######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : من لايحضره الفقيه ¶ المؤلف : الشيخ الصدوق ¶ المحقق : على اكبر الغفاري ¶ الناشر : ¶ الطبعة : ¶ عدد الأجزاء : 4 ¶ مصدر الكتاب : ¶ [ الكتاب ] ¶ [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: كتب الإمامية #META# bkid: 239 #META# الكتاب: من لايحضره الفقيه #META# bkord: 269 #META# المحقق: على اكبر الغفاري #META# idx: 1 #META# iso: من لايحضره الفقيه #META# عدد الأجزاء: 4 #META# comp: 1 #META# bk: من لايحضره الفقيه #META# max: 2359 #META# المؤلف: الشيخ الصدوق #META# digitization_comments: [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | CHECK [الجزء الأول] # من لايحضره الفقيه # الشيخ الصدوق ج 1 # ---من لايحضره الفقيه ¶ الشيخ الصدوق ج 1 ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # كتاب من لا يحضره الفقيه # للشيخ الجليل الاقدم الصدوق ابى جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه ~~القمي المتوفى سنه 381 # صححه وعلق عليه على اكبر الغفاري # الجزء الاول # منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة # --- PageV01P001 [ 2 ] # الطبعة الثانيه حقوق الطبع والتقليد بهذه الصورة الموشحة بالتعاليق ~~والتقدمة محفوظة للناشر. # --- PageV01P002 [ 3 ] # كلمة المحشى بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لك يا من أوضح السبيل لمعالم ~~الاسلام، وجعل السنة دليلا على الشرايع والاحكام، وبعث رسوله في الاميين، ~~وأرسله إلى كافة الناس أجمعين، وأنزل القرآن فيه تبيان كل شئ، وأبلغ به ~~الحجة، وأنار للناس المحجة، ثم أضاء لهم المصابيح بنبينا محمد صلى الله ~~عليه وآله وصنوه وخليله علي عليه السلام وأولاده عيبات علم الملك العلام، ~~الذين هم أساس الدين، وعماد اليقين، بهم عرفنا الله حدود الحلال والحرام ~~والقربات، وأنقذنا بهم من شفا جرف الهلكات، لنحيا حياة طيبة سعيدة راقية، ~~وعن الذل والشقاء والدمار نائية، ولئلا نعيش في الدنية ذليلا كالانعام ~~المعملة، والوحوش المهملة. وصلاة على رسوله الامين وعلى عترته أعلام الدين، ~~الذين فيهم كرائم القرآن وهم كنوز الرحمن، إن نطقوا صدقوا، وإن صمتوا لم ~~يسبقوا. أما بعد فهذا " كتاب من لا يحضره الفقيه " المعروف صيته بحيث ~~يستغني عن التنبيه، يعرفه الخاص والعام الساذج والنبيه، وكان كالبدر لا ~~تناله أيدي مناوئيه ولا يكاد يعادله كتاب ويدانيه، والسالك مهما سلك سبله ~~وبواديه وأشرف على أدانيه وأقاصيه يلتجئ إلى معاقل عزه وصياصيه، والباحث ~~مهما سبح في أجواء بحره الطامي واغترف من عذب ألفاظه ومعانيه يجد ضالته ~~المنشودة ويرى فيه بغيته وأمانيه، والمتحير في مختلف القول وهواديه يتعوذ ~~بركنه الوثيق من الضلال ودواهيه، ولو اطلع على ما # --- PageV01P003 [ 4 ] # في غضونه العالم الفقيه يقتصد في قوته ليقتنيه، ويبيع شعاره ودثاره ~~ليشتريه، وطالب العلم العطاش إذا اخبر بعبابه الجياش حل بفناء قدسه ولا ~~يجتويه، والمتحري طريق الرشد ms0001 والصواب يعتنق أحكامه بلا ارتياب، والتائه في ~~تيه السدر إذا عمي عليه المصدر أو الواقع في ضيق الحرج إن أراد الخروج ~~وتعايا عليه المخرج فليلتمس النجاة بهداه وليقتبس من نوره وضياه. فيا فوز ~~من يهدى بنور هداه * ويا فخر من يعلو سواء سبيله - سيأكل عفوا من ثمار ~~جنانه * وينهل يوم الحشر من سلسبيله - وصاحبه ذو منة يوم ظعنه * وسعدا يرى ~~والله يوم مقيله - سيكلا حقا من حوادث يومه * ويحفظ صدقا من طوارق ليله - ~~به يمس راق في معارج عزه * ويصبح باق في نعيم جميله - يتراءى للباحث في طي ~~هذه الصحائف الكريمة الخالدة المنهج اللاحب، والفقه المتسدل، والدليل ~~الرصيف، والرأي الجيد الحصيف، والمذهب القويم، والصوب المستقيم والحكمة ~~البالغة، والبراهين الساطعة، والقول البليغ، والمنطق السليم والمعالم ~~والمعارف، والظرائف والطرائف، والانوار والازهار، والحكم والآثار، كلها ~~ترشد إلى مهيع الحق، وتهدي إلى سواء السبيل. والمؤلف - رضوان الله تعالى ~~عليه - بجده الدائب، وفكره الصائب، وذهنه الوقاد ودرايته للرواية، وبصيرته ~~بعلم الرجال، وسعة اطلاعه على الخفايا، وقوة إدراكه للخبايا، وتضلعه في ~~الفقه والاحكام، ومسائل الحلام والحرام، وتبحره في الفن، وتجنبه عن الوهم ~~والظن صنف الكتاب فأجاد، ودونه فأفاد، أخذ العلم من معادنه، واقتبس النور ~~من مشكاته ومصابيه، مضى فيه على ضوء الحقيقة، واتبع طريقة معبدة، واقتدى ~~بالائمة الاطهار، واهتدى بهدى النبي والآل، واغترف من بحار علومهم، واستنار ~~برشدهم، وتمسك بحبل ولائهم، وما مشى إلا وراء ضوئهم. ولقد حداني إلى إخراج ~~الكتاب على الوجه الذي تراه، وحبب إلي احتمال # --- PageV01P004 [ 5 ] # ما لقيت في سبيله من التعب، وما تكيدني في إصداره من النصب أولا ترغيب ~~مولاي الحجة الذي هو دليلي على المحجة: فرع الشجرة النبوية، وثمرة الدوحة ~~المباركة الاحمدية، بطل العلم والفقه والنهى، آية الزهد والتقى، رجل البحث ~~والتنقيب، استاذنا في التفسير، سماحة الآية " السيد محمد كاظم الموسوي ~~الگلپايگاني " أدام الله ظله على رؤوس الاقاصي والاداني حيث حثني على ~~القيام بهذا المشروع في مجالس عدة وأمرني بالاقدام مرة بعد مرة، فتأملت ~~طويلا، وارتأيت كثيرا فرأيت الامر خطيرا، والبائع ms0002 قصيرا، فقلت في نفسي ما ~~قال الشاعر ولنعم ما قال: قبيح أن تبادر ثم تخطي * وترجع للتثبت دون عذر - ~~فاعتذرت إلى جنابه بتعسر العمل وتوعر مسلكه وثقل كلفه، وأنه فادح عبؤه ~~يحتاج إلى عمر جديد، وأمد بعيد، وقلت: ها أنا ذا قد بلغت زهاء الخمسين، ~~واقترب الاجل، وإن لم أكن من مجيئه على وجل، لكن ذهبت منتي، ونزعت قوتي، ~~ولم تبق إلا حشاشة نفسي ينتظر الداعي، وصرت معرضا لحدوث الاوجاع والادواء، ~~ومن كثرة المطالعة والمراجعة يكاد أن يذهب من العين الضياء، فلم يقبل عذري، ~~ولم يصغ إلى قولي وخاطبني ويقول: ما بالك ادرعت بالاوهام، وليس هذا شئ ~~يحجمك عن الاقدام، وما ذلك دأب الحازمين، ولا هو من شيم العاملين. ثم أكد ~~الامر وبالغ في التأكيد، ورغبني بأجمل الترغيب، وحذرني عن التثبط والتأخير. ~~فكنت أغدو وأروح في فجوة الخيال، وعاقني عن الاقدام تبلبل البال وتزاحم ~~الاشغال: عذت تارة بالتسويف رعاية أمر لا يخفى على إخواني، ولذت اخرى بقصر ~~الباع خوف أن الامر مما يفوت مسافة إمكاني، ومضت على ذلك شهور، حتى ساقني ~~الحظ السعيد يوما إلى ملاقاته فاستفسر عن طبع الكتاب وما يلزمه من تهيئ ~~الاسباب فأعربت عما في خلدي وما كنت فيه من يأسي، واستعفيت منه، فطفق ~~يشافهني بكلام فما أحلاه، كلام بعث في قلبي بعوث النشاط ونفث في روعي روح ~~الحياة، كلام يعرب عن مكانته السامية في الولاء، وتفانيه في محبة أهل ~~البيت، ويفصح عن شدة اشتياقه # --- PageV01P005 [ 6 ] # إلى ترويج حقايقهم واعتلاء كلمتهم عليهم السلام، أطال الله حياته ووفقنا ~~لامتثال أمره. هذا أولا وهو العمدة، وأما ثانيا فايماني القوي بعظمة الكتاب ~~وأهمية موضوعه وذلك أن سعادة الانسان وحياته الروحية وقيمته في سوق ~~الاعتبار إنما نيطت باصول ودعائم، ومعارف ومعالم، ومن المتسالم عليه عند ~~الكل أن المتكفل الوحيد بتلك الغايات بعد كتاب الله العزيز هو الحنيفية ~~البيضاء الشريعة السهلة السمحة فإن بها تعرف مسالك الرشد وتوضح منهج الصواب ~~وتتم مكارم الاخلاق وبها تبرز استعدادات الافراد، ولا يتأتى شئ من ذلك ms0003 ~~بالمزاعم، ولا يتطرق إليه بالفضول والاوهام. ثم إني رأيت أن رجالات العلم ~~من أي امة كانوا أو مذهب أو شعب أو بيئة قد بذلوا مجهودات موفقة في سبيل ~~رقيهم وانتشار مكاتيبهم على أجود وجه مستطاع ولا سيما أصولهم المذهبية، ~~ووجدت منشوراتهم الكثيرة جيدة الوضع، قريبة المنال، دانية القطوف، قد ~~جعلوها لكل طالب على طرف الثمام من غير أن ينوء أحدهم بحملها، أو يشق عليه ~~البحث فيها، وكان أثر هذا المجهود إثبات ثقافتهم في العالم وترويج مرامهم ~~ومسلكهم، سوى ما فيه من حفظ مآثرهم عن الضياع وصونها عن التبار والبوار، ~~فبالحري أن نكون نحن السابق في هذا المضمار ونقوم باحياء الكتب والآثار ~~لانا بالقيام بهذا الواجب أولى وكتبنا بالترويج والحفظ أجدر وأحرى، ولا ~~سيما مثل هذا الاثر ولو كان فيه بذل العمر وذهاب البصر. فلعلنا أن نكتب ~~بهذا الاقدام صفحة جديدة في صفحات البر بأعلامنا الذين نعتز بهم ونفاخر ~~العالم بما أسدوا إليه من حسنات. وبالجملة كرت على ذلك شهور وأيام وبقي ~~الشغف يرافقني رغبة باطنية ملحة يوما فيوما إلى أن قيض الله الفرصة وحقق ~~الامل، فانقلب الرغبة إلى الفعل وهو ولي التوفيق في إكمال الطلب وابتغاء ~~الارب. فشمرت عن ساعد الجد وشرعت بتأييده سبحانه في المقصود وجمعت ما تيسر ~~لي من الاصول، والتمست الحواشي والشروح من العلماء والفحول، فسارعوا إلى ~~إرسال المخطوطات - أثابهم الله تعالى أفضل المثوبات -. # --- PageV01P006 [ 7 ] # فلما حصلت لي عدة من النسخ المخطوطة والشروح والحواشي الموجودة قابلت ~~الكتاب على التي منها على المشايخ مقروءة، وصححته على أوسع مدى مستطاع، ~~اعتمادا على النسخ المعتبرة الصحيحة التي آثار الصحة عليها صريحة، وما يصلح ~~للاعتماد، وتصح عند الاختلاف للاستناد. ثم رأيت أن أضبطها تحت شرح لطيف على ~~منهج شريف يضبط ألفاظه ومبانيه ويبحث عن رواته ومعانيه، بحيث يتوجه له ~~النواظر، وتطمئن إليه الخواطر، ليكون رغيبة الراغب وبغية الطالب. فزدت عليه ~~تعليقات هامة رشيقة اقتطفتها مما كان عندي من الشروح كحاشية المولى مراد ~~التفرشي، وحاشية سلطان العلماء الحسيني الآملي، وحاشية الشيخ محمد ms0004 ابن ~~الحسن حفيد زين الدين الشهيد، وشرح المولى محمد تقي المجلسي - قدس الله ~~أسرارهم - وغيرها من كل كتاب معتمد أو فقيه متبع، واعتمدت على قول من دقق ~~النظر وتعمق في الكلام وتبصر، وعلى رأي من باحث عن السرائر وكشف عن وجوه ~~المسائل النقاب الساتر، لا على مذهب من تشبث بالظواهر، واستدل على مشربه ~~الفاتر. وإلى الله أرفع أكف الضراعة أن يوزعني شكر ما منحني من الهداية ~~والتوفيق وجنبني من الضلالة والغواية وكل ما لا يليق، وأن ينسأ لي في الاجل ~~إلى تمام العمل، عسى أن أبذل لابي جعفر الصدوق - رضي الله عنه - من الوفاء، ~~كفء ما بذل هو في تأليف الكتاب من الجهد. على اكبر الغفاري 1392 - ه ق - ~~المؤلف وموجز من حياته # --- PageV01P007 [ 8 ] # هو الشيخ الاجل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المشتهر ~~بالصدوق، أحد أعلام الدين في القرن الرابع، قد أصفقت الامة المسلمة على ~~تقدمه وعلو رتبته وانطلقت ألسنتهم بالتبجيل له والتجليل. عنونه الشيخ ~~الطوسي - رحمه الله - في الفهرست والرجال وقال: " كان محمد بن علي بن ~~الحسين حافظا للاحاديث، بصيرا بالفقه والرجال، ناقدا للاخبار، لم ير في ~~القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ". وقال الرجالي الكبير أبو العباس ~~النجاشي: " أبو جعفر نزيل الري، شيخنا وفقيهنا، وجه الطائفة بخراسان، وكان ~~ورد بغداد وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ". وأطراه ابن إدريس في ~~السرائر، وابن شهر آشوب في المعالم، والمحقق الحلي في المعتبر وابن طاووس ~~في إقبال الاعمال، والعلامة في الخلاصة، وابن داود في رجاله وزمرة كبيرة من ~~رجالات العلم - كالخطيب في تاريخ بغداد والزركلي في الاعلام. نشأ - رحمه ~~الله - بقم فرحل إلى الري واسترآباد وجرجان ونيشابور ومشهد الرضا عليه ~~السلام ومروالروذ وسرخس وإيلاق وسمرقند وفرغانة وبلخ من بلاد ما وراء النهر ~~وهمدان وبغداد والكوفة وفيد ومكة والمدينة. مشايخه والراوون عنه أخذ عن جم ~~غفير من المشايخ والحفاظ في أرجاء العالم تبلغ عددهم مائتين وستين شيخا من ~~أئمة الحديث وغيرهم، وروى عنه أكثر من عشرين ms0005 رجلا من رواد العلم راجع مقدمة ~~معاني الاخبار (1) تخبرك بأسمائهم ومواضع اخبارهم. # --- # (1) طبع مكتبة الصدوق ص 37 إلى 72. # --- PageV01P008 [ 9 ] # كان والده علي بن الحسين - رحمهما الله - شيخ القميين وثقتهم في عصره ~~وفقيههم ومتقدمهم في مصره مع أن بلدة قم يومئذ تعج بالاكابر والمحدثين، وهو ~~- قدس الله سره - مع مقامه العلمي ومرجعيته في تلك البدة وغيرها كان تاجرا ~~له دكة في السوق يتجر فيها بزهد وعفاف وقناعة بكفاف، وكان فقيها معتمدا له ~~كتب ورسائل في فنون شتى ذكرها الطوسي والنجاشي، وقال ابن النديم في ~~الفهرست: " قرأت بخط ابنه محمد بن علي على ظهر جزء: " قد أجزت لفلان بن ~~فلان كتب أبي وهي مائتا كتاب وكتبي وهي ثمانية عشر كتابا ". فبيته بيت ~~العلم والفضل والزعامة الروحية. والمؤلف - رضوان الله تعالى عليه - وليد ~~هذا البيت وعقيد ذاك العز مع ما حباه الله سبحانه من حدة الذكاء، وجودة ~~الحفظ والفهم، وكمال العقل. عاش مع أبيه عشرين سنة قرأ عليه وأخذ عنه وعن ~~غيره من علماء قم، فبرع في العلم وفاق الاقران، ثم غادرها إلى الري بالتماس ~~من أهلها فسطع بها بدره وعلا صيته مع أنه في حداثة من سنه وباكورة من عمره، ~~فأقام بها مدة ثم استأذن الملك ركن - الدولة البويهي في زيارة مشهد الرضا ~~سلام الله عليه فأذن له وسافر إليها، ونزل بعد منصرفه نيشابور - وهي يومئذ ~~تحف بالفطاحل - فاجتمع عليه العظماء والاكابر فأكبروا شأنه وتبركوا بقدومه ~~وأقبلوا على استيضاح غرة فضله والاستصباح بأنواره فأفاد لهم بأثارة من علمه ~~الغزير وانموذج من فضله الكثير، فبهر النواظر والاسماع، وانعقد على ~~شيخوخيته وتقدمه الاجماع. ولد - رحمه الله - بدعاء الصاحب عليه السلام كما ~~نص عليه الاعلام وصدر فيه من ناحيته المقدسة بأنه فقيه خير مبارك (1)، فما ~~قيل فيه من جميل الكلام أو يكتب بالاقلام بعد هذا التوقيع فهو دون شأنه ~~ومقامه. فان قال المولى المجلسي: " هو ركن من أكان الدين " # --- # (1) الفوائد الرجالية ج 3 ص 293، وغيبة الطوسى، وبحار الانوار، وكمال ~~الدين طبع مكتبة الصدوق ص 50 ms0006 2. # --- PageV01P009 [ 10 ] # فليس بعجيب، وإن كان الفقهاء نزلوا كلامه منزلة النص المنقول والخبر ~~المأثور (1) فما كان بغريب، وإنى مهما تتبعت الكتب وتصفحت الاوراق لم أعثر ~~على شئ يوجب الطعن فيه أو الغمز عليه. نعم وجدت في بعض الكتب أن بعض ~~أعدائنا المضلين المتأخرين جهل أو تجاهل وأبذى وتردى في هواه وقال في كلام ~~له: " ابن مابويه الكذوب " (2) والظاهر أن مراده مؤلفنا العبقري، ولاغرو ~~منه ومن أمثاله أرباب الاقلام المستأجرة، الذين أسلسوا للعصبية المذهبية ~~قيادهم. وكأني بروحية الصدوق - طيب الله رمسه - يخاطبني ويقول: رموني ~~بالعيوب ملفقات * وقد علموا بأني لا اعاب - وإن مقام مثلي في الاعادي * ~~مقام البدر تنبحه الكلاب - وإني لا تدنسني المخازي * وإني لا يروعني السباب ~~- ولما لم يلاقوا في عيبا * كسوني من عيوبهم وعابوا - أو يقول كما قال ~~الرومي البلخي بالفارسية: مه فشاندنور وسگ عوعو كند * هر كسى برطينت خود ~~ميتند - أو يخاطبه ويقول: ما شير شكاران فضاى ملكوتيم * سيمرغ بدهشت نگرد ~~بر مكس ما - ونحن وإن جمح بنا القلم في أيفاء المقام حقه لكن نضرب عن ذلك ~~صفحا ولا نخاطبه إلا سلاما، ونقول: مقالة السوء إلى أهلها * أسرع من منحدر ~~سائل - والصدوق - رضوان الله عليه - في مقام يعثر في مداه مقتفيه، ومحل ~~يتمنى البدر لو أشرق فيه. من كان فوق محل الشمس موضعه * فليس يرفعه شئ ولا يضع - # --- # (1) راجع البحار ج 10 ص 405 الطبعة الحروفية. (2) كذا، راجع السنة ~~والشيعة ص 57. # --- PageV01P010 [ 11 ] # تآليفه القيمة له - قدس سره - نحو من ثلاثمائة مصنف كما نص عليه شيخ ~~الطائفة في الفهرست وعد منها أربعين كتابا. وبعدما أطراه الرجالي الكبير ~~أبو العباس النجاشي المتوفى 450 في رجاله ذكر نحو مائتين من كتبه وقال: " ~~أخبرنا بجميعها وقرأت بعضها على والدي علي بن أحمد بن العباس النجاشي " - ا ~~ه. ومن المأسوف عليه أنه ضاع وباد واندرس أكثرها، ومحيت وانطمست تسعة ~~أعشارها، وطواها الدهر طي السجل ومحا آثارها التي تسموا وتجل، وطال على ~~فقدها الامد، وتقضت على ضياعها المدد، ومن أعظمها كتاب " مدينة العلم " ~~الذي ms0007 هو أكبر من هذا الكتاب كما صرح به الشيخ في الفهرست وابن شهر آشوب في ~~المعالم (1). ونقل العلامة الرازي في الذريعة - على المحكي - عن الشيخ حسين ~~بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي أنه قال في درايته: " وأصولنا الخمسة: ~~الكافي، ومدينة العلم، ومن لا يحضره الفقيه، والتهذيب، والاستبصار.. ". ~~والظاهر كون وجوده في زمانه، ولكن باد فلا يبقى إلا اسمه، وغاب وما كان ~~يلوح إلا رسمه، حتى أن العلامة المجلسي - رحمه الله - صرف أموالا جزيلة في ~~طلبه وما ظفر به، وقال العلامة الرازي (ره) في ذريعته " إن السيد محمد باقر ~~الجيلاني الاصفهاني بذل كثيرا من الاموال ولم يفز بلقائه، وقال: نعم ينقل ~~عنه ابن طاووس # --- # (1) قال الشيخ - رحمه الله - بعد ذكر جملة من كتبه: " وكتاب مدينة العلم ~~أكبر من من لا يحضره الفقيه ". وقال ابن شهر آشوب في المعالم " ان مدينة ~~العلم عشرة أجزاء " ومن لا يحضره الفقيه أربعة أجزاء. # --- PageV01P011 [ 12 ] # في فلاح السائل وغيره من كتبه وكذا الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه ~~الشامي تلميذ المحقق في كتابه " الدر النظيم " وذكر السيد الثقة الامين ~~معين الدين الشامي الشقاقلي الحيدر آبادي للسيد عزيز - المجاز من الشيخ ~~أحمد الجزائري - أنه توجد نسخة مدينة العلم عنده واستنسخ عنها نسختين ~~اخريين وذكر أنه ليس مرتبا على الابواب بل هو نظير روضة الكافي ". وبالجملة ~~فقد هذا الاثر النفيس القيم الكبير كأنه صعد به إلى السماء أو اختطفه الطير ~~أو تهوي به الريح في مكان بعيد، وهذا من أعظم ما منينا به معاشر الامامية ~~حيث أتى على كثير من كتبنا العلمية من صروف الدهر ما شاء الله وأخذتها أيدي ~~الضياع والتبار ولم تنهض الهمة بنا للقيام بحفظها وتكثيرها ونشرها وترويجها ~~فصارت هدفا للآفات ومعرضا للغارات. وما بقي من هذه الثروة العلمية الطائلة ~~إلا نزر يسير وهي مطمورة في زوايا المكتبات نسجت عليها عناكب النسيان، ~~ومجهولة في الخبايا تكررت عليها صروف الزمان وتدهور بها الليالي والايام ~~إلى أخناء الحدثان، لم يطلع الاكثرون من أبناء العلم على وجودها، ms0008 ولا ينهض ~~المطلعون لبذل المجهود في سبيلها والمطبوعة منها غار نجمها في ستار سخافة ~~طبعها، فآل الامر إلى أن جماعة من ذوي النفوس الغاشمة والاهداف المشؤومة ~~تلهج أفواههم " بأن الشعية ليس لها مؤلفات يستفيد بها خلفهم في شتى العلوم، ~~ولا جرم أنهم متطفلون على موائد غيرهم، مستئلون من البعداء، متكففون في ~~علومهم ". أقول: يؤيد هذه الهلجة الممقوتة اقبال أناس من الناشئين إلى ~~ترجمة كتب هؤلاء البعداء ومنسوجاتهم المذهبية المزورة، ومحبوكاتهم التى ~~حبكت على نول الخيال، وجودهم الجبارة في اقتنائها وترجمتها وطبعها وجعلها ~~في متناول الشبان البسطاء من أبنائنا، وهم غافلون عن مغبة هذا الامر، ~~ذاهلون عن أن وراء الاكمة نوايا سيئة، ومعاول هدامة، سوى ما فيه من بسط بعض # --- PageV01P012 [ 13 ] # الاراء السخيفة، والشناشن الافنة، والعقليات الطائشة، وما يجر علينا من ~~الويلات. وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض ~~قالوا انما نحن مصلحون، كأنه غلبت على عقولهم مباهج هؤلاء الناكبين عن ~~الصراط وظواهر ألفاظهم المعجبة واستولت على قلوبهم فيتحرون الحقيقة وراء ~~نارهم يزعمون أنها نور لقلة رشدهم يتطلبون في الماء جذوة نار، ويطلبون ~~الدرياق من فقم الافاعى مع ما عندنا ببركة ولاء أهل البيت (ع) - الذين هم ~~عيبة علم الله وموئل حكمه وجبال دينه - من كتب العلماء والفطاحل وأساطين ~~المذهب ما تخضع له الاعناق، وتخبت به القلوب، وتصبو إليه النفوس فأين يتاه ~~بهم وكيف يعمهون وعندهم أضعاف ما عند غيرهم أما ما يعلمون؟! ويحهم أفحسبوا ~~أن الله عزوجل رفعهم ووضعنا، وأعطاهم وحرمنا وأدخلهم في رحمتة ومنعنا، كلا ~~ما هكذا الظن به. كل هذه معره التغافل والتسامح، والصفح عن الواجب المأمور ~~به في حفظ الكيان وذنب التساهل وعدم العناية بشأن الكتب ولا سيما ~~المخطوطات، ونتاج الجموح عن تحمل المسئولية أو إحساسها، ولا اريد في هذا ~~المقام أن ازعجك بتطويل الكلام بل أود أن تقف عند هذه الملاحظة حتى ترى ~~بعيني الحقيقة ودقة النظر ما ينطوي عليه موقفنا وموقف تراثنا العلمي ~~المذهبي من الخطر، إذ نحن تقاعسنا عن ms0009 بذل كل مجهود في هذا السبيل، وليس ~~بعيب لنا أن نواجه الحقائق أو نرى بعين الواقع، فكم لنا من كتاب مخطوط نفيس ~~ونحن بحاجة ماسة إلية تركناه في رفوف المكتبات مهجورا وفي هوة الاهمال ~~مستورا ولم نسع خطوة في سبيل طبعه أو قدما لابرازه ونشره، فبقي مكتوما ~~مغفولا عنه لا يعلم به أحد ولا ينتفع به طالب كالسر المكتوم أو الكنز ~~المدفون. نعم غايه جهدنا أن نعتز في نوادي الفضلاء ونقول: نسخة الكتاب ~~الفلاني في مكتبه فلان ونسخة له اخرى عند فلان، ونفتخر ويفتخرون، ونباهي ~~ويباهون، ونبتهج ويبتهجون وهو كما ترى جعجعة بلا طحن، وجلجلة بلا مطر، وهذا ~~هو الحق المبين والحق أبلج فلا يحتاج إلى زيادة البراهين. # --- PageV01P013 [ 14 ] # لكن نضرب لك مثالا واحدا يلمسك الحقيقة باليد، وهو أن لجمال الدين أبي ~~منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر، المشتهر بالعلامة الحلي - قدس الله ~~روحه - كتابا سماه تذكرة الفقهاء، وهو كتاب كريم كبير جدا في الفقة المقارن ~~الاستدلالي - أعني الفقه على المذاهب الخمسة: الجعفري، والحنبلي، والحنفي، ~~والمالكي، والشافعي وكان وافيا ببغية من جنح إلى الاطلاع على موارد الخلاف ~~بين المذاهب، وطبع مرة بالطبع الحجري على صوره مشوهة لا يرغب فيها دون أي ~~تحقيق أو تصحيح ولم يقم أحد من العلماء إلى الان بتنميقه وترويجه فلذا ترك ~~كأمثالة مجهولا مع شدة الحاجة إليه، كرت عليه الاعوام والقرون وأهل العلم ~~عنه منصرفون وكان نتيجة ذلك: تسرع الطلاب إلى اقتناء نسخ كتاب " الفقه على ~~المذاهب الاربع " مع أنه لا يوفي بالغرض المقصود وهو صرف نقل الفتاوي كما ~~هو المشهود وتجافى نفوس المحققين عن الطمأنينة إليه والثقة به فهو كالجدول ~~الصغير، وهيهات بين النهر الكبير والجدول الصغير، نسأل الله تعالى أن يقيض ~~رجالا للعناية بشأنه والقيام بطبعه ونشره ليستضئ الجيل الغابر بنوره كما ~~تعطر الماضي بعبيره. وهذا واحد من مئات بل ألوف، علمه من كان ذا اطلاع ~~ووقوف، أيقظنا الله من هذه الغفلة العجيبة التي استحوذت على قلوبنا وتلك ~~النومة العميقة التي استولت ms0010 على مشاعرنا، ونعتذر إلى القراء الكرام في هذا ~~المقام إذ خرجت عن موضوع الكلام، فتلك شقشقة هدرت، وكلمة صدرت. وفاته ~~ومدفنه توفي - رحمه الله - بالري سنة 381 الهجري القمري في العشر الثامن من ~~عمره وقبره بالري في بستان عظيم، بالقرب من قبر سيدنا عبد العظيم بن عبد ~~الله الحسني - رضي الله عنه - وهو اليوم مشهور يزار، له قبة عالية وقد جدد ~~عمارتهات السلطان فتحعلي شاه قاجار 1238 تقريبا بعد ما ظهرت كرامة شاع ~~ذكرها في الناس وثبتت للسلطان وامرائه وأركان دولته، ذكر تفصيلها جمع من ~~الاعاظم كالخوانساري في الروضات، # --- PageV01P014 [ 15 ] # والتنكابني في قصص العلماء، والمامقاني في تنقيح المقال، والخراساني في ~~منتخب التواريخ، والقمي في الفوائد الرضوية وغيرهم في غيرها. قال ~~الخوانساري: ومن جملة كراماتة التي قد ظهرت في هذه الاعصار، وبصرت بها عيون ~~جم غفير من اولي الابصار وأهالي الامصار أنه قد ظهر في مرقده الشريف الواقع ~~في رباع مدينة الري المخروبة ثلمة واشتقاق من طغيان المطر، فلما فتشوها ~~وتتبعوها بقصد إصلاح ذلك الموضع بلغوا إلى سردابة فيها مدفنه الشريف، فلما ~~دخلوها وجدوا جثته الشريفة هناك مسجاة عارية غير بادية العورة، جسيمة وسيمة ~~على أظفاها أثر الخضاب، وفي أطرافها أشباه الفتايل من أخياط كفنه البالية ~~على وجه التراب، فشاع هذا الخبر في مدينة طهران إلى أن وصل إلى سمع الخاقان ~~المبرور السلطان فتحعلي شاه قاجار جد والد الملك زماننا هذا الناصر لدين ~~الله خلد الله ملكه ودولتة، وذلك في حدود ثمان وثلاثين بعد المائتين والالف ~~من الهجرة المطهرة تقريبا فحضر الخاقان المبرور هناك بنفسة المجللة لتشخيص ~~هذه المرحلة، وأرسل جماعة من أعيان البلدة وعلماءهم إلى داخل تلك السردابة ~~بعد ما لم يروا امناء دولته العلية مصلحة في دخول الحضرة السلطانية ثمة ~~بنفسة إلى أن انتهى الامر عنده من كثرة من دخل وأخبر إلى مرحلة عين اليقين، ~~فأمر بسد تلك الثلمة وتجديد عمارة تلك البقعة وتزيين الروضة المنورة بأحسن ~~التعظيم وإني لاقيت بعض من حضر تلك الواقعة، وكان يحكيها أعاظم أساتيدنا ms0011 ~~الاقدمين من أعاظم رؤساء الدنيا والدين (1) ا ه. وقد ذكر المامقاني تلك ~~الواقعة عن العدل الثقة الامين السيد إبراهيم اللواساني الطهراني - قدس سره ~~- (2). أقول: سمعت زميلنا الفاضل الحاج ميرزا محمد حسن الثقفي يحكي عن ~~والده المعظم الفقيه البارع والحجة الورع الزاهد الحاج ميرزا محمد الثقفي ~~دام ظله أنه نقل # --- # (1) روضات الجنات: 533. (2) تنقيح المقال 3: 153. # --- PageV01P015 [ 16 ] # الواقعة عمن رأى جثمان الصدوق - رحمة الله - في تلك الايام فالتمست من ~~جنابه أن يكتب لي ذلك بخطه الشريف فتفصل بكتابتة وأوردتة ههنا بنصه وفصه: ~~صورة المكتوب: بسمه تعالى شأنه: قد كان لوالدي رحمة الله تعالى خدام عديدة ~~وكان أكبرهم سنا وأقربهم منزلة عنده شيخا موسوما بحاج مهدي وكان هو المتصدي ~~لحفاظتي وتربيتي في صغري حال حياة والدي وبعد وفاتة حتى صرت رشيدا بالغا ~~وبلغ عمره حدود تسعين سنة وكان ملتزما بالعبادات حاضرا في الجماعات للصلاة ~~وجيها بذلك عند الائمة، مقبولا في نظر العامة حتى أن العالم العامل الكامل ~~استادي المدعو بميرزا كوچك الساوجي إمام جماعة مسجد الخان المروي - رحمه ~~الله تعالى - عد له في بعض المرافعات للحاجة إلى تعديلة، وكان رحمه الله بي ~~رؤوفا عطوفا يحدثني ويؤنسني وكنت احبه وأستأنس به فقال لي يوما: خرجت في ~~بعض الايام السابقة قاصدا زيارة مرقد الشيخ الصدرق محمد بن علي بن بابويه ~~القمي - قدس سره -. فلما حضرت عند مرقده الشريف رأيت عملة مشتغلين بحفر ~~الارض لتأسيس أساس البناء الجديد عليه لاندراس البناء القديم فبينما كنت ~~أترحم له وأنظر إليهم إذ ظهر جسده الطيب الطاهر في فجوة من قبره مكشوفا ~~وجهه إلى صدره فنظرنا إليه فوجدناه متلئلئا رطبا طريا، في لحيته الشريفة ~~أثر الخضاب كانما دفن من حين فعجبنا كل العجب، وأقبل الحاضرون بالسلام ~~والصلاة عليه وأمر المتصدي لاقامة البناء وهو أحد من العلماء والسادات ~~العظام بسد القبر وتأسيس أساس البناء فتفرقنا معتقدين بعظم شأن الصدوق ~~وجلالة مقامه ومنزلته عند الله تعالى ضاعف الله قدره في الاسلام ونشر آثاره ~~بين الانام. وأنا العبد الآبق الفقير الآثم محمد بن العلامة ms0012 أبي الفضل بن ~~المحقق أبي القاسم حشرهم الله مع مواليهم بفضله وإحسانه. أقول: مقبرة أبيه ~~معروف بقم المشرفة عليها قبة عالية يزوره الصالحون. # --- PageV01P016 [ 17 ] # روضته المنورة بالري # --- PageV01P017 [ 18 ] # قبة روضة أبيه رضوان الله تعالى عليهما بقم المشرفة # --- PageV01P018 [ 19 ] # الاصول المعول عليها في تصحيح الكتاب 1 - نسخة العالم الرباني استاذنا ~~الميرزا أبو الحسن الشعراني مد ظله العالي وهي نسخة نفيسة ثمينة جدا كاتبها ~~عبد الله بن محمد شريف عبد الرب السمناني. وفي آخرها قبل المشيخة إجازة ~~الشيخ العاملي بخطه الشريف لمحمد إبراهيم بن محمد نصير - وكتب هذا المجاز ~~تمام حاشية المولى مراد التفرشي في النسخة وأورد بعض حواشي الشيخ محمد حفيد ~~الشهيد، وبعض حواشي سلطان العلماء الحسينى الآملي وكثيرا من شرح المولى ~~محمد تقى المجلسي - رحمهم الله - وقليلا من حاشية المحقق الداماد - قدس سره ~~- ورمز إليها ب (م ح ق). راجع الصورة الفتوغرافية الاولى. 2 - نسخة نفيسة ~~لخزانة كتب الشريف المعظم السيد محمد باقر السبزواري استاذ كلية الالهيات ~~في جامعة طهران - دام ظله الوارف - تاريخها 1074 الهجري القمري كاتبها ~~ميرزا محمد الركاوندي. راجع الصورة الفتوغرافية الثانية. 3 - نسخة مصححة ~~للعالم البارع الاديب الشيخ نجم الدين حسن (حسن زاده) الآملي - أدام الله ~~بقاءه - تاريخها 1075 الهجري القمري، كاتبها محمد صالح بن صفي الدين محمد، ~~عليها بعض حواشي سلطان العلماء والمولى مراد التفرشي بخط الكاتب المزبور. ~~راجع الصورة الثالثة. ولمعظم له نسخة اخرى سيأتي ذكرها تحت رقم 10. 4 - ~~نسخة تفضل بارسالها العالم الالمعي المفضال الشيخ حسن المصطفوي التبريزي ~~نزيل طهران - أدام الله حياته - تاريخها 1030 الهجري القمري كاتبها أبو ~~الحسن، وقرأها بتمامه المولى خليل بن الغازي القزويني كما هو بخطه الشريف ~~في هامش الكتاب وأرخ تاريخ فراغه منه 1034. راجع الصورة الرابعة. 5 - نسخة ~~نفيسة مشحونة بالحواشي تفضل بارسالها المحقق المدقق البارع # --- PageV01P019 [ 20 ] # الشريف السيد موسى الزنجاني المحترم - أدام الله بقاءه - والنسخة مصححة ~~مقروءة على المولى محمد تقي المجلسي - رضوان الله عليه - تاريخها 1057، ~~كاتبها غير مذكور. وهي من الكتب الموقوفة التي وقفها المرحوم المبرور ms0013 ~~الميرزا أبو طالب القمي - رحمه الله - على الطلاب بمحروسة قم المشرفة. راجع ~~الصورة الخامسة. 6 - نسخة ظريفة نفيسة لمكتبة الحجة مولانا المعظم الشيخ ~~حسين مقدس نزيل المشهد الرضوي عليه السلام وهي في أربعة أجزاء، موشحة ~~بالحواشي الكثيرة العلمية جدا تاريخها 1101 الهجري القمري، كاتبها محمد ~~صادق بن محمد يوسف المشهدي. راجع الصورة السادسة وللمعظم له نسخة اخرى يأتي ~~ذكرها تحت رقم 11. 7 - نسخة ثمينة مصححة للفاضل الجليل محمد كاظم " مدير ~~شانه چي " استاذ كلية الالهيات في جامعة مشهد الرضا عليه السلام - دام ~~بقاؤه - كاتبها نور الدين ابن محب الدين أحمد الكازروني، صححها وقابلها ~~محمد خان بن محمد توسركاني وأروخ إتمام المقابلة 1097. راجع الصورة ~~السابعة. 8 - نسخة اخرى لمعظم له مزينة بخط الفقيه المتكلم المحقق محمد ~~باقر بن محمد مؤمن المشتهر بالمحقق السبزواري - قدس سره - قرأها عليه بعض ~~تلاميذه كما رقم بخطه الشريف وأرخ الفراغ من النصف الاول منها منها 1065. ~~راجع الصورة الثامنة. 9 - نسخة جيدة الخط لخزانة كتب العالم البارع المحقق ~~الشريف السيد أبو الحسن المرتضوي الموسوي تاريخها 1092 كاتبها محمد تقي بن ~~أبي القاسم شهريار الشهميرزادي. 10 - نسخة عتيقة بدون التاريخ بخط نستعليق ~~غير مذكور كاتبها، تفضل بارسالها الشيخ نجم الدين الآملي المذكور سابقا ~~وهذه النسخة ناقصة من آخرها وريقات، وعلى ما هو الظاهر من خطها كتابتها قبل ~~الالف. 11 - نسخة مصححة لمكتبة المولى المعظم الحاج الشيخ حسين مقدس ~~المذكور سابقا قابلها السيد فخر الدين محمد الموسوي المجاز من المولى أحمد ~~بن حاج محمد التوني وقرأها عليه كما رقم في آخرها، كاتبها محمد صالح بن حاج ~~سرور، تاريخها 107 3 ه. # --- PageV01P020 [ 21 ] # 12 - نسخة نفيسة للخطيب الشريف السيد علي الاحمدي الطهراني، كاتبها محمد ~~علي بن محب علي، تاريخها 1013 ه. 13 - نسخة مشحونة بالحواشي لمكتبة المتتبع ~~المتضلع الحجة الشيخ عبد الرحيم الرباني تاريخها 110 1 كاتبها على بن مير ~~بديع الحسيني ونقل في آخرها عن نسخة صورة إجازة المؤلف للسيد أبي عبد الله ~~نعمة الذي ألف الكتاب بالتماسه. وهي ms0014 هكذا: " تمت أسانيد كتاب من لا يحضره ~~الفقيه بحمد الله ومنه والصلاة على محمد وآله الطاهرين يقول محمد بن علي بن ~~الحسين بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب قد سمع السيد الشريف الفاضل أبو ~~عبد الله محمد بن الحسن العلوي الموسوي المديني المعروف بنعمة أدام الله ~~تأييده وتوفيقه وتسديده هذا الكتاب من أوله إلى آخره بقراءتي عليه ورويته ~~عن مشايخي المذكورين وذلك بأرض بلخ في ناحية إيلاق بخطي حامدا لله وشاكرا، ~~وعلى محمد وآله مصليا ". 14 - نسخة ثمينة تفضل بإرسالها أخيرا بعد خروج جل ~~المجلد الاول من الطبع " الحجة الشريف السيد موسي الزنجاني " المحترم، ~~تاريخها 1088 كاتبها عبد الرحيم بن عبد الصمد فرح آبادي. # --- PageV01P021 [ 22 ] # النسخة الاولى # --- PageV01P022 [ 23 ] # النسخة الثانية # --- PageV01P023 [ 24 ] # النسخة الثالثة # --- PageV01P024 [ 25 ] # النسخة الرابعة # --- PageV01P025 [ 26 ] # النسخة الخامسة # --- PageV01P026 [ 27 ] # النسخة السادسة # --- PageV01P027 [ 28 ] # النسخة السابعة # --- PageV01P028 [ 29 ] # النسخة الثامنة # --- PageV01P029 [ 30 ] # الشروح والحواشي عندي من الشروح شرح المولى محمد تقي المجلسي - رحمه الله ~~- فقط وهو شرح كبير جدا في مجلدين ضخمين مخطوطين بخط جيد، المجلد الاول منه ~~تفضل بارساله الالمعي اللوذعي المفضال الحاج السيد عبد الحسين الروضاتي - ~~دام بقاؤه - نجل المرحوم المبرور حجة الاسلام السيد حبيب الله الروضاتي ~~حفيد العالم المتتبع الخبير والاديب الاريب قدوة الانام مرجع الخاص والعام ~~السيد محمد باقر بن زين العابدين الموسوي الخوانساري صاحب " روضات الجنات، ~~قدس سره، ومن المأسوف عليه أنه النسخة ناقصة في وريقات من أواسطها. ونسخة ~~أيضا من المجلد الاول عندي لمكتبة الشريف السيد أبو الحسن المرتضوي الموسوي ~~المذكور سابقا صاحب النسخة التاسعة من الكتاب، وهي كاملة. والمجلد الثاني ~~من هذا الشرح النفيس هو لخزانة كتب الشريف الاجل الفقيه المبجل السيد محمد ~~علي بن السيد محمد صادق الحسيني المدعو بمير محمد صادقي صاحب التآليف ~~العلمية الممتعة في الفقة والاصول والكلام. طبع منها رسالته المسماة ~~بالمختار في الجبر والاختيار وغير واحد من كتبه الفقهية نسأل الله عزوجل ~~توفيق طبع البقية - وهو - حفظه الله - الآن ساكن في بلدة إصفهان ومشتغل ~~بتدريس الفقه والاصول واجتمع في حوزته جماعة ms0015 من أفاضل الطلاب يستنيرون بنور ~~علمه ويستضيئون بضياء فضله. وأما الحواشي فعندي منها اثنتان إحداهما حاشية ~~سلطان العلماء الآملي الحسيني - رضوان تعالى الله عليه - تفضل بها العالم ~~المحقق البارع الحجة الشيخ محمد باقر # --- PageV01P030 [ 31 ] # " شريف زاده " الگلپايگاني - أدام الله حياته -. والاخرى حاشية المولى ~~مراد بن علي خان التفرشي - تلميذ المحقق الحكيم ميرزا إبراهيم الهمداني ~~والشيخ بهاء الدين محمد العاملي (1). وهذه النسخة لخزانة كتب العالم الجليل ~~الشيخ محمد كاظم " مدير شانه چي " استاذ كلية الالهيات في جامعة مشهد الرضا ~~عليه السلام. # --- # (1) قال في جامع الرواة: مراد بن علي خان التفرشي العلامة المحقق المدقق ~~جليل القدر عظيم المنزلة دقيق الفطنة فاضل كامل عالم متبحر في جميع العلوم، ~~وأمره في علو قدره وعظم شأنه وسمو رتبته وتبحره في العلوم العقلية والنقلية ~~ودقة نظره واصابة رأيه أشهر من أن يذكر وفوق ما يحوم حوله العبارة، قرأ ~~المعقولات على جماعة كان أكثرهم أخذا عنه سيد الحكماء المتألهيم ميرزا ~~ابراهيم الهمداني - رحمه الله -، والمنقولات على شيخ الطائفة بهاء الملة ~~والدين محمد العاملي - قدس سره - له تصانيف جيدة منها كتاب موسوم بالتعليقة ~~السجادية علقها على من لا يحضره الفقيه - إلى آخر ما قاله الاردبيلى - ره ~~-، راجع ج 2 ص 223. # --- PageV01P031 [ 32 ] # بيان الرموز: نرمز إلى شرح المولى محمد تقي المجلسي - رحمه الله - المسمى ~~بروضة المتقين في شرح أخبار الائمة المعصومين ب (م ت). وإلى حاشية المولى ~~مراد بن علي خان التفرشي - رحمه الله - ب (مراد). وإلى حاشية سلطان ~~العلماء: الحسين بن محمد بن محمود الحسيني - رحمه الله - ب (سلطان). وإلى ~~حاشية الحكيم الالهي السيد محمد باقر الحسيني المعروف بمير داماد - رحمة ~~الله عليه - ب (م ح ق). وإلى شرح العلامة المجلسي - قدس سره - على الكافي ~~المعروف بمرآة العقول ب (المرآة). ونعبر عن المجلسي الاول بالمولى المجلسي، ~~وعن الثاني بالعلامة المجلسي. على اكبر الغفاري # --- PageV01P032 [ 1 ] # كتاب من لا يحضره الفقيه # للشيخ الجليل الاقدم الصدوق ابى جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه ~~القمي المتوفى سنه 381 # صححه وعلق ms0016 عليه على اكبر الغفاري # الجزء الاول # منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة # بسم الله الرحمن الرحيم # اللهم إني أحمدك، وأشكرك، واومن بك، وأتوكل عليك، واقر بذنبي إليك واشهدك ~~أني مقر بوحدانيتك، ومنزهك عما لا يليق بذاتك (1) مما نسبك إليه من شبهك، ~~وألحد فيك (2) وأقول: إنك عدل فيما قضيت، حكيم فيما أمضيت (3) لطيف لما شئت ~~(4) لم تخلق عبادك لفاقة، ولا كلفتهم إلا دون الطاقة، وإنك إبتدأتهم بالنعم ~~رحميا، وعرضتهم للاستحقاق حكيما، فأكملت لكل مكلف عقله، وأوضحت له سبيله ~~(5) ولم تكلف مع عدم الجوارح مالا يبلغ إلا بها، ولا مع عدم المخبر الصادق ~~مالا يدرك إلا به. فبعثت رسلك مبشرين ومنذرين، وأمرتهم بنصب حجج معصومين، ~~يدعون إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة، لئلا يكون للناس عليك حجة بعدهم، ~~وليهلك من هلك عن بينة (6) ويحيى من حي عن بينة، فعظمت بذلك منتك على ~~بريتك، وأوجبت عليهم حمدك، فلك الحمد عدد ما أحصى كتابك، وأحاط به علمك، ~~وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا. قال الشيخ الامام السعيد الفقيه (7) ~~[ نزيل الري ] أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين # --- # (1) من صفات المخلوقين العاجزين. (2) أي مال إلى الباطل كالاشاعرة ومن ~~حذا حذوهم. (3) أي قدرت أو أجريت كما يظهر من بعض الاخبار من أن الامضاء ~~بمعنى القضاء والقدر. (4) أي لطيف في تدبيرك، أو أنك تفعل الافعال من ~~الالطاف الخاصة المقربة لعبادك إلى الطاعة، المبعدة اياهم عن المعصية تفضلا ~~عليهم. والفاقة: الحاجة. (5) قوله: " عقله " لانه مناط التكليف. وقوله " ~~سبيله " يعنى من الخير والشر كما في قوله سبحانه " وهديناه النجدين ". (6) ~~أي بعدها. وقوله " يحيى " أي يهدى. (7) كذا في جميع النسخ التى رأيناها. # --- PageV01P001 [ 2 ] # ابن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب - قدس الله روحه -: أما بعد ~~فانه لما ساقني القضاء إلى بلاد الغربة، وحصلني القدر منها (1) بأرض بلخ من ~~قصبة إيلاق (2) وردها الشريف الدين أبو عبد الله المعروف بنعمة (3) - وهو ~~محمد بن الحسن بن إسحاق بن [ الحسن بن ] الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر ~~بن محمد ابن ms0017 علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فدام بمجالسته ~~سروري وانشرح بذاكرته صدري وعظم بمودته تشرفي، لاخلاق قد جمعها إلى شرفه من ~~ستر وصلاح، وسكينة ووقار وديانة وعفاف، وتقوى وإخبات (4) فذاكرني بكتاب ~~صنفه محمد بن زكريا المتطبب الرازي (5) وترجمه بكتاب " من لا يحضره الطبيب ~~" وذكر أنه شاف في معناه، وسألني أن اصنف له كتابا في الفقه والحلال ~~والحرام، والشرايع والاحكام، موفيا على جميع ما صنفت في معناه واترجمه ب " ~~كتاب من لا يحضره الفقيه " (6) ليكون إليه مرجعه وعليه معتمده، وبه أخذه، ~~ويشترك في أجره من ينظر فيه، وينسخه ويعمل بمودعه، هذا مع نسخه لاكثر ما ~~صحبني من مصنفاتي (7) وسماعه لها، وروايتها عني، ووقوفه على جملتها، وهي ~~مائتا كتاب وخمسة وأربعون كتابا. فأجبته - أدام الله توفيقه - إلى ذلك لاني ~~وجدته أهلا له، وصنفت له هذا الكتاب بحذف الاسانيد لئلا تكثر طرقه وإن كثرت ~~فوائده، ولم أقصد فيه قصد # --- # (1) في بعض النسخ " بها " فالباء بمعنى " في ". (2) مدينة من بلا الشاش ~~بما وراء النهر المتصلة ببلاد الترك، أنزه بلاد الله وأحسنها. (3) له ترجمة ~~ضافية في كتاب جامع الانساب ج 1 ص 50 من الفصل الثاني تأليف زميلنا الفاضل ~~الشريف السيد محمد على الروضاتى المحترم. (4) أخبت الرجل اخباتا: خضع لله ~~وخشع قلبه. (5) هو جالينوس العرب أصله من الرى، ولد سنة 240 كما نقل عن ~~قاموس الاعلام و282 كما عن غيره، قدم بغداد وتعلم الطب بها وحذق وتوفى 311 ~~كما في الوفايات أو 320 كما في تاريخ العلماء باخبار الحكماء للقفطى أو 364 ~~كما في المحكى عن تاريخ ابن شيراز، واسم كتابه كما في مطرح الانظار لفيلسوف ~~الدولة التبريزي: " كتاب إلى من لا يحضره طبيب ". (6) كذا. وعبر عنه ابن ~~ادريس في السرائر في غير موضع بكتاب من لا يحضره فقيه. (7) يعنى وقع منه ~~هذا السؤال مع أنه نسخ اكثر ما كان معى من مصنفاتي. # --- PageV01P002 [ 3 ] # المصنفين في إيراد جميع مارووه، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم ~~بصحته (1) وأعتقد فيه أنه ms0018 حجة فيما بيني وبين ربي - تقدس ذكره وتعالت قدرته ~~- وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة، عليها المعول وإليها المرجع، مثل ~~كتاب حريز بن عبد الله السجستاني (2) وكتاب عبيد الله بن علي الحلبي (3) ~~وكتب على بن مهزيار الاهوازي (4)، وكتب الحسين بن سعيد (5)، ونوادر أحمد بن ~~محمد بن عيسى (6) وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران ~~الاشعري (7) وكتاب الرحمة # --- # (1) المراد بالصحة هنا كونه من الاصول المعتبرة المنقول عنها مع القرائن ~~للصحة. (2) ثقة كوفى كان ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسيستان في حياة ~~الصادق (ع) قتله الشراة - الخوارج - له كتب كلها تعد من الاصول. (3) ثقة ~~صحيح الحديث كوفى، كان متجره هو وأبو وأخوه إلى حلب فغلب عليهم هذا اللقب، ~~وصنف عبيدالله كتابا عرضه على الصادق (ع) فاستحسنه وقال: ليس لهؤلاء في ~~الفقه مثله. (4) على بن مهزيار ثقة جليل القدر من اصحاب الرضا والجواد ~~والهادي عليهم السلام وكان وكيلا من عندهم، له ثلاثة وثلاثون كتابا. راجع ~~الفهرست للشيخ الطوسى رحمه الله. (5) الحسين بن سعيد بن حماد الاهوازي ثقة ~~روى عن الرضا وأبى جعفر الجواد وأبى الحسن الثالث، اصله كوفى وانتقل مع ~~اخيه الحسن رضى الله عنهما إلى الاهواز ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن بن ~~أبان وتوفى بها، وله ثلاثون كتابا. راجع الفهرست للشيخ رحمه الله. (6) ~~الاشعري يكنى أبا جعفر القمى شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع لقى ابا ~~الحسن الرضا عليه السلام وصنف كتابا ذكر الشيخ اسماء بعضها في الفهرست ~~ومنها كتاب النوادر، وقال: كان غير مبوب، فبوبه داود بن كورة، وروى ابن ~~الوليد المبوبة عن محمد بن يحيى والحسن بن محمد ابن اسماعيل عنه. (7) أبو ~~جعفر القمى جليل القدر، ثقة في الحديث، كثير الروايات له كتاب نوادر الحكمة ~~يشتمل على كتب جماعة، وهو كتاب كبير حسن يعرفه القميون " بدبة شبيب " قال ~~النجاشي: وشبيب فامى، بياع الفوم، كان بقم له دبة ذات بيوت يعطى منها ما ~~يطلب منه من دهن، فشبهوا هذا الكتاب بذلك لاشتماله على ms0019 ما تشتهيه الانفس. # --- PageV01P003 [ 4 ] # لسعد بن عبد الله (1) وجامع شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه ~~(2) ونوادر محمد بن أبي عمير (3) وكتب المحاسن لاحمد بن أبي عبد الله ~~البرقي (4) ورسالة أبي - رضي الله عنه - إلي وغيرها من الاصول والمصنفات ~~التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها (5) عن مشايخي وأسلافي - ~~رضي الله عنهم - وبالغت في ذلك جهدي، مستعينا بالله، ومتوكلا عليه، ~~ومستغفرا من التقصير، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب، وهو ~~حسبي ونعم الوكيل. # --- # (1) يكنى ابا القاسم، جليل القدر واسع الاخبار، كثير التصانيف، ثقة، فمن ~~كتبه كتاب الرحمة، وهو يشتمل على كتب جماعة، قال النجاشي: هو شيخ الطائفة ~~وفقيهها ووجهها كان سمع من حديث العامة شيئا كثيرا وسافر في طلب الحديث. ~~وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الامام الحسن العسكري (ع). توفى سنة 301 ~~وقيل: 299 وفى الخلاصة: قيل: مات يوم الاربعاء سبع وعشرين من شوال سنة 300. ~~(2) هو شيخ جليل القدر، عارف بالرجال، موثوق به، مسكون إليه، مات سنة 343 ~~له كتب منها كتاب الجامع وكتاب التفسير وغير ذلك. (3) يكنى أبا احمد من ~~موالى الازد، واسم أبى عمير زياد، وكان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة، ~~وأنسكهم نسكا، وأورعهم وأعبدهم، وقد ذكر الجاحظ أنه كان أوحد أهل زمانه في ~~الاشياء كلها وادرك من الائمة عليه السلام ثلاثة: أبا ابراهيم موسى (ع) ولم ~~يرو عنه، والرضا (ع) وروى عنه، والجواد (ع). وروى عنه احمد بن محمد بن عيسى ~~كتب مائة رجل من رجال الصادق (ع)، وله مصنفات كثيرة، وذكر ابن بطة أن له ~~أربعة وتسعين كتابا، منها كتاب النوادر الكبير حسن، وذكر الكشى أنه ضرب ~~مائة وعشرين خشبة أمام هارون الرشيد وتولى ضربه السندي بن شاهك، وكان ذلك ~~على التشيع، وحبس فلم يفرج عنه حتى أدى مائة وأحد وعشرين ألف درهم. وذكر ~~نحو ذلك الجاحظ في البيان والتبيين، توفى سنة 217. (4) ابو جعفر أصله كوفى، ~~وكان ثقة في نفسه غير أنه اكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل ms0020 وصنف ~~كتبا كثيرة منها المحاسن وغيرها (فهسرت الشيخ). (5) على ما لم يسم فاعله من ~~باب التفعيل، أي وصل عنهم الرواية إلى. # --- PageV01P004 [ 5 ] # باب * (المياه (1) وطهرها ونجاستها) * قال الشيخ السعيد الفقيه أبو جعفر ~~محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب رحمة الله ~~عليه: إن الله تبارك وتعالى يقول: " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " (2) ~~ويقول عز وجل: " وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الارض وإنا على ~~ذهاب به لقادرون " (3). ويقول عزوجل: " ونزل عليكم من السماء ماء ليطهركم ~~به ". (4) فأصل الماء كله من السماء وهو طهور كله، وماء البحر طهور، وماء ~~البئر طهور. 1 - وقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: " كل ماء طاهر ~~إلا ما علمت أنه قذر ". (5) 2 - وقال عليه السلام: " الماء يطهر ولا يطهر " ~~(6). فمتى وجدت ماء ولم تعلم فيه نجاسة فتوضأ منه واشرب، وإن وجدت فيه ما ~~ينجسه فلا تتوضأ منه ولا تشرب إلا في حال الاضطرار فتشرب منه ولا تتوضأ منه ~~وتيمم إلا أن يكون الماء كرا فلا بأس بأن تتوضأ منه وتشرب، وقع فيه شئ أو ~~لم يقع، ما لم يتغير ريح الماء، فإن تغير فلا تشربه (7) ولا تتوض منه. # --- # (1) المياه جمع الماء، قلبت الهاء همزة على خلاف القياس فصار ماء. (2) ~~الفرقان: 48. (3) المؤمنون: 18. (4) الانفال: 11. (5) القذر - بفتحتين -: ~~الوسخ وهو مصدر ثم استعمل المصدر اسما وجمع على الاقذار والنعت منه - ككتف ~~-: بمعنى النجس. (6) فسر بأنه يطهر غيره ولا يطهر بغيره لئلا يرد تطهير ~~النجس منه بالجاري والكر. (7) في بعض النسخ " فلا تشرب منه ". والظاهر أن ~~التغيير بالريح وقع مثالا فان تغيير الطعم واللون كتغيير الريح بالاتفاق ~~وان لم يرد في اخبارنا والموجود في اخبارنا تغيير الريح والطعم فقط كما في ~~صحيحة ابن بزيع " ماء البئر واسع لا يفسده شئ الا أن يتغير ريحه أو طعمه " # --- PageV01P005 [ 6 ] # والكر ما يكون ثلاثة أشبار طولا، في عرض ثلاثة أشبار، في عمق ثلاثة ~~أشبار. وبالوزن ألف ومائتا رطل بالمدني (1). 3 - وقال الصادق عليه السلام: ~~" إذا كان ms0021 الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ والقلتان جرتان " (2). ولا بأس ~~بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد (3). # --- # نعم نقل المحقق في المعتبر عن النبي صلى الله عليه وآله " خلق الله الماء ~~طهورا ينجسه شئ الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ". وقال ابن ادريس في أول ~~السرائر انه متفق عليه. أقول: رواه ابن ماجه في السنن كتاب الطهارة باب ~~الحياض من حديث أبى أمامة الباهلى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " ~~ان الماء لا ينجسه شئ الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه " ورواه الطبراني في ~~الاوسط والكبير أيضا كما في مجمع الزوائد. واخرجه البيهقى في الكبرى ج 1 ص ~~259 كما مر، وروى نحوه الدارقطني في السنن من حديث ثوبان عنه صلى الله عليه ~~وآله هكذا " الماء طهور الا ما غلب على ريحه أو على طعمه ". (1) المشهور في ~~الاشبار ثلاثة أشبار ونصف في مثله من العمق في مثله من العرض. وفى الوزن ~~ألف ومائتا رطل بالعراقى. والمصنف - رحمه الله - اختار في المقدار أقل منه ~~وفى الوزن اكثر منه (سلطان). أقول: لا يخفى ما في قوله: " لم ينجسه " من ~~تصحيف والصواب " لا ينجسه ". (2) الجرة - بفتح الجيم - ما يقال لها ~~بالفارسية " خمره بزرگ " وقال الشيخ رحمه الله: يحتمل أن يكون ورد مورد ~~التقية، ويحتمل أن يكون مقدار القلتين هو مقدار الكر لان القلة هي الجرة ~~الكبيرة في اللغة انتهى، ونقل في المعتبر عن ابن الجنيد أنه قال: " الكر ~~قلتان ومبلغ وزنه ألف ومائتا رطل " وفى النهاية الاثيرية " القلة: الحب ~~العظيم ". وفى المحكى عن ابن دريد " القلة في الحديث من قلال هجر وهى ~~عظيمة، زعموا أن الوحدة تسع خمس قرب ". (3) هذا مذهب المؤلف (ره) كما صرح ~~به في الهداية ومستنده رواية يونس عن أبى - الحسن (ع) قال " قلت له: الرجل ~~يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة؟ قال: لا بأس بذلك " وقال صاحب المدارك ~~ص 17: وهو ضعيف لاشتمال سنده على سهل بن زياد وهو غال. وعلى محمد بن عيسى ~~عن ms0022 يونس وقد نقل الصدوق عن شيخه ابن الوليد - رحمهما الله - أنه لا يعتمد ~~على حديث محمد ابن عيسى عن يونس، وحكم الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ~~والاستبصار بشذوذ هذه الرواية وأن العصابة أجمعت على ترك العمل بظاهرها، ثم ~~أجاب عنها باحتمال أن يكون المراد بالوضوء التحسين والتنظيف أو أن يكون ~~المراد الماء الذى وقع فيه الورد، دون المصعد منه أو المعتصر # --- PageV01P006 [ 7 ] # والماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضأ به، ولا تغتسل به من الجنابة، ولا تعجن ~~به (1) لانه يورث البرص. ولا بأس بأن يتوضأ الرجل بالماء الحميم الحار (2). ~~ولا يفسد الماء (3) إلا ما كانت له نفس سائلة. وكل ما وقع في الماء مما ليس ~~له دم فلا بأس باستعماله والوضوء منه مات فيه أو لم يمت. فان كان معك ~~إناءان فوقع في أحدهما ما ينجس الماء ولم تعلم في أيهما وقع فأهرقهما جميعا ~~وتيمم. ولو أن ميزابين سالا: ميزاب بول وميزاب ماء (4) فاختلطا ثم أصاب ~~ثوبك منه لم يكن به بأس. 4 - وسأل هشام بن سالم أبا عبد الله عليه السلام " ~~عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء # --- # وأما الاستياك - بالكاف - (فافتعال من السوك وهو ذلك الشئ وتحريكه) بمعنى ~~التمصمص - بالمهملتين - فهو الاغتسال من الدنس للتنظيف والتطهير وفى الخبر ~~" القتل في سبيل الله مصمصة " قال في النهاية أي مطهرة من دنس الخطايا. ~~والتأنيث لارادة الشهادة من القتل - انتهى. وفى كثير من النسخ " الاستيال " ~~باللام فهو بمعنى التزيين مطاوع التسويل وهو تحسين الشئ وتزيينه، يعنى به ~~الاغتسال للنظافة والتزيين. (1) في بعض النسخ بصيغة الغياب في الثلاثة. وفى ~~الكافي ج 3 ص 15 باسناده عن السكوني عن الصادق (ع) قال: " قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: الماء الذى تسخنه الشمس لا توضؤوا به ولا تغتسلوا به ~~ولا تعجنوا به فانه يورث البرص ". (2) عدم البأس اما بورود خبر وصل إليه ~~ولم يصل الينا، واما بالعمومات أو بالخبر الذى ورد أن كل شئ مطلق حتى يرد ~~فيه نهى، نعم ورد جواز الغسل. (م ت) ms0023 (3) المراد بالافساد النجاسة أو الاعم ~~من النجاسة ومن عدم جواز الاستعمال. والظاهر أن المراد به القليل كما يظهر ~~من بعض الاخبار، أو الاعم منه ومن البئر كما يظهر من بعضها. (4) في الكافي ~~ج 3 ص 12 باسناده عن هشام بن الحكم عن أبى عبد الله (ع) " في ميزابين سألا ~~أحدهما بول والاخر ماء المطر، فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك " وحمل ~~على ما إذا كان عند نزول المطر ولم يتغير الماء به. # --- PageV01P007 [ 8 ] # فيكف (1) فيصيب الثوب، فقال: لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر منه " ~~(2). 5 - وسئل عليه السلام " عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والعذرة ~~والدم، فقال: طين المطر لا ينجس " (3). 6 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن ~~جعفر عليهما السلام " عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة، ثم يصيبه ~~المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به ". 7 - ~~وسأله " عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه ~~قبل أن يغسله؟ فقال: لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس به ". 8 - ~~وسأل عمار الساباطي أبا عبد الله عليه السلام " عن القئ يصيب الثوب فلا ~~يغسل فقال: لا بأس به ". 9 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " كل شئ ~~يجتر (4) فسؤره حلال ولعابه حلال ". 10 - وأتى أهل البادية رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقالوا: " يا رسول الله إن حياضنا هذه تردها السباع والكلاب ~~والبهائم؟ فقال لهم صلى الله عليه وآله: لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك ~~" (5). وإن شرب من الماء دابة أو حمار أو بغل أو شاة أو بقرة أو بعير فلا ~~بأس باستعماله # --- # (1) وكف البيت بالمطر وكفا ووكوفا: سال قليلا قليلا أو يقطر. وقوله " ~~فتصيبه " أي السماء بمطرها، والمراد بالسماء معناه المتعارف. (2) دفع لتوهم ~~السائل فانه سأل أن السطح إذا كان يبال عليه دائما وينفذ فيه البول كيف يصل ~~إليه ماء المطر وكيف يطهره؟ فأجاب بأن الماء ms0024 أكثر منه (م ت). (3) يعنى في ~~حال التقاطر كما يفهم من الحديث الآتى. (4) في النهاية الاثيرية " الجرة ما ~~يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه، يقال: اجتر البعير يجتر. (5) لعله ~~محمول على كرية الحياض فلا يمكن الاستدلال على طهارة القليل ولا على نجاسة ~~السباع لانهم سألوا أن حياضنا تردها الطاهر والنجس فما حكمه. (م ت) # --- PageV01P008 [ 9 ] # والوضوء منه. فإن وقع وزغ في إناء فيه ماء اهريق ذلك الماء (1). وإن ولغ ~~فيه (2) كلب أو شرب منه أهريق الماء وغسل الاناء ثلاث مرات: مرة بالتراب ~~ومرتين بالماء ثم يجفف (3). وأما الماء الآجن فيجب التنزه عنه إلا أن يكون ~~لا يوجد غيره (4). ولا بأس بالوضوء بماء يشرب منه السنور، ولا بأس بشربه. ~~11 - وقال الصادق عليه السلام: " إني لا أمتنع من طعام طعم منه السنور، ولا ~~من شراب شرب منه ". ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا ~~والمشرك وكل من خالف الاسلام، وأشد من ذلك سؤر الناصب. وماء الحمام سبيله ~~سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة (5). 12 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~في الماء الذي تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب إنه إذا ~~كان قدر كر لم ينجسه شئ " (6). # --- # (1) لعله لاجل سميته لا للنجاسة، والوزغ: سام أبرص. (2) كذا في نسخة وفى ~~اكثر النسخ " وقع فيه كلب " والمشهور اختصاص التعفير بالولوغ ولعله كان في ~~الاصل " ولغ " فصحف كما يظهر من هامش بعض النسخ ففيه: ولغ الكلب في الاناء ~~أي شرب ما فيه بأطراف لسانه. أو أدخل فيه لسانه وحركه. (3) لعل التجفيف ~~لازالة الغسالة والا لا سند له. (4) الاجن: الماء المتغير اللون والطعم. ~~وبمضمونه خبر في الكافي ج 3 ص 4 وقوله " فيجب التنزه " حمل على الوجوب ~~ويمكن حمله على الاستحباب كما هو دأب القدماء من اطلاق الوجوب على ~~الاستحباب المؤكد. ثم اعلم أن هذا إذا كان الماء اجن من قبل نفسه، فاما إذا ~~غيرته النجاسة فلا يجوز استعماله على وجه البتة كما في التهذيب. (5) في ~~الكافي ج 3 ص 14 ms0025 باسناده عن بكر بن حبيب عن أبى جعفر عليه السلام قال: " ~~ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة ". وقالوا: بشرط أن تكون كرا. (6) ~~يستدل بمفهومه على نجاسة القليل بالملاعقات. # --- PageV01P009 [ 10 ] # 13 - وقال الصادق عليه السلام: " كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة ~~بول قرضوا لحومهم بالمقاريض (1) وقد وسع الله عزوجل عليكم بأوسع ما بين ~~السماء والارض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون " (2). فإن دخلت ~~حية في حب ماء وخرجت منه صب من الماء (3) ثلاث أكف، واستعمل الباقي، وقليله ~~وكثيره بمنزلة واحدة " (4). ولا بأس بأن يستقى الماء بحبل أتخذ من شعر ~~الخنزير (5). 14 - وسئل الصادق عليه السلام " عن جلد الخنزير يجعل دلوا ~~يستقى به الماء فقال: # --- # (1) لعل ذلك جزاء لبعض أعمالهم كما يفهم من بعض الايات كقوله " فبظلم من ~~الذين هادوا حرمنا عليهم - الآية " وقوله فبما نقضهم ميثاقهم، والظاهر أن ~~ذلك من بول يصيب أبدانهم من خارج، ويحتمل كون اصل الخبر كما في تفسير على ~~بن ابراهيم هكذا " ان الرجل - من بنى اسرائيل - إذا اصاب شئ من بدنه البول ~~قطعوه " والضمير راجع إلى الرجل يعنى أن بنى اسرائيل تركوه واعتزلوا عنه ~~ولم يعاشروه، لكن الظاهر أن بعض الرواة زعم أن الضمير راجع إلى البول أو ~~البدن ونقله بالمعنى على مزعمته فصار ذلك سببا لوقوع لباحث في الوحل ولا ~~يدرى ما المراد بقرض اللحم. وهذا الاحتمال الاخير من افادات استاذنا ~~الشعرانى دام ظله العالي. (2) أي كيف تقومون بشكر هذه النعمة الجسيمة ~~والفضل الكبير فلا تتركوا تطهير جسدكم بالماء ولا تسأموا بل اشكروا الله ~~على تهسيل الازالة. (3) في بعض النسخ " صب من الاناء ". والحب - بالمهملة ~~-: الخابية. (4) لم أجد له نصا صريحا ومثله موجود في الفقه الرضوي، نعم روى ~~الشيخ في التهذيب باسناده عن هارون بن حمزة عن أبى عبد الله (ع): قال: " ~~سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك ~~الماء ويتوضأ منه؟ قال: يسكب منه ثلاث مرات، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة " ~~والحكم ms0026 بكراهة سؤر الحية للشيخ في النهاية وتبعه جماعة، والاظهر عدم ~~الكراهة كما اختاره المحقق في المعتبر لصحيحة على بن جفعر عن - أخيه (ع) ~~راجع التهذيب ج 1 ص 119. وقوله " وقليله وكثيره بمنزلة واحدة " أي في عدم ~~التنزه بعد الصب، أو في اصل الصب. (5) الظاهر نفى البأس يتوجه إلى استعمال ~~الحبل في الاستقاء مع بعد الانفكاك عن الملاقاة بالرطوبة لليد أو الماء، أو ~~يتوجه إلى ماء البئر وعدم نجاستها بالحبل مع وقوعه فيها. # --- PageV01P010 [ 11 ] # لا بأس به " (1). 15 - وسئل الصادق عليه السلام " عن جلود الميتة يجعل ~~فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه؟ فقال: لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت ~~من ماء أو لبن أو سمن، وتتوضأ منه وتشرب، ولكن لا تصل فيها " (2). لا بأس ~~بالوضوء بفضل الجنب والحائض (3) ما لم يوجد غيره، وإن توضأ رجل من الماء ~~المتغير (4) أو اغتسل أو غسل ثوبه فعليه إعادة الوضوء والغسل والصلاة وغسل ~~الثوب وكل آنية صب فيها ذلك الماء. فإن (5) دخل رجل الحمام ولم يكن عنده ما ~~يغرف (6) به ويداه قذرتان (7) ضرب يده في الماء وقال: بسم الله وهذا مما ~~قال الله عزوجل: " وما جعل عليكم في الدين من حرج " (8) وكذلك الجنب إذا ~~انتهى إلى الماء القليل فالطريق ولم يكن معه إناء * (هامش) (1) يحمل على أن ~~كون السقى لشرب الحيوانات والارضين، لا لاستعمال ما شرطه الطهارة. أو على ~~نفى البأس عن الاستقاء بجلد الخنزير، وغايته جواز استعماله أو عدم تنجيسه ~~ما يسقى منه أو عدم التعدي كما ذهب إليه بعض. (2) هذا الخبر مع ارساله شاذ ~~ويعارضه عموم قوله تعالى: " حرمت عليكم الميتة " وأيضا قوله صلى الله عليه ~~وآله: " لا تنتفعوا من الميتة بشئ " وقول ابى الحسين (ع) للفتح بن يزيد ~~الجرجاني " لا ينتفع من الميتة باهاب ولا عصب - الخ " وأوله العلامة في ~~المختلف بعد المنع من صحة السند باطلاق الميتة على ما مات بالتذكية، ولعل ~~مراده المذكى من طاهر العين مما لا يؤكل لحمه. لكنه خلاف الظاهر، والاولى ~~حمله على التقية لان ms0027 العامة قائلون بتطهيره بشرط الدباغة. ويحتمل كون ~~المراد جلد ما لا نفس له، والحكم بمنع الصلاة فيه اما محمول على ظاهره وهو ~~عدم الجواز كما ذهب إليه جماعة، أو للتنزه كما عليه جمع. (3) أي بقية غسله ~~أو غسالته. (4) أي المتغير بالنجاسة. (5) هذا التفريع ليس في محله ولعله ~~ابدل الواو بالفاء. (6) في بعض النسخ " يغترف ". (7) تحمل القذرة على الوسخ ~~والدنسن. (8) الحج: 78. # --- PageV01P011 [ 12 ] # يغرف به ويداه قذرتان يفعل مثل ذلك (1). 16 - وسئل علي عليه السلام (2) " ~~أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر؟ ~~فقال: لا، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فإن أحب دينكم إلى الله الحنيفية ~~السمحة السهلة (3) ". فإن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم من ~~الحوض قبل الذمي (4). ولا يجوز التطهير (5) بغسالة الحمام لانه يجتمع في ~~غسالة اليهودي والمجوسي والنصراني والمبغض لآل محمد عليهم السلام وهو ~~أشرهم. 17 - وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام " عن مجتمع الماء ~~في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب منه؟ فقال: لا بأس به " (6). ولا بأس ~~بالوضوء بالماء المستعمل، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا توضأ أخذ ~~الناس ما يسقط # --- # (1) في الكافي ج 3 ص 4 باسناده عن محمد بن الميسر قال: " سألت أبا عبد ~~الله (ع) عن الرجل الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل ~~منه وليس معه اناء يغرف به ويداه قذرتان؟ قال: يضع يده ويتوضأ ثم يغتسل، ~~هذا مما قال الله عزوجل " ما جعل عليكم في الدين من حرج ". (2) في بعض ~~النسخ " وسئل الصادق عليه السلام ". (3) الظاهر أن قوله: " أيتوضأ " مبتدأ ~~خبره " أحب " اما بتقدير " أن " قبله أو بارادة المصدر من الفعل مجازا مثل ~~" تسمع بالمعيدى خير من أن تراه ". وقوله " وضوء المسلمين " الظاهر أن يقرء ~~بفتح الواو أي ماء الوضوء وفضله ما يبقى في الاناء، والحمل على الغسالة ~~بعيد. والركو: دلو صغير، والمراد بالابيض لعله غير مدنس، والمخمر ما شد ~~رأسه والمغطى. والحنيفية المستقيمة والمائلة من الافراط ms0028 والتفريط إلى الوسط ~~العدل. والسمحة هي الملة التى من فيها بعيد. (4) استحبابا، أو المراد ~~بالحوض الصغير الذى لم يبلغ الكر. (5) في بعض النسخ " التطهر ". (6) لا ~~منافة بين هذه المرسلة - كما في الكافي والتهذيب ج 1 ص 107 أيضا - والذى ~~قبلها لان الاول دال على عدم مطهرية ذلك الماء. وهذا الخبر يدل على كونه طاهرا. # --- PageV01P012 [ 13 ] # من وضوئه فيتوضؤوا به. والماء الذي يتوضأ به الرجل في شئ نظيف فلا بأس أن ~~يأخذه غيره فيتوضأ به، فأما الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من ~~الجنابة أو تزال به نجاسة فلا يتوضأ به. 18 - وسئل الصادق عليه السلام " عن ~~ماء شربت منه دجاجة فقال: إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ولم تشرب، ~~وإن لم يعلم في منقارها قذر توضأ منه واشرب. وكل ما أكل لحمه فلا بأس ~~بالوضوء والشرب من ماء شرب منه، ولا بأس بالوضوء من ماء شرب منه باز أو صقر ~~أو عقاب ما لم ير في منقاره دم، فان رئي في منقاره دم لم يتوضأ منه ولم ~~يشرب " (1). فإن (2) رعف رجل فامتخط فصار ذلك الدم قطرا صغارا فأصاب إناءه ~~ولم يستبن ذلك في الماء فلا بأس بالوضوء منه (3)، وإن كان شئ بين فيه لم ~~يجز الوضوء منه. والدجاجة والطير وأشباههما إذا وطئ شئ منها العذرة ثم دخل ~~الماء فلا يجوز الوضوء منه إلا أن يكون الماء كرا. # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 65 والكليني في الكافي ج 3 ص 9 بتقديم ~~وتأخير من حديث موسى بن عمار الساباطى عنه عليه السلام. والباز ضرب من ~~الصقور. والصقر - بفتح الصاد وسكون القاف -: كل طائر يصيد ما خلا النسر ~~والعقاب. (2) التقريع في غير محله ولعله من تصحيف النساخ. وكان أصله " وان ~~" (3) ذلك لاستصحاب طهارة الماء لعدم العلم بوصول الدم الماء وان أيقن ~~بوصوله الاناء وروى الكليني في الكافي ج 3 ص 74 عن محمد بن يحيى عن العمركى ~~عن على بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: ms0029 " سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ~~بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب اناءه، هل يصلح الوضوء منه؟ فقال: ان لم يكن ~~شئ يستبين في الماء فلا بأس وان كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه ". قال: " ~~وسألته عن رجل رعف وهو يتوضأ فيقطر قطرة في انائه هل يصلح الوضوء منه؟ قال: ~~لا " فسؤال الاول محمول على أنه أيقن باصابة الدم الاناء وشك في وصوله ~~الماء، والثانى أيقن بوصول الدم الماء. لكن الشيخ - رحمه الله - استدل بخبر ~~المتن على عدم نجاسة الماء بما لم يدركه الطرف من الدم. # --- PageV01P013 [ 14 ] # فإن سقط في راوية ماء فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة فتفسخ فيها لم يجز شربه ~~ولا الوضوء منه، وإن كان غير متفسخ فلا بأس بشربه والوضوء منه وتطرح الميتة ~~إذا خرجت طرية، وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء ~~(1). فإن وقعت فارة أو غيرها من الدواب في بئر ماء فماتت فعجن من مائها فلا ~~بأس بأكل ذلك الخبز إذا أصابته النار (2). 19 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~أكلت النار ما فيه ". فإن وقعت فارة في خابية فيها سمن أو زيت أو عسل وكان ~~جامدا أخذت الفارة مع ما حولها واستعمل الباقي وأكل (3)، وكذلك إذا وقعت في ~~الدقيق وأشباهه، فإن وقعت الفارة في دهن غير جامد فلا بأس أن يستصبح به، ~~فإن وقعت فارة في حب دهن فأخرجت منه قبل أن تموت فلا بأس بأن يدهن منه ~~ويباع من مسلم. 20 - وسئل الصادق عليه السلام " عن بئر أستقي منها فتوضئ به ~~وغسبه الثياب وعجن به، ثم علم أنه كان فيها ميتة؟ فقال: لا بأس ولا يغسل ~~الثوب منه ولا تعاد منه الصلاة " (5). # --- # (1) بمضمون هذا الفتوى رواية رواها الشيخ في التهذيب ج 1 ص 117 وفى ~~الاستبصار ج 1 ص 7 عن محمد بن على بن محبوب عن محمد بن الحسين عن على بن ~~حديد عن حماد ابن عيسى، عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، وحمل ~~الشيخ - رحمه الله ms0030 - الراوية على ما إذا كان مقدارها كرا وكذا الجرة والحب ~~والقربة. وحمل التفسخ على ما إذا كان تغير أحد أوصاف الماء. وقال بمثله ~~سلطان العلماء، لكن الحق أن على بن حديد ضعيف ولا اعتماد على ما تفرد به ~~سيما إذا كان معارضا لما صح عنهم عليه السلام وهذا مما تفرد به. قال ~~العلامة في الخلاصة: على بن حديد بن حكيم ضعفه شيخنا في كتابي الاستبصار ~~والتهذيب، لا يعول على ما يتفرد بنقله وقال الكشى: انفط حى من أهل الكوفة. ~~ا ه. (2) مبنى على عدم تنجس ماء البئر بالملاقات وفائدة اصابة النار رفع ~~الكراهة. (مراد) (3) هذا إذا ماتت الفارة فيها، وأما إذا خرجت قبل أن تموت ~~كان الحكم الطهارة كما يجيئ (م ت). (4) في بعض النسخ " استسقى منها ". (5) ~~فبعد ثبوت نبع البئر محمول على ما إذا لم يتغير أحد أوصاف الماء. # --- PageV01P014 [ 15 ] # والفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه فإنه يترك ما شماه (1) ويؤكل ~~ما بقي (2). ولا بأس بالوضوء من الحياض التي يبال فيها إذا غلب لون الماء ~~البول، وإن غلب لون البول الماء فلا يتوضأ منها (3). ولا يجوز التوضؤ ~~باللبن لان الوضوء إنما هو بالماء أو الصعيد (4). ولا بأس بالتوضوء بالنبيذ ~~لان النبي صلى الله عليه وآله قد توضأ به وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات ~~وكان صافيا فوقها فتوضأ به، فإذا غير التمر لون الماء لم يجز الوضوء به ~~والنبيذ الذي يتوضأ وأحل شربه هو الذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشي، أو ينبذ ~~بالعشي ويشرب بالغداة. فإن اغتسل الرجل في وهدة وخشي أن يرجع ما ينصب عنه ~~إلى الماء الذي يغتسل منه أخذ كفا وصبه أمامه وكفا عن يمينه وكفا عن يساره ~~وكفا من خلفه واغتسل منه. (5) # --- # (1) استحبابا إذ الشم لا يوجب النجاسة. (2) كما في صحيحة على بن جعفر عن ~~أخيه (ع) راجع قرب الاسناد ص 116. (3) ان كان المراد بول ما لا يؤكل لحمه ~~فمحمول على كرية الحياض وان كان المراد بول ما يؤكل لحمه فالمنع من الوضوء ms0031 ~~في صورة غلبة لون البول لسلب الاطلاق. (4) أراد بالوضوء الطهارة ظاهرا. (5) ~~الوهدة - بالفتح فالسكون - المنخفض من الارض. وروى الشيخ بهذا المضمون خبرا ~~في التهذيب ج 1 ص 118، وحكى المحقق في المعتبر ص 22 قولين في بيان الخبر: ~~أحدهما المراد منه رش الارض ليجتمع أجزاؤها فيمتنع سرعة انحدار ما ينفصل من ~~بدنه إلى الماء. والثانى أن المراد به بل جسده ليتعجل الاغتسال قبل أن ~~ينحدر ما ينفصل منه ويعود إلى الماء انتهى. واستبعد المولى مراد التفرشى ~~هذين القولين وقال: ويحتمل حمله على ازالة النجاسة من بدنه بتلك الاكف ~~فيقوم أولا في جانب لا ترجع الغسالة عنه إلى الماء ثم يقرب الماء ويغتسل ~~منه. ويمكن أن يقال: المقصود من صب الاكف دفع ما وقع على وجه الماء من ~~الكثافة فيصب المأخوذ على الجوانب إذ لو صب على جانب واحد لربما يرجع إلى ~~الماء فيزيد في كثافته. # --- PageV01P015 [ 16 ] # فإن انتضح على ثياب الرجل أو على بدنه من الماء الذي يستنجى به فلا بأس ~~بذلك (1). فإن ترشش (2) من يده في الاناء أو انصب في الارض فوقع في الاناء ~~فلا بأس به وكذلك في الاغتسال من الجنابة (3). وإن وقعت ميتة في ماء جار ~~فلا بأس بالوضوء من الجانب الذي ليس فيه الميتة. 21 - وسئل الصادق عليه ~~السلام " عن الماء الساكن تكون فيه الجيفة، قال: يتوضأ من الجانب الآخر ولا ~~يتوضأ من جانب الجيفة " (4). 22 - وسئل عليه السلام " عن غدير فيه جيفة، ~~فقال: إن كان الماء قاهرا لها لا توجد الريح منه فتوضأ واغتسل " (5). ومن ~~أجنب في سفر [ ه ] فلم يجد إلا الثلج فلا بأس بأن يغتسل به، ولا بأس بأن ~~يتوضأ به أيضا يدلك به جلده. (6) ولا بأس أن يغرف الجنب الماء من الحب بيده ~~(7). وإن اغتسل الجنب فنزا (8) الماء من الارض فوقع في الاناء، أو سال من # --- # (1) روى المؤلف في العلل رواية مسندة بمضمون هذه الفتوى. وكذا الشيخ في ~~التهذيب ج 1 ص 24 ويدل على طهارة ماء الاستنجاء، وحمل على ما لم يكن ms0032 فيه شئ ~~من النجاسة. (2) ترشش عليه الماء: تنزل متفرقا، سال. (3) كما في رواية بريد ~~بن معاوية في التهذيب ج 1 ص 24. (4) قال الشيخ في الاستبصار ج 1 ص 22 بعد ~~نقله مسندا يحمل على أنه أكثر من كر والامر بالوضوء من الجانب الذى ليس فيه ~~الجيفة محمول على الاستحباب والتنزه، لان النفس تعاف مماسة الماء الذى ~~تجاوره الجيفة وان كان حكمه حكم الطاهر. (5) رواه الكليني في الصحيح ج 3 ص ~~4. (6) المراد بدلك الجلد بالثلج امراره عليه إلى أن يذوب منه ما يتحصل به ~~مسمى الغسل، وقال السيد المرتضى - رحمه الله - إذا لم يوجد الا الثلج ضرب ~~يده ويتيمم بنداوته. ويدل عليه ظاهر صحيحة محمد بن مسلم لكن الشيخ - رحمة ~~الله - حملها على التيمم بالتراب. (7) هذا مأخوذ من كلام الامام (ع) في ~~رواية شهاب بن عبد ربه في البصائر 64. (8) نزا ينزو نزوانا: وثب. # --- PageV01P016 [ 17 ] # بدنه في الاناء فلا بأس به (1). ولا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من إناء ~~واحد، ولكن تغتسل بفضله ولا يغتسل بفضلها (2). وأكبر ما يقع في البئر ~~الانسان فيموت فيها فينزح منها سبعون دلوا (3) وأصغر ما يقع فيها الصعوة ~~فينزح منها دلو واحد، وفيما بين الانسان والصعوة على قدر ما يقع فيها، فإن ~~وقع فيها فارة ولم تتفسخ ينزح منها دلو واحد، وإذا انفسخت فسبع دلاء وإن ~~وقع فيها حمار ينزح منها كر من ماء، وإن وقع فيها كلب نزح منها ثلاثون دلوا ~~إلى أربعين دلوا، وإن وقع فيها سنور نزح منها سبعة دلاء، وإن وقع فيها ~~دجاجة أو حمامة نزح منها سبعة دلاء (4) وإن وقع فيها بعير أو ثور أو صب ~~فيها خمر نزح الماء كله، وإن قطر فيها قطرات من دم استقي منها دلاء، وإن ~~بال فيها رجل استقى منها اربعون دلوا، وان فيها صبى قد اكل الطعام استقى ~~منها ثلاث دلاء، وان كان رضيعا استقى منها دلو واحد، فإن وقع في البئر زبيل ~~(5) من عذرة رطبة أو يابسة أو زبيل من سرقين فلا بأس بالوضوء ms0033 منها ولا ينزح ~~منها شئ هذا إذا كانت في زبيل ولم ينزل منه شئ # --- # (1) هذا إذا كانت الارض واليد طاهرتين، وفيه دلالة ما على جواز استعمال ~~المستعمل في غسل الجنابة فيحمل على حال الضرورة. وروى الكليني في الكافي ج ~~3 ص 14 بسند صحيح عن أبى عبد الله (ع) قال: " في الرجل الجنب يغتسل فينتضح ~~من الماء في الاناء؟ فقال: لا بأس ما جعل عليكم في الدين من حرج " فيفهم من ~~ذيله أن الحكم مختص بحال الحرج. (2) لعل المراد أن الرجل يبتدء بالاغتسال ~~كما يجيئ في باب مقدار الماء للوضوء عن أبى جعفر عليه السلام في صفة اغتسال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله. (3) الاكبرية باعتبار تقدير الدلو، أكثر ~~سبعون وأقله دلو واحد. وقال المولى مراد التفرشى: الاكبرية باعتبار ما عين ~~فيه العدد فلا يرد بنزح الجميع بالثور وغيره. (4) في الطير مطلقا الدجاجة ~~والحمامة دلوين والثلاثة والدلاء الخمس أفضل والسبع أكمل. (5) الزبيل - ~~كامير، وسكين - فإذ كسرته شددته: القفة أو الحراب أو الوعاء. # --- PageV01P017 [ 18 ] # في البئر، ومتى وقعت في البئر عذرة استقي منها عشرة دلاء (1) فإن ذابت ~~فيها استقي انها أربعون دلوا إلى خمسين دلوا (2). والبئر إذا كان إلى ~~جانبها كنيف فإن كانت الارض صلبة فينبغي أن يكون بينهما خمسة أذرع وإن كانت ~~رخوة فسبعة أذرع. 23 - وقال الرضا عليه السلام: " ليس يكره من قرب ولا بعد ~~بئر، يغتسل منها ويتوضأ ما لم يتغير الماء " (3). # --- # (1) أعلم أنه أجمع علماء الاسلام كافة على نجاسة البئر بتغير أحد أوصافه ~~الثلاثة بالنجاسة واختلف علماؤنا في نجاسته بالملاقات على أقوال أحدها - ~~وهو المشهور بين القدماء على المحكى - النجاسة مطلقا. وثانيها الطهارة ~~واستحباب النزح ذهب إليه من المتقدمين الحسن ابن أبى عقيل والشيخ وأبو عبد ~~الله الغضائري والعلامة وشيخه مفيد الدين بن الجهم وولده فخر المحققين ~~واليه ذهب عامة المتأخرين. وثالثها الطهارة ووجوب النزح تعبدا ذهب إليه ~~الشيخ في التهذيب في ظاهر كلامه والعلامة في المنتهى. ورابعها الطهارة ان ~~بلغ ماؤه كرا والنجاسة بدونه ذهب إليه ms0034 الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد البصري ~~من المتقدمين لانه يعتبر الكرية في مطلق الجارى والبئر من أنواعه وأرجع ~~الاقوال عندنا هو القول الطهارة (المدارك). (2) لعله بطريقة التخيير مع كون ~~الخمسين افضل، ويحتمل أنه من حيث اختلاف الابار بالصغر والكبر وكثرة العذرة ~~وقلتها وكثرة الماء وقلة النبع وعدمها (سلطان). (3) أي ليس وجود البالوعة ~~مكروها سواء كان قريبا من البئر أم بعيدا. وقال الموالى مراد التفرشى: " ~~بئر " مرفوع على أنه اسند إليه " يكره " مبينا للمفعول وحينئذ لابد من ~~تقدير، ووصفه بقوله " يغتسل منها " يشعر بأن المراد عدم كراهة الاغتسال ~~والوضوء إذ لا يوصف بالاحكام الخمسة الا أفعال المكلف، ويكن هنا الحمل على ~~حفر بئر أيضا والمراد القرب من الكنيف حيث ان ذلك مذكور في كلام الراوى وان ~~لم يذكره المصنف رحمه الله وذكر البعد للاشعار بالتسوية بين القرب والبعد ~~والا فلا يتصور الكراهة في بعد البئر عن الكنيف ليحتاج إلى الذكر. وقد يأول ~~بانه ليس كون الكنيف في قرب بئر أو بعد بئر على أن يكون المضاف إليه في ~~الاول محذوفا ويرجع ضمير " يكره " إلى كون الكنيف المقدر في نظم الكلام. ~~ولا يخلو - # --- PageV01P018 [ 19 ] # 24 - وروي عن أبي بصير (1) أنه قال: " نزلنا في دار فيها بئر إلى جنبها ~~بالوعة ليس بينهما إلا نحو من ذراعين فامتنعوا من الوضوء منها، فشق ذلك ~~عليهم فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرناه، فقال: توضؤا منها فإن ~~لتلك البالوعة مجاري تصب في واد ينصب في البحر " (2). ومتى وقع في البئر شئ ~~فتغير ريح الماء وجب أن ينزح الماء كله، وإن كان كثيرا وصعب نزحه فالواجب ~~أن يتكارى عليه أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل. ~~وأما ماء الحمآت فإن النبي صلى الله عليه وآله نما نهى أن يستشفى بها ولم ~~ينه عن التوضؤ بها وهي المياه الحارة التي تكون في الجبال يشم منها رائحة ~~الكبريت (4). 25 - وقال عليه السلام: " إنها من فيح جهنم ". وإن قطر خمر أو ~~نبيذ في عجين فقد ms0035 فسد (5) فلا بأس ببيعه من اليهود والنصارى بعد أن يبين ~~لهم (6) والفقاع مثل ذلك. # --- # من بعد. وفى الحديث اشعار بأنه لو تغير الماء بقرب الكنيف كره استعماله - ~~انتهى. وقال سلطان العلماء: هذا يدل على أن ما ذكره قبل هذا من تحديد البعد ~~بطريق الاستحباب. (1) الطريق إلى ابى بصير ضعيف بالبطائنى. (2) أي ليس مجرى ~~البالوعة منحصرا فيما ينتهى إلى البئر حتى يلزم من قربها إليها جريان مائها ~~إليها بل لها مجارى إلى واد فتصب في تلك الوادي والودى تنصب في البحر وفى ~~بعض النسخ " نضب في واد ينضب في البحر " ونضب الماء غار ويحتمل كون المراد ~~ارتباط ماء البالوعة بالماء الذى هو تحت الارض الذى هو بمنزلة الوادي. ~~(مراد). (3) في بعض النسخ " أن يتعاون ". (4) روى الكليني في الكافي ج 6 ص ~~389 بمضمونه خبرا وفى ذيله " قيل: انها من فيح جهنم " والفيح الغليان وشويع ~~الحر وفورانه. (5) قال سلطان العلماء (ره): يحتمل أن هذا لحرمة الخمر لا ~~النجاسة، فلا ينافى مذهب المصنف. (6) لنفى وقوع التدليس (سلطان). # --- PageV01P019 [ 20 ] # 26 - وسأل عمار بن موسى الساباطي (1) أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~الرجل يجد في إنائه فارة وقد توضأ من ذلك الاناء مرارا واغتسل منه أو غسل ~~ثيابه وقد كانت الفارة منسلخة؟ فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل ~~أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الاناء فعليه أن يغسل ~~ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء، ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما ~~رآها بعدما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ لانه لا ~~يعلم متى سقطت فيه. ثم قال: لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي ~~رآها ". 27 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام (2) " عن ~~الرجل الجنب (3) هل يجزيه عن غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه ~~وجسده وهو يقدر على ماء سوى ذلك؟ فقال: إذا غسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك ~~". 28 - وروى إسحاق ms0036 بن عمار (4) عن أبي عبد الله عليه السلام " أن أبا جعفر ~~عليه السلام كان يقول: لا بأس بسؤر الفارة إذا شربت من الاناء أن تشرب منه ~~أو تتوضأ منه ". والوزغة إذ وقعت في البئر نزح منها ثلاث دلاء (5). وإذا ~~ذبح رجل طيرا مثل دجاجة أو حمامة فوقع بدمه في البئر نزح منها دلاء. 29 - ~~وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن رجل ذبح شاة ~~فاضطربت فوقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما هل يتوضأ من تلك البئر؟ قال: ~~ينزح منها ما بين ثلاثين دلوا إلى أربعين دلوا، ثم يتوضأ منها ". # --- # (1) طريق الصدوق (ره) إلى عمار بن موسى قوى، فيه أحمد بن الحسن بن فضال ~~وهو فاسد المذهب ثقة. (صه) (2) طريق المصنف إلى على بن جعفر صحيح كما في ~~(صه). (3) في بعض النسخ " المجنب " وفى بعضها " يجنب ". (4) طريق المصنف ~~إلى اسحاق بن عمار صحيح الا أن في اسحاق قولا. (صه) (5) كما في رواية ~~معاوية بن عمار عن الصادق (ع) في التهذيب ج 1 ص 69. # --- PageV01P020 [ 21 ] # 30 - وسأل يعقوب بن عثيم (1) أبا عبد الله عليه السلام فقال له: " بئر ~~ماء في مائها ريح يخرج منها قطع جلود؟ فقال: ليس بشئ لان الوزغ ربما طرح ~~جلده، إنما يكفيك من ذلك دلو واحد ". 31 - وسأل جابر بن يزيد الجعفي (2) ~~أبا جعفر عليه السلام " عن السام أبرص (3) يقع في البئر، فقال: ليس بشئ حرك ~~الماء بالدلو ". 32 - وسأله يعقوب بن عثيم " عن سام أبرص وجدناه في البئر ~~قد تفسخ فقال: إنما عليك أن تنزح منها سبعة دلاء، فقال له: فثيابنا قد ~~صلينا فيها نغسلها ونعيد الصلاة؟ قال: لا ". والعظاية (4) إذا وقعت في ~~اللبن حرم اللبن ويقال: إن فيها السم. وإن وقعت شاة وما أشبهها في بئر ينزح ~~منها تسعة دلاء إلى عشرة دلاء. 33 - وقال الصادق عليه السلام: " كانت في ~~المدنية بئر في وسط مزبلة فكانت الريح تهب فتلقي فيها القذر، وكان النبي ~~صلى الله عليه وآله يتوضأ منها ". 34 - وسأل ms0037 محمد بن مسلم (5) أبا جعفر ~~عليه السلام " عن البئر تقع فيها الميتة فقال: إن كان لها ريح نزح منها ~~عشرون دلوا " (6). # --- # (1) الطريق إلى يعقوب بن عثيم صحيح (صه). (2) الطريق إلى جابر بن يزيد ~~ضعيف (صه). (3) السام أبرص: كبار الوزغ، هما اسمان جعلا اسما واحدا ويقع ~~على الذكر الانثى ويعرف بأبى أبرص. (4) العظاية: دويبة ملساء اصغر من ~~الحرذون، تمشى مشيا سريعا ثم تقف، تشبه سام أبرص. (5) الطريق إلى محمد بن ~~مسلم فيه على بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبى عبد الله عن أبيه أحمد ~~وهما غير مذكورين (صه). (6) يحتمل أن يكون المراد ما لا نفس له فالنزح لاجل ~~الريح لا النجاسة. # --- PageV01P021 [ 22 ] # 35 - وسأل كردويه الهمداني (1) أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام " ~~عن بئر يدخلها ماء الطريق فيه البول والعذرة وأبوال الدواب وأرواثها وخرء ~~الكلاب فقال: ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت مبخرة " (2). ولا يجوز (3) أن ~~يبول الرجل في ماء راكد، فأما الماء الجاري فلا بأس أن يبول فيه ولكن يتخوف ~~عليه من الشيطان (4). وقد روي " أن البول في الماء الراكد يورث النسيان " ~~(5). باب * (ارتياد المكان للحدث والسنة في دخوله والاداب) * * (فيه إلى ~~الخروج منه) * 36 - قال الصادق عليه السلام: " كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أشد الناس توقيا للبول حتى أنه كان إذا أراد البول عمد (6) إلى مكان ~~مرتفع من الارض أو مكان يكون فيه التراب الكثير كراهية أن ينضح عليه البول ". # --- # (1) الطريق إلى كردويه الهمداني صحيح (صه) وهو مجهول الحال. (2) أي البئر ~~التى يشم منها الرائحة الكريهة، يعنى المنتنة. (3) الظاهر مراده الكراهة ~~بقرينة ما يأتي من التعليل. (4) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 100 باسناد له ~~فيه ارساله عن أبى عبد الله (ع) في حديث قال: " قلت له: يبول الرجل في ~~الماء قال: نعم ولكن يتخوف عليه من الشيطان " أي يمكن أن يعتاد ذلك فيسول ~~ذلك الشيطان في نظره حتى يحرضه على البول في الماء الراكد. (5) روى الشيخ ~~في التهذيب ج 1 ص ms0038 9 و13 باسناده عن الفضيل عن الصادق (ع) قال: " لا بأس بأن ~~يبول الرجل في الماء الجارى وكره أن يبول في الماء الراكد ". (6) قوله: " ~~عمد " أي قصد. # --- PageV01P022 [ 23 ] # 37 - " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد دخول المتوضأ (1) ~~قال: " اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ~~(2)، أللهم أمت عني الاذى وأعذني من الشيطان الرجيم ". وإذا استوى جالسا ~~للوضوء (3) قال: " اللهم أذهب عني القذى والاذى (4) واجعلني من المتطهرين " ~~وإذا تزحر (5) قال: " اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا ~~في عافية ". 38 - وكان علي عليه السلام (6) يقول: " ما من عبد إلا وبه ملك ~~موكل يلوي (7) عنقه حتى ينظر إلى حدثه، ثم يقول له الملك: يا ابن آدم هذا ~~رزقك فانظر من أين أخذته وإلى ما صار، فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول: " ~~اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام ". ولم ير للنبي صلى الله عليه وآله قط ~~نجو (8) لان الله تبارك وتعالى وكل الارض بابتلاع ما يخرج منه. 39 - " وكان ~~أمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد الحاجة (9) وقف على باب المذهب (10) # --- # (1) المراد بالمتوضأ الكنيف. (2) الرجس: النجس والقذر، وقد يعبر به عن ~~الحرام والفعل القبيح، والعذاب واللعنة والكفر والمراد منه - في الحديث - ~~الاول. قال الفراء: إذا بدؤا بالنجس ولم يذكروا الرجس فتحوا النون والجيم، ~~وإذا بدؤا بالرجس ثم أتبعوه النجس كسروا الجيم والخبيث ذو الخبث في نفسه، ~~والمخبث الذى أعوانه خبثاء. (النهاية) (3) أراد بالوضوء قضاء الحاجة كما هو ~~الظاهر بقرينة المقام. (4) أراد بالقذى النجاسات والاباذى لوازمها. (5) ~~التزحر - بالزاى والحاء المهملة المشددة -: التنفس بأنين وشدة، وقيل: ~~استطلاق البطن بشدة. (6) في بعض النسخ " وكان عليه السلام " فالضمير راجع ~~إلى النبي صلى الله عليه وآله. (7) من باب التفعيل أي ثناه وعطفه وعاجه، ~~والمجرد منه بمعناه. (8) النجو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط. (9) ~~المراد قضاء الحاجة. (10) يعنى بين الخلاء. # --- PageV01P023 [ 24 ] # ثم التفت عن يمينه وعن يساره إلى ملكيه فيقول: اميطا عني (1) فلكما الله ~~علي أن لا أحدث (2) بلساني شيئا ms0039 حتى أخرج إليكما ". 40 - " وكان عليه ~~السلام إذا دخل الخلاء يقول " الحمد لله الحافظ المؤدي " فإذا خرج مسح بطنه ~~وقال: " الحمد لله الذي أخرج عني أذاه وأبقى في قوته، فيالها من نعمة لا ~~يقدر القادرون قدرها ". 41 - " وكان الصادق عليه السلام إذا دخل الخلاء ~~يقنع رأسه ويقول في نفسه: " بسم الله وبالله ولا إله إلا الله، رب أخرج عني ~~الاذى سرحا (3) بغير حساب، واجعلني لك من الشاكرين فيما تصرفه عني من الاذى ~~والغم الذي لو حبسته عني هلكت لك الحمد أعصمني من شر ما في هذه البقعة، ~~وأخرجني منها سالما، وحل بيني وبين طاعة الشيطان الرجيم ". وينبغي للرجل ~~إذا دخل الخلاء أن يغطي رأسه (4) إقرارا بأنه غير مبرء نفسه من العيوب، ~~ويدخل رجله اليسرى قبل اليمنى فرقا بين دخول الخلاء ودخول المسجد، ويتعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم، لان الشيطان أكثر ما يهم بالانسان إذا كان وحده، ~~وإذا خرج من الخلاء أخرج رجله اليمنى قبل اليسرى (5). # --- # (1) أي اذهبا عنى وابعدا عنى واتركاني ونفسي. (2) في نسخة " انى لا أحدث ~~". (3) أي بلا انقباض وعسر، متلبسا بان لا تحاسبي على هذه النعمة الجليلة. ~~(4) قال في الحدائق: لم أقف فيه على خوصص خبر سوى اخبار التقنع، ومن الظاهر ~~مغايرته له، نعم قال المفيد (ره): " وليغط رأسه ان كان مكشوفا ليأمن بذلك ~~من عبث الشيطان ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه، وهو سنة من سنن النبي ~~صلى الله عليه وآله، وفيه اظهار الحياء من الله لكثرة نعمه على العبد وقلة ~~الشكر منه " وفيه دلالة على ورود النص به وليس ببعيد كون المرابه التقنع ~~لمناسبة التعليل الاخير له دون مجرد التغطية. (5) الظأهر أنه في خبر وان لم ~~نعثر عليه لان الصدوق (ره) لا يذكر شيئا من ذلك الا عن نص بلغه فيه ولذا ~~تبعه الاصحاب، وقد اختص بعضهم هذا الحكم بالبنيان نظرا إلى مسمى الدخول ~~والخروج وخالفه العلامة رحمه الله وصرح بان الاقرب عدم الاختصاص على ما في ~~الحدائق. # --- PageV01P024 [ 25 ] # 42 - ووجدت بخط سعد بن عبد الله ms0040 حديثا أسنده إلى الصادق عليه السلام أنه ~~قال: " من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء: " بسم الله ~~وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ". 43 - ~~وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: " إذا انكشف أحدكم لبول أو لغير ذلك ~~فليقل: " بسم الله " فإن الشيطان يغض بصره عنه حتى يفرغ ". 44 - وقال رجل ~~لعلي بن الحسين عليهما السلام: " أين يتوضأ الغرباء؟ فقال: يتقون شطوط ~~الانهار، والطرق النافذة (1) وتحت الاشجار المثمرة، ومواضع اللعن، فقيل له: ~~وأين مواضع اللعن؟ قال: أبواب الدور " (2). 45 - وفي خبر آخر " لعن الله ~~المتغوط في ظل النزل (3) والمانع الماء المنتاب (4) والساد الطريق المسلوك " (5). # --- # (1) شطوط الانهار جوانبها، أو مسارع المياة الواردة. وتقييد الطر ~~بالنافذة احتراز عن المرفوعة فانها ملك لاربابها فيحرم التخلي فيها قطعا، ~~أو المراد المسلوكة لا المتركة. (2) يمكن أن يكون تعبيره عليه السلام ~~للمثال ويكون الفظ على العموم في كل موضوع يتأذى به الناس، ويسبون فاعله، ~~وان كان السبب واللعن حراما. (3) أي محل ورود المسافرين. (4) أي الماء ~~المشترك في نوبة الشريك. أو الماء المباح الذى يعتوره المارة على النوبة. ~~(5) قال في الحدائق: ظاهر الاصحاب سيما المتأخرين الحكم بالكراهة في الجميع ~~الا أن الشيخ المفيد في المقنعة عبر في في هذه المواضع بعدم الجواز، وابن ~~بابويه في الفقيه عبر بذلك في فيئ النزال وتحت الاشجار المثمرة. وقال شيخنا ~~صاحب " الرياض " - بعد نقل ذلك عنهما - ما لفظه " والجزم بالجواز مع ورود ~~النهى والامر واللعن في البعض مع عدم المعارض سوى أصالة البراءة مشكل - ا ه ~~". وهو جيد الا أنه كثيرا ما قد تكرر منهم عليهم السلام في المحافظة على ~~الوظائف المسنونة من صروب التأكيدات في الاوامر والنواهي ما يكاد يلحقها ~~بالواجبات والمحرمات = # --- PageV01P025 [ 26 ] # 46 - وفي خبر آخر " من سد طريقا بتر الله عمره " (1). 47 - وسئل الحسن بن ~~علي عليهما السلام " ما حد الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها (2) ~~ولا تستقبل الريح ولا تستدربها " (3). 48 - وفي خبر آخر " لا تستقبل الهلال ~~ولا تستدبره ". ومن ms0041 استقبل القبلة في بول أو غائط ثم ذكر فتحرف عنها إجلالا ~~للقبلة لم يقم # --- # = كما لا يخفى على من تتبع الاخبار وجاس خلال الديار، على أن اللعن هو ~~البعد من رحمة الله وهو كما يحصل بفعل المحرم يحصل بفعل المكروه ولو في ~~الجملة. انتهى. (1) البتر القطع يقال: بتره بترا من باب قتل: قطعه على غير ~~تمام. (2) قال في المدارك: اختلف الاصحاب في تحريم الاستقبال والاستدبار ~~للقبلة على المتخلى فذهب الشيخ وابن البراج وابن ادريس إلى تحريمهما في ~~الصحارى والبنيان، وقال ابن الجنيد: يستحب إذا أراد التغوط في الصحراء أن ~~يتجنب استقبال القبلة ولم يتعرض للاستدبار، ونقل عن سلار الكراهة في ~~الصحارى أيضا أو التحريم. وقال المفيد في المقنعة: ولا تستقبل القبلة ولا ~~تستدبرها، ثم قال بعد ذلك: وإذا دخل الانسان دارا قد بنى فيها مقعدة للغائط ~~على استقبال القلبة أو استدبارها لم يضره الجلوس عليه وانما يكره ذلك في ~~الصحارى والمواضع التى يتمكن فيها الانحراف عن القبلة. وقال العلامة في ~~المختلف بعد حكاية ذلك: وهذا يعطى الكراهة في الصحارى والاباحة في البنيان ~~وهو غير واضح - الخ ". وفى الشرايع ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ويستوى ~~في ذلك الصحارى والابنية. أقول: مورد الخبر وان كان هو الغائط دون البول ~~لكن المراد منه المعنى اللغوى بالتقريب الذى ذكروه في دلالة قوله تعالى: " ~~أو جاء أحد منكم من الغائط " وحينئذ التعميم ظاهر، بل الظاهر أن المفسدة في ~~استقبال الريح واستدبارها بالبول اشد فيندرج في باب مفهوم الموافقة على ~~القول به كما في الحدائق. (3) ظاهر هذا الخبر وما يليه التحريم لكن المشهور ~~بين الاصحاب الحكم بالكراهة. # --- PageV01P026 [ 27 ] # من موضعه حتى يغفر الله له (1). 49 - " ودخل أبو جعفر الباقر عليه السلام ~~الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها (2) ودفعها إلى مملوك كان معه ~~فقال تكون معك لآكلها إذا خرجت فلما خرج عليه السلام قال للمملوك: أين ~~اللقمة؟ قال أكلتها يا ابن رسول الله، فقال: إنها ما استقرت في جوف أحد إلا ~~وجبت له الجنة، فاذهب فانت ms0042 حر، فإني أكره أن استخدم رجلا من أهل الجنة " ~~(3). 50 - " ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطمح الرجل ببوله في ~~الهواء من السطح أو من الشئ المرتفع " (4). 51 - وقال عليه السلام: " البول ~~قائما من غير علة من الجفاء، والاستنجاء باليمين من الجفاء " (5). 52 - وقد ~~روي " أنه لا بأس إذا كان اليسار معتلة ". 53 - وسأل هشام بن سالم أبا عبد ~~الله عليه السلام فقال له: أغتسل من الجنابة وغير ذلك في الكنيف الذي يبال ~~فيه وعلي نعل سندية فأغتسل وعلي النعل كما هي؟ فقال: إن كان الماء الذى ~~يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل [ أسفل ] قدميك " (6). وكذلك إذا ~~اغتسل الرجل في حفرة وجرى الماء تحت رجليه لم يغسلهما، وإن # --- # (1) كما في رواية محمد بن اسماعيل عن أبى الحسن الرضا عليه السلام في ~~التهذيب ج 1 ص 100. (2) يحتمل كون القذر هنا بمعنى الوسخ والغسل لرفع ~~الكراهة. (3) استدل بتأخيره (ع) على كراهة الاكل وكذا الشرب الحاقا بالاكل ~~في بيت الخلاء ومن المحتمل أن يكون التأخير من جهة اخرى وهى الركاكة ~~العرفية. (4) طمح ببوله إذا رماه في الهواء، والخبر مروى في الكافي ج 3 ص ~~15. (5) أي ظلم وخلاف للمروءة وبعد عن المقام الانسانية. (6) رواه الكليني ~~في الكافي ج 3 ص 45. # --- PageV01P027 [ 28 ] # كانت رجلاه مستنقعتين في الماء غسلهما (1). 54 - وسئل الصادق عليه ~~السلام: " عن الرجل إذا أراد أن يستنجي كيف يقعد؟ قال: كما يقعد للغائط ". ~~55 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إذا بال الرجل فلا يمس ذكره بيمينه ". ~~56 - وقال عليه السلام: " طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور " (2). 57 - ~~وسأل عمر بن يزيد أبا عبد الله عليه السلام " عن التسبيح في المخرج (3) ~~وقراءة القرآن فقال: لم يرخص في الكنيف أكثر من آية الكرسي ويحمد الله (4) ~~أو آية " الحمد لله رب العالمين ". ومن سمع الاذان فليقل كما يقول المؤذن ~~ولا يمتنع من الدعاء والتحميد من أجل أنه على الخلاء فإن ذكر الله تعالى ~~حسن على كل حال. 58 - ولما ناجى الله موسى ms0043 بن عمران [ على نبينا و] عليه ~~السلام قال موسى: يا رب أبعيد أنت مني فاناديك؟ أم قريب فاناجيك (5)؟ فأوحى ~~الله جل جلاله إليه: أنا # --- # (1) ورد بممضونه خبر في الكافي ج 3 ص 44. واستنقع في الماء أي مكن فيه، ~~وفى الغدير نزل واغتسل، وقال العلامة المجلسي في المرآة: ظاهره أنه ان كان ~~رجلاه في الطين المانع من وصول الماء إليها يجب غسلهما وان لم يكن كذلك بل ~~يسيل الماء الذى يجرى على بدنه على رجليه فلا يجب الغسل بعد الغسل أو ~~الغسل. أو المراد أنه ان كان يغتسل في الماء الجارى والماء يسيل على قدميه ~~فلا يجب عليه وان كان في الماء الواقف القليل فانه يصير غسالة ولا يكفى ~~لغسل الرجلين، ولعله أظهر الوجوه. (2) الباسور: علة معروفة والجمع بواسير، ~~وفى بعض النسخ " الناسور " بالنون وهي قرحة لها غور يسيل منها القيح ~~والصديد دائما وقلما يندمل وقد يحدث في ماق العين وقد يحدث في حوالى ~~المقعد. (3) يعنى بيت الخلاء. (4) ينبغى أن يقرء منصوبا بتقدير " أن " ~~ليكون عطفا على آية الكرسي، يعنى يقرأ شيئا مشتملا على حمد الله سبحانه ~~(مراد). (5) المقصود استعلام كيفية الدعاء من الجهر والاخفات. (م ت) # --- PageV01P028 [ 29 ] # جليس من ذكرني (1) فقال موسى عليه السلام: يا رب إني أكون في أحوال اجلك ~~أن أذكرك فيها (2) فقال: يا موسى اذكرني على كل حال ". ولا يجوز للرجل (3) ~~أن يدخل إلى الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله أو مصحف (4) فيه القرآن، فإن ~~دخل وعليه خاتم عليه اسم الله فليحوله عن يده اليسرى إذا أراد الاستنجاء ~~(5) وكذلك إن كان عليه خاتم فصة من حجارة زمزم (6) نزعه عند الاستنجاء فإذا ~~فرغ الرجل من حاجته فليقل: " الحمد لله الذي أماط عني الاذى وهنأني طعامي [ ~~وشرابي ] وعافاني من البلوى ". والاستنجاء بثلاثة أحجار (7)، ثم بالماء (8) ~~فإن اقتصر على الماء أجزأه (9). # --- # (1) أي كالجليس في عدم الاحتياج إلى النداء بل يكفى المسارة. (مراد) (2) ~~أي أستحيى أن اذكرك في تلك الحال. (3) وكذا المرأة، ومفهوم اللقب ليس ~~بمعتبر. (4) أي صحيفة أو هو بمعناه ms0044 المعروف وقال التفرشى: لعل ذكر قوله فيه ~~القرآن للتنبيه على سبب المنع من ادخاله. (5) لرواية أبى بصير عن الصادق ~~(ع) المروية في الكافي ج 3 ص 474. (6) حكى عن الشهيد - رحمه الله - أنه قال ~~في الذكرى: " في نسخة الكافي ايراد هذه الرواية بلفظ " حجارة زمرد " فعلى ~~هذا يكون هو المراد من زمزم، وقال: سمعناه مذاكرة " لكن في التهذيب ج 1 ص ~~101 وبعض نسخ الكافي ج 3 ص 17 " حجارة زمزم ". (7) نقل الشهيد - رحمه الله ~~- في الذكرى خبرا عن النبي صلى الله عليه وآله ولم أجده من طريق الخاصة ~~ولعله من طريق العامة. وفى سنن النسائي ج 1 ص 42 وسنن البيهقى ج 1 ص 103 ~~عنه صلى الله عليه وآله قال: " إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة ~~أحجار فليستطب بها فانها تجزى عنه ". فانه يدل بمفهومه على عدم اجزاء ما ~~دون الثلاثة. (8) يعنى الاكمل الجمع لان الكامل الماء، وفى المعتبر أن ~~الجمع بين الماء والاحجار مستحب. ويدل عليه ماروى مرفوعا عن الصادق (ع) أنه ~~قال: " جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء " التهذيب ~~ج 1 ص 13. (9) يدل على التخيير وذلك إذا لم يتعد المخرج. ولكن الماء أفضل - ~~لما يأتي وإذا تعدى فتعين الماء بلا خلاف أجده. # --- PageV01P029 [ 30 ] # ولا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم (1)، لان وفد الجان جاؤا إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله: متعنا، فأعطاهم الروث والعظم ~~فلذلك لا ينبغي أن يستنجي بهما (2). 59 - وكان الناس يستنجون بالاحجار (3) ~~فأكل رجل من الانصار طعاما فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل الله تبارك ~~وتعالى فيه " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فدعاه رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فخشي الرجل أن يكون قد نزل فيه أمر يسوءه، فلما دخل قال له ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " هل عملت في يومك هذا شيئا؟ قال: نعم يا ~~رسول الله أكلت طعاما فلان بطني فاستنجيت بالماء، فقال له: أبشر، فان الله ~~تبارك وتعالى قد أنزل فيك " إن ms0045 الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فكنت ~~أنت أول التوابين وأول المتطهرين ". ويقال: إن هذا الرجل كان البراء بن ~~معرور الانصاري (4). # --- # (1) الروث: رجيع ذوات الحوافر واختصه بعضهم بما يكون من الخيل والبغال ~~والحمير ويأتى الكلام في العظم وظاهر كلامه - رحمه الله - الحرمة كما ذهب ~~إليه جمع من الاصحاب. وقيل بالكراهة لضعف المستند سندا ومتنا. (2) قوله: " ~~فأعطاهم الروث والعظم " أي أمر صلى الله عليه وآله الناس بتركهما لهم ~~ليتمتعوا بهما، والمراد بالعظم: البالى منه كما جاء في سنن النسائي وغيره " ~~كان يأمر بثلاثة أحجار ونهى عن الروث والرمة " والرمة بكسر الراء وشد الميم ~~-: العظم البالى. وأما كون العظم والروث طعاما للجن كما في رواية نقلها ~~الشيخ ففى طريقها مفضل بن صالح فلا عبرة بها لانه ضعيف كذاب يضع الحديث. ~~(3) أي كان عادتهم ذلك. (4) البراء بن معرور كان من النقباء الذين بايعوا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة العقبة، وأجمع المؤرخون على أنه مات في ~~المدينة في صفر قبل قدوم النبي صلى الله عليه وآله بشهر، فلما قدم انطلق ~~باصحابه فصلى على قبره. وفى الكافي ج 3 ص 254 عن الصادق (ع) " كان البراء ~~بن معرور بالمدينة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة وانه حضره الموت ~~ورسول الله والمسلمين يصلون إلى بيت المقدس، فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل ~~وجه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى القبلة " وهذا صريح في أنه لم ~~يدرك رسول الله صلى الله عليه وآله بعد الهجرة، والآية في سورة البقرة: 22 ~~ونزلت بالمدينة. وهذا لا يلائم كون الرجل البراء بن معرور لما عرفت. ~~ولنافيه كلام في الخصال ص 192 في نحو هذا الخبر. # --- PageV01P030 [ 31 ] # ومن أراد الاستنجاء فليمسح بإصبعه من عند المقعدة إلى الانثيين ثلاث مرات ~~ثم ينتر (1) ذكره ثلاث مرات، فإذا صب الماء على يده للاستنجاء فليقل: " ~~الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا " ويصب على إحليله من الماء ~~مثلي ما عليه من البول، يصبه مرتين هذا أدنى ما يجزي، ms0046 ثم يستنجي من الغائط ~~(2) ويغسل حتى ينقي ماثمة، والمستنجي يصب الماء إذا انقطعت درة البول (3). ~~ومن صلى فذكر بعد ما صلى أنه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره ويعيد الوضوء ~~والصلاة، ومن نسي أن يستنجي من الغائط (4) حتى صلى لم يعد الصلاة، ويجزي في ~~الغائط الاستنجاء بالحجارة (5) والخزف والمدر. 60 - وقال الرضا عليه ~~السلام: " في الاستنجاء يغسل ما ظهر على الشرج (6) ولا يدخل فيه الانملة ". ~~ولا يجوز الكلام على الخلاء لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك (7). 61 ~~- وروي " أن من تكلم على الخلاء لم تقض حاجته " (8). # --- # (1) النتر: جذب الشئ بشدة، ومنه نتر الذكر في الاستبراء. (2) ظاهر الكلام ~~مخالف لما روى الكليني في الكافي ج 3 ص 17 باسناده عن عمار الساباطى ففيه " ~~سئل الصادق (ع) إذا أراد الرجل أن يستنجى بالماء يبدء بالمقعدة أو ~~بالاحليل؟ فقال: بالمقعدة ثم بالاحليل " وحمل الخبر على الاستحباب، وعلل ~~كلام الصدوق بان لا تنجس اليد بالغائط عند الاستبراء. وقدم الشيخ المفيد ~~الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول في المقنعة. (3) الدرة - ~~بالكسر والتشديد -: السيلان. (4) يدل على كلامه بعض الاخبار الصحيحة وفى ~~كثير منها أنه لا يعيد الوضوء ويعيد الصلاة، وفى كثير منها لا يعيدهما، وفى ~~صحيحة على بن مهزيار يعيد الصلاة في الوقت لا في خارجه، والذى يظهر من ~~الاخبار باعتبار الجمع بينهما أن اعادة الوضوء على الاستحباب وكذا اعادة ~~الصلاة خارج الوقت، وفى الاعادة في الوقت نظر الاحوط الاعادة (م ت). (5) ~~ولا يكتفى بذوات الجهات ولا خلاف فيه، والخلاف في اجزاء أقل من الثلاث. (6) ~~الشرح - بالشين المعجمة والجيم -: حلقة الدبر. (7) كما في رواية صفوان عن ~~الرضا (ع) انه قال: " نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو ~~على الغائط - الحديث " التهذيب ج 1 ص 8 وحمل الكراهة. (8) رواه المصنف ~~مسندا في العلل ص 104 والعيون ص 151. # --- PageV01P031 [ 32 ] # 62 - وإن النبي صلى الله عليه وآله قال لبعض نسائه: " مري النساء ~~المؤمنات أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة ms0047 للبواسير ". ~~ولا يجوز التغوط في فيئ النزال وتحت الاشجار المثمرة، والعلة في ذلك: 63 - ~~ما قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: " إن لله تبارك وتعالى ملائكة وكلهم ~~بنبات الارض من الشجر والنخل فليس من شجرة لا نخلة إلا ومعها من الله عزوجل ~~ملك يحفظها وما كان منها، ولو لا أن معها من يمنعها لاكلتها السباع وهو أم ~~الارض إذا كان فيها ثمرتها ". 64 - وإنما " نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان ~~الملائكة الموكلين بها (1)، قال: ولذلك يكون الشجر والنخل أنسا (2) إذا كان ~~فيه حمله لان الملائكة تحضره " (3). ومن لا ينقطع بوله ويغلبه فالله (4) ~~أولى بالعذر فليتق علته ما استطاع وليتخذ خريطة (5). ومن بال ولم يتغوط ~~فليس عليه الاستنجاء وإنما عليه غسل ذكره، ومن تغوط ولم يبل فليس عليه أن ~~يغسل ذكره وإنما عليه أن يستنجي. ومن توضأ ثم خرجت منه ريح فليس عليه ~~الاستنجاء وإنما عليه إعادة الوضوء (6). # --- # (1) فيه اشعار باختصاص الكراهة بوقت الاثمار وصرح بعضهم بتعميمها إذا كان ~~الشجر قابلا لا ثمار (مراد). (2) قوله: " أنسا " - بالفتح - وهى ما يأنس به ~~الانسان، وفى الصحاح الانس - بفتح الهمزة والنون - خلاف الوحشة، وهو مصدر ~~قولك أنست به - بالكسر - أنسا وأنسة. (المراد) (3) هذا الشرط يشعر بأن حضور ~~الملائكة مخصوص بحال وجود الثمرة فيشعر بأن كراهة التغوط تحته مخصوص بهذه ~~الحالة والمشهور عمومه (سلطان). (4) في بعض النسخ " فان الله " (5) ~~الخريطة: من أدم وغيره يشد على ما فيه. (6) لان الاستنجاء باعتباره خروج ~~النجاسة لا باعتبار الحدث كما ظنه بعض العامة (م ت). # --- PageV01P032 [ 33 ] # 65 - وروي " أن أبا الحسن الرضا عليه السلام كان يستيقظ من نومه فيتوضأ ~~ولا يستنجي، وقال كالمتعجب من رجل سماه: بلغني أنه إذا خرجت منه ريح استنجى ~~". باب * (أقسام الصلاة) * (1) 66 - قال الصادق عليه السلام: " الصلاة ~~ثلاثة أثلاث: ثلث طهور وثلث ركوع، وثلث سجود " (2). باب * (وقت وجوب ~~الطهور) * 67 - قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: " إذا دخل الوقت وجب ms0048 ~~الطهور والصلاة (3) ولا صلاة إلا بطهور ". باب * (افتتاح الصلاة وتحريمها ~~وتحليلها) * 68 - قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: " افتتاح الصلاة ~~الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ". # --- # (1) لا يخفى أن المناسب أن يقول: الطهور قسم من الصلاة. (مراد) (2) أي ~~العمدة في أجزائها هذه الاجزاء الثلاثة لا أن ليس بها جزء آخر، أما الطهارة ~~فلامتناع تحقق الصلاة بدونها، وأما الركوع والسجود فلانهما جزءان بهما ~~يتميز الصلاة في الحس عن غيرها بخلاف باقى الاجزاء وان كانت أركانا. (مراد) ~~(3) قوله (ع) " وجب الطهور " أي استعماله في الطهارة وتطهير الاعضاء به، ~~وظاهر هذا الحديث يفيد كون الطهارة مطلقا واجبا لغيره. (مراد) # --- PageV01P033 [ 34 ] # باب * (فرائض الصلاة) * فرائض الصلاة سبعة: الوقت، والطهور، والتوجه، ~~والقبلة، والركوع، والسجود، والدعاء (1). باب * (مقدار الماء للوضوء ~~والغسل) * 69 - قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " للغسل صاع من ~~ماء، وللوضوء مد من ماء، وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد، والمد ~~وزن مائتين وثمانين درهما، والدرهم ستة دوانيق، والدانق وزن ست حبات، ~~والحبة وزن حبتين من شعير من أوساط الحب، لا من صغاره ولا من كباره " (2). ~~70 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الوضوء مد والغسل صاع (3)، ~~وسيأتي أقوام # --- # (1) قوله " التوجه الظاهر أن المراد به النية لانه توجه قلبى، فيدل على ~~التكبير التزاما، لانها لا تعتبر الا إذا كانت مقارنة له، ويمكن أن يراد به ~~التكبير، إذ به يتوجه إلى الصلاة فيفهم النية بالالتزام إذ لا يعتبر شئ من ~~اجزاء الصلاة الا بالنية، ويمكن تعميم الدعاء بحيث يشمل القراءة والتشهد ~~والتسليم إذ لا يخلو شئ منها من الدعاء والمراد بالوقت معرفته (المراد). ~~(2) الوضوء بفتح الواو والغسل بكسر الغين أي ماء الوضوء وماء الغسل. ولو ~~قرء بالضم لم يكن بد من تقدير المضاف أي ماء الوضوء وماء الغسل (مراد). (3) ~~فيصير مقدار الصاع مائة ألف وثمانمائة شعيرة، وعلى المشهور الصاع أربعة ~~أمداد وكل مد رطلان وربع رطل عراقى وكل رطل مائة وستون درهما وكل درهم ~~ثمانية وأربعون شعيرا، فيكون مقدار المد أربعة ms0049 عشر ألفا وأربعين شعيرا ~~متوسطا، فمقدار الصاع على المشهور ستة وخمسون الفا ومائة وستون شعيرا ~~(سلطان). وفيه وهم فتأمل. # --- PageV01P034 [ 35 ] # بعدي يستقلون ذلك (1) فأولئك على خلاف سنتي، والثابت على سنتي معي في ~~حظيرة القدس ". 71 - وسئل أبو الحسن الرضا عليه السلام: " عن رجل احتاج إلى ~~الوضوء للصلاة ولم يقدر على الماء فوجد ماء بقد ما يتوضأ به بمائة درهم، هل ~~يجب عليه أن يشتريه ويتوضأ به، أو يتيمم؟ فقال: بل يشتري، قد أصابني مثل ~~ذلك فاشتريت وتوضأت وما يسوءني بذلك مال كثير " (2). 72 - وقال أبو جعفر ~~عليه السلام: " اغتسل رسول الله صلى الله عليه واله هو زوجته من خمسة أمداد ~~من اناء واحد، فقال له زارة: كيف صنع؟ فقال: بدأ هو فضرب يده في الماء ~~قبلها فأنقى فرجه، ثم ضربت هي فأنقت فرجها، ثم أفاض هو أفاضت هي على نفسها ~~حتى فرغا، وكان الذى اغتسل به النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة أمداد والذي ~~اغتسلت به مدين (3) وإنما أجزأ عنهما لانهما اشتركا فيه جميعا، ومن انفرد ~~بالغسل وحده فلابد له من صاع " (4). # --- # (1) استقله: عده قليلا. أي يعدون الصاع للغسل والمد للوضوء قليلا. (2) ~~قوله: " ما يسوءني - الخ " لفظه " ما " نافية أي ما يسوءني بذلك الشراء ~~اعطاء مال كثير وهو الثمن، ويمكن أن يكون " ما " استفهامية أي أي شئ يسوءني ~~بذلك الشراء، فمال كثير خبر مبتدأ محذوف أي الذى اشتريته مال كثير، وفى بعض ~~النسخ " وما يشترى بذلك " فما موصولة أي الذى يشترى بذلك وهو ماء الوضوء ~~مال كثير وبمنزلته لكثرة نفعه. وفى بعضها " ما يسرنى " ببذل ذلك الثمن مال ~~كثير شريته، أو الذى يسرنى بذلك الشراء شراء مال كثير (مراد) وقال سلطان ~~العلماء: " يحتمل كون " ما " نافية أي لا يسرنى عوض هذا الوضوء مال كثير ~~ويحتمل كونها موصولة والمعنى مثل نسخة " ما يشترى ". (3) لعل وجهه أن كل ~~واحد من الشريكين يضيق في الماء على نفسه ليوسع على الاخر، ولانه قد يضيع ~~بعض الماء في الاغتسال فعند الاجتماع بنقص عن الجميع بخلاف ms0050 الانفراد، ولان ~~في الاجتماع بركة ليست في الانفراد (مراد). (4) هذا من تتمة الحديث ولعله ~~قصد (ع) به الجمع بين مضمون الحديث السابق وبيان ما ذكر، ويمكن أن يقال: ~~بناء هذا الكلام على أن الماء الذى اغتسل منه ينبغى أن يكون = # --- PageV01P035 [ 36 ] # ولابد للوضوء من ثلاثة أكف [ ملاء ] من ماء: كف للوجه، وكفان للذراعين ~~فمن لم يقدر إلا على مقدار كف واحد فرقه ثلاث فرق. 73 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " إن الرجل ليعبد الله أربعين سنة وما يطيعه في الوضوء، لانه يغسل ~~ما أمر الله عزوجل بمسحه ". باب * (صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله) ~~* 74 - قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: " ألا أحكي لكم وضوء رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فقيل له: بلى، فدعا بقعب (1) فيه شئ من ماء فوضعه بين ~~يديه، ثم حسر عن ذراعيه، ثم غمس فيه كفه اليمنى، ثم قال: هذا إذا كانت الكف ~~طاهرة (2)، ثم غرف ملاها ماء، ثم وضعه على جبهته (3) وقال: " بسم الله " ~~وسيله على أطراف لحيته، ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينيه (4) مرة واحدة، ~~ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملاها، ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمر كفه على ~~ساعده حتى جرى = # --- # صاعا وان لم يكن المستعمل منه بقدر الصاع وذلك لعدم انفعال هذا القدر ~~انفعالا كثيرا عن ضرب اليد فيه والاغتراف منه، سواء كان المغترف واحدا أو ~~متعددا، بخلاف ما كان أقل منه، نظيره الكر بالنسبة إلى النجاسة، وعلى هذا ~~لا حاجة في توجيه ما يقال هنا: " ان المدين لا يكاد يبلغه الوضوء " إلى أن ~~يقال بدخول ماء الاستنجاء فيه، وكذا الغسل لكن هذا خلاف المشهور والمشهور ~~أن المستعمل ينبغى أن يكون ذلك المقدار وهو الظاهر وحينئذ يكون مفاد الحديث ~~أن ذلك مختص بحالة الانفراد، والله أعلم (سلطان). (1) القعب: قدح من خشب. ~~والحسر: الكشف. (2) يحتمل أن يكون هذا لتنجس الماء القليل بملاقات النجاسة، ~~أو لوجوب طهارة أعضاء الوضوء، فلا يمكن الاستدلال به على أحد المطلبين. ~~(سلطان). (3) في بعض النسخ ms0051 " على جبينه " وفى الكافي ج 3 ص 25 " وسدله " ~~مكان " وسيله ". (4) في بعض النسخ " ظاهر جبهته " وفى بعضها " ظاهر جبينه " ~~كما في الكافي. # --- PageV01P036 [ 37 ] # الماء على أطراف أصابعه، ثم غرف بيمينه ملاها فوضعه على مرفقه الايسر ~~فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ومسح على مقدم رأسه ~~وظهر قدميه ببلة بقية مائة " (1). 75 - وروي " أن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله توضأ، ثم مسح على نعليه (2) فقال له المغيرة: أنسيت يا رسول الله؟ ~~قال: بل أنت نسيت (3) هكذا أمرني ربي " (4). # --- # (1) كذا في جميع النسخ ولكن في طبع النجف والكافي " ببلة يساره وبقية بلة ~~يمناه " وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: حمل هذا الكلام على اللف ~~والنشر المرتب يقتضى مسحه (ع) رأسه بيساره وهو في غاية البعد، وحمله على ~~المشوش أيضا بعيد. وذكر البقية في اليمنى دون اليسرى لا يساعده، فالاظهر أن ~~يكون قوله: " ببلة يساره " مع ما عطف عليه من متعلقات مسح القدمين فقط، ~~وعود القيد إلى كلا المتعاطفين غير لازم كما في قوله تعالى: " فوهبنا له ~~اسحق ويعقوب نافلة " فان النافلة ولد الولد. وحينئذ في ادراج لفظ البقية ~~اشعار بانه (ع) مسح رأسه بيمناه (المرآة). (2) يمكن أن يكون الممسوح محذوفا ~~أي مسح قدميه حالكونه (ع) على نعليه، فلا ينافى استيعاب المسح لظاهر القدم ~~طويلا، ولعل النعل لم يكن له شسع يمنع ذلك فيكون اعتراض المغيرة لتوهمه أن ~~ما فعله صلى الله عليه وآله وقع سهوا، وعبر عن خطأ المغيرة بالنسيان ~~للمشاكلة (مراد) وقال سلطان العلماء: " يحتمل أن يكون المراد أنت نسيت أنى ~~رسول الله وكلما فعلته فهو بحكم الله وأمره. فلا يحتاج في تصحيح نسبة ~~النسيان إلى المغيرة إلى تكلف المشاكلة ". (3) نسبة النسيان إليه صلى الله ~~عليه وآله كان باعتبار أنه زعم أن النبي صلى الله عليه وآله كان يغسل رجليه ~~في الوضوء فإذا رآه لم يخلع نعليه ومسح على ظاهر رجليه تعجب فاعترض عليه ~~فأجاب صلى الله عليه وآله بنسبة النسيان إليه وقال: أنت توهمت ذلك ms0052 وأنا ~~أمسح في الوضوء دائما كما أمرنى ربى. (4) اعلم أن هذا الخبر رواه أبو داود ~~في سننه وأحمد في مسنده باسنادهما عن المغيرة ابن شعبة وفيهما " مسح على ~~الخفين " مكان " مسح على نعليه " والنعل العربي لا يمنع من وصول الماء إلى ~~ظاهر الرجل بقدر ما يجب بخلاف الخف. ومع قطع النظر عن ضعف السند - وكون ~~المغيرة من دهاة الناس وقول قبيصة بن جابر في حقه " لو أن مدينة له ثمانية ~~أبواب لا يخرج من باب الا بمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها " - مسح ~~الخفيه مخالف لصريح قوله تعالى " وامسحوا برؤسكم وأرجلكم " لاقتضائه فرض ~~المسح على الارجل. ونقل الصدوق = # --- PageV01P037 [ 38 ] # 76 - وقال الصادق عليه السلام: " والله ما كان وضوء رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إلا مرة مرة. وتوضأ النبي صلى الله عليه وآله مرة مرة، فقال: هذا ~~وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " (1). فأما الاخبار التي رويت في أن ~~الوضوء مرتين مرتين: 77 - فأحدها بإسناد منقطع يرويه أبو جعفر الاحول ذكره ~~عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " فرض الله الوضوء واحدة واحدة ~~ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين " (2). وهذا على ~~جهة الانكار، لا على جهة الاخبار، كأنه عليه السلام يقول: حد الله حدا ~~فتجاوزه رسول الله صلى الله عليه وآله وتعداه (3) وقد قال الله تعالى: " ~~ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ". 78 - وقد روي " أن الوضوء حد من حدود ~~الله ليعلم الله من يطيعه ومن = # --- # رحمه الله هذه الرواية ردا على قول من قال بوجوب الغسل للرجلين وليس ~~مراده جواز المسح مع الحائل كما هو ظاهر قوله في الهداية حيث قال: " ومن ~~غسل الرجلين فقد خالف الكتاب والسنة ومن مسح على الخفين فقد خالف الكتاب: ~~والسنة ". (1) قال المصنف فالهداية: " الوضوء مرة مرة وهو غسل الوجه ~~واليدين، ومسح الرأس طو القدمين، ومن توضأ مرتين مرتين لم يوجر، ومن توضأ ~~ثلاثا فقد أبدع ". (2) يمكن الجمع بين الخبر السابق وهذا الخبر اما بأن ~~تحمل ms0053 المرة على أقل الواجب والمرتين على الاستحباب كما عليه الاكثر، واما ~~بان تحمل المرتين على من لا يكفيه المرة كما جمع الكليني (ره) في الكافي ج ~~3 ص 27) واما بأن يحمل الاثنتين على الغسلتين والمسحتين كما قاله الشيخ ~~البهائي - رحمه الله - وقال المولى مراد التفرشى: قوله " وضع رسول الله صلى ~~الله عليه وآله " يمكن أن يكون المعنى وضع وجوبهما عنهم ليسهل عليهم ~~وينتفعوا بذلك وتعدية الوضع باللام قرينة كونه للتخفيف دون التثقيل ومعنى ~~رفعه عنهم ان الله ببركته سهل عليهم الامر ووضع عنهم التكرار كما يجئ في ~~تخفيف الصلاة من الخمسين إلى الخمس. (3) أي كيف يمكن ذلك مع أن الله يقول.. ~~الآية " وهذا البيان غريب جدا. # --- PageV01P038 [ 39 ] # يعصيه. وأن المؤمن لا ينجسه شئ (1) وإنما يكفيه مثل الدهن " (2). 79 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " من تعدى في وضوئه كان كناقضه " (3). 80 - وفي ~~ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمر بن أبي المقدام قال: " حدثني من سمع ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لاعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين ~~وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتين اثنتين، فإن النبي صلى الله ~~عليه وآله كان يجدد الوضوء لكل فريضة ولكل صلاة ". فمعنى الحديث هو اني ~~لاعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي صلى الله عليه وآله، والخبر ~~الذي روي " أن من زاد على مرتين لم يؤجر " يؤكد ما ذكرته (4) ومعناه أن ~~تجديده بعد التجديد لا أجر له (5) كالاذان، من صلى الظهر # --- # (1) يعنى لا ينجسه شئ من الاحداث بحيث يحتاج إلى صب الماء الزائد في ~~ازالته. (2) لما بين - رحمه الله - بالآية الشريفة أن من تعدى حدا من حدود ~~الله تعالى فهو ظالم لنفسه أراد أن يبين أن الوضوء حد من حدود الله تعالى ~~ليثبت أن من تعدى تعدى حدا من حدود الله فيكون ظالما وليس غرضه الاستشهاد ~~بذيل الخبر لان كفاية الدهن لا ينافى استحاب تكرار الغسل في وضوئه، وفى ~~القاموس: الدهن ويضم قدر ما يبل وجه الارض من ms0054 المطر. (مراد) قول " مثل ~~الدهن " أي أقل مراتب الاجزاء أو لدفع وسواس المؤمنين (م ت) (3) ظاهر ~~التعدي عدم الاتيان به على وجه زاد فيه أم نقص. وقال الفاضل التفرشى: وجه ~~الشبه بين المتعدى والناقض عدم جواز الدخول به في الصلاة. وفى بعض النسخ " ~~كان كناقصه " بالصاد المهملة فمعنى التعدي الزيادة عليه أي من زاده على ما ~~شرع كمن نقصه منه في البطلان. (مراد) (4) يعنى أن المراد بالاثنين التجديد. ~~وفى التأكيد نظر نعم لا ينافيه (سلطان). (5) لا يخفى جريان هذا التوجيه في ~~الرواية الاولى أيضا وجريان التوجيه السابق هنا أيضا بأدنى تكلف بأن يكون ~~التعجب من الرغبة إليه لا من الرغبة عنه ويكون قوله: " وقد توضأ رسول الله ~~صلى الله عليه وآله " من قول الراغب إليه فصار المعنى انى لاعجب ممن رغب إلى = # --- PageV01P039 [ 40 ] # والعصر بأذان وإقامتين أجزأه ومن أذن للعصر كان أفضل، والاذان الثالث ~~بدعة لا أجر له، وكذلك ما روي أن مرتين أفضل معناه التجديد، وكذلك ما روفي ~~مرتين أنه إسباغ. = # --- # الاثنين قائلا ان رسول الله صلى الله عليه وآله توضأ اثنين، وأقرب ~~التوجيهات حمل التثنية على الغسلتين والمسحتين كما ذكره الشيخ البهائي ~~(سلطان). وقال التفرشى (ره): " قوله يؤكد ما ذكرته " لعل وجه التأكيد أن ~~الغسلة الثانية لا أجر لها والزائدة عليها بدغة كما يجئ في باب حد الوضوء ~~عن المظلف رحمه الله وهو مضمون مرسلة ابن أبى عمير فلما جعل الزائد على ~~المرتين مما لا أجر له لا ما هو بدعة علم أن المراد به تجديد الوضوء دون ~~الغسلة ويؤيد المؤلف (ره) أيضا أن الوضوء في الغسلة مجاز لا يصار إليه الا ~~لدليل، وأما تأنيث اثنتين فكما يصح بحمل الوضوء على الغسلات يصح بحمله على ~~معناه لكونه عبارة عن الغسلات والمسحات ولعل الفرق بين ما لا أجر له وما هو ~~بدعة كما وقعا في مرسلة ابن أبى عمير مع اشتراكهما في عدم استحقاق الاجر ~~بهما يرجع إلى أن مالا أجر له لم يتعلق به طلب ولم ينه عنه ms0055 في نفسه، وما هو ~~بدعة مما نهى عنه ففى الاول لم يأت المكلف بمنكر في نفسه وان أخطأ في ~~الاتيان به بقصد الطاعة، فيمكن أن يوجر عليه وان لم يستحقه، وفى الثاني أتى ~~بمنكر يستحق عليه العقاب. وينبغى للمؤلف - رحمه الله - ان يذكر الاحاديث ~~الدالة على التثنية ويجيب عنها منها ماروى في التهذيب ج 1 ص 22 عن الحسين ~~بن سعيد عن حماد عن يعقوب عن معاوية بن وهب قال: " سألت أبا عبد الله (ع) ~~عن الوضوء فقال: مثنى مثنى " وأيضا روى باسناده عن أحمد ابن محمد عن صفوان ~~عن أبى عبد الله (ع) قال: " الوضوء مثنى مثنى " وأيضا بسنده عن زرارة عن ~~أبى عبد الله (ع) قال: " الوضوء مثنى مثنى من زاد لم يوجر عليه " فلعله - ~~رحمه الله - اكتفى عنها بالجواب المذكور وهو الحمل على التجديد وشيخنا (ره) ~~حملها على أنه غسلتان ومستحتان، ليس كما توهمه العامة انه غسلات ومسح - ~~انتهى. أقول: ما دل عليه الخبران يخاف ما مر في حكاية وضوء رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وحمله الشيخ (ره) على استحباب التثنية في الغسل. وهو لا ~~يدفع المخالفة عند التحقيق والمتجه الحمل على التقية لان العامة تنكر ~~الوحدة وتروى في أخبارهم الثلاث ويحتمل أن يراد تثنية الغرفة على طريق نفى ~~البأس لا اثبات المزية كما حكى عن صاحب المنتقي. في التهذيب ج 1 ص 23 بسنده ~~المتصل عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله (ع) قال: " الوضوء ~~واحدة فرض، واثنتان لا يوجر، واثنتان لا يوجر، والثالث بدعة ". # --- PageV01P040 [ 41 ] # 81 - وروي " أن تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو له والله وبلى والله ". ~~82 - وروي في خبر آخر " أن الوضوء على الوضوء نور على نور، ومن جدد وضوءه ~~من غير حدث آخر جدد الله عزوجل توبته من غير استغفار ". وقد فوض الله عزوجل ~~إلى نبيه عليه السلام أمر دينه ولم يفوض إليه تعدي حدوده. 83 - وقول الصادق ~~عليه السلام: " من توضأ مرتين لم يؤجر ". يعني به ms0056 أنه أتى بغير الذي أمر به ~~(1) ووعد الاجر عليه فلا يستحق الاجر وكذلك كل أجير إذا فعل غير الذي ~~استؤجر عليه لم يكن له أجرة. باب * (صفة وضوء أمير المؤمنين عليه السلام) * ~~84 - قال الصادق عليه السلام: " بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ~~جالس مع محمد بن الحنفية إذ قال [ له ]: يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ ~~للصلاة فأتاه محمد بالماء # --- # (1) لعله أراد بالامر ما يشمل أمر الايجاب والندب، فالوضوء الاول مأمور ~~به بامر الايجاب فيكون مأجورا عليه، والوضوء الثاني مأمور به بامر الندب ~~فيوجر، والوضوء الثالث غير مأمور به مطلقا فلا يوجر عليه، فقد حمل المرتين ~~على المجددتين وعدم الاجر باعتبار التجديد الثاني الذى بسببه حصلت ~~الاثنينية فيرجع إلى أن التجديد الثاني لا أجر له، ويمكن أن يراد بالتوضى ~~بالغسلة. (مراد) وقال بعض المحشين: لا حاجة في توجيه كلام الصدوق (ره) إلى ~~التكلف الذى ارتكبه الفاضل التفرشى: بل يمكن توجيهه بان المراد من التوضأ ~~مرتين هو التجديد الواحد، وقوله " بغير الذى امر به " أي امرا واجبا كما هو ~~المتبادر وقوله " ووعد الاجر عليه " أي على وجه اللزوم. وقوله " فلا يستحق ~~الاجر " أي أجرا لازما، فلا ينافى كونه مأمورا به على وجه الندب وايصال ~~النفع إليه من حيث التفضل، وهذا التوجيه في غاية القرب وهو الظاهر من كلام ~~الصدوق - رحمه الله - أيضا. وهذا المحشى وجه الحديث بذلك أيضا فيما بعد، ~~فينبغي له حمل كلام الصدوق - رحمه الله - عليه أيضا من غير تكلف فتدبر. # --- PageV01P041 [ 42 ] # فأكفا (1) بيده اليمنى على يده اليسرى (2) ثم قال: " بسم الله وبالله ~~والحمد لله (3) الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا " قال: ثم استنجى، ~~فقال: " اللهم حصن فرجي واعفه، واستر عورتي وحرمني على النار " (4). قال: ~~ثم تمضمض فقال: " اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك وشكرك " ~~(5). ثم استنشق فقال: " اللهم لا تحرم علي ريح الجنة، واجعلني ممن يشم ~~ريحها وروحها وطيبها " (6). قال: ثم غسل وجهه فقال: " اللهم بيض وجهي يوم ~~تسود فيه الوجوه ولا ms0057 تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه " (7). ثم غسل يده ~~اليمنى فقال: " اللهم أعطني كتابي بيميني، والخلد في الجنان بيساري (8) ~~وحاسبني حسابا يسيرا ". ثم غسل يده اليسرى فقال: " اللهم لا تعطني كتابي ~~بيساري، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي، وأعوذ بك [ ربي ] من مقطعات النيران ~~". (9) ثم مسح رأسه فقال: # --- # (1) في بعض النسخ " فأكفاه " كما في التهذيب. (2) كذا في الكافي ولكن في ~~التهذيب " بيده اليسرى على يده اليمنى ". (3) في التهذيب " بسم الله والحمد ~~لله " وفى الكافي ابتدأ بالحمد دون ذكر البسملة. (4) المراد بتحصين الفرج ~~ستره وصونه عن الحرام، وعطف الاعفاف عليه تفسيرى، وعطف ستر العورة عليه من ~~قبيل عطف العام على الخاص فان العورة في اللغة كلما يستحيى منه. (شرح ~~الاربعين للشيخ البهائي) (5) قدم في الكافي الاستنشاق عليه المضمضة وقال في ~~دعائه " اللهم أنطق لساني بذكرك واجعلني ممن ترضى عنه " وفى بعض نسخ الكتاب ~~" لساني بذكراك ". (6) في الكافي " ريحها وطيبها وريحانها ". (7) بياض ~~الوجه وسواده اما على حقيقتهما أو كنايتان عن بهجة السرور كآبة الحزن. ~~واضافة " ال " بالوجوه الظاهر كونها سهوا من الراوى ولا يلائم الآية " يوم ~~تبيض وجوه وتسود وجوه ". (8) يعنى براة الخلد في الجنان فحذف المضاف والباء ~~للظرفية. وقيل فيه وجوها اخر راجع شرح الاربعين للبهائى رحمه الله ذيل ~~الحديث الخامس. (9) المقطعات أثواب قطعت كالقميص دون مثل الردا، ولما كان ~~الاول أشمل للبدن كان العذاب به أكثر، وهو مأخوذ من قوله تعالى: " قطعت لهم ~~ثياب من نار ". (مراد) والمحكى عن بعض اللغويين المقطعات جمع لا واحد له من ~~لفظه وواحدها ثوب. # --- PageV01P042 [ 43 ] # " اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك " (1) ثم مسح رجليه فقال: " اللهم ~~ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الاقدام، واجعل سعيي فيما يرضيك عني [ يا ذا ~~الجلال والاكرام ] (2). ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال: يا محمد من توضأ ~~مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق الله تبارك وتعالى من كل قطرة ملكا يقدسه ~~ويسبحه ويكبره، فيكتب الله عز وجل ثواب ذلك له إلى يوم القيامة " (3). 85 - ~~و" كان أمير المؤمنين عليه السلام ms0058 إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء ~~فقيل له: أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون عليك الماء؟ فقال: لا أحب أن ~~أشرك في صلاتي أحدا " (4). وقال الله تبارك وتعالى: " فمن كان يرجو لقاء ~~ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ". 86 - وقال أبو جعفر ~~عليه السلام: " مسح أمير المؤمنين عليه السلام على النعلين ولم يستبطن ~~الشراكين " (5). 87 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام: إذا توضأ قال: " بسم ~~الله وبالله وخير الاسماء لله، وأكبر الاسماء لله، وقاهر لمن في السماء، ~~وقاهر لمن في الارض (6)، الحمد لله # --- # (1) " غشنى " بالمعجمات وتشديد الشين أي أعطني بها واجعلها شاملة لى. (2) ~~ما بين القوسين ليس في بغض النسخ ولا في الكافي والتهذيب. (3) قوله " إلى ~~يوم القيامة " ليس في الكافي، ويمكن أن يكون متعلقا بيكتب أو بخلق أو بهما ~~وبالافعال الخمسة على سبيل التنازع وهو الاظهر. (م ت) (4) إلى هنا روه ~~الشيخ (ره) في التهذيب ج 1 ص 101 والظاهر أن ما بعده ليس من الحديث وان قال ~~به بعض. (5) النعل العربي شراكه في طول، والذى شراكه في العرض يسمى ~~بالبصرى. (م ت) وقوله: " لم يستبطن الشراكين " أي لم يدخل يده تحتهما وهو ~~لا يستلزم أن يبقى من طول ظهر القدم شئ لم يمسح لجواز أن يكون الشراك على ~~الطول دون العرض (مراد) (6) القاهر في أسمائه تعالى هو الغالب على جميع ~~الخلائق. # --- PageV01P043 [ 44 ] # الذي جعل من الماء كل شئ حي، وأحيا قلبى بالايمان، اللهم تب علي وطهرني ~~واقض لي بالحسنى، وأرني كل الذي أحب، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع ~~الدعاء ". باب * (حد الوضوء وترتيبه وثوابه) * 88 - قال زرارة بن أعين لابي ~~جعفر الباقر عليه السلام: " أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي ~~قال الله عزوجل، فقال: الوجه الذي قال الله وأمر الله عزوجل بغسله الذي لا ~~ينبغي لاحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم ~~(1) ما دارت عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر ms0059 الرأس إلى الذقن (2) وما جرت ~~عليه الاصبعان مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه، فقال له: ~~الصدغ (3) من الوجه؟ فقال: لا، قال زرارة: قلت له: أرأيت ما أحاط # --- # (1) هذه الشرطية مع الشرطية المعطوفة عليها اما مفسرة لقوله: " لا ينبغى ~~لاحد " واما معترضة بين المبتدأ والخبر واما صلة ثانية للمصول، وتعدد الصلة ~~وان لم يكن مسطورا في كتب النحو الا أنه لا مانع فيه كالخبر والحال وقد ~~جوزه التفتازانى في حاشية الكشاف عند قوله تعالى: " فاتقوا النار التى ~~وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين " (شرح الاربعين). (2) في الوافى: " ~~القصاص منتهى منابت شعر الرأس من مقدمه ومؤخره والمراد هنا المقدم ~~والمستفاد من هذا الحديث أن كلا من طول الوجه وعرضه شئ واحد، وهو ما اشتمل ~~عليه الاصبعان عند دورانهما بمعنى أن الخط المتوهم من القصاص إلى طرف الذقن ~~- وهو الذى يشتمل عليه الاصبعان غالبا - إذا ثبت وسطه وأدير على نفسه حتى ~~يحصل شبه دائرة فذلك القدر الذى يجب غسله، وقد ذهب فهم هذا المعنى عن ~~متأخرى أصحابنا سوى شيخنا المدقق بهاء الملة والدين محمد العاملي - طاب ~~ثراه - فان الله أعطاه حق فهمه كما أعطاه فهم الكعب. انتهى. أقول: في ~~التهذيب والكافي " ما دارت عليه السبابة والوسطى والابهام ". والذقن من ~~الانسان مجتمع لحييه من أسفلهما - ثم اعلم أن ما قاله الفيض في بيان الخبر ~~أخذه من كلام الشيخ البهائي (ره) وهذا بقول المهندس أشبه من قوله الفقيه، ~~والحق أن التعبير بالدوران في الجملة الاولى بمناسبة تدوير الوجه بتدوير ~~الرأس وأن وضع الاصبعين يوجب توهم دائرة، وفى الجملة الثانية بملاحظة تدوير ~~الوجه عرفا باستدارة اللحيين إلى الذقن. (3) الصدغ هو المنخفض بين اعلى ~~الاذن وطرف الحاجب. # --- PageV01P044 [ 45 ] # به الشعر؟ فقال: كلما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا ~~يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ". وحد غسل اليدين من المرفق إلى أطراف ~~الاصابع، وحد مسح الرأس أن تمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدم الرأس (1)، وحد ~~مسح الرجلين أن تضع كفيك على ms0060 أطراف أصابع رجليك وتمدهما إلى الكعبين (2) ~~فتبدأ بالرجل اليمنى في المسح قبل اليسرى ويكون ذلك بما بقي في اليدين من ~~النداوة من غير أن تجدد له ماء، ولا ترد الشعر في غسل اليدين ولا في مسح ~~الرأس والقدمين (3). 89 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " تابع بين الوضوء ~~كما قال الله عزوجل إبدأ بالوجه ثم باليدين، ثم امسح بالرأس والرجلين، ولا ~~تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به (4) فإن غسلت الذراع قبل الوجه ~~فابدء بالوجه وأعد على الذراع # --- # (1) المشهور اجزاء المسمى في مسح الرأس وأوجب السيد المرتضى وابن بابويه ~~- رحمهما الله - ثلاث أصابع مضمومة وتبعهما الشيخ في النهاية (سلطان). (2) ~~راجع في تحقيق معنى الكعب شرح الاربعين والبحار ج 18 ص 68 الطبع الحجرى ~~والظاهر من هذا الكلام وجوب مسح الرجلين بتمام الكف ويدل عليه صحيح البزنطى ~~عن الرضا (ع) المروى في الكافي ج 3 ص 30 " قال: سألته عن المسح على القدمين ~~كيف هو؟ فوضع كفه على الاصابع فمسحا إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: ~~جعلت فداك لو أن رجلا قال باصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال: لا الا بكفه ". ~~والمشهور الاكتفاء بمسمى المسح، ويمكن حمل الخبر على الاستحباب عملا ~~بالمشهور المعتضد بالصحاح من الاخبار. (3) لعل المراد المنع من النكس في ~~المسح بطريق التحريم أو الكراهة، ويحتمل أن مراده نفى وجوب التخليل أي لا ~~يجب رد الشعر وايصال الماء إلى تحته كما هو مذهب البعض (سلطان) وفى بعض ~~النسخ " ولا يرد " ضبط بالتخفيف. (4) قوله (ع): " تخالف ما أمرت به " قال ~~شيخنا البهائي: تخالف بالرفع حال من فاعل لا تقدمن، ولا يجوز جزمه على أنه ~~جواب النهى لانه يصير من قبيل " لا تكفر تدخل النار " وهو ممتنع على ~~المختار انتهى. وأيضا على تقدير الجزم لابد من التقدير أي لا تقدمن # --- PageV01P045 [ 46 ] # وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس ثم أعد على الرجل، إبدأ بما ~~بدأ الله به ". وكذلك في الاذان والاقامة، فابدأ بالاول فالاول، فإن قلت: ~~حي على الصلاة قبل ms0061 الشهادتين تشهدت ثم قلت حي على الصلاة. 90 - وروي في ~~حديث آخر فيمن بدأ بغسل يساره قبل يمينه " أنه يعيد على يمينه ثم يعيد على ~~يساره " (1)، وقد روي " أنه يعيد على يساره " (2). 91 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " اغسل يدك من البول مرة، ومن الغائط مرتين ومن الجنابة ثلاثا ". ~~92 - وقال الصادق عليه السلام: اغسل يدك من النوم مرة " (3). # --- # شيئا أخره الله عزوجل على شئ قدمه. وقال الفيض (ره) قوله " تابع بين ~~الوضوء " أي اجعل بعض أفعاله تابعا مؤخرا وبعضها متبوعا مقدما من قولهم تبع ~~فلان فلانا إذا مشى خلفه فيدل على وجوب الترتيب لا على ترك الفصل ~~والانقطاع. (1) قوله: " روى في حديث آخر " يمكن التوفيق بين الروايتين بحمل ~~الرواية الاولى على أن التذكر كان بعد غسل اليسار قبل غسل اليمين والثانية ~~على أنه كان بعد غسل اليدين وحينئذ فاطلاق الاعادة على غسل اليمين اما من ~~باب المشاكلة أو باعتبار أصل الغسل أي يعيد الغسل كائنا على يمينه وبحمل ~~الاولى على ما إذا كان قد غسل اليمين بقصد أنه المأمور به على هذا الوجه أي ~~بأن يغسله بعد غسل اليسار وان كان ساهيا في ذلك، والثانية على أنه غسله لا ~~من هذه الحيثية بل من حيث انه جزء الوضوء وان كان بالغسل الحكمى المستمر ~~كما في سائر الاجزاء، واما حمل الرواية الاولى على ما إذا غسل اليمين بعد ~~اليسار وقد جف اليمين فيعيد عليه ففى غاية البعد على أن جفاف الوجه على هذا ~~التقدير أولى حيث توسط غسل اليسار بين غسله وغسل اليمين فحينئذ ينبغى أن ~~يستأنف الوضوء (مراد). (2) يعنى أن في حديث آخر أنه لابد لمن غسل يديه بغير ~~ترتيب من اعادة غسلهما جميعا وقد روى الاكتفاء بغسل اليسار وحدها. (وافى) ~~(3) ظاهر الاخبار الاستحباب لادخال الاناء لرفع النجاسة الوهمية أو القذارة ~~فلو توضأ من الابريق أو الحوض لم يكن مستحبا لاطلاق بعض الاخبار (م ت). # --- PageV01P046 [ 47 ] # ومن كان وضؤوه من النوم ونسي [ أن يغسل يده ] فأدخل يده الماء قبل أن ms0062 ~~يغسلها فعليه أن يصب ذلك الماء ولا يستعمله (1) فإن أدخلها في الماء من حدث ~~البول والغائط قبل أن يغسلها ناسيا فلا بأس به. إلا أن يكون في يده قذر ~~ينجس الماء (2). والوضوء مرة مرة، ومن توضأ مرتين لم يؤجر ومن توضأ ثلاثا ~~فقد أبدع، ومن مسح باطن قدميه فقد تبع وسواس الشيطان (3). 93 - وقال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: " لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح ~~ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما " (4). ومن كان به في ~~المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو جراحة أو دماميل ولم يؤذه حلها، ~~فليحلها وليغسلها، وإن أضر به حلها، فليمسح يده على الجبائر والقروح ولا ~~يحلها ولا يعبث بجراحته. 94 - وقد روي في الجبائر عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: " يغسل ما حولها ". ولا يجوز المسح على العمامة ولا على ~~القلنسوة ولا على الخفين والجوربين (5) إلا في حال التقية والخيفة من العدو ~~أو في ثلج يخاف فيه على الرجلين، تقام الخفان مقام الجبائر فيمسح عليهما. # --- # (1) الظاهر حمله على الاستحاب، ويمكن الحمل على التقية لانه مذهب كثير من ~~العامة. (2) قوله ينجس الماء من كلام الصدوق رحمه الله ولم نجده في الرواية ~~نعم ورد الامر بالاهراق ويفهم منه النجاسة ظاهرا (م ت). (3) اما لان ~~الشيطان يأمره بخلاف الحق، أو لانه يأمره بمسح باطن قدميه بأن الباطن محل ~~التلطخ فهو أولى من الظاهر كما في الخبر عن امير المؤمنين (ع). (م ت) (4) ~~الظاهر أنه (ع) قاله مماشاة مع العامة بأنى متأس بالنبي صلى الله عليه وآله ~~ولا أعمل بالقياس والاستحسان ولو كنت أعملها لكنت أقول مثلكم ان الباطن أو ~~لى بالمسح من الظاهر (م ت) (5) في أكثر النسخ جعل " الجرموقين " نسخة، ~~والجرموق هو خف واسع قصير يلبس فوق الخف والجمع جراميق كعصافير. # --- PageV01P047 [ 48 ] # 95 - وقال العالم عليه السلام (1): " ثلاثة لا أتقي فيها أحدا: شرب ~~المسكر، والمسح على الخفين، ومتعة الحج " (2) 96 - وروت عائشة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه ms0063 قال: " أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على ~~جلد غيره " (3). 97 - وروي عنها (4) أنها قالت: " لئن أمسح على ظهر عير (5) ~~بالفلاة أحب إلي من أن أمسح على خفي ". ولم يعرف للنبي صلى الله عليه وآله ~~خف إلا خفا أهداه له النجاشي، وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا، فمسح ~~النبي صلى الله عليه وآله على رجليه وعليه خفاه، فقال الناس: إنه مسح على ~~خفيه على أن الحديث في ذلك غير صحيح الاسناد (6). 98 - وسئل موسى بن جعفر ~~عليهما السلام عن الرجل يكون خفه مخرقا فيدخل يده ويمسح ظهر قدميه أيجزيه؟ ~~فقال: نعم " (7). 99 - وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " عن ~~رجل قطعت يده من المرفق # --- # (1) المراد بالعالم في الاخبار وفى كلام القدماء المعصوم لا الكاظم (ع) ~~فانه قول من لا معرفة له، وكذا الفقيه والمراد به الهادى لا الكاظم (ع) ~~ووقع هذا الغلط من بعض المتأخرين واشتهر بين الفضلاء، والدليل على الغلط ~~رواية الرواة والمراد بالعالم هنا الصادق (ع) لان الكليني رواه عنه (ع). (م ~~ت) (2) كأنه عليه السلام أخبر عن نفسه أنه لا يتقى أحدا، ويجوز أن يكون ~~انما أخبر بذلك لعلمه بانه لا يحتاج إلى ما يتقى فيه في ذلك، ولم يقل: لا ~~تتقوا أنتم فيه أحدا. وهذا وجه ذكره زراة بن أعين (الاستبصار) (3 و4) ان ~~هذه الاخبار من طرق العامة ونقلها الصدوق (ره) للرد عليهم وان أمكن ورودها ~~من طرقنا أيضا من الائمة عليهم السلام ردا عليهم. (5) العير: الحمار ~~الوحشى. (6) رواه أبو داود ج ص 34 بسند فيه دلهم بن صالح ضعفه ابن معين ~~وقال ابن حبان وهو منكر الحديث جدا. (7) ظاهره عدم وجوب الاستيعاب واطلاق ~~الجواب وعدم الاستفصال يدلان عليه. (م ت) # --- PageV01P048 [ 49 ] # كيف يتوضأ؟ قال: يغسل ما بقي من عضده " (1) وكذلك روي في قطع الرجل (2). ~~وإذا توضأت المرأة ألقت قناعها عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب ~~وتمسح عليه، ويجزيها في سائر الصلوات أن تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من ms0064 ~~غير أن تلقي [ عنها ] قناعها (3). 100 - وقال الرضا عليه السلام: " فرض ~~الله عزوجل على الناس في الوضوء أن تبدأ المرأة بباطن ذراعها، والرجل بظاهر ~~الذراع " (4). 101 - وقال الصادق عليه السلام: " من ذكر اسم الله على وضوئه ~~فكأنما اغتسل " (5). # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 29 والشيخ في التهذيب ج 1 ص 102 بسند ~~صحيح، وتدل على أن المرفق محل الغسل أصالة وهو مركب من رأس العظمين أي عظمي ~~الذراع والعضد فيكون معناه يجب غسل ما بقى من العضدين مما كان يجب غسله وهو ~~جزء المرفق، ففيها ايماء إلى أن " إلى " في آية الوضوء بمعى " مع " دون ~~انتهاء الغاية (مراد) وقال سلطان العلماء: فهذه الرواية حينئذ تكون مؤيدة ~~لكون المرفق يجب غسله أصالة لا من باب المقدمة ويكون " من " تبعيضية. (2) ~~في الكافي ج 3 ص 29 باسناده عن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) قال: " سألته عن ~~الاقطع اليد والرجل؟ قال تغسلهما ". والمراد بالنسبة إلى الرجل مسحها. (3) ~~الظاهر ان هذا بطريق الاستحباب ولعل وجهه أن القاء القناع في هذين الوقتين ~~أسهل اما بناء على أنهما وقتى الانتقال من الليل إلى النهار أو بالعكس ~~والعادة جرت بتغيير اللباس فيه، واما بناء على الامن من نظر الأجنبي في ~~هذين الوقتين للظلمة والخلوة غالبا (سلطان). (4) الفرض في هذا الخبر بمعنى ~~التقدير فيدل على الاستحباب المؤكد لا الوجوب وان كان ظاهره الوجوب، والخبر ~~مروى في الكافي ج 3 ص 29 والتهذيب ج 1 ص 21 وفي السند اسحاق بن ابراهيم بن ~~هاشم القمى وهو مجهول، أو مهمل. (5) أي ثوابه كثواب الغسل. أو أنه لما كان ~~الوضوء سببا لتطهير الاعضاء من السيئات التى حصلت منها، والغسل لتطهير جميع ~~البدن من الخطيئات فإذا سمى حصل له التطهير من الجميع كالغسل ويؤيده الخبر ~~الآتى. (م ت) # --- PageV01P049 [ 50 ] # 102 - وروي " أن من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده، وكان الوضوء إلى ~~الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما ~~أصابه ms0065 الماء ". 103 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " من ~~توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا ~~الكبائر، ومن توضأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ~~ليلته إلا الكبائر ". 104 - وقال رسول الله صلى الله عليه آله: " افتحوا ~~عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم " (1). 105 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " من توضأ وتمندل كتب [ الله ] له حسنة، ومن توضأ ولم يتمندل حتى ~~يجف وضوؤه كتب [ الله ] له ثلاثون حسنة " (2). وبأس بأن يصلي الرجل بوضوء ~~واحد صلوات الليل والنهار كلها ما لم يحدث وكذلك بتيمم واحد ما لم يحدث أو ~~يصب ماء (3). # --- # (1) يفهم منه استحباب فتح العين عند الوضوء ولا يفهم ايصال الماء إلى ~~العين كما روى النهى عنه وأن ابن عباس عمى بسببه لان فتح العين أعم من ~~ايصال الماء إليها، ويمكن أن يكون لملاحظة ايصال الماء إلى الجوارح أو يكون ~~تعبدا على تقدير صحته. (م ت) (2) استدل به على كراهة تجفيف الوضوء - بالفتح ~~- أي ماء الوضوء بالمنديل وهو في محله لانه مما يقل الثواب ولا يعاقب فاعله ~~عليه، وقد يعم الكراهة بحيث يشمل التجفيف بمسح غير المنديل بل التجفيف ~~بالنار والشمس وهو يناسب القول بالقياس مع ظهور الفرق في الاحتمال الثاني. ~~(مراد) (3) قوله " يصب ماء " بالجزم كما في أكثر النسخ عطفا على " يحدث " ~~ليكون المنفى أحد الامرين أي القدر المشترك بينهما ليلزم منه انتفاء كل ~~واحد منهما لظهور أن بقاء التيمم مشروط بانتفاء الحدث واصابة الماء جميعا ~~دون أن يقدر الجازم في " يصب " ليكون الترديد في النفى حتى يفيد اشتراط ~~بقائه باحد النفيين فيلزم منه لو تحقق عدم الحدث بقى التيمم سواء تحقق ~~اصابة الماء أم لا، وكذا بقى بعدم اصابة الماء سواء تحقق الحدث أم لا. وفى ~~بعض النسخ " يصيب " بالرفع باطل لافادته الترديد بين # --- PageV01P050 [ 51 ] # 106 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا توضأ الرجل فليصفق وجهه بالماء ~~فإنه إن كان ناعسا فزع واستيقظ، وإن ms0066 كان البرد فزع فلم يجد البرد " (1). ~~فإذا كان مع الرجل خاتم فليدوره (2) في الوضوء، ويحوله عند الغسل. 107 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " وإن نسيت حتى تقوم من الصلاة فلا آمرك أن تعيد ~~". وإذا استيقظ الرجل من نومه ولم يبل فلا يدخل يده في الاناء حتى يغسلها ~~فانه لا يدري أين باتت يده (4). وزكاة الوضوء أن يقول المتوضي: " اللهم إني ~~أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة # --- # عدم لحدث واصابة الماء فيكون كل منهما موجبا لبقائه فيكون اصابة الماء ~~موجبا بقاء التيمم تحقق الحدث أم لا ومثله عبارة الشرايع في ماء الاستنجاء ~~فانه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقه نجاسة من خارج. (مراد) (1) ~~التصفيق: الضرب الشديد الذى يسمع له صوت. وقوله " ناعسا " وكذا " وان كان ~~البرد " يشعر ان باختصاص التصفيق بالحالين فلا ينافى ما في الكافي ج 3 ص 28 ~~والتهذيب ج 1 ص 102 من حديث عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن الصادق عليه ~~السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا تضربوا وجوهكم بالماء ~~ضربا إذا توضأتم ولكن شنوا الماء شنا " والشن التفريق فيحمل التصفيق على ~~جوازه والشن على غيرهما كما قال التفرشى وجمع الشيخ بينهما بحمل التصفيق ~~على جوازه والشن على أنه الاولى، وقد يحمل أحدهما على الندب والاخر على ~~الجواز. (2) التدوير: التحويل وفى نسخة " فليدره " والتدوير محمول على أن ~~لا يكون الخاتم مانعا من وصول الماء. وكلام المؤلف مضمون خبر في الكافي ج 3 ~~ص 45. (3) ذلك لان مرجعه إلى الشك بعد الفراغ ولا يعتد به. (4) كما في خبر ~~عبد الكريم بن عتبة عن الصادق (ع) في الكافي ج 3 ص 11 والتهذيب ج 1 ص 12 ~~وحمله الشيخ على الاستحباب دون الوجوب. وفيهما وفى العلل زاد في آخره " ~~فيغسلهما ". # --- PageV01P051 [ 52 ] # وتمام رضوانك والجنة " فهذا زكاة الوضوء (1). * (باب السواك) * 108 - قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما زال جبرئيل عليه السلام يوصيني بالسواك ~~حتى خشيت أن احفى أو ادرد (2)، وما زال يوصيني بالجارة حتى ظننت ms0067 أنه ~~سيورثه، وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه سيضرب له أجلا يعتق فيه ". ~~وفي خبر آخر " وما زال يوصيني بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها ". 109 ~~- وقال الصادق عليه السلام: " نزل جبرئيل عليه السلام بالسواك والحجامة ~~والخلال " (3). 110 - وقال موسى بن جعفر عليهما السلام: " أكل الاشنان يذيب ~~البدن، والتدلك بالخزف يبلي الجسد، والسواك في الخلاء يورث البخر " (4). ~~111 - وقال الصادق عليه السلام: " أربع من سنن المرسلين: التعطر، والسواك، ~~والنساء، والحناء ". # --- # (1) المراد بزكاة الوضوء ما يوجب خلوصه كما أن زكاة المال توجب خلوص ~~الباقي منه، وبتمام الوضوء جعله وضوءا كاملا أي أن يثيب عليه ثواب الوضوء ~~الكامل وكذا بتمام الصلاة. (مراد) (2) هما رقة الاسنان وتساقطها، وفى ~~الصحاح " رجل أدرد: ليس في فمه سن، بين الدرد، والانثى درداء وفى الحديث " ~~أمرت بالسواك حتى خفت لادردن " أراد بالخوف الظن والعرب تذهب بالظن مذهب ~~اليقين فتجاب بجوابها فيقولون " ظننت لعبد الله خير منك ". وفى النهاية: في ~~الحديث " لزمت السواك حتى خشيت حتى خشيت أن يدردنى " أي يذهب باسنانى، ~~والدرد سقوط الاسنان. (3) أي بحكمها أو استحبابها أو بآلاتها مع حكمها. (م ~~ت) (4) " كل الاشنان، كأنهم كانوا يأكلونه لدفع رطوبات المعدة (م ت) والبخر ~~بالتحريك -: النتن في الفم وغيره. # --- PageV01P052 [ 53 ] # 112 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " إن أفواهكم طرق القرآن فطهروها ~~بالسواك ". 113 - وقال النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لعلي عليه ~~السلام: " يا علي عليك بالسواك عند وضوء كل صلاة ". 114 - وقال عليه ~~السلام: " السواك شطر الوضوء ". 115 - وقال الصادق عليه السلام (1): لما ~~دخل الناس في الدين أفواجا أتتهم الازد (2): أرقها قلوبا، وأعذبها أفواها، ~~فقيل: يا رسول الله هذا أرقها قلوبا عرفناه فلم صارت أعذبها أفواها؟ فقال: ~~إنها كانت تستاك في الجاهلية ". 116 - وقال عليه السلام: " لكل شئ طهور، ~~وطهور الفم السواك ". 117 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله كان يكثر السواك وليس بواجب فلا يضرك تركه في فرط الايام " ~~(4). ولا بأس أن يستاك الصائم في ms0068 شهر رمضان أي النهار شاء (5). ولا بأس ~~بالسواك # --- # (1) لعله سقط من العبارة شئ وهو " قال رسول الله صلى الله عليه وآله " ~~كما كان في العلل باب 277. (2) الازد: حى من اليمن يقال: أزد شنوءة، وأزد ~~عمان، وأزد السراة. (3) أي بما رأيناهم من الميل إلى الدين والتقوى ~~والبكاء. (سلطان) (4) يقال: آتيك فرط يوم أو يومين أي بعدهما، ولقيته، ~~الفرط بعد الفرط أي الحين بعد الحين. (النهاية) (5) أي أي وقت من النهار ~~شاء. وقيل بالكراهة في أواخره بالرطب سواء كان بالخشبة الرطبة أو بترطب ~~الخشبة والخرقة، لكن المشهور الاستحباب كما قاله الصدوق لكن ينبغى أن يحتاط ~~في أن لا يبتلع الرطوبة الخارجة سواء كان من السواك أو من ماء الفم إذا ~~أخرجه وأدخله فانه يحرم ابتلاع ماء الفم بعد الخروج على المشهور، وقيل ~~بوجوب كفارة الجمع، وكذا في غير الصوم أيضا يحتاط في عدم ابتلاع مائه لان ~~الغالب في التحريك أن يخرج ماء الفم ويدخل وان لم نجزم بالتحريم لانهم ~~كانوا يستاكون كثيرا ولم يبلغ الينا وجوب المج = # --- PageV01P053 [ 54 ] # للمحرم، ويكره السواك في الحمام لانه يورث وباء الاسنان، والسواك من ~~الحنيفية وهي عشر سنن: خمس في الرأس وخمس في الجسد، فأما التي في الرأس ~~فالمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب (1) والفرق لمن طول شعر رأسه، ~~ومن لم يفرق شعر رأسه فرقه الله يوم القيامة بمنشار من نار (2). وأما التي ~~في الجسد: فالاستنجاء، والختان (3)، وحلق العانة، وقص الاظفار ونتف الابطين ~~(4). 118 - وقال الباقر الصادق عليهما السلام: " صلاة ركعتين بسواك أفضل من ~~سبعين ركعة بغير سواك ". 119 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام في ~~السواك: " لا تدعه في كل ثلاثة أيام ولو أن تمره مرة واحدة ". 120 - وقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: " اكتحلوا وترا، واستاكوا عرضا " (5). 121 - ~~وترك الصادق عليه السلام: " السواك قبل أن يقبض بسنتين وذلك أن أسنانه ضعفت ". # --- # = مع أنه عام البلوى، ولو كان واجبا لوصل الينا، لكن يلزم من كلام ~~الاصحاب ذلك لانهم قالوا بحرمة فضلات الانسان من النخامة والبصاق مع الخروج ms0069 ~~من الفم وغيرهما فالاحتياط التام في المج. (م ت) (1) روى المؤلف في الخصال ~~ص 271 بمضمون كلامه هذا خبرا عن موسى بن جعفر عليهما السلام وليس فيه قوله ~~" ومن لم يفرق - الخ " (2) الفرق يكون لمن اتخذ شعرا مستحبا والرواية بانه ~~" إذا لم يفرقه فرق بمنشار من نار " محمول على شدة الاستحباب أو على ترك ~~اعتقاد المشروعية أو أنه يمنع المسح في الوضوء على البشرة. (كنز العرفان) ~~(3) الختان قبل البلوغ استحبابا وبعده واجبا مطلقا. (4) لعل المقصود ازالة ~~شعرها وذكر الحلق مبنى على أن النورة لم تكن في زمن ابراهيم عليه السلام بل ~~كانت ازالة شعرها بالحلق وكذا الكلام في نتف الابطين. (مراد) (5) " عرضا " ~~أبأن يمر السواك على عرض الاسنان. # --- PageV01P054 [ 55 ] # 122 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل ~~يستاك مرة بيده إذا قام إلى صلاة الليل وهو يقدر على السواك، [ ف ] قال: ~~إذا خاف الصبح فلا بأس به ". 123 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " لو لا ~~أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند وضوء كل صلاة ". 124 - وروي " لو علم ~~الناس ما في السواك لاباتوه معهم في لحاف ". 125 - وروي " أن الكعبة شكت ~~إلى الله عزوجل ما تقلى من أنفاس المشركين فأوحى الله تعالى إليها قري يا ~~كعبة، فإني مبدلك بهم قوما يتنظفون بقضبان الشجر فلما بعث الله عزوجل نبيه ~~محمدا صلى الله عليه وآله نزل عليه الروح الامين جبرئيل عليه السلام ~~بالسواك ". 126 - وقال الصادق عليه السلام: " في السواك اثنتا عشرة خصلة: ~~هو من السنة، ومطهرة للفم، ومجلاة للبصر، ويرضي الرحمن، ويبيض الاسنان، ~~ويذهب بالحفر (1)، ويشد اللثة، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في ~~الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة ". باب * (علة الوضوء) * 127 - " ~~جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل فكان ~~فيما سألوه أخبرنا يا محمد لاي علة توضئ هذه الجوارح الاربع وهي أنظف ~~المواضع في الجسد (2)؟ قال النبي صلى الله عليه وآله: لما أن وسوس الشيطان ms0070 ~~إلى آدم عليه السلام دنا من الشجرة # --- # (1) الحفر: صفرة تعلو الاسنان. (القاموس) (2) لعل المراد أن في الجسد ~~مواضع هي - أي المواضع الاربعة التى هو الوجه واليدان من المغسولة والرأس ~~والرجلان من الممسوحة - أنظف منها فتلك المواضع وهى ما قرب من = # --- PageV01P055 [ 56 ] # فنظر إليها فذهب ماء وجهه (1)، ثم قام ومشى إليها وهي أول قدم مشت إلى ~~الخطيئة ثم تناول بيده منها ما عليها، فأكل، فطار الحلي والحلل من جسده ~~فوضع آدم يده على أم رأسه وبكى، فلما تاب الله عزوجل عليه فرض الله عليه ~~وعلى ذريته تطهير هذه الجوارح الاربع. فأمر الله عزوجل بغسل الوجه لما نظر ~~إلى الشجرة، وأمره بغسل اليدين إلى المرفقين لما تناول بهما، وأمره بمسح ~~الرأس لما وضع يده على أم رأسه، وأمره بمسح القدمين لما مشى بهما إلى ~~الخطيئة ". 128 - وكتب أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام إلى محمد ~~بن سنان فيما كتب من جواب مسائله " أن علة الوضوء التي من أجلها صار على ~~العبد غسل الوجه الذراعين ومسح الرأس والقدمين فلقيامه (3) بين يدي الله ~~تعالى، واستقباله إياه بجوارحه الظاهرة، وملاقاته بها الكرام الكاتبين (4) ~~فيغسل الوجه للسجود والخضوع = # --- # الفرجين بالغسل والمسح أولى لانها كثيرا ما يكتسب النجاسة منهما وهذا ~~القدر كاف في السؤال ولا تحتاج إلى أن يكون هذه الجوارح أنظف من جميع ~~الاعضاء ليرد أن الرجل مثلا ليس أنظف من الصدر. (مراد) (1) لعل المراد أنه ~~لما نظر إلى الشجرة نظر ميل ورغبة شبيه ميل العاصى إلى المنهى عنه في أن ~~الاولى واللائق بحاله الاحتراز عنه، تغير لون وجهه استحياء عن ارتكاب ذلك ~~وذلك هو المراد بالخطيئة. (مراد) (2) استعارة تبعية حيث شبة ذهاب الحلى ~~والحلل بسرعة طيران الطائر. (3) حق العبارة قيامه بدون ذكر الفاء وللام ~~ليكون خبرا عن " ان " لكن لما كان الكلام جواب سائل صار المقام مقام ~~التفصيل فكأنه قال: أما أن المتوضى يغسل الوجه واليدين ويمسح الرأس ~~والرجلين فليقامه - الخ. والظاهر أن المراد بالقيام القيام في الصلاة، ~~وكونه بين يدى الله تمثيل ms0071 فشبه حال من له القيام في الصلاة والتضرع وينقطع ~~إليه. وأطلق اللفظ الموضوع للمشبه به على المشبه كما هو شأن التمثيل. ~~(مراد) (4) لان تلك الجوارح هي محل ملاقاة الانسان في المصافحة وغيرها سواء ~~اريد بالملاقاة الملاقاة في الصلاة فان المصلى نزل نفسها منزلة الملاقى ~~المتضرع، أو الملاقاة يوم القيامة عند اتيان الكتاب (مراد). # --- PageV01P056 [ 57 ] # ويغسل اليدين ليقلبهما ويرغب بهما ويرهب ويتبتل (1)، ويمسح الرأس القدمين ~~لانهما ظاهران مكشوفان، يستقبل بهما كل حالاته، وليس فيهما من الخضوع ~~والتبتل ما في الوجه والذراعين ". باب * (حكم جفاف بعض الوضوء قبل تمامه) * ~~قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي (2): إن فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك ~~الماء من قبل أن تتمه فأتيت بالماء فتمم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا، وإن ~~كان قد جف فأعد وضوءك، وإن جف بعض وضوئك (3) قبل أن تتم الوضوء من غير أن ~~ينقطع عنك الماء فاغسل ما بقي، جف وضوؤك أو لم يجف. # --- # (1) الرغبة السؤال والطلب، والرهبة: الخوف والفزع. والتبتل: الانقطاع إلى ~~عبادة الله واخلاص العمل له وأصله من بتلت الشئ أي قطعته ومنه البتول ~~لانقطاعها إلى عبادة الله عزوجل. وقال الفاضل التفرشى: قوله " ليقلبهما " ~~القلب هو التحويل ولعل المراد أن المصلى يوحلهما في الصلاة من مكان ~~ويجعلهما بحيال وجهه في القنوت والحاصل أن كثيرا من أفعال الصلاة يتأتى ~~بهما فينبغي أن تغسلا. (2) لما كان الصدوق - رحمه الله - سافر في طلب ~~الحديث بعد أن كان في قم وروى عن مشايخه خصوصا عن أبيه وكتب أبوه على بن ~~الحسين إليه رسالة ليعمل الصدوق عليه اما بسؤاله أو تبرعا ولما كان الرسالة ~~من الاخبار الصحيحة التى وصل إلى الصدوق يذكر أحيانا من الرسالة تيمنا ~~وتركا. (م ت) (3) قوله " وان جف بعض وضوئك " ينبغى أن يقرء الوضوء هنا بفتح ~~الواو وهو ماء الوضوء والفرق بين المسئلتين وجود المتابعة في الافعال في ~~الثانية دون الاولى فيظهر منه أن تحقق أحد الامرين أي مراعاة عدم الجفاف ~~والتتابع كاف في صحة الوضوء. (مراد) قوله " فأعد ms0072 وضوءك " لانه مع حصول ~~الجفاف فاتت المتابعة وأيضا من حيث انقطاع الماء وانتظار حصوله وما بينهما ~~من التراخي غالبا بخلاف ما سيذكر من الجفاف بدون انقطاع الماء فانه لم يفت ~~فيه المتابعة وان حصل الجفاف فيكون أحد الامرين بزعمه كافيا (سلطان). # --- PageV01P057 [ 58 ] # باب * (فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شك فيه) * 129 - قال أبو جعفر عليه ~~السلام: " لا صلاة إلا بطهور " (1). 130 - وروي " أن رجلا من الاحبار (2) ~~أقعد في قبره فقيل له: إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله عزوجل، قال: لا ~~أطيقها، فلم يزالوا به (3) حتى ردوه إلى واحدة فقال: لا أطيقها، فقالوا: ~~لابد منها، قال: فبما تجلدونيها؟ قالوا: نجلدك بأنك صليت يوما بغير وضوء ~~(4)، ومررت على ضعيف فلم تنصره (5) فجلدوه جلدة من # --- # (1) المشهور أن الطهور - بالضم - هو الطهارة وبالفتح ما يطهر به، فان قرء ~~الحديث هنا بالضم فالظاهر أنه لا يصح الصلاة الا بالطهارة، وان قرء بالفتح ~~فالظاهر منه أنه لا يجب الصلاة الا مع وجود ما يتطهر به فلا صلاة مع فاقد ~~الطهورين (سلطان). وقال التفرشى: قوله " لا صلاة الا بطهور " أي لا صلاة ~~صحيحة الا صلاة مقرونة بطهور، والقصر اضافي بالنسبة إلى عدم الطهور فيستفاد ~~منه اشتراطها بالطهور. ومن يقدر الكمال في الافعال الشرعية المدخولة للنفي ~~أي لا صلاة كاملة لم يفهم الشرطية عنده من هذا الحديث والحاجة إلى التقدير ~~على تقدير أن يكون الفعل الشرعي هو الهيئة المخصوصة، وأما إذا كان عبارة عن ~~المعتبر شرعا فلا، لصحة ارجاع النفى حينئذ إلى نفس المهية المعتبرة. انتهى. ~~(2) الاحبار جمع حبر - بالكسر أو الفتح - ففى الصحاح عن الاصمعي قال: لا ~~أدرى هو الحبر - بالكسر - أو الحبر - بالفتح - للرجل العالم. والحمل على ~~أحبار اليهود غير مناسب هنا. (مراد) (3) الا يزالون ينقصون منه. (4) الظاهر ~~أن الرجل حضر جماعة المسلمين وصلى معهم أو عندهم بدون وضوء عامدا للتظاهر ~~والا فكيف يتصور كونه منفردا في بيته يصلى بدون الوضوء الا ان يكون مجنونا ~~والمجنون مرفوع عنه. ويمكن أن يكون صلى معهم بدون ms0073 الوضوء ثم أعاد مع ~~الوضوء، فيدل الخبر على حرمة الصلاة بغير وضوء. (5) يدل على وجوب نصرة ~~الضعيف كما هو ظاهر من الايات والاخبار. # --- PageV01P058 [ 59 ] # عذاب الله تعالى فامتلا قبره نارا ". 131 - وقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: " ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، ~~والناشز عن زوجها، وهو عليها ساخط (2)، ومانع الزكاة، وإمام قوم يصلي بهم ~~وهم له كارهون (3)، وتارك الوضوء، والمرأة المدركة تصلي بغير خمار، والزبين ~~(4) وهو الذي يدافع البول والغائط، والسكران ". وتارك الوضوء ناسيا متى ذكر ~~فعليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة. 132 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " وضع ~~عن أمتى تسعة أشياء: السهو، والخطأ، والنسيان، وما اكرهوا عليه، وما لا ~~يعلمون، وما لا يطيقون، والطيرة (5)، والحسد، والتفكر في الوسوسة في الخلق ~~ما لم ينطق الانسان بشفة " (6). # --- # (1) قوله عليه السلام " لا يقبل لهم صلاة " ظاهر الاخبار بل الايات أن ~~القبول غير الاجزاء ولكن الخلاف في معناهما فقال السيد المرتضى - رحمه الله ~~- ان القبول هو استحقاق الثواب والاجزاء هو الخلوص من العقاب، وظاهر الاكثر ~~القبول هو كثرة الثواب والاجزاء قلته لا عدمه، والظاهر هو قول الاكثر. ~~والمراد بعدم القبول هنا أعم من عدم الصحة والكمال بالنسبة إلى أفراد ~~العباد (م ت). (2) النشوز: العصيان وعدم طاعة الزوج. وفى الخصال ص 407 " ~~النشازة عن زوجها ". (3) لعله كناية عن كنه مخالفا يصلون خلفه كراهة أن ~~يتضرروا بتركها (مراد). (4) الزبين - بكسر الزاى المعجمة وشد الباء كسكين - ~~هو الذى يدافع الاخبثين. (5) الظاهر أن المراد بوضع الطيرة عن الامة وضع ~~تشأمها عنهم، فلا يكون على نسق ما قبلها فان المراد من الوضع فيما قبلها ~~وبعدها وضع المؤاخذة والعقاب (سلطان). (6) الظاهر أن المراد بالخلق ~~المخلوقات أي الناس، والمراد بالتفكر حديث النفس بعيوبهم وتفتيش أحوالهم ~~والتأمل فيهم فان هذا العمل والحسد وضع عنهما المؤاخذة ما لم ينطق الانسان ~~بهما. وقيل المراد التفكر في مسألة خلق الاعمال أو التشكيك في خلق الله ولا ~~يخفى بعده فتأمل (سلطان). # --- PageV01P059 [ 60 ] # 133 - وسئل أبو الحسن موسى ms0074 بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يبقى من ~~وجهه إذا توضأ موضع لم يصبه الماء، فقال: يجزيه (1) أن يبله من بعض جسده " ~~(2). 134 - وقال الصادق عليه السلام: " إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى ~~رجليك من بلة وضوئك، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شئ فخذ مما بقي ~~منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك ~~وأشفار عينيك وامسح به رأسك ورجليك، وإن لم يبق من بلة وضوئك شئ أعدت ~~الوضوء (3) ". 135 - وروى أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل ~~نسي مسح رأسه، قال: فليمسح، قال: لم يذكره حتى دخل في الصلاة؟ قال: فليمسح ~~رأسه من بلل لحيته " (4). 136 - وفي رواية زيد الشحام والمفضل بن صالح، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام " في رجل توضأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى قام في ~~الصلاة قال: فلينصرف فليمسح برأسه وليعد الصلاة ". ومن شك في شئ من وضوئه ~~وهو قاعد على حال الوضوء فليعد، ومن قام عن # --- # (1) يشعر بسقوط الترتيب فيما إذا سهى في خروج العضو، والحمل على الاتيان ~~بما بعده بعيد، ويمكن الحمل على ما إذا لم يتيقن انه لم يصبه الماء بل انما ~~وجده جافا. (مراد) (2) ظاهره يشمل ما إذا انتقل إلى عضو آخر بل ما إذا فرغ ~~من الوضوء ولا يخفى حينئذ فوت الترتيب، ويمكن حمله على ما إذا لم ينتقل إلى ~~عضو آخر فلا يفوت الترتيب أو إذا أتى به وبما بعده (سلطان). محموله على ما ~~إذا كان في الاثناء مع مراعاة الترتيب ويحمل على الشك والاستحباب جمعا بين ~~الاخبار (م ت). (3) خبر اريد به معنى الامر. (مراد) (4) قوله " حتى دخل في ~~الصلاة " أي تهيا للدخول فيها فلا ينافى قوله في الخبر الاتى عن زيد الشحام ~~" فلينصرف فليمسح برأسه وليعد الصلاة " وأيضا في هذا الحديث أن صلاته صحيحة ~~غايته أنه لم يصرح ببطلان الصلاة ولابد من حمل الحديثين على وجوب المسح على ~~الرجلين وان لم ms0075 يصرح به (مراد). # --- PageV01P060 [ 61 ] # مكانه ثم شك في شئ من وضوئه فلا يلتفت إلى الشك إلا أن يستيقن، ومن شك في ~~الوضوء وهو على يقين من الحدث فليتوضأ، ومن شك في الحدث وكان على يقين من ~~الوضوء فلا ينقض اليقين بالشك إلا أن يستيقن، ومن كان على يقين من الوضوء ~~والحدث ولا يدري أيهما أسبق فليتوضأ (1). باب * (ما ينقض الوضوء) * 137 - ~~سأل زرارة بن أعين أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام " عما ينقض الوضوء ~~فقالا: ما خرج من طرفيك الاسفلين (2) الذكر والدبر من غائط أو بول أو مني ~~أو ريح، والنوم (3) حتى يذهب العقل " (4). ولا ينقض الوضوء (5) ما سوى ذلك ~~من القئ والقلس والرعاف والحجامة # --- # (1) راجع نصوصها الكافي ج 3 ص 33 و34. (2) ظاهر هذا الخبر الحصر لكن لم ~~يذكر فيه الدماء ومس الاموات فيمكن أن يكون الحصر اضافيا بالنسبة إلى ما ~~قاله أكثر العامة من القئ والقلس (والقلس: ما خرج من البطن إلى الفم من ~~الطعام والشراب فإذا غلب فهو القئ) أو يحمل على الحقيقة بالنظر إلى الرجال ~~بقرينة الذكر، وفى مس الميت لم يظهر لنا دليل على النقض وان قلنا بوجوب ~~الغسل نعم الاحوط الوضوء، والاولى النقض ثم الوضوء مع أن الظاهر انه إذا ~~اغتسل لا يحتاج إلى الوضوء لعموم الاخبار الصحيحة في أن " أي وضوء أطهر من ~~الغسل " (م ت). (3) قوله " حتى يذهب العقل " فيه ايماء إلى أن كل ما يذهب ~~به العقل ناقض للوضوء وقوله " ولا ينقض الوضوء - الخ " تأكيد للحصر المذكور ~~ردا على المخالفين (مراد). (4) لم يذكر الجنون والاغماء والسكر في الجواب ~~وان كان في قوله " حتى يذهب العقل " اشعار بها. (سلطان) (5) الظاهر أنه من ~~كلام الصدوق - رحمه الله - (م ت). # --- PageV01P061 [ 62 ] # والدماميل والجروح والقروح، ولا يوجب الاستنجاء (1). 138 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " ليس في حب القرع والديدان الصغار (2) وضوء إنما هو بمنزلة ~~القمل ". وهذا (3 * إذا لم يكن فيه ثفل، فإذا كان فيه ثفل ففيه الاستنجاء ~~والوضوء. وكلما خرج من الطرفين من دم ms0076 وقيح ومذي ووذي وغير ذلك فلا وضوء فيه ~~ولا استنجاء ما لم يخرج بول أو غائط أو ريح أو مني (4). 139 - وقال عبد ~~الرحمان بن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: " أجد الريح في بطني حتى أظن ~~أنها قد خرجت، فقال: ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت (5)، أو تجد الريح، ثم ~~قال: إن إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشككه ". (6) # --- # (1) قوله " ولا يوجب الاستنجاء " أي ما سوى المذكور يخرج من الذكر والدبر ~~من وذى أو مذى أو دود وغيرها لا يوجب الاستنجاء كما لا يوجب الوضوء وذلك لا ~~يستلزم أن يكون كل ما ذكر موجبا للاستنجاء حتى يلزم كون الريح موجبا له ~~واما خروج الدم من الموضعين وان كان موجبا للغسل لكن لا يسمى ذلك الغسل ~~استنجاء (مراد). (2) يطلق حب القرع على يدان عراض في المعا الاعور والقولون ~~يشبه بحب القرع ولذا سميت به (بحر الجواهر). (3) من كلام المؤلف ويدل عليه ~~موثق عمار الساباطى المروى في التهذيب ج 1 ص 4 و58 عن أبى عبد الله (ع) ~~قال: " سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب - القرع كيف يصنع؟ قال: ان ~~كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ ولم ينقض وضوءه وان خرج متلطخا ~~بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، وان كان في الصلاة قطع الصلاة وأعاد الوضوء ~~والصلاة ". (4) ففى البول والغائط الاستنجاء والوضوء، وفى الريح الوضوء ~~بدون الاستنجاء، وفى المنى بالعكس (مراد) يعنى فيه الغسل. (5) كناية عن ~~تحقيق وقوعه لا بمجرد التوهم أو الظن الذى لا يجرى مجرى العلم مما يمكن أن ~~يكون من فعل الشيطان. (مراد) والطريق صحيح. (6) المراد بحدث الشيطان ~~التوهمات التى تحمل للموسوسين (م ت). # --- PageV01P062 [ 63 ] # 140 - وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام " عن الرجل يقلم أظافيره ويجز ~~شاربه ويأخذ من شعر لحيته ورأسه هل ينقض ذلك الوضوء؟ فقال: يا زرارة كل هذا ~~سنة والوضوء فريضة، وليس شئ من السنة ينقض الفريضة، وإن ذلك ليزيده تطهيرا ~~" (1). 141 - وسأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه ms0077 السلام " عن الرجل ~~يأخذ من أظافيره وشاربه أيمسحه بالماء؟ فقال: لا (2) هو طهور " (3). 142 - ~~وسئل " عن إنشاد الشعر هل ينقض الوضوء؟ فقال لا 143 - وسأله سماعة بن مهران ~~" عن الرجل يخفق (4) وهو في الصلاة قائما أو راكعا؟ قال: ليس عليه وضوء " ~~(5). 144 - وسئل موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يرقد وهو قاعد (6) هل # --- # (1) لعل المراد بالسنة السنة التى وضعت للتطهير اما بان يكون قوله: " وان ~~ذلك الخ " جملة حالية أو تحمل السنة على هذا الفرد بقرينة ما بعده فلا ~~ينتقض بالجماع لانه ليس وضعه للتطهير وعلى التقادير الزام على العامة بمثل ~~ما يعتبرونه من الاستحسانات، ويوجه بأن الوضوء فريضة من فرائض الله تعالى ~~على عباده وقرر لنقضها الاحداث المذكور في القرآن والسنة المتواترة فكيف ~~ينقضه ما جعله الله سبحانه للتطهير مثل المذكورات (م ت). (2) قوله (ع): " ~~لا " الظاهر أن المراد انه لا يجب مسحه بالماء ويمكن أن يكون السائل جعل ~~المسح كناية عن الوضوء. وقوله (ع) " هو طهور " تشبيه أي كالطهور في التنظيف ~~فلا يحتاج إلى التطهير. (مراد). والطريق إلى اسماعيل بن جابر صحيح (صه) (3) ~~يحتمل أنه يعنى به الطاهر أي المذكور طاهر فلا حاجة إلى استعمال الماء ~~ويحتمل انه بمعنى المطهر أي الاخذ المذكور مطهر فكيف يوجب التطهير (سلطان). ~~(4) الطريق حسن بابراهيم بن هاشم. ويخفق أي أخذته سنة من النعاس فحرك رأسه ~~وهو ناعس. (5) حمل على ما إذا لم يغلب النوم على العقل أي المشاعر. (6) ~~الرقاد: النوم والمراد بالرقود هنا مقدمته أي النعاس بقرينة قوله " وهو ~~قاعد " إذ الغالب في القاعد هو النعاس (م ت). # --- PageV01P063 [ 64 ] # عليه وضوء؟ فقال: لا وضوء عليه ما دام قاعدا (1) إن لم ينفرج " (2). 145 ~~- وقال أبو جعفر عليه السلام: " ليس في القبلة ولا المباشرة ولا مس الفرج ~~وضوء ". 146 - وروى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إذا كان ~~الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم ~~علقه عليه وأدخل ذكره فيه، ثم صلى، ms0078 يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر (3) ~~يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان ~~إقامتين، ويفعل ذلك في الصبح " (4). 