######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010472 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مرداس الإسماعيلي الجرجاني (المتوفى: 371هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 371 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: اعتقاد أئمة الحديث #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: العقيدة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010472 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10472 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10472 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد بن عبد الرحمن الخميس #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1412هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار العاصمة - الرياض #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # اعتقاد أئمة الحديث - أبو بكر الإسماعيلي # قال ابن قدامة أخبرنا الشريف أبو العباس مسعود بن عبد الواحد بن مطر ~~الهاشمي، قال أنبأ أبو الحسن على بن محمد الجرجاني، أنبأ أبو القاسم حمزة ~~بن يوسف السهمي، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي (1) قال: ~~PageV01P048 ### | أصول الاعتقاد عند أهل الحديث # اعلموا رحمنا الله وإياكم أن مذهب أهل الحديث أهل السنة والجماعة الإقرار ~~بالله وملائكته وكتبه ورسله، وقبول ما نطق به كتاب الله تعالى، وصحت به ~~الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا معدل عن ما ورد به ولا سبيل ~~إلى رده، إذ كانوا مأمورين باتباع الكتاب والسنة، مضمونا لهم الهدى فيهما، ~~مشهودا لهم بأن نبيهم صلى الله عليه وسلم يهدي إلى صراط مستقيم، محذرين في ~~مخالفته الفتنة والعذاب الأليم. ### | القول في الأسماء والصفات # ويعتقدون أن الله تعالى مدعو بأسمائه الحسنى وموصوف # PageV01P049 # بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم، خلق ~~آدم بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، بلا اعتقاد كيف، وأنه عز وجل ~~استوى على العرش، بلا كيف، فإن الله تعالى انتهى من ذلك إلى أنه استوى على ~~العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه. ### | ذكر بعض خصائص الربوبية # وأنه مالك خلقه وأنشأهم لا عن حاجة إلى ما خلق ولا معنى دعاه إلى أن ~~خلقهم، لكنه فعال لما يشاء # PageV01P050 # ويحكم ما يريد، لا يسأل عما يفعل، والخلق مسؤولون عما يفعلون. ### | إثبات أسماء الله الحسنى وصفاته العلا # وأنه مدعو بأسمائه، موصوف بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه، وسماه ووصفه ~~بها نبيه عليه الصلاة والسلام، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا ~~يوصف بنقص أو عيب أو آفة، فإنه عز وجل تعالى عن ذلك. ### | إثبات صفة اليدين # وخلق آدم عليه السلام بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف شاء، بلا اعتقاد كيف ~~يداه، إذ لم ينطق كتاب الله تعالى فيه بكيف. # ولا يعتقد فيه الأعضاء، (1) والجوارح، ولا الطول والعرض، والغلظ، والدقة، ~~ونحو هذا مما يكون PageV01P051 # مثله في الخلق، ms1 وأنه ليس كمثله شيء تبارك وجه ربنا ذو الجلال والإكرام. # ولا يقولون إن أسماء الله عز وجل كما تقوله المعتزلة (1) PageV01P052 # والخوارج (1) وطوائف من أهل الأهواء PageV01P053 # مخلوقة. (1) . PageV01P054 ### | قولهم في صفة الوجه والسمع والبصر والعلم والقدرة والكلام # ويثبتون أن له وجها، وسمعا، وبصرا، وعلما، وقدرة، وقوة، وكلاما، لا على ~~ما يقوله أهل الزيغ من المعتزلة وغيرهم، ولكن كما قال تعالى: {ويبقى وجه ~~ربك} [الرحمن: 27] وقال: {أنزله بعلمه} [النساء: 166] وقال: {ولا يحيطون ~~بشيء من علمه إلا بما شاء} [البقرة: 255] # PageV01P055 # وقال: {فلله العزة جميعا} [فاطر: 10] وقال: {والسماء بنيناها بأيد} ~~[الذاريات: 47] وقال: {أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة} ~~[فصلت: 15] وقال: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] # فهو تعالى ذو العلم، والقوة، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، كما قال ~~تعالى: {ولتصنع على عيني} [طه: 39] {واصنع الفلك بأعيننا ووحينا} [هود: 37] ~~وقال: {حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6] وقال: {وكلم الله موسى تكليما} ~~[النساء: 164] وقال: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} [يس: ~~82] # PageV01P056 ### | إثبات المشيئة # ويقولون ما يقوله المسلمون بأسرهم: (ما شاء الله كان، وما لا يشاء لا ~~يكون) ، كما قال تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} [الإنسان: 30] ### | علم الله # ويقولون لا سبيل لأحد أن يخرج عن علم الله ولا أن يغلب فعله وإرادته ~~مشيئة الله ولا أن يبدل علم الله، فإنه العالم لا يجهل ولا يسهو، والقادر ~~لا يغلب. ### | القرآن كلام الله # ويقولون: القرآن كلام الله غير مخلوق، وإنما كيفما يصرف بقراءة القارئ ~~له، وبلفظه، ومحفوظا في الصدور، متلوا بالألسن، مكتوبا في المصاحف، غير ~~مخلوق، ومن قال بخلق (1) PageV01P057 # اللفظ بالقرآن يريد به القرآن، فهو قد قال بخلق القرآن. ### | أفعال العباد مخلوقة لله # ويقولون إنه لا خالق على الحقيقة إلا الله عز وجل، وأن أكساب العباد كلها ~~مخلوقة لله، وأن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، لا حجة لمن أضله الله عز ~~وجل، ولا عذر، كما قاله الله عز وجل: {قل فلله الحجة البالغة فلو شاء ~~لهداكم أجمعين} [الأنعام: ms2 149] وقال: {كما بدأكم تعودون - فريقا هدى وفريقا ~~حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 29 - 30] # PageV01P060 # وقال: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس} [الأعراف: 179] وقال: {ما ~~أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} ~~[الحديد: 22] ومعنى "نبرأها" أي نخلقها وبلا خلاف في اللغة، وقال مخبرا عن ~~أهل الجنة: {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} ~~[الأعراف: 43] وقال: {أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا} [الرعد: 31] وقال: ~~{ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين - إلا من رحم ربك} ~~[هود: 118 - 119] ### | الخير والشر بقضاء الله # ويقولون إن الخير والشر والحلو والمر، بقضاء من الله عز وجل، أمضاه ~~وقدره، لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا # PageV01P061 # نفعا إلا ما شاء الله، وإنهم فقراء إلى الله عز وجل، لا غنى لهم عنه في ~~كل وقت. ### | النزول إلى السماء الدنيا # وأنه عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا على ما صح به الخبر (1) عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، بلا اعتقاد كيف فيه (2) . ### | رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة # ويعتقدون جواز الرؤية من العباد المتقين لله عز وجل PageV01P062 # في القيامة، دون الدنيا، ووجوبها لمن جعل الله ذلك ثوابا له في الآخرة، ~~كما قال: {وجوه يومئذ ناضرة - إلى ربها ناظرة} [القيامة: 22 - 23] وقال في ~~الكفار: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] فلو كان ~~المؤمنون كلهم والكافرون كلهم لا يرونه، كانوا جميعا عنه محجوبين، وذلك من ~~غير اعتقاد التجسيم (1) في الله عز وجل ولا التحديد له، ولكن يرونه جل وعز ~~بأعينهم على ما يشاء هو بلا كيف. ### | حقيقة الإيمان # ويقولون إن الإيمان قول وعمل (2) ومعرفة، يزيد PageV01P063 # بالطاعة وينقص بالمعصية، من كثرت طاعته أزيد إيمانا ممن هو دونه في ~~الطاعة. ### | قولهم في مرتكب الكبيرة # ويقولون إن أحدا من أهل التوحيد