قرب أو بعد منهم، فقد غمرهم فضلم واحسانهم من حيث ms050 يرون ~~ويبصرون، ومن حيث يجهلون ولا يعليون، فن ذلك أنهم يمسون ويصببحون ~~22 في أسرابهم وادعين آمنين قد كفوا عنهم أيدى المعتدين وحموهم من تطاول ~~المفسدين ودافعوا عنهم الأعداء المتطاولين بمهج أنفسهم وما خولهم الله ~~من أموالهم على تخلف اكثر الناس عن الجهاد معهم كما افترضه الله عز وجل ~~عليهم بأموالهم وأنفسهم ، رمنعهم الواجب فى أموالهم أن يدفعوه كما افترض ~~الله عليهم من أموالهم ، مع سؤال من جاهد معهم العطاء لهم وإقامتهم ذلك لهم ، ~~فمن شاء أن يعرف قدر نعمتهم عليه فلينظر إلى ماهو فيه من نعمة الله عنده ~~من أهل ومال ، ولينظر إلى من هو أشد منه قوة وأطول يدا وأحمى جانبا ~~وأمنع منعة ليس فى يديه جزء مما خول الله تعالى هذا من تعمه، ولا له ورع ~~ولادين يحجزاته عن اختطاف ذلك من يديه ، والتغلب بالقوة والقدرة فيه ~~عليه، وأنه لانيمنعه من ذلك إلا سلطان أولياء الله وخوف انتقامهم منه، ~~واجتياحه من جديد الأرض إن فعله ، فذلاك ما غل أيدى مثل هؤلاء عمن ~~لا يستطيع دفعهم عن نفسه فى الحاضر والبادى والسبيل وبكل موضع ، ~~وهم أكثر الناس وأهل الشدة والبأس: فلو لا خوفهم أولياء الله على أنفسهم ~~[22 ب] لاجتاحوا من قدروا عليه من أخذهم ولا كلوا أموالهم ( وارتكبواحرمهم PageV00P060 ~~============================================================ ~~ولاجتاح بعضهم بعضا ولاهلك الضعيف القوى واستباح الفقير الغبى؛ ~~ثم [عاد] (1) كذلك بعضهم على بعض حتى يهلك الحرث والنسل ؛ ولكن ~~الله عز وجل ذكره جعل أولياءه سيا لحياة خلقه وبقاء ما أنعم به عليهم ~~من نعمته وأوجب شكره على ذلك وشكر من سبيه على يديه كما تقدم ذكرنا له؛ ~~وبهذه النعمة التى أوجب الله عز وجل شكرها عمرت الأرض وعاش فيها أهلها ~~ولولا ذلك لذهبت الأنفس والأموال وتغيرت الأمور واستحالت الاحوال، ~~وهذا باب لايتعاطى بلوغ حقيقة ما يوجبه إذكان ما يلبغى أن يدخل فيه ~~وما يوجبه ويقتضيه هى نعم الله على خلقه التى أجراها على أيدى أوليائه ~~وهو يقول جل ثناؤه وتقدست أسماؤه وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها،(7) ~~وانما ms051 شرطنا أن تذكر طرفا من كل فن فى هذا الكتاب وجملا وعيونا من ~~كل باب؛ وفيما ذكرناه بلاغ لذوى الالباب والله ولى التوفيق . # (9 ~~ذكر ما يجب ندولباد الله على عباده موع الجهاد صهم في سبيد ~~[123) ~~قال الله عز وجل " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن ~~لهم الجنة يقاتلون فى سيل الله فيقلون ويقتلون وعدا عليه جقا ... ال ~~قوله : "وبشر المؤمنين (3) . وقوله تباركت أسماؤه ويا أيها الذين آمنواهل ~~أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون ~~فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم (24 . إلى آخر السورة . وقال الله عز وجل : ~~وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بنهما فإن بغت إحداهما على ~~الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله ،(5) . وقال رسول الله صلى الله. # (1) مكذا فى الأصل ولعل الأصوب " عدا ح . # (2) سودة ابراهم 34/14، (4) سورة التوبة 111/9. # (4) سورة الصف 010/41(5) سورة الحجرات 41/49 PageV00P061 ~~============================================================ ~~صلى الله عليه وعلى آله " أفضل الاعمال بعد الايمان بالله الجهاد فى سبيله، ، ~~وقال: "أجود الناس من جاد بنفسه فى سبيل الله، . فالجهاد فى سبيل الله ~~مع أولياء الله ومن أقاموه من عباده على من عند عليهم من مسلم أو كافر ~~فرض من الله فى أرضه بين عباده . فالجهاد الجهاد عباد الله مع أوليائه فى سبيله ~~بأموالكم وأتفسكم كما افترض الله فى كتابه عليكم ، فأنتم حسنات المجاهدين من ~~قبلكم ، فاجهدوا أنفسكم فى أن تكون لكم حسنات من المؤمثين من بعدكم . # [23 ب] لان من جاهد فى سبيل الله فاستخرج مشركا من شركه 1 إلى الإسلام أو باغيا ~~من بغيه إلى العدل والإيمان طائعا بالإجابة أو كرها (1) بالأسر ثم من الله ~~عليه أو على عقبه بالايمان فهو ونسله وما تناسل منهم حسنات لمن كان سبب ~~ذلك لهم ، وله مثل أجر أعمالهم من غير نقص من أجورهم ، وحقيق على الله ~~الا يدخل محسنا منهم الجنة ويقصر بمن كان سببه إليها دونها ما لم يأت من ~~الذنوب ما تحرم به الجنة عليه، وفى مثل هذاقال ms052 [أبو جعفر محمد بن على] ~~صلوات الله عليه لرجل قد قال له : " يابن رسول الله إن الناس يجدون فى ~~أنقسهم من قولكم انكم مواليهم . فقال عليه السلام : الناس ثلاثة أصناف ، ~~فصنف دعوناه إلى الله ورسوله فأجابنا فنة الله ومنة رسوله ومنتنا عليه؛ ~~وصنف دافعنا فقتلنا: وصنف من الله عليهم ورسوله عام الفتح، فمن أى ~~صنف من هذه الأصناف شاء أن يكون هذا القائل فليكن فمنتنا عليه ونحن ~~مواليه . فالائمة صاوات الله عليهم هم أسباب رحمة الله لخلقه ونسمته عليهم ~~(125 بدعوتهم اياهم اليه بالجهاد فى سبيل الله والدعاء إليه وهم الذين (3) استنقذوهم ~~من الكفر إلى الإسلام ، ومن البغى والشرك إلى التوحيد والايمان ، فهم ~~حسناتهم وعتقاؤهم ومن أعان أولياء الله فى ذلك وظاهرهم عليه وتولاهم واتبتهم ~~فيه ، فهو منهم لقول الله عز وجل حكاية عن خليله ابراهييم * فمن تبعنى فإنه منى ~~(1) فى الاصل سكرومها (2) فى الاصل أبو جمفر بن محمد بن على ~~(3) صفحةه2ا ونصيف 24 ا ب بياض فى الاسل PageV00P062 ~~============================================================ ~~ومن عصانى فإنك غنوررحيم (1) " وقوله تبارك وتعالى "ومن يتولاهم منكم ~~فإنه منهم 2) ، فالمجاهدون كما أمرهم الله عز وجل بأموالهم وأتفسهم فى سبيل ~~ربهم داخلون في سعة هذا الفضل الذى لا يقصر عن أهل الدنيا لو دخلوا ~~فيه بل يسعهم منه ما يتصر آمالهم دونه ؛ وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وعلى آله لعبد الله بن رواحة وقد تخلف عن بعث بعثه فغدوا متوجهين ~~"لو أنفتت مافى الأرض جميعا ما أدركت فضل غدوتهم ، فأى فضل يكون ~~أعد أعظم من فضل لايدرك بحميع ما فى الأرض ، لم يستثن رسول الله ~~صلى الله عليه وعلى آله من ذلك شيئا، وكتاب الله يؤكد ذلك قال الله تعالى ~~فيمعن أوجب له النار " لو أن لهم ما فى الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به ~~من عناب يوم القيامة ما تقبل مند: (3) فإذا كان ما فى الأرض ومثله معه ~~لا يوجب الجنة التى أوجبها الجهاد فى سيل الله بقوله : لرإن الله اشترى من ~~المؤمنين أنفسهم بأن لهم الجنة ms053 يقاتلون فى سبيل الله ، الاية وقال :(يا أيها ~~[25 ب] ~~الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ~~ال ورسوله وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم . فالجهاد فى سبيل ~~الله أفضل من الدنيا وما عليها ومثله معه كما قال الله عز وجل ورسوله ~~صلى الله عليه وعلى آله وذاك أن المجاهد فى سييل الله يبذل مهجة نفسه فيه ~~التى لوعرضت عليه الدنياوما فيها ومثلها معها ببذلها لما قبلها، فكذلك يكون ~~ثوابه على الله الجنة التى أعدها لأوليائه ولاهل طاعته من عباده ؛ فاعرقوا ~~عباد الله قدر الجهاد فى سبيل الله مع أيمتكم وثوابه ولا تغقلوا عنه ~~ولا تجهلوا متداره ولا تتهاونوا بأسبابه ولا تزهدوا فى ثوابه، فإن ~~المجاهدين فى سبيل الله سادات عباد الله وأهل المنزلة عند أولياء الله، ~~قد عظم الله فى أعين عباده وقلوبهم فى الدنيا مقدارهم، وأجرى على ألسلهم ~~(1) سورة ابراهيم 4 36/1 (2) سورة المائدة هاه5 ~~(3 سورة التوبة 41/9 PageV00P063 ~~============================================================ ~~ذكر فضلهم ، وأنطقهم بالدعاء لهم فى صلواتهم ومواضع رغياتهم وحين ~~رجاء قبول دعائهم وعلى منابرهم في جمعهم وأعيادهم، وفضلهم فى الآخرة ~~6] عليهم ورفع فيها منازلهم ، فتد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~أنه قال : المجاهدون فى سبيل الله قواد أهل الجنة . واعلوا أيها المؤمنون ~~أن للجهاد فى سبيل الله مع أثمتكم حدودا وشرائط وأد با تخرج عن حد هذا ~~الكتاب، جماعها تغوى الله وطاعة الائمة ومن نصبوه وبذل النصيحة ~~والاجتهاد فى اجتياح أعداء الله والتسليم لأوليانه والعمل بطاعة الله ~~وحفظ حدود الله ، فند سئل مولاكم جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن ~~قول الله عز وجل (و إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن ~~لهم الجنة يقاتلون فى سيل الله )م فقيل له يابن رسول الله : هذا لكل من جاهد ~~في سبيل الله6 فقال : قد سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله عن ذلك ، ~~لما نزل عليه فلم يجب فيه، فأنزل الله بعقبه عليه صفة هزلاء المؤمنين الذين ~~اشترى ms054 منهم أنفسهم فقال (و التائبون العابدون الحامدون السانحون الراكعون ~~الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله ~~وبشر المؤمنين ) (1) ثم قال جهنر بن محمد صلوات الله عليه (للسائل) (2) ~~[26 ب] فن أراد الجنة فليجاهد فى سيل الله على هذه الشرائط والا فهو فى جملة ~~من قال رسول الله (صلع) وعلى آله: (ينصر الله هذا الدين بتوم لا خلاق ~~لهم) (3 . ففى هذا أيها المؤمنون بلاغ لكم ، فجاهدوا مع أثمتكم فى سبيل ~~ربكم، كما افترض عليكم ، وحافظوا على حدوده التى حد لكم ، وارغبوا ~~بأنفسكم عن أن تكونوا ممن لا خلاق له ، كما قال نبيكم ، واقبلوا عن الله ~~قوله الذى به أمركم حيث يقول : "انفرواخفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم ~~وانفسكم فى سبيل الله ذلكم خير لكم إن كثتم تعلمون ، (4) وتذاكروا ~~(1) سودة التوبة 112/9. # (2) فى الاصل : سائل ~~(3) سورة التوبة 41/9. PageV00P064 # ============================================================ ~~فضل الجهاد وذكروا به إخوانكم، فقد جاء عن رسول الله (صلع) أنه قال : ~~جميع أعمال البركلها فى عمل الجهاد كنقطة فى بحر لجى، وان ذلك فى المشقة ~~والكلفة، . ك ذلك كم فرق بين ألم الصلاة والصيام وغير ذلك من أعمال البر ~~اا وبين ألم ضرب السيوف وطعن الرماح، ومشقة السفر ومباشرة الحر والنمر ~~والاغتراب عن الولد والاهل ، وكم بين بذل المال وبذل النفوس فى غير ذلك ~~من أعمال البر إذا قيس تعبه ومشقته إلى تعب الجهاد ومشقته ، كان كما قال ~~رسول الله (صلع) "كالنقطة فى بحر لجى، وكذلك قدر ثوابه ودرجات أهله ~~[127] ~~وفضل أصحابه بقدر ما ينالهم من ذلك فيه ، وكذلك وجوهه ووجوه ~~مشقته واختلاف أحواله كغرق البحر الذى اقتحم أهله الخطر فيه ، وركبوا ~~هول البحر له لم يغدوا فيه غدوة آمنين، ولا أراحوا له روحة من الخوف ~~سالمين، ولا ظلوافيه ساعة مطمثتين ، فهم طول ماهم فيه من ثواب المكافين ~~لعدوهم المناصبين لهم ، فإن عطبوا فيه فلهم أجر الشهداء بلا تغلب ولا قهرمن ~~الاعداء، وإن نجوا منه فلهم ثواب الخوف فيه وحمل أننسهم على التلاف به ~~رجاء ثواب ربهم فى ركوبه ، ولغدوتهم فيه ms055 بلا شك أفصل من غدوة القوم ~~فى البر التى قال رسول الله (صلع) لابن رواحة "لو أنفقت ما فى الأرض ~~ما بلغت ثواب غدوتهم ولقدشبه المائد منهم بالمتشحط فى دمه فى سبيل الله ~~فى البر، وحبهم فى إقتحامه سلك الموت بركوبه البحر ، كالميت فى سبيل الله ~~فى البرلاحتف أنفه ، والسالم فيه كالظافر فى البر بعدوه ، وقد قال رسول ~~الله (صلع) "كل بر حتى يقتل الرجل فى سبيل الله ، فأخبر أنه لا ثواب ~~[27 ب] ~~أعظم منه ؛ فاعرفوا رحمكم الله قدر ثواب الجهاد [ ولا تغفلوه ولا تركنوا ~~إلى الهوينا والدعة فيه ، فليس على الهوينا والدعة ثبت أصل دينكم الذى أتم ~~عليه، ولا بهما بسق فرعه الذى أتم ثمرته، ولو ركن إلى ذلك من كان قبلكم ~~لماكنتم أنتم ؛ فصلو اما ابتدأه لكم إخوانكم الذين أمركم الله تعالى بالاستغفار ~~لهم، ولاتهدمواما بنوه لكم، فقل بتناء ترك لم يتعاهد فيرم إلا انهدام أورث PageV00P065 ~~============================================================ ~~أو اتثلم ، والخفض والدعة من عدوكم هو كان سبب زوال ما بأيديهم إليكم، ~~مع فضل الله الذى قضاء لكم ، وعطائه الذى أعطاكم باجتهادكم واجتهاد من ~~قبلكم ونصب أنفسكم فى جهاد عدوكم ، فإن أردتم الدنيا فاستديموا خيرها ~~ووفروها بحهاد عدوكم، وإن أردتم الآخرة، فالله خير وأبق لكم، واحذروا ~~وعيد الله جل ذكره لمن تخلف عن الجهاد والنفقة فى سبيله بأن يستبدل ~~قوما غيركم، ثم لا يكونوا أمثالكم ، فويل لمن كره الله انبعائه فى سبيله فثبطه ~~واستبدل به غيره ، أعاذنا الله وإياكم من الحور بعد الكور ، ومن الإدبار ~~1281] بعد الإقبال، ومن الذلة بعد العزة ومن التقص بعد الكمال ؛ قال على صلوات ~~الله عليه " لتصبرن على قتال عدوكم أو ليسلطن الله عليكم قوما أتم أولى بالحق ~~منهم فيعذبو نكم ثم يعدبهم الله بعد ذلك ، واعليوا رحمكم الله أن أس الجهاد ~~وقطبه، وذروة سنامه وعرفه، وأصله وفرعه، فى الطاعة والصبر، فاصيروا ~~رحمكم الله واثبتوا إذا لقيتم عدوكم كما أمركم الله ربكم، وطاولوهم الصبر، فإنه ~~ان زاد صبركم على صبرهم طرفة عين غلبتموهم يإذن الله فلا ms056 يكونوا على باطلهم ~~أصبر منكم على حقكم، وكذلك فاصبروا على البأساء والضراء فى مسيرةكم ~~ومقامكم ، وأطيعوا أتمتكم ومن أقاموه لكم وأمروه عليكم ، فأطيعوه مادام ~~على طاعة الله وطاعتهم، فإن عصى الله وعصاهم فلا طاعة فى المعصية له عليكم، ~~ولا يهولتكم كثرة أعدائكم، فإن الله عز وجل يقول وهو أصدق النائلين ~~(وكم من فته قليلة غلبت فثة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين) فاصبروا ~~28] يكن الله معكم، فانه من كان الله عز وجل معه فهو ناصره ومؤيده، ومن ~~نصره كما قال الله فلا غالب له ، وقد نصر توحا صلى الله عليه لما ناداه * إنى ~~مغلوب فانتصر، وقد تمالى عليه أهل الأرض فاهلكهم الله، ولو شاء عز ~~وجل أن يحتاح أعدامه بعذابه لفعل، ولكنه جل ثناؤه أراد أن يلوكم ~~بالأعمال، ويفضل بعضكم على بعض بالطاعات والإقبال، ولوشاء لجعلكم ~~كما قال اللاه أمة واحدةل ولكته فضل بعضكم على بعض، فتنافسوا PageV00P066 ~~============================================================ ~~فى الفضائل، وتوسلوا إليه بالاعمال الصالحة، فإنها من أقرب الوسائل ، ~~ل وسلوا إليه ما اشتراه منكم من أموالكم وأنفسكم بالجنة التى جعلها ثمنا ~~لذلك لكم ، فإنها أموال إن لم تسمحوا بها فى ذلك سمحتم (1) بها فيما هو ~~قليل النفع لكم ، وإن أمسكتموها تركتموها اغيركم وبقيت تبعاتها عليكم؛ ~~وأنفسكم إن لم تبذلوها فى رضاء ربكم وتبيعوها بالجنة التى اشتراها الله بها ~~منكم انها ذاهبة من غير عوض واصل إليكم، وأجلها مع ذلك مؤقت ولا ~~يقربه اقتحامكم بها فى جهاد عدوكم، ولا يباعده ضنكم عنه بها ولا شحكم ~~دونه عليها ، فما أيسر ما تبذلونه فى ثمن الجنة وما هر إلا اختبار لكم ~~[129) ~~ومحنة ، وما أنتم فى الجهاد إلا بمنزلتين ، كما أخبركم الله تعالى على إحدى ~~الحسنين إما السلامة التى إياها تؤثرون وإليها تركنون ، أو الشهادة فإلى الحياة ~~الدائمة تصيرون . قال الله عز وجل ( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله ~~أمواتأ بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين .. الاية (2) ) فلمثل هذا عباد الله ~~فليعمل العاملون، وفيه فليتنافس المتنافسون، وفى الجنة ونعيمها فليرغب ~~الراغبون ، إنها دار لا ms057 يحزن ساكنوها ولا يظعن عنها قاطنوها، من الدر ~~والجوهر قصورها، وكاللؤلو والمرجان حورها، ومن الماء الفرات والخمر ~~والعسل واللبن أنهارها ، وبأصناف الثمار الدائمة تهدل أشجارها، ويحلون، ~~فيها من أساور من ذهب، ولباسهم فيها حرير، والملائكه يدخلون عليهم من ~~كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، وعلى الأسرة والأرانك ~~يتكثون ، ومن الحرير والسندس يفترشون ، ويطوف عليهم غليان لهم ~~كأنهم لؤلؤ مكنون پاكواب وأباريق وكأس بمن معين ، لا يصدعون عنها ~~[29 ب ~~ولا ينزفون، وفاكهة مما يتخيرن، ولحم طير بما يشتهون ، وحور عين كأمشال ~~اللؤاؤ المكنون ، ولهم فيها ما تشتهى الأنفس، ولهم فيهاما يدعون ، فهذه ~~أيها المؤمتون بعض صفات الله ربكم للدار التى اشترى بها منكم أنفسكم ~~(1) ف الاصل سمهم(2) آل همران 169/3 - 170 PageV00P067 ~~============================================================ ~~و أموالكم فى الجهاد فى سبيله فابتاعوها بأنفس عما قليل تفارقونها، وأموال ~~فى غير طائل تنفقونها أو لغيركم تتركونها ، فما صفقة أريح منها لكم ، ~~ولا بيعة أجدى منها عليكم ، وفقنا الله واياكم إلى ما يرضيه فيزلف به إليه إنه ~~خير مسئول وأقضل مرجو ومأمول ~~(10) ~~ذكر مابجب لهوثمه الصادقين أهذه مع أموال ~~الؤمنين اولمؤمثات ~~قال الله عز وجل ذكره لمحمد نبيه (صلعم) وخذ من أموالهم صدقة ~~تطهرهم وتزكيهم بها، فهذه الصدقة فيما اتفق عليه أهل القبلة هى صدقة الإبل ~~والبقر والغنم ، وما يحب فى الأموال وما أخرجت الأرض وصدقة الفطر، ~~130] يؤخذ ذلك من أهله فى كل عام وسميت أيضا زكاة لقول الله عز وجل ~~"وتزكيهم بها، وقدر ما يؤخذ من ذلك معروف مفهوم فى كل مايجب فيه ~~لو ذكرناه لخرج عن حد هذا الكتاب، أمر الله عز وجل رسوله صلى الله ~~عليه وعلى آله بأخذه من أموال المسلبين وصرفه فى وجوهه التى سماها ~~الله تعالى فى كتابه إذ يقول جل ثاؤه ه إنما الصدقات للفقراء والمساكين ~~والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن ~~السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ، (2) ففرض الله عز وجل على المسلبين ~~اخراج ذلك من أموالهم فى كل عام ms058 ، ودفعه إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وعلى آله، وفرض عليه صرفه فى وجوهه التى سماها الله فكان المسلمون ~~يدفعون ذلك إلى عماله الذين استعملهم على قبض ذلك منهم ، وهم العاملون ~~عليها الذين ذكرهم الله تعالى فى كتابه، وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~يضع ذلك فى مواضعه التى أمره الله بوضعها فيها، فلما قبضه الله إليه لم يقل ~~(1) التوة 103/9(2) التوة 10/9 PageV00P068 ~~============================================================ ~~أحد من المسلبين إن فرض ذلك قد زال عنهم بل كانوايد فعون ذلك إلى عمال ~~من ولوه أمرهم بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله واحدا بعد واحد إلى أن ~~[30 ب] ~~رأوا بنى أمية يستأثرون به ولا يضعونه مواضعه فسألوا من بقى منهم من أصحاب ~~رسول الله (صلعم) فأمروهم بدفع ذلك إليهم ، فراجعوهم فيه وذكروالهم ~~ما يفعلون به فقال لهم بعضهم : ادفعواذلك إليهم ولو أكلوا به لحوم الحيات ~~وقال بعضهم : ادفعوه اليهم ولو شربوا الخمروأ كلوا به لحم الخنزير . وقال بعضهم: ~~ادفعوه إليهم فانما عليكم ما حملتم وعليهم ما حملوا أرأيتم لو أخذتم لصوصا ~~فقطعتم أيدى بعضهم وتركتم بعضا أكنتم مصابين فى ذلك قالوا : لا. قال : فلو ~~دفعتموهم إليهم فخلوهم أو قطعوا بعضا وتركوا بعضا أكان عليكم أنتم من ذلك ~~شيء قالوا : لا . قال : فعلى هذا تجرى الأمور عليكم وأنتم تدفعون صدقاتكم ~~اليهم وعليهم وضعها فى مواضعها فمن تعدى فيما عليه باء ياثمه . ولهذا من ~~الواجب نظائر يطول ذكرها لو كان لرجل على رجل دين ولرجل آخر هلى ~~ذلك الذى له الدين دين فدفع الذى له عليه الدين ماكان له عليه إلى الذى له ~~[131) ~~الدين على الذىله دينه عليه بغير أمره لما برىء من ذلك ولكان عليه ~~أن يدفع ما عليه إلى الذى هو له . وكذلك الامر فى الزكاة على من هى ~~عليه أن يدفعها إلى من أمر بدفعها إليه وعلى من يقبضها أن يصرفها فى الوجوه ~~التقى أمر بصرفها فيها، فمن تعدى ذلك من دافع أو قابض باء يائمه ولزمته تباعته ~~قال ms059 عز وجل "وأنفقوا بما جعلكم مستخلفين فيه، فلو أن رجلا استخلف ~~رجلا على مال له وأمره يأن يدفع منه شيئأ معلوما إلى رجل سماه ، وأم ~~ذلك الرجل بأن ينفق ما يدفع منه إليه على عياله أو فى وجوه أمره بأن ينفقه ~~فيها ففعل كل واحد منهما ما جعله إليه وأمره به جماز ذلك من قعله ولم يكن ~~عليه فيه تباعة لمن وكله وإن تعديا أو أحدهما شييا من ذلك وخالف أمر من ~~وكله أو دفع من أمر بالدفع إلى الرجل ما أمر بدفعه إلى غيره ممن أمر الرجل ~~بالنفقة عليه أو دفعه إليه أو دفع ذلك إلى غيره كان متعديا فى فعله ، وضامنا PageV00P069 ~~============================================================ ~~31] لما استهلك منه وهذا إجماع المسلين فمن خالف الله عز وجل فيما أمره به ~~واستخلفه عليه أحرى بالظلم والتعدى وأجدر بالعقوبة . فافهموا رحمكم الله ~~هذا المعنى أيها المؤمنون وتواصوا به واحتجوا به على من خالفكم فيه ، فإنهم ~~ان يجدوا منه مخرجا ولا حجة إلا من ظلم منكم وكابر الحق فان الله عز وجل ~~يقول "لثلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلبوا منهم فلا تخشوهم فمن ~~دافع الحق واحتج بالباطل فهو ظالم فلا تخشوه . # وكذلك اجتبعوا على أن هذه الصدقات محرمة على رسول الله (صلعم) ~~وعلى أهل بيته خاصة وحلال لسائر المسلبين غيرهم عامة ، إذا دخلوا فى جملة ~~أهلها ، ولا تحل لأحد من أهل بيت رسول الله (صلعم) وان دخل ~~فى ذلك أو كان ففيرا أو مسكينا أو عاملا على الصدقه