147 - وسأل عبد الله بن أبي يعفور أبا ~~عبد الله عليه السلام " عن رجل بال ثم توضأ وقام إلى الصلاة فوجد بللا، قال ~~لا شئ عليه ولا يتوضأ " (5). # --- # (1) اشارة إلى أن المراد بالرقود النعاس إذ الغالب عند عدم انفراج ~~الاعضاء وبقائها على حالها لا يحصل النوم الذاهب للعقل، ويمكن حمل الكلام ~~على التقية (مراد). (2) محمول على النعاس الذي يسمع الصوت معه، أو على ~~التقية لموافقتة لمذهب كثير من العامة في أن النوم بنفسة ليس بناقض لى ~~باعتبار خروج الريح، والظاهر من الصدوق أنه عمل به كما نقل عنه، والعمل على ~~المشهور، ولو احتاط بالنقض بحدث والوضوء بعده كان أو اولى خروجا من خلافه ~~(م ت). (3) يدل على أن من به السلس يكفيه وضوء واحد للصلاتين والمشهور ~~خلافه (سلطان) وقال بعض: لعل الجمع بين الصلاة لعدم اعادة الاذان لانه إذا ~~فصل بينهما يستحب الاذان، أو لعدم تعدد الوضوء لكل صلاة، العدم وقوع الحدث ~~الكثير. والطريق صحيح. (4) قيل: الظاهر أن اسم الاشارة راجع إلى اتخاذ ~~الكيس ويتحمل أن يرجع إلى أصل الوضوء والى جميع ما تقدم ويكون الجمع مع ~~صلاة الليل. وقال التفرشى: قوله: " يؤخر الظهر " أي يوقعها في آخر فضيلتها ~~ويوقع العصر في أول وقتها ليقع كل منهما في الفضيلة، ويستفاد من ظأهر ~~الحديث جواز الاتيان بصلاتين بوضوء واحد لمن به السلس. (5) الطريق موثق أو ~~حسن ورواه الكليني ج 3 ص 19 وظاهره الاطلاق وحمل على ما بعد الاستبراء ~~لاخبار أخر (م ت). # --- PageV01P064 [ 65 ] # 148 - وروى غيره (1) " في الرجل يبول، ثم يستنجي، ثم يرى بعد ذلك بللا ~~أنه إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما (2) ~~ثم استنجى، فإن سال ذلك حتى بلغ السوق فلا يبالي " (3). وإذا مس الرجل باطن ~~دبره أو باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ~~وتوضأ وأعاد ms0079 الصلاة، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء والصلاة (4). ومن احتقن أو ~~حمل شيافة [ قذرا ] فليس عليه إعادة الوضوء وإن خرج ذلك منه إلا أن يكون ~~مختلطا بالثفل فعليه الاستنجاء والوضوء. باب * (ما ينجس الثوب والجسد) * ~~149 - كان أمير المؤمنين عليه السلام: " لا يرى في المذي وضوء أو لا غسل ما أصاب # --- # (1) هو عبد الملك بن عمرو كما في التهذيب ج 1 ص 7 وسنده حسن كالصحيح ~~وطريق الصدوق إليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل. (2) أي بين الايثيين، ولعل ~~المراد كون ابتداء الغمز مما بين الانثيين وهو أصل الذكر (مراد). (3) السوق ~~جمع ساق وهو ما بين الركبة إلى الكعب. (4) هذا مذهب الصدرق - رحمه الله - ~~على ما نقل عنه ووافقه ابن الجنيد واحتج المصنف بخبر عمار الساباطى المروى ~~في التهذيب ج 1 ص 99 عن أبى عبد الله عليه السلام قال " سئل عن الرجل يتوضأ ~~ثم يمس باطن دبره؟ قال: نقض وضوؤه وان مس باطن احليله فعليه أن يعيد الوضوء ~~وان كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة - الحديث " واجيب اولا ~~بكونه معارضا لصحاح اخر وموافقا لمذهب العامة فيحمل على التقية. (5) في بعض ~~النسخ بدون " قذرا " وفى بعضها " شيئا قذرا ". وقوله " قذرا " أي نجسا قبله ~~خصصه بالقذر إذا دخل في الجوف وخرج منه انه لا يلزم الوضوء حيث ان خروج ~~القذر الذى كان فيه يوجبه وإذا كان حمل القذر لا يوجب الوضوء فحمل الطاهر ~~لا يوجبه بطريق اولى (مراد) # --- PageV01P065 [ 66 ] # الثوب منه " (1). 150 - وروي " أن المذي والوذي بمنزلة البصاق والمخاط ~~(2) فلا يغسل منهما الثوب ولا الاحليل وهي (3) أربعة أشياء: المني، والمذي، ~~والوذي، والودي. فأما المني فهو الماء الغليظ الدافق الذي يوجب الغسل. ~~والمذي ما يخرج قبل المني والوذي ما يخرج بعد المني على أثره، والودي ما ~~يخرج على أثر البول، لا يجب في شئ من ذلك (4) الغسل ولا الوضوء ولا غسل ثوب ~~ولا غسل ما يصيب الجسد منه إلا المني. 151 - وسأل عبد الله بن بكير (5) أبا ~~عبد الله عليه السلام ms0080 " عن الرجل يلبس الثوب # --- # (1) قوله و" لا غسل ما - " بالاضافة. وفى بعض النسخ " ولا غسلا " بفتح ~~الغين مصدر والموصول مفعولة مفعوله. (مراد) (2) البزاق والبصاق بضم الباء ~~-: الفاظ مترادفة وهو ماء الفم إذا خرج منه وهو ريق ما دام فيه، وفى الصحاح ~~المخاط ما يسيل من الانف. (مراد) (3) " هي " ضمير القصة وما بعدها مفسر لها ~~" وأربعة أشياء " مبتدأ وقوله: " المنى والمذى والوذى والودى بدل منها، ~~وقوله: " لا يجب شئ من ذلك " خبر له. وفى بعض النسخ " في أربعة أشياء ". ~~(4) قوله " شئ من ذلك " بدل من قوله " في أربعة أشياء " فهو متعلق بلا يجب ~~فيصير الكلام في قوة في شئ من أربعة أشياء لا يجب الغسل ولا الوضوء - الخ، ~~والترتيب الطبيعي يقتضى تقديم الوضوء لان الغسل أكلم منه فيقال: لا يقدر ~~على هذا وزير ولا أمير ولو عكس اختل النظم، لكن لما كان المذى أشبه بالمنى ~~فتوهم ايجابه الغسل أقوى من توهم ايجابه الوضوء فرفع توهم الاول أهم. وفى ~~حاشية المحقق الشيخ على (ره) على الشرايع المذى ماء لزج يخرج عقيب الملاعبة ~~بعد انكسار الشهوة. والوذى بالمعجمة ما يخرج عقيب الانزال والودى بالمهملة ~~ماء أبيض غليظ عقيب البول (مراد). (5) الطريق قوي. # --- PageV01P066 [ 67 ] # وفيه الجنابة (1) فيعرق فيه، فقال: إن الثوب لا يجنب الرجل " (2). 152 - ~~وفي خبر آخر أنه " لا يجنب الثوب الرجل ولا الرجل يجنب الثوب ". 153 - وسأل ~~زيد الشحام أبا عبد الله عليه السلام " عن الثوب يكون فيه الجنابة (3) ~~وتصيبني السماء حتى يبتل علي، فقال: لا بأس به ". وإذا نام الرجل على فراش ~~قد أصابه مني فعرق فيه فلا بأس به (4). ومتى عرق في ثوبه وهو جنب فليتنشف ~~فيه إذا اغتسل (5)، وإن كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه، وإن كانت ~~من حرام فحرام الصلاة فيه، وإذا عرقت الحائض في ثوب فلا بأس بالصلاة فيه. ~~154 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض نسائه: " ناوليني الخمرة (7) ~~فقالت له: أنا حائض، فقال لها: أحيضك في يدك ". # --- # (1) الضمير راجع إلى الثوب، يعنى رجل ms0081 لبس ثوبا أصابه المنى فيعرق فيه. ~~(2) ولعل مقصود السائل تحقيق حكم عرق الجنب فيكون معنى الكلام أن الرجل ~~يلبس ثوبا حصلت فيه الجنابة سابقا فيعرق فيه فقال عليه السلام: ان الثوب لا ~~يجنب الرجل أي الثوب الذى حصلت فيه الجنابة وقتا ما لا تأثير له في حال ~~الرجل من تنجسه وغير ذلك بل هو طاهر. وكذا القول في الخبر الاخر أي لا ~~تأثير لجنابة لرجل في الثوب ولا الثوب الملبوس حال الجنابة في الرجل لو ~~لبسه بعد ذلك فعرق فيه (سلطان). (3) في الطريق أبو جميلة وهو ضعيف ورواه ~~الكليني بسند موثق كالصحيح. وكأنه كناية عن اصابة المنى لكن يوجه بالوجه ~~الذى ذكر في الحديث السابق. يعنى المراد الثوب الذى كان يلبسه ويجامع فيه ~~سابقا. وقد حمله بعضهم اما على كثرة ماء المطر بحيث يطهر الثوب أو على ~~التقية. (4) لان مجرد العرق لا يوجب التنجس الا إذا علم وصول النجاسة إليه. ~~(5) يعنى لا مانع بالتنشف بالثوب الذى عرق فيه الجنب لانه لا يتعدى الجنابة ~~إلى الثوب وأيضا عرق الجنب لا ينجس الثوب. وحمله الشيخ - رحمه الله - على ~~ما كان من حرام. (6) يعنى لو كانت الجنابة من الحرام لا يجوز الصلاة فيه ~~مطلقا أو حال كونه رطبا بذلك العرق وذهب إلى كل جماعة. (7) الخمرة - بالضم ~~-: سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط. # --- PageV01P067 [ 68 ] # 155 - وسأل محمد الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل أجنب في ثوبه ~~(1) وليس معه ثوب غيره، قال: يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله " (2). 156 - ~~وفي خبر آخر " وأعاد الصلاة " (3). والثوب إذا أصابه البول غسل في ماء جار ~~مرة، وإن غسل في ماء راكد فمرتين ثم يعصر (4)، وإن كان بول الغلام الرضيع ~~صب عليه الماء صبا، وإن كان قد أكل الطعام غسل، والغلام والجارية في هذا ~~سواء 5). 157 - وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: " لبن ~~الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أتطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ~~(6)، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ms0082 قبل أن يطعم ولا بوله (7) لان لبن ~~الغلام يخرج من المنكبين والعضدين ". # --- # (1) الطريق صحيح. و" أجنب ثوبه " يعنى احتلم فيه. (2) ظاهره صحة الصلاة ~~فيه مطلقا، ويمكن حمله على ما إذا لم يقدر على أن يطرحه عند الصلاة لبرد أو ~~غيره (كوجود ناظر محترم) ويصلى عريانا (مراد). (3) محمول على الاستحباب. ~~وقال الفاضل التفرشى: " لا منافاة بين هذا الخبر والخبر الاول إذ ليس فيه ~~أنه لا يعيد الصلاة ". اقول: فيه نظر لاستلزامه تأخير البيان عن وقت ~~الحاجة. (4) " ثم يعصر " ظاهره الاكتفاء في الغسلتين بعصر واحد بعدهما، ~~ولعل المراد بيان أن الغسل في الماء الجارى بادخال النجس فيه وفى حكمه الكر ~~لا يحتاج إلى العصر بخلاف الماء الراكد يصب على المحل فانه لابد في تحقق ~~الغسل فيه من العصر فكأنه قال: لا يكتفى في المرتين بورود الماء على المحل ~~بل لابد في كل من عصر. (مراد) أقول: " في ماء راكد " " في " بمعنى الباء ~~والمراد بالراكد ما كان أقل من الكر ولذا قال: صب عليه الماء. (5) أي بعد ~~أكل الطعام. (6) بيان للحكم وليس استدلالا ليرد أن خروجه من مثانة الام لا ~~يستلزم تنجسه بعد استحالته لبنأ والانتقال إلى جوفها واستحالته بولاء. ~~(مراد). (7) التقييد باعتبار عطف البول على اللبن إذ لا دخل لهذا القيد في ~~طهارة اللبن = # --- PageV01P068 [ 69 ] # 158 - وسأل حكم بن حكيم ابن أخي خلاد (1) أبا عبد الله عليه السلام " ~~فقال له: أبول فلا اصيب الماء وقد أصاب يدى شئ من البول فأمسحه بالحائط ~~وبالتراب ثم تعرق يدى فأمس وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي، فقال: لا بأس به ~~" (2). 159 - وسأل إبراهيم بن أبي محمود الرضا عليه السلام " عن الطنفسة ~~والفراش يصيبهما البول كيف يصنع وهو ثخين كثير الحشو؟ فقال: يغسل منه ما ~~ظهر في وجهه " (3). 160 - وسأل حنان بن سدير أبا عبد الله عليه السلام ~~فقال: " إني ربما بلت فلا = # --- # فكأنه عليه السلام قال: ولبن الغلام وبوله لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم ~~لان - ا ه - وذلك لان مرتبة العطف على ms0083 المسند إليه مقدم على مرتبة الحكم ~~لان كونه بحيث يشاركه غيره في الحكم من صفاته المعتبرة فيه (مراد) وقال ~~الشيخ في التهذيبين: انما نفى غسل الثوب منه كما يغسل من بول الرجل أو بوله ~~بعد أن يأكل الطعام ولم ينف أن يصب الماء عليه، وليس كذلك حكم بول الجارية ~~لان بولها لابد من غسله - انتهى. وقال المجلسي الاول - رحمه الله -: الخبر ~~رواه الشيخ عن النوفلي عن السكوني والسند ضعيف لكن شهادة الصدوق بصحته تمنع ~~من رده مع كونه منجبرا بعمل الاصحاب ويدل على الفرق بين بول الرضيع ~~والرضيعة كما هو المشهور بين الاصحاب، فلابد من حمل الخبر الاول على ~~الفطيم، وان حمل على الرضيع والتسوية بينه وبين الجارية فلابد من حمل ~~الثاني على الاستحباب أو التقية. (1) كذا وفى كتب الرجال " حكم بن الحكيم ~~ابو خلاد الصيرفى " والطريق صحيح. (2) يحتمل توجيهه بان وصول موضع النجاسة ~~إلى الوجه أو بعض الجسد أو الثوب غير متيقن فلا بأس بالثوب وسائر الجسد ~~والوجه وان كان اليد نجسة، وهذا إذا لم يكن المس بكل اليد، ويمكن حمل عدم ~~البأس على صحة الصلاة من حيث عدم الصابة الماء وعدم القدرة عليه كما يشعر ~~به كلام السائل. (سلطان) (3) اما محمول على عدم ظهور أن البول دخل في عمق ~~ما سئل عنه، واما على غسل الظاهر بوضعه في الجارى، أو غسله على وجه لا يصل ~~الماء إلى القطن عند الغسل، أو على القول بطهارة الغسالة، فلا ينجس الماء ~~المنفصل عن القطن الملاقى لوجه المغسول (مراد). # --- PageV01P069 [ 70 ] # أقدر على الماء ويشتد ذلك علي، فقال: إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ~~(1) فان وجدت شيئا فقل: هذا من ذاك " (2). 161 - وسئل عليه السلام " عن ~~امرأة ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع؟ قال: تغسل ~~القميص في اليوم مرة " (3). 162 - وقال محمد بن النعمان لابي عبد الله عليه ~~السلام: " أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي ~~استنجيت به، فقال: لا بأس به وليس عليك ms0084 شئ " (4). 163 - وقال أبو الحسن ~~موسى بن جعفر عليهما السلام " في طين المطر: إنه لا بأس به أن يصيب الثوب ~~ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر فإن أصابه بعد ثلاثة أيام ~~غسله، وإن كان طريقا نظيفا لم يغسله " (5). 164 - وسأل أبو الأعز النخاس ~~أبا عبد الله عليه السلام فقال: إني أعالج الدواب فربما خرجت باليل وقد ~~بالت وراثت فتضرب إحداها بيدها أو برجلها (6) فينضح على # --- # (1) قيل: هذا الخبر متروك عند الاصحاب كما نبه عليه الشهيد (ره) في ~~الذكرى. (2) " فقل هذا من ذاك " أي هذا الذى وجدت على الثوب أو البدن من ~~رطوبة من ذاك الريق الذى مسحته على الذكر في غير محل البول لا من البول ~~الباقي على الذكر (مراد) ولعل المراد مسح ما عدا مخرج البول بالريق لاجل ~~أنه لو رأى بللا بعد ذلك حمله على أنه من الريق لا من البول. (سلطان) (3) ~~لعل المراد اليوم بليلته وهذا اطلاق شايع. (مراد) (4) حمل على ما لم تكن ~~فيه أجزاء النجاسة مميزة. وقال المولى المجلسي: الخبر حسن كالصحيح دل على ~~طهارة ماء الاستنجاء ظاهرا ويؤيده أخبار آخر، وقيل بالعفو دون الطهارة. (5) ~~لعل المراد غسله استحبابا (مراد) والمشهور بين الاصحاب استحباب ازالة طين ~~المطر بعد مضى ثلاثة أيام بعد انقطاعه وانه لا بأس في الثلاثة ما لم يعلم ~~فيه نجاسة (الشيخ محمد). (6) طريق الصدوق إليه حسن وطريق الكليني إليه صحيح ~~وله كتاب هو معتمد الصدوقين وعمل به أكثر الاصحاب ويعارضه أخبار أخر عنهم ~~عليهم السلام بالامر بغسل أبوال الدواب دون أرواثها وحملها أكثر الاصحاب ~~على الاستحباب جمعا بين الاخبار وظاهر بعضهم وجوب الاجتناب وهو الاحوط (م ~~ت) وقوله " برجلها " في بعض النسخ " بيدها ورجليها ". # --- PageV01P070 [ 71 ] # ثوبي؟ فقال: لا بأس به ". ولا بأس بخرء الدجاجة والحمامة يصيب الثوب، ولا ~~بأس بخرء ما طار وبوله، ولا بأس ببول كل شئ أكل لحمه فيصيب الثوب، ولا بأس ~~بلبن المرأة المرضعة يصيب قميصها فيكثر وييبس (1). 165 - وسئل الرضا عليه ~~السلام " عن ms0085 الرجل يطأ في الحمام وفي رجليه الشقاق (2) فيطأ البول والنورة، ~~فيدخل الشقاق أثر أسود مما وطئه من القذر وقد غسله كيف يصنع به وبرجله التي ~~وطئ بها أيجزيه الغسل؟ أن يخلل (3) [ أظفاره ] بأظفاره (4) ويستنجي فيجد ~~الريح من أظفاره ولا يرى شيئا؟ فقال: لا شئ عليه من الريح والشقاق (5) بعد ~~غسله ". ولا بأس أن يتدلك الرجل في الحمام بالسويق والدقيق والنخالة، فليس ~~فيما ينفع البدن إسراف إنما الاسراف فيما أتلف الماء وأضر بالبدن. والدم ~~إذا أصاب الثوب فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقداره مقدار درهم # --- # (1) في بعض النسخ " ويلبس ". (2) قال في الصحاح: " تقول: بيد فلان وبرجله ~~شقوق، ولا تقل شقاق، وانما الشقاق داء يكون بالدواب وهو تشقق يصيب أرساغها، ~~وربما ارتفع إلى أوظفتها ". (3) في بعض النسخ " يحكك ". (4) قوله " يخلل ~~باظفاره " في بعض النسخ " اظفاره بدون الباء، وفى بعضها " اظفاره باظفاره " ~~والنسخة الاولى أوفق بالسؤال، أو ظاهره السؤال عن كفاية الغسل عن ادخال ~~الاظفار في تلك الشقوق لا تخليل الاظفار لئلا يبقى فيه شئ من تلك النجاسة ~~الداخل تحتها عند ازالتها عن الشقوق الا أن يحمل على أن الشقاق تحت أظفاره، ~~وقوله: " ويستنجى فيجد الريح " عطف على قوله: " يطأ " أي عن الرجل يستنجى ~~فيجد الريح فيكون سؤالا ثانيا. (مراد) (5) لعله لموافقة قول السائل أو يكون ~~ما في الصحاح وهما. # --- PageV01P071 [ 72 ] # واف (1)، والوافي ما يكون وزنه درهما وثلثا، وما كان دون الدرهم الوافي ~~فقد يجب غسله (2) ولا بأس بالصلاة فيه. وإن كان الدم دون حمصة فلا بأس بأن ~~لا يغسل (3) إلا أن يكون دم الحيض فإنه يجب غسل الثوب منه ومن البول والمني ~~قليلا كان أو كثيرا وتعاد منه الصلاة علم به أو لم يعلم. 166 - وقال علي ~~عليه السلام: " ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم " (4). 167 - وقد ~~روي في المني " أنه إذا كان الرجل جنبا حيث قام ونظر وطلب فلم يجد شيئا فلا ~~شئ عليه، فإن كان لم ينظر وإلم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته ". (5) # --- # (1) الظاهر ms0086 المراد قدر سعته لا وزنه وحكاية الوزن لتعيين الدرهم وتميزه. ~~(سلطان) (2) أي فيما يشترط فيه الطهارة غير الصلاة، أو المراد نجاسته بمعنى ~~أنه لا يتوهم من جواز الصلاة فيه طهارته (م ت). (3) يمكن الجمع بينهما بان ~~تكون المراد بالدرهم سعته وبالحمصة وزنه، فان قدر الحمصة إذا وقعت على ~~الثوب أو البدن يصير بقدر الدرهم في السعة، لكن الجمع بين قولى الصدوق مشكل ~~لان ظاهر كلامه أن العفو عن وزن الدرهم الوافى لا عن السعة الا أن يأول بأن ~~مراده السعة مع الكبر كما نقل أنه كان بقدر أخمص الراحة أو رؤوس الابهام أو ~~المدور الذى قطره طول رأس الابهام وفى بعض النسخ " خمصه " بالخاء المعجمة ~~والصاد المهملة بمعنى أخمص الراحة وكانه تصحيف أو بحمل الخبر الثاني على ~~الاستحباب. وفى المتفرق خلاف والظاهر من الاخبار أنه إذا كان قدر الدرهم ~~حال الاجتماع يجب ازالته (م ت). (4) أي لا حرج على في نفس الامر إذا استمر ~~عدم العلم، فلا ينافى ما ذكر في السابق. وقال المولى التفرشى: ظاهر ~~المساواة بينهما فيدل ظاهره على عدم وجوب اعادة الصلاة بذلك في الوقت ~~وخارجه. أقول: في سند هذا الخبر على طريق الكليني والشيخ حفص بن غياث وهو ~~رجل عامى من قضاتهم ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون ثم ولاه قضاء الكوفة. ~~(5) ظاهره أنه إذا حصل عند الانسان أمارة الجنابة من رؤيا أو غيره فان تفحص ~~ولم ير شيئا من المنى في ثوبه وبدنه ثم بعد الصلاة يراه لم يكن عليه شئ، ~~وان لم يتفص فرآه بعد الصلاة اعادها للتقصير في التفحص (مراد) والخبر مروى ~~في الكافي ج 3 ص 405 وفى التهذيب ج 1 ص 120. # --- PageV01P072 [ 73 ] # ولا بأس بدم السمك في الثوب أن يصلي فيه الانسان قليلا كان أو كثيرا. ومن ~~أصاب قلنسوته أو عمامته أو تكته أو جوربه أو خفه مني أو بول أو دم أو غائط ~~فلا بأس بالصلاة فيه (1) وذلك لان الصلاة لا تتم في شئ من هذا وحده. ومن ~~وقع ثوبه على ms0087 حمار ميت فليس عليه غسله (2) ولا بأس بالصلاة فيه. ولا بأس أن ~~يمس الرجل عظم الميت إذا جاز سنة، ولا بأس أن يجعل سن الميت للحي مكان سنه ~~(3). ومن أصاب ثوبه كلب جاف ولم يكن بكلب صيد فعليه أن يرشه بالماء، وإن ~~كان رطبا فعليه أن يغسله، وإن كان كلب صيد وكان جافا فليس عليه شئ (4)، وإن ~~كان رطبا فعليه أن يرشه بالماء (5). # --- # (1) المشهور عدم العفو عن العمامة لان الهيئة لا مدخل لها في عدم ستر ~~العورتين بها فيلزم جواز الصلاة في كل ثوب نجس مطوى والظاهر انه لا يقول به ~~(م ت). (2) هذا إذا كان يابسا لا رطبا. (3) ذلك لان الغالب عدم بقاء اللحم ~~والجلد بعد مضى سنة وعظم الميت ليس بنجس. وقال المولى التفرشى ظاهره: يشمل ~~ميت الانسان وغيره ووجوب الغسل بمس العظم المجرد عند البعض لا يستلزم ~~نجاسته. واستشكل المجلسي الاول من حيث وجوب الدفن ومن حيث عدم جواز الصلاة ~~في جزء الحيوان غير المأكول اللحم وقال: يحمل على سن الشاة وما أشبهها. ~~وقال التفرشى: يدل على طهارة السن وعدم وجوب دفنه ان تفرد عن الميت وعلى ~~جواز المقلوع من الحى مكان السن. (مراد) (4) هذا القول مدفوع لعموم رواية ~~الفضل أبى العباس في الصحيح قال قال أبو عبد الله عليه السلام " إذا أصاب ~~ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، وان مسحه جافا صب الماء عليه " كذا قال ~~العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى. (سلطان) (5) المشهور نجاسة الكلب ~~مطلقا ويجب الغسل ان كان رطبا وينضح ان كان يابسا، وما قاله الصدوق من ~~استثناء كلب الصيد يمكن أن يصل إليه خبر. (م ت) # --- PageV01P073 [ 74 ] # ولا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر (1) لان الله عزوجل حرم شربها ولم يحرم ~~الصلاة في ثوب أصابته. فأما في بيت فيه خمر (2) فلا يجوز الصلاة فيه (3). ~~ومن بال فأصاب فخذه نكتة من بوله فصلى ثم ذكر أنه لم يغسله (4) فعليه أن ~~يغسله ويعيد صلاته (5). وإن وقعت فأرة في الماء ثم خرجت فمشت على الثياب ~~فاغسل ms0088 ما رأيت من أثرها وما لم تره انضحه بالماء. (6) # --- # (1) ظاهر الصدوق طهارة الخمر، ويمكن حمل كلامه على العفو عنها، والاخبار ~~متعارضة وحمل أكثر الاصحاب اختار الجواز على التقية ويشكل بأن أكثرهم على ~~النجاسة الا أن يقال: التقية كانت من ملوك بنى امية وبنى العباس فانهم ~~كانوا يشربونها ويزاولونها والاستدلال بالاية أشكل واحتياط في الدين ~~الاجتناب وان كان الجمع بالاستحباب أسهل كما ذكر في المعتبر والله تعالى ~~يعلم. (م ت) (2) يمكن توجيهه بان عين الخمر هنا موجودة باخلاف اصابة الثوب ~~منها فربما كان للعين اثر لا يكون للاثر (سلطان). (3) روى أخبار بالنهي عن ~~الصلاة في بيت فيه خمر وحملها الاصحاب على الكراهة الصدوق الحرمة وان امكن ~~حمل كلامه على الكراهة لاسعمالهم عدم الجواز في الكراهة كثيرا والاحوط أن ~~لا يصلى فيه. (م ت) (4) " ثم ذكر " يدل على انه كان عالما بذلك فنسى ~~الازالة وصلى. (مراد) اقول رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 76. باسناده عن ~~الحسن بن زياد عن الصادق عليه السلام. (5) قد ذكر أن ناسى النجاسة يعيد في ~~الوقت وجوبا على المشهور وفى الخارج استحبابا، ويمكن حمل الرواية على ~~الاعم، وربما يقال باستحباب الاعادة مطلقا ويؤكد في الوقت ولا يخلو من قوة ~~جمعا بين الاخبار. (م ت) (6) كما في رواية على بن جعفر عن أخيه موسى عليه ~~السلام وظاهره النجاسة وحمل على الاستحباب جمعا بينه وبين صحيحه الاخر. (م ~~ت) أقول: الخبر في التهذيب ج 1 ص 74 و241. والمشهور انه محمول على ~~الاستحباب وذهب الشيخ في النهاية إلى وجوب غسل ما رؤى من أثرها. # --- PageV01P074 [ 75 ] # وإن كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا بأس بأن لا يغسل حتى يبرأ ~~أو ينقطع الدم (1). 168 - وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام " عن ~~خصي يبول فيلقى من ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل، قال: يتوضأ ثم ينضح ثوبه ~~في النهار مرة واحدة " (2). 169 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر ~~عليهما السلام " عن الرجل وقع ثوبه على ms0089 كلب ميت، قال: ينضحه ويصلي فيه ولا ~~بأس " (3). باب * (العلة التي من أجلها وجب الغسل من الجنابة ولم يجب من) * ~~* (البول والغائط) * 170 - " جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل وكان # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 73 باسناد فيه جهالة عن سماعة عن الصادق ~~عليه السلام ويؤيده اخبار صحيحة، ولا ريب في العفو مع السيلان أو عدم ~~الانقطاع. وفيما ينقطع أحيانا الاحوط الغسل إذا لم يضر، وكذا الاحوط ~~الاجتناب مهما تيسر وان كان الاظهر من الاخبار العفو مطلقا ما لم يبرء أو ~~ينقطع الدم فإذا انقطع فالاجتناب عن مقدار الدرهم والازيد لازم. (م ت) (2) ~~رواه الكليني (ج 3 ص 20) بسند فيه جهالة والظاهر أن المراد بالنضح الغسل ان ~~علم أنه بول، فان لم يعلم فالمراد به الصب استحبابا وهو الاظهر من الرواية. ~~(م ت) وقال التفرشى " قوله: ثم ينضح ثوبه " ظاهره الاكتفاء به فيكون معفوا ~~عنه من قبيل نجاسة ثوب المربية للصبى ببوله وتخصيص ذلك بما إذا انحصر ثوبه ~~في واحد محتمل، كما في المربية، ويحتمل أن يراد بالنضح الغسل بقرينة تخصيصه ~~بالنهار وان كان استعمال النضح في الرش هو الشايع. (3) ظاهر الخبر الملاقات ~~باليبوسة بقرينة النضح وليوافق الاخبار الاخر من الغسل مع الرطوبة والصب مع ~~اليبوسة. # --- PageV01P075 [ 76 ] # فيما سأله أن قال: لاي شئ أمر الله تعالى بالاغتسال من الجنابة ولم يأمر ~~بالغسل من الغائط والبول؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن آدم لما ~~أكل من الشجرة دب ذلك في عروقه وشعره وبشره فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء ~~من كل عرق وشعرة في جسده، فأوجب الله عزوجل على ذريته الاغتسال من الجنابة ~~إلى يوم القيامة، والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الانسان، والغائط ~~يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الانسان فعليه من ذلك الوضوء، قال اليهودي: ~~صدقت يا محمد " (1). 171 - وكتب الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان فيما ~~كتب من جواب مسائله: " علة غسل الجنابة ms0090 النظافة لتطهير الانسان مما أصاب من ~~أذا (2) وتطهير سائر جسده لان الجنابة خارجة من كل جسده، فلذلك وجب عليه ~~تطهير جسده كله، وعلة التخفيف في البول والغائط أنه أكثر وأدوم (3) من ~~الجنابة، فرضي فيه (4) بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منه ولا ~~شهوة، والجنابة لا تكون إلا بالاستلذاذ # --- # (1) ظاهر هذا الخبر والذى بعده وجوب الوضوء والغسل لنفسهما كما يظهر من ~~أخبار أخر وان أمكن حمل الوجوب على السببية لكن الظاهر الاول والخبر الذى ~~تقدم في الوضوء يدل على الوجوب لنفسه بخلاف خبر محمد بن سنان في الوضوء فان ~~ظاهره الوجوب للصلاة وبالجملة يظهر من بعض الاخبار وظاهر الآية الوجوب ~~لغيره ومن بعضها الوجوب لنفسه، ولا منافاة بين أن يكون واجبا لنفسه ~~وباعتبار اشتراط الصلاة به يكون واجبا لغيره، والاحتياط في الغسل قبل الوقت ~~إذا لم يكن مشغول الذمة أن ينوى القربة به من الوجوب والندب وان كان الاظهر ~~الاكتفاء بها مطلقا، لكنه يحتاط فيما كان الوجه معلوما بنيتها وفيما لم يكن ~~معلوما الاحتياط في العدم. وان أراد الخروج من الخلاف ينبغى أن يعلق نيته ~~بصلاة بالنذر وشبهه حتى ينوى جزما (م ت). (2) أي أذى الجنابة وتذكير الضمير ~~بتأويل ما يوجب الغسل. (3) قوله: " أدوم " عطف تفسيرى للاكثر. (4) الضمير ~~راجع إلى كل من البول والغائط. # --- PageV01P076 [ 77 ] # منهم والاكراه (1) لانفسهم ". * (باب الاغسال) * (2) 172 - قال أبو جعفر ~~الباقر عليه السلام: " الغسل في سبعة عشر موطنا: ليلة سبعه عشر (3) من شهر ~~رمضان، وليلة تسعة عشر، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين وفيها يرجى ~~ليلة القدر، وغسل العيدين، وإذا دخلت الحرمين، ويوم تحرم ويوم الزيارة، ~~ويوم تدخل البيت، ويوم التروية، ويوم عرفة، وإذا غسلت ميتا وكفنته أو مسسته ~~بعد ما يبرد، ويوم الجمعة، وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاستيقظت ولم ~~تصل فعليك إن تغتسل وتقضى الصلاة (4)، وغسل الجنابة فريضة ". 173 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " غسل الجنابة والحيض واحد " (5). 174 - وأن من قتل ~~وزغا فعليه الغسل " (6). # --- # (1) لما يلزم منهم من الحركة العنيفة والتعب في الجملة. وفى ms0091 بعض النسخ " ~~ولا اكراه " أي ليست بغير ارادة، وعليها فالواو للحال. (2) في بعض النسخ " ~~باب الاغتسال ". (3) أي غسل ليلة سبعة عشر بقرينة قوله بعد ذلك. ولو كان ~~المراد عد المواطن لم يستقم ذلك على أن الباب معقود لتعداد الاغسال دون ~~المواطن. (4) يستحب الغسل لقضاء صلاة الكسوف إذا تركها متعمدا مع استيعاب ~~الاحتراق وهو مذهب اكثر الاصحاب وقيل بوجوبه. (5) أي نوع واحد أو يكفى غسل ~~واحد لهما (مراد) وقال المجلسي - رحمه الله - قوله " واحد " يعنى في ~~الكيفية، وربما يستدل بها على أنه لا يجب في غسل الحيض وضوء كما ذهب إليه ~~جماعة من الاصحاب، ويؤيده قوله (ع) " أي وضوء أطهر من الغسل " ويمكن أن ~~يراد به التداخل وهو بعيد. (6) في روضة الكافي تحت رقم 304 عن عبد الله بن ~~طلحة قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن الوزغ فقال: رجس وهو مسخ كله فإذا ~~قتلته فاغتسل - الحديث ". وقال في المرآة المشهور بين الاصحاب استحباب ذلك الغسل. # --- PageV01P077 [ 78 ] # وقال بعض مشايخنا: إن العلة في ذلك أنه يخرج من ذنوبه فيغتسل منها (1). ~~175 - وروي " أن من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة " (2). ~~176 - وسأل سماعة بن مهران أبا عبد الله عليه السلام " عن غسل الجمعة فقال: ~~واجب (3) في السفر والحضر إلا أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء (4). ~~وغسل الجنابة واجب، وغسل الحيض واجب، وغسل المستحاضة واجب، وإذا احتشت ~~بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين، وللفجر غسل، وإن لم يجز ~~الدم الكرسف فعليها الوضوء لكل صلاة (5)، وغسل النفساء واجب، وغسل # --- # (1) روى في بعض الاخبار " أن أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله يصيرون ~~وزغا بعد الموت فقتلهم كفارة للذنوب ". (2) قيده بعض الاصحاب بما بعد ثلاثة ~~أيام، وعمم المصلوب بأعم من الحق والباطل وبالهيئة الشرعية أو بغيرها وحمل ~~الوجوب على الاستحباب المؤكد (م ت). (3) ذهب إلى وجوب غسل الجمعة جماعة ~~منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائي رحمهم الله على ما نقل عنهم لظاهر ~~كثير من الاخبار لكن المشهور استحبابه، والوجوب ms0092 في تلك الاخبار منزل على ~~تأكد الاستحباب وفيها قرائن كثيرة على ارادة هذا المعنى كعد غيره من ~~الاغسال المستحبة في عرض تلك الاخبار. (4) يعنى إذا كان الماء قليلا أو ~~لكون الماء في السفر قليلا غالبا فلو لم يغتسل لا يضرها مع وجوب الماء ~~فكأنه رخص لهم مطلقا وهذه علتها، ويؤيد وجوب غسل الجمعة الاخبار الصحيحة ~~بلفظ الوجوب وعارضها أخبار صحيحة أيضا أنه سنة وليس بفريضة وان أمكن الجمع ~~بينهما بان ثبت وجوبها بالسنة لكن لما كان اطلاق الوجوب في الاخبار على ~~السنة الوكيدة شايع أشكل الحكم مع وجود المعارض فالاحتياط أنه لا يترك ولا ~~ينوى الوجوب والندب بل لقصد القربة. (م ت) (5) لا خلاف بين الاصحاب في وجوب ~~الاغسال الثلاثة للكثيرة وانما الخلاف في المتوسطة وظاهر الخبر وجوبه وان ~~حكمها الكثيرة والذى يظهر من أكثر الاخبار تثنية حكمها لا التثليث كما هو ~~المشهور (م ت) وقال الفاضل التفرشى: لعل سكوته عن تقسيم هذا القسم إلى الذى ~~لم يثقب الكرسف ففيه الوضوء فقط، والى ما يثقبه ولم يسل ففيه مع ذلك غسل ~~لصلاة الغداة لعدم احتياج المخاطبين إليه أو لاغناء اشتهاره عن البيان. # --- PageV01P078 [ 79 ] # المولود واجب (1)، وغسل الميت واجب، وغسل من غسل ميتا (2) واجب، وغسل ~~المحرم واجب (3)، وغسل يوم عرفة واجب، وغسل الزيارة واجب (4) إلا من [ به ] ~~علة، وغسل دخول البيت واجب، وغسل دخول الحرم واجب، ويستحب أن لا يدخله ~~الرجل إلا بغسل (5) وغسل المباهلة واجب (6)، وغسل الاستسقاء واجب (7) وغسل ~~أول ليلة من شهر رمضان يستحب، وغسل ليلة إحدى وعشرين سنة، وغسل ليلة ثلاث ~~وعشرين لا تتركه فإنه يرجى في إحدهما ليلة القدر، وغسل يوم الفطر وغسل يوم ~~الاضحى لا أحب تركهما، وغسل الاستخارة يستحب " (8). # --- # (1) حمل على تأكد الاستحباب وذهب بعضهم إلى وجوبه وقال: يجب حين الولادة ~~ولابد فيه من النية وهو متروك والمراد بالوجوب الاستحباب المؤكد لما رواه ~~الشيخ (ره) عن سماعة عن أبى عبد الله (ع) قال: " وغسل المولود مستحب لانه ~~خرج من محل الخبث واستحب غسله ". (2) في بعض ms0093 النسخ " غسل من مس ميتا " ~~ولعله تفسير. (3) يعنى حين يريد الاحرام للحج أو العمرة تجوزا، فالاكثر على ~~الاستحباب وذهب بعضهم إلى الوجوب. (م ت) (4) أي زيارة البيت وطوافه. (5) ~~قرينة على ارادة تأكيد الاستحباب من الوجوب. (سلطان) وقال الفاضل التفرشى: ~~ذكر ذلك بعد ما ذكر أنه واجب وهو دال على تأكيد الاستحباب كما في نظائره ~~لعله للفرق بين الرجل والمرأة، فاستحبابه للمرأة مقيد بكون الدخول لقصد ~~الزيارة وللرجل مطلقا. (مراد) (6) وهو الرابع والعشرون من ذى الحجة على ~~المشهور، وقيل الخامس والعشرون منه (مراد). (7) يعنى لصلاة الاستسقاء أو ~~الاعم منها ومن الدعاء للاستسقاء (م ت). (8) ظاهره الاستحباب مطلقا ~~والمشهور أنه لصلاة الاستخارة التى وردت فيها الغسل ويحمل هذا المطلق على ~~ذلك المقيد (م ت). وقال الفاضل التفرشى: ظاهره يدل على استحبابه لكل ~~استخارة لئلا يتأخر البيان عن # --- PageV01P079 [ 80 ] # 177 - وقال رجل للصادق عليه السلام: " إن لي جيرانا ولهم جوار يتغنين ~~ويضربن بالعود فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا مني لهن فقال له ~~الصادق عليه السلام: لا تفعل، فقال: والله ما هو شئ آتيه برجلي إنما هو ~~سماع أسمعه بأذني (1)، فقال الصادق عليه السلام: تا لله أنت (2) أما سمعت ~~الله عزوجل يقول: " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا " ~~فقال الرجل: كأنني لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله عزوجل من عربي ولا ~~عجمي، لا جرم أني قد تركتها، وأنا أستغفر الله تعالى، فقال له الصادق عليه ~~السلام: قم فاغتسل وصل ما بدا لك (3)، فلقد كنت مقيما على أمر عظيم ما كان ~~أسوأ حالك لو مت على ذلك! استغفر الله تعالى واسأله التوبة من كل ما يكره ~~فإنه لا يكره إلا القبيح والقبيح دعه لاهله فإن لكل أهلا " (4). # --- # وقت الحاجة والاصل عدم علم المخاطبين بما يغنيهم عن البيان لكنهم رضى ~~الله عنهم يخصصون ذلك بصلاة خاصة للاستخارة. (1) أي لم أقصد بدخول المخرج ~~استماع الغناء ليكون الاتيان حراما بل الدخول لقضاء الحاجة، وبعد ما دخلت ~~اتفق السماع. (2) في بعض النسخ " تالله تب ms0094 " وفى بعضها " بالله أنت ". ~~وقوله: " تالله أنت " الظاهر أن " أنت " مبتدأ خبره محذوف، ويمكن أن يكون ~~تقول قولا عجيبا. (3) أي ما ظهر لك أنه ينبغى أن تصلى وحاصله أي صلاة تريد. ~~وسمعت شيخنا - رحمه الله - يقول: ان أصحابنا - رضوان الله تعالى عليهم - ~~استدلوا بهذا الحديث على استحباب غسل التوبة وهو كما يدل على ذلك يدل على ~~استحباب الصلاة لها، والعجب أن أحدا منهم لم يعد تلك الصلاة من أقسام ~~الصلاة المندوبة، ويمكن أن يقال: قوله عليه السلام " ما بدا لك " يدل على ~~الاتيان بالصلاة أي صلاة كانت لانها تذهب السيئة وذلك يشمل الصلاة الموظفة ~~فلم يدل على استحباب صلاة لاجل التوبة بخلاف الغسل إذ ليس له فرد موظف في ~~كل يوم ليكتفي به (مراد). (4) لا خلاف في حرمة الغناء للاخبار الكثيرة ~~وربما يفهم من هذا الخبر أنها كبيرة للامر بالتوبة بناء على أن الصغائر ~~مكفرة لا يحتاج إليها وفيه أن الاجتناب من الكبائر مكفرة للصغائر لا مطلقا. (م ت) # --- PageV01P080 [ 81 ] # والغسل كله سنة ما خلا غسل الجنابة (1) وقد يجزي الغسل من الجنابة عن ~~الوضوء لانهما فرضان اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما (2). ومن اغتسل لغير ~~جنابة فليبدأ بالوضوء ثم يغتسل، ولا يجزيه الغسل عن الوضوء (3)، لان الغسل ~~سنة والوضوء فرض ولا يجزي السنة عن الفرض. باب * (صفة غسل الجنابة) * قال ~~أبي رضي الله عنه في رسالته إلي: إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول ~~ليخرج ما بقي في إحليلك من المني، ثم اغسل يديك ثلاثا (4) من قبل أن # --- # (1) أي ثبت وجوبه واستحبابه بالسنة دون الكتاب سوى غسل الجنابه فان وجوبه ~~ثبت بقوله تعالى: " وان كنتم جنبا فاطهروا " وقوله " ولا جنبا الا عابرى ~~سبيل حتى تغتسلوا ". (2) مضمونه في الخبر فيكون من قبيل بيان العلل ~~الشرعية، واما الاستدلال بمثله فمشكل لان ثبوت أمرين بالكتاب لا يقتضى ~~كفاية أكبرهما عن أصغرهما بديهة، وليس دليل يدل عليه وكذا ثبوت أمر بالنسبة ~~لا يقتضى عدم كفايته عما ثبت بالكتاب. (مراد) وقال المولى المجلسي - رحمه ~~الله ms0095 -: لو كان هذا القول من الخبر أمكن أن يكون موافقا للواقع ومما شاة ~~للرد على العامة في استحساناتهم العقلية ولو كان من الصدوق - رحمه الله - ~~فهو عجيب. (3) أجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة مجز عن الوضوء، واختلف في ~~غيره من الاغسال فالمشهور أنه لا يكفى بل تجب معه الضوء للصلاة سواء كان ~~فرضا أو سنة، وقال السيد المرتضى: لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا أو ~~نقلا وهو اختيار ابن الجنيد وقواء شيخنا المعاصر (مراد). (4) الظاهر ~~الاستحاب وان لم يكن من الاناء وان تأكد الاستحباب في الاناء قبل ادخال ~~اليد فيه لرفع النجاسة الوهمية، والظاهر حصول الاستحباب بالمرة والمرتين ~~وان كان الثلاث أفضل. (م ت) # --- PageV01P081 [ 82 ] # تدخلهما الاناء وإن لم يكن بهما قذر، فإن أدخلتهما الاناء وبهما قذر (1) ~~فأهرق ذلك الماء، وإن لم يكن بهما قذر فليس به بأس، وإن كان أصاب جسدك مني ~~فاغسله عن بدنك، ثم استنج واغسل وأنق فرجك (2)، ثم ضع على رأسك ثلاث أكف من ~~ماء، وميز الشعر بأناملك (3) حتى يبلغ الماء إلى أصل الشعر كله. وتناول ~~الاناء بيدك وصبه على رأسك وبدنك مرتين، وامرر يدك على بدنك كله، وخلل ~~أذنيك بإصبعيك، وكلما أصابه الماء فقد طهر (4) فانظر أن لا تبقى شعرة من ~~رأسك ولحيتك إلا [ و] يدخل الماء تحتها، ومن ترك شعرة من الجنابة لم يغسلها ~~متعمدا فهو في النار (5). # --- # (1) المراد بالقذر هنا النجس. (2) قوله " استنج " أي بعد ما غسلت المنى ~~عن بدنك غير محل الاستنجاء. وقوله " اغسل " لبيان أن ازالة المنى عن محل ~~الاستنجاء ان كان قد وصل إليه لا يكون الا بالماء. ويمكن ان يراد ~~بالاستنجاء ما كان بالمسحات الثلاث فيكون جمع الغسل معه للاستحباب. وقوله " ~~أنق " تأكيد للفعل. (مراد) (3) هذا قبل الغسل من باب المقدمة الاحتياطية ~~ليصل الماء حين الفعل إلى أصل الشعر بلا مشقة. (4) المراد بالاصابة ~~الجريان، فلا يوجب التقديم والتأخير في الجانبين، لكن المشهور تقديم اليمين ~~على اليسار كما هو ظاهر حسنة زرارة " قال: كيف يغتسل الجنب؟ فقال: ان ms0096 لم ~~يكن أصاب كفه شئ غمسها في الماء، ثم بدء بفرجه فأنقاه بثلاث غرف، ثم صب على ~~رأسه ثلاث اكف، ثم صب على منكبه الايمن، وعلى منكبه الايسر مرتين، فما جرى ~~عليه الماء فقد أجزأه " الكافي ج 3 ص 43 فكما أن الظاهر تقديم الرأس على ~~اليمين تقديم اليمين على اليسار وان لم يدل عليه اللفظ لغة. ويمكن أن يستدل ~~على وجوب تقديم جانب اليمين بما دل من الاخبار على أن غسل الميت كغسل ~~الجنابة ويجب الترتيب فيه اجماعا كما صرح به في المعتبر. (5) الظاهر أن ~~المراد مقدار شعره أو ما تحت الشعر لان الظاهر أنه لم يقل أحد بوجوب غسل ~~الشعر. (م ت) # --- PageV01P082 [ 83 ] # ومن ترك البول على أثر الجنابة أو شك أن يتردد بقية الماء في بدنه فيورثه ~~الداء الذي لا دواء له. ومن أحب أن يتمضمض ويستنشق في غسل الجنابة فليفل ~~وليس ذلك بواجب (1) لان الغسل على ما ظهر لا على ما بطن، غير أن الرجل إذا ~~أراد أن يأكل أو يشرب قبل الغسل لم يجز له إلا أن يغسل يديه ويتمضمض ~~ويستنشق فإنه إن أكل أو شرب قبل أن يفعل (2) ذلك خيف عليه [ من ] البرص ~~(3). 178 - وروي " أن الاكل على الجنابة يورث الفقر " (4). 179 - وقال عبيد ~~الله بن علي الحلبي (5) " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل أينبغي له ~~أن ينام وهو جنب؟ فقال: يكره ذلك حتى يتوضأ ". 180 - وفي حديث آخر قال: " ~~أنا أنام على ذلك حتى أصبح وذلك أني أريد أن أعود " (6). 181 - وقال (7) عن ~~أبيه عليهما السلام: " إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب # --- # (1) ظاهره عدم الاستحباب ويحمل على عدم الوجوب للاخبار الكثيرة بالامر ~~بهما وأقل مراتبه الاستحباب. (م ت) (2) في بعض النسخ " أن يغسل " وأقول: ~~راجع الوسائل باب استحباب المضمضة والاستنشاق قبل الغسل. (3) كما رواه ~~الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 3 ص 51. (4) رواه المصنف في الخصال ص ~~505 مسندا عن أمير المؤمنين عليه السلام. (5) طريق الصدوق - رحمه الله - ~~إليه ms0097 صحيح (كما في الخلاصة للعلامة - رحمه الله -) وكتابه معروض على الصادق ~~عليه السلام ومدحه، وأصحاب الحديث يعتبرونه غاية الاعتبار وكانه عندهم ~~بمنزلة المسموع عنه عليه السلام. (م ت) (6) ذكر هذا الخبر هنا لبيان الجواز ~~وفيه اشعار بعدم الكراهة لمن يريد العود. (7) تتمة حديث الحلبي - رحمه الله ~~- يعنى أن أبا عبد الله نقل عن أبيه عليهما السلام. # --- PageV01P083 [ 84 ] # حتى يتوضأ " (1). 182 - وقال: " إني أكره الجنابة حين تصفر الشمس (2) ~~وحين تطلع وهي صفراء. " 183 - قال الحلبي: " وسألته عن الرجل يغتسل بغير ~~إزار حيث لا يراه أحد،: لا بأس به ". 184 - وقال: " وسئل عن الرجل يصيب ~~المرأة فلا ينزل أعليه غسل؟ قال: كان علي عليه السلام يقول: إذا مس الختان ~~الختان فقد وجب الغسل ". 185 - وكان علي عليه السلام يقول: " كيف لا يوجب ~~الغسل والحد يجب فيه (3). قال: يجب عليه المهر والغسل ". 186 - وسئل (4) " ~~عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج (5) أعليها غسل # --- # (1) استدل به على كراهة الاكل والشرب للجنب قبل الوضوء. (2) كناية عن ~~قربها من الغروب كما أن ما بعدها كناية عن قربها من الطلوع (مراد). (3) ~~الظاهر أن قوله " كان على " ليس من رواية الحلبي انما هي كما في التهذيب ج ~~1 ص 33 من رواية زرارة عن أبى جعفر عليه السلام " قال جمع عمر أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وآله فقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهل فيخالطها ولا ينزل؟ ~~فقالت الانصار الماء من الماء، وقال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب ~~عليه الغسل، فقال عمر لعلى عليه السلام: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال عليه ~~السلام: أتوجبون عليه الحد والرجم، ولا توجبون عليه صاعا من الماء، إذا ~~التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر: القول ما قال المهاجرون ~~ودعوا ما قالت الانصار ". وهذا الكلام منه عليه السلام لبيان العلل رفعا ~~لاستبعاد القول بايجابه الغسل وليس من القياس المحكوم في مذهب أهل البيت ~~عليهم السلام فلذا صرح بالحكم بعده وقال: " إذا التقى الختانان فقد وجب ~~الغسل ". (4) هذا من تتمة رواية ms0098 الحلبي - رحمه الله - كما هو الظاهر من ~~الكافي ج 3 ص 46. وكذا الخبر الآتى. (5) الفرج في أصل اللغة الشق بين ~~الشيئين كالفرجة، وكنى به عن السوأة لانفراجها وكثر استعماله حتى صار ~~كالصريح، قال الله تعالى " والذين هم لفروجهم حافظون " والمراد بالفرج في ~~هذا الخبر مطلق السوأة قبلا ودبرا. ويؤيد ما ذكرنا لفظ الخبر في الكافي فان = # --- PageV01P084 [ 85 ] # إن هو أنزل ولم تنزل هي؟ قال: ليس عليها غسل وإن لم ينزل هو فليس عليه ~~غسل ". 187 - وسئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا وقد كان بال قبل أن ~~يغتسل؟ قال: ليتوضأ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل " (1). 88 - ~~وروي في حديث آخر " (2) إن كان قد رأى بللا ولم يكن بال فليتوضأ ولا يغتسل ~~إنما ذلك من الحبائل ". قال مصنف هذا الكتاب: إعاد الغسل أصل والخبر الثاني ~~رخصة (3). = # --- # فيه " سألت أبا عبد الله عن المفخذ عليه غسل - الحديث ". ويراد بالمفخذ ~~من أصاب فيما بين الفخذين من دون ايلاج وفى بعض النسخ " دون ذلك ". (1) ~~يحمل على كون المراد من البلل أحد النواقض يعنى رأى بللا مشتبها بين المنى ~~والبول لا غير، لان البلل الخارج من الاحليل إذا لم يعلم كونه ماذا لا يوجب ~~غسلا ولا وضوءا لاصالة البراءة. (2) هذا الخبر من رواية جميل بن دراج عن ~~الصادق عليه السلام وليس من رواية الحلبي كما في التهذيب ج 1 ص 40 وحمل على ~~ما إذا كان اجتهد في البول فلم يتأت له فحينئذ لم يلزم اعادة الغسل. أو ~~يكون ذلك مختصا بمن ترك البول ناسيا كما في خبر أحمد بن هلال المروى في ~~التهذيب ج 1 ص 40 " قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول فكتب ان الغسل بعد ~~البول لان أن يكون ناسيا فلا يعيد ومنه الغسل " وقال لفاضل التفرشى: قوله ~~في الخبر السابق " فليعد الغسل " يمكن حمله على الاستحباب ان لم يقع ~~الاجماع على الوجوب جمعا بينه وبين هذا الخبر من قوله عليه السلام " ~~فليتوضأ ولا يغتسل ms0099 " أي وجوبا. وفسر الحبائل بعروق في الظهر، ويستفاد من ~~ذلك استحباب الوضوء ايضا لان موجبه البول دون ما يخرج من الحبائل فوجه ~~استحباب الوضوء احتمال كونه مخلوطا بالبول وفى الغسل احتمال كونه مخلوطا ~~بالمنى. (3) لعل مراد المصنف - رحمه الله - أن الاعادة هي الواجبة وما دل ~~عليه الخبر الثاني من عدم الغسل للضرورة كأكل الميتة للمضطر ويراد به ما ~~ذكره الشيخ من أن من لم يقدر على البول لا يعيد الغسل فيكون الرخصة لمن هذا ~~شأنه ولا يخفى ما في هذا الحمل لان الرخصة لا وجه لها حينئذ إذ الجامع غير ~~قائم في صورة عدم امكان البول فلا يتم معنى = # --- PageV01P085 [ 86 ] # 189 - وسئل (1) " عن الرجل ينام ثم يستيقظ فيمس ذكره فيرى بللا ولم ير في ~~منامه شيئا أيغتسل؟ قال: لا إنما الغسل من الماء الاكبر " (2). 190 - و" عن ~~المرأة (3) ترى في المنام ما ير الرجل، قال: إن أنزلت فعليها الغسل وإن لم ~~تنزل فليس عليها غسل ". 191 - قال الحلبي حدثني من سمعه يقول: إذا اغتمس ~~الجنب في الماء اغتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله " (4). ومن أجنب في يوم أو ~~في ليلة مرارا أجزأه غسل واحد إلا أن يكون يجنب بعد الغسل أو يحتلم، فإن ~~احتلم فلا يجامع حتى يغتسل من الاحتلام (5). ولا بأس بأن يقرأ الجنب القرآن ~~كله ما خلا العزائم التي يسجد فيها وهي سجدة لقمان (6) وحم السجدة، والنجم، ~~وسورة اقرأ باسم ربك. = # --- # الرخصة وجواب هذا يعلم من معنى الرخصة في الاصول، وبالجملة فمصود المصنف ~~غير واضح ويحتمل أن المراد الرخصة في انسان خاص للضرورة وهو بعيد (شيخ ~~محمد). (1) من تتمة رواية الحلبي على الظاهر. (2) هذا يدل على عدم وجوب ~~الغسل بالبلل لتوقفه على العلم بكون ذلك من الماء الاكبر (مراد) والحصر ~~اضافي بالنسبة إلى المياه التى تخرج من مخرج البول ومحمول على ما لم يعلم ~~كونه منيا. (3) من تتمة رواية الحلبي - رحمه الله - كما هو الظاهر من ~~التهذيب ج 1 ص 34 والكافي ج 3 ص 48. (4) يفهم منه أن ms0100 الاصل في الغسل ~~الترتيب، والارتماس مجز عنه، وظاهر الاخبار أنه لا يحتاج إلى نية الترتيب ~~والان الترتيب الحكمى يحصل منه كما ذكره جماعة من الاصحاب والظاهر أنه إذا ~~كان أكثره في الماء أيضا وغمس في الماء بعد النية أو نوى بعد الغمس يكفى ~~ولا يحتاج إلى الخروج عن الماء وان كان أحوط. (م ت) (5) لم يقل: أو يتوضأ ~~كما في كثير من الكتب فلعله لم يصل إليه دليل على ارتفاع الكراهة بالوضوء. ~~(مراد) (6) أي سورة السجدة التى بعد سورة لقمان وهى الم تنزيل. # --- PageV01P086 [ 87 ] # ومن كان جنبا أو على غير وضوء فلا يمس القرآن، وجائز له أن يمس الورق أو ~~يقلب له الورق غيره ويقرأ هو ويذكر الله عزوجل. ولا يجوز للحائض والجنب أن ~~يدخلا المسجد إلا مجتازين (1) ولهما أن يأخذا منه وليس لهما أن يضعا فيه ~~شيئا (2) لان ما فيه لا يقدران على أخذه من غيره وهما قادران على وضع ما ~~معهما في غيره. وإذا أرادت المرأة أن تغتسل من الجنابة فأصابها حيض فلتترك ~~الغسل إلى أن تطهر، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للجنابة والحيض. ولا بأس ~~بأن يختضب الجنب (3) ويجنب وهو مختضب، ويحتجم، ويذكر الله تعالى، ويتنور، ~~ويذبح، ويلبس الخاتم، وينام في المسجد ويمر فيه (4) ويجنب أول الليل وينام ~~إلى آخره، ومن أجنب في أرض ولم يجد الماء إلا ماء جامدا ولا يخلص # --- # (1) لا نعرف فيه خلافا الا من سلار من أصحابنا فانه كرهه. (منتهى المطلب) ~~(2) هو مذهب علمائنا أجمع الا سلار فانه كره الوضع (المنتهى) (3) قال في ~~المنتهى: الخضاب مكروه للجنب وهو اختيار الشيخ والسيد المرتضى والمفيد، ~~وقال ابن بابويه " لا بأس أن يخضب - الخ " فأسند الخلاف إليه - رحمه الله - ~~ويمكن حمل كلامه على نفى التحريم فلا مخالفة. (4) في التهذيب ج 1 ص 105 عن ~~الحسين بن سعيد عن محمد بن القاسم قال: " سألت ابا الحسن (ع) عن الجنب ينام ~~في المسجد فقال: يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمر فيه ". وأفتى المصنف ~~- رحمه الله - بمضمون ms0101 هذا الخبر ولكن الفقهاء حملوه على الضرورة أو على ~~التقية فان جماعة من العامة يستبيحون استيطان المساجد للجنب بالوضوء وبعضهم ~~يجوزه بغير وضوء. وقال الفاضل التفرشى: قوله " وينام في المسجد " ظاهره ~~يفيد جواز اللبث فيه إذ لابد من النائم فيه أن يلبث زمانا يقظان، الا أن ~~يراد به النوم الذى يحصل له من غير اختيار. # --- PageV01P087 [ 88 ] # إلى الصعيد (1) فليصل بالمسح (2)، ثم لا يعد إلى الارض التي يوبق فيها ~~دينه (3). وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي: لا بأس بتبعيض الغسل، تغسل ~~يديك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة، ثم تغسل جسدك إذا أردت ~~ذلك، فإن أحدثت حدثنا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن ~~تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله (4) فإذا بدأت بغسل جسدك قبل الرأس فأعد ~~الغسل على جسدك بعد غسل رأسك. باب * (غسل الحيض والنفاس) * 192 - قال ~~الصادق عليه السلام: " أول دم وقع على وجه الارض دم حواء حين حاضت ". 193 - ~~وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: " إن الحيض للنساء نجاسة رماهن الله # --- # (1) خلص إليه الشئ: وصل. أي لا يظفر بالتراب أو وجه الارض للتيمم ولا يجد ~~طريقا للوصول إلى التراب. (2) ظاهره أنه يمسح بدنه برطوبة ذلك الجمد أو ~~الثلج فيغتسل بها ويؤيده ما اختار سابقا من أن الوضوء بالثلج جائز، ويحتمل ~~بعيدا كون مراده التيمم على الجمد والثلج (سلطان) وقال التفرشى: ظاهره أن ~~المراد انه يمسح الماء الجامد على بدنه ويغتسل بتلك الرطوبة، ويحتمل أن ~~يريد بالمسح ضرب اليد على وجعله بمنزلة التراب للتيمم، ويؤيد ذلك قوله " ~~ولا يخلص إلى الصعيد " حيث أخره عن التيمم بالصعيد ولو كان المراد الاغتسال ~~به كان مقدما على التيمم. (3) أوبقه ايباقا: أهلكه. (4) هذا مذهب الشيخ ~~وابن بابويه، وقال ابن البراج: يتم الغسل ولا شئ عليه. وهو اختيار ابن ~~ادريس، وقال السيد المرتضى: يتم الغسل ويتوضأ إذا أراد الدخول في الصلاة ~~(سلطان). # --- PageV01P088 [ 89 ] # عزوجل بها، وقد كن النساء (1) في زمن نوح عليه السلام إنما ms0102 تحيض المرأة ~~في السنة حيضة حتى خرج نسوة من مجانهن (2) وكن سبعمائة امرأة فانطلقن فلبسن ~~المعصفرات من الثياب وتحلين وتعطرن، ثم خرجن فتفرقن في البلاد فجلسن مع ~~الرجال، وشهدن الاعياد معهم، وجلسن في صفوفهم فرماهن الله عزوجل بالحيض عند ~~ذلك في كل شهر يعني أولئك النسوة بأعيانهن (3) فسالت دماؤهن فأخرجن من بين ~~الرجال فكن يحضن في كل شهر حيضة فشغلهن الله تعالى بالحيض وكسر شهوتهن قال ~~وكان غيرهن من النساء اللواتي لم يفعلن مثل ما فعلن يحضن في كل سنة حيضة ~~قال فتزوج بنو اللائي يحضن في كل شهر بنات اللائي يحضن في كل سنة حيضة ~~فامتزج القوم فحضن بنات هؤلاء وهؤلاء في كل شهر حيضة، فكثر أولاد اللائى ~~يحضن في كل سنة حيضة لاستقامة الحيض (4) وقل أولاد اللائي يحضن في كل سنة ~~حيضة لفساد الدم، قال: فكثر نسل هؤلاء وقل نسل أولئك. 194 - وقال النبي صلى ~~الله عليه وآله: " إن فاطمة (صلوات الله عليها) ليست كأحد منكن إنها لا ترى ~~دما في حيض ولا نفاس كالحورية ". 195 - وسئل الصادق عليه السلام " عن قول ~~الله عزوجل: " لهم فيها أزواج مطهرة " قال: الازواج المطهرة اللائي لم يحضن ~~ولا يحدثن ". وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي: إعلم أن أقل أيام الحيض ~~ثلاثة أيام، وأكثرها عشرة أيام، فان رأت المرأة الدم ثلاثة أيام وما زاد ~~إلى عشرة أيام فهو حيض # --- # (1) كذا والظاهر وقد كانت النساء من غير ضمير الجمع مع الفاعل الظاهر الا ~~أن يقال ان سام الظاهر بدل عن الضمير. (سلطان) (2) المجن: الموضع الذى ~~يستتر فيه. وفى بعض النسخ " محاربيهن " وفى بعضها حجالهن وفى بعضها " ~~مخازنهن " وفى بعضها " مخابهن ". (3) أي بأشخاصهن. (4) اضافة الاستقامة إلى ~~الحيض من قبيل اضافة المسبب إلى السبب أي استقامة المزاج من جهة الحيض ~~فكثرة الحيض سبب كثرة النسل لاستقامة المزاج المثمرة للحمل على خلاف الامر ~~في احباس الحيض فان سبب لفساد الدم وعدم استقامة المزاج فتعسر الحمل وتقل ~~النسل فاللام للتعليل لا للعاقبة كما ربما يتوهم (م ms0103 ح ق). # --- PageV01P089 [ 90 ] # وعليها أن تترك الصلاة ولا تدخل المسجد إلا أن تكون مجتازة، ويجب عليها ~~(1) عند حضور كل صلاة أن تتوضأ وضوء الصلاة وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر ~~الله بمقدار صلاتها كل يوم. فإن رأت الدم يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ~~ما لم تر الدم ثلاثة أيام متواليات (2) وعليها أن تقضي الصلاة التي تركتها ~~في اليوم أو اليومين، وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصلاة ~~عشرة أيام (3) وتغتسل يوم حادي عشر وتحتشي فإن لم يثقب الدم الكرسف صلت ~~صلاتها كل صلاة بوضوء، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت صلاة الليل وصلاة ~~الغداة بغسل وسائر الصلوات بوضوء. (4) وإن غلب الدم الكرسف وسال صلت بصلاة ~~الليل وصلاة الغداة بغسل، والظهر والعصر بغسل، تؤخر الظهر قليلا وتعجل ~~العصر وتصلي المغرب والعشاء الآخرة بغسل واحد (5) تؤخر المغرب قليلا وتعجل ~~العشاء الآخرة إلى أيام حيضها، فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة. # --- # (1) نقل العلامة - رحمه الله - في المختلف هذا الكلام عن أب المنصف ~~ويحتمل تأكيد الاستحباب كما مر في نظائره وهو مبالغة في استحبابه. (2) هل ~~يشترط في الثلاثة الايام التوالى للاصحاب فيه قولان: قال الشيخ في النهاية: ~~لا يشترط التوالى بمعنى أنها لو رأت الاول والثالث والخامس مثلا لكان حيضا، ~~وقال في المبسوط والجمل: يشترط التتابع وبه قال ابن بابويه والسيد المرتضى ~~واتفق الفريقان على أنه يشترط كون الثلاثة من جملة العشرة. (منتهى المطلب) ~~(3) هذا في المبتدئة والمضطربة وأما ذات العادة فلا، بل ترجع إلى العادة ~~على المشهور. (4) هذا مخالف لما سبق من الحكم بثلاثة أغسال لمطلق ثقب ~~الكرسف، ولعل هذا مختار أبيه وذلك مختاره. (سلطان) (5) هذا إذا ما لم يحصل ~~الفاصلة المعتد بها والا غتسلت غسلين كما ذكره الاصحاب وكذا في كل جميع. (م ت). # --- PageV01P090 [ 91 ] # ومتى اغتسلت (1) على ما وصفت حل لزوجها أن يأتيها، وأقل الطهر عشرة أيام ~~وأكثره لا حد له، والحائض تغتسل بتسعة أرطال من الماء بالرطل المدني (2). ~~وإذا رأت المرأة الصفرة في أيام الحيض ms0104 فهو حيض، وإن رأت في أيام الطهر فهو ~~طهر. 196 - وروي " في المرأة ترى الصفرة أنه إن كان ذلك قبل الحيض بيومين ~~فهو من الحيض، وإن كان بعد الحيض بيومين (3) فليس من الحيض (4) ". وغسل ~~الجنابة والحيض واحد، ولا يجوز للحائض أن تختضب (5) لانه يخاف عليها من ~~الشيطان. 197 - و" سأل سلمان الفارسي رحمة الله عليه أمير المؤمنين عليه ~~السلام عن رزق الولد في بطن أمه، فقال: إن الله تبارك وتعالى حبس عليه ~~الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه ". والحبلى إذا رأت الدم تركت الصلاة، فإن ~~الحبلى ربما قذفت الدم وذلك # --- # (1) أي من الحيض فان المستحاضة حل لزوجها بدون الغسل. وظاهر كلامه عدم ~~الحل لو لم تغتسل بعد الطهر. والمسألة خلافية. (2) لعل مستنده كتاب الصفار ~~إلى أبى محمد (ع) كما يأتي تحت رقم 393. (3) خلاف المشهور من الفتوى الا ان ~~يحمل على الزائد على العشرة وحينئذ لا خصوصية له بيومين. (سلطان) (4) ~~المفهوم من هذه الرواية أن ذات العادة تترك العبادة بمجرد رؤية الصفرة قبل ~~ايام عادتها بيومين، وتعمل عمل المستحاضة إذا رأتها بعد أيام عادتها بيومين ~~وهذه الرواية وما يقرب منها مذكورة في الكافي ج 3 ص 78. (مراد) (5) الظاهر ~~الكراهة لاخبار صحيحة بالجواز وظاهر كلامه الحرمة مع أنه يمكن حمل كلامه ~~على الكراهة. (م ت) (6) لان الزينة ربما يوجب ميل الزوج إلى الجماع. # --- PageV01P091 [ 92 ] # إذا رأت الدم كثيرا أحمر، فإن كان قليلا أصفر فلتصل وليس عليها إلا ~~الوضوء (1)، والحائض إذا طهرت فعليها أن تقضي الصوم وليس عليها أن تقضي ~~الصلاة، وفي ذلك علتان إحداهما: ليعلم الناس أن السنة لا تقاس، والاخرى: ~~لان الصوم إنما هو في السنة شهر، والصلاة في كل يوم وليلة، فأوجب الله ~~عزوجل عليها قضاء الصوم ولم يوجب عليها قضاء الصلاة لذلك. ولا يجوز أن يحضر ~~الجنب والحائض عند التلقين (2) لان الملائكة تتأذى بهما. ولا بأس بأن يليا ~~غسله ويصليا عليه، ولا ينزلا قبره، فإن حضراه (3) ولم يجدا من ذلك بدا ~~فليخرجا إذا قرب خروج نفسه. 198 - وقال الصادق ms0105 عليه السلام: " المرأة إذا ~~بلغت خمسين سنة لم تر حمرة (4) إلا أن تكون امرأة من قريش (5) ". وهو حد ~~المرأة التي تيأس من الحيض، والمرأة إذا حاضت أول حيضها (6) فدام دمها ~~ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام اقرائها فاقراؤها مثل اقراء نسائها، وإن كن ~~نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام، والقرء [ و] (7) هو جمع الدم بين ~~الحيضتين وه والطهر # --- # (1) ظاهر الاخبار الصحيحة دل على جواز اجتماع الحيض والحمل، وما ورد بعدم ~~اجتماعهما محمول على الغالب أو على ما لم يكن في زمان الحيض. (م ت) (2) حمل ~~على الكراهة الشديدة. والمراد بالتلقين حالة الاحتضار. (3) أي حين ~~الاحتضار. (4) ألحق الشيخ - رحمه الله - النبطية بالقرشية في البلوغ إلى ~~الستين (المنتهى). (5) في بعض النسخ " لا ترى حمرة ". (6) أي المبتدئة. ~~وقوله: " فدام دمها " أي استمر. (7) في أكثر النسخ بدون الواو ولا غبار ~~عليه فان خبر المبتدأ لفظ جمع الدم في بعض النسخ مع الواو وعلى ذلك اما ~~يقدر خبر المبدأ أو الظروف خبر المبدأ بين الحيضتين، وقوله: " وهو جمع الدم ~~" جملة معترضه، والمراد أن القرء ما بين الحيضتين. (سلطان) وقال الفاضل ~~التفرشى: قوله: " والقرء هو جمع الدم " القرء مبتدأ حذف خبره واقيم تعليله ~~مقامه أي القرء سمى قرءا لان المرأة تقرء الدم - الخ. وفى بعض النسخ " هو ~~جمع الدم ". # --- PageV01P092 [ 93 ] # لان المرأة تقرأ الدم أي تجمعه في أيام طهرها، ثم تدفعه في أيام حيضها. ~~والمرأة التي تطهر من حيضها عند العصر (1) فليس عليها أن تصلي [ عند ] ~~الظهر إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها، ومتى رأت الطهر في وقت صلاة فأخرت ~~الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى (2)، فان كانت فرطت فيها فعليها قضاء تلك ~~الصلاة، وإن لم تفرط وإنما كانت في تهيئة ذلك (3) حتى دخل وقت صلاة أخرى ~~فليس عليها القضاه، إنما تصلي الصلاة التي دخل وقتها. فإن صلت المرأة من ~~الظهر ركعتين ثم رأت الدم من مجلسها وليس عليها أذا طهرت قضاء الركعتين، ~~فإن كانت في صلاة المغرب وقد صلت منها ركعتين قامت من مجلسها فإذا ms0106 طهرت قضت ~~الركعة (4). # --- # (1) أي الوقت المختص بالعصر، وروى الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 3 ص ~~102 باسناده عن معمر بن يحيى قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الحائض تطهر عند ~~العصر تصلى الاولى؟ قال: لا انما تصلى الصلاة التى تطهر عندها " والمراد ~~وقت المختص لان وقت الاجزاء موسع. (2) أي الوقت المختص بها أيضا. (3) أي في ~~تهيئة أسباب ذلك مثل تحصيل الماء والظرف وغير ذلك من أسباب الغسل. (4) في ~~الكافي ج 3 ص 103 مسندا عن أبى الورد قال: " سألت ابا جعفر (ع) عن المرأة ~~التى تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم؟ قال تقوم من مسجدها ~~ولا تقضى الركعتين وان كانت رأت الدم وهى في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين ~~فلتقم من مسجدها، فإذا طهرت فلتقض الركعة التى فاتها من المغرب " فعمل أو ~~أفتى بمضمونه المصنف - رحمه الله - ورواه الشيخ في التهذيب وقال: " ما ~~يتضمن هذا الخبر من اسقاط قضاء الركعتين من صلاة الظهر متوجه إلى من دخل في ~~الصلاة في اول وقتها لان من ذلك حكمه لا يكون فرط وإذا لم يفرط لم يلزمه ~~القضاء، وما يتضمن من الامر باعادة الركعة من المغرب متوجه إلى من دخل في ~~الصلاة عند تضيق الوقت ثم حاضت فيلزمها حينئذ ما فاتها ". وقال العلامة - ~~رحمه الله - في المختلف ج 1 ص 39: " عول ابن بابويه على هذه الرواية = # --- PageV01P093 [ 94 ] # وإذا كانت في الصلاة فضلنت أنها قد حاضت أدخلت يدها ومست الموضع فإن رأت ~~الدم انصرفت، وإن لم تر شيئا أتمت صلاتها. 199 - وسئل موسى بن جعفر عليهما ~~السلام " عن رجل اشترى جارية فمكثت عنده أشهرا لم تطمث وليس ذلك من كبر، ~~وذكر النساء أنه ليس بها حبل هل يجوز أن تنكح في الفرج؟ فقال: إن الطمث قد ~~تحبسه الريح من غير حبل، فلا بأس أن يمسها في الفرج ". وإذا احتبس على ~~المرأة حيضها شهرا فلا يجوز أن تسقي دواء الطمث من يومها لان النطفة إذا ~~وقعت في الرحم تصير إلى ms0107 علقة، ثم إلى مضغة، ثم إلى ما شاء الله وإن النطفة ~~إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شئ (2)، فإذا ارتفع طمثها شهرا وجاوز ~~وقتها التي كانت تطمث فيه لم تسق دواء (3). وإذا اشترى الرجل جارية مدركة ~~ولم تحض عنده حتى مضى لذلك ستة أشهر وليس بها حبل فإن كان مثلها تحيض لم ~~يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد به. وليس على الحائض إذا طهرت أن تغسل ثيابها ~~التي لبستها في طمثها أو عرقت فيها إلا أن يكون أصابها شئ من الدم فتغسل ~~ذلك منها. فإن أصاب ثوبها دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره صبغته بمشق حتى يختلط # --- # = وهى متأولة على من فرطت في المغرب دون الظهر وانما يتم قضاء الركعة ~~بقضاء باقى الصلاة ويكون اطلاق الركعة " على الصلاة مجازا " انتهى ولا يخفى ~~بعده من سوق الكلام وتجاوب الشقين. (1) لعل المراد أن ذلك قد يكون بوقوع ~~النطفة في الرحم وصيرورتها علقة فيمنع الحيض فلا يلزم أن تكون ذلك لمرض ~~لتسقى دواء لرفع ذلك المرض. (مراد) (2) بخلاف ما إذا وقعت في الرحم فانه ~~محتمل للحمل فلا يسقى الدواء للطمث لانه موجب لقتل انسان. (3) لاحتمال الحمل. # --- PageV01P094 [ 95 ] # ويذهب (1). وإن انقطع عن المرأة الحيض فخضبت رأسها بالحناء فإنه يعود ~~إليها الحيض (2). ولا بأس أن تسكب الحائض الماء على يد المتوضي وتناوله ~~الخمرة. ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها لان الله عزوجل نهى عن ذلك فقال: ~~" ولا تقربوهن حتى يطهرن " (3) يعني بذلك الغسل من الحيض (4)، فإن كان ~~الرجل شبقا (5) وقد طهرت المرأة وأراد أن يجامعها قبل الغسل أمرها أن تغسل ~~فرجها، ثم يجامعها (6). # --- # (1) المشق: الطين الاحمر، وظاهره أن الصبغ به لاذهاب الدم بالاختلاط ~~ويظهر من الاخبار أن ذلك لاذهاب الكراهة عن النفس بان تحمل الحمرة الباقية ~~من الدم على حمرة المشق. (مراد) (2) المراد بانقطاع الحيض عن المرأة ~~ارتفاعه بالكلية وهو عيب قد يندفع بالحناء. (3) قرأ المؤلف بالتشديد بقرينة ~~المعنى الذى ذكره. (4) لا ريب في جواز الوطى الحل بعد الغسل وحرمة الوطى في ms0108 ~~الحيض، انما الخلاف بعد الانقطاع قبل الغسل، فعلى قراءة التشديد (يعنى في ~~يطهرن) ظاهرها الحرمة مع تأييدها بقوله تعالى " فإذا تطهرن فآتوهن - الآية ~~" فانه كالتأكيد لها، وان الطهارة والتطهير ظاهرهما الغسل. وعلى قراءة ~~التخفيف ظاهرها الجواز لمفهوم الغاية وهو معتبر عند المحققين ولا ينافيها ~~قوله " فإذا تطهرن " لانه يمكن أن يكون حراما إلى الانقطاع ومكروها إلى ~~الغسل كما يظهر من الاخبار، ويمكن تنزيل كل رواية على اخرى بأن يراد ~~بالاطهار الطهارة أو بالعكس تجوزا، لكن التجوز في العكس أسهل من التجوز في ~~عكسه (م ت) (5) الشبق - بالتحريك - الشهوة والميل المفر إلى الجماع. (6) ~~قال العلامة في المنتهى: ان مذهب الصدوق تحريم الوطى قبل الغسل فما صرح بعد ~~هذا يحمل على الضرورة. واستدل فيه على جواز الوطى قبل الغسل لقوله تعالى = # --- PageV01P095 [ 96 ] # ومتى جامعها وهي حائض في أول الحيض فعليه أن يتصدق بدينار، فإن كان في ~~وسطه فنصف دينار، وإن كان في آخره فربع دينار " (1). 200 - وروي أنه " إذا ~~جامعها وهي حائض تصدق على مسكين بقدر شبعه " (2). ومن جامع أمته وهي حائض ~~تصدق بثلاثة أمداد من طعام، هذا أتاها في الفرج فإذا أتاها من دون الفرج ~~فلا شئ عليه. 201 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " من جامع امرأته وهي ~~حائض فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه ". 202 - وسئل الصادق ~~عليه السلام " عن المشوهين في خلقهم، فقال: هم الذين يأتي آباؤهم نساءهم في ~~الطمث ". 203 - وقال الصادق عليه السلام: " لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته ~~أو حملت به أمه في حيضها ". وتستبرئ الامة إذا اشتريت بحيضة، ومن اشترى أمة ~~فدخل بها قبل أن يستبرأها فقد زنى بماله. وإذا أرادت المرأة الغسل من الحيض ~~فعليها ان تستبرئ، والاستبراء أن تدخل قطنة فإن كان هناك دم خرج ولو مثل ~~رأس الذباب فإن خرج لم تغتسل، وإن لم # --- # = " ولا تقربوهن حتى يطهرن " بالتخفيف أي حتى يخرجن من الحيض فيجب القول ~~بالاباحة بعد هذه الغاية وعلى صورة التشديد يحمل على الاستحباب والاول على ms0109 ~~الجواز صونا للقرآن عن التنافى. (1) وجوب الكفارة خلافى فليراجع كتب الفقه. ~~والدينار هو مثقال الذهب الذى كانت قيمته في أول الاسلام عشرة دراهم ولا ~~يجزى قيمته، والمراد بالاول والوسط والاخر بحسب عادة المرأة ونفاسها على ~~الاصح وقيل بحسب أكثر الحيض كما في هامش الشرايع. (2) الشبع نقيض الجوع وهو ~~ما أشبعك من طعام. # --- PageV01P096 [ 97 ] # يخرج اغتسلت، وإذا رأت الصفرة والنتن (1) فعليها أن تلصق بطنها بالحائط ~~وترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال وتدخل قطنة فإن خرج فيها دم فهي ~~حائض، وإن لم يخرج فليس بحائض. وإن اشتبه عليها دم الحيض ودم القرحة، فربما ~~كان في فرجها قرحة فعليها أن تستلقي على قفائها وتدخل إصبعها فإن خرج الدم ~~من الجانب الايمن فهو من القرحة، وإن خرج من الجانب الايسر فهو من الحيض ~~(2). وان إقتضها زوجها ولم يرقأ دمها ولا تدري دم الحيض هو أم دم العذرة ~~(3)؟ فعليها تدخل قطنة، فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة، وإن # --- # (1) المراد بالصفرة يشابه الدم ولم يتحقق كونه دما. (مراد) (2) في الكافي ~~ج 3 ص 94 مرفوعا هكذا " فان خرج الدم من الجانب الايمن فهو من الحيض وان ~~خرج من الجانب الايسر فهو من القرحة ". وقال صاحب المدارك ص 47 كيفما كان ~~الاجود اطراح هذه الرواية كما ذكره المحقق في المعتبر لضعفها وارسالها ~~واضطرابها ومخالفتها للاعتبار لان القرحة يحتمل كونها من كل من الجانبين ~~والاولى الرجوع إلى حكم الاصل واعتبار الاوصاف. انتهى وقال استاذنا ~~الشعرانى - مد ظله -: هذا خبر مضطرب المتن لا يحتج به والصيح الموافق ~~للاعتبار والعقل الذى يحتمل أن يكون أصل الخبر أيضا على طبقه ثم تغير بتصرف ~~النساخ أو الرواة: أن المراة إذا أحست بكون الدم خارجا من الايمن أو الايسر ~~أو فوق أو تحت من جدران المهبل فهو من القرحة لان خروجه من جانب بخصوصه ~~علامة كونه من الجدران ولو كان حيضا لخرج من قعر الرحم ولم تختص بجانب دون ~~جانب ولا يبعد أن يكون الامام عليه السلام صرح بانه ms0110 لو كان من الايمن فهو ~~من القرحة من غير أن يصرح بانه لو كان من الايسر فهو من الحيض وألحقه بعض ~~الرواة بتبادر ذهنه وكان غرض الامام عليه السلام من ذكر الايمن التمثيل لا ~~التخصيص وفهمه المخاطب أيضا وبالجملة الدم سواء كان من الايمن أو الايسر أو ~~جانب مخصوص فهو من القرحة ولو كان من قعر الرحم من غير أن يختص بجانب فهو ~~من الحيض " انتهى. (3) الاقتضاض - بالقاف -: ازالة البكارة. والافتضاض - ~~بالفاء - بمعناه. والرقاء: السكون يقال رقأ الدم أو الدمع رقاء إذا سكن. ~~والعذرة - بالضم -: البكارة. # --- PageV01P097 [ 98 ] # خرجت منغمسة فهو من الحيض. ودم العذرة لا يجوز الشفرين (1) ودم الحيض حار ~~يخرج بحرارة شديدة. ودم المستحاضة بارد يسيل منها وهي لا تعلم، كذلك ذكره ~~أبي رحمه الله في رسالته إلي. فإذا رأت الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام أو ~~رأت الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام، فإذا رأت الدم لم تصل، وإذا رأت ~~الطهر صلت، تفعل ذلك ما بينها وبين ثلاثين يوما، فإذا مضت ثلاثون يوما ثم ~~رأت دما صبيبا (2) اغتسلت واحتشت بالكرسف واستثفرت (3) في وقت كل صلاة، ~~وإذا رأت صفرة توضأت (4). # --- # (1) الشفران - بالضم فالسكون -: اللحم المحيط بالفرج احاطة الشفتين ~~بالفم. (2) الصبيب فعيل من الصب بمعنى السكب. أي مصبوبا. (3) الاستثفار - ~~بالثاء المثلثة والفاء والراء - أن تدخل ازارها بين فخذيها ملويا، أو تأخذ ~~خرقة طويلة تشد أحد طرفيها من قدام وتخرجها من بين فخذيها وتشد طرفها الآخر ~~من خلف مأخوذ من استثفر الكب إذا دخل ذنبه بين رجليه. والاحتشاء بالكرسف أن ~~تدخله فرجها لتحبس الدم. (الوافى) (4) روى الشيخ في كتابيه بمضمون هذا ~~الكلام روايه ثم قال في توجيهها وتوجيه رواية قبلها كلاما طويلا حاصله أن ~~هذا الحكم خاص بالمستحاضة التى اختلطت عليها أيام عادتها في الحيض وتغيرت ~~واستمرت بها الدم وتشتبه صفة الدم فترى ما يشبه دم الحيض أياما وما يشبه دم ~~الاستحاضة أياما ولم يتحصل لها العلم باحدهما فان فرضها أن تترك الصلاة في ~~الايام التى يشبه الحيض وتصلى فيما يشبه ms0111 الاستحاضة إلى شهر وتعمل بعد ذلك ~~عمل المستحاضة. وقال المولى المجلسي (ره): لما كانت الرواية مخالفة للاخبار ~~الكثيرة الدالة على أن أقل الطهر عشرة أيام لم يعمل بها أكثر الاصحاب ويعمل ~~عليه القدماء في المبتدئة والمضطربة. وقال العلامة (ره) في المختلف: " ~~الظأهر مراد ابن بابويه (حيث أفتى بعبارة الخبر) أنها ترى الدم بصفة دم ~~الحيض أربعة والطهر الذى هو النقاء خمسة أيام وترى تتمة العشرة أو الشهر ~~بصفة دم الاستحاضة فانها تحيض بما هو بصفة الحيض " وأنكر عليه بعض المحشين ~~للفقيه، وقال استاذنا الشعرانى - مد ظله - في هامش الوافى: تفسير العلامة ~~في المختلف صحيح لا غبار عليه، وليس الرواية مخالفة لاخبار كثيرة وكان ~~المحشيين رحمهما الله فرضا الكلام في أمرأة واحدة طرأت عليها أربعة حالات، ~~الدم خمسة أيام ثم الطهر خمسة أيام ثم الدم # --- PageV01P098 [ 99 ] # والمرأة الحائض إذا رأت الطهر في السفر وليس معها ماء يكفيها لغسلها ~~وحضرت الصلاة فإن كان معها من الماء قدر ما تغسل به فرجها غسلته وتيممت ~~وصلت، وحل لزوجها أن يأتيها في تلك الحال إذا غسلت فرجها وتيممت، ولا يجوز ~~للنساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض (1) لانهن قد نهين عن ذلك. 204 - ~~وسأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن الحائض ما يحل ~~لزوجها منها؟ قال: تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق ~~الازار " (2). 205 - وذكر عن أبيه عليهما السلام " أن ميمونة (3) كانت ~~تقول: إن النبي صلى الله عليه وآله كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ~~ثم أضطجع معه في الفراش ". # --- # أربعة ثم الطهر ستة مع أن غرض السائل التنويع بأن يكون امرأتان احديهما ~~رأت الدم خمسة والطهر خمسة ثم استمر عليها الدم، والاخرى رأت الدم أربعة ثم ~~الطهر ستة ثم استمر الدم وحكم هاتين المرأتين أن تجعلا الطهر مع ما لحقه من ~~الدم إلى آخر الشهر طهرا وما سبق من الدم على الطهر حيضة فلا يصير الطهر ~~حيضة فلا يصير الطره أقل من عشرة ms0112 أيام. (1) أي إلى فرجهن فيمكن حمله على ~~أنه لا يجوز لهن التزيين أي لا يتوجهن إلى أنفسهن بان يتزين (مراد) وفى ~~المحكى عن النهاية قوله: " أن ينظرون " من التنظير وهو تزيين أنفسهن ليصير ~~الزوج مايلا اليهن. (2) الظاهر المراد بما فوق الازار أعالي بدنها ويمكن ~~الحمل على ما هو خارج عن الازار فيشمل ما تحت الركبتين. (مراد) وقال المولى ~~المجلسي (ره): الخبر الصحيح يدل على كراهة الاستمتاع من الحائض بما بين ~~السرة والركبة كما عليه اكثر الاصحاب جمعا بين الاخبار، وذهب جماعة إلى ~~الحرمة عملا بظاهر هذا الخبر وغيره من الاخبار القوية على أنه يمكن حملها ~~على التقية والحمل الاول أولى. (3) هي ميمونة بنت الحارث الهلالية من ولد ~~عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، تزوج النبي بها وبنى بها بسرف - على ~~عشرة أميال من مكة - بعد عمرة القضاء. وكانت قبل أن يتزوجها تحت أبى سبرة ~~بن أبى رهم العامري. وتوفيت بسرف سنة ثمان وثلاثين ودفنت هناك كما في ~~المعارف لابن قتيبة الدينورى. # --- PageV01P099 [ 100 ] # 206 - قال: " وكن نساء النبي صلى الله عليه وآله لا يقضين الصلاة (1) إذا ~~حضن ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضين، ثم يجلسن قريبا من المسجد ~~(2) فيذكرن الله عزوجل ". 207 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام " في امرأة ~~ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض: إنه تسأل نسوة من بطانتها (3) هل كان ~~حيضها فيما مضى على ما ادعت؟ فإن شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة ". 208 - وسأل ~~عمار بن موسى الساباطي أبا عبد الله عليه السلام " عن الحائض تغتسل وعلى ~~جسدها الزعفران (4) لم يذهب به الماء، قال: لا بأس به. وعن المرأة تغتسل ~~وقد امتشطت بقرامل (5) ولم تنقض شعرها كم يجزيها من الماء؟ قال: مثل الذي ~~يشرب شعرها (6) وهو ثلاث حفنات على رأسها وحفنتان على اليمين وحفنتان على ~~اليسار، ثم تمر يدها على جسدها كله ". 209 - " وكان بعض نساء النبي صلى ~~الله عليه وآله ترجل شعرها وتغسل رأسها وهي حائض ". # --- # (1) الظاهر أن القضاء هنا بمعنى الاتيان والفعل ms0113 لا المعنى المصطلح. (2) ~~يعنى مسجد المدينة كما هو الظاهر لانه كانت بيوت النبي صلى الله عليه وآله ~~متصلة بالمسجد، ولو كان المراد موضع صلاتهن لما قال " قريبا "، وعلله في ~~المعتبر بالتمرين على العبادة. (3) أي من خواصها وحاصلها أن ذلك أمر خلاف ~~الغالب إذ الغالب أن يرى في كل شهر مرة. (4) أي لون الزعفران بحيث لا يمنع ~~وصول الماء ولا يصير مضافا بوصوله إليه. (5) اي فعلت ما تفعله الماشطة من ~~التزيين. والظاهر أن المراد أنها امتشطت مع كون القرامل بحالها، والقرمل ما ~~تشده المرأة في شعرها من الخيوط أو ما وصلت به من الشعر والصوف. (6) أي مثل ~~الماء الذى يشربه شعرها أي مقدار الماء الذى إذا صب على الشعر وصل إلى ~~البشرة، وفى بعض النسخ " نشرت شعرها " من باب التفعيل. والحفنة ملء الكف. # --- PageV01P100 [ 101 ] # [ النفاس وأحكامه ] (1) وإذا ولدت المرأة قعدت عن الصلاة عشرة أيام إلا ~~أن تطهر قبل ذلك فان استمر بها الدم تركت الصلاة ما بينها وبين ثمانية عشر ~~يوما، لان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر في حجة الوداع فأمرها رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أن تقعد ثمانية عشر يوما (2). 210 - وقد روي أنه " ~~صار حد قعود النفساء عن الصلاة ثمانية عشر يوما لان أقل الحيض ثلاثة أيام ~~وأكثره عشرة أيام فأوسطه (3) خمسة أيام فجعل الله عزوجل للنفساء [ أيام ] ~~أقل الحيض وأوسطه وأكثره ". والاخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما وما ~~زاد إلى أن تطهر معلولة كلها # --- # (1) العنوان زيادة منا وليس في الاصل. (2) في المحكى عن الذكرى: " أقله ~~انقطاع الدم وأكثره عشرة في المشهور وللمفيد - رحمه الله - قول بثمانية عشر ~~وهو قول الصدوق وابن الجنيد والمرتضى وسلار - رحمهم الله - وجعله ابن أبى ~~عقيل (ره) احدى وعشرين يوما ". وخبر أسماء كما في التهذيب ج 1 ص 50 هكذا " ~~ان " أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبى بكر فأمرها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله حين ارادت الاحرام من ذى الحليفة أن تغتسل وتحتشي بالكرسف وتهل بالحج ~~فلما ms0114 قدموا ونسكوا المناسك سألت النبي صلى الله عليه وآله عن الطواف بالبيت ~~والصلاة فقال لها: منذ كم ولدت؟ فقالت: منذ ثمانى عشرة فأمرها رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أن تغتسل وتطوف بالبيت وتصلى ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ~~ذلك " وحمل على التقية لمخالفته لكثير من الصحاح ومخالفه من الاخبار أكثر ~~عددا وأصح سندا وأوضح دلالة على أن أكثر أيام النفاس عشرة وما يدل على أن ~~الحكم بالغسل في هذا الخبر بعد الثمانية عشر انما كان عند مضى تلك المدة ~~ولو سألته قبل ذلك لعله يأمرها بالغسل. وفى المحكى عن الذكرى: خبر أسماء ~~بنت عميس متأول بأن سؤالها كان عقيب الثمانية عشر فأمرها بالغسل ولو سألته ~~قبيلها لامرها. (3) في بعض النسخ " أكثرها عشرة أيام فأوسطها " فالضمير ان ~~يرجعان إلى الايام. وعلى ما كان في المتن يرجعان إلى نفس الحيض. # --- PageV01P101 [ 102 ] # ووردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف. 211 - وروى عمار بن موسى ~~الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن امرأة أصابها الطلق ~~اليوم واليومين وأكثر من ذلك ترى صفرة أو دما كيف تصنع بالصلاة؟ قال: تصلي ~~ما لم تلد فإن غلبها الوجع صلت إذا برئت " (1). (باب التيمم) قال الله ~~عزوجل: " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم ~~النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما ~~يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم ~~تشكرون " (2). # --- # (1) حاصله أنها قبل الولادة لا تكون نفساء فان قدرت على الصلاة وجب أن ~~تصليها وان اغلبها وجع الولادة وهو الطلق صلت لو قدرت عليها فان كانت الوقت ~~باقيا فأداء والا فقضاء. (مراد) (2) " وان كنتم مرضى " بحيث يضر استعمال ~~الماء " أو على سفر " على " بمعنى الحال أي حال سفر كما يقال: زرت فلانا ~~على شربه، وتخصيصه للاغلبية لا لاختصاصه بالاباحة، بل يباح التيمم حضرا ~~وسفرا مع عدم الماء " أو جاء " كلمة أو بمعنى الواو " أحد منكم " موضعا ms0115 " ~~من الغائط " على أن يكون " من " للتبيين، أو من موضع الغائط على أن يكون ~~للابتداء، والغائط اسم للمكان المطمئن من الارض، ثم سمى به الحدث الخارج من ~~الانسان تسمية للحال باسم المحل " أو لامستم النساء " أي جامعتموهن عبر عن ~~الجماع بالملامسة لكونها من أقرب مقدماته فقد لاح أن المرخص له في التيمم ~~اما محدث أو جنب والحالة المقتضية له في الغالب اما مرض أو سفر " فلم تجدوا ~~ماء " فلم تتمكنوا من استعماله اما لعدم وجوده أو لسبب آخر، وهو عطف على " ~~كنتم " لا جواب الشرط لان " لم " يقلب المضارع ماضيا وينفيه بل الجواب " ~~فتيمموا " أي فاقصدوا " صعيدا " أي شيئا من وجه الارض " طيبا " أي طاهرا " ~~فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " أي بعضها اما لمكان الباء أو للنص وهو في الوجه ~~من القصاص إلى طرف الانف الاعلى، وفى اليد من الزند إلى أطراف الاصابع، " ~~منه " أي من ذلك الصعيد وهو لا يدل على = # --- PageV01P102 [ 103 ] # 212 - وقال زرارة: قلت لابي جعفر عليه السلام: " ألا تخبرني من أين علمت ~~وقلت: إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك وقال: يا زرارة قاله رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله لان الله عزوجل قال: " ~~فاغسلوا وجوهكم " فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل، ثم قال: " وأيديكم ~~إلى المرافق " فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغى لهما أن ~~يغسلا إلى المرفقين، ثم فصل بين الكلام (1) فقال: " وامسحوا برؤسكم " ~~فعرفنا حين قال: " برؤسكم " أن المسلح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل ~~الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: " وأرجلكم إلى الكعبين " ~~فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما، ثم فسر ذلك رسول الله صلى ~~الله عليه وآله للناس فضيعوه (2) ثم قال: " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا ~~طيبا فامسحوا بوجوهكم " فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض ~~الغسل مسحا (3) لانه قال: " بوجوهكم " ثم وصل بها " وأيديكم منه " أي من ~~ذلك التيمم لانه علم (4) أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه لانه ms0116 يعلق من [ ذلك ] # --- # = جوب علوق شئ من الصعيد لجواز كون " من " ههنا ابتدائية " ما يريد الله ~~" بشرعه " الطهارة من الوضوء والغسل والتيمم بدلهما " ليجعل عليكم من حرج " ~~أي ضيق " من " هنا بيانية " ولكن ليطهركم " أي لينظفكم أو ليطهركم عن ~~الذنوب فان الطهارة تكفير للذنوب " وليتم " بشرعه ما هو مطهر لابدانكم مكفر ~~لذنوبكم " نعمته عليكم " في الدين " لعلكم تشكرون " على تلك النعمة. (م ت) ~~(1) في بعض النسخ " الكلامين ". (2) في بعض النسخ " فصنعوه ". (3) أي جعل ~~بعض ما كان يغسل في الوضوء ممسوحا في التيمم حيث أدخل الباء على الوجوه ~~التى كان أمر بغسلها كلها ووصل بالوجوه الايدى التى كان قد أمر بغسلها فعلم ~~منه أن الممسوح في التيمم بعض ما كان مغسولا في الوضوء والممسوح ساقط رأسا. ~~" منه " أي من ذلك الصعيد الذى يتيمم به، وهذا يشعر بأنه لابد في التيمم من ~~أن يقع المسح ببعض الصعيد. (مراد) (4) تعليل لقوله: " أثبت بعض الغسل مسحا ~~" أي جعل بعض المغسول ممسوحا حيث = # --- PageV01P103 [ 104 ] # الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها، ثم قال الله: " ما يريد الله ليجعل ~~عليكم من حرج " والحرج الضيق ". 213 - وقال زرارة: قال أبو جعفر عليه ~~السلام: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم لعمار في سفر له: يا ~~عمار بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت؟ قال: تمرغت يا رسول الله في التراب، قال: ~~فقال له: كذلك يتمرغ الحمار (1) أفلا صنعت كذا؟ ثم أهوى بيديه إلى الارض ~~فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينيه بأصابعه وكفيه إحديهما بالاخرى ثم لم يعد ~~ذلك ". (2) فإذا تيمم الرجل للوضوء ضرب يديه على الارض مرة واحدة ثم نفضهما ~~ومسح بهما جبينيه وحاجبيه ومسح على ظهر كفيه، وإذا كان التيمم للجنابة ضرب ~~يديه على الارض مرة واحدة، ثم نفضهما ومسح بهما جبينيه وحاجبيه، ثم ضرب ~~يديه على الارض مرة أخرى ومسح على ظهر يديه فوق الكف قليلا ويبدأ بمسح ~~اليمنى قبل اليسرى. # --- # = قال " بوجوهكم " بالباء التبعيضية لانه تعالى علم أن ذلك الصعيد العالق ~~بالكف لا يجرى على ms0117 كل الوجه لانه يعلق ببعض الكف ولا يعلق ببعضها، ويجوز أن ~~يكون تعليلا لقوله عليه السلام " قال بوجوهكم " وهو قريب من الاول، ولا ~~يجوز أن يجعل تعليلا لقوله " أي من ذلك التيمم " سواء اريد بالتيمم معناه ~~المصدرى أو المتيمم به أما على الاول فظاهر وكذا على الثاني إذا جعلت " من ~~" ابتدائية وأما إذا جعلت تبعيضية فلان المراد اما بعض الصعيد المضروب عليه ~~أو بعضه العالق بالكف وعلى التقديرين لا يستقيم التعليل بعلم الله ان ذلك ~~بأجمعه لا يجرى على الوجه، ثم تعليل ذلك بأنه تعلق منه ببعض الكف ولا تعلق ~~ببعضها فعليك بالتأمل الصادق. (الحبل المتين). (1) التمرغ: التقلب في ~~التراب ومنه حديث عمار (النهاية). (2) أي ذلك الوضع كذا فسره شيخنا - رحمه ~~الله - وحينئذ فهو حجة لمن يكتفى بالضربة الواحدة فيما هو بدل من الغسل ~~أيضا ويمكن حمله على عدم اعادة المسح. (مراد) اقول هذا إذا قرء " لم يعد " ~~بضم حرف المضارعة، فهو من الاعادة، وان قرء بتفح حرف المضارعة واسكان العين ~~فمعناه أنه لم يتجاوز عليه السلام عن مسح الجبينين والكفين. # --- PageV01P104 [ 105 ] # 214 - وسأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل ~~إذا أجنب ولم يجد الماء، قال: يتيمم بالصعيد، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا ~~يعيد الصلاة. وعن الرجل يمر بالركية وليس (1) معه دلو، قال: ليس عليه أن ~~يدخل الركية لان رب الماء هو رب الارض (2) فليتيمم. وعن الرجل يجنب ومعه ~~قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم؟ قال: لا بل ~~يتيمم، ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الوضوء ". (3) ومتى أصاب المتيمم ~~الماء ورجا أن يقدر على ماء آخر أو ظن أنه يقدر عليه كما أراده فعسر عليه ~~ذلك، فإن نظره إلى الماء ينقض تيممه وعليه أن يعيد التيمم، فإن أصاب الماء ~~وقد دخل في الصلاة فليضرب وليتوضأ ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمض في ~~صلاته فان التيمم أحد الطهورين، ومن تيمم ثم أصاب الماء فعليه الغسل إن كان ms0118 ~~جنبا والوضوء إن لم يكن جنبا، فإن أصاب الماء وقد # --- # (1) الركية - بفتح الراء وشد الياء -: البئر ذات الماء. (2) في بعض النسخ ~~" هو رب الصعيد " وفى بعضها " هو رب التراب ". على أي حمل على خوف الضرر ~~بالدخول. (م ت) (3) ذكر في مشرق الشمسين في وجه كون التيمم نصف الوضوء أن ~~الوضوء يحصل منه الاستباحة والرفع والتيمم يحصل منه الاستباحة لا غير، ~~ويمكن أن يقال: ان الوضوء غسلتان ومسحتان كما نقل عن ابن عباس، والتيمم ~~مسحتان لا غير. أقول: روى نحو هذا الخبر الكليني في الكافي ج 3 ص 65 من ~~حديث ابن أبى يعفور عنه عليه السلام وفيه " انما جعل عليه نصف الطهور ". ~~وقال الفاضل التفرشى: قوله: الا ترى أنه انما - الخ " لعل الراوى توهم أن ~~بدلية التيمم عن الوضوء أو الغسل باعتبار مشابهته لهما فلو قدر الانسان على ~~ما هو أشبه بهما ينبغى أن يأتي به، فدفع عليه السلام ذلك التوهم بأن الطاعة ~~الاتيان بالمأمور به وهو التيمم عند فقد الماء فلا يصح عنه غيره، وأيد ذلك ~~بأن الواجب في التيمم مسح بعض ما يغسل في الوضوء سواء كان بدلا من الوضوء ~~أو الغسل ولو كان باعتبار الاشبهية لكان ما يمسح في بدل الغسل أكثر مما ~~يمسح في بدل الوضوء ولما اكتفى في الوضوء ايضا بمسح بعض المغسول. # --- PageV01P105 [ 106 ] # صلى بتيمم وهو في وقت فقد تمت صلاته ولا إعادة عليه. (1) 215 - وقال ~~زرارة ومحمد بن مسلم: قلنا لابي جعفر عليه السلام: " رجل لم يصب ماء وحضرت ~~الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما (2) ~~ويتوضأ ثم يصلي؟ قال: لا ولكنه يمضي في صلاته فيتمها ولا ينقضها لمكان ~~الماء لانه دخلها وهو على طهر بتيمم. وقال زرارة: قلت له: دخلها وهو متيمم ~~فصلى ركعة ثم أحدث (3) فأصاب ماء؟ قال: يخرج فيتوضأ ثم يبني على ما مضى من ~~صلاته التي صلى بالتيمم ". # --- # (1) روى الكينى - ره - في الكافي ج 3 ص 63 بسند صحيح عن زارة عن أبى جعفر ~~(ع) ms0119 قال: " قلت له: يصلى الرجل بوضوء واحد صلاة الليل والنهار كلها؟ قال ~~نعم ما لم يحدث - إلى أن قال -: قلت فان أصاب الماء ورجا أن يقدر على ماء ~~آخر وظن أنه يقدر عليه كما أراد فعسر ذلك عليه؟ قال: ينقض ذلك يتممه وعليه ~~أن يعيد التيمم، قلت: فان اصاب الماء وقد دخل في الصلاة؟ قال: فلينصرف ~~وليتوضا ما لم يركع فان كان قد ركع فليمض في صلاته فان التيمم أحد الطهورين ~~". والمؤلف أفتى بمضمون هذا الخبر وقال المفيد في أحد قوليه والسيد المرتضى ~~وجماعة من الفقهاء: يمضى في صلاته ولو تلبس بمجرد تكبيرة الاحرام. وقال ~~الشيخ: الوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب ويمكن أن ~~يكون إذا دخل في الصلاة في اول الوقت لانا قد بينا أنه لا يجوز التيمم الا ~~في آخر الوقت فلذلك وجب عليه الانصراف. (2) قوله " أو يقطعها " الظاهر أن ~~الهمزة للاستفهام دخلت على الواو لتأكيد الهمزة الاولى، ولو جعلت أو ~~بكمالها للعطف فينبغي ارجاع ضمير ينقض إلى الاصابة أي انتقص اصابة الماء ~~الركعتين أوله أن يقطعما باختياره لاجل الاصابة، ويمكن أن يراد بالنقض ~~الابطال وبالقطع القطع للبناء، ويستفاد من هذا الحديث جواز التيمم في سعة ~~الوقت. (مراد) (3) قال المفيد - رحمه الله -: ان كان عمدا أعاد وان كان ~~نسيانا تطهر ويبنى وتبعه الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة كما في ~~الذكرى، وقال المجلسي - رحمه الله -: ظاهر الخبر أن الحدث لا ينقض الصلاة ~~وحمله الشيخ على النسيان ولا ينفع لانه لا خبر يدل على أن الحدث ناسيا لا ~~ينقض الصلاة، وقيل: ان معنى " أحدث " جاء المطر كما في القاموس ويؤيده ~~التفريع بقوله " فأصاب ماء " وعلى هذا يوافق الخبر سائر الاخبار، وهذا = # --- PageV01P106 [ 107 ] # 216 - وسأل عمار بن موسى الساباطي أبا عبد الله عليه السلام " عن التيمم ~~من الوضوء ومن الجنابة ومن الحيض للنساء سواء؟ فقال: نعم ". 217 - وسأل ~~محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن الرجل يكون به القروح والجراحات ~~فيجنب؟ فقال: لا بأس ms0120 بأن يتيمم ولا يغتسل " (1). 218 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " المبطون والكسير يؤممان ولا يغسلان " (2). 219 - وقيل لرسول الله ~~صلى الله عليه وآله: " يا رسول الله إن فلانا أصابته جنابة وهو مجدور ~~فغسلوه فمات، فقال: قتلوه، ألا سألوا؟ (3) ألا يمموه، إن شفاء العي السؤال ~~". (4) 220 - وسئل الصادق عليه السلام " عن مجدور أصابته جنابة؟ فقال: إن ~~كان أجنب هو فليغتسل (5)، وإن كان احتلم فليتيمم " (6). والجنب إذا خاف على ~~نفسه من البرد تيمم. 221 - وسأله معاوية بن ميسرة (7) " عن الرجل يكون في ~~السفر فلا يجد الماء # --- # = وجه وجيه لا يطرح الخبر. وقال سلطان العلماء: قد فسر البعض الحدث ~~بالمطر ولا يخفى بعده ومنافاته لما سبق من أنه ان كان قد ركع فليمض. (1) ~~يفهم ن الاخبار التخيير بين الجبيرة والتيمم فحمل الخبر على الضرر بالجبيرة ~~(م ت). (2) في بعض النسخ " يتيممان ولا يغتسلان ". (3) في بعض النسخ " ألا ~~سألوه " ولعله من باب الحذف والايصال أي الا سألوا عنه (مراد). (4) العى - ~~بالمهملة -: الجهل وعدم الاهتداء إلى وجه الصواب. (5) حمل على عدم خوف ~~النفس لانه خلاف المشهور من الفتاوى. (6) رواه الكليني ج 3 ص 68 والشيخ في ~~كتابيه في حديث مرفوع. (7) الطريق صحيح كما في (صه) وفيه على بن الحكم وهو ~~مشترك بين الثقة وغيره. ومعاوية نفسه لم يوثق. # --- PageV01P107 [ 108 ] # فيتيمم ويصلي، ثم يأتي [ على ] الماء وعليه شئ من الوقت أيمضي على صلاته؟ ~~أم يتوضأ ويعيد الصلاة؟ قال: يمضي على صلاته فان رب الماء هو رب التراب ". ~~(1) 222 - وأتى أبو ذر رحمه الله النبي صلى الله عليه وآله فقال: " يا رسول ~~الله هلكت، جامعت على غير ماء، قال: فأمر النبي صلى الله عليه وآله بمحمل ~~فاستترنا به، وبماء (2) فاغتسلت أنا وهي، ثم قال: يا أبا ذر يكفيك الصعيد ~~عشر سنين ". وإذا أجنب الرجل في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ به تيمم (3) ولم ~~يتوضأ إلا أن يعلم (4) أنه يدرك الماء قبل أن يفوته وقت الصلاة. 223 - وسأل ~~عبد الرحمن بن أبى أبنجران (5) أبا الحسن موسى بن جعفر ms0121 عليهما السلام " عن ~~ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب، والثاني ميت، والثالث على غير وضوء ~~وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء وكيف يصنعون؟ ~~فقال: يغتسل الجنب، ويدفن الميت بتيمم ويتيمم الذي هو على غير وضوء، لان ~~الغسل من الجنابة فريضة (6)، وغسل الميت سنة (7)، والتيمم للآخر جائز ". (8) # --- # (1) هذا بظاهره على جواز التيمم مع سعة الوقت مطلقا ويحتمل حمله على صورة ~~اليأس عن الماء وبالجملة ينافى مذهب التضييق مطلقا. (سلطان) (2) عطف على ~~بمحمل أي أمر أيضا بماء. (3) يدل على أنه يكفى عدم العلم بوجدان الماء ولا ~~يشترط العلم بالعدم. (سلطان) (4) هذا الاستثناء من قوله " يتيمم " لا من ~~قوله " ولم يتوضأ " يعنى وجب عليه التيمم فقط بدون الوضوء الا أن يعلم أنه ~~يدرك الماء في الوقت فيجب عليه أن يؤخر الصلاة إلى وقت وجدان الماء فان وجد ~~فليغتسل وان لم يجد وضاق عليه الوقت فليتيمم، وعلى أي حال ليس عليه الوضوء. ~~(5) الطريق صحيح كما في (صه) (6) أي ثابت بحكم الكتاب. (7) أي ثابت بالسنة ~~لا بالكتاب. (8) لا يقال: التيمم للجنب أيضا جائز فلا ترجيح إذ كل من غسل ~~الجنابة والوضوء فريضة أي وجوبه بالكتاب لا بمجرد السنة، لانا نقول: الفرق ~~ظاهر من وجهين أحدهما ان رفع الحدث الاكبر أولى وأهم، والاخر أن وجوب ~~الوضوء للصلاة بالاتفاق ووجوب الغسل بنفسه عند البعض. (مراد) # --- PageV01P108 [ 109 ] # 224 - وسأل محمد بن حمران النهدي، وجميل بن دراج أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه ~~للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم؟ فقال: لا ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم فإن ~~الله عزوجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ". (1) 225 - وسأل عبد ~~الله بن سنان أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة ~~الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل؟ فقال: يتيمم ويصلي فإذا أمن من ~~البرد اغتسل وأعاد الصلاة ". (2) وإذا كان الرجل في حال لا يقدر إلا على ~~الطين يتيمم ms0122 به فإن الله تبارك # --- # (1) المشهور بين الاصحاب كراهة امامة المتيمم بالمتوضين. بل قال في ~~المنتهى: انه لا نعرف فيه خلافا الا ما حكى عن محمد بن الحسن الشيباني من ~~المنع من ذلك. واستدل الشيخ - رحمه الله - في كتابي الاخبار بما رواه عن ~~عباد بن صهيب " قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يصلى المتيمم ~~بقوم متوضين " وعن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: لا يؤم صاحب ~~التيمم المتوضين ولا يؤم صاحب الفالج الاصحاء " وفى الروايتين ضعف من حيث ~~السند ولو لا ما يتخيل من انعقاد الاجماع على هذا الحكم لامكن القول بجواز ~~الامامة على هذا الوجه من غير كراهة. (المرآة) (2) رواه الكليني في الكافي ~~ج 3 ص 67 مرسلا والشيخ في التهذيب مسندا وحمل اعادة الصلاة على فرض صحة ~~الخبر على ما إذا كان أجنب نفسه متعمدا. وقال سلطان العلماء: لا يخفى ~~منافاته لما سبق في خبر عبيد الله بن على الحلبي من عدم اعادة الصلاة فيحمل ~~هذا على الاستحباب أو على احداث الجنابة عمدا مع العلم غير من بعدم التمكن ~~من استعمال الماء والسابق على غير هذه الصورة كما مر اشعار به في خبر ~~المجدور، ويمكن حمل هذا على صورة بقاء الوقت وذلك على خارجه الا أنه قد مر ~~أيضا ما يدل على أن لا يعيد في الوقت أيضا، فلا فائدة في هذا الحمل. وقال ~~الفاضل التفرشى: يمكن حمله على ما إذا أجنب مع علمه بعدم امكان الغسل جمعا ~~بينه وبين ما يدل على عدم اعادة صلاة صليت بالتيمم، ويمكن الحمل على ~~الاستحباب. # --- PageV01P109 [ 110 ] # وتعالى أولى بالعذر إذا لم يكن معه ثوب جاف ولا لبد (1) يقدر على أن ~~ينفضه ويتيمم منه ". (2) ومن كان في وسط زحام يوم الجمعة أو يوم عرفة (3) ~~ولم يستطع الخروج من المسجد من كثرة الناس تيمم وصلى معهم وليعد (4) إذا ~~انصرف. ومن تيمم وكان معه ماء فنسي وصلى بتيمم، ثم ذكر قبل أن يخرج الوقت ~~فليعد الوضوء والصلاة. (5) ومن احتلم في ms0123 مسجد من المساجد خرج منه واغتسل، ~~إلا أن يكون احتلامه في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى الله عليه ~~وآله فانه إن احتلم في أحد هذين المسجدين تيمم وخرج ولم يمش فيهما إلا ~~متيمما. (6) باب * (غسل يوم الجمعة ودخول الحمام وآدابه وما جاء في) * * ~~(التنظيف والزينة) * 226 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من كان ~~يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل # --- # (1) تأكيد القوله " لا يقدر الا على الطين أو يحمل ذلك على القدرة على ~~الماء والتراب خاصة لا بالنسبة إلى غبار الثوب. (سلطان) واللبد - كحبر -: ~~ما يتلبد من شعر أو صوف واللبدة أخص منه: واللبد - بالتحريك - الصوف. (2) ~~في بعض النسخ " ويتيمم به ". (3) وهو محدث وليس له ماء يتوضأ به. (4) في ~~اكثر النسخ " ولم يعد ". والصواب ما في المتن كما رواه الشيخ في التهذيب ج ~~1 ص 52 بطريق وص 324 بطريق آخر وكذا في الاستبصار ج 1 ص 81. ففيهما " ويصلى ~~معهم ويعيد إذا انصرف ". (5) كما في خبر أبى بصير عن الصادق (ع) الكافي ج 3 ~~ص 65 والتهذيب ج 1 ص 60. (6) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 115. # --- PageV01P110 [ 111 ] # الحمام إلا بمئزر ". و" نهى صلى الله عليه وآله عن الغسل تحت السماء إلا ~~بمئزر ". و" نهى عن دخول الانهار إلا بمئزر، فقال: إن للماء أهلا وسكانا ". ~~وغسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر إلا أنه رخص ~~للنساء في السفر لقلة الماء (1). ومن كان في سفر ووجد الماء يوم الخميس ~~وخشي أن لا يجده يوم الجمعة فلا بأس بأن يغتسل يوم الخميس للجمعة، فإن وجد ~~الماء يوم الجمعة اغتسل، وإن لم يجد أجزأه. 227 - فقد روى الحسن بن موسى بن ~~جعفر عليهما السلام عن أمه وأم أحمد بن موسى عليه السلام قالتا: " كنا مع ~~أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام في البادية ونحن نريد بغداد، فقال ~~لنا يوم الخميس: اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فإن الماء غدا بها قليل ~~قالتا: فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة ". وغسل ms0124 يوم الجمعة سنة واجبة، ويجوز من ~~[ وقت ] طلوع الفجر يوم الجمعة إلى قرب الزوال، وأفضل ذلك ما قرب من ~~الزوال، ومن نسي الغسل أو فاته لعلة # --- # (1) روى الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 3 ص 42 باسناده عن منصور بن ~~حازم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " الغسل يوم الجمعة على الرجال ~~والنساء في الحضر وعلى الرجال في السفر وليس على النساء في السفر. " وفى ~~رواية اخرى أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء " وعن عبد الله بن المغيرة ~~عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: " سألته عن الغسل يوم الجمعة فقال: ~~واجب على كل ذكر وانثى، عبد أو حر ". واختلف الاصحاب في حكمه فالمشهور على ~~استحابه وظاهر المؤلف والكينى - رحمهما الله - وجوبه فمن قال بالوجوب استدل ~~بأمثال هذه الاخبار وحمل الوجوب على الفرض ومن قال بالاستحباب حمل الوجوب ~~على تأكده لعدم العلم بكون الوجوب حقيقة في المعنى المصطلح بين الفقهاء ~~والاصوليين قال الشيخ في التهذيب ج 1 ص 31: " ما يتضمن هذه الاخبار من لفظ ~~الوجوب فالمراد به أن الاولى على الانسان أن يفعله وقد يسمى الشئ واجبا إذا ~~كان الاولى فعله ". # --- PageV01P111 [ 112 ] # فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت، ويجزي الغسل للجمعة كما يكون للرواح ~~(1). والوضوء فيه قبل الغسل، ويقول المغتسل للجمعة: " اللهم طهرني وطهر ~~قلبي وأنق غسلي وأجر على لساني محبة منك ". (2) 228 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " من اغتسل للجمعة فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له وأن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني من ~~التوابين، واجعلني من المتطهرين "، كان طهرا من الجمعة إلى الجمعة ". 229 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من ~~الذنوب من الجمعة إلى الجمعة ". 230 - وقال الصادق عليه السلام في علة غسل ~~يوم الجمعة: " إن الانصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها (3)، فإذا كان يوم ~~الجمعة حضروا المسجد فتأذى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم فأمرهم رسول الله ~~صلى الله عليه وآله بالغسل فجرت ms0125 بذلك السنة ". 231 - وروي " أن الله تبارك ~~وتعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة، ~~وأتم الوضوء بغسل يوم الجمعة " (4). 232 - وروى يحيى بن سعيد (5) الاهوازي، ~~عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، # --- # (1) الرواح بمعنى الذهاب إلى الجمعة وفى النهاية " من راح إلى الجمعة في ~~الساعة الاولى فكانما قرب بدنة " أي من مشى إليها. فالمعنى أن غسل الجمعة ~~مجز إذا قصد فيه وظيفة اليوم كما أنه مجز إذا نوى فيه الرواح إلى صلاة ~~الجمعة ونقل العلامة في التذكرة عن مالك أنه قال: لا يعتد بالغسل الا أن ~~يقصد به الرواح لقوله عليه السلام " من جاء إلى الجمعة فليغتسل " فذهب مالك ~~إلى أن الغسل إذا نوى فيه الرواح فهو مجز ومعتد به والا ايقاعه لانه وظيفة ~~اليوم فهو غير مجز ومحتاج إلى اعادته بقصد الرواح. فقوله " ويجزى الغسل ~~للجمعة كما يكون للرواح " رد على مالك. (2) أي ما يوجب محبتك، وفى نسخة " ~~مدحتك ". (3) النواضح: الابل التى يستقى عليها الماء. (4) يفهم منه ~~الاستحباب بقرينة الاختين. (5) كذا في النسخ والظاهر هو الحسين بن سعيد ~~وصحف في النسخ لقرب كتابة الحسين بيحيى في الخط الديواني. # --- PageV01P112 [ 113 ] # عن محمد بن حمران، قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: " إذا ~~دخلت الحمام فقل في الوقت الذي تنزع فيه ثيابك: " اللهم انزع عني ربقة ~~النفاق، وثبتني على الايمان " وإذا دخلت البيت الاول فقل: " اللهم إني أعوذ ~~بك من شر نفسي، وأستعيذ بك من أذاه " وإذا دخلت البيت الثاني فقل: اللهم ~~أذهب عني الرجس النجس، وطهر جسدي وقلبي "، وخذ من الماء الحار وضعه على ~~هامتك، وصب منه على رجليك وإن أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل فإنه ينقي ~~المثانة (1)، والبث في البيت الثاني ساعة، وإذا دخلت البيت الثالث فقل: " ~~نعوذ بالله من النار ونسأله الجنة " ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار، ~~وإياك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمام (2) فانه يفسد المعدة، ولا تصبن ~~عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن، وصب # --- # (1) الذى يظهر من تتبع ms0126 الاخبار أن الحمامات كانت في عصرهم ذات بيوت أربعة ~~البيت الاول بارد يابس - وفيه ينزعون ملابسهم -. والثانى بارد رطب - فيه ~~مخزن الماء البارد - الثالث حار رطب - فيه مخزن الماء الحار. الرابع حار ~~يابس - فيه يحمى المستحم بدنه فيدلك - (راجع الرسالة الذهبية - طب الرضا ~~عليه السلام - ص 94، مستدرك الوسائل ج 1 ص 54) وكان في البيت الثالث الذى ~~فيه مخزن الماء الحار بئر أو حوض يسيل فيه ماء الغسالة فقط وكان ممنوعا على ~~المغتسل الارتماس في مخزن الماء سواء كان حارا أو باردا، وكان حول المخزن ~~مواضع ومصطبات يقوم المغتسل عليها فيأخذ الماء من المخزن بالمشربة فيصب ~~عليه ويخرج الغسالة منه إلى البئر، وكان في بعض الحمامات حول المخزن حياض ~~صغار يخرج الماء من المخزن في أنابيب خاصة إلى تلك الحياض ويأخذ كل مستحم ~~الماء بقدر حاجته. والمراد من حديث المتن من بيوت الحمام البيوت التى كان ~~يدخل المستحم فيها بعد نزع ثيابه، والمراد من تجرع الماء المنقى للمثانة ~~الاغتراف من ماء المخزن أو الحوض الخاص الممنوع وروده والتجرع من ذلك الماء ~~لا ماء المخازن التى يغتسل الناس فيه ويدلكون فيه أبدانهم. بل الظاهر كراهة ~~الاغتسال والارتماس فيه فضلا عن شربه كما في الخبر الذى رواه الكليني ج 6 ص ~~503 عن ابى الحسن الرضا عليه السلام في حديث قال: " ومن اغتسل من الماء ~~الذى قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن الا نفسه ". (2) يمكن أن يكون ~~المراد ماء الشعير أو الفقاع المحرم وهو وان وكان حراما الا أنه عليه ~~السلام أكد حرمة شربه في الحمام. لانه مع قطع النظر عن الاسكار يفسد ~~المعدة. # --- PageV01P113 [ 114 ] # الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسل الداء من جسدك (1)، فإذا لبست ~~ثيابك فقل: " اللهم ألبسني التقوى، وجنبني الردى " فإذا فعلت ذلك أمنت من ~~كل داء ". ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان ~~عليك مئزر (2). 233 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام فقال: " أكان ~~أمير المؤمنين عليه السلام ms0127 ينهى عن قراءة القرآن في الحمام؟ فقال: لا إنما ~~نهى أن يقرأ الرجل وهو عريان فإذا كان عليه إزار فلا بأس ". 234 - وقال علي ~~بن يقطين لموسى بن جعفر عليهما السلام: " أقرأ في الحمام وأنكح فيه؟ قال: ~~لا بأس ". ويجب على الرجل أن يغض بصره ويستر فرجه من أن ينظر إليه. 235 - ~~وسئل الصادق عليه السلام " عن قول الله عزوجل: " قل للمؤمنين يغضوا من ~~أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم " فقال: كل ما كان في كتاب الله تعالى ~~من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فانه للحفظ من أن ينظر ~~إليه ". 236 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: " إنما [ أ] كره النظر ~~إلى عورة المسلم فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة ~~الحمار ". (3) # --- # (1) السل: اخراج الشئ بجذب ونزع. (2) الظاهر كونه من كلام المصنف لا من ~~تتمة الخبر كما توهمه بعض لما في الكافي ج 6 ص 502 من حديث الحلبي عن ~~الصادق عليه السلام قال. " لا بأس للرجل أن يقرأ القرآن في الحمام إذا كان ~~يريد به وجه الله ولا يريد ينظر كيف صوته " ثم الظاهر من اختيار المصنف ~~مدلول هذه الرواية والتى تأتى تحت رقم 233. (3) رواه الكليني أيضا في ~~الكافي ج 6 ص 501 ويظهر من المؤلف والكينى - رحمهما الله - القول بمدلول ~~الخبر، ويظهر من الشهيد - رحمه الله - وجماعة عدم الخلاف في التحريم. # --- PageV01P114 [ 115 ] # 237 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " نعم البيت الحمام تذكر فيه ~~النار ويذهب بالدرن ". 238 - وقال عليه السلام: " بئس البيت الحمام يهتك ~~الستر ويذهب بالحياء ". 239 - وقال الصادق عليه السلام: " بئس البيت الحمام ~~يهتك الستر ويبدي العورة ونعم البيت الحمام يذكر حر النار " (1). ومن ~~الآداب: أن لا يدخل الرجل ولده معه الحمام فينظر إلى عورته. (2) 240 - وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبعث ~~بحليلته إلى الحمام ". (3) 241 - وقال عليه السلام: " من أطاع امرأته أكبه ~~الله على منخريه في ms0128 النار، فقيل: [ و] ما تلك الطاعة؟ قال: تدعوه إلى ~~النياحات والعرسات والحمامات ولبس الثياب الرقاق فيجيبها ". (4) 242 - وسأل ~~أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة # --- # (1) روى الكليني في الكافي ج 6 ص 496 باسناده عن محمد بن أسلم رفعه قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: " نعم ~~البيت الحمام يذكر النار ويذهب بالدرن " وقال عمر: " بئس البيت الحمام يبدى ~~العورة ويهتك الستر " قال: ونسب الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام إلى ~~عمر وقول عمر إلى أمير المؤمنين ". (2) في الكافي ج 2 ص 503 باسناده عن أبى ~~عبد الله عليه السلام. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا يدخل الرجل ~~مع ابنه الحمام فينظر إلى عورته، وقال ليس للوالدين أن ينظرا إلى عورة ~~الولد وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد " وقال: " لعن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله الناظر والمنظور إليه في الحمام بلا مئزر ". (3) حمل على ما ~~إذا لم تدع إليه الضرورة كما في البلاد الحارة أو على ما إذ بعثه إلى ~~الحمامات للتنزه والتفريح. (4) ذلك لان الغالب في تلك الاماكن عدم خلوها عن ~~المنهيات، أما الحمام فبدخول بعضهن مكشوف العورة وهو حرام والنظر إليها ~~حرام أيضا وهكذا في العرسات والنياحات من ارتكابهن فيها بعض المنهيات ~~والمحرمات. # --- PageV01P115 [ 116 ] # ناسيا أو متعمدا، فقال: إذا كان ناسيا فقد تمت صلاته، وإن كان متعمدا ~~فليستغفر الله ولا يعد ". 243 - وقال الصادق عليه السلام: " لا تتك في ~~الحمام فانه يذيب شحم الكليتين، ولا تسرح في الحمام فإنه يرقق الشعر، ولا ~~تغسل رأسك بالطين فإنه يسمج الوجه (وفي حديث آخر: يذهب بالغيرة) ولا تدلك ~~بالخزف فإنه يورث البرص، ولا تمسح وجهك بالازار فانه يذهب بماء الوجه " ~~(1). وروي " أن ذلك طين مصر وخزف الشام ". (2) والسواك في الحمام يورث وباء ~~الاسنان. (3) ولا يجوز التطهير والغسل بغسالة الحمام. (4) 244 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " ليتزينن (5) أحدكم يوم الجمعة ويغتسل ويتطيب ويتسرح ~~ويلبس أنظف ثيابه، وليتهيأ ms0129 للجمعة، وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة ~~والوقار (6)، وليحسن عبادة ربه، وليفعل الخير ما استطاع (7) فإن الله جل ~~ذكره يطلع على الارض (8) ليضاعف الحسنات ". 245 - وقال أبو الحسن موسى بن ~~جعفر عليهما السلام: " لا تدخلوا الحمام على # --- # (1) أي يقبح الوجه. (2) أي الذى يسمج الوجه أو يذهب بالغيرة طين مصر، ~~والذى يورث البرص خزف الشام لا مطلق الطين والخزف. (مراد) (3) كذا في اكثر ~~النسخ وفى بعضها " ونا الاسنان " بالنون وبالقصر بمعنى الضعف. (4) كما روى ~~الكليني في الكافي ج 3 ص 14 عن أبى عبد الله عليه السلام. والمراد بالغسالة ~~ماء البئر الذى يسيل فيه ماء الغسالة. (5) أمر غائب مؤكد بالنون فكل واحد ~~من الافعال الاتية مجزوم بالعطف عليه. (6) السكينة هيئة جسمانية تنشأ من ~~استقرار الاعضاء وطمأنينتها، والوقار هينئة نفسانية تنشأ عن طمأنينة النفس ~~وثباتها. (7) من الصدقات والزيارات وعيادة المرضى والعبادات وتشييع ~~الجنائز. (8) أي يلتفت إلى عباده بنظر الرحمة في يوم الجمعة. # --- PageV01P116 [ 117 ] # الريق، ولا تدخلوه حتى تطعموا شيئا ". 246 - وقال بعضهم: " خرج الصادق ~~عليه السلام من الحمام فلبس وتعمم، قال: فما تركت العمامة عند خروجي من ~~الحمام في الشتاء والصيف ". 247 - وقال موسى بن جعفر عليهما السلام: " ~~الحمام يوم ويوم [ لا ] (1) يكثر اللحم وإدمانه كل يوم يذهب شحم الكليتين ~~". 248 - و" كان الصادق عليه السلام يطلي في الحمام فإذا بلغ موضع العورة ~~قال للذي يطلي: تنح، ثم يطلي هو ذلك الموضع ". ومن اطلى فلا بأس أن يلقي ~~الستر عنه لان النورة سترة. (2) 249 - و" دخل الصادق عليه السلام الحمام ~~فقال له صاحب الحمام: نخليه لك؟ فقال: لا إن المؤمن خفيف المؤونة ". 250 - ~~وروي عن عبيد الله المرافقي (3) قال " دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير ~~وهو قيم الحمام، فقلت [ له ]: يا شيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لابي جعفر محمد ~~ابن علي عليهما السلام، فقلت: أكان يدخله؟ قال: نعم، فقلت: كيف كان يصنع؟ ~~قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثم يلف إزاره على أطراف إحليله ~~ويدعوني فأطلي سائر جسده، فقلت له ms0130 يوما من الايام: الذي تكره أن أراه قد ~~رأيته، قال: كلا إن النورة سترة ". (4) # --- # (1) أي يوم تدخله ويوم لا تدخله. وفى بعض النسخ بزيادة " لا " بعد اليوم ~~الثاني (مراد). والادمان: الادامة. (2) هذا مدلول الخبر الذى يأتي تحت رقم ~~250. (3) في بعض النسخ " الواقفى " وفى بعضها " الرافقى " وفى الكافي " ~~الدابقى " ولم أجده. (4) رواه الكليني رحمه الله أيضا وقال المولى المجلسي ~~رحمه الله: يفهم منه أن الحجم ليس بعورة ما لم يظهر اللون كما ذكره بعض ~~الاصحاب ويفهم من بعض الاخبار كراهته. والسترة بالضم ما يستتر به. وقال ~~سلطان العلماء: يدل على أن عورة رجل سوأتاه لا غير، وعلى أن الواجب ستر ~~اللون لا الحجم. # --- PageV01P117 [ 118 ] # 251 - وقال عبد الرحمن بن مسلم المعروف بسعدان: " كنت في الحمام في البيت ~~الاوسط فدخل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وعليه إزار فوق النورة، ~~فقال: السلام عليكم، فرددت عليه السلام ودخلت البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت ~~وخرجت ". وفي هذا إطلاق في التسليم في الحمام لمن عليه مئزر، والنهي الوارد ~~عن التسليم فيه هو لمن لا مئزر عليه. 252 وروى حنان بن سدير، عن أبيه قال: ~~قال: " دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حماما في المدينة، فإذا رجل في بيت المسلخ، ~~فقال لنا: ممن القوم؟ فقلنا: من أهل العراق، فقال: وأي العراق؟ فقلنا: ~~الكوفيون، فقال: مرحبا بكم يا أهل الكوفة وأهلا أنتم الشعار دون الدثار، ثم ~~قال: وما يمنعكم من الازار (1)؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ~~عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم ~~أخذ كل واحد منا واحدا، ثم دخلنا فيها (2) فلما كنا في البيت الحار صمد ~~لجدي (3) فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب؟ فقال له جدي: أدركت من هو خير ~~مني ومنك لا يختضب، فقال: ومن ذاك الذي هو خير مني؟ فقال: أدركت علي بن أبي ~~طالب عليه السلام ولا يختضب، فنكس رأسه وتصاب عرقا وقال: صدقت وبررت، ثم ~~قال: يا كهل إن تختضب فإن رسول ms0131 الله صلى الله عليه وآله قد خضب وهو خير من ~~علي عليه السلام وإن تترك فلك بعلي عليه السلام أسوة، قال: فلما خرجنا من ~~الحمام سألنا عن الرجل في المسلخ فإذا هو علي بن الحسين ومعه ابنه محمد بن ~~علي عليهم السلام ". # --- # (1) الشعار: ما يلى شعر الجسد من الثياب، والدثار: ما فوق الشعار من ~~الثياب. والمراد أنكم من خواص الشيعة فكيف تكونون هكذا بلا ازار. (2) ~~الظاهر أن الضمير راجع إلى الحمام وهو مذكر. ويجوز ارجاعه إلى الكراباسة. ~~ويحتمل ارجاعه إلى الحمام بتأويل. (3) صمد إليه أي وجه الخطاب وقصده. # --- PageV01P118 [ 119 ] # وفي هذا الخبر إطلاق للامام أن يدخل ولده معه الحمام دون من ليس بإمام ~~وذلك أن الامام معصوم في صغره وكبر لا يقع منه النظر إلى عورة في الحمام ~~ولا غيره. (1) 253 - وقال الصادق عليه السلام: " الفخذ ليس من العورة ". ~~254 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " النورة طهور " (2) 255 - وقال أبو ~~الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " ألقوا الشعر عنكم فإنه يحسن ". 256 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " من أراد أن يتنور فليأخذ من النورة ويجعله على ~~طرف أنفه ويقول: " اللهم ارحم سليمان بن داود عليهما السلام كما أمرنا ~~بالنورة " فإنه لا تحرقه النورة إن شاء الله عزوجل ". 257 - وروي " أن من ~~جلس وهو متنور خيف عليه الفتق ". 258 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " ~~أحب للمؤمن أن يطلي في كل خمسة عشر يوما ". 259 - وقال الصادق عليه السلام: ~~" السنة في النورة في كل خمسة عشر يوما، فإن أتت عليك عشرون يوما وليس عندك ~~فاستقرض على الله عزوجل ". 260 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من ~~كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك عانته فوق أربعين يوما، ولا يحل ~~لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تدع ذلك منها فوق عشرين يوما ". # --- # (1) يظهر من الاخبار أن كراهة دخول الابن مع الاب الحمام كان باعتبار ~~التعري فلذا لا ينكر عليه السلام دخول سدير مع أبيه ودخول أبيه مع جده بعد ~~ما لبسوا الازار. والصدوق ms0132 رحمه الله فهم من الاخبار الحرمة فلذا استثنى ~~المعصوم أو فهم الكراهة ويريد نفيها عنهم عليهم السلام وغفل عن دخول سدير ~~مع أبيه وجده وتقريره عليه السلام اياهم. (م ت) (2) هذا من التشبيه البليغ ~~أي كالطهور في افادة النظافة. (مراد) # --- PageV01P119 [ 120 ] # 261 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " احلقوا شعر البطن للذكر ~~والانثى " (1) 262 - و" كان الصادق عليه السلام يطلي إبطيه في الحمام ~~ويقول: نتف الابط يضعف المنكبين ويوهي ويضعف البصر ". 263 - وقال عليه ~~السلام: " حلقه أفضل من نتفه، وطليه أفضل من حلقه ". 264 - وقال علي عليه ~~السلام: " نتف الابط ينفي الرائحة المكروهة وهو طهور وسنة مما أمر به الطيب ~~عليه وآله السلام " (2). 265 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا ~~يطولن أحدكم شعر إبطيه فإن الشيطان يتخذه مجنا يستتر به " (3) والجنب لا ~~بأس بأن يطلي فإن النورة تزيده نظافة. 266 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~قال أمير المؤمنين عليه السلام: ينبغي للرجل أن يتوقى النورة يوم الاربعاء ~~فإنه يونحس مستمر، ويجوز النورة في سائر الايام ". 267 - وروي " أنها في ~~يوم الجمعة تورث البرص ". (4) 268 - وروى الريان بن الصلت عمن أخبره عن أبي ~~الحسن عليه السلام قال: " من # --- # (1) " للذكر والانثى " اللام متعلق بقال أي قال ذلك لهما جميعا، ويحتمل ~~أن يكون تعليلا للحلق أي تحلق الانثى لاجل الذكر والذكر لاجل الانثى. ~~(مراد). وفى بعض النسخ " شعر الابط " (2) يحتمل أن يكون المراد بالنتف ~~الازالة بأى وجه كان فلا ينافى ما سبق، أو معناه الخاص ونقول فضيلته لا ~~ينافى أفضلية ذلك. (سلطان) (3) كذا في بعض النسخ وفى بعضها " مخبأ " كما في ~~الكافي. والمجن كل ما وقى من السلاح، والمخبأ موضع الاستتار. (4) روى ~~الكليني رحمه الله في الكافي ج 6 ص 506 في مرفوعة عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " قيل له يزعم الناس أن النورة يوم الجمعة مكروهة، فقال: ليس ~~حيث ذهبت أي طهور أطهر من النورة يوم الجمعة ". # --- PageV01P120 [ 121 ] # تنور يوم الجمعة فأصابه البرص فلا يلومن إلا نفسه ". ولا ms0133 باس بأن يتدلك ~~الرجل في الحمام بالسويق والدقيق والنخالة، ولا بأس بأن يتدلك بالدقيق ~~الملتوت بالزيت، وليس فيما ينفع البدن إسراف، إنما الاسراف فيما أتلف المال ~~وأضر بالبدن. (1) 269 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من أطلى ~~واختضب بالحناء آمنه الله تعالى من ثلاث خصال: الجذام والبرص والآكلة إلى ~~طلية مثلها ". 270 - وقال الصادق عليه السلام: " الحناء على أثر النورة ~~أمان من الجذام والبرص ". 271 - وروي " أن من أطلى وتدلك بالحناء من قرنه ~~إلى قدمه نفى الله عنه الفقر ". 272 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~" اختضبوا بالحناء فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر، ويطيب الريح، ويسكن ~~الزوجة " (3). 273 - وقال الصادق عليه السلام: " الحناء يذهب بالسهك (4) ~~ويزيد في ماء الوجه ويطيب النكهة (5) ويحسن الولد ". ولا بأس أن يمس الرجل ~~الخلوق (6) في الحمام، ويمسح به يده من شقاق يداويه (7)، ولا يستحب إدمانه، ~~ولا أن يرى أثره عليه. # --- # (1) تدل على ذلك روايات راجع الكافي ج 6 ص 500 و501. (2) الاثر - ~~بفتحتين، وبكسر الهمزة وسكون المثلثة -: ما بقى من رسم الشئ. يعنى استعمال ~~الحناء بعد النورة أما من الجذام والبرص. (3) كذا في النسخ وفى الكافي أيضا ~~وفى نسخة من الكتاب " الروعة ". (4) السهك - محركة -: ريح كريهة تجدها ممن ~~عرق. (القاموس) (5) النكهة: راحة الفم. (6) الخلوق: ضرب من الطيب مايع فيه ~~صفرة. (المغرب) (7) الشقاق - بضم الشين -: تشقق الجلد، وهو من الادواء ~~كالسعال والزكام = # --- PageV01P121 [ 122 ] # 274 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " الخضاب هدى (1) محمد صلى الله ~~عليه وآله وهو من السنة. 275 - وقال الصادق عليه السلام: " لا بأس بالخضاب ~~كله ". 276 - ودخل الحسن بن الجهم على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام وقد اختضب بالسواد فقال: " إن في الخضاب أجرا والخضاب والتهيئة (2) ~~مما يزيد الله عزوجل في عفة النساء، ولقد تركت نساء العفة بترك أزواجهن ~~التهيئة، فقال له: بلغنا أن الحناء تزيد في الشيب، فقال: أي شئ يزيد في ~~الشيب؟ والشيب يزيد في كل يوم " (3). 277 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر ~~عليه السلام " عن ms0134 الخضاب، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يختضب ~~وهذا شعره عندنا ". 278 - وروي " أنه عليه السلام كان في رأسه ولحيته سبع ~~عشرة شيبة ". 279 - و" كان النبي صلى الله عليه وآله والحسين بن علي وأبو ~~جعفر محمد بن علي عليهما السلام يختضبون بالكتم " (4). 280 - و" كان علي بن ~~الحسين عليهما السلام يختضب بالحناء والكتم ". 281 - قال الصادق عليه ~~السلام: " الخضاب بالسواد انس للنساء، ومهابة للعدو ". # --- # = والسلاق. وفى الكافي باسناده عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه ~~السلام قال: " لا بأس أن تمس الخلوق في الحمام أو تمسح به يدلك تداوى به ~~ولا أحب ادمانه " وفى بعض نسخ الفقيه " شفاف نداوته " أي من فضلها. (1) في ~~بعض النسخ " هدى إلى محمد " وضبط على صيغة المجهول ويكون حينئذ بمعنى اهدى، ~~ويمكن أن يكون هدى بالتخفيف وهدى على فعيل بمعنى هدية (مراد) ويمكن أن يقرء ~~" هدى محمد صلى الله عليه وآله " بفتح الهاء وسكون الدال بدون " إلى " أي ~~طريقة محمد صلى الله عليه وآله وسيرته. (2) التهيئة: الزينة والتنظف في ~~اللباس والجسد. (3) " الشيب يزيد في كل يوم " اما تكذيب للمشهور، أو اشارة ~~إلى أنه لا يمكن التحرز منه، أو إلى أنه لا ينبغى الاعتناء به وترك أمر ~~مستحب لاجله. (4) الكتم - بالفتح والتحريك -: نبات يخضب به الشعر ويصنع منه ~~مداد للكتابة. # --- PageV01P122 [ 123 ] # 282 - وقال عليه السلام " في قول الله تعالى: " وأعدوا لهم ما استطعتم من ~~قوة " قال: منه الخضاب بالسواد (1). وإن رجلا دخل على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وقد صفر لحيته فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أحسن ~~هذا، ثم دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحناء (2) فتبسم رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وقال: هذا أحسن من ذاك، ثم دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد ~~فضحك إليه فقال: هذا أحسن من ذاك وذاك " (3). 283 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة، ولا ~~ينبغي لها أن تدع يدها ms0135 من الخضاب ولو أن تمسحها بالحناء مسحا وإن كانت مسنة ~~". 284 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: " إن الاظافير إذا أصابتها ~~النورة غيرتها حتى أنها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها ". وقد خضب ~~الائمة عليهم السلام بالوسمة، والخضاب بالصفرة خضاب الايمان، والاقناء (4) ~~خضاب الاسلام وبالسواد إسلام وإيمان ونور. 285 - وقال رسول الله صلى الله ~~على وآله لعلي عليه السلام: " يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم في ~~غيره في سبيل الله عزوجل، وفيه أربع عشرة خصلة يطرد الريح من الاذنين، ~~ويجلو البصر، ويلين الخياشيم ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويذهب بالضنى (5)، ~~ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة، ويستبشر به المؤمن، # --- # (1) يمكن تخصيصه بالجندي لان الكفار يظنونهم شابا. (2) أي جعلها قانيا أي ~~شديدة الحمرة. (3) تبسمه وضحك صلى الله عليه وآله اما باعتبار أنه فعل ما ~~فعل لتحسينه اياه واما لاتيانه بالنسة واهتمامه بها فتبسه وضحكه للايماء ~~إلى أنه يسر برغبتهم إلى الطاعات وميلهم إليها. (4) ينافى ما مر تحت رقم ~~282 ويقتضى ان يكون الصفرة خضاب الاسلام والاقناء خضاب الايمان. (5) الضنى: ~~المرض والهزل والضعف وسوء الحال، وفى الكافي ج 6 ص 482 " ويذهب بالغشيان " ~~وفى بعض نسخه " يذهب بالغثيان ". # --- PageV01P123 [ 124 ] # ويغيظ به الكافر، وهو زينة وطيب، ويستحي منه منكر ونكير، وهو براءة له في ~~قبره " (1). 286 - وقال الصادق عليه السلام: " إني لاحلق في كل جمعة فيما ~~بين الطلية إلى الطلية ". (2) 287 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~لرجل: " احلق فإنه يزيد في جمالك ". 288 - وقال الصادق عليه السلام: " حلق ~~الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة لاعدائكم وجمال لكم ". ومعنى هذا في قول ~~النبي صلى الله عليه وآله حين وصف الخوارج فقال: " إنهم يمرقون من الدين ~~كما يمرق السهم من الرمية وعلامتهم التسبيد " (3) وهو الحلق وترك التدهن ~~(4). 289 - وقال الصادق عليه السلام: " أخذ الشعر من الانف يحسن الوجه ". ~~290 - وقال الصادق عليه السلام: " غسل الرأس بالخطمي في كل جمعة أمان من ~~البرص والجنون ". 291 - وقال عليه السلام: " غسل الرأس بالخطمي ms0136 ينفي الفقر ~~ويزيد في الرزق ". 292 - وفي خبر آخر قال عليه السلام " غسل الرأس بالخطمي ~~نشرة " (5). # --- # (1) كذا والظاهر أن المعدود لا يطابق العدد. ورواه المصنف في الخصال ايضا ~~هكذا ويمكن أن يعد الزينة والطيب اثنين ويؤيده ما في الكافي ج 6 ص 482 ففيه ~~" وهو زينة، وهو طيب ". (2) الظاهر أن المحذوف في " لا حلق " هو العانة. أو ~~الرأس وهكذا في الاتى (3) التسبيد: حلق الرأس. سبد الشعر أي حلقه. وفى ~~النهاية في حديث الخوارج " التسبيد فيهم فاش " هو الحلق واستيصال الشعر ~~وقيل هو ترك التدهن وغسل الرأس وفى حديث آخر " سيماهم التحليق والتسبيد ". ~~وفى اكثر النسخ " التسبيت " وفى المحكى عن المغرب السبت القطع ومنه سبت ~~رأسه: حلقه. (4) يعنى الحلق بدون التدهن كالمثلة وهو التسبيد أو التسبيت ~~الذى علامة الاعداء. (5) النشرة - بالضم -: رقية يعالج بها المجنون ~~والمريض. (القاموس) # --- PageV01P124 [ 125 ] # 293 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: " غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن ~~وينقي الاقذاء " (1). 294 - و" إن رسول الله صلى الله عليه وآله اغتم فأمره ~~جبرئيل عليه السلام أن يغسل رأسه بالسدر وكان ذلك سدرا من سدرة المنتهى ". ~~295 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " غسل الرأس بالسدر يجلب ~~الرزق جلبا ". 296 - وقال الصادق عليه السلام: " اغسلوا رؤوسكم بورق السدر ~~فإنه قدسه كل ملك مقرب وكل نبي مرسل، ومن غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه ~~وسوسة الشيطان سبعين يوما، ومن صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوما لم ~~يعص الله ومن لم يعص الله دخل الجنة ". ومن غسل رجليه بعد خروجه من الحمام ~~فلا بأس، وإن لم يغسلهما فلا بأس. 297 - و" خرج الحسن بن علي بن أبي طالب ~~عليهما السلام من الحمام فقال له رجل: طاب استحمامك، فقال له: يالكع وما ~~تصنع بالاست ههنا (2)؟ فقال: طاب حمامك، قال: إذا طاب الحمام فما راحة ~~البدن منه؟ فقال: طاب حميمك، فقال: ويحك أما علمت أن الحميم العرق؟ قال له: ~~كيف أقول؟ قال: قل: طاب ما طهر منك، وطهر ما طاب منك " (3). 298 ms0137 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمام: طاب حمامك، ~~فقل: أنعم الله بالك ". (4) # --- # (1) الاقذاء جمع قذى مقصورا وهو ما يقع في العين. (2) اللكع عند العرب ~~العبد ثم استعمل في الحمق والذم وقد يطلق على الصغير. وقوله " وما تصنع ~~بالاست " أي لا مناسبة لحروف الطلب ههنا بعد الخروج من الحمام مع استهجان ~~لفظ الاست بمعناه الاخر. (3) لعل المراد بالطهارة النظافة، وبالطيبة: ~~النزاهة من الذنوب. (4) أي سر الله قلبك. # --- PageV01P125 [ 126 ] # 299 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الداء ثلاثة والدواء ثلاثة، ~~فأما الداء فالدم والمرة، والبلغم. فدواء الدم الحجامة، ودواء البلغم ~~الحمام، ودواء المرة المشي ". (1) 300 - وقال الصادق عليه السلام: " ثلاثة ~~يهدمن البدن وربما قتلن: أكل القديد الغاب، ودخول الحمام على البطنة (2) ~~ونكاح العجوز ". روي " الغشيان على الامتلاء ". (3) [ تقليم الاضفار وأخذ ~~الشارب والمشط ] (4) 301 - وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: " تقليم الاظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والجنون والبرص ~~والعمى، فان لم تحتج فحكها حكا " 302 - وفي خبر آخر: " فان لم تحتج فأمر ~~عليها السكين أو المقراض ". 303 - روى عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال: " من أخذ من أظفاره وشاربه كل جمعة وقال حين يأخذه: " بسم ~~الله وبالله وعلى سنة محمد وآل محمد صلوات الله عليهم " لم تسقط منه قلامة ~~ولا جزازة (5) إلا كتب الله عزوجل له بها عتق نسمة (6)، ولم يمرض إلا مرضه ~~الذي يموت فيه ". # --- # (1) المرة - بكسر الميم - احدى الطبائع الاربع. والظاهر أن المراد بالمرة ~~هنا السوداء وان كان غالب اطلاقه على الصفراء لان هيجان السوداء أضر وأحوج ~~إلى المشى. قال في بحر الجواهر: " قال الاملي: المرة في اللغة القوة والشدة ~~اطلقت على الصفراء لانها أقوى الاخلاط، وعلى السوداء أيضا لانها اشدها ~~لاقتضائها الاستمساك والثبات والصلابة ". والمشى - بفتح الميم وكسر الشين ~~والياء المشددة -: الدواء المسهل لانه يحمل شاربه على المشى والتردد إلى ~~الخلاء يقال: شربت مشيا ومشوا. (النهاية) (2) القديد: اللحم اليابس، وغب ~~اللحم وأغب ms0138 فهو غاب - بشد الباء في الكل - إذا أنتن (النهاية) والبطنة: ~~الامتلاء من الطعام. (3) الغشيان كناية عن الجماع أي الاتيان. (4) العنوان ~~منا أضفناه للتسهيل. (5) القلامة - بضم القاف - ما سقط من الظفر، والجزازة ~~ما سقط من الشارب. (6) النسمة - محركة -: الانسان والمملوك ذكرا كان أو ~~انثى. (القاموس) # --- PageV01P126 [ 127 ] # 304 - وروي في خبر آخر أنه " من يقلم أظافيره يوم الجمعة يبدأ بخنصره من ~~اليد اليسرى ويختم بخنصره من اليد اليمنى ". 305 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام ". 306 - وقال ~~الحسين بن أبي العلا (1) للصادق عليه السلام: " ما ثواب من أخذ من شاربه ~~وقلم أظفاره في كل يوم جمعة؟ قال: لا يزال مطهرا إلى الجمعة الاخرى ". 307 ~~- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا يطولن أحدكم شاربه فإن الشيطان ~~يتخذه مجنا يستتر به " (2). 308 - وقال الصادق عليه السلام: " من قلم ~~أظفاره يوم الجمعة لم تشعث أنامله (3) ". 309 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~من قص أظفاره يوم الخميس وترك واحدا ليوم الجمعة نفى الله عنه الفقر ". 310 ~~- وقال عبد الله بن أبي يعفور للصادق عليه السلام: " جعلت فداك يقال: ما ~~استنزل الرزق بشئ مثل التعقيب فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فقال: ~~أجل ولكن أخبرك بخير من ذلك أخذ الشارب وتقليم الاظافر يوم الجمعة ". ~~وتقليم الاظافر يوم الخميس يدفع الرمد. 311 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ~~من أخذ من أظفاره كل يوم خميس لم يرمد ولده " (4). # --- # في الكافي عن الحسين، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت ~~له: " ما ثواب. الحديث ". (2) في بعض النسخ " مخبأ يستتر به " وقد تقدم ~~معناهما. (3) الشعث هو الانتشار والتفرق حول الاظفار، وفى بعض النسخ " لم ~~تسعف " وفى الصحاح السعف أيضا: التشعث حول الاظفار، والتشعث: التفرق. (4) ~~كذا ولعله تصحيف وفى الكافي باسناده عن أبى جعفر (ع) قال: " من أدمن أخذ ~~أظفاره في كل خميس لم ترمد عينه ". # --- PageV01P127 [ 128 ] # 312 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من قلم أظفاره يوم ms0139 السبت ~~ويوم الخميس وأخذ من شاربه عوفي من وجع الضرس ووجع العين ". 313 - وقال ~~موسى بن بكر للصادق عليه السلام: " إن أصحابنا يقولون: إنما أخذ الشارب ~~والاظفار يوم الجمعة، فقال: سبحان الله خذها إن شئت في يوم الجمعة وإن شئت ~~في سائر الايام ". 314 وقال - الصادق عليه السلام: " قصها إذا طالت ". 315 ~~- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " للرجال: قصوا أظافيركم، وللنساء: ~~اتركن من أظفاركن فانه أزين لكن ". 316 - وقال الصادق عليه السلام: " يدفن ~~الرجل أظافيره وشعره إذا أخذ منها وهي سنة (1) ". 317 - وروي " أن من السنة ~~دفن الشعر والظفر والدم ". 318 - وسئل أبو الحسن الرضا عليه السلام " عن ~~قول الله عزوجل: " خذوا زينتكم عند كل مسجد "، قال: من ذلك التمشط عند كل ~~صلاة " (2). 319 - وقال الصادق عليه السلام: " مشط الرأس يذهب بالوباء ومشط ~~اللحية يشد الاضراس ". 320 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " ~~إذا سرحت لحيتك ورأسك فأمر المشط على صدرك فانه يذهب بالهم والونا " (3). ~~321 - وقال الصادق عليه السلام: " من سرح لحيته سبعين مرة وعدها مرة مرة لم ~~يقربه الشيطان أربعين يوما ". ولا بأس بأمشاط العاج، والمكاحل والمداهن (4). # --- # (1) تأنيث الضمير باعتبار الخبر أو باعتبار تعدد المدفون. (2) حمله بعضهم ~~على استحباب المشط بعد كصلاة والظاهر أن المراد أخذ الزينة للدخول في ~~الصلاة قبلها. (مراد) (3) فبعض النسخ " الوباء ". (4) في الكافي ج 6 ص 489 ~~باسناده عن القاسم بن الوليد قال: " سألت أبا عبد الله (ع) = # --- PageV01P128 [ 129 ] # 322 - وقال موسى بن جعفر عليهما السلام: " تمشطوا بالعاج فانه يذهب ~~بالوباء ". 223 - وقال الصادق عليه السلام: " المشط (1) يذهب بالوباء " وهو ~~الحمى. وفي رواية أحمد بن أبي عبد الله البرقي: " يذهب بالونا " وهو الضعف، ~~قال الله عزوجل: " ولا تنيا في ذكري " أي لا تضعفا. 324 - وقال أبن الحسن ~~موسى بن جعفر عليهما السلام: " ثلاث من عرفهن لم يدعهن: جز الشعر، وتشمير ~~الثوب، ونكاح الاماء ". 325 - قال الصادق عليه السلام: لبعض أصحابه: " ~~استأصل شعرك يقل درنه ودواب وسخه (2)، وتغلظ رقبتك، ويجلو بصرك، ms0140 ويستريح ~~بدنك ". 326 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من اتخذ شعرا فليحسن ~~ولايته أو ليجزه ". 327 - وقال عليه السلام: " الشعر الحسن من كسوة الله ~~تعالى فأكرموه ". 328 - والصادق عليه السلام: " من اتخذ شعرا فلم يفرقه ~~فرقه الله بمنشار من نار ". كان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وفرة لم ~~يبلغ الفرق. (4) # --- # = عن عظام الفيل مداهنها وأمشاطها قال: لا بأس بها " والظاهر أنه أراد ~~بعدم البأس الاستحباب كما قاله الفاضل التفرشى أي يستحب اتخاذ الامشاط من ~~العاج واتخاذ المكاحل والمداهن. وفى الصحاح: المكحلة - بضم الميم - التى ~~فيها الحكل وهو أحد ما جاء على الضم من الادوات وفيه المدهن - بضم الميم ~~والهاء كقنفذ -: قارورة الدهن وهو أحد ما جاء على مفعل مما يستعمل من ~~الادوات، والجمع مداهن - بفتح الميم وكسر الهاء -. (1) زاد في الكافي " ~~اللرأس ". (2) الاستيصال القلع وكأن المراد هنا الحلق بحيث لا يبقى منه شئ ~~وضمير الغائب في درنه وأمثاله راجع إلى الشعر باعتبار محله. وفى بعض النسخ ~~" ودأبه " أي تعب تحمله وفى القاموس دأب في عمله - كمنع - جد وتعب. (3) ~~تقدم مع بيانه. وقال المولى مراد التفرشى: ظاهره يدل على الوجوب بل كون ~~تركه من الكبائر ويمكن حمله على ترك الفرق تهاونا بسنة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله. (4) يعنى كان شعره صلى الله عليه وآله يبلغ إلى شحمة الاذن ولم ~~يكن طويلا حتى يمكن فرقه. ويفهم من الاخبار أنه صلى الله عليه وآله لم يطل ~~شعر رأسه قط ولا غيره من الانبياء وانما وقع = # --- PageV01P129 [ 130 ] # 329 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " حفوا الشوارب واعفوا اللحى، ~~ولا تشبهوا باليهود ". 330 - و" نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رجل ~~طويل اللحية فقال: ما كان هذا لو هيأ من لحيته (1) فبلغ الرجل ذلك فهيأ من ~~لحيته بين اللحيتين، ثم دخل على النبي صلى الله عليه وآله فلما رآه قال: ~~هكذا فافعلوا ". 331 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن المجوس ~~جزوا لحاهم ووفروا شواربهم، وإنا ms0141 نجز الشوارب ونعفي اللحى وهي الفطرة ". ~~332 - وقال الصادق عليه السلام: " ما زاد من اللحية عن قبضة فهو في النار ~~". 333 - وقال محمد بن مسلم: " رأيت أبا جعفر الباقر عليه السلام [ والحجام ~~] يأخذ من لحيته، فقال: دورها ". 334 - وقال الصادق عليه السلام: " تقبض ~~بيدك على لحيتك وتجز ما فضل ". 335 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~الشيب في مقدم الرأس يمن، وفي العارضين سخاء، وفي الذوائب شجاعة، وفي القفا ~~شوم ". 336 - وقال الصادق عليه السلام: " أول من شاب إبراهيم الخليل عليه ~~السلام وإنه ثنى لحيته فرأى طاقة بيضاء، فقال: يا جبرئيل ما هذا؟ فقال: هذا ~~وقار، فقال إبراهيم: اللهم زدني وقارا ". 337 - وقال عليه السلام: " من شاب ~~شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة ". 338 - وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: " الشيب نور فلا تنتفوه ". # --- # = منه مرة حين صد في الحديبية أمسك شعره ليحلقه في الحج. (م ت) أقول: في ~~الكافي ج 6 ص 485 باسناده عن أيوب بن هارون عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " قلت له: أكان رسول الله صلى الله عليه وآله يفرق شعره؟ قال: لا ان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا طال شعره كان إلى شحمة اذنه ". (1) ~~أي شئ يقع على هذا الرجل لو أصلح لحيته، وهو ترغيب في الاصلاح، بين ~~اللحيتين أي طويلها وقصيرها. (مراد) # --- PageV01P130 [ 131 ] # 339 - وكان علي عليه السلام " لا يرى بجز الشيب بأسا ويكره نتفه ". ~~فالنهي عن نتف الشيب نهي كراهية لا نهي تحريم لان: 340 - الصادق عليه ~~السلام يقول: " لا بأس بجز الشمط (1) ونتفه، وجزه أحب إلي من نتفه ". ~~فأخبارهم عليهم السلام لا تختلف في حالة واحدة لان مخرجها من عند الله ~~تعالى ذكره، وإنما تختلف بحسب اختلاف الاحوال. 341 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " أربع من أخلاق الانبياء عليهم السلام: التطيب، والتنظيف بالموسى، ~~وحلق الجسد بالنورة، وكثرة الطروقة ". 342 - وقال عليه السلام: " قلموا ~~أظفاركم يوم الثلاثاء، واستحموا يوم الاربعاء، وأصيبوا من الحجامة حاجتكم ~~يوم ms0142 الخميس، وتطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة ". باب * (غسل الميت) * 343 - ~~قال الصادق عليه السلام: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل من ~~بني هاشم وهو في النزع فقال له: قل: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا ~~إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الارضين ~~السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ورب العرش العظيم، وسلام على المرسلين، ~~والحمد لله رب العالمين " فقالها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~الحمد لله الذي أنقذه من النار " (2). وهذه الكمات هي كلمات الفرج. 344 - ~~وقال أبو جعفر عليه السلام: " إنكم تلقنون موتاكم " لا إله إلا الله " عند # --- # (1) مروى في الكافي مسندا والشمط - بالتحريك -: بياض شعر الرأس يخالطه ~~سواد. (2) في بعض النسخ " استنقذه من النار " كما في الكافي. # --- PageV01P131 [ 132 ] # الموت، ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله " (1). 345 - وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم: " لقنوا موتاكم " لا إله إلا الله " فإن من كان آخر ~~كلامه " لا إله إلا الله " دخل الجنة ". 346 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~أعقل (2) ما يكون المؤمن عند موته ". 347 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله في ~~مرضه الذي مات فيه فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: قل: " ~~لا إله إلا الله " فلم يقدر عليه، فأعاد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فلم يقدر عليه، وعند رأس الرجل امرأة فقال لها: هل لهذا الرجل أم؟ فقالت: ~~نعم يا رسول الله أنا أمه، فقال لها: أفراضية أنت عنه أم لا؟ فقالت: لا بل ~~ساخطة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: فاني أحب أن ترضي عنه، ~~فقالت: قد رضيت عنه لرضاك يارسول الله، فقال له: قل: " لا إله إلا الله " ~~فقال: لا إله إلا الله، فقال: قل: " يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير، ~~اقبل مني اليسير واعف عني الكثير، إنك أنت العفو الغفور " فقالها، ms0143 فقال له: ~~ماذا ترى؟ فقال: ارى أسودين قد دخلا علي، قال: أعدها، فأعادها، فقال: ما [ ~~ذا ] ترى؟ فقال: قد تباعدا عني ودخل أبيضان وخرج الاسودان، فما أراهما ودنا ~~الابيضان مني الآن يأخذان بنفسي فمات من ساعته ". 348 - وسئل الصادق عليه ~~السلام عن توجيه الميت فقال: " استقبل بباطن قدميه القبلة " (3). # --- # (1) أي من عندكم من العامة يكتفون في التلقين بالشهادة بالتوحيد ونحن نضم ~~إليها الشهادة بالرسالة أو نكتفي بذلك لتضمنها شهادة التوحيد أيضا. (مرآة ~~العقول) (2) أي أشد اعتقالا للسان أو منعا وحبسا له، والحاصل أن المؤمن وقت ~~موته لخوفه من مقام ربه أعجز كلاما من كل وقت فينبغي للملقن أن لا يلح ~~بالتلقين ولكن يتلطف فربما لا ينطلق لسان المريض فيشق عليه ذلك ويؤدى إلى ~~استثقاله التلقين وكراهيته للكلمة، أعاذنا الله من سوء الخاتمة. وفى بعض ~~النسخ " أغفل ". (3) ظاهر هذا الخبر التوجيه بعد الموت وحمله الاكثر على ~~حال الاحتضار وعلى هذا اريد بالميت المشرف على الموت وهو الظاهر من الخبر الآتى. # --- PageV01P132 [ 133 ] # 349 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " دخل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق (1) وقد وجه لغير القبلة ~~فقال: وجهوه إلى القبلة فانكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل ~~الله عزوجل عليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتى يقبض ". 350 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره ~~بالكفر ويشككه في دينه حتى يخرج نفسه فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن ~~لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حتى يموتوا ". 351 - وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله في آخر خطبة خطبها: " من تاب قبل موته بسنة تاب الله ~~عليه، ثم قال: إن السنة لكثيرة، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ثم ~~قال: إن الشهر لكثير ومن تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه، ثم قال: إن ~~الجمعة لكثيرة ومن تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثم قال: وإن ms0144 يوما ~~لكثير، ومن تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثم قال: وإن الساعة لكثيرة ~~ومن تاب وقد بلغت نفسه هذه وأهوى بيده إلى حلقه تاب الله عليه " (2). 352 - ~~وسئل الصادق عليه السلام " عن قول الله عزوجل " وليست التوبة للذين يعملون ~~السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن " قال: ذاك إذا عاين أمر ~~الآخرة ". 353 - و" أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل من أهل البادية ~~له حشم وجمال فقال: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عزوجل: " الذين آمنوا ~~وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة " فقال: أما قوله ~~تعالى: " لهم البشرى في الحيوة # --- # (1) السوق - بالفتح -: النزع. (2) المراد أنه يتوب الله عليه في الآخرة ~~والاحاديث الدالة على عدم قبول توبة الناس المراد عدم قبولها في الدنيا عند ~~حاكم الشرع فان التوبة لا يقبل عنده الا بعد الاستبراء وأقله أربعون يوما ~~فارتفع التدافع. (م ح ق) # --- PageV01P133 [ 134 ] # الدنيا " فهي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشر بها في دنياه، وأما قول ~~الله عز وجل: " وفي الآخرة " فإنها بشارة المؤمن عند الموت يبشر بها عند ~~موته إن الله قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك ". 354 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " قيل لملك الموت عليه السلام: كيف تقبض الارواح وبعضها في المغرب ~~وبعضها في المشرق في ساعة واحدة؟ فقال: أدعوها فتجيبني، قال: فقال ملك ~~الموت عليه السلام: إن الدنيا بين يدي كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول منها ~~ما شاء والدنيا عندي كالدرهم في كف أحدكم يقلبه كيف يشاء ". 355 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " ما يخرج مؤمن عن الدنيا إلا برضى منه، وذلك أن الله ~~تبارك وتعالى يكشف له الغطاء حتى ينظر إلى مكانه من الجنة وما أعد الله له ~~فيها، وتنصب له الدنيا كأحسن ما كانت له ثم يخير فيختار ما عند الله عزوجل ~~ويقول: ما أصنع بالدنيا وبلائها، فلقنوا موتاكم كلمات الفرج ". 356 - وقال ~~أبو جعفر الباقر عليه السلام: " لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته فقيل ~~للصادق ms0145 عليه السلام: بماذا كان ينفعه؟ قال: كان يلقنه ما أنتم عليه " (1). ~~357 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن موت الفجأة تخفيف على ~~المؤمن وراحة، وأخذة أسف على الكافر " (2). 358 - وقال الصادق عليه السلام: ~~" الموت كفارة كل مؤمن ". 359 - وقال عليه السلام: " إن بين الدنيا والآخرة ~~ألف عقبة أهونها وأيسرها الموت ". 360 - وقال الصادق عليه السلام: " إن ~~الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند موته # --- # (1) عكرمة مولى ابن عباس كان على طريقتنا ولا من أصحابنا وقيل يرى رأى ~~الخوارج. (2) قوله " تخفيف على المؤمن " حيث خلص من سكرات الموت ومن وساوس ~~الشيطان وبذلك لا يسقط من منزلته شئ بخلاف الكافر فان شدائد الموت بالنسبة ~~إليه أسهل مما عليه بعده. (مراد). وقوله " أخذة أسف " أي أخذه غضب أو غضبان ~~يقال: أسف يأسف أسفا فهو آسف إذا غضب. (النهاية) # --- PageV01P134 [ 135 ] # عن يمينه وعن شماله ليضله عما هو عليه، فيأبى الله عزوجل ذلك وذلك قول ~~الله تعالى " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا وفي ~~الآخرة ". 361 - وقال الصادق عليه السلام " في الميت تدمع عيناه عند الموت ~~وإن ذلك عند معاينة رسول الله صلى الله عليه وآله فيرى ما يسره، ثم قال: ~~أما ترى الرجل يرى ما يسره وما يحب فتدمع عيناه ويضحك ". 362 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " إذا رأيت المؤمن قد شخص ببصره وسالت عينه اليسرى، ورشح ~~جبينه، وتقلصت شفتاه، وانتشر منخراه (1)، فأي ذلك رأيت فحسبك به ". (2) 363 ~~- وقال أبو جعفر عليه السلام: " إن آية المؤمن إذا حضره الموت أن يبيض وجهه ~~أشد من بياض لونه، ويرشح جبينه، ويسيل من عينيه كهيئة الدموع فيكون ذلك آية ~~خروج روحه، وإن الكافر تخرج روحه سلا من شدقه كزبد البعير كما تخرج نفس ~~الحمار ". (3) 364 - وروي " أن آخر طعم يجده الانسان عند موته طعم العنب ". ~~365 - وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " كيف يتوفى ملك الموت ~~المؤمن؟ فقال: إن ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته موقف العبد الذليل من ~~المولى فيقوم ms0146 وأصحابه لا يدنو [ ن ] منه حتى يبدأه بالتسليم ويبشره بالجنة ~~". 366 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " إن المؤمن إذا حضره الموت وثقه ملك # --- # (1) قلص وتقلص بعمنى انضم وانزوى، يقال: قلصت شفته أي انزوت وتقبضت - ~~والانتشار: الانبساط، والمنخر: الانف. وفى بعض النسخ " وانتثر منخراه " ~~ولعله تصحيف وفى الكافي " وانتشرت منخراه ". (2) أي حسبك بذلك دلالة على ~~حسن حاله أو دلالة لايمانه أو لموته. (3) الشدق: جانب الفم، وفى الكافي " ~~تخرج نفسه سلا من شدقه كزبد البعير أو كما تخرج نفس البعير ". # --- PageV01P135 [ 136 ] # الموت (1) فلو لا ذلك لم يستقر ". وما من أحد يحضره الموت إلا مثل له ~~النبي صلى الله عليه وآله والحجج صلوات الله عليهم أجمعين حتى يراهم، فإن ~~كان مؤمنا يراهم بحيث يحب، وإن كان غير مؤمن يراهم بحيث يكره، وقال الله ~~تبارك وتعالى: " فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه ~~منكم ولكن لا تبصرون ". (2) 367 - وقال الصادق عليه السلام: " إنه إذا بلغت ~~النفس الحلقوم أري مكانه من الجنة فيقول: ردوني إلى الدنيا حتى أخبر أهلي ~~بما أرى، فيقال له: ليس إلى ذلك سبيل ". 368 - وسئل الصادق عليه السلام " ~~عن قول الله عزوجل: " الله يتوفى الانفس حين موتها " وعن قول الله عزوجل: " ~~قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وعن قول الله عزوجل: " الذين تتوفاهم ~~الملائكة طيبين و" الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " وعن قول الله ~~عزوجل: " توفته رسلنا " وعن قوله عزوجل: " ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا ~~الملائكة " وقد يموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه إلا ~~الله عزوجل فكيف هذا؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى جعل لملك الموت أعوانا من ~~الملائكة يقبضون الارواح بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الانس ويبعثهم في ~~حوائجه فتتوفاهم الملائكة ويتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو ~~ويتوفاها # --- # (1) أي يثبته ويحفظه عن الاضطراب بالبشارة بما أعد الله له أو بأرائته ~~الجنة، أو وثقه بمشاهدته كما ترى أنه إذا رأى الشخص أسدا كانه يوثق ولا ~~يمكنه الحركة (م ms0147 ت) وقال الفاضل التفرشى: " لعل المراد أن ملك الموت يبشره ~~بماله فيأمن. وأما جعله من الوثاق بمعنى الحبس بقرينة لم يستقر فغير مناسب ~~بالنسبة إلى المؤمن ويمكن أن يراد أن ملك الموت يدفع عنه كيد الشيطان كما ~~يجيئ عن قريب. (2) بقية الاية " فلو لا ان كنتم غيره مدينين ترجعونها ان ~~كنتم صادقين " و" لولا " للتخصيص والمخصص قوله " ترجعونها " بعد ذلك وهى ~~بما في حيزه دليل جواب الشرط في قوله تعالى فيما بعد " ان كنتم صادقين " ~~والمعنى انه ان كنتم صادقين في كونكم غير مملوكين مغلوبين فلو لا ترجعون ~~الارواح إلى الابدان بعد بلوغها الحلقوم. (سلطان) # --- PageV01P136 [ 137 ] # الله عزوجل من ملك الموت " (1). 369 - وقال الصادق عليه السلام: " إن ولي ~~علي عليه السلام يراه في ثلاثة مواطن حيث يسره: عند الموت، وعند الصراط، ~~وعند الحوض ". وملك الموت يدفع الشيطان عن المحافظ على الصلاة ويلقنه شهادة ~~أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله في تلك الحالة العظيمة. 370 - وقال ~~أمير المؤمنين عليه السلام: " إن العبد إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأول ~~يوم من الآخرة مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت إلى ماله ويقول: والله إني ~~كنت عليك لحريصا شحيحا فماذا عندك (2)؟ فيقول: خذ مني كفنك، فيلتفت إلى ~~ولده فيقول: والله إني كنت لكم محبا وإني كنت عليكم لمحاميا فماذا عندكم؟ ~~فيقولون نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها، فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إنك ~~كنت علي لثقيلا وإني كنت فيك لزاهدا فماذا عندك؟ فيقول: أنا قرينك في قبرك ~~ويوم حشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك " (3). # --- # (1) الضمير المنصوب يرجع إلى ما يتوفاه ملك الموت من الملائكة مع ما ~~يتوفاه بنفسه فاسناده التوفى إلى الله عزوجل باعتبار رجوعه إليه بالآخرة، ~~والى ملك الموت باعتبار أنه يتوفى ما توفته الملائكة منهم ويتوفى بنفسه ~~ايضا، والى الملائكة المعبر بالرسل أيضا كما عبر عنهم بالملائكة باعتبار ~~صدور التوفى منهم ابتداء بالنسبة إلى بعض النفوس، وفى بعض النسخ " يتوفاهم ~~الله عزوجل " وفى بعضها " يتوفاها الله عزوجل ms0148 " والمال واحد. (مراد) وحاصل ~~السؤال اشكالان أحدهما التدافع في ظاهر كلام الله تعالى حيث اسند تارة قبض ~~كل الانفس إليه تعالى وتارة إلى ملك الموت وتارة إلى الملائكة وتارة إلى ~~الرسل، والثانى أنه على تقدير تسليم أن المراد من الجميع واحد فكيف يتصور ~~ذلك مع أنه يموت في الساعة الواحدة في جميع الافاق ما لا يحصى؟ فأجاب عليه ~~السلام بان استناد القبض إلى جماعة بلا واسطة والى بعض بالواسطة فيندفع ~~الاشكالان فتدبر حق التدبير. (سلطان) (2) الشحيح: البخيل جدا. (3) رواه ~~الكليني في الكافي ج 3 ص 231 بزيادة بعد ذلك في نحو 24 سطرا. # --- PageV01P137 [ 138 ] # 371 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من مات يوم الجمعة أو ليلة ~~الجمعة رفع الله (1) عنه عذاب القبر ". 372 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~من مات ما بين زوال الشمس من يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة أمن ~~من ضغطة القبر ". 373 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ليلة الجمعة ليلة ~~غراء ويومها يوم أزهر وليس على وجه الارض يوم تغرب فيه الشمس أكثر معتقا من ~~النار من يوم الجمعة، ومن مات يوم الجمعة كتب الله له براءة من عذاب القبر، ~~ومن مات يوم الجمعة اعتق من النار ". 374 - وقال الصادق عليه السلام: " ما ~~من ميت يحضره الوفاة إلا رد الله عزوجل عليه من بصره وسمعه وعقله (2) آخذا ~~للوصية أو تاركا وهي الراحة التي يقال لها: راحة الموت ". وإذا حرك الانسان ~~في حالة النزع يديه أو رجليه أو رأسه فلا يمنع من ذلك كما يفعل جهال الناس، ~~فإذا اشتد عليه نزع روحه حول إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه. (3) ولا ~~يمس في تلك الحالة (9) فإذا قضى نحبه فيجب (5) أن يقال: " إنا لله وإنا ~~إليه راجعون ". 375 - وسئل الصادق عليه السلام " ليي علة يغسل الميت؟ قال: ~~تخرج منه النطفة التي خلق منها تخرج من عينيه أو من فيه، وما يخرج أحد من ~~الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة أو من النار ". 376 - وقال ms0149 الصادق عليه ~~السلام: " من مات محرما بعثه الله ملبيا ". # --- # (1) في بعض النسخ " دفع الله ". (2) حتى يوصى بوفاء الديون والعبادات ~~وغيرها مما يريد. (3) كما روى الكليني في الكافي ج 3 ص 125 عن أبى عبد الله ~~(ع) قال: " إذا عسر على الميت موته ونزعه قرب إلى مصلاه الذى كان يصلى فيه ~~". (4) أي حالة الاشتداد بل يترك بحاله. (مراد) (5) أي لا ينبغى تركه. # --- PageV01P138 [ 139 ] # 377 - وقال عليه السلام: " من مات في أحد الحرمين (1) أمن من الفزغ ~~الاكبر يوم القيامة ". 378 - وقال عليه السلام: " المرأة إذا ماتت في ~~نفاسها لم ينشر لها ديوان يوم القيامة ". (2) 379 - وقال عليه السلام: " ~~موت الغريب شهادة ". 380 - وقال عليه السلام " في قول الله عزوجل: " وما ~~تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت " فقال: من قدم إلى قدم ~~" (3). 381 - وقال عليه السلام: " إذا مات المؤمن بكت عليه بقاع الارض التي ~~كان يعبد الله عزوجل فيها، والباب الذي كان يصعد منه عمله، وموضع سجوده ". ~~382 - وقال الصادق عليه السلام: " من عد غدا من أجله (4) فقد أساء صحبة ~~الموت ". 383 - و" دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على خديجة وهي لما بها ~~(5)، فقال لها: بالرغم منا ما نرى بك يا خديجة (6) فإذا قدمت على ضرائرك ~~فأقرئهن السلام، فقالت: من هن يارسول الله؟ قال: مريم ابنة عمران، وكلثم ~~أخت موسى، وآسية امرأة فرعون # --- # (1) يعنى مسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله. (2) كناية عن أنها ~~لا تحاسب لما طهرت بالمخاض أو بالنفاس عن الذنوب، كما ورد في بعض الاحاديث. ~~(3) أي لا يعلم أيكون موته في القدم الاولى أو الثانية أو ما بينهما. (4) ~~أي من عمره. (5) أي في الحالة التى بها من النزع. (6) قوله " بالرغم منا " ~~خبر قدم على المبتدأ وهو " ما نرى بك " لافادة القصر أي ما نرى بك من المرض ~~متلبسا بالرغم وخلاف المطلوب وهو خروجك ليس الا ذلك. وفى القاموس الرغم ~~الكره ويثلث كالمرغمة، رغمة - كعلمه ومنعه -: كرهه، ويمكن أن يراد بالرغم ~~خروجها من ms0150 بينهم. وفى الصحاح: المراغمة: المغاضبة، يقال: راغم فلان قومه ~~إذا نابذهم وخرج عنهم. (مراد) # --- PageV01P139 [ 140 ] # قالت: بالرفاء يا رسول الله ". (1) 384 - وقال أمير المؤمنين عليه ~~السلام: " ضمنت لستة الجنة: رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة، ورجل خرج يعود ~~مريضا فمات فله الجنة، ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله فمات فله الجنة، ورجل ~~خرج حاجا فمات فله الجنة، ورجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنة، ورجل خرج في ~~جنازة رجل مسلم فمات فله الجنة ". (2) 385 - وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " كرامة الميت تعجيله ". (3) 386 - وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " لا ألفين منكم رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح، ولا رجلا مات ~~له ميت نهارا فانتظر به الليل، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها، ~~عجلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم الله، فقال الناس: وأنت يا رسول الله يرحمك ~~الله ". 387 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " كان فيما ناجى به موسى بن ~~عمران عليه السلام ربه عزوجل أن قال: يا رب ما بلغ من عيادة المريض من ~~الاجر؟ قال: أوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره، قال: يا رب فما لمن غسل ~~الموتى؟ قال: أغسله من ذنوبه # --- # (1) في النهاية في الحديث " نهى أن يقال للمتزوج بالرفاء والبنين " ~~الرفاء: الاليتام والاتفاق والبركة والنماء، وهو من قولهم رفأت الثوب - ا ه ~~" أي يكون التزويج مباركا مقرونا بالالفة والالتيام فانها كلمة يقال في ~~الجاهلية في التهنئة للمتزوج. فكما قال النبي لها: " على ضرائرك " استعارة، ~~قالت في الجواب: بالرفاء متناسبا. (2) هذه الطائف الستة داخلة في قوله ~~تعالى " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع ~~أجره على الله ". (3) أي تعظيمه واكرامه بتعجيل امور دفنه وتجهيزه ومنها ~~اعلام المؤمنين بموته كما في الكافي باب أن الميت يؤذن به الناس. (4) ~~بالفاء بمعنى الوجدان، وفى بعض النسخ بالقاف وعلى كل منهما يحمل على ~~الاخبار والانشاء. # --- PageV01P140 [ 141 ] # كيوم ولدته أمه ". 388 - وقال عليه السلام: " من غسل ميتا مؤمنا فأدى ms0151 فيه ~~الامانة غفر الله له، قيل: وكيف يؤدي فيه الامانة؟ قال: لا يخبر بما يراه ~~وحده (2) إلى أن يدفن الميت ". 389 - وقال الصادق عليه السلام: " أيما مؤمن ~~غسل مؤمنا فقال إذا قلبه: " اللهم هذا بدن عبدك المؤمن وقد أخرجت روحه منه ~~وفرقت بينها فعفوك عفوك عفوك " إلا غفر الله ذنوب سنة إلا الكبائر ". 390 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " ما من عبد مؤمن يغسل ميتا مؤمنا ويقول وهو ~~يغسله: " رب عفوك عفوك " إلا عفى الله عنه " (4). 391 - وقال أمير المؤمنين ~~عليه السلام: " يغسل الميت أولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك ". (5) ~~392 - وقال الصادق عليه السلام: " من غسل ميتا فستر وكتم خر من الذنوب كيوم ~~ولدته أمه ". (6) 393 - وكتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد الحسن بن ~~علي عليهما السلام " كم # --- # (1) في بعض النسخ " كما ولدته امه ". (2) الخبر مروى في الكافي والتهذيب ~~إلى قوله " بما يراه " فيمكن أن يكون قوله " وحده - الخ " من كلام الصدوق - ~~رحمه الله - ومعنى الجملة أن حد الاخفاء أوحد الرؤية كان إلى أن يدفن. وقد ~~قرء بالتخفيف وجعل الواو جزء الكلمة بمعنى أنه يخبر أحدا بما يرى هو وحده ~~دون غيره من خروج الفضلات والعيوب المستورة فمعنى " إلى أن يدفن " ظاهر لا ~~غبار عليه. (3) أي أطلب عفوك له. (4) ظاهره العامل ويحتمل الميت والاعم ~~تجوزا. (5) روى صدره الشيخ في التهذيب ج 1 ص 122 بسند فيه جهالة وعليه عمل ~~الاصحاب. (6) المناسب تقديم هذا الخبر على سابقيه. # --- PageV01P141 [ 142 ] # حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا أن الجنب يغتسل بستة أرطال من ماء ~~(1) والحائض بتسعة أرطال (2) فهل للميت حد من الماء الذي يغسل به؟ فوقع ~~عليه السلام حد غسل الميت يغسل حتى يطهر إن شاء الله تعالى " وهذا التوقيع ~~في جملة توقيعاته عندي بخطه عليه السلام في صحيفة. 394 - وقال أبو جعفر ~~عليه السلام: " لا يسخن الماء للميت ". 395 - وروي في حديث آخر: " إلا أن ~~يكون شتاء باردا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك ". 396 - وقال الصادق ms0152 عليه ~~السلام: " لا تدعن ميتك وحده فإن الشيطان يعبث به جوفه ". 397 - وسأل علي ~~بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الميت يغسل في الفضاء؟ فقال: ~~لا بأس وإن ستر بستر فهو أحب إلي ". 398 - وسأل عبد الله بن سنان أبا عبد ~~الله عليه السلام " عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت، أو ~~يغسلها إن لم يكن عندها من يغسلها؟ والمرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها ~~حين يموت؟ فقال: لا بأس بذلك إنما [ لم ] يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ~~ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه منها ". 399 - وسئل الصادق عليه السلام " عن ~~فاطمة عليها السلام من غسلها؟ فقال: غسلها أمير المؤمنين عليه السلام لانها ~~كانت صديقة لم يكن ليغسلها إلا صديق ". # --- # (1) يحتمل أن يكون المراد بستة أرطال بالمدني حتى يكون تسعة بالعراقى ~~ويوافق الصاع فلا ينافى ما سبق من أن الغسل بصاع. (سلطان) (2) لعله مستند ~~على بن بايويه - رحمه الله - في غسل الحائض ص 91. (3) لعل المراد بعبث ~~الشيطان ارسال الحيوانات والديدان إلى جوفه. (المرآة) (4) يجب المساواة في ~~الذكورية والانوثية في الغسل الا للزوجين واختلف الاصحاب في جوازه لهما ~~فذهب جماعة إلى الجواز مطلقا تمسكا بأمثال هذا الخبر، واعتبر بعضهم كونه من ~~وراء الثياب، وحملوا الاخبار المخالفة على الكراهة. # --- PageV01P142 [ 143 ] # (باب المس) ومن مس قطعة من جسد (1) أكيل السبع فعليه الغسل إن كان فيما ~~مس عظم وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه في مسه، ومن مس ميتة (2) فعليه أن ~~يغسل يديه وليس عليه الغسل إنما يجب ذلك في الانسان وحده، ومن مس ميتا قبل ~~الغسل بحرارته فلا غسل عليه، وإن مسه بعدما يبرد فعليه الغسل، ومن مسه ~~بعدما يغسل فليس عليه غسل. 400 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: " مس ~~الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس " (3). ومن أصاب ثوبه جسد ~~الميت فعليه أن يغسل ما أصاب الثوب منه (4). وغاسل الميت يبدأ بكفنه ~~فيقطعه، يبدا بالنمط (5) فيبسطه ويبسط عليه الحبرة ms0153 وينثر عليه شيئا من ~~الذريرة (6)، ويبسط الازار على الحبرة وينثر عليه شيئا من الذريرة، ويبسط ~~القميص على الازار وينثر عليه شيئا من الذريرة، ويأخذ جريدتين من النخل ~~خضراوين رطبتين، طول كل واحدة قدر عظم الذراع، وإن كانت قدر ذراع فلا بأس ~~أو شبر فلا بأس، ويكتب على إزاره وقميصه وحبره والجريدتين: " فلان # --- # (1) أي من جسد الانسان. (2) أي غير الانسان وغسل اليد محمول على الملاقاة ~~رطبا، وقيل بالوجوب تعبدا. (3) هكذا في كثير من النسخ وفى التهذيب أيضا وفى ~~بعض النسخ " بعد موته وعند غسله " فيمكن أن يكون المراد نفى الحرمة أو ~~الكراهة لا نفى وجوب الغسل. (4) رواه الكليني في الحسن كالصحيح وحمل على ~~الملاقات رطبا أو على الاستحباب وقال بعضهم: لو احتاط بغسل الثوب في ~~الملاقاة يابسا لكان أحسن. (5) النمط: ما يفرش من مفارش الصوف، والمراد هنا ~~ما يفرش تحت الكفن. (6) الذريرة - بفتح المعجمة - فتاة قصب الطيب وهو قصب ~~يجاء به من الهند أو من ناحية نهاوند، والمراد هنا الطيب المسحوق كما في ~~المعتبر والتذكرة. # --- PageV01P143 [ 144 ] # يشهد أن لا إله إلا الله " ويلفها جميعا (1). [ وضع الجريدتين ] (2) 401 ~~- وسئل الصادق عليه السلام " عن علة الجريدة، فقال: إنه يتجافى عنه العذاب ~~ما دامت رطبة ". 402 - و" مر رسول الله صلى الله عليه وآله على قبر يعذب ~~صاحبه فدعا بجريدة فشقها نصفين فجعل واحدة عند رأسه الاخرى عند رجليه " ~~وروي " أن صاحب القبر كان قيس بن قهد الانصاري، وروي قيس بن قمير، وأنه " ~~قيل له: لم وضعتهما؟ فقال: إنه يخفف عنه العذاب ما كانتا خضراوين " (3). ~~403 - وسئل الصادق عليه السلام " عن الجريدة توضع في القبر؟ فقال: لا بأس " ~~(4). يعني إن لم توجد إلا بعد حمل الميت إلى قبره أو يحضره من يتقيه فلا ~~يمكنه وضعهما على ما روي، فيجعلهما معه حيث أمكن. 404 - وكتب علي بن بلال ~~(5) إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام: " الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل ~~فهل يجوز مكان الجريدة شئ من الشجر غير النخل فإنه قد روي عن آبائكم ms0154 عليهم ~~السلام أنه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين وأنها # --- # (1) قال بعض الشراح: الموجود عندنا من الاخبار أن الصادق عليه السلام كتب ~~في حاشية كفن ابنه اسماعيل يشهد أن لا اله الا الله " ويمكن اطلاق الكفن ~~على الثلاثة لكن الجريدة التى ذكرها الصدوق - رحمه الله - وتبعه الاصحاب ~~وكتابة شهادة الرسالة والامامة لم نطلع على مستندهما ولعله يكون لهم مستند ~~وروى الكفعمي كتابة الجوشن الكبير والسيد بن طاوس كتابة الصغير على الكفن. ~~(2) العنوان منا أضفناه للتسهيل. (3) روى النسائي نحوه في السنن ج 4 ص 106 ~~باب وضع الجريدة على القبر. (4) قال الفاضل التفرشى: يستفاد منه أنه إذا ~~نسى جعل الجريدة مع الميت جعل بعد الدفن في قبره كيف ما كانت. (5) طريقه ~~إلى على بن بلال حسن كما في (صه) لان فيه ابراهيم بن هاشم. # --- PageV01P144 [ 145 ] # تنفع المؤمن والكافر؟ فأجاب عليه السلام: يجوز من شجر آخر رطب ". ومتى ~~حضر غسل الميت قوم مخالفون وجب أن يقع الاجتهاد في أن يغسل غسل المؤمن ~~وتخفى الجريدة عنهم (1). 405 - وروي عن يحيى بن عباد الملكي أنه قال: " ~~سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر عليه السلام عن الخضير فقال: إن رجلا من ~~الانصار هلك فأوذن رسول الله صلى الله عليه وآله بموته، فقال لمن يليه من ~~قرابته: خضروا صاحبكم ما أقل المخضرين يوم القيامة، قال (2): وما التخضير؟ ~~فقال: جريدة خضراء (3) توضع من أصل اليدين إلى اصل الترقوة " (4). 406 - ~~وسأل الحسن بن زياد (5) أبا عبد الله عليه السلام " عن الجريدة التي تكون ~~مع الميت، فقال: تنفع المؤمن والكافر " (6). 407 - وقال زرارة: قلت لابي ~~جعفر عليه السلام: أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة؟ فقال: يتجافى ~~عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا إنما الحساب والعذاب كله في يوم واحد ~~في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم (7) وإنما # --- # (1) قال السيد المرتضى - رحمه الله - في الانتصار: " مما انفردت به ~~الامامية استحبابهم أن يدرج مع الميت في أكفانه جريدتان خضراوان رطبتان من ~~جرائد النخل طول كل ms0155 واحد عظم الذراع. وخالف باقى الفقهاء في ذلك ولم ~~يعرفوه. دليلنا على ذلك الاجماع المتقدم ثم قال: وقد روى من طرق معروفة أن ~~سفيان الثوري ثم ذكر الخبر الاتى تحت رقم 405. (2) كذا. وفى الانتصار " ~~قالوا ". (3) جنس لا ينافى الكثرة والقرينة " توضع من اصل اليدين ". (4) ~~الترقوة: العظم الذى في أعلى الصدر بين ثغرة النحر والعاتق. (5) طريقه إلى ~~الحسن بن زياد فيه على بن الحسين السعد آبادى وهو غير مصرح بالتوثيق وفيه ~~أيضا احمد بن أبى عبد الله عن أبيه. (صه) (6) انتفاع الكافر بها بتخفيف ~~العذاب في القبر لا ينافى قوله تعالى: " لا يخفف عنهم العذاب " فانه عذابه ~~جهنم. (7) الطريق صحيح ويدل على ان العذاب في القبر في ساعة واحدة وينافى ~~بظاهره ما تضمنه # --- PageV01P145 [ 146 ] # جعلت السعفتان (1) لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله ~~تعالى " [ التكفين وآدابه ] (2) 408 - وقال الصادق عليه السلام: " تنوقوا ~~(3) في الاكفان فإنهم يبعثون بها " (4). 409 - وقال عليه السلام: " أجيدوا ~~أكفان موتاكم فانها زينتهم ". 410 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: " ~~إذا كفنت الميت فإن استطعت أن يكون في كفنه ثوب كان يصلي فيه نظيفا فافعل، ~~فإنه يستحب أن يكفن فيما كان يصلي فيه " (5). # --- # كثير من الاخبار من اتصال نعيم القبر وعذابه إلى يوم القيامة، اللهم الا ~~ان يجعل اتصال العذاب مختصا بالكافر كما تضمنه بعض الاخبار كذا ذكره شيخنا ~~البهائي، وقيل: المراد أن عذاب الروح في بدنه الاصلى يوم يرجع إليه يكون في ~~ساعة واحدة. هذا، ويمكن ان يكون المراد أن ابتداء جميع أنوع العذاب وأقسامه ~~في الساعة الاولى فإذا لم يبتدء فيها يرتفع العذاب رأسا (المرآة) أقول: لعل ~~المراد ملازمة الحساب والعذاب وعدم انفكاكهما، لا الحد الزمانى للعذاب. (1) ~~اريد بهما الجريدتان توسعا، وذلك اشارة إلى رفع العذاب رأسا حيث انهما ما - ~~دامتا رطبتين لا يكون عذاب وبعد جفوفهما ينتهى زمان الحساب والعذاب. (مراد) ~~(2) العنوان زيادة منا للتسهيل. (3) أي اطلبوا أحسنها وأجودها من قولهم ~~تنوق في مطعمه وملبسه أي تجود وبالغ. وفى الكافي ج ms0156 3 ص 149 " تنوقوا في ~~الاكفان فانكم تبعثون بها ". (4) قيل: ظاهره ينافى ما ورد " انهم يحشرون ~~حفاة عراة " وظاهر قوله تعالى " كما بدأكم تعودون " ويمكن أن يكون الحشر في ~~الاكفان بالنسبة إلى الناجى وهم الشيعة أو إلى الصلحاء منهم أو يختلف ~~بالنظر إلى أحوالها بان يحشروا عراة أولا ثم يكسون. (م ت) (5) يمكن أن يقرء ~~على البناء للفاعل ليكون تأكيدا للاول وبيانا للاستحباب وهو الاظهر وأن ~~يقرء للبناء للمفعول فيكون مستحبا آخر أعم من أن يكون هو يصلى فيه أو غيره ~~وان كان إذا صلى فيه هو أفضل (م ت) # --- PageV01P146 [ 147 ] # ولا يجوز أن يكفن الميت في كتان ولا أبريسم، ولكن في القطن (1). 411 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به والقطن لامة ~~محمد صلى الله عليه وآله ". 412 - وسئل أبو الحسن الثالث عليه السلام " عن ~~ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب (2) اليماني من قز وقطن هل يصلح أن يكفن ~~فيها الموتى؟ فقال: إذا كان القطن أكثر من القز فلا باس ". 413 - وسئل موسى ~~بن جعفر عليهما السلام " عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا فقضى ببعضه ~~حاجته وبقي بعضه في يده هل يصلح بيعه؟ فقال: يبيع ما أراد، ويهب ما لم ~~يرده، ويستنفع به، ويطلب برتكته، قيل: أيكفن فيه الميت؟ قال: لا ". 414 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " ينبغي أن يكون القميص للميت غير مكفوف ولا مزرر ~~" (3). 415 - وسئل الصادق عليه السلام " عن الرجل يكون له القميص أيكفن ~~فيه؟ فقال: اقطع أزاره، قلت: وكمه؟ قال: لا إنما ذلك إذا قطع له وهو جديد ~~لم يجعل له أكمام فأما إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه إلا الازرار ". ~~فإذا فرغ غاسل الميت من أمر الكفن وضع الميت على المغتسل مستقبل القبلة # --- # (1) المشهور بين الاصحاب اشتراط كون الكفن من جنس ما يصلى فيه الرجال ~~وكراهة الكتان والسواء، واستحباب القطن الابيض. (م ت) (2) العصب - ~~بالمهملتين واسكان ثانيها - ضرب من برود اليمن سمى بذلك لانه يصنع من العصب ~~وهو نبت باليمن ms0157 (التذكرة) وفى بعض النسخ " القصب " وهو ثياب ناعمة، وفى ~~النهاية: العصب: برود يمنية يعصب غزلها أي يجمع ويشد ثم يصبغ ويسنج فيأتى ~~موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ. (3) في القاموس كفة القميص - ~~بالضم -: ما استدار حول الذيل أو كل ما استطال كحاشية الثوب والرمل وحرف ~~الشئ لان الشئ إذا انتهى إلى ذلك كف عن الزيادة ومن الثوب طرته العليا التى ~~لا هدب فيها وحاشية كل شئ. والمزرر في بعض النسخ " المزرور ". # --- PageV01P147 [ 148 ] # ونزع القميص من فوقه إلى سرته ويتركه إلى أن يفرغ من غسله ليستر به عورته ~~فإن لم يكن عليه قميص ألقى على عورته ما يسترها به ويلين أصابعه برفق، فإن ~~تصعبت عليه تركها، ويسمع يده على بطنه مسحا رفيقا، ثم يبدأ بيديه فيغسلهما ~~بثلاث حميديات (1) بماء السدر، ثم يلف على يده اليسرى خرقه يجعل عليها شيئا ~~من الحرض - وهو الاشنان - ويدخل يده تحت الثوب ويصب عليه غيره الماء من فوق ~~إلى سرته، ويغسل قبله ودبره ولا يقطع الماء عنه، ثم يغسل رأسه ولحيته برغوة ~~السدر، وبعده بثلاث حميديات، ولا يقعده، ثم يقلبه إلى جانبه الايسر ليبدو ~~له الايمن، ويمد يده اليمنى على جنبه الايمن إلى حيث بلغت، ثم يغسله بثلاث ~~حميديات من قرنه إلى قدمه (2)، ولا يقطع الماء عنه، ثم يقلبه إلى جانبه ~~الايمن ليبدو له الايسر، ويمد يده اليسرى على جنبه الايسر إلى حيث بلغت، ثم ~~يغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه، ولا يقطع الماء عنه، ثم يقلبه عن ~~ظهره، ويمسح بطنه مسحا رفيقا ويغسله مرة اخرى بماء وشئ من جلال الكافر (3) ~~مثل الغسلة الاولى، ثم يخضخض الاواني التي فيها الماء (4) ويغسله الثالثة ~~بماء قراح (5) ولا يمسح بطنه ثالثة، ويقول عند غسله: " اللهم عفوك عفوك " ~~فإنه من # --- # (1) الحميديات: الاباريق الكبيرة في الغاية. (2) أي من رأسه إلى قدمه ~~بناء على أنه لا ترتيب بين الرأس والبدن، ويحتمل ان يكون المراد بالقرن ~~انتهاؤه وهو الرقبة، وفى بعض النسخ " إلى قدميه ". (3) (3) جلال الكافور: ~~القليل منه واليسير، ms0158 وقيل. كثيره بشرط أن لا يخرجه من الاطلاق. (4) ~~الخضخضة: تحريك الماء والسويق ونحوه. ولعل المراد قلبها واراقة مائها - ~~ليصفو الماء المصبوب فيها للغسل الثالث. (مراد) (5) الترتيب في المياه واجب ~~لظاهر خبر الكليني (المروى في الكافي ج 3 ص 139) وقال في الذكرى: " يلوح من ~~كلام ابن حمزة استحباب الترتيب للاصل وحمل الروايات على الندب، قلنا ان ~~المذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب ". والقراح - بفتح القاف -: الخالى عن ~~الخليطين وهو الخالص. # --- PageV01P148 [ 149 ] # فعل ذلك عفى الله عنه. والكافور السائغ للميت وزن ثلاثة عشر درهما وثلث ~~(1) والعلة في ذالك: 416 - " ان جبرئيل عليه السلام أتى النبي صلى الله ~~عليه واله بأوقية كافور من الجنة - والاوقية أربعون درهما - فجعلها النبي ~~صلى الله عليه واله ثلاثة أثلاث: ثلثا له، وثلثا لعلي عليه السلام، وثلثا ~~لفاطمة عليها السلام ". ومن لم يقدر على وزن ثلاثة عشر درهما وثلث كافورا ~~حنط الميت بوزن أربعة مثاقيل، فإن لم يقدر فمثقال، لا أقل منه لمن وجده. ~~وحنوط الرجل والمرأة سواء غير أنه يكله أن يجمر (2) أو يتبع بمجمرة ولكن ~~يجمر الكفن (3)، ويجمل الكافور على بصره وأنفه وفي مسامعه وفيه ويديه ~~وركبتيه ومفاصله كلها وعلى أثر السجود منه (4)، فأن بقي منه شئ جعل على صدره. # --- # (1) وهل ذلك كله للحنوط أو بعضه للحنوط؟ قال على بن بابويه بالاول فانه ~~قال: إذا فرغت من كفنه حنطه بوزن ثلاثه عشر درهما وثلثا وبه قال أبو الصلاح ~~وهو قول المفيد كما نقل في المختلف. (2) الظاهر أن الاستثناء منقطع ويكره ~~التجمير مطلقا ويحتمل أن يكون المراد كراهة تجمير الرجل فيكون الاستثناء ~~متصلا (سلطان) وقال المجلسي (ره): المشهور أن تجمير الكفن مكروه سواء كان ~~الميت رجلا أو امرأة. (3) المشهور كراهة تجمير الكفن ففى الكافي باسناده " ~~عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا تجمروا الاكفان ولا تمسحوا موتاكم ~~بالطيب الا بالكافور " وفيه ايضا عن أبى عبد الله عليه السلام " أن النبي ~~صلى الله عليه وآله نهى أن تتبع جنازة بمجمرة ". (4) الظاهر أنه لا خلاف في ~~حنوط المساجد السبعة ms0159 بل نقل عليه الاجماع واستدل عليه باخبار تشكل استفادة ~~الوجوب منها لعدم دلالتها أو لاشتمالها غلى ما لا يلتزمون به أو لقصورها عن ~~افادة الوجوب أو لضعف سندها ولو لا الاجماع المحصل والمنقول لكان استفادة ~~الوجوب عن النصوص مشكلة. هذا في المواضع السبعة وأما الزائد عليها فمروى في ~~أخبار يعارضها أخبار اخر بالنهي وما عثرت على قول بوجوبه. نعم بعد القول ~~بالوجوب في المساجد السبعة لا يبعد وجوب مسح الانف كما ذهب إليه المفيد ~~والعلامة في المنتهى وهذا كله إذا لم يكن الميت محرما والا فلا يقربه ~~الكافور. # --- PageV01P149 [ 150 ] # فإذا فرغ الغاسل من الغسلة الثالثة فليغسل يديه من المرفقين إلى الاصابع ~~وألقى على الميت ثوبا ينشف به الماء عنه (1). ولا يجوز (2) أن يدخل الماء ~~الذي ينصب عن الميت من غسله في بئر كنيف، وليكن ذلك في بلاليع أو حفيرة ~~(3). ولا يجوز أن يقلم أظافيره، ولا يجز شاربه، ولا شيئا من شعره، فإن سقط ~~منه شئ جعل معه في أكفانه، ثم يغتسل الغاسل يبده بالوضوء (4) ثم يغتسل، ثم ~~يضع الميت في اكفانه ويجعل الجريدتين معه، أحداها من عند الترقوة يلصقها ~~بجلده ويمد عليه قميصه من الجانب الايمن، والجريدة الاخرى عند وركه من ~~الجانب الايسر (5) ما بين القميص والازار، ثم يلفه في إزاره وحبره، ويبدأ ~~بالشق الايسر فيمده على الايمن ثم يمد الايمن الايسر، وان شاء لم يجعل ~~الحبرة معه حتى يدخله قبره فيلقيه عليه ويعممه ويحنكه ولا يعممه عمة ~~الاعرابي (6) # --- # (1) كما في الكافي ج 3 ص 142 في خبر يونس. (2) الظاهر أن مراده الكراهة ~~ويحتمل الحرمة كما يظهر من خبر الكافي ج 3 ص 151 عن أبى محمد عليه السلام ~~في توقيعه إلى الصفار جوابا لسؤاله. (3) البلاليع: جمع بالوعة والمشهور ~~كراهة ارسال ماء الغسل في الكنيف الذى يجرى إليه البول والغائط. (4) قد عد ~~من الاغسال المندولة الغسل لتكفين الميت وذكره شيخنا الشهيد في الذكرى فلا ~~يتوهمن انصراف الاغتسال للتكفين في كلام الصدوق - رحمه الله - إلى غسل مس ~~الميت الذى هو من ms0160 الاغسال الواجبة على الاصح الاشهر. (م ح ق) (5) هذا مخالف ~~للمشهور إذ المشهور في الاخرى في الايسر عند الترقوة إلى ما بلغت من فوق ~~القميص كما في رواية جميل بن دراج، وفى المحكى عن الغنية " يجعل احداهما مع ~~جانب الميت الايمن، قائمة من ترقوته، ملصقة بجلده، والاخرى من الجانب ~~الايسر كذلك الا أنها بين الدرع والازار ". (6) أي بلا حنك. وقالوا: الاولى ~~كونه بمقدار يدار على رأس الميت ويجعل طرفاه تحت حنكه على الصدر، الايمن ~~على الايسر والايسر على الايمن من الصدر. # --- PageV01P150 [ 151 ] # ويلقي طرفي العمامة على صدرة، وقبل أن يلبسه قميصه يأخذ شيئا من القطن ~~وينثر عليه ذريرة ويحشو به دبره، ويجعل من القطن شيئا على قبله، ويضم رجليه ~~جميعا، ويشد فخذيه إلى وركه بالمئزر شدا جيدا لئلا يخرج منه شئ. فإذا فرغ ~~من تكفينه حنطه بما ذكرته من الكافور (1) ثم يجعل على سريره ويحمل إلى ~~حفرته. ولا يجوز أن يقال: ارفقوا به أو ترحموا عليه، أو يضرب أحد يده على ~~فخذيه عند المصيبة فيحبط أجره. (2) فإن خرج منه شئ بعد الغسل فلا يعاد غسله ~~لكن يغسل ما أصاب الكفن إلى أن يوضع في اللحد، فإن خرج منه شئ في لحده لم ~~يغسل كفنه ولكن يقرض من كفنه ما أصابه الشئ الذي خرج منه (3)، ويمد أحد ~~الثوبين على الآخر. # --- # (1) لعله أراد بالتكفين تهيئته والقاء الميت عليه قبل أن يلفه في ازاره ~~وحبره إذ لا يعقل التحنيط بعد اللف. (مراد) (2) كما في رواية عبد الله بن ~~الفضل الهاشمي عن الصادق عليه السلام قال: " ثلاثة لا أدرى أيهم أعظم جرما: ~~الذى يمش خلف جنازة في مصيبة غيره بلا رداء، أو الذى يضرب يده على فخذه عند ~~المصيبة أو الذى يقول: ارفقوا به أو ترحموا عليه يرحمكم الله ". ورواه ~~الشيخ أيضا عنه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله. وذلك لان الناس ~~يضعون الرداء في مصيبة الغير ليراؤون الحزن كذبا ويتقربون بذلك إلى صاحب ~~المصيبة فنهى عنه بقوله صلى الله عليه وآله ms0161 " ملعون ملعون من وضع رداءه في ~~مصيبة غيره " وخص وضع الرداء بالمصاب فقط وقال: " ينبغى لصاحب الجنازة أن ~~لا يلبس رداء وأن يكون في قميص حتى يعرف ". وأما قوله " ارفقوا به وترحموا ~~" هذا أيضا نهى عما فعلوه بالجنائز حيث كانوا يضعونه على شفير القبر وأخروا ~~الدفن وينادى عليه رجل " ارفقوا به وترحموا عليه " والسنة في ذلك تعجيل ~~الدفن والدعاء للميت باللهم اغفر له واللهم ارحمه وأمثال ذلك مما ورد. ~~فالمراد بالرفق عدم الاستعجال في الدفن، وأما ضرب اليد على الفخذ فهو موجب ~~لاحباط الاجر كما جاءت به الاخبار. (3) كما في الكافي ج 3 ص 156. وقال أكثر ~~الاصحاب بوجوب الغسل ما لم يطرح في القبر وبوجوب القرض بعده ونقل عن الشيخ ~~- رحمه الله - أنه أطلق قرض المحل. # --- PageV01P151 [ 152 ] # 417 - وقال الصادق عليه السلام: " من كفن مؤمنا فكأنما ضمن كسوته إلى يوم ~~القيامة، ومن حفر لمؤمن قبرا فكأنما بوأه بيتا موافقا إلى يوم القيامة ". ~~والجنب إذا مات غسل غسلا وحدا يجزي عنه لجنابته ولغسل الميت لانهما حرمتان ~~اجتمعتا في حرمة واحدة. (1) 418 - وسأل أبو الجارود أبا جعفر عليه السلام " ~~عن الرجل يتوفى أتقلم أظافيره وينتف إبطاه، وتحلق عانت إطالت به من المرض؟ ~~(2) فقال: لا ". وإذا أسقطت المرأة وكان السقط تاما غسل حنط وكفن ودفن، وإن ~~لم يكن تاما فلا غسل عليه ويدفن بدمه، وحد تمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر. ~~والكفن المفروض ثلاثة: قميص وإزار ولفافة سوى العمامة والخرقة فلا يعدان من ~~الكفن (3) فمن أحب أن يزيد زاد لفافتين حتى يبلغ العدد خمسة أثواب فلا بأس ~~(4). 419 - و" كفن النبي صلى الله عليه وآله في ثلاث أثواب: في بردتين ~~ظفريتين (5) من ثياب اليمن، وثوب كرسف، وهو ثوب قطن ". 420 - وروي أنه " ~~حنط بمثقال مسك سوى الكافور ". # --- # (1) كما في خبر زرارة المروى في التهذيب ج 1 ص 122 فما ورد بالغسل من ~~الجنابة محمول على التقية أو الاستحباب. وقوله: " حرمتان " أي امران لا يحل ~~تركهما اجتمعا في امر واحد لا يحل تركه. (2) في ms0162 بعض النسخ " وان طال به ~~المرض ". والمشهور كراهة حلق رأسه وعانته وتسريح لحيته وقلم أظفاره، وحكم ~~ابن حمزة بالتحريم وحمل كلامه على تأكد الكراهة. (3) المشهور أنهما لا ~~يعدان من الكفن الواجب بل هما مستحبان لانهما لا يسميان كفنا في النصوص. ~~ومن فائدة عدم عدهما كفنا أنه لو سرقهما سارق لم يقطع لان القبر حرز الكفن ~~لا غير. وكذا تظهر الفائدة في النذر. (4) كما في خبر زرارة في التهذيب ج 1 ~~ص 83. (5) نسبة إلى ظفر - بكسر الفاء -: حصن باليمن. # --- PageV01P152 [ 153 ] # 421 - وقال الصادق عليه السلام " كتب أبي عليه السلام في وصيته أن أكفنه ~~في ثلاثة أثواب: أحدها برد له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة، وثوب آخر، ~~وقميص ". 422 - وسئل موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يموت أيكفن في ~~ثلاث أثواب بغير قميص؟ قال: لا بأس بذلك والقميص أحب إلي ". 423 - وسأل ~~عمار بن موسى الساباطي أبا عبد الله عليه السلام: عن المرأة إذا ماتت في ~~نفاسها كيف تغسل؟ (1) قال: تغسل مثل ما تغسل الطاهرة وكذلك الحائض وكذلك ~~الجنب إنما يغسل غسلا واحدا ". (2) 424 - وسئل أبو الحسن الثالث عليه ~~السلام " هل يقرب إلى إلى المسك والبخور قال: نعم ". (3) 425 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " المرأة إذا ماتت نفساء وكثر دمها أدخلت إلى السرة في الادم ~~(4) أو مثل الادم، وتنظف ثم يحشى القبل والدبر ثم تكفن بعد ذلك ". 426 - ~~وسئل الصادق عليه السلام " عن المرأة تموت مع رجال ليس معهم ذو محرم هل ~~يغسلونها وعليها ثيابها؟ فقال: إذا يدخل ذلك عليهم، ولكن يغسلون كفيها ". (5) # --- # (1) أي من دون أن يكون أحدها قميصا. (مراد) (2) الحائض والجنب إذا ماتا ~~غسلا كغيرهما من الاموات وقيل: عليه اجماع أهل العلم سوى الحسن البصري. (3) ~~ظاهره يعارض ما مر (ص 149) ويدل على أن أخبار النهى محمول على الكراهة، مع ~~أنها يمكن حملها على التقية. (م ت) (4) لعل ذلك لئلا يتعدى الدم الكفن، ~~والظاهر كونه بعد التنظيف والغسل والاحتشاء. والادم - بفتحتين - اسم جمع ~~لاديم وهو الجلد المدبوغ. (5) قوله " إذا يدخل ms0163 عليهم " ظاهره أن تسغيلها ~~يصير منقصة عليهم حيث فعلوا ما لا # --- PageV01P153 [ 154 ] # 427 - وسأله عبد الله بن أبي يعفور " عن الرجل يموت في السفر مع النساء ~~وليس معهن رجل كيف يصنعن به؟ قال: يلففنه لفا في ثيابه ويدفنه، ولا يغسلنه ~~". (1) 428 - وسأله الحلبي " عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ~~ولا نساء قال: تدفن كما هي بثيابها (2)، والرجل يموت وليس معه إلا النساء ~~ليس معهن رجال؟ قال: يدفنه كما هو بثيابه ". 429 - وسأله أبو النمير مولى ~~الحارث بن المغيرة فقا: " حدثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء؟ فقال: إلى ~~ثلاث سنين ". # --- # ينبغى فعله بالنسبة إليهم، أذ ذلك لا يخلو غالبا عن رؤية ما لا ينبغى ~~رؤيته ومس ما لا ينبغى مسه. والدخل - بالتحريك -: العيب والريبة - وهى ~~بالكسر - التهمة والشك، ويمكن رجع الضمير إلى الرجال والميت جميعا من باب ~~التغليب (مراد) وقال الشيخ البهائي في الحبل المتين: " يدخل " للبناء ~~المفعول أي يعاب، والدخل - بالتحريك -: العيب، والضمير في " عليهم " راجع ~~إلى أقارب المرأة لدلالة ذكر " عليهم ". وتقرأ للبناء للفاعل ويجعل الاشارة ~~إلى التلذذ وضمير " عليهم " إلى الرجال الذين يغسلونها - انتهى -. وأما غسل ~~الكفين فليس ممنوعا شرعا لان الكف موضع لا تجب على المرأة سترها في حال ~~الصلاة. (1) الطريق صحيح وقيل: حسن وفى معناه أخبار صحيحة. والمشهور سقوط ~~وجوب الغسل عند فقد المماثل لظاهر الاخبار وحكى عن الشيخ والحلبي ايجاب ~~التغسيل من وراء الثياب لروايات اخر منها رواية جابر عن أبى جعفر عليه ~~السلام " في رجل مات ومعه نسوة ليس معهن رجل؟ قال: يصببن عليه الماء من خلف ~~الثوب ويلففنه في أكفانه من تحت الستر ويصببن عليه صبا ويدخلنه في قبره، ~~والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة؟ قال: يصبون الماء من خلف الثوب ~~ويلفونها في اكفانها ويصلون ويدفنون " التهذيب ج 1 ص 125. وحمل على ~~الاستحباب جمعا. واستبعده بعض أعلام المعاصرين. (2) هذا مختار الشيخ في ~~المبسوط والخلاف والنهاية، وقيل: جاز للاجانب تغسيل الاجنبية من فوق الثياب ~~مع فقد المماثل وذى الرحم ms0164 وكذا العكس وهو ظاهر المفيد وقال أبو الصلاح وابن ~~زهرة مع تغميض العين. (سلطان) # --- PageV01P154 [ 155 ] # وذكر شيخنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - في جامعه في الجارية تموت مع ~~الرجال في السفر قال: إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل، ~~وإذا كانت ابنة أقل من خمس سنين غسلت، وذكر عن الحلبي حديثا في معناه عن ~~الصادق عليه السلام. 430 - وسأله منصور بن حازم " عن الرجل يسافر مع امرأته ~~فتموت أيغسلها؟ قال: نعم وأمه وأخته ونحوهما يلقي على عورتها خرقة ويغسلها ~~". 431 - وسأله سماعة بن مهران " عن رجل مات وليس معه إلا نساء، فقال: ~~تغسله امرأة ذات محرم منه وتصب النساء عليه الماء ولا تخلع ثوبه، وإن كانت ~~امرأة ماتت مع رجال وليس معهم امرأة ولا محرم لها فلتدفن كما هي في ثيابها، ~~وإن كان معها ذو محرم لها غسلها من فوق ثيابها ". 432 - وسأله عمار ~~الساباطى " عن الصبية لا تصاب امرأة تغسلها (1) قال: يغسلها أولى الناس بها ~~من الرجال ". 433 - وسأله " عن الرجل المسلم يموت في السفر وليس معه رجل ~~مسلم، ومعه رجال نصارى وعمته وخالته مسلمتان كيف يصنع في غسله؟ قال: تغسله ~~عمته وخالته في قميصه ولا تقربه النصارى. وعن المرأة تموت في السفر وليس ~~معها امرأة مسلمة ومعها نساء نصارى ومعها عمها وخالها مسلمان؟ فقال: ~~يغسلانها ولا تقربها النصرانية غير أنه يكون عليها درع فيصب الماء من فوق ~~الدر ". 434 - وسأله (2) " عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين ~~فيموت قال: لا يغسله مسلم ولا يدفنه، ولا كرامة، ولا يقوم على قبره وإن كان ~~أباه " (3). # --- # (1) " لا تصاب " على صيغة المجهول بمعنى ادراك الشئ ووجد انه، لا توجد ~~امرأة. (م ح ق) (2) روى الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 3 ص 159 عن عمار ~~الساباطى عن الصادق عليه السلام هذه المسائل الثلاث كلها وغيرها مما يأتي ~~في خبر واحد عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو ~~بن ms0165 سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار. (3) أي لا يصلى عليه ولا يدعو له عند ~~قبره ولا يزوره. # --- PageV01P155 [ 156 ] # 435 - وسأله المفضل بن عمر فقال له: " جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون ~~في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما ~~يصنع بها؟ قال: يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ولا تمس ولا يكشف لها ~~شئ من محاسنها التي أمر الله عزوجل بسترها (1)، فقال له: كيف يصنع بها؟ ~~قال: يغسل باطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها " (2). 436 - وسأله ~~عمار بن موسى الساباطي " عن رجل مات وليس معه رجل مسلم ولا أمرة مسلمة من ~~ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينهن وبينه قرابة؟ قال: ~~يغتسل النصراني (3) ثم يغسله، فقد اضطر " (4). 437 - وسأله " عن المرأة ~~المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها ~~نصرانية ورجال مسلمون؟ فقال: تغتسل النصرانية ثم تغسلها ". وخمسة ينتظر بهم ~~ثلاثة أيام إلا أن يتغيروا (5): الغريق، والمصعوق، # --- # (1) المحاسن المواضع الحسنه من البدن، الواحدة محسن - كمقعد - أولا واحد ~~له أو: جمع حسن - بضم الحاء وسكون السين - من غير قياس. (القاموس) (2) ~~استدل بهذا الخبر على عدم جوب ستر الوجه والكفين وكذا عدم وجوب الغض عنها، ~~وكذا قيل: لا منافاة بينه وبين آية الحجاب لان النساء قبل نزولها كن ~~مكشوفات الاعناق والصدور والاكتاف فلما نزلت الاية أمرن بسترها الا الوجه ~~والكفين، واستدلوا لهذا أيضا بقوله تعالى: " الا ما ظهر منها ". (3) لعل ~~المراد ازالة الاوساخ من الخمر وغيرها لعدم اجتنابهم عنها. (4) هذا مخالف ~~للمشهور من نجاسة أهل الكتاب ولا ينفع اغتسالهم ومن امتناع نية القربة في ~~حقهم ولهذا لم يعمل به بعضهم، ومن قال بطهارتهم أو قال بعدم وجوب النية في ~~غسل الميت كان أمره أسهل، والظاهر الجواز وان قلنا بنجاستهم وبوجوب النية ~~للنص وحكم الصدوقين بصحته مع عمل معظم الاصحاب مع أنه مضطر كما في الخبر. ~~(م ت) (5) أي تغيرا لا يحتمل معه ms0166 الحياة كتغير الريح وحدوث علامات الموت ~~ونفخ البطن وأمثالها. (مراد). # --- PageV01P156 [ 157 ] # والمبطون، والمهدوم، والمدخن (1). والمجدور (2) إذا مات يصيب عليه الماء ~~صبا (3) إذا خيف أن يسقط من جلده شئ عند المس وكذلك الكسير والمحترق والذي ~~به القروح. 438 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " إذا مات الميت في ~~البحر غسل وحنط وكفن، ثم يوثق في رجله حجر ويرمى به في الماء ". 439 - وقد ~~روي أنه " يجعل في خابية ويوكى رأسها (4) ويرمى بها في الماء " هذا كله إذا ~~لم يقدر على الشط (5). 440 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام (6): " ~~المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن (7) قبل ذلك، ثم يرجمان ~~ويصلى عليهما. والمقتص منه بمنزلة ذلك # --- # (1) كما في رواية اسماعيل بن عبد الخالق عن الصادق عليه السلام المروية ~~في الكافي ج 3 ص 210 والتهذيب ج 1 ص 96 والمصعوق: من أصابته الصاعقة والذى ~~غشى عليه، والمدخن من مات بسبب الدخان. (2) المجدور من به الجدرى أي ما ~~يقال بالفارسية (آبله). (3) أي لا يمس جسده ولا يدلك بل يكتفى بالصب لخفوف ~~تناثر جلده عند الدلك وفى المنتهى: " ويصب الماء على المحترق والمجدور ~~وصاحب القروح ومن يخاف تناثر جلده من المس لاجل الضرورة، ولو خيف من ذلك ~~أيضا يمم بالتراب لانه محل الضرورة ". وقال الشهيد في الذكرى: " يلوح من ~~الاقتصار على الصب الاجزاء بالقراح لان المائين الاخرين لا يتم فائدتهما ~~بدون الدلك غالبا وحينئذ فالظاهر الاجزاء لان الامر لا يدل على التكرار. ~~أقول: يظهر من سياق الخبر ما ذكره لكن التمسك بعدم الفائدة غير تام. ~~(المرآة) (4) الخابية: الحب وأصلها الهمز من " خبأت " الا أن العرب تركت ~~همزها. و" يوكى " بضم الياء وفتح الكاف بدون الهمز - أي يشد رأسها. (5) ~~الشط: جانب البحر، أو جانب النهر، أو جانب الوادي. (6) الخبر في الكافي ج 3 ~~ص 214 والتهذيب ج 1 ص 95 مسندا عن أبى عبد الله عليه السلام. (7) المشهور ~~بين الاصحاب أنه يجب أن يؤمر من وجب عليه القتل بان يغتسل وظاهرهم غسل ~~الاموات ثلاثا بخليطين وبان يحنط كما ms0167 صرح به الشيخ وأتباعه. وزاد ابنا ~~بابويه = # --- PageV01P157 [ 158 ] # يغسل ويحنط ويلبس الكفن ثم يقاد ويصلى عليه ". فإذا كان الميت مصلوبا ~~أنزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام وغسل وكفن ودفن ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة ~~أيام (1). 441 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن ~~الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال: يغسل ~~ويكفن ويصلى عليه ويدفن " (2). 442 - وفي خبر آخر " إن عليا عليه السلام لم ~~يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم ابن عتبة - وهو المرقال - ودفنهما في ثيابهما ~~بدمائهما ولم يصل عليهما " (3). هكذا روى، لكن الاصل أن لا يترك أحد من ~~الامة إذا مات بغير صلاة. # --- # = والمفيد تقديم التكفين أيضا والمستند هذا الخبر، وقال في المعتبر ان ~~الخمسة واتباعهم أفتوا بذلك ولا نعلم للاصحاب فيه خلافا، ولا يجب تغسيله ~~بعد ذلك، وفى وجوب الغسل بمسه بعد الموت اشكال وذهب أكثر المتأخرين إلى ~~العدم لان الغسل انما يجب بمس الميت قبل غسله وهذا قد غسل. (المرآة). (1) ~~كما في رواية السكوني في الكافي ج 3 ص 216 وج 7 ص 269. (2) عليه عمل ~~الاصحاب إذا كان مجموع العظام كما هو ظاهر الجمع المضاف أو إذا كان عظام ~~الصدر (م ت) أقول: رواه الكليني ج 3 ص 212 وزاد " إذا كان الميت نصفين صلى ~~على النصف الذى فيه القلب ". (3) نقل الشيخ - رحمه الله - هذا الخبر في ~~التهذيب ج 1 ص 345 والاستبصار ج 1 ص 469 باسناده عن هارون بن مسلم عن مسعدة ~~بن صدقة عن أبى عبد الله عن أبيه عليهما السلام وقال: ما تضمن هذا الخبر من ~~أنه لم يصل عليهما وهم من الراوى لانا قد بينا وجوب الصلاة على كل ميت وهذه ~~مسألة اجماع من الفرقة المحقة، ويجوز أن يكون الوجه حكاية ما يرويه بعض ~~العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام فكأنه المحقة، ويجوز أن يكون الوجه ~~حكاية ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام فكأنه قال: " انهم ~~يروون ms0168 عن على عليه السلام أنه لم يصل عليهما " وذلك خلاف الحق على ما ~~بيناه. أقول: البلاء من مسعدة لانه عامى بترى وله كتاب يرويه هارون بن ~~مسلم. والحمل على التقية بعيد جدا لانهم أجمعوا على أن = # --- PageV01P158 [ 159 ] # 443 - وروى أبو مريم الانصاري، عن الصادق عليه السلام أنه قال: " الشهيد ~~إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلى عليه وإن لم يكن به رمق كفن في أثوابه ~~". 444 - وسأله أبان بن تغلب " عن الرجل يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ~~ويحنط؟ فقال: يدفن كما هو في ثيابه بدمه إلا أن يكون به رمق، فان كان به ~~رمق ثم مات فانه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه لان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله صلى على حمزة وكفنه وحنطه لانه كان جرد " (1). 445 - " واستشهد حنظلة ~~بن أبا عامر الراهب بأحد فلم يأمر النبي صلى الله عليه وآله بغسله، وقال: " ~~رأيت الملائكة بين السماء والارض تغسل حنظلة بماء المزن في صحاف (2) من فضة ~~وكان يسمى غسيل الملائكة ". 446 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " ينزع ~~عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون ~~أصابه دم (3) فان أصابه دم ترك، ولا يترك عليه شئ معقود إلا حل ". والمحرم ~~إذا مات غسل وكفن ودفن وعمل به ما يعمل بالمحل إلا أنه لا يقربه الكافور. # --- # = رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على عمه حمزة. وقال العلامة في ~~التذكرة: الشهيد يصلى عليه عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن وسعيد بن المسيب ~~والثوري وأبو حنيفة والمزنى وأحمد في رواية، وقال الشافعي ومالك واسحاق ~~وأحمد في رواية: لا يصلى عليه. ومالك والشافعي واسحاق كانوا بعد زمان أبى ~~جعفر عليه السلام. (1) استدل به الاصحاب على الوجوب ولا يخفى أنه على أن ~~الصلاة تابعة للكفن لانه لم يذكر الصلاة في الاول وذكرها فيما إذا اخرج وبه ~~رمق وعلل صلاة حمزة وتكفينه بانه كان قد جرد، ويمكن أن يأول بأن التعليل ~~للتكفين فقط، وعدم ذكر الصلاة اولا لا يدل على ms0169 النفى، وما ذكره آخرا إذا ~~قطعنا عنه التعليل يدل على لزوم الصلاة مطلقا. (المرآة) (2) جمع صفحة: قصعة ~~كبيرة منبسطة. (3) الضمير في " اصابه " اما راجع إلى السراويل أو إلى كل ~~واحد من المذكورات. (المرآة). # --- PageV01P159 [ 160 ] # وقتيل المعركة في غير طاعة الله عزوجل يغسل كما يغسل الميت، ويضم (رأسه ~~إلى عنقه، ويغسل مع البدن. وإذا ماتت المرأة وهي حامل وولدها يتحرك في ~~بطنها شق بطنها من الجانب الايسر وأخرج الولد (1)، وإن مات الولد في جوفها ~~ولم يخرج وهي حية أدخل إنسان يده في فرجها وقطع الولد بيده وأخرجه (2). 447 ~~- وروى أنه " لما قبض أبو جعفر الباقر عليه السلام لم يزل أبو عبد الله ~~عليه السلام يأمر بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله ~~عليه السلام ثم أمر أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام بمثل ذلك في بيت ~~أبي عبد الله عليه السلام حتى أخرج به إلى العراق ثم لا يدري ما كان " (3). ~~ومن كان جنبا وأراد أن يغسل الميت فليتوضأ وضوء الصلاة ثم يغسله. ومن أراد ~~الجماع بعد غسله للميت فليتوضأ ثم يجامع (4). وإن غسل ميت فخرج منه دم كثير ~~لا ينقطع فانه يجعل عليه الطين الحر (5) فانه ينقطع. # --- # (1) راجع التهذيب ج 1 ص 98 روى أخبارا تدل على ذلك. (2) المشهور وجوب شق ~~الجوف واخراج الولد واطلاق الروايات يقتضى عدم الفرق في الجانب بين الايمن ~~والايسر، وفى المعتبر ما حاصله أنه وجوب إلى اسقاطه صحيحا بعض العلاج فان ~~تعذر فالارفق ثم الارفق، ويتولاه النساء ثم محارم الرجال ثم الاجانب دفعا ~~عن نفس الحى. (3) ظاهر الخبر يدل على استحباب الاسراج في بيوت وفاتهم عليهم ~~السلام وربما يتعدى إلى مشاهدهم مع ما يجب من تعظيمها عقلا ونقلا، وربما ~~يتعدى إلى مشاهد أولاد الائمة والصلحاء بالتقريب المذكور، وربما يتعدى إلى ~~بيوت الوفاة مطلقا للتأسي، ومنه الاسراج عند الميت لو مات ليلا مع عمومات ~~تعظيم المؤمن. (م ت) (4) رواه الكليني ج 3 ص 250 من حديث شهاب بن عبد ربه ~~عن ms0170 الصادق عليه السلام ويدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد تغسيل الميت ~~أو الجماع، أو لرفع الكراهة. (5) أي الذى لا رمل فيه والخالص. # --- PageV01P160 [ 161 ] # 448 - وسأل سليمان بن خالد أبا عبد الله عليه السلام: " أيغتسل من غسل ~~الميت؟ قال: نعم، قال: فمن أدخله القبر؟ قال: لا إنما مس الثياب ". 449 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " لما مات إسماعيل أمرت به وهو مسجى أن يكشف عن ~~وجهه فقبلت جبهته (1) وذقنه ونحره، ثم أمرت به فغطي، ثم قلت: اكشفوا عنه ~~فقبلت أيضا جبهته وذقنه ونحره، ثم أمرتهم فغطوه. ثم أمرت به فغسل، ثم دخلت ~~عليه وقد كفن فقلت: اكشفوا عن وجهه، فقبلت جبهته وذقنه ونحره وعوذته، ثم ~~قلت: أدرجوه، فقيل له: بأي شئ عوذته؟ فقال: بالقرآن ". 450 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل عثمان بن مظعون - رضي ~~الله عنه - بعد موته ". باب * (الصلاة على الميت) * 451 - قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: من تبع جنازة كتب الله له أربعة قراريط قيراط ~~لاتباعه إياها، وقيراط للصلاة عليها، وقيراط للانتظار حتى يفرغ من دفنها ~~وقيراط للتعزية ". 452 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " من مشى مع جنازة حتى ~~يصلى عليها، ثم رجع كان له قيراط، وإذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان. ~~والقيراط مثل [ جبل ] أحد ". 453 - وقال عليه السلام: " من تبع جنازة امرئ ~~مسلم أعطي يوم القيامة أربع شفاعات، ولم يقل شيئا إلا قال له الملك: ولك ~~مثل ذلك ". 454 - وقال الصادق عليه السلام: " من أخذ بجوانب السرير الاربعة ~~غفر الله له أربعين كبيرة ". # --- # (1) في نسخة " وجهه ". ولعل الكشف عن وجهه وتقبيله ليروه فلا يبقى لاحد ~~شك في موته. # --- PageV01P161 [ 162 ] # 455 - وقال عليه السلام: " من شيع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره وكل الله ~~به سبعين ملكا (1) من المشيعين يشيعونه ويستغفرون له إذا خرج من قبره إلى ~~الموقف ". 456 - وقال عليه السلام: " أول ما يتحف به المؤمن في قبره أن ~~يغفر لمن تبع جنازته ". 457 - وقال أبو جعفر عليه ms0171 السلام: " إذا دخل المؤمن ~~قبره نودي: ألا إن أول حبائك الجنة، ألا وأول حباء من تبعك (2) المغفرة ". ~~458 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " من حمل أخاه الميت بجوانب السرير ~~الاربعة محى الله عنه أربعين كبيرة من الكبائر ". والسنة أن يحمل السرير من ~~جوانبه الاربعة وما كان بعد ذلك فهو تطوع. 459 - وقال الصادق: " من أخذ ~~بقوائم السرير غفر الله له خمسا وعشرين كبيرة، وإذا ربع خرج من الذنوبب ". ~~460 - وقال عليه السلام لاسحاق بن عمار: " إذا حملت جوانب السرير سرير ~~الميت خرجت من الذنوب كما ولدتك أمك ". 461 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ~~إن المشي خلف الجنازة أفضل من المشي من بين يديها، ولا بأس إن مشيت بين ~~يديها ". 462 - وكتب الحسين بن سعيد إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله ~~عن سرير الميت يحمل أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الاربعة أو ما خاف ~~على الرجل يحمل من أي الجوانب شاء؟ فكتب عليه السلام: من أيها شاء ". 463 - ~~وسئل الصادق عليه السلام عن الجنازة يخرج معها بالنار؟ فقال: " إن ابنة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أخرج بها ليلا ومعها مصابيح " (3). # --- # (1) هكذا في الكافي وفى الامالى " سبعين ألف ". (2) الحباء - بالفتح -: ~~العطاء. وفى بعض النسخ " من شيعك ". (3) اخراج النار مع الميت من سنن ~~الجاهلية وجوابه عليه السلام يتضمن الجواز بالليل دون النهار. # --- PageV01P162 [ 163 ] # 464 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن المشي ~~مع الجنازة فقال: بين يديها وعن يمينها وعن شمالها وخلفها ". 465 - وروى ~~عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام أنه قال: " لما مات آدم عليه ~~السلام فبلغ إلى الصلاة عليه، قال هبة الله لجبرئيل عليه السلام: تقدم يا ~~رسول الله فصل على نبي الله، فقال جبرئيل عليه السلام: إن الله عزوجل أمرنا ~~بالسجود لابيك فلسنا نتقدم أبرار ولده وأنت من أبرهم، فتقدم فكبر عليه خمسا ~~عدة الصلوات التي فرضها الله تعالى على أمة محمد صلى الله عليه وآله وهي ~~السنة الجارية ms0172 في ولده إلى يوم القيامة ". 466 - و" كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إذا صلى على ميت كبر فتشهد ثم كبر فصلى على النبي وآله ودعا، ثم ~~كبر ودعا للمؤمنين والمؤمنات، ثم كبر الرابعة ودعا للميت، ثم كبر وانصرف، ~~فلما نهاه الله عزوجل عن الصلاة على المنافقين فكبر وتشهد، ثم كبر فصلى على ~~النبي وآله، ثم كبر ودعا للمؤمنين والمؤمنات ثم كبر الرابعة وانصرف فلم يدع ~~للميت " (1). ومن صلى على ميت فليقف عند رأسه (2) بحيث إن هبت ريح فرفعت ~~ثوبه أصاب الجنازة ويكبر ويقول: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ~~" ويكبر الثانية ويقول: " اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل ~~محمد، وبارك على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم ~~وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ". # --- # (1) مروى في الكافي بسند حسن كالصحيح. (2) هذا خلاف المشهور فان المشهور ~~وسط الرجل وصدر المرأة وروى موسى بن بكر عن أبى الحسن موسى عليه السلام " ~~قال إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره " ~~وفى مرسلة عبد الله بن المغيرة عن الصادق عن أمير المؤمنين عليهما السلام ~~قال: " من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها ويكون مما يلى صدرها وإذا صلى ~~على الرجل فليقم في وسطه ". الكافي ج 3 ص 177 والاستبصار ج 1 ص 471 وقال ~~الشيخ (ره): قوله " مما يلى صدرها " المعنى فيه إذا كان قريبا من الرأس وقد ~~يعبر عنه بانه يلى الصدر لقربه منه. # --- PageV01P163 [ 164 ] # ويكبر الثالثة ويقول: " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين ~~والمسلمات الاحياء منهم والاموات "، ويكبر الرابعة ويقول: " اللهم عبدك [ ~~و] ابن عبدك ابن أمتك ونزل بك وأنت خير منزول به، اللهم إنا لا نعلم منه ~~إلا خيرا (1) وأنت أعلم به منا، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان ~~مسيئا فتجاوز عنه واغفر له، اللهم اجعله عندك في ms0173 أعلى عليين، واخلف على ~~أهله في الغابرين، وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين " ثم يكبر الخامسة. ولا ~~يبرح من مكانه حتى يرى الجنازة على أيدي الرجال (2). والعلة التي من أجلها ~~يكبر على الميت خمس تكبيرات أن الله تبارك وتعالى فرض على الناس خمس فرائض: ~~الصلاة والزكاة، والصوم، والحج، والولاية، فجعل للميت عن كل فريضة تكيرة. ~~(3) 467 - وروي " أن العلة في ذلك أن الله تعالى فرض على الناس خمس صلوات ~~فجعل من كل صلاة فريضة للميت تكبيرة ". (4) ومن صلى على المرأة وقف عند ~~صدرها، وليس في الصلاة على الميت تسليم إلا في حال التقية. 468 - " وكبر ~~رسول الله صلى الله عليه وآله على حمزة سبعين تكبيرة " (5). 469 - " وكبر ~~علي عليه السلام على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة " (6). 470 - وقال أبو ~~جعفر عليه السلام: " كان [ أمير المؤمنين عليه السلام ] يكبر خمسا خمسا كان ~~إذا أدركه الناس قالوا: يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل بن حنيف، # --- # (1) حيث مات على الايمان بك والتصديق بنبيك وبكتابك والولاية لاوليائك ~~المعصومين صلواتك عليهم. (2) كما في رواية المنقرى عن يونس عن الصادق عليه ~~السلام في التهذيب. (3) كما في العيون في حديث الحسين بن النضر عن أبى ~~الحسن الرضا عليه السلام. (4) مروى في الكافي ج 3 ص 181 مرفوعا في خبر ~~ومرسلا في آخر. (5) مروى في الكافي بسند ضعيف وعنه الشيخ في التهذيب. (6) ~~رواه الكليني بسند حسن كالصحيح. # --- PageV01P164 [ 165 ] # فيضعه فيكبر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرات " (1). ومن كبر على ~~جنازة تكبيرة أو تكبيرتين فوضعت جنازة أخرى معها فان شاء كبر الآن عليهما ~~خمس تكبيرات، وإن شاء فرغ من الاولى واستأنف الصلاة على الثانية (2). ومن ~~صلى على جنازة وكانت مقلوبة (3) فليسوها وليعد الصلاة عليها. 471 - وروى ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إذا أدرك الرجل التكبيرة ~~والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا ". 472 - وروى عمر ~~بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إذا مات المؤمن فحضر ms0174 ~~جنازته أربعون رجلا من المؤمنين وقالوا: " اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا ~~وأنت أعلم به منا " قال الله تبارك وتعالى: قد أجزت شهاداتكم وغفرت له ما ~~علمت مما لا تعلمون ". 473 - وسأله الفضل بن عبد الملك " هل يصلى على الميت ~~في المسجد؟ قال. نعم " (4). 474 - وسأله أبو بصير " عن المرأة تموت من أحق ~~بالصلاة عليها؟ قال: زوجها، فقال له: الزوج أحق من الاب والولد والاخ؟ قال: ~~نعم ويغسلها ". وقال أبي - رحمه الله - في رسالته إلي: إعلم يا بني أن أولى ~~الناس بالصلاة على الميت من يقدمه ولي الميت، وإن كان في القوم رجل من بني ~~هاشم فهو أحق بالصلاة عليه إذا قدمه ولي الميت، فان تقدم من غير أن يقدمه ~~ولي الميت فهو غاصب. # --- # (1) مروى في الكافي بسند ضعيف. (2) كما في خبر على بن جعفر عن أخيه موسى ~~عليه السلام المروى في الكافي. (3) لعل المراد بالمقلوبة كون رأسه موضع ~~رجله كما صرح به في ذيل رواية عمار المروية في الكافي ج 3 ص 175. (4) مروى ~~في التهذيب بسند صحيح. # --- PageV01P165 [ 166 ] # 475 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن ~~فلا بأس أن تصلي عليه وقد دفن " (1). 476 - و" كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله إذا فاتته الصلاة على الميت صلى على قبره " (2). 477 - وسأل اليسع بن ~~عبد الله القمي أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يصلي على الجنازة ~~وحده؟ قال: نعم، قلت: فاثنان يصليان عليها؟ قال: نعم ولكن يقوم الآخر خلف ~~الآخر ولا يقوم بجنبه ". 478 - وقال جابر (3) قال أبو جعفر عليه السلام: " ~~إذا لم يحضر الرجال الميت تقدمت المرأة وسطهن وقام النسوة عن يمينها ~~وشمالها وهي وسطهن، تكبر حتى تفرغ من الصلاة ". 479 - وقال الحسن بن زياد ~~الصيقل: " سئل أبو عبد الله عليه السلام كيف تصلي النساء على الجنائز إذا ~~لم يكن معهن رجل؟ فقال: يقمن جميعا في صف واحد ولا تتقدمهن امرأة، قيل: ففي ~~صلاة مكتوبة أيؤم بعضهن بعضا؟ قال: نعم ". 480 - وقال ms0175 رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " صلوا على المرجوم من أمتي وعلى القاتل نفسه من أمتي ولا تدعوا ~~أحدا من أمتي بلا صلاة ". 481 - وسأل هشام بن سالم أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن شارب الخمر والزاني والسارق يصلى عليهم إذا ماتوا؟ فقال: نعم ~~". 482 - وقال عمار بن موسى الساباطي: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما ~~تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان ~~قد لفظه البحر وهم عراة ليس معهم إلا إزار فكيف يصلون عليه وهو عريان وليس ~~معهم فضل ثوب يكفنونه به؟ قال: يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته # --- # (1) حدده الشيخان إلى يوم وليلة، وابن الجنيد إلى ما لم يعلم تغير صورة ~~الميت، وسلار إلى ثلاثة أيام. الخبر مروى في التهذيب والاستبصار بسند ~~مجهول. (2) مروى في التهذيب والاستبصار بسند ضعيف. (3) يعنى جابر الجعفي ~~كما في التهذيب. # --- PageV01P166 [ 167 ] # لتستر عورته باللبن وبالحجر ويصلى عليه ثم يدفن ". 483 - وروى إسحاق بن ~~عمار عن الصادق عن أبيه عليهما السلام: أن عليا صلوات الله عليه وجد قطعا ~~من ميت فجمعت ثم صلى عليها ثم دفنت ". 484 - وروى الفضل بن عثمان الاعور عن ~~الصادق عن أبيه عليهما السلام " في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة، ووسطه ~~وصدره ويداه في قبيلة، والباقي منه في قبيلة؟ قال: ديته على من وجد في ~~قبيلته صدره ويداه، والصلاة عليه " (1). 485 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو من أعضائه تاما صلى على ذلك ودفن، وإن ~~لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن " (2). وإذا وسط الرجل بنصفين صلى على ~~النصف الذي فيه القلب، وإن لم يوجد منه إلا الرأس لم يصل عليه (3). 486 - ~~وروى زرارة وعبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه ~~سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه؟ فقال: إذا عقل الصلاة، فقلت: متى ~~تجب الصلاة عليه (4)؟ قال: إذا كان ابن ست ms0176 سنين، والصيام إذا أطاقه ". ومن ~~حضر مع قوم يصلون على طفل فليقل: " اللهم اجعله لابويه ولنا فرطا " (5). ~~487 - و" صلى أبو جعفر عليه السلام على ابن له صبي صغير له ثلاث سنين، ثم قال: # --- # كذا. (1) انما يجب الصلاة على الصدر لا على باقى الاعضاء سواء كان المصلى ~~وجد في قبيلته الصدر أو غيره. ولا يتوهم ارجاع ضمير " عليه " إلى من وجد ~~حتى يفيد تخصيص وجوب الصلاة بهم. (سلطان) (2) الخبر إلى هنا في الكافي ~~والتهذيب وفى سنده ارسال. (3) في القاموس وسطه توسيطا إذا قطعه بنصفين. وفى ~~الكافي ج 3 ص 213 باسناد فيه ارسال عن الصادق عليه السلام قال: " إذا وسط ~~الرجل نصفين صلى على الذى فيه القلب "، وفيه مرسلا " لا يصلى على الرأس إذا ~~أفرد من الجسد ". (4) الظاهر أن هذا استفسار عن عقله الصلاة فيكون المراد ~~بوجوب الصلاة عليه حيا كونه مأمورا من الولى بطريق التمرين وحينئذ يطابقه ~~قوله " والصيام إذ أطاقه ". (سلطان) (5) " فرطا " أي أجرا يتقدمنا، يقال: ~~افترط فلان ابنا له صغيرا إذا مات قبله. (النهاية) # --- PageV01P167 [ 168 ] # لولا أن الناس يقولون: إن بني هاشم لا يصلون على الصغار من أولادهم، ما ~~صليت عليه " (1). 488 - " وسئل (2) متى تجب الصلاة عليه؟ قال: إذا عقل ~~الصلاة وكان ابن ست سنين ". 489 - وروى زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام أنه قال: " الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف مذهبه: يصلى على ~~النبي صلى الله عليه وآله ويدعا للمؤمنين والمؤمنات ويقال: " اللهم اغفر ~~للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ". ويقال في الصلاة على من لم ~~يعرف مذهبه: " اللهم إن هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتها، اللهم ولها ما ~~تولت. واحشرها مع من أحبت ". 490 - وروى صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: " مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي ~~عليهما السلام يمشي فلقي مولى له فقال له: إلى أين تذهب؟ فقال: أفر من ~~جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه، فقال له الحسين عليه السلام: قم ms0177 إلى جنبي ~~فما سمعتني أقول فقل مثله، قال: فرفع يديه فقال: " اللهم أخز عبدك في عبادك ~~وبلادك، اللهم أصله أشد نارك، اللهم أذقه حر عذابك فإنه كان يوالي أعداءك ~~ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك ". 491 - وروى عبيد الله بن علي الحلبي ~~عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إذا صليت على عدو الله عزوجل فقل: ~~" اللهم إنا لا نعلم منه إلا أنه عدو لك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا، ~~واحش جوفه نارا، وعجله إلى النار، فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ~~ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره ". فإذا رفع فقل: " اللهم لا ~~ترفعه ولا تزكه " وإن كان مستضعفا فقل: " اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا ~~سبيلك وقهم عذاب الجحيم ". فإذا كنت لا تدري ما حاله فقل: " اللهم إن كان ~~يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ". # --- # (1) ظاهره عدم اسحباب الصلاة على الصغار. (2) ظاهره أن المسئول كان أبا ~~جعفر (ع) ومروى في الكافي عن الصادق عليه السلام. # --- PageV01P168 [ 169 ] # وإن كان المستضعف منك بسبيل (1) فاستغفر له على وجه الشفاعة منك لا على ~~وجه الولاية ". 492 - و" كان علي عليه السلام إذا صلى على الرجل والمرأة ~~قدم المرأة وأخر الرجل وإذا صلى على العبد والحر قدم العبد وأخر الحر، وإذا ~~صلى على الكبير والصغير قدم الصغير وأخر الكبير ". 493 - وروى هشام بن سالم ~~عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " لا بأس بأن يقدم الرجل وتؤخر ~~المرأة، أو تقدم المرأة ويؤخر الرجل " (2) يعني في الصلاة على الميت. وأفضل ~~المواضع في الصلاة على الميت الصف الاخير، والعلة في ذلك أن النساء كن ~~يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنازة. 494 - فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: " أفضل المواضع في الصلاة على الميت في الاخير " فتأخرن إلى الصف ~~الاخير فبقي فضله على ما ذكره عليه السلام. وإذا دعي الرجل إلى وليمة وإلى ~~جنازة أجاب إلى الجنازة لانها تذكر أمر الآخرة، ويدع الوليمة لانها تذكر ~~الدنيا. 495 - وقال النبي صلى الله عليه ms0178 وآله: " إذا دعيتم إلى الجنائز ~~فأسرعوا، وإذا دعيتم إلى العرائس فأبطئوا ". وقال أبي - رضي الله عنه - في ~~رسالته إلي: لا تصل على الجنازة بنعل حذو (4) # --- # (1) أي يكون لك به نوع تعلق كأن يكون قد أحسن اليك أو يكون له قرابة اليك ~~ولكن الاستغفار لدفع الضرر ترحما لا لاجل المحبة والمودة. (م ت) (2) يدل ~~على أن التقديم والتأخير الوقعين في الاخبار على سبيل الاستحباب (م ت) (3) ~~في حديث أبى عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله " قال: خير ~~الصفوف في الصلاة المقدم وخير الصفوف في الجنائز المؤخر، قيل: يارسول الله ~~ولم قال: صار سترة للنساء ". التهذيب ج 1 ص 343 والكافي ج 3 ص 176. (4) أي ~~نعل يحتذى به. يعنى ما يستر القدم. # --- PageV01P169 [ 170 ] # ولا تعجل ميتين على جنازة. وقال: إذا صلى رجلان على جنازة قام أحدهما خلف ~~الامام ولم يقم بجنبه. وقال: إذا اجتمع جنازة رجل وامرأة وغلام ومملوك فقدم ~~المرأة إلى القبلة، واجعل المملوك بعدها، واجعل الغلام بعد المملوك، واجعل ~~الرجل بعد الغلام مما يلي الامام ويقف الامام خلف الرجل فيصلي عليهم جميعا ~~صلاة واحدة. 496 - وسأل يونس بن يعقوب أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~الجنازة يصلى عليها على غير وضوء؟ فقال: نعم إنما هي تكبير (1) وتسبيح ~~وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك. وفي خبر آخر " إنه: يتيمم إن أحب ". ~~497 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: " أن الحائض تصلي على ~~الجنازة ولا تصف معهم ". 498 - وفي رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " في الطامث إذا حضرت الجنازة تتيمم وتصلي عليها وتقوم وحدها ~~بارزة من الصف ". يعني أنها تقف ناحية ولا تختلط بالرجال. والجنب إذا قدم ~~للصلاة على الجنازة تيمم وصلى عليها (2). وإذا حمل الميت إلى قبره فلا ~~يفاجأ به القبر لان للقبر أهوالا عظيمة، ويتعوذ حامله بالله من هول المطلع ~~(3)، ويضعه قرب شفير القبر، ويصبر عليه هنيئة، ثم يقدمه قليلا ويصبر عليه ~~هنيئة ليأخذ اهبته (4) ثم يقدمه إلى ms0179 شفير القبر، ويدخله القبر # --- # (1) في بعض النسخ " انما هو تكبير " فتذكير الضمير باعتبار الخبر أي هو ~~ذكر من الاذكار وليس الصلاة حقيقة حتى لا يصح الا بطهور. (مراد) (2) في هذا ~~التيمم لا ينوى البدلية من الوضوء والغسل أصلا وانما ينوى التعبد. (م ح ق) ~~وقال الشهيد في الذكرى: لا يجب في تلك الصلاة الطهارة اجماعا منا. (3) ~~المطلع - بضم الميم قبل الطاء المشددة المفتوحة ثم فتح اللام قبل العين ~~المهملة على اسم المكان - من الاطلاع فشاع في الحديث اطلاقه على يوم ~~القيامة والمراد هنا ما بعد الموت أي ينبغى أن يتعوذ حامله بالله بأن يقول: ~~" أعوذ بالله من هول المطلع ". (4) اهبة الحرب - بضم الهمزة وفتح الموحدة ~~-: عدتها. # --- PageV01P170 [ 171 ] # من يأمره ولي الميت إن شاء شفعا وإن شاء وترا (1)، ويقال عند النظر إلى ~~القبر: " اللهم اجعله روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النيران ~~(2). 499 - وقال الصادق عليه السلام: " حد القبر إلى الترقوة. وقال بعضهم: ~~إلى الثديين وقال بعضهم: قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر، ~~وأما اللحد فإنه يوسع بقدر ما يمكن الجلوس فيه " (3). وقد روى عن أبي الحسن ~~الثالث عليه السلام إطلاق في أن يفرش القبر بالساج ويطبق على الميت الساج ~~(4). ولكل شئ باب وباب القبر عند رجلي الميت. (5) والمرأة تؤخذ بالعرض من ~~قبل اللحد ويقف زوجها في موضع يتناول وركها ويؤخذ الرجل من قبل رجليه يسل ~~سلا (6). وقال أبي - رحمه الله - في رسالته إلي: إذا دخلت القبر فاقرأ أم ~~الكتاب والمعوذتين وآية الكرسي، فإذا تناولت الميت فقل: " بسم الله وبالله ~~وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله " ثم ضعه في لحده على يمينه مستقبل ~~القبلة وحل عقد كفنه، وضع خده على التراب وقل: " اللهم جاف الارض عن جنبيه، ~~وصعد (7) إليك روحه # --- # (1) أي اثنين من الرجال أو واحدا منهم. وقال في الذكرى: لا يعتبر الوتر ~~عندنا. (2) في بعض النسخ " من حفر النار ". (3) في الكافي عن سهل بن زياد ~~قال روى بعض أصحابنا أن حد ms0180 القبر - وساق إلى آخره - بدون الاسناد إلى ~~الصادق عليه السلام. (4) كما في خبر على بن بلال في الكافي ج 3 ص 197. ~~وقوله " اطلاق " أي رخصة وتجويز من دون تقييد ذلك بضرورة دعية إليه. وقوله: ~~" يطبق " أي يجعل على الميت وأطرافه. والساج: ضر من الشجر. (مراد) (5) كما ~~في النبوى المرسل في الكافي ج 3 ص 193. (6) السل انتزاع الشئ بجذب ونزع كسل ~~السيف من الغمد. (المغرب) (7) في بعض النسخ " واصعد ". وقوله: " جاف الارض ~~" أي باعدها، ولعل المراد حفظه عن ضغطة القبر، أو من أت تأكل الارض جنبيه. (مراد) # --- PageV01P171 [ 172 ] # ولقه منك رضوانا. 500 - وقد روى سالم بن مكرم عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: يجعل له وسادة من تراب، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي، ~~ويحل عقد كفنه كلها، ويكشف عن وجهه، ثم يدعا له ويقال: " اللهم عبدك وابن ~~عبدك [ و] ابن أمتك، نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم افسح له في قبره، ~~ولقنه حجته، وألحقه بنبيه، وقه شر منكر ونكير ". ثم تدخل يدك اليمنى تحت ~~منكبه الايمن وتضع يدك اليسرى على منكبه الايسر وتحركه تحريكا شديدا وتقول: ~~يا فلان بن فلان الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك وعلي وليك وإمامك - ~~وتسمي الائمة عليهم السلام واحدا واحدا إلى آخرهم - أئمتك أئمة هدى أبرار، ~~ثم تعيد عليه التلقين مرة أخرى، وإذا وضعت عليه اللبن فقل: " اللهم ارحم ~~غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة ~~يستغني بها عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاه. ومتى زرت قبره فادع ~~له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ويداك على القبر، فإذا خرجت من القبر ~~فقل - وأنت تنفض يديك من التراب -: " إنا لله وإنا إليه راجعون ". ثم احث ~~التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات (1) وقل: " اللهم إيمانا بك وتصديقا ~~بكتابك، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله " فإنه من فعل ذلك وقال ~~هذه الكلمات كتب الله له بكل ذرة حسنة، فإذا سوي قبره فصب على قبره الماء، ms0181 ~~وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة، وتبدأ بصب الماء عند رأسه وتدور به ~~على قبره من أربع جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء # --- # (1) قال الاصحاب: لا يهيل ذو الرحم لما ذكر من حصول قسوة القلب (ذكرى) ~~أقول: روى الكليني باسناده عن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام - في ~~حديث -: " من كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب - إلى أن قال - ~~أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوى أرحامكم فان ذلك يورث القسوة في القلب ومن ~~قسا قلبه بعد من ربه ". # --- PageV01P172 [ 173 ] # فإن فضل من الماء شئ فصبه على وسط القبر، ثم ضع يدك على القبر وادع للميت ~~واستغفر له ". 501 - وروي عن يحيى بن عبد الله أنه قال: " سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول: ما على أهل الميت منكم أن يدرؤوا عن ميتهم لقاء ~~منكر ونكير، فقلت: وكيف نصنع؟ فقال: إذا أفرد الميت فليتخلف عنده أولى ~~الناس به، فيضع فاه على رأسه ثم ينادي بأعلى صوته: يا فلان ابن فلان أو يا ~~فلانة بنت فلان! هل أنت على عهد الذي فارقناك (1) عليه من شهادة أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله سيد ~~النبيين، وأن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين، وأن ما جاء به محمد صلى ~~الله عليه وآله حق، وأن الموت حق، والبعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، ~~وأن الله يبعث من في القبور ". فإذا قال ذلك قال منكر لنكير: انصرف بنا عن ~~هذا فقد لقن بها حجته ". * (باب التعزية) * * (والجزع عند المصيبة وزيارة ~~القبور والنوح والمأتم (2)) * 502 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها " (3). 503 - وروي عن هشام بن ~~الحكم أنه قال: " رأيت موسى بن جعفر عليهما السلام # --- # (1) في بعض النسخ " فارقتنا ". (2) المأتم في الاصل: ms0182 مجتمع الرجال ~~والنساء في الغم والفرح، ثم خص باجتماع النساء للموت وقيل هو للشواب من ~~النساء لا غير (النهاية) ويطلق على الطعام للميت (في) (3) في الكافي " يحبا ~~بها " من الحباء بمعنى العطاء. وفى الصحاح الحبر: الحبور وهو السرور، يقال: ~~حبره يحبره - بالضم - حبر أو حبرة. وقال تعالى: " فهم في روضة يحبرونه " أي ~~ينعمون ويكرمون ويسرون. # --- PageV01P173 [ 174 ] # يعزي قبل الدفن وبعده ". 504 - وقال الصادق عليه السلام: " التعزية ~~الواجبة بعد الدفن ". 505 - وقال عليه السلام: " كفاك من التعزية بأن يراك ~~صاحب المصيبة ". 506 - وأتى أبو عبد الله عليه السلام قوما قد أصيبوا ~~بمصيبة فقال: " جبر الله وهنكم وأحسن عزاكم (1)، ورحم متوفاكم، ثم انصرف ". ~~507 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " التعزية تورث الجنة ". 508 - ~~و" عزى الصادق عليه السلام رجلا بابن له فقال له عليه السلام: الله خير ~~لابنك منك، وثواب الله خير لك منه. فبلغه جزعه بعد ذلك فعاد إليه فقال له: ~~قد مات رسول الله صلى الله عليه وآله أفما لك به أسوة! فقال له: إنه كان ~~مراهقا (2)، فقال له: إن أمامه ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله، ورحمة ~~الله، وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله، فلن تفوته واحدة منهن شاء الله ~~عزوجل ". 509 - وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه قال: " ينبغي ~~لصاحب الجنازة أن لا يلبس رداء، وأن يكون في قميص حتى يعرف، وينبغي لجيرانه ~~أن يطعموا عنه ثلاثة أيام " (3). 510 - وقال عليه السلام: " ملعون معلون من ~~وضع رداءه في مصيبة غيره ". 511 - و" لما قبض علي بن محمد العسكري عليهما ~~السلام رئي الحسن بن علي عليهما السلام قد خرج من الدار وقد شق قميصه من ~~خلف وقدام ". # --- # (1) الوهن: الضعف في العمل ويحرك والفعل كوعد وورث وكرم (القاموس)، ~~وقوله: " أحسن عزاكم " أي صبركم. (2) المراهق: الغلام الذى قارب الحلم، وفى ~~بعض النسخ " مرهقا " من باب التفعيل كما في ثواب الاعمال ص 236 والكافي ج 3 ~~ص 204 وهو الذى يأتي المحارم من شرب الخمر ms0183 ونحوه وكأنه خاف عليه أن يعذب. ~~(3) في الكافي ج 3 ص 217 باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: " ~~يصنع لاهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات ". وعن أبى بصير عنه عليه ~~السلام قال: " ينبغى لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام [ عنه ] ثلاثة ~~أيام ". # --- PageV01P174 [ 175 ] # 512 - و" قد وضع رسول الله صلى الله عليه وآله رداءه في جنازة سعد بن ~~معاذ رحمه الله فسئل عن ذلك، فقال: إني رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها ~~فوضعت ردائي ". 513 - وقال الصادق عليه السلام: " لولا أن الصبر خلق قبل ~~البلاء لتفطر المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا ". 514 - وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: " أربع من كن فيه كان في نور الله عزوجل الاعظم: من ~~كان عصمة أمره (1) شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ومن إذا ~~أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومن إذا أصاب خيرا قال: الحمد ~~لله رب العالمين "، ومن أصاب خطيئة قال: " أستغفر الله وأتوب إليه ". 515 - ~~وقال أبو جعفر عليه السلام: " ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع ~~عند مصيبته ويصبر حين تفجأه المصيبة إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا ~~الكبائر (2) التي أوجب الله عزوجل عليها النار، وكلما ذكر مصيبته فيما ~~يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله عزوجل عندها، غفر الله له كل ذنب ~~اكتسبه فيما بين الاسترجاع الاول إلى الاسترجاع الاخير إلا الكبائر من ~~الذنوب ". 516 - وروى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام (3) أنه قال: " إن ~~ملكا (4) موكلا بالمقابر، فإذا انصرف أهل الميت من جنازتهم عن ميتهم أخذ ~~قبضة من تراب فرمى # --- # (1) في الصحاح " العصمة: المنع، يقال عصمه الطعام أي منعه من الجوع، ~~والعصمة: الحفظ، يقال: عصمته فانعصم، واعتصمت بالله إذا امتنعت بلطفه من ~~المعصية ". فالمراد من يمنعه الشهادتان عن ارتكاب ما لا ينبغى ارتكابه ~~ليحفظ عن المكاره في الدنيا والعقاب في القيامة أو حفظتاه عنه، أو اعتصم ~~بهما لا يفارقهما. (مراد) (2) لعل المراد ms0184 بالكبائر ما يوجب الكفر ولذا قال: ~~" أوجب عليها النار " ولم يقل أوعد الله عليه. (سلطان) (3) في بعض النسخ " ~~عن أبى عبد الله عليه السلام ". (4) خبر " أن " محذوف أي لله أولنا ملكا ~~موكلا بالمقابر (سلطان) ويسمى هذا الملك المنسية. # --- PageV01P175 [ 176 ] # بها في آثارهم، ثم قال: " انسوا ما رأيتم " فلولا ذلك ما انتفع أحد بعيش ~~". 517 - وقال الصادق عليه السلام: " من أصيب بمصيبة جزع عليها أو لم يجزع ~~صبر عليها أم لم يصبر كان ثوابه من الله عزوجل الجنة ". (1) 518 - وقال ~~عليه السلام: " ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنة، صبر أو لم يصبر " (2). ~~519 - وقال عليه السلام: " من قدم ولدا كان خيرا له من سبعين يخلفهم بعده، ~~كلهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل الله عزوجل ". 520 - وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: " لا يدخل الجنة رجل ليس له فرط، فقال له رجل ممن لم يولد ~~له ولم يقدم ولدا: يا رسول الله أو لكنا فرط؟ فقال: نعم إن من فرط الرجل ~~المؤمن أخاه في الله عزوجل ". 521 - و" قال صلى الله عليه وآله لفاطمة ~~عليها السلام حين قتل جعفر بن أبي طالب: لا تدعي بذل ولا ثكل ولا حرب، وما ~~قلت فيه فقد صدقت ". (3) 522 - وروى مهران بن محمد عن الصادق عليه السلام ~~أنه قال: " إن الميت إذا مات بعث الله عزوجل ملكا إلى أوجع أهله عليه فمسح ~~على قلبه فأنساه لوعة الحزن، لولا ذلك لم تعمر الدنيا " (4). # --- # (1) لا يخفى أنه بظاهره ينافى ما سبق من تعليق غفران الذنوب الا الكبائر ~~بالصبر والاسترجاع فلابد من توجيه أحدهما مثل أن يقال بعدم اعتبار المفهوم ~~مما سبق، أو تخصيص الثاني بمصيبة خاصة، أو يقال: غفران الذنوب مرتبة فوق ~~دخول الجنة. (سلطان) (2) يدل على أن الجزع لا يحبط أجر المصيبة، ويمكن حمله ~~على ما إذا لم يقل ولم يفعل ما يسخط الرب تعالى، أو عدم الاختيار. (المرآة) ~~(3) الثكل - الضم -: الموت والهلاك وفقدان الحبيب. والحرب - بالتحريك -: ~~مساوق الحزن والطعنة والسلب، وفى القاموس: لما ms0185 مات حرب بن أمية قالوا " ~~واحربا " باسكان الراء - ثم ثقلوا فقالوا " واحربا " بالتحريك. والحرب: ~~الغضب أيضا. أي لا تقولي: واذلاه واثكلاه، واحرباه، وان كان ما قلت في حق ~~جعفر حقا. (4) لوعة الحزن: حرقته في القلب. وفى بعض النسخ " لم تقم الدنيا ~~" وفى الكافي كما في المتن. # --- PageV01P176 [ 177 ] # 523 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إذا قبض ولد المؤمن والله ~~أعلم بما قال العبد (1) فيسأل الملائكة: قبضتم ولد فلان المؤمن، فيقولون: ~~نعم ربنا، فيقول: فماذا قال عبدي المؤمن؟ فيقولون: حمدك ربنا واسترجع، ~~فيقول الله عزوجل: ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ". 524 - و" لما ~~مات إسماعيل بن جعفر خرج الصادق عليه السلام فتقدم السرير بلا حذاء ولا ~~رداء ". (2) 525 - و" كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا رأى جنازة قال: ~~الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم " (3). 526 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " لما مات إبراهيم (4) ابن رسول الله صلى الله عليه وآله قال النبي ~~صلى الله عليه وآله: حزنا عليك يا إبراهيم وإنا لصابرون، يحزن القلب وتدمع ~~العين ولا نقول ما يسخط الرب ". 527 - وقال عليه السلام: " إن النبي صلى ~~الله عليه وآله حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام وزيد بن حارثة ~~كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا ويقول: كانا يحدثاني ويؤانساني ~~فذهبا جميعا ". 528 - وقال عليه السلام: " إن البلاء والصبر يستبقان إلى ~~المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور (5)، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر ~~فيأتيه البلاء وهو جزوع ". # --- # (1) هذا لرفع توهم أن سؤاله تعالى لعدم علمه بل هو أعلم من ملائكته بما ~~قال، ولكن يسأل ذلك لكثير من المصالح. (المرآة) (2) رواه الشيخ في التهذيب ~~بسند حسن كالصحيح. ويدل على الجواز. (3) اخترم فلان عنا - مبنيا للمفعول -: ~~مات، اخترمته المنية: أخذته. واخترمهم الدهر وتخرمهم أي اقتطعهم واستأصلهم. ~~وفسر السواد بالشخص وبعامة الناس. (4) ابراهيم هذا كان ابن رسول الله من ~~مارية القبطية، وولد بالمدينة في ذى الحجة سنة ثمان ومات في ذى الحجة سنة ~~عشر ms0186 وقيل: الربيع الاول سنة عشر. (المرآة) (5) أي صبور باتيانه كالمتراهنين ~~يريد كل منهما أن يسبق الاخر حتى أن البلاء لا يسبق الصبر بل انما يرد مع ~~ورود الصبر أو بعده، وكذا الجزع والبلاء بالنسبة إلى الكافر. # --- PageV01P177 [ 178 ] # 529 - وروي عن الكاهلي (1) أنه قال: " قلت لابي الحسن موسى بن جعفر ~~عليهما السلام: إن امرأتي وأختي وهي امرأة محمد بن مارد تخرجان في المآتم ~~فأنهاهما، فقالتا لي: إن كان حراما انتهينا عنه وإن لم يكن حراما فلم ~~تمنعنا فيمتنع الناس من قضاء حقوقنا (2) فقال عليه السلام: عن الحقوق ~~تسألني كان أبي عليه السلام يبعث أمي وأم فروة تقضيان حقوق أهل المدينة ". ~~(3) 530 - وقال الصادق عليه السلام: " لا يسأل في القبر إلا من محض الايمان ~~محضا أو محض الكفر محضا، والباقون ملهو عنهم إلى يوم القيامة " (4). 531 - ~~وسأله سماعة بن مهران " عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها، فقال: أما ~~زيارة القبور فلا بأس بها، ولا ينبى عندها مساجد ". 532 - وقال النبي صلى ~~الله عليه وآله: " لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فإن الله عز وجل لعن ~~اليهود حين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ". (5) 533 - وسأل جراح المدايني ~~أبا عبد الله عليه السلام " كيف التسليم على أهل القبور فقال: [ تقف و] ~~تقول: " السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، رحم الله # --- # (1) الطريق إلى عبد الله بن يحيى الكاهلى صحيح الا أن عبد الله هو لا ~~يخلو من كلام. (2) أي لاى شئ تمنعنا وذلك يوجب أن يمنع الناس من قضاء ~~حقوقنا أي من أن يأتوا بما يستحق منهم بسبب ما حاق بنا باعتبار الاشتراك في ~~الانسانية والجوار والاسلام. (مراد) (3) يعنى أن من حقوق أهل الايمان بعضهم ~~على بعض التعزية عند المصيبة والتهنئة عند النعمة فما سؤالك اياى الا عن ~~الحقوق اللازمة، كان أبى عليه السلام يبعث أمي وأم فروة بقضاء الحقوق. (م ح ~~ق) (4) " محض الايمان " على صيغة الفعل أي أخلص الايمان، ويحتمل أن يكون ~~بصيغة المصدر أي لا يسأل الا من الايمان والكفر، ولعل الاول ms0187 أظهر. وقوله " ~~ملهو عنهم " كناية عن عدم التعرض لهم إلى يوم القيامة لما سوى الايمان ~~والكفر من الاعمال. (5) السند قوى، ويمكن أن يكون الوجه فيه أنه قد يسجد ~~على القبر وهو يشبه ما لو سجد لصاحب القبر، ولعل منع الناس من اتخاذ قبور ~~أنبيائهم مساجد ذلك لان احتمال وقوع السجدة = # --- PageV01P178 [ 179 ] # المستقدمين منا والمستأخرين (1) وإنا إن شاء الله بكم لا حقون ". 534 - ~~و" كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا مر على القبور قال: " السلام ~~عليكم من ديار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ". 535 - وقال أمير ~~المؤمنين عليه السلام لما دخل المقابر: " يا أهل التربة ويا أهل الغربة أما ~~الدور فقد سكنت وأما الازواج فقد نكحت وأما الاموال فقد قسمت # --- # = لصاحب القبر فيهم أقوى منه قى قبور غيرهم. (مراد) وقال العلامة ~~المجلسي: النهى عن بناء المساجد في المقابر يمكن أن يكون باعتبار كراهة ~~الصلاة فيها، أو باعتبار تضييق المكان على الاموات، أو باعتبار تغيير الوقف ~~إذا كان وقفا للمقبرة، والنهى الوارد عن اتخاذ قبر النبي صلى الله عليه ~~وآله قبلة ومسجدا يمكن أن يكون المراد به أن لا تجعلوه بمثل الكعبة ولا ~~تسجدوا عليه كالكعبة كما فعلته اليهود في قبور أنبيائهم، أو يكون نهيا عن ~~المحاذات إليهم في الصلاة لئلا يصير بمرور الايام قبلة كالكعبة، وكذا النهى ~~عن الصلاة في البيت الذى فيه القبر، هذا كله على تقدير صحة الخبر، ويحتمل ~~أن يكون وروده تقية لما روى عن عائشة. انتهى. وقال الشهيد - رحمه الله - في ~~الذكرى: هذه الاخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين في كتبهم ولم ~~يستثنوا قبرا ولا ريب أن الامامية مطبقة على مخالفة القضيتين من هذه ~~احداهما البناء والاخرى الصلاة في المشاهد المقدسة، فيمكن القدح في هذه ~~الاخبار لانها آحاد وبعضها ضعيف وقد عارضها أشهر منها - انتهى وقال العلامة ~~المجلسي: نستثني من هذا الحكم (يعنى النهى عن البناء وكذا الصلاة في بيت ~~فيه قبر) قبور الانبياء والائمة عليهم السلام لاطباق الناس على البناء على ms0188 ~~قبورهم من غير نكير واستفاضة الروايات بالترغيب في ذلك بل لا يبعد استثناء ~~قبور العلماء والصلحاء أيضا استضعافا لسند المنع والتفاتا إلى كون ذلك ~~تعظيما لشعائر الاسلام وتحصيلا لكثير من المصالح الدينية كما لا يخفى. ~~انتهى أقول: في مزار البحار أخبار تؤيد هذا القول ويفهم منها جواز البناء ~~حول قبور الائمة عليهم السلام والصلاة عند قبرهم بل رجحانهما فليراجع وقد ~~قال على بن الحسين عليهما السلام: " كانى بالقصور وقد شيدت حول قبر الحسين ~~عليه السلام وكأني بالاسواق قد حفت حول قبره - الخ ". (1) في بعض النسخ " ~~المتقدمين منا والمتأخرين ". على أهل الديار من المؤمنين " المراد بالديار ~~ديار الغربة، و" من " بيانية أي الذين هم المؤمنون، أو تبعيضية. (مراد) # --- PageV01P179 [ 180 ] # فهذا خبر ما عندنا (1) وليت شعري ما عندكم، ثم التفت إلى أصحابه وقال: لو ~~أذن لهم في الجواب لقالوا إن خير الزاد التقوى ". 536 - و" وقف رسول الله ~~صلى الله عليه وآله على القتلى ببدر وقد جمعهم في قليب (2) فقال: يا أهل ~~القليب إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟! فقال ~~المنافقون: إن رسول الله يكلم الموتى، فنظر إليهم فقال: لو أذن لهم في ~~الكلام لقالوا: نعم وإن خير الزاد التقوى ". 537 - و" كانت فاطمة عليها ~~السلام تأتي قبور الشهداء كل غداة سبت فتأتي قبر حمزة فتترحم عليه وتستغفر ~~له ". (3) 538 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا دخلت الجبانة (4) فقل: ~~السلام على أهل الجنة ". 539 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: ~~" إذا دخلت المقابر فطأ القبور (5) فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك (6)، ومن ~~كان منافقا وجد ألمه ". 540 - وروي عن محمد بن مسلم أنه قال: " قلت لابي ~~عبد الله عليه السلام: الموتى # --- # (1) في بعض النسخ " فهذا آخر ما عندنا ". (2) القليب البئر قبل أن يطوى ~~يذكر ويؤنث، وقيل: البئر العادية القديمة. (الصحاح) (3) رواه الشيخ في ~~التهذيب ج 1 ص 121 مسندا عن الصادق عليه السلام. (4) الجبان والجبانة - بضم ~~الجيم وشد الباء -: الصحراء وتسمى بها المقابر لانها ms0189 تكون في الصحراء تسمية ~~للشئ باسم موضعه. (النهاية) (5) ذكر الشهيد - رحمه الله - في الذكرى أحاديث ~~تدل على منع المشى على القبور وحمله على الكراهة، ثم قال: وزاد الشيخ كراهة ~~الاتكاء عليه والمشئ ونقله في المعتبر. فما نقله المؤلف - رحمه الله - عن ~~الكاظم عليه السلام يمكن حمله على القاصد زيارتهم بحيث لا يتوصل إلى القبر ~~الا بالمشى على الاخر، ويقال: يختص الكراهة بالقعود لما فيه من اللبث ~~المنافى للتعظيم. (6) استروح: وجد الراحة كاستراح. (القاموس) # --- PageV01P180 [ 181 ] # نزورهم؟ فقال: نعم، قلت: فيعلمون بنا إذا أتيناهم؟ فقال: إي والله إنهم ~~ليعلمون بكم ويفرحون بكم ويستأنسون إليكم، قال: قلت: فأي شئ نقول إذا ~~أتيناهم؟ قال: قل: " اللهم جاف الارض عن جنوبهم وصاعد إليك أرواحهم، ولقهم ~~منك رضوانا، وأسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم، وتؤنس به وحشتهم، إنك ~~على كل شئ قدير ". 541 - وقال الرضا عليه السلام: " ما من عبد [ مؤمن ] زار ~~قبر مؤمن فقرأ عنده إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات إلا غفر الله له ~~ولصاحب القبر " (1). 542 - وسأل إسحاق بن عمار أبا الحسن الاول عليه السلام ~~" عن المؤمن يزور أهله (2) فقال: نعم، قال: في كم؟ فقال: على قدر فضائلهم، ~~منهم من يزور في كل يوم، ومنهم من يزور في كل يومين، ومنهم من يزور في كل ~~ثلاثة أيام قال: ثم رأيت في مجرى كلامه أنه يقول: أدناهم جمعة (3)، فقال ~~له: في أي ساعة؟ قال: عند زوال الشمس أو قبيل ذلك فيبعث الله معه ملكا يريه ~~ما يسر به يستر عنه ما يكرهه فيرى سرورا ويرجع إلى قرة عين " (4). 543 - ~~وروى حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام " أن الكافر يزور أهله ~~فيرى ما يكرهه ويستر عنه ما يحب ". 544 - وقال صفوان بن يحيى لابي الحسن ~~موسى بن جعفر عليهما السلام: " بلغني أن المؤمن إذا أتاه الزائر آنس به، ~~فإذا انصرف عنه استوحش، فقال: لا يستوحش ". # --- # (1) رواه في ثواب الاعمال باسناده عن احمد بن محمد قال: " كنت انا ~~وابراهيم بن ms0190 هاشم في بعض المقابر إذ جاء إلى قبر فجلس مستقبل القبلة، ثم ~~وضع يده على القبر فقرأ سبع مرات " انا انزلناه " ثم قال: حدثنى صاحب هذا ~~القبر - وهو محمد بن اسماعيل بن بزيع - انه من زار قبر مؤمن فقرأ عنده سبع ~~مرات " انا أنزلناه " غفر الله له ولصاحب القبر ". (2) أي المؤمن الميت ~~يزور أهله الاحياء. (3) أي أدناهم يزور جمعة واريد بها الاسبوع لا اليوم ~~المخصوص بقرينة الكلام. (4) أي يرجع قرير العين مسرورا. # --- PageV01P181 [ 182 ] # 545 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " يصنع للميت مأتم (1) ثلاثة أيام من ~~يوم مات ". 546 - و" أوصى أبو جعفر عليه السلام بثمانمائة درهم لمأتمه، ~~وكان يرى ذلك للسنة، لان رسول الله صلى عليه وآله وسلم قال: اتخذوا لآل ~~جعفر بن أبي طالب طعاما فقد شغلوا ". 547 - و" أوصى أبو جعفر عليه السلام ~~أن يندب في المراسم عشر سنين ". 548 - وقال الصادق عليه السلام: " الاكل ~~عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية والسنة البعث إليهم بالطعام كما أمر ~~به النبي صلى الله عليه وآله في آل جعفر بن أبي طالب عليه السلام لما جاء ~~نعيه " (3). 549 - وقال عليه السلام: " لما قتل جعفر بن أبي طالب عليه ~~السلام (4) أمر رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام أن تأتي ~~أسماء بنت عميس ونساءها وأن تصنع لهم # --- # (1) المأتم - كمشهد -: كل مجتمع في حزن أو فرح، أو خاص بالنساء للموت وقد ~~يطلق على الطعام للميت. (2) الندب تذكر النائحة للميت بأحسن أوصافه وأفعاله ~~والبكاء عليه، وقد روى الكليني في الكافي ج 5 ص 117 باسناده عن الصادق عليه ~~السلام قال: " قال أبى: يا جعفر أوقف لى من مالى كذا وكذا النوادب تندبنى ~~عشر سنين بمنى أيام منى "، وذلك يدل على رجحان الندبة عليهم عليهم - السلام ~~واقامة المأتم لهم لما فيه من تشييد حبهم وبغض مخالفيهم في القلوب، والظاهر ~~اختصاصه بهم. والنوح عليهم سنة جارية بيننا خلافا للعامة فانهم نقلوا ~~أخبارا ظاهرها تحريم النياحة وعلى تقدير صحتها حملت على النوح بالباطل الذى ms0191 ~~كان عمل الناس في الجاهلية فانهم وصفوا الميت بما ليس فيه وقد يظهر هذا ~~الحمل من أخبارهم أيضا. (3) النعى: الاخبار بالموت، ونعاه أي أخبر بموته، ~~ويظهر من الخبر كراهة الاكل من طعام صنعه أهل المصيبة لا ما بعث إليهم ~~غيرهم. (م ت) (4) جعفر بن أبى طالب استشهد بمؤته وهو ابن أربعين سنة أو ~~أقل، ونقل العسقلاني في الاصابة عن الطبراني أنه اصيب بتسعين جراحة. # --- PageV01P182 [ 183 ] # طعاما ثلاثة أيام، فجرت بذلك السنة ". 550 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~ليس لاحد أن يحد أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها ~~" (1). 551 - وسئل عن أجر النائحة، فقال: " لا بأس به [ و] قد نيح على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ". 552 - وروي أنه قال: " لا بأس بكسب النائحة إذا ~~قالت صدقا ". وفى خبر آخر قال: " تستحله بضرب إحدى يديها على الاخرى ". 553 ~~- و" لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من وقعة أحد إلى المدينة سمع ~~من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاء ولم يسمع من دار حمزة عمه فقال صلى ~~الله عليه وآله لكن حمزة لابواكي له، فآلى أهل المدينة (2) أن لا ينوحوا ~~على ميت ولا يبكوه حتى يبدؤا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه، فهم إلى اليوم على ~~ذلك ". 554 - وقال عمر بن يزيد: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " يصل عن ~~الميت؟ فقال: نعم حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع الله عليه ذلك الضيق، يؤتى ~~فيقال له: خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك، قال: فقلت له: فأشرك بين ~~رجلين في ركعتين قال: نعم. فقال عليه السلام: " إن الميت ليفرح بالترحم ~~عليه والاستغفار له كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه " (3). # --- # (1) أحدت المرأه: امتنعت من الزينة، وكذلك حدت - بشد الدال - والحداد: ~~ثياب المأتم. (2) آلى يؤلى ايلاء أي حلف. (3) الاخبار في انتفاع الميت ~~بالصلاة والصوم والحج والصدقة وغيرها من القربات متواترة جدا أوردها الشهيد ~~- رحمه الله - في الذكرى وبسط الكلام ووفى حق المقام. وربما يستشكل بأن ما ms0192 ~~جاء في تلك الروايات ينافى قوله تعالى: " وأن ليس للانسان الا ما سعى " ~~واجيب تارة بأن الاية منسوخ الحكم في شريعتنا لقوله تعالى " ألحقنا بهم ~~ذريتهم " يعنى برفع الدرجة ورفع درجة الذرية مما لم يستحقوها بأعمالهم ونحو ~~هذا. وقال بعضهم: ان ذلك لقوم ابراهيم وموسى فأما هذه الامة فلهم ما سعى ~~غيرهم نيابة عنهم، وهو كما ترى. وتارة بعدم التنافى بيانه أن القربات ~~والاعمال الصالحة التى ينتفع بها المؤمن بعد موته على أقسام، قسم منها = # --- PageV01P183 [ 184 ] # ويجوز أن يجعل الرجل حجته (1) أو عمرته أو بعض صلاته أو بعض طوافه لبعض ~~أوله وهو ميت وينتفع به حتى أنه ليكون مسخوطا عليه فيغفر له، ويكون مضيقا ~~عليه فيوسع له (2)، ويعلم الميت بذلك، ولو أن رجلا فعل ذلك عن ناصب # --- # = كالصدقة الجارية وبناء المساجد والعلم الذى ينتفع به الناس وما شابهها ~~فلا كلام في أنها تكون من عمله وسعيه فمجزى بها بعد موته، وقسم له دخل ما ~~في تحققه وان لم يكن في ظاهر الامر من عمله كالوصية بأنواع الخير فهو أيضا ~~يعد من سعيه ويشمله عموم " ما سعى " لانه ان لم يوص لم يتحقق، أو كالولد ~~البر التقى الذى أدبه في أيام حياته فيدعو له بعد موته ويصلى ويصوم ويحج ~~عنه فهو أيضا من كسبه كما جاء في النبوى صلى الله عليه وآله " ان أطيب ما ~~أكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه ". وقسم لا دخل للميت في وقوعه على ~~الظاهر كاستغفار المؤمنين له والاعمال الصالحة التى تهدى إليه مثوباتها ~~فذاك اما مرتبط بسعيه في الدخول في زمرة المؤمنين وتكثير سوادهم وتأييد ~~ايمانهم الذى من آثاره ما يأتون به من القربات والخيرات كما في قوله تعالى: ~~" والذى جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا ~~بالايمان " واما مرتبط باحسانه ومحبته إليهم في حياته فهو أيضا نتيجة ~~احسانه ومحبته ويشمله عموم السعي أيضا. وقسم لا يتصور للميت أي مدخل فيه ~~كتبرع ذوى قرباه أو غيرهم له لا من جهة أنه ms0193 من المؤمنين بل من أجل القرابة ~~في النسب فحسب أو لمحبوبية التبرع عن الغير عند الشارع ورجحانه عند الله ~~تعالى فهذا أيضا لا ينافى حكم الاية التشريعي لان لكل عمل عبادي ثوابا ~~مقررا عند الله تعالى يصل إلى العامل جزاء لعمله وسعيه لا محالة تفضلا كان ~~أو استحقاقا، فحينئذ إذا أهدى العامل ثواب عمله إلى شخص عينه وسأل الله ~~سبحانه حوالته وأعطى أجره من كان يريده فلا منافاة لان ذلك جزاء علم المحيل ~~لا غيره. هذا من افادات استاذنا المعظم السيد محمد كاظم الموسوي ~~الگلبايگانى دام ظله العالي. هذا وراجع في تحقيق آخر للكلام ج 2. ص 461. ~~(1) الظاهر أنه يفعل ذلك نيابة عن الميت، ويحتمل أن يجعل للميت ثواب ما ~~فعله سابقا. (مراد) (2) السخط خلاف الرضا، ولعل المراد بالضيق تضيق القبر ~~وضغطته، وبالتوسع توسعه ورفع الضغطة، ويحتمل العموم. (مراد) # --- PageV01P184 [ 185 ] # لخفف عنه (1)، والبر والصلة والحج يجعل للميت والحي، فأما الصلاة فلا ~~تجوز عن الحي (2). 555 - وقال عليه السلام: " ستة يلحقن المؤمن بعد وفاته: ~~ولد يستغفر له، ومصحف يخلفه، وغرس يغرسه، وصدقة ماء يجريه (3)، وقليب ~~يحفره، وسنة يؤخذ بها من بعده ". 556 - وقال عليه السلام: " من عمل من ~~المسلمين عن ميت عملا صالحا اضعف له أجره ونفع الله به الميت ". 557 - وقال ~~عليه السلام: " يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر ~~والدعاء، ويكتب أجره للذي يفعله وللميت ". 558 - " ولما مات (4) ذر بن أبي ~~ذر رحمة الله عليه وقف أبو ذر على قبره فمسح القبر بيده، ثم قال: رحمك الله ~~يا ذر والله إن كنت بي لبرا ولقد قبضت وإني عنك لراض، والله ما بي فقدك وما ~~علي من غضاضة (5) وما لي إلى أحد سوى الله من حاجة، ولولا هول المطلع (6) ~~لسرني أن أكون مكانك، ولقد شغلني الحزن # --- # (1) يمكن أن يكون محمولا على المبالغة بمعنى أنه لو أمكن انتفاعه لا ~~نتفع، لكن يتسحيل انتفاعه لان النفع مشروط بالايمان ولا أقل من الاسلام وهو ~~خارج عن الدين ضرورة، الا أن يراد ms0194 بالناصب غير المعادي كما هو شايع في ~~الاخبار من اطلاق الناصب فيمكن انتفاعهم بفضل الله تعالى. (م ت) (2) الا ~~صلاة الطواف فانها جزاء للحج. (3) في بعض النسخ " صدقة ما يجريه " فحيئنذ ~~يشمل الماء غيره. (مراد) (4) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 250 عن على بن ~~ابراهيم القمى مرفوعا مقطوعا. (5) أي ليس على بأس وحزن من فقدك وموتك، أو ~~ما وقع بى فقدك مكروها والحاصل ليس بى حزن فقدك. والغضاضة: الذلة والمنقصة ~~والغيظ. (6) المطلع - بتشديد الطاء المهملة والبناء للمفعول -: أمر الاخرة ~~وموقف القيامة أو ما يشرف عليه عقيب الموت فشبه بالمطلع الذى يشرف عليه من ~~موضع عال. # --- PageV01P185 [ 186 ] # لك (1) عن الحزن عليك، والله ما بكيت لك ولكن بكيت عليك (2)، فليت شعري ~~ما قلت وما قيل لك؟ اللهم إني قد وهبت له ما افترضت عليه من حقي فهب له ما ~~افترضت عليه من حقك فأنت أحق بالجود مني والكرم ". باب النوادر 559 - قال ~~الصادق عليه السلام: " ما من أحد يموت أحب إلى إبليس من موت فقيه ". 560 - ~~وسئل عليه السلام " عن قول الله عزوجل: " أو لم يروا أنا نأتي الارض ننقصها ~~من أطرافها " فقال: فقد العلماء ". 561 - وسئل عليه السلام عن قول الله ~~عزوجل: " أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر " (3) فقال: توبيخ لابن ثمانية ~~عشر سنة " (4). 562 - وسئل عليه السلام " عن قول الله عزوجل: " وإن من قرية ~~إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها " قال: هو الفناء بالموت " ~~(5). * (هاشم) * (1) أي في أمر الاخرة وقوله " عن الحزن عليك " أي على ~~مفارقتك. (2) قوله " ما بكيت لك " أي لفراقك و" بكيت عليك " أي للاشفاق ~~عليك، أو على ضعفك وعجزك عن الاهوال التى أمامك. (3) لفظة " ما " على هذا ~~التفسير يراد به العمر والمعنى أو لم نعمركم عمرا يتذكر فيه من تذكر. (4) ~~ظاهر الاية توبيخ المعمرين الذين لم يتذكروا ولم يتنبهوا أن الدنيا فانية ~~والاخرة باقية حتى يسعوا في موجبات الثواب الابدي. وفسر المعمر بمن كان له ~~من العمر ثمانية عشر سنة، يعنى ms0195 هذا المقدار من العمر كاف للتذكر والتنبه ~~وملوم بالتقصير فيه، وكلما زاد فملامته أشد وأكثر. (م ت) (5) مرجع الضمير ~~هو الاهلاك المفهوم من قوله: " مهلكوها ". # --- PageV01P186 [ 187 ] # 563 - وقال الصادق عليه السلام: " ليس لكم أن تعزونا ولنا أن نعزيكم، ~~إنما لكم أن تهنئونا لانكم تشاركوننا في المصيبة " (1). 564 - وسئل أبو ~~الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يقول لابنه أو لابنته: بأبي ~~أنت وأمي أو بأبوي أنت، أترى بذلك بأسا؟ فقال: إن كان أبواه حيين فأرى ذلك ~~عقوقا، وإن كان قد ماتا فلا بأس ". 565 - وقال الصادق عليه السلام: " الصبر ~~صبران فالصبر عند المصيبة حسن جميل وأفضل من ذلك الصبر عند ما حرم الله ~~عزوجل عليك فيكون لك حاجزا ". 566 - وقال عليه السلام: " إن الله تبارك ~~وتعالى تطول على عباده بثلاث: ألقى عليهم الريح بعد الروح (2) ولولا ذلك ما ~~دفن حميم حميما، وألقى عليهم السلوة بعد المصيبة (3) ولولا ذلك لانقطع ~~النسل، وألقى على هذه الحبة (4) الدابة ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون ~~الذهب والفضة ". 567 - وقال عليه السلام: " إنا أهل بيت نجزع قبل المصيبة ~~فإذا نزل أمر الله عزوجل رضينا بقضائه وسلمنا لامره وليس لنا أن نكره ما ~~أحب الله لنا ". 568 - وقال عليه السلام: " من خاف على نفسه من وجد بمصيبة ~~(5) فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه ". # --- # (1) ذلك لان شركاء المصيبة لا يعزى بعضهم بعضا بخلاف شركاء النعمة فانه ~~يهنئ بعضهم بعضا، ويمكن حمله على أن ليس لكم أن تعزونا في مصيبتنا بل لنا ~~أن نعزيكم فيها لانكم تشاركوننا فيها والتعزية أي الحمل على الصبر ينبغى أن ~~يقع من الشريك الذى هو أصبر بالنسبة إلى الذى هو أقل صبرا. (مراد) (2) أي ~~النتن بعد ذهاب الروح. (3) الحميم: القريب، والسلوة التلسى اسم من سلوت عنه ~~سلوا من باب قعد، قال أبو زيد: السلو طيب نفس الالف عن الفه. (المصباح) (4) ~~المراد بها الحنطة والشعير وأمثالهما. (5) الوجد - بفتح الواو - هنا: الحزن. # --- PageV01P187 [ 188 ] # 569 - وقال ابن أبي ليلى (1) للصادق عليه السلام: " أي شئ أحلى ms0196 مما خلق ~~الله عز وجل فقال: الولد الشاب، فقال: أي شئ أمر مما خلق الله عزوجل؟ قال: ~~فقده، فقال: أشهد أنكم حجج الله على خلقه ". 570 - وقال عليه السلام: " ما ~~من عبد يمسح يده على راس يتيم ترحما له إلا أعطاه الله عزوجل بكل شعرة نورا ~~يوم القيامة ". 571 - وروي " أنه يكتب الله عزوجل له بعدد كل شعرة مرت ~~عليها يده حسنة ". 572 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من أنكر ~~منكم قساوة قلبه فليدن يتيما فيلاطفه وليمسح رأسه يلين قلبه بإذن الله ~~عزوجل فإن لليتيم حقا ". وروي أنه قال: " يقعده على خوانه ويمسح رأسه يلين ~~قلبه ". 573 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا بكى اليتيم اهتز له العرش، ~~فيقول الله تبارك وتعالى: من هذا الذي أبكى عبدي الذي سلبته أبويه في صغره؟ ~~فوعزتي وجلالي وارتفاعي في مكاني لا يسكته عبد مؤمن إلا أوجبت له الجنة ". ~~574 - وقال الصادق عليه السلام: " من قدم أولادا يحتسبهم عند الله (2) ~~حجبوه من النار بإذن الله عزوجل ". 575 - وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " إن الله تبارك وتعالى كره لي ست خصال وكرهتهن للاوصياء من ولدي ~~وأتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة (3) والرفث في # --- # (1) هو قاض من قضاة العامة. (2) في الصحاح: واحتسبت بكذا أجرا عند الله ~~والاسم الحسبة - بالكسر - وهى الاجر، واحستب فلان ابنا له أو بنتا، إذا ما ~~مات وهو كبير فان مات صغيرا قيل افترطه. انتهى ولعل معنى الاحتساب هنا موت ~~الولد مطلقا. (3) " العبث في الصلاة " لعل المراد ما يؤتى به في الصلاة من ~~غير أفعالها مما لا يبطلها ولا يتعلق به غرض يعتد به، والرفث: الجماع ~~والفحش من القول، والعل المراد مقدمات الجماع مثل التقبيل وغيره. # --- PageV01P188 [ 189 ] # الصوم، والمن بعد الصدقة، وإتيان المساجد جنبا، والتطلع في الدور، والضحك ~~بين القبور ". 576 - وقال الصادق عليه السلام: " كلما جعل على القبر من غير ~~تراب القبر فهو ثقل على الميت ". 577 - وروي أن السندي بن شاهك قال لابي ~~الحسن موسى بن جعفر عليهما ms0197 السلام: " أحب أن تدعني على أن أكفنك، فقال: إنا ~~أهل بيت حج صرورتنا (1) ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا ". 578 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " إن أعداءنا يموتون بالطاعون وأنتم تموتون بعلة ~~البطون، ألا إنها علامة فيكم يا معشر الشيعة ". 579 - وقال أمير المؤمنين ~~عليه السلام: " من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الاسلام ". واختلف ~~مشائخنا في معنى هذا الخبر فقال محمد بن الحسن الصفار رحمه الله: هو جدد ~~بالجيم لا غير، وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ~~يحكي عنه (2) أنه قال: لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور ~~الايام عليه وبعد ما طين في الاول ولكن إذا مات ميتو طين قبره فجائز أن يرم ~~سائر القبور من غير أن يجدد. وذكر (3) عن سعد بن عبد الله رحمه الله أنه ~~كان يقول: إنما هو من حدد قبرا بالحاء غير المعجمة يعني به من سنم قبرا. ~~وذكر (4) عن أحمد بن أبي عبدا لله البرقي أنه قال: إنما هو من جدث قبرا، ~~وتفسير الجدث (5) القبر فلا ند ري ما عنى به، والذي أذهب إليه أنه جدد بالجيم # --- # (1) المراد بحج الصرورة حجة الاسلام. (2) يعنى عن الصفار - رحمه الله -. ~~(3) و(4) المستتر راجع إلى ابن الوليد ظاهرا. (5) تتمة كلام ابن الوليد. # --- PageV01P189 [ 190 ] # ومعناه نبش قبرا لان من نبش قبرا فقد جدده وأحوج إلى تجديده وقد جعله ~~جدثا محفورا. وأقول: إن التجديد على المعنى الذي ذهب إليه محمد بن الحسن ~~الصفار، والتحديد بالحاء غير المعجمة الذي ذهب إليه سعد بن عبد الله، والذي ~~قاله البرقي من أنه جدث كله داخل في معنى الحديث (1)، وأن من خالف الامام ~~عليه السلام في التجديد والتسنيم والنبش واستحل شيئا من ذلك فقد خرج من ~~الاسلام (2). # --- # (1) مراده بهذه الكلام غير معلوم فأنه ان أراد ورود الخبر بكل ما قال ~~فليس كذلك، وان أراد أن لاحدها معنى عاما شاملا للجميع فليثبته. ثم اعلم أن ~~مافى المتن أقرب الجميع و" جدث " أبعدها لانه لم ms0198 يسمع بفعل من " جدث " سوى ~~" جتدث " بمعنى اتخذ قبرا فلذا قال ابن الوليد بعد نقل كلام البرقى " لا ~~ندرى ما عنى به " ولكن الشيخ قال في التهذيب ج 1 ص 130 يمكن أن يكون المعنى ~~بهذه الرواية النهى أن يجعل القبر دفعه اخرى قبرا لانسان آخر لان الجدث هو ~~القبر فيجوز أن يكون الفعل مأخوذا منه - انتهى، ولكن لم يستعمل فعل من جدث ~~مجردا. ثم أعلم أن الشيخ - رحمه الله - نسب قول ابن الوليد إلى الصدوق وهذا ~~وهم منه كما عرفت وتبعه العلامة - رحمه الله -. وقد حكى عن المفيد أنه رواه ~~" خدد " بالخاء المعجمة والدال مأخوذا من قوله تعالى: " قتل اصحاب الاخدود ~~" والخد الشق. (راجع الاخبار الدخيلة ص 50). (2) قال بعض الشراح: المعاني ~~المذكورة ليست من ضروريات الدين حتى يخرج مستحلوها بسبب استحلالها عن ~~الاسلام مع أن الاستحلال ليس في الرواية والذى يدور في خلدي أن معنى ~~الرواية على التمثيل والاستعارة حيث شبه بدن الجاهل بالقبر، وروحه بالميت ~~لان حياة الروح بالعلم وترويج أفعاله وأقواله فقد خرج عن الدين وقوله عليه ~~السلام " مثل مثالا " يعنى أبدع في الدين بدعة كما فسره الصدوق - رحمه الله ~~- انتهى، أقول: أخذه المؤلف مما رواه هو في كتابه معاني الاخبار عن الصادق ~~عليه السلام أنه قال " من مثل مثالا واقتنى كلبا فقد خرج من الاسلام فقيل ~~له: هلك إذا كثير من الناس فقال: ليس حيث ذهبتم، انما عنيت بقولى " من مثل ~~مثالا " = # --- PageV01P190 [ 191 ] # والذى أقوله في قوله عليه السلام: من مثل مثالا يعني به أنه من أبدع بد ~~ودعا إليها، أو وضع دينا فقد خرج من الاسلام، وقولي في ذلك قول أئمتي عليهم ~~السلام، فإن اصبت فمن الله على ألسنتهم وإن أخطأت فمن عند نفسي. 580 - وروي ~~عن عمار الساباطي أنه قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الميت هل ~~يبلى جسده؟ فقال: نعم حتى لا يبقى لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها ~~فإنها لا تبلى، تبقى في القبر مستديرة (1) حتى يخلق منها ms0199 كما خلق أول مرة ~~". 581 - وقال الصادق عليه السلام: " إن الله عزوجل حرم عظامنا على الارض، ~~وحرم لحومنا على الدود أن تطعم منها شيئا ". 582 - وقال النبي صلى الله ~~عليه وآله: " حياتي خير لكم ومماتي خير لكم، قالوا: يا رسول الله وكيف ذلك؟ ~~فقال صلى الله عليه وآله: أما حياتي فإن الله عزوجل يقول: " وما كان الله ~~ليعذبهم وأنت فيهم " وأما مفارقتي إياكم فإن أعمالكم تعرض علي كل يوم فما ~~كان من حسن استزدت الله لكم، وما كان من قبيح استغفرت الله لكم، قالوا: وقد ~~رممت يا رسول الله يعنون صرت رميما فقال: كلا إن الله تبارك وتعالى حرم ~~لحومنا على الارض أن تطعم منها شيئا " (2). 583 - وروي " أن أعمال العباد ~~تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى الائمة عليهم السلام كل يوم ~~أبرارها وفجارها فاحذروا، وذلك قول الله عزوجل: وقل اعملوا فسيرى الله # --- # = من نصب دينا غير دين الله ودعا الناس إليه وبقولي " من اقتنى كلبا " ~~مبغضا لنا أهل البيت اقتناه وأطعمه وسقاه، من فعل ذلك فقد خرج من الاسلام ~~". (1) لعله مأخوذ من دار يدور دورا بمعنى منتقلة من حال إلى حال ومن شأن ~~إلى شأن، والحاصل ما سوى النطفة لا يبقى انما تبقى الطينة مستديمة مستمرة، ~~ويؤيده ما في بعض النسخ من لفظ " مستديمة " بدل مستديرة فالنطفة مستديمة في ~~جميع مراتب التغيير دايرة منتقلة من حال إلى حال مع بقائها في ذاتها حتى ~~يخلق منها كما خلق اول مرة. (سلطان) (2) هنا كلام وهو أن المعروض عليه هو ~~الروح وصيرورة البدن رميما لا ينافى ذلك ولعل جوابه صلى الله عليه وآله ~~مبنى على رفع توهم القائل لا على توقف العرض على وجود البدن. (مراد) # --- PageV01P191 [ 192 ] # عملكم ورسوله والمؤمنون ". 584 - وسئل الصادق عليه السلام " عن المصلوب ~~يصيبه عذاب القبر؟ فقال: إن رب الارض هو رب الهواء فيوحي الله عزوجل إلى ~~الهواء فيضغطه أشد من ضغطة القبر ". 585 - وروى عمار الساباطي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: ms0200 " إن غسلت رأس الميت ولحيته بالخطمي فلا بأس " ~~وذكر هذا في حديث طويل يصف فيه غسل الميت. (1) 586 - وقال أبو جعفر الباقر ~~عليه السلام: " غسل الميت مثل غسل الجنب، فإن كان كثير الشعر فرد الماء ~~عليه ثلاث مرات ". 587 - وقال الصادق عليه السلام: " لا بأس أن تجعل الميت ~~بين رجليك، وأن تقوم فوقه فتغسله إذا قلبته يمينا وشمالا تضبطه برجليك كي ~~لا يسقط لوجهه " (2). 588 - و" إن رسول الله صلى الله عليه وآله مشى خلف ~~جنازة رجل من الانصار فقيل له: ألا تركب يا رسول الله؟ فقال إني لاكره ان ~~اركب والملائكة يمشون " 589 - وقال الصادق عليه السلام في آخر حديث يذكر ~~فيه غسل الميت: " إياك أن تحشو مسامعه شيئا، فان خفت أن يظهر من المنخرين ~~شئ فلا عليك أن تصير عليه قطنا (3)، وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئا " (4). ~~590 - وقال عليه السلام في آخر حديث طويل يصف فيه غسل الميت: " لا تخلل ~~أظافيره " (5). # --- # (1) مروى بتمامه في التهذيب ج 1 ص 87 (2) هذا لا ينافى كراهة ذلك على ما ~~صرح به الفقهاء لجواز أن يحمل نفى البأس على نفى الحرمة وجواز تخصيصه بما ~~إذا لم يكن هنالك من يعين الغاسل في حفظ الميت لئلا يسقط على وجهه. (مراد) ~~(3) في بعض النسخ " ثمة قطعا ". (4) رواه الكليني بتمامه في الكافي ج 3 ص ~~140 في حديث طويل. (5) هذا أيضا جزء من الخبر السابق. # --- PageV01P192 [ 193 ] # 591 - وقال عليه السلام: " إذا مات لاحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة، وكذلك ~~إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة ". 592 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " إذا قبضت الروح فهي مظلة فوق الجسد، (1) روح المؤمن وغيره ينظر ~~إلى كل شئ يصنع به، فإذا كفن ووضع على السرير وحمل على أعناق الرجال عادت ~~الروح إليه ودخلت فيه فيمد له في بصره فينظر إلى موضعه من الجنة أو من ~~النار، فينادي بأعلى صوته إن كان من أهل الجنة: عجلوني عجلوني، وإن كان من ~~أهل النار: ردوني ردوني، وهو يعلم كل ms0201 شئ يصنع به، ويسمع الكلام ". 593 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " إن الارواح في صفة الاجساد في شجرة من الجنة ~~تتسأل وتتعارف فإذا قدمت الروح على الارواح تقول: دعوها فقد أفلتت من هول ~~عظيم (2)، ثم يسألونها ما فعل فلان؟ وما فعل فلان؟ فإن قالت لهم: تركته حيا ~~ارتجوه، وإن قالت لهم: قد هلك، قالوا: هوى هوى " (3). 594 - وقال الصادق ~~عليه السلام (4): " إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى بن عمران عليه ~~السلام أن أخرج عظام يوسف عليه السلام من مصر (5) ووعده طلوع القمر فأبطأ طلوع # --- # (1) في بعض النسخ " مطلقة " بضم الميم واهمال الطاء المكسورة من أطل عليه ~~كذا أي أشرف. وفى النهاية " أظلكم " أي أقبل عليكم ودنا منكم لانه القى ~~عليكم ظله. (2) أي نجت وتخلصت. وفى الصحاح أفلت الشئ وتفلت وانفلت بمعنى ~~وأفلته غيره. وفى بعض النسخ " أقلبت ". (3) أي سقط إلى دركات الجحيم إذ لو ~~كان من السعداء لكان يلحق بنا. (المرآة) (4) أخرجه في العلل والعيون بتمامه ~~مسندا وفيهما " احتبس القمر عن بنى اسرائيل فأوحى الله تعالى إلى موسى (ع) ~~أن أخرج عظام يوسف (ع) من مصر ووعده طلوع القمر إذا خرج عظامه - الحديث ". ~~(5) وذلك كما في بعض الكتب أن يوسف عليه السلام لما مات تنازع بنو اسرائيل ~~وأهل نواحى مصر في موضع قبره فكل يريد أن يدفن في محلته ليكون لهم افتخار ~~ذلك أو بركته فأجمع أمرهم على أن يضعوه في تابوت مرمر واستثقلوه ونبذوه في ~~ناحية من النيل وماء النيل جار في الانهار وحيث يجرى ينتفع جميع الطوائف ~~به، يتطهرون بمائه ويشربون منه وتكون البركة لجميعهم على سواء. # --- PageV01P193 [ 194 ] # القمر عليه (1) فسأل عمن يعلم موضعه، فقيل له: ههنا عجوز تعلم علمه، فبعث ~~إليها فاتي بعجوز مقعدة عمياء، فقال: تعرفين قبر يوسف عليه السلام؟ قالت: ~~نعم، قال: فأخبريني بموضعه، قالت: لا أفعل حتى تعطيني خصالا: تطلق رجلي، ~~وتعيد إلي بصري، وترد إلي شبابي، وتجعلني معك في الجنة، فكبر ذلك على موسى، ~~فأوحى الله عزوجل إليه: إنما تعطي علي فأعطها ما ms0202 سألت، ففعل فدلته على قبر ~~يوسف عليه السلام فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر، فلما أخرجه طلع ~~القمر فحمله إلى الشام. فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام " (2). وهو ~~يوسف بن يعقوب عليهما السلام، وما ذكر الله عزوجل يوسف في القرآن غيره (3). ~~595 - وقال الصادق عليه السلام: " أكبر ما يكون الانسان يوم يولد، وأصغر ما ~~يكون يوم يموت " (4). 596 - وقال عليه السلام: " ما خلق الله عزوجل يقينا ~~لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت " (5). 597 - وقال عليه السلام: " ~~أول من جعل له النعش (6) فاطمة بنت محمد صلوات الله عليها ". # --- # (1) أي علق طلوع القمر على اخراج العظام فلما أبطأ اخراج العظام لجهالة ~~موضعها أبطأ طلوع القمر. (سلطان) (2) الشاطئ: الجانب، والغرض جواز نقل ~~الجنائز إلى الاماكن المقدمة، بل استحابه. (3) بخلاف اسماعيل حيث قيل: ما ~~ذكر في القرآن من اسماعيل رجلان. (4) يعنى أن الانسان يكون في يوم الولادة ~~عزيزا العز والكبر وفى يوم يموت ذليلا غاية الذل والصغر. ويمكن الاكبرية ~~والاصغرية باعتبار الاستعداد للكمالات وعدمه أو باعتبار المعصية وعدمها. ~~(5) أي الموت يقين لا شك فيه وهو يشبه شكا لا يقين فيه حيث تغفل عنه الناس ~~ولا يعملون على مقتضاه فكأنهم شاكون فيه وليس شئ في هذه الصفة مثل الموت. ~~(مراد) (6) يعنى أول من جعل السرير لجنازته في الاسلام. # --- PageV01P194 [ 195 ] # أبواب الصلاة وحدودها 598 - قال الرضا عليه السلام: " الصلاة لها أربعة ~~آلاف باب " (1). 599 - وقال الصادق عليه السلام: " الصلاة لها أربعة آلاف ~~حد " (2). (باب فرض الصلاة) 600 - قال زرارة بن أعين: قلت لابي جعفر عليه ~~السلام: " أخبرني عما فرض الله تعالى من الصلوات؟ قال: خمس صلوات في الليل ~~والنهار، قلت له: هل سماهن الله وبينهن في كتابه؟ فقال: نعم قال الله عزوجل ~~لنبيه صلى الله عليه وآله: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ~~ودلوكها زوالها، ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل (3) أربع صلوات سماهن ~~الله وبينهن ووقتهن، وغسق الليل انتصافه، ثم قال: " وقرآن الفجر # --- # (1) يمكن أن يراد أن ms0203 لها أربعة آلاف من الواجبات والمستحبات المتعلقة ~~باللسان والجنان والاركان بحسب الفعل والترك. (مراد) (2) الظاهر أن المراد ~~هنا بأربعة آلاف حد أربعة آلاف حكم وكذا المراد بالباب فان للصلاة أحكاما ~~كثيرة وأبوابا كثيرة يذكر فيها تلك الاحكام. وقد يقال: ان المراد بالابواب ~~أبواب السماء التى ترفع منها إليها الصلاة كل من باب، أو الابواب على ~~التعاقب فكل صلاة تمر على كل الابواب، ويمكن أن يراد بابواب الصلات ~~مقدماتها التى تتوقف صحة الصلاة عليها من معرفة الله تعالى وغير ذلك ~~(سلطان) وفسر الشهيد - رحمه الله - الخبرين بواجبات الصلاة ومندوباتها وجعل ~~الواجبات ألفا وشيئا يسيرا زائدا عليه وصنف لها الالفية، وجعل المندوبات ~~ثلاثة آلاف، وألف لها النفلية بتكلفات كثيرة. والظاهر أن المراد بالابواب ~~والحدود المسائل المتعلقة بها وهى تصير أربعة آلاف بلا تكلف. (م ت) (3) ~~دلكت الشمس دلوكا غربت أو اصفرت أو مالت، أو زالت عن كبد السماء. وغسق ~~الليل شدة ظلمته. (القاموس) # --- PageV01P195 [ 196 ] # إن قرآن الفجر كان مشهودا " فهذه الخامسة. وقال في ذلك: " أقم الصلوة ~~طرفي النهار " وطرفاه المغرب والغداة " وزلفا من الليل " وهي صلاة العشاء ~~الآخرة، وقال: " حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى " وهي صلاة الظهر وهي ~~أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وهي وسط صلاتين بالنهار (1) ~~صلاة الغداة وصلاة العصر، وقال في بعض القراءة " حافظوا على الصلوات ~~والصلوة الوسطى [ و] وصلاة العصر وقوموا لله قانتين " (2) في صلاة الوسطى، ~~وقيل: أنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله في سفر ~~فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر، وأضاف للمقيم ركعتين وإنما ~~وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلى الله عليه وآله يوم الجمعة للمقيم ~~لمكان الخطبتين مع الامام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربعا ~~كصلاة الظهر في سائر الايام. 601 - وقال الصادق عليه السلام " في قول الله ~~عزوجل: " إن الصلاة كانت على المؤمنين # --- # (1) قال الفاضل التفرشى: فعل هذا يكون الوسطى من التوسط وقد يفسر بالفضلى ~~من قولهم للافضل أوسط. (2) في بعض النسخ ms0204 " والصلاة الوسطى صلاة العصر " ~~بدون الواو، وروى احمد بن حنبل عن اسحاق، عن مالك عن زيد بن أسلم عن ~~القعقاع بن حكيم عن أبى يونس مولى عائشة قال: أمرتنى أن اكتب لها مصحفا ~~وقالت: إذا بلغت هذه الاية " حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى " فأذني، ~~فلما بلغتها آذنتها فأملت على " حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وصلوة ~~العصر وقوموا لله قانتين " وهكذا رواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك، وقال ~~ابن جرير حدثنى ابن المثنى عن الحجاج عن حماد، عن هشام بن عروة عن أبيه ~~قال: " كان في مصحف عائشة " حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وهى صلاة ~~العصر ". وهكذا رواه من طريق الحسن البصري أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قرأها كذلك. وقد روى الامام مالك أيضا عن زيد بن أسلم عن عمرو بن نافع قال: ~~كنت أكتب مصحفا لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وآله فقالت إذا بلغت هذه ~~الاية فأذني " حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى " فلما بلغتها آذنتها، ~~فأملت على " حافظوا على الصلوات الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين " ~~وهكذا رواه محمد بن اسحاق بن يسار وزاد كما حفظتها من النبي صلى الله عليه ~~وآله وأورد ابن جرير هذا الخبر بطرق عديدة وكما ترى في كلها عطف صلاة العصر ~~على الوسطى بواو العطف التى تقتضي = # --- PageV01P196 [ 197 ] # كتابا موقوتا " قال: مفروضا " (1). 602 - وقال عليه السلام " إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله لما أسري به أمره ربه بخمسين صلاة، فمر على ~~النبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى انتهى إلى موسى بن عمران عليه ~~السلام، فقال: بأي شئ أمرك ربك؟ فقال: بخمسين صلاة، فقال: اسأل ربك التخفيف ~~فإن امتك لا تطيق ذلك، فسأل ربه فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين نبى نبى لا ~~يسالونه عن شى، حتى مر بموسى بن عمران عليه السلام فقال: بأى شى أمرك ربك؟ ~~فقال بأربعين صلاة، فقال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك، فسأل ربه ~~فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين ms0205 نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى [ بن ~~عمران ] عليه السلام فقال: بأي شئ أمرك ربك؟ فقال: بثلاثين صلاة، فقال: ~~اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك، فسأل ربه عزوجل فحط عنه عشرا ثم مر ~~بالنبيين نبي نبي لا يسألون عن شئ حتى مر بموسى بن عمران عليه السلام فقال: ~~بأي شئ أمرك ربك؟ فقال: بعشرين صلاة، فقال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك # --- # = المغايرة، وفى قبالها أخبار اخر تقضى عدم المغايرة، روى ابن جرير ~~باسناده عن عروة قال: كان في مصحف عائشة " حافظوا على الصلوات والصلوة ~~الوسطى هي صلوة العصر " وهكذا من طريق الحسن البصري أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قرأها كذلك. وروى أبو داود في سننه مسندا عن على عليه السلام أن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال في يوم الخندق: " حبسونا عن الصلاة ~~الوسطى صلوة العصر، ملاء الله بيوتهم وقبورهم نارا ". ورواه مسلم في صحيحه ~~من طريق محمد بن طلحة ولفظه " شغلونا عن الصلوة الوسطى صلوة العصر - الحديث ~~". وفى سنن النسائي " شغلونا عن الصلوة الوسطى حتى غربت الشمس ". وفى تفسير ~~الكشاف: في قراءة ابن عباس وعائشة مع الواو وفى قراءة حفصة بدون الواو. وفى ~~الكافي ج 3 ص 271 أيضا هكذا " وفى بعض القراءة " حافظوا على الصلوات ~~والصلوة [ و] الوسطى صلوة العصر - الاية ". وفى التهذيب مع العاطف. (1) ~~المفروض تفسير الموقوف على ما يجيئ في حديث زرارة والفضل وان أمكن هنا كونه ~~تفسيرا للكتاب فان " كتب " جاء بمعنى " فرض " في قوله تعالى " كتب عليكم ~~الصيام ". (مراد) # --- PageV01P197 [ 198 ] # لا تطيق ذلك، فسأل ربه فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه ~~عن شئ حتى مر بموسى بن عمران عليه السلام فقال: بأي شئ أمرك ربك؟ فقال: ~~بعشر صلوات، فقال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فإني جئت إلى بني ~~إسرائيل بما افترض الله عزوجل عليهم فلم يأخذوا به ولم يقروا (1) عليه، ~~فسأل النبي صلى الله عليه وآله ربه عزوجل فخفف ms0206 عنه فجعلها خمسا، ثم مر ~~بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى عليه السلام فقال له: بأي ~~شئ أمرك ربك؟ فقال: بخمس صلوات، فقال: اسأل ربك التخفيف عن أمتك فإن أمتك ~~لا تطيق ذلك، فقال: إني لاستحي أن أعود إلى ربي، فجاء رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بخمس صلوات، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: جزى الله موسى ~~بن عمران عن أمتي خيرا، وقال الصادق عليه السلام: جزى الله موسى [ بن عمران ~~] عنا خيرا " (2). 603 - وروي عن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام أنه ~~قال: " سألت أبي سيد العابدين عليه السلام فقلت له: يا أبة أخبرني عن جدنا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عزوجل ~~بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران عليه ~~السلام: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال: يا بني إن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لا يقترح على ربه عزوجل فلا يراجعه في شئ ~~يأمره به، فلما سأله موسى عليه السلام ذلك وصار شفيعا لامته إليه لم يجز له ~~أن يرد شفاعة أخيه موسى عليه السلام فرجع إلى ربه عزوجل فسأله التخفيف إلى ~~أن ردها إلى خمس صلوات، قال: فقلت له: يا أبة فلم لم يرجع إلى ربه عزوجل ~~ولم يسأله التخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى عليه السلام أن يرجع إلى ربه ~~عزوجل و--- # (1) في بعض النسخ " ولم يقووا ". (2) هذا الخبر مشهور بين العامة ~~والخاصة. واستشكل بالنسخ قبل وقت الفعل بانه يلزم البداء واجيب بأنه يمكن ~~أن تكون الفائدة الشكر على التخفيف وسعى المكلفين فيما أمكنهم من الصلوات ~~فان الصلاة قربان كل تقى. (م ت). # --- PageV01P198 [ 199 ] # يسأله التخفيف؟ فقال: يا بني أراد عليه السلام أن يحصل لامته التخفيف مع ~~أجر خمسين صلاة لقول الله عزوجل: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " ألا ~~ترى أنه عليه السلام لما هبط إلى الارض ms0207 نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: ~~يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: [ لك ] إنها خمس بخمسين (1) " ما يبدل ~~القول لدي وما أنا بظلام للعبيد (2) " قال: فقلت له: يا أبة أليس الله جل ~~ذكره لا يوصف بمكان؟ فقال: بلى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، قلت: فما ~~معنى قول موسى عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله: إرجع إلى ربك؟ ~~فقال: معناه معنى قول إبراهيم عليه السلام " إني ذاهب إلى ربي سيهدين " ~~ومعنى قول موسى عليه السلام " وعجلت إليك رب لترضى " ومعنى قوله عزوجل: " ~~ففروا إلى الله " يعني حجوا إلى بيت الله، يا بني إن الكعبة بيت الله فمن ~~حج بيت الله فقد قصد إلى الله، والمساجد بيوت الله فمن سعى إليها فقد سعى ~~إلى الله وقصد إليه، والمصلي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي الله عزوجل ~~فإن لله تبارك وتعالى بقاعا في سماواته، فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج ~~به إليه (3) ألا تسمع الله عزوجل يقول: " تعرج الملائكة والروح # --- # (1) يمكن أن يكون اشارة إلى مراده سبحانه في أول الامر حيث أمر بخمسين ~~كان هذا أي خمس صلوات تعدل خمسين وهذا أحد توجيهات البداء وهو أن يأمر ~~المكلف بما يوهم خلاف المراد ثم يظهر المراد، ويحتمل أن يكون تأكيدا لما ~~قبله من الكلام أي ما وعد من ثواب خمسين ما يبدل فان الله لا يخلف وعده ~~وليس بظلام للعبيد، والله اعلم. (سلطان) (2) يعنى ما قرر الله لهم خمسين ~~صلاة فلو بدله ولم يعطهم هذا الثواب لكان ظلما عظيما ولذا نفى كونه ظلاما ~~للعبيد بصيغة المبالغة لانه أي ظلم يقع منه يكون كثيرا لا أنه نفى مبالغة ~~الظلم حتى يلزم منه الظلم. (م ت) وقال الفاضل التفرشى: ربط الاية بالسابق ~~اما باعتبار أنه لا يخلف الميعاد فيعطى بالخمس ثواب الخمسين البته، واما ~~باعتبار أن مراده بفرض خمسين فرض ما ثوابه ثواب خمسين فلم يتبدل القول. (3) ~~انما يحتاج إلى هذا التصحيح الرجوع الجسماني والمعراج البدني كما هو ms0208 الواقع ~~والا فالرجوع إلى الله تعالى بحسب القلب احتمال ظاهر. (سلطان) # --- PageV01P199 [ 200 ] # إليه "، ويقول [ الله ] عزوجل في قصة عيسى بن مريم عليهما السلام: " بل ~~رفعه الله إليه " ويقول الله عزوجل: " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح ~~يرفعه ". وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب المعارج (1). والصلاة في ~~اليوم والليلة إحدى وخمسون ركعة، منها الفريضة سبع عشرة ركعة الظهر أربع ~~ركعات وهي أول صلاة فرضها الله عزوجل، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ~~ركعات، والعشاء الآخرة أربع ركعات، والغداة ركعتان، فهذه سبع عشرة ركعة ~~فريضة وما سوى ذلك سنة ونافلة، ولا تتم الفرائض إلا بها، أما نافلة الظهرين ~~فست عشرة ركعة، ونافلة المغرب أربع ركعات بعدها بتسليمتين، وأما الركعتان ~~بعد العشاء الآخره من جلوس فإنهما تعدان بركعة، فإن أصاب الرجل حدث قبل أن ~~يدرك آخر الليل ويصلي الوتر يكون قد بات على الوتر (2)، وإذا أدرك آخر ~~الليل صلى الوتر بعد صلاة الليل. 604 وقال النبي صلى الله عليه وآله: " من ~~كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر " (3). # --- # (1) ذكروا للمؤلف - رحمه الله - كتابا باسم المعراج ولعله هو. (2) " يصلى ~~الوتر " الظاهر أنه عطف على " يدرك " والمراد أن من أصابه حدث ومانع عن ~~ادراك آخر الليل وصلاة الوتر فقد بات على الوتر فلا يكون خارجا عن قوله ~~عليه السلام: " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر " وأما من أدرك آخر الليل ~~ويقدر على الوتر فيصلى الوتر بعد صلاة الليل، وقد نقل عن شيخنا البهائي أنه ~~جعل الواو للحال في قوله " ويصلى الوتر " وحمل الوتر على الوتيرة وهو بعيد ~~كما لا يخفى. (سلطان) (3) حمل أبو حنيفة الوتر على معناه المشهور فذهب إلى ~~وجوب الوتر بعد العشاء الاخرة فالمصنف - رحمه الله - اورده في هذا المقام ~~تنبيها على ان المراد بالوتر ههنا الوتيرة كذا قال شيخنا البهائي - رحمه ~~الله - ويمكن حمله على تأكد الاستحباب للوتر في مقامه المقرر. (سلطان) # --- PageV01P200 [ 201 ] # وصلاة الليل ثماني ركعات والشفع ركعتان [ والوتر ركعة ] (1) وركعتا ~~الفجر، فهذه إحدى وخمسون ركعة، ومن أدرك آخر ms0209 الليل وصلى الوتر مع صلاة ~~الليل لم يعد الركعتين من جلوس بعد العشاء الآخرة شيئا، وكانت الصلاة له في ~~اليوم والليلة خمسين ركعة، وإنما صارت خمسين ركعة لان ساعات الليل إثنتا ~~عشرة ساعة وساعات النهار إثنتا عشرة ساعة، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع ~~الشمس ساعة (2) فجعل الله عزوجل لكل ساعة ركعتين. 605 - وقال زرارة بن ~~أعين: قال أبو جعفر عليه السلام: " كان الذي فرض الله عزوجل على العباد عشر ~~ركعات وفيهن القراءة وليس فيهن وهم يعني سهو فزاد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله سبعا وفيهن السهو، وليس فيهن القراءة (3)، فمن شك في الاولتين أعاد # --- # (1) ليس في أكثر النسخ هذه الجملة وكانه سقط من النساخ أو حذفوها زعما أن ~~الوتيرة هي الوتر، والحق أن الوتيرة صلاة مستقلة غير نافلة العشاء ولذلك لا ~~تسقط في السفر، بل هي بدل عن الوتر احتياطا كما صرح بذلك كله في كتاب علل ~~الشرايع في حديث. (2) هذا التقسيم في كلامه - رحمه الله - مأخوذ من رواية ~~رواها الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 3 ص 477 والمؤلف نفسه في العلل ~~والخصال أيضا ويمكن أن يكون وقع موافقا لاعتقاد السائل لانه روى أنه كان ~~نصرانيا وصار ذلك سببا لاسلامه وكيف كان أمره سهل ولا مشاحة في الاصطلاح ~~سيما في تقسيم الساعات. وقد حكى سلطان العلماء عن البيرونى أنه نقل في ~~القانون المسعودي عن براهمة هند أن زمان ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ~~وكذلك ما بين غروب الشمس وغروب الشفق خارج عن الليل والنهار بل هما بمنزلة ~~الفصل المشترك بينهما فلا ينافى هذا ادخال الشارع هذه الساعة في يوم الصوم. ~~(3) فان قيل: زيادته صلى الله عليه وآله ان كانت بغير أمر الله واذنه يكون ~~منافيا لقوله تعالى " وما ينطق عن الهوى " وان كانت بامره تعالى وارادته ~~فلا فرق بين الاولتين والاخيرتين قلنا: نختار الشق الاخير والفرق بينهما ~~باعتبار أن الركعتين الاولتين مأمور بهما حتما والاخيرتين مفوضتان فوضهما ~~إلى النبي صلى الله عليه وآله فله أن يزيدهما ms0210 وأن لا يزيدهما، فلما اختار ~~الزيادة شرع لها أحكاما تخصها. والمراد بالسهو في هذا الحديث الشك وسيصرح ~~به، يعنى لا تقبل هذين الركعتين شكا بل الشك موجب لبطلانهما. وقوله " ليس ~~فيهن قراءة " أي لا يتعين = # --- PageV01P201 [ 202 ] # حتى يحفظ ويكون على يقين، ومن شك في الاخيرتين عمل بالوهم. 606 - وقال ~~زرارة والفضيل: قلنا لابي جعفر عليه السلام: " أرأيت قول الله عزوجل " إن ~~الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا "؟ قال: يعني كتابا مفروضا "، وليس ~~يعني وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاة مؤداة (1) ولو كان ~~ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها بغير وقتها، ولكنه متى ~~ما ذكرها صلاها ". قال مصنف هذا الكتاب: إن الجهال من أهل الخلاف يزعمون أن ~~سليمان عليه السلام اشتغل ذات يوم بعرض الخيل حتى تورات الشمس بالحجاب، ثم ~~أمر برد الخيل وأمر بضرب سوقها وأعناقها وقتلها، وقال: إنها شغلتني عن ذكر ~~ربي، وليس كما يقولون جل نبي الله سليمان عليه السلام عن مثل هذا الفعل ~~لانه لم يكن للخيل ذنب فيضرب سوقها وأعناقها لانها لم تعرض نفسها عليه ولم ~~تشغله وإنما عرضت عليه وهي بهائم غير مكلفة والصحيح في ذلك: 607 - ما روي ~~عن الصادق عليه السلام أنه قال: " إن سليمان بن داود عليه السلام عرض عليه ~~ذات يوم بالعشي الخيل فاشتغل بالنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب فقال ~~للملائكة: ردوا الشمس علي حتى أصلي صلاتي في وقتها (2) فردوها، فقام فمسح ~~ساقيه وعنقه، وأمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة معه بمثل ذلك، وكان ذلك ~~وضوءهم للصلاة، ثم قام فصلى فلما فرغ غابت الشمس وطلعت النجوم، ذلك قول ~~الله عزوجل " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب إذ عرض عليه بالعشي ~~الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ~~ردوها علي فطفق # --- # = البتة قراءة الحمد فيهن بل يتخير المصلى بين الحمد والتسبيح والتسبيح ~~أفضل على ما يستفاد من الاخبار. هذا، والمشهور أن المغرب أيضا لا يدخلها ~~السهو. ms0211 (1) العامة يقولون: الصلاة موقوتة أي موقتة ان جاز ذلك الوقت لا يصح ~~الصلاة في وقت غير ذلك الوقت المعين ولا يقولون بقضاء الصلاة ومستندهم تلك ~~الاية الشريفة فلذلك قال عليه السلام في تفسيره مفروضا ردا لمذهبهم (كذا في ~~هامش نسخة). (2) ظاهره ينافى ما مر في خبر زرارة والفضيل. # --- PageV01P202 [ 203 ] # مسحا بالسوق والاعناق ". وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب الفوائد. ~~608 - وقد روي " أن الله تبارك وتعالى رد الشمس على يوشع بن نون وصي موسى ~~عليه السلام حتى صلى الصلاة التي فاتته في وقتها ". 609 - وقال النبي صلى ~~الله عليه وآله: " يكون في هذه الامة كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل ~~بالنعل و[ حذو ] القذة بالقذة " (1). وقال عزوجل: " سنة الله التي قد خلت ~~من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " وقال عزوجل: " ولا تجد لسنتنا تحويلا "، ~~فجرت هذه السنة في رد الشمس على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ~~في هذه الامة، رد الله عليه الشمس مرتين، مرة في أيام رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، ومرة بعد وفاته صلى الله عليه وآله، أما في أيامه صلى الله عليه ~~وآله: 610 - فروي عن أسماء بنت عميس أنها قالت: " بينما رسول الله صلى الله ~~عليه وآله نائم ذات يوم ورأسه في حجر علي عليه السلام ففاتته العصر حتى ~~غابت الشمس فقال: " اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه ~~الشمس " قالت أسماء: فرأيتها والله غربت ثم طلعت بعد ما غربت ولم يبق جبل ~~ولا أرض طلعت عليه حتى قام علي عليه السلام فتوضأ وصلى ثم غربت " (2). وأما ~~بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله فإنه: 611 - روي عن جويرية بن مسهر أنه ~~قال: " أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن - # --- # (1) القذذ: ريش السهم والواحد القذة - بالضم - وفى القاموس القذة اذن ~~الانسان والفرس. (2) كان ذلك في وقعة بنى النضير حيث صلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ست ليال بايامها في مسجد هناك يعرف بمسجد الفضيخ وفى ms0212 ذلك ~~المسجد في تلك الايام اتفق رد الشمس لامير المؤمنين عليه السلام، وفى بعض ~~الاخبار كان ذلك بالصهباء من أرض خيبر، فكيف كان أخرجه جمع من الحفاظ ~~باسانيدهم وشدد جمع منهم النكير على من ضعفه أو غمز فيه. # --- PageV01P203 [ 204 ] # أبي طالب عليه السلام من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل (1) حضرت ~~صلاة العصر فنزل أمير المؤمنين عليه السلام ونزل الناس، فقال علي عليه ~~السلام: أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات وفي خبر ~~آخر مرتين وهي تتوقع الثالثة وهي إحدى المؤتفكات (2)، وهي أول أرض عبد فيها ~~وثن، وإنه لا يحل لنبي ولا لوصي نبي أن يصلي فيها، فمن أراد منكم أن يصلي ~~فليصل، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلون وركب هو عليه السلام بغلة رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ومضى، قال جويرية فقلت: والله لاتبعن أمير ~~المؤمنين عليه السلام ولاقلدنه صلاتي اليوم، فمضيت خلفه فوالله ما جزنا جسر ~~سوراء (3) حتى غابت الشمس فشككت، فالتفت إلي وقال: يا جويرية أشككت؟ فقلت: ~~نعم يا أمير المؤمنين، فنزل عليه السلام [ عن ] ناحية فتوضأ ثم قام فنطق ~~بكلام لا أحسنه إلا كأنه بالعبراني، ثم نادى الصلاة فنظرت الله إلى الشمس ~~قد خرجت من بين جبلين لها صرير (4) فصلى العصر وصليت معه، فلما فرغنا من ~~صلاتنا عاد الليل كما كان فالتفت إلي وقال: يا جويرية بن مسهر الله عزوجل ~~يقول: " فسبح باسم ربك العظيم " وإني سألت الله عزوجل باسمه العظيم فرد علي ~~الشمس. وروي أن جويرية لما رأى ذلك قال: [ أنت ] وصي نبي ورب الكعبة ". 612 ~~- وقال سليمان بن خالد للصادق عليه السلام: " جعلت فداك أخبرني عن الفرائض ~~التي فرض الله عزوجل على العباد ما هي؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن ~~محمدا رسول الله، وإقام الصلوات الخمس، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام ~~شهر رمضان والولاية. فمن أقامهن وسدد وقارب واجتنب كل منكر (5) دخل الجنة ". # --- # (1) اسم موضع بالعراق قرب الحلة المزيدية اليوم وبالقرب منه مسجد ms0213 الشمس. ~~(2) مدائن قوم لوط أهلكها الله بالخسف. (3) سورى وسوراء بلدة بارض بابل ~~وبها نهر يقال له: نهر سوراء. وفى القاموس سورى موضع بالعراق من بلد ~~السريانيين وموضع من أعمال بغداد وقد يمد. (4) صريصر صرا وصريرا: صوت وصاح ~~شديدا. (5) في النهاية في الحديث " قاربوا وسددوا " أي اطلبوا بأعمالكم ~~السداد والاستقامة وهو القصد في الامر والعدل فيه. وفى بعض النسخ " واجتنب ~~كل مسكر ". # --- PageV01P204 [ 205 ] # 613 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: " إن أفضل ما يتوسل به ~~المتوسلون الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله، وكلمة الاخلاص ~~فانها الفطرة، وإقام الصلاة فإنها الملة، وإيتاء الزكاة فإنها من فرائض ~~الله عزوجل، والصوم فإنه جنة من عذابه، وحج البيت فإنه منفاة للفقر ومدحضة ~~(1) للذنب، وصلة الرحم فإنها مثراة في المال ومنسأة في الاجل (2)، وصدقة ~~السر فإنها تطفئ الخطيئة وتطفئ غضب الله عزوجل وصنايع المعروف فإنها تدفع ~~ميتة السوء وتقي مصارع الهوان (3) لا فاصدقوا فإن الله مع الصادقين، ~~وجانبوا الكذب فإنه يجانب الايمان ألا إن الصادق على شفا منجاة وكرامة، ألا ~~إن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة، ألا وقولوا خيرا تعرفوا به، واعملوا به ~~تكونوا من أهله، وأدوا الامانة إلى من ائتمنكم، وصلوا أرحام، من قطعكم، ~~وعودوا بالفضل على من حرمكم " (4). 614 - وروي عن معمر بن يحيى قال: " سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا جئت بالخمس الصلوات لم تسأل عن صلاة، ~~وإذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم ". 615 - وروي عن عائذ الاحمسي أنه ~~قال: " دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن اسأله عن الصلاة ~~فبدأني فقال: إذا لقيت الله عزوجل بالصلوات الخمس لم يسألك عما سواهن " (5). # --- # (1) دحضت الحجة دحضا بطلت وزالت. (2) نسأت الشئ: أخرته. ومثراة أي مكثرة ~~له. (3) أي من البلاء التى لا يمكن الخلاص منها ويصير به حقيرا بين الناس ~~وكالاتهام بالاكاذيب وأمثالها أو الذنوب التى يهان بها عند الله وعند ~~أوليائه. (م ت) (4) من العائدة أي تعفوا بالمعرف والصلة والاحسان على من ~~حرمكم، وحرمه الشئ يحرمه ms0214 حرمانا من باب ضرب ويحتمل أن يكون العود بمعنى ~~الرجوع أو بالتشديد من التعود أي اجعلوا عادتكم الفضل. (سلطان) (5) أي من ~~النوافل، وقيل مطلقا تفضلا وليس بشئ. والحديث كما رواه الشيخ رحمه الله ~~عليه في التهذيب عن الحسن بن موسى الحناط هكذا قال: " خرجنا أنا وجميل = # --- PageV01P205 [ 206 ] # 616 - وروي عن مسعدة بن صدقة أنه قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام ما ~~بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة تسميه كافرا؟ وما الحجة في ذلك؟ ~~فقال: لان الزاني وما أشبهه إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة لانها تغلبه، وتارك ~~الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها وذلك لانك لا تجد الزاني يأتي المرأة ~~إلا وهو مستلذ لاتيانه إياها قاصدا إليها، وكل من ترك الصلاة قاصدا لتركها ~~فليس يكون قصده لتركها اللذة، فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف، وإذا وقع ~~الاستخفاف وقع الكفر " (1). 617 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~ليس مني من استخف بصلاته، ولا يرد علي الحوض لا والله، ليس مني من شرب ~~مسكرا لا يرد علي الحوض لا والله ". 618 - وقال الصادق عليه السلام: " إن ~~شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة ". 619 - وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " من اتقى على ثوبه في صلاته فليس لله اكتسى " (2). # --- # = ابن دراج وعائذ الاحمسي حجاجا فكان عائذ كثيرا ما يقول لنا في الطريق: ~~أن لى إلى أبى عبد الله عليه السلام حاجة اريد أن أسأله عنها فأقول له حتى ~~نلقاه فلما دخلنا عليه سلمنا وجلسنا فأقبل علينا بوجهه مبتديا فقال: " من ~~أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عما سوى ذلك " فغمزنا عائذا فلما قلنا ما ~~كانت حاجتك؟ قال: الذى سمعتم، قال: وكيف كانت هذه حاجتك؟ فقال: أنا رجل لا ~~اطيق القيام بالليل فخفت أن أكون ماخوذا فاهلك ". (1) يدل بظاهره على أن ~~تارك الصلاة كافر وان لم يكن متسحلا إذ لو اعتبر الاستحلال لا يبقى بين ترك ~~الصلاة وفعل الزنا مع الاستحلال فرق. (سلطان) أقول: ولعل الكفر في ترك ~~الصلاة بمعنى غير المصطلح ms0215 يعنى ما يقرب من الكفر كما في بعض الاخبار الكفر ~~على خمسة معان ومنها ترك ما أمر الله به. (2) لعل المراد أنه لا يصلى حفظا ~~لثوبه عن التنقص في الصلاة باعتبار وصوله إلى التراب ونحو ذلك أو أنه يشتغل ~~في صلاته بحفظ ثوبه فيمنعه ذلك الاشتغال عن اقباله على الله (مراد) وفى بعض ~~النسخ " من أبقى " وقال سلطان العلماء: أي ترك الزينة واللباس الفاخر في ~~حال الصلاة محافظة وابقاء للثياب أو ترك الصلاة ابقاء للثياب التي لبسها ~~لخوف اندراسها وقال: وكذلك نسخة " اتقى ". و" فليس الله اكتسى " أي بل ~~اكتسى للكبر والرياء والسمعة. # --- PageV01P206 [ 207 ] # 620 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " فرض الله عزوجل ~~الصلاة وسن رسول الله صلى الله عليه وآله عشرة أوجه: صلاة السفر، وصلاة ~~الحضر، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه، وصلاة كسوف الشمس والقمر، وصلاة ~~العيدين، وصلاة الاستسقاء، والصلاة على الميت ". 621 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " السجود على الارض فريضة وعلى غير الارض سنة " (1). باب فضل ~~الصلاة 622 - قال رسول الله صلى الله عليه آله: " الصلاة ميزان فمن وفى ~~استوفى ". يعني بذلك أن يكون ركوعه مثل سجوده ولبثه في الاولى والثانية ~~سواء، ومن وفى بذلك استوفى الاجر. (2) # --- # (1) في الذكرى: الظاهر أن المراد بالسنة هنا الجائز لا أنه أفضل. ولا ~~يخفى بعده بل الظاهر أن المراد بالسنة ما ثبت بالحديث، فان السجود على غير ~~الارض من النباتات ثبت بالحديث، والمراد بالفريضة ما ثبت بالقرآن بناء على ~~أن المراد بالسجود وضع الجبهة على الارض كما في اللغة وهو مستفاد من القرآن ~~وبذلك استدل العلامة في المنتهى. (سلطان) (2) كأن الصدوق - رحمه الله - حمل ~~قوله صلى الله عليه وآله " الصلاة ميزان " على تساوى أجزائه في الكيفيات ~~ووجوب المراعات كتساوي كفتى الميزان ومن وفى الله بذلك الميزان العلم أو ~~الاخلاص استوفى الاجر من الله تعالى، فالباء في قوله " بذلك " باء ~~الاستعانة والالة وليس صلة لقوله " وفى " كما توهم بعض الفضلاء واعترض على ~~الصدوق (ره) بأنه قرأها بالتخفيف وحسبها من ms0216 قولهم وفى بالعهد، واستغرب هذا ~~منه، ثم لا يخفى أنه لا حاجة في تشبيهها بالميزان اعتبار تساوى أجزائها كما ~~تكلف الصدوق - رحمه الله - بل الظاهر أن مراده صلى الله عليه وآله أنه كما ~~بالميزان يكال الاشياء فبالصلاة يكال العبودية والعمل والاخلاص، فمن وفى ~~الله بمكيال الصلاة ما هو مقصود الله تعالى ومطلوبه من الصلاة كالاخلاص ~~والعبودية في سائر الاعمال كما سيجئ استوفى منه تعالى الاجر، فقوله عليه ~~السلام: " فمن وفى استوفى " تفريع وتفصيل لقوله ميزان. ومن طرق العامة قال ~~سلمان: " الصلاة مكيال فمن أوفى أوفى له، ومن طفف طفف. فقد علمتم ما قال ~~الله في المطففين " وفى مجمع البيان = # --- PageV01P207 [ 208 ] # 623 - وقال الصادق عليه السلام: " إن طاعة الله عزوجل خدمته في الارض ~~وليس شئ من خدمته يعدل الصلاة، فمن ثم نادت الملائكة زكريا عليه السلام وهو ~~قائم يصلي في المحراب " (1). 624 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " ما من ~~صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك بين يدي الناس: أيها الناس قوموا إلى نيرانكم ~~التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم " (2). 625 - و" دخل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله المسجد وفيه ناس من أصحابه فقال: تدرون ما قال ربكم؟ ~~قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إن ربكم يقول: إن هذه الصلوات الخمس ~~المفروضات، من صلاهن لوقتهن وحافظ عليهن لقيني يوم القيامة وله عندي عهد ~~ادخله به الجنة، ومن لم يصلهن لوقتهن ولم حافظ عليهن فذاك إلي إن شئت عذبته ~~وإن شئت غفرت له " (3). 626 - وقال الصادق عليه السلام: " أول ما يحاسب به ~~العبد [ على ] الصلاة فإذا قبلت قبل [ منه ] سائر عمله، وإذا ردت عليه رد ~~عليه سائر عمله ". # --- # = قريب من ذلك. (سلطان) وقال الفيض - رحمه الله -: الاظهر أن يكون المراد ~~أنها معيار لتقرب العبد إلى الله سبحانه ومنزلته لديه واستحقاقه الاجر ~~والثواب منه عزوجل، فمن وفى بشروطها وآدابها وحافظ عليها كما ينبغى استوفى ~~بذلك تمام الاجر والثواب وكمال التقرب إليه سبحانه، ومن نقص نقص من ذلك ~~بقدر ما نقص. أو المراد انها ms0217 معيار لقبول سائر العبادات فمن وفى بها كما ~~ينبغى قبل سائر عباداته واستوفى أجر الجميع. (1) أي لاجل فضل الصلاة وشرفها ~~تشرف زكريا بنداء الملائكة لانهم ينادون في أشرف الاحوال. (2) في بعض ~~الاحاديث الشريفة " ان ملك الموت عليه السلام يحضر في كل يوم خمس مرات في ~~بيوت الناس في أوقات الصلوات الخمس وينادى على أحد من الاحاد وينادى بهذه ~~أيها الناس قوموا إلى نيرانكم التى أوقدتموها ". (3) رواه أيضا في ثواب ~~الاعمال ص 48 مسندا. # --- PageV01P208 [ 209 ] # 627 - وقال عليه السلام: " إن العبد إذا صلى الصلاة في وقتها وحافظ عليها ~~ارتفعت بيضاء نقية، تقول: حفظتني حفظك الله، وإذا لم يصلها لوقتها ولم ~~يحافظ عليها ارتفعت سوداء مظلمة، تقول: ضيعتني ضيعك الله ". 628 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " أقرب ما يكون العبد إلى الله عزوجل وهو ساجد " (1). ~~قال الله تعالى: " واسجد واقترب ". 629 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ما ~~من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلا اكتنفته بعدد من خالفه ملائكة يصلون ~~خلفه ويدعون الله عزوجل له حتى يفرغ من صلاته ". 630 - وروي عن الصادق عليه ~~السلام: " صلاه فريضة خير من عشرين حجة، وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق ~~منه حتى يفنى ". 631 - وقال عليه السلام: " إياكم والكسل فإن ربكم رحيم، ~~يشكر القليل، إن الرجل ليصلي الركعتين يريد بهما وجه الله تعالى فيدخله ~~الله بهما الجنة، وإنه ليتصدق بدرهم تطوعا يريد به وجه الله عزوجل فيدخله ~~الله به الجنة، وإنه ليصوم اليوم تطوعا يريد به وجه الله عزوجل فيدخله الله ~~به الجنة ". 632 - وقال الصادق عليه السلام: " لا تجتمع الرغبة والرهبة (2) ~~في قلب إلا وجبت له الجنة، فإذا صليت فأقبل بقلبك على الله عزوجل، فإنه ليس ~~من عبد مؤمن يقبل بقلبه على الله عزوجل في صلاته ودعائه إلا أقبل الله ~~عزوجل عليه بقلوب المؤمنين إليه وأيده مع مودتهم إياه بالجنة " (3). 633 - ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء و--- # (1) إلى هنا رواه في الثواب ص 56، ولعل الباقي من ms0218 كلام المؤلف. (2) ~~المراد بالرغبة الميل إلى ما عند الله من الرضوان أو الثواب، ومن الرهبة ~~الخوف والخشية من عظمته تعالى أو عقوبته العاصى عن أمره. (3) كما قال ~~سبحانه " ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ". # --- PageV01P209 [ 210 ] # أبواب الجنان واستجيب الدعاء، فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح ". 634 ~~- وسأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد ~~إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عزوجل ما هو؟ فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة ~~أفضل من هذه الصلاة (1) ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام ~~قال: " وأوصاني بالصلاة " (2). 635 - وأتى رجل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فقال: " ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال له: أعني بكثرة السجود ". 636 ~~- وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " للمصلي ثلاث خصال ~~إذا هو قام في صلاته: حفت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء (3)، ~~ويتناثر البر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وملك موكل به ينادي: لو ~~يعلم المصلي من يناجي ما انفتل " (4). 637 - وقال أبو الحسن الرضا عليه ~~السلام: " الصلاة قربان كل تقي " (5). 638 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~أحب الاعمال إلى اله عزوجل الصلاة، وهي آخر وصايا الانبياء عليهم السلام، ~~فما أحسن من الرجل أن يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه ~~أنيس (6) فيشرف الله عزوجل عليه وهو راكع أو ساجد، إن العبد # --- # (1) أي لا أعلم شيئا من بعد المعرفة ذا فضيلة مثل فضيلة حاصلة من هذه ~~الصلاة ويلزم منه ضرورة أفضيلة الصلاة. (2) فذكر عليه السلام أولا من بين ~~الاعمال المأمور بها الصلاة لكونها أفضلها. (3) في الصحاح أعنان السماء ~~صفايحها وما اعترض من أقطارها. (4) الانفتال: الانصراف. وفتله أي صرفه. (5) ~~أي بها يتقرب إلى الله عزوجل. (6) أي يأخذ ناحية أي جانبا حيث لا يراه أحد. ~~يدل على استحباب الاسباغ والمشهور أن الاسباغ غسل كل عضو مرتين والاحوط ~~الصب مرتين والغسل مرة وملاحظة وصول الماء ms0219 إلى أعضائه بل مع الدعوات ~~والاشارات التى تقدم بعضها. (م ت) # --- PageV01P210 [ 211 ] # إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس: يا ويلاه أطاعوه وعصيت، وسجدوا وأبيت " ~~(1). 639 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " مثل الصلاة مثل عمود ~~الفسطاط إذا ثبت العمود ثبتت الاطناب والاوتاد والغشاء، وإذا انكسر العمود ~~لم ينفع وتد ولا طنب ولا غشاء ". 640 - وقال عليه السلام: " إنما مثل ~~الصلاة فيكم كمثل السري وهو النهر على باب أحدكم يخرج إليه في اليوم ~~والليلة يغتسل منه خمس مرات، فلم يبق الدرن مع الغسل خمس مرات، ولم تبق ~~الذنوب مع الصلاة خمس مرات ". 641 - وقال الصادق عليه السلام: " من قبل ~~الله منه صلاة واحدة لم يعذبه، ومن قبل الله له حسنة لم يعذبه ". 642 - ~~وقال عليه السلام: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من حبس نفسه ~~على صلاة فريضة ينتظر وقتها فصلاها في أول وقتها فأتم ركوعها وسجودها ~~وخشوعها ثم مجد الله عزوجل وعظمه وحمده حتى يدخل وقت صلاة أخرى لم يلغ ~~بينهما (2) كتب الله له كأجر الحاج [ و] المعتمر، وكان من أهل عليين ". وقد ~~أخرجت هذه الاخبار مسندة مع ما رويت في معناها في كتاب فضائل الصلاة. باب * ~~(علة وجوب خمس صلوات في خمس مواقيت) * 643 - روي عن الحسن بن علي بن أبي ~~طالب عليهما السلام أنه قال: " جاء نفر من اليهود إلى النبي صلى الله عليه ~~وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان مما سأله أنه قال: أخبرني # --- # (1) قوله " وسجدوا وأبيت " لعل المعنى وأمروا بالسجود فسجدوا وأمرت ~~بالسجود فأبيت من السجود المأمور به، فالفرق بينه وبين ما مر أن الاول تأسف ~~على أصل الطاعة والثانى عليها في خصوص السجدة والا فسجدة الناس للرب تعالى ~~ولم يأب عنها وانما أبى عن سجدة آدم عليه السلام، فلا مجال للمتأسف على ~~أنهم سجدوا لله وأبيت عن سجدة آدم. (مراد) (2) " لم يلغ " من اللغو كأنه ~~عليه السلام أراد أنه لم يتكلم بكلام ليس فيه فائدة معتبرة في الشرع. (مراد) # --- PageV01P211 [ 212 ] # عن الله ms0220 عزوجل لاي شئ فرض الله عزوجل هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت ~~على أمتك في ساعات الليل والنهار؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن الشمس ~~عند الزوال لها حلقة تدخل فيها (1) فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ ~~دون العرش بحمد ربي جل جلاله، وهي الساعة (2) التي يصلي علي فيها ربي جل ~~جلاله ففرض الله علي وعلى أمتي فيها الصلاة، وقال: " أقم الصلاة لدلوك ~~الشمس إلى غسق الليل " (3) وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة، ~~فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم ~~الله جسده على النار، وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم عليه السلام ~~فيها من الشجرة فأخرجه الله عزوجل من الجنة فأمر الله عزوجل ذريته بهذه ~~الصلاة إلى يوم القيامة واختارها لامتي فهي من أحب الصلوات # --- # (1) الظاهر أن المراد بتلك الحلقة دائرة نصف النهار، ولا ريب أنها مختلفة ~~بالنسبة إلى البقاع والبلاد ويختلف أوقات صلاة أهلا، فالمراد بقوله: " يسبح ~~كل شئ " تسبيح أهل كل بقعة في وقت بلوغ الشمس إلى نصف نهارها، وأما صلاة ~~الله تعالى على النبي صلى الله عليه وآله في تلك الساعة فانما يعتبر إلى ~~نصف نهار بلده أو يلتزم تكرارها بتكرار نصف النهار، وأما ايتان جهنم في تلك ~~الساعة فالمراد بلوغ نصف نهار الحشر فتأمل. (سلطان) وقال الفاضل التفرشى: ~~فان قلت: السؤال ليس مختصا بالنبي صلى الله عليه وآله ولا باله الحرمين بل ~~عام بالنسبة إلى جميع الامة وظاهر أن الزوال مختلف بالنسبة إلى البقاع التى ~~تختلف طولها فلا يختص الزوال بوقت معين كما يستفاد من ظاهر العبادة. قلنا: ~~يمكن الحمل على أنها تدخل في الحلقة في نصف النهار من أول المعمورة وتخرج ~~عنها في آخرها فكل جزء من ذلك الوقت زوال بالنسبة إلى اهل بقعة تصل الشمس ~~إلى نصف نهارها، فاهل كل بقعة كانوا في ساعتهم راكعين وساجدين حرم الله ~~عزوجل جسدهم على النار، ولا يبعد أن يراد بالحلقة مجرى الشمس ms0221 في الفلك ~~كمجرى الحوت في الماء - ا ه. ولفظ " دون " في قوله صلى الله عليه وآله " ~~دون العرش " بمعنى تحت. (2) الضمير تعود إلى مادل عليه سوق الكلام أعنى ~~الوقت الذى أوله الزوال. (مفتاح الفلاح) (3) دلوك الشمس زوالها. وقيل كأنهم ~~انما سموه بذلك لانهم كانوا إذا نظروا إليها ليعرفوا انتصاف النهار يدلكون ~~عيونهم بأيديهم فالاضافة لادنى ملابسة. و" غسق الليل " منتصفه كما تقدم في ~~رواية زرارة، لا ظلمة أوله كما قال بعض اللغويين # --- PageV01P212 [ 213 ] # إلى الله عزوجل وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات، وأما صلاة المغرب فهي ~~الساعة التي تاب الله عزوجل فيها على آدم عليه السلام، وكان بين ما أكل من ~~الشجرة وبين ما تاب الله عزوجل عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا وفي أيام ~~الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر إلى العشاء (1) وصلى آدم عليه السلام ~~ثلاث ركعات ركعة لخطيئته، وركعة لخطيئة حواء وركعة لتوبته (2)، ففرض الله ~~عز وجل هذه الثلاث ركعات على أمتي وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ~~فوعدني ربي عزوجل أن يستجيب لمن دعاه فيها، وهي الصلاة التي أمرني ربي بها ~~في قوله تبارك وتعالى " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون "، وأما صلاة ~~العشاء الآخرة فإن للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة أمرني ربي عزوجل أمتي ~~بهذه الصلاة لتنور القبر وليعطيني وأمتي النور على الصراط، وما من قدم مشت ~~إلى الصلاة العتمة إلا حرم الله عزوجل جسدها على النار، وهي الصلاة التي ~~اختارها الله تعالى وتقدس ذكره للمرسلين قبلي، وأما صلاة الفجر فإن الشمس ~~إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان (3) فأمرني ربي عز وجل أن أصلي قبل طلوع ~~الشمس صلاة الغداة وقبل أن يسجد لها الكافر لتسجد أمتي لله عزوجل وسرعتها ~~أحب إلى الله عزوجل، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل # --- # (1) الظاهر أن المراد بالعشاء هو المغرب، وقوله " ما بين العصر إلى ~~العشاء " بيان لقوله " بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب ". وقوله " في ~~أيام الاخرة يوم كالف سنة " جملة معترضة فائدتها توضيح أن المراد ms0222 من ~~ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا لا أيام الاخرة فان يوم الاخرة كألف سنة من ~~أيام الدنيا ولهذا كانت ما بين عصره إلى المغرب الذى هو قريب إلى ثلث اليوم ~~ثلاثمائة سنة التى هي قريب من ثلث الالف. (سلطان) (2) " لخطيئته " أي ~~لجبرانها. وقوله " لتوبته " أي شكرا لقبولها. (مراد) (3) في النهاية في ~~الحديث " الشمس تطلع بين فرنى الشيطان " أي ناحيتى رأسه وجانبيه، وقيل: بين ~~قرنيه أي أمتيه الاولين والاخرين وقيل: القرن: القوة أي حين تطلع يتحرك ~~الشيطان ويتسلط فيكون كالمعين لها. وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند ~~طلوعها، فكأن الشيطان سول له ذلك فإذا سجد لها كان كأن الشيطان مقترن بها. ~~انتهى. وفى بعض النسخ " تطلع بين قرن شيطان " وفى بعضها " تطلع بين قرنى ~~شيطان ". # --- PageV01P213 [ 214 ] # وملائكة النهار ". وعلة أخرى لذلك وهي: 644 - ما رواه الحسين بن أبي ~~العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " لما أهبط آدم من الجنة ظهرت ~~به شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه (1) فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر ~~به، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: ما يبكيك يا آدم؟ فقال: من هذه ~~الشامة التي ظهرت بي، قال: قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاة الاولى (2)، فقام ~~فصلى، فانحطت الشامة إلى عنقه (3)، فجاءه في الصلاة الثانية فقال: قم فصل ~~يا آدم فهذا وقت الصلاة الثانية، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى سرته، فجاءه ~~في الصلاة الثالثة فقال: يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الثالثة، فقام فصلى ~~فانحطت الشامة إلى ركبتيه، فجاءه في الصلاة الرابعة فقال: يا آدم قم فصل ~~فهذا وقت الصلاة الرابعة، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى قدميه، فجاءه في ~~الصلاة الخامسة فقال: يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الخامسة، فقام فصلى ~~فخرج منها فحمد الله وأثنى عليه، فقال جبرئيل عليه السلام: يا آدم مثل ولدك ~~في هذه الصلوات كمثلك في هذه الشامة، من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس ~~صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من ms0223 هذه الشامة ". علة أخرى لوجوب الصلاة: 645 ~~- كتب الرضا علي بن موسى عليهما السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب ~~مسائله: " إن علة الصلاة أنها إقرار بالربوبية لله عزوجل، وخلع الانداد، ~~وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف، والطلب ~~للاقالة من سالف الذنوب، ووضع الوجه على الارض كل يوم إعظاما لله جل جلاله وأن # --- # (1) في بعض النسخ " شامة سوداء من وجهه إلى قرنه فطال " وفى بعض النسخ " ~~وطال ". والشامة علامة تخالف لون البدن، وأثر أسود في البدن. (2) لعل ~~المراد بها صلاة الظهر إذ في عدة أحاديث أنها أول صلاة فرضت. (3) المراد ~~بالانحطاط على نسخة " إلى قرنه " الانتقال. وعلى نسخة " إلى قدمه " الزوال ~~فتأمل. (سلطان) # --- PageV01P214 [ 215 ] # يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر (1)، ويكون خاشعا متذللا راغبا طالبا للزيادة ~~في الدين والدنيا مع ما فيه من الايجاب والمداومة على ذكر الله عزوجل ~~بالليل والنهار، لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون ذلك ~~في ذكره لربه جل وعز وقيامه بين يديه زاجرا له عن المعاصي ومانعا له من ~~أنواع الفساد " (2). وقد أخرجت هذه العلل مسندة في كتاب علل الشرائع ~~والاحكام والاسباب. باب * (مواقيت الصلاة) * 646 - سأل مالك الجهني أبا عبد ~~الله عليه السلام " عن وقت الظهر فقال: " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت ~~الصلاتين، فإذا فرغت من سبحتك (3) فصل الظهر متى [ ما ] بدالك " (4). # --- # (1) البطر: الطغيان بالنعمة، وكراهة الشئ من غير أن يستحق الكراهية، وهنا ~~على صيغة الفاعل بفتح الموحدة وكسر المهملة: المترف بالنعمة والطاغي. (2) ~~الظاهر أن ما في هذا الخبر علة وجوب الصلاة في كل يوم وما سبق علة تكرارها ~~في أوقات اليوم، فلا تكرار. (3) السبحة - بالضم -: النافلة والتطوع من ~~الصلاة والذكر. (4) قوله عليه السلام " متى بدا لك يشمل آخر الوقت ~~والحديثان الاتيان أيضا يدلان على اشتراكهما في تمام الوقت والاول منهما ~~حسن والاخر صحيح لان طريق المصنف إلى زرارة صحيح لكن في طريق حديث الجهنى ~~عمرو بن أبى المقدام وفيه كلام، ويتفرع عليها أن من ms0224 صلى العصر في أول ~~الزوال ناسيا صحت صلاته وكذا إذا بقى من آخر الوقت مقدار أربع ركعات وجب ~~الاتيان بالظهر لاشتراكهما في ذلك الوقت وتقدم الظهر على العصر، بعكس قول ~~من ذهب إلى أن أول الزوال بمقدار أربع ركعات مختص بالظهر ومقدار من آخر ~~الوقت مختص بالعصر. (مراد) # --- PageV01P215 [ 216 ] # 647 - وسأله عبيد بن زرارة " عن وقت الظهر والعصر، فقال: إذا زالت الشمس ~~دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه، ثم أنت في وقت منهما جميعا ~~حتى تغيب الشمس " (1). 648 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ~~" إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان ~~المغرب والعشاء الآخرة ". 649 - وروى الفضيل بن يسار، وزرارة بن أعين، ~~وبكير بن أعين، ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر وأبي عبد ~~الله عليهما السلام أنهما قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ~~ذلك قدمان " (2). # --- # (1) ظاهر هذه الاخبار يدل على اشتراك الوقت من أول الزوال إلى آخره ~~للفرضين ويعارضها ما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 140 باسناده عن داود بن ~~فرقد عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا زالت الشمس ~~فقد دخل وقت الظهر حتى يمضى مقدار ما يصلى المصلى أربع ركعات - الخبر " ~~وقيل: " هذه الرواية وان كانت مرسلة الا أنها معمول بها مضافا إلى أنها ~~بحسب السند صحيح إلى الحسن بن على بن فضال وبنو فضال ممن أمرنا بأخذ ~~رواياتهم فلا اشكال من حيث السند " أقول: روى في كتاب الاحتجاج عن الامام ~~العسكري عليه السلام أنه قال: " خذوا مارووا وذروا ما رأوا " ومع فطع النظر ~~عن ارساله ليس فيه دلالة على مأمورية الاخذ بكل ما روى بنو فضال لان الظاهر ~~أن الراوى زعم عدم جواز العمل بكتب الفطحية فرد عليه السلام زعمه بأن بطلان ~~عقيدتهم لا يمنع الاخذ برواياتهم. وهذا لا يدل على كون جميع رواياتهم حقا ~~موافقا للواقع فلا ينافى وجوب مراعاة سائر ms0225 شرائط حجية الخبر. كما قاله ~~استاذنا الشعرانى - مد ظله -. واما شرطية الترتيب في خبر عبيد فيقتضى ~~اختصاص مقدار أربع ركعات من أول الوقت بالظهر ومن آخره بالعصر وذلك وان كان ~~ظاهره ينافى لفظ " جميعا " لان فائدته صلوح الوقت لكلا الفرضين لكن الجمود ~~على ظاهر ألفاظ الاخبار مع جواز النقل بالمعنى غير سديد. (2) " بعد ذلك ~~قدمان " أي بعد وقت الظهر بقدمين وهو وقت نافلتها كما أن قوله في الظهر " ~~بعد الزوال قدمان " اريد وقت نافلة الظهر. والمراد بالقدم هو سبع الشاخص ذى ~~الظل أي وقت الظهر بعد زوال الشمس حين يصير الفئ الزائد على الظل الباقي ~~قدمين وحمل الشيخ - رحمه الله - ذلك على وقته بالنسبه إلى من يصلى النافلة. (مراد) # --- PageV01P216 [ 217 ] # 650 - وقال الصادق عليه السلام: " أول الوقت زوال الشمس وهو وقت الله ~~الاول وهو أفضلهما " (1). 651 - وقال عليه السلام: " أول الوقت رضوان الله ~~وآخره عفو الله، والعفو لا يكون إلا من ذنب " (2). 652 - وقال عليه السلام: ~~" لفضل الوقت الاول على الاخير خير للمؤمن من ولده وماله " (3). 653 - وسأل ~~زرارة أبا جعفر الباقر عليه السلام " عن وقت الظهر فقال: ذراع من زوال ~~الشمس، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر (4) فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس ~~ثم قال: إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة (5) وكان إذا ~~مضى منه ذراع صلى الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر (6) ثم قال: أتدري ~~لم جعل الذراع والذراعان قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة، لك أن تتنفل ~~(7) من زوال الشمس إلى أن # --- # (1) أي أول الوقت أفضل الوقتين الاول والاخر فيكون من قبيل زيد أفضل ~~الناس لا من قبيل يوسف أحسن أخوته (مراد) وقال المولى المجلسي - رحمه الله ~~-: أفضل الوقتين في هذه الاخبار محمول على من لم يصل النوافل، وقيل: المراد ~~بها ما بعد وقت النافلة. (2) فالذي أخره إلى آخر الوقت كأنه أذنب فلم يؤاخذ ~~عليه اللعفو (مراد) وذهبوا إلى عدم جواز التأخير عن وقت الفضيلة وحمل على ~~الكراهة المغلظة جمعا ms0226 بين الاخبار (م. ت) (3) " لفضل " بفتح اللام على ~~تقدير القسم ضمن الفضل معنى الاختيار أي لاختيار الوقت الاول على الاخير ~~وله الفضل " خير " أي ينبغى أن يكون أهم منها عند المؤمن. (مراد) (4) أي من ~~أوله وهو الزوال لانه أول وقته بالنسبة إلى من لا يصلى نافلته. وفى التهذيب ~~" ذراع من وقت الظهر " أي وقته بالنسبة إلى المتنفل وهو ما بعد الذراع. ~~(مراد) وقال المولى المجلسي: أي من أول وقتها مع النافلة. والذراع الاول ~~كان بعد ذراع النافلة، وكل ذراع قدمان غالبا. (5) اريد بالقامة قامة ~~الانسان. كما في الوافى. (6) في التهذيب " فكان إذا مضى من فيئه ذارع صلى ~~الظهر، فإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ". (7) في التهذيب " لمكان ~~الفريضة فان لك أن تتنفل - ". # --- PageV01P217 [ 218 ] # يمضي ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة (1) وتركت النافلة (2)، ~~وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ". 654 - وقال أبو جعفر ~~عليه السلام لابي بصير: " ما خدعوك فيه من شئ فلا يخدعونك في العصر (3) ~~صلها والشمس بيضاء نقية، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الموتور ~~أهله وماله من ضيع صلاة العصر، قيل: وما الموتور أهله وماله؟ قال: لا يكون ~~له أهل ولا مال في الجنة، قيل: وما تضييعها؟ قال: يدعها والله حتى تصفر أو ~~تغيب الشمس " (4). 655 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " وقت المغرب إذا غاب ~~القرص ". 656 - وقال سماعة بن مهران: قلت لابي عبد الله عليه السلام في ~~المغرب: " إنا ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل [ أ] وقد ~~سترنا منها الجبل، فقال لي: ليس عليك صعود الجبل " (5). # --- # (1) في التهذيب " إلى أن يمضى الفئ ذراعا، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال ~~بدأت بالفريضة ". (2) من هنا إلى آخر الحديث ليس في التهذيب. (3) " ما ~~خدعوك " " ما " شرطية والجزاء محذوف تقديره ان خدعوك في شئ لم يكن عليك في ~~الانخداع فيه غضاضة مثل الانخداع في العصر فكن على بصيرة لئلا تنخدع فيه، ~~فقوله عليه السلام: " فلا يخدعونك " خبر في قوة النهى، وفى بعض ms0227 النسخ " فلا ~~يخدعوك " على صيغة النهى وعلى التقديرين المطلوب منه الحذر عن الانخداع في ~~العصر إذ لا معنى لطلب ترك الخدعة التى هي فعل الغير منه. (مراد) (4) ~~الترديد اما من الراوى ويحتمل كونه من المعصوم فيكون للاشعار بأنه لا فرق ~~بين اصفرارها وغيبوبتها في التضييع. (م ت) (5) ظاهر الخبر أن وقتها غيبوبة ~~القرص خلف الجبل ولم يقل به أحد فان من يقول بغيبوبة القرص يقول بغيبوبتها ~~في الارض التى لا حائل لها فان كثيرا ما يسترها الجبل وشعاع الشمس على ~~الارض والجبال فحمله على التقية أولى، أو يحمل على أنه عليه السلام قال: ~~ليس عليك صعود الجبل ورؤيتك غيبوبة القرص وهو لا يدل على دخول الوقت بل ~~ربما كان بدون الصعود إلى الجبل يمكنك ملاحظة غيبوبتها ودخول الوقت بذهاب ~~الحمرة فلا يحتاج إلى الصعود هذا وفى كثير من الاخبار ما يشعر بأن أخبار ~~ذهاب القرص محمولة على التقية. (م ت) # --- PageV01P218 [ 219 ] # ووقت المغرب لمن كان في طلب المنزل في سفر إلى ربع الليل (1)، والمفيض من ~~عرفات إلى جمع كذلك (2). 657 - وروى بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه " سأله سائل عن وقت المغرب فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول في ~~كتابه لابراهيم عليه السلام: " فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي " ~~فهذا أول الوقت، وآخر ذلك غيبوبة الشفق. فأول وقت العشاء الآخرة ذهاب ~~الحمرة (3) وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل " (4). 658 - وفي ~~رواية معاوية بن عمار: " وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل " (5). وكأن ~~الثلث هو الاوسط (6)، والنصف هو آخر الوقت. 659 - وروي " فيمن نام عن ~~العشاء الآخرة إلى نصف الليل أنه يقضي، ويصبح # --- # (1) كما في رواية عمر بن يزيد عن أبى عبد الله عليه السلام في الكافي ج 3 ~~ص 281. (2) الجمع هو المشعر الحرام المسمى بمزدلفة. وقوله " لمن كان في طلب ~~المنزل " لعله على سبيل التمثيل أي لمن كان له مانع من الاتيان بها في أول ~~الوقت. (مراد) (3) " فلما جن " أي ستره بظلامه ms0228 والمطوب من الاستشهاد أن وقت ~~المغرب دخول الليل وعلامته رؤية الكوكب حيث رتبها الله تعالى على دخول ~~الليل (مراد) وذهاب الحمرة المشرقية علامة غيبوبة القرص في أفق المغرب. (م ~~ح ق) (4) قوله عليه السلام " فاول وقت العشاء الاخرة " بناء التفريع على ~~أنه لا يشك في اتصال وقت العشاء بوقت المغرب فإذا كان آخر وقته غيبوبة ~~الشفق وهو ذهاب الحمرة كان ذلك أول وقت العشاء، فغيبوبة الشفق فصل مشترك ~~بين الوقتين (مراد) أقول: يشبه أن يكون من قوله " فأول وقت العشاء " قول ~~المصنف لكن رواه الشيخ في التهذيبين إلى آخره في خبر وليس فيهما كلمة " ~~يعنى ". وفى بعض النسخ " وأول ". (5) قال في الذكرى: هذه محمولة على وقت ~~الاشتباه أو الضرورة أو على حدها حتى يظهر النجوم فيكون فراغه عنها عند ذلك ~~كما قاله الشيخ. (سلطان) (6) من كلام الصدوق - رحمه الله - ولعل المراد ~~بالاوسط الافضل. # --- PageV01P219 [ 220 ] # صائما عقوبة " (1). وإنما وجب ذلك عليه لنومه عنها إلى نصف الليل. 660 - ~~وروى محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي المغرب ويصلي معه حي من الانصار يقال ~~لهم: بنو سلمة، منازلهم على نصف ميل فيصلون معه، ثم ينصرفون إلى منازلهم ~~وهم يرون مواضع سهامهم " (2). 661 - وقال الصادق عليه السلام: " ملعون ~~ملعون من أخر المغرب طلبا لفضلها، وقيل له: إن أهل العراق يؤخرون المغرب ~~حتى تشتبك النجوم، فقال: هذا من عمل عدو الله أبي الخطاب " (3). 662 - وقال ~~أبو أسامة زيد الشحام: " صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب فرأيت ~~الشمس لم تغب، إنما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيت # --- # (1) حمله الاكثر على الاستحباب، وبعضهم على الوجوب وهو ظاهر الصدوق - ~~رحمه الله - والاحوط أن لا يترك، وعلى تقدير الوجوب فلو أفطر هل يجب القضاء ~~فقط أو الكفارة أيضا أولا يجب شئ منهما؟ الكل محتمل والاحتياط القضاء ~~ونهايته في الكفارة أيضا. (م ت) (2) أي إذا راموا سهامهم يرون موضعها لبقاء ~~ضوء النهار بعد، والمراد أن ms0229 رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعجل صلاة ~~المغرب (سلطان) أقول: في الصحاح سهم البيت: جائزه. وقال في " جوز " الجائز: ~~الجذع الذى يقال له بالفارسية " تير " وهو سهم البيت. (3) هو محمد بن مقلاص ~~الاسدي الكوفى غال ملعون ويكنى مقلاص أبا زينب كان محمد في عصر الصادق عليه ~~السلام وكان من أصحابه فكفر وادعى أيضا النبوة وزعم أن جعفرا عليه السلام ~~اله - تعالى الله عزوجل عن قوله - واستحل المحارم كلها، ورخص لاصحابه فيها ~~وكانوا كلما ثقل عليهم أداء فرض أتوه فقالوا: يا أبا الخطاب خفف عنا ~~فيأمرهم بتركه حتى تركوا جميع الفرائض واستحلوا جميع المحارم وأباح لهم أن ~~يشهد بعضهم لبعض بالزور، وقال: من عرف الامام حل له كل شئ كان حرم عليه، ~~فبلغ أمره جعفر بن محمد عليهما السلام فلم يقدر عليه بأكثر من أن لعنوتبرأ ~~منه، وجمع اصحابه فعرفهم ذلك وكتب إلى البلدان بالبراءة منه وباللعنة عليه ~~وعظم أمره على أبى عبد الله عليه السلام واستفظعه واستهاله. انتهى ~~(المستدرك) وقوله " تشتبك النجوم " أي تكثرت حتى تصير كالشبكة بتعانق بعضها ~~بعضا وهو كناية عن ذهاب قدر يعتد به من الليل. (مراد) # --- PageV01P220 [ 221 ] # أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك، فقال لي: ولم فعلت ذلك؟ بئس ما ~~صنعت إنما تصليها إذا لم ترها خلف الجبل غابت أو غارت ما لم يتجللها (1) ~~سحاب أو ظلمة تظلها فإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا " ~~(2). 663 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا غابت الشمس فقد حل الافطار ~~ووجبت الصلاة وإذ صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل ~~". 664 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ملك موكل يقول: من بات عن العشاء ~~الآخرة إلى نصف الليل فلا أنام الله عينيه ". 665 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في ~~عليين، فان صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ". ووقت الفجر حين يعترض الفجر ~~ويضئ حسنا ويتجلل الصبح السماء ويكون # --- # (1) في بعض النسخ " يتجلاها ms0230 ". وقال استاذنا الشعرانى - مد ظله - في هامش ~~الوافى: هذه رواية شاذه مخالفة للاخبار الكثيرة الدالة بان غيبوبة الشمس ~~خلف الجبل لا يكفى، فلعله نهى عن التفتيش حين اشتغال الناس بالصلاة لانه ~~يخالف التقية، أو لان الغروب يعرف بزوال الحمرة فلا حاجة إلى صعود الجبل، ~~أو لان الموضع المرتفع يستلزم انحدار الافق الحسى فيرى قرص الشمس فوقه مع ~~أن الذى في أسفل الجبل لو فرض عدم الحاجب بينه وبين الشمس لم يرها لكون ~~الافق أعلى بالنسبة إليه وذلك قال عليه السلام " فانما عليك مشرقك ومغربك " ~~وهذا مبين في علم الهيئة. (2) ذم الصادق عليه السلام لاسامة على صعود الجبل ~~كان لاثارة الفساد بأن يقول انهم يفطرون والشمس لم يغب بعد، مع أن العامة ~~قائلون بغيبوبة القرص، أو يقول لهم ويحصل الضرر بسببه إليه عليه السلام ~~والى غيره كما هو الظاهر من الخبر أولا وآخرا، ويمكن أن يكون المراد بقوله ~~عليه السلام " فانما عليك مشرقك ومغربك " أنه لا يحتاج إلى صعود الجبل ~~ويمكن فهم الطلوع والغروب بظهور الحمرة أو ذهابها في المشرق للغروب وعسكه ~~للطلوع، وظاهر الصدوق - رحمه الله - أنه حمل هذه الاخبار كلها على استتار ~~القرص ولو كان خلف الجبل كما هو ظاهرها وان أمكن أن تكون ردا على الخطابية ~~أيضا. (م ت) # --- PageV01P221 [ 222 ] # كالقباطي أو مثل نهر سوراء (1). ومن صلى الغداة في أول وقتها أثبتت له ~~مرتين، أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار، ومن صلاها في آخر وقتها أثبتت ~~له مرة واحدة، قال الله عزوجل: " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " ~~يعني أنه تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار. 666 - وقال أبو جعفر عليه ~~السلام: " وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، ووقتها في السفر ~~والحضر واحد (2) وهو من المضيق، وصلاة العصر يوم الجمعة في وقت الاولى في ~~سائر الايام ". 667 - وروى إسماعيل بن رباح (3) عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: " إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت، فدخل ~~الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ms0231 " (4). 668 - وسأله سماعة بن مهران (5) ~~عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس والقمر ولا النجوم، فقال: تجتهد ~~رأيك وتعمد القبلة بجهدك ". 669 - وروى أبو عبد الله الفراء (6) عن الصادق ~~عليه السلام " إنه قال له رجل من # --- # (1) القباطى - بفتح القاف -: ثياب بيض رقيقة تجلب من مصر، واحدها قبطى - ~~بضم القاف - نسبة إلى قبط - بالكسر -: جيل من النصارى بمصر. وسورى - بالقصر ~~والمد - بلدة بأرض بابل وبها نهر يقال له: سوراء. (2) وجه كون وقتها واحدا ~~وهو أول الزوال أن في السفر تسقط النافلة وفى الحضر تقدم نافلتها على ~~الزوال الا ركعتين منها فانهما يصليان في عين الزوال على قول لتحقيق الزوال ~~فلا ينافى هذا القدر كون صلاة الجمعة في أول الزوال المحقق فتأمل. (سلطان) ~~(3) " رباح " بالباء الموحدة والطريق إلى اسماعيل بن رباح صحيح عند العلامة ~~(ره) وفيه محمد بن على ما جيلويه أحد مشايخ المؤلف ولم يوجد له توثيق ولا ~~مدح الا الترضى من المؤلف وهو عند جماعة من العلماء يساوق التوثيق. (4) يدل ~~على الاجزاء إذا كان بعض الصلاة وقع في الوقت، وعليه عمل المشهور. (5) ~~الطريق إليه قوى بعثمان بن عيسى وفيه ابراهيم بن هاشم وهو حسن (صه). (6) ~~الطريق إليه صحيح (صه) لكن فيه أحمد بن أبى عبد الله عن أبيه. (جامع ~~الرواة) # --- PageV01P222 [ 223 ] # أصحابنا: إنه ربما اشتبه علينا الوقت في يوم غيم، فقال: تعرف هذه الطيور ~~التي تكون عندكم بالعراق يقال لها الديوك؟ فقال: نعم، قال: إذا ارتفعت ~~أصواتها (1 وتجاوبت فعند ذلك فصل ". 670 - وروى الحسين بن المختار عنه عليه ~~السلام أنه قال: " إني مؤذن فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت، فقال: إذا صاح ~~الديك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة ". ومن صلى لغير ~~القبلة في يوم غيم ثم علم، فإن كان في وقت فليعد، وإن كان قد مضى الوقت فلا ~~إعادة عليه وحسبه اجتهاده. 671 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " لان أصلي ~~بعد ما يمضي الوقت أحب إلي من أن أصلي وأنا في شك من ms0232 الوقت، وقبل الوقت ". ~~672 - وروى معاوية بن وهب (2) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " كان ~~المؤذن يأتي النبي صلى الله عليه وآله في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: أبرد أبرد ". (3) قال مصنف هذا الكتاب: يعني عجل ~~عجل وأخذ ذلك من التبريد. باب * (معرفة زوال الشمس) * 673 - روى عبد الله ~~بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " تزول الشمس في النصف من " ~~حزيران " على نصف قدم، وفي النصف من " تموز " على قدم ونصف، و--- # (1) يعنى عند الزوال إذا ما شككت في زوال الشمس فلا ينافى ارتفاع صوتها ~~في غير الزوال. وقال استاذنا الشعرانى: متن الحديث مضطرب ويدل على جواز ~~الدخول في الصلاة بصياح الديك فيجوز الاعتماد على الظن عند التعذر. (2) ~~الطريق صحيح (صه) وفيه محمد بن على ما جيلويه وتقدم الكلام فيه. (3) هو ~~كناية عن الراحة والسرور أو من بر النهار أي أوله. # --- PageV01P223 [ 224 ] # في النصف من " آب " على قدمين ونصف، وفي النصف من " إيلول " على ثلاثة ~~أقدام ونصف وفي النصف من " تشرين الاول " على خمسة ونصف، وفي النصف من " ~~تشرين الآخر " على سبعة ونصف، وفي النصف من " كانون الاول " على تسعة ونصف، ~~وفي النصف من " كانون الآخر " على سبعة ونصف، وفي النصف من " شباط " على ~~خمسة ونصف، وفي النصف من آذار " على ثلاثة ونصف وفي النصف من " نيسان " على ~~قدمين ونصف، وفي النصف من " أيار " على قدم ونصف، وفي النصف من " حزيران " ~~على نصف قدم " (1). 674 - وقال الصادق عليه السلام: " تبيان زوال الشمس أن ~~تأخذ عودا طوله ذراع وأربع أصابع (2)، فتجعل أربع أصابع في الارض فإذا نقص ~~الظل حتى يبلغ غايته، ثم زاد فقد زالت الشمس، وتفتح أبواب السماء، وتهب ~~الرياح، وتقضى الحوائج العظام ". # --- # (1) الظاهر أن هذه التحديدات يختص بالمدينة المشرفة وما والاها في العرض ~~وهو عرض " كه " (250) فان في أوائل البروج المبتدأ من أول السرطان في هذا ~~العرض أظلال ارتفاعاتها النصف النهارية تقارب بل تساوى الاقدار المذكورة في ms0233 ~~الحديث الشريف كما يظهر بالرجوع إلى البراهين الهندسية، وان شئت الوقوف على ~~صدق ذلك التخمين فانظر في الاسطرلاب واضعا صفحة عرض " كه " تحت العنكبوت ~~مديرا له حتى تعرف الارتفاعات ثم استعلم اقدار أظلالها من ظهر الاسطرلاب ~~والله أعلم. كذا في هامش نسخة وقال الاستاذ الشعرانى في هاشم الوافى: ~~الظاهر أن هذه الحاشية من الشيخ البهائي - رحمه الله - وهو الحق بالنسبة ~~إلى أكثر التقادير المذكورة، ولا يتوهمن أن بيان المقادير في كلام الامام ~~عليه السلام يجب أن يكون عاما لجميع المكلفين في جميع البلاد لان الاحكام ~~الالهية غير مختصة ببعضها، فان هذا صحيح فيما لم تكن قرينة على الاختصاص. ~~ثم نقل - مد ظله - كلام الفاضل التفرشى واستبعاده، وبعده اشكال الفقيه ~~الهمداني رضوان الله عليه صاحب مصباح الفقيه حيث قال: ان المقصود بالرواية ~~بحسب الظاهر بيان ما يعرف به الزوال تقريبا والتنبيه على اختلاف الظل في ~~الفصول الاربعة وبيان مقدار التفاوت على سبيل الاجمال. وقال في جوابهما ~~كلاما طويلا لا يسعنا ذكره. وجملة " وفى النصف من حزيران " الاخيرة زيادة ~~زيدت في الاصل المأخوذة عنه الرواية. (2) هذا بطريق التمثيل والا فذلك ~~يستعلم من كل شاخص. # --- PageV01P224 [ 225 ] # باب * (ركود الشمس) * 675 - سأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن ~~ركود الشمس (1) فقال: يا محمد ما أصغر جثتك وأعضل مسألتك، وإنك لاهل ~~للجواب: إن الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكل شعاع منها ~~خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع حتى إذا بلغت الجو وجازت الكو ~~قلبها ملك النور ظهرا لبطن فصار ما يلي الارض إلى السماء وبلغ شعاعها تخوم ~~العرش فعند ذلك نادت الملائكة " سبحان الله ولا إله إلا الله والحمد لله ~~الذى لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من ~~الذل وكبره تكبيرا " فقال له: جعلت فداك أحافظ على هذا الكلام عند زوال ~~الشمس، فقال: نعم حافظ عليه كما تحافظ على عينك، فإذا زالت الشمس صارت ~~الملائكة من ورائها ms0234 يسبحون الله في فلك الجو إلى أن تغيب " (2). 676 - وسئل ~~الصادق عليه السلام " عن الشمس كيف تركد كل يوم ولا يكون لها يوم الجمعة ~~ركود؟ قال: لان الله عزوجل جعل يوم الجمعة أضيق الايام، فقيل له: ولم جعله ~~أضيق الايام؟ قال: لانه لا يعذب المشركين (3) في ذلك اليوم لحرمته عنده ". ~~677 - وروي عن حريز بن عبد الله أنه قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام # --- # (1) الركود: السكون الذى يفصل بين الحركات (النهاية) والمراد ركود شعائها ~~وسيأتى بيانه. وفى طريق الرواية مجهولان. (2) الملائكة الموكلون بالسماوات ~~والكواكب كثيرة لا يحصيهم كثرة الا الله سبحانه منهم من وكل بالجذب، ومنهم ~~من وكل بالدفع، ومنهم من وكل بالطلوع والافول، ومنهم من وكل بالرد والقبول، ~~ومنهم بواب، ومنهم حجاب، ومنهم راكع، ومنهم ساجد، ومنهم حافون، ومنهم صافون ~~إلى غير ذلك قال الله سبحانه " وما يعلم جنود ربك الا هو " (الوافى). (3) ~~في بعض النسخ " لا يعذب المشركون ". # --- PageV01P225 [ 226 ] # فسأله رجل فقال له: جعلت فداك إن الشمس تنقض (1) ثم تركد ساعة من قبل أن ~~تزول، فقال إنها تؤامر أتزول أو لا تزول " (2). # --- # (1) من الانقضاض أي يتحرك سريعا من انقض النجم وهو مضاعف من " قض " لا ~~منقوص من قضى. وقال في الوافى. وفى بعض النسخ " تنقضي " من الانقضاء. (2) ~~قوله " ثم تركد ساعة " يحتمل أن يكون المراد بركود الشمس حين الزوال عدم ~~ظهور حركتها بقدر يعتد بها عند الزوال وعدم ظهور تزايد الظل حينئذ يخلاف ~~الساعات السابقة واللاحقة، وعبر عن ذلك بالركود بناء على الظاهر وفهم ~~القوم، وجذب الملك عبارة عن ارادة الله تعالى وخلق القوى فيها، وليس الباعث ~~على الخروج من الظاهر الوقوف على قول الحكماء من الاستمرار وضع الفلك وغيره ~~بل الباعث أن كل نقطة من مدار الشمس محاذية لسمت رأس أفق من الافاق فيلزم ~~سكون الشمس دائما لو سكنت حقيقة عند الزوال وتخصيص الركود بأفق خاص كمكة أو ~~المدينة مع بعده يستلزم سكونها في البلاد الاخر بحسبها في اوقات آخر فان ~~ظهر مكة مثلا يكون ms0235 وقت الضحى في أفق آخر فيلزم ركودها في ضحى ذلك الافق ولا ~~يلتزمه أحد فتأمل. (سلطان) وقال الفيض - رحمه الله - الوجه في ركود الشمس ~~قبل الزوال تزايد شعاعها آنا فآنا وانتقاص الظل إلى حد ما ثم انتقاص اظل ~~إلى حد الشعاع وتزايد الظل وقد ثبت في محله أن كل حركتين مختلفتين لابد ~~بينهما من سكون، فبعد بلوغ نقصان الظل وقد ثبت في وقبل أخذه في الازدياد ~~لابد وأن يركد شعاع الشمس في الارض ساعة ثم يزيد وهذا ركودها في الارض من ~~حيث شعاعها بحسب الواقع وقد حصل بتبعية الظلال كما أن تسخينها واضاءتها ~~انما يحصلان بتبعية انعكاس أشعتها من الارض والجبال على ما زعمته جماعة. ~~وهذا لا ينافى استمرار حركتها في الفلك على وتيرة واحدة. والمؤامرة: ~~المشاورة، يعنى أنها تشاور ربها في زوالها وذلك لانها مسخرة بأمر ربها، لا ~~تتحرك ولا تسكن الا باذن منه عزوجل، وزمان هذا السكون وان كان قليلا جدا ~~الا أن الشمس لما لم يحس بحركتها طرفي هذا الركود فهى كأنها راكدة ساعة ما، ~~وما جاء في أن لا يكون للشمس ركود يوم الجمعة معناه انهم لاشتغالهم باستماع ~~الخطبة وتهيئهم للصلاة لا يحسون به بل يسرع مروره عليهم وتقصر مدته لديهم ~~لانهم في رخاء من العبادة وفى سرور من الطاعة ومدة الرخاء تكون قصراء عجلاء ~~(الوافى) أقول: في الكافي ج 3 ص 416 عن محمد بن اسماعيل عن الرضا عليه ~~السلام في علة عدم ركودها يوم الجمعة رواية فليراجع. # --- PageV01P226 [ 227 ] # باب * (معرفة زوال الليل) * 678 - سأل عمر بن حنظلة (1) أبا عبد الله ~~عليه السلام فقال له: " زوال الشمس نعرفه بالنهار، كيف لنا بالليل؟ فقال: ~~لليل زوال كزوال الشمس، قال: فبأي شئ نعرفه؟ قال: بالنجوم إذا انحدرت " ~~(2). باب * (صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله التي قبضه الله تعالى ~~عليها) * 679 - قال أبو جعفر عليه السلام: " كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس، فإذا زالت (3) صلى ثماني ~~ركعات وهي ms0236 صلاة الاوابين تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ويستجاب الدعاء ~~وتهب الرياح وينظر الله إلى خلقه فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر أربعا وصلى ~~بعد الظهر ركعتين ثم صلى ركعتين أخراوين (4) ثم صلى العصر أربعا إذا فاء ~~الفئ ذراعا، ثم لا يصلي بعد العصر شيئا حتى تؤوب الشمس، فإذا آبت وهو أن ~~تغيب صلى المغرب ثلاثا وبعد المغرب أربعا، ثم لا يصلي شيئا حتى يسقط الشفق، ~~فإذا سقط الشفق صلى العشاء، ثم أوى رسول الله صلى الله عليه وآله # --- # (1) الطريق قوى بداود بن الحصين وفيه محمد بن عيسى والحسين بن أحمد بن ~~ادريس ولم يوثقا صريحا. (2) لعل المراد بالنجوم التى طلعت في أول الليل حين ~~غروب الشمس. (سلطان) (3) في بعض النسخ " حتى يزول النهار فان زال ". (4) ~~محمول على المؤكد من المستحب ولا ينافى مطلق الاستحباب (الذكرى) أي استحباب ~~الزيادة كما هو المشهور من كون نافلة العصر ثمان ركعات واستحباب الوتيرة ~~بعد العشاء، ويمكن أن يقال: ان هذا بيان صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~في آخر عمره فيحمل على ترك بعض المستحبات لضعف الشيبة. (سلطان) # --- PageV01P227 [ 228 ] # إلى فراشه ولم يصل شيئا حتى يزول نصف الليل، فإذا زال نصف الليل صلى ~~ثماني ركعات، وأوتر في الربع الاخير من الليل بثلاث ركعات فقرأ فيهن فاتحة ~~الكتاب وقل هو الله أحد ويفصل بين الثلاث بتسليمة ويتكلم ويأمر بالحاجة، ~~ولا يخرج من مصلاه حتى يصلي الثالثة التي يوتر فيها، ويقنت فيها قبل ~~الركوع، ثم يسلم ويصلي ركعتي الفجر قبيل الفجر وعنده وبعيده، ثم يصلي ركعتي ~~الصبح وهو الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا، فهذه صلاة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله التي قبضه الله عزوجل عليها ". باب * (فضل المساجد وحرمتها وثواب ~~من صلى فيها) * 680 - روى خالد بن ماد القلانسي، عن الصادق عليه السلام أنه ~~قال: " مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب عليهما السلام ~~والصلاة فيها بمائة ألف صلاة، والدرهم فيها بمائة ألف درهم (1) والمدينة ~~حرم الله وحرم رسوله ms0237 وحرم علي بن أبي طالب عليهما السلام الصلاة فيها بعشرة ~~آلاف صلاة، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم، والكوفة حرم الله وحرم رسوله ~~وحرم علي بن أبي طالب عليهما السلام والصلاة فيها بألف صلاة، وسكت عن ~~الدرهم ". 681 - وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " ~~من صلى في المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل الله بها منه كل صلاة صلاها منذ ~~يوم وجبت عليه الصلاة، وكل صلاة يصليها إلى أن يموت ". 682 - وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " الصلاة في مسجدي كألف صلاة في غيره إلا المسجد ~~الحرام، فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي " (2). # --- # (1) أي التصدق فيها. (2) المراد كثرة الثواب لا خصوصية المقدار فلا ينافى ما مر. # --- PageV01P228 [ 229 ] # 683 - وسأل عبد الاعلى مولى آل سام أبا عبد الله عليه السلام " كم كان ~~طول مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: كان ثلاثة آلاف وستمائة ذراع ~~مكسرة " (1). 684 - وقال أبو جعفر عليه السلام لابي حمزة الثمالي: " ~~المساجد الاربعة المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله، ومسجد بيت ~~المقدس، ومسجد الكوفة، يا أبا حمزة الفريضة فيها تعدل حجة، والنافلة تعدل ~~عمرة ". 685 - وسئل أبو الحسن الرضا عليه السلام " عن قبر فاطمة عليها ~~السلام فقال: دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد ~~". 686 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من أتى مسجدي مسجد قبا فصلى ~~فيه ركعتين رجع بعمرة ". وكان عليه السلام يأتيه فيصلي فيه بأذان وإقامة. ~~ويستحب إتيان المساجد بالمدينة مسجد قبا فإنه المسجد الذي أسس على التقوى ~~من أول يوم، ومشربة أم إبراهيم، ومسجد الفضيخ، وقبور الشهداء بأحد، ومسجد ~~الاحزاب وهو مسجد الفتح (2). ويستحب الصلاة في مسجد الغدير (3) في ميسرة ~~المسجد، فإن ذلك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال: " من كنت ~~مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد # --- # (1) قال في المغرب: الذراع المكسر ست قبضات وهى ذراع العامة وانما وصفت ~~بذلك ms0238 لانها نقصت عن ذراع الملك بقبضة وهو بعض الاكاسرة وكانت ذراعه سبع ~~قبضات. ولعل المراد بالمكسر المضروب بعضها في بعض أي كان هذا في حاصل ضرب ~~الطول في العرض ويحتمل الاول كما في المرآة. (2) بمضمونه بل بلفظه رواية في ~~الكافي ج 4 ص 560 والتهذيب ج 2 ص 6. (3) في الكافي ج 4 ص 567 باسناده عن ~~أبان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " يستحب الصلاة في مسجد الغدير لان ~~النبي صلى الله عليه وآله أقام فيه أمير المؤمنين عليه السلام، وهو موضع ~~أظهر الله عزوجل فيه الحق ". وبمضمون المتن خبر آخر بسند صحيح. # --- PageV01P229 [ 230 ] # من عاداه ". 687 - وأما الجانب الآخر فذلك موضع فسطاط المنافقين الذين ~~لما رأوه رافعا يده قال بعضهم لبعض انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا ~~مجنون، فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية " وإن يكاد الذين كفروا ~~ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر ~~للعالمين ". أخبر الصادق عليه السلام بذلك حسان الجمال لما حمله من المدينة ~~إلى مكة فقال له: " يا حسان لولا أنك جمالي ما حدثتك بهذا الحديث ". 688 - ~~وأما مسجد الخيف بمنى فإنه روى جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " ~~صلى في مسجد الخيف سبعمائة نبي ". 689 - وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر ~~عليه السلام أنه قال: " من صلى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج ~~منه عدلت عبادة سبعين عاما، ومن سبح الله فيه مائة تسبيحة كتب الله له كأجر ~~عتق رقبة، ومن هلل الله فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة، ومن حمد الله ~~فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدق به في سبيل الله عزوجل ". ~~690 - وقال الصادق عليه السلام: " كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ~~ذراعا، وعن يمنيها وعن يسارها وخلفها نحو [ امن ] ذلك، فتحر ذلك، وإن ~~استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل فإنه ms0239 صلى فيه ألف نبي، وإنما سمي الخيف ~~لانه مرتفع عن الوادي، وما ارتفع عنه يسمى خيفا ". 691 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " حد مسجد الكوفة آخر السراجين، خطه آدم عليه السلام، وأنا أكره أن ~~أدخله راكبا، قيل له: فمن غيره عن خطته؟ قال: أما أول ذلك فالطوفان في زمن ~~نوح عليه السلام، ثم غيره أصحاب كسرى والنعمان، ثم غيره زياد بن أبي سفيان ". # --- PageV01P230 [ 231 ] # 692 - وقال عليه السلام: " كأني أنظر إلى ديراني في مسجد الكوفة في دير ~~له فيما بين الزاوية والمنبر فيه سبع نخلات وهو مشرف من ديره على نوح يكلمه ~~". 693 - وقال أبو بصير: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: نعم المسجد ~~مسجد الكوفة، صلى فيه ألف نبي والف وصي، ومنه فار التنور، وفيه نجرت ~~السفينة، ميمنته رضوان الله، ووسطه روضة من رياض الجنة، وميسرته مكر يعني ~~منازل الشياطين " (1). 694 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " لا تشد ~~الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، ومسجد الكوفة ". 695 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " لما أسري بي ~~مررت بموضع مسجد الكوفة وأنا على البراق ومعي جبرئيل عليه السلام فقال لي: ~~يا محمد انزل فصل في هذا المكان، قال: فنزلت فصليت فقلت: يا جبرئيل أي شئ ~~هذا الموضع؟ قال: يا محمد هذه كوفان وهذا مسجدها، أما أنا فقد رأيتها عشرين ~~مرة خرابا وعشرين مرة عمرانا، بين كل مرتين خمسمائة سنة ". 696 - وروي عن ~~الاصبغ بن نباتة أنه قال: " بينا نحن ذات يوم حول أمير - المؤمنين عليه ~~السلام في مسجد الكوفة إذا قال: يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عزوجل بما لم ~~يحب به أحدا من فضل مصلاكم بيت آدم، وبيت نوح، وبيت إدريس، ومصلى إبراهيم ~~الخليل، ومصلى أخي الخضر عليهم السلام، ومصلاي، وإن مسجدكم هذا لاحد ~~الاربعة المساجد التي اختارها الله عزوجل لاهلها، وكأني به قد أتي به يوم ~~القيامة في ثوبين أبيضين يتشبه بالمحرم ويشفع لاهله ولمن يصلي فيه فلا ترد ~~شفاعته، ms0240 ولا تذهب الايام والليالي حتى ينصب الحجر الاسود فيه، وليأتين عليه ~~زمان يكون مصلى المهدي من ولدي، ومصلى كل مؤمن، ولا يبقى على الارض مؤمن إلا # --- # (1) ينبغى أن يراد بالميمنة والميسرة خارج السمجد والوسط داخل المسجد إذ ~~لا ينبغى ان تكون فيه منازل الشياطين، ويحتمل أن يكون المراد بالميسرة بيوت ~~أهل الكوفة الواقعة في ميسرته (مراد) وفى بعض النسخ " مبارك الشياطين ". # --- PageV01P231 [ 232 ] # كان به أو حن قلبه إليه، فلا تهجروه، وتقربو إلى الله عزوجل بالصلاة فيه ~~وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم، فلو يعلم لناس ما فيه من البركة لاتوه من ~~أقطار الارض ولو حبوا (1) على الثلج ". 697 - وأما مسجد السهلة فقد قال ~~الصادق عليه السلام: " لو استجار عمي زيد به لاجاره الله سنة، ذلك موضع بيت ~~إدريس عليه السلام الذى كان يخيط فيه، وهو الموضع الذي خرج منه إبراهيم ~~عليه السلام إلى العمالقة، وهو الموضع الذي خرج منه داود إلى جالوت، وتحته ~~صخرة خضراء فيها صورة وجه كل نبي (2) خلقه الله عزوجل، ومن تحته أخذت طينة ~~كل نبي (3) وهو موضع الراكب، فقيل له: وما الراكب؟ قال الخضر عليه السلام ~~". وأما مسجد براثا ببغداد فصلى فيه أمير المؤمنين عليه السلام لما رجع من ~~قتال أهل النهروان. 698 - وروي عن جابر بن عبد الله الانصاري أنه قال: " ~~صلى بنا علي عليه السلام ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة (4) ونحن زهاء ~~مائة ألف رجل، فنزل نصراني من صومعته فقال: من عميد هذا الجيش؟ فقلنا: هذا، ~~فأقبل إليه فسلم عليه فقال: يا سيدي أنت نبي؟ فقال: لا، النبي سيدي قد مات، ~~قال: فأنت وصي نبي؟ قال: نعم، ثم قال له: اجلس كيف سألت عن هذا؟ قال: أنا ~~بنيت هذه الصومعة من أجل هذا الموضع وهو براثا، وقرأت في الكتب المنزلة أنه ~~لا يصلي في هذا الموضع بهذا الجمع (5) إلا نبي أو وصي نبي وقد جئت أسلم، ~~فأسلم وخرج معنا إلى الكوفة، فقال # --- # (1) بفتح الحاء المهملة واسكان الموحدة اما بمعنى المشى أو دب على استه ms0241 ~~والرجلين والمشى إلى البطن. (م ح ق) (2) في بعض النسخ " صورة وجه كل شئ ". ~~(3) في بعض النسخ " كل شئ ". (4) الشراة - بالضم وتخفيف الراء -: الخوارج، ~~سموا أنفسهم شراة لزعمهم أنهم يشرون أنفسهم ابتغاء مرضات الله. (5) في بعض ~~النسخ " بذا الجمع ". # --- PageV01P232 [ 233 ] # له علي عليه السلام: فمن صلى ههنا؟ قال: صلى عيسى بن مريم عليه السلام ~~وأمه فقال له علي عليه السلام: أفأخبرك من صلى ههنا؟ قال: نعم، قال: الخليل ~~عليه السلام ". 699 - وقال الصادق عليه السلام: " من تنخم (1) في المسجد، ~~ثم ردها في جوفه لم تمر بداء إلا أبرأته ". 700 - وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج منه من التراب ~~ما يذر في العين غفر الله تعالى له ". 701 - وقال الصادق عليه السلام: " من ~~مشى إلى المسجد لم يضع رجليه على رطب ولا يابس إلا يسبح له إلى الارضين ~~السابعة " (2). وقد أخرجت هذه الاخبار مسندة وما رويت في معناها في كتاب ~~فضل المساجد وحرمتها وماجا فيها. 702 - وقال علي عليه السلام (3): " صلاة ~~في بيت المقدس تعدل ألف صلاة، وصلاة # --- # (1) تنخم فلان: رمى نخامته أي دفع بشئ من صدره أو أنفه، وفى بعض النسخ " ~~تنخع " أي رمى نخاعته وهى ما يخرج من صدر الانسان أو خيشومه من البلغم ~~والمواد. (2) في العبارة مسامحة. وفى بعض النسخ " إلى الارض السابعة فالجمع ~~باعتبار القطعات أو الاطراف، وعلى النسختين يحتمل أن يكون المراد من تحت ~~قدميه في عمق الارض أو من الجوانب الاربع في سطح الارض. (3) هذا الخبر رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 1 ص 327 باب فضل المساجد باسناده عن محمد بن حسان عن ~~النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن على عليهم السلام. ومحمد ابن حسان ~~الرازي قال النجاشي فيه: يعرف وينكر بين بين يروى عن الضعفاء وضعفه ابن ~~الغضائري. وأما النوفلي فقيل فيه انه غلا في آخر عمره، وأما السكوني فكان ~~عاميا. وبهذا السند أيضا رواه المؤلف في ثواب الاعمال والبرقي في المحاسن ~~ورواه ms0242 الشيخ في النهاية أيضا ولم أجد في كتب الخاصة خبرا في فضل مسجد بيت ~~المقدس غير حسنة أبى حمزة الثمالى التى تقدمت تحت رقم 684 وهذا الخبر الذى ~~رواه السكوني وهو عامى كما عرفت وان كان موثقا فكل ماروى في فضل بيت المقدس ~~والثواب الكثير للصلاة فيه سوى خبر أبى حمزة فمن طرق العامة وجاء في ~~روايتهم " صلاة في مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة ~~" رواه الطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه والبزار واللفظ له. وروى ~~أحمد بن حنبل في مسند أبى هريرة عنه وكذا في مسند عائشة عنها عن النبي صلى ~~الله عليه وآله = # --- PageV01P233 [ 234 ] # في المسجد الاعظم (1) تعدل مائة ألف صلاة، وصلاة في مسجد القبيلة تعدل خمسا # --- # = قال: " صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواء من المساجد الا المسجد ~~الاقصى " وروى البيهقى باسناده عن أبى ذر " أنه سأل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو في مسجد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله؟ فقال: صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى، ~~هو أرض المحشر والمنشر، وليأتين على الناس زمان ولقيد سوط - أو قال: قوس ~~الرجل - حيث يرى منه بيت المقدس خير له أو أحب إليه من الدنيا جميعا ". ولا ~~ريب في فضل بيت المقدس لانه مسجد بناه نبى من أبنياء الله تعالى، ولا شك في ~~كونه قبلة للمسلمين بضعة عشر شهرا وان لم يرضها النبي صلى الله عليه وآله ~~كما يفهم من كريمة " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها " ~~لكن لما كانت هذه الاخبار كلها من طرق العامة وليس في أخبار الامامية من ~~طريقهم منها شئ يعتمد عليه كيف نطمئن إلى ما رووه من هذا الفضل الكبير مع ~~أن الكليني - رحمه الله - عقد في كتابه الكبير الكافي أبوابا في فضل ~~المساجد وذكر فيها فضل المدينة ومسجد النبي ومسجد قبا ومسجد الفضيخ ومسجد ~~الفتح ومسجد الاحزاب ومشربة ام ابراهيم ms0243 ومسجد غدير خم ومسجد الكوفة والمسجد ~~الاعظم ومسجد السهلة ومسجد بالخمراء وغيرها من المساجد (* *) ولم يرو فيها ~~في فضل بيت المقدس شيئا، نعم: روى باسناده عن اسماعيل بن زيد مولى عبد الله ~~بن يحيى الكاهلى عن عبد الله بن يحيى عن أبى عبد الله (ع) قال: " جاء رجل ~~إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فسلم فرد عليه، فقال: جعلت فداك انى ~~أردت المسجد الاقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك، فقال له: وأى شئ أردت بذلك؟ ~~فقال: الفضل، قال: فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد (مسجد الكوفة) ~~فان الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة والبركة فيه على ~~اثنى عشر ميلا - الحديث " ج 3 ص 491 وكيف كان قاعدة التسامح في أدلة السنن ~~تسهل الامر. فمن صلى في بيت المقدس التماس ذلك الثواب يعطيه الله سبحانه إن ~~شاء الله وان لم يكن الحديث كما بلغه. (1) لعل المراد بالمسجد الاعظم ههنا ~~المسجد الحرام على طباق سائر الاخبار. في النهاية: قد تكرر ذكر القيد في ~~الحديث يقال: بينى وبينه قيد رمح وقاد رمح أي قدر رمح. (* *) راجع ج 3 ص ~~489 إلى 495 وج 4 ص 540 إلى آخر أبواب كتاب الحج. # --- PageV01P234 [ 235 ] # وعشرين صلاة، وصلاة في مسجد السوق تعدل اثنتي عشرة صلاة، وصلاة الرجل في ~~بيته تعدل صلاة واحدة ". 703 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " من بنى مسجدا ~~كمفحص قطاة (1) بنى الله له بيتا في الجنة ". 704 - وقال أبو عبيدة الحذاء: ~~" ومر بي [ أبو عبد الله عليه السلام ] وأنا بين مكة والمدينة أضع الاحجار ~~(2)، فقلت: هذا من ذاك؟ فقال: نعم ". 705 - وسأل عبيد الله بن علي الحلبي ~~أبا عبد الله عليه السلام " عن المساجد المظللة (3) يكره القيام فيها (4)؟ ~~قال: نعم ولكن لا تضركم الصلاة فيها ". # --- # (1) القطاة: طائر في حجم الحمام له طوق يشبه الفاختة والقمارى. (2) في ~~بعض النسخ " وأنا أصنع الاحجار " وفى بعضها " وأنا أجمع الاحجار " وقوله " ~~هذا من ذاك " روى الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 3 ص ms0244 368 عن أبى عبيدة ~~الحذاء قال: " سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: " من بنى مسجدا بنى الله له ~~بيتا في الجنة، قال: أبو عبيدة: فمر بى أبو عبد الله (ع) في طريق مكة وقد ~~سويت بأحجار مسجدا، فقلت له: جعلت فداك نرجو أن يكون هذا من ذاك؟ فقال: نعم ~~". (3) لعل المراد بالمظللة المسقفة باللبن والاجر بقرينة المقام والا ~~فمسجد الرسول صلى الله عليه وآله صار مظللا في حياته بالسعف. (م ت) (4) ~~قوله " يكره القيام فيها " عبر عن الصلاة فيها بالقيام وذلك شايع كما في ~~التنز " لمسجد اسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ". وقال الشيخ في ~~النهاية ص 108 " بناء المسجد فيه فضل كبير وثواب جزيل، ويستحب أن لا تعلى ~~المساجد بل تكن وسطا، ويستحب أن لا تكون مظللة ولا يجوز ان تكون مزخرفة أو ~~مذهبة أو فيها شى من التصاوير، ولا يجوز ان تكون مشرفة بل تبنى جما - بضم ~~الجيم وشد الميم - أي لا شرف لها - انتهى. واعلم أن كراهة الصلاة في ~~المظللة أو المصورة أو المزخرفة من المساجد مخصوصة بزمان يكون الامام ~~المعصوم (ع) حاضرا متمكنا ففى الكافي بسند حسن كالصحيح عن الحلبي قال: " ~~سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المساجد المظللة أيكره الصلاة فيها؟ قال: ~~نعم ولكن لا يضركم اليوم ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك - الحديث " = # --- PageV01P235 [ 236 ] # 706 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " أول ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد ~~فيكسرها، ويأمر بها فيجعل عريشا كعريش موسى " (1). 707 - و" كان علي عليه ~~السلام إذا رأى المحاريب في المساجد كسرها ويقول: كأنها مذابح اليهود ". ~~708 - و" رأى علي عليه السلام مسجدا بالكوفة قد شرف قال: كأنه بيعة إن ~~المساجد لا تشرف، تبنى جما ". 709 - وسئل أبو الحسن الاول عليه السلام " عن ~~الطين فيه التبن يطين به المسجد أو البيت الذي يصلي فيه، فقال: لا بأس ". ~~710 - وسئل " عن بيت قد كان الجص يطبخ بالعذرة أيصلح أن يجصص به المسجد؟ ~~فقال: ms0245 لا بأس ". 711 - وسئل " عن بيت قد كان حشا زمانا (2) هل يصلح أن يجعل ~~مسجدا؟ فقال: إذا نظف وأصلح فلا باس ". 712 - وسأل عبيد الله بن علي الحلبي ~~أبا عبد الله عليه السلام " في مسجد يكون في الدار فيبدو لاهله أن يتوسعوا ~~بطائفة منه أو يحولوه عن مكانه، فقال: لا بأس بذلك، قال: فقلت: فيصلح ~~المكان الذي كان حشا زمانا أن ينظف ويتخذ مسجدا؟ # --- # = وروى أيضا عن عمرو بن جميع قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة ~~في المساجد المصورة فقال: أكره ذلك ولكن لا يضركم ذلك اليوم ولو قد قام ~~العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك " وأما زخرفة المساجد فلا شك في عدم جوازه ~~عند أكثر فقهائنا فيكف برجحانه، وهكذا التصوير. (1) العريش ما يستظل به، ~~فلعل المراد أنه يجعل بدل السقف عريشا من وضع الاخشاب ووضع الحشيش ونحوه ~~عليها بحيث يندفع به حر الشمس عن أهل السمجد. (2) في النهاية في الحديث " ~~ان هذه الحشوس محتضرة " يعنى الكنف ومواضع قضاء الحاجة، والواحد حش - ~~بالفتح - وأصله من الحش: البستان لانهم كانوا كثيرا ما يتغوطون في ~~البساتين. # --- PageV01P236 [ 237 ] # قال: نعم (1) إذا ألقي عليه من التراب ما يواريه فإن ذلك ينظفه ويطهره ". ~~713 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: " من اختلف إلى المساجد أصاب ~~إحدى الثمان: أخا مستفادا في الله عزوجل (2)، أو علما مستطرفا، أو آية ~~محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة ترده عن ردى، أو يسمع كلمة تدله على هدى، ~~أو يترك ذنبا خشية أو حياء " (3). 714 - و" سمع النبي صلى الله عليه وآله ~~رجلا ينشد ضالة في المسجد، فقال: قولوا له: لا رد الله عليك [ ضالتك ] ~~فإنها (4) لغير هذا بنيت ". 715 - وقال عليه السلام: " جنبوا مساجدكم ~~صبيانكم، ومجانينكم، ورفع أصواتكم وشراءكم، وبيعكم، والضالة، والحدود، ~~والاحكام " (5). وينبغي أن تجنب المساجد إنشاد الشعر فيها وجلوس المعلم ~~للتأديب فيها، وجلوس الخياط فيها للخياطة. 716 - وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم تزل الملائكة وحملة ms0246 ~~العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من السراج ". 717 - وقال أبو ~~جعفر عليه السلام: " إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها # --- # (1) " مسجد يكون في الدار " أي مكان يتخذ للصلاة فيه وذلك لا يستلزم كونه ~~مسجدا حقيقة وقف للصلاة فيه لئلا يمكن توسيع الدار بأخذ بعضه فيها أو جعله ~~كله فيها وجعل مكان آخر بدله. (مراد). (2) أي استفادة اخوته وتحصيلها لله، ~~لا لاغراض الدنيا. (3) المستطرف من الطرفة وهى النفيس والجديد، والمحكم ما ~~استقل بالدلالة من غير توقف على قرينة، والردى: الهلاك، الخشية والحياء اما ~~من الله أو من الملائكة أو من الناس (الوافى) وترك الذنب خشية هو السابع ~~وتركه حياء هو الثامن والترديد بين الامور الثانية على سبيل منع الخلو، دون ~~منع الجمع. (مراد) (4) يعنى المساجد فالضمير باعتبار الجمع. (5) أي جعلها ~~عادة أو لغير الامام، فلا ينافى ما نقل من قضاء أمير المؤمين عليه السلام ~~في مسجد الكوفة في بعض الاوقات. (سلطان) # --- PageV01P237 [ 238 ] # في مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح " (1). ولا يجوز للحائض والجنب أن ~~يدخلا المسجد إلا مجتازين (2). 718 - وقال الصادق عليه السلام: " خير مساجد ~~نسائكم البيوت ". 719 - وسئل " عن الوقوف على المساجد، فقال: لا يجوز فإن ~~المجوس أوقفوا على بيوت النار " (3). # --- # المشهور بين الاصحاب حرمة اخراج الحصى من المسجد ووجوب الرد إليه أو إلى ~~غيره. (م ت) (2) واستثنى منه مسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ~~زادهما الله شرفا وتعظيما فليس للجنب والحائض الاجتياز فيهما (3) روى ~~المؤلف في آخر كتاب الوقف، والشيخ في التهذيب ج 2 ص 376 عن العباس بن عامر ~~عن أبى الصحارى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " قلت له: رجل اشترى دارا ~~فبقيت عرصة فبناها بيت غلة أتوقف على المسجد؟ فقال: ان المجوس أقفوا على ~~بيت النار ". والمحكى عن الشهيد - رحمه الله - أنه قال في الذكرى: يستحب ~~الوقف على المساجد بل هو من أعطم المثوبات لتوقف بقاء عمارتها عليه التى هي ~~من أعظم مراد الشارع، ثم ذكر - رحمه الله ms0247 - خبر أبى الصحارى وقال: أجاب عنه ~~بعض الاصحاب بان الرواية مرسلة، وبامكان الحمل على ما هو محرم فيها ~~كالزخرفة والتصوير - انتهى. أقول: قوله - قدس سره -: " يستحب الوقف على ~~المساجد " ليس له دليل شرعى الا العمومات ولا تشمله بعد ورود المنع، وأما ~~توقف بقائها عليه فغير معلوم فان المساجد التى ليس لها موقوف في عصرنا هذا ~~كلها عامرة بل أشد عمرانا من المساجد التى لها موقوفات، وان سلمنا ليس هو ~~دليل شرعى يؤخذ به بل هو من قبيل الاستحسانات. وأما ارسال السند فمدفوع لان ~~طريق الصدوق إلى العباس بن عامر القصبانى معلوم في المشيخة، وأما الحمل على ~~ما هو محرم فيها فلا وجه له. وقال الفيض - رحمه الله - " المستفاد من الخبر ~~تعليل المنع بالتشبه بالمجوس ولعل الاصل فيه خفة مؤونة المساجد وعدم ~~افتقارها إلى الوقف إذا بنيت كما ينبغى، وانما افتقرت إليه للتعدى عن حدها ~~". وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: " عبارة الخبر محتمل للجواز بأن ~~يكون المراد = # --- PageV01P238 [ 239 ] # 720 - وروي أن في التوراة مكتوبا " إن بيوتي في الارض المساجد، فطوبى ~~لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي، ألا إن على المزور كرامة الزائر (1)، ~~ألا بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة ". 721 ~~- وروي " أن البيوت التي يصلى فيها بالليل يضئ نورها لاهل السماء كما يضئ ~~نور الكواكب لاهل الارض ". 722 - وروي " أن عليا عليه السلام مر على منارة ~~طويلة فأمر بهدمها، ثم قال: لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد " (2). 723 ~~- " وإن الله تبارك وعالى ليريد عذاب أهل الارض جميعا حتى لا يحاشي منهم ~~أحدا فإذا نظر إلى الشيب (3) ناقلي أقدامهم إلى الصلوات والولدان يتعلمون ~~القرآن رحمهم الله فأخر ذلك عنهم " (4). # --- # = أنه إذا كان المجوس أوقفوا عن بيت النار الباطل فانهم أولى بأن يوقفوا ~~على المسجد الحق " أقول: هذا الاحتمال في غاية البعد كما ترى. والحق أن ~~عبارة الخبر لا تدل على النهى التحريمي بل غاية ما يستفاد منه الكراهة ~~ووجهها معلوم عند ذوى البصائر، فان المسجد ms0248 إذا لم يكن له موقوف لا مطمع ~~لاحد فيه ولا يتخذ دكانا يتنازع في امامته وتوليته وغير ذلك، وقال سلطان ~~العلماء: " يحتمل أن يكون مراده بالسؤال عن الوقوف على المساجد وقوف ~~الاولاد عليها للخدمة وجوابه عليه السلام والتعليل بان المجوس اوقفوا على ~~بيوت النار يشعر ان بهذا الحمل وما في القاموس من " وقف يقف وقوفا أي دام ~~قائما، والنصراني وقيفى - بكسر القاف المشددة كخليقى -: خدم البيعة " يعضده ~~كما لا يخفى على من له ذوق سليم " انتهى. وهو كما ترى مخالف لصريح الخبر ~~الذى نقلناه عن العباس بن عامر. (1) روى المؤلف صدر هذا الخبر في ثواب ~~لاعمال ص 45 في حديث وذيله في آخر. (2) يفهم منه حرمة بناء المنارات ~~العالية لحمرة الاشراف على بيوت المسلمين، وحمله الاكثر على الكراهة وان ~~حكموا بحرمة الاشراف. (3) قوله " ليريد " اللام دخلت على خبر " ان " ~~للتأكيد. وقوله: " لا يحاشى " أي لا يستثنى. والشيب اما - بسكر الشين - ~~فجمع أشيب على القياس، واما بضم الشين وشد الياء فجمع شائب. وهو المبيض ~~الرأس. (4) رواه المصنف في ثواب الاعمال باسناده، عن الاصبغ بن بناته، عن ~~أمير المؤمنين عليه السلام وفيه " ان الله عزوجل ليهم بعذاب أهل الارض ~~جميعا، لا يحاشى منهم أحدا - " # --- PageV01P239 [ 240 ] # ومن أراد دخول المسجد فليدخل على سكون ووقار فإن المساجد بيوت الله وأحب ~~البقاع إليه، وأحبهم إلى الله عزوجل [ رجلا ] أولهم دخولا وآخرهم خروجا ~~(1). ومن دخل المسجد فليدخل رجله اليمنى قبل اليسرى، وليقل " بسم الله ~~وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وآل ~~محمد وافتح لنا أبواب رحمتك، واجعلنا من عمار مساجدك، جل ثناء وجهك ". وإذا ~~خرج فليخرج رجله اليسرى قبل اليمنى وليقل: " أللهم صل على محمد وآل محمد، ~~وافتح لنا باب رحمتك " (2). * (باب) * * (المواضع التي تجوز الصلاة فيها ~~والمواضع التي لا تجوز فيها) * 724 - قال النبي صلى الله عليه وآله: " ~~أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي: جعلت لي # --- # (1) الظاهر أن " رجلا " منصوب بتقدير " يكون " وفى بعض النسخ " رجل " ~~وعلى التقديرين " أولهم ms0249 " خبر مبتدأ محذوف أي هو أولهم دخولا والجملة صفة ~~رجل. وفى بعضها " أحبهم إلى الله عزوجل أولهم " بدون لفظ رجل، و" دخولا " ~~تميز يرفع الابهام عن اضافة أول إلى ضمير، وكذا القول في " آخرهم خروجا " ~~(مراد). (2) راجع التهذيب ج 1 ص 326 وفيه في حديث عبد الله بن الحسن " وإذا ~~خرجت فقل " اللهم اغفر لى وافتح لى أبواب فضلك " وفى حديث سماعة " إذا دخلت ~~المسجد فقل: " بسم الله والسلام على رسول الله ان الله وملائكته يصلون على ~~محمد وآل محمد والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته، رب اغفر لى ذنوبي وافتح ~~لى ابواب فضلك " وإذا خرجت فقل مثل ذلك ". # --- PageV01P240 [ 241 ] # الارض مسجدا وطهورا (1)، ونصرت بالرعب، وأحل لي المغنم (2)، وأعطيت جوامع ~~الكلم (3)، وأعطيت الشفاعة ". وتجوز الصلاة في الارض كلها إلا في المواضع ~~التي خصت بالنهي عن الصلاة فيها. 725 - وقال الصادق عليه السلام: " عشرة ~~مواضع لا يصلى فيها: الطين، والماء، والحمام، والقبور، ومسان الطريق (4) ~~وقرى النمل، ومعاطن الابل، ومجرى الماء، # --- # (1) " مسجدا وطهورا " يمكن أن يراد منه أن وجه الارض له صلى الله عليه ~~وآله ولامته كالمسجد في ترتب الثواب فثواب الصلاة في أي مكان كان مثل ~~ثوابها من الامم السابقة في المسجد، ويمكن أن يكون صحة صلاتهم مشروطة ~~بايقاعها في مكان خاص لا في أي مكان كان، وأن يكون المراد بالمسجد مسجد ~~الجبهة وكأن فيهم امرا غير الارض وما ينبت منهما. والظاهر من كونها طهورا ~~أنها تقوم مقام الماء وذلك واقع في التيمم وفى تطهيرها باطن القدم والنعل ~~ومحل الاستنجاء، ولا يخفى أن ذلك يؤيد قول الشريف المرتضى رضى الله عنه في ~~رفع التيمم الحدث إلى وجود الماء لان ذلك مقتضى المطرية (مراد) (2) في ~~النهاية " نصرت بالرعب مسيرة شهر " الرعب الخوف والفزع، كان أعداء النبي ~~صلى الله عليه وآله قد أوقع الله في قلوبهم الخوف منه فإذا كان بينه وبينهم ~~مسيرة شهرها بوه وفزعوا منه - ا ه. والمشهور أن حل الغنيمة من خصائص هذه ~~الامة وأن الامم المتقدمة لم يبح لهم الغنائم، ms0250 وقال في السراج المنير: لا ~~يحل لهم منها شئ، بل كانت تجمع فتأتى نار من السماء فتحرقها. (3) في ~~النهاية " اوتيت جوامع الكلم " يعنى القرآن جمع الله سبحانه في الالفاظ ~~اليسيرة معاني كثيرة، واحدها جامعة أي كلمة جامعة. (4) مسان الطريق - بشد ~~النون -: معظمه والمسلوك منه، وقوله " لا يصلى " أعم من الحرمة والكراهة. ~~وقال المولى مراد التفرشى: قوله " لا يصلى فيها " أي لا ينبغى أن يصلى ~~فيها، ويمكن أن يراد منه معنى النهى ولا يدل على حرمة الصلاة في تلك الموضع ~~لان الانشاء كما يجوز حمله على الطلب مع المنع عن النقيض يمكن حمله على ~~الطلب من غير منع عن ذلك. # --- PageV01P241 [ 242 ] # والسبخة، والثلج " (1). 426 - وروي " أنه لا يصلى في البيداء، ولا ذات ~~الصلاصل، ولا في وادي الشقرة ولا في وادي ضجنان " (2). فإذا حصل الرجل في ~~الطين أو الماء وقد دخل وقت الصلاة ولم يمكنه الخروج منه صلى إيماء ويكون ~~سجوده أخفض من ركوعه (3) ولا بأس بالصلاة في مسلخ الحمام وإنما يكره في ~~الحمام لانه مأوى الشياطين. 727 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر ~~عليهما السلام عن الصلاة في بيت الحمام، فقال: إذا كان الموضع نظيفا فلا ~~بأس [ بالصلاة ] يعني المسلخ " (4). وأما القبور فلا يجوز أن تتخذ قبلة ولا ~~مسجدا، ولا بأس بالصلاة بين خللها # --- # (1) " قرى النمل " جمع قرية وهى مجتمع ترابها حول جحرها. والمراد بمعاطن ~~الابل مباركها ومقتضى كلام أهل اللغة أنها أخص من ذلك، فانهم قالوا: معاطن ~~الابل مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل، والعلل الشرب الثاني، والنهل ~~الشرب الاول. ونقل عن أبى الصلاح أنه منع من الصلاة في أعطان الابل، وهو ~~ظاهر المفيد (ره) في المقنع ولا ريب أنه أحوط وعند المتأخرين محمول على ~~الكراهة. والسبخة: الارض الملحة أو أرض ذات نزو يعلو الماء وهى واحدة ~~السباخ: الاراضي التى تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت شيئا. (2) في المحكى عن ~~النفلية: ليبداء موضع في طريق مكة على سبعة أميال من المدينة أو على رأس ~~ميل من ذى الحليفة. ms0251 والصلاصل: الطين الاحمر المخلوط بالرمل - انتهى. وقيل: ~~ذات الصلاصل، ووادى الشقرة - بضم الشين وسكون القاف. وهى موضع في طريق مكة ~~- والضجنان - بالتحريك وهو جبل بتهامة - والبيداء - بفتح الباء - كلها ~~مواضع خسف. قال في التذكرة: وكذا كل موضع خسف. (3) هذه الفتوى تخالف ما ~~أفتى به في آخر باب صلاة الخوف والمطاردة حيث قال: " والعريان يصلى قاعدا - ~~إلى أن قال: - وفى الماء والطين تكون الصلاة بالايماء والركوع أخفض من ~~السجود ". وهذا هو الصواب كما سيأتي نقل النصوص عليه هناك. (4) تأويل ~~الصدوق - رحمه الله - بعيد جدا لان المسلخ ليس ببيت الحمام مع أن عدم البأس ~~لا ينافى الكراهة. والظاهر أن الكراهة في هذه المواضع بمعنى أقل ثوابا (م ت). # --- PageV01P242 [ 243 ] # ما لم يتخذ شئ منها قبلة (1) والمستحب أن يكون بين المصلى وبين القبور ~~عشرة أذرع من كل جانب. وأما مسان الطريق فلا يجوز الصلاة فيها، ولا على ~~الجواد (2) فأما على الظواهر التي بين الجواد فلا بأس. 728 - وقال الرضا ~~عليه السلام: " كل طريق يوطأ ويتطرق كانت فيه جادة أو لم تكن لا ينبغي ~~الصلاة فيه، قيل: فأين يصلى؟ قال: يمنة ويسرة ". 729 - وسأل الحلبي أبا عبد ~~الله عليه السلام " عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صل ولا تصل في أعطان ~~الابل (3) إلا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه، قال: ~~وكره الصلاة في السبخة إلا أن يكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة مستوية " ~~(4). 730 - وسئل الصادق عليه السلام " عن الصلاة في بيوت المجوس وهي ترش ~~بالماء قال: لا بأس به، ثم قال (5): ورأيته في طريق مكة أحيانا يرش موضع ~~جبهته، ثم يسجد # --- # (1) " أن تتخذ قبلة " بأن تكون بين يدى المصلى، و" لا مسجدا " بأن يصلى ~~فوقها، وظاهره بطلان الصلاة وان أمكن حمله على الكراهة كما هو دأبهم. (م ت) ~~وفى المقنعة " روى أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر الامام عليه ~~السلام " وقال الشيخ - رحمه الله - في النهاية: " هي محمول على النوافل وان ~~كان الاصل ما ذكرناه من الكراهة ms0252 مطلقا ". (سلطان). وقال الفاضل التفرشى: ~~قوله: " لا يجوز أن تتخذ قبلة " ان حمل على ظاهره كان معنى " لا بأس " ~~الجواز وان اشتمل على كراهة، وكان معنى المستحب رفع الكراهة راسا، وان اريد ~~بعدم الجواز شدة الكراهة كان معنى " لا بأس " عدم تلك الشدة، وكان معنى ~~المتسحب رفع ما بقى فيه من الكراهة. (2) الجاد: وسط الطريق أو معظمه والجمع ~~جواد. (المصباح المنير). (3) في بعض النسخ " معاطن الابل " يعنى وطن الابل ~~ومبركها. (4) يفهم من هذا الخبر وغيره من الاخبار أن علة النهى عدم ~~الاستواء غالبا. (م ت) (5) يعنى الراوى وهو الحلبي كما في الكافي ج 3 ص 388. # --- PageV01P243 [ 244 ] # عليه رطبا كما هو (1)، وربما لم يرش المكان الذي يرى أنه نظيف ". 731 - ~~وقال صالح بن الحكم " (2) سئل الصادق عليه السلام عن الصلاة في البيع ~~والكنائس فقال: صل فيها، قال: فقلت: وإن كانوا يصلون فيها أصلي فيها؟ قال: ~~نعم أما تقرأ القرآن " قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ~~" صل إلى القبلة ودعهم ". 732 - وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام " عن ~~البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه، فقال: إذا جففته الشمس ~~فصل عليه فهو طاهر " (3). 733 - وسأل عامر بن نعيم القمي (4) أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن المنازل التي ينزلها الناس، فيها أبوال الدواب والسرجين، ~~ويدخلها اليهود والنصارى كيف نصنع بالصلاة فيها؟ فقال: صل على ثوبك ". 734 ~~- وسأل علي بن مهزيار (5) أبا الحسن الثالث عليه السلام " عن الرجل يصير في ~~البيداء فتدركه صلاة فريضة فلا يخرج من البيداء حتى يخرج وقتها كيف يصنع ~~بالصلاة وقد نهى أن يصلى بالبيداء؟ فقال: يصلي فيها ويتجنب قارعة الطريق " ~~(5). 735 - وروى عنه عليه السلام أيوب بن نوح أنه قال: " يتنحى عن الجواد ~~يمنة ويسرة ويصلي ". # --- # (1) يفهم منه أن المكان يطهر برش الماء عليه إذ لولا ذلك فرش المكان الذى ~~يرى أنه ليس بنظيف يوجب تعدية نجاسته إلى الجبهة الا أن يراد بالنظيف ما ~~ليس فيه كثافة. (مراد) (2) الطريق إلى صالح ms0253 بن الحكم صحيح وهو ضعيف. ~~والبيعة معبد النصارى. (3) يدل على أن الشمس مطهرة وأنه يشترط في محل ~~السجدة الطهارة، ويحتمل أن يكون الامر بالصلاة باعتبار استحباب طهارة مساقط ~~الاعضاء (م ت) والسند صحيح. (4) الطريق إليه حسن بابراهيم بن هاشم وفى ~~الخلاصة انه صحيح. وفى أكثر النسخ صحف بعمار بن نعيم. (5) الطريق إليه صحيح ~~كما في الخلاصة. (6) قارعة الطريق أعلاه، وموضع قرع المارة. (المغرب) # --- PageV01P244 [ 245 ] # 736 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن البيت ~~والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلي ~~فيهما إذا جفا؟ قال: نعم. قال: وسألته عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟ فقال: ~~لا بأس به ". 737 - وسأل عمار بن موسى الساباطي أبا عبد الله عليه السلام " ~~عن البارية (1) يبل قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها؟ فقال: إذا جففت ~~فلا بأس بالصلاة عليها " (2). 738 - وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام " عن ~~الشاذكونة (3) تكون عليها الجنابة أيصلى عليها في المحمل؟ فقال: لا بأس ~~بالصلاة عليها ". 739 - وروى محمد بن مسلم (4) عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: " لا بأس بأن تصلي على [ كل ] التماثيل إذا جعلتها تحتك ". 740 - وسأل ~~ليث المرادى (5) أبا عبد الله عليه السلام " عن الوسائد تكون في البيت فيها ~~التماثيل عن يمين أو عن شمال، فقال: لا بأس به ما لم تكن تجاه القبلة، وإن ~~كان شئ منها بين يديك مما يلي القبلة فغطه وصل ". 741 - وسئل " عن التماثيل ~~تكون في البساط لها عينان وأنت تصلي (6) فقال: # --- # (1) واحد البوارى جمع بارى وهو الحصير، ويقال له: البوريا بالفارسية ~~(المغرب). (2) الظاهر أن المراد تجفيفها بالشمس لانه المعهود والمتعارف دون ~~غيرها كالنار، وحمله على جفافها بنفسها خلاف الظاهر، وحينئذ يدل على ~~طهارتها بذلك لانه بظاهره يعطى جواز السجود عليه، وأما حديث على بن جعفر ~~عليه السلام السابق فاما محمول على مكان يتوهم وقوع البول فيه واما أن ~~يستثنى موضع الجبهة بدليل خاص. (مراد) (3) الشاذكونه: ثياب غلاظ مضربة تعمل ~~باليمن والى بيعها ms0254 نسب الحافظ أبو أيوب سليمان الشاذكونى لانه كان يبيعها، ~~وقيل: هي حصير صغير متخذ للافتراش. (4) في الطريق إليه جهالة كما مر. (5) ~~هو أبو بصير والطريق إليه ضعيف بعلى بن أبى حمزة البطائني. (6) في التهذيب ~~ج 1 ص 240 باسناد فيه ارسال عن أبى عبد الله عليه السلام هكذا " قال: " ~~سأتله عن التماثيل يكون في البساط لها عينان وأنت تصلى؟ فقال: ان كانت لها ~~عين واحدة فلا بأس وان كانت لها عينان فلا ". # --- PageV01P245 [ 246 ] # إن كان لها عين واحدة فلا بأس وإن كان لها عينان وأنت تصلي فلا " (1). ~~742 - وقال عليه السلام: " لا بأس بالصلاة أنت تنظر إلى التصاوير إذا كانت ~~بعين واحدة " (2). 743 - وقال الصادق عليه السلام: " لا تصل في دار فيها ~~كلب إلا أن يكون كلب صيد وأغلقت دونه بابا فلا بأس وإن الملائكة لا تدخل ~~بيتا فيه كلب (3) ولا بيتا فيه تماثيل ولا بيتا فيه بول مجموع في آنية ". ~~ولا يجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصورة في أنية (4). 744 - وروى أبو بصير ~~عن الصادق عليه السلام أنه قال: " من كان في موضع لا يقدر على الارض (5) ~~فليؤم إيماء وإن كان في أرض منقطعة " (6). 745 - وسأله سماعة بن مهران " عن ~~الاسير يأسره المشركون فتحضره الصلاة # --- # (1) كذا وفى الكافي ج 3 ص 392 " في التمثال يكون في البساط فتقع عينك ~~عليه وأنت تصلى قال: ان كان بعين واحدة فلا بأس وان كان له عينان فلا ". ~~(2) كما في صور الطيور فان يكتفى في تصويرها بعين واحدة تقوم مقام عينيها ~~بخلاف تصوير الانسان مثلا فانه يؤتى فيه غالبا بعينين. (مراد) (3) قوله " ~~وأغلقت دونه بابا " لعل وجهه أنه لولا ذلك لربما دخل البيت الذى يصلى فيه ~~فيشغل القلب (مراد) وقوله " فان الملائكة لا تدخل - الخ " يمكن أن يجعل ~~تعليلا لمنع الصلاة في بيت فيه كلب فيراد بالكلب غيبر كلب الصيد، وأن يجعل ~~تعليلا لاغلاق باب البيت الذى يصلى فيه لئلا يدخل كلب الصيد فيخرج منه ~~الملائكة. (سلطان) (4) في التهذيب ج 1 ص ms0255 243 باسناده عن عمار الساباطى عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا تصلى في بيت فيه خمر أو مسكر ". وكذا ~~في الكافي ج 3 ص 392. (5) أي على أرض يسجد عليها ويركع فيها كما في الموتحل ~~والغريق. (مراد) (6) الظاهر أنه معطوف على الشرط السابق فجزاؤه جزاؤه ~~فالتقدير أنه من كان في موضع لا يقدر على الارض ومن كان في أرض منقطعة ~~فليؤم ايماء، والظاهر أن المراد بالارض المنقطعة أي القطع المنقطعة عن ارض ~~بحيث لا يسع السجود عليها، أو المنقطعة عن بلاد الاسلام بحيث لا يمكن اظهار ~~شعائر الاسلام فيها فيؤمى للركوع والسجود كما في الخبر الاتى. (سلطان) # --- PageV01P246 [ 247 ] # فيمنعه الذي اسره منها، فقال: يومي إيماء ". 746 - وسأل معاوية بن وهب ~~(1) أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد، ~~فقال: إذا كان بينهما قدر شبر صلت بحذاه وحدها (2) وهو وحده لا بأس ". 747 ~~- وفى رواية زرارة عن أبى جعفر عليه السلام " إذا كان بينها وبينه قدر ما ~~يتخطى، أو قدر عظم ذراع فصاعدا فلا بأس [ أن صلت بحذا وحدها ] ". 748 - ورى ~~جميل عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال: " لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء ~~الرجل وهو يصلي (3) فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي وعائشة مضطجعة ~~بين يديه وهى حائض، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها (4) حتى ~~يسجد ". ولا بأس أن يكون بين يدي الرجل والمرأة وهما يصليان مرفقة (5) أو ~~شئ. باب * (ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب وجميع الانواع) * 749 - ~~روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " أنه سأله عن جلد الميتة يلبس ~~في الصلاة إذا دبغ؟ فقال: لا وإن دبغ سبعين مرة ". # --- # (1) الطريق صحيح وقد تقدم وكذا الخبران الاتيان خبر زرارة وجميل. (2) ~~يمكن أن يراد أن أحدهما لا يقتدى بالاخر بل كل يصلى منفردا، وأن يراد أنهما ~~لا يصليان معا بل يصلى احدهما ثم يصلى الاخر. (مراد) (3) الظاهر - بقرينة ~~التعليل - أن قوله " وهو ms0256 يصلى " معطوف على مدخول " لا بأس " وليس الواو ~~للحال، والمعنى لا بأس أيضا أن يصلى الرجل بحذاء المرأة، وقوله فان النبي " ~~تعليل لهذا. هذا والظاهر من التعليل تصحيف " تضطجع " بتصلى. (4) في بعص ~~النسخ " فتحت رجليها ". (5) المرفقة - بالكسر -: المخدة. # --- PageV01P247 [ 248 ] # 750 - وسئل الصادق عليه السلام " عن قول الله عزوجل لموسى عليه السلام " ~~فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى " قال: كانتا من جلد حمار ميت ". 751 - ~~وسئل أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام فقيل لهما: " إنا نشتري ثيابا ~~يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها انصلي فيها قبل ان نغسلها؟ فقالا: ~~نعم لا بأس انما حرم الله اكله وشربه، ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه " ~~(1). 752 - وسأل محمد بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل ~~يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله، قال: يصلي فيه ". (2) 753 ~~وسأله عليه اسلام عبد الرحمن بن أبي عبد الله (3) " عن الرجل يجنب في ثوب ~~وليس معه غيره ولا يقدر على غسله، قال: يصلي فيه ". 754 - وفي خبر آخر قال: ~~" يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله وأعاد الصلاة ". 755 - وسأل علي بن جعفر ~~أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصابت ثوبا ~~نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا؟ قال: إن # --- # (1) الودك - محركة -: الدسم من اللحم والشحم، الحائك النساخ جمعه حاكة. ~~وقوله " تصيبها الخمر " أي من شأنها وظاهر حالها أن تصيبها الخمر وودك ~~الخنزير حيث ان حائكها لا يجتنب عنهما - والضمير في " أكله " راجع إلى ~~الخنزير وفى شربه إلى الخمر بتأويل المشروب ونحون وفى " لبسه " وتالييه إلى ~~الثوب المذكور في ضمن الثياب، ولا يخفى ما في ذلك من التفكيك وهو أيضا يوجب ~~ضعف العمل بهذا الحديث أو يظن أن مثله لا يكون من البليغ وعلى التأويل ~~المذكور لابد من حمل " لبسه " على لبس الثوب الذى يتوهم أن يصيبه الخمرو ~~الودك وكذا الكلام في تالييه، ولعل المراد بمسه مسه بالرطوبة. (مراد) (2) ~~فيه دلالة على وجوب ms0257 الصلاة في الثوب النجس لا عاريا، فيقتضى على القواعد ~~الشرعية عدم وجوب الاعادة والحديث صحيح وكذا ما بعده فيمكن حمل ما دل على ~~الاعادة على الاستحباب. وفى بعض الروايات ما يدل على الصلاة عريانا لكنه في ~~سنده كلام، ويمكن الجمع بحمل هذه الاخبار على الضرورة وذلك على عدمها ~~والتخيير مع الافضلية. (سلطان) (3) الطريق صحيح كما في الخلاصة. # --- PageV01P248 [ 249 ] # وجد ماء غسله، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولا يصل عريانا " (1). 756 - وكتب ~~صفوان بن يحيى (2) إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله " عن الرجل معه ثوبان ~~فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء ~~كيف يصنع؟ قال: يصلي فيهما جميعا ". قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: يعني ~~على الانفراد (3). 757 - وقال محمد بن مسلم لابي جعفر عليه السلام: " الدم ~~يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة؟ فقال: إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه ~~(4) وصل في غيره، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ~~ما لم يزد على مقدار درهم فإن كان أقل من درهم (5) فليس بشئ رأيته أو لم ~~تره، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه ~~صلوات كثيرة فأعد ما صليت فيه وليس ذلك بمنزلة المني والبول (6) ثم ذكر ~~عليه السلام المني فشدد فيه وجعله اشد من البول، ثم قال عليه السلام: إن ~~رأيت المني قبل أو بعد فعليك الاعادة إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك ~~فلم تصبه وصليت فيه فلا إعادة عليك وكذا البول " (7). 758 - وقال أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه: " السيف بمنزلة الرداء # --- # (1) فيه دلالة صريحة في المنع من طرح الثوب والصلاة عريانا كما ذهب إليه ~~بعض وكذا في الخبرين السابقين. (مراد) (2) الطريق إليه صحيح وهو ثقة. (3) ~~فيكون معنى " جميعا " كل الافرادى دون المجموعى. (مراد) (4) الامر بالطرح ~~اما مبنى على كون الدم أزيد من درهم أو الامر محمول على الرجحان المطلق أعم ~~من الندب والوجوب. (سلطان) (5) يدل بمفهومه على عدم ms0258 العفو بمقدار الدرهم ~~فينافى المدلول السابق فيلزم طرح هذا المفهوم. (سلطان) (6) حيث لا يعفى عن ~~قليلهما. (7) مروى صدره في الكافي ج 3 ص 59 مضمرا وذيله في التهذيب ج 1 ص ~~72 عن أبى عبد الله عليه السلام. # --- PageV01P249 [ 250 ] # تصلي فيه ما لم تر فيه دما، والقوس بمنزلة الرداء " إلا أنه: 759 - " لا ~~يجوز للرجل أن يصلي وبين يديه سيف لان القبلة أمن " (1) روى ذلك عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام. 760 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام " عن الرجل هل يصلح له أن يصلي وأمامه مشجب (2) عليه ثياب؟ فقال: لا ~~بأس ". 761 - وسأله " عن الرجل يصلي وأمامه ثوم أو بصل؟ قال: لا بأس ". 762 ~~- وسأله " عن الرجل هل يصلح أن يصلي على الرطبة النابتة؟ (3) قال: إذا ألصق ~~جبهته على الارض فلا بأس ". 763 - وسأله " عن الصلاة على الحشيش النابت أو ~~الثيل وهو يصيب أرضا جددا؟ (4) قال: لا بأس ". 764 - و" عن الرجل هل يصلح ~~له أن يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة؟ قال: لا يصلح له أن يستقبل ~~النار ". هذا هو الاصل الذي يجب أن يعمل به. 765 - فأما الحديث الذي روي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " لا بأس أن # --- # (1) قوله: " لان القبلة أمن " وجه التعليل غير ظاهر ولا يبعد أن يقال: ~~الامن هنا بمعنى المأمون ضد من يخاف خيانته والسيف مما تضعه الانسان بينه ~~وبين من يخاف خيانته فلا ينبغى أن يضعه المصلى بينه وبين القبلة. (مراد) ~~(2) المشجب - بكسر الميم -: خشبات تضم رؤسها وتفرج قوائمها، يلقى عليها ~~الثياب وتعلق عليها الاسقية لتبريد الماء. (3) في الصحاح: الرطبة - بالفتح ~~-: القضب خاصة مادام رطبا. والقضب والقضبة الرطبة وهى الاسفست بالفارسية. ~~لعل المراد بالصاق جبهته تمكن الجبهة منها. (4) الثيل - بالثاء المثلثة - ~~ككيس: ضرب من النبت معروف له قضبان طويلة ذات عقد تمتد على الارض، والجدد ~~الارض الصلبة. وقال الفاضل التفرشى: ولعل معنى اصابته الارض الجدد ان هناك ~~أرضا له أن يصلى عليها؟. # --- PageV01P250 [ 251 ] # يصلي الرجل ms0259 والنار 1 (1) السراج والصورة بين يديه، لان الذي يصلي له أقرب ~~إليه من الذي بين يديه ". فهو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين باسناد ~~منقطع يرويه الحسن بن علي الكوفي وهو معروف، عن الحسين بن عمرو، عن أبيه، ~~عن عمرو بن إبراهيم الهمداني وهم مجهولون يرفع الحديث قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام ذلك، ولكنها رخصة اقترنت بها علة (2) صدرت عن ثقات ثم ~~اتصلت بالمجهولين والانقطاع فمن أخذ بها لم يكن مخطئا، بعد أن يعلم أن ~~الاصل هو النهي، وأن الاطلاق هو رخصة، والرخصة رحمة. 766 - وسئل الصادق ~~عليه السلام " عن الصلاة في القلنسوة السوداء؟ فقال: لا تصل فيها فإنها ~~لباس أهل النار " (3). 767 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام فيما علم ~~أصحابه: " لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون ". 768 - و" كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يكره السواد إلا في ثلاثة: العمامة والخف والكساء ". # --- # (1) لعل المراد بنفى البأس عدم الحرمة وبعدم الصلاحية في الخبر السابق ~~الكراهية فلا منافاة. (مراد) أقول: هذه الاخبار من 759 إلى هنا كلها أجنبية ~~عن الباب. (2) الظاهر أن المراد بالعلة الحديث الذى هو علة الحكم، ويمكن ~~حملها على العذر أي ان كان هناك عذر، وحاصله أن الحديث الدال على المنع هو ~~المعتبر المعول عليه والدال على الجواز مشتمل على جهالة الرواة والرفع، لكن ~~يمكن العمل به من حيث أن الثقات نقلوه في كتبهم المعتبرة وحكمه مشتمل على ~~التخفيف واليسر الذى هو مطلوب الشارع بالنسبة إلى المكلفين فلو جعل قرينة ~~على حمل الحديث الدال على المنع على الكراهة أو على ما إذا لم يكن للمكلف ~~عذر لم يكن خطأ. (مراد) (3) محمول على الكراهة. ولعل المراد بأهل النار ~~خلفاء بنى العباس لان السواد شعارهم. # --- PageV01P251 [ 252 ] # 769 - وروي " أنه هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه ~~وآله في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل ~~ما هذا الزي فقال: زي ولد عمك العباس يا محمد، ويل لولدك من ولد ms0260 عمك ~~العباس، فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلى العباس فقال: يا عم ويل لولدي ~~من ولدك، فقال: يا رسول الله أفأجب نفسي؟ قال: جرى القلم بما فيه ". 770 - ~~وروى إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه قال: " أوحى الله عزوجل ~~إلى نبي من أنبيائه قل للمؤمنين: لا يلبسوا لباس أعدائي، ولا يطعموا مطاعم ~~أعدائي، ولا يسلكوا مسالك أعدائي فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي " (2). فأما ~~لبس السواد للتقية فلا إثم فيه. 771 - فقد روي عن حذيفة بن منصور أنه قال: ~~" كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة ~~يدعوه فدعا بممطر (3) أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه، ثم قال عليه ~~السلام: أما إني ألبسه وأنا أعلم أنه لباس أهل النار ". # --- # (1) جب يجب - بشد الباء الموحدة - أي قطع، والجب: القطع أي أترخص لى أن ~~أقطع ذكرى، وفى بعض النسخ " جف القلم بما فيه ". (2) حمل على الكراهة ~~الشديدة وظاهر المؤلف التحريم ويؤيد ذلك قوله: " فاما لبس السواد - الخ ". ~~وروى المولف نحو هذا الخبر في العيون 193 باسناده عن على بن أبى طالب عليه ~~السلام عن رسول الله (ص) وقال بعده: لباس الاعداء هو السواد، ومطاعم ~~الاعداء النبيذ والمسكر والفقاع والطين والجرى من السمك والمار ماهى ~~والزمير والطافي وكل ما لم يكن له فلوس من السمك، ولحم الارنب والضب ~~والثعلب وما لم يدف من الطير وما استوى طرفاه من البيض والدبا من الجراد ~~وهو الذى لا يستقل بالطيران والطحال، ومسالك الاعداء مواضع التهمة ومجالس ~~شرب الخمر والمجالس التى فيها الملاهي ومجالس الذين لا يقضون بالحق ~~والمجالس التى يعاب فيها الائمة عليه السلام والمؤمنون ومجالس أهل المعاصي ~~والظلم والفساد. (3) الحيرة البلد القديم بظهر الكوفة كان يسكنه النعمان بن ~~المنذر وهى عاصمة المناذر: بلدان بنواحي خوزستان. والممطر - كمنبر -: ما ~~يلبس في المطر يتوقى به منه. # --- PageV01P252 [ 253 ] # 772 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا يصلي الرجل وفي يده خاتم ~~حديد " (1). 773 - وقال عليه السلام: " ما طهر الله يدا ms0261 فيها حلقة حديد " ~~(2). 774 - وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل ~~يصلي وعليه خاتم حديد؟ قال: لا ولا يتختم به لانه من لباس أهل النار ". 775 ~~- وروى أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام " أن النبي صلى الله عليه وآله ~~قال: لعلي عليه السلام إني أحب لك ما أحب لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي فلا ~~تتختم بخاتم ذهب فإنه زينتك في الآخرة، ولا تلبس القرمز (3) فإنه من أردية ~~إبليس ولا تركب بميثرة (4) حمراء فإنها من مراكب إبليس، ولا تلبس الحرير ~~فيحرق الله جلدك يوم تلقاه ". ولم يطلق النبي صلى الله عليه وآله لبس ~~الحرير لاحد من الرجال إلا لعبد الرحمن بن عوف وذلك أنه كان رجلا قملا " ~~(5). 776 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل ~~يصلي وأمام شئ من الطير؟ قال: لا بأس، وعن الرجل يصلي وأمامه النخلة وفيها ~~حملها؟ قال: لا بأس، وعن الرجل يصلي في الكرم وفيه حمله؟ قال: لا بأس، وعن ~~الرجل يصلي وأمامه حمار واقف؟ قال: يضع بينه وبينه قصبة أو عودا أو شيئا ~~يقيمه بينهما ثم يصلي فلا بأس، وعن الرجل يصلي ومعه دبة من جلد حمار أو بغل ~~قال: لا يصلح أن يصلي وهي معه إلا أن يتخوف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلي ~~وهي معه. وعن الرجل تحرك بعض أسنانه وهو في الصلاة هل ينزعه؟ قال: إن كان ~~لا يدميه فلينزعه # --- # (1) حمل على الكراهة تجنبا لصدائه وخبثه، وفى بعض النسخ " حلقة حديد ". ~~(2) في بعض النسخ " خاتم حديد ". (3) القرمز - بالكسر -: صبغ أرمنى يكون من ~~عصارة دود يكون في آجامهم. (4) الميثرة: ما يؤخذ من القطن وغير ذلك يوضع ~~على الجمل ويركب عليه. (5) القمل - بكسر الميم -: الكثير القمل وهو دويبة ~~معروفة. # --- PageV01P253 [ 254 ] # وإن كان يدمي فلينصرف. (1) وعن الرجل يصلي وفي كمه طير؟ فقال: إن خاف ~~عليه ذهابا فلا بأس، وعن الرجل يكون به الثالول (2) أو الجرح هل يصلح له أن ~~يقطع الثالول وهو في صلاته أو ms0262 ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ (3) قال: ~~إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله، وعن ~~الرجل يكون في صلاته فرماه رجل فشجه فسال الدم فانصرف وغسله ولم يتكلم حتى ~~رجع إلى المسجد هل يعتد بما صلى أو يستقبل الصلاة؟ قال: يستقبل الصلاة ولا ~~يعتد بشئ مما صلى، وعن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير (4) أو غيره هل يحكه ~~وهو في صلاته؟ قال: لا بأس، وقال: لا بأس أن يرفع الرجل طرفه إلى السماء ~~وهو يصلي ". 777 - وسأله عن الخلاخل هل يصلح لبسها للنساء والصبيان؟ قال: ~~إن كن صماء فلا بأس وإن كان لها صوت فلا يصلح " (5). 778 - وسأله " عن فأرة ~~المسك تكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه؟ قال: لا بأس بذلك ". 779 - ~~وسأله " عن الرجل هل يصلح له أن يصلي وفي فيه الخرز واللؤلؤ؟ قال: إن كان ~~يمنعه من قراءته فلا، وإن كان لا يمنعه فلا بأس ". 780 - وسأل عمار بن موسى ~~أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل هل يجوز له أن # --- # (1) أي من الصلاة وذلك على تقدير وقوع الادماء أو فلينصرف عن هذا الفعل ~~وذلك على تقدير أنه يظن أن النزع يدمى. (مراد) (2) كذا في النسخ، وما في ~~كتب اللغة " الثؤلول " وزان عصفور وقال الفيومى: ويجوز التخفيف. وهو بثر ~~الذى يكون كالحبة يظهر في الجلد كالحمصة فما دونها. (3) حمل على ما إذا كان ~~جافا لان اللحم المبان من بدن الحى نجس لكونه ميتة وان يكن رطبا ينجس اليد ~~بملاقاته. (4) حمل على ما يؤكل لحمه، والخرء - بالضم - العذرة. (5) قوله " ~~فلا يصلح " ظاهره الكراهة. # --- PageV01P254 [ 255 ] # يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته؟ قال: لا، قلت: وإن كان في غلافه؟ ~~قال: نعم (1) وعن الرجل يصلي وبين يديه تور فيه نضوح (2) قال: نعم، قلت: ~~يصلي وبين يديه مجمرة شبه (3) قال: نعم، قال: قلت: فإن كان فيها نار؟ قال: ~~لا يصلي حتى ينحيها عن قبلته وعن الصلاة في ثوب يكون في ms0263 علمه (4) مثال طير ~~أو غير ذلك؟ قال: لا. وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ~~ذلك؟ قال: لا تجوز الصلاة فيه " (5). 781 - وسأل حبيب بن المعلى (6) أبا ~~عبد الله عليه السلام فقال له: " إني رجل كثير السهو فما أحفظ صلاتي إلا ~~بخاتمي أحوله من مكان إلى مكان؟ فقال: لا بأس به ". 782 - وسأل محمد بن ~~مسلم أبا جعفر عليه السلام فقال له: " أيصلي الرجل وهو متلثم؟ فقال: أما ~~على الدابة فنعم، وأما على الارض فلا " (7). # --- # (1) قوله " نعم " يحتمل أن يكون تصديقا ليجوز، فيفيد الجواز. وأن يكون ~~تصديقا لقول السائل " وان كان في غلاف " فيفيد المنع لكن السياق يؤيد الاول ~~فحكم المصحف المفتوح بين يدى المصلى غير ما كان في غلافه فعلى أي حمل على ~~الكراهة. (2) التور - بالفتح - اناء صغير يشرب فيه، والنضوح: ضرب من الطيب. ~~(3) الشبه - بفتحتين - ما يشبه الذهب بلونه من المعادن وهو أرفع من الصفر. ~~(4) بفتح العين واللام. وفى بعض النسخ " في عمله ". (5) حمل على الكراهة. ~~(6) الطريق صحيح كما في (صه) وهو ثقة ثقة. (7) قال العلامة المجلسي - رحمه ~~الله - قوله " أما على الدابة " كانه من خوف العدو لان فائدة اللثام دفعه ~~بان لا يعرفه وأما على الارض فضرره نادر - انتهى. وقال الفيض (ره): لعل وجه ~~الفرق أن الراكب ربما يتلثم لئلا يدخل فاه الغبار فليزمه ذلك، بخلاف الواقف ~~على الارض - انتهى. واللثام - ككتاب ما على الفم من النقاب وحمل على اللثام ~~الغير المانع من القراءة وسيأتى عن الحلبي تحت رقم 823 قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام هل يقرء الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ قال: لا بأس بذلك ~~إذا سمع الهمهمة " وأورده الشيخ في التهذيب دليلا على ما أول به الروايات ~~الدالة على جواز اللثام في الصلاة من أن المراد بها إذا لم يمنع اللثام من ~~سماع القرآن. وبالجملة فالحكم محمول على الكراهة. # --- PageV01P255 [ 256 ] # 783 - وسأل عبد الرحمن بن الحجاج (1) أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~الدراهم السود تكون مع الرجل وهو يصلي ms0264 مربوطة أو غير مربوطة؟ فقال: ما ~~أشتهي أن يصلي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل، ثم قال عليه السلام: ~~ما للناس بد من حفظ بضايعهم فإن صلى وهي معه فلتكن من خلفه ولا يجعل شيئا ~~منها بينه وبين القبلة " (2). 784 - وسأل موسى بن عمر بن بزيع (3) أبا ~~الحسن الرضا عليه السلام فقال له: " أشد الازار والمنديل فوق قميصي في ~~الصلاة؟ فقال: لا بأس " (4). 785 - وسأل العيص بن القاسم (5) أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن الرجل يصلي في ثوب المرأة [ أ] وإزارها ويعتم بخمارها؟ ~~فقال: نعم إذا كانت مأمونة " (6). 786 - وروي عن عبد الله بن سنان أنه قال: ~~" سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ليس معه إلا سراويل فقال: يحل التكة ~~منه فيضعها على عاتقه ويصلي، وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ~~ويصلي قائما " (7). 787 - وروى زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " ~~أدنى ما يجزيك أن تصلي # --- # (1) الطريق فيه أحمد بن محمد بن يحيى العطار ولم يوثق صريحا الا أنه يكون ~~من مشايخ الاجازة فالطريق حسن كالصحيح. (2) حمل على الاستحباب. (3) ثقة ~~والطريق إليه حسن اما بابراهيم بن هاشم أو محمد بن على ماجيلويه. (4) نفى ~~البأس محمول على الجواز وما يجئ من المنع على الكراهة. (مراد) (5) الطريق ~~صحيح كما في (صه) وهو ثقة. (6) قوله " نعم " لعله محمول على ما إذا لم يكن ~~من الثياب المختصة بهن، ويدل على كراهة الصلاة في ثوب غير مأمونة وربما ~~يعدى الحكم إلى الرجال أيضا وهو مشكل (المرآة) (7) الطريق صحيح، وقوله " ~~وان كان معه سيف " أي مع الذى ليس معه الا سراويل فحاصل السؤال أنه ليس مع ~~الرجل من الثياب سيو سراويل. وحاصل الجواب أنه يجعل التكة رداء ويستر ~~العورة بشد سراويله عليه من غير تكة ولو كان حينئذ معه سيف يتقلد به وكان ~~رداءه، فمعنى قوله عليه السلام: وليس معه ثوب أي ثوب يجعله رداء. (مراد) # --- PageV01P256 [ 257 ] # فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف " (1). 788 - وقال أبو ms0265 ~~بصير لابي عبد الله عليه السلام: " ما يجزي الرجل من الثياب أن يصلي فيه؟ ~~فقال: صلى الحسين بن علي صلوات الله عليهما في ثوب قد قلص عن نصف ساقه ~~وقارب ركبتيه ليس على منكبيه منه إلا قدر جناحي الخطاف، وكان إذا ركع سقط ~~عن منكبيه، وكلما سجد يناله عنقه فرده على منكبيه بيده فلم يزل ذلك دأبه ~~ودأبه مشتغلا به حتى انصرف " (2). 789 - وروى الفضيل عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: " صلت فاطمة عليها السلام في درع وخمارها اعلى رأسها، ليس ~~عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها " (3). 790 - وروى زرارة عنه أنه قال ~~له: " رجل يرى العقرب والافعى والحية وهو يصلي أيقتلها؟ قال: نعم إن شاء ~~فعل ". 791 - وسأل سليمان بن جعفر الجعفري (4) العبد الصالح موسى بن جعفر # --- # (1) الخطاف - كرمان -: طائر أسود. أي بأن تجعله رداء وينبغى أن يجعل " ~~بقدر " حالا عن ضمير فيه ويجعل " ما يكون " خبراء عن المبتدأ، أي أدنى ما ~~يجزيك. ويجعل " على منكبيك " حالا عن خبر " يكون " وهو مثل جناحى الخطاف، ~~فالمعنى أدنى ما يجزيك أن تصلى فيه من الرداء حالكونه بمقدار يكون معه ~~المصلى مرتديا ما يكون مثل جناحى الخطاف حالكونه على منكبيك. (مراد) (2) ~~حاصل معنى الحديث أن رداء الحسين عليه السلام كان رقيقا كالتكة وكان طوله ~~قد تجاوز الركبة وارتفع عن نصف السقا، فإذا ركع انتقل من منكبيه إلى عنقه ~~قليلا، وإذا سجد انتقل إلى أعالي عنقه فكان يرده على منكبيه بيده. والظاهر ~~أن ضمير دأبه الاول يرجع إلى الرداء والثانى إليه عليه السلام. (مراد) وقلص ~~الشئ يقلص قلوصا ارتفع. وقال سلطان العلماء: يدل الخبر على أن مثل هذا ~~الفعل ليس من الفعل الكثير الذى ينافى الصلاة. (3) الطريق صحيح، ويفهم من ~~الخبر وجوب مواراة الشعر والاذنين للمرأة في الصلاة. (4) هو من أولاد جعفر ~~الطيار ثقة جليل القدر والطريق إليه صحيح كما في (صه). # --- PageV01P257 [ 258 ] # عليهما السلام " عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي ~~أم غير ذكية أيصلي فيها؟ فقال: ms0266 نعم ليس عليكم المسألة إن أبا جعفر عليه ~~السلام كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم إن الدين أوسع من ~~ذلك " (1). 792 - وسأل إسماعيل بن عيسى (2) ابا الحسن الرضا عليه السلام عن ~~الجلود والفراء يشتريه الرجل في سوق من أسواق الجبل (3) أيسأل عن ذكاته إذا ~~كان البايع مسلما غير عارف؟ قال عليه السلام: عليكم أن تسألوا عنه إذا ~~رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتموهم يصلون فلا تسألوا عنه " (4). 793 ~~- وروي عن جعفر بن محمد بن يونس (5) " أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه ~~السلام يسأله عن الفرو والخف ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي؟ فكتب: لا ~~بأس به " (6). # --- # (1) أي من وجوب العلم بامثال ذلك بل يكفى البناء على ظاهر الحال. (مراد) ~~(2) الطريق إليه صحيح وهو لم يوثق صريحا. (3) كذا في بعض النسخ وفى التهذيب ~~أيضا وفى بعض النسخ " الخيل " وفى بعضها " الجيل " وفى بعضها " الحثل " ~~وفسر الاخير في هامش المطبوعة بأنهم طائفة من اليهود. والجيل صنف من الناس ~~وقوم رتبهم كسرى بالبحرين. (4) انما يجب السؤال إذا كان البايع مشركا لغلبة ~~الظن حينئذ بأنه غير مذكى الا أن يخبر هو بأنه من ذبيحة المسلمين فيصير ~~مشكوكا فيه فجاز لبسه حينئذ حتى يعلم كونه ميتة. (الوافى) وقال المولى ~~المجلسي - رحمه الله -: الظاهر أن المراد بالسؤال عنها عدم أخذها عنهم ~~ويمكن أن يكون المراد بالسؤال الحيقية فبعد أن قال البايع: أنا أخذتها من ~~المسلم وصدقه المسلم يجوز أخذها أو لم يصدقه لكن علم بوجه آخر أنها مأخوذة ~~من المسلم يعمل بقوله والا فلا. انتهى، أقول: ولعل المراد مطلق البحث عنه ~~والفحص. (5) ثقة والطريق إليه حسن بابراهيم بن هاشم. (6) محمول على ما إذا ~~كان مأخوذا من المسلم. (م ت) # --- PageV01P258 [ 259 ] # 794 - وروي عن هاشم الحناط (1) أنه قال: " سمعت موسى بن جعفر عليهما ~~السلام يقول: ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن تصلي فيه، وما أكل الميتة ~~فلا تصل فيه " (2). 795 - وقال زرارة قال أبو جعفر عليه السلام: " خرج أمير ~~المؤمنين عليه السلام ms0267 على قوم فرآهم يصلون في المسجد قد سدلوا أرديتهم، ~~فقال لهم: ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنكم يهود قد خرجوا من فهرهم (3) يعني ~~بيعتهم إياكم وسدل ثيابكم ". 796 - وقال زرارة: قال أبو جعفر عليه السلام: ~~" إياك والتحاف الصماء، قال: قلت وما الصماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت ~~جناحك فتجعله على منكب واحد " (4). 797 - وروي " في الرجل يخرج عريانا ~~فتدركه الصلاة أنه يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد، وإن رآه أحد صلى جالسا ~~" (5). 798 - وروى أبو جميلة (6) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سأله ~~عن ثوب المجوسي # --- # (1) هو هاشم بن المثنى الحناط الكوفى الثقة والطريق إليه صحيح، وقد صحف ~~في أكثر النسخ بقاسم الخياط. (2) يعنى كل حيوان معتلف يجوز الصلاة في جلده ~~المذكى وكل حيوان آكل للميتة فلا يجوز الصلاة في جلده، ذكى أم لم يذك. (3) ~~السدل هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك وكانت ~~اليهود تفعله فنهوا عنه، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب. وقيل: هو أن ~~يضع وسط الازار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما ~~على كتفيه (النهاية) وفهر اليهود - بالضم -: مدارسهم وبيعهم، والظاهر أن ~~الكلمة أصلها عبرانية فعربت. (4) أي جناحك باعتبار الاضافة أو أحدهما ويكون ~~بمعنى التوشح أو الاعم من الجميع وهو الاظهر من العبارة. (م ت) (5) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 1 ص 240 بسند فيه ارسال بعد ابن أبى عمير. (6) الطريق ~~إليه ضعيف وأبو جميلة هو المفضل بن صالح الاسدي كذاب ضعيف يضع الاحاديث كما ~~قال ابن الغضائري وغيره. # --- PageV01P259 [ 260 ] # ألبسه وأصلي فيه؟ قال: نعم؟ قال: قلت: يشربون الخمر؟ قال: نعم نحن نشتري ~~الثياب السابرية (1) فنلبسها ولا نغسلها ". 799 - وروى زياد بن المنذر (2) ~~عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله رجل وهو حاضر " عن الرجل يخرج من الحمام ~~أو يغتسل فيتوشح ويلبس قميصه فوق إزاره فيصلي وهو كذلك؟ قال: هذا من عمل ~~قوم لوط، فقلت: إنه يتوشح فوق القميص؟ (3) قال: هذا من ms0268 التجبر، قلت: إن ~~القميص رقيق يلتحف به؟ قال: هو وحل الازرار في الصلاة والخذف بالحصى (4) ~~ومضغ الكندر في المجالس وعلى ظهر الطريق من عمل قوم لوط ". وقد رويت رخصة ~~في التوشح بالازار فوق القميص عن العبد الصالح عليه السلام وعن أبي الحسن ~~الثالث عليه السلام وعن أبي جعفر الثاني عليه السلام وبها آخذوا فتى (5). ~~800 - وسأل عبد الله بن بكير أبا عبد الله عليه السلام " في الرجل يصلي ~~ويرسل جانبي # --- # (1) السابرية: ضرب من الثياب الرقاق تعمل بسابور - موضع بفارس - والنسبة ~~إليها سابرى. (2) زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني كوفى تابعي زيدي ~~أعمى، روى الكشى في ذمه روايات تضمن بعضها كونها كذابا كافرا. (3) التوشح: ~~أن يدخل تحت منكبه الايمن ويلقيه على منكبه الايسر وكذلك الرجل يتوشح ~~بحمائل سيفه فيقع الحمائل على عاتقه اليسرى فيكون اليمين مكشوفة. (المغرب) ~~(4) في التهذيب " قلت ان القميص رقيق يلتحف به؟ قال: نعم، ثم قال: ان حل ~~الازرار في الصلاة والخذف بالحصى - الحديث " والخذف وضع الحصاة بين ~~السبابتين ورميها، أو وضعها على الابهام ودفعها بظفر السبابة. وضمير هو في ~~قوله: " هو وحل الازرار " راجع إلى التوشح. وفى بعض النسخ " وحل الازار ". ~~(5) في المعتبر ص 152 " ان التوشح فوق القميص مكروه واما شد المئزر فوقه ~~فليس بمكروه ". (6) فطحى الا أنه ثقة والطريق إليه قوى بحسن بن على بن فضال. # --- PageV01P260 [ 261 ] # ثوبه، قال: لا بأس به " (1). 801 - وسأله أبو بصير " عن الرجل يصلي في حر ~~شديد فيخاف على جبهته من الارض؟ قال: يضع ثوب تحت جبهته " (2). 802 - وسأل ~~داود الصرمي (3) أبا الحسن علي بن محمد عليهما السلام فقال له: " إني أخرج ~~في هذا الوجه وربما لم يكن موضع أصلي فيه من الثلج فكيف أصنع؟ قال: إن ~~أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه، وإن لم يمكنك فسوه واسجد عليه ~~". 803 - وقال إبراهيم بن أبي محمود (4) للرضا عليه السلام: " الرجل يصلي ~~على سرير من ساج ويسجد على الساج؟ قال: نعم " (5). 804 - وروى محمد بن مسلم ~~عن أبي جعفر ms0269 عليه السلام أنه قال: " لا بأس بالصلاة على البوريا والخصفة ~~وكل نبات إلا الثمرة " (6). 805 - وسأل سماعة بن مهران أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن لحوم السباع من الطير والدواب؟ قال: أما أكل لحمها فإنا نكرهه ~~(7) وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا # --- # (1) لعل المراد بالثوب الرداء. (مراد) (2) يدل على جواز السجود على الثوب ~~في الحر الشديد وعليه عمل الاصحاب (م ت) وينبغى أن يحمل على عدم وجود ما ~~يسجد عليه مما يجوز السجود عليه. (3) في طريقه محمد بن عيسى بن عبيد مختلف ~~في شأنه وثقه جماعة، ولم يوثق داود فالسند حسن. (4) الطريق صحيح كما في ~~(صه) وهو ثقة. (5) الساج: ضرب عظيم من الشجر الواحدة ساجة وجمعها ساجات، ~~ولا ينبت الا بالهند ويجلب منها، وقال الزمخشري: الساج: خشب أسود رزين يجلب ~~من الهند ولا تكاد الارض تبليه والجمع سيجان مثل نار ونيران، وقال بعضهم: ~~الساج يشبه الابنوس وهو أقل سوادا منه، والساج طيلسان مقور ينسج كذلك. ~~(مصباح المنير) (6) الخصفة - بالتحريك - الجلة التى تعمل من الخوص للتمر. ~~(7) المراد هنا الحرمة واطلاقها على الحرمة شايع سيما إذا كانت تقية. (م ت) # --- PageV01P261 [ 262 ] # منها شيئا تصلون فيه ". وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي: لا بأس ~~بالصلاة في شعر ووبر كل ما أكلت لحمه وإن كان عليك غيره من سنجاب أو سمور ~~أو فنك (1) وأردت الصلاة فانزعه، قد روي في ذلك رخص (2) وإياك أن تصلي في ~~ثعلب ولا في الثوب الذي يليه من تحته وفوقه. 806 - وقد روي عن سليمان بن ~~جعفر الجعفري أنه قال: " رأيت الرضا عليه السلام يصلي في جبة خز ". 807 - ~~وروى علي بن مهزيار قال: " رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلي الفريضة ~~وغيرها في جبة خز طاروني (3) وكساني جبة خز وذكر أنه لبسها على بدنه وصلى ~~فيها وأمرني بالصلاة فيها ". 808 - وروي عن يحيى بن أبي عمران (4) أنه قال ~~" كتبت إلي أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز وقلت: ~~جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية ms0270 في ذلك فكتب بخطه إلي: صل فيها ". 809 ~~- وروي عن داود الصرمي أنه قال: " سأل رجل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن ~~الصلاة في الخز يغش بوبر الارانب؟ فكتب: يجوز ذلك (5) ". # --- # (1) السنجاب: حيوان اكبر من الجرذ، له ذنب طويل، كثيث الشعر، ولونه أزرق ~~رمادي ومنه اللون السنجابى. والسمور حيوان برى يشبه ابن عرس وأكبر منه، ~~لونه أحمر مائل إلى السواد، يتخذ من جلده الفراء. والفنك: جنس من الثعالب ~~أصغر منه وفروته أحسن الفراء. (2) مع الكراهة أو اضطرارا. (3) الطرن - ~~بالضم -: ضرب من الخز. وفى بعض النسخ " طاروى " والطرية بلدة باليمن. (4) ~~الطريق حسن بابراهيم بن هاشم. (5) نسبه الشيخ في التهذيبين إلى الشذوذ ~~واختلاف اللفظ في السائل والمسؤول ثم حمله على التقية # --- PageV01P262 [ 263 ] # وهذه رخصة الآخذ بها مأجور ورادها مأثوم (1) والاصل ما ذكره أبي رحمه ~~الله في رسالته إلي: وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الارانب، وقال ~~فيها: ولا تصل في ديباج ولا حرير ولا وشي ولا في شئ من أبريسم محض إلا ~~أيكون ثوبا سداه إبريسم ولحمته قطن أو كتان. 810 - وكتب إبراهيم بن مهزيار ~~إلى أبي محمد الحسن عليه السلام يسأله " عن الصلاة في القرمز فإن أصحابنا ~~يتوقون (2) عن الصلاة فيه؟ فكتب: لا بأس مطلق، والحمد لله ". قال مصنف هذا ~~الكتاب رحمه الله: وذلك إذا لم يكن القرمز من إبريسم محض والذي نهى عنه هو ~~ما كان من إبريسم محض. 811 - وكتب إليه " في الرجل يجعل في جبته بدل القطن ~~قزا (3) هل يصلي فيه؟ فكتب: نعم لا بأس به " يعني به قز المعز لا قز ~~الابريسم. وقد وردت الاخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والابريسم المحض ~~والصلاة فيه للرجال، ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء ولم يرد بجواز صلاتهن ~~فيه فالنهي عن الصلاة في الابريسم المحض على العموم للرجال والنساء (4) حتى يخصهن # --- # (1) هذا بناء على أنه ثبت عنده أن ذلك من قول الامام عليه السلام فلا يصح ~~نفيه والمنع عنه غايته أن يحمل على الكراهة أو الضرورة ولعل ذلك ms0271 مراده ~~بالاصل. (مراد) (2) في بعض النسخ " يتوقفون ". (3) القز: ما يسوى منه ~~الابريسم أو الحرير وهو مجاج دود القز. (4) اما جواز اللبس في غير حال ~~الصلاة للنساء فلا كلام فيه. وأما في حال الصلاة فقد استدل على الجواز ~~بموثقة ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " النساء ~~تلبس الحرير والديباج الا في الاحرام " (الكافي ج 6 ص 454) فان مقتضى ~~الاستثناء جواز لبسهن له في الصلاة، لكن يعارضها حسن حريز عن الصادق عليه ~~السلام " كل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن يحرم فيه " (الكافي ج 4 ص 339) حيث ان ~~مقتضاه اما جواز لبس الحرير وهو مخالف لظاهر الاخبار المستفيضة أو عدم جواز ~~لبسه في الصلاة وهو المطلوب. وقد اجيب بأخصية الموثقة من هذا الحسن، وليس ~~بشئ لانه لو كان الموثقة نصا في جواز الصلاة في الحرير لتم ما اجيب وليس ~~كذلك، ألا ترى أنه إذا قال: اكرم العلماء الا زيدا يصح اخراج عمرو أيضا ~~بكلام آخر، اللهم الا أن يدعى الاظهرية في مورد التعارض. ومما = # --- PageV01P263 [ 264 ] # خبر بالاطلاق لهن في الصلاة فيه كما خصهن بلبسه ولم يطلق للرجال لبس ~~الحرير والديباج إلا في الحرب، ولا بأس به وإن كان فيه تماثيل. روى ذلك ~~سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام (1). 812 - وروى يوسف بن محمد ~~بن إبراهيم عنه أنه قال: " لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا، ~~وإنما يكره الحرير المبهم للرجال " (2). 813 - وروى عنه مسمع بن عبد الملك ~~البصري (3) أنه قال: " لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف، ~~أو يجعله مصلى يصلى عليه ". 814 - وسأل محمد بن إسماعيل بن بزيع أبا الحسن ~~الرضا عليه السلام " عن الصلاة في الثوب المعلم فكره ما فيه من التماثيل " ~~(4). ولا تجوز الصلاة في تكة رأسها من إبريسم، ولا بأس بالصلاة في الفراء ~~الخوارزمية وما يدبغ بأرض الحجاز (5)، ولا بأس بالصلاة في صوف الميتة لان # --- # = يدل على عدم الجواز رواية جابر الجعفي الطويلة المروية ms0272 في الخصال ص 585 ~~قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: " ليس على النساء أذان ولا اقامة ~~ولا جمعة ولا جماعة - إلى أن قال - ويجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في ~~غير صلاة ولا احرام وحرم ذلك على الرجال الا في الجهاد ويجوز أن تتختم ~~بالذهب وتصلى فيه وحرم ذلك على الرجال الا في الجهاد " وهذه الرواية في ~~سندها مجاهيل ولا ينجبر ضعفها لان المعمول بها انما هو في مسأله حرمة لبس ~~الذهب على الرجال فحسب. (1) الكافي ج 6 ص 453 باسناده عنه قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن لباس الحرير والديباج فقال: أما في الحرب فلا بأس ~~وان كان فيه تماثيل ". (2) الطريق مجهول " والمبهم " كما في الاستبصار ~~والتهذيب معناه الخالص الذى لا يمازجه شئ ومنه فرس بهيم أي مصمت لا يخالط ~~لونه شئ. (3) الطريق ضعيف بقاسم بن محمد الجوهرى. (4) المراد بالمعلم ~~المخطط أو الملون. (5) في التهذيب ج 1 ص 195 في رواية بشر بن بشار قال: " ~~سألته عن الصلاة في الفنك والفراء والسنجاب والسمور والحواصل التى تصاد ~~ببلاد الشرك أو ببلاد الاسلام أن = # --- PageV01P264 [ 265 ] # الصوف ليس فيه روح. 815 - وسأل سماعة بن مهران أبا عبد الله عليه السلام ~~" عن تقليد السيف في الصلاة فيه الغراء والكيمخت (1) فقال: لا بأس ما لم ~~تعلم أنه ميتة (2). 816 - وسأل علي بن الريان بن الصلت (3) أبا الحسن ~~الثالث عليه السلام " عن الرجل يأخذ من شعره أظفاره ثم يقوم إلى الصلاة من ~~غير أن ينفضه من ثوبه؟ فقال: لا بأس ". 817 - وسأل يونس بن يعقوب (4) أبا ~~عبد الله عليه السلام " عن الرجل يصلي وعليه البرطله (5) فقال: لا يضره ". ~~وسمعت مشائخنا رضي الله عنهم يقولون: لا تجوز الصلاة في الطابقية (6) ولا يجوز # --- # = أصلى فيه بغير تقية. قال: فقال: صل في السنجاب والحواصل والخوارزمية ~~ولا تصل في الثعالب ولا السمور ". وفسر الحواصل الخوارزمية بطيور تكون في ~~بلاد خوارزم يعمل من جلودها بعد نزع الريش مع بقاء الوبر الفراء، وقد يسنج ~~من أوبارها الثياب. وتخصيص الدباغ ms0273 بأرض الحجاز لعله مبنى على أنهم يقولون ~~بان الدباغ فيها بخرء الكلاب. (مراد) (1) الغراء - بالغين المعجمة المفتوحة ~~والمد وككتاب -: ما يلصق به الشئ معمول من الجلود وقد يعمل من السمك، ~~والغرا مثل العصا لغة فيه. والكيمخت - بكسر الكاف وسكون المثناة التحتية ~~وضم الميم وسكون الخاء المعجمة -: جلد الكفل المبدوغ من الحمار والبقر ~~فارسية. (2) عدم البأس اما باعتبار أنهم لا يستحلون الميتة بالدباغ أو ~~باعتبار أنهم لا يدبغون بخرء الكلاب بخلاف أهل العراق. (م ت) أي ان السمك ~~الذى أخذ منه الغراء والحيوان الذى أخذ من جلده الكيمخت. ولو ثبت أن الصلاة ~~في جلد مالا نفس له جائزة وان كان ميتة وان جواز الصلاة في جلده يستلزم ~~جوازها في الغراء المأخوذ منه فينبغي ارجاع الضمير إلى مامنه الكيمخت ~~لقربه. (مراد) (3) الطريق إليه حسن بابراهيم بن هاشم. (4) قد تقدم أن في ~~طريقه حكم بن مسكين ولم يوثق فالطريق حسن. (5) البرطل - بالضم -: قلنسوة ~~وربما شدد. (6) الطابقية: العمامة التى لا حنك لها. # --- PageV01P265 [ 266 ] # للمعتم أن يصلي إلا وهو متحنك (1). 818 - وروى عمار الساباطي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: " من خرج في سفر لم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ~~ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه " (2). 819 وقال الصادق عليه السلام: " ~~ضمنت لمن خرج من بيته معتما [ تحت حنكه ] أن يرجع إليهم سالما ". 820 - ~~وقال عليه السلام: " إني لاعجب ممن يأخذ في حاجة وهو على وضوء كيف لا تقضى ~~حاجته، وإني لاعجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته ~~". 821 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " الفرق بين المسلمين والمشركين ~~التلحي بالعمائم ". وذلك في أول الاسلام وابتدائه. 822 - وقد نقل عنه صلى ~~الله عليه وآله أهل الخلاف أيضا " أنه أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط " (3). ~~823 - وسأل الحلبي وعبد الله بن سنان أبا عبد الله عليه السلام " هل يقرأ ~~الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ فقال: لا بأس بذلك ". وفي رواية الحلبي " ~~إذا سمع # --- # (1) أي لم يصل ms0274 الينا خبر في استحباب الحنك في الصلاة لكن لما كان منقولا ~~من المشايخ وظاهر أحوالهم أنهم أرباب النصوص فلا بأس بالعمل به (م ت) ~~والاخبار في استحباب التحنك مروية في الكافي ج 6 ص 460 واما اختصاصه بحالة ~~الصلاة فما عثرت فيه على خبر. (2) قال في الوافى: سنة التلحى متروكة اليوم ~~في أكثر بلاد الاسلام كقصر الثياب في زمن الائمة عليهم السلام فصارت من ~~لباس الشهرة المنهية عنها. (3) التحلى تطويق العمامة تحت الحنك والاقتعاط: ~~شد العمامة على الرأس من غير ادارة تحت الحنك. وفى النهاية في الحديث " أنه ~~نهى عن الاقتعاط وأمر بالتحلى " وهو جعل بعض العمامة تحت الحنك، والاقتعاط ~~أن لا يجعل تحت حنكه منها شيئا. # --- PageV01P266 [ 267 ] # الهمهمة " (1). 824 - وسأل رفاعة بن موسى أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام " عن المختضب إذا تمكن من السجود والقراءة أيصلي في خضابه؟ فقال: ~~نعم إذا كانت خرقته طاهرة وكان متوضيا ". ولا بأس بأن تصلي المرأة وهي ~~مختضبة ويداها مربوطتان. روى ذلك عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام (2). ~~825 - وروى علي بن جعفر وعلي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام أنهما سألاه " عن الرجل والمرأة يختضبان أيصليان وهما مختضبان ~~بالحناء والوسمة؟ فقال: إذا أبرزوا الفم والمنخر فلا بأس (3) ". 826 - وسأل ~~محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه ثوبه؟ ~~فقال: إن أخرج يديه فهو حسن، وإن لم يخرج يديه فلا بأس ". 827 - وروى زياد ~~بن سوقة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " (4) لا بأس أن يصلي احدكم في ~~الثوب الواحد وأزراره محلولة، إن دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف ". # --- # (1) تقدم الكلام فيه في ذيل الخبر الذى تحت رقم 782. (2) في التهذيب ج 1 ~~ص 236 باسناده عن عمار الساباطى عنه عليه السلام " عن المرأة تصلى ويداه ~~مربوطتان بالحناء؟ فقال: ان كانت توضأت للصلاه قبل ذلك فلا بأس بالصلاة وهى ~~مختضبة ويداها مربوطتان ". (3) وفى قبال هذه الاخبار خبر أبى بكر الحضرمي ~~المروى في ms0275 الكافي ج 3 ص 408 والتهذيب ج 1 ص 237 قال: " سألت أبا عبد الله ~~(ع) عن الرجل يصلى وعليه خضابه؟ قال: لا يصلى وهو عليه ولكن ينزعه إذا أراد ~~أن يصلى، قلت: ان حناه وخرقته نظيفة؟ فقال: لا يصلى وهو عليه والمرأة أيضا ~~لا تصلى وعليها خضابها ". وحملوا هذه الرواية على الكراهة لدلالة أخبار ~~المتن على الجواز كما في الاستبصار وغيره. (4) الطريق صحيح وهو ثقة. وقوله: ~~" لا بأس " لا ينافى الكراهة التى يفهم مما تقدم. # --- PageV01P267 [ 268 ] # باب * (ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه) * 828 - قال الصادق عليه السلام: ~~" السجود على الارض فريضة وعلى غير ذلك سنة (1) ". 829 - وقال عليه السلام: ~~" السجود على طين قبر الحسين عليه السلام ينور إلى الارض السابعة (2) ". ~~ومن كان معه سبحة من طين قبر الحسين عليه السلام كتب مسبحا وإن لم يسبح ~~بها. (3) والتسبيح بالاصابع أفضل منه بغيرها لانها مسؤولات يوم القيامة ~~(4). 830 - وروى حماد بن عثمان (5) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ~~السجود على ما أنبتت الارض إلا ما أكل أو لبس ". 831 وروي عن ياسر الخادم ~~(6) أنه قال: " مربي أبو الحسن عليه السلام وأنا أصلي على الطبري (7) وقد ~~ألقيت عليه شيئا، فقال لي: مالك لا تسجد عليه أليس هو # --- # (1) الظاهر المراد بالسنة هنا الجائز لا أنه أفضل. (الذكرى) (2) الظاهر ~~أن المراد به ينور الساجد نورا يصل إلى الارض السابعة. (سلطان) (3) روى ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 27 عن الحميرى مسندا قال: " كتبت إلى الفقيه عليه ~~السلام أسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر (قبر الحسين " ع ") وهل فيه ~~فضل فأجاب، وقرأت التوقيع ونسخت: سبح به فما في شئ من التسبيح أفضل منه ~~فضله أن المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح ". (4) أي ~~مسؤولات من أعمالكم فيشهدن لكم بالتسبيح، ويحتمل أن يكون المراد بانها ~~مسؤولات مكلفات فكثيرا ما يقع منها المعاصي فالتسبيح بها جبر لها فتأمل. ~~(سلطان) (5) الطريق صحيح. (6) الطريق حسن بابراهيم بن هاشم وفى الخلاصة ~~صحيح. ms0276 (7) الطبر قرية بواسط والنسبة إليها طبري (القاموس) ويحتمل النسبة ~~إلى طبرستان وعلى أي تقدير المراد سجادة من حصير. (سلطان) # --- PageV01P268 [ 269 ] # من نبات الارض ". وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي: اسجد على الارض أو ~~على ما أنبتت الارض ولا تسجد على الحصر المدنية لان سيورها من جلد (1) ولا ~~تسجد على شعر ولا صوف ولا جلد ولا إبريسم ولا زجاج ولا حديد ولا صفر ولا ~~شبه ولا رصاص ولا نحاس ولا ريش ولا رماد، وإن كانت الارض حارة تخاف على ~~جبهتك الاحتراق أو كانت ليلة مظلمة خفت عقربا أو شوكة تؤذيك فلا بأس أن ~~تسجد على كمك إذا كان من قطن أو كتان، وإن كان بجبهتك دمل فاحفر حفرة فإذا ~~سجدت جعلت الدمل فيها، وان كانت بجبهتك علة لا تقدر على السجود من اجلها ~~فاسجد على قرنك الايمن من جبهتك، فإن لم تقدر عليه فاسجد على قرنك الايسر ~~من جبهتك، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ظهر كفك، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ~~ذقنك لقول الله عزوجل " إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون ~~للاذقان سجدا إلى قوله ويزيدهم خشوعا " ولا بأس بالقيام ووضع الكفين ~~والركبتين والابهامين على غير الارض، وترغم بأنفك، ويجزيك في وضع الجبهة من ~~قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم، ويكون سجودك كما يتخوى البعير الضامر ~~عند بروكه (2)، تكون شبه المعلق لا يكون شئ من جسدك على شئ منه. 832 - وسأل ~~المعلى بن خنيس (3) أبا عبد الله عليه السلام " عن الصلاة على القفر (4) ~~والقير فقال: لا بأس به " (5). # --- # (1) الاظهر في العبارة أن يقال: لان لحمتها أو سداها من جلد لان السير ~~عين الجلد. (2) يتخوى الرجل أي يجافى بطنه من الارض في سجوده بان يجنح ~~بمرفقيه ويرفعهما عن الارض ولا يفترشهما افتراش الاسد. (3) ضعيف جدا لا ~~يعول عليه (صه). (4) شئ يشبه القير والزفت. (5) في التهذيب ج 1 ص 222 ~~والاستبصار ج 1 ص 334 باسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبى ms0277 ~~حمزة عن معاوية بن عمار قال: " سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله (ع) = # --- PageV01P269 [ 270 ] # 833 - وسأل الحسن بن محبوب أبا الحسن عليه السلام " عن الجص يوقد عليه ~~بالعذرة وعظام الموتى، ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه؟ فكتب عليه السلام ~~إليه بخطه: إن النار والماء قد طهراه " (1). 834 - وسأل داود بن أبي زيد ~~أبا الحسن الثالث عليه السلام " عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها هل ~~يجوز عليها السجود؟ فكتب: يجوز " (2). 835 - وسأل علي بن يقطين أبا الحسن ~~الاول عليه السلام " عن الرجل يسجد على # --- # = وأنا عنده عن السجود على القفر وعلى القير، فقال: لا بأس "، وقال الشيخ ~~- رحمه الله -: فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على حال الضرورة أو التقية ~~دون حال الاختيار. وذلك لما روى قبله عن أحمد بن اسماعيل بن عمرو بن سعيد، ~~عن أبى الحسن الرضا (ع) قال: " لا تسجد على القبر ولا على القفر ولا على ~~الصاروج ". (1) السند صحيح وقال في المدارك: يمكن أن يستدل بها على طهارة ~~ما أحالته النار ووجه الدلالة أن الجص يختلط بالرماد والدخان الحاصل من تلك ~~الاعيان النجسة ولولا كونه طاهرا لما ساغ تطهير المسجد به والسجود عليه ~~والماء غير مؤثر في التطهير اجماعا كما نقله في المعتبر فتعين استناده إلى ~~النار، وعلى هذا فيكون استناد التطهير إلى النار حقيقة والى الماء مجازا، ~~أو يراد به فيهما المعنى المجازى وتكون الطهارة الشرعية مستفادة مما علم من ~~الجواب أو ضمنا من جواز تجصيص المسجد به ولا محذور فيه انتهى. وفيه نظر لان ~~الظاهر أن عظام الموتى نجاستها غير معلومة الا أن يراد عظام الكلاب، ~~والعذرة إذا توقد تحت حجر الجص لم تنجسه حتى تكون النار طهره ودخانها وان ~~قلنا بنجاسته لم يؤثر في الجص، ولعل المراد بتطهير النار احالة العذرة ~~رمادا وكذا العظام النجسة، ويمكن أن يكون المراد بتطهير الماء رفع ما يتوهم ~~فيه من النجاسة كرش المكان بالماء للصلاة كما في بيت المجوسى. ويحتمل أن ~~يكون المراد بقوله عليه السلام " قد طهراه ms0278 " أي نظفاه. وأما قول السائل " ~~أيسجد عليه " فيمكن أن يكون المراد أيصلى عليه فلا يلزم منه تجويز السجود ~~على الجص أو حمل جواز السجود على حال الضرورة أو التقية. (2) الطريق صحيح ~~ولا ينافى ما رواه الكليني باسناده عن جميل عن الصادق (ع) " أنه كره أن ~~يسجد على قرطاس عليه كتابة " لانه محمول على ضرب من الكراهة وخبر داود يدل ~~على الجواز. # --- PageV01P270 [ 271 ] # المسح (1) والبساط، فقال: لا بأس إذا كان في حال التقية ". ولا بأس ~~بالسجود على الثياب في حال التقية. 836 - وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن الصلاة على القار فقال: لا بأس به " (2). 837 - وروى ~~زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: قلت له: الرجل يسجد وعليه قلنسوة ~~أو عمامة، فقال: إذا مس شئ من جبهته الارض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد ~~أجزأ عنه ". 838 - قال يونس بن يعقوب: " رأيت أبا عبد الله عليه السلام ~~يسوي الحصا في موضع سجوده بين السجدتين ". 839 - وروي عن علي بن بجيل (3) ~~أنه قال: " رأيت جعفر بن محمد عليهما السلام كلما سجد فرفع رأسه أخذ الحصا ~~من جبهته فوضعه على الارض ". 840 - وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: " ما بين قصاص الشعر إلى طرف الانف مسجد، فما أصاب ~~الارض منه فقد أجزأك ". وروى زرارة عنه عليه السلام مثل ذلك. 841 - وسأل ~~رجل الصادق عليه السلام " عن المكان يكون فيه الغبار فأنفخه إذا أردت ~~السجود، فقال: لا بأس " (4). وفي رسالة أبي رضي الله عنه إلي: ولا تنفخ في ~~موضع سجودك فإذا أردت النخ فليكن قبل دخولك في الصلاة. 842 وروي عن الصادق ~~عليه السلام أنه قال: " إنما يكره ذلك خشية أن يؤذي من # --- # (1) المسح - بالكسر فالسكون -: البلاس يقعد عليه، والسكاء من شجر. (2) ~~هذا الخبر متحد مع خبر المعلى بن خنيس السابق كما هو الظاهر ورواه ابن عمار ~~تارة مع خصوصياته وتارة بالغاء الخصوصيات. (3) في الطريق الحكم بن مسكين ~~وهو مهمل (4) لا ينافى الكراهة التى ms0279 جاءت في بعض الاخبار. # --- PageV01P271 [ 272 ] # إلى جانبه ". ويكره أن يمسح الرجل التراب عن جبهته (1) وهو في الصلاة، ~~ويكره أن يتركه بعد ما صلى فإن مسح التراب من جبهته وهو في الصلاة فلا شئ ~~عليه لورود الرخصة فيه. باب * (علة النهى عن السجود على المأكول والملبوس ~~دون) * * (الارض وما أنبتت من سواهما) * 843 - قال هشام بن الحكم (2) لابي ~~عبد الله عليه السلام: " أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز؟ قال: ~~السجود لا يجوز إلا على الارض أو على ما أنبتت الارض إلا ما أكل أو لبس ~~فقال له: جعلت فداك ما العلة في ذلك؟ قال: لان السجود خضوع لله عزوجل فلا ~~ينبغي أن يكون على ما يؤكل أو يلبس لان أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ~~ويلبسون، والساجد في سجوده في عبادة الله عزوجل فلا ينبغي أن يضع جبهته في ~~سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها، والسجود على الارض ~~أفضل لانه أبلغ في التواضع والخضوع لله عزوجل ". * " (باب القبلة) * 844 - ~~قال الصادق عليه السلام (3): " إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لاهل ~~المسجد، وجعل المسجد قبلة لاهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لاهل الدنيا ". 845 ~~- وسأل المفضل بن عمر أبا عبد الله عليه السلام " عن التحريف لاصحابنا ذات ~~اليسار عن القبلة وعن السبب فيه؟ فقال: إن الحجر الاسود لما أنزل من الجنة و--- # (1) لم نطلع على خبره ويمكن أن يكون لمنافاته حضور القلب فتدبر. (م ت) ~~(2) الطريق صحيح كما في (صه). (3) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 146 بسند مرسل. # --- PageV01P272 [ 273 ] # وضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث لحقه النور نور الحجر فهو عن يمين ~~الكعبة أربعة أميال (1)، وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا، فإذا انحرف # --- # (1) اراد باصحابه أهل العراق، وروى الكليني في الكافي ج 3 ص 487 عن على ~~بن محمد رفعه قال: " قيل لابي عبد الله (ع): لم صار الرجل ينحرف في الصلاة ~~إلى اليسار؟ فقال لان للكعبة ستة حدود أربعة منها عن يسارك واثنان ms0280 منها على ~~يمينك فمن أجل ذلك وقع الترحيف إلى اليسار " وقال في المدارك: " استحباب ~~التياسر هو المهشور وظاهر عبارة الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف يعطى ~~الوجوب مستدلا باجماع الفرقة وبرواية المفضل بن عمر، وبما رواه الكليني ~~والروايتان ضعيفتا السند جدا والعمل بهما لا يؤمن معه الانحراف الفاحش عن ~~حد القبلة وان كان في ابتدائه قليلا والحكم مبنى على أن البعيد قبلته الحرم ~~كما ذكره المحقق في النافع والعلامة - رحمهما الله - في المنتهى واحتمل ~~العلامة من المختلف اطراد الحكم على القولين وهو بعيد ". (المرآة) وقال ~~الفيض - رحمه الله -: حملها الاصحاب على الاستحباب، ان قيل الانحراف ~~بالتياسر ان كان إلى القبلة فواجب أو عنهما فغير جائز، اجيب بان الانحراف ~~عنها للتوسط فيها فيستحب ". وقال استاذنا الشعرانى في هامش الوافى قوله " ~~عن يمين الكعبة - أي من جانب المغرب فان البر من ذلك الجانب ضيق ينتهى إلى ~~البحر فجعل الحرم من المغرب أضيق واما من جهة المشرق فالبر واسع جدا وجعل ~~الحرم منه أوسع ومع ذلك فكلاهما للعراقي بمنزلة نقطة واحدة إذا تياسر خرج ~~عن سمت الحرم الشرقي قطعا مع سعته وخبر على بن محمد وكذلك رواية المفضل ~~ضعيفان لا يحتج بهما قطعا، واما التياسر الذى يتضمنه فالظاهر أنه كان ~~مشهورا بين الشيعة والراوي وان كان ضعيفا والخبر احتمل كونه موضوعا لكن ~~المعلوم أن الراوى الضعيف إذا نقل عملا مشهورا فان لا يكذب فيه لئلا يتبين ~~كذبه فالضعف في العلة التى ذكر لا في أصل التياسر وحينئذ فيتوجه قول ~~المجلسي وغيره - رحمهم الله - في علة التياسر وأن ذلك كان لبناء محاريب ذلك ~~الزمان على الغلط، فعلى هذا إذا حققنا القبلة وبنى المحاريب على الصحيح كما ~~في زماننا لا يجوز التياسر عن السمت الصحيح ويسقط اعتراض المحقق الطوسى ~~رحمه الله على ما هو المعروف لانا لا نعلم مقدار الغلط في المحاريب القديمة ~~فلعله كان قليلا بحيث لا يخرج المتوجه إليه عن صدق الاستقبال فيكون التياسر ~~القليل متسحبا لا واجبا، ثم انا لا نعلم ان قدماء ms0281 الشيعة كانوا يتياسيون ~~وجوبا أو استحبابا وانما الثابت من الحديث عملهم لا وجه عملهم وعبر بعض ~~العلماء بالوجوب ". انتهى. # --- PageV01P273 [ 274 ] # الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم، وإذا انحرف ~~الانسان ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة ". ومن كان في المسجد الحرام ~~صلى إلى الكعبة إلى إي جوانبها شاء، ومصلى في الكعبة صلى إلى أي جوانبها ~~شاء، وأفضل ذلك أن يقف بين العمودين على لبلاطة الحمراء (1)، ويستقبل الركن ~~الذي فيه الحجر الاسود، ومن كان فوق الكعبة وحضرت الصلاة اضطجع وأومأ برأسه ~~إلى البيت المعمور (2)، ومن كاف فوق أبى قبيس استقبل الكعبة وصلى فان ~~الكعبة ما فوقها إلى السماء. وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى البيت ~~المقدس بعد النبوة ثلاث عشرة (3) سنة بمكة # --- # (1) البلاط حجرا أحمر مفروش في الكعبة بين العمودين واشتهر أنه محل ولادة ~~امير - المؤمنين عليه السلام حتى بين العامة. (م ت) (2) المشهور عدم العمل ~~به وان ادعى الشيخ الاجماع عليه والامر سهل لندرة الفرض ولو لم يصل للاخبار ~~الصحيحة لكان أحوط الا مع الضرورة فيتخير بينه وبين الصلاة قائما لكن لا ~~يسجد على طرف الجدار بحيث لا يبقى له قبلة وهو أحوط. (م ت) (3) ظاهر هذا ~~الكلام يفيد أن قبلته صلى الله عليه وآله من أول البعثة بيت المقدس وهو ~~ينافى ما ورد في بعض الروايات ففى الفصول المختارة احتج المفيد - رحمه الله ~~- بحديث ابن مسعود " قال: أول شئ علمته من أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أننا قدمنا مكة فأرشدونا إلى عباس بن عبد المطلب فانتهينا إليه وهو ~~جالس إلى زمزم فبينا نحن جلوس إذ أقبل رجل من باب الصفا، عليه ثوبان أبيضان ~~على يمنيه غلام مراهق أو محتلم تتبعه امرأة قد سترت محاسنها حتى قصدوا ~~الحجر فاستلمه والغلام والمرأة معه ثم طاف بالبيت سبعا والغلام والمرأة ~~يطوفان معه، ثم استقبل الكعبة وقام فرفع يده فكبر، والغلام على يمينه وقامت ~~المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبرت فأطال الرجل القنوت ثم ركع ms0282 فركع الغلام ~~والمرأة معه - الحديث " والمراد رسول الله وعلى وخديجة سلام الله عليهم كما ~~نص عليه بعد، فظاهر هذا الخبر أن قبلته صلى الله عليه وآله في أول الامر ~~الكعبة. وقيل يمكن الجمع بأن يقال: انه صلى الله عليه وآله بمكة بيت المقدس ~~الا أنه كان يجعل الكعبة بينه وبينه. = # --- PageV01P274 [ 275 ] # وتسعة عشر شهرا بالمدينة، ثم عيرته اليهود فقالوا له: إنك تابع لقبلتنا ~~فاغتم لذلك غما شديدا فلما كان في بعض الليل خرج صلى الله عليه وآله وسلم ~~يقلب وجهه في آفاق السماء فلما أصبح صلى الغداة، فلما صلى من الظهر ركعتين ~~جاءه جبرئيل عليه السلام فقال له: " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك ~~قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام الآية " ثم أخذ بيد النبي صلى الله ~~عليه وآله فحول وجهه إلى الكعبة وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام ~~النساء والنساء مقام الرجال فكان أول صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى ~~الكعبة، وبلغ الخبر مسجدا بالمدينة وقد صلى أهله من العصر ركعتين فحولوا ~~نحو الكعبة، فكانت أول صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة فسمي ذلك ~~المسجد مسجد القبلتين (1) فقال المسلمون: صلاتنا إلى بيت - # --- # = وفى الكافي ج 3 ص 286 بسند حسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله (ع) ~~قال: " سألته هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى إلى بيت المقدس؟ ~~قال: نعم، فقلت: أكان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ قال: أما إذا كان بمكة فلا، ~~وأما اذأ هاجر إلى المدينة فنعم حتى حول إلى الكعبة " واستشكل بان هذا لا ~~يمكن الا إذا كان المصلى في الناحية الجنوبية وقد كان المسلمون يصلون في ~~شعب أبى طالب ثلاث سنين وليس الشعب في الناحية الجنوبية وكذا دار خديجة ~~فانها في شرقي مكة، وما في الكافي من أنه صلى الله عليه وآله لم يجعل ~~الكعبة خلفه فلا ينافى جعلها إلى أحد جوانبه. وقول أمير المؤمنين عليه ~~السلام يوم الشورى وتصديقهم اياه، حيث قال: " أمنكم أحد وحد الله ms0283 قبلى؟ ~~قالوا لا، أمنكم أحد صلى القبلتين؟ قالوا: لا " يعطينا خبرا بأن القبلة في ~~أول الامر أعنى قبل يوم الانذار الكعبة لان تصديق القوم باختصاصه (ع) بهذه ~~الفضيلة مع أنهم اشتركوا معه في الصلاة إلى القبلتين بعد تحولها في المدينة ~~وقبلة في مكة لا يستقيم وان قلنا بالتوجه إلى القبلتين معا في صلاة واحدة، ~~اللهم الا أن يكون القوم قطعوا بأن مراده (ع) التوجه أولا إلى الكعبة في ~~السنين الثلاث التى لم يؤمر النبي صلى الله عليه وآله بدعوة القوم وكان ~~يصلى غالبا في الحرم إلى الكعبة ثم بعد تلك الثلاث إلى بيت المقدس ولا ~~يشاركه في هذا الفضل أحد من القوم. ثم ان ما في المتن كلام يشبه الحديث ~~وليس بلفظه كما يفهم من قول المؤلف في آخره " قد أخرجت الخبر في ذلك على ~~وجهه " ونحوه في تفسير على بن ابراهيم والنعماني. (1) في الشمال الغربي ~~قريب من مسجد الفتح. # --- PageV01P275 [ 276 ] # المقدس تضيع يا رسول الله؟ فأنزل الله عزوجل " وما كان الله ليضيع ~~إيمانكم " يعني صلاتكم إلى بيت المقدس، وقد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه في ~~كتاب النبوة. 846 - وروي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه سأل الصادق ~~عليه السلام " عن رجل أعمى صلى على غير القبلة، فقال: إن كان في وقت فليعد، ~~وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد، قال: وسألت عن رجل صلى وهي متغيمة (1) ثم ~~تجلت فعلم أنه صلى على غير القبلة، فقال: إن كان في وقت فليعد، وإن كان ~~الوقت قد مضى فلا يعيد " (2). 847 - وروى زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام أنه قال: " يجزي المتحير أبدا (3) أينما توجه إذا لم يعلم أين ~~وجه القبلة ". 848 - وسأله معاوية بن عمار " عن الرجل يقوم الصلاة، ثم ينظر ~~بعد ما فرغ فيرى قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا، فقال [ له ]: قد مضت ~~صلاته، وما بين المشرق والمغرب قبلة ". ونزلت هذه في قبلة المتحير " ولله ~~المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ms0284 " (4). # --- # (1) يعنى السماء. (2) في الخبر باطلاقه دلالة على عدم الفرق بين ~~الاستدبار والتشريق والتغريب وما بينهما وبين القبلة، وحديث معاوية بن عمار ~~الاتى تحت رقم 848 أيضا صحيح لكنه يقيد هذا الحديث بيما بين المشرق والمغرب ~~وان كان قوله " يمينا وشمالا " يتناوله الا أن قوله (ع) " وما بين المشرق ~~والمغرب قبلة " يدل على نوع تخصيص لصدره (الشيخ محمد). (3) المراد المحبوس ~~والاسير والا من كان في مفازة عليه أن يصلى إلى أربع جوانب كما سيجئ، وفى ~~بعض النسخ " يجزى التحرى ". والظاهر أنه من النساخ لما في كتاب الحديث ~~الفقه جميعا بلفظ " المتحير ". وقال الفاضل التفرشى: الحديث صحيح ويدل على ~~صحة الاكتفاء بصلاة واحدة وحينئذ ينبغى حمل مادل على الاتيان باربع صلوات ~~على الاستحباب. (4) وردت اخبار بأنها نزلت في النافلة في السفر كما في ~~تفسير العياشي وعلى بن ابراهيم والتبيان للشيخ - رحمهم الله -. # --- PageV01P276 [ 277 ] # 849 - وروى محمد بن أبي حمزة عن أبي الحسن الاول عليه السلام أنه قال: " ~~إذا ظهر النز (1) من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشئ ". ولا يقطع صلاة ~~المسلم شئ يمر بين يديه من كلب أو امرأة أو حمار أو غير ذلك (2). 850 - و" ~~نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن البزاق في القبلة " (3). 851 - و" رأى ~~صلى الله عليه وآله نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين ابن طاب ~~فحكها، ثم رجع القهقرى فبنى على صلاته ". وقال الصادق عليه السلام (4) " ~~وهذا يفتح من الصلاة أبوابا كثيرة " (5). 852 - و" نهى صلى الله عليه وآله ~~عن الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها (6)، ونهى عن استقبال القبلة ببول أو ~~غائط " (7). 853 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " لا يبزقن أحدكم في الصلاة ~~قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبزق عن يساره وتحت قدمه اليسرى ". # --- # (1) النز - بالفتح -: ما يتحلب في الارض من الماء. (2) لما في موثقة ابن ~~ابى يعفور عن أبى عبد الله (ع) سأله عن الرجل هل يقطع صلاته شئ مما يمر بين ~~يديه؟ فقال: لا يقطع صلاة المؤمن شئ ولكن ادرأوا ما ms0285 استطعتم ". (3) حمل على ~~الكراهة. (4) قيل: لعله الصدوق فصحف وزيد عليه " عليه السلام ". (5) لعل ~~المراد أن هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وآله يفتح علينا أبواب علوم ~~كثيرة متعلقة بالصلاة منها جواز المشى فيها للضرورة بل للمستحبات ومنها أنه ~~لابد في المشى أن لا يستدير والظاهر من البناء أنه لم يقرء في المشى بل بنى ~~بعد الرجوع ومنها جواز المشى القهقرى وجواز الفعل الكثير ولمثل هذا، ويمكن ~~حمل الصلاة على الصلاة المستحبة (سلطان) أقول: قوله " بعرجون من عرجون ابن ~~طاب هو اسم رجل معروف يقال: عذق ابن طاب، ورطب ابن طاب وتمر ابن طاب، ومنه ~~حديث جابر " وفى يده عرجون ابن طاب " كما في النهاية. وفى بعض النسخ " ~~أرطاب " وهو تصحيف. (6) محمول على الكراهة. (7) تقدم الكلام فيه ص 26. # --- PageV01P277 [ 278 ] # 854 - قال الصادق عليه السلام: " من حبس ريقه إجلالا لله عزوجل في صلاته ~~أورثه الله تعالى صحة حتى الممات ". وقد روى فيمن لا يهتدي إلى القبلة في ~~مفازة أنه يصلي إلى أربع جوانب (1). 855 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال: " لا صلاة إلا إلى القبلة، قال: قلت: وأين حد القبلة؟ قال: ~~ما بين المشرق والمغرب قبلة كله، قال: قلت: فمن صلى لغير القبلة أو في يوم ~~غيم (2) في غير الوقت؟ قال: يعيد " (3). 856 - وقال في حديث آخر ذكره له ~~(4) " ثم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإن ~~الله عزوجل يقول لنبيه صلى الله عليه وآله في الفريضة " فول وجهك شطر ~~المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " فقم منتصبا فإن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قال: " من لم يقم صلبه فلا صلاة له، واخشع ببصرك لله ~~عزوجل ولا ترفعه إلى السماء، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك " (5). # --- # (1) مضمون مأخوذ من الخبر لا لفظه راجع التهذيب ج 1 ص 146 والكافي ج 3 ص ~~286. (2) " لغير القبلة " أي غير ما بين المغرب والمشرق،؟ وقوله " في غير ~~الوقت " أي قبل الوقت. (3) لعل الاعادة في الحكم ms0286 الاول (يعنى إذا صلى في ~~غير الوقت) على الاستدبار أو على الانحراف عمدا، وفى الحكم الثاني (يعنى ~~إذا صلى في غير الوقت) على ايقاعها قبل الوقت إذ لو كان أوقعها بعد الوقت ~~كما في صلاة الصبح لم يبعد صحتها قضاء. (مراد) (4) ظاهره قال زرارة في حديث ~~ذكر ذلك الحديث أبو جعفر لزرارة، والمؤلف رحمه الله أخذ موضع الحاجة من ذلك ~~الحديث. (مراد) (5) يدل هذا الخبر على وجوب الاستقبال وعلى أن الالتفات ~~مبطل للصلاة كما يدل عليه أخبار أخر، وحمل على أنه إذا كان بوجهه كله إلى ~~دبر القبلة، ويدل على أن الامر في الاية بالاستقبال للفريضة وبه قال جماعة ~~من الاصحاب وجوزوا صلاة النافلة اختيارا على خلاف جهة القبلة والاحوط ~~العدم، ولا ريب في جواز النافلة سفرا وحضرا مع الحاجة على خلاف القبلة فيمكن # --- PageV01P278 [ 279 ] # 857 - وقال عليه السلام لزرارة: " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور، ~~والوقت والقبلة، والركوع، والسجود " (1). وقال أبي رضي الله عنه في رسالته ~~إلي: إذا أردت أن تصلي نافلة وأنت راكب فصلها، واستقبل برأس دابتك حيث ~~توجهت بك مستقبل القبلة ومستدبرها ويمينا ويسارا، فان صليت فريضة على ظهر ~~دابتك فاستقبل القبلة وكبر تكبيرة الافتتاح ثم امض حيث توجهت بك دابتك ~~واقرأ، فإذا أردت الركوع والسجود فاركع واسجد على شئ يكون معك مما يجوز ~~عليه السجود ولا تصلها (2) إلا على حال اضطرار شديد وتفعل فيها إذا صليت ~~ماشيا مثل ذلك إلا أنك إذا أردت السجود سجدت على الارض. وقال فيها (3): إذا ~~تعرض لك سبع وخفت فوت الصلاة فاستقبل القبلة وصل صلاتك بالايماء، وإن خشيت ~~السبع وتعرض لك فدر معه كيف دار وصل بالايماء. # --- # حمله عليه وأول الاية خطاب للنبى صلى الله عليه وآله والتتمة للامة، أو ~~الاول للقريب والتتمة للبعيد ويدل على وجوب القيام منتصبا ولا ريب فيه ~~لاخبار أخر أيضا وأما ان الانتصاب التام واجب فلا يخلو من اشكال وان كان ~~أحوط، ويدل على استحباب الخشوع بالبصر بان يكون نظره في حال القيام على ~~موضع ms0287 سجوده، وعلى كراهية النظر إلى السماء في حال القيام. (م ت) (1) الظاهر ~~أن الحصر اضافي وأيضا لا يقتضى الا كون هذه الخمس موجبا للاعادة في - ~~الجملة فلا ينافى عدم ايجاب بعض أفراده للاعادة كسجدة واحدة مثلا (سلطان) ~~وقال الفاضل التفرشى قوله " الا من خمسة " أي إذا أخل بها عمدا أو سهوا من ~~دون أن يقوم شئ مقامه كما في الايمان بدلا عن الركوع والسجود في موضعه ولا ~~يرد النية والتكبير والقيام اما النية فانها لا تنفك عن التكبير وهى لا ~~تنسى كما وقع في بعض الاحاديث لانه اول الصلاة لا يشرع فيها الا به وأما ~~القيام المتصل بالركوع فلانه لا ينفك عنه واما القيام في التكبير والنية ~~فلانه يلزمهما إذا وقعا على وجههما فانتفاؤه يستلزم انتفاءهما على وجههما. ~~(2) الضمير للصلاة الفريضة المؤداة على الدابة وكذا ضمير " فيها ". (مراد) ~~(3) أي في الرسالة. # --- PageV01P279 [ 280 ] # 858 - ووري " أنه إذا عصفت الريح بمن في السفينة ولم يقدر على أن يدور ~~إلى القبلة صلى إلى صدر السفينة " (1). 859 - وقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: " كل واعظ قبلة وكل موعوظ قبلة للواعظ ". يعني في الجمعة والعيدين ~~وصلاة الاستسقاء في الخطبة يستقبلهم الامام ويستقبلونه حتى يفرغ من خطبته. ~~860 - وقال رجل للصادق عليه السلام: " إني أكون في السفر ولا أهتدي إلى ~~القبلة بالليل فقال: أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي؟ قلت: نعم، قال: ~~فاجعله على يمينك وإذا كنت على طريق الحج فاجعله بين كتفيك " (2). باب * ~~(الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصلاة) * 861 - قال الصادق عليه السلام: " ~~إنا نأمر صبياننا بالصلاة وهم أبناء خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة إذا ~~كانوا أبناء سبع سنين، ونحن نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا أبناء سبع سنين ~~ما أطاقوا من صيام اليوم إن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل، ~~فإذا غلبهم العطش أو الجوع أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه فمروا صبيانكم ~~بالصيام إذا كانوا أبناء تسع سنين ما أطاقوه من صيام اليوم، فإذا غلبهم ~~العطش أفطروا ". 862 - وروي عن ms0288 الحسن بن قارن (3) أنه قال: " سألت أبا ~~الحسن الرضا عليه السلام أو # --- # (1) في بعض النسخ " صار إلى صدر السفينة " أي يتوجه إليه وفى بعضها " صل ~~إلى صدر السفينة " وحينئذ " لم تقدر " و" أن تدور " على صيغة الخطاب وصدر ~~السفينة هو الذى يقدم في الجرى. (مراد) (2) هذه العلامة انما تستقيم لاهل ~~العراق وراوي الخبر كانه محمد بن مسلم وهو كوفى أو رجل من أهل العراق وانما ~~سأل عن قبلة بلاده. (الوافى) (3) في الطريق حمزة بن محمد العلوى وهو مهمل. # --- PageV01P280 [ 281 ] # سئل وأنا أسمع عن الرجل يختن (1) ولده وهو لا يصلي اليوم واليومين، فقال: ~~وكم أتى على الغلام؟ فقال: ثماني سنين، فقال: سبحان الله يترك الصلاة؟ قال: ~~قلت: يصيبه الوجع، قال: يصلي على نحو ما يقدر ". 863 - وروى عبد الله بن ~~فضالة (2) عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام قال: " سمعته ~~يقول: إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له: قل " لا إله إلا الله " سبع مرات ~~ثم يترك حتى يتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوما فيقال له: قل: " محمد ~~رسول الله " سبع مرات ويترك حتى يتم له أربع سنين ثم يقال له: قل سبع مرات ~~" صلى الله على محمد وآله، ثم يترك حتى يتم له خمس سنين، ثم يقال له: أيهما ~~يمينك وأيهما شمالك؟ فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى القبلة ويقال له: أسجد، ثم ~~يترك حتى يتم له سبع سنين فإذا تم له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك وكفيك ~~فإذا غسلهما قيل له: صل، ثم يترك حتى يتم له تسع سنين فإذا تمت له علم ~~الوضوء وضرب عليه، وأمر الصلاة وضرب عليها، فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر ~~الله عز وجل له ولوالديه إن شاء الله ". باب * (الاذان والاقامة وثواب ~~المؤذنين) * 864 - روى حفص بن البختري (3) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال: " لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله حضرت الصلاة فأذن جبرئيل ~~عليه السلام فلما قال: الله أكبر الله أكبر، قالت الملائكة: ms0289 الله أكبر الله ~~أكبر، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قالت الملائكة: خلع الانداد، ~~فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قالت الملائكة: نبي بعث، فلما # --- # (1) في بعض النسخ " يجبر " والظاهر تصحيفه. (2) في الطريق محمد بن سنان ~~وهو ضعيف على المشهور. (3) الطريق صحيح وكذا الخبر الاتى وما يأتي بعده إلى ~~خبر أبى بصير. # --- PageV01P281 [ 282 ] # قال: حي على الصلاة، قالت الملائكة: حث على عبادة ربه، فلما قال: حي على ~~الفلاح، قالت الملائكة: أفلح من اتبعه " (1). 865 - وروى منصور بن حازم عن ~~أبي عبد الله عليه السلام [ أنه ] قال: " هبط جبرئيل عليه السلام بالاذان ~~على رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رأسه في حجر علي عليه السلام فأذن ~~جبرئيل عليه السلام وأقام، فلما انتبه رسول الله صلى الله عليه وآله قال يا ~~علي سمعت؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: حفظت؟ قال: نعم، قال: ادع بلالا ~~فعلمه فدعا بلالا فعلمه ". 866 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: " تؤذن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت، ~~ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة " (2). 867 - وروى أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر البزنطي عن الرضا عليه السلام أنه قال: " يؤذن الرجل وهو جالس ~~ويؤذن وهو راكب ". 868 - وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه قال: " ~~لا بأس أن تؤذن راكبا أو ماشيا أو على غير وضوء، ولا تقم وأنت راكب ولا ~~جالس إلا من عذر (3) أو تكون في # --- # (1) قوله: " فلما قال: الله أكبر الله أكبر - الخ " لعل مراد الامام (ع) ~~بيان اصول الكلمات التى أتى به جبرئيل (ع) وما قالت الملائكة عند ذلك، وأما ~~تكرار التكبير فللاشارة إلى أنه يكرر فيه غير مرة، ويحتمل أن يكون الاذان ~~كذك أولا ثم زاد. وقوله (ع) " خلع الانداد " ان رجع الضمير إلى جبرئيل (ع) ~~كان معناه نفى الانداد عن الله تعلى، وان رجع إلى الله سبحانه كان كناية عن ~~انتفاء نده تعالى أي مثله. (مراد) ms0290 (2) يدل على اشتراط الاقامة بالوضوء ~~كالصلاة مستقبل القبلة بخلاف الاذان، وحملت على الاستحباب المؤكد في ~~الاقامة وعلى عدم التأكد في الاذان للاجماع على استحباب الطهارة فيهما. (م ~~ت) (3) النهى فيه عن الاقامة راكبا وجالسا محمول على الكراهة الشديدة كما ~~أن الجواز في الاذان لا ينافى الكراهة أيضا، وظاهر القدماء حرمة ايقاع ~~الاقامة على غير حالة الصلاة من الاستقبال والستر والقيام والاحتياط معهم. (م ت) # --- PageV01P282 [ 283 ] # أرض ملصة " (1). 869 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " للمؤذن فيما ~~بين الاذان والاقامة مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه (2) في سبيل الله عزوجل ~~فقال علي عليه السلام: إنهم يجتلدون (3) على الاذان؟ فقال: كلا إنه يأتي ~~على الناس زمان يطرحون الاذان على ضعفائهم فتلك لحوم حرمها الله على النار ~~" (4). 870 - وقال علي عليه السلام " آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال يا علي إذا صليت فصل صلاة أضعف من خلفك، ولا تتخذن مؤذنا ~~يأخذ على اذانه أجرا ". 871 - وروى خالد بن نجيح (5) عن الصادق عليه السلام ~~أنه قال: " التكبير جزم في الاذان مع الافصاح بالهاء والالف " (6). 872 - ~~وروي أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: " إن بلالا كان عبدا # --- # (1) أي وادى اللصوص. (2) تشحط في دمه أي تلطخ فيه واضطرب وتمرغ. (3) ~~بالجيم من الجلادة أي يتقابلون ويتنازعون على الاذان رغبة فيه وحرصا عليه ~~وقوله عليه السلام " يطرحون " أي يطرحون لضعفائهم كبرياء. (4) أي لحوم ~~هؤلاء الضعفاء المطروح عليهم الاذان لحوم حرم على النار، وفى بعض النسخ " ~~يختارون على الاذان ". (5) الطريق إليه صحيح (صه) وهو حسن. (6) قوله: " ~~التكبير جزم " يعنى بذلك على آخر كل فصل، والافصاح بالهمزة في - ابتداءات، ~~وبالهاء في أواخر فصول الشهادتين والتهليل (م ح ق) وقال المولى المجلسي - ~~رحمه الله -: يدل الخبر على تأكد استحباب الوقف على التكبيرات مع اظهار ~~هائها وألفها، والمراد بالالف ما قبل الهاء، ويمكن أن يكون المراد بها ~~الاعم من الهمزتين في أول الجلالة وأكبر، ولا ينافى استحبابهما في البواقى ~~وفى الاقامة. # --- PageV01P283 [ 284 ] # صالحا فقال: ms0291 لا أؤذن لاحد بعد رسول الله صليه الله عليه وآله فترك يومئذ ~~(1) حي على خير العمل ". 873 - وروى الحسن بن السري (2) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: " من السنة إذا أذن الرجل أن يضع أصبعيه في أذنيه ". ~~874 - وروى خالد بن نجيح عنه أنه قال: " الاذان والاقامة مجزومان ". وفي ~~خبر آخر " موقوفان ". 875 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام [ أنه ] ~~قال: " لا يجزيك من الاذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته، وأفصح بالالف ~~والهاء. (3) وصل على النبي وآله صلى الله عليه وآله كلما ذكرته أو ذكره ~~ذاكر عندك في أذان أو غيره. وكلما (4) اشتد صوتك من غير أن تجهد نفسك كان ~~من يسمع أكثر وكان أجرك في ذلك أعظم ". 876 - وسأل معاوية بن وهب (5) أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الاذان فقال: " اجهر وارفع به صوتك، فإذا أقمت ~~فدون ذلك، ولا تنتظر بأذانك وإقامتك إلا دخول وقت # --- # (1) أي يوم سماع ذلك الكلام من بلال رضى الله عنه لزعمهم أن الناس إذا ~~اعتقدوا بأفضلية الصلاة لم يهتموا بامر الجهاد فتركوا " حى على خير العمل " ~~مصلحة استحسانا منهم واجتهادا قبال النص الصريح وجعلوا بدله التثويب في ~~صلاة الصبح وهو قول المؤذن: " الصلاة خير من النوم ". (2) الطريق إليه صحيح ~~كما في (صه) وهو حسن. (3) من هنا إلى قوله: " غيره " اختلف فيه هل كان جزءا ~~للخبر أو من كلام المؤلف تسوط بين الخبر والحق أنه من الخبر كما فهمه صاحب ~~الوسائل لما في الكافي ج 3 ص 303. (4) هذا الكلام من تتمة حديث زرارة. (5) ~~الطريق فيه ماجيلويه ولم يوثق صريحا وقال العلامة (ره) الطريق صحيح. # --- PageV01P284 [ 285 ] # الصلاة، واحدر إقامتك حدرا " (1) 877 - وروى عنه عليه السلام عمار ~~الساباطي أنه قال: " إذا قمت إلى الصلاة الفريضة فأذن وأقم، وافصل بين ~~الاذان والاقامة بقعود أو بكلام أو تسبيح، وقال: سألته كم الذي يجزي بين ~~الاذان والاقامة من القول؟ قال: الحمد لله ". 878 - وسأل محمد بن مسلم أبا ~~جعفر عليه السلام " عن الرجل يؤذن وهو يمشي ms0292 وهو على غير طهر أو هو على ظهر ~~الدابة؟ قال: نعم إذا كان المتشهد (2) مستقبل القبلة فبأس ". 879 - وروى ~~عنه عليه السلام زرارة أنه قال: " إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الامام ~~وعلى أهل المسجد إلا في تقديم إمام " (3). 880 - وقال علي عليه السلام: " ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يؤمكم أقرؤكم، ويؤذن لكم خياركم " وفي ~~حديث آخر " أفصحكم ". 881 - وقال رسول صلى الله عليه وآله: " من أذن في مصر ~~من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنة ". 882 - وقال أبو جعفر عليه السلام: ~~" المؤذن يغفر الله له مد بصره ومد صوته # --- # (1) في النهاية في حديث الاذان: " إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر " أي ~~أسرع، حدر في قراءته وأذانه يحدر حدرا وهو من الحدور ضد الصعود ويتعدى ولا ~~يتعدى. وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى: الحدر في الاقامة مستحب مع ~~مراعاة الوقوف على الفصول فيكره الاعراب فيها كما يكره في الاذان للحديث. ~~(2) أي المؤذن في حال الشهادة. وفى بعض النسخ " إذا كان التشهد " أي إذا ~~وقع التشهد منه مستقبل القبلة. وقوله: " لا بأس " بمنزلة التأكيد لنعم، ~~ويمكن أن يكون جزاء الشرط. (مراد) (3) عمل الشيخان والمرتضى - رحمهم الله - ~~بظاهر خبر تحريم الكلام وأفتوا بالتحريم الا بما يتعلق بالصلاة من تقديم ~~امام وتسوية صف، والمفيد والمرتضى حرما الكلام في الامامة أيضا (الذكرى) ~~وقال سلطان العلماء: قوله " في تقديم امام " أي الا أن يكون الكلام في باب ~~تقديم الامام ليؤم الناس، كأن يقول بعض البعض: تقدم يا فلان كما ورد في بعض ~~الروايات. # --- PageV01P285 [ 286 ] # في السماء (1) ويصدقه كل رطب ويابس يسمعه، وله من كل من يصلي معه في ~~مسجده سهم، وله من كل من يصلي بصوته حسنة ". 883 - وقال عليه السلام: " من ~~أذن سبع سنين محتسبا (2) جاء يوم القيامة لا ذنب له ". 884 - وروي " أن ~~الملائكة إذا سمعت الاذان من أهل الارض قالت: هذه أصوات أمة محمد صلى الله ~~عليه وآله بتوحيد الله فيستغفرون الله لامة محمد صلى الله عليه وآله حتى ~~يفرغوا ms0293 من تلك الصلاة ". 885 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: " إن أدنى ما يجزي من الاذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ويفتتح ~~النهار بأذان وإقامة، ويجزيك في سائر الصلاة إقامة بغير أذان ". وجمع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله (3) بين الظهر والعصر بعرفة بأذان واحد وإقامتين، وجمع # --- # (1) كأنه من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي هذا المقدار من الذنب، أو ~~هذا المقدار من المغفرة، أو يغفر لاجله المذنبين الكائنين في تلك المسافة، ~~أو المراد أن المغفرة منه تعالى تزيد بنسبة مد الصوت، فكلما يكثر الثاني ~~يزيد الاول وهذا انما يناسب رواية ليس فيها ذكر مد الصوت (البحار) وفى ~~النهاية الاثيرية: المد: القدر، يريد به في خبر الاذان قدر الذنوب أي يغفر ~~له ذلك إلى منتهى مد صوته، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله الاخر " لو لقيتني ~~بقراب الارض خطايا لقيتك بها بمغفرة " ويروى " مدى صوته " والمدى: الغاية، ~~أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته فيبلغ الغاية في المغفرة ~~إذا بلغ الغاية في الصوت. (2) أي طلبا لوجه الله وثوابه، أو موقنا أن ذلك ~~ذخر له عند الله تعالى. يقال لمن ينوى بفعله وجه الله: احتسبه. (3) من كلام ~~المؤلف أخذه من أخبار أخر كخبر معاوية بن عمار في حج النبي صلى الله عليه وآله. # --- PageV01P286 [ 287 ] # بين المغرب والعشاء بجمع (1) بأذان واحد وإقامتين. 886 - وروى عبد الله ~~بن سنان عن الصادق عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين ~~الظهر والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة ~~بأذان [ واحد ] وإقامتين " (2). 887 - وروي " أن من صلى بأذان وإقامة صلى ~~خلفه صفان من الملائكة، ومن صلى بإقامة بغير أذان صلى خلفه صف واحد، وحد ~~الصف ما بين المشرق والمغرب ". 888 - وفي رواية العباس بن هلال (3) عن أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: " من أذن وأقام صلى وراءه صفان من ~~الملائكة، وإن أقام بغير أذان صلى عن يمينه واحد، وعن شماله واحد، ثم ms0294 قال: ~~اغتنم الصفين ". 889 - وفي رواية ابن أبي ليلى عن علي عليه السلام أنه قال: ~~" من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة لا يرى طرفاهما. ومن صلى ~~بإقامة صلى خلفه ملك ". 890 - وقال الصادق عليه السلام " من قال حين يسمع ~~أذان الصبح: " اللهم إني أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلواتك، ~~وأصوات دعاتك أن تتوب علي إنك أنت التواب الرحيم " وقال مثل ذلك حين يسمع ~~أذان المغرب ثم مات من يومه أو ليلته مات تائبا، وكان ابن النباح (4) يقول ~~في أذانه: حي على خير العمل # --- # (1) يعنى المزدلفة والمشعر وذلك لانه صلى الله عليه وآله كان يؤخر المغرب ~~ويجمع بينه وبين العشاء من غير فصل معتد به. (2) هذه سيرته صلى الله عليه ~~وآله كلما جمع بين الصلاتين لم يؤذن للثانية وفى قوله: " من غير علة " ~~دلالة على الجواز. (3) في طريقة الحسين بن ابراهيم ناتانه - رضى الله عنه - ~~وهو غير مذكور فاسترضاؤهم له ان أفاد مدحا فالسند حسن به وبإبراهيم بن ~~هاشم. (4) في القاموس: " نباح - ككتان - والد عامر مؤذن على رضى الله عنه ". # --- PageV01P287 [ 288 ] # حي على خير العمل، فإذا رآه علي عليه السلام قال: مرحبا بالقائلين عدلا ~~وبالصلاة مرحبا وأهلا ". 891 - وروى حارث بن المغيرة النضري (1) عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: " من سمع المؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، ~~وأشهد أن محمدا رسول الله فقال مصدقا محتسبا: " وأنا أشهد أن لا إله إلا ~~الله، و[ أشهد ] أن محمدا رسول الله أكتفى بهما (2) عن كل من أبى وجحد، ~~وأعين بهما من أقر وشهد " كان له من الاجر عدد من أنكر وجحد، وعدد من أقر ~~وشهد ". 892 - وقال أبو جعفر لمحمد بن مسلم: " يا محمد بن مسلم لا تدعن ذكر ~~الله على كل حال، ولو سمعت المنادي ينادي بالاذان وأنت على الخلاء فاذكر ~~الله عزوجل وقل كما يقول المؤذن ". 893 - وسأل زيد الشحام أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن رجل نسي الاذان والاقامة حتى دخل في الصلاة، ms0295 فقال: إن كان ~~ذكر قبل أن يقرأ فليصل على النبي وآله وليقيم، وإن كان قد دخل في القراءة ~~فليتم صلاته " (3). # --- # (1) الطريق صحيح كما في (صه) الا أن فيه البرقى عن أبيه ومحمد بن على ~~ماجيلويه. (2) " اكتفى بهما " على صيغة المتكلم أي اكتفى بهذين الشهادتين ~~عن شهادة كل آب وجاحد فيقوم هذان الشهادتان مقام شهادتهم. وفى بعض النسخ " ~~بها " مقام " بهما ". أي بهذه الكلمة. (3) الطريق ضعيف بأبى جميلة ويدل على ~~جواز ابطال الصلاة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والرجوع إلى ~~الاقامة وحملت على السلام كما يدل عليه حسنة الحسين بن أبى العلاء عن أبى ~~عبد الله عليه السلام ويدل على الرجوع قبل القراءة. (م ت) قال: " سألته عن ~~الرجل يفتتح صلاته المكتوبة ثم يذكر أنه لم يقم، قال. فان ذكر أنه لم يقم ~~قبل أن يقرء فليسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقيم ويصلى وان ذكر ~~بعدما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته " التهذيب ج 1 ص 215. # --- PageV01P288 [ 289 ] # 894 - وروي عن عمار الساباطي أنه قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ~~رجل نسي من الاذان حرفا فذكره حين فرغ من الاذان والاقامة، قال: يرجع إلى ~~الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره ولا يعيد الاذان كله ~~ولا الاقامة ". 895 - وسأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~التثويب (1) الذي يكون بين الاذان والاقامة، فقال: ما نعرفه " (2). 896 - ~~وكان علي عليه السلام يقول: " لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم (3) ولا ~~بأس أن يؤذن المؤذن وهو جنب، ولا يقيم حتى يغتسل " (4). 897 - وروى أبو بكر ~~الحضرمي، وكليب الاسدي (5) عن أبي عبد الله عليه السلام # --- # (1) ثوب الداعي تثويبا ردد صوته ورجع. والمراد به هنا قول المؤذن في أذان ~~الصبح بعد قوله " حى على الفلاح ": " الصلاة خير من النوم " فان المؤذن إذا ~~قال: " حى على الفلاح " فقد دعاهم إليها فإذا قال بعده " الصلاة خير من ~~النوم " فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها. ms0296 (2) كناية عن أنه ليس من ~~السنة بل هو بدعة لان كل ما هو سنة فقد عرفه أهل البيت (ع) فكلما لم يعرفوه ~~لم يكن من السنة فكان تشريعا حراما. (مراد) (3) رواه الشيخ في الموثق عن ~~اسحاق بن عمار عن أبى عبد الله عن أبيه عن على عليهم السلام وقال صاحب ~~المدارك: لا يشترط في الاعتداد بالاذان في الصلاة وقيام الشعار في البلد ~~صدوره من بالغ بل يكفى كونه مميزا وهو اتفاق علمائنا كما في المعتبر ويدل ~~عليه (سوى خبر المتن) قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان " لا بأس أن يؤذن ~~الغلام الذى لم يحتلم " اما غير المميز فلا يعتد بأذانه قطعا لانه لا حكم ~~لعبادته، والمرجع في التميز إلى العرف، ثم نقل عن جده أنه قال: ان المراد ~~بالمميز من يعرف الاضر من الضار والانفع من النافع إذا لم يحصل بينهما ~~التباس. (4) يستفاد من هذه الرواية اشتراط الطهارة في الاقامة وهو اختيار ~~المرتضى في المصباح والعلامة في المنتهى - رحمهما الله - وقال في التذكرة ~~بعدم الاشتراط تمسكا بمقتضى الاصل. (المدارك) (5) أبو بكر عبد الله بن محمد ~~الحضرمي وكليب كلاهما ممدوحان وطريق المصنف إلى الاول ضعيف بعبد الله بن ~~عبد الرحمن الاصم، والى الثاني صحيح وروى عنهما الشيخ في الموثق. # --- PageV01P289 [ 290 ] # أنه " حكى لهما الاذان فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر أكبر، أشهد ~~أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، ~~أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي ~~على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، الله أكبر، الله أكبر، لا ~~إله إلا الله، لا إله إلا الله، والاقامة كذلك " (1). ولا بأس أن يقال في ~~صلاة الغداة على أثر حي على خير العمل " الصلاة خير من النوم " مرتين ~~للتقية. وقال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذا هو الاذان الصحيح لا يزاد فيه ~~ولا ينقص منه، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا وزادوا ms0297 في الاذان " ~~محمد وآل محمد خير البرية " مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا ~~رسول الله " أشهد أن عليا ولي الله " مرتين، ومنهم من روى بدل ذلك " أشهد ~~أن عليا أمير المؤمنين حقا " مرتين ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير ~~المؤمنين حقا وأن محمدا وآله صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ليس ذلك في ~~أصل الاذان، وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه # --- # (1) وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: " هذا الخبر وان كان في الاذان ~~موافقا للمشهور الا أنه في الاقامة خلاف المشهور ". وقال الفاضل التفرشى: " ~~لعل مراد الامام عليه السلام بيان اصول الكلمات التى أتى بها جبرئيل وما ~~قالت الملائكة عند ذاك وأما تكرار الله أكبر فللاشارة إلى أنه يتكرر غير ~~مرة ويحتمل أن يكون الاذان كذلك أولا ثم زاد ". وقال سلطان العلماء: ظاهر ~~الخبر مساواة الاذان والاقامة في الفصول الا انه لا شك في أن " قد قامت ~~الصلاة " جزء للاقامة فلعل المراد أنه كذلك في باقى الفصول غيرها وتركها ~~لظهور جزئيتها وبعد ذلك ينبغى أن يحمل على أن المراد التشبيه في النوع دون ~~عددها. (2) المفوضة: فرقة ضالة قالت بان الله خلق محمدا صلى الله عليه وآله ~~وفوض إليه خلق الدنيا فهو خلق الخلائق. وقيل: بل فوض ذلك إلى على عليه ~~السلام، وهم غير الذين يقولون بتفويض اعمال العباد إليهم كالمعتزلة ~~وأضرابهم. # --- PageV01P290 [ 291 ] # الزيادة المتهمون بالتفويض، المدلسون أنفسهم في جملتنا (1). 898 - وقال ~~الصادق عليه السلام في المؤذنين: " إنهم الامناء " (2). 899 - وقال عليه ~~السلام: " صل الجمعة بأذان هؤلاء (3) فإنهم أشد شئ مواظبة على الوقت ". ~~وينبغي أن يكون بين الاذان والاقامة جلسة إلا المغرب فإنه يجزي [ أن يكون ] ~~بين الاذان والاقامة نفس ". (4) 900 - وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن ~~الصادق عليه السلام أنه قال: " يجزي في السفر إقامة بغير أذان ". 901 - ~~وروى ابو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إذا أذنت في الطريق ~~أو في بيتك ثم أقمت في المسجد أجزأك ". 902 - و" كان علي ms0298 عليه السلام يؤذن ~~ويقيم غيره وكان يقيم وقد أذن غيره " (5) # --- # (1) " المتهمون " على البناء للفاعل أي المتهمون على الائمة (ع) بتفويض ~~أمور الخلق إليهم ويحتمل كونه مبنيا للمفعول (سلطان) أقول: حاصل كلام ~~المؤلف أن الشهادة بالولاية من أركان الايمان بل الاسلام لا من فصول ~~الاذان. (2) أي يستحب فيهم العدالة. وفى الذكرى " يعتد بأذان الفاسق خلافا ~~لابن الجنيد لاطلاق الفاظ في شرعية الاذان والحث عليه ولانه يصح منه الاذان ~~لنفسه فيصح لغيره، نعم العدل أفضل لقوله صلى الله عليه وآله " يؤذن خياركم ~~" ولان ذوى الاعذار يقلدونه لقوله صلى الله عليه وآله: " المؤذنون أمناء ". ~~(3) يعنى العامة والاتيان باسم الاشارة للحصر كما في قوله تعالى: " أهؤلاء ~~اياكم كانوا يعبدون ". (مراد) (4) لان وقت المغرب ضيق. (5) فظهر أن صدورهما ~~عن الاثنين كاف في الاعتداد بهما من غير علة حيث ان في الاتيان بكان اشعارا ~~بوقوعه غير مرة (مراد) وفى التهذيب ج 1 ص 216 " ان أبا عبد الله عليه ~~السلام كان يؤذن ويقيم غيره ". # --- PageV01P291 [ 292 ] # 903 - وشكا هشام بن إبراهيم (1) إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام سقمه ~~وأنه لا يولد له، فأمره أن يرفع صوته بالاذان في منزله، قال: ففعلت ذلك ~~فأذهب الله عني سقمي، وكثر ولدي، قال محمد بن راشد: وكنت دائم العلة ما ~~أنفك منها في نفسي وجماعة من خدمي وعيالي حتى أني كنت أبقى ومالي أحد ~~يخدمني فلما سمعت ذلك من هشام عملت به، فأذهب الله عني وعن عيالي العلل ~~والحمد لله ". 904 - وروي " أن من سمع الاذان فقال: كما يقول المؤذن زيد في ~~رزقه ". 905 - وروي عن عبد الله بن علي قال: " حملت متاعي من البصرة إلى ~~مصر فقدمتها فبينما أنا في بعض الطريق إذا أنا بشيخ طويل شديد الادمة (2) ~~أبيض الرأس واللحية، عليه طمران (3) أحدهما أسود والآخر أبيض، فقلت: من ~~هذا؟ فقالوا: هذا بلال مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، فأخذت ألواحا ~~فأتيته فسلمت عليه فقلت له: السلام عليك أيها الشيخ، فقال: وعليك السلام، ~~قلت: يرحمك الله تعالى حدثني بما ms0299 سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~فقال: وما يدريك من أنا؟ فقلت: أنت بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، قال: فبكى وبكيت حتى اجتمع الناس علينا ونحن نبكي، قال: ثم قال: يا ~~غلام من أي البلاد أنت؟ قلت: من أهل العراق قال: بخ بخ (4)، ثم سكت ساعة، ~~ثم قال: اكتب يا أخا أهل العراق " بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يقول: المؤذنون أمناء المؤمنين على صلواتهم وصومهم ~~ولحومهم ودمائهم (5)، # --- # (1) الطريق إليه حسن بابراهيم بن هاشم ورواه الكليني في الكافي ج 3 ص 308 ~~عن على بن مهزيار عن محمد بن راشد عن هشام. (2) الادمة: السمرة الشديدة ~~واللون المائل إلى الغبرة والمائل إلى السواد. (3) الطمر - بالكسر -: الثوب ~~الخلق والكساء البالى من غير صوف. (4) كلمة يقال عند المدح والرضا والاعجاب ~~بالشى ولعله قال ذلك لكون أهل العراق أكثرهم من شيعة على عليه السلام في ~~تلك الايام. (5) كونهم أمناء المؤمنين في الصلاة والصوم ظاهر حيث ان بيان ~~أوقاتهما موكول إليهم، وأما كونهم أمناء على اللحوم والدماء كناية عن قبول ~~شهادتهم في جميع الاشياء المتعلقة بالمؤمنين فان اللحوم والدماء أعز ما ~~يتعلق بهم كما يفهم من قوله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام " لحمك = # --- PageV01P292 [ 293 ] # لا يسألون الله عزوجل شيئا إلا أعطاهم، ولا يشفعون في شئ إلا شفعوا ". ~~قلت: زدني يرحمك الله. قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم " سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يقول: من أذن أربعين عاما محتسبا بعثه الله عزوجل يوم ~~القيامة وله عمل أربعين صديقا عملا مبرورا متقبلا ". قلت: زدني يرحمك الله، ~~قال: أكتب بسم الله الرحمن الرحيم " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم يقول: من أذن عشرين عاما بعثه الله عزوجل يوم القيامة وله من النور ~~مثل زنة السماء ". قلت: زدني يرحمك الله، قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ~~" سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أذن عشر سنين أسكنه الله ~~عزوجل مع إبراهيم ms0300 الخليل عليه السلام في قبته، أو في درجته ". قلت: زدني ~~يرحمك الله عزوجل، قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم " سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يقول: من أذن سنة واحدة بعثه الله عزوجل يوم القيامة وقد ~~غفرت ذنوبه كلها بالغة ما بلغت ولو كانت مثل زنة جبل احد ". قلت: زدني ~~يرحمك الله قال: نعم فاحفظ واعمل واحتسب " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله # --- # = لحمى ودمك دمى " فإذا قبل قولهم فيهما قبل في غيرهما بالاولى، وقد ~~يقال: المراد بذلك أن المسلمين إذا هموا بقتل أهل بلد من بلاد الكفار ~~وجرحهم وسبى ذراريهم إذا سمعوا المؤذن يؤذن فيها قبلوا قوله في اسلامهم ~~وكفوا عنهم ولذا قيل: لو ترك اهل بلد الاذان قوتلوا (مراد) أقول: حكى عن ~~البخاري روى في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وآله كان كلما أراد أن يحارب ~~مع قوم بعث رجلا إليهم فان سمع منهم الاذان لم يحارب معهم فالقوم بسبب أذان ~~المؤذنين عصم أموالهم ودماؤهم. هذا وقال سلطان العلماء: هذا مؤيد لما ذهب ~~إليه ابن الجنيد من عدم الاعتداد بأذان الفاسق ولعل المراد بكونهم أمناء ~~على لحومهم ودمائهم أن بسبب أذانهم صار لحومهم ودماؤهم محفوظا من النار إذ ~~هو الباعث على صلاتهم أو المراد بسبب أذانهم يعلم أنهم مسلمون فيصيرون ~~محفوظين من القتل والاسر، ويحتمل أن المراد بلحومهم ودمائهم ذبائحهم فان ~~باذان المؤمنين يعلم اسلام بلدهم فيعلم حل ذبحهم والله أعلم. # --- PageV01P293 [ 294 ] # يقول: من أذن في سبيل الله صلاة واحدة إيمانا واحتسابا وتقربا إلى الله ~~عزوجل غفر الله له ما سلف من ذنوبه ومن عليه بالعصمة فيما بقي من عمره، ~~وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة ". قلت: زدني يرحمك الله حدثنى بأحسن ما ~~سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ويحك يا غلام قطعت أنياط (1) ~~قلبي، وبكي وبكيت حتى أني والله لرحمته، ثم قال: اكتب بسم الله الرحمن ~~الرحيم " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إذا كان يوم القيامة ~~وجمع الله ms0301 عزوجل الناس في صعيد واحد بعث الله عزوجل إلى المؤذنين بملائكة ~~من نور ومعهم ألوية وأعلام من نور (2) يقودون جنائب (3) أزمتها زبرجد أخضر، ~~وحقايبها المسك الاذفر (4) يركبها المؤذنون فيقومون عليها قياما تقودهم ~~الملائكة ينادون بأعلا صوتهم بالاذان، ثم بكى بكاء شديدا حتى انتحبت (5) ~~وبكيت فلما سكت قلت: ممن بكاؤك؟ فقال: ويحك ذكرتني أشياء سمعت حبيبي وصفيي ~~عليه السلام يقول: " والذى بعثي بالحق نبيا إنهم ليمرون على الخلق قياما ~~على النجائب (6) # --- # (1) النياط - ككتاب -: عرق غليظ يناط به القلب إلى الوتين فإذا قطع مات ~~صاحبه وقوله " ويحك " كلمة رحمة، ويقابلها " ويلك ". (2) ألوية جمع اللواء ~~وهى العلم - بفتح اللام - والاعلام اما تفسير للالوية واما المعقود عليها ~~الالوية ويكون اللواء ما يعقد عليه العلم واما أن يكون أحدهما الصغير ~~والاخر الكبير. (م ت) (3) الجنائب جمع جنيبة وهى فرس تقاد ولا تركب، فعيلة ~~بمعنى مفعولة ومنه جنبته أجنبه من باب قتل إذا قدته إلى جنبك. والازمة جمع ~~زمام (المصباح المنير). (4) الحقائب جمع الحقيبة وهى كل ما يشد في مؤخر ~~القتب وفى المصباح الحقيبة العجيزة والجمع حقائب: سمى ما يحمل من القماش ~~على الفرس خلف الراكب حقيبة مجازا لانه محمول على العجز. وفى كنز اللغة ~~حقايب است وآن توشه دان وخرجين است. وفى بعض النسخ خفايفها ولعله جمع اخفاف ~~وهى جمع الخف أي خف البعير والمراد بالاذفر الكثير الرائحة (5) النحيب أشد ~~البكاء ونحب فلان من باب ضرب بكى، وانتحب أي تنفس شديدا ورفع صوته بالبكاء. ~~(6) النجيب: الحسيب الكريم ومن الابل كريمها والجمع نجائب. # --- PageV01P294 [ 295 ] # فيقولون: " الله أكبر، الله أكبر " فإذا قالوا ذلك سمعت لامتي ضجيجا، ~~فسأله اسامة ابن زيد عن ذلك الضجيج ما هو؟ قال: الضجيج التسبيح والتحميد ~~والتهليل، فإذا قالوا: " أشهد أن لا إله إلا الله " قالت امتي: نعم إياه ~~كنا نعبد في الدنيا، فيقال: صدقتم، فإذا قالوا: " أشهد أن محمدا رسول الله ~~" قالت أمتي: هذا الذي أتانا برسالة ربنا جل جلاله وآمنا به ولم نره، فيقال ~~لهم: صدقتم هذا الذي أدى إليكم الرسالة من ms0302 ربكم وكنتم به مؤمنين، فحقيق على ~~الله عزوجل أن يجمع بينكم وبين نبيكم، فينتهى بهم إلى منازلهم، وفيها مالا ~~عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ثم نظر إلي فقال: إن استطعت - ~~ولا قوة إلا بالله - أن لا تموت إلا وأنت مؤذن فافعل، فقلت: يرحمك الله ~~تفضل علي وأخبرني فإني فقير محتاج وأد إلي ما سمعت من رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فإنك قد رأيته ولم أره، وصف لى كيف وصف لك رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بناء الجنة؟ فقال: أكتب بسم الله الرحمن الرحيم " سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يقول: إن سور الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ولبنة من ~~ياقوت وملاطها (1) المسك الاذفر، وشرفها الياقوت الاحمر والاخضر والاصفر، ~~قلت: فما أبوابها؟ قال: إن أبوابها مختلفة باب الرحمة من ياقوته حمراء، ~~قلت: فما حلقته؟ فقال: وكف عني فقد كلفتني شططا (2) قلت: ما أنا بكاف عنك ~~حتى تؤدي إلي ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: اكتب بسم ~~الله الرحمن الرحيم " أما باب الصبر فباب صغير، مصراع واحد من ياقوتة حمراء ~~لا حلق له، وأما باب الشكر فإنه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان مسيرة ما ~~بينهما مسيرة خمسمائة عام، له ضجيج وحنين يقول: " اللهم جئني بأهلي " قال: ~~قلت: هل يتكلم الباب قال: نعم ينطقه الله ذو الجلال والاكرام، وأما باب ~~البلاء قلت: أليس باب البلاء هو باب الصبر؟ قال: لا، قلت: فما البلاء؟ قال: ~~المصائب و--- # (1) الملاط: الطين الذى يجعل بين سافى البناء يملط به الحائط (الصحاح). ~~(2) الشطط: مجاوزة الحد والقدر أي كلفتني مشكلا. # --- PageV01P295 [ 296 ] # السقام والامراض والجذام وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد، ما أقل من ~~يدخل فيه. قلت: يرحمك الله زدني وتفضل علي فإني فقير، فقال: يا غلام لقد ~~كلفتني شططا، أما الباب الاعظم فيدخل منه العباد الصالحون، وهم أهل الزهد ~~والورع والراغبون إالى الله عزوجل المستأنسون به، قلت: يرحمك الله فإذا ~~دخلوا الجنة فماذا يصنعون؟ ms0303 قال: يسيرون على نهرين في ماء صاف في سفن ~~الياقوت، مجاذيفها (1) اللؤلؤ، فيها ملائكة من نور، عليهم ثياب خضر شديدة ~~خضرتها. قلت: يرحمك الله هل يكون من النور أخضر، قال: إن الثياب هي خضر ~~ولكن فيها نور من نور رب العالمين جل جلاله ليسيروا على حافتي ذلك النهر، ~~قلت: فما اسم ذلك النهر؟ قال: جنة المأوى، قلت: هل وسطها غيرها؟ قال: نعم ~~جنة عدن وهي في وسط الجنان، وأما جنة عدن فسورها ياقوت أحمر وحصاها اللؤلؤ، ~~فقلت: وهل فيها غيرها؟ قال: نعم جنة الفردوس، قلت: فكيف سورها؟ قال: ويحك ~~كف عني جرحت علي قلبي (2)، قلت: بل أنت الفاعل بي ذلك، قلت: ما أنا بكاف ~~عنك حتى تتم لي الصفة وتخبرني عن سورها، قال: سورها نور، قلت: ما الغرف ~~التي فيها؟ قال: هي من نور رب العالمين عزوجل. قلت: زدنى يرحمك الله، قال: ~~ويحك إلى هذا إنتهى بى رسول الله صلى الله عليه وآله طوبى لك إن أنت وصلت ~~إلى ماله هذه الصفة، وطوبى لمن يؤمن بهذا، قلت: يرحمك الله أنا والله من ~~المؤمنين بهذا. قال: ويحك إنه من يؤمن بهذا أو يصدق بهذا الحق # --- # (1) في بعض النسخ " مجاذيفها " في الصحاح: المجذاف: ما تجذف به السفينة ~~وبالدال ايضا، وفيه عن الكسائي: جدف الطائر يجدف جدوفا إذا كان مقصوصا ~~فرأيته إذا طار كانه يرد جناحيه إلى خلفه، وقال الاصمعي: ومنه سمى مجداف ~~السفينة وجناحا الطائر مجدافا، وقال ابن دريد: مجداف السفينة بالدال والذال ~~جميعا لغتان فصيحتان، وفى الصراح مجداف: بيل كشتى وبال مرغ. (2) في بعض ~~النسخ " جرت على قلبى " وفى بعضها " حيرت " وفى بعضها " جربت ". # --- PageV01P296 [ 297 ] # والمنهاج لم يرغب في الدنيا ولا في زينتها وحاسب نفسه بنفسه، قلت: أنا ~~مؤمن بهذا قال: صدقت ولكن قارب وسدد ولا تيأس، واعمل ولا تفرط، وارج وخف ~~واحذر (1). ثم بكى وشهق ثلاث شهقات فظننا أنه قد مات، ثم قال: فداكم أبى ~~وأمى لو رأكم محمد صلى الله عليه وآله لقرت عينه حين تسألون عن هذه الصفة، ms0304 ~~ثم قال: النجاء النجاء الوحا الوحا (2) الرحيل الرحيل، العمل العمل، وإياكم ~~والتفريط، وإياكم والتفريط، ثم قال: ويحكم اجعلوني في حل مما قد فرطت، فقلت ~~له: أنت في حل مما قد فرطت جزاك الله الجنة كما أديت وفعلت الذي يجب عليك، ~~ثم ودعني وقال: اتق الله وأد إلى امة محمد صلى الله عليه وآله ما أديت ~~إليك. فقلت له: أفعل إن شاء الله، قال: أستودع الله دينك وأمانتك وزودك ~~التقوى وأعانك على طاعته بمشيئته ". وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فكان يقول: أشهد أني رسول الله وقد كان يقول فيه: أشهد أن محمدا رسول الله ~~لان الاخبار قد وردت بهما جميعا. وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله ~~مؤذنان أحدهما بلال والآخر ابن ام مكتوم، وكان ابن ام مكتوم أعمى، وكان ~~يؤذن قبل الصبح. 906 - وكان بلال يؤذن بعد الصبح، فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: " إن ابن ام مكتوم يؤذن بالليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى ~~تسمعوا أذان بلال " فغيرت العامة هذا الحديث عن جهته وقالوا: إنه عليه ~~السلام قال: " إن بلالا يؤذن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى ~~تسمعوا أذان ابن ام مكتوم ". 907 - وروي أنه " لما قبض النبي صلى الله عليه ~~وآله امتنع بلال من الاذان وقال: لا # --- # (1) " قارب " أي اقتصد. " سدد " أي في أمورك. " ولا تيأس " أي من روح ~~الله. " ولا تفرط " أي لا تقصر في العمل الصالح. " وارج " أي غفران الله ~~تعالى. " وخف " أي من سخط الله سبحانه. " واحذر " أي من المعاصي. (مراد) ~~(2) الوحا - بالقصر والمد -: السرعة يعنى البدار البدار وهو منصوب على ~~الاغراء بفعل مضمر. وكذا النجاء ممدودا: بمعنى السرعة والسبقة. # --- PageV01P297 [ 298 ] # اؤذن لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وإن فاطمة عليها السلام ~~قالت ذات يوم: إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي عليه السلام بالاذان فبلغ ~~ذلك بلالا فأخذ في الاذان، فلما قال: " الله أكبر، الله أكبر " ذكرت أباها ~~عليه السلام وأيامه فلم تتمالك من البكاء، فلما بلغ ms0305 إلى قوله: " أشهد أن ~~محمدا رسول الله " شهقت فاطمة عليها السلام شهقة وسقطت لوجهها وغشي عليها، ~~فقال الناس لبلال: أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله الدنيا وظنوا أنها قد ماتت فقطع أذانه ولم يتمه، فأفاقت فاطمة عليها ~~السلام وسألته أن يتم الاذان فلم يفعل، وقال لها: يا سيدة النسوان إني أخشى ~~عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالاذان فأعفته عن ذلك ". 908 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا استلام ~~الحجر، ولا دخول الكعبة، ولا الهرولة بين الصفا والمروة (1) ولا الحلق، ~~إنما يقصرن من شعورهن ". وروي أنه يكفيها من التقصير مثل طرف الانملة (2). ~~909 - وفي خبر آخر قال الصادق عليه السلام: " ليس على المرأة أذان ولا ~~إقامة إذا سمعت أذان القبيلة وتكفيها الشهادتان، ولكن إذا أذنت وأقامت فهو ~~أفضل ". وليس في صلاة العيدين أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس. 910 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " إن تغولت لكم الغول فأذنوا ". (3) # --- # (1) محمول على عدم تأكد الاستحباب في غير الجمعة والهرولة. فانهما ~~ساقطتان عنهن، وكذا صلاة العيدين. (2) في الكافي ج 4 ص 503 باسناد صحيح عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " تقصر المرأة من شعرها لعمرتها قدر أنملة ~~". (3) في النهاية: " الغول: أحد الغيلان وهى جنس من الجن أو الشياطين. ~~كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا: أي تتلون ~~تلونا في صور شتى، وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم - انتهى " أي إذ ~~اتشكلت وتلونت لكم الغول فادفعوا شره بذكر الله تعالى والاذان. وقال الفاضل ~~التفرشى: لعل معناه إذا وقعتم في المهلكة كما قيل في معنى غالته غول. # --- PageV01P298 [ 299 ] # 911 - وقال عليه السلام: " المولود إذا ولد يؤذن في أذنه اليمنى ويقام في ~~اليسرى ". 912 - وقال عليه السلام: " من لم يأكل اللحم أربعين يوما ساء ~~خلقه ومن ساء خلقه فأذنوا في أذنه ". 913 - وقال عليه السلام: " كان اسم ~~النبي صلى الله عليه وآله يكرر في الاذان فأول من ms0306 حذفه ابن أروى ". وري أنه ~~كان بالمدينة إذا أذن المؤذن يوم الجمعة نادى مناد: حرم البيع لقول الله ~~عزوجل " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر ~~الله وذروا البيع ". 914 - وفيما ذكره الفضل بن شاذان رحمه الله من العلل ~~عن الرضا عليه السلام أنه قال: " إنما أمر الناس بالاذان لعلل كثيرة، منها ~~أن يكون تذكيرا للناسي، وتنبيها للغافل، وتعريفا لمن جهل الوقت واشتغل عنه، ~~ويكون المؤذن بذلك داعيا لعبادة الخالق ومرغبا فيها، ومقرا له بالتوحيد، ~~ومجاهرا بالايمان، معلنا بالاسلام مؤذنا لمن ينساها، وإنما يقال له: مؤذن ~~لانه يؤذن بالاذان بالصلاة (2)، وإنما بدء فيه بالتكبير وختم بالتهليل لان ~~الله عزوجل أراد أن يكون الا بذكره واسمه، واسم الله في التكبير في أول ~~الحرف وفي التهليل في آخره، إنما جعل مثنى مثنى ليكون تكرارا في آذان ~~المستمعين، مؤكدا عليهم إن سها أحد عن الاول لم يسه عن الثاني ولان الصلاة ~~ركعتان ركعتان فلذلك جعل الاذان مثنى مثنى، وجعل التكبير في أول الاذان ~~أربعا لان أول الاذان إنما يبدأ غفلة، وليس قبله كلام ينبه المستمع له فجعل ~~الاوليان تنبيها للمستمعين لما بعده في الاذان، وجعل بعد التكبير الشهادتان ~~لان أول الايمان هو التوحيد، والاقرار لله تبارك وتعالى بالوحدانية، ~~والثاني الاقرار للرسول صلى الله عليه وآله بالرسالة وأن إطاعتهما ~~ومعرفتهما مقرونتان، ولان أصل الايمان # --- # (1) يحتمل أن يكون المراد بتكرار اسمه صلى الله عليه وآله تكراره باعتبار ~~الصلاة عليه عند ذكره في الاذان والمراد بابن أروى هو عثمان لان اسم أمه ~~أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس كما في المعارف لابن قتيبة. (2) ~~الباء الاولى للسببية والثانية للصلة. (مراد) # --- PageV01P299 [ 300 ] # إنما هو الشهادتان فجعل شهادتين شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شاهدان ~~فإذا أقر العبد لله عزوجل بالوحدانية وأقر للرسول صلى الله عليه وآله ~~بالرسالة فقد أقر بجملة الايمان لان أصل الايمان إنما هو بالله وبرسوله، ~~وإنما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لان الاذان إنما ms0307 وضع لموضع ~~الصلاة وإنما هو نداء إلى الصلاة في وسط الاذان ودعاء إلى الفلاح وإلى خير ~~العمل، وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه ". باب * (وصف الصلاة من ~~فاتحتها إلى خاتمتها) * 915 - روي عن حماد بن عيسى (1) أنه قال: قال لي أبو ~~عبد الله عليه السلام يوما: " تحسن أن تصلي يا حماد؟ قال: قلت: يا سيدي أنا ~~أحفظ كتاب حريز (2) في الصلاة، قال: فقال عليه السلام: لا عليك (3) قم فصل، ~~قال: فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت، فقال: ~~يا حماد لا تحسن أن تصلي، ما أقبح بالرجل (4) أن تأتي عليه ستون سنة أو ~~سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة، قال حماد: فأصابني في نفسي ~~الذل، فقلت: جعلت فداك فعلمني الصلاة، فقام أبو عبد الله عليه السلام ~~مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين ~~قدميه حتى كان بينهما ثلاث أصابع مفرجات، فاستقبل بأصابع رجليه جميعا لم ~~يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة (5) فقال: " الله أكبر " ثم قرأ الحمد ~~بترتيل، # --- # (1) الطريق صحيح كما في (صه). (2) بفتح الحاء كشريف - ثقة كوفى. (3) أي ~~لا بأس عليك. (4) زاد في الكافي والتهذيب " منكم " أي من الشيعة أو من ~~خواصهم. (5) " بخشوع " أي بتذلل وخوف وخضوع. قال الجوهرى: خشع ببصره أي ~~غضه. وقال الفيض - رحمه الله -: الخشوع يكون بالقلب والجوارح فبالقلب أن ~~يجمع الهمة ويفرغ قلبه عن غير العبادة والمعبود، وبالجوارح أن يغض بصره ~~ويقبل على العبادة ولا يلتفت ولا يعبث. # --- PageV01P300 [ 301 ] # وقل هو الله أحد، ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم، ثم قال: " الله ~~أكبر " وهو قائم، ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه (1) مفرجات، ورد ركبتيه إلى ~~خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ~~ورد ركبتيه إلى خلفه ونصب عنقه وغمض عينيه (2)، ثم سبح ثلاثا بترتيل (3) ~~وقال: " سبحان ربي العظيم وبحمده " ثم استوى قائما، فلما استمكن من القيام ~~قال: " سمع الله لمن حمده " ثم كبر ms0308 وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه (4) وسجد ~~ووضع يديه إلى الارض قبل ركبتيه فقال: " سبحان ربي الاعلى وبحمده " ثلاث ~~مرات، ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه، وسجد على ثمانية أعظم: الجبهة ~~والكفين وعيني الركبتين (5) وأنامل إبهامي الرجلين والانف. فهذه السبعة ~~فرض، ووضع الانف على الارض سنة وهو الارغام (6) ثم رفع رأسه من السجود فلما ~~استوى جالسا قال: # --- # (1) أي ماسها بكلا كفيه ولم يكتف بوضع أطرافها. (الوافى) (2) قوله " غمض ~~عينيه " لا ينافى ما اشتهر بين الاصحاب من استحباب النظر إلى ما بين ~~القدمنى لان التغميض قول حماد لا قول الامام (ع) وحكى ما رأه منه وحيث انه ~~(ع) خفض طرفه في حال الركوع زعم حماد أنه غمض عينيه، والناظر إلى ما بين ~~القدمين يقرب صورته من صورة المغمض. والمصلى إذا خفض طرفه في حال القيام ~~وقع نظره إلى محل سجدته وفي حال الركوع إلى ما بين قدميه وفى حال السجود ~~إلى طرفي أنفه وفى حال التشهد إلى حجره وهو من علامات الخشوع وأماراته (3) ~~الترتيل: التأني وتبيين الحروف، وفى رواية عن أمير المؤمنين (ع) في قوله ~~تعالى " ورتل القرأن ترتيلا " أنه حفظ الوقوف وأداء الحروف. (4) حيال الوجه ~~محاذاته أي لم يرفع (ع) يديه بالتكبير أزيد من حيال وجهه. (5) عين الركبة ~~ما يقال له بالفارسية (كاسهء زانو) والتثنية باعتبار الركبتين وقيل لكل من ~~الركبتين عينان وهما نقرتان مقدمها عند الساق. (6) في الكافي ج 3 ص 313 " ~~وسجد على ثمانية أعظم: الكفين والركبتين وأنامل = # --- PageV01P301 [ 302 ] # الله أكبر " ثم قعد على جانبه الايسر ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن ~~قدمه اليسر وقال: " استغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم كبر وهو جالس وسجد ~~الثانية، وقال كما قال في الاولى ولم يستعن (1) بشئ من بدنه على شئ منه في ~~ركوع ولا سجود، وكان مجنحا (2) ولم يضع ذراعيه على الارض، فصلى ركعتين على ~~هذا، ثم قال: يا حماد هكذا صل " (3). ولا تلتف ولا تعبث بيديك وأصابعك، ولا ~~تبزق عن يمينك ولا يسارك ولا بين يديك. 916 ms0309 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~إذا قمت إلى الصلاة فقل: " اللهم إني أقدم إليك محمدا بين يدي حاجتي وأتوجه ~~إليك به فاجعلني به وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين واجعل صلاتي به ~~مقبولة، وذنبي به مغفورا، ودعائي به مستجابا، إنك أنت الغفور الرحيم ". ~~فإذا قمت إلى الصلاة فلا تأت بها شبعا (4) ولا متكاسلا ولا متناعسا (5) ولا # --- # = ابهامى الرجلين والجبهة والانف وقال: سبعة منها فرض يسجد عليها وهى ~~التى ذكرها الله في كتابه فقال: " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ~~" وهى الجبهة والكفان والركبتان والابهامان، ووضع الانف على الارض سنة ". ~~(1) في بعض النسخ " لم يضع ". (2) التجنح: رفع الساعدين من الارض متجافيا ~~عن الجنبين، معتمدا على الكفين، كالجناحين. (3) الحديث في الكافي ج 3 ص 312 ~~وفى التهذيب ج 1 ص 157 إلى هنا، ويمكن أن يكون الباقي من كلام المؤلف - ~~رحمه الله - أمن تتمة الخبر ولم يذكراه وقد ذكره المؤلف في العلل. (4) ~~الشبع: ضد الجوع. وفى بعض النسخ " سغبا " أي في حالة الجوع، وفى بعضها " ~~شعيا " ولعل المراد بالشعى كونه متفرق الخاطر، وفى الصحاح: جاءت الخيل ~~شواعى وشوايع أي متفرقة. (5) الكسل: التثاقل عن الامر، والمتناعس هو الذى ~~يأخذه النعاس وهو مقدمة النوم # --- PageV01P302 [ 303 ] # مستعجلا، ولكن على سكون ووقار، فإذا دخلت في صلاتك فعليك بالتخشع ~~والاقبال على صلاتك فإن الله عزوجل يقول " والذين هم في صلوتهم خاشعون " ~~ويقول " وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين " واستقبل القبلة بوجهك، ولا تقلب ~~وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، وقم منتصبا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال: " من لم يقم صلبه فلا صلاة له " واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء، ~~وليكن نظرك إلى موضع سجودك، واشغل قلبك بصلاتك فانه لا يقبل من صلاتك إلا ~~ما أقبلت عليه منها بقلبك، حتى أنه ربما قبل من صلاة العبد ربعها أو ثلثها ~~أو نصفها، ولكن الله عزوجل يتمها للمؤمنين بالنوافل، وليكن قيامك في الصلاة ~~قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا ~~تراه، ms0310 وصل صلاة مودع كأنك لا تصلي بعدها أبدا، ولا تعبث بلحيتك ولا برأسك ~~ولا بيديك، ولا تفرقع أصابعك، ولا تقدم رجلا على رجل، وزاوج (1) بين قدميك ~~واجعل بينهما قدر ثلاث أصابع إلى شبر، ولا تتمطأ ولا تتثاءب (2) ولا تضحك ~~فان القهقهة تقطع الصلاة، ولا تتورك فإن الله عزوجل قد عذب قوما على ~~التورك، كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة، ولا تكفر فإنما ~~يصنع ذلك المجوس (3)، وأرسل يديك وضعهما على فخذيك قبالة ركبتيك فإنه أحرى ~~أن تهتم بصلاتك، ولا تشغل عنها نفسك فإنك إذا حركتها كان ذلك يلهيك، ولا ~~تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا، ولا تلتفت عن يمينك ولا عن يسارك، فإن ~~التفت حتى ترى من خلفك فقد وجب عليك إعادة الصلاة، وإن العبد إذا التفت في ~~صلاة ناداه الله عزوجل فقال: عبدي إلى من تلتفت إلى من هو خير لك مني، فإن ~~التفت ثلاث مرات صرف الله عزوجل عنه نظره فلم ينظر إليه بعد ذلك أبدا، ولا ~~تنفخ في موضع سجودك فإذا # --- # (1) فرقع الاصابع أي نقضها وغمزها حتى يسمع لمفاصلها صوت، وزاوج أي قارن. ~~(2) التمطى: مد اليدين، ما يقال له بالفارسية: (خميازه) والتثاؤب: فتح الفم ~~وما يقال له بالفارسية: (دهان دره). (3) التفكير وضع احدى اليدين على ~~الاخرى محاذيا للصدر في حال القيام. # --- PageV01P303 [ 304 ] # أردت النفخ فليكن قبل دخولك في الصلاة فإنه يكره ثلاث نفخات (1) في موضع ~~السجود وعلى الرقي وعلى الطعام الحار، ولا تبزق ولا تمخط، فإن من حبس ريقه ~~إجلالا لله تعالى في صلاته أورثه الله عزوجل صحة إلى الممات، وارفع يديك ~~بالتكبير (2) إلى نحرك ولا تجاوز بكفيك أذنيك حيال خديك ثم ابسطهما بسطا ~~وكبر ثلاث تكبيرات وقل " اللهم أنت الملك الحق المبين، لا إله إلا أنت، ~~سبحانك وبحمدك، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب ~~إلا أنت "، ثم كبر تكبيرتين في ترسل (3) ترفع بهما يديك وقل: " لبيك ~~وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، عبدك وابن ms0311 عبدك ~~بين يديك، منك وبك ولك وإليك، لا ملجأ ولا منجا ولا مفر منك إلا إليك، ~~تباركت وتعاليت، سبحانك وحنانيك (4)، سبحانك رب البيت الحرام " ثم كبر ~~تكبيرتين وقل: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض، على ملة إبراهيم ودين ~~محمد [ صلى الله عليه وآله ] ومنهاج علي، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، ~~إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا ~~من المسلمين، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن ~~الرحيم " وإن شئت كبرت سبع تكبيرات ولاء إلا أن الذي وصفناه # --- # (1) أي يكره النفخ في ثلاثة مواضع. والرقى بالضم - جمع الرقية وهى ~~معروفة. (2) لعل الباء بمعنى " مع " فيدل على أن ابتداء الرفع مع ابتداء ~~التكبير وانتهاءه مع انتهائه مبسوط اليدين. (3) أي بتثبت وتأن وطمأنينة، في ~~النهاية " إذا أذنت فترسل " أي تأن ولا تعجل وترسل الرجل في كلامه ومشيه ~~إذا لم يعجل وهو والترتيل سواء الا أن الاخير مستعمل في القراءة. (4) قوله ~~" لبيك وسعديك " أي اقامة على طاعتك بعد اقامة، ومساعدة على امتثال أمرك ~~بعد مساعدة، وقوله " والشر ليس اليك " أي ليس منسوبا اليك ولا صادرا عنك. ~~والحنان بتخفيف النون: الرحمة، و" سبحانك وحنانيك " أي انزهك عما لا يليق ~~بك تنزيها والحال أنى أسألك رحمة بعد رحمة، أو أطلب ترحمك بعد ترحم، وحنانك ~~بعد حنان، أو ترحم على مرة بعد مرة. # --- PageV01P304 [ 305 ] # تعبد. (1) وإنما جرت السنة في افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات لما رواه ~~زرارة: 917 - عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " خرج رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين عليه السلام أبطأ عن الكلام حتى ~~تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس، فخرج صلى الله عليه وآله به حاملا ~~(2) على عاتقه وصف الناس خلفه، فأقامه على يمينه فافتتح رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الصلاة فكبر الحسين عليه السلام، فلما سمع رسول الله صلى الله ~~عليه وآله تكبيره عاد فكبر وكبر الحسين عليه السلام حتى كبر رسول الله ms0312 صلى ~~الله عليه وآله وسلم سبع تكبيرات وكبر الحسين عليه السلام فجرت السنة بذلك ~~". 918 - وقد روى هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ~~لذلك علة أخرى، وهي " أن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء ~~قطع سبعة حجب فكبر عند كل حجاب تكبيرة فأوصله الله عزوجل بذلك إلى منتهى ~~الكرامة ". 919 - وذكر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام علة أخرى، وهي ~~" أنه إنما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعا لان أصل الصلاة ركعتان ~~واستفتاحهما بسبع تكبيرات، تكبيرة الافتتاح، وتكبيرة الركوع، وتكبيرتي ~~السجدتين، وتكبيرة الركوع في الثانية، تكبيرتي السجدتين (3)، فإذا كبر ~~الانسان في أول صلاة سبع # --- # (1) لعل المراد بالتعبد الاقرار بالربوبية. ومن قوله: " فإذا قمت إلى ~~الصلاة فلا تأت بها شبعا " إلى هنا غير معلوم لنا أكله من كلام الصادق (ع) ~~أو جمعه المؤلف من كلماتهم المتفرقة في تضاعيف أخبارهم، والمظنون عندي جدا ~~أنه من كلامه - رحمه الله - أخذه من أبخا شتى ولا يسعنا تفكيكها وتخريجها. ~~(2) في بعض النسخ " حامله " وهى بالنصب على الحالية حيث ان الاضافة اللفظيه ~~لا تفيد تعريفا ومعنى التعليل هنا أن ذلك صار سببا لشرع التكبيرات باذن ~~الله تعالى. (مراد) (3) لعل المراد باستفتاح الركعتين بالسبع التكبيرات ~~التى يستفتح بها كل فعل ولهذا لم يعد منها الاربع التى بعد الرفع من ~~السجدات (الوافى) وقال الفاضل التفرشى: قوله " وتكبيرتي السجدتين " أي ~~التكبيرتين اللتين شرع كل منهما لاجل سجدة وان كان لكل سجدة تكبيرتان، ~~فالمقصود ذكر ما لاجله التكبير وهو سبعة، ويمكن أن يراد باستفتاح الركعتين ~~استفتاح أجزائهما فيكون لكل سجدة تكبيرة واحدة وحينذ يحمل الاستفتاح على ~~ظاهره وان احتيج إلى حذف مضاف. # --- PageV01P305 [ 306 ] # تكبيرات ثم نسي شيئا من تكبيرات الافتتاح من بعد أو سهى عنها لم يدخل ~~عليه نقص في صلاته ". وهذه العلل كلها صحيحة وكثرة العلل للشئ تزيده ~~تأكيدا، ولا يدخل هذا في التناقض، وقد يجزي في الافتتاح تكبيرة واحدة. 920 ~~- و" كان رسول الله الله عليه وآله وسلم ms0313 أتم الناس صلاة وأوجزهم، كان إذا ~~دخل في صلاة قال: الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ". 921 - و" سأل رجل ~~أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يابن عم خير خلق الله تعالى ما معنى ~~رفع يديك في التكبيرة الاولى؟ فقال عليه السلام: معناه الله أكبر الواحد ~~الاحد الذي ليس كمثله شئ، لا يلمس بالاخماس (1) ولا يدرك بالحواس ". فإذا ~~كبرت تكبيرة الافتتاح فاقرأ الحمد لله وسورة معها موسع عليك أي السور قرأت ~~في فرائضك إلا أربع سور، وهي سورة والضحى وألم نشرح لانهما جميعا سورة ~~واحدة، ولايلاف وألم تر كيف لانهما جميعا سورة واحدة، فان قرأتهما كان ~~قراءة الضحى وألم نشرح في ركعة واحدة، ولايلاف وألم تر كيف في ركعة، ولا ~~تنفرد بواحدة من هذه الاربع السور في ركعة فريضة، ولا تقرن بين سورتين في ~~فريضة فأما في النافلة فاقرن ما شئت، ولا تقرأ في الفريضة شيئا من العزائم ~~الاربع وهي سورة سجدة لقمان، وحم السجدة، والنجم، وسورة اقرأ باسم ربك. ومن ~~قرأ شيئا من العزائم الاربع (2) فليسجد وليقل: " إلهي آمنا بما كفروا ~~وعرفنا منك ما أنكروا، وأجبناك إلى ما دعوا، إلهي فالعفو العفو " ثم يرفع ~~رأسه ويكبر. 