######OpenITI# #META# Author: يحيى بن عدي بن حميد بن زكرياء #META# Title: في اختلاف لفظ الاناجيل ومعانيها #META# Source: https://www.tertullian.org/fathers/sbath_16_yahya_ibn_adi_02.htm #META#Header#End# # في اختلاف لفظ الاناجيل ومعانيها من الشيخ يحيى بن عدي ايضا # الاختلاف يقال على ضروب: فضرب منها المناقضة وهو أن يقول القائل بشيء ~~وخلافه مما ينقضه كمخبر يخبر بشيء ويخبر بخلافه مما يفسده فهذا منفي عن كتب ~~الله عز وجل لثبوت الدلالة على عصمة المخبرين بها ، ويقال الخلاف على ضرب ~~آخر كمخبر خبر بشيئ ولم يخبر به غيره وهذا لا يسمى خلافا بالحقيقة لأنه قد ~~يقول الانسان قولا ويقول غيره قولا آخر فلا يسمى هذان مختلفين ، ويقال ~~الاختلاف على ضرب آخر وهو كاختلاف الاسماء دون المعاني كقولنا حجر وفهر. ~~ولما حل روح البارقليط على التلاميذ وعصموا العصمة التي نؤمن بعدها من ~~الزلل والخطاء وكان كتبة الاناجيل انما <26> كتبوها في اوقات دعت الحاجة ~~الى كتبها كتب كل واحد منهم ما رآه بما فيه الصلاح بالهام الروح القدس ، ~~ألا ترى الى لوقا البشير أنه قد ذكر أن العلة في كتبه الانجيل أن قوما ~~كثيرا كتبوا اقاصيص واخبارا من اخبار المسيح وقصصه ليست مرضية عنده لقوله: ~~"فأما انا فاني اكتب اليك يا تاوفيلا بما اخذته ممن عاين وشاهد"[2] واذا ~~كان كل واحد من المبشرين قد أتى بما لم يأت به الآخر فلا يسمى خلافا على ما ~~بينا من ضروب الخلاف ، وفي هذا حكمة بالغة ولطف من الطاف الله العظيمة[3] ~~لأنه لو جاءت الاناجيل متفقة الفاظها ومعانيها ولغتها لجاز المدع أن يدعي ~~أنهم تواطؤا على كتبها وبثها في العالم كما يزعم من خالفنا من اهل المذاهب. ms1