ومن يصلي إلى قبلة المسلمين، لو ارتكب ~~ذنبا، أو ذنوبا كثيرة، صغائر، أو كبائر، مع الإقامة على التوحيد لله ~~والإقرار بما التزمه وقبله الله، فإنه لا يكفر به، ms3 ويرجون له المغفرة، قال ~~تعالى: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] ### | [حكم تارك الصلاة عمدا] # واختلفوا في متعمدي ترك الصلاة المفروضة حتى يذهب وقتها من غير عذر، ~~فكفره جماعة (1) لما روي PageV01P064 # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « (بين العبد وبين الكفر ترك ~~الصلاة) » وقوله: « (من ترك الصلاة فقد كفر) » و: « (من ترك الصلاة فقد ~~برأت منه ذمة الله) » وتأول # PageV01P065 # جماعة منهم. . . بذلك من تركها جاحدا لها، كما قال يوسف عليه السلام: ~~{إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله} [يوسف: 37] ترك (1) جحود الكفر. ~~PageV01P066 ### | أقوال أهل العلم في الفرق بين الإسلام والإيمان # وقال منهم: إن الإيمان قول وعمل، والإسلام فعل ما فرض على الإنسان أن ~~يفعله، إذا ذكر كل اسم مضموما إلى الآخر، فقيل: المؤمنون والمسلمون جميعا ~~مفردين أريد بأحدهما معنى لم يرد بالآخر، وإن ذكر أحد الاسمين شمل الكل ~~وعمهم. # وكثير منهم (1) قالوا: الإسلام والإيمان واحد، قال عز وجل: {ومن يبتغ غير ~~الإسلام دينا فلن يقبل منه} [آل عمران: 85] فلو أن الإيمان غيره لم يقبل ~~منه، وقال: {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين - فما وجدنا فيها غير بيت من ~~المسلمين} [الذاريات: 35 - 36] PageV01P067 # ومنهم من ذهب إلى أن الإسلام مختص بالاستسلام لله والخضوع له والانقياد ~~لحكمه فيما هو مؤمن به، كما قال: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن ~~قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} [الحجرات: 14] وقال: {يمنون ~~عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم ~~للإيمان} [الحجرات: 17] وهذا أيضا دليل لمن قال هما واحد. ### | الشفاعة والحوض والمعاد والحساب # ويقولون إن الله يخرج من النار قوما من أهل التوحيد بشفاعة الشافعين، وأن ~~الشفاعة حق، والحوض حق، والمعاد حق، والحساب حق. ### | ترك الشهادة لأحد من الموحدين بالجنة أو النار # ولا يقطعون على أحد من أهل الملة أنه من أهل الجنة أو من أهل النار، لأن ~~علم ذلك يغيب عنهم، لا # PageV01P068 # يدرون على ماذا الموت؟ أعلى الإسلام؟ أم على الكفر؟ ولكن يقولون إن من ms4 ~~مات على الإسلام مجتنبا للكبائر والأهواء والآثام، فهو من أهل الجنة، لقوله ~~تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البينة: 7] ولم يذكر عنهم ذنبا ~~{أولئك هم خير البرية - جزاؤهم عند ربهم جنات عدن} [البينة: 7 - 8] ومن شهد ~~له النبي صلى الله عليه وسلم بعينه وصح له ذلك عنه، فإنهم يشهدون له بذلك، ~~اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتصديقا لقوله. ### | عذاب القبر # ويقولون إن عذاب القبر حق، يعذب الله من استحقه إن شاء، وإن شاء عفى عنه، ~~لقوله تعالى: {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل ~~فرعون أشد العذاب} [غافر: 46] فأثبت لهم ما بقيت الدنيا عذابا بالغدو ~~والعشي دون ما بينهما، حتى إذا قامت القيامة عذبوا أشد # PageV01P069 # العذاب، بلا تخفيف عنهم كما كان في الدنيا، وقال: {ومن أعرض عن ذكري فإن ~~له معيشة ضنكا} [طه: 124] يعني قبل فناء الدنيا، لقوله بعد ذلك: {ونحشره ~~يوم القيامة أعمى} [طه: 124] بين أن المعيشة الضنك قبل يوم القيامة، وفي ~~معاينتنا اليهود والنصارى والمشركين في العيش الرغد والرفاهية في المعيشة ~~ما يعلم به أنه لم يرد به ضيق الرزق في الحياة الدنيا لوجود مشركين في سعة ~~من أرزاقهم، وإنما أراد به بعد الموت، قبل الحشر. ### | سؤال منكر ونكير # ويؤمنون بمسألة منكر ونكير على ما ثبت به الخبر عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، مع قول الله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في ~~الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء} ~~[إبراهيم: 27] وما ورد # PageV01P070 # تفسيره عن النبي (1) . ### | ترك الخصومات والمراء في الدين # ويرون ترك الخصومات والمراء في القرآن وغيره، لقول الله عز وجل: {ما ~~يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا} [غافر: 4] يعني يجادل فيها تكذيبا بها ~~والله أعلم. ### | خلافة الخلفاء الراشدين # ويثبتون خلافة أبي بكر رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~باختيار الصحابة إياه، ثم خلافة عمر بعد أبي بكر رضي الله عنه باستخلاف أبي ~~بكر إياه، ثم خلافة عثمان رضي الله ms5 عنه باجتماع أهل الشورى PageV01P071 # وسائر المسلمين عليه عن أمر عمر ثم خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~عن بيعة من بايع من البدريين عمار بن ياسر وسهل بن حنيف ومن تبعهما من سائر ~~الصحابة مع سابقه وفضله. ### | المفاضلة بين الصحابة # ويقولون بتفضيل الصحابة رضي الله عنهم، لقوله: {لقد رضي الله عن المؤمنين ~~إذ يبايعونك تحت الشجرة} [الفتح: 18] وقوله: {والسابقون الأولون من ~~المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم} [التوبة: 100] # ومن أثبت الله رضاه عنه لم يكن منهم بعد ذلك ما يوجب سخط الله عز وجل، ~~ولم يوجب ذلك للتابعين إلا بشرط الإحسان، فمن كان من التابعين من بعدهم ~~يتنقصهم لم يأت بالإحسان، فلا مدخل له في ذلك. # PageV01P072 ### | قولهم فيمن يبغض الصحابة # ومن غاظه مكانهم من الله فهو مخوف عليه ما لا شيء أعظم منه، لقوله عز ~~وجل: {محمد رسول الله والذين معه} [الفتح: 29] إلى قوله {ومثلهم في الإنجيل ~~كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم ~~الكفار} [الفتح: 29] فأخبر أنه جعلهم غيظا للكافرين. # وقالوا بخلافتهم، لقول الله عز وجل: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا ~~الصالحات} [النور: 55] فخاطب بقوله منكم من ولد الآن وهو مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم على دينه، فقال بعد ذلك: {ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين ~~من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ~~يعبدونني لا يشركون بي شيئا} [النور: 55] فمكن الله بأبي بكر وعمر وعثمان # PageV01P073 # الدين، وعد الله آمنين يغزون ولا يغزون، ويخيفون العدو ولا يخيفهم العدو. # وقال عز وجل للذين تخلفوا عن نبيه في الغزوة التي ندبهم الله عز وجل ~~بقوله: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي ~~أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع ~~الخالفين} [التوبة: 83] فلما لقوا النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه الإذن ~~في الخروج للعدو فلم يأذن لهم، أنزل الله عز وجل: {سيقول المخلفون إذا ~~انطلقتم إلى ms6 مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن ~~تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون ~~إلا قليلا} [الفتح: 15] وقال لهم: {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم ~~أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن ~~تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا # PageV01P074 # أليما} [الفتح: 16] والذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أحياء خوطبوا بذلك لما تخلفوا عنه، وبقي منهم في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ~~رضي الله عنهم ما أوجب لهم بطاعتهم إياهم الأجر وبترك طاعتهم العذاب ~~الأليم، إيذانا من الله عز وجل بخلافتهم رضي الله عنهم ولا جعل في قلوبنا ~~غلا لأحد منهم، فإذا أثبتت خلافة واحد منهم انتظم منها خلافة الأربعة. ### | الجمعة خلف كل إمام مسلم برا كان أو