922 - وقد روي أنه يقول في سجدة العزائم " لا إله إلا الله حقا ~~حقا لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا، لا إله إلا الله عبودية ورقا، سجدت لك ~~يا رب تعبدا # --- # (1) المراد بالاخماس الاصابع الخمس لان اختبار الملموسات بها غالبا. ~~(مراد) (2) أي في غير الصلاة، أو في الصلاة سهوا. (سلطان). # --- PageV01P306 [ 307 ] # ورقا، لا مستنكفا ولا مستكبرا، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير " ثم يرفع ~~رأسه ثم يكبر. ومن سمع رجلا يقرأ العزائم فليسجد وإن كان على غير وضوء، ~~ويستحب أن يسجد الانسان في كل سورة فيها سجدة إلا أن الواجب في هذه العزائم ~~الاربع. وأفضل ما يقرأ في الصلاة في اليوم والليلة في الركعة الاولى الحمد ~~وإنا أنزلناه وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد إلا في صلاة العشاء الآخرة ~~ليلة الجمعة، فان ms0314 الافضل أن يقرأ في الاولى منها الحمد وسور الجمعة، وفي ~~الثانية الحمد وسبح اسم وفي صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة في ~~الاولى الحمد وسورة الجمعة، وفي الثانية الحمد وسورة المنافقين، وجايز أن ~~يقرأ في العشاء الآخرة ليلة الجمعة وصلاة الغداة والعصر بغير سورة الجمعة ~~والمنافقين، ولا يجوز أن يقرأ في صلاة الظهر يوم الجمعة بغير سورة الجمعة ~~والمنافقين، فإن نسيتهما أو واحدة منهما في صلاة الظهر وقرأت غيرهما ثم ~~ذكرت فارجع إلى سورة الجمعة والمنافقين (1) ما لم تقرأ نصف السورة (2) فإن ~~قرأت نصف السورة فتمم السورة واجعلهما ركعتي نافلة وسلم فيهما، وأعد صلاتك ~~بسورة الجمعة والمنافقين. وقد رويت رخصة في القراءة في صلاة الظهر (3) بغير ~~سورة الجمعة والمنافقين لا أستعملها ولا أفتي بها إلا في حال السفر والمرض ~~وخيفة فوت حاجة. وفي صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس في الركعة الاولى ~~الحمد وهل أتى # --- # (1) هذا إذا أمكن الرجوع كما إذا كان في الركعة الاولى وقد نسى قراءة ~~الجمعة أو كان في الركعة الثانية فنسى قراءة المنافقين وكان قد قرأ في ~~الركعة الاولى سورة الجمعة، اما إذا كان قد نسى قراءة الجمعة في الركعة ~~الاولى وتذكر وهو في الركعة الثانية فلا يمكن الرجوع، فمعنى قوله: " فان ~~نسيتهما " فان نسيت كل واحدة منهما في موضعهما كما إذا نسى الجمعة في ~~الركعة الاولى وتذكر قبل تجاوز النصف فيرجع، ثم نسى المنافقين في الثانية ~~وتذكر قبل تجاوز النصف أيضا. (مراد) (2) راجع التهذيب ج 1 ص 220. (3) يعنى ~~في يوم الجمعة. وراجع التهذيب ج 1 ص 247. # --- PageV01P307 [ 308 ] # على الانسان، وفي الثانية الحمد وهل أتيك حديث الغاشية، فان من قرأهما في ~~صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس وقاه الله شر اليومين. وحكى من صحب ~~الرضا عليه السلام إلى خراسان لما أشخص إليها أنه كان يقرأ في صلاته بالسور ~~التي ذكرناها فلذلك اخترناها من بين السور بالذكر في هذا الكتاب. واجهر ~~ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات، واجهر بجميع القراءة في المغرب ~~والعشاء الآخرة والغداة من ms0315 غير أن تجهد نفسك أو ترفع صوتك شديدا، وليكن ذلك ~~وسطا لان الله عزوجل يقول: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك ~~سبيلا ". ولا تجهر بالقراءة في صلاة الظهر والعصر فان من جهر بالقراءة ~~فيهما أو أخفى بالقراءة في المغرب والعشاء والغداة متعمدا فعليه إعادة ~~صلاته فان فعل ذلك ناسيا فلا شئ عليه إلا يوم الجمعة في صلاة الظهر فانه ~~يجهر فيها. وفي الركعتين الاخراوين بالتسبيح. (1) 923 - وقال الرضا عليه ~~السلام: " إنما جعل القراءة في الركعتين الاولتين والتسبيح في الاخيرتين ~~للفرق بين ما ما فرضه الله عزوجل من عنده، وبين ما فرضه الله تعالى من عند ~~رسول الله صلى الله عليه وآله " (2). # --- # (1) الظاهر أنه معطوف على قوله: " في الركعة الاولى " في قوله " وأفضل ما ~~يقرأ في الصلاة في اليوم والليلة في الركعة الاولى الحمد ". (سلطان) (2) ~~ظاهر الصدوق - رحمه الله - تعين التسبيح مطلقا وذكر الخبر للاستشهاد، ولما ~~كانت الاخبار المتواترة مع الاجماع دالتين على التخيير بينهما فيحمل الخبر ~~على أنه يتعين الحمد فيما فرضه الله، ويجوز التسبيح فيما فرضه رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وهذا القدر كاف للفرق. (م ت) وقال الفاضل التفرشى: يمكن ~~حمله على جواز التفويض أي يفوض الله عزوجل بعض الاحكام إلى نبيه صلى الله ~~عليه وآله وقد دل على ذلك أحاديث نقلت بعضها في اصول الفقه فيكون القسم ~~الاول مما أوجبه الله تعالى والقسم الثاني مما فوض ايجابه إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله فخير بين القراءة وبين التسبيح فمعنى جعل القراءة في ~~الركعتين الاولتين تعيينها وجعل التسبيح في الاخيرتين التخيير بينه وبين ~~القراءة فلا منافاة بين هذا الحديث وبين مادل على التخيير. # --- PageV01P308 [ 309 ] # 924 - وسأل محمد بن عمران (1) أبا عبد الله عليه السلام فقال: " لاي علة ~~يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة وسائر ~~الصلوات الظهر والعصر لا يجهر فيهما؟ ولاي علة صار التسبيح في الركعتين ~~الاخيرتين أفضل من القراءة؟ قال: لان النبي صلى الله عليه وآله لما أسري ms0316 به ~~إلى السماء كان أول صلاة فرض الله عليه الظهر يوم الجمعة فأضاف الله عزوجل ~~إليه الملائكة تصلي خلفه وأمر نبيه عليه السلام أن يجهر بالقراءة ليبين لهم ~~فضله (2)، ثم فرض الله عليه العصر ولم يضف إليه أحدا من الملائكة (3) وأمره ~~أن يخفي القراءة لانه لم يكن وراءه أحد، ثم فرض عليه المغرب وأضاف إليه ~~الملائكة وأمره بالاجهار، وكذلك العشاء الآخرة، فلما كان قرب الفجر نزل ~~ففرض الله عزوجل عليه الفجر وأمره بالاجهار ليبين للناس فضله كما بين ~~للملائكة، فلهذه العلة يجهر فيها، وصار التسبيح أفضل من القراءة في ~~الاخيرتين لان النبي صلى الله عليه وآله لما كان في الاخيرتين ذكر ما رأى ~~من عظمة الله عز وجل فدهش، فقال: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر "، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة ". 925 - وسأل يحيى بن ~~أكثم القاضي أبا الحسن الاول عليه السلام " (4) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها ~~بالقراءة وهي من صلوات النهار، وإنما يجهر في صلاة الليل؟ # --- # (1) في بعض النسخ " محمد بن حمران "، وفى علل الشرايع مسندا عن محمد بن ~~حمزة. (2) تعليل للاضافة أو للجهر، وقال الفاضل التفرشى: أي بنزول القرآن ~~عليه صلى الله عليه وآله الذى بلغ في البلاغة إلى ما ليس في طوق البشر. (3) ~~يعنى لاجل العصر لم يضف إليه أحدا. وظاهر هذا الحديث يخالف المشهور من أنه ~~(ع) أسرى به ليلة ورجع في تلك الليلة سريعا. وقال سلطان العلماء ما حاصله ~~أن الله أمره صلى الله عليه وآله في الليل أن يعفل الظهر والعصر لاجل أن ~~يعلم كيف يفعلهما من باب التعليم. (4) كذا في جميع النسخ وهو وهم ولعل لفظ ~~" الاول " زيد من النساخ فان يحيى ابن أكثم لم يدرك موسى بن جعفر عليهما ~~السلام، والصواب " الثالث " (ع) كما في علل الشرايع. ويحيى هو القاضى ~~المعروف ولاه هارون قضاء البصرة بعد ما عزل محمد بن عبد الله الانصاري. # --- PageV01P309 [ 310 ] # فقال: لان النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس (1) بها فقر بها ms0317 من الليل ~~". 926 - وفيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا عليه السلام أنه قال: " أمر ~~الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا، وليكن محفوظا ~~مدروسا فلا يضمحل ولا يجهل، وإنما بدء بالحمد دون سائر السور لانه ليس شئ ~~من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد، ~~وذلك أن قوله عزوجل: " الحمد لله " إنما هو أداء لما أوجب الله عزوجل على ~~خلقه من الشكر، وشكر لما وفق عبده من الخير، " رب العالمين " توحيد له ~~وتحميد وإقرار بأنه هو الخالق المالك لا غيره، " الرحمن الرحيم " استعطاف ~~وذكر لآلائه ونعمائه على جميع خلقه، " مالك يوم الدين " إقرار له بالبعث ~~والحساب والمجازاة وإيجاب ملك الآخرة له كايجاب ملك الدنيا، " إياك نعبد " ~~رغبة وتقرب إلى الله تعالى ذكره وإخلاص له بالعمل دون غيره، " إياك نستعين ~~" استزداة من توفيقه وعبادته، واستدامة لما أنعم الله عليه ونصره " اهدنا ~~الصراط المستقيم " استرشاد لدينه، واعتصام بحبله، واستزادة في المعرفة لربه ~~عزوجل، " صراط الذين أنعمت عليهم " توكيد في السؤال والرغبة، وذكر لما قد ~~تقدم من نعمه على أوليائه، ورغبة في مثل تلك النعم، " غير المغضوب عليهم " ~~استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره ونهيه " ولا ~~الضالين " اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة وهم ~~يحسبون أنهم يحسنون صنعا، فقد اجتمع فيه من جوامع الخير والحكمة من أمر ~~الآخرة والدنيا ما لا يجمعه شئ من الاشياء ". وذكر العلة التي (3) من أجلها ~~جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض، أن الصلوات التي تجهر فيها إنما هي في ~~أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم المار # --- # (1) التغليس: السير بغلس، والغلس - بفتحتين -: ظلمة آخر الليل. (2) في ~~عيون الاخبار " وذلك أن قوله: الحمد لله ". (3) هذا مضمون رواية ابن شاذان ~~لا لفظها. # --- PageV01P310 [ 311 ] # أن هناك جماعة فإن أراد أن يصلي صلى لانه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة ~~السماع، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنما هما بالنهار في ms0318 أوقات مضيئة ~~فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيهما إلى السماع. فإذا قرأت (1) الحمد وسورة ~~فكبر واحدة وأنت منتصب ثم اركع وضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ~~وضع راحتيك على ركبتيك، وألقم أصابعك عين الركبة وفرجها، ومد عنقك ويكون ~~نظرك في الركوع ما بين قدميك (2) إلى موضع سجودك. 927 - و" سأل رجل أمير ~~المؤمنين عليه السلام فقال: يا ابن عم خير خلق الله عزوجل ما معنى مد عنقك ~~في الركوع؟ فقال: تأويله آمنت بالله ولو ضربت عنقي ". فإذا ركعت فقل " ~~اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي، خشع لك ~~وجهي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي، وما أقلت ~~الارض (3) مني لله رب العالمين " ثم قل: " سبحان ربي العظيم وبحمده " ثلاث ~~مرات، فإن قلتها خمسا فهو أحسن، وإن قلتها سبعا فهو أفضل، ويجزيك ثلاث ~~تسبيحات تقول: " سبحان الله سبحان الله سبحان الله " وتسبيحة تامة تجزي ~~للمريض والمستعجل (4)، ثم ارفع رأسك من الركوع وارفع # --- # (1) هذا من كلام المؤلف - رحمه الله - وجاءت بمضمونه روايات تقدم بعضها. ~~(2) في الكافي ج 3 ص 319 هكذا " وليكن نظرك بين قدميك " وهكذا في التهذيب ~~وليس فيهما " إلى موضع سجودك ". (3) في الكافي " وما أقلته قدماى غير ~~مستنكف ومستكبر ولا مستحسر، سبحان ربى - الخ " وأقله أي حمله ورفعه. (4) ~~لعل المراد بالتسبيحة التامة " سبحان الله " فانه تام لا يحتمل غير معناه، ~~بخلاف " سبحان ربى " عند الاكفتاء، لان الرب عند الاضافة يحتمل غير المعنى ~~المقصود، كما يقال: رب الدار، وحينذ يكون موافقا لما في الشرايع من الحكم ~~وان كان مخالفا له في اطلاق التامة، ويحتمل أن يراد بالتامة " سبحان ربى ~~العظيم وبحمده " فيكون مذهبه مخالفا لمذهب المحقق في الشرايع. (مراد) # --- PageV01P311 [ 312 ] # يديك واستو قائما (1) ثم قل " سمع الله لمن حمده والحمد لله رب العالمين ~~الرحمن الرحيم أهل الجبروت والكبرياء والعظمة " ويجزيك " سمع الله لمن حمده ~~" (2) ثم كبر واهو إلى السجود، وضع يديك جميعا معا قبل ركبتيك. 928 - وسأل ~~طلحة السلمي ms0319 أبا عبد الله عليه السلام " لاي علة توضع اليدان على الارض في ~~السجود قبل الركبتين؟ فقال: لان اليدين بهما مفتاح الصلاة ". وإن كان بين ~~يديك وبين الارض ثوب في السجود فلا بأس، وإن أفضيت بهما إلى الارض فهو ~~أفضل. 929 - وروى إسماعيل بن مسلم عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أنه ~~قال: " إذا سجد أحدكم فليباشر بكفيه الارض لعل الله يدفع عنه الغل (4) يوم ~~القيامة ". ويكون سجودك كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه (5) وتكون شبه المعلق # --- # (1) يمكن أن يكون المراد رفع اليدين من الركبتين (سلطان) واستحباب الرفع ~~لصحيحي ابن مسكان ومعاوية بن عمار المرويين في التهذيب ج 1 ص 155 قال ~~معاوية: " رأيت ابا عبد الله عليه السلام يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه ~~من الركوع - الحديث " والاخر عن أبى عبد الله (ع) قال: " في الرجل يرفع يده ~~كلما أهوى للركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود قال: هي العبودية ~~". (2) ضمن " سمع " معنى استجاب (مراد). (3) كذا في جميع النسخ التى عندي ~~والظاهر تصحيفه للتشابه الخطى والصواب طلحة الشامي فان الالف إذا وصل ~~بالميم يشبه " السلمى " وهو طلحة بن زيد الشامي بترى عامى له كتاب معتمد ~~كما يظهر من فهرست الشيخ - رحمه الله - وطريق المؤلف إليه صحيح كما في ~~الخلاصة. (4) في بعض النسخ " الغلل " ويمكن أن يكون المراد بالغل الجامعة ~~التى تكون من الحديد، أو العطش ففى القاموس: الغل والغلة - بضمهما - والغلل ~~- محركة وكأمر -: العطش أو شدته أو حرارة الجوف. (5) خوى في سجوده تخوية: ~~تجافى وفرج ما بين عضديه وجنبيه. وضمر الفرس من باب قعد: دق وقل لحمه. ~~(المصباح المنير). وفى الكافي باسناده عن الصادق (ع) قال: " كان على صلوات ~~الله عليه إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر - يعنى بروكه - ". # --- PageV01P312 [ 313 ] # لا يكون شئ من جسدك على شئ منه، ويكون نظرك في السجود إلى طرف أنفك، ولا ~~تفترش ذراعيك كافتراش السبع، ولكن اجنح بهما (1)، وترغم بأنفك، ويجزيك في ~~موضع الجبهة من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم، ms0320 ومن لا يرغم بأنفه فلا ~~صلاة له (2)، وتقول في سجودك: " اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك ~~توكلت، سجد لك وجهي وسمعي وبصري وشعري وبشري ومخي وعصبي وعظامي، سجد وجهي ~~للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله رب العالمين " ثم تقول: " سبحان ~~ربي الاعلى وبحمده " ثلاث مرات فان قلتها خمسا فهو أحسن وإن قلتها سبعا فهو ~~أفضل، ويجزيك ثلاث تسبيحات تقول: " سبحان الله سبحان الله سبحان الله " ~~وتسبيحة تامة تجزي للمريض والمستعجل، ثم ارفع رأسك من السجود واقبض يديك ~~إليك قبضا، فإذا تمكنت من الجلوس فارفع يديك بالتكبير وقل بين السجدتين: " ~~اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني (3) واهدني وعافني واعف عني " ويجزيك " اللهم ~~اغفر لي وارحمني " وارفع يديك وكبر (4) واسجد الثانية وقل فيها ما قلت في ~~الاولى، ولا بأس بالاقعاء (5) فيما بين السجدتين، # --- # (1) الاصح " اجتنح بهما " على صيغة الامر من باب الافتعال، قال في ~~المغرب: التجنح والاجتناح هو أن يعتمد على راحتيه في السجود مجافيا لذراعيه ~~غير مفترشهما. (2) ظاهره الوجوب وان أمكن حمله على نفى الكمال كما تقدم في ~~خبر حماد " أن وضع الانف على الارض سنة ". (3) يمكن أن يكون من الاجر من ~~الاجارة بمعنى الحفظ في الكنف، وفى بعض النسخ " واجبرني " (مراد). (4) في ~~بعض النسخ " وارفع يديك مكبرا ". (5) لا ينافى الكراهة وقد روى الكليني في ~~الكافي ج 3 ص 326 باسناده عن أبى بصير عن الصادق (ع) قال: " لا تقع بين ~~السجدتين اقعاء ". # --- PageV01P313 [ 314 ] # ولا بأس به بين الاولى والثانية وبين الثالثة والرابعة (1) ولا يجوز ~~الاقعاء في موضع التشهدين (2) لان المقعي ليس بجالس إنما يكون بعضه قد جلس ~~على بعضه فلا يصبر للدعاء والتشهد، ومن أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم ~~فيه فليتجاف (3). والسجود منتهى العبادة من ابن آدم لله تعالى ذكره وأقرب ~~ما يكون العبد إلى الله عزوجل إذا كان في سجوده وذلك قوله عزوجل: " واسجد ~~واقترب ". 930 - و" سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال: له يا ابن عم ~~خير خلق الله ما معنى السجدة ms0321 الاولى؟ فقال: تأويلها " اللهم إنك منها ~~خلقتنا " يعني من الارض وتأويل رفع رأسك " ومنها أخرجتنا " و[ تأويل ] ~~السجدة الثانية " وإليها تعيدنا " ورفع رأسك " ومنها تخرجنا تارة أخرى ". ~~931 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن علة الصلاة كيف صارت ركعتين # --- # (1) أي يجوز الاقعاء بين الركعتين اللتين ليس بينهما التشهد (مراد) أقول: ~~الاقعاء في الصلاة هو أن يضع أليتيه على عقبيه وجلس على باطن أصابع رجليه ~~بين السجدتين أو في حال التشهد وهذا تفسير الفقهاء. وفى اللغة أن يلصق ~~الرجل أليتيه بالارض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره. (2) لما ورد النهى عنه ~~في خبر زرارة عن أبى جعفر (ع) في الوسائل نقلا عن السرائر وفيه لفظة " لا ~~ينبغى " المشعر بالكراهة، وظاهر المؤلف الحرمة وان أمكن حمله على الكراهة ~~الشديدة أو على صورة عدم الاستقرار. وكلام المؤلف مضمون خبر رواه في معاني ~~الاخبار ص 300 باسناده عن الصادق (ع) قال: " لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين ~~السجدتين وبين الركعة الاولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة وإذا ~~أجلسك الامام في موضع يجب أن تقوم فيه فتجافى، ولا يجوز الاقعاء في موضع ~~التشهدين الا من علة، لان المقعى ليس بجالس انما جلس بعضه على بعض ". (3) ~~يعنى أن المأموم إذا أدرك الامام في الركعة الثانية فيلزمه إذا جلس الامام ~~للتشهد أن يتجافى عن الارض بأن يجلس مقعيا لانه أقرب إلى القيام. # --- PageV01P314 [ 315 ] # وأربع سجدات (1)؟ قال: لان ركعة من قيام بركعتين من جلوس " (2). وإنما ~~يقال في الركوع " سبحان ربي العظيم وبحمده " وفي السجود " سبحان ربي الاعلى ~~وبحمده " لانه: 932 - " لما أنزل الله تبارك وتعالى: " فسبح باسم ربك ~~العظيم قال النبي صلى الله عليه وآله: اجعلوها في ركوعكم، فلما أنزل الله ~~عزوجل " سبح اسم ربك الاعلى " قال النبي صلى الله عليه وآله: اجعلوها في ~~سجودكم " (3). ثم ارفع رأسك من السجدة الثانية وتمكن من الارض وارفع يديك ~~وكبر، ثم قم إلى الثانية فإذا اتكيت على يديك للقيام قلت " بحول الله وقوته ~~أقوم وأقعد " فإذا قمت إلى الثانية ms0322 قرأت الحمد وسورة وقنت بعد القراءة وقبل ~~الركوع، وإنما يستحب أن يقرأ في الاولى الحمد وإنا أنزلناه، وفي الثانية ~~الحمد وقل هو الله أحد لان إنا أنزلناه سورة النبي صلى الله عليه وآله وأهل ~~بيته صلوات الله عليهم أجمعين (4) فيجعلهم المصلي وسيلة إلى الله تعالى ~~ذكره لانه بهم وصل إلى معرفة الله تعالى. ويقرأ في الثانية سورة التوحيد ~~لان الدعاء على أثره مستجاب فيستجاب بعده القنوت (5) # --- # (1) المراد بالركعتين الركوعين على الظاهر. (2) أي ثواب ركعة من قيام مثل ~~ثواب ركعتين من جلوس فيكون الانحناء للعبادة قائما مثل انحنائين جالسا في ~~الثواب، وهذا ليس بقياس بل بيان للحكمين والتناسب (مراد) وقال سلطان ~~العلماء: لعل السؤال عن علة زيادة عدد السجدة عن عدد الركعة فالجواب أن ~~القيام يقوم مقام تكرارها، ويشكل هذا في الصلاة جالسا الا أن يقال: انه لما ~~كان الاصل في الصلاة القيام صار كيفيتها جالسا تابعا لها قائما. (3) روى ~~نحوه الشيخه في التهذيب ج 1 ص 225 والمصنف في العلل. (4) باعتبار أنهم أكثر ~~الاوقات يقرؤونها. ولا يخفى أن رواية حماد السابقة تدل على استحباب قراءة ~~التوحيد في الاولى أيضا. (5) في بعض النسخ " فيستجاب على اثره القنوت ". # --- PageV01P315 [ 316 ] # والقنوت سنة واجبة من تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له قال الله ~~عزوجل: " وقوموا لله قانتين " يعني مطيعين داعين (1). وأدنى ما يجزي من ~~القنوت أنواع منها أن تقول: " رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الاعز ~~(2) الاكرم " ومنها أن تقول: " سبحان من دانت له السماوات والارض بالعبودية ~~" ومنها أن تسبح ثلاث تسبيحات، ولا بأس أن تدعو في قنوتك وركوعك وسجودك ~~وقيامك وقعودك للدنيا والآخرة وتسمي حاجتك إن شئت. 933 - وسأل الحلبي أبا ~~عبد الله عليه السلام " عن القنوت فيه قول معلوم؟ فقال: أثن على ربك وصل ~~على نبيك واستغفر لذنبك ". 934 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال: " القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة ". 935 - وروى ~~عنه زرارة أنه قال: " القنوت في كل الصلوات ". وذكر ms0323 شيخنا محمد بن الحسن بن ~~أحمد بن الوليد رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله أنه كان يقول: لا يجوز ~~الدعاء في القنوت بالفارسية، وكان محمد بن الحسن الصفار يقول: إنه يجوز، ~~والذي أقول به إنه يجوز: 936 - لقول أبي جعفر الثاني عليه السلام " لا بأس ~~أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عزوجل ". # --- # (1) في المختلف: المشهور استحباب القنوت، وقال ابن أبى عقيل من تركه ~~عامدا بطلب صلاته وعليه الاعادة، ومن تركه ساهيا لم يكن عليه شئ وقال أبو ~~جعفر بن بابويه: " القنوت سنة واجبة من تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة ~~له " ثم قال بعد كلام طويل: احتج ابن بابويه بقوله تعالى: " وقوموا لله ~~قانتين " والجواب المنع من ارادة صورة النزاع إذ ليس فيه دلالة على وجوب ~~القنوت في الصلاة، أقصى ما في الباب وجوب الامر بالقيام لله ان قلنا بوجوب ~~المأمور به وكما يتناول الصلاة فكذا غيرها، سلمنا وجوب القيام في الصلاة ~~لكنها كما يحتمل وجوب القنوت يحتمل وجوب القيام حالة القنوت وهو الظاهر من ~~مفهوم الآية وليست دلالة الآية على وجوب القيام الموصوف بالقنوت بأولى من ~~دلالتها على تخصيص الوجوب بحالة القيام، بل دلالتها على الثاني أولى ~~لموافقته البراءة الاصيلة. (2) " أنت الاجل " خ ل. # --- PageV01P316 [ 317 ] # ولو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الذي روي: 937 - عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال: " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " (1). والنهي عن الدعاء ~~بالفارسية في الصلاة غير موجود، والحمد لله رب العالمين. 938 - وقال الحلبي ~~له: " أسمي الائمة عليهم السلام في الصلاة؟ قال: أجملهم " (2). 939 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام " (3). 940 ~~- وسأله منصور بن يونس بزرج " عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى ~~يبكي، فقال: قرة عين والله، وقال عليه السلام: إذا كان ذلك فاذكرني عنده " ~~(4). 941 - وروي " أن البكاء على الميت يقطع الصلاة، والبكاء لذكر الجنة ~~والنار من أفضل الاعمال في الصلاة ". وروي ms0324 أنه ما من شئ إلا وله كيل أو وزن ~~إلا البكاء من خشيه الله عزوجل فان القطرة منه تطفي بحارا من النيران، ولو ~~أن باكيا بكى في أمة لرحموا. (5) # --- # (1) هذا الخبر يدل على أن الاصل في الاشياء الاباحة وينافى القول بأن ~~الاصل في الصلاة الحرمة. (2) ظاهره أنى أسميهم بأساميهم في الصلاة عليهم في ~~التشهد كما اسمى النبي صلى الله عليه وآله ومعنى " أجملهم " أي اذكرهم بأمر ~~شامل لهم مثل " آل محمد " فيمكن أن يفهم منه وجوب الصلاة على آل محمد (ع). ~~(مراد) (3) أي فليس بكلام مخل بالصلاة. (مراد) (4) " قرة عين " كناية عن ~~السرور والفرح أي يوجبهما في الاخرة، ويمكن أن يكون ذلك اشارة إلى قول ~~النبي صلى الله عليه وآله " قرة عينى في الصلاة " أي التباكي الذى يترتب ~~عليه البكاء ينبغى أن يكون في الصلاة فيفهم منه معنى آخر لقول النبي صلى ~~الله عليه وآله غير ما هو المشهور (مراد) أقول: الطريق صحيح، وهو منصور بن ~~يونس القرشى مولاهم يكنى أبا يحيى من أصحاب الكاظم عليه السلام واقفى. (5) ~~مضمون مأخوذ من الخبر الذى في ثواب الاعمال ص 200 باسناده عن محمد ابن ~~مروان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ما من شئ الا وله كيل ووزن الا ~~الدموع فان القطرة منها تطفئ بحارا من نار، وإذا اغرورقت العين بمائها لم ~~يرهق وجهه قتر ولا ذلة فإذا فاضت حرمه الله على النار، ولو أن باكيا بكى في ~~امة لرحموا ". # --- PageV01P317 [ 318 ] # 942 - و" كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين، عين بكت من خشية الله، ~~وعين غضت عن محارم الله، وعين باتت ساهرة في سبيل الله ". (1) 943 - وروي ~~عن صفوان الجمال أنه قال: " صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان ~~يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر " (2). 944 - وروي عن زرارة أنه قال: ~~قال أبو جعفر عليه السلام: " القنوت كله جهار ". والقول (3) في قنوت ~~الفريضة في الايام كلها إلا في الجمعة " اللهم إني أسألك لي ولوالدي ms0325 ولولدي ~~ولاهل بيتي وإخواني المؤمنين فيك اليقين والعفو والمعافاة والرحمة والمغفرة ~~والعافية في الدنيا والآخرة " فإذا فرغت من القنوت فركع واسجد فإذا رفعت ~~رأسك من السجدة الثانية فتشهد وقل: " بسم الله وبالله والحمد لله والاسماء ~~الحسنى كلها لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة " (4) ثم انهض إلى ~~الثالثة (5) وقل # --- # (1) رواه في الخصال ص 98 باسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه ~~عليهما السلام رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله. (2) أي سواء كانت الصلاة ~~جهرية أو اخفاتية، وفى بعض النسخ " يجهر فيها ولا يجهر فيها " وحينئذ ينبغى ~~أن يقرء الفعلان على صيغة المعلوم أي يجهر أبو عبد الله (ع) في بعض تلك ~~الصلوات ولا يجهر في بعضها، ورد الجهر وعدمه إلى القنوت يحتاج إلى تأويل ~~بعيد في ضمير " فيها " ويدفعه الحديث الآتى. (مراد) (3) أي القول الكافي ~~وهو اللهم - الخ، إذ لا مانع لهذا القول في الجمعة، وفيه انه قد مر في ~~رواية الحلبي " اثن على ربك وصل على نبيك واستغفر لذنبك " وليس هذا القنوت ~~جامعا لتلك الثلاثة. (مراد) (4) المراد بين يدى الساعة كون تلك البشارة ~~والانذار قريبا من القيامة. (مراد) (5) ظاهره يدل على القول بعدم وجوب ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كما نسب ذلك إلى المؤلف - رحمه الله - ~~ونقل عن المعتبر دعوى الاجماع على وجوبها ويجئ في آخر باب الفطرة في حديث ~~أبى بصير وزرارة عن أبى عبد الله عليه السلام " ولا صلاة له إذا ترك الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وآله " = # --- PageV01P318 [ 319 ] # إذا اتكيت على يديك للقيام: " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " وقل ~~فالركعتين الاخيرتين إماما كنت أو غير إمام " سبحان الله والحمد لله ولا ~~إله إلا الله والله أكبر " ثلاث مرات وإن شئت قرأت في كل ركعة منها الحمد ~~إلا أن التسبيح أفضل، فإذا صليت الركعة الرابعة فتشهد وقل في تشهدك " بسم ~~الله وبالله والحمد لله والاسماء ms0326 الحسنى كلها لله، اشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ~~ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، التحيات لله والصلوات الطيبات ~~الطاهرات الزاكيات الناميات (1) الغاديات الرائحات المباركات الحسنات لله، ~~ما طاب وطهر وزكى وخلص ونمى فلله وما خبث فلغيره، أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين ~~يدي الساعة. وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، ~~وأن الله يبعث من في القبور، وأشهد أن ربي نعم الرب وأن محمدا نعم الرسول ~~أرسل، وأشهد أن ما على الرسول إلا البلاغ المبين، السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين، السلام على ~~الائمة الراشدين المهديين، السلام على جميع أنبياء الله ورسله وملائكته، ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ". ويجزيك في التشهد الشهادتان، وهذا ~~أفضل لانها العبادة ثم تسلم وأنت مستقبل القبلة وتميل بعينك إلى يمينك إن ~~كنت إماما، وإن صليت وحدك قلت: " السلام عليكم " مرة واحدة وأنت مستقبل ~~القبلة، وتميل بأنفك إلى يمينك، وإن كنت خلف إمام تأتم به فسلم تجاه القبلة ~~واحدة ردا على الامام، وتسلم على يمينك واحدة وعلى يسارك واحدة إلا أن لا ~~يكون على يسارك إنسان فلا تسلم على يسارك إلا أن تكون # --- # = وقد يستدل بصحيحة زرارة المتقدمة في باب الاذان عن أبى جعفر عليه ~~السلام. (مراد) أقول: ما قاله - رحمه الله - في حديث زرارة " وصل - الخ " ~~كونه من كلام الامام عليه السلام نوقش فيه كما أشرنا إليه وعلى فرض أنه من ~~كلام الامام عليه السلام كما هو مسلم عندنا لا يدل على جزئيتها للتشهد. ~~ويحتمل أنه - رحمه الله - اكتفى بشهرتها عن ذكرها لكن ينافى ما سيأتي من ~~قوله " ويجزيك في التشهد الشهادتان ". (1) في بعض النسخ " الناعمات ". # --- PageV01P319 [ 320 ] # بجنب الحائط فتسلم على يسارك (1) ولا تدع التسليم على يمينك كان على ~~يمينك ms0327 أحد أو لم يكن. 945 - وقال رجل لامير المؤمنين عليه السلام: " يا ابن ~~عم خير خلق الله ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهد؟ قال: ~~تأويله " اللهم أمت الباطل وأقم الحق "، قال: فما معنى قول الامام: " ~~السلام عليكم "؟ فقال: إن الامام يترجم عن الله عزوجل ويقول في ترجمته لاهل ~~الجماعة: أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة ". فإذا سلمت رفعت يديك وكبرت ~~ثلاثا وقلت: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، ~~وأعز جنده، وغلب الاحزاب وحده، فله الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على ~~كل شئ قدير " وسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام وهي أربع وثلاثون ~~تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة (2). 946 - فإنه روي عن ~~الصادق عليه السلام أنه قال: " من سبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام في ~~دبر الفريضة قبل أن يثني رجليه غفر [ الله ] له ". 947 - وروي أن أمير ~~المؤمنين عليه السلام قال لرجل من بني سعد: " ألا أحدثك عني وعن فاطمة ~~الزهراء أنها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى أثر في صدرها، وطحنت بالرحى حتى ~~مجلت يداها، وكسحت البيت (3) حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ~~ثيابها (4) فأصابها من ذلك ضر شديد، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما ~~يكفيك حر ما أنت فيه (5) من هذا العمل، فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت # --- # (1) ما ذكره المؤلف - رحمه الله - في كيفية السلام رواية رواها في العلل ~~عن الفضل عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث طويل في باب العلة التى من ~~أجلها وجب التسليم في الصلاة. (2) في بعض النسخ تقدم التحميد على التسبيح ~~كما هو المشهور لكن يجئ ما يؤيد نسخة المتن. (3) مجلت يداها أي ظهر فيها ~~المجل، وهو ماء يكون بين الجلد واللحم من كثرة العمل الشاق والمجلة القشرة ~~الرقيقة اليتى يجتمع فيها ماء من أثر العلم الشاق. وكسح - كمنع - كنس. (4) ~~الدكنة لون يضرب إلى السواد، وقد دكن الثوب يدكن دكنا. (الصحاح) (5) أي شدة ~~ما أنت ms0328 فيه من التعب والمشقة. # --- PageV01P320 [ 321 ] # عنده حداثا (1) فاستحيت فانصرفت، فعلم صلى الله عليه وآله أنها قد جاءت ~~لحاجة فغدا علينا ونحن في لحافنا (2) فقال: السلام عليكم، فسكتنا واستحيينا ~~لمكاننا، ثم قال: السلام عليكم (3) فسكتنا، ثم قال: السلام عليكم فخشينا إن ~~لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك (4) فيسلم ثلاثا فإن أذن له وإلا ~~انصرف، فقلنا: وعليك السلام يا رسول الله أدخل، فدخل وجلس عند رؤوسنا ثم ~~قال: يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد؟ فخشيت إن لم نجبه أن يقوم، ~~فأخرجت رأسي فقلت: أنا والله أخبرك يا رسول الله انها استقت بالقربة حتى ~~أثر في صدرها، وجرت بالرحى حتى مجلت يداها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، ~~وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما ~~يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل، قال: أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من ~~الخادم؟ إذا أخذتما منامكما (5) فكبرا أربعا وثلاثين تكبيرة، وسبحا ثلاثا ~~وثلاثين تسبيحة، واحمدا ثلاثا وثلاثين تحميدة، فأخرجت فاطمة عليها السلام ~~رأسها وقالت: " رضيت عن الله وعن رسوله رضيت عن الله وعن رسوله " (6). # --- # (1) أي جماعة يتحدثون وهو جمع على غير قياس (النهاية) وفى بعض النسخ " ~~أحداثا ". وفى بعضها " حدثاء ". (2) في بعض النسخ " ونحن في لفاعنا " ~~واللفاع - ككتاب الملحفة والكساء والنطع والوكلما تتلفع به المرأة. ~~(القاموس) (3) هذا سلام الاستيذان ووجوب الرد فيلم تثبت بل عدمه مشهور لان ~~صاحب البيت مخير. والواجب رد سلام التحية. (4) أي كان ذلك من عادته صلى ~~الله عليه وآله. (مراد) (5) أي محل نومكما. (مراد) (6) رواه الصدوق - رحمه ~~الله - مسندا في كتبه عن رجال العامة واعتمد عليه في الترتيب وعلى تقدير ~~صحته يمكن القول به عند النوم لا مطلقا والظاهر الترتيب المشهور. (م ت) ~~أقول: روى البخاري ومسلم وأبو داود والفظ له بأسانيدهم عن أمير المؤمنين ~~عليه السلام أنه قال لابن أعبد ألا أحدثك عنى وعن فاطمة بنت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وكانت من أحب أهله إليه = # --- PageV01P321 [ 322 ] # فإذا ms0329 فرغت من تسبيح فاطمة عليها السلام فقال: " اللهم أنت السلام، ومنك ~~السلام ولك السلام، وإليك يعود السلام، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، ~~وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، السلام عيك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته، السلام على الائمة الهادين المهديين، السلام على جميع أنبياء ~~الله ورسله وملائكته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ثم تسلم على ~~الائمة واحدا واحدا عليهم السلام وتدعو بما أحببت. # --- # = وكانت عندي؟ قال: بلى، قال: انها جرت بالرحى حتى أثرت في يدها، واستقت ~~بالقربة حتى أثرت في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها، فأتى النبي صلى ~~الله عليه وآله خدم - يعنى سبى - فقلت: لو أتيت اباك فسألته خادما، فأتته ~~فوجدت عنده حداثا فرجعت، فأتاها من الغد فقال: ما كان حاجتك؟ فسكتت، فقلت ~~أنا احدثك يارسول الله، جرت بالرحى حتى أثرت في يدها، وحملت القربة حتى ~~أثرت في نحرها فلما أن جاء الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادما يقيها حر ~~ما هي فيه، قال: اتقى الله يا فاطمة، وأدى فريضة ربك، أعملى عمل أهلك وإذا ~~أخذت مضجعك فسبحي ثلاثا وثلاثين، وحمدي ثلاثا وثلاثين، وكبرى أربعا وثلاثين ~~فتلك مائة، فهو خير لك من خادم، قالت: رضيت عن الله وعن رسول. زاد في رواية ~~" ولم يخدمها ". فقف أيها القارئ الكريم وتأمل جيدا في هذا الخبر الشريف ~~المجمع عليه فان بضعة المصطفى صلى الله عليه وآله وقرة عينه الوحيدة تطلب ~~منه من السبى والغنائم خادما ليعينها في مهام - منزلها ويزيل عنها شيئا من ~~تعبها وهو سلطان نافذ الكلمة، وراع مسيطر في وقته، بيده الاموال بل النوفس ~~وله القدرة بأعظم مظاهرها بحيث يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله، مع ~~ذلك كله يأمر ابنته الوحيدة وفلذة كبده الفريدة بالتقوى والقيام بواجب ~~بيتها والاكثار من ذكر ربها ولم يرض أن يعطيه من بيت مال المسلمين خادما ~~وقال صلى الله عليه وعليهما: ألا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم. فتجيب ~~المعصومة سلام الله عليها طائعة مشعوفة مختارة: " رضيت عن ms0330 الله، رضيت عن ~~رسول الله ". فخذ هذا مثلا لا يلمسك الحقيقة جدا في معرفة من حذا حذو ~~الرسول صلى الله عليه وآله ومن مال عن طريقته ونأى بجانبه وحاد عن سنته ممن ~~يدعى الخلافة بعده فرسول الله صلى الله عليه وآله هو الامام المتبع فعله ~~والرئيس المقتفى أثره. = # --- PageV01P322 [ 323 ] # * (باب التعقيب) * 948 - قال الصادق عليه السلام: " أدنى ما يجزيك من ~~الدعاء بعد المكتوبة أن تقول " اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم إنا ~~نسألك من كل خير أحاط به علمك، ونعوذ بك من كل شر أحاط به علمك، اللهم إنا ~~نسألك عافيتك في جميع أمورنا كلها، ونعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ". # --- # = هذا على بن أبى طالب ترك التفضيل لنفسه وولده على أحد من أهل الاسلام، ~~دخلت عليه أخته أم هاني بنت أبى طالب فدفع إليها عشرين درهما، فسالت أم ~~هاني مولاتها العجمية فقالت: كم دفع اليك أمير المؤمنين؟ فقالت: عشرين ~~درهما، فانصرفت مسخطة، فقال لها: انصرفي رحمك الله ما وجدنا في كتاب الله ~~فضلا لاسماعيل على اسحاق. وبعث إليه من البصرة من غوص البحر بتحفة لا يدرى ~~ما قيمتها فقالت ابنته أم كلثوم: أجمل به، ويكون في عنقي؟ فقال: يا أبا ~~رافع أدخله إلى بيت المال، ليس ذلك سبيل حتى لا يبقى امرأة من المسلمين الا ~~ولها مثل ذلك. ولما ولى بالمدينة قام خطيبا فقال: يا معشر المهاجرين ~~والانصار يا معشر قريش اعلموا والله انى لا أرزؤكم من فيئكم شيئا ما قام لى ~~عذق بيثرب، أفتروني مانعا نفسي وولدى ومعطيكم ولاسوين بين الاسود والاحمر، ~~فقال إليه عقيل فقال: لتجعلني وأسود من سودان المدينة واحدا، فقال له: اجلس ~~- رحمك الله - أما كان ههنا من يتكلم غيرك. واشتهر أنه عليه السلام يقول: ~~والله لقد رأيت عقيلا وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعا ورأيت صبيانه شعث ~~الشعور غبر الالوان من فقرهم كانما سودت وجوههم بالعظلم وعاودني مؤكدا وكرر ~~على القول مرددا، فأصغيت إليه سمعي فظن أنى أبيعه دينى وأتبع قياده ms0331 مفارقا ~~طريقتي فأحميت له حديدة ثم ادنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذى دنف من ~~ألمها - إلى آخر ما قال صلى الله عليه. وهذا ابن عفان أعطى سعد بن أبى سرح ~~أخاه من الرضاعة جميع ما أفاء الله عليه من فتح افريقية بالمغرب وهى طرابلس ~~الغرب إلى طنجة من غير أن يشركه فيه أحدا من المسلمين، وأعطى أبا سفيان بن ~~حرب ما ئتى ألف من بيت المال في اليوم الذى أمر فيه لمروان بن الحكم بمائة ~~ألف، وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة فقسمها كلها في بنى امية - ذلك ~~كله في = # --- PageV01P323 [ 324 ] # 949 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " من أحب أن يخرج من الدنيا وقد ~~تخلص من الذنوب كما يتخلص الذهب الذي لا كدر فيه، ولا يطلبه أحد بمظلمة ~~(1)، فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تبارك وتعالى اثنى عشرة مرة (2) ~~ثم يبسط يديه ويقول: " اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون الطاهر الطهر ~~المبارك، وأسألك باسمك العظيم، وسلطانك القديم (3) أن تصلي على محمد وآل ~~محمد، يا واهب العطايا، يا مطلق الاسارى، يا فكاك الرقاب من النار، أسألك ~~أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تعتق رقبتي من النار، وأن تخرجني من الدنيا ~~آمنا، وآن تدخلني الجنة سالما، وأن تجعل دعائي أوله فلاحا، وأوسطه نجاحا، ~~وأخره صلاحا، إنك أنت علام الغيوب " ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: هذا ~~من المخبيات (4) مما علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرني أن أعلم ~~الحسن والحسين عليهما السلام ". 950 - وقال الصادق عليه السلام: " جاء ~~جبرئيل إلى يوسف عليه السلام وهو في السجن فقال: يا يوسف قل في دبر كل ~~فريضة: اللهم اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا ~~أحتسب " (5). 951 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " تقول في دبر كل صلاة ~~اللهم اهدني من عندك # --- # = شرح ابن أبى الحديد ج 1 ص 67 - وسعد بن أبى صرح هذا هو الذى أباح رسول ~~الله دمه يوم الفتح كما ms0332 في سنن أبى داود وأنساب البلاذرى، وفى بعض المصادر ~~عبد الله بن أبى سرح. وبالجملة هاتان السيرتان مقياسان لمن يروم معرفة ~~المحق والمبطل ممن كان بيده بيت المال. (1) اما بطريق الاسقاط واعطاء العوض ~~لصاحب الحق أو كونه بطريق التوفيق برد المظالم. (2) نسبة الرب هي سورة قل ~~هو الله أحد، وتسميتها بنسبة الرب لاجل أن اليهود جاءت إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقالوا: انسب لنا ربك فنزل سورة التوحيد. (م ت) (3) كذا في ~~التهذيب وفى بعض النسخ " وسلطانك العزيز ". (4) أي المكنونات، وفى بعض ~~النسخ " المنجيات " وفى بعضها " المستجاب " وفى بعضها " المختار ". (5) ~~الظاهر استحبابه للخلاص من السجن والسعة في الرزق. (م ت) # --- PageV01P324 [ 325 ] # وأفض علي من فضلك، وانشر علي من رحمتك، وأنزل علي من بركاتك ". 952 - ~~وقال صفوان بن مهران الجمال: " رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا صلى وفرغ ~~من صلاته رفع يديه فوق رأسه " (1). 953 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ما ~~بسط عبد يديه إلى الله عزوجل إلا واستحي الله أن يردها صفرا حتى يجعل فيها ~~من فضله ورحمته ما يشاء، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يديه حتى يمسح بهما على ~~رأسه ووجهه " وفي خبر آخر " على وجهه وصدره ". 954 - وقال أمير المؤمنين ~~عليه السلام: " من أراد أن يكتال بالمكيال الاوفى فليكن آخر قوله " سبحان ~~ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين " فإن ~~له من كل مسلم حسنة " (2). 955 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " إذا ~~فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء فقال ابن ~~سبا: يا أمير المؤمنين أليس الله عزوجل بكل مكان؟ قال: بلى، قال: فلم يرفع ~~يديه إلى السماء؟ فقال: أو ما تقرا " وفي السماء رزقكم وما توعدون " فمن ~~أين يطلب الرزق إلا من موضعه، وموضع الرزق وما وعد الله عزوجل السماء ". ~~956 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول إذا فرغ من الزوال " اللهم إني # --- # (1) الظاهر أن رفع اليدين لاجل الدعاء ويسمى الابتهال كما فهمه الصدوق - ~~رحمه ms0333 الله - ظاهرا، لا كما فهمه بعض الاصحاب من مجرد الرفع، فينبغي أن يدعو ~~حين رفعهما فوق الرأس بقبول الصلاة وغيره، وينبغى أن يكون حين الرفع مبسوط ~~اليدين والكفين إلى السماء كانه يطلب شيئا كما يدل عليه الخبر الآتى. (م ت) ~~(2) حيث انه نزه الرب تعالى عما يصفه به المشركون من اتخاذ الشريك له وغير ~~ذلك مما لا ينبغى بعز جلاله وكان قد انخرط بذلك في جملة المسلمين فتذكر ذلك ~~العهد فقام ذلك التذكر مقام الدخول في جملتهم فاستحق الاحسان من كل واحد من ~~بنى جنسه، ويمكن أن يقرء كل مسلم على صيغة اسم المفعول من التفعيل أي كل ~~مسلم عليه وهم الانبياء (ع). (مراد) # --- PageV01P325 [ 326 ] # أتقرب إليك بجودك وكرمك، وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك، وأتقرب إليك ~~بملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين وبك، اللهم لك الغنى عني، وبي الفاقة ~~إليك، أنت الغني وأنا الفقير إليك، أقلني عثرتي، واستر علي ذنوبي، واقض ~~اليوم حاجتي، ولا تعذبني بقبيح ما تعلم به مني بل عفو ك يسعني وجودك " (1) ~~ثم يخر ساجدا ويقول: " يا أهل التقوى، ويا أهل المغفرة، يا بر، يا رحيم، ~~أنت أبر بي من أبي وأمي ومن جميع الخلائق اقلبني بقضاء حاجتي (2)، مجابا ~~دعائي، مرحوما صوتي، قد كشفت أنواع البلاء عني ". 957 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " من قال إذا صلى المغرب ثلاث مرات: " الحمد لله الذي يفعل ما ~~يشاء، ولا يفعل ما يشاء غيره " أعطي خيرا كثيرا " 958 - وكان عليه السلام ~~يقول بين العشائين: " اللهم بيدك مقادير الليل والنهار ومقادير الدنيا ~~والآخرة، ومقادير الموت والحياة، ومقادير الشمس والقمر، ومقادير النصر ~~والخذلان، ومقادير الغنى والفقر، اللهم ادرأ عني شر فسقة الجن والانس واجعل ~~منقلبي إلى خير دائم ونعيم لا يزول ". 959 - وروي عن محمد بن الفرج أنه ~~قال: " كتب إلي أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام بهذا الدعاء ~~وعلمنيه (3) وقال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلا يسرت له ~~وكفاه الله ما أهمه " بسم الله وبالله وصلى الله ms0334 على محمد وآله، وأفوض أمري ~~إلى الله إن الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات ما مكروا، لا إله إلا أنت ~~سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي ~~المؤمنين حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم ~~سوء، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله لا ما شاء الناس، ~~ما شاء الله وإن كره # --- # (1) في الكافي " بل عفوك وجودك يسعنى ". (2) أي ردنى متلبسا بقضاء حاجتى. ~~(3) " بهذا الدعاء " الباء للتقوية، و" علمينه " أي بعد ما لقيته مشافهة ~~علمني معاني الدعاء وكيفية قراءته. (المرآة) # --- PageV01P326 [ 327 ] # الناس، حسبي الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق ~~من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت [ حسبي ] لم يزل ~~حسبي، حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ". 960 - ~~وقال عليه السلام: " إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقال: " رضيت بالله ربا، ~~وبالاسلام دينا، وبالقرآن كتابا، وبمحمد نبيا وبعلي وليا، والحسن والحسين ~~وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي ابن ~~موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن بن علي ~~أئمة، اللهم وليك الحجة فاحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ~~ومن فوقه ومن تحته، وامدد له في عمره، واجعله القائم بأمرك، المنتصر لدينك ~~وأره ما يحب وتقر به عينه في نفسه وفي ذريته وأهله وماله وفي شيعته وفي ~~عدوه، وأرهم منه ما يحذرون وأره فيهم ما يحب وتقر به عينه، واشف به صدورنا ~~وصدور قوم مؤمنين ". وكان النبي صلى الله عليه وآله يقول إذا فرغ من صلاته: ~~" اللهم أغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وإسرافي على نفسي ~~وما أنت أعلم به مني اللهم (1) أنت المقدم وأنت المؤخر (2) لا إله إلا أنت ~~بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أجمعين ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني، ~~وتوفني إذا علمت ms0335 الوفاة خيرا لي، اللهم إني أسألك خشيتك في السر والعلانية، ~~وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى # --- # (1) ان قيل: كيف يستغفر النبي صلى الله عليه وآله مع معصوم حتى من الخطأ ~~والنسيان فضلا عن الائم؟ قلنا: الاستغفار هو درجة العليين وسبيل المقربين ~~وهو من أعظم القربات ولا يجب أن يكون المعصية أو ذنب، فان السالك إلى الله ~~سبحانه الطالب لمقام القرب مهما جد واجتهد في السير يرى نفسه بطيئا لا تأتى ~~بما يجب عليه من الاجتهاد في العمل ولذلك يستغفر ربه عزوجل ويطلب العفو منه ~~دائما. (2) المقدم والمؤخر على صيغة الفاعل من باب التفعيل من أسماء الله ~~تعالى ومعناهما على ما ذكره شيخنا الشهيد في قواعده المنزل للاشياء منازلها ~~وترتيبها في التكون والتصوير والازمة والامكنة على ما يقتضيه الحكمة. ~~(سلطان) # --- PageV01P327 [ 328 ] # وأسألك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بالقضا وبرد ~~العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك، وشوقا إلى لقائك من غير ضراء مضرة ~~(1) ولا فتنة مظلمة، اللهم زينا بزينة الايمان، واجعلنا هداة مهديين، اللهم ~~اهدنا فيمن هديت، اللهم إني أسالك عزيمة الرشاد والثبات في الامر والرشد، ~~وأسألك شكر نعمتك وحسن عافيتك وأداء حقك، وأسألك يا رب قلبا سليما ولسانا ~~صادقا وأستغفرك لما تعلم، وأسألك خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم وما ~~لا نعلم، فإنك تعلم ولا نعلم، وأنت علام الغيوب ". 961 - وقال الصادق عليه ~~السلام " من قال هذه الكلمات عند كل صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله ~~وولده: " أجير نفسي ومالي وولدي وأهلي وداري وكل ما هو مني بالله الواحد ~~الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأجير نفسي ومالي ~~وولدي [ وأهلي ] وداري وكل ما هو مني برب الفلق من شر ما خلق إلى آخرها ~~وبرب الناس إلى آخرها، وبآية الكرسي إلى آخرها " (2). 962 - وروي عن هلقام ~~بن أبي هلقام أنه قال: " أتيت أبا إبراهيم عليه السلام فقلت له: جعلت فداك ~~علمني دعاء جامعا للدنيا ms0336 والآخرة وأوجز، فقال: قل في دبر الفجر إلى أن تطلع ~~الشمس " سبحان الله العظيم وبحمده، أستغفر الله وأسأله من فضله ". فقال ~~هلقام: ولقد كنت أسوء أهل بيتي حالا فما علمت حتى أتاني ميراث من قبل رجل ~~ما علمت (3) أن بيني وبينه قرابة، وإني اليوم أيسر أهل بيتي مالا وما ذاك ~~إلا مما علمني مولاي العبد الصالح عليه السلام ". 963 - قال زرارة: " سمعت ~~أبا جعفر عليه السلام يقول: الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا (4) " ~~وبذلك جرت السنة. # --- # (1) الضراء - ممدودا -: الحالة التى تضر وهى نقيض السراء. (2) أي يقول " ~~بالله لا الله الا هو - الخ " ويحتمل بان يقول: " بآية الكرسي: الله لا اله ~~الا هو - الخ " بأن يكون التفصيل بدلا للاجمال. (مراد) (3) في الكافي ج 2 ص ~~540 " ما ظننت " (4) الخبر إلى هنا في التهذيب ج 1 ص 164 والكافي ج 3 ص 342. # --- PageV01P328 [ 329 ] # 964 - وقال هشام بن سالم لابي عبد الله عليه السلام: " إني أخرج (1) وأحب ~~أن أكون معقبا، فقال: إن كنت على وضوء فأنت معقب ". 965 - وقال النبي صلى ~~الله عليه وآله: " قال الله عزوجل: يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة وبعد ~~العصر ساعة أكفيك ما أهمك ". 966 - وقال الصادق عليه السلام: " الجلوس بعد ~~الصلاة الغداة في التعقيب والدعاء حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من ~~الضرب في الارض " (2). باب * (سجدة الشكر والقول فيها) * 967 - روى عبد ~~الله بن جندب (3) عن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال: تقول (4) في سجدة ~~الشكر: " اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبيائك ورسلك وجميع خلقك إنك (5) ~~[ أنت ] الله ربي، والاسلام ديني، ومحمدا نبيي، وعليا والحسن والحسين، وعلي ~~بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، علي بن موسى، ~~ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن بن علي # --- # (1) أي أخرج في الحاجة. (2) أي الذهاب فيها لطلب الرزق. (3) الطريق حسن ~~وعبد الله بن جندب - بضم الجيم - ثقة. (4) في بعض النسخ " يقول " أي يقول ~~الساجد، خبر اريد ms0337 به معنى الامر. (5) " انك " بكسر الهمزة لان المشهور به ~~لا يكون الا جملة كما في قوله تعالى " والله يشهد ان المنافقين لكاذبون " ~~فلا تضر وحدة العاطف، وكذا المعطوفات المتتالية مع خبرها. وفى بعض النسخ " ~~أن " عطف جملة على جملة، واما بعطف كل جزء على نظيره كما مر. (مراد) # --- PageV01P329 [ 330 ] # أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرء، اللهم إني انشدك (1) دم المظلوم - ~~ثلاثا - اللهم انى أنشدك بإيوائك على نفسك لاعدائك (2) لتهلكنهم بأيدينا ~~وأيدي المؤمنين، اللهم إني أنشدك بإيوائك على نفسك لاوليائك لتظفرنهم بعدوك ~~وعدوهم أن تصلي على محمد وعلى المستحفظين (3) من آل محمد ثلاثا وتقول: ~~اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر ثلاثا، ثم تضع خدك الايمن على الارض ~~وتقول: يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق على الارض بما رحبت (4)، ويابارئ ~~خلقي رحمة بي وكنت عن خلقي غنيا صل على محمد وآل محمد، وعلى المستحفظين من ~~آل محمد ثلاثا، ثم تضع خدك الايسر # --- # (1) بفتح الهمزة وضم الشين من نشد الضالة نشدانا: طلبها، أي أسألك بدم ~~المظلوم وأذكرك اياه وأطلبه منك (سلطان) وقال الفاضل التفرشى: المراد ~~بالمظلوم سبط رسول الثقلين أبو عبد الله الحسين عليه السلام ومن استشهد معه ~~بل وأمير المؤمنين وسائر أولاده العصومين الذين قتلوا بالسم وغيره صلوات ~~الله عليهم. (2) في الحديث " ان الله تعالى قال: أويت على نفس أن أذكر من ~~ذكرني " قال القتيبى: هذا غلط الا أن يكون من المقلوب والصحيح وأيت من ~~الوأى وهو الوعد يقول: جعلته وعدا على نفس (النهاية) وقوله " لتهلكنهم " ~~متعلق بالايواء. وقال التفرشى - رحمه الله -: لعل قوله " أن تصلى " ثانى ~~مفعول " أنشد " توسطت بينهما جملة قسمية للتوكيد أي بايوائك أن جعلت ذاتك ~~كهفا لاعدائك يرجعون إليه في كل ما يحتاجون إليه وقد عادوك بأيدينا وأيدي ~~المؤمنين - الخ كما في قوله تعالى: " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا ~~الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم - الايه ". (3) ~~يمكن أن يقرء بفتح الفاء على صيغة المفعول المحفوظين عن الخطأ والعصيان، أو ~~بصيغة الفاعل أي الحافظين للدين. ms0338 (4) " تعيينى " من الاعياء وهى العجز ~~وقوله " بما رحبت " " ما " مصدرية و" رحبت " أي وسعت، أي حين تعجزني ~~المذاهب إلى تحصيل أمرى وتدبيره ولم أهتد لوجهه سبيلا وضاقت على الارض مع سعتها. # --- PageV01P330 [ 331 ] # على الارض وتقول: يا مذل كل جبار، ويا معز كل ذليل، قد وعزتك بلغ [ بي ] ~~مجهودي (1) ثلاثا، ثم تعود للسجود وتقول: مائة مرة " شكرا شكرا " ثم تسأل ~~حاجتك إن شاء الله ". ولا تسجد سجدة الشكر عند المخالف واستعمل التقية في ~~تركها. 968 - وروى جهم بن أبي جهم (3) قال: " رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر ~~عليهما السلام وقد سجد بعد الثلاث الركعات من المغرب، فقلت له: جعلت فداك ~~رأيتك سجدت بعد الثلاث، فقال: ورأيتني؟ فقلت: نعم، قال: فلا تدعها فإن ~~الدعاء فيها مستجاب ". 969 - وفي رواية إبراهيم بن عبد الحميد (4) " أن ~~الصادق عليه السلام قال: لرجل إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك، ثم ~~امسح يدك على وجهك من جانب خدك الايسر، وعلى جبهتك إلى جانب خدك الايمن ~~قال: [ قال ] ابن أبي عمير: (5) كذلك وصفه لنا إبراهيم بن عبد الحميد ثم ~~قال: بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، ~~اللهم اذهب عني الغم والحزن ثلاثا " (6). # --- # (1) أي بلغني مجهودي تبليغا إلى حيث لم يبق لى طاقة. وقال الفاضل التفرشى ~~قوله: " وعزتك بلغ مجهودي " " وعزتك " جملة قسمية وقعت بين " قد " ومدخوله ~~أي قد بلغ مجهودي الغاية بحيث لم يبق لى جهد وطاقة، وفى بعض النسخ " بلغ بى ~~مجهودي ". (2) مع أنهم ذكروها في صحاحهم عن عائشة وغيرها ولكن تركوها رغما ~~للشيعة. (3) في الطريق سعدان بن مسلم وهو مهمل، وفى بعض النسخ " جهيم " ~~مصغرا وهو بكلا العنوانين حسن. (4) الطريق حسن بابراهيم بن هاشم. (5) يعنى ~~قال ابراهيم بن هاشم قال ابن أبى عمير: كذلك - الخ وللمصنف إلى ابراهيم ابن ~~عبد الحميد طريقان أحدهما عن ابن الوليد عن الصفار عن العباس بن معروف عن ~~سعدان ابن مسلم عن ابراهيم بن عبد الحميد. والاخرى عن أبيه عن على بن ~~ابراهيم ms0339 عن أبيه عن ابن أبى عمير عنه، وابراهيم ثقة. (6) قوله " ثلاثا " ~~قيد في المسح والدعاء جميعا على الظاهر. # --- PageV01P331 [ 332 ] # 970 - وروى [ عن ] سليمان بن حفص المروزي (1) أنه قال: " كتب إلي أبو ~~الحسن الرضا عليه السلام: قل في سجدة الشكر مائة مرة " شكرا شكرا " وإن شئت ~~" عفوا عفوا ". 971 - و" كان أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يسجد ~~بعدما يصلي فلا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار " (2). 972 - وروى عبد الرحمن ~~بن الحجاج (3) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " من سجد سجدة الشكر ~~وهو متوضئ كتب الله له بها عشر صلوات، ومحى عنه عشر خطايا عظام ". 973 - ~~وسأل سعد بن سعد الرضا عليه السلام " عن سجدة الشكر فقال: أرى أصحابنا ~~يسجدون بعد الفريضة سجدة واحدة ويقولون هي سجدة الشكر، فقال: إنما الشكر ~~(4) إذا أنعم الله على عبده أن يقول " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له ~~مقرنين (5) وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين ". 974 - وروى ~~إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " كان موسى بن عمران ~~عليه السلام إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الايمن بالارض وخده الايسر ~~بالارض ". 975 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " أوحى الله تبارك وتعالى إلى ~~موسى بن عمران عليه السلام أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي؟ قال موسى: لا ~~يا رب، قال: يا موسى إني قلبت عبادي ظهرا وبطنا (6) فلم أجد فيهم أحدا أذل ~~نفسا لي منك، يا موسى إنك إذا صليت وضعت خديك على التراب ". # --- # (1) الطريق إليه صحيح أو حسن كالصحيح. (2) يظره من بعض الروايات أن هذا ~~دأبه حين كان عليه السلام في حبس هارون. (3) الطريق صحيح وقد تقدم الكلام ~~فيه. (4) حملها الشيخ - رحمه الله - على التقية لانه موافق للعامة. (5) ~~مقرنين أي مطيقين مقاومين له في القوة. (6) في بعض النسخ " ظهرا لبطن ". # --- PageV01P332 [ 333 ] # 976 - وقال الصادق عليه السلام: " إن العبد إذا سجد فقال: " يا رب يا رب ~~" حتى ينقطع نفسه، قال له الرب تبارك وتعالى: ms0340 " لبيك ما حاجتك " (1). 977 - ~~و" كان علي بن الحسين عليه السلام يقول في سجوده " اللهم إن كنت قد عصيتك ~~فإني قد أطعتك في أحب الاشياء إليك وهو الايمان بك منا منك علي لا منا مني ~~عليك، وتركت معصيتك في أبغض الاشياء إليك وهو أن أدعو لك ولدا أو أدعو لك ~~شريكا منا منك علي لا منا مني عليك، وعصيتك في أشياء (2) على غير وجه ~~مكابرة ولا معاندة، ولا استكبار عن عبادتك، ولا جحود لربوبيتك، ولكن اتبعت ~~هواي واستزلني الشيطان بعد الحجة علي والبيان (3)، فإن تعذبني فبذنوبي غير ~~ظالم لي، وإن تغفر لي وترحمني فبجودك وبكرمك يا أرحم الراحمين ". وينبغي ~~لمن يسجد سجدة الشكر أن يضع ذراعيه على الارض ويلصق جؤجؤه (4) بالارض. 978 ~~- وفي رواية أبي الحسين الاسدي رضي الله عنه " أن الصادق عليه السلام قال: ~~إنما يسجد المصلي سجدة بعد الفريضة ليشكر الله تعالى ذكره فيها على ما من ~~به عليه من أداء فرضه، وأدنى ما يجزي فيها (5) " شكرا لله " ثلاث مرات ". ~~979 - وروى أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حريز ~~عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام: " سجدة الشكر واجبة على كل مسلم ~~(6) تتم بها صلاتك، وترضي بها ربك، وتعجب الملائكة منك، وإن العبد إذا صلى ~~ثم سجد سجدة # --- # (1) في الكافي ج 2 ص 520 نحوه بدون قيد السجود. (2) ليس هذا الكلام ~~اعترافا بالذنب بل هو اعتراف بالتقصير وهو مقتضى مقام العبودية، وأقصى ~~مراتب الكمال فيها فمن أجل ذلك وأمثاله سمى عليه السلام: زين العابدين وسيد ~~الساجدين. (3) في بعض النسخ " والبرهان ". (4) جؤجؤ - كهدهد - عظام الصدر. ~~(5) أي من الذكر الا فالسجدة تتحقق بوضع الجبهة أو الخد على الارض. (6) ~~تأكيد للاستحباب أي كالواجبة في استحقاقها الاهتمام بها. (مراد) # --- PageV01P333 [ 334 ] # الشكر فتح الرب تبارك وتعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة فيقول: يا ~~ملائكتي انظروا إلى عبدي أدى فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت ~~به عليه، ملائكتي ماذا له عندي؟ قال ms0341 فتقول الملائكة: يا ربنا رحمتك، ثم ~~يقول الرب تبارك وتعالى: ثم ماذا له؟ فتقول الملائكة: يا ربنا جنتك، ثم ~~يقول الرب تبارك وتعالى: ثم ماذا؟ فتقول الملائكة: يا ربنا كفاية مهمه، ~~فيقول الرب تبارك وتعالى ثم ماذا؟ قال: ولا يبقى شئ من الخير إلا قالته ~~الملائكة، فيقول الله تبارك وتعالى: يا ملائكتي ثم ماذا؟ فتقول الملائكة ~~ربنا لا علم لنا، [ قال: ] فيقول الله تبارك وتعالى: أشكر له كما شكر لي، ~~وأقبل إليه بفضلي، وأريه وجهي ". قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: موصف الله ~~تعالى ذكره بالوجه كالوجوه فقد كفر وأشرك، ووجهه أنبياؤه وحججه صلوات الله ~~عليهم وهم الذين يتوجه بهم العباد إلى الله عزوجل وإلى معرفت ومعرفة دينه، ~~والنظر إليهم في يوم القيامة ثواب عظيم يفوق على كل ثواب، وقد قال الله ~~عزوجل: " كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام " وقال عزوجل: ~~" فأينما تولوا فثم وجه الله " (1) يعني فثم التوجه إلى الله، ولا يجب أن ~~تنكر من الاخبار ألفاظ القرآن (2). # --- # (1) مقصود المصنف بيان وقوع الوجه في القرآن لغير المعنى المتعارف فيحمل ~~في كل موضع على ما يناسبه ففى قوله " ويبقى وجه ربك " يحمل على الذات وفى ~~قوله " فثم وجه الله " على التوجه. (2) أي الالفاظ الواردة في القرآن وهى ~~بالرفع اسند إليها " ينكر على صيغة المجهول أي لا موجب لانكار الاخبار التى ~~لا يجوز حملها على ظاهرها إذا كانت مطابقة أو موافقة لالفاظ القرآن بل يجب ~~تأويلها وحملها على غير الظاهر كما نفعل هكذا في ألفاظ القرآن. فالوجه في ~~هذا الخبر له تأويل والمراد بوجه الله أنبياؤه وحججه عليه السلام. # --- PageV01P334 [ 335 ] # باب * (ما يستحب من الدعاء في كل صباح ومساء) * 980 - روى عبد الكريم بن ~~عتبة عن الصادق عليه السلام قال: " من قال عشر مرات قبل أن تطلع الشمس وقبل ~~غروبها: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ~~ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شئ قدير " كانت كفارة ms0342 لذنوبه ~~في ذلك اليوم ". 981 - وروى عنه حفص بن البختري أنه قال: " كان نوح عليه ~~السلام يقول إذا أصبح وأمسى: " اللهم إني أشهدك أنه ما أصبح وأمسى بي من ~~نعمة وعافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد، ولك الشكر بها ~~علي حتى ترضى وبعد الرضا " يقولها إذا أصبح عشرا وإذا أمسى عشرا فسمي بذلك ~~عبدا شكورا، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول بعد صلاة الفجر: " ~~اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين، ~~وغلبة الرجال، وبوار الايم والغفلة والذلة والقسوة والعيلة والمسكنة (1)، ~~وأعوذ بك من نفس لا تشبع، ومن قلب لا يخشع، ومن عين لا تدمع، ومن دعاء لا ~~يسمع، ومن صلاة لا تنفع، وأعوذ بك # --- # (1) الضلع - محركة -: الاعوجاج، وبسكون اللام: الميل عن الحق فينبغي أن ~~يقرء الدين بكسر الدال، وقد جاء الضلع - بفتحتين - بمعنى الثقل فحينذ الدين ~~بفتح الدال، والظاهر أن المراد بغلبة الرجال غالبية الاعادي منهم أو ~~مغلوبية الرجال من النساء وهو اما باعتبار افتتانهم بهن لحسنهن أو لسحرهن، ~~وبوار الايم - ككيس - يعنى كسادها والايم من لا زوج لها بكرا كان أو ثيبا ~~وهى مع لا يرغب فيها أحد، والعيلة: الفقر والفاقة كالمسكنة. # --- PageV01P335 [ 336 ] # من امرأة تشيبني قبل أوان مشيبي (1) وأعوذ بك من ولد يكون علي رباء (2) ~~وأعوذ بك من مال يكون علي عذابا، وأعوذ بك من صاحب خديعة إن رأى حسنة ~~دفنها، وإن رأى سيئة أفشاها، اللهم لا تجعل لفاجر عندي يدا ولا منة " (3). ~~982 - وروى عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " كان أبي ~~عليه السلام يقول إذا صلى الغداة: " يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد، يا ~~من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الاعلى، يا من ليس كمثله شئ وهو ~~السميع العليم، يا أجود من سئل، ويا أوسع من أعطى، ويا خير مدعو، ويا أفضل ~~مرجو (4)، ويا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا خير ms0343 الناصرين، ويا ~~أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين، صل على محمد وآل ~~محمد، وأوسع علي في رزقي، وامدد لي في عمري، وانشر علي من رحمتك واجعلني ~~ممن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري، اللهم إنك تكفلت برزقي كل دابة ~~فأوسع علي وعلى عيالي من رزقك الواسع الحلال، واكفنا من الفقر " ثم يقول: ~~مرحبا بالحافظين، وحياكما الله من كاتبين اكتبا رحمكما الله أني أشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأشهد أن الدين ~~كما شرع (5) وأن الاسلام كما وصف وأن الكتاب كما أنزل، وأن القول كما حدث، ~~وأن الله هو الحق المبين، اللهم بلغ محمدا وآل محمد أفضل التحية، وأفضل ~~السلام، أصبحت وربي محمود، أصبحت لا أشرك # --- # (1) بأن تكون سليطة أو غير موافقة. (2) بفتح الراء قبل الموحدة المخففة ~~وبالمد - كسماء - بمعنى الطول والمنة، والرباء: الفضل والمنة يقال لفلان ~~على رباء أي منة وذلك بأن يكون الوالد فقير محتاجا إلى الولد ويبغى الولد ~~على والده، أو يكون عاقا مسلطا عليه. (3) قوله: " يدا " أي نعمة يجب عليه ~~مكافاتها. (4) في جملة من النسخ " ويا أفضل مرتجى ". (5) " كما شرع " يجوز ~~رجوع الضمير إلى الله عزوجل والى محمد صلى الله عليه وآله لكن بقرينة " وأن ~~الكتاب كما أنزل " راجع إليه تعالى. # --- PageV01P336 [ 337 ] # بالله شيئا، ولا أدعو مع الله أحدا، ولا أتخذ من دونه وليا، أصبحت عبدا ~~مملوكا لا أملك إلا ملكني ربي، اصبحت لا استطيع ان اسوق إلى نفسي خير ما ~~ارجو ولا أصرف عنها شر ما احذر، أصبحت مرتهنا بعملي، وأصبحت فقيرا لا أجد ~~أفقر مني، بالله أصبح وبالله أمسي وبالله أحيا وبالله أموت وإلى الله ~~النشور ". 982 - وروى عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~تقول إذا أصبحت وأمسيت: " أصبحنا والملك والحمد والعظمة والكبرياء ~~والجبروت، والحلم والعلم والجلال والجمال والكمال والبهاء [ والقدرة ]، ~~والتقديس والتعظيم والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد (1) والسماح والجود ~~والكرم، والمجد والمن، والخير والفضل والسعه، الحول والسلطان والقوة والعزة ms0344 ~~والقدرة، والفتق والرتق، والليل والنهار، والظلمات والنور، والدنيا والآخرة ~~والخلق جميعا والامر كله وما سميت وما لم أسم، وما علمت وما لم أعلم، وما ~~كان وما هو كائن لله رب العالمين، الحمد لله الذي أذهب بالليل وجاء بالنهار ~~وأنا في نعمة منه وعافية وفضل عظيم، الحمد لله الذي له ما سكن في الليل ~~والنهار وهو السميع العليم [ و] الحمد لله الذي يولج الليل في النهار، ~~ويولج النهار في الليل، ويخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي وهو عليم ~~بذات الصدور، اللهم بك نمسي وبك نصبح وبك نحيا وبك نموت وإليك نصير، وأعوذ ~~بك من أن أذل أو أذل، أو أضل أو أضل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل ~~علي، يا مصرف القلوب ثبت قلبي على طاعتك وطاعة رسولك، اللهم لا تزغ قلبي ~~بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب " ثم تقول: " اللهم إن ~~الليل والنهار خلقان من خلقك (2) فلا تبتليني فيهما بجرأة على معاصيك، ولا ~~ركوب لمحارمك، وارزقني فيهما عملا متقبلا وسعيا مشكورا، وتجارة لن تبور " (3). # --- # (1) في بعض النسخ والتمجيد ". (2) في بعض النسخ " خلفان " وقال السيد ~~الداماد - رحمه الله -: بكسر الخاء المعجمة واسكان اللام قبل الفاء أي ~~متعاقبان مترددان على التعاقب يذهب أحدهما ويجيئ الاخر. وحينئذ يكون معنى " ~~من خلقك " من تقديرك. (3) البور: الهلاك وكساد السوق. # --- PageV01P337 [ 338 ] # 983 - وروي عن مسمع كردين أنه قال: صليت مع أبي عبد الله عليه السلام ~~أربعين صباحا فكان إذا انفتل رفع يديه إلى السماء وقال: " أصبحنا وأصبح ~~الملك لله، اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك، اللهم احفظنا من حيث نحتفظ ومن ~~حيث لا نحتفظ، اللهم احرسنا من حيث نحترس ومن حيث لا نحترس، اللهم استرنا ~~من حيث نستتر ومن حيث لا نستتر، اللهم استرنا بالغنى والعافية، اللهم ~~ارزقنا العافية ودوام العافية وارزقنا الشكر على العافية ". باب * (أحكام ~~السهو في الصلاة) * 984 - روى إسماعيل بن مسلم (1) عن الصادق عليه السلام ~~عن آبائه عليهم السلام " أن رسول الله صلى الله ms0345 عليه وآله أتاه رجل فقال: ~~يا رسول الله إليك أشكو ما ألقى من الوسوسة في صلاتي حتى لا أعقل ما صليت ~~من زيادة أو نقصان، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا دخلت في ~~صلاتك فأطعن فخذك الايسر بإصبعك اليمنى المسبحة، ثم قل: " بسم الله وبالله ~~توكلت على الله أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " فإنك تنحره ~~وتزجره وتطرده عنك " (2). 985 - وروي عن عمر بن يزيد أنه قال: " شكوت إلى ~~أبى عبد الله عليه السلام السهو في المغرب فقال: صلها بقل هو الله أحد، وقل ~~يا أيها الكافرون، ففعلت [ ذلك ] فذهب عني " (3). 986 - وروى أبو حمزة ~~الثمالى عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال: " أتى النبي # --- # (1) هو السكوني وفى الطريق إليه من لم يوثق. (2) نحره - كمنعه -: دفعه ~~وزجره أي منعه ونهاء، والطرد الابعاد. (3) المراد قراءة التوحيد في الاولى ~~والكافرين في الثانية. فحيث أن القراءة في الثالثة التسبيحات الاربعة ~~فيعينه هذا الترتيب على عدم الشك والظاهر أن المراد بالسهو هنا الشك. # --- PageV01P338 [ 339 ] # صلى الله عليه وآله رجل فقال: يارسول الله لقيت من وسوسة صدري شدة وأنا ~~رجل معيل مدين محوج، فقال له: كرر هذه الكلمات " توكلت على الحي الذي لا ~~يموت والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم ~~يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " قال: فلم يلبث الرجل أن عاد إليه فقال: ~~يارسول الله أذهب الله عني وسوسة صدري وقضى ديني ووسع رزقي ". 987 - وفي ~~رواية عبد الله بن المغيرة أنه قال: " لا بأس أن يعد الرجل صلاته بخاتمه أو ~~بحصا يأخذ بيده فيعد به ". 988 - وقال الرضا عليه السلام: " إذا كثر عليك ~~السهو في الصلاة فامض على صلاتك ولا تعد ". 989 - وروى محمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " إذا كثر عليك السهو فدعه فإنه يوشك أن يدعك، إنما ~~هو من الشيطان " (1). 990 - وفي رواية ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة " ~~أن الصادق ms0346 عليه السلام قال: إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث (2) فهو ممن ~~كثير عليه السهو ". 991 وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " لا ~~تعاد الصلاة إلا من خمسة (3) الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود، ~~ثم قال: القراءة سنة والتشهد # --- # (1) لانه إذا رأى أنه لا يؤثر يترك. (مراد) (2) لعل التعميم فيما يسهى ~~عنه أي سواء كانت تلك الثلاث من الركعات أو الصلوات أو مما فيهما بشرط ~~توالى الصلوات. (مراد) (3) أي من الاخلال بها سواء كان عمدا أو سهوا أما من ~~الطهارة فظاهر، وأما من الوقت فللاتيان بها قبل دخول وقتها بحيث لا يقع شئ ~~منها في وقتها، وأما الاتيان بها بعد الوقت كما إذا أخل بها في الوقت ظانا ~~بقاءه فأتى بها بعد الوقت فان قلنا بصحتها فلان ذلك وقتها المعين له شرعا ~~غايته كان عليه أن ينوى القضاء ولم ينو بل نواها أداء، وذلك لا يوجب وقوعها ~~في غير وقتها، وأما القلة، فالاخلال بها انما هو في الاستدبار وهو يوجب ~~الاعادة، وما وقع بين المشرق والمغرب فليس خارجا عن القبلة، وما وقع على ~~نفس المشرق والمغرب فقد يوجب الاعادة، ولا ينتقض الحصر بالنسبة إلى النية ~~وتكبيرة الاحرام لان الاولى لازمة الثانية وهى لا تنسى على ما وقع في ~~الخبر، أو يقال: ان القصر اضافي بالنسبة إلى التشهد والقراءة. (مراد) # --- PageV01P339 [ 340 ] # سنة ولا تنقض السنة الفريضة " (1). والاصل في السهو أن من سها في ~~الركعتين الاولتين (2) من كل صلاة فعليه الاعادة ومن شك في المغرب فعليه ~~الاعادة، ومن شك في الغداة فعليه الاعادة، ومن شك في الجمعة فعليه الاعادة، ~~ومن شك في الثانية والثالثة أو في الثالثة والرابعة أخذ بالاكثر، فإذا سلم ~~أتم ما ظن انه قد نقص. 992 - وقال أبو عبد الله عليه السلام لعمار بن موسى ~~يا عمار " أجمع لك السهو كله في كلمتين متى [ ما ] شككت فخذ بالاكثر فإذا ~~سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت " (3). 993 - ومعنى الخبر الذي روي " أن ~~الفقيه لا يعيد الصلاة ms0347 " (4) إنما هو في الثلاث # --- # (1) يعنى ما ثبت بالسنة لا يرفع حكم ما ثبت بالكتاب فإذا ركع وسجد لا ~~ترتفع صحتها بالاخلال بالقراءة والتشهد بخلاف العكس سهوا، وأما قوله عزوجل ~~" فاقرأوا ما تيسر من القرآن " فليس نصا في وجوبها في الصلاة فلا يكون ~~القراءة فريضة ولو سلم فالمستفاد منه وجوب ما يصدق عليه القراءة والاخلال ~~بها بنسيان الفاتحة والسورة وأبعاضها في جميع الركعات مما لا يكاد أن يمكن ~~وهذا الحكم اما لبيان الحكمة في خصوص المادة أو لبيان أن الاصل ذلك فلا ~~يخالف الا لدليل (مراد) أقول: الاستدلال على وجوب القراءة بالآية غير سديد ~~لان مقتضى الخبر أن القراءة من السنة لا من القرآن والظاهر أن الاية نزلت ~~في القراءة في الليل مطلقا، أو في صلاة الليل كما يفهم من صدر الآية وذيلها ~~فتأمل. (2) الظاهر أن المراد الشك في عدد الاوليين لا كل سهو وقع فيهما ~~فانه لو كان السهو فيهما عن غير الركن أو عن الركن ويمكن استدراكه في محله ~~فليس عليه اعادة الصلاة. (سلطان) (3) " أجمع لك السهو " أي أبين لك حكمه. ~~ولعل المراد به الشك الواقع في الرباعية بعد تحقق الركعتين بكمالهما من غير ~~أن يتجاوز الاربع إذ لو تجاوزها كما إذا تعلق بالخامسة وما زاد لم يمكن ~~البناء على الاكثر، وقوله " فإذا سلمت فأتم - الخ " يدل على فورية الاتيان ~~بالنقصان. (مراد) (4) في التهذيب ج 1 ص 236 مسندا عن حمزة بن حمران عن أبى ~~عبد الله عليه السلام " قال: ما أعاد الصلاة فقيه، يحتال لها ويدبرها حتى ~~لا يعيدها ". وفى ص 190 في حديث " لا يعيد الصلاة فقيه ". # --- PageV01P340 [ 341 ] # والاربع لا في الاوليين. ولا تجب سجدتا السهو إلا على من قعد في حال ~~قيامه، أو قام في حال قعوده، أو ترك التشهد، أو لم يدر زاد أو نقص، وهما ~~بعد التسليم في الزيادة والنقصان (1). 994 - وقال أمير المؤمنين عليه ~~السلام: " سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام ". 995 - وأما حديث صفوان ~~بن مهران الجمال عن أبي عبد الله عليه ms0348 السلام قال: " وسألته عن سجدتي ~~السهو، فقال: إذا نقصت فقبل التسليم وإذا زدت فبعده ". فإني أفتي به في حال ~~التقية (2). 996 - وسأله عمار الساباطي " عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو ~~تسبيح؟ فقال: لا إنما هما سجدتان فقط (3) فإن كان الذي سها هو الامام كبر ~~إذا سجد و--- # (1) ظاهره أنه قد علم أن هناك اخلالا لكن شك في أنه بزيادة فعل أو نقصانه ~~فيجب تخصيصه إذا لم يعلم أن المخل به ركن (مراد) أقول: الحصر اضافي لما ~~سيجيئ في غيرها الا أن يحمل في غيرها على الاستحباب. (2) روى الشيخ في ~~التهذيب ج 1 ص 191 خبرين نحو هذا أحدهما عن سعد بن سعد عن الرضا (ع) والاخر ~~عن أبى الجارود عن الباقر (ع) وقال: ان هذين الخبرين محمولان علضرب من ~~التقية لانهما موافقان لمذاهب العامة. ثم نقل كلام المصنف هذا. (3) في بعض ~~النسخ " لا انهما سجدتان فقط " وهكذا في التهذيب. ويدل على عدم وجوب ~~التسبيح فيهما ولا يدل على عدم وجوب الذكر، ولا ينافى خبر الحلبي الاتى. ~~وقال الشيخ - رحمه الله -: المراد بهذا الخبر أنه ليس فيهما تسبيح وتشهد ~~كالتسبيح والتشهد في الصلوات من التطويل فيها دون أن يكون المراد به نفى ~~التسبيح والتشهد على كل حال، وعندنا أن المسنون أن يخفف الانسان في التشهد ~~الذى بعد سجدتي السهو ويحمد الله تعالى في السجود ويصلى على نبيه صلى الله ~~عليه وآله بلا تطويل، والذى يكشف عما ذكرناه ما رواه سعد بن عبد الله عن ~~أبى جعفر عن محمد بن أبى عمير، عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن ~~أبى عبد الله (ع) أنه قال: إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت ~~فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة، تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ". ~~أقول سيأتي الخبر تحت رقم 1019. # --- PageV01P341 [ 342 ] # إذا رفع رأسه (1) ليعلم من خلفه أنه قدسها فليس عليه أن يسبح فيهما (2) ~~ولا فيهما تشهد بعد السجدتين " (3). 997 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه ms0349 السلام أنه قال: " تقول (4) في سجدتي السهو: " بسم الله وبالله، وصلى ~~الله على محمد وآل محمد " قال: وسمعته مرة أخرى يقول: " بسم الله وبالله، ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ". ومن شك في أذانه وقد أقام ~~الصلاة فليمض، ومن شك في الاقامة بعد ما كبر فليمض، ومن شك في التكبير بعد ~~ما قرأ فليمض، ومن شك في القراءة بعد ما ركع فليمض، ومن شك في الركوع بعد ~~ما سجد فليمض، وكل شئ شك فيه وقد دخل في حالة أخرى فليمض، ولا يلتفت إلى ~~الشك إلا أن يستيقن، ومن استيقن أنه ترك الاذان والاقامة ثم ذكر ولم يكن [ ~~قد ] قرأ عامة السورة فلا بأس بترك الاذان فليصل على النبي صلى الله عليه ~~وآله (5) وليقل: قد قامت الصلاة [ قد قامت الصلاة ] ومن استيقن أنه # --- # (1) أي كبر إذا أراد أن يسجد، وفى بعض النسخ " فإذا رفع رأسه " فلا ~~يستقيم المعنى الا أن يقال الفاء أريد بها معنى " ثم " أي ثم كبر إذا رفع ~~رأسه. أي كبر الامام تنبيها للمأموم لئلا يتبعه ظانا أنه أمر مشترك بينهما ~~كسجدة الشكر فعل المأموم أن ينظر في حاله فان كان شريكا مع الامام في السهو ~~فليسجد والا فلا. وقال الشيهد - رحمه الله - في البيان: " ويستحب فيهما ~~تكبيرة الافتتاح وفى رواية عمار نفى ذلك الا إذا كان اماما فيكبر إذا سجد ~~وإذا رفع رأسه " وقال السيد الداماد - رحمه الله -: هذه الرواية لا ينفى ~~ذلك الاستحباب إذ مفادها وجوب تكبيرة الافتتاح فيها على الامام فينفي ~~الوجوب إذا لم يكن اماما لا الاستحباب كما هو المشهور بناء على أن المعهود ~~من الشرع اقتران النية بتكبيرة الافتتاح في سائر مواضعها. (2) قوله " فليس ~~عليه أن يسبح " أي على الامام لحصول الاعلام بالتكبيرين. (مراد) (3) حمل ~~على التشهد الكبير لاخبار أخر. (4) وفى بعض النسخ " قال يقول " أي يقول ~~الساهي. (5) حمل الصلاة على النبي على السلام كما ورد في بعض الاخبار. وقال ~~في المدارك: " الظاهر أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله اشارة ms0350 إلى ~~قطع الصلاة، ويمكن أن يكون ذلك نفسه قاطعا ويكون ذلك من خصوصيات هذا الموضع ~~لان ذلك لا يقطع الصلاة في غير هذا المحل ". # --- PageV01P342 [ 343 ] # لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد صلاته وكيف له بأن يستيقن (1). 998 - وقد ~~روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: " الانسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح ". ~~999 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل نسي أن يكبر حتى دخل ~~في الصلاة، فقال: أليس كان في نيته أن يكبر؟ قال: نعم، قال: فليمض في صلاته ~~". 1000 - وسأل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الرضا عليه السلام " عن ~~رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع فقال: أجزأه " (2). 1001 - ~~وقد روى زرارة (3) عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قلت له: رجل نسي أول ~~تكبيرة الافتتاح، فقال: إن ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع، وإن ذكرها ~~في الصلاة كبرها في مقامه في موضع التكبير قبل القراءة أو بعد القراءة، ~~قلت: فإن ذكرها بعد الصلاة؟ قال: فليقضها (4) ولا شئ عليه ". 1002 - وروى ~~زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " إذا أنت كبرت في اول # --- # (1) أي لا يحصل له هذا اليقين غالبا. (2) هذه الروايات تخالف اجماع ~~الاصحاب بل اجماع الامة الا الزهري والاوزاعي فانهما لم يبطلا الصلاة ~~بتركها سهوا وحملها الشيخ على الشك (الذكرى) أقول: بعد ما قال المؤلف - ~~رحمه الله - في فتواه: " ومن استيقن أنه لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد ~~صلاته وكيف له بأن يستيقن " أورد هذه الروايات الثلاث لبيان عدم تحقق نسيان ~~تكبيرة الاحرام فينبغي بل يجب لنا أن نحمل النسيان على الشك يتناقض قوله، ~~وطريق الروايات صحيح. (3) الاتيان بلفظ " قد " يشعر بشئ ما ينبغى التأمل ~~فيه. (4) قال الشيخ: قوله " فليقضها " يعنى الصلاة ولم يرد التكبير وحده، ~~وأما قوله: " فلا شئ عليه " يعنى من العقاب لانه لم يتعمد تركها وانما نسى ~~فإذا أعاد الصلاة فليس عليه شئ انتهى. وقال سلطان العلماء: في هذا الحمل ~~تأمل لانه ان حمل النسيان على الشك كما حمل ms0351 في الروايات السابقة فلا وجه ~~للحكم بقضاء الصلاة لان الشك إذا كان بعد الفراغ لا يلتفت إليه، وان حمل ~~على معناه الحقيقي فلا وجه لصحة الصلاة باتيانه بعد القراءة والركوع ~~اجماعا. # --- PageV01P343 [ 344 ] # صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة (1)، ثم نسيت التكبير كله أو لم ~~تكبره أجزأك التكبير الاول (2) عن تكبيرة الصلاة كلها " (3). 1003 - وروى ~~حريز، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر ~~فيه، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه؟ فقال: أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض ~~صلاته وعليه الاعادة (4)، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا ش ئ ~~عليه وقد تمت صلاته، فقال: قلت له: رجل نسي القراءة في الاولتين فذكرها في ~~الاخيرتين فقال: يقضي القراءة والتكبير والتسبيح الذي فاته في الاولتين [ ~~في الاخيرتين ] ولا شئ عليه ". (5) 1004 - وروى الحسين بن حماد (6) عن أبي ~~عبد الله عليه السلام أنه قال له: " أسهو # --- # (1) يمكن أن يراد بالاستفتاح تكبيرة الاحرام وأن يراد به التكبيرات السبع ~~والمراد باحدى وعشرين تكبيرة تكبيرات الرباعية إذ في كل ركعة تكبير للركوع ~~وأربعة للسجودين فمع تكبير القنوت تصير احدى وعشرين، فيستفاد من الحديث ~~جواز الاتيان بها في أول الصلاة مخافة النسيان في محالها، فان أتى بها في ~~محالها أيضا فذلك أفضل والاقامت مقامهن سواء نسيت أو تركت عمدا كغسل الجمعة ~~يوم الخميس. (مراد) (2) أي لا احدى وعشرين تكبيرة. (3) في بعض النسخ " فيها ~~". (4) ظاهره وجوب الجهر والاخفات في مواضعهما مع أنه ذكر بلفظ " ينبغى " ~~لانه من كلام السائل ولو كان من كلامه (ع) أو قرره أيضا فقد ذكر ما يدل على ~~أن المراد به الوجوب من نقض الصلاة والاعادة وكذا لو قرء بالصاد من النقصان ~~للامر بالاعادة الا أن يحمل على الاستحباب لصحيحة على بن جعفر عليه السلام. ~~(5) لعل المراد بقضاء القراءة الاتيان بها في الاخيرتين لئلا يخلو صلاته عن ~~الفاتحة ويحتمل استحباب قضائها بعد الصلاة. وأما ذكر التكبير والتسبيح ~~فافادة جديدة بعد الاتيان بالجواب، والمراد بهما ms0352 اما المستحبات أو ما يذكر ~~في الركوع والسجود، وفى بعض النسخ " في الاخيرتين " بعد قوله " في الاولتين ~~" فهو يتعلق بيقضى القراءة. (مراد) (6) تقدم أن الطريق إليه قوى. # --- PageV01P344 [ 345 ] # عن القراءة في الركعة الاولى، قال: اقرأ في الثانية، قال: قلت أسهو في ~~الثانية؟ قال: اقرأ في الثالثة، قال: قلت أسهو في صلاتي كلها، فقال: إذا ~~حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ". 1005 - وروى زرارة عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: " إن الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود، والقراءة سنة (1) ~~فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي فلا شئ عليه ". 1006 - وروى ~~العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل شك بعد ما سجد ~~أنه لم يركع، فقال: يمضي في صلاته حتى يستيقن أنه لم يركع، فإن استيقن أنه ~~لم يركع فليلق السجدتين اللتين لا ركوع لهما (2) ويبني على صلاته التي # --- # (1) أي ثبت وجوبها بالسنة دون الكتاب فلا يحسن الاستدلال بوجوبها بقوله ~~تعالى " فاقرأوا ما تيسر من القرآن " وقد تقدم الكلام فيه. (2) أي ليطرحهما ~~من البين ويبنى على ما سبقهما من الصلاة الذى وقع على وجه الكمال وقد يختص ~~ذلك بالركعتين الاخيرتين (مراد) أقول: هذا الخبر صحيح من حيث السند ويدل ~~على أنه لا يبطل الصلاة بزيادة السجدتين وهو بعد مخالفته للمشهور بين ~~الفقهاء يعارض صحيحة رفاعة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن ~~رجل نسى أن يركع حتى يسجد ويقوم؟ قال: يستقبل " أي يستأنف الصلاة لانه أخل ~~بالركن (الكافي ج 3 ص 348) ويعارض أيضا موثقة اسحاق بن عمار قال: " سألت ~~أبا ابراهيم عليه السلام عن الرجل ينسى أن يركع قال: يستقبل حتى يضع كل شئ ~~من ذلك مواضعه " (التهذيب ج 1 ص 177) وكذا صحيحة أبى بصير قال: " سألت أبا ~~جعفر عليه السلام عن رجل نسى أن يركع قال: عليه الاعادة ". ويمكن الحلم على ~~أن المراد بقوله " يبنى " يستأنف، والحاصل أنه لا يعتد بما أتى به ناقصا ~~ويأتى بصلاة تامة وليس المراد من لبناء جعل ما ms0353 أتى به ناقصا صحيحا واكماله، ~~وقد حمله الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار على النسيان في الاخيرتين وأما ~~في الركعتين الاوليين فانه يجب عليه استيناف الصلاة على كل حال إذا ذكر. ~~وقال الشهيد - رحمه الله -: لم نقف على وجه هذا الحمل الا ما يظهر من ~~الرواية عن الرضا عليه السلام " الاعادة في الاولتين والشك في الاخيرتين " ~~لكنه ليس بصريح في المطلوب. # --- PageV01P345 [ 346 ] # على التمام، فإن كان لم يستيقن إلا من بعد ما فرغ وانصرف (1) فليقم وليصل ~~ركعة وسجدتين (2) ولا شئ عليه ". 1007 - وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: " إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو ~~تكبيرا، ثم ذكرت فاقض الذي فاتك سهوا " (3). 1008 - وروى ابن مسكان، عن أبي ~~بصير قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن نسي أن يسجد واحدة فذكرها ~~وهو قائم؟ قال: يسجدها إذا ذكرها ولم يركع فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ~~فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو " (4). 1009 - وسأله منصور بن حازم ~~(5) عن رجل صلى فذكر أنه قد زاد سجدة، فقال: لا يعيد صلاته من سجدة، ~~ويعيدها من ركعة " (6). 1010 - وروى عامر بن جذاعة (7) عنه عليه السلام أنه ~~قال: " إذا سلمت الركعتان # --- # (1) محمول على الشك أي شك بعد ما فرغ من الركوع أو ظن عدم الركوع بعد ~~السلام فيصلى ركعة استحبابا واحتياطا. (هامش الوافى) (2) أي ليسجد سجدتين ~~ولعل المراد بهما سجدتا السهو، ولو اريد بالركعة الركوع كان المراد به ~~وبالسجدتين هو الركعة التى تصير بدلا من الركعة المتروكة بترك ركوعها. ~~(مراد) (3) محمول على ما إذا ذكر قبل تجاوز المحل. وحمله بعض على ما يستدرك ~~في محله دون ما تجاوز محله فان منها ما تبطل الصلاة بتركه لو كان المنسى ~~ركنا ومنها ما يتلافى بعد الصلاة كالسجدة والتشهد ومنها مالا شئ فيه. وحمله ~~الشهيد في الدروس على قضاء الركوع والسجود وان تجاوز عن محله كما هو ظاهر ~~الحديث. (4) أي سجدتا السهو ويمكن حمله على أن ليس ms0354 عليه وبال (مراد) أقول ~~الطريق صحيح. (5) الطريق إليه صحيح كما في الخلاصة، وهو ثقة. (6) أي من ~~زيادة الركوع لانه ركن على المشهور بخلاف السجدة الواحدة فانها ليست ركنا ~~انما الركن سجدتان معا ويتحقق بالدخول في الثانية. (7) تقدم أن فيه الحكم ~~بن مسكين وهو مهمل. # --- PageV01P346 [ 347 ] # الاولتان سلمت الصلاة ". (1) 1011 - وورى علي بن نعمان الرازي (2) أنه ~~قال: " كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في ~~الركعتين الاولتين، فقال أصحابي: إنما صليت بنا ركعتين فكلمتهم وكلموني ~~فقالوا: أما نحن فنعيد، فقلت: لكني لا أعيد وأتم بركعة فأتممت بركعة، ثم ~~سرنا وأتيت أبا عبد الله عليه السلام وذكرت له الذي كان من أمرنا، فقال: لي ~~أنت أصوب منهم فعلا، إنما يعيد من لا يدري ما صلى " (3). 1012 - وروى عنه ~~عمار " أن من سلم في ركعتين من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء الآخرة، ~~ثم ذكر فليبن على صلاته ولو بلغ الصين ولا إعادة عليه " (4). # --- # (1) قد يخص السلامة بعدد الركعتين الاوليين دون ما يتعلق بهما وهذا ~~الحديث أيضا يدل على ما يدل عليه الحديث الاتى من أنه إذا اختل الركعة ~~الاخيرة من المغرب أو الاخيرتين في الظهرين والعشاء سهوا يبنى على الركعتين ~~الاوليين ولم يحتج إلى اعادة الصلاة. (مراد) (2) الطريق إليه صحيح كما في ~~الخلاصة. (3) يدل على صحة الصلاة إذا نقص من الاخيرتين وأتى بها بعد ما ~~تكلم، قال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى: لو تكلم عمدا كظنه اكمال الصلاة ~~تم تبين النقصان لم يبطل في المشهور. وهو المروى في الصحيح وفى هذه الرواية ~~انه تكلم بعد علم انقيصة فيحمل على أنه اضمر في نفسه أي أضمر أنه لا يعيد ~~وانه يتم ويكون القول عبارة عن ذلك (سلطان) وقال المولى المجلسي: " يدل على ~~أنه مع النقصان يتم ولو تكلم لانه بمنزلة من تكلم ناسيا ويتدارك بسجدتي ~~السهو ". (4) قد يخصص بما إذا لم يفعل ما ينافى الصلاة من استدبار أو نقض ~~طهارة أو غيرهما، وبعده ظاهر لان بلوغ الصين ms0355 من موضع الصلاة أو من موضع ~~التكلم بذلك الكلام وان كان على سبيل المبالغة لا يخلو عن وقوع ما ينافيها، ~~فان مثله كالمقطوع به في فاصلة اليومين والثلاثة (مراد) أقول: ظاهر المؤلف ~~- رحمه الله - هنا العمل بظاهر الخبر كما أفتى به في المقنع حيث قال " ان ~~صليت ركعتين من الفريضة ثم قمت وذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص ولو ~~بلغت إلى الصين، ولا تعد الصلاة فان الاعادة في هذه المسألة مذهب = # --- PageV01P347 [ 348 ] # 1013 - وسأل عبيد بن زرارة أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يصلي ~~الغداة ركعة ويتشهد وينصرف ويذهب ويجئ ثم ذكر أنه إنما صلى ركعة، قال: يضيف ~~إليها ركعة " (1). 1014 - وسأل أبو كهمس (2) أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~الركعتين الاوليين فإذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس: " السلام عليك ~~أيها النبي ورحمة الله وبركاته " انصراف هو؟ قال: لا ولكن إذا قلت: " ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو انصراف ". (3) # --- # = يونس بن عبد الرحمن ". وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى: " لو نقص ~~صلاته ساهيا ركعة فما زاد ثم ذكر قبل فعل ما ينافى الصلاة من حدث أو ~~استدبار أو كلام وغيره أتهما قطعا وان كان بعد الحدث أعادها وان كان بعد ~~الاستدبار أو الكلام فقد سلف. وذكر الشيخ في التهذيب في صحيح عن زرارة عن ~~أبى جعفر عليه السلام قال: " سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو ~~بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتين؟ قال: ~~يصلى ركعتين " ثم قال الشيخ: وهذا الخبر وخبر عمار الذى فيه " لا يعيد ~~صلاته ولو بلغ الصين " فالوجه فيهما أن نحملهما على أنه إذا لم يذكر ذلك ~~علما يقينا وانما يذكر ظنا ويعتريه مع ذلك شك فحينئذ يضيف إليها تمام ~~الصلاة استظهارا لا وجوبا لانا قد بينا أن بعد الانصراف من حال الصلاة لا ~~يلتفت إلى شئ من الشك، ويحتمل الخبر أيضا أن يكون انما ذكر ترك الركعتين من ~~النوافل وليس فيه أنه ms0356 ترك ركعتين من الفرائض - انتهى. ولا يخفى بعدهما وكيف ~~كان ما عليه المصنف - رحمه الله - خلاف المشهور والاخبار الكثيرة التى دلت ~~على بطلان الصلاة بالاستدبار والحدث، وقاعدة لا تعاد المسلمة عند جميع ~~الفقهاء العظام حاكمة الا أن نخص كلها بالفريضة دون السنة ولكن ينافيه خبر ~~عبيد بن زرارة الاتى لكون الغداة فريضة. (1) حمله الشيخ - رحمه الله - على ~~ما إذا انصرف وذهب وجاء من غير أن يستدبر. وحمله بعضهم على النافلة. أقول: ~~طريق الصدوق إلى عبيد فيه الحكم بن مسكين ولم يوثق. لكن رواه الشيخ بسند ~~صحيح. (2) هو هيثم بن عبد الله الكوفى وفى الطريق إليه مهمل. (3) يدل على ~~بطلان الصلاة بقول " السلام علينا " في التشهد الاول على أنه سلام وعلى أن ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ليس بسلام فلا تبطل (م ت). # --- PageV01P348 [ 349 ] # 1015 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إذا لم تدر ~~أثنتين صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل ركعتين وأربع ~~سجدات تقرأ فيهما بأم الكتاب (1) ثم تشهد وتسلم فإن كنت إنما صليت ركعتين ~~كانتا هاتان تمام الاربع، وإن كنت صليت أربعا كانتا هاتان نافلة ". 1016 - ~~وروى جميل بن دراج (2) عنه عليه السلام أنه قال " في رجل صلى خمسا: إنه إن ~~جلس في الرابعة مقدار التشهد فعبادته جائزة ". (3) 1017 - وروى العلاء، عن ~~محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل صلى الظهر ~~خمسا، فقال: إن كان لا يدري جلس في الرابعة (4) أم لم يجلس فليجعل أربع ~~ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهد، ثم يصلي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ~~فيضيفهما إلى الخامسة (5) فتكون نافلة ". # --- # (1) يدل على تعين الفاتحة في صلاة الاحتياط ما ذهب إليه ابن ادريس - رحمه ~~الله - من التخيير بين الفاتحة والتسبيح. (2) الطريق إليه صحيح كما في ~~الخلاصة. (3) ظاهره عدم جزئية السلام للصلاة ويمكن ابتناء الجواز على أنه ~~إذا نسى جاز انفصاله عن الصلاة وذلك لا ينافى جزئيته للصلاة كما مر في ms0357 ~~الركعتين المنفصلتين وكما في الاجزاء المنسية (مراد) وفى بعض النسخ " ~~فصلاته جائزة ". (4) يعنى في حال القيام قبل الركوع سواء كان قبل القراءة ~~أو بعدها أو في أثنائها ويجب عليه أن يجلس من قيامه ويتشهد ويحتاط بركعتين ~~من جلوس لان الشك يصير بعد الجلوس بين الثلاث والاربع. (5) قال الفاضل ~~التفرشى: لعل وجهه أنه لا يبقى الركعة الخامسة بعد جعل الاربع ظهرا على ~~ركعة واحدة بل يصير عند ضم الركعتين من الجلوس اللتين تعدان بركعة ركعتين ~~من قيام إذ لا صلاة مندوبة على ركعة واحدة سوى الوتر، ولعل اختيار الركعتين ~~على ركعة من قيام لانهما مشروعتان بافنرادهما مستقلتان أيضا وهذا يرجع إلى ~~أن صلاته قد تمت مع تمام الركعة الرابعة، وكان قد نسى التشهد فيأتى به بعد ~~الركعة الزائدة، واكتفائه (ع) بالتشهد يشعر بعدم وجوب السلام. وقوله " ~~فتكون نافلهة " أي نافلة كاملة. # --- PageV01P349 [ 350 ] # 1018 - وسأل الفضيل بن يسار (1) أبا عبد الله عليه السلام " عن السهو ~~فقال: من يحفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو، وإنما السهو على من لم ~~يدر أزاد في صلاته أم نقص منها ". (2) 1019 - وروى الحلبي عنه عليه السلام ~~أنه قال: " إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا أم زدت أم نقصت فتشهد وسلم واسجد ~~سجدتي السهو بغير ركوع ولا قراءة، تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ". 1020 - وروى ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل " عن رجل دخل مع الامام في ~~صلاته وقد سبقه بركعة، فلما فرغ الامام خرج مع الناس، ثم ذكر بعد ذلك أنه ~~قد فاتته ركعة؟ قال: يعيد ركعة واحدة ". (3) 1021 - وروى عبد الرحمان بن ~~الحجاج، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام ~~(4): " رجل لا يدري أثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا؟ فقال: يصلي ركعتين من ~~قيام (5) ثم يسلم، ثم يصلي ركعتين وهو جالس ". 1022 - ووري عن علي بن أبي ~~حمزة (6) عن العبد الصالح عليه السلام قال: " سألته عن الرجل يشك فلا يدري ~~أواحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا ms0358 أو أربعا، تلتبس عليه صلاته؟ فقال: كل ذا؟ ~~فقلت: نعم، قال: فليمض في صلاته وليتعوذ بالله من الشيطان. # --- # (1) الطريق إليه معتبر وهو ثقة. (2) لعل المراد بالزيادة والنقصان زيادة ~~الركعة ونقصانها، والمراد بالسهو موجب صلاة الاحتياط وسجدتا السهو كما في ~~الشك بين الاربع والخمس فلا يخدشه ان من تكلم ساهيا عليه أن يسجد وهو يدرى ~~أنه زاد (مراد) (3) يدل على أن الفصل عند السهو غير مبطل كما مر. (مراد) ~~(4) كذا في جميع النسخ وتعبيره عليه السلام عن أبيه بكنيته غير معهود. (5) ~~في بعض النسخ " يصلى ركعة من قيام " (6) مشترك بين البطائني الواقفى الضعيف ~~والثمالي الفاضل الثقة والمظنون البطائني. # --- PageV01P350 [ 351 ] # الرجيم فانه يوشك أن يذهب عنه ". (1) 1023 - وروى سهل بن اليسع (2) في ~~ذلك عن الرضا عليه السلام أنه قال: " يبني على يقينه (3) ويسجد سجدتي السهو ~~بعد التسليم ويتشهد تشهدا خفيفا ". 1024 - وقد روي " انه يصلي ركعة من قيام ~~وركعتين وهو جلوس ". (4) وليست هذه الاخبار بمختلفة وصاحب السهو بالخيار ~~بأي خبر منها أخذ فهو مصيب. 1025 - وروي عن إسحاق بن عمار أنه قال: " قال ~~لي أبو الحسن الاول عليه السلام: إذا شككت فابن على اليقين (5)، قال: قلت: ~~هذا اصل؟ قال: نعم ". 1026 - وسأل عبد الله بن ابى يعفور أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما، فقال: إن ذكر ~~وهو قائم في الثالثة فليجلس وإن لم يذكر حتى ركع فليتم صلاته، ثم يسجد ~~سجدتين (6) وهو جالس قبل أن يتكلم ". # --- # (1) لعل وجهه أنه حينئذ يصير كثير السهو فلا يلتفت إليه وبذلك يشعر قوله ~~عليه السلام " فانه يوشك أن يذهب عنه. (مراد) (2) الطريق حسن بابراهيم بن ~~هاشم. (3) ظاهره أنه يبنى على الواحدة لانها المتيقن، ويمكن أن يحمل على ~~أنه يأتي بما يبرء ذمته يقينا فيأتى بصلاتي احتياط بركعة من قيام وركعتين ~~من قيام ايضا فيفتقر إلى قراءة السورة لو كان الواقع ركعة واحدة. (مراد) ~~(4) لعل وجه ذلك أنه على تقدير أن يكون الواقع منه ركعة واحدة قام ركعتان ~~من ms0359 الجلوس مقام ركعتي القيام وكان عدم بطلان صلاته مع تعلق الشك بالواحدة ~~ما مر من صيرورته كثير السهو (مراد) وفى بعض النسخ " يصلى ركعتين من قيام ~~وركعتين وهو جالس ". (5) اليقين هنا محمول على الاكثر لئلا ينافى ما تقدم ~~تحت رقم 992 في خبر عمار ابن موسى حيث يفيد البناء على الاكثر، وبعده ظاهر، ~~والحمل على الاقل والتخيير كما ذهب إليه المصنف أقرب. (6) ظاهره الاكتفاء ~~بهما من دون أن يأتي بالتشهد ولو ادخل قضاء التشهد في اتمام الصلاة فيشمله. (مراد) # --- PageV01P351 [ 352 ] # 1027 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إن شك ~~الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان يقينه حين انصرف أنه ~~كان قد أتم له يعد الصلاة، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ". ~~(1) 1028 - وفي نوادر إبراهيم بن هاشم (2) أنه سئل أبو عبد الله عليه ~~السلام " عن إمام يصلي بأربع نفر أو بخمس فيسبح اثنان (3) على أنهم صلوا ~~ثلاثا، ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا يقول هؤلاء: قوموا، ويقول هؤلاء: ~~اقعدوا، والامام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليهم؟ (4) قال: ~~ليس على الامام [ سهو ] إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم، وليس على ~~من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام، ولا سهو في سهو (5) وليس في المغرب ~~سهو ولا في الفجر سهو، ولا في الركعتين الاولتين من كل صلاة سهو (6) # --- # (1) الظاهر أن معناه أن حال الانصراف كان على يقين ثم حصل له الشك فلم ~~يعد لان الحال الاول أقرب. (سلطان) (2) الظاهر أن المراد أن هذا الخبر ~~مأخوذ من كتاب نوادر ابراهيم بن هاشم. (3) قوله. " فيسبح اثنان " يدل على ~~أن اعلام الامام والمأموم ما في ضميرهم بالاخر ينبغى أن يكون بالتسبيح فان ~~لا يجوز الكلام، والتسبيح لكونه ذكرا أحسن من الاشارة بالاصابع وغيرها، ~~وقوله " يقول هؤلاء " أي بالاشارة أو بالتسبيح. (المرآة) (4) يعنى إذا كان ~~مائلا مع أحدهما أي شئ حكمه وإذا كان معتدل الوهم ما ms0360 حكمه؟ فشرع عليه ~~السلام بقواعد السهو. (م ت) (5) أي لا حكم له أصلا، فكأنه لا تحقق له أصلا ~~فلا يلتفت إليه، فظاهر السهو في السهو أنه يسهو هل سها أم لا، وحمل السهو ~~الثاني على موجب السهو كصلاة الاحتياط احتمال لا يبعد لو قيل انه المتبادر ~~عرفا، والظاهر أنه من تتمة الحديث أذ لو جعل من قوله المؤلف - رحمه الله - ~~لم يف الجواب في الحديث بشقى السؤال الا إذا قيل بمفهوم الشرط فيفهم ان ليس ~~يحفظ الامام على المأموم ولا المأموم على الامام في الصورة المفروضة فيكون ~~لكل واحد حكم نفسه (مراد) أقول: لا شك في كونه من تتمة الحديث كما هو في ~~الكافي ج 3 ص 369. (6) قوله " وليس في المغرب سهو " تغيير الاسلوب يعطى أن ~~نفى السهو في المغرب ليس بمعنى نفيه في السهو والا كان حق العبارة أن يقال: ~~" ولا في المغرب " فلعل المراد بنفيه في المغرب ونظائره نفى تلك الصلوات ~~وعدم ترتب الاثر عليها عند السهو فيها. (مراد) # --- PageV01P352 [ 353 ] # فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط والاعادة [ و] ~~الاخذ بالجزم ". (1) وإن نسيت صلاة ولا تدري أي صلاة هي فصل ركعتين، وثلاث ~~ركعات، وأربع ركعات، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة تكون قد ~~صليت أربعا، وإن كانت المغرب تكون قد صليت ثلاثا، وإن كان الغداة تكون قد ~~صليت ركعتين. وإن تكلمت في صلاتك ناسيا فقلت: " أقيموا صفوفكم " فأتم صلاتك واسجد # --- # (1) لما بين عليه السلام أن الامام إذا سها واتفق المأمومون على الحفظ ~~فلا حكم لسهوه وإذا حفظ الامام ليس لسهو المأمومين حكم بل يجب ان يتبعوا له ~~ولعل هذا شامل لشك المأمومين بأسرهم واختلافهم في الظن كما مر أراد أن يبين ~~حكم ما إذا اختلفا كما إذا ظن الامام على خلاف ما ظنه المأمومون أو شك ~~الامام واختلف المأمومون في الظن كما في الشق الثاني من شقى السؤال فيكون ~~حينئذ لكل من الامام والمأمومين حكم سهوه وحينئذ لابد لكل منهما أن يأتي. ~~بما ms0361 يجزم معه براءة ذمته من اعادة الصلاة والاتيان بصلاة الاحتياط، ففى ~~صورة السؤال يسلم من اعتقد أنه أتى بالاربع ويأتى بركعة اخرى من اعتقد أنه ~~أتى بالثلاث ولما كان الامام شاكا في الثلاث واربع ينبغى أن يبنى على ~~الاربع ويأتى بصلاة الاحتياط، ولو ظن الامام أنه ركع في الخامسة وظن ~~المأموم أنه في الرابعة وجب على المأموم اتمام الصلاة وعلى الامام اعادتها ~~على القول بها، ولو كان الامام شاكا بين الواحدة والثنتين والمأمومون بين ~~الثنتين والثلاث بعد السجدتين فعلى الامام اعادة الصلاة على المأمومين ~~البناء على الثلاث والاتيان بالاحتياط، ويحتمل أن يجعل ذلك من حفظ المأموم ~~مع سهو الامام حيث انهم جزموا بوقوع الاثنتين فيرجع إلى شك الامام مع حفظ ~~المأمومين، فالامام يبنى على صلاته على الاثنين والمأموم على الثلاث (مراد) ~~وقال المولى المجلسي - رحمه الله - الظاهر أن المراد به أن الاحتياط في هذه ~~الصورة أن يعيدوا صلاتهم حتى يأخذوا بالجزم إذ لم يمكن تصحيحها ويمكن أن ~~يكون المراد اعادة الصلاة في جميع الصور خصوصا على نسخة الكافي والتهذيب ~~وبعض نسخ الفقيه من كون العاطف في الاخذ لا في الاعادة، فالاحتياط في ~~الاعادة بعد فعل ما ذكرناه فيه. وذكر العلامة المجلسي - رحمه الله - شرحا ~~وافيا للحديث يبلغ مائتي سطر. راجع مرآة العقول ج 3 ص 140 إلى 144. # --- PageV01P353 [ 354 ] # سجدتي السهو (1). 1029 - وروي أنه من تكلم في صلاته ناسيا كبر تكبيرات ~~(2) ومن تكلم في صلاته متعمدا فعليه إعادة الصلاة و" من أن في صلاته فقد ~~تكلم " (3). وإن نسيت الظهر حتى غربت الشمس وقد صليت العصر (4) فان امكنك ~~أن تصليها قبل ان تفوتك المغرب فابدأ بها والا فصل المغرب ثم صل بعدها ~~الظهر، وان نسيت الظهر وقد ذكرتها وانت تصلى العصر فاجعل التى تصليها الظهر ~~- إن لم تخش أن يفوتك وقتب العص - ثم صل العصر بعد ذلك، فان خفت أن يفوتك ~~وقت العصر فابدأ بالعصر، وإن نسيت الظهر والعصر ثم ذكرتهما عند غروب الشمس ~~فصل الظهر ثم صل العصر إن كنت لا ms0362 تخاف فوات إحديهما، فإن خفت أن يفوتك ~~إحداهما فابدأ بالعصر ولا تؤخرها فيكون قد فاتتك جميعا (5)، ثم صل الاولى ~~بعد ذلك على أثرها # --- # (1) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 191 والكليني في الكافي ج 3 ص 356 باسناد ~~صحيح عن ابن الحجاج قال " سألت الصادق عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في ~~الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم؟ فقال يتم صلاته ثم يسجد سجدتين فقلت: سجدتا ~~السهو قبل التسليم هما أو بعده؟ قال: بعده ". (2) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ~~ص 230 باسناده عن عقبة بن خالد عن أبى عبد الله عليه السلام " في رجل دعاه ~~رجل وهو يصلى فسها فأجابه لحاجته كيف يصنع؟ قال: يمضى على صلاته ويكبير ~~تكبيرا كثيرا " وقال الشيخ (ره) هذا الخبر لا ينافى ما قدمناه من أنه إذا ~~تكلم ساهيا كان عليه سجدتا السهو، لانه ليس في هذا الخبر أنه ليس عليه ذلك، ~~ولا يمتنع أن يكون أراد يكبر تكبيرا ثم يسجد سجدتي السهو بعد الفراغ من ~~الصلاة. أقول: يحتمل أن يكون ما في المتن كلام المؤلف أخذه من الحديث دون ~~نقل لفظه. (3) في التهذيب باسناده عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبى عن على ~~عليهم السلام قال: " من أن في صلاته فقد تكلم " وأن فعل ماض من الانين. (4) ~~أي صليتها ساهيا قبل الظهر دون ما قدمتها عمدا فتبطل. (5) حيث انه ترك ~~العصر وصلى في غير وقته وهو وقت العصر وهذا يناسب القول بالاختصاص، والضمير ~~في " فاتتك " يرجع إلى الصلاة المطلقة ومعنى " جميعا " باعتبار كلا فرديه ~~وحق العبارة " قد فاتتاك ". (مراد) # --- PageV01P354 [ 355 ] # ومتى فاتتك صلاة فصلها إذا ذكرت فإن ذكرتها وأنت في وقت فريضة أخرى فصل ~~التي أنت في وقتها (1) ثم صل الصلاة الفائتة، ومن فاتته الظهر والعصر ~~جميعا، ثم ذكرهما وقد بقي من النهار بمقدار ما يصليهما جميعا بدأ بالظهر ثم ~~بالعصر، وإن بقي بمقدار ما يصلي إحديهما بدأ بالعصر وإن بقي من النهار ~~بمقدار ما يصلي ست ركعات (2) بدأ بالظهر. 1030 - وقال الصادق ms0363 عليه السلام: ~~" لا يفوت الصلاة من أراد الصلاة، (3) ولا تفوت صلاة النهار حتى تغيب ~~الشمس، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ". (4) وذلك للمضطر والعليل والناسي. ~~وإن نسيت أن تصلي المغرب والعشاء الآخرة فذكرتهما قبل الفجر فصلهما جميعا ~~إن كان الوقت باقيا، وإن خفت أن تفوتك إحداهما فابدأ بالعشاء الآخرة، فإن ~~ذكرتهما بعد الصبح فصل الصبح، ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس (5). # --- # (1) اما محمول على تضييق وقت الحاضرة أو على عدم وجوب تقديم الفائتة - ~~وان كانت واحدة - على الحاضرة (مراد) وقال سلطان العلماء: ينبغى حملها على ~~تضييق وقت الحاضرة حتى لا ينافى ما ذكر والا ان أمكنك أن تصليها قبل أن ~~يفوتك المغرب فابدأ بها. (2) يحتمل أن يكون الست في كلام المصنف بطريق ~~التمثيل (سلطان) والمشهور أنه إذا بقى من النهار مقدار خمس ركعات بدأ ~~بالظهر. (3) المراد أنه من فاته الصلاة لابد وأن يكون مقصرا لسعة وقتها فمن ~~غفل عنها في ذلك الوقت كان لعدم اهتمامه بها فلم يعذر في ذلك فالمراد ~~بالارادة الاهتمام، و" لا يفوت " اما من التفويت فالصلاة بالنصب على ~~المفعوليه واما من الفوت فهى بالرفع على الفاعلية. (مراد) (4) إلى هنا تمام ~~الخبر كما في التهذيب ج 1 ص 208 والاستبصار ج 1 ص 260 والباقى أي من قوله " ~~وذلك - الخ " كلام الصدوق - رحمه الله -. (5) روى الشيخ - رحمه الله - في ~~التهذيب ج 1 ص 213 والاستبصار ج 1 ص 288 باسناده عن ابن مسكان عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " ان نام رجل أو نسى أن يصلى المغرب والعشاء الاخرة ~~فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وان خاف أن تفوته = # --- PageV01P355 [ 356 ] # فإن نمت عن الغداة حتى تطلع الشمس فصل الركعتين ثم صل الغداة (1). وإن ~~نسيت التشهد في الركعة الثانية وذكرته في الثالثة فأرسل نفسك وتشهد ما لم ~~تركع، فإن ذكرت بعد ما ركعت فامض في صلاتك، فإذا سلمت سجدت سجدتي السهو ~~وتشهدت فيهما التشهد الذي فاتك (2). وإن رفعت رأسك من السجدة الثانية في ms0364 ~~الركعة الرابعة وأحدثت فإن كنت قلت الشهادتين فقد مضت صلاتك (3) وإن لم تكن ~~قلت ذلك فقد مضت صلاتك فتوضأ ثم عد إلى مجلسك وتشهد (4). # --- # = احداهما فليبدأ بالعشاء وان استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم ~~العشاء قبل طلوع الشمس ". ويدل على جواز تقديم الحاضرة على الفائتة، وينافى ~~ما تقدم من تقديم الفائتة ان أمكن حيث قال: " فان أمكنك أن تصليها قبل أن ~~تفوتك المغرب - الخ " ويمكن رفع التنافى بأن مراده - رحمه الله - فيما سبق ~~من أوقاتها الموسعة بحيث لم يخف من تقديم الظهر عليها فوتها في وقت من ~~أوقاتها وسيعة كانت أو ضيقة. (1) روى الشيخ في التهذيب باسناده عن أبى بصير ~~عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سأتله عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت ~~الشمس، فقال: يصلى الركعتين ثم يصلى الغداة " وقال الفاضل التفرشى: قوله " ~~يصلى الركعتين " وهما نافلة الصبح يقضيهما أولا، فدل على أنه كما يجوز ~~الاتيان بالنافلة المرتبة في وقت الفريضة يجوز تقديم قضائها على قضائها. ~~(2) ظاهره أن التشهد الذى في سجدتي السهو يقوم مقام التشهد الفائت فلا ~~يحتاج إلى قضائه والمشهور قضاء التشهد والاتيان بسجدتي السهو. (مراد) (3) ~~يشعر بعدم وجوب التسليم أو عدم جزئيته. (سلطان) (4) قوله " فان كنت قلت ~~الشهادتين فقد مضت صلاتك - إلى قوله: - وتشهد " مشعر بعدم وجوب السلام أو ~~عدم جزئيته للصلاة إذ المتباد منه عدم بقاء شئ من الصلاة عليه، ولذا قال في ~~ترك التشهد: فتوضأ الخ ليصير قرينة على أنه لم يرد منه ذلك المعنى وقوله " ~~ثم عد إلى مجلسك " ظاهره وجوب العود لئلا يتأدى صلاة واحدة في مجلسين ~~اختيارا ويؤيده ما مر في باب القبلة من أنه صلى الله عليه وآله مشى إلى ~~نخامة في المسجد فحكها ثم رجع القهقرى فبنى على صلاته. (مراد) # --- PageV01P356 [ 357 ] # وإن نسيت التشهد أو التسليم فذكرته وقد فارقت مصلاك فاستقبل القبلة قائما ~~كنت أو قاعدا وتشهد وسلم (1). ومن استيقن أنه صلى ستا فليعد الصلاة (2)، ~~ومن لم يدركم صلى ولم يقع وهمه على شئ فليعد ms0365 الصلاة (3). وإذا صلى رجل إلى ~~جانب رجل فقام على يساره وهو لا يعلم ثم علم وهو في صلاته حوله إلى يمينه ~~(4). ومن وجب عليه سجدتا السهو ونسي أن يسجد هما فليسجد هما متى ذكر. ومن ~~دخل مع قوم في الصلاة وهو يرى أنها الاولى وكانت العصر فليجعلها الاولى ~~ويصلي العصر من بعد، ومن قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة أو # --- # (1) يحتمل حمله على حال الضرورة والا فالجلوس واجب في التشهد، والظاهر ~~عدم سقوطه في القضاء (سلطان) ويمكن حمل قوله: " قائما أو قاعدا " على أنهما ~~قيدان لذكرته والمعنى هكذا: ذكرته قائما كنت أو قاعدا فاجلس وتشهد وسلم. ~~وروى الشيخ في التهذيب (ج 1 ص 22 6) بسند صحيح عن زرارة عن أبى جعفر عليه ~~السلام " في الرجل يحدث بعد أن رفع رأسه في السجدة الاخيرة وقبل أن يتشهد؟ ~~قال: ينصرف ويتوضأ فان شاء يرجع إلى المسجد وان شاء ففى بيته وان شاء حيث ~~شاء قعد وتشهد ثم يسلم، وان كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته " ويدل ~~بظاهره على عدم وجوب السلام وعلى عدم بطلان الصلاة بتخلل الحدث. (م ت) (2) ~~روى الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 236 باسناده عن أبى اسامة قال: " ~~سألته عن رجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات قال: ان استيقن أنه صلى خمسا ~~أو ستا فليعد - الخ ". (3) في الكافي ج 3 ص 358 وفى التهذيب ج 1 ص 189 عن ~~صفوان عن أبى الحسن عليه السلام قال: " ان كنت لا تدرى كم صليت ولم يقع ~~وهمك على شئ فأعد الصلاة ". (4) " إلى جانب رجل " أي مقتديا وقوله " إلى ~~يمينه " أي حول الامام المأموم عن يساره إلى يمينه. أقول: وردت في صحيح ~~البخاري رواية عن ابن عباس قال: " صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ~~ليلة فقمت عن يساره فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسي من ورائي ~~فجعلني من يمينه فصلى " وكثيرا ما يعمل بروايات العامة في السنن. # --- PageV01P357 [ 358 ] # قام في ms0366 نافلة فظن أنها مكتوبة فهو على ما افتتح الصلاة عليه. ولا بأس أن ~~يصلي الرجل الظهر خلف من يصلي العصر، ولا يصلي العصر خلف من يصلي الظهر (1) ~~إلا أن يتوهمها العصر فيصلي معه العصر، ثم يعلم أنها كانت الظهر فتجزي ~~عنها. 1031 - وروى الحسن بن محبوب عن الرباطي، عن سعيد الاعرج قال: " سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى أنام رسوله صلى الله ~~عليه وآله عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، ثم قام فبدأ فصلى الركعتين اللتين ~~قبل الفجر، ثم صلى الفجر، وأسهاه في صلاته فسلم في ركعتين ثم وصف ما قاله ~~ذو الشمالين. (2) وإنما # --- # (1) قال الشهيد في الذكرى: لم نعلم مأخذه الا أن يكون نظرا إلى أن العصر ~~لا يصح الا بعد الظهر فإذا صلاها خلف من يصلى الظهر فكأنه صلى العصر مع ~~الظهر مع أنها بعدها وهو احتمال ضعيف لان عصر المصلى مترتبة على ظهر نفسه ~~لا على ظهر امامه. (2) اشارة إلى تصحيح حديث ذى الشمالين لان معنى اسهاء ~~الله اياه أنه فعل به ما يشبه الاسهاء فيكون أسهاه استعارة تبعية، وذلك أن ~~معنى السهو الحقيقي هو أن يغفل الانسان عن فعل ما في فعله مصلحة أو عن ترك ~~ما في تركه مصلحة بحيث لو علم حاله لما وقع ذلك منه وهو ليس كذلك بل انما ~~فعله الله تعالى رحمة للامة فيكون مشتملا على مصلحة ولو قيل انه فعل لتلك ~~المصلحة لاستحسنه العقلاء فهو ليس مما لو علم حاله لم يفعله، فلم يكن سهوا ~~حقيقيا ولو صح اطلاق السهو على مثله حقيقة فليس من السهو الذى هو منفى عن ~~النبي صلى الله عليه وآله وعن الائمة عليهم السلام أي الذى كان فيه مفسدة ~~وقد غفل عنه الفاعل حين الاتيان به وفى التهذيب عن الحسن بن صدقة قال: " ~~قلت لابي الحسن الاول عليه السلام: أسلم رسول الله صلى الله عليه وآله في ~~الركعتين الاولتين؟ فقال: نعم، قلت: وحاله حاله؟ قال: انما أراد الله أن ~~يفقههم ms0367 " (مراد) أقول: حديث ذى الشمالين في الكافي ج 3 ص 355 وحاصله انه ~~صلى الله عليه وآله سلم في الركعتين في الظهر سوا. وقال العلامة (قده) في ~~التذكرة: خبر ذى الشمالين عندنا باطل لان النبي صلى الله عليه وآله لا يجوز ~~عليه السهو مع أن جماعة أصحاب الحديث طعنوا فيه لان روايه أبو هريرة وهو ~~أسلم بعد الهجرة بسبع سنين وذو الشمالين قتل يوم بدر. وكيف كان اتفق ~~علماؤنا قديما وحديثا سوى الصدوق وشيخه ابن الوليد والكليني على الظاهر - ~~رحمه الله عليهم - إلى عدم جواز السهو والاسهاء على المعصومين عليهم السلام ~~محتجا بأنه إذا جوز السهو عليهم لاسيما الانبياء فلا يأمن المكلف من سهوهم ~~في كل حكم وينتفى فائدة البعثة، لكن الاخبار = # --- PageV01P358 [ 359 ] # فعل ذلك به رحمة لهذه الامة لئلا يعير الرجل المسلم إذا هو نام عن صلاته ~~أو سها فيها فيقال: قد أصاب ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله " (1). قال ~~مصنف هذا الكتاب رحمه الله: إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو ~~النبي صلى الله عليه وآله ويقولون: لو جاز أن يسهو عليه السلام في الصلاة ~~لجاز أن يسهو في التبليغ لان الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة. ~~وهذا لا يلزمنا، وذلك لان جميع الاحوال المشتركة يقع على النبي صلى الله ~~عليه وآله فيها ما يقع على غيره، وهو متعبد بالصلاة كغيره ممن ليس بنبي، ~~وليس كل من سواه بنبي كهو، فالحالة التي اختص بها هي النبوة والتبليغ من ~~شرائطها، ولا يجوز أن يقع عليه في التبليغ ما يقع عليه في الصلاة (2) لانها ~~عبادة مخصوصة والصلاة عبادة مشتركة، وبها (3) تثبت له العبودية وبإثبات ~~النوم له عن خدمة ربه عزوجل من غير إرادة له وقصد منه إليه نفي الربوبية ~~عنه، لان الذي لا تأخذه سنة ولا # --- # = الواردة فيه سهوه صلى الله عليه وآله كثيرة من طرق العامة والخاصة. ~~والمسألة معنونة بين القدماء كالمفيد والسيد المرتضى وغيرهم رضوان الله ~~تعالى عليهم راجع تفصيل كلماتهم البحار ج 6 ص ms0368 297 و298 و299 من طبع ~~الكمبانى. (1) من قوله: " وانما فعل ذلك " إلى هنا يمكن أن يكون من تتمة ~~الخبر ويمكن أن يكون من كلام المصنف - رحمه الله - أو أحد الرواة. (2) ~~استشكل استاذنا الشعرانى مد ظله على هذا الكلام وقال " جميع أعمال النبي ~~صلى الله عليه وآله تبليغ فجواز السهو عليه في أعماله مستلزم لجوز السهو ~~عليه في التبليغ ولا يشك أحد في أنه لو صدر من النبي صلى الله عليه وآله ~~عمل مرة واحدة في عمره لدل صدور ذلك الفعل منه على جوازه كما تمسك المسلمون ~~قاطبة في امور كثيرة بعمل النبي صلى الله عليه وآله ولو صدر منه مرة واحدة ~~" أقول: انما يتم هذا الاشكال إذا كان القائل بالاسهاء أو السهو يعتقد جواز ~~السهو عليه مطلقا لا في موارد خاصة مع اعلامه بلا فصل فبعد أن أعلم - على ~~فرض صحة الروايات - فلا مجال لهذا الاشكال. والصدوق - رحمه الله - لا يعتقد ~~جواز السهو عليه مطلقا انما قال: ان الله سبحانه وتعالى أسهاه في تلك ~~الموار خاصة ليعلم للناس أنه بشر وليثبت له العبودية، وان كان ظاهر كلامه ~~ينافى مذهبه في الاعتقاد بالعصمة بمعناها العام. (3) أي بهذه الصلاة التى ~~وقع فيها السهو. # --- PageV01P359 [ 360 ] # نوم هو الله الحي القيوم، وليس سهو النبي صلى الله عليه وآله كسهونا لان ~~سهوه من الله عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا ~~دونه، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا، وسهونا من الشيطان وليس ~~للشيطان على النبي صلى الله عليه وآله والائمة صلوات الله عليهم سلطان " ~~إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون " (1) وعلى من تبعه من ~~الغاوين، ويقول الدافعون لسهو النبي صلى الله عليه وآله: إنه لم يكن في ~~الصحابة من يقال له: ذو اليدين، وإنه لا أصل للرجل ولا للخبر وكذبوا (2) ~~لان الرجل معروف وهو أبو محمد بن عمير بن عبد عمرو المعروف بذي اليدين وقد ~~نقل عن المخالف والمؤالف، وقد أخرجت عنه أخبار في كتاب وصف ms0369 القتال القاسطين ~~بصفين (3). وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله يقول: ~~أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله، ولو جاز أن ترد ~~الاخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن ترد جميع الاخبار (4) وفي ردها ~~إبطال الدين والشريعة. وأنا أحتسب الاجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو ~~النبي صلى الله عليه وآله والرد على منكريه إن شاء الله تعالى. 1032 - وسأل ~~حماد بن عثمان أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل فاته شئ من الصلوات فذكر ~~عند طلوع الشمس أو عند غروبها، قال: فليصل حين يذكر " (5). # --- # (1) ذكر الاية لا يناسب المقام لانه في شأن الفساق أو الكفار الذين ~~يتولونه ويفهم من كلام المؤلف في ذكر الاية أن السهو الشيطاني لا يكون الا ~~ممن يتخذ الشيطان له وليا مع أن الصلحاء من المؤمنين يعرض لهم الشك في ~~الصلاة ولم يتخذوا الشيطان لهم وليا. (2) لا يخفى ما فيه من عدم المتانة. ~~(3) حديث ذى اليدين معروف عند العامة رواه البخاري وغيره عن أبى هريرة وهو ~~لم يدرك ذى اليدين لانه قتل ببدر باتفاق، وذو اليدين وذو الشمالين واحد وهو ~~عمير بن عبد بن عمرو بن نضلة. (4) فيه نظر لان رد دليل لدليل لا يستلزم ~~جواز رد الدليل مطلقا. (5) أي سواء كان من الاوقات المكروهة أم لا (مراد) ~~فيدل على جواز فعل الفائتة في الاوقات المكروهة كما تدل عليه أخبار أخر. # --- PageV01P360 [ 361 ] # باب * (صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون) * * (والشيخ الكبير ~~وغير ذلك) * 1033 - قال الصادق عليه السلام: " يصلي المريض قائما، فإن لم ~~يقدر على ذلك صلى جالسا، فإن لم يقدر أن يصلي جالسا صلى مستلقيا يكبر ثم ~~يقرأ (1)، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم سبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح ~~عينيه رفع رأسه من الركوع، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم سبح، فإذا سبح ~~فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود، ثم يتشهد وينصرف " (2). ~~1034 - وسئل " عن المريض لا يستطيع ms0370 الجلوس أيصلي وهو مضطجع ويضع على جبهته ~~شيئا؟ (3) فقال: نعم لم يكلفه الله إلا طاقته ". 1035 - وسأله سماعة بن ~~مهران (4) " عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ~~ظهره الايام الكثيرة أربعين يوما أو أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة إلا ~~إيماء وهو على حاله؟ فقال: لا بأس بذلك ". 1036 - وسأله بزيع (5) المؤذن ~~فقال له: " إني أريد أن أقدح عيني (6) فقال # --- # (1) لم يذكر النية لظهورها ولان المراد بالتكبير تكبيرة الافتتاح وهى لا ~~يكون الا بعد النية (مراد) وقوله " صلى مستلقيا " حمل على ما إذا لم يقدر ~~على الاضطجاع لانه لا خلاف ظاهرا في تقديم الاضطجاع. وفى تقديم الايمن على ~~الايسر خلاف. (2) قيل: يدل على عدم وجوب التسليم ويحتمل أن يكون الانصراف ~~اشارة إلى التسليم. (3) أي مما يصح السجود عليه. (4) الطريق إليه حسن أو ~~قوى. (5) الطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. (6) قدحت العين إذا ~~خرجت منها الماء الفاسد. (الصحاح) # --- PageV01P361 [ 362 ] # لي: افعل، فقلت: إنهم يزعمون أنه يلقى على قفاه كذا وكذا يوما لا يصلي ~~قاعدا،: افعل ". (1) 1037 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " المريض ~~يصلي قائما، فإن لم يستطع صلى جالسا، فإن لم يستطع صلى على جنبه الايمن، ~~فإن لم يستطع صلى على جنبه الايسر (2) فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماء ~~وجعل وجهه نحو القبلة، وجعل سجوده أخفض من ركوعه ". ويجوز للمريض أن يصلي ~~الفريضة على الدابة يستقبل به القبلة (3) ويجزيه فاتحة الكتاب، ويضع جبهته ~~في الفريضة على ما أمكنه من شئ، ويؤمي في النافلة إيماء. 1038 - وقال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: " دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من ~~الانصار وقد شبكته الريح (4) فقال: يارسول الله كيف أصلي (5) فقال: إن ~~استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه وإلا فوجهوه إلى القبلة ومروه فليؤم برأسه إيماء ~~ويجعل السجود أخفض من الركوع، وإن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرؤا عنده ~~وأسمعوه ". 1039 - وروى عمر بن أذينه (6) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " سألته عن المريض ms0371 كيف يسجد؟ فقال: على خمرة أو على مروحة أو على سواك ~~يرفع إليه # --- # (1) يعنى افعل وان لم تصل قاعدا بل مضطجعا أو مستلقيا. (مراد) (2) يخالف ~~الترتيب المذكور سابقا في حديث الصادق عليه السلام ويوافق ما في كريمة " ~~فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " قال أبو جعفر عليه السلام: " ~~المريض يصلى جالسا، وعلى جنوبه الذى أضعف من المريض الذى يصلى جالسا ". (3) ~~في بعض النسخ " يستقبل بها القبلة ". (4) أي خلطته ودخلت في أعضائه، في ~~القاموس شبكت الامور واشتبكت وتشابكت اختلطت والتبست. وفى بعض النسخ " شكته ~~" بتخفيف الكاف بعد الشين المفتوحة المعجمة على صيغة التأنيث من شكاه يشكوه ~~أي أوجعه. والخطاب للحضار الذين يخدمونه. (5) كذا ويحتمل تصحيفه عن " ~~فقالوا يارسول الله كيف يصلى ". (6) الطريق صحيح. # --- PageV01P362 [ 363 ] # وهو أفضل من الايماء، إنما كره من كره السجود على المروحة (1) من أجل ~~الاوثان التي كانت تعبد من دون الله وإنا لم نعبد غير الله قط فاسجدوا على ~~المروحة وعلى السواك وعلى عود ". 1040 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن المريض هل يقضي الصلوات إذا أغمي عليه؟ فقال: لا إلا الصلاة ~~التي أفاق فيها " (2). 1041 - وكتب أيوب بن نوح إلى أبي الحسن الثالث عليه ~~السلام " يسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلوات أم ~~لا؟ فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ". 1042 - وسأله علي بن مهزيار عن ~~هذه المسألة فقال: " لا يقضي الصوم ولا الصلاة وكل ما غلب الله عليه فالله ~~أولى بالعذر ". فأما الاخبار التي رويت في المغمى عليه أنه يقضي جميع ما ~~فاته، وما روي أنه يقضي صلاة شهر، وما روي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام (3)، ~~فهي صحيحة ولكنها على الاستحباب لا على الايجاب والاصل أنه لا قضاء عليه. ~~1043 - وروى محمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " صاحب ~~البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته ". (5) # --- # (1) ان العامة يكرهون السجود على أمثالها ويقولون انه بمنزلة السجود على ~~الصنم مع أنهم رووا حديث الخمرة في صحاحهم ms0372 بطرق متكثرة. (م ت) (2) المشهور ~~سقوط القضاء عمن فاتته بالاغماء في جميع الوقت، لكن نسب إلى المصنف أنه قال ~~في المقنع بوجوب القضاء مطلقا وقوله " أفاق فيها " أي أدرك وقتها مضيقا ولا ~~ينافى ما يأتي في صحيحة أيوب بن نوح وصحيحة على بن مهزيار. (3) راجع ~~التهذيب ج 1 ص 338 والاستبصار ج 1 ص 458. (4) في الطريق مهملان. (5) في ~~القاموس: البطن - محركة - داء البطن. والمراد بالغالب ما يندفع الفضلة من ~~غير اختيار. (مراد). # --- PageV01P363 [ 364 ] # 1044 - وقال مرازم بن حكيم الازدي (1) " مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها ~~فقلت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال: ليس عليك قضاء إن المريض ليس ~~كالصحيح كل ما غلب الله تعالى عليه فالله أولى بالعذر ". (2) 1045 - وسأل ~~علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل هل يصلح له أن ~~يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ~~ولا علة؟ فقال: لا بأس (3)، وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في ~~الركعتين الاولتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على ~~القيام من غير ضعف ولا علة؟ فقال: لا بأس به ". 1046 - وقال حماد بن عثمان ~~(4) قلت لابي عبد الله عليه السلام: " قد اشتد علي القيام في الصلاة، فقال: ~~إذ أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس (5) فإذا بقي من # --- # (1) الطريق حسن بابراهيم بن هاشم. (2) " ما غلب الله عليه " على بناء ~~التفعيل أو بحذف العائد أي ما غلب الله به عليه، وفى بعض النسخ " كل ما غلب ~~الله فالله أولى العذر "، ولا ينافى وجوب القضاء في بعض الموارد كالنائم ~~ويمكن الفرق بأن ليس لاختيار المكلف دخل في الاغماء غالبا ولذلك فرق بعضهم ~~بين الاغماء الحاصل بفعل المكلف وبين الحاصل لا بفعله فأوجب القضاء في ~~الاول دون الثاني بخلاف النوم إذ قل ما لم يكن لاختيار المكلف دخل فيه ~~فيمكن أن يراد بالعذر الذى يقبل ولا يستتبع القضاء ما يوجد في الاغماء دون ms0373 ~~النوم وان كانت الحكمة فيه خفية. (مراد) (3) ظاهره يدل على جواز الاستناد ~~حال القيام اختيارا وحمل على الاستناد الذى لا يسقط المستند معه إذا زال ~~المستند إليه مع كراهة ذلك. (4) الطريق صحيح كما في الخلاصة. (5) الظاهر أن ~~المراد به النافلة ويمكن تعميمه للفريضة بان يكون مريضا أو كبيرا لا يمكنه ~~القيام في الصلاة بأجمعها ويمكنه القيام للركوع فانه يجب حينئذ كما قاله ~~أكثر الاصحاب. (م ت) # --- PageV01P364 [ 365 ] # السورة آيتان فقم وأتم ما بقي واركع واسجد فذاك صلاة القائم ". 1047 - ~~وسأل سهل بن اليسع أبا الحسن الاول عليه السلام " عن الرجل يصلي النافلة ~~قاعدا وليست به علة في سفر أو حضر، فقال: لا بأس به " (1). 1048 - وقال أبو ~~بصير " قلت لابي جعفر عليه السلام: " إنا نتحدث ونقول من صلى وهو جالس من ~~غير علة كانت صلاته ركعتين بركعة وسجدتين بسجدة؟ فقال: ليس هو هكذا هي تامة ~~لكم ". (2) 1049 - وروي عن حمران بن أعين، عن أحدهما عليهما السلام قال: " ~~كان أبي عليه السلام إذا صلى جالسا تربع فإذا ركع ثنى رجليه ". 1050 - وروى ~~معاوية بن ميسرة أنه " سأل أبا عبد الله عليه السلام أيصلي الرجل وهو جالس ~~متربع ومبسوط الرجلين؟ فقال: لا بأس بذلك ". (3) 1051 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " في الصلاة في المحمل صل متربعا وممدود الرجلين وكيف ما أمكنك ". ~~1052 - وروي عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي (4) أنه قال: " قلت # --- # الطريق حسن كما في الخلاصة. (2) أي اللامامية وان استحب أن يصلى يدل كل ~~ركعتين قائما أربع ركعات جالسا لصحيحة الحسين بن زياد الصيقل " قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف " ويمكن ~~حمل خبر أبى بصير على من يشق عليه القيام ويكون المراد بقوله " لكم " ~~امثالكم من المشايخ والضعفاء وان استحب التضعيف مع الضعف أيضا لرواية محمد ~~ابن مسلم عن الصادق عليه السلام " في رجل يكسل أو يضعف فيصلى التطوع جالسا ~~قال: يضعف ركعتين ركعة " يعنى يجعل الركعتين بدل ركعة. (م ت) (3) يمكن أن ~~يكون ms0374 المراد به التربيع المستحب كما ذكر ويكون الجواز باعتبار مقابله يعنى ~~يجوز أن يكون الجلوس على هيئة المستحب وغيره والتربيع المكروه كما يجلسه ~~أهل التكبر ويسمى بالفارسية (چهار زانو) (م ت) (4) الطريق صحيح كما في ~~الخلاصة. # --- PageV01P365 [ 366 ] # لابي عبد الله عليه السلام: رجل شيخ كبير لا يستطيع القيام إلى الخلاء ~~لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود فقال: ليؤم برأسه إيماء وإن كان له من يرفع ~~إليه الخمرة فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة إيماء، قلت: ~~فالصيام؟ قال: إذا كان في ذلك الحد فقد وضع الله عنه، فإن كان له مقدرة ~~فصدقة مد من الطعام بدل كل يوم أحب إلي، فإن لم يكن له يسار [ ذلك ] فلا شئ ~~عليه ". 1053 - وسأل عبد الله بن سليمان أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~الرجل يأخذه الرعاف في الصلاة ولا يزيد على أن يستنشفه (1) أيجوز ذلك؟ قال: ~~نعم ". 1054 - وروى بكير بن أعين " أن أبا جعفر عليه السلام رأى رجلا رعف ~~وهو في الصلاة وأدخل يده في أنفه فأخرج دما فأشار إليه بيده افركه بيدك وصل ~~". (2) 1055 - سأل ليث المرادي أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يرعف ~~زوال الشمس حتى يذهب الليل، قال: يؤمي إيماء برأسه عن كل صلاة ". (3) 1056 ~~- وورى عمر بن أذينة عنه عليه السلام أنه سأله " عن الرجل يرعف وهو في ~~الصلاة وقد صلى بعض صلاته، فقال: إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن ~~خلفه فليغسله من غير أن يلتفت وليبن على صلاته، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت ~~فليعد الصلاة، قال: والقئ مثل ذلك ". (4) 1057 - وفي رواية أبي بصير عنه ~~عليه السلام " إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة # --- # (1) الطريق صحيح وفى بعض النسخ " ولا يريد أن يستنشفه " أي لا يريد أن ~~يجفه بخرقة ونحوها أو أن يغسله ويدفعه. (2) الطريق حسن بابراهيم بن هاشم ~~والخبر محمول على ما إذا كان أقل من الدرهم وفرك الثوب: دلكه والشئ عن ~~الثوب حكه حتى تفتت. وفى بعض ms0375 النسخ " اتركه ". (3) لعله مبنى على أن الركوع ~~والسجود مع الرعاف يستلزم تنجس المصلى واللباس ازيد مما هو معفو مع تنجس ~~المصلى. (مراد) (4) " من غير أن يلتفت " أي من القبلة، وقوله " والقئ مثل ~~ذلك " في أن له أن يغسله من غير أن يلتفت وإذا وقع الالتفات تلزم الاعادة. (مراد) # --- PageV01P366 [ 367 ] # فأعد الصلاة ". 1058 - وقال له أبو بصير: " أسمع العطسة فأحمد الله تعالى ~~وأصلي على النبي صلى الله عليه وآله وأنا في الصلاة؟ قال: نعم، وإن كان ~~بينك وبين صاحبك اليم ". 1059 - وقال عليه السلام: " الاعمى إذا صلى لغير ~~القبلة فان كان في وقت فليعد، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد ". 1060 - ~~وروي عن الفضيل بن يسار أنه قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: أكون في ~~الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أزا أو ضربانا (1) فقال: انصرف وتوضأ وابن على ~~ما مضى (2) من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا فإن تكلمت ناسيا فلا ~~شئ عليك وهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا، قلت: وإن قلب وجهه عن القبلة؟ ~~قال: نعم وإن قلب وجهه عن القبلة ". 1061 - وسأل عبد الرحمن بن الحجاج أبا ~~الحسن عليه السلام " عن الغمز يصيب الرجل في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه ~~أيصلي على تلك الحالة أم لا يصلي؟ فقال: ان احتمل الصبر ولم يخف إعجالا عن ~~الصلاة فليصل وليصبر ". 1062 - وقال الصادق عليه السلام: " لا يقطع التبسم ~~الصلاة ويقطعها القهقة ولا تنقض الوضوء ". باب * (التسليم على المصلي) * ~~1063 - سأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن الرجل يسلم على القوم # --- # (1) الاز: الغليان والصوت التهيج، وفى القاموس: ضربان العرق ووجع في ~~الجراح وفى بعض النسخ بالذال ومعناه واضح. والضربان: شدة الوجع وهياج ~~الالم. (2) " انصرف وتوضأ " عبر عليه السلام عن قضاء الحاجة بالانصراف وهو ~~شايع. وطريق الصدوق إلى فضيل بن يسار فيه على بن الحسين السعد آبادى ولم ~~يوثق لكن رواه الشيخ بسند صحيح في التهذيب ولذا قال بعض الفقهاء بالبناء في ~~هذا الحال. # --- PageV01P367 [ 368 ] # في ms0376 الصلاة؟ فقال: إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه تقول: " ~~السلام عليك " وأشر بإصبعك ". 1064 - وسأل عمار الساباطي أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن التسليم على المصلي فقال: إذ سلم عليك رجل من المسلمين وأنت في ~~الصلاة فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك " (1). 1065 - وروى عنه ~~منصور بن حازم أنه قال: " إذا سلم على الرجل وهو يصلي يرد عليه خفيا كما ~~قال ". 1066 - وقال ابو جعفر عليه السلام: " سلم عمار على رسول الله صل ~~الله عليه وآله وهو في الصلاة فرد عليه، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: إن ~~السلام اسم من أسماء الله عزوجل ". باب * (المصلي تعرض له السباع والهوام ~~فيقتلها) * 1067 - سأل الحسين بن أبي العلاء أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~الرجل يرى الحية والعقرب وهو يصلي (2) قال: يقتلهما ". 1068 - وسأل محمد بن ~~مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن الرجل تؤذيه الدابة وهو يصلي قال: يلقيها ~~عنه إن شاء أو يدفنها في الحصى ". 1069 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن الرجل يحتك وهو في الصلاة قال: لا باس ". 1070 - وسأله " عن ~~الرجل يقتل البقة والبرغوث والقملة والذباب وهو في # --- # (1) أي لا ترفع رفعا ينافى هيئة الصلاة وظاهر الخبر وجوب الرد خفيا وقد ~~حملت على التقية لاطلاق الاخبار الاخر في وجوب الرد أو عمومها ففى غير ~~التقية الاحوط الاسماع. (2) في التهذيب ج 1 ص 230 " وهو يصلى المكتوبة ". # --- PageV01P368 [ 369 ] # الصلاة أينقض ذلك صلاته ووضوءه؟ قال: لا ". (1) 1071 - وسأله سماعة بن ~~مهران " عن الرجل يكون في الصلاة الفريضة قائما فينسى كيسه أو متاعه يخاف ~~ضيعته أو هلاكه؟ قال: يقطع صلاته ويحرز متاعه، قال: قلت: فتفلت عليه دابته ~~فيخاف أن تذهب أو يصيبه فيها عنت (2) فقال: لا بأس أن يقطع صلاته ". ويحرز ~~ويعود إلى صلاته ". 1072 - وسأله عمار الساباطي " عن الرجل يكون في الصلاة ~~فيرى حية بحياله هل يجوز له أن يتناولها ويقتلها؟ قال: إن كان بينها وبينه ~~خطوة واحدة فليخط ويقتلها وإلا ms0377 فلا ". 1073 - وروى حريز عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " إذا كنت في صلاة الفريضة (3) # --- # (1) الطريق صحيح ونقل في المنتهى وغيره اجماع علماء الاسلام على تحريم ~~الفعل الكثير في الصلاة وبطلانها به إذا وقع عمدا واستدل بأنه يخرج به عن ~~كونه مصليا، ثم قال: والقليل لا يبطل الصلاة بالاجماع، ولم يحد الشارع ~~القلة والكثرة فالمرجع في ذلك إلى العادة وكلما ثبت أن النبي صلى الله عليه ~~وآله والائمة عليهم السلام فعلوه في الصلاة وأمروا به فهو في حيز القليل ~~كقتل البرغوث والحية والعقرب انتهى، وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ~~بعد نقل هذا الكلام في المرآة: لم نجد من الاخبار دليلا على ابطال الفعل ~~الكثير ولا حد له سوى ما اشتمل على الاستدبار أو الحدث أو التكلم عمدا وقد ~~ورد في أخبارنا قتل الحية والعقرب وحمل الصبى الصغير وارضاعه والخروج عن ~~المسجد لازالة النجاسة وغيرها فلذا اعتبر بعض المتأخرين بطلان هيئة الصلاة ~~ولا أعرف لهذا الكلام أيضا معنى محصلا لان احالة معنى الصلاة الشرعية على ~~العرف لا وجه له مع أن العرف أيضا غير منضبط في ذلك فما ثبت عن الشارع كونه ~~منافيا للصلاة فهو يخرجه عن كونه مصليا ويبطل هيئة الصلاة والا فلا وجه ~~للابطال الا أن يثبت الاجماع في ذلك ودونه خرط القتاد. انتهى كلامه رفع ~~الله مقامه. (2) قوله: " فتفلت عليه دابته " اما ماض من باب التفعل أو ~~مضارع من باب الافعال وفى الصحاح أفلت الشئ وتفلت وانفلت بمعنى وأفلته غيره ~~(مراد) والعنت: التعب. (3) كذا. # --- PageV01P369 [ 370 ] # فرأيت غلاما لك قد أبق، أو غريما لك عليه مال، أو حية تتخوفها على نفسك ~~فاقطع الصلاة واتبع غلامك أو غريمك واقتل الحية ". باب * (المصلي يريد ~~الحاجة) * 1074 - روى عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~في الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة، فقال: يؤمي برأسه ويشير بيده، والمرأة ~~إذا أرادت الحاجة تصفق ". 1075 - وروى الحلبي أنه سأله " عن الرجل يريد ~~الحاجة وهو يصلي، فقال: يؤمي برأسه ويشير ms0378 بيده ويسبح، والمرأة إذا أرادت ~~الحاجة وهي تصلي تصفق بيدها " (1). 1076 - وسأله حنان بن سدير " أيؤمي ~~الرجل في الصلاة؟ فقال: نعم قد أومأ النبي صلى الله عليه وآله في مسجد من ~~مساجد الانصار بمحجن كان معه (2) قال حنان: ولا أعلمه إلا مسجد بني عبد ~~الاشهل ". 1077 - وسأله عمار بن موسى " عن الرجل يسمع صوتا بالباب وهو في ~~الصلاة فيتنحنح ليسمع جاريته أو أهله لتأتيه فيشير إليها بيده ليعلمها من ~~الباب لتنظر من هو، فقال: لا بأس به، وعن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة ~~ويريدان شيئا أيجوز لهما أن يقولا: " سبحان الله "؟ قال: نعم ويؤميا [ ن ] ~~إلى ما يريدان، والمرأة إذا ارادت شيئا ضربت على فخذيها وهى في الصلاة ". # --- # (1) المستفاد من أحاديث هذا الباب أنه يجوز للرجل تفهيم حاجته بالايماء ~~برأسه والاشارة بيده والتسبيح وأن الاولى بالمرأة في التفهيم تصفيق يديها ~~وضربها على الفخذ، وكراهة تفهيمها بالايماء والاشارة باليد وبالتسبيح، ولعل ~~وجه الاول أنه يوهم معنى كريها، ووجه الثاني الاحتراز عن أن يسمع صوتها ~~أجنبي. (مراد) (2) المحجن - بتقديم المهملة على المعجمة -: عود معوج الرأس ~~كالصولجان. # --- PageV01P370 [ 371 ] # 1078 - " وروى محمد بن بجيل أخو علي بن بجيل (1) قال: " رأيت أبا - عبد ~~الله عليه السلام يصلي فمر به رجل وهو بين السجدتين فرماه أبو عبد الله ~~بحصاة فأقبل الرجل إليه ". 1079 - وروي عن أبي زكريا الاعور (1) قال: " ~~رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلي قائما وإلى جانبه رجل (3) كبير يريد أن ~~يقوم ومعه عصا له فأراد أن يتناولها فانحط أبو الحسن عليه السلام وهو قائم ~~في صلاته فناول الرجل (4) العصا ثم عاد إلى موضعه إلى صلاته ". 1080 - وقال ~~أبو حبيب ناجية (5) لابي عبد الله عليه السلام " إن لي رحى أطحن فيها ~~السمسم فأقوم وأصلي وأعلم أن الغلام نائم فأضرب الحائط لاوقظه؟ قال: نعم ~~أنت في طاعة ربك تطلب رزقك لا بأس ". باب * (أدب المرأة في الصلاة) * ليس ~~على المرأة أذان ولا إقامة (6) ولا جمعة ولا جماعة. # --- # () محمد بن بجيل طريقه صحيح في المشيخة لما قيل ms0379 بتوثيق الهيثم بن أبى ~~مسروق. (2) الطريق إلى أبى زكريا الاعور فيه محمد بن عيسى العبيدي وان قيل ~~بتوثيقه فصحيح وهو من أصحاب الكاظم عليه السلام. (3) في بعض النسخ " إلى ~~جنبه رجل ". (4) في بعض النسخ " فتناول الرجل ". (5) لم يوثق صريحا والطريق ~~إليه قوى بمعاوية بن حكيم كما في الخلاصة. (6) في الكافي ج 3 ص 305 بسند ~~صحيح عن جميل بن دراج قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ~~عليها أذان واقامة؟ قال: لا " وروى المؤلف في الخصال ص 511 فيما أوصى به ~~النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام " يا على ليس على النساء جمعة ~~ولا جماعة ولا أذان ولا اقامة " وقال في المدارك: " قد أجمع الاصحاب على ~~مشروعية الاذان للنساء ولا يتأكد في حقهن ويجوز أن تؤذن للنساء وأما ~~الاجانب فقد قطع الاكثر بانهم يعددون وظاهر = # --- PageV01P371 [ 372 ] # وإذا قامت المرأة في صلاتها جمعت بين قدميها ولم تفرج بينهما، ووضعت ~~يديها على صدرها لمكان ثدييها، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على ~~فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها، وإذا أرادت السجود جلست ثم سجدت ~~لاطئة بالارض وتضع ذراعيها في الارض فإذا ارادت النهوض إلى القيام (2) رفعت ~~رأسها من السجود وجلست على إليتيها ليس كما يقعى الرجل، ثم نهضت إلى القيام ~~من غير أن ترفع عجيزتها تنسل انسلالا (3)، وإذا قعدت للتشهد رفعت رجليها، ~~وضمت فخذيها، والحرة لا تصلي إلا بقناع، والامة تصلي بغير قناع. 1081 - ~~وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " المرأة تصلي في الدرع ~~والمقنعة إذا كان كثيفا يعني ستيرا ". (4) # --- # = المبسوط الاعتداد به ". وروى المؤلف أيضا عن الصادق عليه السلام قال: " ~~ليس على النساء أذان ولا اقامة ولا جمعة ولا جماعة ولا استلام حجر ولا دخول ~~الكعبة ولا الهرولة بين الصفا والمروة ولا الحلق انما يقصرن من شعورهن ". ~~وروى نحوه عن الباقر عليه السلام في الخصال ص 585. وقال التفرشى: لعله أراد ~~نفى تأكد الاستحباب في الاذان والاقامة أو أرادا نفى اجهازها بهما، وكذا ~~أراد ms0380 بنفى الجماعة نفى استحباب حضورهن في الجماعات. (1) " تطأطأ " أصله " ~~تتطأطأ " حذفت احدى التائين. وفى بعض النسخ " ثديها " و" يدها " و" فخذها " ~~كلها بالافراد. (2) في القاموس: لطى - كسعى -: الزق بالارض، وفيه نهض - ~~كمنع -: قام، والنبت: استوى، والطائر: بسط جناحيه، ولعل المراد بنهوض ~~المرأة إلى القيام تهيؤها له. (3) أي تقوم من غير أن يعتمد بيديها على ~~الارض (مراد) والمراد بالانسلال هنا قيامها في انتصاب على رسل ورفق وبتأن ~~وتدريج لا كما يقوم البعير رافعا للركبتين من الارض قبل اليدين فذلك من ~~آداب الصلاة للرجل دون المرأة. ومن قوله: " وإذا قامت المرأة " - إلى هنا - ~~مضمون خبر في الكافي ج 3 ص 335. وفى العلل ج 2 ص 44 بزيادة في صدرها. (4) ~~المقنع والمقنعة - بالكسر -: ما تقنع به المرأة رأسها، والقناع أوسع من ~~المقنعة. (الصحاح) # --- PageV01P372 [ 373 ] # 1082 - وسأل يونس بن يعقوب أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يصل في ~~ثوب واحد؟ قال: نعم؟ قال: قلت: فالمرأة؟ قال: لا، ولا يصلح للحرة إذا حاضت ~~إلا الخمار (1) إلا أن لا تجده ". 1083 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن ~~جعفر عليهما السلام " عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي؟ قال: ~~تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي، فإن خرجت رجليها (2) وليس تقدر على غير ذلك ~~فلا بأس ". 1084 - وفي رواية المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " سألته عن المرأة تصلي في درع وملحفة ليس عليها إزار ولا مقنعة؟ قال: ~~لا بأس إذا التفت بها وإن لم تكن تكفيها (3) عرضا جعلتها طولا ". 1085 - ~~وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ليس على الامة قناع في ~~الصلاة، ولا على المدبرة قناع في الصلاة، ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها ~~مولاها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها ويجري عليها ما ~~يجري على المملوك في الحدود كلها ". 1086 - قال: " وسألته عن الامة إذا ~~ولدت (4) عليها الخمار؟ قال: لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت (5)، ~~وليس عليها التقنع في الصلاة ms0381 ". # --- # (1) " إذا حاضت أي بلغت فان الغالب فيهن الحيض عند البلوغ كالاحتلام ~~للرجل، والحيض هنا كناية عن البلوغ والمعنى لا يصلح للحرة في الصلاة بعد ~~البلوغ الا الخمار. (2) في أكثر النسخ " رجلها " بالافراد للفاعلية، وفى ~~طائفة منها " رجليها " بالتثنية والنصب. (3) في بعض النسخ " تلفها ". (4) ~~يعنى إذا صارت ام ولد. (5) اشارة إلى تساوى حالها بعد الولادة وقبلها. وقال ~~الفاضل التفرشى: اخبار من المعصوم بالمساوات بين كونها أم ولد وكونها بالغة ~~من دون أن يكون أم ولد وليس باستدلال حتى يرد المنع على الملازمة مستندا ~~بان أم الولد صارت في معرض الحرية دونها، نعم فيه اشعار بان علة جواز ~~صلاتها مكشوفة الرأس هي كونها امة فقط ويمكن ابقاء ولدت على العموم = # --- PageV01P373 [ 374 ] # 1087 - وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يصلي ~~في إزار المرأة وفي ثوبها ويعتم بخمارها؟ قال: إذا كانت مأمونة (1) [ فلا ~~بأس ] ". 1088 - وروي " أن خير مساجد النساء البيوت، وصلاة المرأة في بيتها ~~أفضل من صلاتها في صفتها، وصلاتها في صفتها أفضل من صلاتها في صحن دارها، ~~وصلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في سطح بيتها، وتكره للمرأة الصلاة في ~~سط غير محجر ". 1089 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: " لا تنزلوا النساء ~~الغرف ولا تعلموهن الكتابة ولا تعلموهن سورة يوسف (2)، وعلموهن المغزل ~~وسورة النور ". (3) فإذا سبحت المرأة عقدت على الانامل لانهن مسؤولات يوم ~~القيامة. (4) # --- # = ويكون منشأ السؤال استعباد أن تصلى بغير خمار بعد ما صارت ذات وسواء ~~كان من مولاها أو غيره فحينئذ مناسبة الجواب ظاهرة فان الولادة لا دخل لها ~~في وجوب الخمار فلو كان لها دخل كان لدلالتها على الاستكمال والبلوغ فكانت ~~مثل الحيض لكن حينئذ منشأ السؤال ليس مثل منشائه على الاول. (1) أي ~~بالاجتناب عن النجاسات فلا بأس بها وان لم يكن مأمونة فمكروهة في ثوبها. (م ~~ت) (2) محمول كلها على الكراهة، كما أن تعليمهن المغزل وسورة النور محمول ~~على الاستحباب. (3) إلى هنا تمام الخبر كما يظهر من الكافي ج 5 ms0382 ص 516 ومروى ~~عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا ~~تنزلوا - الخ ". (4) أي الانامل تسأل عما عمل بها صاحبها فإذا أخبرت بأنه ~~عقد عليها صاحبها في التسبيح وتعديده صارت في معرض الغفران وهذا الحكم ~~والتعليل مشتركان بين المرأة والرجل بخلاف الاحكام السابقة فذكرهما عند ~~ذكرها ليس لتخصيصهما بها، ويمكن أن يكون ذلك للايماء إلى أن هذا الحكم أنفع ~~للمراة لئلا تتصرف في مال بعلها بغير اذنه. (مراد) # --- PageV01P374 [ 375 ] # باب * (الادب في الانصراف عن الصلاة) * 1090 - روى محمد بن مسلم أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك ". (1) باب * ~~(الجماعة وفضلها) * قال الله تبارك وتعالى: " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكوة ~~واركعوا مع الراكعين " فأمر الله بالجماعة كما أمر بالصلاة، وفرض الله ~~تبارك وتعالى على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة، فيها صلاة ~~واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة فأما سائر الصلوات فليس الاجتماع ~~إليها بمفروض ولكنه سنة، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة ~~فلا صلاة له (2) ومن ترك ثلاث جمعات متواليات من غير علة فهو منافق وصلاة ~~الرجل في جماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين درجة في الجنة، ~~والصلاة في الجماعة تفضل صلاة الفرد بأربع وعشرين # --- # (1) أي فانصرف إلى جانب يمينك، والمراد التوجه إلى اليمين عند القيام عن ~~الصلاة والكليني - رحمه الله - في الكافي أورد الحديث في باب التسليم كانه ~~فهم منه التسليم على اليمين وقال العلامة المجلسي: ما فهمه الصدوق أظهر، ~~وقد ورد في روايات المخالفين ما يؤيد ذلك روى مسلم عن أنس " أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمنيه " يعنى إذا صلى صلى الله عليه وآله. (2) ~~روى الكليني في الكافي ج 3 ص 372 باسناده عن زرارة والفضيل قالا: " قلنا ~~له: الصلوات في جماعة فريضة هي؟ فقال: الصلوات وليس الاجتماع بمفروض في ~~الصلاة كلها ولكنها سنة ومن تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة ms0383 ~~فلا صلاة له " أي كاملة أو صحيحة إذا كان منكرا لفضلها. (3) في حديث زرارة ~~" طبع الله على قلبه " والطبع علامة النفاق وهو منع الهداية الخاصة عن القلب. # --- PageV01P375 [ 376 ] # صلاة فيكون خمسا وعشرين صلاة (1). 1091 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام أنه قال: " لا صلاة لمن لا يشهد الصلاة من جيران المسجد إلا ~~مريض أو مشغول ". (2) 1092 - و" قال رسول الله صلى الله عليه وآله لقوم: ~~لتحضرن المسجد أو لاحرقن عليكم منازلكم ". 1093 - وقال عليه السلام: " من ~~صلى الصلوات الخمس جماعة فظنوا به كل خير ". 1094 - وقال عليه السلام: " ~~الاثنان جماعة ". 1095 - وسأل الحسن الصيقل أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~أقل ما تكون الجماعة قال: رجل وامرأة ". وإذا لم يحضر المسجد أحد فالمؤمن ~~وحده جماعة لانه متى أذن وأقام صلى خلفه صفان من الملائكة، ومتى أقام ولم ~~يؤذن صلى خلفه صف واحد. (3) 1096 - وقد قال النبي صلى الله عليه وآله " ~~المؤمن وحده حجة، والمؤمن وحده جماعة ". 1097 - و" صلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الفجر ذات يوم فلما انصرف أقبل بوجهه على أصحابه فسأل عن أناس ~~يسميهم بأسمائهم هل حضروا الصلاة؟ قالوا: لا يارسول الله # --- # (1) في التهذيب ج 1 ص 252 باسناده عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام في ~~حديث قال: " وفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل فردا خمسة وعشرين درجة في ~~الجنة " وفيه عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~الصلاة في جماعة تفضل على كل صلاة الفذ باربعة وعشرين درجة تكون خمسة ~~وعشرين صلاة " والفذ بالتشديد: الفرد. (2) لعل المراد بالمشغول من له ما ~~يمنعه من الحضور فيشمل المطر. (3) في الكافي ج 3 ص 303 باسناده عن الحلبي ~~عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا أذنت وأقمت صلى خلفك صفان من ~~الملائكة وإذا أقمت صلى خلفك صف من الملائكة ". # --- PageV01P376 [ 377 ] # فقال: غيب هم (1) فقالوا: لا يارسول الله، قال: أما إنه ليس من صلاة أثقل ~~على المنافقين من هذه ms0384 الصلاة وصلاة العشاء الآخرة، ولو علموا الفضل الذي ~~فيهما لاتوهما ولو حبوا ". (2) 1098 - وقال الصادق عليه السلام: " من صلى ~~الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمة الله عزوجل، ومن ظلمه فإنما ~~يظلم الله ومن حقره فإنما يحقر الله عزوجل ". وإذا كان مطر وبرد شديد فجائز ~~للرجل أن يصلي في رحله ولا يحضر المسجد. 1099 - لقول النبي صلى الله عليه ~~وآله: " إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ". وقال أبي رحمه الله في ~~رسالته إلي: اعلم يا بني أن أولى الناس بالتقدم في جماعة أقرؤهم للقرآن، ~~وإن كانوا في القراة سواء فأفقههم، وإن كانوا في الفقه سواء فأقدمهم هجرة ~~فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها ~~وصاحب المسجد أولى بمسجده، وليكن من يلي الامام منكم أولوا الاحلام والتقى ~~فإن نسي الامام أو تعايا (4) فقوموه، وأفضل الصفوف أولها وأفضل أولها من ~~دنى إلى الامام. 1100 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إمام القوم ~~وافدهم، فقدموا أفضلكم ". 1101 - وقال عليه السلام: " إن سركم أن تزكوا [ ا ~~] صلاتكم فقدموا خياركم ". (5) # --- # (1) تقديم الخبر على المبتدأ للقصر اشارة إلى أن المانع في المؤمن عن مثل ~~هذا الامر لا يكون الا الغيبة عن البلد. (2) حبى الرجل حبوا: مشى عليه يديه ~~وبطنه والصبى على استه. (القاموس) (3) أي من دار الحرب إلى دار الاسلام. ~~وقيل الهجرة في هذه الازمان سكنى الامصار لانها يقابل الاعراب لان أهل ~~الامصار أقرب إلى تحصيل شرائط الامامة. وبمضمون هذا الكلام رواية في الكافي ~~ج 3 ص 376. (4) تفاعل من العى وهو العجز وعدم الاهتداء إلى وجه الصواب. (5) ~~" تزكو " يالتخفيف والافراد ورفع صلاتكم على الفاعلية أي ان كنتم مسرورين ~~بأن تكون صلاتكم زاكية خالصة نامية. أو بالتشديد على صيغة الجمع من التزكية ~~ونصب صلاتكم على المفعولية أي ان سركم أن تكونوا مزكين لصلاتكم. # --- PageV01P377 [ 378 ] # 1102 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من صلى بقوم وفيهم من هو ~~أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة ". (1) وقال ms0385 أبو ذر: إن ~~إمامك شفيعك إلى الله عزوجل فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا. (2) 1103 - ~~وروى الحسين بن كثير (3) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سأله رجل عن ~~القراءة خلف الامام فقال: لا إن الامام ضامن للقراءة، وليس يضمن الامام ~~صلاة الذين هم من خلفه إنما يضمن القراءة ". 1104 - وروى محمد بن مسلم عن ~~أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلون بهم صلاة ~~فريضة في جماعة: الابرص والمجذوم وولد الزنا والاعرابي حتى يهاجر والمحدود ~~". (4) 1105 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " لا يصلين أحدكم خلف ~~الاجذم والابرص والمجنون والمحدود وولد الزنا، والاعرابي لا يؤم المهاجر ". ~~(5) 1106 - وقال عليه السلام: " الاغلف لا يؤم القوم ولو كان أقرأهم للقرآن ~~لانه ضيع من السنة أعظمها، ولا تقبل له شهادة، ولا يصلي عليه إلا أن يكون ~~ترك ذلك خوفا # --- # (1) إلى سفال أي إلى تنزل وانحطاط وسقوط وذلك لتقديمهم من ليس له حق ~~التقديم وهو ظلم. أو لرضاهم بمن تقديمهم من غير فضل ومنشأ ذلك الحمق ~~والسفاهة أو خسة النفس والرذالة والتملق. (2) كذا مقطوعا ولعله من كلامه - ~~رضى الله عنه - دون الرواية عن المعصوم. (3) هو غير معنون في المشيخة ~~والخبر مروى في التهذيب ج 1 ص 262. (4) ظاهره عدم جواز امامة هؤلاء بل ~~بطلان الصلاة خلفهم مع الاطلاع ويمكن الحمل على الكراهة. (5) اختلف الاصحاب ~~في امامة الاجذم والابرص فذهب الشيخ في المبسوط والخلاف والسيد المرتضى في ~~بعض رسائله وأتباعها إلى المنع، وذهب المفيد والسيد في الانتصار والشيخ في ~~كتابي الاخبار وابن ادريس وأكثر المتأخرين - رحمهم الله جميعا - إلى ~~الكراهية جمعا بين الاخبار. # --- PageV01P378 [ 379 ] # على نفسه ". (1) 1107 - وقال الصادق عليه السلام: " لا يؤم صاحب القيد ~~المطلقين ولا يؤم صاحب الفالج الاصحاء ". (2) 1108 - وقال الباقر والصادق ~~عليهما السلام: " لا بأس أن يؤم الاعمى إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة ~~وأفقههم ". 1109 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إنما الاعمى أعمى القلب ~~فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ". 1110 - وقال ~~الصادق ms0386 عليه السلام: " ثلاثة لا يصلى خلفهم: المجهول والغالي وإن كان يقول ~~بقولك، والمجاهر فالسق وإن كان مقتصدا ". (3) 1111 - وقال " على بن محمد، ~~ومحمد بن على عليهم السلام: " من قال بالجسم فلا تعطوه شيئا من الزكاة، ولا ~~تصلوا خلفه ". 1112 - وكتب أبو عبد الله البرقي إلى أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام " أيجوز - جعلت فداك الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك عليهما ~~السلام؟ فأجاب لا تصل وراءه ". 1113 - وسأل عمر بن يزيد أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن إمام لا بأس به في جميع أموره، عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام ~~الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه؟ قال: # --- # (1) ظاهر الخبر عدم صحة الصلاة خلف الاغلف وهو من لا يختن وذلك للفسق لان ~~الختان واجب ومتى ترك الواجب وأصر عليه فهو فاسق بلا اشكال وعلى فرض كونه ~~صغيرة يصير بالاصرار كبيرة. وأما منع الصلاة على جنازته فمحمول على عدم ~~تأكدها مع وجود من يصلى عليه والا فلا خلاف في وجوب الصلاة عليه ظاهرا. (2) ~~قيده بعضهم بمن لا يمكنه القيام فيدخل في ايتمام القاعد، وقد يحمل على ~~الكراهة مع وجود غيرهما. (3) اريد بالمجهول المجهول في مذهبه واعتقاده وكذا ~~بالمقتصد المقتصد في الاعتماد أي غير غال ولا مقصر (الوافى) وقيل: من لا ~~يتجاوز الحد في الذنوب. # --- PageV01P379 [ 380 ] # لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا " (1). 1114 - وروى محمد بن علي ~~الحلبي عنه عليه السلام أنه قال: " لا تصل خلف من يشهد عليك بالكفر، ولا ~~خلف من شهدت عليه بالكفر ". 1115 - وروى سعد بن إسماعيل (2) عن أبيه عن ~~الرضا عليه السلام أنه قال: " سألته عن الرجل يقارف الذنب (3) يصلى خلفه أم ~~لا؟ قال: لا ". 1116 - وروي عن إسماعيل بن مسلم أنه سأل الصادق عليه السلام ~~" عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر الله عزوجل؟ (4) قال: ليعد كل صلاة صلاها ~~خلفه " (5). 1117 - وقال إسماعيل الجعفي لابي جعفر عليه السلام: " رجل يحب ~~أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من عدوه ويقول هو أحب إلي ممن خالفه؟ ~~قال: هذا مخلط ms0387 وهو عدو فلا تصل وراءه ولا كرامة إلا أن تتقيه ". وقال أبي ~~رضي الله عنه في رسالته إلي: لا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين أحدهما من تثق ~~بدينه وورعه، وآخر تتقي سيفه وسطوته وشناعته على الدين، وصل خلفه على سبيل ~~التقية والمداراة وأذن لنفسك وأقم واقرأ لها غير مؤتم به فإن فرغت من قراءة ~~السورة قبله فأبق (6) منها آية ومجد الله عزوجل، فإذا ركع الامام فاقرء ~~الآية واركع بها، فإن لم تلحق القراءة وخشيت أن يركع فقل ما حذفه # --- # (1) لان مطلق الكلام الغليظ ليس عقوقا لجواز أن يكون من باب الامر ~~بالمعروف والنهى عن المنكر أو كان من النصيحة. (مراد) (2) كذا وروى الشيخ ~~في الصحيح عنه وهو غير مذكور في المشيخة ولا في الرجال ولعله اسماعيل بن ~~سعد سعد الاشعري فصحف بتقديم وتأخير. (3) قارف فلان الخطيئة أي خالطها. ~~(الصحاح) (4) يعنى به القدرية، والقدري كل من لا يقول بالاختيار والامر بين ~~الامرين سواء كان يقول بالتفويض أو بالجبر. (5) محمول على ما إذا علم ~~اعتقاد الامام وفساده حين الصلاة. (6) في بعض النسخ " فبق " بشد القاف وفى ~~القاموس: بقى يبقى بقاء وبقى بقيا ضدفنى وأبقاه وبقاه - من باب التفعيل - ~~وتبقاه. # --- PageV01P380 [ 381 ] # الامام من الاذان والاقامة (1) واركع، وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت ~~الصلاة فاقطعها وصل الفريضة، وإن كنت في الفريضة فلا تقطعها واجعلها نافلة ~~وسلم في الركعتين، ثم صل مع الامام إلا أن يكون الامام ممن يتقى فلا تقطع ~~صلاتك ولا تجعلها نافلة ولكن اخط إلى الصف وصل معه، فإذا قام الامام إلى ~~رابعته فقم معه وتشهد من قيام وسلم من قيام. 1118 - وقال أبو جعفر عليه ~~السلام: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه جالسا فلما فرغ ~~قال: لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا " (2). 1119 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~كان النبي صلى الله عليه وآله وقع عن فرس فشج (3) شقه الايمن فصلى بهم ~~جالسا في غرفة أم إبراهيم " (4). 1120 - وسأل جميل بن صالح " أيهما أفضل ~~يصلي الرجل لنفسه في أول ms0388 الوقت أو يؤخر قليلا ويصلي بأهل مسجده إذا كان ~~إمامهم؟ قال: يؤخر ويصلي بأهل مسجده إذا كان هو الامام ". 1121 - وسأله رجل ~~فقال له: " إن لي مسجدا على باب داري فأيهما أفضل أصلي في منزلي فأطيل ~~الصلاة أو أصلي بهم وأخفف؟ فكتب عليه السلام صل بهم وأحسن # --- # (1) أي يركع الامام قبل تمام قراءتك فاترك القراءة فإذا كان هناك وقت وسع ~~ما تركوه في الاذان والاقامة وهو " حى على خير العمل " فقله واركع مع ~~الامام. (مراد) (2) الظاهر أنها كانت في مرض موته صلى الله عليه وآله حين ~~سمع تقديم عائشة أباها فجاء واحدى يديه على كتف على عليه السلام والاخرى ~~على الفضل بن عباس ورجلاه يخطان الارض فدخل المسجد وأخر أبا بكر وصلى ~~بالناس وهو جالس والمسلمون من قايم. وهذه الرواية لاسيما جملة " لا يؤمن ~~أحدكم جالسا " رواها العامة والخاصة ونقلوا الاجماع عليها. (3) " فشج " أي ~~صار ممزوجا دما من جرح. وفى بعض النسخ " فسحج " - بتقديم الحاء المهملة على ~~الجيم - وسحجت جلده فانسحج أي قشرته فانقشر. (4) الظاهر أنه غير الاول ويدل ~~على جواز ايتمام القائم بالقاعد ويمكن أن يكون مكروها للخبر السابق ويكون ~~الفعل لبيان الجواز ويكون منسوخا أو مخصوصا به صلى الله عليه وآله ~~والاحتياط في الترك (م ت). # --- PageV01P381 [ 382 ] # الصلاة ولا تثقل " (1). 1122 - و" إن عليا عليه السلام قال في رجلين ~~اختلفا فقال أحدهما: كنت إمامك وقال الآخر: كنت إمامك قال: صلاتهما تامة، ~~قال: قلت: فإن قال أحدهما: كنت أئتم بك، وقال: الآخر: كنت أئتم بك، قال: ~~فصلاتهما فاسدة فليستأنفا " (2). 1123 - وسأل جميل بن دراج أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن إمام قوم أجنب وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ~~ماء يتوضأون به فيتوضأ بعضهم ويؤمهم، قال: لا ولكن يتيمم الامام ويؤمهم إن ~~الله عزوجل جعل الارض طهورا كما جعل الماء طهورا " (3). 1124 - وروى عنه ~~عمر بن يزيد أنه قال: " ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم ~~صلاة تقية وهو متوضئ إلا كتب الله ms0389 له بها خمسا وعشرين درجة، فارغبوا في ذلك ~~". 1125 - وروى عنه حماد بن عثمان أنه قال: " من صلى معهم في الصف الاول ~~كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله في الصف الاول " (4). # --- # (1) أي لا تطل كثيرا بحيث يثقل على المأمومين ولا تترك شيئا من واجباتها ~~بل مستحباتها التى لا تطلو بها الصلاة. والظاهر العدول في الجواب عن القول ~~بالكتابة لغرض مانع من القول. ويمكن أن يعبر الراوى عن الكتابة بالسؤال أو ~~عن السؤال بالكتابة. (2) وذلك لان كل منهما قد وكل إلى صاحبه القيام بشرائط ~~الصلاة في الصورة الاخيرة دون الاولى. (الوافى) (3) الشمهور بين الاصحاب ~~كراهة امامة المتيمم بالمتوضين بل قال في المنتهى انه لا نعرف فيه خلافا ~~الا ما حكى عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك، واستدل عليه الشيخ ~~- رحمه الله - في كتابي الاخبار بما رواه عن عباد بن صهيب قال: " سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: لا يصلى المتيمم بقوم متوضين " وعن السكوني عن ~~جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: " لا يؤم صاحب التيمم المتوضين ولا يؤم ~~صاحب الفالج الاصحاء ". وفى الروايتين ضعف من حيث السند، ولو لا ما يتخيل ~~من انعقاد الاجماع على هذا الحكم لامكن القول بجواز الامامة على هذا الوجه ~~من غير كراهة (المرآة). (4) يدل على شدة اهتمامهم عليهم السلام بالتقية ~~وعدم ايجاد الفرقة بين المسلمين. # --- PageV01P382 [ 383 ] # 1126 - وروى عنه حفص بن البختري أنه قال: " يحسب لك إذا دخلت معهم، وإن ~~كنت لا تقتدي بهم حسب لك مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به " (1). ~~1127 - وروى مسعدة بن صدقة " أن قائلا قال لجعفر بن محمد عليهما السلام: " ~~جعلت فداك إني أمر بقوم ناصبية وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء فإن ~~لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا (2) أفأصلي معهم ثم أتوضأ ~~إذا انصرفت وأصلي؟ قال جعفر بن محمد عليهما السلام: سبحان الله أفما يخاف ~~من يصلي على غير وضوء أن تأخذه ms0390 الارض خسفا (3) ". 1128 - وروى عنه عليه ~~السلام زيد الشحام أنه قال: " يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم، صلوا في ~~مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وإن استطعتم أن تكونوا الائمة ~~والمؤذنين فافعلوا، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية رحم الله ~~جعفرا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه، وإذا تركتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية ~~فعل الله بجعفر (4) ما كان أسوء ما يؤدب أصحابه ". 1129 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " أذن خلف من قرأت خلفه " (5). 1130 - وقال له عليه السلام رجل " ~~أصلي في أهلي ثم أخرج إلى المسجد فيقدموني فقال: تقدم لا عليك وصل بهم ". ~~1131 - وروى هشام بن سالم عنه عليه السلام أنه قال: " في الرجل يصلي الصلاة # --- # (1) " وان كنت " جملة مستأنفة والخبر في الكافي هكذا " يحسب لك إذا دخلت ~~معهم وان لم تقتد بهم مثل ما يحسب - الخبر ". (2) أي ما يكرهنى من الشتم ~~وأمثاله. (3) فيه دلالة واضحة على عدم جواز الصلاة بدون الوضوء مع التقية ~~أيضا. (4) يقال في الدعاء على الرجل: فعل الله بفلان ويعنون فعل الله به ~~كذا وكذا، والاختصار عند العرب دأب شايع وباب واسع (م ح ق) أقول: قوله " ما ~~كان أحسن ما يؤدب وقوله " ما كان أسود " فعلا تعجب. (5) يدل على عدم ~~الاعتداد بأذان المخالف واشتراط الايمان في الاذان، ويمكن أن يكون باعتبار ~~تركهم بعض فصول الاذان. (م ت) # --- PageV01P383 [ 384 ] # وحده ثم يجد جماعة، قال: يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء " (1). 1132 - ~~وقد روي " أنه يحسب له أفضلهما وأتمهما " (2). 1133 - وسأل علي بن جعفر ~~أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل هل يصلي بالقوم وعليه سراويل ~~ورداء؟ قال: لا بأس به " (3). 1134 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ~~أنه قال: " إن آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس في ثوب ~~واحد، قد خالف بين طرفيه، ألا أريك الثوب؟ قلت: بلى، قال: فأخرج ملحفة ~~فذرعتها وكانت سبعة أذرع في ثمانية أشبار ". 1135 - وسأل عمر بن يزيد (4) ~~أبا عبد الله عليه السلام " عن الرواية التي ms0391 يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع ~~في وقت كل فريضة ما حد هذا الوقت؟ فقال: إذا أخذ المقيم # --- # (1) ظاهره جواز العدول وتغيير النية بعد الفعل، ومنهم من أرجع فالع " ~~يجعلها " إلى الله تعالى كما يظهر من الخبر الاتى، ومنهم من قال: المراد ~~فريضة أخرى من قضاء وغيره، والاظهر أن المراد أنه ينويها من نوع الفريضة أي ~~الظهر مثلا وان نوى بها الاستحباب. وجوز الشهيد - رحمه الله - في التهذيب ~~على من صلى ولم يفرغ بعد من صلاته ووجد جماعة فليجعلها نافلة ثم يصلى في ~~جماعة بنية الفرض، ثم قال: ويحتمل أن يكون المرد يجعلها قضاء فريضة فائتة ~~من الفراض. وأما الحكم فلا خلاف بين الاصحاب في جواز اعادة المنفرد إذا وجد ~~جماعة سواء صار امامهم أو ائتم بهم، واختلف فيما إذا صلى جماعة ثم أدرك ~~جماعة أخرى وحكم الشهيف الذكرى بالاستحباب هنا أيضا لعموم الاعادة، واعترض ~~عليه صاحب المدارك بأن أكثر الروايات مخصوصة بمن صلى وحده وما ليس بمقيد ~~بذلك فلا عموم فيه، قال: ومن هنا يعلم أن الاظهر عدم تراسل الاستحباب أيضا ~~وجوزه لشهيدان وكذا تردد صاحب المدارك فيما إذا صلى اثنان فرادى ثم أرادا ~~الجماعة والاحوط عدم اعادة ما صلى جماعة مرة اخرى. (المرآة) (2) إذ ربما ~~كان صلاته منفردا أفضل وأتم. (3) (أي إذا لم يكن له غيرهما من قميص وغيره ~~فلا بأس وان كان له فمع قميص أفضل. (4) الطريق إليه صحيح كما في الخلاصة ~~وهو بياع السابرى الثقة ظاهرا. # --- PageV01P384 [ 385 ] # في الاقامة، فقال له: إن الناس يختلفون في الاقامة؟ قال: المقيم الذي ~~يصلى معه " (1). 1136 - وسأله حفص بن سالم (2) " إذا قال المؤذن: قد قامت ~~الصلاة أيقوم الناس على أرجلهم أو يجلسون حتى يجئ إمامهم؟ قال: لا بل ~~يقومون على أرجلهم فإن جاء إمامهم وإلا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم ". ~~1137 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " إذا أقيمت الصلاة ~~حرم الكلام على الامام وأهل المسجد إلا في تقديم إمام " (3). 1138 - وروي ~~عن محمد بن مسلم ms0392 أنه " سئل عن الرجل يؤم الرجلين قال: يتقدمهما ولا يقوم ~~بينهما، وعن الرجلين يصليان جماعة، قال: نعم يجعله عن يمينه " (4). 1139 - ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أقيموا صفوفكم فإني أراكم من ~~خلفي كما أراكم من قدامي، ومن بين يدي، ولا تخالفوا (5) فيخالف الله بين ~~قلوبكم ". 1140 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " إن الصلاة ~~في الصف الاول كالجهاد في سبيل الله عزوجل ". # --- # (1) في الشرايع: " وقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذن " قد قامت ~~الصلاة " على الاظهر " وفى المدارك: هذا هو المشهور بين الاصحاب، وقال ~~الشيخ في المبسوط والخلاف وقت القيام إلى الصلاة عند فراغ المؤذن من كمال ~~الاذان ولم أقف على مأخذه وحكى العلامة وقت القيام إلى الصلاة عند فراغ ~~المؤذن من كمال الاذان ولم أقف على مأخذه وحكى العلامة في المختلف عن بعض ~~علمائنا قولا بأن وقت القيام عند قوله " حى على الصلاه ". ونقل عن ابن حمزة ~~والشيخ في النهاية أنهما منعا من التنفل بعد الاقامة، قال في الذكرى: وقد ~~يحمل على ما لو كانت الجماعة واجبة وكان ذلك يؤدى إلى فواتها. (2) هو ~~أبولاود الحناط الثقة والطريق إليه صحيح. (3) حمل على الكراهة الشديدة. (4) ~~أيجعل الامام المأموم عن يمينه. (5) يحتمل أن يكون المراد لا تخالفوا في ~~موضع القدم في الصف حتى يكون الصف مستقيما، أو لا تنازعوا في التقدم ~~والتأخر في الصفوف (سلطان) أن يكون المراد ان لا تجعلوا صفوفكم غير متساوية ~~لم ينقص بعضه عن بعض كما قال الفاضل التفرشى. # --- PageV01P385 [ 386 ] # 1141 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " لا أرى ~~بالصفوف بين الاساطين بأسا ". (1) 1142 - وقال عليه السلام: " أتموا صفوفكم ~~إذا رأيتم خللا ولا يضرك أن تتأخر وراءك إذا وجدت ضيقا في الصف الاول إلى ~~الصف الذي خلفك وتمشي منحرفا ". (2) 1143 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال: " ينبغي للصفوف أن تكون تامة متواصلة بعضها إلى بعض، ولا ~~يكون بين الصفين ما لا يتخطى (3) يكون قدر ذلك مسقط ms0393 جسد إنسان إذا سجد " ~~(4). 