######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : كتاب الغيبة(النعماني) ¶ المؤلف : محمد بن ابراهيم النعماني ¶ [مصدر الكتاب : مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: كتب الإمامية #META# bkid: 198 #META# الكتاب: كتاب الغيبة(النعماني) #META# bkord: 259 #META# [مصدر الكتاب: مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# idx: 1 #META# iso: كتاب الغيبه النعماني #META# comp: 1 #META# bk: كتاب الغيبة(النعماني) #META# max: 343 #META# المؤلف: محمد بن ابراهيم النعماني #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO كتاب الغيبة # محمد بن ابراهيم النعماني # ---كتاب الغيبة ¶ محمد بن ابراهيم النعماني ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # كتاب الغيبة تأليف الشيخ الاجل ابن أبي زينب محمد بن ابراهيم النعماني من ~~اعلام القرن الرابع تحقيق: على اكبر الغفاري مكتبة الصدوق " طهران " # --- PageV01P001 [ 2 ] # بسم الله الرحمن الرحيم " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ~~ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ~~ارتضى لهم وليبد لنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن ~~كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ". النور: 54 " ولقد كتبنا في الزبور من ~~بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون * إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين ~~". الانبياء 105 " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ~~ونجعلهم الوارثين ". القصص: 4 اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعزبها ~~الاسلام وأهله، وتذلل بها النفاق وأهله، وتجعلها فيها من الدعاء إلى طاعتك ~~والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والاخرة. # --- PageV01P002 [ 3 ] # الاهداء إلى صاحب الولاية الالهية الكبرى، والخلافة العالمية العليا. إلى ~~علم النرو الاجلى، ومنار مهيع الحق الاسني. إلى من تنكشف بنور سعده دياجي ~~الغياهب، وتفل بقيامه المرهفات القواضب. إلى من يكون النصر قائده، والرعب ~~رائده. إلى من به يعود الحق في نصابه، ويزول الباطل عن مقامه إلى من بن ~~تسكن الدهماء المضطربة، وتقر القلوب المنعجة. إلى المصلح العالمي المدخر ~~لاصلاح هذا العالم المنغمس بغطرسة الظلم والفساد. إلى المرتجي لازالة ~~الطاغوتية الغاشمة، والسفيونية الملعونة. إلى من يؤيد بأملاك السماء جنوده، ~~ويصحب النصر العزيز بنوده. إلى المؤمل لاحياء الكتاب بعد ما بدلت حدوده، ~~وتعطلت أحكامه. إلى محيى معالم الدين بعد ما انطمس مناره وتعفت آثاره. إلى ~~المتخير لاعادة الملة والشريعة، والمعد لقطع دابر الظلمة. إلى من به يظهر ~~جمال العدل في العالم، وتخفق في هضبانة العالية رايانة. إلى من يفيض على ~~الخلق أنعما ومواهبا، ويكون للمسلمين ملاذا وملجا. إليك يا سليل رسول الله، ~~يا ابن الحسن، بأبي أنت وامي، سيدي " أيها العزيز مسنا وأهلنا ms001 الضر وجئنا ~~ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقن ". # --- PageV01P003 [ 4 ] # تصدير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما عرفنا من نفسه، وألهمنا ~~من شكره، وفتح لنا أبواب العلم بربوببيته، ودلنا عليه من الاخلاص في ~~توحيده، وجنبنا من الشرك والالحاد في دينه، ومن الشك في أمره. والصلاة ~~والسلام على محمد سيد رسله، وأمينه على وحيه، ونجيه من خلقه. وصفيه من ~~بريته، نبي الرحمة، وقائد الخير، ومفتاح البركة، وعلى آله وعترته البدور ~~المنيرة، والسرج المضيئة، أصفياء آل أبي طالب، وسروات بني لؤي بن - غالب ~~قواعد العلم، وأعلام الدين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ~~لاسيما الكهف الحصين، وغياث المضطر المستكين صاحب النقيبة الميمونة، وقاصف ~~الشجرة الملعونة، نور الله المتألق، وضيائه المشرق، ناموس العصر، ومدار ~~الدهر، وولي الامر، سيف الله الذي لاينبو، ونوره الذي لايخبو، المؤيد ~~بكفاية الله وعصمته، الموفور حظة من عنايته، ظل الله الوارف على رعيته، ~~الذي يتلالا نور الامامة بين أسارير جبهته، سر الله المكتوم المدخر، ووديعة ~~النور المنتقل في الجباه الكريمة الغرر، حرز الله الحريز، وحصنه الحصين، ~~ذخر الله - # --- PageV01P004 [ 5 ] # العزيز وحبله المتين، ناسرا لوية الهدي، مؤلف شمل الصلاح والرضا، والسبب ~~المتصل بين الارض والسماء، وجه الله الذي إليه يتوجه الاولياء، سيدنا ~~وإمامنا وهادينا، العدل المظفر، والقائم المنتظر، الحجة بن الحسن بن علي ~~العسكري الملقب بالمهدي، الامام الثاني عشر الذي يملا الله به الارض قسطا ~~وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا. اللهم عجل فرجة، وسهل مخرجه، وأمت به الجور، ~~وأظهر به العدل، وأدحض به الباطل، وأقم به الحق، وأجل به الظلمة، واكشف عنا ~~به الغمة واشعب به الصدع، وارتق به الفتق، وأنعش به البلاد، وأصلح به ~~العباد، ودمدم على من نصب له، ودمر على من غشمه، وانصر ناصريه، واخذل ~~خاذليه. اللهم افضض به رؤوس الضلالة، وشارعة البدع، ومميتة السنن، والمتعز ~~زين بالباطل، وأعز به أولياءك، وأذل به أعداءك الذين أضلوا عبادك، وحرفوا ~~معاني كتابك، وبدلوا أحكامك، وجلسوا مجالس أصفيائك، وطهر اللهم به منهم ~~بلادك، ms002 واشف به صدور عبادك، وأطفئ به نيران الكفر والزندقة، وجد دبه ما ~~امتحى من دينك حتى يعود على يديه غضا جديدا لاعوج فيه ولا بدعة معه، آمين ~~رب العالمين # --- PageV01P005 [ 6 ] # كلمة المصحح أما بعد: فلقد كان من امنيتي فيما لو اتيحت لى الفرصة ~~وساعدني التوفيق أن أقوم باحياء هذا التراث القيم النفيس، وبعثه من مرقده، ~~ونفض الغبار عن وجهه، وكشف الغمام عن بدره، لما فيه من فوائد جليلة، ومنافع ~~كثيرة، ولم يسمح أجد إلى المأمول سبيلا، كما أني لم أر في تلك المدة من ~~يقوم بأمره، أو اعتني بشأنه، أو يجنح إلى تصحيحه ونشره، ولا من يحنو عليه ~~لاحيائه، أو يخطو خطوة لاصلاحه، ولا تنهض الهمة بأحد لتحقيقه وطبعه. وكانت ~~المطبوعة الحجرية منه كثيرة الاغلاط، مشوهة الخطوط، محرفة الالفاظ، ومن ~~كثرة السقط والتحريف فيه صار سهلة نقلا، وحزنه جبلا، فقد ينقضى اليوم ~~واليومان ولا يجد الباحث إلى فهم بعض جمله سبيلا ولا إلى المقصود دليلا، ~~وربما يجتهد طيلة ليل يطلب ربط جملتين أو يمضى يوما تاما في فهم عبارتين ~~ولا يرجع إلا بخفي حنين، وقلما يوجد فيه سند سلم من التحريف، بل الغالب على ~~أسانيده الاعضال بالتصحيف، والمظنون عندي أن الشيخ أبا الفرج القناني راوي ~~الكتاب أو الذي أخذ عنه كان ردئ الخط، والناسخون لم يتمكنوا من استخراجه ~~صحيحا، ولذا شاع في النسخة الخطية من هذا الكتاب الابهام والغموض، والمسخ ~~والتحريف والاختلاف، ومصححها - مع كونه من العلماء - مهما جدواجتهد لم يقدر ~~على إصلاح جل أخطاء الكتاب، ومن جراء هذا الامر صار هذا الاثر الثمين ~~متروكا مغفولا عنه، وغار نجمه في ستار سخافة طبعة، وكثرة أغلاطه، وحجبت ~~شمسه بسحاب غموض عباراته وتحريفاته، وسبب ذلك ابتعاد الناس عن دراسته، ~~وانصرافهم عن قراءته، فترك الكتاب مهجورا في زوايا المكتبات، مغمورا في ~~خبايا الغرفات، تراه يتململ تململ السليم، ويستصرخ استصراخ الظليم (1)، (1) ~~السليم: اللديغ أو الجرح الذي أشرف على الهلاك، والظليم: المظلوم. # --- PageV01P006 [ 7 ] # ينتظر من يتنسم به أرج الفضاء، ويتظلم من طول مكافحة الا نزواء، ms003 وأتي ~~عليه من الدهر ما شاء الله إلى أن قام في الاونة الاخيرة أحد من فضلاء ~~الكتبين وأما جد الناشرين قاصدا إلى طبعه للمرة الثانية، وذلك بعد ما عزت ~~نسخه وكثر رواد لكن اتفق رأيه على طبعه بطريق الاوفست طبقا للطبعة الاولى، ~~وذهل عما فيها من الاخطاء، فجعلها أصلها له، دون أي توضيح أو تطبيق مع نسخه ~~الخطية الموجودة، أو تصحيح أو تحقيق، غير أنه أضاف إلى أوله مقدمة ضافية في ~~ترجمة المؤلف، وكلمة موجزة في عظمة الكتاب بقلم بعض أعلام العصر، وفهرسا ~~موضوعيا في آخره فحسب، وأخرج كتابا في قطع منقوص، ووجه منهوس (1)، فلم يزد ~~هذا الناشر - مع جهده - على الطبع الماضي إلا إبطال المقتضى، إذ الكتاب ~~حينما كان مرغوبا فيه صار مرغوبا عنه، مع أن الكتاب كان من صميم تراثنا ~~العلمي، ومن أحسن ما الف في موضوعه، وهو عند علمائنا الاعلام من ركائزنا ~~الثابتة، وذخائر التالدة، ومآثرنا الخالدة، وكان موضوعه من أهم الموضايع ~~عندنا، بل هو الحجر الاساسي الذي الذي عليه دعائمنا. كيف: لا وقد نظم فيه ~~مؤلفه الفحل البطل - رضوان الله تعالى عليه - أخبار الامامة، والحجة في سلك ~~منضد، وجمع الاحاديث الراجعة إلى الغيبة والظهور وما كان منها ذاصلة ~~بالموضوع في أبواب تراه كالسمط المنجد، على حد ما تتم به الحجة على الناظر ~~فيه، وتوضح به المحجة لمعتنقيه، بحيث لا يمل القارئ بالتطويل، ولا يعوق ~~الباحث بالاختصار عن مدارك التحصيل. بل جاء في كل باب بالحجة والدليل من ~~الرواية والدراية على قدر ما بهما الكفاية، دون إسهاب ممل، أو إيجاز مخل، ~~ولم أر كتابا يساويه، وإن وجد ما يوازيه، لكن إنك إن تنعم النظر في كل ما ~~الف في موضعه لن تجد منها تأليفا مستقلا بنفسه مستغنيا عما ألف من جنسه، بل ~~تجد كل كتاب # --- PageV01P007 [ 8 ] # يشتمل على مالا يشتمل عليه صاحبه، ويحتوي علما لا يحتويه مضارعه، فإن ~~الكحل لا يغني عن الشنسب (1) وإنما الفضل لمن سبق، وقد اعتنت بروايته ~~ودراسته جماعة من العلماء في كل الاعصار، ms004 وعدوه من الاصول المعتبرة التي ~~عليها المدار، من دون أي طعن فيه أو غمز في مؤلفه، بل انعقد إجماعهم دون ~~محاشاة على اعتباره، وصححة جل أخباره، هذا اشيخ الشيعة، وزعيمها الاكبر، ~~ومعلما المناضل المجاهد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعام الملقب ~~بالمفيد (ره) كان يروي عنه في كتاب غيبته، ويحتج برواياته، وذك شيخ ~~الظائفة، ورئيس الفرقة الناجية أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ره) كان ~~ينقل منه ويعتقد صحته، وهكذا زمرة كبيرة من رجالات العلم وأئمة الحديث ~~زينوا كتبهم بنقل أخباره وتبجيل مؤلفه وسرد أقواله. فإذا كان الكتاب ذا ~~أهمية إلى هذه الدرجة فباحري أن يحيا وينشر، وحقيق بأن تتوفر نسخة، خليق ~~بأن يحتفل على تدارسه، وباحيائه يحيا مؤلفه، ويظهر فضله، ويبرز نبله، ولابد ~~أن ينشر في ثوب قشيب، عريا من الخلل والسقط والتحريف بحيث يليق بجلالة ~~التأليف وشخصية المؤلف، فالتسامح في أمره يوجب الندم، والتقاعس عن مفروضه ~~يورث زوال النعم، وعدم الاعتناء بشأنه عد من الذنوب التي تنزل النقم، ~~والغفلة عنه تقود إلى الفوت لان الحياة تجر إلى الموت، وإضاعة الفرص تنتهي ~~إلى تجرع الغصص، والصحة مركب الالم، والشيبة زورق يقطع إلى ساحل الهرم. ~~فكنت أغدو وأروح في فجوة الانتظار، أترقب الفرصة وفراغ البال، فما زالت ~~العوائق تدفعني عن القيام بواجبه، والمشاغل تمنعني عن الاقدام بأمره، وكلما ~~جنحت إلى الانفصال إليه حال بيني وبينه مانع يذودني عنه، ومتي رمت المتاب ~~إليه رددت، وكلما يممت الباب صددت، فكم من مأمول بين أثناء المحاذير مدبج، ~~ومحبوب في طي التقادير مدرج، فمرت على ضالتي المنشودة شهور # --- # (1) الكحكل - بالتحريك - شدة سواد العين، والشنب: بياض الاسنان. # --- PageV01P008 [ 9 ] # وأعوام، وليال وأيام إلى أن شاءت العناية الالهية يتحقيق هذه الامنية ~~الشائفة وإذن الله سبحانه لايفائها، وإنما الامور مرهونة بأوقاتها. فبينما ~~كنت ذات يوم في حجرتي مشغولا بعملي في ترجمة كتاب ثواب الاعمال إذ دخل على ~~شاب وقور، حسن السمت والهيئة، وبيده نسخة من كتاب الغيبة: فسلم وجلس، ~~واستفسرت عن شأنه، فقال: جئت اذاكركم في ms005 طبع هذا الكتاب وتكلم في ذل ~~كقليلا، فوجدته شائقا بنشر الكتب التي الفت في موضع صاحب - العصر عليه ~~السلام، وذا اطلاع حول هذه الكتب ومؤلفيها، فسألته عن اسمه وعنوانه، فقال: ~~اسمي " منصور " وشهرتي " بهلوان " وأنا من تلامذة الاستاذ " الشيخ محمود ~~الحلبي " وهو الذي أمرنا بطبعه ورأي أن نسند تصحيحه إليك، ووصانا بالاعانة ~~على مؤونة طبعه لديك، فرحبت به ودعوت له بالتوفيق والتأييد، ثم عظمت شأن ~~استاذه إذ هو جدير بالتعظيم فمن بالتبجيل، وهو أحد أعلام الخطباء المصقعين ~~في هذا العصر، بل جلهم ولاسيما الخراسانيين منهم كانوا من أتباعه، يهتدون ~~بنوره ويمشون على ضيائه ويغترفون من فيض علومه، وهو خطيب بحاث نقاد، عليم ~~اللسان، فصيح البيان، كثير الحفظ، متبحر في العلوم النقلية والعقلية، ولقد ~~رأيته على أعواد المنبر يتكلم في مباحث الامامة، فوجدته بحرا زاخرا، كشف لي ~~النقاب عن بعض المعضلات وحل عقود بعض المشكلات أبقاه الله سيفا صارما للدين ~~ومنارا للحق المستبين. فانتهزت الفرصة، ولبيت الدعوة وأجبت الرغبة وشمرت عن ~~ساق الجد وشرعت في العمل، ويسر الله لي أسبابه وفتح لي بابه، وأراني كيف ~~أملك عنان المقصود، ومن أي المآتي أسلك متان الطريق. فقمت بحول المولى ~~سبحانه وقوته نحو المأمون بما يجب أن أقوم، ولم آل جهدا، واجتهدت في تهذيب ~~الكتاب عن عبث العابثين، وتحريف الناسخين، وقابلته مع ثلاث نسخ سيأتي ~~وصفها، واستعنت على إصلاحه بمراجعة الكتب التي تكلمت # --- PageV01P009 [ 10 ] # في موضوعه أو نقلت رواياته، ومتى توقفت في كلمة مبهمة أو شئ من عباراته ~~لعدم وضوحه أبقيته على حاله، وقلت في الهامش " كذا " إشارة إلى توقفي فيه، ~~فوكلته إلى فهم القاري وعبقريته، وبذلت غاية الوسع في تصحيح أغلاطه وتقويم ~~عوجه، وتفسير مجملة، وشرح غريبه، وبيان معضله، والتعريف بما رأيت ضرورة ~~التعريف من أعلامه ورجالاته، وتعيين المشترك من رواته، وغير ذلك مما يرغب ~~فيه من تجويد الكتاب وإتقانه، ليسهل للباحث ارتشاف مناهله، واقتطاف ثمار ~~محاسنه، ولتذكى نار القرائح بعد خمودها، وتجري أنهار الافكار غب جمودها. ~~فأحمد الله سبحانه لما نظر إلى ms006 نظر الرحمة وأسبل علي نشر هذه النعمة. وإني ~~لاعتقد اعتقدا جازما أن بنشري هذا الكتاب في هذا الثوب الجديد قد قدمت ~~لمحبي الائمة الاطهار عليهم السلام ومعتنقي كتب الاخبار خدمة جليلة قلما ~~تدانيها خدمة، كما أني تحملت في سبيل إحيائه عناء لا يدانيه عناء، وما أنا ~~بلائم نفسي في التأخير، ولا الزاري عليها في التفسير، إذ ما أرجأ الامر من ~~أراد صحته واتقانه، وتجويده وإحكامه، وما أخر العمل من ناطه بوقته، ولا ~~أخطأ الطريق من أتي البيت من بابه، فسبحان الذي أمرنا بالدعاء ليجيب، ~~ونبهنا من الغفلة ويهيب، ويجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب. وفي ~~الختام أعتذر إلى القاري الكريم مما فيه من خلل يراه، أو تعليق لا يرتضيه، ~~فأنا كالمنكر لنفسه، المغلوب على حدسه، فالمأمول أن ينظر إليه بعين ~~الاغضاء، ويسد خلله، ويصلح زلله، ويصفح عما فيه من قصور، ويسمح عما فيه من ~~فطور، فقلما يخلوا إنسان من نسيان، وقلم من طغيان، والعصمة لله يخص بها من ~~يشاء من عباده، وهم أنبياؤه ومن اجتباهم من حججه عليهم صلواته ورضوانه ~~ورحمته، فنسأله الالهام والسداد، والتوفيق والرشاد. خادم العلم والدين على ~~اكبر الغفاري 1397 # --- PageV01P010 [ 11 ] # نبذة من حياة المؤلف هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب ~~النعماني وكان من كبار محدثي الامامية في أوائل القرن الرابع، ويعرف بابن ~~(أبي) زينب، كان مؤلفا جيد النظر حسن الاستنباط، وافر السهم في معرفة ~~الرجال وأحاديثهم، قرء على ثقة الاسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني - ~~رحمه الله - وأخذ عنه معظم علمه، وصار كاتبا له واشتهر بذلك، وحاز عنده ~~المزية العظمى والمحل الرفيع الاسمي، لازم مجالس إفاداته رائحا وغاديا، ~~وورد مناهل علومه العذبة ناهلا، وصدر منها ريا سائغا، حتى برع في العلم ~~لاسيما الحديث ودرايته، ومعرفة رجاله ورواته، وعرفان صحيحه من مفتعله ~~ومستقيمه من مختله إلى أن صار ابن بجدته، وهو أحد الاعلام الذين سافروا في ~~طلب العلم والاخذ عن المشايخ فتى وكهلا، على سماعه ليلا ونهارا، رحل إلى ~~شيراز ms007 وأخذ بها عن العالم الجليل أبي القاسم موسى بن محمد الاشعري - ابن ~~بنت سعد بن عبد الله - سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة (1)، ثم رحل إلى بغداد وسمع ~~بها من جماعة كأحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي الذي هو كوكب سماء ~~الحديث، وشيخ العلم وحامل لوائه، ومحمد بن همام بن سهيل - وسمع منه سنة سبع ~~وعشرين وثلاثمائة - (2)، وأبي علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار الكوفي، ~~وسلامة بن محمد بن إسماعيل الارزني وغيرهم، كما نسرد في ذكر مشايخه ~~أسماءهم، ثم رحل إلى بلاد الشام، فسمع بطبرية (3) - من أعمال الاردن - من ~~محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وأبي ~~الحارث عبد الله بن عبد الملك بن سهل الطبراني (4) ودخل دمشق وسمع بها من ~~محمد بن عثمان بن علان الدهني البغدادي (5)، ثم غادرها # --- # (1) راجع ص 62 من الكتاب. (2) راجع ص 37 و249 من الكتاب. (3) راجع ص 39 ~~من الكتاب. (4) لعل سماعه منه ببغداد راجع ص 93 من الكتاب. (5) راجع ص 102 ~~من الكتاب. # --- PageV01P011 [ 12 ] # إلى مدينة حلب في أواخر عمره، فمد الله عليها ظله الوارف، وأعانه بها على ~~نشر المعارف وسقاها ريق وبله، وكساها رونق نبله، فسطع بها بدره، ورفع قدره، ~~فروي بها كتاب الغيبة (1) وقرءها على أبي الحسين محمد بن علي الشجاعي ~~وأجازة فيها (2). فلم يزل شيخنا المترجم له مشمولا بالعنايات الخاصة ~~الالهية في حله وتر حاله حتى قضى الله سبحانه مناه، فألقى بمدينة الشام ~~عصاه، وأدركه بها حمامه، ووارته رجامه (3) نسأل الله تعالى الذي تغمده ~~بنعمته أن يسبل عليه شآبيب رحمته إلى أن يسكنه بحبوحة جنته في جوار نبيه ~~محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعترته. هذا ما استعطنا أن نجمعه من الاخبا ~~عن شخصية النعماني من ناحية حياته العلمية (4). تأليفه القيمة 1 - كتاب ~~الغيبة الذي هو بين يديك، وليس يحضرني كلام افصح به عن عظمة هذا التأليف ~~المنيف ومبلغ شأنه، ولا أدري بأي عبارة أصف براعة هذا الكتاب القيم الذي قد ~~انفرد في بابه، ms008 وبأي يراغه اترجم عن جزالة ذلك الرقيم الذي عكف عليه ~~العلماء منذ يوم تأليفه (5). 2 - كتاب الفرائض. 3 - كتاب الرد على ~~الاسماعيلية. # --- # (1) كأنه كان في سنة 342 كما يأتي. (2) راجع ص 18 من الكتاب. (3) الظاهر ~~كون وفاته بعد سنة 342. (4) راجع في ضبط النعماني أهو بفتح النون أو ضمها، ~~وتعيين المنسوب إليه أهو بلد، أو قبيلة، أو بطن، أو أب: روضات الجنات ج 6 ص ~~128 تحت رقم 572. (5) قال النجشاي (ره) في الفهرست بعد عنوان النعماني: " ~~الكاتب النعماني المعروف بابن زينب شيخ من أصحابنا عظيم القدر، شريف ~~المنزلة، صحيح العقيدة، كثير الحديث قدم بغداد، وخرج الى الشام ومات بها، ~~له كتب منها كتاب الغيبة، كتاب الفرائض، كتاب # --- PageV01P012 [ 13 ] # 4 - كتاب التفسير. 5 - كتاب التسلي (1). وأظن أن هذه الكتب الاربعة ~~الاخيرة لعبت بها يد الزمان فضاعت فيما ضاع. نعم قال الشيخ الحر العاملي - ~~على ما حكى عنه صاحب الذريعة رضوان الله عليهما -: " إني قد رأيت قطعة من ~~تفسيره " ولعل مراده من القطعة هي الروايات المبسوطة التي رواها النعماني ~~باسناده إلى الامام الصادق عليه السلام، وجعلها مقدمة تفسيره، وهي التي ~~دونت مفردة مع خطبة مختصرة، وتسمي ب " المحكم والمتشابه " وتنسب إلى السيد ~~المرتضي - عليه الرحمة -، وطبع في الاواخر بايران، وقد أوردها بتمامها ~~العلامة المجلسي - رحمه الله - في مجلد القرآن من البحار. (راجع الذريعة ج ~~4 ص 318. # --- # الرد على الاسماعيلية. رأيت أبا الحسين محمد بن على الشجاعي الكاتب يقرء ~~عليه كتاب الغيبة تصنيف محمد بن ابراهيم النعماني بمشهد العقيقة لانه كان ~~قرأه عليه، ووصي لى ابنه أبو عبد الله الحسين بن محمد الشجاعي بهذا الكتاب ~~وبسائر كتبه، والنسخة المقرؤة عندي، وكان الوزير أبو القاسم الحسين بن علي ~~بن الحسين بن على بن محمد بن يوسف المغربي ابن بنته " فاطمة " بنت أبي عبد ~~الله محمد بن ابراهيم النعماني - رحمهم الله - انتهي. (1) على ما يظهر من ~~البحار حيث ذكر في المجلد العاشر من الطبعة المعروفة بالكمباني في باب ما ~~عجل الله به قتلة الحسين صلوات الله ms009 عليه حديثا مفصلا عنه. وراجع في ترجمة ~~أحوال المؤلف أمل الامل ج 2 ص 232، روضات الجنات ج 6 ص 127، منهج المقال ص ~~273، مستدرك الوسائل ج 2 ص 252، الكني والالقات للمحدث القمي ج 1 ص 195، ~~تنقيح المقال ج 2 ص 55، جامع الرواة ج 2 ص 43، خلاصة الاقوال للعلامة الحلى ~~ص 162. الذريعة ج 16 ص 79. # --- PageV01P013 [ 14 ] # (مشايخه) الذين روى عنهم في هذا الكتاب جماعة وإليك أسماءهم: 1 - أحمد بن ~~محمد بن سعيد أبو العباس الكوفي المعروف بابن عقدة (1). 2 - أحمد بن نصر بن ~~هوذة أبو سليمان الباهلي (2). 3 - أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار أبو علي ~~الكوفي (3). 4 - الحسين بن محمد الباوري المكنى بأبي القاسم (4). 5 - سلامة ~~بن محمد بن إسماعيل الارزني نزيل بغداد (5). 6 - عبد العزيز بن عبد الله بن ~~يونس الموصلي (6). 7 - عبد الله بن عبد الملك بن سهل أبو الحارث الطبراني ~~(7). 8 - عبد الواحد بن عبد الله بن يونس أخو عبد العزيز الموصلي (8). 9 - ~~علي بن أحمد البندنيجي (9). 10 - علي بن الحسين (المسعودي) حدثنه بقم ظاهرا (10). # --- # (1) راجع ص 33 من الكتاب. (2) راجع ص 57 من الكتاب. (3) راجع ص 90 من ~~الكتاب. (4) راجع ص 34 من الكتاب. (5) راجع ص 87 من الكتاب. (6) راجع ص 68 ~~من الكتاب. (7) راجع ص 93 من الكتاب. (8) راجع ص 68 من الكتاب. (9) راجع ص ~~284 من الكتاب. (10) الظاهر هو علي بن بابويه القمي، وكأن لفظة " المسعودي ~~" زائدة من النساخ حيث ان الظاهر منه المراد صاحب المروج كما ذكرناه في ~~الهامش وهو لم يدخل بلدة قم قط، ولم ينص به أحد وبقرينة شيخه محمد بن يحيى ~~العطار هو على بن الحسين بن بابويه القمي المعروف، راجع مشيخة الفقيه ~~ومقدمة البحار ص 45 وسيأتي ص 285 كلا منافيه. # --- PageV01P014 [ 15 ] # 11 - محمد بن الحسن بن محمد بن الجمهور العمي (1). 12 - محمد بن عبد الله ~~بن جعفر الحميري (2). 13 - محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني (3). 14 - ~~محمد بن عثمان بن علان الدهني البغدادي (4). 15 - محمد بن همام ms010 بن سهيل بن ~~بيزان أبو علي الكاتب الاسكافي (5) المتوفي 336. 16 - محمد بن يعقوب بن ~~إسحاق الكليني (6). 17 - موسى بن محمد أبو القاسم القمي (7). ولم أجد من ~~روى عنه غير أبي الحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب، كما لم أجد تاريخ ~~وفاته وموضع قبره بالشام على التحقيق. # --- # (1) راجع ص 141 من الكتاب. (2) راجع ص 96 من الكتاب. (3) راجع ص 39 من ~~الكتاب. (3) راجع ص 102 من الكتاب. (3) راجع ص 37 من الكتاب. (6) هو من ~~الاعلام الشاسعة في الكتاب. (7) راجع ص 62 من الكتاب. # --- PageV01P015 [ 16 ] # الحمد لله الذي أنزل القرآن بلسان عربي مبين والصلوة والسلام على رسوله ~~محمد وآله الطاهرين الذين هم امراء الكلام وفيهم تنشبت عروقه وعليهم تهدلت ~~عصووه. اما بعد فهذا السفر الكريم الذي جمع فاوعى من احسن ما دبجه يراع احد ~~من فطاحل المحدثين حول الامام الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف يشهد ~~لذلك ما يحتوى عليه دقتاه من مسندات ماثورة في مواضيع شتى من حياته مذيلة ~~ببيانات ضشافية تكون فذلكة لما اورده في كل باب من الروايات وحصيلة له. ~~رتبه مؤلفه العبقري لما رأي المناوئين قد رشقوا ضعاف الشيعة بنبال العمايات ~~وأغرقوا إليهم سهام الضلالت في شان مولانا الحجة ارواحنا فداه فنض ذابا عن ~~حمى الولاية، جاهدالحفظ الشيعة عن هذا الشر المستطير والداهية الفادحة وألف ~~كتابا كان بين أمثاله في ذرى الجبال وشعاف الهضبات. ومن اجل عظمة التأليف ~~ومؤلفه عني بنشره الاستاذ " على اكبر الغفاري " مؤسس مكتبة الصدوق وهو الذي ~~له إلمام تام بتصحيح الكتب المذهبية وترصيفها في أبهي حلة وأحسن حلية بعد ~~أن غار نجمها في ستار ردائه الطبع من كثرة الاغلاط والسقطات والتحريفات ~~وبعدا انتشار الطبعة الاولى منه ندبني لاكمال إحياء هذا التراث الذهبي ~~والعقد العسجدي بإعجام ألفاظه وضبط رواته كى يستجلى به ما استبهم من معانيه ~~ويفصح به ما استعجم من عباراته ومبانيه، فانتدبت له مع عوز ما يحتاج إليه ~~الغائض في هذا اللج ولم يسعنى رده، لان باب الخير لا يجوز سده، فشمرت ms011 عن ~~ساق الجد وشرعت في المقصود وحقق المولى سبحانه الامل في اقل من الاجل ~~فالمرجو من القراء الكرام أن ينظروا إليه بعين القبول والكرامة ويدعوا جانب ~~الطعن والزرايه. وفي الختام لا يسعني الا أن أطرء وأثني مجهود شقيقي الفاضل ~~إللوذعى (حسين آقا استاد ولى) حيث انعم النظر فيما شكلت وصوب ما أخطأت ~~وأصلح ما سهى عنه القلم أو زاغ عنه البصر فله شكري المتواصل وجزاء من الله ~~واصل. والحمد لله أولا وآخرا. محسن الاحمدي # --- PageV01P016 [ 1 ] # اعتمدت في تصحيح هذا الكتاب على ثلاث نسخ: 1 - نسخة مخطوطة كاملة ثمينة ~~موجودة في خزانة (كتابخانهء ملك) بتهران بالرقم 3617، وهي تقع في 226 صحيفة ~~كل ص 16 سطرا، طول الكتابة 15 وعرضها 10 سانتيمترا، كاتبها محمد مؤمن ~~الجرفادقاني، فرغ من كتابتها يوم الخميس 21 شهر رمضان المبارك من شهور سنة ~~سبع وسبعين بعد الالف، وفي خلال سطورها ما يدل على أنها روجعت على نسخ اخر. ~~2 - نسخة مخطوطة اخرى للمكتبة (كتابخانهء ملك) أيضا بالرقم 2671، تنقض من ~~أولها ورقة، ومن أوسطها ورقة، ومن آخرها صحيفة، وهي نسخة نفيسة جدا عتيقة، ~~ولم يعرف كاتبها ولا تاريخها للسقط، تقع في 312 صحيفة، كل صفحة 15 سطرا، ~~طول كتابتها 14 س، وعرضها 5 / 8 س. وشهد خطها بأن كتابتها قبل القرن العاشر ~~أو في حدوده. 3 - نسخة من المطبوعة قوبلت أسانيدها وبابان من آخرها بالنسخة ~~الموجودة بالمكتبة المقدسة الرضوية سلام الله عليه بالرقم 187، قابلها ~~العالم البارع المحقق الشريف السيد موسى الزنجاني أدام الله تعالى ظله، ~~وكتب بخطه الشريف اختلافها في # --- PageV01P001 [ 2 ] # هامش المطبوعة وبين سطورها وفوق كلماتها، وكتب في ظهر النسخة ما هذا نصه: ~~" في النسخة المجودة من الكتاب بمكتبة القدس الرضوي سلام الله عليه بالرقم ~~187 بخط عتيق جدا (والظاهر أنه من خط ناسخ الكتاب): " كتاب الغيبة تصنيف ~~أبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني رحمه الله، صنفه في ذي الحجة سنة ~~اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وعلى ظهرا خطوط كثيرة تاريخ بعضها 13 ذي القعدة ~~720، وبعضها بخط عتيق ms012 جدا هكذا " أنها قراءة وتصفحا الفقير إلى رحمة الله ~~تعالى... الفضل الحسين بن علي بن يحيى بن محمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن ~~الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن الحسن " ثم قال الاستاذ الزنجاني: يحتمل ~~كون الحسين في الاخير مكبرا، والحسن في الاخير مصغرا، وقال: ولعل بعد ~~الكلمة " عمر " - انتهي. وكتب أيضا في هامش الصفحة الاخيرة ما نقلته في آخر ~~الكتاب راجع هامش ص 332، وحاصله تاريخ الكتابة في هامش هذه النسخة 577. هذا ~~وقد راجعت في عدة موارد من الكتاب نسخة (الاستاذ مشكوة) الموجودة في ~~(كتابخانهء مركزي دانشگاه تهران) بالرقم 578، وقابلت أبوابا من الكتاب بها، ~~وهي تقع في 58 صحيفة، كل ص 32 سطرا، قطع كتابتها 10 ب 25 سانتيمترا وهي ~~نسخة نفيسة عريقة بالحواشي، وفيها ما يدل على مراجعتها على نسخ اخر، وعلى ~~ظهرها خط العالم الجليل الحاج الميرزا حسين النوري (ره) يعرف الكتاب ومؤلفة ~~استكتبها لنفسه سنة 1289. وإليك الصور الفتوغرافية من هذه النسخ خادم العلم ~~والدين على اكبر الغفاري # --- PageV01P002 [ 9 ] # كلمة موجزة حول موضوع الكتاب اعلم أن الاعتقاد بالمهدي عليه السلام ~~وظهوره في آخر - الزمان وكونه من ولد الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم ليس منحصرا بالفرقة الامامية فحسب، ولا هو فكرة مستحدثة عندهم ~~دفعهم إليها شدة الظلم والجور عليهم من الحكومات الجائرة كما ظنه بعض ~~الحدثاء المغفلين أو الناكبين عن الحق، بل هي فكرة، إسلامية اعتقدها جميع ~~المسلمين لاخبار ثابتة عندهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعترته ~~عليهم السلام كما ستعرفها، غير أن الامامية مع زمرة كبيرة من أهل السنة ~~والجماعة معتقدون بأن هذا المصلح العالمي المسمي في الروايات بالمهدي هو ~~شخص معين معروف ولد سنة 256 وهو ابن الامام الحسن بن علي العسكري بلا ~~واسطة، لا يزال حيا مخفيا إلى أن إذن الله تعالى لظهوره في يوم موعود به من ~~الله عزوجل، وأما الاخرون فيقولن لم يولد فيغيب إنما سيولد في آخر الزمان، ~~فإن أردت أن تحيط بذلك ms013 خبرا فاستمع لما يتلى: قال الاستاذ المحقق، والعالم ~~البارع المدقق الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني - مد ظله العالي - فيما ~~كتبه في الرد على مخاريق بعض المعاندين وافتراء اته وتحامله على الفرقة ~~الامامية الناجية، تحت عنوان " الايمان بالمهدي عليه السلام فكرة إسلامية " ~~(1) ما هو نصه: قال: مما اتفق عليه المسلمون خلفا عن سلف، وتواترت فيه ~~الاخبار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنه لابد من إمام يخرج في آخر ~~الزمان من # --- # راجع هذا العنوان من كتابه " مع الخطيب في خطوطته العريضة ". # --- PageV01P009 [ 10 ] # نسل على وفاطمة يمسى باسم الرسول، ويلقب بالمهدي ويستولى على الارض. ~~ويملك الشرق والغرب، ويتبعه المسلمون، ويهزم جنود الكفر، ويملا الارض قسطا ~~وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا، وينزل عيسى، ويصلي خلفه.... وأخرج جمع من ~~أعلام السنيين روايات كثيرة في أنه من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، ومن ولد فاطمة، ومن ولد الحسين، وأنه يملا الارض عدلا، وأن له ~~غيبتين، إحديهما تطول، وأنه الخليفة الثاني عشر من الخلفاء الذين أخبر ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنهم يملكون أمر هذه الامة، وأنه لا يزال ~~هذا الدين منيعا إلى اثني عشر، وفي شمائله، وخلقه، وخلقه، وسيرته بين ~~الناس، وشدته على العمال، وجوده بالمال، ورحمته بالمساكين، وفي اسم صاحب ~~رايته، وما كتب فيها، وكيفية المبايعية معه بين الركن والمقام، وما يقع قبل ~~ظهوره من الفتن، وذهاب ثلثي الناس بالقتل والموت، وخروج السفياني، ~~واليماني، والدجال، ووقوع الخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية، وفي علائم ~~ظهوره، وأنه ينادي ملك فوق رأسه: " هنا المهدي خليفة الله فاتبعوه "، وأن ~~شيعته يسيرون إليه من أطراف الارض، وتطوي لهم طيا حتى يبايعوه، وأنه يستولى ~~على الممالك والبلدان، وأن الامة ينعمون في زمنه نعمة لم ينعموا مثلها، ~~وغيرها من العلائم والاوصاف التي اقتطفناها من روايات أهل السنة. فراجع ~~كتبهم المفردة في ذلك كأربعين الحافظ أبي نعيم الاصبهاني، والبيان في أخبار ~~صاحب الزمان لابي عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي المتوفي س 658، ~~والبرهان في علامات ms014 مهدي آخر الزمان للعلامة المتقي صاحب منتخب كنز العمال ~~المتوفي 975، والعرف الوردي في أخبار المهدي للسيوطي المتوفي س 911، والقول ~~المختصر في علامات المهدي المنتظر لابن حجر المتوفي س 974، وعقد الدرر في ~~أخبار المنتظر للشيخ جمال الدين يوسف الدمشقي من أعلام القرن # --- PageV01P010 [ 11 ] # السابع، والتوضيح في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر، والدجال، والمسيح ~~للشوكاني المتوفي 1250 - أضف إلى ذلك روايات أخرجها أكابر المحدثين منهم في ~~كتبهم وصحاحهم، ومسانيدهم كأحمد، وأبي داود، ابن ماجة، والترمذي، ومسلم، ~~والبخاري، والنسائي، والبيهقي، والماوردي، والطبراني، والسمعاني، ~~والروياني، والعبدري، وابن عساكر، والدار قطني، وأبي عمرو الداني، وابن ~~حبان، والبغوي، وابن الاثير، وابن الديبع، والحاكم النيشابوري، والسهيلي، ~~وابن عبد البر، والشبلنجي، والصبان والشيخ منصور علي ناصف، وغيرهم ممن يطول ~~الكلام بذكر أسمائهم. ثم أضف إليها تصريحات جماعة من علمائهم بتواتر ~~الاحاديث الواردة في المهدي عليه السلام (1). فلا خلاف بين المسلمين في ~~ظهور المهدي الذي يملا الرض عدلا.... وإنما الخلاف وقع بينهم في أنه ولد أو ~~سيولد، فالشيعة الامامية يقولون بولادته، وبوجودته وحياته، وغيبته، وأنه ~~سيظهر بإذن الله تعالى، وأنه الامام الثاني عشر، وهو ابن علي بن أبي طالب ~~عليهم السلام، ورواياتهم في ذلك تجاوز حد التواتر، معتبرة في غاية ~~الاعتبار، مؤيدة بعضها ببعض، وكثير منها من الصحاح، بل مقطوع الصدور # --- # (1) راجع في ذلك: غاية المأمول ج 5 ص 362 و381 و382 - والصواعق ص 99 ط ~~المطبعة الميمنية بمصر - وحاشية الترمذي ص 46 ط دهلي س 1342 - واسعاف ~~الراغبين ب 2 ص 140 ط مصر س 1312 - ونور الابصار ص 155 ط مصر س 1312 ~~والفتوحات الاسلامية ج 2 ص 200 ط 1323 - وسبائك الذهب ص 78 - والبرهان في ~~علامات مهدي آخر الزمان ب 13 - ومقاليد الكنوز المطبوع بذيل مسند أحمد ج 5 ~~ح 3571 - والاذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة - والاشاعة لاشراط ~~الساعة - وابراز الوهم المكنون - وغيرها. # --- PageV01P011 [ 12 ] # رووها في جمع الطبقات الاثبات الاثبات الثقات من الاجلاء الذين لا طريق ~~للغمز فيهم، وإن شئت أن ms015 تعرف مقدار ذلك فراجع ما أله الحافظ الجليل الثقة ~~أبو عبد الله النعماني (يعني هذا الكتاب) بأسانيده العالية، وما إلفه الشيخ ~~أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الامام في الجميع العلوم الاسلامية، وكتاب ~~كمال الدين وتمام النعمة تأليف الشيخ المحدث الكبير محمد بن علي بن الحسين ~~الصدوق المتوفي س 381، وكتابنا متخب الاثر، ومئات من الكتب المصنفة في ذلك. ~~وهذا الروايات مخرجة في اصول الشيعة وكتبهم المؤلفة قبل ولادة الامام الحجة ~~بن الحسن العسكري عليهما السلام، بل قبل ولادة أبيه وجده. ومنها كتاب ~~المشيخة لامام أهلا الحديث الشيخ الثقة الثبت الحسن بن محبوب السراد الذي ~~كتابه هذا في كتب الشيعة أشهر من كتاب المزني ونظر ائه. وصنفه قبل ولادة ~~المهدي بأكثر من مائة سنة، وذكر فيه أخبار الغيبة، فوافق الخبر المخبر، ~~وحصل كلما تضمنه الخبر بلا اختلاف. وأما ولادته عليه السلام. فقد ثبت بأوكد ~~ما يثبت به أنساب الجمهور من الناس إذ كان النسب يثبت بقول القابلة ومثلها ~~من النساء اللاتي جرت عادتهن بحضرو ولادة النساء وتولي معونتهن عليه، ~~وباعتراف صاحب الفراش وحده بذلك دون من سواه، وبشهاده رجلين من المسلمين ~~علي إقرار الاب بنسب الابن منه، وقد ثبتت أخبار عن جماعة من أهل الديانة ~~والفضل، والورع، والزهد والعباة والفقه عن الحسن بن علي عليهما السلام إنه ~~اعترف بولادة المهدي عليه السلام، وآذنهم بوجوده، ونص لهم على إمامته من ~~بعده، وبمشاهدة بعضهم له طفلا، وبعضهم له يافعا وشابا كاملا (1). وهذا فضل ~~بن شاذان العالم المحدث المتوفي قبل وفاة الامام أبي محمد الحسن العسكري ~~عليه السلام روي عنه في كتابه في لغيبة خبر ولادة ابنه المهدي، وكيفيتها # --- # (1) الفصول العشرة في الغيبة للمفيد (ره). # --- PageV01P012 [ 13 ] # وتاريخها، وكانت عليه السلام بين الشيعة وخواص أبيه من الامور المعلومة ~~المعروفة، وقد أمر أبوه عليه السلام أن يعق عنه، وعرضظه على أصحاب يوم ~~الثالث من ولادته. والاخبار الصحيحة الواردة بأسانيد عالية في ذلك كثيرة ~~متواترة جدا، وقد أحصى بعض العلماء أسماء جماعة ممن فازوا بلقائه في حياة ms016 ~~أبيه وبعد ها كما قد نقل عن بعض أهل السنة الاجتماع به عليه السلام بل أخرج ~~بعض من حفاظهم مثل حافظ زمانه أحمد بن محمد بن هاشم البلاذري الحديث عنه ~~عليه السلام. ولقد كان أبوه وشيعته يحفظون ولادته عن إعدائه من بني العباء ~~وغيرهم، وكان السر في ذلك أن بني العباس لما علموا من الاخبار المروية عن ~~النبي والائمة من أهل البيت عليهم السلام أن المهدي هو الثاني عشر من ~~الائمة، وهو الذي يملا الارض عدلا، ويفتح حصون الضلالة، ويزيل دولة ~~الجبابرة أرادوا إطفاء نوره بقتله فلذا عينوا العيون والجواسيس للتفتيش عن ~~بيت أبيه، ولكن أبى الله إلا أن يجري في حجته المهدي سنة نبيه موسى عليهما ~~السلام، وقد ورد في الروايات الكثيرة عن آبائه عليهم السلام خفاء ولادته ~~عليه السلام، وشباهته في ذلك بموسى عليه السلام (1). فعلى هذا لم ينبعث ~~الايمان بظهور المهدي عليه السلام إلا من الايمان بنبوة جده محمد صلى الله ~~عليه وآله وسلم، وليس في الخصوصيات المذكورة أمر غير مألوف مما لم تجد مثله ~~في هذه الامة أو الامم السالفة، فلابد لمن يؤمن بالله وبالنبي الصادق ~~المصدق بعد العلم بهذه الاخبار الكثيرة الايمان بظهور المهدي المنتظر صاحب ~~هذا النسب المعلوم والسمات والنعوت المشهورة، ولا يجوز مؤاخذة الشيعي ~~بانتظار هذا الظهور، ولا يصح دفع ذلك بمجرد الاستبعاد (2). # --- # (1) راجع الباب الثاني والثلاثين من الفصل الثاني من كتابنا منتخب الاثر. ~~(2) فالمسلم الذي يؤمن بحياة عيسى، بل وحياة الدجال الكافر، وخروجه في آخر ~~الزمان، وبحياة خضر وادريس، ويروي عن نبيه (ص) في أصح كتبه في الحديث كصحيح مسلم= # --- PageV01P013 [ 14 ] # ووافق الامامية من أعلام السنيين في أن المهدي هو ابن الحسن العسكري ~~عليهما السلام جمع كثير كصحاب روضة الاحباب، وابن صباغ مؤلف " الفصول ~~المهمة "، وسبط ابن الجوزي مؤلف " تذكرة الخواص "، والشيخ نور الدين عبد ~~الرحمن الجامي الحنفي في كتاب " شواهد النبوة "، والحافظ محمد بن يوسف ~~الكنجي الشافعي مؤلف " البيان في أخبار صاحب الزمان "، والحافظ أبي بكر ~~أحمد بن الحسين البيهقي الفقيه ms017 في " شعب الايمان " فإنه يظهر منه على ما ~~حكى عنه الميل إلى موافقة الشيعة بل اختيار قولهم، وذلك لانه نقل عقيدة ~~الشيعة ولم ينكرها، وكمال الدين محمد بن طلحة الشافعي المتوفى سنة 652، صرح ~~بذلك في كتابيه " الدر المنظم " و" مطالب السؤل) "، وله في محدحه عليه ~~السلام أبيات، والقاضى فضل بن روزبهان شارح الشمائل للترمذي، ومؤلف " إبطال ~~نهج الباطل " وابن الخشاب والشيخ محيي الدين (1)، والشعراني والخواجه محمد ~~پارسا، وملك العلماء القاضى # --- # = وترمذي وسنن أبي داود، وابن ماجه باب ذكر ابن صياد وخروج الدجال ~~واحتمال كون ابن صياد هو الدجال - ويروي عن تميم الداري ما هو صرحي في أن ~~الدجال كان حيا في عصر النبي (ص). وأنه يخرج في آخر الزمان، ويؤمن بطول عمر ~~نوح ويقرء في لا قرآن: " فلبث فيهم الف سنة الا خميسين عاما " وقوله تعالى: ~~" فلو لا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون " وأمثال هذه ~~الامور مما يستغربه بعض الاذهان لقلة الانس به، كيف يعيب الشيعة على قولهم ~~ببقاء الامام المنتظر، وينسبهم الى الجهل وعدم العقل، ومفاسد هذه ~~الاستبعادات في المسائل الدينية كثيرة، ولو فتح هذا الباب لامكن انكار كثير ~~من المسائل الاعتقادية، وغيرها مما دل عليه صحيح النقل بالاستبعاد، ويلزم ~~من ذلك طرح ظواحر الاخبار والايات بل وصريحها ولا أظن بمسلم أن يرضي بذلك، ~~وان كان الخطيب ربما لا يأبى عن ذلك، ويريه نوعا من الثقافة. (1) أقول وأنا ~~مصحح الكتاب: يعجبني أن أنقل ههنا ملخص ما ذكره ابن العربي المغربي في ~~الفتوحات على ما نقله الشعراني في اليواقيت والجواهر في موضوع الصاحب عليه ~~السلام ليكون القارئ على بصيرة من الامر: قال الشيخ الاكبر محى الدين ~~العربي المتوفي 638 في الباب السادس والستين وثلاثمائة= # --- PageV01P014 [ 15 ] # شهاب الدين دولت آبادي في " هداية السعداء "، والشيخ سليمان المعروف ~~بخواجه كلان البلخي القندوزي في " ينابيع المودة "، والشيخ عامر بن عامر ~~البصري صاحب القصيدة التائية المسماة بذات الانوار، وغيرهم من العلماء ممن ~~يطول بذكرهم الكلام. وقد صرح بولادته جماعة من ms018 علماء أهل السنة الاستاذة في ~~النسب والتاريخ والحديث كابن خلكان في " الوفيات " وابن الازرق في " تاريخ ~~ميا فارقين " - على ما حكى عنه ابن خلكان - وابن طولون في " الشذرات ~~الذهبية، وابن الوردي على ما # --- # = من كتابه المعروف بالفتوحات: " واعلموا أنه لابد من خروج المهدي عليه ~~السلام، لكن لا يخرج حتى تمتلي الارض جورا وظلما، فيملا قسطا وعدلا، ولو لم ~~يكن من الدنيا الا يوم واحد يطول الله تعالى ذلك اليوم حتى يلى ذلك ~~الخليفة، وهو من عترة رسول الله (ص) من فاطمة - رضي الله عنها -، جده ~~الحسين بن علي بن أبي طالب، ووالده حسن العسكري ابن الامام على النقي - ~~بالنون - ابن محمد التقي - بالتاء - ابن الامام على الرضا، ابن الامام موسى ~~الكاظم، ابن الامام جعفر الصادق، ابن الامام محمد الباقر، ابن الامام زين ~~العابدين على، ابن الامام الحسين، ابن الامام علي بن أبى طالب - رضي الله ~~عنهم -، يواطئ اسم اسم رسول الله (ص) يبايعه المسلمون بين لاركن والمقام، ~~يشبه رسول الله (ص) في الخلق - بفتح الخاء، وينزل عنه في الخلق - بضمها - ~~اذلا يكون أحد مثل رسول الله (ص) في أخلاقه، والله تعالى يقول:: " وانك ~~لعلى خلق عظيم "، هو أجلى الجبهة، أفتي الانف أسعد الناس به أهل الكوفة، ~~يقسم بالسوية، ويعدل في لرعية، يأتيه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني - وبين ~~يديه المال - فيحثوله في ثوبه ما استطاع أن يحمله، يخرج على فترة من الذين ~~يزع الله به مالايزع بالقرآن، يمسي الرجل جاهلا وجبانا وبخيلا، فيصبح عالما ~~شجاعا كريما يمشى النصر بين يديه، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا، يقفو اثر ~~رسول الله (ص) لا يخطئ، له ملك بسدد من حيث لا يراه، يحمل الكل (كذا)، ~~ويعين الضيف، ويساعد على نوائب الحق - الى أن قال -: يبيد الظلم وأهله، ~~ويقيم الدين، وينفخ الروح في الاسلام، يعز الله به الاسلام بعد ذله، ويحييه ~~بعد موته، يضع الجزية، ويدعو الى الله بالسيف، فمن أبي قتل، ومن نازعه خذل، ~~يظهر من الدين ما هو عليه الدين في ms019 نفسه حتى لو كان رسول الله (ص) حيا # --- PageV01P015 [ 16 ] # نقل عنه في نور الابصار - والسويدي مؤلف " سبائك الذهب "، وابن الاثير في ~~" الكامل "، وأبي الفداء في " المختصر "، وحمد لله المستوفي في " تاريخ ~~گزيده "، والشبراوي الشافعي شيخ الازهر في عصره في " الاتحاف "، والشبلنجي ~~في " نور الابصار " بل يظهر منه اعتقاده بامامته، وأنه المهدي المبشر ~~بظهوره، وإن شئت أن تقف على أكثر من ذلك فراجع كتابنا " منتخب الاثر " ~~الباب الاول من الفصل الثالث منه - الخ " أقول: قد ظهر لك من مقالة الاستاذ ~~مد ظله - أن حديث المهدي امنتظر عليه السلام وغيبته وظهوره في آخر الزمان ~~ليس من مختصات الامامية بل هو متواتر عند جميع فرق المسلمين، والحمد لله رب ~~العالمين. # --- # = لحكم به، فلا يبقي في زمانه الا الدين الخالص عن الراي، يخالف في غالب ~~أحكامه مذاهب العلماء، فينقبصون منه لذلك لظنهم أن الله تعالى ما بقي يحدث ~~بعد ائمتهم مجتهدا - وأطال في ذكر وقائعه معهم، ثم قال -: واعلم أن المهدي ~~إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصتهم وعامتهم وله رجال الهيون، يقيمون ~~دعوته وينصرونه، هم الوزراء له، يتحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما ~~قلده الله تعالى، ينزل عليه عيسى بن مريم (ع) بالمنارة البيضاء شرقي دمشق ~~متكئا على ملكين، ملك عن يمينه وملك عن يساره، والناس في صلاة العصر فيتنحى ~~له الامام عن مكانه فيتقدم فيصلي بالناس، يأمر الناس بسنة محمد (ص)، يكسر ~~الصليب ويقتل الخنزير، ويقبض الله المهدي إليه طاهرا مطهرا، وفي زمانه يقتل ~~السفياني عند شجرة بغوطة دمشق ويخسف بجيشه في البيداء، فمن كان مجبورا ~~مكرها يحشر على نيته، وقد جاء كم زمانه وأظلكم أوانه، وقد ظهر القرن الرابع ~~اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول الله (ص) وهو قرن الصحابة، ثم قرن ~~الذي يليه، ثم الذي يلى الثاني، ثم جاء بينهما فترات وحدثت امور، وانتشرت ~~أهواء وسفكت دماء، فاختفى الى أن يجئ الوقت الموعود - وأطال الشيخ الكلام ~~نحو اثنتى عشرة ورقات الى أن قال: - واعلم أن ظهور المهدي عليه السلام من ms020 ~~أشراط الساعة كذلك خروج الدجال، فيخرج من خراسان من أرض الشرق موضع الفتن، ~~يتبعه الاتراك واليهود، ويخرج إليه من اصبهان وحدها سبعون ألفا مطيلسين، ~~وهو رجل كهل أعور العين اليمني كأن عينه عنبة طافية مكتوب بين عينيه كاف ~~فارا - الى آخر ما قال - ". راجع الجواهر واليواقيت ج 2 ص 142 لعبد الوهاب ~~الشعراني الفقيه الشافعي المتوفى بالقاهرة سنة 973. (1) أقول: راجع بقية ~~كلام الاستاذ رسالته " مع الخطيب ". الغيبة - 1 - # --- PageV01P016 [ 17 ] # كتاب الغيبة تأليف الشيخ الاجل ابن ابى زينب محمد بن ابراهيم النعماني من ~~اعلام القرن الرابع تحقيق: على اكبر الغفاري # --- PageV01P017 [ 18 ] # بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا الشيخ أبو الفرج محمد بن على بن يعقوب بن ~~أبى قرة القناني (1) - رحمه الله - قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن على ~~البجلي الكاتب - واللفظ من أصله ; وكتبت هذه النسخة وهو ينظر في أصله - ~~قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني بحلب (2): الحمد لله رب ~~العالمين، الهادي من يشاء إلى صراط مستقيم، المستحق الشكر من عباده بإخراجه ~~إياهم من العدم إلى الوجود، وتصويره إياهم في أحسن الصور، وإسباغه عليهم ~~النعم ظاهرة وباطنة لا يحصيها العدد على طول الامد كما قال عزوجل: " إن ~~تعدوا نعمة الله لا تحصوها " (3)، وبما دلهم عليه وأرشدهم إليه من العلم ~~بربوبيته والاقرار بوحدانيته بالعقول الزكية (4) والحكمة البالغة، والصنعة ~~المتقنة، والفطرة # --- # (1) القنانى - بفتح القاف ونونين بينهما ألف - نسة إلى قنان بن سلمة بن ~~وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب من مذحج كما في اللباب لابن ~~الاثير. والرجل عنونه النجاشي وقال محمد بن على بن يعقوب بن اسحاق بن أبى ~~قرة أبو الفرج القنانى الكاتب، كان ثقة، وسمع كثيرا وكتب كثيرا، وكان يورق ~~لاصحابنا - إلى آخر ما قال -. (2) وفى نسخة: " حدثنى محمد بن على أبو ~~الحسين الشجاعى الكاتب - حفظه الله - قال: حدثنى محمد بن ابراهيم أبو عبد ~~الله النعماني رحمه الله تعالى في ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ~~قال: ". وفى بعض النسخ مكان " أبو الحسين " " أبو الحسن ms021 " ولعله هو الصواب. ~~(3) ابراهيم: 34. (4) في بعض النسخ " المرضية ". # --- PageV01P018 [ 19 ] # الصحيحة، والصبغة الحسنة، والآيات الباهرة، والبراهين الظاهرة، وشفعه ذلك ~~ببعثه إليهم الخيرة من خلقه رسلا مصطفين، مبشرين ومنذرين، دالين هادين، ~~مذكرين ومحذرين، ومبلغين مؤدين، بالعلم ناطقين، وبروح القدس مؤيدين، ~~وبالحجج غالبين، وبالايات لاهل الباطل قاهرين، وبالمعجزات لعقول ذوي - ~~الالباب باهرين، أبانهم من خلقه بما أولاهم من كرامته، وأطلعهم على غيبه، ~~ومكنهم فيه من قدرته، كما قال عزوجل: " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ~~إلا من ارتضى من رسول [ فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ] " (1) ترفعا ~~لاقدارهم، وتعظيما لشأنهم لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، ولتكون ~~حجة الله عليهم تامة غير ناقصة. والحمد لله الذي من علينا بمحمد سابق بريته ~~إلى الاقرار بربوبيته، وخاتم أصفيائه إنذارا برسالته، وأحب أحبائه إليه، ~~وأكرم أنبيائه عليه، وأعلاهم رتبة لديه، وأخصهم منزلة منه، أعطاه جميع ما ~~أعطاهم، وزاده أضعافا على ما آتاهم، وأحله المنزلة التى أظهر بها فضله ~~عليهم، فصيره إمامالهم إذ صلى في سمائه بجماعتهم وشرف مقامه على كافتهم، ~~وأعطاه الشفاعة دونهم، ورفعه مستسيرا إلى علو ملكوته (2) حتى كلمه في محل ~~جبروته بحيث جاز مراتب الملائكة المقربين، ومقامات الكروبيين والحافين. ~~وأنزل عليه كتابا جعله مهيمنا على كتبه المتقدمة، ومشتملا على ما حوته من ~~العلوم الجمة وفاضلا عليها بأن جعله كما قال تعالى " تبيانا لكل شئ (3) " ~~لم يفرط فيه من شئ، فهدانا الله عزوجل بمحمد (صلى الله عليه وآله) من ~~الضلالة والعمى، وأنقذنا به من الجهالة والردى، وأغنانا به وبما جاء به من ~~الكتاب المبين - وما أكمله لنا من # --- # (1) الجن: 26. (2) في بعض النسخ " ورفعه مستزيدا إلى علو مملكته ". (3) ~~النحل: 89. # --- PageV01P019 [ 20 ] # الدين، ودلنا عليه من ولاية الائمة الطاهرين الهادين - عن الآراء ~~والاجتهاد، ووفقنا به وبهم إلى سبيل الرشاد (1). صلى الله عليه وعلى أخيه ~~أمير المؤمنين تاليه في الفضل ومؤازره في اللاواء والازل (2) وسيف الله على ~~أهل الكفر والجهل، ويده المبسوطة بالاحسان والعدل، والسالك نهجه في كل حال ~~(3) والزائل مع الحق حيثما زال، ms022 والخازن علمه (4)، والمستودع سره، الظاهر ~~على مكنون أمره، وعلى الائمة من آله الطاهرين الاخيار الطيبين الابرار. ~~معادن الرحمة، ومحل النعمة، وبدور الظلام، ونور الانام، وبحور العلم وباب ~~السلام الذى ندب الله عزوجل خلقه إلى دخوله، وحذرهم النكوب عن سبيله حيث ~~قال: " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان ~~إنه لكم عدو مبين " أفضل صلواته وأشرفها، وأذكاها وأنماها، وأتمها وأعلاها ~~وأسناها، وسلم تسليما كثيرا كما هو أهله وكما محمد وآله (عليه السلام) أهله ~~منه. أما بعد: فإنا رأينا طوائف من العصابة المنسوبة إلى التشيع المنتمية ~~(5) إلى نبيها محمد وآله صلى الله عليهم - ممن يقول بالامامة التي جعلها ~~الله برحمته دين الحق ولسان الصدق وزينا لمن دخل فيها (6) ونجاة وجمالا لمن ~~كان من أهلها وفاز بذمتها وتمسك بعقدتها ووفى لها بشروطها من المواظبة على ~~الصلوات وإيتاء الزكوات والمسابقة # --- # (1) الضمير المفرد راجع إلى الكتاب أو النبي صلى الله عليه وآله، والضمير ~~الجمع راجع إلى الائمة عليهم السلام. (2) اللاواء: الشدة والمحنة. والازل - ~~بالزاى الساكنة - الضيق والشدة. (3) في بعض النسخ " على كل حال ". (4) في ~~بعض النسخ " والحاوى علمه ". (5) الانتماء: الانتساب. أي المنتسبة إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله. (6) في بعض النسخ " زينة لمن دخل فيها ". # --- PageV01P020 [ 21 ] # إلى الخيرات، واجتناب الفواحش والمنكرات، والتنزه عن سائر المحظورات، ~~ومراقبة الله تقدس ذكره في الملا والخلوات، وتشغل القلوب وإتعاب الانفس ~~والابدان في حيازة القربات - قد تفرقت كلمها (1)، وتشعبت مذاهبها، واستهانت ~~بفرائض الله عز وجل، وحنت (2) إلى محارم الله تعالى، فطار بعضها علوا، ~~وانخفض بعضها تقصيرا، وشكوا جميعا إلا القليل في إمام زمانهم وولى أمرهم ~~وحجة ربهم التي اختارها بعلمه كما قال عزوجل: " [ وربك ] يخلق ما يشاء ~~ويختار ما كان لهم الخيرة (3) " من أمرهم، للمحنة الواقعة بهذه الغيبة التي ~~سبق من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكرها، وتقدم من أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) خبرها، ونطق في المأثور من خطبه والمروي عنه من كلامه وحديثه ~~بالتحذير من فتنتها، وحمل أهل العلم والرواية عن الائمة ms023 من ولده (عليهم ~~السلام) واحدا بعد واحد أخبارها حتى ما منهم أحد إلا وقد قدم القول فيها، ~~وحقق كونها ووصف امتحان الله - تبارك وتعالى اسمه - خلقه بها بما أوجبته ~~قبائح الافعال ومساوي الاعمال، والشح المطاع، والعاجل الفاني المؤثر على ~~الدائم الباقي، والشهوات المتبعة، والحقوق المضيعة التي اكتسبت سخط الله عز ~~وتقدس، فلم يزل الشك والارتياب قادحين في قلوبهم - كما قال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في كلامه لكميل ابن زياد في صفة طالبي العلم وحملته: " أو ~~منقادا لاهل الحق لا بصيرة له، ينقدح الشك في قلبه لاول عارض من شبهة " (4) ~~- حتى أداهم ذلك إلى التيه والحيرة والعمى والضلالة ولم يبق منهم إلا ~~القليل النزر الذين ثبتوا على دين الله وتمسكوا بحبل الله ولم يحيدوا عن ~~صراط الله المستقيم، وتحقق فيهم وصف الفرقة الثابتة على الحق التى لا ~~تزعزعها الرياح ولا يضرها الفتن، ولا يغرها لمع السراب، ولم تدخل في دين ~~الله بالرجال فتخرج منه بهم. # --- # (1) " قد تفرقت " الجملة مفعول ثان لرأينا وما بينهما جملة معترضة. (2) ~~كذا صححناه، وفى النسخ " وخفت " والمعنى استخفت محارم الله تعالى. (3) ~~القصص: 68. (4) في اللغة قدح الشئ في صدري أي أثر. # --- PageV01P021 [ 22 ] # كما روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: " من ~~دخل في هذا الدين بالرجال أخرجه منه الرجال كما أدخلوه فيه. ومن دخل فيه ~~بالكتاب والسنة زالت الجبال قبل أن يزول ". ولعمري ما اتى من تاه وتحير ~~وافتتن وانتقل عن الحق وتعلق بمذاهب أهل الزخرف والباطل إلا من قلة الرواية ~~والعلم وعدم الدراية والفهم فإنهم الاشقياء لم يهتموا لطلب العلم ولم ~~يتعبوا أنفسهم وفى اقتنائه وروايته من معادنه الصافية على أنهم لوروواثم لم ~~يدروا لكانوا بمنزلة من لم يرو، وقد قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما ~~السلام): " اعرفوا منازل شيعتنا عندنا على قدر روايتهم عنا وفهمهم منا " ~~فإن الرواية تحتاج إلى الدراية، و" خبر تدريه خير من ألف خبر ترويه ". ~~وأكثر من دخل في هذه المذاهب إنما دخله على أحوال، فمنهم من ms024 دخله بغير روية ~~ولاعلم، فلما اعترضه يسير الشبهة تاه. ومنهم من أراده طلبا للدنيا وحطامها ~~(1) فلما أماله الغواة والدنياويون إليها مال مؤثرا لها على الدين، مغترا ~~مع ذلك بزخرف القول غرورا من الشياطين الذين وصفهم الله عزوجل في كتابه ~~فقال: " شياطين الانس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا " (2). ~~والمغتر به فهو كصاحب السراب (3) الذي يحسبه الظمآن ماء، يلمعه عند ظمائه ~~لمعة ماء، فإذا جاء لم يجده شيئا كما قال الله عزوجل (4). ومنهم من تحلى ~~بهذا الامر للرياء والتحسن بظاهره، وطلبا للرئاسة، وشهوة لها وشغفا بها (5) ~~من غير اعتقاد للحق ولا إخلاص فيه، فسلب الله جماله وغير # --- # (1) حطام الدنيا: ما فيها من مال، كثير أو قليل. (2) الانعام: 112. (3) ~~كذا، ولعل الصواب " كطالب السراب ". (4) يعنى به قوله تعالى في سورة النور ~~آية 39. (5) شعف به وشغف - بالمعجمة - أي أولع به وأحبه مفرطا. # --- PageV01P022 [ 23 ] # حاله، وأعد له نكاله. ومنهم من دان به على ضعف من إيمانه، ووهن من نفسه ~~بصحة ما نطق به منه فلما وقعت هذه المحنة التي آذننا أولياء الله صلى الله ~~عليهم بها مذ ثلاثمائة سنة تحير ووقف كما قال الله عزوجل من قائل: " كمثل ~~الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا ~~يبصرون " (1)، وكما قال: " كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا " ~~(2). ووجدنا الرواية قد أتت عن الصادقين (عليهم السلام) بما أمروا به من ~~وهب الله عزوجل له حظا من العلم وأوصله منه إلى ما لم يوصل إليه غيره من ~~تبيين ما اشتبه على إخوانهم في الدين، وإرشادهم في الحيرة إلى سواء السبيل، ~~وإخراجهم عن منزلة الشك إلى نور اليقين. فقصدت القربة إلى الله عزوجل بذكر ~~ما جاء عن الائمة الصادقين الطاهرين (عليهم السلام) من لدن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) إلى آخر من روي عنه منهم في هذه الغيبة التي عمى عن حقيتها ~~(3) ونورها من أبعده الله عن العلم بها والهداية إلى ما اوتي عنهم (عليهم ~~السلام) فيها ما يصحح (4) لاهل ms025 الحق حقيقة ما رووه ودانوابه، وتؤكد حجتهم ~~بوقوعها ويصدق ما آذنوا به منها. وإذا تأمل من وهب الله تعالى له حسن ~~الصورة وفتح مسامع قلبه، ومنحه جودة القريحة (5) وأتحفه بالفهم وصحة ~~الرواية بما جاء عن الهداة الطاهرين صلوات الله # --- # (1) و(2) البقرة: 17 و20. (3) في بعض النسخ " عن حقيقتها ". (4) أي قصدت ~~بذكر ما جاء عنهم عليهم السلام - لازالة الشبهات - ما يصحح لاهل الحق ما ~~رووه ودانوابه، ولتؤكد بذلك حجتهم. (5) منحه - كمنعه - أي اعطاه، والقريحة ~~الطبيعة، وقريحة الشاعر أو الكاتب: ملكة يقتدر بها على نظم الشعر أو ~~الكتابة، والجودة: الصلاح والحسن. # --- PageV01P023 [ 24 ] # عليهم على قديم الايام وحديثها من الروايات المتصلة فيها، الموجبة ~~لحدوثها، المقتضية لكونها مما قد أوردناه في هذا الكتاب حديثا حديثا، وروي ~~فيه، وفكر فكرا منعما (1) ولم يجعل قراءته نظره فيه صفحا دون شافي التأمل ~~ولم يطمح ببصره عن حديث منها يشبه ما تقدمه دون إمعان النظر فيه والتبيين ~~له ولما يحوي من زيادة المعاني بلفظه من كلام الامام (عليه السلام) بحسب ما ~~حمله واحد من الرواة عنه - علم (2) أن هذه الغيبة لو لم تكن ولم تحدث مع ~~ذلك ومع ما روي على مر الدهور فيها لكان مذهب الامامة باطلا لكن الله تبارك ~~وتعالى صدق إنذار الائمة (عليهم السلام) بها، وصحح قولهم فيها في عصر بعد ~~عصر، وألزم الشيعة التسليم والتصديق والتمسك بما هم عليه وقوى اليقين في ~~قلوبهم بصحة ما نقلوه، وقد حذر أولياء الله صلوات الله عليهم شيعتهم من أن ~~تميل بهم الاهواء أو تزيغ بهم [ و] بقلوبهم الفتن واللاواء في أيامها، ~~ووصفوا ما يشمل الله تعالى خلقه به من الابتلاء عند وقوعها بتراخى مدتها ~~وطول الامد فيها " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حى عن بينة ". فإنه روى ~~عنهم (عليهم السلام) ما حدثنا به محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد ~~الكوفى قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثنا أحمد بن الحسن ~~الميثمي، عن رجل من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد ms026 (عليهما السلام) أنه ~~قال: سمعته يقول: " نزلت هذه الآية التى في سورة الحديد " ولا تكونوا ~~كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم ~~فاسقون " في أهل زمان الغيبة، ثم قال عز وجل: " إن الله يحيى الارض بعد ~~موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون " (3) وقال: إنما الامد أمد الغيبة ~~". فإنه أراد عزوجل يا امة محمد أو يا معشر الشيعة: لا تكونوا كالذين اوتوا ~~الكتاب من قبل فطال عليهم الامد، فتأويل هذه الآية جاء في # --- # (1) أي شافيا دقيقا بالغا. وفي بعض النسخ " ممعنا " من الامعان. (2) جواب ~~قوله " وإذا تأمل - الخ ". (3) السورة: 16 و17. # --- PageV01P024 [ 25 ] # أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم من أهل الازمنة وإن الله تعالى نهى ~~الشيعة عن الشك في حجة الله تعالى، أو أن يظنوا أن الله تعالى يخلى أرضه ~~منها طرفة عين، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلامه لكميل بن ~~زياد: " بلى اللهم لا تخلوا الارض من حجة لله إما ظاهر معلوم أو خائف ~~مغمور، لئلا تبطل حجج الله وبيناته " وحذرهم من أن يشكوا ويرتابوا، فيطول ~~عليهم الامد فتقسو قلوبهم. ثم قال (عليه السلام) (1) ألا تسمع قوله تعالى ~~في الآية التالية لهذه الآية " اعلموا أن الله يحيى الارض بعد موتها قد ~~بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون " أي يحييها الله بعدل القائم عند ظهوره بعد ~~موتها بجور أئمة الضلال، وتأويل كل آية منها مصدق للآخر وعلى أن قولهم ~~صلوات الله عليهم لابد أن يصح في شذوذ من يشذ، وفتنة من يفتتن ونكوص من ~~ينكص على عقبيه من الشيعة بالبلبلة والتمحيص (2) والغربلة التى قد أوردنا ~~ما ذكروه (عليهم السلام) منه بأسانيد في باب ما يلحق الشيعة من التمحيص ~~والتفرق والفتنة، إلا أنا نذكر في هذا الموضع حديثا أو حديثين من جملة ما ~~أوردنا في ذلك الباب لئلا ينكر منكر ما حدث من هذه الفرق العاملة بالاهواء، ~~المؤثرة للدنيا. وهو ما أخبرنا به أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي - ~~وهذا الرجل ممن لا ms027 يطعن عليه في الثقة ولا في العلم بالحديث والرجال ~~الناقلين له (3) - قال: حدثنا علي ابن الحسن التيملي (4) من تيم الله قال: ~~حدثنى أخواى أحمد ومحمد ابنا الحسن بن علي ابن فضال، عن أبيهما، عن ثعلبة ~~بن ميمون، عن أبى كهمس، عن عمران بن ميثم، عن مالك بن ضمرة قال: قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) لشيعته: " كونوا في الناس كالنحل # --- # (1) يعنى أبا عبد الله عليه السلام في الحديث السابق. (2) البلبلة - ~~بالفتح -: شدة الهم والحزن، وأريد بها ههنا الاختبار والامتحان والابتلاء. ~~والتمحيص الاختبار والابتلاء، ومحص الله العبد من الذنوب أي طهره. (3) ~~ستأتي ترجمته في أول الباب الاول من الكتاب ص 33. (4) يعنى به على بن الحسن ~~بن على بن فضال. وعلى بن الحسين كما في بعض النسخ تصحيف من النساخ. (*) # --- PageV01P025 [ 26 ] # في الطير، ليس شئ من الطير إلا وهو يستضعفها، ولو يعلم ما في أجوافها لم ~~يفعل بها كما يفعل. خالطوا الناس بأبدانكم وزايلوهم بقلو بكم وأعمالكم، فان ~~لكل امرئ ما اكتسب، وهو يوم القيامة مع من أحب، أما إنكم لن تروا ما تحبون ~~وما تأملون يا معشر الشيعة حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض، وحتى يسمى بعضكم ~~بعضا كذابين وحتى لا يبقى منكم على هذا الامر إلا كالكحل في العين والملح ~~في الطعام وهو أقل الزاد (1) وسأضرب لكم في ذلك مثلا: وهو كمثل رجل كان له ~~طعام قد ذراه (2) وغربله ونقاه وجعله في بيت وأغلق عليه الباب ما شاء الله، ~~ثم فتح الباب عنه فإذا السوس قد وقع فيه (3) ثم أخرجه ونقاه وذراه، ثم جعله ~~في البيت وأغلق عليه الباب ما شاء الله ثم فتح الباب عنه فإذا السوس قد وقع ~~فيه [ وأخرجه ونقاه وذراه ثم جعله في البيت وأغلق عليه الباب، ثم أخرجه بعد ~~حين فوجده قد وقع فيه السوس ]، ففعل به كما فعل مرارا حتى بقيت منه رزمة ~~كرزمة الاندر (4) [ الذي ] لا يضره السوس شيئا وكذلك أنتم تمحصكم الفتن حتى ~~لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتن شيئا ". وروى ms028 عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال: " والله لتمحصن والله لتطيرن يمينا وشمالا حتى لا يبقى ~~منكم إلا كل امرئ أخذ الله ميثاقه، وكتب الايمان في قلبه وأيده بروح منه ". ~~وفي رواية اخرى عنهم (عليه السلام) " حتى لا يبقى منكم على هذا الامر إلا ~~الاندر فالاندر ". وهذه العصابة التى تبقى على هذا الامر وتثبت وتقيم على ~~الحق هي التى امرت بالصبر في حال الغيبة، فمن ذلك ما أخبرنا به على بن احمد ~~البندنيجي، عن # --- # (1) في بعض النسخ " أو قال في الزاد " مكان " وهو أقل الزاد ". (2) ذرى ~~الحنطة: نقاها في الريح. (3) السوس: دود يقع في الطعام والثياب والشجر ~~فيفسده. (4) الاندر: كدس القمح، البيدر. # --- PageV01P026 [ 27 ] # عبيد الله بن موسى العلوى العباسي (1)، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن ~~عروة، عن بريد بن معاوية العجلى، عن أبي جعفر محمد بن على الباقر (عليهما ~~السلام) في معنى قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنو اصبروا وصابروا ورابطو " ~~(2) قال: " اصبروا على أداء الفرائض، وصابروا عدوكم، ورابطوا إمامكم ~~المنتظر ". وهذه العصابة القليلة هي التي قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~لها: لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلتها فيما أخبرنا أبو العباس أحمد بن ~~محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله ~~المحمدى من كتابه في المحرم سنة ثمان وستين ومائتين قال: حدثنى يزيد بن ~~إسحاق الارحبي - ويعرف بشعر - قال: حدثنا مخول، عن فرات بن أحنف، عن الاصبغ ~~بن نباته قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة يقول: " ~~أيها الناس أنا أنف الايمان، أنا أنف الهدى وعيناه أيها الناس لا تستو حشوا ~~في طريق الهدى لقلة من يسلكه، إن الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها، كثير ~~جوعها، والله المستعان، وإنما يجمع الناس الرضا والغضب، أيها الناس إنما ~~عقر ناقة صالح واحد فأصابهم الله بعذابه بالرضا لفعله، وآية ذلك قوله عزوجل ~~" فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي # --- # (1) عبيد الله بن موسى العلوى من الاعلام الشاسعة في هذا الكتاب، وفى ms029 ~~كثير من المواضع " عبد الله " مكبرا وكأنه عبيدالله بن موسى الرويانى ~~المعنون في تهذيب التهذيب ج 7 ص 53 تحت عنوان " تمييز " وقال: يكنى ابا ~~تراب روى عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى، وروى عنه على بن أحمد بن نصر ~~البندنيجى - اه. ولا يبعد أن يكون عبد الله بن موسى الهاشمي المعنون في ~~جامع الرواة بعنوان عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن ~~على بن أبى طالب عليهما السلام حيث لقبه بالعلوى. وذكر الخطيب في تاريخ ~~بغداد من مشايخ ابن عقدة عبد الله بن موسى الهاشمي. وابن عقدة وعلى بن أحمد ~~البندنيجى في طبقة واحدة، غير أنه زاد في كثير من الموارد " العلوى العباسي ~~" وكأن العباسي نسخة بدل عن العلوى فأورد هما الناسخ معا. (2) آل عمران: 200. # --- PageV01P027 [ 28 ] # ونذر " (1) وقال: " فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف ~~عقباها " (2) ألا ومن سئل عن قاتلي فزعم أنه مؤمن فقد قتلني، أيها الناس من ~~سلك الطريق ورد الماء، ومن حاد عنه وقع في التية - ثم نزل - ". ورواه لنا ~~محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعا، عن الحسن بن محمد بن ~~جمهور، عن أحمد بن نوح، عن ابن عليم، عن رجل، عن فرات بن أحنف قال: أخبرني ~~من سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) - وذكر مثله - " إلا أنه قال: " لا ~~تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله ". وفي قول أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~" من سلك الطريق ورد الماء ومن حاد عنه وقع في التيه " بيان شاف لمن تأمله ~~ودليل على التمسك بنظام الائمة (3) وتحذير من الوقوع في التيه بالعدول عنها ~~والانقطاع عن سبيلها، ومن الشذوذ يمينا وشمالا والاصغاء إلى ما يزخرفه ~~المفترون المفتونون في دينهم من القول الذي هو كالهباء المنثور، وكالسراب ~~المضمحل كما قال الله عزوجل: " الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا ~~وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن ~~الكاذبين (4) ". وكما روى عن النبي (صلى الله عليه ms030 وآله) أنه قال: " إياكم ~~وجدال كل مفتون فإنه ملقن حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت مدته ألهبته ~~خطيئته وأحرقته " (5) ; أخبرنا بذلك عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: ~~حدثنا محمد بن جعفر القرشى، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، قال: ~~حدثنا محمد بن سنان، عن أبى محمد الغفاري (6)، عن أبي عبد الله، عن آبائه ~~(عليه السلام) قال: قال # --- # (1) القمر: 30 و31 (2) الشمس: 14 إلى 16. (3) في بعض النسخ " بنظام ~~الامامة ". (4) العنكبوت: 2 و3. (5) ألهبه أي هيجه والهبها: أوقدها. وفى ~~بعض النسخ " الهبته حجته وأحرقته ". وفى بعض الروايات " احرقته فتنته ~~بالنار ". (6) هو عبد الله بن ابراهيم بن أبى عمير الغفاري وقد يقال له ~~الانصاري المعنون في الرجال. # --- PageV01P028 [ 29 ] # رسول الله (صلى الله عليه وآله) - وذكر الحديث. وقد جمعت في هذا الكتاب ~~ما وفق الله جمعه من الاحاديث التى رواها الشيوخ عن أمير المؤمنين والائمة ~~الصادقين (عليهم السلام) في الغيبة وغيرها مما سبيله أن ينضاف إلى ما روى ~~فيها بحسب ما حضر في الوقت إذ لم يحضرني جميع ما رويته في ذلك لبعده عنى ~~وأن حفظي لم يشمل عليه، والذى رواه الناس من ذلك أكثر وأعظم مما رويته ~~ويصغر ويقل عنه ما عندي، وجعلته أبوابا صدرتها بذكر ما روى في صون سر آل ~~محمد (عليهم السلام) عمن ليس من أهله، والتأدب بآداب أولياء الله في ستر ما ~~أمروا بسترة عن أعداء الدين والنصاب المخالفين وساير الفرق من المبتدعين ~~والشاكين والمعتزلة الدافعين لفضل أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله ~~أجمعين المجيزين تقديم المأموم على الامام والناقص على التام خلافا على ~~الله عزوجل حيث يقول: " أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن ~~يهدى فمالكم كيف تحكمون " (1) وإعجابا بآرائهم المضلة وقلوبهم العمية كما ~~قال الله جل من قائل: " فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في ~~الصدور (2) "، وكما قال تبارك وتعالى: " قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا ~~الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ms031 " (3) ~~الجاحدين فضل الائمة الطاهرين وإمامتهم (عليه السلام) المحلول في صدورهم ~~لشقائهم ما قد تمكن فيها من العناد لهم بعد وجوب الحجة عليهم من الله بقوله ~~عزوجل: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " (4) ; ومن رسوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) بقوله في عترته: إنهم الهداة وسفينة النجاة، وإنهم أحد ~~الثقلين اللذين أعلمنا تخليفه إياهما علينا والتمسك بهما بقوله " إني مخلف ~~فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتى حبل ممدود بينكم وبين الله، طرف ~~بيد الله وطرف بأيديكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا " (5) خذلانا من الله # --- # (1) يونس: 35. (2) الحج: 46. (3) الكهف: 104. (4) آل عمران: 103. (5) ~~الحديث متواتر، متفق عليه بين الفريقين. # --- PageV01P029 [ 30 ] # شملهم به استخفافهم ذلك وبما كسبت أيديهم، وبإيثارهم العمى على الهدى كما ~~قال عزوجل: " فأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى " (1) وكما قال: ~~" أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم " (2) يريد على علم لعناده ~~للحق (3) واسترخائه إياه ورده له واستمرائه الباطل وحلوه في قلبه وقبوله ~~له، و" الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون " وهم المعاندون ~~لشيعة الحق ومحبى أهل الصدق، والمنكرون لما رواه الثقات من المؤمنين عن أهل ~~بيت رسول الله صلى الله عليه وعليهم، الرادون العائبون لهم بجهلهم وشقوتهم، ~~القائلون بما رواه أعداؤهم، العاملون به، الجاعلون أئمتهم أهواءهم وعقولهم ~~وآراءهم دون من اختاره الله بعلمه - حيث يقول: " ولقد اخترنا هم على علم ~~على العالمين " (4) - ونصبه واصطفاه وانتجبه وارتضاه، المؤثرون الملح ~~الاجاج على العذب النمير الفرات (5)، فإن صون دين الله، وطى علم خيرة الله ~~[ سبحانه ] عن أعدائهم المستهزئين به أولى ما قدم، وأمرهم بذلك أحق ما ~~امتثل. ثم ابتدأ نا بعد ذلك بذكر حبل الله الذى أمرنا بالاعتصام به وترك ~~التفرق عنه بقوله: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " (6) وما روى في ~~ذلك. وأردفناه بذكر ما روى في الامامة وأنها من الله عزوجل وباختياره كما ~~قال تبارك وتعالى: " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة " (7) من ~~أمرهم، وأنها عهد من الله وأمانة يؤديها الامام إلى الذى ms032 بعده. # --- # (1) فصلت: 17. (2) الجاثية 23. (3) في بعض النسخ " معناه عند ما علم ~~عناده للحق ". (4) الدخان: 33. (5) النمير - بفتح النون -: الزاكى من الماء ~~والحسب، والكثير. (6) آل عمران: 103. (7) القصص: 68. قوله " من أمرهم " ليس ~~من الاية. # --- PageV01P030 [ 31 ] # ثم ما روى في أن الائمة (عليه السلام) اثنا عشر إماما وذكر ما يدل عليه ~~من القرآن والتوراة [ والانجيل ] من ذلك. بعد نقل ما روي من طريق العامة في ~~ذكر الائمة الاثنى عشر. ثم ما روى فيمن ادعى الامامة، ومن زعم أنه إمام ~~وليس بإمام، وأن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت. [ ثم الحديث ~~المروى من طرق العامة ] (1). ثم ما روي فيمن شك في واحد من الائمة صلى الله ~~عليهم، أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه، أو دان الله بغير إمام منه. ثم ما ~~روى في أن الله تعالى لا يخلى أرضه من حجة. ثم ما روى في أنه لو لم يبق في ~~الارض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة. ثم ما روى في غيبة الامام (عليه ~~السلام) وذكر أمير المؤمنين والائمة صلوات الله عليهم أجمعين بعده لها ~~وإنذارهم بها. ثم ما روى فيما امر به الشيعة من الصبر والكف والانتظار في ~~حال الغيبة. ثم ما روى فيما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند ~~الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الامر إلا الاقل. ثم ما روى في الشدة التى ~~تكون قبل قيام القائم (عليه السلام). ثم ما روى في صفته (عليه السلام) ~~وسيرته. ثم ما نزل من القرآن فيه (عليه السلام). ثم ما روى من العلامات ~~التى تكون قبل ظهوره تدل على قيامه وقرب أمره. ثم ما جاء من المنع في ~~التوقيت والتسمية لصاحب الامر (عليه السلام). ثم ما جاء فيما يلقى القائم ~~منذ قيامه (عليه السلام) فيبتلى من جاهلية الناس. ثم ما جاء في ذكر جيش ~~الغضب وهم أصحاب القائم (عليه السلام) وعدتهم. # --- # (1) ليس هذا الكلام الذى بين القوسين في الاصل انما أضيف إليه بعد. # --- PageV01P031 [ 32 ] # ثم ما جاء في ذكر السفياني وأن أمره من ms033 المحتوم الكائن قبل قيام القائم ~~(عليه السلام). ثم ما جاء في ذكر راية رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ~~وأنه لا ينشرها بعد يوم الجمل - إلا القائم (عليه السلام)، وصفتها. ثم ما ~~جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم (عليه السلام) وقبله وبعده. ثم ~~ماروي في أن القائم (عليه السلام) يستأنف دعاء جديدا، وأن الاسلام بدا - ~~غريبا وسيعود غريبا كما بدا. ثم ماروي في مدة ملك القائم (عليه السلام) بعد ~~ظهوره. ثم ماروي في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله (عليه السلام) وبطلان ما ~~يدعيه - المبطلون الذين هم عن السمع والعلم معزولون. ثم ماروي في أن من عرف ~~إمامه لم يضره تقدم هذا الامر أم تأخر. ونحن نسأل الله بوجهه الكريم وشأنه ~~العظيم أن يصلي على الصفوة المنتجبين من خلقه والخيرة من بريته، وحبله ~~المتين وعروته الوثقى التى لا انفصام لها محمد وآله الطاهرين، وأن يثبتنا ~~بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يجعل محيانا ومماتنا ~~وبعثنا على ما أنعم به علينا من دين الحق وموالاة أهله الذين خصهم بكرامته، ~~وجعلهم السفراء بينه وبين خلقه، والحجة على بريته، وأن يوفقنا للتسليم لهم ~~والعمل بما أمروا به، والانتهاء عما نهوا عنه، ولا يجعلنا من الشاكين في شئ ~~من قولهم، ولا المرتابين بصدقهم، وأن يجعلنا من أنصار دينه مع وليه، ~~والصادقين في جهاد عدوه حتى يجعلنا بذلك معهم، ويكرمنا بمجاورتهم في جنات ~~النعيم، ولا يفرق بيننا وبينهم طرفة عين أبدا، ولا أقل من ذلك ولا أكثر إنه ~~جواد كريم. # --- PageV01P032 [ 33 ] # (باب - 1) * (ماروى في صون سر آل محمد عليهم السلام عمن ليس من أهله) * * ~~(والنهى عن اذاعته لهم واطلاعهم) * 1 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن ~~سعيد ابن عقدة الكوفى (1) قال: # --- # (1) أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن، يعرف بابن عقدة، قال ~~النجاشي: هذا رجل جليل من أصحاب الحديث مشهور بالحفظ، والحكايات تختلف عنه ~~في الحفظ وعظمه وكان كوفيا زيديا جاروديا على ذلك حتى مات، وذكره ms034 أصحابنا ~~لا ختلاطه بهم ومداخلته اياهم وعظم محله وثقته وأمانته. وقال الخطيب في ج 5 ~~ص 14 من تاريخه المعروف بتاريخ بغداد: كان أحمد حافظا عالما مكثرا، جمع ~~التراجم والابواب والمشيخة، وأكثر الرواية، وانتشر حديثه، وروى عنه الحفاظ ~~والاكابر - إلى أن قال - " وعقدة: والد أبى العباس، وانما لقب بذلك لعلمه ~~بالتصريف والنحو، وكان يورق بالكوفة ويعلم القرآن والادب - ثم نقل بواسطتين ~~عن أبى على النقار أنه قال -: سقطت من عقدة دنانير على باب دار أبى ذر ~~الخزاز، فجاء بنخال ليطلبها، قال عقدة: فوجدتها ثم فكرت فقلت: ليس في ~~الدنيا غير دنانيرك ؟ فقلت للنخال: هي في ذمتك ومضيت وتركته. وكان يؤدب ~~لابن هشام الخزاز فلما حذق الصبى وتعلم، وجه إليه ابن هشام دنانير صالحة، ~~فردها فظن ابن هشام أن عقدة استقلها فأضعفها له، فقال عقدة: ما رددتها ~~استقلالا ولكن سألني الصبى أن أعلمه القرآن فاختلط تعليم النحو بتعليم ~~القرآن فلا أستحل أن آخذ منه شيئا ولو دفع إلى الدنيا. وكان عقدة زيديا ~~وكان ورعا ناسكا، وانما سمى عقدة لاجل تعقيده في التصريف، وكان وراقا جيد ~~الخط، وكان ابنه أبو العباس أحفظ من كان في عصرنا للحديث - ثم ذكر شطرا مما ~~يدل على كثرة حديثه وحفظه ومكتبته حتى قال: " قال الصوري: وقال لى أبو سعيد ~~المالينى: أراد أبو العباس أن ينتقل من الموضع الذى كان فيه إلى موضع آخر، ~~فاستأجر من يحمل كتبه وشارط الحمالين أن يدفع لكل واحد منهم دانقا لكل كرة، ~~فوزن لهم اجورهم مائة درهم وكانت كتبه ستمائة حمل. وبالجملة ولد ابن عقدة ~~سنة 249 ومات 332. راجع تاريخ الخطيب ج 5 ص 22 و23. # --- PageV01P033 [ 34 ] # حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال حدثنا عبيس بن هشام الناشرى، ~~قال: حدثنا عبد الله بن جبلة، عن سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خر بوذ، عن ~~أبى الطفيل عامر بن وائلة (1) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " ~~أتحبون أن يكذب الله ورسوله ؟ حدثوا الناس بما يعرفون، وأمسكوا عما ينكرون ms035 ~~". 2 - وحدثني أبو القاسم الحسين بن محمد الباوري (2) قال: حدثنا يوسف بن ~~يعقوب المقرئ [ السقطي ] بواسط (3)، قال: حدثنى خلف البزار، عن يزيد بن ~~هارون (4)، عن حميد الطويل قال: سمعت أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) يقول: " لا تحدثوا الناس بما لا يعرفون، أتحبون أن ~~يكذب الله ورسوله ". 3 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة، قال: حدثنا ~~أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، ~~قال: حدثنا الحسن ابن على بن أبي حمزة، عن عبد الاعلى بن أعين، قال: قال لى ~~أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): " يا عبد الاعلى إن احتمال ~~أمرنا ليس معرفته وقبوله، إن احتمال أمرنا # --- # (1) عامر بن واثلة أبو الطفيل الكنانى الليثى صحابي قال ابن عدى: له صحبة ~~وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله قريبا من عشرين حديثا، وليس في ~~رواياته بأس، وقال صالح بن أحمد عن أبيه: أبو الطفيل مكى ثقة. (2) كذا وفى ~~بعض النسخ " البارزى - بتقديم المهملة على المعجمة - " وفى بعضها " البازى ~~" وفى نسخة " الباردى ". (3) يوسف بن يعقوب المقرى الواسطي عنونه الخطيب في ~~التاريخ ج 14 ص 319 ونقل عن ابن قانع أنه مات بواسط في سنة 314. (4) يزيد ~~بن هارون يكنى أبا خالد السلمى الواسطي وهو أحد أعلام الحفاظ المشاهير، ~~وثقه غير واحد من الرجاليين من العامة كابن معين وأبى حاتم وأبى زرعة ~~وأضرابهم. روى عن حميد بن أبى حميد الطويل الذى وثقة العجلى وابن خراش وابن ~~- معين وأبو حاتم، وروى عنه خلف بن هشام البزار الذى قال الدار قطني: كان ~~عابدا فاضلا، ووثقه النسائي كما في التهذيب لابن حجر. # --- PageV01P034 [ 35 ] # هو صونه وستره عمن ليس من أهله، فأقرئهم السلام ورحمة الله - يعني الشيعة ~~- وقل: قال لكم: رحم الله عبدا استجر مودة الناس إلى نفسه وإلينا بأن يظهر ~~لهم ما يعرفون ويكف عنهم ما ينكرون. [ ثم قال: ما الناصب لنا حربا بأشد ~~مؤونة من الناطق علينا بما نكرهه ] ". 4 ms036 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ~~قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله من كتابه في رجب سنة ثمان (1) ~~ومائتين قال: حدثنا الحسن بن على بن فضال قال: حدثنى صفوان بن يحيى، عن ~~إسحاق بن عمار الصيرفي، عن عبد الاعلى بن أعين عن أبى عبد الله جعفر بن ~~محمد (عليهما السلام) أنه قال: " ليس هذا الامر معرفته وولايته فقط حتى ~~تستره عمن ليس من أهله، وبحسبكم (2) أن تقولوا ما قلنا وتصمتوا عما صمتنا، ~~فإنكم إذا قلتم ما نقول وسلمتم لنا فيما سكتنا عنه فقد آمنتم بمثل ما آمنا ~~به، قال الله تعالى: " فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا " (3). قال ~~على بن الحسين (عليهما السلام): حدثوا الناس بما يعرفون، ولا تحملوهم ما لا ~~يطيقون فتغر ونهم بنا ". 5 - وأخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس ~~الموصلي قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشى، قال: حدثنى محمد بن الحسين بن أبى ~~الخطاب (4)، قال: حدثنا محمد بن غياث، عن عبد الاعلى بن أعين، قال: قال أبو ~~عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): " إن # --- # (1) كذا وفيه سقط، لان أحمد بن محمد بن سعيد ولد سنة 249 والاصل كما تقدم ~~ويأتي " سنة ثمان وستين ومائتين " وجعفر بن عبد الله بن جعفر المحمدى كان ~~ثقة في الرواية. وصحف في النسخ " بمحمد بن عبد الله ". (2) أي يكفيكم وقد ~~يقرء " ويحسبكم " بالياء المثناة من تحت. (3) البقرة: 137. (4) في بعض ~~النسخ " وأخبر نا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي قال: حدثنا محمد ~~بن غياث - الخ " وفيه سقط، وعبد الواحد الموصلي أخو عبد العزيز يكنى أبا ~~القاسم سمع منه التلعكبرى سنة ست وعشرين وثلاثمائة وذكر أنه ثقة (صه). # --- PageV01P035 [ 36 ] # احتمال أمرنا ليس هو التصديق به والقبول له فقط، إن من احتمال أمرنا ستره ~~وصيانته عن غير أهله، فأقرئهم السلام ورحمة الله - يعنى الشيعة - وقل لهم: ~~يقول لكم: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى وإلى نفسه، يحدثهم بما ~~يعرفون. ويستر عنهم ما ينكرون، ثم ms037 قال لى: والله ما الناصب [ ة ] لنا حربا ~~أشد مؤونة علينا من الناطق علينا بما نكرهه - وذكر الحديث بطوله - ". 6 - ~~وأخبرنا عبد الواحد بن عبد الله قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري ~~(1) عن محمد بن العباس الحسنى، عن الحسن بن على بن أبى حمزة البطائني، عن ~~محمد الخزاز (2) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من أذاع علينا ~~حديثنا هو بمنزلة من جحدنا حقنا ". 7 - وبهذا الاسناد، عن الحسن بن على بن ~~أبى حمزة، عن الحسن بن السرى (3) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ~~إنى لاحدث الرجل الحديث فينطلق فيحدث به عنى كما سمعه فأستحل به لعنه ~~والبراءة منه ". يريد (عليه السلام) بذلك أن يحدث به من لا يحتمله ولا يصلح ~~أن يسمعه. ويدل قوله على أنه (عليه السلام) يريد أن يطوى من الحديث ما شأنه ~~أن يطوى ولا يظهر. 8 - وبه (4) عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن القاسم ~~الصيرفي (5)، عن # --- # (1) هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح القلاء السواق ~~الزهري وكان ثقة في الحديث كما في الخلاصة، يروى عن محمد بن العباس بن عيسى ~~وهو ثقة يكنى أبا عبد الله وروى هو عن أبيه والحسن بن على البطائني (جش) ~~وفى نسخة " الجبلى " بدل " الحسنى ". (2) هو محمد الخزاز الكوفى الذى عده ~~البرقى في رجاله من أصحاب أبى عبد الله الصادق عليه السلام. (3) هو الحسن ~~بن السرى الكاتب الكرخي ثقة له كتاب (جش). (4) يعنى بهذا الاسناد. (5) ~~الظاهر كونه القاسم بن عبد الرحمن الصيرفى شريك المفضل بن عمر. # --- PageV01P036 [ 37 ] # ابن مسكان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " قوم يزعمون أنى ~~إمامهم والله ما أنا لهم بإمام، لعنهم الله كلما سترت سترا هتكوه، أقول كذا ~~وكذا، فيقولون إنما يعنى كذا وكذا، إنما أنا إمام من أطاعنى ". 9 - وبه عن ~~الحسن، عن كرام الخثعمي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " أما والله ~~لو كانت على أفواهكم أوكية (1) لحدثت كل امرئ منكم ms038 بما له، والله لو وجدت ~~أتقياء لتكلمت، والله المستعان ". يريد ب " أتقياء ": من يستعمل التقية. 10 ~~- وبه عن الحسن، عن أبيه، عن أبى بصير (2) قال: سمعت أبا جعفر (عليه ~~السلام): يقول: " سر أسره الله إلى جبرئيل، وأسره جبرئيل إلى محمد، وأسره ~~محمد إلى على، وأسره على إلى من شاء الله واحدا بعد واحد، وأنتم تتكلمون به ~~في الطرق ". 11 - [ وحدثنا محمد بن همام بن سهيل قال: حدثنا عبد الله بن ~~العلاء المذاري (3) قال: حدثنا إدريس بن زياد الكوفي (4) قال: حدثنا بعض ~~شيوخنا قال: قال [ المفضل ]: أخذت بيدك كما أخذ أبو عبد الله (عليه السلام) ~~بيدي وقال لي: # --- # (1) جمع وكاء وهو رباط القربة. (2) يعنى به يحيى بن القاسم - أو أبى ~~القاسم - الاسدي المكفوف يكنى أبا بصير كان ثقة وجيها مات سنة خمسين ومائة. ~~(جش) (3) محمد بن همام بن سهيل بن بيزان أبو على الكاتب الاسكافي أحد شيوخ ~~الشيعة الامامية، وكان - رحمه الله - كثير الحديث جليل القدر ثقة، له منزلة ~~عظيمة، عنونه الشيخ والعلامة في رجاليهما، وقال الخطيب في تاريخ بغداد: مات ~~أبو على محمد بن همام بن سهيل في جمادى الاخرة سنة 332 وكان يسكن سوق العطش ~~ودفن في مقابر قريش - انتهى. والمذارى - بفتح الميم والذال وسكون الالف وفى ~~آخرها راء - والمذار قرية باسفل أرض البصرة، وعبد الله بن العلاء المذارى ~~كان ثقة من وجوه أصحابنا كما في فهرست النجاشي. (4) كذا ولعل الصواب " ~~ادريس بن زياد الكفرثوثى " وكان ثقة أدرك أصحاب أبى - عبد الله عليه السلام ~~وروى عنهم، كما في (صه). # --- PageV01P037 [ 38 ] # " يا مفضل إن هذا الامر ليس بالقول فقط، لا والله حتى يصونه كما صانه ~~الله ويشرفه كما شرفه الله، ويؤدي حقه كما أمر الله " (1) ]. 12 - وأخبرنا ~~عبد الواحد بإسناده، عن الحسن، عن حفص بن نسيب فرعان (2) قال: " دخلت على ~~أبى عبد الله (عليه السلام) أيام قتل المعلى بن خنيس مولاه فقال لي: يا حفص ~~حدثت المعلى بأشياء فأذاعها فابتلى بالحديد، إنى قلت له: إن لنا حديثا من ~~حفظه علينا ms039 حفظه الله وحفظ عليه دينه ودنياه، ومن أذاعه علينا سلبه الله ~~دينه ودنياه، يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ~~ورزقه العز في الناس (3)، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح ~~أو يموت متحيرا (4) ". # --- # (1) هذا الحديث ليس في بعض النسخ ولذا جعلناه بين القوسين. (2) كذا، وفى ~~رجال الكشى " عن حفص الابيض التمار قال: دخلت على أبى عبد الله عليه السلام ~~ايام طلب المعلى بن خنيس - وساق نحو الكلام مع زيادة - " ولا يخفى اتحادهما ~~لاتحاد الخبر، والمعنون في الرجال " حفص بن الابيض التمار - أو النيار - ". ~~وفى بعض النسخ المخطوطة " حفص التمار ". والظاهر كونه حفص بن نسيب بن عمارة ~~الذى عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. (3) في رجال الكشى " ~~نورا بين عينيه، وزوده القوة في الناس ". (4) في البحار " يموت كبلا " ~~وكبله كبلا أي قيده وحبسه. وفى رجال الكشى " أو يموت بخيل " والخبل: ~~الجنون، وفلج الايدى والا رجل. # --- PageV01P038 [ 39 ] # (باب - 2) * (فيما جاء في تفسير قوله تعالى) * * (واعتصموا بحبل الله ~~جميعا ولا تفرقوا) * 1 - حدثنا محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني بطبرية ~~سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة - وكان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية ومن ~~النصاب (1) - قال: حدثنى أبي، قال: حدثنى علي بن هاشم ; والحسين بن السكن ~~معا (2) قالا: حدثنا عبد - الرزاق بن همام (3) قال: أخبرني أبي، عن مينا ~~مولى عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: " وفد على رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) أهل اليمن فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ~~جاءكم أهل اليمن يبسون بسيسا (4) فلما دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) قال: قوم رقيقة قلوبهم راسخ إيمانهم، ومنهم المنصور، يخرج في سبعين ~~ألفا ينصر # --- # (1) في بعض النسخ " يوالى يزيد بن معوية ومن الثقات " وهو تصحيف. (2) على ~~بن هاشم بن بريد البريدى الخزاز، وثقه ابن معين، وقال أحمد بن حنبل ~~والنسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان غاليا ms040 في التشيع، ~~وقال ابو حاتم: يتشيع، كما نقله العسقلاني في تهذيبه، واما الحسين بن السكن ~~القرشى كان بصريا سكن بغداد عنونه الخطيب في تاريخه ج 8 ص 50 وقال مات سنة ~~258. (3) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميرى من المشاهير عنونه ابن حجر في ~~تهذيبه ج 6 ص 311 وأطال الكلام في ترجمته ونقل عن الصوري عن على بن هاشم ~~عنه - يعنى عن عبد الرزاق - أنه قال: كتبت عن ثلاثة لا ابالى أن لا أكتب عن ~~غيرهم، كتب عن ابن الشاذكونى وهو من احفظ الناس، وكتبت عن ابن معين وهو من ~~أعرف الناس بالرجال، وكتبت عن أحمد بن حنبل وهو من أثبت الناس. وبالجملة ~~روى عن ابيه همام وهو من رواة مينا بن أبى مينا الزهري الخزاز الذى ذكره ~~ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدى: تبين على أحاديثه أنه يغلو في التشيع. ~~(4) بسست الناقة وأبسستها إذا سقتها وزجرتها وقلت لها: بس بس بكسر الباء ~~وفتحها. وفى منقوله في البحار " يبشون بشيشا " من البشاشة أي طلاقة الوجه. # --- PageV01P039 [ 40 ] # خلفي وخلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك (1) فقالوا: يا رسول الله ومن وصيك ؟ ~~فقال: هو الذي أمركم الله بالاعتصام به فقال عزوجل: " واعتصموا بحبل الله ~~جميعا ولا تفرقوا " (2) فقالوا: يا رسول الله بين لنا ما هذا الحبل، فقال: ~~هو قول - الله، " إلا بحبل من الله وحبل من الناس " (3) فالحبل من الله ~~كتابه، والحبل من الناس وصيي: فقالوا: يا رسول الله من وصيك ؟ فقال: هو ~~الذى أنزل الله فيه " أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله " (4) ~~فقالوا: يا رسول الله وما جنب الله هذا ؟ فقال: هو الذى يقول الله فيه: " ~~ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا " (5) هو ~~وصيي، والسبيل إلى من بعدي، فقالوا: يا رسول الله بالذي بعثك بالحق نبيا ~~أرناه فقد اشتقنا إليه، فقال: هو الذى جعله الله آية للمؤمنين المتوسمين، ~~فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو ms041 شهيد عرفتم أنه وصيي ~~كما عرفتم أني نبيكم، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه فمن أهوت إليه قلوبكم ~~فإنه هو، لان الله عزوجل يقول في كتابه: " فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ~~" (6) [ أي ] إليه وإلى ذريته (عليهم السلام). ثم قال: فقام أبو عامر ~~الاشعري في الاشعريين، وأبو غرة الخولانى في الخولانيين، وظبيان، وعثمان بن ~~قيس في بنى قيس، وعرنة الدوسى (7) في الدوسيين، ولا حق بن علاقة چ، فتخللوا ~~الصفوف وتصفحوا الوجوه وأخذوا بيد الانزع الاصلع # --- # (1) أي علائق سيوفهم الجلد. والمسك - بفتح الميم وآخره الكاف بمعنى ~~الجلد، وفى بعض النسخ " المسد - بالدال المهملة محركة - حبل من ليف أو خوص. ~~(2) آل عمران: 103. (3) آل عمران: 112. (4) الزمر: 56 جنب الله أي حقه أو ~~طاعته أو أمره وأول بأمير المؤمنين (ع). (5) الفرقان: 27 والعض كناية عن ~~الغيظ، والتحسر. (6) ابراهيم: 47. (7) في بعض النسخ " غرية " وفى بعضها " ~~عزية ". # --- PageV01P040 [ 41 ] # البطين وقالوا: إلى هذا أهوت أفئدتنا يا رسول الله، فقال النبي (صلى الله ~~عليه وآله): أنتم نجبة الله حين عرفتم (1) وصى رسول الله قبل أن تعرفوه، ~~فبم عرفتم أنه هو ؟ فرفعوا أصواتهم يبكون ويقولون: يا رسول الله نظرنا إلى ~~القوم فلم تحن لهم قلوبنا ولما رأيناه رجفت قلوبنا (2) ثم اطمأنت نفوسنا، ~~وانجاشت أكبادنا، وهملت أعيننا، وانثلجت صدورنا (3) حتى كأنه لنا أب ونحن ~~له بنون. فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " وما يعلم تأويله إلا الله ~~والراسخون في العلم " أنتم منهم (4) بالمنزلة التى سبقت لكم بها الحسنى، ~~وأنتم عن النار مبعدون. قال: فبقى هؤلاء القوم المسمون حتى شهدوا مع أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) الجمل وصفين فقتلوا بصفين رحمهم الله، وكان النبي ~~(صلى الله عليه وآله) بشرهم بالجنة وأخبرهم أنهم يستشهدون مع على بن أبي ~~طالب (عليه السلام) ". 2 - أخبرنا محمد بن همام بن سهيل قال: حدثنا أبو عبد ~~الله جفعر بن محمد الحسني (5) قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق ~~الحميرى (6)، قال: # --- # (1) في بعض النسخ " أنتم بحمد الله عرفتم ". (2) حن - بتشديد النون - ~~إليه أي مال واشتاق. ورجف أي اضطرب. وفى بعض ms042 النسخ " رجعت ". (3) انجاشت أي ~~اضطربت، والاكباد جمع كبد، وهملت أي فاضت دموعا، وانثلجت نفسي به أي ارتاحت ~~به واليه. وفى بعض النسخ " وتبلجت ". (4) في نسخة " منه ". (5) الظاهر كونه ~~جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى الذى هو من وجوه ~~الطالبيين وكان ثقة في الحديث مات في ذى القعدة سنة ثمان وثلاثمائة وله نيف ~~وتسعون سنة (جش). (6) كذا في بعض النسخ وفى بعضها " الخيبرى " والظاهر ~~تصحيفهما والصواب " الاحمري " وهو أبو إسحاق ابراهيم بن اسحاق النهاوندي ~~وكان ضعيفا متهما في مذهبه كما في الخلاصة، وقال الشيخ في الفهرست نحوه ~~وقال صنف كتبا جملتها قريبة من السداد وذكر في جملتها كتاب الغيبة. ثم اعلم ~~أنه يظهر من تاريخ الخطيب بترجمة احمد بن نصر ابن سعيد النهرواني أن الصواب ~~احدى النسبتين اما النهاوندي أو النهرواني وكانه صحف ما في التاريخ، ~~والصواب النهاوندي كما في كتب الخاصة. # --- PageV01P041 [ 42 ] # حدثنا محمد بن [ ي ] زيد بن عبد الرحمن التيمى، عن الحسن بن الحسين ~~الانصاري، عن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن جده قال: قال علي بن الحسين ~~(عليهما السلام): " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالسا ومعه ~~أصحابه في المسجد فقال: يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة يسأل عما ~~يعنيه، فطلع رجل طوال يشبه بر جال مضر، فتقدم فسلم على رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) وجلس، فقال: يا رسول الله إنى سمعت الله عزوجل يقول فيما أنزل: ~~" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " فما هذا الحبل الذي أمرنا الله ~~بالاعتصام به وألا نتفرق عنه، فأطرق رسول الله (صلى الله عليه وآله) مليا، ~~ثم رفع رأسه وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: هذا حبل ~~الله الذى من تمسك به عصم به في دنياه ولم يضل به في آخرته، فوثب الرجل إلى ~~على (عليه السلام) فاحتضنه من وراء ظهره وهو يقول: اعتصمت بحبل الله وحبل ~~رسوله، ثم قام فولى وخرج، فقام رجل من ms043 الناس فقال: يا رسول الله ألحقه ~~فأسأله أن يستغفر لي ؟ فقال رسول الله: إذا تجده موفقا (1)، فقال: فلحقه ~~الرجل فسأله أن يستغفر الله له، فقال له: أفهمت ما قال لى رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) وما قلت له ؟ قال: نعم، قال: فإن كنت متمسكا بذلك الحبل ~~يغفر الله لك وإلا فلا يغفر الله لك " (2). ولو لم يدلنا رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) على حبل الله الذي أمرنا الله عزوجل في كتابه بالاعتصام به ~~وألا نتفرق عنه لاتسع للاعداء المعاندين التأول فيه والعدول بتأويله وصرفه ~~إلى غير من عنى الله به ودل عليه رسوله (عليه السلام) عنادا وحسدا، لكنه ~~قال (صلى الله عليه وآله) في خطبته المشهورة التي خطبها في مسجد الخيف في ~~حجة الوداع: " إنى فرطكم (3) وإنكم واردون علي الحوض، حوضا عرضه مابين بصرى إلى # --- # (1) في بعض نسخ الحديث " إذا تجده مرفقا ". (2) في بعض النسخ " والا فلا ~~غفر الله لك ". (3) فرطكم - بفتح الفاء والراء - أي متقدمكم إليه، يقال: ~~فرط يفرط فهو فارط وفرط - بفتح الراء - إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم ~~الماء ويهيئ لهم الدلاء والارشية. (النهاية). # --- PageV01P042 [ 43 ] # صنعاء، فيه قدحان عدد نجوم السماء، ألا وإنى مخلف فيكم الثقلين، الثقل ~~الاكبر القرآن، والثقل الاصغر عترتي أهل بيتى، هما حبل الله ممدود بينكم ~~وبين الله عزوجل، ما إن تمسكتم به لن تضلوا، سبب منه بيد الله، وسبب ~~بأيديكم (1) إن اللطيف الخبير قد نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ~~كاصبعي هاتين - وجمع بين سبابتيه - ولا أقول كهاتين - وجمع بين سبابته ~~والوسطى - فتفضل هذه على هذه ". أخبرنا بذلك عبد الواحد بن عبد الله بن ~~يونس الموصلي قال: أخبرنا محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ~~جده، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله جعفر ~~بن محمد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: خطب رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) - وذكر الخطبة بطولها، وفيها ms044 هذا الكلام. ~~وأخبرنا عبد الواحد بن عبد الله، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن ~~الحسن ابن محبوب ; والحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) بمثله. وأخبرنا عبد الواحد، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن ~~جده، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي ~~جعفر محمد بن علي - الباقر (عليهما السلام) بمثله. فإن القرآن مع العترة ~~والعترة مع القرآن وهما حبل الله المتين لا يفترقان كما قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله)، وفى ذلك دليل لمن فتح الله مسامع قلبه ومنحه حسن البصيرة ~~في دينه على أن من التمس علم القرآن والتأويل والتنزيل والمحكم والمتشابه ~~والحلال والحرام والخاص والعام من عند غير من فرض الله طاعتهم وجعلهم ولاة ~~- الامر من بعد نبيه وقرنهم الرسول (عليه السلام) بأمر الله بالقرآن وقرن ~~القرآن بهم # --- # (1) وزاد في نسخة " وفى رواية اخرى: طرف بيد الله وطرف بأيديكم ". # --- PageV01P043 [ 44 ] # دون غيرهم، واستودعهم الله علمه وشرايعه وفرائضه وسننه فقدتاه وضل وهلك ~~وأهلك. والعترة (عليهم السلام) هم الذين ضرب بهم رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) مثلا لامته، فقال عليه السلام: مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ~~ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق ". وقال: " مثل أهل بيتى فيكم كمثل باب حطة ~~في بني إسرائيل الذي من دخله غفرت ذنوبه واستحق الرحمة والزيادة من خالقه " ~~كما قال الله عزوجل: " أدخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ~~وسنزيد المحسنين ". (1) وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) وأصدق الصادقين ~~في خطبته المشهورة التى رواها الموافق والمخالف: " ألا إن العلم الذي هبط ~~به آدم من السماء إلى الارض وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في ~~عترة خاتم النبيين، فأين يتاه بكم، بل أين تذهبون يامن نسخ من أصلاب أصحاب ~~السفينة هذا مثلها فيكم، فكما نجا في هاتيك من نجا فكذلك ينجو من هذه من ~~ينجو، ويل لمن تخلف عنهم - يعنى ms045 عن الائمة (عليهم السلام) - ". وقال: " إن ~~مثلنا فيكم كمثل الكهف لاصحاب الكهف، وكباب حطة وهو باب السلم، فادخلوا في ~~السلم كافة ". وقال (عليه السلام) في خطبته هذه: " ولقد علم المستحفظون من ~~أصحاب محمد أنه قال: إنى وأهل بيتي مطهرون فلا تسبقوهم فتضلوا، ولا تخلفوا ~~عنهم فتزلوا (2)، ولا تخالفوهم فتجهلوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، هم ~~أعلم الناس صغارا، وأعلم الناس كبارا، فاتبعوا الحق وأهله حيثما كان، ~~وزايلوا الباطل وأهله حيثما كان ". فترك الناس من هذه صفتهم، وهذا المدح ~~فيهم، وهذا الندب إليهم وضربوا عنهم صفحا (3) وطووا دونهم كشحا، واتخذوا ~~أمر الرسول (صلى الله عليه وآله) هزوا، وجعلوا # --- # (1) البقرة: 58.. (2) كذا. ويمكن أن يكون " فتذلوا " بالذال، والاول من ~~الزلة. (3) في بعض النسخ " وانصرفوا غنهم صفحا ". # --- PageV01P044 [ 45 ] # كلامه لغوا، فرفضو فرض الله تعالى على لسان نبيه (صلى الله عليه واله ~~وسلم) طاعته ومسألته والاقتباس منه بقوله: " فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا ~~تعلمون " (1). وقوله: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم " ~~(2)، ودل رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) على النجاة في التمسك به ~~والعمل بقوله والتسليم لامره والتعليم منه والاستضاءة بنوره، فادعوا (3) ~~ذلك لسواهم، وعدلوا عنهم إلى غيرهم، ورضوا به بدلا منهم، وقد أبعدهم الله ~~عن العلم، وتأول كل لنفسه هواه، وزعموا أنهم استغنوا بعقولهم وقياساتهم ~~وآرائهم عن الائمة (عليهم السلام) الذين نصبهم الله لخلقه هداة، فو كلهم ~~الله عزوجل بمخالفتهم أمره، وعدولهم عن اختياره وطاعته وطاعة من اختاره ~~لنفسه فولاهم إلى اختيارهم وآرائهم وعقولهم، فتاهوا وضلوا ضلالا بعيدا، ~~وهلكوا وأهلكوا، وهم عند أنفسهم كما قال الله عزوجل: " قل هل ننبئكم ~~بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون ~~صنعا " (4) حتى كأن الناس ما سمعوا قول الله عزوجل في كتابه حكاية لقول ~~الظالمين من هذه الامة في يوم القيامة عند ندمهم على فعلهم بعترة نبيهم ~~وكتاب ربهم حيث يقول: " ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتنى اتخذت مع ~~الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتنى لم أتخذ فلانا خليلا ms046 ". فمن الرسول إلا محمد ~~(صلى الله عليه واله وسلم) ؟ ومن فلان هذا المكنى عن اسمه المذمومة (5) ~~وخلته ومصاحبته ومرافقته في الاجتماع معه على الظلم ؟ ثم قال: " لقد أضلني ~~عن الذكر بعد إذ جاءني " (6) أي بعد الدخول في الاسلام والاقرار به، فما ~~هذا الذكر الذي أضله خليله عنه بعد إذ جاءه ؟ أليس هو القرآن والعترة ~~اللذين وقع التوازر # --- # (1) الانبياء: 7. (2) النساء: 60. (3) في بعض النسخ " وادعوا ". (4) ~~الكهف: 103. (5) كذا. (6) الفرقان 31 و32 و33. # --- PageV01P045 [ 46 ] # والتظافر على الظلم بهم والنبذ لهما، فقد سمى الله تعالى رسوله ذكرا ~~فقال: " قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا " (1) وقال: " فاسئلوا أهل الذكر إن ~~كنتم لا تعلمون " (2) فمن الذكر ههنا إلا الرسول ؟ ومن أهل الذكر إلا أهل ~~بيته الذين هم محل العلم، ثم قال عزوجل " وكان الشيطان للانسان خذولا " ~~فجعل مصاحبة خليله - الذى أضله عن الذكر في دار الدنيا وخذله في الآخرة ولم ~~تنفعه خلته ومصاحبته إياه حين تبرأ كل واحد من صاحبه - مصاحبة الشيطان. ثم ~~قال عزوجل من قائل حكاية لما يقوله النبي (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة ~~عند ذلك: " وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا " أي ~~اتخذوا هذا القرآن الذي أمرتهم بالتمسك به وبأهل بيتى وألا يتفرقوا عنهما ~~مهجورا. أليس هذا الخطاب كله والذم بأسره للقوم الذين نزل القرآن على لسان ~~الرسول إليهم وإلى الخلق ممن سواهم وهم الظالمون من هذه الامة لعترة نبيهم ~~محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) النابذون لكتاب الله، الذين يشهد عليهم ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم القيامة بأنهم نبذوا قوله في ~~التمسك بالقرآن والعترة وهجرو هما واتبعوا أهواء هم وآثروا عاجل الامر ~~والنهى وزهرة الحياة الدنيا على دينهم شكا في محمد (صلى الله عليه وآله) ~~وما جاء به، وحسدا لاهل بيت نبيه (عليهما السلام) لما فضلهم الله به، أو ~~ليس قد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مالا ينكره أصحاب الحديث ~~مما هو موافق لما أنزله الله تعالى من هذه الآيات قوله: " إن ms047 قوما من ~~أصحابي يختلجون (3) دوني يوم القيامة من ذات اليمين إلى ذات الشمال فأقول: ~~يا رب اصيحابي اصيحابي " - وفي بعض الحديث " أصحابي أصحابي " # --- # (1) الطلاق: 10. (2) الانبياء: 7. (3) في النهاية الاثيرية " ليردن على ~~الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني " بصيغة المفعول أي يجتذبون ويقتطعون. # --- PageV01P046 [ 47 ] # فيقال: يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: بعدا بعدا، سحقا سحقا ~~" (1). ويصدق ذلك ويشهد به قول الله عزوجل: " وما محمد إلا رسول قد خلت من ~~قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن ~~يضر الله شيئا [ وسيجزى الله الشاكرين ] (2) " وفي هذا القول من الله تبارك ~~اسمه أدل دليل على أن قوما ينقلبون بعد مضى النبي (صلى الله عليه وآله) على ~~أعقابهم، وهم المخالفون أمر الله تعالى وأمر رسوله عليه وآله السلام، ~~المفتونون الذى قال فيهم " فليحذر الذى يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو ~~يصيبهم عذاب أليم " (3) يضاعف الله العذاب والخزى لهم وأبعد وأسحق من ظلم ~~آل محمد (عليهم السلام) وقطع ما أمر الله به أن يوصل فيهم ويدان به من ~~مودتهم، والاقتداء بهم دون غيرهم حيث يقول: " قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا ~~المودة في القربى (4) " ويقول: " أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا ~~يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون " (5). وليس بين الامة التى تستحى ولا ~~تباهت، وتزيغ عن الكذب (6) ولا تعاند، خلاف في أن وصى رسول الله أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) كان يرشد الصحابة في كل معضل ومشكل ولا يرشدونه إلى ~~الحق، ويهديهم ولا يهدى سواه، ويفتقر إليه، ويستغنى هو عن كافتهم، ويعلم ~~العلم كله، ولا يعلمونه. وقد فعل بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه ~~وعليها ما دعاها إلى الوصية # --- # (1) قال في النهاية: في حديث الحوض " سحقا سحقا " أي بعدا بعدا. راجع ~~مسند احمد ج 1 ص 453 و454، وصحيح البخاري كتاب الرقاق. (2) آل عمران: 144. ~~(3) النور: 63. (4) الشورى: 33. (5) يونس: 35. (6) في بعض النسخ " التى ~~تستحى ولا تباهت ولا تزغ إلى الكذب " ولا تباهت أي لا ms048 يأتي بالبهتان ~~والزور. وزاغ أي مال واعوج. # --- PageV01P047 [ 48 ] # بأن تدفن ليلا ولا يصلى عليها أحد من أمة أبيها إلا من سمته. فلو لم يكن ~~في الاسلام مصيبة ولا على أهله عار ولا شنار (1) ولا حجة فيه لمخالف لدين ~~الاسلام إلا مالحق فاطمة (عليها السلام) حتى مضت (2) غضبى على امة أبيها، ~~ودعاها ما فعل بها إلى الوصية بأن لا يصلى عليها أحد منهم فضلا عما سوى ذلك ~~لكان عظيما فظيعا منبها لاهل الغفلة، إلا من قد طبع الله على قلبه وأعماه ~~لا ينكر ذلك ولا يستعظمه ولا يراه شيئا، بل يزكى المضطهد لها (3) إلى هذه ~~الحالة، ويفضله عليها وعلى بعلها وولدها، ويعظم شأنه عليهم، ويرى أن الذى ~~فعل بها هو الحق ويعده من محاسنه، وأن الفاعل له بفعله إياه من أفضل الامة ~~بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد قال الله عزوجل: " فإنها لا تعمى ~~الابصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور " (4). فالعمى يستمر على أعداء آل ~~محمد (صلى الله عليه وآله) وظالميهم والموالين لهم إلى يوم - الكشف الذي ~~قال الله عزوجل: " لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم ~~حديد " (5) و" يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء - الدار ~~" (6). ثم أعجب من هذا ادعاء هؤلاء الصم العمى أنه ليس في القرآن علم كل شئ ~~من صغير الفرائض وكبيرها، ودقيق الاحكام والسنن وجليلها، وإنهم لما لم # --- # (1) الشنار - بفتح الشين المعجمة - أقبح العيب، وفى بعض النسخ " ولا فيها ~~شنار " فالضمير المؤنث راجع إلى لفظ المصيبة. (2) في بعض النسخ " حتى قبضت ~~" وفى بعضها " لما قبضت فاطمة (ع) غضبى على امة أبيها ولما أوصت بان لا ~~يصلى عليها أحد منهم فضلا عما سوى ذلك، وذلك منبه لاهل الغفلة ". (3) أي ~~مؤذيها والقاهر لها من ضهده ضهدا، واضطهده أي قهره وآذاه واضطره، والمضطهد ~~بصيغة الفاعل هو الذى قهر وآذى غيره. (4) الحج: 46. (5) ق: 23. (6) المؤمن: 52. # --- PageV01P048 [ 49 ] # يجدوه فيه احتاجو إلى القياس والاجتهاد في الرأى والعمل في الحكومة بهما، ~~وافتروا على رسول الله ms049 (صلى الله عليه وآله وسلم) الكذب والزور بأنه أباحهم ~~الاجتهاد، وأطلق لهم ما ادعوه عليه لقوله لمعاذ بن جبل (1). والله يقول: " ~~ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ (2). ويقول: " ما فرطنا في الكتاب من شئ ~~" (3) ويقول: " وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " (4)، ويقول: " وكل شئ ~~أحصيناه كتابا " (5)، ويقول: قل: " إن اتبع إلا ما يوحى إلى " (6)، ويقول: ~~" وأن احكم بينهم بما أنزل الله " (7) فمن أنكر أن شيئا من امور الدنيا ~~والآخرة وأحكام الدين وفرائضه وسننه وجميع ما يحتاج إليه أهل الشريعة ليس ~~موجودا في القرآن الذي قال الله تعالى فيه: " تبيانا لكل شئ " فهو راد على ~~الله قوله، ومفتر على الله الكذب، وغير مصدق بكتابه. ولعمري لقد صدقوا عن ~~أنفسهم وأئمتهم الذى يقتدون بهم (8) في أنهم لا # --- # (1) روى الترمذي وأبو داود مسندا عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله لما بعثه إلى اليمن قال: كيف تقضى إذا عرض لك قضاء ؟ قال: أقضى ~~بكتاب الله، قال: فان لم تجد في كتاب الله ؟ قال: فبسنه رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال: فان لم تجد في سنة رسول الله ؟ قال: أجتهد رأيى ولا آلو، ~~قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله على صدره وقال: الحمد لله الذى وفق ~~رسول رسول الله لما يرضى به رسول الله ". وفي رواية قال له رسول الله: " ~~فان أشكل عليك أمر فسل ولا تستحى واستشر ثم اجتهد، فان الله ان يعلم منك ~~الصدق يوفقك، فان التبس عليك فقف حتى تثبته أو تكتب إلى فيه، واحذر الهوى ~~فانه قائد الاشقياء إلى النار وعليك بالرفق ". انتهى. أقول: ان صح هذا ~~الكلام عنه صلى الله عليه وآله لا يدل على مدعاهم لاحتمال أن يكون المراد ~~السعي والاجتهاد والفحص في تحصيل مدرك الحكم بل هو الظاهر من قوله " اجتهد ~~" بعد قوله " فسل ولا تستحى واستشر " فان من له قوة الاجتهاد بمعنى ~~المتعارف لا يحتاج إلى السؤال والاستشارة وهذا شأن المقلد دون المجتهد. (2) ~~النحل: 89 (3) الانعام: 38. (4) يس: 12. (5) النبأ: 29 ms050 و" كتابا " أي ~~مكتوبا في اللوح المحفوظ. (6) الانعام: 50. (7) المائدة: 49. (8) في بعض ~~النسخ " الذى يفتنون بهم ". # --- PageV01P049 [ 50 ] # يجدون ذلك في القرآن، لانهم ليسوا من أهله ولا ممن أوتى علمه، ولا جعل ~~الله ولا رسوله لهم فيه نصيبا، بل خص بالعلم كله أهل بيت الرسول (صلى الله ~~عليه وآله) الذى آتاهم العلم، ودل عليهم، الذين أمر بمسألتهم ليدلوا على ~~موضعه من الكتاب الذي هم خزنته (1) وورثته وتراجمته. ولو امتثلوا أمر الله ~~عزوجل في قوله " ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين ~~يستنبطونه منهم " (2) وفي قوله: " فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ~~لاوصلهم الله إلى نور الهدى، وعلمهم ما لم يكونوا يعلمون، وأغناهم عن ~~القياس والاجتهاد بالرأي، وسقط الاختلاف الواقع في أحكام الدين الذي يدين ~~به العباد، ويجيزونه بينهم، ويدعون على النبي (صلى الله عليه وآله) الكذب ~~أنه أطلقه وأجازه، والقرآن يحظره وينهى عنه حيث يقول عزوجل: " ولو كان من ~~عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " (3): ويقول: " ولا تكونوا كالذين ~~تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات " (4): ويقول " واعتصموا بحبل ~~الله جميعا ولا تفرقوا " وآيات الله في ذم الاختلاف والفرقة أكثر من أن ~~تحصى، والاختلاف والفرقة في الدين هو الضلال، ويجيزونه ويدعون على رسول ~~الله (صلى الله عليه واله وسلم) أنه أطلقه وأجازه افتراء عليه، وكتاب الله ~~عزوجل يحظره وينهى عنه بقوله: " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ". فأي ~~بيان أو ضح من هذا البيان ؟ وأي حجة للخلق على الله بعد هذا الايضاح ~~والارشاد ؟ نعوذ بالله من الخذلان، ومن أن يكلنا إلى نفوسنا وعقولنا ~~واجتهادنا وآرائنا في ديننا، ونسأله أن يثبتنا على ما هدانا له (5) ودلنا عليه # --- # (1) أي خزنة الكتاب وورثته كما في قوله تعالى " ثم أورثنا الكتاب الذين ~~اصطفينا من عبادنا " فاطر: 32. (2) النساء: 83 أي يستخرجون تدبيره أو حكمه. ~~(3) النساء 82. (4) آل عمران: 105. (5) في بعض النسخ " أن يثبتنا بالقول ~~الثابت، ودلنا - الخ ". # --- PageV01P050 [ 51 ] # وأرشدنا إليه من دينه، والموالاة لاوليائه، والتمسك بهم، والاخذ عنهم، ~~والعمل بما أمروا به، والانتهاء عما ms051 نهوا عنه حتى نلقاه عزوجل على ذلك، غير ~~مبدلين ولا شاكين، ولا متقدمين لهم ولا متأخرين عنهم، فإن من تقدم عليهم ~~مرق، ومن تخلف عنهم غرق، ومن خالفهم محق، ومن لزمهم لحق، وكذلك قال رسول - ~~الله (صلى الله عليه واله وسلم). (باب - 3) * (ما جاء في الامامة والوصية، ~~وانهما من الله عزوجل) * * (وباختياره، وأمانة يؤديها الامام إلى الامام ~~بعده) * 1 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي، قال: ~~حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن مستورد الاشجعى (1) من كتابه في صفر ~~سنة ست وستين ومائتين، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله الحلبي (2)، ~~قال: حدثنا عبد الله ابن بكير، عن عمر [ و] بن الاشعث قال: سمعت أبا عبد ~~الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول - ونحن عنده في البيت نحو من عشرين ~~رجلا - فأقبل علينا وقال: " لعلكم ترون أن هذا الامر في الامامة إلى الرجل ~~منا يضعه حيث يشاء، والله إنه لعهد من الله نزل على رسول الله صلى الله ~~عليه واله وسلم إلى رجال مسمين رجل فرجل حتى تنتهى إلى صاحبها ". 2 - ~~وأخبرني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنى أحمد بن يوسف ابن ~~يعقوب الجعفي من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن ~~علي بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب بن حفص جميعا، عن أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) " في قول الله عزوجل: " إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الامانات إلى # --- # (1) عده الخطيب في تاريخه من مشايخ ابى العباس ابن عقدة. (2) في بعض ~~النسخ " محمد بن عبد الله الحلبي " وهو تصحيف. (*) # --- PageV01P051 [ 52 ] # اهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به " ~~(1) قال: هي الوصية يدفعها الرجل منا إلى الرجل ". 3 - وأخبرنا علي بن أحمد ~~البندنيجي، عن عبيدالله بن موسى العلوي. قال: حدثنا على بن الحسن (2) عن ~~اسماعيل بن مهران، عن المفضل بن صالح، عن معاذ بن كثير، عن أبى عبد الله ~~جعفر ms052 بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: " الوصية نزلت من السماء على رسول ~~الله (صلى الله عليه واله وسلم) كتابا مختوما (3)، ولم ينزل على رسول الله ~~(صلى الله عليه واله وسلم) كتاب مختوم إلا الوصية، فقال جبرئيل (عليه ~~السلام): يا محمد هذه وصيتك في امتك إلى أهل - بيتك (4) فقال رسول الله ~~(صلى الله عليه واله وسلم): أي أهل بيتى يا جبرئيل ؟ فقال: نجيب الله منهم ~~وذريته (5) ليورثك علم النبوة قبل إبراهيم (6) وكان عليها خواتيم، ففتح على ~~(عليه السلام) الخاتم الاول ومضى لما امر فيه (7) ثم فتح الحسن (عليه ~~السلام) الخاتم الثاني ومضى لما امر به، ثم فتح الحسين (عليه السلام) ~~الخاتم الثالث فوجد فيه أن قاتل وأقتل وتقتل (8) واخرج بقوم للشهادة، لا ~~شهادة لهم إلا معك ففعل وثم دفهعما إلى على بن الحسين (عليهما السلام) ومضى، # --- # (1) النساء: 58. (2) يعنى ابن فضال، وفى بعض النسخ " على بن الحسين " كما ~~في الكافي والظاهر تصحيفهما وقد يظن كون ما في الكافي على بن الحسين ~~المسعودي صاحب المروج ولكنه خطأ. (3) أي مكتوبا بخط الهى مشاهدا من عالم ~~الامر، كما أن جبرئيل (ع) كان ينزل عليه في صورة آدمى مشاهد من هناك. ولا ~~يمكن لاحد أن يقرأ هذا الكتاب الا من اختاره الله للنبوة أو الامامة. (4) ~~في الكافي ج 1 ص 279 " عند أهل بيتك ". (5) أي من نجبائه، والنجيب بمعنى ~~الكريم الحسيب، كنى به عن أمير المؤمنين عليه السلام. كما قاله في الوافى. ~~(6) كذا، وفى الكافي " ليرثك علم النبوة كما ورثه ابراهيم (ع) ولعل " عليه ~~السلام " زائد من النساخ والمراد بابراهيم ابراهيم بن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله. (7) على تضمين معنى الاداء ونحوه أي مؤديا لما أمر به فيه. ~~والضمير المذكر باعتبار الكتاب، والمؤنث باعتبار لفظ الوصية. (8) في بعض ~~النسخ " أن قاتل إلى أن تقتل ". # --- PageV01P052 [ 53 ] # ففتح على بن الحسين الخاتم الرابع فوجد فيه أن أطرق واصمت (1) لما حجب ~~العلم، ثم دفعها إلى محمد بن على (عليهما السلام) ففتح الخاتم الخامس فوجد ~~فيه أن فسر كتاب ms053 الله تعالى وصدق أباك وورث ابنك العلم واصطنع الامة (2)، ~~وقل الحق في الخوف والامن ولا تخش إلا الله، ففعل، ثم دفعها إلى الذى يليه، ~~فقال معاذ بن كثير: فقلت له: وأنت هو ؟ فقال: ما بك في هذا إلا أن تذهب يا ~~معاذ فترويه عنى (3) نعم أنا هو، حتى عدد على اثنى عشر اسما ثم سكت، فقلت: ~~ثم من ؟ فقال: حسبك ". 4 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجى، عن عبيد الله بن ~~موسى، قال: حدثنا محمد بن أحمد القلانسي (4) قال: حدثنا محمد بن الوليد (5) ~~عن يونس بن يعقوب (6) # --- # (1) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: هذا كناية عن عدم الالتفات إلى ~~ما عليه الخلق من آرائهم الباطلة وأفعالهم الشنيعة. (2) أي أحسن إليهم ~~وربهم بالعلم والعمل. (3) أي ما بك بأس في اظهارى لك بانى هوالا مخافة أن ~~تذهب وتروى ذلك عنى فأشتهر بذلك. وفى الكافي " ما بى بأس " وهو الاصوب. وفى ~~نسخة " فقال شأنك في هذا الا أن تذهب فتروى عنى ". (4) هو محمد بن احمد بن ~~خاقان النهدي حمدان القلانسى، ضعفه النجاشي بقوله انه مضطرب، ووثقه أبو ~~النضر العياشي وقال: كوفى فقيه ثقة خير. (5) هو محمد بن الوليد الخزاز ~~البجلى أبو جعفر الكوفى ثقة عين نقى الحديث كما في " جش ". (6) هو يونس بن ~~يعقوب بن قيس أبو على الجلاب البجلى الدهنى الكوفى مولى نهد، له كتب وكان ~~ثقة يتوكل لابي الحسن (ع) واختص بابى عبد الله صلوات الله عليه، ومات في ~~ايام ابى الحسن الرضا (ع) بالمدينة فبعث إليه أبو الحسن (ع) بحنوطه وكفنه ~~وجميع ما يحتاج إليه، وأمر مواليه وموالى أبيه أن يحضروا جنازته، وأمر محمد ~~بن الحباب أن يصلى عليه وقال: احفروا له في البقيع وان منعكم أهل المدينة ~~وقالوا: انه عراقى لا ندفنه في البقيع فقولوا لهم: هذا مولى أبى عبد الله ~~(ع) وكان يسكن العراق، فان منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم ان تدفنوا ~~مواليكم، فدفن في البقيع، وروى الكشى باسناده عن محمد بن الوليد قال: رأني ~~صاحب المقبرة - وانا عند القبر ms054 بعد ذلك - فقال: من هذا الرجل صاحب القبر ~~فان أبا الحسن على بن موسى (ع) أوصاني به، وأمرني أن ارش قبره شهرا أو ~~أربعين يوما في كل يوم، وقال لى ايضا: ان سرير رسول الله صلى الله عليه ~~وآله عندي، فإذا مات رجل من بنى - > # --- PageV01P053 [ 54 ] # عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " دفع رسول الله (صلى الله عليوآله) ~~إلى على عليه السلام صحيفة مختومة باثنى عشر خاتما، وقال: فض الاول واعمل ~~به، وادفعها إلى الحسن (عليه السلام) يفض الثاني ويعمل به، ويدفعها إلى ~~الحسين (عليه السلام) يفض الثالث ويعمل بما فيه، ثم إلى واحد واحد من ولد ~~الحسين (عليهم السلام) ". 5 - وأخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، ~~عن علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ~~عن أبي جعفر محمد ابن على (عليهما السلام) قال: " سألته عن قول الله عزوجل: ~~" إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن ~~تحكموا بالعدل " قال: " أمر الله الامام منا أن يؤدي الامامة إلى الامام ~~بعده، ليس [ له ] أن يزويها عنه ألا تسمع إلى قوله: " وإذا حكمتم بين الناس ~~أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به " هم الحكام، أو لا ترى أنه خاطب ~~بها الحكام ". 6 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي قال: ~~حدثنى أحمد بن يوسف ابن يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا ~~الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) يقول: " لا والله لا يدع الله هذا الامر إلا وله من ~~يقوم به إلى يوم تقوم الساعة ". 7 - وأخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن ~~موسى العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن ~~إسماعيل بن مهران، قال: حدثني المفضل بن صالح أبو جميلة عن أبي [ عبد الله ~~] عبد الرحمن (1)، عن أبي عبد الله ms055 (عليه السلام): # --- # - هاشم صر السرير - أي صوت - فأقول أيهم مات ؟ حتى أعلم بالغداة، فصر ~~السرير في الليلة التى مات فيها يونس، فقلت: لا أعرف احدا من بنى هاشم ~~مريضا فمن ذا الذى مات ؟ فلما ان كان الغد جاؤوا فأخذوا السرير منى وقالوا: ~~مولى لابي عبد الله (ع) مات كان يسكن العراق، وبالجملة كانت امه اخت معاوية ~~بن عمار واسمها منية بنت عمار. (1) كذا والظاهر كونه عبد الرحمن بن الحجاج ~~المكنى بابى عبد الله، وروى أبو - جميلة عنه في التهذيبين في غير مورد. فان ~~كان ما بين القوسين زيادة من النساخ كما خط عليه في بعض النسخ فالظاهر كونه ~~ابا عبد الرحمن الحذاء لكن لم أعثر على رواية ابى جميلة عنه. # --- PageV01P054 [ 55 ] # قال: " إن الله جل اسمه أنزل من السماء إلى كل إمام عهده وما يعمل به، ~~وعليه خاتم فيفضه ويعمل بما فيه (1) ". وإن في هذا يا معشر الشيعة لبلاغا ~~لقوم عابدين وبيانا للمؤمنين، ومن أراد الله تعالى به الخير جعله من ~~المصدقين المسلمين للائمة الهادين بما منحهم الله تعالى من كرامته، وخصهم ~~به من خيرته، وحباهم (2) به من خلافته على جميع بريته دون غيرهم من خلقه، ~~إذ جعل طاعتهم طاعته بقوله عزوجل: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى ~~الامر منكم " وقوله: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " (3)، فتدب الرسول ~~(صلى الله عليه وآله سلم) الخلق إلى الائمة من ذريته الذين أمرهم الله ~~تعالى بطاعتهم ودلهم عليهم، وأرشدهم إليهم بقوله (عليه السلام): " إنى مخلف ~~فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، حبل ممدود بينكم وبين الله، ما ~~إن تمسكتم به لن تضلوا " وقال الله تعالى محثا للخلق إلى طاعته (4)، ومحذرا ~~لهم من عصيانه فيما يقوله ويأمر به " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن ~~تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " (5). فلما خولف رسول الله (صلى الله ~~عليه وسلم) ونبذ قوله وعصي أمره فيهم (عليهم السلام) واستبدوا بالامر ~~دونهم، وجحدوا حقهم، ومنعوا تراثهم، ووقع التمالئ عليهم (6) بغيا وحسدا ~~وظلما وعدوانا حق على المخالفين أمره ms056 والعاصين ذريته [ وعلى التابعين لهم ~~والراضين بفعلهم ] ما توعدهم الله من الفتنة والعذاب الاليم، فعجل لهم ~~الفتنة في الدين بالعمى عن سواء السبيل والاختلاف في الاحكام والاهواء، ~~والتشتت في # --- # (1) فض ختم الكتاب: كسره وفتحه. (2) منحه الشئ وحباه بكذا أي أعطاه اياه. ~~(3) النساء: 80. (4) كذا، والقياس " محثا الخلق على طاعته " وحثه على الامر ~~حضه وحمله عليه. (5) النور: 63. (6) تمالا القوم على امر - مهموزا -: ~~اجتمعوا عليه، وقيل: تعاونوا. # --- PageV01P055 [ 56 ] # الآراء وخبط العشواء (1)، وأعدلهم العذاب الاليم ليوم الحساب في المعاد. ~~وقد رأينا الله عزوجل ذكر في محكم كتابه ما عاقب به قوما من خلقه حيث يقول ~~" فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يقوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما ~~كانوا يكذبون " (2) فجعل النفاق الذي أعقبهموه عقوبة ومجازاة على إخلافهم ~~الوعد وسماهم منافقين (3) ثم قال في كتابه: " إن المنافقين في الدرك الاسفل ~~من النار " (4). فإذا كانت هذه حال من أخلف الوعد في أن عقابه النفاق ~~المؤدي إلى الدرك الاسفل من النار، فماذا تكون حال من جاهر الله عزوجل ~~ورسوله (صلى الله عليه وآله) بالخلاف عليهما، والرد لقولهما، والعصيان ~~لامرهما، والظلم والعناد لمن أمرهم الله بالطاعة لهم والتمسك بهم والكون ~~معهم (5) حيث يقول: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " ~~(6) وهم الذين صدقوا ما عاهدوا الله عزوجل عليه من جهاد عدوه، وبذل أنفسهم ~~في سبيله، ونصرة رسوله، وإعزاز دينه حيث يقول: " رجال صدوقا ما عاهدوا الله ~~عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " (7) فشتان بين ~~الصادق لله وعده، والموفي بعهده، والشاري نفسه له (8) والمجاهد في سبيله، ~~والمعز لدينه، الناصر لرسوله، وبين العاصي والمخالف رسوله (صلى الله عليه ~~وآله)، والظالم عترته، ومن فعله أعظم من إخلاف الوعد المعقب للنفاق المؤدي ~~إلى الدرك الاسفل من النار ؟ نعوذ بالله منها. # --- # (1) الخبط: المشى على غير الطريق، والعشواء: الناقة التى في بصرها ضعف ~~تخبط بيديها إذا مشت لا تتوفى شيئا. وهذا مثل يضرب لمن ركب امرا بجهالة، ~~ولمن يمشى في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل، وربما ms057 تردى في بئر أو سقط على ~~سبع. (2) التوبة 77. (3) في بعض النسخ " وسماه نفاقا ". (4) النساء: 145. ~~(5) في بعض النسخ " لمن امره الله بالطاعة له والتمسك به والكون معه ". (6) ~~التوبة: 119. (7) الاحزاب: 23. (8) المراد من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله. # --- PageV01P056 [ 57 ] # وهذه - رحمكم الله - حال كل من عدل عن واحد من الائمة الذين اختارهم الله ~~عزوجل، وجحد امامته، وأقام غيره مقامه، وادعى الحق لسواه إذ كان أمر الوصية ~~والامامة بعهد من الله تعالى وباختياره لامن خلقه ولا باختيارهم، فمن اختار ~~غير مختار الله وخالف أمر الله سبحانه ورد مورد الظالمين والمنافقين ~~الحالين في ناره بحيث وصفهم الله عزوجل، نعوذ بالله من خلافه وسخطه وغضبه ~~وعذابه ونسأله التثبت على ما وهب لنا، والا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ~~برحمته ورأفته. (باب - 4) * (ماروى في أن الائمة اثنا عشر اماما وأنهم من ~~الله وباختياره) * 1 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة أبي هراسة الباهلي ~~(1)، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين (2)، ~~قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن حماد الانصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، ~~قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن بن أبي الحسن ~~البصري يرفعه قال: " أتى جبرئيل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد ~~إن الله عزوجل يأمرك أن تزوج فاطمة من على أخيك فأرسل رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) إلى على (عليه السلام)، فقال له: يا علي إنى مزوجك فاطمة ابنتي ~~سيدة نساء العالمين وأحبهن إلى بعدك، وكائن منكما سيدا شباب أهل الجنة، ~~والشهداء المضر جون (3) المقهورون في الارض من بعدي، والنجباء الزهر # --- # (1) هو أحمد بن نصر بن سعيد الباهلى المعروف بابن أبى هراسة، عنونه ~~الجامع وقال: سمع منه التلعكبرى سنة احدى وثلاثين وثلاثمائة، ومات يوم ~~التروية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وقال الخطيب في التاريخ ج 5 ص 183: ~~أبو سليمان النهرواني، يعرف بابن أبى هراسة، حدث عن ابراهيم بن اسحاق ~~الاحمري - شيخ من شيوخ الشيعة -. (2) في بعض النسخ " ثلاث وتسعين ومائتين " ~~وتقدم أن النهاوندي كما يظهر ms058 من جامع الرواة وتاريخ الخطيب صحف بالنهروانى ~~أو بالعكس. (3) ضرجه - من باب التفعيل - أي لطخه بالدم أو صبغه بالحمرة، ~~والمراد الملطخون بدمائهم. # --- PageV01P057 [ 58 ] # الذين يطفئ الله بهم الظلم، ويحيى بهم الحق، ويميت بهم الباطل، عدتهم عدة ~~أشهر السنة، آخرهم يصلي عيسى بن مريم (عليه السلام) خلفه ". 2 - أخبرنا عبد ~~الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي (1) قال: حدثنا محمد بن جعفر (2) قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد بن خالد، قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، ~~عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) (3) عن آبائه (عليهما السلام) قال ~~" أقبل أمير المؤمنين صوات الله عليه ذات يوم ومعه الحسن بن على، وسلمان ~~الفارسي. وأمير المؤمنين متكئ على يد سلمان - رضي الله عنه - فدخل المسجد ~~الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين وجلس ~~بين يديه وقال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل، قال أمير المؤمنين: ~~سلني عمابد لك، فقال الرجل: أخبرني عن الانسان إذا نام أين تذهب روحه ؟ عن ~~الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الاعمام والاخوال ؟ فالتفت ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن وقال: أجبه يا أبا محمد، فقال أبو ~~محمد (عليه السلام) للرجل: أما ما سألت عنه عن أمر الرجل إذا نام أين تذهب ~~روحه، فإن روحه معلقة بالريح والريح بالهواء معلقة إلى وقت ما يتحرك صاحبها ~~باليقظة (4)، فإن أذن الله تعالى برد تلك الروح على ذلك البدن (5) جذبت تلك ~~الروح الريح، وجذبت الريح الهواء فاستكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن الله ~~برد تلك الروح على ذلك البدن جذب الهواء الريح، وجذبت الريح الروح فلا ترد ~~على صاحبها إلى وقت ما يبعث. # --- # (1) عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي اخو عبد العزيز، يكنى أبا ~~القاسم كان ثقة، يروى عن التلعكبرى سنة ست وعشرين وثلاثمائة كما في ~~الخلاصة. (2) محمد بن جعفر القرشى كما صرح به المؤلف في باب من ادعى ~~الامامة هو محمد ابن جعفر الاسدي أبو الحسين الرزاز، ms059 كان أحد الابواب، ~~والظاهر كونه ابن جعفر بن محمد ابن عون كما استقر به الميرزا في المنهج. ~~(3) يعنى به ابا جعفر الثاني الجواد عليه السلام. (4) في بعض النسخ " ~~لليقظة ". (5) في بعض النسخ " على بدن صاحبها ". # --- PageV01P058 [ 59 ] # وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان، فإن قلب الانسان في حق (1) وعلى ~~الحق طبق، فإذا هو صلى على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك ~~الحق فأضاء القلب وذكر الرجل مانسى، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد، أو ~~انتقص من الصلاة عليهم وأغضى عن بعضها (2) انطبق ذلك الطبق على الحق فأظلم ~~القلب وسهى الرجل ونسى ما كان يذكره. وأما ما ذكرت من أمر المولود يشبه ~~الاعمام والاخوال، فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة ~~(3) وبدن غير مضطرب استكنت تلك النطفة في جوف الرحم فخرج المولود يشبه أباه ~~وامه، وإن هو أتى زوجته بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت ~~تلك النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق فإن وقعت على عرق من عروق ~~الاعمام أشبه المولود أعمامه، وإن وقعت على عرق من عروق الاخوال أشبه الولد ~~أخواله، فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، ولم أزل أشهد بها ; وأشهد أن ~~محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولم أزل أشهد بها وأقولها ; وأشهد ~~أنك وصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) والقائم بحجته، ولم أزل أشهد بها ~~وأقولها - وأشار بيده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) - ; وقال: أشهد أنك ~~وصيه والقائم بحجته، ولم أزل أقولها - وأشار بيده إلى الحسن (عليه السلام) ~~- ; وأشهد على الحسين ابن على أنه وصيه والقائم بحجته، ولم أزل أقولها ; ~~وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين، وأشهد على محمد بن على ~~أنه القائم بأمر علي ; وأشهد على جعفر أنه القائم بأمر محمد ; وأشهد على ~~موسى أنه القائم بأمر جعفر ; وأشهد على علي # --- # (1) حق الطيب - بضم الحاء المهملة -: وعاؤه. (2) أي سكت عن " وآله " من ~~الاغضاء وهو صرف ms060 النظر عن الامر. (3) الهادئة: الساكنة غير المضطربة. يقال: ~~هدأ هدءا وهدوءا: سكن. وللعلامة المجلسي بيان شاف كاف للخبر في البحار جزء ~~السماء والعالم، ومرآة العقول باب ما جاء في الاثنى عشر، فمن أراد الاطلاع ~~فليراجع. # --- PageV01P059 [ 60 ] # أنه ولى موسى (1) ; وأشهد على محمد أنه القائم بأمر علي ; وأشهد على على ~~أنه القائم بأمر محمد ; وأشهد على الحسن أنه القائم بأمر على ; وأشهد على ~~رجل من ولد الحسين لا يسمى ولا يكنى حتى يظهر الله أمره، يملاء الارض عدلا ~~وقسطا كما ملئت جورا وظلما، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله ~~وبركاته، ثم قام فمضى. فقال أمير المؤمنين للحسين (عليهما السلام): يا أبا ~~محمد اتبعه فانظر أين يقصد، قال: فخرجت في أثره فما كان إلا أن وضع رجله ~~خارج المسجد حتى مادريت أين أخذ من الارض، فرجعت إلى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) فأعلمته، فقال يا أبا محمد تعرفه ؟ قلت: لا، والله ورسوله وأمير ~~المؤمنين أعلم، فقال: هو الخضر (عليه السلام) ". 3 - وأخبرنا محمد بن يعقوب ~~الكليني، عن عدة من رجاله، عن أحمد بن أبي - عبد الله محمد بن خالد البرقي، ~~عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر محمد ابن علي (عليهما السلام)، ~~عن آبائه (عليهم السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لابن عباس: إن ~~ليلة القدر في كل سنة، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة وما قضي فيها، ~~ولذلك الامر ولاة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ابن عباس: من ~~هم يا أمير المؤمنين ؟ فقال: أنا وأحد عشر من صلبى أئمة محدثون " (2). 4 - ~~وأخبرنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا على بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن ~~خالد قال: حدثنى نصر بن محمد بن قابوس (3)، عن منصور بن السندي، عن أبى ~~داود المسترق، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة، ~~عن الاصبغ بن نباتة، قال: أتيت أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) ذات يوم ~~فوجدته مفكرا # --- # (1) في بعض النسخ " أنه القائم بأمرموسى ms061 ". (2) المحدث بصيغة اسم المفعول ~~من القى في روعه. (3) كذا في النسخ، لكن في الكافي ج 1 ص 338 " عن منذر بن ~~محمد بن قابوس " والظاهر هو الصواب لان في مختار الكشى " قال محمد بن مسعود ~~- يعنى العياشي -: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد قال: حدثنا منذر بن ~~قابوس، وكان ثقة - الخ ". # --- PageV01P060 [ 61 ] # ينكت في الارض، فقلت: يا أمير المؤمنين تنكت في الارض أرغبة منك فيها ~~(1)، فقال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا ساعة قط (2) ولكن فكري في ~~مولود يكون من ظهري (3) هو المهدي الذي يملا ها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما ~~وجورا، تكون له حيرة وغيبة (4)، يضل فيها أقوام ويهتدى فيها آخرون، فقلت: ~~يا أمير المؤمنين فكم تكون تلك الحيرة والغيبة ؟ فقال: سبت من الدهر (5). ~~فقلت: إن هذا لكائن فقال: نعم كما أنه مخلوق (6)، قلت: ادرك ذلك الزمان ؟ ~~فقال: أنى لك يا أصبغ بهذا الامر، أولئك خيار هذه الامة مع أبرار هذه ~~العترة فقلت: ثم ما ذا يكون بعد ذلك (7) ؟ قال: يفعل الله ما يشاء، فإن له ~~إرادات وغايات ونهايات " (8). # --- # (1) في النهاية في الحديث " بينا هو ينكت إذا انتبه " أي يفكر ويحدث ~~نفسه، وأصله من النكت بالحصى، ونكت الارض بالقضيب، وهو أن يؤثر فيها بطرفه ~~فعل المفكر المهموم انتهى. وقوله " أرغبة منك فيها " أي أتنكت لرغبة في ~~الارض، والمراد اهتمامك وتفكرك في أن تملك الارض وتصيروا ليا لاقطارها، ~~وقيل: ضمير " فيها " راجع إلى الخلافة، ولعل الكلام في سبيل المطايبة. (2) ~~في بعض النسخ " يوما قط ". (3) في بعض نسخ الحديث " يكون من ظهر الحادى عشر ~~من ولدى " فيحتاج إلى التوجيه والتكلف بان يقال " من ولدى " نعت " مولود " ~~و" ظهر الحادى عشر " أي الامام الحادى عشر. (4) يعنى في المسكن، أو المراد ~~تكون لاهل زمانه حيرة. (5) كذا، وفى الكافي ج 1 ص 338 " فقال: ستة أيام، أو ~~ستة أشهر، أو ست سنين " وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - في بيانه: ان ~~هذا مبنى على وقوع البداء في هذا الامر، ولذا تردد عليه ms062 السلام بين أمور ~~وأشار بعد ذلك إلى احتمال التغيير بقوله " يفعل الله ما يشاء ". (6) أي ~~مقدر محتوم، ويمكن أن يكون الضمير راجع إلى المهدى عليه السلام أي كما أن ~~خلقه محتوم كذلك غيبته مقدرة. (7) " أولئك خيار هذه الامة " أي انصار ~~القائم عليه السلام. " ثم ماذا يكون " أي بعد وقوع الغيبة، أو بعد الظهور، ~~أو بعد دورانه عليه السلام هل ترفع الامامة أم لا. (8) في الكافي " فان له ~~بداءات وارادات - الخ " أي يظهر من الله فيه امور بدائية في امتداد غيبته ~~وزمان ظهوره. وارادات في الاظهار والاخفاء والغيبة والظهور، وغايات أي علل ~~ومنافع ومصالح في تلك الامور، ونهايات مختلفة لغيبته وظهوره بحسب ما يظهر ~~للخلق من ذلك البداء. (راجع مرآة العقول). # --- PageV01P061 [ 62 ] # 5 - وحدثني موسى بن محمد القمى أبو القاسم (1) بشيراز سنة ثلاث عشرة ~~وثلاثمائة، قال: حدثنا سعد بن عبد الله الاشعري، عن بكر بن صالح، عن عبد ~~الرحمن ابن سالم، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله جعفر بن محمد (عليهما ~~السلام) قال: " قال أبى لجابر بن عبد الله الانصاري إن لى إليك حاجة فمتى ~~يخف عليك أن أخلو بك فيها فأسألك عنها، قال جابر: في أي الاوقات أحببت، ~~فخلا به أبى يوما، فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذى رأيته بيد فاطمة ~~بنت رسول الله صلى الله عليهما وعما أخبرتك امى فاطمة به مما في ذلك اللوح ~~مكتوب، فقال جابر: اشهد الله لا شريك له أنى دخلت على امك فاطمة (عليها ~~السلام) في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهنيتها بولادة الحسين ~~(عليه السلام) ورأيت في يدها لوحا اخضر ظننت أنه من زمرد، ورأيت فيه كتابه ~~بيضاء شبيهة بنور الشمس (2)، فقلت لها: بأبى أنت وامى ما هذا اللوح ؟ ~~فقالت: هذا لوح أهداه الله عزوجل إلى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه ~~اسم أبى واسم بعلى واسم ولدى واسم الاوصياء من ولدي، أعطانيه أبى ليبشرني ~~بذلك (3)، قال جابر: فدفعته إلى أمك فاطمة (عليها السلام) فقرأته ونسخته ~~فقال ms063 له أبى (عليه السلام): يا جابر فهل لك أن تعرضه على ؟ قال: نعم فمشى ~~معه أبى إلى منزله، فأخرج أبى صحيفة من رق (4)، فقال: يا جابر انظر في كتابك # --- # (1) هو ابن بنت سعد بن عبد الله الاشعري وكان يسكن شيراز قال النجاشي: هو ~~ثقة من أصحابنا، له كتاب الكمال في أبواب الشريعة. (2) قال الفيض - رحمه ~~الله - كأن اللوح الاخضر كان من عالم الملكوت - البرزخى وخضرته كناية عن ~~توسطه بين بياض نور عالم الجبروت وسواد ظلمة عالم الشهادة، وانما كان ~~مكتوبه أبيض لانه كان من العالم الاعلى النوري المحض (الشافي). وفى بعض ~~النسخ " رأيت فيه كتابا أبيض شبيه نور الشمس ". وفى الكافي " شبه لون الشمس ~~". وفى كمال - الدين مثل ما في المتن. (3) في الكافي " ليسرني بذلك " ففيه ~~اشعار بحزنها قبل هذا بخبر قتل الحسين عليه السلام كما جاءت في خبر ابن ~~الزيات وأبى خديجة سالم بن مكرم عن أبى عبد الله عليه السلام في باب مولد ~~الحسين عليه السلام من الكافي. (4) الرق - بالفتح والكسر -: الجلد الرقيق ~~الذى يكتب فيه. # --- PageV01P062 [ 63 ] # حتى أقرأ أنا عليك، فقرأه أبي عليه فما خالف حرف حرفا، فقال جابر فأشهد ~~الله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من ~~الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وحجابه (1) وسفيره ودليله، نزل به ~~الروح الامين من عند رب العالمين، يا محمد عظم أسمائي، واشكر نعمائي، ولا ~~تجحد آلائي، إني أنا الله لا إله إلا أنا، قاصم الجبارين، ومديل المظلومين، ~~وديان يوم الدين (2)، وإنى أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي، أو ~~خاف غير عدلي (3) عذبته عذابا لا أعذبه (4) أحدا من العالمين، فإياي فاعبد، ~~وعلي فتوكل (5)، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه، وانقضت مدته إلا جعلت له ~~وصيا، وإني فضلتك على الانبياء، وفضلت وصيك # --- # (1) قال العلامة المجلسي: أطلق الحجاب عليه صلى الله عليه وآله من حيث ~~أنه واسطة بين الخلق وبين الله سبحانه، أو أن له وجهين وجها إلى الله ~~عزوجل، ووجها إلى ms064 الخلق، وقيل: الحجاب: المتوسط الذى لا يوصل إلى السلطان ~~الا به. (2) القصم: الكسر، والادالة: اعطاء الدولة والغلبة، وديان يوم ~~الدين أي المجازى لكل مكلف بما عمل من خير أو شر، ويوم الدين أي يوم ~~الجزاء. (3) قوله " فمن رجا غير فضلى " قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ~~كأن المعنى كل ما يرجوه العباد من ربهم فليس جزاء لاعمالهم بل هو من فضله ~~سبحانه، ولا يستحقون بأعمالهم شيئا من الثواب، بل ليس مكافئا لعشر من أعشار ~~نعمه السابقة على العمل، وان لزم عليه سبحانه اعطاء الثواب بمقتضى وعده، ~~لكن وعده أيضا من فضله، وما توهم من أن المراد رجاء فضل غيره تعالى، فهو ~~وان كان مرجوحا لكن لا يستحق به العذاب، مع أنه بعيد عن اللفظ، والفقرة ~~الثانية أيضا مؤيدة لما ذكرنا، أعنى " أو خاف غير عدلى " إذ العقوبا ؟ التى ~~يخافها العباد انما هي من عدله، ومن اعتقد أنها ظلم فقد كفر واستحق عقاب ~~الابد. (4) أي تعذيبا - على سبيل الاتساع - والضمير في " لا أعذبه " ~~للمصدر، ولو اريد بالعذاب ما يعذب به لم يكن بد من الباء. كما قاله ~~الشربينى وغيره في أواخر سورة المائدة. (5) تقديم المفعول يدل على الحصر. # --- PageV01P063 [ 64 ] # على الاوصياء، وأكرمتك بشبليك وسبطيك (1) الحسن والحسين، فجعلت الحسن ~~معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه، وجعلت حسينا معدن وحيي (2) فأكرمته ~~بالشهادة وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد في، وأرفع الشهداء درجة ~~عندي، جعلت كلمتي التامة معه (3) وحجتي البالغة عنده، بعترته اثيب واعاقب ~~(4) ; أولهم على سيد العابدين وزين أوليائي الماضين (5) وابنه سمي جده ~~المحمود، محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر، ~~الراد عليه كالراد علي، حق القول مني لاكرمن مثوى جعفر ولا سرنه في أشياعه ~~وأنصاره وأوليائه (6) أتيحت بعده فتنة عمياء حندس، لان خيط فرضى لا ينقطع ~~(7)، وحجتي لا تخفى و[ أن ] أوليائي * (هامش *) (1) الشبل: ولد الاسد، ~~وشبههما بولد الاسد في الشجاعة، أو شبهه بالاسد في ذلك وهما معا، ولعل ~~المعنى ولدى أسدك تشبيها لامير المؤمنين (ع) بالاسد، والسبط - بالكسر - ولد ms065 ~~الولد، والقبيلة، والامة، وأولاد البنات. (2) كذا وفى الكافي والكمال " ~~وجعلت حسينا خازن علمي " أي حافظ ما اوحيته إلى الانبياء. (3) أي جعلت ~~الامامة في عقبه كما ورد في قوله تعالى " وجعلها كلمة باقية في عقبه " عن ~~الرضا عليه السلام أن المراد بها الامامة. راجع مقدمة تفسير مرآة الانوار ~~اواخر باب الكاف. (4) لان الايمان بهم وبولايتهم هو الركن الاعظم من ~~التوحيد، وشرط لقبول الاعمال وترك ولايتهم هو أصل الكفر والعصيان. (5) أي ~~السابقين تخصيصا للفرد الاخفى بالذكر. (6) قوله " لاكرمن - الخ " أي اكرمن ~~مقامه العالي في الدنيا بظهور علمه وفضله على الناس، ولا سرنه - " في ~~أشياعه " أي أتباعه وتلامذته من شيعته وأصحابه بكثرة عددهم وفضلهم على ~~الناس أو المراد مقامه السامى في القيامة وسروره بقبول شفاعته فيهم. (7) ~~أتيحت - بالتاء المثناة الفوقية والحاء المهملة على بناء المجهول - من ~~قولهم: تاح له الشئ واتيح له أي قدر وهيئى، والنسخ في ضبط هذه الكلمة ~~مختلفة ففى بعضها " انتجب " أي أختار، وفى بعضها " ابيحت ". ووصف الفتنة ~~بالعمياء على سبيل التجوز، فان الموصوف بالعمى انما هو أهلها. والحندس - ~~بالكسر - المظلم، الشديد الظلمة، و- - > # --- PageV01P064 [ 65 ] # بالكأس الا وفى يسقون، أبدال الارض (1)، ألاومن جحد واحدا منهم فقد جحدني ~~نعمتي، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي، ويل للمفترين الجاحدين عند ~~انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي، إن المكذب به كالمكذب بكل أوليائي [ ~~و] هو وليي وناصري، ومن أضع عليه أعباء النبوة (2)، وأمتحنه بالاضطلاع بها ~~(3) وبعده خليفتي علي بن موسى الرضا يقتله عفريت مستكبر، يدفن في المدينة ~~التي بناها العبد الصالح ذو القرنين، خير خلقي يدفن إلى جنب شر خلقي، حق ~~القول مني لا قرن عينه بابنه محمد، وخليفته من بعده، ووراث علمه، وهو معدن ~~علمي، وموضع سري، وحجتي على خلقي، جعلت الجنة مثواه، وشفعته في سبعين ألفا ~~من أهل بيته (4) كلهم قد استوجبوا النار، وأختم بالسادة لابنه علي وليي ~~وناصري، # --- # < - - انما كانت الفتنة حينذاك عمياء لان خفاء أمر موسى بن جعفر عليهما ~~السلام أكثر من خفاء أمر آبائه عليهم السلام لشدة ms066 التقية، كما ورد أن أباه ~~عليه السلام أوصى في ظاهر ا لامر إلى خمسة: الخليفة أبى جعفر المنصور، ~~وحاكم المدينة محمد بن سليمان، وابنه عبد الله أفطح، وموسى بن جعفر (ع)، ~~وزوجته حميدة. وذلك لان الخليفة كتب إلى عامله بالمدينة: انظر إلى ما أوصى ~~إليه جعفر فان كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدمه واضرب عنقه. كما في ~~الكافي وغيره من كتب المتقدمين. ولا يبعد أن يكون المراد بالفتنة العمياء ~~ذهاب جماعة إلى الوقف في جعفر بن محمد عليهما السلام، وجماعة إلى الوقف في ~~موسى عليه السلام، كما ذهب جماعة إلى الكيسانية. (1) " ابدال الارض " جمع ~~البدل أو البديل وهو الكريم الشريف، وهذه الجملة ليست في الكافي والكمال ~~وانما كان في الاخير " أن أوليائي لا يشقون أبدا " وقوله " ان أوليائي - ~~الخ " تعليل للافتتان لشدة الابتلاء، فان الابتلاء كلما كان أشد كان جزاؤه ~~أوفى وأجزل. (2) الاعباء جمع عبء - بالكسر - وهى الاثقال، والمراد به ~~العلوم التى أوحى الله تعالى إلى الانبياء، أو الصفات المتشركة بينه وبينهم ~~عليهم السلام كالعصمة والعلم. (3) الاضطلاع اما القدرة أو القيام بالامر. ~~وفى بعض النسخ " وامنحه الاطلاع بها ". (4) في الكافي " وحجتي على خلقي لا ~~يؤمن به عبد الا جعلت الجنة مثواه، وشفعته في سبعين من أهل بيته ". # --- PageV01P065 [ 66 ] # والشاهد في خلقي، وأميني على وحيي، اخرج منه الداعي إلى سبيلي، والخازن ~~لعلمي الحسن، ثم اكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، وبهاء ~~عيسى، وصبر أيوب، تستذل أوليائي في زمانه (2)، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى ~~رؤوس الترك والديلم (3) فيقتلون ويحرقون، ويكونون خائفين وجلين مرعوبين، ~~تصبغ الارض من دمائهم ويفشو الويل والرنة في نسائهم (4)، أولئك أوليائي حقا ~~وحق علي أن أرفع عنهم كل عمياء حندس (5) وبهم أكشف الزلازل، وأرفع عنهم ~~الآصار والاغلال (6)، " اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، واولئك هم ~~المهتدون ". قال أبو بصير: " لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث الواحد ~~لكفاك، فصنه إلا عن أهله ". 6 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة ~~الكوفي، قال: حدثنا يحيى بن ms067 زكريا ابن شيبان (7) من كتابه سنة ثلاث وسبعين ~~ومائتين، قال: حدثنا علي بن سيف بن عميرة، قال: حدثنا أبان بن عثمان، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: " ~~قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن من أهل بيتي اثنى عشر محدثا (8)، # --- # (1) قوله " رحمة للعالمين " اما حال عن " ابنه " أو مفعول لاجله لا كمل. ~~(2) أي في زمان غيبته وخفائه عليه السلام عن الناس. (3) تتهادى على بناء ~~المجهول أي يرسلها بعضهم إلى بعض هدية. والترك والديلم طائفتان من المشركين ~~في ذاك العصر كنى بهما عن الكفار. (4) الرنة - بالفتح -: الصياح في ~~المصيبة. (5) في الكافي والكمال " بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ". (6) ~~الاصار: الذنوب والاثقال، أي الشدائد والبلايا العظمية والفتن الشديدة ~~اللازمة في أعناق الخلق كالاغلال. (المرآة). (7) عنونه النجاشي وقال بعد ~~عنوانه: أبو عبد الله الكندى العلاف الشيخ الثقة الصدوق لا يطعن عليه، يروى ~~عن على بن سيف. وهو ثقة مشهور. (8) المحدث - كمعظم - من يحدثه الملك، أو من ~~القى في روعه. # --- PageV01P066 [ 67 ] # فقال له رجل يقال له عبد الله بن زيد (1) وكان أخا علي بن الحسين (عليهما ~~السلام) من الرضاعة: سبحان الله محدثا ؟ - كالمنكر لذلك - قال: فأقبل عليه ~~أبو جعفر (عليه السلام) فقال له: أما والله إن ابن امك كان كذلك - يعني علي ~~بن الحسين (عليهما السلام) - ". 7 - أخبرنا محمد بن همام، قال: حدثنا أبي ; ~~وعبد الله بن جعفر الحميري، قالا: حدثنا أحمد بن هلال، قال حدثني محمد بن ~~أبي عمير سنة أربع ومائتين، قال: حدثني سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي ~~عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): إن الله عزوجل اختار من كل شئ شيئا [ اختار من الارض مكة، واختار من ~~مكة المسجد، واختار من المسجد الموضع الذي فيه الكعبة ; واختار من الانعام ~~إناثها ومن الغنم الضأن و] اختار من الايام يوم الجمعة، واختار من الشهور ~~شهر رمضان، ومن الليالي ليلة القدر، واختار من الناس بني ms068 هاشم، واختارني ~~وعليا من بني هاشم، واختار مني ومن علي الحسن والحسين (2) ويكمله اثني عشر ~~إماما من ولد الحسين، تاسعهم باطنهم وهو ظاهرهم وهو أفضلهم وهو قائمهم " ~~(3). قال عبد الله بن جعفر في حديثه: " ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال ~~المبطلين وتأويل الجاهلين ". وأخبرنا محمد بن همام ; ومحمد بن الحسن بن ~~محمد بن جمهور، عن الحسن بن محمد ابن جمهور، قال: حدثني أحمد بن هلال، قال: ~~حدثني محمد بن أبي عمير، عن سعيد بن # --- # (1) في بعض النسخ " عبد الله بن يوسف ". (2) في بعض النسخ بعد قوله: " ~~ليلة القدر " هكذا " واختار من الناس الانبياء، واختار من الانبياء الرسل، ~~واختارني من الرسل، واختار منى عليا، واختار من على الحسن والحسين ~~والاوصياء [ من ولده ] ينفون عن التنزيل تحريف الغالين وانتحال المبطلين ~~وتأويل الجاهلين ". (3) كذا، وفى كمال الدين هكذا " تاسعهم قائمهم، وهو ~~ظاهرهم وهو باطنهم " ولعل المراد بظاهرهم الذى يظهر ويغلب على الاعادي، ~~وبباطنهم الذى يبطن ويغيب عنهم زمانا. كذا ذكره العلامة المجلسي (ره). # --- PageV01P067 [ 68 ] # غزوان (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله): إن الله عزوجل اختارني الحديث ". ومن كتاب سليم بن قيس ~~الهلالي (2): 8 - ما رواه أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة (3)، ومحمد بن ~~همام بن سهيل، وعبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس الموصلي - عن ~~رجالهم - عن عبد الرزاق ابن همام، عن معمر بن راشد (4): عن أبان بن أبي ~~عياش، عن سليم بن قيس. وأخبرنا به من غير هذه الطرق هارون بن محمد قال: ~~حدثنى أحمد بن عبيدالله ابن جعفر بن المعلى الهمداني، قال: حدثني أبو الحسن ~~عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندى (5)، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك ~~شيخ لنا كوفي ثقة (6)، قال: # --- # (1) كذا. وفى كمال الدين " عن سعيد بن غزوان، عن أبى بصير، عن أبى عبد ~~الله عليه السلام ". (2) كان سليم من أصحاب على عليه السلام طلبه الحجاج بن ~~يوسف ليقتله ففرمنه وأوى إلى أبان بن أبى عياش فبقى ms069 مخفيا عنده حتى حضره ~~الوفاة فلما كان عند موته قال لابان: ان لك على حقا وقد حضرني الموت يا ابن ~~اخى انه كان من الامر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله كيت وكيت، وأعطاء ~~كتابا، فلم يروه عن سليم أحد من الناس سوى أبان كما نقله العلامة عن ~~العقيقى. (3) في بعض النسخ " مما رواه أحمد بن محمد بن سعيد ". (4) قد تقدم ~~الكلام في عبد الرزاق بن همام، وأما معمر بن راشد الازدي مولاهم أبو - عروة ~~البصري عنونه ابن حجر في التقريب، وصفى الخزرجي في تذهيب الكمال وقالا: ثقة ~~ثبت صالح فاضل. واما أبان وسليم كانا من المشاهير تجد ترجمتهما في جميع كتب ~~رجال الشيعة، وجل رجال العامة. (5) لم نعثر في كتب الرجال على عنوان لهؤلاء ~~الثلاثة. (6) عبد الله بن المبارك عنونه ابن حجر في التهذيب ونقل عن جماعة ~~من الاعلام كونه عالما فقيها عابدا زاهدا شيخا شجاعا كيسا مثبتا ثقة، وقال ~~ابن معين: كان عالما صحيح الحديث وكانت كتبه التى حدث بها عشرين ألفا أو ~~احدى وعشرين ألفا. وعنونه الخطيب في ج 10 ص 152 من تاريخه وأطال الكلام في ~~شأنه وقال: كان من الربانيين في العلم، الموصوفين بالحفظ ومن المذكورين ~~بالزهد. لكن عد عبد الرزاق من رواته، ولعله غيره. # --- PageV01P068 [ 69 ] # حدثنا عبد الرزاق بن همام شيخنا، عن معمر، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم ~~ابن قيس الهلالي. وذكر أبان أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة. قال معمر: ~~وذكر أبو هارون العبدي أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة، عن سليم أن ~~معاوية لما دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ونحن مع أمير المؤمنين علي (عليه ~~السلام) بصفين فحملهما الرسالة إلى امير المؤمنين علي (عليه السلام) وأدياه ~~إليه، قال: " قد بلغتماني ما أرسلكما به معاوية فاستمعا مني وأبلغاه عني ~~كما بلغتماني، قالا: نعم فأجابه علي (عليه السلام) الجواب بطوله حتى إذا ~~انتهى إلى ذكر نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياه بغدير خم بأمر الله ms070 ~~تعالى قال: لما نزل عليه " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين ~~يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون " (1) فقال الناس: يا رسول الله ~~أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم ؟ فأمر الله تعالى نبيه (صلى الله ~~عليه وآله) أن يعلمهم ولاية من أمرهم الله بولايته (2)، وأن يفسر لهم من ~~الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم. قال علي (عليه السلام) ~~فنصبني رسول الله بغدير خم وقال: إن الله عزوجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري ~~وظننت أن الناس مكذبوني، فأوعدني لا بلغنها أو ليعذبني قم يا علي، ثم نادى ~~بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادى بالصلاة جامعة، فصلى بهم الظهر، ثم قال: يا ~~أيها الناس إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم منهم ~~بأنفسهم، من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه (3). ~~فقام إليه سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله ولاء ماذا ؟ (4) فقال من كنت ~~أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه، فأنزل الله عزوجل " اليوم أكملت لكم دينكم # --- # (1) المائدة: 54. (2) في بعض النسخ " أن يعلمهم من أمر الله بولايته ". ~~(3) زاد في كتاب سليم " وانصر من نصره واخذل من خذله ". (4) في كتاب سليم " ~~يا رسول الله ولاؤه كماذا ؟ فقال: ولاؤه كولايتى، من كنت أولى به - الخ ". # --- PageV01P069 [ 70 ] # وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " (1) فقال له سلمان: يا رسول ~~الله أنزلت هذه الآيات في علي خاصة ؟ قال: بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم ~~القيامة، فقال: يا رسول الله بينهم لي (2)، قال: علي أخي ووصيي ووارثي (3) ~~وخليفتي في امتي وولي كل مؤمن بعدي وأحد عشر إماما من ولده، أولهم ابني ~~حسن، ثم ابني حسين، ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد، هم مع القرآن، ~~والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض. فقام اثنا عشر ~~رجلا من البدريين فقالوا: نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) كما قلت يا امير المؤمنين سواء لم تزد ولم تنقص، ms071 وقال بقية البدريين ~~(4) الذين شهدوا مع علي صفين: قد حفظنا جل ما قلت، ولم نحفظ كله، وهؤلاء ~~الاثنا عشر خيارنا وأفاضلنا. فقال علي (عليه السلام) صدقتم ليس كل الناس ~~يحفظ، وبعضهم أفضل من بعض (5). وقام من الاثنى عشر أربعة: أبو الهيثم بن ~~التيهان، وأبو أيوب، وعمار، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين (6) فقالوا: نشهد ~~أنا قد حفظنا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) # --- # (1) المائدة: 3. (2) في بعض النسخ " سمهم لى ". وفى كتاب سليم " بينهم ~~لنا ". (3) في بعض النسخ " وصيى وصنوى ووارثى " وفى بعضها " ووزيرى " مكان ~~" ووارثي ". (4) في بعض النسخ " بقية السبعين ". (5) في كتاب سليم " وبعضهم ~~أحفظ من بعض ". (6) أبو الهيثم مالك بن التيهان كان من السابقين الذين ~~رجعوا الى أمير المؤمنين عليه السلام ومن النقباء، شهد مع رسول الله صلى ~~الله عليه وآله المشاهد كلها، وقتل مع على عليه السلام بصفين. وابو أيوب ~~خالد بن زيد الانصاري الخزرجي هو الذى نزل النبي صلى الله عليه وآله عنده ~~حين دخل المدينة، شهد بدرا والمشاهد كلها معه صلى الله عليه وآله. مات بأرض ~~الروم غازيا سنة 52 ودفن إلى حصن بالقسطنطينية، واهل الروم يستسقون به. ~~وروى حارث بن ابى - > # --- PageV01P070 [ 71 ] # يومئذ، والله إنه لقائم وعلي (عليه السلام) قائم إلى جانبه وهو يقول: " ~~يا ايها الناس إن الله أمرنى أن أنصب لكم إماما يكون وصيي فيكم، وخليفتي في ~~أهل بيتي وفي امتي من بعدي، والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه ~~وأمركم فيه بولايته، فقلت: يا رب خشيت (1) طعن أهل النفاق وتكذيبهم، ~~فأوعدني لا بلغنها أو ليعاقبني، أيها الناس إن الله عزوجل أمركم في كتابه ~~بالصلاة، وقد بينتها لكم وسننتها لكم، والزكاة والصوم، فبينتهما لكم ~~وفسرتهما، وقد أمركم الله في كتابه بالولاية، وإني اشهدكم أيها الناس إنها ~~خاصة لهذا ولاوصيائي من ولدي وولده، أولهم ابني الحسن، ثم الحسين، ثم تسعة ~~من ولد الحسين، لا يفارقون الكتاب حتى يردوا علي الحوض. يا أيها الناس إني ~~قد أعلمتكم مفزعكم بعدي، وإمامكم ووليكم وهاديكم بعدي وهو ms072 علي بن ابي طالب ~~أخي وهو فيكم بمنزلتي، فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع اموركم، فإن عنده جميع ~~ما علمني الله عزوجل، أمرني الله عزوجل أن اعلمه إياه (2) وأن اعلمكم أنه ~~عنده، فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه، ولا تعلموهم ولا # --- # < - بصير الازدي عن ابى صادق عن محمد بن سليمان قال قدم علينا أبو أيوب ~~الانصاري فنزل ضيعتنا يعلف خيلا له فاتيناه فاهدينا له، قال: قعدنا عنده ~~فقلنا له: يا أبا أيوب قاتلت المشركين بسيفك هذا مع رسول الله " ص " ثم جئت ~~تقاتل المسلمين ؟ ! فقال ان رسول الله " ص " أمرنى بقتال القاسطين ~~والمارقين والناكثين، فقد قاتلت الناكثين وقاتلت القاسطين وانا أقاتل ان ~~شاء الله تعالى بالسعفات بالطرقات بالنهروانات وما أدرى أنى هي. وسئل الفضل ~~بن شاذان عن أبى أيوب وقتاله مع معاوية المشركين، فقال: كان ذلك منه قلة ~~فقه وغفلة، ظن أنه انما يعمل عملا لنفسه يقوى به الاسلام ويوهى به الشرك، ~~وليس عليه من معاوية شئ، كان معه أو لم يكن، وأما عمار بن ياسر بن عامر أبو ~~اليقظان مولى بنى مخزوم، فهو صحابي جليل شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها، ~~وقتل بصفين وهو مع أمير المؤمنين (ع) قتلته الفئة الباغية اتباع معاوية. ~~واما خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فهو الذى جعل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله شهادته شهادة رجلين، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله بدرا وأحدا، ~~وشهد صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام وقتل يومئذ بعد عمار - رحمهما الله ~~-. (1) كذا والقياس " أخشى ". (2) في بعض النسخ " أن اعلمه جميع ما علمني ~~الله عزوجل ". # --- PageV01P071 [ 72 ] # تتقدموا عليهم، ولا تتخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم، لايزايلهم ~~ولا يزايلونه. ثم قال على صلوات الله عليه لابي الدرداء وأبي هريرة، ومن ~~حوله: يا أيها الناس أتعلمون أن الله تبارك وتعالى أنزل في كتابه " إنما ~~يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (1) " فجمعني رسول ~~الله وفاطمة والحسن والحسين في كساء، ثم قال: " اللهم هؤلاء أحبتي وعترتي [ ~~وثقلي ] وخاصتي (2) وأهل بيتى ms073 فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فقالت أم ~~سلمة: وأنا، فقال صلى الله عليه وآله لها: " وأنت إلى خير، إنما أنزلت في ~~وفي أخي علي وفي ابنتى فاطمة وفي ابني الحسن والحسين و[ في ] تسعة من ولد ~~الحسين خاصة، ليس فيها معنا أحد غيرنا " فقام جل الناس فقالوا: نشهد أن أم ~~سلمة حدثتنا بذلك، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثنا كما حدثتنا ~~أم سلمة. فقال علي (عليه السلام): ألستم تعلمون ان الله عزوجل أنزل في سورة ~~الحج " يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير ~~لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين ~~من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا (3) ليكون ~~الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ". فقام سلمان - رضي الله عنه ~~- عند نزولها فقال: # --- # (1) الاحزاب: 33 (2) في بعض النسخ " وحامتى " مكان " وخاصتي ". (3) " ~~اجتباكم " أي اصطفا كم واختاركم. والحرج: الضيق، وقوله " ملة " نصب على ~~المصدر لفعل دل عليه مضمون ما قبلها بحذف المضاف، أي وسع دينكم توسعة ملة ~~ابراهيم والمراد دينه فان ملة ابراهيم داخلة في دين محمد صلى الله عليه ~~وآله، وقال تعالى " أبيكم " لان أكثر العرب أو الائمة عليهم السلام من ذرية ~~ابراهيم عليه السلام. " هو سماكم " أي الله تعالى، أو ابراهيم عليه السلام ~~لقوله " ومن ذريتنا امة مسلمة لك "، وقوله " من قبل " يعنى في الكتب ~~المتقدمة، " وفى هذا " أي في هذا الكتاب. # --- PageV01P072 [ 73 ] # يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت شهيد عليهم وهم شهداء على الناس الذين ~~اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة ابيهم ابراهيم ؟ فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " عنى الله تعالى بذلك ثلاثة عشر إنسانا: ~~أنا وأخى عليا وأحد عشر من ولده " ؟ فقالوا: اللهم نعم قد سمعنا ذلك من ~~رسول الله (صلى الله عليه واله). فقال علي (عليه السلام): أنشد كم بالله ~~تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) قام خطيبا ثم ms074 لم يخطب بعد ~~ذلك فقال: " أيها الناس إنى قد تركت فيكم أمرين (1) لن تضلوا ما [ إن ] ~~تمسكتم بهما، كتاب الله عزوجل وأهل بيتى، فإن اللطيف الخبير قد أخبرني وعهد ~~إلي أنهما لن يفترقا (2) حتى يردا علي الحوض " ؟، فقالوا: [ نعم ] اللهم قد ~~شهدنا (3) ذلك كله من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقام اثنا عشر رجلا ~~من الجماعة فقالوا: نشهد أن رسول الله حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام ~~عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يارسول الله لكل أهل بيتك ؟ فقال: " لا، ~~ولكن لاوصيائي منهم: على أخى ووزيرى ووارثى وخليفتي في امتي وولى كل مؤمن ~~بعدي، وهو أولهم وخيرهم، ثم وصيه بعده ابني هذا وأشار إلى الحسن ثم وصيه [ ~~ابني ] هذا وأشار إلى الحسين، ثم وصيه ابني بعده سمي أخي، ثم وصيه بعده ~~سميي، ثم سبعة من ولده واحد بعد واحد حتى يردوا على الحوض، شهداء الله في ~~أرضه وحججه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله ". فقام ~~السبعون البدريون ونحوهم من المهاجرين فقالوا: ذكر تمونا ما كنا نسيناه ~~نشهد أنا قد كنا سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم). فانطلق ~~أبو الدرداء وأبو هريرة فحدثا معاوية بكل ما قال على (عليه السلام) وما ~~استشهد عليه، وما رد عليه الناس وشهدوا به ". # --- # (1) في بعض النسخ " فيكم ثقلين ". (2) في بعض النسخ " لا يفترقان ". (3) ~~في بعض النسخ " فقالوا اللهم نعم قد شهدنا ". # --- PageV01P073 [ 74 ] # 9 - وبهذا الاسناد عن عبد الرزاق بن همام قال: حدثنا معمر بن راشد، عن ~~أبان ابن أبى عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: " لما أقبلنا من صفين مع ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) نزل قريبا من دير نصراني (1) إذ خرج علينا شيخ ~~من الدير جميل الوجه ؟ حسن الهيئة والسمت (2) معه كتاب حتى أتى أمير ~~المؤمنين فسلم عليه، ثم قال: إنى من نسل حواري عيسى بن مريم وكان أفضل ~~حواري عيسى - الاثنى عشر - وأحبهم إليه وآثرهم عنده (3)، وأن عيسى أوصى ~~إليه ودفع إليه ms075 كتبه، وعلمه حكمته (4)، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه، ~~متمسكين بملته (5) لم يكفروا ولم يرتدوا ولم يغيروا، وتلك الكتب عندي إملاء ~~عيسى بن مريم وخط أبينا بيده، فيها كل شئ يفعل الناس من بعده، واسم ملك ملك ~~[ من بعده ] منهم، وأن الله تبارك وتعالى يبعث رجلا من العرب من ولد [ ~~إسماعيل بن ] إبراهيم خليل الله من أرض [ يقال لها: ] تهامة، من قرية يقال ~~لها: مكة، يقال له: أحمد، له اثنا عشر اسما، وذكر مبعثه ومولده ومهاجرته، ~~ومن يقاتله، ومن ينصره، ومن يعاديه، وما يعيش، وما تلقى امته بعده إلى أن ~~ينزل عيسى بن مريم من السماء، وفي ذلك الكتب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل ~~بن إبراهيم خليل الله من خير خلق الله، ومن أحب خلق الله إليه، والله ولي ~~لمن والاهم، وعدو لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى، ومن عصاهم ضل، طاعتهم لله ~~طاعة، ومعصيتهم لله معصية، مكتوبة أسماؤهم وأنسابهم ونعوتهم، وكم يعيش كل ~~رجل منهم واحد بعد واحد وكم رجل منهم يستتر بدينه # --- # (1) في بعض النسخ " من دير نصارى ". (2) السمت - بالفتح -: هيئة أهل ~~الخير، والحالة التى يكون عليه الانسان من السكينة والوقار، وحسن السيرة ~~والطريقة واستقامة المنظر. (3) في منقوله في البحار " وأبرهم عنده ". (4) ~~في بعض النسخ " وعلمه وحكمته ". (5) في بعض النسخ " متمسكين عليه ". # --- PageV01P074 [ 75 ] # ويكتمه من قومه، ومن الذى يظهر منهم وينقاد له الناس حتى ينزل عيسى بن ~~مريم (عليه السلام) على آخرهم فيصلى عيسى خلفه ويقول: إنكم لائمة لا ينبغى ~~لاحد أن يتقدمكم، فيتقدم فيصلى بالناس وعيسى خلفه في الصف. أولهم وخيرهم ~~وأفضلهم - وله مثل اجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهم - رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) اسمه: محمد وعبد الله ويس والفتاح والخاتم والحاشر ~~والعاقب والماحي والقائد ونبى الله وصفى الله، وحبيب الله (1) وأنه يذكر ~~إذا ذكر، من أكرم خلق الله على الله (2)، وأحبهم إلى الله، لم يخلق الله ~~ملكا مكرما (3) ولا نبيا مرسلا من آدم فمن سواه خيرا عند الله ولا أحب إلى ~~الله ms076 منه، يقعده يوم القيامة على عرشه، ويشفعه في كل من يشفع فيه (4). ~~باسمه جرى القلم (5) في اللوح المحفوظ محمد رسول الله. وبصاحب اللواء يوم ~~الحشر الاكبر أخيه ووصيه ووزيره وخليفته في امته. ومن أحب خلق الله إلى ~~الله بعده علي ابن عمه لامه وأبيه، وولى كل مؤمن بعده، ثم أحد عشر رجلا من ~~ولد محمد وولده، أولهم يسمى باسم ابني هارون شبر وشبير، وتسعة من ولد ~~أصغرهما واحد بعد واحد، آخرهم الذي يصلى عيسى بن مريم خلفه - وذكر باقى ~~الحديث بطوله ". 10 - وبهذا الاسناد عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن ~~سليم بن قيس الهلالي قال: " قلت لعلي (عليه السلام): إنى سمعت من سلمان ومن ~~المقداد من أبى ذر أشياء من تفسير القرآن ومن الرواية عن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) [ غير ما في أيدي الناس ] ثم سمعت منك تصديقا لما سمعت ~~منهم، ورأيت في أيدى الناس أشياء كثيرة من تفسير - # --- # (1) في بعض النسخ " وجنب الله ". (2) في بعض النسخ " وهو اكرم خلق الله ~~عليه ". (3) في بعض النسخ " ملكا مقربا ". (4) في بعض النسخ " في كل من شفع ~~فيه ". (5) في البحار " صرح القلم ". # --- PageV01P075 [ 76 ] # القرآن ومن الاحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخالفونهم ~~فيها ويزعمون أن ذلك (1) كان كله باطلا، أفترى أنهم يكذبون على رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ قال: فأقبل علي ~~(عليه السلام) وقال: قد سألت فافهم الجواب، إن في أيدي الناس حقا وباطلا، ~~وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا، وخاصا وعاما، ومحكما ومتشابها، وحفظا ووهما ~~(2)، وقد كذب على رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) على عهده حتى قام ~~خطيبا فقال: " أيها الناس قد كثرت علي الكذابة (3)، فمن كذب علي متعمدا ~~فليتبوء مقعده من النار (4) " ثم كذب عليه من بعده، وإنما أتاك بالحديث ~~أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق مظهر للايمان، متصنع للاسلام باللسان، # --- # (1) في بعض النسخ " ومن الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنتم ~~تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك ms077 ". وفى خصال الصدوق هكذا أيضا. (2) قوله " ~~حقا وباطلا وصدقا وكذبا " ذكر الصدق والكذب بعد الحق والباطل من قبيل ذكر ~~الخاص بعد العام، لان الصدق والكذب من خواص الخبر، والحق والباطل يصدقان ~~على الافعال أيضا، وقيل: الحق والباطل هنا من خواص الرأى والاعتقاد، والصدق ~~والكذب من خواص النقل والرواية. وقوله " محكما ومتشابها " المحكم في اللغة ~~هو المضبوط المتقن، ويطلق في الاصطلاح على ما اتضح معناه، وعلى ما كان ~~محفوظا من النسخ أو التخصيص أو منهما معا، وعلى ما كان نظمه مستقيما خاليا ~~عن الخلل، وما لا يحتمل من التأويل الاوجها واحدا، ويقابله بكل من هذه ~~المعاني المتشابه. وقوله " وهما " بفتح الهاء - مصدر قولك: وهمت - بالكسر - ~~أي غلطت وسهوت، وقد روى " وهما " بالتسكين - مصدر وهمت - بالفتح - إذا ذهب ~~وهمك إلى شئ وأنت تريد غيره، والمعنى متقارب - كما قاله في البحار. (3) ~~بكسر الكاف وتخفيف الذال مصدر كذب يكذب أي كثرت على كذبة الكذابين. (4) ~~قوله " فليتبوء " بصيغة الامر ومعناه الخبر كقوله تعالى: " من كان في ~~الضلالة فليمدد له الرحمن مدا ". # --- PageV01P076 [ 77 ] # لا يتأثم (1) ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~متعمدا، فلو علم الناس (2) أنه منافق كاذب ما قبلوا منه، ولم يصدقوه، ~~ولكنهم قالوا: هذا قد صحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد رآه وسمع منه ~~[ وأخذوا عنه، وهم لا يعرفون حاله ] (3) وقد أخبرك الله عن المنافقين بما ~~أخبرك (4) ووصفهم بما وصفهم، فقال عزوجل: " وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن ~~يقولوا تسمع لقولهم " (5) ثم بقوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~وتقربوا إلى أئمة الضلال والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان حتى ولو ~~هم الاعمال وحملوهم على رقاب الناس (6) وأكلوا بهم الدنيا، وإنما الناس مع الملوك # --- # (1) " متصنع بالاسلام " أي متكلف له ومتدلس به غير متصف به في نفس الامر. ~~وقوله " لا يتأثم " أي لا يكف نفسه عن موجب الاثم، أو لا يعد نفسه آثما ~~بالكذب عليه صلوات الله عليه، وكذا قوله: " لا يتحرج " من الحرج بمعنى ~~الضيق أي ms078 لا يتجنب الاثم. (2) في بعض النسخ " فلو علم المسلمون " والمتن ~~موافق للكافى والخصال. (3) ما بين القوسين كان في بعض النسخ دون بعض ولكنه ~~موجود في الخصال والكافي، وقوله " وهم لا يعرفون حال " ذلك لكون ظاهره ~~ظاهرا حسنا، وكلامه كلاما مزيفا وذلك يوجب اغترار الناس به وتصديقهم له ~~فيما أخبر به أو نقل عن غيره. (4) كذا في نهج البلاغة أيضا، وفى الخصال ~~والكافي " وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ". (5) المنافقين: 3. ~~ويرشد عليه السلام بذلك إلى أنه سبحانه خاطب نبيه صلى الله عليه وآله بقوله ~~" وإذا رأيتهم تعجبك اجسامهم " لصباحتهم وحسن منظرهم، " وان يقولوا تسمع ~~لقولهم " أي تصغي إليهم لذلاقة ألسنتهم. (6) أي أن أئمة الضلال بسبب وضع ~~الاخبار اعطوا هؤلاء المفترين الوضاعين الولايات وسلطوهم على رقاب الناس، ~~وقصد المنافقون بجعلهم الاخبار التقرب إلى الامراء لينالوا من دنياهم، وقد ~~افتعل في ايام خلافة بنى امية لاسيما زمان معاوية بن أبى سفيان حديث كثير ~~على هذا الوجه جدا جلها في المناقب أعنى مناقب الخلفاء وولائجهم، وبعضها في ~~الطعن على أهل الحق الذين تحزبوا عن أهل الباطل ولجاؤا إلى الحصن الحصين ~~امير المؤمنين على عليه السلام. ومن مفتعلاتهم ما رواه أبو هريرة الدوسى أو ~~رووا عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لو لم > # --- PageV01P077 [ 78 ] # والدنيا إلا من عصم الله عزوجل، فهذا أحد الاربعة. ورجل سمع من رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) شيئا ولم يحفظه على وجهه فوهم فيه ولم # --- # < ابعث فيكم لبعث عمر، أيد الله عمر بملكين يوفقانه ويسد دانه، فإذا أخطأ ~~صرفاه حتى يكون صوابا " وذكره السيوطي في الموضوعات. وعنه أيضا قال: " خرج ~~النبي صلى الله عليه وآله متكئا على على بن أبى طالب فاستقبله أبو بكر وعمر ~~فقال صلى الله عليه وآله يا على أتحب هذين الشيخين ؟ قال: نعم يا رسول ~~الله، قال: حبهما تدخل الجنة " رواه الخطيب في تاريخه وعده السيوطي من ~~الموضوعات. ونقل أبو نعيم في الحلية مسندا عن أبى هريرة مرفوعا عن النبي ~~صلى ms079 الله عليه وآله " ما من مولود الا وقد ذر عليه من تراب حفرته [ فإذا ~~دنا أجله قبضه الله من التربة التى منها خلق وفيها يدفن ] وخلقت أنا وأبو ~~بكر وعمر من طينة واحدة وندفن فيها في بقعة واحدة " قال أبو عاصم ما نجد ~~فضيلة لابي بكر وعمر مثل هذه لان طينتهما من طينة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ومعه دفنا " وذكره السيوطي أيضا في الموضوعات. ونص الطبري في تاريخه ~~وغيره أن عمر بن الخطاب استعمل أبا هريرة على البحرين واليمامة. ثم عزله ~~بعد عامين لخيانته، واستنقذ منه ما اختلسه من أموال المسلمين وقال له: انى ~~استعملتك على البحرين وأنت بلا نعلين، ثم بلغني أنك ابتعت أفراسا بألف ~~دينار وستمائة دينار، وضربه بالدرة حتى أدماه. فرجع إلى حاله الاول وبقى ~~إلى زمان خلافة عثمان فانضم إليه وأخذ يفتعل الاحاديث في فضله لينال من ~~دنياه فقال قال رسول الله صلى الله عليه وآله " ان لكل نبى رفيقا في الجنة ~~ورفيقي فيها عثمان " ذكره الترمذي في صحيحه وقال الذهبي في ميزانه ببطلانه. ~~وقال أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لكل نبى خليل في امته وان ~~خليلي عثمان بن عفان " ذكره السيوطي في الجامع الصغير. وقال الذهبي في ~~الميزان ببطلانه. إلى غير ذلك من أمثاله. ومن ذلك ما رواه أبو العباس ~~الزورقى في كتاب شجرة العقل عن عبد الله بن الحضرمي - عامل عثمان بن عفان ~~على مكة - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمر " لو لم ابعث ~~لبعثت " وقد ذكره السيوطي في الموضوعات. وروى أن سمرة بن جندب أعطاه معاوية ~~بن أبى سفيان من بيت المال أربعمائة ألف درهم على أن يخطب في أهل الشام بان ~~قوله تعالى: " ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما ~~في قلبه وهو ألد الخصام - الاية " انها نزلت في على بن أبى طالب [ عليه - > # --- PageV01P078 [ 79 ] # يتعمد كذبا فهو في يديه ويقول به ويعمل به ويرويه ويقول: أنا سمعته ms080 من ~~رسول الله: (صلى الله عليه وآله)، فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم يقبلوا ~~منه، ولو علم هو أنه وهم لرفضه. ورجل ثالث سمع من رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) شيئا أمر به، ثم نهى عنه، وهو لا يعلم أو سمعه ينهى عن شئ، ثم ~~أمر به، وهو لا يعلم، فحفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ، ولو علم انه منسوخ ~~لرفضه، ولو علم الناس إذا سمعوا منه أنه منسوخ لرفضوه (1). ورجل رابع لم ~~يكذب على الله ولا على رسوله بغضا للكذب وخوفا من الله عزوجل، وتعظيما ~~لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ولم يسه (2)، بل حفظ الحديث على ~~وجهه، فجاء به كما سمعه لم يزد فيه ولم ينقص منه، وحفظ الناسخ والمنسوخ، ~~فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ، وإن أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونهيه ~~مثل القرآن ناسخ ومنسوخ (3)، # --- # < السلام ] وأن قوله تعالى " ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله " ~~نزل في ابن ملجم أشقى مراد، فقيل: فعل ذلك. واستخلفه زياد على البصرة فقتل ~~فيها ثمانية آلاف من الناس، كما نص عليه الطبري وغيره. وقد روى ابن عرفة ~~المعروف بنفطويه الذى كان من اعلام المحدثين في تاريخه نحو ما تقدم ثم قال ~~ان اكثر الاحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في ايام بنى امية تقربا ~~إليهم بما يظنون انهم يرغمون بها انف بنى هاشم. كخبر زيد بن ثابت عنه صلى ~~الله عليه وآله قال: أتانى جبرئيل فذكرني فسألته عن فضل عمر فقال: يا محمد ~~لو جلست احدثك عن فضائل عمر وماله عند الله جلست معك اكثر مما جلس نوح في ~~قومه ". وذلك قليل من كثير فان اردت ان تقف على اكثر من ذلك فراجع اللئالى ~~المصنوعة في الاحاديث الموضوعة للسيوطي باب مناقب الخلفاء. (1) المنسوخ ما ~~رفع حكمه الشرعي بدليل شرعى متأخر عنه وانما النسخ يكون في الاحاديث ~~الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله فحسب دون اوصيائه إذ لا معنى لنسخ حكم ~~من الاحكام بعده عليه ms081 السلام. (2) في بعض النسخ " ولم يتوهم ". (3) خبر ثان ~~لان، أو بدل من " مثل " - وجرهما على البدلية من القرآن ممكن وقيام البدل ~~مقام المبدل منه غير لازم عند كثير من المحققين كما ذكره شيخنا البهائي قدس سره. # --- PageV01P079 [ 80 ] # وعام وخاص، ومحكم ومتشابه، قد كان يكون من رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) الكلام له وجهان: كلام عام وكلام خاص (1) مثل القرآن [ قال الله ~~عزوجل في كتابه " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " ] (2) ~~يسمعه من لا يعرف [ ولم يدر ] (3) ما عنى الله عزوجل، ولا ما عنى به رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله)، وليس كل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~كان يسأله عن الشئ فيفهم، وكان منهم من يسأله ولا يستفهم حتى أنهم كانوا ~~ليحبون أن يجئ الاعرابي أو الطاري (4) فيسأل رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) حتى يسمعوا، وقد كنت أنا أدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل ~~يوم دخلة وكل ليلة دخلة (5) فيخليني فيها [ خلوة أدور معه حيث دار ] وقد ~~علم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد من ~~الناس غيري، [ فربما كان [ ذلك ] في بيتي، يأتيني رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) أكثر من ذلك في بيتي، وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني، وأقام ~~عني نساءه، وفلا يبقى عنده غيري، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم ~~عني فاطمة ولا أحد من ابني ] وكنت إذا ابتدأت أجابني وإذا سكت عنه وفنيت ~~مسائلي ابتدأني ودعا الله أن يحفظني ويفهمني، فما نسيت شيئا قط مذ دعالي، ~~وإني قلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): يا نبى الله إنك منذ دعوت الله ~~لي بما دعوت لم أنس مما علمتني شيئا وما تمليه علي فلم تأمرني بكتبه أتتخوف ~~علي النسيان ؟ فقال: يا أخي لست اتخوف # --- # (1) في بعض النسخ " وجهان عام وخاص " وقوله " قد كان يكون " اسم كان ضمير ~~الشأن و" يكون " تامة وهى مع اسمها الخبر، و" له وجهان ms082 " نعت للكلام لانه ~~في حكم النكرة أو حال منه. (2) الحشر: 7. (3) كذا وفى الخصال والكافي " ~~فيشتبه على من لا يعرف ولم يدر ". (4) الطارى هو الغريب الذى أتاه عن قريب ~~من غير انس به وبكلامه، وانما كانوا يحبون قدومهما اما لاستفهامهم وعدم ~~استعظامهم اياه أو لانه صلى الله عليه وآله كان يتكلم على وفق عقولهم ~~فيوضحه حتى يفهم غيرهم (قاله العلامة المجلسي ره). (5) الدخلة: المرة من ~~الدخول، واخلاه وبه ومعه: اجتمع معه في خلوة. # --- PageV01P080 [ 81 ] # عليك (1) النسيان ولا الجهل، وقد أخبرني الله عزوجل أنه قد استجاب لي فيك ~~وفي شر كائك الذين يكونون من بعدك، وإنما تكتبه لهم، قلت: يا رسول الله ومن ~~شركائي ؟ قال: الذين قرنهم الله بنفسه وبي، فقال: " يا أيها الذين آمنوا ~~اطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم " فإن خفتم تنازعا في شئ ~~فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولى الامر منكم (2)، فقلت: يا نبى الله ~~ومن هم ؟ قال: الاوصياء إلى أن يردوا علي حوضي، كلهم هاد مهتد، لا يضرهم ~~خذلان من خذلهم، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم، بهم ~~تنصر امتى ويمطرون، ويدفع عنهم بعظائم دعواتهم (3)، قلت: يا رسول الله سمهم ~~لي، فقال: ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على ~~رأس الحسين -، ثم ابن له على اسمك يا علي، ثم ابن له محمد بن علي، ثم أقبل ~~على الحسين وقال: سيولد محمد بن علي في حياتك فأقرئه مني السلام، ثم تكمله ~~اثني عشر إماما، قلت: يا نبي الله سمهم لي، فسماهم رجلا رجلا. منهم والله ~~يا أخا بني هلال مهدي هذه الامة (4) الذي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ~~ظلما وجورا ". 11 - وبإسناده، عن عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر بن راشد، عن ~~أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس أن عليا (عليه السلام) قال لطلحة في حديث ~~طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين والانصار بمناقبهم وفضائلهم: " يا طلحة أليس ~~قد شهدت رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين ms083 دعانا بالكتف ليكتب فيها مالا ~~تضل الامة بعده ولا تختلف، فقال صاحبك ما قال " إن رسول الله يهجر " فغضب ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتركها ؟ قال: # --- # (1) في الخصال والكافي " لست اخاف عليك ". (2) كذا، وهذا مضمون مأخوذ من ~~الاية لالفظها. (3) في بعض النسخ " بمستجابات دعواتهم ". (4) في بعض النسخ ~~" مهدى امة محمد ". # --- PageV01P081 [ 82 ] # بلى قد شهدته، قال: فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) بالذى أراد أن يكتب فيها ويشهد عليه العامة، وأن جبرئيل أخبره بأن ~~الله تعالى قد علم أن الامة ستختلف وتفترق، ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما ~~أراد أن يكتب في الكتف، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان الفارسي وأبا ذر ~~والمقداد، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم ~~القيامة، فسماني أولهم، ثم ابني هذا حسن، ثم ابني هذا حسين، ثم تسعة من ولد ~~ابني هذا حسين، كذلك يا أبا ذر وأنت يا مقداد ؟، قالا: نشهد بذلك على رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله)، فقال طلحة: والله لقد سمعت من رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) يقول لابي ذر: " ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء ذا ~~لهجة أصدق ولا أبر من أبى ذر " (1) أشهد أنهما لم يشهدا إلا بالحق، وأنت ~~أصدق وأبر عندي منهما ". 12 - وبإسناده، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن ~~راشد، عن أبان ابن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال: قال علي بن أبي طالب ~~(عليه السلام): " مررت يوما برجل - سماه لي - فقال: " ما مثل محمد إلا كمثل ~~نخلة نبتت في كباة " (2) فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكرت ذلك ~~له، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخرج مغضبا وأتى المنبر ففرغت ~~الانصار إلى السلاح (3) لما رأوا من غضب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ~~قال: فما بال أقوام يعيروني بقرابتي وقد سمعوني أقول فيهم ما أقول من تفضيل ~~الله تعالى إياهم وما اختصهم # --- # (1) اقل الشئ يقله واستقله: إذا رفعه وحمله. والغبراء: الارض، ms084 والخضراء: ~~السماء وفى بعض النسخ " على ذى لهجة ". (2) الكباة: المزبلة والكناسة ~~والتراب الذى يكنس من البيت، قال الزمخشري في فائقه: الكبا: الكناسة وجمعه ~~اكباء، وساق الكلام إلى أن قال: ومنه الحديث: ان اناسا من الانصار قالوا ~~له: انا نسمع من قومك: " انما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في كبا " وهى بالكسر ~~والقصر: الكناسة. (3) فرغ إليه إذا عمد وقصد، ويمكن أن يكون بالزاى المعجمة ~~والعين كما في بعض النسخ وهو أنسب، وفزع إليه أي استغاث واستنصر به وألجأ إليه. # --- PageV01P082 [ 83 ] # به من إذهاب الرجس عنهم وتطهير الله إياهم ؟ وقد سمعوا ما قلته في فضل ~~أهل بيتي ووصيي وما أكرمه الله به وخصه وفضله من سبقه إلى الاسلام وبلائه ~~فيه، وقرابته مني، وأنه مني بمنزلة هارون من موسى، ثم يمر به فزعم أن مثلي ~~في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في أصل حش ؟ (1) ألا إن الله خلق خلقه وفرقهم ~~فرقتين فجعلني في خير الفرقتين، وفرق الفرقة ثلاث شعب، فجعلني في خيرها ~~شعبا وخيرها قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا حتى خلصت في أهل ~~بيتي وعترتي وبني أبي (2) أنا وأخي علي بن أبي طالب، نظر الله [ سبحانه ] ~~إلى أهل الارض نظرة واختارني منهم، ثم نظر نظرة فاختار عليا أخي ووزيري ~~ووارثي، ووصيي وخليفتي في امتي، وولي كل مؤمن بعدي، من والاه فقد والى ~~الله، ومن عاداه فقد عادى الله (3)، ومن أحبه أحبه الله، ومن أبغضه أبغضه ~~الله، لا يحبه إلا كل مؤمن ولا يبغضه إلا كل كافر، هو زر الارض بعدي وسكها ~~(4) وهو كلمة التقوى، وعروة الله الوثقى " يريدون أن يطفئوا نور الله ~~بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره " يريد أعداء الله أن يطفئوا نور أخى ~~ويأبى الله إلا أن يتم نوره، أيها الناس ليبلغ مقالتي شاهد كم غائبكم، ~~اللهم أشهد عليهم، ثم إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار أهل # --- # (1) الحش - بالتثليث -: البستان وقيل النخل، ويكنى به عن المخرج لما كان ~~من عادتهم أن يقضوا حاجتهم في البساتين. (2) يعنى به ms085 جده عبد المطلب. (3) ~~في بعض النسخ " من والاه والاه الله، ومن عاداه عاداه الله ". (4) قال في ~~النهاية: في حديث أبى ذر قال يصف عليا: " وانه لعالم الارض وزرها الذى تسكن ~~إليه ". أي قوامها، وأصله من زر القلب، وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به، ~~وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان - انتهى. أقول: زر الارض - بتقديم ~~المعجمة المكسورة على المهملة المشددة - و" العالم " بكسر اللام فاعل من ~~العلم. وفى خبر آخر عن أبى جعفر عليه السلام رواه الشيخ - رحمه الله - في ~~الغيبة " يا على أنت رز الارض " بتقديم المهملة على المعجمة وقال عليه ~~السلام: " أعنى أوتادها وجبالها " ولعل النسخة مصحفة والاصل " زر الارض " ~~كما هنا. والسك أن تشدد الباب بالحديد. # --- PageV01P083 [ 84 ] # بيتي من بعدي، وهم خيار أمتي: أحد عشر إماما بعد أخي واحدا بعد واحد كلما ~~هلك واحد قام واحد، مثلهم في أمتى (1) كمثل نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع ~~نجم، إنهم أئمة هداة مهديون لا يضرهم كيد من كادهم، ولا خذلان من خذلهم، بل ~~يضر الله بذلك من كادهم وخذلهم، هم حجج الله في أرضه، وشهداؤه على خلقه ~~(2)، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، هم مع القرآن والقرآن معهم ~~لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا علي حوضي، وأول الائمة أخي علي خيرهم ثم ~~ابني حسن، ثم ابني حسين، ثم تسعة من ولد الحسين - وذكر الحديث بطوله ". 13 ~~- أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي، قال: حدثنا أحمد بن محمد ~~بن رباح الزهري، قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، قال: حدثنا الحسن ابن ~~أيوب (3)، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن المفضل بن عمر، قال: " قلت ~~لابي عبد الله (عليه السلام): ما معنى قول الله عزوجل: " بل كذبوا بالساعة ~~وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا (4) " ؟ قال لي: إن الله خلق السنة اثني عشر ~~شهرا، وجعل الليل اثنتي عشرة ساعة، وجعل النهار اثنتي عشرة ساعة (5)، ومنا ~~اثني عشر محدثا، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) من تلك الساعات ". # --- # (1) في بعض ms086 النسخ وفى البحار " في أهل بيتى ". (2) في بعض النسخ " هم حجج ~~الله على خلقه في أرضه وشهداؤه عليهم ". (3) هو الحسن بن أيوب بن أبى عقيلة ~~الذى ذكره الشيخ في الفهرست وقال: له كتاب النوادر رويناه بالاسناد - الذى ~~ذكره - عن حميد، عن أحمد بن على الحموى الصيدى عن الحسن بن أيوب. وكأن " ~~الحموى " تصحيف الحميرى. (4) الفرقان: 11. (5) فان مجموع ساعات الليل ~~والنهار أربع وعشرون ساعة ففى اول الربيع واول الخريف يكون كل واحد من ~~الليل والنهار اثنتى عشرة ساعة، وهذا هو المعدل لهما وملاكهما حكما في ~~الامكنة التى يكون اختلافهما فيها كثيرا كالقطبين. وفى قوله عليه السلام " ~~وجعل " اشعار بذلك حيث لم يقل " وخلق "، والاستدلال بالنظام. # --- PageV01P084 [ 85 ] # 14 - وبه (1) عن عبد الكريم بن عمرو، عن ثابت بن شريح، عن أبي بصير، قال: ~~سمعت أبا جعفر محمد بن على الباقر (عليهما السلام) (2) يقول: " منا اثنا ~~عشر محدثا ". 15 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن جعفر ~~القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن عمر بن أبان الكلبى ؟ ~~عن ابن - سنان، عن أبي السائب (3) قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ~~(عليهما السلام): " الليل اثنتا عشرة ساعة، والنهار اثنتا عشرة ساعة، ~~والشهور اثنا عشر شهرا، والائمة اثنا عشر إماما، والنقباء اثنا عشر نقيبا، ~~وإن عليا ساعة من اثنتى عشرة ساعة، وهو قول الله عزوجل: " بل كذبوا بالساعة ~~وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ". 16 - أخبرنا علي بن الحسين (4) قال: ~~حدثنا محمد بن يحيى العطار بقم، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي (5)، قال: ~~حدثنا محمد بن على الكوفي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا ~~محمد بن عيسى، عن عبد الرزاق، عن زيد الشحام، عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) ; وقال محمد بن حسان الرازي: وحدثنا به محمد بن علي الكوفي، عن ~~محمد بن سنان، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أيهما ~~أفضل الحسن أو الحسين ؟ قال: " إن فضل أولنا يلحق فضل آخرنا، ms087 وفضل آخرنا ~~يلحق فضل أولنا (6) فكل له فضل. قال: قلت له: جعلت فداك وسع علي # --- # (1) يعنى بهذا الاسناد. (2) في بعض النسخ والبحار " سمعت جعفر بن محمد ~~(ع) ". وثابت بن شريح هو أبو اسماعيل الصائغ الانباري الثقة. (3) الظاهر أن ~~المراد بابن سنان " محمد بن سنان الزاهرى " المعنون في الرجال والمراد بأبي ~~السائب " عطاء بن السائب " المكنى بابى السائب ظاهرا، وهو رجل عامى راجع ~~تهذيب التهذيب ج 7 ص 203. وفى بعض النسخ " عن ابن السائب " وفى بعضها " عن ~~ابى صامت ". (4) هو على بن الحسين الصدوق لا صاحب مروج الذهب. (5) في النسخ ~~" محمد بن الحسين أو محمد بن الحسن " والصواب ما في المتن وهو أبو عبد الله ~~الزينبي المعروف في كتب الرجال. ويعنى بمحمد بن على أبا سمينة الصيرفى. (6) ~~في بعض النسخ " وفضل آخرنا كفضل أولنا ". # --- PageV01P085 [ 86 ] # في الجواب، فإني والله ما أسألك إلا مرتادا (1) فقال: نحن من شجرة برأنا ~~الله من طينة واحدة، فضلنا من الله، وعلمنا من عند الله، ونحن امناء الله ~~على خلقه، والدعاة إلى دينه، والحجاب فيما بينه وبين خلقه، أزيدك يا زيد، ~~قلت: نعم، فقال: خلقنا واحد، وعلمنا واحد، وفضلنا واحد، وكلنا واحد عند ~~الله عزوجل، فقلت: أخبرني بعد تكم، فقال: نحن اثنا عشر - هكذا - حول عرش ~~ربنا جل وعز في مبتدء خلقنا، أولنا محمد، وأوسطنا محمد، وآخرنا محمد ". 17 ~~- أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد ~~بن حسان الرازي، عن محمد بن على الكوفي، عن إبراهيم بن محمد بن يوسف، عن ~~محمد بن عيسى، عن عبد الرزاق، عن محمد بن سنان، عن فضيل الرسان، عن أبى ~~حمزة الثمالي قال: " كنت عند أبى جعفر محمد بن على الباقر (عليهما السلام) ~~ذات يوم فلما تفرق من كان عنده قال لي: يا أبا حمزة من المحتوم الذي لا ~~تبديل له عند الله قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقى الله [ سبحانه ] وهو ~~به كافر وله جاحد، ثم قال: بأبى وأمى المسمى باسمى والمكنى بكنيتي ms088 (2)، ~~السابع من بعدي، بأبى من يملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا، ثم ~~قال: يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلم له فما سلم لمحمد وعلى (عليهما ~~السلام)، وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار، وبئس مثوى الظالمين ". ~~وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه الله وأحسن إليه قول ~~الله عزوجل في محكم كتابه: " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب ~~الله يوم خلق السموات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا ~~فيهن أنفسكم (3) "، ومعرفة الشهور - المحرم وصفر وربيع وما بعده، والحرم # --- # (1) " مرتادا " أي طالبا للحق. (2) كذا، وانما كانت كنيته (ع) أبا جعفر ~~فقط كما ذكره بعض الاعلام، وليس للصاحب عليه السلام كنية غير أبي القاسم ~~وأبي عبد الله. (3) التوبة: 36. # --- PageV01P086 [ 87 ] # منها هي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم - لا تكون دينا قيما لان ~~اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين ~~يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها، وإنما هم الائمة (عليهم السلام) ~~والقوامون بدين الله والحرم منها أمير المؤمنين علي الذي اشتق الله تعالى ~~له اسما من اسمه العلي، كما اشتق لرسوله (صلى الله عليه وآله) اسما من اسمه ~~المحمود، وثلاثة من ولده أسماؤهم علي: علي بن الحسين، وعلي بن موسى، وعلي ~~بن محمد، فصالهذا الاسم المشتق من اسم الله عزوجل حرمة به وصلوات الله عليه ~~محمد وآله المكرمين المتحرمين به. 18 - أخبرنا سلامة بن محمد (1) قال: ~~حدثنا أبو الحسن علي بن عمر المعروف بالحاجي (2)، قال: حدثنا حمزة بن ~~القاسم العلوي العباسي الرازي (3)، قال: حدثنا جعفر بن محمد الحسني، قال: ~~حدثنا عبيد بن كثير (4)، قال: حدثنا أبو أحمد ابن موسى الاسدي، عن داود بن ~~كثير الرقي، قال: " دخلت علي أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) ~~بالمدينة، فقال لي: ما الذي أبطأ بك يا داود عنا ؟ فقلت: حاجة عرضت ~~بالكوفة، فقال: من خلفت بها ؟ فقلت: جعلت فداك خلفت بها عمك زيدا تركته ~~راكبا على فرس متقلدا سيفا (5) ينادي ms089 بأعلى صوته: سلوني [ سلوني ] قبل أن ~~تفقدوني، فبين جوانحي علم جم قد عرفت الناسخ من المنسوخ والمثاني والقرآن ~~العظيم، وإنى العلم بين الله وبينكم. فقال لي: يا داود لقد ذهبت بك ~~المذاهب، ثم نادى يا سماعة بن مهران ايتني بسلة الرطب فأتاه بسلة فيها رطب، فتناول # --- # (1) سلامة بن محمد الارزنى نزيل بغداد كان من المشايخ، سمع منه التلعكبرى ~~سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وله منه اجازة. وثقة غير واحد من الرجاليين. (2) ~~لم اعثر عليه بهذا العنوان في كتب الرجال. (3) هو من أحفاد العباس بن على ~~بن أبى طالب (ع) ثقة جليل القدر من اصحابنا كثير الحديث وله كتاب. (4) في ~~بعض النسخ " محمد بن كثير ". (5) في بعض النسخ " مصحفا ". # --- PageV01P087 [ 88 ] # منها رطبة فأكلها، واستخرج النواة من فيه فغرسها في الارض، ففلقت وأنبتت ~~وأطلعت واغدقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقها واستخرج منها رقا أبيض ~~ففضه ودفعه إلي، وقال: اقرأه، فقرأته وإذا فيه سطران، السطر الاول " لا إله ~~إلا الله، محمد رسول الله والثاني " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ~~في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم - ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن ~~الحسين محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمد بن ~~علي، علي ابن محمد، الحسن بن علي، الخلف الحجة " ثم قال: يا داود أتدري متى ~~كتب هذا في هذا ؟ قلت: الله أعلم ورسوله وأنتم، فقال: قبل أن يخلق الله آدم ~~بألفي عام ". 19 - أخبرنا سلامة بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن علي بن ~~مهزيار، قال: حدثنا أحمد بن محمد السياري، عن أحمد بن هلال ; قال: وحدثنا ~~علي بن محمد بن عبيدالله الخبائي (1)، عن أحمد بن هلال، عن امية بن ميمون ~~الشعيري (2) عن زياد القندي قال: سمعت أبا إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد ~~(عليهم السلام) يقول: " إن [ ا ] لله عزوجل [ خلق ] بيتا من نور جعل قوائمه ~~أربعة أركان ms090 [ كتب عليها أربعة أسماء ] (3) " تبارك، وسبحان، والحمد، والله ~~" (4)، ثم خلق من الاربعة أربعة، ومن الاربعة # --- # (1) هو على بن محمد بن أبى القاسم عبيدالله الخبائى، وامه كانت بنت أحمد ~~بن أبى عبد الله البرقى. وأبوه محمد بن عبيدالله يلقب بندار أو ماجيلويه ~~سيد من أصحابنا القميين، وكان على يكنى أبا الحسن وهو فقيه فاضل ثقة عنونه ~~النجاشي وغيره من أصحاب الرجال. (2) كذا وفى بعض النسخ " عن امية بنت ميمون ~~" وفى بعضها " عن امية عن ميمون الشعيرى ". ولعل الصواب امية بن عمرو بن ~~ميمون. واما زياد القندى فهو زياد بن مروان القندى الواقفى المعنون في جامع ~~الرواة وفهرست النجاشي وخلاصة العلامة. (3) ما جعل بين القوسين هو مكان في ~~بعض النسخ دون بعض وكذا في جل ما تقدم أو يأتي غير أن في بعض الموارد هو ما ~~أضفناء ليستقيم المعنى لكنه يكون في غير متن الحديث مع الاشارة إليه في ~~الهامش. (4) في بعض النسخ عكس هذا الترتيب. # --- PageV01P088 [ 89 ] # أربعة (1)، ثم قال عزوجل: " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ". # --- # (1) في بعض النسخ " ثم خلق اربعة من اربعة، ومن اربعة اربعة ". وقال ~~العلامة المجلسي - رحمه الله - بعد نقل الخبر في البحار في باب النصوص على ~~الائمة: " هذا الخبر شبيه بما مر في باب الاسماء من كتاب التوحيد ومضارع له ~~في الاشكال والاعضال وكان المناسب ذكره هناك وانما اوردناه ههنا لان الظاهر ~~بقرينة الاخبار الاخر الواردة في تفسير الآية ان الغرض تطبيقه على عدد ~~الائمة عليهم السلام، وهو من الرموز والمتشابهات التى لا يعلمها الا الله ~~والراسخون في العلم، ويمكن ان يقال على سبيل الاحتمال: ان اسماءه تعالى ~~منها ما يدل على الذات، ومنها ما يدل على صفات الذات، ومنها ما يدل على ~~التنزيه، ومنها ما يدل على صفات الفعل. فالله: يدل على الذات، " والحمد " ~~على ما يستحق عليه الحمد من الصفات الكمالية الذاتية، و" سبحان " على ~~الصفات التنزيهية، و" تبارك " لكونه من البركة والنماء على صفات الفعل ; أو ~~" تبارك " على صفات الذات لكونه ms091 من البروك والثبات، و" الحمد " على صفات ~~الفعل لكونه على النعم الاختيارية. ويتشعب منها أربعة لانه يتشعب من اسم ~~الذات ما يدل على توحيده وعدم التكثر فيه، ولذا بدأ الله تعالى به بعد " ~~الله " فقال: " قل هو الله أحد " ويتشعب من الاحد الصمد، لان كونه غنيا عما ~~سواه، وكون ما سواه محتاجا إليه من لوازم أحديته وتفرده بذلك، ولذا ثنى به ~~في سورة التوحيد بعد ذكر الاحد. واما صفات الذات فيتشعب اولا منها القدير، ~~ولما كانت القدرة الكاملة تستلزم العلم الكامل تشعب منه العليم، وسائر صفات ~~الذات ترجع اليهما عند التحقيق، ويحتمل العكس أيضا بأن يقال: يتشعب القدرة ~~من العلم كما لا يخفى على المتأمل. واما ما يدل على التنزيه فيتشعب منها ~~اولا السبوح الدال على تنزيه الذات ثم القدوس الدال على تنزيه الصفات. واما ~~صفات الفعل فيتشعب منها اولا الخالق، ولما كان الخلق مستلزما للرزق أو ~~التربية تشعب منه ثانيا الرازق أو الرب ولما كانت تلك الصفات الكمالية دعت ~~إلى بعثة الانبياء ونصب الحجج عليهم السلام فبيت النور الذى هو بيت الامامة ~~كما بين في آية النور مبنية على تلك القوائم، أو انه تعالى لما حلاهم ~~بصفاته وجعلهم مظهر آيات جلاله وعبر عنهم بأسمائه وكلماته فهم متخلقون ~~باخلاق الرحمن، وبيت نورهم وكمالهم مبنى على تلك الاركان، وبسط القول فيه ~~يفضى إلى مالا تقبله العقول والاذهان، ولا يجرى في تحريره الاقلام بالبنان، ~~فهذا جملة مما خطر بالبال في حل هذه الرواية، والله ولى التوفيق والهداية. # --- PageV01P089 [ 90 ] # 20 - أخبرنا علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن حسان الرازي، عن ~~محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي قال ": قلت لابي عبد ~~الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): جعلت فداك أخبرني عن قول الله عزوجل " ~~السابقون السابقون أولئك المقربون (1) " قال: نطق الله بها يوم ذرأ الخلق ~~في الميثاق قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، فقلت: فسر لى ذلك، قال: إن الله ~~عزوجل لما أراد أن ms092 يخلق الخلق خلقهم من طين، ورفع لهم نارا فقال: ادخلوها، ~~فكان أول من دخلها محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين ~~والحسن والحسين وتسعة من الائمة إمام بعد إمام، ثم أتبعهم بشيعتهم، فهم ~~والله السابقون ". 21 - حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار ~~الكوفى (2) قال: حدثني أبي، قال: حدثنا القاسم بن هشام اللؤلؤي، عن الحسن ~~بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي (3) قال: " دخلت على أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد (عليهما السلام) فإني عنده جالس إذ دخل أبو الحسن موسى وهو غلام فقمت ~~إليه فقبلته وجلست فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا إبراهيم أما إنه ~~صاحبك من بعدي، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله وضاعف ~~على روحه العذاب، أما ليخرجن الله عز وجل من صلبه خير أهل الارض في زمانه، ~~سمى جده ووارث علمه وأحكامه وقضاياه، ومعدن الامامة ورأس الحكمة يقتله جبار ~~بني فلان بعد عجائب طريفة # --- # (1) الواقعة: 11. (2) الظاهر هو احمد بن محمد بن عمار الكوفى المعنون في ~~فهرست الشيخ وكان ثقة جليل القدر يروى عن أبيه محمد وهو أيضا معنون في جامع ~~الرواة، وقال النجاشي بترجمة القاسم بن هشام الؤلؤى: اخبرنا ابن نوح عن ابى ~~الحسن بن داود، عن احمد بن محمد بن عمار قال: حدثنا أبى قال حدثنا القاسم ~~بن هشام اللؤلؤي بكتابه النوادر، والنسبة إلى الجد شايعة. (3) هو ابراهيم ~~بن ابى زياد الكرخي الذى روى عنه الحسن بن محبوب السراد، وروايته هذه تدل ~~على كونه اماميا خالصا حسن العقيدة كما يظهر من كلامه في ذيل الخبر، وان لم ~~يتعرض احد من الرجاليين له بمدح ولا قدح. # --- PageV01P090 [ 91 ] # حسدا له، ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون، يخرج الله من صلبه تكملة ~~اثنى عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته، وأحلهم دار قدسه، المنتظر ~~للثاني عشر [ الشاهر سيفه بين يديه ] كان كالشاهر سيفه بين يدى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) يذب عنه. ودخل رجل من موالي بني امية فانقطع ms093 الكلام، ~~فعدت إلى أبى عبد الله (عليه السلام) احدى عشرة مرة أريد أن يستتم الكلام ~~فما قدرت على ذلك، فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس، فقال: ~~يا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد وبلاء طويل، وجور وخوف، ~~فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان حسبك يا إبراهيم، قال: فما رجعت بشئ أسر إلى من ~~هذا لقلبي ولا أقر لعيني " (1). 22 - أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب قال: ~~حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد قراءة عليه، قال: حدثنا محمد بن أبى ~~قيس، عن جعفر الرماني، عن محمد بن [ أبي ] القاسم - ابن أخت خالد بن مخلد ~~القطواني (2) - قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد [ عن أبيه ~~محمد بن علي ] (عليهما السلام) أنه نظر إلى حمران فبكى، ثم قال: يا حمران ~~عجبا للناس كيف غفلوا أم نسوا أم تناسوا، فنسوا قول رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) حين مرض، فأتاه الناس يعودونه ويسلمون عليه حتى إذا غص بأهله ~~البيت (3) جاء علي (عليه السلام) فسلم ولم يستطع أن يتخطاهم إليه (4) ولم ~~يوسعوا له، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك رفع مخدته (5) ~~وقال: إلى يا علي، فلما رأى الناس ذلك زحم # --- # (1) روى الصدوق هذا الخبر في كمال الدين مرتين مرة في باب ما أخبر به ~~الصادق عليه السلام من وقوع الغيبة، واخرى في باب ثواب المنتظر للفرج. (2) ~~في بعض النسخ " خالد بن محمد القطوانى " وهو تصحيف والصواب ما اثبتناه، ~~وخالد بن مخلد مشهور في كتب العامة، وعبد الوهاب الثقفى هو عبد الوهاب بن ~~عبد المجيد الثقفى المعنون في التقريب والتهذيب للعسقلاني، ورجال صدر السند ~~غير مذكورين، ومهملون. (3) غص المكان باهله: امتلا وضاق عليهم. (4) تخطاهم ~~أي تجاوزهم وسبقهم. (5) في بعض النسخ " رفع فخذيه ". # --- PageV01P091 [ 92 ] # بعضهم بعضا وأفرجوا حتى تخطاهم وأجلسه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~إلى جانبه، ثم قال: يا أيها الناس هذا أنتم تفعلون بأهل بيتى في حياتي ما ~~أرى، فكيف بعد وفاتي ؟ ! والله ms094 لا تقربو من أهل بيتى قربة إلا قربتم من ~~الله منزلة، ولا تباعدون [ عنهم ] خطوة وتعرضون عنهم إلا أعرض الله عنكم، ~~ثم قال: أيها الناس اسمعوا [ ما أقول لكم ] ألا إن الرضا والرضوان والجنة ~~(1) لمن أحب عليا وتولاه، وائتم به وبفضله، و[ ب ] أوصيائي بعده، وحق على ~~ربى أن يستجيب لى فيهم، إنهم اثنا عشر وصيا، ومن تبعه (2) فانه مني، إنى من ~~إبراهيم، وإبراهيم مني، وديني دينه ودينه ديني، ونسبته نسبتي، ونسبتي نسبته ~~(3) وفضلي فضله، وأنا أفضل منه، ولا فخر، يصدق قولى قول ربي: " ذرية بعضها ~~من بعض والله سميع عليم " (4). 23 - أخبرنا محمد بن همام، قال: حدثنا أبو ~~على الحسن بن على بن عيسى القوهستاني قال: حدثنا بدر بن إسحاق بن بدر ~~الانماطي في سوق الليل بمكة - وكان شيخا نفيسا من إخواننا الفاضلين، وكان ~~من أهل قزوين - في سنة خمس وستين ومائتين قال: حدثني أبي: إسحاق بن بدر، ~~قال: حدثنى جدي بدر بن عيسى (5)، قال: " سألت أبي: عيسى بن موسى - وكان ~~رجلا مهيبا - فقلت له): من أدركت من التابعين ؟ فقال: ما أدري ما تقول [ لي ~~] ولكني كنت بالكوفة، فسمعت شيخا في جامعها يتحدث عن عبد خير، قال: سمعت ~~أمير المؤمنين على بن أبى طالب صلوات الله عليه يقول: قال لى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): يا علي الائمة الراشدون المهتدون # --- # (1) في بعض النسخ " والرضوان والحب ". (2) في البحار وبعض نسخ الكتاب " ~~ومن تبعني ". (3) في بعض النسخ " وسنتى سنته ونسبي نسبه " وفى بعضها " ~~ونسبي نسبه ونسبه نسبي ". (4) آل عمران: 34. (5) لم أعثر على هؤلاء في ما ~~عندي من كتب الرجال، ولا عنوانهم في فهرست رجال التدوين. # --- PageV01P092 [ 93 ] # المعصومون (1) من ولدك أحد عشر إماما وأنت أولهم، وآخرهم اسمه اسمي، يخرج ~~فيملا الارض عدلا كما ملئت جورا وظلما، يأتيه الرجل والمال كدس، فيقول: يا ~~مهدي أعطني، فيقول: خذ ". 24 - حدثنا أبو الحارث عبد الله بن عبد المك بن ~~سهل الطبراني، قال: حدثنا محمد بن المثنى البغدادي، قال: حدثنا محمد بن ~~إسماعيل الرقي، قال: ms095 حدثنا موسى ابن عيسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا هشام ~~بن عبد الله الدستوائي (2)، قال: حدثنا على بن محمد (3)، عن عمرو بن شمر، ~~عن جابر بن يزيد الجعفي، عن محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، عن سالم ~~بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إن الله عزوجل أوحى إلى ليلة اسري بي: ~~يا محمد: من خلفت في الارض في امتك ؟ - وهو أعلم بذلك - قلت: يا رب أخي، ~~قال: يا محمد علي بن أبي طالب ؟ قلت: نعم يا رب، قال: يا محمد إني اطلعت ~~إلى الارض اطلاعة فاخترتك منها فلا اذكر حتى تذكر معى، فأنا المحمود، وأنت ~~محمد، ثم إني اطلعت إلى الارض اطلاعة اخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب ~~فجعلته وصيك فأنت سيد الانبياء، وعلى سيد الاوصياء ثم شققت له اسما من ~~أسمائي، فأنا الاعلى وهو علي ؟ يا محمد إني خلقت عليا وفاطمة والحسن ~~والحسين والائمة من نور واحد، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة، فمن قبلها كان ~~من المقربين، ومن جحدها كان من الكافرين، يا محمد لو أن عبدا من عبادي ~~عبدني حتى ينقطع، ثم لقيني جاحدا # --- # (1) في بعض النسخ " الراشدون المهديون المغصوبون حقوقهم ". (2) الظاهر هو ~~هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، واسم أبيه سنبز - وزان جعفر - وهو ثقة ثبت ~~كما في التقريب لابن حجر. (3) مشترك ولم أتحقق من هو، وفى بعض النسخ " على ~~بن على " وهو اما على بن على ابن نجاد المعنون في التقريب وكان ثقة، أو على ~~بن على بن رزين اخو دعبل الخزاعى المعنون في رجال النجاشي وخلاصة الرجال ~~للعلامة الحلى. والمظنون عندي هو على بن حماد المنقري الكوفى، وصحف في ~~السنخ بعلى بن محمد أو على بن على. # --- PageV01P093 [ 94 ] # لولايتهم أدخلته ناري، ثم قال: يا محمد أتحب أن تراهم، فقلت: نعم، فقال: ~~تقدم أمامك، فتقدمت أمامى فإذا علي بن أبى طالب، والحسن، والحسين، وعلي بن ~~الحسين، ومحمد بن على، ms096 وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلى بن موسى، ومحمد ~~بن على، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة القائم كأنه الكوكب الدري في ~~وسطهم، فقلت: يا رب من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء الائمة، وهذا القائم، محلل حلالي ~~ومحرم حرامي، وينتقم من أعدائي، يا محمد أحببه فإني احبه، واحب من يحبه ". ~~25 - وأخبرنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبى عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبى بصير، عن أبي جعفر الباقر (عليه ~~السلام) قال: " يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن على، تاسعهم قائمهم ". 26 - ~~أخبرنا محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن الحسين ~~بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن كرام (1) قال: حلفت فيما ~~بينى وبين نفسي (2) ألا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد، فدخلت ~~علي أبى عبد الله (عليه السلام)، فقلت له: رجل من شيعتك جعل لله عليه ألا ~~يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد. فقال: صم يا كرام ولا تصم ~~العيدين ولا ثلاثة أيام التشريق (3)، ولا إذا كنت مسافرا (4)، فإن الحسين ~~(عليه السلام) لما قتل عجت # --- # (1) كرام اما بكسر الكاف وتخفيف المهملة أو بفتح الكاف وتشديد الراء، وهو ~~كرام ابن عمرو بن عبد الكريم وهو واقفى. (2) أي من غير ان يعلم به احد، وان ~~حمل على الكلام النفسي فالامر بالصوم على الاستحباب كما هو المشهور وقيل ~~بالوجوب فيه أيضا. وقوله " ان لا آكل " كأنه كان غرضه الصوم وكنى به عنه، ~~أو كان يمينه بلفظ الصوم وعبر عنه بهذه العبارة، والا فالظاهر انه لا ينعقد ~~الحلف على حقيقة هذا الكلام لانه مرجوح (المرآة) (3) استثناء ايام التشريق ~~محمول على ما إذا كان بمنى، ويدل على ان النذر المطلق لا يصام له في السفر. ~~(4) زاد في الكافي " ولا مريضا ". # --- PageV01P094 [ 95 ] # السماوات والارض ومن عليهما والملائكة (1)، فقالوا: يا ربنا أتأذن لنا ~~(2) في هلاك الخلق حتى نجذهم من جديد الارض ms097 بما استحلوا حرمتك (3)، وقتلوا ~~صفوتك، فأوحى الله إليهم يا ملائكتي ويا سمائي ويا أرضي اسكنوا، ثم كشف ~~حجابا من الحجب فإذا خلفه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) واثنا عشر وصيا ~~له فأخذ بيد فلان من بينهم (4) فقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا ~~أنتصر منهم [ لهذا ] - قالها ثلاث مرات - (5) ". وجاء في غير رواية محمد بن ~~يعقوب الكليني: " بهذا أنتصر منهم ولو بعد حين ". 27 - أخبرنا محمد بن ~~يعقوب، قال: حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~ابن أذينة، عن أبان بن أبى عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عبد ~~الله بن جعفر الطيار يقول: كنا عند معاوية أنا والحسن والحسين وعبد الله بن ~~عباس وعمر بن أم سلمة (6) واسامة بن زيد فجرى بيني # --- # (1) قوله " فان الحسين عليه السلام " كأنه تعليل لاستعداد صوم الدهروانه ~~لا يصل إلى ذلك فان الثاني عشر هو القائم، أو انه ليس تعليقا على امر فيه ~~شك، بل على امر حتمي، فان الله قد وعد الملائكة ظهوره ولا يخلف وعده. وعجيج ~~السماوات والارض كناية عن ظهور آثار هذه المصيبة فيها. (2) في الكافي " يا ~~ربنا ائذن لنا ". (3) " حتى نجذهم " بضم الجيم وفتح الذال أي نقطعهم ~~ونستأصلهم. وجديد الارض: وجهها، والحرمة - بالضم - ما لا يحل انتها كه. (4) ~~الاخذ بيده كناية عن تقديمه وابرازه من بينهم، أو أمر جبرئيل أو بعض ~~الملائكة أو رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك، فالاسناد مجازى. (المرآة). ~~(5) أي قال الله سبحانه هذه الكملة ثلاث مرات، أو قال الامام عليه السلام. ~~وقال العلامة المجلسي في ؟ يل شرح الحديث كما قدمناه: " كان ذكر هذا الحديث ~~لكرام لاتمام الحجة عليه لعلمه بأنه سيصير واقفيا ". (6) ذكر بعض الاعلام ~~أن عمر بن أبى سلمة قتل بصفين وقوله " كنا عند معاوية " حكاية > # --- PageV01P095 [ 96 ] # وبين معاوية كلام، فقلت لمعاوية: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~يقول: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أخي على بن أبي طالب أولى ~~بالمؤمنين من ms098 أنفسهم، فإذا استشهد علي فالحسن بن علي أولى بالمؤمنين من ~~أنفسهم، ثم ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد ~~فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا علي (1) ثم ابنه ~~محمد بن على أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وستدركه يا حسين (2)، ثم تكمله اثني ~~عشر إماما [ تسعة ] من ولد الحسين (3). قال عبد الله بن جعفر فاستشهدت ~~الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر ابن ام سلمة (4) واسامة بن زيد ~~فشهدوا. قال سليم: وقد سمعت ذلك من سلمان الفارسي والمقداد وأبي ذر وذكروا ~~أنهم سمعوا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ". 28 - محمد بن ~~عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن عيسى ابن عبيد بن ~~يقطين، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن علي بن أبي حمزة قال: كنت مع ~~أبي بصير، ومعنا مولى لابي جعفر الباقر (عليه السلام)، فقال: سمعت أبا جعفر ~~(عليه السلام) يقول: " منا اثنا عشر محدثا السابع من [ بعدي ] ولدي القائم، فقام # --- # < ما وقع في زمان أحد الثلاثة. واشتبه عليه عمر بن أبى سلمة بن عبد الله ~~بن الاسد بن هلال بن عبد الله بن مخزوم القرشى المدنى ربيب رسول الله صلى ~~الله عليه وآله الذى ولد في السنة الثانية من الهجرة وتوفى بالمدينة سنة ~~(83) بعمر بن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري الذى قتل بصفين. (1) ~~كان لعلى بن الحسين عليهما السلام عند شهادة امير المؤمنين عليه السلام ~~سنتان فان ميلاده في سنة 38 وشهادة جده عليهما السلام سنة 40. (2) ذكر ~~الكليني في باب مولد أبي جعفر محمد بن على عليهما السلام: " ولد أبو جعفر ~~عليه السلام سنة سبع وخمسين. وذكر شهادة الحسين بن على عليهما السلام سنة ~~احدى وستين من الهجرة في باب مولد أبى عبد الله الحسين عليه السلام. (3) من ~~كلام عبد الله بن جعفر أي ثم ذكرت تتمتهم عند معاوية تفصيلا، ولا يبعد كونه ~~من كلام النبي صلى الله عليه وآله. ms099 (4) متحد مع عمر بن أبى سلمة. # --- PageV01P096 [ 97 ] # إليه أبو بصير فقال: أشهد أني سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقوله منذ ~~أربعين سنة ". " وقال أبو الحسن الشجاعى - رحمه الله -: هذان الحديثان مما ~~استدركهما أبو عبد الله - رحمه الله - بعد فراغه، ونسخى الكتاب ". 29 - ~~أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي، قال: حدثنا محمد ~~بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة الاشعري (1) من كتابه، قال: حدثنا ~~إبراهيم بن مهزم، قال: حدثنا خاقان بن سليمان الخزاز، عن إبراهيم ابن أبي ~~يحيى المدني (2)، عن أبي هارون العبدي، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) ; وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: قالا: " شهدنا ~~الصلاة على أبي بكر حين مات فبينما نحن قعود حول عمر، وقد بويع إذ جاءه فتى ~~يهودي من يهود المدينة كان أبوه عالم اليهود بالمدينة، يزعمون أنه من ولد ~~هارون، فسلم على عمر، وقال: يا أمير المؤمنين أيكم أعلم بكتابكم [ وسنة ~~نبيكم ] ؟ فقال عمر: هذا وأشار إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: ~~هذا أعلمنا بكتابنا و[ سنة ] نبينا، فقال الفتى أخبرني أأنت كذا ؟ قال: نعم ~~سلني عن حاجتك فقال: إني أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة، قال علي (عليه ~~السلام): أفلا تقول: أسألك عن سبع ؟ فقال الفتى: لا ولكن أسألك عن الثلاث ~~فإن أصبت فيهن سألتك عن الثلاث الاخر، فإن أصبت فيهن سألتك عن الواحدة، فإن ~~لم تصب في الثلاث الاول سكت ولم أسألك عن شئ، # --- # (1) هذا الرجل معنون في فهرست النجاشي وقال: ثقة من أصحابنا الكوفيين له ~~كتاب عنه أحمد بن محمد بن سعيد وله كتاب مجالس الائمة عليهم السلام. (2) ~~خاقان بن سليمان لم أعثر على عنوانه في كتب الرجال من العامة والخاصة، وكذا ~~ابراهيم بن أبى يحيى. والخبر رواه الصدوق والكليني بسندين آخرين في الكمال ~~والكافي وفى الاول " ابراهيم بن يحيى الاسلمي المدينى ". وفى الثاني " عن ~~ابراهيم، عن أبي يحيى " والمظنون عندي ان خاقان تصحيف جعفر وهو الضبعى ms100 ظاهرا. # --- PageV01P097 [ 98 ] # قال له علي (عليه السلام): يا يهودي فإن أخبرتك بالصواب وبالحق تعلم أني ~~أخطأت أو أصبت ؟ قال: نعم، قال علي: فبالله لئن أصبت فيما تسألني عنه ~~لتسلمن ولتدعن اليهودية، قال: نعم، لك الله علي لئن أصبت لاسلمن ولادعن ~~اليهودية، قال: فأسأل عن حاجتك، قال: أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الارض، ~~وأول شجرة نبتت في الارض، وأول عين أنبعت في الارض ؟ قال علي: يا يهودي أما ~~أول حجر وضع على وجه الارض فإن اليهود يقولون الصخرة التي في بيت المقدس، ~~وكذبوا ولكنه الحجر الاسود، نزل به آدم من الجنة فوضعه في الركن والمؤمنون ~~يستلمونه ليجددوا العهد والميثاق لله عزوجل بالوفاء. وأما قولك أول شجرة ~~نبتت في الارض فإن اليهود يقولون: الزيتونة، وكذبوا ولكنها النخلة العجوة، ~~نزل بها آدم من الجنة وبالفحل، فأصل الثمرة كلها العجوة (1). وأما العين ~~فإن اليهود يقولون بأنها العين تحت الصخرة، وكذبوا ولكنها عين الحياة التي ~~لا يغمس فيها ميت إلا حي وهي عين موسى التي نسي عندها السمكة المملوحة فلما ~~مسها الماء عاشت وانسربت في البحر فأتبعها موسى وفتاه حين لقيا الخضر ; ~~فقال الفتى: أشهد أنك قد صدقت وقلت الحق، وهذا كتاب ورثته عن آبائي إملاء ~~موسى وخط هارون بيده وفيه هذا الخصال السبع والله لئن أصبت في بقية السبع ~~لادعن ديني وأتبعن دينك فقال علي (عليه السلام): سل، فقال: أخبرني كم لهذه ~~الامة بعد نبيها من إمام هدى لا يضر هم خذلان من خذلهم ؟ وأخبرني عن موضع ~~محمد في الجنة أي موضع هو ؟ وكم مع محمد في منزلته (2) ؟ فقال علي (عليه ~~السلام) يا يهودي لهذه الامة اثنا عشر إماما مهديا كلهم هاد مهدي لا يضرهم ~~خذلان من خذلهم، وموضع محمد (صلى الله عليه وآله) في أفضل منازل جنة عدن، ~~وأقربها من الله وأشرفها، # --- # (1) في كمال الدين " وبالفحل فأصل النخلة كله من العجوة " والفحل ذكر ~~النخل. (2) كذا، والصواب " وأخبرني من يسكن معه في منزله ". # --- PageV01P098 [ 99 ] # وأما الذي مع محمد (صلى الله عليه وآله) ms101 في منزلته فالاثنا عشر الائمة ~~المهديون، قال اليهودي وأشهد أنك قد صدقت وقلت الحق، لئن أصبت في الواحدة ~~كما أصبت في الستة والله لاسلمن الساعة على يدك ولادعن اليهودية، قال له: ~~اسأل، قال: أخبرني عن خليفة محمد كم يعيش بعده ويموت موتا أو يقتل قتلا ؟ ~~قال: يعيش بعده ثلاثين سنة ويخضب هذه من هذه - وأخذ بلحيته وأومأ إلى رأسه ~~- فقال الفتى: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك خليفة ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الامة ومن تقدم كان مفتريا ثم خرج ". ~~30 - وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا حميد بن زياد من ~~كتابه وقرأته عليه، قال: حدثني جعفر بن إسماعيل المنقري، (1) عن عبد الرحمن ~~ابن أبي نجران، عن إسماعيل بن علي البصري (2) عن أبي أيوب المؤدب، عن أبيه ~~- وكان مؤدبا لبعض ولد جعفر بن محمد (عليهما السلام) - [ قال: ] قال: " لما ~~توفي (3) رسول - الله (صلى الله عليه وآله) دخل المدينة رجل من ولد داود ~~على دين اليهودية، فرأى السكك خالية فقال لبعض أهل المدينة: ما حالكم ؟ ~~فقيل: توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال الداودي: أما إنه توفي [ ~~في ] اليوم الذي هو في كتابنا ثم قال: فأين الناس ؟ فقيل له: في المسجد ~~فأتى المسجد فإذا أبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن ~~الجراح والناس، قد غص المسجد بهم، فقال: أوسعوا حتى أدخل وأرشدوني إلى الذي ~~خلفه نبيكم، فأرشدوه إلى أبي بكر، فقال له: إنني من ولد داود على دين ~~اليهودية، وقد # --- # (1) عنونه العلامة في القسم الثاني من الخلاصة بعنوان جعفر بن اسماعيل ~~المقرئ، وقال: كوفى، روى عنه حميد بن زياد، وابن رباح. وقال ابن الغضائري: ~~انه كان غاليا كذابا. وعنونه النجاشي وقال: له كتاب النوادر، وذكر طريقه ~~إليه. وفيه " المنقرى ". (2) لعله أبو على أو أبو عبد الله البصري المعنون ~~في جامع الرواة، وفى بعض النسخ " على بن اسماعيل " فالظاهر هو أبو الحسن ~~الميثمى الذى له كتب ms102 في الامامة، وهو أول من تكلم في الامامة على مذهب ~~الامامية. (3) هذا الخبر مقطوع لم يسنده إلى المعصوم (ع). # --- PageV01P099 [ 100 ] # جئت لاسأل عن أربعة أحرف فإن خبرت بها أسلمت، فقالوا له: انتظر قليلا، ~~وأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من بعض أبواب المسجد، ~~فقالوا له: عليك بالفتى، فقام إليه، فلما دنا منه قال له: أنت علي بن أبي ~~طالب ؟ فقال له علي: أنت فلان بن فلان بن داود ؟ قال: نعم، فأخذ علي يده ~~وجاء به إلى أبي بكر، فقال له اليهودي: إني سألت هؤلاء عن أربعة أحرف ~~فأرشدوني إليك لاسألك، قال: اسأل. قال: ما أول حرف كلم الله به نبيكم لما ~~أسري به ورجع من عند ربه ؟ وخبرني عن الملك الذي زحم نبيكم (1) ولم يسلم ~~عليه، وخبرني عن الاربعة الذين كشف عنهم مالك طبقا من النار وكلموا نبيكم ؟ ~~وخبرني عن منبر نبيكم أي موضع هو من الجنة ؟ قال علي (عليه السلام) أول ما ~~كلم الله به نبينا (عليه السلام) قول الله تعالى " آمن الرسول بما أنزل ~~إليه من ربه " (2)، قال: ليس هذا أردت، قال: فقول رسول الله " والمؤمنون كل ~~آمن بالله " قال: ليس هذا أردت، قال: اترك الامر مستورا، قال: لتخبرني أو ~~لست أنت هو، فقال: أما إذ أبيت فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما رجع ~~من عند ربه والحجب ترفع له قبل أن يصير إلى موضع جبرئيل ناداه ملك: أحمد، ~~قال: إن الله يقرء عليك السلام ويقول لك: أقرأ على السيد الولي منا السلام، ~~فقال رسول الله: من السيد الولي ؟ فقال الملك: علي بن أبي طالب، قال ~~اليهودي: صدقت والله إنى لاجد ذلك في كتاب أبي. فقال علي (عليه السلام): ~~أما الملك الذي زحم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فملك الموت جاء به من ~~عند جبار من أهل الدينا قد تكلم بكلام عظيم فغضب الله، فزحم رسول الله ولم ~~يعرفه، فقال جبرئيل: يا ملك الموت هذا رسول الله أحمد حبيب الله (صلى الله ms103 ~~عليه وآله)، فرجع إليه فلصق به واعتذر، وقال: يا رسول الله إني أتيت ملكا ~~جبارا قد تكلم بكلام عظيم فغضبت ولم أعرفك، فعذره. # --- # (1) زحمه زحما وزحاما: ضايقه ودافعه. (2) البقرة: 285. # --- PageV01P100 [ 101 ] # وأما الاربعة الذين كشف عنهم مالك طبقا من النار فإن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) مر بمالك ولم يضحك منذ خلق قط، فقال له جبرئيل: يا مالك ~~هذا نبى الرحمة محمد فتبسم في وجهه ولم يتبسم لاحد غيره، فقال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): مره أن يكشف طبقا من النار، فكشف فإذا قابيل ونمرود ~~وفرعون وهامان، فقالوا: يا محمد اسأل ربك أن يردنا إلى دار الدنيا حتى نعمل ~~صالحا، فغضب جبرئيل فقال بريشة (1) من ريش جناحه فرد عليهم طبق النار. وأما ~~منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإن مسكن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) جنة عدن وهى جنة خلقها الله بيده ومعه فيها اثنا عشر وصيا، ~~وفوقها قبة يقال لها: قبة الرضوان، وفوق قبة الرضوان منزل يقال له: ~~الوسيلة، وليس في الجنة منزل يشبهه وهو منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم). قال اليهودي صدقت والله إنه لفي كتاب أبي داود يتوارثونه واحد بعد ~~واحد حتى صار إلي ثم أخرج كتابا فيه ما ذكره مسطورا بخط داود، ثم قال: مد ~~يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنه الذي بشر به ~~موسي (عليه السلام)، وأشهد أنك عالم هذه الامة ووصي رسول الله، قال: فعلمه ~~أمير المؤمنين شرايع الدين ". فتأملوا يا معشر الشيعة - رحمكم الله - ما ~~نطق به كتاب الله عزوجل وما جاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعن ~~امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام) واحد بعد واحد في ذكر الائمة الاثني ~~عشر وفضلهم وعدتهم من طرق رجال الشيعة الموثقين عند الائمة، فانظروا إلى ~~اتصال ذلك ووروده متواترا، فإن تأمل ذلك يجلو القلوب من العمى وينفى الشك ~~ويزيل الارتياب عمن أراد الله به الخير ووفقه لسلوك طريق الحق، ms104 ولم يجعل ~~لابليس على نفسه سبيلا بالاصغاء إلى زخارف المموهين وفتنة المفتونين، وليس ~~بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الائمة (عليهم السلام) خلاف في أن ~~كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الاصول التي رواها أهل العلم من ~~حملة حديث # --- # (1) أي أشار، وفى معنى القول توسع. # --- PageV01P101 [ 102 ] # أهل البيت (عليهم السلام) وأقدمها لان جميع ما اشتمل عليه هذا الاصل إنما ~~هو عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ~~والمقداد وسلمان الفارسي وأبي ذر ومن جرى مجراهم ممن شهد رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) وسمع منهما، وهو من الاصول ~~التي ترجع الشيعة إليها ويعول عليها، وإنما أوردنا بعض ما اشتمل عليه ~~الكتاب وغيره من وصف رسول الله (صلى الله عليه وآله) الائمة الاثنى عشر ~~ودلالته عليهم وتكريره ذكر عدتهم، وقوله " إن الائمة من ولد الحسين تسعة ~~تاسعهم قائمهم ظاهرهم باطنهم وهو أفضلهم " وفى ذلك قطع لكل عذر، وزوال لكل ~~شبهة، ودفع لدعوى كل مبطل، وزخرف كل مبتدع، وضلالة كل مموه ; ودليل واضح ~~على صحة أمر هذه العدة من الائمة لا يتهيأ لاحد من أهل الدعاوي الباطلة - ~~المنتمين إلى الشيعة وهم منهم براء - أن يأتوا على صحة دعاويهم وآرائهم ~~بمثله، ولا يجدونه في شئ من كتب الاصول التي ترجع إليها الشيعة ولا في ~~الروايات الصحيحة، والحمد لله رب العالمين. (فصل) في ما روى أن الائمة اثنا ~~عشر من طريق العامة وما يدل عليه من القرآن والتوراة (1) ثم إنا وجدنا ~~أصحاب الحديث من العامة بعد هذا قد رووا في كتبها من طرق شتى ذكر الاثنى ~~عشر إماما، أوردناها في هذا الباب على حسب ما انتهى إلينا منه زيادة في ~~تأكيد الحجة على المخالفين والشاكين، على أنا لا نعول إلا على رواية ~~الخاصة، ولعل كل ما تضمن هذا [ الباب من ] الكتاب أن يطرق سمع بعض الناس ~~ممن له عقل وتمييز فيعرف الحق ويعمل به. ومن ذلك: 31 - ما رواه محمد بن ms105 ~~عثمان بن علان الدهني البغدادي بدمشق، قال: حدثنا # --- # (1) العنوان ليس في النسخ انما أضفناه تسهيلا للباحثين. # --- PageV01P102 [ 103 ] # أبو بكر بن أبى خيثمة (1) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا زهير بن ~~معاوية (2)، عن زياد بن خيثمة، عن الاسود بن سعيد الهمداني (3)، قال: سمعت ~~جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " يكون بعدي ~~اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، قال: فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا ~~له: ثم يكون ماذا ؟ قال: ثم يكون الهرج ". 32 - أخبرنا محمد بن عثمان قال: ~~حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: حدثني علي ابن الجعد، قال: حدثنا زهير بن ~~معاوية، عن زياد بن علاقة ; وسماك بن حرب ; وحصين بن عبد الرحمن (4) كلهم ~~عن جابر بن سمرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يكون بعدي اثنا ~~عشر خليفة " ثم تكلم بشئ لم أفهمه فقال بعضهم: سألت القوم فقالوا: قال: " ~~كلهم من قريش ". 33 - أخبرنا محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد (5) قال: حدثنا ~~عبيدالله بن عمر # --- # (1) هو أبو بكر بن زهير بن حرب، روى النسائي عنه، عن أبيه زهير، والظاهر ~~أن اسمه أحمد لكن لم نعثر على عنوانه بهذا الاسم في التراجم. (2) على بن ~~الجعد بن عبيد الجوهرى البغدادي صدوق عند النسائي، وموثق عند الجوزجانى، ~~وثقة عند ابن معين. ولد سنة 136 ومات سنة 230. وزهير بن معاوية بن خديج أبو ~~خيثمة الكوفى أحد الاعلام الحفاظ كما في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، وثقة ~~ثبت كما في التقريب مات سنة 173. وزياد بن خيثمة الجعفي قال في التقريب هو ~~كوفى ثقة. (3) الاسود بن سعيد الهمداني الكوفى قال ابن حجر ثقة ثبت. وجابر ~~بن سمرة - بفتح السين المهملة وضم الميم - ابن جنادة السوائى - بضم المهملة ~~- صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة ومات بها، قال الذهبي في الكاشف: مات سنة ~~72. (4) زياد بن علاقة الثعلبي يكنى أبا مالك كوفى، مات سنة 125، وثقه ابن ~~معين. وسماك بن حرب بن أوس أبو المغيرة الكوفى أحد الاعلام التابعين، وثقه ~~أبو حاتم ms106 وابن معين كما في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال. وحصين بن عبد الرحمن ~~هو أبو الهذيل السلمى الكوفى ابن عم منصور بن المعتمر، وثقه جل أرباب الجرح ~~والتعديل. (5) الظاهر كونه ابن أبى خيثمة المتقدم ذكره. يروى عن عبيدالله ~~بن عمر القواريرى > # --- PageV01P103 [ 104 ] # قال: حدثنا سليمان الاعمش، قال: حدثنا ابن عون (1)، عن الشعبى، عن جابر ~~ابن سمرة قال: ذكر أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لا يزال أهل هذا ~~الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثنى عشر خليفة - فجعل الناس يقومون ~~ويقعدون - وتكلم بكلمة لم أفهمها، فقلت لابي أو أخر: أي شئ قال ؟ قال: ~~فقال: " كلهم من قريش ". 34 - أخبرنا محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد بن أبى ~~خيثمة، قال: حدثنى يحيى بن معين، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا ~~الليث بن سعد (2)، عن # --- # < أبى سعيد البصري الذى وثقه ابن معين وتوفى في ذى الحجة سنة 235 كما في ~~التذهيب والكاشف. وفى بعض النسخ " عبد الله بن عمر " وكأنه تصحيف. (1) يعنى ~~به عبد الله بن عون الخزازا لبصري - يكنى بابى عون أيضا - أحد الاعلام، كما ~~في التذهيب وقال: قال ابن مهدى: ما أحد أعلم بالسنة بالعراق من ابن عون، ~~وقال روح ابن عبادة: ما رأيت أعبد منه، توفى سنة 151، روى عنه سليمان بن ~~مهران الاعمش وهو ثقة ثبت كما قاله العجلى، وحافظ عارف بالقراءة ورع، كما ~~قاله ابن حجر. وما في النسخ من " سليمان بن أحمر " أو " سليمان بن أحمد " ~~فمن تصحيف النساخ. وأما الشعبى فهو عامر بن شراحيل الحميرى أبو عمرو الكوفى ~~الامام العلم، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه وقال في التقريب: أبو عمرو ثقة ~~مشهور فقيه. مات بعد المائة وله نحو من ثمانين. (2) يحيى بن معين أبو زكريا ~~البغدادي عنونه الخزرجي الانصاري في التذهيب وقال: هو الحافظ الامام العلم، ~~وعنونه ابن حجر في التقريب وقال: امام الجرح والتعديل، مات بالمدينة 233. ~~وعبد الله بن صالح أبو صالح المصرى هو كاتب الليث بن سعد، قال أبو حاتم: ~~سمعت ms107 أبا الاسود نضر بن عبد الجبار وسعيد بن عفير يثنيان على عبد الله كاتب ~~الليث، وقال أيضا: سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: ابو صالح ثقة ~~مأمون. والليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمى مولاهم الامام هو عالم مصر ~~وفقيهها ورئيسها، قال ابن بكير هو أفقه من مالك، ووثقه يحيى بن معين وغيره، ~~يروى عن خالد بن يزيد الجمحى أبى عبد الرحيم وهو فقيه عالم ذكره ابن حبان ~~في الثقات، وقال أبو زرعة والنسائي: ثقة، توفى سنة 139 كما في تهذيب ~~التهذيب. # --- PageV01P104 [ 105 ] # خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن ربيعة بن سيف (1)، قال، كنا عند ~~شفي الاصبحي (2) قال: سمعت: عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) يقول: " يكون خلفي اثنا عشر خليفة ". 35 - أخبرنا ~~محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا عفان ; ويحيى ابن إسحاق ~~السالحينى (3) قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان عن ~~أبى الطفيل (4) قال: قال لي عبد الله بن عمرو: يا أبا الطفيل اعدد اثنى عشر ~~من بني كعب بن لؤي ثم يكون النقف والنقاف ". (5) # --- # (1) سعيد بن أبى هلال الليثى أبو العلاء المصرى نزيل المدينة وقيل: كان ~~مدنى الاصل الصدوق، وقال في التهذيب والتذهيب: موثق. وربيعة بن سيف بن ماتع ~~المعافرى الاسكندرانى قال ابن حجر: صدوق، وقال النسائي: ليس به بأس. (2) ~~شفى بن مانع الاصبحي يكنى أبا عثمان أو أبا سهل قال العجلى: تابعي ثقة، كما ~~في التهذيب، يروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل الذى قيل فيه: أحد ~~السابقين المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة الفقهاء. وما في النسخ من " ~~سيف الاصبحي " فهو من تصحيف النساخ، وابنه عمران بن شفى الاصبحي الكوفى كان ~~من أصحاب الصادق عليه السلام، روى عنه على بن الحسن الطاطرى كما في فهرست ~~النجاشي. (3) عفان هو ابن مسلم بن عبد الله أبو عثمان البصري كما قال ~~العجلى، ثقة ثبت، ويحيى بن اسحاق السالحينى أو ms108 السيلحينى كما في التقريب في ~~ضبطه يكنى أبا زكريا فهو شيخ صالح ثقة صدوق كما نقل عن أحمد بن حنبل، يروى ~~عن حماد بن سلمة بن دينار وهو الذى يعد من الابدال، وثقه ابن معين وأجمع ~~أهل العلم على عدالته وأمانته. (4) عبد الله بن عثمان بن خيثم أبو عثمان ~~المكى حليف بنى زهرة قال ابن معين: ثقة حجة، وقال ابن سعد: توفى في آخر ~~خلافة أبى العباس، أو أول خلافة أبى جعفر المنصور، وكان ثقة، يروى عن أبى ~~الطفيل عامر بن واثلة المتقدم ذكره في الباب الاول وذكرنا أنه مقبول ~~الرواية، يروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص الذى تقدمت ترجمته. (5) روى ~~الخطيب هذا الخبر في التاريخ ج 6 ص 263 باسناده عن عبد الله بن عثمان ابن ~~خيثم عن أبى الطفيل، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه ~~وآله هكذا " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله " إذا ملك اثنا عشر من ~~بنى كعب بن لؤى كان النقف والنقاف ". > # --- PageV01P105 [ 106 ] # 36 - أخبرنا محمد بن عثمان قال: حدثنا المقدمي (1) عن عاصم بن عمر بن علي ~~ابن مقدام قال: حدثنا أبى، عن فطر بن خليفة، عن أبى خالد الوالبى (2)، قال: ~~حدثنا جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " ~~لا يزال هذا الامر ظاهرا، لا يضره من ناواه حتى يكون اثنا عشر خليفة كلهم ~~من قريش ". 37 - أخبرنا محمد بن عثمان قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ~~قال: حدثنا عيسى بن يونس (3)، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبى (4)، عن مسروق قال: # --- # < وفى مجمع الزوائد ج 5 ص 190 نحوه وقال: رواه الطبراني في الاوسط. وفى ~~النهاية الاثيرية " في حديث عبد الله بن عمرو " أعدد اثنى عشر من بنى كعب ~~بن لؤى ثم يكون النقف والنقاف " أي القتل والقتال، والنقف: هشم الرأس، أي ~~تهيج الفتن والحروب بعدهم ". (1) يعنى بالمقدمى محمد بن أبى بكر بن على بن ~~عطاء بن مقدم، ms109 أبا عبد الله البصري، وثقة أبو زرعة ويحيى بن معين، ويروى ~~كثيرا عن عمه عمر بن على المقدمى، فما في السند " عن عاصم بن عمر " كأنه ~~يروى عن ابن عمه عاصم بن عمر عن عمه، كما في بعض النسخ " عن المقدمى، عن ~~عاصم بن عمر، عن عمر بن على بن مقدام " وفى نقل الشيخ عن المؤلف في كتاب ~~الغيبة " عن المقدمى قال: حدثنى عاصم بن على بن مقدام أبو يونس ". وبالجملة ~~عمر بن على بن مقدام الثقفى المقدمى كما قال الجزرى في التذهيب: هو أبو حفص ~~البصري قال ابن سعد: ثقة يدلس، وقال عفان: لم اكن أقبل منه حتى يقول: " ~~حدثنا " وقال ابنه عاصم: مات أبى سنة 190. وفى بعض النسخ " عن على بن مقدام ~~أبو يونس " وفى بعضها " أبو قريش " وذلك كما ترى. (2) فطر بن خليفة القرشى ~~أبو بكر الحناط الكوفى عنونه ابن حجر في التهذيب وقال: قال العجلى: كوفى ~~ثقة حسن الحديث وكان فيه تشيع قليل، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وأبو خالد ~~الوابلى كوفى اسمه هرمز، ويقال: هرم، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن ~~حبان في الثقات، وابن سعد في الطبقة الاولى من اهل الكوفة. كما في تهذيب ~~التهذيب. (3) عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقى يكنى أبا عبد الرحمن، قال ~~ابن حجر: قال أبو حاتم وابن معين: ثقة. وعيسى بن يونس بن أبى اسحاق السبيعى ~~يكنى أبا عمرو، وثقه غير واحد من الاعلام وتوفى سنة 187 أو 190. (4) مجالد ~~بن سعيد أبو عمرو ويقال أبو سعيد كوفى، واختلف فيه ضعفه طائفة، > # --- PageV01P106 [ 107 ] # كنا عند ابن مسعود فقال له رجل: أحدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء ؟ ~~فقال: نعم وما سألني عنها أحد قبلك، فإنك للاحدث القوم سنا، سمعته (صلى ~~الله عليه وآله) يقول: " يكون بعدي عدة نقباء موسى عليه السلام ". 38 - ~~أخبرنا محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد بن أبى خيثمة، قال: حدثنا الفضل بن ~~دكين (1)، قال: حدثنا فطر، قال: حدثنا أبو خالد الوالبي، قال: سمعت جابر ms110 بن ~~سمرة السوائى يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يضر هذا ~~الدين من ناواه حتى يمضى اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ". والروايات في هذ ~~المعنى [ من طرق العامة ] كثيرة (2) تدل على أن مراد رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) ذكر الاثنى عشر وأنهم خلفاؤه، وفى قوله في أخر الحديث الاول: " ~~ثم الهرج " أدل دليل على ما جاءت به الروايات متصلة من وقوع الهرج بعد مضى ~~القائم (عليه السلام) خمسين سنة، وعلى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~لم يرد بذكره الاثنى عشر خليفة إلا الائمة الذين هم خلفاؤه، إذ كان قد مضى ~~من عدد الملوك الذين ملكوا بعده منذ كون أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى ~~هذا الوقت أكثر من اثنى عشر واثنى عشر، # --- # - وجماعة قالوا: ليس بالقوى، وحكى التهذيب والتذهيب عن النسائي توثيقه ~~تارة في موضع وفى موضع آخر قال: ليس بالقوى، وقال ابن عدي: له عن الشعبى عن ~~جابر أحاديث صالحة. ومسروق هو ابن الاجدع بن مالك الهمداني أبو عائشة ~~الكوفى، قال ابن معين: ثقة لا يسأل عن مثله، كما في التذهيب. والشعبى هو ~~عامر بن شراحيل المتقدم ذكره. (1) الفضل بن دكين الكوفى واسم دكين عمرو بن ~~حماد بن زهير التيمى مولاهم الاحول، مشهور بكنيته، قال في التذهيب: الحافظ ~~العلم، وحكى عن أحمد بن حنبل أنه قال: ثقة يقظان عارف مات سنة 219. وقال ~~ابن حجر: ثقة ثبت. ويعنى بفطر فطر بن خليفة. (2) راجع صحيح مسلم كتاب ~~الامارة ح 4 و5 و6 و7 و8 و9 و10، وصحيح البخاري كتاب الاحكام، وسنن الترمذي ~~كتاب الفتن، ومسند أحمد ج 1 ص 398 و406. وج 5 ص 86 و90 و93 و98 و99 و101 ~~و106 و107. ثم اعلم أنا نقلنا ترجمة هؤلاء الرجال من مصادر أهل السنة لتكون ~~أقوى للحجة. # --- PageV01P107 [ 108 ] # فإنما معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الاثنى عشر النص على ~~الائمة الاثنى عشر الخلفاء الذى هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ~~حتى يردوا ms111 عليه حوضه. والحمد لله على إظهار حجة الحق وإقامته على البراهين ~~النيرة حمدا يكافئ نعمه، وله الشكر على طيب المولد والهداية إلى نوره بما ~~يستحق من الشكر أبدا حتى يرضى. ويزيد باذن الله تعالى هذا الباب دلالة ~~وبرهانا وتوكيدا تجب به الحجة على كل مخالف معاند وشاك ومتحير بذكر ما ندب ~~إليه في التوراة وغيرها من ذكر الائمة الاثنى عشر (عليهم السلام) ليعلم ~~القارئ لهذا الكتاب أن الحق كلما شرح أضاءت سرجه، وزهرت مصابيحه، وبهر نوره ~~فمما ثبت في التوراة مما يدل على الائمة الاثنى عشر (عليهم السلام) ما ذكره ~~في السفر الاول فيها من قصة إسماعيل بعد انقضاء قصة سارة وما خاطب الله ~~تعالى به إبراهيم (عليه السلام) في أمرها وولدها قوله عزوجل: " وقد أجبت ~~دعاءك في إسماعيل، وقد سمعتك ما باركته وسأكثره جدا جدا، وسيلد اثنى عشر ~~عظيما، أجعلهم أئمة كشعب عظيم " أقرأنى عبد الحليم بن الحسين السمري - رحمه ~~الله - ما أملاه عليه رجل من اليهود بأرجان (1) يقال له الحسين بن سليمان ~~من علماء اليهود بها (2) من أسماء الائمة (عليهم السلام) بالعبرانية ~~وعدتهم، وقد أثبته على لفظه، وكان فيما قرأه أنه يبعث من ولد إسماعيل - في ~~التوراة اشموعيل - يسمى " مامد " (3) يعنى محمدا (صلى الله عليه وآله) يكون ~~سيدا، ويكون من آله اثنا عشر رجلا أئمة وسادة يقتدى بهم وأسماؤهم " تقو ~~بيت، قيذوا، ذبيرا، مفسورا، مسموعا، دوموه مثبو، هذار، يثمو، بطور، نوقس، ~~قيدموا (4) ". # --- # (1) " أرجان " بشد الراء المهملة هي مدينة كبيرة كثيرة الخير، بها نخل ~~وبينها وبين البحر مرحلة وهى من كورة فارس. كما في المراصد. (2) أي بأرجان. ~~(3) في بعض النسخ " مابد ". (4) النسخ في ضبط هذه الاسماء مختلفة وفي بعضها ~~" بوقيث، قيذورا، ذبير، > # --- PageV01P108 [ 109 ] # وسئل هذا اليهودي عن هذه الاسماء في أي سورة هي ؟ فذكر أنها في مشلى ~~سليمان يعنى في قصة سليمان (عليه السلام) وقرأ منها أيضا قوله " وليشمعيل ~~شمعتيخا هنيى برختي اوتو وهي فريتي اوتو وهيريتى أتو بميئد مئد شنيم عاسار ~~نسيئيم يولد ونتتيو لغوي غادل. وقال تفسير ms112 هذا الكلام: أنه يخرج من صلب ~~إسماعيل ولد مبارك عليه صلاتي وعليه رحمتى، يلد من آله اثني عشر رجلا ~~يرتفعون ويبجلون (1) ويرتفع اسم هذا الرجل ويجل ويعلو ذكره، وقرء هذا ~~الكلام والتفسير على موسى بن عمران ابن زكريا اليهودي فصححه، وقال فيه ~~إسحاق بن إبراهيم بن بختويه اليهودي الفسوى مثل ذلك، وقال سليمان بن داود ~~النوبنجاني مثل ذلك. فما بعد شهادة كتاب الله عزوجل ورواية الشيعة عن نبيها ~~وأئمتها، ورواية العامة من طرقها عن رجالها، وشهادة الكتب المتقدمة وأهلها ~~بصحة أمر الائمة الاثنى عشر - لمسترشد مرتاد طالب، أو معاند جاحد - من حجة ~~تجب، وبرهان يظهر، وحق يلزم، إن # --- # < مقشون، مسموعا، ذوموه، مشتو، هذار، ثيمو، بطون، يوقش، فتدموا ". وفى ~~بعضها " بقونيث، قيدودا، رئين، ميسور، مسموعا، دوموه، شتيو، هذار، يثمو ~~بطور، توقش قيدموا ". وفى البحار: " قلت: فانعت لى هذه النعوث لاعلم علمها، ~~قال: نعم فعه عنى وصنه الا عن أهله وموضعه ان شاء الله اما " تقوبيت " فهو ~~أول الاوصياء ووصى آخر الانبياء. وأما " قيذوا " فهو ثانى الاوصياء، وأول ~~العترة الاصفياء. وأما " دبيرا " فهو ثانى العترة وسيد الشهداء، وأما " ~~مفسورا " فهو سيد من عبد الله من عباده. وأما " مسموعا " فهو وارث علم ~~الاولين والاخرين. وأما " دوموه " فهو المدرة الناطق عن الله، الصادق. وأما ~~" مثبو " فهو خير المسجونين في سجن الظالمين. وأما " هذار " فهو المنخوع ~~بحقه النازح الاوطان الممنوع. وأما " يثمو " فهو القصير العمر الطويل ~~الاثر. وأما " بطور " فهو رابع اسمه. وأما " نوقس " فهو سمى عمه. واما " ~~قيدموا " فهو المفقود من أبيه وأمه، الغائب بامر الله وعلمه والقائم بحكمه ~~". ونقله العلامة المجلسي عن كتاب مقتضب الاثر. (1) بجله من باب التفعيل أي عظمه. # --- PageV01P109 [ 110 ] # في هذا كفاية ومقنعا ومعتبرا ودليلا وبرهانا لمن هداه الله إلى نوره، ~~ودله على دينه الذي ارتضاه وأكرم به أولياءه وحرمه أعدائه بمعاندتهم من ~~اصطفاه وإيثار كل امرئ هواه وإقامته عقله إماما وهاديا ومرشدا دون الائمة ~~الهادين الذين ذكرهم الله في كتابه لنبيه (صلى الله عليه وآله) " إنما أنت ~~منذر ولكل ms113 قوم هاد " (1) في كل زمان إمام يهدى به الله من اتبعه واقتدى به ~~دون من خالفه وجحد واعتمد على عقله ورأيه وقياسه وأنه موكول إليها بإيثاره ~~لها، جعلنا الله بما يرتضيه عاملين، وبحججه معتصمين، ولهم متبعين، ولقولهم ~~مسلمين، وإليهم رادين، ومنهم مستنبطين، وعنهم آخذين، ومعهم محشورين، وفى ~~مداخلهم مدخلين، إنه جواد كريم. 39 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد ~~الرحمن ابن عقدة قال: حدثنا محمد ابن سالم بن عبد الرحمن الازدي في شوال ~~سنة إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الطويل، عن أحمد بن ~~سير (2)، عن موسى بن بكر الواسطي، عن الفضيل (3) عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) في قوله " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " قال: كل إمام هاد للقرن ~~الذي هو فيهم " (4). 40 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن ابن ~~عقدة قال: حدثنا محمد ابن سالم بن عبد الرحمن الازدي في شوال سنة إحدى ~~وستين (5) ومائتين، قال: # --- # (1) الرعد: 7 (2) كذا في النسخ وهو تصحيف، والصواب ام النضر بن سويد أو ~~حنان بن سدير وكلا هما في طريق هذه الرواية راجع بصائر الدرجات ب 3 والكافي ~~ج 1 ص 192 وتفسير العياشي ذيل الاية. (3) يعنى الفضيل بن يسار النهدي. (4) ~~يدل الخبر على أن قوله " هاد " مبتدأ، و" لكل قوم " خبره، وقيل: " هاد " ~~عطف على " منذر ". وتفسيره في الروايات بعلى (ع) أو باقى الائمة من باب ~~الجرى. (5) كذا في النسخ وكانه تصحيف والصواب " سنة احدى وثمانين " كما في ~~السند > # --- PageV01P110 [ 111 ] # حدثنا على بن الحسن بن رباط، عن منصور بن حازم، عن عبد الرحيم القصير، عن ~~أبى جعفر الباقر (عليه السلام) في قول الله تعالى " إنما أنت منذر ولكل قوم ~~هاد " قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المنذر، وعلى الهادي، أما ~~والله ما ذهبت منا وما زالت فينا إلى الساعة ". (باب - 5) * (ماروى فيمن ~~ادعى الامامة ومن زعم أنه امام وليس بامام) * * (وأن كل راية ترفع قبل قيام ~~القائم فصاحبها طاغوت) * 1 - أخبرنا ms114 أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: ~~حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا جعفر بن إسماعيل المنقري، قال: أخبرني شيخ ~~بمصر يقال له: الحسين بن أحمد المقرئ، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد ~~الله (عليه السلام) " في قول الله عزوجل " ويوم القيامة ترى الذين كذبوا ~~على الله وجوههم مسودة [ أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ] " (1) قال: من زعم ~~أنه إمام وليس بإمام ". 2 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد ~~بن المفضل بن إبراهيم الاشعري، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن زرارة، عن ~~مرزبان القمي، عن عمران الاشعري، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: ~~" ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من زعم ~~أنه إمام وليس بإمام، ومن زعم في أمام حق # --- # < السابق لكون ميلاد ابن عقدة كما ذكره الخطيب في تاريخه كان ليلة النصف ~~من المحرم سنة تسع وأربعين ومائتين فيكون سنة احدى وستين ابن اثنتى عشرة ~~سنة ولا يتحمل في مثل هذا السن غالبا. وسيأتى في باب ما ذكر في اسماعيل أو ~~اخر الكتاب روايته عن جعفر بن عبد الله المحمدى في سنة 268. (1) الاية في ~~سورة الزمر: 60، وهى عامة في جميع افراد الكذب على الله سبحانه، وما في ~~الخبر تعيين أحد أفراده أو مصداقه الاجلى. # --- PageV01P111 [ 112 ] # أنه ليس بإمام وهو إمام، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا ". 3 - وحدثنا ~~محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبى - داود ~~المسترق، عن علي بن ميمون الصائغ، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) يقول: " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم ~~عذاب أليم (1): من ادعى من الله إمامة ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن ~~زعم أن لهما في الاسلام نصيبا ". 4 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: ~~حدثنا أبو محمد القاسم بن محمد بن الحسن ابن حازم، قال: حدثنا عبيس بن ~~هشام، قال: ms115 حدثنا عبد الله بن جبلة، عن الحكم ابن أيمن، عن محمد بن تمام ~~قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن فلانا يقرئك السلام ويقول لك: ~~اضمن لي الشفاعة، فقال: أمن موالينا ؟ قلت: نعم قال: أمره ارفع من ذلك، ~~قال: قلت: إنه رجل يوالي عليا ولم يعرف من بعده من الاوصياء، قال: ضال، ~~قلت: أقر بالائمة جميعا وجحد الآخر، قال: هو كمن أقر بعيسى وجحد بمحمد (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أو أقر بمحمد وجحد بعيسى نعوذ بالله من جحد حجة من ~~حججه ". فاليحذر من قرأ هذا الحديث وبلغه هذا الكتاب أن يجحد إماما من ~~الائمة أو يهلك نفسه بالدخول في حال تكون منزلته فيها منزلة من جحد محمدا ~~أو عيسى صلى الله عليهما - نبوتهما. (2) 5 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ~~ابن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال من كتابه، قال: حدثنا العباس بن ~~عامر بن رباح الثقفي، عن أبي المغرا (3) # --- # (1) قوله " لا يكلمهم " كناية عما يلزمهم من السخط والعضب وليس المراد ~~حقيقة نفى الكلام. و" لا يزكيهم " أي لا يطهرهم من دنس الذنوب والاوزار ~~بالمغفرة بل يعاقبهم على أعمالهم السيئة، أو المراد أنه لا يثنى عليهم ولا ~~يحكم بأنهم أزكياء أو لا يسميهم زكيا أولا يزكى أعمالهم الصالحة ولا ~~ينميها، أولا يستحسنها ولا يثنى عليها. (2) " فليحذر " من كلام المؤلف كما ~~هو الظاهر. (3) يعنى حميد بن المثنى العجلى الصيرفى وهو ثقة، وثقة الصدوق ~~والنجاشى والعلامة رحمهم الله، وأبى سلام في بعض النسخ " أبى سالم " وفى ~~الكافي كما في المتن. (*) # --- PageV01P112 [ 113 ] # عن أبي سلام، عن سورة بن كليب، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما ~~السلام) أنه قال: قول الله عزوجل " ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله ~~وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين " قال: من زعم أنه إمام وليس ~~بإمام، قلت: وإن كان علويا فاطميا ؟ قال: وإن كان علويا فاطميا ". 6 - ~~وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن ms116 حازم، ~~قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، قال: حدثنا عبد الله بن جبلة، عن عمران ~~بن قطر (1)، عن زيد الشحام قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل كان ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعرف الائمة (عليهم السلام) ؟ قال: قد كان ~~نوح (عليه السلام) يعرفهم، الشاهد على ذلك قول الله عزوجل " شرع لكم من ~~الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ~~" (2) قال: شرع لكم من الدين يا معشر الشيعة ما وصى به نوحا ". 7 - أخبرنا ~~أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن ابن ~~حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن أبى خالد المكفوف (3) # --- # (1) عمران بن قطر عنونه النجاشي وقال: روى عن أبى عبد الله عليه السلام ~~كتابه. (2) الشورى: 13 وبقية الاية " أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ". ~~قوله " شرع لكم من الدين " أي شرع لكم من الدين دين نوح ومحمد عليهما ~~السلام ومن بينهما من أرباب الشرايع وهو الاصل المشترك فيما بينهم المفسر ~~بقوله " أن أقيموا الدين " وهو الايمان بما يجب تصديقه والاعتقاد به. " ولا ~~تتفرقوا فيه " أي لا تختلفوا في هذا الامر المشترك بين الجميع، فان اللام ~~في " الدين " للعهد أي أقيموا هذا الدين المشروع لكم. فالمعنى أن هذا الدين ~~المشروع لكم هو الذي وصى به نوحا (ع) ومحمدا صلى الله عليه وآله ومن بينهما ~~من أرباب الشرايع الالهية من التوحيد والحشر والولاية ونحوها مما لا تختلف ~~الشرايع فيه بقرينة قوله " ولا تتفرقوا فيه " فما كنتم مكلفين به من ~~الاعتقاد هو الذى كلف به نوح (ع). (3) لم أجده بهذا العنوان في كتب الرجال، ~~والظاهر بقرينة قوله " عن بعض أصحابه " أن له أصلا أو كتابا، والمكفوف هو ~~الذى ذهب بصره، وجاء في فهرست > # --- PageV01P113 [ 114 ] # عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ينبغى لمن ادعى ~~هذا الامر في السر أن يأتي عليه ببرهان في العلانية، قلت: وما هذا ms117 البرهان ~~الذي يأتي في العلانية، قال: يحل حلال الله ويحرم حرام الله، ويكون له ظاهر ~~يصدق باطنه " (1). 8 - وأخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي ~~قال: حدثني محمد بن جعفر القرشى المعروف بالرزاز الكوفى (2) قال: حدثنى ~~محمد بن الحسين بن أبي - الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبى سلام، عن سورة بن ~~كليب، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في قوله " يوم القيامة ترى الذى ~~كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين " قال: من قال: ~~إني إمام وليس بإمام، قلت: وإن كان علويا فاطميا ؟ قال: وإن كان علويا ~~فاطميا، قلت: وإن كان من ولد على ابن أبى طالب (عليه السلام) ؟ قال: وإن ~~كان من ولد علي بن أبى طالب " (3). وحدثنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، ~~عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبى سلام، عن سورة بن كليب، عن أبى ~~جعفر (عليه السلام) مثله سواء. 9 - وأخبرنا عبد الواحد بن عبد الله قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس بن عيسى ~~الحسينى، عن الحسن بن على بن أبي حمزة، عن أبيه، عن مالك بن أعين الجهني، ~~عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: " كل راية ترفع قبل راية القائم ~~(عليه السلام) صاحبها طاغوت ". 10 - وأخبرنا عبد الواحد، عن ابن رباح قال: ~~حدثنا أحمد بن على الحميري، قال: حدثنى الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن ~~عمرو الخثعمي، عن أبان، عن # --- # < الشيخ - رحمه الله - بعنوان " عمرو بن خالد الاعشى " وقال: له كتاب، ثم ~~ذكر طريقه إليه، وقال السيد التفرشى في الكنى: أبو خالد كنية لجماعة وذكر ~~منهم عمرو بن خالد هذا. (1) الظاهر كون الخبر أجنبيا عن الباب لان المراد ~~بالامر التشيع لا الامامة. (2) تقدم ذكره في الباب الرابع ذيل الخبر الثاني ~~وقلنا: ان المراد به أبو الحسين الاسدي. (3) لعل السؤال ثانيا لرفع توهم ~~كون المراد بالعلوى من ينتسب إليه عليه السلام من مواليه أو شيعته. ms118 # --- PageV01P114 [ 115 ] # الفضيل (1) قال: قال أبو [ عبد الله ] جعفر (عليه السلام): " من ادعى ~~مقامنا - يعني الامامة (2) - فهو كافر ; أو قال: مشرك ". 11 - وأخبرنا علي ~~بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار بقم، قال: حدثنا محمد بن حسان ~~الرازي (3)، قال: حدثنا محمد بن على الكوفي، عن علي ابن الحسين، عن ابن ~~مسكان، عن مالك بن أعين الجهني، قال: سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) ~~يقول: " كل راية ترفع قبل قيام القائم (عليه السلام) صاحبها طاغوت ". 12 - ~~وأخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن علي بن ~~إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، ~~عن مالك بن أعين الجهني قال: سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) يقول: " ~~كل راية ترفع - أو قال: تخرج - قبل قيام القائم (عليه السلام) صاحبها طاغوت ~~". 13 - وأخبرنا على بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن أحمد بن محمد بن ~~خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا ~~عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: " من خرج يدعو الناس وفيهم من ~~هو أفضل منه فهو ضال مبتدع (4). [ ومن ادعى الامامة من الله وليس بإمام فهو ~~كافر ] ". فماذا يكون الآن ليت شعري حال من ادعى إمامة إمام ليس من الله ~~ولا منصوصا عليه ولا هو من أهل الامامة، ولا هو موضعا لها بعد قولهم (عليهم ~~السلام): ثلاثة لا ينظر الله إليهم: وهم من ادعى أنه إمام وليس بإمام، ومن ~~جحد إمامة امام حق، ومن # --- # (1) في بعض النسخ " عن أبى الفضل قال: قال أبو جعفر عليه السلام ". (2) ~~في بعض النسخ " من ادعى مقاما ليس له - يعنى الامامة - ". (3) في بعض النسخ ~~" محمد بن الحسن الرازي " وفى بعضها " محمد بن الحسين الرازي " وتقدم ~~الكلام فيه. (4) الخبر ذكر في البحار إلى هنا، والبقية في هامش بعض النسخ. ~~وقوله " يدعو الناس " أي إلى نفسه بالامامة لهم. # --- PageV01P115 [ 116 ] # زعم أن لهما في الاسلام نصيبا. ms119 وبعد إيجابهم على مدعي هذه المنزلة ~~والمرتبة وعلى من يدعيها له الكفر والشرك. نعوذ بالله منهما ومن العمى ولكن ~~الناس إنما أتوا من قلة الرواية والدراية عن أهل البيت المطهرين الهادين، ~~نسأل الله عز وجل الزيادة من فضله، وأن لا يقطع عنا مواد إحسانه وعلمه، ~~ونقول - كما أدب الله عزوجل نبيه في كتابه -: ربنا زدنا علما، واجعل ما ~~مننت به علينا مستقرا ثابتا، ولا تجعله مستودعا مستعارا برحمتك وطولك. [ ~~باب - 6 ] [ * (الحديث المروي عن طرق العامة) * (1) ما روى عن عبد الله بن ~~مسعود: 1 - أخبرنا محمد بن عثمان الدهني قال: حدثنا عبد الله بن جعفر ~~الرقي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق ~~قال: كنا عند ابن مسعود فقال له رجل: أحدثكم نبيكم (صلى الله عليه وآله) كم ~~يكون بعده من الخلفاء ؟ فقال: نعم، وما سألني أحد قبلك، وإنك لاحدث القوم ~~سنا، سمعته يقول: " يكون بعدي عدة نقباء موسى (عليه السلام) " (2). 2 - ~~ورواه جماعة عن عثمان بن أبى شيبة (3)، وعبد الله بن عمر بن سعيد الاشج، ~~وأبى كريب، ومحمود بن غيلان، وعلي بن محمد، وإبراهيم بن سعيد قالوا جميعا (4) # --- # (1) هذا الباب مع أخباره غير موجود في بعض النسخ وكأنه اضيف إليه بعد ~~باملاء المؤلف (ره)، ولذا أوردناه برمته بين المعقوفين. (2) تقدم هذا الخبر ~~في الباب الاسبق. (3) هو عثمان بن محمد بن ابراهيم بن أبى شيبة الكوفى ذكره ~~ابن حبان في الثقات. (4) يعنى بعبدالله بن عمر بن سعيد أبا سعيد الاشج، ~~وعنونه ابن حجربعنوان عبد الله بن سعيد الاشج، وقال: كوفى ثقة، مات سنة ~~257. وبأبى كريب: محمد بن العلاء بن كريب > # --- PageV01P116 [ 117 ] # حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: جاء رجل إلى عبد ~~الله ابن مسعود فقال: أحدثكم نبيكم عليه وآله السلام كم يكون بعده من ~~الخلفاء ؟ قال: نعم وما سألني عنها أحد قبلك، وإنك لاحدث القوم سنا، قال: " ~~يكون بعدي عدة نقباء موسى (عليه السلام) ". 3 - أبو كريب وأبو سعيد (1) [ ~~قالا: ms120 ] حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا الاشعث (2) عن عامر، عن عمه، عن ~~مسروق، قال: كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود يقرئنا القرآن، فقال رجل: يا ~~أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كم يملك هذه الامة ~~من خليفة [ بعده ] ؟ فقال: " ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق نعم سألنا ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل ~~" (3). 4 - وعن عثمان بن أبي شيبة ; وأبي أحمد، ويوسف بن موسى القطان ; و--- # - الهمداني المعنون في التذهيب وقال: كوفى حافظ أحد الاثبات المكثرين، ~~وبمحمود بن غيلان: أبا أحمد المروزى العدوى مولاهم، وكان ثقة حافظا، مات ~~سنة 239 كما في التذهيب، وبعلى بن محمد: على بن محمد الطنافسى الكوفى وهو ~~أيضا صدوق ثقة، ويمكن أن يكون المراد به على بن محمد الهاشمي الكوفى الوشاء ~~الذى ذكره ابن حبان في الثقات، وكلاهما في طبقة واحدة من رواة حماد بن زيد ~~أبى أسامة، وبإبراهيم بن سعيد: أبا اسحاق الجوهرى الطبري، وهو حافظ ثقة ثبت ~~كما ذكره الخطيب، وأما ابو أسامة فهو حماد بن أسامة بن زيد القرشى مولاهم ~~المشهور بكنيته ثقة ثبت كما في التقريب، وقال: مات سنة احدى ومائتين و، هو ~~ابن ثمانين سنة ; ووثقة العجلى وأحمد. وتقدم ذكر مجالد والشعبى ومسروق في ~~الباب الاسبق. (1) أبو كريب كنية محمد بن العلاء، وأبو سعيد كنية محمود بن ~~غيلان كما تقدم. (2) كذا، وهو الاشعث بن سوار الكندى النجار الكوفى مولى ~~ثقيف صاحب التوابيت وهو ضعيف عند أكثر أرباب الجرح والتعديل. ويعنى بعامر ~~عامر الشعبى، وبعمه قيس بن عبد ولم أعثر على ترجمة له، وفى الخبر الاتى " ~~قيس بن عبيد " في نسخة كما نشير إليه. (3) روى الخبر أحمد في مسنده ج 1 ص ~~398 وليس في سنده " عن عمه " وفيه " كعدة نقباء بنى أسرائيل ". # --- PageV01P117 [ 118 ] # سفيان بن وكيع (1) قالوا: حدثنا جرير (2) عن الاشعث بن سوار، عن عامر ~~الشعبي، عن عمه قيس بن عبد (3) قال: جاء أعرابي فأتى عبد الله ms121 بن مسعود، ~~وأصحابه عنده، فقال: فيكم عبد الله بن مسعود ؟ فأشاروا إليه، قال له عبد ~~الله: قد وجدته فما حاجتك ؟ قال: إني اريد أن أسألك عن شئ إن كنت سمعته من ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنبئنا به، أحدثكم نبيكم كم يكون بعده من ~~خليفة ؟ قال: وما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق، نعم قال: " الخلفاء ~~بعدي ] أثنا عشر خليفة كعدة نقباء بني إسرائيل " (4). 5 - وعن مسدد بن ~~مستورد (5) قال: حدثني حماد بن زيد، عن مجالد، عن مسروق [ قال: ] كنا جلوسا ~~إلى ابن مسعود بعد المغرب وهو يعلم القرآن، فسأله رجل فقال: يا أبا عبد ~~الرحمن أسألت النبي (صلى الله عليه وآله) كم يكون لهذه الامة من خليفة ؟ ~~فقال: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق، نعم وقال: " خلفاؤكم أثنا عشر عدة # --- # (1) يعنى بابى أحمد: محمود بن غيلان المروزى المتقدم ذكره، وأما يوسف بن ~~موسى فهو ابو يعقوب القطان الكوفى. قال الخطيب - ج 14 ص 304 من تاريخه -: ~~كان أصله من الاهواز ومتجره بالرى، ثم سكن بغداد وحدث بها عن جرير بن عبد ~~الحميد - إلى أن قال -: وصفه غير واحد من الائمة بالثقة. وذكره ابن حبان في ~~الثقات. اه، واما سفيان بن وكيع فهو ضعيف في الحديث ضعفه غير واحد، وقالوا: ~~ليس بثقة. (2) هو جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبى أبو عبد الله الرازي، ~~وكان ثقة يرحل إليه، وفى المحكى عن ابن عمار الموصلي أنه حجة كانت كتبه ~~صحاحا، وعن النسائي والعجلي أنه ثقة، مات سنة 188. (3) في نسخة " قيس بن ~~عبيد ". (4) قد تكرر في الباب أن عدد خلفاء النبي صلى الله عليه وآله عدد ~~نقباء بنى اسرائيل أو نقباء موسى عليه السلام والمراد اثنا عشر حيث قال ~~الله تعالى: " ولقد أخذ الله ميثاق بنى اسرائيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا ~~" والاية في سورة المائدة: 12. والنقيب هو الامير والسيد والشاهد، ونقيب ~~القوم: سيدهم وأميرهم. (5) هو مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الاسدي ~~البصري أبو الحسن كان ثقة ms122 حافظا. كما في التقريب. # --- PageV01P118 [ 119 ] # نقباء بنى اسرائيل ". [ ما روى عن أنس بن مالك ] (1): 6 - ما رواه عبد ~~السلام بن هاشم البزار (2) قال: حدثنا عبد الله بن أبي أمية مولى بني ~~مجاشع، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): " لن يزال هذا الامر قائما إلى أثني عشر قيما من قريش - ثم ساق ~~الحديث إلى آخر - " (3). ما رواه جابر بن سمرة السوائى، وهو ابن أخت سعد بن ~~أبى وقاص، بعد ما في الاصل (4) 7 - عمرو بن خالد بن فروخ الحراني (5) قال: ~~حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا زياد بن خيثمة، عن الاسود بن سعيد ~~الهمداني، عن جابر بن سمرة # --- # (1) هو أنس بن مالك بن النضر الانصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، مات سنة اثنتين ومائة، وقيل: ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة، كما ~~في التقريب. (2) لم أعثر إلى الآن عليه بهذا العنوان، ويمكن أن يكون تصحيف ~~عبد السلام بن عاصم الجعفي وهو مقبول الرواية، ويحتمل أن يكون عبد السلام ~~بن أبى حازم البصري فان جل من روى عن يزيد الرقاشى أحاديثه بصريون ويزيد بن ~~أبان الرقاشى كن قاصا ولم يكن من الثقات انما كان من خيار عباد الله معروفا ~~بأبى عمرو البصري الزاهد، وله أخبار في المواعظ والخوف والبكاء وليس بقوى، ~~وأما راويه عبد الله بن أبى أمية فالظاهر هو عبد الله ابن سليمان بن جنادة ~~بن أبى أمية، وذكره ابن حبان في الثقات. (3) روى الساروى هذا الخبر باسناده ~~عن عبد الله بن أبى امية عن الرقاشى وزاد في آخره " فإذا مضوا ساخت الارض ~~بأهلها " ورواه أبو على الطبرسي في اعلام الورى هكذا. (4) تقدمت ترجمة جابر ~~بن سمرة ص 103، وقال ابن حزم في الجمهرة ص 273 " أم جابر بن سمرة كانت أخت ~~عتبة بن أبى وقاص لابيه وأمه وهى أخت سعد بن أبى وقاص لابيه. (5) عمرو بن ~~خالد أبو الحسن الحرانى الجزرى نزيل مصر، قال العجلى: ثبت ثقة، وقال أبو ~~حاتم: ms123 صدوق، كما في التهذيب. # --- PageV01P119 [ 120 ] # قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تزال هذه الامة مستقيما ~~أمرها، ظاهرة على عدوها حتى يمضي أثنا عشر خليفة كلهم من قريش " فلما رجع ~~إلى منزله أتته وفود قريش فقالوا له: ثم يكون ماذا ؟ قال: " يكون الهرج ". ~~وقال: حدثنا زهير بن معاوية قال: حدثنا زياد بن خيثمة، عن ابن جريج (1)، عن ~~الاسود بن سعيد الهمداني، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وذكر مثله. 8 - عثمان بن أبي شيبة (2) قال حدثني جرير، عن ~~حصين بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) يقول: " يقوم من بعدي اثنا عشر أميرا " قال: ثم تكلم بشئ لم ~~أسمعه، فسألت القوم وسألت أبي وكان أقرب إليه مني، فقال: قال: " كلهم من ~~قريش ". 9 - عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن مهاجر بن ~~مسمار (3)، عن عامر بن سعد قال: كتبت مع [ غلامي ] نافع إلى جابر بن سمرة: ~~أخبرني بشئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فكتب إلي: سمعت ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول عشية جمعة رجم الاسلمي (4): " لا يزال ~~هذا الدين قائما حتى [ تقوم # --- # (1) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج - بالجيم أوله وآخره - قال ابن ~~حجر: كان ثقة فاضلا. (2) السند معلق على ما تقدم تحت رقم 2. (3) حاتم بن ~~اسماعيل أبو إسماعيل المدنى الحارثى، قال ابن سعد: كان أصله من الكوفة ~~ولكنه انتقل إلى المدينة فنزلها ومات بها سنة 186، وكان ثقة مأمونا، كثير ~~الحديث. يروى عن مهاجر بن مسمار الزهري مولى سعد، وهو مدنى ذكره ابن حبان ~~في الثقات. ويروى عن عامر بن سعد بن أبى وقاص الزهري المدنى قال ابن سعد في ~~طبقاته: كان ثقة كثير الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. (4) هو ما عز بن ~~مالك الاسلمي، وقصته كما في أسد الغابة وصحيح مسلم وغيرهما نقلا عن أبى ~~سعيد الخدرى قال: أتى ms124 رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: انى أصبت بفاحشة ~~فأقمه على، > # --- PageV01P120 [ 121 ] # الساعة أو ] يكون على الناس اثنا عشر خليفة كلهم من قريش - وذكر الحديث ~~إلى آخره - " (1). وعن عباد بن يعقوب (2) قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل ~~بإسناده مثله. وعن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا ابن أبى فديك، ~~عن ابن أبى - ذئب (3)، عن مهاجر بن مسمار بإسناده مثله. 10 - وعن غندر عن ~~شعبة (4) قال: حدثنا أبو عوانة (5)، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة ~~قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " لا يزال هذا الدين ~~مستقيما حتى يقوم اثنا عشر خليفة " ثم قال كلمة لم أفهمها، فسألت أبى، ~~فقال: [ قال: ] " كلهم من قريش ". # --- # < فرده رسول الله صلى الله عليه وآله مرارا ثم سأل قومه هل به جنون ؟ ~~قالوا: ما نعلم به بأسا، فامر برجمه، فانطلقوا به إلى بقيع الغرقذ ورجموه، ~~قال: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله خطيبا من العشى وخطب الناس فقال ~~- إلى آخر ما قال صلى الله عليه وآله. (1) تتمة الخبر كما في مسند أحمد في ~~غير موضع وصحيح مسلم في كتاب الامارة " عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت ~~الابيض بيت كسرى أو آل كسرى، وسمعته يقول: ان بين يدى الساعة كذا بين ~~فاحذروهم، وسمعته يقول: أنا فرطكم على الحوض ". (2) عباد بن يعقوب الاسدي ~~الرواجنى قال ابن حجر في تهذيبه: قال ابن خزيمة: هو ثقة في حديثه، متهم في ~~دينه، وقال: قال ابن عدى: عباد فيه غلو في التشيع. (3) محمد بن عبد الله بن ~~عبد الحكم أبو عبد الله البصري فقيه ثقة، ومحمد بن اسماعيل ابن مسلم بن أبى ~~فديك صدوق، ومحمد بن عبد الرحمن المكنى بابن أبى ذئب ثقة فقيه فاضل كما في ~~التقريب. (4) غندر هو محمد بن جعفر المدنى البصري ثقة صدوق صحيح الكتاب، ~~يروى عن شعبة بن الحجاج بن الورد العتكى أبى بسطام الواسطي ثم البصري وكان ~~ثقة حافظا متقنا، قال الثوري هو أمير المؤمنين في ms125 الحديث، على ما في ~~التهذيب. (5) أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكرى البزاز، مشهور بكنيته ~~كان ثقة ثبتا. كما في التقريب. # --- PageV01P121 [ 122 ] # 11 - وعن إبراهيم [ بن محمد ] بن مالك بن زيد (1) قال: حدثنا زياد بن ~~علاقة قال: حدثنا جابر بن سمرة السوائي قال: كنت مع أبى عند رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) فقال (عليه السلام): " يكون بعدى اثنا عشر أميرا " ثم أخفى ~~صوته، فسألت أبى، فقال: قال: " كلهم من قريش ". 12 - [ وعن ] خلف بن الوليد ~~اللؤلؤي (2) عن إسرائيل، عن سماك، قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يقوم بعده - أو من بعده - اثنا عشر أميرا ~~" ثم تكلم بكلمة لم أفهمها فسألت القوم ما قال ؟ فقالوا: قال: " كلهم من ~~قريش ". 13 - ومن حديث خلف بن هشام البزار (3) قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ~~مجالد بن سعيد، عن الشعبى، عن جابر بن سمرة السوائي قال: خطب بنا رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) بعرفة فقال: " لا يزال هذا الدين قويا عزيزا ~~ظاهرا على من ناواه (4) لا يضره من فارقه أو خالفه حتى يملك اثنا عشر " ~~قال: وتكلم الناس فلم أفهم، فقلت لابي: يا أبت أرأيت قول رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) " كلهم " ما هو ؟ قال: " كلهم من قريش ". ومن حديث النفيلي ~~[ الحرانى (5) ] قال حدثنا زهير بن معاوية قال حدثنا زياد بن خيثمة # --- # (1) كذا ومثله في الخصال والبحار ولم أجده بهذا العنوان. (2) كذا، وفى ~~الخصال أيضا، وهو خلف بن الوليد الجوهرى أبو الوليد البغدادي عنونه الخطيب ~~في تاريخ ج 8 ص 320 وقال: وثقه ابن معين. يروى عن اسرائيل بن يونس ابن أبى ~~اسحاق أبى يوسف الكوفى قال ابن حجر في تهذيبه: قال أبو حاتم: ثقة صدوق. (3) ~~خلف بن هشام بن ثعلب البزار - بالراء آخرا - أبو محمد المقرئ، البغدادي أحد ~~الاعلام وثقة ابن معين والنسائي كما في خلاصة تذهيب الكمال. وحماد بن زيد ~~هو أبو أسامة المتقدم ذكره. (4) ظاهرا أي غالبا، وقال ms126 الجوهرى: ناوأت الرجل ~~مناوأة ونواء: عاديته، وفى باب " نوى ": وناواه أي عاداه، وأصله الهمز لانه ~~من النوء وهو النهوض (الصحاح). (5) هو عبد الله بن محمد بن على بن نفيل ثقة ~~حافظ وتقدم الخبر عن غيره عن زهير ويأتى بعضه أيضا. # --- PageV01P122 [ 123 ] # قال: حدثنا الاسود بن سعيد الهمداني عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): لا تزال هذه الامة مستقيما أمرها ظاهرة على ~~عدوها حتى يمضى اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش، فلما رجع إلى منزله أتته ~~وفود قريش فقالوا له: ثم يكون ماذا قال: يكون الهرج " (1). 