أو كان من ~~المؤلقة قلوبهم أو غارما أو ابن السيل أو مجاهدا، لم يحل له من ذلك شىء ~~وفى ذلك أبن اليان على أن الله عز وجل جعل نبيه والانمة من أهل ~~بيته صلوات الله عليهم أمناءه على قبض الصدقات من أهلهاووضعها ~~مواضعها وحرمها عليهم وعلى أهل بيوتاتهم ليعلم الناس أنه لاحظ لهم ولا ~~لمن قرب منهم فيها ولا يكون فى أنفسهم عليهم شىء من أجلها ونزههم الله عز ~~وجل عنها لما كانت غسالة ذنوب عباده ms060 وطهورهم . وكذلك قال رسول الله ~~غليه وعلى آله " أدوا زكاة أموالكم فإنها طهور لكم * وعوض الله عز وجل ~~ال رسوله (صلعم) والآيمة من أهل بيته مما حرمهم من ذلك الخمس فجعله لهم ~~فى أموال عباده من المؤمنين مرة واحدة ليس على أنه يجرى فى الأموال كما ~~تحرى الزكاة فى كل عام فقال جل ثناؤه دواعلبوا أن ما غنمتم من شيء فان ~~للة خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل * (1) . قال ~~جعقر بن محمد صلوات الله عليه " الخمس لنا أهل البيت ليس للناس معنا فيه ~~شيء ولحن شركاؤه فى أربعة أخماس الغنائم فيما شهدناه معهم والخس لنا ~~دونهم نعطى منه يتامانا وفنرانا ومساكيكنا وابن سيلنا وليس لهم ولا لنا ~~() اقال 41/9 PageV00P070 ~~============================================================ ~~(32 ب] ~~فى الصدقات شيء . وقول الله عز وجل "فإن لله خمسه معناه ا آنه يراد به ~~وجه الله وثوابه وللرسول إذا كان حيا، فلا قبضه الله إليه عاد ذلك إلى الإمام ~~من أهل بيته من بعده يعطى منه قرابته وأهل بيته الذين يراهم لذلاك أهلا ~~ويصنع فيه ما أحب . فعلى جميع المؤمنين أن يدفعوا خمس ما غنموه فى كل ~~عصر إلى إمام ذلك الزمان من أهل بيت رسول الله (صلعم) ، كما أمر الله ~~عزوجل بذلاك مع زكاة أموالهم ، وليست الغنيمة ما أخذ من أيدى المشركين ~~خاصة بل ذلك كل كسب كسبه المرء فهو غنيمة . قال جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه * أوجب الله تعالى لنا الخمس فى أموال عباده المؤمنين وجعله لناحقا ~~عليهم فن منعنا حقنا ونصيبنا فى ماله لم يكن له عند الله من حق ولا نصيب، ~~فافهموا أيها المؤمنون قول مولاكم واعلموا أن الخس لأولياء الله عليكم ~~فى جميع ما أقدتموه ولا تظنوا أن ذلك فى الغنيمة التى توخذ من أيدى العدو ~~خاصة بل ذلك فى جميع ما أغنمكم الله إياه عامة، والغنم فى لغة العرب ولسانها ~~[33) ~~الذى أنزل الله عز وجل به القرآن الكسب والغرم النفقة ومن ذلك قيل ~~امن يستأثر بالزكاة يرى فلان حبس ms061 الزكاة مغنما واخراجها مغرما؛ ومنه قال ~~رسول الله (صلعم) فى الرهن : لصاحبه غنمه وعليه غرمه . فاعلبوا أيها ~~المؤمنون كما علكم الله أن ما غنمتم من شىء أى كسبتموه أو فدتموه فإن لله ~~خمسه تتقربون به إليه وللرسول تدنعون إلى إمام عصركم ثم إليه الامر قيه ~~وفيما يعطى منه فقراء أهل بيته ويتاماهم وأبناء سبيلهم فما كسب أحدكم من ~~كسب أو أفاد من فائدة فليخرج خمسه فى وقت وصوله إليه فيدفعه إلى إمامه ~~ثم ينظر الى ما يعق فى يديه فيزكيه لكل عام على واجب الزكاة فيه وليس عليه ~~فيه بعد ذلك خمس . واعلموا أن ذلك المخنس وما يحب عليكم من الزكاة ليس ~~لكم ولا من أموالكم وإنما هو أمانة لله فى أيديكم ولرسوله كما قال تبارك ~~اسمه . وقد حذركم فى كتابه خيانته فقاله يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ~~والرسول وتخونوا أماناتكم وأتم تعليون ، (1) ولذلك قال رسول الله (صلعم) ~~(1) الاتقال 27/8 PageV00P071 ~~============================================================ ~~لا ينقص مال من صدقة ، فلو كان هذا القول محمولا على ظاهره لكان ~~عدد المال إذا أخرجت منه الصدقة نقص ولكنه أراد صلى الله عليه ~~وعلى آله ان الصدقة المفروضة ليست من مال من هى فى يدية اذكان الله ~~تعالى قد أوجب إخراجها عليه وإنما ماله مابقى له من بعد اخراجها وهى مال ~~لقوم آخرين فى يديه بأمانة الله عنده تعبده عز وجل بحفظها عنده، وامتحثه ~~بدفعها الى من أمره بدفعها اليه . فأما الزكاة التى تسعى أيضا صدقة كما قدمثا ~~ذكر ذلك حين ذكرنا أنها تجب فى كل عام على الناس فى صنوف أموالهم ~~فان الايمة يقتضون الناس فيها ويحبرونهم على إخراج ما وجد فى أيديهم متها ~~ويقبضونها ويجاهدون من منعها، لقول الله عزوجل "خذ من أموالهم صدقة ~~تطهرهم، فأمره بأخذها وأمر الله واجب فعله على من امر به والائمة فى ذلك ~~يقومون بعد رسول الله صلع بمثل ماكان يقوم به فى قبض الصدقات وكذلك ~~استحل أبو بكر دماء بنى حنيفة اذ منعوه زكاة أموالهم ، وتأول ذلك لنفسه ms062 ~~وليس ذك الا للأئمة، فأما من منع زكاته غيرهم فهومصيب فى منعه اياها، ~~وأما الخس فليس يكره الائمة الناس عليه اذ كان حقهم وهم مخيرون بين ~~تركه وأخذه ولم يتعبدهم الله عز وجل بأخذه من أيدى الناس كما تعيدهم ~~بأخذ الزكاة" ولكنه تبارك اسمه تعبد الناس بدفعه إليهم بقوله "واعليوا ~~أن ما غنمتم من شىء فإن لله خمسه ، فأوجب ذلك على الناس وأخبرهم أن ~~الخس مما رزقهم وأغتبهم له ولرسوله ولذى القربى، ولم يأمر رسول الله ~~بأخذه أمر إلزام كما أمره بأخذ الزكاة، ولكنه جعل ذلك له وللأثمة من ~~بعده وأوجب على الناس دفعه إليهم، وأخبرهم أنه لهم دونهم ، فليس يحل لهم ~~منه شىء إلا ما أحله للآثمة لهم ، ثم جعل عز وجل للائمة صلوات الله عليهم ~~عند استنقاذهم أولياء هم فى أموالهم وفيما أحبوه وما رأوا أن يمتحنوهم به مارأوه ~~من ذلك ، وقد امتحن الله عروجل أنبيامه بضروب من المحن يقصر عن ذكرها ~~*ذا الكتاب، وامتحن رسول الله (صلع) وصيه على بن أبى طالب فى حياته: PageV00P072 ~~============================================================ ~~فى سبع مواطن ذكرها على صلوات الله عليه وذكرها يطول، ويخرج هن ~~[34 ب] ~~حد هذا الكتاب، وهى موجودة فى الكتب ، ذكرها لرأس اليهود إذ سأله ~~من امتحان الله الأوصياء فى حياة الأنبياء وبعد وناتهم وامتحنه صلوات الله ~~عليه فى ماله فأمره بالخروج منه كله ففعل ، ثم قاسمه إياه مرتين حتى أنه قاسمه ~~حاتمه وجبرائيل شاهد لذلك ، وامتحن على صلوات الله عليه الحسن أيضا ~~فى ماله فقاسمه (ياه مرتين حتى نعله، والناس يروون هذا عن الحسن أنه قاسم ~~ماله مرتين حتى تعله فجعل فى كل مرة فرد نعله فيما أخرجه، وامتحن الاثنة ~~أوصياءهم بصنوف من هله المحن، وكذلك يمتحنون أولياءهم بما أحبوه عند ~~تبليغهم درجة الفضل فى أموالهم وفيما رأوا من امتحانهم فيه غيرها، فقد ~~امتحن رسول الله صلى الله عليه عليا صلوات الله عليه بالقتل فرضى به ~~واضطجع على فراشه ليقتل دون رسول الله صلع ، وكما امتحن الله عز وجل ~~[135] ~~ابراهيم خليله ms063 بذجج اسماعيل وصيه، ومن ذلك قول الله تعالى : * ولوانا ~~كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ~~ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تشيتا ؛ وإذا لاتيناهم ~~من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما (1) فمن امتحته أولياء الله منكم ~~أيها المؤمنون فليصبر للحنة، وأيسر ذلك المال ، وليس فيه توقيت على الآثمة ~~عليهم السلام ولا فيما يمتحنون به أولياءهم عند ارتضائهم أحوالهم وابلاغهم ~~درجة القضيلة عندهم . ثم المؤمنون بعد ذلك مندوبون إلى التطوع بالانفاق ~~من أموالهم فى سبيل الله ورفع أعمالهم منها إلى أوليائهم ، أو من أقاموه لقبض ~~ذلك منهم، وذلك مفوض فيه إليهم وليس عليهم فيه توقيت ولا فرض معلوم ~~وانما هو تطوع كما قال الله عز وجل "فمن تطوع خيرا فهو خير له ، وكذلك ~~ما يفعلونه فى أمو الهم من صلة أرحامهم وصلة إخوانهم والصدقة على الفقراء ~~والمساكين منهم ومن غيرهم أيضا مرغب فيه الهم فيما أحبوامن ~~[35 ب] ~~وتقربوا إلى الله به فهذا هو الفرض أيها المؤمنون عليكم فى الذى خولكم ~~(1) النساء69/4- 67 - 18 PageV00P073 ~~============================================================ ~~يه ~~الله وأتعم به عليكم ، وجعلكم مستخلفين فيه ، وصيره أمانة فى أيديكم" ~~ليبلوكم ايكم أحسن عملا كما قال الله عز وجل فى كتابه وأوجبه وافترضه ~~عليكم فى ايحابه ، فالله الله عباد الله فى أمانة الله فى أيديكم فيما خولكم من ~~أموالكم فإنها من أعظم المحن عليكم فى ايجابه . قال جعفر بن محمد صلوات ~~الله عليه : ما فرض الله تعالى على هذه الآمة شيئا أشد عليهم مما فرض عليهم ~~في أموالهم، وفى ذلك هلك عامتهم فأنزلوها المنزلة التى أنزلها الله تعالى فإنها أمانة ~~عندكم وليست من أموالكم التى أباحها الله لكم فا أقبح بالرجل أن يأتمته أحدمن ~~ببائر النباس من ملي أو ذي على أمانة أو يودعه وديعة فيخونه فيها أو يستأثر ~~دونه بها أو يححده إياها إن هذا لما يرغب عنه كثير من عوام الناس أنفة عنه ~~وكيف بمن خان أمانة الله وأمانة رسوله وأكل حق ms064 أوليائه واستأثر دونهم ~~به ، فإن أكل ذلك وأنفقه فقليل والله ما اعتاض منه ولو استغنى وعف ~~جنه لوجد رزقا حلالا غيره لأن الله عز وجل قد تكفل بالرزق لعباده ~~وان أبتاه لورثته من بعده ، فيالها من حسرة عليه ونقص في دينه . وقال ~~جعفر بن محمد صلوات الله عليه فى قول الله تعالى (حتى إذا جاء أحدهم الموت ~~قال رب ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها) (1). قال ~~يعنى فيما ترك فى ماله أن يخرج منه ما افترض الله عز وجل فيه عليه هيهات ~~والله قد حيل بينه وبين ذلك وقال : "ومن لم يؤد زكاته لم تقبل صلاته ~~وقال الله تعالى لم فاذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، ~~الى قوله *فإن تابرا وأقامرا الصلاة وآتوا الزكاة خلو اسبيلهم) (2) قلم يوجب لهم ~~أن يكونوا مسلمين حتى يقيموا الصلاة ويهتوا الزكاة . وقال جعفر بن محمد ~~ص .ع : ما خان الله زكاة ماله إلا مشرك . وقال الله عز وجل لرفويل ~~الشركين الذين لا يؤتون الزكاة) ومن أعطى من ذلك غير أهله فلم يؤته كا ~~بينا فيما تقدم ذكره فى هذا الباب . فأدوا أيها المؤمنون ما افترضه الله ~~عليكم فى أموالسكم إلى أتمتكم واعلموا أن أنفسكم لا محالة أشد شىء بكابرة ~~(1) المؤمثون 99/23- 100 (2) التوبة ه/ه PageV00P074 ~~============================================================ ~~لكم وامتناعا فى ذلك عليكم فاغلبوها عليه ، فان الله يقول وولستم بآخذيه ~~[36 ب] ~~إلا أن تغمضوا فيه ، (1) وقال : إن النفس لأمارة بالسوء، وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وعلى آله "الهوى إله معبود . وتلا قول الله * أفرأيت من اتخذ ~~الهه هواه، وقال إن الصدقة لا تخرج من يد المؤمن حتى يفك عنها ~~لحيا (2) سبعين شيطانا كلهم يثبط عنها ويأمر بحبسها، وقال الله تعالى وولا يسألكم ~~أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم ،(3) وقد ذكرنا فيما ~~ت قدم أن مال المرء هو الباقى له بعد إخراج الواجب بما فى يديه فلم يسأل اللة ~~عباده ذلك، ولكنهم إن تطوعوا منه بشيء كان له ثوابه ، ولو ms065 قطع عزوجل ~~هذا الذى ذكره فى كتابه لكان منه تقريع وتبكيت لعباده ، فكيف وقد قال ~~بمعده "ها أتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله فنكم من ييخل ومن ييخل ~~فانما يبخل عن نفسه والله الغنى وأتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قومأ غيركم ~~ثم لا يكونوا أمثالكم، (4) فاغلبوا أنفسكم على ما افترض الله عليكم واملكوا ~~فيه أهوامكم ولا تتخذوها إلها لكم، واخسأوا عنكم شياطينكم، وانما ~~تعطون جزما مما أعطاكم الله قد ائتمنكم عليه ولم يجعل اكم سبيلا إليه. # واعلموا أن قول الله عز وجل * واعلموا أن ما غنمتم من شيء فإن لله ~~137] ~~سوللرسول، يقع على كل شيء اصبتموه واك تسبته وه وصار إليكم ~~وغنمتموه من كسبكم أو عمل أيديكم أو ما ساقه إليكم ورزقكوه أو بما ~~أنالكم أتمتكم واعطوكموه ، فعليكم إخراج خمس ذلك على ما ذكرناه ما قل ~~أو كثر منه ودفعه إلى ائمتكم أو من أقاموه لقبضه منكم فريضة فرضها الله ~~لهم عليكم ، أعاننا الله وإياكم على أداء فريضته وأعاذتا من خيانته وخيانة ~~زسوله وأوليائه.. # (1) البقرة 367/2. # (2) مكذا فى الاصل ولعلها لخا بمعنى الكلام الكثير فى الباطل . # 3) حد 4371) عد 38/4 PageV00P075 ~~============================================================ ~~(11) ~~ذكر مابجب على جميع العباد من الفسايم ~~فى جميع الأمور إلى الدره ~~قال الله جل ذكره " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم ، ~~وقال تباركت أسماؤه *فلا وربك لا يؤمثون حتى يحكموك فيما شجر يينهم ~~ثم لا يحدوا فى أنفسهم حرجا ما قضيت ويسلموا تسليما"() فالتسليم هو ~~الطاعة ظاهرة وباطنة لمن أوجب الله طاعته، وقرنها بطاعته جل ثناؤه ~~ال وهو رسوله (صلع) والائمة من أهل بيته ، فيلبغى لجميع الامة أن يسلموا ~~لهبم ويتلقوا بالقبول ماكان منهم بظاهر لفظهم ، واعتقاد قلوبهم وعلانيتهم ~~وسرهم، فيما أحبوه أو كرهوه أو رضوه أو سخطوه أو عرفوه أم أنكروه ~~يعود عدهم المكروه لديهم من ذلك محبوبا، والسخط رضاء ، ~~والإنكار معرقة ، وان لم تكن معرقة بتحقيق فلتكن معرقة بتسليم ~~واقرار منهم بالعجز والتخلف والجهل عن حقيقة تلك المعرفة ؛ وأن الذى ~~كان من الآئمة صلوات الله عليهم ms066 حق وصواب وصدق، وإن كان ذلك ~~فى أتفسهم وهم يعلمون براءتهم ما عسى أن عوقبوا أو قرنوا به، فليهلموا ~~ويوقنوا عجزهم عن إدراك ما فى أنفسهم فإن الائمة صلوات الله عليهم ~~أعلم بذلك لأنهم بثور الله عز وجل ينظرون وبأحكامه يقضون ويحكمون؛ ~~وأكث من ضل عن الهدى لايرى أنه ضل بل يحسب أنه على حق وصواب ~~وهدى . قال الله عز وجل فى قوم هذه حالهم وويحسبون أنهم على شيء إلا ~~أنهم هم الكاذبون ، . وقال تعالى *وإذا قيل لهم لاتفسدوا فى الأرض قالوا ~~إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، (2) . وهذا باب ~~ثقيل محمله صعب مأخذه وبقدر ذلك تكون درجة حامليه ومعتقديه والآذ ~~(1) النساء/5(3) البقرة 12-11/8 PageV00P076 ~~============================================================ ~~به وبمثله امتحن العالم موسى عليه السلام لما أراد صحبته ، وقد روى أن رجلا ~~[128] ~~من أهل الشام أقى ابن عباس فسأله عن أفعال كانت لعلى عليه السلام ~~فى حربه فقال له ابن عباس : سل عما يعنيك . فقال له الشامى : إنى لم آتك ~~من حمص لحج ولا عمرة، ولا أتيتك ولا لشرح ما سألتك عنه من أمر على ~~فقال له ابن عباس : إن علم العالم صعب لا يحتمل ولا تقربه قلوب اكثر ~~الناس، إن مثل على فيكم كمثل العالم وموسى قال الله تعالى لموسى لما سأله النظر ~~اليه يا موسى إنى اصطفيتك على الناس برسالاتى وبكلامى فذ ما أتيتك وكن ~~من الشاكرين . وقال : وكتبنا له فى الالواح من كل شىء موعظة وتفصيلا ، ~~فظن موسى عليه السلام أنه بلغ غاية العلم كما ظتلتم أتم إن علمامكم قد بلغوا ~~ذلك وأثبتوه لكم ، فأراه الله عجزه بامتحان العالم (ياه وصحبته له ، فلبا خرق ~~العالم السفينة عن علم بذلك كان خرقه إياه برضى الله وسخط موسى عليه ~~السلام وجهله ، وقتل العالم الغلام عن علم ، فكان قتله لله رضا وسخط موسى ~~و أقام العالم الجدار بعلم وكانت إقامته إياه لله رضا وسخط موسى ذلك ~~وجهله، ثم بين له العالم ذلك وأوقفه عليه كما ذكر الله تعالى فى كتابه؛ ms067 وبين ~~[38 ب] ~~ان عباس الرجل أمر ماسأله عنه ، ولو سلم ذلك لعلى صاوات الله عليه ولم ~~يتعقبه من أمره ولم ينكره من فعله لكان ذلك أفضل ، وهو كان الواجب ~~عليه كما أن ذلك كان الواجب على مرسى . وقد اجتمعت الآمة أنه لا يجوز ~~ولا يدبغى لأحد أن يتعقب ولا ينكر ما جاء به الرسول (صلعم) بل الواجب ~~على الخلق تلقى ماجاء عنه بالقبول لقول الله تعالى دوما آتاكم الرسول فخذوه ~~وما نهاكم عنه فاتهوا، . وقال تبارك أسماؤه ه فلا وربك لا يومنون ختى ~~يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يحدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا ~~تسليما، (1) فأخبر عز وجل أنهم إن لم يسلواله لم يكونوا مؤمنين وأن ذلك ~~التسليم لا يكون باللسان الظاهر حتى يعتقد بالقلب ولا يكون فى النفس منه ~~حرج وكذلك ينبغى النسليم للاثمة ولا يجوز ولا يحل تعقب أفعالهم ولا ~~(1) النساء 15/4 PageV00P077 ~~============================================================ ~~انكارها بل الذى يحب أن يتلاقى ما يكون منهم بالقبول ظاهرا وباطا ونية ~~واعتتادا وقولا وفعلا لان الله عز وجل قرن طاعتهم بطاعة رسوله وجعلهم ~~خلفاء للأمة من بعده وهذا أصعب ماحمل المؤمون، وبقدر ما يحتملون ~~منه تكون درجاتهم عند الله وعند أولياء الله ، ولذلك قال جعفر ~~ابن محمد صلوات الله عليه * لا يحتمل أمرنا ويقوم به إلا ملك مقرب أو ني ~~مرسل أو نحن أو من ارتضى الله من عباده ، فأما ماذكره صلوت الله عليه ~~من احتمال الملائكه والنبيين فلما يكون من عند الله تعالى ، وأما ماذكره من ~~احتمال الائمة فلا يكون من الله تعالى ومن رسوله (صلعم) وأما ما ذكره من ~~احتمال العباد فلا يكون من الله عز وجل ومن رسوله ومنهم صلوات الله ~~عليهم ، وقد فسر ذلك ويينه فى حديث آخرقال فيه و أمر الله ورسوله (صلع) ~~بطاعته عزوجل وأمرنا بطاعته وطاعة رسوله وأمر الناس جميعا بطاعته وطاعة ~~رسوله وطاعتنا، فقال للنبى ء اتق الله * وقال لناد أطيعوا الله وأطيعواالرسول، ~~وقال للناس أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم" فيلبغى ms068 لاتباع ~~الائمة حاصة ولعامة الناس كافة أن يحهدوا أنفسهم ويدأبوها فى رضاء خالقهم ~~وطاعته وطاعة رسوله والاثمة من ذريته وينصحوا لهم ويؤدوا لهم أمانتهم ~~كما افترض الله عليهم، ويلزموا الحذر والتحفظ من السقوط عندهم ، وييحتلبوا ~~ما خالف محبوبهم ووقع بغير المرافقة عندهم ، فإن رأوا أنهم قدقاموا بذلك ~~ووفوا شراتطه ووقفوا على حدوده، ولم يكن فيما بينهم وبين الله جل ذكره ~~(39 ب] ما يتوقعون له أمرا يكرهونه منه ولا من أوليائه (صلعم) ، فزل بهم ~~أمر من الله تعالى أو من أولياته صلوات الله عليهم فيه لهم عقوية أو امتحان ~~بأى وجه جرى ذلك ، وكان ذلك فى أمر ينكرونه أو يكرهونه من جميع ~~الأمور لم ينكروا من ذلك شييا بظاهر أمورهم ولا باطنها ، ويسلوا لامر ~~الله ولاوليائه قوة وفعلا واعتقادا ونية، وأيقنوا أن ذلك عدل من الله ومن ~~أوليائه وصواب كله فإن الذى ينالهم مته هم أهله أو أ كثرمنه ، وأن الذى PageV00P078 ~~============================================================ ~~عفا الله لهم وأولياؤه أعظم ما نالهم منه . واعليوا أن الله سبحانه لا يحرى ~~على أيدى أوليائه عقوبة إلا لمن استحقها ، ولا أمرا إلا مايرضاه ، فليحمد ~~الله إذ عجل له بالعقوبة فى الدنيا ولم يرخرها إلى الآخرة ، إذ كانت الآخرة ~~أشد عذابا وأبقى، وأن جعل عقوبهم فى دار الدنيا التى جعل فيها عقوبة ~~أوليائه وأصفيائه وثواب من رأى أن يثيبه من أعدائه لثلا يتلقاه ولى له ~~وعليه تباعة ولا عدو وله حسنة، وقد عاقب كثيرا من أنبيائه فى عاجل الدنيا ~~بذنوب صغائر يعمل كثير من الناس أمثالها فلا يعاقبون فى الدنيا عليها ومن ~~[14 ~~عوقب مهم بها فلعله لا يدرى بأى أسباب العقوبة كانت عنها . وقد ~~جاء عن الائمة صلوات الله عليهم ذكر أسباب ما عاقب الله عز وجل عليه ~~سلمان وأيوب ويعقوب ويونس وأن ذلك لصغاتر كانت بينهم من الذتوب ~~يخرج عن حد هذا الكتاب لو ذكرناه لطال الاخبار عنها لولا أن ذلك روى ~~لما علم أن مثل تلك العقوبات العظيمة كانت من أجل تلك الذنوب وكذلك ~~يعاقب ms069 المؤمن فى الدنيا يما لعله لا يعلم كثيرا من أسباب ما يعاقب به فيها، ~~وقد قال الله تعالى و وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن ~~كثير" (1) وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله * ما توقون آكثر ~~ماتلقون وسئل عن قوله تعالى وومن يعمل سوءا يجز به فقيل له يارسول ~~الله لإن كنا نجزى فى الآخرة بكل سوء عملتاه فى الدنيا لقد هلكنا . فقال : ~~ليس الأمور كما تظنون ، أما تصابون فى الدنيا بمصائب ، أما تألمون ~~أما تحزنون أما تصيبكم الآفات . قالوا : بلى يارسول الله . قال : فذلكم ~~[40 ب] ~~ماتجزون، وقد جاء فى بعض الآخبار أن رجلا حج فبينما هو يطوف ~~اذ نظر بامرأة فى الطواف بين يديه فأعجبه مارأى من خلفها، فوضع يده على ~~عجيزتها فغمزها بها فقالت : من هذا الذى يمس منى فى هذا الموضع ماحرم الله ~~قطع الله يده ، فانصرف الرجل من يومه إلى منى وبات في رحله فبينما هو ~~(1) سورة الشورى 39/42 PageV00P079 ~~============================================================ ~~نائم اذ ثارت صيحة على سارق سرق متاعا لبعض الحجيج وذهب ليشد به ~~وأصحابه فى الطلب له فى ظلة الليل فاننبه الرجل فى الصيحة وقام قائما فوافى ~~السارق قرمى بالمتاع فى وجهه وهرب ولحق القوم الرجل والمتاع فى يده ~~فأخبره الخبرفلم يقبلو امنه ، وقالوا : ماالسارق غيركا! ومضوابه إلى السلطان ~~وشهد عليه من رأى المتاع فى يده ففطعها (1) ، فعلم الرجل أن ذلك عقوبة ما فعله ~~فى يومه ذلك ولو طال ذلك عليه لاشتبه عليه فيه ، وكذلك من نالته عقوبة ~~من الله أو من أوليائه وهزعند نفسه بريء منها لعد ذلك كان لذنب غير الذنب ~~41] الذى قرف به ورأى أنهيرىء منه ، وقد يغفر الله عز وجل ويعفوعن ~~عباده ماشاء من الدنوب فى عاجل الدنيا وآجل الآخرة، ويعجل من ذلك ~~عقوبة ماشاء ويؤخر عقوبة ماأراد، فله الحجة على من عاقبه والفضل على ~~من رحمه، فمن غفر ذتبه فى الدنيا والآخرة ، فقد أ كمل العفوعنه، وأسبغ ~~عليه النعمة، ومن عجل عقوبته فى الدنيا فقد خفف عنه ms070 العقوبة ، ومن عاقبه ~~فى الآخرة فقد عاقبه بما يستحقه وله جل ذكره الحجة البالغة . # (12) ~~ذكر الفوف من الدثمة صاواث اللد عايهم والهزد من عقوجتهم ~~ومقوط المزة هندفم ~~ينبغى لمن عرف الاثمة أن يخافهم كما يخاف ربه ، ويتقيهم كما يتقى الله ، إذ ~~كان الله عز وجل قدقرن طاعتهم بطاعته وجعلهم الوساتط فيما يينه وبين ~~خلقه والشهداء على عباده، فرضاهم موصول برضاء (3) الله، وسخطهم معقود ~~بسخطه ، وبهم يثيب وبهم يعاقب . قال اجمنر) بن محمده والله ما هو إلا الله ~~عز وجل* وأومأ يده إلى السماء، دونحن ، وأوما بيده إلى نفسه، وشيعتتا ~~41 ب] منا وسائر الناس فى النار ، بنا يعبد الله وبنا يطاع الله وبنا يعصى الله ~~(2) فى الأصل رضوا: ~~(1) فى الأصل قطعه . PageV00P080 # ============================================================ ~~من أطاعنا فقد أطاع الله ومن عصانا فقد عصى الله سبقت طاعتنا عزيمة ~~من الله إلى خلقه أنه لا يقبل من أحد عملا إلا بنا، فنحن باب الله وحجته ~~وأمناؤه على خلقه، وحفظة سره ومستودع عليه، فالواجب على جميع العباد ~~التقرب بالطاعة إلى أولياء الله والتزين بالأعمال الصالحة عندهم ، واتباع ~~ما أمروابه، واجتناب مانهواعنه، والعمل بمايرضيهم، ويزكو لديهم ويزلف ~~به إليهم والخوف منهم ، إذ كان ذلك من القربات إلى الله جل ذكره، وقد ~~وعد الله الخائفين منه جنته . وجاء فى الحديك أنه ه من لم يخف من الناس لم ~~يخف من الله ، فهم الناس ههنا . كما قال (جعف) بن محمد صلوات الله عليه * نحن ~~الناس المحسودون على ما أتانا الله من الإمامة وأحق الناس بالخوف من الاثمة ~~من عرف مكانهم من الله م( قال) الله تعالى د إنما يخشى الله من عباده العلياء" ~~(وقال) : * واتقون يا أولى الالباب ، وأحقهم بذلك منهم من قرب مكانه ~~ودنت منزلته من أولياء الله وعظم لديه فضلهم واحسانهم كما أن الملائك ~~[142] ~~المقربين أعظم خوفا من الله وأشد اجتهادا وعبادة له من سائر الناس، وأكثر ~~ما يحب الخوف على من فى يده شىء يخاف اتتزاعه منه كما جاء عن المسيح ~~عليه السلام أن بعض الحواريين ms071 صحبه فى السياحة فرا فى مفازة فجعل ذلك ~~الحوارى يكثر عليه ذكر الخوف من تلك المفازة ، فلا أكثر عليه من ذلك ~~قال له المسيح عليه السلام أمعك شىء؟ . قال : نعم . وأخرج قطعة من ~~ذهب فقال : ارمها، فرمى بها وسار فلم يقل شيئأ فليا تناسى ذلك قال عيسى ~~ان هذا المكان يخاف فيه . قال الحوارى : وما معنا ياروح الله فتخاف . # فيلبغى لمن زاده الإمام منه قربا أن يزداد له تعظيما ومنه خوفا ، ولا ~~يرى من تحفظ عند نفسه من السقوط وتعفف عن المحارم وتنزه عن ~~الشبهات ورعى أمانته وعهده وبذل مجهوده إنه قد أمن فيطرح الخوف ويدع ~~المراقبة فإن الهاون من رأس الخطايا وأن الملائكة الذين هم اكثر العباد خوفا ~~من الله واجتهادا فى طاعته لا ذنوب لهم ولكنهم يخافونها على آنفسهم PageV00P081 ~~============================================================ ~~42 ب] ويتقونها ، ومن لم يخف شييا أمنه أو إذا أمنه تهاون] به، وفى الخوف ~~من الائمة تعظيم أمرهم وإجلال قدرهم ، وفى استشعار ذلك والمحافظة عليه ~~وكونه نصب الاعين وفى سويداء القلوب وعين الفكرة وحديث الأنفس ~~ما يؤمن معه الزلل المردى عندهم ، المسقط المنزلة لديهم ، المزيل تعمتهم ~~عمن أنعموا بها عليه ، فلم يرعها حق رعايتها الموجب مقتهم نعوذ بالله من ~~ذلك ومن دواعيه ومن كل عمل يوجبه ويدنى إليه ، وإنما يؤتى اكث من ~~بوتى من الثقة بنفسه والاعجاب بعمله وقرب منزلته ومايختص به وبذريعة ~~يرى آنه يتقرب بها ووسيلة يتوهم آنه يتوسل يسببها ومكان يقدر آنه ~~يستحقه، ودنو يخيل اليه آنه يوجب حقا وحرمة له، وقد بينت فى غير ~~موضع من هذا الكتاب بأنه ليس لأحد على أولياء الله حق ولا ليجاب وإنها ~~تال العباد لما بالوه عندهم تفضلا من الله ومنة عليهم، وانما يقرب منهم ويدنى ~~اليهم ويرضيهم ويزكى عندهم الاعمال الصالحة ، وأبعد الناس منهم أهل ~~13] المعاصى والعدوان وإن تقربوا إليهم بالأرحام والدنو والمنازل والمكان، ~~وكم من قريب منهم بعيد من قلوبهم ، ودان إلهم شاصع عن حبوبهم، ~~نعوذ بالله من حال من هذه حاله ، فان من لا يعرفونه ms072 ولا يعرفهم وان ساءت ~~حاله عند الله وبعد من رحمته أحسن جالا على سوء حاله من هذه آحواله* ~~فتقربوا أيها المؤمنون إلى أثمتكم بصالح الاعمال، وخافوهم واخشوهم فى جميع ~~الاحوال ولا تغتروا هنهم بالقرب والدنوو الاعمال، تقريو المليهم بما يقربكم من ~~قلوبهم ويد نيكم مما يرضيهم ولا تتكلوا على قرب الأبدان دون القلوب، وتتهاونوا ~~بارتكاب المعاصى واتيان الذتوب * وقد جماء عنا رسعال الله صلى الله عليه وعلى ~~آله أنه ذكر سوابق الأعمال فقال فيهاء وحب أهل بتى حقا من قبل القلوب ~~لا الزحم يالمناكب ومفارقة القلوب فلايرى مشكم من قزب إليهم بيدنه ~~أنه قريب إذا باعده منهم عمله فإن من الواجب على ما جانء فى هذا الباب ~~أن يكون أخوفب الناس من الننوب وأرجاهم للثواب من قرب منهم ولصق PageV00P082 ~~============================================================ ~~~~بهم ودناإليهم ، وإن كان ذلك محنة على الشاسع والدانى فإنه ينبغى أن ~~(43 ب ~~يكون أخوف الناس من النار من قرب منها وأشوقهم إلى الجنة من دنا إليها، ~~ثم لا تقنطوا مع الخوف منهم من رحمتهم ، ولا تيأسوا إن عملتم سوما فتبتم ~~منه إليهم وانتصلتم من عفوهم وشفاعتهم فانه لا ييأس من روح الله إلا القوم ~~الكافرون ولا يأمن منه ولا يخاه إلا الجاهلون ، وهم أبواب الله وأسبابه ~~والوساتط بينه وبين عباده . # (13) ~~ذكر ماينبفى من قولى مع والى الدممه ونحبته ~~وهراوة من عارا ى وقطيعته وبفض ~~قال الله عز وجل ووصف المؤمنين من عباده ه أشداء على الكفار رحماء ~~ينهم (وقال): إنما المؤمنون إخوة، وقال " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم ~~الآخريوادون من حاد الله ورسوله ،(1) إلى آخر السورة اوقال): يا أيها الذين ~~آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة" .. إلى قوله . . # "ومن يتولاهم منكم فأولنك هم الظالمون، . وقال رسول الله صلع فى على ~~عليه السلام * اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" فمن عاداه الله عز وجل ~~[144) ~~وأمر بعداوته فى كتابه وعلى لسان رسوله ونهى عن ولايته ومحبته ~~ولو كان من الآباء والابناء والعشائر وكان من الأقرباء، لحقيق ms073 على من ~~عرف الله عداوته بترك الميل إليه والمودة له فى ظاهر وفى باطن ، ولا على ~~قرب ولا على بعد، ولا لرجاء ولا خوف ؛ وقد قال الصادق جعفر بن تمحمد ~~(1) سورة المجادلة 22/57 PageV00P083 ~~============================================================ ~~صلوات الله عليه * من أحب أن يعرف محبنا من مبغضنا فلينظر إلى أهل ~~مودته فانه لا يجتمع حبنا وحب عدونا فى قلب مؤمن، وقد قدمت فى هذا ~~الكتاب مايجب على العباد من محبة أولياء الله ، وإخلاص القلوب واعتقاد ~~الضمائر والنيات ، فعلى ذلك ينبغى أن يكونوا وعلى ما ذكرناه فى هذا الباب من ~~البراءة من أعدائهم واعتقاد عداوتهم ما داموا على النصب والعداوة لهم ، ~~وترك مودتهم والميل والركون إليهم ، لقول الله جل ذكره ه ولا تركثوا إلى ~~الذين ظلموا فتمسكم النار(1)، ، وأظلم الظالمين من تصب لأولياء الله وعاداهم . # وقدذكر أبو جعفر محمد بن على صلوات الله عليه شيعته فقال "شيعتنا من ~~أنى البعداء ووالاهم على مودتنا ، وفارق الاهل والأقرباء فى عداوتنا؛ ~~شيمتا من إذا رضينا رضى واذا سخطنا سخط وإذا خفناخاف وإذا ~~أمنا أمن، شيعتنا من لا يوالى لنا عدوا ولا يعادى لنا وليا، وهكذا تكونون ~~يا أتباع أولياء الله المتدينين يامامتهم ، وميزوا الناس بقلوبكم وانتقدوهم ~~واعليوا أن جميع الناس ثلاثة أصناف لا رابع لهم ، إلا أن أهل كل صنف ~~منهم يتفاضلون ولا يدرك علم يميزهم حتى يكونوا أصنافا معروفين وعلى ~~طبقات موصوفين ، لتفاوت الهمم والعقول والمعرقة والاعتقاد والأذهان ~~عن هذا التحصيل ، فالطبقة الأولى أهل ولاية الاثمة على درجاتهم فى ذلك ~~وطبقاتهم ومنازلهم ، والطبقة الثانية أهل عداوتهم على منازلهم فى العداوة ~~وأحوالهم فى النصب، والطبقة الثالثة قوم مستضعفون مذبذبون بين ذلك ~~كما قال الله عز وجل لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاه ، لا يعرفون حقا ولا ينكرون ~~باطلا فأولثك "كالاتعام بل هم أضل سيلا (7) ، على أنهم مع ذلك أحسن ~~حالا وان سامت أحوالهم من نصب العداوة لأولياء الله . فينبغى لمن ميز ~~الناس وانتقدهم هذا الاتقاد ، وعرفهم هذه المعرقة أن ينزل كل امرىء منهم ~~(1) مورة هود 11 /113 ~~(3) الفرقان ms074 1ه/44 PageV00P084 ~~============================================================ ~~[145) ~~عنده بحيث أنزل نفسه وأنزله الله فيوالى من يوالى أولياء الله ويعادى من ~~عاداهم ويرشد المستضعف ويهديه وييصره، وإن سمع الخق أقبل عليه ~~وأصغى اليه بقلبه، ويدعوعدوه ويحتج عليه بعمله، ولايجعل له حجة عليه، ~~فيكون فتثة له كما قدمنا ذكره قبل هذا الباب فى هذا الكتاب، ويچرى ~~في ذلك ويمتثل فعل إمامه وأمره ، ويسير بسيرته فى المبايثة والمداجاة ~~والمكاشفة والمداراة ، لا يتعدى فى ذلك أمره ولا يتجاوز فيه نهيه، ريكون ~~اعتقاده على ما قدمنا ذكره . قال أبو جعفر محمدبن على صلوات الله عليه ~~ووصف شيعته فقال وشيعتنا من لا يمدح لنا معيبا، ولا يواصل لنا مبغضأ ~~ولا يحالس لناقالي ، إن لقى مؤمنا اكرمه، وان لقى جاهلا هجره ؛ شيعتنا ~~من قال قولنا ، وفارق أحبته فينا، وأدنى البعداء فى حبنا ، وأبعد الأقرباء ~~فى بغضنا، شيعتنا المنذرون فى الأرض سرج وعلامات ونور لمن طلب ~~ما طلبوا ، وقادة لأهل طاعة الله ، وشهداء على من خالفهم ؛ ممن ادعى ~~دعواهم سكن لمن أتاهم لطفاء بمن والاهم سمحاء أعفاء رحماء، هذه ~~صفتهم فى التوراة والإنجيل والقرآن العظيم إن الرجل العالم من شيعتنا ~~45 ب ~~اذا حفظ لسانه وطاب نفسا بطاعة الله وأظهر المكايدة لعدوه بقليه ، ~~ويغو حين يغدو وهو عارف بعيوبهم، ولا يبدى ما فى نفسه لهم، ينظر ~~بعينه إلى أعمالهم الردية، ويسمع بأذنه مساويهم ويدعو بلسانه عليهم، ~~مبفضوهم أولياؤه، ومحبوهم أعداؤه ، فى كلام طويل ذكره صلوات الله عليه . # فكونوا كما وصفكم الله وأولياؤه أيها المؤمنون عادوا فى الله ووالوا ~~فى الله واقتدوا بأوليائكم واتبعوا أمر أيمتكم وأبدوا ما يدونه واعتقدوا ~~ما يعتقدون فإنما جطهم الله عز وجل لكم أثمة لتأتموا بهم ، وتمتثلوا أمرهم ~~وتعادوا من عاداهم ، وتوالوا من والاهم ، وتحبوا من أحبوه، وتبغضوا من ~~أبغضوه، من ولى أو عدو أو قريب آو بعيد، وتعتتدوا ذلك لله ولوجهه PageV00P085 ~~============================================================ ~~فإن ما يكون لله لايشوبه الهوى ولايدخله المراء والرياء . وفقنا الله وإياكم ~~لحابه وچنبنا واياكم سخطه . # ثم الجزء الاول من كتاب الهمة بحمد الله وفضله ~~[146] ~~ويتلوه الجزء الثاقى ms075 من كتاب الهمة PageV00P086 ~~============================================================ ~~الجزء الثانى ~~من كتاب الهمة PageV00P087 ~~============================================================ ~~36*(546، ~~بتم لله الرخمالطم ~~وبه نستعين ~~(1) ~~ذكر النسايم ورك الدهتر اصه على الدمه فبما پولوده ~~ه يتالفوه مع الأمة ~~وقد ذكر الله عز وجل المؤلفة قلوبهم فى كتابه ، وجعل لهم سهما فى ~~الصدقات يتألفون به ذكره فى إيحابه، وجعل للنبي صلى الله عليه وعلى آله ~~فى عصره ولكل إمام فى دهره، إعطاءهم من ذلك ما يتألفون على الإسلام ~~به ، وهم وجوه القبائل ورؤساء العشائر الذين يخشى جانيهم ويرجى باستمالتهم ~~استمالة أتباعهم . وقدروى أن عليا صلوات عليه بعث إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وعلى آله مالامن اليمن فقسمه رسول الله صلع بين الأقرع بن حابس(1) ~~وعيينة بن حصن وزيد الخيل وعلقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل وهؤلاء ~~رؤساء عشائرهم، ومقدمو قبائلهم وهم من المؤلفة قلوبهم ، فوجد من ~~ذلك ناس من أصحاب رسول الله صلع وقالوا: نحن كنا أحق بهذا . فبلغ ~~(46 ب] ذلك رسول الله (صلع) فوبخهم فيه وقال : ألا تأمنونى وأنا أمين ~~من فى السماء، يأتينى خبرها صباحا ومساء. فكسر ذلك منهم، واعتذروا ~~إليه واستغفروا مما كان منهم ، وأنه صلى الله عليه وعلى آله لما قسم غنائم ~~حنين أعطى الاقرع بن حابس مائة من الإبل ، وأعطى عيينة بن حصن ماثة ~~(4) فى الاصل الآحزم بن كابس PageV00P088 ~~============================================================ ~~ت ~~أخرى، فبلغ ذلك الانصار فوجدوا منه فى أنفسهم وقالوا: آوينا ونصرنا ~~وبذلنا أنفسنا وقتلنا ، فلما جاءت الدنيا يررثها رسول الله صلع أتواءأ قريب ~~عهدهم بالإسلام لم يدخلوا فيه بحقيقة ولا لهم فيه عناء ولاجهاد وكثر ~~كلامهم فى ذلك ، فبلغ النبي صلع فأرسل إلى سعد بن عباده فقال : ماكلام ~~بلغنى من قومك الأنصار، فقال : قد كان الذى بلغك يارسول الله . قال : فما ~~كان منك أنت فى ذلك؟ فسكت وقال : لتقوان . فقال : يارسول الله ماأنا ~~إلا رجل من قومى . لجمعهم النبى صلى الله عليه فلما اجتمعوا قال : ما هذا ~~الذى بلغنى عنكم معثر الأتصار؟ قالوا : قد كان ما بلغك يارسول الله .فقال : ~~اما الذى قلتم انكم أويتم ms076 ونصرتم وجاهدتم فقد صدقم وائن قلت إنى أصبتكم ~~[147) ~~ضلالا فهداكم الله بى ، وأذلة فأعزكم بمكانى ، وفقراء فأغناكم بأسبابى ~~لقد صدقت ؛ أفا ترضون أنى أعطيت قوما من الدنيا ووكلتكم إلى دينكم ، ~~وأن الناس ينصرفون بالشاة والبعير وتنصرفون أنتم بى إلى منازلكم ~~ورسول الله راض عنكم . فبكوا وقالوا : رضينا يارسول الله فاستغفر لنا ~~ربك ماكان منا فقال : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين . فهذا أمر قد ~~اعترى قديما أصحاب رسول الله صلى الله عليه ضرب الحسد فيه وأغراهم ~~الشيطان به فغارت أنفسهم بما رأوه من فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى ~~آله بمن رأوا أنهم أحق منهم بما أنالهم منهم وأنهم أقدم جهادا وأكثر فى ~~الإسلام عناء وأصلح إعتقادا وإسلاما فمن أناله رسول الله صلع ما أناله ~~من أراد أن يتألفه بذلك على الإسلام ويحببه إليه لما رأى صلع وعلى آله ~~ان له فى ذلك للإسلام صلاحا وللسلين ، ولم يفعل ذلك صلع إلاعن ~~أمر ربه وبوحيه جل ذكره، وبعد أن نطق الكتاب به ولذلك قال لهم صلع ~~" ألا تأمنونى وأنا أمين من فى السماء يأتيتى خبرها صباحا ومساء والمؤلفة ~~قلوبهم اليوم اكثر عددا والائمة صلوات الله عليهم يمتثلون فى أمرهم ~~[47 ب] ~~ما أم الله عر وجل ومثة رسوله صلع ، ويعطونهم كثل ما أعطاهم رسول PageV00P089 ~~============================================================ ~~الله صلع ويقربونهم ويدنونهم كما أدنى رسول الله صلح من آدناه منهم ، حى ~~أته بسط لبعضهم رداءه فأجلسه عليه وقال : إذا أتاكم كريم قوم فاكرموه. # ويعفون ويصفحون صلوات الله عليهم عن كثير ممن قدروا عليه ممن نصب ~~لهم وحاربهم وأعان عليهم، إقتداء بسنة جدهم محمد صلع وعلى آله فقد ناله ~~من قريش ومن بمكه من الأذى ماقد عليه الله ، فليا أظفره الله بهم وأظهره . # عليهم عنا وصفح عنهم . وكثير من أتباع الاثمة إلا من عصمه الله يشكر قلبه ~~ذلك وتغار نفسه به ، ويعتريه فيه ما اعترى من ذكرناه من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وعلى آله سيما من وتروه ونالوا منه ، أو من كان له ms077 معهم ~~موقف فى الحرب أو نالته منهم محتة فهو يرى أنه أحق بما نالوه منهم ~~فيحدث بذلك نفسه ، ومن عسى آن يفشى إليه سره، فيقولون فى ذلك ~~ويكثرون ويتعقبون على الآنمة وينكرون ، وهذا من أعظم وصمات(1) تدخل ~~[148] عليهم فى الدين ، وقد ذكرت فيما تقدم ما يجب ( على الأمة لأولياء الله ~~من التسليم وتلقى ما يكون منهم بالرضا والقبول فيما عرف وأنكر وساء وسر ~~وتفع وضر، ولو تدبر هؤلاء المتكرون فعل الائمة ما قعلوه من ذلك حق ~~تدبره، ونظروا بعين الإنصاف اليه لعلموا أن الله تعالى أعرهم بأوليائه وأنعم ~~عليهم بهم وشرفهم يامامتهم ، ورفعهم بسلطانهم، وأعزهم بجانبهم كما قال ~~رسول الله للأ تصار يوم خاطبهم بمثل ذلك . وإن الذى يحتمله أولياء الله من ~~تكلف ما يتكلفونه لمن يتألفونه أشد محملا وأصعب مرتق من تسليم هؤلاء ~~ان اسلموا ذلك إليهم لما فى ذلك من كظم غيظهم والصفح عمن جنى ~~عليهم ، وتعدى أمر الله فيهم وتقدم بالمكروه إليهم وإلى من قبلهم من ~~الائمة . وأنال أولياءهم المكروه بأسبابهم فيهم . والأثمة (صلع) أغم (7) ~~بأوليائهم وما ينالهم في ذات الله من أعدائهم من أوليائهم بأنفسهم ~~وذراريهم وآبائهم، وأن جناية من غمضوا عن جنايته وقبلوا رجوعه ~~وانابته أشد عليهم من جنايهم على هؤلاء المشكرين أمرهم ؛ ولنظرة ~~(1) ف الاصل وصة (2) فى الأصل أمم PageV00P090 ~~============================================================ ~~بالمسكروه إلى ولى من أولياء الله أعظم عند الله من قتل ملأ من الناس، ~~ولكن أولياء الله يرجمون فى ذلك إلى أمر ربهم ولا يتعدون ما به ~~48 ب] ~~امرهم ويقتفون سيرة جدهم وآبائهم ويرجعون إلى ماجبلهم الله عليه ~~من الصبر والعفو والإحسان والرحمة فينبغى ا لمن اعترض عليه ماقدمنا ذكره ~~من انكار ما يكون منهم فى هذا الباب وغيره، أن يستغفر الله منه ويرجع عنه ~~الى التسليم لهم والرضاء بفعلهم وترك التعقب والإنكار عليهم . واعتقاد ذلك ~~بقلبه واخلاص نيته فيه، ويعلم بأن كل ما يفعله الاثمة صلوات الله عليهم ~~صواب ورضا لله وحكمة من حكه أودعهم لياها وأيدهم بها ووفقهم لها ~~فايدرى متعقب ذلك ms078 ومنكره أن ذلك لو لم يفعله أولياء الله عليهم السلام ~~وأبقى ذلك المتألف على فتلته أن ذلك المتعقب المنكر يكون صريع تلك ~~الفتثة وقتيل حربها وماله غنيمة لها وأهله سباياها ، أعاذ الله أوليامه ومن ~~يتولاهم من غلبة عدوهم ، وأظهرهم على من تاوأهم وما أكثر مايريد أولياء ~~الله بما يتألفون الناس له إلا للبقياعلى أوليائهم وأنصارهم ، وحقن دمائهم ~~[149) ~~وترك التعرض إلى المتألف بهم اشفاقا منهم عليهم وطلبا لسلامتهم ورغبة ~~فى حفظهم ودعتهم ، إذكانوا أرأف بهم من آبائهم وأمهاتهم ، وأشفق ~~عليهم منهم على أنفسهم ، فينبغى لهم معرفة حق ذلك وشكره بمتهى طاقهم ، ~~و أن يعلموا أن شكرهم لا يلغ وإن أطنبوا فيه بعض حق انعامهم عليهم ~~واحسانهم اليهم ولا يفيء من ذلك بشيء عنهم ألا أن الله سبحانه قد تعبد خلقه ~~بالشكر فيه، فليقضوا حق ما تعبدهم به . وقد ذكرنا ما يجب من شكر إنعام ~~الاثمة فيما قبل هذا ، فاحكموا أيها المؤمنون أمر هذا وما هو فى معناه وما ~~بجرى مجراه من أتفسكم وخنوهابه وحاسبوهاعليه، وادفعوا عنها مااعترض ~~عليها منه بالنظر فيما ذكرنا وتمثيل ما مثلناه ، واعليوا أن لأولياء الله فيما ~~استرعاهم الله عز وجل من أمور عباده نظرا يهديهم إلى الصواب فيه، ~~وتدبيرا يوفقهم إلى الرشاد ، وفعلا يحسن العواقب لهم وللعباد من أجله، PageV00P091 ~~============================================================ ~~تتكره قلوب كثير من العباد كما أنكر مومى عليه السلام ما كان من العالم ~~وهو صواب عندالله ، وقد قدمنا فى الباب الذى أجرينا ذكر ذلك فيه مايدخل ~~4 ب] فى هذا المعنى وينبغى استعماله فيه والله الموفق للصواب برحمته والتوفيق ~~بكرمه. # (2) ~~كه الامر بحرى ما وافق الدئمة صلوات اللذهليرام ~~والرى هن اتباره ما فالفهم ~~ينبغى لاتباع الآيمة صلوات الله عليهم أن يؤدبوا أنفسهم ويأختوها فى ~~سرهم وعلانيتهم بما وافق أثمتهم ويحذروا خلافهم ، فقد قال الله عزوجل ~~لمن قرن طاعتهم بطاعته وأوجب لهم من الحق من ذلك مثل ما أوجبه له ، ~~فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أويصيبهم عذاب أليم (1) ، ~~وليعلموا أن احتمال الآثمة صلعم إياهم على ms079 خلاف الموافقة إن احتملوهم على ~~ذلك احتمال مشقة واستثقال وفى ذلك سوه العاقبة فى عاجل الدنيا أو فى ~~آجل الآخرة أو فيهما معا، فمن تقل وشق عليهم فقد استحق مقتهم وتعرض ~~لعقوبتهم ومقت الله وعقوبته . وقد قيل إن الإنسان الثقيل أثقل من الحمل ~~الثقيل ، لان الحمل الثقيل يحمله البدن والإنسان الثقيل إنما يحمله الروح ~~ال والروح أشرف من أن يحمل ثقلا سيما أرواح الاثمة التى طهزها الله وشرفه ~~وعظمها وكرمها. فالحذرالحذرعباد الله من الجناية عليها بغين ما وافقها، فإن ~~ذلك أعظم فى الاثم وأخوف من العقوبة . وقل إنسان من سائر الناس يحتمل غيره ~~501 على خلاف موافقته وان احتمله لم يحتمله الاعن مشقة وبغضة واستثقال له . # ولو علم أحدكم هذا من نفسه عند من يساويه من الناس ويشاكله، أو من هو ~~(1) التور 13/24 PageV00P092 ~~============================================================ ~~دت. # دونه لكان مما يلبغى له أن يتلافى ذلك من نفسه ويحذر منه ولا يعرضها للبغض ~~والثقل عند أحدمن الناس، فكيف بأن يعرضها لذلك عند من يرجون فى الدنيا ~~ثوابه وفى الآخرة شفاعته، ويتوقعون خوفه ويحتليون تبعاتهه وكيف لاتعليون ~~أنفسكم فيما يقريكم منه ويزلفكم لديه ويحيكم إليه ويزكيكم عنده ، وفى ذلك ~~لكم خير الدنيا والآخرة والامن من عقابهما . فأجهدوا أنفسكم فى التحفظ ~~من هذا وماهو فى معناه غاية الجهد، وتحفظوا منه نهاية التحفظ ، وارعوه ~~حق الرعاية تظفروا بخير الدنيا والآخرة، واعليوا أن معرقة الإنسان نفسه ~~فى هذه الأحوال انما يدرك ما يدرك منها ويعرفه بمقدار مافيه من العقل ~~والحاسة والنباهة والأدب واليقظة ، والتاس يتفاضلون فى ذلك بمقدار ~~ما خول الله عز وجل كل امرىء منهم منه وخصه به وجعله فيه، ولا ~~يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ولكن يلبغى لكل امرىء منهم بذل المجهود ~~[50 ب] ~~فى تجرى الصواب على كل الأحوال، واستعمال مالا شبهة فيه وترك ما فيه ~~الشبهة، فقد قال رسول الله صلعم الحلال بين والحرام بين ويينهما آمور ~~مشتبهات فدع مايريك إلى مالا يريبك ألا إن لكل ملك حمى وحمى الله محارمه ~~ويوشك من ms080 يرعى حول الحمى أن يقع فيه * وفى هذا وقبوله عن رسول الله ~~(صلعم) أدب وصلاح فى أمور الدين والدنيا ، فيليغى للمؤمن أن يجرى ~~أموره كلها على هذا المجرى، فما عله ولم يشك فيه من خير أتاه ومن سوء ~~اجتلبه، وماشك فيه فلم يدر أخير هو أم شر أو حلال أو حرام توقف عنه ~~ولم يقدم فيه على شبهة ، فعلى هذا ينبغى لمن أراد التقدم فى أمر من أمور ~~الائمة صلوات الله عليهم ويعلم أنه يثقل عايهم أن يتأخر عنه ولا يتقدم فيه ~~وان علم أنه يخف عليهم ويقع بموافقتهم تقدم له، وماشك فيه من ذلك ~~توقف عنه إلا أن يضطر إليه ، ولا يقف على صحيح علم فيه ولا يجد بدا منه ~~فيقدم المعذرة إلى إمامه ويسأله العفو عن خطا إن كان فى ذلك منه فإن فى ~~[151) ~~تقديم الاعذار فى ذلك مايوجب التخفيف وقد قيل لبعض أهل الآدب .: PageV00P093 ~~============================================================ ~~متى يكون الإنسان خفيفا على القلب ؟ قال : إذا اعترف وأخبر أنه ~~ثقيل . وهذا من باب الاعتراف ، والمعترف بالذتب يميل له القلب . وقد ~~قيل إن المعترف بالذنب كمن لا ذنب له وقد قال الله عز وجل "وآخرون ~~اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سييا عسى الله أن يتوب ~~عليهم (1) وقد قيل إن [عسى] من الله وعدة والله كما قال لا يخلف الميعاد . # والاعتذار توبة ، وقد قال الله تعالى هإن الله يحب التوابين ويحب ~~المتطهرين، ومن أحبه الله حببه لخلقه . وكذلاى ترك التحفظ والهجوم على ~~الشبهات كالاصرار على الذنوب ، على أن ماذكرناه من هذا الوجه لا يلبغى ~~الاعتذار الا عند الاضطرار كما قدمنا الشرط فيه وليس ينبغى استعماله ~~فى كل الأحوال، فليس المعتذر ولا التائب من الذنب فى الحقيقة كمن لاذتب ~~له ولكن التوبة تمحيص وقد أحب الله التوبة ولم يحب أن يعصى، قمن ~~وجد مثدوحة عما اشتبه عليه أو على ما أيقن بالخطأ فيه فينبغى له التخلف ~~51 ب عنه والدخول فيما لاخطأ ولا شبهة فيه . ومما يدبغى الاحتراس منه والتيقظ ~~له أن يحذر ms081 كل الحذر من قرب من الائمة أو بعد أن يرى أن له ذماما ~~عندهم أو حرمة توجب حقاعليهم أو عملا يستحق له الثواب منهم فانه ~~ما توسوس به النفوس من هذا وتميل إليه الخواطر الردية هلك من هلك . # وإنما جعل الله عز وجل الحق والحرمة وأوجب الذمام على جميع الأمة لأولياء ~~الله الذين تعبد العباد بطاعتهم . وجعل الحق والواجب لهم وأثاب عباده على ~~القيام بذلك وعاقهم على تركه فمن أحسن فى أمرهم فلنفسه أحسن وبما ~~أوجب الله عليه وافترضه قام وثواب ربه على ذلك يرجوه ؛ فيلبغى لمن وفق ~~لذلك حمد الله عليه والاعتراف بالعجز والتقصير . وإن بالغ فى الاجتهاد فيه ~~فإن حق الله وحق أوليائه لاتدرك غايته . ولاتلتهى نهايته، وحسب المجتهد ~~فيه بلوغ مجهوده واستفراغ طاقته ولو بذل المؤمن فى طاعة أولياء الله ~~(1) التويه 102/9 PageV00P094 ~~============================================================ ~~وخدمهم والسعى لهم منتهى جهده ووسع طاقته عمر الدنيا كله لم يف ~~بواجهم ولم يلته كنه حقهم وانما يبلغ العباد رضاهم بفضلهم عليهم ~~وتطولهم برضاء عنهم ويقبلون ما يقبلونه من أعمالهم لعلمهم باخلاص ~~[152) ~~النيات وبذل المجهود لهملا ان ذلك متتهى حقوقهم ونهاية واجبهم وكل ~~من قربت مهم عند تفسه وسيلته ومست رحته ودنت فيما پرى ذريعته ~~فهو فى الواجب فى ذلك عليه والبعيد الذى لاسبب له بمنزلة واحدة لأن ~~فرض الله على عباده واحد لا فضل فيه لقريب على بعيد ولا لفاضل على ~~مفضول وأقرب الناس إلى الله واليهم صلوات الله عليهم من قربته أعماله ~~الصالحة منهم فافهموا رحمكم الله هذا الباب وتدبروه، وخنوا أنفسكم ~~بما فبه وبكل أدب صالح تسمعونه ، وفقنا الله وإياكم إلى مايرضيه. # (3) ~~ذكر نهى أتباع الاأثمة عن الحسر والبغى والكره ~~والمقد وسوه اللوع ~~أما البغى فقد تكفل الله بالنصر على أهله ؛ ومن نصر الله تعالى عليه ~~فهو لا محالة مغلوب فى العاجلة وفى منتهى الاجل منكوب . قال الله تعالى : ~~"ومن بغى عليه لينصرنه الله ، فإياكم والتهاون بوعيد الله والاستخفاف به ~~بأن لاتروه نزل عاجلا لمن تواعده الله به ، قإنما يعجل من ms082 يخاف الفوت، ~~ويخشى أن يسبقه إلى من يريده الموت ، ومن أمهله الله عز وجل وأملى له ~~فى دنياه أخذه بالوعيد إن شاء بعد أمد أو فى أخراه ، وهذاب الله ~~أشقوأشد كما قال الله تعالى وأبقى ، وقد جاء أن رجلا قال للصادق ~~[52 ب] ~~جعفربن محمد صلع : يابن رسول الله صلع ما معنى قول الله تعالى : "يمحق ~~الله الربا ويربى الصدقات ، وقدنرى كثيرا ممن يعمل بالربايربو ماله ولا تمحق، PageV00P095 ~~============================================================ ~~فقال صلع له : وأى محق يكون أحق من مال ربا إن تاب منه صاحبه رده ~~وأخرجه من يده فتمحق، وإن لم يتب منه أدله النار فأعحقه . فكذلك ~~وعيد الله عز وجل للباغى بالنصر عليه إن عجل الله ذلك له غلب لأن الله عز وجل ~~يقول "إن ينصركم الله فلا غالب لكم، ، وقد وعد بالنصر من بغى عليه، ~~وان أخر النصر والانتقام إلى الآخرة فعذاب الآخرة أشد كما ذكر، ~~والمتصور فيها من نصر ونصر الله عز وجل قديكون عا جلا أو آجلا لانه ~~لم يأت الوعد به مؤقةا، وهو جل ثناؤه لا يخاف فوت من أراده، ولا ~~يعجزه من قصده . فالحذر الحذر من البغى وأعظم البغى ذتبا، وأشده عتوبة ~~ما كان على الائمة صلع فن بنى عليهم وشاقهم فقد شاق الله ورسوله لأن ~~البغى عصيان، وقدقرن الله طاعهم بطاعته وطاسة رسوله، ومن عصيهم ~~فقد عصى الله ورسوله ، ثم أشد البغى بعد ذلك على أوليائهم المؤمثين . # 53] وان كات البغى كله منهيأ عليه لخوف وعيد الله فيه (وقد قال رسول ~~الله صلع ولو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغى منهما دكا، . فهذا من ~~قول الله تعالى : دومن يشى عليه لينصرنه الله . وقد أمر الله عز وجل ~~بجهاد من بغى على الأئمة وعلى المؤمنين فى كتابه إذا تصبوا لهم ، والبغى يكون ~~بالمناصبة والمحاربة والسعى والاذى ، وانما يلزم اسم البغى من ظلم والسعى ~~بالباطل والكنب ؛ وأما المحق وقائل الصدق ومن كان من أهل العدل ~~فليس ينسبون إلى البغى ولا يدخلون فى جملة أهله . ومن عظيم البغى ms083 وكبيره ~~ما بغى به البراءة عند الائمة وقذفوا به مما لم يفعلوه، ونسب إليهم من المكروه ~~ما لم يأتوه ، ووصفوا بما ليس هم عليه، إن فى ذلك ذنب البغى وذنب ~~الجرأة على الائمة بقول الباطل عندهم وزفع الشبهات إليهم . وكذلك ~~الحسد أعظمه وزرا وأغلظه ذنبا ما حسد به الاثمة صلوات الله عليهم . قال ~~الله تعالى: و أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ، فقد آتينا ابراهيم ~~الكتاب والحكمة وأتيناهم ملكا عظيما، وقال جعفر بن محمد صلوات الله عليه PageV00P096 ~~============================================================ ~~نحن الناس المحسودون الذين عنى الله بهذا ، حسدنا على ما آتانا الله من الإمامة ~~وهى الملك العظيم الذى ذكر الله عز وجل، . وقال عليه السلام : الحسد ~~رأس كل خطية، وهو أول ذنب كان فى السماء وأول ذتب كان فى الأرض ~~وأول ذنب كان فى الإنس وأول ذنب كان فى الجن وذلك أن ~~[53 ب] ~~ابليس حسد آدم فكان ذلك سبب معصيته، وحسد أحد ابنى آدم أخاه لما ~~تقبل قربانه دونه فقتله ، وقال فى قول الله عز وجل حكاية عن أهل النار: ~~"ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من ~~الأسفلين (1) قال أرادوا إبليس وقابيل لأنهما أول من سن المعصية وركب ~~الخطيية من الجن والإنس فكان سبب ذلك الحسد . وكذلك من أنكر نبوة ~~الأنبياء وإمامة الائمة ونصب لهم ، وتغلب دونهم فإنما سبب ذلك أنه حسدهم ~~على ما أعطاهم الله، وأحب أن يكون ذلك له دونهم، وكذلك يحرى هذا ~~المجرى من نافس غيره فى حظه فسعى فى إزالته عنه، ومن سرق مال أحد ~~وأفسد أهله أو ما يحرى هذا المجرى من الذنوب فإنما أصل ذلك أنه حسده ~~فيما أتاه الله وأراد أن يكون له دونه ، وذلك قول الصادق جعفر بن محمد ~~صلع " الحسد رأس كل خطية* وذلك مع ما فى الحسد من الغم والكد، ~~ولذلك قال بعضهم : مارأيت ظالما أشبه بالمظلوم من الحاسد . # وكذلك من كبائر الحسد حسد من حسد أحدا فضلا من فضل الآثمة عليه، ~~لأنه يدخل ms084 فى ذلك مع ذتب الحسد ذنب الإنكار على الاثمة فعلهم، لأن ذلك ~~الحاسديرى أن الذين أنعموا عليه ليس بأهل النعمة، وأن فعلهم ذلك به ~~غيرضواب، فهذا ذنب عظيم أيضا مع ذنب الحسد . وكذلك الشره وهو ~~مكروه ومنهى عنه ، وهو فى الحرام أغلظ إثما واكثر وزرا وهو فى أموال ~~الائمة صلوات الله عليهم أشد تغليظا وإثما على ما قدمنا ذكره فى خيانتهم ~~[154] ~~والتعدى عليهم ، وان إثم ذلك يفوق على الآثام وذنبه يجاوز الذنوب ، ~~(1) سورة فسلت 29/41 PageV00P097 ~~============================================================ ~~وكذلك سوء الظن مكروه ومنهى عليه، وأعظمه سوه الظن بالله جل ذكره ~~وقال تباركت اسماؤه . *الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله ~~عليهم ولعنهم وأعدلهم جهنم وساءت مصيرا، ثم يتلو ذلك فى التغليظ سوء ~~الظن بأنبياء الله وأوليائه الذين قرن طاعتهم بطاعته، ثم بالمؤمنين من أوليائهم ~~قال الصادق جعفر بن محمد صلع : حرم الله دم المؤمن وعرضه وماله وسوء ~~الظن به . وكذلك الحتد منهى عنه ومذموم فعله بين المؤمنين، فإن تعدى ~~ذلك إلى الاثمة كان حوبا عظيما، وإثما كبيرا يخرجه من حد الايمان ويوجب ~~التفاق فالحتر الحنر عباد الله من هذه الخصال المذمومة والأفعال ~~الردية وارتكابكم إياها بقول أو عمل أو نية أو تنظروا إليها وإلى أهلها ~~بعيون الاعجاب ، أو تصغوا إليهم بآذان الإقبال، فإن الله عز وجل يقول : ~~4 ب] إن السمع والبصر والفؤاد كل أولنك كان عنه مستولا، فأخلصوا ~~لا ولرسوله ولإوليائه أعمالكم، واصفوا لهم ولجميع المؤمنين ضمائركم ، واجعلوا ~~عليكم فى ذلك رقيأ من أنفسكم فى علا نيتكم وسرائركم ومشاهدكم وخلواتكم، ~~فقد قيل إن كمال الدين والآداب والمروة استحياء المؤمن من تفسه . وهذا ~~اذا وجه على وجهه كان ذلك لأنه إذا استحيا من نفسه كما يستحيى من الناس ~~لم يأت محرما ولا عيبا ولا مكروها يستحيي من الناس فيه أن يأتيه عن عليهم ~~ومشهدهم، ومن لم يستحى من نفسه واستحى من الناس فقد هانت نفسه ~~عليه فهو على الله وعلى عباده أهون . فخاسبوا أيها المؤمنون أنفسكم هذه ~~المحاسبة وانتقدوا عليها هذا ms085 الانتقاد ، وانظروا فى عيوبها بمثل هذا النظر ~~فإنه من لم ينظر فى عيب نفسه نظر الناس فى عيوبه . وفقنا الله ولياكم لما يرضيه ~~ويحظى به لديه. PageV00P098 # ============================================================ ~~(4) ~~ذكر اند مريد تباع الاشمن بالتواضع لله تعالى ولهم واطياع الكبر ~~والأنفة واعطاء الحو الزى بلزمهمم ~~التواضع لله ولأوليائه باب من أبواب العبادة، والكبر والانفة فى ذلك ~~وغيره - إلا عن المكروه - من الدلائل على لؤم الطبائع وخساسة الأنفس ~~وقدجاء عن رسول الله صلع أنه قال : من تواضع لله رفعه الله . وقال : مامن ~~عبد- أوقال آدمى - إلاورأسه بيدملك، فإن تواضع لله رفعه وقال ارتفع ~~[155) ~~رفعك الله، وإن تكبر خفضه وقال انخفض خفضك الله . والزهو والكير ~~والاعجاب بالانفس والاعمال من خطوات الشيطان ، وذلك مكروه قيح فعله ~~و استعماله مع سائر الناس، وهر مع الايمة أشد قبحا وأكثر نقيصة وإثما، ~~وكيف يعجب معجب بعمل يعمله لأولياء الله، أو بعناء أوب هاد يكون معهم ~~فى سبيل الله أو ما كان من مثل ذلك بما دخله من أجله الزهو والاعجاب بنفسه ~~وبعمله ذلك الذى أعجب به وهو إنما سعى فى ذلك لنفسه وعمل لحظه وقدم ~~لمعاده، وإن كان من فعل ذلك لوجه الله جل ذكره ، فلله ولأوليائه فى ذلك المنة ~~عليه، وقال تعالى : ه يمنون عليك أن أسلموا قل لاتمنوا على إسلامكم بل الله ~~يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين ،(1) وإن كان ما عمل من ذلك ~~عن رزق أعطيه أو جراية أجريت عليه، فإنما هو بمنزلة الأجير فيه إن وفى ~~بأجرته فقد قضى ما عليه ، وإن زاد فثواب ذلك له وإن نقص فإئمة عليه، ~~ال و ان كان الذى فعله من ذلك تبرعا ليقرب حاله به، ويذكر بما كان منه فيه ~~فقدكان من ذلك ما كان ، وقد جاء عن رسول الله صلع أنه قال : يأمر الله ~~عزوجل برجال يوم القيابة إلى النار ، فيقول قوم منهم ربشا إنثا كنا ~~5هب] ~~(1) الحجرات 49 /17 PageV00P099 ~~============================================================ ~~من يجاهد فى نسبيلك، ويقول آخرون : ربنا إنا كنا ممن يدمن حج بيتك، ~~ويقول آخرون ربنا ms086 إنا كنا ممن ينفق ويصلى ويتصدق لوجهك ، فيقول الله ~~عزوجل : كذبتم إنما فعطلتم ذلك ليقال ما أشجع فلانا ، وما أكثر حج ~~فلان ، وما أسمح فلانا ، فقد قيل ذلك ، اذهبوا بهم إلى النار، ثم يقول ~~عز وجل: إنى خير شريك فمن أشرك معى فى عمل يعمله غيرى أسلبته لمن ~~أشركه فيه معى . ففى أى حال كان هذا المعجب من هذه الأحوال فقد هلك ~~باعجابه إذ لم يعرف قدر نفسه ، ولذلك قيل ماهلك امرؤ عرف قدره . # فأما من أنف من أتباع الائمة صلوات الله عليهم عن الإنصاف فى الخصام، ~~ل ومساواة من خاصمه عند القضاة والحكام ، وفى السلم من عدو أو ولى أو ~~ذى يرى أنه له فضل فى ذلك عليه وأن قربه من أولياء الله يوجب له مالا ~~يجب مثله عليه فتكبر لذلك وذهب بنفسه وعند عن الحق واستطال على ~~خصمه فإنه لم يعرف فضل نعمة الله فى قرب أوليائه عليه، ولا ما أوجب ~~الله من الحق فيه إذظن أن ذلك يوجب الحيف له ، والميل اليه ولو عرف ~~ن فسه، وعلم أن قربه من أولياء الله لولم يكن له لكان عند خصمه أهون منه عنده ~~فوجب أن يساويه ولا يستطيل بسلطان أولياء الله عليه، وهم أهل العدل يين ~~عباد الله والتسوية فى حقه بين خلقه ، كما أمرهم بذلك جل ثناؤه ، ولا ينسب ~~6] الحيف عند الجهال بهم اليهم، ويقيم لهم الحجة بذلك عندهم عليهم، ~~ويوهمهم أن ذلك من أمرهم ورأيهم، وقدبرأالله الاثمة من الجور ونزههم ~~~~عن الظلم ففاعل هذا فى الإثم كالناصب لهم والباغى عليهم ، اذكان قدتعدى ~~أمرهم وعدل عن حكمهم واستعمل سلطانهم فى خلاف ما أمروه به، وسلك ~~به غير السيل الذى به سلكوه ، فعليكم عباد الله بالتواضع لله ولأوليائه ~~واطراح الكبر والانفة فى حقوقه ، والمساواة فى ذلك لمن نازعكم والعدل فيما ~~ينكم وبين من طلبتم بحق أو طالبكم فان ذلك مما يرفع من أقذاركم ، ويعظم ~~ثوابكم ب عند ربكم، ويحسن فيه ثناء الناس عليكم، ويشكرون له سير أثمتكم PageV00P100 ~~============================================================ ~~ويعامون أن ms087 ذلك عن أمرهم إياكم ، ومن عدلهم فيما يينهم وبينكم ومتى لم تفعلوا ~~ذلك كنتم على ضد هذه الأحوال ، وبؤتم بالإثم وتعديتم فى الأفعال ، ~~أعاذنا الله واياكم ما يوجب سخطه، ووفتنا الله معالما يزكو لديه وعنده . # (5) ~~ذكر الأمر لله تباع الدئمة بالخاهم والعفو والوقاد والسكينة ~~الحلم والسكينة والوقار والعفو سيماء المؤمنين الأبرار، وقدوصف الله ~~عزوجل نبيه بالحلم فى كتابه فقال : إن إبراهيم لحليم أواه منيب . فآثتى عليه ~~وقال لنبيه محمد (صلع) : " خذ العنو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهاين ~~واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم،11) وقال : * هو الذى ~~أنزل السكينة فى قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمايا مع إيمانهم ،(3) وقال؛ ه لتؤمنوا ~~ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبخوه بكرة وأصيلا،(3) وقال تعالى : ~~[56 ب ~~*وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم" (4، ~~وقال فى المؤمنين : "رحماء ييهم،. # فينبغى لاتباع الاثمة أولياء الله أن يتأدبوا بآداب الله وأن يكونوا كما ~~وصفهم الله فى كتابه حلباء رحماء أهل سكينة ووقار فى العلانية والاسرار: ~~فذلك شرف وزين لهم فى العاجل ، وذخر وثواب فى الآجل، وأوجب ~~ماتزينوا بذلك واستعملوه واعتقدوه وأخلصوا فيه لائمتهم وولاة أمرهم، ~~الذين تضاعف لهم الحسنات فيما أتوه من الخير عندهم كما تضاعف العذاب ~~لمن أتى بالمنكر إليهم على ماقدمنا ذكره فى غير باب من هذا الكتاب . فأحق ~~ما رغب فيه الراغبون وأوجب ماسعى له الطالبون ماضوعف أجره للعاملين ~~(1) الاعراف 199/7-200(3) الفتح 9/48 ~~(4) النوو 22/34. # (4) الفتح 4/48 PageV00P101 ~~============================================================ ~~وحسن به الذكر وطاب به الحير فى الغابرين ، وكانت به النجاة والفوزفى يوم ~~الدين، وأحق ما اجتنبه من نظر لنفسه ، وعرف حق آثمته وسعى لآخرته ~~أضداد هذه الخصال فى النيات والمقال والاعمال من السفه الذى هو ضد ~~57 الحلم ، والبطش بالعقوبة فيما العنوفيه أجمل والحلم عنه أفضل ، والقسوة الى ~~هى ضد الرحمة فيما يبتغى الرحمة فيه ولمن لا تجب القسوة عليه والبطش ~~والنزق اللذين هما ضد الوقار والسكينة ، واجتتاب هذه الاخلاق ~~الدنية، والأفعال المذمومة فى جميع الحلق فيه فضل وبر، وارتكابها فيه إثم ms088 ~~وعار وشين وتقص، وذلك فيما يكون من أمور الاثمة وأوليائهم أعظم ثوبا ~~وأغلظ إنما. # (6 ~~ذكر ما يفبفى ند تباع الدئمة فيما بينهمم مون التعاطف والتواصل ~~والثوادد والتبازل ~~التواصل والمودة والتباذل بين الإخوان فى ذات الله عمل عظيم ، ثوابه ~~جزيل أجره فى الآجله ، ويكسب أهله حسن الذكر والثناء وطيب الخير فى ~~العاجلة ، وقد جاء عن رسول الله صلع أنه قال : ينادى منادى يوم القيامة أين ~~أهل الصبر؟ فيقوم طائفة من الناس فيأمر بهم إلى الجنة ، فتتلقاهم الملاتكة ~~فيقولون بما صبركم هذا الذى أوجب لكم الجنة2 فيقولون : كنا نصبر أنفسنا على ~~طاعة الله ونصبر عن معاصى الله فيقولون لهم : ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين ~~ثم ينادى منادى أين أهل المعروف؟ فيقوم طائفة من الناس فيأمر بهم إلى الجنة ~~قتستقبلهم الملائك فيقولون ؛ ماهذا المعروف الذى أوجب لكم الجنة فيقولون ~~كنا نعفو عمن ظلبنا ونصل من قطعنا ونعطى من حرمنا. فيقولون لهم : ادخلوا ~~الجنة فنعم أجر العاملين ، ثم ينادى منادى : أين جيران الله فى دار السلام ؟ # فيقوم طائفة من الناس فيأمر بهم إلى الجنة ، فتلقاهم الملائكة فيقولون : PageV00P102 ~~============================================================ ~~ما فضلكم هذا الذى جاورتم الله به فى دارالسلام؟ فيقولون : كتا نتحاب [57 ب ] ~~فى الله وتتواصل فى الله وتتباذل فى الله . فيقال لهم : ادخلوا الجنة فنعم ~~أجر العاملين . # فهذا الثواب الذى لاثواب كمثله، وكذلك قليل من يفعل مثل هذا يحب أخاه ~~لايحبه إلالله ، ويواصله لايواصله إلا لله ، ويبذل ماله لا يبذله إلا لله ، وهولاء ~~من الذين قال الله عز وجل "إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم ، ~~وما أكثر ما يتحاب الناس ويتواصلون ويتباذلون إلا تصنعا ومكافاة بينهم ~~ورياء وسمعة، وأقضل ذلك ما يشوبه شىء من طلب ثواب الله ، فأما أن ~~يكون ذلك محضا يراد به وجه الله لا غيره فأهل ذلك قليل كما قال جل ثثاؤه، ~~ويليبغى لمن نافس فى الفضائل أن يخلص هذا إذا كان همه وعمله كله لله وينويه ~~لوجهه ويخلصه لطلب ثوابه ، ويجعل أنضل ذلك فى اعتقاده ونيته وطويته ~~فيما يكون ms089 للائمة صلوات الله عليهم ، إذكانت الحسنات تضاعف فى ذلك ، ~~واذا أوجب الله تعالى جواره فى دار السلام لمن أحب مؤمنا ووصله ، ففاعل ~~ذلك للإمام أحرى أن يكون ثوابه اكبر وأجره على الله أعظم أضعافا ~~مضاعفة إذا نوى ذلك - كما ذكرنا - واعتقده لوجه وأخلص نيته فيه، وما ~~أيسر أمر الاعتقاد لمن وفقه الله للرشاد مثل أن يجعل من مشى إلى قصر ~~الإمام مرتبأ كان فى ذلك أو متعاهدا إن ذلك السعى وصلة لإمامه ~~[158) ~~وزيارة يريد بها وجه الله وثوابه لا ينوى بذلك غيره، وان كانت له مع ~~ذلك حاجة هناك لم يضره ذلك مع جميل اعتقاده ، كما لم يحعل الله جناحا على ~~من ابتغى الفضل من حجيج بيته القاصدين إليه لا بتغاء ثوابه وكذلك يجعل ~~ما يصلهم به ويدفعه من الواجب عليه فى أمواله، وما تطوع به لله ولوجهه ~~لايريد رياء ولاسمعة ولا يحعله لأمريرى أنه إن لم يفعطله تقص عندهم ، وأخل ~~ذلك به لديهم ، وإن أحبهم لامر ما كان ذلك الحب له جطه لله جل ذكره ~~وابتغاء ماعنده ، وكذلك يحمل جميع أفعاله لهم من جهاد أو خدمة لو نصيحة PageV00P103 ~~============================================================ ~~أو قول أو فعل ينوى به وجه الله لايشوبه بغيره ؛ ولقد أفادنى بعض من ~~لا اعتقد مذهبه ولا أرضى قوله وحكمه، وأنا حديث السن يومئذ وهو ~~شيخ ونظر إلى أجمع الكتب واكتبها واشتغل بها فقال لى : يابنى انى أفيدك ~~فائدة . قلت هات . قال : إن الإشتغال بهذه الكتب يحول دون كثير من ~~أعمال البروهى شهوة لا يقدر من علق بها على تركها لغيرها، فاجعل نيتك ~~ان عملك فيها واشتغالك بها لله وطلب ثوابه يكون ذلك لك عمل بر. ففتح ~~لى من هذا وجها إن لم يكن على الجملة كما قال فإنه يوجب أن يكون كما قال ~~فيما وافق الحق لانه ليس من كتب ونظر واشتغل بعلم باطل ينوى به ما عند الله، ~~وأن الله يقبل ذلك ويثيبه عليه بل يعذبه على الباطل ويؤثمه فى اشتغاله به ، ~~58 ب] ولسكن من فعل برا ms090 وخيرأ فنوى به ثواب الله وقصد به وجه الله أثابه ~~الله عليه، وإن عمل ذلك رياء وسمعة لم يقبل منه ، وكان لما عمله له كما قال ~~رسول الله صلع : إنما الاعمال بالنيات إنما لكل امرىء مانوى . فمن هاجر ~~إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله ورسوله فمن هاجر لدنيا يصيبها أو امرأة ~~يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه فإنما أراد صلع بالاعمال ههنا أعمال البر ~~اذا كانت صحبتها النية الصالحة فأما من عمل سوء وأراد به الخير لم يقبل منه بل ~~يعاقب عليه . وقد قال رسول الله صلع و نية المؤمن خير من عمله" . وتفسير ~~ذلك والله ورسوله أعلم أن العمل بلا نية غير مقبول، ولو أن رجلا أمسك ~~عن الطعام يوما كله ولم ينو بذلك الإمساك الصوم لم يكن صائما، ولو خرج ~~إلى مكه وقت الحج وشهد المناسك كلها ولم ينو الحج لم يكن حاجا، ولوقام ~~وركع وسجد ولم ينوالصلاة لم يكن مصليا، وكذلك كل عمل ، فالعمل بغيرنية ~~لا ينفع ولا يقبل واتما يكون عملا إذا كانت معه النية، والنية وحدها تنفع ~~بلا عمل .قال رسول الله صلع * من نوى أن يعمل حسنة كتبت له فإن عملها ~~كتبت له عشر حسنات ، فلذلك والله أعلم كانت نية المؤمن أفضل من عمله ~~لانها تنفع دون العمل ، والعمل لا ينفع بغير نية ، ولذلك قال قائل لبعض PageV00P104 ~~============================================================ ~~ه ~~الائمة فيما أحسب : أمن العدل أن يعصى الله عاصى أو يذنب إليه مذنب مدة ~~[159) ~~قليلة فى دنياه فيعاقبه فى الآخرة عقوبة الآبد ، قال: نعم لانه كان ينوى ~~أنه لو عمر الابد لكان على تلك المعصية إذا مات مصرا عليها غير تائب عنها. # وهذا باب من العقوبة بالنية السوء . كما أن الثواب بالنية الصالحة . وقد قال ~~الله تعالى * الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وضضب الله عليهم ولعنهم ~~وأعد لهم جهنم وسامت مصيرا،(1) فالظن توهم بالقلب ونيتواعتقاد لذلك الظن ~~وقال عز وجل : "وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا ~~شديدا،(7) فأعاب ذلك الظن عليهم ms091 . فينبغى على هذا أن لا يعتقد المره ولايظن ~~ولا ينوى إلا خيرآ فيما يكون من أمر الله وأمر أوليائه وأمور المؤمنين من ~~عباده، وأن ينوى كل عمل يعمله من أعمال الخير لله ولوجهه، فعليكم أيها ~~المؤمنون بهذا الأدب الصالح فاستعملوه، واخلصوا المودة لايمتكم وإخوانكم ~~من أوليائه وتحابوا وتواصلواعلى ولايتهم ومودتهم واحذروا التدابر والتقاطع ~~والتبلغض لأوليائكم واخوانكم والبخل فيما أوجب الله عليكم فى أموالكم ، ~~وفقنا الله وإياكم للخير وأعانتا [ولكم] (3) عليه، وفتح لنا قى عمله وهدانا ~~اليه [ولكم](3)،. # (7) ~~ذكرما ين بغى لوع يراه الايمة صلوات الله عليهم م أتباهرم ~~ممه التهجمل والمرهاد النعمة ين أيدبه ~~قد أوجب الله فى كتابه وعلى لسان رسوله صلع اظهار نعمته سيما فى ~~المواضع التى يتقرب بشهودها اليه فقال جل ثناؤه : يانى آدم خذوا زينتكم [59 ب] ~~(2) الآحزآب 33 / 10=11 ~~(1) القتح 6/48 ~~(4) هكذا فى الآصل ، والصواب وإياكم . PageV00P105 # ============================================================ ~~عند كل مسجد(1). وقال رسول الله صلوات الله عليه : من أنعم الله عليه بتعمة ~~فلير أثرها عليه . وجاء فى اللباس والتنظف والتعطر للشاهد التى تشهد لا بتغاء ~~ثواب الله فيها أخبار يطول ذكرها ومشاهد الايمة صلوات الله عليهم وبجالسهم ~~فيلبغى لمن أراد شهودها أن ينظف شعره وأطرافه ويلبس أفضل ماعنده من ~~لباسه، ويتطيب بأحسن طيب يجده، ويظهر نعمة الله عليه ونعمة أوليائه ~~لديه وعنده سيما إن كانت منهم وعلى أيديهم فختهم التجمل بها في مجالسهم ~~ومقاماتهم ومحانلهم ومسايراتهم ، وذلك من تعظيمهم واجلال أمورهم كما ~~أوجب الله على من قام إلى الصلاة أن يتوضأ لها ويأخذ زينته لها، لأنه يأنى ~~بيته ويقوم بين يديه تعالى ، و كذلك يلبغى لمن أتى أولياء الله متقربا بهم اليه ~~لانه فى اطراح ذلك والتهاون به وحضوره بلا استعداد لهم ولا تأهب للقائهم ~~تهاون بأمورهم ، ومن تهاون بشيء من أمور أوليائه فقد تعرض لمقت الله ~~(60 وعقوبته ، ولما فى التنظف من السنة ولان النظاقة من الفطرة قال رسول ~~الله صلى الله عليه وعلى آله : إن الله يحب النظاقة ويبغض العبد القانورة (2) ~~فيلبغى استعمال ما أحبه الله ms092 تعالى وترك ماكرهه على كل الأحوال ، واكد ~~ذلك وأوجبه وأحسنه وأقضله وأجمله ما استعمل لاجلال أولياء الله الذين ~~يتقرب بهم اليه، ويرجا شفاعهم لديه. # (8 ~~ذ كر الا داب فى السعدمم على الرئمة صاوات الل عايمم ~~و الهدمم ين أيويوم ~~تعظيم الاثمة صلوات الله عليهم من تعظيم الله عز وجل بإنه إن ما يراد من ~~تعظيمهم طاعته ويبتغى فيه مرضاته لاشريك له ، وقد رأيا أوصياءهم وولاة ~~~~(1) الاعراف 31/7 ~~القايله) قال وجمل مدور وقاذور ولاذورة وذو قاذورة لا يخالط الناس لسوء خلقه ~~والقاذورة العىء الخلق PageV00P106 ~~============================================================ ~~عهودهم يتبلون الأرض فى سلامهم عليهم بين أيديهم إجلالا لهم وعليا ~~بقدرهم ومعرفة بما أوجب الله طم ، فأتباعهم أحق من اقتدى فى ذلك بهم ~~ويتقرب الى الله بتعظيم أوليائه غير مستنكفين ولا مستكبرين عنه، والرعاع ~~وأوباش الناس والعوام ينكرون ذلك ويروته سجودا من دون الله لهم تعالى ~~عن قولهم ونزه أولياءه عن افترائهم عليهم، وللسجود حقيقة هى غير تقبيل ~~[60 ب] ~~الأرض عند كل من نظر هم شىء من العلم من مؤالف أو مخالف، لايرون ~~من قبل الأرض فى صلواته ساجدا حتى يأتى بحقيقة السجود على جبهته وأنفه ~~وينويه نية سجوده على أنه لو سجد ساجد لولى من أولياء الله إعظاما لله لم ~~يكن ذلك بمنكر، فقد ذكر الله عن أبوى يوسف واخوته أنهم خروا له ~~سجدا فلم يعب ذلك من فعلهم، وأعاب الذين يسجدون للشمس من دون الله ~~وقال : لا تسجدوا إلا لله . فانما نهى عز وجل عن السجود لأحد من دونه ~~يتخذه إلها معبودا، فاما السجود تعظيما له فهم ينه عنه ، فالذى نهى عنه رسول ~~الله صلع من السجود اليه من اقتدى فى ذلك بما رآه من الحبشة الذين يسجدون ~~لملوكهم فاولتك انما سجدوا لهم من دون الله لانهم مجوس لا يعرفون الله ~~تعالى ، فنهى النبي صلع عن الاقتداء بهم . على أنالم تقل إنا تسجد للا ثمة ولا ~~أنهم أمروا صلوات الله عليهم بالسجود لهم ، وانما هو تقييل الارض التى ~~يطأونها إعظاما لهم عن ms093 تقيل أيديهم ، وفى هذا احتجاج يطول ذكره، وفيا. # ذكرناه منه كفاية ، فينبغى لمن واجه الإمام ع .م أن يبدأ بالسلام عليه: ~~ثم يقبل الأرض بين يديه ، ويعتقد ذلك تعظيما له وتقربا إلى الله ع .ج ~~به ويقول فى السلام عليه قبل انحطاطه لتقبيل الأرض : " السلام عليك ~~[161] ~~يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركانه، ويكون ذلك بحيث يراه الإمام وإن كان ~~المسلم بحيث يسمع رد الإمام عليه السلام لم يتحظ الى الأرض لتقييلها إلا بعد ~~فراغ رد الإمام عليه السلام ، ثم إذا قبل الأرض قام فإن حضر لأ مريريد ~~الكلام فيه ما يحب ويلبغى لمثله أن يتكلم به، وكان ممن ينبغى لمثله الكلام بين PageV00P107 ~~============================================================ ~~يدى الائمة تكلم وإلا استاذن فى الكلام ، فإن أنن له الإمام ~~تكلم وإن لم يأذن له اتصرف ، فقد قال بعض الملوك لبعض من وفد ~~عليه من الأشراف وقد قام بين يديه يريد الكلام : إن كنت ممن ~~يتكلم بين يدى الملوك فتكلم . هذا واجب لملوك الدنيا وواجب الآئمة ~~فوق ذلك كما بينا فى أول الكتاب ، وأحسن ما يفتح به الكلام من أراد ~~الكلام بين يدى الائمة إذاكان وافدا عليهم ، أو مريدا لكلام يطول ، أن ~~يفتح بحمد الله والصلاة على رسوله وعلى الائمة فقد جاء فى الإستفتاح ~~بذلك أثر ، وإن لم يمكن ذلك أو لم يحسته المتكلم فليدع بما تهيأ من الدعاء إلى ~~[61 ب] الإمام، ففى الدعاء ذكر الله ع . ج 1 وهو يجزى فى الإستفتاح من الحمد، ~~ثم يتكلم بما أراد من الكلام، ويستعمل من لفظه ما تعطيه قريحته وتنطاع له ~~له طباعه وينطلق له به لسانه، غير متكلف كلاما روى فيه قبل ذلك وأحكمه ~~وألفه وألف له وحفظه ، فإنه لا يأمن أن يحتاج إلى كلام لم يتقدم فيه، ~~ويختصر الكلام ما استطاع وأمكنه الاختصار فى يان ويحتنب التطويل ~~والاطناب والنشدق والإسهاب فإن ذلك إنما كان يحتمل من المطبوعين عليه ~~فى قديم الزمان على استقال لهم، وقد جاء فى الحديث أن رسول الله صلع ~~قال لبعض من آغرب ms094 عنده فى كلامه وتشدق فيه بين يديه : عليك بما يفهمه ~~الخاص والعام من الكلام، فإنى لو شئت قلت مالا تعليون ، بيد أنى من ~~قريش، وربيت في هوازن وربتى سبع عواتك ولكن لعن الله الثرثارين ~~المتفيهقين. فحاض أهل اللغة فى تخريج غريب هذا الكلام الذى تكلم به ~~اا رسول الله صلع فلم يتفقهوا عليه ، وكان صلى الله عليه من أفصح العرب ومن ~~عنصر منابت الاسن، ومن معدن الفصاحة، وقد أعاب من جاء منها بما ~~يغمض ويغرب ولا يكاد أن يفهمه إلا الخاص، فأما من تعاطى فى كلامه غير ~~ماجرت به عادته وأتى منه مايدق وألفه أو تدبر وألف له ثم حفظه خليق ~~أن يفتضح كما افتضبح رجل مرة عند بعض من أدر كناه من الامراء وقد كان PageV00P108 ~~============================================================ ~~10 ~~قدم إليه بكتاب ومكرمة من استعمله بعد انقطاع ذلك عنه مدة طويلة، ~~(لسكون بعض من كان قام على ذلك الذى استعمله ، فحال فيما بين هذا العامل ~~ويينه] (1) ثم تلطف هذا الرسول وتلطف له فى الوصول إليه، فلما بلغه قدومه ~~وأنه قرب منه تأهب له وأحضر مجلسه وجوه رجاله وأظهر زيه وعدته، ~~وأذن للرسول فدخل إليه وسلم، ثم افتح كلاما وجيزا بليغا قد كان ألف ~~وعمل له فحفظه ، فليا فرغ منه تهيبه ذلك الامير ومن حضر عجلسه، فحمد الله ~~وأثنى عليه ثم قال كيف خلفت أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ، والخاص والعام ~~فيما قبله ؟ فلم يدر ما يقول غير ماجرت به عادته الخسيسة فقال له : بخيرجملك ~~الله بخير . فما تمالك ذلاك الامير ومن حوله عن الضحك ثم خاطيه فجاء بمثل ~~[62ب] ~~هذا من الكلام، واقتحمته العيونوازدراه من سمعه ممن حضر . فيلبغى ~~لمن خاطب الاثمة صلوات الله عليهم أو تكلم بين أيديهم ألا يتكلف كلاما لم ~~تجربه عادته، وكذلك لا ينبغى للعاقل أن يستعمل مثل ذلك فى شىء من كلامه ~~ومخاطباته ، فإن أقل ما بخاف من ذلك ما ذكرناه من هذا الجاهل المتعاطى، ~~مع ماينبغى لمن خاطب الائمة صلوات الله عليهم من تعظيمهم [واجلالهم ~~ومقاماتهم ms095 عن الإنبساط فيها والتعمق فيها]21) والتنطع والنشدق فى الكلام ~~بها واستشعار الهيبة لهم ، والحصر فى الكلام عندهم أزين من ذلك وأشبه ~~بمن تكلم لديهم ، ولا بأس بذلك من كان فى شعر أو خبر يحكى فيه كلام متقدم ~~بلفظه إذا كان الإمام قد أذن للملشد والمتكلم فى ذلك، فإنه لا يتبغى أن يحيله ~~ولا يلحنه . وكذلك إن قرأ كتابا بين يديه أو كتب به إليه فإن الاغراب ~~فى ذلك . والبلاغة مالم تخرج من المعروف إلى وحشى الكلام وغريب الالفاظ ~~أحسن ، فإن كان فى الكتاب من الغريب مايستعمل كثيرا ويعرف فلا ~~[123] ~~بأس به، وقصد المعروف من كلام العرب غير المجهول فى لغتها المدخول ~~(1) مكذا فى الآصل . والجملة ظاهرة الاضطراب . # (2) مكدا في الآصل : PageV00P109 ~~============================================================ ~~من كلام العامة والعجم أجود ، وما كان متوسطا من ذلك فهر أحسن، فقد ~~سأل بعض الاثمة عليهم السلام رجلا كان قلده أمر البحريوما وقد دخل إليه، ~~عن الريح ماهى؟ فكان يذهب إلى البلاغة ويستعمل الفصاحة فقال : نكباء ~~بين الشمال والدبور ، ثم دخل أخ له كان ينظر أيضا فى البحر ولم يكن يتكلف ~~ماكان يتكلف أخوه ولا يشتغل بما كان يشتغل به من علم العريية ، فقال له ~~الإمام عليه السلام : ما الريح الآن؟ قال : جرج . فتبسم الإمام وقال : ما أبعد ~~ما يينك وبين أخيك ولو توسطتما بين هذين الكلامين بكلام بين لكان حسنا. # فأما من تعاطى ذكر الغريب فى الكتب وكثرة استعماله فيها فغير حسن، ~~وقد كان بعض الأمراء استعمل ذا قرابة له على بعض أعماله ، وكان فى الرجل ~~الذى استعمله حمق وجهل ورقاعة، ناستكتب كاتبايشبهه فى الرقاعة وحضر ~~وقت يهدى فيه عمال ذلك الأمير إليه وأهدى هدية وقال لكاتبه : اكتب ~~كتابا بليغا بذكر الهدية ونعتها . فجعل الكاتب يكتب فى ذكر ذلك بنريب ~~الكلام ويسميه له ويشرحه، فكان فيما كتب به وبعشت إلى الأمير بحرة - ~~والجرة القلة - وفيها كماة - والكماة الترقاس . فلا قرأ ذلك الأمير كتابه ~~استضحك منه وعزله، وبعث عاملا مكانه وكتب اليه فى كتاب تسليمه ~~*وصلت إلينا هديتك وكتابك ms096 وفيه من الغريب ما يحتاج إلى شرحه عنك ~~شفاها، وقد بعثنا بفلان مكانك عاملا إلى أن تشرح لنا هذا الكتاب ونفيد ~~عنك مافيه إن شاء الله تعالى، وهذا وإن كان من التجاوز فى الرقاعة فإن فى ~~ذكره مايزع من القليل منها . وكذلك أنشد بعض الشعراء بعض الملوك شعرا ~~مدحه به وأعجبه فاستعاده إنشاده وكان غريبه كثيرا، فظن ذلك الشاعر أن ذلك ~~الملك لم يعرف ذلك الغريب ققال له : نشرح لك غريبه أيدك الله عز وجل؟ # ففضب عليه وحرمه وأخر جه من بين يديه . لمثل هذه الأشياء ينبغى انتقادها، ~~و أخذ من يخاطب الأئمة صلوات الله عليهم ويتكلم عندهم ويكاتبهم نفسه فيها ~~4] بالأداب الصالحة هم (والتقرب بتعظيمهم وتبجيلهم إلى الله عز وجل واليهم PageV00P110 ~~============================================================ ~~بظهور التخلف واعتراض الحصر، وتعرف الدهشة فيمن خاطبهم وقام بين ~~أيديهم، وتولى شيئا من أمورهم بحضرتهم أحمد من الإقدام والجزالة والبراعة ~~فى ذلك عندهم ، ولقد كان بعض الاطباء يفصد بعض الاثمة عليهم السلام ~~فكان يعتريه عند ذلك بعض الروعة إعظاما له ، وكأن ذلك أخاف الإمام ~~ع . م من خطايده فأحضر آخريوما وقد احتاج إلى الفصد، وقد بلغه ~~ما اعترى الآخر، وأن ذلك كره منه ، فأخفى المبضع فى يده، وأخذيدالإمام ~~ليختبر العرق قبل آن يربطه ولا وضعت الطشت بين يديه ، ففصده ، ولم ~~يعلم ووضع أصبعه على العرق ، فدعا بالطشت ، وظن آنه أبدر فى ذلك وجاء ~~بما يستحب منه فأعظم الإمام جرأته عليه واقدامه، فكان ذلك سبب سقوطه ~~عنده ، ورد الاول وأثنى خيرا عليه وبسطه إلى أن زال عنه ماكان يعتزيه ~~لجلالته عنده. # فعلى مثل هذا من التعظيم والإجلال يحب معاملة أولياء الله والتصرف ~~فى أمورهوخاطبتهم، واستقصاء ما يحب فى ذلك يخرج عن حد هذا ~~241ب ~~الكتاب . وفيما ذكرناه من ذلك ما يستدل به على غيره ، ويتتفع به من وفق ~~لفهمه إن شاء الله تعالى . # (9 ~~ذكر القباص بن يرى الأ ئمة صاوات اللده عايهم ~~والبارم فى جالسهم والحميث لريامم ~~القيام بين يدى الائمة أولياء الله لمن عرف حقهم واعتقد ms097 إمامتهم ~~واعتقد قيامه ذلك تعظيما لهم وإجلا لا لمكانهم عبادة يتقرب بها إلى الله ~~الذى أوجب تعظيمهم واجلالهم ، كما كان الفيام فى الصلاة لله تعالى تعظيما له . # قال جل ثناؤه *(* وقوموا لله قانتين ا فيلبغى لمن قام ذلك القيام أن يجعله لله PageV00P111 ~~============================================================ ~~تعالى قربة يتقرب بها اليه وينوى ذلك وبعتقده بتلبه ويجل مقامهم فى صدره، ~~ال ويرى أن ذلك القيام فيه حظ عظيم لنفسه إذ كان مما يتقرب به إلى ربه، ~~ويرجو لديه ثوابه ، ولا يرى أن الجلوس لديهم أفضل من القيام بين أيديهم، ~~ولا أن ذلك أدن إليهم ، ولا أن أحدا يستحقه عندهم ، فإذا عرف ذلك ~~(166] واعتقده وأضمره وقصده ثم أمروه بالجلوس إكراما له أو لامرما رأوه ~~فليجلس معترفا فى ذلك بفضل نعمتهم عليه.، ويشكر على ذلك بما أمكنه ~~ولا يتهاون ولا يستصغر بقدر النعمة والمنة فيه فإنه قدر جليل الدرجة ~~وفضل عظيم المنزلة، ثم لا يعتقدويرى أن ذلك قد صار له رسما جاريا لايزول ~~عنه ، ورتبة واجبة له ، وأنه ليس لأحد من عباد الله على أحد من أوليائه ~~بحق ولا إن أنالوه معروفا صار له عليهم ضربة لازب، وإنماهم فى الإنعام ~~على عباد الله كا قال جل ثثاؤه : (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب (1) ~~فإذا أحبوا أنعموا وتطولوا، وإذا أمسكوالم ينبغ أن يستعجزوا ولا يبخلوا. # وكذلك ينبغى أن تراض النفوس لهم على المحنة والرضا وعند المنع والعطاء، ~~وعند أحوال الشدة وفى حالات الرخاء، فإن صنعواصنيع معروف إلى واحد ~~وجب شكرهم عليه، ولم ينبغ أن يرى المصنوع ذلك به أنه جدير به ولامستحق ~~اياه، ولا أن يستشرف نفسه بعد ذلك إليه، فإن عادوا به عليه ضاعف الشكر ~~واعترف بالتقصير وعدم الاستحقاق، وإذا لم تكن لهم عودة إلى ذلك أدأب ~~نفسه فى شكر ما تقدم لهم عنده واعترف فيه بعجزه، ورأى آنه لو زيد ~~[65 ب] من ذلك لكان أثفل لحمله وأحرى أن لا يقوم بأعباب ما يحب فيه عليه . # فإذا قام القائم بين يدى الإمام فليقم قائما معتدلا ms098 كقيامه فى الصلاة وليرم ~~يبصره إلى الأرض إجلالا وهيية له ، ناظرا إلى الإمام من تحت طرفه، ~~ويخفض جناحه، نظر من يرى أن نظره اليه عبادة ، فقد جاء ذلك فى الحديث ~~المأثور، ولا يلتفت ببصره ولا يقلق فى وقوفه ولا يعبث بيديه، ولكن ~~(1) سودة س 4/38 29 PageV00P112 ~~============================================================ ~~يوسلها ارسالا، أو يضع يمينه على شماله تحت صدره، ويلزم الصمت والوقار ~~إلى أن يسأله الإمام ، أو يضطر إلى الكلام ، أو يكون من يريد الإمام كلامه ، ~~أو فى حال من يرفع الامور إليه عن جعل ذلك له فيتكلم فيه، أو فيما يلبنى ~~له الكلام فيه ما استمع الإمام منه ، فإن أعرض عنه أو قطع كلامه لامر ~~عرض له أو لغير أمر، فلينصت المتكلم حتى يأذن له الإمام فى الكلام بلفظ ~~أو بايماء أو باستفهام ، فحينئذ يعود إلى ما كان فيه ، وإلا سكت على ما قطع ~~الكلام عليه، ولا يرجع من غير إذن له فيه ، وليكن كلامه إذا خاطب الإمام ~~كلاما متخافتا بلنظه بقدر ما يسعه الامام، ولا يرفع صوته عنده، فقد نهى ~~[156] ~~الله عز وجل عن رفع الأصوات فوق صوت نبيه( والجهر بها لديه الذى قرن ~~طاعة الاثمة بطاعته، وجعل تعظيمهم من التعظيم له ، فإن خاطبه الإمام أصغى ~~إلى لفظه ، وكذلك إن كان حديث الإمام لجماعة من بحضرته ، فينبغى لكل ~~واحد منهم الإنصات والإصفاء إليه، وكذلك إن خاطب أحدهم خطابا ~~علانية غير سر فيلبغى لمن سمع خطابه الاصغاء إليه، وطلب الفائد منه ، فإن ~~فى كل لفظة يلفظ بها الإمام حكمة لمن تدبرها ووفق لفهمها ومعرقها، ~~ولا يرى من سمع كلام الإمام أن لفظة من ألفاظه تخرج مخرج هزل أو تقع ~~موقع عبث أو تجرى لغير فائدة وإن ظهر ذلك للسامع منه ، فينبغى له أن ~~لا ينزله بهذه المنازل ، وأن يعلم أن الله سبحانه قد برأهم صلوات الله عليهم ~~من ذلك ، وأن فهمه هو الذى قصر عن إدراك معرفة الفائدة من لفظه. فأما ~~رموزهم عليهم السلام وأمثالهم واشارتهم بمعاريض الكلام فبحور لا يخاض ~~تيارها، ولا ms099 يدرك قعرها ، ولا يفهمها عنهم إلا من شرح الله عز وجل ~~14 ب. # صدره لمعرقتها وفهمها، وهى أكثر من أن يحاط بها ولو أخذت فى ذكر ~~بعض ما تأدى إلى منها لانقطع القول عما أردته ، وخرج الكتاب هن حد ~~ما عليه بنيته ؛ فان جرى الحديث عند الإمام بذكر من تقدمه من أوليائه ~~أو أحد من ملوك الأرض غيره فيلبغى لمن حضر ذلك أن لا يذكر من حزمهم PageV00P113 ~~============================================================ ~~و حسن سيرهم وأخلاقهم وجزالتهم شيثا يرى هو أو غيره أن ذلك الإمام ~~قصر فيه أو آخله ، فإن لكل زمان تدبيرا ، ولكل قوم سياسة ، والاتمة ~~صلوات الله عليهم أعلم بمصالح الخلق، وأبصر بواجب الحق، ولكن يذكر ~~ماكان يذكر من شرف آبائه وفضلهم ومناقبهم مما ينبغى آن يكون مدحا له، ~~ولا بأس بذكره، وإن سأل عن ذلك واستخبر من حضره عنه أدى الخبر ~~اليه بحسيه غير مطر لذلك ولا معظم له ولا منتقص، ولكن يذكر ذلك ~~على جواب ما سثل عنه ، فإن كان الأمن فى الوقت على خلافه قال : الإمام ~~أعلم بمصالح العباد ، وتدبير الأمور فى كل عصر وزمان . أو نحو هذا من ~~1 الكلام مما لا ترى فيه أنه توهم على إمامه تقصيرا عن ذلك أو تظما فيه، ~~ولا يقطع القول فى ذلك بأنه ينبغى أن يكون ذلك فى وقته أو لاينبغى، ولا ~~أن ماكان من ذلك كان يجب أو لا يحب، ولكن حسبه إذا سأله الإمام عن ~~ذلك الجواب أجاب عنه على ما ذكرناه ، وان سأله غيره عن ذلك بحضرة ~~الإمام أمسك عن الجواب فيه وسكت عنه ، إلا أن يأنن له الإمام فيه ، ~~أو يسأله عنه، فإن جرى فى المجلس من الكلام ما تبسم أو يفتر ضاحكا عنده ~~الإمام فإنه لا يلبنى لأحد من جلسائه والقائمين بين يديه أن يضحكوا لذلك ~~ولكن ينبغى لهم أن يطرقوا بأبصارهم مبتسمين، ويظهروا الوقار والسكينة، ~~ويعظموا مجلس الإمام من الصحك فيه، فليس ذلك فيه إلا له عليه السلام . # وان خاطب أحدا منهم أو من غيرهم سرا، ms100 فينبغى لمن قرب منه أن يباعد عنه، ~~ولميعهم ألا يصغوا إليه ولا يلتفتوا نحوه ، حتى يقضى نجواه، ولا يلبنى لهم ~~أن يتناجوا فى مجلسه، ولا أن يتحدثوا بينهم حديثا دونه ، وينبنى أن يكون ~~هميع ما يجرى في جلسه منه ومن جلسائه سرا لديهم وأمانة عندهم، فقد جاء ~~[67 ب] فى الحديث : أن المجالس أمانات وإن لم توتمن من فيها . ولكن ينيغى أن ~~يذكر ذلك وينشر ما كان فيه من حسن أحدوثة الإمام يوصف بها ، ~~أو مكرمة يحب نشرها، ويذكر فرها، وإن كان ذلك من المباح دون المحظور، PageV00P114 ~~============================================================ ~~ومن الظاهر دون المستور ، ويدبنى لمن شهد مجلس الإمام أن لا ينازع ولا ~~بمارى فيه ، ولا ينتصف ممن جنى بالغول عليه ، بل يتبغى له أن يتغمد الإساءة، ~~ويعرض عن قائل إن قال له سوما وعرض بذلك له ، وإن تهيأ الجواب له ~~وحضرته الحجة عليه ، إلا أن يأذن الإمام له فى الجواب ويطلق له المناظرة ~~والخطاب ، وإن كان ذلك اقتصر على الحجة ولفظ بالصواب غير طائش ~~فى المقال ولا متثبط فى الجواب والسؤال ولا قائل هجرا ولا معرض له ~~ولا منتصف من قائل إن قال ذلك له ، ويتقى التمطى والتشاؤب وتنقيض ~~الاصابع وحركة الأطراف والجوارح ، وإن عرض له سعال أو عطاس ~~أخفى من ذلك ما استطاع كما يخفيه فى الصلاة، فإن جاء ته نخامة أخفاها كذلك ~~جهده وسترها ، وتناول ذلك فى ثوبه من غير آن يظهر ذلك ولا يستدتيه ~~ولا يفعله إلا بعد أن يغلب عليه ولا يقدر على حبسه . وليكن جلوس ~~[128) ~~من أمره الإمام بالجلوس فى مجلسه مستوفزا فيه غير متمكن فى الجلوس ~~ولا متربع ، ولا بأس أن يقيم رجلا ويضجع أخرى، ويحتبي يديه يمكهما ~~على ركبتيه أو على أحديهما ، ولا يقلق فى جلوسه ولا يكثر الحركة فيه . وإنما ~~نهيتا عن هذا وأشباهه مما ذكرناه لما فى الاتتهاء عنه من تعظيم مجلس الإمام ~~وتوقيره ، لا على أنه حرام فعله ولكنه مكروه وينبغى فى الآداب ترك ~~استعماله . ولا يرى من لم يؤذن له فى ms101 الجلوس أنه قصر به ، ولا يحسد من ~~أذن له فيه ، بل يغتبط بثواب قيامه بين يدى إمامه ، ويعلم أن ذلك أعظم ~~لثوابه عند ربه . وينبغى لمن تكلم عند الإمام بكلام أن لا يطرى فيه نفسه، ~~ولا يظهر الاعجاب بما فيه ولا ما كان منه، وإن استحسن الإمام شيئا منه ~~وأطراه فيه أو أثنى بخير عليه فينبغى أن يتعاظم ذلك ويكبره ويكثر الشكر ~~عليه بما قدر على ذلك وأمكنه ويتواضع لذلك ويقال نفسه ويصع ما رفعه ~~الامام منه تواضعا لله وله ويشعر ذلك نفسه، ولا يزهيه ولا يبطره إطراء ~~الإمام له، ويرىويعتقد أن ذلك القول فيه من فضله ونعمه عليه، ~~681 ب] PageV00P115 ~~============================================================ ~~1 ~~ل ولا على أنه استحق ذلك منه ، فقد ذكرنا فى غير موضع من هذا الكتاب ~~أنه ليس لاحد على أولياء الله تق ولا إيجاب ، ويتقى النيبة عنده وسوء ~~القول فى غيره وذكر منايب الناس له لينقصهم بها عنده ، فإن للناس ~~معايب وأولياء الله أحق من سترها ، وزلات وذتوبا هم أولى من انتفرها ~~وتقمدها، ولولا ستر أولياء الله لبدت عوارات عباده ، وقد جاء عن رسول ~~الله صلع أنه قال : "لو تكاشفتم ما تدافنتم " يعنى صلع أنه لو كشف لبعضكم ~~عن عيوب بعض ما استحسن من كشف له عن عيب صاحيه أن يحضر ~~جنازته ، ولقوله صلع وعلى آله : إن لله على كل عبد مؤمن سبعين سترا فإذا ~~أذتب ذنا انتهك عنه ستر منها فإذا تاب منه واستغفر منه أعاد الله عز وجل ~~عليه ذلك الستر ومعد سبعون سترا ، وإن أبي إلا قدما فى المباصى تهتكت ~~أستاره ، وأمر الله عز وجل الملائكة قتستره بأجنحتها فإن استغفر الله وتاب ~~من ذنوبه أعاد الله عليه أستاره ومع كل ستر منها سبعين سترا، وإن أبى إلا ~~قدما فى المعاصى شكت الملائكه إلى الله عز وجل ما تلق منه، فيأمر الله عز ~~(129] وجل الملائكه برفع أجنحتها عنه ، فلو عمل ذتبا فى قعر البحر أو تخوم ~~الأرض لا بدأه الله عليه ، فليا كان الله تعالى لا ms102 يعجل على المذنبين من عباده ~~فيكشف عيوبهم إلى خلقه ويحب سترها عليهم كان كذلك أولياء الله يحبون ~~ما أحبه ولذلك قال على صلوات الله عليه: لو رأيت مؤمنا على فاحشة لسترته ~~بثوبى . وقال على بن الحسين عليه السلام : لم يعش مع الناس من عرفهم . وقال ~~جعفر بن محمد صلى الله عليه وسلم : أجرأ الناس على ذكر معائب الناس هم ~~أهل العيوب. # وكذلك لا يلبغى له أن يبدأ بمدح أحد لم يكن من الإمام قول جميل فيه ~~فانه لا يدرى لعل الممدوح عنده على خلاف ذلك عند الإمام، ولكن إن ~~ذكره الإمام بخير وكان عنده علم منه بذلك وحسن ذكر ذكره بالخير الذى ~~يعليه منه، وان ذكر الإمام أحدا من غير أعدائه بسوء أمسك من سمع ذلك PageV00P116 ~~============================================================ ~~من القول فيد ، وعاذ بالله ورغب إليه من سخطه وسط أوليائه، قإن ~~الائمة صلوات الله عليهم رسماء بسباد الله [وقد لعل ] (1) من يذكره أحدهم ~~بالسوء يتعطف عليه بعد ذلك بالعفو والرحمة، (وقد لعل] (1) من يعين ~~[69 ب] ~~عليه يتمع مثل ذلك له به فما يأمن على نفسد من السقطة من له (فضل وعقل ~~وبصيرة وإنما معول من يميز ويعقل على فضل أولياء الله وتنمدهم وسترهم ~~ورحمتهم. فأما سوء الفول فى العدو باللسان واعتقاد ذلك بالقلب فذلك هر ~~الدين ولا تصح ولاية أولياء الله إلا بعداوة أعدائهم ، وكما لا تنفع الولاية ~~الا بالاعتقاد فكذلاك لا تكون العداوة إلا كذلك ، ولم يقل رسول الله ~~صلع في على عليه السلام * اللهم وال من والاء، فقط ، ولكنه قال "اللهم ~~وال من والاه وعاد من عاداه * . وقال الله عز وجل *هذا من شيعته وهذا ~~من عدوه" . وإن استفهم الإمام أحدا عن حال من يستفهم عن حاله، ~~وسأله عن علم ما يعليه منه ، أو أمره بتقديم من يختاره فذكر من يعلم أو ~~يتأدى إليه فيه قول لم يسعه إلا ذكره للامام لان هذا كا لكشف والامتحان ~~ولكن يلبغى للقائل فى ذلك قول الحق وتعرى الصدق ، فيمن كان القول ~~وعمن كان ms103 السؤال من قريب أو بعيد أو ولى أو عدو . وان ذكر الإمام ~~أحدا بخير وأثنى عليه بجميل شكر ذلك من يسمعه ويسأل الله أن يهب له ~~[170] ~~ذلك منه فإن فضل أولياء الله على عباده ورحمته لخلقه ينبغى شكرها على ~~كل من بلغته لانها رحمة من الله لخلقه وكرامة وفضيلة لأوليائه، ينبغى ~~شكرها ونشرها عنهم إذ كان ذلك - كما قدمنا فى غير موضع - لايدرك منهم ~~باستحقاق ولا ينال عنهم بواجب، وإنما هو تفضلهم، فينبغى نشره وذكره ~~وشكره لهم ، وإن رفع الإمام من قدر أحد وقربه وخصه وأدناه وألطفه، ~~لم يتبغ لمن يرى ذلك أو تأدى إليه أن يحسده عليه، وقد ذكرنا ذم الحسد ~~والنهى عنه فى موضعه . فإن كانت عادة الإمام تقدمت بدليل منه على وقت ~~(1) مكذا فى الأسل وسيستعمل هذا التعبير بعد ذك راجع ص 126 . س 17 PageV00P117 ~~============================================================ ~~القيام فرأى ذلك الدليل قام من بحضرته فقبلوا الأرض مسلمين وانصرفوا ~~من غير إنن ، وإن لم يكن ذلك نظروا إليه فإن سكت عن الحديث، أو ~~رأوا منه ما يدل على إرادة القيام نهضوا، فإن أمرهم بالجلوس جلسوا، ~~يفعلون ذلك حتى يمسك الإمام عنهم فينصرفوا ، وينبنى لهم التخفيف ~~وترك التثقيل على كل حال، فإن أحب الإمام مقامهم فهو يأمرهم بذلك ~~ومن أحب متامه منهم، فإذا انصرفوا من بين يديه فلا يولوه ظهورهم، ~~70ب] ولكن يمشون القهترى أو العرضية لا يستد برون حتى يغيبواعنه . # (10) ~~كر الاارب فى مساير الدنمة صلوات اللد عايردمم ~~وماينبغى أه يفعد من سايرهم ~~ينبغى لمن ساير الآئمة فى سفر أو حضر، أن يلزم الموضع الذى فيه ~~رتبته ، فإن كان فيمن رتب أن يسير بين يدى الإمام سار كذلك ولزم ~~ما أمر به ، وجعل همته وشغله التحفظ لمكان الامام من غير أن يكثر التلفت ~~اليه ولا يثى عطفه نحوه، ولكنه يتفقد ذلك باختلاس من نظره، ومشى ~~عرضية في خفية يرى منها الامام خلفه فيعرف أين هو منه ، ومكانه من القدر ~~الذى رتب له آن يكون فيما بينه وبينه ، فإن بعد عن ms104 حد ذلك وقف حى ~~ينتهى الإمام إلى الموضع الذى يرى أن ما يينه وبيينه هو القدر الذى رتب له ~~وان رأى الإمام قد قرب منه [حرك] (1) حتى يكون الحد الذى ينبغى له ~~أن يكون فيه ، وإن كان على قصد اعتدال فوقف الإمام وقف حتى إذا سار ~~ساربسيره، لايشغله عن محافظة ذلك شاغل، ولا يتهاون به ولا يصرف همته ~~عنه، ولا يدع اشتغاله بشيء غيره من حديث ولا نظر إلى ما يمر به، ولا بغير ~~(1) مكذا فى الأصل ولعل الصوب تحرك * PageV00P118 ~~============================================================ ~~117 ~~ذلك على الوجوه والاسباب كلها موإن كان ممن رسمه المشى بين يديه على ~~[171] ~~القرب منهفيلبغى له كذلك أن يلزم رتبته ويتحفظ على ما قدمنا ذكره ~~ويلزم الوقار والسكينة وترك الحديث والكلام إلا فيما سأله عنه الامام أو ~~أمره به ، ويكون أهل هذه الطبقة من التحفظ والاصغاء إلى الامام والنظر ~~اليه بحال من ذكرناه أنه يقوم بين يديه ، فإن دعا أحدا مهم سارع إليه، ~~وأقبل بوجهه عليه مطرقا ببصره إلى الارض حتى يسمع ما يأمره وينفذه ~~بحسبه ثم يعود إلى مكانه، ومن خصه الامام بمسايراته راكبا فى موكبه ~~والدنو من ركابه فيلبغى له أن يعرف قدر هذه الرتبة ومكان هذه المنزلة ~~ولايرى نفسه أهلا لنظره إليه فضلا عن الدنو منه ومسايراته ، ثم يكون ~~سيره خلف الإمام فان استدعاه دنا قليلا يحاذبه (1) غير مساويه فى السير ولا ~~مقارب له ومال بوجهه وشقه إلى الإمام ، وأقبل بفهمه وسمعه عليه وأطرق ~~بصره إعظاما له ، وفعل فى مخاطبته ما قدمثا ذكره فى المخاطبة فى المجلس ~~ولا يسايره من حيث تأخذ الريح عليه فتثير دابته الغبار إليه وتسقط الريح ~~لعابها عليه ، ولكن يجعل الإمام مما يلى الريح ويكون هو أسفل من ذلك ~~ولايدخل تحت ظله ولا يتقدمه ولا يساويه ويكون دونه شييا ، ويلزم ~~[71ب] ~~فى حديثه واستماعه ما ذكرناه فى مثل ذلك فى المجلس ثم لايرى أن هذه الرتبة ~~تكون له ما عاش ، ولكن ينظر فإن كان الإمام قد تقدم إليه وأمره أن ~~يسايره كلما ms105 ركب من دون أن يدعى إلى ذلك امثل أمره ، غير جاعل ذلك ~~لنفسه حقا واجبا ولا أمرا لازما ، بل يعتقد أن ذلك من فضل الإمام عليه، ~~فإن أخره عن ذلك لم يتكر ما تقدم من فضله، ولم يرتأخيره نقصا عليه ولاسوء ~~من الامام أتاه اليه بل يذكر فضله أولا وآخرا ويعلم أن حال الامام فى ذلك ~~حال يقرب منه من أراده لارادته ويؤخر من شاه كرأيه ومشيثته لعلة فى ذلك ~~أو لغير علة ليس عليه فى ذلك تعقيب لمن فعل ذلك فى انتقاد مذهب ، وإن ~~كان ممن دعاه الإمام إلى ذلك مرة أو مرارا أو مدة طويلة أو لم يأمره بمساير تهمتى ~~(1) هكذا فى الآصل ولعطها يحاذيه PageV00P119 ~~============================================================ ~~118 ~~ركب" لم يأته إلا أن يدعى به فإذا دعى لذلك أتى الى ما دعى اليه ، وان دعى ~~لغيره أتى لما دعى له بحسب ما يحب أن يأتى اليه، ثم انصرف غير جاعل فى ~~نفسه لمسايرة الإمام همة يتعلق بها قليه ، وأذيرى انه قصر به رتبة كانت ~~جعلت له فقد ذكرت فى غير موضع من هذا الكتاب أن فضل أولياء الله لمن ~~[72] أفضلوا عليه وعطاءهم من أعطوه ليس عليهم فيه واجب ولا هو لمن أولوه ~~ضرة لازب ، انما هو فضلهم يؤتونه من آحبوه ويحبسونه اذا أرادوا، ~~ومن كانت رتبته المشى وراء الإمام فى موكب العامة مشى فيه على رتبته غير ~~مشتغل بما ينسيه نفسه ويخرجه عن حده ويلزم كل واحد من أهل هذا ~~الموكب مكانه ويسير فيه بين أصحابه ، فإن كانت الريح من ورائهم تثير عجاج ~~سنابك خيلهم الى تحو الامام ، عداوا عنه أو تباعدرا منه الى حيث لايناله ~~ذلك منهم ويلزموا السكينة وما فيه من توقير الامام ، وليحذروا اللجب ~~والخصوم ورفع الاصوات ويفعل كذلك كل من ساير الإمام ممن معه ومن ~~بين يديه ومن خلفه. # وأفضل ذلك أن يكون معهم السلاح والعدة ، ويجملوا سيرهم مع إمامهم ~~رباطأ عليه وحرسأ له وحافظة عليه، ويعتقدوا ذلك ويضمروه وينووه ~~ايؤجروا فيه. وكذلك يثوون ويعتقدون نظرهم ms106 إليه عبادة لله الذى جعل ~~ذلك لمن نواه وأضمره كذلك . وإن مشى الإمام فينبغى لكل من سايره أن ~~يمشى خلفه ، وإن دعاه الأمر دنا منه دنوا يسيرآ غير ملاصق لد، وأقبل عليه ~~بوجههوشقه ومشى على جانب معه إلى أن يقضى الإمام ما أراده، ثم ينصرف ~~2] من دعاه فيمشى خلفه وإذا نزل الإمام عن دابته لحاجة، فينبغى لمن كان ~~معه أن ينزلوا عن دوابهم ، ولا يقيموا ركبانا وهو قاثم على الأرض، فإذا ~~ركب ركبوا ، وإن نزل قصلى فصلوا بصلاته إن أمهم ، وإن أمر أن يصلى ~~بهم أحدهم صلى بهم أو وحدانا صلوا كذلك بحسب ما يأمرهم ، فإن نزل ~~لحاجة تنحوا عنه حتى يقضى حاجته، فان تناول ماء يشربه أو شييا ماكان PageV00P120 ~~============================================================ ~~.11 ~~ما تناوله مالوا عنه وصرفوا أبصارهم حتى ينتهى الى مراده من ذلك وحاجته ~~وما قد[0000](1) راكبه وسايره فى مركبه على أن لا يفعل ذلك فليصبر عنه ، ~~فإن لم يكن له من ذلك بد فعل ما لا بد له منه فى خفية من الإمام ~~ولا يفعلونه معا، ولكن واحد بعدواحد، فإذا اتصرفوا ودنا من قصره ~~أو سرادقه إن كان سلوا عليه ، ووقفوا حتى يدخل ثم انصرف كل ~~واحدمنهم الى موضعه ~~(11) ~~كه مضود لعامم الدثمة صلوات الد عايهم ~~قال الله جل ذكره (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن ~~يؤذن لكم إلى أطعام غير ناظرين إناه ، ولكن إذا دعيتم فادخلوا ، فإذا طعمتم ~~فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم ~~[173] ~~والله لايسنعى من الحق، (2) فهذا ما فرض الله على المؤمنين لنبيهم صلى الله ~~عليه الذى قرن طاعة الائمة بطاعته وكذلك ينبغى لهم لزوم هذا الأدب ~~الصالح لائمتهم فلا يأتى طعامهم ويدخل اليهم فى بيوتهم إلا من دعى إلى أكله ~~إلا أن يكون ذلك من الطعام الذى أباحوه لساير الناس أو لمثل من يريد ~~أكله ، فإذا كان ذلك فله أكله بالاباحة، وإن لم يدع باسمه إليه ويباح له بعينه . # ويلبغى لكل من أكل طعام الائمة أن يعلم ms107 قدره ويعظمه حق تعظيمه، ~~فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا وضعت موائد آل ~~محمد حفت بها الملائكة يستغفرون الله لهم ولمن أكل من طعامهم . وكان بعض ~~الانمة صلوات الله عليهم إذا قرب طعامه إلى من يحضره إليه يقول لهم : ~~(1) كلة لاتقرأ لعلها "نهي4 (2) صورة الاحزاب 43 /53 PageV00P121 ~~============================================================ ~~01 ~~كلوا و تبركوا به . وينبغى لمن أراد حضور طعامهم أن ينظف آطرافه وشعره ~~وبشره وثيابه وجوارحه وأظفاره، ولا يرى عليه ما يقذر من أجله ثم إذا ~~جلس إلى الطعام ينتظره فايجلس بسكينة ووقار، فإذا أتى بالغسل غسل يده ~~غسلا تظيفا موجزا وينشفها بالمنديل ، فإذا قرب الطعام جلس له مستوفزا ~~غير متربع ولا متكيء، ولكن يقيم رجله اليمنى ويثنى الأخرى تحته، وقد جاء ~~عن رسول الله صلى الله عليه أنه كان كذلك يأكل ويقول : آكل كما يأكل ~~العبد، ونهى أن يأكل أحد متكيا، وخالفته بنو أمية فهم إلى اليوم وأتباعهم ~~متكثون إذا أكلوا . فإذا مديده إلى الطعام سمى الله تعالى ، وإذا فرغ من لون ~~حد الله تعالى، وإذا تناول لونا آخر سمى الله تعالى عند ما يبتديء، فقد روى ~~عن على (ص) أنه قال : من سمى الله تعالى على طعامه لم يضره . فقال له ~~ابن الكوافانى : أكلت البارحة طعاه أسميت عليه وقد ضرنى قال : لعلك يالكع ~~أكلت ألوازا سميت على بعضها دون البعض فقال : أما ذلك فقد كان فقال : من ~~هاهنا أوتيت . وإذا تناول الطعام فليتناوله بالخمس الأصابع فانهاسنة رسول الله ~~صلع وسنة الائمة صلوات الله عايهم خلاف سنة الجبارين الذين يتناولون ~~بثلاث أصابع وبالسكاكين وكلاليب وتلقمه الجبارون أنفة منهم عن تناوله ~~بأيديهم ، والطعام رزق الله تعالى وتعظيمه من تعظيم الله تعالى ، فينبغى أن ~~74] لا يأنف الا كل ا عنه ولا يرفع نفسه فيه ، ويستعمل من ذلك سنة نبيه ~~صلع وسنة الآئمة من أهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين، ويتناول الأكل ~~كما يليه من الطعام ، ولا يحيل يده إلى كل ناحية فى المائدة ولا فى الصحفة، ~~وكان ms108 كذلك رسول الله صلع لا يغعل الا فى التمر، فإنه كان يحيل يده فى الطبق ~~ويختار مايتناول منه، فيجب اتباع سلته ، ولا يتناول الأكل من ذروة الثريد، ~~ولا من وسط الصحفة، فقد نهى عن ذلك، ولكن يتناول مما بين يديه منها، ~~ولا يتجاوز فى الاكل كما يتجاوز أهل النهمة ، ولا يقصر فيه تقصير أهل ~~الأنفة والبذخ ، ولسكن يأكل أكل الحاجة إلى الطعام ، ويحيد أكله . ولا PageV00P122 ~~============================================================ ~~12 ~~يقصر فيه ، فقد رأى بعض الاثمة (صلع) رجلا يأكل من طعامه أكل ~~تقصير فقال : من مودة الرجل لأخيه جودة أكله لطعامه . وإنما نهينا عن ~~الاسراف فى الاكل للشره والرغبة كأكل المنهومين المستأكاين ، فأما من ~~أكل كعادته ومنتهى حاجته فذلك حسن جميل ، فأما الاخذ من الطعام ~~وحمله فذلك ما لا أحسب أن أحدا بجهل عاره وإثمه. فينبغى لمن أكل من ~~[174] ~~طعام أولياء الله أن لا يفعله أكان مباحا أو مدعرا إليه ، وينبغى لزوم ~~الصمت عند الطعام وترك الكلام الا فيما لا بد منه ، وان يحذر الاكل ويتقى ~~سيلان آنفه ودموعه وريقه، فان غلب شيء من ذلك عليه أو بدر منه تناوله ~~تناولا خفيفا بالمنديل درن يده* ويستر ذلك ماقدر عليه، وإن اعترضته سعالة ~~أمسكها ما استطاع فإن لم يقدر على حبسها مال بوجه عن المائدة، وصوب ~~رأسه وستر فاه بالمنديل حى يقضى سعاله ، وكذلك يفعل فى العطاس ~~وما اعتراه من أثر وهو يأكل ، ولا ينظر فى وجوه الآكلين ولا إلى ~~ما يتناولون ، ولا ينبغى أن يناول بعضهم بعضا من الطعام ، ولا أن يحث ~~بعضهم بعضا على الاكل، فإن ذلك من فعل بعض العوام ، ويتقى تلطيخ يليه ~~بالطعام، ولا بأس أن يلعق أصابعه عند فراغه من الطعام ، فقد كان رسول ~~الله صلع يفعل ذلك تعظيما للطعام عن مسحه فى المنديل وإذا رأى أنه انتهى ~~الى حاجته من الطعام ومن معه يأ كلون فلا يرفع يده دونهم، ويتناول الشيء ~~بعد الشيءحتى يرفعوا أيديهم أو أكثرهم فخيلئذ يرفع يده، ويلبغى آن لايشرب ~~[175] ~~الماءقبل كفايته من الطعام ثم يعود ms109 إليه، ولكن إذا رفع رآسه ولعق يده ~~قليشرب ، فإن اضطر إلى ذلك قبل فراغه فليمسح يده ثم ليشرب إن شاء ~~ويمود إلى الطعام إن لم يكن قد اكتفى منه وكان أصحابه يأكلون ، وإنا شرب ~~قليسم الله حين يبدأ ويحمدم حين يفرغ ، وكذلك يفعل كلا تنفس فى ~~الشرب ، وإذا عاد إلى الاكل سمى الله ، وإذا فرغ من الاكل حمد الله ودعأ ~~للامام بخير، وتناول بقية مالصق بيده من الطعام ثم مسعها بالمتديل وغسل PageV00P123 ~~============================================================ ~~12 ~~يده إن أتى بالغسل فإن كان أكله بحضرة الإمام لم يغسل يده بحيث يراه، ~~ويتنحى ناحية فيغسلها ، لأن ذلك من التعظيم له إلا أن يأمره بذلك فليمتثل ~~أمره، فإن بقى فى فيه طعام فلا يلفظه وليبتلع منه ماكان فيه، وما أدار لسانه ~~عليه ، وما اكرهه بالخلال لفظه ولم يبتلعه ، فإذا قضى ذلك قام كما أمر الله ~~من أكل طعام نبيه إلا أن يكون للإمام أمر فى الجلوس فليمتثل أمره ~~صلوات الله عليه. # (12) ~~ذ كر آداب أقل بيوتات ايده مه وما ينبغى أنه يآهزوا به انفسرم كرم ~~75 ب قال الله جل ذكره المحمد نبيه صلع * وأنذر عشيرتك الاقربين، ~~كما قال الله تعالى له *وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فالاقارب والأ باعد من ~~الائمة ص ع . بوعد الله عز وجل مثذرون، وبفرائضه يتعبدون، وبالطاعة ~~لأوليائه مأمورون : وفى جملة من أمرهم الله بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ~~أولى الأمر داخلون ، ولذلك قال رسول الله صلع ابنى عبد المطلب "يا بنى ~~عبد المطلب لا يأتى الناس بأعمالهم وتأتون بأنسابكم ، فإنى لا أغى عنكم من ~~الله شيئا إلا بعمل صالح تعملونه وإنما يقربكم من الله أعمالكم ويبه دكم عنه ~~ما اقترفتم، . وسأل رجل جعشر بن محمد صاوات الله عليه عن قول رسول ~~الله صلع "من مات لا يعرف إمام دهره مات ميتة جاهلية، فقال عليه السلام ~~قد قال ذلك رسول الله صلع. قال السائل : فكذلك من مات منكم أهل البيت ~~لا يعرف إمام دهره؟ قال :نعم، من مات منا أهل البيت لا ms110 يعرف إمام دهره ~~مات ميتة جاهلية ، هم والله والناس فى هذا بمنزلة واحدة . وأهل بوتات ~~الائمة أحق الناس وأولاهم بمعرفتهم والنسليم لهم وامتثال أمر الله فيهم ، ~~والحجة عليهم فى انكارهم آ كد منها على غيرهم، وإن كانت الحجة فى ذلك لازمة ~~للقريب والبعيد، فإن من قرب من الحق كان الحق ألزم له فيلبغى لأهل PageV00P124 ~~============================================================ ~~123 ~~[177) ~~يوتاتالائمة، ومن قرب منهم أن يكونوا أعلم الناس بواجبهم، وأقومهم ~~بعقهم وأطوعهم لهم، ولا تذهب بهم الانفة عنهم والحسد لهم والكبر عن ~~التذلل اليهم والوقوع دونهم إلى الكفر بالله ربهم والانسلاخ والخروج ~~من ديهم ، فإن الله هو اختارهم منهم واصطفاهم عليهم وأمرهم كما أمر جميع ~~العباد بطاعتهم، فاياه يشاقون بمشاقتهم ، وعليه يتكبرون إن تكبروا عليهم، ~~وعنه يعدلون إن عدلوا عنهم، وهو عز وجل مذل من شاقه ومهين من تكبر ~~عليه، ومهلك من عدل عنه ، ولم يهلك من أهل ييوتات الأئمة إلا بظنهم آن ~~لهم فضلا فيما افترض الله على العباد دونهم ، كما قال طلحة والزيير لعلى صلوات ~~الله عليه لما أعطيا مثل ما أعطى الناس : فأين قرابتنا وسابقتنا يا أمير ~~المؤمنين . . قال : قرابتكما وسابقتكما أسبق وأقرب أم قراتى وسابقتى 1قالا : ~~بل قرابتك وسابقتك . قال : أفكان رسول الله صلع يقسم بالسوية أو يفضل ~~أحدا على أحد! قالا : بل كان يقسم بالسوية ولكن الذين بعده فضلونا . # قال: أفهم أعلم أم رسول الله؟ قالا : بل رسول الله صلع ..- فى كلام طويل ~~احتج فيه عايهما فاتفقا بذلك وما كان هلا كهما إلا بسيب ما ظناه من أن ~~771 ب] ~~لهما فضلا على غيرهما ، فتكثا بيعته وخرجا عليه فكان من أمرهما ما يطول . # وسأل رجل من ولد الحسن بعض أولياء الاثمة ودعاتهم ممن كان قد ~~استحكم أمره وظهر سلطان أولياء الله على يديه أن يعطيه مما أفاء الله عليه، ~~فلم يفعل ، فقال له : تمنعنى على قراتى ممن تدعو إليه وتعطى هؤلاء فقال له ة ~~أخبرف من كان أولى بالناس بعد رسول الله صلع اقال : على بن أبى طالب . # قال : ثم ms111 من كان أحق الناس بعد على؟ قال : الحسن . وعدد كذلك جماعة من ~~الاثمة عليهم السلام . ثم قال له : فهل كان أحد من هؤلاء الذين كانت لهم ~~الامامة فى حياة من قبله قد سقط عنه بذلك فرض الإمام الذى كان قبله ~~ووجب على غيره، أو كان له حق عليه ليس هو لمن سواه في مال الله فى يديه ~~قال : لا . قال : فإذا كان هذا لا يكون للائمة فى ذات أنفسهم ، فكيف يكون PageV00P125 ~~============================================================ ~~1 ~~لمن يتوسل وتقرب بقرابتهم، فإن كانت يدك مع أيدى هؤلاء الذين أعطيتهم ~~أعطيتك بواجب ذلك ، وإلا فأنت وهم وسائر الناس بمنزلة واحدة فى ذلك . # [17] ولو كانت القرابة توجب حقا فى ذلك لأوجبته لأبناء الانبياء وأبنائهم ~~ونسائهم، فقد قال الله عز وجل وما كان استغفار ابراهيم لا بيه إلا عن ~~موعدة وعدها إياه فلبا تبين له أنه عدو الله تبرأ منه " . وقال لنوح فى ابته ~~" اله ليس من أهلك انه عمل غير صالح مقال *وضرب الله مثلا للذين كفروا ~~امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين، فخانتاهما فلم ~~يغنيا عنهما من الله شييا وقيل ادخلا النار مع الداخلين * وقال : " يا نساء النبى ~~من يأتى متكن بفاحشة مبينة يضاعف ها العذاب ضعفين، . وانما تنفع ~~القرابة مع الأعمال الصالحة كما قال تع : "والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ~~الحقنا بهم ذريتهم، . وقال تعالى لنساء النبى "ومن يقنت منكن لله ورسوله ~~ل و تعمل صالحا نوتها أجرها مرتين ، واعتدنا لها رزقا كريما، فينبغى لأهل ~~بيوتات الائمة أن يعرفوا هذا ويتدبروه من كتاب الله وقول رسوله وسنة الله ~~فى الذين خلوا من قبلهم ، فإن ابن آدم انما أهلكه حسده لأخيه ، إذ قبل ~~الله قربانه دونه وقدمه عليه ، وقد ذ كرنا الحسد وما يدعو إليه والنهى عنه ~~وماجاء فيه فليحذروه على انفسهم، ويقدموا من قدعه الله منهم واصطفاه ~~عليهم من آئمتهم، ويقوموا بشراتطهم وما أوجب الله عايهم لهم، ويطيعوه ~~كما أمر الله حق طاعتهم ، ولايروا أن لهم فى ذلك فضلا على أحد ms112 من الناس ~~غيرهم، ولا واجبا يسقط عنهم دونهم، بل الحق فى ذلك عليهم آكد، ~~والغرض أوجب . كما أن فضل العالم على الناس واجب من وجه علمه وفضله ~~وواجبه على أهله وولده من وجهين، من وجه علمه ووجه أبوته وقرابته، ~~وكذلك قضل الإمام وحته على أهل بيته يجب لإمامته ويحب لرحمه وقرابته، ~~وتصل قرابتهم به طاعتهم إياه، وتقطعها معصيتهم له، كما برأ الله ابراهيم من ~~أيه، ونفى ابن نوح لمعصية منه ، فمن لم يعرف الإمام من أهل بيته ، ويقر PageV00P126 ~~============================================================ ~~يامامته ، فهو جاهل كما قال رسزل الله صلع ، ومقطوع النسب كما قطع الله ~~نسب ابن نوح منه ، وقد زال فضل الغرابة عنه ولحق اسم الجاهلية به، ~~ووجب أن يكون من آخس خلق الله عند من عرفه وآهونهم عليه وأقلهم ~~قدرا عنده: ~~(13) ~~كر الدداب فى طلب الحوانج مع الدئمنة ~~قد جعل الله عز وجل عند أوليائه لمن عرفهم وسلم لأمرهم ودان بطاعتهم ~~[178) ~~وامامتهم خيرالدنيا والآخرة، فمن أراد الآخرة محضا عندهم وجدها، ومن ~~أحب الدنيا لديهم أصابها، ومن طلبهما معا وجدهما. فينبغى لمن أراد سؤالهم ~~لنفسه أو لغيره أمرآ من أمور دنياه أو من أمور آخرته أن يتلطف فى السؤال، ~~ويتحرى به مواطن الاقبال، ويحعل لكل وجه من سؤاله حدا فيقدم فيه لنفسه ~~روية وأدبا فان سأل أمر الدين ألحف واجتهد، وإن سأل فى أمر الدنيا خفف ~~واقتصد، ولا يتعدى فى كلا الأمرين حده ولا يتجاوز قدره، فان سأل من ~~أمر الدين لم يسأل مالا يلبغى له ، وإن سأل من أمر الدنيا لم يسأل ما جاوز حده ~~فقد جاء عن جعفر بن محمدصلوات الله عليه انه سمع رجلا يقول : اللهم اجعلنى ~~من الذين يقولون ربناهب لنا من أزواجنا وذر ياتنا قرة أعين واجعلنا للبتقين ~~اماما فنال : لقد سألت ربك شططا، سألته أن يجعلك إماما مفترض الطاعة ~~و هذا مالا يكون لك . وجاء عن على صلى الله عليه أن عقيلا أخاه سأله أن ~~يعطيه مالا لا يستطيعهولا يمكنه فقال له : ياعقيل إذا كان من الليل ms113 فأتنى ~~[78ب] ~~لنخرج فتنزل على فلان اليهود وكان ذا مال فنقتله ونأخذ ماله فتعطيكه ففيه ~~فوق ماسألت . فقال سبحان الله تعالى يا أمير المؤمنين وتفعل هذا؟ فقال : ~~لا والله ما كنت بالذى أفعله وان الذى لله من ماله فى يدى لأ عظم حرمة منه ~~ولكن إن صبرت حى يخرج عطائى تاسمتك إياه فتركه ولحق معاوية، فكانت PageV00P127 ~~============================================================ ~~له مع معاويه أخبار يطول ذكرها، بكت فيها معاويه وأخزاه وفضحه، وذلك ~~أنه رام منه تغص على (ص) فلم يعطه الدنية من تفسه فى ذلك فكان منه إليه ~~ماخلد ذكره عنه من الغول فيه . وك ذلك ينبغى لمن سأل أولياء الله أمرامن ~~أمور الدنيا أو الدين أن لا يسألهم من ذلك شططا وإن سأل أمرا من أمور الدين ~~لم يسأل لطلب رياسة ولا لرياء 1) ولا لينال به أمرا من أمور الدنيا فغد جاء عن ~~رسول الله (صلعم) أنه قال : من طلي أمرا من أمور الآخرة ليتغى ~~به أمرا من امور الدزيا يجد ريح الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة مائة ~~خريف . وأن طلب أمرا من أمور الدنيا لم يطلبه شرها ولا إلحافا ولا على ~~79] ظهر اخنى الاثمة، فقد بلغنى عن بعض اولياء الله ممن مكن له وظهر سلطان ~~أولياء الله على يديه انه قال لقوم من المؤمنين وقد ذكروا السؤال فقال : حرام ~~على من سألنى منكم دينارا وعنده دينار، أو دابة وعنده دابة ، أو شيئاما كان ~~وعنده مثله ، فيكون قد سأل ماعنده العوض منه ، وسأل عن ظهر غنى، وقد ~~جاء عن رسول الله صلعم وعلى آله أنه قال: لاتحل المسألة عن ظهر غنى، ومن ~~سأل وعنده مايغنيه جاء ذلك خدوشا وكدوحا فى وجهه يوم القيامة. ومما ~~ينبغى لمن سأل الائمة أن يجعل سؤاله تعريضا ولا يجعله إلحافا وتصريحا، ~~فإن حسن سؤاله عندهم منحوه ماسأله متطولين، وإن لم يحسن لديهم أمسكوا ~~عنه غير متكلفين لانه ( قد لعل] (2) السائل يسأل ما يحهله ويعظم الردعلى ~~أولياء الله لما جبلهم الله عليه من الكرم فان أعطوه ذلك أعطوه ms114 عن استكراه ~~وان منعوه منعوه كذلك . واذا كان السؤال تعريضا، ولم يكن تصريحا كانوا ~~خيرين فى الإعطاء وفى مندوحة من الفضل ، فان أعطى الطالب أعطى من غير ~~[79 ب] استثقال ، وإن أمساك عنه عوفى ( عن نقص الرد بعد السؤال. فني ذلك ~~توقير جاهه والتخفيف عن أئمته. وينبغى اللمؤمن اذا احتاج أن لايبذل ماء ~~وجهه إلا لإمامه فان لم يمكنه ذلك فلا يمكنه إلا لأوثق من يراه من المؤمنين ~~(1) مكذا فى الاصل ولعل الصواب لجاه:. # (2) مكذا فى الاصل . وتد كرر ذلك فيما قبل راجع ص 110. س 2، 3 PageV00P128 ~~============================================================ ~~ب ~~اخوانه ولا يتعرض المسألة لاعدائه ، ولا يقبل منهم وإن جادوا عليه ~~وابتدأوه فان ذلك عز الايمان والمؤمنين . وقد قال الصادق جنفر بن شمد ~~صلوات الله عليه ووسف شيعته فقال : شيتنا من لا يتوالى عنا عدوا/11) ~~ولا يأله ولا يتبل منه وان هلك ضياعا . ونهى صلى الله عليه وسلم عن قبول ~~هدايا المشركين والمخالفين وتعفهم وصلاتهم لنلا يستميل ذلك القلوب، وقال ~~بعض أولياء الائمة لا صحابه ة حرام على من اتاج فسأل غيرى أو الثقة من ~~اخوانه موقد قيل اعط من شأت فأنت آميره ونتذ ممن شنت فأتت آسيره. # ولا يتبغى للمؤمن أن يأسر نفسه لعدوه ، ولكن إن وجد شيئا من وجهه ~~والا فليصبر حتى يجعل الله له فرجا ومخرجا من آموره ويرزقه من حيث ~~لا يحتسب كما وعد من ارتضاه من أهل دينه. # (15) ~~ذكر الرى هن اثلاه افسال اتوئمة لاوالدمر بتاييها عوم بالقبول [180] ~~قال الله عز وجل "وما أتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فاتتهوا، ~~وقال : لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين ~~يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو ~~يصيبهم عذاب أليم . فطاعة رسول الله صلع فيما أمر به والاتهاء عما نهى عنه ~~وترك الخلاف عليه فرض من الله تعالى على عباده وذلك من وجوه الطاعات ~~له ، وقد قرن الله تعالى طاعة الاثمة بطاعته والطاعة لا تكون باللسان ختي ~~تصحبها النية والاغتقاد، ولم ms115 يحعل الله لاخد من عباده أن يلتقد على رسول ~~الله صلع ولا أن يتعقب شييا من فعلة ولا أن ينكره بلسانه ولا بقلبه ~~بل أوجب عز وجل التسليم له فى كتابه ولم يوجب الإيمان إلا به . وكذلك ~~(1) مكذا الاصل ولعلها يوالى لنا عدوا PageV00P129 ~~============================================================ ~~بحب ذلك لمن وصل الله طاعته بطاعته وجعله للأمة خلفا منه وهم الائمة ~~من أهل بيته صلع : فالواجب لكل إمام على أهل زمانه طاعتهم له وتسليمهم ~~لامره وتركهم الاعتراض عليه ومخالفة أمره والانتقاد عليه والتعقب لا فعاله ~~80 لآن الله عز وجل ا قد قلد الإمام أمور عباده وتكفل بتوفيقه وتسديده ، ~~وأورثه عمن تقدم من آبائه ، وزاده من فضله ومده بمعوتته، والإمام ينظر ~~بتور ربه ويعمل بتآيده اياهوعوته له، وارشادهلما يحسن به العواقب ويصلح ~~العمل به فى كل عصر وزمان ومع كل قرن وفى كل وقت وأوان . ويجرى ~~فى كل يوم تدبيره ويستعمل لكل زمان ما يصلحه، ويحدث فى كل عصر ~~ما يشبهه ويقابل كل قوم بما ينبغى أن يقابلهم به ويظهر فى كل حين ما يصاح ~~اظهاره فيه من آمر يأمر به ونهى ينهى عنه وحادث يحدثه وأمر يظهرهو حالة ~~يستعملها، وسيرة يجريها والناس عن تدبيره ذلك كله بمعرل وعن علم الصلاح ~~فيه بحانب غير أنهم قد اغروا بالانكلر على الائمة وتكلفوا ما قد حمل من ~~فعلهم وما لم يجعل الله تعقبه وانكاره اليهم ، بل قد أوجب الاذعان والتسليم ~~فيه عليهم فان نظروا إلى زى الائمة صلع ولباسهم وما يظهرونه من الإعداد ~~والقوة لمباهات أعدائهم ويصنعونه ويقيمونه لردعهم وارهابهم أوهموا لمن ~~(181] وهم بذلك (وطعنوا فيه عليهم وتكلموا فيه وأنكروه من فعلهم، وقالوا لم ~~يكن رسول الله والخلفاء من بعده يتبعون مثل هذا كأنهم لم يسمعوا ما ذكره ~~الله عز وجل فى القرآن بما وهب من الملك ليوسف وداود وسليمان وما جماء ~~عنهم فى الاخبار مما كان لهم من النعم فى الدنيا والآثار ولغيرهم من النبيين ~~والصديقين والصالحين وما جاء فى ذل من الائمة الراشدين . فقد روى ms116 عن ~~جعفر بن محمد أنه قال: كان نى بن نبى بن نبى بن نبى يجلس مجلس آل فرعون ~~فى أقبية الديباج مزررة بأزرة الذهب على الأسرة المرصعة بالجوهر يقضى ~~بين الناس بحكم الله تعالى وبكتابه ، وجاء عنه عليه السلام أنه قال كان لسليمان ~~ابن داود قصر فيه ألف حجرة فى كل حجرة منها امرأة كانت له ألف طروقة PageV00P130 ~~============================================================ ~~منهن ثاثمأة مهرية وسبعمائة سرية . وحج صلوات الله عليه فى ثوبين (قوديين]111 ~~فبينما هو فى الطواف إذ أخذ طرف ثوبه عباد البصرى فقال : يا أبا عبد الله ~~تلبس مثل هذا وقد علت كيف كان لباس جدك على بن أبى طالب ~~صلع00. (2) ~~811ب] ~~ذلك اللباس ولو لبست أنا اليوم مثله لقال الناس إن جهفر بن محمد لمراء ~~كعباد البصرى، فأسكت عباد، ولم يحر جوابا، وتغامز الناس به ولفدكان ~~يوصف بالرياء ، والأخبار فى مثل هذا تخرج عن حد هذا الكتاب ، وقد قال ~~الله تعالى "قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل ~~هى للذين آمنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة (3) والدنيا عند أولياء الله ~~أهون من الذر ومقداره، ومن الهباء المنبث وغباره، ولهم فيها نظر وتديير ~~فييما يأتونه ويدبرونه فى كل دهر وزمان بما يرون بأنهم يصلحون ، فالحذرعباد ~~الله الحذر من إنكار ما ترونه وتشاهدونه من أمرهم وفعلهم : واغضائهم ~~وإنكارهم وتصرف الاحوال بهم وعن أمرهم بألسنتكم أو بقلوبكم أو ~~بخواطر أنفسكم ،وعليكم ما حملتم موسلمو الهم ماحملوا تغبطوا وتسعدوا وتسلبوا ~~فكفى بالمرء جهلا أن يتكلف أمرا لم يكلفه ، واعليوا أن سعى الاثمة صلع ~~وما يفعلونه وإظهارهم ما يظهرونه جهادا لأعداء الله، واستعدادا فى سبيل ~~[182) ~~الله فإن ظفرتم أنتم من حلال الدنيا دون حرامها، وطيب كسبها دون ~~خبيث حطامها، فتصدتم به ذلك فيها وآخرجتم من واجب الله إليهم فيها، ~~فأنتم السعداء بما اكتسبتم ، والفائزون بما علتم ، وإن تريدوا بذلك فخرها ~~ومضاهاة أولياء الله بما يظهرون منها فأنتم الخاسرون والمعتدون من فعل ذلك ~~فيها أعاذكم الله من الخسران والزيغ والعدوان . فقد ms117 جاء: أن من تزبى بزى الإمام ~~(1) مكذا فى الأصل ولعلها مفو بين أى مصبوغين يالفوة . # (3) الكلام لا يستقيم فى هذا الموضع مما يدل على ستطات فى الأصل : ~~(3) سورة الاعراف 32/7 PageV00P131 ~~============================================================ ~~فقد كفر. وقال جعفر بن محمد مصلع : أشرك من ترأس علينا إن الرياسة لاتكون ~~إلالنا . ورأى بعض اللاثمة صلع بعض رجاله وقد تزيي بمثل زيه ، فأمر به ~~فأدب أدبا نكل فيه، إذ علم صلوات الله عليهم منه أنه أراد بذلك أن يضاهيه. # وكذلك ينكر الجهال على الائمة صلوات الله عليه ما فعله الناس فى أزمانهم ، ~~ويأتيه من خالف أمرهم من عمالهم والمنسببين بأسبابهم، كأنهم لم يسمعوا قول الله ~~تعالى فى كتابه، وذمه من اتبع من اتبعوه من عباده على آنبيائه وأصفيائه اذيقول ~~(82 ب] جل ثناؤه *واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ~~ولكن الشياطين كفروا،() وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى خالدين ~~الوليد لما خالف أمره وفعل مالا يجب فعله فيما وجهه له واستعمله عليه، ~~"اللهم إنى أبرأ إليك مما فعل خالد، فليس من خالف الله ورسوله وأولياءه ~~فيما أمروا به حجة عليهم ، وإنما الحجة ق ذلك على من خالف الحق فيه، وليس ~~على أنبياته وخلفائه فى أرضه حجة فييما خالفهم فيه من تعدى فظلم نفسه ~~بمخالفتهم ، فمن أنكر هذا على أولياء الله فإنما أنكره على الله تعالى لان أمر ~~الله تعالى فى ذلك قد خولف ، كما خولف أمر أولياء الله الذين أمرهم من أمره ~~ونهيهم من نهيه . ومما يتكره من أمور الائمة من لادين له يرجع إليه، ولاتمييزله ~~يقتصر عليه، ولاعقل له من ذلك يردعه لو ذكرناه لطال به الشرح، وخرج ~~عن مقدار هذا الكتاب حده والوصايا فيه والتحذير مثه ، وقد جاء عن ~~بعض الدعاة إلى الائمة صلوات الله عليهم قول يعير عن جميع ذلك ويأتى على ~~جملته، وذلك أن بعض الآولياء من خراسان سأل داعيه الإنن له فى المصير ~~[183] إلى بعض الاثمة صلع فلم يأذن له فى ذلك فألح عليه فقال له ms118 : ويحك ~~مقامك ها هنا أسلم لك وأعنى . قال وكيف ذلك قال : أنت ها هنا على يقين ~~ومعرقة بامامك والاثمة صلع لما ظهروا لظهور أمر الله لم تقم أمورهم إلا ~~بمعاملة أهل الدنيا بالدنيا وأخشى عليك إن أنت صرت إلى دار الإمام أن ~~(1) سورة البقرة 102/2 PageV00P132 ~~============================================================ ~~ترى بعض ذلك فتنكره بلسانك أو بقلبك فهلك ويحبط عملك ، قال: ~~ما كنت بالذى أنكرشييا من ذلك ما كان . فألح عليه فى الإذن فقال : إن لم ~~يكن فى ذلك بد فآخذ عليك العهد كما أخذته أولا أنك إن رأيت الإمام ~~بعيليك يزنى ويشرب الخمر ويأتى الفواحش -وقد أعاذ الله الائمة من ذلك - ~~أنك لاتنكر ذلك يقلبك ولا بلسانك ولا يخالجك الشك فيه أنه صواب وحق ~~قال : نعم فخذ على ، فأخذ فى ذلك عليه . قال الرجل : فو الله لولا ما كان منه ~~إلى فى ذلك لهلكت كما قال ، ولكن إذا رأيت أمرا أنكره ذكرت ماكان ~~منه . وهذا ومايدخل في معناه، أشبه شيء بما قدمنا ذكره من قصة موسيعم ~~والعالم فيما أنكره موسى وهو صواب وحق من فعل العالم فى السفينة والغلام : ~~83 ب] ~~والجدار، على ما ذكره الله عز وجل فى كتابه . آدبوا أنفسكم أيها المؤمنون ~~وانهوها عما تنكره من أفعال الائمة، واغضائها عما تنكره من أفعال أهل ~~زمانها، وسليوا كما أمركم الله تعالى بالتسليم لهم وأطيعوهم كما افترض الله عليكم ~~طاعتهم واحذروا خلافهم والاعتراض عليهم والله ولى التوفيق . # (14) ~~ذ كر صاينبفى لن استرهى امر دعايا الدأمن ~~من السيرة بالعدل فيمن ولوا أمره مع الدم ~~هذا باب يدخل فى جملته كل عامل للأثمة صلع على ما استعملوه عليه ~~من رعية أو مال أو أمانة أو عمل ما كان ذلك العمل ،ويجب على جميعهم ~~ما يجرى ذكره فيه وما يجرى فى هذا الكتاب مما جرى مجرى العموم ويدخل ~~فى هذا الباب جميع العباد على ما جاه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله PageV00P133 ~~============================================================ ~~أنه قال (1) : كلكم أمير وكل مستول عن رعيته فالامير مستول عمن أمر عليه، ms119 ~~والرجل أمير على عياله ومستول عنهم والمرأة أميرة على بيت زوجها وعلى ~~[ما استحفظه عليها فيها] (2) وفى نفسها ومسثولة عن ذلك ، والعبد أمير على ~~184] ما أقامه له مولاه من مال ( ومستول عنه فليتق الله كل امريء منكم فيما أمر عليه ~~وليعلم أنه مسثول عنه . وهذا قول جرى مجرى العموم عن رسول الله صلح ~~فينبغى لمن دخل فى جملة هذا القول أن يحافظ على ما استحفظه رسول ~~الله صلى الله عليه إياه ويحاسب فيه نفسه ويعلم أنه كما أخبره نبيه مستول ~~عنه . وأول ما ينبغى لمن ولى شييا من أمور الناس أو من أمور اللائمة صلع ~~أن يبتدىء بصلاح نفسه قبل صلاح ما استعمل لإصلاحه فإنه من ضيح ~~أمر نفسه كان لما سواه أضيع ، فكيف يأمر بالمعروف من لا يفعله، ~~أم كيف ينهى عن المنكر من يرتكبه ، قال الله تعالى : " أتأمرون الناس ~~بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ،(3) . وقال ~~رسول الله صلع : " لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له والناهين عن ~~المنكر الراكبين له، ، فكيف يرجو خيرا من بكته الله فى كتابه ولعنه على ~~لسان رسوله ، أم كيف يزكو عمله ، أو يصلح الله به أمرا من أمور عباده، ~~ولكن إذا بدأ هذا بنفسه فأصلحها وجب أن ينظر فى صلاح غيره وإلا ~~84 ب فكيف يرجو صلاح غيره وهو فاسد فى ا ذات نفسه، أو يتعقب الخيانة ~~على غيره وهو خائن فى ذاته والله يقول : " إن الله لايهدى كيد الخائنين ،(4) ~~ولايصلح عمل المفسدين . وجاء فى الحديث : كيف ينظر أحدكم إلى القذى فى ~~عين أخيه ويدع الجزع المعترض فى عيليه . فن أمر نفسه بالمعروف ونهاها ~~عن المنكر وجب أن يأمر وينهى بذلك غيره إذا نصب له ، ويأخذ على يديه ~~(1) سيكرر المؤلف هذا الحديث فى ص 134 مع تقيير بعض الآلفاظ ~~(2) لعلك تلاحظ هده الآخطاء فى استعال الضمائر كا لسواب : ما استحظها عليه فيه ~~(3) سورة البقرة 44/2 ~~(4) سورة بوسف 52/12 PageV00P134 ~~============================================================ ~~فيه وإلا فانه بمنزلة طبيب انتصب لعلاج الناس من داه هو ظاهر به ms120 فمن ذا ~~تراه يثق بعلاجه أو يطيب نفسا به ويرجو البراءة على يديه . وهو يرى آنه لم ~~يبرىء نفسه التى هى أحب الانفس اليه وأعزها عليد، وهو بها آعنى وعلى ~~عافيتها وصحتها أحرص ، وأخلق بمثل هذا الطبيب