1144 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إن صلى قوم بينهم وبين الامام ما ~~لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بإمام، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام ~~وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة، وإن كان ~~سترا أو جدارا (5) فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب (6) قال: وقال ~~هذه المقاصير إنما أحدثها الجبارون وليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من ~~فيها صلاة، قال: وقال: أيما امرأة صلت خلف # --- # (1) أي لا بأس بالاساطين إذا كان خارقة للصف. (2) أي من دون أن تنحرفوا ~~عن القبلة ومن دون القهقرى. (مراد) (3) أي مسافة لا يقطع بخطوة بل يكون ~~أكثر منها. (مراد) (4) قوله " ذلك مسقط جسد انسان " قال العلامة المجلسي: ~~قال العلامة - رحمه الله - في المنتهى: قال السيد المرتضى - رضى الله عنه - ~~في المصباح: ينبغى أن يكون بين كل صفين قدر مسقط الجسد فان تجاوز ذلك إلى ~~القدر الذى لا يتخطى لم يجز، وقال الفاضل التسترى - رحمه الله -: كأنه راجع ~~إلى ما بين الصفين الذى ينبغى أن يكون البعد لا يزيد عنه. (5) أي كان الذى ~~بينهما سترا أو جدارا وفى بعض النسخ والكافي " كان سترا أو جدار " بالرفع ~~أي بينهما. (مراد) (6) الظاهر أن الاستثناء منقطع فيفهم منه أن الامام كان ~~في بيت والمأمومين خارجه فلا يصح صلاة ذلك الصف الا صلاة من في مقابل الباب ~~وان كان الباقون يرون ذلك المقابل بلا واسطة أو بواسطة. (مراد) # --- PageV01P386 [ 387 ] # إمام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس لها تلك بصلاة (1) قال: قلت: فإن جاء ~~إنسان يريد أن يصلي كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل (2)، قال: يدخل بينها وبين ~~الرجل وتنحدر هي شيئا ". (3) 1145 - وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " أقل ما يكون بينك وبين القبلة (4) مربض عنز وأكثر ~~ما يكون مربط فرس ". (5) 1146 - وقال عمار بن موسى: " سئل أبو عبد الله ~~عليه السلام عن الامام يصلي وخلفه # --- # (1) أي صلاة صحيحة ms0394 أو كاملة ورجوع البطلان أو الكراهة إلى صلاة المرأة ~~على التعيين. (مراد) (2) الظاهر أن المراد بالرجل هو الانسان الجائى ~~فالمراد أنه إذا قام خلف الامام تصير هي في جنبه فقال الامام (ع) انه يدخل ~~الرجل الجائى بينهما حتى لا يقوم بجنبها فتنحدر المرأة حتى يقوم الرجل في ~~مكانها وهى بعد الرجل، ولو اريد بالرجل الامام فمعنى كونها إلى جانبه كونها ~~قريبة منه. (مراد) (3) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - في المرآة بعد ~~نقل الخبر: علم أنه لا خلاف بين الاصحاب في عدم صحة صلاة المأموم إذا كان ~~بينه وبين الامام حائل يمنع المشاهدة، وقال الشيخ - رحمه الله - في الخلاف: ~~من صلى وراء الشابيك لا يصح صلاته مقتديا بصلاة الامام الذى يصلى داخلها ~~واستدل بهذا الخبر، قال في المدارك: وكان موضع الدلالة فيها النهى عن ~~الصلاة خلف المقاصير فان الغالب فيها أن يكون مشبكة، وأجاب عنه في المختلف ~~بجواز أن يكون المقاصير فان الغالب فيها أن يكون مشبكة، وأجاب عنه في ~~المختلف بجواز أن يجون المقاصير المشار إليه فيها غير مخرمة، قيل: وربما ~~كان وجه ادلالة اطلاق قوله عليه السلام " بينهم وبين الامام مالا يتخطى " ~~وهو بعيد جدا لان المراد عدم التخطي بواسطة التباعد لا باعتبار الحائل كما ~~يدل عليه ذكر حكم الحائل بعد ذلك ولا ريب أن الاحتياط يقتضى المصير إلى ما ~~ذكره الشيخ - رحمه الله -، وقال أيضا: لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء ~~الباب وهو مفتوح بحيث يشاهد الامام أو بعض المأمومين صحت صلاته وصلاة من ~~على يمنيه وشماله وورائه لانهم يرون من يرى، ولو وقف بين يدى هذا الصف صف ~~آخر عن يمين الباب أو يسارها لا يشاهدون من في المسجد لم يصح صلاتهم كما ~~يدل عليه قوله عليه السلام " فان كان بينهم ستر أو جدار - الخ " والظاهر أن ~~الحصر اضافي بالنسبة إلى من كان عن يمين ويسار كما ذكرناه. (4) لعل المراد ~~بالقبلة من كان في جانب القبلة من الامام أو الصف المقدم. (مراد) (5) ربوض ~~البقر والغنم والفرس والكلب ms0395 مثل بروك الابل. (مراد) # --- PageV01P387 [ 388 ] # قوم أسفل من الموضع الذي يصلي فيه، قال: إن كان الامام على شبه الدكان أو ~~على أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم (1)، وإن كان أرفع منهم بإصبع أو أكثر أو ~~أقل إذا كان الارتفاع بقطع سيل (2) وإن كانت الارض مبسوطة (3) وكان في موضع ~~منها ارتفاع فقام الامام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والارض ~~مبسوطة إلا أنها في موضع منحدر فلا بأس به، وسئل فإن قام الامام أسفل من ~~موضع من يصلي خلفه قال: لا بأس به، وقال عليه السلام: إن كان الرجل فوق بيت ~~أو غير ذلك دكانا كان أو غيره وكان الامام يصلي على الارض والامام أسفل منه ~~كان للرجل (4) أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشئ كثير ". (5) # --- # (1) قوله: " أرفع من موضعهم " أي بقدر معتد به. وقوله: " وان كان أرفع ~~منهم " الظاهر أن كلمة " ان " وصيلة لكنه مخالف للمشهور ويشكل رعايته في ~~أكثر المواضع، ويمكن حمله على القطع ويكون محمولا على الارض المنحدرة ويكون ~~" لا بأس " جوابا لهما معا. (المرآة) (2) في بعض نسخ التهذيب " إذ كان ~~الارتفاع منهم بقدر شبر " وفى بعضها " بقدر يسير " ولعله على نسختيه تم ~~الكلام عند قوله: " شبر أو يسير " والجزاء محذوف أي جائزة، فقوله: " وان ~~كانت " استيناف الكلام لبيان ما إذا كان الارتفاع تدريجيا لا دفعيا، وقيل ~~يمكن أن يكون قوله: " فان كانت " معطوفا على قوله: " وان " ويكون قوله: " ~~فلا بأس " جزاء لهما أو قوله: " قال لا بأس به " متعلق بهما وهو بعيد. وفى ~~بعض النسخ " بقطع سئل " فالمراد اذأ كان الارتفاع مما يتخطى والجزاء محذوف، ~~و" سئل " بيان سؤال آخر وقع عن الارض المنحدرة. وفى بعضها " بقطع سيل " ~~فيكون بيانا لما إذا كان الارتفاع دفعيا لانه هكذا يكون ما يخرقه السيل ~~غالبا وهو قريب مما في الكافي " ببطن مسيل ". (3) في بعض النسخ " أرضا ~~مبسوطة " وفى بعضها " أرض مبسوطة ". (4) في الكافي " جاز للرجل ". (5) قال ~~في المدارك: هذه الرواية ضعيفة السند، متهافتة المتن، قاصرة ms0396 الدلالة فلا ~~يسوغ التأويل عليها في حكم مخالف للاصل ومن ثم تردد المحقق - قدس سره - ~~وذهب الشيخ - رحمه الله - في الخلاف إلى الكراهة وهو متجه، وأما علو ~~المأموم فقد قطع الاصحاب بجوازه وأسنده في المنتهى إلى علمائنا ثم انه قال ~~في التذكرة: لو كان علو الامام يسيرا جاز = # --- PageV01P388 [ 389 ] # 1147 - وسأل موسى بن بكر (1) أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام " عن ~~الرجل يقوم في الصف وحده؟ قال: لا بأس إنما يبدو الصف (2) واحدا بعد واحد ~~". 1148 - وروي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه قال: " سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول: إذا دخلت المسجد والامام راكع وظننت أنك إن مشيت ~~إليه رفع رأسه فكبر واركع فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك فإذا قام فالحق بالصف ~~(3)، وإن جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق بالصف ". (4) 1149 - وروى أنه " ~~يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى ". 1150 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: " إذا أدركت الامام وقد ركع فكبرت قبل أن يرفع الامام ~~رأسه فقد أدركت الركعة، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة ". 1151 ~~- وروى أبو أسامة أنه سأله " عن رجل انتهى إلى الامام وهو راكع # --- # = اجماعا (المرآة) وقال الفاضل التفرشى بعد بيان الخبر: بالجملة اضطراب ~~المتن يمنع من أن يكون قول المعصوم بعينه وإذا ظن أنه ليس من قول المعصوم ~~لم يصلح للسندية سيما إذا ضم إليه فساد عقيدة الراوى فلذا حمل الايتمام عند ~~ارتفاع الامام على الكراهة دون الحرمة. انتهى والمشهور عدم الجواز. (1) ~~موسى بن بكير غير معنون في المشيخة ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 333 ~~باسناده، عن سعد عن أيوب بن نوح، عن محمد بن الفضيل، عن أبى الصباح، عن ~~موسى بن جعفر عليهما السلام. (2) أي يظهر ويحمل، ويدل على جواز الانفراد عن ~~اصف إذا لم يكن له موقف في الصف ويؤيده روايات. (م ت) (3) اشترط الشيخ على ~~- رحمه الله - في حاشية الشرايع أن يكون الموضع صالحا للاقتداء وأن ms0397 لا يبلغ ~~في المشى حال التكبيرة ويجر رجله في حال مشيه ولا يرفعهما انتهى ويؤيده ~~الخبر الاتى. (4) يدل على ادراك الركعة بادراك الامام حال الركوع وعلى ~~اغتفار الفعل الكثير في الجماعة للحقوق بالصف. # --- PageV01P389 [ 390 ] # قال: إذا كبر وأقام صلبه ثم ركع، فقد أدرك ". (1) 1152 - وقال رجل لابي ~~جعفر عليه السلام: " إن إمام مسجد الحي فأركع بهم وأسمع خفقان نعالهم (2) ~~وأنا راكع، فقال: اصبر ركوعك ومثل ركوعك فإن انقطعوا وإلا فانتصب قائما ". ~~1153 - وروى إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ينبغي ~~للامام أن يكون صلاته على صلات أضعف من خلفه ". 1154 - وكان معاذ يؤم في ~~مسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ويطيل القراءة وأنه مر به رجل ~~فافتتح سورة طويلة فقرأ الرجل لنفسه وصلى، ثم ركب راحلته فبلغ ذلك النبي ~~صلى الله عليه وآله فبعث إلى معاذ فقال: يا معاذ إياك أن تكون فتانا (4) ~~عليك بالشمس وضحيها وذواتها ". 1155 - و" إن النبي صلى الله عليه وآله كان ~~ذات يوم يؤم أصحابه فيسمع بكاء الصبي فيخفف الصلاة ". (4) وعلى الامام أن ~~يقرأ قراءة وسطا لان الله عزوجل يقول: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ". ~~وإذا فرغ الامام من قراءة الفاتحة فليقل الذي خلفه: " الحمد لله رب ~~العالمين ". ولا يجوز أن يقال بعد قراءة فاتحة الكتاب " آمين " لان ذلك ~~كانت تقوله النصارى. 1156 - وروى زرارة، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال: " كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: " من قرأ خلف إمام ~~يأتم به فمات بعث على غير # --- # (1) فيه دلالة على وجوب اقامة الصلب حال التكبير لان القيام قبل الركوع ~~ركن. (2) الخفق: صوت النعل. (3) فتان من أبنية المبالغة في الفتنة ومنه ~~الحديث " أفتان أنت يا معاذ ". (النهاية) (4) لان أمه كانت في الصلاة فخفف ~~صلى الله عليه وآله لاجل أن يدركه أمه. # --- PageV01P390 [ 391 ] # فطرة ". (1) 1157 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ~~إذا صليت خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه ms0398 سمعت قراءته أو لم تسمع إلا أن ~~تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع فاقرأ ". (2) # --- # (1) أي فطرة الاسلام مبالغة، ولعله محمو على عدم السماع في الجهرية أو ~~على خصوص صورة سماع الجهرية، ولعله الاخير بهذا الوعيد أنسب، وربما يحتمل ~~شموله ما إذا وقف خلف صفوف امام يؤتم به فصلى منفردا وقرأ للتكبر عن ~~الايتمام به أو رغبة عن الجماعة. (المرآة) (2) اعلم ان في مسألة قراءة ~~المأموم خلف الامام اختلافا كثيرا بين الفقهاء حتى قال الشهيد الثاني: لم ~~أقف في الفقه على خلاف في مسألة بلغ هذا القدر من الاقوال وتحرير محل ~~الخلاف (على ما قاله - قدس سره - في شرحه للارشاد أي روض الجنان) أن الصلاة ~~اما جهرية أو سرية، وعلى الاول اما ان تسمع سماعا ما أم لا، وعلى التقادير ~~اما أن تكون في الاولتين أو الاخيرتين فالاقسام ستة، فابن ادريس وسلار ~~أسقطا القراءة في الجمع لكن ابن ادريس جعلها محرمة وسلار جعل تركها مستحبا، ~~وباقى الاصحاب على اباحة القراءة في الجملة لكن يتوقف تحقيق الكلام على ~~تفصيل: فنقول: ان كانت الصلاة جهرية فان سمع في أولييها ولو همهمة سقطت ~~القراءة فيهما اجماعا لكن هل السقوط على وجه الوجوب بحيث تحرم القراءة فيه؟ ~~قولان أحدهما التحريم ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف والشيخان، ~~والثانى الكراهة وهو قول المحقق والشهيد، وان لم تسمع فيهما أصلا جازت ~~القراءة بالمعنى الاعم، لكن ظاهر أبى الصلاح الوجوب وربما أشعر به كلام ~~المرتضى أيضا والمشهور الاستحباب، وعلى القولين فهل القراءة للحمد والسورة ~~أو الحمد وحدها؟ قولان صرح الشيخ بالثاني. وأما أخيرتا الجهرية ففيهما ~~أقوال أحدها وجوب القراءة مخيرا بينها وبين التسبيح وهو قول أبى الصلاح ~~وابن زهرة، والثانى استحباب قراءة الحمد وحدها وهو قول الشيخ، والثالث ~~التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح استحبابا وهو ظاهر جماعة منهم العلامة في ~~المختلف. وان كانت اخفاتية ففيها أقوال احدها استحباب القراءة فيها مطلقا ~~وهو الظاهر من كلام العلامة في الارشاد، وثانيها استحباب قراءة الحمد وحدها ~~وهو اختياره في ms0399 القواعد والشيخ (ره) وثالثها سقوط القراءة في = # --- PageV01P391 [ 392 ] # 1158 - وفي رواية عبيد بن زرارة [ عنه عليه السلام ] " أنه إن سمع ~~الهمهمة فلا يقرأ ". 1159 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " ~~لا تقرأن (1) في الركعتين الاخيرتين من الاربع الركعات المفروضات شيئا ~~إماما كنت أو غير إمام، قال: قلت فما أقول فيها؟ قال: إن كنت إماما أو وحدك ~~فقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله " ثلاث مرات تكمله تسع ~~تسبيحات ثم تكبر وتركع ". 1160 - وروى وهيب بن حفص، عن أبي بصير عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الاخيرتين ثلاث ~~تسبيحات أن تقول: " سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله ". 1161 - وفي ~~رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " وإن كنت خلف إمام فلا تقرأن ~~شيئا في الاولتين وأنصت قراءته ولا تقرأ " شيئا في الاخيرتين، فإن الله ~~عزوجل يقول: للمؤمنين: " وإذا قرء القرآن (يعني في الفريضة خلف الامام) ~~فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون " فالاخيرتان تبعا للاولتين ". (2) 1162 ~~- وروى بكر بن محمد الازدي (3) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إني أكره # --- # = الاولتين ووجوبها في الاخيرتين مخيرا بين الحمد والتسبيح وهو قول أبى ~~الصلاح وابن زهرة ورابعها استحباب التسبيح في نفسه وحمد الله أو قراءة ~~الحمد مطلقا وهو قول نجيب الدين يحيى بن سعيد. (1) يعنى سورة الحمد وغيرها ~~من القرآن. (2) معنى الحديث أنه لا يقرء خلف الامام أما في الركعتين ~~الاولتين فللاية وأما في الاخيرتين فلكونهما تابعتين للاولتين، ولا يناف ~~يذلك ما يجيئ من الحث على التسبيح لان التسبيح غير القراءة (مراد) وانما ~~فصل بين الاولتين والاخرتين مع أن الحكم واحد فيهما وهو عدم قراءة المأموم ~~لاختلاف التعليل فان قوله " لان الله - الخ " تعليل لعدم القراءة في ~~الاولتين وقوله " والاخيرتان تبعا لاولتين " تعليل لعدم القراءة في ~~الاخيرتين. (سلطان) أقول: في بعض النسخ " والاخريان تبع للاولتين ". (3) ~~الطريق صحيح. وفى بعض النسخ " بكير بن محمد " وهو تصحيف. # --- PageV01P392 [ 393 ] # للمرء أن يصلي خلف ms0400 الامام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كانه حمار، ~~قال: قلت: جعلت فداك فيصنع ماذا؟ قال: يسبح ". (1) 1163 - وروى عمر بن ~~أذينه، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إذا أدرك الرجل بعض الصلاة ~~وفاته بعض (2) خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه (3) جعل ما أدرك أول صلاته إن ~~أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ~~ركعة مما أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب (4) فإذا سلم الامام قام فصلى ~~الاخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة، وإن ~~أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام (5) فإذا سلم الامام قام فقرأ أم الكتاب ثم ~~قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة ". 1164 - وروى عبيد الله بن ~~علي الحلبي، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن الرجل ~~يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد؟ قال: يسلم ويمضي لحاجته إن أحب ". (6) # --- # (1) يدل على استحباب التسبيح في الاخفاتية فيمكن قصره على التسبيح بقوله: ~~" سبحان الله " فقط وتعميمه لكل ذكر، وأن يكون التسبيحات الاربعة كما تقدم. ~~(م ت) (2) بان أدرك الامام في الركعة الثانية أو الثالثة أو بعدها. (3) ~~يحتمل كون هذه الجملة صفة " امام " أي خلف امام يعتد به وتحتسب هذا الفعل ~~خلفه بالصلاة وحينئذ يكون جزاء اشرط قوله: " جعل - الخ "، ويحتمل كونها ~~جزاء الشرط أي إذا ادرك بعض الصلاة يحتسب هذه بصلاة الجماعة ويدرك فضلها ~~وحينئذ يكون قاله " جعل - الخ " جملة مستأنفة. (سلطان) (4) أي لا يجهر بها ~~وذهب بعض الفقهاء إلى تعيين القراءة لئلا يخلو صلاته عن فاتحة الكتاب لانه ~~لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وقد فاته والمشهور بقاء التخيير. (5) يعنى فان ~~ادرك الامام في الركعة الرابعة وقال الفاضل التفرشى " قرأ فيها " أي قراءة ~~في نفسه بقرينة السابق لا لانه يقرأ لئلا يخلو صلاته عن الفاتحة لانه حينئذ ~~يقرأ في ثانيته بل لان المنع عن القراءة مختص بموضع يقرء فيه الامام كما ~~مر. (6) يدل على جواز المفارقة مع الحاجة ms0401 في التشهد، وتدل على الجواز مطلقا ~~صحيحة = # --- PageV01P393 [ 394 ] # 1165 - وسأله إسحاق بن عمار قال له: " أدخل المسجد وقد ركع الامام فأركع ~~بركوعه وأنا وحدي وأسجد فإذا رفعت رأسي فأي شئ أصنع؟ قال: قم فاذهب إليهم ~~فإن كانوا قياما فقم معهم، وإن كانوا جلوسا فاجلس معهم ". (1) 1166 - وسأله ~~سماعة " عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله يبدأ بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال: ~~إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة وإن كان خاف خروج الوقت ~~أخره وليبدأ بالفريضة وهو حق الله عزوجل ثم ليتطوع ما شاء ". (2) 1167 - ~~وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " في الرجل يدخل المسجد فيخاف ~~أن تفوته الركعة؟ قال: يركع قبل أن يبلغ إلى القوم ويمشي وهو راكع حتى ~~يبلغهم ". 1168 - وروى إبراهيم بن ميمون (3) عن الصادق عليه السلام " في ~~الرجل يؤم النساء ليس معهن رجل في الفريضة؟ قال: نعم وإن كان معه صبي فليقم ~~إلى جانبه ". 1169 - وروى عنه عمار الساباطي أنه " سئل عن الرجل يؤذن ويقيم ~~ليصلي وحده فيجئ رجل آخر فيقول له أتصلي جماعة هل يجوز أن يصليا بذلك ~~الاذان والاقامة قال: لا ولكن يؤذن ويقيم ". (4) # --- # = احمد بن محمد بن عيسى. وقال في المدارك: يجوز أن يسلم المأموم قبل ~~الامام وينصرف لضرورة وغيرها مع أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الاصحاب حتى ~~في كلام القائلين بوجوب التسليم وتدل عليه روايات. (1) الطريق موثق ويدل ~~كالاخبار السابقة على ادارك الركعة بادراك الركوع وجواز المشى حتى يلحقهم. ~~(م ت) (2) موثق ويدل على تأخير النافلة عن الفريضة بعد خروج وقتها وأما ~~انها قضاء فلا يظهر منه ومن عدة من الاخبار. (م ت) والمراد بخروج الوقت وقت ~~الغضيلة. (3) هو بياع الهروي والطريق إليه صحيح لكنه غير معلوم الحال. (4) ~~يدل على عدم الاكتفاء بالاذان والاقامة منفردا للجماعة وعليه أكثر الاصحاب # --- PageV01P394 [ 395 ] # 1170 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: " لا بأس أن يؤذن الغلام ~~قبل أن يحتلم، ولا يؤم حتى يحتلم، فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة من ms0402 يصلي ~~خلفه ". (1) 1171 - وسأل عمار الساباطي أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل ~~أدرك الامام حين يسلم قال: عليه أن يؤذن ويقيم ويفتتح الصلاة ". (2) 1172 - ~~وسئل (3) " عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الامام بركعة ~~فيكبر فيعتل الامام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه (4) فقال عليه ~~السلام: يتم بهم الصلاة ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ بيده عن ~~اليمين والشمال، وكان ذلك الذي يؤمي بيده التسليم أو تقضي صلاتهم (5) وأتم ~~هو ما كان فاته ". 1173 - وروى محمد بن سهل، عن أبيه قال: " سألت الرضا ~~عليه السلام عمن ركع مع إمام قوم يقتدى به، ثم رفع رأسه قبل الامام قال: ~~يعيد ركوعه معه ". (6) # --- # (1) فما ورد في بعض الاخبار من جواز امامته محمول على امامته للصبيان. ~~(2) محمول على الاستحباب وان جاز الاكتفاء بهما ما لم يتفرقوا. (م ت) (3) ~~في صحيح معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام كما في الكافي ج 3 ص ~~382 وفيه " بركعة أو أكثر فيعتل ". (4) يدل على استنابة المسبوق مع العلة، ~~ويحمل أخبار النهى على الكراهة مع التمكن من غيره، وقال العلامة المجلسي - ~~رحمه الله - في المرآة: لا خلاف في جواز الاستنابة حينئذ والمشهور عدم ~~الوجوب بل ادعى في التذكرة الاجماع على عدم الوجوب وظاهر بعض الاخبار ~~الوجوب. (5) عطف على التسليم على أنه خبر كان أي ذلك الايماء بمنزلة ~~التسليم من الامام فيتبعونه في التسليم وكأنهم سلموا مع الامام أو ذلك ~~الايماء اشارة إلى تقضى صلاتهم ليسلموا فلم يكن سلامهم مع الامام (سلطان) ~~أقول: في الكافي " فكان الذى أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ". ~~(6) بقصد المتابعة. وطريق الخبر صحيح ويدل على اغتفار زيادة الركوع في ~~الجماعة وهذا مستثنى من قاعدة زيادة الركن وكذا قاعدة " لا تعاد ". وهكذا ~~القول في الخبر الاتى وأما العامد فليس له أن يرجع بل يجب عليه أن يستمر ~~حتى يرفع الامام رأسه بلا خلاف ظاهرا. # --- PageV01P395 [ 396 ] # 1174 - وسأل الفضيل بن يسار (1) أبا عبد الله عليه السلام " عن ms0403 رجل صلى ~~مع إمام يأتم به ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الامام رأسه من السجود ~~قال: فليسجد ". 1175 - وروى الحسين بن يسار (2) أنه سمع من يسأل الرضا عليه ~~السلام " عن رجل صلى إلى جانب رجل (3) فقام عن يساره وهو لا يعلم، كيف يصنع ~~إذا علم وهو في الصلاة؟ قال: يحوله إلى يمينه ". 1176 - وقال أمير المؤمنين ~~عليه السلام: " كان النساء يصلين مع النبي صلى الله عليه وآله فكن يؤمرن أن ~~لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لضيق الازر " (4). 1177 - وسأل هشام بن سالم ~~أبا عبد الله عليه السلام " عن المرأة هل تؤم النساء؟ قال: تؤمهن في ~~النافلة (5) فأما في المكتوبة فلا، ولا تتقدمهن ولكن تقوم # --- # (1) في الطريق إليه على بن الحسين السعد آبادى ولم يوثق. (2) في بعض ~~النسخ " الحسين بن بشار " وهو يوافق كتب الرجال ولم يذكر الصدوق طريقه ~~إليه. (3) " إلى جانب رجل " أي يأتم به، ويحتمل ارجاع الضمائر كلها إلى ~~الامام ويحتمل ارجاع ضميري " وهو لا يعلم " إلى المأموم أي كان سبب وقوعه ~~عن يسار الامام أنه لم يكن يعلم كيف يصنع، وعلى بعض التقادير يحتمل أن يكون ~~" كيف يصنع " ابتداء السؤال والمشهور في وقوف المأموم عن يمين الاستحباب ~~وانه لو خالف بأن وقف الواحد عن يسار الامام أو خلفه لم تبطل صلاته. ~~(المرآة) (4) الازر - بضم الهمزة والزاى المضمومة قبل الراء - جمع الازر ~~والمراد السراويل يعنى بسبب ضيق ازر الرجال ربما كان حجم عورتهم يرى من خلف ~~في حال سجودهم، أو المراد المئزر يعنى بسبب قصر ازارهم يبدو أفخاذهم في حال ~~الركوع أو السجود فأمرن النساء أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لئلا يرون ~~عورات الرجال أو أفخاذهم أو حجمها. (5) لعل المراد بالنافلة الصلاة التى ~~تستحب جماعتها مثل صلاة الاستسقاء والعيدين على تقدير كونهما مندوبين، ~~والمشهور جواز امامة المرأة للنساء، بل قال في التذكرة أنه قول علمائنا ~~أجمع ونقل عن ابن الجنيد والمرتضى - رحمهما الله - جواز امامتها في = # --- PageV01P396 [ 397 ] # وسطهن " (1) 1178 - وروى زراة عن أبي جعفر عليه ms0404 السلام قال: " قلت له: ~~المرأة تؤم النساء؟ قال: لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أحد أولى منها، ~~تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر ويكبرن ". 1179 - وروى هشام بن سالم عن أبي ~~عبد الله عليه السلام صلاة المرأة في مخدعها (2) افضل من صلاتها في بيتها، ~~وصلاتها في بيتها افضل من صلاتها في الدار ". والرجل (3) إذا أم المرأة ~~كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه (4). 1180 - وسأله الحلبي عن الرجل ~~يؤم النساء؟ قال: نعم وإن كان معهن غلمان فأقيموهم بين ايديهن وان كانوا ~~عبيدا ". # --- # = النافلة دون الفريضة. ويظهر منه القول بجواز الجماعة في النافلة لهن ~~الا أن يحمل على المعادة أو العيدين أو الاستسقاء. وقال استاذنا الشعرانى - ~~مد ظله العالي - في هامش الوافى: العمدة في عدم جواز الجماعة في النوافل ~~اعراض الاصحاب عما يدل على جوازها والا فالمحامل التى ذكروها بعيدة جدا، ~~وكما أن أقوى مؤيدات الرواية شهرتها كذلك اقوى موهناتها الاعراض عنها، ~~وغرضنا هنا من شهرتها شهرة العمل بها ومن الاعراض عدم العمل، وقد منع مالك ~~عن امامة النساء مطلقا في الفرائض والنوافل وجوزه الآخرون مطلقا فحمل ~~الروايات على التقية أيضا غير جائز - انتهى. (1) الوسط بالتسكين قال ~~الجوهرى لانه ظرف قال: وجلست في وسط الدار - بالتحريك - لانه اسم، ثم قال: ~~ولك موضع صلح فيه " بين " فهو وسط - بسكون السين - وان لم يصلح فيه " بين " ~~فهو وسط - بالتحريك. (2) المخدع - بضم الميم وقد تفتح -: البيت الصغير الذى ~~داخل البيت الكبير. وما يقال له بالفارسية (پستو). ويفهم من الخبر كراهة ~~صلاتها في المسجد، فكلما كان أقرب إلى ستره كان أحسن. (3) الظاهر أنه من ~~كلام الصدوق - رحمه الله - كما يظهر من الوافى وغيره. (4) هذا لا يلائم ~~القول باستحباب أن تقف المرأة خلف الرجل بمقدار مسقط الجسد في السجود. (مراد) # --- PageV01P397 [ 398 ] # 1181 - وروى داود بن الحصين (1) عنه أنه قال: " لا يؤم الحضري المسافر، ~~ولا يؤم المسافر الحضري (2)، فان ابتلى الرجل بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين ~~فإذا أتم الركعين سلم ثم اخذ بيد احدهم ms0405 فقدمه فأمهم، فإذا صلى المسافر خلف ~~قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ". 1182 - وقد روى أنه " إن خاف على ~~نقسه من أجل من يصلي معه صلى الركعتين الاخيرتين وجعلهما تطوعا " (3). 1183 ~~- وقد روي أنه " إن كان في صلاة الظهر جعل الاولتين فريضة والاخيرتين ~~نافله، وإن كان في صلاة لعصر جعل الاوليتن نافله والاخيرتين فريضة ". 1184 ~~- وقد وري أنه " إن كان في الصلاة الظهر جعل الاوليتن الظهر والاخيرتن ~~العصر ". وهذه الاخبار ليست بختلفة والمصلي بالخيار بأيها أخذ جاز. 1185 - ~~روى عبد الله بن المغيرة (4) قال: " كان المنصور بن حازم يقول: أذا # --- # (1) في الطريق الحكم بن مسكين ولم يوثق. (2) محمول على الكراهة لما روى ~~الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام " في ~~المسافر يصلى خلف المقيم؟ قال: يصلى ركعتين ويمضى حيث يشاء ". (3) يعنى بعد ~~السلام من الاولتين لان العامة يقولون بالتخيير في السفر ويتمون فان فرغ من ~~الصلاة قبلهم يقولون انه رافضي (م ت) وقال استاذنا الشعرانى: ليس ما يفهم ~~من اطلاق كلام الشارحين من مذهب اهل السنة في القصر صحيحا وانما يتم ~~المسافر المقتدى بالحاضر فقط عندهم واما المسافر ومن يصلى منفردا فمالك ~~والشافعي وأحمد يرجحون القصر عليه وأبو حنيفة يوجب كما في مذهبنا ويكره عند ~~مالك اقتداء المسافر بالمقيم حتى لا يلزمه الاتمام وعلى هذا فليس التقصير ~~مطلقا من علامات التشيع الا في الجماعة في الجملة، والطريق الصحيح للعلم ~~بأقوال العامة الاخذ من كتبهم أو مما نقله علماؤنا عنهم لا من اشعار هذه ~~الاحاديث والظن والتخمين - انتهى. (4) الطريق إليه حسن بابراهيم بن هاشم ~~ومنصور كان من أصحاب الصادق عليه السلام. # --- PageV01P398 [ 399 ] # أتيت الام وهو جالس قد صلى ركعتين فكبر، ثم اجلس فإذا قمت فكبر " (1) ~~1186 - وقال الصادق عليه السلام " يجزيك من القرأة إذا كنت معهم مثل حديث # --- # (1) كذا مقطوعا. وللمأموم بالنظر إلى وقت دخوله مع الامام أحوال: الاولى ~~أن يدركه قبل الركوع فيحتسب بتلك الركعة اجماعا، الثانية أن يدركه في حاله ~~ركوعه والاصح ادراك الركعة ms0406 بذلك فيكبر تكبيرة الافتتاح وأهوى للركوع ويركع، ~~قال في المنتهى: ولو خاف الفوات أجزأته تكبيرة الافتتاح غير تكبيرة الركوع ~~اجماعا، الثالثة أن يدركه بعد رفعه من الركوع ولا خلاف في فوات الركعة بذلك ~~لكنه استحب أكثر علمائنا للمأموم التكبير ومتابعة الامام في السجدتين وان ~~لم يعتد بهما، واختلفوا في وجوب استيناف النية وتكبيرة الاحرام بعد ذلك، ~~فقال الشيخ - رحمه الله -: لا يجب، وقطع الاكثر بالوجوب لزيادة السجدتين، ~~ويظهر من العلامة - قدس سره - في المختلف التوقف في هذا الحكم من أصله ~~للنهى من الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها في رواية محمد بن مسلم. ~~الرابعة أن يدركه وقد سجد سجدة واحدة وحكمه كالسابق فعلى المشهور يكبر ~~ويسجد معه الاخرى وفى الاعتداد بالتكبير الوجهان. الخامسة أن يدركه بعد رفع ~~رأسه من السجدة الاخيرة وقد قطع الشيخ وغيره بأنه يجلس معه فإذا سلم الامام ~~قام وأتم صلاته بلا استيناف تكبير، ونص في المعتبر على أنه مخير بين ~~الاتيان بالتشهد وعدمه. (المدارك) وقوله عليه السلام في هذا الخبر " فإذا ~~قمت فكبر " إذا حمل الصلاة على الثنائية فالمشهور حينئذ أن يبنى على تلك ~~التكبيرة ويعتد بها ويمكن الجمع بأنه إذا قصد الاستحباب بالتكبيرة الاولى ~~ومجرد ادراك فضل الجماعة فلابد من تكبيرة الافتتاح بعد القيام وان قصد ~~بالاولى الافتتاح لم يحتج إلى التجديد، فالحديث يحمل على الاول والمشهور ~~الثاني، ولو حملت الصلاة على الرباعية أو الثلاثية فلتحمل التكبيرة الاولى ~~على الاستحباب أيضا وزيادة فضل الجماعة (مراد). وقال المولى المجلسي - رحمه ~~الله -: ينبغى أن يحمل على أنه احدى التكبيرتين غير تكبيرة الافتتاح فان ~~زيادة الركن مبطل على المشهور وحمل الثانية على الاستحباب أظهر، ويمكن أن ~~يكون المراد إذا كان في صلاة الصبح وتكون الاولى لادراك فضيلة الجماعة فقط ~~لا بقصد كونها تكبيرة الاحرام ويقطعها بالسلام. عن الباقر عليه السلام قال ~~لى: " إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبر الامام الركعة فلا تدخل معهم ". وقد ~~اجيب بأنه محمول على الكراهة لدلالة الاخبار الكثيرة على جواز اللحوق في ~~الركوع. ms0407 # --- PageV01P399 [ 400 ] # النفس ". ومن صلى مخالف فقرأ السجدة (1) ولم يسجد فليؤم برأسه. وإذ قال ~~الام " سمع الله لمن حمده " قال الذين خلفه الحمد لله رب العالمين " (2) ~~ويخفضون أصواتهم، وإن كان معهم (3) قال: " ربنا لك الحمد ". 1187 - وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله " من صلى بقوم فاختص نفسه بالدعاء دونهم فقد ~~خانهم " (4). 1188 - وروى أبو بصير عن أحدهم عليهما السلام قال: " لا تسمعن ~~الامام دعاك خلفه " (5). 1189 - وقد روى أبي بكر بن أبي سمال (6) قال: " ~~صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام الفجر فلما فرغ من قراءته في الثانيه ~~جهر بصوته نحوا مما كان يقرأ وقال: " اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف ~~عنا في الدنيا والآخرة، إنك على كل شئ قدير " (7). 1190 - وروى حفص بن ~~البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ينبغي للامام # --- # (1) أي سورة السجدة. (2) رواه الحسين بن سعيد في كتابه كما في البحار ~~وقال سلطان العلماء: ظاهره اختصاص هذا بالمأموم وعبارة بعض الاصحاب يفيد ~~استحبابه للامام والمأموم. (3) أي مع المخالفين إذ عاتهم قول ذلك. (سلطان) ~~(4) يدل على استحباب دعاء الامام بلفظ الجمع ويكره بالانفراد وان كان ~~المنقول منفردا. (5) يدل على كراهة اجهار المأموم بالدعوات. (6) في كتب ~~الرجال والمشيخة " أبى سمال " باللام وهو ابراهيم بن محمد بن الربيع وفى ~~طريقه عيثم ولا يبعد أن يكون عثمان بن عيسى فيكون ضعيفا. وفى أكثر النسخ " ~~أبى سماك ". (7) يعنى دعا عليه السلام في القنوت بلفظ الجمع. # --- PageV01P400 [ 401 ] # أن يجلس حتى يتم من خلفه صلاتهم (1) وينبغي للامام أن يسمع من خلفه ~~التشهد ولا يسمعونه هم شيئا - يعني الشهادتين - ويسمعهم ايضا السلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين ". 1191 - وقال الصادق عليه السلام: " أفسد ابن ~~مسعود على الناس صلاتهم بشيئين بقوله " تبارك اسمك وتعالى جدك " (2) وهذا ~~شئ قالته الجن بجهالة (3) فحكاه الله تعالى عنها وبقوله، وبقوله: " السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين ". يعني في التشهد الاول، وأما في التشهد ~~الثاني بعد الشهادتين فلا بأس به لان المصلي إذا تشهد الشهادتين في التشهد ~~الاخير فقد ms0408 فرغ من الصلاة. 1192 - وسأل علي بن جعفر اخاه موسى بن جعفر ~~عليهما السلام " عن الرجل يكون خلف إمام فيطول التشهد فأخذه البول أو يخاف ~~على شئ أن يفوت أو يعرض له وجع كيف بصنع؟ قال: يسلم وينصرف ويدع الامام ". ~~وعلى الامام أن لا يقوم من مصلاه حتى يتم من خلفه الصلاة، فإن قام فلا شئ عليه. # --- # (1) ظاهره يعم المسبوقين. (2) في بعض النسخ " تبارك اسم ربك وتعالى جدك " ~~ولعله قراءة ابن مسعود. (3) أي هذا المذكور وكون " تعالى جدك " مأخوذا من ~~كلام الجن المحكى عنهم في سورة الجن وهو " وأنه تعالى جد ربنا " ظاهرا، ~~ولعل كون ذلك بجهالة مبنى على أنهم لم يقصدوا معنى يصح اتصافه تعالى به كأن ~~يقصدوا من الجد الدولة والبخت حقيقة فيمنع التلفظ به في الاصلاة لايهامه ~~ذلك المعنى. قال في جوامع الجامع " تعالى جد ربنا " أي تعالى جلال ربنا ~~وعظمته من اتخاذ الصاحبة والولد من قولك جد فلان في عينى إذا عظم، وقيل: جد ~~ربنا سلطانه وملكه وغناه من الجد الذى هو الدولة والبخت مستعار منه. واما ~~في كون " تبارك اسمك " المستفاد من قوله تعالى في سورة الرحمن " تبارك اسم ~~ربك ذى الجلال والاكرام " كلام الجن خافء، ويمكن أن يقال استناد الافساد ~~إلى هذا القول المركب من القولين باعتبار الفقرة الاخيرة إلى هي من كلام ~~الجن فيكون هذا اشارة إلى الجزء الاخير دون المجموع، ولعل المراد بالافساد ~~رفع الكمال وقول ما لا ينبغى أن يقال في الصلاة. (مراد) # --- PageV01P401 [ 402 ] # وقال أبي - رحمه الله - في رساته ألي: إن خرحت منك ريح أو غيرها مما ينقض ~~الوضوء أو ذكرت أنك على غير وضوء فسلم في أي حال كنت (1) في الصلاة وقدم ~~رجلا يصلي بالقوم بقية الصلاتهم وتوض وأعد صلاتك " (2). 1193 - وقال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: " ما كان من إمام تقدم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو ~~أحدث حدثا أو رعف رعافا أو أز أزا في بطنه فليجعل (3) ثوبه على أنفه ثم ~~لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصل مكانه ثم ms0409 ليتوضأ وليتم ما سبقه به من الصلاة ~~(4) وأن كان جنبا فليغتسل وليصل الصلاة كلها ". 1194 - وروى معاوية بن ~~ميسرة (5) عن الصادق عليه السلام أنه قال: " لا ينبغي # --- # (1) لعل المراد بالتسليم الخروج عن هيئة الصلاة أو تسليم التقدم إلى ~~الغير (مراد) وقال المولى المجلسي: لعل السلام محمول على الاستحباب ليعلمهم ~~ببطلان صلاته حتى ينووا الايتمام بالاخر أو الانفراد مع عدمه. (2) في صورة ~~عدم الوضوء أو فعل المنافى مطلقا فلا ينافى ما سيأتي من الاتمام فانه محمول ~~على غير صورة الاتيان بالمنافى. (سلطان) (3) قوله " ما كان " ما شرطية ~~وقوله: " فليجعل " جزاء الشرط. وقال الفيض - رحمه الله - انما أمره عليه ~~السلام أن يأخذ على أنفه ليوهم القوم أن به رعافا، قال صاحب معالم السنن ~~وفى هذا باب من الاخذ بالادب في ستر العورة واخفاء القبيح من الامر ~~والتورية بما هو أحسن منه وليس هذا يدخل في باب الرياء والكذب وانما هو من ~~باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس. (4) ضمير المفعول ~~للامام الثاني والضمير المجرور للموصول أي الامام الاول يتوضأ ويتم الصلاة ~~التى سبق بها الامام الثاني، ويحمل على أنه لم يأت بالمنافى. وقال سلطان ~~العلماء: ضمير الفاعل للامام الاول وضمير المفعول للامام الثاني والمضير ~~المجرور للموصول وحاصله أن الاول يتوضأ ويتم الصلاة التى سبق الامام الثاني ~~وينبغى أن يحمل على ما إذا لم يأت بما ينافى العزم ويحمل كلام الرسالة في ~~اعادة الصلاة على ما إذا أتى بالمنافى كالاستدبار. (5) الطريق إليه صحيح ~~وهو من أحفاد شريح القاضى. # --- PageV01P402 [ 403 ] # للامام إذا أحدث أن يقدم الا من أدرك الاقامة. فان قدم مسبوقا بركعة (1) ~~فان عبد الله بن سنان روى عنه عليه السلام أنه قال " إذا أتم صلاته بهم ~~فليؤم إليهم يمينا وشمالا فلينصرفوا، ثم ليكمل هو ما فاته من صلاته " 1195 ~~- وروى جميل بن دراج عنه عليه السلام " في رجل أم قوما على غير وضوء فانصرف ~~وقدم رجلا ولم يدر المقدم (2) ما صلى الامام قبله؟ قال: يذكره من خلفه ". ~~1196 - وقال زرارة لابي ms0410 جعفر عليه السلام: " رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو ~~لا ينويها صلاة وأحدث أمامهم فأخذ بيد الرجل فقد فصلى بهم أتجزيهم صلاتهم ~~بصلاته وهو لا ينويها صلاة؟ قال: لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم ~~وهو لا ينويها صلاة، بل ينبغي له أن ينويها وأن كان قد صلى فإن له صلاة ~~اخرى (3) وإلا فلا يدخلن معهم، وقد يجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينويها " ~~(4). 1197 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن إمام ~~أحدث وانصرف ولم يقدم أحد ما حال القوم؟ قال: لا صلاة لهم إلا بامام (5) ~~فليقدم بعضهم بعضهم فليتم بهم ما بقى منها وقد تمت صلاتهم ". 1198 - وروى ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن رجل أم قوما وصلى بهم ~~ركعة، ثم مات قال: يقدمون رجلا آخر فيعتد بالركعة ويطرحون # --- # (1) علة للجزاء المحذوف بقرينة المذكور اقيمت مقامه وتقدير الكلام فان ~~قدم مسبوقا بركعة فليؤم فان عبد الله بن سنان - الخ. (2) أي الذى قدمه ~~الامام. (3) أي يستحب العبادة ويمكن أن ينوى قضاء أو نافلة. (المرآة) (4) ~~يدل على أن بطلان صلاة الامام لا يوجب الاعادة على المأمومين مع عدم علمهم ~~كما هو المشهور. (المرآة) (5) أي لا صلاة لهم جماعة الا بامام والا فالظاهر ~~جواز اتمامها بل وجوبه منفردا مع عدم الصالح للامامة. (م ت) # --- PageV01P403 [ 404 ] # الميت خلفهم ويغتسل من مسه (1). ومن صلى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء ~~فعليه الاعادة وليس عليهم أن يعيدوا وليس عليه أن يعلمهم، ولو كان ذلك عليه ~~لهلك، قال: قلت: كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان (2)؟ وكيف كان يصنع ~~بمن لا يعرف؟ قال: هذا عنه موضوع " (3). 1199 - وروى الحلبي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: إذا فاتك شئ مع الامام فاجعل أول صلاتك ما ~~استقبلت منها ولا تجعل أول صلاتك آخرها " (4). ومن أجلسه الامام في موضع ~~يجب أن يقوم فيه تجافي وأقعي إقعاء ولم يجلس ممكنا (5). # --- # (1) إلى هنا في الكافي ms0411 ج 3 ص 383 والتهذيب والبقية من تتمة خبر الحلبي ~~ولم يذكراه، أو من كلام المصنف لكن ينافيه قوله: " قال: قلت ". وقال ~~العلامة المجلسي - رحمه الله -: محمول على ما إذا مس جسده وقد برد كما رواه ~~في كتاب الاحتجاج عن عبد الله بن جعفر الحميرى أنه كتب إلى الناحية المقدسة ~~" روى لنا عن العالم عليه السلام أنه سئل عن امام قوم صلى بهم صلاتهم وحدثت ~~عليه حادثة كيف يعمل من خلفه؟ فقال: يؤخر ويقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل ~~من مسه " فخرج التوقيع ليس على من نحاه الا غسل اليد وإذا تحدث حادثة تقطع ~~الصلاة تمم صلاته مع القوم - الحديث ". أقول قوله " يطرحون لميت خلفهم " ~~ظاهره الوجوب وذلك اما بجرهم اياه إلى الخلف من دون استدبار أو بتقدمهم ~~عليه بالمشى ويدل على اغتقار ذلك للشرورة. (2) بيان لما أجمله الامام عليه ~~السلام كانه قال الراوى نعم إذا كان يجب عليه الاعلام كيف يصنع بمن خرج إلى ~~كذا ومن خرج إلى كذا. (3) تأكيد لقوله السابق صلوات الله عليه. (4) يعنى ~~اقرأ في الاولتين إذا أدركت الامام في الركعة الثالثة في الاولى إذا أمكنك ~~وفى الثانية. ولا تقرأ في الثالثة والرابعة بتوهم أنه فاتك القراءة في ~~الركعة الاولى فتدركها في الاخيرتين، وسبح فيهما. (5) كما في الكافي ج 3 ص ~~381 يعنى إذا أدرك الامام في الركعة الثانية فإذا جلس الامام للتشهد يلزم ~~أن يتبعه في الجلوس فقد أجلسه الامام وهو موضع يجب على المأموم القيام. # --- PageV01P404 [ 405 ] # 1200 - وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل دخل مع ~~الامام في الصلاة وقد سبقه بركعة فلما فرغ الامام خرج مع الناس، ثم ذكر أنه ~~فاتته ركعة، قال: يعيد ركعة واحدة " (1). 1201 - وفي كتاب زياد بن مروان ~~القندي، وفي نوادر محمد بن أبي عمر أن الصادق عليه السلام قال " في رجل صلى ~~بقوم من حين خرجوا من خراسان حتى قدموا مكة فإذا هو يهودي أو نصراني قال: ~~ليس عليهم إعادة " (2). وسمعت جماعة من مشايخنا ms0412 يقلون: إنه ليس عليهم إعادة ~~شئ مما جهر فيه وعليهم إعادة ما صلى بهم مما لم يجهر فيه، والحديث المفصل ~~(3) يحكم على المجمل. 1202 - وسئل علي بن حعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام " عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالتكبير والقراءة؟ فقال: ~~قدر ما تسمع ". 1203 - وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " سأله عن الرجل ينسى وهو خلف الامام أن يسبح في السجود أو في الركوع ~~أو ينسى أن يقول بين السجدتين شيئا، قال: ليس عليه شئ " (4). 1204 - وقال ~~أبو جعفر عليه السلام لرجل: " إي شئ يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع ~~الامام الركعتان؟ قلت: يقولون: يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة، فقال: هذا ~~يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها، فقلت: كيف يصنع؟ قال: يقرأ فاتحة الكتاب في ~~كل ركعة " (5). # --- # (1) تقدم الكلام فيه، ومحمول على ما إذا لم يستدبر القبلة. (2) نقل عن ~~السيد المرتضى وابن الجنيد - رحمهما الله - أنهما أوجبا فيما إذا ظهر فسق ~~الامام أو كفره أو حدثه الاعادة مطلقا، والمشهور عدم الاعادة مطلقا. (3) في ~~بعض النسخ " والحديث المفسر ". وفى بعضها " يحمل على المجمل ". وفى بعضها " ~~يحمل عليه المجمل ". (4) يدل على عدم ركنية ذكر الركوع والسجود. (5) أي في ~~الركعتين الفائتتين لا في الركعتين اللتين أدركهما، فلا ينافى ما تقدم. ~~والخبر مرسل رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 383 والشيخ في الاستبصار ~~والتهذيب بالاسناد عن أحمد بن النضر عن رجل عنه عليه السلام. # --- PageV01P405 [ 406 ] # 1205 - وسأل عمار الساباطي أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سها خلف إمام ~~بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى يسلم؟ ~~قال: قد جازت صلاته وليس عليه شئ إذا سها خلف الامام ولا سجدتا السهو لان ~~الامام ضامن لصلاة من صلى خلفه " (1). 1206 - وروى محمد بن سهل عن الرضا ~~عليه السلام أنه قال: " الامام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح ". ~~1207 - والذي رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام حين ms0413 قال له: " أيضمن ~~الامام الصلاة؟ فقال: لا ليس بضامن ". ليس بخلاف خبر عمار وخبر الرضا عليه ~~السلام لان الامام ضامن لصلاة من صلى خلفه متى سها عن شئ منها غير تكبيرة ~~الافتتاح، وليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا. ووجه آخر وهو أنه ليس على ~~الامام ضمان لاتمام الصلاة بالقوم فربما حدث به حدث قبل أن يتمها أو يذكر ~~أنه على غير طهر وتصديق ذلك: 1208 - ما رواه جميل بن دراج، عن زرارة، عن ~~أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن رجل يصلي بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ~~ليس على وضوء، قال: يتم القوم صلاتهم فإنه ليس على الامام ضمان " (2). # --- # (1) ظاهره يعطى صحة صلاة مأموم سها عن الركوع وغيره من الاركان وحمل على ~~ما إذا أتى بالافعال والاركان دون الاقوال ويؤيد ذلك قوله " فلم يقل شيئا " ~~فان من لم يركع ولم يسجد ولم يقم مع الامام لا يقال انه صلى بصلاته. وأما ~~النية وتكبيرة الاحرام فقد تحققا بافتتاح الصلاة فإذا سها عنهما فلا معنى ~~لقوله: " بعد ما افتتح الصلاة ". فالمراد بقوله " ولم يكبر " التكبيرات ~~المستحبة. وقوله: " الامام ضامن لصلاة من خلفه " أي يكون قوله الامام ~~بمنزلة قوله. (2) إذ لو كان عليه ضمان كانت صلاتهم تابعة لصلاته فتبطل ~~ببطلانها وما قيل من أن المراد لا يضمن اتمام صلاتهم فلا يخفى ما فيه من ~~البعد، والمشهور عدم الاعادة فيما إذا علم فسق الامام أو كفره أو كونه على ~~غير طهارة بعد الصلاة وكذا في اثنائها. (المرآة) # --- PageV01P406 [ 407 ] # جل حجج الله عليهم السلام أن تكون أخبارهم مختلفه إلا لاختلاف الاحول. ~~1209 - وقال أبوالمغرا حميد بن المثنى: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ~~فسأله حفص الكلبي فقال: " أكون خلف الامام وهو يجهر بالقرأة فأدعو وأتعوذ ~~(1)؟ قال: نعم فادع " 1210 - وروى الحسين بن عبد الله (2) الارجاني عنه ~~عليه السلام أنه قال: " من صلى في مسجده ثم أتى مسجد من مساجدهم فصلى معهم ~~(3) خرج بحسناتهم ". 1211 - وروى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام أنه ~~قال: " ما ms0414 من عبد يصلي في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلي معهم (4) وهو على ~~وضوء إلا كتب الله خمسا وعشرين درجه ". 1212 - وقال له أيضا: " إن على بابي ~~مسجدا يكون فيه قوم مخالفون معاندون فهم يمسون في الصلاة (5) وأنا أصلي ~~العصر، ثم أخرج فأصلي معهم؟ فقال: أما أن ترضى تحسب لك بأربع وعشرين صلاة " ~~(6). 1213 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا صليت معهم غفر لك بعدد من ~~خالفك ". 1214 - وروى الحلبي عنه، عن أبيه عليه السلام قال: " أذا صليت ~~صلاة وأنت في المسجد فأقيمت الصلاة، فإن شئت فاخرج فصل معهم وجعلها تسبحا ~~". (7) 1215 - وروى اسحاق بن عمار عنه عليه السلام أنه قال: " صل وجعلها ~~لما فات ". 1216 - وروى معاوية بن شريح (8) عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: " إذا جاء # --- # (1) " فأدعو " أي عند آية الرحمة، و" أتعوذ " أي عند آية العذاب. (2) في ~~بعض النسخ " الحسين بن أبى عبد الله " ولم أجده في كتب الرجال بهذا ~~العنوان. (3) أي مع المخالفين وكذا في الخبر الآتى. (4) أي يأتيهم تقية ~~ويصلى معهم نافلة وتطوعا. (5) أي يصلون قرب الغروب، وفى بعض النسخ " يمسون ~~بالصلاة ". (6) أي تحسب الزيادة أربع وعشرين فلا ينافى كون المجموع خمسا ~~وعشرين (سلطان) قاله دفعا للمنافاة بينه وبين ما تقدم مع أنه لا منافة كما ~~هو الظاهر. (7) قد يطلق التسبيح على صلاة التطوع والنافلة. (النهاية) (8) ~~طريق المصنف إليه قوى بعثمان بن عيسى، وقيل: ضعيف به وفى الخلاصة انه صحيح. # --- PageV01P407 [ 408 ] # الرجل مبادرا والامام راكع أجزاته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ~~". (1) ومن أدرك الامام وهو ساجد كبر وسجد معه ولم يعتد بها (2). ومن أدرك ~~الامام وهو في الركعة الاخيرة فقد أدرك فضل الجماعة. ومن أدركه وقد رفع ~~رأسه من السجدة الاخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ~~ولاقامة. ومن أدركه وقد سلم فعليه الاذان والاقامة (3). ولا يجوز جماعتان ~~في صلاة واحدة (4). 1217 - فقد وروى محمد بن أبي عمير، عن أبي علي الحراني ~~قال: " كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه ms0415 رجل فقال: صلينا في مسجد ~~الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذن ~~فمنعناه ودفعناه عن ذلك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أحسنتم ادفعوه عن ~~ذلك وامنعوه أشد المنع، فقلت له: فإن دخل جماعة فقال: يقفون في ناحية ~~المسجد ولا يبدو لهم إمام " (5). # --- # (1) " مبادرا " أي مسرعا والمراد باجزاء التكبيرة الواحدة ترتب ثواب ~~التكبيرتين على هذا التكبير (مراد) ويحتمل أن يكون المراد انه لو خاف ~~المأموم رفع رأس الامام من الركوع وفوات الركعة يكتفى بتكبيرة الاحرام وهو ~~يجزى عن تكبيرة الركوع. (م ت) (2) ظاهره يشمل سجدة الركعة الاخيرة وغيرها ~~واما إذا كان في السجدة الاخيرة أو الاولى فان سجد معه سجدتين فقد زاد ركنا ~~في صلاته، فحينئذ ان رجع الضمير المجرور في " لم يعتد بها " إلى السجدة كان ~~ذلك من المواضع التى يغتفر فيها زيادة الركن وان رجع إلى التكبيرة كانت ~~التكبيرة الاولى مستحبة فيأتى بعد قيام الامام أو بعد تسليمه بالتكبير ~~الواجب. (مراد) (3) أي إذا تفرقت الصفوف. (4) لعل المراد الكراهة الشديدة. ~~(5) موضع الاستشهاد قوله عليه السلام: " يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو ~~لهم امام " وأنت خبير بأن ذلك لو دل على وجوب قيامهم في ناحية وحرمة أن ~~يؤمهم امام لم يدل على حرمة أن يصلى جماعتان معا أو أن يصلى الجماعة ~~الثانية بعد تفرق الاولى فظاهر المدعى تشمل تينك الصورتين فينبغي الحمل على ~~غيرهما. (مراد) # --- PageV01P408 [ 409 ] # ومن نسى لتسيلم خلف الامام أجزاه تسليم الامام (1) ومن سها فسلم قبل ~~الامام فليس به بأس. 1218 - وروى الحسن بن محبوب: عن جميل بن صالح، عن ~~سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل سبقه الامام بركعة ثم أوهم ~~الامام (2) فصلى خمسا؟ قال: يقضي تلك الركعة (3) ولا يعتد بوهم الامام " ~~(4). باب * (وجوب الجمعة وفضلها ومن وضعت عنه والصلاة والخطبة فيها) * 1219 ~~- قال أبو جعفر الباقر عليه السلام لزرارة بن أعين: " إنما فرض الله عزوجل ~~على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها ~~الله ms0416 عزوجل في جماعة وهي الجمعة، ووضعها عن تسعة: عن الصغير والكبير ~~والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والاعمى ومن كان على رأس فرسخين (5). # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام. (2) ~~الظاهر أن المعنى أن الرجل لما قام إلى رابعته توهم الامام أنه بقى عليه ~~أيضا ركعة فأتى بركعة. (مراد) (3) أي الرجل يأتي بتلك الركعة وبه يتم صلاته ~~ولا يضره بطلان صلاة الامام بها، ويمكن أن يراد بقضاء تلك الركعة ايتانه ~~بها على قصد الانفراد وإذا ائتم به مع علمه بانها خامسته فالظاهر حينئذ ~~بطلان صلاته، أما إذا سها في ذلك احتمل صحتها. (مراد) (4) يحتمل أن يكون ~~المراد أنه لا يضره وهم الامام لو لا يقتدى به في الخامسة التى هي رابعته ~~بل ينفرد. (سلطان) (5) هذا الحديث دال بظاهره على وجوب الجمعة عينا فمن ~~أثبت التخيير واشترط الامام أو نائبه فعليه الاثبات وادعى العلامة في ~~التحرير الاجماع على انتفائه العينى وهذا الاجماع كالخبر فيحتاج مع التعارض ~~إلى الترجيح وكلام المصنف هنا وفيما سبق ينادى بنفى الاجماع وكذا كلام ~~المفيد في المقنعة (الشيخ محمد ره) وقال استاذنا الشعرانى - مد ظله العالي ~~-: وفيه مواقع للنظر: الاول تمسكه بظاهر الحديث وعدم تمسكه بالقرآن الكريم ~~فان دلالة قوله تعالى " إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة = # --- PageV01P409 [ 410 ] # --- # = فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " أظهر جدا بل صريح في الوجوب العينى. ~~الثاني قوله: " فمن أثبت التخيير واشترط الامام أو نائبه فعليه الاثابا " ~~ليس مما ينكره أحد حتى يستدل عليه بهذا الحديث ويفرعه بالفاء. الثالث قوله: ~~" هذا الاجماع كالخبر " يريد به أن الاجماع المنقول بمنزلة خبر الواحد، ~~والارجح أن الاجماع المنقول ليس بحجة لان خبر الواحد عن حس لا يشتبه على ~~أكثر الناس غالبا والاجماع يستنبط من قرائن دقيقة حدسية يحتاج الحدس منها ~~إلى مقدمات يختلف الانظار فيها فاستنباط الاجماع اجتهاد لا يجب قبوله من ~~مجتهد آخر. الرابع " كلام المصنف يعنى ابن بابويه ينادى بنفى الاجماع " ~~ففيه أن الصدوق رحمه الله لم يزد هنا ms0417 على ايراد هذه الرواية واظهار عدم ~~الاعتماد عليها لتفرد حريز عن زرارة به واعتماده فيما يعتمد عليه من مضامين ~~هذه الرواية على تأيده بروايات أخر على ما يظهر منه وأما كلام المفيد في ~~المقنعة فقال: والشرائط التى تجب في من يجب معه الاجتماع أن يكون حرا بالغا ~~طاهرا في ولادته مجنبا من الامراض: الجذام والبرص خاصة في جلدته، مسلما ~~مؤمنا معتقدا للحق بأسره في ديانته، مصليا للفرض في ساعته فإذا كان كذلك ~~واجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع - انتهى. وهذا لا ينافى كون وجوبه ~~مشروطا بشرط آخر كنصب الامام الاصل اياه لصلاة الجمعة أو للاعم ولم يذكره ~~المفيد - رحمه الله - لعلة لا نعلمها أو لانه لم ير التصريح بعدم صحة نصب ~~خليفة الوقت اياه مصلحة وعدم وجود الشرط في زمان كما إذا كان الامام غائبا ~~لا ينافى وجوبها تعيينا في الاصل كسقوط الظهر عن الحائض. الخامس سلمنا ~~تصريحهما بنفى الاجماع لكن من نقل الاجماع على الاشتراط أكثر جدا - انتهى ~~كلامه زاد الله تعالى في عمره. وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: اشتمل ~~هذه الصحيحة على أحكام منها وجوب الجمعة عينا على كل مكلف غير السبعة ~~المستثناة بلفظه الفريضة المكررة مبالغة مع وجوبها تخييرا على السبعة فيظهر ~~أن الوجوب على غيرهم من المكلفين عينى، ومنها وجوب الجماعة فيها وهو أيضا ~~مجمع عليه ولا يصح منفردا، ولا شك في وجوب نية الايتمام، ومنها رجحان الجهر ~~بالقراءة ولا ريب فيه، وأما أنه على الوجوب فغير معلوم وان كان العمل عليه، ~~ومنها وجوب الغسل والاظهر أن المراد بالوجوب تأكد الاستحباب، ومنها القنوت ~~مرتين وظاهره الوجوب وحمل على الاستحباب = # --- PageV01P410 [ 411 ] # و(1) القراءة فيها بالجهر والغسل فيها واجب [ و] على الامام (2) فيها ~~قنوتان قنوت في الركعة الاولى قبل الركوع وفي الركعة الثانية بعد الركوع ". ~~ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الاولى قبل الركوع. وتفرد بهذه ~~الرواية حريز عن زرارة. والذي أستعمله وافتى به ومضى عليه مشايخي - رحمة ~~الله عليهم - هو أن القنوت في جميع الصلوات ms0418 في الجمعة وغيرها في الركعة ~~الثانية بعد القراءة وقبل الركوع. (3) 1220 - وقال زرارة: " قلت له: على من ~~يجب الجمعة؟ قال: تجب على سبعة # --- # = المؤكد، وأما قوله " وتفرد بهذه الرواية حريز عن زرارة " فمراده في أمر ~~القنوت مرتين، وكونه في الركعة الاولى قبل الركوع وفى الثانية بعده لمن صلى ~~جماعة ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الاولى قبل الركوع، واما ~~الحكم الاخير فالظاهر أنه من المتفردات - انتهى. (1) الخبر في الكافي ج 3 ص ~~419 والتهذيب ج 1 ص 251 إلى قوله: " على رأس فرسخين " وظاهر قول المصنف " ~~وتفرد بهذه الرواية حريز عن زرارة " كون التتمة من الحديث وفى الوسائل نقل ~~تمامها من حديث حريز عن زرارة في تضاعيف الابواب، ولو لا قول المصنف رحمه ~~الله - " وتفرد بهذه الرواية حريز عن زرارة " هنا لقلنا: قوله والقراءة ~~فيها بالجهر - إلى آخره - " من كلام المصنف لكن رواه في الخصال ص 422 مسندا ~~إلى قوله " بعد الركوع " وفى كون الرواية من متفردات حريز عن زرارة نظر لان ~~صدرها مروية في الكافي والتهذيب من رواية أبى بصير ومحمد بن مسلم وسماعة ~~وذيلها يعنى من قوله " ومن صلاها - الخ " من رواية أبى بصير عن الصادق عليه ~~السلام كما في الاستبصار ج 1 ص 417 باب القنوت في صلاة الجمعة. (2) الظاهر ~~أنه خبر تقدم على المبتدأ وهو القنوتان، ويحتمل تعلقه بواجب وحينئذ يمكن ~~الجمع بين ما دل على وجوب غسل الجمعة وما دل على عدم وجوبه بتخصيص الوجوب ~~بالامام، وفى بعض النسخ " وعلى الامام " بالواو. (مراد) (3) ظاهره أن في ~~الجمعة أيضا قنوتا واحدا في الثانية، ويمكن ارجاعه إلى أن القنوت في ~~الثانية أيضا قبل الركوع كما أنه في الاولى كذلك. (مراد) # --- PageV01P411 [ 412 ] # نفر من المسلمين. ولا جمعة (1) لاقل من خمسة من المسلمين أحدهم الامام. ~~فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم ". 1221 - وقال أبو جعفر ~~عليه السلام: " إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلى الله عليه ~~وآله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام، فمن ms0419 صلى يوم الجمعة في ~~غير جماعة فليصلها أربعا كصلاة الظهر في سائر الايام ". (2) 1222 - وقال ~~عليه السلام: " وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، ووقتها في ~~السفر والحضر واحد وهو من المضيق، وصلاة العصر يوم الجمعة في الاولى في ~~سائر الايام ". (3) # --- # (1) قال الفاضل التفرشى: لعله من كلام المؤلف. أقول: سمعت بعض الفضلاء ~~المحققين من تلامذة الحاج آقا حسين البروجردي - قدس سره - نقل عنه أنه قال: ~~من قوله " فإذا اجتمع سعة - إلى قوله - وخطبهم " كان من قوله المصنف. وقال ~~سلطان العلماء - رحمه الله -: لم يذكر حكم الخمسة فيحتمل أنه متردد فيه، أو ~~يقول باستحباب الجمعة حينئذ كما قال به الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار، ~~أو التخيير حينئذ، أو يحمل السبعة على كمالها لا أنه أقل المراتب لكن ~~تنافيه رواية محمد بن مسلم، وهى الاتية تحت رقم 1224. (2) هذا ذيل الخبر ~~الذى رواه المصنف عن زرارة تحت رقم 600 باب فرض الصلاة. (3) يحتمل أن يكون ~~ذيل هذه المرسلة مأخوذا من رواية زرارة عن أبى جعفر عليه السلام المروية في ~~التهذيب ج 1 ص 249 قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان من الامور ~~أمورا مضيقة وأمورا موسعة وان الوقت وقتان، الصلاة مما فيه السعة فربما عجل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وربما أخر الا صلاة الجمعة فان صلاة الجمعة ~~من الامور المضيق انما لها وقت واحد حين تزول، ووقت العصر يوم الجمعة وقت ~~الظهر في سائر الايام ". وقال سلطان العلماء: قوله: " يوم الجمعة ساعة " ~~كأنه أطلق على الاعم من صلاة الظهر يوم الجمعة وصلاة الجمعة ولهذا قال: ~~وقتها في السفر والحضر واحد. وقوله: " في وقت الاولى " أي وقت صلاة الظهر ~~لعدم النافلة يوم الجمعة بعد الظهر مقدما على الفرض فوقعت صلاة الجمعة موقع ~~نافلة الظهر، والعصر موقع الظهر - ا ه. وقال الفاضل التفرشى: قوله " وصلاة ~~العصر يوم الجمعة في وقت الاولى " أي المفروض الاول وهو الظهر وذلك أن وقت ~~الظهر أول الزوال = # --- PageV01P412 [ 413 ] # 1223 - وروى عبد الرحمن بن أبي عبد ms0420 الله عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال: " لا بأس أن تدع الجمعة في المطر ". (1) 1224 - وروى محمد بن مسلم عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: " تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ولا تجب ~~على أقل منهم: الامام وقاضيه، ومدعي حق، وشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي ~~الامام ". (2) # --- # وتأخيره في ساير الايام لمكان النافلة قبله، والنافلة في يوم الجمعة قبل ~~الزوال فيخلص الزوال للظهر، ولما كان العصر بعد الظهر من دون أن يتقدم عليه ~~نافلة أيضا فلا جرم يصير في وقت الظهر في سائر الايام. (1) الاحوط أن لا ~~يتركها الا مع المشقة الشديدة، ويدل بالمفهوم على وجوب الجمعة، ولا ريب أن ~~المنفى الوجوب العينى والتخيير بحاله. (م ت) (2) جمع ابن بابويه والشيخ أبو ~~جعفر الطوسى - رحمهما الله - هذا الخبر مع خبر الخمسة بالحمل على الوجوب ~~العينى في السبعة والوجوب التخييري في الخمسة وهو حمل حسن، ويكون معنى قوله ~~" لا يجب على اقل منهم " نفى الوجوب العينى لا مطلق الوجوب وقال في التذكرة ~~الرواية ليست ناصة في المطلوب لان الاقل من السبعة قد يكون أقل من الخمسة ~~فيحمل عليه جمعا بين الادلة. وقال الشهيد في الذكرى بعد نقل هذا الكلام: ~~فيه بعد لانه خلاف الظاهر ولان " اقل " نكرة في سياق النفى فيعم - ا ه. ~~وقال المولى المجلسي: الظاهر أن المراد منه بيان وجه الحكمة في الاحتياج ~~إلى السبعة كما ذكره جماعة من الاصحاب لان الاجتماع مظنة التنازع فكل ~~اجتماع فيه تنازع لابد فيه من المدعى والمدعى عليه ولابد من امام يرفع إليه ~~ومن شاهدين يشهدان على الحق ولو عرض للامام عذر فلابد من نائبه ولو تعدى ~~أحد المدعيين على الاخر واستحق الحد أو التعزير فلابد ممن يضر الحدود، ~~وحكمة الاكتفاء بالخمسة أن عروض العذر واستحقاق الحد نادر، ولا دلالة فيه ~~على اشتراط الامام عليه السلام كما أنه لا يشترط البواقى اجماعا ولو قيل ~~بالاشتراط فانما مع حضوره. أقول: قد وردت روايات في أن الجمعة من مناصب ~~الامام عليه السلام ms0421 كالخبر المروى في دعائم الاسلام ج 1 ص 184 " عن على بن ~~الحسين عليهما السلام أنه كان يشهد الجمعة مع ائمة الحور ولا يعتد بها ~~ويصلى الظهر لنفسه ". وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: لا جمعة الا ~~مع امام عدل تقى ". وعن على عليه السلام أنه قال: " لا يصلح الحكم ولا = # --- PageV01P413 [ 414 ] # 1225 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى ~~أن تمضي ساعة (1) فحافظ عليها، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا ~~يسأل الله عزوجل عبد فيها خيرا إلا أعطاه ". وقال أبي - رضى الله عنه - في ~~رسالته إلي: إن استطعت أن تصلي يوم الجمعة أذا طلعت الشمس ست ركعات، وإذا ~~انبسطت ست ركعات وقبل المكتوبة ركعتين وبعد المكتوبة ست ركعات فافعل. وفي ~~نوادر أحمد بن محمد بن عيسى " وركعتين بعد العصر ". # --- # = الحدود ولا الجمعة الا بامام ". وفى الاشعثيات ص 42 مسندا عن جعفر بن ~~محمد عن آبائه عن على عليهم السلام قال: " لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا ~~الجمعة الا بامام وفى المحكى عن رسالة الفاضل ابن عصفور مرسلا عنهم عليهم ~~السلام " ان الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا " وكذا روى عنهم عليهم السلام " ~~لنا الخمس ولنا الانفال ولنا الجمعة ولنا صفو المال " وفى النبوى " ان ~~الجمعة والحكومة لامام المسلمين ". وفى الصحيفة السجادية في دعاء الجمعة ~~والاضحى " اللهم ان هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع امنائك في الدرجة ~~الرفيعة التى اختصصتهم بها، قد ابتزوها وأنت المقدر لذلك - إلى أن قال: - ~~حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلا - إلى أن ~~قال - اللهم العن أعداءهم من الاولين والاخرين ومن رضى بفعالهم وأشياعهم ~~لعنا وبيلا ". وهذه الروايات مع تأييدها بفتاوى العلماء تكون حجة في اشتراط ~~حضور الامام أو نائبه أو من نصبه. وأورد عليه اشكالات وسيأتى الكلام فيه. ~~(1) يمكن الاستدلال به على أن مضى الساعة وهو انتهاء وقتها وفى أكثر ~~الاوقات يكون قدر القدمين ساعة مستقيمة فيكون موافقا لما فهم من حديث زرارة ~~فتدبر. ms0422 وقال الفاضل التفرشى: أي ما بعد ساعة في العرف وهو زمان قليل تختلف ~~باختلاف المقامات وفى الصحاح الساعة الوقت الحاضر، وأما الحمل على معناها ~~في عرف المنجمين فليس ما يدل عليه فيحمل هنا على الزمان الحاضر الذى تسع ~~الصلاة - ا ه. وقال المولى المجلسي: أي يمكن الابتداء به إلى مضى الساعة ~~وهو انتهاء وقته وفى اكثر الاوقات يكون قدر القدمين ساعة، ويمكن أن يكون ~~المراد بالساعة القدمين أو الساعة العرفية، فحافظ على هذه الساعة بايقاع ~~الصلاة فيها. # --- PageV01P414 [ 415 ] # وإن قدمت (1) نوافلك كلها في يوم الجمعة قبل الزوال أو أخرتها ألى بعد ~~المكتوبة فهي ست عشرة ركعة، وتأخيرها أفضل من تقديمها، فإذا زالت الشمس في ~~يوم الجمعة فلا تصل إلا المكتوبة، وقرأ في صلاة العشاء الآخر ليلة الجمعة ~~سورة الجمعة وسبح اسم ربك [ الاعلى ] وفي صلاة الغداة والظهر والعصر سورة ~~الجمعة والمنافقين، فإن نسيتهما أو واحدة منهما في صلاة الظهر وقرأت غيرهما ~~ثم ذكرت فارجع إلى سورة الجمعة والمنافقين ما لم تقرأ نصف السورة، فإذا ~~قرأت نصف السورة فتتم السورة وجعل الركعتين (2) نافلة وسلم فيهما، وأعد ~~صلاتك بسورة الجمعة والمنافقين، ولا بأس بأن تصلي العشاء والغداة والعصر ~~بغير سورة الجمعة والمافقين إلا أن الفضل في أن تصليها بالجمعة والمنافقين. ~~ومن أراد أن يقرأ في صلاته بسورة فقرأ غيرها فليرجع إليها إلا أن تكون ~~السورة قل هو الله أحد فلا يرجع منها إلى غيرها إلا يوم الجمعة في صلاة ~~الظهر فانه يرجع منها إلى سورة الجمعة والمنافقين، وما روي من الرخص في ~~قرأة غير الجمعة والمنافقين في صلاة الظهر يوم الجمعة فهي للمريض والمستعجل ~~والمسافر. 1226 - وروى صفوان ان ابن يحيى، عن علي بن يقطين قال: " سألت أبا ~~الحسن عليه السلام عن الجمعة في السفر ما أقرأ فيهما؟ قال: اقرأ فيهما قل ~~هو الله أحد ". (3) # --- # (1) قال الفاضل التفرشى: هذا من كلام المؤلف - رحمه الله - بين به مختاره ~~بعد ما بين مختار أبيه ومختار أحمد بن محمد بن عيسى - رضى الله عنهم - ~~أقول: ms0423 والظاهر أنه من تتمة كلام أبيه كما فهمه الشهيد في الذكرى حيث قال في ~~قوله " فهى ست عشرة ركعة " يلوح من كلام ابن بابويه أن النافلة ست عشرة ~~ركعة لا غير كسائر الايام وتفصيلها السالف ينافيه إذ هو عشرون، ويمكن حمله ~~على أن العشرين وظيفة من فرق ذلك التفريق والست عشر لمن قدم الجميع قبل ~~الزوال أو أخر الجميع إلى ما بعده. (2) فتضم إليها ركعة ان كانت الركعة ~~المفروضة هي الركعة الاولى. (مراد) (3) يدل على رجحان الجمعة في السفر الا ~~أن يأول بالظهر كما ورد من اطلاق كل منهما على الاخرى، وعلى استحباب قراءة ~~التوحيد في الركعتين، وربما كان الوجه تخفيف = # --- PageV01P415 [ 416 ] # 1227 - وروى جعفر بن بشير: وعبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن سنان عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " سمعته يقول في صلاة الجمعة: لا بأس أن ~~تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلا ". (1) وغسل يوم الجمعة ~~من وقت طلوع الفجر إلى أن تزول الشمس وهو سنة واجبة ويبدأ فيها بالوضوء. ~~(2) 1228 - و" كان موسى بن جعفر عليه السلام يتهيأ يوم الخميس للجمعة ". ~~(3) 1229 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " وقت الجمعة ~~زوال الشمس ووقت صلاة الظهر في السفر زوال الشمس ووقت العصر يوم الجمعة في ~~الحضر نحو من وقت الظهر في غير يوم الجمعة ". 1230 - وقال أمير المؤمنين ~~عليه السلام: " لا كلام والامام يخطب، ولا التفات ألا كما # --- # = التكليف في السفر، ويمكن الحمل على الجواز مع الكراهة لما رواه الكليني ~~ج 3 ص 426 في الحسن كالصحيح عن عمر بن يزيد قال: " قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر " ~~وروى " لا بأس في السفر أن يقرأ بقل هو الله أحد ". (1) ظاهره الاستحباب ~~فان الاستعجال لا يصير سببا لسقوط الواجب. (م ت) (2) لا منافاة بينهما إذ ~~ليس المراد بالسنة هو المندوب المقابل للواجب بل ما ثبت بالسنة سواء كان ~~ذكر ms0424 الواجب لا فادة معناه أو ليفيد تأكيد الاستحباب. وقوله: " يبدأ فيها ~~بالوضوء " ان كان الضمير راجعا إلى الجمعة فالمراد استحباب تقديم الوضوء ~~على الغسل ليرد الطهر على الطهر وكان ذلك تكريما لغسل الجمعة، سواء كان ~~الوضوء واجبا أو مندوبا فان رجع إلى السنة الواجبة وهو الغسل فالظاهر أنه ~~حينئذ من متمماته كما في غسل غير الجنابة فكما أن مجموع الغسل والوضوء في ~~غير غسل الجنابة يرفع النجاسة الحكمية المانعة من دخول الصلاة عن بدن ~~المغتسل كذلك هنا مجموع الطهارتين يوجب التنزه عما عرض الانسان من ارتكاب ~~معصية أو عمل لا يليق بجناب القدس ولا يرتفع ذلك على الوجه الاكمل الا ~~بهما. (مراد) (3) الظاهر المراد تقديم بعض المستحبات مثل تطهير اللباس وحلق ~~الرأس وتقليم الاظفار وأخذ الشارب وكل ما لو أخره لاشتغل به يوم الجمعة عن ~~العبادة. # --- PageV01P416 [ 417 ] # يجعل في الصلاة (1) وأنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، جعلتا ~~مكان الركعتين الاخيرتين، فهي (2) صلاة حتى ينزل الامام ". (3) 1231 - وروى ~~العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا بأس أن ~~يتكلم الرجل إذ فرغ الامام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام ~~الصلاة (4) وإن سمع القرأة أو لم يسمع أجزاه ". 1232 - وروى سماعة عنه عليه ~~السلام أنه قال: " صلاة [ يوم ] الجمعة مع الامام ركعتان فمن صلى وحده فهي ~~أربع ركعات ". (5) # --- # (1) أي من الالتفات القليل الغير المبطل للصلاة وكذلك الخطبة (سلطان) ~~والظاهر أن ذلك بالنسبة إلى المأمومين. (مراد) (2) أي الخطبة كالصلاة ~~فيشترط فيها ما يشترط في الصلاة الا ما أخرجه الدليل (مراد) وقال سلطان ~~العلماء: مثل ذلك في صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام وفيها ~~دلالة على أن الخطيب لابد أن يكون متطهرا كما ذهب إليه الشيخ في الخلاف [ ~~والمبسوط ]. وبيان ذلك ان الحقيقة غير مرادة قطعا فيصار إلى أقرب المجازات ~~وهو مساواتها للصلاة في جميع الاحكام. واعترض عليه العلامة في المختلف ~~بوجوه أحدها أنه يحتمل ارجاع ضمير " هي " إلى الجمعة. الثاني أن ms0425 المشابهة ~~لا يلزم أن يكون في الطهارة لاحتمالها بوجه آخر. الثالث أنه يحتمل أن يكون ~~المراد بالصلاة معناها اللغوى أي الدعاء نقل ذلك المحقق الشيخ على في شرح ~~القواعد ثم رده. أقول: اختار العلامة في منتهى المطلب وجوب الطهارة وكذا ~~ابنه فخر المحققين في الايضاح. (3) قوله " حتى " غاية للخطبتين أي نهاية ~~الخطبتين نزول الامام. (4) الخبر في الكافي ج 3 ص 421 هكذا " قال عليه ~~السلام: إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغى لاحد أن يتكلم حتى يفرغ ~~الامام من خطبته وإذا فرغ الامام من الخطبتين تكلم ما بينه وبين أن تقام ~~الصلاة - الحديث ". ويدل على أن الخطبة قبل الصلاة خلافا للمؤلف لما سيأتي ~~عنه في آخر الباب. (5) الطريق حسن بابراهيم بن هاشم أو قوى بعثمان بن عيسى ~~وقوله " صلاة يوم الجمعة " أي صلاة ظهر يوم الجمعة والحكم فيها إذا كان ~~امام يخطب فركعتان وإذا لم يكن فأربع ركعات ولو صليت جماعة، كما فسره ~~الكليني في الكافي ج 3 ص 421. # --- PageV01P417 [ 418 ] # 1133 - وروى حماد بن عثمان، عن عمران الحلبي قال: " سئل أبو عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات (1) أيجهر فيها بالقراءة؟ (2) ~~قال: نعم والقنوت في الثانية ". وهذه رخصة الاخذ بها جائز والاصل أنه إنما ~~يجهر فيها إذا كانت خطبة (3) فإذا صلاها الانسان وحده فهي كصلاة الظهر في ~~سائر الايام يخفي فيها القراءة وكذلك في السفر (4) من صلى الجمعة جماعة ~~بغير خطبة جهر بالقراءة وإن انكر ذلك عليه (5) وكذلك إذا صلى ركعتين بخطبة ~~في السفر جهر فيها. (6) 1234 - وروى الفضل بن عبد الملك (7) عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة (8) وإن ~~فاتته فليصل أربعا ". (9) # --- # (1) الطريق صحيح ويدل على اطلاق الجمعة على ظهر يوم الجمعة. (2) لفظة " ~~القراءة " قرينة على كون المراد الركعتين الاولتين لتعينهما للقراءة (3) أي ~~هناك فكانت الصلاة ركعتين. (مراد) (4) أي يجهر فيها رخصة. (مراد) (5) في ~~التهذيبين باسناده عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال: قال لنا: ~~صلوا في ms0426 السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة، فقلت انه ~~ينكر علينا الجهر بها في السفر؟ فقال: اجهروا بها ". (6) لعل المراد كون ~~الركعتين مقرونتين بخطبة لا من حيث هما بشرائط الجمعة، وحاصله أنها إذا ~~صليت في السفر كانت ركعتين لوجوب القصر، فهى من حيث هي ظهر يجهر فيها رخصة ~~سواء خطب مع الركعتين أم لا، وأما حمل السفر على سفر فيه يقام عشرة أيام ~~ففيه أن مثله في حكم الحضر كان الجهر واجبا على تقدير الخطبة ولم يكن مما ~~يجهر فيها رخصة كما يفهم من ظاهر العبارة. (مراد) (7) الطريق إليه صحيح كما ~~في الخلاصة وهو ثقة. (8) يدرك المأموم الجمعة بادراك الركوع اجماعا ~~وبادراكه في الركوع على الاصح سواء أدى واجب الذكر أم لا. (الذكرى) (9) يدل ~~على ادراك الجمعة بادراك الامام قبل الركوع وعلى عدم ادراكها بعد الركوع ~~ويؤيده حسنة الحلبي الاتية ويمكن بالتخيير لعموم الاخبار الصحيحة المتقدمة ~~في ادراك = # --- PageV01P418 [ 419 ] # 1235 - وروى الحلبي عنه عليه السلام أنه قال: " أذا أدركت الامام قبل أن ~~يركع الركعة الاخيرة أدركت الصلاة. وإن أدركته بعد ما ركع فهى أربع بمنزلة ~~الظهر ". (1) 1236 - وروى عبد الرحمن بن الحجاج (2) عن أبي الحسن عليه ~~السلام " في رجل صلى في جماعة يوم الجمعة فلما ركع الامام ألجاه الناس إلى ~~جدار أو أسطوانة فلم يقدر على أن يركع ولا [ أن ] يسجد حتى يرفع القوم ~~رؤوسهم أيركع ثم يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم أم كيف يصنع؟ فقال: يركع ~~ويسجد، ثم يقوم في الصف ولا بأس بذلك ". 1237 - وروى سليمان بن داود ~~المنقري عن حفص بن غياث قال " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل ~~أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس فكبر مع الامام وركع ولم يقدر على السجود وقام ~~الامام والناس في الركعة الثانية وقام هذا معهم، فركع الامام فلم يقدر هذا ~~على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع؟ فقال: ~~أما الركعة الاولى فهي إلى عند الركوع تامة فلما لم يسجد لها حتى ms0427 دخل في ~~الركعة الثانية لم يكن له ذلك (3) فلما سجد في الثانية إن كان نوى هاتين ~~السجدتين للركعة الاولى فقد تمت له الاولى، فإذا سلم الامام قام فصلى ركعة ~~فيسجد بها ثم # --- # = الصلاة بادراك الركوع، وأما ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن ~~الصادق عليه السلام قال " في الجمعة لا تكو الا لمن أدرك الخطبتين " فمحمول ~~على نفى الكمال جمعا بين الاخبار، ويمكن أن يكون هذا الحكم من خصوصيات ~~الجمعة. (م ت) (1) أي بمنزلة في سائر الايام. (مراد) (2) في طريقه أحمد بن ~~محمد بن يحيى العطار ولم يؤثق صريحا الا أنه يكون من مشايخ الاجازة (جامع ~~الرواة) وعند العلامة الطريق صحيح. (3) أي الركوع مع الامام وان قدر عليه ~~لئلا يتكرر عليه الركوع، نعم لو كان قد سجد السجدتين للاولى عند قيام ~~الامام إلى الثانية كان له أن يركع مع الامام في الثانية، كما إذا منع من ~~الركوع والسجود حتى يرفع القوم رؤوسهم فركع وسجد ولحق بالصف كما مر (مراد) # --- PageV01P419 [ 420 ] # تشهد وسلم، وإن كان لم يكن ينوي السجدتين للركعة الاولى لم تجز عنه ~~الاولى ولا الثانية وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنها للركعة الاولى (1) ~~وعليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد فيها ". 1238 - وروى ربعي بن عبد الله، وفضيل ~~بن يسار (2) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ليس في السفر جمعة ولا ~~فطر ولا أضحى ". (3) 1239 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله أنه قال: " إن ~~الله تبارك وتعالى لينادي ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل ألى آخره: ~~ألا عبد مؤمن يدعوني # --- # (1) انما وجب أن ينوى بهما الاولى دون باقى السجدات لتخالف سجدتي وسجدتي ~~امامه ولو نوى بهما للركعة الثانية بطلت صلاته على المشهور لمكان الزيارة، ~~وحكم المرتضى والشيخ في أحد قوليه بعدم البلاطن بذلك وبحذفهما ويأتى ~~بسجدتين للاولى لرواية حفص بن غياث والرواية ضعيفة السند بحفص والزيادة ~~عمدا مبطلة فالبطلان أوجه. ومال الشهيد في - الذكرى إلى العمل بمضمونها ~~لشهرتها وعدم وجود ما ينافيها في ms0428 هذا الباب وزيادة السجود يغتفر من المأموم ~~إذا سجد قبل امامه، ونقل عن الشيخ جواز الاعتماد على كتاب حفص، ولو سجد مع ~~الامام والحال هذه من غير نية للاولى ولا الثانية فقولان أيضا أوضحهما ~~الصحة حملا للاطلاق على ما في ذمته فان لا يجب لكل فعل من أفعال الصلاة نية ~~وانما يعتبر للمجموع النية أولها واختار العلامة (ره) البطلان محتجا بأن ~~أفعال المأموم تابعة لامامه لكن الرواية تدل على الاطراح هنا أيضا (روض ~~الجنان) وقال المولى المجلسي - رحمه الله - قوله " وينوى أنها للركعة ~~الاولى " يدل على اشتراط النية في السجدتين أنهما للاولى وانه إذا لم ~~ينوهما يسقطهما ويسجد اخراوين لها والمشهور البطلان لزيادة الركن والاحتياط ~~الاتمام والاعادة ظهرا - ا ه. ونقل العلامة المجلسي - رحمه الله - في ~~المرآة عن بعض الافاضل أنه قال: " قوله: وان لم يكن ينوى - الخ " كلام تام. ~~وقوله: " وعليه أن يسجد " كلام مستأنف مؤكد لما تقدم ويصير التقدير أنه ليس ~~له أن ينوى انها للركعة الثانية فان نواها لها لم يسلم له الاولى والثانية ~~بل عليه أن يسجد سجدتين ينوى بهما الاولى لا يعد السجود للثانية. (2) ويأتى ~~تحت رقم 1286. (3) ظاهره عدم مشروعية صلاة الجمعة والعيدين في السفر وحمل ~~على عدم وجوب الحضور، روى المؤلف في ثواب الاعمال ص 59 بسند صحيح عن جعفر ~~بن محمد عن أبيه عليهما السلام أنه قال: " أيما مسافر صلى الجمعة رغبة فيها ~~وحبا لها أعطاه الله أجر مائة جمعة للمقيم ". # --- PageV01P420 [ 421 ] # لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه؟ ألا عبد مؤمن يتوب إلي من ذنوبه ~~قبل طلوع الفجر فأتوب عليه؟ ألا من مؤمن قد قترت عليه رزقه (1) يسألني ~~الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأوسع عليه ألا عبد [ مؤمن ] سقيم يسألني ~~أن أشفه قبل طلوع الفجر فأعطيه؟ ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن اطلقه ~~من حبسه فاخلي سربه (2)؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته (3) ~~قبل طلع الفجر فأنتصر له وآخذ له بظلامته؟ قال: فما يزال ينادي بهذا حتى ~~يطلع ms0429 الفجر ". 1240 - وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني - رضي الله عنه - ~~عن أبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام يا ابن رسول الله ما ~~تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: ~~إن الله تبارك وتعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا؟ فقال عليه ~~السلام: لعن الله المحرفين الكلم عن واضعه والله ما قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ذلك إنما قال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى ~~السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الاخير وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره ~~فينادي (4) هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر ~~له؟ يا طالب الخير أقبل، ويا طالب الشر أقصر (5) فلا يزال ينادي حتى يطلع ~~الفجر، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء، حدثني بذلك أبي عن ~~جدي، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ". 1241 - وروى أنه " ما ~~طلعت الشمس في يوم أفضل من يوم الجمعة ". (6) # --- # (1) قتر على عياله قترا وقتورا: ضيق عليهم في النفقة وكذلك التقتير ~~والاقتار. (2) السرب - بالفتح والكسر -: الطريق والبال والقلب. (القاموس) ~~(3) الظلامة والظليمة والمظلمة: ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك ~~(الصحاح) (4) أي من عند الله عزوجل فلذا يقول: فأعطيه بصيغة التكلم فيرجع ~~معنى الحديثين إلى أمر واحد. (مراد) (5) أي كف عن الشر، وفى الصحاح اقصرت ~~عنه كففت ونزعت مع القدرة عليه فان عجزت قلت: قصرت بلا ألف. (مراد) (6) ~~رواه الكليني ج 4 ص 413 مسندا عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام. # --- PageV01P421 [ 422 ] # وكان (1) اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين ~~عليه السلام بغدير خم يوم الجمعة، وقيام القائم عليه السلام يكون في يوم ~~الجمعة، وتقوم القيامة في يوم الجمعة يجمع الله فيها الاولين والآخرين قال ~~الله عزوجل: " ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ". 1242 - وروى محمد ~~بن مسلم عن ms0430 أبي عبد الله عليه السلام " في قول يعقوب لبنيه: " سوف أستغفر ~~لكم ربي " قال أخرها إلى السحر ليلة الجمعة ". 1243 - وروى أبو بصير عن ~~أحدهما عليهما السلام قال: " إن العبد لمؤمن ليسأل الله جل جلاله الحاجة ~~فيؤخر الله عزوجل قضاء حاجته إلى يوم الجمعة. ليخصه بفضل يوم الجمعة ". (2) ~~1244 - وروى داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل ~~" وشاهد ومشهود " قال: الشاهد يوم الجمعة ". (3) 1245 - وروى المعلى بن ~~خنيس عنه عليه السلام أيضا أنه قال: " من وافق منكم (4) يوم الجمعة فلا ~~يشتغلن بشئ غير العبادة فإن فيها يغفر للعباد وتنزل عليهم الرحمة ". # --- # (1) من هنا كلام المصنف ظاهرا وأخذه من الاخبار، وروى في الخصال ص 394 ~~بمضونه خبرا. (2) رواه الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 246 إلى قوله ~~" إلى يوم الجمعة ". وقوله " ليخصه بفضل يوم الجمعة " أي ليخص الداعي بان ~~يقضى حاجته في وقت فاضل (مراد) وقال المولى المجلسي - رحمه الله - أي ليصخه ~~بمعرفة فضيلة يوم الجمعة باعتبار استجابة دعائه ليسعى في الدعاء فيه أو ~~يقضى حاجته زائدا عما شاء وأكثر مما يقضيه في غيره. (3) في القاموس: ~~الشاهد: من أسماء النبي صلى الله عليه وآله، واللسان، والملك، ويوم الجمعة، ~~والنجم، وصلاة الشاهد: صلاة المغرب، والمشهود: يوم الجمعة أو يوم القيامة ~~أو عرفة - انتهى وقال الفاضل التفرشى: هذا لا ينافى ما مر آنفا من جعل يوم ~~الجمعة مشهودا لان شهود الناس ليوم الجمعة يستلزم شهود يوم الجمعة لهم فكل ~~واحد شاهد باعتبار مشهود باعتبار آخر. (4) أي اتفق وجوده فيه أو وافقه في ~~الفرصة والفراغ (سلطان) وقال الفاضل التفرشى = # --- PageV01P422 [ 423 ] # 1246 - وروى الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: " ~~ليلة الجمعة ليلة غراء ويومها يوم أزهر (1) من مات ليلة الجمعة كتب [ الله ~~] له براءة من ضغطة القبر ومن مات يوم الجمعة كتب الله له براءة من النار ~~". 1247 - وروى هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يريد ~~أن يعمل ms0431 شيئا من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا، قال: يستحب أن يكون ذلك ~~يوم الجمعة فإن العمل يوم الجمعة يضاعف ". 1248 - وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أطرفوا (2) أهلكم كل يوم جمعة بشئ من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا ~~بالجمعة ". 1249 - وفي روية إبراهيم بن أبي البلاد، عن زرارة (3)، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " من أنشد بيت شعر يوم الجمعة فهو حظه من ذلك ~~اليوم (4) ". 1250 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إذا رأيتم الشيخ ~~يحدث يوم الجمعة بأحاديث # --- # = أي اتفق وجوده فيه لم يمت قبل ذلك أو وافقه في صحة العبادة أي كما أن ~~اليوم صالح لان يعبد فيه هو أينما كان صالحا لان يعبد بأن يكون في صحة ~~خاليا من المرض المانع للعبادة وغيره من الموانع. (1) الغراء: البيضاء من ~~كل شئ. الزهرة - بالضم -: البياض والحسن، وقد زهر - كفرح وكرم - وهو أزهر. ~~(القاموس) (2) أطرف فلان إذا جاء بطريفة، يعنى اشتروا لهم من الفاكهة ~~واللحوم التى تكون طرفة أي حسنة غير معتادة في سائر الايام. (م ت) (3) في ~~بعض النسخ وكتاب الخصال للمؤلف عن ابراهيم بن أبى البلاد عمن رواه عن أبى ~~عبد الله عليه السلام. لكن نقله العلامة - رحمه الله - في المنتهى من حديث ~~زرارة. (4) ظاهره انحصار حظه وثوابه فيه فلم يكن له حظ مما يعمل فيه من ~~الاعمال الصالحات وهذا يشعر بالاحباط فالكلام محمول على المبالغة أي أتى ~~بفعل يشبه ما يحبط الاعمال (مراد) وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: يدل ~~على كراهية الشعر وربما يحمل على الشعر الباطل والترك مطلقا أولى. # --- PageV01P423 [ 424 ] # الجاهلية (1) فارموا رأسه ولو بالحصى " (2). 1251 - وروى عبد الله بن ~~سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من قال في آخر سجدة من النافلة ~~بعد المغرب ليلة الجمعة وإن قاله كل ليلة فهو أفضل (3): " اللهم إني أسألك ~~بوحهك الكريم واسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لى ذنبي ~~العظيم " سبع مرات انصرف وقد غفر له، قال: وقال عليه السلام: ms0432 إذا كانت عشية ~~الخميس وليلة الجمعة تنزلت الملائكة من السماء ومعها أقلام ذهب وصحف الفضة ~~لا يكتبون عشية الخميس [ و] ليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أن تغيب الشمس إلا ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله " (4). 1252 - و" يكره السفر والسعي ~~في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة فأما بعد الصلاة فجائز يتبرك به ~~" (5) ورد ذلك في جواب السري عن أبي الحسن علي ابن محمد عليهما السلام. ~~1253 - وسأل أبو أيوب الخزاز أبا عبد الله عليه السلام " عن قول الله ~~عزوجل: " فإذا اقضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابغوا من فضل الله " قال: ~~الصلاة يوم الجمعة # --- # (1) أي أخبار الكفرة وبيان أحوالهم مما لا موعظة فيه، أو بأحاديث كانوا ~~يتذاكرون بها قبل البعثة (مراد) والظاهر أن المراد القصص والاخبار الكاذبة ~~أو الاسرائيليات. (2) أي لو أمكنكم الرمى بأعظم منه فارموه به وان لم يوجد ~~غير الحصى فارموه بها ويمكن ارادة العكس، هذا مع الامن من الضرر كما هو شرط ~~النهى عن المنكر (م ت) وأقوال هنا في الخصال ص 393 من رواية ابراهيم بن ابى ~~البلاد. (3) اعتراض بين المبتدء وهو " من قال " وبين الخبر وهو " انصرف " ~~(مراد) (4) يعنى أنهم لا يكتبون غير ذلك فلا ينافى كتابة غيرهم سائر ~~العبادات (م ت) والحاصل أن نزولهم لكتب ثواب الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وآله فحسب. (مراد) (5) أي بايقاع السفر والسعى في الحوائج يوم الجمعة ~~أي يجعل ذلك مباركا ذا نفع كثير بسبب ايقاعه في يوم الجمعة (مراد) أقول ~~رواه المؤلف - رحمه الله - في الخصال ص 395 في ذيل خبر رواه عن ابى عبد ~~الله عليه السلام. # --- PageV01P424 [ 425 ] # والانتشار يوم السبت ". 1254 - وقال عليه السلام: " السبت لبني هاشم ~~والاحد لبني امية فاتقوا أخذ الاحد " (1). 1255 - وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها. 1252 - وقال ~~الرضا عليه السلم: " ينبغي للرجل أن لا يدع أن يمس شيئا من الطيب في كل يوم ~~فإن لم يقدر فيوم ويوم [ لا ms0433 ] (2)، فإن لم يقدر ففي كل جمعة لا ديع ذلك ". ~~125 7 - و" كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان يوم الجمعة ولم يصب ~~طيبا دعا بثوب مصبوغ بزعفران فرش عليه الماء، ثم مسح بيده، ثم مسح به وجهه ~~". ويستحب أن يعتم الرجل يوم الجمعة وأن يلبس أحسن ثيابه وأنظفها # --- # (1) أي أخذه متبركا، أو أخذ الاشياء في يوم الاحد (سلطان) ويمكن أن يكون ~~من قبيل ضرب اليوم أي الاخذ الواقع في الاحد. (مراد) أقول: هذا الخبر ينافى ~~ما رواه المؤلف في الخصال ص 383 باسناده عن أبى عبد الله على السلام عن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال: " يوم الجمعة يوم عبادة فتعبدوا الله عزوجل، ~~ويوم السبت لآل محمد عليهم السلام، ويوم الاحد لشيعتهم، ويوم الاثنين يوم ~~بنى أمية - الخ ". وما فيه أيضا ص 394 باسناده صحيح عن ابن أبى عمير عن غير ~~واحد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " السبت لنا، والاحد لشيعتنا، ~~والاثنين لاعدائنا، والثلاثاء لبنى أمية - الخ " وقال العلامة المجلسي - ~~رحمه الله - في البحار قوله: " لاعدائنا " أي لجميع المخالفين وان كان بنو ~~أمية منهم، والثلاثاء لخصوصهم وشيعتهم. (2) في بعض النسخ بدون " لا " لكن ~~في الخصال ص 392 والكافي ج 6 ص 510 " فيوم ويوم لا " وقال الفاضل التفرشى: ~~يمكن القول بتقدير " لا " في النسخ التى ليس فيها. أو المعنى ففى يوم وفى ~~يوم بعد ذلك اليوم بفاصلة. # --- PageV01P425 [ 426 ] # ويتطيب فيدهن بأطيب دهنه (1). 125 8 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام أنه قال: " إذا كان بين القريتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع ~~هؤلاء وهؤلاء (2) ولا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال " (3). 1259 - ~~وقال عليه السلام " إن الملائكة المقربين يهبطون في كل يوم جمعة معهم ~~قراطيس الفضة وأقلام الذهب فيجلسون على كل أبواب المساجد على كراسي من # --- # (1) في الخصال والكافي ج 6 ص 510 من حديث أبى عبد الله عليه السلام " ~~الجمعة للتنظف والتطيب " وفيه عنه عليه السلام عن النبي صلى الله ms0434 عليه وآله ~~" ليتطيب أحدكم يوم الجمعة ولو من قارورة امرأته " وفى مرفوعة يعقوب بن ~~يزيد عنه عليه السلام " فلا تدع الطيب في كل جمعة ". (2) في النهاية: جمعت ~~- بالتشديد - أي صليت يوم الجمعة. وفى نسخة من الكتاب وفى التهذيب والكافي ~~" يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء " من باب التفعيل أيضا. (3) المشهور أنه على ~~الحرمة وقيل بالكراهة لعدم دلالة الخبر على الحرمة صريحا فان النهى لاسيما ~~في الاخبار أعم من الحرمة مع قطع النظر عن طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ~~فان فيه جهالة لكن رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبى ~~جعفر عليه السلام (م ت) راجع الكافي ج 3 ص 419. وقال صاحب المدارك - رحمه ~~الله -: " أجمع علماؤنا على اعتبار وحدة الجمعة بمعنى أنه لا يجوز اقامة ~~جمعتين بينهما أقل من فرسخ سواء كانتا في مصر واحد أو مصرين فصل بينهما نهر ~~عظيم كدجلة أم لا ولم يعتبر غيرهم الفرسخ، لكن اختلفوا فقال الشافعي ومالك: ~~لا تجمع في بلدة وان عظم الا في مسجد واحد وأجازه أبو حنيفة في موضعين ~~استحسانا، وأجاز بعضهم التعدد في البلد ذى الجانبين إذا لم يكن بينهما جسر، ~~وقال أحمد: إذا كبر البلد وعظم كبغداد والبصرة جاز أن تقام فيه جمعتان ~~وأكثر مع الحاجة ولا يجوز مع عدمها - إلى أن قال -: قيل: ويعتبر الفرسخ من ~~المسجد ان صليت في مسجد والا فمن نهاية المصلين، ويشكل الحكم فيما لو كان ~~بعضهم بحيث لا يبلغ بعده عن موضع الاخرى النصاب دون من سواهم وتم العدد ~~بغيرهم فيحتمل بطلان صلاتهم خاصة لانعقاد صلاة الباقي باستجماعهما شرائط ~~الصحة أو بطلان الجمعتين من رأس لانتفاء الوحدة ولعل الاول أقرب. # --- PageV01P426 [ 427 ] # نور فيكتبون من حضر الجمعة الاول والثاني والثالث حتى يخرج الامام، فإذا ~~خرج الامام (1) طووا صحفهم ". 126 0 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~" من أتى الجمعة إيمانا واحتسابا استأنف العمل " (2). 1261 - وقال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: " لا يشرب أحدكم الدواء يوم الخميس فقيل: يا أمير ~~المؤمنين ولم ms0435 [ ذلك ]؟ قال: لئلا يضعف عن إتيان الجمعة ". 1262 - وقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: " كل واعظ قبلة [ للموعوظ ] وكل موعظ قبلة ~~للواعظ " (3). يعني في الجمعة والعيدن وصلاة الاستسقاء. 1263 - وخطب أمير ~~المؤمنين عليه السلام في الجمعة فقال: " الحمد لله الولي الحمد الحكيم ~~المجيد، الفعال لما يريد علام الغيوب، وخالق الخلق، ومنزل القطر، ومدبر أمر ~~الدنيا والآخرة، ووارث السماوات والارض، الذي عظم شأنه فلا شئ مثله، تواضع ~~كل شئ لعظمته، وذل كل شئ لعزته، واستسلم كل شئ لقدرته، وقر كل شئ قراره ~~لهيبته (4) وخضع كل # --- # (1) أي من المسجد، فما دام الامام في المسجد يكتبون ما أتاه سواء وصل إلى ~~الصلاة أم لا. (مراد) (2) " احتسابا " أي فعله مخلصا متقربا إلى الله ~~سبحانه وعده من الاعمال الصالحات التى لها أجر. وقوله: " استأنف العمل " ~~كناية عن غفران الذنوب يعنى غفر الله له ما مضى من ذنوبه وصار كيوم ولدته ~~أمه. (3) أي ينبغى توجه المأموم إلى الامام والخطيب واقباله إليه والنظر ~~إليه وكذا العكس (م ت) وقال الفاضل التفرشى: ويمكن الحمل على الاقبال ~~بالقلب أي يقبل الواعظ على الموعوظ بالتفهيم والموعوظ بالانفهام. (4) أي ~~ثبت على حالة ينبغى كونه عليها، فضمير " قراره " لذلك الشئ وهو منصوب على ~~الظرفيه، وفى الصحاح القرار: المستقر من الارض (مراد) ويمكن ارجاع الضمير ~~إلى الله تعالى. والهيبة: المهاية. # --- PageV01P427 [ 428 ] # شئ لملكته وربوبيته (1) الذي يمسك السماوات أن تقع على الارض إلا باذنه ~~وأن تقوم الساعة إلا بأمره، وأن يحدث في السماوات والارض شئ إلا بعلمه، ~~نحمده على ما كان، ونستعينه من أمرنا على ما يكون، ونستغفر ونستهديه، ونشهد ~~أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ملك الملوك، وسيد السادات، وجبار ~~الارض والسماوات القهار الكبير المتعال، ذو الجلال والاكرام، ديان يوم ~~الدين، رب آبائنا الاولين. ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق داعيا ~~إلى الحق، وشاهدا على الخلق، فبلغ رسالات ربه كما أمره، لا متعديا ولا ~~مقصرا، وجاهد في الله أعداءه، لا وانيا ولا ناكلا (2) ونصح له في عباده ~~صابرا محتسبا، ms0436 فقبضه الله إليه وقد رضي عمله وتقبل سعيه، وغفر ذنوبه صلى ~~الله عليه وآله (3). # --- # (1) أي السلطانة ومالكيته. (2) الوناء: الفتور والضعف والكلال والاعياء، ~~والناكل: الضعيف، ونكل عن العدو أي جبن وضعف. (3) أي أظهر سبحانه للناس أن ~~ليس له ذنب في دعوته إلى التوحيد ورفض الطواغيت حيث زعموا أنه مخطئ في هذه ~~الدعوة كما قيل في قوله تعالى " انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما ~~تقدم من ذنبك وما تأخر " والا فلا ربط بين فتحه تعالى له مكة وبين غفران ~~ذنبه الا أن نقول: المراد بالذنب ما زعمه المشركون من جعل الالهة الها ~~واحدا أو أنه يريد الرئاسة والسلطنة عليهم أو ما ربما يزعمه طائفة من الذين ~~هاجروا معه بعد ما أصابهم. والظاهر كما يفهم من الفقرات الماضية أن قوله ~~عليه السلام " وغفر ذنبه " اشارة إلى قوله تعالى " ليغفر لك الله ما تقدم - ~~ألخ " وبعد ما ثبت في أصول المذهب عصمته صلى الله عليه وآله حتى من السهو ~~والنسيان فلابد من التوجيه، فقيل المراد ذنب امته لانهم منسوبون إليه. ولما ~~لم يكن ربط بين فتحه تعالى عليه مكة وبين غفران ذنبه تعين أن المراد بالذنب ~~ما زعمه الامة فبعد ما فتح الله سبحانه عليه صلى الله عليه وآله مكة ودخله ~~من غير دم يريقة ولا استيصال من أهله ولا أخذهم بما قدموا من العداوة له ~~والبغضاء وقوله " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم " تبين للمشركين أنه ~~صادق في ادعائه ولا يرد الرئاسة عليهم، ولعل المراد بما تقدم ما كان قبل ~~الهجرة. وأما ما تأخر فذلك أن طائفة من الذين هاجروا معه بل أكثرهم لما ~~أصابتهم من جراء هذة الدعوة الشدائد والمحن والفاقة = # --- PageV01P428 [ 429 ] # اوصيكم عباد الله بتقوى الله، واغتنام ما استطعتم عملا به من طاعته في ~~هذه الايام الخالية (1) وبالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم وإن لم تكونوا ~~تحبون تركها والمبلية لكم وإن كنتم تحبون تجديدها (2)، فإنما مثلكم ومثلها ~~كركب سلكوا سبيلا فكأن قد قطعوه، وأفضوا إلى علم فكأن قد ms0437 بلغوه (3)، وكم ~~عسى المجري # --- # والفقر والبأساء والضراء والمرض والبعد عن الوطن المألوف وفراق الاهل ~~والاولاد وغيرها ضاق بهم ذرعا ولم يكن لهم صبر على ما أصابهم فربما ظنوا في ~~أنفسهم ظنونا وقالوا متى نصر الله وجماعة منهم ظنوا أنهم قد كذبوا فبعد أن ~~جاء النصر من عند الله وفتح الله سبحانه عليهم مكة وخضع لهم كل شريف، وذل ~~لهم كل متكبر وانقضت أيام البلاء وطلع بياض المجد والرخاء وخرجوا من ضيق ~~الدنيا إلى سعتها ومن جور الزمان إلى عدل الاسلام ودخل الناس في الدين ~~أفواجا تبين لهم أنهم خاطئون في فكرتهم وهو المصيب في دعوته وسيرته والصادق ~~في وعده ووعيده فصار ذنبه مغفورا عندهم. وقد روى المؤلف في العيون عن الرضا ~~عليه السلام " أنه سئل عن هذه الآية فقال: " لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة ~~أعظم ذنبا من رسول الله صلى الله عليه وآله لانهم كانوا يعبدون ثلاثمائة ~~وستين صنما فلما جاءهم بالدعوة إلى كملة الاخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا ~~" أجعل الالهة الها واحدا - إلى قوله - الا اختلاق " فما فتح الله عليه ~~نبيه صلى الله عليه وآله مكة قال تعالى: " انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر ~~لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " عند مشركي مكة بدعائك إلى توحيد الله ~~فيما تقدم وما تأخر " عند مشركي مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم وما ~~تأخر لان مشركي مكة أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكة ومن بقى منهم لم يدقر على ~~انكار التوحيد عليه إذا دعا الناس إليه فصار ذنبه مغفورا عندهم بظهور ~~عليهم. (1) أي الماضية، جعل عليه السلام تلك الايام ماضية لسرعة مضيها ~~فكأنها ماضية. والرفض الترك. (مراد) (2) البلى: الخلق، وهذا كناية عن ~~انقضاء الشباب كل يوم وحصول الضعف بالشيب في كل ساعة. (م ت) (3) قوله: " ~~فكان قد قطعوه " كأن " بسكون النون مخفف " كأن " من حروف المشبهة بالفعل، ~~ولو كان " كان " من الافعال الناقصة لقيل: " كانوا " بالجمع ومثله " فكان ~~قد بلغو " والمراد بسلكوا وأفضوا أي ارادوا سلوك ms0438 سبيل والافضاء والوصول إلى ~~علم ويمكن أن يراد بالعلم الجبل ويراد به العلامة، وحاصل تينك الفقرتين ~~والفقرات الاتية أنه لابد من انقضاء = # --- PageV01P429 [ 430 ] # إلى الغاية أن يجرى إليها حتى يبلغها (1)، وكم عسى أن يكون بقاء من له ~~يوم لا يعدوه (2)، وطالب حثيث في الدنيا يحدوه حتى يفارقها (3)، فلا ~~تتنافسوا في عز الدنيا وفخرها (4) ولا تعجبوا بزينتها ونعيمها، ولا تجزعوا ~~من ضرائها وبؤسها فإن عز الدنيا وفخرها إلى انقطاع، وإن زينتها ونعيمها إلى ~~زوال، وإن ضرها وبؤسها إلى نفاد، وكل مدة منها إلى منتهى، وكل حي منها إلى ~~فناء وبلاء، أو ليس لكم # --- # = العمر والوصول إلى ما ليس وراءه منزل، فينبغي للعاقل أن يتفكر في عاقبة ~~أمره ويتزود للمنزل. (مراد) (1) قوله: " وكم عيسى المجرى إلى الغاية " على ~~صيغة اسم المفعول من أجريت الماء وغيره، وكذا " أن يجرى " على صيغة ~~المفعول، ويحتمل أن يكون " المجرى " مصدرا وفى الصحاح " قوله تعالى: " بسم ~~الله مجراها ومرساها " هما مصدران من أجريت السفينة وأرسيت ". وحاصله كثيرا ~~ما يجرى الشئ إلى غاية فيجرى حتى يصل ذلك الشئ المجرى إلى تلك الغاية فهو ~~اما واصل وهو غافل عن الوصول أو أنه يصل عن قريب، وادخال لفظ " عسى " ~~للاشعار بأن أمر الدنيا من هذا القبيل لا من النادر الذى قد لا يصل إلى ~~الغاية. (مراد) (2) أي أن يكون البقاء بقاء من له يوم لا يعدوه أي لا يعدو ~~ذلك اليوم بل ينتهى عند تمام اليوم و" كم " في الموضعين يحتمل كونها خبرية ~~واستفهامية ومميزها محذوف، وهو مرة (مراد) وقيل: شبه (ع) أهل الدنيا بركب ~~سلكوا طريق ووصلوا إلى غاية في المسافة قد بقى منها شئ كثير. وهذا بالحقيقة ~~تشبيه الامتداد الزمانى بالامتداد المسافتى. وقوله عليه السلام: " وأفضوا ~~إلى علم " أي ساروا نحو عقبة وبلغوها ولم يعلموا بلوغهم اياها، وقوله: " كم ~~عسى المجرى إلى الغاية - الخ " مميز " كم " الخبرية التى لانشاء التكثير ~~محذوف أي المجرى إلى الغاية بقرينة اسم عسى المذكور وهو قوله: " المجرى " ~~وهو مخفف اسم مفعول من جرى ms0439 أن الواصل إلى غاية المسافة وخبرها " أن يجرى ~~إليها " أي توجه إلى غاية المسافة حتى يبلغها يعنى وصل إليها وليس له شعور ~~بوصوله اياها. (3) قوله: " طالب حثيث " أي كم مرة طالب للدنيا حريص عليها ~~يحدوه أي يسوقه حريصا حيت يفارقها، وفى بعض النسخ " حبيب " بالبائين ~~الموحدتين بدل " حثيث " بالمثلثتين (مراد). (4) التنافس في الشئ الرغبة ~~فيه، وفى الصحاح البأساء والضراء: الشدة وهما اسمان مؤنثان من غير تذكير. (مراد) # --- PageV01P430 [ 431 ] # في آثار الاولين وفي آبائكم الماضين معتبر وتبصرة إن كنت تعقلون، ألم ~~تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون، وإلى الخلف الباقين منكم لا يقفون، قال ~~الله تبارك وتعالى: " وحرام على قرية أهلكناها، أنهم لا يرجعون " وقال: " ~~كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار (1) ~~وادخل الجنة فقد فاز وما الحيوة الدنيا إلا متاع الغرور " أو لستم ترون إلى ~~أهل الدنيا وهم يصبحون ويمسون على أحوال شتى، فميت يبكى وآخر يعزى، وصريع ~~يتلوى (2) وعائد ومعود وآخر بنفسه يجود، وطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل ~~وليس بمغفول عنه، وعلى أثر الماضين يمضي الباقين، والحمد لله رب العالمين، ~~رب السماوات السبع ورب الارضين السبع، ورب العرش العظيم، الذي يبقى ويفنى ~~ما سواه، وإليه يؤول الخلق ويرجع الامر. ألا إن هذا اليوم يوم جعله الله ~~لكم عيدا وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه ~~إلى ذكره، فلتعظم رغبتكم فيه، ولتخلص نيتكم فيه، وأكثروا فيه التضرع ~~والدعاء ومسألة الرحمة والغفران، فإن الله عزوجل يستجيب لكل من دعاه، ويورد ~~النار من عصاه وكل مستكبر عن عبادته، قال الله عزوجل " أدعوني أستجب لكم إن ~~الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " وفيه ساعة مباركة لا يسأل ~~الله عبد مؤمن فيها شيئا إلا أعطاه، والجمعة واجبة على كل مؤمن إلا على ~~الصبي والمريض والمجنون والشيخ الكبير والاعمى والمسافر والمرأة والعبد ~~المملوك، ومن كان على رأس فرسخين، غفر الله لنا ولكم سالف ذنوبنا فيما خلا ~~من أعمارنا، وعصمنا وأياكم من اقتراف الآثام ms0440 بقية أيام دهرنا، إن أحسن ~~الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله عزوجل، أعوذ بالله من الشيطان # --- # (1) أي باعد عنها. (2) في بعض النسخ " وآخر معزى " والصريح الساقط على ~~الارض. وفى بعضها " وضريع " بالضاد المعجمة ومعناه الذليل. وقوله " يتلوى " ~~أي يضطرب وينعطف وتلوى تويا الشئ انعطف والبرق في السحاب اضطرب. # --- PageV01P431 [ 432 ] # الرجيم إن الله هو الفتاح العليم بسم الله الرحمن الرحيم ثم يبدأ بعد ~~الحمد بقل هو الله أحد، أو بقل يا أيها الكافرون، أو بإذا زلزلت الارض ~~زلزالها، أو بألهيكم التكاثر أو بالعصر، وكان مما يدوم عليه قل هو الله ~~أحد. ثم يجلس جلسة خفيفة، ثم يقوم فيقول: " الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن ~~به، ونتوكل عليه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا ~~عبده ورسسوله صلوات الله وسلامه عليه وآله ومغفرته ورضوانه، اللهم صل على ~~محمد عبدك ورسولك ونبيك صلاة نامية زاكية، ترفع بها درجته، وتبين بها فضله ~~وصل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت ~~على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين ~~يصدون عن سبيلك ويجحدون آياتك، ويكذبون رسلك، اللهم خالف بين كلمتهم، وألق ~~الرعب في قلوبهم، وانزل عليهم رجزك ونقمتك وبأسك الذي لا ترده عن القوم ~~المجرمين، اللهم انصر جيوش المسلمين وسراياهم ومرابطيهم في مشارق الارض ~~ومغاربها إنك على كل شئ قدير، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين ~~والمسلمات، اللهم اجعل التقوى زادهم، والايمان والحكمة في قلوبهم، وأوزعهم ~~أن يشكروا نعمتك التي أنعمت عليهم (1)، وأن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه ~~إله الحق وخالق الخلق اللهم اغفر لمن توفى من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين ~~والمسلمات ولمن هو لاحق بهم من بعدهم منهم، إنك أنت العزيز الحكيم " إن ~~الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر ~~والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " اذكروا الله يذكركم فإنه ذاكر لمن ذكره ~~واسألوا الله من رحمته وفضله فإنه لا يخيب عليه داع دعاه. ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة وفي ms0441 الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ". 1264 - قال أبو عبد الله ~~عليه السلام أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة (2) # --- # (1) استوزعت الله شكره فأوزعني أي استلهمته فألهمني. (الصحاح) (2) في ~~نسخة " يوم العيد " والظاهر أنه اصلاح من بعض القراء والذى ذهب إليه الصدوق ~~- رحمه الله - هو تأخير الخطبة عن الصلاة لهذا الخبر اما لاطلاقة أو لخصوص ~~الجمعة وما رأيناه = # --- PageV01P432 [ 433 ] # عثمان لانه كان إذا صلى لم يقف الناس على خطبته وتفرقوا وقالوا ما نصنع ~~بمواعظه وهو لا يتعظ بها وقد أحدث ما أحدث، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين على ~~الصلاة. وسألت شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه عما يستعمله ~~العامة من التهليل والتكبير على أثر الجمعة ما هو؟ فقال: رويت أن بني أمية ~~كانوا يلعنون أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الجمعة ثلاث مرات، فلما ~~ولي عمر بن عبد العزيز نهى عن ذلك وقال للناس: التهليل والتكبير بعد الصلاة أفضل. # --- # = في الجمعة في شئ من الاصول والاخبار من العامة والخاصة بل ذكر العامة ~~والخاصة تقديم الخطبة على الصلاة في صلاة العيد وتوهم الصدوق في اطلاقه ~~شموله للجمعة وغفل عن الاخبار المستفيضة بل المتواترة في تقديم خطبة ~~الجمعة. (م ت) وقال الفاضل التفرشى: قوله: " أول من قدم الخطبة " لا يخفى ~~ما فيه من الدلالة على وجوب تقديم الصلاة على الخطبة لان فعل عثمان ليس حجة ~~وقد دل على أنها كانت فعل عثمان بعد الصلاة والروايات الدالة على تقديمها ~~على الصلاة كثيرة كرواية أبى مريم عن أبى جعفر عليه السلام قال: " سألته عن ~~خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله أقبل الصلاة أو بعد؟ فقال: قبل الصلاة ~~ثم يصلى " ولذا اختلف في جواز تقديم الخطبة على الزوال وقد دل مستند كل من ~~المتخالفين على تقديمها على الصلاة وقد يحمل كلام المؤلف - رحمه الله - على ~~الاشتباه بين خطبة الجمعة وخطبة العيدين فروى ما ورد في خطبتهما في خطبة ~~الجمعة، ويمكن التوفيق بين هذا الحديث والاحاديث الدالة على أن رسول الله ~~صلى ms0442 الله عليه وآله كان يقدم الخطبة على الصلاة بأن من سبق عثمان بعد النبي ~~صلى الله عليه وآله كان يقدم الصلاة ثم قدم الخطبة عثمان للعلة المذكورة لا ~~للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله. (مراد) أقول: قد صرح المؤلف - رحمه الله ~~- في كتاب علل الشرايع بتأخير الخطبة عن الصلاة وقال: ان الخطبتين في ~~الجمعة والعيدين بعد الصلاة لانهما بمنزلة الركعتين الاخيرتين، ثم قال: ان ~~أو من قدمهما عثمان، وكذا في العيون في الباب الثالث والثلاثين. وانما هذا ~~التحريف وقع في خطبة العيد لا الجمعة. وقيل: ان ذلك شاهد لمن قال بعدم وجوب ~~صلاة الجمعة تعيينا بالاجماع العملي من الامامية بتركهم للجمعة وان نقلهم ~~رواياتها كنقل روايات الجهاد، فان الصدوق - رحمه الله - لو كان صلى هو أو ~~غيره من الشيعة في عصره الجمعة لما توهم هذا التوهم. # --- PageV01P433 [ 434 ] # باب * (الصلاة التي تصلى في كل وقت) * 1264 - روى زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال: " أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة (1) صلاة فاتتك فمتى ~~ما ذكرتها أديتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة وصلاة الكسوف والصلاة على ~~الميت هذه يصليهن الرجل في الساعات كلها ". باب * (الصلاة في السفر) * 1265 ~~- روي عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا: " قلنا لابي جعفر عليه السلام: ~~ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي، وكم هي (2)؟ فقال: إن الله عزوجل يقول: ~~" وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " فصار التقصير ~~في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر، قالا: قلنا: إنما قال الله عزوجل: " ~~فليس عليكم جناح " ولم يقل: افعلوا، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في ~~الحضر؟ فقال عليه السلام: أو ليس قد قال الله عزوجل في الصفا والمروة: " ~~فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناج عليه أن يطوف بهما " (3) ألا ترون أن ~~الطواف بهما واجب مفروض لان الله عزوجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه عليه ~~السلام وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلى الله عليه وآله وذكره ~~الله تعالى ذكره ms0443 في كتابه. (4) # --- # (1) وان كانت من الساعات التى يكره ابتداء الصلاة فيها كوقت طلوع الشمس ~~وغروبها. (مراد) (2) قوله: " كيف هي " أي على العزيمة أو على الرخصة. و" كم ~~هي " أي في كم يجب القصر، أو كم يصير عدد الركعات. (3) الاستشهاد لبيان أن ~~نفى الجناح لا ينافى الوجوب إذا دل عليه دليل آخر. (4) حاصلة أن جواز ~~التقصير في السفر علمناه من الكتاب ووجوبه من فعل النبي صلى الله عليه وآله ~~وهذا أيضا يؤيد الايات الدالة على وجوب التأسي. (مراد) # --- PageV01P434 [ 435 ] # قالا: قلنا له فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال: إن كان قد قرءت ~~عليه آية التفسير وفسرت له فصلى أربعا أعاد (1) وإن لم يكن قرئت عليه ولم ~~يعلمها فلا إعادة عليه، والصلوات كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلا ~~المغرب فانها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول الله صلى الله عليه وآله في ~~السفر والحضر ثلاث ركعات (2). وقد سافر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ~~ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان (3) أربعة وعشرون ميلا ~~فقصر وأفطر فصارت سنة (4). وقد سمى (5) رسول الله صلى الله عليه وآله قوما ~~صاموا حين أفطر: العصاة، قال عليه السلام: فهم العصاة إلى يوم القيامة (6) ~~وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا ". 1266 - وسأل محمد بن ~~مسلم عليه السلام فقال له: " الرجل يريد السفر # --- # (1) لعل ذكر قراءة الآية بطريق التمثيل فالمراد أنه ان علم وجوب التقصير ~~فعليه الاعادة والا فلا، فالجاهل معذور هنا. (سلطان) (2) إلى هنا رواه ~~العياشي في تفسيره ج 1 ص 27 1 وفى دعائم الاسلام ج 1 ص 195 مثله إلى قوله " ~~صنعه النبي صلى الله عليه وآله ". وقال بعض الشراح: من قوله " والصلوات ~~كلها في السفر " من كلام المصنف وليس بشئ. (3) هذا مضمون صحيحة أبى بصير ~~حيث قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: في كم يقصر الرجل؟ فقال: في ~~بياض يوم أو بريدين، قال: فان رسول الله صلى الله عليه وآله خرج إلى ms0444 ذى خشب ~~فقصر، فقلت فكم ذى خشب؟ فقال: بريدان " التهذيب ج 1 ص 415. (4) لعل مرجع ~~الضمير مسيرة يوم أي فصارت مسيرة يوم يؤخذ بها في القصر. (5) من هنا إلى ~~آخر الحديث مت تتمة حديث زرارة كما في الكافي ج 4 ص 127 والتهذيب ج 1 ص ~~413. (6) في الكافي والتهذيب " قوما صاموا حين أفطر عصاة وقال: هم العصاة ~~إلى يوم القايمة - الخ ". وقال الفاضل التفرشى " قوله: " وانا لنرعف - الخ ~~" فيه اشعار بان معنى قول النبي صلى الله عليه وآله " فهم العصاة إلى يوم ~~القيامة " أنهم وما توالدوا إلى يوم القيامة عصاة. أي يتبعون آباءهم. # --- PageV01P435 [ 436 ] # متى يقصر؟ قال: إذا توارى من البيوت (1) قال: قلت [ له ]: الرجل يريد ~~السفر فيخرج حين تزول الشمس؟ فقال: إذا خرجت فصل ركعتين ". 1267 - وقد روي ~~عن الصادق عليه السلام أنه قال: " إذا خرجت من منزلك (2) فقصر إلى أن تعود ~~إليه ". 1268 - وسمعه عبد الله بن يحيى الكاهلي يقول " في التقصير في ~~الصلاة: بريد في بريد (3) أربعة وعشرون ميلا، ثم قال: كان أبي عليه السلام ~~يقول: إن التقصير لم يوضع (3) على البغلة السفواء والدابة الناجية، وإنما ~~وضع على سير القطار " (5). ومتى كان سفر الرجل ثمانية فراسخ فالتقصير واجب ~~عليه، وإذا كان سفره أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب، ~~وإن كان سفره أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم ~~وإن شاء قصر (6). # --- # (1) ظاهره أنه إذا بعد عن بيوته بحيث من كان عند بيوته لا يراه، وقد يقيد ~~بأن لا يتميز كونه راكبا من كونه راجلا (مراد) وقال سلطان العلماء: ظاهره ~~أنه يكفى تواريه من البيوت ولا يلزم توارى البيوت منه. وقال المولى ~~المجلسي: ظاهره خفاء الشخص عن البيوت أي أهلها وحمله الاصحاب على العكس. ~~(2) يمكن تخصيص الخروج بما إذا وصل إلى محل الترخص وهو التوارى المذكور ~~ويرشد إليه قوله عليه السلام في الحديث السابق: " إذا خرجت فصل ركعتين " ~~والمراد بعد التوارى. (مراد) (3) المراد منه بريدان بناء على ارادة المعنى ~~اللغوى ms0445 من لفظة " في " فانه إذا كان بريد داخلا في بريد يصير المجموع ~~بريدين. (سلطان) (4) لما اشتهر أن البريدين مسيرة يوم أراد عليه السلام ~~بيان أن ذلك السير ما هو. (5) بغلة سفواء أي خفيفة سريعة، والدابة الناجية ~~أي السريعة تنجو بمن ركبها، والقطار: الابل (الصاح) وقال المولى المجلسي: ~~أي الابل المقطورة، وسيرها في اليوم المتوسط ثمانية فراسخ غالبا. (6) ظاهره ~~بقاء الخيار إلى أن يرجع أو يقيم أو يمضى ثلاثون يوما. (مراد) # --- PageV01P436 [ 437 ] # 1269 - وروى معاوية بن وهب (1) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ~~إذا دخلت بلدا وأنت تريد المقام عشرة أيام فأتم الصلاة حين تقدم، وإن أردت ~~المقام دون العشرة فقصر، وإن أقمت تقول: غدا أخرج وبعد غد، ولم تجمع (2) ~~على عشرة فقصر ما بينك وبين شهر، فإذا تم الشهر (3) فأتم الصلاة، قال: قلت: ~~إن دخلت بلدا أول يوم من شهر رمضان ولست أريد أن أقيم عشرا؟ فقال: قصر ~~وأفطر، قلت: فإن مكثت كذلك أقول غدا أو بعد غد فأفطر الشهر كله وأقصر؟ قال: ~~نعم هذا واحد (4) إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ". 1270 - وقال أبو ولاد ~~الحناط (5) قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إني كنت نويت حين دخلت ~~المدينة أن أقيم بها عشرا فأتممت الصلاة، ثم بدا لي لا أقيم بها فما ترى لي ~~أتم أم أقصر؟ فقال لي: إن كنت دخلت المدينة وصليت بها صلاة واحدة فريضة ~~بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها، وإن كنت حين دخلتها على نيتك في ~~التمام (6) ولم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم ~~فأنت في تلك الحال بالخيار، إن شئت فانو المقام عشرا وأتم، وإن لم تنو ~~المقام عشرا فقصر # --- # (1) في الطريق محمد بن على ماجيلويه ولم يوثق صريحا وعند العلامة - رحمه ~~الله - صحيح. ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 317 بسند صحيح. (2) الاجماع ~~التصميم والعزم على الامر. (3) هذا الحكم اجماعي مقطوع به انما كان الخلاف ~~في الشهر أهو عددي أو هلالي، والاكثر ms0446 على الاول. (م ت) (4) أي هذا الذى ~~ذكرت من حال الصوم والصلاة واحد أي هما متحدان في الحكم وفى بعض النسخ " ~~واحدا " بالنصب ولعله على الحالية أو كونها اسم الفعل أي خذه واحدا. (مراد) ~~(5) اسمه حفص بن سالم كوفى جعفى مولى وطريق المصنف إلى عنوان أبى ولاد فيه ~~الهيثم بن أبى مسروق وهو فاضل ولم يوثق لكن العلامة صحح طريق المؤلف إلى ~~ثوير بن أبى فاختة وفيه الهيثم بن أبى مسروق. وأما طريقه إلى عنوان حفص بن ~~سالم فصحيح. (6) ظاهره تعليق التمام على فعل فريضة تماما في المدينة من غير ~~اعتبار نية الاقامة لكنه مراد بقرينة السؤال فتأمل. (سلطان) # --- PageV01P437 [ 438 ] # وما بينك وبين شهر، فإذ مضى لك شهر فأتم الصلاة (1) ". 1271 - وسأل زررة ~~أبا جعفر عليه السلام " عن الرجل يخرج مع القوم في سفر (2) يريده فدخل عليه ~~الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض ~~لهم الخروج، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين؟ قال: تمت صلاته ولا ~~يعيد " (3). 1272 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من صلى في السفر ~~أربعا فأنا إلى الله منه برئ " يعني: متعمدا (4). 1273 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " المتمم في السفر كالمقصر في الحضر ". 1274 - وسأله أبو بصير " عن ~~الرجل يصلي في السفر أربع ركعات ناسيا قال: إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، وإن ~~لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه " (5). # --- # (1) يدل على ان حكم المدينة حكم ساير المدينة حكم ساير البلاد وسنذكر ~~أخبارا على خلافه فيمكن حمل المدينة على مطلق البلد أو يحمل الامر بالتقصير ~~على الجواز والامر بالاتمام على الاستحباب. (م ت) (2) في بعض السنخ " يخرج ~~مع قوم في السفر ". (3) هذا الحديث صحيح وصريح في عدم اعادة صلاة المسافر ~~إذا رجع عن قصد السفر ولا خلاف فيه الا من الشيخ - رحمه الله - في ~~الاستبصار استنادا إلى رواية ضعيفة السند مع امكان حملها على الاستحباب. ~~(الشيخ محمد ره) وقال المولى المجلسي: ما ورد في الاعادة ms0447 محمول على ~~الاستحباب. أقول: المراد رواية سليمان بن حفص وقال الشيخ: يعيد مع بقاء ~~الوقت. راجع الاستبصار ج 1 ص 228. (4) رواه المصنف في المقنع والهداية إلى ~~قوله صلى الله عليه وآله " منه برئ " وقوله " يعنى متعمدا " من كلامه - ره ~~- كما هو الظاهر ولعله أراد بالتعمد قصد التمام مع سماعه وجوب القصر كما ~~قال التفرشى - رحمه الله -. (5) يفهم منه أنه ان ذكره في وقت الصلاة لان ~~التذكر في اليوم حينئذ لا يكون الا في الظهرين ووقتهما ينقضى بانقضاء اليوم ~~فينزل ذلك الجواب منزلة ان ذكر في الوقت والا لزم تأخير البيان عن وقت ~~الحاجة لان السؤال كان شاملا للظهرين والعشاء فلو لم يشملها = # --- PageV01P438 [ 439 ] # 1275 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " أربعة يجب عليهم ~~التمام في السفر كانوا أو في الحضر: المكاري، الكري، والراعي، والاشتقان، ~~لانه عملهم " (1) وروي " الملاح ". والاشتقان البريد. 1276 - وروى محمد بن ~~مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: " ليس على الملاحين في سفنهم تقصير، ~~ولا على المكاري والجمال ". 1277 - وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل ~~قصر في سفره بالنهار (2) وأتم صلاة الليل (3) (هامش) * = الجواب لم يتبين ~~بعض المسئول عنه، وحمل اليوم على اليوم بليلته والاعادة على ما يشمل القضاء ~~حتى لو ذكر اتمام صلاة النهار بالليل أو اتمام العشاء بعد نصف الليل وجب ~~عليه القضاء بعيد (مراد) وقال الشهيد في الذكرى: لو أتم الصلاة ناسيا ففيه ~~ثلاثة أقوال أشهرها أنه يعيد مادام الوقت باقيا وان خرج فلا اعادة، القول ~~الثاني للصدوق فثى المقنع: ان ذكر في يومه أعاد وان مضى اليوم فلا اعادة. ~~وهذا يوافق الاول في الظهرين وأما العشاء الاخرة فان حملنا اليوم على بياض ~~النهار فيكون حكم العشاء مهملا، وان حملنا على ذلك بناء على الليلة ~~المستقبلة وجعلنا آخر وقت العشاء آخر الليل وافق القول الاول أيضا والا ~~فلا. الثالث الاعادة مطلقا وهو قول على ms0448 بن بابويه والشيخ في المبسوط. (1) ~~الكرى في بعض النسخ " المكرى " على صيغة اسم المفعول من الافعال بمعنى ~~المكترى، وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى: المراد بالكرى في الرواية ~~المكترى وقال بعض أهل اللغة: قد يقال الكرى على المكارى. والحمل على ~~المغايرة اولى بالرواية لتكثر الفائدة وأصالة عدم الترادف. وقال العلامة - ~~رحمه الله - في المنتهى ج 1 ص 393 الاشتقان هو أمين البيدر ذكر أهل اللغة، ~~وقيل: البريد. وقال الفاضل التفرشى: قوله " اربعة - الخ " ظاهره يفيد وجوب ~~التمام ما صدق عليهم تلك الاسامي وان أقاموا في بلدهم عشرة إذا لم تكن ~~الاقامة للاعراض عن ذلك العمل وقد تؤيد بالتعليل. وقوله " لانه " أي ذكر ~~المذكور المستلزم للسفر عملهم. (2) حمله العلامة - رحمه الله - في المختلف ~~على تقصير النافلة بمعنى أن يسقط عنه نوافل النهار. وعمل به الشيخ في ~~النهاية والمبسوط واختاره ابن البراج وابن حمزة ومنعه ابن ادريس. (سلطان) ~~(3) المراد بصلاة الليل صلاة العشاء وأكثر الاصحاب على الاتمام في النهار ~~أيضا للاخبار لكن هذا الخبر خاص وهو مقدم على العام لصحته. (م ت) # --- PageV01P439 [ 440 ] # وعليه صوم شهر رمضان، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب عشرة أيام أو ~~أكثر وينصرف إلى منزله (1) ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره ~~وأفطر " (2). 1278 - وقال الصادق عليه السلام: " الجمال والمكاري إذا جد ~~بهما السير قصرا فيما بين المنزلين، وأتما في المنزلين " (3). 1279 - وروى ~~عبد الله بن جعفر، عن محمد بن جزك (4) قال: " كتبت إلى أبي الحسن الثالث ~~عليه السلام أن لي جمالا ولي قوام ولست أخرج فيها إلا في طريق # --- # (1) هذا الحديث صحيح وظاهره أن التقصير موقوف على الامرين، ولعل قوله " ~~وينصرف " الواو فيه بمعنى " أو "، وأما ما تضمنه من أن المكارى إذا لم ~~يستقر الا خمسة أو أقل ففيه مخالفة للمعروف بين المتأخرين من أن الخلاف ~~منحصر في اقامة الخمسة لا أقل منها. (الشيخ محمد ره) (2) قوله: " قصر في ~~سفره " أي سفره الذى ينشئ بعد ذلك وظاهر في أن تقصيره يتوقف ms0449 على الامرين أي ~~مقام عشرة في البلد الذى يذهب إليه وعشرة اخرى في منزله وكون كل واحد منهما ~~مستقلا في ذلك يحتاج إلى التأويل ولعل معنى الواو هنا اشتراك الامرين في أن ~~السفر الذى يقع بعدها يجب فيه التقصير. (مراد) (3) أي السير جعلهما باذلين ~~لجهدهما وفى الصحاح الجد: الاجتهاد في الامور ويمكن أن يحمل المنزلان على ~~ما لا ينبغى التقصير فيهما لكونهما منزلين لهما أو محلى اقامتهما وما ~~بينهما بلوغ المسافة كما يفهم من قوله عليه السلام: " جد بهما السير "، ~~والجمال والمكارى على من لم يثبت له حكم التمام في السفر كما إذا كان اول ~~سفرهما ولم يعد ذلك شغلا لهما (مراد) وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى: ~~المراد بجد السير أن يكون مسيرهما متصلا كالحج والاسفار التى لا يصدق عليها ~~صنعه. وقال الكليني وتبعه الشيخ - رحمهما الله -: ان المراد أن يجعلوا ~~المنزلين منزلا فيقصرون في الطريق ويتمون في المنزل، قلت: الظاهر أنه أراد ~~بالمنزل الذى ينتهيان إليه مسافرين لا منزلهما إذ منزلهما لا اشكال فيه ~~ولعله للمشقة الشديدة بذلك لخروجه عن السير المعتاد - انتهى. وقال بعضهم: ~~لعل المراد أنه إذا كانا قصدا مكانا من غير شغلهم كالزيارة وأمثالها. وفى ~~بعض النسخ " أتما في المنزل ". (4) هو جمال من أصحاب الهادى عليه السلام. ~~وفى بعض النسخ " محمد بن شرف " # --- PageV01P440 [ 441 ] # مكة لرغبتي في الحج أو في الندرة (1) إلى بعض المواضع فما يجب علي إذا ~~أنا خرجت معها أن أعمل؟ أيجب التقصير في الصلاة والصوم في السفر أو التمام؟ ~~فوقع عليه السلام إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة ~~فعليك تقصير وفطور " (2). 1280 - وسأل عبد الرحمن بن الحجاج أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها أيتم ~~أو يقصر؟ قال: يتم " (3). 1281 - وروى إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " سبعة لا يقصرون في الصلاة: الجابي الذي ~~يدور في جبايته (4) والامير الذي ms0450 يدور في إمارته، والتاجر الذي يدور في ~~تجارته من سوق إلى سوق، والراعي، والبدوي، والذي يطلب مواضع القطر (5) ~~ومنبت الشجر، والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا والمحارب الذي يقطع ~~السبيل ". 1282 - وروى موسى بن بكر (6) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " إذا نسي الرجل صلاة أو صلاها بغير طهور وهو مقيم أو مسافر فذكرها ~~فليقض الذي وجب عليه لا يزيد على ذلك ولا ينقض، ومن نسي أربعا قضى أربعا ~~حين يذكرها مسافرا كان # --- # (1) عطف على " في طريق مكة ". وفى بعض النسخ " البدرة ". (2) المراد ~~بفطور: الافطار. (3) محمول على عدم كون القصد بقدر المسافة وان حصل ~~بالتردد، أو على اقامة ستة أشهر في هذه الضياع (سلطان) وقال الشيخ في ~~الاستبصار ج 1 ص 231 بعد نقله: ليس في هذا الخبر ما ينافى ما قدمناه لانه ~~ليس فيه ذكر مقدار المسافة التى يخرج فيها، وإذا لم يكن ذلك فيه احتمل أن ~~يكون المراد به إذا كانت الضيعة قريبة إليه فلا يجب حينئذ عليه التقصير. ~~(4) الجابى من يجمع الجباية وهى الخراج والزكاة. قال المولى المجلسي: ذلك ~~مع عدم الاقامة أو الاعم لا يما عمال الجوار. (5) أي المطر بل هو ما يتسبب ~~عنه وهو العشب. (مراد) (6) هو واقفى ولم يوثق ولم يعنونه الصدوق - رحمه ~~الله - في المشيخة. # --- PageV01P441 [ 442 ] # أو مقيما، وإن نسي ركعتين صلى ركعتين حين يذكرها مسافرا كان أو مقيما ". ~~1283 - وقال الصادق عليه السلام: " من الامر المذخور (1) إتمام الصلاة في ~~أربعة مواطن: بمكة، والمدينة، ومسجد الكوفة، وحائر الحسين عليه السلام (2) ~~". قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: يعني بذلك أن يعزم على مقام عشرة أيام ~~(3) في هذه المواطن حتى يتم وتصديق ذلك: 1284 - ما رواه محمد بن إسماعيل بن ~~بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: " سألته عن الصلاة بمكة والمدينة ~~يقصر أو يتم؟ قال: قصر ما لم تعزم على مقام عشرة # --- # (1) أي المرغوب فيه لان ما يرغب فيه يذخر ولو كان المراد بيان التخيير في ~~تلك المواضع كما هو ms0451 المشهور أمكن أن يراد بالمذخور الخفى على العوام. ~~(مراد) (2) قال في الذكرى: " هل الاتمام مختص بالمساجد نفسها أو يعم ~~البلدان؟ ظاهر أكثر الروايات أن مكة والمدينة محل لذلك أما الكوفة فمجسدها ~~خاصة قاله في المعتبر، والشيخ ظاهره الاتمام في البلدان الثلاثة، وأما ~~الحائر فقال ابن ادريس: فهو ما دار سور المشهد والمسجد عليه دون سور البلد ~~وأفتى بأن التخيير انما هو في المساجد الثلاثة دون بلدانها. واختاره ~~العلامة في المختلف، وقول الشيخ هو الظاهر من الروايات وما فيه ذكر المسجد ~~منها فلشرفها لا لتخصيصها، والشيخ ابن سعيد في كتاب السفر له حكم بالتخيير ~~في البلدان الاربعة حتى في الحائر المقدس لورود الحديث بحرم الحسين عليه ~~السلام وقدره بخمسة فراسخ وبأربعة فراسخ والكل حرم وان تفاوتت في الفضل، ~~وابن الجنيد والمرتضى رحمهما الله عمما في كل الشماهد وظاهرهما نفى ~~التقصيرب والعلهما أرادا نفى تحتمه ولم نقف لهما على مأخذ ". (3) أي يستحب ~~العزم على المقام، ليتم وهذا لخصوصية هذه المواطن وبهذا يستقيم كون ذلك من ~~المذخور على توجيه المصنف فتأمل. (سلطان) وقال الفاضل التفرشى: اطلق ~~الاتمام واريد سببه وهو العزم على الاقامة، ويمكن التوفيق بين الخبرين بحمل ~~الاتمام على ما إذا صلى في أحد المسجدين وحلم القصر على ما إذا صلى في غير ~~المسجدين من مواضع مكة والمدنية. # --- PageV01P442 [ 443 ] # أيام " (1). 1285 - وما رواه محمد بن خالد البرقي، عن حمزة بن عبد الله ~~الجعفري قال: " أن نفرت من منى نويت المقام بمكة فأتممت الصلاة، ثم جاء خبر ~~من المنزل (2) فلم أجد بدا من المصير إلى المنزل فلم أدر أتم أم أقصر، وأبو ~~الحسن عليه السلام يؤمئذ بمكة فأتيته فقصصت عليه القصة فقال لي: ارجع إلى ~~التقصير " (3). 1286 - وروى الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " ليس في السفر جمعة ولا أضحى ولا فطر " (4). 1287 - وروى إسماعيل بن ~~جابر (5) قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: يدخل علي وقت الصلاة وأنا ~~في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي فقال: صل وأتم ms0452 الصلاة، قلت: فيدخل علي وقت ~~الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج؟ قال: صل وقصر فإن لم ~~تفعل فقد خالفت (6) رسول الله صلى الله عليه وآله " (7). 1288 - وأما خبر ~~حريز، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سأتله # --- # (1) الجواب على المشهور من هذه الرواية أن المراد أنه لا يجب التمام ~~علينا حتى نعزم على الاقامة، ويمكن الجمع بوجه آخر على القول باختصاص ~~التخيير بالمساجد بأن المراد هنا غير المساجد من البلدين. (سلطان) (2) في ~~بعض النسخ " جاءني جيران المنزل ". (3) لا يخفى أنه مناف لما مر في خبر أبى ~~ولاد من قوله: " فقال ان كنت دخلت المدينة وصليت بها صلاة واحدة فريضة ~~بتمام فليس لك أن تقصر " ولعل قوله " فأتممت الصلاة " بمنزلة قوله أبى ولاد ~~" نويت متى دخلت المدينة أن أقيم بها عشرا فأتممت الصلاة " لا أنه وقع منى ~~اتمام الصلاة بعد وقوع النية. (مراد) (4) تقدم تحت رقم 1238 بتقديم وتأخير. ~~(5) الطريق صحيح كما في الخلاصة وهو ثقة. (6) في التهذيب " فقد خالفت والله ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ". (7) يدل على أن الاعتبار بحال الاداء في ~~الدخول والخروج. (سلطان) # --- PageV01P443 [ 444 ] # عن رجل يدخل من سفره (1) وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق قال: يصلي ~~ركعتين وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصل أربعا " (2). فانه يعني ~~به إذا كان لا يخاف فوات خروج الوقت أتم (3) وإن خاف خروج الوقت قصر، ~~وتصديق ذلك: 1289 - في كتاب الحكم بن مسكين قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: " في الرجل يقدم من سفره في وقت صلاة، فقال: إن كان لا يخاف خروج ~~الوقت فليتم وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر " (4). وهذا موافق لحديث ~~إسماعيل بن جابر (5). 1290 - وسأل إسحاق بن عمار أبا إبراهيم موسى بن جعفر ~~عليهما السلام " في الرجل # --- # (1) في بعض النسخ " يدخل في سفره ". (2) على نسخة " من " يكون كلا جزئي ~~الخبر مخالفا لما سبق، وعلى نسخة " في " يكون المخالفة في الجزء الثاني. ~~(سلطان) (3) بهذا يندفع ms0453 المخالفة باعتبار الدخول في المنزل وأما باعتبار ~~الخروج إلى السفر فلا، فان حديث اسماعيل دل على التقصير وحديث محمد دل على ~~الاتمام الا أن يأول حينئذ حديث محمد بان الاتمام عند سعة الوقت كالتقصير ~~عند تضيقه، ويمكن التوفيق فيهما بأن يراد بيدخل في حديث محمد يشرق على ~~الدخول فيكون الحال أي قوله " وهو فير الطريق " معمولا ليدخل ودخل بالتنازع ~~وكذا يكون المراد بالخروج إلى سفره اشرافه على الخروج (مراد) (4) يعنى أن ~~المسافر في الرجوع من السفر ان لم يخف خروج الوقت ان صبر حتى يدخل أهله ~~فليصبر وليؤخر الصلاة وليتم في أهله، وان خاف خروج الوقت فليصل في الطريق ~~قصرا. (5) قال في الوافى: قيد المؤلف حديث حريز عن محمد بما إذا خاف فوات ~~الوقت أو لم يخف وأيده بحديث الحكم، ثم قال حديث الحكم موافق لحديث اسماعيل ~~بن جابر، وانما يصح هذا إذا خص التقييد بالقادم من السفر دون الخارج إليه ~~كما هو في حديث الحكم وعلى هذا مع ما فيه لم يكن الحديثان متوافقين والاولى ~~أن يعمل على خبر اسماعيل بن جابر لعلو سنده ووضوح حال رجاله وتأكده بمخالفة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله والحلف عليها لو لم يفعل، قال في المعتبر: ~~وهذه الرواية أشهر وأظهر في العمل يعنى بها رواية اسماعيل. # --- PageV01P444 [ 445 ] # يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى ~~يدخل إلى أهله؟ قال: بل يكون مقصرا حتى يدخل إلى أهله " (1). 1291 - وروى ~~سيف التمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال له بعض أصحابنا كنا ~~نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الآخرة، فقال: لا (2) الله ~~أعلم بعباده حين رخص، إنما فرض الله عزوجل على المسافر ركعتين لا قبلهما ~~ولا بعدهما شئ إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك " (3). 1292 - وسئل ~~أبو عبد الله عليه السلام " عن صلاة النافلة بالنهار في سفر، فقال: لو صلحت ~~النافلة في السفر تمت الفريضة " (4). ولا بأس بقضاء صلاة الليل بالنهار في ~~السفر ms0454 (5). 1293 - و" كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على راحلته ~~الفريضة في يوم مطير " (6). # --- # (1) دل بظاهره على عدم اعتبار الترخص وقال الفاضل التفرشى محمول على أن ~~يكون بين ما دخله من اليوت وبين أهله بعد ما يتوارى كل عن الاخر. (2) لعل ~~المراد قضاء النوافل أو ما يشمله قضاء الركعتين المتروكتين. (مراد) (3) قال ~~المولى المجلسي - رحمه الله - يدل على سقوط النافلة في الظهرين وعدم سقوط ~~نافلة الليل ومنها نافلة المغرب والفجر، وعلى جواز النافلة في السفر على ~~الدابة كما يدل عليه أخبار كثيرة. (4) السائل أبويحيى الحناط كما في ~~التهذيب ج 1 ص 118. (5) روى الشيخ - رحمه الله - في التهذيب باسناده عن ~~صفوان بن يحيى قال: " سألت الرضا عليه السلام عن التطوع بالنهار وأنا في ~~سفر فقال: لا ولكن تقضى صلاة الليل بالنهار وأنت في سفر - الحديث " وأيضا ~~عن ابن عمار عن الصادق عليه السلام قال: " لا بأس بان يصلى الرجل صلاة ~~الليل في السفر وهو يمشى، ولا بأس ان فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار ~~وهو يمشى - الخ ". (6) رواه الشيخ (ره) في التهذيب ج 1 ص 320 في الصحيح عن ~~جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام في رواية وعن مندل بن على العنزي في ~~اخرى ص 319 وقد قيد في بعض الروايات الضرورة الشديدة ففى صحيحة الحميرى في ~~التهذيب ج 1 ص 319 = # --- PageV01P445 [ 446 ] # 1294 - وقال إبراهيم الكرخي: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني أقدر ~~أن أتوجه نحو القبلة في المحمل، فقال: هذا الضيق (1) أمالكم في رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أسوة؟ ". 1295 - وسأل سعد بن سعد أبا الحسن الرضا عليه ~~السلام " عن الرجل تكون معه المرأة الحائض في المحمل أيصلي وهي معه؟ قال: ~~نعم " (2). 1296 - وسأل سعيد بن يسار أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل ~~يصلي صلاة الليل وهو على دابته أله يغطي وجهه وهو يصلي؟ قال: أما إذا قرأ ~~فنعم، وأما إذا أومأ بوجهه للسجود فليكشفه حيث [ ما ] أومأت به الدابة " ~~(3). 1297 - وسأل عبد ms0455 الرحمن بن الحجاج (4) أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~الرجل يصلي النوافل في الامطار وهو على دابته حيثما توجهت به قال: لا بأس ~~". 1298 - وسأل علي بن يقطين أبا الحسن عليه السلام " عن الرجل يخرج في ~~السفر ثم يبدو في الاقامة (5) وهو في الصلاة، قال: يتم إذا بدت له الاقامة. ~~وعن الرجل يشيع أخاه إلى المكان الذي يجب عليه فيه التقصير والافطار، قال: ~~لا بأس بذلك ". # --- # = قال: " كتبت إلى أبى الحسن على السلام: " روى - جعلني الله فداك - ~~مواليك عن آبائك أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الفريضة على راحلته ~~في المحمل في يوم مطير، ويصيبنا المطر في محاملنا والارض مبتلة والمطر يؤذى ~~فهل يجوز لنا يا سيدي أن نصلى في هذه الحال في محاملنا أو على دوابنا ~~الفريضة ان شاء الله؟ فوقع عليه السلام يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة ". (1) ~~أي هذه مشقة غير لازمة، وفى التهذيب " فقال: ما هذا الضيق أما لك في رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أسوة ". (2) يدل على عدم البأس بالمحاذاة معها إذا ~~كانت لا تصلى. (3) أي حيث توجهت به الدابة وان كان على غير القبلة. والطريق ~~ضعيف بمفضل. (4) الطريق صحيح، وكذا في الخبر الآتى. (5) أي ينوى الاقامة في ~~أثناء الصلاة التى عقدها على أنها مقصورة. (مراد) # --- PageV01P446 [ 447 ] # ولا بأس بالجمع بين الصلاتين في السفر والحضر من علة وغير علة (1). ولا ~~بأس بتأخير المغرب في السفر حتى يغيب الشفق (2). ولا بأس بتأخير المغرب ~~للمسافر إذا كان في طلب المنزل إلى ربع الليل (3). 1299 - وفي رواية أبي ~~بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " أنت في وقت المغرب في السفر ~~إلى خمسة أميال من بعد غروب الشمس " (4). ولا بأس بتعجيل العتمة في السفر ~~قبل مغيب الشفق (5). 1300 - وسأل عمار الساباطي أبا عبد الله عليه السلام " ~~عن حد الطين الذي لا يسجد فيه ما هو؟ قال: إذا غرقت فيه الجبهة ولم تثبت ~~على الارض " (6). 1301 - وقال معاوية بن عمار لابي عبد الله عليه السلام: ms0456 " ~~إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات قال: ويلهم أو ويحهم (7) وأي سفر أشد منه ~~لا، لا يتم " (8). 1302 - وقال الصادق عليه السلام: " إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لما نزل عليه جبرئيل # --- # (1) الاخبار بذلك متظاهرة من طرق العامة والخاصة. (م ت) (2) لا يبعد أن ~~يكون اشارة إلى طريق الجمع بين المغرب والعشاء. (3) رواه الشيخ عن عبد الله ~~بن سنان وعمر بن يزيد، وفى بعض الاخبار إلى ثلث الليل قال الكليني: " وروى ~~أيضا إلى نصف الليل " الكافي ج 3 ص 432. (4) أي إلى أن يقطع قدرها خمسة ~~أميال وهو فرسخ وثلثا فرسخ. (مراد) (5) روى الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ~~والكليني في الكافي ج 3 ص 431 في حديث عن الحلبي " قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: لا بأس بأن تعجل العشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق ". ~~(6) هذا الخبر كما ترى أجنبي عن الباب، ويناسب أبواب مكان المصلى أو باب ~~السجود وما يسجد عليه. (7) الشك من الراوى، والاولى كلمة عذاب، والثانية ~~كلمة رحمة. (مراد) (8) قوله عليه السلام " لا " أي لا ينبغى لهم الاتمام، ~~و" لا " الثانية ناهية أو نافية فيكون مدخولها خبرا في معنى النهى. (مراد) # --- PageV01P447 [ 448 ] # بالتقصير، قال له النبي صلى الله عليه وآله: في كم ذلك؟ فقال: في بريد ~~قال: وكم البريد؟ قال: ما بين ظل عير إلى فيئ وعير (1) فذرعته بنو أمية ثم ~~جزأوه على اثني عشر ميلا # --- # (1) قال السمهودى في وفاء الوفاء: ان " عير " بفتح العين وسكون الياء جبل ~~قرب ذى الحليفة في جنوبى المدينة المكرمة و" وعيرة " بفتح الواو وآخرها هاء ~~جبل في غربي أحد وهو شمال المدينة المشرفة. ا ه. وقال استاذنا الشعرانى - ~~مد ظله - بعد نقل هذا الكلام: " لما كان ذرع المسافة بين رأس الجبلين أو ~~مسقط حجرهما غير ممكن اعتبر صلى الله عليه وآله الظل وانما قال: " فيئ وعير ~~" لان ظلها قبل الزوال يكون شمالا أو غربا وراء الجبل حيث لا يراه من هو في ~~جانب المدينة والانسب أن يعتبر الفيئ ms0457 أول ظهوره بعد الزوال لا عند الغروب ~~إذ يصير فيئ الجبل قريب الغروب طويلا جدا بحيث لا يشخص منتهاه، وأما " ظل ~~عير " فالمناسب أن يراد به ظل وقت الزوال لان هذا الجبل في جنوبى المدينة ~~المشرفة والجانب الشمالي منه يواجه البلد وظله عند الزوال إلى سمت البلد ~~ويتمكن الواقف عنده من تعيين رأس الظل والمساحة وأما عند الطلوع فالظل طويل ~~إلى جانب المغرب إلى غير النهاية ولا يتشخص، وبالجملة فالمسافة المذكورة في ~~الحديث من الشمال إلى الجنوب بريد أربعة فراسخ، والمدنى يرى من البلد شرفة ~~الله تعالى ظل عير في جميع حالاته من طلوع الشمس إلى غروبها والجبل في ~~الجنوب الشرقي وفيئ وعير بعد الزوال فقط حين يظهر من مشرق الجبل، وأما وعير ~~وأحد وثور فجميعها من الشمال فأحد معروف وثور جبل صغير غير مشهور وهو غربي ~~أحد وعيرة غربي ثور ولذا ورد في أحاديث العامة بين عير وثور وفى بعضها بين ~~عير وأحد ومفاد الجميع مع ما ورد بين عير وعير واحد. وقال المولى المجلسي - ~~رحمه الله -: الظاهر أنهما جبلان بالمدينة والمشهور عاير ووعير فعلى تقدير ~~التعدد يمكن أن يكون المراد بظل عير ظله قريبا من طلوع الشمس ويكون قريبا ~~من فرسخين، وكذا فيئ وعير قريبا من الغرب ويتصلان فيكون أربعة فراسخ، وعلى ~~تقدير الوحدة يكون كل واحد من ظله وفيئه فرسخين، وفى نسخة " ما بين ظل عير ~~إلى وعير " لكن في الكافي كالاول " ظل عير إلى فيئ وعير " وفى نسخة منه " ~~عاير " بدل " عير ". انتهى. وقال الفاضل التفرشى: يفهم من الحديث أن وعيرا ~~أيضا جبل بالمدينة ولعله مصغر الوعر، والظل معروف وقد يطلق على ما يبقى من ~~ظل الشاخص بعد تنقصه عند وصول الشمس إلى دائرة نصف النهار ويسمى الظل الاول ~~أيضا وهو المراد بالظل هنا وما يزيد عليه أو يحدث بعد = # --- PageV01P448 [ 449 ] # فكان كل ميل ألفا وخمسمائة ذراع (1) وهو أربعة فراسخ ". يعني أنه إذا كان ~~السفر أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب، ومتى لم ms0458 يرد ~~الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصر وتصديق ما فسرت من ذلك ~~(2): 1303 - خبر جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين قال: " سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن التقصير فقال: بريد ذاهب وبريد جائي. وكان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إذا أتى ذبابا (3) # --- # = انعدامه هو الظل الثاني ويسمى فيئا ولكن الفيئ يزيد شيئا فشيئا ولم ~~يتبين من الحديث أنه متى يعتبر ولا يبعد أن يعتبر عندما يساوى الظل - ~~انتهى. وقال الاستاذ: قوله " هو المراد هنا " صحيح على ما قلنا من معنى ~~الحديث، وكون جبل عير في جهة الجنوب من المدينة المشرفة، وأما ما ذكره من ~~تقدير الفيئ فلم نعلم وجهه والصحيح ما ذكرناه أولا، ويجب أخذ كل شئ من أهله ~~والسمهودى من أهل هذا البلد الشريف وعالم باخباره وتاريخه ويظهر به معنى ~~الحديث من غير تكلف. (1) هذا وهم من الراوى وروى نحوه الكليني في الكافي ج ~~3 ص 432 وفيه " ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع، وقال الفاضل التفرشى: المشهور أن ~~الميل أربعة آلاف ذراع فالفرسخ اثنا عشر ألف ذراع، وفى الشرايع: الميل ~~أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذى طوله أربعة وعشرون اصبعا تعويلا على ~~المشهور بين الناس أو مد البصر من الارض وفسر ذلك بما يتميز معه الفارس من ~~الراجل وظاهر أن عمل بنى امية وأخبارهم ليس بحجة. انتهى. وقوله " هو أربعة ~~فراسخ " ظاهره من تتمة الخبر والضمير راجع إلى البريد. (2) لا يخفى أن شيئا ~~من الاحتمالين لا يستقيم في خبر معاوية بن عمار في باب عرفات إذ ليس في ~~ارادة أهل مكة الرجوع من يومه من عرفات إلى مكة فلا يستقيم الاحتمال الاول ~~والنهى عن الاتمام مصرح فيه فلا يحتمل الخيار فلا يستقيم الاحتمال الثاني ~~الا أن يحمل النهى عن التمام على تعيين التمام بخصوصه ردا على توهم أهل مكة ~~وهو بعيد، والعلامة - رحمه الله - في المختلف حمل الاخبار الدالة على القصر ~~في بريد على ارادة الرجوع ليومه، ولا يخفى عدم استقامة هذا الحمل ms0459 في خبر ~~أهل مكة وعرفات كما عرفت فالظاهر ما اختاره ابن أبى عقيل من عدم تقييد وجوب ~~القصر بارادة الرجوع ليومه بل يكفى ارادة ما دون عشرة ايام. (سلطان) (3) أي ~~روضات الذباب. وأما ذباب بكسر أوله: فجبل بالمدينة. # --- PageV01P449 [ 450 ] # قصر ". وذباب على بريد وإنما فعل ذلك لانه إذا رجع كان سفره بريد بن ~~ثمانية فراسخ. (1) 1304 - وسأل زكريا بن آدم (2) أبا الحسن الرضا عليه ~~السلام " عن التقصير في كم يقصر الرجل إذا كان في ضياع أهل بيته وأمره جائز ~~فيها (3) يسير في الضياع يومين وليلتين وثلاثة أيام ولياليهن؟ فكتب: ~~التقصير في مسيرة يوم وليلة ". (4) 1305 - وروى محمد بن أبي عمير، عن محمد ~~بن إسحاق بن عمار قال: " سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن امرأة كانت ~~في طريق مكة فصلت ذاهبة وجائية المغرب ركعتين ركعتين فقال: ليس عليها إعادة ~~". وفي رواية الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن اسحاق بن عمار ~~عن ابي الحسن عليه السلام قال: " ليس عليها قضاء ". (5) # --- # (1) إذا كان قوله " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله - الخ " داخلا في ~~خبر زرارة يكون صريحا في المطلوب، ولكنه محتمل لان يكون من كلام الصدوق على ~~أنه يمكن أن يكون المراد رجوعه قبل العشرة كما ذكرناه سابقا (م ت) أقول: ~~كونه من تتمة خبر زرارة ظاهر ويمكن أن يكون خبرا برأسه والا لا يستقيم ~~احتجاج المؤلف - رحمه الله - مع أنه اورده احتجاجا. (2) الطريق إليه صحيح ~~كما في الخلاصة. (3) أي أمره ماض فيها والمراد أنه بمنزلة وطنه. (مراد) (4) ~~يدل على أنه إذا كان السفر المقصود مسيرة يوم وليلة وهو ثمانية فراسخ كما ~~فسر في الاخبار لا ينافيه أن يقطعه [ في يوم ] أو يومين أو ثلاثة، ويدل على ~~أن الضياع إذا لم تكن له لا يتم فيها وان كان أمره نافذا فيها على الظاهر، ~~ويمكن أن يكون المراد أنه لا يقصر فيها إذا لم يكن السفر مقصودا بأن يقصد ~~ضيعة أقل من المسافة ثم يقصد ضيعة اخرى مثلها ms0460 وان تمادى في السفر (م ت) ~~وقال الفاضل التفرشى: قوله " في مسير يوم وليلة " لعل المراد في مسير كل ~~واحد لا المجموع فالمقصود بيان اشتراك اليوم والليلة في أن التقصير في ~~مسيرهما وذكره الليلة لذكرها في السؤال. (5) يدل على أن الجاهل في قصر ~~المغرب معذور، وهذا خلاف المشهور، وربما = # --- PageV01P450 [ 451 ] # 1306 - وفي رواية العلاء (1) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " إذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم، وإن صلى ~~معهم الظهر فليجعل الاولتين الظهر والاخيرتين العصر ". 1307 - وسأل إسماعيل ~~بن الفضل (2) أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل يسافر من أرض إلى أرض ~~وإنما ينزل قراه وضيعته، فقال: إذا نزلت (3) قراك وأرضك فأتم الصلاة، وإذا ~~كنت في غير أرضك فقصر ". قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: يعني بذلك إذا ~~أراد المقام في قراه وأرضه عشرة أيام ومتى لم يرد المقام بها عشرة أيام قصر ~~إلا أن يكون لها به منزل يكون فيه في السنة ستة أشهر، فإن كان كذلك أتم متى ~~دخلها، وتصديق ذلك: 1308 - ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام قال: " سألته عن الرجل يقصر في ضيعته؟ فقال: لا بأس ما ~~لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له بها منزل يستوطنه، قال: قلت له: ما ~~الاستيطان؟ فقال: أن يكون له بها منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم ~~فيها متى دخلها ". (4) 1309 - وما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن الاول ~~عليه السلام أنه قال: " كل # --- # = يختص هذا الحكم بالمرأة (م ت) وقال الفاضل التفرشى: دل على أن الجاهل ~~بوجوب الاتمام في السفر إذا قصر معذور كما أن الجاهل بوجوب التقصير إذا أتم ~~كان معذورا. وحكم الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 320 بشذوذ هذا ~~الخبر وقال: فمن قصر في السفر المغرب كان عليه الاعادة. (1) يعنى العلاء بن ~~رزين القلاء مولى ثقيف صحب محمد بن مسلم وتفقه عليه وكان ms0461 ثقة جليل القدر ~~وجها وطريق المصنف إليه صحيح كما في الخلاصة. (2) الطريق مجهول ورواه الشيخ ~~- رحمه الله - في التهذيب بسند موثق كالصحيح. (3) في بعض النسخ " ان نزلت ~~". (4) ظاهر هذا الخبر وكلام المصنف استيطان ستة أشهر في كل سنة والاصحاب ~~اكتفوا بمجرد تحقق ذلك ولو متفرقا والله يعلم. # --- PageV01P451 [ 452 ] # منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير ". 1310 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " في الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة أيقصر أو ~~يتم؟ فقال: إن خرج لقوته وقوت عياله فليقصر وليفطر وإن خرج لطلب الفضول فلا ~~ولا كرامة ". (1) 1311 - وروى أبو بصير أنه عليه السلام قال: " ليس على ~~صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام فإذا جاوز الثلاثة لزمه " يعني الصيد للفضول. ~~(2) 1312 - وروى عيص بن القاسم (3) عنه عليه السلام أنه " سئل عن الرجل ~~يتصيد فقال: إن كان يدور حوله فلا يقصر (4) وإن كان تجاوز الوقت فليقصر ". ~~ولو أن مسافرا ممن يجب عليه التقصير مال عن طريقه إلى صيد (5) لوجب عليه ~~التمام لطلب الصيد، فإن رجع من صيده إلى الطريق فعليه في رجوعه التقصير (6). # --- # (1) " لا كرامة " أي في طلب الفضول وهو الذى لا يتعلق به غرض يتقرب به ~~إلى الله عزوجل سواء كان أمرا دنيويا أو أخرويا (مراد) أقول: الخبر مروى في ~~التهذيب والكافي بسند فيه ارسال، وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ~~ظاهره يشمل صيد التجارة ولعل الاصحاب حملوه على اللغو الذى لا فائدة فيه. ~~وقال في القاموس الفضولي - بالضم -: المشتغل بما لا يعنيه والخياط. (2) أي ~~لغير قوته وقوت عياله، والخير حمله الشيخ في التهذيب ج 1 ص 316 على ما إذا ~~كان صيده لقوته وقوت عياله، فأما من كان صيده للهو فلا يجوز له التقصير. ~~(3) هو ثقة والطريق إليه صحيح. (4) أي وقت دورانه حول منزله، ولعل المراد ~~به أنه لم يصل إلى محل الترخص أو وصل ولم يقصد مسافة التقصير، فتجاوزه ~~يتحقق بتحقق الامرين (مراد) وقال سلطان - العلماء: لعله كناية عن اشتغاله ~~بالصيد والمراد الصيد الفضول. (5) أي لم يبلغ ms0462 المسافة، والظاهر أن المراد ~~الصيد للقوت. (م ت) (6) كما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 316 بسند فيه أحمد ~~بن محمد السيارى الضعيف عن بعض أهل العسكر قال: " خرج عن أبى الحسين عليه ~~السلام أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة فإذا عدل عن الجادة أتم فإذا ~~رجع إليها قصر ". # --- PageV01P452 [ 453 ] # ومن كان سفره معصية لله عزوجل فعليه التمام في الصلاة والصوم. (1) وعلى ~~المسافر أن يقول: في دبر كل صلاة يقصرها " سبحان الله والحمد الله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر " ثلاثين مرة لتمام الصلاة. (2) 1313 - وروى الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل، أو كانت ~~بك علة أو أصابك برد فصل وأوتر في أول الليل في السفر ". 1314 - وسأل علي ~~بن سعيد أبا عبد الله عليه السلام " عن صلاة الليل والوتر في السفر في أول ~~الليل، قال: نعم ". 1315 - وسأل سماعة بن مهران أبا الحسن الاول عليه ~~السلام " عن وقت صلاة الليل في السفر، فقال: من حين تصلي العتمة إلى أن ~~ينفجر الصبح ". 1316 - وروى حريز، عمن حدثه عن أبي جعفر عليه السلام أنه " ~~كان لا يرى بأسا بأن يصلي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الابل ". (3) # --- # (1) روى المؤلف في كتاب الصوم والكليني في الكافي ج 4 ص 129 باسناده عن ~~عمار (أو محمد) بن مروان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سمعته يقول: ~~من سافر قصر وأفطر الا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية الله أو ~~رسولا لمن يعص الله أو في طلب شحناء أو سعاية [ أو ] ضرر على قوم مسلمين ". ~~(2) روى الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 319 باسناده عن سليمان بن ~~حفص المروزى قال: قال الفقيه العسكري عليه السلام: " يجب على المسافر أن ~~يقول في دبر كل صلاة يقصر فيها " سبحان الله والحمد لله ولا الله والله ~~أكثر " ثلاثين مرة لتمام الصلاة ". وروى المؤلف في العيون مسندا عن رجاء ms0463 بن ~~أبى الضحاك عن الرضا عليه السلام " أنه صحبه في سفر فكان يقول في دبر كل ~~صلاة يقصرها - التسبيجات - ثلاثين مرة ويقول: هذا تمام الصلاة " وقال ~~الفاضل التفرشى قوله: " لتمام الصلاة " أي ليثاب بصلاة كاملة بحسب عدد ~~الركعات لانه لجبرانها. (3) لعل المراد عدم اشتغاله بما هو ليس من أفعال ~~الصلاة سوى المشى، وذكر سوق الابل للتمثيل. (مراد) # --- PageV01P453 [ 454 ] # باب * (العلة التي من أجلها لا يقصر المصلي في صلاة المغرب) * * ~~(ونوافلها في السفر والحضر) * 1317 - سئل الصادق عليه السلام " لم صارت ~~المغرب ثلاث ركعات وأربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر؟ فقال: إن ~~الله تبارك وتعالى أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله كل صلاة ركعتين، فأضاف ~~إليها رسول الله صلى الله عليه وآله لكل صلاة ركعتين في الحضر، وقصر فيها ~~في السفر إلا المغرب والغداة، فلما صلى عليه السلام المغرب بلغه مولد فاطمة ~~عليها السلام فأضاف إليها ركعة، شكرا لله عزوجل، فلما أن ولد الحسن عليه ~~السلام أضاف إليها ركعتين شكرا لله عزوجل، فلما أن ولد الحسين عليه السلام ~~أضاف إليها ركعتين شكرا لله عزوجل، فقال: " للذكر مثل حظ الانثيين " فتركها ~~على حالها في الحضر والسفر. باب * (علة التقصير في السفر) * 1318 - ذكر ~~الفضل بن شاذان النيسابوري رحمه الله في العلل التي سمعها من الرضا عليه ~~السلام " أن الصلاة إنما قصرت في السفر لان الصلاة المفروضة أولا إنما هي ~~عشر ركعات، والسبع إنما زيدت فيها بعد فخفف الله عزوجل عن العبد تلك ~~الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته لئلا ~~يشتغل عما لابد منه من معيشته رحمة من الله عزوجل وتعطفا عليه، إلا صلاة ~~المغرب فإنها لا تقصر لانها صلاة مقصرة في الاصل. وإنما وجب التقصير في ~~ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا # --- # (1) رواه المؤلف في العلل بسند مجهول، ضعيف، مرسل. # --- PageV01P454 [ 455 ] # أكثر (1) لان ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والاثقال (2) فوجب ~~التقصير في مسيرة يوم، ولو لم يجب في مسيرة يوم، ولو لم ms0464 يجب في مسيرة يوم ~~لما وجب في مسيرة ألف سنة، وذلك لان كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو ~~نظير هذا اليوم (3) فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره إذ كان نظيره ~~مثله لا فرق بينهما، وإنما ترك تطوع النهار ولم يترك تطوع الليل لان كل ~~صلاة لا يقصر فيها لا يقصر في تطوعها. وذلك أن المغرب لا يقصر فيها فلا ~~تقصير فيما بعدها من التطوع، وكذلك الغداة لا تقصير فيها فلا تقصير فيما ~~قبلها من التطوع، وإنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتيها لان الركعتين ~~ليستا من الخمسين وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة ~~من الفريضة ركعتين من التطوع، وانما جاز للمسافر والمريض أن يصليا صلاة ~~الليل وفي اول الليل لاشتغاله وضعفه، وليحرز صلاته، فيستريح المريض في وقت ~~راحته، وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره ". 1319 - وسأل سعيد بن ~~المسيب (4) علي بن الحسين عليهما السلام فقال له: " متى فرضت الصلاة على ~~المسلمين على ماهي اليوم عليه؟ فقال: بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوي ~~الاسلام وكتب الله عزوجل على المسلمين الجهاد زاد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله في الصلاة سبع ركعات: في الظهر ركعتين، وفي العصر ركعتين، وفي المغرب ~~ركعة، وفي العشاء الآخرة ركعتين، وأقر الفجر على ما فرضت بمكة لتعجيل عروج ~~ملائكة الليل إلى السماء # --- # (1) أي نيط التقصير بثمانية فراسخ ولم ينط بما هو أقل منها أو ما هو أكثر ~~منها فالمراد بوجوب التقصير فيها نوط الوجوب بها، فلا يرد أن لا مجال لقوله ~~" ولا أكثر " لظهور أن التقصير واجب فيما زاد على ثمانية فراسخ. (مراد) (2) ~~أي حاملي الاثقال وهو جمع ثقل - كحمل وأحمال - أو جمع ثقل - بالتحريك - ~~كفرس وأفراس. (مراد) (3) أي في وقوعه بعد الليل الذى هو للاستراحة والنوم. ~~(مراد) (4) هو من فقهاء العامة وثقاتهم وله انقطاع إلى على بن الحسين ~~عليهما السلام، وطريق الصدوق - رحمه الله - إليه غير مذكور في المشيخة وقال ~~المولى المجلسي (ره): رواه الصدوق في الصحيح. ms0465 # --- PageV01P455 [ 456 ] # ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الارض (1) فكانت ملائكة النهار وملائكة ~~الليل يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر فلذلك قال الله ~~تبارك وتعالى " وقرأن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " (2) يشهده المسلمون ~~وتشهده ملائكة النهار وملائكة الليل ". باب * (الصلاة في السفينة) * 1320 - ~~سأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن الصلاة في ~~السفينة فقال: يستقبل القبلة ويصف رجليه فإن دارت (3) واستطاع أن يتوجه إلى ~~القبلة [ فليفعل ] وإلا فليصل حيث توجهت به. وإن أمكنه القيام فليصل قائما ~~وإلا فليقعد ثم يصلي " (4). 1321 - وقال له جميل بن دراج: " تكون السفينة ~~قريبة من الجد (5) # --- # (1) ربطه بتعجيل ملائكة الليل ظاهر وهو اما من حيث انه سبب لتعجيلهم أو ~~مسبب عنه وأما ربطه بتعجيل ملائكة النهار فغير ظاهر الا أن يقال: ان صلاة ~~الصبح إذا كان قصيرة يعجلون في النزول ليدركوه بخلاف ما إذا كان طويلة لا ~~مكان تأخيرهم النزول إلى الركعة الثالثة والرابعة، ولكن هذا انما يستقيم لو ~~لم يكن شهودهم واجبا من أول الصلاة والظاهر المشهور شهودهم من أول الصلاة ~~فتأمل. (سلطان) (2) سميت الصلاة قرآنا تسمية للشئ باسم جزئه. (مراد) (3) " ~~فان دارت " أي السفينة واستطاع المصلى أن يتوجه إلى القيلة بأن يدور على ~~خلاف ما دارت عليه السفينة فليفعل. (مراد) (4) روى الكليني في الكافي ج 3 ص ~~441 مثله في الصحيح عن حماد بن عثمان عنه عليه السلام وفى الحسن كالصحيح عن ~~حماد بن عيسى ما يقرب منه. (5) الجد - بضم المعجمة وشد الدال المهملة - ~~شاطئ النهر. وقوله " فأخرج " استفهام بحذف حرفه. # --- PageV01P456 [ 457 ] # فأخرج وأصلي؟ قال: صل فيها، أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام ". (1) 1322 ~~- وقال له إبراهيم بن ميمون (2): " نخرج إلى الاهواز في السفن فنجمع فيها ~~الصلاة (3) فقال: نعم ليس به بأس، فقال له: فنسجد على ما فيها وعلى القير ~~(4) قال: لا بأس ". 1323 - ورورى عنه منصور بن حازم أنه قال: " القير من ~~نبات الارض ". (5) 1324 - وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام " في الرجل يصلي ms0466 ~~النوافل في السفينة، قال يصلي نحو رأسها ". (6) # --- # (1) قال في الذكرى: " جواز الصلاة فيها فرضا ونفلا وان كانت سائرة هو قول ~~ابن بابوية وابن حمزة، وكثير من الاصحاب جوزوه ولم يذكروا الاختيار، ~~والاقرب المنع الا لضرورة " وقال سلطان العلماء: ولا يخفى أن حديث جميل بن ~~دراج مع صحته يدل على جواز الصلاة اختيارا. (2) الطريق إليه صحيح ولكنه غير ~~معلوم الحال. ورواه الشيخ في صحيح عنه أيضا. (3) أي نصلى جماعة. (مراد) (4) ~~هي مادة سوداء تطلى السفن بها. وقوله: " على ما فيها - الخ " يمكن حمله على ~~الضرورة وعلى ما إذا كان مما يصح السجود عليه أو بعد القاء ذلك عليه. ~~(مراد) (5) أي حكمه حكم النبات في جواز السجود عليه في حال الاضطرار أو ~~مطلقا وقد تقدم الاخبار في المنع والجواز، ويمكن حمل أخبار المنع على ~~الكراهة أو على الحرمة مع التمكن من غيره (م ت) وقال الفاضل التفرشى: قوله ~~من نبات الارض أي بمنزلته والا فليس مما يسمى نباتا، ثم الحكم بكونه بمنزلة ~~النبات لا يستلزم الحكم بصحة السجود عليه الا إذا ظهر أنه بمنزلة من جهة ~~صحة السجدة عليه وهو غير ظاهر من الحديث، ونقل المؤلف اياه في هذا البحث لا ~~يوجب حمل الحديث عليه، نعم ذلك يفيد أنه - رحمه الله - حمله عليه، وحمل ~~الشيخ - رحمه الله - مثله في الاستبصار على الضرورة أو التقية. أقول: ~~الطريق صحيح كما في الخلاصة. (6) أي يجعل رأسها قبلة فيتوجه حيث توجهت ~~السفينة وذلك لعدم اشتراط النافلة بالاستقبال ولعل التخصيص برأسها لانه ~~بمنزلة رأس الدابة. (مراد) # --- PageV01P457 [ 458 ] # 1325 - وسأل يونس بن يعقوب (1) أبا عبد الله عليه السلام " عن الصلاة ~~الفرات وما هو أصغر منه من الانهار في السفينة فقال: إن صليت فحسن وإن خرجت ~~فحسن. (2) وسأله عن الصلاة في السفينة وهي تأخذ شرقا وغربا فقال: استقبل ~~القبلة ثم كبر ثم در مع السفينة حيث دارت بك ". (3) 1326 - وسأله هارون بن ~~حمزة الغنوي (4) " عن الصلاة في السفينة، فقال: إن كانت محملة ثقيلة إذا ~~قمت فيها لم تتحرك فصل ms0467 قائما، وإن كانت خفيفة تكفأ فصل قاعدا ". (5) 1327 - ~~وسأل علي بن جعفر عليه أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يكون في ~~السفينة هل يجوز له أن يضع الحصير على المتاع أو القت (6) والتبن والحنطة و--- # (1) تقدم مرارا أن في طريقه الحكم بن مسكين ولم يوثق صريحا. (2) يدل على ~~جواز الصلاة في السفينة مع امكان الخروج كما هو الغالب في الانهار الصغيرة، ~~وعلى وجوب الاستقبال مهما أمكن. (م ت) (3) قوله عليه السلام: " ثم در مع ~~السفينة حيث دارت بك " ظاهره أن المراد بدور ان المصلى دروانه بالعرض ~~بدوران السفينة فلا يلتفت إلى غير ما يتوجه إليه من أجزاء السفينة وحينئذ ~~ينبغى حمله على ما إذا لم يستطع من الاستقبال اما لمانع أو لسرعة حركتها ~~بحيث لو دار المصلى مثلها على خلاف جهتها لخروج عن هيئة الصلاة، وفى قول ~~السائل " وهى تأخذ شرقا وغربا " ايماء إلى ذلك، ويحتمل أن يراد دوران ~~المصلى بالذات إلى ما لا يفوته الاستقبال فيدور على خلاف ما دارت عليه ~~السفينة، فمعنى " مع السفينة " مع دوران السفينة وحينئذ يقيد بما إذا لم ~~يكن مانع من دوران المصلى كما مر. (مراد) (4) ثقة عين وفى طريق المؤلف إليه ~~يزيد بن اسحاق شعر ولم يوثق، لكن الطريق عند العلامة - رحمه الله - صحيح. ~~(5) " تكفأ " على صيغة المجهول اما من كفأت الاناء أي كببته وقلبته، وهو ~~مكفوء أي مكبوب مقلوب، أو من أكفأته من باب الافعال فهو مكفأ بمعناه. (م ح ~~ق) (6) قال الفيومى في المصباح: القت: الفصفصة إذا يبست وقال الازهرى: القت ~~حب برى لا ينبته الادمى، فإذا كان عام قحط وفقد أهل البادية ما يقتاتون به ~~من لبن وتمر ونحوهما دقوه وطبخوه واجتزؤا به على ما فيه من الخشونة - انتهى ~~أقول: هو ما يقال له بالفارسية = # --- PageV01P458 [ 459 ] # الشعير وغير ذلك (1) ثم يصلي عليه؟ فقال: لا بأس ". 1328 - وقال علي عليه ~~السلام: " إذا ركبت السفينة وكانت تسير فصل وأنت جالس (2) وإذا كانت واقفة ~~فصل وأنت قائم ". 1329 - وقال أبو جعفر عليه ms0468 السلام (3) لبعض أصحابه: " إذا ~~عزم الله لك على البحر (4) فقل الذي قال الله عزوجل " بسم الله مجريها ~~ومرسيها إن ربي لغفور رحيم " فإذا اضطرب بك البحر فاتك على جانبك الايمن ~~وقل: " بسم الله اسكن بسكينة الله وقر بقرار الله، واهدأ (6) بإذن الله، ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله ". 1330 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: " كان أبي عليه السلام يكره الركوب في البحر للتجارة " (7) # --- # = " اسفست ". والتبن: ساق الذرع بعد دياسه. قال المولى المجلسي - رحمه ~~الله - الغرض من السؤال اما لعدم الاستقرار التام أو لحرمة المأكول، ~~والجواب بعدم اللزوم وعدم الحرمة أو للاضطرار وان كان مكروها أو حراما في ~~حال الاختيار. (1) في بعض النسخ " وأشباه ذلك ". (2) حمل على التعذر ~~للاخبار المتقدمة وغيرها. (م ت) (3) لعل فيه سهودا. (4) أي وقع في قلبك ~~العزم على الركوب. والخبر أصله كما في الكافي ج 3 ص 471 مسندا عن على بن ~~أسباط قال: " قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام: جعلت فداك ما ترى آخذ برا ~~أو بحرا فان طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال: اخرج برا ولا عليك أت تأتى مسجد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وتصلى ركعتين في غير وقت فريضة ثم التستخير ~~الله مائة مرة ومرة ثم تنظر فان عزم الله لك في البحر فقل الذى قال الله ~~عزوجل: وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها - إلى آخر الحديث بلفظه ~~مع زيادة في آخره - " والظاهر أن السهو من المصنف حيث أسنده إلى أبى جعفر ~~عليه السلام. وقد جاء الخبر في الكافي مكررا بألفاظ مختلفة كلها من حديث ~~ابن الجهم وعلى بن اسباط عن الرضا عليه السلام. (5) أي في حال سيرها وحال ~~سكونها ووقوفها. ورسى الشئ يرسوا: ثبت. (6) أي اسكن، من الهدوء وهو السكون. ~~(7) في الكافي ج 5 ص 256 مسندا عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر وأبى عبد الله ~~عليهما السلام " أنهما كرها ركوب البحر للتجارة ". # --- PageV01P459 [ 460 ] # 1331 - وسأل محمد بن مسلم أبا عبد الله عليه السلام " عن ركوب ms0469 البحر في ~~هيجانه فقال: ولم يغرر الرجل بدينه؟ " (1). 1332 - " ونهى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عن ركوب البحر في هيجانه " 1333 - وقال عليه السلام: " ما ~~أجمل في الطلب من ركب البحر " (2). باب * (صلاة الخوف والمطاردة والمواقفة ~~والمسايقة) * (3) 1334 - روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال: " صلى النبي صلى الله عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات (4) ~~الرقاع ففرق أصحابه فرقتين، فأقام فرقة بازاء # --- # (1) في الكافي أيضا مسندا عن ابن مسلم " عن أبى جعفر عليه السلام أنه ~~قال: " في ركوب البحر للتجارة يغرر الرجل بدينه " وفيه عن المعلى بن خنيس ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر فيركب البحر؟ فقال: ~~ان أبى كان يقول: انه يضر بدينك هو ذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتم ". ~~وقوله " في هيجانه " اما " في " بمعنى مع أي مع هيجانه لان الغالب لا يخلو ~~البحر منه أو المراد وقت هيجانه. و" يغرر " من التغرير أي لم جعل الرجل ~~دينه في معرض الهلاك وقد أمر أن لا يلقى بنفسه إلى التهلكة في قوله تعالى " ~~ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ". (2) في الكافي ج 5 ص 256 ابن اسباط عن ~~الرضا عليه السلام في حديث - إلى أن قال: - " وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: ما أجعل في الطلب من ركب البحر ". وفى خبر آخر عن على بن ابراهيم ~~رفعه قال: قال على عليه السلام: " ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة " ~~وقوله " ما " في " ما أجعل " بقرينة ما تقدم نافية، وقيل: يمكن أن يكون " ~~ما أجمل " فعل تعجب فالمعنى طلب شئ في ركوب البحر مستحسن. (3) المطاردة في ~~الحرب حملة بعضهم على بعض، والمواقفة: المحاربة ووقوف بعضهم في قبال بعض ~~محاربا. والمسايفة: المجادلة بالسيوف. (4) هي غزوة معروفة كان في سنة أربع ~~أو خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد وقال ابن هاشم: انما قيل لها ذات ~~الرقاع لانهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال ~~لها: ذات الرقاع. ms0470 ونقل عن أبى ذر قال: انما قيل له ذات الرقاع = # --- PageV01P460 [ 461 ] # العدو وفرقة خلفه فكبر وكبروا فقرأ فأنصتوا فركع وركعوا فسجد وسجدوا، ثم ~~استمر رسول الله صلى الله عليه وآله قائما (1) فصلوا لانفسهم ركعة، ثم سلم ~~بعضهم على بعض، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بازاء العدو، وجاء أصحابهم ~~فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وكبر فكبروا وقرأ فأنصتوا وركع ~~فركعوا وسجد فسجدوا (2) ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله فتشهد ثم سلم ~~عليهم (3) فقاموا، ثم قضوا لانفسهم ركعة # --- # = لانهم نزلوا بجبل يسمى بذلك، وقيل: ذات الرقاع: هي بئر جاهلية على ~~ثلاثة أميال من المدينة وانما سميت بذلك لان تلك الارض بها بقع سود وبقع ~~بيض كلها مرقعة برقاع مختلفة. وفى صحيح البخاى من طريق أبى موسى الاشعري ~~قال: " خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله في غزاة ونحن ستة بيننا بعير ~~نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماى وسقطت أظفاري فكنا نلف على أرجلنا الخرق، ~~فسمين غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا ". فيكف كان قال ~~ابن اسحاق فلقى رسول الله صلى الله عليه وآله بها جمعا عظيما من غطفان ~~فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول ~~الله صلى الله عليه آله وسلم صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس. (1) كذا، وفى ~~الكافي " ثم استتم رسول الله صلى الله عليه وآله قائما ". (2) من قوله " ~~وكتبر فكبروا - إلى قوله - ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله " ليس في ~~الكافي ولا في التهذيب بل فيهما هكذا " وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فصلى بهم ركعة ثم تشهد - الحديث " ولعل قوله " وكبر " ~~زيادة سهوا من النساخ، وقال الفاضل التفرشى: ظاهر ان هذا التكبير من رسول ~~الله ليس للاحرام فلعه صلى الله عليه وآله أتى به ليكونوا مقتدين به في ~~التكبير وان كان تكبيره صلى الله عليه وآله وتكبيرهم للدخول في الصلاة فكان ~~المقصود من قوله " الله أكبر " قولوا الله ms0471 أكبر وحينئذ معنى " وقرأ فأنصتوا ~~" قرأ ما بقى من القراءة وحمل تكبيره على تكبير القنوت وحمل قراءته على ~~قراءة القنوت وحمل انصاتهم على اتيانهم بالقنوت اخفاتا واستماعهم لقنوت ~~النبي صلى الله عليه وآله لا يخلو من بعد. (3) فيه ايماء إلى أنه صلى الله ~~عليه وآله قصد المأمومين بالسلام وكذا قوله " ثم سلم بعضهم على بعض " يشعر ~~بأن بعض المأمومين قصد بالسلام بعضا. (مراد) # --- PageV01P461 [ 462 ] # ثم سلم بعضهم على بعض " (1). وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه ~~وآله (2): " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلوة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا ~~أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا ~~معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسحلتكم وأمتعتكم ~~فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم ~~مرضى أو تضعوا أسحلتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا * ~~فإذا قضيتم الصلوة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم ~~فأقيموا الصلوة إن الصلوة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا " (3) فهذه # --- # (1) إلى هنا آخر الحديث كما في الكافي ج 3 ص 456 والتهذيب ج 1 ص 304. ~~وقال في الدروس: صلاة الخوف أنواع أحدها صلاة ذات الرقاع وشروطها كون العدو ~~في غير القبلة وقوته بحيث يخاف هجمومه، وكثرة المسلمين بحيث يمكنهم ~~الافتراق وأن لا يحتاج إلى الزيادة على الفرقتين. وثانيها صلاة بطن النخلف ~~وهى أن يكمل الصلاة بكل فرقة وثانية نفل له. وثالثها صلاة عسفان ونقل لها ~~كيفيتان أن يصلى بكل فرقة ركعة ويسلمون عليها فيكون له ركعتان ولكل فريق ~~ركعة واحدة رواها الصدوق وابن الجنيد ورواها حريز في الصحيح وأن يصفهم صفين ~~ويحرم بهم جميعا ويركع بهم فإذا سجد سجد معه الصف الاول وحرس الثاني فإذا ~~قام سجد الحارسون أولا ويحرس الساجدون سواء انتقل كل صف إلى موضع الاخر أو ~~لا، وان كان النقل أفضل. وهذه الصلاة وان لم يذكرها كثير من الاصحاب فيه ~~ثابتة مشهورة راجع كنز العرفان. (2) في ms0472 سورة النساء: 104. (3) قوله: " كنت ~~فيهم " أي في أصحابك الضاربين في الارض الخائفين عدوهم أن يغزوهم " فأقمت ~~لهم الصلاة " بأن تؤمهم " فتقم " في الركعة الاولى " طائفة منهم معك " ~~وتقوى الاخرى تجاه العدو " وليأخذوا أسلحتهم، لانه أقرب إلى الاحتياط " ~~فإذا سجدوا " = اشتراط ذلك في الثنائية واضح أما في الثلاثية فقد قطع ~~الشهيدان بجواز تفريقهم ثلاث فرق وهو انما يتم إذا جوزنا الانفراد اختيارا ~~الا أن المروى خلافه. # --- PageV01P462 [ 463 ] # صلاة الخوف التي أمر الله عزوجل بها نبيه صلى الله عليه وآله. 1335 - ~~وقال (1): " من صلى المغرب في خوف بالقوم صلى بالطائفة الاولى ركعة ~~وبالطائفة الثانية ركعتين ". ومن تعرض له سبع وخاف فوت الصلاة استقبل ~~القبلة وصلى صلاته بالايماء فإن خشي السبع وتعرض له فليدر معه كيف دار ~~وليصل بالايماء. 