14 - ومن حديث ~~على بن الجعد قال: حدثنا زهير، عن زياد بن علاقة، وسماك وحصين كلهم، عن ~~جابر بن سمرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يكون بعدي اثنا ~~عشرأميرا " - غير أن حصين قال: " اثنا عشر خليفة، ثم تكلم بشئ لم أفهمه - ~~وقال بعضهم في حديثه: " فسألت أبي " وقال بعضهم: " فسألت القوم " فقالوا: ~~قال: " كلهم من قريش ". [ وعن ] عمرو بن خالد الحراني قال: حدثنا زهير بن ~~معاوية، قال: حدثنا زياد بن خيثمة، عن الاسود بن سعيد الهمداني، عن جابر بن ~~سمرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تزال هذه الامة ~~مستقيما أمرها ظاهرة على عدوها حتى يمضي منها اثنا عشر خليفة " (2). 15 - ~~ومن حديث معمر بن سليمان (3) قال: سمعت إسماعيل بن أبى خالد (4)، [ يروي ] ~~عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ~~" لا يزال هذا لدين ظاهرا، لا يضره من ناواه حتى يمضي اثنا عشر خليفة " ثم ~~قال كلمة لم أفهمها، فقلت لابي: ما قال ؟ قال: قال: " كلهم من قريش ". # --- # (1) تقدم تحت رقم 7، ولذا لم نرقمه. (2) تقدم الخبر مع زيادة تحت رقم 7، ~~ولذا لم نرقمه. (3) معمر - بتشديد الميم - ابن سليمان النخعي أبو عبد الله ~~الكوفى ثقة فاضل (التقريب) ولا يبعد كونه معتمر بن سليمان التيمى البصري ~~الثقة. (4) اسماعيل بن أبى خالد الاحمسي مولاهم، قال أحمد بن ms127 حنبل: هو أصح ~~الناس حديثا، وقال العجلى: كوفى تابعي ثقة، وكان طحانا، وقال أبو حاتم: لا ~~أقدم عليه أحدا من أصحاب الشعبى. (تهذيب التهذيب). # --- PageV01P123 [ 124 ] # 16 - وعن يزيد بن سنان (1) وعثمان بن أبى شيبة قالا: حدثنا موسى بن ~~إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: ~~سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " لا يزال هذا الاسلام عزيزا إلى ~~اثنى عشر خليفة " ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لابي: ما قال ؟ فقال: قال: " ~~كلهم من قريش " 17 - ومن حديث يزيد بن سنان قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني ~~(2) قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبى، عن جابر ~~ابن سمرة قال: خطب بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول: " لا ~~يزال هذا الامر عزيزا منيعا ظاهرا من ناواه حتى يملك اثنا عشر كلهم " - ثم ~~لغط القوم وتكلموا، فلم أفهم قوله بعد " كلهم "، فقلت لابي يا أبتاه ما قال ~~بعد " كلهم " ؟ قال: قال " كلهم من قريش ". 18 - ومن حديث يزيد بن سنان ~~قال: حدثنا عبد الحميد بن موسى قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو (3)، عن عبد ~~الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبى علي النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) فسمعته يقول: " لن تزال الامة على هذا متمسكين حتى يقوم اثنا ~~عشر أميرا أواثنا عشر خليفة " قال " وخافت بكلمة وكان أبى أدنى مني، فلما ~~خرجت قلت: ما الذى خافت به ؟ قال: قال: " كلهم من قريش ". 19 - ومن حديث ~~يزيد بن سنان قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق (4) # --- # (1) يزيد بن سنان بن يزيد القزاز البصري يكنى أبا خالد، نزيل مصر، قال ~~النسائي: ثقه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن يونس: قدم مصر تاجرا ~~وكتب بها الحديث وحدث، وكانت وفاته بمصر أول يوم من جمادى الاولى سنة 264، ~~وكان ثقة نبيلا وخرج مسند حديثه وكان كثير الفائدة وفيها أرخه ابن عقدة. ~~(تهذيب التهذيب) (2) أبو الربيع الزهراني ms128 هو سليمان بن داود العتكى البصري ~~نزيل بغداد، ثقة. وحماد بن زيد هو أبو أسامة المتقدم ذكره. (3) هو عبيدالله ~~بن عمرو بن الوليد الاسدي مولاهم الرقى، وثقة ابن معين والنسائي. وراويه ~~عبد الحميد لم أعثر على ذكره بهذا العنوان، والمظنون تصحيفه. (4) الحسن بن ~~عمر بن شقيق أبو على البصري البلخى قال العسقلاني: سكن الرى و> # --- PageV01P124 [ 125 ] # قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن حصين بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة ~~قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " يقوم في امتى بعدى اثنا ~~عشر أميرا " قال ثم تكلم بشئ لم أسمعه، قال: فسألت القوم وسألت أبى وكان ~~أقرب مني، فقال: قال: " كلهم من قريش ". 20 - وعن ابن أبى فديك، قال: حدثنى ~~ابن أبى ذئب، عن مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد أنه أرسل إلى ابن سمرة ~~حدثنا ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: سمعت رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) يقول: " لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون اثنا عشر ~~خليفة من قريش (1) - وساق الحديث إلى آخره - ". ما رواه أبو جحيفة (2) 21 - ~~وعن عثمان بن أبى شيبة قال: حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب الدلال (3) قال: ~~حدثنا يونس بن أبى يعفور (4) قال: حدثنا عون بن أبى جحيفة، عن أبيه قال: ~~كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يخطب وعمى جالس بين يديه، فقال # --- # < كان يتجر إلى بلخ فعرف بالبلخى، قال البخاري وأبو حاتم: صدوق وقال أبو ~~زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. (1) في صحيح مسلم " لا يزال ~~الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا - عشر خليفة - الخ ". (2) ~~أبو جحيفة اسمه وهب بن عبد الله السوائى نسبة إلى سواءة بن عامر بن صعصعة، ~~قال ابن حجر: يقال له وهب الخير، أدرك النبي صلى الله عليه وآله قبل أن ~~يبلغ الحلم كما قال ابن سعد في الطبقات. وكان أبو جحيفة على شرطة على عليه ~~السلام واستعمله على خمس ms129 المتاع كما في الحلية. (3) سهل بن حماد الدلال أبو ~~عتاب البصري صدوق ذكره ابن حبان في الثقات. (4) هو يونس بن وقدان أبى يعفور ~~العبدى الكوفى ضعيف عند جماعة، وقال أبو - حاتم: صدوق كما في التهذيب، يروى ~~عن عون بن أبى جحيفة وهو ثقة عند أبى حاتم والنسائي وابن معين. # --- PageV01P125 [ 126 ] # رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لا يزال أمر امتى صالحا حتى يمضى ~~اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ". ما روى عن سمرة بن جندب روى عبد الوهاب بن ~~عبد المجيد (1). عن داود، عن أبيه، عن الشعبي، عن سمرة بن جندب (2)، عن ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نحو حديث أنس بن مالك الذى رويناه في صدر ~~الباب، رواه عبد السلام بن هاشم البزار. ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص ~~22 - ومن حديث سويد بن سعيد قال: حدثنا معتمر بن سليمان (3)، عن هشام، عن ~~ابن سيرين، عن أبى الخير (4)، عن عبد الله بن عمرو....... " لاجرم (5) ~~مكتوم في كتاب الله عزوجل، اثنا عشر يملكون الناس ". 23 - محمد بن عثمان ~~الدهني قال: حدثنا ابن أبى خيثمة، قال: حدثنا يحيى ابن معين، قال: حدثنا ~~عبد الله بن صالح، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن ~~أبى هلال، عن ربيعة بن سيف، قال: كنا عند شفى الاصبحي فقال: سمعت عبد الله ~~بن عمرو يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " يكون خلفي # --- # (1) عبد الوهاب بن عبد المجيد أبو محمد الثقفى البصري ثقة، تغير قبل موته ~~بثلاث سنين، يروى عن داود بن أبى هند أبى بكر أو أبى محمد البصري وهو ثقة ~~متقن، وهو يروى عن أبيه أبى هند واسمه دينار وهو مهمل. (2) سمرة بن جندب ~~حليف الانصار صحابي مات بالبصرة سنة 58. (3) سويد بن سعيد أبو محمد ~~الحدثانى الهروي الانباري صالح صدوق مضطرب الحفظ، قال البرذعى رأيت أبا ~~زرعة يسيئ القول فيه فقلت له: فأى شئ حاله ؟ قال: اما كتبه فصحاح وكنت ~~أتتبع أصوله فأكتب ms130 منها وأما إذا حدث من حفظه فلا. ومعتمر بن سليمان التيمى ~~أبو محمد البصري يلقب بالطفيل ثقة يروى عن هشام بن حسان الازدي القردوسى ~~أبى عبد الله البصري وهو ثقة كما في التقريب والتهذيب. (4) هو مرثد بن عبد ~~الله اليزنى المصرى فقيه، قيل انه مفتى أهل مصر في زمانه، وثقه غير واحد من ~~الرجاليين، يروى عنه محمد بن سيرين وهو ثقة كان امام وقته. (5) كذا في ~~النسخ متصلا بدون البياض، وفيها " لاحدهم " بدل " لا جرم ". # --- PageV01P126 [ 127 ] # اثنا عشر خليفة " (1). 24 - وعن ابن أبى خيثمة قال: حدثنا عفان، ويحيى بن ~~إسحاق السيلحيني، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، ~~عن أبى الطفيل، قال: قال عبد الله بن عمرو: " يا أبا الطفيل اعدد اثنى عشر ~~من بنى كعب بن لؤي ثم يكون النقف والنقاف ". (2) والروايات في هذا المعنى ~~من طرق العامة كثيرة تدل على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذكر ~~الاثنى عشر وأنهم خلفاؤه ] (باب - 7) * (ما روى فيمن شك في واحد من الائمة، ~~أو بات ليلة لا يعرف فيها) * * (امامه، أو دان الله عزوجل بغير امام منه) * ~~1 - حدثنا أحمد بن نصر بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق ~~النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين قال: حدثنا عبد الله بن حماد ~~الانصاري سنة تسع، وعشرين ومائتين قال: حدثنا يحيى بن عبد الله (3) قال: ~~قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): " يا يحيى بن عبد الله ~~من بات ليلة لا يعرف فيها إمامه مات ميتة جاهلية ". 2 - حدثنا أبو العباس ~~أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ~~الاشعري ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين ابن عبد الملك (4) ; ~~ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني (5) قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن # --- # (1) و(2) تقدما في الباب الاسبق ص 105. (3) يعنى به يحيى بن عبد الله بن ~~محض صاحب الديلم. (4) سعدان بن اسحاق لم أجده بهذا العنوان، وأحمد بن ~~الحسين ms131 بن عبد الملك معنون في رجالنا بعنوان أحمد بن الحسين بن عبد الملك ~~أبو جعفر الاودى - أو الازدي - كوفى ثقة مرجوع إليه. راجع فهرست الشيخ ~~ورجال النجاشي. (5) كذا ذكر في تاريخ بغداد في مشايخ ابن عقدة ولم أعثر على ~~ترجمة له، وفي كفاية > # --- PageV01P127 [ 128 ] # محبوب الزراد، عن على بن رئاب، عن محمد بن مسلم الثقفى قال: سمعت أبا ~~جعفر محمد بن على الباقر (عليهما السلام) يقول: " [ كل ] من دان الله ~~بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله تعالى فسعيه غير مقبول (1) وهو ~~ضال متحير، والله شانئ لاعماله (2) ومثله كمثل شاة من الانعام ضلت عن ~~راعيها أو قطيعها، فتاهت ذاهبة وجائية (3)، وحارث يومها، فلما جنها الليل ~~بصرت بقطيع غنم مع راعيها، فحنت إليها (4)، واغترت بها، فباتت معها في ~~ربضتها (5)، فلما أصبحت وساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت ~~متحيرة (6) تطلب راعيها وقطيعها فبصرت بسرح غنم [ آخر ] مع راعيها، فحنت ~~إليها، واغترت بها، فصاح بها راعى القطيع أيتها الشاة الضالة المتحيرة ~~الحقى براعيك وقطيعك فإنك تائهة متحيرة قد ضللت عن راعيك وقطيعك، فهجمت ~~ذعرة، متحيرة، تائهة لا راعى لها يرشدها إلى مرعاها، أو يردها إلى مربضها، ~~فبينما هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها، وهكذا والله يا ابن مسلم من ~~أصبح من هذه الامة لا إمام له من الله عزوجل أصبح تائها متحيرا، ضالا، إن ~~مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق، واعلم يا محمد أن أئمة الحق ~~وأتباعهم هم الذين على دين الله، وإن أئمة الجور لمعزولون عن دين الله وعن الحق، # --- # < الاثر ص 14 في طريق له محمد بن أحمد الصفوانى. (1) لان العبادات التى ~~لا تكون من وجه الذى أمر الله تعالى به لا تقرب صاحبه إلى الكمال والسعادة ~~ولا إلى مقام قرب الرب تبارك وتعالى، بل تصير سببا للاعجاب والغرور وهما ~~مبعدان عن الرب تعالى. (2) أي مبغض لها، والشنأة: البغض. (3) القطيع: طائفة ~~من الغنم. وقوله " ذاهبة وجائية " أي متحيرة يومها. (4) الحنين: الشوق، وحن ~~إليه أي اشتاق. ms132 (5) الربض - محركة -: مأوى الغنم. (6) هجم عليه هجوما: ~~انتهى إليه بغتة، أو دخل بلا روية واذن، أي دخلت في السعي والتعب بلا روية. # --- PageV01P128 [ 129 ] # فقد ضلوا وأضلوا، فأعمالهم التى يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم ~~عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ وذلك هو الضلال البعيد ". (1) حدثنا علي ~~بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن إسماعيل بن ~~مهران، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن بكير ; وجميل بن دراج جميعا عن ~~محمد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) بمثله في لفظه. 3 - وبالاسناد ~~الاول عن ابن محبوب، عن أبى أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: قلت له: " أرأيت من جحد إماما منكم ما حاله ؟ فقال: من ~~جحد إماما من الله وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام، لان الامام ~~من الله، ودينه [ من ] دين الله، ومن برئ من دين الله فدمه مباح في تلك ~~الحال إلا أن يرجع أو يتوب إلى الله [ تعالى ] مما قال ". 4 - أخبرنا أحمد ~~بن محمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان سنة ثلاث وسبعين ~~ومائتين قال: حدثنا على بن سيف بن عميرة، قال: حدثنا أبان ابن عثمان، عن ~~حمران بن أعين قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الائمة، فقال: من ~~أنكر واحدا من الاحياء فقد أنكر الاموات ". [ 5 - حدثنا محمد بن يعقوب، عن ~~الحسين بن محمد، عن المعلى، عن ابن جمهور عن صفوان، عن ابن مسكان قال: " ~~سألت الشيخ [ عليه السلام ] (2) عن الائمة (عليهم السلام)، قال: من أنكر ~~واحدا من الاحياء فقد أنكر الاموات " ]. (3) 6 - أخبرنا أحمد بن محمد بن ~~سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن (4) من كتابه # --- # (1) في بعض النسخ " وذلك هو الخسران المبين ". (2) يعنى به الصادق عليه ~~السلام كما نص عليه في كمال الدين وبعض نسخ الكتاب، ويمكن أن يكون المراد ~~موسى بن جعفر عليهما السلام كما استظهره العلامة المجلسي رحمه الله وعبر ms133 ~~عنه بهذا خوفا ان يرفع ذلك إلى الوالى. وفى النسخ بدون لفظ " عليه السلام ~~". (3) هذا الخبر ليس في بعض النسخ لكن نقله العلامة المجلسي عن المؤلف في ~~البحار. (4) هو على بن الحسن بن فضال المعروف. # --- PageV01P129 [ 130 ] # قال: حدثنا العباس بن عامر، عن عبد الملك بن عتبة، عن معاوية بن وهب قال: ~~سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): " من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليه " (1). 7 - حدثنا محمد بن ~~يعقوب قال: حدثنى عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبى نصر، عن أبى ~~الحسن (عليه السلام) في قوله تعالى " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من ~~الله " (2) قال: " يعنى من اتخذ دينه رأيه، بغير إمام من أئمة الهدى ". 8 - ~~حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد ~~بن سنان، عن بعض رجاله (3)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من أشرك ~~مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من الله كان مشركا ". 9 - حدثنا ~~محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن ~~منصور بن يونس، عن محمد بن مسلم قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ~~رجل قال لى: اعرف الآخر من الائمة ولا يضرك ألا تعرف الاول، قال: فقال: لعن ~~الله هذا، فإني ابغضه ولا أعرفه، وهل عرف الآخر إلا بالاول (4) ". 10 - ~~حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، # --- # (1) قال في النهاية: " قد تكرر في الحديث ذكر الجاهلية وهى الحال التى ~~كانت عليها العرب قبل الاسلام من الجهل بالله ورسوله وشرايع الدين، ~~والمفاخرة بالانساب، والكبر والتجبر وغير ذلك - " انتهى. فالمعنى أنه مات ~~على ما مات عليه الكفار من الضلال والجهل والعمى. وفى بعض النسخ " لا يعرف ~~امام زمانه ". (2) القصص: 50. (3) في الكافي " عن طلحة بن زيد " بدل " عن ~~بعض رجاله ". (4) قال العلامة المجلسي - رحمه الله ms134 - قوله: لا أعرفه " أي ~~بالتشيع أو مطلقا، وهو كناية عن عدم التشيع لانهم يعرفون شيعتهم، ويحتمل أن ~~يكون جملة حالية أي ابغضه مع انى لا اعرفه. وقوله " هل عرف " على المعلوم ~~أو المجهول استفهام انكاري، والمعنى انه انما يعرف الاخر بنص الاول عليه ~~فكيف يعرف امامة الاخر بدون معرفة الاول وامامته. # --- PageV01P130 [ 131 ] # عن الحسين بن سعيد، عن أبى وهب، عن محمد بن مصنور قال: " سألته - يعني ~~أبا عبد الله (عليه السلام) - عن قول الله عزوجل: " وإذا فعلوا فاحشة قالوا ~~وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون ~~على الله ما لا تعلمون (1) " قال: فقال: هل رأيت أحدا زعم أن الله أمره ~~بالزنا وشرب الخمر أو شئ من هذه المحارم ؟ فقلت: لا، قال: فما هذه الفاحشة ~~التى يدعون أن الله أمرهم بها ؟ قلت: الله أعلم ووليه، قال: فإن هذا في ~~أولياء أئمة الجور ادعوا أن الله أمرهم بالايتمام بقوم لم يأمرهم الله ~~بالايتمام بهم، فرد الله ذلك عليهم وأخبر أنهم قد قالوا عليه الكذب وسمى ~~ذلك منهم فاحشة ". 11 - حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا عدة من أصحابنا، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أبى وهب، عن محمد بن منصور قال: " ~~سألت عبدا صالحا سلام الله عليه (2) عن قول الله عزوجل: " إنما حرم ربى ~~الفواحش ما ظهر منها وما بطن " (3) قال: فقال: إن القرآن له ظاهر وباطن (4) ~~فجميع ما حرم الله في القرآن فهو حرام على ظاهره كما هو في الظاهر، والباطن ~~من ذلك أئمة الجور، وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب فهو حلال وهو ~~الظاهر، والباطن من ذلك أئمة الحق " (5) 12 - حدثنا محمد بن يعقوب، عن محمد ~~بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن عمرو بن ثابت، عن جابر ~~قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " ومن الناس من ~~يتخذون من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله " (6) قال: # --- # (1) الاعراف: 27. (2) يعنى به موسى بن ms135 جعفر عليهما السلام. (3) الاعراف: ~~31. (4) في الكاف " ان القرآن له ظهر وبطن ". (5) الكافي ج 1 ص 374 مع ~~اختلاف ما في آخره. (6) البقرة: 160. # --- PageV01P131 [ 132 ] # هم والله أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الامام الذى جعله الله ~~للناس إماما، ولذلك قال: " ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة ~~لله جميعا وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ~~ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرء ~~منهم كما تبرؤا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وماهم بخارجين من ~~النار " (1) ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): هم والله يا جابر أئمة الظلم ~~وأشياعهم " (2). 13 - وبه (3) عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب ~~السجستاني، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " قال الله عزوجل: لا عذبن كل ~~رعية في الاسلام دانت بولاية كل إمام جائر (4) ليس من الله وإن كانت الرعية ~~في أعمالها برة تقية (5)، ولاعفون عن كل رعية في الاسلام دانت بولاية كل ~~إمام عادل من الله وإن كانت الرعية في أعمالها (6) ظالمة مسيئة ". 14 - وبه ~~عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبى يعفور قال: " قلت ~~لابي عبد الله (عليه السلام): إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا ~~يتولونكم ويتولون (7) فلانا وفلانا، لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ~~ليس لهم تلك الامانة ولا الوفاء ولا الصدق ؟ قال: فاستوى أبو عبد الله ~~(عليه السلام) جالسا وأقبل علي كالمغضب (8) ثم قال: لادين لمن دان بولاية ~~إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على # --- # (1) البقرة: 161 إلى 163. وقوله " ترى " على قراءة نافع وابن عامر. (2) ~~في الكافي ج 1 ص 374 وفيه " أئمة الظلمة وأشياعهم ". (3) يعنى بهذا ~~الاسناد. (4) قوله " في الاسلام " نعت لرعية أي في ظاهر الاسلام. وقوله " ~~دانت " أي اعتقدت واتخذها دينا له. و" كل امام جائر " أي أي امام جائر. (5) ~~أي بارة محسنة ومحرزة ومجتنبة عن المعاصي. (6) كذا، وفى الكافي " في أنفسها ~~" أي لا يتجاوز ظلمهم إلى ms136 غيرهم. (7) في بعض النسخ " لا يتوالونكم ويتوالون ~~" والمعنى واحد. (8) كذا، وفى الكافي " كالغضبان ". # --- PageV01P132 [ 133 ] # من دان بولاية إمام عادل من الله (1)، قلت: لا دين لاولئك، ولا عتب على ~~هؤلاء ؟ ! قال: نعم لا دين لاولئك، ولا عتب على هؤلاء، ثم قال: أما تسمع ~~لقول الله عزو جل: " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم ض من الظلمات إلى النور " ~~يعني من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من ~~الله، ثم قال: " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى ~~الظلمات " فأي نور يكون للكافر فيخرج منه، إنما عنى بهذا أنهم كانوا على ~~نور الاسلام، فلما تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من ~~نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب الله لهم النار مع الكفار، فقال: " ~~أولئك أصحاب النارهم فيها خالدون " (2). 15 - حدثنا محمد بن يعقوب، عن علي ~~بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إن الله لا يستحيي أن يعذب ~~امة دانت بإمام ليس من الله، وإن كانت في أعمالها بسرة تقية، وإن الله ~~يستحيي أن يعذب امة دانت بإمام من الله، وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة ~~". 16 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، ~~قال: حدثنا أحمد بن على الحميري، قال: حدثنى الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم ~~ابن عمرو الخثعمي، عن عبد الله بن أبى يعفور قال: " قلت لابي عبد الله ~~(عليه السلام): رجل يتولاكم، ويبرء من عدوكم، ويحلل حلالكم، ويحرم حرامكم، ~~ويزعم أن الامر فيكم، لم يخرج منكم إلى غيركم إلا أنه يقول: إنهم قد ~~اختلفوا فيما بينهم # --- # (1) العتب - بالفتح -: الغضب والملامة، و- بفتحتين -: الامر الكريه. ولعل ~~المعنى أنه لا عتب عليهم لان ذلك وقع من جهة عدم مبسوطية يد مربيهم الذى هو ~~من عند الله تعالى، ومبسوطية يد من ليس له هذا الشأن. ولادين لاولئك لانهم ~~يؤيدون الباطل ms137 وينصرونه، ويخذلون الحق ويتركونه. فصاروا بذلك سببا أصليا ~~لاطفاء نور الحق واشاعة الباطل، وترك الناس في تيه الضلال وشناعة الاعمال، ~~وظلمات العصيان والطغيان. (2) البقرة: 250. # --- PageV01P133 [ 134 ] # وهم الائمة القادة، فإذا اجتمعوا على رجل فقالوا: هذا، قلنا: هذا فقال ~~(عليه السلام): إن مات على هذا فقدمات ميتة جاهلية ". 17 - أخبرنا عبد ~~الواحد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا أبو جعفر ~~الهمداني، قال: حدثني موسى بن سعدان، عن محمد بن سنان [ عن عمار بن مروان ] ~~عن سماعة بن مهران قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل يتوالى ~~عليا، ويتبرأ من عدوه ويقول كل شئ يقول، إلا أنه يقول: إنهم قد اختلفوا ~~بينهم وهم الائمة القادة، فلست أدري ايهم الامام، فإذا اجتمعوا على رجل ~~أخذت بقوله، وقد عرفت أن الامر فيهم. قال: إن مات هذا على ذلك مات ميتة ~~جاهلية، ثم قال: للقرآن تأويل يجري كما يجري الليل والنهار، وكما تجري ~~الشمس والقمر، فإذا جاء تأويل شئ منه وقع، فمنه ما قد جاء، ومنه ما لم يجئ ~~". (1) 18 - وأخبرنا سلامة بن محمد قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا ~~علي ابن الحسين بن بابويه، قال ": حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي - الخطاب، عن المفضل بن زائدة، عن المفضل بن عمر قال: قال ~~أبو عبد الله (عليه السلام): " من دان الله بغير سماع من عالم صادق ألزمه ~~الله التيه إلى العناء (2)، ومن ادعى سماعا (3) من غير الباب الذي فتحه ~~الله لخلقه فهو مشرك به (4)، وذلك الباب هو # --- # (1) قال العلامة المجلسي رحمه الله: لعل المعنى أن ما نعلمه من بطون ~~القرآن وتأويلاته لابد من وقوع كل منها في وقته، فمن ذلك اجتماع الناس على ~~امام واحد في زمان القائم (ع) وليس هذا أوانه، أو أنه دل القرآن على عدم ~~خلو الزمان من الامام، ولابد من وقوع ذلك فمنهم من مضى ومنهم من يأتي. (2) ~~التيه - بالتاء المثناة الفوقانية، ثم الياء المثناة التحتانية، بالكسر ~~والفتح -: الصلف والكبر ms138 والضلال والحيرة، فهو مفعول ثان لالزمه، و" إلى ~~العناء " بمعنى مع العناء، أو ضمن الفعل معنى الوصول ونحوه، وفى بعض النسخ ~~" الزمه الله البتة إلى العناء أي قطعا، ويقال بتة والبتة لكل امر لا رجعة ~~فيه. (3) أي على وجه الاذعان والتصديق، أو جوز ذلك السماع والعمل به. (4) ~~المراد شرك الطاعة كما في قوله عزوجل: " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم اربابا من ~~دون الله ". # --- PageV01P134 [ 135 ] # الامين المأمون على سر الله المكنون " (1). حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، ~~عن بعض رجاله، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن مالك بن عامر، عن ~~المفضل بن زائدة، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ~~من دان بغير سماع من صادق - وذكر مثله سواء ". 19 - أخبرنا أحمد بن محمد بن ~~سعيد قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان في شعبان سنة ثلاث وسبعين ومائتين ~~قال: حدثنا علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن حمران بن أعين أنه قال: " ~~وصفت لابي عبد الله (عليه السلام) رجلا يتوالى أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~ويتبرأ من عدوه، ويقول كل شئ يقول، إلا أنه يقول: إنهم اختلفوا فيما بينهم ~~وهم الائمة القادة، ولست أدري أيهم الامام، وإذا اجتمعوا على رجل واحد ~~أخذنا بقوله، وقد عرفت أن الامر فيهم - رحمهم الله جميعا -. فقال: إن مات ~~هذا مات ميتة جاهلية ". وعن علي بن سيف، عن أخيه الحسين، عن معاذ بن مسلم، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. فليتأمل متأمل من ذوي الالباب والعقول ~~والمعتقدين لولاية الائمة من أهل البيت (عليهم السلام) هذا المنقول عن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن أبى جعفر الباقر وأبى عبد الله (عليهما ~~السلام) فيمن شك في واحد من الائمة (عليهم السلام) أو بات ليلة لا يعرف ~~فيها إمامه، ونسبتهم إيا إلى الكفر والنفاق والشرك، وأنه إن مات على ذلك ~~مات ميتة جاهلية، نعوذ بالله منها، وقولهم " إن من أنكر واحدا من الاحياء ~~فقد أنكر الاموات ". ولينظر ناظر بمن يأتم ولا تغوية ms139 الاباطيل والزخارف، ~~ويميل به الهوى عن طريق الحق، فإن من مال به الهوى هوى وانكسر انكسارا لا ~~انجبار له، وليعلم من يقلد دينه، ومن يكون سفيره بينه وبين خالقه. فإنه ~~واحد ومن سواه شياطين مبطلون مغرون فاتنون كمال قال الله عزوجل " شياطين ~~الانس والجن # --- # (1) أي ليس هو كل من يدعى الامامة بل هو العالم المخبر عن الغيوب ~~المكنونة. # --- PageV01P135 [ 136 ] # يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا " (1) أعاذنا الله وإخواننا من ~~الزيغ عن الحق، والنكوب عن الهدى، والاقتحام في غمرات الضلالة والردى ~~بإحسانه إنه كان بالمؤمنين رحيما. (باب - 8) * (ما روى في أن الله لا يخلى ~~أرضه بغير حجة) * من ذلك: 1 - ما روي من كلام أمير المؤمنين علي (عليه ~~السلام) لكميل بن زياد النخعي المشهور حيث قال: أخذ أمير المؤمنين صلوات ~~الله عليه بيدي وأخرجني إلى الجبان (2)، فلما أصحر تنفس الصعداء (3)، ثم ~~قال - وذكر الكلام بطوله حتى انتهى إلى قوله - " اللهم بلى ولا تخلو الارض ~~من حجة قائم لله بحجته إما ظاهر معلوم، وإما خائف مغمور (4)، لئلا تبطل حجج ~~الله وبيناته - في تمام الكلام ". أليس في كلام أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) " ظاهر معلوم " بيان أنه يريد المعلوم الشخص والموضع ؟ وقوله: " ~~وإما خائف مغمور " أنه الغائب الشخص، المجهول الموضع ؟ والله المستعان. 2 - ~~وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل ; وسعدان ~~بن إسحاق ; وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ; ومحمد بن أحمد القطواني قالوا: ~~حدثنا الحسن بن محبوب، عن هشام بن سلام، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي إسحاق # --- # (1) الانعام: 112. (2) الجبان كالجبانة - بفتح الجيم وشد الباء الموحدة ~~-: المقبرة. (3) " أصحر " أي صارفى الصحراء، وتنفس الصعداء - بضم الصاد ~~المهملة، وفتح العين المهملة ممدودا - أي تنفس تنفسا طويلا. (4) المغمور من ~~الغمر، أي غمره الظلم حتى غطاه، أو المقهور المستور المجهول الخامل الذكر. # --- PageV01P136 [ 137 ] # السبيعى قال: سمعت من يوثق به من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~يقول: قال أمير - المؤمنين (عليه السلام) في خطبة خطبها بالكوفة طويلة ~~ذكرها " اللهم [ ف ] لابد ms140 لك من حجج في أرضك حجة بعد حجة على خلقك، يهدونهم ~~إلى دينك، ويعلمونهم علمك لكيلا يتفرق أتباع أوليائك (1)، ظاهر غير مطاع، ~~أو مكتتم خائف يترقب، إن غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم في دولة الباطل ~~فلن يغيب عنهم مبثوث علمهم، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة، وهم بها ~~عاملون، يأنسون بما يستوحش منه المكذبون، ويأباه المسرفون، بالله كلام يكال ~~بلا ثمن (2) لو كان من يسمعه بعقله فيعرفه ويؤمن به ويتبعه، وينهج نهجه ~~فيفلح به (3) ؟ ثم يقول: فمن هذا ؟ ولهذا يأرز العلم إذ لم يوجد حملة ~~يحفظونه ويؤدونه كما يسمعونه من العالم (4): ثم قال بعد كلام طويل في هذه ~~الخطبة: اللهم وإنى لاعلم أن العلم لا يأرز كله، ولا ينقطع مواده فإنك لا ~~تخلى أرضك من حجة على خلقك إما ظاهر يطاع (5) أو خائف مغمور ليس بمطاع ~~لكيلا تبطل حجتك ويضل أولياؤك بعد إذ هديتهم - ثم تمام الخطبة ". وحدثنا ~~محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن محمد، عن سهل بن زياد ; قال: ~~وحدثنا محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد ; قال: وحدثنا علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى حمزة ~~الثمالي عن أبى إسحاق السبيعي، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~ممن يوثق به قال: إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه تكلم بهذا الكلام وحفظه ~~عنه حين خطب به علي منبر الكوفة: " اللهم - وذكر مثله " (6). # --- # (1) في بعض النسخ " لئلا - الخ ". وفى بعضها " اتباع أولئك ". (2) يعنى ~~أنا أكيل لكم العلم كيلا واعطيكم ولا أطلب منكم ثمنا. (3) في بعض النسخ " ~~فيصلح به ". (4) قال في النهاية: في الحديث " ان الاسلام ليأرز إلى المدينة ~~كما تأرز الحية إلى جحرها " أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. (5) ~~كذا. (6) رواه الكليني في قسم الاصول مختصرا في ج 1 ص 178 ومفصلا ص 335 و339. # --- PageV01P137 [ 138 ] # 3 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه، عن ابن أبى ms141 عمير، عن منصور بن يونس ; وسعدان بن مسلم، عن إسحاق بن ~~عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " إن الارض لا تخلو ~~إلا وفيها عالم (1) كيما إن زاد المؤمنون شيئا ردهم، وإن نقصوا شيئا أتمه ~~لهم ". 4 - حدثنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي ~~بن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلي، عن عبد الله بن سليمان العامري، عن ~~أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال " ما زالت الارض إلا ولله فيها حجة ~~يعرف الحلال والحرام ويدعو الناس إلى سبيل الله ". 5 - حدثنا محمد بن ~~يعقوب، عن بعض رجاله، عن أحمد بن مهران، عن محمد ابن علي، عن الحسين بن أبي ~~العلاء، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " قلت له: تبقى الارض بغير ~~إمام ؟ قال: لا ". 6 - حدثنا محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن ~~عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~(2) أنه قال: " إن الله لم يدع الارض بغير عالم، ولولا ذلك لم يعرف الحق من ~~الباطل ". 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن ~~أبي - حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: " والله ما ~~ترك الله أرضه منذ قبض الله آدم إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله، وهو ~~حجته على عباده، ولا تبقى الارض بغير إمام حجة لله على عباده ". 8 - وبه عن ~~أبي حمزة قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أتبقى الارض بغير إمام ~~(3) ؟ فقال: لو بقيت الارض بغير إمام لساخت " (4). # --- # (1) كذا، وفى الكافي ج 1 ص 178 " وفيها امام ". (2) كذا، وفى الكافي ج 1 ~~ص 78: " عن أبى بصير، عن أحدهما عليهما السلام ". (3) أي تبقى صالحة معمورة ~~أو مقرا للناس ؟ فأجاب عليه السلام بنفى البقاء. وقيل " تبقى " فعل ناقص ~~بمعنى " تكون ". (4) أي انخسفت بأهلها، وذلك أن الله سبحانه خلق الانسان ~~مختارا مكلفا ولازم > # --- PageV01P138 [ 139 ] # 9 ms142 - وبه عن محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام) قال: " قلت له: أتبقى ~~الارض بغير إمام ؟ قال: لا، قلت: فإنا نروى عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~أنها لا تبقى بغير إمام إلا أن يسخط الله على أهل الارض - أو قال: على ~~العباد - فقال: لا تبقى [ الارض بغير إمام (1) ولو بقيت ] إذا لساخت ". 10 ~~- محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد ~~الله المؤمن، عن أبي هراسة، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: " ~~لو أن الامام رفع من الارض ساعة لساخت بأهلها وماجت كما يموج البحر بأهله ~~". (2) 11 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء ~~قال: " سألت الرضا (عليه السلام): هل تبقى الارض بغير إمام ؟ قال: لا، قلت: ~~إنا نروى أنها لا تبقى إلا أن يسخط الله عزوجل على العباد ؟ قال: لا تبقى ~~إذا لساخت ". (باب - 9) * (ما روى في أنه لو لم يبق في الارض الا اثنان ~~لكان أحدهما الحجة) * 1 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن ~~جعفر القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، قال: حدثنا محمد بن ~~سنان، عن أبى عمارة حمزة بن الطيار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~يقول: " لو لم يبق في الارض إلا اثنان لكان الثاني منهما الحجة ". 2 - ~~حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن عدة من رجاله ؟ وأحمد بن إدريس، # --- # < التكليف وجود الحجة وهى لا تتم بالقرآن فقط لانه حمال ذو وجوه وانما ~~كان تماميتها بالعترة كما جاء في قول الرسول صلى الله عليه وآله " لن ~~يفترقا حتى يردا على الحوض " والحجة تمت بهما معا فإذا ارتفعت الحجة ارتفع ~~التكليف وإذا ارتفع التكليف أراد انقراض الخلق فساخت الارض بأهلها. وهذا ~~المعنى يستفاد من الخبر الاتى أيضا. (1) أي ليس مراد ابى عبد الله عليه ~~السلام السخط الذى تبقى معه الارض بأهله، بل لسخط الذى تصير به الارض ~~منخسفة ذاهبة. وما بين القوسين ms143 ليس في الكافي. (2) في الكافي " لماجت ~~بأهلها كما يموج البحر بأهله ". # --- PageV01P139 [ 140 ] # ومحمد بن يحيى جميعا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد ~~بن سنان، عن أبى عمارة حمزة بن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" لو بقى في الارض اثنان لكان أحدهما الحجة على صاحبه " (1). محمد بن ~~يعقوب، عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى مثله. 3 - ~~وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن الحسن ابن موسى ~~الخشاب، عن جعفر بن محمد، عن كرام قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ~~لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الامام ; وقال: إن آخر من يموت الامام لئلا ~~يحتج أحد على الله عزوجل أنه تركه بغير حجة لله عليه ". 4 - محمد بن يعقوب، ~~عن عدة من رجاله، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن علي بن إسماعيل، عن ~~محمد بن سنان، عن حمزة بن الطيار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~يقول: " لو لم يبق في الارض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة، أو الثاني الحجة ~~- الشك من أحمد بن محمد - ". 5 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد ~~بن الحسن، عن النهدي، عن أبيه، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه سمعه يقول: " لو لم يكن في الارض إلا اثنان لكان أحدهما الامام ~~". (باب - 10) * (ما روى في غيبة الامام المنتظر الثاني عشر عليه السلام) * ~~[ وذكر مولانا أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام بعده وانذارهم بها ] 1 - ~~حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا # --- # (1) نظيره من طرق العامة ما رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ~~" لا يزال هذا الامر في قريش ما بقى من الناس اثنان " وذلك لانه كما يحتاج ~~الناس إلى الحجة من حيث الاجتماع لامر له مدخل في نظامهم ومعاشهم كذلك ~~يحتاجون إليه من حيث الانفراد لامر له مدخل ms144 في معرفة مبدئهم ومعادهم ~~وعباداتهم وانما ؟ تم بحجية أحدهما ووجوب اطاعة الاخر له. (المرآة) أقول: ~~والظاهر أن المراد من امثال هذه الاحاديث أنه لابد للناس من امام ولو كانا اثنين. # --- PageV01P140 [ 141 ] # إسحاق بن سنان، قال: حدثنا عبيد بن خارجة، عن علي بن عثمان، عن فرات بن ~~أحنف، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه (عليه السلام)، قال: " زاد ~~الفرات على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فركب هو وابناه الحسن والحسين ~~(عليهم السلام) فمر بثقيف، فقالوا قد جاء على يرد الماء، فقال علي (عليه ~~السلام): أما والله لا قتلن أنا وابناي هذان وليبعثن الله رجلا من ولدي في ~~آخر الزمان يطالب بدمائنا، وليغيبن عنهم، تمييزا لاهل الضلالة حتى يقول ~~الجاهل: ما لله في آل محمد من حاجة ". 2 - أخبرنا محمد بن همام ; ومحمد بن ~~الحسن بن محمد بن جمهور جميعا، عن الحسن بن محمد ابن جمهور، قال: حدثنا ~~أبي، عن بعض رجاله، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~" خبر تدريه خير من عشر ترويه، إن لكل حق حقيقة، ولكل صواب نورا، ثم قال: ~~إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له (1) فيعرف اللحن، إن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: " إن من ورائكم فتنا ~~مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها إلا النومة (2)، قيل: يا أمير المؤمنين ~~وما النومة ؟ قال: الذى يعرف الناس ولا يعرفونه. واعلموا أن الارض لا تخلو ~~من حجة لله عزوجل ولكن الله سيعمى خلقه عنها بظلمهم وجورهم (3) وإسرافهم ~~على أنفسهم ولو خلت الارض ساعة واحدة من حجة لله لساخت بأهلها ولكن الحجة ~~يعرف الناس ولا يعرفونه # --- # (1) أي يتكلم معه بالرمز والايماء والتعريض على جهة التقية والمصلحة ~~فيفهم المراد قال الجزري: يقال لحنت لفلان إذا قلت له قولا يفهمه ويخفى على ~~غيره، لانك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم، منه قالوا: لحن الرجل فهو ~~لحن إذا فهم وفطن لما لا يفطن له غيره. (2) في النهاية في مادة " نوم ms145 " وفى ~~حديث على عليه السلام: انه ذكر آخر الزمان والفتن - ثم قال: " خير اهل ذلك ~~الزمان كل مؤمن نومة " - بوزن الهمزة - الخامل - الذكر الذى لا يؤبه له، ~~وقيل: الغامض في الناس الذى لا يعرف الشر وأهله، وقيل: النومة - بالتحريك ~~-: الكثير النوم واما الخامل الذى لا يؤبه له فهو بالتسكين، ومن الاول حديث ~~ابن عباس انه قال لعلي: ما النومة ؟ قال: الذى يسكت في الفتنة فلا يبدو منه ~~شئ ". (3) في بعض النسخ " وجهلهم ". # --- PageV01P141 [ 142 ] # كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون، ثم تلا: " يا حسرة على العباد ما ~~يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤن " (1). 3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن ~~سعيد ابن عقدة الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الدينوري، قال: حدثنا علي ~~بن الحسن الكوفى، عن عميرة بنت أوس قالت: حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمن ~~(2)، عن أبيه، عن جده عمرو بن سعد، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه ~~السلام) أنه قال يوما لحذيفة بن اليمان: " يا حذيفة لاتحدث الناس بما لا ~~يعلمون فيطغوا ويكفروا، إن من العلم صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت ~~عن حمله، إن علمنا أهل البيت سينكر ويبطل وتقتل رواته ويساء (3) إلى من ~~يتلوه بغيا وحسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبي (صلى الله عليه ~~وآله). يا ابن اليمان إن النبي (صلى الله عليه وآله) تفل في فمي وأمر يده ~~على صدري وقال: " اللهم أعط خليفتي ووصيي، وقاضي دينى، ومنجز وعدي وأمانتي، ~~ووليي (4) وناصري على عدوك وعدوي، ومفرج الكرب عن وجهي ما أعطيت آدم من ~~العلم، وما أعطيت نوحا من الحلم وإبراهيم من العترة الطيبة والسماحة، وما ~~أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء، وما أعطيت داود من الشدة عند منازلة ~~الاقران، وما أعطيت سليمان من الفهم، اللهم لا تخف عن علي شيئا من الدنيا ~~حتى تجعلها كلها بين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه، اللهم أعطه جلادة ~~موسى، واجعل في نسله شبيه عيسى (عليه السلام)، اللهم إنك خليفتي عليه ms146 وعلى ~~عترته وذر يته [ الطيبة ] # --- # (1) سوره يس: 30. (2) كذا، وفى بعض النسخ " عن غمرة بنت أوس قالت: حدثنى ~~جدى الحصين، عن عبد الرحمن، عن أبيه - الخ " ولم أعرفها غمرة كانت أو عميرة ~~والظاهر أن جدها حصين ابن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الاشهلى ~~المعنون في التقريب والتهذيب. (3) بصيغة المجهول، وفى بعض النسخ " ويوشى " ~~من وشى يشى به إلى الملك أي نم عليه وسعى به. (4) في بعض النسخ " منجز وعدى ~~وابا بنى وولى حوضى ". # --- PageV01P142 [ 143 ] # المطهرة التى أذهبت عنها الرجس [ والنجس ] وصرفت عنها ملامسة الشياطين ~~اللهم إن بغت قريش عليه، وقدمت غيره عليه فأجعله بمنزلة هارون من موسى إذ ~~غاب [ عنه موسى ]، ثم قال لي: يا علي كم في ولدك [ من ولد ] فاضل يقتل ~~والناس قيام ينظرون لا يغيرون ! فقبحت امة ترى أولاد نبيها يقتلون ظلما وهم ~~لا يغيرون (1) إن القاتل والآمر والشاهد الذي لا يغير كلهم في الاثم ~~واللعان سواء مشتركون ". يا ابن اليمان إن قريشا لا تنشرح صدورها ولا ترضى ~~قلوبها ولا تجرى ألسنتها ببيعة علي وموالاته إلا على الكره [ والعمى ] ~~والصغار، يا ابن اليمان ستبايع قريش عليا ثم تنكث عليه وتحاربه وتناضله ~~وترميه بالعظائم، وبعد علي يلي الحسن وسينكث عليه، ثم يلي الحسين فتقتله ~~امة جده، فلعنت أمة تقتل ابن بنت نبيها ولا تعز من امة، ولعن القائد لها ~~والمرتب لفاسقها، فو الذي نفس علي بيده لا تزال هذه الامة بعد قتل الحسين ~~ابني في ضلال وظلم وعسف وجور واختلاف في الدين، وتغيير وتبديل لما أنزل ~~الله في كتابه، وإظهار البدع، وإبطال السنن، واختلال وقياس مشتبهات (2) ~~وترك محكمات حتى تنسلخ من الاسلام وتدخل في العمى والتلدد والتكسع (3)، ~~مالك يا بني امية ! لاهديت يا بنى امية، ومالك يا بنى العباس ! لك الاتعاس، ~~فما في بني امية إلا ظالم، ولا في بني العباس إلا معتد متمرد على الله ~~بالمعاصى، قتال لولدي، هتاك لستر [ ي و] حرمتي، فلا تزال هذه الامة جبارين ~~يتكالبون على حرام الدنيا، منغمسين في بحار ms147 الهلكات، وفي أودية الدماء، حتى ~~إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس، وماج الناس بفقده أو بقتله أو ~~بموته، أطلعت الفتنة، ونزلت البلية، والتحمت العصبية (4)، و--- # (1) في بعض النسخ " لا ينصرون ". (2) في بعض النسخ " واحتيال وقياس مشتبه ~~". (3) التلدد: التحير. والتكسع: الضلالة، وفى نسخة " التسكع " بمعنى عدم ~~الاهتداء وهو أنسب. (4) قوله " ماج الناس " أي اختلفوا فبعض يقول: فقد، ~~وبعض يقول: قتل، وبعض > # --- PageV01P143 [ 144 ] # غلا الناس في دينهم، وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة، والامامة باطلة، ويحج ~~حجيج الناس في تلك السنة من شيعة على ونواصبه (1) للتحسس والتجسس عن خلف ~~الخلف (2)، فلا يرى له أثر، ولا يعرف له خبر ولا خلف، فعند ذلك سبت شيعة ~~على، سبها أعداؤها، وظهرت عليها (3) الاشرار والفساق باحتجاجها حتى إذا ~~بقيت الامة حيارى، وتدلهت (4) وأكثرت في قولها إن الحجة هالكة والامامة ~~باطلة، فورب علي إن حجتها عليها قائمة ما شية في طرقها (5)، داخلة في دورها ~~وقصورها جوالة في شرق هذه الارض وغربها، تسمع الكلام، وتسلم على الجماعة، ~~ترى ولا ترى إلى الوقت والوعد، ونداء المنادي من السماء ألا ذلك يوم [ فيه ~~] سرور ولد علي وشيعته ". وفي هذا الحديث عجائب وشواهد على حقية ما تعتقده ~~الامامية وتدين به والحمد لله، فمن ذلك قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه ~~" حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس " أليس " هذا موجبا لهذه ~~الغيبة (6) وشاهدا على صحة قول من يعترف بهذا ويدين بإمامة صاحبها ؟ ثم ~~قوله (عليه السلام): " وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته... وأجمعوا على ~~أن الحجة ذاهبة والامامة باطلة " أليس هذا موافقا لما عليه كافة الناس الآن ~~من تكذيب [ قول ] الامامية في وجود صاحب الغيبة ؟ وهي محققة في وجوده وإن ~~لم تره، وقوله (عليه السلام) " ويحج حجيج الناس في تلك السنة # --- # < يقول: مات. وقوله " التحمت " أي تلاءمت بعد كونها متفرقة، والتحمت ~~الحرب: اشتبكت والثانى أنسب (1) في بعض النسخ " وتواصيهم التجسس والتحسس " ~~من الوصية، والتحسس بمعنى التجسس. (2) في بعض النسخ " عن خلف الخلفاء ". ~~(3) في بعض النسخ " سبت الشيعة سبها ms148 أعداءها ". وقوله " ظهرت " أي غلبت. ~~(4) أي تحيرت ودهشت وقوله: " وأكثرت في قولها " أي قالته كثيرا. (5) في بعض ~~النسخ " طرقاتها ". (6) كذا، ويمكن أن يكون تصحيفا وصوابه " اليس هذا موميا ~~إلى هذه الغيبة ". # --- PageV01P144 [ 145 ] # للتجسس " وقد فعلوا ذلك ولم يروا له أثرا، وقوله: فعند ذلك سبت شيعة علي ~~سبها أعداؤها، وظهرت عليها الاشرار والفساق باحتجاجها " يعنى باحتجاجها ~~عليها في الظاهر، وقولها: فأين إمامكم ؟ دلونا عليه، وسبهم لهم، ونسبتهم ~~إياهم إلى النقص والعجز والجهل لقولهم بالمفقود العين، وإحالتهم على الغائب ~~الشخص وهو السب، فهم في الظاهر عند أهل الغفلة والعمى محجوجون (1) وهذا ~~القول من أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا الموضع شاهد لهم (2) بالصدق، ~~وعلى مخالفيهم بالجهل والعناد للحق، ثم حلفه (عليه السلام) مع ذلك بربه ~~عزوجل بقوله: " فو رب علي إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها، داخلة في ~~دورها وقصورها، جوالة في شرق هذه الارض وغربها، تسمع الكلام وتسلم على ~~الجماعة وترى ولا ترى " أليس ذلك مزيلا للشك في أمره (عليه السلام) ؟ ~~وموجبا لوجوده ولصحة ما ثبت في الحديث الذي هو قبل هذا الحديث من قوله: " ~~إن الارض لا تخلو من حجة لله ولكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم ~~وإسرافهم على أنفسهم " ثم ضرب لهم المثل في يوسف (عليه السلام). إن الامام ~~(عليه السلام) موجود العين والشخص إلا أنه في وقته هذا يرى ولا يرى كما قال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام)، إلى يوم الوقت والوعد ونداء المنادي من ~~السماء. اللهم لك الحمد والشكر على نعمك التى لا تحصى، وعلى أياديك التي لا ~~تجازى، ونسألك الثبات على ما منحتنا من الهدى برحمتك. 4 - أخبرنا أحمد بن ~~محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن محمد الدينوري، قال: حدثنا علي بن الحسن ~~الكوفي (3) قال: حدثتنا عميرة بنت أوس (4)، قالت: حدثني # --- # (1) المحجوج هو المغلوب في الاحتجاج. (2) في بعض النسخ " وهذا القول يدل ~~على أن امير المؤمنين عليه السلام شاهد لهم ". (3) الظاهر هو ابن فضال ~~التيملى المعروف. (4) في بعض النسخ " غمرة بنت أوس " ولم أجدها ms149 بكلا ~~العنوانين، وفى البحار " عمرة " ولم أجدها أيضا. # --- PageV01P145 [ 146 ] # جدي الحصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن ضمرة (1)، عن كعب الاحبار (2) ~~أنه قال: " إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف: صنف ركبان، ~~وصنف على أقدامهم يمشون، وصنف مكبون، وصنف على وجوههم صم بكم عمي فهم لا ~~يعقلون ولا يكلمون ولا يؤذن لهم فيعتذرون، أولئك الذين تلفح وجوههم النار ~~وهم فيها كالحون، فقيل له: يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه ~~الحال حالهم ؟ فقال كعب: أولئك كانوا على الضلال والارتداد والنكث، فبئس ما ~~قدمت لهم أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ووصى نبيهم وعالمهم وسيدهم ~~وفاضلهم، وحامل اللواء وولى الحوض والمرتجى والرجا دون هذا العالم، وهو ~~العلم الذي لا يجهل (3) والمحجة التي من زال عنها عطب (4) وفي النار هوى، ~~ذاك علي ورب كعب أعلمهم علما، وأقدمهم سلما (5)، وأوفرهم حلما، عجب كعب ممن ~~قدم على على غيره. ومن نسل على القائم (6) المهدي الذي يبدل الارض غير ~~الارض، وبه يحتج عيسى بن مريم (عليه السلام) على نصارى الروم والصين، إن ~~القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسمتا (7) ~~وهيبة، يعطيه الله جل # --- # (1) عبد الله بن ضمرة السلولى ثقة، وثقه العجلى على ما في التقريب. (2) ~~كعب الاحبار هو كعب بن ماتع الحميرى يكنى أبا اسحاق ثقة (التقريب). (3) في ~~بعض النسخ " والمرتجى دون العالمين وهو العالم الذى لا يجهل ". (4) المحجة ~~- بفتح الميم والحاء المهملة ثم الجيم -: جادة الطرايق، والعطب: الهلاك. ~~وفى البحار " الحجة التى ". (5) أقدمهم سلما أي أقدمهم اسلاما، ولا ريب أنه ~~عليه السلام أول من أسلم من الرجال عند جميع المؤرخين والمحدثين غير أن بعض ~~المخالفين استشكل بأنه حينذاك لم يبلغ الحلم وايمانه ليس بمثابة ايمان ~~الرجال. وهو قول من تجاهل، أو من له غرض سياسي، أو سفيه. (6) في بعض النسخ ~~والبحار " ومن يشك في القائم " وكأنه مصحف. (7) السمت - بفتح السين المهملة ~~وسكون الميم -: هيئة أهل الخير والصلاح، وفي بعض النسخ " وسيماء ". (*) # --- PageV01P146 [ 147 ] # وعز ms150 ما أعطى الانبياء ويزيده ويفضله، إن القائم من ولد علي (عليه السلام) ~~له غيبة كغيبة يوسف، ورجعة كرجعة عيسى بن مريم، ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع ~~النجم الاحمر، وخراب الزوراء، وهى الري، وخسف المزورة وهى بغداد، وخروج ~~السفياني، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية وآذربيجان، تلك حرب يقتل فيها ~~الوف والوف، كل يقبض على سيف محلى، تخفق عليه رايات سود، تلك حرب يشوبها ~~الموت الاحمر والطاعون الاغبر (1) ". 5 - وبه (2) عن الحصين بن عبد الرحمن، ~~عن أبيه عن جده عمرو بن سعد (3) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " ~~لا تقوم القيامة حتى تفقأ عين الدنيا، وتظهر الحمرة في السماء، وتلك دموع ~~حملة العرش على أهل الارض حتى يظهر فيهم عصابة لاخلاق لهم يدعون لولدي وهم ~~برآء من ولدي، تلك عصابة رديئة لاخلاق لهم، على الاشرار مسلطة، وللجبابرة ~~مفتنة، وللملوك مبيرة (4)، تظهر في سواد الكوفة، يقدمهم رجل أسود اللون ~~والقلب، رث الدين، لاخلاق له (5) مهجن زنيم عتل، تداولته # --- # (1) في بعض النسخ والبحار " تلك حرب يستبشر فيها الموت الاحمر والطاعون ~~الاكبر ". (2) يعنى بالسند المتقدم ذكره. (3) تقدم أنه عمرو بن سعد بن معاذ ~~الاشهلى. وحيث أن نسخة العلامة المجلسي مصحفة وفيها عمر بن سعد ظن شارحه ~~رحمه الله أنه عمر بن سعد بن أبى وقاص وقال بعد نقله: " انما أوردت هذا ~~الخبر مع كونه مصحفا مغلوطا، وكون سنده منتهيا إلى شر خلق الله عمر بن سعد ~~لعنه الله لاشتماله على الاخبار بالقائم عليه السلام ليعلم تواطؤ المخالف ~~والمؤالف عليه صلوات الله عليه ". مع أن عمر بن سعد في ذلك الوقت طفل صغير ~~لم يبلغ عشرا ولا يكون قابلا لهذا الخطاب، وقد يعبر عنه امير المؤمنين (ع) ~~في خبر في زمان خلافته بالجرو. (4) المبيرة: المهلكة من ابار يبير، والبوار ~~الهلاك. (5) متاع رث - بشد المثلثة - أي خلق بال، يعنى ساقط الدين، ولا ~~خلاق له أي لا نصيب له، والمهجن: غير الاصيل في النسب، والزنيم: اللئيم. ~~والعتل - بشد اللام - الجافي الغليظ. # --- PageV01P147 [ 148 ] # أيدي العواهر من الامهات ms151 (1) " من شر نسل " لاسقاها الله المطر " (2) " ~~في سنة إظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء، والعلم الاخضر أي ~~يوم للمخيبين (3) بين الانبار وهيت، ذلك يوم فيه صيلم الاكراد والشراة (4)، ~~وخراب دار الفراعنة ومسكن الجبابرة، ومأوى الولاة الظلمة، وأم البلاد وأخت ~~العاد (5)، تلك ورب علي يا عمر وبن سعد بغداد، ألا لعنة الله على العصاة من ~~بني أمية وبني العباس الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي ولا يراقبون ~~فيهم ذمتي، ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي، إن لبنى العباس يوما كيوم ~~الطموح (6) ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى، الويل لشيعة ولد العباس من الحرب ~~التى سنح (7) بين نهاوند والدينور، تلك حرب صعاليك شيعة علي يقدمهم رجل من ~~همدان اسمه [ على ] اسم النبي (صلى الله عليه وآله). منعوت موصوف باعتدال ~~الخلق، وحسن الخلق، ونضارة اللون، له في صوته ضجاج، وفي أشفاره وطف، وفي ~~عنقه سطع، [ أ] فرق الشعر، مفلج الثنايا (8)، على فرسه كبدر تمام إذا تجلى ~~عند الظلام (9) يسير بعصابة خير عصابة آوت وتقربت ودانت لله بدين تلك ~~الابطال من العرب الذين يلحقون (10) حرب الكريهة، والدبرة (11) # --- # (1) العواهر جمع عاهر وهى الفاجرة الزانية. (2) هذه الجملة دعاء عليهم. ~~(3) وفى البحار وبعض النسخ " للمخبتين " وقد يقرء " للمجيبين ". (4) الصيلم ~~- بفتح الصاد المهملة واللام -: الداهية. والشراة جمع الشارى والمراد ~~الخوارج الذين زعموا انهم يشرون انفسهم ابتغاء مرضات الله. (5) في بعض ~~النسخ " ام البلاء واخت العار ". (6) أي يوم شديد تشخص فيه الابصار، والعرب ~~ربما يعبر عن الشدة باليوم. (7) في بعض النسخ " يفتح من نهاوند ". وفى ~~بعضها " منح " وفى بعضها " تنتح ". (8) " في صوته ضجاج " أي فزع، و" في ~~أشفاره وطف " أي طول شعر واسترخاء، وفى " عنقه سطع " أي طول، والاسطع ~~الطويل العنق. ومفلج الثنايا أي بين أسنانه تباعد. (9) في بعض النسخ " إذا ~~انجلى عنه الغمام ". (10) في بعض النسخ " يلقحون ". (11) أي الهزيمة، وفى ~~بعض النسخ " والديرة " وفى بعضها " والدائرة ". # --- PageV01P148 [ 149 ] # يومئذ على الاعداء، إن للعدو يوم ذاك الصليم والاستئصال ". وفى هذين ~~الحديثين من ذكر الغيبة وصاحبها ما فيه كفاية وشفاء ms152 للطالب المرتاد (1)، ~~وحجة على أهل [ الجحد و] العناد، وفى الحديث الثاني إشارة إلى ذكر عصابة لم ~~تكن تعرف فيما تقدم، وإنما يبعث في سنة ستين ومائتين ونحوها وهي كما قال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) سنة إظهار غيبة المتغيب وهي كما وصفها ونعتها ~~ونعت الظاهر برايتها، وإذا تأمل اللبيب الذي له قلب - كما قال الله تعالى: ~~" أو ألقى السمع وهو شهيد " - هذا التلويح (2) اكتفى به عن التصريح، نسأل ~~الله الرحيم توفيقا للصواب برحمته. 6 - أخبرنا سلامة بن محمد قال: حدثنا ~~علي بن داود، قال: حدثنا أحمد بن - الحسن، عن عمران بن الحجاج، عن عبد ~~الرحمن بن أبى نجران، عن محمد بن أبي - عمير، عن محمد بن إسحاق، عن اسيد بن ~~ثعلبة، عن ام هانئ، قالت: " قلت لابي - جعفر محمد بن على الباقر (عليهما ~~السلام): ما معنى قول الله عزوجل: " فلا اقسم بالخنس " (3) ؟ فقال: يا ام ~~هانئ إمام يخنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه، سنة ستين ومائتين (4) ثم ~~يبدو كالشهاب الواقد في الليلة الظلماء، فإن أدركت ذلك الزمان - (5) قرت ~~عينك ". # --- # (1) المرتاد من رود، وفى اللغة ارتاد الشئ ارتيادا طلبه فهو مرتاد. (2) ~~التلويح: الاشارة من بعيد مطلقا بأى شئ كان، ومنه سميت الكناية الكثيرة ~~الوسائط تلويحا. (3) الخنس جمع خانس من خنس إذا تأخر، وهى الكواكب كلها ~~فانها تغيب بالنهار وتظهر بالليل، وفسر في الخبر بامام يخنس أي يتأخر عن ~~الناس ويغيب، والجمع باعتبار شموله لسائر الاوصياء أو للتعظيم، أو يكون ~~ذكرها لتشبيه الامام بها في الغيبة والظهور، والمراد الكواكب. وقول الامام ~~عليه السلام تشبيه لا تفسير كما في سائر الآيات المأولة. (4) هي سنة وفاة ~~أبى محمد العسكري عليه السلام. (5) أي زمان ظهوره واستيلائه. # --- PageV01P149 [ 150 ] # وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن على بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن موسى بن ~~جعفر البغدادي، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن أبي الربيع الهمداني، قال: ~~حدثنا محمد بن إسحاق، عن اسيد بن ثعلبة، عن ام هانئ مثله إلا أنه قال: " ~~يظهر كالشهاب يتوقد في الليلة ms153 الظلماء فإن أدركت زمانه قرت عينك ". 7 - ~~محمد بن يعقوب، عن عدة من رجاله، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن - الحسن، ~~عن عمر بن يزيد، عن الحسن بن أبى الربيع الهمداني، قال: حدثنا محمد ابن ~~إسحاق، عن اسيد بن ثعلبة، عن ام هانئ قالت: " لقيت أبا جعفر محمد بن علي ~~الباقر (عليهما السلام) فسألته عن هذه الآية " فلا اقسم بالخنس الجوار ~~الكنس " فقال: الخنس إمام يخنس نفسه في زمانه عند انقطاع من علمه عند الناس ~~(1) سنة ستين ومائتين، ثم يبدو كالشهاب الواقد في ظلمه الليل، فإذا أدركت ~~ذلك قرت عينك ". 8 - محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ (2) قال: ~~حدثنا محمد بن مالك (3)، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن الكاهلي (4) عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " تواصلوا وتباروا وتراحموا، فوالذي فلق ~~الحبة وبرأ النسمة ليأتين عليكم وقت لا يجد أحدكم لديناره ودرهمه موضعا - ~~يعني لا يجد عند ظهور القائم (عليه السلام) موضعا يصرفه فيه لاستغناء الناس ~~جميعا بفضل الله وفضل وليه (5) - فقلت: وأنى يكون ذلك ؟ # --- # (1) أي لا يعلم المخالفون أو أكثر الناس وجوده، ويحتمل أن تكون " من " ~~تبعيضية. (2) كذا وفى بعض النسخ " محمد بن ما بندار ". (3) كأنه أبو جعفر ~~بن محمد بن مالك. وفى بعض النسخ " أحمد بن هلال " مكان محمد ابن مالك. (4) ~~يعنى عبد الله بن يحيى الكاهلى كما صرح به في الكافي في كتاب الايمان ~~والكفر باب التراحم والتعاطف. (5) من قوله " يعنى " إلى هنا من كلام ~~المؤلف. وفضل الله معلوم، والمراد بفضل وليه تقسيمه بيت المال على وجه لا ~~يكون لاحد من الفقراء والمستحقين فقر في ما احتاجوا في أمر المعيشة إليه، ~~وكل واحد منهم واجد لضرورياته الحياتية واستغنى عن الناس. ذكر الكراجكى في ~~كنز الفوائد: أن أبا حنيفة أكل طعاما مع أبي عبد الله عليه السلام > # --- PageV01P150 [ 151 ] # فقال: عند فقد كم إمامكم فلا تزالون كذلك حتى يطلع عليكم كما تطلع الشمس ~~آيس ما تكونون، فإياكم والشك والارتياب، وانفوا عن أنفسكم الشكوك ms154 وقد ~~حذرتكم (1) فاحذروا، أسأل الله توفيقكم وإرشادكم ". فلينظر الناظر إلى هذا ~~النهى عن الشك في صحة غيبة الغائب (عليه السلام)، وفي صحة ظهوره، وإلى قوله ~~بعقب النهي عن الشك فيه " وقد حذرتكم (2) فاحذروا " يعني من الشك، نعوذ ~~بالله من الشك والارتياب، ومن سلوك جادة الطريق الموردة إلى الهلكة، ونسأله ~~الثبات على الهدى وسلوك الطريقة المثلى التى توصلنا إلى كرامته مع المصطفين ~~من خيرته بمنه وقدرته. 9 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، عن أحمد بن على الحميري، عن الحسن بن ~~أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن محمد بن عصام، قال: حدثني المفضل ~~بن عمر قال: " كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) في مجلسه ومعي غيري، ~~فقال لنا: إياكم والتنويه - يعني باسم القائم (عليه السلام) - (3) وكنت ~~أراه يريد غيري، فقال لي: يا أبا عبد الله إياكم والتنويه، والله ليغيبن ~~سبتا من # --- # - فلما رفع الامام يده من الطعام قال: الحمد لله رب العالمين اللهم هذا ~~منك ومن رسولك صلى الله عليه وآله فقال أبو حنيفة: أجعلت مع الله شريكا ؟ ~~فقال له: ويلك فان الله تعالى يقول في كتابه " وما نقموا الا أن أغناهم ~~الله ورسوله من فضله " ويقول في موضع آخر " ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ~~ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤ تينا الله من فضله ورسوله " فقال أبو حنيفة: ~~والله لكأنى ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما الا في هذا الوقت. ~~انتهى، ثم اعلم أنه يحتمل ان يكون معنى كلام الامام (ع) وصف زمان الغيبة لا ~~الظهور، بمعنى أن الصدق والوفاء والامانة رفعت من بين الناس ولا يوجد مؤتمن ~~يصدق في قوله بفقر غيره ولا فقير لا يكذب بفقره. (1) و(2) في البحار وبعض ~~النسخ " وقد حذرتم " بصيغة المجهول. (3) التنويه: الرفع والتشهير ولعل ~~المعنى أعم مما فهمه الراوى أو المؤلف والمراد تنويه امر الامام الثاني عشر ~~(ع) وذكر غيبته وخصوصيات أمره عند المخالفين لئلا يصير سببا لاصرارهم ms155 على ~~ظلم اهل البيت وقتلهم واهلاك شيعتهم. أو المعنى لا تدعوا الناس إلى دينكم. # --- PageV01P151 [ 152 ] # الدهر، وليخملن (1) حتى يقال: مات، أو هلك ؟ بأي واد سلك ؟ ولتفيضن عليه ~~أعين المؤمنين وليكفأن كتكفئ السفينة في أمواج البحر (2) حتى لا ينجو إلا ~~من أخذ الله ميثاقه، وكتب الايمان في قلبه، وأيده بروح منه، ولترفعن اثنتا ~~عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي (3) قال المفضل، فبكيت، فقال لي: ما ~~يبكيك ؟ قلت: جعلت فداك كيف لا أبكى وأنت تقول: ترفع اثنتا عشرة راية ~~مشتبهة لا يعرف أي من أي، قال: فنظر إلى كوة في البيت (4) التى تطلع فيها ~~الشمس في مجلسه فقال: أهذه الشمس مضيئة، قلت: نعم، فقال: والله لامرنا أضوء ~~منها ". 10 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ; وعبد الله بن ~~جعفر - الحميري جميعا قالا: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب ; ومحمد بن ~~عيسى ; وعبد الله بن عامر القصباني جميعا، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن ~~محمد بن مساور، عن المفضل بن عمر الجعفي قال: سمعت الشيخ - يعني أبا عبد ~~الله - (عليه السلام) يقول: " إياكم والتنويه، أما والله ليغيبن سبتا من ~~دهركم، وليخملن حتى يقال: مات، هلك، بأي وادسلك ؟ ولتدمعن عليه عيون ~~المؤمنين، وليكفأن تكفأ السفينة في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ~~ميثاقه، وكتب في قلبه الايمان، وأيده # --- # (1) سبتا أي زمانا، وقوله " ليخملن " من قولهم خمل ذكره أي خفى، وفى بعض ~~الروايات " ليغيبن سنينا من دهركم وليمحصن " وما في الكتاب أظهر وأنسب. ~~والتمحيص الامتحان. (2) " ليكفأن " على بناء المجهول من قولهم كفأت الاناء ~~إذا كببته وقلبته وذلك كناية عن التزلزل في الدين لشدة الفتن والحوادث ~~المضلة المزلقة. (3) أي لا يدرى الحق من الباطل ولا يمتاز بينهما لان كل ~~واحدة منها تدعى الحق، ولعل المراد ما رواه المفيد (ره) في ارشاده عن أبى ~~خديجة سالم بن مكرم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا يخرج القائم حتى ~~يخرج اثنا عشر من بنى هاشم كلهم يدعوا ms156 إلى نفسه ". (4) الكوة - بضم الكاف ~~وفتحها وشد الواو المفتوحة، وبدون التاء ثلاثة أوجه - بمعنى الخرق في ~~الحائط. # --- PageV01P152 [ 153 ] # بروح منه، ولتر فعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي، قال: فبكيت ~~ثم قلت له: كيف نصنع ؟ فقال: يا أبا عبد الله - ثم نظر إلى شمس داخلة في ~~الصفة - أترى هذه الشمس ؟ فقلت: نعم، فقال: لامرنا أبين من هذه الشمس ". ~~محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الكريم، ~~عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن مساور، عن المفضل بن عمر - وذكر ~~مثله - إلا أنه قال في حديثه " وليغيبن سنين من دهركم ". أما ترون - زاد كم ~~الله هدي - هذا النهى عن التنويه باسم الغائب (عليه السلام) وذكره بقوله ~~(عليه السلام): " إياكم والتنويه " وإلى قوله " ليغيبن سبتا من دهركم ~~وليخملن حتى يقال: مات، هلك، بأي وادسلك ولتفيضن عليه أعين المؤمنين ~~وليكفأن كتكفئ السفينة في أمواج البحر " يريد (عليه السلام) بذلك ما يعرض ~~للشيعة في أمواج الفتن المضلة المهولة وما يتشعب من المذاهب الباطلة ~~المتحيرة المتلددة وما يرفع من الرايات المشتبهة يعنى للمدعين للامامة من ~~آل أبى طالب والخارجين منهم طلبا للرئاسة في كل زمان فإنه لم يقل مشتبهة ~~إلا ممن كان من هذه الشجرة ممن يدعي ما ليس له من الامامة ويشتبه على الناس ~~أمره بنسبه، ويظن ضعفاء الشيعة وغيرهم أنهم على حق إذا كانوا من أهل بيت ~~الحق والصدق، وليس كذلك لان الله عزوجل قصر هذا الامر - الذي تتلف نفوس ممن ~~ليس له ولا هو من أهله ممن عصى الله في طلبه من أهل البيت، ونفوس من يتبعهم ~~على الظن والغرور - على صاحب الحق ومعدن الصدق الذي جعله الله له، لا يشركه ~~فيه أحد وليس لخلق من العالم ادعاؤه دونه، فثبت الله المؤمنين مع وقوع ~~الفتن وتشعب المذاهب وتكفئ القلوب واختلاف الاقوال وتشثت الآراء ونكوب ~~الناكبين عن الصراط المستقيم على نظام الامامة وحقيقة الامر وضيائه غير ~~مغترين بلمع السراب والبروق الخوالب ms157 ولا مائلين مع الظنون الكواذب حتى يلحق ~~الله منهم من يلحق بصاحبه (عليه السلام) غير مبدل ولا مغير، ويتوفي من قضى ~~نحبه منهم قبل ذلك غير شاك ولا مرتاب ويوفي كلا # --- PageV01P153 [ 154 ] # منهم منزلته ويحله مرتبته في عاجله وآجله، والله جل اسمه نسأل الثبات ~~ونستزيده علما فإنه أجود المعطين وأكرم المسؤولين (فصل) 11 - حدثنا محمد بن ~~يعقوب الكليني - رحمه الله - عن علي بن محمد، عن الحسن ابن عيسى بن محمد بن ~~علي بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ~~(عليهما السلام) أنه قال: " إذا فقد الخامس من ولد السابع (1) فالله الله ~~في أديانكم لا يزيلنكم عنها، فإنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع ~~عن هذا الامر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله يمتحن الله بها خلقه ~~ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا الدين لاتبعوه، قال: قلت: يا سيدي ~~من الخامس من ولد السابع ؟ فقال: يا بني عقولكم تصغر عن هذا، وأحلامكم تضيق ~~عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدر كونه ". 12 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن ~~هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ~~ومائتين قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن ~~أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: " يا أبا - الجارود ~~إذا دار الفلك وقالوا: مات أو هلك، وبأي واد سلك، وقال الطالب له: أنى يكون ~~ذلك وقد بليت عظامه فعند ذلك فارتجوه، وإذا سمعتم به فأتوه ولو حبوا على ~~الثلج ". 13 - أخبرنا محمد بن همام - رحمه الله - قال: حدثنا حميد بن زياد، ~~عن الحسن ابن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن زائدة بن قدامة، ~~عن بعض رجاله عن أبي عبداله (عليه السلام) قال: " إن القائم إذا قام يقول ~~الناس: أني ذلك ؟ وقد بليت عظامه ". # --- # (1) يعنى الخلف الخامس من ولد الامام السابع (ع). # --- PageV01P154 [ 155 ] # 14 - حدثنا عبد الواحد بن عبد ms158 الله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ~~رباح الزهري، عن أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم ابن ~~عمرو، عن محمد بن الفضيل عن حماد بن عبد الكريم الجلاب قال: " ذكر القائم ~~عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: أما إنه لو قد قام لقال الناس: أنى ~~يكون هذا، وقد بليت عظامه مذ كذا وكذا ". 15 - حدثنا علي بن أحمد البندنيجي ~~قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي العباسي، عن موسى بن سلام، عن أحمد بن ~~محمد بن أبى نصر، عن عبد الرحمن، عن الخشاب (1)، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) عن آبائه (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): مثل أهل بيتى مثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا نجم ~~منها طلع فرمقتموه بالاعين وأشرتم إليه بالاصابع أتاه ملك الموت فذهب به ~~(2)، ثم لبثتم في ذلك سبتا من دهركم، واستوت بنو عبد المطلب ولم يدر أي من ~~أي، فعند ذلك يبدو نجمكم فاحمدوا الله واقبلوه ". 16 - وأخبرنا محمد بن ~~همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك ; وعبد الله بن جعفر الحميري قالا: ~~حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ; ومحمد بن عيسى ; وعبد الله بن عامر ~~القصباني جميعا، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن الخشاب ; عن معروف بن ~~خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " سمعته يقول: قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): إنما مثل أهل بيتي في هذه الامة كمثل نجوم السماء ~~كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا مددتم إليه حواجبكم وأشرتم إليه بالاصابع ~~أتاه ملك الموت فذهب به، ثم بقيتم # --- # (1) يعنى بعبد الرحمن عبد الرحمن بن أبى نجران، وبالخشاب الحجاج الخشاب ~~كما نص عليهما في كمال الدين. (2) المراد بطلوع نجم بعد غيبوبة آخر ظهور ~~امام بعد وفاة الاخر فإذا ظهر أتاه ملك الموت، والمراد بقوله " ثم لبثتم في ~~ذلك " عدم ظهور ولادة القائم (ع) للعامة حتى تحيروا ولم يعرفوا ms159 شخص الامام، ~~وطلع نجم يعنى ظهر القائم بعد الحيرة والغيبة. ويدل على ذلك ما يأتي (كذا ~~في هامش المطبوع). # --- PageV01P155 [ 156 ] # سبتا من دهركم لا تدرون أيا من أي، فاستوى في ذلك بنو عبد المطلب، فبينما ~~أنتم كذلك إذ أطلع الله [ عليكم ] نجمكم فاحمدوه واقبلوه ". 17 - حدثنا ~~محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ~~حنان بن سدير، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " ~~إنما نحن كنجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا أشرتم بأصابعكم وملتم ~~بحواجبكم (1) غيب الله عنكم نجمكم، فاستوت بنو عبد المطلب فلم يعرف أي من ~~أي (2)، فإذا طلع نجمكم فاحمدوا ربكم ". 18 - حدثنا علي بن الحسين قال: ~~حدثنا محمد بن يحيى (3)، قال: حدثنا محمد ابن حسان الرازي، عن محمد بن علي ~~الكوفي قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي بن أبى طالب، ~~عن أبيه، عن جده، عن أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: " صاحب هذا ~~الامر من ولدي هو الذي يقال: مات، أو هلك ؟ لا، بل في أي وادسلك ". 19 - ~~وبه عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا يونس بن يعقوب، عن المفضل ابن عمر ~~قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما علامة القائم ؟ قال: إذا ~~استدار الفلك، فقيل: # --- # (1) قوله " أشرتم بأصابعكم " كناية عن ترك التقية بتشهير امامته عند ~~المخالفين، و" ملتم بحواجبكم " في الكافي " ملتم بأعناقكم " وهو أيضا كناية ~~عن ظهوره أو توقع ذلك. (2) " فاستوت بنو عبد المطلب " أي الذين ظهروا منهم ~~" فلم يعرف أي من أي " أي لم يتميز أحد منهم عن سائرهم كتميز الامام عن ~~غيره لان جميعهم مشتركون في عدم استحقاق الامامة. وقوله " فإذا طلع نجمكم " ~~أي ظهر قائمكم عليه السلام. (3) على بن الحسين الظاهر كونه الصدوق لا صاحب ~~المروج، ومحمد بن يحيى هو محمد بن يحيى العطار القمى المشهور، ومحمد بن ~~حسان الرازي هو أبو جعفر الزينبي أو الزينى، ومحمد بن على ms160 الكوفى هو أبو ~~سمينة الصيرفى المعنون في الرجال وهو يروى كتاب عيسى بن عبد الله بن محمد ~~الهاشمي وهو يروى عن أبيه عبد الله بن محمد عن جد أبيه عمر بن على، عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام. # --- PageV01P156 [ 157 ] # مات أو هلك ؟ في أي واد سلك ؟ قلت: جعلت فداك ثم يكون ماذا ؟ قال: لا ~~يظهر إلا بالسيف ". 20 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد ~~الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن ~~زائدة بن قدامة، عن عبد الكريم قال: " ذكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) ~~القائم، فقال: أنى يكون ذلك ولم يستدر الفلك حتى يقال: مات أو هلك، في أي ~~واد سلك، فقلت: وما استدارة الفلك ؟ فقال: اختلاف الشيعة بينهم ". وهذه ~~الاحاديث دالة على ما قد آلت إليه أحوال الطوائف المنتسبة إلى التشيع ممن ~~خالف الشرذمة المستقيمة على إمامة الخلف بن الحسن بن على (عليه السلام) لان ~~الجمهور منهم من يقول في الخلف: أين هو ؟ وأنى يكون هذا ؟ وإلى متى يغيب ؟ ~~وكم يعيش هذا ؟ وله الآن نيف وثمانون سنة، فمنهم من يذهب إلى أنه ميت ؟ ~~ومنهم من ينكر ولادته ويجحد وجوده بواحدة (1) ويستهزء بالمصدق به، ومنهم من ~~يستبعد المدة ويستطيل الامد ولايري أن الله في قدرته ونافذ سلطانه وماضي ~~أمره وتدبيره قادر على أن يمد لوليه في العمر كأفضل ما مده ويمده لاحد من ~~أهل عصره وغير أهل عصره، ويظهر بعد مضي هذه المدة وأكثر منها، فقد رأينا ~~كثيرا من أهل زماننا ممن عمر مائة سنة وزيادة عليها وهو تام القوة، مجتمع ~~العقل فكيف ينكر لحجة الله أن يعمره أكثر من ذلك، وأن يجعل ذلك من أكبر ~~آياته التي أفرده بها من بين أهله لانه حجته الكبرى التى يظهر دينه على كل ~~الاديان، ويغسل بها الارجاس والادران (2). كأنه لم يقرأ في هذا القرآن قصة ~~موسى في ولادته وما جرى على النساء والصبيان بسببه من القتل والذبح حتى هلك ~~في ذلك الخلق ms161 الكثير تحرزا من واقع قضاء الله ونافذ أمره، حتى كونه الله ~~عزوجل على رغم # --- # (1) بواحدة يعنى ينكر أصل وجوده رأسا. (2) الارجاس جمع رجس وهو بمعنى ~~القذر، والعمل القبيح. وفى بعض النسخ " الانجاس " وهو جمع نجس، والادران ~~جمع درن وهو الوسخ. # --- PageV01P157 [ 158 ] # أعدائه وجعل الطالب له المفني لامثاله من الاطفال بالقتل والذبح بسببه هو ~~الكافل له والمربي، وكان من قصته في نشوئه وبلوغه وهربه في ذلك الزمان ~~الطويل ما قد نبأ نا الله في كتابه، حتى حضر الوقت الذي أذن الله عزوجل في ~~ظهوره، فظهرت سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنته تبديلا، فاعتبروا ~~يا أولى الابصار واثبتوا أيها الشيعة الاخيار على ما دلكم الله عليه ~~وأرشدكم إليه، واشكروه على ما أنعم به عليكم وأفردكم بالحظوة فيه فإنه أهل ~~الحمد والشكر. (فصل) 1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن ~~محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبد الله بن ~~جبلة، عن فضيل [ الصائغ ]، عن محمد بن مسلم الثقفي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال: " إذا فقد الناس الامام مكثوا سنينا لا يدرون أيا من أي، ~~ثم يظهر الله عزوجل لهم صاحبهم ". 2 - وبه، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن ~~الحارث بن المغيرة، عن أبيه قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): يكون ~~فترة لا يعرف المسلمون فيها إمامهم ؟ فقال: يقال ذلك، قلت: فكيف نصنع ؟ ~~قال: إذا كان ذلك فتمسكوا بالامر الاول حتى يبين لكم الآخر ". 3 - وبه، عن ~~عبد الله بن جبلة، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه منصور قال: قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): " إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل ~~محمد فأحبب من كنت تحب، وأبغض من كنت تبغض (1)، ووال من كنت توالى وانتظر ~~الفرج صباحا ومساء ". وأخبرنا محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن على العطار، ms162 عن جعفر بن محمد، عن ~~منصور عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). # --- # (1) أي كونوا على ما أنتم عليه. (2) الكافي ج 1 ص 342 مع اختلاف في اللفظ. # --- PageV01P158 [ 159 ] # 4 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن ~~عيسى ; والحسن بن ظريف جميعا، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن سنان قال: " ~~دخلت أنا وأبي على أبى عبد الله (عليه السلام) فقال: كيف أنتم إذا صرتم في ~~حال لا ترون فيها إمام هدي ولا علما يري، فلا ينجو من تلك الحيرة إلا من ~~دعا بدعاء الغريق، فقال أبي: هذا والله البلاء فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ ؟ ~~قال: إذا كان ذلك - ولن تدركه - فتمسكوا بما في أيديكم حتى يتضح لكم الامر ~~". 5 - وبه، عن محمد بن عيسى ; والحسن بن ظريف، عن الحارث بن المغيرة ~~النصري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قلت له: إنا نروى بأن صاحب ~~هذا الامر يفقد زمانا فكيف نصنع عند ذلك ؟ قال: تمسكوا بالامر الاول الذي ~~أنتم عليه حتى يبين لكم ". 6 - محمد بن همام بإسناده يرفعه إلى أبان بن ~~تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " يأتي على الناس زمان ~~يصيبهم فيها سبطة (1) يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، فبينما هم ~~كذلك إذ طلع عليهم نجم، قلت: فما السبطة ؟ قال: الفترة، قلت: فكيف نصنع ~~فيما بين ذلك ؟ فقال: كونوا على ما أنتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم ". 7 ~~- وبه، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " كيف ~~أنتم إذا وقعت السبطة بين المسجدين (2) فيأرز العلم فيها كما تأرز الحية في ~~جحرها واختلفت الشيعة بينهم وسمى بعضهم بعضا كذابين، ويتفل بعضهم في وجوه ~~بعض، فقلت: ما عند ذلك من خير، قال: الخير كله عند ذلك - يقوله ثلاثا - ~~يريد قرب الفرج ". حدثنا محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - عن عدة من ~~رجاله، عن أحمد بن # --- # (1) في القاموس: أسبط: ms163 سكت فرقا - أي خوفا - وبالارض: لصق وامتد من ~~الضرب، وفى نومه غمض، وعن الامر تغابي، وانبسط ووقع فلم يقدر أن يتحرك. ~~وتقدم أن يأرز بمعنى ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض. (2) الظاهر كون المراد ~~بالمسجدين مسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله أو الكوفة والسهلة ~~والاول أظهر. # --- PageV01P159 [ 160 ] # محمد، عن الحسن بن على الوشاء، عن علي بن الحسن (1)، عن أبان بن تغلب ~~قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " كيف أنت إذا وقعت البطشة - وذكر ~~مثله بلفظه " (2). 8 - حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي أبو سليمان، قال: حدثنا ~~إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن ~~أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " يا أبان يصيب ~~العلم سبطة، يأرز العلم بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها، قلت: فما ~~السبطة ؟ قال: دون الفترة، فبينماهم كذلك إذ طلع لهم نجمهم، فقلت: جعلت ~~فداك فكيف نصنع وكيف يكون ما بين ذلك ؟ فقال لي: (3) ما أنتم عليه حتى ~~يأتيكم الله بصاحبها ". هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد بصحة ~~الغيبة وباختفاء العلم، والمراد بالعلم الحجة للعالم، وهي مشتملة على أمر ~~الائمة (عليه السلام) للشيعة بأن يكونوا فيها على ما كانوا عليه لا يزولون ~~ولا ينتقلون بل يثبتون ولا يتحولون ويكونون متوقعين لما وعدوا به، وهم ~~معذورون في أن لا يروا حجتهم وإمام زمانهم في أيام الغيبة، ويضيق عليهم في ~~كل عصر وزمان قبله أن لا يعرفوه بعينه واسمه ونسبه، ومحظور عليهم الفحص (4) ~~والكشف عن صاحب الغيبة والمطالبة باسمه أو موضعه أو غيابه أو الاشادة بذكره ~~(5)، فضلا عن المطالبة بمعاينته، وقال لنا: إياكم والتنويه، وكونوا على ما ~~أنتم عليه وإياكم والشك، فأهل الجهل الذين لا علم لهم بما أتى عن الصادقين ~~(عليه السلام) من هذه الروايات الواردة للغيبة وصاحبها يطالبون بالارشاد ~~إلى شخصه والدلالة على موضعه، ويقترحون إظهاره لهم (6)، وينكرون غيبته ~~لانهم بمعزل # --- # (1) هو على بن الحسن الطاطرى الواقفى الموثق. كما في المرآة، وفى بعض ~~النسخ " على ms164 بن الحسين ". (2) البطشة: الاخذ بالعنف، والسطوة. (3) كذا وفيه ~~سقط، والسقط ظاهرا " كونوا على " بقرينة ما تقدم وما يأتي. (4) المحظور - ~~بالحاء المهملة والظاء المعجمة -: الممنوع. (5) أشاد بذكره: رفعه بالثناء ~~عليه. (6) الاقتراح السؤال بعنف من غير ضرورة أو السؤال بطريق التحكم. # --- PageV01P160 [ 161 ] # عن العلم (1) وأهل المعرفة مسلمون لما أمروا به، ممتثلون له، صابرون على ~~ما ندبوا إلى الصبر عليه، وقد أوقفهم العلم والفقه مواقف الرضا عن الله، ~~والتصديق لاولياء الله، والامتثال لامرهم، والانتهاء عما نهوا عنه، حذرون ~~ما حذر الله في كتابه من مخالفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) والائمة ~~الذين هم في وجوب الطاعة بمنزلته لقوله: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن ~~تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (2) " ولقوله: " أطيعو الله وأطيعوا ~~الرسول وأولى الامر منكم " (3) ولقوله: " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ~~وأحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين " (4). وفى قوله ~~في الحديث الرابع من هذا الفصل - حديث عبد الله بن سنان - " كيف أنتم إذا ~~صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علما يرى " دلالة على ما جرى وشهادة ~~بما حدث من أمر السفراء الذين كانوا بين الامام (عليه السلام) وبين الشيعة ~~من ارتفاع أعيانهم وانقطاع نظامهم، لان السفير بين الامام في حال غيبته ~~وبين شيعته هو العلم، فلما تمت المحنة على الخلق ارتفعت الاعلام ولا ترى ~~حتى يظهر صاحب الحق (عليه السلام) ووقعت الحيرة التى ذكرت وآذننا بها ~~أولياء الله. وصح أمر الغيبة الثانية التى يأتي شرحها وتأويلها فيما يأتي ~~من الاحاديث بعد هذا الفصل، نسأل الله أن يزيدنا بصيرة وهدى، ويوفقنا لما ~~يرضيه برحمته. (فصل) - 1 - أخبرنا محمد بن همام، عن بعض رجاله، عن أحمد بن ~~محمد بن خالد، عن أبيه عن رجل، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال: " أقرب ما يكون هذاه العصابة من الله وأرضى ما يكون عنهم ~~إذا افتقدوا حجة الله، فحجب عنهم ولم يظهر لهم ولم يعلموا بمكانه وهم في ~~ذلك يعلمون ويوقنون أنه لم ms165 تبطل حجة الله # --- # (1) بمعزل عنه أي مجانب له، بعيد عنه (2) النور: 63. (3) النساء: 57. (4) ~~المائدة: 92. # --- PageV01P161 [ 162 ] # ولا ميثاقه، فعندها توقعوا الفرج صباحا ومساء (1) فإن أشد ما يكون غضب ~~الله على أعدائه إذا افتقدوا حجته فلم يظهر لهم، وقد علم الله عزوجل أن ~~أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون ما غيب حجته طرفة عين عنهم، ولا ~~يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس " (2) 2 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، ~~قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمد بن خالد، عمن حدثه، عن ~~المفضل بن عمر ; قال الكليني: وحدثنا محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن ~~عيسى، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال: " أقرب ما يكون العباد من الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم ~~إذا افتقدوا حجة الله عزوجل ولم يظهر لهم، ولم يعلموا [ ب ] مكانه، وهم في ~~ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله جل ذكره ولا ميثاقه، فعندها فتوقعوا الفرج ~~صباحا ومساء، فإن أشد ما يكون غضب الله عزوجل على أعدائه إذا افتقدوا حجة ~~الله فلم يظهر لهم (3)، وقد علم الله أن أولياءه لا يرتابون ولو علم أنهم ~~يرتابون ما غيب حجته [ عنهم ] طرفة عين، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار ~~الناس ". # --- # (1) " أقرب ما يكون " الظاهر كون " ما " مصدرية و" كان " تامة، و" من " ~~صلة لاقرب، والمعنى أقرب أحوال كونهم من الله وأرضاها عنهم حين افتقدوا ~~حجتهم. ذلك لكون الايمان عليهم أشد والشبه عليهم أكثر وأقوى، والدعوة إلى ~~الباطل أوفر وأبسط، والثبات على مر الحق أصعب وأمنع. لاسيما أذا امتد زمان ~~الغيبة، " فعندها " أي عند حصول ذلك. " فتوقعوا الفرج صباحا ومساء " كناية ~~عن جميع الاوقات ليلا ونهارا. قوله " فان أشد ما يكون غضب الله " في بعض ~~نسخ الحديث " وان " وهو أظهر وما في المتن أيضا بمعنى الواو أو للتعقيب ~~الذكرى، وكون الفاء للتعليل في غاية البعد وان أمكن توجيهه بوجوه. (2) أي ~~لا يكون ms166 ظهور الامام الا إذا فسد الزمان غاية الفساد، ويحتمل أن يكون ذلك ~~اشارة إلى أن الغضب في الغيبة مختص بالشرار تأكيدا لما مر. (المرآة) (3) في ~~الكافي " إذا افتقدوا حجته ولم يظهر لهم ". # --- PageV01P162 [ 163 ] # وهذا ثناء الصادق (عليه السلام) على أوليائه في حال الغيبة بقوله: أرضى ~~ما يكون الله عنهم إذا افتقدوا حجة الله وحجب عنهم وهم مع ذلك يعلمون أنه ~~لم تبطل حجة الله، ووصفه أنهم لا يرتابون ولو علم الله أنهم يرتابون لم ~~يغيب حجته طرفة عين، والحمد لله الذي جعلنا من الموقنين غير المرتابين ولا ~~الشاكين ولا الشاذين عن الجادة البيضاء إلى [ البليات و] طرق الضلال ~~المؤدية إلى الردي والعمى، حمدا يقضى حقه ويمتري مزيده. 3 - أخبرنا أحمد بن ~~محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد ~~بن الحسين (1) ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني جميعا، عن الحسن بن محبوب، ~~عن هشام بن سالم الجواليقي، عن يزيد الكناسي قال: سمعت أبا جعفر الباقر ~~(عليه السلام) يقول: " إن صاحب هذا الامر فيه شبه من يوسف (2) ابن أمة ~~سوداء، يصلح الله له أمره في ليلة " (3). 4 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا ~~عبيد الله بن موسى العلوي، عن أحمد ابن الحسين (4)، عن أحمد بن هلال، عن ~~عبد الرحمن بن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي قال: سمعت أبا ~~عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: " إن في صاحب هذا الامر لشبها من يوسف ~~(5)، فقلت: فكأنك تخبرنا بغيبة أو حيرة، فقال: ما ينكر هذا الخلق الملعون ~~اشباه الخنازير من ذلك ؟ إن إخوة يوسف كانوا عقلاء الباء اسباطا أولاد ~~انبياء دخلوا عليه فكلموه وخاطبوه وتاجروه وراودوه وكانوا إخوته وهو # --- # (1) يعنى به أبا عبد الله القرشى الاتى ذكره. (2) في بعض الاحاديث " سنة ~~من يوسف ". (3) في كمال الدين " ان في القائم سنة من يوسف " وقال العلامة ~~المجلسي قوله: ابن أمة سوداء " يخالف كثيرا من الاخبار التى وردت في صفة ~~امه ظاهرا الا أن يحمل على الام ms167 بالواسطة أو المربية (4) يعنى به أحمد بن ~~الحسين بن سعيد بن عثمان أبا عبد الله القرشى. (5) في بعض النسخ " لسنة من ~~يوسف ". # --- PageV01P163 [ 164 ] # أخوهم لم يعرفوه حتى عرفهم نفسه، وقال لهم: " أنا يوسف " فعرفوه حينئذ ~~فما تنكر هذه الامة المتحيرة أن يكون الله عزوجل يريد في وقت من الاوقات أن ~~يستر حجته عنهم، لقد كان يوسف إليه ملك مصر، وكان بينه وبين أبيه مسيرة ~~ثمانية عشر يوما، فلو أراد أن يعلمه بمكانه لقدر على ذلك، والله لقد سار ~~يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر (1)، فما تنكر هذه ~~الامة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف، وأن يكون صاحبكم المظلوم ~~المجحود حقه صاحب هذا الامر يتردد بينهم، ويمشى في أسواقهم، ويطأ فرشهم ولا ~~يعرفونه حتى يأذن الله له أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال له إخوته: ~~" ءإنك لانت يوسف ؟ قال: أنا يوسف ". حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا علي ~~بن إبراهيم، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن ~~سدير الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - وذكر نحوه أو ~~مثله -. 5 - وحدثنا على بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن عبد الله بن ~~جبلة، عن [ الحسن بن ] علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر ~~الباقر (عليه السلام) يقول: " في صاحب هذا الامر سنن من أربعة أنبياء سنة ~~من موسى (2) وسنة من عيسى وسنة من يوسف وسنة من محمد صلوات الله عليهم ~~أجمعين، فقلت: ما سنة موسى ؟ قال: خائف يترقب قلت: وما سنة عيسى ؟ فقال: ~~يقال فيه ما قيل في عيسى، قلت: فما سنة يوسف ؟ قال: السجن والغيبة قلت: وما ~~سنة محمد (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: إذا قام سار بسيرة رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) إلا أنه يبين آثار محمد ويضع السيف على عاتقه ثمانية ~~أشهر هرجا هرجا (3) حتى # --- # (1) أي من طريق البادية، (2) في جل النسخ ههنا وفى جميع المواضع ms168 الاتية " ~~شبه " وسيأتى في بيان المؤلف ذيل ح 12 ص 175 " سنة " فالظاهر ان الصواب " ~~سنة " وصحف بشبه. (3) في بعض النسخ " هرجا مرجا " واصل الهرج والكثرة في ~~الشئ والاتساع أي يقتل الكفار كثيرا. # --- PageV01P164 [ 165 ] # رضى الله، قلت: فكيف يعلم رضا الله ؟ قال: يلقى الله في قلبه الرحمة ". ~~فاعتبروا يا أولي الابصار - الناظرة بنور الهدى والقلوب السليمة من العمى، ~~المشرقة بالايمان والضياء - بهذا القول قول الامامين الباقر والصادق ~~(عليهما السلام) في الغيبة وما في القائم (عليه السلام) من سنن الانبياء ~~(عليهم السلام) من الاستتار والخوف، وأنه ابن أمة سوداء يصلح الله له أمره ~~في ليلة، وتأملوه حسنا فإنه يسقط معه الاباطيل والاضاليل التي ابتدعها ~~المبتدعون الذين لم يذقهم الله حلاوة الايمان والعلم وجعلهم بنجوة منه ~~وبمعزل عنه، وليحمد هذه الطائفة القليلة النزرة (1) الله حق حمده على ما من ~~به عليها من الثبات على نظام الامامة وترك الشذوذ عنها كما شذ الاكثر ممن ~~كان يعتقدها وطار يمينا وشمالا وأمكن الشيطان [ ومنه و] من قياده وزمامه، ~~يدخله في كل لون، ويخرجه من آخر حتى يورده كل غي ويصده عن كل رشد، ويكره ~~إليه الايمان ويزين له الضلال، ويجلي في صدره قول كل من قال بعقله، وعمل ~~على قياسه، ويوحش عنده الحق (2) واعتقاد طاعة من فرض الله طاعته كما قال ~~عزوجل في محكم كتابه حكاية لقول إبليس لعنه الله " فبعز تك لاغوينهم أجمعين ~~إلا عبادك منهم المخلصين " (3) وقوله أيضا: " ولاضلنهم ولا منينهم (4) "، ~~وقوله: " ولاقعدن لهم صراطك المستقيم (5) " أليس أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) يقول في خطبته: " أنا حبل الله المتين، وأنا الصراط المستقيم، وأنا ~~الحجة لله على خلقه أجمعين بعد رسوله الصادق الامين (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) " ثم قال عزوجل حكاية لما ظنه إبليس " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ~~فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين " (6). # --- # (1) النزرة بمعنى القليلة التافهة. (2) يعنى ان الشيطان يوحش عنده الحق ~~ويخوفه منه. (3) ص: 82 و83. (4) النساء: 119. (5) الاعراف: 16. أي لاجلسن ~~لهم ترصدا بهم. (6) سبأ: 20. # --- PageV01P165 [ 166 ] # فاستيقظوا رحمكم الله من سنة الغفلة، ms169 وانتبهوا من رقده الهوى (1)، ولا ~~يذهبن عنكم ما يقوله الصادقون (عليهم السلام) صفحا باستماعكم إياه بغير اذن ~~واعية وقلوب مفكرة وألباب معتبرة متدبرة لما قالوا، أحسن الله إرشاد كم ~~وحال بين إبليس لعنه الله وبينكم حتى لا تدخلوا في جملة أهل الاستثناء من ~~الله بقوله عزوجل: " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ~~" (2) و[ تدخلوا في ] أهل الاستثناء من إبليس لعنه الله بقوله: " لاغوينهم ~~أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين " والحمد لله رب العالمين. 6 - حدثنا محمد ~~بن همام - رحمه الله - قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا عباد ~~بن يعقوب (3)، عن يحيى بن يعلى، عن زرارة قال: سمعت أبا - عبد الله (عليه ~~السلام) يقول: " إن للقائم (عليه السلام) غيبة قبل أن يقوم، فقلت: ولم ؟ ~~قال: يخاف - وأو مأ بيده إلى بطنه - ثم قال: يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي ~~يشك في ولادته، فمنهم من يقول: مات أبوه بلا خلف، ومنهم من يقول: حمل، ~~ومنهم من يقول: غائب، ومنهم من يقول ولد قبل وفاة أبيه بسنين (4) وهو ~~المنتظر غير أن الله يحب أن يمتحن قلوب الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون يا ~~زرارة، قال زرارة: قلت: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شئ أعمل ؟ قال: ~~يا زرارة متى أدركت ذلك الزمان فادع بهذا الدعاء: " أللهم عرفني نفسك فإنك ~~إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، أللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني ~~رسولك لم أعرف حجتك، أللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ~~" ثم قال: يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة، قلت: جعلت فداك أو ليس الذى ~~يقتله جيش. # --- # (1) الرقدة - بالفتح -: النومة. (2) الحجر: 42. (3) عباد بن يعقوب هو ~~الرواجنى المعنون في الرجال، وله كتاب أخبار المهدى. ويحيى بن يعلى هو ~~الاسلمي المعنون في تهذيب التهذيب. (4) في بعض النسخ " بسنتين ". # --- PageV01P166 [ 167 ] # السفياني ؟ قال: لا ولكن يقتله جيش بنى فلان يخرج حتى يدخل المدينة، ولا ~~يدري الناس في أي شئ دخل، فيأخذ الغلام ms170 فيقتله فإذا قتله بغيا وعدوانا ~~وظلما لم يمهلهم الله فعند ذلك يتوقع الفرج ". قال محمد بن يعقوب الكليني ~~رحمه الله: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد ~~الله بن موسى، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول - وذكر مثله -. وحدثنا محمد بن يعقوب، عن الحسين بن أحمد (1)، ~~عن أحمد بن هلال قال: حدثنا عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة بن ~~أعين قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - وذكر هذا الحديث بعينه والدعاء ~~وقال أحمد بن هلال: سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة (2). 7 - حدثنا محمد ~~بن همام بإسناد له عن عبد الله بن عطاء المكى قال: قلت لابي جعفر (عليه ~~السلام): إن شيعتك بالعراق كثيرة ووالله ما في أهل بيتك مثلك، فكيف لا تخرج ~~؟ فقال: يا عبد الله بن عطاء قد أخذت تفرش اذنيك للنوكى (3) إي والله ما ~~أنا بصاحبكم قلت: فمن صاحبنا ؟ فقال: انظروا من غيبت عن الناس ولادته، فذلك ~~صاحبكم، إنه ليس منا أحد يشار إليه بالاصابع ويمضغ بالالسن إلا مات غيظا أو ~~حتف أنفه " (4). # --- # (1) كذا في الكافي والظاهر كونه تصحيف " الحسين بن محمد بن عامر ". (2) ~~أحمد بن هلال العبرتائى ولد سنة ثمانين ومائة، وتوفى سنة سبع وستين ~~ومائتين، وسماعه هذا الكلام كان قبل ميلاد القائم عليه السلام بخمسين سنة ~~تقريبا. (3) " أخذت " من أفعال المقاربة أي شرعت، و" تفرش " خبره أي تفتح ~~وتبسط، و" النوكى " جمع أنوك - كحمقي - جمع أحمق وزنا ومعنى، وهو مثل لكل ~~من يقبل الكلام من كل أحد وان كان أحمق. و" أي " لتصديق الكلام السابق ~~الدال على قبح الخروج وعدم الاذن فيه. (المرآة). (4) يحتمل أن يكون الترديد ~~من الراوى، أو يكون لمحض الاختلاف في العبارة أي ان شئت قل هكذا وان شئت ~~هكذا. (البحار) # --- PageV01P167 [ 168 ] # حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا الحسين بن محمد، وغيره، عن جعفر ~~بن محمد، عن علي بن العباس بن ms171 عامر، عن موسى بن هلال الكندي، عن عبد الله ~~بن عطاء المكى، عن أبى جعفر (عليه السلام) - وذكر مثله -. 8 - حدثنا علي بن ~~أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي قال: حدثني محمد ابن أحمد القلانسي بمكة ~~سنة سبع وستين ومائتين قال: حدثنا علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن ~~موسى بن هلال، عن عبد الله بن عطاء المكى قال: خرجت حاجا من واسط، فدخلت ~~على أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) فسألني عن الناس والاسعار، فقلت: ~~تركت الناس ما دين أعناقهم إليك لو خرجت لا تبعك الخلق، فقال: يا ابن عطا ~~قد أخذت تفرش أذنيك للنوكى، لا والله ما أنا بصاحبكم ولا يشار إلى رجل منا ~~بالاصابع ويمط إليه بالحواجب (1) إلا مات قتيلا أو حتف أنفه، قلت: وما حتف ~~أنفه ؟ قال: يموت بغيظه على فراشه، حتى يبعث الله من لا يؤبه لولادته، قلت: ~~ومن لا يؤبه لولادته ؟ فقال: انظر من لا يدري الناس أنه ولد أم لا، فذاك ~~صاحبكم ". 9 - حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا عدة من أصحابنا، عن سعد بن ~~عبد الله عن أيوب بن نوح قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): " إنا ~~نرجو أن تكون صاحب هذا الامر، وأن يسوقه الله إليك عفوا بغير سيف (2)، فقد ~~بويع لك، وقد ضربت الدراهم باسمك، فقال: ما منا أحد اختلفت الكتب إليه ~~واشير إليه بالاصابع (3) وسئل عن المسائل وحملت إليه الاموال إلا اغتيل (4) ~~أو مات على فراشه حتى يبعث الله لهذا الامر غلاما منا خفى المولد والمنشأ، ~~غير خفى في نسبه " (5). # --- # (1) في الصحاح: مطه يمطه أي مده، ومط حاجبيه أي مدهما. (2) في الصحاح: ~~يقال أعطيته عفو المال يعنى بغير مسألة. (3) كناية عن الشهرة. (4) الاغتيال ~~هو الاخذ بغتة، والقتل خديعة. ولعل المراد به الموت بالسلاح، والمراد ~~بالموت على الفراش الموت مسموما، أو الاول أعم من الثاني، والثانى الموت ~~غيظا من غير ظفر على العدو، و" أو " للتقسيم لا للشك. (5) كذا في بعض النسخ ~~والكافي، وفى بعضها " غير ms172 خفى في نفسه ". # --- PageV01P168 [ 169 ] # 10 - وحدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا ~~عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن أبي مريم الانصاري، عن عبد الله بن ~~عطاء قال: " قلت لابي جعفر الباقر (عليه السلام): أخبرني عن القائم (عليه ~~السلام) فقال: والله ما هو أنا ولا الذي تمدون إليه أعناقكم، ولا يعرف ~~ولادته (1)، قلت: بما يسير، قال: بما سار به رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله)، هدر ما قبله واستقبل ". 11 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا عبد ~~الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن صالح بن محمد، عن يمان التمار ~~قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن لصاحب هذا الامر غيبة المتمسك ~~فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده (2) ثم أطرق مليا، ثم قال: إن لصاحب ~~هذا الامر غيبة فليتق الله عبد (3) وليتمسك بدينه ". وحدثني محمد بن يعقوب ~~الكليني، عن محمد بن يحيى ; والحسن بن محمد جميعا، عن جعفر بن محمد الكوفي، ~~عن الحسن بن محمد الصيرفي، عن صالح بن خالد، عن يمان التمار قال: " كنا ~~جلوسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: إن لصاحب هذا الامر غيبة - ~~وذكر مثله سواء " -. فمن صاحب هذه الغيبة غير الامام المنتظر (عليه السلام) ~~؟ ومن الذى يشك جمهور الناس في ولادته إلا القليل، وفي سنه ؟ ومن الذي لا ~~يأبه له كثير من الخلق ولا يصدقون بأمره، ولا يؤمنون بوجوده إلا هو، أو ليس ~~الذي قد شبه الائمة الصادقون (عليه السلام) الثابت على أمره والمقيم على ~~ولادته - عند غيبته مع تفرق الناس عنه ويأسهم منه واستهزائهم بالمعتقد ~~لامامته ونسبتهم إياهم إلى العجز وهم الجازمون المحقون المستهزئون غدا ~~بأعدائهم - بخارط (4) شوك القتاد بيده والصابر على شدته، وهي # --- # (1) أي هو الذى لا تعرف ولادته، وفى بعض النسخ " لايعرف ولا يؤبه له ". ~~(2) الخارط من يضرب يده على الغصن، ثم يمدها إلى الاسفل ليسقط ورقه، ~~والقتاد - كسحاب -: شجر صلب شوكه كالابر، وخرط القتاد مثل لارتكاب صعاب ~~الامور. (3) في بعض ms173 النسخ " فليتق الله عند غيبته ". (4) قوله " بخارط " ~~متعلق بشبه. # --- PageV01P169 [ 170 ] # هذه الشرذمة المنفردة عن هذا الخلق الكثير المدعين للتشيع الذين تفرقت ~~بهم الاهواء وضاقت قلوبهم عن احتمال الحق والصبر على مرارته واستوحشوا من ~~التصديق بوجود الامام مع فقدان شخصه وطول غيبته التى صدقها ودان بها وأقام ~~عليها من عمل على قول أمير المؤمنين (عليه السلام): " لا تستوحشوا في طريق ~~الهدى لقلة من يسلكه " واستهان وأقل الحفل بما يسمعه من جهل (1) الصم البكم ~~العمي، المبعدين عن العلم، فالله نسأل تثبيتا على الحق، وقوة في التمسك به ~~وبإحسانه. (فصل) 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا علي ~~بن الحسن التيملي، عن عمر بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار ~~الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " للقائم غيبتان ~~إحداهما طويلة، والاخرى قصيره (2) فالاولى يعلم بمكانه فيها خاصة من شيعته، ~~والاخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه في دينه " (3). 2 - حدثنا ~~محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن ابن محبوب، ~~عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " للقائم غيبتان ~~إحداهما قصيرة، والاخرى طويلة، [ الغيبة ] الاولى لا يعلم بمكانه [ فيها ] ~~إلا خاصة شيعته، والاخرى لا يعلم بمكانه [ فيها ] إلا خاصة مواليه في دينه " (4). # --- # (1) أي لا يهتم بما يسمع من الجهال من القول التافه. (2) كأن الراوى تصرف ~~في لفظ الخبر بالتقديم والتأخير، والصواب أن يقول احداهما قصيرة والاخرى ~~طويلة لئلا يخالف النشر اللف كما في الخبر الاتى. (3) أي خدمه وأهله الذين ~~كانوا على دينه. (4) ليس في الكافي " في دينه "، ثم اعلم أنه كان للقائم ~~عليه السلام غيبتان أوليهما من زمان وفاة أبيه عليهما السلام إلى فوت أبى ~~الحسن على بن محمد السمرى رابع السفراء، ووفاة الامام ابى محمد العسكري ؟ 9 ~~ربيع الاول سنة 260، ووفاة السمرى 15 شعبان المعظم > # --- PageV01P170 [ 171 ] # 3 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد ~~الرحمن ms174 بن أبى نجران، عن علي بن مهزيار (1)، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم ~~ابن عمر اليماني قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " إن لصاحب هذا ~~الامر غيبتين وسمعته يقول: لا يقوم القائم ولاحد في عنقه بيعة ". 4 - حدثنا ~~محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ~~سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " يقوم القائم (عليه السلام) وليس لاحد في عنقه عقد ولا عهد ولا بيعة ~~" (2). 5 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن ~~الحسن بن حازم من كتابه قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن ~~إبراهيم بن المستنير (3) عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله الصادق ~~(عليه السلام) قال: " إن لصاحب # --- # < سنة 329 فتكون الغيبة الاولى التى تسمى بالصغرى قريبا من 70 سنة، ثم ~~بعدها تكون الغيبة الاخرى الطويلة وتسمى بالغيبة الكبرى، والنواب الاربعة ~~الذين يعبر عنهم بالسفراء اولهم أبو عمر عثمان بن سعيد العمرى، والثانى ~~ابنه ابو جعفر محمد بن عثمان، والثالث أبو القاسم حسين بن روح، والرابع أبو ~~الحسن محمد بن على السمرى. (1) السند معضل أو مضطرب، فان على بن الحسن ~~التيملى متأخر عن على بن مهزيار وأما ابن أبى نجران فمتقدم عليه وكأن فيه ~~تصحيفا، ولعل الصواب " وعلى بن مهزيار ". (2) قال العلامة المجلسي: العهد ~~والعقد والبيعة متقاربة المعاني، وكأن بعضها مؤكد بالبعض، ويحتمل أن يكون ~~المراد بالعهد الوعد مع خلفاء الجور برعايتهم أو وصيتهم إليه، يقال: عهد ~~إليه إذا أوصى إليه، أو العهد بولاية العهد كما وقع للرضا عليه السلام، ~~وبالعقد عقد المصالحة والمهادنة كما وقع بين الحسن عليه السلام وبين ~~معاوية، والبيعة الا قرار ظاهرا للغير بالخلافة مع التماسح بالايدي على ~~الوجه المعروف، وكأنه اشارة إلى بعض علل الغيبة وفوائدها كما روى الصدوق - ~~رحمه الله - باسناده عن أبى بصير عن أبي - عبد الله عليه السلام قال: " ~~صاحب ms175 هذا الامر تغيب ولادته عن هذا الخلق لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا ~~خرج، ويصلح الله عزوجل أمره في ليلة ". (3) كذا. # --- PageV01P171 [ 172 ] # هذا الامر غيبتين إحديهما تطول حتى يقول بعضهم: مات، وبعضهم يقول: قتل، ~~وبعضهم يقول: ذهب، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير، لا يطلع على ~~موضعه أحد من ولي ولا غيره إلا المولى الذي يلى أمره ". ولو لم يكن يروى في ~~الغيبة إلا هذا الحديث لكان فيه كفاية لمن تأمله. 6 - وبه، عن عبد الله بن ~~جبلة، عن سلمة بن جناح، عن حازم بن حبيب قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه ~~السلام) فقلت له: " أصلحك الله إن أبوي هلكا ولم يحجا وإن الله قد رزق ~~وأحسن فما تقول في الحج عنهما ؟ فقال: افعل فإنه يبرد لهما، ثم قال لي: يا ~~حازم إن لصاحب هذا الامر غيبتين يظهر في الثانية، فمن جاءك يقول: إنه نفض ~~يده من تراب قبره (1) فلا تصدقه ". حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري قال: حدثنا أحمد بن على الحميري، عن ~~الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبى حنيفة السايق (2) عن حازم بن ~~حبيب قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن أبى هلك وهو رجل أعجمي ~~وقد أردت أن أحج عنه وأتصدق فما ترى في ذلك ؟ فقال: افعل فإنه يصل إليه، ثم ~~قال لي: يا حازم إن لصاحب هذا الامر غيبتين - وذكر مثل ما ذكر في الحديث ~~الذى قبله سواء - ". 7 - أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن ~~المفضل بن إبراهيم ابن قيس ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد: وأحمد بن الحسين بن ~~عبد الملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن ~~محبوب، عن إبراهيم [ بن زياد ] الخارقي، عن أبى بصير قال: " قلت لابي عبد ~~الله (عليه السلام): كان أبو جعفر (عليه السلام) # --- # (1) نفض الثوب: حركه ليزول عنه الغبار، وهذا كناية عن الاخبار ms176 بالموت. ~~(2) هو سعيد بن بيان يكنى أبا حنيفة يلقب بسائق الحاج لانه يسوق الحاج من ~~الكوفة وروى عن الوليد بن صبيح أنه قال لابي عبد الله عليه السلام: " ان ~~أبا حنيفة رأى هلال ذى الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة ؟ فقال: ما لهذا ~~صلاة "، عنونه النجاشي وقال: أبو حنيفة سائق الحاج الهمداني ثقة، روى عن ~~أبى عبد الله عليه السلام، وله كتاب يرويه عدة من أصحابنا. # --- PageV01P172 [ 173 ] # يقول: لقائم آل محمد غيبتان إحداهما أطول من الاخرى ؟ فقال: نعم ولا يكون ~~ذلك حتى يختلف سيف بني فلان وتضيق الحلقة، ويظهر السفياني ويشتد البلاء، ~~ويشمل الناس موت وقتل يلجأون فيه إلى حرم الله وحرم رسوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) ". 8 - عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ~~رباح، قال: حدثنا أحمد بن على الحميري قال: حدثنا الحسن بن أيوب، عن عبد ~~الكريم بن عمرو، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم الثقفي، عن الباقر أبى ~~جعفر (عليه السلام) أنه سمعه يقول: " إن للقائم غيبتين يقال له في إحديهما: ~~هلك ولا يدرى في أي واد سلك ". 9 - محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن يحيى ~~; وأحمد بن إدريس، عن الحسن ابن علي الكوفي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن ~~بن كثير، عن المفضل بن - عمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ~~إن لصاحب هذا الامر غيبتين، يرجع في إحديهما إلى أهله (1) والاخرى يقال: ~~هلك، في أي واد سلك، قلت: كيف نصنع إذا كان ذلك ؟ قال: إن ادعى مدع فاسألوه ~~عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله " (2). هذه الاحاديث التى يذكر فيها أن ~~للقائم (عليه السلام) غيبتين أحاديث قد صحت عندنا بحمد الله، وأوضح الله ~~قول الائمة (عليه السلام) وأظهر برهان صدقهم فيها، فأما الغيبة الاولى فهى ~~الغيبة التى كانت السفراء فيها بين الامام (عليه السلام) وبين الخلق قياما ~~منصوبين ظاهرين موجودي الاشخاص والاعيان، يخرج على أيديهم غوامض العلم (3)، ~~وعويص الحكم، والاجوبة عن كل ما كان ms177 يسأل عنه من المعضلات والمشكلات، و--- # (1) في الكافي ج 1 ص 340 " يقول: لصاحب هذا الامر غيبتان: احداهما يرجع ~~منها إلى أهله ". ولعل المراد برجوعه وصول خبره. (2) كذا، وفى الكافي " إذا ~~ادعاها مدع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله ". (3) النسخ مختلفة في ضبط ~~هذه الكلمة ففى بعضها " الشفاء من العلم " وفى بعضها " السهاء العلم "، ~~والشفاء بالمد: الدواء، وبالقصر بقية الهلال قبل أن يغيب وحرف كل شئ وحده. # --- PageV01P173 [ 174 ] # هي الغيبة القصيرة التى انقضت أيامها وتصرمت مدتها (1). والغيبة الثانية ~~هي التى ارتفع فيها أشخاص السفراء والوسائط للامر الذي يريده الله تعالى، ~~والتدبير الذى يمضيه في الخلق، ولوقوع التمحيص والامتحان والبلبلة والغربلة ~~والتصفية على من يدعى هذا الامر كما قال الله عزوجل: " ما كان الله ليذر ~~المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب. وما كان الله ليطلعكم ~~على الغيب " (2) وهذا زمان ذلك قد حضر، جعلنا الله فيه من الثابتين على ~~الحق، وممن لا يخرج في غربال الفتنة، فهذا معنى قولنا " له غيبتان " ونحن ~~في الاخيرة نسأل الله أن يقرب فرج أوليائه منها ويجعلنا في حيز خيرته وجملة ~~التابعين لصفوته، ومن خيار من ارتضاه وانتجبه لنصرة وليه وخليفته فإنه ولى ~~الاحسان، جواد منان (3). 10 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا ~~القاسم بن محمد بن الحسن [ بن حازم ] قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الله ~~بن جبلة، عن أحمد بن الحارث (4)، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال: " إن لصاحب هذا الامر غيبة يقول فيها " ففررت منكم لما ~~خفتكم فوهب لى ربي حكما وجعلني من المرسلين " (5). 11 - حدثنا محمد بن همام ~~قال: حدثنى جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني الحسن بن محمد بن سماعة، قال: ~~حدثني أحمد بن الحارث الانماطي، عن المفضل ابن عمر، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال: " إذا قام القائم تلا هذه الآية " ففررت منكم لما خفتكم ~~". 12 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا ms178 أحمد بن محمد بن # --- # (1) تصرمت السنة أي انقضت، ويدل على أن تأليف الكتاب كان بعد وفاة على بن ~~محمد السمرى وذلك في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. (2) آل عمران: 178 - ~~179. (3) المنان الكثير النعم، والذى أنعم متواصلا. (4) هو الانماطى ~~الواقفى، له كتاب. (5) الشعراء: 21. # --- PageV01P174 [ 175 ] # رباح، قال: حدثنى أحمد بن على الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم ~~ابن عمرو الخثعمي، عن أحمد بن الحارث، عن المفضل بن عمر قال: سمعته يقول - ~~يعنى أبا عبد الله (عليه السلام) -: " قال أبو جعفر محمد بن على الباقر ~~(عليهما السلام): إذا قام القائم [ عليه السلام ] قال: " ففررت منكم لما ~~خفتكم فوهب لى ربي حكما وجعلني من المرسلين ". هذه الاحاديث مصداق قوله: " ~~إن فيه سنة من موسى (1)، وإنه خائف يترقب ". 13 - حدثنا محمد بن همام قال: ~~حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنى الحسن بن محمد الصيرفي (2) قال: ~~حدثنى يحيى بن المثنى العطار، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن ~~أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " يفتقد الناس إمام يشهد المواسم (3) ~~يراهم ولا يرونه ". 14 - حدثنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن جعفر بن ~~محمد، عن إسحاق ابن محمد، عن يحيى بن المثني، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد ~~بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " يفقد الناس إمامهم، ~~يشهد المواسم فيراهم ولا يرونه ". 15 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: حدثنا أحمد بن على الحميري، عن الحسن، عن ~~عبد الكريم بن عمرو، عن ابن بكير ; ويحيى بن المثني، عن زرارة قال: سمعت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن للقائم غيبتين يرجع في إحديهما، و[ ~~في ] الاخرى لا يدرى أين هو، يشهد المواسم يرى الناس ولا يرونه ". 16 - ~~حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، # --- # (1) كذا، وتقدم كونه " شبه من موسى ". (2) كذا في كمال الدين، وفى الكافي ~~" اسحاق بن ms179 محمد الصيرفى " كما يأتي. (3) يعنى في الحج عند الطواف أو السعي ~~أو الوقوفين أو حين الرمى. # --- PageV01P175 [ 176 ] # عن القاسم بن إسماعيل، عن يحيى بن المثنى، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد ~~بن زرارة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " للقائم غيبتان، يشهد ~~في إحديهما المواسم يرى الناس ولا يرونه فيه " (1). 17 - حدثنا محمد بن ~~همام - رحمه الله - قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ، قال: حدثنا أحمد بن هلال، ~~عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ~~(عليهما السلام) قال: " قلت له: ما تأويل هذه الآية: " قل أرأيتم إن أصبح ~~ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (2) " قال: إذا فقدتم إمامكم فمن يأتيكم ~~بإمام جديد ". وحدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن ~~زياد الآدمي، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: قلت له: ما تأويل هذه الآية - مثله ~~بلفظه إلا أنه قال: - " إذا غاب عنكم إمامكم من يأتيكم بإمام جديد ". 18 - ~~حدثنا على بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي العباسي عن محمد ~~بن أحمد القلانسي، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله ابن ~~بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " إن للقائم - ~~(عليه السلام) - غيبة، ويجحده أهله (3)، قلت: ولم ذلك ؟ قال: يخاف - وأومأ ~~بيده إلى بطنه - ". 19 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، ~~عن أحمد بن الحسن (4)، عن أبيه، عن ابن بكير، عن زرارة، عن عبد الملك بن ~~أعين قال: سمعت # --- # (1) ليس في الكافي لفظة " فيه ". ولعل المراد بالرؤية المعرفة يعنى لا ~~يعرفه أحد من الناس، وهو أظهر. (2) الملك: 30. (3) أي ينكرون ميلاده أو ~~وجوده خوفا من قتله. (4) الظاهر كونه أحمد بن الحسن بن على بن فضال المكنى ~~بأبى عبد الله أو أبى - الحسين وهو فطحى موثق. وفى بعض النسخ " احمد بن ms180 ~~الحسين " وهو احمد بن الحسين بن سعيد القرشى ظاهرا. (*) # --- PageV01P176 [ 177 ] # أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " إن للقائم (عليه السلام) غيبة قبل أن ~~يقوم، قلت: ولم ؟ قال: يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - يعنى القتل " (1). 20 ~~- وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن ~~العباس بن عامر بن رباح، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر الباقر ~~(عليه السلام) يقول: " إن للغلام غيبة قبل أن يقوم، وهو المطلوب تراثه، ~~قلت: ولم ذلك ؟ قال: يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - يعني القتل ". 21 - ~~وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ~~المستورد الاشجعي قال: حدثنا محمد بن عبيدالله أبو جعفر الحلبي، قال: حدثنا ~~عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله جعفرا (عليه السلام) ~~يقول: " إن للقائم (عليه السلام) غيبة قبل أن يقوم، قلت: ولم ذلك ؟ قال: ~~إنه يخاف - وأوما بيده إلى بطنه - يعنى القتل ". أخبرنا محمد بن يعقوب ~~الكليني، عن محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن معاوية (2)، عن ~~عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) يقول - وذكر مثله -. # --- # (1) قال الشيخ في كتاب غيبة: لاعلة تمنع من ظهوره عليه السلام الا خوفه ~~على نفسه من القتل لانه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار وكان يحتمل ~~المشاق والاذى، فان منازل الائمة وكذلك الانبياء عليهم السلام انما تعظم ~~لتحملهم المشاق العظيمة في ذات الله تعالى، فان قيل: هلا منع الله من قتله ~~بما يحول بينه وبين من يريد قتله ؟ قلنا: المنع الذى لا ينافى التكليف هو، ~~النهى عن خلافه والامر بوجوب اتباعه ونصرته والزام الانقياد له، وكل ذلك ~~فعله تعالى، واما الحيلولة بينهم وبينه فانه ينافى التكليف، وينتقض الغرض، ~~لان الغرض بالتكليف استحقاق الثواب، والحيلولة تنافى ذلك، وربما كان في ~~الحيلولة والمنع من قتله بالقهر مفسدة للخلق فلا يحسن من الله فعلها. ms181 ~~انتهى. أقول: وحكمه عليه السلام غير حكم آبائه عليهم السلام، فلا يناقض قول ~~الشيح (ره) بفعل آبائه (ع). (2) كذا في الكافي ولم أجده. # --- PageV01P177 [ 178 ] # 22 - حدثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني أحمد ابن ~~ميثم، عن عبيدالله بن موسي (1) عن عبد الاعلى بن حصين الثعلبي، عن أبيه ~~قال: " لقيت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) في حج أو عمرة فقلت له: ~~كبرت سني، ودق عظمي فلست أدرى يقضى لي لقاؤك أم لا فاعهد إلي عهدا وأخبرني ~~متى الفرج ؟ فقال: إن الشريد الطريد الفريد الوحيد، المفرد من أهله، ~~الموتور بوالده (2)، المكنى بعمه هو صاحب الرايات، واسمه اسم نبي فقلت: أعد ~~علي، فدعا بكتاب أديم أو صحيفة فكتب لي فيها ". 23 - وحدثنا أحمد بن محمد ~~بن سعيد قال: حدثنا أبو عبد الله يحيى بن زكريا ابن شيبان من كتابه قال: ~~حدثنا يونس بن كليب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن صباح، قال: حدثنا سالم ~~الاشل، عن حصين التغلبي (3) قال: لقيت أبا جعفر محمد # --- # (1) أحمد بن ميثم من ثقات الكوفيين وفقهائهم. والظاهر كون عبيدالله بن ~~موسى هو العبسى الكوفى. وعبد الاعلى بن حصين التغلبي أو الثعلبي لم أجده، ~~انما كان في أنساب السمعاني عبد الاعلى بن عامر الثعلبي ينسب إلى ثعلبية ~~احدى منازل الحاج في البادية، وفى التقريب عنونه وقال: صدوق. فيمكن أن يكون ~~نسبة إلى الجد، وحصين بن عامر معنون في الجامع وقال يكنى ابا الهيثم الكلبى ~~الكوفى وعده من أصحاب الصادق عليه السلام. فيحتمل بعيدا كونه عبد الاعلى بن ~~حصين بن عامر. (2) الموتور بوالده أي قتل والده ولم يطلب بدمه، والمراد ~~بالوالد أما العسكري عليه السلام أو الحسين صلوات الله عليه أو جنس الوالد ~~ليشمل جميع الائمة عليهم السلام، وقوله " المكنى بعمه " لعل كنية بعض ~~أعمامه أبو القاسم، أو هو عليه السلام مكنى بأبى جعفر أو ابى الحسين أو أبى ~~محمد أيضا، ولا يبعد أن يكون المعنى لا يصرح بأسمه بل يعبر عنه بالكناية ~~خوفا ms182 من عمه جعفر، والاوسط أظهر، ولا ينافى التكنية بابى القاسم. وقوله " ~~اسمه اسم نبى " يعنى نبينا. وعبر عنه بهذه العبارة خوفا، وللنهى عن ~~التسمية. والبيان مأخوذ من البحار. (3) كذا وتقدم الكلام فيه. # --- PageV01P178 [ 179 ] # ابن على (عليهما السلام) وذكر مثل الحديث الاول إلا أنه قال: " ثم نظر ~~إلي أبو جعفر عند فراغه من كلامه، فقال: أحفظت [ أم ] أكتبها لك ؟ فقلت: إن ~~شئت، فدعا بكراع من أديم أو صحيفة فكتبها لي، ثم دفعها إلي، وأخرجها حصين ~~إلينا فقرأها علينا ثم قال: هذا كتاب أبى جعفر (عليه السلام) ". 24 - ~~وحدثنا محمد بن همام قال: حدثنى جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني عباد بن ~~يعقوب، قال: حدثني الحسن بن حماد الطائي، عن أبي الجارود عن أبي جعفر محمد ~~بن علي (عليهما السلام) أنه قال: " صاحب هذا الامر هو الطريد الشريد (1) ~~الموتور بأبيه، المكنى بعمه، المفرد من أهله، اسمه اسم نبي ". 25 - حدثنا ~~أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا حميد بن زياد قراءة عليه من كتابه قال: ~~حدثنا ااحسن بن محمد الحضرمي، قال: حدثنا جعفر بن محمد (عليهما السلام) ; ~~وعن يونس بن يعقوب عن سالم المكي، عن أبي الطفيل قال (2): قال لي عامر بن ~~واثلة: " إن الذي تطلبون وترجون إنما يخرج من مكة، وما يخرج من مكة حتى يرى ~~الذى يحب، ولو صار أن يأكل الاغصان أعصان الشجرة ". فأى أمر أوضح وأي طريق ~~أفسح من الطريقة التى دل عليها الائمة (عليهم السلام) في هذه الغيبة ~~ونهجوها لشيعتهم حتى يسلكوها مسلمين غير معارضين، ولا مقترحين، ولا شاكين، ~~وهل يجوز أن يقع مع هذا البيان الواقع في أمر الغيبة شك ؟ وأبين من هذا في ~~وضوح الحق لصاحب الغيبة وشيعته ما: 26 - حدثنا به محمد بن همام قال: حدثنا ~~أحمد بن مابنداذ قال: حدثنا أحمد ابن هلال، قال: حدثنا أحمد بن علي القيسي، ~~عن ابى الهيثم الميثمي (3) عن أبي - عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) ~~أنه قال: " إذا توالت ثلاثة أسماء محمد وعلي والحسن كان ms183 # --- # (1) في بعض النسخ " الطريد الفريد ". (2) يعنى قال سالم المكى: قال لى ~~عامر بن واثلة أبو الطفيل. (3) لم أجده وكأنه ابراهيم بن شعيب الميثمى وصحف ~~ابراهيم بأبى الهيثم للتشابه الخطى. # --- PageV01P179 [ 180 ] # رابعهم قائمهم " (1). 27 - محمد بن همام قال: حدثنا عبد الله بن جعفر ~~الحميري، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي يعقوب البلخي ~~قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: " إنكم ستبتلون بما هو أشد ~~وأكبر، تبتلون بالجنين في بطن أمه، والرضيع حتى يقال: غاب ومات، ويقولون: ~~لا إمام، وقد غاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وغاب وغاب (2) وها ~~أناذا أموت حتف أنفي ". 28 - وحدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن ما ~~بنداذ ; وعبد الله بن جعفر الحميرى قالا: حدثنا أحمد بن هلال، قال: حدثنا ~~الحسن بن محبوب الزراد قال: قال لي الرضا (عليه السلام): " إنه يا حسن ~~سيكون فتنة صماء صيلم (3) يذهب فيها كل وليجة وبطانة - وفي رواية " يسقط ~~فيها كل وليجة وبطانة " - وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يحزن ~~لفقده أهل الارض والسماء، كم من مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران حزين لفقده ~~(4)، ثم أطرق، ثم رفع رأسه، وقال: بأبي وأمي سمي جدي وشبيهي وشبيه موسى بن ~~عمران، عليه جيوب النور (5) يتوقد # --- # (1) في بعض النسخ " رابعهم القائم ". (2) أي كان له غيبات كثيرة كغيبته ~~في حراء وشعب ابى طالب وفى الغار وبعد ذلك إلى أن دخل المدينة، ويمكن أن ~~يكون فاعل الفعلين محذوفا بقرينة المقام أي غاب غيره من الانبياء، ويمكن ~~أنه عليه السلام ذكرهم وعبر الراوى هكذا اختصارا. (3) الفتنة الصماء هي ~~التى لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها لان الاصم لا يسمع الاستغاثة ~~والصيلم: الداهية. (4) في عيون أخبار الرضا (ع) " كم من حرى مؤمنة وكم من ~~مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء المعين ". ووليجة الرجل: دخلاؤه ~~وخاصته، وبطانة الرجل: الذى هو صاحب سره. (5) لعل المعنى أن جيوب الاشخاص ~~النو رانية من كمل المؤمنين والملائكة المقربين وأرواح المرسلين تشتعل ~~للحزن ms184 على غيبته وحيرة الناس فيه، وأنما ذلك لنور ايمانهم الساطع > # --- PageV01P180 [ 181 ] # من شعاع ضياء القدس، كأنى به آيس ما كانوا، قد نودوا نداء يسمعه من ~~بالبعد كما يسمعه من بالقرب، يكون رحمة على المؤمنين، وعذابا على الكافرين، ~~فقلت: يأبي وأمي أنت وما ذلك النداء ؟ قال: ثلاثة أصوات في رجب، أولها: " ~~ألا لعنة الله على الظالمين " والثاني " أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين " ~~والثالث يرون يدا بارزا (1) مع قرن الشمس ينادي: " ألا إن الله قد بعث ~~فلانا على هلاك الظالمين " فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج، ويشفى الله ~~صدورهم، ويذهب غيظ قلوبهم ". 29 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن ~~مالك، قال: حدثنا محمد بن أحمد المديني (2)، قال: حدثنا علي بن أسباط، عن ~~محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي قال: " قلت لابي عبد الله (عليه ~~السلام): جعلت فداك قد طال هذا الامر علينا حتى ضاقت قلوبنا ومتنا كمدا ~~(3)، فقال: إن هذا الامر آيس ما يكون منه وأشده غما ينادى مناد من السماء ~~باسم القائم واسم أبيه، فقلت له: جعلت فداك ما اسمه ؟ فقال: اسمه اسم نبي، ~~واسم أبيه اسم وصي " (4). 30 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني ~~محمد بن على التيملي، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ; وحدثني غير واحد، عن ~~منصور بن يونس بزرج (5)، عن # --- # < من شموس عوالم القدس، ويحتمل أن يكون المراد بجيوب النور الجيوب ~~المنسوبة إلى النور والتى يسطع منها أنوار فيضه وفضله تعالى، والحاصل أن ~~عليه صلوات الله عليه أثواب قدسية وخلع ربانية تتقدمن جيوبها انوار فضله ~~وهدايته تعالى، ويؤيده ما ورد في خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله " ~~جلا بيب النور " ويحتمل أن يكون " على " تعليلية، أي ببركة هدايته وفيضه ~~عليه السلام يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم والمعارف ~~الربانية كذا قاله العلامة المجلسي رحمه الله. (1) كذا، وفى جل النسخ " ~~بدنا بارزا ". ثم القياس بارزة. (2) في بعض النسخ " المدائني ". (3) أي ~~حزنا. وكمد - من باب فرح يفرح -: أي تغير ms185 لونه أو مرض قلبه. (4) لم يصرح ~~باسمه واسم أبيه لئلا يشتهر. (5) منصور بن يونس القرشى مولاهم أبويحيى يقال ~~له: بزرج كوفى ثقة. # --- PageV01P181 [ 182 ] # إسماعيل بن جابر، عن ابى جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) أنه قال: " ~~يكون لصاحب هذا الامر غيبة في بعض هذه الشعاب - وأوما بيده إلى ناحية ذي ~~طوى (1) - حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي كان معه حتى يلقى بعض ~~أصحابه، فيقول: كم أنتم ههنا ؟ فيقولون: نحو من أربعين رجلا، فيقول: كيف ~~أنتم لو رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون: والله لو ناوى بنا الجبال لناويناها معه، ~~ثم يأتيهم من القابلة ويقول: أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة، فيشيرون ~~له إليهم، فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم، ويعدهم الليلة التى تليها. ثم قال ~~أبو جعفر (عليه السلام): والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر ~~فينشد الله حقه ثم يقول: يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى الناس ~~بالله، أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، أيها الناس من ~~يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، أيها الناس من يحاجنى في إبراهيم فأنا ~~أولى الناس بإبراهيم، أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى، ~~أيها الناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى، أيها الناس من يحاجني ~~في محمد فأنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله)، أيها الناس من يحاجنى ~~في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ثم ينتهي إلى المقام فيصلى عنده ~~ركعتين وينشد الله حقه. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): وهو والله المضطر ~~الذي يقول الله فيه " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء ~~الارض (2) " فيه نزلت وله ". 31 - حدثنا على بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى ~~العلوي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي ~~الجارود، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " لا يزالون ولا تزال حتى ~~يبعث الله لهذا الامر من لا يدرون خلق أم ms186 لم يخلق ". # --- # (1) ذوطوى - بالضم - موضع عند مكة، وقيل: هو بالفتح، وقيل: بالكسر، ومنهم ~~من يضمهما، والفتح أشهر: واد بمكة، قيل: هو الابطح. (2) النمل: 62. # --- PageV01P182 [ 183 ] # 32 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب ; وقد حدثنى عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن ~~محمد ابن عيسى قالا جميعا: حدثنا محمد بن سنان، عن أبي الجارود عن أبي جعفر ~~الباقر (عليه السلام) قال: " لا تزالون تمدون أعناقكم إلى الرجل منا ~~تقولون: هو هذا فيذهب الله به حتى يبعث الله لهذا الامر من لا تدرون ولد أم ~~لم يولد، خلق أم لم يخلق ". 33 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، ~~عن محمد بن أحمد القلانسي، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن أبى ~~الجارود قال: سمعت أبا جعفر (1) (عليه السلام) يقول: " لا يزال ولا تزالون ~~تمدون أعينكم إلى رجل تقولون: هو هذا إلا ذهب حتى يبعث الله من لا تدرون ~~خلق بعد أم لم يخلق ". 34 - حدثنا على بن الحسين (2) قال: حدثنا محمد بن ~~يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي قال: حدثنا محمد بن علي (3)، ~~عن محمد بن سنان، عن رجل، عن ابي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " لا تزالون ~~ولا تزال حتى يبعث الله لهذا الامر من لا تدرون خلق أم لم يخلق ". أليس في ~~هذه الاحاديث يا معشر الشيعة - ممن وهب الله تعالى له التمييز وشافي التأمل ~~والتدبر لكلام الائمة (عليهم السلام) - بيان ظاهر ونور زاهر ؟ هل يوجد أحد ~~من الائمة الماضين (عليهم السلام) يشك في ولادته، واختلف في عدمه ووجوده، ~~ودانت طائفة من الامة به في غيبته، ووقعت الفتن في الدين في أيامه، وتحير ~~من تحير في أمره ؟ وصرح أبو عبد الله (عليه السلام) بالدلالة عليه بقوله: " ~~إذا توالت ثلاثة أسماء: محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم " إلا هذا ~~الامام (عليه السلام) الذي جعل كمال الدين به وعلى يديه، وتمحيص الخلق ~~وامتحانهم ms187 وتمييزهم بغيبته، وتحصيل الخالص # --- # (1) في بعض النسخ " أبا عبد الله عليه السلام ". (2) هو على بن الحسين ~~الصدوق - رحمه الله -. (3) هو ابو سمينة الكوفى، وفى بعض النسخ " محمد بن ~~الحسين " والظاهر كونه تصحيفا. # --- PageV01P183 [ 184 ] # الصافى منهم على ولايته (1) بالاقامة على نظام أمره والاقرار بإمامته ~~وإدانة الله بأنه حق وأنه كائن وأن أرضه لا تخلو منه وإن غاب شخصه، تصديقا ~~وإيمانا وإيقانا بكل ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير ~~المؤمنين والائمة (عليهم السلام) وبشروا به من قيامه بعد غيبته بالسيف عند ~~اليأس منه، فليتبين متبين ما قاله كل واحد من الائمة (عليهم السلام) فيه، ~~فأنه يعينه على الازدياد في البيان ويلوح منه البرهان، جعلنا الله وإخواننا ~~جميعا أبدا من أهل الاجابة والاقرار، ولا جعلنا من أهل الجحود والانكار، ~~وزادنا بصيرة ويقينا وثباتا على الحق وتمسكا به، فإنه الموفق المسدد المؤيد ~~(2). 35 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: ~~حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن سالم، عن أبي جعفر الباقر (عليه ~~السلام) أنه قال: " صاحب هذا الامر أصغرنا سنا، وأخملنا شخصا، قلت: متى ~~يكون ذاك ؟ قال: إذا سارت الركبان ببيعة الغلام، فعند ذلك يرفع كل ذي صيصية ~~لواء، فانتظروا الفرج (3) ". ولا يعرف فيمن مضى من الائمة الصادقين (عليهم ~~السلام) أجمعين ولا في غيرهم ممن ادعيت له الامامة بالدعاوي الباطلة من ~~أوتم به في صغر سن إلا هذا الامام صلى الله عليه الذى حباه الله الامامة ~~والعلم [ كما أوتي عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا الكتاب والنبوة والعلم ~~والحكم صبيا ]، والدليل على ذلك قول أبي عبد الله (عليه السلام): فيه شبه ~~من أربعة أنبياء " (4) أحدهم عيسى بن مريم (عليه السلام) لانه أوتي الحكم صبيا # --- # (1) في بعض النسخ " على قلبه "، وفى بعضها " على وليه ". (2) في نسخة " ~~الموفق للصواب برحمته ". (3) الصيصة والصيصية: شوكة الحائك التى يسوى بها ~~السداة واللحمة، وشوكة الديك، وقرن البقر والظباء، والحصن، وكل ما امتنع ~~به، كذا في اللغة، والمراد اظهار كل ذى ms188 قوة لواء. وقال العلامة المجلسي: " ~~أصغرنا سنا " يعنى عند الامامة، و" سارت الركبان " أي انتشر الخبر في ~~الافاق بان بويع الغلام أي القائم عليه السلام. (4) تقدم انه " فيه سنن من ~~أربعة أنبياء ". # --- PageV01P184 [ 185 ] # والنبوة والعلم، وأوتي هذا (عليه السلام) الامامة، وفي قولهم (عليهم ~~السلام): " هذا الامر في أصغرنا سنا وأخملنا ذكرا " (1) دليل عليه وشاهد ~~بأنه هو لانه ليس في الائمة الطاهرين (عليهم السلام) ولا في غير الائمة ممن ~~ادعي له الد عاوي الباطلة من أفضى إليه الامر [ بالامامة ] في سنة، لان ~~جميع من أفضيت إليه الامامة (2) من أئمة الحق وممن أدعيت له أكبر سنا منه، ~~فالحمد لله الذي يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين (3). 36 - حدثنا ~~محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ قال: حدثنا أحمد ابن هلال، عن ~~أمية بن علي القيسي (4) قال: " قلت لابي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما ~~السلام): من الخلف بعدك ؟ فقال: ابني علي وابنا علي، ثم أطرق مليا، ثم رفع ~~رأسه، ثم قال: إنها ستكون حيرة، قلت: فإذا كان ذلك فإلى أين ؟ فسكت ثم قال: ~~لا أين - حتى قالها ثلاثا - (5) فأعدت عليه، فقال: إلى المدينة، فقلت: أي ~~المدن ؟ فقال: مدينتنا هذه، وهل مدينة غيرها ؟ ". وقال أحمد بن هلال: ~~أخبرني محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه حضر أمية بن علي القيسي وهو يسأل أبا ~~جعفر (عليه السلام) عن ذلك فأجابه بهذا الجواب. وحدثنا علي بن أحمد قال: ~~حدثنا عبيدالله بن موسى، عن أحمد بن الحسين (6)، # --- # (1) كان فيما مر " أخملنا شخصا ". (2) أفضى إليه الشئ أي وصل إليه. (3) ~~الدابر المتأخر والتابع وآخر كل شئ، والمراد انقراضهم. (4) امية بن على ~~القيسي ضعيف ضعفه أصحابنا، ولكن ضعفه لا يضر، لما يأتي الخبر عن ابن بزيع ~~الثقة. (5) " لا أين " أي لا يهتدى إليه وأين يوجد ويظفر به، ثم أشار عليه ~~السلام إلى أنه يكون في بعض الاوقات في المدينة أو يراه بعض الناس فيها. ~~(البحار) (6) الظاهر كونه أحمد بن الحسين بن سعيد القرشى، وفى بعض النسخ " ~~أحمد بن ms189 الحسن " ويحتمل كونه احمد بن الحسن بن على بن فضال. # --- PageV01P185 [ 186 ] # عن أحمد بن هلال، عن امية بن على القيسي - وذكر مثله -. 37 - حدثنا محمد ~~بن همام قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن عصام قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن ~~زياد الآدمي، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسنى، عن أبى جعفر محمد ~~بن علي الرضا (عليهما السلام) أنه سمعه يقول: " إذا مات ابني علي بدا سراج ~~بعده ثم خفي، فويل للمرتاب، وطوبى للغريب الفار بدينه، ثم يكون بعد ذلك ~~أحداث تشيب فيها النواصي، ويسير الصم الصلاب " (1). أي حيرة أعظم من هذه ~~الحيرة التى أخرجت من هذا الامر الخلق الكثير والجم الغفير ؟ ولم يبق عليه ~~ممن كان فيه إلا النزر اليسير، وذلك لشك الناس وضعف يقينهم وقلة ثباتهم على ~~صعوبة ما ابتلي به المخلصون الصابرون، والثابتون والراسخون في علم آل محمد ~~(عليهم السلام) الراوون لاحاديثهم هذه، العالمون بمرادهم فيها، الدارون (2) ~~لما أشاروا إليه في معانيها الذين أنعم الله عليهم بالثبات وأكرمهم ~~باليقين، والحمد لله رب العالمين. 38 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: ~~حدثنا محمد بن يحيى، عن أحمد ابن إدريس (3)، عن محمد بن أحمد، عن جعفر بن ~~القاسم، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن الوليد بن عقبة، عن الحارث بن زياد، ~~عن شعيب، عن أبى حمزة قال: " دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: ~~أنت صاحب هذا الامر ؟ فقال: لا، فقلت: فولدك ؟ فقال: لا، فقلت: فولد ولدك ؟ ~~فقال: لا، قلت: فولد ولد ولدك ؟ قال: لا، قلت: فمن هو ؟ قال: الذي يملاها ~~عدلا كما ملئت [ ظلما و] جورا، لعلى فترة من الائمة # --- # (1) سيرالصم الصلاب كناية عن شدة الامر وتغير الزمان حتى كأن الجبال زالت ~~عن مواضعها، أو عن تزلزل الثابتين في الدين عنه. (2) يعنى أهل الدراية ~~والفهم لمغزى كلامهم ومقاصد ألفاظهم وتعابيرهم. (3) كذا وليس في الكافي " ~~محمد بن يحيى " وهو الصواب لعدم رواية محمد بن يحيى عن أحمد بن إدريس، ~~واتحاد طبقتهما. # --- PageV01P186 [ 187 ] # [ يأتي ]، كما أن ms190 النبي (صلى الله عليه وآله) بعث على فترة من الرسل " ~~(1). 39 - حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا علي بن محمد، عن بعض رجاله، عن ~~أيوب بن نوح، عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) (2) أنه قال: " إذا رفع ~~علمكم من بين أظهر كم فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم " (3). 40 - محمد بن ~~يعقوب قال: حدثنا أبو على الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن على، عن ~~عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر، عن أبى عبد الله (عليه السلام) " ~~أنه سئل عن قول الله عزوجل: " فإذا نقر في الناقور " (4) قال: إن منا إماما ~~مستترا فإذا أراد الله عز ذكره إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر ~~الله عزوجل " (5). # --- # (1) قال العلامة الملجسى - رحمه الله -: الفترة بين الرسولين هي الزمان ~~الذى انقطعت فيه الرسالة واختفى فيه الاوصياء، والمراد بفترة من الائمة ~~خفاؤهم وعدم ظهورهم في مدة طويلة أو عدم امام قادر قاهر، فتشمل أزمنة سائر ~~الائمة سوى أمير المؤمنين عليهم السلام، والاول أظهر. أقول: ليس في الكافي ~~قوله " يأتي " (2) في بعض النسخ " أبى الحسن الرضا عليه السلام ". (3) قوله ~~" إذا رفع علمكم " بالتحريك أي امامكم الهادى لكم إلى طريق الحق، وربما ~~يقرء - بالكسر - أي صاحب علمكم، أو أهل العلم باعتبار خفاء الامام فان أكثر ~~الخلق في ذلك الزمان في الضلالة والجهالة، والاول أظهر، وتوقع الفرج من تحت ~~الاقدام كناية عن قربه وتيسر حصوله، فان من كان شئ تحت قدميه إذا رفعهما ~~وجده، فالمعنى أنه لابد أن تكونوا متوقعين للفرج كذلك وان كان بعيدا، أو ~~يكون المراد بالفرج احدى الحسنيين. (المرآة). (4) المدثر: 8. (5) الناقور ~~فاعول من النقر بمعنى التصويت وأصله القرع الذى هو سبب الصوت أي إذا نفخ في ~~الصور. وقال العلامة المجلسي: شبه قلب الامام عليه السلام بالصور وما يلقى ~~وينكت فيه بالالهام من الله تعالى بالنفخ، ففى الكلام استعارة مكنية ~~وتخييلية، والنكت: التأثير في الارض بعود وشبهه، و" نكتة " مفعول مطلق للنوع. # --- PageV01P187 [ 188 ] # 41 - حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا عدة ms191 من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن ~~الحسن بن على الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن [ أبى بصير ] عن أبى عبد الله ~~(عليه السلام) أنه قال: لابد لصاحب هذا الامر من غيبة ولا بد له في غيبته ~~من عزلة، ونعم المنزل طيبة (1)، وما بثلاثين من وحشة ". 42 - وأخبرنا محمد ~~بن يعقوب، عن عدة من رجاله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبى أيوب ~~الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن ~~بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها " (2). حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا ~~علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن أبى أيوب الخزاز، عن محمد ~~بن مسلم مثله. 43 - حدثنا علي بن الحسين المسعودي (3) قال: حدثنا محمد بن ~~يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن على الكوفي، عن ~~الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبى حمزة، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه قال: " لو قد قام القائم لا نكره الناس لانه يرجع إليهم ~~شابا موفقا (4)، لا يثبت عليه إلا # --- # (1) العزلة - بالضم - الاعتزال، أي المفارقة عن الخلق. وطيبة - بالكسر -: ~~اسم للمدينة الطيبة، فيدل على أنه غالبا في المدينة وحواليها اما دائما أو ~~في الغيبة الصغرى، وما قيل من أن الطيبة اسم موضع يسكنه عليه السلام مع ~~أصحابه سوى المدينة فهو رجم بالغيب، ويؤيد الاول ما في الكافي عن أبى هاشم ~~الجعفري في حديث " قال: قلت لابي محمد عليه السلام: فان حدث بك حدث فأين ~~أسأل عنه ؟ قال بالمدينة "، وقوله: " ما بثلاثين من وحشة " أي هو عليه ~~السلام مع ثلاثين من مواليه وخواصه، وليس لهم وحشة لاستيناس بعضهم ببعض، ~~والباء بمعنى مع. ثم قال العلامة المجلسي: قيل هذا مخصوص بالغيبة الصغرى. ~~وفى غيبة الشيخ " لابد في عزلته من قوة ". (2) " عن " متعلق بغيبة بتضمين ~~معنى الخبر، والظاهر تعلقه بالفعل لكن بتضمين أو بتقدير مضاف، أي خبر ~~غيبته. (المرآة) (3) " المسعودي ms192 " زائد من النساخ. (4) الموفق - بفتح الفاء ~~-: الرشيد، وبكسرها - بمعنى القاضى. وقال العلامة > # --- PageV01P188 [ 189 ] # من قد أخذ الله ميثاقه في الذر الاول ". وفي غير هذه الرواية أنه قال ~~(عليه السلام): " وإن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابا وهم ~~يحسبونه شيخا كبيرا ". 44 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، ~~قال: حدثني عمر بن طرخان، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن علي بن عمر بن ~~علي بن الحسين (عليهما السلام) عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما ~~السلام) أنه قال: " القائم من ولدي يعمر عمر الخليل عشرين ومائة سنة يدرى ~~به، ثم يغيب غيبة في الدهر، ويظهر في صورة شاب موفق ابن اثنين وثلاثين سنة، ~~حتى ترجع عنه طائفة من الناس، يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " (1). # --- # < المجلسي - رحمه الله -: لعل المراد بالموفق المتوافق الاعضاء المعتدل ~~الخلق، أو هو كناية عن التوسط في الشباب بل انتهائه، أي ليس في بدء الشباب، ~~فان في مثل هذا السن يوفق الانسان لتحصيل الكمال. (1) كأن في الخبر تقديما ~~وتأخيرا من قبل الراوى أو الكاتب والاصل فيه هكذا " القائم من ولدى يعمر ~~عمر الخليل عشرين ومائة سنة يدرى به، ثم يغيب غيبة في الدهر حتى يرجع عند ~~طائفة من الناس ويظهر في صورة شاب موفق ابن اثنى وثلاثين سنة، يملا الارض ~~قسطا - الخ ". ومعناه أن الناس، بعد ما مضى من عمره الشريف عشرون ومائة سنة ~~يشكون في أمره ويرجع بعضهم عنه، والعمر الطبيعي عند الناس مائة وعشرون سنة، ~~وفى هذه المدة ينتظرونه فإذا انقضت المدة يرتابون فيه، وتصرف الرواة أو ~~النساخ في ألفاظ أمثال هذه الاخبار ليس بقليل كما أن الشيخ روى هذا الخبر ~~عن محمد بن همام بسند المتن لكنه هكذا " ان ولى الله يعمر عمر ابراهيم ~~الخليل عشرين ومائة سنة ويظهر في صورة فتى موفق ابن ثلاثين سنة " بدون ذكر ~~باقى الخبر، واختلاف لفظهما بل مفهومهما واضح مع أن السند متحد. ثم قوله: " ~~يدرى به " كأن معناه: ms193 لا ينسى ذكره. هذا وقد نقل العلامة المجلسي (ره) ~~الخبر عن غيبة الشيخ في البحار وقال روى النعماني مثله، وزاد في آخره " حتى ~~ترجع عنه طائفة - وذكر إلى آخر الحديث " ثم قال: لعل المراد عمره في ملكه ~~وسلطنته، أو هو مما بدا لله فيه. انتهى. وهو كما ترى. # --- PageV01P189 [ 190 ] # إن في قول أبي عبد الله (عليه السلام) هذا لمعتبرا ومزد جرا عن العمى، ~~والشك والارتياب وتنبيها للساهي الغافل، ودلالة للمتلدد الحيران. أليس فيما ~~قد ذكر وابين من مقدار العمر والحال التى يظهر القائم (عليه السلام) عليها ~~عند ظهوره بصورة الفتى والشاب ما فيه كفاية لا ولي الالباب ؟ وما ينبغي ~~لعاقل ذي بصيرة أن يطول عليه الامد، وأن يستعجل أمر الله قبل أوانه وحضور ~~أيامه بلا تغيير، ولذكرا للوقت الذي ذكر أنه يظهر فيه مع انقضائه فان قولهم ~~(عليهم السلام) الذي يروي عنهم في الوقت إنما هو على جهة التسكين للشيعة ~~(1) والتقريب للامر عليها إذ كانوا قد قالوا: إنا لا نوقت، ومن روى لكم عنا ~~توقيتا فلا تصد قوه ولا تهابوا أن تكذبوه، ولا تعملوا عليه، وإنما شأن ~~المؤمنين أن يدينوا الله بالتسليم لكل ما يأتي عن الائمة (عليهم السلام)، ~~وكانوا أعلم بما قالوا. لان من سلم لامرهم وتيقن أنه الحق سعد به، وسلم له ~~دينه، ومن عارض وشك وناقض واقترح على الله تعالى، واختار، منع اقتراحه، ~~وعدم اختياره ولم يعط مراده وهوه، ولم يرما يحبه (2)، وحصل على الحيرة ~~والضلال والشك والتبلد، والتلدد (3) والتنقل من مذهب إلى مذهب، ومن مقالة ~~إلى اخرى، وكان عاقبة أمره خسرا. وإن إماما هذه منزلته من الله عزوجل - وبه ~~ينتقم لنفسه ودينه وأوليائه وينجز لرسوله ما وعده من إظهار دينه على الدين ~~كله ولو كره المشركون حتى لا يكون في الارض كلها إلا دينه الخالص به وعلى ~~يديه - لحقيق (4) بأن لا يدعي # --- # (1) ما قاله المؤلف في توجيه الخبر غير وجيه، وليس في الخبر تعيين الوقت ~~منجزا حتى يحتاج إلى هذا التوجيه لئلا يعارض أخبار عدم التوقيت، ms194 والوجه فيه ~~ما تقدم منا والا فلا نعلم المراد منه ونرد علمه إلى قائله صلوات الله ~~عليه، ولا نحوم حول الفضول. (2) في بعض النسخ " ولم ير صاحبه ". (3) ~~التبلد: عجز الرأى وضعف الهمة، وفى بعض النسخ " التبار " وهو الهلاك. ~~والتلدد: التحير. (4) " لحقيق " خبر " ان " ومعناه لجدير. # --- PageV01P190 [ 191 ] # أهل الجهل محله ومنزلته، وألا يغوي أحد من الناس نفسه بادعاء هذه المنزلة ~~لسواه، ولا يهلكها بالايتمام بغيره، فإنه إنما يوردها للهلكة ويصليها ~~النار، نعوذ بالله منها، ونسأله الاجارة من عذابها برحمته. 45 - حدثنا علي ~~بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان ~~الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم بن هاشم (1)، عن حماد ~~بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ~~قال: " يقوم القائم وليس في عنقه بيعة لاحد ". 46 - حدثنا محمد بن يعقوب ~~قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي ~~عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: يقوم ~~القائم وليس لاحد في عنقه عقد ولا عهد ولا بيعة " (2) (فصل) ومما يؤكد أمر ~~الغيبة ويشهد بحقيتها وكونها، وبحال الحيرة التى تكون للناس فيها وأنها ~~فتنة لا بد من كونها ولن ينجو منها إلا الثابت على شدتها ما روي عن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فيها وهوما: 1 - حدثنا به علي بن الحسين قال: حدثنا ~~محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي ~~الكوفي، عن محمد بن سنان، عن أبى الجارود، عن مزاحم العبدي، عن عكرمة بن ~~صعصعة، عن أبيه قال: كان علي (عليه السلام) يقول: " لا تنفك هذه الشيعة حتى ~~تكون بمنزلة المعز لا يدرى الخابس (3) على # --- # (1) رواية أبى سمينة عن ابراهيم بن هاشم غريب، ولم أعثر عليه الا في مورد ~~آخر. (2) تقدم الخبر بهذا السند ص 171 تحت رقم 4. (3) في القاموس: خبس الشئ ~~بكفه: أخذه، وفلانا حقه: ظلمه وغشمه، ms195 والخبوس: الظلوم، واختبسه: أخذه ~~مغالبة، وماله: ذهب به، والمختبس: الاسد كالخابس. وفي بعض النسخ هنا وفيما ~~يأتي " الجاس " وهو من جسه بيده أي مسه. (*) # --- PageV01P191 [ 192 ] # أيها يضع يده (1) فليس لهم شرف يشرفونه، ولاسناد يستندون إليه في امورهم ~~" (2). 2 - وأخبرنا علي بن الحسين بإسناده، عن محمد بن سنان، عن أبى ~~الجارود، قال: حدثنا أبو بدر، عن عليم، عن سلمان الفارسي - رحمه الله تعالى ~~- أنه قال: " لا ينفك المؤمنون حتى يكونوا كمواة المعز (3)، لا يدري الخابس ~~على أيها يضع يده، ليس فيهم شرف يشرفونه ولاسناد يسندون إليه أمرهم ". 3 - ~~وبه عن أبى الجارود، عن عبد الله الشاعر - يعنى ابن عقبة (4) - قال: سمعت ~~عليا (عليه السلام) يقول: " كأنى بكم تجولون جولان الابل تبتغون مرعي، ولا ~~تجدونها يا معشر الشيعة ". 4 - وبه عن ابن سنان، عن يحيى بن المثنى [ ~~العطار ]، عن عبد الله بن - # --- # (1) يعنى حتى يكونوا في الذلة والصغار كالمعز، لا يدرى الظالم أيهم يظلم، ~~كقصاب يتعرض لقطيع غنم لا يدرى أيها يأخذ للذبح، أو كالذئب يتعرض لقطيع ~~المعز لا يدرى أيها يفترس. (2) الشرف المكان العالي أي ليس لهم مأوى ومعقل ~~يشرفونه ويلتجئون إليه للاحتراز عن سيول الفتن والحوادث، أو الشرف بمعنى ~~العلوبين الناس فالمعنى ليس لهم شرف يتشرفون بسببه فيدفع عنهم الاذى ~~والقتل. وفى بعض نسخ الحديث " ليس لهم شرف ترقونه " فهو بالمعنى الاول ~~أنسب. والسناد - بالكسر -: ما يستند إليه في الامور، والجملتان الاخيرتان ~~كالتفسير لوجه التشبيه. (3) أي حتى يكونوا بمنزلة المعز الميت، والمعز جنس ~~واحدها: ماعز. وفى حديث " كالمعزي المواة التى لا يبالى الخابس أين يضع يده ~~". وفى روضة الكافي روى نحو الحديث الاول وفيه " كالمعزي المواة " وفى ~~ذيله: سأل أحمد بن محمد راوي الحديث عن شيخه على بن الحكم: " ما المواة من ~~المعز ؟ قال: التى قد استوت لا يفضل بعضها على بعض " وقال العلامة المجلسي: ~~لعل الراوى بين حاصل المعنى أي التشبيه بالميت انما هو في أنه لا يتحرك ولا ~~يتأثر إذا وضعت يدك على أي جزء منه. ويحتمل على ms196 تفسيره أن يكون التشبيه ~~لمجموع الشيعة بقطيع معز ضعفاء أو بمعز ميت، فالمراد أن يكون كلهم متساوين ~~في الضعف والعجز. (4) في بعض النسخ " يعنى ابن أبى عقب ". # --- PageV01P192 [ 193 ] # بكير ; ورواه الحكم (1) عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " كيف بكم ~~إذا صعدتم فلم تجدوا أحدا، ورجعتم فلم تجدوا أحدا ". 5 - حدثنا عبد الواحد ~~بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثني محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب قال: حدثني محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) أنه سمعه يقول: " لا تزالون تنتظرون حتى تكونوا كالمعز المهولة ~~التي لا يبالي الجازر (2) أين يضع يده منها، ليس لكم شرف تشرفونه، ولا سند ~~تسندون إليه أموركم ". هل هذه الاحاديث - رحمكم الله - إلا دالة على غيبة ~~صاحب الحق، وهو الشرف الذي يشرفه الشيعة، ثم على غيبة السبب (3) الذي كان ~~منصوبا له (عليه السلام) بينه وبين شيعته وهو السناد الذي كانوا يسندون ~~إليه أمورهم فيرفعها إلى إمامهم في حال غيبته (عليه السلام) والذي هو ~~شرفهم، فصاروا عند رفعه كمواة المعز، وقد كان لهم في الوسائط بلاغ وهدى ~~ومسكة للرماق (4) حتى أجرى الله تدبيره وأمضى مقاديره برفع الاسباب مع غيبة ~~الامام في هذا الزمان الذى نحن فيه لتمحص من يمحص، وهلكة من يهلك، ونجاة من ~~ينجو بالثبات على الحق، ونفي الريب والشك، والايقان بما ورد عن الائمة ~~(عليهم السلام) من أنه لا بد من كون هذه الغمة، ثم انكشافها عند مشيئة ~~الله، لا عند مشيئة خلقه واقتراحهم، جعلنا الله وإياكم يا معشر الشيعة ~~المؤمنين المتمسكين بحبله المنتمين إلى أمره، ممن ينجو من فتنة الغيبة التى ~~يهلك فيها من اختار لنفسه، ولم يرض باختيار ربه، واستعجل تدبير الله [ ~~سبحانه ] ولم يصبر كما امر، وأعاذنا الله وإياكم من الضلالة بعد الهدى إنه ~~ولي قدير. # --- # (1) كذا ولعل الصواب " رفعه إلى أبى جعفر عليه السلام ". (2) المهولة أي ~~المفزعة المخوفة فانه أقل امتناعا، والجازر: القصاب. (3) أي أولا دالة على ~~غيبة صاحب الحق ثم على ms197 غيبة السبب الذى بينه وبين الشيعة يعنى غيبة ~~السفراء. (4) كذا في نسخة، وفى بعضها " الارماق " وفى بعضها " لارماق ". # --- PageV01P193 [ 194 ] # هذا آخر ما حضرني من الروايات في الغيبة، وهو يسير من كثير مما رواه ~~الناس وحملوه، والله ولى التوفيق. (باب - 11) * (ما روى فيما أمر به الشيعة ~~من الصبر والكف والانتظار للفرج) * * (وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره) * ~~1 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي قال: حدثنا أحمد بن يوسف ~~ابن يعقوب الجعفي أبو الحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران قال: حدثنا الحسن ~~ابن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " إنه قال لي أبى (عليه السلام): لابد لنار من ~~آذربيجان، لا يقوم لها شئ، وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم (1) وألبدوا ~~ما ألبدنا (2)، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا (3)، والله لكأني ~~أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد، ~~وقال: ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب ". 2 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ~~عن بعض رجاله، عن علي بن عمارة الكناني (4)، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن ~~أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له (عليه السلام): " أو ~~صني، فقال: أوصيك بتقوى الله، وأن تلزم بيتك وتقعد في دهماء (5) هؤلاء ~~الناس، وإياك والخوارج منا (6) فإنهم ليسوا على شئ ولا إلى شئ، # --- # (1) الحلس كل ما يوضع على ظهر الدابة، وهو كناية عن السكون وعدم اظهار ~~المخالفة أو الموافقة. (2) ألبد بالمكان: أقام به، ولبد الشئ بالارض يلبد - ~~بالضم - أي لصق. (3) أتى حبوا أي على يديه وركبتيه، يعنى أسرعوا في اجابة ~~داعينا بأى وجه ممكن. (4) كذا، ولعله البكري المعنون في الجامع. (5) ~~الدهماء - بفتح الدال المهملة: جماعة الناس، والعدد الكثير. (6) أي ائمة ~~الزيدية، وساداتهم مثل بنى الحسن (ع). # --- PageV01P194 [ 195 ] # واعلم أن لبنى امية ملكا لا يستطيع الناس أن تردعه (1)، وأن لاهل الحق ~~دولة إذا جاءت ولا ها الله لمن يشاء منا أهل ms198 البيت، فمن أدركها منكم كان ~~عندنا في السنام الاعلى (2)، وإن قبضه الله قبل ذلك خار له، واعلم أنه لا ~~تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم المنية والبلية (3) حتى تقوم ~~عصابة شهدوا بدرا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يواري قتيلهم، ~~ولا يرفع صريعهم (4) ولا يداوى جريحهم، قلت: من هم ؟ قال: الملائكة ". 3 - ~~وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن التيملي قال: حدثنا ~~الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف، عن أبيهما، عن أحمد بن على الحلبي، عن صالح ~~بن أبى الاسود، عن أبى الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " ~~ليس منا أهل البيت أحد يدفع ضيما ولا يدعو إلى حق إلا صرعته البلية حتى ~~تقوم عصابة شهدت بدر، لا يوارى قتيلها، ولا يداوى جريحها. - قلت: من عنى [ ~~ابو جعفر (عليه السلام) ] بذلك ؟ قال: الملائكة - ". 4 - حدثنا محمد بن ~~همام ; ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعا، عن الحسن ابن محمد بن ~~جمهور، عن أبيه، عن سماعة بن مهران، عن أبى الجارود، عن القاسم بن الوليد ~~الهمداني، عن الحارث الاعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~على المنبر: " إذء هلك الخاطب (5) وزاغ صاحب العصر، وبقيت قلوب تتقلب [ ف ] ~~من مخصب # --- # (1) أي رده عنهم. وفى بعض النسخ " نزعه ". (2) أي في المقام الرفيع، ~~والسنام هو أعلى كل شئ. (3) الضيم - الظلم، والمنية: الموت، وصرعه صرعا ~~وصراعا أي طرحه على الارض. (4) قال العلامة المجلسي (ر ه): قوله " قتيلهم " ~~أي الذين يقتلهم تلك العصابة، والحاصل أن من يقتلهم الملائكة لا يوارون في ~~التراب، ولا يرفع من صرعوهم، ولا يقبل الدواء من جرحوهم - انتهى، وأقول: ~~الظاهر أنه ليس فيهم - أعنى تلك العصابة - قتيل ولا صريع ولا جريح حتى ~~يحتاج إلى الدفن أو الرفع أو التداوى، ويؤيد ذلك ما يأتي تحت رقم 4. (5) ~~لعل المراد بالخاطب الطالب للخلافة، أو الخطيب الذى يقوم بغير الحق، أو ~~بالحاء المهملة أي جالب الحطب. # --- PageV01P195 [ 196 ] # ومجدب، هلك المتمنون، واضمحل المضمحلون، ms199 وبقي المؤمنون، وقليل ما يكونون ~~ثلاثمائة أو يزيدون، تجاهد (1) معهم عصابة جاهدت مع رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) يوم بدر، لم تقتل ولم تمت ". معنى قول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) " وزاغ صاحب العصر " أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار ~~هذا الخلق لتدبير الله الواقع. ثم قال: " وبقيت قلوب تتقلب فمن مخصب ومجدب ~~" وهي قلوب الشيعة المتقلبة عند هذه الغيبة (2) والحيرة، فمن ثابت منها على ~~الحق مخصب، ومن عادل عنها إلى الضلال وزخرف المقال مجدب. ثم قال " هلك ~~المتمنون " ذما لهم وهم الذين يستعجلون أمر الله ولا يسلمون له، ويستطيلون ~~الامد فيهلكون قبل أن يروا فرجا، ويبقي الله من يشاء أن يبقيه من أهل الصبر ~~والتسليم حتى يلحقه بمرتبته، وهم المؤمنون، وهم المخلصون القليلون الذين ~~ذكر (عليه السلام) انهم ثلاثمائة أو يزيدون ممن يؤهله الله بقوة إيمانه ~~وصحة يقينه لنصرة وليه (عليه السلام) وجهاد عدوه، وهم كما جاءت الرواية عما ~~له وحكامه في الارض عند استقرار الدار به ووضع الحرب أو زارها، ثم قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) " تجاهد معهم عصابة جاهدت (3) مع رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) يوم بدر، لم تقتل ولم تمت " يريد أن الله عزوجل يؤيد أصحاب ~~القائم (عليه السلام) هؤلاء الثلاثمائة والنيف الخلص بملائكة بدر، وهم ~~أعدادهم، جعلنا الله ممن يؤهله لنصرة دينه مع وليه (عليه السلام)، وفعل بنا ~~في ذلك ما هو أهله. 5 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا حميد بن ~~زياد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الصباح ابن الضحاك، عن جعفر بن محمد بن ~~سماعة، عن سيف التمار، عن أبى المرهف قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~" هلكت المحاضير - قال: قلت: وما المحاضير، # --- # (1) في بعض النسخ " تجالد معهم عصابة جالدت مع رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يوم بدر " وجالد بالسيف: ضارب به. (2) في بعض النسخ " المتقلبة عن هذه ~~الغيبة ". (3) في بعض النسخ " تجالد معهم عصابة جالدت - الخ ". # --- PageV01P196 [ 197 ] # قال: المستعجلون - ونجا المقربون (1)، وثبت الحصن على أوتادها، ms200 كونوا ~~أحلاس بيوتكم، فإن الغبرة على من أثارها (2)، وإنهم لا يريدونكم بجائحة إلا ~~أتاهم الله بشاغل إلا من تعرض لهم " (3). 6 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ~~قال: حدثني يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدثنا يوسف بن كليب المسعودي، ~~قال: حدثنا الحكم بن سليمان، عن محمد بن كثير، عن أبي بكر الحضرمي قال: " ~~دخلت أنا وأبان على أبي عبد الله (عليه السلام) وذلك حين ظهرت الرايات ~~السود بخراسان، فقلنا: ما ترى ؟ فقال: اجلسوا في بيوتكم، فإذا رأيتمونا قد ~~اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح " (4). 7 - وحدثنا محمد بن همام ~~قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن علي ~~بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " كفوا ~~ألسنتكم والزموا بيوتكم، فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا ويصيب العامة ~~(5) ولا تزال الزيدية وقاء لكم أبدا ". 8 - وحدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا ~~عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد ابن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد (6)، عن ~~محمد بن علي، عن علي بن حسان، عن # --- # (1) المحاضير: جمع المحضير وهو الفرس الكثير العدو، والمقربون - بكسر ~~الراء مشددة - أي الذين يقولون الفرج قريب ويرجون قربه أو يدعون لقربه. أو ~~بفتح الراء أي الصابرون الذين فازوا بالصبر بقربة تعالى. (البحار) وفى بعض ~~النسخ " المقرون ". (2) في بعض النسخ " الفتنة على من أثارها " أي يعود ~~ضررها إلى من أثارها أكثر من ضرره إلى غيره كما أن بالغبار يتضرر مثيرها ~~أكثر من غيره. (3) في بعض النسخ " لامر يعرض لهم "، والجائحة: النازلة. (4) ~~نهد إلى العدو ينهد - بالفتح - أي نهض. (الصحاح) (5) في بعض النسخ " ويصيب ~~الغلمة ولا تزال وقاء لكم " بدون كلمة " الزيدية "، وهى - بالكسر - جمع ~~غلام. وفى بعض النسخ " ولا يصيب العامة " بزيادة " لا ". (6) كذا ولعله ~~أحمد بن أبى أحمد الوراق الجرجاني الاتى. # --- PageV01P197 [ 198 ] # عبد الرحمن بن كثير قال: كنت عند أبى عبد الله (عليه السلام) يوما وعنده ~~مهزم الاسدي، فقال: " جعلني الله فداك متى ms201 هذا الامر [ الذي تنتظرونه ؟ ] ~~فقد طال [ علينا ] فقال: [ يا مهزم ] كذب المتمنون، وهلك المستعجلون، ونجا ~~المسلمون، وإلينا يصيرون ". 9 - علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى العلوي، ~~قال: حدثنا على بن الحسن، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " ~~(1) قال: هو أمرنا، أمر الله عز وجل أن لا تستعجل به حتى يؤيده [ الله ] ~~بثلاثة [ أجناد ]: الملائكة، والمؤمنين، والرعب، وخروجه (عليه السلام) ~~كخروج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذلك قوله تعالى: " كما أخرجك ربك ~~من بيتك بالحق " (2). 10 - أخبرنا محمد بن همام ; ومحمد بن الحسن بن محمد ~~بن جمهور جميعا، عن الحسن ابن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سماعة بن مهران، ~~عن صالح بن ميثم ; ويحيى بن سابق (3) جميعا عن أبى جعفر الباقر (عليه ~~السلام) أنه قال: " هلك أصحاب المحاضير، ونجا المقربون، وثبت الحصن على ~~أوتادها، إن بعد الغم فتحا عجيبا ". 11 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن ~~عقدة قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي قال: حدثنا إسماعيل بن ~~مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن الحكم بن أيمن، عن ضريس ~~الكناسي، عن أبى خالد الكابلي، قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): " ~~لو ددت أنى تركت فكلمت الناس ثلاثا، ثم قضى الله في ما أحب، ولكن عزمة من ~~الله أن نصبر، ثم تلى هذه الآية " ولتعلمن نبأه بعد حين (4) " ثم تلا أيضا ~~قوله تعالى " ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى ~~كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم # --- # (1) النحل: 1. (2) الانفال: 5. (3) في بعض النسخ " صالح بن نبط ; وبكر بن ~~المثنى ". (4) ص: 88. # --- PageV01P198 [ 199 ] # الامور " (1). 12 - علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن ~~علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم ~~بن عمر اليماني، عن أبى الطفيل، عن أبي جعفر محمد بن ms202 علي، عن أبيه علي بن ~~الحسين (عليهم السلام): أن ابن عباس بعث إليه من يسأله عن هذه الآية " يا ~~أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا (2) " فغضب علي بن الحسين (عليهما ~~السلام) وقال للسائل: وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به، ثم قال: نزلت في ~~أبي وفينا ولم يكن الرباط الذي امرنا به بعد وسيكون ذلك ذرية من نسلنا ~~المرابط، ثم قال: أما إن في صلبه يعني ابن عباس - وديعة ذرئت لنار جهنم، ~~سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا، وستصبغ الارض بدماء فراخ من فراخ آل ~~محمد (عليهم السلام) تنهض تلك الفراخ في غير وقت، وتطلب غير مدرك، ويرابط ~~الذين آمنو ويصبرون ويصابرون حتى يحكم الله، وهو خير الحاكمين ". 13 - ~~حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن ~~عروة، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما ~~السلام) في قوله عزوجل: " اصبروا وصابروا ورابطوا " فقال: اصبروا على أداء ~~الفرائض، وصابروا عدوكم، ورابطوا إمامكم [ المنتظر ] ". 14 - حدثنا محمد بن ~~همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني أحمد بن علي الجعفي، عن ~~محمد بن المثني الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن زيد (3) عن جابر، عن أبي ~~جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) قال: " مثل خروج القائم منا أهل ~~البيت كخروج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومثل من خرج منا أهل البيت ~~قبل قيام القائم مثل فرخ طار فوقع من وكره (4) فتلا عبت به الصبيان ". # --- # (1) آل عمران: 186. (2) آل عمران: 200. (3) عثمان بن زيد بن عدى الجهنى ~~كان من أصحاب أبى عبد الله عليه السلام. (4) في منقوله في البحار " ووقع في ~~كوة فتلاعب به الصبيان ". # --- PageV01P199 [ 200 ] # 15 - حدثنا على بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن الحسين (1)، ~~عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي - ~~عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: " من مات منكم على ms203 هذا ~~الامر منتظرا كان كمن هو في الفسطاط الذي للقائم (عليه السلام) ". (2) 16 - ~~حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب ~~الجعفي أبو الحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن ابن علي ~~بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب بن حفص، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال ذات يوم: " ألا اخبركم بما لا يقبل الله عزوجل من العباد ~~عملا إلا به ؟ فقلت: بلى، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ~~[ ورسوله ] والاقرار بما أمر الله، والولاية لنا، والبراءة من أعدائنا - ~~يعني الائمة خاصة - والتسليم لهم، والورع والاجتهاد والطمأنينة، والانتظار ~~للقائم (عليه السلام)، ثم قال: إن لنا دولة يجيئ الله بها إذا شاء. ثم قال: ~~من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق، وهو ~~منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الاجر مثل أجر من أدركه، فجدوا ~~وانتظروا (3) هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة ". 17 - على بن أحمد، عن ~~عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن ~~مروان، عن منخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر الباقر (عليه ~~السلام) أنه قال: " اسكنوا ما سكنت السماوات والارض - أي لا تخرجوا على أحد ~~- فإن أمركم ليس به خفاء، ألا إنها آية من الله عزوجل ليست من الناس (4) # --- # (1) الظاهر هو أحمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان أبو عبد الله القرشى. وفي ~~بعض النسخ " أحمد بن الحسن " وكأنه احمد بن الحسن بن على بن فضال. (2) في ~~بعض النسخ " كان كمن في فسطاط القائم عليه السلام ". (3) في بعض النسخ " ~~فجدوا تعطوا، هنيئا، هنيئا ". (4) في بعض النسخ " آية من الله عزوجل جعلها ~~بين الناس ". # --- PageV01P200 [ 201 ] # ألا إنها أضوء من الشمس لاتخفى على بر ولا فاجر، أتعرفون الصبح ؟ فإنها ~~كالصبح ليس به خفاء ". انظروا - رحمكم الله - إلى هذا التأديب من الائمة ~~(عليهم السلام) وإلى أمرهم ms204 ورسمهم في الصبر والكف والانتظار للفرج، وذكرهم ~~هلاك المحاضير والمستعجلين وكذب المتمنين، ووصفهم نجاة المسلمين، ومدحهم ~~الصابرين الثابتين، وتشبيههم إياهم (1) على الثبات بثبات الحصن على ~~أوتادها، فتأدبوا - رحمكم الله - بتأديبهم، وامتثلوا أمرهم، وسلموا لقولهم، ~~ولا تجاوزوا رسمهم، ولا تكونوا ممن أردته الهواى والعجلة، ومال به الحرص عن ~~الهدى والمحجة البيضاء، وفقنا الله وإياكم لما فيه السلامة من الفتنة، ~~وثبتنا وإياكم على حسن البصيرة، وأسلكنا وإياكم الطريق المستقيمة الموصلة ~~إلى رضوانه المكسبة سكنى جنانه مع خيرته وخلصائه بمنه وإحسانه. (باب - 12) ~~* (ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة) * حتى لا يبقى ~~على حقيقة الامر الا الاقل الذى وصفه الائمة عليهم السلام 1 - حدثنا محمد ~~بن يعقوب قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن يعقوب ~~السراج ; وعن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لما ~~بويع لامير المؤمنين (عليه السلام) بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب خطبة ~~ذكرها (2) يقول فيها: " ألا إن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) (3) والذي # --- # (1) في بعض النسخ " نسبهم اياهم ". (2) الضمير في " ذكر " لابي عبد الله ~~عليه السلام. (3) أي ابتلاءكم واختباركم قد عادت، فإن النبي صلى الله عليه ~~وآله قد بعث في زمان ألف الناس بالباطل وجروا عليه، ونشأوا فيه من عبادة ~~الاصنام وعادات الجاهلية، ثم الناس بعد الرسول " ص " رجعوا عن الدين ~~القهقرى إلى سنن الكفر ونسوا سنن النبي " ص " وألفوا البدع والاهواء، فلما ~~أراد أمير المؤمنين عليه السلام ردهم إلى الحق قامت الحروب وعظمت الخطوب، ~~فعاد الزمان كما كان قبل البعثة مثل ما كان في قصة صلاة التراويح وغيرها. # --- PageV01P201 [ 202 ] # بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة حتى يعود أسلفكم أعلاكم وأعلاكم ~~أسفلكم (1)، وليسبقن سابقون كانوا قصروا (2)، وليقصرن سباقون كانوا سبقوا، ~~والله ما كتمت وسمة (3) ولا كذبت كذبة، ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم ~~". 2 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثني عدة من أصحابنا، عن أحمد بن ~~محمد، عن معمر ms205 بن خلاد، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: " الم ~~أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (4) " ثم قال لي: ما ~~الفتنة ؟ فقلت: جعلت فداك الذي عندنا أن الفتنة في الدين (5)، فقال: يفتنون ~~كما يفتن الذهب، ثم قال: يخلصون كما يخلص الذهب ". 3 - حدثنا محمد بن يعقوب ~~قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سليمان بن صالح ~~رفعه إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) قال: قال: " إن ~~حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب الرجال [ فانبذوه إليهم نبذا ] فمن أقربه ~~فزيدوه، ومن أنكر فذروه، إنه لابد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ~~ووليجة حتى يسقط فيها من يشق الشعرة [ بشعرتين ] (6) حتى لا يبقى إلا # --- # (1) بلبلة الصدر وسواسه، والبلابل هي الهموم والاحزان، ولعله أشار عليه ~~السلام إلى تشتت الآراء عند قتال أهل القبلة في وقعة الجمل وصفين، والغربلة ~~أيضا كناية عن الاختبار، والمعنى أنكم لتميزن بالفتن التى ترد عليكم حتى ~~يتميز خياركم من شراركم. (2) في الكافي " وليسبق سباقون كانوا قصروا ". (3) ~~أي ما سترت علامة. وفى بعض النسخ " بالشين " أي كلمة. (4) سورة العنكبوت: ~~2، وقال البيضاوى أحسبوا تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا، بل يمتحنهم الله ~~بمشاق التكاليف كالمهاجرة والمجاهدة، ورفض الشهوات، ووظائف الطاعات، وأنواع ~~المصائب في الانفس والاموال، ليميز المخلص من المنافق، والثابت في الدين من ~~المضطرب فيه. (5) أي احداث بدعة أو شبهة تدعو إلى الخروج عن الدين. (6) ~~بطانة الرجل: دخلاؤه، وبطانة الانسان: خاصته: وشق الشعرة - بفتح المعجمة - ~~كناية شايعة بين العرب والفرس عن كمال الدقة في الامور. # --- PageV01P202 [ 203 ] # نحن وشيعتنا ". 4 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا ~~أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين قال: حدثنا ~~عبد الله بن حماد الانصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن رجل، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام): أنه دخل عليه بعض أصحابه فقال له: جعلت فداك إني والله ~~أحبك واحب من يحبك، يا سيدي ما أكثر شيعتكم، فقال له: ms206 أذكرهم، فقال: كثير، ~~فقال: تحصيهم ؟ فقال: هم أكثر من ذلك. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذى تريدون، ولكن ~~شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحناؤه بدنه (1)، ولا يمدح بنا معلنا ~~(2)، ولا يخاصم بنا قاليا (3)، ولا يجالس لنا عايبا، ولا يحدث لنا ثالبا ~~(4)، ولا يحب لنا مبغضا، ولا يبغض لنا محبا، فقلت: فكيف أصنع بهذه الشيعة ~~المختلفة الذين يقولون إنهم يتشيعون ؟ فقال: فيهم التمييز، وفيهم التمحيص، ~~وفيهم التبديل، يأتي عليهم سنون تفنيهم، وسيف يقتلهم، واختلاف يبددهم (5). ~~إنما شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل الناس ~~بكفه وإن مات جوعا قلت: جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصفة ؟ ~~فقال: أطلبهم في أطراف الارض، أولئك الخفيض عيشهم (6)، المنتقلة دارهم، ~~الذين إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، # --- # (1) الشحناء: الحقد، أي لا يضر شحناؤه غيره ولا يتجاوز نفسه. (2) في بعض ~~النسخ " عاليا " يعنى ظاهرا. (3) أي مبغضا والقلاء: البغض، وفى بعض النسخ " ~~لا يخاصم بنا واليا ". (4) الثالب فاعل من الثلب، وثلبه ثلبا أي عابه أو ~~اغتابه أو سبه، أي لا يتحدث مع الساب لنا. (5) في بعض النسخ " يبيدهم " أي ~~يهلكهم. (6) أي كانوا سهل المؤونة، من الخفض أي الدعة والسكون. # --- PageV01P203 [ 204 ] # وإن خطبوا لم يزوجوا، وإن ماتوا لم يشهدوا، أولئك الذين في أموالهم ~~يتواسون، وفي قبورهم يتزاورون، ولا تختلف أهواؤهم وإن اختلفت بهم البلدان " ~~5 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفى، قال: حدثنا الحسن ~~بن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمى، عن على بن منصور، عن ~~إبراهيم بن مهزم الاسدي، عن أبيه مهزم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~بمثله إلا أنه زاد فيه " وإن رأوا مؤمنا أكرموه، وإن رأوا منافقا هجروه، ~~وعند الموت لا يجزعون، وفي قبورهم يتزاورون - ثم تمام الحديث ". 6 - أخبرنا ~~أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني أحمد بن يوسف الجعفي، أبو الحسن ms207 من كتابه، ~~قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن على بن أبي حمزة، عن أبيه ; ~~ووهيب [ بن حفص ] عن ابي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " ~~مع القائم (عليه السلام) من العرب شئ يسير، فقيل له: إن من يصف هذا الامر ~~منهم لكثير، قال: لابد للناس من أن يمحصوا (1) ويميزوا، ويغربلوا، وسيخرج ~~من الغربال خلق كثير ". 7 - وأخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى ~~العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، ~~عن الحسن بن محبوب الزراد، عن أبي المغرا، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سمعه يقول: " ويل لطغاة العرب من شر قد ~~اقترب (2)، قلت: جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال: شئ يسير، فقلت: ~~والله إن من يصف هذا الامر منهم لكثير (3) # --- # (1) محص الذهب: أخلصه مما يشوبه، والتمحيص: الاختبار والابتلاء، (2) ~~الطغاة - بالضم - جمع الطاغى وهو الذى تجاوز الحد في العصيان، ولعل المراد ~~أئمة الجور، وفى الكافي " من أمر قد اقترب " ولعله أراد ظهور القائم عليه ~~السلام ; أو الفتن الحادثة قبل قيامه عليه السلام. ويؤيد الثاني ما جاء في ~~المتن من قوله " من شر قد اقترب ". (3) أي من يدعى الاعتقاد بامامة الائمة ~~عليهم السلام ويظهره. # --- PageV01P204 [ 205 ] # فقال: لابد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ويخرج من الغربال خلق ~~كثير " (1). وحدثنا بذلك أيضا بلفظه محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن ~~يحيى ; والحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن إسماعيل الانباري، ~~عن الحسن ابن علي (2) عن أبي المغرا، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) - وذكر مثله -. 8 - وأخبرنا علي بن أحمد، قال: حدثنا ~~عبيد الله بن موسى العلوي العباسي، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن ~~زياد (3)، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي - بصير قال: سمعت أبا جعفر محمد بن ~~علي (عليهما السلام) يقول: " والله لتميزن، والله لتمحصن، والله لتغربلن ms208 ~~كما يغربل الزؤان من القمح " (4). 9 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: ~~حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد ~~الله بن جبلة، عن مسكين الرحال عن علي بن أبي المغيرة، عن عميرة بنت نفيل ~~قالت: سمعت الحسين بن علي (عليهما السلام) (5) # --- # (1) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: هذا الكلام يدل على أن الغربال ~~المشبه به هو الذى يخرج الردى ويبقى الجيد في الغربال. وحاصله أن في الفتن ~~الحادثة قبل قيام القائم عليه السلام يرتد أكثر العرب عن الدين - انتهى. ~~أقول: الظاهر أنه أراد من الغربلة التذرية والتنقية وما يقال له بالفارسية ~~" بوجارى ". (2) الظاهر كونه الحسن بن على بن فضال التيملى، فما في بعض نسخ ~~الكافي من " الحسين بن على " تصحيف، (3) هو الحسن بن على الوشاء المعروف ~~يروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري وكلاهما من وجوه الشيعة، وما في بعض ~~النسخ والبحار من محمد بن أحمد أو الحسين ابن على زياد تصحيف. (4) الزؤان: ~~هو ما ينبت غالبا بين الحنطة، وحبه يشبه حبها الا أنه أصغر وإذا أكل يجلب ~~النوم. والقمح: البر وهو حب معروف يطحن ويتخذ منه الخبز. (5) في بعض النسخ ~~هنا وما يأتي " الحسن بن على عليهما السلام ". # --- PageV01P205 [ 206 ] # يقول: " لا يكون الامر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض، ويتفل بعضكم ~~في وجوه بعض، ويشهد بعضكم على بعض بالكفر، ويلعن بعضكم بعضا، فقلت له: ما ~~في ذلك الزمان من خير، فقال الحسين (عليه السلام): الخير كله في ذلك ~~الزمان، يقوم قائمنا، ويدفع ذلك كله ". 10 - أخبرنا علي بن أحمد قال: أخبر ~~نا عبيد الله بن موسى العلوي، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن جبله، عن ~~بعض رجاله، عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " لا يكون ذلك الامر ~~حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض، وحتى يلعن بعضكم بعضا، وحتى يسمي بعضكم بعضا ~~كذابين ". 11 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن ~~التيملي، ms209 قال: حدثنا محمد وأحمد ابنا الحسن (1) عن أبيهما، عن ثعلبة بن ~~ميمون، عن أبي - كهمس، عن عمران بن ميثم، عن مالك بن ضمرة قال: قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): " يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا ~~- وشبك أصابعه وأدخل بعضها في بعض - فقلت: يا أمير المؤمنين ما عند ذلك من ~~خير، قال: الخير كله عند ذلك، يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين ~~رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه واله وسلم)، فيقتلهم، ثم ~~يجمعهم الله على أمر واحد ". 12 - وأخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا عبيد ~~الله بن موسى العلوي، عن علي بن إسماعيل الاشعري، عن حماد بن عيسى، عن ~~إبراهيم بن عمر اليماني، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: ~~لتمحصن يا شيعة آل محمد تمحيص الكحل في العين (2)، وإن صاحب العين يدري متى ~~يقع الكحل في عينه ولا يعلم متى يخرج # --- # (1) محمد وأحمد، هما ابنا الحسن بن على بن فضال يروى عنهما أخوهما على بن ~~الحسن وتقدم ذكرهم في مقدمة مؤلف الكتاب ص 25. (2) في غيبة الشيخ " لمتخضن ~~يا معشر شيعة آل محمد كمخيض الكحل في العين، لان صاحب الكحل يعلم متى - الخ ~~". ومحص الذهب أخلصه مما يشوبه، والتمحيص: الاختبار والابتلاء، ومخض اللبن: ~~أخذ زبده. # --- PageV01P206 [ 207 ] # منها، وكذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا، ويمسي وقد خرج منها، ويمسي ~~على شريعة من أمرنا، ويصبح وقد خرج منها ". 13 - وأخبرنا علي بن أحمد قال: ~~أخبرنا عبيدالله بن موسى، عن رجل (1)، عن العباس بن عامر، عن الربيع بن ~~محمد المسلي - من بني مسلية (2) - عن مهزم بن أبى بردة الاسدي وغيره، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " والله لتكسرن تكسر الزجاج، وإن ~~الزجاج ليعاد فيعود [ كما كان ]، والله لتكسرن تكسر الفخار، فإن الفخار ~~ليتكسر فلا يعود كما كان، [ و] والله لتغربلن [ و] والله لتميزن [ و] والله ~~لتمحصن حتى لا يبقى منكم إلا الاقل، وصعر كفه " (3). فتبينوا يا معشر ~~الشيعة هذه الاحاديث ms210 المروية عن أمير المؤمنين ومن بعده من الائمة (عليهم ~~السلام)، واحذروا ما حذروكم، وتأملوا ما جاء عنهم تأملا شافيا، وفكروا فيها ~~فكرا تنعمونه، فلم يكن في التحذير شئ أبلغ من قولهم " إن الرجل يصبح على ~~شريعة من أمرنا ويمسي وقد خرج منها، ويمسي على شريعة من أمرنا ويصبح وقد ~~خرج منها " أليس هذا دليلا على الخروج من نظام الامامة وترك ما كان يعتقد ~~منها إلى تبيان الطريق (4). وفي قوله (عليه السلام): " والله لتكسرن تكسر ~~الزجاج وإن الزجاج ليعاد فيعود [ كما كان ] والله لتكسرن تكسر الفخار فإن ~~الفخار ليتكسر فلا يعود كما # --- # (1) لعله أيوب بن نوح بن دراج وهو ثقة. وقد رواه الشيخ عن أيوب بن نوح عن ~~العباس بن عامر. (2) المسلى - بضم الميم وسكون السين وفي آخرها لام - قال ~~في اللباب: هذه النسبة إلى مسلية بن عامر بن عمرو بن علة بن خلد بن مالك بن ~~أدد، ومالك هو مذحج وهى قبيلة كبيرة من مذحج، ونزلت مسلية بالكوفة محلة، ~~فنسبت إليهم، وينسب إلى هذه المحلة جماعة ليسوا من القبيلة، فالتصريح بكون ~~الراوى من بنى مسلية لدفع توهم كونه من أهل الكوفة. (3) صعر كفه - بتشديد ~~العين المهملة - أي أمالها تهاونا بالناس. (4) أي إلى أن يتبين الطريق أو " ~~إلى " بمعنى مع، وفى نسخة " على غير طريق ". # --- PageV01P207 [ 208 ] # كان " فضرب ذلك مثلا لمن يكون على مذهب الامامية فيعدل عنه إلى غيره ~~بالفتنة التى تعرض له، ثم تلحقه السعادة بنظرة من الله فتبين له ظلمة ما ~~دخل فيه وصفاء ما خرج منه، فيبادر قبل موته بالتوبة والرجوع إلى الحق فيتوب ~~الله عليه ويعيده إلى حاله في الهدى كالزجاج الذي يعاد بعد تكسره فيعود كما ~~كان، ولمن يكون على هذا الامر فيخرج عنه ويتم على الشقاء بأن يدركه الموت ~~وهو على ما هو عليه غير تائب منه ولا عائد إلى الحق فيكون مثله كمثل الفخار ~~الذي يكسر فلا يعاد إلى حاله، لانه لا توبة له بعد الموت ولا في ساعته، ~~نسأل الله الثبات على ما ms211 من به علينا، وأن يزيد في إحسانه إلينا فإنما نحن ~~له ومنه. 14 - أخبرنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: ~~حدثنا محمد بن موسى، عن أحمد بن أبى أحمد (1)، عن إبراهيم بن هلال قال: " ~~قلت لابي - الحسن (عليه السلام): جعلت فداك مات أبى على هذا الامر، وقد ~~بلغت من السنين ما قد ترى أموت ولا تخبرني بشئ، فقال: يا أبا إسحاق أنت ~~تعجل ؟ فقلت: إي والله أعجل ومالى لا أعجل وقد [ كبر سني و] بلغت أنا من ~~السن ما قد ترى، فقال: أما والله يا أبا إسحاق ما يكون ذلك حتى تميزوا ~~وتمحصوا، وحتى لا يبقى منكم إلا الاقل، ثم صعر كفه ". 15 - وأخبرنا علي بن ~~أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن صفوان ~~بن يحيى قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): " والله لا يكون ما تمدون ~~إليه أعينكم حتى تمحصوا وتميزوا، وحتى لا يبقى منكم إلا الاندر فالاندر ". ~~16 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله # --- # (1) في بعض النسخ " موسى بن محمد " ولعل ما في المتن هو الصواب والمراد ~~به محمد بن موسى بن عيسى أبو جعفر الهمداني، وأما أحمد بن أبى احمد فهو ~~أحمد بن أبى أحمد الوراق الجرجاني كما صرح به المؤلف في باب علائم الظهور ~~تحت رقم 38. وتكلمنا فيه هناك. # --- PageV01P208 [ 209 ] # المحمدي، من كتابه في سنة ثمان وستين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن منصور ~~الصيقل، عن أبيه، قال: " دخلت على أبى جعفر الباقر (عليه السلام) (1) وعنده ~~جماعة فبينا نحن نتحدث وهو على بعض أصحابه مقبل إذ التفت إلينا وقال: في أي ~~شئ أنتم (2) هيهات هيهات لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تمحصوا، [ ~~هيهات ] ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا، ولا يكون الذي تمدون ~~إليه أعناقكم حتى تغربلوا، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلا بعد إياس، ~~ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى يشقى ms212 من شقي ويسعد من سعد " (3). ~~وحدثنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسن ; وعلى بن محمد، عن سهل بن زياد، ~~عن محمد بن سنان، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه، قال: " كنت أنا ~~والحارث بن المغيرة وجماعة من أصحابنا جلوسا عند أبي جعفر (عليه السلام) ~~يسمع كلامنا (4) قال - وذكر مثله إلا أنه يقول في كل مرة: " لا والله ما ~~يكون ما تمدون إليه أعينكم - بيمين - " (5). 17 - أخبرنا أبو سليمان أحمد ~~بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: ~~حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن ~~الاصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: " كونوا كالنحل ~~في الطير، ليس شئ من الطير إلا وهو يستضعفها، ولو # --- # (1) كذا في النسخ، والظاهر كونه تصحيف " أبى عبد الله جعفر بن محمد ~~عليهما السلام " كما يظهر من غيبة الشيخ والكافي. (2) الظاهر أن كلامهم ~~يدور حول ظهور الحق، وقيام الامام الذى جعله الله للناس اماما، ورفع التقية ~~بكثرة الشيعة. (3) في الكافي " يشقى من يشقى ويسعد من يسعد ". ومد الاعناق ~~أو الأعين إلى الشئ كناية عن رجاء حصوله. والاياس: القنوط. (4) كذا، وفى ~~الكافي ج 1 ص 370 " جلوسا وأبو عبد الله عليه السلام يسمع كلامنا ". (5) ~~يعنى ذكر قبل كل جملة " لا والله ". # --- PageV01P209 [ 210 ] # علمت الطير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك (1)، خالطوا الناس ~~بألسنتكم وأبدانكم، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم (2)، فو الذي نفسي بيده ما ~~ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض، وحتى يمسى بعضكم بعضا كذابين، ~~وحتى لا يبقى منكم - أو قال من شيعتي - إلا كالكحل في العين، والملح في ~~الطعام (3) وسأضرب لكم مثلا، وهو مثل رجل كان له طعام فنقاه وطيبه، ثم ~~أدخله بيتا وتركه فيه ما شاء الله، ثم عاد إليه فإذا هو قد أصابه السوس ~~(4)، فأخرجه ونقاه وطيبه، ثم أعاده إلى البيت فتركه ما شاء الله، ثم عاد ~~إليه فإذا هو قد أصابته طائفة من ms213 السوس فأخرجه ونقاه وطيبه وأعاده، ولم يزل ~~كذلك حتى بقيت منه رزمة كرزمة الاندر لا يضره السوس شيئا، وكذلك أنتم ~~تميزون حتى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتنة شيئا " (5). حدثنا أحمد ~~بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، قال: حدثنا محمد وأحمد ~~ابنا الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبى كهمس وغيره رفع الحديث ~~إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وذكر مثله، وقد ذكر هذا الحديث في صدر هذا ~~الكتاب. (6) 18 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن ~~محمد بن رباح الزهري الكوفي، قال: حدثنا محمد بن العباس بن عيسى الحسني ~~(7)، عن # --- # (1) أي لم تفعل بها ما تفعل من عدم التعرض لها. (2) هذا معنى قولهم " كن ~~في الناس ولا تكن مع الناس ". (3) التشبيه من حيث القلة، فكما أن الملح في ~~الطعام بالنسبة إلى مواده الآخر اقل كذلك أنتم بالنسبة إلى باقى الناس. (4) ~~السوس: العت وهو دود يقع في الصوف والخشب والثياب والبر ونحوها فيفسدها. ~~(5) الظاهر أن المراد بالفتنة الغيبة وطول مدتها مع تظاهر الزمان على ~~معتقديها. (6) تقدم في مقدمة المؤلف ص 26. (7) كذا في أكثر النسخ، وفى ~~بعضها " الحسينى " وفى بعضها " الجنبى ". # --- PageV01P210 [ 211 ] # الحسن بن على البطائني، عن أبيه، عن أبى بصير قال: قال أبو جعفر محمد بن ~~علي الباقر (عليهما السلام): " إنما مثل شيعتنا مثل أندر - يعنى بيدرا فيه ~~طعام (1) - فأصابه آكل فنقي، ثم أصابه آكل فنقي حتى بقي منه ما لا يضره ~~الآكل، وكذلك شيعتنا يميزون ويمحصون حتى تبقى منهم عصابة لا تضرها الفتنة ~~". 19 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا جعفر بن عبد الله ~~المحمدى، قال: حدثني شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن أبى قرة التفليسي ~~عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أنه قال: " المؤمنون يبتلون، ثم ~~يميزهم الله عنده إن الله لم يؤمن المؤمنين من بلاء الدنيا ومرائرها، ولكن ~~أمنهم فيها من العمى والشقاء في الآخرة، ثم قال: كان ms214 علي بن الحسين بن علي ~~(عليهم السلام) يضع قتلاه بعضهم إلى بعض، ثم يقول: قتلانا قتلى النبيين " ~~(2). 20 - حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا ~~محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن على الكوفي، عن الحسن بن محبوب، قال: ~~حدثنا عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال: لو قد قام القائم (عليه السلام) لا نكره الناس لانه يرجع ~~إليهم شابا موفقا لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الاول ~~". وفي هذا الحديث عبرة لمعتبر وذكرى لمتذكر متبصر، وهو قوله: " يخرج إليهم ~~شابا موفقا لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الاول " فهل ~~يدل هذا إلا على أن الناس يبعدون هذه المدة من العمر ويستطيلون المدى في ~~ظهوره وينكرون تأخره ويأيسون منه فيطيرون يمينا وشمالا كما قالوا (عليهم ~~السلام)، تتفرق بهم المذاهب وتتشعب لهم طرق الفتن، ويغترون بلمع السراب من ~~كلام المفتونين، فإذا ظهر لهم بعد السنين التى يوجب مثلها فيمن بلغه ~~الشيخوخة والكبر وحنو الظهر وضعف القوى شابا موفقا أنكره من كان في قلبه ~~مرض، وثبت عليه من سبقت له # --- # (1) في بعض النسخ " بعنى به بيتا فيه طعام ". (2) " قتلى " جمع القتيل ~~بمعنى المقتول، والمراد قتلى يوم الطف. # --- PageV01P211 [ 212 ] # من الله الحسنى بما وفقه عليه وقدمه إليه من العلم بحاله، وأوصله إلى هذه ~~الروايات من قول الصادقين (عليهم السلام) فصدقها وعمل بها، وتقدم علمه بما ~~يأتي من أمر الله وتدبيره فارتقبه غير شاك ولا مرتاب ولا متحير، ولا مغتر ~~بزخارف إبليس وأشياعه، والحمد لله الذي جعلنا ممن أحسن إليه وأنعم عليه ~~وأوصله من العلم إلى ما لا يوصل إليه غيره، إيجابا للمنة، واختصاصا ~~بالموهبة، حمدا يكون لنعمه كفاء ولحقه أداء. (باب 13) * (ماروى في صفته ~~وسيرته وفعله وما نزل من القرآن فيه عليه السلام) * 1 - حدثنا على بن أحمد ~~قال: حدثني عبيدالله بن موسى العلوي، عن أبي - محمد موسى ms215 بن هارون بن عيسى ~~المعبدي (1) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا سليمان بن ~~بلال (2) قال: حدثنا جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن أبيه، عن جده عن ~~الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام)، فقال له: يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا ؟ فقال: " إذا درج ~~الدارجون، وقل المؤمنين، وذهب المجلبون (3)، فهناك هناك. فقال: يا أمير ~~المؤمنين ممن الرجل ؟ فقال: من بني هاشم من ذروة طود العرب (4) وبحر مغيضها ~~إذا وردت، ومخفر أهلها إذا اتيت، # --- # (1) كذا وفى البحار " العبدى " ولم أجده ولعله موسى بن هارون بن بشير ~~القيسي أبو محمد الكوفي البردى المعنون في تهذيب التهذيب. (2) سليمان بن ~~بلال التيمى مولاهم أبو محمد المدنى وفى التقريب لابن حجر: يروى عنه عبد ~~الله بن مسلمة بن قعنب أبو عبد الرحمن الحارثى البصري الثقة، وما في بعض ~~النسخ من سليمان ابن هلال فمن تصحيف النساخ (3) درج الرجل: مشى، والقوم: ~~ماتوا وانقرضوا، وأجلب القوم: تجمعوا من كل وجه للحرب. وضجوا وصاحوا، وفى ~~بعض النسخ " ذهب المخبتون " وأخبت إلى الله: أطمأن إليه تعالى وتخشع أمامه. ~~(4) الذروة - بضم الذال المعجمة وكسرها -: المكان المرتفع وأعلى كل شئ، ~~والطود - بفتح الطاء المهملة -: الجبل العظيم. والمغيض بالمعجمتين -: مجتمع ~~الماء، شبهه عليه السلام ببحر في أطرافه مغائض. # --- PageV01P212 [ 213 ] # ومعدن صفوتها إذا اكتدرت (1)، لايجبن إذا المنايا هكعت، ولا يخور إذا ~~المنون اكتنعت (2)، ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت (3)، مشمر مغلولب ظفر ~~ضرغامة حصد مخدش ذكر (4)، سيف من سيوف الله رأس، قثم، نشؤ رأسه في باذخ السؤدد # --- # (1) مخفر أهلها - بالخاء المعجمة والفاء -: أي مأمن أهلها يعنى العرب، من ~~خفره وبه وعليه إذا أجاره وحماه وأمنه، و" اتيت " من أتى عليه الدهر، وفى ~~بعض النسخ " مجفو أهلها " كما في البحار وقال المجلسي - رحمه الله -: أي ~~إذا أتاه أهله يجفونه ولا يطيعونه - أنتهى. ولكن لا يناسب السياق لكون ~~الكلام في مقام المدح للصاحب (ع). والصفوة من كل شئ: خالصه وخياره. والكدر: ~~نقيض الصافى. وفى بعض النسخ ms216 " ومعدن صفوها إذا تكدرت ". (2) المنايا جمع ~~المنية وهى الموت، وهكع فلان بالقوم: نزل بهم بعد ما يمسى، وهكع إلى الارض: ~~أكب، وأقام. وفى بعض النسخ والبحار " هلعت " وقال العلامة المجلسي - رحمه ~~الله -: أي صارت حريصة على اهلاك الناس. وخار يخور - بالمعجمة - أي فتر ~~وضعف، وفى بعض النسخ بالحاء المهملة وهو بمعنى الرجوع والتحير. والمنون: ~~الموت والدهر، وريب المنون هو حوادث الدهر. واكتنع أي دنا وقرب، وفى بعض ~~النسخ " إذا المنون اكتنفت " ولعله بمعنى أحاطت. (3) نكل من كذا أو عن كذا: ~~جين ونكص، والكماة - بالضم - جمع الكمى وهو الشجاع أو لابس السلاح. وتصارع ~~أو اصطراع الرجلان: حاولا أيهما يصرع صاحبه. (4) مشمر - بشد الميم - أي ~~جاد، ويمكن أن يقرء " شمير " والشمير هو الماضي في الامور، المجرب. واغلو ~~لب العشب أي تكاثر، والقوم: تكاثروا، وفى القاموس: غلب - كفرح -: غلظ عنقه، ~~والغلباء: الحديقة المتكاثقة كالمغلولبة، ومن الهضاب المشرفة العظيمة، ومن ~~القبائل العزيزة الممتنعة.، وفيه رجل مظفر وظفر - بكسر الفاء - وظفير أي لا ~~يحاول أمرا الا ظفر به. والضر غامة - بكسر الضاد المعجمة -: الاسد والشجاع. ~~وقوله عليه السلام " حصد " أي حاصد يحصد أصول الظالمين وفروع الغى والشقاق، ~~والمخدش - بكسر الميم وضمها -: الكاهل، ويقال: فلان كاهل القوم أي سندهم، ~~وهو كاهل أهله وكاهلهم أي الذى يعتمدونه، شبهه بالكاهل. وقيل: من أخدش فهو ~~مخدش أي يخدش الكفار ويجرحهم. والذكر - بكسر الذال المعجمة - من الرجال: ~~القوى الشجاع، والابى. # --- PageV01P213 [ 214 ] # وعارز مجده في أكرم المحتد (1)، فلا يصرفنك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى ~~الفتنة كل مناص (2)، إن قال فشر قائل، وإن سكت فذو دعاير (3). ثم رجع إلى ~~صفة المهدى (عليه السلام) فقال: أوسعكم كهفا، وأكثر كم علما، وأوصلكم رحما، ~~اللهم فاجعل بعثه خروجا من الغمة، واجمع به شمل الامة. فإن خارالله لك ~~فاعزم ولا تنثن عنه إن وفقت له (4)، ولا تجوزن عنه (5) إن هديت إليه، هاه - ~~وأومأ بيده إلى صدره - شوقا إلى رؤيته ". 2 - أخبرنا على بن أحمد قال: ~~حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن بعض رجاله، عن ms217 إبراهيم بن الحكم بن ~~ظهير (6)، عن إسماعيل بن عياش، عن الاعمش عن أبي وائل، قال: نظر أمير ~~المؤمنين علي (عليه السلام) إلى الحسين (عليه السلام) فقال: إن ابني هذا ~~سيد كما سماه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سيدا، وسيخرج الله من ~~صلبه رجلا باسم نبيكم، يشبهه في الخلق والخلق، يخرج على حين غفلة من الناس، ~~وإماتة للحق # --- # (1) الرأس أعلى كل شئ، وسيد القوم. والقثم - بالضم ثم الفتح -: الجموع ~~للخير والذى كثر عطاؤه، والباذخ: المرتفع العالي، والسؤدد: المجد والسيادة، ~~والشرف، وقد يقرء " نشق رأسه " وفى بعض النسخ " لبق رأسه " ولم أجد لهما ~~معنى مناسبا وقوله " عارز مجده " أي مجده العارز الثابت من عرز الشئ في ~~الشئ إذا أثبته فيه وأدخله، والمحتد - كمجلس -: الاصل. (2) ينوص إليه ~~ينهض،، والمناص، الملجأ. و" عارض " صفة للصارف كينوص، وفى بعض النسخ " عاص ~~". (3) " دعاير من الدعارة وهى الخبث والفساد والشر والفسق. وقيل: لا يبعد ~~أن يكون تصحيف الدغائل جمع ا لدغيلة، وهى الدغل والحقد، أو بالمهملة من ~~الدعل بمعنى الختل. (4) و" لا تنثن " أي لا تنعطف. (5) في بعض النسخ " ولا ~~تجيزن عنه ". (6) هو ابراهيم بن الحكم بن ظهير الفزارى أبو إسحاق المعنون ~~في فهرست الشيخ ورجال النجاشي، وما في النسخ من ابراهيم بن الحسين عن ظهير ~~" تصحيف. # --- PageV01P214 [ 215 ] # وإظهار للجور، والله لو لم يخرج لضربت عنقه (1)، يفرح بخروجه أهل ~~السماوات وسكانها، وهو رجل أجلى الجبين، أقنى الانف، ضخم البطن، أزيل ~~الفخذين، بفخذه اليمنى شامة، أفلج الثنايا (2) ويملا الارض عدلا كما ملئت ~~ظلما وجورا ". 3 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن ~~إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، قال: حدثنا عبد ~~الله بن بكير، عن حمران بن أعين قال: " قلت لابي جعفر الباقر (عليه ~~السلام): جعلت فداك إني قد دخلت المدينة وفي حقوي هميان فيه ألف دينار، وقد ~~أعطيت الله عهدا أننى انفقها ببابك دينارا دينارا أو تجيبني فيما أسألك ~~عنه، فاقل: يا حمران سل تجب، ولا تنفقن دنانيرك، فقلت: ms218 سألتك بقرابتك من ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنت صاحب هذا الامر والقائم به ؟ قال: لا، ~~قلت: فمن هو بأبي أنت وامي، فقال: ذاك المشرب حمرة (3) الغائر العينين، ~~المشرف الحاجبين، العريض ما بين المنكبين، برأسه حزاز، بوجهه أثر، رحم الله ~~موسى " (4). 4 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ~~رباح الزهري قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، قال: حدثني الحسن بن أيوب، عن ~~عبد الكريم بن # --- # (1) كذا، ولعله تحريف " لو يخرج قبل لضربت عنقه ". (2) القنا في الانف: ~~طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه، وأزيل الفخذين كناية عن كونهما عريضتين، ~~وفلج الثنايا انفراجها. (3) الاشراب خلط لو ن بلون، كأن أحد اللونين سقى ~~اللون الاخر، يقال: بياض مشرب حمرة - بالتخفيف - وإذا شدد كان للتكثير ~~والمبالغة. (النهاية) (4) المشرف الحاجبين أي في وسطهما ارتفاع، من الشرفة. ~~والحزاز - بفتح الحاء المهملة والزاى -: الهبرية في الرأس كأنه نخالة. ~~وقوله عليه السلام " رحم الله موسى " قال العلامة المجلسي (ره): لعله اشارة ~~إلى أنه سيظن بعض الناس أنه القائم وليس كذلك، أو أنه قال: " فلانا " كما ~~يأتي فعبر عنه الواقفية بموسى، وأقول: لا يبعد أن يكون المراد موسى بن ~~عمران ويكون الاوصاف المذكورة بعضها فيه وكان عليه السلام اشترك فيها معه ~~(ع). والعلم عند الله. # --- PageV01P215 [ 216 ] # عمرو الخثعمي، عن إسحاق بن جرير، عن حجر بن زائدة (1) عن حمران بن أعين، ~~قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام)، فقلت له: أنت القائم ؟ فقال: قد ولدني ~~رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وإنى المطالب بالدم، ويفعل الله ما ~~يشاء، ثم أعدت عليه، فقال: قد عرفت حيث تذهب، صاحبك المبدح البطن، ثم ~~الحزاز برأسه، ابن الارواع، رحم الله فلانا " (2). 5 - حدثنا عبد الواحد بن ~~عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري قال: حدثنا أحمد بن علي ~~الحميري، قال: حدثنا الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم ابن عمرو الخثعمي، قال: ~~حدثني محمد بن عصام، قال: حدثني وهيب بن حفص، عن أبي بصير، ms219 قال: قال أبو ~~جعفر (عليه السلام) - أو أبو عبد الله (عليه السلام)، الشك من ابن عصام - " ~~يا أبا محمد بالقائم علامتان: شامة في رأسه (3) وداء الحزاز برأسه، وشامة ~~بين كتفيه، من جانبه الايسر تحت كتفه الايسر ورقة مثل ورقة الآس " (4). [ 6 ~~- أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا أبو القاسم بن العلاء الهمداني [ رفعه ] ~~(5) عن عبد العزيز بن مسلم قال: " كنا مع [ مولانا ] الرضا (عليه السلام) ~~بمرو، فاجتمعنا وأصحابنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا، فأداروا أمر ~~الامامة، وذكروا كثرة الاختلاف فيها (6) فدخلت على سيدي [ الرضا ] (عليه ~~السلام) فأعلمته # --- # (1) في بعض النسخ " محمد بن زرارة " وكأنه تصحيف وقع من النساخ. (2) ~~المبدح البطن أي واسعه وعريضه، والارواع جمع الاروع وهو من يعجبك بحسنه ~~وجهارة منظره أو بشجاعته. والمراد آباؤه عليهم السلام، (3) كأن الجملة ~~زائدة أوردها النساخ سهوا. أو الصواب " بالقائم علامات " (4) الحديث تم إلى ~~هنا، وما زاد في المطبوع الحجرى والبحار من زيادة " ابن ستة وابن خيرة ~~الاماء " فهى عنوان لما يأتي بعدها خلط بالحديث كما هو ظاهر النسخ ~~المخطوطة. (5) الراوى بين أبى القاسم وعبد العزيز هو القاسم بن مسلم أخو ~~عبد العزيز كما في كمال الدين، وهذا الخبر والذى بعده ليسا في بعض النسخ ~~ولكن أشار العلامة المجلسي في المرآة بوجودهما في غيبة النعماني. (6) في ~~الكافي " كثرة اختلاف الناس فيه ". # --- PageV01P216 [ 217 ] # خوض الناس في ذلك فتبسم (عليه السلام)، ثم قال: يا عبد العزيز جهل القوم ~~وخدعوا عن آرائهم، إن الله تبارك أسمه لم يقبض رسوله (صلى الله عليه وآله) ~~(1) حتى أكمل له الدين فأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شئ (2) بين فيه ~~الحلال والحرام، والحدود والاحكام وجميع ما يحتاج الناس إليه كملا، فقال ~~عزوجل: " ما فرطنا في الكتاب من شئ " (3) وأنزل [ عليه ] في حجة الوداع وهي ~~آخر عمره " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ~~دينا " (4) وأمر الامامة من تمام الدين، لم يمض (صلى الله عليه وآله) حتى ~~بين لامته معالم دينهم، وأوضح لهم سبيلهم، وتركهم على ms220 قول الحق (5) وأقام ~~لهم عليا (عليه السلام) علما وإماما، وما ترك شيئا يحتاج إليه الامة إلا ~~بينه، فمن زعم أن الله لكم يكمل دينه فقد رد كتاب الله، وهو كافر [ به ]. ~~هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة فيجوز فيها [ اختيارهم ] ؟ إن ~~الامامة أجل قدرا، وأعظم شأنا، وأعلى مكانا، وأمنع جانبا، وأبعد غورا من أن ~~يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يقيموا إماما باختيارهم، إن ~~الامامة [ منزلة ] خص الله بها إبراهيم الخليل (عليه السلام) بعد النبوة ~~والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بها وأشاد بها ذكره (6) فقال عزوجل " " إني ~~جاعلك للناس إماما " (7) فقال الخليل سرورا بها: " ومن ذريتي " قال الله ~~تعالى: " لا ينال عهدي الظالمين " فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم [ إلى ~~يوم القيامة ] (8) وصارت في الصفوة، ثم أكرمه الله عزوجل بأن جعلها في ~~ذريته [ أهل ] الصفوة والطهارة فقال: " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا ~~جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم # --- # (1) في الكافي " لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله ". (2) في المصدر " ~~تبيان كل شئ ". (3) الانعام: 38. (4) المائدة: 5. (5) في المصدر " تركهم ~~على قصد سبيل الحق ". (6) الاشادة: رفع الصوت بالشئ. (7) البقرة: 124. (8) ~~ما بين القوسين ساقط في النسخ وموجود في المصدر. (*) # --- PageV01P217 [ 218 ] # فعل الخيرات وإقام الصلوة وإيتاء الزكوة وكانوا لنا عابدين " (1). فلم ~~تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتى ورثها النبي (صلى الله عليه ~~وآله) (2) فقال عزوجل: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي ~~والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " (3). فكانت له خاصة فقلدها (صلى الله ~~عليه وآله) عليا (عليه السلام) بأمر الله عز اسمه على رسم ما فرضه الله ~~فصارت في ذريته الاصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان بقوله عزوجل: " ~~وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث " ~~(4) فهي في ولد علي (عليه السلام) خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبى بعد محمد ~~(صلى الله عليه وآله) فمن أين يختار هؤلاء الجهال [ الامام ]. إن الامامة ~~هي منزلة الانبياء، وإرث الاوصياء، إن الامامة ms221 خلافة الله وخلافة الرسول ~~(صلى الله عليه وآله)، ومقام أمير المؤمنين، وميراث الحسن والحسين (عليهم ~~السلام)، إن الامامة زمام الدين، ونظام أمور المسلمين، وصلاح الدنيا، وعز ~~المؤمنين، إن الامامة هي أس الاسلام النامي، وفرعه السامي، بالامام [ تمام ~~الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وتوفير الفئ والصدقات و] (5) إمضاء ~~الحدود والاحكام، ومنع الثغور والاطراف. الامام يحل حلال الله، ويحرم حرام ~~الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة ~~والموعظة الحسنة، والحجة البالغة، الامام الشمس الطالعة المجللة بنورها ~~للعالم، وهي في الافق بحيث لا تنالها الايدي والابصار. الامام البدر المنير ~~والسراج الزاهر، والنور الساطع، والنجهم الهادي في # --- # (1) الانبياء: 73 و74. (2) في المصدر " حتى ورثها الله تعالى النبي صلى ~~الله عليه وآله ". (3) آل عمران: 68. (4) الروم: 56. (5) ما بين القوسين ~~ساقط من النسخ أوردناه من الكافي والكمال. (6) في بعض النسخ " النذير ~~البشير " وكأنه تصحيف للتشابه الخطى. # --- PageV01P218 [ 219 ] # غياهب الدجى وأجواز البلدان والقفار (1) ولجج البحار، الامام الماء العذب ~~على الظماء، و[ النور ] الدال على الهدى، والمنجي من الردى، الامام النار ~~على اليفاع، الحار لمن اصطلى به (2) والدليل في المهالك، من فارقه فهالك. ~~الامام السحاب الماطر، والغيث الهاطل (3)، والشمس المضيئة، والسماء ~~الظليلة، والارض البسيطة (4)، والعين الغزيرة، والغدير والروضة. الامام ~~الانيس الرفيق، والوالد الشفيق، والاخ الشقيق (5)، والام البرة بالوالد ~~الصغير، ومفزع العباد في الداهية [ الناد ] (6)، الامام أمين الله في خلقه، ~~وحجته على عباده وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله، والذاب عن حرم الله. ~~الامام (ال) مطهر من الذنوب، و(ال) مبرء عن العيوب، (ال) مخصوص بالعلم (ال) ~~موسوم بالحلم، نظام الدين وعز المسلمين، وغيظ المنافقين، وبوار # --- # (1) الغياهب جمع الغيهب وهى الظلمة وشدة السواد. والدجى: الظلام، ~~والاجواز جمع الجوز وهو من كل شئ وسطه. والقفر من الارض: المفازة التى لا ~~ماء فيها ولا نبات. (2) في بعض النسخ " هاد لمن استضاء به " وهى تصحيف. ~~واليفاع: ما ارتفع من الارض. (3) الهاطل: المطر المتتابع المتفرق العظيم ~~القطر. (4) السماء تذكر وتؤنث، وهى كل ما أظلك وعلاك، ووصفها بالظليلة ~~للاشعار بوجه ms222 التشبيه وكذا البسيطة، أو المراد بها المستوية فان الانتفاع ~~بها أكثر. والغزيرة: الكثيرة وشبهه عليه السلام بالعين لكثرة علمه، ووفور ~~حكمته التى بها حياة النفوس واحياء العقول. والروضة: الارض الخضرة بحسن ~~النبات. (5) الشفيق - بالفاء أولا -: الناصح الامين المشفق. والشقيق - ~~بالقافين - الاخ من الرحم كأنه شق نسبه من نسب أخيه، وقيل: الاخ من الاب ~~والام. ووصفه بالاخ الشقيق لكثرة عطوفته ورحمته بالافراد، وكمال رأفته بهم. ~~(6) الناد - بفتح النون والهمزة والالف والدال - مصدر نأدته الداهية - ~~كمنعته - إذا فدحته وبلغت منه كل مبلغ، فوصف الداهية به للمبالغة. # --- PageV01P219 [ 220 ] # الكافرين (1). الامام واحد دهره، لا يدانيه أحد، ولا يعاد له عالم، ولا ~~يوجد منه بدل، ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل. كله من غير طلب منه له ~~ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب (2). فمن ذا الذي يبلغ معرفة ~~الامام أو يمكنه اختياره، هيهات هيهات، ضلت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت ~~الالباب، وخسئت العيون، وتصاغرت العظماء (3) وتحيرت الحكماء، وتقاصرت ~~الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الالباء، وكلت الشعراء، وعجزت الادباء، ~~وعييت البلغاء (4) عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله، فأقرت بالعجز ~~والتقصير، وكيف يوصف بكله، أو ينعت بكنهه، أو يفهم شئ من أمره، أو يوجد من ~~يقوم مقامه، ويغني غناه، لا كيف [ وأني ] وهو بحيث النجم من يد المتناولين ~~(5) ووصف الواصفين، فأين الاختيار من هذا ؟ وأين # --- # (1) البوار - بالفتح -: الهلاك. وما جعل بين القوسين تصحيح من المصدر. ~~(2) يعنى هذه الفضائل كلها غير كسبية للامام انما هي من فضل الله تعالى ~~عليه فلا يدانيه أحد في هذا المقام، ولا يعاد له احد من العلماء بلغ من ~~العلم والفهم ما بلغ ولم يكن له بدل أو مثل أو نظير لكون علمه لدنيا غير ~~كسبى ولا ينال مقامة السامى بالاكتساب. (3) الحلوم كالالباب: العقول. وتاهت ~~وحارت وضلت متقاربة المعنى، وخسئت - كمنعت - أي كلت. والتصاغر من صغر أي لم ~~يبلغ عقولهم أو كلامهم حق وصفه، وقوله و" حصرت الخطباء " أي عجزت، والحصر: ~~العى والعجز. (4) قوله " وجهلت الالباء " - بتشديد الباء - جمع اللبيب ms223 وهو ~~العاقل. والمراد بالادباء وهو جمع الاديب المتأدب بالاداب الحسنة أو العارف ~~بالقوانين العربية. (5) " كيف " تكرار للاستفهام الانكارى الاول تأكيدا. " ~~وأني " مبالغة أخرى بالاستفهام الانكارى عن مكان الوصف وما بعده " وهو بحيث ~~النجم " الواو للحال، والضمير للامام عليه السلام، والباء بمعنى " في " و" ~~حيث " ظرف مكان، والنجم مطلق الكواكب، وقد يحض بالثريا، وهو مرفوع ~~بالابتداء وخبره محذوف، لان " حيث " لا يضاف الا إلى الجمل. " من يد ~~المتناولين " الظرف متعلق بحيث، وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس. ~~(المرآة) أقول: " حيث " هنا بمعنى " مكان " وإذا لا ضير لاضافته إلى ~~المفرد. # --- PageV01P220 [ 221 ] # العقول عن هذا، وأين يوجد مثل هذا ؟. أتظنون أن ذلك يوجد في غير آل ~~الرسول محمد (صلى الله عليه وآله)، كذبتهم والله أنفسهم ومنتهم الاباطيل ~~(1) فارتقوا مرتقا صعبا دحضا تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم، راموا إقامة ~~الامام بعقول حائرة بائرة ناقصة (2) وآراء مضلة فلم يزدادوا منه إلا بعدا ~~لقد رامو صعبا، وقالو إفكا، وضلوا ضلالا بعيدا، ووقعوا في الحيرة إذ تركوا ~~الامام عن بصيرة، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا ~~مستبصرين. رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~وأهل بيته إلى اختيارهم، والقرآن يناديهم: " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما ~~كان لهم الخير سبحان الله وتعالى عما يشركون " (3) ويقول عزوجل: " وما كان ~~لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم - ~~الآية " (4) وقال: " ما لكم كيف تحكمون * أم لكم كتاب فيه تدرسون * إن لكم ~~فيه لما تخيرون * أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيمة إن لكم لما ~~تحكمون * سلهم أيهم بذلك زعيم * أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا ~~صادقين " (5) وقال: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " (6) أم " ~~طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون " (7) أم " قالوا سمعنا وهم لا يسمعون * ~~إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو # --- # (1) أي اوقعت في أنفسهم الامانى الباطلة، أو أضعفتهم الامانى، من " من ~~الناقة منا " أي حسرها وهزلها. ms224 (2) الدحض - بالتحريك -: الزلق. والحضيض: ~~القرار من الارض عند أسفل الجبل، وعند أهل الهيئة هي النقطة المقابلة ~~للاوج. وفي القاموس: رجل حائر بائر أي لم يتجه لشئ ولا يأتمر رشدا ولا يطيع ~~مرشدا. (3) القصص: 68. (4) الاحزاب: 36. وتتمة الاية " ومن يعص الله ورسوله ~~فقد ضل ضلالا مبينا " (5) القلم: 36 إلى 42. (6) محمد صلى الله عليه وآله: ~~24. (7) راجع سورة التوبة: 89. # --- PageV01P221 [ 222 ] # علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون " (1) أم " ~~قالوا سمعنا وعصينا " (2) بل هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل ~~العظيم. فكيف لهم باختيار الامام ؟ والامام عالم لا يجهل، وراع لا ينكل (3) ~~معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة، مخصوص بدعوة الرسول ~~(صلى الله عليه وآله) ونسل المطهرة البتول، لا مغمز فيه في نسب (4)، ولا ~~يدانيه ذو حسب، في البيت من قريش (5)، والذروة من هاشم، والعترة من الرسول ~~(صلى الله عليه وآله) والرضى من الله عزوجل شرف الاشراف، والفرع عن عبد ~~مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالامامة عالم بالسياسة، مفروض ~~الطاعة، قائم بأمر الله عزوجل، ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله. إن ~~الانبياء والائمة [ صلوات الله عليهم ] يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه ~~وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان (6) في قوله ~~تعالى: " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فما لكم كيف # --- # (1) الانفال: 21 إلى 23 وفى الاية الاخيرة اشكال مشهور وهو أن المقدمتين ~~المذكورتين في الاية بصورة قياس اقترانى ينتج: " لو علم الله فيهم خيرا ~~لتولوا " وهذا محال لانه على تقدير ان يعلم الله فيهم خيرا لا يحصل منهم ~~التولى بل الانقياد. واجيب عنه بعدم كلية الكبرى، بان ليس المراد أنه على ~~أي تقدير أسمعهم لتولوا، بل على التقدير الذى لا يعلم فيهم خيرا لو أسمعهم ~~لتولوا. ولذلك لم يسمعهم اسماعا موجبا لانقيادهم. وفى الاية دلالة على ان ~~الله سبحانه لا يمنع اللطف عن أحد وانما يمنع من يعلم أنه لا ينتفع به. (2) ~~البقرة: 93. (3) أي حافظ للامة، ms225 وفى بعض النسخ بالدال: وقوله " لا ينكل " ~~أي لا يضعف ولا يجبن. (4) المغمز مصدر أو اسم مكان من الغمز أي الطعن وهذا ~~احدى شرايط الامام عندنا. (5) يدل على ان الامام لا بد أن يكون قرشيا ~~(المرآة). وكذا لا بد أن يكون هاشميا كما يظهر من الجملة الاتية. وأن يكون ~~أيضا من العترة الطاهرة دون غيرهم. (6) في بعض النسخ " أهل كل زمان ". # --- PageV01P222 [ 223 ] # تحكمون " (1) وقوله " ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا " (2) وقوله في ~~طالوت: " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه ~~من يشاء والله واسع عليم " (3) وقال لنبيه (صلى الله عليه واله وسلم): " ~~أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما " ~~(4). وقال في الائمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم ~~أجمعين: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم ~~الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه ~~وكفى بجهنم سعيرا " (5). وإن العبد إذا اختاره الله عزوجل للامور عباده، ~~شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاما، فلهم يعي ~~بعده بجواب، ولا يحير فيه عن صواب (6) فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن ~~من الخطايا والزلل والعثار (7) يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده، ~~وشاهده على خلقه: وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فهل ~~يقدرون على مثل هذا فيختارونه ؟ أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه - ~~تعدوا - وبيت الله - الحق (8)، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا ~~يعلمون وفي كتاب الله الهدى والشفاء، فنبذوه واتبعوا أهواءهم، فذمهم الله ~~تعالى ومقتهم وأتعسهم، فقال عزوجل: " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من ~~الله، إن الله # --- # (1) يونس: 36. (2) البقرة: 269. (3) البقرة: 247. (4) النساء: 113 وفيها ~~" انزل الله عليك الكتاب - الاية " فالتغيير اما منه عليه السلام نقلا ~~بالمعنى أو وقع سهوا من النساخ. (5) النساء: 53 و54. (6) كذا، وفى المصدر " ~~عن الصواب ". (7) العثار: السقوط. (8) يدل على جواز الحلف بحرمات ms226 الله، ~~والمنع الوارد في الاخبار مخصوص بالدعاوي. # --- PageV01P223 [ 224 ] # لا يهدى القوم الظالمين " (1) وقال: " فتعسا لهم وأضل أعمالهم " (2) ~~وقال: " كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب ~~متكبر جبار " (3). 7 - وعن (4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب، عن أبى عبد الله [ جعفر بن محمد ] ~~(عليهما السلام) في خطبة له يذكر فيها حال الائمة (عليهم السلام) وصفاتهم [ ~~فقال: ] " إن الله تعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيه (5) (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) عن دينه، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه، وفتح لهم عن باطن ~~ينابيع علمه (6)، فمن عرف من امة محمد (صلى الله عليه وآله) واجب حق إمامه ~~وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل طلاوة إسلامه (7) لان الله تعالى نصب الامام ~~علما لخلقه، وجعله حجة على أهل طاعته (8) ألبسه الله تاج الوقار، وغشاه من ~~نور الجبار، يمد بسبب إلى السماء (9)، لا ينقطع عنه مواده، ولا ينال ما عند ~~الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله # --- # (1) القصص: 50. وقوله " بغير هدى " كان في موضع الحال للتوكيد أو التقييد ~~فان هوى النفس قد يكون موافقا للحق. (2) محمد صلى الله عليه وآله: 8. وقوله ~~" فتعسا لهم " أي هلاكا لهم أو أتعسهم تعسا، والتعس - بالفتح وبالتحريك -: ~~الهلاك. (3) غافر: 35، وهذا الخبر غير موجود في بعض النسخ ولكن العلامة ~~الملجسى قال - في المرآة: هذا الخبر مروى في الاحتجاج وغيبة النعماني. (4) ~~هذا الخبر كسابقه أيضا ليس في بعض النسخ، ورواه المصنف عن الكليني. (5) في ~~الكافي " من أهل بيت نبينا ". (6) كذا، وفى بعض النسخ المصدر " وميح لهم " ~~بشد الياء وفى بعضها " ومنح لهم " والمنهاج الطريق الواضح. وتعدية الايضاح ~~والابلاج والفتح بعن لتضمين معنى الكشف وما في معناه والابلاج: الايضاح. ~~(7) الطلاوة - مثلثة - الحسن والبهجة والقبول:. (8) كذا، وفى المصدر " على ~~أهل مواده وعالمه، وألبسه - الخ ". (9) السبب: الحبل وما يتوصل به إلى ~~الشى، أي يجعل الله تعالى بينه وبين سماء المعرفة والقرب والكمال سببا ~~يرتفع به إليها من روح ms227 القدس والالهامات والتوفيقات. (المرآة) # --- PageV01P224 [ 225 ] # الاعمال للعباد (1) إلا بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليه من مشكلات الدجى ~~(2)، ومعميات السنن، ومشتبهات الفتن (3) فلم يزل الله تعالى يختارهم لخلقه ~~من ولد الحسين (عليه السلام)، من عقب كل إمام، فيصطفيهم كذلك ويجتبيهم (4)، ~~ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم لنفسه (5) كلما مضى منهم إمام نصب عزوجل لخلقه ~~إماما (6) علما بينا، وهاديا منيرا (7) وإماما قيما (8)، وحجة عالما، أئمة ~~من الله يهدون بالحق وبه يعدلون، حجج الله [ ودعاته ] ورعاته على خلقه (9) ~~يدين بهديهم العباد، وتستهل بنورهم البلاد، وينمو ببركتهم التلاد (10)، ~~جعلهم الله حياة للانام، ومصابيح للظلام [ ومفاتيح للكلام ] ودعائم ~~للاسلام، جرت بذلك فيهم مقادير الله على # --- # (1) في الكافي " ولا يقبل الله أعمال العباد - الخ ". (2) في المصدر " من ~~ملتبسات الدجى " وكأنه من تصحيف النساخ، والتباس الامور اختلاطها على وجه ~~يعسر الفرق بينها. والدجى جمع الدجية وهى الظلمة الشديدة. (3) المعميات - ~~بتشديد الميم المفتوحة - يقال: عميت الشئ أي أخفيته، ومنه المعمى، وفى بعض ~~النسخ " مشتبهات الدين ". (4) في المصدر " يصطفيهم لذلك ويجتبيهم " ~~والاصطفاء والاجتباء بمعنى الاختيار. (5) قوله " لنفسه " موجود في النسخ ~~وليس في المصدر. (6) في المصدر " نصب لخلقه من عقبه اماما " وكأنه سقط من ~~النسخ. (7) في المصدر " نيرا " بتشديد الياء. (8) القيم هو المتولي على ~~الشئ والحافظ لاموره ومصالحه والذى يقوم بحفظه. (9) قوله " وبه يعدلون " أي ~~بالحق، وقوله " ودعاته " ليس في بعض النسخ: والرعاة جمع الراعى وهو الحافظ ~~الحامى. (10) " بهديهم " اما بضم الهاء وفتح الدال من الهداية أو بفتح ~~الهاء وسكون الدال والياء المنقوطة من تحت بمعنى السيرة والطريقة، وتستهل ~~أي تتنور وتستضئ " بنورهم البلاد " أي أهلها، والتلاد والتليد والتالد: كل ~~مال قديم وعكسه الطارف والطريف والتخصيص به لانه أبعد من النمو، أو لان ~~الاعتناء به أكثر، ولا يبعد كونه كناية عن تجديد الاثار القديمة الاسلامية ~~كالمساجد والمعابد والمدارس العلمية المندرسة. # --- PageV01P225 [ 226 ] # محتومها (1). فالامام هو المنتجب المرتضى، والهادي المجتبى (2) والقائم ~~المرتجى، اصطفاه الله بذلك، واصطنعه على عينه (3) في الذر حين ذرأه، وفي ~~البرية حين برأه (4) ظلا قبل خلقه نسمة عن يمين عرشه، محبوا ms228 بالحكمة في علم ~~الغيب عنده (5)، اختاره بعلمه، وانتجبه لطهره (6) بقية من آدم، وخيرة من ~~ذرية نوح، ومصطفى من آل إبراهيم، وسلالة من إسماعيل، وصفوة من عترة محمد ~~(صلى الله عليه واله وسلم)، لم يزل مرعيا بعين الله (7) يحفظه بملائكته ~~(8)، مدفوعا عنه وقوب الغواسق، ونفوث كل فاسق، مصروفا عنه # --- # (1) الباء للسببية، و" ذلك " اشارة إلى جميع ما تقدم فيهم، وقوله " على ~~محتومها " اما حال عن المقادير، أو متعلق بجرت أي جرت بسبب تلك الامور ~~المذكورة الحاصلة فيهم تقديرات الله على محتومها، أي ما لا بداء فيه ولا ~~تغيير. (2) في المصدر " والهادي المنتجى " من انتجى القوم إذا تساروا، أي ~~صاحب السر المخصوص بالمناجاة وايداع الاسرار. (3) أي خلقه ورباه أحسن تربية ~~معتنيا بشأنه. (4) ذرأه - بالهمز كمنعه - أي خلقه في عالم الارواح، وربما ~~يقرء ذراه بالالف فهى منقلبة عن الواو أي فرقه وميزه. وبرأه - كمنعه - أي ~~خلقه في عالم الاجساد، وقد تركت الهمزة وقرء براه كجفاه. وقوله " ظلا " حال ~~عن ذرأه أو مفعول ثان لبرأه بتضمين معنى الجعل والمراد بالظل الروح قبل ~~تعلقه بالبدن وهو معنى " قبل خلقه نسمة " فان قلنا بتجرد الروح أولنا كونه ~~عن يمين العرش بتعلقه بالجسد المثالي أو العرش بالعلم. (5) الحبو: العطية ~~ومحبوا على صيغة المفعول أي منعما عليه. (6) " اختاره بعلمه " أي بأن أعطاه ~~علمه، أو بسبب علمه بأنه يستحقه، " وانتجبه لطهره " أي لعصمته، أو لان ~~يجعله مطهرا، وعلى أحد الاحتمالين الضمير ان لله، وعلى الاخر للامام. وقوله ~~" بقية من آدم " أي انتهى إليه خلافة الله التى جعلها لادم. (المرآة) (7) ~~السلالة - بالضم -: الذرية. وصفوة الشئ ما صفا منه. " لم يزل مرعيا " أي ~~محروسا. " بعين الله " أي بحفظه وحراسته أو بعين عنايته. (8) كذا، وفى ~~المصدر " يحفظه ويكلاه بستره مطرودا عنه حبائل ابليس وجنوده " والكلاءة: ~~الحراسة. والطرد: الدفع. # --- PageV01P226 [ 227 ] # قوارف السوء، مبرءا من العاهات (1) محجوبا عن الآفات [ معصوما من الزلات ~~] مصونا من الفواحش كلها، معروفا بالحلم والبر في يفاعه (2) منسوبا إلى ~~العفاف والعلم والفضل عند انتهائه، مسندا إليه أمر والده، صامتا عن ms229 المنطق ~~في حياته، فإذا انقضت مدة والده وانتهت به مقادير الله إلى مشيته، وجاءت ~~الارادة من عند الله فيه إلى محبته (3) وبلغ منتهى مدة والده (عليه السلام) ~~فمضى، صار أمر الله إليه من بعده، وقلده الله دينه، وجعله الحجة على عباده، ~~وقيمه في بلاده، وأيده بروحه، وأعطاه علمه، واستودعه سره، وانتدبه لعظيم ~~أمره (4)، وأنبأه فصل بيان علمه (5) ونصبه علما لخلقه، وجعله حجة على أهل ~~عالمه، وضياء لاهل دينه، والقيم على عباده، رضى الله به إماما لهم، استحفظه ~~علمه، واستخبأه حكمته [ واسترعاه لدينه ] (6) وأحيا به مناهج سبيله وفرائضه ~~وحدوده، فقام بالعدل عند تحير أهل الجهل وتحيير أهل الجدل (7) بالنور ~~الساطع، والشفاء البالغ (8)، بالحق الابلج، والبيان [ اللائح ] # --- # (1) الوقوب: دخول الظلام، والغاسق: الليل. والقوارف: الاتهامات ~~والافتراءات. والعاهات: الامراض، أو القوارف بمعنى الكواسب أي اكتسابات ~~السوء. (2) أي في أوائل سنه، يقال: أيفع الغلام إذا شارف الاحتلام ولم ~~يحتلم. (3) الضمير راجع إلى الله أي إلى ما أحب من خلافته. وفى بعض النسخ " ~~إلى حجته " ولعل الصواب: إلى جنته ". (4) انتدبه أي دعاه وحثه، وفى اللغة ~~أن الندب بمعنى الطلب والانتداب الاجابة، وقال الفيومى: انتد به للامر ~~فانتدب يستعمل لازما ومتعديا. (5) أي البيان الفاصل بين الحق والباطل كما ~~في قوله تعالى " انه لقول فصل وما هو بالهزل " وفى بعض النسخ بالضاد ~~المعجمة أي زيادة بيانه. (6) استخبأه - بالخاء المعجمة والباء الموحدة ~~مهموزا، أو غير مهموز تخفيفا -: استكتمه، وفى بعض النسخ " استحباه " بالحاء ~~المهملة أي طلب منه أن يحبو الناس الحكمة كما في المرآة. وقوله " واسترعاه ~~لدينه " ليس في بعض النسخ ولكن موجود في المصدر ومعناه على ما في المرآة ~~طلب منه رعاية الناس وحفظهم لامور دينه، أو اللام زائدة. (7) أي عند ما ~~يحير أهل الجدل الناس بشبههم، وقد يقرء بالباء الموحدة، وفى اللغة تحبير ~~الخط أو الشعر: تحسينه فالمعنى: عند ما زين أهل الجدل كلامهم للخلق. (8) ~~كذا، وفى المصدر " النافع ". ولعل الصواب " الناجع ". # --- PageV01P227 [ 228 ] # من كل مخرج على طريق المنهج الذي مضى عليه الصادقون من آبائه [ عليهم ~~السلام ms230 ] فليس يجهل حق هذا العالم إلا شقى، ولا يجحده إلا غوي، ولا يدعه ~~إلا جري على الله " ] (1). [ كونه عليه السلام ] (2) ابن سبية ابن خيرة ~~الاماء 8 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن ~~المفضل بن قيس بن رمانة الاشعري ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن ~~الحسين بن عبد الملك ; ومحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعا: حدثنا الحسن ~~بن محبوب الزراد عن هشام بن سالم، عن يزيد الكناسى (3) قال: سمعت أبا جعفر ~~محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) يقول: " إن صاحب هذا الامر فيه شبه من ~~يوسف (4) ابن أمة سوداء، يصلح الله عزوجل له أمره في ليلة واحدة " - يريد ~~بالشبه من يوسف الغيبة -. 9 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، قال: ~~حدثنا الحكم أخو مشمعل الاسدي (5) قال: حدثني عبد الرحيم القصير قال: قلت ~~لابي جعفر (عليه السلام): قول أمير المؤمنين (عليه السلام) " بأبى ابن خيرة ~~الاماء " (6) أهي فاطمة (عليها السلام) ؟ فقال: " إن # --- # (1) في المصدر " ولا يصد عنه الاجرى على الله جل وعلا " وقلنا سابقا: هذا ~~الخبر غير موجود في بعض النسخ لكن العلامة المجلسي - رحمه الله - أشار في ~~المرآة إلى كونه موجودا في نسخته. (2) ما بين القوسين ليس في النسخ انما ~~أضفناه تسهيلا للباحث. وتقدمت الاشارة في ص 216 إلى ابن ستة، وسيأتى الكلام ~~فيه مع تفصيل ص 230. (3) ما في بعض النسخ من " زيد الكناسى " من تصحيف ~~النساخ. (4) كذا وفى نسخة " سنة من يوسف " وقد تقدم. (5) الحكم بن سعد ~~الاسدي أخو مشمعل الاسدي الناشرى عربي قليل الحديث، شارك أخاه مشمعلا في ~~كتاب الديات ومشمعل أكثر رواية منه. (النجاشي) (6) الخيرة - بكسر الخاء ~~وسكون الياء وفتحها - المختارة، والافضل. # --- PageV01P228 [ 229 ] # فاطمة عليها السلام خيرة الحرائر، ذاك المبدح بطنه (1)، المشرب حمرة، رحم ~~الله فلانا ". 10 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد ~~بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس ms231 بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن علي ~~بن أبي المغيرة، عن أبي الصباح قال: " دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ~~فقال لي: ما وراءك ؟ فقلت: سرور من عمك زيد خرج يزعم أنه ابن سبية وهو قائم ~~هذه الامة وأنه ابن خيرة الاماء فقال: كذب (2) ليس هو كما قال، إن خرج قتل ~~". 11 - حدثنا محمد بن همام: ومحمد بن الحسن بن جمهور جميعا، عن الحسن بن ~~محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن أبى الجارود، عن القاسم بن ~~الوليد الهمداني، عن الحارث الاعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام)، " بأبي ابن خيرة الاماء - يعنى القائم من ولده (عليه السلام) - ~~يسومهم خسفا، ويسقيهم بكأس مصبرة (3)، ولا يعطيهم إلا السيف هرجا (4) فعند ~~ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مفاداة من الدنيا وما فيها ليغفر لها، لانكف ~~عنهم حتى يرضى الله ". 12 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن ~~الحسن التيملى قال: حدثنا محمد وأحمد أبنا الحسن عن ابيهما، عن ثعلبة بن ~~ميمون، عن يزيد بن أبي - حازم قال: " خرجت من الكوفة، فلما قدمت المدينة ~~دخلت على أبى عبد الله (عليه السلام) فسلمت عليه، فسألني هل صاحبك أحد ؟ ~~فقلت: نعم، فقال: أكنتم تتكلمون ؟ # --- # (1) أي واسعه وعريضه، وتقدم الكلام في المشرب حمرة، وفى رحم الله فلانا. ~~(2) أي وهم، والكذب هنا بمعنى التمنى والتوهم وجلت ساحة زيد عن الكذب ~~المفترى. (3) من الصبر - ككتف - وهو عصارة شجر مر، والجمع صبور - بضم الصاد ~~- والواحدة " صبرة " - بفتح الصاد وكسر الباء ولا تسكن باؤه الا في ضرورة ~~الشعر كقوله " صبرت على شئ أمر من الصبر ". (4) أي قتلا، وفى نسخة هنا بياض. # --- PageV01P229 [ 230 ] # قلت: نعم صحبني رجل من المغيرية (1)، قال: فما كان يقول ؟ قلت: كان يزعم ~~أن محمد بن عبد الله بن الحسن هو القائم، والدليل على ذلك أن أسمه اسم ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واسم أبيه اسم أبي النبيفقلت له في ~~الجواب: إن كنت تأخذ بالاسماء فهو ms232 ذا في ولد الحسين محمد بن عبد الله بن ~~علي، فقال لي: إن هذا ابن أمة - يعنى محمد بن عبد الله ابن علي - وهذا ابن ~~مهيرة (2) يعنى محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن -، فقال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): فما رددت عليه ؟ فقلت: ما كان عندي شئ أرد عليه، فقال: أولم ~~تعلموا أنه ابن سبية - يعنى القائم (عليه السلام) - (3). سيرته عليه ~~السلام: 13 أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد ~~بن رباح، قال: # --- # (1) المغيرية هم أصحاب المغيرة بن سعيد الكذاب الذى كان يكذب على أبى ~~جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام، وكان يدعو إلى محمد بن عبد الله بن ~~الحسن في أول أمره. وما في بعض النسخ من " المعتزلة " من تصحيف النساخ.كذا. ~~(2) المهيرة: الحرة الغالية المهر وجمعها مهائر. والمراد بمحمد بن عبد الله ~~بن الحسن محمد بن عبد الله محض، راجع لاحواله الطالبيين. (3) النسخ في ظبط ~~كلمة " ابن سبية " مختلفة ففى بعضها " ابن ستة " وفى بعضها " ابن سبية " ~~وفى بعضها " ابن سته " والظاهر الصواب ما في المتن بقرينة ابن خيرة الاماء، ~~والسبية: المرأة تسبى، وقال العلامة المجلسي بعد ما ضبطها في البحار " ابن ~~ستة ": لعل المعنى ابن ستة أعوام عند الامامة، أو ابن ستة بحسب الاسماء فان ~~أسماء آبائه عليهم السلام محمد وعلى وحسين وجعفر وموسى وحسن ولم يحصل ذلك ~~في أحد من الائمة عليهم السلام قبله. مع أن بعض رواة تلك الاخبار من ~~الواقفية ولا تقبل رواياتهم فيما يوافق مذهبهم - انتهى. أقول: ولا يبعد ~~احتمال كونه " ابن سته " والمراد ابن سيدة ولا ينافى كونها أمة ويؤيد ذلك ~~أن في الاحتجاج للطبرسي في حديث مسند عن الحسن بن على المجتبى عليهما ~~السلام: " ذلك التاسع من ولد أخى ابن سيدة الاماء " هذا، وقال زميلنا ~~الفاضل المحقق محمد الباقر البهبودى في هامش البحار: الصواب " ابن سته " ~~وهو عبارة اخرى عن كونه عليه السلام " أزيل " يعنى متباعدا ما بين الفخذين. # --- PageV01P230 [ 231 ] # حدثنا أحمد بن ms233 علي الحميري قال: حدثني الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن ~~عمرو قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن أبان قال: حدثنا عبد الله بن عطاء المكى، ~~عن شيخ من الفقهاء - يعنى أبا عبد الله (عليه السلام) - قال: " سألته عن ~~سيرة المهدي كيف سيرته ؟ فقال: يصنع كما صنع رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله)، يهدم ما كان قبله كما هدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر ~~الجاهلية، ويستأنف الاسلام جديدا ". 14 - أخبرنا على بن الحسين قال: حدثنى ~~محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله ابن بكير، عن أبيه، عن زرارة، عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: " صالح من الصالحين سمه لي أريد القائم ~~(عليه السلام) فقال: اسمه اسمي قلت: أيسير بسيرة محمد (صلى الله عليه وآله) ~~؟ قال: هيهات هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته، قلت: جعلت فداك لم ؟ قال " إن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سار في امته بالمن (1) كان يتألف ~~الناس، والقائم يسير بالقتل، بذاك امر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل ~~ولا يستتيب أحدا (2)، ويل لمن ناواه " (3). 15 - أخبرنا علي بن الحسين بهذا ~~الاسناد، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبى هاشم، عن أبي خديجة، ~~عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إن عليا (عليه السلام) قال: كان ~~لي أن أقتل المولي واجهز على الجريح (4) ولكني تركت # --- # (1) أي سيرته في حروبه مع الاسرى والسبايا من المحاربين كانت بالمن ~~واطلاقهم بدون أخذ الفداء، وفى بعض النسخ " باللين " وما في المتن أنسب كما ~~يأتي. (2) أي لا يقبل التوبة من محاربيه إذا كانوا غير ضالين ولا شاكين، ~~ولا ينافى ذلك قبول توبة من كان على ضلال فاستبصر انما يقتل من كان على كفر ~~عن بينة. وفى بعض النسخ " ولا يستنيب أحدا " أي يتولى الامور العظام بنفسه. ~~ولكن لا يناسب المقام وما في الصلب أنسب. (3) ناواه ms234 أي عاداه ونازعه. (4) ~~المولى - بصيغة اسم الفاعل - من يولى دبره يوم القتال من الذين حاربوا ~~أصحابه. " وأجهز على الجريح " أي أتم قتله. وروى الكليني وكذا الشيخ في ~~التهذيب مسندا عن > # --- PageV01P231 [ 232 ] # ذلك للعاقبة من أصحابي إن جرحوا لم يقتلوا، والقائم له أن يقتل المولي ~~ويجهز على الجريح ". 16 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا ~~علي بن الحسن، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن بن هارون بياع ~~الانماط (1) قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا، فسأله المعلى ~~بن خنيس: أيسير القائم إذا قام بخلاف سيرة علي (عليه السلام) ؟ فقال: نعم ~~وذاك أن عليا سار بالمن والكف لانه علم أن شيعته سيظهر عليهم من بعده، وأن ~~القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي، وذلك أنه يعلم أن شيعته لم يظهر ~~عليهم من بعده أبدا " (2). 17 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا ~~علي بن الحسن، عن أبيه، عن رفاعة بن موسى، عن عبد الله بن عطاء قال: " سألت ~~أبا جعفر الباقر (عليه السلام) فقلت: إذا قام القائم (عليه السلام) بأي ~~سيرة يسير في الناس ؟ فقال: يهدم ما قبله كما صنع # --- # < الثمالى قال: " قلت لعلى بن الحسين عليهما السلام أن عليا عليه السلام ~~سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله في أهل الشرك، ~~قال: فغضب ثم جلس ثم قال: سار والله فيهم بسيرة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يوم الفتح، أن عليا كتب إلى مالك وهو على مقدمته في يوم البصرة بأن لا ~~يطعن في غير مقبل ولا يقتل مدبرا، ولا يجهز على جريح. ومن أغلق بابه فهو ~~آمن. فأخذ الكتاب ووضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه ثم قال ~~اقتلوهم، فقتلهم حتى أدخلهم سكك البصرة، ثم فتح الكتاب فقرأ، ثم أمر مناديا ~~فنادى بما في الكتاب ". (1) الانماط جمع نمط - محركة -: ظهارة الفراش، أو ~~ضرب من البسط. والحسن ابن هارون كوفى معنون في مشيخة ms235 الفقيه. (2) روى ~~الكليني في الكافي كتاب الجهاد ج 5 ص 33 عن القمى عن أبيه، عن اسماعيل بن ~~مرار، عن يونس، عن أبى بكر الحضرمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول: " لسيرة على (ع) في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه ~~الشمس، انه علم أن للقوم دولة، فلو سباهم لسبيت شيعته، قلت: فأخبرني عن ~~القائم عليه السلام يسير بسيرته ؟ قال: لا إن عليا صلوات الله عليه سار ~~فيهم بالمن للعلم من دولتهم، وان القائم - عجل الله تعالى فرجه - يسير فيهم ~~بخلاف تلك السيرة لانه لا دولة لهم ". # --- PageV01P232 [ 233 ] # رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويستأنف الاسلام جديدا ". 18 - أخبرنا ~~علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان الرازي، عن ~~محمد بن على الكوفي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء عن محمد بن ~~مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " لو يعلم الناس مايصنع ~~القائم إذا خرج لاحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ ~~إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من ~~الناس: ليس هذا من آل محمد، ولو كان من آل محمد لرحم ". 19 - وأخبرنا علي ~~بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن عاصم ابن حميد الحناط، ~~عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " يقوم القائم بأمر جديد، ~~وكتاب جديد، وقضاء جديد (1)، على العرب شديد، ليس شأنه إلا السيف، لا ~~يستتيب أحدا، ولا يأخذه في الله لومة لائم ". 20 - أخبرنا علي بن الحسين ~~بإسناده عن محمد بن على الكوفي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن ~~أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " ما تستعجلون بخروج ~~القائم، فوالله ما لباسه إلا الغليظ، ولا طعامه إلا الجشب (2)، وما هو إلا ~~السيف، والموت تحت ظل السيف " (3). # --- # (1) المراد من الامر الجديد والكتاب الجديد والقضاء الجديد، الاحكام ms236 ~~المنذ هلة الاسلامية التى كانت في الكتاب لكن تعطلت قليلا قليلا على مر ~~الدهور والاعوام وتركها المسلمون جهلا بها أو ذاهلا عنها، وليس المقصود نسخ ~~الاحكام وابطال الشريعة والكتاب. مع أن النسخ ما تأخر دليله عن حكم المنسوخ ~~لا ما كان الدليلان مصطحبين. (2) جشب الطعام جشوبا - من باب كرم يكرم - ~~خشن، والطعام الجشب - بكسر الشين وسكونها - الغليظ الخشن، وقيل: هو ما لا ~~أدم فيه. (3) يدل على صعوبة الامر في أوائل قيامه عليه السلام روى الكليني ~~في الحسن كالصحيح عن المعلى بن خنيس أنه قال: " قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام يوما: جعلت فداك ذكرت آل فلان وما هم فيه من النعيم، فقلت: لو كان ~~هذا اليكم لعشنا معكم، فقال: هيهات يا معلى > # --- PageV01P233 [ 234 ] # 21 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن ~~يعقوب أبو الحسن الجعفي، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن ~~ابن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال: " إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا ~~السيف، ما يأخذ منها إلا السيف، وما يستعجلون بخروج القائم ؟ والله ما ~~لباسه إلا الغليظ، ما طعامه إلا الشعير الجشب، وما هو إلا السيف، والموت ~~تحت ظل السيف ". 22 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن ~~زكريا بن شيبان قال: حدثنا يوسف بن كليب، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي ~~حمزة، عن عاصم ابن حميد الحناط، عن أبى حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر ~~محمد بن على (عليهما السلام) يقول: " لو قد خرج قائم آل محمد (عليهم ~~السلام) لنصره الله بالملائكة المسومين والمردفين والمنزلين والكروبيين، ~~يكون جبرئيل أمامه، وميكائيل عن يمينه، وإسرافيل عن يساره، والرعب يسير ~~مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله، والملائكة المقربون حذاه، أول ~~من يتبعه محمد (صلى الله عليه واله وسلم) وعلي (عليه السلام) الثاني (1)، ~~ومعه سيف # --- # < اما والله لو كان ذاك ms237 ما كان الا سياسة الليل وسباحة النهار ولبس الخشن ~~وأكل الجشب فزوى ذلك عنا، فهل رأيت ظلامة صيرها الله تعالى نعمة الا هذه ". ~~وسيأتى نظيره عن المؤلف في باب ما جاء من الشدة التى يكون قبل ظهوره عليه ~~السلام، والمراد بسياسة الليل حفظ ثغور المسلمين، وبسباحة النهار السعي في ~~المهمات وما يلزمهم من المعاش. (1) قوله " اول من يتبعه " معناه أو تأويله ~~بقرينة ما تقدم من نصرة الملائكة له وكونهم عن يمينه وشماله وقدامه أن روح ~~النبي صلى الله عليه وآله يكون معه يعضده ويحميه ويشجعه من خلفه وينصره كما ~~أن الملائكة تنصره عن يمينه وشماله وأمامه. وهكذا روح جده على عليه السلام، ~~وكأن في المخطوطة الاصلية " معه " بدون النقطة بحيث يمكن أن يقرء " تبعه " ~~كما في المطبوع وأن يقرء " نعته " بمعنى أول من وصفه بذلك محمد صلى الله ~~عليه وآله والثانى على عليه السلام، ويمكن أن يقرء " سبقه " والمعنى واضح، ~~والاوسط عندي أصوب وأحسن ولا غبار عليه. وفى البحار " يتبعه " من باب ~~التفعيل وليس له معنى محصل الا الرجعة وهى لا تقارن ظهوره عليه السلام بل ~~انما تكون > (*) # --- PageV01P234 [ 235 ] # مخترط (1) يفتح الله له الروم والديلم والسند والهند وكابل شاه (2) ~~والخزر. يا أبا حمزة لا يقوم القائم (عليه السلام) إلا على خوف شديد وزلازل ~~وفتنة وبلاء يصيب الناس وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد ~~بين الناس، وتشتت في دينهم، وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ~~ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس، وأكل بعضهم بعضا، وخروجه إذا خرج عند ~~الاياس والقنوط. فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن ~~خالفه وخالف أمره وكان من أعدائه، ثم قال: يقوم بأمر جديد، وسنة جديدة، ~~وقضاء جديد على العرب شديد، ليس شأنه إلا القتل ولا يستتيب أحدا، ولا تأخذه ~~في الله لومة لائم ". 23 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم ~~بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن ms238 عبد الله بن جبله، ~~عن علي بن أبى المغيرة، قال: حدثنا عبد الله بن شريك العامري، عن بشر بن ~~غالب الاسدي قال: قال لي الحسين ابن على (عليهما السلام): " يا بشر ما بقاء ~~قريش إذا قدم القائم المهدي منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم صبرا، ثم قدم ~~خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا، ثم خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا، قال: فقلت له: ~~أصلحك الله أيبلغون ذلك، فقال الحسين بن علي (عليهما السلام): إن مولى ~~القوم منهم، قال: فقال لى بشير بن غالب أخو بشر بن غالب: أشهد # --- # < بعده على ما جاءت به الاخبار، وفى بعض النسخ " أول من يبايعه " واختلاف ~~النسخ يدل على أن الكلمة في الاصل غير مقروءة فقرأ ها كل على حسب اجتهاده، ~~وضبطناها على كل وجه رأيناها رعاية للامانة والا فالصواب عندي " أول من ~~سبقه " أو " أول من نعته " أو تكون لفظتا " ص " و" ع " زائدتين من النساخ، ~~والمراد من يسمى باسمهما. وفى كمال الدين بسند صحيح عن أبان بن تغلب قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام " ان أول من يبايع القائم عليه السلام جبرئيل ~~ينزل في صورة طير أبيض فيبايعه - الحديث ". وروى الصدوق نحوه في العلل عن ~~بكير ; والعياشي في التفسير عن أبان عنه عليه السلام. (1) اخترط السيف: سله ~~وأخرجه من غمده. (2) الظاهر كونه تصحيف " كابلستان " وهى من ثغور طخارستان ~~- اقليم متاخم للهند -. (3) قتل صبرا أي شد يداه أو رجلاه، ثم يضر عنقه. # --- PageV01P235 [ 236 ] # أن الحسين بن على [ (عليهما السلام) ] عد على أخي ست عدات - أو قال ست ~~عددات - (1) على اختلاف الرواية ". 24 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: ~~حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم قال: حدثنى محمد بن عبد الله بن زرارة، عن ~~الحارث بن المغيرة " وذريح المحاربي قالا: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~" ما بقى بيننا وبين العرب إلا الذبح - وأومأ بيده إلى حلقه ". 25 - أخبرنا ~~علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان ~~الرازي، عن محمد بن علي ms239 الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن محمد بن على الحلبي ~~(2)، عن سدير الصيرفي، عن رجل من أهل الجزيرة كان قد جعل على نفسه نذرا في ~~جارية وجاء بها إلى مكة، قال: فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها وجعلت لا أذكر ~~لاحد منهم أمرها إلا قال [ لي ]: جئني بها وقد وفى الله نذرك فدخلني من ذلك ~~وحشة شديدة، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة، فقال لي: تأخذ عني ؟ ~~فقلت: نعم، فقال: انظر الرجل الذي يجلس بحذاء الحجر الاسود وحوله الناس وهو ~~أبو جعفر محمد بن على بن الحسين (عليهم السلام) فأته فأخبره بهذا الامر ~~فانظر ما يقول لك فاعمل به، قال: فأتيته فقلت: رحمك الله إني رجل من أهل ~~الجزيرة ومعى جارية جعلتها علي نذرا لبيت الله في يمين كانت علي وقد أتيت ~~بها، وذكرت ذلك للحجبة، وأقبلت لا ألقى منهم أحدا إلا قال: جئني بها وقد ~~وفى الله نذرك، فدخلني من ذلك وحشة شديدة، فقال: يا عبد الله إن البيت لا ~~يأكل ولا يشرب فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت فمن عجز ~~منهم عن نفقته فأعطه حتى يقوى على العود إلى بلادهم، ففعلت ذلك، ثم أقبلت ~~لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال ما فعلت بالجارية ؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو ~~جعفر (عليه السلام) # --- # (1) في بعض النسخ " ست عودات ". (2) في بعض النسخ " محمد بن على الحنفي " ~~وفى بعضها " محمد بن على الخثعمي " وكلاهما تصحيف. # --- PageV01P236 [ 237 ] # فيقولون: هو كذاب جاهل لا يدري ما يقول، فذكرت مقالتهم لابي جعفر (عليه ~~السلام)، فقال: قد بلغتني تبلغ عني، فقالت: نعم، فقال: قل لهم: قال لكم أبو ~~جعفر: كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة، ثم يقال لكم: ~~نادوا نحن سراق الكعبة، فلما ذهبت لاقوم قال: إنني لست أنا أفعل ذلك، وإنما ~~يفعله رجل مني " (1). حكمه عليه السلام 26 - أخبرنا علي بن الحسين قال: ~~حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي قال: حدثنا محمد بن ~~علي ms240 الصيرفي، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: " دخل رجل ~~على أبي جعفر الباقر (عليه السلام) فقال له: عافاك الله اقبض مني هذه ~~الخمسمائة درهم فإنها زكاة مالي، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): خذها أنت ~~فضعها في جيرانك من أهل الاسلام والمساكين من إخوانك المؤمنين (2) ثم قال ~~إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع ~~الله ومن عصاه فقد عصى الله، وإنما سمي المهدي مهديا لا نه يهدي إلى أمر ~~خفي، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عزوجل من غار بأنطاكية (3) ويحكم بين ~~أهل التوراه بالتوراة وبين أهل الانجيل بالانجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، ~~وبين أهل القرآن بالقرآن وتجمع إليه أموال الدنيا من بطن الارض وظهرها، ~~فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الارحام، وسفكتم فيه الدماء الحرام، ~~وركبتم فيه ما حرم الله عزوجل، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله، ويملا ~~الارض عدلا وقسطا ونورا # --- # (1) روى الكليني في الكافي في كتاب الحج باب ما يهدى للكعبة روايات في ~~حكم ما يهدى لها وكيف يصنع به. (2) في بعض النسخ " اخوانك المسلمين ". (3) ~~أنطاكية - بالفتح ثم السكون والياء المخففة - مدينة هي قصبة العواصم من ~~الثغور الشامية من أعيان البلاد وامهاتها موصوفة بالنزاهة والطيب والحسن، ~~وطيب الهواء، وعذوبة الماء، وكثرة الفواكه. (المراصد) # --- PageV01P237 [ 238 ] # كما ملئت ظلما وجورا وشرا ". 27 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة ~~قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد ~~بن الحسين بن عبد الملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعا: ~~حدثنا الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول: " عصا موسى قضيب آس من غرس الجنة أتاه بها جبرئيل (عليه ~~السلام) لما توجه تلقاء مدين، وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية، ولن يبليا ~~ولن يتغيرا حتى يخرجهما القائم (عليه السلام) إذا قام ". آياته وفعله عليه ~~السلام 28 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن ms241 هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق ~~النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، قال: حدثنا أبو الجارود ~~زياد بن المنذر، قال: قال أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): " إذا ظهر ~~القائم (عليه السلام) ظهر براية رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، ~~وخاتم سليمان، وحجر موسى وعصاه، ثم يأمر مناديه فينادي ألا لا يحملن رجل ~~منكم طعاما ولا شرابا ولا علفا، فيقول أصحابه: إنه يريد أن يقتلنا ويقتل ~~دوابنا من الجوع والعطش، فيسير ويسيرون معه، فأول منزل ينزله يضرب الحجر ~~فينبع منه طعام وشراب وعلف، فيأكلون ويشربون، ودوابهم حتى ينزلوا النجف ~~بظهر الكوفة ". 29 - أخبرنا محمد بن همام ; ومحمد بن الحسن بن محمد بن ~~الجمهور العمي، عن الحسن بن محمد بن الجمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، ~~عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) أنه قال: " إذا ~~خرج القائم من مكة ينادي مناديه ألا لا يحملن أحد طعاما ولا شرابا، ويحمل ~~معه حجر موسى بن عمران، وهو وقر بعير، فلا ينزل منزلا إلا نبعت منه عيون، ~~فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآنا روي، و[ رويت ] دوابهم حتى ينزلوا النجف ~~من ظهر الكوفة ". 30 - أخبرنا أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن ~~إسحاق النهاوندي # --- PageV01P238 [ 239 ] # قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن ~~أعين عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: " كأننى بدينكم هذا لا يزال ~~متخضخضا (1) يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت، فيعطيكم في ~~السنة عطاءين، ويرزقكم في الشهر رزقين، وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن ~~المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله (صلى الله عليه ~~واله وسلم) " (2). 31 - أخبر نا عبد الواحد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد ~~بن محمد بن رباح، قال: حدثنا محمد بن العباس بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن ~~علي البطائني، عن أبيه عن المفضل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه ms242 السلام) ~~يقول: " إن لصاحب هذا الامر بيتا يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ ~~يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف لا يطفأ ". 32 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ~~قال: حدثنا علي بن الحسن التيملى، عن أبيه (3)، عن الحسن بن علي بن يوسف ; ~~ومحمد بن علي [ الكوفي ] عن سعدان بن مسلم عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه قال: " بينا الرجل على رأس القائم يأمره وينهاه (4) إذ ~~قال: أديروه، فيديرونه إلى قدامه، فيأمر بضرب عنقه، فلا يبقى في الخافقين ~~شئ إلا خافه ". 33 - حدثنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى ~~العلوي، عن أحمد # --- # (1) في بعض النسخ " موليا " شبه عليه السلام الدين بالمقتول المضرج ~~بالدم، قال العلامة الملجسى - رحمه الله - " يفحص " أي يسرع بدمه متلطخا به ~~من كثرة ما أو ذى بين الناس، ولا يبعد أن يكون في الاصل " بذنبه " أي يضرب ~~بذنبه الارض سائرا، تشبيها له بالحية المسرعة - انتهى. أقول: المتخضخض: ~~المتحرك. (2) يدل على أن الناس في زمانه عليه السلام يؤدبون بالاداب ~~الدينية وتعليم الاحكام الشرعية على حد تتمكن المرأة في بيتها من الحكم بين ~~الخصمين بما يوافق الكتاب والسنة. (3) كذا وكأن " عن أبيه " زائد من النساخ ~~لكون رواية الحسن بن فضال عن الحسن ابن على بن يوسف غريب، وكذا روايته عن ~~أبى سمينة الكوفى، ولم أجد روايته عنهما. (4) كذا والظاهر زيادة الضمير ~~فيهما والاصل " يأمر وينهى " ويؤيد ذلك الخبر الآتى. # --- PageV01P239 [ 240 ] # ابن محمد بن خالد، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن هشام بن سالم، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " بينا الرجل على رأس القائم يأمر وينهى ~~إذا أمر بضرب عنقه، فلا يبقى بين الخافقين [ شئ ] إلا خافه ". فضله صلوات ~~الله عليه 34 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا علي بن ~~الحسن التيملي في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين قال: حدثني محمد بن علي، عن ~~محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس بزرج، ms243 عن حمزة بن حمران، عن ~~سالم الاشل قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) يقول: " ~~نظر موسى بن عمران في السفر الاول إلى ما يعطى قائم آل محمد من التمكين ~~والفضل، فقال موسى: رب اجعلني قائم آل محمد، فقيل له: إن ذاك من ذرية أحمد، ~~ثم نظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك، فقال مثله، فقيل له مثل ذلك، ثم ~~نظر في السفر الثالث فرأى مثله، فقال مثله، فقيل له مثله " (1). ما نزل فيه ~~عليه السلام من القرآن 35 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: ~~حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن من كتابه قال: حدثنا إسماعيل ~~بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب، عن أبي ~~بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في معنى قوله عزوجل: وعد الله الذين ~~آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ~~وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبد لنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني ~~لا يشركون بي شيئا " (2) قال: نزلت في القائم وأصحابه " (3). # --- # (1) في بعض النسخ " فاجيب بمثله " (2) النور: 55. (3) وفى معناه قوله ~~تعالى " وقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصاحلون ~~"، والاستخلاف في الارض مع تمكين الدين وتبديل الخوف بالامن للذين > # --- PageV01P240 [ 241 ] # 36 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا ~~علي بن الصباح قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي قال حدثنا جعفر بن ~~محمد (1) عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) " في قوله تعالى (2): " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة ~~معدودة " (3) قال: العذاب خروج القائم (عليه السلام)، والامة المعدودة عدة ~~أهل بدر وأصحابه " (4). 37 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد ~~بن يوسف، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن أبيه ; ووهيب، ~~عن أبي بصير، عن أبي عبد ms244 الله (عليه السلام) " في قوله: " فاستبقوا الخيرات ~~أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا " (5) قال: نزلت في القائم وأصحابه، ~~يجتمعون على غير ميعاد ". [ 38 - أخبر نا علي بن الحسين المسعودي (6)، قال: ~~حدثنا محمد بن يحيى العطار القمي، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: ~~حدثنا محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبى نجران، عن القاسم ~~(7)، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في قول الله عزوجل: " ~~اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " قال: هي في ~~القائم (عليه السلام) وأصحابه " ] (8). # --- # < آمنوا وعملوا الصالحات لم يكن في زمانه صلى الله عليه وآله ولا بعده ~~على حقيقة الامر انما يكون بعد ظهور القائم عليه السلام ولن يخلف الله وعده ~~وهو العزيز الحكيم. (1) يعنى جعفر بن محمد بن سماعة. (2) يعنى تأويله. (3) ~~هود: 8. (4) كذا، ولعل الضمير في أصحابه راجع إلى بدر. (5) البقرة: 149. ~~(6) كذا والمظنون عندي كلمة المسعودي زيادة من النساخ. (7) كذا والظاهر ~~كونه تصحيف " عاصم " والمراد عاصم بن حميد الحناط الكوفى وهو ثقة عين صدوق، ~~يروى عن أبى بصير يحيى بن القاسم الحذاء الاسدي وهو واقفى وثقه النجاشي - ~~رحمه الله -. (8) هذا الخبر ليس في بعض النسخ لكن العلامة المجلسي نقله في ~~البحار عن النعماني والاية في سورة الحج: 39. # --- PageV01P241 [ 242 ] # 39 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن محمد ~~بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) " في قوله تعالى: " يعرف المجرمون بسيماهم (1) قال: ~~الله يعرفهم ولكن نزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فيخطبهم بالسيف هو وأصحابه ~~خبطا " (2). ما يعرف به عليه السلام 40 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله ~~بن موسى العلوي، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن أبى سعيد ~~المكاري، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: " قلت لابي عبد الله (عليه ~~السلام) بأي شئ يعرف الامام ؟ قال: بالسكينة والوقار، قلت: وبأي شئ ؟ قال: ~~وتعرفه بالحلال ms245 والحرام (3)، وبحاجة الناس إليه، ولا يحتاج إلى أحد، ويكون ~~عنده سلاح رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، قلت: أيكون إلا وصيا ابن ~~وصي ؟ قال: لا يكون إلا وصيا وابن وصي ". 41 - حدثنا محمد بن همام ; ومحمد ~~بن الحسن بن محمد بن جمهور، جميعا عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن ~~سليمان بن سماعة، عن أبى الجارود قال: " قالت لابي جعفر (عليه السلام): إذا ~~مضى الامام القائم من أهل البيت فبأي شئ يعرف من يجئ بعده ؟ قال: بالهدى ~~والاطراق (4)، وإقرار آل محمد له بالفضل، ولا يسأل عن شئ بين صدفيها إلا ~~أجاب " (5). # --- # (1) الرحمن: 41. (2) خبطه خبطا: ضربه ضربا شديدا. (3) في بعض النسخ " ~~ومعرفة الحلال والحرام ". (4) الاطراق، السكوت والوقار. (5) الصدف - بضم ~~الصاد وفتح الدال وبالعكس وبضمهما -: منقطع الجبل أو ناحيته والمراد هنا ما ~~بين المشرق والمغرب. وفى بعض النسخ " ولا يسأل عن شئ الا بين ". يعنى أجاب ~~عن كل ما يسأل من ذلك أي الامور التى لها دخل في هدايتهم. # --- PageV01P242 [ 243 ] # في صفة قميصه عليه السلام (1) 42 - حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا حميد ~~بن زياد الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن ~~الحسن الميثمي، عن عمه الحسين بن إسماعيل، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أنه قال: " ألا اريك قميص القائم الذي يقوم عليه ؟ ~~فقلت: بلى، قال: فدعا بقمطر (2) ففتحه، وأخرج منه قميص كرابيس فنشره فإذا ~~في كمه الايسر دم، فقال: هذا قميص رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ~~الذي عليه يوم ضربت رباعيته (3)، وفيه يقوم القائم، فقبلت الدم ووضعته على ~~وجهى، ثم طواه أبو عبد الله (عليه السلام) ورفعه ". في صفة جنوده وخيله ~~عليه السلام (4) 43 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن ~~على بن الحسن عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبى عبد الله ~~(عليه السلام) " في قول الله عزوجل: " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " (5) ~~فقال: هو أمرنا. أمر ms246 الله عزوجل: ألا تستعجل به حتى يؤيده [ الله ] بثلاثة ~~[ أجناد ]: الملائكة، والمؤمنين، والرعب وخروجه كخروج رسول الله (صلى الله ~~عليه واله وسلم)، وذلك قوله عزوجل: " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن ~~فريقا من المؤمنين لكارهون " (6). # --- # (1) في بعض النسخ " في صفة لباس القائم عليه السلام ". (2) القمطر - بكسر ~~القاف وفتح الميم وسكون الطاء المهملة -: ما يصان فيه الكتب. (3) الرباعية ~~- بفتح الراء وتخفيف الياء - السن الذى يكون بين الثنية والناب. وقال بعضهم ~~بالفارسية: زير وبالا چار دندان را ثنايا دان زپيش * چار طرفينش رباعيات ~~وبعدش چار نيش (4) في بعض النسخ " ما يؤيد الله عزوجل به القائم عليه ~~السلام ". (5) النحل: 1. (6) تقدم في باب ما روى فيما امر به الشيعة من ~~الصبر والكف " تحت رقم 9 بدون ذيل الاية. وهى في الانفال: 5. # --- PageV01P243 [ 244 ] # 44 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق ~~النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن علي بن أبي حمزة، قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا قام القائم صلوات الله عليه نزلت ~~ملائكة بدر وهم خمسة آلاف (1) ثلث على خيول شهب، وثلث على خيول بلق، وثلث ~~على خيول حو، قلت: وما الحو ؟ قال: هي الحمر " (2). 45 - وبه عن عبد الله ~~بن حماد، عن ابن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إذا قام ~~القائم نزلت سيوف القتال، على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه ". فتأملوا يا من ~~وهب الله له بصيرة وعقلا، ومنحه تمييزا ولبا هذا الذي قد جاء من الروايات ~~في صفة القائم لله بالحق وسيرته وما خصه الله عزوجل به من الفضل وما يؤيده ~~الله به من الملائكة، وما يلزمه نفسه (عليه السلام) من خشونة الملبس وجشو ~~بة المطعم، وإتعاب النفس والبدن في طاعة الله تبارك وتعالى، والجهاد في ~~سبيله، ومحو الظلم (3) والجور والطغيان، وبسط الانصاف والعدل والاحسان، ~~وصفة من معه من أصحابه الذين جاءت الروايات بعدتهم وأنهم ثلاثمائة وثلاثة ~~عشر رجلا، وأنهم حكام الارض وعماله عليها، وبهم يفتح شرق ms247 الارض وغربها مع ~~من يؤيده الله به من الملائكة، فانظروا إلى هذه المنزلة العظيمة، والمرتبة ~~الشريفة التى خصه الله عزوجل بها مما لم يعطه أحدا من الائمة (عليهم ~~السلام) قبله، فجعل تمام دينه - وكماله وظهوره على الاديان كلها، وإبادة ~~المشركين، وإنجاز الوعد الذي وعد الله تعالى رسول الله: (صلى الله عليه ~~واله وسلم) في إظهاره على الدين كله [ ولو كره المشركون ] - على يده، وحتى # --- # (1) كذا في المخطوط، وفى المطبوع " نزلت الملائكة ثلاثمائة وثلاثة عشر " ~~وكأنه تصحيف فان 313 عدد من كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله من ~~المسلمين يوم بدر لا الملائكة. (2) الشهب - محركة - والشهبة - بالضم -: ~~بياض يخالطه سواد، والاشهب: ما كان لونه الشهبة والجمع شهب بضم الشين وسكون ~~الهاء. والبلق - بضم الباء - جمع أبلق وهو ما فيه بياض وسواد، والحو جمع ~~أحوى كالحمر جمع أحمر. (3) في بعض النسخ " غسل الظلم ". # --- PageV01P244 [ 245 ] # أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) يقول فيه وفي نفسه ~~ما قال وهو ما رواه: 46 - علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى ~~العلوي، عن الحسن ابن معاوية (1) عن الحسن بن محبوب، عن خلاد بن الصفار ~~(2)، قال: " سئل أبو عبد الله (عليه السلام): هل ولد القائم (عليه السلام) ~~؟ فقال: لا، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي ". فتأملوا [ بعد هذا ] ما يدعيه ~~المبطلون، ويفتخر به الطائفة البائنة (3) المبتدعة من أن الذي هذا وصفه ~~وهذا حاله ومنزلته من الله عزوجل هو صاحبهم (4) ومن الذي يدعون له فإنه ~~بحيث هو في أربعمائة ألف عنان (5) وأن في داره أربعة آلاف خادم رومي ~~وصقالبى (6) وانظروا هل سمعتم أو رأيتم أو بلغكم عن النبي (صلى الله عليه ~~واله وسلم) وعن الائمة # --- # (1) في بعض النسخ " الحسن بن يعقوب " والظاهر تصحيفه من النساخ، ولعل ~~الصواب الحسن بن محمد بن سماعة الذى قد يعبر عنه بالحسن بن سماعة ويروى ~~كثيرا عن ابن محبوب. (2) في بعض النسخ " خلاد بن قصار " وفى بعضها " خلاد ~~بن قصاب " وفى بعضها " خلاد بن مصار " وكلها ms248 تصحيف، وسيأتى في باب ما جاء ~~في ذكر السفياني تحت رقم 7 " خلاد الصائغ " ولم يعنونوا في الرجال وكأن ~~الصفار صحف في الموضعين بقصار والصائغ، واما خلاد بن الصفار كما في الجامع ~~فهو ابن عيسى الصفار، ويظهر من الخلاصة أنه متحد مع خلاد الصفار الذى نقل ~~ابن عقدة عن عبد الله بن ابراهيم بن قتيبة عن ابن نمير أنه ثقة ثقة، لكن ~~عنونهما ابن حجر تحت عنوانين مع اختلاف في ترجمتهما. (3) أي البعيدة عن ~~الحق، وفى بعض النسخ " الشانئة ". (4) يعنى به " محمد بن عبيد الله المهدي ~~" القائم بأمر الله ثانى خلفاء الفاطميين وكان من اولاد اسماعيل بن جعفر بن ~~محمد عليهما السلام الذى ولد سنة 278 وتوفى 334، ويمكن أن يكون المراد ابنه ~~المنصور بالله الذى ولد 302 وتوفى 341 وهو ثالث خلفائهم. (5) أي هذا الذى ~~يدعون أنه القائم كان في أربعمائة ألف فارس وأربعة آلاف خادم وهى صفة ~~مغايرة لما وصف به جنود القائم عليه السلام وأصحابه. (6) الصقالبة جيل من ~~الناس حمر الالوان صهب الشعور، بلادهم تتاخم بلاد الخزر في اعالي جبال الروم. # --- PageV01P245 [ 246 ] # الطاهرين (عليهم السلام) أن القائم بالحق هذه صفته التى يصفونه بها (1) ؟ ~~!. وإنه يظهر ويقوم بعد ظهوره بحيث هو في هذه السنين الطويلة (2) وهو في ~~هذه العدة العظيمة يناقفه ابو يزيد الاموي (3)، فمرة يظهر عليه ويهزمه، ~~ومرة يظهر هو على أبي يزيد، ويقيم بعد ظهوره وقوته وانتشار أمره بالمغرب، ~~والدنيا على ما هي عليه (4) ؟ !. فإنكم تعلمون بعقولكم إذا سلمت من الدخل ~~وتمييز كم إذا صفى من الهوى أن الله قد أبعد من هذه حاله عن أن يكون القائم ~~لله بحقه والناصر لدينه والخليفة في أرضه، والمجدد لشريعة نبيه (صلى الله ~~عليه واله وسلم)، نعوذ بالله من العمى والبكم والحيرة والصمم، فان هذه لصفة ~~مباينة لصفة خليفة الرحمن الظاهر على جميع الاديان، والمنصور على الانس ~~والجان، المخصوص بالعلم والبيان، وحفظ علوم القرآن والفرقان، ومعرفة ~~التنزيل والتأويل، والمحكم والمتشابه، والخاص والعام، والظاهر والباطن ~~وسائر معاني القرآن وتفاسيره وتصاريفه ودقائق ms249 علومه وغوامض أسراره وعظام ~~أسماء الله التي فيه، ومن يقول جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) ما قال ~~فيه " إني لو أدركته لخدمته أيام حياتي ". والحمد لله رب العالمين المستحق ~~لغاية الحمد ونهاية الشكر على جميل الولاية # --- # (1) يعنى هل وجدتم في ما روى عن المعصوم عليه السلام من صفات القائم ~~بالحق ما يطابق صفة القائم بامر الله هذا من الجنود والخدم، وغضارة العيش ~~غير ذلك. (2) أي مدة ما قام الخليفة بالامر وهى نحو أربعين سنة. (3) هو ~~مخلد بن كيداد أبو يزيد الذى خرج في أيام القائم بأمر الله وحاصره في عاصمة ~~المهدية، ووقعت بينهما حروب كثيرة، كرة غلب واخرى يغلب وقد يسمونه بالدجال، ~~والقصة طويلة الذيل راجع التواريخ حوادث سنة 330 إلى 344، وفى اللغة " ~~ناقفه " أي ضاربه بالسيف على الرأس، والمراد هنا المحاربة. (4) أي مضافا ~~إلى ما مر من عدم تطابق الصفات أنه أقام بالمغرب فقط والدنيا على ما هي ~~عليه من الظلم والجور والفساد، وما رأينا فيها عدلا يظهره إلى الان. # --- PageV01P246 [ 247 ] # ونور الهداية، وأسأله المزيد من مننه بطوله وكرمه (1). (باب - 14) * (ما ~~جاء في العلامات التى تكون قبل قيام القائم عليه السلام) * [ ويدل على أن ~~ظهوره يكون بعدها كما قالت الائمة عليهم السلام ] 1 - حدثنا أبو سليمان ~~أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ~~بنهاوند سنة ثلاث وتسعين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري في ~~شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، عن أبان بن عثمان قال: قال أبو عبد الله ~~جعفر بن محمد (عليهما السلام): " بينا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ~~ذات يوم في البقيع حتى أقبل علي (عليه السلام) فسأل عن رسول الله (صلى الله ~~عليه واله وسلم) فقيل إنه بالبقيع، فأتاه علي (عليه السلام) فسلم عليه فقال ~~رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): اجلس فأجلسه عن يمينه، ثم جاء جعفر ~~بن أبى طالب فسأل عن رسول الله (صلى الله عليه واله) فقيل له: هو بالبقيع ~~فأتاه فسلم ms250 عليه فأجلسه عن يساره، ثم جاء العباس فسأل عن رسول الله (صلى ~~الله عليه واله وسلم) فقيل له: هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه أمامه، ~~ثم التفت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) إلى علي (عليه السلام) فقال: ~~ألا أبشرك ؟ ألا اخبرك يا علي، فقال: بلى يا رسول الله، فقال: كان جبرئيل ~~(عليه السلام) عندي آنفا وأخبرني أن القائم الذي يخرج في أخر الزمان فيملا ~~الارض عدلا [ كما ملئت ظلما وجورا ] من ذريتك من ولد الحسين، فقال علي: يا ~~رسول الله ما أصابنا خير قط من الله إلا على يديك، ثم التفت رسول الله (صلى ~~الله عليه واله وسلم) إلى جعفر بن أبى طالب فقال: يا جعفر ألا أبشرك ؟ ألا ~~أخبرك ؟ قال: بلى يا رسول الله، فقال: كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أن ~~الذي يدفعها (2) إلى القائم هو من ذريتك، أتدري من هو ؟ قال: لا، قال: ذاك ~~الذي وجهه كالدينار (3)، وأسنانه كالمنشار (4)، وسيفه كحريق النار، # --- # (1) الطول - بفتح الطاء وسكون الواو -: الفضل والعطاء. (2) أي الراية. ~~(3) في بعض النسخ " وجهه كالبدر ". (4) المنشار - بالكسر - آلة ذات أسنان ~~ينشر بها الخشب ويقال لها بالفارسية " أره ". أو خشبة ذات أصابع يذرى بها ~~البر ونحوه. # --- PageV01P247 [ 248 ] # يدخل الجند ذليلا (1)، ويخرج منه عزيزا، يكتنفه جبرئيل وميكائيل، ثم ~~التفت إلى العباس فقال: يا عم النبي ألا اخبرك بما أخبرني به جبرئيل (عليه ~~السلام) ؟ فقال: بلي يا رسول الله قال: قال لي جبرئيل: ويل لذريتك من ولد ~~العباس، فقال: يا رسول الله أفلا أجتنب النساء ؟ فقال له: [ قد ] فرغ الله ~~مما هو كائن ". 2 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى ~~العلوي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد بن المستنير، عن عبد ~~الرحمن بن القاسم، عن أبيه (2) عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ~~(صلى الله عليه واله وسلم) لابي: " يا عباس ويل لذريتي من ولدك، وويل لولدك ~~من ولدي، فقال: يا رسول الله أفلا أجتنب النساء ؟ - أو قال: ms251 أفلا أجب نفسي ~~(3) ؟ - قال: إن علم الله عزوجل قد مضى والامور بيده، وإن الامر سيكون في ~~ولدي ". 3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة، قال: حدثنا حميد بن ~~زياد الكوفي قال: حدثني علي بن الصباح المعروف بابن الضحاك، قال: حدثنا أبو ~~علي الحسن بن محمد الحضرمي، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد ~~الحميد، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) أنه ~~قال: " يأتيكم بعد الخمسين والمائة أمراء كفرة، وأمناء خونة، وعرفاء فسقة، ~~فتكثر التجار وتقل الارباح، ويفشو الربا، وتكثر أولاد الزنا، وتغمر السفاح ~~(4)، وتتنا كر المعارف، وتعظم الاهلة (5)، وتكتفي النساء بالنساء، والرجال ~~بالرجال ". # --- # (1) في بعض النسخ " يدخل الجيل ذليلا " وفى البحار " يدخل الجبل ذليلا ". ~~(2) يعنى القاسم بن محمد بن أبى بكر، وما في بعض النسخ من " عبد الله بن ~~القاسم " تصحيف. (3) أي أجعل نفسي مقطوعة النسل، ومنه المجبوب. (4) " تغمر ~~" أي تكثر، والسفاح " مراودة الرجل المرأة بدون نكاح، والزنا، أو إراقة ~~الدم، وفى الحديث " أوله سفاح وآخره نكاح " أراد به ان المرأة تسافح الرجل ~~مدة ثم يتزوجها. (5) كذا، ولعله جمع هلال بمعنى الغلام الجميل، ويمكن أن ~~يكون الاصل " تغطى الاهلة " أي يستر عن الناس هلال كل شهر. والاول بالسياق ~~أنسب. (*) # --- PageV01P248 [ 249 ] # فحدث رجل عن علي بن أبى طالب (عليه السلام) أنه قام إليه رجل حين تحدث ~~بهذا الحديث فقال له: يا أمير المؤمنين وكيف نصنع في ذلك الزمان، فقال: ~~الهرب الهرب فإنه لا يزال عدل الله مبسوطا على هذه الامة ما لم يمل قراؤهم ~~إلى أمرائهم وما لم يزل أبرارهم ينهى فجارهم، فإن لم يفعلوا ثم استنفروا ~~فقالوا: " لا إله إلا الله " قال الله في عرشه: كذبتم لستم بها صادقين " ~~(1). 