ان يتحاشاد الناس فلا يأمته ~~أحد لعلاج . فإن كان هذا يجرى هذا المجرى فى علاج هذه الابدان القليلة ~~البقاء القريبة الفناء، فكيف يلبغى أن يكون النظر للأنفس التى يرجى لها ~~الثواب الدائم، ويخاف عليها العذاب اللازم ، فاذا أحكم الداعى هذا من نفسد ~~فلينظر فيما استرعاه وليؤد الامانة لله ولأوليائه فيه فإنه إذا أصلح أمر نفسه ~~أصلح الله له كل أمر يريد صلاحه . وقد جاء عن رسول الله صلع أنه قال : ~~[185] ~~من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله له مابينه ويين عباده .) وفيما ذكرته من ~~هذا بلاغ وكفاية عما سواه من الوصايا، لأن صلاح الحالات يأتى على جميع ~~الخيرات، والصالح بالحقيقة لا يأتى سوها ولا يرتكب خطيئة ، فاذا كان ~~كذلك صلحت أعماله كلها، ونجا من تبعتها وإنمها، ولكن فى الزيادة فى ~~الشرح خير وتنبيه، فيجب عليه بعد ذلك أن يقتدى، فى كل ما يأتيه ويذره ~~ويعطيه ويآخذه ، بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وقول مواليه الائمة من أهل ~~بيته ووصية إمام عصره ومن أقامه لوصاياه ، فى هذا أيضا جماع كل شيء ~~وقال تعالى : "ما فرطنا فى الكتاب من شىء* . وقال تعالى : " فيه تبيان كل ~~شيء" . وقال تصالى : "وما آتاكم الرسول فذوه ومانهاكم عنه فاتتهوا، . # وقال تعالى : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم، . ثم تزيد ~~بالشرح والبيان ونقول إنه يجب على المؤمن أن لا يعمل عملا يستحى من ~~امامه فمن دونه أن يعمل ذلك بحضرته إلا ماكان من الحلال الذى لا شبهة ~~فيه ، مثل اتيان أهله ومنزله ومطعمه ومشربه الذى لا شك ز فيه عنده أته ~~[85 ب] ~~حل له ، ولكنه لا ينيغى له أن يحاهر بكثير منه ، فأما ماكان حواما لا شك ~~فه أو شبهة لا يقين معها ، فيتبغى اجتنابه فى السر والعلانية ms121 والمشهد PageV00P135 ~~============================================================ ~~والمغيب، وقد تقدم مثل هذافى غير هذا الباب، ويشعر مع ذلك نفسه ويجعل ~~نصب عينه خوف العقوبة ورجاء المثوبة فى عاجل الدنيا وفى آجل الآخرة ~~فيما يعمله ويقوله وينويه ويسره ويجهره، حتى كأن الجنة والنار وما يرجى ~~ويخاف فى الدنيا من ثوب آو عتاب بين يديه ونصب عينيه، وأعماله قد ~~دونت وأحصيت له وعليه، وأنه قد أدنى من الحساب ، وجوزى باستحقاقه ~~عليها من الثواب والعقاب ، ويتذكر ويتفكر ويتدبر وينظر ما بين خيرقليل ~~دائم له فى دنياه موصول له بالنعيم الباقى فى أخراه ، وبين لذة يستعجلها، ونهمة ~~يتقدمها، ورغبة يصل إليها، تعقبه انقطاع الخير العاجل له : وتوجب العذاب ~~الدائم فيه ، مع حسن الثناء فى الدنيا على أهل الفضل والامانة وسوه القول فى ~~6 أهل الشر والخيانة، مع أن ما تفيده الخيانة من حطام الدنيا: كالسراب الوائل ~~فيها، والزبد الذاهب جفاء منها، والبركة كل البركة فى الحلال، وهذا معلوم ~~موجود فى اكثر هذه الاحوال، مع واجب امتثال أمر الله تعالى فى ذلك إذ ~~يقول فى كتابه : * الذين إن مكناهم فى الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ~~وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، (1) . وقوله تعالى : " إن الله يأمركم أن ~~تؤدوا الآمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ، (2) وقوله : ~~*إذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا"(3) . وكثير من ظائر ~~ذلك فى كتاب الله جل ذكره وقول رسول الله صلى الله عليه . وما تدبر ~~هذا وماقدمنا ذكره فى هذا الباب عاقل إلا تبين له وجه الصواب فيه ، وما ~~يعمى عنه إلا الرعاع ومن جهل حظه، وكان بالبهائم آشبه منه حاسة ~~ومعرفة من بنى آدم ، فإن قول أمثال من كانت هذه حاله فى مثل هذا المعنى : ~~أنفع الأشياء لك عاجل يومك . وكسرة مستحجلة خير من خبزه مؤجلة، ~~(1) سورة الحج 41/22 ~~(2) سورة النساء/8 ~~(2) سورة الانعام 102/6 PageV00P136 ~~============================================================ ~~وانما هى أكلة وميتة . وإنما لك بياض نهارك أو سواد ليلك . ومن يتكفل ~~لعاقل بالحياة إلى قابل . وإذا نزل الغيث فاملا جبك ؛، وموتك شبعانا خير ~~(86 ms122 ب] ~~من موتك جائعا . فهل نفعت فلانا تصيحته وأغنته أمانته؛ وقولهم للواعظ ~~إذا وعظ : إذا دخلت أنت الجنة فاغلق الباب وراءك، والق الناس على الصراط ~~خير من أن تلقاهم بالسماط . فى كثير من مثل هذا الكلام من كلام السفلة ~~والرعاع وأشباه الأنعام . وهذا باب لو تقصينا ما يدخله على الشرح والتمام ~~لطال فيه القول واتسع له اللفظ والكلام، ولكنا شر حناه بالمجمل من القول ~~الذى يتفرع عند التحصيل ويلتج الفوائد عند طلب التأويل، فأما ماذكرناه ~~من قول رسول الله صلع من أن كل امرى، راع مستول عن رعيته (1) ، ~~كالعامل فى رعيته ، والرجل فى أهله ، والمرأة فى بيت زوجها، والعبد فى مال ~~سيده، فهو كما قال الرسول صلى الله عليه يجب على كل هؤلاء تأدية ~~الامانة فيما اتتمن عليه، وأن يبدأ فى ذلك كما ذكرنا بنفسه ، فقد قال الله تع : ~~*وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها، (2) فلم يأمره عزوجل بأمر أهله بها إلا ~~مع أمره هو ياقامتها، وهذا مما ذكرناه من البده بصلاح الانفس . وقال جل ~~ثناؤه : "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ، فقيل يارسول الله ~~[177] ~~قد علينا أننا نقى أنفسنا النار بأعمالنا الصالحات فكيف فقى منها أهالينا؟ # فقال : تعليونهم أعمالكم الصالحة وتأخذوبهم بها فتقوهم النار إذا عملو ابما ~~أموكم بها . وقال صلع : إن الرجل الصالح ليعلم به أهله الخير حتى يدخلهم الجنة ~~فلا يفقد من كان فى بييته فى الدنيا معه إلا هرة ييته . وقال : لا يزال الرجل ~~الصالح يأخذ أهله وجيرته بالأدب الصالح ويعمل به حتى يدخلهم الجنة معه، ~~ولا يزال الرجل السوء يعمل السوء ويعليه أهله وجيرته حتى يدخل ~~النار ويدخلهم فيها معه . ويروى عن بعض الصالحين أنه احتاج الى ثمن أمة ~~(1) جاء فى ص 131 س 16 (كلكم أميد مستول عن رعيتك) ~~(2) سورة طه 122/20 PageV00P137 ~~============================================================ ~~سوداء كانت له باعها فاشتراها قوم ، وقد كان الذى باعها يقوم ويصلى من ~~الليل ويقوم أهله فيصلون بصلاته حتى صار ذلك لهم طبعا وعادة ، فلما باتت ~~الامة عند مواليها الذين اشتروها ms123 قامت للعادة فصلت هديا من الليل ، فلم تر ~~أحدا منهم قام ، فقرعت الباب عليهم ، فانتبهوا وقالوا: مالك؟ قالت : قوموا ~~[87] إلى الصلاة، فظن القوم أنهم أصبحوا فقاموا فرجعت هى إلى الصلاة، فرأوا ~~الليل فعادوا فناموا، فرجعت اليهم كذلك مرارا، كل ذلك تقيمهم حتى صاحوا ~~وهذا من سليم الآدب الصالح وتلقين الخير وتعليمه والعمل به . # (15) ~~ذكر ما ينبغى أه يستعمد الرعاة إلى الؤئمة ~~صاوات الل عابرهم فى دعام اليوم ~~هذا باب يلبغى لاهله أن يبد أوا بصلاح أنفسهم كما ذكرنا فى الباب الذى ~~مضى من قبله - بل يحب على هؤلاء من استعمال ذلك بالحقيقة والتحفظ فيه ~~واخلاصه أضعاف ذلك، إذكان من دعوه إلى الله وإلى أوليائه يقتدى بهم ~~وينسب إلى أولياء الله ودينه مايكون منهم ، فهم أحق الناس بالورع والصلاح ~~والتقوى والعفاف والعمل بكل صالحة واجتناب كل مكروه، وهذا باب ~~أيضا يدخل فيه جماعة المؤمنين ، كما دخل فى الباب الذى قبله عامة المسلين ، ~~18] لقول الصادق جعفر بن محمد صلع لكافة شيعته ممن لم تطلق له الدعوة كونوا ~~لنا دعاة صامتين، ثم بين ذلك وأخبرهم أنهم إذا عملوا صالحا علم الناس أنهم ~~أهل خير فدخلوا فى جملتهم ، وكانوا دعاتهم بأعمالهم لا بألستتهم وكل مؤمن ~~يعمل الخير فهو داع إلى الائمة، ولكن سبيله ما حد له لا ينبغى له أن PageV00P138 ~~============================================================ ~~يتجاوزه ولايقصر عنه ، فرأس أمر الدعاة إلى أولياء الله وسيد أعمالهم وقطب ~~أمورهم صلاح أنفسهم بالدين الصادق والورع الحاجز والدعاء بالحكمة ~~البالغة والموعظة الشافية ، كما قال الله لرسوله : "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة ~~والموعظة الحسنة . ثم ينبغى للداعى اختبار أمر من يدعوه وتعرف أحوالهم ~~رجلا رجلا، وتميز كل امريء منهم ومعرفة مايصلح له أن يؤتى إليه ويحمله ~~عليه من أمر الله وأمر أوليائه، ومقدار ما يحمله من ذلك وقدر قوته وطاقته ~~ومتى يوصل ذلك إليه وكيف يغذوه به: وامتحان الرجال وتعرف الأحوال، ~~ومقدار القوى ومبلغ الطاقات ، وعلم ذلك هو أفضل ما يحتاج إليه الدعاة ~~في باب السياسات والرياضات ، فكنير ما فسد أمر الداعى من ms124 جهله بهذا ~~البابوفسدت دعوته منه ، وقد يعترى من يجوز عليه التضييح من الدعاة ~~(88 ب] ~~وينفق عنده منهم وتجوز عليه الحيل من الفساد فى أمره والخلل فى دعوته ~~ما يطول القول بذكره . فينبغى للداعى أن يحكم أمر هذا الوجه من نفسه ويكون ~~االصق أهل دعوته به وأقربهم منه وأحقهم بفوائده من حسنت نيته وصفت ~~طويته ودق نهنه وصح اعتقاده وجاد عقله وملك شره وقام بفرضه، ~~ماكان بما كثر أو قل شرف عند الناس من كانت هذه حاله أو انحط لديهم ~~أو صغر أو كبر عندهم، إلا أن يحتاج الداعى إلى استمالة الأشراف فى حال ~~تستميلهم، كما تستمال المؤلفة قلوبهم على مقدار أحوالهم ، ولا يضيع من ~~وصفتا حاله عندهم، بل يجب آن يظهر من تقريبه لهم واظهار فضله عندهم ~~ما يكون ذريعة إلى التماس مثل ذلك لهم ، فإن التقريب على الدين والتفضيل ~~به رالترفيع لاهله أقرب سبيا إلى اغتباط الناس به ودخولهم فيه وتصنعهم ~~به لما يؤملون من [...]1) ارتقى بسببه، والناس أبناء تحاسد وأكثر من طلب علما ~~[189) ~~أو دينا كانابتداء طلبه منافسة نظيره وقرينه ، ومن رغب أن يحل محله، ~~ثم ترتقى الحالات بمن أراد الله سعادته إلى طرق الخير فيه ، ولذلك قال بعضهم ~~(1) هنا مكان كلمة شطبت ولم بشيت فيرها PageV00P139 ~~============================================================ ~~وحلف بالله : لقد طلينا العلم أول ما طلبناه لغير الله ، فما زال بنا العلم حتى ~~ردنا إلى الله . ويتبغى للداعى أن يتهيب عند أهل دعوته وأن لا يعودهم ~~الجرأة عليه، ولا يبسطهم كل البسط لديه فيهون عندهم ويصغر آمره لديهم، ~~فانه كلبا كان أهيب عندهم كانوا أكثر انتفاعا به وأحرى عنده ، وليكن تهيبه ~~ذلك بحسن الصت وخفض الجناح ولين الجانب وحسن العشرة وجميل ~~المحالفة ، من غير تجبر عليهم ولا تكبر فى أمره عليهم ، بل يكون التواضع ~~سيماه والوقار همته والذكر هجيراه . وقد جاء عن الصادق جعفر بن تحمد ~~صلوات الله عليه أنه قال : اطلبوا العلم وتزينوا معه بالوقار والحلم ، وتواضعوا ~~لمن تتعليون مته ولمن تعطمونه ولاتكونوا علاء جبارين فيذهب باطلكم ~~[89] بحقكم. ms125 وقال: من طلب العلم ليدافع به العلياء أويمارى به السفهاء أوليصرف ~~به وجوه الناس إليه ليبز يينهم وتكبر عليهم فليتبوا مقعده من النار. # إن الرياسة لا تصلح إلا لاهلها . فينبغى للداعى أن يكون مهيبا فى غير ~~تكبر ولاصلف، متواضعا لا لمهانة ولا لضعف فان اجتمع له أمره واستحكم ~~واتصل له مراده وانتظم ، وعز فى أهل دعوته وعظم ، فليحسن إلى حسهم ~~ويقربهم على درجاتهم ، وينزلهم على طبقات أعمالهم، ولا يهمل أمرهم، ~~فيدع عقوبتهم على ما يتضح له من ذتوبهم ، ويصح لديه من إسائهم، فقد ~~كان من استحكم أمره من الدعاة يؤدب من يؤدب من أهل دعوته بصنوف ~~من الأدب فيقصى بعضهم ويهجره، ويأمر المؤمنين أن بهجروه فلا يكلمه أحد ~~منهم، ولا يدانيه فيبقى مهجورا فى قومه، مبعدا فى أهله وخاصته حى تضيق ~~الارض عليه برحبها ويتطارح عليه فى التوبة وقبولها ، ويمتحنه بما شاء أن ~~يمتحنه فى نفسه أو فى ماله أو فيما رآه من أحواله بعد المدة الطويلة والنكاية ~~الشديدة، ومنهم من يبكته على رؤس الملا، ومنهم من يذله ويوبخه فى ~~الخلاء، ومنهم من يأمر بجلده، ومنهم من يمضى العقوبة فى قتله وبمتحن بذلك ~~أقرب الناس إليه فيأمر الاخ بقتل أخيه والحيم بقتل حميمه فيقتله PageV00P140 ~~============================================================ ~~ويكون ذلك محنة للقاتل فى نفسه وعزاء فى وليه إذ لم يل أمره غيره، ~~وصلاحا له فى أن يسلم من الحقد قلبه ، فيعاقب كل امرىء منهم بقدر ذنيه ، ~~ويحعل العقوبة له بحسبه ، ولم يكن يهمل شييا من أمرهم فاستقامت لذلك له ~~ارادته منهم . وقد قال على صلوات الله عليه إن الله جل ذكره أدب هذه ~~الامة بالسيف والسوط ليس عند الإمام فيهما هوادة . ولو علم الله جل ثناؤه ~~ان عباده يصلحم التجاوز عنهم لامر به، ولكنه جل ثناؤه حد حدودا ~~لنثوبهم ، إذ علم لاشريك له أن بها صلاحهم، فجعل حد القاتل فى العمد ~~القتل ، وجعل فى الخطأ الدية، وحكم فى الزانى المحض بالرجم ، وفى البكر ~~بالجلد ، وفى السارق بالقطع ، وفى المحارب بالصلب أو النفى ، أو قطع ms126 اليد ~~[90 ب] ~~والرجل، وفى القاذف بالجلد، وفى الشارب بالحد، فى حدود فصلها وأحكام ~~افترضها وأجر اها جعل بهاعز وجل قول امه] (1) وصلاح عباده وأدب بريته وقد ~~جاه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يؤتى يوم القيامة بحاكم قد ~~لل حدود الله فيقول الله عز وجل له حددت حدودأ فى خلق ووليتك ~~أمرهم فلم تقمها. فيقول: يا رب رحمت خلقك فيقول الله عز وجل : أفكنت ~~أرحم بخلقى منى؟ ثم يؤهر به إلى النار . ويؤتى بآخر قد تجاون فى الحد فيقال ~~له فى ذلك فيقول : يارب غضبت لك بما ارتكب من محارمك . فيقول الله عز ~~وجال : أفكنت أشد غضبا لى منى لنفسى؟ ثم يأمر به إلى الشار . فليس ~~تقصير من أقامه الأئمة صلوات الله عليهم مقام من يقيم الحقوق وينفذ الحدود ~~دونهم فيما تجب فيه أو زيادة منه فيه وتعديه من سبيل العدل والحق الذى ~~أمر الله عز وجل وأمر أولياؤه بل الذى يجب من ذلك تنفيذها على ماحده ~~الله منهاء وانما سميت حدودا لان لا تتعدى بزيادة ولانقصان وإنما يكون هذا ~~للدعاة وغيرهم إذا أذن الأتمة صلوات الله عليهم فيه لهم . وهذا الباب أيصا ~~اجملتالقول فيه كما أجملته فى الباب الذى قبله، ولو بسطته لطال القول ~~[19) ~~(1) فى الاصل: بهم ولكن المعنى لا يستقيم ولعلها نييهم . PageV00P141 # ============================================================ ~~له . وطبقاة الدعاة والولاة ينبغى لهم التأدب بكل ماجرى ذكره فى هذا ~~الكتاب والتخلق به، واعتقاده قولاوغملا وديناونية ، ولذلك أجريت ذكرهم ~~فيه ، وهم أخص بالائمة صلوات الله عليهم من كثير من قدمنا ذكرهم ، وانما ~~ذكر على ترتيب الابتداء فى الادب ، فإذا تأدب المبتدثى بها أولا فأولا ~~واستعملها بابا بابا، صار إلى درجة هؤلاء ، ودخل في جملتهم إن شاء الله ~~وهذا الباب رأيت أن أختم به هذا الكتاب ، والله ولى التوفيق والصواب . # واسأل الله راغبا ملحفا متضرعا إليه أن يجعل ما عنيت به منه لوجهه ، وأن ~~ينفعنى ومن نظر فيه وبهدينا بفضله ورحمته إلى الحق والصواب فيه عنده إنه ~~خير مستول و أكرم مأمول. ms127 PageV00P142 # ============================================================ ~~شهر سست ~~صفه ~~تقدمة للثاش ~~مقدمة المؤلف ~~ذكر ما ينبغى لاتباع الائمة من اعتقاد ولايتهم والتدين يامامتهم وطاعتهم ~~ذكر وجوب مودة اللاثمة ~~ذكر أداء الامانة للاثمة والنصيحةلهم والتحذير من خيانتهم وغشهم ~~ذكر توقير الاثمة وتعزيزهم واجلالهم وتعظيمهم ~~5 ذكر الامر بالوفاء بعهود الآثمة ورعايتها وتذكار ما أخذلهم منها ~~6 ذكر ما ينبعى لا تباع الايمة من اخبارهم بما فيهم وسؤالهم والاستغفار لهم ~~ذكر ما ينيغى من اقتصار من شملته دعوة الإمام على ما قيل لهم وعرفوه ~~دون أن يتعاطوا أو يتكلفوا ما لم يؤذن لهم فيه ~~ذكر الصبر على تواتب اللاثمة والشكر لما أولوه من جزيل النعمة ~~ذكر ما بحب لأولياء الله على عباده من الجهاد معهم فى سبيله ~~ذكر ما يحب للاثمة الصادقين اخذه من أموال المؤمنين والمؤمنات ~~ذكر ما يحب على جميع العباد من التسليم فى جميع الامور الى الاثمة ~~12 ذكر الخوف من الائمة والحذر من عقوبتهم وسقوط المنزلة عتدهم ~~ذكر ما ينبغى من تولى من والى الائمة ومحبته وعداوة من عاداهم ~~د2 وقطيمته وبنضه ~~2=ك ذكر اللسليم وترك الاعتراض على الاثمة فيما يولون من يتألفونه من الامة ~~2 ذكر الامر بتحرى ما وافق الآئمة والشهى عن لتيان ما خالفهم ~~316 ذكر نهى اتباع اللاثمة عن الحسد والبغى والشره والحقد وسوء الظن ~~7-2 ذكر الأمر لاتباع الاثمة بالتواضع لله تعالى ولهم واطراح الكبروالانفة الخ ~~-25 ذكر الامر لاتباع الاثمة بالحلم والعفو والوقار والسكينة ~~10-5 ذكرلا ينيغى لاتباع الائمة فيما يينهم من التعاطف والتواصل والتواد والتباذل ~~ذكرما ينيغى لمن يراء الاثمة من أتباعهم من التجمل وإظهار النعمة بين أيديهم 103 ~~-28 ذكر الآداب فى السلام على الائمة والكلام بين أيديهم PageV00P143 ~~============================================================ ~~ذكر القيام بين يدى الآئمة والجلوس فى جالسهم والحديث ليهم109 ~~ذكر الادب فى مسايرة الاثمة وما ينبتى أن يفعله من سايرهم ~~ذكر ضور طمام الاثمة ~~111-28 ~~11 ~~ذكر آداب أهل بيوتات الائمة وما ينبغى أن يأخذوا به أنفسهم لم 122 ~~ذكر الآداب فى طلب الحوائج من اللاثمة ~~13-26 ms128 ~~ذكر النهى عن انكار أفعال الاثمة ~~11-2 ~~14 ~~ذكر ما يليغى لمن استرعى آمر رعايا الائمة من السيرة بالعدل ~~115-2 ~~13 ~~ذكر ما ينبغى أن يستعمله الدعاة إلى اللائمنة ~~216-2 PageV00P144 ~~============================================================ ~~سلسلة مخطوطات الفاطميين ~~(1) كتاب المجالس المستنصرية للداعى ثقة الامام علم الاسلام ~~(2) وسالة الرشد والهداية للداعى منصور الين ~~(3) كتاب الهمة فى آداب أتباع الآمة للقاضى النعمان ن محمد ~~المغربى: ~~(4) المؤيد فى الدين داعى البعاة - حياته وديواته ~~(5) سيرة المؤيد فى الدين داعى الدعاة . # (6) واحة العقل للداعى أحمد حميد الدين الكرمانى ~~(بالاشتراك مع الاستاذ الدكتور محمد مصطنى حلى) ~~تحت الطبع ~~(1) سيرة الأستاذ جوذر ~~(2) وسائل الكرمانى ~~(3) مناظرات المؤيد فى الدين ~~(4) اثبات الامامة للداعى النيسابورى ~~(5) الرسالة الوضنية للكرمانى ~~(6) ديوان الأمير ثميم بن المعز PageV00P145 ~~============================================================ ~~شارع القصر اليى بالفاهرة دار الفكر العربى تيفون 56467 ~~اه رينا ~~رسائل الصاحب بن عباد : تعر وتحقيق الذكتور عبد الوهاب عزام بك والدكتور ~~شوق ضيف ، وثائق أدية بديمة نفسر حياة الثر العباسى فى القرن الرابع على لسان الهم كثابه ~~كمسيرا دقيها ، ثم هى وتائق تاريخية خطيرة تكشف عن كثير من النواحى السياسية والاجتماعية ~~للدولة البويهية ، تضيف للى كتب التاريغ كثيرا من الحقائق ، وتعدل فيها كثيرا من الوهائع . # ونه4 قرشا ~~المجالس المستنصرية لداعى الدعاة : تعر وتحقيق الدكتور محمد كامل حسين، أول ~~كتاب يتعر فى الشرق لاداع فاطمى، يحوى خمسة وثلاتين مجلا من مجالس الحكمة التأويلية ~~التى كان يلقيها هذا الداعى وهى تبحث فى قه الذهب القاطمى وبها كثير من التأويلات الباطنية. # ومنه 20قرشا ~~* اتعاظ الحنفا بذ كر الأئمة الخلفا: تشر وتحقيق الأستاة جمال الدين الشيال ~~الكتاب القديم الوحيد فى تاريغ الدولة القاطمية ، أول دولة اسهلت بمصر اسحلالا تاما ~~فى الصر الإسلاى، تاليف مؤيد التسب القاطى وزعيم مؤرخى مصر الإسلامية تقى الدين ~~الفريزى * مع مقدمة ايضاحية وتعليقات وافية، وملاحق مكمله بقلم المؤلف نفسه ونهارس ~~وتنه40قرش ~~قصيلية شامل ~~كتاب التمهيد فى الرد على الملحدة والمعطلة والرامضة والخوارج: ~~لعلامة الإسلام الجليل وصحبته على المخالفين ، القاضى أبى بكر الباللاى : عر وتحقيق ~~الأستاذين محمود محمد الخضبرى وحمد عبد ms129 الهادى أبو ريدة ~~يمل ذروة عالية من ذرى علم الكلام فى رده على جميع المخالقين من أصحاب المناهب الديلية ~~والعلسفية، وتحريره للعقيدة السنية فى المسائل العقلية والدينية الكبرى، وهو يصور المشكلات ~~وثمنه 45 قرشا ~~الغلية والدينية فى القرن الرابع الهجرى ~~احصاء العلوم للفارابى : مؤلف قيس ، لقى قديرا عاليا لدى العلماء والاؤلثين فى الصرق ~~والغرب ، فرجم الى اللغة اللاتينية مرتين ، وكال فيه القاضى صاعد الأندلسى : (كتاب شريف ~~فى إحصاء العلوم والتعربف بأغراضها ، لم يسبق اليه ولا ذهب أحد مذهيه فيه، ولا يستغنى ~~طلاب العلوم كلها عن الامتداء به وتقديم النظر فيه) ~~وقد عنى الدكتور عثمان أمين بتعقيقه والتقديم له والتعليق عليه ، فقابل لذلك ست مخطوطات ~~ومنه 20قرشا ~~مختافة مع الترجمتين اللاتيييتين ~~كتاب رسائل الكندى الفلسفية : تعر وتحقيق الدكتور محمد عبد الهادى أبو ريدة المدرس ~~بكلية الآداب بجامعة فؤاد، مع مقدمة إضافية عن الكدى فيلسوف العرب الأول وعن فلسفته ~~ومكانته فى الفكر العربى ، وفى الرسائل نصوس لاتينية، وتحقيق للاسطلاحات مما لا يستغنى عنه ~~ونه40 كرشا ~~باحث فى تاريغ العلسفة الاسلامية PageV00P146 ~~============================================================ PageV00P147 ~~============================================================ ~~9 PageV00P148 ~~============================================================ ms130