فاجرا # ويرون الصلاة -الجمعة وغيرها- خلف كل إمام مسلم برا كان أو فاجرا، فإن ~~الله عز وجل فرض الجمعة وأمر بإتيانها فرضا مطلقا، مع علمه تعالى بأن ~~القائمين يكون منهم الفاجر والفاسق، ولم يستثن وقتا دون وقت، ولا أمرا ~~بالنداء للجمعة دون أمر. ### | الجهاد مع الأئمة وإن كانوا جورة # ويرون جهاد الكفار معهم، وإن كانوا جورة، ويرون الدعاء لهم بالصلاح ~~والعطف إلى العدل، ولا يرون # PageV01P075 # الخروج بالسيف عليهم، ولا قتال الفتنة، ويرون قتال الفئة الباغية مع ~~الإمام العادل، إذا كان ووجد على شرطهم في ذلك. ### | دار الإسلام # ويرون الدار دار الإسلام لا دار الكفر كما رأته المعتزلة، ما دام النداء ~~بالصلاة والإقامة ظاهرين وأهلها ممكنين منها آمنين. ### | أعمال العباد لا توجب لهم الجنة إلا بفضل الله # ويرون أن أحدا لا تخلص له الجنة، وإن عمل أي عمل، إلا بفضل الله ورحمته ~~التي يخص بهما من يشاء، فإن عمله للخير وتناوله الطاعات إنما عن فضل الله ~~الذي لو لم يتفضل به عليه لم يكن لأحد على الله حجة ولا عذر، كما قال الله: ~~{ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ms7 ولكن الله يزكي من ~~يشاء} [النور: 21] {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا ~~قليلا} [النساء: 83] وقال: # PageV01P076 # {يختص برحمته من يشاء} [البقرة: 105] ### | تقدير الآجال # ويقولون إن الله عز وجل أجل لكل حي مخلوق أجلا هو بالغه فإذا جاء أجلهم ~~لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وإن مات أو قتل فهو عند انتهاء أجله المسمى ~~له كما قال الله عز وجل {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل ~~إلى مضاجعهم} ### | الرازق الله # وإن الله تعالى يرزق كل حي مخلوق رزق الغذاء الذي به قوام الحياة، وهو ~~يضمنه الله لمن أبقاه من خلقه، وهو الذي رزقه من حلال أو من حرام، وكذلك ~~رزق الزينة الفاضل عما يحيا به. ### | الله خالق الشياطين ووساوسهم # ويؤمنون بأن الله تعالى خلق الشياطين توسوس # PageV01P077 # للآدميين ويخدعونهم ويغرونهم، وأن الشيطان يتخبط الإنسان (1) . ### | السحر والسحرة # وأن في الدنيا سحرا وسحرة، وأن السحر واستعماله كفر من فاعله، معتقدا له، ~~نافعا ضارا بغير إذن الله. ### | مجانبة البدعة # ويرون مجانبة البدعة والآثام، والفخر، والتكبر، والعجب، والخيانة، ~~والدغل، (2) والسعاية، (3) ويرون كف الأذى وترك الغيبة إلا لمن أظهر بدعة ~~وهو يدعو إليها، فالقول فيه ليس بغيبة عندهم. ### | تعلم العلم # ويرون تعلم العلم وطلبه من مظانه، والجد في تعلم القرآن وعلومه وتفسيره، ~~وسماع سنن الرسول صلى الله عليه وسلم وجمعها والتفقه فيها، وطلب آثار ~~الصحابة. PageV01P078 ### | الكف عن الصحابة # والكف عن الوقيعة فيهم، وتأول القبيح عليهم، ويكلونهم فيما جرى بينهم على ~~التأويل إلى الله عز وجل. ### | لزوم الجماعة # مع لزوم الجماعة، والتعفف في المأكل والمشرب والملبس، والسعي في عمل ~~الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإعراض عن الجاهلين حتى ~~يعلموهم ويبينوا لهم الحق، ثم الإنكار والعقوبة من بعد البيان وإقامة العذر ~~بينهم ومنهم. ### | وجوب لزوم مذهب أهل الحديث الفرقة الناجية # هذا أصل الدين والمذهب، اعتقاد أئمة أهل الحديث، الذين لم تشنهم بدعة، ~~ولم تلبسهم فتنة، ولم يخفوا إلى مكروه في دين، ولا تفرقوا عنه. # واعلموا أن الله تعالى أوجب في كتابه محبته ومغفرته لمتبعي ms8 رسوله صلى ~~الله عليه وسلم في كتابه، وجعلهم الفرقة الناجية والجماعة المتبعة، فقال عز ~~وجل لمن ادعى أنه يحب الله عز وجل: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم ~~الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31] # PageV01P079 # نفعنا الله وإياكم بالعلم، وعصمنا بالتقوى من الزيغ والضلالة بمنه ~~ورحمته. PageV01P080 ms9