4 - حدثنا محمد بن همام في منزله ببغداد في شهر رمضان سنة سبع وعشرين ~~وثلاثمائة قال: حدثنى أحمد بن مابنداذ سنة سبع وثمانين ومائتين، قال: حدثنا ~~أحمد بن هلال، قال: حدثني الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا سفيان بن ~~إبراهيم ms252 الجريري، عن أبيه (2)، عن أبي صادق، عن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) أنه قال: " ملك بني العباس يسر لا عسر فيه، لو أجتمع عليهم الترك ~~والديلم والسند والهند والبربر والطيلسان (3) لن يزيلوه، ولا يزالون في ~~غضارة من ملكهم حتى يشذ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم (4) ويسلط الله عليهم ~~علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم، لا يمر بمدينة إلا فتحها، ولا ترفع له راية ~~إلا هدها، ولا نعمة إلا أزالها، الويل لمن ناواه (5)، فلا يزال كذلك حتى ~~يظفر ويدفع بظفره إلى رجل من عترتي، يقول # --- # (1) قوله: " فان لم يفعلوا " أي فان مال أهل العلم - والقراء كناية عنهم ~~- إلى الامراء، وترك الابرار النهى عن المنكرات ثم أظهروا النفرة، وتباعدوا ~~عن أهل المعاصي واستظهروا بكلمة " لا اله الا الله " يعنى أظهروا التوحيد، ~~فقال الله تعالى: كذبتم ما كنتم بأهله، أعنى لم يقبل الله منهم، (2) ~~ابراهيم بن مرثد - أو مزيد - الجريرى الازدي من أصحاب أبى جعفر الباقر عليه ~~السلام كوفى، يروى عن أخيه عبد خير المكنى بأبى الصادق الازدي وهو من أصحاب ~~أمير المؤمنين عليه السلام. (3) الطيلسان - بفتح أوله وسكون ثانيه ولام ~~مفتوحة وسين مهملة وآخره نون -: اقليم واسع كثير البلدان والسكان من نواحى ~~الديلم والخزر، والخزر بلاد الترك خلف باب الابواب وهم صنف من الترك، (4) ~~في بعض النسخ " أصحاب الويتهم " جمع لواء. (5) ناواه مناواة ومناوأة ونواء ~~أي عارضه وعاداه. # --- PageV01P249 [ 250 ] # [ ب ] الحق ويعمل به ". قال أبو على (1): " يقول أهل اللغة: العلج: ~~الكافر، والعلج: الجافي في الخلقة، والعلج: اللئيم، والعلج: الجلد الشديد ~~في أمره، وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لرجلين كانا ~~عنده: " إنكما تعالجان عن دينكما وكانا من العرب " (2). 5 - حدثنا محمد بن ~~همام قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن ~~علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما ~~السلام) أنه قال: " إن قدام قيام القائم علامات: بلوى من الله تعالى لعباده ~~المؤمنين، قلت: وما هي ؟ قال: ذلك قول ms253 الله عزوجل: " ولنبلونكم بشئ من ~~الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين " (3) قال ~~لنبلونكم يعنى المؤمنين " بشئ من الخوف " من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم، ~~" والجوع " بغلاء أسعارهم، و" نقص من الاموال " فساد التجارات وقلة الفضل ~~فيها، " والانفس " قال: موت ذريع (4) " والثمرات " قلة ريع ما يزرع وقلة ~~بركة الثمار، " وبشر الصابرين " عند ذلك بخروج القائم [ (عليه السلام) ] ". ~~ثم قال لي: يا محمد هذا تأويله، إن الله عزوجل يقول: " وما يعلم تأويله إلا ~~الله والراسخون في العلم " (5). 6 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة ~~قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي من كتابه، قال: حدثنا ~~إسماعيل بن مهران عن # --- # (1) يعنى محمد بن همام بن سهيل. (2) قال ذلك لكون العلج - بكسر العين - ~~قد يطلق في لسان أهل اللغة على الكفار من العجم دون العرب. وسيأتى الكلام ~~في المراد بالعلج في ذيل الحديث الثامن عشر من الباب ان شاء الله تعالى. ~~(3) البقرة: 155. (4) الموت الذريع أي فاش أو سريع. (5) آل عمران: 7 # --- PageV01P250 [ 251 ] # الحسن بن على بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): " لابد أن يكون قدام القائم سنة يجوع فيها الناس ويصيبهم ~~خوف شديد من القتل ونقص من الاموال والانفس والثمرات، فإن ذلك في كتاب الله ~~لبين، ثم تلا هذه الآية " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال ~~والانفس والثمرات وبشر الصابرين ". 7 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله ~~بن موسى العلوي، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن ~~عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: " سألت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما ~~السلام) عن قول الله تعالى " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع - الآية " ~~فقال: يا جابر ذلك خاص وعام، فأما الخاص من الجوع فبالكوفة، ويخص الله به ~~أعداء آل محمد فيهلكهم، وأما العام فبالشام يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم مثله ~~[ قط ]، وأما الجوع فقبل قيام القائم (عليه السلام)، ms254 وأما الخوف فبعد قيام ~~القائم (عليه السلام) ". 8 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد ~~بن المفضل بن إبراهيم ابن قيس، قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال، قال: ~~حدثنا ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى، عن داود الدجاجي (1)، عن أبي جعفر ~~محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: " سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ~~قوله تعالى: " فاختلف الاحزاب من بينهم " (2) فقال: أنتظروا الفرج من ثلاث، ~~فقيل: يا أمير المؤمنين وما هن ؟ فقال: اختلاف أهل الشام بينهم، والرايات ~~السود من خراسان، والفزعة في شهر رمضان. فقيل: وما الفزعة في شهر رمضان ؟ ~~فقال: أو ما سمعتم قول الله عزوجل في القرآن: " إن نشأ ننزل عليهم من ~~السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " (3) هي آية تخرج الفتاة # --- # (1) هو داود بن أبى داود الدجاجى المعنون في منهج المقال لميرزا محمد ~~الاسترابادي كان من أصحاب أبى جعفر الباقر عليه السلام يروى عنه معمر بن ~~يحيى العجلى الكوفى وهو ثقة عند ابى داود والعلامة والنجاشى. (2) مريم: 37. ~~(3) الشعراء: 4. # --- PageV01P251 [ 252 ] # من خدرها (1)، وتوقظ النائم، وتفزع اليقظان ". 9 - أخبرنا محمد بن همام ~~قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزارى، قال: حدثني عبد الله بن خالد ~~التميمي (2)، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن محمد بن أبي - عمير، عن أبي أيوب ~~الخزاز، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " للقائم ~~خمس علامات: [ ظهور ] السفياني، واليماني، والصيحة من السماء، وقتل النفس ~~الزكية، والخسف بالبيداء ". 10 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن ~~محمد بن مالك الفزاري، قال: حدثنى موسى بن جعفر بن وهب، قال: حدثنى الحسن ~~بن علي الوشاء، عن عباس بن عبد الله (3)، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أنه قال: " العام الذى فيه الصيحة قبله الآية في رجب، ~~قلت: وما هي ؟ قال: وجه يطلع في القمر، ويد بارزة " (4). 11 - أخبرنا على ~~بن أحمد البندنيجي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوى، عن يعقوب بن يزيد، ~~عن زياد ms255 بن مروان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ~~قال: " النداء من المحتوم، والسفياني من المحتوم، واليماني من المحتوم، ~~وقتل النفس الزكية من المحتوم، وكف يطلع من السماء من المحتوم، قال: وفزعة ~~في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان، وتخرج # --- # (1) الخدر - بكسر الخاء المعجمة -: ستر يمد للجارية، وما يفرد لها من ~~السكن، وكل ما تتوارى به. (2) هو عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي ~~التميمي المكنى بأبى العباس رجل من أصحابنا ثقة سليم الجنبة، وكانه روى ~~الخبر عن الحسين بن سعيد الاهوازي، عن ابن أبى عمير كما يظهر من كمال ~~الدين. (3) في بعض النسخ " عباس بن عبيد " وكأنه " عباس بن عتبة " فصحف في ~~النسخ. (4) في بعض النسخ " وجه يطلع في القبر ويدانيه " ويمكن أن يقرء كما ~~في احدى النسخ المخطوطة " وجه يطلع في القبر وبدا فيه ". # --- PageV01P252 [ 253 ] # الفتاة من خدرها ". 12 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن ~~مالك، قال: حدثنى علي بن عاصم (1)، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي ~~الحسن الرضا (عليه السلام) أنه قال: " قبل هذا الامر السفياني، واليماني، ~~والمرواني، وشعيب بن صالح، فكيف يقول هذا هذا ؟ " (2) 13 - أخبرنا أحمد بن ~~محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي ~~من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن على بن أبي ~~حمزة، عن أبيه ; ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن علي ~~(عليهما السلام) أنه قال: " إذا رأيتم نارا من [ قبل ] المشرق شبه الهردى ~~العظيم (3) تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد (عليهم السلام) ~~(4) إن شاء الله # --- # (1) على بن عاصم رجل من العامة مرمى بالتشيع عندهم وهو الذى أجتمع في ~~مجلسه أكثر من ثلاثين ألفا، نقل عن يعقوب بن شيبة قال: أصحابنا - يعنى ~~العامة - مختلفون فيه منهم من أنكر عليه كثرة الغلط، ومنهم من أنكر عليه ~~تماديه في ذلك وتركه الرجوع عما ms256 يخالف فيه الناس، ومنهم من تكلم في سوء ~~حفظه، وقد كان من أهل الصلاح والدين والخير، مات بواسط سنة احدى ومائتين في ~~خلافة المأمون كما في معارف ابن قتيبة. (2) أي كيف يقول محمد بن ابراهيم بن ~~اسماعيل - المعروف بابن طباطبا - ابن ابراهيم بن الحسن المثنى: انى القائم ~~؟. وهو الذى خرج مع أبى السرايا في عصر المأمون وقصته معروفة في التواريخ. ~~وفى بعض النسخ " وكف يقول هذا وهذا " وقوله " يقول " أي يشير وقال بيده أي ~~أشار، ومعنى الجملة كف يشير هكذا وهكذا، وهذه النسخة أنسب بالمقام عند بعض ~~لكن في البحار كما في المتن، (3) الهردى - بضم الهاء ككرسي - المصبوغ ~~بالهرد - بالضم - وهو الكركم الاصفر، وطين أحمر، وعروق يصبغ بها، ونقل عن ~~التكملة أن الهرد بالضم عروق وللعروق صبغ أصفر يصبغ به، يعنى نارا يشبه ~~الهردى من حيث اللون تكون أصفر أو أحمر، وقرءها في البحار " الهروي " وقال: ~~لعل المراد الثياب الهروية شبهت بها في عظمها وبياضها. (4) في بعض النسخ " ~~فتوقعوا الفرج بظهور القائم عليه السلام - الخ ". # --- PageV01P253 [ 254 ] # عزوجل، إن الله عزيز حكيم، ثم قال: الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان [ ~~لان شهر رمضان ] شهر الله، [ والصيحة فيه ] هي صيحة جبرئيل (عليه السلام) ~~إلى هذا الخلق، ثم قال: ينادي مناد من السماء باسم القائم (عليه السلام) ~~فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، لا يبقى راقد إلا أستيقظ، ولا قائم إلا قعد، ~~ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت، فرحم الله من اعتبر بذلك ~~الصوت فأجاب، فإن الصوت الاول هو صوت جبرئيل الروح الامين (عليه السلام). ~~ثم قال (عليه السلام): يكون الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث ~~وعشرين، فلا تشكوا في ذلك، واسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت الملعون ~~إبليس ينادي ألا إن فلانا قتل مظلوما، ليشكك الناس ويفتنهم، فكم في ذلك ~~اليوم من شاك متحير قد هوى في النار، فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا ~~تشكوا فيه إنه صوت جبرئيل، وعلا مة ذلك أنه ينادي ms257 باسم القائم واسم أبيه ~~حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج. وقال: لابد من ~~هذين الصوتين قبل خروج القائم (عليه السلام): صوت من السماء وهو صوت جبرئيل ~~[ باسم صاحب هذا الامر واسم أبيه ]، والصوت الثاني من الارض (1) وهو صوت ~~إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوما يريد بذلك الفتنة، فاتبعوا ~~الصوت الاول، وإياكم والاخير أن تفتنوا به. وقال: (عليه السلام): لا يقوم ~~القائم (عليه السلام) إلا علي خوف سديد من الناس، زلازل وفتنة وبلاء يصيب ~~الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد في الناس، وتشتت ~~في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم ما ~~يرى من كلب الناس (2) وأكل بعضهم بعضا، فخروجه # --- # (1) في بعض النسخ " وصوت من الارض ". (2) أي ما يسومهم الدهر من العذاب ~~والنكال، والكلب - محركة -: الاذى والشر. وداء يشبه الجنون يأخذ الكلب ~~فتعقر الناس، فتكلب الناس أيضا. # --- PageV01P254 [ 255 ] # إذا خرج عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا، فيا طوبى لمن أدركه وكان من ~~أنصاره، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه، وخالف أمره، وكان من أعدائه. ~~وقال (عليه السلام): إذا خرج يقوم بأمر جديد، وكتاب جديد، وسنة جديدة وقضاء ~~جديد، على العرب شديد، وليس شأنه إلا القتل، لا يستبقي أحدا، ولا تأخذه في ~~الله لومة لائم (1). ثم قال (عليه السلام): إذا اختلفت بنو فلان فيما ~~بينهم، فعند ذلك فانتظروا الفرج، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان، فإذا ~~أختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم (عليه السلام)، إن الله ~~يفعل ما يشاء، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما ~~بينهم، فإذا كان كذلك (2) طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة، وخرج السفياني. ~~وقال: لابد لبني فلان من أن يملكوا، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم ~~وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق، وهذا من ~~المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان (3)، هذا من هنا، وهذا من هنا حتى ~~يكون هلاك بني ms258 فلان على أيديهما، أما إنهم لا يبقون منهم أحدا. ثم قال ~~(عليه السلام): خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في # --- # (1) تقدمت هذه القطعة من الخبر أعنى من قوله " لا يقوم القائم عليه ~~السلام الا على خوف - إلى هنا " عن أبى حمزة الثمالى عنه عليه السلام في ~~فصل سيرة القائم ص 235 وفيه " وخروجه إذا خرج عند الاياس والقنوط " بدون ~~ذكر " من أن يروا فرجا " وفيه أيضا " ثم قال عليه السلام: إذا خرج يقوم " ~~وأيضا " فلا يستتيب أحدا " لكن فيما عندي من النسخ مخطوطها ومطبوعها " ولا ~~يستبقى أحدا " ولا ريب أن أحدهما تصحيف الاخر، وما ههنا معناه لا يبقى أحدا ~~من المجرمين المعاندين الذين لم يرتدعوا عن العناد والعداء أعنى يقتلهم ولا ~~يحبسهم. وتقدم معنى الاستتابة وبيانها. (2) كذا في المخطوط، وفى البحار " ~~فإذا كان ذلك ". (3) فرسى رهان - بصيغة التثنية - مثل يضرب للمتساويين في ~~الفضل وللمتسابقين في المجاراة. # --- PageV01P255 [ 256 ] # شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز (1) يتبع بعضه بعضا فيكون البأس ~~من كل وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هي ~~راية هدى لانه يدعو إلى صاحبكم (2) فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على ~~الناس وكل مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإن رايته راية هدى، ولا يحل ~~لمسلم أن يلتوي عليه (3)، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لانه يدعو إلى ~~الحق وإلى طريق مستقيم. ثم قال لي: إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار، ~~وكرجل (4) كانت في يده فخارة وهو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها ~~فانكسرت، فقال حين سقطت: هاه - شبه الفزع - فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا ~~عن ذهابه. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة: " إن الله ~~عزوجل ذكره قدر فيما قدر وقضى وحتم بأنه كائن لا بد منه أنه يأخذ بنى أمية ~~بالسيف جهرة، وأنه يأخذ بنى فلان بغتة (5) ". وقال (عليه السلام): لابد من ~~رحى تطحن، فإذا قامت على قطبها وثبتت على # --- # (1) الخرز - محركة -: ما ينظم ms259 في السلك. (2) قد جاءت أخبار في أن كل راية ~~ترفع قبل قيام القائم فهى في النار، أو - صاحبها طاغوت - وامثال ذلك، ~~واستثنى في هذا الخبر راية اليماني لكونها في طليعة الظهور، وأما اليماني ~~من هو ؟ فعلمه إلى الله، أنما علامته معيته مع الرايات الاربعة الاخر. ~~والضمير المذكر في " لانه " راجع إلى اليماني. (3) التوى الشئ: انعطف، ~~والتوى عليه الامر: اعتاص. وفى بعض النسخ " ولا يحل لمسلم أن يتكبر عليه ". ~~وهو قريب من معناه. (4) في بعض النسخ " وذلك كمثل رجل ". (5) في بعض النسخ ~~" قدر فيما قدر وقضى بأنه كائن لابد منه أخذ بني أمية بالسيف جهرة، وأن أخذ ~~بنى فلان بغتة ". # --- PageV01P256 [ 257 ] # ساقها بعث الله عليها عبدا عنيفا (1) خاملا أصله، يكون النصر معه، أصحابه ~~الطويلة شعورهم، أصحاب السبال (2)، سود ثيابهم، أصحاب رايات سود، ويل لمن ~~ناواهم، يقتلونهم هرجا، والله لكأنى أنظر إليهم وإلى أفعالهم وما يلقى ~~الفجار منهم والاعراب الجفاة يسلطهم الله عليهم بلا رحمة، فيقتلونهم هرجا ~~على مدينتهم بشاطئ الفرات البرية والبحرية، جزاء بما عملوا، وما ربك بظلام ~~للعبيد " 14 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن ~~يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، ~~عن أبيه، عن شرحبيل قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) - وقد سألته عن القائم ~~(عليه السلام) - فقال: " إنه لا يكون حتى ينادي مناد من السماء يسمع أهل ~~المشرق والمغرب حتى تسمعه الفتاة في خدرها ". 15 - أخبرنا أحمد بن محمد بن ~~سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن يعقوب ابن يزيد، عن زياد القندي، عن غير ~~واحد من أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " قلنا له: ~~السفياني من المحتوم ؟ فقال: نعم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، والقائم ~~من المحتوم، وخسف البيداء من المحتوم، وكف تطلع من السماء من المحتوم، ~~والنداء [ من السماء من المحتوم ] فقلت: وأي شئ يكون النداء ؟ فقال: مناد ~~ينادي باسم القائم واسم أبيه [ (عليهما السلام) ] ". 16 - أخبرنا أحمد بن ~~محمد ms260 بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن، عن علي ابن مهزيار، عن حماد بن ~~عيسى، عن الحسين بن المختار، قال: حدثني ابن أبي - # --- # (1) كذا في بعض النسخ، والعنيف: الشديد الذى لا يرفق، والعنف: القساوة، ~~وفى بعض النسخ " عسفا " بالسين المهملة بمعنى المعسوف أي المغصوبة نفسها ~~بالخدمة، من عسف فلانا أي استخدمه، وفلانة غضبها نفسها فهى معسوفة. أو ~~بمعنى العاسف أي الذى ركب الامر بلا روية ولا هداية. والخامل: الساقط، ~~والذى لا نباهة له، وفى نسخة مخطوطة " ذا بلا أصله ". (2) جمع السبلة وهى ~~ما على الشارب من الشعر. # --- PageV01P257 [ 258 ] # يعفور، قال: قال لى أبو عبد الله (عليه السلام): أمسك بيدك هلاك الفلاني[ ~~- اسم رجل من بني العباس (1) - ] وخروج السفياني، وقتل النفس، وجيش الخسف، ~~والصوت، قلت: وما الصوت أهو المنادي، فقال: نعم وبه يعرف صاحب هذا الامر، ~~ثم قال: الفرج كله هلاك الفلاني[ من بني العباس ] ". 17 - أخبرنا أحمد بن ~~محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن، عن علي ابن مهزيار، عن حماد بن ~~عيسى، عن الحسين بن المختار، عن عبد الرحمن بن سيابة عن عمران بن ميثم، عن ~~عباية بن ربعي الاسدي قال: " دخلت على أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ~~وأنا خامس خمسة وأصغر القوم سنا، فسمعته يقول: حدثني أخي رسول الله (صلى ~~الله عليه واله وسلم) أنه قال: " إنى خاتم ألف نبى وإنك خاتم ألف وصي " ~~وكلفت ما لم يكلفوا (2). فقلت: ما أنصفك القوم يا أمير المؤمنين، فقال: ليس ~~حيث تذهب بك المذاهب يا ابن أخى، والله إنى لاعلم ألف كلمة لا يعلمها غيري ~~وغير محمد (صلى الله عليه واله وسلم) وإنهم ليقرؤون منها آية في كتاب الله ~~عزوجل، وهي " إذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم أن ~~الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " (3) وما يتدبرونها حق تدبرها. ألا اخبركم ~~بآخر ملك بني فلان ؟ قلنا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: قتل نفس حرام، في ~~يوم حرام، في بلد حرام عن قوم من قريش، والذي فلق الحبة، وبرأ ms261 النسمة ما ~~لهم ملك بعده غير خمس عشرة ليلة، قلنا: هل قبل هذا أو بعده من شئ (4) فقال: ~~صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان، وتوقظ النائم، # --- # (1) ما بين القوسين موجود في المخطوط وليس في المطبوع الحجرى في الصلب ~~ولا في البحار.كذا. (2) قوله عليه السلام " كلفت ما لم يكلفوا " من كلام ~~أمير المؤمنين عليه السلام ولذا ميزناه عن كلام النبي صلى الله عليه وآله. ~~(3) النمل: 82. (4) راجع الصفحة الاتية في توضيح الكلام. # --- PageV01P258 [ 259 ] # وتخرج الفتاة من خدرها ". 18 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا ~~أبو عبد الله يحيى بن زكريا ابن شيبان قال: حدثنا أبو سليمان يوسف بن كليب، ~~قال: حدثنا الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر ~~الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه سمعه يقول: " لابد أن يملك ~~بنو العباس، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني ~~والسفياني هذا من المشرق، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، ~~هذا من ههنا وهذا من ههنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما، أما إنهما لا يبقون ~~منهم أحدا أبدا " (1). # --- # (1) هذه الاخبار وما شابهها اخبار عما سيكون في طيلة الزمان من الحوادث ~~الكائنة وليس المراد منها علامات ظهور القائم عليه السلام، وحيث أن تأليف ~~الكتاب كان في أواسط خلافة بنى العباس، وكان انقراض دولتهم بيد الخراساني ~~في القرن السابع تعد كلها من المعجزات للاخبار بما سيكون، نظير ما نقله ابن ~~الوردى عن ابن خلكان أنه قال في تاريخه: " ان عليا - كرم الله وجهه - أفتقد ~~عبد الله بن العباس وقت الصلاة الظهر، فقال لاصحابه: ما بال أبى العباس لم ~~يحضر الظهر ؟ فقالوا: ولد له مولود، فلما صلى على عليه السلام قال: امضوا ~~بنا إليه، فأتاه فهنأه فقال: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، ما سميته ؟ ~~فقال: أو يجوز أن أسميه حتى تسميه ؟ فأمر به فأخرج إليه، فأخذه وحنكه ودعا ~~له ثم رده إليه، وقال: خذ اليك أبا الاملاك قد سميته عليا وكنيته أبا ~~الحسن، ms262 ودخل على - هذا - يوما على هشام بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه: ~~السفاح والمنصور ابنا محمد بن على المذكور، فأوسع له على سريره وسأله عن ~~حاجته، فقال ثلاثون ألف درهم على دين، فأمر بقضائها، قال له: وتستوصى بابنى ~~هذين خيرا، ففعل فشكره وقال: وصلتك رحم، فلما ولى على قال هشام لاصحابه: ان ~~هذا الشيخ قد اختل وأسن وخلط فصار يقول: ان هذا الامر سينقل إلى ولده فسمعه ~~على، فقال: والله ليكونن ذلك وليملكن هذان ". وقال ابن الوردى: قال ابن ~~واصل: أخبرني من أثق به أنه، وقف على كتاب عتيق فيه ما صورته " ان على بن ~~عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بلغ بعض خلفاء بنى أمية عنه أنه يقول: ان ~~الخلافة تصير إلى ولده، فامر الاموى بعلى بن عبد الله، فحمل على جمل وطيف ~~به وضرب # --- PageV01P259 [ 260 ] # 19 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملى، قال: ~~حدثنا عمرو بن عثمان (1) عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: " ~~كنت عند أبى عبد الله (عليه السلام) فسمعت رجلا من همدان يقول له: إن هؤلاء ~~العامة يعيرونا (2) ويقولون لنا: إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء ~~باسم صاحب هذا الامر، وكان متكئا فغضب وجلس، ثم قال: لا ترووه عني وارووه ~~عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك، أشهد أني قد سمعت أبي (عليه السلام) يقول: ~~والله إن ذلك في كتاب الله عزوجل لبين حيث يقول: " إن نشأ ننزل عليهم من ~~السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " (3) فلا يبقى في الارض يومئذ أحد إلا ~~خضع وذلت رقبته لها، فيؤمن أهل الارض إذا سمعوا الصوت من السماء " ألا إن ~~الحق في علي بن أبى طالب # --- # < وكان يقال عند ضربه: هذا جزاء من يفترى ويقول: ان الخلافة في ولدى " ~~ولا تزال فيهم حتى يأتيهم العلج من خراسان فينتزعها منهم فكان كما قال، ~~والعلج المذكور هلاكو. وهو الذى جاء من قبل المشرق - انتهى. أقول: والمراد ~~بالكوفة في الخبر ms263 العراق. وابتداء دولة بنى العباس سنة اثنتين وثلاثين ~~ومائة وهى السنة التى بويع فيه السفاح بالخلافة وقتل فيها مروان الحمار آخر ~~خلفاء بنى أمية. وآخرها سنة ست وخمسين وستمائة سنة استيلاء التتر وفيه قتل ~~المستعصم بالله آخر خلفاء بنى العباس وأما السفياني فيلزم أن يكون مع هلاكو ~~حيث أنه جاء في غير واحد من الاحاديث كما سيأتي أن السفياني والقائم في سنة ~~واحدة. وقد تقدم أن خروج السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة، فكون ~~المراد بالخراساني هلاكو غير مسلم، نعم لا يبعد ان يكون المراد بالعلج هو. ~~فيكون من باب الاخبار بالحوادث التى تحدث في طول الغيبة لا علائم الظهور. ~~(1) هو عمرو بن عثمان الثقفى الخزاز أبو على الكوفى ثقة، له كتب، عنه على ~~بن الحسن بن فضال، وكان نقى الحديث، صحيح الحكايات كما في فهرست النجاشي. ~~(2) التعيير: التعييب، وعيره - من باب التفعيل -: أي عابه. (3) الشعراء: 3. # --- PageV01P260 [ 261 ] # [ عليه السلام ] وشيعته ". قال: فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء ~~حتى يتوارى عن أهل الارض، ثم ينادي " ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته ~~فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه " قال: فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ~~على الحق وهو النداء الاول، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض، والمرض ~~والله عداوتنا، فعند ذلك يتبرؤون منا ويتناولونا (1) فيقولون: إن المنادي ~~الاول سحر من سحر أهل [ هذا ] البيت، ثم تلا أبو عبد الله (عليه السلام) ~~قول الله عزوجل: " وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر " (2). قال: (3) ~~وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ; ~~وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ; ومحمد بن أحمد ~~بن الحسن القطواني جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان مثله ~~سواء بلفظه. 20 - قال: وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن ~~محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبد الله بن ~~جبلة، عن عبد الصمد بن بشير، عن ms264 أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) ~~وقد سأله عمارة الهمداني فقال له: أصلحك الله إن ناسا (4) يعيرونا ويقولون ~~إنكم تزعمون أنه سيكون صوت من السماء، فقال له: لا تروعني واروه عن أبي، ~~كان أبى يقول: هو في كتاب الله " إن نشأ نزل عليهم من السماء آية فظلت ~~أعناقهم لها خاضعين " فيؤمن أهل الارض جميعا للصوت الاول، فإذا كان من الغد ~~صعد إبليس اللعين حتى يتوارى من الارض # --- # (1) كذا، أي يشتموننا ويسبوننا، والقياس ينالون منا، من نال من عرضه أي ~~سبه، ونال من فلان وقع فيه. (2) القمر: 2. وقراءته عليه السلام هذه الاية ~~عندئذ من باب تعيين المصداق لا التأويل المصطلح. (3) قوله " قال " من كلام ~~أبى الحسن الشجاعى الكاتب - رحمه الله -. وكذا فيما يأتي: (4) في بعض النسخ ~~" ان الناس ". # --- PageV01P261 [ 262 ] # في جو السماء، ثم ينادي " ألا إن عثمان قتل مظلوما فاطلبوا بدمه " فيرجع ~~من اراد الله عزوجل به سوءا، ويقولون: هذا سحر الشيعة، وحتى يتناولونا ~~ويقولون: هو من سحرهم، وهو قول الله عزوجل " وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا ~~سحر مستمر ". 21 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد ~~قال: حدثنا عبيس بن هشام، قال: حدثنا عبد الله بن جبلة، عن أبيه، عن محمد ~~بن الصامت، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قلت له: ما من علامة بين ~~يدي هذا الامر ؟ فقال: بلى، قلت: وما هي ؟ قال: هلاك العباسي، وخروج ~~السفياني، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء، والصوت من السماء، فقلت: ~~جعلت فداك أخاف أن يطول هذا الامر ؟ فقال: لا إنما هو كنظام الخرز يتبع ~~بعضه بعضا ". 22 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني أحمد بن يوسف بن ~~يعقوب أبو الحسن الجعفي، قال: حدثني إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن ~~علي بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: " يقوم القائم (عليه السلام) في وتر من السنين: تسع، واحدة، ثلاث، ~~خمس. وقال: إذا اختلفت بنو امية وذهب ms265 ملكهم، ثم يملك بنو العباس، فلا ~~يزالون في عنفوان من الملك وغضارة من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم، فإذا ~~اختلفوا ذهب ملكهم، واختلف أهل المشرق وأهل المغرب، نعم وأهل القبلة (1) ~~ويلقى الناس جهد شديد مما يمر بهم من الخوف، فلا يزالون بتلك الحال حتى ~~ينادي مناد من السماء، فإذا نادى فالنفير النفير (2)، فوالله لكأني أنظر ~~إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد، وكتاب جديد، وسلطان جديد من ~~السماء (3)، أما إنه لا يرد له # --- # (1) بقرينة قوله " وأهل القبلة " أن المراد بأهل المشرق والمغرب الكفار ~~اما أهل الكتاب أو غيرهم من المشركين أو الملاحدة والدهريين. (2) في بعض ~~النسخ والبحار " فالنفر النفر " وهو بمعنى السرعة في الذهاب كالنفير. (3) ~~المراد من سلطان جديد من السماء النظام الالهى الجديد في الحكومة لم يسبق ~~مثله. (*) # --- PageV01P262 [ 263 ] # راية أبدا حتى يموت ". 23 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي ~~بن الحسن، عن أبيه، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن الحسين بن موسى (1)، عن فضيل ~~بن محمد مولى محمد بن راشد البجلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: ~~" أما إن النداء من السماء باسم القائم في كتاب الله لبين، فقلت: فأين هو ~~أصلحك الله، فقال: في " طسم تلك آيات الكتاب المبين " قوله: " إن نشأ ننزل ~~عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " قال: إذا سمعوا الصوت ~~أصبحوا وكأنما على رؤوسهم الطير " (2). 24 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ~~قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، ~~قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أنه قال: " إذا صعد العباسي أعواد منبر مروان أدرج ملك ~~بني العباس، وقال (عليه السلام): قال لى أبى - يعني الباقر (عليه السلام) ~~-: لابد لنار من آذربيجان لا يقوم لها شئ، فإذا كان ذلك فكونوا أحلاس ~~بيوتكم، وألبدوا ما ألبدنا، فإذا تحرك متحر كنا فاسعوا إليه ولو حبوا، ~~والله لكأنى أنظر إليه بين ms266 الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على ~~العرب شديد، قال: وويل للعرب من شر قد اقترب ". 25 - أخبرنا أحمد بن محمد ~~بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن التيملي، قال: حدثنا محمد وأحمد ابنا ~~الحسن، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن هارون بن مسلم، عن عبيد بن زرارة، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " ينادي باسم القائم، فيؤتى وهو خلف ~~المقام فيقال له: قد نودي باسمك فما تنتظر ؟ ثم يؤخذ بيده فيبايع. # --- # (1) في بعض النسخ " الحسن بن موسى ". والصواب ما اخترناه لما في الرجال " ~~الحسين بن موسى " ابن سالم الخياط الكوفى مولى بنى أسد، وله كتاب. (2) في ~~النهاية " في صفة الصحابة: كأن على رؤوسهم الطير " وصفهم بالسكون والوقار ~~وانهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة، لان الطير لا تكاد تقع الاعلى شئ ساكن. ~~وقال العلامة الملجسى (ره) بعد نقل ذلك عن النهاية: لعل المراد هنا دهشتهم ~~وتحيرهم. # --- PageV01P263 [ 264 ] # قال: قال لى زرارة: الحمد لله فد كنا نسمع أن القائم (عليه السلام) يبايع ~~مستكرها فلم نكن نعلم وجه استكراهه، فعلمنا أنه استكراه لا إثم فيه ". 26 - ~~أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بإسناده عن هارون بن مسلم، عن أبي خالد ~~القماط، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " من ~~المحتوم الذي لابد أن يكون من قبل قيام القائم خروج السفياني، وخسف ~~بالبيداء، وقتل النفس الزكية، والمنادي من السماء ". 27 - حدثنا أحمد بن ~~محمد بن سعيد قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن ~~مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي، عن أبيه ; ووهيب ابن حفص، عن ناجية القطان ~~(1) أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " إن المنادي ينادي: " إن المهدي ~~[ من آل محمد ] فلان بن فلان " باسمه واسم أبيه، فينادي الشيطان: " إن ~~فلانا وشيعته على الحق - يعني رجلا من بني امية - ". 28 - أخبرنا أحمد بن ~~محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن العباس ابن عامر بن رباح الثقفي، ~~عن ms267 عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول: " ينادي مناد من السماء: " إن فلانا هو الامير " وينادي ~~مناد: " إن عليا وشيعته هم الفائزون ". قلت: فمن يقاتل المهدي بعد هذا ؟ ~~(2) فقال: إن الشيطان ينادي: إن فلانا وشيعته هم الفائزون - لرجل من بني ~~امية " (3) قلت: فمن يعرف الصادق من الكاذب ؟ قال: يعرفه الذين كانوا يروون ~~حديثنا ويقولون إنه يكون قبل أن يكون، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون ". ~~29 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، # --- # (1) في بعض النسخ " ناجية العطار " والظاهر كونه ناجية بن أبى عمارة ~~بقرينة رواية الحسن بن على بن فضال عنه، وهو من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه ~~السلام. (2) في بعض النسخ " فمن يقاتل القائم عليه السلام بعد هذا ". (3) ~~في بعض النسخ " يعى رجلا من بني امية ". # --- PageV01P264 [ 265 ] # عن الحسن بن علي بن يوسف، عن المثني (1)، عن زرارة بن أعين قال: " قال: " ~~قلت لابي عبد الله (عليه السلام): عجبت أصلحك الله، وإني لاعجب من القائم ~~كيف يقاتل مع ما يرون من العجائب من خسف البيداء بالجيش، ومن النداء الذي ~~يكون من السماء ؟ فقال: إن الشيطان لا يدعهم حتى ينادي كما نادى برسول الله ~~(صلى الله عليه واله وسلم) يوم العقبة " (2). 30 - أخبرنا أحمد بن محمد بن ~~سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عبد الله (3)، عن محمد ~~بن أبى عمير، عن هشام بن سالم قال: " قلت لابي - عبد الله (عليه السلام) إن ~~الجريري (4) أخا إسحاق يقول لنا: إنكم تقولون: هما نداءان فأيهما الصادق من ~~الكاذب ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) قولوا له: إن الذي أخبرنا بذلك - ~~وأنت تنكر أن هذا يكون - هو الصادق " (5). 31 - أخبرنا أحمد بن محمد بن ~~سعيد بهذا الاسناد عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~يقول: " هما صيحتان صيحة في أول الليل، وصيحة في آخر اللية الثانية، قال: ~~فقلت: كيف ذلك ؟ قال: فقال: واحدة ms268 من السماء، وواحدة # --- # (1) هو المثني بن الوليد الحناط بقرينة رواية الحسن بن على الخزاز عنه. ~~وما في بعض النسخ من " الميثمي " فهو تصحيف وقع من النساخ. (2) المراد ~~العقبة الثانية حيث ان الشيطان - بعد بيعة النقباء له صلى الله عليه وآله - ~~صرخ من رأس العقبة بأنفذ صوت: يا أهل الجباجب - والجباجب المنازل - هل لكم ~~في مذمم والصباة معه، قد اجتمعوا على حربكم، فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " هذا أزب العقبة: هذا ابن أزيب أتسمع أي عدو الله، أما والله لافرغن ~~لك ". راجع سيرة ابن هشام العقبة الثانية. (3) يعنى محمد بن عبد الله بن ~~زرارة. وما في بعض النسخ من " محمد بن عبد الرحمن " تصحيف وقع من النساخ. ~~(4) في بعض النسخ " ان الحريزى ". (5) يعنى يعرف ذلك من يعتقده قبل أن يكون ~~ومثلك لا يعرف المحق من المبطل كما تنكره الان. فالذي يصدق قول الحق الان ~~فقد يصدق به إذا يكون، ويؤيد ما قلناه الخبر الآتي. # --- PageV01P265 [ 266 ] # من إبليس، فقلت: وكيف تعرف هذه من هذه ؟ فقال: يعرفها من كان سمع بها قبل ~~أن تكون " (1). 32 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن ~~التيملي، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحمن بن ~~مسلمة الجريري قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يوبخونا ~~ويقولون: من أين يعرف المحق من المبطل إذا كانتا ؟ فقال: ما تردون عليهم ؟ ~~قلت: فما نرد عليهم شيئا، قال: فقال: قولوا لهم يصدق بها إذا كانت من كان ~~مؤمنا يؤمن بها قبل أن تكون [ قال ] إن الله عزوجل يقول: " أفمن يهدي إلى ~~الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ". 33 - ~~حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في رجب سنة سبع ~~وسبعين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن عمر بن يزيد بياع السابري ; ومحمد بن ~~الوليد بن خالد الخزاز جميعا، عن حماد بن عثمان (2) عن عبد الله بن سنان ms269 ~~قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إنه ينادي باسم صاحب هذا ~~الامر مناد من السماء: ألا إن الامر لفلان بن فلان ففي م: القتال ؟ ". 34 - ~~أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، ~~قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، ~~قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ~~ومائتين، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ~~" لا يكون هذا الامر الذي تمدون إليه أعناقكم حتى ينادي مناد من السماء: ~~ألا إن فلانا صاحب الامر، فعلي م القتال ؟ ". # --- # (1) أي من كان يصدقها قبل كونه لانه يؤمن بالغيب والذين يؤمنون بالغيب ~~لهم قوة التمييز بين الحق والباطل. (2) في بعض النسخ " حماد بن عيسى " ~~والصواب ما في الصلب لرواية محمد بن الوليد عنه كثيرا، وعدم روايته عن حماد ~~بن عيسى. # --- PageV01P266 [ 267 ] # 35 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ~~; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ; ومحمد بن أحمد ~~بن الحسن القطواني قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب الزراد، قال: حدثنا ~~عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " يشمل ~~الناس موت وقتل حتى يلجأ الناس عند ذلك إلى الحرم فينادي مناد صادق من شدة ~~القتال (1) فيم القتل والقتال ؟ صاحبكم فلان ". 36 - حدثنا أحمد بن محمد بن ~~سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن ~~هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن محمد بن سليمان، عن العلاء، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) أنه قال: " السفياني ~~والقائم في سنة واحدة ". 37 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد ~~بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: ~~حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب بن ms270 حفص، عن أبي بصير، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " بينا الناس وقوف بعرفات إذا أتاهم راكب ~~علي ناقة ذعلبة يخبرهم بموت خليفة يكون عند موته فرج آل محمد (صلى الله ~~عليه واله وسلم) وفرج الناس جميعا. وقال (عليه السلام): إذا رأيتم علامة في ~~السماء نارا عظيمة من قبل المشرق تطلع ليالى، فعندها فرج الناس وهي قدام ~~القائم (عليه السلام) بقليل ". 38 - حدثنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد ~~الله بن موسى العلوي، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد الوراق ~~الجرجاني (2)، عن محمد بن # --- # (1) في بعض النسخ " من شدة البلاء ". (2) لم أجده بهذا العنوان، ولعله ~~أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني نزيل مصر وكان ثقة في حديثه ورعا لا يطعن ~~عليه، سمع الحديث وأكثر من أصحابنا والعامة، ذكر أصحابنا أنه وقع إليهم من ~~كتبه كتاب كبير في ذكر من روى من طرق أصحاب الحديث أن المهدى عليه السلام ~~من ولد الحسين صلوات الله عليه وفيه أخبار القائم عليه السلام كما في فهرست ~~النجاشي. # --- PageV01P267 [ 268 ] # علي، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، قال: سأل ~~ابن الكواء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن الغضب، فقال: ~~هيهات الغضب، هيهات موتات بينهن موتات، وراكب الذعلبة (1)، وما راكب ~~الذعلبة، مختلط جوفها بوضينها (2)، يخبرهم بخبر فيقتلونه، ثم الغضب عند ذلك ~~". 39 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن ~~إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن أبى مالك ~~الحضرمي، عن محمد بن أبي الحكم، عن عبد الله بن عثمان، عن أسلم المكي (3)، ~~عن أبى الطفيل، عن حذيفة بن اليمان، قال: يقتل خليفة ما له في السماء عاذر، ~~ولا في الارض ناصر، ويخلع خليفة حتى يمشى على وجه الارض ليس له من الارض ~~شئ، ويستخلف ابن السبية (4) قال: فقال أبو الطفيل: يا ابن أختى ليتنى أنا وأنت # --- # (1) الذعلبة - بالكسر -: الناقة السريعة. (2) الوضين: بطان منسوج بعضه عل ms271 ~~بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام على السرج، وقال في النهاية منه ~~الحديث " اليك تغدو قلقا وضينها " أراد أنها هزلت ودقت للسير عليها. وقال ~~العلامة الملجسى (ره) بعد نقل ذلك عن الجزري: يحتمل أن يكون ما في الخبر ~~كناية عن السمن أو الهزال أو كثرة سير الراكب عليها واسراعه. (3) في بعض ~~النسخ " حصين المكى " وفى بعضها " حكم المكى " وكلاهما تصحيف والصواب كما ~~يظهر من نسخة مخطوطة " أسلم المكى " وهو مولى محمد بن الحنفية وله قصة مع ~~أبى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام لا بأس بذكرها، نقل أنه قال له ~~أبو جعفر عليه السلام: " أما انه - يعنى محمد بن عبد الله بن الحسن - سيظهر ~~ويقتل في حال مضيقة، ثم قال: يا أسلم لا تحدث بهذا الحديث أحدا فانه عندك ~~أمانة، قال: فحدثت معروف بن خربوذ بذلك وأخذت عليه العهد مثل ما أخذ على، ~~فسأله معروف عن ذلك، فالتفت عليه السلام إلى أسلم، وقال أسلم: جعلت فداك ~~أخذت عليه مثل الذى أخذت على، فقال عليه السلام: لو كان الناس كلهم لنا ~~شيعة لكان ثلاثة أرباعهم شكاكا، والربع الاخر أحمق ". رواه الكشى في رجاله. ~~(4) تقدم الكلام فيه في عنوانه ص 230. # --- PageV01P268 [ 269 ] # من كوره (1)، قال: قلت: ولم تتمنى يا خال ذلك ؟ قال: لان حذيفة: حدثني أن ~~الملك يرجع في أهل النبوة ". 40 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا ~~أحمد بن يوسف بن يعقوب من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا ~~الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب، عن أبى بصير قال: " سئل أبو ~~جعفر الباقر (عليه السلام) عن تفسير قول الله عزوجل " سنريهم آياتنا في ~~الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق " (2) فقال: يريهم في أنفسهم ~~المسخ، ويريهم في الآفاق انتقاص الآفاق عليهم، فيرون قدرة الله في أنفسهم ~~وفي الآفاق. وقوله: حتى يتبين لهم أنه الحق " يعني بذلك خروج القائم هو ~~الحق من الله عزوجل يراه هذا الخلق لابد منه ". 41 - حدثنا أحمد بن ms272 محمد بن ~~سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن ~~عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى بصير، قال: " قلت لابي عبد الله (عليه ~~السلام) قول الله عزوجل " عذاب الخزي في الحيوة الدنيا وفي الآخرة " (3) ما ~~هو عذاب خزي الدنيا ؟ فقال: وأي خزي أخزى يا أبا بصير من أن يكون الرجل في ~~بيته وحجاله وعلى إخوانه وسط عياله إذ شق أهله الجيوب عليه وصرخوا، فيقول ~~الناس: ما هذا ؟ فيقال " مسخ فلان الساعة، فقلت: قبل قيام القائم (عليه ~~السلام) أو بعده ؟ قال: لا، بل قبله ". # --- # (1) كذا وفى بعض النسخ " من كورة " بالتاء المنقوطة المدورة، والمراد من ~~أهل زمانه، والكور - بفتح الكاف الجماعة الكثيرة من الابل والقطيع من ~~الغنم. والكورة - بالضم -: المدينة والصقع والبقعة التي يجتمع فيها قرى ~~ومحال، جمعها كور - كتحف -. ولعل المراد الكرة ومعناه الرجعة، ولابي الطفيل ~~في الرجعة كلام مع أمير المؤمنين عليه السلام رواه سليم بن قيس في كتابه ~~يؤيد ما قلناه. (2) فصلت: 53. (3) راجع فصلت: 16. # --- PageV01P269 [ 270 ] # 42 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن ~~محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد الوراق، عن يعقوب [ بن ] السراج، قال: " ~~قلت لابي عبد الله (عليه السلام): متى فرج شيعتكم ؟ قال: إذا اختلف ولد ~~العباس ووهى سلطانهم، وطمع فيهم من لم يكن يطمع وخلعت العرب أعنتها (1)، ~~ورفع كل ذى صيصية صيصيته، وظهر السفياني، وأقبل اليماني، وتحرك الحسني، خرج ~~صاحب هذا الامر من المدينة إى مكة بتراث رسول الله (صلى الله عليه واله ~~وسلم)، قلت: وما تراث رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ؟ فقال: سيفه، ~~ودرعه، وعمامته، وبرده، ورايته، وقضيبه، وفرسه، ولامته (2) وسرجه " (3). 43 ~~- حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل ; وسعدان بن إسحاق ~~بن سعيد ; وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني ~~قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، قال: قلت لابي - عبد ~~الله (عليه السلام): متى فرخ ms273 شيعتكم ؟ فقال: إذا اختلف ولد العباس، ووهى ~~سلطانهم فذكر الحديث بعينه حتى انتهى إلى ذكر اللامة والسرج، وزاد فيه " ~~حتى ينزل بأعلى مكة فيخرج السيف من غمده، ويلبس الدرع، وينشر الراية ~~والبردة، ويعتم بالعمامة، ويتناول القضيب بيده، ويستأذن الله في ظهوره، ~~فيطلع على ذلك بعض مواليه، فيأتي الحسني فيخبره الخبر، فيبتدره الحسنى إلى ~~الخروج فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه ويبعثون برأسه إلى الشامي فيظهر عند ذلك ~~صاحب هذا الامر فيبايعه الناس ويتبعونه، ويبعث عند ذلك الشامي جيشا إلى ~~المدينة فيهلكهم الله دونها، ويهرب من المدينة يومئذ من كان بالمدينة من ~~ولد علي (عليه السلام) إلى مكة فيلحقون بصاحب الامر، ويقبل صاحب الامر نحو ~~العراق، ويبعث جيشا # --- # (1) قوله " خلعت العرب أعنتها " أي تصير مخلوعة العنان تفعل ما تشاء. (2) ~~لامة الحرب: أداته. (3) هذه العلائم بعضها من علائم زمان الغيبة وبعضها من ~~علائم الفرج، وبعضها من علائم الظهور. # --- PageV01P270 [ 271 ] # إلى المدينة، فيأمر أهلها فيرجعون إليها ". 44 - حدثنا محمد بن همام قال: ~~حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا معاوية بن حكيم، قال: حدثنا أحمد ~~بن محمد بن أبى نصر، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: " قبل هذا الامر ~~بيوح، فلم أدر ما البيوح، فحججت فسمعت أعرابيا يقول: هذا يوم بيوح، فقلت ~~له: ما البيوح، فقال: الشديد الحر " (1). 45 - أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد ~~قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن أحمد ومحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن ~~ثعلبة بن ميمون، عن بدر بن الخليل الاسدي قال: " كنت عند أبي جعفر محمد بن ~~علي الباقر (عليهما السلام) فذكر آيتين تكونان قبل قيام القائم (عليه ~~السلام) لم تكونا منذ أهبط الله آدم صلوات الله عليه أبدا، وذلك أن الشمس ~~تنكسف في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره، فقال له رجل: يا ابن رسول ~~الله لابل الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف (2)، فقال له أبو جعفر (عليه ~~السلام): إنى لاعلم بالذي أقول ; إنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم ". 46 - ~~حدثنا أحمد ms274 بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، ~~قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبد الله بن جبلة، عن الحكم بن أيمن، ~~عن ورد (3) - أخي الكميت -، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) أنه قال: # --- # (1) في البحار الطبعة الحروفية " البئوح " ولم أجده في اللغة بهذا انما ~~فيها " بوح " وزان بوق بمعنى الشمس، وكأنه مفرد على وزن صبور. وفى قرب ~~الاسناد " ابن عيسى عن البزنطى عن الرضا عليه السلام " قدام هذا الامر قتل ~~بيوح، قلت: وما البيوح ؟ قال: دائم لا يفتر " وفى القاموس البوح - بالضم - ~~الاختلاط في الامر، وباح: ظهر، وبسره بوحا وبؤوحا أظهره كإباحه، وهو بؤوح ~~بما في صدره، واستباحهم استأصلهم. (2) ذلك لكون الخسوف على حساب المنجمين ~~لا يكون الا في أواسط الشهر والكسوف في أواخره جزئيا كانا أو كليا. وما في ~~الخبر الاتى من سقوط حساب المنجمين ناظر إلى هذا الامر. (3) هو ورد بن زيد ~~الاسدي الكوفى أخو كميت بن زيد، وكان من أصحاب أبى جعفر عليه السلام. وما ~~في بعض النسخ من " وردان " أو " داود " تصحيف وقع من الكتاب. # --- PageV01P271 [ 272 ] # إن بين يدي هذا الامر انكساف القمر لخمس تبقى، والشمس لخمس عشرة وذلك في ~~شهر رمضان، وعنده يسقط حساب المنجمين ". 47 - و.............. (1) عن علي ~~بن أبي - حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: علامة ~~خروج المهدي كسوف الشمس في شهر رمضان في ثلاث عشرة وأربع عشرة منه ". 48 - ~~حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا محمد بن ~~الحسين بن أبى الخطاب، عن الحسن بن علي، عن صالح بن سهل، عن أبي - عبد الله ~~جعفر بن محمد (عليهما السلام) " في قوله تعالى: " سأل سائل بعذاب واقع " ~~(2) قال: تأويلها فيما يأتي: عذاب يقع في الثوية - يعنى نار - حتى ينتهى ~~إلى الكناسة كناسة بني أسد حتى تمر بثقيف، لا تدع وترا لآل محمد إلا ~~أحرقته، وذلك قبل خروج القائم (عليه السلام) ". 49 - حدثنا ms275 أبو سليمان أحمد ~~بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد ~~الانصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " كيف ~~تقرؤون هذه السورة ؟ قلت: وأية سورة ؟ قال: سورة " سأل سائل بعذاب واقع " ~~فقال: ليس هو " سأل سائل بعذاب واقع " إنما هو سال سيل، وهي نار تقع في ~~الثوية، ثم تمضي إلى كناسة بني أسد (3)، ثم تمضي إلى # --- # (1) كذا وفيه سقط والمؤلف يروى عن الحسن بن على بن أبى حمزة بواسطة أحمد ~~ابن محمد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن اسماعيل بن مهران، ~~عنه عن أبيه على والسقط أما من قلم المؤلف إذ ليس من دأبهم إذا لم يكن ~~السند معلقا على الذى قبله ذلك، واما من النساخ. والصواب أن نأتى بالسند ~~تماما في الصلب لكنه خلاف الامانة. (2) المعارج: 1. (3) الثوية - بالفتح ثم ~~الكسر، وياء مشددة ويقال بلفظ التصغير -: موضع بالكوفة، أو قريب من الكوفة، ~~وقيل: خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها. والكناسة - بضم الكاف - محلة ~~بالكوفة عندها أوقع يوسف بن عمرو الثقفى - والى العراق من قبل هشام ابن عبد ~~الملك - زيد بن على بن الحسين عليهما السلام، وقصته مشهورة وفى التاريخ ~~راجع مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصفهانى. # --- PageV01P272 [ 273 ] # ثقيف، فلا تدع وترا لآل محمد إلا أحرقته " (1). 50 - حدثنا أحمد بن محمد ~~بن سعيد قال: حدثني على بن الحسن، عن أخيه ; محمد بن الحسن (2)، عن أبيه، ~~عن أحمد بن عمر الحلبي، عن الحسين بن موسى، عن معمر بن يحيى بن سام، عن أبى ~~خالد الكابلي، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: " كأني بقوم قد خرجوا ~~بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك ~~وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا ~~يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما إنى لو ادركت ذلك لا ستبقيت ~~نفسي لصاحب هذا الامر " 51 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي ms276 بن ~~الحسن، عن يعقوب ابن يزيد، عن زياد القندي، عن ابن اذينة، عن معروف بن ~~خربوذ، قال: " ما دخلنا علي أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قط إلا قال: " ~~خراسان خراسان، سجستان سجستان " كأنه يبشرنا بذلك " (3). # --- # (1) كأنه سأل أبو جعفر عليه السلام من الراوى عما تضمنته الاية أهو ما ~~وقع فيما مضى أو هو يقع فيما يأتي بعد. ثم أشار إلى ما قد يقع من مصاديق ~~الاية، وفى تفسير القمى: " سئل ابو جعفر (ع) عن معنى الاية فقال: نار تخرج ~~من المغرب وملك يسوقها من خلفها حتى يأتي من جهة دار بنى سعد بن همام عند ~~مسجدهم، فلا تدع دارا لبنى امية الا أحرقتها وأهلها، ولا تدع دارا فيها وتر ~~لآل محمد الا أحرقتها، وذلك المهدي [ ع ] ". والمراد أن ذلك من علامات ~~المهدى (ع) يعنى كما أنهم قتلوا زيد بن على ومن معه من أولاد النبي صلى ~~الله عليه وآله بالكوفة عند الثوية إلى الكناسة ثم إلى ثقيف، كذلك يعاقبون، ~~ولا يبقى بيت من البيوت التى اريق فيه دم لال محمد الا احرق، والوتر القتيل ~~الذى لم يدرك بدمه. (2) في النسخ " عن أبيه ; ومحمد بن الحسن " وكأن " أبيه ~~; و" زائد والصواب " علي بن الحسن عن محمد بن الحسن، عن أبيه " وهو المعمول ~~في اسانيد الكتاب فان ابن فضال كان يروى بواسطة أخويه محمد وأحمد عن أبيه. ~~(3) ظاهره من علائم الظهور، ولا يبعد كونه اشارة إلى الحوادث التى استوقعها ~~في زمانه عليه السلام كقيام أبى مسلم وانقراض دولة بنى امية. # --- PageV01P273 [ 274 ] # 52 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا ~~الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف، عن أبيهما، عن أحمد بن عمر الحلبي (1)، عن ~~صالح بن أبى الاسود عن أبى الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ~~" إذا ظهرت بيعة الصبى قام كل ذي صيصية بصيصيته " (2). 53 - حدثنا أحمد بن ~~محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، عن ~~محمد ms277 بن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ~~قال: " ما يكون هذا الامر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولوا على الناس ~~(3) حتى لا يقول قائل " إنا لو ولينا لعدلنا " ثم يقوم القائم بالحق والعدل ~~" (4). 54 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بهذا الاسناد، عن هشام بن سالم، ~~عن زرارة قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام) النداء حق ؟ قال: إي ~~والله حتى يسمعه كل قوم بلسانهم. وقال (عليه السلام): لا يكون هذا الامر ~~حتى يذهب تسعة أعشار الناس " (5). 55 - أخبرنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد ~~الله بن موسى العلوي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، قال: حدثنا ~~إبراهيم بن عبيد الله بن العلاء (6)، قال: حدثني أبى، عن أبى عبد الله جعفر ~~بن محمد (عليهما السلام): " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) # --- # (1) يعنى به أحمد بن عمر بن أبى شعبة، وهو ثقة. (2) تقدم أن الصيصية: ~~شوكة الديك، وقرن البقر والظباء، والحصن، وكل ما امتنع به. أي أظهر كل ذى ~~قوة قوته. (3) أي لا يبقى نوع من أنواع الحكومة الا وقد عمل به في البسيطة ~~غير الحكومة الحقة الالهية التى يقول بها الشيعة الامامية الاثنا عشرية. ~~(4) قوله: بالحق والعدل " يعطينا خبرا بأن الحكومات المعمولة السابقة لها ~~كلها باطلة ظالمة، غير عادلة. (5) في بعض النسخ " حتى يهلك تسعة أعشار ~~الناس ". (6) في بعض النسخ " ابراهيم بن عبد الله بن العلاء " وظني أن ~~كليهما تصحيف والصواب " ابراهيم بن عبد الحميد بن أبى العلاء " والله أعلم. # --- PageV01P274 [ 275 ] # حدث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم، فقال الحسين: يا أمير المؤمنين ~~متى يطهر الله الارض من الظالمين ؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا ~~يطهر الله الارض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام. - ثم ذكر أمر بني أمية ~~وبني العباس في حديث طويل - ثم قال: إذا قام القائم بخراسان وغلب على أرض ~~كوفان وملتان، وجاز جزيرة بني كاوان (1)، وقام منا قائم بجيلان وأجابته ~~الآبر والديلم [ ان ] (2)، وظهرت لولدي ms278 رايات الترك متفرقات في الاقطار ~~والجنبات (3)، وكانوا بين هنات وهنات (4) إذا خربت البصرة، وقام أمير ~~الامرة بمصر - فحكى (عليه السلام) حكاية طويلة - ثم قال: إذا جهزت الالوف، ~~وصفت الصفوف، وقتل الكبش الخروف، (5) هناك يقوم الآخر ويثور الثائر، ويهلك ~~الكافر، ثم يقوم القائم المأمول، والامام المجهول، له الشرف والفضل وهو من ~~ولدك يا حسين، لا ابن مثله (6) يظهر بين الركنين، في دريسين باليين (7) ~~يظهر على الثقلين، ولا يترك في الارض دمين (8)، طوبى لمن أدرك # --- # (1) كوفان اسم للكوفة، وفى بعض النسخ " كرمان ". وملتان - بضم الميم -: ~~مدينة من الهند قرب غزنة، قال في المراصد: أهلها مسلمون منذ قديم. وفى ~~المراصد أيضا: جزيرة كاوان ويقال: جزيرة بنى كاوان، جزيرة عظيمة يقال لها: ~~جزيرة لا فت في بحر فارس بين عمان والبحرين، كان بها قرى ومزارع، وهى الان ~~خراب - اه. (2) الابر: قرية قرب الاسترآباد. وفى جل النسخ " الديلم " ~~والديلمان جمع الديلم بلغة الفرس من قرى اصبهان بناحيه جرجان. كما في ~~المراصد. (3) في بعض النسخ " والحرمات ". (4) هنات وهنوات جمع هنيئة بمعنى ~~ساعة يسيرة، أو من قولهم " في فلان هنات " أي خصلات شر. (5) الخروف - كصبور ~~- الذكر من أولاد الضأن. (6) في بعض النسخ " لا، أين مثله ؟ ". (7) الدريس: ~~البالى من الثياب. والبالى: الخلقان من الثياب. (8) كذا في جل النسخ وفى ~~بعضها " الادنين " كما في البحار، وفى نسخة " لا يترك في الارض شرا " وكأن ~~الكلمة في الاصل غير مقروءة فكتبها كل على حسب أجتهاده، مع > # --- PageV01P275 [ 276 ] # زمانه، لحق أوانه، وشهد أيامه ". 56 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن ~~محمد بن مالك الفزاري الكوفي، قال: حدثني محمد بن أحمد (1)، عن محمد بن ~~سنان، عن يونس بن ظبيان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " إذا كان ~~ليلة الجمعة أهبط الرب تعالى ملكا إلى السماء الدنيا، فإذا طلع الفجر جلس ~~ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور (2)، ونصب لمحمد وعلي والحسن ~~والحسين (عليهم السلام) منابر من نور، فيصعدون عليها وتجمع لهم الملائكة ~~والنبيون والمؤمنون، وتفتح أبواب السماء، فإذا زالت الشمس قال ms279 رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): يا رب ميعادك الذي وعدت به في كتابك، هو هذه ~~الآية: " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض ~~كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبد لنهم من ~~بعد خوفهم أمنا " (3) ثم يقول الملائكة والنبيون مثل ذلك، ثم يخر محمد وعلي ~~والحسن والحسين سجدا، ثم يقولون: يا رب أغضب فإنه قد هتك حريمك وقتل ~~أصفياؤك (4) وأذل عبادك الصالحون، فيفعل الله ما يشاء، وذلك يوم معلوم ". ~~57 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر ~~القرشى، قال: حدثنى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان، # --- # < تصرف، ويحتمل كونه " ولا يترك في الارض دينين " أو " ولا يترك في الارض ~~المين " بفتح الميم بمعنى الكذب، والاصوب عندي أن الجملة في الاصل كانت " ~~ولا يترك الارض بلامين " فصحفت ; يعنى لا يترك الارض بلا حرث ولا زراعة، ~~ففى اللغة: مان الارض مينا: شقها وحرثها للزراعة. وهذا مؤيد بروايات اخر لا ~~مجال لنا هنا لذكرها. (1) يعنى محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري كما ~~صرح به في البحار. (2) البيت المعمور هو في السماء الرابعة بحيال الكعبة ~~وهو الضراح يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه أبدا، وقيل هو ~~الكعبة لكونها معمورة بالحجاج والعمار. (3) النور: 55. (4) في بعض النسخ " ~~أنهتك حريمك وذل أصفياؤك ". # --- PageV01P276 [ 277 ] # عن الحسين بن المختار، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~أنه قال: " إذا هدم حائط مسجد الكوفة من مؤخره مما يلى دار ابن مسعود، فعند ~~ذلك زوال ملك بني فلان، أما إن هادمه لا يبنيه ". 58 - حدثنا عبد الواحد بن ~~عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، قال: حدثنا أحمد بن على ~~الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن رجل، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " لا يقوم القائم حتى يقوم أثنا عشر رجلا ms280 ~~كلهم يجمع على قول أنهم قد رأوه فيكذبهم ". 59 - أخبرنا محمد بن همام قال: ~~حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا الحسن ابن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد ~~بن الحسن الميثمي، عن أبي الحسن علي بن محمد، عن معاذ بن مطر (1)، عن رجل - ~~قال: ولا أعلمه إلا مسمعا أبا سيار - قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~" قبل قيام القائم تحرك حرب قيس (2) ". 60 - حدثنا على بن الحسين قال: ~~حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن ~~علي الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن عبيد بن زرارة، قال: " ذكر عند ~~أبي عبد الله (عليه السلام) السفياني فقال: أني يخرج ذلك ؟ ولما يخرج كاسر ~~عينيه بصنعاء (3) ". 61 - أخبرنا علي بن الحسين قال: أخبرنا محمد بن يحيى، ~~عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم بن أبي البلاد، ~~عن علي بن محمد ابن الاعلم الازدي، عن أبيه، عن جده (4) قال: قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) " بين # --- # (1) في بعض النسخ، عن أحمد بن محمد بن معاذ بن مطر " وعلى بن محمد هو أبو ~~الحسن السواق ظاهرا. وأما معاذ بن مطر فلم أجده. (2) في بعض النسخ " يحرك ~~حرب قيس ". (3) في بعض النسخ " كاسر عينه بصنعاء ". (4) الاعلم الازدي كان ~~من أولياء امير المؤمنين عليه السلام كما في رجال البرقى، وضبطه في اختصاص ~~المفيد " العلم الازدي ". # --- PageV01P277 [ 278 ] # يدي القائم موت أحمر، وموت أبيض، وجراد في حينه، وجراد في غير حينه أحمر ~~كالدم، فأما الموت الاحمر فبالسيف، وأما الموت الابيض فالطاعون " (1). 62 - ~~أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في ~~رجب سنة سبع وسبعين ومائتين قال: حدثنا محمد بن عمربن يزيد بياع السابري ~~ومحمد بن الوليد بن خالد الخزاز جميعا قالا: حدثنا حماد بن عثمان، عن عبد ~~الله بن سنان قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي البلاد وقال: حدثنا أبي، ~~عن أبيه، عن الاصبغ ابن نباتة قال: سمعت ms281 عليا (عليه السلام) يقول: " إن بين ~~يدي القائم سنين خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويقرب فيها ~~الماحل - وفى حديث " وينطق فيها الرويبضة " - فقلت: وما الرويبضة وما ~~الماحل (2) ؟ قال: أو ما تقرؤون القرآن قوله " وهو شديد المحال " (3) قال: ~~يريد المكر، فقلت: وما الماحل: قال: يريد المكار ". 63 - حدثنا عبد الواحد ~~بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب، قال: حدثنى محمد بن سنان، عن حذيفة بن المنصور، عن - أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أنه قال: " إن لله مائدة - وفي غير هذه الرواية " مأدبة ~~" (4) " بقر قيسياء يطلع مطلع من السماء فينادي يا طير السماء ويا سباع ~~الارض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين " (5). # --- # (1) في بعض النسخ " وأما الموت الابيض فبالطاعون ". (2) في الخبر هنا ~~سقط، سقط جوابه عليه السلام عن معنى الرويبضة، وفى نهاية الجزرى: في حديث ~~اشراط الساعة " وأن ينطق الرويبضة في أمر العامة، قيل: وما الرويبضة يا ~~رسول الله ؟ فقال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة " والرويبضة تصغير ~~الرابضة، وهو العاجز الذى ربض عن معالى الامور وقعد عن طلبها، والتاء فيه ~~للمبالغة. والتافه: الخسيس الحقير. (3) الرعد: 13. والمحال - بكسر الميم -: ~~الكيد، والنكال، والمكر. والماحل: الذى يرفع عن الانسان قولا أو فعلا إلى ~~الحاكم فيوقع الانسان في مكروه. (4) المأدبة هي الطعام الذى يصنعه الرجل ~~ويدعو إليه الناس. (5) في روضة الكافي تحت رقم 451 خبر عن ميسر عن أبى جعفر ~~عليه السلام فيه توضيح ما لهذا الخبر. ولا مجال هنا لذكره، فلتراجع. # --- PageV01P278 [ 279 ] # 64 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن ~~إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن أبي بصير، قال: حدثنا أبو ~~عبد الله (عليه السلام) [ وقال ]: " ينادى باسم القائم يا فلان بن فلان قم ~~". 65 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل ; وسعدان ~~بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن ~~جميعا، عن الحسن ms282 بن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) أنه قال: " يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل [ الناس ب ] الشام ~~فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة، قتلاهم ~~على سواء، وينادى مناد من السماء ". 66 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن ~~هؤلاء الرجال الاربعة، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: توقعوا الصوت يأتيكم بغتة من قبل ~~دمشق، فيه لكم فرج عظيم ". 67 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن هؤلاء ~~الرجال الاربعة عن ابن محبوب. وأخبرنا محمد بن يعقوب الكليني أبو جعفر قال: ~~حدثنى علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه ; قال: وحدثني محمد بن عمران قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: وحدثني علي بن محمد وغيره، عن سهل بن ~~زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب [ قال ] و(1) حدثنا عبد الواحد بن عبد الله ~~الموصلي، عن أبي علي أحمد بن محمد بن أبي ناشر (2) عن أحمد بن هلال، عن ~~الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال ~~أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): " يا جابر الزم الارض ولا ~~تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها: أولها اختلاف بني ~~العباس وما أراك تدرك ذلك ولكن حدث به من بعدي عني ; ومناد ينادي من ~~السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح، وتخسف # --- # (1) القائل هو المصنف. (2) في بعض النسخ " أبى ياسر ". # --- PageV01P279 [ 280 ] # قرية من قرى الشام تسمى الجابية (1)، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الايمن، ~~ومارقة (2) تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل إخوان الترك ~~حتى ينزلوا الجزيرة، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة يا ~~جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب، فأول أرض تخرب أرض الشام ~~(3) ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الاصهب، وراية الابقع، وراية ~~السفياني، فيلتقي ms283 السفياني بالابقع فيقتتلون، فيقتله السفياني ومن تبعه، ثم ~~يقتل الاصهب ثم لا يكون له همة إلا الاقبال نحو العراق، ويمر جيشه ~~بقرقيسياء (4)، فيقتتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف، ويبعث ~~السفياني جيشا إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفا، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا ~~وصلبا وسبيا، فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان (5) وتطوي المنازل ~~طيا حثيثا، ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ~~ضعفاء فيقتله (6) أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفياني ~~بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن ~~المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا ~~يترقب على سنة موسى بن عمران [ (عليه السلام) ]. قال فينزل أمير جيش ~~السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء " يا بيداء أبيدي القوم " (7) ~~فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول الله وجوههم إلى # --- # (1) الجابية: قرية من أعمال دمشق، ثم من عمل الجيدور من ناحية جولان قرب ~~مرج الصفر. (2) يعنى الجماعة الذين يخرجون من الدين ببدعة أو ضلالة. (3) في ~~بعض النسخ " فأول أرض المغرب أرض الشام ". ورواه العياشي في تفسيره وفيه " ~~أول أرض المغرب تخرب أرض الشام " ونحوه في اختصاص المفيد (ره). (4) ~~قرقيسياء - بالفتح ثم السكون -: بلد على الخابور، وهى على الفرات. (5) في ~~بعض النسخ " من ناحية خراسان " وفى بعضها " نحو خراسان ". (6) في بعض النسخ ~~" فيقتتله ". وفى اختصاص المفيد " فيقتله ". (7) أباده أي أهلكه. وفى نسخة ~~يا بيدا بيدى القوم ". # --- PageV01P280 [ 281 ] # أقفيتهم وهم من كلب، وفيهم نزلت هذه الآية: " يا أيها الذين أوتوا الكتاب ~~آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها - ~~الآية (1) ". قال: والقائم يومئذ بمكة، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام ~~مستجيرا به، فينادي: يا أيها الناس إنا نستنصر الله، فمن أجابنا من الناس ؟ ~~فإنا أهل بيت نبيكم محمد، ونحن أولى الناس بالله وبمحمد (صلى الله عليه ~~وآله)، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس ms284 بآدم، ومن حاجني في نوح فأنا أولى ~~الناس بنوح، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، ومن حاجني في ~~محمد (صلى الله عليه وآله) فأنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله)، ~~ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين، أليس الله يقول في محكم ~~كتابه: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية ~~بعضها من بعض والله سميع عليم (2) " ؟ فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح، ~~ومصطفى من إبراهيم، وصفوة من محمد صلى الله عليهم أجمعين. ألا فمن حاجني في ~~كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا ومن حاجني في سنة رسول الله ~~فأنا أولى الناس بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأنشد الله من ~~سمع كلامي اليوم لما (أ) بلغ الشاهد [ منكم ] الغائب، وأسألكم بحق الله، ~~وحق رسوله (صلى الله عليه واله وسلم) وبحقي، فإن لي عليكم حق القربى من ~~رسول الله إلا أعنتمونا (3) ومنعتمونا ممن يظلمنا، فقد أخفنا وظلمنا، ~~وطردنا من ديارنا أبنائنا، وبغي علينا، ودفعنا عن حقنا، وافترى أهل الباطل ~~علينا (4)، فالله الله فينا، لا تخذلونا، وانصرونا ينصركم الله تعالى. # --- # (1) النساء: 47. (2) آل عمران: 34. (3) في بعض النسخ " لما أعنتمونا ". ~~(4) في البحار الطبعة الكمبانى " فأوثر أهل الباطل علينا " وفى الاختصاص " ~~وآثر علينا أهل الباطل ". وما في البحار أنسب. # --- PageV01P281 [ 282 ] # قال: فيجمع الله عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، ويجمعهم الله له ~~على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف (1)، وهي يا جابر الآية التى ذكرها الله في ~~كتابه " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " (2) ~~فيبايعونه بين الركن والمقام، ومعه عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~قد توارثته الابناء عن الآباء، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين يصلح ~~الله له أمره في ليلة، فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر فلا يشكلن عليهم ~~ولا دته من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ووراثته العلماء عالما بعد ~~عالم، فإن أشكل هذا كله عليهم، فإن ms285 الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي ~~باسمه واسم أبيه وامه " (3). 68 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي ~~قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد ~~الانصاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: يقوم ~~القائم يوم عاشوراء ". هذه العلامات التي ذكرها الائمة (عليهم السلام) مع ~~كثرتها واتصال الروايات بها وتواترها واتفاقها موجبة ألا يظهر القائم إلا ~~بعد مجيئها وكونها، إذ كانوا قد أخبروا أن لابد منها وهم الصادقون، حتى إنه ~~قيل لهم: " نرجو أن يكون ما نؤمل من أمر القائم (عليه السلام) ولا يكون ~~قبله السفياني " فقالوا: " بلى والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه ". ثم ~~حققوا كون العلامات الخمس التي أعظم الدلائل والبراهين على ظهور الحق ~~بعدها، كما أبطلوا أمر التوقيت وقالوا: " من روى لكم عنا توقيتا فلا تهابوا ~~أن تكذبوه كائنا من كان فإنا لا نوقت " وهذا من أعدل الشواهد على بطلان أمر # --- # (1) (القزع: قطع السحاب، والخريف الفصل الثالث من الفصول الاربعة، وانما ~~خص الخريف لانه أول الشتاء، والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ~~ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك. (2) البقرة: 148. (3) راجع تفسير العياشي ج ~~1 ص 244 و245، واختصاص المفيد ص 255 إلى 257. # --- PageV01P282 [ 283 ] # كل من ادعي أو ادعى له مرتبة القائم ومنزلته، وظهر قبل مجئ هذه العلامات، ~~لا سيما وأحواله كلها شاهدة ببطلان دعوى من يدعى له، ونسأل الله أن لا ~~يجعلنا ممن يطلب الدنيا بالز خارف في الدين، والتمويه على ضعفاء المرتدين، ~~ولا يسلبنا ما منحنا به من نور الهدى وضيائه، وجمال الحق وبهائه بمنه ~~وطوله. (باب - 15) * (ما جاء في الشدة التى تكون قبل ظهور صاحب الحق عليه ~~السلام) * 1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا علي بن ~~الحسن التيملي من كتابه في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا العباس ~~بن عامر بن رباح الثقفى، عن موسى بن بكر، عن بشير النبال ; وأخبرنا علي بن ~~أحمد ms286 البندنيجي، عن عبيدالله بن موسى العلوي، عن أيوب بن نوح، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن بشير بن أبى أراكة النبال - ولفظ الحديث على رواية ابن عقده - ~~قال: لما قدمت المدينة انتهيت إلى منزل أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فإذا ~~أنا ببغلته مسرجة بالباب، فجلست حيال الدار، فخرج فسلمت عليه فنزل عن ~~البغلة (1) وأقبل نحوي فقال: ممن الرجل ؟ فقلت: من أهل العراق، قال: من ~~أيها ؟ قلت: من أهل الكوفة، فقال: من صحبك في هذا الطريق ؟ قلت: قوم من ~~المحدثه، فقال: وما المحدثة ؟ قلت: المرجئة (2)، فقال: ويح هذه المرجئه إلى ~~من يلجؤون غدا إذا قام قائمنا ؟ قلت: إنهم يقولون: لو قد كان ذلك كنا وأنتم ~~في العدل سواء، فقال: من تاب تاب الله عليه، ومن أسر نفاقا فلا يبعد الله ~~غيره، ومن أظهر شيئا أهرق الله # --- # (1) كذا في النسخ وفى البحار أيضا، والمظنون أن الصواب " فترك البغلة ". ~~(2) اريد بالمرجئة قوم اختاروا من عند أنفسهم رجلا بعد النبي صلى الله عليه ~~وآله وجعلوه رئيسا لهم ولم يقولوا بعصتمه عن الخطأ، وأوجبوا طاعته في كل ما ~~يقول، وانما عبر عنهم بالمرجئة لانهم زعموا أن الله تعالى أخر نصب الامام ~~ليكون نصبه باختيار الامة ; وقد يطلق المرجئ على الحروى والقدري. # --- PageV01P283 [ 284 ] # دمه، ثم قال: يذبحهم - والذي نفسي بيده - كما يذبح القصاب شاته - وأو مأ ~~بيده إلى حلقه - قلت: [ إنهم ] يقولون: إنه إذا كان ذلك استقامت له الامور ~~فلا يهريق محجمة دم، فقال: كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح وأنتم العرق ~~والعلق (1) - وأو مأ بيده إلى جبهته - ". 2 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ~~قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الازدي من كتابه في شوال سنة إحدى ~~وسبعين ومائتين، قال: أخبرني عثمان ابن سعيد الطويل، عن أحمد بن سليمان، عن ~~موسى بن بكر الواسطي، عن بشير النبال، قال: قدمت المدينة - وذكر مثل الحديث ~~المتقدم إلا أنه قال: - لما قدمت المدينة قلت لابي جعفر (عليه السلام): ~~إنهم يقولون إن المهدي لو قام لاستقامت له الامور ms287 عفوا، ولا يهريق محجمة ~~دم، فقال: كلا والذي نفسي بيده لو استقامت لاحد عفوا (2) لاستقامت لرسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) حين أدميت رباعيته، وشج في وجهه، كلا والذى نفسي ~~بيده حتى نمسح نحن وأنتم العرق والعلق، ثم مسح جبهته ". 3 - أخبرنا على بن ~~أحمد البندنيجي، عن عبيدالله بن موسى [ العلوى ] العباسي (3)، عن الحسن بن ~~معاوية، عن الحسن بن محبوب، عن عيسى بن سليمان، عن المفضل بن عمر، قال: " ~~سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وقد ذكر القائم (عليه السلام)، فقلت: إنى ~~لارجو أن يكون أمره في سهولة، فقال: لا يكون ذلك حتى تمسحوا العلق والعرق ". # --- # (1) المراد بالعلق - بالتحريك -: الدم الغليظ، وهذا كناية عن ملاقات ~~الشدائد التى توجب سيلان العرق والجراحات المسيلة للدم. (كذا في البحار). ~~(2) أي بدون مؤونة ومشقة، من أعطيته عفواأى من غير مسألة. (3) تقدم في ~~أوائل الكتاب ترجمته ومن يعنى به، وقلنا هناك: من المحتمل أن يكون العباسي ~~تصحيف العلوى، جعله الكاتب فوق " العلوى " نسخة بدل له، وزعم الناسخ أنه من ~~المتن فأدخله. وأما على بن أحمد البندنيجى فالظاهر هو الذى عنونه العلامة - ~~رحمه الله - في القسم الثاني من خلاصته وقال: على بن أحمد البندنجى أبو ~~الحسن سكن الرملة، ضعيف متهافت لا يلتفت إليه. وكذا في القسم الثاني من ~~رجال ابن داود، وفيه " البندليجى ". # --- PageV01P284 [ 285 ] # 4 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، ~~قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ~~رباط (1)، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن أهل الحق لم ~~يزالوا منذ كانوا في شدة، أما إن ذاك إلى مدة قريبة وعافية طويلة ". ~~وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة، عن بعض رجاله، قال: ~~حدثني علي بن إسحاق الكندي (2) قال: حدثنا محمد بن سنان، عن يونس بن رباط ~~(3) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - وذكر مثله. 5 - أخبرنا ~~علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن ms288 يحيى العطار بقم (4) قال: حدثنا محمد بن ~~حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن على الكوفي، عن معمر بن خلاد قال: " ذكر ~~القائم عند أبى الحسن الرضا (عليه السلام) فقال: أنتم اليوم أرخى بالامنكم ~~يومئذ، قالوا: وكيف ؟ قال: لو قد خرج قائمنا [ (عليه السلام) ] لم يكن إلا ~~العلق والعرق ; والنوم على السروج، وما لباس القائم (عليه السلام) إلا ~~الغليظ، وما طعامه إلا الجشب ". (5) # --- # (1) كذا، ويونس بن رباط كوفى ثقة كما في الخلاصة للعلامة - رحمه الله -. ~~وفى البحار " يونس بن ظبيان " ههنا وفيما يأتي. (2) في بعض النسخ " على بن ~~اسحاق بن عمارة الكناسى " وفى البحار " على بن اسحاق بن عمار ". (3) كذا، ~~وفى البحار " يونس بن ظبيان ". (4) بقرينة قوله " بقم " أن المراد بعلى بن ~~الحسين، على بن بابويه المعروف، لكن زاد في غير موضع من هذا الكتاب بعده " ~~المسعودي " والمظنون عندي كلمة المسعودي زيادة من بعض النساخ لتوهم كونه ~~اياه، وعلى بن الحسين المسعودي لم يدخل بلدة قم قط، ولم ينص أحد بذلك، ~~مضافا إلى أن محمد بن يحيى كان من مشايخ على بن بابويه دون المسعودي. (5) ~~الجشب - بكسر الشين -: الطعام الذي ساء الرجل أكله واشمأز منه، ومالا يطيب أكله. # --- PageV01P285 [ 286 ] # 6 - أخبرنا سلامة بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن على بن داود القمي، قال: ~~حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض رجاله، عن ~~أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " سأل نوح (عليه السلام) ربه أن ينزل على ~~قومه العذاب، فأوحى الله إليه أن يغرس نواة من النخل فإذا بلغت فأثمرت وأكل ~~منها، أهلك قومه وأنزل عليهم العذاب، فغرس نوح النواة، وأخبر أصحابه بذلك، ~~فلما بلغت النخلة وأثمرت واجتنى نوح منها وأكل وأطعم أصحابه، قالوا له: يا ~~نبى الله الوعد الذي وعدتنا، فدعا نوح ربه وسأل الوعد الذي وعده، فأوحى ~~إليه أن يعيد الغرس ثانية حتى إذا بلغ النخل وأثمر وأكل منه أنزل عليهم ~~العذاب، فأخبر نوح (عليه السلام) أصحابه بذلك، فصاروا ثلاث فرق: فرقة ~~ارتدت، وفرقة ms289 نافقت، وفرقة ثبتت مع نوح، ففعل نوح ذلك حتى إذا بلغت النخلة ~~وأثمرت وأكل منها نوح وأطعم أصحابه، قالوا: يا نبى الله الوعد الذي وعدتنا، ~~فدعا نوح ربه، فأوحى إليه أن يغرس الغرسة الثالثة، فإذا بلغ وأثمر أهلك ~~قومه، فأخبر أصحابه، فافترق الفرقتان ثلاث فرق (1): فرقة ارتدت، وفرقة ~~نافقت، وفرقة ثبتت معه، حتى فعل نوح ذلك عشر مرات، وفعل الله ذلك بأصحابه ~~الذين يبقون معه فيفترقون كل فرقة ثلاث فرق على ذلك، فلما كان في العاشرة ~~جاء إليه رجال من أصحابه الخاصة المؤمنين، فقالوا: يا نبى الله فعلت بنا ما ~~وعدت أو لم تفعل فأنت صادق نبى مرسل لا نشك فيك ولو فعلت ذلك بنا (2)، قال: ~~فعند ذلك من قولهم أهلكهم الله لقول نوح، وأدخل الخاص معه في السفينة، ~~فنجاهم الله تعالى، ونجى نوحا معهم بعد ما صفوا وهذبوا وذهب الكدر منهم " ~~(3). 7 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن # --- # (1) في البحار ج 11 ص 340 الطبعة الحروفية " فافترقوا ثلاث فرق ". (2) ~~انما قالوا ذلك اعترافا بصدقه وتسليما له، لا دفعا للامر بالغرس للمرة ~~الاخرى. (3) ذكر هذا الخبر هنا دفعا لتوهم خلف الوعد بالتأخير، وانما ~~التأخير للاختبار والامتحان، أو لتأخر ظرفه، أو لعدم تهيأ النفوس له، أو ~~لمصلحة اخرى. # --- PageV01P286 [ 287 ] # هوذة الباهلي (1)، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا ~~عبد الله ابن حماد الانصاري، عن المفضل بن عمر، قال: " كنت عند أبي عبد ~~الله (عليه السلام) يالطواف فنظر إلى، وقال لي: يا مفضل مالي أراك مهموما ~~متغير اللون ؟ قال: فقلت له: جعلت فداك نظري لى بني العباس، وما في أيديهم ~~من هذا الملك والسلطان والجبروت، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم، فقال: يا ~~مفضل أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة الليل، وسباحة النهار (2)، وأكل ~~الجشب، ولبس الخشن شبه أمير المؤمنين (عليه السلام) وإلا فالنار (3)، فزوي ~~ذلك عنا، فصرنا نأكل ونشر ب، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا ؟ ! ~~(4) " 8 ms290 - أخبرنا أبو سليمان قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا عبد ~~الله بن حماد، (5) عن عمرو بن شمر قال: " كنت عند أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في بيته والبيت غاص بأهله، فأقبل الناس يسألونه، فلا يسأل عن شئ ~~إلا أجاب فيه، # --- # (1) رواية عبد الواحد عن أبى سليمان غريب، والمؤلف روى فيما تقدم وما ~~سيأتي عن كليهما بدون الواسطة، وعبد الواحد يروى في جميع هذا الكتاب عن ~~محمد بن جعفر القرشى، وأبو سليمان يروى عن ابراهيم بن اسحاق. وكأن جملة " ~~حدثنا عبد الواحد بن يونس قال " من زيادات النساخ. (2) قوله " الا سياسة ~~الليل " أي سياسة الناس وتدبير أمورهم وحراستهم من شياطين الانس والجن، ~~والسياسة: القيام على الشئ بما يصلحه على ما في النهاية الاثيرية. وقوله " ~~وسباحة النهار " بالباء الموحدة من قوله تعالى: " ان لك في النهار سبحا ~~طويلا " أي تصرفا وتقلبا في المهمات والمشاغل والاهتمام بأمور الخلق وتدبير ~~شؤونهم الاجتماعية وما يعيشون به. (3) يعنى وان لم نكن عند ذاك كجدنا أمير ~~المؤمنين عليه السلام في سيرته في المطعم والملبس عذبنا. (4) قوله " فزوى ~~ذلك عنا " أي صرف وأبعد. وقوله " فهل رأيت " تعجب منه عليه السلام في ~~صيرورة الظلم عليهم نعمة لهم. والمراد بالظلامة ههنا الظلم. (5) كذا. # --- PageV01P287 [ 288 ] # فبكيت من ناحية البيت، فقال: ما يبكيك يا عمرو ! قلت: جعلت فداك وكيف لا ~~أبكى وهل في هذه الامة مثلك والباب مغلق عليك والستر مرخى عليك، فقال: لا ~~تبك يا عمرو، نأكل أكثر الطيب، ونلبس اللين، ولو كان الذي تقول لم يكن إلا ~~أكل الجشب ولبس الخشن مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ~~وإلا فمعالجة الاغلال في النار (1) ". (باب - 16) * (ما جاء في المنع عن ~~التوقيت والتسمية لصاحب الامر عليه السلام) * 1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن ~~سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن على بن يوسف ; ومحمد بن ~~علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبى بصير، عن أبى - عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" قلت له: ما لهذا الامر أمد ms291 ينتهى إليه ويريح أبداننا (2) ؟ قال: بلى ~~ولكنكم أذعتم، فأخره الله ". 2 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس ~~قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنى محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، ~~عن محمد بن سنان، عن محمد بن يحيى الخثعمي، قال: حدثنى الضريس، عن أبى خالد ~~الكابلي، قال: " لما مضى علي بن الحسين (عليهما السلام) دخلت على محمد بن ~~على الباقر (عليهما السلام)، فقلت له: جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ~~وانسى به، ووحشتي من الناس قال: صدقت يا أبا خالد فتريد ماذا ؟ قلت: جعلت ~~فداك لقد وصف لي أبوك صاحب هذا الامر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لاخذت ~~بيده، قال: فتريد ما ذا يا أبا خالد ؟ قلت: أريد أن تسميه لي حتى أعرفه ~~باسمه، فقال: سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني عن أمر [ ~~ما كنت محدثا به أحدا، و] لو كنت محدثا به أحدا لحدثتك، ولقد # --- # (1) المعالجة في اللغة: المزاولة والممارسة. والمراد مصاحبة الاغلال في ~~النار. (2) كذا، وفى غيبة الشيخ " ألهذا الامر أمد ينتهى إليه، نريح إليه ~~أبداننا وننتهى إليه ". # --- PageV01P288 [ 289 ] # سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة " ~~(1). 3 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العباسي (2)، عن يعقوب ~~بن يزيد، عن محمد بن أبى عمير، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد ! من أخبرك عنا توقيتا فلا تهابن أن ~~تكذبه، فإنا لا نوقت لاحد وقتا ". 4 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: ~~حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: ~~حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، ~~قال: حدثنا عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما ~~السلام) أنه قال: " أبى الله إلا أن يخلف وقت الموقتين ". 5 - حدثنا علي بن ~~أحمد، عن عبيد الله بن ms292 موسى العلوي، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن محمد بن ~~على، عن أبي جميلة، عن أبى بكر الحضرمي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول: " إنا لا نوقت هذا الامر ". 6 - أخبرنا علي بن الحسين، قال: ~~حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا ~~محمد بن علي الكوفي، قال: حدثنا عبد الله ابن جبلة، عن علي بن أبى حمزة، عن ~~أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قلت له: جعلت فداك متى ~~خروج القائم (عليه السلام) ؟ فقال: يا أبا محمد إنا أهل بيت لا نوقت، وقد # --- # (1) في قوله " حرصوا على أن يقطعوه - الخ " قدح عظيم لهم، والخبر يدل على ~~أنه عليه السلام علم من عند الله تعالى أن الناس لا ينتظرون دولة القائم ~~عليه السلام بل أكثرهم يبغضون شخصه فضلا عن دولته وسلطانه حتى أن في بنى ~~فاطمة عليها السلام جماعة لو عرفوه باسمه وصفته وخصوصياته لقتلوه اربا اربا ~~لو وجدوه. فلذا قال: يا أبا خالد سألتنى عن سؤال مجهد يعنى سؤال أوقعني في ~~المشقة والتعب، والظاهر أن الكابلي سأل عن خصوصيات اخر له عليه السلام غير ~~ما عرفه من طريق آبائه عليهم السلام من وقت ميلاده وزمان ظهوره وخروجه ~~وقيامه. (2) تقدم الكلام فيه آنفا. # --- PageV01P289 [ 290 ] # قال محمد (صلى الله عليه وآله): " كذب الوقاتون "، يا أبا محمد إن قدام ~~هذا الامر خمس علامات: اوليهن النداء في شهر رمضان، وخروج السفياني، وخروج ~~الخراساني، وقتل النفس الزكية، وخسف بالبيداء " (1). ثم قال: يا أبا محمد ~~إنه لا بد أن يكون قدام ذلك الطاعونان: الطاعون الابيض والطاعون الاحمر ~~قلت: جعلت فداك وأي شئ هما ؟ فقال: [ أما ] الطاعون الابيض فالموت الجارف ~~(2)، وأما الطاعون الاحمر فالسيف، ولا يخرج القائم حتى ينادى باسمه من جوف ~~السماء في ليلة ثلاث وعشرين [ في شهر رمضان ] ليلة جمعة، قلت: بم ينادى ؟ ~~قال: باسمه واسم أبيه: " ألا إن فلان بن فلان قائم آل محمد فاسمعوا له ~~وأطيعوه " فلا يبقى شئ خلق الله فيه ms293 الروح إلا يسمع الصيحة، فتوقظ النائم ~~ويخرج إلى صحن داره، وتخرج العذراء من خدرها، ويخرج القائم مما يسمع، وهي ~~صيحة جبرئيل (عليه السلام) ". 7 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن ~~موسى، عن عبد الرحمن بن القاسم (3) قال: حدثني محمد بن عمر [ و] بن يونس ~~الحنفي (4)، قال: حدثني إبراهيم بن هراسة قال: حدثنا علي بن الحزور (5) عن ~~محمد بن بشر، قال: " سمعت محمد بن الحنفية # --- # (1) في بعض النسخ " وذهاب ملك بنى العباس " مكان " خسف بالبيداء ". (2) ~~الموت الجارف أي العام كما في اللغة، وقرأ العلامة الملجسى (ره) الكلمة " ~~الجاذف " وقال: معناه الموت السريع. لكن النسخ متفقة على " الجارف " وهى ~~أنسب بالمقام. (3) كذا في النسخ وفى البحار أيضا ولم أجد - إلى الان - بهذا ~~العنوان في هذه الطبقة أحدا، وعبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقى أبو عبد ~~الله البصري هو صاحب مالك والاتحاد غير معلوم مع اختلاف الطبقة. (4) محمد ~~بن عمر بن يونس أو " ابن عمرو بن يونس " لم أجده، وفى بعض النسخ " بن يوسف ~~" مكان " بن يونس ". (5) على بن الحزور هو الذى يقول بامامة محمد بن ~~الحنفية - رضى الله عنه - وهو من > # --- PageV01P290 [ 291 ] # - رضي الله عنه - يقول: إن قبل راياتنا راية لآل جعفر واخرى لآل مرداس، ~~فأما راية آل جعفر فليست بشئ ولا إلى شئ، فغضبت - وكنت أقرب الناس إليه - ~~فقلت: جعلت فداك إن قبل راياتكم رايات ؟ قال: إي والله إن لبني مرداس (1) ~~ملكا موطدا لا يعرفون في سلطانهم شيئا من الخير، سلطانهم عسر ليس فيه يسر ~~يدنون فيه البعيد ويقصون فيه القريب حتى إذا أمنوا مكر الله وعقابه (2) صيح ~~بهم صيحة لم يبق لهم راع يجمعهم، ولا داع يسمعهم، ولا جماعة (3) يجتمعون ~~إليها، وقد ضربهم الله # --- # < رواة العامة عنونه ابن حجر في التقريب والتهذيب، والكشى في رجاله. وفى ~~بعض النسخ " على بن الجارود " وهو تصحيف. نعم روى الشيخ (ره) بعض هذا الخبر ~~باسناده عن محمد ابن سنان، عن أبى الجارود، عن محمد بن بشر الهمداني. وأبو ~~الجارود اسمه زياد ms294 بن المنذر. (1) قال العلامة المجلسي (ره) بنو مرداس ~~كناية عن بنى العباس إذ كان في الصحابة رجل يقال له " عباس بن مرداس " ~~انتهى. وأقول: هو عباس بن مرداس بن أبى عامر بن حارثة يكنى أبا الهيثم، ~~أسلم قبل فتح مكة بيسير، وشهد فتح مكة وهو من المؤلفة قلوبهم، ذكره ابن سعد ~~في الطبقات في طبقة الخندفيين. واشتهر أمره من يوم أعطى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله عيينة بن حصن والا قرع بن حابس في حنين أكثر مما أعطاه من ~~الغنائم فقال خطابا للنبى صلى الله عليه وآله: أتجعل نهبى ونهب الع * - بيد ~~بن عيينة والاقرع فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون ~~امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع إلى آخر الاشعار، فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: " اذهبوا فاقطعوا عنى لسانه " فأعطوه من غنائم حنين حتى ~~يرضى، وكان شاعرا محسنا وشجاعا مشهورا. وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية ~~فانه قيل له: ألا تأخذ من الشراب فانه يزيد في قوتك وجرأتك، قال: لا أصبح ~~سيد قومي وأمسى سفيهها، ولا والله لا يدخل جوفي شئ يحول بينى وبين عقلي ~~أبدا. (2) زاد في بعض النسخ " واطمأنوا أن ملكهم لا يزول " وكأن الزيادة ~~توضيح لبعض الكتاب كتبها فوق السطر أوفى الهامش بيانا لقوله " أمنو مكر ~~الله وعقابه " فخلطت حين الاستنساخ بالمتن. (3) في نسخة " ليس لهم مناد ~~يسمعهم ولا جماعة ". # --- PageV01P291 [ 292 ] # مثلا في كتابه (1) " حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت [ وظن أهلها أنهم ~~قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ] - الآية " (2). ثم حلف محمد بن ~~الحنفية بالله إن هذه الآيه نزلت فيهم، فقلت: جعلت فداك لقد حدثتني عن ~~هؤلاء بأمر عظيم، فمتى يهلكون ؟ فقال: ويحك يا محمد إن الله خالف علمه وقت ~~الموقتين، إن موسى (عليه السلام) وعد قومه ثلاثين يوما وكان في علم الله ~~عزوجل زيادة عشرة أيام لم يخبر بها موسى، فكفر قومه، واتخذوا العجل من بعده ~~لما جاز عنهم الوقت ; وإن يونس وعد قومه ms295 العذاب وكان في علم الله أن يعفو ~~عنهم، وكان من أمره ما قد علمت، ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت، وقال الرجل: ~~بت الليلة بغير عشاء، وحتى يلقاك الرجل بوجه، ثم يلقاك بوجه آخر - قلت هذه ~~الحاجة قد عرفتها فما الاخرى وأي شئ هي ؟ قال: يلقاك بوجه طلق، فإذا جئت ~~تستقرضه قرضا لقيك بغير ذلك الوجه - فعند ذلك تقع الصيحة من قريب ". 8 - ~~أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن ~~إبراهيم بن قيس بن رمانة الاشعري ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن ~~الحسين ابن عبد الملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قالوا جميعا: ~~حدثنا الحسن بن محبوب الزراد، عن إسحاق بن عمار الصيرفي، قال: سمعت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) يقول: " قد كان لهذا الامر وقت (3)، وكان في سنة أربعين ~~ومائة (4)، فحدثتم به وأذعتموه فأخره الله عزوجل ". 9 - أخبرنا أحمد بن ~~محمد بن سعيد بهذا الاسناد، عن الحسن بن محبوب، عن # --- # (1) في بعض النسخ " وقد ضرب الله مثلهم في كتابه ". (2) يونس: 24. (3) " ~~لهذا الامر " أي للفرج وهو يوم رجوع الحق إلى أهله. وقوله " وقت " أي وقت ~~معين معلوم عندنا. (4) وهو زمان امامته عليه السلام فان أباه (ع) توفى سنة ~~114، وتوفى هو (ع) سنة 148، وسيأتى بيان الخبر عن العلامة المجلسي (ره). # --- PageV01P292 [ 293 ] # إسحاق بن عمار قال: قال لى أبو عبد الله (عليه السلام): " يا أبا إسحاق ~~إن هذا الامر قد اخر مرتين " (1). 10 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: ~~حدثنا علي بن محمد ; ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت ~~أبا جعفر الباقر (عليه السلام) يقول: " يا ثابت إن الله تعالى قد كان وقت ~~هذا الامر في سنة السبعين (2) فلما قتل الحسين (عليه السلام) اشتد غضب الله ~~(3) فأخره إلى أربعين ومائة، فحدثنا كم بذلك فأذعتم وكشفتم قناع الستر فلم ~~يجعل الله لهذا الامر بعد ذلك ms296 وقتا عندنا، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ~~ام الكتاب. قال أبو حمزة: فحدثت بذلك أبا عبد الله الصادق عليه السلام، ~~فقال: قد كان ذلك " (4). # --- # (1) يأتي بيان المرتين في الحدث الاتى. (2) كذا، وفى رواية التى رواها ~~الشيخ في الغيبة عن أبى حمزة عن أبى جعفر (ع) " ان الله تعالى كان وقت هذا ~~الامر إلى السبعين " ولا يخفى اختلاف المفهومين، فان المبدء في أحدهما غير ~~معلوم، وعندي أن كلمة " سنة " في هذا الحديث والذى تقدم تحت رقم 8 من ~~زيادات النساخ كما أنها ليست في الكافي مع أنه يروى الخبر عن الكينى (ره). ~~(3) كذا، وزاد هنا في الكافي " تعالى على أهل الارض ". (4) قال العلامة ~~المجلس (ره): " قيل: السبعون اشارة إلى خروج الحسين (ع) والمائة والاربعون ~~إلى خروج الرضا عليه السلام - ثم قال - أقول: هذا لا يستقيم على التواريخ ~~المشهورة، إذ كانت شهادة الحسين عليه السلام في أول سنة احدى وستين، وخروج ~~الرضا عليه السلام في سنة مائتين من الهجرة. والذى يخطر بالبال أنه يمكن أن ~~يكون ابتداء التاريخ من البعثة، وكان ابتداء ارادة الحسين عليه السلام ~~للخروج ومبادية قبل فوت معاوية بسنتين فان أهل الكوفة - خذلهم الله - كانوا ~~يراسلونه في تلك الايام، وكان عليه السلام على الناس في المواسم، ويكون ~~الثاني اشاره إلى خروج زيد بن على فانه كان في سنة اثنتين وعشرين ومائة من ~~الهجرة فإذا انضم ما بين البعثة والهجرة إليها يقرب مما في الخبر، أو إلى ~~انقراض دولة بنى اميه أو ضعفهم واستيلاء أبى مسلم على خراسان، وقد كتب إلى ~~الصادق عليه السلام كتبا > # --- PageV01P293 [ 294 ] # 11 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي ~~بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، قال: " كنت عند أبى عبد الله (عليه ~~السلام) إذ دخل عليه مهزم، فقال له: جعلت فداك أخبرني عن هذا الامر الذي ~~ننتظرة متى هو ؟ فقال: يا مهزم كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، ونجا ~~المسلمون ". 12 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن عدة من ms297 شيوخه، عن أحمد بن محمد ~~بن خالد عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير، عن ~~أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن القائم (عليه السلام)، فقال: " ~~كذب الوقاتون، إنا أهل بيت لانوقت، ثم قال: أبى الله إلا أن يخلف وقت ~~الموقتين ". 13 - أخبرنا محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن ~~محمد، عن الحسن ابن على الخزاز، عن عبد الكريم [ بن عمرو ] الخثعمي، عن ~~الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: لهذا الامر وقت ؟ ~~فقال " كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، إن موسى (عليه السلام) لما خرج وافدا ~~إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما، فلما زاده الله على الثلاثين عشرا، قال قومه: ~~قد أخلفنا موسى، فصنعوا ما صنعوا، فإذا حدثنا كم بحديث فجاء على ما حدثنا ~~كم به، فقولوا: صدق الله، وإذا حدثنا كم # --- # < يدعوه إلى الخروج، ولم يقبل عليه السلام لمصالح، وقد كان خروج أبى مسلم ~~في سنة ثمان وعشرين ومائة، فيوافق ما ذكر في الخبر من البعثة. وعلى تقدير ~~كون التاريخ من الهجرة يمكن أن يكون السبعون لاستيلاء المختار فانه كان ~~قتله سنة سبع وستين، والثانى لظهور أمر الصادق عليه السلام في هذا الزمان ~~وانتشار شيعته في الافاق، مع أنه لا يحتاج تصحيح البداء إلى هذه التكلفات " ~~اه. أقول: هذا البيان مبنى على معلومية مبدء التاريخ في الخبر وليس بمعلوم ~~- على ما عرفت من زيادة لفظه " سنة " من النساخ حيث لا تكون في أصله ~~الكافي، ويحتمل أن يكون المبدء يوم غيبته عليه السلام كما احتمله بعض ~~الاكابر، والمعنى أن الله سبحانه وتعالى قرره أولا بشرط أن لا يقتل الحسين ~~عليه السلام بعد السبعين من الغيبة المهدوية عليه السلام فبعد أن قتل (ع) ~~أخره إلى المائة والاربعين بشرط عدم الاذاعة لسرهم، فقال عليه السلام بعد ~~أن أذعتم السر وكشفتم قناع الستر، وسترعنا علمه، أو لم يأذن لنا في الاخبار به. # --- PageV01P294 [ 295 ] # بحديث فجاء على خلاف ما حدثنا كم ms298 به، فقولوا: صدق الله ؟ تؤجروا مرتين " ~~(1). 14 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى ; وأحمد بن إدريس، عن ~~محمد ابن أحمد ؟ عن السياري (2)، عن الحسن بن على بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما ~~السلام): " يا علي: الشيعة تربى بالاماني منذ مائتي سنة (3) ". قال: (4) ~~وقال يقطين لابنه علي بن يقطين: ما بالنا قيل لنا فكان، وقيل لكم فلم يكن - ~~يعني أمر بني العباس - (5) ؟ فقال له علي: إن الذي قيل لكم ولنا كان من ~~مخرج واحد، غير أن أمركم حضر [ وقته ] فاعطيتم محضه فكان كما قيل لكم وإن ~~أمرنا لم يحضر فعللنا بالاماني (6)، فلو قيل لنا: إن هذا الامر لا يكون إلا # --- # (1) انما يجئ على خلاف ما حدثوا به لاطلاعهم عليه في كتاب المحو والاثبات ~~قبل اثبات المحو ومحو الاثبات، وانما يؤجرون مرتين لايمانهم بصدقهم أولا ~~وثباته عليه بعد ظهور خلاف ما أخبروا به ثانيا. (الوافى). (2) هو أحمد بن ~~محمد بن سيار أبو عبد الله الكاتب، كان من كتاب آل طاهر في زمن أبى محمد ~~عليه السلام ويعرف بالسيارى وكان ضعيفا فاسد المذهب، مجفو الرواية كثير ~~المراسيل كما في فهرست الشيخ، ورجال النجاشي. (3) " تربى بالآماني " على ~~بناء المفعول من باب التفعيل من التربية، أي تصلح أحوالهم وتثبت قلوبهم على ~~الحق بالآماني بأن يقال لهم: الفرج ما أقربه وما أعجله، فان كل ما هو آت ~~فهو قريب، كما قال تعالى: " اقتربت الساعة ". والاماني جمع الامنية وهو ~~رجاء المحبوب أو الوعد به. (المرآة) وقوله " منذ مائتي سنة " أي منذ ~~القرنين فلا اشكال بان يكون زمانه عليه السلام كان أنقص من المائتين بكثير ~~لان قواعد أهل الحساب اتمام الكسور إذا كانت ازيد من النصف واسقاطها إذا ~~كانت أقل منه. (4) يعنى قال السيارى، أو الحسين بن على بن يقطين. (5) قوله ~~" يعنى " من كلام المؤلف وليس في الكافي. (6) كان يقطين من شيعة بنى ~~العباس، وابنه على كان من شيعة أهل البيت عليهم السلام، ms299 وحاصل كلام يقطين ~~ان أئمتكم قالوا في خلافة بنى العباس وأخبروا عن كونها قبل كونها > # --- PageV01P295 [ 296 ] # إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامة الناس عن [ ~~الايمان إلى ] الاسلام (1)، ولكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه، تألفا لقلوب ~~الناس وتقريبا للفرج ". 15 - أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثني الحسين بن ~~محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن إسماعيل الانباري، عن الحسن بن علي، ~~عن إبراهيم بن مهزم، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ذكر نا ~~عنده ملوك آل فلان (2)، فقال: إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الامر (3)، ~~إن الله لا يعجل لعجلة العباد، إن لهذا الامر (4) غاية ينتهي إليها، فلو قد ~~بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا ". (باب - 17) * (ما جاء فيما يلقى ~~القائم عليه السلام ويستقبل من جاهلية الناس) * * (وما يلقاه قبل قيامه من ~~أهل بيته) * 1 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: ~~حدثنا محمد بن - # --- # < فكانت كما قالوا، وقالوا لكم في الفرج وقربه وظهور الحق فلم يقع كما ~~قالوا. وحاصل جواب ابنه أن كليهما من مخرج واحد الا أن ما قالوا فيكم حضر ~~وقته وما قالوا لنا لم يحضر وقته فاخبروكم بمحضه أي من غير ابهام واجمال، ~~وأخبرونا مجملا بدون تعيين الوقت. " فعللنا " على بناء المجهول من قولهم " ~~علل الصبى بطعام أو غيره " إذا شغله به. وهذا الجواب متين أخذه على عن موسى ~~بن جعفر عليهما السلام كما رواه الصدوق في العلل باسناده عن على بن يقطين ~~قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: " ما بال ما روى فيكم من الملاحم ~~ليس كما روى ؟ وما روى في أعاديكم قد صح ؟ فقال عليه السلام: ان الذى خرج ~~في أعدائنا كان من الحق فكان كما قيل، وأنتم عللتم بالآماني فخرج اليكم كما ~~خرج ". (1) كذا في الكافي، وفى بعض النسخ " لو قيل لنا ان هذا الامر لا ~~يكون الا إلى مائتي سنة وثلاثمائة سنة ليئست القلوب وقست ورجعت عامة الناس ~~عن الايمان ms300 إلى الاسلام ". (2) أي آل عباس ودولتهم وقدرتهم، وهل يمكن ~~ازالته، أو كنا نرجوا أن يكون انقراض دولة بنى امية متصلا بدولتكم ولم يكن ~~كذلك، وهذا أوفق بالجواب. (3) يعنى الذين يريدون ازالة دولة الباطل قبل ~~انقضاء مدتها أمثال زيد وبنى الحسن عليه السلام وأضرابهم. (4) أي دولة الحق ~~وظهور الفرج، أو زوال الملك عن الجبابرة وغلبة الحق عليهم. # --- PageV01P296 [ 297 ] # المفضل بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن ~~مروان، عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ~~إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس أشد مما استقبله رسول الله (صلى ~~الله عليه واله وسلم) من جهال الجاهلية، قلت: وكيف ذاك ؟ قال: إن رسول الله ~~(صلى الله عليه واله وسلم) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان ~~(1) والخشب المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب ~~الله، يحتج عليه به، ثم قال: أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما ~~يدخل الحر والقر " (2). 2 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: ~~حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن ~~محمد بن سنان، عن الحسين بن المختار عن أبى حمزة الثمالي قال: سمعت أبا ~~جعفر (عليه السلام) يقول: " إن صاحب هذا الامر لو قد ظهر لقي من الناس مثل ~~ما لقي رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وأكثر ". 3 - أخبرنا محمد بن ~~همام قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، ~~قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمد بن أبى حمزة (3) عن بعض أصحابه، ~~عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " القائم (عليه السلام) ~~يلقى في حربه ما لم يلق رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، إن رسول الله ~~(صلى الله عليه واله) أتاهم وهم يعبدون حجارة منقورة (4) وخشبا منحوتة، وإن ~~القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله، ويقاتلونه عليه " (5). # --- # (1) العيدان جمع العود ms301 - بالضم - وهو الخشب، والمراد الاصنام المنحوتة ~~منه. (2) القر - بضم القاف وشد الراء -: ضد الحر يعنى البرد. (3) هو محمد ~~بن أبى حمزة ثابت بن أبى صفية الثمالي مولى، ثقة فاضل، وله كتاب يروى عنه ~~ابن أبي عمير. (4) أي المنقوشة بالصور، من نقر الحجر والخشب. (5) وذلك لان ~~كل فرقة من الفرق المخالفة له عليه السلام والذين كانوا يقولون بامامته ~~ولكن تخزبواعن مشرب أهل البيت عليهم السلام تدريجا قد يتأولون القرآن في ~~طول الزمان > # --- PageV01P297 [ 298 ] # 4 - [ أخبرنا ] علي بن أحمد قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن ~~محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن قتيبة الاعشى، عن أبان بن تغلب، قال: سمعت # --- # < بآرائهم الساقطة، وعقولهم القاصرة عن فهم الخطاب، وظنونهم البعيدة عن ~~الصواب، وهم يزعمون أن ما توهموه من الايات هو الحق الثابت المبين، وما ~~وراءه باطل، وكذلك يبنون أسسهم الاعتقادية على أساطير مشمرجة، وأبا طيل ~~مموهة، فإذا قام القائم عليه السلام بالدعوة الالهية، وصدع بالحق وأعلن ~~دعوته، ودعا الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، يتلعثم ~~هؤلاء قليلا في أمره وفيما دعاهم إليه فيجدونه مغايرا لما هم عليه من ~~الدين، مخالفا لما اعتقدوه باليقين، بل يكون داحضا لاباطيلهم، ناقضا لما ~~نسجوه على نول خيالهم، فجعلوا يعارضونه ويخالفونه، فيسلقونه أولا بألسنتهم ~~ويكفرونه في أنديتهم، ويسخرون منه ويقدحون فيه، وبالاخرة يبارزونه ~~ويقاتلونه، بل يدعون الناس إلى مقاتلته، كل ذلك دفاعا عن دينهم الباطل ~~ورأيهم الكاسد الفاسد، حسبان أنه حق ثابت والدفاع عنه فرض واجب، ويتقربون ~~بذلك إلى الله سبحانه. وهذه الطائفة أشد نكالا عليه صلوات الله وسلامه ~~عليه. ثم جبابرة الزمان ورؤساء الضلال وأعوانهم، حيث يقوم عليه السلام ~~باستيصال دولتهم، وقطع دابرهم، واجتثاث أصولهم فانهم لا يتقاعدون عن ~~محاربته ولا يفترون عن منازعته بل يقوم كل ذى صيصية بصيصيته. مضافا إلى كل ~~ذلك مخالفة المستأكلين بالدين بالباطل الذين يتظاهرون به ولا يكونون من ~~أهله، فانهم يذهبون في اطفاء نوره كل مذهب ويعاندونه بكل وجه ممكن، وخطر ~~هؤلاء أعظم عليه ms302 من الطائفتين الاوليين، ويأبى الله الا أن يتم نوره ولو ~~كره الكافرون. وأما المشركون في عصر الدعوة النبوية فجلهم بل كلهم معترفون ~~في ذات أنفسهم بأن الذى اعتقدوه من عبادة الاصنام هو شئ اخترعوه ولا برهان ~~له عقلا وانما هو شئ وجدوا عليه آباء هم فهم على آثارهم مقتدون، فلذا ترى ~~أكثرهم كانوا غير مصرين على أمرهم ذلك، ووانما صرفهم عن التصديق استكبارهم ~~ونخوتهم واتباعهم الهوى ونزوعهم إلى الباطل فخالفوه صلى الله عليه وآله ~~ابقاء لرئاستهم وانتصارا لخلاعتهم واستيحاشا من التكليف وما شابه ذلك، ~~والفرق واضح بين، غير أن النبي صلى الله عليه وآله في بدء دعوته كان مأمورا ~~بانذار عشيرته الاقربين، ثم كلف بدعوة قريش، ثم بقية العرب، ثم جميع الناس ~~كافة على التدريج. لكن دعوته عليه السلام دعوة عالمية ولا تختص باقليم دون ~~اقليم وتكون في ساعة واحدة يسمعها جميع من في البسيطة. # --- PageV01P298 [ 299 ] # أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول " إذا ظهرت راية الحق ~~لعنها أهل المشرق وأهل المغرب، أتدرى لم ذاك ؟ قلت: لا، قال: للذي يلقى ~~الناس من أهل بيته قبل خروجه ". 5 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله قال: ~~حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثني محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، ~~عن قتيبة الاعشى، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: ~~" إذا رفعت راية الحق لعنها أهل المشرق والمغرب قلت له: مم ذلك ؟ قال: مما ~~يلقون من بني هاشم ". 6 - [ أخبرنا ] على بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى ; ~~وأحمد بن علي الاعلم قالا: حدثنا محمد بن على الصيرفي، عن محمد بن صدقة ; ~~وابن اذينة العبدي ; ومحمد ابن سنان جميعا، عن يقعوب السراج، قال: سمعت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) يقول: " ثلاث عشرة مدينة وطائفة يحارب القائم أهلها ~~ويحاربونه: أهل مكة، وأهل المدينة، وأهل الشام، وبنو امية، وأهل البصرة، ~~وأهل دست ميسان (1)، والاكراد، والاعراب وضبة، وغني، وباهلة، وأزد، وأهل ~~الرى ". (باب - 18) * (ما جاء في ذكر السفياني ms303 وأن أمره من المحتوم وأنه ~~قبل) * * (قيام القائم عليه السلام) * 1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن ~~عقدة قال: حدثني محمد بن المفضل بن # --- # في المراصد " دستمسان " بفتح الدال وسين مهملة ساكنة، وتاء مثناة من ~~فوقها وميم مكسورة وآخره نون -: كورة جليلة بين واسط البصرة والاهواز، وهى ~~إلى الاهواز أقرب، قصبتها بساسى، وليست منها ولكنها متصلة بها، وقيل: قصبة ~~دستميسان الابلة فتكون البصرة من هذه الكورة - انتهى. وفى البحار " دمسان " ~~وقال العلامة الملجسى: هذا مصحف " ديسان " وهو بالكسر قرية بهراة ذكره ~~الفيروز آبادى وقال: دوميس - بالضم -: ناحية بأران - اه. وفى نسخة " دشت ~~ميشان ". # --- PageV01P299 [ 300 ] # إبراهيم بن قيس بن رمانة من كتابه في رجب سنة خمس وستين ومائتين، قال: ~~حدثنا الحسن بن على بن فضال، قال: حدثنا ثعلبة بن ميمون أبو إسحاق، عن عيسى ~~بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " السفياني من المحتوم، ~~وخروجه في رجب، ومن أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا، ستة أشهر يقاتل ~~فيها، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر، ولم يزد عليها يوما ". 2 - [ ~~أخبرنا ] أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن ابن ~~حازم من كتابه، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن محمد بن بشر الاحول، عن عبد ~~الله ابن جبلة، عن عيسى بن أعين، عن معلى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) يقول: " من الامر محتوم ومنه ما ليس بمحتوم، ومن المحتوم ~~خروج السفياني في رجب ". 3 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: ~~حدثنا علي بن الحسن التيملي في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا ~~الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ~~الباقر (عليه السلام) يقول: " اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه ~~بالورع والاجتهاد في طاعة الله، فإن أشد ما يكون أحدكم أغتباطا بما هو فيه ~~من الدين لو قد صار في حد الآخرة، وانقطعت الدنيا عنه، فإذا ms304 صار في ذلك ~~الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله والبشرى بالجنة، وأمن مما ~~كان يخاف، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق، وأن من خالف دينه على باطل، ~~وأنه هالك، فأبشروا، ثم أبشروا بالذى تريدون، ألستم ترون أعداءكم يقتتلون ~~في معاصي الله، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم وأنتم في بيوتكم آمنون ~~في عزلة عنهم، وكفى بالسفياني نقمة لكم (1) من عدوكم، وهو من العلامات لكم، ~~مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس ~~حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم. فقال له بعض أصحابه: فكيف نصنع بالعيال إذا كان ~~ذلك ؟ قال: يتغيب الرجال (2) # --- # (1) كذا. (2) في بعض النسخ " يتغيب الرجل ". # --- PageV01P300 [ 301 ] # منكم عنه، فإن حنقه وشرهه (1) إنما هي على شيعتنا، وأما النساء فليس ~~عليهن بأس إن شاء الله تعالى، قيل: فإلى أين مخرج الرجال ويهربون منه ؟ ~~فقال: من أراد منهم أن يخرج يخرج إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض ~~البلدان، ثم قال: ما تصنعون بالمدينة وإنما يقصد جيش الفاسق إليها، ولكن ~~عليكم بمكة، فأنها مجمعكم، وإنما فتنته حمل أمرأة: تسعة أشهر (2)، ولا ~~يجوزها إن شاء الله ". 4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن ~~الحسن، عن العباس ابن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن عبد ~~الملك بن أعين، قال: " كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فجرى ذكر القائم ~~(عليه السلام)، فقلت له: أرجو أن يكون عاجلا ولا يكون سفياني، فقال: لا ~~والله إنه لمن المحتوم الذى لابد منه ". 5 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ~~قال: حدثنا على بن الحسن، عن محمد بن خالد الاصم، عن عبد الله بن بكير، عن ~~ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر محمد بن علي ~~(عليهما السلام) في قوله تعالى: " ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده " (3) فقال: ~~" إنهما أجلان: أجل محتوم، وأجل موقوف، فقال له حمران: ما المحتوم ؟ قال: ~~الذي لله ms305 فيه المشيئة، قال حمران: إني لارجو أن يكون أجل السفياني من ~~الموقوف، فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا والله إنه لمن المحتوم ". 6 - ~~حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الازدي ~~من كتابه في شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين، قال: حدثنى عثمان بن سعيد ~~الطويل عن أحمد بن سليم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: " إن من الامور أمورا موقوفة، وامورا محتومة، وإن ~~السفياني من المحتوم الذي لا بد منه ". # --- # (1) الحنق: الغيظ. والشره - بفتح الشين والراء - والشراهة: الحرص. (2) أي ~~مدة تسلطه على الخلق مدة حمل المرأة ولدها في بطنها، وهى تسعة أشهر، وقد ~~مضى آنفا أن من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا. (3) سورة الانعام: 2. # --- PageV01P301 [ 302 ] # 7 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني ~~عباد بن يعقوب، قال: حدثنا خلاد الصائغ (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~أنه قال: " السفياني لا بد منه، ولا يخرج إلا في رجب، فقال له رجل: يا أبا ~~عبد الله إذا خرج فما حالنا ؟ قال: إذا كان ذلك فإلينا " (2). 8 - حدثنا ~~أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ~~بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن حماد ~~الانصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن عمرو بن شمر (3)، عن جابر الجعفي قال: ~~" سألت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) عن السفياني، فقال: وأنى لكم ~~بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصبانى يخرج من أرض كوفان ينبع كما ينبع الماء، ~~فيقتل وفدكم، فتو قعوا بعد ذلك السفياني، وخروج القائم (عليه السلام) ". 9 ~~- أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا الحسن ~~بن علي بن يسار الثوري، قال: حدثنا الخليل بن راشد، عن علي بن أبي حمزة ~~قال: " زاملت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) بين مكة والمدينة، ~~فقال لي يوما: يا علي لو أن ms306 أهل السماوات والارض خرجوا على بني العباس ~~لسقيت الارض بدمائهم حتى يخرج السفياني، قلت له: يا سيدي أمره من المحتوم ؟ ~~قال: نعم، ثم أطرق هنيئة (4)، ثم رفع رأسه وقال: ملك بني العباس مكر وخدع، ~~يذهب حتى يقال: لم يبق منه شئ، هم يتجدد حتى يقال: ما مر به (5) شئ ". 10 - ~~أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الخالنجي (6) # --- # (1) كذا، والظاهر هو خلاد الصفار وتقدم الكلام فيه. (2) أي اذهبوا إلى ~~بلد يظهر منه القائم عليه السلام لان الامر ينتهى الينا. (3) عمرو بن شمر ~~كان من أصحاب الباقر وأبي عبد الله عليهما السلام، ورواية عبد الله ابن ~~حماد الانصاري في سنة 229 غريب، لكن روايته عن عمرو غير منحصر بهذا السند ~~في هذا الكتاب بل روى عنه في التهذيب باب زيادات النكاح، وفى الكافي ~~والاستبصار باب نكاح القابلة. (4) أي مكث قليلا. (5) في نسخة " منه ". (6) ~~كذا، وفى النسخ " نحثلجى " ولم أظفر به في الرجال والتراجم وانما > # --- PageV01P302 [ 303 ] # قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: " كنا عند أبي جعفر ~~محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية ~~من أن أمره من المحتوم فقلت لابي جعفر (عليهما السلام): هل يبدو لله في ~~المحتوم ؟ قال: نعم، قلنا له: فنخاف أن يبدو لله في القائم، فقال: إن ~~القائم من الميعاد، والله لا يخلف الميعاد " (1). 11 - [ أخبرنا ] علي بن ~~أحمد البندنيجي، عن عبيدالله بن موسى العلوي، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن ~~أبي أحمد، عن محمد بن علي القرشي، عن الحسن بن الجهم (2)، قال: " قلت للرضا ~~(عليه السلام): أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان ~~بني العباس (3)، فقال: كذبوا إنه ليقوم وإن سلطانهم لقائم ". 12 - أخبرنا ~~أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله ~~بن حماد الانصاري، عن الحسين بن أبي العلاء، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: ~~قال لي أبو جعفر الباقر (عليه السلام): " إن ms307 لولد العباس والمرواني لوقعة ~~بقرقيسياء # --- # < الملقب بالخلنجى جماعة وليس فيهم محمد بن أحمد، ومحمد بن أحمد الذى ~~يروى عن أبى هاشم الجعفري هو محمد بن أحمد العلوى الكوكبى وقد يقال له ~~الهاشمي، وكأن الكلمة غير مقروءة في الاصل فقرأها كل على حسب فهمه، وتصحيف ~~الكوكبى بما ذكرناه ليس ببعيد. (1) قال العلامة الملجسى: لعل للمحتوم معاني ~~يمكن البداء في بعضها. وقوله: " من الميعاد " اشارة إلى أنه لا يمكن البداء ~~فيه لقوله تعالى: " ان الله لا يخلف الميعاد " - انتهى. أقول: والميعاد هو ~~قوله تعالى " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في ~~الارض - الاية ". (2) في بعض النسخ صحف " الجهم " بابرهيم. وأمثال هذا ~~التصحيف في هذا الكتاب كثيرة. (3) الظاهر ان المراد من بنى العباس الحكومات ~~الجائرة. ويحتمل تعدد السفياني، أو المراد حكومة بنى العباس المجددة، كما ~~هو ظاهر الخبر الذى مر تحت رقم 9. # --- PageV01P303 [ 304 ] # يشيب فيها الغلام الحزور (1)، ويرفع الله عنهم النصر، ويوحي إلى طير ~~السماء وسباع الارض: اشبعي من لحوم الجبارين، ثم يخرج السفياني ". 13 - ~~أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في ~~صفر سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا العباس بن عامر بن رباح الثقفي ~~قال: حدثني محمد بن الربيع الاقرع (2)، عن هشام بن سالم، عن أبى عبد الله ~~جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: " إذا استولى السفياني على الكور ~~الخمس فعدوا له تسعة أشهر. - وزعم هشام أن الكور الخمس: دمشق، وفلسطين، ~~والاردن، وحمص وحلب - (3) ". 14 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن ~~موسى العلوي، عن عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن خالد، عن الحسن بن ~~المبارك، عن أبى إسحاق الهمداني عن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) أنه قال: " المهدي أقبل (4)، جعد، بخده خال، يكون مبدؤه من ~~قبل المشرق (5)، وإذا كان ذلك خرج السفياني، فيملك # --- # (1) الحزور - بالحاء المفتوحة والزاى، مخففا ومشددا - بمعنى الغلام القوى ~~والذى كاد أن يدرك. (2) هو محمد بن الربيع بن سويد السائى، وكان من ms308 أصحاب ~~أبي محمد العسكري عليه السلام. (3) روى الصدوق - رحمه الله - في الكمال ص ~~651 باسناده عن عبد الله بن أبى منصور البجلى قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن اسم السفياني، فقال: وما تصنع باسمه إذا ملك كور الشام ~~الخمس: دمشق، وحمص، وفلسطين، والاردن، وقنسرين فتوقعوا عند ذلك الفرج، قلت: ~~يملك تسعة أشهر ؟ قال: لا ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوما ". أقول: في ~~المراصد " قنسرين - بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده وقد كسره قوم، ثم سين ~~مهملة: - مدينة بينها وبين حلب مرحلة. (4) القبل - محركة -: اقبال سواد ~~العين على الانف (النهاية) أو اقبال احدى الحدقتين على الاخرى، أو اقبال ~~نظر كل من العينين على صاحبتها، كأنه ينظر إلى طرف أنفه. (القاموس) (5) أي ~~مبدء خروجه عند قيامه. # --- PageV01P304 [ 305 ] # قدر حمل أمرأة تسعة أشهر، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من ~~المقيمين على الحق، يعصمهم الله من الخروج معه، ويأتى المدينة بجيش جرار ~~حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف الله به، وذلك قول الله عزوجل في ~~كتابه: " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب " (1). 15 - أخبرنا ~~علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: ~~اليماني والسفياني كفر سي رهان " (2). 16 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد ~~الله بن موسى، عن محمد بن موسى، قال أخبرني أحمد بن أبي أحمد المعروف بأبي ~~جعفر الوراق، عن إسماعيل بن عياش، عن مهاجر بن حكيم، عن المغيرة بن سعيد، ~~عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) (3) أنه قال: [ قال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) ]: " إذا أختلف الرمحان بالشام لم تنجل إلا عن آية من آيات الله. ~~قيل: وما هي يا أميرالمؤ منين (4) ؟ قال: رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر ~~من مائة ألف، يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين، فإذا كان ذلك ~~فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة (5) والرايات الصفر، ms309 تقبل من ~~المغرب حتى تحل بالشام، وذلك عند الجزع الاكبر والموت الاحمر، فإذا كان ذلك ~~فانظروا # --- # (1) السبأ: 51. (2) أي يتسابقان تسابق فرسى رهان. ولعله صوب الكوفة كما ~~تقدم في خبر. (3) في بعض النسخ " عن أبى عبد الله عليه السلام " وكأنه ~~تحريف لان المغيرة بن سعيد كان من أصحاب الباقر عليه السلام وكان كذابا ~~يكذب عليه عليه السلام ويدس أحاديث في كتب أصحابه: وكان يدعو في أول أمره ~~إلى عبد الله بن الحسن. راجع جامع الرواة. (4) " لم تنجل " أما من نجل ~~فلانا بالرمح أي طعنه به، أو من الانجلاء بمعنى الانكشاف فيكون بكسر اللام. ~~والرجفة: الزلزلة. (5) الشهب: بياض يتخلله سواد، وقوله " محذوفة " لعل ~~المراد مقطوعة الاذناب أو الاذان. # --- PageV01P305 [ 306 ] # خسف قرية من دمشق يقال لها: حرستا (1)، فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة ~~الاكباد من الوادي اليابس حتى يستوي على منبر دمشق فإذا كان ذلك فانتظروا ~~خروج المهدي [ (عليه السلام) ] ". 17 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر ~~بن محمد بن مالك، قال: حدثنى الحسن بن وهب (2)، قال: حدثني إسماعيل بن ~~أبان، عن يونس بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ~~إذا خرج السفياني يبعث جيشا إلينا، وجيشا إليكم فإذا كان كذلك فأتونا على [ ~~كل ] صعب وذلول ". 18 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا حميد بن ~~زياد، قال حدثني علي بن الصباح ابن الضحاك، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن ~~محمد الحضرمي، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي ~~أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: " ~~السفياني أحمر أشقر أزرق، لم يعبد الله قط، ولم ير مكة ولا المدينة قط، ~~يقول: يا رب ثاري والنار، يا رب ثاري والنار " (3). # --- # (1) كذا صححناه، وفى بعض النسخ " خرشنة " وفى المراصد " خرشنة " - بالفتح ~~ثم السكون، وشين معجمة، ونون -: بلد قرب ملطية من بلاد الروم، وفى بعض ~~النسخ " مرمرسا " ولم أجده، وفى بعضها " حرسا " وفى البحار " حرشا " وكل ~~ذلك تصحيف وقع ms310 من النساخ، والصواب عندي كما أثبته في الصلب " حرستا " ~~بالتحريك وسكون السين وتاء منقوطة فوقها، وهى - كما في مراصد الاطلاع - ~~قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص بينها بين دمشق أكثر من ~~فرسخ. وهذا موافق لقوله (ع) " قرية من دمشق يقال لها:. " لكن خرشنة بلد ~~بالروم، وما في باقى النسخ غير مذكور في الكتب الجغرافية الموجودة عندي. ~~(2) في بعض النسخ " القاسم بن وهب ". (3) أي يا رب أطلب ثارى ولو كان بدخول النار. # --- PageV01P306 [ 307 ] # (باب - 19) * (ما جاء في ذكر راية رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه لا ~~ينشرها بعد يوم) * * (الجمل الا القائم عليه السلام) * 1 - حدثنا محمد بن ~~همام قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): " لما التقى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل البصرة نشر الراية ~~- راية رسول الله (صلى الله عليه واله) - فزلزلت أقدامهم فما أصفرت الشمس ~~حتى قالوا: آمنا يا ابن أبي طالب، فعند ذلك قال: " لا تقتلوا الاسرى ولا ~~تجهزوا الجرحى (1)، ولا تتبعوا موليا، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق ~~بابه فهو آمن " ولما كان يوم صفين سألوه نشر الراية فأبى عليهم فتحملوا ~~عليه بالحسن والحسين (عليهما السلام) وعمار بن ياسر - رضي الله عنه - فقال ~~للحسن: يا بني إن للقوم مدة يبلغونها، وإن هذه راية لا ينشرها بعدى إلا ~~القائم صلوات الله عليه ". 2 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو ~~عبد الله يحيى بن زكريا بن شيبان، عن يونس بن كليب، عن الحسن بن علي بن أبي ~~حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا ~~يخرج القائم (عليه السلام) حتى يكون تكملة الحلقة (2) قلت: وكم [ تكملة ] ~~الحلقة ؟ قال: عشرة آلاف، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثم يهز ~~الراية ويسير بها، فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلا لعنها ms311 وهي ~~راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، نزل بها جبرئيل يوم بدر. ثم ~~قال: يا أبا محمد ماهي والله قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير، قلت: فمن # --- # (1) في بعض النسخ " لا تقتلوا الاسراء، ولا تجهزوا على جريح " جهز على ~~الجريح وأجهز عليه: شد عليه وأتم قتله. (2) في بعض النسخ " حتى يكون في مثل ~~الحلقة ". # --- PageV01P307 [ 308 ] # أي شئ هي ؟ قال: من ورق الجنة، نشرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم ~~بدر، ثم لفها ودفعها إلى علي (عليه السلام)، فلم تزل عند علي (عليه السلام) ~~حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين (عليه السلام) ففتح الله عليه، ~~ثم لفها وهي عندنا هناك، لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم، فإذا هو قام نشرها ~~فلم يبق أحد في المشرق والمغرب إلا لعنها، ويسير الرعب قدامها شهرا ووراءها ~~شهرا (1) وعن يمينها شهرا وعن يسارها شهرا، ثم قال: يا أبا محمد إنه يخرج ~~موتورا غضبان أسفا لغضب الله على هذا الخلق، يكون عليه قميص رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) الذي عليه يوم احد، وعمامته السحاب، ودرعه [ درع رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) ] السابغة (2) وسيفه [ سيف رسول الله صلى الله عليه ~~وآله) ] ذو الفقار، يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا، فأول ما ~~يبدء ببني شيبة (3) فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة وينادى مناديه: هؤلاء ~~سراق الله، ثم يتناول قريشا، فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا ~~السيف، ولا يخرج القائم (عليه السلام) حتى يقرء كتابان كتاب بالبصرة، وكتاب ~~بالكوفة بالبراءة من علي (عليه السلام) ". 3 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد ~~الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن حماد بن أبي طلحة، عن أبي حمزة ~~الثمالي، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) " يا ثابت كأني بقائم أهل ~~بيتي قد أشرف على نجفكم هذا - وأو مأ بيده إلى ناحية الكوفة - فإذا هو أشرف ms312 # --- # (1) في بعض النسخ " يسير الرعب أمامها شهرا وخلفها شهرا ". (2) في ~~القاموس: درع سابغة أي تامة طويلة. (3) هم أولاد شيبة بن عثمان الحجبى ~~الذين كانوا حجبة الكعبة في الجاهلية والاسلام ومفتاح الكعبة في أيديهم وفى ~~يوم فتح مكة كان الحاجب عثمان بن طلحة، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ~~منه مفتاح الكعبة، ففتحت له فدخلها فوجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده ~~ثم طرحها، ثم وقف على الباب الكعبة فقال " لا اله الا الله وحده وحده صدق ~~وعده ونصر عبده - إلى آخر خطبته المشهورة - فقال أين عثمان بن طلحة ؟ فدعى ~~له، فقال: " هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم بر ووفاء " فالمراد ببنى شيبة ~~حجاب الكعبة. # --- PageV01P308 [ 309 ] # على نجفكم نشر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإذا هو نشرها ~~أنحطت عليه ملائكة بدر، قلت: وما راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ ~~قال: عمودها من عمد عرش الله ورحمته وسايرها من نصرالله، لا يهوي بها إلى ~~شئ إلا أهلكه الله، قلت: فمخبوة عند كم حتى يقوم القائم (عليه السلام) أم ~~يؤتى بها ؟ قال: لابل يؤتى بها (1)، قلت: من يأتيه بها ؟ قال: جبرئيل (عليه ~~السلام) ". 4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن ~~التيملي، قال حدثنا الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف، عن سعدان بن مسلم، عن ~~عمر بن أبان الكلبي عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~يقول: " كأني أنظر إلى القائم على نجف الكوفة، عليه خوخة (2) من استبرق، ~~ويلبس درع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإذا لبسها انتفضت به حتى ~~تستدير عليه، ثم يركب فرسا له أدهم أبلق، بين عينيه شمراخ بين (3) معه راية ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) قلت: مخبوة أو يؤتى بها (4) ؟ قال: بل ~~يأتيه بها جبرئيل عمودها من عمد عرش الله، وسايرها من نصر الله، لا يهوي ~~بها إلى شئ إلا أهلكه الله # --- # (1) مخبوء أي مستور من خبأه أي ستره وأخفاه والعرب تركت الهمزة. ms313 ويمكن أن ~~يكون النفى للتقية لئلا يطلب منه بالجبر، أو يكون النفى على ظاهره. (2) قال ~~ابن سيدة في المخصص: قال صاحب العين: الخوخة: ضرب من الثياب خضر. وفى بعض ~~النسخ " جواحة " وفى جل النسخ " عليه خداعة " كما في البحار، وقال العلامة ~~المجلسي لم أر لها معنى مناسبا. وروى ابن قولويه نحو الخبر في كامل ~~الزيارات وفيه " قد لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله فينتفض هو بها ~~فتستدير عليه فغشيها بحداجة من استبرق " ونقله المجلسي وقال أيضا: لم أر ~~لها معنى مناسبا. وقال: لا يبعد أن يكون " خداعة " من الخدع والستر أي ~~الثوب الذى يستر الدرع، أو يخدع الناس لكون الدرع مستورا تحته - اه. وعندي ~~أن نسخة الاصل غير مقروءة والاختلاف نشأ من ذلك، والاصوب ما في الصلب. (3) ~~الادهم: الاسود، والشمراخ - بكسر الشين وسكون الميم -: غرة الفرس إذا دقت ~~وسالت وجللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة. (الصحاح). (4) في بعض النسخ " قلت: ~~مخبوءة هي أم يؤتى بها ". # --- PageV01P309 [ 310 ] # يهبط بها تسعة آلاف ملك، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا، فقلت له: جعلت فداك ~~كل هؤلاء معه ؟ قال: نعم هم الذين كانوا مع نوح في السفينة، والذين كانوا ~~مع إبراهيم حيث القي في النار، وهم الذين كانوا مع موسى لما فلق له البحر، ~~والذين كانوا مع عيسى لما رفعه الله إليه، وأربعة آلاف مسومين كانوا مع ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا كانوا معه يوم ~~بدر، ومعهم أربعة آلاف صعدوا إلى السماء يستأذنون في القتال (1) مع الحسين ~~(عليه السلام) فهبطوا ألى الارض وقد قتل، فهم عند قبره شعث غبر (2) يبكونه ~~إلى يوم القيامة، وهم ينتظرون خروج القائم (عليه السلام) ". 5 - أخبرنا عبد ~~الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا أبو ~~جعفر الهمداني، قال: حدثنا موسى بن سعدان، عن عبد الله القاسم الحضرمي، عن ~~عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): " كأنى بالقائم (3)، فإذا استوى على ms314 ظهر النجف لبس درع رسول الله ~~(صلى الله عليه واله وسلم) الابيض فينتفض هو بها فيستديرها عليه فيغشاها ~~بخداعة من استبرق (4)، ويركب فرسا له أدهم أبلق، بين عينيه شمراخ، فينتفض ~~به أنتفاضه لا يبقى أهل بلد إلا وهم يرون أنه معهم في بلدهم، وينشر راية ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عمودها من عمد عرش الله (5) وسايرها من ~~نصرالله، ما يهوي بها إلى شئ إلا أهلكه الله، قلت: أمخبو هي أم يؤتى بها ؟ ~~قال: بل يأتي بها جبرئيل (عليه السلام)، فإذا هزها لم يبق مؤمن إلا صار ~~قلبه أشد من زبر الحديد، واعطي قوة أربعين رجلا، ولا يبقى مؤمن ميت إلا ~~دخلت عليه تلك الفرحة في قبره وذلك حيث يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام ~~القائم (عليه السلام)، وينحط # --- # (1) في بعض النسخ " يصعدون السماء يستأمرون في القتال ". (2) جمع أشعث ~~وأغبر، أي منتشر الشعور، مغبر الرؤوس لقلة تعهدهم بالدهن والاستحداد كنى ~~بذلك عن شدة حزنهم عليه صلوات الله عليه. (3) في بعض النسخ " كأنى انظر إلى ~~القائم ". (4) تقدم الكلام فيه آنفا. (5) في بعض النسخ " عودها من عمد عرش ~~الله ". # --- PageV01P310 [ 311 ] # عليه ثلاثة عشر ألفا وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا، قال: فقلت: كل هؤلاء ~~كانوا مع أحد قبله من الانبياء ؟ قال: نعم وهم الذين كانوا مع نوح في ~~السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم حيث ألقي في النار، والذين كانوا مع موسى ~~حين فلق البحر، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه، وأربعة آلاف ~~كانوا مع النبي (صلى الله عليه واله وسلم) مردفين، وثلاثمائة وثلاثة عشر ~~ملكا كانوا يوم بدر، وأربعة آلاف هبطوا يريدون القتال مع الحسين (عليه ~~السلام)، فلم يؤذن لهم فرجعوا في الاستيمار فهبطوا وقد قتل الحسين (عليه ~~السلام)، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال ~~له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه، ولا يودعه مودع إلا شيعوه، ولا ~~مريض إلا عادوه ولا يموت [ ميت ] إلا صلوا عليه واستغفروا له بعد موته، فكل ~~هؤلاء ينتظرون قيام القائم (عليه ms315 السلام) ". فصلى الله على من هذه منزلته ~~ومرتبته ومحله من الله عزوجل، وأبعد الله من ادعى ذلك لغيره ممن لا يستحقه ~~ولا يكون هو أهلا له، ولا مرضيا له، وأكرمنا بموالاته، وجعلنا من أنصاره ~~وأشياعه برحمته ومنه. (باب - 20) * (ما جاء في ذكر جيش الغضب وهم أصحاب ~~القائم عليه السلام) * * (وعدتهم، وصفتهم، وما يبتلون به) * - 1 حدثنا محمد ~~بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي، قال: حدثنا محمد بن على بن غالب، ~~عن يحيى بن عليم، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر قال: حدثنى من رأى ~~المسيب بن نجبة، قال: " وقد جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ومعه ~~رجل يقال له: ابن السوداء، فقال له: يا أمير المؤمنين إن هذا يكذب على الله ~~وعلى رسوله ويستشهدك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لقد أعرض وأطول ~~(1)، يقول # --- # (1) أي قال قولا عريضا طويلا تنسبه إلى الكذب فيه، ويحتمل أن يكون المعنى ~~أن السائل أعرض وأطول في السؤال. (البحار). # --- PageV01P311 [ 312 ] # ماذا ؟ فقال: يذكر جيش الغضب، فقال: خل سبيل الرجل، أولئك قوم يأتون في ~~آخر الزمان، قزع كقزع الخريف، والرجل والرجلان والثلاثة من كل قبيلة حتى ~~يبلغ تسعة، أما والله إنى لاعرف أميرهم واسمه، ومناخ ركابهم، ثم نهض وهو ~~يقول: باقرا باقرا باقرا، ثم قال: ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا ". 2 ~~- أخبرنا على بن الحسين المسعودي قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار بقم قال ~~حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمن ~~ابن أبي حماد، عن يعقوب بن عبد الله الاشعري (1)، عن عتيبة بن سعد [ ان ] ~~بن يزيد، عن الاحنف بن قيس، قال: " دخلت على علي (عليه السلام) في حاجة لي ~~فجاء ابن الكواء وشبث بن ربعى فاستاذنا عليه، فقال لي علي (عليه السلام): ~~إن شئت فأذن لهما فإنك أنت بدأت بالحاجة، قال: قلت: يا أمير المؤمنين فأذن ~~لهما. فلما دخلا، قال: ما حملكما على أن خرجتما علي بحروراء ؟ قالا: أحببنا ~~أن نكون من ms316 [ جيش ] الغضب (2)، قال: ويحكما وهل في ولايتي غضب ؟ أو يكون ~~العضب حتى يكون من البلاء كذا وكذا ؟ ثم يجتمعون قزعا كقزع الخريف (3) من ~~القبائل ما بين الواحد والاثنين والثلاثة والاربعة والخمسة والستة والسبعة ~~والثمانية والتسعة والعشرة ". 3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة ~~قال: حدثنا علي بن الحسين التيملي # --- # (1) عبد الرحمن بن أبي حماد كوفى انتقل إلى قم وسكنها، وهو صاحب دار أحمد ~~بن محمد بن خالد البرقى وكان ضعيفا في حديثه وله كتاب، ويعقوب بن عبد الله ~~بن سعد بن مالك ابن هاني بن عامر بن أبى عامر الاشعري أبو الحسن القمى ثقة ~~عند الطبراني وابن حبان وقال أبو نعيم الاصبهاني: كان جرير بن عبد الحميد ~~إذا رآه قال: خذا مؤمن آل فرعون (راجع تهذيب التهذيب) ولم أعثر على عنوان ~~عتيبة بن سعد أو سعدان، وفى بعض النسخ " عيينة " ولم أظفر به أيضا. (2) كذا ~~في النسخ، وفى البحار " أحببنا تكون من الغضب " بصيغة الخطاب. وفى بعض ~~النسخ بزيادة " جيش " قبل " الغضب ". (3) تقدم معناه مع توضيح. # --- PageV01P312 [ 313 ] # قال: حدثنا الحسن ومحمد أبنا على بن يوسف، عن سعدان بن مسلم، عن رجل، عن ~~المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا أذن الامام دعا ~~الله بأسمه العبراني فأتيحت له صحابته (1) الثلاثمائة وثلاثة عشر قزع كقزع ~~الخريف فهم أصحاب الالوية منهم من يفقد من فراشه ليلا (2) فيصبح بمكة، ~~ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف بأسمه واسم أبيه وحليته ونسبه، ~~قلت: جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا، قال: الذى يسير في السحاب نهارا، وهم ~~المفقودون، وفيهم نزلت هذه الآية " أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا " ~~(3). 4 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر ~~القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن ~~ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين - أو عن محمد بن علي - ~~(عليهما السلام) أنه قال: " الفقداء قوم يفقدون من فرشهم ms317 فيصبحون بمكة، وهو ~~قول الله عزوجل " أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا " وهم أصحاب القائم ~~(عليه السلام) ". 5 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا ~~إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا ~~عبد الله بن حماد الانصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن عبد الله بن بكير، ~~عن أبان بن تغلب، قال: " كنت مع جعفر بن محمد (عليهما السلام) في مسجد ~~بمكة، وهو آخذ بيدي، فقال: يا أبان سيأتي الله بثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ~~في مسجد كم هذا، يعلم أهل مكة أنه لم يخلق آباؤهم ولا أجدادهم بعد، عليهم ~~السيوف، مكتوب على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه وحليته ونسبه، ثم يأمر ~~مناديا فينادي: هذا المهدي يقضى بقضاء داود وسليمان، لا # --- # (1) أي تهيأت له، وفى بعض النسخ " انتجب له أصحابه " وفى بعضها " فانتجب ~~له صحابته ". (2) في بعض النسخ " يفتقد من فراشه ". (3) البقرة: 148. # --- PageV01P313 [ 314 ] # يسأل على ذلك بينة ". 6 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى ~~العلوي، عن هارون بن مسلم الكاتب الذي كان يحدث بسر من رأى (1) عن مسعدة بن ~~صدقة، عن عبد الحميد الطائي (2)، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) " في قوله تعالى: " أمن يجيب المضطر إذا دعاه " (3) قال: نزلت في ~~القائم (عليه السلام) وكان جبرئيل (عليه السلام) على الميزاب في صورة طير ~~أبيض فيكون أول خلق الله مبايعة له - أعني جبرئيل - ويبايعه الناس ~~الثلاثمائة، وثلاثة عشر، فمن كان ابتلي بالمسير وافى في تلك الساعة، ومن [ ~~لم يبتل بالمسير ] (4) فقد من فراشه، وهو قول أمير المؤمنين علي (عليه ~~السلام): " المفقودون من فرشهم " وهو قول الله عزوجل: " فاستبقوا الخيرات ~~أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا " قال: الخيرات الولاية لنا أهل البيت ". ~~7 - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد ~~بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن ~~أبي حمزة، عن أبان بن تغلب، عن أبي ms318 عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " ~~سيبعث الله # --- # (1) هارون بن مسلم بن سعدان كوفى الاصل وتحول إلى البصرة، ثم تحول إلى ~~بغداد وكان ينزل سرمن رأى، واشتبه على الخطيب وقال في تاريخ بغداد ج 14 ص ~~23: انه كان من أهل سر من رأى. وسبب وهمه رواية رواها مسندا عن أبى الحسين ~~العبرتائى أنه قال: حدثنى هارون بن مسلم بن سعدان بسرمن رأى سنة أربعين ~~ومائتين، عن مسعدة بن صدقة العبدى قال سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد يحدث ~~عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن جده على [ عليهم السلام ] قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم " المجالس بالامانة - الخ ". وأما مسعدة بن صدقة فهو ~~عامى المذهب، بترى، وله كتب، روى عنه هارون بن مسلم. (2) عبد الحميد بن ~~عواض الطائى كوفى من أصحاب الصادقين عليهما السلام، وهو ث ؟ ة، قتله ~~الرشيد. وفى بعض النسخ " عبد الحميد الطويل " وهو تصحيف من النساخ. (3) ~~النمل: 62. (4) ما بين القوسين ساقط من النسخ فاختل المعنى بدونه فصححناه ~~من الكافي وتفسير العياشي وتفسير القمى. # --- PageV01P314 [ 315 ] # ثلاثمائة وثلاثة عشر [ رجلا ] إلى مسجد [ ب ] مكة، يعلم أهل مكة أنهم لم ~~يولدوا من آبائهم ولا أجدادهم، عليهم سيوف مكتوب عليها ألف كلمة، كل كلمة ~~مفتاح ألف كلمة، ويبعث الله الريح من كل واد تقول: هذا المهدي يحكم بحكم ~~داود، ولا يريد بينة ". 8 - أخبرنا أحمد بن هوذة أبو سليمان قال: حدثني ~~إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن أبى الجارود، ~~عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال: " أصحاب القائم ثلاثمائة وثلاثة عشر ~~رجلا أولاد العجم، بعضهم يحمل في السحاب نهارا، يعرف باسمه واسم أبيه ونسبه ~~وحليته، وبعضهم نائم على فراشه فيوافيه في مكة (1) على غير ميعاد ". 9 - ~~حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن حسان الرازي عن ~~محمد بن على الكوفي، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبى حمزة، عن أبي بصير، عن ~~أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ms319 " أن القائم يهبط من ثنية ذي طوى في عدة أهل ~~بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا - حتى يسند ظهره إلى الحجر الاسود، ويهز ~~الراية الغالبة ". قال علي بن أبى حمزة: فذكرت ذلك لابي الحسن موسى بن جعفر ~~(عليهما السلام)، فقال: " كتاب منشور " (2). 10 - أخبرنا علي بن الحسين ~~قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي ~~الصيرفي، عن عبد الرحمن بن أبى هاشم، عن عمرو ابن أبى المقدام، عن عمران [ ~~بن ظبيان ]، عن أبي تحيى حكيم بن سعد (3)، قال: # --- # (1) في بعض النسخ " فيرى في مكة " وفى بعضها " فيوافونه بمكة على غير ~~ميعاد ". (2) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: أي هذا مثبت في الكتاب ~~المنشور، أو معه الكتاب، أو الراية كتاب منشور. (3) عمران بن ظبيان الحنفي ~~الكوفى، ذ كره ابن حبان في الثقات، روى عن أبى تحيى - بالتاء المنقوطة من ~~فوق - حكيم بن سعد - بضم الحاء على صيغة التصغير - الحنفي الكوفى، قال ~~العجلى: ثقة، وذكره ابن حبان أيضا في الثقات. (تهذيب التهذيب). # --- PageV01P315 [ 316 ] # سمعت عليا (عليه السلام) يقول: " إن أصحاب القائم شباب لا كهول فيهم إلا ~~كالكحل في العين، أو كالملح في الزاد، وأقل الزاد الملح ". 11 - أخبرنا أبو ~~سليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد ~~الله بن حماد الانصاري، عن علي بن أبي حمزة، قال: قال أبو عبد الله جعفر بن ~~محمد (عليهما السلام): " بينا شباب الشيعة على ظهور سطوحهم نيام إذ توافوا ~~[ إلى صاحبهم ] في ليلة واحدة على غير معياد، فيصبحون بمكة ". 12 - أخبرنا ~~أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، قال: ~~حدثنا محمد بن حمزة ; ومحمد بن سعيد قالا: حدثنا حماد بن عثمان، عن سليمان ~~ابن هارون العجلي قال: قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (1) " ~~إن صاحب هذا الامر محفوظة له أصحابه، " لو ذهب الناس جميعا أتى الله له ~~بأصحابه، وهم الذين قال الله عزوجل: " فإن يكفر بها هؤلاء ms320 فقد وكلنا بها ~~قوما ليسوا بها بكافرين " (2) وهم الذين قال الله فيهم: " فسوف يأتي الله ~~بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " (3). 13 - حدثنا ~~علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان الرازي، عن ~~محمد بن على الكوفي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبى هاشم، عن علي بن أبي ~~حمزة، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " إن أصحاب طالوت ~~ابتلوا بالنهر الذي قال الله تعالى: " سنبتليكم بنهر " (4) وإن أصحاب ~~القائم (عليه السلام) يبتلون بمثل ذلك ". # --- # (1) في بعض النسخ " قال: قال أبو عبد الله (ع): " ان صاحب - الخ ". (2) ~~الانعام: 89. (3) المائدة: 54. (4) مضمون مأخوذ من قوله تعالى " ان الله ~~مبتليكم بنهر " في سورة البقرة: 249. # --- PageV01P316 [ 317 ] # (باب - 21) * (ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم عليه السلام) ~~* * (وقبله وبعده) * 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا ~~حميد بن زياد، عن علي بن الصباح، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد ~~الحضرمي، قال: حدثنى جعفر بن محمد (1)، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: ~~أخبرني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إذا خرج القائم (عليه ~~السلام) خرج من هذا الامر من كان يرى أنه من أهله ودخل فيه شبه عبدة الشمس ~~والقمر " (2). 2 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن ~~يعقوب أبو الحسن الجعفي، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن ~~أبي حمزة، عن المفضل بن محمد الاشعري (3) عن حريز عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام)، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه قال: " إذا قام ~~القائم أذهب الله عن كل مؤمن العاهة، ورد إليه قوته ". 3 - أخبرنا أحمد بن ~~محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، قال: حدثنا الحسن ومحمد ~~ابنا علي بن يوسف، عن سعدان بن مسلم، عن صباح # --- # (1) الظاهر كونه جعفر بن محمد بن [ أبى ] الصباح الكوفى الذى يروى عن ~~ابراهيم ابن عبد ms321 الحميد كثيرا. (2) في بعض النسخ " ودخل في سنة عبدة الشمس ~~والقمر ". (3) كذا، وفى بعض السنخ " عن أبى الفضل بن محمد الاشعري " ولم ~~أجد بهذين العنوانين أحدا في هذه الطبقة، نعم قال النجاشي في رجاله " الفضل ~~بن محمد الاشعري له كتاب، عنه الحسن بن على بن فضال " والظاهر هو غيره ~~لاختلاف طبقتهما. # --- PageV01P317 [ 318 ] # المزني (1)، عن الحارث بن حصيرة، عن حبة العرني (2)، قال: قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): " كأنى أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة، قد ضربوا ~~الفساطيط يعلمون الناس القرآن كما انزل، أما إن قائمنا إذا قام كسره، وسوى ~~قبلته ". 4 - أخبرنا علي بن الحسن قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: ~~حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن على الكوفى، قال: حدثنا عبد ~~الله ابن محمد الحجال، عن علي بن عقبة بن خالد (3)، عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال: " كأنى بشيعة علي في أيديهم المثاني يعلمون الناس [ ~~المستأنف ] (4). 5 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن ~~إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن صباح المزني، ~~عن الحارث ابن حصيرة، عن الاصبغ بن نباتة، قال: سمعت عليا (عليه السلام) ~~يقول: " كأنى بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما ~~انزل، قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما انزل ؟ فقال: لا محي منه سبعون ~~من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا ازراء على رسول الله ~~(صلى الله عليه واله وسلم) لانه عمه " (5). # --- # (1) هو صباح بن يحيى المزني يكنى أبا محمد، كوفى ثقة عند النجاشي، وضعيف ~~عند استاذه ابن الغضائري، كما في الجامع. (2) الحارث بن حصيرة معنون في ~~أصحاب الصادق عليه السلام وقال العلامة المامقانى امامى مجهول. وحبة بن ~~جوين العرنى من أصحاب أمير المؤمنين والحسن بن على عليهما السلام وقال ~~العلامة المامقانى: حسن. (3) على بن عقبة بن خالد الاسدي يكنى أبا الحسن ~~كوفى ثقة، له كتاب رواه جماعة منهم عبد الله بن محمد الحجال الاسدي وهو ~~أيضا ثقة ms322 ثبت. وفى بعض النسخ " على بن عقبة ابن زيد " وهو تصحيف وقع من ~~النساخ. (4) كذا، وفى بعض النسخ " المثال المستأنف يعلمون الناس ". (5) ~~قوله " محى منه سبعون - الخ " ظاهره تحريف الكتاب، لكنه خلاف ما عليه أعلام ~~الامامية، وسند الخبر مشتمل على الحارث بن حصيرة، وصباح بن قيس المزني، ~~والاول مجهول الحال، والثانى زيدي المذهب، ضعيف عند ابن الغضائري. # --- PageV01P318 [ 319 ] # 6 - أخبرنا على بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عمن ~~رواه، عن جعفر بن يحيى، عن أبيه، عن أبي [ عبد الله ] جعفر [ بن محمد ] ~~(عليهما السلام) أنه قال: " كيف أنتم لو ضرب أصحاب القائم (عليه السلام) ~~الفساطيط في مسجد كوفان، ثم يخرج إليهم المثال المستأنف، أمر جديد، على ~~العرب شديد ". 7 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، ~~قال: حدثنا أبو طاهر الوراق، قال: حدثنى عثمان بن عيسى، عن أبى الصباح ~~الكناني، قال: " كنت عند أبى عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه شيخ وقال: ~~قد عقني ولدي وجفاني [ إخواني ]، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أو ما ~~علمت أن للحق دولة، وللباطل دولة كلاهما ذليل في دولة صاحبه [ فمن أصابته ~~رفاهية الباطل (1) اقتص منه في دولة الحق ] ". 8 - حدثنا أبو سليمان أحمد ~~بن هوذة، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثني عبد ~~الله بن حماد الانصاري، عن محمد بن جعفر ابن محمد (عليهما السلام) عن أبيه ~~(عليه السلام) قال: " إذا قام القائم بعث في أقاليم الارض، في كل إقليم ~~رجلا، يقول: عهدك في كفك (2) فإذا ورد عليك أمر لا تفهمه (3) ولا تعرف ~~القضاء فيه فانظر إلى كفك واعمل بما فيها، قال: ويبعث جندا إلى ~~القسطنطينية، فإذا بلغوا الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا ومشوا على الماء، ~~فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء، قالوا: هؤلاء أصحابه يمشون على ~~الماء، فكيف هو ؟ ! فعند ذلك # --- # (1) في بعض النسخ " فمن أصابته دولة الباطل اقتص منه في دولة الحق " ~~وكأنه من تصرف النساخ، وفى بعضها " فمن أصابته ms323 ذحلة الباطل اقتص منه في ~~دولة الحق " والذحلة - بالفتح ثم السكون -: الثار، وقيل: العداوة والحقد، ~~وقيل: طلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة اوتيت اليك، وما في الصلب واضح ~~المراد، ولعل الكلمة في الاصل غير مقروءة فنشأ الاختلاف من ذلك. (2) في بعض ~~النسخ " في كنفك " ههنا وفى ما يأتي. (3) في بعض النسخ " ورد عليك مالا ~~تفهمه ". (*) # --- PageV01P319 [ 320 ] # يفتحون لهم أبواب المدينة، فيدخلونها، فيحكمون فيها ما يشاؤون ". (1) 9 - ~~أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، ~~قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حريز، عن ~~أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: ~~" لا تذهب الدنيا حتى ينادي مناد من السماء: " يا أهل الحق اجتمعوا " ~~فيصيرون في صعيد واحد، ثم ينادي مرة أخرى: " يا أهل الباطل اجتمعوا " ~~فيصيرون في صعيد واحد، قلت: فيستطيع هؤلاء أن يدخلوا في هؤلاء ؟ قال لا ~~والله، وذلك قول الله عزوجل: " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه ~~حتى يميز الخبيث من الطيب " (2). 10 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: ~~حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي، قال: حدثنا إسماعيل بن ~~مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب عن أبي بصير، ~~قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ليعدن أحدكم لخروج القائم ولو ~~سهما، فإن الله تعالى إذا علم ذلك من نيته رجوت لان ينسئ في عمره (3) حتى ~~يدركه [ فيكون من أعوانه وأنصاره ] ". (باب - 22) * (ما روى أن القائم عليه ~~السلام يستأنف دعاء جديدا) * * (وأن الاسلام بداغريبا وسيعود غريبا كما ~~بدا) * (4) 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثني علي بن الحسن # --- # (1) في بعض النسخ " ما يريدون ". (2) آل عمران: 179. (3) أي يؤخر أجله ~~إلى أن يدرك القائم عليه السلام. (4) قوله " بدا اما ناقص واوى، أو مهموز ~~اللام من " بدأ " بالهمز، والاول من بدا الامر يبدو بدوا أي ظهر، ms324 والمعنى ~~ظهر الاسلام في قلة الناس، والثانى من الابتداء، وكأن " بدأ " يكون لازما ~~ومتعديا فالمعنى أن الاسلام كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذى لا أهل له ~~عنده لقلة المسلمين يومئذ. # --- PageV01P320 [ 321 ] # التيملي، قال: حدثنى أخواي محمد وأحمد ابنا الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة ~~بن ميمون، وعن جميع الكناسي (1) جميعا عن أبي بصير، عن كامل، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) أنه قال: " إن قائمنا إذا قام دعا الناس إلى أمر جديد كما ~~دعا إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإن الاسلام بدا غريبا وسيعود ~~غريبا كما بدا، فطوبى للغرباء " (2). 2 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن ~~يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشى، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أنه قال: " الاسلام بدا غريبا، وسيعود غ ؟ ؟ ؟ ا كما ~~بدا فطوبى للغرباء، فقلت: اشرح لي هذا أصلحك الله، فقال: [ مما ] يستأنف ا ~~؟ ؟ اعي منا دعاء جديدا كما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". وأخبرنا ~~عبد الواحد بن عبد الله بهذا الاسناد، عن محمد بن سنان، عن الحسين ابن ~~المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. 3 - و[ بهذا ~~الاسناد ] عن ابن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن مالك الجهني قال: " قلت ~~لابي جعفر (عليه السلام): إنا نصف صاحب هذا الامر بالصفة التي ليس بها أحد ~~من الناس (3)، فقال: لا والله لا يكون ذلك [ أبدا ] حتى يكون هو الذي يحتج ~~عليكم بذلك، ويدعو كم إليه ". 4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا ~~محمد بن المفضل بن ابراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زرارة، عن سعد ~~بن أبى عمر [ و] الجلاب، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) # --- # (1) الظاهر كونه جميع بن عمير - بتصغيرهما - بن عبد الرحمن العجلى الكوفى ~~المعنون في كتب الرجال من العامة والخاصة غير أنهم يقولون: رافضي ضعيف. (2) ~~طوبى - فعلى ms325 من الطيب، ومعناه فرح وقرة عين، غبطة لهم، وقال في النهاية: أي ~~الجنة لاولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام والذين يكونون في آخره، ~~وانما خصهم بها لصبرهم على اذى الكفار أولا وآخرا ولزومهم دين الاسلام - ~~انتهى. (3) أي نصف دولته عليه السلام وخروجه على وجه لا يشبهه غيره، فقال ~~(ع): لا يمكنكم معرفة ذلك على حقيقة الامر حتى تروه. أو المراد وصف التشيع ~~وحالات الائمة عليهم السلام. # --- PageV01P321 [ 322 ] # أنه قال: " إن الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا فطوبى للغرباء ". ~~5 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن علي ~~بن رباح الزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس بن عيسى الحسنى (1)، عن الحسن ~~بن علي البطائني، عن شعيب الحداد، عن أبى بصير، قال: " قلت لابي عبد الله ~~(عليه السلام): أخبرني عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام): " إن الاسلام ~~بدا غريبا وسيعود كما بدا (2) فطوبى للغرباء " فقال: يا أبا محمد إذا قام ~~القائم (عليه السلام) استأنف دعاء جديدا كما دعا رسول الله (صلى الله عليه ~~واله وسلم)، قال: فقمت إليه وقبلت رأسه وقلت: أشهد أنك إمامى في الدنيا ~~والآخرة أو الى وليك واعادي عدوك، وأنك ولي الله، فقال: رحمك الله ". (باب ~~- 23) * (ما جاء في ذكر سن الامام القائم عليه السلام، وما جاءت به) * * ~~(الرواية حين يفضى إليه أمر الامامة) * 1 - أخبر نا علي بن أحمد، عن عبيد ~~الله بن موسى، قال: حدثني محمد بن الحسين ؟ ن أبى الخطاب، عن محمد بن سنان، ~~عن أبي الجارود، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ؟ نه سمعه يقول: " الامر ~~في أصغرنا سنا، واخملنا ذكرا " (3). أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد ~~بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن حسان ؟ ؟ ؟ ازي، عن محمد بن على الصيرفي، عن ~~محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ر (عليه السلام) ~~مثله. 2 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ، قال: حدثنا ~~أحمد بن هلال، عن أبي مالك الحضرمي، عن ms326 أبي السفاتج، عن أبي بصير، قال: " ~~قلت ؟ ؟ ؟ هما - لابي عبد الله أو لابي جعفر - (عليهما السلام): أيكون أن ~~يفضي هذا الامر (4) إلى # --- # (1) في بعض النسخ " الحضينى ". (2) كذا. (3) خمل صوته أو ذكره: خفى وضعف. ~~(4) أي أمر الامامة. # --- PageV01P322 [ 323 ] # من لم يبلغ ؟ قال: سيكون ذلك، قلت: فما يصنع ؟ قال: يورثه علما وكتبا ولا ~~يكله إلى نفسه " (1). 3 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا ~~محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمد بن ~~سنان، عن أبي الجارود قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): " لا يكون هذا ~~الامر إلا في أخملنا ذكرا، وأحدثنا سنا ". 4 - أخبرنا محمد بن همام قال: ~~حدثنا أحمد بن ما بنداذ، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن إسحاق بن صباح، عن ~~أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه قال: " إن هذا سيفضي إلى من يكون له ~~الحمل " (2). انظروا - رحمكم الله - يا معشر الشيعة (3) إلى ما جاء عن ~~الصادقين (عليهم السلام) في ذكر سن القائم (عليه السلام) وقولهم إنه وقت ~~إفضاء أمر الامامة إليه أصغر الائمة سنا وأحدثهم، وإن أحدا ممن قبله لم يفض ~~إليه الامر في مثل سنه، وإلى قولهم: " واخملنا ذكرا " يشيرون بخمول ذكره ~~إلى غيبة شخصه واستتاره، وإذا جاءت الروايات متصلة متواترة بمثل هذه ~~الاشياء قبل كونها، وبحدوث هذه الحوادث قبل حدوثها، ثم حققها العيان ~~والوجود، وجب أن تزول الشكوك عمن فتح الله قلبه ونوره وهداه، وأضاء له ~~بصره. والحمد لله الذي يختص برحمته من يشاء من عباده بتسليمهم لامره وأمر ~~أوليائه، وإيقانهم بحقيقة كل ما قاله، واثقا بحقيقة كل ما يقول الائمة ~~(عليهم السلام) من غير شك فيه ولا ارتياب، إذ كان الله عزوجل قد رفع منزلة حججه # --- # (1) قال في البحار: " لعل المعنى أن لا مدخل للسن في علومهم وحالاته ؟ ~~تعالى لا يكلهم إلى انفسهم بل هم مؤيدون بالالهام وروح القدس. (2) كذا. ~~ولعل الاصل " من يكون له الخمول " فصحف، وفى البحار بعد نقل الخبر قال: ~~بيان: لعل ms327 المعنى أنه يحتاج أن يحمل لصغره، ويحتمل أن يكون بالخاء المعجمة ~~يعنى يكون خامل الذكر. (3) في بعض النسخ " يا معشر المؤمنين ". # --- PageV01P323 [ 324 ] # وخفض منزلة من دونهم أن يكونوا أغيارا عليهم، وجعل الجزاء على التسليم ~~لقولهم والرد إليهم الهدى والثواب (1) وعلى الشك والارتياب فيه العمى وأليم ~~العذاب، وإياه نسأل الثواب على ما من به، والمزيد فيما أولاه وحسن البصيرة ~~فيما هدى إليه فإنما نحن به وله. (باب - 24) * (في ذكر اسماعيل بن أبى عبد ~~الله عليه السلام) * * (والد لالة على أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام) * ~~1 - حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا أبو عبد ~~الله جعفر بن عبد الله المحمدي من كتابه في رجب سنة ثمان وستين ومائتين، ~~قال: حدثني الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن ~~عمار الصيرفي قال: " وصف إسماعيل بن عمار أخى لابي عبد الله (عليه السلام) ~~دينه واعتقاده، فقال: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ~~وأنكم ووصفهم - يعني الائمة - واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، ثم قال: وإسماعيل من بعدك، قال: أما إسماعيل فلا ". 2 - ~~حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثني الحسن ابن محمد بن ~~سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، قال: حدثنا أبو نجيح المسمعي، عن الفيض ~~بن المختار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في ~~أرض أتقبلها من السلطان ثم اؤاجرها من أكرتي على أن ما أخرج الله منها من ~~شئ كان لي من ذلك النصف أو الثلث وأقل من ذلك أو أكثر، هل يصلح ذلك، قال: ~~لا بأس به، فقال له إسماعيل ابنه: يا أبتاه لم تحفظ، قال: أو ليس كذلك ~~اعامل أكرتي يا بني ؟ أليس من أجل ذلك كثيرا ما أقول لك: الزمنى فلا تفعل، ~~فقام إسماعيل وخرج، فقلت: جعلت فداك فما على إسماعيل أن لا يلزمك إذ كنت ~~متى مضيت # --- # (1) قوله ms328 " الهدى " مفعول ثان لجعل، وهكذا " العمى ". # --- PageV01P324 [ 325 ] # افضيت الاشياء إليه من بعدك كما افضيت الاشياء إليك من بعد أبيك، فقال: ~~يا فيض إن إسماعيل ليس [ مني ] كأنا من أبي، قلت: جعلت فداك فقد كنت لا أشك ~~في أن الرحال تحط إليه من بعدك فان كان ما نخاف - وإنا نسأل الله من ذلك ~~العافية - فإلى من ؟ فأمسك عني، فقبلت ركبته وقلت: ارحم شيبتي فإنما هي ~~النار، إني والله لو طمعت (1) أن أموت قبلك ما باليت ولكني أخاف أن أبقى ~~بعدك، فقال لي: مكانك، ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه ودخل فمكث قليلا، ثم ~~صاح بي: يا فيض ادخل، فدخلت فإذا هو بمسجده قد صلى وانحرف عن القبلة، فجلست ~~بين يديه فدخل عليه أبو الحسن موسى (عليه السلام) وهو يومئذ غلام في يده ~~درة، فأقعده على فخذه وقال له: بأبى أنت وامى ما هذه المخفقة التى بيدك (2) ~~؟ فقال: مررت بعلي أخي وهي في يده وهو يضرب بها بهيمة، فانتزعتها من يده، ~~فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا فيض إن رسول الله (صلى الله عليه ~~واله وسلم) افضيت إليه صحف إبراهيم وموسى فائتمن عليها عليا، ثم ائتمن ~~عليها علي الحسن، ثم ائتمن عليها الحسن الحسين أخاه، وائتمن الحسين عليها ~~علي بن الحسين، ثم ائتمن عليها علي بن الحسين محمد بن على، وائتمنني، عليها ~~أبي، فكانت عندي وقد ائتمنت ابني هذا عليها علي حداثته وهي عنده، فعرفت ما ~~أراد. فقلت: جعلت فداك زدني، فقال: يا فيض إن أبي كان إذا أراد أن لا ترد ~~له دعوة أجلسني عن يمينه ودعا، فأمنت، فلا ترد له دعوة، وكذلك أصنع بابني ~~هذا وقد ذكرت أمس بالموقف فذكرتك بخير، قال فيض: فبكيت سرورا، ثم قلت له: ~~يا سيدي زدني، فقال: إن أبى كان إذا أراد سفرا وأنا معه فنعس وكان هو على ~~راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل والميلين حتى يقضى وطره ~~من النوم (3) وكذلك يصنع بي ولدي هذا، فقلت له: زدني جعلت ms329 فداك، فقال: يا ~~فيض إني لاجد # --- # (1) كذا، ولعل الاصل كان " لو اطماننت " فصحف. وقوله " انما هي النار " ~~أي في عدم معرفتي به دخول النار فخذ بيدى منها. (2) المخفقة - بكسر الميم ~~وتقديم الفاء على القاف -: سوط من خشب. (3) الوطر - محركة -: الحاجة. # --- PageV01P325 [ 326 ] # بابني هذا ما كان يعقوب يجده بيوسف، فقلت: سيدي ! زدني، فقال: هو صاحبك ~~الذي سألت عنه، قم فأقر له بحقه، فقمت حتى قبلت يده ورأسه، ودعوت الله له ~~فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أما إنه لم يؤذن لي في المرة الاولى منك، ~~فقلت: جعلت فداك أخبر به عنك ؟ قال: نعم أهلك وولدك ورفقاءك، وكان معي أهلى ~~وولدي، وكان معي يونس بن ظبيان من رفقائي، فلما أخبرتهم حمدو الله على ذلك، ~~وقال يونس: لا والله حتى أسمع ذلك منه، وكانت به عجلة، فخرج فأتبعته فلما ~~انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - وقد سبقنا -: ~~يونس ! الامر كما قال لك فيض اسكت واقبل، فقال: سمعت وأطعت، ثم دخلت فقال ~~لي أبو عبد الله (عليه السلام) حين دخلت: يا فيض زرقه [ زرقه ] (1) قلت: قد ~~فعلت ". 3 - أخبر نا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا القاسم بن ~~محمد بن الحسن ابن حازم من كتابه ؟ قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن درست بن ~~أبي منصور، عن الوليد بن صبيح، قال: " كان بينى وبين رجل يقال له عبد ~~الجليل كلام [ في قدم ] فقال لي: إن أبا عبد الله (عليه السلام) أوصى إلى ~~إسماعيل، قال: فقلت ذلك لابي عبد الله (عليه السلام) إن عبد الجليل حدثني ~~بأنك أوصيت إلى إسماعيل في حياته قبل موته بثلاث سنين فقال: يا وليد لا ~~والله فإن كنت فعلت فإلى فلان - يعني أبا الحسن موسى (عليه السلام) - وسماه ~~". 4 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ~~رباح الزهري الكوفي قال: حدثنا أحمد بن على الحميري قال: حدثنى الحسن ابن ~~أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن ms330 جماعة الصائغ (2) قال: " سمعت ~~المفضل بن عمر يسأل أبا عبد الله (عليه السلام): هل يفرض الله طاعته عبد ثم ~~يكتمه خبر السماء ؟ فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): الله أجل وأكرم ~~وأرأف بعباده وأرحم من أن # --- # (1) زرقه " بالنبطية أي خذه اليك. (2) هذا الاسم مشترك بين جماعة بن سعد ~~الجعفي الصائغ الضعيف، وجماعة بن عبد الرحمن الصائغ الكوفى المجهول، وفى ~~البحار " حماد الصائغ ". # --- PageV01P326 [ 327 ] # يفرض طاعة عبد ثم يكتمه خبر السماء صباحا ومساء، قال: ثم طلع أبو الحسن ~~موسى (عليه السلام)، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): أيسرك أن تنظر ~~إلى صاحب كتاب علي ؟ فقال له المفضل: وأي شئ يسرني إذا أعظم من ذلك، فقال: ~~هو هذا صاحب كتاب علي، الكتاب المكنون الذي قال الله عزوجل " لا يمسه إلا ~~المطهرون " (1). 5 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: ~~حدثنا الحسن ابن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمد ~~بن إسحاق، عن أبيه قال: " دخلت علي أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته عن ~~صاحب الامر من بعده قال لي: هو صاحب البهمة (2)، وكان موسى (عليه السلام) ~~في ناحية الدار صبيا ومعه عناق مكية (3) وهو يقول لها: اسجدي لله الذي خلقك ~~". 6 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق ~~النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن معاوية بن وهب قال: " دخلت ~~على أبي عبد الله (عليه السلام)، فرأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) وله ~~يومئذ ثلاث سنين ومعه عناق من هذه المكية وهو آخذ بخطام عليها وهو يقول ~~لها: اسجدي لله الذي خلقك، ففعل ذلك ثلاث مرات، فقال له غلام صغير: يا سيدي ~~قل لها تموت، فقال له موسى (عليه السلام): ويحك أنا احيي واميت ؟ ! الله ~~يحيى ويميت ". 7 - ومن مشهور كلام أبي عبد الله (عليه السلام) عند وقوفه ~~على قبر إسماعيل: " غلبني الحزن لك على الحزن عليك، اللهم إني وهبت ~~لاسماعيل جميع ما قصر عنه مما افترضت ms331 عليه من حقى، فهب لي جميع ما قصر عنه ~~فيما افترضت عليه من حقك ". 8 - وروي عن زرارة بن أعين أنه قال: " دخلت على ~~أبي عبد الله (عليه السلام) وعن يمينه سيد ولده موسى (عليه السلام) وقدامه ~~مرقد مغطى، فقال لي: يا زرارة جئني بداود ابن كثير الرقي، وحمران، وأبي ~~بصير، ودخل عليه المفضل بن عمر، فخرجت # --- # (1) الواقعة: 79. (2) البهمة - بالتحريك وبسكون الهاء - ولد المعز أو ولد ~~الضأن. (3) العناق - بفتح العين - الانثى من أولاد المعز قبل استكمالها السنة. # --- PageV01P327 [ 328 ] # فأحضرته من أمرني باحضاره، ولم يزل الناس يدخلون واحدا إثر واحد حتى صرنا ~~في البيت ثلاثين رجلا، فلما حشد المجلس (1) قال: يا داود اكشف لي عن وجه ~~إسماعيل، فكشف عن وجهه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا داود احي هو ~~أم ميت ؟ قال داود: يا مولاي هو ميت، فجعل يعرض ذلك على رجل رجل حتى أتى ~~على آخر من في الملجس وانتهى عليهم بأسرهم، كل يقول: هو ميت يا مولاي، ~~فقال: اللهم اشهد، ثم أمر بغسله وحنوطه وإدراجه في أثوابه، فلما فرغ منه ~~قال للمفضل: يا مفضل احسر عن وجهه، فحسر عن وجهه فقال: أحي هو أم ميت ؟ ~~فقال: ميت، قال: اللهم اشهد عليهم، ثم حمل إلى قبره فلما وضع في لحده قال: ~~يا مفضل اكشف عن وجهه، وقال للجماعة: أحى هو أم ميت ؟ قلنا له: ميت، فقال: ~~اللهم اشهد واشهدوا فإنه سيرتاب المبطلون، يريدون إطفاء نور الله بأفواههم ~~- ثم أومأ إلى موسى (عليه السلام) - " والله متم نوره ولو كره المشركون "، ~~ثم حثونا عليه التراب، ثم أعاد علينا القول، فقال: الميت المحنط المكفن ~~المدفون في هذا اللحد من هو ؟ قلنا: إسماعيل، قال: اللهم اشهد، ثم أخذ بيد ~~موسى (عليه السلام)، وقال هو حق والحق منه إلى أن يرث الله الارض ومن عليها ~~". ووجدت هذا الحديث عند بعض إخواننا، فذكر أنه نسخه من أبى المرجي ابن ~~محمد الغمر التغلبي وذكر أنه حدثه به المعروف بأبى سهل يرويه عن أبى الفرج ~~وراق بندار ms332 القمي عن بندار، عن محمد بن صدقة (2) ; ومحمد بن عمرو، عن ~~زرارة. وأن أبا المرجي ذكر أنه عرض هذا الحديث على بعض إخوانه فقال: إنه ~~حدثه به الحسن بن المنذر بإسناد له عن زرارة، وزاد فيه أن أبا عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " والله ليظهرن [ عليكم ] صاحبكم وليس في عنقه لاحد ~~بيعة، وقال: فلا يظهر صاحبكم حتى يشك فيه أهل اليقين " قل هو نبأ عظيم أنتم ~~عنه معرضون " (3). # --- # (1) أي اجتمع فيه الناس. (2) في بعض النسخ " أنه نسخة من أبى المرجى محمد ~~بن المعمر التغلبي، وذكر أنه حدثه به المعروف بأبى السهل يرويه عن أبى ~~الصلاح ورواه بندار القمى عن بندار بن محمد ابن صدقة. (3) في نسخة " قل هو ~~نبأ عظيم أنتم فيه مختلفون ". # --- PageV01P328 [ 329 ] # 9 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق ~~النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن صفوان بن مهران ~~الجمال، قال: سأل منصور بن حازم ; وأبو أيوب الخزاز أبا عبد الله (عليه ~~السلام) وأنا حاضر معهما، فقالا: " جعلنا الله فداك إن الانفس يغدى عليها ~~ويراح، فمن لنا بعدك، فقال: إذا كان ذلك فهذا - فضرب يده إلى العبد الصالح ~~موسى (عليه السلام) وهو غلام خماسي بثوبين أبيضين - وقال: هذا، وكان عبد ~~الله بن جعفر حاضرا يومئذ البيت ". (باب - 25) * (ما جاء في أن من عرف ~~امامه لم يضره تقدم هذا الامر أو تأخر) * 1 - أخبرنا محمد بن يعقوب - رحمه ~~الله - قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " اعرف إمامك فإنك إذا عرفته ~~لم يضرك تقدم هذا الامر (1) أو تأخر ". 2 - أخبرنا محمد بن يعقوب قال: ~~حدثني الحسين بن محمد بن عامر، عن معلي ابن محمد، عن محمد بن جمهور، عن ~~صفوان بن يحيى، عن محمد بن مروان، عن الفضيل ابن يسار، قال: " سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " يوم ندعوا كل اناس بإمامهم ms333 (2) " ~~فقال: يا فضيل اعرف إمامك، فإنك إذا عرفت إمامك لم يضرك تقدم هذا الامر أو ~~تأخر، ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب هذا الامر كان بمنزلة من كان ~~قاعدا في عسكره، لا بل بمنزلة من قعد تحت لوائه ". قال: ورواه # --- # (1) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - الجملة فاعل باعتبار مضمونها أو ~~بتقدير " أن " والمقصود الحكم بالمساواة بين الامرين، فلا يرد أن الضرر لا ~~يتصور في صورة التقدم. أو ذكر التقدم تبعا واستطرادا كما قيل في قوله ~~تعالى: " لا يتسأخرون ساعة ولا يستقدمون " ويمكن أن يكون الكلام محمولا على ~~ظاهره باعتبار مفهومه، فان من لم يعرف يتضرر بالتقدم أيضا. (2) الاسراء 71. ~~" بامامهم " أي بمن كانوا يأتمون به من امام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم. ~~أو بأئمتهم في الخير والشر. # --- PageV01P329 [ 330 ] # بعض أصحابنا " بمنزلة من استشهد مع رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ~~" (1). 3 - أخبر نا محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد رفعه إلى علي بن أبي ~~حمزة، عن أبي بصير، قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك متى ~~الفرج، فقال: يا أبا بصير [ و] أنت ممن يريد الدنيا ؟ من عرف هذا الامر فقد ~~فرج عنه بانتظاره " (2). 4 - أخبرنا محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ~~صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن إسماعيل بن محمد الخزاعي، قال: " سأل ~~أبو بصير أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا أسمع، فقال: تراني ادرك القائم ~~(عليه السلام) ؟ فقال: يا أبا بصير ألست تعرف إمامك ؟ فقال: إي والله وأنت ~~هو - وتناول يده - فقال: والله ما تبالي يا أبا بصير ألا تكون محتبيا بسيفك ~~في ظل رواق القائم (عليه السلام) " (3). 5 - أخبرنا محمد بن يعقوب قال: ~~حدثنا عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن محمد بن ~~مروان، عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " من ~~مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهيلة، ومن مات وهو عارف لامامه لم يضره ~~تقدم هذا ms334 الامر أو تأخر، ومن مات وهو عارف لامامه كان كمن هو [ قائم ] مع ~~القائم في فسطاطه " (4). 6 - أخبرنا محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل ~~بن زياد، عن الحسن ابن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان قال: سمعت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: # --- # (1) انما يثابون ذلك من جهة نياتهم حيث عزموا على أنه إذا ظهر الامام ~~الحق نصروه وجاهدوا في سبيل دعوته، وجاهدوا معه واستشهدوا تحت لوائه. كما ~~أن أهل الجنة يخلدون فيها بنياتهم بأن لو بقوا في الدهر أبدا لكانوا مؤمنين ~~صالحين. وكذلك أهل النار، لو بقوا في الدهر لكانوا كافرين فاجرين. (2) في ~~الكافي " لانتظاره ". (3) احتبى ثوبه وبثوبه: اشتمل به. والرواق - ككتاب ~~وغراب - سقف في مقدم البيت. (4) في نسخة " كان كمن قام في فسطاطه ". وما ~~بين القوسين ليس في الكافي. # --- PageV01P330 [ 331 ] # " إعرف العلامة (1) فإذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر، إن الله ~~تعالى يقول: " يوم ندعوا كل أناس بامامهم " فمن عرف إمامه كان كمن هو في ~~فسطاط المنتظر (عليه السلام) ". 7 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني ~~يحيى بن زكريا بن شيبان قال: حدثنا علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن حمران ~~بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " اعرف إمامك فإذا عرفته ~~لم يضرك تقدم هذا الامر أم تأخر، فإن الله عزوجل يقول: " يوم ندعو كل أناس ~~بإمامهم " فمن عرف إمامه كان كمن هو في فسطاط القائم (عليه السلام) ". (باب ~~- 26) * (ما روى في مدة ملك القائم عليه السلام بعد قيامه) * 1 - أخبرنا ~~أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي قال: حدثني علي بن الحسن التيملي، عن ~~الحسن بن علي بن يوسف، عن أبيه ; ومحمد بن علي (2)، عن أبيه، عن أحمد بن ~~عمر الحلبي، عن حمزة بن حمران، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه قال: " [ ي ] ملك القائم (عليه السلام) تسع عشرة سنة ~~وأشهرا ". 2 - أخبرنا أبو ms335 سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم ~~بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله ~~بن حماد الانصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، قال: حدثني عبد الله بن أبى ~~يعفور (3)، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ملك القائم منا تسع ~~عشرة سنة وأشهرا ". 3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا ~~محمد بن المفضل بن # --- # (1) كذا في الكافي، وفى بعض النسخ " اعرف الامامة ". (2) يعنى به محمد بن ~~على بن يوسف فان التيملى يروى عن الحسن ومحمد ابني على بن يوسف عن أبيهما ~~كما تقدم مرارا. (3) في السند سقط فان عبد الله بن أبى يعفور كان من أصحاب ~~الصادق عليه السلام ومات في أيامه، وكان وفاة أبى عبد الله عليه السلام سنة ~~ثمان وأربعين ومائة. ولعل الساقط كان حمزة بن حمران أو الحسين بن أبى ~~العلاء، والسقط من قلم المؤلف. # --- PageV01P331 [ 332 ] # إبراهيم بن قيس بن رمانة الاشعري ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن ~~الحسين بن عبدالمك [ الزيات ] ; ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، عن الحسن ~~ابن محبوب، عن عمرو بن ثابت، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر ~~محمد بن على (عليهما السلام) يقول: " والله ليملكن رجل منا أهل البيت ~~ثلاثمائة سنة [ وثلاث عشرة سنة ] ويزداد تسعا (1)، قال: فقلت له: [ و] متى ~~يكون ذلك ؟ قال: بعد موت القائم (عليه السلام)، قلت له: وكم يقوم القائم ~~(عليه السلام) في عالمه حتى يموت ؟ فقال: تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى ~~يوم موته ". 4 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى ~~العلوي، عن بعض رجاله، عن أحمد بن الحسن، عن إسحاق (2)، عن أحمد بن عمر بن ~~أبى شعبة عشرة سنة ] ويزداد تسعا (1)، قال: فقلت له: [ و] متى يكون ذلك ؟ ~~قال: بعد موت القائم (عليه السلام)، قلت له: وكم يقوم القائم (عليه السلام) ~~في عالمه حتى يموت ؟ فقال: تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى يوم موته ". 4 - ~~أخبرنا ms336 علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن بعض رجاله، ~~عن أحمد بن الحسن، عن إسحاق (2)، عن أحمد بن عمر بن أبى شعبة الحلبي، عن ~~حمزة بن حمران، عن عبد الله بن أبى يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " إن القائم [ (عليه السلام) ] يملك تسع عشرة سنة وأشهرا ". وإذ قد ~~أتينا على الغرض الذي قصدنا له وانتهينا إلى ما أردنا منه (3) - وفيه كفاية ~~وبلاغ لمن كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد - فإنا نحمد الله على إنعامه ~~علينا ونشكره على إحسانه إلينا بما هو أهله من الحمد ومستحقه من الشكر، ~~ونسأله أن يصلي على محمد وآله (4) المنتجبين الاخيار الطاهرين، وأن يثبتنا ~~بالقول الثابت في الحياة الدنيا، وفي الآخرة، ويزيدنا هدى وعلما وبصيرة ~~وفهما، ولا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهب لنا من لدنه رحمة إنه كريم ~~وهاب (5). والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم ~~تسليما كثيرا مباركا زاكيا ناميا طيبا. # --- # (1) مابين القوسين ليس في بعض النسخ، ولعل ذلك اشارة إلى الرجعة. (2) في ~~بعض النسخ " احمد بن الحسن، عن أبيه، عن احمد بن عمر - الخ ". (3) في بعض ~~النسخ " إلى مرادنا ". (4) في نسخة " وآل محمد ". (5) في النسخة الرضوية - ~~على ما نقل - بعد قوله " كريم وهاب " " تم الكتاب والحمد لله وصلواته على ~~سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما... سنة سبع وسبعين وخمسمائة. ~~وفى هامشه بخط آخر سنة 577 تاريخ كتابته ". # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV01P332 ms337