1336 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام ~~" عن الرجل يلقاه # --- # = سجدة الركعة الاولى فصلوا لانفسهم ركعة اخرى " فليكونوا من ورائكم " أي ~~وقفوا موقف أصحابهم يحرسونهم " ولتأت طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا " أي ~~ركعتهم الاولى " معك " وانت في الثانية فإذا صليت قاموا إلى ثانيتهم ~~وأتموها ثم جلسوا ليسلموا معك، وليأخذوا حذرهم، يعنى وليكونوا حذرين من ~~عدوهم متأهبين لقتالهم بأخذ الاسلحة " ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم ~~وأمتعتكم " أي تمنوا أن يجدوا منكم غرة في الصلاة " فيميلوا عليكم ميلة ~~واحدة " أي يحملون عليكم حملة واحدة وأنتم متشاغلون بصلاتكم فيصيبون منكم ~~غرة فيقتلونكم ولذا أمرتم بأخذ السلاح " ولا جناح عليكم ان كان بكم أذى من ~~مطر أو كنتم مضرى " فيثقل عليكم حمل السلاح " أن تضعوا أسلحتكم " أي إذا ~~ضعفتم عن حملها وهذا يدل على أن الامر بأخذ الاسلحة للوجوب " وخذوا حذركم " ~~أي احترزوا ذلك من عدوكم " ان الله أعد للكافرين عذابا مهينا " لما كان ~~أمرهم بالحزم يوهم أنه لضعفهم وغلبة الكفار بل أزال الوهم بوعدهم ان الله ~~يهين عدوهم وينصرهم عليه لتقوى قلوبهم " فإذا قضيتم الصلاة " فرغتم منها ~~وأنتم محاربوا عدوكم " فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " أي في كل ~~حال فإذا ms0473 أردتم فعل الصلاة حال الخوف فصلوا كيف ما أمكن قياما وإذا كنتم لا ~~تقدرون على القيام فصلوها قعودا وان لم تقدروا فعلى جنوبكم يعنى منحنين " ~~فإذا اطمأننتم " بالامن " فأقيموا الصلاة " بحدودها وشرائطها " ان الصلاة ~~كانت على المؤمنين كتاب موقوتا " أي فرضا واجبا أو منجما. (1) الظاهر أنه ~~من تتمة الحديث فيكون " قال " من قول الراوى وفاعله الصادق عليه السلام ~~(مراد) أقول: لا وجه لهذا الاستظهار بل قوله " وقال " أي هو خبر مروى عنه ~~عليه السلام كما يظهر من الاستبصار ج 1 ص 457 والتهذيب ج 1 ص 338 رواه ~~زرارة عنه. # --- PageV01P463 [ 464 ] # السبع وقد حضرت الصلاة فلم يستطع المشي مخافة السبع (1) قال: يستقبل ~~الاسد ويصلي ويؤمي برأسه إيماء وهو قائم وإن ان الاسد على غير القبلة ". ~~1337 - وسأل سماعة بن مهران أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يلقاه ~~السبع وقد حضرت الصلاة فلا يستطيع المشي مخافة الاسد؟ قال: يستقبل الاسد ~~ويصلي ويؤمي برأسه إيماء وهو قائم وإن كان الاسد على غير القبلة ". 1338 - ~~وسأل سماعة بن مهران أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يأخذه المشركون ~~فتحضره الصلاة فيخاف أن يمنعوه قال: يؤمي إيماء ". 1339 - وروى زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: " قلت له: صلاة الخوف وصلاة السفر تقتصران ~~جميعا؟ قال: نعم، وصلاة الخوف أحق أن تقصر (2) من صلاة السفر لان فيها خوفا ~~" (3). 1340 - وسمعت شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يقول: " رويت أنه ~~سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: " وإذا ضربتم في الارض فليس ~~عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " فقال: هذا ~~تقصير ثان (4) وهو أن # --- # (1) أي إلى مأمن يصلى فيه مستقبلا. (مراد) (2) صلاة الخوف مقصورة سفرا ~~اجماعا إذا كانت رباعية سواء صليت جماعة أو فرادى وان صليت حضرا ففيه ثلاثة ~~أقوال: أحدها - وهو الاصح - أنها تقصر للخوف المرجد عن السفر وعليه معظم ~~الاصحاب، وثانيها أنها لا تقصر الا في السفر على الاطلاق، وثالثا أنها تقصر ~~في الحضر بشرط ms0474 الجماعة أما لو صليت فرادى أتمت وهو قوله الشيخ وبه صرح ابن ~~ادريس. (الذكرى) (3) في بعض النسخ " لانه ليس فيها خوف ". (4) يمكن حمله ~~على أن الخوف سبب ثان للتقصير فيكون للتقصير سببان أحدهما السفر والثانى ~~الخوف وقد يجتمعان ولا امتناع فيه لان الاسباب الشرعية علامات وظاهر المؤلف ~~- رحمه الله - أنه تقصير على تقصير حتى يرجع إلى أنه حينئذ يكتفى عن ~~الرباعية بركعة كما قال به بعضهم وحمل ذلك على صلاة المأمومين فصلى كل فرقة ~~ركعة مع الامام ويكتفى بها ويسلم بعضهم على بعض وقوله (ع) " وهو أن يرد " ~~معناه على الاول أن التقصير رد ركعتين إلى ركعة فيرد = # --- PageV01P464 [ 465 ] # يرد الرجل ركعتين إلى ركعة " وقد رواه (1) حريز عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. 1341 - وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام " ~~في صلاة الزحف (2) قال: تكبر وتهلل (3) يقول الله عزوجل: فإن خفتم فرجالا ~~أو ركبانا " (4). 1342 - وروي عن أبي بصير (5) أنه قال: " سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول: # --- # = الركعات الاربع إلى ركعتين، وعلى الثاني أن التقصير على التقصير رد ~~للركعتين المقصورتين إلى ركعة. (مراد) وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: ~~قوله تعالى " ان خفتم أن يفتنكم " المشهور في التفسير بين الخاصة والعامة ~~أن الشرط باعتبار الغالب في ذلك الوقت وذكر البيضاوى وغيره أنه قد تظافرت ~~الاخبار على التقصير في حال الامن أيضا. وقوله " أن يفتنكم " أي يقاتلكم أو ~~يصيبكم بمكروه. (1) أي الحديث المذكور الذى روى لمحمد بن الحسن - رضى الله ~~تعالى عنه - وفى التهذيب عن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله الله ~~عزوجل: " لا جناح عليكم أن تصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ~~" قال: في الركعتين ينقص منهما واحدة " وظاهره يفيد التقصير في كل ركعتين ~~حتى في صلاة الصبح للجامع والمنفرد الا أن يشار بلام الركعتين إلى ركعتي ~~المقصورة، ويمكن ارجاع النقص إلى صفة الواحدة وهى الاقتداء دون ذاتها فلا ~~يلزم منه أن يجعل الخوف الصلاة على ركعة واحدة، بل ms0475 انما يجعل احدى ركعتيها ~~على الانفراد، ويؤيد ذلك أن الكلام حينئذ لا يحتاج إلى التخصيص بالسفر. ~~(مراد) (2) زحف إليه زحفا: مشى والزحف: الجيش يزحفون إلى العدو. وقال ~~المولى المجلسي: أي القتال وشدة الخوف. (3) في بعض النسخ " تكبير وتهليل " ~~وظاهره الاكتفاء بهما عن القراءة والركوع والسجود، وقوله: " يقول الله ~~عزوجل " استشهاد على أن في صلاة الخوف لا يلزم الاتيان بجميع أركانها وليس ~~استشهادا على صحة الاكتفاء بالتكبير والتهليل وهو ظاهر. (مراد) (4) نقل ~~الآية من حيث انها تدل على أن صلاة الخوف يرخص فيها تغيير هيئة الصلاة ~~بمقتضى الضروة وان لم يدل على خصوص ما نحن فيه. (سلطان) (5) الطريق ضعيف ~~ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 304 بسند موثق كالصحيح. # --- PageV01P465 [ 466 ] # إن كنت في أرض مخوفة فخشيت لصا أو سبعا فصل الفريضة وأنت على دابتك ". ~~1343 - وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " الذي يخاف اللصوص ~~يصلي إيماء على دابته " (1). 1344 - وقد رخص في صلاة الخوف من السبع " إذا ~~خشيه الرجل على نفسه أن يكبر ولا يؤمي " (2)، رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام. 1345 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " الذي ~~يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته، قال: قلت: أرأيت ~~إن لم يكن المواقف (3) على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول؟ قال: قلت: ~~يتيمم من لبد دابته أو سرجه أو معرفة دابته (4) فإن فيها غبارا، ويصلي ~~ويجعل السجود أخفض من الركوع، ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته، ~~غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه ". 1346 - وروى عبيد الله بن ~~علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " صلاة الزحف على الظهر إيماء ~~برأسك (5) وتكبير (6) والمسايفة تكبير بغير إيماء (7)، # --- # (1) في التهذيب في الصحيح عن حريز عن زرارة قال: قال " أبو جعفر عليه ~~السلام: الذى يخاف اللصوص والسبع يصلى صلاة الموافقة ايماء على دابته " أي ~~صلاة المحاربة مأخوذة من وقوف كل من الخصمين بحرب الاخر. وقوله " يصلى ~~ايماء ms0476 " يعنى يصلى بالقراءة ويؤمى للركوع والسجود مع الامكان. (2) حمل على ~~عدم الامكان جمعا. (م ت) (3) الموقف: المحارب وزنا ومعنى، سمى به لوقوفه ~~بين يدى خصمه. (الوافى) (4) معرفة الدابة: منبت عرفها. والعرف بالضم ~~والضمتين - شعر عنقها. (الوافى) (5) " على الظهر " أي على ظهر الدابة، وفى ~~بعض النسخ " ايماء برأسه ". (6) قوله: " وتكبير " حمل على تكبير الاحرام، ~~وقيل بالقراءة مع ذلك، وظاهر الخبر الاكتفاء بالتكبير فتأمل. (سلطان) (7) ~~كذا في جميع النسخ، وفى التهذيب " المسايفة تكبير مع ايماء " ويفهم من نسخة ~~التهذيب وجوب الايماء للركوع والسجود إذا أمكن مع التكبير، وظاهر الاصحاب ~~ان الانتقال إلى التكبير انما هو لتعذر الايماء، وما في المتن ظاهر، وحمل ~~التكبير على تكبير الافتتاح بعيد. # --- PageV01P466 [ 467 ] # والمطاردة إيماء يصلي كل رجل على حياله " (1). 1347 - وقال عليه السلام: ~~" فات (2) الناس مع علي عليه السلام يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء فأمرهم فكبروا وهللوا وسبحوا، رجالا وركبانا ". 1348 - وفي كتاب ~~عبد الله بن المغيرة (3) " أن الصادق عليه السلام قال: أقل ما # --- # (1) قوله " والمطاردة الايماء " أي مع القراءة، وقوله " على حياله " أي ~~قبال وجهه وبازائه مستقبلا أي جهة كانت. (سلطان) وقيل: يعنى منفردا مع عدم ~~التمكن من الجماعة. وقال المحقق - رحمه الله - في المعتبر: إذا انتهى الحال ~~إلى المسايفة فالصلاة بحسب الامكان قائما أو ماشيا أو راكبا ويسجد على ~~قربوس سرجه، والا مؤميا، ويستقبل القبلة ما أمكن والا بتكبيرة الاحرام ولا ~~يمنعهم الحرب ولا الكر ولا الفر وهو قول أكثر أهل العلم. وقال في الشرايع: ~~وأما الصلاة المطاردة وتسمى شدة الخوف مثل أن ينتهى الحال إلى المسايفة ~~فيصلى على حسب امكانه واقفا أو ماشيا أو راكبا، ويستقبل القبلة بتكبيرة ~~الاحرام ثم يستمر ان أمكنه والا استقبل بما أمكنه، وصلى مع التعذر إلى أي ~~الجهات أمكن وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا ويسجد على قربوس سرجه فان ~~لم يتمكن أومأ ايماء، فان خشى صلى بالتسبيح ويسقط الركوع السجود ويقول بدل ~~كل ركعة " سبحان الله والحمد لله ولا الله الا الله والله أكبر ms0477 ". (2) ليس ~~هذا من تتمة خبر الحلبي كما ظنه بعض بل هو اما مضمون مأخوذ من ذيل صحيحة ~~الفضلاء المروية في الكافي ج 3 ص 458 والتهذيب ج 1 ص 304 عن أبى جعفر عليه ~~السلام أو خبر برأسه أرسله المؤلف (ره) عن أبى عبد الله عليه السلام ويؤدى ~~ذلك مغايرته في المعنى في الجملة حيث ان في صحيحة الفضلاء " فان أمير ~~المؤمنين عليه السلام صلى ليلة صفين لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء عند وقت كل صلاة الا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء - ~~الحديث " فيفهم من ظاهرها أنهم صلوا معه عليه السلام جماعة بخلاف ما في هذا ~~الخبر لان ظاهر قوله عليه السلام " فات الناس مع على عليه السلام " أي ~~فاتهم جماعة، ويمكن أن يكون المراد فاتهم تامة الامكان فلا يختلف. (3) رواه ~~الكليني عن على بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابنا ~~وهو وان كان مرسلا الا أنه مطابق للعمل والاخبار الصحيحة. # --- PageV01P467 [ 468 ] # يجزي في حد المسابقة من التكبير تكبيرتان (1) لكل صلاة إلا المغرب، فإن ~~لها ثلاثا [ من التكبير ] ". 1349 - وسأله سماعة بن مهران " عن صلاة ~~القتال، فقال: إذا التقوا فاقتتلوا فإنما الصلاة حينئذ تكبير، وإذا كانوا ~~وقوفا (2) لا يقدرون على الجماعة فالصلاة إيماء ". والعريان يصلي قاعدا ~~ويضع يده على عورته، وإن كانت امرأة وضعت يدها على فرجها، ثم يؤميان إيماء ~~ويكون سجودهما أخفض من ركوعهما، ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ~~ولكن إيماء برؤوسهما (3). وإن كانوا جماعة صلوا وحدانا (4). وفي الماء ~~والطين تكون الصلاة بالايماء (5) والركوع # --- # (1) ظاهره كفاية تكبيرة عن كل ركعة، ويمكن أن يراد من التكبير التسبيحات ~~الاربع فانها تدل على كبريائه تعالى وتقدس فيأتى بها في كل ركعة بعد النية ~~وتكبيرة الاحرام وكذا في حديث سماعة " فانما الصلاة حينئذ تكبيرة ". (مراد) ~~(2) أي واقفين للحرب. (مراد) (3) في الكافي ج 3 ص 396 بسند حسن كالصحيح عن ~~زرارة قال: " قلت لابي جعفر عليه السلام: رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ~~ثيابه ms0478 ولم يجد شيئا يصلى فيه؟ فقال: يصلى ايماء، فان كانت امرأة جعلت يدها ~~على فرجها، وان كان رجلا وضع يده على سوءته، ثم يجلسان فيؤميان ايماء، ولا ~~يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما ايماء برؤوسهما - الخ ". ~~(4) لعل المراد بالوحدان جلوسهم في صف واحد لا يكون صف بعد الصف الذى يكون ~~الامام أيضا فيه (مراد) أقول: في المعتبر ص 15 5: " الجماعة مستحبة للعراة ~~رجالا كانوا أو نساء ويصلون صفا واحدا جلوسا، يتقدمهم الامام بركبتيه وهو ~~اختيار علمائنا، وقال أبو حنيفة: يصلون فرادى، وان كانوا في ظلمة صلوا ~~جماعة ". (5) روى الشيخ - رحمه الله - في التهذيب في حديث موثق عن عمار ~~الساباطى عن أبى عبد الله عليه السلام " عن الرجل يصيبه مطر وهو في موضع لا ~~يقدر أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعا جافا؟ قال: يفتتح الصلاة فإذا ركع ~~فليركع كما يركع إذا صلى فإذا رفع رأسه = # --- PageV01P468 [ 469 ] # أخفض من السجود. (1) باب * (ما يقول الرجل إذا أوى إلى فراشه) * 1350 - ~~قال الصادق عليه السلام: " من تطهر ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده، ~~فإن ذكر أنه ليس على وضوء فليتيمم من دثاره [ و] كائنا ما كان لم يزل في ~~صلاة ما ذكر الله عزوجل (2) ". 1351 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: ~~قال لي أبو جعفر عليه السلام: " إذا توسد الرجل يمينه فليقل: " بسم الله ~~اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت # --- # = من الركوع فليؤم بالسجود ايماء وهو قائم يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة ~~يتشهد وهو قائم ثم يسلم ". ورواه ابن ادريس في مستطرفات السرائر ص 483 من ~~كتاب نوادر المصنفين تصنيف محمد بن على بن محبوب الاشعري عن ابن أبى عمير ~~عن هشام بن الحكم عن الصادق (ع). (1) قال الشيخ المفيد - رحمه الله - في ~~المقنعة: " يصلى السابح في الماء عند غرقه وضرورته إلى السباحة مؤميا إلى ~~القبلة ان عرفها والا ففى وجهه، ويكون ركوعه أخفض من سجوده لان الركوع ~~انخفاض والسجود ايماء إلى القبلة. وكذلك صلاة الموتحل " ا ms0479 ه يعنى يجب على ~~الغريق والموتحل الصلاة مؤميا الا أن ايماءهما في الركوع أخفض من ايمائهما ~~في السجود، بخلاف صلاة القاعد فان اليماءه في السجود يجب أن يكون أخفض من ~~الركوع. (2) رواه الشيخ في التهذيب مرسلا وكذا الاخبار الآتية موافقا لما ~~في الفقيه وقال صاحب المنتقى: يظهر من توافق ترتيب هذه الاخبار في الفقيه ~~والتهذيب أن الشيخ أخذها من كتاب الفقيه، ولا غرو. وفى الوافى: الدثار - ~~بالكسر -: ما فوق الشعار من الثياب، وانما كان لم يزل في الصلاة مادام يذكر ~~الله تعالى لانه أتى بما تيسر له في مثل تلك الحال من أفعال الصلاة أعنى ~~الطهارة والذكر. انتهى وقال الفاضل التفرشى: لعل الدثار هنا يشمل اللحاف ~~وغيره، وقوله عليه السلام: " كائنا ما كان " أي من الوضوء والتيمم، ويمكن ~~أن يراد به التعميم فيما يتيمم به. # --- PageV01P469 [ 470 ] # وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وتوكلت عليك رهبة منك ~~ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ~~وبرسولك الذي أرسلت " ثم يسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام. ومن أصابه ~~فزع عند منامه فليقرأ إذا أوى إلى فراشه المعوذتين وآية الكرسي ". 1352 - ~~وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " لا يدع الرجل ~~أن يقول عند منامه: " أعيذ نفسي وذريتي وأهل بيتي ومالي بكلمات الله ~~التامات من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة " (1) فذلك الذي عوذ به جبرئيل ~~عليه السلام الحسن والحسين عليهما السلام ". 1353 - وروى عبد الله بن سنان ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال له: " اقرأ قل هو الله أحد، وقل يا أيها ~~الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك (2) وقل هو الله أحد نسبة الرب ~~عزوجل ". 1354 - وروى بكر بن محمد (3) عنه عليه السلام أنه قال: " من قال ~~حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات: " الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي بطن ~~فخبر، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت ~~الاحياء وهو على كل شئ ms0480 قدير " خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ". 1355 - وقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: " من قرأ هذه الآية عند منامه: " قل إنما أنا # --- # (1) في النهاية: الهامة - بشد الميم - كل ذات سم يقتل والجمع هوام، وفى ~~الصحاح لا يقع هذا الاسم الا على المخوف من الاحناش. جمع الحنش أي الهامة. ~~واللامة - بشد الميم - أيضا، والعين اللامة هي التى تصيب بسوء، يقال: " ~~أعيذه من كل هامة ولامة ". وفى الوافى اللامة: ذات الممم وهو ضرب من الجنون ~~يعترى الانسان. (2) الظاهر أن الضمير المؤنث يرجع إلى سورة " قل يا أيها ~~الكافرون ". (3) رواه الكليني عن على بن ابراهيم عن أبيه، والحسين بن محمد، ~~عن أحمد بن اسحاق جميعا عن بكر بن محمد. # --- PageV01P470 [ 471 ] # بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد إلى آخرها " سطع له نور إلى ~~المسجد الحرام (1) حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتى يصبح " (2). 1356 ~~- وروى عامر بن عبد الله بن جذاعة (3) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~ما من عبد يقرأ آخر الكهف حين ينام إلا استيقظ من منامه في الساعة التي ~~يريد ". 1357 - وروى سعد الاسكاف عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " من ~~قال هذه الكلمات فأنا ضامن أن لا يصيبه عقرب ولا هامة حتى يصبح: أعوذ ~~بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرأ، ومن شر ما ~~برأ، ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم ". 1358 - ~~وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا خفت الجنابة ~~فقل في فراشك: اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام، ومن سوء الاحلام، ومن أن ~~يتلاعب بي الشيطان في اليقظة والمنام ". 1359 - وورى العباس بن هلال عن أبي ~~الحسن الرضا عن أبيه عليهما السلام قال: " لم يقل أحد قط إذا أراد أن ينام: ~~" إن الله يمسك السموات والارض أن تزولا ولئن زالتا (4) [ إن أمسكهما من ~~أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ] " فسقط عليه البيت ". باب * (ثواب صلاة ms0481 ~~الليل) * 1360 - نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فقال ~~له: " يا جبرئيل عظني # --- # (1) في الصحاح: سطع الغبار والرائحة والصبح سطوعا إذا ارتفع. وقال الفاضل ~~التفرشى: لعل: سطع هنا بمعنى انبسط. (2) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 185 ~~مرسلا كما في الفقيه. (3) رواه في الكافي ج 2 ص 540 عن أحمد بن محمد ~~الكوفى، عن حمدان القلانسى، عن محمد بن الوليد، عن أبان عن عامر بن عبد ~~الله بن جذاعة. (4) في بعض النسخ " إلى الآية ". # --- PageV01P471 [ 472 ] # فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما ~~شئت فإنك ملاقيه. شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه كف الاذى عن الناس " (1). ~~1361 - وروى بحر السقاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن من روح الله ~~عزوجل ثلاثة: التهجد بالليل، وإفطار الصائم، ولقاء الاخوان ". 1362 - وقال ~~أبو الحسن الاول عليه السلام " في قول الله عزوجل: " ورهبانية ابتدعوها ما ~~كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله " قال: صلاة الليل ". (2) 1363 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " عليكم بصلاة الليل فانها سنة نبيكم، وأدب الصالحين ~~قبلكم، ومطردة الداء عن أجسادكم ". (3) 1364 - وروى هشام بن سالم عنه أنه ~~قال: " في قول الله عزوجل " إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا " (4) ~~قال: قيام الرجل عن فراشه يريد به وجه الله عزوجل، لا يريد به غيره ". (5) # --- # (1) حاصل الكلمات الثلاثة أن العيش لابد وأن ينتهى إلى الموت فلا ينبغى ~~أن تريد طوله وتهتم به، وكذا المحبوب لابد وأن تفارقه فلا ينبغى أن تطئمن ~~قلبك به، والعمل لابد وأن تلاقيه ولا يفارقك فلابد من أن تهتم به فتأتى بما ~~هو صالح نافع تسرك ملاقاته، وتترك ما هو مفسد ضار تسوءك ملاقاته. (مراد) ~~أقول: روى الكليني في الكافي ج 3 ص 488 نحو ذيل الخبر مسندا عن الصادق (ع). ~~(2) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 488 بسند مجهول والمؤلف في العيون بهذا ~~السند أيضا. (3) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 169 بسند ms0482 فيه ارسال. (4) أي ~~النفس الناشئة بالليل أي التى تنشأ من مضجعها إلى العبادة، أو العبادة ~~الناشئة بالليل أي الحددثة (سلطان) وقوله: " أقوم قيلا " أي أشد وأحكم ~~وأثبت مقالا. (5) الظاهر أنه عليه السلام فسر الناشئة بالقيام الواقع فيها ~~مخلصا كما فسرت بقيام الليل أو العبادة التى تنشأ بالليل، ويمكن أن يكون ~~حاصل المعنى يقول عليه السلام ان العبادة المشكلة على النفس والتى تكون ~~القلب موافقا مع اللسان هي العبادة التى يكون خالصة لوجه الله، والا فلا ~~اشكال فيها ولا موافقة لها كما هو الغالب على الناس. (م ت) أقول الخبر رواه ~~الكليني في الكافي ج 3 ص 446 بسند صحيح. # --- PageV01P472 [ 473 ] # 1365 - وقال الصادق عليه السلام: " يقوم الناس من فرشهم على ثلاثة أصناف: ~~صنف له ولا عليه، وصنف عليه ولا له، وصنف لا عليه ولا له، فأما الصنف الذي ~~له ولا عليه فيقوم من منامه فتوضأ ويصلي ويذكر الله عزوجل فذلك الذي له ولا ~~عليه، وأما الصنف الثاني فلم يزل في معصية الله عزوجل فذلك الذي عليه ولا ~~له، وأما الصنف الثالث فلم يزل نائما حتى أصبح فذلك الذي لا عليه ولا له ". ~~1366 - وسأله عبد الله بن سنان " عن قول الله عزوجل: " سيماهم في وجوههم من ~~أثر السجود " قال: هو السهر في الصلاة ". (1) 1367 - وروى عنه الفضيل بن ~~يسار أنه قال: " إن البيوت التي يصلى فيها بالليل بتلاوة القرآن (2) تضئ ~~لاهل السماء كما تضئ نجوم السماء لاهل الارض ". 1368 - وقال عليه السلام: " ~~في قول الله عزوجل: " إن الحسنات يذهبن السيئات " قال: صلاة المؤمن بالليل ~~تذهب بما عمل من ذنب بالنهار ". (3) ومدح الله تبارك وتعالى أمير المؤمنين ~~عليه السلام في كتابه بقيام صلاة الليل (4) فقال عزوجل: " أمن هو قانت آناء ~~الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه " وآناء الليل ساعاته. 1369 ~~- وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يصيب # --- # (1) " سيماهم " أي علامتهم. و" من أثر السجود " يمكن أن يكون كناية عن ~~العبادة وآثارها من رقة ms0483 القلب والخضوع والخشوع، أو اصفرار الوجه. والسهر - ~~بالتحريك -: عدم النوم في الليل. (2) يحتمل أن يكون الباء للسببية أي لسبب ~~ما يتلى في الصلاة من القرآن، وأن يكون للملابسة أي متلبسة بتلاوة القرآن، ~~فيشمل ما يقرء فيها وما يقرء بعدها أو قبلها. (مراد) (3) روى المؤلف أكثر ~~هذه الاخبار في ثواب الاعمال مسندا. (4) كما في رواية عمار الساباطى عن ~~الصادق (ع) المروية في روضة الكفى تحت رقم 246. ويفهم منه أن الآية في على ~~أمير المؤمنين (ع). # --- PageV01P473 [ 474 ] # أهل الارض بعذاب قال: لولا الذين يتحابون بجلالي (1)، ويعمرون مساجدي، ~~ويستغفرون بالاسحار لولاهم (2) لانزلت عذابي ". 1370 - وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: " من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ". 1371 - و" جاء ~~رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فشكى إليه الحاجة فأفرط في الشكاية حتى ~~كاد أن يشكو الجوع، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا هذا أتصلي ~~بالليل؟ فقال الرجل: نعم، فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابه ~~فقال: كذب من زعم أنه يصلي بالليل ويجوع بالنهار، إن الله تبارك وتعالى ضمن ~~صلاة الليل قوت النهار ". (3) 1372 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إن الله ~~تبارك وتعالى يحب المداعب في الجماعة بلا رفث، المتوحد بالفكر، المتخلي ~~بالعبر، الساهر بالصلاة ". (4) 1373 - وقال النبي صلى الله عليه وآله عند ~~موته لابي ذر رحمة الله عليه: " يا أبا ذر احفظ # --- # (1) بالجيم كما في أكثر النسخ. وبالحاء كما في بعضها، وعلى المهملة ~~المعنى: الذين يحب بعضهم بعضا فيما أحللنا لهم لا فيما أفيما حرمنا عليهم ~~كشرب الخمر والزنا وأمثالهما. (2) يمكن أن يكون التكرير للمبالغة والتأكيد، ~~وأن يكون جواب " لولا " الاولى لفعلت بهم ما يستحقون، وحذف اليذهب الذاهب ~~إلى أي مذهب شاء. (م ت) (3) أي جعلها ضامنا للقوت في ايصاله إلى المصلى أو ~~جعلها متضمنا للقوت فكأن قوت المصلى جزء لها، وعلى التقديرين من باب ~~الاستعارة التبعية (مراد) أقول: لخبر رواه المصنف في الثواب ص 64 وكذا ~~الشيخ في التهذيب ج 1 ص 169 بسند في ms0484 ارسال. (4) في بعض النسخ " المداعب في ~~الجماع " وفى بعضها " الملاعب في الجماع " ولعل الانسب ما اخترناه. ~~والدعابة المزاح، والرفث الفحش من القول، والجماع، وقوله " المتوحد " في ~~بعض النسخ " المتوجد " وتوجد به أي أحبه " والتخلى: التفرغ والانفراد، و" ~~العبر " اما بكسر العين وفتح الباء الموحدة جمع عبرة - بكسر العين وسكون ~~الموحدة - وهى العظة وما يتعظ به الانسان ويعمل به ويعتبر، واما بفتح العين ~~والباء فهو جمع عبرة - بفتح العين وسكون الموحدة - وهى الدمع وسبكه. # --- PageV01P474 [ 475 ] # وصية نبيك تنفعك: من ختم له بقيام الليل (1) ثم مات فله الجنة " والحديث ~~فيه طويل (2) أخذت منه موضع الحاجة. 1374 - وروى جابر بن إسماعيل (3) عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " أن رجلا سأل علي بن أبي طالب عليه ~~السلام عن قيام الليل بالقراءة (4) فقال له: أبشر من صلى من الليل عشر ليلة ~~لله (5) مخلصا ابتغاء ثواب الله تبارك وتعالى لملائكته: اكتبوا لعبدي هذا ~~من الحسنات عدد ما أنبت في الليل من حبة وورقة وشجرة وعدد كل قصبة وخوص ومر ~~(6) ومن صلى تسع ليلة أعطاه الله عشر دعوات مستجابات وأعطاه الله كتابه ~~بيمينه (7) ومن صلى ثمن ليلة أعطاه الله أجر شهيد صابر صادق النية وشفع في ~~أهل بيته، ومن صلى سبع ليلة خرج من قبره يوم يبعث ووجهه كالقمر ليلة البدر ~~حتى يمر على الصراط مع الآمنين، ومن صلى سدس ليلة كتب في الاوابين (8) وغفر ~~له ما تقدم من ذنبه، ومن صلى خمس ليلة زاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته ~~(9)، ومن صلى ربع ليلة كان في أول الفائزين (10) حتى يمر على الصراط كالريح ~~العاصف، ويدخل الجنة بغير حساب، # --- # (1) بأن يكون آخر أعماله أو يكون المراد بداوم عليه حتى يموت. (م ت) (2) ~~مذكور في مكارم الاخلاق بسند فيه مجاهيل والظاهر أن المؤلف حكم بصحته أو ~~وصل إليه بأسانيد أخر. (3) الطريق ضعيف بسلمة بن الخطاب وفيه أيضا محمد بن ~~الليث وهو مهمل. (4) في بعض النسخ " عن قيام الليل بالقرآن ". (5) كذا في ~~بعض النسخ وكتاب ثواب الاعمال ص ms0485 66 وفى بعض النسخ هنا وما يأتي كلها " ليله ~~لله مخلصا " باضافة. (6) كذا. والخوص ورق النخل، الواحدة خوصة كما في ~~الصحاح. وفى ثواب الاعمال " وخوط ومراعى " والخوط والخوطة: الغصن الناعم. ~~(7) زاد في الثواب " يوم القيامة ". (8) جمع أواب وهو الكثير الرجوع إلى ~~الله سبحانه والتواب وقيل: المطيع. (9) زاحمه أي آنسه وقاربه، وقوله " في ~~قبته " أي في الجنة في مقامه. (10) يمكن أن يكون الاولية اضافية ويكون ~~داخلا في الجماعة التى يكون نجاتهم قبل البقية كالانبياء والاوصياء تفضلا ~~منه تعالى. (م ت) # --- PageV01P475 [ 476 ] # ومن صلى ثلث ليلة لم يبق ملك (1) إلا غبطه بمنزلته من الله عزوجل، وقيل ~~له: أدخل من أي أبواب الجنة الثمانية شئت، ومن صلى نصف ليلة فلو أعطي ملء ~~الارض ذهبا سبعين ألف مرة لم يعدل جزاءه، وكان له بذلك عند الله عزوجل أفضل ~~من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل، ومن صلى ثلثي ليلة كان له من الحسنات ~~قدر رمل عالج (2) أدناها حسنة أثقل من جبل أحد عشر مرات، ومن صلى ليلة تامة ~~(3) تاليا لكتاب الله عزوجل راكعا وساجدا وذاكرا أعطي من الثواب ما أدناه ~~يخرج من الذنوب كما ولدته أمه (4) ويكتب له عدد ما خلق الله عزوجل من ~~الحسنات ومثلها درجات، ويثبت النور في قبره، وينزع الاثم والحسد من قلبه، ~~ويجار من عذاب القبر، ويعطى براءة من النار، ويبعث من الآمنين، ويقول الرب ~~تبارك وتعالى لملائكته: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أحيا ليلة ابتغاء ~~مرضاتي اسكنوه الفردوس، وله فيها مائة ألف مدينة في كل مدينة جميع ما تشتهي ~~الانفس وتلذ الاعين، ولم يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد ~~والقربة " (5). # --- # (1) في ثواب الاعمال " لم يلق ملكا " وفى نسخة منه مثل ما في المتن. (2) ~~أي الرمل المتراكم، قال في النهاية " في حديث الدعاء " وما تحويله عوالج ~~الرمال " هي جمع عالج - بكسر اللام - وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في ~~بعض ". وفى هامش بعض النسخ " رمل عالج: جبال متواصلة يتصل أعلاها بالدهناء ~~قرب اليمامة وأسفلها بنجد ms0486 ". (3) في بعض النسخ " ليلة بتمامه " وقال في ~~الوافى: الهاء في " ليله " في جميع المواضع يحتمل الضمير وأن يكون للتنكير. ~~وقوله هنا " ليلة تامة " يؤيد الثاني وما في بعض النسخ يؤيد الاول. (4) في ~~بعض النسخ " كيوم ولدته أمه ". (5) أي تلك العطايا المذكورة مما استحق به ~~وهذه سوى ما أعددت له بالتفضل. (مراد) # --- PageV01P476 [ 477 ] # (باب) * (وقت صلاة الليل) * 1375 - روى عبيد بن زرارة (1) عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى ~~العشاء أوى إلى فراشه فلم يصل شيئا حتى ينتصف الليل ". (2) 1376 - وقال أبو ~~جعفر عليه السلام: " وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره ". 1377 - ~~وقال عمر بن حنظلة (3) لابي عبد الله عليه السلام: " إني مكثت ثمانية عشر ~~ليلة أنوي القيام فلا أقوم أفأصلي أول الليل؟ قال: لا اقض بالنهار فإني ~~أكره أن يتخذ ذلك خلقا ". (4) 1378 - وروى عن معاوية بن وهب (5) أنه قال: ~~قلت له: " إن رجلا من موالك من صلحائهم شكا إلى ما يلقى من النوم وقال لي: ~~إني اريد القيام لصلاة الليل فيغلبني النوم حتى اصبح، فربما قضيت صلاتي ~~الشهر المتتابع أو الشهرين أصبر على # --- # (1) في الطريق المؤلف إليه حكم بن مسكين ولم يؤثق ورواه الشيخ باسناده عن ~~الحسين ابن سعيد عن صفوان عن ابن بكير، عن عبد الحميد الطائى، عن محمد بن ~~مسلم عن أبى عبد الله عليه السلام وهذا السند موثق كالصحيح. (2) يمكن أن ~~يكون المراد بالعشاء: الصلاة الموظفة في وقت العشاء، فيشمل الوتيرة. (مراد) ~~(3) الطريق قوى بداود بن الحصين لكن فيه محمد بن عيسى والحسين بن أحمد بن ~~ادريس ولم يوثقا صريحا. (4) أي عادة وسجية. يعنى إذا صليت أول الليل تصير ~~عادة لك لسهولتها. (5) الطريق صحيح على ما في الخلاصة وفيه محمد بن على ~~ماجيلويه. ومعاوية بن وهب البجلى ثقة روى عن أبى عبد الله وأبى الحسن ~~عليهما السلام. # --- PageV01P477 [ 478 ] # ثقله، فقال: قرة عين والله قرة عين والله، ولم يرخص في الوتر أول الليل ~~فقال: ms0487 القضاء بالنهار أفضل ". (1) 1379 - وروى عبد الله بن مسكان، عن ليث ~~المرادي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الصيف في ~~الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل؟ فقال: نعم نعم ما رأيت ونعم ما ~~صنعت " يعني في السفر. (2) 1380 - وقال: " سألته عن الرجل يخاف الجنابة في ~~السفر أو في البرد فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل، فقال: نعم ". ~~1381 - وروى أبو جرير بن إدريس (3) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام قال: قال: " صل صلاة الليل في السفر من أول الليل في المحمل، ~~والوتر، وركعتي الفجر ". وكلما روي من الاطلاق في صلاة الليل من أول الليل ~~فإنما هو في السفر لان المفسر من الاخبار يحكم على المجمل. 1382 - وروى ~~العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " ليس من عبد # --- # (1) فيه رخصة ما وان لم يرخص صريحا والخبر له ذيل في الكافي ج 3 ص 447 ~~والتهذيب ج 1 ص 168 يؤمى إلى أن التقديم مجوز لمن علم أنه لا يقضيها، وهذا ~~وجه جمع بين الاخبار، قال في المدارك ص 123 عدم جواز تقديمها على انتصاف ~~الليل الا في السفر أو الخوف من غلبة النوم مذهب أكثر الاصحاب، ونقل عن ~~زرارة بن أعين المنع من تقديمها على انتصاف مطلقا واختاره ابن ادريس على ما ~~نقل عنه والعلامة في المختلف، والمعتمد الاول وربما ظهر من بعض الاخبار ~~جواز تقديمها على الانتصاف مطلقا، وقد نص الاصحاب على أن قضاء النافلة من ~~الغد أفضل من التقديم، ثم استدل - رحمه الله - بخبر ليث المرادى وغيره من ~~الاخبار المروية في الكافي والتهذيب. وفى بعض النسخ " ولم يرخص في النوافل ~~". (2) قوله " يعنى في السفر " ليس في التهذيبين وهو كلام المؤلف حمل أخبار ~~المنع من تقديم صلاة الليل قبل انتصاف الليل على الحضر، وأخبار الحث عليه ~~على السفر. (3) الطريق إليه حسن بابراهيم بن هاشم. (4) رواه في التهذيب ج 1 ~~ص 231 باسناده عن العلاء عن محمد بن مسلم عن ms0488 أبى عبد الله عليه السلام # --- PageV01P478 [ 479 ] # إلا وهو يوقظ في ليلته مرة أو مرتين فان قام كان ذلك، وإلا جاء الشيطان ~~(1) فبال في أذنه، أو لا يرى أحدكم أنه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو ~~متخثر (2) ثقيل كسلان ". 1383 - وروى الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: " إني لامقت الرجل يأتيني فيسألني عن عمل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فيقول: أزيد؟ كأنه يرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله قصر ~~في شئ، وإني لامقت الرجل قد قرأ القرآن (3) ثم يستيقظ من الليل فلا يقوم ~~حتى إذا كان عند الصبح قام يبادره بصلاته ". 1384 - وروى أبو حمزة الثمالي ~~عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " ما نوى عبد أن يقوم أية ساعة نوى فعلم ~~الله تبارك وتعالى ذلك منه إلا وكل به ملكين يحركانه تلك الساعة ". 1385 - ~~وروى عيص بن القاسم (4) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إذا غلب ~~الرجل النوم وهو في الصلاة فليضع رأسه فلينم فإني أتخوف عليه إن أراد أن ~~يقول: اللهم أدخلني الجنة أن يقول: اللهم ادخلني النار ". 1386 - وروى ~~زكريا النقاض (5) عن أبي جعفر عليه السلام " في قول الله عزوجل # --- # (1) في التهذيب " والا فجج الشيطان فبال " وهو تباعد ما بين الرجلين ~~ولكنه يشبه ان يكون تصحيفا لعدم معهودية فك الادغام في مثله. (2) قوله " لم ~~يكن ذلك منه " أي لم يقع منه القيام بالليل. والمتخثر - بالخاء المعجمة ~~والثاء المثلثة - المتثقل والكسلان ومن هو غير نشيط، ويمكن أن يقرء بالتاء ~~المثناة وفى القاموس: تختر: تقتر واسترخى. وقال الفيض - رحمه الله -، لعل ~~بول الشيطان في أذنه كناية عن غاية تمكنه منه وتسلطه عليه واستهزائه به من ~~جهة عدم سماعه لداعى ربه وسماعه من الشيطان وطاعته له. (3) لعل المراد أنه ~~اطلع على الحث على التهجد في الكتاب العزيز مثل قوله تعالى " ان ناشئة ~~الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا ". (مراد) (4) الطريق إليه صحيح وهو ثقة عين. ~~(صه) (5) زكريا هو ابن مالك ms0489 ولم يوثق والطريق إليه فيه على بن اسماعيل ~~السندي وقد يوثق، ورواه الكليني في الكافي بسند موثق عن زيد الشحام عنه ~~عليه السلام. # --- PageV01P479 [ 480 ] # " لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " قال: منه سكر ~~النوم ". باب * (ما يقول الرجل إذا استيقظ من النوم) * 1387 - كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله إذا أوى إلى فراشه قال: " باسمك اللهم أحيا وباسمك ~~أموت " فإذا استيقظ قال: " الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه ~~النشور ". 1388 - وروى جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ~~" إذا قام أحدكم (1) فليقل: " سبحان الله رب النبيين، وإله المرسلين، ورب ~~المستضعفين، والحمد لله الذي يحيي الموت وهو على كل شئ قدير " فإنه إذا قال ~~ذلك يقول الله تبارك وتعالى: صدق عبدي وشكر ". 1389 - وروى عبد الرحمن بن ~~الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان: " إذا قام آخر الليل رفع صوته ~~حتى يسمع أهل الدار [ و] يقول: اللهم أعني على هول المطلع، ووسع علي المضجع ~~(2)، وارزقني خير ما قبل الموت، وارزقني خير ما بعد الموت ". 1390 - وفي ~~خبر آخر (3) عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إذا قمت من فراشك فانظر في أفق ~~السماء وقل: " الحمد لله الذي رد علي روحي أعبده وأحمده، اللهم إنه لا ~~يواري منك ليل ساج ولا سماء ذات أبراج، ولا أرض ذات مهاد (4) لا ظلمات # --- # (1) يعنى من الليل كما نص عليه في الكافي وفى نسخة جعله جزء المتن. (2) ~~في بعض النسخ " المضطجع ". (3) الظاهر أنه حديث زرارة الذى رواه الكليني في ~~الكافي ج 2 ص 538 وج 3 ص 445 لكن بينهما اختلاف كثير. (4) " ليل ساج " أي ~~ساكن وهو وصف بحال المتعلق أي ساكن ما فيه. وفى بعض النسخ جعل " ليل داج " ~~نسخة. وأبراج جمع برج، والمهاد الفراش، # --- PageV01P480 [ 481 ] # بعضها فوق بعض، ولا بحر لجي يدلج بين يدي المدلج من خلقك (1) تعلم خائنة ~~الاعين وما تخفي الصدور (2) غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي القيوم، لا ~~تأخذك سنة ولا نوم، ms0490 سبحان الله رب العالمين وإله المرسلين وخالق النبيين، ~~والحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي، إنك أنت التواب ~~الرحيم " ثم اقرأ خمس آيات من آخر آل عمران " إن في خلق السموات والارض إلى ~~قوله إنك لا تخلف الميعاد " (3). وعليك بالسواك فإن السواك في السحر قبل ~~الوضوء من السنة، ثم توضأ (4). 1391 - وروى أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ~~عليه السلام في قول الله عزوجل: " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " (5) فقال: ~~لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: لابد ~~لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه، فإذا خرج النفس استراح البدن ورجعت ~~الروح فيه وفيه قوة على العمل، فإنما # --- # (1) لجة الماء معظمه، وأدلج القوم إذا ساروا من أول الليل وان ساروا في ~~آخره فقد ادلجوا بتشديد الدال، والمراد بادلاج البحر بين يدى المدلج - ~~بسكون الدال فيهما أو بتشديدها فيهما -: تحركه عند حركة السفينة. (مراد) ~~(2) وحاصل الدعاء أن هذه الاشياء الساترة والمظلمة لا يستر ولا يظلم عليك ~~شيئا بل كل الاشياء عندك ظاهر وعلمك بها محيط، فكيف يخفى عليك حالى وعبادتي ~~في هذه الليلة المظلمة. (م ت) (3) إلى هنا مروى في التهذيب ج 1 ص 175 وفى ~~الكافي بسند حسن كالصحيح مع اختلاف وبعده فيهما " ثم استك وتوضأ فإذا وضعت ~~يدك في الماء فقل " بسم الله وبالله اللهم اجعنلي من التوابين واجعلني من ~~المتطهرين " فإذا فرغت فقل: " الحمد لله رب العالمين " فإذا قمت إلى صلاتك ~~فقل: " بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله، ~~اللهم اجعلني من زوار بيتك وعمار مساجدك، وافتح لى باب توبتك، وأغلق عنى ~~باب معصيتك وكل معصية، الحمد لله الذى جعلني ممن يناجيه، اللهم أقبل على ~~بوجهك، جل ثناؤك " ثم افتتح الصلاة بالتكبير ". (4) من كلام المؤلف - رحمه ~~الله - أخذه من ذيل حديث زرارة وغيره. (5) أي لم يلزم مكانه وقام جنوبهم عن ~~فراشهم. (م ت) # --- PageV01P481 [ 482 ] # ذكرهم فقال: " تتجافى جنوبهم على المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ms0491 " أنزلت ~~في أمير المؤمنين عليه السلام وأتباعه من شيعتنا ينامون في أول الليل فإذا ~~ذهب ثلثا الليل أو ما شاء الله فزعوا إلى ربهم، راغبين راهبين طامعين فيما ~~عنده، فذكرهم الله عز وجل في كتابه لنبيه عليه السلام وأخبرهم بما أعطاهم ~~وأنه أسكنهم في جواره وأدخلهم جنته، وآمن خوفهم وآمن روعتهم، قلت: جعلت ~~فداك إن أنا قمت في آخر الليل أي شئ أقول إذا قمت؟ فقال: قل " الحمد لله رب ~~العالمين وإله المرسلين والحمد لله الذي يحيي الموتى ويبعث من في القبور " ~~فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه إن شاء الله تعالى ". باب * ~~(القول عند صراخ الديك) * 1392 - قال الصادق عليه السلام: " إذا سمعت صراخ ~~الديك فقل: " سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك، لا إله إلا ~~أنت، سبحانك وبحمدك، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب ~~إلا أنت " (1). 1393 - وقال عليه السلام: " تعلموا من الديك خمس خصال: ~~محافظته على أوقات الصلاة، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة " ~~(2). 1394 - وقال عليه السلام: " تعلموا من الغراب ثلاث خصال: استتاره ~~بالسفاد (3)، وبكوره في طلب الرزق (4) وحذره ". 1395 - وقال ابو جعفر عليه ~~السلام: " إن لله تبارك وتعالى ملك على صورة ديك # --- # (1) هذا الخبر جزء من حديث زرارة الذى تقدم آنفا. (2) الطروقة بمعنى ~~الجماع وكذا السفاد. (م ت) (3) السفاد: نزو الذكر على الانثى. (مراد) (4) ~~هذا لا ينافى كراهة الدخول في السوق أولا لان المراد ترك الكسل في طلب ~~الرزق والجلوس في المصلى حتى تطلع الشمس أعون في طلب الرزق من الضرب في ~~الارض كما ورد في الحديث. (مراد) # --- PageV01P482 [ 483 ] # أبيض، رأسه تحت العرش ورجلاه في تخوم الارض السابعة، له جناح في المشرق ~~وجناح في المغرب، لا تصيح الديوك حتى يصيح، فإذا صاح خفق بجناحيه (1) ثم ~~قال: " سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله العظيم الذي ليس كمثله شئ " ~~قال: فيجيبه الله تبارك وتعالى ويقول: لا يحلف بي كاذبا من يعرف ما تقول " ~~(2). 1396 - وروي: " أن فيه نزلت: " والطور صافات كل ms0492 قد لم صلوته وتسبيحه ~~(3). 1397 - وروى: " أن حمله العرش اليوم أربعة: واحد منهم على صورة الديك ~~يسترزق الله عزوجل للطير، وواحد على صورة الاسد يسترزق الله تعالى للسباع ~~وواحد على صورة الثور يسترزق الله تعالى للبهائم، وواحد منهم على صورة بني ~~آدم يسترزق الله تعالى لولد آدم عليه السلام، فإذا كان يوم القيامة صاروا ~~ثمانية، قال الله عزوجل: ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ". باب * (القول ~~عند القيام إلى صلاة الليل) * 1398 - قال الصادق عليه السلام: " إذا أردت ~~أن تقوم إلى صلاة الليل فقل: " اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة وآله ~~(4) وأقدمهم بين يدي حوائجي، فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن ~~المقربين، اللهم ارحمني بهم (5) ولا تعذبني بهم # --- # (1) في القاموس: خفق الطائر: طار، وأخفق: ضر بجناحيه. (2) يعين من عقل ~~الله تعالى بما يدل عليه هذا الصوت من العظمة والجلال لا يجترء على أن يحلف ~~به تبارك وتعالى حلفا كاذبا. (مراد) (3) هذا لا ينافى عموم المنزل إذ كثيرا ~~ما ينزل العام في الخاص. (مراد) (4) أي مستشفعا بهم اليك، متلبسا بعرفانهم، ~~أو مقتديا بهم، مقتفيا آثارهم. (5) أي بشأنهم ومكانتهم عندك، أو بسببهم ~~وكذا القول في الفقرات الآتية. # --- PageV01P483 [ 484 ] # واهدني بهم ولا تضلني بهم، وارزقني بهم ولا تحرمني بهم، واقض لي حوائجي ~~للدنيا والآخرة، إنك على كل شئ قدير، وبكل شئ عليم ". باب * (الصلوات التي ~~جرت السنة بالتوجه فيهن) * من السنة التوجه (1) في ست صلوات وهي أول ركعة ~~من صلاة الليل، والمفردة من الوتر (2) وأول ركعة من ركعتي الزوال، وأول ~~ركعة من ركعتي الاحرام، وأول ركعة من نوافل المغرب، وأول ركعة من الفريضة ~~(3) كذلك ذكره أبي رضي الله عنه في رسالته إلي. باب * (صلاة الليل) * قال ~~الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: " ومن الليل فتهجد به نافلة ~~لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " فصارت صلاة الليل فريضة على رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لقول الله عزوجل فتهجد، وهي لغيرة سنة ونافلة. 1399 - ~~وقال النبي صلى الله عليه ms0493 وآله في وصيته لعلي عليه السلام: " يا علي عليك ~~بصلاة الليل، [ و] عليك بصلاة الليل، [ و] عليك بصلاة الليل " (4). # --- # (1) المراد بالتوجه التكبيرات الافتتاحية وقول: " وجهت وجهى للذى فطر ~~السماوات والارض - الاية ". وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى: والاقرب ~~عموم استحباب السبع في جمع الصلوات. وقال على بن بابويه يختص بالمواضع ~~الستة. (2) أي المفردة بالسلام من الركعات الثلاث وهذا اطلاق شايع كاطلاق ~~الشفع على الركعتين منها والوتر على الاخيرة. (مراد) (3) أي أول كل فريضة ~~(الذكرى) وقال الفاضل التفرشى: من أي فريضة كانت أو أي فريضة كانت من ~~الخمس. (4) رواه الكليني في الكافي ج 8 ص 79 في الصحيح بدون التكرار ~~والصدوق في الوصايا. # --- PageV01P484 [ 485 ] # فإذا أردت أن تصليها فكبر الله عزوجل سبعا، واحمده سبعا، ثم توجه ثم صل ~~ركعتين تقرأ في الاولى الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية الحمد وقل يا ~~أيها الكافرون، وتقرأ في الست الركعات بما أحببت إن شئت طولت وإن شئت قصرت. ~~1400 - وروي " أن من قرأ في الركعتين الاولتين من صلاة الليل في كل ركعة ~~منهما الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاثين مرة انفتل وليس بينه وبين الله ~~عزوجل ذنب إلا غفر له " (1). وتقر في ركعتي الشفع وركعة الوتر قل هو الله ~~أحد، وافصل بين الشفع والوتر بتسليمة (2). 1401 - وروي (3) " أن من قرأ في ~~الوتر بالمعوذتين وقل هو الله أحد قيل له أبشر يا عبد الله فقد قبل الله ~~وترك " (4). والقنوت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، ~~والقراءة بها جهارا. والقنوت في الوتر قبل الركوع. وإن قمت ولم يكن عليك من ~~الوقت بقدر ما تصلي فيه صلاة الليل على ما تريد فصلها وأدرجها إدراجا (5)، ~~والادراج أن تقرأ في كل ركعة الحمد وحدها، فإن # --- # (1) مروى في التهذيب ج 1 ص 170 مرسلا أيضا. (2) كما في رواية سليمان بن ~~خالد عن أبى عبد الله عليه السلام المروية في التهذيب ج 1 ص 171 ورواية ~~معاوية بن عمار عنه عليه السلام. (3) رواه في ثواب الاعمال ms0494 ص 158 بسند ضعيف ~~عن الباقر عليه السلام. (4) الاولى أن يقرأ في الثلاث في كل ركعة بعد الحمد ~~بالمعوذتين والتوحيد وان قرء في الركعتين من الشفع في احديهما احدى ~~المعوذتين والتوحيد وفى الاخرى أخريهما والتوحيد وفى الوتر بالمعوذتين ~~والتوحيد ثلاث مرات لكان جامعا بين الاخبار أيضا (م ت) راجع التهذيب ج 1 ص ~~171. (5) روى الكليني في الكافي ج 3 ص 449 باسناده عن اسماعيل بن جابر أو ~~عبد الله ابن سنان قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: انى أقوم آخر ~~الليل وأخاف الصبح، قال: اقرء = # --- PageV01P485 [ 486 ] # خشيت طلوع الفجر فصل ركعتين وأوتر بالثالثة، وإن طلع الفجر فصل ركعتي ~~الفجر وقد مضى الوقت بما فيه. وإذا صليت من صلاة الليل أربع ركعات من قبل ~~طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع (1). وقد رويت رخصة في أن ~~يصلي الرجل صلاة الليل بعد طلوع الفجر المرة بعد المرة، ولا يتخذ ذلك عادة ~~(2). وإذا كان عليك قضاء صلاة الليل (3) فقمت وعليك من الوقت بقدر ما تصلي ~~الفائتة وصلاة ليلتك (4) فابدأ بالفائتة فصل ثم صل صلاة ليلتك، فإن كان الوقت # --- # = الحمد وأعجل وأعجل ". وفى التهذيب ج 1 ص 233 في الصحيح عن عبد الله بن ~~سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يقول: إذا قمت وقد طلع الفجر (يعنى ~~الاول) فابدأ بالوتر ثم صل ركعتين ثم صل الركعات إذا أصبحت ". وهذا الخبر ~~يدل على أن ايقاع الوتر بالطمأنية أفضل من ايقاع الجميع مدرجا. (1) في ~~التهذيب ج 1 ص 170 باسناده عن ابى جعفر الاحول محمد بن نعمان قال: قال ابو ~~عبد عليه السلام: " إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع فأتم ~~الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع ". (2) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 170 في ~~موثق عن عمر بن يزيد قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: أقوم وقد طلع ~~الفجر فان أنا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها وان بدأت بصلاة الليل ~~والوتر صليت الفجر في ms0495 وقت هؤلاء، فقال: ابدأ بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ~~ذلك عادة ". وفيه ج 1 ص 232 عن في الصحيح سليمان بن خالد قال: " قال: لى ~~أبو عبد الله عليه السلام ربما قمت وقد طلع الفجر فاصلي صلاة الليل والوتر ~~والركعتين قبل الفجر ثم اصلى الفجر، قال: قلت: أفعل أناذا؟ قال: نعم ولا ~~يكون منك عادة ". وحمل الشيخ أمثال هذه الاخبار على الرخصة في جواز تأخير ~~صلاة الغداة عن أول الوقت إلى آخره، وقال: انما يجوز ذلك إذا كان تأخيره ~~للاشتغال بشئ من العبادات. أقول: هذا الحمل انما كان لورود النهى عن التطوع ~~في وقت الفريضة في اخبار. (3) يعنى ما فاتك من صلاة الليل في الليلة ~~السابقة. (مراد) (4) راجع الكافي ج 3 ص 453 رواية زرارة عن أبى جعفر عليه ~~السلام. # --- PageV01P486 [ 487 ] # بقدر ما تصلي واحدة فصل صلاة ليلتك لئلا تصيرا جميعا قضاء، ثم اقض الصلاة ~~الفائتة من الغد أو بعد ذلك. باب * (دعاء قنوت الوتر) * 1402 - كان النبي ~~صلى الله عليه وآله يقول في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني ~~فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، ~~فإنك تقضي ولا يقضى عليك، سبحانك رب البيت، استغفرك وأتوب إليك، وأومن بك، ~~وأتوكل عليك، ولا حول ولا قوة إلا بك يا رحيم ". 1403 - وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: " أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في ~~الموقف " (1). 1404 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " القنوت في يوم الجمعة ~~تمجيد [ الله ] والصلاة على نبي الله، وكلمات الفرج " ثم هذا الدعاء (2). ~~والقنوت في الوتر كقنوتك يوم الجمعة (3)، ثم تقول قبل دعائك لنفسك (4): # --- # (1) رواه المصنف - رحمه الله - في ثواب الاعمال ص 55 مسندا. وقوله " دار ~~الدنيا " أي دار الحياة الدنيا. (2) من كلام المؤلف - رحمه الله - والاشارة ~~إلى الدعاء المنقول عن النبي صلى الله عليه وآله آنفا (مراد، م ت، سلطان). ~~(3) روى المصنف مضمونه في الامالى ص 235 عن أبيه عن على عن أبيه عن حماد ms0496 عن ~~حريز عن زرارة قال: " قال أبو جعفر عليه السلام: القنوت في الوتر كقنوتك ~~يوم الجمعة تقول في دعاء القنوت: " اللهم تم نورك فهديت - إلى آخر الدعاء " ~~كما يأتي. ورواه الشيخ في مجالسه مرسلا مع اختلافات نشير إليها. (4) يعنى ~~دعاء النبي صلى الله عليه وآله الذى تقدم آنفا. وقال الفاضل التفرشى: لفظ ~~ثم للترقي في المرتبة فان مرتبة الاتيان بهذا الدعاء اعلى من مرتبة ~~الاكتفاء بما سبق، ويمكن أن يراد بالدعاء الدعاء الذى يريده المصلى. # --- PageV01P487 [ 488 ] # " اللهم تم نورك فهديت فلك الحمد ربنا (1)، وبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد ~~ربنا، وعظم حلمك فعفوت فلك الحمد ربنا، وجهك أكرم الوجوه وجهتك خير الجهات ~~وعطيتك أفضل العطيات وأهنؤها، تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر لمن شئت، ~~تجيب المضطر وتكشف الضر وتشفي السقيم وتنجي من الكرب العظيم، لا يجزي ~~بالآئك أحد (2) ولا يحصي نعمائك قول قائل، اللهم إليك رفعت الابصار ونقلت ~~الاقدام، ومدت الاعناق، ورفعت الايدي، ودعيت بالالسن وإليك سرهم ونجواهم في ~~الاعمال (3)، ربنا اغفر لنا وارحمنا وافتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير ~~الفاتحين، اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا عنا (4)، وشدة الزمان علينا، ~~ووقوع الفتن بنا، وتظاهر الاعداء علينا وكثرة عدونا وقلة عددنا فرج (5) ذلك ~~يا رب بفتح منك تعجله، ونصر منك تعزه، وإمام عدل تظهره إليه الحق رب ~~العالمين (6) " ثم تقول: أستغفر الله ربي وأتوب إليه سبعين مرة (7) وتعوذ ~~بالله من النار كثيرا (8). # --- # (1) الظاهر نصب " ربنا " على أنه منادى، ويمكن جره على أنه عطف بيان لكاف ~~" لك " ورفعه على الخبرية أي أنت ربنا. (مراد) (2) أي لا يقدر أحد على جزاء ~~نعمائك ولا يقابلها بعوض. (سلطان) (3) في الامالى والمجالس " ودعيت بالالسن ~~وتحوكم اليك في الاعمال ". (4) في الامالى " اللهم اليك نشكو غيبة نبينا " ~~وفى المجالس " اللهم انا نشكو اليك فقد نبينا وغيبة امامنا وكثرة عدونا ~~وتظاهر الزمان علينا ووقوع الفتن بنا وقلة عددنا ففرج - الدعاء ". (5) كذا ~~وفى المجالس والامالي " ففرج ". (6) في المجالس " وسلطان حق تظهره وعافية ~~منك تجللناها، ورحمة منك تلبسناها برحمتك يا ms0497 أرحم الراحمين آمين رب ~~العالمين ". (7) في الامالى والمجالس " ثم تقول في قنوت الوتر بعد هذا ~~الدعاء: أستغفر الله وأتوب إليه - سبعين مرة - الخ ". (8) " تعوذ " أمره في ~~صورة الخبر، أصله تتعوذ، وعطف على قوله " تقول " في معنى " قل ". (مراد) # --- PageV01P488 [ 489 ] # 1405 - وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " من قال ~~في وتره إذا أوتر: " استغفر الله ربي وأتوب إإليه " سبعين مرة وواظب على ~~ذلك حتى تمضي سنة كتبه الله عنده من المستغفرين بالاسحار (1)، ووجبت له ~~الجنة والمغفرة من الله عزوجل ". 1406 - وروى عبد الله بن أبي يعفور عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " استغفر الله في الوتر سبعين مرة تنصب يدك ~~اليسرى (2) وتعد باليمنى الاستغفار. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يستغفر الله في الوتر سبعين مرة ويقول " هذا مقام العائذ بك من النار سبع ~~مرات (3) ". 1407 - وروى عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " تدعو في الوتر على العدو وإن شئت سميتهم وتستغفر وترفع يديك في ~~الوتر حيال وجهك (4) وإن شئت فتحت ثوبك " (5). 1408 - و" كان علي بن الحسين ~~عليهما السلام سيد العابدين يقول: " العفو العفو " # --- # (1) أي من الذين مدحهم الله تعلى في كتابه العزيز ووعد قبول دعائهم ~~(سلطان) ايماء بقبول استغفارهم فيغفر لهم والا فمجرد الاستغفار بالسحر يصدق ~~عليه أنه من المستغفرين بالاسحار، ويمكن أن يقال أيضا: المراد بالمستغفرين ~~بالاسحار ليس كون المجموع مستغفرين بالاسحار حتى يتحقق على التوزيع بكون كل ~~واحد مستغفرا بسحر، بل المراد كون كل واحد مستغفرا بالاسحار وظاهر ذلك ~~تقتضي كونه مستغفرا في جميع أسحار عمره فيخصص بالحديث باسحار سنة ويكون ~~استغفاره في كل سحر سبعين مرة، وقوله " وواظب على ذلك " يقتضى اتصال ~~الليالى ولا يكفى في ذلك عدد أيام السنة على التفريق. (مراد) (2) لعل لمراد ~~بنصبها جعلها حيال الوجه. (مراد) (3) الظاهر أنه من تتمة خبر ابن يعفور ~~ويمكن أن يكون خبرا آخر ورواه الشيخ عن أبى بصير. (4) يفهم منه ومن الحديث ~~السابق أن ms0498 المندوب رفع اليدين الا في وقت الاستغفار فانه حينئذ يرفع اليد ~~اليسرى ويرسل اليمنى يعد بها الاستغفار اما بالعقد على الاصابع واما بادارة ~~السبحة. (مراد) (5) أي فترفعها تحت ثوبك، ولعل المراد بالثوب الرداء. (مراد) # --- PageV01P489 [ 490 ] # ثلاثمائة مرة في الوتر في السحر " (1). 1409 - وروى معروف بن خربوذ عن ~~أحدهما يعني أبا جعفر عليه السلام وأبا عبد الله عليهما السلام قال: قل في ~~قنوت الوتر: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي ~~العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الارضين السبع، وما فيهن وما ~~بينهن ورب العرش العظيم، اللهم أنت الله نور السماوات والارض، وأنت الله ~~زين السماوات والارض، وأنت الله جمال السماوات والارض، وأنت الله عماد ~~السماوات والارض، وأنت الله قوام السماوات والارض، وأنت الله صريخ ~~المستصرخين، وأنت الله غياث المستغيثين، وأنت الله المفرج عن المكروبين، ~~وأنت الله المروح عن المغمومين وأنت الله مجيب دعوة المضطرين، وأنت الله ~~إله العالمين، وأنت الله الرحمن الرحيم وأنت الله كاشف السوء، وأنت الله ~~كاشف السوء، وأنت الله بك منزل كل حاجة (2)، يا الله ليس يرد غضبك إلا ~~حلمك، ولا ينجي من عذابك إلا رحمتك، ولا ينجي منك إلا التضرع إليك (3) فهب ~~لي من لدنك يا إلهي رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، بالقدرة التي بها ~~أحييت جميع ما في البلاد، وبها تنشر ميت العباد، ولا تهلكني غما حتى تغفر ~~لي وترحمني (4) وتعرفني الاستجابة في دعائي، وارزقني العافية إلى منتهى ~~أجلي، وأقلني عثرتي، ولا تشمت بي عدوي، ولا تمكنه من رقبتي، اللهم إن ~~رفعتني فمن ذا الذي يضعني، وإن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني، وإن أهلكتني (5) ~~فمن ذا الذي يحول بينك وبيني، أو يتعرض لك في شئ من أمري، وقد علمت أن ليس ~~في حكمك ظلم، ولا في نقمتك # --- # (1) " العفو " اما منصوب بتقدير اطلب أو يكون مفعولا مطلقا حذف فعله أعف ~~العفو، أو مرفوع بالخبرية ومبتدأه محذوف أي مطلوبي العفو. وظاهر العبارة ~~ثلاثمائة مكررا فيكون ستمائة والمشهور " العفو " ثلاثمائة. (2) في ms0499 بعض ~~النسخ " بك تنزل كل حاجة " والظاهر أن " كل حاجة " مبتدأ تقدم عليه خبره ~~وهو " منزل " على صيغة اسم المفعول من الانزال و" بك " متعلق به، وتقديمه ~~عليه للحصر كما قال الفاضل التفرشى. (3) القصر اضافي بالنسبة إلى الاستكبار ~~وعدم التضرع، وليس بحقيقى لمكان التفضل. (4) أي لا تمتنى حتى تغفر لى ولولا ~~ذلك لهلكت غما. (5) أي ان أردت اهلاكي. # --- PageV01P490 [ 491 ] # عجلة، إنما يعجل من يخاف الفوت، وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف، وقد ~~تعاليت عن ذلك يا إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا، ولا لنقمتك نصبا، ومهلني ~~ونفسني (1) وأقلني عثرتي، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى ضعفي ~~وقلة حيلتي، أستعيذ بك الليلة فأعذني، وأستجير بك من النار فأجرني، وأسألك ~~الجنة فلا تحرمني. ثم ادع الله بما أحببت، واستغفر الله سبعين مرة ". 1410 ~~- ووري عن أبي حمزة الثمالي قال: " كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول ~~في آخر وتره وهو قائم: " رب أسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت، وهذه يداي جزاء ~~بما صنعتا " (2) قال: ثم يبسط يديه جميعا قدام وجهه ويقول: " وهذه رقبتي ~~خاضعة لك لما أتت " قال: ثم يطأطئ رأسه ويخضع برقبته ثم يقول: وها أنا ذا ~~بين يديك فخذ لنفسك الرضا من نفسي حتى ترضى لك العتبى (3)، لا أعود لا أعود ~~لا أعود " قال: وكان والله إذا قال: " لا أعود " لم يعد ". 1411 - وروى عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام أنه قال: " القنوت في الوتر ~~استغفار، وفي الفريضة الدعاء " (4). 1412 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام ~~يدعو في قنوت الوتر بهذا الدعاء: " اللهم # --- # (1) من التنفيس أي نفس غمى أو كربتي. (2) أي هذه الجارحة الخاضعة قد خضعت ~~لاجل الجزاء والتلاقى لما صنعت من العصيان وافراد المبتداء على قصد الجنس ~~وتثنية الخبر لتحقق ذلك الجنس في ضمنها. (مراد) (3) أي رجعت عن الذنوب ~~لترضى عنى. وفى الصحاح: أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي راجعا من الاساءة، ~~والاسم منه العتبى. وتقديم الخبر وهو " لك " للحصر. (4) يعنى أن القنوت في ~~الوتر كان ms0500 لطلب المغفرة والتجاوز عن المعاصي ودفع الضرر، وفي الفريضة لجلب ~~النفع. (مراد) أقول: ويفهم من الخبر أن الاستغفار في قنوت الوتر آكد منه في ~~قنوت سائر الصلوات، وأيضا الدعاء بسائر المطالب في سائر الصلوات آكد من ~~الاستغفار. # --- PageV01P491 [ 492 ] # خلقتني بتقدير وتدبير وتبصير بغير تقصير (1) وأخرجتني من ظلمات ثلاث (2) ~~بحولك وقوتك أحاول الدنيا ثم أزاولها، ثم أزايلها وآتيتني فيها الكلاء ~~والمرعى، وبصرتني فيها الهدى، فنعم الرب أنت ونعم المولى، فيامن كرمني ~~وشرفني ونعمني، أعوذ بك من الزقوم، وأعوذ بك من الحميم، وأعوذ بك من مقيل ~~في النار (3) بين أطباق النار في ظلال النار يوم النار يا رب النار، اللهم ~~إني أسألك مقيلا في الجنة بين أنهارها وأشجارها وثمارها وريحانها وخدمها ~~وأزواجها اللهم إني أسألك خير الخير: رضوانك والجنة، وأعوذ بك من شر الشر: ~~سخطك والنار، هذا مقام العائذ بك من النار ثلاث مرات اللهم اجعل خوفك في ~~جسدي كله، واجعل قلبي أشد مخافة لك مما هو، واجعل لي في كل يوم وليلة حظا ~~ونصيبا من عمل بطاعتك واتباع مرضاتك، اللهم أنت منتهى غايتي ورجائي ومسئلتي ~~وطلبتي أسألك يا إلهي كمال الايمان، وتمام اليقين، وصدق التوكل عليك، وحسن ~~الظن بك، يا سيدي اجعل إحساني مضاعفا، وصلاتي تضرعا، ودعائي مستجابا، وعملي ~~مقبولا، وسعيي مشكورا، وذنبي مغفورا، ولقني منك نضرة وسرورا وصلى الله عليه ~~محمد وآله ". 1413 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ~~القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة ". 1414 - وروى عنه زرارة أنه قال: ~~" القنوت في كل الصلوات ". # --- # (1) قوله " بتقدير " أي بما ينبغى أن أكون عليه من القدر، و" تدبير " أي ~~بما يترتب على من المصالح من جلب المنافع ودفع المضار، و" تبصير " أي على ~~بصيرة وعلم، " بغير تقصير " أي بغير أن تجعلني قاصرا عما ينبغى أن أكون ~~عليه. (مراد) (2) يعنى ظلمة البطن وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة ظاهرا. (3) ~~اما من القيلولة كما في نظيره الذى يأتي في الجنة، أو بمعنى الغموس على ~~صيغة الفعيل بمعنى الغمس. (سلطان). # --- PageV01P492 [ 493 ms0501 ] # 1415 - وروى أبان بن عثمان، عن الحلبي أنه قال لابي عبد الله عليه السلام ~~" أسمي الائمة عليهم السلام في الصلاة؟ فقال: أجملهم " (1). 1416 - وقال ~~عليه السلام: " كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام " (2). 1417 - ~~وروي عن أبي ولاد حفص بن سالم الحناط أنه قال: " سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول: لا بأس بأن يصلي الرجل ركعتين من الوتر، ثم ينصرف فيقضي حاجته ~~ثم يرجع فيصلي ركعة " (3). ولا بأس أن يصلي الرجل ركعتين من الوتر ثم يشرب ~~الماء ويتكلم وينكح ويقضي ما شاء من حاجة ويحدث وضوءا ثم يصلي الركعة قبل ~~أن يصلي الغداة. 1418 - وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~القنوت في الوتر، قال: قبل الركوع، قال: فإن نسيت أقنت إذا رفعت رأسي؟ ~~فقال: لا ". قال مصنف هذا الكتاب: حكم من ينسى القنوت حتى يركع أن يقنت إذا ~~رفع رأسه من الركوع، وإنما منع الصادق عليه السلام من ذلك في الوتر والغداة ~~خلافا للعامة لانهم يقنتون فيهما بعد الركوع وإنما أطلق ذلك في سائر ~~الصلوات لان جمهور العامة لا يرون القنوت فيها فإذا فرغ الانسان من الوتر ~~صلى ركعتي الفجر 1419 - وقال الصادق عليه السلام " صل ركعتي الفجر قبل ~~الفجر وعنده وبعيده تقرأ في الاولى الحمد وقل يا أيها الكافرون وفى الثانية ~~الحمد وقل هو الله أحد " ويجوز للرجل أن يحشوهم في صلاة الليل حشوا (5) ~~وكلما قرب من الفجر فهو # --- # (1) أي اذكرهم مجملا كامام المسلمين ونحوه، أو اكتف فيهم بالصلاة على ~~محمد وآله أو وآل محمد. (2) أي كل كلام مبطل للصلاة، وظاهره يشمل المناجات ~~بغير العربية، ويمكن اجراء سلب الكلام عنه على ظاهره بحمل المناجاة على ~~حديث النفس. (مراد) (3) المراد بالوتر ركعات الشفع والوتر وهذا الاطلاق ~~شايع في اخبار صلاة الليل. (4) أي وان كان الفجر طالعا. (مراد) (5) روى ~~الشيخ في التهذيب ج 1 ص 173 في الصحيح عن البزنطى قال: " سألت الرضا عليه ~~السلام عن صلاة الفجر قبل الفجر. قال: احشوا بهما صلاة ms0502 الليل ". # --- PageV01P493 [ 494 ] # أفضل فأذا طلع الفجر فصل الغداة وافصل بين ركعتي الفجر وبين الغداة ~~باضطجاع ويجزيك التسليم (1) 1420 - فقد قال الصادق عليه السلام " أي قطع ~~أقطع من التسليم " 1421 - وروي عن سعيد الاعرج أنه قال " قلت لابي عبد الله ~~عليه السلام جعلت فداك إنى أكون في الوتر وأكون قد نويت الصوم وأكون في ~~الدعاء وأخاف الفجر وأكره أن أقطع على نفسي الدعاء وأشرب الماء وتكون القلة ~~أمامى قال فقال لى: فاخط إليها الخطوة والخطوتين والثلاث واشرب وارجع إلى ~~مكانك ولا تقطع على نفسك الدعاء " 1422 - وروي زرارة عن أبى جعفر عليه ~~السلام قال: " إذا إنت انصرفت من الوتر فقل: " سبحان ربى الملك القدوس ~~العزيز الحكيم " ثلاث مرات، ثم تقول: " يا حي يا قيوم يا بر يا رحيم يا غنى ~~يا كريم ارزقني من التجارة أعظمها فضلا وأوسعها رزقا وخيرها لى عاقبة فإنه ~~لا خير فيما لا عاقبة له " باب * (القول في الضجعة بين ركعتي الفجر وركعتي ~~الغداة) * اضطجع بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة على يمينك مستقبل القبلة ~~وقل في ضجعتك استمسكت بعروة الله الوثقى التى لا انفصام لها، واعتصمت بحبل ~~الله المتين، وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم، وأعوذ بالله من شر فسقه ~~الجن والانس، سبحان رب الصباح، فالق الاصباح، سبحان رب الصباح، فالق ~~الاصباح، # --- # (1) المراد بالاضطجاع الرقدة دون النوم وظاهر الروايات استحبابه بين صلاة ~~الليل وركعتي الفجر. وظاهر المؤلف استحبابه بين نافلة الصبح وفريضته كما في ~~الباب الآتى وروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 174 باسناده عن سليمان المروزى ~~قال: " قال أبو الحسن الاخير عليه السلام: اياك والنوم بين صلاة الليل ~~والفجر ولكن ضجعة بلا نوم ". وقال الشيخ يجوز بدلا من الاضطجاع السجدة ~~والمشى والكلام. ثم استدل بروايتين عن الرضا عليه السلام وعن الصادق سلام ~~الله عليه. # --- PageV01P494 [ 495 ] # سبحان رب الصباح فالق الاصباح " ثم تقول: " بسم الله وضعت جنبى لله، فوضت ~~أمري ألى الله أطلب حاجتى من الله توكلت على الله حسبى الله ونعم الوكيل ~~ومن يتوكل ms0503 على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ~~اللهم ومن أصبح وحاجته إلى مخلوق فإن حاجتى ورغبتي إليك " وتقرأ خمس آيات ~~من آخر آل عمران " إن في خلق السموات والارض - إلى قوله: - إنك لا تخلف ~~الميعاد " (1). وصل على محمد وآله مائة مرة فإنه: 1423 - روي أنه " من صلى ~~على محمد وآله مائة مرة بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة وقى الله وجهه حر ~~النار ومن قال: مائة مرة " سبحان ربى العظيم وبحمده أستغفر الله ربى وأتوب ~~إليه " بنى الله له بيتا في الجنة ومن قرأ إحدي وعشرين مرة " قل هو الله ~~أحد " بنى الله له بيتا في الجنة فإن قرأها أربعين مرة غفر الله له باب * ~~(المواضع التى يستحب أن يقرأ فيها قل هو الله أحد و) * * (قل يا أيها ~~الكافرون) * 1424 - لا تدع أن تقرأ " قل هو الله أحد و" قل يا أيها ~~الكافرون " في سبعة مواطن: في الركعتين الاولتين من صلاة الليل وفى ~~الركعتين اللتين قبل الفجر، وركعتي الزوال، وفي الركعتين اللتين بعد المغرب ~~وركعتي الطواف وركعتي الاحرام والفجر إذا أصبحت بها (2). # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 174 بتقديم وتأخير وزيادة ونقص عن ~~سليمان ابن خالد عن أبى عبد الله عليه السلام. (2) روى الكليني في الكافي ج ~~3 ص 316 والشيخ ج 1 ص 155 من التهذيب بهذا المضمون خبرا عن معاذ بن مسلم عن ~~الصادق عليه السلام. # --- PageV01P495 [ 496 ] # باب * (أفضل النوافل) * قال أبى - رضى الله عنه - في رسالته إلي: اعلم يا ~~بنى إن أفضل النوافل ركعتا الفجر، وبعدهما ركعة الوتر، وبعدها ركعتا الزال، ~~وبعدهما نوافل المغرب، وبعدها تمام صلاة الليل، وبعدها تمام نوافل النهار. ~~باب * (قضاء صلاة الليل) * 1425 - قال الصادق عليه السلام " كلما فاتك ~~بالليل فاقضه بالنهار قال الله تبارك وتعالى: " وهو الذي جعل الليل والنهار ~~خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا " (1). يعنى أن يقضى الرجل ما فاته ~~بالليل بالنهار، وما فاته بالنهار بالليل. واقض ما فاتك ms0504 من صلاة الليل أي ~~وقت شئت من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة (2) وإن فاتتك فريضة فصلها إذا ~~ذكرت فان ذكرتها وأنت في وقت فريضة اخري فصل التى أنت في وقتها ثم صل ~~الصلاة الفائتة (3). # --- # (1) رواه الشيخ في الموثق عن عنبسة العابد ج 1 ص 214 من التهذيب. (2) لعل ~~ذلك لورود النهى في الاخبار عن التطوع في وقت الفريضة، ففى التهذيب ج 1 ص ~~183 مسندا عن اسماعيل بن عيسى قال: " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يصلى ~~الاولى ثم يتنفل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته فيبطئ بالعصر ~~ثم يقضى نافلته بعد العصر أو يؤخرها حتى يصليها في وقت آخر؟ قال: يصلى ~~العصر ويقضى نافلته في يوم آخر ". وفى آخر عن الصادق عليه السلام: " إذا ~~دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوع " ومثله أيضا عن الباقر عليه السلام. (3) ~~ظاهر المؤلف تقديم الحاضرة على الفائتة ويدل عليه أخبار منها موثق اسماعيل ~~ابن همام عن أبى الحسن عليه السلام أنه قال: " في الرجل يؤخر الظهر حتى ~~يدخل وقت العصر فانه يبدأ بالعصر ثم يصلى الظهر " (التهذيب ج 1 ص 213) وفى ~~قبالها أخبار منها ما رواه الشيخ بسند فيه جهالة عن زرارة أبى جعفر عليه ~~السلام قال: " إذا فاتتك = # --- PageV01P496 [ 497 ] # 1426 - وقال الصادق عليه السلام: " قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد ~~العصر من سر آل محمد المخزون " (1). وقد روي نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس ~~وعند غروبها لان الشمس تطلع بين قرنى شيطان وتغرب بين قرنى شيطان (2) إلا ~~أنه روي لى جماعة من مشائخنا عن: # --- # = صلاة فذكرتها في وقت اخرى فان كنت تعلم أنك إذا صليت التى قد فاتتك كنت ~~في الاخرى في وقت فابدأ بالتى فاتتك فان الله عزوجل يقول: " أقم الصلاة ~~لذكرى "، وان كنت تعلم أنك ان صليت التى فاتتك فاتتك التى بعدها أيضا فابدأ ~~بالتى أنت في وقتها واقض الاخرى " وفى آخر عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان ~~عن ابن مسكان عن أبى ms0505 بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل ~~نسى الظهر حتى دخل وقت العصر؟ قال: يبدأ بالظهر، وكذلك الصلوات تبدأ بالتى ~~نسيت الا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتى أنت في وقتها ثم تقضى ما ~~نسيت ". (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 185 والاستبصار ج 1 ص 290 بسند ~~حسن كالصحيح، وهو من سرهم المخزون لان العامة يحرمون الصلاة في هذين ~~الوقتين مع أنهم رووا في كثير من أخبارهم أن النبي كان يصلى في هذين ~~الوقتين وقد أخرجت جملة من رواياتهم في هامش الخصال (ص 69 إلى 72). وفى ~~التهذيب ج 1 ص 185 باسناده عن لى بن بلال قال: " كتبت إليه (يعنى الهادى ~~عليه السلام) في قضاء نافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر ~~إلى أن تغيب الشمس؟ فكتب: لا يجوز ذلك الا للمقتضى فاما لغيره فلا ". (2) ~~في الكافي ج 3 ص 180 بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه - السلام ~~- في حديث - قال: " انما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها - إلى أن ~~قال: - لانها تغرب بين قرنى شيطان وتطلع بين قرنى شيطان ". وفيه أيضا ج 3 ص ~~290 عن على بن ابراهيم عن أبيه رفعه قال: " قال رجل لابي عبد الله عليه ~~السلام: الحديث الذى روى عن أبى جعفر عليه السلام " ان الشمس تطلع بين قرنى ~~الشيطان، قال: نعم ان ابليس اتخذ عرشا بين السماء والارض فإذا طلعت الشمس ~~وسجد في ذلك الوقت الناس قال ابليس لشياطينه: ان بنى آدم يصلون لى ". وطلوع ~~الشمس وغروبها بين قرنى الشيطان هو الكناية عن شدة تسلط الشيطان على بنى ~~آدم في هذين الوقتين. وقيل فيه وجوه اخر - راجع الجواهر كتاب الصلاة اوقات ~~الصلاة في كراهة النوافل المبتدأة عند الطلوع والغروب - وهامش الكافي ج 3 ص 18. # --- PageV01P497 [ 498 ] # 1427 - أبى الحسين محمد بن جعفر الاسدي رضى الله عنه أنه ورد عليه فيما ~~ورد من جواب مسائله من محمد بن عثمان العمري ms0506 - قدس الله روحه - " وأما ما ~~سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس إن ~~الشمس تطلع بين قرنى شيطان وتغرب بين قرنى شيطان فما ارغم أنف الشيطان بشئ ~~أفضل من الصلاة فصلها وأرغم أنف الشيطان " (1). 1428 - وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: " إن الله تبارك وتعالى ليباهي ملائكته بالعبد يقضى صلاة ~~الليل بالنهار، فيقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضى ما لم أفترضه عليه، ~~اشهدكم أنى قد غفرت له ". 1429 - وروي بريد بن معاوية العجلى عن ابى جعفر ~~عليه السلام أنه قال: " أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التى فاتتك آخر ~~الليل، وليس بأس أن تقضيها بالنهار (2) وقبل أن تزول الشمس ". 1430 - وروي ~~عن مرازم بن حكيم الازدي أنه قال: " كنت مرضت أربعة # --- # (1) يدل هذا الخبر على أن الخبر المشهور من مفتريات العامة وكان وروده ~~عنهم عليهم السلام من جهة التقية، ويمكن تأويلها بغير النوافل المبتدأة من ~~قضاء الفرائض والنوافل الموقتة (م ت). أقول في الاستبصار ج 1 ص 290 باسناده ~~عن محمد الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا صلاة بعد الفجر حتى ~~تطلع الشمس فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ان الشمس تطلع بين قرنى ~~الشيطان وتغرب بين قرنى الشيطان وقال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب " ~~وفيه باسناده عن معاوية بن عمار عنه عليه السلام قال: " لا صلاة بعد العصر ~~حتى تصلى المغرب ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس "، وقال الشيخ - رحمه ~~الله -: الوجه في هذه الاخبار وما جانسها أحد شيئين أحدهما أن تكون محمولة ~~على التقية لانها موافقة لمذهب العامة، والثانى أن تكون محمولة على كراهة ~~ابتداء النوافل في هذين الوقتين وان لم يكن ذلك محظورا لانه قد رويت رخصة ~~في جواز الابتداء بالنوافل في هذين الوقتين ". (2) في التهذيب ج 1 ص 213 ~~باسناده الصحيح عن حسان بن مهران قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~قضاء النوافل قال: " سألت أبا عبد ms0507 الله عليه السلام عن قضاء النوافل قال: ~~ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ". # --- PageV01P498 [ 499 ] # أشهر لم أصل نافلة فيها فقلت لابي عبد الله عليه السلام: إنى مرضت أربعة ~~أشهر لم أصل نافلة، فقال: ليس عليك قضاء إن المريض ليس كالصحيح، كلما غلب ~~الله عليه فالله أولى بالعذر فيه " (1). 1431 - وروي محمد بن مسلم عن أبى ~~جعفر عليه السلام قال: " قلت له: رجل مرض فترك النافلة؟ فقال: يا محمد ليست ~~بفريضة إن قضاها فخير يفعله، وإن لم يفعل فلا شئ عليه ". 1432 - وسأله ~~سليمان بن خالد " عن قضاء الوتر بعد الظهر، فقال: اقضه وترا أبدا كما فاتك ~~". 1432 - وسأله حماد بن عثمان فقال له: " اصبح عن الوتر إلى الليل (2) ~~فكيف أقضئ؟ فقال: مثلا بمثل " (3). # --- # (1) في الكافي ج 3 ص 451 عن على عن أبيه عن ابن أبى عمير عن مرازم قال: " ~~سأل اسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال: أصلحك الله ان على ~~نوافل كثيرة فيكف أصنع؟ قال: اقضها، فقال له: انها أكثر من ذلك، قال: ~~اقضها، قلت: لا احصيها، قال: توخ. قال مرازم: وكنت مرضت - الخبر ". وهكذا ~~في التهذيب ج 1 ص 192. (2) أي صارت صلاتي قضاء وما صليتها إلى الليل. (3) ~~اعلم أن التأكيدات التى وردت في الاخبار الظاهر انها اللرد على العامة ~~فانهم يقضون بعد الزوال شفعا، والاخبار التى وردت من طرقنا كذلك محمولة على ~~التقية (م ث) وفى التذكرة حكى عن الشافعي القول بالمماثلة في القضاء، وقد ~~روى الشيخ في الاستبصار ج 1 ص 293 باسناده عن الفضيل قال: " سمعت أبا جعفر ~~عليه السلام يقول: " يقضيه من النهار ما لم تزل الشمس وترا فإذا زالت الشمس ~~فمثنى مثنى " وعن أبى بصير عن الصادق عليه السلام قال: " الوتر ثلاث ركعات ~~إلى زوال الشمس فإذا زالت فأربع ركعات " وعن كردويه الهمداني قال: " سألت ~~أبا الحسين عليه السلام عن قضاء الوتر؟ فقال: ما كان بعد الزوال فهو شفع ~~ركعتين ركعتين " وحملها الشخ تارة على القضاء قاعدا وتارة على متعمد الترك ms0508 ~~عقوبة لما تضمنه مقطوعة زرارة قال: " متى قضيته نهارا بعد ذلك اليوم قضيته ~~شفعا، تضيف إليه اخرى حتى يكون شفعا، قال: قلت: ولم جعل الشفع؟ قال: ~~لتضييعه الوتر ". (الاستبصار ج 1 ص 294). # --- PageV01P499 [ 500 ] # 1434 - وروي عنه (1) حريز أنه قال: " كان أبى عليه السلام ربما قضى عشرين ~~وترا في ليلة ". 1435 - وسأل عبد الله بن المغيرة أبا إبراهيم موسى بن جعفر ~~عليهما السلام " عن الرجل يفوته الوتر، فقال: يقضيه وترا أبدا ". باب * ~~(معرفه الصبح والقول عند النظر إليه) * 1436 - روي على بن عطيه (2) عن أبى ~~عبد الله عليه السلام أنه قال: " الفجر هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنه ~~بياض (3) نهر سورى ". # --- # (1) دل على أنه عليه السلام قد منع الوتر كثيرا (مراد) اقول: في الجواهر: ~~" وبالى أن بعض العامة منع من تعدد الوتر في ليلة واحدة ولو قضاء ". ~~والظاهر بحسب العبارة ان المروى عنه هو أبو جعفر عليه السلام لكن الظاهر أن ~~المراد هو الصادق عليه السلام لان حريز بن عبد الله السجستاني كان من ~~أصحابه لا من أصحاب أبى جعفر الباقر عليه السلام. (سلطان) (2) الطريق فيه ~~على بن حسان وهو ان كان الواسطي فهو صحيح وان كان الهاشمي فضعيف (صه) وقال ~~صاحب منهج المقال: وكانه الواسطي فان الظاهر رواية الهاشمس عن عمه عبد ~~الرحمن بن كثير. أقول: رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 283 عن على عن أبيه، ~~عن ابن أبى عمير عن على بن عطية فهو حسن كالصحيح. (3) كذا في جميع النسخ - ~~يعنى بالباء الموحدة ثم الياء المثناة التحتانية -: ضد السواد وهو المعروف ~~لكن ذكر الشيخ بها الملة والدين - قدس سره - في الحبل المتين المراد ~~ببياضها نهرها كما في رواية هشام بن هذيل عن الكاظم عليه السلام وقد سأله " ~~عن وقت صلاة الصبح، فقال: حين تعرض الفجر فتراه كانه نهر سورى " انتهى ~~كلامه في المتن وكتب طاب ثراه في الحاشية: أن النباض بالنون والباء الموحدة ~~وآخره الضاد معجمة وأصله من نبض = # --- PageV01P500 [ 501 ] # 1437 - وروي " أن وقت الغداة: إذا ms0509 اعترض الفجر فأضاء حسنا " (1). وأما ~~الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذاك الفجر الكاذب، والفجر الصادق هو المعترض ~~كالقباطى (2). 1438 - وروي عمار بن موسى الساباطى عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " تقول إذا طلع الفجر: " الحمد لله فالق الاصباح، سبحان [ الله ~~] رب المساء والصباح، اللهم صبح آل محمد ببركة وعافية وسرور وقر عين، اللهم ~~إنك تنزل بالليل والنهار ما تشاء فأنزل على وعلى أهل بيتى من بركة السماوات ~~والارض رزقا حلالا طيبا واسعا تغنيني به عن جميع خلقك ". باب * (كراهية ~~النوم بعد الغداة) * 1439 - روي العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه ~~السلام قال: " سألته عن النوم بعد الغداة فقال: إن الرزق يبسط تلك الساعة ~~فأنا أكره أن ينام الرجل تلك الساعة ". 1440 - وروي جابر عن أبى جعفر عليه ~~السلام قال: " إن إبليس إنما يبث جنود - # --- # = الماء إذا سال وربما قرئ بالباء الموحدة ثم الياء المثناة من تحت - ~~انتهى. والظاهر أن النباض بالنون تصحيف لوجود النهر مع البياض. وقال الفيض ~~في الوافى النباض بالنون والباء الموحدة من نبض الماء إذا سال، وربما قرء ~~بالموحدة ثم الياء المثناة من تحت ". وسورى على وزن بشرى موضع بالعراق وهو ~~بلد السريانيين وموضع من أعمال بغداد. (1) روى الشيخ باسناده عن حريز عن ~~زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يصلى ركعتي الصبح - وهى الفجر - إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا " التهذيب ج 1 ~~ص 143 والاستبصار ج 1 ص 274. (2) القباطى: ثياب بيض رقاق يجلب من مصر، ~~واحدها قبطى - بضم القاف - نسبة إلى القبط - بكسر القاف - وهم أهل مصر. # --- PageV01P501 [ 502 ] # الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق، ويبث جنود النهار من حين يطلع ~~الفجر إلى مطلع الشمس، وذكر أن نبى الله عليه السلام كان يقول: أكثروا ذكر ~~الله عز وجل في هاتين الساعتين، وتعوذوا بالله عزوجل من شر إبليس وجنوده، ~~وعوذوا صغاركم في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة ". 1441 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " نومة الغداة مشومة، تطرد ms0510 الرزق، وتصفر اللون وتقبحه وتغيره، ~~وهو نوم كل مشؤوم إن الله تبارك وتعالى يقسم الارزاق ما بين طلوع الفجر إلى ~~طلوع الشمس فإياكم وتلك النومة ". 1442 - وقال الباقر عليه السلام: " النوم ~~أول النهار خرق والقايلة نعمة (1)، والنوم بعد العصر حمق، والنوم بين ~~العشائين يحرم الزرق ". والنوم على أربعة أوجه (2) نوم الانبياء عليهم ~~السلم على أقفيتهم لمناجات الوحى، ونوم المؤمنين على أيمانهم ونوم الكفار ~~على يسارهم، ونوم الشياطين على وجوههم. # --- # (1) الخرق - بضم الخاء -: الحمق، وضعف العقل، والجهل، والفقر، وفى ~~القاموس المخروق: المحروم لا يقع في كفه شئ. والقايلة: الظهيرة يقال: أتانا ~~عند القايلة، وقد يكون أيضا بمعنى القيلولة وهى النوم في الظهيرة. وقال ~~الفاضل التفرشى: قوله " القايلة نعمة " اما منصوب عطفا على النهار فيكون ~~القايلة بمعنى الوقت أي النوم القايلة نعمة، واما مرفوع مبتداء والجملة ~~معطوفة على السابقة بمعنى النوم في ذلك الوقت وهو الظهيرة. (2) قوله: " ~~والنوم على أربعة أوجه " يحتمل قويا كونه من كلام المؤلف أخذه من حديثين ~~أحدهما رواه في العيون والخصال ص 262 عن الرضا عن آبائه عليهم السلام عن ~~أمير المؤمنين عليه السلام قال: " النوم على أربعة أوجه - الخ " في جواب ~~رجل شامى سأله، والاخر ما رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 513 في حديث عن ~~احمد بن اسحاق عن أبى محمد العسكري عليه السلام قال: " فقلت: يا سيدي روى ~~لنا عن آبائك أن نوم الانبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم، ونوم ~~المنافقين على شمائلهم، ونوم الشياطين على وجوههم؟ قال: كذلك هو ". # --- PageV01P502 [ 503 ] # 1443 - وقال الصادق عليه السلام: " من رأيتموه نائما على وجهه فأنبهوه ". ~~1444 - وقال عليه السلام: " ثلاثة فيهن المقت من الله عزوجل نوم من غير سهر ~~وضحك من غير عجب، وأكل على الشبع " (1). 1445 - و" أتى أعرابي إلى النبي ~~صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إنى كنت ذكورا وإنى صرت نسيا، فقال: ~~أكنت تقيل؟ قال: نعم، قال: وتركت ذاك؟ قال: نعم، قال: عد، فعاد فرجع إليه ~~ذهنه " (2). 1446 - وروي أبو بصير ms0511 عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال: " ~~خمسة لا ينامون: الهام بدم يسفكه، وذو المال الكثير لا أمين له، والقائل في ~~الناس الزور والبهتان عن عرض من الدنيا يناله، والمأخوذ بالمال الكثير ولا ~~مال له، والمحب حبيبا يتوقع فراقة " (3). 1447 - وروي " قيلوا (4) فإن الله ~~يطعم الصائم في منامه ويسقيه ". 1448 - وروي " قيلوا فإن الشيطان لا يقيل ~~". 1449 - وقال عليه السلام: " نوم الغداة شؤم يحرم الرزق ويصفر اللون، ~~وكان المن والسلوي ينزل على بنى إسرائيل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ~~فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه، فكان إذا انتبه فلا يري نصيبه احتاج إلى ~~السؤال والطلب " (5). # --- # (1) رواه المؤلف في الخصال بسند فيه جهالة وارسال. (2) رواه الحميرى في ~~قرب الاسناد ص 34 مسندا عن الصادق عليه عن أبيه عليهما السلام بلفظ آخر. ~~(3) رواه المصنف في الخصال بسند حسن ولا مناسبة له بالباب ويمكن أن يقال: ~~إذا كان هؤلاء الجماعة لا ينامون لاجل امور سهلة باطلة فلا ينبغى لاناس لهم ~~غرض صحيح أن يناموا. (4) بالتخفيف صيغة الامر للجمع من قال يقيل قيلا ~~وقيلولة أي نام نصف النهار. (5) رواه الشيخ - رحمه الله - في التهذيب مسندا ~~ج 1 ص 174 بزيادة فيه واختلاف. # --- PageV01P503 [ 504 ] # 1450 - وقال الرضا عليه السلام: " في قول الله عزوجل: " فالمقسمات أمرا " ~~قال: الملائكة تقسم أرزاق بنى آدم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فمن ~~ينام فينام بينهما ينام عن رزقه ". 1451 - وروي معمر بن خلاد عن أبى الحسن ~~الرضا عليه السلام قال: " كان - وهو بخراسان - إذا صلى الفجر جلس في مصلاه ~~إلى أن تطلع الشمس (1) ثم يؤتى بخريطة (2) فيها مساويك فيستاك بها واحدا ~~بعد واحد، ثم يؤتى بكندر فيمضغه ثم يدع ذلك فيؤتى بالمصحف فيقرأ فيه " (3). ~~1452 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من جلس في مصلاه من صلاة ~~الفجر إلى طلوع الشمس ستره الله من النار ". باب * (صلاة العيدين) * 1453 - ~~وروي جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام أنه قال: " صلاة العيدين فريضة، ~~وصلاة ms0512 الكسوف فريضة ". # --- # (1) روى الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 227 والاستبصار ج 1 ص 350 ~~بسند حسن عن معمر بن خلاد أيضا قال: " أرسل أبو الحسن الرضا عليه السلام في ~~حاجة فدخلت عليه فقال: انصرف فإذا كان غدا فتعال ولا تجئ الا بعد طلوع ~~الشمس فانى أنام إذا صليت الفجر ". قال الشيخ - رحمه الله -: يجوز ان يكون ~~عليه السلام انما نام لعذر كان به. وقال المولى المجلسي في بيان خبر المتن: ~~أما ما روى من حواز النوم فمحمول على الضرورة أو الجواز مع الكراهة الشديدة ~~جمعا. (2) الخريطة وعاء من أدم وغيره، يشرج على ما فيه. (القاموس) (3) يدل ~~على استحباب الجلوس في المصلى للتعقيب وعلى استحباب اكثار السواك بعده ~~لقراءة القرآن أو مطلقا وكذا مضغ الكندر واستحباب قراءة القرآن في المصحف ~~وان كان حافظا له وقادرا عليه قراءته عن ظهر القلب كما تدل عليه أخبار. (م ت) # --- PageV01P504 [ 505 ] # يعنى أنهما من صغار الفرائض، وصغار الفرائض سنن، لرواية حريز (1): # --- # (1) الظاهر أن المصنف أراد من كونهما من صغار الفرائض أنهما ليستا ~~بمفروضتين في القرآن، والمتبادر من الفرض ما كان في القرآن، وقوله: " ~~لرواية حريز " استشهاد على أن الوجوب في العيدين ليس من القرآن، وقوله: " ~~لرواية حريز " استشهاد على أن الوجوب في العيدين ليس من القرآن لا على ~~أنهما مستحبتان لان السنة يراد بها الندب، وحينئذ لا دلالة في كلامه على ~~عدم الوجوب، ولا يخفى أن كلام الصادق عليه السلام وان كان ظاهره العموم ~~فيتانول زمن الغيبة فيدل على وجوب العيدين مطلقا الا أنه يمكن أن يوجه بان ~~الكلام حال وجوده عليه السلام، وبعده حكم آخر. وظاهر المنتهى أن اتفاق ~~الاصحاب واقع على اشتراط السلطان العادل أو من نصبه، واحتج له بأخبار. وفى ~~الاجماع تأمل، وأما الاخبار فأورد عليها شيخنا - رحمه الله - بأن الظاهر أن ~~المراد بالامام امام الجماعة لا امام الاصل كما يظهر من تنكير الامام في ~~بعضها. (الشيخ محمد). أقول: هذا الحمل لا يلائم قوله عليه السلام في سماعة ~~الاتى ms0513 " وان صليت وحدك فلا بأس " مع انه عليه السلام قال قبلة: " لا صلاة ~~في العيدين الا مع امام " الا أن يقال: المراد نفى الكمال أي لا صلاة ~~كاملة. وقال استاذنا الشعرانى: تنكير الامام لا ينافى اشتراط السلطان ~~العادل لان من يقول بالاشتراط لا يوجب الصلاة حتما بل يقول بوجوب الصلاة مع ~~امام من أئمة الدين لهم هذا المنصب سواء كان الامام الاصل أو من نصبه إذ ~~ليس هو بنفسه الشريفة حاضرا في جميع البلاد في جميع الازمنة ولا يكفى ~~اقتداء بعض الرعية ببعض ممن ليس الامامة منصبا له بل هذا هو المتبادر إلى ~~الذهن من الامام لا امام الجماعة كما يدل عليه حديث سماعة عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " قلت له: متى يذبح؟ قال إذا انصرف الامام، قلت: فإذا كنت ~~في أرض ليس فيها امام - الخ ". ولا ريب أنه لا يتصور أرض ليس فيها رجل عادل ~~يصح الاقتداء به بل لا يحسين أن يقال: يشترط في الفعل الفلاني ذلك الا مع ~~امكان عدم وجوده وامام الجماعة لا يتصور عدم وجوده في زمان ومكان، وأما عدم ~~الامام المنصوب فيمكن أن يتفق كثيرا ولذا لا تجد مثل هذا الاشتراط في ~~اليومية وجماعتها، وبالجملة لا ريب في اشتراط السلطان العادل أو من نصبه في ~~فرضية صلاة العيدين، ولو لم يكن لنا دليل على صحة الصلاة ندبا مع عدم ~~الامام لقلنا بعدم مشروعية الانفراد فيها لان مفاد " لا صلاة الا بامام " ~~عدم الماهية لكن نحملها على عدم الصلاة المعهودة المجعولة أولا الواجبة ~~بالوجوب العينى وأنها منفية بدون الامام بقرينة الادلة الاخرى الدالة على ~~صحتها منفردا. # --- PageV01P505 [ 506 ] # 1454 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: صلاة العيدين مع الامام ~~سنة (1) وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة ذلك اليوم إلى الزوال ". ووجوب العيد ~~إنما هو مع إمام عدل (2). 1455 - وروي سماعة بن مهران عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال: " لا صلاة في العيدين إلا مع إمام، وإن صليت وحدك فلا بأس ~~". 1456 - وروي زرارة ms0514 بن أعين عن أبى جعفر عليه السلام قال: " لا صلاة يوم ~~الفطر والاضحى مع إمام [ عادل ] " (3). 1457 - وسئل الصادق عليه السلام " ~~عن صلاة الاضحى والفطر فقال: صلهما ركعتين # --- # (1) الظاهر أن مراد الصدوق (ره) في الجمع بين الروايتين أنه ظهر وجوبهما ~~من السنة لا من القرآن لانه ليس فيه ما يدل صريحا على وجوبهما كما ذكره ~~الاصحاب إذ مراتب الوجوب مختلفة فما يكون مؤكدا يسمى بالفريضة كصلاة ~~اليومية والجمعة وما لم يكن مؤكدا يسمى سنة، ويمكن الجمع بينهما بأن يحمل ~~الخبر الثاني على التقية أو على عدم استجماع الشرائط كما في زمن أكثر ~~الائمة عليهم السلام من استيلاء أئمة الجور. (م ت) قال استاذنا الشعرانى: ~~وجه الحمل على التقية أن فقهاء أهل السنة متفقون على عدم كون صلاة العيدين ~~واجبة، والحنفية وان عبروا عنها بالوجوب لكن الوجوب في اصطلاحهم غيره في ~~اصطلاحنا ويريدون به ما يأثم المكلف بتركه من غير أن يعاقب بالنار وانما ~~حرم من الشفاعة. (2) من كلام المؤلف كما يظهر من التهذيب. (3) أي لا صلاة ~~واجبة الا مع امام من الائمة الذين تكون الامامة لهم منصبا، وقال الفيض - ~~رحمه الله -: يعنى لا صلاة فريضة الا مع امام مرضى يجوز الاقتداء به كما ~~يشعر به تنكير لفظ الامام كما في أكثر النسخ وأصحها، ويجوز أن يكون المراد ~~بالامام: المعصوم عليه السلام فلا تكون واجبة الا مع حضوره صلوات الله عليه ~~فان الاخبار ليست محكمة في أحد المعنيين بل متشابهة فيهما وقال في الفقيه: ~~" ووجوب العيد انما هو مع امام عادل " وهو أيضا متشابه وعلى التقديرين يجوز ~~فعلها مع فقد هذا الشرط على جهة الاستحباب كما يظهر من الاخبار. # --- PageV01P506 [ 507 ] # في جماعة أو في غير جماعة وكبر سبعا وخمسا " (1). 1458 - وروي منصور بن ~~حازم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " مرض أبى عليه السلام يوم الاضحى ~~فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى ". 1459 - وروى جعفر بن بشير، عن عبد الله بن ~~سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " من ms0515 لم يشهد جماعة الناس في ~~العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد، ويصلى في بيته وحده كما يصلى في جماعة " ~~(2). 1460 - وروي هارون بن حمزة الغنوي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~الخروج يوم الفطر والاضحى إلى الجبانه حسن لمن استطاع الخروج إليها، قال: ~~فقلت: أرأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج أيصلى في بيته؟ فقال: لا ". ~~(3) 1461 - وروي ابن المغيرة عن القاسم بن الوليد قال: " سألته عن غسل ~~الاضحى قال: واجب إلا بمنى ". (4) 1462 - وروي " أن غسل العيدين سنة ". ~~1463 - وروى الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن المرأة ~~عليها غسل يوم الجمعة والفطر والاضحى ويوم عرفة؟ قال: نعم عليها الغسل كله ". # --- # (1) سبعا في الركعة الاولى أولها لتكبيرة الاحرام وسابعها للركوع. وخمسا ~~للثانية خامسها للركوع والبقية في الاولى والثانية للقنوت. (2) قال في ~~المدارك: استحباب الصلاة في العيدين على الانفراد مع تعذر الجماعة قول أكثر ~~الاصحاب، ونقل عن ظاهر الصدوق (ره) في المقنع وابن أبى عقيل عدم مشروعية ~~الانفراد فيهما. (3) أي ليس بواجب عليه ذلك وان كان لو صلى منفردا في بيته ~~استحق الثواب كما في التهذيب. (4) أي سنة لازمة لا ينبغى تركها وقيل ~~بالوجوب، والحق أن قوله: " الا بمنى " منزل على تأكد الاستحباب لصراحة جملة ~~من الاخبار في عدم وجوبه، ولعل استثناء منى لتعذر الماء فيه. # --- PageV01P507 [ 508 ] # وجرت السنة أن يأكل الانسان يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى، ولا يأكل ~~في الاضحى إلا بعد الخروج إلى المصلى. 1464 - و" كان على عليه السلام يأكل ~~يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى، ولا يأكل يوم الاضحى حتى يذبح ". 1465 - ~~وروي حريز، عن زرارة عن أبى جعفر عله السلام قال: " لا تخرج يوم الفطر حتى ~~تطعم شيئا، ولا تأكل يوم الاضحى شيئا إلا من هديك (1) واضحيتك [ إن قويت ~~عليه ] وإن لم تقو فمعذور. (2) قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: " كان أمير ~~المؤمنين عليه السلام لا يأكل يوم الاضحى شيئا حتى يأكل من اضحيته، ولا ~~يخرج يوم الفطر ms0516 حتى يطعم ويؤدي الفطرة، ثم قال: وكذلك نحن ". 146 6 - وروي ~~حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال: " السنة على أهل ~~الامصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلا أهل مكة فإنهم يصلون في ~~المسجد الحرام ". 1467 - وروي على بن رئاب، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " لا ينبغى أن تصلى صلاة العيدين في مسجد مسقف لا في بيت، ~~إنما تصلى في الصحراء أو في مكان بارز ". 1468 - وروي الحلبي عن أبى عبد ~~الله عن أبيه عليهما السلام أنه " كان إذا خرج يوم الفطر والاضحى أبى أن ~~يؤتى بطنفسة (3) يصلي عليها يقول: هذا يوم كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يخرج فيه حتى يبرز لآفاق السماء ثم يضع جبهته على الارض ". 1469 - ~~وروي إسماعيل بن جابر عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " قلت له: أرأيت ~~صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة؟ قال: ليس فيهما أذان ولا إقامة، ولكن ~~ينادي الصلاة الصلاة - ثلاث مرات وليس فيهما منبر، المنبر لا يحرك من موضعه، # --- # (1) في بعض النسخ " الا من هديتك " ولعله تصحيف. (2) أي ان لم تقدر على ~~الاضجية. (3) الطنفسة: البساط الذى له خمل رقيق وهى ما تجعل تحت الرجل على ~~كتفي البعير. # --- PageV01P508 [ 509 ] # ولكن يصنع للامام شبه المنبر من طين فيقوم عليه، فيخطب الناس ثم ينزل ". ~~1470 - وروي حريز، عن زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا تقض وتر ~~ليلتك (1) - يعنى في العيدين - أن كان فاتك حتى تصلى الزوال في ذلك اليوم ~~". 1471 - وروي محمد بن الفضل الهاشمي (2) عن أبى عبد الله عيله السلام ~~قال: " ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا بالمدينة وتصلى في مسجد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في العيدين قبل أن يخرج إلى المصلى، ليس ذلك ~~إلا بالمدينة لان رسول الله صلى الله عليه وآله فعله " (3). 1472 - وروي ~~إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: " كانت لرسول الله ~~صلى الله عليه ms0517 وآله عنزة في أسفلها عكاز (4) يتوكأ عليها ويخرجها في ~~العيدين يصلى إليها " (5). 1473 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " ~~عن الفطر والاضحى إذا اجتمعا يوم # --- # (1) هذا مبالغة في أن لا يصلى قبل صلاة العيد ولا بعده حتى تزول الشمس ~~حيث انه إذا منع من قضاء الوتر مع كونه مرفوعا فيه كان ممنوعا من غيره ~~بطريق أولى. (مراد) (2) في بعض النسخ " محمد بن الفضيل الهاشمي " وهو ~~تصحيف. (3) لعل المراد أن المنع من التنفل قبل صلاة العيد عام واستثناء ~~الركعتين من ذلك العموم للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله، وقد يستثنى منه ~~صلاة التحية لمن صلاها في المساجد. (مراد) وقال الشهيد - رحمه الله - في ~~الذكرى: يكره التنفل قبل صلاة العيد وبعدها إلى الزوال الا بمسجد المدينة ~~فان يصلى فيه ركعتين للرواية، وألحق ابن الجنيد المسجد الحرام وكل موضع ~~شريف يجتاز به. (4) العنزة بالتحريك - أطول من العصا وأقصر من الرمح وفيه ~~زج كزج الرمح. والعكازة: عصا ذات زج (الصحاح) فلعل المراد بالعكازة هنا ~~الزج وهو الحديدة التى في أسفل الرمح. (مراد) (5) أي ينصبها أو يضعها عند ~~الصلاة في جانب القبلة. (مراد) وفى بعض النسخ " يصلى عليها " أقول: ذلك ~~للسترة المتسحبة وقد تقدم استحبابها سيما في الصحارى. # --- PageV01P509 [ 510 ] # الجمعة قال: اجتمعا في زمان على عليه السلام فقال: من شاء أن يأتي الجمعة ~~فليأت ومن قعد فلا يضره وليصل الظهر، وخطب عليه السلام خطبتين جمع فيهما ~~خطبة العيد وخطبة الجمعة " (1). 1474 - وسئل الصادق عليه السلام " عن قول ~~الله عزوجل: " قد أفلح من تزكى " قال: من أخرج الفطرة، فقيل له: " وذكر اسم ~~ربه فصلى ": خرج إلى الجبانه فصلى ". 1475 - وفى رواية السكوني " أن النبي ~~صلى الله عليه وآله كان إذا خرج إلى العيد لم يرجع في الطريق الذي بدأ فيه، ~~يأخذ في طريق غيره ". 1476 - وروي أبو بصير عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " إذا أردت الشخوص في # --- # (1) فكان عليه السلام قد أخر خطبة العيد إلى وقت يصح معه خطبة الجمعة ~~وذكر فيها ما ms0518 لخطبة العيد كالحث على الفطرة في الفطر وعلى الضحية في الاضحى ~~وما لخطبة الجمعة مثل قوله عليه السلام فيها: " وقد أمركم الله في كتابه ~~بالسعي فيه ". (مراد) وقال في الشرايع: إذا اتفق عيد وجمعة فمن حضر العيد ~~كان بالخيار في حضور الجمعة، وعلى الامام أن يعلمهم ذلك في خطبته، وقيل: ~~الترخيص مختص بمن كان نائبا عن البلد كأهل السواد دفعا لمشقة العود وهو ~~أشبه. أقول روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 292 باسناده عن محمد بن أحمد بن ~~يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمار عن جعفر ~~عن أبيه (ع) " أن على بن أبى طالب عليه السلام كان يقول: إذا اجتمع عيدان ~~للناس في يوم واحد فانه ينبغى للامام أن يقول للناس في خطبته الاولى: انه ~~قد اجتمع لكم عيدان فأنا اصليهما جميعا، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف ~~عن الاخر فقد اذنت له ". وقال محمد بن أحمد بن يحيى: وأخذت هذا الحديث من ~~كتاب محمد ابن حمزة بن اليسع رواه عن محمد بن الفضيل ولم أسمع أنا منه. ~~وقال المولى المجلسي: الظاهر أنه عليه السلام اكتفى بخطبتين لهما لان خطبة ~~العيد بعد صلاته وخطبة الجمعة قبلها فاكتفى بخطبتين لهما، ويحتمل أن يكون ~~المراد بالجمع فراغه عليه السلام عن خطبة العيد عند الزوال فلما فرغ زالت ~~وشرع في خطبة الجمعة لئلا يلزم المحذور ان ويكون الجمع تجوزا. # --- PageV01P510 [ 511 ] # يوم العيد فانفجر الفجر وأنت في البلد فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد " ~~(1). 1477 - وروى سعد بن سعيد عن الرضا عليه السلام " في المسافر إلى مكة ~~وغيرها هل عليه صلاة العيدين الفطر والاضحى؟ قال: نعم إلا بمنى يوم النحر ~~". 1478 - وروى جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: " قال النبي صلى الله ~~عليه وآله: إذا كان أول يوم من شوال نادى مناد يا أيها المؤمنون اغدوا إلى ~~جوائزكم، ثم قال: يا جابر جوائز الله ليست كجوائز هؤلاء الملوك، ثم قال: هو ~~يوم الجوائز ms0519 ". 1479 - و" نظر الحسن بن على عليه السلام إلى اناس في يوم ~~فطر يلعبون ويضحكون فقال لاصحابه والتفت إليهم: إن الله عزوجل جعل شهر ~~رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه فسبق فيه قوم ففازوا، ~~وتخلف آخرون فخابوا فالعجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب ~~فيه المحسنون ويخيب فيه المقصرون، وأيم الله لو كشف الغطاء (2) لشغل محسن ~~بأحسانه ومسئ بأساءته ". 1480 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ما من عيد ~~للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يجدد فيه لال محمد حزن، قيل: ولم ذلك؟ قال: ~~لانهم يرون حقهم في يد غيرهم " (3). وصلاة العيدين ركعتان في الفطر والاضحى ~~وليس قبلهما ولا بعدهما شئ ولا يصليان الا مع إمام في جماعة فلا صلاة له ~~ولا قضاء عليه وليس لهما أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس، يبدأ الامام ~~فيكبر واحدة، ثم # --- # (1) أي إذا أردت المسافرة في يوم العيد فلا تخرج الا بعد الاتيان ~~بالصلاة. فيدل على كراهة السفر أو حرمته بعد الصبح يصل العيد كما قال ~~المولى المجلسي رحمه الله. (2) أي لو ازيل الانهماك في الاشتغال بالامور ~~الدنيوية الذى هو كالغطاء في المنع عن رؤية الحقائق بالموت. (مراد) (3) ~~أورد أيضا في باب النوادر من كتاب الصوم تحت رقم 2058 عن حنان بن سدير عن ~~عبد الله بن دينار عنه عليه السلام. # --- PageV01P511 [ 512 ] # يقرأ الحمد وسبح اسم ربك الاعلى، ثم يكبر خمسا ويقنت بين كل تكبيرتين (1) ~~ثم يركع بالسابعة ويسجد سجدتين، فإذا نهض إلى الثانية كبر وقرأ الحمد الشمس ~~وضحيها، ثم كبر تمام أربع تكبيرات مع تكبيرة القيام، ثم ركع بالخامسة. 1481 ~~- وقد روى محمد بن الفضيل، عن أبى الصباح الكنانى قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن التكبير في العيدين، فقال: اثنتا عشرة تكبيرة، سبع في الاولى # --- # (1) يتراءى منه الاكتفاء باربع قنوات إذا القنوت الخامس لا يقع بين ~~تكبيرتين من الخمس الا أن يجعل التكبيرات التى تقع بينها القنوت شاملة ~~لتكبيرة الركوع وهى السابعة، والمذاهب المنقولة في موضع التكبيرات ms0520 التسع ~~الزائدة ثلاثة: المشهور أن الخمس التى في الاولى والاربع التى في الثانية ~~موضعها بعد القراءة، وعن ابن الجنيد أن الخمس قبل القراءة والاربع التى في ~~الثانية بعدها ويشهد له حديث أبى الصحاح الاتى، وقيل ان واحدة في الثانية ~~قبل القراءة وهى تكبيرة القيام والثلاث الباقية بعدها، وهو الظاهر من كلام ~~المؤلف - رضى الله عنه - هنا حيث قال: " فإذا نهض إلى الثانية كبر وقرأ ~~الحمد - الخ " ولو حمل الاخبار الواردة فيها على التخيير لم يبعد (مراد) ~~وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - في البحار: لا ريب في أن التكبيرات ~~الزائدة في صلاة العيدين خمس في الاولى وأربع في الاخيرة، واخبار به ~~متظافرة وقد وقع الخلاف في موضع التكبيرات فأكثر الاصحاب على أن التكبير في ~~الركعتين معا بعد القراءة، وقال ابن الجنيد: التكبير في الاولى قبل القراءة ~~وفى الثانية بعدها، ونسب إلى المفيد أنه يكبر إذا نهض إلى الثانية، ثم يقرأ ~~ثم يكبر أربع تكبيرات يركع بالرابعة، ويقنت ثلاثة مرات، وهو المحكى عن ~~السيد والصدوق وأبى الصلاح، والاول أقوى وان كان يدل على مذهب ابن الجنيد ~~روايات كثيرة، فانها موافقة لمذاهب العامة فينبغي حملها على التقية، ولولا ~~ذلك لكان القول بالتخيير متجها، ولم أر رواية تدل على مذهب المفيد ومن ~~وافقه. ثم قال - رحمه الله - والمشهور وجوب التكبيرات وظاهر المفيد ~~استحبابها، وكذا المشهور وجوب القنوتات، وذهب الشيخ في الخلاف إلى ~~استحبابها والاحتياط في الاتيان بهما، والظاهر عدم وجوب القنوت المخصوص. # --- PageV01P512 [ 513 ] # وخمس في الاخرى. فإذا قمت في الصلاة فكبر واحدة (1) وتقول: " أشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم أنت أهل ~~الكبرياء والعظمة، واهل الجود والجبروت، والقدرة والسلطان والعزة، أسألك في ~~هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا، ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ~~ومزيدا، إن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تصلى على ملائكتك المقربين ~~وأنبيائك المرسلين، وأن تغفر لنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين ~~والمسلمات الاحياء منهم والاموات، اللهم إنى أسألك من خير ما ms0521 سألك عبادك ~~الصالحون (2) وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك المخلصون الله أكبر أول كل ~~شئ وآخره، وبديع كل شئ ومنتهاه، وعالم كل شئ ومعاده، مصير كل شئ إليه ~~ومرده، ومدبر الامور وباعث من في القبور، قابل الاعمال ومبدئ الخفيات، ~~ومعلن السرائر. الله أكبر عظيم الملكوت شديد الجبروت، حى لا يموت دائم لا ~~يزول، إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون. الله أكبر خشعت لك الاصوات ~~وعنت لك الوجوه وحارت دونك الابصار وكلت الالسن عن عظمتك (3)، والنواصى ~~كلها بيدك ومقادير الامور كلها إليك لا يقضى فيها غيرك، ولا يتم منها شئ ~~دونك (4). الله أكبر أحاط بكل شئ حفظك وقهر كل شئ عزك، ولا يتم منها شئ ~~أمرك، وقام كل شئ بك، وتواضع كل شئ لعظمتك، وذل كل شئ لعزتك، واستسلم كل شئ ~~لقدرتك، وخضع كل شئ لملكتك (5). الله أكبر وتقرأ الحمد وسبح اسم ربك الاعلى ~~وتكبر السابعة وتركع وتسجد، وتقوم وتقرأ الحمد والشمس وضحيها وتقول: الله # --- # (1) يدل على تقديم التكبير في الركعة الاولى قبل القراءة وهو مذهب ابن ~~الجنيد (سلطان) وحمله الشيخ في التهذيب (ج 1 ص 289) على التقية لموافقته ~~لمذهب العامة والحمل على التخيير أظهر وان كان العمل على المشهور أولى. (م ~~ت) (2) في النسخ " عبادك المرسلون " كما في التهذيب. (3) أي عن وصفها أو ~~بسبب عظمتك عن وصفك. (م ت) (4) أي لا تصير تماما الا بمشيتك. (5) في بعض ~~النسخ " لملكك ". # --- PageV01P513 [ 514 ] # أكبر أشهد أن لا إله ألا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله اللهم أنت أهل الكبرياء والعظمة، تتمه كله كما قلته أول التكبير، ~~يكون هذا القول في كل تكبيرة حتى يتم خمس تكبيرات 1482 - وخطب أمير ~~المؤمنين عليه السلام يوم الفطر فقال: " الحمد لله الذي خلق السموات والارض ~~وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، لا نشرك بالله شيئا، ولا ~~نتخذ من دونه وليا، والحمد لله الذي له ما في السموات وما في الارض وله ~~الحمد في [ الدنيا و] الاخرة وهو ms0522 الحكيم الخبير، يعلم ما يلج في الارض وما ~~يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور، كذلك الله ~~لا إله إلا هو إليه المصير، والحمد لله الذي يمسك السماء (1) أن تقع على ~~الارض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤف رحيم، اللهم ارحمنا برحتمك وأعممنا ~~بمغفرتك، إنك أنت العلى الكبير، والحمد لله الذي لا مقنوط من رحمته (2) ولا ~~مخلو من نعمته، ولا مؤيس من روحه ولا مستنكف عن عبادته [ الذي ] بكلمته ~~قامت السماوات السبع (3) واستقرت الارض المهاد، وثبتت الجبال الرواسى وجرت ~~الرياح اللواقح (4) وسار في جو السماء السحاب، وقامت على حدودها البحار (5) ~~وهو إله لها وقاهر، يذل له المتعززون، ويتضاءل له المتكبرون (6)، ويدين له ~~طوعا وكرها العالمون، نحمده كما حمد نفسه وكما هو أهله ونستعينه ونستغفره ~~ونستهديه # --- # (1) قيل: المراد المطر أو تقديرات السماء: وقوله " الا باذنه " أي ~~بارادته لاقتضاء الحكمة. (م ت) (2) المقنوط هنا بمعنى القانط لان القنوط ~~لازم وفى الصحاح القنوط: اليأس. (مراد) (3) اشارة إلى قوله تعالى " انما ~~أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ". (4) الرواسى: الجبال الثوابت، ~~والرياح اللواقح اللاتى تلقح الاشجار بها وتحمل. (5) الظاهر أن الضمير راجع ~~إلى الارض لان البحار تطلب المركز والارض تمنعها عنه بالمقاومة (مراد) ~~أقول: يمكن أن يكون راجعا إلى البحار فيلزم الاضمار قبل الذكر لفظا لا رتبة ~~استقرت البحار في مواضعها. (6) رجل ضئيل الجسم أي نحيف، والتضاؤل التصاغر. # --- PageV01P514 [ 515 ] # ونشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له، يعلم ما تخفي النفوس، وما تجن ~~البحار (1) وما توارى منه ظلمة، ولا تغيب عنه غائبة، وما تسقط من ورقة من ~~شجرة ولا حبة في ظلمات إلا يعلمها، لا إله إلا هو ولا رطب ولا يابس إلا في ~~كتاب مبين، ويعلم ما يعمل العاملون وأي مجرى يجرون، وإلى أي منقلب ينقلبون، ~~ونستهدي الله بالهدى، ونشهد أن محمدا عبده ونبيه ورسوله إلى خلقه، وأمنيه ~~على وحيه، وأنه قد بلغ رسالات ربه، وجاهد في الله الحائدين عنه، العادلين ~~به (2) وعبد الله ms0523 حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وآله. أوصيكم [ عباد الله ~~] بتقوى الله الذي لا تبرح منه نعمة ولا تنفد منه رحمة (3) ولا يستغني ~~العباد عنه، ولا يجزي أنعمه الاعمال، الذي رغب في التقوى، وزهد في الدنيا، ~~وحذر المعاصي، وتعزز بالبقاء، وذلل خلقه بالموت والفناء، والموت غاية ~~المخلوقين، وسبيل العالمين، ومعقود بنواصي الباقين، لا يعجزه إباق ~~الهاربين، وعند حلوله (4) يأسر أهل الهوى، يهدم كل لذة، ويزيل كل نعمة، ~~ويقطع كل بهجة، والدنيا دار كتب الله لها الفناء، ولاهلها منها الجلاء، ~~فأكثرهم ينوي بقاءها ويعظم بناءها، وهي حلوة خضرة، وقد عجلت للطالب، ~~والتبست بقلب الناظر (5) ويضن ذو الثروة الضعيف، ويجتويها الخائف الوجل (6) ~~فارتحلوا منها يرحمكم الله بأحسن # --- # (1) جن يجن أي ستر وأجنه يجنه أي ستره وأخفاه. والميت كفنه ودفنه. (2) ~~الحيد: الميل، وحاد عن الشئ يحيد حيدا: مال عنه وعدل. والعادلين به أي ~~الذين يعدلون به تعالى غيره أي يساوونه ويشاركونه. (سلطان) (3) " لا تربح " ~~أي لا تزول. و" لا تنفد " أي لا تنقطع ولا تذهب. (4) أبق أباقا أي هرب. ~~والضمير في حلوله راجع إلى الموت. (5) " عجلت " أي صارت معجلة لمن طلبها ~~نقدا. " والتسبت بقلب الناظر " أي اختلطت به وتمكنت فيه. ويضن أي يبخل. وفى ~~كثير من النسخ " ويضنى " من الضنى بمعنى المرض ولعله تصحيف. (6) " يجتويها ~~" أي يكره المقام بها واجتوى البلد: كره المقام به، فالخوف من الله سبحانه ~~أو القيامة. # --- PageV01P515 [ 516 ] # ما بحضرتكم (1) ولا تطلبوا منها أكثر من القليل، ولا تسألوا منها فوق ~~الكفاف، وارضوا منها باليسير، ولا تمدن أعينكم منها إلى ما متع المترفون به ~~(2) واستهينوا بها، ولا توطنوها، وأضروا بأنفسكم فيها (3) وإياكم والتنعم ~~والتهلى والفاكهات (4) فإن في ذلك غفلة واغترار، ألا إن الدنيا قد تنكرت ~~وأدبرت واحلولت (5) وآذنت بوداع، ألا وإن الآخرة قد رحلت أفبلت وأشرفت وآنت ~~باطلاع (6) ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبقة الجنة ~~والغاية النار (7) ألا فلا تائب # --- # (1) أي بالاعمال الصالحة أي كونوا بحيث إذا ارتحلتم يكون معكم أحسن ~~الاعمال، وقوله عليه السلام " يرحمكم الله " جملة ms0524 دعائية معترضة. (2) ~~المترف - بفتح الراء - المتنعم الموسع في ملاذ الدنيا وشهواتها. (الوافى) ~~(3) في الصحاح: أضر بى فلان أي دنا منى دنوا شديدا فمعنى " أضروا بانفسكم " ~~ادنوا منها دنوا شديدا والتفتوا إليها التفاتا عظيما لئلا يصدر عنها ما كان ~~فيه هلاككم. (مراد) (4) الفكاهة - بالضم -: المزاح. (5) احلولت افعيعال من ~~الحلول أي انقضت، والايذان الاعلام والمراد سرعة تصرف الدنيا وتطرق النقص ~~والفناء إلى متاعها. والوداع بالكسر أو بفتح الواو اسم من التوديع. (6) في ~~الصحاح: رحلت البعير أرحله رحلا إذا شددت على ظهره الرحل، وفيه رحل فلان ~~وارتحل وترحل بمعنى، والاسم الرحيل. ورحيل الاخرة استعارة من رحل الركب ~~الذين يصلون عن قريب (مراد) والاطلاع الاشراف من مكان عال، والمقبل إلى ~~الانحدار أحرى بالوصول. (7) المضمار: مدة تضمير الفرس وموضعه أيضا وهو أن ~~تعلفه حتى يسمن ثم ترده إلى القوت وذلك في أربعين يوما، والسباق: المسابقة ~~جمعا للسبقة بالضم أي الذى يسبق إليه كما توهم. والسبقة - بضم السين وسكون ~~الموحدة - الخطر أي المال يوضع بين أهل السباق. وقوله " والغاية النار " أي ~~منتهى سعى العصاة إليها. وقال السيد الرضى - رحمه الله - في قوله عليه ~~السلام " ان السبقة الجنة والغاية النار ": خالف بين اللفظين لاختلاف ~~المعنيين، ولم يقل: السبقة النار كما قال " السبقة الجنة " لان الاستباق ~~انما يكون إلى أمر محبوب وغرض مطلوب وهذه صفة الجنة وليس هذا المعنى = # --- PageV01P516 [ 517 ] # من خطيئته قبل يوم منيته (1)، ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه وفقره (2) ~~جعلنا الله وإياكم ممن يخافه ويرجو ثوابه. ألا وإن هذا اليوم يوم جعله الله ~~لكم عيدا، وجعلكم له أهلا، فاذكروا الله يذكركم، وادعوه يستجب لكم، وأدوا ~~فطرتكم، فإنها سنة نبيكم وفريضة واجبة من ربكم، فليؤدها كل امرئ منكم عنه ~~وعن عياله كلهم ذكرهم وانثاهم، صغيرهم وكبيرهم، وحرهم ومملوكهم، عن كل ~~إنسان منهم صاعا من بر أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، وأطيعوا الله فيما ~~فرض الله عليكم وأمركم به من إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم ~~شهر رمضان، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ms0525 والاحسان إلى نسائكم وما ~~ملكت أيمانكم، وأطيعوا الله فيما نهاكم عنه من قذف المحصنة، وإتيان ~~الفاحشة، وشرب الخمر، وبخس المكيال، ونقص الميزان، وشهادة الزور، والفرار ~~من الزحف، عصمنا الله وإياكم بالتقوى، وجعل الآخرة خيرا لنا ولكم من ~~الاولى، إن أحسن الحديث وأبلغ موعظه المتقين كتاب الله العزيز الحكيم أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم، " بسم الله الرحمن الرحيم، قل هو الله أحد الله ~~الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد ". ثم يجلس جلسة كجلسة ~~العجلان، ثم يقوم بالخطبة التي كتبناها (3) في آخر خطبة يوم الجمعة بعد ~~جلوسه وقيامه. 1483 - وخطب أمير المؤمنين عليه السلام في عيد الاضحى فقال: ~~" الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر، ولله ~~الحمد، الله أكبر على ما هدانا، وله الشكر فيما # --- # موجودا في النار - نعوذ بالله منها - فلم يجز أن يقول والسبقة النار بل ~~قال: والغاية النار، لان الغاية ينتهى إليها من لا يسره الانتهاء، ومن يسره ~~ذلك فصلح أن يعبر بها عن الامرين معا فهى في هذا الموضع كالمصير والمال قال ~~الله تعالى: " قل تمتعوا فان مصيركم إلى النار " (1) في الصحاح المنية ~~الموت لانها مقدرة. (2) البؤس: الحاجة وشدتها. (3) في بعض النسخ " ذكرناها ~~" راجع ص 432. = # --- PageV01P517 [ 518 ] # أولانا (1) والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الانعام ". 1484 - وكان علي ~~عليه السلام يبدأ بالتكبير إذا صلى الظهر من يوم النحر، وكان يقطع التكبير ~~آخر أيام التشريق عند الغداة (2)، وكان يكبر في دبر كل صلاة فيقول " الله ~~أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد " ~~فإذا انتهى إلى المصلى تقدم فصلى بالناس بغير أذان ولا إقامة، فإذا فرغ من ~~الصلاة صعد المنبر، ثم بدأ فقال: " الله أكبر، الله أكبر الله أكبر زنة ~~عرشه ورضى نفسه وعدد قطر سمائه (3) وبحاره، له الاسماء الحسنى، والحمد لله ~~حتى يرضى، وهو العزيز الغفور، الله أكبر كبيرا متكبرا، وإلها متعززا، ~~ورحيما متحننا (4) يعفو بعد القدرة، ولا يقنط من رحمته إلا الضالون، الله ms0526 ~~أكبر كبيرا، ولا إله إلا الله كثيرا، وسبحان الله حنانا قديرا، والحمد لله ~~نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونشهد أن لا إله إلا هو، وأن محمدا عبده ~~ورسوله، من يطع الله ورسوله فقد اهتدى، وفاز فوزا عظيما، ومن يعص الله ~~ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا، وخسر خسرانا مبينا. أوصيكم عباد الله بتقوى ~~الله وكثرة ذكر الموت والزهر في الدنيا التي لم يتمتع بها من كان فيها ~~قبلكم، ولن تبقى الاحد من بعدكم، وسبيلكم فيها سبيل الماضين ألا ترون أنها ~~قد تصرمت وآذنت بانقضاء، وتنكر معروفها، وأدبرت حذاء فهي (5) # --- # (1) في بعض النسخ " على ما أبلانا " وفى الصحاح بلاه الله بلاء وأبلاه ~~ابلاء حسنا وابتلاه أي اختبره. (2) كان عليه السلام يكبر عقيب خمس عشرة ~~صلوات ان كان بمنى أولها عقيب الظهر يوم العيد وآخرها الصبح في اليوم ~~الثالث من أيام التشريق، وفى غير منى يكبر عقيب عشر صلوات يكون آخرها صبح ~~ثانى أيام التشريق. (م ت) (3) في بعض النسخ " سماواته ". (4) أي ذو الرحمة ~~أو وصف ذاته بها. (م ت) (5) الصرام: القطع وتصرمت الدنيا أي خرجت، وآذنت أي ~~أعلمت عن حالها بانقضاء وتنكر أي صار منكرا وهو ضد المعروف الذى يعرفه ~~الناس ويحسنونه، أو تغير معروفها وما = # --- PageV01P518 [ 519 ] # تخبر بالفناء، وساكنها يحدى بالموت (1) فقد أمر منها ما كان حلوا، وكدر ~~منها ما كان صفوا، فلم يبق منها إلا سلمة كسلمة الاداوة (2)، وجرعة كجرعة ~~الاناء (3)، يتمززها الصديان لم تنفع غلته، فأزمعوا عباد الله بالرحيل من ~~هذه الدار (4) المقدور على أهلها الزوال، الممنوع أهلها من الحياة، المذللة ~~أنفسهم بالموت فلا حي يطمع في البقاء ولا نفس إلا مذعنة بالمنون، فلا ~~يغلبنكم الامل، ولا يطل عليكم الامد، ولا تغتروا فيها بالآمال وتعبدوا الله ~~أيام الحياة، فوالله لو حننتم حنين الواله العجلان (5) ودعوتهم بمثل دعاء ~~الانام وجأرتم جؤار متبتل الرهبان (6)، وخرجتم إلى الله من الاموال ~~والاولاد التماس القربة # --- # = يأنس به كل أحد. وأدبرت حذاء بالحاء المهملة والذال المعجمة - أي أدبرت ~~سريعة. وفى بعض النسخ بالجيم وهو تصحيف، وفى ms0527 نهج البلاغة " فهى تحفز ~~بالفناء سكانها، وتحدو بالموت جيرانها " والحفز بالرمح: الطعن به. (1) " ~~يحدى " على صيغة المجهول، ولعل الباء بمعنى " إلى " أو لفظة " إلى " مقدرة ~~في نظم الكلام (مراد) وفى الصحاح الحدو - كفلس -: سوق الابل والغناء لها، ~~وقد حدوت الابل حدوا وحداء - بضم الاخير -. (2) السملة - محركة -: القليل ~~من الماء يبقى من الاناء. والاداوة - بكسر الهمزة -: المطهرة واناء صغير من ~~جلد يتطهر به ويشرب. (3) في النهج " كجرعة المقلة " - بفتح الميم - وهى ~~حصاة القسم توضع في الاناء إذا عدموا الماء في السفر ثم يصب الماء عليه حتى ~~يغمر الحصاة فيعطى كل أحد سهمه. (4) التمزز: تمصمص الماء قليلا قليلا، ~~والمزة: المصة، والصدى: العطش، وقد صدى يصدى صدى فهو صد، وصاد، وصديان، ~~ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا أي سكته - بشد الكاف -. والغلة والغل شدة ~~العطش وحرارته. وأزمعوا أي أجمعوا، وفى بعض النسخ " فأجمعوا ". (5) كذا في ~~جميع النسخ ولعل الصواب " الوله العجال " بضم الواو وكسر العين - كما في ~~النهج - والعجال: كل انثى فقدت ولدها فيه واله ووالهة والعجول من الابل ~~التى فقدت ولدها. (6) وجأر - كمنع - جأرا وجؤارا - كصراخ -: تضرع واستغاث ~~رافعا صوته بالدعاء. والمتبتل: المنقطع للعبادة أو عن النساء أو عن الدنيا، ~~أي لو تضرعتم إلى الله كهؤلاء بأرفع أصواتكم كما يعل الراهب المتبتل - لكان ~~كذا وكذا. # --- PageV01P519 [ 520 ] # إليه في ارتفاع درجة عنده أو غفران سيئة أحصتها كتبته وحفظتها رسله (1) ~~لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه وأتخوف عليكم من أليم عقابه، وبالله لو ~~انماثت (2) قلوبكم انمياثا وسالت عيونكم من رغبة إليه ورهبة منه دما، ثم ~~عمرتم في الدنيا ما كانت الدنيا باقية ما جزت أعمالكم ولو لم تبقوا شيئا من ~~جهدكم لنعمه العظام عليكم وهداه إياكم إلى الايمان ما كنتم لتستحقوا أبد ~~الدهر ما الدهر قائم بأعمالكم جنته ولا رحمته (3)، ولكن برحمته ترحمون ~~وبهداه تهتدون، وبهما إلى جنته تصيرون، جعلنا الله وإياكم من التائبين ~~العابدين. وإن هذا يوم حرمته عظيمة وبركته مأمولة، والمغفرة فيه مرجوة، ~~فأكثروا ذكر الله تعالى واستغفره وتوبوا إليه إنه هو ms0528 التواب الرحيم، ومن ~~ضحى منكم بجذع من المعز (4) فإنه لا يجزي عنه، والجذع من الضأن يجزي. ومن ~~تمام الاضحية استشراف عينها وأذنها (5) وإذا سلمت العين والاذن # --- # (1) المراد بالرسل هنا الملائكة الموكلون باعمال العباد. (2) انماث الملح ~~في الماء انمياثا أي ذاب. (3) " ما جزت أعمالكم " بالرفع على الفاعلية أي ~~التى ذكرت من أعمالكم لا تجزى لما عليكم من النعم العظام حذف المجزى بقرينة ~~ذكره عن قريب. وقوله " لنعمه العظام - الخ " أي لجزاء تلك النعم، وقوله ~~عليه السلام " ما كنتم لتستحقوا " جزاء " لو لم تبقوا " فليست " لو " هذه ~~وصلية. وقوله " بأعمالكم " متعلق بقوله " لتستحقوا "، و" ما " في قوله " ما ~~الدهر قائم " مثلها في مادام. (مراد) (4) الجذع قبل الثنى والجمع جذعان ~~وجذاع والانثى جذعة والجمع جذعات، تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية، ~~ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة، وللابل في السنة الخامسة أجذع وقد ~~قيل في ولد النعجة انه يجذع في ستة أشهر أو تسعة أشهر وذلك جائز في الاضحية ~~(كذا في الصحاح) واما الذى ذهب إليه الفقهاء فالمشهور أن المعز يجزى إذا ~~دخل في الثالثة والضأن إذا دخل في الثانية. يعنى تم له سنة كاملة. (5) ~~الاضحية الشاة التى طلب الشارع ذبحها بعد شروق الشمس من عيد الاضحى = # --- PageV01P520 [ 521 ] # تمت الاضحية، وإن انت عضباء القرن أو تجر برجليها إلى المنسك فلا تجزي ~~(1). وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة ~~الانعام وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة وأحسنوا العبادة، وأقيموا الشهادة ~~وارغبوا فيما كتب عليكم وفرض من الجهاد والحج والصيام، فإن ثواب ذلك عظيم ~~لا ينفد، وتركه وبال لا يبيد (2)، وأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، ~~وأخيفوا الظالم، وانصروا المظلوم، وخذوا على يد المريب (3) وأحسنوا إلى ~~النساء وما ملكت أيمانكم، واصدقوا الحديث، وأدوا الامانة، وكونوا قوامين ~~بالحق، ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور، إن أحسن الحديث ~~ذكر الله، وأبلغ موعظة المتقين كتاب الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " ~~بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ms0529 ولم يولد. ولم ~~يكن له كفوا أحد ". ويقرأ قل يا أيها الكافرون إلى آخرها أو الهيكم التكاثر ~~إلى آخرها أو والعصر، وكان مما يدوم عليه قل هو الله أحد، فكان إذا قرأ ~~إحدى هذه السور جلس جلسة كجلسة العجلان، ثم ينهض، وهو عليه السلام كان أول ~~من حفظ عليه الجلسة بين # --- # = واستشراف الاذن تفقدها حتى لا يكون مجدوعة أو مشقوقة. وقد يراد من ~~استشراق الاذن طولها وانتصابها، فيراد بذلك سلامتها من العيب، العضباء: ~~المكسورة القرن، والمنسك: المذبح. أقول: من قوله عليه السلام: " ومن تمام ~~الاضحية - إلى هنا " منقول في النهج بدون قوله: " فلا تجزى " وقد سقط من ~~النهج. (2) قال الجوهرى: نفد الشئ - بسكر الفاء -: نفادا: فنى، وباد الشئ ~~يبيد بيدا وبيودا: هلك. (3) أي الذى يوقع الانسان في الريب بذكر الشبه ~~والاباطيل والقصص التى يوجب التردد في الاعتقاد، والكلام تمثيل فيه تشبيه ~~حال المريب المفسد للاعتقاد بحال من بيده سيف أو نحوه يريد افساد والاموال، ~~ويمكن أن يكون من الريب بمعنى الحاجة أي يحوج الانسان بغصب أمواله من ~~الاضرار (مراد) أقوله: في اللغة أخذ على يده أي منعه عما يريد فعله، ~~فالمناسب بقرينة الفقرات السابقة المعنى الاول. # --- PageV01P521 [ 522 ] # الخطبتين (1) ثم يخطب بالخطبة التي كتبناها بعد الجمعة. 1485 - وفي العلل ~~التي تروى عن الفضل بن شاذان النيسابوري رضي الله عنه ويذكر أنه سمعها من ~~الرضا عليه السلام أنه " إنما جعل يوم الفطر العيد ليكون للمسلمين مجتمعا ~~يجتمعون فيه، ويبرزون لله عزوجل، فيمجدونه على ما من عليهم، فيكون يوم عيد، ~~ويوم اجتماع، ويوم فطر، ويوم زكاة، ويوم رغبة، ويوم تضرع، ولانه أول يوم من ~~السنة يحل فيه الاكل والشرب لان أول شهور السنة عند أهل الحق شهر رمضان ~~فأحب الله عزوجل أن يكون لهم في ذلك مجمع يحمدونه فيه ويقدسونه وإنما جعل ~~التكبير فيها أكثر منه في غيرها من الصلاة لان التكبير إنما هو تعظيم لله ~~وتمجيد على ما هدى وعافا كما قال الله عزوجل: " ولتكبروا الله على ما هداكم ~~لعلكم تشكرون " وإنما ms0530 جعل فيها اثنتا عشرة تكبيرة لانه يكون في [ كل ] ~~ركعتين اثنتا عشرة تكبيرة (2)، وجعل سبع في الاولى وخمس في الثانية ولم يسو ~~بينهما لان السنة في الصلاة الفريضة أن تستفتح بسبع تكبيرات فلذلك بدأ ههنا ~~بسبع تكبيرات، وجعل في الثانية خمس تكبيرات لان التحريم من التكبير في ~~اليوم والليلة (3) خمس تكبيرات وليكون التكبير في الركعتين جميعا وترا ~~وترا. 1486 - ورورى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " في صلاة ~~العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة (4) كما يصنعون ~~يوم الجمعة، # --- # (1) أي كانت الجلسة محفوظة عليه لم ينفك عنه عليه السلام قط بعد رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بخلاف من كان قبله من الخلفاء فانه قد يقع منه تلك ~~الجلسة وقد لا يقع. (مراد) (2) لان في كل ركعة تكبيرة للركوع وأربع تكبيرات ~~للسجدتين لكل سجدة تكبيرتان في الركعة الاولى تكبيرة الافتتاح وفى الثانية ~~تكبيرة القنوت. (مراد) (3) أي من جملة جنس التكبيرة تكبيرة الاحرام خمس، ~~لكل صلاة من الصلوات الخمس واحدة. (مراد) (4) من التجميع أي يصلونها جماعة. ~~وقوله " كما يصنعونها يوم الجمعة " ظاهره يفيد اعتبار جميع شرائط الجمعة ~~فيها الا ما أخرجه الدليل. (مراد) # --- PageV01P522 [ 523 ] # وقال: يقنت في الركعة الثانية، قال: قلت: يجوز بغير عمامة؟ قال: نعم ~~والعمامة أحب إلي ". 1487 - وورى أبو الصباح الكناني (1) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " سألته عن التكبير في العيدين، فقال: اثنتا عشرة سبع في ~~الاولى وخمس في الاخرى فإذا قمت إلى الصلاة فكبر واحدة، ثم تقول: " أشهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم أنت ~~أهل الكبرياء والعظمة، وأهل الجود والجبروت، والقدرة والسلطان والعزة أسألك ~~في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا، ولمحمد صلواتك عليه وآله ذخرا ~~ومزيدا أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تصلي على ملائكتك المقربين وأنبيائك ~~المرسلين، وأن تغفر لنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ~~الاحياء منهم والاموات، اللهم إني أسألك من خير ما سألك به ms0531 عبادك المرسلون، ~~وأعوذ بك من شهر ما عاذ منه عبادك المخلصون. الله أكبر أول كل شئ وآخره، ~~وبديع كل شئ ومنتهاه، وعالم بكل شئ ومعاده، ومصير كل شئ إليه ومرده، ومدبر ~~الامور، وباعث من في القبور، قابل الاعمال مبدئ الخفيات، معلن السرائر. ~~الله أكبر عظيم الملكوت، شديد الجبروت، حي لا يموت دائم لا يزول إذا قضى ~~أمرا فإنما يقول له كن فيكون. الله أكبر خشعت لك الاصوات وعنت لك الوجوه، ~~وحارت دونك الابصار، وكلت الالسن عن عظمتك، والنواصي كلها بيدك، ومقادير ~~الامور كلها إليك، لا يقضي فيها غيرك، ولا يتم منها شئ دونك. الله أكبر ~~أحاط بكل شئ حفظك وقهر كل شئ عزك، ونفذ كل شئ أمرك وقام كل شئ بك، وتواضع ~~كل شئ لعظمتك، وذل كل شئ لعزتك، واستسلم كل شئ لقدرتك، وخضع كل شئ لملكتك. ~~الله أكبر وتقرأ الحمد والشمس وضحيها وتركع بالسابعة، وتقول في الثانية: ~~الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله اللهم أنت أهل الكبرياء والعظمة، تتمه كله كما قلت أول # --- # (1) هذا الخبر تقديم آنفا تحت رقم 1481 برواية محمد بن الفضل عن أبى ~~الصباح. # --- PageV01P523 [ 524 ] # التكبير، يكون هذا القول في كل تكبيرة حتى تتم خمس تكبيرات ". والخطبة في ~~العيدين بعد الصلاة. باب * (صلاة الاستسقاء) * 1488 - روى عبد الرحمن بن ~~كثير عن الصادق عليه السلام أنه قال: " إذا فشت أربعة ظهرت أربعة: إذا فشى ~~الزنا ظهرت الزلازل، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية، وإذا جار الحكام في ~~القضاء أمسك القطر من السماء، وإذا خفرت الذمة (1) نصر المشركون على ~~المسلمين ". 1489 - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " إذا غضب ~~الله تعالى على أمة ثم لم ينزل بها العذاب غلت أسعارها، وقصرت أعمارها، ولم ~~يربح تجارها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها (2) وحبس عنها أمطارها، ~~وسلط عليها أشرارها ". 1490 - وروى حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال " إن سليمان ابن داود عليه ms0532 السلام خرج ذات يوم من أصحابه ~~ليستسقي فوجد نملة قد رفعت قائمة من قوائمها إلى السماء وهي تقول: " اللهم ~~إنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم " فقال ~~سليمان عليه السلام لاصحابه: ارجعوا فقد سقيتم بغيركم " (3). 1491 - وروى ~~حفص بن البختري عنه عليه السلام أنه قال: " إن الله تبارك وتعالى و--- # (1) خفرت بالرجل أخفر من باب ضرب: غدرت به، وأخفرته بالالف: نقضت عهده. ~~(المصباح) (2) زكا الزرع يزكو زكاء - ممدود - أي نما، وأزكاه الله. ~~(الصحاح) وغزر الماء - بتقديم الزاء المعجمة المضمومة على المهملة - كثر ~~فهو غزير، وقناة غزيرة أي كثيرة الماء. (المصباح) (3) يشعر بعدم الاغترار ~~باستجابة الدعاء لو وقعت فانها ربما كانت بسبب دعاء الحيوانات. (م ت) # --- PageV01P524 [ 525 ] # تعالى إذا أراد أن ينفع بالمطر أمر السحاب فأخذ الماء من تحت العرش، وإذا ~~لم يرد النبات أمر السحاب فأخذ الماء من البحر، قيل: إن ماء البحر مالح، ~~قال: إن السحاب يعذبه ". 1492 - وروى سعدان عنه عليه السلام أنه قال: " ما ~~من قطرة تنزل من السماء إلا ومعها ملك يضعها الموضع الذي قدرت له ". 1493 - ~~وقال النبي صلى الله عليه وآله: " ما أتى على أهل الدنيا يوم واحد منذ ~~خلقها الله عزوجل إلا والسماء فيها تمطر فيجعل الله عزوجل ذلك حيث يشاء ". ~~1494 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما خرجت ريح قط إلا بمكيال ~~(1) إلا زمن عاد فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الابرة فأهلكت قوم ~~عاد (2) وما نزل مطر قط إلا بوزن إلا زمن نوح عليه السلام فإنه عتا على ~~خزانه فخرج في مثل خرق الابرة فأغرق الله به قوم نوح عليه السلام " (3). ~~1495 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " السحاب غربال المطر، لولا ذلك ~~لافسد كل شئ وقع عليه " (4). 1496 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن الرعد أي شئ يقول؟ قال: إنه بمنزلة الرجل يكون في الابل فيجرها ~~هاي هاي كهيئة ذلك، قال: قلت: جعلت فداك فما حال البرق؟ فقال: ms0533 تلك مخاريق ~~الملائكة تضرب السحاب (5) فيسوقه إلى # --- # (1) أي بمقدار صالح لاهل الارض. (2) قال الفاضل التفرشى: شبه الريح بما ~~حبس في مكان وله خزان بمنعونه الخروج عن ذلك المكان فيؤمر عمن ينفذ أمره ~~فيه بالخروج وهو لا يجد منفذا الا مثل خرق الابرة فيخزج منها بشدة، وكذا ~~الكلام في عتو الماء على خزانه. (3) في بعض النسخ " فأغرق الله فيه قوم نوح ~~". (4) رواه الحميرى في قرب الاسناد ص 84 مسندا. (5) في النهاية: في حديث ~~على " البرق مخاريق الملائكة " هي جمع مخراق، وهو في الاصل ثوب يلق ويضرب ~~به الصبيان بعضهم بعضا، أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه، ~~ويفسره حديث ابن عباس " البرق من نور تزجر به الملائكة السحاب ". # --- PageV01P525 [ 526 ] # الموضع الذي قضى الله عزوجل فيه المطر ". 1497 - وقال عليه السلام: " ~~الرعد صوت الملك، والبرق سوطه ". 1498 - وروي " أن الرعد صوت ملك أكبر من ~~الذباب وأصغر من الزنبور فينبغي لمن سمع صوت الرعد أن يقول: سبحان من يسبح ~~الرعد بحمده والملائكة من خيفته ". 1499 - وقال الصادق عليه السلام: " جاء ~~أصحاب فرعون إلى فرعون فقالوا له: غار ماء النيل وفيه هلاكنا، فقال: ~~انصرفوا اليوم فلما كان من الليل توسط النيل ورفع يديه إلى السماء وقال: " ~~اللهم إنك تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على أن يجئ بالماء إلا أنت فجئنا به " ~~فاصبح النيل يتدفق " (1). ولا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر إلى السماء ولا ~~يستسقى في شئ من المساجد إلا بمكة (2). وإذا أحببت أن تصلي صلاة الاستسقاء ~~فليكن اليوم الذي تصلي فيه الاثنين (3)، ثم تخرج كما تخرج يوم العيد يمشي ~~المؤذنون بين يديك حتى تنتهي إلى المصلى فتصلي بالناس ركعتين بغير أذان ولا ~~إقامة ثم تصعد المنبر وتخطب وتقلب رداءك الذى على يمينك على يسارك، والذي ~~على يسارك على يمينك، ثم تستقبل القبلة فتكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها ~~صوتك، ثم تلتفت إلى يمينك فتسبح الله مائة مرة # --- # (1) الدفق: الصب ومنه ماء دافق. وتدفق انصب بشدة، أي يضرب من جانب إلى ~~جانب. ثم ms0534 اعلم أنه لا استبعاد في استجابة دعاء الكافر لانه سبحانه وتعالى ~~وعد اجابة الداع في الدنيا إذا دعاه، مؤمنا كان أو كافرا، وقال عز من قائل ~~" فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم ~~يرشدون ". (2) كما ى رواية وهب بن وهب أبى البخترى الضعيف عن الصادق عليه ~~السلام في التهذيب ج 1 ص 297 وقرب الاسناد ص 64. (3) كما في رواية مرة مولى ~~خالد بن عبد الله القسرى عن أبى عبد الله عليه السلام في الكافي ج 3 ص 462. # --- PageV01P526 [ 527 ] # رافعا بها صوتك، ثم تلتفت إلى يسارك فتهلل الله مائة مرة رافعا بها صوتك، ~~ثم تستقبل الناس بوجهك فتحمد الله مائة مرة رافعا بها صوتك، ثم ترفع يديك ~~فتدعو ويدعو الناس ويرفعون أصواتهم، فإن الله عزوجل لا يخيبكم إن شاء الله ~~تعالى (1). 1500 - و" كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا استسقى قال: " ~~اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلادك الميتة يرددها ثلاث مرات ~~". 1501 - وخطب أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء فقال: " الحمد لله ~~سابغ النعم ومفرج الهم وبارئ النسم، الذي جعل السماوات لكرسيه عمادا (2) ~~والجبال للارض أوتادا، والارض للعباد مهادا (3) وملائكته على أرجائها، ~~وحمله العرش على أمطائها (4) وأقام بعزته أركان العرش، وأشرق بضوئه شعاع ~~الشمش، وأجبأ بشعاعه ظلمة الغطش (5) # --- # (1) مأخوذ كله من رواية عبد الله بن بكير ومرة عن الصادق عليه السلام في ~~التهذيب ج 1 ص 297. وقوله: " لا يخيبكم " من خاب يخيب يخيب خيبة أي لم يظفر ~~بما طلب. (2) قوله " سابغ النعم " أي ذى النعم السابغة الكاملة، وقله: " ~~بارئ النسم " النسم - بالتحريك - جمع نسمة وهى الانسان أي خالقه. والعماد ~~ما يعتمد عليه. (3) الاوتاد جمع وتد - بكسر التاء المثناة من فوق - وهو ~~مازر في الحائط أو الارض من حشى ونحوه، وامنا جعلت الجبال للارض أوتادا ~~لئلا تميد بأهلها إذ لو لا الصخور والجبال والاحجار الصلبة (واشتباك الجبال ~~في باطن الارض على قوله) ولم يكن القشر الظاهر من الارض متصلبا متسحكما ~~لدامت فيها الزلازل ms0535 والخسف لان باطن الارض سيال مايع حار تتولد فيه الادخنة ~~والابخرة فتدفع القشر دائما وإذا تكسر جانب منه تغمس في المايع السيال لو ~~كان القشر رخوا خفيفا لم يكن فيه صخر وجبل (كذا في هامش الوافى). والمهاد: ~~الفراش. (4) الارجاء الاطراف والجوانب والنواحى. والامطاء جمع مطا وهو ~~الظهر والضمير في أرجائها وأمطائها راجع إلى السماوات والارض، وفى أكثر نسخ ~~مصباح المتهجد على المحكى " وحمل عرشه على أمطائها " فالضمير راجع إلى ~~الملائكة: وقيل: لعل الضمير راجع إلى السماوات. (5) في القاموس: أجبا الشئ: ~~واراه وعلى القوم أشرف. والباء في " بشعاعه " = # --- PageV01P527 [ 528 ] # وفجر الارض عيونا، والقمر نورا، والنجوم بهورا، ثم علا فتمكن، وخلق فأتقن ~~وأقام فتهيمن (1) فخله نخوة المتكبر (2) وطلبت إليه خلة المتمسكن (3) اللهم ~~فبدرجتك الرفيعة، ومحلتك المنيعة، وفضلك السابغ، وسبيل الواسع (4)، أسألك ~~أن تصلي على محمد وآل محمد كما دان لك (5)، ودعا إلى عبادتك، ووفى بعهدك ~~(6) وأنفذ أحكامك، واتبع أعلامك، عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك، القائم # --- # = للتعدية والضمير المذكر راجع إلى العرش ويحتمل ارجاعه إليه تعالى أو ~~إلى الشمس بتأويل النجم. والغطش: الليل المظلم. والعل المعنى جعل شعاعه ~~مشرقا ومستوليا ومستعليا على ظلمة الغطش. وفى بعض النسخ " أخبأ " وفى بعضها ~~أحيا " وفى التهذيب والمصباح " أطفأ ". (1) لعل البهور جمع باهر أي الغالب ~~- كقعود وقاعد -. و" ثم " في قوله " ثم علا " للترقي في الرتبة (مراد) وقال ~~العلامة المجلسي - رحمه الله -: لعل المعنى أن نهاية علوه وتجرده وتنزهه ~~صار سببا لتمكنه في خلق ما يريد وتسلطه على من سواه وقال والدى العلامة ثم ~~علا على عرش العظمة والجلال فتمكن بالخلق والتدبير، أو أنه مع ايجاد تلك ~~الاشياء وتربيتها لم ينقص من عظمته وجلالته شيئا ولم يزد عليهما شئ و" أقام ~~" كل شئ في مرتبته ومقامه " فتهيمن " فصار رقيبا وحافظا لها - انتهى. ~~والتهيمن: الارتقاب والحفظ. (2) في بعض النسخ " نخوة المستكبر " وفى بعضها ~~" بجرة المتكبر " والبجرة: الوجه والعنق. والنخوة الحماسة والعظمة ~~والتبختر. (3) الخلة: الحاجة والفقر والخصاصة، وفى بعض النسخ " خلة المتمكن ~~" والمسكين من لا شئ له ms0536 والضعيف الذليل وتمسكن: صار مسكينا. (4) " فبدرجتك ~~الرفيعة " أي بعلو ذاتك وصفاتك. " ومحلتك المنيعة " أي بجلالتك وعظمتك ~~المانعة من أن يصل إليها أحد أو يدركها عقول الخلائق وأفهامهم، " وفضلك ~~السابغ " أي الكامل. وفى بعض النسخ " وفضلك البالغ " أي حد الكمال. " ~~وسبيلك الواسع " أي طريقتك وعادتك في الجود الافصال الشامل للبر والفاجر أو ~~الطريق البين الذى فتحته لعبادك إلى معرفتك والعلم بشرايعك وأحكامك. وفى ~~بعض النسخ " سيبك الواسع " ولعل هو الاصوب والسيب العطاء. (5) أي أطاعك أو ~~تذلل لك. (6) في المصباح " وفى بعهودك " أي التى عاهدته عليها من العبادات ~~وتبليغ الرسالات كما في البحار. # --- PageV01P528 [ 529 ] # بأحكامك، ومؤيد من أطاعك، وقاطع عذر من عصاك، اللهم فاجعل محمدا أجزل من ~~جعلت له نصيبا من رحمتك، وأنضر من أشرق وجهه بسجال عطيتك (1) وأقرب ~~الانبياء زلفة يوم القيامة عندك، وأوفرهم حظا من رضوانك، وأكثرهم صفوف أمة ~~في جنانك كما لم يسجد للاحجار، ولم يعتكف للاشجار، ولم يستحل السباء (2) ~~ولم يشرب الدماء، اللهم خرجنا إليك حين أجأتنا المضائق الوعرة، والجاتنا ~~المحابس العسرة (3) وعضتنا [ الصعبة ] علائق الشين، وتأثلت علينا لواحق ~~المين (4) واعتكرت علينا حدابير السنين وأخلفتنا مخائل الجود (5) واستظمأنا ~~لصوارخ العود، فكنت رجاء المبتئس # --- # (1) " أجزل " أي أكمل وأعظم من حيث النصيب من رحمتك العظمى. و" أنضر " أي ~~أحسن وأبهى. " أشرق وجهه " أضاء. والحال جمع السجل وهو الدلو العظيم ~~المملوء. (2) السباء - بالكسر -: الخمر أو شراؤها أو حمل من بلد إلى بلد ~~والكل محتمل والاول أظهر. (3) " أجأننا " في الصحاح أجأته إلى كذا ألجأته ~~وأضطررته إليه. وفى المصباح والتهذيب " فاجأتنا " أي وردت علينا فجأة أي ~~بغته من غير أن يشعر بها. والوعرة - بكسر العين - الصعبة، والمضائق جمع ~~مضيق وهو ما ضاق من الاماكن والامور. والحبس: المنع كالمحبس (القاموس) ~~والعسرة: الضيقة أي الشدائد التى صعب علينا الصبر عليها. (4) عضه عضا: ~~أمسكه بأسنانه، وعضه الزمان: اشتد عليه. والصعبة: الشديدة ونقيض الذلول ~~وليست في بعض النسخ وعلى تقديرها فعلائق الشين بدل عنها. والعلائق جمع ~~العلاقة وهى ما يتعلق بالشئ أو يعلق الشئ به. والشين العيب ms0537 خلاف الزين. و" ~~تأثلت " أي استحكمت وتأصلت وعظمت. والمين: الكذب والافتراء. (5) الاعتكار: ~~الازدحام والاختلاط وفى النهاية في حديث على عليه السلام في الاستسقاء " ~~اللهم انا خرجنا اليك حين اعتكرت علينا حدابير السنن " الحدابير جمع حدبار ~~وهى الناقة التى بدا عظم ظهرها ونشزت حراقيفها من الهزال، فشبه بها السنين ~~التى يكثر فيها الجدب والقحط. وأخلفه ما وعده هو أن يقول شيئا ولا يفعله. ~~والمخائل جمع مخيلة وهى السحابة الخليقة بالمطر أو التى يخال بها المطر. ~~وقال الفيومى: " أخالت السحابة إذا رأيتها وقد ظهرت فيها دلائل المطر ~~فحسبتها ما طرة، فهى مخيلة - بالضم - اسم فاعل - ومخيلة - بالفتح = # --- PageV01P529 [ 530 ] # والثقة للملتمس (1) ندعوك حين قنط الانام، ومنع الغمام، وهلك السوام، يا ~~حي يا قيوم عدد الشجر والنجوم (2)، والملائكة الصفوف، والعنان المكفوف (3)، ~~أن لا تردنا خائبين ولا تؤخذنا بأعمالنا ولا تحاصنا بذنوبنا (4)، وانشر ~~علينا رحمتك بالسحاب # --- # = اسم مفعول لانها أحسبتك فحسبتها وهذا كما يقال مرض مخيف - بالضم - اسم ~~فاعل لانه أخاف الناس ومخوف - بالفتح - لانهم خافوه ثم قال: قال الازهرى: ~~أخالت السماء: إذا تغيمت فهى مخيلة - بالضم - فإذا أرادوا السحابة نفسها ~~قالوا: مخيلة - بالفتح - الخ ". والجود - بفتح الجيم -: المطر الكثير الدر ~~الواسع. (1) الصارخة: الاستغاثة وصوتها. والعود - بفتح العين -: الجمل ~~الكبير والمسن من الشاء. يعنى صرنا عطاشا لصارخة هؤلاء البهائم، أو صرنا ~~طالبين للعطش أو رضينا به مع زواله عن البهائم. والمبتئس ذو البأس - وهو ~~الضر وسوء الحال - والكاره الحزين. (2) الغمام جمع الغمامة وهى السحابة ~~وقيل الغمام السحاب والغمامة أخص منه وهى السحابة البيضاء. والسوام بتخفيف ~~الميم بمعنى السائمة وهى الابل الراعية. والقيوم الكثير القيام بأمور ~~الخلائق أو القائم بذاته الذى يقوم به غيره. " عدد الشجر " قائم مقام ~~المفعول المطلق لقوله " ندعوك " أي دعاء عدد الشجر، أو نقول الاسمين بهذا ~~العدد وتستحقها بازاء كل موجود أحييته أو اقمته، والنجوم جمع النجم وهو ما ~~نجم أي طلع من الارض من النبات بغير ساق ويحتمل الكوكب والاول أنسب كما في ~~البحار. (3) في بعض النسخ " ملائكتك الصفوف " أي القائمين ms0538 في السماوات ~~صفوفا لا تعد ولا تحصى. والعنان - بفتح العين -: السحاب. والمكفوف: ~~الممنوع، وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: فيه من حسن الشكاية والطلب ما ~~لا يخفى. واحتمل العلامة المجلسي - رحمه الله - أن يكون المراد بالمكفوف ~~الممنوع من السقوط ونقل عن الطيبى أنه قال في شرح المشكاة في الحديث " ~~السماء موج مكفوف " أي ممنوع عن الاسترسال حفظها الله أن تقع على الارض وهى ~~معلقة بلا عمد، وقال وفى بعض السنخ " المعكوف " وهو الممنوع من الذهاب في ~~جهة بالاقامة في مكانه ومنه قوله تعالى " والهدى معكوفا أن يبلغ محله " أي ~~محبوسا من أن ببلغ منحره. (4) " تحاصنا " المحاصة المقاسمة بالحصص والمراد ~~المقاصة بالاعمال بأن يسقط حصة = # --- PageV01P530 [ 531 ] # المتئق، والنبات المونق (1) وامنن على عبادك بتنويع الثمرة (2) وأحي ~~بلادك ببلوغ الزهرة (3) وأشهد ملائكتك الكرام السفرة، سقيا منك نافعة، ~~دائمة غزرها، واسعا درها، سحابا وابلا سريعا عاجلا (4) تحيي به ما قد مات، ~~وترد به ما قد فات، وتخرج به ما هو آت، اللهم اسقنا غيثا مغيثا ممرعا طبقا ~~مجلجلا متتابعا خفوقه (5) منبجسة بروقه، مرتجسة هموعه، وسيبه مستدر، وصوبه ~~مسبطر (6) لا تجعل ظله # --- # = من الثواب لاجل الذنوب أو يجعل لكل ذنب حصة من العقاب (البحار) وفى بعض ~~النسخ " ولا تخاصمنا " فالمعنى واضح. (1) المتئق - كمكرم على بناء اسم ~~الفاعل - من أتأقت الاناء إذا امتلاته. أي الذى يملاء الغدران والجباب ~~والعيون. والمونق: الحسن المعجب. وفى النسخ " المتأق ". (2) أي باصلاح ~~أنواعها. وقال في الوافى: لعله اريد بتنويع الثمرة تحريكها للايناع يقال: ~~نوعته الرياح إذا ضريته وحركته. (3) الزهرة - بالفتح وقد يحرك -: النبات ~~ونوره - بفتح النون - أو الاصفر منه، والجمع زهر وأزهار. (4) " أشهد " أي ~~أحضر. والسفرة: الكتبة ولعل المراد باحضارهم هنا اما لان يكتبوا تقدير ~~المطر وقدره وموضعه أو لان يبلغوا الرسالة إلى جماعة الملائكة الموكلين ~~بالسحاب والمطر فقوله " سقيا " أي لسقيا متعلق بأشهد أو بمحذوف. و" غزرها " ~~- بالضم - اما جمع غزر - بفتح الغين - أو بالفتح بالافراد بتضمين معنى ~~الكثرة. أي دائمة كثرتها. " واسعا درها " أي مطرها وخيرها. والوابل المطر ~~الشديد الضخم. ms0539 (5) " ما هو آت " أي لم يأت أوانه بعد. " غيثا مغيثا " ~~المغيث اما من الاغاثة أو من الغيث أي الموجب لغيث آخر بعده أو المنبت ~~للكلاء. " ممرعا " أي ذا مرع وكلاء وخصب. " طبقا " في القاموس الطبق - ~~محركة - من المطر: العام. والمجلجل: الشديد الصوت أو المتتابع. والخفوق: ~~اضطراب البروق وصوت الرعود. (6) " منبسجة بروقه " أي ينفجر الماء من بروقه ~~أي يصب الماء عقيب كل برق وفى القاموس بجسه تبجيسا: فجره فانبجس. " مرتجسة ~~هموعه " أي يكون جريانه ذا صوت ورعد، في القاموس: رجست السماء وارتجست: ~~رعدت شديدا، وقال: همعت عينه همعا وهموما أسالت الدمع، وسحاب همع - ككتف -: ~~الماطر. والسيب: العطاء والجرى، مصدر ساب أي = # --- PageV01P531 [ 532 ] # علينا سموما، وبرده علينا حسوما (1) وضوءه علينا رجوما، وماءه أجاجا، ~~ونباته رمادا رمددا (2) اللهم إنا نعوذ بك من الشرك وهواديه، والظلم ~~ودواهيه، والفقر ودواعيه (3)، يا معطي الخيرات من أماكنها، ومرسل البركات ~~من معادتها، منك الغيث المغيث، وأنت الغياث المستغاث (4) ونحن الخاطئون ~~وأهل الذنوب وأنت المستغفر الغفار، # --- # = جرى. المستدر: الكثير السيلان أو النفع. والصوب النزول والانصباب. وفى ~~القاموس في " سبطر ": درت واسبطرت أي امتدت. وفى بعض النسخ وفى التهذيب " ~~مستطر " بفتح الطاء وتخفيف الراء أي مكتوب مقدر عندك نزوله ولعله تصحيف. ~~(1) الظل من السحاب ما وارى الشمس منه أو سواده. والسموم - بالفتح -: الريح ~~الحارة. و- بالضم - جمع السم القاتل (القاموس) أي لا تجعل سحابه سببا ~~لعذبنا كما عذب به أقوام من الامم الماضية عذاب يوم الظلة قالوا غيما تحته ~~سموم. والحسوم - بالضم - الشوم أو المتتابع اشارة إلى اهلاك قوم عاد بالريح ~~الباردة كما قال تعالى " فأما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ~~ليال وثمانية أيام حسوما " قال البيضاوى أي متتابعات جمع حاسم أو نحسات ~~حسمت كل خير واستأصله أو قاطعات قطعت دابرهم. (2) " ضوءه علينا رجوما " أي ~~برقه أو صاعقته أو عدم امطاره. وفى الصحيفة السجادية " صوبه ". والرجم: ~~الرمى بالحجارة والقتل والعيب. " وماءه اجاجا " أي ملحا مرا ويحتمل أن يكون ~~كناية عن ضرره أو عدم نفعه و" رمادا " بكسر الراء ms0540 وسكون الميم وكسر الدال ~~وفتحها معا. وفى بعض النسخ " رمدادا " على وزن فعلال - بالكسر. في القاموس ~~رمدد - كزبرج ودرهم - ورمديد: كثير دقيق جدا أو هالك. (3) " هواديه " أي ~~مقدماته من الرياء وسائر المعاصي، في القاموس: الهادى: المتقدم والعنق ~~والهوادى الجمع، يقال: أقبلت هوادى الخيل إذا بدت أعناقها، ودواهيه أي ما ~~يلزمه من مصيبات الدنيا وعقوبات الاخرة، وفى القاموس: دواهي الدهر نوائبه ~~وحدثانه. ودواعى الدهر: صروفه ونوائبه اريد ما يستلزم الفقر من الافعال ~~والنيات. (4) " من أماكنها " أي من محالها التى قررها الله سبحانه فيها ~~كالمطر من السماء والبركات زيادات الخيرات. و" معادنها " محالها التى هي ~~مظنة حصولها منها. والغياث الاسم من الاغاثة والمستغاث الذى يفزع إليه في ~~الشدائد. (البحار) # --- PageV01P532 [ 533 ] # نستغفرك للجمات من ذنوبنا، ونتوب إليك من عوام خطايانا (1)، اللهم فأرسل ~~علينا ديمة مدرارا، واسقنا الغيث واكفا مغزارا (2)، غيثا واسعا، وبركة من ~~الوابل نافعة يدافع الودق بالودق، ويتلو القطر منه القطر، غير خلب برقه (3) ~~ولا مكذب رعده، ولا عاصفة جنائبه بل ريا يغص بالري ربابه، وفاض فانصاع به ~~سحابه (4) وجرى آثار هيدبه جنابه، سقيا منك محيية مروية، محفلة، مفضلة (5) ~~زاكيا نبتها # --- # (1) " للجمات " أي الكثيرات أو جملتها، ونسخة في جميع النسخ " للجهالات ~~من ذنوبها ". و" من " للبيان فان كل ذنب تلزمه جهالة بعظمة الرب أو شدائد ~~عقوبات الاخرة " من عوام خطايانا " أي جميعها أو الشاملة لجميع الخلق أو ~~أكثرهم أو لجميع الجوارح والاول أظهر. (البحار) (2) الديمة - بالكسر -: ~~المطر الذى ليس فيه رعد ولا برق يدوم في سكون. وفى القاموس: در السماء ~~بالمطر ودرورا فهى مدرار، ففى الاسناد هنا مجاز. والواكف: المتقاطر. ~~والغزار: الكثير. (3) " نافعة " في بعض النسخ بالقاف أي ثابتة في الارض ~~ينتفع بها طول السنة. والودق - بسكون الدال -: المطر. ومدافعة الودق هي أن ~~تكثر المطر بحيث تتلاقى القطرات في الجو يدفع بعضها بعضا. والخلب - بضم ~~الخاء المعجمة وفتح اللام المشددة - البرق الذى لا غيث معه كانه خادع، أو ~~السحاب الذى لا مطر فيه. (4) الجنائب جمع الجنوب وهى ريح تخالف الشمال ~~مهبوبة من ms0541 مطلع السهيل إلى مطلع الثريا، وهى مهلكة مفسدة. والرى - بالكسر: ~~الارتواء من الماء. والغص بالغين المعجمة -: الامتلاء، والغصة: ما اعترض في ~~الحلق. والرباب - بالفتح -: السحاب الابيض أو السحاب الذى تراه كأنه دون ~~السحاب قد يكون ابيض وقد يكون أسود والواحد ربابة (الصحاح) في القاموس ~~انصاع: انفتل راجعا مسرعا. أي عيثا يفيض ويجرى منه الماء كثيرا ثم يرجع ~~سحابه مسرعا بالفيضان فالضمير في قوله " به " راجع إلى الفيضان المفهوم من ~~قوله: " فاض " وفى الوافى " ايضاع " بالمعجمة قبل المهملة أي فانساق. (5) ~~الهيدب المتدلى أو ذيله يعنى الذى يدنو من الارض وتراه كأنه خيوط عند ~~انصباب المطر. والجناب: الفناء والناحية. وفى بعض النسخ " خبابة " ~~بالموحدتين كما في التهذيب = # --- PageV01P533 [ 534 ] # ناميا زرعها، ناضرا عودها، ممرعة آثارها، جارية بالخير والخصب على أهلها، ~~تنعش بها الضعيف من عبادك (1)، وتحيي بها الميت من بلادك، وتنعم بها ~~المبسوط من رزقك، وتخرج بها المخزون من رحمتك، وتعم بها من نأى من خلقك، ~~حتى يخصب لا مراعها المجدبون، ويحيا ببركتها المسنتون، وتترع بالقيعان ~~غدرانها، وتورق ذرى الاكمام زهراتها، ويدهام بذرى الآكام شجرها (2) وتستحق ~~علينا بعد اليأس شكرا، منة من مننك مجللة، ونعمة من نعمك مفضلة، على بريتك ~~المرملة، وبلادك المغربة وبهائمك المعملة، ووحشك المهملة (3). اللهم منك ~~ارتجاؤنا، وإليك مآبنا، فلا تحبسه # --- # = وهو بالفتح معظم الماء. ومحفلة أي مالئا للحياض، وحفل الوادي بالسيل ~~جاء بملء جنبيه وحفل السماء: اشتد مطرها (القاموس) و" مفضلة " في بعض النسخ ~~" مخضلة " أي مبتلة وأخضل الشئ بله ونداه. (1) الخصب - بالكسر -: كثرة ~~العشب وبلد خصيب ومخصب. وتنعش بها الضعيف أي تقيمه من صرعته وتنهضه من ~~عثرته وتجبر فقره وضعفه. (2) المجدبون الذين أصابهم الجدب. والمسنتون - ~~بتقديم النون - الذين أصابتهم شدة السنة. وتترع أي تملئ من قولهم ترع ~~الاناء - كعلم - يترع ترعا: امتلا. والقيعان جمع القاع وهى الارض المطئنة ~~السهلة. والغدران - بالضم ثم السكون - جمع الغدير. وذرى الاكمام رؤوسها وهى ~~جمع الكم - بالكسر - وهو وعاء الطلع وغطاء النور - بالفتح -. و" يدهام " ~~بشد الميم أي يسود، ورضة مدهام أي شديدة ms0542 الخضرة المتناهية فيها. والاكام: ~~الاجام. وفى بعض النسخ " الاكمام ". (3) " مجللة " بكسر اللام أي عامة، في ~~الصحاح جلل الشئ تجليلا أي عم والمجلل أي السحاب الذى يجلل الارض بالمطر أي ~~يعم متصلة. و" مفضلة " اسم مفعول من الافضال والمرملة الذين أصابتهم الحاجة ~~والمسكنة وهو على صيغة اسم الفاعل. والمغربة - بالغين المعجمة والراء ~~المهملة من الغروب بمعنى البعد والغيبة. وفى بعض النسخ " المعرنة " بالعين ~~والراء المهملتين والنون، بفتح الراء أو كسرها بعنى البعيدة، وفى بعضها " ~~المعزبة " - بالعين المهملة والزاى - والعازب: الكلاء البعيد، وفى القاموس ~~أعزب بعد وأبعد. والمعملة اسم مفعول من الاعمال لان الناس يستعملونها في ~~أعمالهم. والمهملة التى لا راعى لها ولا صاحب ولا مشفق. # --- PageV01P534 [ 535 ] # عنا لتبطنك سرائرنا (1) ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، فإنك تنزل ~~الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك، وأنت الولي الحميد ". ثم بكى وقال: " ~~سيدي ساخت جبالنا، واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا وقنط الناس منا أو من قنط ~~منهم، وتاهت البهائم وتحيرت في مراتعها، وعجت عجيج الثكالى على أولادها (2) ~~وملت الدوران في مراتعها، حين حبست عنها قطر السماء، فدق لذلك عظمها وذهب ~~لحمها، وذاب شحمها، وانقطع درها، اللهم ارحم أنين الآنة، وحنين الحانة (3) ~~ارحم تحيرها في مراتعها وأنينها في مرابضها ". 1502 - وقال أبو جعفر عليه ~~السلام: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي للاستسقاء ركعتين ويستسقي ~~وهو قاعد، وقال: بدأ بالصلاة قبل الخطبة وجهر بالقراءة ". 1503 - وسئل ~~الصادق عليه السلام " عن تحويل النبي صلى الله عليه وآله رداءه إذا استسقى، ~~قال: علامة بينه وبين أصحابه تحول الجدب خصبا (4) ". 1504 - وجاء قوم من ~~أهل الكوفة إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا له: " يا أمير المؤمنين ~~ادع لنا بدعوات في الاستسقاء فدعا علي عليه السلام الحسن والحسين # --- # (1) " لتبطنك سرائرنا " أي لعلمك ببواطننا وما نسره فيها. (2) و" ساخت " ~~أي انخسفت وفى النهج " انصاحت جبالنا " أي صاحت ورفعت أصواتها. و" هامت " ~~أي عطشت من الهيام بمعنى العطش قال الجوهرى " الهيمان " العطشان وقوم هيم ~~أي عطشان. أو ذهبت ms0543 على وجوهها لشدة المحل من الهيمان. و" تاهت " أي تحيرت ~~أو ضاعت. والعجيبج رفع الصوت. والثكل - بالضم - فقد الولد. وفى بعض النسخ " ~~الثكلى ". (3) الانة - بتشديد النون -: الشاة، والحانة أيضا الناقة، يقال: ~~ماله حانة ولا آنة أي ماله ناقة ولا شاة والانين: التأوه. والحنين: الشوق ~~وشدة البكاء. ومرابض الغنم كمعاطن الابل وهو مبركها حول الحوض واحدها مربض ~~- بكسر الباء وفتحها -. (4) أراد بذلك أن تحول الجدب خصبا كما رواه المصنف ~~في العلل ص 122 بسند فيه ارسال عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته ~~لاى علة حول رسول الله صلى الله عليه وآله في صلاة الاستسقاء رداءه الذى ~~على يمينه على يساره والذى على يساره على يمينه قال: اراد بذلك تحول الجدب ~~خصبا ". # --- PageV01P535 [ 536 ] # عليهما السلام فقال: يا حسن ادع، فقال الحسن عليه السلام: " اللهم هيج ~~لنا السحاب بفتح الابواب بماء عباب ورباب (1) بانصباب وانسكاب يا وهاب، ~~واسقنا مطبقة مغدقة مونقة، فتح أغلاقها وسهل إطلاقها، وعجل سياقها بالاندية ~~في الاودية يا وهاب، بصوت الماء (2) يا فعال اسقنا مطرا قطرا، طلا مطلا، ~~طبقا مطبقا، عاما معما، رهما بهما رحما (3) # --- # (1) " بفتح الابواب " أي أبواب رحمتك أو أبواب سمائك. وفى القاموس: ~~العباب - كغراب -. معظم السيل وارتفاعه وكثرة أمواجه. وفى النهاية. الربابة ~~- بالفتح -: السحابة التى يركب بعضها بعضا. (2) الانسكاب: الانصباب. ~~والتطبيق: تعميم الغيم بمطرة وتغشيته الجو وتغشية الماء وجه الارض. وأغدق ~~المطر: كثر قطره. والاغلاق جمع الغلق وهو ما يغلق به الباب وفتحها كناية عن ~~رفع موانعها التى منها المعاصي. و" سهل اطلاقها " أي ارسالها. والسياق من ~~سابق الماشية سياقا ولعل الباء زائدة. والاندية جمع الندى وهو المطر أي عجل ~~أجراء المطر أو المياه في بطون الاودية. والمراد بالصوب: الانصباب. (3) في ~~الصحاح: القطر - بسكون القاف -: المطر وجمع قطره، وفى القاموس: وسحاب قطور ~~ومقطار أي كثير القطر كغراب عظيمه. والطل - بشد اللام -: المطر الضعيف أو ~~أخف المطر وأضعفه أو الندى، والحسن والمعجب من ليل وشعر وماء وغير ذلك، ~~وأطل عليه أشرف - انتهى. والمراد بالطل اما المطر ms0544 الضعيف فيكون طلبا للمطر ~~بنوعيه فان لكل منهما فائدة في الاشجار والزرع، أو المراد ذا طل فانه ما ~~يقع على الارض من الندى بعد المطر بالليل أو المراد به الحسن المعجب. " ~~مطلا " - بفتح الميم والطاء تأكيد. أي يكون مظنة للطل، أو بضم الميم وكسر ~~الطاء بهذا المعنى أو مشرفا نازلا علينا، أو طلا يكون سببا لطل آخر. " ~~مطبقا " تأكيد لقوله " طبقا " قال في النهاية: في حديث الاستسقاء " اللهم ~~اسقنا غيثا طبقا " أي مالئا للارض مغطيا لها، يقال: غيث طبق: أي عام واسع. ~~وفى القاموس. عم الشئ عموما: شمل الجماعة، يقال: عمهم بالعطية، وهو معم خير ~~- بكسر الميم وفتح العين - يعم بخيره وعقله. وفى النهاية: الرهام - بكسر ~~الراء - هي الامطار الضعيفة، وحدتها رهمة، وقيل الرهمة أشد وقعا من الديمة. ~~وفى القاموس الرهمة - بالكسر -: المطر الضعيف الدائم. وفى بعض النسخ " دهما ~~" بالدال المهملة من قوله: دهمك أي غشيك أو من الدهمة وهى السواد فان المطر ~~يسود الارض. ولعله تصحيف. وقوله = # --- PageV01P536 [ 537 ] # رشا مرشا واسعا كافيا، عاجلا طيبا مباركا، سلاطح بلاطح، يناطح الاباطح ~~مغدودقا مطبويقا مغرورقا (1) واسق سهلنا وجبلنا، وبدونا وحضرنا (2) حتى ~~ترخص به أسعارنا وتبارك به في ضياعنا ومدننا، أرنا الرزق موجودا والغلاء ~~(3) مفقودا آمين يا رب العالمين ". ثم قال للحسين عليه السلام: ادع فقال ~~الحسين عليه السلام: " اللهم معطي الخيرات من مظانها، ومنزل الرحمات من ~~معادنها، ومجري البركات على أهلها، منك الغيث المغيث، وأنت الغياث ~~المستغاث، ونحن الخاطئون وأهل الذنوب، وأنت المستغفر الغفار، لا إله إلا ~~أنت، اللهم أرسل السماء علينا ديمة مدرارا، واسقنا الغيث واكفا مغزارا، ~~غيثا مغيثا، واسعا مسبغا مهطلام (4) ريئا مريعا غدقا مغدقا (5) عبابا مجلجلا # --- # = " بهما " في بعض النسخ " بهميا " وفى بعضها " يهمارا " وفى القاموس ~~البهيم: الاسود والخالص الذى لم يشبه غيره، ويحشر الناس بهما - بضم الباء - ~~أي ليس بهم شئ مما كان في الدنيا نحو البرص والعرج، وفى مجمل اللغة هو ~~المطر الصغير القطر. وفى القاموس اليهمور: الدفعة من المطر، وهمار - كشداد ~~- السحاب السيال، وانهمر الماء: انسكب ms0545 وسال. والبيهم المصمت الذى لا يخالط ~~لونه لون غيره. وقوله " رحما " في بعض النسخ والتهذيب " رحيما " وكلاهما ~~بعيد ولعله " رجما " بالجيم كناية عن سرعته وشدة وقعه كما في البحار. (1) " ~~رشا مرشا " في الصحاح الرش: - بشم الراء - المطر القليل الجمع رشاش، ورشت ~~السماء أي جاءت بالرش. " سلاطح بلاطح " بالسين المهملة في الاول والباء ~~الموحدة في الثاني واللام والطاء المهملة فيهما اتباع يريد كثرة الماء. ~~وقوله " يناطح الاباطح " في بعض النسخ بالنون وفى بعضها بالباء: فعلى الاول ~~لعله كناية عن جريه في الاباطح - وهو جمع الابطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ~~- بكثرة وقوة كناه ينطحها بقرنه. وعلى الثاني - أعنى بالباء - المراد أن ~~يجعل الابطح أبطحا أو يوسعه. واغدودق المطر: كثر قطره، وعين الماء: غزرت ~~وعذبت. و" مطبوبقا " مفعوعلا للمبالغة في تطبيق الارض بالمطر، وكذا " ~~مغرورقا " من قولهم اغروقت عيناه أي غرقتا بالدموع وهو افعوعل من الغرق. ~~(2) السهل ضد الجبل. والبدو: البادية. (3) والغلاء: ارتفاع الثمن. (4) ~~الهطل: تتابع المطر والدمع وسيلانه. (5) في النهاية: في حديث الاستسقاء " ~~اسقنا غيثا مريئا مريعا " يقال: مر أنى = # --- PageV01P537 [ 538 ] # سحاسحساحا، بسا بساسا، مسبلا عاما، ودقا مطفاحا (1) يدفع الودق بالودق ~~دفاعا ويطلع القطر منه غير خلب البرق، ولا مكذب الرعد، تنعش به الضعيف من ~~عبادك، وتحيي به الميت من بلادك، منا علينا منك آمين [ يا ] رب العالمين ". ~~فما تم كلامه حتى صب الله الماء صبا، وسئل سلمان الفارسي رضي الله عنه فقيل ~~له: يا أبا عبد الله هذا شئ علماه؟ فقال: ويحكم ألم تسمعوا قول رسول الله ~~صلى الله عليه وآله حيث يقول: أجريت الحكمة على لسان أهل بيتي ". 1505 - ~~وروي عن ابن عباس " أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي فقال: للعباس قم فادع ربك ~~واستسق وقال: " اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك " فقال العباس فحمد الله ~~وأثنى عليه، ثم قال: " اللهم إن عندك سحابا وإن عندك مطرا فانشر السحاب ~~وأنزل فيه الماء ثم أنزله علينا، واشدد به الاصل، واطلع به الفرع (2)، واحي ~~به الزرع (3)، اللهم إنا شفعاء إليك عمن ms0546 لا منطق له من بهائمنا وأنعامنا ~~شفعنا في أنفسنا وأهالينا، اللهم إنا لا ندعو إلا إياك، ولا نرغب إلا إليك، ~~اللهم اسقنا سقيا وادعا (4) نافعا طبقا مجلجلا، اللهم إنا نشكو إليك جوع كل جائع، # --- # = الطعام وأمر أنى إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبا. وتقدم معنى ~~العباب والغدق والمجلجل. (1) قوله " سحا سحساحا " في الضحاح سح الماء سحا ~~أي سال من فوق وكذلك المطر والدمع، وقال: تسحسح الماء أس سال، ومطر سحساح ~~أي يسح شديدا. والبس: السوق اللين. وبست الابل أبسها - بالضم - بسا وبست ~~المال في البلاد فانبس إذا أرسلته فتفرق فيها مثل بثثته فانبث. أي يكون ذا ~~سوق لين يبس المطر في البلاد. وأسبل المطر والدمع إذا هطل، وقال أبو زيد: ~~أسبلت السماء والاسم السبل وهو المطر بين السحاب والارض حين يخرج من السحاب ~~ولم يصل إلى الارض. وتقدم معنى الودق. وطفح الاناء - كمنع طفحا وطفوحا ~~امتلاء وارتفع، والمطفاح: الممتلئ. (2) أي اجعل فروعه وأغصانه ذا ثمرة. (3) ~~في بعض النسخ " واحى به الضرع ". (4) أي واسعا، وفى بعض النسخ " وارعا " أي ~~ساكنا مستقرا. # --- PageV01P538 [ 539 ] # وعرى كل عار، وخوف كل خائف، وسغب كل ساغب يدعو الله (1) ". باب * (صلاة ~~الكسوف والزلازل والرياح والظلم وعلتها) * 1506 - قال سيد العابدين علي بن ~~الحسين عليهما السلام " إن من الآيات التي قدرها الله عزوجل (2) للناس مما ~~يحتاجون إليه البحر الذي خلقه الله بين السماء والارض، قال: وإن الله تبارك ~~وتعالى قد قدر منها مجاري الشمس والقمر والنجوم، وقدر ذلك كله على الفلك، ~~ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك فهو يديرون الفلك، فإذا أداروه دارت ~~الشمس والقمر والنجوم معه، فنزلت في منازلها التي قدرها الله تعالى ليومها ~~وليلتها، فإذا كثرت ذنوب العباد وأحب الله أن يستعتبهم (3) بآية من آياته ~~أمر الملك الموكل بالفلك أن يزيل الفلك عن مجاريه، قال: فيأمر الملك ~~السبعين ألف الملك أن ازيلوا الفلك عن مجاريه، قال: فيزيلونه فتصير الشمس ~~في ذلك البحر الذي كان فيه الفلك، فينطمس ضؤوها ويتغير لونها، فإذا أراد ms0547 ~~الله عز وجل أن يعظم الآية غمست في البحر (4) على ما يحب أن يخوف عباده ~~بالآية، قال: # --- # (1) السغب: الجوع من التعب والعطش. (2) كذا في جميع النسخ وفى روضة ~~الكافي تحت رقم 41 مسندا في حديث البحر مع الشمس " ان من الاقوات التى ~~قدرها الله ". (3) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: لعله مأخوذ من العتب ~~بعمنى الوجوة والغضب أي يظهر عليهم غضبه، لكن الاستعتاب في اللغة بمعنى ~~الرضا وطلب الرضا وكلاهما غير مناسبين في المقام انتهى، وقال أبوه - رحمه ~~الله -: أي يبعثم على الاستقالة من الذنوب ليرضى عنهم. (4) في الكافي " ~~طمست في البحر " وغمس الشمس في البحر أو طمسها كناية عن طمس ضوئه كله ~~بالكسوف الكلى كما اشير إليه بعد بقوله عليه السلام " وذلك عند انكساف ~~الشمس يعنى كلها. # --- PageV01P539 [ 540 ] # وذلك عند انكساف الشمس، وكذلك يفعل بالقمر (1) فإذا أراد الله عزوجل أن ~~يجلبها ويردها إلى مجراها أمر الملك الموكل بالفلك أن يرد الفلك على مجراه ~~فيرد الفلك وترجع الشمس إلى مجراها، قال: فتخرج من الماء وهي كدرة والقمر ~~مثل ذلك قال: ثم قال علي بن الحسين عليهما السلام: أما إنه لا يفزع للآيتين ~~ولا يرهب إلا من كان من شيعتنا، فإذا كان ذلك منهما فافزعوا إلى الله تعالى ~~وراجعوه ". قال مصنف هذا الكتاب: إن الذي يخبر به المنجمون من الكسوف فيتفق ~~على ما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شئ. وإنما تجب الفزع إلى المساجد ~~والصلاة عند رؤيته لانه مثله في المنظر وشبيه له في المشاهدة، كما أن ~~الكسوف الواقع مما ذكره سيد العابدين عليه السلام إنما وجب الفزع فيه إلى ~~المساجد والصلاة لانه آية تشبه آيات الساعة، وكذلك الزلازل والرياح والظلم ~~وهي آيات تشبه آيات الساعة، فأمرنا بتذكر القيامة عند مشاهدتها والرجع إلى ~~الله تعالى بالتوبة والانابة والفزع إلى المساجد التي هي بيوته في الارض، ~~والمستجير بها محفوظ في ذمة الله تعالى ذكره. 1507 - وقد قال النبي صلى ~~الله عليه وآله (2): " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بتقديره ~~وينتهيان ms0548 إلى أمره (3) ولا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد فإذا انكسف ~~أحدهما فبادروا إلى مساجدكم ". 1508 - و" انكسفت الشمس على عهد أمير ~~المؤمنين عليه السلام فصلى بهم حتى كان # --- # (1) أي يطمس ضوءه في البحر يعنى البحر المحيط بالارض وهو أيضا بين السماء ~~والارض وعلى هذا التوجيه لا منافاة بين الحديث وبين ما يقوله المنجمون ~~الذين لا يتخلف حسابهم في ذلك الا إذا خرق الله العادة لمصلحة رآها كما ~~يكون في آخر الزمان. وذلك لانهم يقولون: ان سبب كسوف الشمس حيلولة جرم ~~القمر بوجهه المظلم بيننا وبينها، وسبب خسوف القمر حيلولة جرم الارض مع ~~البحر المحيط بينها وبنيه ويصح حسابهم في ذلك في جميع الاحيان. (الوافى) ~~(2) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 463 بادنى اختلاف في اللفظ من حديث أبى ~~الحسن موسى عليه السلام. (3) أي مطيعان له منقادان لامره تعالى. # --- PageV01P540 [ 541 ] # الرجل ينظر إلى الرجل قد ابتلت قدمه من عرقه " (1). 1509 - وسأل عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله الصادق عليه السلام " عن الريح والظلمة تكون في ~~السماء والكسوف؟ فقال الصادق عليه السلام: صلاتهما سواء " (2). 1510 - وفي ~~العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان رحمه الله عن الرضا عليه السلام قال: " ~~وإنما جعلت للكسوف صلاة لانه من آيات الله تبارك وتعالى، لا يدري الرحمة ~~ظهرت أم لعذاب، فأحب النبي صلى الله عليه وآله أن تفزع أمته إلى خالقها ~~وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها، كما صرف عن قوم يونس عليه ~~السلام حين تضرعوا إلى الله عزوجل، وإنما جعلت عشر ركعات لان أصل الصلاة ~~التي نزل فرضها # --- # (1) يدل على استحاب التطويل إذا ظن طولها. (2) هذا الحديث صحيح وفيه ~~دلالة على مساواة الكسوف للمذكورين معه وظاهر الحال الوجوب في الجميع كما ~~هو قول جماعة من الاصحاب، ونقل عن أبى الصلاح أنه لم يتعرض لغير الكسوفين، ~~ونقل المحقق في الشرايع أن هذه الصلاة مستحبة لاخاويف غير الكسوفين ولم أقف ~~على ذلك، نعم هذا الخبر كما ترى خاص بالريح والظلمة، والمنقول عن بعض ~~أصحابنا ms0549 اختصاص الوجوب مع الكسوف بالريح المخوفة والظلمة الشديدة والتقييد ~~غير مستفاد من هذه الرواية (الشيخ محمد) وقال الاستاذ في هامش الوافى: لا ~~ريب أن صلاة الايات للخوف وأن الظلمة غير الشديدة والارياح المعتادة لا ~~توجب الصلاة ومناط وجوب الصلاة ليس الخوف الشخصي ولا خوف أكثر أهل البلد بل ~~كون الاية من شأنها أن يخاف منها الناس لدلالتها على تغيير فينظم العالم ~~وأنه في معرض الفناء والزوال وهلاك أهله، والزلزلة هكذا وان انتفقت في بلد ~~كانت الابنية بحيث لا يستلزم خطرا غالبا ولا يخاف منه الناس ومع هذا يجب ~~الصلاة لانها في معرض الخطر وكذا الكسوف والخسوف لا يستلزمان خوف أكثر ~~الناس في غالب البلاد لكنهما من شأنهما أن يخاف منهما ومن نوعهما إذ يتذكر ~~كون الشمس والقمر في معرض التغيير والزوال ولذلك قال جماعة: انهما يوجبان ~~الصلاة وان لم يوجبا خوفا لغالب الناس، ثم ان الظاهر ما من شأنه أن يهلك به ~~خلق كثير لا مثل الصاعقة والحجر السماوي وكذك المراد ما يغير بعض أجزاء ~~الكون ويذكر به خلل نظم العالم لا مثل الطاعون والوباء والقحط وكثرة السباع ~~في ناحية وبلد وكذلك السيل المجحف وطغيان الماء والرياح العاصفة غير السواء ~~والحمراء والسموم والبرق الخاطف ونزول البرد وان عظم وأمثال ذلك مع احتمال ~~الوجوب في بعضها. # --- PageV01P541 [ 542 ] # من السماء أولا في اليوم والليلة إنما هي عشر ركعات (1) فجمعت تلك ~~الركعات ههنا وإنما جعل فيها السجود لانه لا تكن صلاة فيها ركوع إلا وفي ~~سجود ولان يختموا صلاتهم أيضا بالسجود والخضوع، وإنما جعلة أربع سجدات لان ~~كل صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة لان أقل الفرض من السجود في ~~الصلاة لا يكون إلا أربع سجدات، وإنما لم يجعل بدل الركوع سجود لان الصلاة ~~قائما أفضل من الصلاة قاعدا، ولان القائم يرى الكسوف والا على (2) والساجد ~~لا يرى، وإنما غيرت عن أصل الصلاة التي افترضها الله عزوجل لان تصلى لعلة ~~تغير أمر من الامور وهو الكسوف، فلما تغيرت العلة تغير ms0550 المعلول ". 1511 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " إن ذا القرنين لما انتهى إلى السد جاوزه فدخل ~~في الظلمات فإذا هو بملك قائم على جبل طوله خمسمائة ذراع فقال له الملك يا ~~ذا القرنين أما كان خلفك مسلك؟ فقال له ذو القرنين: من أنت؟ قال: أنا ملك ~~من ملائكة الرحمن موكل بهذا الجبل، وليس من جبل خلقه الله إلا وله عرق متصل ~~بهذا الجبل فإذا أراد الله عزوجل أن يزلزل مدينة أوحى إلي فزلزلتها ". (3) ~~وقد تكون الزلزلة من غير ذلك. 1512 - وقال الصادق عليه السلام: " إن الله ~~تبارك وتعالى خلق الارض فأمر الحوت فحملتها، فقالت: حملتها (4) بقوتي، فبعث ~~الله عزوجل إليها حوتا قدر فتر (5) فدخلت # --- # (1) المراد بالركعات: الركوعات، وهذا اطلاق شايع وكون ركعات اليومية عشرا ~~بناءا على ما أوجب أولا، وانما الحقت السبع ثانيا. (مراد) (2) كذا. وفى ~~العيون " الانجلاء " ولعل ما في المتن تصحيف والظاهر أن الناسخ الاول كتب " ~~الانجلى " بالقصر فصحف فيما بعد بالاعلى لقرب كتابتهما، وعلى فرض صحة ~~الاعلى المراد به الفوق أو السماء. (3) مروى في التهذيب ج 1 ص 335 بسند ~~مجهول. (4) التأنيث باعتبار الحوتة أو السمكة. (5) الفتر - بكسر الفاء وزان ~~شبر - ما بين طرفي السبابة والابهام إذا فتحتهما. # --- PageV01P542 [ 543 ] # في منخرها فاضطربت أربعين صباحا فإذا أراد الله عزوجل أن يزلزل أرضا ~~تراءت لها (1) تلك الحوتة الصغيرة فزلزلت الارض فرقا ". (2) وقد تكون ~~الزلزلة من غير هذا الوجه. 1513 - وقال الصادق عليه السلام: " إن الله ~~تبارك وتعالى أمر الحوت بحمل الارض وكل بلد من البلدان على فلس من فلوسه، ~~فإذا أراد الله عزوجل أن يزلزل أرضا أمر الحوت أن يحرك ذلك الفلس فيحركه، ~~ولو رفع الفلس لانقلبت الارض بإذن الله عزوجل ". والزلزلة قد تكون من هذه ~~الوجوه الثلاثة وليست هذه الاخبار بمختلفة. (3) 1514 - وسأل سليمان الديلمي ~~أبا عبد الله عليه السلام " عن الزلزلة ما هي؟ فقال آية، فقال: وما سببها؟ ~~قال: إن الله تبارك وتعالى وكل بعروق الارض ملكا فإذا أراد الله أن يزلزل ~~أرضا أوحى إلى ذلك الملك أن ms0551 حرك عرق كذا وكذا قال: فيحرك ذلك الملك عرق تلك ~~الارض التي أمر الله تبارك وتعالى فتتحرك بأهلها، قال: قلت فإذا كان ذلك ~~فما أصنع؟ قال: صل صلاة الكسوف فإذا فرغت خررت لله عزوجل ساجدا، وتقول في ~~سجودك: يا من يمسك السماوات والارض أن تزولا (4) ولئن زالتا # --- # (1) أي ظهرت، أو تظاهرت. (2) الفرق - بالتحريك -: الخوف. (3) اعلم أن ~~الصدوق - رحمه الله - ذكر طرق هذه الاخبار في العلل وفيها جهالة وارسال ~~ولما كانت مختلفة ظاهرا جمع بينها بأن الزلزلة تكون لهذه الاسباب حتى لا ~~يكون بينها منافاة، ويمكن الجمع بينها - على تقدير صحتها - بوجه آخر بأن ~~يكون عروق البلدان بيد الملك الذى على جبل قاف المحيط بجميع الارض ويكون كل ~~بلد على فلس من فلوس الحوت الحامل لها بقدرة الله، فإذا أراد الله أن يزلزل ~~أرضا أمر الملك أن يحرك عرق تلك الارض وأمر الحوتة الصغيرة أن يتراءى الحوت ~~الكبير حتى يفزع لها فيحرك الفلس الذى تحت الارض التى أراد الله تعالى ~~زلزلتها (م ت). (4) أي كراهة أن تزولا، فان الباقي في بقائه يحتاج إلى مؤثر ~~وحافظ، أو لتضمن الامساك معنى الحفظ والمنع. # --- PageV01P543 [ 544 ] # إن أمسكها من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا، يا من يمسك السماء أن تقع ~~على الارض إلا بإذنه أمسك عنا السوء إنك على كل شئ قدير ". 1515 - وروي عن ~~علي بن مهزيار قال: " كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام وشكوت إليه كثرة ~~الزلازل في الاهواز وقلت: ترى لي التحويل عنها؟ فكتب عليه السلام: لا ~~تتحولوا عنها وصوموا الاربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم ~~وأبرزوا يوم الجمعة وادعوا الله فإنه يرفع عنكم قال: ففعلنا فسكنت الزلازل ~~". 1516 - وقال الصادق عليه السلام: " إن الصاعقة تصيب المؤمن والكافر، ولا ~~تصيب ذاكرا ". 1517 - وقال علي عليه السلام: " للريح رأس وجناحان ". (1) ~~1518 - ووري عن كامل (2) قال: " كنت مع أبي جعفر عليه السلام بالعريض فهبت ~~ريح شديدة فجعل أبو جعفر عليه السلام يكبر، ثم قال: إن التكبير يرد الريح ~~". 1519 - وقال عليه السلام: ms0552 " ما بعث الله عزوجل ريحا إلا رحمة أو عذابا ~~فإذا رأيتموها فقولوا: " اللهم إنا نسألك خيرها وخير ما أرسلت له، ونعوذ بك ~~من شرها وشر ما أرسلت له " وكبروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير فإنه يكسرها ". ~~1520 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا تسبوا الرياح فإنها ~~مأمورة، ولا الجبال ولا الساعات، ولا الايام، ولا الليالي فتأثموا ويرجع ~~إليكم ". (3) # --- # (1) لعل الكلام مبنى على الاستعارة، أي يشبه الطائر في أنها تطير إلى كل ~~جانب، وفي انها في بدء حدوثها قليلة ثم تنتشر، كالطائر الذى بسط جناحيه، ~~والله يعلم. (البحار) (2) يعنى به كامل بن العلاء وهو من أصحاب أبى جعفر ~~الباقر عليه السلام. (3) أي يرجع السب اليكم، وفى العلل " عليكم " وكيف كان ~~التأنيث باعتبار تضمن السب معنى اللعنة. وروى السيوطي نحو الخبر في الدر ~~المنثور ج 1 ص 165. والمنع من السب لانها مأمورة مبعوثة من جانب الله سواء ~~كانت للبشارة أو اللعذاب فسبها باطل لا ينفع بل يضر. # --- PageV01P544 [ 545 ] # 1521 - وقال عليه السلام: " ما خرجت ريح قط إلا بمكيال (1) إلا زمن عاد ~~فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الابرة فأهلكت قوم عاد ". 1522 - ~~وروى علي بن رئاب، عن أبي بصير (1) قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن ~~الرياح الاربع: الشمال، والجنوب، والصبا، والدبور (3) وقلت له: إن الناس ~~يقولون: إن الشمال من الجنة، والجنوب من النار، فقال: إن لله عزوجل جنودا ~~من الريح يعذب بها من عصاه، موكل بكل ريح منهن ملك مطاع، فإذا أراد الله ~~عزوجل أن يعذب قوما بعذاب أوحى الله إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح ~~الذي يريد أن يعذبهم به، فيأمر بها الملك فتهيج كما يهيج الاسد المغضب، ~~ولكل ريح منهن اسم، أما تسمع لقول الله عزوجل: " إنا أرسلنا عليهم ريحا ~~صرصرا في يوم نحس مستمر " (4) وقال عزوجل: " الريح العقيم " (5) وقال ~~تعالى: " فأصابها إعصار # --- # (1) قد مر هذا الحديث في باب الاستسقاء تحت رقم 1494 مع بيانه. وذكره ~~ههنا للمناسبة كما هو دأب المحدثين. (2) رواه الكليني - رحمه الله ms0553 - في ~~روضة الكافي تحت رقم 63 مع اختلاف يسير. (3) في القاموس الشمال - بالفتح ~~ويكسر -: الريح التى تهب من قبل الحجر - بكسر الحاء - أو ما استقبلك عن ~~يمينك وأنت مستقبل، والصحيح أنه ما مهبه بين مطلع الشمس وبنات نعش إلى مسقط ~~النسر الطائر ويكون اسما وصفة، ولا تكاد تهب ليلا. وقال: الجنوب: ريح تخالف ~~الشمال، مهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا. وقال: الصباريح مهبها من مطلع ~~الثريا إلى بنات نعش. وقال: الدبور ريح تقابل الصبا. وفى المحكى عن الشيد - ~~رحمه الله - في الذكرى: الجنوب محلها ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في ~~الاعتدالين، والصبا محلها ما بين مطلع الشمس إلى الجدى، والشمال محلها من ~~الجدى إلى مغرب الشمس في الاعتدال، والدبور محلها من مغرب الشمس إلى سهيل. ~~(4) " صرصرا " أي باردا، أو شديد الهبوط. " في يوم نحس " أي شوم. " مستمر " ~~أي استمر شومه، أو استمر عليهم حتى أهلكتهم، أو على جميعهم كبيرهم وصغيرهم ~~فليم يبق منهم أحدا واشتد مرارته أو استمرت نحوسته بعدهم. (المرآة) (5) ~~اشارة إلى قوله تعالى " وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم " وانما ~~سماها عقيما = # --- PageV01P545 [ 546 ] # فيه نار فاحترقت " (1) وما ذكر في الكتاب من الرياح التي يعذب بها من ~~عصاه، والله عزوجل رياح رحمة لواقح ورياح تهيج السحاب فتسوق السحاب، ورياح ~~تحبس السحاب بين السماء والارض، ورياح تعصره فتمطره بإذن الله، ورياح تفرق ~~السحاب ورياح مما عد الله عزوجل في الكتاب، فأما الرياح الاربع فإنها أسماء ~~الملائكة الشمال والجنوب والصبا والدبور، وعلى كل ريح منهم ملك موكل بها، ~~فإذا أراد الله تبارك وتعالى أن يهب شمالا أمر الملك الذي اسمه الشمال فهبط ~~على البيت الحرام فقام على الركن اليماني (2) فضرب بجناحيه فتفرقت ريح ~~الشمال حيث يريد الله عزوجل في البر والبحر، وإذا أراد الله تبارك وتعالى ~~أن يبعث الصبا أمر الملك الذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام فقام على ~~الركن اليماني فضرب بجناحيه فتفرقت ريح الصبا حيث يريد الله تعالى في البر ~~والبحر، وإذا أراد الله ms0554 تبارك وتعالى أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه ~~الجنوب فهبط على البيت الحرام فقام على الركن اليماني فضرب بجناحيه فتفرقت ~~ريح الجنوب حيث يريد الله في البر والبحر، وإذا أراد الله عزوجل أن يبعث ~~دبورا أمر الملك الذي اسمه الدبور فهبط على البيت الحرام فقام على الركن ~~اليماني فضرب بجناحيه فتفرقت الدبور حيث يريد الله تعالى في البر والبحر ". (3) # --- # = لانها اهلكتهم وقطعت دابرهم، أو لانها لا تتضمن منفعة وهى الدبور أو ~~الجنوب أو النكباء كما قيل. (1) الاعصار: ريح تثير الغبار إلى السماء كانه ~~عمود. (الصحاح) (2) في الكافي " الركن الشامي " وكذا في ما يأتي. (3) قال ~~استاذنا الشعرانى - دام ظله العالي - في ذيل شرح الكافي للمولى صالح ~~المازندرانى: هذا الحديث من جهة الانساد، قريب من جهة الاعتبار، منبه على ~~طريقتهم عليهم السلام في أمثال هذه المسائل الكونية، والمعلوم من سؤال ~~السائل " أن الناس يقولون " أن ذهنهم متوجه إلى السبب الطبيعي الموجب لوجود ~~الرياح ومنشأها وعلة اختلافها من البرودة والحرارة وغيرها، وغاية ما وصل ~~إليه فكرهم أن الشمال لبرودتها = # --- PageV01P546 [ 547 ] # 1523 - وقال الصادق عليه السلام: " نعم الريح الجنوب، تكسر البرد عن ~~المساكين وتلقيح الشجر وتسيل الاودية " (1). 1524 - وقال علي عليه السلام: ~~" الرياح خمسا منها العقيم فنعوذ بالله من شرها ". 1525 - و" كان النبي صلى ~~الله عليه وآله إذا هبت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغير وجهه # --- # = من الجنة، والجنوب لحرارتها من النار، فصرف الامام عليه السلام ذهنهم ~~عن التحقيق لهذا الغرض إذ ليس المقصود من بعث الانبياء والرسل وانزال الكتب ~~كشف الامور الطبيعية، ولو كان المقصود ذلك لبين ما يحتاج إليه الناس من ~~أدوية الامراض كالسل والسرطان وخواص المركبات والمواليد، ولذكر في القرآن ~~مكررا علة الكسوف والخسوف كما تكرر ذكر الزكاة والصلاة وتوحيد الله تعالى ~~ورسالة الرسل، ولو رد ذكر الحوت في الروايات متواترا كما ورد ذكر الامامة ~~والولاية والمعاد والجنة، وكذلك ما يستقر عليه الارض وما خلق منه الماء، مع ~~أنا لا نرى من أمثال ذلك شيئا في الكتاب والسنة ms0555 المتواترة الا بعض أحاديث ~~ضعيفة غير معتبرة أو بوجه يحتمل التحريف والسهو، والمعهود في كل ما هو مهم ~~في الشرع ويجب على الناس معرفته أن يصر الامام أو النبي عليهما السلام على ~~تثبيته وتسجيله وبيانه بطرق عديدة غير محتملة للتأويل حتى لا يغفل عنه أحد. ~~وبالجملة لما رأى الامام عليه السلام اعتناء الناس بالجهة الطبيعية صرفهم ~~بان الواجب على الناظر في أمر الرياح والمتفكر فيها أن يعتنى بالجهة ~~الالهية وكيفية الاعتبار بها واتعاظ بما يترتب عليها من الخير والشر، سواء ~~كانت من الجنة أو من الشام أو من افريقية واليمن، فأول ما يجب: أن يعترف ~~بأن جميع العوامل الطبيعية مسخرة بأمر الله تعالى، وعلى كل شئ ملك موكل به ~~وان الجسم الملكى تحت سيطرة المجرد الملكوتى المفارق عن الماديات كما ثبت ~~في محله " أن المادة قائمة بالصورة والصورة قائمة بالعقل الفارق " وهذا أهم ~~ما يدل عليه هذا الحديث الذى يلوح عليه أثر الصدق وصحة النسبة إلى المعصوم، ~~ثم بعد هذا الاعتراف يجب الاعتبار بما وقع من العذاب على الامم السالفة ~~بهذه الرياح وما يترتب من المنافع على جريانها وهذا هو الواجب على المسلم ~~من جهة الدين إذا نظر إلى الامور الطبيعية. (1) سال الماء: جرى وأسال وسيل ~~الماء تسييلا أجراء. # --- PageV01P547 [ 548 ] # واصفر لونه (1) وكان كالخائف الوجل حتى تنزل من السماء قطرة من مطر فيرجع ~~إليه لونه ويقول: جاءتكم بالرحمة ". 1526 - وروى زرارة ومحمد بن مسلم عن ~~أبي جعفر عليه السلام قالا: قلنا له: أرأيت هذه الرياح والظلم التي تكون هل ~~يصلى بها؟ قال: كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل لها صلاة ~~الكسوف حتى تسكن ". (2) 1527 - وروى محمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي ~~جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: " إذا وقع الكسوف أو بعض هذه ~~الآيات صلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة، فإن تخوفت فابدأ بالفريضة ~~واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت ~~قطعت واحتسب ms0556 بما مضى ". (3) 1528 - ووري عن علي بن الفضل الواسطي أنه قال: ~~" كتبت إلى الرضا عليه السلام إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب لا أقدر ~~على النزول؟ فكتب عليه السلام إلي: صل على مركبك الذي أنت عليه " (4). # --- # (1) لانها من أخاويف السماء عند الوى النهى. (2) " حتى تسكن " يحتمل ~~التعليق والغاية فيفيد التكرار والتويل كلاهما على الاحتمال الثاني. ~~(سلطان) (3) ذهب إلى القطع والبناء الشيخان والمرتضى والمصنف وأتباعهم وذهب ~~الشيخ في المبسوط إلى القطع والاستيناف لتخلل الصلاة الاجنبية، واختاره ~~الشهيد أيضا في الذكرى وهذا الخبر يدفعه. (سلطان) وفى المدارك: لو خشى فوات ~~الحاضرة قدمها على الكسوف ولو دخل في الكسوف قبل تضييق الحاضرة وخشى لو أتم ~~فوات الحاضرة فقطع اجماعا وصلى الحاضرة ثم أتم صلاة الكسوف من حيث قطع على ~~ما نصل عليه الشيخان والمرتضى وابنا بابويه وأتباعهم وذهب الشيخ في المبسوط ~~إلى وجوب الاستيناف حينئذ واختاره في الذكرى. أقول: سيأتي مزيد الكلام فيه ~~أيضا. (4) يدل على جواز هذه الصلاة راكبا مع عدم القدرة على النزول كغيرها ~~من الفرائض (م ت) ولا ريب في الجواز مع الضرورة كما هو مدلول الخبر وذهب ~~ابن الجنيد إلى الجواز مطلقا وهو متروك. (سلطان) # --- PageV01P548 [ 549 ] # 1529 - وروي عن محمد بن مسلم والفضيل بن يسار أنهما قالا: " قلنا لابي ~~جعفر عليه السلام: أيقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم؟ ~~قال: إن كان القرصان احترقا كلهما قضيت (1)، وإن كان إنما احترق بعضهما ~~فليس عليك قضاؤه ". (2) 1530 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~صلاة الكسوف كسوف الشمس والقمر قال: عشر ركعات وأربع سجدات، تركع خمسا ثم ~~تسجد في الخامسة، ثم تركع خمسا ثم تسجد في العاشرة، وإن شئت قرأت سورة في ~~كل ركعة، وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة، فإذا قرأت سورة في كل ركعة ~~فاقرأ فاتحة الكتاب وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا ~~في أول ركعة حتى تستأنف أخرى، ولا تقل سمع الله لمن حمده في رفع رأسك ms0557 من ~~الركوع إلا في الركعة التي تريد أن تسجد فيها ". 1531 - وروى عمر بن أذينه ~~(3) " أن القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع ثم في الرابعة ثم في ~~السادسة، ثم في الثامنة، ثم في العاشرة ". وإن لم تقنت إلا في الخامسة ~~والعاشرة فهو جائز لورود الخبر به. وإذا فرغ الرجل من صلاة الكسوف ولم تكن ~~انجلت فليعد الصلاة وإن شاء # --- # (1) يدل على وجوب القضاء مع احتراق القرص وان كان جاهلا ويؤيده صحيحة ~~زرارة وحريز واما إذا تعمد تركه أو نسى فان يجب عليه القضاء مطلقا لصحيحة ~~حريز الاتية الدالة على القضاء مع الغسل في الغد. (2) هذا إذا كان لم يعلم، ~~أما إذا علم وتعمد تركه أو نسى فانه يجب عليه القضاء مطلقا جمعا بينه وبين ~~الاخبار الاخر، كمرسل حريز عن أبى عب الله عليه السلام قال: " إذا انكسف ~~القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلى فليغتسل من غد وليقض الصلاة، وان لم ~~يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه الا القضاء بغير غسل ". (3) رواه ~~عن رهط وهم الفضل وزرارة وبريد ومحمد بن مسلم عن الباقر والصادق عليهما ~~السلام في حديث طويل رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 299. # --- PageV01P549 [ 550 ] # قعد ومجد الله عزوجل حتى ينجلي (1) ". ولا يجوز أن يصليهما في وقت فريضة ~~حتى يصلي الفريضة (2). وإذا كان في صلاة الكسوف ودخل عليه وقت الفريضة ~~فليقطعها وليصل الفريضة # --- # (1) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - في البحار: " اما اعادة الصلاة ان ~~فرغ منها قبل الانجلاء فالمشهور استحبابها، ونقل عن ظاهر المرتضى وأبى ~~الصلاح وسلار وجوبها قال في الذكرى: وهؤلاء كالمصرحين بان آخر وقتها تمام ~~الانجلاء، ومنع ابن ادريس الاعادة وجوبا واسحبابا، والاول أقرب، وفى الفقه ~~الرضوي ما يدل على التخيير بين الصلاة والدعاء مستقبل القبلة وهو وجه بين ~~الاخبار، ولم أر قائلا بالوجوب التخييري بينهما وان كان الاحوط ذلك ". أقول ~~روى الشيخ في التهذيب في تطويل الصلاة واعادة الانجلاء أخبارا منها ما رواه ~~باسناده عن عمار بن أبى عبد الله عليه السلام قال " قال: ان ms0558 صليت الكسوف ~~إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فان ذلك أفضل وان أحببت ~~أن تصلى فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز - الحديث " قال ~~استاذنا الشعرانى: قوله " وتطول في صلاتك فان ذلك أفضل " يدل على أن آخر ~~وقت الصلاة هو تمام الانجلاء لا الشروع فيه لان ذهاب الكسوف هو تمام ~~الانجلاء على أن الشروع في الانجلاء في الجزئي، والكسوف الكلى وان كان ~~للشروع في الانجلاء فيه معنى وله مبدء لكن لا يمكن أن يكون أخر الوقت إذ ~~يجوز بمقتضى هذه الاخبار تطويل الصلاة حتى يظهر له الانجلاء فيتم الصلاة ~~عمدا بعد الانجلاء ولا يظهر الانجلاء الا مدة بعد حصول واقعا. بل يمكن أن ~~يستفاد من هذه الاخبار عدم كون صلاة الكسوف مقيدة بالوقت كالصلوات اليومية ~~بل يكفى وقوع شئ منها في الوقت فلو شرع في الصلاة وانجلى قبل أن يركع ~~الركعة الاولى لكان عليه اتمام الصلاة أداء الا أنه لا يرجح له التطويل، ~~وبالجملة فتطويل السور في معرض أن يفاجئه الانجلاء في أثناء الصلاة فتكون ~~مجوزا. (2) يدل عليه صحيحة بن مسلم وحمله على الكراهة أظهر (م ت) راجع ~~الكافي ج 3 ص 464. # --- PageV01P550 [ 551 ] # ثم يبني على ما صلى من صلاة الكسوف " (1). 1532 - وروى حماد بن عثمان عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " ذكروا عنده انكساف # --- # (1) قال العلامة - رحمه الله - في المختلف: لو دخل في صلاة الكسوف ثم دخل ~~وقت الفريضة وكان متسعا لم يجز له قطعها بل يجب عليه اتمامها ثم الابتداء ~~بالحاضرة، وان كان وقت الحاضرة قد تضيق قطع الكسوف وابتدأ بالفريضة ثم أتم ~~الكسوف، والشيخ (ره) في النهاية أطلق ان بدأ بصلاة الكسوف ودخل عليه وقت ~~فريضة قطعها وصلى الفريضة ثم رجع فتممم صلاته، وقال في المبسوط: فان دخل في ~~صلاة الكسوف فدخل عليه الوقت قطع صلاة الكسوف ثم صلى الفرض ثم استأنف صلاة ~~الكسوف. وقال ابنا بابويه وابن البراج مثل قول الشيخ في النهاية وكذا أبو ~~الصلاح وابن حمزة، والاصل ms0559 ما اخترناه. لنا على وجوب الاتمام مع سعة وقت ~~الحاضرة أن قد شرع في صلاة واجبة فيجب عليه اكمالها ولا يجوز له ابطالها ~~لان المقتضى لتحريم الابطال موجود وهو قوله تعالى: " ولا تبطلوا أعمالكم " ~~والنهى عن ابطال الصلاة، والمانع وهو تفويت الحاضرة مفقود، إذ التقدير مع ~~اتساع الوقت، ولما رواه على ابن عبد الله (في التهذيب ج 1 ص 299) عن الكاظم ~~عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " فإذا انكسفتا أو واحدة ~~منهما فصلوا " وهو مطلق وعلى القطع مع التضيق أن فيه تحصيل الفرضين فيتعين. ~~وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح (التهذيب ج 1 ص 299) قال: " قلت: لابي عبد ~~الله (ع) جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة، ~~فان صليت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة، فقال: إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك ~~واقض فريضتك ثم عد فيها " وفى الصحيح عن ابن أبى عمير عن أبى أيوب ابراهيم ~~بن عثمان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن صلاة الكسوف قبل أن ~~تغيب الشمس وتخشى فوت الفريضة؟ فقال: اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى ~~صلاتكم (التهذيب ج 1 ص 236). ثم قال: احتج الشيع على كلامه في النهاية ~~بالحديثين وبان الحاضرة أولى فقطع الكسوف للاولوية ثم يصلى الحاضرة ثم يعود ~~إلى الكسوف لانه الصلاة الحاضرة لو كانت مبطلة في اول الوقت لكانت مبطلة في ~~آخره. وعلى قوله في المبسوط بالاستيناف بأنه فعل كثير فيستأنف. والجواب أن ~~الحديثين يدلان على التقييد بالتضيق كما ذهبنا إليه اولوية قبل الاشتغال ~~اما بعده فلا أولوية، وأما كونه فعلا كثيرا مسلم لكن نمنع عمومية ابطال ~~الفعل الكثير مطلقا ولهذا لو أكثر التسبيح أو التحميد لم يبطل صلاته وكذا ~~الحاضرة. انتهى # --- PageV01P551 [ 552 ] # القمر وما يلقى الناس من شدته، فقال عليه السلام: إذا انجلى منه شئ فقد ~~انجلى " (1). باب * (صلاة الحبوة والتسبيح وهي صلاة جعفر بن أبي طالب (ع)) ~~* 1533 - روى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قال رسول ~~الله ms0560 صلى الله عليه وآله لجعفر بن أبي طالب: يا جعفر ألا أمنحك، ألا أعطيك، ~~ألا أحبوك (2) ألا أعلمك صلاة إذا أنت صليتها لو كنت فررت من الزحف وكان ~~عليك مثل رمل عالج (3) وزبد البحر ذنوبا غفرت لك؟ قال: بلى يا رسول الله، ~~قال: تصلي أربع ركعات إذا شئت إن شئت كل ليلة، وإن شئت كل يوم، وإن شئت فمن ~~جمعة إلى جمعة، وإن شئت فمن شهر إلى شهر، وإن شئت فمن سنة إلى سنة، تفتتح ~~الصلاة ثم تكبر خمس عشرة مرة، تقول: الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا ~~إله إلا الله، ثم تقرأ الفاتحة وسورة وتركع فتقولهن في ركوعك عشر مرات ثم ~~ترفع رأسك من الركوع فتقولهن عشر مرات، وتخر ساجدا وتقولهن عشر مرات في ~~سجودك، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولهن عشر مرات، ثم تخر ساجدا وتقولهن عشر ~~مرات، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولهن عشر مرات، ثم تنهض فتقولهن خمس عشرة ~~مرة، ثم تقرأ فاتحة الكتاب وسورة، ثم تركع فتقولهن عشر مرات، ثم ترفع رأسك ~~من الركوع فتقولهن # --- # (1) استدل به على المشهور من أن آخر وقتها أو الانجلاء، وقال في المعتبر: ~~لا حجة في لاحتمال أن يريد تساوى الحالين في زوال الشدة لا بيان الوقت. ~~وقال المولى المجلسي: استدل به على أن وقته إلى الاخذ في الانجلاء وليس ~~بظاهر الا أن يحمل الشدة على شدة الصلاة وهو غير ظاهر لانه يمكن حمله على ~~الشدة للخوف، ويكون الجواب برفع الخوف عند الاخذ في الانجلاء، بل هو أظهر. ~~(2) أمنحك وأعطيك وأحبوك متقاربة المعاني، والمنحة: العطية. والحباء: ~~العطاء ومنه الحبوبة باعتبار النبي صلى الله عليه وآله لجعفر عليه السلام. ~~(3) الرمل العالج أي المتراكم، وعوالج الرمل هو ما تراكم منه. # --- PageV01P552 [ 553 ] # عشر مرات، ثم تخر ساجدا فتقولهن عشر مرات، ثم ترفع رأسك من السجود ~~فتقولهن عشر مرات، ثم تسجد فتقولهن عشر مرات، ثم ترفع رأسك من السجود ~~فتقولهن عشر مرات، ثم تتشهد وتسلم، ثم تقوم وتصلي ركعتين أخراوين تصنع ~~فيهما مثل ms0561 ذلك ثم تسلم قال أبو جعفر عليه السلام: فذلك خمس وسبعون مرة في ~~كل ركعة ثلاثمائة تسبيحة تكون ثلاثمائة مرة في الاربع ركعات ألف ومائتا ~~تسبيحة يضاعفها الله عزوجل ويكتب لك بها اثنتى عشرة ألف حسنة، الحسنة منها ~~جبل أحد وأعظم ". 1534 - وقد روي " أن التسبيح في صلاة جعفر بعد القراءة، ~~وأن ترتيب التسبيح سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ~~(1). فبأي الحديثين أخذ المصلي فهو مصيب وجائز له. والقنوت في كل ركعتين ~~منهما قبل الركوع، والقراءة في الركعة الاولى الحمد وإذا زلزلت، وفي ~~الثانية الحمد والعاديات، وفي الثالثة الحمد وإذا جاء نصر الله، وفي ~~الرابعة الحمد وقل هو الله أحد (2)، وإن شئت صليتها كلها بالحمد وقل هو ~~الله أحد. 1535 - وفي رواية عبد الله بن المغيرة عن الصادق عليه السلام ~~قال: " اقرأ في صلاة جعفر عليه السلام بقل هو الله أحد، وقل يا أيها ~~الكافرون ". 1536 - وروي عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: " قلت لابي الحسن ~~يعني موسى ابن جعفر عليهما السلام أي شئ لمن صلى صلاة جعفر؟ قال: لو كان ~~عليه مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا لغفرها الله له، قال: قلت: هذه لنا؟ ~~قال: فلمن هي إلا لكم خاصة قال: قلت: فأي شئ أقرأ فيها؟ قال: وقلت: أعترض ~~القرآن (3)؟ قال: لا إقرأ فيها # --- # (1) وهذه الرواية أشهر وعليه معظم الاصحاب. (الذكرى) (2) كما في الكافي ج ~~3 ص 466 في رواية ابراهيم بن عبد الحميد عن أبى الحسن عليه السلام. (3) أي ~~أقع فيه واختار منه السور (الوافى) أو أعرضه على نفسي فأقرء منه ما شئت؟ ~~ولعل المنع على سبيل الاستحسان. (مراد) # --- PageV01P553 [ 554 ] # إذا زلزلت، وإذا جاء نصر الله، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، وقل هو الله ~~أحد ". 1537 - وسئل أبو عبد الله عليه السلام " عمن صلى صلاة جعفر هل يكتب ~~له من الاجر مثل ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجعفر؟ قال: إي والله ~~". 1538 - وروي عن علي بن الريان أنه قال: " كتبت إلى ms0562 الماضي الاخير عليه ~~السلام (1) أسأله عن رجل صلى من صلاة جعفر عليه السلام ركعتين، ثم تعجله عن ~~الركعتين الاخيرتين (2) حاجة أو يقطع ذلك لحادث يحدث (3) أيجوز له أن يتمها ~~إذا فرغ من حاجته وإن قام عن مجلسه أم لا يحتسب بذلك إلا أن يستأنف الصلاة ~~ويصلي الاربع ركعات كلها في مقام واحد؟ فكتب عليه السلام: بلى إن قطعه عن ~~ذلك أمر (4) لابد له منه فليقطع ثم ليرجع فليبن على ما بقي منها إن شاء ~~الله ". 1539 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " صل صلاة ~~جعفر في أي وقت شئت من ليل أو نهار، وإن شئت حسبتها من نوافل الليل وإن شئت ~~حسبتها من نوافل النهار تحسب لك من نوافلك، وتحسب لك من صلاة جعفر عليه ~~السلام ". 1540 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا ~~كنت مستعجلا فصل صلاة جعفر مجردة، ثم اقض التسبيح ". 1541 - وفي رواية ~~الحسن بن محبوب قال: " تقول في آخر سجدة (5) من صلاة # --- # (1) يعنى به أبا الحسن الثالث عليه السلام. (2) قوله " تعجله " من باب ~~الافعال أي تزعجه وتعوقعه عن الركعتين الاخيرتين. (م ح ق). (3) الفرق بين ~~الحاجة والحادث يمكن أن يكون بان الحاجة ما يذكرها في الصلاة والحادث ما ~~يحدث في أثنائها كتردى طفل. (مراد) (4) فيه دلالة على أنه لو قطع الاختيار ~~لابد له من الاستيناف ان قلنا بالمفهوم، وان لم نقل به ففيه اشعار بانه ~~ينبغى حينئذ الاستيناف. (مراد) (5) أي في السجدة الاخيرة كما يدل غيره من ~~الاخبار والظاهر عدم اشتراط الصلاة به (المرآة) وفى بعض النسخ " في آخر ~~ركعة ". # --- PageV01P554 [ 555 ] # جعفر بن أبي طالب عليه السلام: " يا من لبس العز والوقار، يا من تعطف ~~بالمجد (1) تكرم به، يا من لا ينبغي التسبيح إلا له، يا من أحصى كل شئ ~~علمه، يا ذا النعمة والطول يا ذا المن والفضل، يا ذا القدرة والكرم، أسألك ~~بمعاقد العز من عرشك (2) ومنتهى الرحمة من كتابك (3) وباسمك الاعظم الاعلى، ~~وكلماتك التامات (4) أن ms0563 تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذ ا " ~~(5). * (باب صلاة الحاجة) * 1542 - روى مرازم عن العبد الصالح موسى بن جعفر ~~عليهما السلام قال: " إذا فدحك أمر عظيم (6) فتصدق في نهارك على ستين ~~مسكينا، على كل مسكين [ نصف ] صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله (7) من ~~تمر أو بر أو شعير، فإذا كان بالليل اغتسلت في ثلث # --- # (1) أي ارتدى برداء المجد وفى النهاية " سبحان من تعطف بالعز " أي تردى ~~بالعز، العطاف والمعطف: الرداء، وسمى عطافا لوقوعه على عطفى الرجل وهما ~~ناحيتا عنقه. والمجد في كلام العرب: الشرف الواسع، ورجل ماجد: مفضال كثير ~~الخير شريف، والمجيد فعيل للمبالغة، وقيل: هو الكريم الفعال، وقيل إذا قارن ~~شرف الذات حسن الفعال سمى مجدا. (2) معاقد العز من العرش: الخصال التى ~~استحق بها العز، أو مواضع انعقادها منه كذا في النهاية، وقال: وحقيقة معناه ~~بعز عرشك. (3) اما ناظر إلى قوله تعالى: كتب على نفسه الرحمة " أو يكون " ~~من " بيانية أي اسألك بكتابك: القرآن الذى هو نهاية رحمتك على عبادك ولا ~~يكون لك رحمة أعظم منه عندنا أو أسألك بحق نهاية رحمتك التى أثبت في كتابك ~~اللوح المحفوظ أو القرآن. (4) أي صفاتك الكاملة من العلم والقدرة والارادة ~~وغيرها مما لا يحصى، أو أنبيائك أو أوصيائك أو القرآن. (5) تذكر مكانها ~~الحاجات. (6) فدحه الدين: أثقله، وفوادح الدهر: خطوبه، والفادحة: النازلة. ~~(7) وهو خمسة أمداد والصاع المعروف أربعة أمداد. (م ت) # --- PageV01P555 [ 556 ] # الليل الاخير ثم لبست أدنى ما يلبس من تعول من الثياب (1) إلا أن عليك في ~~تلك الثياب إزار، ثم تصلي ركعتين تقرأ فيهما بالتوحيد وقيل أيها الكافرون، ~~فإذا وضعت جبينك في الركعة الاخيرة للسجود هللت الله وقدسته وعظمته ومجدته ~~(2)، ثم ذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها تسمي، وما لم تعرف أقررت به جملة، ~~ثم رفعت رأسك فإذا وضعت جبينك في السجدة الثانية استخرت الله مائة مرة ~~تقول: " اللهم إني أستخيرك بعلمك (3) " ثم تدعو الله بما شئت من أسمائه ~~وتقول " يا كائنا قبل كل شئ ويا مكون ms0564 كل شئ ويا كائنا بعد كل شئ افعل بي ~~كذا وكذا " وكلما سجدت فأفض بركبتيك إلى الارض (4) وترفع الازار حتى تكشف ~~عنهما واجعل الازار من خلفك بين أليتيك وباطن ساقيك، فإني أرجو أن تقضى ~~حاجتك إن شاء الله تعالى، وأبدأ بالصلاة على النبي وأهل بيته صلوات الله ~~عليهم أجمعين ". صلاة أخرى للحاجة 1543 - روى موسى بن القاسم البجلي، عن ~~صفوان بن يحيى، ومحمد بن سهل عن أشياخهما عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" إذا حضرت لك حاجة مهمة إلى الله عز وجل فصم ثلاثة أيام متوالية: الاربعاء ~~والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة إن شاء الله تعالى فاغتسل والبس ثوبا ~~جديدا ثم اصعد إلى أعلى بيت في دارك وصل فيه ركعتين، وارفع يديك إلى السماء ~~ثم قل: " اللهم إني حللت بساحتك لمعرفتي # --- # (1) أي أخشن الثياب التى تلبسها عيالك. (2) يعنى قلت " لا اله الا الله " ~~سبحان الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة الا بالله " وأمثالها. (3) أي أطلب ~~منك أن تجعل خيرى في قضاء حاجتى، أو تجعل قضاء حاجتى خيرا لى، أو تقضى ~~حاجتى ان كان خيرا في علمك وقدرتك عليها وعلى جعلها خيرا. (م ت) (4) أفضى ~~بيده على الارض إذا مسها بباطن راحته في سجوده. # --- PageV01P556 [ 557 ] # بوحدانيتك وصمدانيتك (1) وإنه لا قادر على حاجتي غيرك، وقد علمت يا رب ~~أنه كلما تظاهرت نعمتك علي اشتدت فاقتي إليك، وقد طرقني هم كذا وكذا (2) ~~وأنت بكشفه عالم غير معلم، واسع غير متكلف (3)، فأسألك باسمك الذي وضعته ~~على الجبال فنسفت (4) ووضعته على السماء فانشقت، وعلى النجوم فانتثرت، وعلى ~~الارض فسطحت، وأسألك بالحق الذي جعلته عند محمد والائمة عليهم السلام ~~وتسمهم إلى آخرهم أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن تقضي حاجتي وأن تيسر لي ~~عسيرها، وتكفيني مهمها، فإن فعلت فلك الحمد، وإن لم تفعل فلك الحمد، غير ~~جائر في حكمك ولا متهم في قضائك ولا حائف في عدلك (5) وتلصق خدك بالارض ~~وتقول: " اللهم إن يونس بن متي عبدك دعاك في بطن الحوت وهو ms0565 عبدك فاستجبت له ~~(6) وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي " ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: لربما ~~كانت الحاجة لي فأدعو بهذا الدعاء فأرجع وقد قضيت ". صلاة أخرى للحاجة 1544 ~~- روى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إن أحدكم إذا مرض # --- # (1) " حللت بساحتك " أي نزلت ووقفت ببابك، والساحة: فناء الدار وفضاء ~~الدار والصمد: الرفيع والدائم والسند ومن يقصد إليه في الحوائج أي كونك ~~مصمودا إليه في الحوائج مقصودا فيها. (2) أي نزل بى هم كذا، وتذكر مكان " ~~كذا وكذا " مهمك. (3) " عالم " أي لا يحتاج إلى ذكر أسباب الكشف عندك. " ~~واسع " أي واسع القدرة أو واسع الكرم أو الاعم. " غير متكلف " أي غير شاق ~~عليك. (4) نسفت البناء نسفا: قلعته، والتعبير بلفظ الماضي لتحقق الوقع أو ~~المراد في الدنيا أي بأن جعلته رملا. (5) الحيف: الجور والظلم (6) يعنى أن ~~العبودية والتذلل والانكسار سبب القضاء الحوائج وهو مشترك، فلا يرد أن ~~بينهما بون بعيد. (م ت) # --- PageV01P557 [ 558 ] # دعا الطبيب وأعطاه، وإذا كانت له حاجة إلى سلطان رشا البواب وأعطاه، ولو ~~أن أحدكم إذا فدحه أمر فزع إلى الله تعالى فتطهر (1) وتصدق بصدقة قلت أو ~~كثرت ثم دخل المسجد فصلى ركعتين فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وأهل ~~بيته عليهم السلام، ثم قال: " اللهم إن عافيتني من مرضي، أو رردتني من ~~سفري، أو عافيتني مما أخاف من كذا وكذا " إلا آتاه الله ذلك (2) وهي اليمين ~~الواجبة وما جعل الله تبارك وتعالى عليه في الشكر ". صلاة أخرى للحاجة 1545 ~~- " كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا حزنه أمر (3) لبس ثوبين من أغلظ ~~ثيابه وأخشنها، ثم ركع في آخر الليل ركعتين حتى إذا كان في آخر سجدة من ~~سجوده سبح الله مائة تسبيحة، وحمد الله مائة مرة، وهلل الله مائة مرة، وكبر ~~الله مائة مرة، ثم يعترف بذنوبه كلها (4) ما عرف منها أقر له تبارك وتعالى ~~به في سجوده وما لم يذكر منها اعترف به جملة ثم يدعو الله عزوجل ويفضي ~~بركبتيه إلى الارض ". # --- # (1) لعل ms0566 المراد الغسل أو الوضوء. (2) جواب الشرط محذوف مثل قوله " فأنت ~~أهل لذلك " ونحوه. وقيل: الظاهر أن جوابه التزام نذر من صدقه وغيرها بقرينة ~~ما سبق من قوله " دعا الطبيب وأعطاه ورشا البواب " ولا يخفى بعده وما جعله ~~قرينة ليس بقرينة لانه عليه السلام ذكر الصدقة قبل ذلك، وقوله " الا آتاه ~~الله ذلك " مستثنى من مقدر أي لم يفعل أو ما يفعله الا آتاه الله، المذكور ~~والمقدر جواب لقوله عليه السلام: " وهى اليمين الواجبة " أي هذه الصلوات ~~والصدقة والدعاء بمنزلة اليمين الواجب على الله قبولها. قال العلامة ~~المجلسي - رحمه الله -. (3) في جميع النسخ جعل " حزبه " - بالزاى والباء ~~الموحدة من تحت - نسخة، وحزبه أمر أي نابه واشتد عليه أو ضغطه، أو نزلت به ~~مهمة واصابه غم. (4) أي يعترف بالتقصير في العبادة أو القصور فيها في بعض ~~الاحيان، وهو مقتضى مقام العبودية والا فهو معصوم عصمه الله تعالى من الخطأ ~~والنسيان فضلا عن الذنب وقد تقدم الكلام في أمثاله. # --- PageV01P558 [ 559 ] # صلاة أخرى للحاجة 1546 - روي عن يونس بن عمار قال: " شكوت إلى أبي عبد ~~الله عليه السلام رجلا كان يؤذيني، فقال: أدع عليه فقلت: قد دعوت عليه، ~~فقال: ليس هكذا ولكن اقلع عن الذنوب وصم وصل وتصدق فإذا كان آخر الليل ~~فأسبغ الوضوء، ثم قم فصل ركعتين ثم قل: وأنت ساجد: " اللهم إن فلان بن فلان ~~قد آذاني اللهم أسقم بدنه، واقطع أثره وانقص أجله واجعل له ذلك في عامه هذا ~~" قال: ففعلت، فما لبث أن هلك " (1). صلاة أخرى للحاجة 1547 - روى عمر بن ~~أذينة عن شيخ من آل سعد قال: " كانت بينى وبين رجل من أهل المدينة خصوصة ~~ذات خطر عظيم، فدخلت على أبى عبد الله عليه السلام فذكرت له ذلك، وقلت: ~~علمني شيئا لعل الله يرد على مظلمتى (2) فقال: إذا أردت العدو فصل بين ~~القبر والمنبر ركعتين أو أربع ركعات وإن شئت ففى بيتك، وأسال الله أن يعينك ~~وخذ شيئا مما تيسر فتصدق به على أول مسكين تلقاه، قال: ففعلت ما ms0567 أمرنى فقضى ~~لى ورد الله على أرضى ". صلاة اخرى للحاجة 1548 - روى زياد القندي، عن عبد ~~الرحيم القصير قال: " دخلت على أبى - # --- # (1) في بعض النسخ " فما لبثت أن هلك " والظاهر أن الرجل كان من المخالفين ~~وأراد قتله ولهذا جوز له الدعاء بالهلاك الا أن يقصد بقطع الاثر الظلم، ~~ويحتمل جواز الدعاء على الظالم مطلقا بالهلاك لعدم الاستفصال، والاولى ~~الدعاء برفع ظلمه وهدايته فهو أسرع اجابة فيما جربناه. (م ت) (2) المظلمة: ~~ما يظلم الرجل وما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما اخذ منك. (م ت) # --- PageV01P559 [ 560 ] # عبد الله عليه السلام فقلت: جعلت فداك إني اخترعأت دعاء، فقال: دعني من ~~اختراعك (1) إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فصل ~~ركعتين تهديهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قلت: كيف أصنع؟ قال: ~~تغتسل وتصلي ركعتين تستفتح بهما افتتاح الفريضة وتتشهد تشهد الفريضة (2) ~~فإذا فرغت من التشهد وسلمت قلت: " اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع ~~السلام (3) اللهم صلى على محمد وآل محمد، وبلغ روح محمد وآل محمد عني ~~السلام، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته، اللهم إن هاتين الركعتين هدية ~~مني إلى رسولك صلى الله عليه وآله فأثبني عليهما (4) ما أملت ورجوت منك وفي ~~رسولك (5) يا ولي المؤمنين " ثم تخر ساجدا وتقول: " يا حي يا قيوم، يا حيا ~~لا يموت، لا حي لا إله إلا أنت يا ذا الجلال والاكرام، يا أرحم الراحمين " ~~أربعين مرة، ثم تضع خدك الايمن على الارض فتقولها أربعين مرة، ثم تضع خدك ~~الايسر فتقول ذلك أربعين مرة، ثم ترفع رأسك وتمد يديك وتقول ذلك أربعين مرة ~~ثم ترد يدك إلى رقبتك وتلوذ # --- # (1) يدل ظاهرا على النهى عن اختراع الدعاء وحمل على الكراهة لعموم الامر ~~بالدعاء الا فيمن لا يعرف الله وصفاته العليا، فربما يتكلم بما لا يجوز له، ~~ولا ريب أن الدعاء بالمنقول أولى، ويمكن أن يكون مراده الدعاء بقضاء الحاجة ~~ويكون النهى لاشتراطه بشرائط كثيرة من الاستشفاع برسول الله صلى الله عليه ms0568 ~~وآله وصلاة الهدية والغسل وغيرها (م ت) أقول: زياد القندى هو زياد بن مروان ~~واقفى بل من أركان الوقف ولم يوثق، وعبد الرحيم القصير مجهول الحال. (2) " ~~افتتاح الفريضة " أي بالتكبيرات السبع أو بتكبيرة الاحرام وكذا التشهد ~~باشتماله على المندوب والواجبات. (م ت) (3) " أنت السلام " أي السالم من ~~العيوب وصفات النقص أو مما يلحق غيره تعالى من الفناء والافات. " ومنك ~~السلام " أي السلامة. " واليك يعود السلام " أي لو وقع من المخلوقين سلامة ~~العيوب فاليك ترجع لانها بتأييدك وتوفيقك. (م ت) (4) من الاثابة بمعنى ~~الجزاء، وفى بعض النسخ " فأتني " من الايتاء بمعنى الاعطاء. (5) أي في ~~الاستشفاع برسولك أو في بلاغ السلام والصلاة. (م ت) # --- PageV01P560 [ 561 ] # بسبابتك (1) أربعين مرة، ثم خذ لحيتك بيدك اليسرى فابك أو تباك وقل: " يا ~~محمد يارسول الله أشكو إلى الله وإليك حاجتي وأشكو إلى أهل بيتك الراشدين ~~حاجتي وبكم أتوجه إلى الله في حاجتي " ثم تسجد وتقول: " يا الله يا الله ~~حتى ينقطع نفسك صل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا " قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: أنا الضامن على الله عزوجل أن لا يبرح حتى تقضى حاجته ". ~~(صلاة أخرى للحاجة) قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي: إذا كانت لك يا ~~بني إلى الله عزوجل حاجة فصم ثلاثة أيام الاربعاء والخميس والجمعة، فإذا ~~كان يوم الجمعة فابرز إلى الله تعالى (2) قبل الزوال وأنت على غسل وصل ~~ركعتين تقرأ في كل ركعة منهما الحمد وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد فإذا ~~ركعت قرأتها عشرا، فإذا رفعت رأسك من الركوع قرأتها عشرا، فإذا سجدت قرأتها ~~عشرا، فإذا رفعت رأسك من السجود قرأتها عشرا، فإذا سجدت ثانية قرأتها عشرا، ~~فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قرأتها عشرا ثم نهضت إلى الثانية بغير ~~تكبير وصليتها مثل ما وصفت لك، واقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة. ~~فإذا تفضل الله عليك بقضاء حاجتك فصل ركعتي الشكر تقرأ في الاولى الحمد وقل ~~هو الله أحد، وفي الثانية الحمد وقل ms0569 يا أيها الكافرون، وتقول في الركعة ~~الاولى في ركوعك الحمد لله شكرا وفي سجودك شكرا لله وحمدا وتقول في الركعة ~~الثانية في الركوع والسجود " الحمد لله الذي قضى حاجتي وأعطاني مسألتي " (3). # --- # (1) لاذ يلوذ لواذ أولياذا: لجأ إليه، ولاذ به التجأ إليه وانضم واستغاث ~~به أي تتحرك تضرعا وابتهالا اصبعك التى بين الوسطى والابهام يمينا وشمالا. ~~(2) أي اخرج إلى الفضاء من الصحراء أو السطح أو غيرهما. (م ت) (3) كما في ~~الكافي ج 3 س 481 باب صلاة الشكر. # --- PageV01P561 [ 562 ] # (صلاة أخرى للحاجة) 1549 - في كتاب محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران ~~الاشعري عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان يرفعه إلى أبي عبد الله عليه ~~السلام " في الرجل يحزنه الامر ويريد الحاجة قال: يصلي ركعتين ويقرأ من ~~إحديهما قل هو الله أحد ألف مرة، وفي الاخرى مرة ثم يسأل حاجته ". وقد ~~أخرجت ما رويته من صلوات الحوائج في كتاب ذكر الصلوات التي هي سوى الخمسين. ~~(باب صلاة الاستخارة) 1550 - روى هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إذا أراد أحدكم أمرا فلا يشاور فيه أحدا من الناس حتى يبدأ ~~فيشاور الله تبارك وتعالى، قال: قلت: وما مشاورة الله تبارك وتعالى جعلت ~~فداك؟ قال: يبدأ فيستخير الله فيه (1) أولا ثم يشاور فيه فإنه إذا بدأ ~~بالله تبارك وتعالى أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق ". 1551 - ~~وروى مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ~~ركعتين ثم ليحمد الله عزوجل وليثن عليه وليصل على النبي صلى الله عليه وآله ~~ويقول: " اللهم إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي وقدره لي ~~وإن كان غير ذلك فاصرفه عني " قال مرازم: فسألت أي شئ يقرأ فيها، فقال: ~~أقرأ فيها ما شئت، إن شئت فاقرأ فيهما بقل هو الله أحد، وقل يا أيها ~~الكافرون، وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ". 1552 - وسأل محمد بن خالد ~~القسري أبا عبد الله ms0570 عليه السلام " عن الاستخارة فقال: هامش (1) * (1) أي ~~يطلب منه تعالى أن يصلح الامور له وأن يجعل خيرة في الاصلح (م ت) أقول: ~~ويمكن أن يكون المراد أن يقول: (أستخير الله) وان زاد (برحمته) كما يأتي ~~فهو أحسن. # --- PageV01P562 [ 563 ] # استخر الله في آخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجد مائة مرة ومرة، قال: كيف ~~أقول قال: تقول: أستخير الله برحمته، أستخير الله برحمته ". 1553 - وروى ~~حماد بن عثمان الناب عنه عليه السلام أنه قال في الاستخارة: " أن يستخير ~~الله الرجل في آخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرة ومرة، ويحمد الله ويصلي ~~على النبي وآله، ثم يستخير الله خمسين مرة، ثم يحمد الله ويصلي على النبي ~~وآله صلى الله عليه وآله ويتم المائة والواحدة ". 1554 - وروى حماد بن ~~عيسى، عن ناجية (1) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " كان إذا أراد شراء ~~العبد أو الدابة أو الحاجة الخفيفة أو الشئ اليسير استخار الله عزوجل فيه ~~سبع مرات، فإذا كان أمرا جسيما استخار الله مائة مرة " (2). 1555 - وروى ~~معاوية بن ميسرة عنه عليه السلام أنه قال: " ما استخار الله عبد سبعين مرة ~~بهذه الاستخارة إلا رماه الله عزوجل بالخيرة (3) يقول: " يا أبصر الناظرين ~~ويا أسمع السامعين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم ~~الحاكمين صل على محمد وأهل بيته وخر لي في كذا كذا ". وقال أبي رضي الله ~~عنه في رسالته إلى: إذا أردت يا بني أمرا فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة ~~ومرة فما عزم لك فافعل وقل في دعائك: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا ~~إله إلا الله العلى العظيم، رب بحق محمد وآله صلى على محمد وآله وخر لي في ~~كذا وكذا للدنيا والآخرة خيرة في عافية ". # --- # (1) هو غير موثق. (2) أي كان يقول: " أستخير الله ". (3) أي وقفه للخبر، ~~أو جعل خيره فيما يريد ويخطر فيما يريد ويخطر بباله أو يلقيه على لسان مؤمن ~~يشاوره وأمثالها. (م ت) # --- PageV01P563 [ 564 ] # باب * (ثواب الصلاة التي يسميها الناس صلاة فاطمة عليها ms0571 السلام (1)) * * ~~(ويسمونها أيضا صلاة الاوابين) * 1556 - روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " من توضأ فأسبغ الوضوء، وافتتح الصلاة فصلى أربع ~~ركعات يفصل بينهن بتسليمة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب [ مرة ]، وقل هو ~~الله أحد خمسين مرة انفتل حين ينفتل وليس بينه وبين الله عزوجل ذنب إلا غفر ~~له ". 1557 - وأما محمد بن مسعود العياشي رحمه الله فقد روى في كتابه عن ~~عبد الله ابن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن السماك، عن ابن أبي عمير، عن ~~هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من صلى أربع ركعات فقرأ ~~في كل ركعة بخمسين مرة قل هو الله أحد (2) كانت صلاة فاطمة عليها السلام ~~وهي صلاة الاوابين ". وكان شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه ~~يروي هذه الصلاة وثوابها إلا أنه كان يقول: إني لا أعرفها بصلاة فاطمة ~~عليها السلام، وأما أهل الكوفة فإنهم يعرفونها بصلاة فاطمة عليها السلام. ~~وقد روى هذه الصلاة وثوابها أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام. باب * ~~(ثواب صلاة ركعتين بمائة وعشرين مرة قل هو الله أحد) * 1558 - في رواية بن ~~أبي عمير عن الصادق عليه السلام قال: " من صلى ركعتين خفيفتين بقل هو الله ~~أحد في كل ركعة ستين مرة انفتل وليس بينه وبين الله عزوجل ذنب ". # --- # (1) المشهور بين الاصحاب أنها صلاة أمير المؤمنين عليه السلام كما في ~~رواية المفضل. (2) عدم ذكر فاتحة الكتاب لاشتهار حديث " لا صلاة الا بفاتحة ~~الكتاب ". # --- PageV01P564 [ 565 ] # باب * (ثواب التنفل في ساعة الغفلة) * 1559 - قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " تنفلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار ~~الكرامة ". 1560 - وفي خبر آخر " دار السلام " وهي الجنة، وساعة الغفلة بين ~~المغرب والعشاء الآخرة. (1) باب * (نوادر الصلوات) * (2) 1561 - روى بكير ~~بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ما صلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله الضحى قط ". (3) # --- # (1) كما رواه المصنف - رحمه الله - مسندا في ثواب ms0572 الاعمال ومعانى الاخبار ~~والمجالس والعلل. وروى الشيخ - رحمه الله - في المصباح ص 76 عن هشام بن ~~سالم عن أبى عبد الله (ع) قال: " من صلى بين العشائين ركعتين يقرأ في ~~الاولى الحمد، وذا النون إذ ذهب مغاضبا - إلى قوله - وكذلك ننجي المؤمنين " ~~وفى الثانية الحمد وقوله: " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو - إلى آخر ~~الاية - " فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: " أللهم انى أسألك بمفاتح ~~الغيب التى لا يعلمها الا أنت أن تصلى على محمد وآل محمد - وأن تفعل بى كذا ~~وكذا - اللهم أنت ولى نعمتي، والقادر على طلبتي، تعلم حاجتى فأسألك بحق ~~محمد وآله عليه وعليهم السلام لما قضيتها لى " وسأل الله حاجته أعطاه الله ~~ما سأل ". (2) الظاهر أن المراد بالنوادر التى لا يجمعها باب وتكون متفرقة، ~~وقد يطلق على الاخبار الشاذة. (م ت) (3) بدل كالاخبار المستفيضة عن أهل ~~البيت (ع) على عدم مشروعية صلاة الضحى (م ت) والعامة يقولون باستحبابها. # --- PageV01P565 [ 566 ] # 1562 - وروى عبد الواحد بن المختار الانصاري عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " سألته عن صلاة الضحى فقال: أول من صلاها قومك، إنهم كانوا من ~~الغافلين فيصلونها ولم يصلها رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال: إن عليا ~~عليه السلام مر على رجل وهو يصليها فقال علي عليه السلام: ما هذه الصلاة؟ ~~فقال: أدعها يا أمير المؤمنين؟ فقال عليه السلام: أكون أنهى عبدا إذا صلى " ~~(1). 1563 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " ما صلى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله الضحى قط، قال: فقلت له: ألم تخبرني أنه كان عليه ~~السلام يصلي في صدر النهار أربع ركعات؟ قال: بلى إنه كان يجعلها من الثمان ~~التي بعد الظهر ". 1564 - وسأل عبد الله بن سنان أبا عبد الله عليه السلام ~~" عن الصلاة في شهر رمضان فقال: ثلاث عشرة ركعة منها الوتر، وركعتان قبل ~~صلاة الفجر، كذلك كان رسول - الله صلى الله عليه وآله يصلي ولو كان فضلا ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله ms0573 أعمل به وأحق ". (2) 1565 - وسأله عقبة ~~بن خالد " عن رجل دعاه رجل وهو يصلي فسها فأجابه # --- # (1) أي ان كانت صلاتك صلاة مشروعة فكيف نهيتك عنها مع أن الله تعالى ~~يقول: " أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى ". وفى الكافي ج 3 ص 452 في مرفوعة ~~قال: " مر أمير المؤمنين (ع) برجل يصلى الضحى في مسجد الكوفة فغمز جنبه ~~بالدرة وقال: نحرت صلاة الاوابين نحرك الله، قال: فأتركها؟ قال: فقال: " ~~أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى " فقال أبو عبد الله عليه السلام: وكفى ~~بانكار على عليه السلام نهيا ". أي قال أمير المؤمنين عليه السلام: صلاتك ~~لبست بصلاة حتى لا يجور المنع عنها كما يفهم من الاية بل هي بدعة ويؤيده ~~قول الصادق عليه السلام " كفى بانكار على (ع) نهيا ". ونقل المخالفون هذا ~~الخبر بصورة محرفة وفسروه بما هو أشنع كن تحريفهم. راجع النهاية مادة " نحر ~~". وروى البخاري عن مؤرق العجلى " قال قلت لابن عمر: تصلى الضحى؟ قال: لا، ~~قلت: فعمر؟ قال: لا، قلت: فابو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبى (ع)؟ قال: لا ~~اخاله ". (2) يدل على عدم مشروعية نافلة رمضان، وحمل على الجماعة كما يفعله ~~العامة ويسمونها بالتراويح للاخبار الكثيرة الدالة على مشروعيتها (م ت) ~~وقال سلطان العلماء: كناية عن انه ليس في شهر رمضان موظف في الليل غير ~~المشهور وهو صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر. (م ت) # --- PageV01P566 [ 567 ] # بحاجته كيف يصنع؟ قال: يمضي على صلاته ". (1) 1566 - وروى عمران الحلبي ~~عنه أنه قال " ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو ". (2) 1567 - وروى سماعة ~~بن مهران عنه عليه السلام أنه قال " يجوز صدقة الغلام، وعتقه ويؤم الناس ~~إذا كان له عشر سنين ". (3) # --- # (1) يدل على عدم بطلان الصلاة بالكلام ساهيا وقد تقدم الاخبار فيه. (2) ~~المراد به أعم من الشك ولو أمكن دفعه بالخاتم وغيره فهو مقدم على التخفيف ~~لما تقدم. (م ت) (3) يعارض الاخبار التى اشترطت الاحتلام، وحمل على امامة ~~الصبيان. وجوز الشيخ - رحمه الله - في بعض كتبه امامة الصبى، وابن الجنيد ~~إذا كان سلطانا ms0574 كولى عهد المسلمين، وقال استاذنا الشعرانى - مد ظله -: اعلم ~~ان كثيرا منا ومن العامة عند تعريف الصحة والفساد التزموا بان عبادات الصبى ~~يصح ان يطلق عليها لفظ الصحيح وذلك لان الصحيح هو المطابق للامر سواء كان ~~الامر متعلقا بمن جرى على يديه الفعل أو غيره، ألا ترى أنه يقال حج الصبى ~~صحيح وان كان رضيعا وذلك لانه مطابق للامر، وهذا لا يستلزم كونه مخاطبا ~~بالخطاب الشرعي ومأمورا بالتكليف، قال العلامة - رحمه الله - في المختلف ما ~~ححاصبه: ان غير البالغ ليس من اهل التكليف ولا يقع منه الفعل على وجه يعد ~~طاعة لانها موافقة الامر والصبى ليس مأمورا اجماعا وأمر الولى بأمرهم ~~بالصلاة ليس أمرا لهم، فان الامر بالامر بالشئ ليس أمرا بذلك الشئ - انتهى. ~~وهو حق ألا ترى أنك تأمر ابنك بان يامر عبده بشرا شى وهذا لك جائز ولا ~~يستلزم ذلك أن تأمر عبده بغير واسطة لانه غير جائز إذ ليس لك بالنسبة إلى ~~عبد ابنك مولوية ولا يجب عليه اجابتك مع أنه يجب عليه اجابة ابنك ويجب على ~~ابنك اجابتك، وبالجملة إذا كان للامر مولوية على المأمور ومأمور المأمور ~~كليهما بحيث يجب عليهما طاعته بالامر أمرا، وأما أذ لم يكن للامر مولوية ~~بالنسبه إلى مأمور المأمور ولا يجب عليه طاعته فالامر بالامر ليس أمرا ~~ومعذلك فيجوز اطلاق الصحة على عبادات الصبى وان لم يكن مخاطبا، وقيل: إذا ~~كان غرض الامر امتثال مأمور المأمور بشرط امر المأمور اياه لم يكن الامر ~~بالامر بالشئ أمرا بذلك الشئ، وليس بجيد لان مأمور المأمور حينئذ مأمور ~~أيضا مشروطا، والامر المشروط أيضا أمر كامر الزوجة باطاعة زوجها. # --- PageV01P567 [ 568 ] # 1568 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا صليت معهم غفر لك بعدد من خالفك ~~". (1) 1569 - وروى عنه عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه قال: " إذا صليت ~~فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإن ذلك من السنة ". (2) 1570 - وروى الحلبي ~~عنه عليه السلام أنه قال: " إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير ~~وقتها فلا ms0575 يضرك ". (3) 1571 - وروي عن عائذ الاحمسي أنه قال: " دخلت على ~~أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن الصلاة، فابتدأني من غير ~~أن أسأله، فقال: " إذا لقيت الله عزوجل بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك ~~عما سوى ذلك ". (4) 1572 - وقال الصادق عليه السلام: " المؤمن معقب ما دام ~~على وضوء " (5). 1573 - وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " قلت له: أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من ~~كثرتها (6) كيف يصنع؟ قال: فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها، فيكن قد ~~قضى بقدر ما علمه من ذلك (7) # --- # (1) قوله: " معهم " أي المخالفين. (2) يدل على استحباب الصلاة في النعل ~~العربي إذا كانت طاهرة، وقد تقدمت الاخبار فيه، واشتراط الطهارة فيه مع أنه ~~مما الصلاة اما على الاستحباب واما على استثنائها من العمومات مطلقا أو إذا ~~كانت ميتة. (م ت) (3) يدل على أن السفر عذر في عدم ايقاع الصلاة في وقت ~~الفضيلة (م ت) أو محصول على النافلة. (4) تقدم تحت رقم 615 كالخبر الاتى. ~~(5) رواه الشيخ في الصحيح، ويحتمل أن يكون المراد أن مجرد الكون على الوضوء ~~كاف في ثواب التعقيب، أو كاف في المصاى، فالاولى أن يكون ذاكرا مع الامكان. ~~(م ت) (6) الضمير راجع إلى " ما " باعتبار الصلاة وفى التهذيب " من كثرته ~~". (7) يمكن أن يكون المراد به الاعم من الظن الغالب أيضا وان كان تحصيل ~~العلم أولى لظاهر الخبر، واستدل به على وجوب تحصيل العلم في القضاء إذا لم ~~يعلم مقداره بمفهوم الموافقة = # --- PageV01P568 [ 569 ] # ثم قال: قلت له: فإنه لا يقدر على القضاء، فقال: إن كان شغله في طلب ~~معيشة لابد منها أو حاجة لاخ مؤمن فلا شئ عليه، وإن كان شغله لجمع الدنيا ~~والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء وإلا لقى الله وهو مستخف متهاون مضيع ~~لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: فإنه لا يقدر على القضاء فهل ~~يجزي أن يتصدق؟ فسكت مليا (1)، ثم قال: فليتصدق بصدقة، قلت: ms0576 فما يتصدق؟ ~~قال: بقدر طوله (2) وأدنى ذلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة، قلت: وكم الصلاة ~~التي يجب فيها مد لكل مسكين؟ قال: لكل ركعتين من صلاة الليل مد ولكل ركعتين ~~من صلاة النهار مد، فقلت: لا يقدر، فقال: مدا إذا لكل أربع ركعات من صلاة ~~النهار، قلت: لا يقدر، قال: فمد إذا لصلاة الليل ومد لصلاة النهار، والصلاة ~~أفضل، والصلاة أفضل، والصلاة أفضل ". تم الجزء الاول من كتاب من لا يحضره ~~الفقيه تصنيف الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن ~~بابويه القمي قدس الله روحه ونور ضريحه ويتلوه في الجزء الثاني أبواب ~~الزكاة. والحمد لله رب العالمين والصلاة [ والسلام ] على سيدنا محمد [ ~~النبي ] وآله الطاهرين # --- # = ولا بأس به لتأييده بأخبار آخر وللمقدمة، وان كان الاحوط في الزائد عن ~~الظن الغالب نية الاحتياط، ويدل على شدة الاهتمام بالنوافل، وعلى أن التصدق ~~مطلوب مع المشقة وان لم يكن للمرض. (م ت) (1) أي طويلا، كما قوله تعالى " ~~واهجرني مليا " أي طويلا. (2) الطول - لفتح الطاء -: الوسع والغنى ~~والزيادة. إلى هنا تمت تعاليقنا على هذا الجزء والحمد الله رب العالمين على ~~اكبر الغفاري 1392 - ه ق # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV01P569 ### | CHECK [الجزء الثاني] # من لايحضره الفقيه # الشيخ الصدوق ج 2 # ---من لايحضره الفقيه ¶ الشيخ الصدوق ج 2 ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # كتاب من لا يحضره الفقيه # للشيخ الجليل الاقدم الصدوق أبى جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه ~~القمى المتوفى سنه 381 # صححه وعلق عليه على اكبر الغفاري # الجزء الثاني # منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة # --- PageV02P001 [ 2 ] # بيان الرموز: نرمز إلى شرح المولى محمد تقي المجلسي - رحمه الله - المسمى ~~بروضة المتقين في شرح أخبار الائمة المعصومين ب (م ت). وإلى حاشية المولى ~~مراد بن علي خان التفرشي - رحمه الله - ب (مراد). وإلى حاشية سلطان ~~العلماء: الحسين بن محمد بن محمود الحسيني الآملي - رحمه الله - ب (سلطان). ~~وإلى حاشية الحكيم الالهي السيد محمد باقر الحسيني ms0577 المعروف بمير داماد - ~~رحمه الله عليه - ب (م ح ق). وإلى شرح العلامة المجلسي - قدس سره - على ~~الكافي المعروف بمرآة العقول ب (المرآة). ونعبر عن المجلسي الاول بالمولى ~~المجلسي وعن الثاني بالعلامة المجلسي. حقوق الطبع والتقليد بهذه الصورة ~~الموشحة بالتعاليق محفوظة للناشر # --- PageV02P002 [ 3 ] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وأهل ~~بيته الطيبين الطاهرين. أبواب الزكاة باب * (علة وجوب الزكاة) * قال [ ~~الشيخ السعيد الفقيه ] أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ~~القمي [ مصنف هذا الكتاب ] - رضي الله عنه وأسكنه جنته -: 1574 - روى عبد ~~الله بن سنان (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن الله عزوجل فرض ~~الزكاة كما فرض الصلاة، فلو أن رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه ~~في ذلك عيب (2) وذلك أن الله عز وجل فرض للفقراء (3) في أموال الاغنياء ما ~~يكتفون به، ولو علم أن الذي فرض لهم (4) لا يكفيهم لزادهم، وإنما يؤتى ~~الفقراء فيما اتوا من منع من منعهم (5) حقوقهم، لا من الفريضة ". # --- # (1) الطريق صحيح، وعبد الله بن سنان ثقة لا يطعن عليه. (2) في بعض النسخ ~~" عتب " (3) تعليل لوجوب المقدار المخصوص لا لعدم العيب والاعلان كما توهم. ~~(4) أي قدر لهم واوجب. (5) في القاموس: أتى عليه الدهر أهلكه. وقال في ~~الوافى: " اتوا " على صيغة المجهول من الاتيان بمعنى المجيئ يعنى أن ~~الفقراء لم يصابوا بالفقر والمسكنة من قلة قدر الفريضة المقدرة لهم في ~~أموال الاغنياء وانما يصابون بالفقر والذلة ويدخل عليهم ذلك في جملة ما دخل ~~عليهم من البلاء من منع الاغنياء عنهم الفريضة المقدرة لهم في أموالهم. # --- PageV02P003 [ 4 ] # 1575 - وروى مبارك العقرقوفي (1) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام قال: " إنما وضعت الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لاموالهم " (2). 1576 ~~- وروى موسى بن بكر (3) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: " ~~حصنوا أموالكم بالزكاة " (4). 1577 - وروى حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم ~~أنهما قالا لابي عبد الله عليه السلام: " أرأيت قول الله عز وجل ms0578 (5): " ~~إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي ~~الرقاب والغارمين، وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله " (6) # --- # (1) هو مجهول الحال والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان، ورواه الكليني - ~~رحمه الله - في الكافي ج 3 ص 498 عن على عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن ~~مبارك. (2) أي في أموال الاغنياء، وفى بعض النسخ " في أموالكم " بلفظ ~~الخطاب كما في الكافي. (3) في بعض النسخ " محمد بن بكر " والصواب ما ~~اخترناه في المتن طبقا للكافى ج 4 ص 61. (4) أي حصنوا أموالكم من السرقة ~~والحرق والغرق باعطاء الزكاة وأدائها الى مستحقها. (5) السند صحيح، وقوله " ~~أرأيت قول الله " أي أخبرني عن قوله الله تعالى. (6) المراد بالصدقات ~~الزكوات، واللام في قوله " للفقراء والمساكين " للتمليك ويشمل من لا يملك ~~مؤونة سنته فعلا وقوة له ولعياله الواجبى النفقة بحسب حاله في الشرف وغيره. ~~والمراد بالعاملين عليها العاملين في تحصيلها بجباية وولاية وكتابة وحفظ ~~وحساب وقسمة بدون شرط الفقر فيهم. " والمؤلفة قلوبهم " قال العلامة المجلسي ~~- رحمه الله -: أجمع العلماء كافة على أن للمؤلفة قلوبهم سهما من الزكاة، ~~وانما الخلاف في اختصاص التأليف بالكفار أو شموله للمسلمين أيضا، فقال ~~الشيخ - رحمه الله - في المبسوط: والمؤلفة قلوبهم عندنا الكفار الذين ~~يستمالون بشئ من مال الصدقات الى الاسلام ويتألفون ليستعان بهم على قتال ~~أهل الشرك، ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الاسلام " واختاره المحقق وجماعة - ~~رحمهم الله - وقال المفيد - قدس سره -: المؤلفة قلوبهم ضربان مسلمون ~~ومشركون وربما ظهر من كلام = # --- PageV02P004 [ 5 ] # أكل هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف؟ فقال: إن الامام يعطي هؤلاء جميعا لانهم ~~يقرون له بالطاعة، قال زرارة: قلت: فإن كانوا لا يعرفون؟ فقال: يا زرارة لو ~~كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع (1)، وإنما يعطى من لا ~~يعرف (2) ليرغب في الدين فيثبت عليه، فأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من = # --- # ابن الجنيد اختصاص التأليف بالمنافقين - انتهى. وقوله تعالى " وفى الرقاب ~~" جعل الرقاب ظرفا للاستحقاق تنبيها على أن استحقاقهم ليس على وجه ms0579 الملك أو ~~الاختصاص كغيرهم وهم المكاتبون مع قصور كسبهم عن أداء مال الكتابة، والعبيد ~~تحت الشدة عند مولاهم يشترون من مال الزكاة ويعتقون بعد الشراء. والغارمون ~~هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا اسراف ولا يتمكنون من القضاء ~~وعجزوا عن أدائه. " وفى سبيل الله " كمعونة الحاج وقضاء الديون عن الحى ~~والميت وجميع سبل الخير والمصالح وعمارة المساجد والمشاهد واصلاح القناطر ~~وغير ذلك من القربات. والمراد بابن السبيل المنقطع به في غير بلده، ولا ~~يمنع غناه في بلده مع عدم تمكنه من الاعتياض عنه ببيع أو اقراض. (1) المراد ~~بالمعرفة معرفة الامام عليه السلام أي لو كان يعطى من يعرف يعنى في ذلك ~~الزمان لم يوجد لها موضع لقلة العارف يومئذ (الوافى) وقال العلامة المجلسي ~~- رحمه الله -: لعله اشارة الى مؤلفة قلوبهم فانهم من أرباب الزكاة وأجمع ~~العلماء كافة على أن للمؤلفة قلوبهم سهما من الزكاة وانما الخلاف في اختصاص ~~التأليف بالكفار أو شموله للمسلمين أيضا. (2) يؤيد ذلك أنه ينقل أن أمير ~~المؤمنين عليه السلام فرق في الصدقات بين من قال بخلافته عن رسول الله (ص) ~~وبين من قال انه عليه السلام رابع الخلفاء (مراد) والمذهب مستقر على أنه لا ~~يعطى الزكاة ألا أهل الولاية الا أن لا يوجدوا فيعطى المستضعفون. وهذا لا ~~ينافى رواية محمد بن مسلم وزرارة من الامام عليه السلام يعطى من لا يعرف ~~وما روى من فعل أمير المؤمنين عليه السلام لان الامام إذا كان مبسوط اليد ~~يطيعه جميع الناس العارفون وغيرهم، فهم باقرارهم بالطاعة له خارجون عن ~~النصب والبغى بعدم اطاعتهم لغير الامام الحق، لافئة لهم يرجعون إليها، ولا ~~محالة زكاة أموالهم تصل الى الامام فيعطيها = # --- PageV02P005 [ 6 ] # يعرف، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس، ثم قال: سهم ~~المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص (1)، قال: قلت: فإن لم يوجدوا؟ ~~قال: لا تكون فريضة فرضها الله عز وجل [ و] لا يوجد لها أهل، قال: قلت: فإن ~~لم تسعهم الصدقات؟ قال: فقال: إن الله عز ms0580 وجل فرض للفقراء في مال الاغنياء ~~ما يسعهم، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة ~~الله عز وجل، ولكن أتوا من منع منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم، ولو أن ~~الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير ". فأما الفقراء فهم أهل الزمانة ~~والحاجة (2)، والمساكين أهل الحاجة من غير أهل الزمانة، والعاملون عليها هم ~~السعاة، وسهم المؤلفة قلوبهم ساقط بعد رسول الله صلى الله عليه وآله (3)، ~~وسهم الرقاب يعان به المكاتبون الذين يعجزون عن أداء المكاتبة (4)، ~~والغارمون المستدينون في حق، وسبيل الله الجهاد (5)، وابن السبيل = # --- # أمثالهم لكونها أكثر من احتياج العارفين، بخلاف ما إذا لم يكن مبسوط ~~اليد، فان زكاة المخالفين له يصل الى أميرهم ولا يبقى لرفع حاجة العارفين ~~الا زكاة العارفين فيجب تخصيصها بهم الا أن يزيد عن حاجتهم فتعطى ~~المستضعفين الذين لا نصب لهم ولا مخالفة ولا يوالون غير الامام الحق ولا ~~الامام الحق. (قاله الاستاذ في هامش الوافى). (1) كان المراد بعموم سهم ~~المؤلفة قلوبهم شموله لسائر أصناف الكفار وللمسلمين أيضا. " والباقى خاص " ~~يعنى بالعارف. (2) من كلام المؤلف - رحمه الله - وقال الشيخ محمد حفيد ~~الشهيد - رحمه الله -: لم أقف على دليل ما قاله المصنف (ره). (3) قال الشيخ ~~- رحمه الله - في المبسوط: وللمؤلفة سهم من الصدقات كان ثابتا في عهد النبي ~~(ص) وكل من قام مقامه عليه السلام جاز له أن يتألفهم لمثل ذلك ويعطيهم ~~السهم الذى سماه الله تعالى لهم ولا يجوز لغير الامام القائم مقام النبي ~~(ص) ذلك وسهمهم مع سهم العامل ساقط اليوم. (4) ظاهر كلام المؤلف انحصار سهم ~~الرقاب بالمكاتبين، والمشهور أن سهم الرقاب لثلاثة المكاتبين والعبيد الذين ~~تحت الشدة والعبد يشترى ويعتق الا أن يقال غرض المصنف ليس هو الحصر وفيه ما ~~فيه. (الشيخ محمد) (5) تصريح بأن سبيل الله الجهاد والمشهور ما تقدم. # --- PageV02P006 [ 7 ] # الذي لا مأوى له ولا مسكن مثل المسافر الضعيف ومار الطريق. ولصاحب الزكاة ~~أن يضعها في صنف دون صنف متى لم يجد الاصناف كلها. (1) 1578 ms0581 - وقال الصادق ~~عليه السلام لعمار بن موسى الساباطي: " يا عمار أنت رب مال كثير؟ قال: نعم ~~جعلت فداك، قال: فتؤدي ما افترض الله عليك من الزكاة؟ فقال: نعم، قال: ~~فتخرج الحق المعلوم من مالك (2)؟ قال: نعم، قال: فتصل قرابتك؟ قال: نعم، ~~قال: فتصل إخوانك؟ قال: نعم، فقال: يا عمار إن المال يفنى، والبدن يبلى، ~~والعمل يبقى، والديان حي لا يموت (3) يا عمار أما إنه ما قدمت فلن يسبقك ~~وما أخرت فلن يلحقك " (4). 1579 - وفي رواية أبي الحسين محمد بن جعفر ~~الاسدي - رضي الله عنه - عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن عبد الله بن أحمد، ~~عن الفضل بن إسماعيل، عن معتب مولى الصادق عليه السلام قال: قال الصادق ~~عليه السلام: " إنما وضعت الزكاة اختبارا للاغنياء ومعونة للفقراء، ولو أن ~~الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا، ولاستغنى بما فرض الله ~~عزوجل له، وإن الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلا بذنوب ~~الاغنياء، وحقيق على الله عزوجل أن يمنع رحمته من منع حق الله في ماله، ~~واقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق إنه ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا بترك ~~الزكاة، وما صيد صيد في بر ولا بحر إلا بتركه التسبيح في ذلك اليوم وإن أحب ~~الناس إلى الله عزوجل أسخاهم كفا، وأسخى الناس من أدى زكاة # --- # (1) راجع الكافي ج 3 ص 554 والتهذيب ج 1 ص 157. (2) اشارة الى قوله تعالى ~~" وفى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ". (3) الديان: المجازى على ~~الاعمال، وقيل: المراد به القهار والحاكم والقاضى. (4) " ما قدمت " أي من ~~الوقف والصدقة وأمثالها " فلن يسبقك " أي لن يفوتك ولا يتجاوز منك الى غيرك ~~بل يصل ثوابه لا محالة اليك. " وما أخرت " أي ماتر كت بعدك " فلن يلحقك " ~~بل يكون لوارثك يفعل فيه ما يشاء فان صرفه في الخيرات يصل ثوابه إليه دونك. # --- PageV02P007 [ 8 ] # ماله (1) ولم يبخل على المؤمنين بما افترض الله عزوجل لهم في ماله ". ~~1580 - وكتب الرضا علي بن موسى عليهما السلام إلى ms0582 محمد بن سنان فيما كتب ~~إليه من جواب مسائله: " إن علة الزكاة من أجل قوت الفقراء، وتحصين أموال ~~الاغنياء لان الله عزوجل كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى ~~(2) كما قال الله تبارك وتعالى: " لتبلون في أموالكم وأنفسكم " في أموالكم ~~إخراج الزكاة وفي أنفسكم توطين الا نفس على الصبر مع ما في ذلك من أداء شكر ~~نعم الله عزوجل والطمع في الزيادة مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة ~~لاهل الضعف (3)، والعطف على أهل المسكنة، والحث لهم على المواساة، وتقوية ~~الفقراء، والمعونة لهم على أمر الدين، وهو عظة لاهل الغنى وعبرة لهم ~~ليستدلوا على فقراء الآخرة بهم (4) ومالهم من الحث في ذلك على الشكر لله - ~~تبارك وتعالى - لما خولهم (5) وأعطاهم، والدعاء والتضرع والخوف من أن ~~يصيروا مثلهم في أمور كثيرة (6) في أداء الزكاة # --- # (1) الافضلية اضافية بالنسبة الى من لم يؤد الزكاة وان أعطى في غيرها ~~كثيرا. وقال الفاضل التفرشى - رحمه الله -: لعل المراد بالاسخى من لم يكن ~~فيه شئ من البخل وفى هذا المعنى يستوى جميع من أدى زكاة ماله سواء أتى ~~بالعطايا زائدة على زكاة المال أم لا وان كان الاتى بالعطايا بعد أداء ~~الزكاة أسخى ممن لم يأت بها بمعنى آخر. (2) الزمانة: آفة في الحيوانات ورجل ~~زمن أي مبتلى بين الزمانة. (الصحاح) (3) أي من حيث الشكر كما قال الله ~~تعالى " لئن شكرتم لازيدنكم " مع ما فيه من الزيادة أيضا من حيث خاصة ~~الزكاة بخصوصها فلا تكرار، ويحتمل أنه اشارة الى تحقق المطموع قطعا أي في ~~أداء الزكاة طمع الزيادة مع وقوعها البتة لا مجرد رجاء وقوع وان تخلف ~~ويحتمل أن المراد باحديهما الزيادة الدنيوية وبالاخرى الزيادة الاخروية. ~~(سلطان) (4) المراد بفقراء الاخرة من ليس له من أعمال صالحه وذخيرة في ~~الاخرة أي عبرة للاغنياء من حيث انهم لما وقفوا من سوء حال الفقراء قاسوا ~~عليهم أحوال فقر الاخرة وسوء أحوالهم وذلك موجب لتحصيل الاعمال والثواب ~~والذخيرة في الاخرة. (سلطان) (5) خولهم أي أنعم عليهم. (6) ناظر الى شكر ~~الله تعالى، ms0583 وفى " أداء الزكاة " بدل منه (مراد) وقال في الوافى: يعنى ما ~~ذكر من الامور في جملة أمور اخر كثيرة هي العلة في ذلك. # --- PageV02P008 [ 9 ] # والصدقات، وصلة الارحام، واصطناع المعروف ". 1581 - وقال أبو الحسن موسى ~~بن جعفر عليهما السلام: " من أخرج زكاة ماله تامة فوضعها في موضعها لم يسأل ~~من أين اكتسب ماله " (1). 1582 - وقال الصادق عليه السلام: " إنما جعل الله ~~عزوجل الزكاة في كل ألف خمسة وعشرين درهما لانه عزوجل خلق الخلق فعلم غنيهم ~~وفقيرهم وقويهم وضعيفهم فجعل من كل ألف (2) خمسة وعشرين مسكينا [ و] لولا ~~ذلك لزادهم الله لانه خالقهم وهو أعلم بهم ". باب * (ما جاء في مانع ~~الزكاة) * 1583 - روى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ما من ~~ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عزوجل يوم القيامة بقاع ~~قرقر (3) وسلط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه (4) فإذا رأى أنه لا ~~يتخلص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل (5) ثم يصير طوقا في عنقه، ~~وذلك قول الله عزوجل # --- # (1) أي يرتفع عنه مؤونة حساب ذلك المال، لا أنه لو اكتسبه من الحرام ~~يرتفع منه اثم ذلك الكسب (مراد) والخبر مروى في الكافي ج 3 ص 4. 5 في الحسن ~~كالصحيح. (2) أي من كل ألف انسان كما صرح به في الكافي ج 3 ص 508. (3) في ~~الصحاح القاع: المستوى من الارض. والقرقر: القاع الاملس. ولا يبعد أن يراد ~~به هنا مالا شجر فيه ولا كلاء ولا ماء. (4) الشجاع والاشجع ضرب من الحيات ~~أو الذكر منها، والاقرع من الحيات المتمعط شعر رأسه لكثرة سمه يعنى قد تمعط ~~وذهب شعر رأسها لكثرة سمها وطول عمرها " وهو يحيد عنه " أي يميل ويتنفر ~~عنه. (5) القضم: كسر الشئ بأطراف الاسنان. وفى بعض النسخ " كما يقضم الفحل ~~" بالحاء المهملة. # --- PageV02P009 [ 10 ] # " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة "، وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم ~~يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر، يطأه كل ذات ظلف ms0584 ~~بظلفها وينهشه كل ذات ناب بنابها (1) وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع ~~زكاة إلا طوقه الله تعالى ريعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة " (2). ~~1584 - وروى معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إن الله تبارك ~~وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال: " أقيموا الصلوة وآتوا الزكوة " فمن أقام ~~الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة " (3). 1585 - وروى أيوب بن ~~راشد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " مانع الزكاة يطوق بحية قرعاء ~~(4) تأكل من دماغه، وذلك قول الله عزوجل: " سيطوقون ما بخلوا يوم القيامة ~~". 1586 - روى مسعدة عن الصادق عليه السلام أنه قال: " ملعون ملعون مال لا ~~يزكى " (5). 1587 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " ~~ما من عبد منع من زكاة ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعبانا من ~~نار مطوقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب، وهو قول الله عزوجل: " ~~سيطوقون ما بخلوا به # --- # (1) ينهشه - كيمنعه - أي يلسعه وعضه أو أخذه بأضراسه. (2) المراد بالريعة ~~ههنا أصل أرضه التى فيها الكرم والنخل والزراعة الواجبة فيها الزكاة. أي ~~تصير الارض طوقا في عنقه الى يوم القيامة بان يحشر وفى عنقه الارض " الى ~~سبع أرضين " أي الى منتهاها وفى الكافي " قلده الله تربة أرضه ". (3) فيه ~~دلالة على اشتراط قبول الصلاة بايتاء الزكاة. (4) القرعاء مؤنث الاقرع. (5) ~~المراد باللعن هنا عدم البركة والرحمة من الله فيه. أو ليس له بركة بل يذهب ~~بصاحبه الى النار كما في رواية. # --- PageV02P010 [ 11 ] # يوم القيامة " يعني ما بخلوا به من الزكاة " (1). 1588 - وروى عبيد بن ~~زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ما من رجل يمنع درهما في حقه ~~إلا أنفق اثنين في غير حقه (2)، وما من رجل يمنع حقا في ماله إلا طوقه الله ~~به حية من نار يوم القيامة ". 1589 - وروى أبان بن تغلب (3) عنه عليه ~~السلام أنه قال: " دمان في الاسلام حلال من الله تبارك ms0585 وتعالى لا يقضي ~~فيهما أحد (4) حتى يبعث الله عزوجل قائمنا أهل البيت فإذا بعث الله عزوجل ~~قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله عزوجل: الزاني المحصن يرجمه، ومانع ~~الزكاة يضرب عنقه " (5). 1590 - وروى عنه عمرو بن جميع أنه قال (6): " ما ~~أدى أحد الزكاة فنقصت من ماله، ولا منعها أحد فزادت في ماله ". 1591 - وفي ~~رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من منع قيراطا من # --- # (1) قوله " يعنى " من كلام الامام عليه السلام كما يظهر من الكافي وفيه " ~~قال: ما بخلوا به من الزكاة " ج 3 ص 4. 5 ويحتمل كونه قول الراوى. (2) أي ~~يمنع منه اللطف ويتسلط عليه الشيطان بان ينفقه في الباطل أو بأن يأخذ ~~الظالم منه قهرا. (3) في الطريق أبو على صاحب الكلل وهو مجهول الحال ورواه ~~الكليني بسند ضعيف. (4) قال المولى المجلسي - رحمه الله -: قوله " لا يقضى ~~فيهما أحد " أي موافقا للحق والا فأبو بكر قاتل مانع الزكاة ومنعه عمر ولم ~~يسمع قوله. (5) في المدارك نقلا عن التذكرة: أجمع المسلمون كافة على وجوب ~~الزكاة في جميع الاعصار وهى أحد أركان الخمسة إذا عرفت هذا فمن أنكر وجوبها ~~ممن ولد على الفطرة ونشأ بين المسلمين فهو مرتد يقتل من غير أن يستتاب وان ~~لم يكن على فطرة بل اسلم عقيب كفر استتيب - مع علمه بوجوبها ثلاثا فان تاب ~~والا فهو مرتد وجب قتله وان كان ممن يخفى عليه وجوبها لانه نشأ بالبادية أو ~~كان قريب العهد بالاسلام عرف وجوبها ولم يحكم بكفره - هذا كلامه - رحمه ~~الله - وهو جيد، وعلى ما ذكره تحمل رواية أبان بن تغلب. (6) يعنى أبا عبد ~~الله عليه السلام كما صرح به في الكافي. # --- PageV02P011 [ 12 ] # الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم، وهو قول الله عزوجل (1): حتى إذا جاء أحدهم ~~الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت " (2). وفي رواية اخرى " ~~ولا تقبل له صلاة ". 1592 - وروى ابن مسكان (3) عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " بينما رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد ms0586 إذ قال: قم يا فلان، ~~قم يا فلان، قم يا فلان حتى أخرج خمسة نفر، فقال: اخرجوا من مسجدنا لا ~~تصلوا فيه وأنتم لا تزكون ". 1593 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: " من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم، وسأل ~~الرجعة عند الموت، وهو قول الله عزوجل: " حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ~~ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت " (4). 1594 - وقال الصادق عليه السلام: ~~" صلاة مكتوبة خير من عشرين حجة، وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به في ~~بر حتى ينفد، ثم قال: ولا أفلح من ضيع عشرين بيتا من ذهب بخمسة وعشرين ~~درهما، فقيل له: وما معنى خمسة وعشرين [ درهما ]؟ قال: من منع الزكاة وقفت ~~صلاته حتى يزكي ". 1595 - وقال عليه السلام: " ما ضاع مال في بر ولا بحر ~~إلا بتضييع الزكاة، ولا يصاد # --- # (1) لعل الاستشهاد بالاية الشريفة أن مانع الزكاة تتمنى الرجوع الى ~~الدنيا كالكافر فكان مثله في ذلك. (مراد) (2) " رب ارجعون " على صيغة الجمع ~~في قوة تكرير رب ارجعني، رب ارجعني على الحاح في سؤال الرجعة. (م ح ق) (3) ~~فيه ارسال لان عبد الله بن مسكان لم يلق أبا جعفر عليه السلام بل قيل: انه ~~لم يرو عن أبى عبد الله عليه السلام الا حديث " من أدرك المشعر فقد أدرك ~~الحج " وفى رجال الكشى " زعم ابو النضر محمد بن مسعود أن ابن مسكان كان لا ~~يدخل على أبى عبد الله (ع) شفقة أن لا يوفيه حق اجلاله فكان يسمع من أصحابه ~~ويأبى أن يدخل عليه اجلالا واعظاما له عليه السلام ". وهو ممن أجمعت ~~العصابة على تصحيح ما يصح عنهم، والخبر رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 523 ~~باسناده عن ابن مسكان يرفعه عن رجل عن أبى جعفر عليه السلام. (4) متحد مع ~~الخبر الاسبق ولعل وجه التكرار اختلاف اللفظ. # --- PageV02P012 [ 13 ] # من الطير إلا ما ضيع تسبيحه " (1). باب * (ما جاء في تارك الزكاة وقد ~~وجبت له) * 1596 - روى مروان ms0587 بن مسلم، عن عبد الله بن هلال قال: " سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: تارك الزكاة وقد وجبت له (2) مثل مانعها وقد ~~وجبت عليه ". باب * (الرجل يستحيى من أخذ الزكاة فيعطى على وجه آخر) * 1597 ~~- روى عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: " الرجل ~~من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا اسمي له أنها من ~~الزكاة؟ فقال: أعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن " (3). باب * (الاصناف التي ~~تجب عليها الزكاة) * 1598 - روى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام " أنزلت إليه (4) آية الزكاة " خذ من أموالهم ~~صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " في شهر رمضان فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~مناديه فنادى في الناس أن الله تبارك وتعالى قد # --- # (1) تقدم في ذيل حديث مسندا وفى الكافي ج 505. (2) أي صار مستحقا له، ~~أوصار مضطرا الى أخذه بحيث لم يكن له وجه آخر، والاول أظهر لفظا والثانى ~~معنى. (3) يدل على كراهة ذكرها إذا صار سببا لاذلاله. (4) يعنى الى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. وفى الكافي ج 3 ص 497 " لما نزلت آية الزكاة: خذ ~~من أموالهم - الاية ". # --- PageV02P013 [ 14 ] # فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة، ففرض الله عليكم (1) من الذهب ~~والفضة والابل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ونادى ~~فيهم بذلك في شهر رمضان وعفا لهم عما سوى ذلك، قال: ثم لم يتعرض لشئ من ~~أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا، فأمر عليه السلام ~~مناديه فنادى في المسلمين أيها المسلمون (2) زكوا أموالكم تقبل صلاتكم، ~~قال: ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق " (3). فليس (4) على الذهب شئ حتى ~~يبلغ عشرين مثقالا، فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف دينار إلى أن يبلغ ~~أربعة وعشرين ففيه نصف دينار وعشر دينار، ثم على هذا الحساب متى زاد على ~~عشرين أربعة أربعة (5)، ففي كل أربعة عشر إلى أن يبلغ أربعين مثقالا، فإذا ~~بلغ أربعين مثقالا ms0588 ففيه مثقال (6). وليس على الفضة شئ حتى يبلغ مائتي درهم ~~فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، ومتى زاد عليها أربعون درهما ففيها ~~درهم (7)، وليس في النيف # --- # (1) في الكافي " عليهم ". (2) في بعض النسخ " أيها الناس ". (3) الطسوق - ~~بالفتح -: الوظيفة من الخراج أو ما يوضع من الخراج على الجربان جمع جريب، ~~وقيل: الظاهر أن المراد بها الخراج المأخوذ من الارض المفتوح عنوة أجرة ~~للارض. (4) من هنا كلام المصنف وليس من تتمة الخبر كما يظهر من الكافي ~~والتهذيب ونص عليه الشراح لكن جعله العلامة - رحمه الله - في المختلف من ~~تتمة الخبر. (5) كما في صحيح ابن بشار المدائني عن أبى الحسن الاول عليه ~~السلام المروية في الكافي ج 3 ص 516. وموثقة على بن عقبة عن الصادقين ~~عليهما السلام. (6) كما في حسنة الفضلاء المروية في التهذيب ج 1 ص 350 ~~والاستبصار ج 2 ص 23 على بيان الشيخ - رحمه الله -. (7) كما في موثقة زرارة ~~وابن بكير عن أبى جعفر عليه السلام المروية في التهذيب ج 1 ص 352. # --- PageV02P014 [ 15 ] # شئ حتى يبلغ أربعين (1). وليس في القطن والزعفران والخضر والثمار والحبوب ~~زكاة حتى تباع ويحول على ثمنها الحول (2). فإذا اجتمعت للرجل مائتا درهم ~~فحال عليها الحول فأخرج لزكاتها خمسة دراهم فدفعها إلى الرجل فرد درهما ~~منها وذكر أنه شبه أو زيف (3) فليسترجع منه الاربعة الدارهم أيضا لان هذه ~~لم تجب عليها الزكاة لانه كان عنده مائتا درهم إلا درهم، وليس على ما دون ~~مائتي درهم زكاة. وليس على السبائك زكاة إلا أن تفربها من الزكاة فإن فررت ~~بها فعليك الزكاة (4). وليس على الحلي زكاة وإن بلغ مائة ألف (5) ولكن ~~تعيره مؤمنا إذا استعاره # --- # (1) النيف - بالتشديد والتخفيف -: ما زاد على العقد الى أن يبلغ العقد ~~الثاني. (2) كما في حسنة الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام وصحيحة عبد ~~العزيز بن المهتدى عن أبى الحسن عليه السلام المرويتين في الكافي ج 3 ص ~~512. وصحيحه محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام ج 3 ص 511. (3) الشبه ~~ضرب من الدراهم ms0589 المغشوش بالنحاس. وفى الصحاح: الشبه - بكسر الشين المعجمة ~~-: ضرب من النحاس. وفى القاموس الشبه - محركة -: النحاس الاصفر ويكسر. وفيه ~~زاف الدراهم زيوفا أي صارت مردودة ". (4) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 350 ~~باسناده عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " قلت له: ~~الرجل يجعل لاهله الحلى من مائة دينار والمائتي دينار وأرانى قد قلت: ~~ثلاثمائة دينار فعليه الزكاة؟ قال: ليس فيه الزكاة، قال: قلت فانه فربه من ~~الزكاة؟ فقال: ان فربه من الزكاة فعليه الزكاة، وان كان انما فعله ليتجمل ~~به فليس عليه زكاة ". (5) كما في حسنة رفاعة المروية في الكافي ج 3 ص 518 ~~قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسأله بعضهم عن الحلى فيه زكاة؟ ~~فقال: لا ولو بلغ مائة ألف ". # --- PageV02P015 [ 16 ] # منك فهذه زكاته (1). وليس في النقير (2) زكاة إنما هي على الدنانير ~~والدراهم (3). 1599 - وروى زرارة، وبكير عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ~~ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر ". وليس في نقر الفضة زكاة (4) وليس ~~على مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به، فإن اتجربه ففيه الزكاة (5) والربح ~~لليتيم وعلى التاجر ضمان المال (6). وقد رويت رخصة في أن يجعل الربح بينهما (7). # --- # (1) كما في مرسلة ابن أبى عمير عن الصادق عليه السلام قال: " زكاة الحلى ~~عاريته ". (2) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها " وليس في التبر زكاة " والفقير ~~- على مافى هامش بعض الخطية -: القطعة الماذبة من الذهب والفضة. والتبر - ~~بالكسر -: الذهب والفضة أو فتاتهما قبل أن يصاغا فإذا صيغا فذهب وفضة. (3) ~~لما روى الكليني في الكافي ج 3 ص 518 باسناده عن جميل بن دراج عن بعض ~~أصحابنا - مقطوعا - أنه قال: " ليس في التبر زكاة، انما هي على الدنانير ~~والدراهم ". (4) النقر - جمع النقرة -: السبيكة. (5) في الكافي ج 3 ص 540 ~~في الصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام " في مال اليتيم عليه ~~زكاة؟ فقال إذا كان موضوعا فليس عليه زكاة وإذا عملت به فأنت له ضامن ~~والربح لليتيم ". وفى الحسن ms0590 عن محمد بن مسلم قال: " قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: هل على مال اليتيم زكاة؟ قال: لا الا أن يتجر به أو يعمل به، وحمل ~~على النقدين يعنى ما لم يتجر بهما ليس فيهما زكاة فان اتجر بهما فعلى الولى ~~اخراج الزكاة من مال اليتيم تولية كما قال الشيخ - رحمه الله - في كتابيه. ~~(6) الظاهر أن المشهور إذا اتجر الولى أو الوصي لليتيم فالربح لليتيم ~~والزكاة على الولى في المال اليتيم وان لم يكن مليا فالضمان على التاجر ~~والربح لليتيم ولا زكاة فيه، أما إذا ضمن الولى المال بأن يقترضه وكان مليا ~~فالزكاة عليه، والا فالربح لليتيم والضمان على التاجر ولا زكاة. (7) روى ~~الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 356 في الموثق عن أبى الربيع = # --- PageV02P016 [ 17 ] # وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي: لا يجزي في الزكاة أن يعطى أقل ~~من نصف دينار (1). 1600 - وقد روى محمد بن عبد الجبار " أن بعض أصحابنا كتب ~~على يدي أحمد بن إسحاق (2) إلى علي بن محمد العسكري عليهما السلام: أعطي ~~الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة؟ فكتب: إفعل إن شاء الله " ~~(3). وقد روي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر وستة أشهر (4) إلا أن ~~المقصود = # --- # قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل في يده مال لاخ له يتيم ~~وهو وصيه أيصلح له أن يعمل به؟ قال: نعم يعمل به كما يعمل بمال غيره والربح ~~بينهما، قال: قلت: فهل عليه ضمان؟ قال: لا إذا كان ناظرا له ". (1) في ~~التهذيب ج 1 ص 366 عن معاوية بن عمار وعبد الله بن بكير عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " لا يجوز أن يدفع الزكاة أقل من خمسة دراهم فانها أقل ~~الزكاة ". وروى الكليني ج 3 ص 548 في الصحيح عن أبى ولاد عنه عليه السلام " ~~لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم وهو أقل ما فرض الله عز وجل من ~~الزكاة في أموال المسلمين فلا يعطوا أحدا من ms0591 الزكاة أقل من خمسة دراهم ~~فصاعدا ". (2) أي دفع المكتوب الى أحمد ليوصل الى الهادى عليه السلام. (3) ~~رواه نحوه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 366 وقال: محمول على النصاب الذى يلى ~~النصاب الاول، لان النصاب الثاني والثالث وما فوق ذلك ربما كان الدرهمين ~~والثلاثة حسب تزايد الامول فلا بأس باعطاء ذلك لواحد، فاما النصاب الاول ~~فلا يجوز ذلك فيه. (4) في الكافي باسناد حسن كالصحيح عن عمر بن يزيد قال: " ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف ~~السنة؟ قال: لا ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه، انه ليس لاحد أن يصلى ~~صلاة الا لوقتها وكذلك الزكاة، ولا يصوم أحد شهر رمضان الا في شهره الا ~~قضاء، وكل فريضة انما تؤدى إذا حلت ". ج 3 ص 524 وروى الشيخ - رحمه الله - ~~في الاستبصار ج 2 ص 32 باسناد صحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " قلت له: الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها الى ~~محرم؟ قال: لا بأس، قال: قلت: فانها لا تحل عليه الا في المحرم فيعجلها في ~~شهر رمضان؟ قال لا بأس ". باسناده عن حماد بن عثمان عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " لا بأس بتعجيل الزكاة = # --- PageV02P017 [ 18 ] # منهما أن تدفعها إذا وجبت عليك، ولا يجوز لك تقديمها ولا تأخيرها لانها ~~مقرونة بالصلاة ولا يجوز تقديم الصلاة قبل وقتها ولا تأخيرها إلا أن تكون ~~قضاء، وكذلك الزكاة فإن أحببت أن تقدم من زكاة مالك شيئا تفرج به عن مؤمن ~~فاجعله دينا عليه، فإذا حلت عليك فاحسبها له زكاة ليحسب لك من زكاة مالك ~~ويكتب لك أجر القرض. 1601 - وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: " نعم ~~الشئ القرض إن أيسر قضاك وإن أعسر حسبته من الزكاة ". 1602 - وروي " أن ~~القرض حمى للزكاة " (1). # --- # شهرين وتأخيرها شهرين " وقال الشيخ رحمه الله: فالوجه في الجميع بين هذه ~~الاخبار أن نحمل جواز تقديم الزكاة قبل حلول وقتها ms0592 على أنه يجعلها قرضا على ~~المعطى، فإذا جاء وقت الزكاة وهو على الحد الذى تحل له الزكاة وصاحبها على ~~الحد الذى يجب عليه الزكاة احتسب به منها، وان تغير أحدهما عن صفته لم ~~يحتسب بذلك، ولو كان التقديم جائزا على كل حال لما وجب عليه الاعادة إذا ~~أيسر المعطى عند حلول الوقت، والذى يدل على ما قلناه ما رواه محمد بن على ~~بن محبوب عن أحمد عن ابن أبى عمير عن ابن مسكان عن الاحول، عن أبى عبد الله ~~عليه السلام " في رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة؟ قال: ~~قال: يعيد المعطى الزكاة " انتهى، أقول: هذا الحمل وكذا حمل المصنف رحمه ~~الله انما كان في وجه جواز التقديم وأما وجه جواز التأخير فلم يتعرضا له ~~فلعله محمول على جواز تأخير التسليم بعد العزل أو لمانع كعدم حضور المستحق ~~وأمثاله، وقال في المدارك: اختلف الاصحاب في هذه المسألة فأطلق الاكثر عدم ~~جواز التأخير من وقت التسليم الا لمانع لان المستحق مطالب بشاهد الحال فيجب ~~التعجيل كالوديعة والدين، وقال الشيخ في النهاية: فإذا حال الحول فعلى ~~الانسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ولا يؤخره، ثم قال: وإذا عزل ما يجب ~~عليه فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر وشهرين ولا يجعل ذلك أكثر منه. وقال ابن ~~ادريس في سرائره: وإذا حال الحول فعلى الانسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر ~~المستحق فان أخر ذلك ايثارا به مستحقا غير من حضره فلا اثم عليه بغير خلاف ~~الا أنه ان هلك قبل وصوله إلى من يريد اعطاءه اياه فيجب على رب المال ~~الضمان. (1) لانه يدفع الفوت والتضييع عنها ويحفظها، أو يوفق لادائها، ~~والخبر في الكافي = # --- PageV02P018 [ 19 ] # وإن كان لك على رجل مال ولم يتهيأ لك (1) قضاؤه فاحسبه من الزكاة إن شئت ~~(2). ولا بأس أن يشتري الرجل مملوكا مؤمنا من زكاة ماله فيعتقه، فإن استفاد ~~المعتوق مالا ومات فماله لاهل الزكاة لانه اشتري بمالهم (3). وإن اشترى رجل ~~أباه ms0593 من زكاة ماله فأعتقه فهو جائز (4). وإذا مات رجل مؤمن وأحببت أن تكفنه ~~من زكاة مالك فأعطها ورثته يكفنونه بها، فان لم يكن له ورثة فكفنه واحسبه ~~من الزكاة، فإن أعطى ورثته قوم آخرون ثمن كفن فكفنه أنت واحسبه من الزكاة ~~إن شئت ويكون ما أعطاهم = # --- # ج 3 ص 558 عن الصادق عليه السلام، وفيه في ج 4 ص 34 خبر آخر يقول: " قرض ~~المؤمن غنيمة وتعجيل خير إن أيسر أداه وإن مات قبل ذلك احتسب به من الزكاة ~~". (1) في بعض النسخ " ولم يتهيأ له ". (2) كما في صحيحة عبد الرحمن بن ~~الحجاج عن أبى الحسن الاول عليه السلام المروية في الكافي ج 3 ص 558. (3) ~~حمل على ما إذا لم يجد موضعا يدفع إليه. روى الكليني ج 3 ص 557 في الحسن عن ~~عبيد بن زرارة قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ~~ألف درهم فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه فنظر الى مملوك يباع فيمن يريده ~~فاشتراه بتلك الالف درهم التى اخرجها من زكاته فأعتقه هل يجوز له ذلك؟ قال: ~~نعم لا بأس بذلك، قلت: فانه لما أن اعتق وصار حرا اتجر واحترف وأصاب مالا ~~ثم مات وليس له وارث فمن يرثه إذا لم يكن له وارث؟ قال: يرثه الفقراء ~~المؤمنون الذى يستحقون الزكاة لانه انما اشترى بمالهم ". (4) في الكافي ج 3 ~~ص 552 عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبى محمد الوابشى ~~عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من ~~الزكاة؟ زكاة ماله قال: اشترى خير رقبة، لا بأس بذلك " وهذا الصحيح بعمومه ~~يدل على جواز اعتاق الاب وان لم يكن مكاتبا ولا تحت شدة وان وجد المستحق. ~~وفى المدارك: أما جواز شراء العبد من الزكاة وعتقه وان لم يكن في شدة بشرط ~~عدم المستحق فقال في المعتبر ان عليه فقهاء الاصحاب، وجوز العلامة في ~~القواعد الاعتاق من الزكاة مطلقا وشراء ms0594 الاب منها وقواه ولده في الايضاح ~~ونقله عن المفيد وابن ادريس، وهو جيد لاطلاق الآية الشريفة وخبر الوابشى هذا. # --- PageV02P019 [ 20 ] # القوم لهم يصلحون به شؤونهم، وإن كان على الميت دين لم يلزم ورثته قضاؤه ~~مما أعطيتهم ولا مما أعطاهم القوم لانه ليس بميراث وإنما هو شئ صار لورثته ~~بعد موته (1). وإذا كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه ~~تبتغي بذلك الفضل فعليك زكاته إذا حال عليه الحول، وإن لم يطلب منك المتاع ~~برأس مالك فليس عليك زكاته (2). وإن غاب عنك مالك فليس عليك زكاته إلى أن ~~يرجع إليك مالك ويحول عليه الحول وهو في يدك، إلا أن يكون مالك على رجل متى ~~أردت أخذه منه تهيأ لك فإن # --- # روى الشيخ في التهذيب في باب زيادات أحكام الاموات ج 1 ص 124 في الصحيح ~~عن الفضل بن يونس الكاتب قال: " سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له: ~~ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به أشترى له كفن من ~~الزكاة؟ فقال: اعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين ~~يجهزونه، قلت: فان لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة؟ ~~قال: كان أبى عليه السلام يقول: ان حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا، فوار ~~بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب بذلك من الزكاة، وشيع جنازته، قلت: ~~فان اتجر عليه بعض اخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى دينه ~~بالآخر؟ قال: لا، ليس هذا ميراثا تركه، انما هذا شئ صار إليه بعد وفاته ~~فليكفنوه بالذى اتجر عليه ويكون الاخر لهم يصلحون به شأنهم ". (2) اختلف ~~الاصحاب في الزكاة التجارة فالاكثرون كما قيل على الاستحباب، والبعض على ~~الوجوب وكلام المصنف - رحمه الله - يقتضيه (الشيخ محمد) وفى الكافي ج 3 ص ~~528 في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل اشترى متاعا وكسد عليه وقد زكى ماله قبل أن يشترى ms0595 المتاع، ~~متى يزكيه؟ فقال: ان كان أمسك متاعه يبتغى به رأس ماله فليس عليه زكاة، وان ~~كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال، ~~قال: وسألته عن الرجل يوضع عنده الاموال يعمل بها، فقال إذا حال الحول ~~فليزكها ". أقول: اعتبر الفقهاء في زكاة المال التجارة مضى الحول من حين ~~التجارة، وأن يطلب برأس المال أو الزيادة، وبقاء قصد الاكتساب طول الحول، ~~وأن تكون قيمته نصابا فصاعدا. كذا، وفى بعض النسخ " اتجر به ". # --- PageV02P020 [ 21 ] # عليك فيه الزكاة، فإن رجع إليك منفعته لزمتك زكاته (1). وإن بعث شيئا ~~وقبضت فاشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر فإن ذلك جائز يلزمه ~~من دونك (2). وإن استقرضت من رجل مالا وبقي عندك حتى حال عليه الحول فإن ~~عليك فيه الزكاة (3). # --- # (1) في الكافي ج 3 ص 519 باسناد ضعيف عن عمر بن يزيد عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: ليس في الدين زكاة الا أن يكون صاحب الدين هو الذى يؤخره، ~~فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه ". وفيه في موثق عن ~~سماعة قال: " سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس يحتبس فيه الزكاة؟ ~~قال: ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه فإذا قبضه فعليه الزكاة، وان هو طال حبسه ~~على الناس حتى يتم لذلك سنون فليس عليه زكاة حتى يخرج فإذا هم خرج زكاه ~~لعامه ذلك - الحديث ". ولعل حاصل الكلام بعد الاستثناء أن المال الغائب عنك ~~إذا لم يكن لك عليه تسلط الاخذ متى أردت ولم يرجع اليك منفعته فليس زكاته، ~~وان حصل أحد الامرين فعليك الزكاة فالمذكوران بعده بمنزلة المستثنيان. ~~(سلطان) (2) قال الفاضل التفرشى قوله: " فاشترطت على المشترى زكاة سنة " ~~ينبغى حمله على ما إذا كان الثمن قد تعلق به وجوب الزكاة والمشترى لم ~~يخرجها منه فيصح أن يقبض البايع ذلك الثمن بشرط أن يشترط على المشترى أن ~~يدفع تلك الزكاة المتعلقة بذلك الثمن من ماله الاخر فحينئذ يلزم المشترى أن ms0596 ~~يدفع تلك الزكاة الى مستحقه دون البايع. (3) يعنى إذا كان فيه فضل كما روى ~~الكليني في الصحيح عن أبان بن عثمان عمن أخبره قال: " سألت أحدهما عليهما ~~الاسلام " عن رجل عليه دين وفى يده مال وفى بدينه، والمال لغيره هل عليه ~~زكاة؟ فقال: إذا استقرض فحال عليه الحول فزكاته عليه إذا كان فيه فضل ". ~~وفى الحسن كالصحيح عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل دفع ~~الى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على المقترض؟ قال: لا بل ~~زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض، قال: قلت: فليس على المقرض ~~زكاتها؟ قال: لا يزكى المال من وجهين في عام واحد - الحديث ". لا يخفى أن ~~هذه مع المسألة الثانية المتقدمة من قبيل المطلق والمقيد وفيهما نوع منافاة ~~من حيث أن المسألة السابقة أن الزكاة على المقرض دون المقترض وهذا يفيد أن ~~الزكاة على المقترض، وربما يقال: ان المصنف يفرق بين القرض والدين ولا يخلو ~~من اشكال. (الشيخ محمد) # --- PageV02P021 [ 22 ] # ولا تعط زكاة مالك غير أهل الولاية (1)، ولا تعط من أهل الولاية الابوين ~~والولد ولا الزوج ولا الزوجة ولا المملوك ولا الجد ولا الجدة وكل من يجبر ~~الرجل على نفقته. ولا بأس أن يعطى الاخ والاخت والعم والعمة والخال والخالة ~~من الزكاة (2). [ صدقة الانعام ] (3) 1603 - وقال زرارة: قلت لابي عبد الله ~~عليه السلام: " رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا (4) ~~أيزكيها؟ فقال: لا ليس عليك زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى تتم. قال ~~زرارة: وكذلك هو في جميع الاشياء. قال: وقلت لابي عبد الله عليه السلام: ~~رجل كانت عنده أربع أينق (5) وتسعة وثلاثون شاة، وتسعة وعشرون بقرة ~~أيزكيهن؟ قال: لا يزكي شيئا منهن لانه ليس شئ منهن تاما فليس تجب فيه ~~الزكاة " (6). # --- # (1) كما تدل عليه النصوص الكثيرة منها ما رواه الكليني ج 3 ص 547 في ~~الصحيح عن الرضا عليه السلام " قال: سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف؟ ~~قال: لا ولا ms0597 زكاة الفطرة ". ومنها ما في ذيل صحيحة الفضلاء " انما موضعها ~~أهل الولاية ". (2) يدل عليه قول الصادق عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن ~~بن الحجاج " خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا: الاب والام والولد والمملوك ~~والمرأة وذلك أنهم عياله لازمون له ". وخبر زيد الشحام عنه عليه السلام " ~~قال: في الزكاة: يعطى منها الاخ والاخت والعم والعمة والخال والخالة، ولا ~~يعطى الجد ولا الجدة ". (الكافي ج 3 ص 552 والتهذيب ج 1 ص 364). (3) ~~العنوان زيادة منا أضفناه للتسهيل. (4) رواه الشيخ في التهذيبين وفيهما " ~~تسعة وثلاثون دينارا " بدل " تسعة عشر " والصواب ما في الفقيه حيث ان نصاب ~~الدينار في كل عشرين دينارا. (5) " أينق " بسكون الياء بين الهمزة المفتوحة ~~والنون المضمومة والقاف أخيرا جمع قلة لناقة، وأصله أنوق استثقلوا الضمة ~~على الواو فقدموها وقالوا أونق ثم ابدلوا الواو ياء وقالوا أينق. (6) في ~~بعض النسخ " تجب فيها زكاة ". # --- PageV02P022 [ 23 ] # 1604 - وروى عمر بن اذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام (1) قال " ~~ليس فيما دون الخمس من الابل شئ، فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشر، فإذا ~~كانت عشرا ففيها شاتان، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث من الغنم، فإذا بلغت ~~عشرين ففيها أربع من الغنم، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم، ~~فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم يكن عنده ابنة ~~مخاض فابن لبون ذكر، فإذا زادت على خمس وثلاثين بواحدة ففيها ابنة لبون إلى ~~خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة (وإنما سميت حقة لانها استحقت أن ~~يركب ظهرها) إلى ستين فان زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فان زادت ~~واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فان زادت واحدة فحقتان إلى عشرين ومائة، ~~فان زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت ~~لبون " (2). وكل من (3) وجبت عليه جذعة ولم تكن عنده وكانت عنده حقة دفعها ~~ودفع معها شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه حقة ولم تكن عنده وكانت ~~عنده جذعة ms0598 دفعها وأخذ من المصدق شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه حقه ~~ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهما، ~~ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده حقة دفعها وأعطاه المصدق ~~شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده ~~ابنة مخاض دفعها وأعطى معها # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب من حديث أبى بصير عن الصادق عليه السلام، ~~ولاغر ولان مستقاهما من قليب ومفرغهما من ذنوب. وروى الكليني نحوه عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج عن أبى عبد الله عليه السلام والشيخ عن زرارة عن أبى جعفر ~~وأبى عبد الله عليهما السلام. (2) هذه النصب مجمع عليها بين علماء الاسلام ~~كما نقله جماعة منهم المحقق في المعتبر سوى النصاب السادس فان ابن عقيل ~~وابن الجنيد أسقطاه وأوجبا بنت المخاض (أي بنت أم من شأنها أن يكون ماخضا ~~أي حاملا وهى ما دخلت في السنة الثانية) في خمس وعشرين الى ست وثلاثين وهو ~~قول الجمهور والمعتمد ما عليه الاكثر. (المدارك) (3) من هنا كلام المؤلف ~~وليس من تتمة خبر زرارة وأخذه من كتاب كتبه أمير المؤمنين عليه السلام ~~لعامل الصدقات المروى في الكافي باب أدب المصدق تحت رقم 7. # --- PageV02P023 [ 24 ] # شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكانت عنده ~~ابنة لبون دفعها وأعطاه المصدق شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه ابنة ~~مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون وليس ~~يدفع معه شيئا. 1605 - وروي عن رجل من ثقيف (1) أنه قال: " استعملني علي بن ~~أبي طالب عليه السلام على بانقيا (2) وسواد من سواد الكوفة فقال لي والناس ~~حضور (3): " انظر خراجك فجد فيه (4) ولا تترك منه درهما، فإذا أردت أن ~~تتوجه إلى عملك فمر بي، قال: فأتيته فقال لي: إن الذي سمعته مني خدعة (5) ~~إياك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج، أو تبيع دابة عمل ~~(6) في درهم ms0599 فإنا أمرنا أن نأخذ منه العفو " (7). # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 540 بسند ضعيف. (2) في السرائر " ~~بانقيا " هي القادسية وما والاها من أعمالها، وانما سميت " القادسية " ~~بدعوة ابراهيم عليه السلام لانه قال للقادسية: كونى مقدسة أي مطهرة من ~~التقديس، وانما سميت " بانقيا " لان ابراهيم عليه السلام اشتراها بمائة ~~نعجة منن غنمة فان " باء " مائة و" نقيا " شاة بلغة نبط، وقد ذكر بانقيا ~~أعشى في شعره وفسرته اللغة بما ذكر - انتهى، وفى القاموس البانقيا اسم قرية ~~من قرى الكوفة. (3) " والناس حضور " جمع حاضر كقعود وقاعد. (مراد) (4) في ~~بعض النسخ " فخذ فيه " فهو من أفعال الشروع أي اشرع فيه. (5) أي مصلحة يعنى ~~قلت هذا الكلام ليخاف المجوس ويسعوا في تحصيل الجزية وعبر عليه السلام ~~بالخدعة لان مقصوده ليس العمل بمقتضاه بل انما أراد التهديد. (6) المراد ~~ببيع دابة العمل أي دابة يحتاجون إليها في العمل ولا يجوز حملهم على بيعها، ~~والمراد بالدرهم اما جنسه أو الدرهم الواحد أي لاجل درهم تطلب منهم. (7) في ~~الكافي. منهم العفو " والعفو الزيادة وما فضل من قوت السنة أو الوسط من غير ~~اسراف ولا اقتار أو ما زاد عن نفقة الاهل والعيال وبكل من المعاني جاءت ~~رواية عن المعصوم عليه السلام في قوله تعالى: " يسئلونك ماذا ينفقون قل ~~العفو ". # --- PageV02P024 [ 25 ] # 1606 - وقال علي عليه السلام: " لا تباع الصدقة حتى تعقل " (1). قال مصنف ~~هذا الكتاب - رحمه الله -: أسنان الابل: من أول ما تطرحه امه إلى تمام ~~السنة حوار (2)، فإذا دخل في الثانية سمي ابن مخاض لان امه قد حملت، فإذا ~~دخل في الثالثة سمي ابن لبون، وذلك أن امه قد وضعت وصار لها لبن، فإذا دخل ~~في الرابعة سمي الذكر حقا والانثى حقة لانه قد استحق أن يحمل عليه، فإذا ~~دخل في الخامسة سمي جذعا، فإذا دخل في السادسة سمي ثنيا لانه ألقى ثنيته، ~~فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيته وسمي رباعا، فإذا دخل في الثامنة ألقى ~~السن التي بعد الرباعية وسمي سديسا، فإذا دخل في التاسعة ms0600 فطر نابه وسمي ~~بازلا فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف (3) وليس له بعد هذا اسم (4). والاسنان ~~التي تؤخذ في الصدقة من ابن مخاض إلى الجذع. وليس على الابل العوامل (5) شئ ~~إنما ذاك على السائمة الراعية، وفي البخت السائمة مثل ما في الابل العربية (6). # --- # (1) رواه الكليني - رحمه الله - في الموثق. " حتى تعقل " أي تؤخذ وتدرك ~~وتقبض (الوافى) ولعل المعنى لا يجوز بيعها قبل أخذها كما كان يفعله العمال. ~~(م ت) (2) الحوار - بالضم، وقد يكسر -: ولد الناقة ساعة تضعه، أو الى أن ~~يفصل عن أمه فإذا انفصل عن أمه فهو فصيل. (3) فطر ناب البعير: طلع فهو بعير ~~فاطر، وبزل البعير بزولا فطر نابه أي انشق بدخوله في السنة التاسعة فهو ~~بازل ويستوى فيه المذكر والمؤنث، والمخلف: البعير تجاوز البازل ويستوى أيضا ~~فيه الذكر والانثى. (4) اسنان الابل نقله المصنف في معاني الاخبار ص 328 ~~وقال: وجدت مثبتا بخط سعد بن عبد الله بن أبى خلف. (5) العوامل جمع عاملة ~~وهى البقر التى يستقى عليها ويحرث وتستعمل في الاشغال، وهذا الحكم مطرد في ~~الابل. والسائمة: المرسلة في مرعاها. (6) كما في صحيحة الفضلاء عن الصادقين ~~عليهما السلام المروية في الكافي ج 3 ص 531. والبخت - بالضم - نوع من الابل ~~غير العربية واحدها بختى جمعها بخاتى والمعروف الابل الخراسانية. # --- PageV02P025 [ 26 ] # وليس على البقر شئ حتى يبلغ ثلاثين بقرة، فإذا بلغت ففيها تبيع حولي (1) ~~وليس فيما دون الثلاثين بقرة شئ، فإذا بلغت أربعين بقرة ففيها مسنة إلى ~~ستين (2) فإذا بلغت ستين ففيها تبيعتان إلى سبعين، ثم فيها تبيعة ومسنة إلى ~~ثمانين، فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها ~~ثلاث تبايع (3). فإذا كثر البقر سقط هذا كله، ويخرج صاحب البقر من كل ~~ثلاثين بقرة تبيعا ومن كل أربعين مسنة (4). وليس في البقر العوامل زكاة ~~إنما الصدقات على السائمة الراعية، وكل ما لم يحل عليه الحول عند صاحبه فلا ~~شئ عليه، فإذا حال عليه الحول فقد وجبت عليه (5). 1607 - وروى حريز، عن ~~زرارة عن أبي جعفر عليه ms0601 السلام قال: " قلت له: في الجواميس شئ؟ قال: مثل ما ~~في البقر ". وليس على الغنم شئ حتى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغت أربعين وزادت ~~واحدة (6) ففيها # --- # (1) في النهاية الاثيرية: التبيع: ولد البقر أول سنة، وبقرة متبع أي معها ~~ولدها. (2) قال الازهرى - على المحكى -: البقر والشاة يقع عليهما اسم المسن ~~وليس معناه كبرها كالرجل المسن، ولكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة. ~~(3) من قوله: " وليس على البقر شئ " الى هنا مأخوذ كله مصحيحة الفضلاء ~~المروية في الكافي ج 3 ص 534 والتهذيب ج 1 ص 354. (4) قوله " فإذا كثر ~~البقر سقط هذا - الى هنا " خلاف ما هو المشهور، قال سلطان العلماء: لا يخفى ~~أن هذا يشعر بأنه إذا كثر البقر لا يتعين المطابقة بين أحد العددين ~~المذكورين وبين ما بلغ من عدد البقر كما اعتبر هو في المراتب السابقة وهو ~~خلاف المشهور فان المشهور ملاحظة ذلك واعتبار ما هو عفوا. (5) مأخوذ من ذيل ~~صحيحة الفضلاء دون لفظها. (6) الذى ذكره الصدوق من زيادة الواحدة على ~~الاربعين لم نطلع عليه في غير كلامه في خبر ولا قول أحد، ويمكن حمل كلامه ~~على ما يوافق الاخبار وكلام الاصحاب بأن يكون مراده من قوله: " وزادت واحدة ~~" على الاقل من الاربعين بأن يكون تفسيرا لبلوغ الاربعين (م ت) أقول: في ~~التهذيب ج 1 ص 355 باسناده عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس = # --- PageV02P026 [ 27 ] # شاة (1) إلى عشرين ومائة، فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإن ~~زادت واحدة ففيها ثلاثه شياه إلى ثلاثمائة، فإذا كثر سقط هذا كله واخرج من ~~كل مائة شاة. ويقصد المصدق الموضع الذي فيه الغنم فينادي يا معشر المسلمين ~~هل لله عزوجل في أموالكم حق؟ فإن قالوا: نعم أمر أن يخرج إليه الغنم ~~ويفرقها فرقتين ويخير صاحب الغنم إحدى الفرقتين ويأخذ المصدق صدقتها من ~~الفرقة الثانية، فإن أحب صاحب الغنم أن يترك المصدق له هذه، فله ذلك ويأخذ ~~غيرها (2) فإن أحب صاحب الغنم أن يترك هذه ويأخذه هذه أيضا فليس له ذلك، ms0602 ~~ولا يفرق المصدق بين غنم مجتمع (3) ولا يجمع بين متفرق. = # --- # عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ليس في ما دون الاربعين من الغنم شئ ~~فإذا كانت أربعين ففيها شاة الى عشرين ومائة - الخبر ". وكذا في صحيحة ~~الفضلاء - زرارة ومحمد بن مسلم وبريد والفضيل عن أبى جعفر وأبى عبد الله ~~عليهما السلام. (1) كما هو ظاهر خبر الفضلاء. وقال الفاضل التفرشى: المشهور ~~عدم اعتبار الزيادة على الاربعين بل ادعوا الاجماع على كفاية الاربعين وجوب ~~الزكاة، فلعل مقصود المؤلف - رحمه الله - من زيادة واحدة بقاء النصاب للسنة ~~الاتية دون اشتراط النصاب للسنة الماضية بتلك الزيادة. (2) كما هو ظاهر ~~حسنة بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام عن جده أمير المؤمنين صلوات ~~الله عليه المروية في الكافي " أدب المصدق " ج 3 ص 536. وحسنة عبد الرحمن ~~ابن الحجاج عن محمد بن خالد عن أبى عبد الله عليه السلام. (3) لعل المراد ~~أنه لا يفرق بين غنم مجتمع في الملك بمعنى أنه لو كان لمالك أربعون من ~~الغنم في مكان وأربعون في موضع بعيد منه لا يفرق المصدق بينهما بأن يأخذ من ~~كل واحد شاة بل يأخذ من المجموع شاة واحدة لانه لم يبلغ النصاب الثاني، ~~وفيه رد على أحمد بن حنبل حيث فرق بينهما وجعل في كل أربعين شاة، وقوله: " ~~لا يجمع بين متفرق " أي في الملك بمعنى أنه لو اختلط مال مالكين ولم يبلغ ~~مال كل منهما نصابا وبلغ المجموع النصاب لا تجب فيه الزكاة وفيه رد على ~~الشافعي حيث أوجب الزكاة في أربعين من الغنم إذا كانا لمالكين مع تحقق ~~شرائط الخلط وهى اتحاد المرعى والمراح والمشرع، بل والراعي أو الرعاة، ~~والفحل وموضع الحلب والحالب. # --- PageV02P027 [ 28 ] # 1608 - وروى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ~~" ليس في الاكيلة ولا في الربى - التي تربى اثنتين - (1) ولا شاة لبن ولا ~~فحل الغنم صدقة ". 1609 - وفي رواية سماعة (2) قال: " لا تؤخذ الاكولة - ~~والاكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم - ولا والد، ms0603 ولا الكبش الفحل " ~~(3). 1610 - وسأله إسحاق بن عمار " عن السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال: إذا ~~أجذع " (4). # --- # (1) الاكيلة بمعنى الاكولة وهى الشاة التى تسمن وتعد للاكل، وقيل هي ~~الخصى والهرمة العاقر من الغنم كما في النهاية. والربى - بضم الراء المهملة ~~وتشديد الباء الموحدة - هي التى تربى في البيت لاجل اللبن، وقيل هي الشاة ~~القريبة العهد للولادة وهو قول الجوهرى في الصحاح، وشاة اللبن هي المعدة ~~للشرب من لبنها. والظاهر أنها مثل الاكولة وذلك لانها تكون في الاغلب ~~معلوفة وقد أفردت عن الشياه الى البيت. وقال سلطان العلماء: ظاهر الرواية ~~أنه لا بعد المذكورات في النصاب وهو خلاف المشهور، بل قيل: انه خلاف ~~الاجماع في الربى وشاة اللبن، فيمكن حمل الرواية على أن المراد عدم الاخذ ~~أي أخذ المذكورات للصدقة كما هو صريح رواية سماعة (الاتية) ثم لا يخفى أن ~~مفاد هذه الرواية عدم الصدقة مما يربى سخلتين، ومفاد رواية سماعة عدم أخذ ~~الوالد مطلقا، فاما أن يحمل المطلق على المقيد، أو نقول: هذا في العد - وان ~~كان خلاف المشهور - وذلك في الاخذ، وفى الاكولة أيضا نوع اجمال وفسرت في ~~رواية بالكبيرة من الشاة والمشهور أنها ما يعد للاكل من السمينة كبيرا ~~أولا. (2) رواه الكليني في الموثق ج 3 ص 535 عن أبى عبد الله عليه السلام. ~~(3) " ولا والد " قيل لانها مريضة. وقال سلطان العلماء: وهل العلة في عدم ~~أخذ الربى كونها مريضة أو عدم الضرر بالولد؟ قال بكل جماعة وتظهر الفائدة ~~في أن رضا المالك يوجب جواز الاخذ على الثاني دون الاول. (4) السخل - بفتح ~~السين المهملة - في الاصل ولد الغنم. والجذع - بفتحتين - والاجذع من الضأن ~~قيل: ما بلغ سبعة أشهر. وفى القاموس ما دخل في السنة الثانية. # --- PageV02P028 [ 29 ] # [ ضمان المزكى، وزكاة النقدين، ومستحق الزكاة ] (1) 1611 - وقال الرضا ~~عليه السلام: " إن بني تغلب (2) أنفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم فخشي ~~أن يلحقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة ~~فرضوا بذلك فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا ms0604 به إلى أن يظهر الحق " (3). 1612 - ~~وسأله يعقوب بن شعيب " عن العشور التي تؤخذ من الرجل يحتسب بها من زكاته؟ ~~قال: نعم إن شاء " (4). 1613 - روى السكوني عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن ~~علي عليهم السلام قال: " ما أخذ منك العاشر فطرحه في كوزه فهو من زكاتك، ~~وما لم يطرح في الكوز فلا تحسبه من زكاتك " (5). 1614 - وروى سماعة، عن أبي ~~بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " الرجل يخلف لاهله نفقة ~~ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين (6) عليه زكاة؟ قال: إن كان شاهدا فعليه زكاة ~~وإن كان غائبا فليس فيها شئ " (7). # --- # (1) العنوان زائد منا. (2) هم نصارى العرب " انفوا " أي استنكوا من قبول ~~الجزية. (3) الظاهر أن الغرض من ذكرهم أنهم ليسوا من أهل الذمة، وقد قال ~~الله تعالى " حتى يعطوا الجزية عن يدوهم صاغرون " وفعل عمر ليس بحجة على ~~معتقد العامة أيضا لانه كان مجتهدا ومات قوله بموته. (م ت) (4) لعل المراد ~~ما اخذ باسم الزكاة، والظاهر من الاحتساب جعله من الزكاة، ويحتمل أن المراد ~~بالاحتساب الاحتساب من المؤن فيزكى المال بعد وضعه وهو بعيد (سلطان) أقول: ~~الظاهر أن المراد بالعشور ما يؤخذ بعنوان الزكاة لا بعنوان الخراج، قال ~~الشهيد (ر ه) في الدروس لا يكفى الخراج عن الزكاة. (5) رواه الكليني بسند ~~ضعيف على المشهور كما قاله العلامة المجلسي رحمه الله - والمراد بالطرح في ~~الكوز ضبطه للسلطان. ولعل الحكم مخصوص بزمانه عليه السلام. (6) في بعض ~~النسخ " نفقة سنين ". (7) يدل على أن النفقة المخرجة بمنزل التالف إذا كان ~~غائبا لعدم التمكن من = # --- PageV02P029 [ 30 ] # 1615 - وسأله محمد بن النعمان الاحول (1) " عن رجل عجل زكاة ماله، ثم ~~أيسر المعطى قبل رأس السنة؟ قال: يعيد المعطي الزكاة. 1616 - وسئل عليه ~~السلام (2) " عن رجل أعطى زكاة ماله رجلا وهو يرى أنه معسر فوجده موسرا؟ ~~قال: لا يجزي عنه " (3). 1617 - وروى محمد بن مسلم عنه عليه السلام أنه قال ~~له: " رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت، هل عليه ضمانها حتى تقسم؟ فقال: إذا ms0605 ~~وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها، فإن لم يجد لها من ~~يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمانها لانها قد خرجت من يده، ~~وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر ~~بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان " (4). 1618 - وروى أبو بصير عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " إذا أخرج الرجل الزكاة = # --- # التصرف (الشيخ محمد) وقال سلطان العلماء: قوله " ان كان شاهدا - الخ " هو ~~المشهور وذهب ابن ادريس الى وجوب الزكاة مطلقا إذا كان مالكه متمكنا من ~~التصرف فيه متى أراد (1) الطريق إليه حسن بابراهيم بن هاشم القمى وربما فيه ~~محمد بن ماجيلويه ولم يوثق صريحا أيضا، ورواه الكليني والشيخ في الصحيح. ~~(2) رواه الكليني ج 3 ص 545 بسند في ارسال لا يضر. (3) حمل على ما إذا قصر ~~في التفحص عن فقره، وقال في المدارك: المشهور بين الاصحاب بل المقطوع به في ~~كلامهم جواز الدفع الى مدعى الفقر إذا لم يعلم له أصل مال من غير تكليف ~~بينة ولا يمين والمشهور أيضا ذلك فيما إذا علم له أصل مال. (المرآة) (4) ~~رواه الكليني - رحمه الله - بسند حسن، واختلفوا في جواز النقل فذهب بعض الى ~~تحريمه مع وجود المستحق وبه قال أكثر الفقهاء كمالك وأحمد وسعيد بن جبير، ~~وقال أبو حنيفة بالجواز وبه قال المفيد - رحمه الله - وقال العلامة - رحمه ~~الله - في المختلف: " الاقرب عندي جواز النقل على كراهية مع وجود المستحق ~~ويكون صاحب المال ضامنا ". وقال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط: لا يجوز ~~نقلها من البلد مع وجود المستحق الا بشرط الضمان والجواز مطلقا لا يخلو من ~~قوة ". وفى الدروس: لا يجوز نقلها مع وجود المستحق فيضمن، وقيل: يكره ويضمن ~~وقيل: يجوز بشرط الضمان وهو قوى ولو عدم المستحق ونقلها لم يضمن. # --- PageV02P030 [ 31 ] # من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت، فلا شئ عليه " ~~(1). 1619 - و" كان (2) رسول الله صلى الله عليه وآله يقسصدقة ms0606 أهل البوادي ~~في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر، ولا يقسمها بينهم بالسوية، ~~إنما يقسمها على قدر من يحضره منهم وما يرى، ليس في ذلك شئ موقت " (3). ~~1620 - وفي رواية درست بن أبي منصور قال قال أبو عبد الله عليه السلام: " ~~في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده، فقال: لا بأس يبعث بالثلث أو ~~الربع " (4). 1621 - وروى عن هشام بن الحكم - رحمه الله - " في الرجل يعطى ~~الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو بها إلى غيرها؟ ~~قال: لا بأس " (5). 1622 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام " عن الرجل يعطي زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم ~~بالقيمة أيحل ذلك؟ قال: لا بأس به " (6). # --- # (1) يحمل على عدم وجود المستحق، وقال في المدارك: لا ريب في جواز النقل ~~إذا عدم المستحق في البلد بل الظاهر وجوبه لتوقف الدفع الواجب عليه، وأما ~~انتفاء الضمان فيدل عليه الاصل واباحة الفعل وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم، ~~واما الضمان مع التفريط كما قال به في الشرايع فمعلوم من قواعد الامانات. ~~(2) رواه الكليني ج 3 ص 554 بطريق حسن كالصحيح عن عبد الكريم بن عتبة ~~الهاشمي الثقة عن أبى عبد الله (ع). (3) يدل على كراهة النقل واستحباب ~~القسمة فيهم لانها أولى لانتظارهم وشركتهم. (الشيخ محمد) وقال في المدارك: ~~استحباب صرف الزكاة في بلد المال هو مذهب العلماء كافة والمستند فيه من ~~طريق الاصحاب رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي. (4) رواه الكليني ج 3 ص ~~554 بسند حسن عن ابن أبى عمير أرسله عن درست والترديد من الراوى وهو أبو ~~أحمد ابن أبى عمير كما في الكافي، ويمكن أن يكون تخييرا في الحكم. (5) ~~ظاهره الجواز مطلقا ولا ينافى الضمان مع وجود المستحق في البلد، ويمكن ~~الحمل على عدم وجوده. (6) اخراج القيمة في النقدين والغلات اجماعي والخلاف ~~واقع في زكاة الانعام كما في المعتبر ص 264. وقال المفيد في المقنعة: ولا ~~يجوز القيمة في زكاة الانعام الا أن ms0607 يقدم الاسنان المخصوصة في الزكاة، ومال ~~إليه صاحب المدارك، ويفهم من المعتبر الميل إليه و= # --- PageV02P031 [ 32 ] # 1623 - وكتب محمد بن خالد البرقي (1) إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: " ~~هل يجوز أن يخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب ~~دراهم بقيمة ما يسوي (2) أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ مما فيه؟ فأجاب ~~عليه السلام: أيما تيسر يخرج ". 1624 - وسأل عمر بن يزيد أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن رجل فر بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا أعليه فيه شئ؟ ~~فقال: لا ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ عليه، (3) وما منع نفسه من فضله فهو ~~أكثر مما منع من حق الله الذي يكون فيه ". 1625 - وروى زرارة، ومحمد بن ~~مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " أيما رجل كان له مال وحال ~~عليه الحول فإنه يزكيه، قيل له: فإن وهبه قبل حوله بشهر أو بيوم؟ قال: ليس ~~عليه شئ إذا. وروى زرارة عنه أنه قال: إنما هذا (4) بمنزلة رجل أفطر في شهر ~~رمضان يوما في إقامته، ثم يخرج في آخر النهار في سفر وأراد بسفره ذلك إبطال ~~الكفارة التي وجبت عليه ". 1626 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " في التسعة ~~الاصناف إذا حولتها في السنة فليس عليك فيها شئ " (5). = # --- # جوز الشيخ في اخراج القيمة في الزكاة كلها أي شئ كانت القيمة على وجه ~~البدل لا على أنها أصل، والى هذا القول ذهب أكثر المتأخرين. (المرآة) (1) ~~رواه الكليني ج 3 ص 559 بسند صحيح. (2) أي الى القيمة السوقية، وفى الخبر ~~دلالة على جواز اخراج القيمة في الزكاة ولا ينافى استحباب العين كما هو ~~ظاهر الاخبار. (3) الطريق صحيح ويدل على أن الفرار مسقط للزكاة ويحمل على ~~ما قبل الحول. (4) " انه قال " أي بعد ذلك القول " انما هذا " اشارة الى ~~الفرار بعد حلول الحول، قال في المنتهى: ان مرجع الاشارة سقط من الرواية ~~وفى الكلام الذى بعده شهادة لما قلناه ودلالة على أن ms0608 المرجع هو حكم من وهب ~~بعد الحول. (5) " حولتها " أي الاجناس التى فيها الزكاة من الغلات الاربع ~~والنقدين والانعام الثلاثة، هذا في غير الغلات ظاهر لاشتراط الحول فيه وأما ~~في الغلات فيحتاج الى التأويل = # --- PageV02P032 [ 33 ] # 1627 - وسئل أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام " عن الرجل له دارو ~~خادم وعبد (1) أيقبل الزكاة؟ قالا: نعم إن الدار والخادم ليسا بمال " (). ~~1628 - " وقد (3) تحل الزكاة لصاحب السبعمائة، وتحرم على صاحب الخمسين إذا ~~كان (4) صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم تكفه فليعف عنها ~~نفسه وليأخذها لعياله، وأما صاحب الخمسين فإنه تحرم عليه إذا كان وحده وهو ~~محترف يعمل بها وهو يصيب فيها ما يكفيه إن شاء الله تعالى ". ولا يجوز أن ~~يعطى شارب الخمر من الزكاة شيئا (5). 1629 - وروى سماعة عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " سألته عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال: ~~نعم إلا أن تكون داره دار غلة فيدخل له من غلتها (6) = # --- # لعدم اشتراط الحول فيها، ولعل المراد بالتحويل فيها نقلها عن الملك قبل ~~تعلق الزكاة بها ببدو الصلاح وغيره. (سلطان) (1) في بعض النسخ " وعبيد ". ~~(2) رواه الكليني في الحسن عن عمر بن اذينة عن غير واحد عنهما عليهما ~~السلام وقال في المدارك: ويلحق بهما فرس الركوب وثياب التجمل نص عليه في ~~التذكرة وقال: انه لا يعلم في ذلك كله خلافا، وينبغى أن يلحق بذلك كل ما ~~يحتاج إليه من الالات اللائقة بحاله وكتب العلم لمسيس الحاجة الى ذلك كله ~~وعدم الخروج بملكه عن حد الفقر الى الغنى عرفا، وتدل عليه رواية عمر بن ~~اذينة لان في التعليل اشعارا باستثناء ما ساوى الدار والخادم في المعنى. ~~(3) هذا الكلام بلفظه في موثقة سماعة عن أبى عبد الله عليه السلام المروية ~~في الكافي ج 3 ص 562. (4) في الكافي " على صاحب الخمسين درهما، فقلت له:. ~~كيف هذا فقال: إذا كان - " (5) روى الكليني في الكافي ج 3 ص 563 باسناده عن ~~داود الصرمى قال: " سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة ms0609 شيئا قال: لا ". ~~(6) في بعض النسخ " فيخرج له من غلتها " والغلة ما يحصل من ريع أرض وكرائها ~~أو أجرة غلام أو نحو ذلك، وفى النهاية " الغلة: الدخل الذى يحصل من الزرع = # --- PageV02P033 [ 34 ] # ما يكفيه [ لنفسه ] وعياله، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في ~~طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف فقد حلت له الزكاة، وإن كانت غلتها ~~تكفيهم فلا ". 1630 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل ~~يكون له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير أله أن يأخذ من الزكاة؟ ~~فقال: يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل؟ قال: نعم، كم ~~يفضل؟ قال: لا أدري، قال: إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ ~~الزكاة، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة، قال: قلت: فعليه في ماله ~~زكاة تلزمه؟ قال: بلى، قال: قلت: كيف يصنع؟ قال: يوسع بها على عياله في ~~طعامهم وكسوتهم ويبقى منها شيئا (1) يناوله غيرهم، وما أخذ من الزكاة فضه ~~على عياله (2) حتى يلحقهم بالناس ". ويجوز للرجل أن يعطي الرجل الواحد من ~~زكاته حتى يغنيه، ويجوز أن يعطيه حتى يبلغ مائة ألف (3) ويفضل الذي لا يسأل ~~على الذي يسأل " (4). = # --- # والتمر واللبن والاجارة والنتاج ونحو ذلك. وقال الفاضل التفرشى: المستفاد ~~من هذا الحديث أن دار الغلة أيضا - باعتبار قيمتها - لا يخرج المالك عن ~~الاستحقاق ولو دل دليل على خلاف ذلك لامكن حملها على ماله مانع من البيع ~~كالوقف. وقال سلطان العلماء: يدل على أن المناط في استحقاق الزكاة عدم ~~كفاية الحاصل والغلة لا قيمة الملك فيجوز أخذ الزكاة إذا لم يكف حاصل الملك ~~لقوت السنة وان كفى قيمته لو باع، صرح بهذه المسألة الشهيد الثاني - رحمه ~~الله - في شرح اللمعة. (1) في الكافي " ان بقى منها شئ ". (2) فضه - بالفاء ~~وتشديد المعجمة - أي وزعه وقسمه عليهم حتى يلحقهم بالناس. (3) كما في ~~الكافي ج 3 ص 548 في حسنة سعيد بن غزوان عن الصادق (ع)، ومرسل بشر بن بشار ms0610 ~~في العلل ص 130 وخبر اسحاق بن عمار في التهذيب ج 3 ص 367. (4) في صحيحة عبد ~~الرحمن بن الحجاج عن الكاظم (ع) " سأله عن الزكاة أيفضل بعض من يعطى ممن لا ~~يسأل على غيره؟ قال: نعم يفضل الذى لا يسأل على الذى يسأل " (الكافي ج 3 ص 550). # --- PageV02P034 [ 35 ] # 1631 - وقال عبد الله بن عجلان السكوني (1) لابي جعفر عليه السلام: " إني ~~ربما قسمت الشئ بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم؟ فقال: أعطهم على الهجرة ~~في الدين والفقه والعقل ". [ زكاة الغلات ] (2) وليس على الحنطة والشعير شئ ~~حتى يبلغ أوساق، والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمد وزن مائتين ~~واثنين وتسعين درهما ونصف، فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومؤونة ~~القرية أخرج منه العشر إن كان سقي بماء المطر أو كان سيحا، وإن سقي بالدلاء ~~والغرب (3) ففيه نصف العشر، وفي التمر والزبيب مثل ما في الحنطة والشعير، ~~فان بقي من الحنطة والشعير بعد ذلك ما بقي فليس عليه شئ حتى يباع ويحول على ~~ثمنه الحول (4). [ الحج من مال الزكاة ] (2) 1632 - وسأل محمد بن مسلم أبا ~~عبد الله عليه السلام " عن الصرورة (5) أيحج من الزكاة؟ قال: نعم ". 1633 - ~~وقال علي بن يقطين (6) لابي الحسن الاول عليه السلام: " يكون عندي # --- # (1) لم يذكر المصنف طريقه إلى عبد الله بن عجلان والظاهر أخذه من الكافي، ~~وفيه ج 3 ص 549 باسناد فيه ضعف وجهالة. ورواه الشيخ في التهذيب عنه في ~~الحسن كالصحيح. (2) العنوان زيادة منا أضفناه للتسهيل. (3) السيح: الماء ~~الجارى، والغرب كغضب: الماء السائل بين البئر والحوض يقطر من الدلاء ~~والرواية والدلو العظيمة ولعل المراد الاخير. (4) راجع نصوص هذه الفتاوى ~~الكافي ج 3 ص 512 باب " أقل ما يجب فيه الزكاة من الحرث " والتهذيب ج 1 ص ~~351 باب " زكاة الحنطة والشعير ". (5) الصرورة هو الذى لم يحج بعد ومثله ~~امرأة صرورة، وهى التى لم تحج بعد. وقوله " أيحج " في بعض النسخ " فأحجج " ~~وفى اللغة أحججت فلانا إذا بعثته ليحج. (6) الطريق إليه صحيح. # --- PageV02P035 [ 36 ] # المال من الزكاة ms0611 فأحج به موالي وأقاربي؟ قال: نعم لا بأس " (1). [ زكاة ~~مال المملوك والمكاتب ] 1634 - وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " سأله رجل وأنا حاضر عن مال المملوك أعليه زكاة؟ فقال: لا ولو ~~كان له ألف ألف درهم، ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شئ " (2). 1635 - وفي ~~خبر آخر عن عبد الله بن سنان قال: قلت له: " مملوك في يده مال أعليه زكاة؟ ~~قال: لا، قال: قلت: فعلى سيده؟ (3) فقال: لا لانه لم يصل إلى السيد وليس هو ~~للمملوك " (4). 1636 - وفي رواية وهب بن وهب القرشي عن الصادق عليه السلام ~~عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: " ليس في مال المكاتب زكاة " (5). # --- # (1) يمكن أن يكون الاعطاء من سهم الفقراء حتى يستطيع للحج ويحج واجبا أو ~~مندوبا ان كان قد حج وأن يكون من سهم سبيل الله على تقدير العموم فالاعطاء ~~من سهم الفقراء أحوط (م ت) لما رواه الكليني ج 3 ص 557 باسناده عن جميل عن ~~اسماعيل الشعيرى عن الحكم ابن عتيبة قال: " قلت لابي عبد الله (ع): رجل ~~يعطى من زكاة ماله يحج بها؟ قال: مال الزكاة يحج به؟ فقلت له: انه رجل مسلم ~~أعطى رجلا مسلما؟ فقال: ان كان محتاجا فليعطه لحاجته وفقره ولا يقول له: حج ~~بها، يصنع بها بعد ما يشاء ". (2) في الكافي " ولو احتاج لم يعط من الزكاة ~~شئ ". (3) في الكافي " قلت: ولا على سيده ". (4) قال في المدارك: لا ريب في ~~عدم وجوب الزكاة على المملوك على القول بأنه لا يملك لان ما بيده يكون ملكا ~~لمولاه وعليه زكاته، بل لا وجه لاشتراط الحرية على هذا التقدير لان اشتراط ~~الملك يغنى عنه، وانما الكلام في وجوب الزكاة على المملوك على القول بملكه ~~والاصح أنه لا زكاة عليه لصحيحة عبد الله بن سنان وحسنته، وصرح المحقق في ~~المعتبر والعلامة في المنتهى بوجوب الزكاة على المملوك ان قلنا بملكه ~~مطلقا، أو على بعض الوجوه وهو مدفوع بالرواية. (5) قال في المدارك: أما ms0612 ~~وجوب الزكاة على المكاتب المطلق إذا تحرر منه شئ و= # --- PageV02P036 [ 37 ] # [ ما لبنى هاشم من الزكاة ] (1) 1637 - وروى أبو خديجة سالم بن مكرم (2) ~~الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " اعطوا الزكاة من أرادها من ~~بني هاشم فإنها تحل لهم، وإنما تحرم على النبي صلى الله عليه وآله وعلى ~~الامام الذي بعده وعلى الائمة عليهم السلام " (3). 1638 - وروى القاسم بن ~~سليمان (4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن صدقات = # --- # بلغ جزؤه الحر نصابا فلا ريب فيه لان العموم يتناوله كما يتناول الاحرار، ~~وأما السقوط عن المكاتب المشروط والمطلق الذى لم يؤد فهو المعروف في مذهب ~~الاصحاب، واستدل عليه في المعتبر بأنه ممنوع من التصرف فيه الا بالاكتساب ~~فلا يكون ملكه تاما، وبرواية أبى - البخترى وهب بن وهب بن القرشى. وفى ~~الدليل الاول نظر، وفى سند الرواية ضعف مع أن مقتضى ما نقلناه عن المعتبر ~~والمنتهى من وجوب الزكاة على المملوك ان قلنا بملكه الوجوب على المكاتب بل ~~هو أولى بالوجوب (1) العنوان زيادة منا أضفناه للتسهيل. (2) الطريق الى أبى ~~خديجة فيه أبو سمينة وهو ضعيف، ورواه الكليني ج 4 ص 59 وفى طريقه معلى بن ~~محمد وهو مضطرب الحديث والمذهب. (3) روى الشيخ هذا الخبر في التهذيب ج 1 ص ~~366 والاستبصار ج 2 ص 36 وحمله على حال الضرورة وقال: انهم عليهم السلام ~~بأنفسهم لا يضطرون الى ذلك أبدا. وقال في الاستبصار بعد ذكر الخبر: فهذا ~~الخبر لم يروه غير أبى خديجة وان تكرر في الكتب وهو ضعيف عند أصحاب الحديث ~~لما لا أحتاج الى ذكره، ويجوز مع تسليمه أن يكون مخصوصا بحال الضرورة ~~والزمان الذى لا يتمكنون فيه من الخمس، فحينئذ يجوز لهم أخذ الزكاة بمنزلة ~~الميتة التى تحل عند الضرورة، ويكون النبي والائمة عليهم السلام منزهين عن ~~ذلك لان الله تعالى يصونهم عن هذه الضرورة تعظيما لهم وتنزيها. والذى يدل ~~على ذلك ما رواه على بن الحسن بن فضال عن ابراهيم بن هاشم، عن حماد بن ms0613 ~~عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبى عبد الله (ع) أنه قال: " لو كان عدل ما ~~احتاج هاشمى ولا مطلبي الى صدقة، ان الله تعالى جعل لهم في كتابه ما كان ~~فيه سعتهم، ثم قال: ان الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة، والصدقة لا ~~تحل لاحد منهم الا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة ". (4) الطريق ~~إليه صحيح وكتابه معتمد. (م ت) # --- PageV02P037 [ 38 ] # رسول الله صلى الله عليه وآله وصدقات علي عليه السلام تحل لبني هاشم ". ~~1639 - وروى الحلبي عنه عليه السلام " أن فاطمة عليها السلام جعلت صدقاتها ~~لبني هاشم وبني المطلب " (1). 1640 - وروى محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: " ~~بعثت إلى الرضا عليه السلام بدنانير من قبل بعض أهلي وكتبت إليه اخبره أن ~~فيها زكاة خمسة وسبعون والباقي صلة، فكتب عليه السلام بخطه قبضت، وبعثت ~~إليه بدنانير لي ولغيري وكتبت إليه أنها من فطرة العيال فكتب عليه السلام ~~بخطه: قبضت ". وصدقة غير بني هاشم لا تحل لبني هاشم إلا في وجهين إذا كانوا ~~عطاشا فأصابوا ماء فشربوا، وصدقة بعضهم على بعض (2). أما قبض الامام لما ~~قبضه فليس لنفسه وإنما قبضه لغيره من أهل الحاجة والمسكنة وهو مستغن عن ~~أموال الناس بكفاية الله إياه، متى ناداه لباه، ومتى سأله أعطاه، ومتى ~~ناجاه أجابه. باب * (نوادر الزكاة) * 1641 - روى [ عن ] علي بن يقطين قال: ~~قلت لابي الحسن الاول عليه السلام: " رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه ~~الزكاة، وولده محاويج إن دفعوها أضر # --- # (1) في بعض النسخ " وبنى عبد المطلب " وهو بعيد لان المطلب هو أخو هاشم ~~وعبد المطلب ابنه وبنو هاشم كلهم من عبد المطلب، قال ابن قتيبة في المعارف ~~" هاشم بن عبد مناف اسمه عمرو، مات بغزة من أرض الشام، وولده عبد المطلب ~~وأسد وغيرهما ممن لم يعقب، فأما أسد فولده، حنين ولم يعقب وهو خال على بن ~~أبى طالب (ع)، وفاطمة بنت أسد وهى أم على بن أبى طالب وليس في الارض هاشمى ~~الا ms0614 من ولد عبد المطلب بن هاشم، لانه كان لهاشم ذكور لم يعقبوا " وقال ابن ~~حزم في جمهرة الانساب: " ولد هاشم بن عبد مناف: شيبة وهو عبد المطلب وفيه ~~العمود والشرف ولم يبق لهاشم عقب الا من عبد المطلب فقط ". فبنو - هاشم هم ~~بنو عبد المطلب. (2) راجع التهذيب ج 1 ص 366 والكافي ج 4 ص 59. # --- PageV02P038 [ 39 ] # بهم ذلك ضررا شديدا، فقال: يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ويخرجون منها ~~شيئا فيدفع إلى غيرهم " (1). 1642 - وروى إسماعيل بن جابر قال: قلت لابي ~~عبد الله عليه السلام: " يحل للرجل أن يأخذ الزكاة وهو لا يحتاج إليها ~~فيتصدق بها؟ قال: نعم، وقال: في الفطرة مثل ذلك ". 1643 - ورري عن أبي بصير ~~قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ما على الامام من الزكاة (2) فقال: ~~يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا للامام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من ~~يشاء، جائز من الله عزوجل له ذلك، إن الامام لا يبيت ليلة أبدا ولله عزوجل ~~في عنقه حق يسأله عنه " (3). باب الخمس (4) 1644 - سئل أبو الحسن موسى بن ~~جعفر عليهما السلام (5) " عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، ~~وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة؟ فقال: إذا # --- # (1) يدل على جواز اعطاء الزكاة لواجب النفقة بعد الموت لانهم خرجوا عن ~~الوصف، وأما اعطاء قدر منه الى الغير فعلى الاستحباب على الظاهر، وان كان ~~الوقوف مع النص أحوط بغير نية الوجوب والندب، بل ينوى القربة، ويدل أيضا ~~على وجوب اخراج الواجبات المالية مع الوصية بل يجب مطلقا. (م ت) (2) لعل ~~المراد من السؤال أنه هل يجب على الاما الزكاة أو كيف يؤدى والى من يؤدى. ~~(3) يعنى ان الامام هو خليفة الله تعالى لا يفعل شيئا الا بأمره وارادته، ~~فان وجب عليه شئ لا يؤخره عن وقت وجوبه. (4) الخمس حق مالى ثبت بالكاتب ~~والسنة والاجماع لبنى هاشم بالاصل عوضا عن الزكاة ومرادنا بالاجماع هنا ~~اجماع المسلمين. (5) رواه الكليني رحمه الله في الكافي ج 1 ص 547 بطريق ~~صحيح ms0615 عن البزنطى عن محمد بن على عنه (ع) ومحمد بن على مشترك لكن روايه أحمد ~~بن أبى نصر البزنطى وهو من أصحاب الاجماع. # --- PageV02P039 [ 40 ] # بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ". (1) 1645 - وسأل عبيدالله بن علي الحلبي ~~أبا عبد الله عليه السلام " عن الكنز كم فيه؟ فقال: الخمس، وعن المعادن كم ~~فيها؟ فقال: الخمس، وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها؟ ~~فقال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة (2) ". 1646 - وروى الحسن ~~بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ~~" ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة " (3). 1647 - وروى أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: " سألته عما يجب فيه الخمس من ~~الكنز، فقال: ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس (4) ". # --- # (1) يدل على وجوب الخمس في المعادن إذا بلغ قيمتها دينارا وحمل على ~~الاستحباب لما يأتي تحت رقم 1647 عن أبى الحسن الرضا (ع). وسيأتى الكلام ~~فيه. (2) يدل على وجوب الخمس في الكنز والمعادن جميعا. روى الشيخ في ~~التهذيب ج 1 ص 383 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: ~~" سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص، فقال: عليها الخمس ~~جميعا ". وروى الكليني في الحسن كالصحيح نحوه. (3) في بعض النسخ " خاصا " ~~وفى بعضها " خاص " بالرفع أي هو خاص بها. ان كان المراد غنائم دار الحرب ~~فظاهر هذا الخبر التقية، ويمكن أن يكون المراد أن جميع ما فيه الخمس فهو ~~غنيمة ونفع وداخل في كريمة " واعلموا انما غنمتم " أو المعنى أن الخمس ~~المعتد به خمس غنائم دار الحرب والباقى قليل بالنسبة إليها. وقال الفاضل ~~التفرشى: ان المراد بالغنائم المنافع المستفادة في السنة خاصة دون ما كان ~~في ملك المالك قبلها وان حال عليها الحول، وهو مأخوذ من قوله تعالى " ~~واعلموا انما غنمتم - الاية ". (4) الطريق صحيح، ورواه الشيخ بسند صحيح عن ~~الصفار عن يعقوب بن يزيد عن البزنطى عن أبى الحسن الرضا ms0616 (ع) هكذا " سألت ~~أبا الحسن عما اخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ؟ قال: ليس فيه شئ ~~حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ". وسند الخبر الذى تقدم في ~~أول الباب قاصر عن مكافئة هذا الصحيح، فلذا لم يعمل بالذى تقدم عامة ~~المتأخرين وان عمل به أكثر القدماء وحملوه على الاستحباب، قال في المدارك: ~~اختلف الاصحاب في اعتبار النصاب في المعادن وفى قدره، فقال الشيخ - رحمه ~~الله - في = # --- PageV02P040 [ 41 ] # 1648 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن الملاحة فقال: وما ~~الملاحة فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا، فقال: مثل ~~المعدن فيه الخمس قلت: فالكبريت والنفط يخرج من الارض؟ فقال: هذا وأشباهه ~~فيه الخمس (1) ". 1649 - وقال الصادق عليه السلام: " إن الله لا إله إلا هو ~~لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام، والخمس لنا ~~فريضة، والكرامة لنا حلال (2) ". 1650 - وروي عن أبي بصير قال: قلت لابي ~~جعفر عليه السلام: " أصلحك الله (3) ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: ~~من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم " (4). = # --- # الخلاف: يجب الخمس في المعادن ولا يراعى فيها نصاب، وبه قطع ابن ادريس في ~~سرائره فقال: اجماع الاصحاب منعقد على وجوب اخراج الخمس من المعادن على ~~اختلاف أجناسها قليلا كان أو كثيرا، ذهبا كان أو فضة، عن غير اعتبار مقدار، ~~وهو اختيار ابن الجنيد والسيد المرتضى وابن أبى عقيل وابن زهرة وسلار ~~وغيرهم، وقال أبو الصلاح: يعتبر بلوغ قيمته دينارا واحدا، ورواه ابن بابويه ~~مرسلا في المقنع والفقيه، وقال الشيخ في النهاية والمبسوط: لا يجب فيها شئ ~~حتى يبلغ عشرين دينارا واختاره العلامة واليه ذهب عامة المتأخرين وهو ~~المعتمد، ثم استدل بخبر الصفار المذكور، ورد على ابن ادريس وقال: دعوى ~~الاجماع في موضع الخلاف ظاهرة البطلان، ثم طعن في سند الخبر المتقدم بجهالة ~~الراوى ورجح سند الاخير بعدم الواسطة وجواز حمل الاول على الاستحباب جمعا. ~~(1) الملاحة - بشد اللام -. والخبر يدل على ms0617 وجوب الخمس مطلقا جامدا ومايعا. ~~(2) الخبر رواه المصنف - رحمه الله - في الخصال باب الخمسة تحت رقم 51 ~~باسناده عن عيسى بن عبد الله العلوى. وفيه " ان الله الذى لا اله الا هو - ~~الخ " والمراد بالكرامة التحف والهدايا، وفى الصحاح التكريم والاكرام ~~بمعنى، والاسم منه الكرامة. (3) " أصلحك الله " أي جعلك الله متمكنا في ~~الارض ظاهرا كما جعلك باطنا. " وما أيسر " سؤال بما الاستفهامية أي أي شئ ~~أقل ما يدخل به العبد النار. (4) قال المؤلف بعد نقل الخبر في كمال الدين ص ~~522: معنى اليتيم هو المنقطع القرين في هذا الموضع، فسمى النبي صلى الله ~~عليه وآله بهذا المعنى يتيما، وكذلك كل امام بعده يتيم بهذا المعنى، والاية ~~في أكل أموال اليتامى ظلما نزلت فيهم وجرت بعدهم في سائر الايتام، والدرة ~~اليتيمة انما سميت يتيمة لانها منقطعة القرين. أقول في الطريق على بن أبى ~~حمزة البطائني. # --- PageV02P041 [ 42 ] # 1651 - وسأل زكريا بن مالك الجعفي (1) أبا عبد الله عليه السلام " عن قول ~~الله عزوجل " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربي ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل " قال: أما خمس الله فللرسول يضعه في سبيل ~~الله، وأما خمس الرسول صلى الله عليه وآله فلا قاربه (2) وخمس ذي القربى ~~فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الاربعة الاسهم فيهم (3) ~~وأما المساكين وأبناء السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا فهي ~~للمساكين وأبناء السبيل " (4). 1652 - وفي توقيعات الرضا عليه السلام إلى ~~إبراهيم بن محمد الهمداني " إن الخمس بعد المؤونة " (5). 1653 - وروى أبو ~~عبيدة الحذاء (6) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " أيما ذمي # --- # (1) الطريق إليه فيه الحسين بن أحمد بن ادريس وهو من مشايخ الاجازة له ~~ورواه في الخصال عن محمد بن ماجيلويه. (2) أي بالارث وقيامهم عليهم السلام ~~مقامه صلى الله عليه وآله، وفيه اشعار بأن سهم الله عزوجل الذى كان للرسول ~~(ص) أيضا لهم لقيامهم مقامه وسيصرح بذلك في قوله " فجعل هذه الاربعة الاسهم ~~فيهم ". (مراد) (3) قوله " وخمس ذى القربى ms0618 - الخ " في قوة قوله وخمس ذى ~~القربى أيضا لاقاربه صلى الله عليه وآله لان المراد بذوى القربى أقرباؤه ~~فيكون قد جعل الله لهم. (مراد) (4) أي فلابد أن يكون لمسا كيننا وأبناء ~~سبيلنا ما يعيشون به عوضا عن الصدقة فجعل الله عزوجل هذين السهمين لهم ~~(مراد) أقول: راجع بيان هذا الخبر الشريف في الجزء الثالث (جزء الزكاة) من ~~مصباح الفقيه للفقيه الهمداني - قدس سره - ص 145. (5) الظاهر أن المراد ~~بالمؤونة مؤونة السنة كما تقدم وسيجئ (م ت) أقول: قد صرح جماعة كثيرة من ~~الفقهاء بأن المراد من المؤونة كل ما ينفقه على نفسه وعياله وغيرهم للاكل ~~والشرب واللباس والمسكن والتزويج والخادم وأثاث البيت والكتب وغير ذلك مما ~~يعد مؤونة عرفا، فتعم مثل الهبة والصدقة والصلة والنذر من الامور الواجبة ~~والمندوبة ما لم يتجاوز عن الحد ولم يعد اسرافا أو تبذيرا أو يكون فوق ~~الشأن. (6) طريق المؤلف الى أبى عبيدة الحذاء وهو زياد بن عيسى الكوفى ~~الثقة غير مذكور في المشيخة، والخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 389 بسند ~~صحيح. وهو المعمول به عند فقهائنا رضوان الله تعالى عليهم. # --- PageV02P042 [ 43 ] # اشترى من مسلم أرضا فعليه الخمس ". 1654 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: " إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس ~~فيقول: يا رب خمسي. وقد طيبنا (1) ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم أو لتزكوا ~~ولادتهم " (2). 1655 - وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: " يا ~~أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلي توبة (3)؟ قال: ائتني بخمسه، فأتاه ~~بخمسه، فقال: هو لك إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه " (4). 1656 - وسئل أبو ~~الحسن عليه السلام (5) " عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته، ~~أو خمس ما يخرج له من المعادن أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه؟ فقال: نعم " ~~(6). 1657 - وروي عن أبي علي بن راشد (7) قال: قلت لابي الحسن الثالث عليه ~~السلام: " إنا نؤتى بالشئ فيقال: هذا كان لابي جعفر عليه السلام عندنا، ~~فكيف نصنع؟ ms0619 فقال: ما كان لابي جعفر عليه السلام بسبب الامامة فهو لي وما ~~كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله # --- # (1) في بعض النسخ " وقد أحللنا ". (2) يمكن أن يكون الترديد من الراوى، ~~ورواه الكليني ج 1 ص 546 والشيخ في التهذيب ج 1 ص 388. وفى بعض النسخ ~~الفقيه مكان " ولادتهم " " أولادهم ". (3) أي ما لاحظت الحرام والحلال في ~~تحصيله أو تساهلت في أحكام البيع والشراء، فخلطت الحلال بالحرام. (4) رواه ~~الشيخ باسناده عن الحسن بن زياد عن الصادق عليه السلام مع اختلاف في اللفظ ~~راجع التهذيب ج 1 ص 384 و389 وحمل على ما إذا كان قدر المال وصاحبه مجهولين ~~ولعل مصرفه مصرف الصدقات. (5) في بعض النسخ " سئل أبو عبد الله عليه السلام ~~". (6) تقدم الكلام فيه في أبواب الزكاة. (7) هو من وكلاء الهادى عليه ~~السلام أقامه مقام الحسين بن عبد ربه وكتب عليه السلام الى الموالى ببغداد ~~والمدائن والسواد وما يليها: قد أقمت أبا على بن راشد مقام الحسين بن عبد ~~ربه ومن قبله من وكلائي وأوجبت في طاعته طاعتي وفى عصيانه الخروج الى ~~عصياني. # --- PageV02P043 [ 44 ] # وسنة نبيه صلى الله عليه وآله " (1). 1658 - وروى عبد الله بن بكير عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن ~~أكثر أهل المدينة مالا (2) ما اريد بذلك إلا أن تطهروا " (3). 1659 - وروي ~~عن يونس بن يعقوب قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل ~~من القماطين (4) فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الارباح والاموال وتجارات ~~نعرف أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون؟ فقال عليه السلام: ما أنصفناكم ~~إن كلفناكم ذلك اليوم " (5). 1660 - وروي عن علي بن مهزيار أنه قال: " قرأت ~~في كتاب لابي جعفر عليه السلام إلى رجل يسأله أن يجعله في حل من مأكله ~~ومشربه من الخمس، فكتب عليه السلام بخطه: من أعوزه شئ من حقي فهو في حل " ~~(6). 1661 - وروى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل ~~يموت ولا ms0620 وارث # --- # (1) يعنى ما كان فيه من سهم الامام عليه السلام فهو للامام الذى بعده وما ~~كان من الاموال الشخصية له دون السهم فهو لورثته يقسم فيهم على ما فرض الله ~~وسن نبيه صلى الله عليه وآله وذلك لان مال الغنيمة لا يصير ملكا لاربابها ~~ما لم يصل إليهم وكذا حصة الامام عليه السلام. (2) أي انى لمن الذين هم ~~أكثر مالا في أهل المدينة. (مراد) (3) أي من الاثام التى تحصل بسبب منع ~~الخمس أو مطلقا. ويمكن أن يقرء " تطهروا " بالتخفيف أي تطهروا من حقنا كما ~~قال الفاضل التفرشى. (4) القماط - كشداد -: من يصنع القمط للصبيان والقمط - ~~بضمتين -: الحبال. وقيل: القماط من يعمل بيوت القصب. (5) أي ما عملنا معكم ~~بالعدل ان كلفناكم ذلك أي اعطاء حقنا ايانا اليوم الذى أنتم في التقية، ~~وأيدي الظلمة. في الصحاح نصف أي عدل يقال: أنصفه من نفسه. (6) " من الخمس " ~~أي فيما كان فيه الخمس أو من زيادة الارباح. و" اعوزه " في الصحاح أعوزه ~~الشئ إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه ولعل معنى الاعواز هنا الاحتياج الشديد ~~أي أحوجه شئ من حقنا إليه والاسناد مجازى. (مراد) # --- PageV02P044 [ 45 ] # له ولا مولى له؟ فقال: هو من أهل هذه الآية: " يسألونك عن الانفال ". ~~(1). 1662 - وروى عنه داود بن كثير الرقي أنه قال: " إن الناس كلهم يعيشون ~~في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك " (2). 1663 - وروى حفص بن ~~البختري (3) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن جبرئيل عليه السلام كرى ~~برجله خمسة أنهار (4) ولسان الماء يتبعه: الفرات، ودجلة، ونيل مصر، ومهران، ~~ونهر بلخ (5) فما سقت أو سقي منها فللامام والبحر المطيف بالدنيا " وهو ~~أفسيكون (6). # --- # (1) يعنى وارثه الامام، فهو الوارث لمن لا وارث له. (2) الظاهر أن اضافة ~~الفضل الى المظلمة بيانية أي فضل مال هو مظلمتنا. وفى الصحاح الظلامة ~~والمظلمة والظليمة: ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك. (3) رواه ~~المصنف - رحمه الله - في الخصال بسند صحيح. (4) كرى - كرضى -: استحدث نهره، ~~وكريت النهر كريا: حفرته. (5) الفرات هو النهر المشهور ms0621 الذى ينبع في ~~ارمينيا ويمر بسوريا الى العراق حتى ينتهى الى الخليج الفارسى. ونهر دجلة ~~مخرجه من جبل بقرب آمد عند حصن هناك معروف بحصن ذى القرنين ومن تحته تخرج ~~عين دجلة وكلما امتد انضم إليه مياه جبال ديار بكر وغيرها وينتهى الى البحر ~~بعد أن يقترن بالفرات ويشترك في مصبه في الخليج. والنيل نهر يخرج من بحيرة ~~فيكتوريا فيجتاز السودان وينتهى الى بلاد النوبة ثم الى مصر حيث يبلغ ~~القاهرة ومنها يتشعب بالدلتا فينصب في البحر المتوسط. ومهران شبهه الاصطخرى ~~بالنيل في الكبر والنفع، مخرجه من ظهر جبل في الشمال وهو في بلاد السند ~~وعليه كثير من المدن وأهمها الملتان. ونهر بلخ وهو جيحون ومنبعه منم بحيرة ~~في التبت الصغرى وعليه روافد كثيرة، وهو يصب في جنوب بحر آرال " بحيرة ~~قزوين " وهذه الانهار الخمسة هي التى يستقى منها كثير من الخلق. (6) هذا ~~الخبر رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 409 وليس فيه " وهو أفسيكون " والظاهر ~~أنه من كلام الصدوق - رحمه الله - فسربه البحر المطيف بالدنيا، وقال بعض ~~الشراح المراد بالمطيف بالدنيا المحيط بالدنيا وهو لا يلائم تفسير المؤلف ~~ولا تساعد عليه الخرائط الجغرافية الحديثة لان أفسيكون معرب آبسكون وهو بحر ~~الخزر، قال في المراصد ومعجم = # --- PageV02P045 [ 46 ] # باب * (حق الحصاد والجذاذ (1)) * قال الله تعالى: " وآتوا حقه يوم حصاده ~~" وهو أن تأخذ بيدك الضغث بعد الضغث (2) فتعطيه المسكين ثم المسكين حتى ~~تفرغ منه، وعند الصرام الحفنة بعد الحفنة (3) حتى تفرغ منه، ومن الجذاذ ~~الحفنة بعد الحفنة حتى تفرغ منه (4) ويترك = # --- # البلدان آبسكون - بفتح الهمزة وسكون الالف وفتح الباء الموحدة وسين مهملة ~~ساكنة وكاف مضمونة وواو ساكنة ونون وقيل: بغير ألف ولا مد -: بليدة على ~~ساحل بحر طبرستان وبينها وبين جرجان ثلاثة أميال " فسمى البحر باسم البلدة. ~~وقيل: المشهور أنه شعبة من البحر المحيط. والعلم عند الله. (1) الجذاذ ~~بالعجمتين -: الصرام وهو قطع الثمرة وصرام النخل قطع ثمرتها. وفى بعض ~~النسخ، الجداد - بالمهملتين - وهو بمعنى القطع أيضا وقال ابن ادريس هو ~~الصواب ms0622 ونسب قراءة الجذاذ بالذالين الى المتفقهة. (2) الضغث - بالكسر ~~والفتح - قبضة من الحشيش يختلط فيها الرطب واليابس. (3) تقدم أن الصرام ~~بمعنى القطع. والحفنة - بالفتح -: ملء الكفين ومنه اعطاء حفنة من دقيق ~~(النهاية) وفى أقرب الموارد بضم الحاء وقالوا: الحفنة ملء الكف دون الكفين. ~~(4) قال في المدارك: المشهور بين الاصحاب أنه ليس في المال حق واجب سوى ~~الزكاة والخمس، وقال الشيخ في الخلاف في المال حق سوى الزكاة المفروضة وهو ~~ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة. احتج الموجبون ~~بالاخبار وقوله تعالى " وآتوا حقه يوم حصاده " وأجيب عن الاخبار بأنها انما ~~تدل على الاستحباب لا الوجوب، وعن الآية باحتمال أن يكون المراد بالحق ~~الزكاة المفروضة كما ذكره جمع من المفسرين وأن يكون المعنى فاعزموا على ~~أداء الحق يوم الحصاد واهتموا به حتى لا تؤخروه عن أول وقت فيه يمكن ~~الايتاء لان قوله: " وآتوا حقه " انما يحسن إذا كان الحق معلوما قبل ورود ~~الآية، لكن ورد في أخبارنا انكار ذلك روى السيد المرتضى - رضى الله عنه - ~~في الانتصار عن أبى جعفر (ع) في قوله تعالى " وآتوا حقه يوم حصاده " قال: ~~ليس ذلك الزكاة ألا ترى أنه قال " ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين " قال ~~المرتضى -: وهذه نكتة منه عليه السلام مليحة، لان النهى عن السرف لا يكون ~~الا فيما ليس بمقدر والزكاة مقدرة، وثانيا بحمل الامر على الاستحباب كما = # --- PageV02P046 [ 47 ] # للحارس (1) يكون في الحائط أجرا معلوما، ويترك من النخلة معافارة، وأم ~~جعرور (2) ويترك للحارس العذق والعذقين والثلاثة لحفظه له (3) وأما قوله ~~تعالى: " ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين " فالاسراف أن تعطي بيديك جميعا ~~(4). 1664 - وقال الصادق عليه السلام: " لا تحصد بالليل، ولا تصرم بالليل، ~~ولا تجذ بالليل، ولا تضح بالليل (5) ولا تبذر بالليل لانك تعطي في البذر ~~كما تعطي في الحصاد ومتى فعلت ذلك بالليل لم يحضرك المساكين والسؤال ولا ~~القانع ولا المعتر " (6). 1665 - وروي عن مصادق قال: " كنت مع أبي عبد الله ~~عليه السلام في أرض له وهم ms0623 يصرمون فجاء سائل يسأل فقلت: الله يرزقك، فقال: ~~مه ليس ذاك لكم حتى تعطوا ثلاثة فإن = # --- # تدل عليه رواية معاوية بن شريح وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم وأبى بصير في ~~الكافي. وجه الدلالة أن المتبادر من قوله عليه السلام في حسنة الفضلاء " ~~هذا من الصدقة " الصدقة المندوبة. (1) هو الذى يحرس الزرع ويحفظه، وفى بعض ~~النسخ " الخارص " بالمعجمة والصاد وهو الذى يخرص الثمرة أي يقدرها، وصوبه ~~بعض لكن في الكافي كما في المتن. (2) معافارة وأم جعرور: ضربان رديان من ~~أردى التمر. (مجمع البحرين) (3) العذق: النخلة بحملها، والقنو من النخلة ~~والعنقود من العنب (القاموس) والى هنا مأخوذ من خبر معاوية بن شريح وخبر ~~الفضلاء: محمد بن مسلم وأبى بصير وزرارة المرويين في الكافي ج 3 ص 564 ~~و565. (4) كما في قرب الاسناد في حديث البزنظى عن الرضا عليه السلام قال: " ~~من الاسراف في الحصاد والجداد أن يصدق الرجل بكفيه جميعا قال وكان أبى عليه ~~السلام إذا حضر حصد شئ ومن هذا فرأى أحدا من غلمانه يصدق بكفيه صاح به ~~وقال: أعطه بيد واحدة القبضة بعد القبضة والضغث بعد الضغث من السنبل - ~~الحديث " ورواه العياشي في التفسير ج 1 ص 379. (5) من ضحى يضحى تضحية أي لا ~~تذبح الاضحية بالليل " ولا تبذر " من البذر وبذر الحب بذرا ألقاه في الارض ~~للزراعة. (6) الخبر في الكافي ج 3 ص 565 بسند قوى مع زيادة واختلاف في ~~اللفظ. وفيه " فقلت: ما القانع والمعتر؟ قال: القانع الذى يقنع بما أعطيته، ~~والمعتر الذى يمر بك فيسألك - " الخ. # --- PageV02P047 [ 48 ] # أعطيتم بعد ذلك فلكم، وإن أمسكتم فلكم ". (1) باب * (الحق المعلوم ~~والماعون) * 1666 - روى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " الحق ~~المعلوم ليس من الزكاة هو الشئ تخرجه من مالك إن شئت كل جمعة، وإن شئت كل ~~شهر، ولكل ذي فضل فضله، وقول الله عزوجل: " وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو ~~خير لكم " فليس من الزكاة، والماعون ليس من الزكاة هو المعروف تصنعه، ~~والقرض تقرضه، ومتاع البيت تعيره، وصلة قرابتك ليس ms0624 من الزكاة وقال عزوجل: " ~~والذين في أموالهم حق معلوم " فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شئ يفرضه الرجل ~~على نفسه أنه في ماله ونفسه، ويجب له أن يفرضه على قدر طاقته وسعته " (2). ~~باب * (الخراج والجزية) * 1667 - روي عن مصعب بن يزيد الانصاري قال: " ~~استعملني (3) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على أربعة رساتيق ~~المداين (4) البهقباذات (5)، وبهر سير ونهر # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 566 بسند ضعيف. (2) في بعض النسخ " ~~ووسعه ". والخبر في الكافي ج 3 ص 498 مع اختلاف وتقديم وتأخير وفيه " فالحق ~~المعلوم غير الزكاة وهو شئ يفرضه الرجل على نفسه في ماله، يجب عليه أن ~~يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله ". (3) أي جعلني عاملا. (4) رساتيق جمع ~~رستاق معرب روستا. (5) البهقباذات: هي ثلاثة الاعلى والاوسط والاسفل، ~~والاعلى يشمل بابل والفلوجتان العليا والسفلى وبهمن اردشير وأبز قباذ وعين ~~التمر، والاوسط يشمل نهر البدأة وسورا + # --- PageV02P048 [ 49 ] # جوبر، ونهر الملك (1) وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا ~~وعلى كل جريب وسط درهما، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم، وعلى كل جريب ~~كرم عشرة دراهم، وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم، وعلى كل جريب البساتين التي ~~تجمع النخل والشجرة عشرة دارهم، وأمرني أن ألقي كل نخل شاذ عن القرى لمارة ~~الطريق وأبناء السبيل، ولا آخذ منه شيئا، وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين ~~يركبون البراذين (2) ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين ~~درهما، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل أربعة وعشرين درهما، وعلى ~~سفلتهم وفقرائهم على كل إنسان منهم اثني عشر درهما، قال: فجبيتها (3) ~~ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة ". 1668 - وروى فضيل بن عثمان الاعور عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ما من مولود يولد إلا على الفطرة (4) ~~فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه (5) وإنما أعطى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا = # --- # وباروسما ونهر الملك، والاسفل يشمل خمسة طساسيج كانت ms0625 على الفرات الاسفل ~~حيث يدخل البطائح. (1) بهرسير - بفتح الموحدة وضم الهاء وفتح الراء وكسر ~~السين - من نواحى بغداد، ونهر جوبر - بالنون والهاء والراء والجيم المفتوحة ~~وفتح الموحدة والراء - من سواد بغداد وقيل من طساسيج كورة استان أردشير ~~بابكان وهى على امتداد نهر كوثى والنيل، ولعل الاصل نهر جوبرة وهو نهر ~~معروف بالبصرة. ونهر الملك هو أحد الانهر التى كانت تحمل من الفرات الى ~~دجلة وأوله عند قرية الفلوجة ومصبه في دجلة أسفل من المدائن بثلاثة فراسخ. ~~راجع المسالك والممالك. (2) الدهاقين جمع دهقان معرب والمراد هنا كبراء ~~الفلاحين من المجوس، والبراذين جمع برذون مركب عراقى. (3) من الجباية أي ~~جمعتها. (4) أي على فطرة التوحيد والاسلام كما قال الله عزوجل " فطرة الله ~~التى فطر الناس عليها ". (5) في القاموس مجسه تمجيسا صيره مجوسيا. # --- PageV02P049 [ 50 ] # أولادهم ولا ينصروا، وأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم ". (1). ~~1669 - وفي رواية علي بن رئاب، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا ~~يأكلوا الربا، ولا يأكلوا لحم الخنزير، ولا ينكحوا الاخوات، ولا بنات الاخ، ~~ولا بنات الاخت، فمن فعل ذلك منهم [ فقد ] برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ~~صلى الله عليه وآله، وقال: ليست لهم اليوم ذمة " (2). 1670 - وروى حريز، عن ~~زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ما حد الجزية على أهل الكتاب؟ ~~وهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي أن يجوز (3) إلى غيره؟ فقال: ذلك إلى ~~الامام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله وما يطيق، إنما هم قوم ~~فدوا أنفسهم أن لا يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية يؤخذ منهم على قدر ما يطيقون # --- # (1) لان هؤلاء غير أولئك، أو لانهم لا يعملون بشرائط الذمة، وهو أظهر ~~معنى، والاول لفظا (م ت) وقال سلطان العلماء: أي أهل الذمة في هذا العصر ~~فانهم أولاد أهل الذمة في عصر الرسول صلى الله عليه وآله، ولعل المراد بهذا ~~الكلام ms0626 أن الذمة التى أعطاها رسول الله (ص) لما كانت مخصوصة بأعيان تلك ~~الاشخاص فلا ينفع في ذمة أولادهم فلابد لهم من ذمة اخرى من امام العصر، ~~ولما لم يكن فلا ذمة لهم. وقال الفاضل التفرشى: قوله " الا على الفطرة " أي ~~على فطرة الاسلام وخلقته أي المولود خلق في نفسه على الخلقة الصحيحة التى ~~لو خلى وطبعه كان مسلما صحيح الاعتقاد والافعال وانما يعرض له الفساد من ~~خارج فصيرورته يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا انما هي من قبل أبويه غالبا ~~لانهما أشد الناس اختلاطا وتربية له، ولعل وجه انتفاء ذمتهم أن ذمة رسول ~~الله (ص) لم تشملهم بل أعطاهم الذمة بسبب أن لا يفسدوا اعتقاد أولادهم ~~ليحتاجوا الى الذمة. ولم يعطوا الذمة من قبل الاوصياء عليهم السلام لعدم ~~تمكنهم في تصرفات الامامة وانما يعطوها من قبل من ليس له تلك الولاية فإذا ~~ظهر الحق وقام القائم عليه السلام لم يقروا على ذلك ولا يقبل منهم الا ~~الاسلام. وأخذ الجزية منهم في هذا الزمان من قبيل أخذ الخراج من الارض، ~~والمنع عن التعرض لهم باعتبار الامان، وأما قوله في حديث زرارة الاتى " ذلك ~~الى الامام " فمعناه أنه إذا كان متمكنا ويرى المصلحة في أخذ الجزية منهم ~~كما وقع في زمان رسول الله (ص) وهو لا ينافى انتفاء الذمة عنهم اليوم. ~~أقول: قوله " ولا يقبل منهم الا الاسلام " رجم بالغيب مبتن على الوهم. (2) ~~لانهم لم يعملوا بالشروط المذكورة. (3) كذا، والصحيح " أن يجوزوا ". # --- PageV02P050 [ 51 ] # له أن يأخذهم به حتى يسلموا، فإن الله عزوجل قال: " حتى يعطوا الجزية عن ~~يد وهم صاغرون " (1) وهو لا يكترث بما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما اخذ منه ~~فيألم لذلك فيسلم ". 1671 - وقال محمد بن مسلم (2) قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس (3) من أرض الجزية ويأخذون من ~~الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شئ موظف؟ فقال: كان عليهم ما أجازوا ~~على نفوسهم وليس للامام أكثر من الجزية، إن شاء الامام وضع ms0627 ذلك على رؤوسهم ~~وليس على أموالهم شئ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ (4)، فقلت: ~~فهذا الخمس؟ فقال: إنما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله صلى الله عليه ~~وآله " (5). 1672 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في أهل ~~الجزية " يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شئ سوى الجزية؟ قال: لا ". # --- # (1) استشهاد على أن له أن يأخذ منهم قدر وسعهم ليتألموا فيسلموا (مراد) ~~والصاغر الراضي بالذل، والغريب، وفى الصحاح " يقال: ما أكترث له أي ما ~~ابالى به " يعنى لا يبالى لما يؤخذ منه حتى يجد أي ما لم يجد ذلا لما أخذ ~~منه. وظاهر الاية وجوب أدائها بيده لا المبعث بيد وكيله بل يؤدى بيده الى ~~أن يقول المصدق: بس. (م ت) أقول: سقطت هنا جملة " وكيف يكون صاغرا " ~~وموجودة في الكافي ج 3 ص 566. (2) رواه الكليني في الحسن كالصحيح مع الذى ~~تقدم في حديث راجع ج 3 ص 566. (3) أي من الذى وضع عمر على نصارى تغلب من ~~تضعيف الزكاة ورفع الجزية. (4) كأن المراد أنهم وان أجازوا على أنفسهم لكن ~~ليس للامام العدل أن يفعل ذلك، أو المراد أنه ليس لها مقدار مقدر مخصوص لكن ~~كلما قدر لهم ينبغى أن يوضع اما على رؤوسهم واما على أموالهم (المرآة) ~~والمشهور عدم جواز الجمع بين الرؤوس والاراضي وينافيه خبر مصعب المتقدم، ~~وقيل يجوز. (5) قال بعض الشراح: الظاهر أنه عليه السلام بين أن هذا الخمس ~~من فعل عمر أو من البدع وليس للامام أن يقرره عليهم ولم يفهم السائل ولما ~~أعاد السؤال اضطر في أن يتقى فقال: انما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله (ص). # --- PageV02P051 [ 52 ] # 1673 - قال: (1) وسألت أبا عبد الله عليه السلام " عن صدقات أهل الذمة ~~وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميتتهم؟ فقال: عليهم ~~الجزية في أموالهم تؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو خمر وكلما أخذوا من ذلك ~~فوزر ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم " (2). 1674 - وروى ~~طلحة بن زيد عن ms0628 أبي عبد الله عليه السلام قال: " جرت السنة أن لا تؤخذ ~~الجزية من المعتوه (3)، ولا من المغلوب على عقله ". 1675 - روى حفص بن غياث ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النساء كيف سقطت الجزية ورفعت ~~عنهن؟ فقال: لان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان ~~في دار الحرب إلا أن يقاتلن وإن قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف ~~خللا (4) فلما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن قتلهن في دار الحرب كان ~~ذلك في دار الاسلام أولى (5) ولو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكن قتلها فلما ~~لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ولو منع الرجال فأبوا أن يؤدوا الجزية ~~كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم لان قتل الرجال مباح في دار الشرك ~~والذمة، وكذلك المقعد من أهل الشرك والذمة (6) والاعمى والشيخ الفاني ~~والمرأة والولدان في أرض الحرب من أجل ذلك # --- # (1) رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه. (2) قال الفاضل التسترى - رحمه ~~الله -: فيه دلالة على أن الكافر يؤخذ بما يستحله إذا كان حراما في شريعة ~~الاسلام وأن ما يأخذونه على اعتقاد حل حلال علينا وان كان ذلك الاخذ حراما ~~عندنا ولعل من هذا القبيل ما يأخذ الجائر من الخراج والمقاسمة وأشباههما. ~~(3) عته عتها وهو معتوه من باب تعب: نقص عقله من غير جنون. (4) " لم تخف ~~خللا " عطف على " أمكنك " فالامساك عن قتلها حين قاتلت مشروط بأمرين أحدهما ~~امكان الاحتراز عن قتلها الى قتل الرجال فلو لم يمكن ذلك كما إذا تترس ~~الرجال بهن جاز قتلها، والاخر أن ابقاءها لا يوجب خللا في قتال أهل الاسلام ~~فإذا أورث ذلك خللا كما إذا كانت لها قوة وشجاعة بقتل أهل الاسلام جاز ~~قتلها. (مراد) (5) لانها في دار الحرب كانت تعين أهل الحرب بخلاف دار ~~الاسلام إذ لا حرب فيها. (6) أي مثل المرأة في رفع الجزية عنهم لامتناع ~~قتلهم، فحينئذ يراد بأهل الشرك من = # --- PageV02P052 [ 53 ] # رفعت عنهم الجزية ". 1676 - وورى ابن مسكان عن الحلبي قال: " سأل ms0629 رجل أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الاعراب أعليهم جهاد؟ فقال: ليس عليهم جهاد إلا أن ~~يخاف على الاسلام فيستعان بهم، فقال: فلهم من الجزية شئ؟ قال: لا ". (1) ~~1677 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام عن سير [ ة ] الامام في ~~الارض التي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إن أمير المؤمنين ~~عليه السلام قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الارضين، وقال: إن ~~أرض الجزية لا ترفع عنها الجزية وإنما الجزية عطاء المجاهدين، والصدقات ~~لاهلها الذين سمى الله عزوجل في كتابه ليس لهم من الجزية شئ، ثم قال عليه ~~السلام: ما أوسع العدل إن الناس يستغنون إذا عدل فيهم، وتنزل السماء رزقها، ~~وتخرج الارض بركتها بإذن الله عزوجل ". 1678 - والمجوس تؤخذ منهم الجزية ~~لان النبي صلى الله عليه وآله قال: " سنوا بهم سنة أهل الكتاب ". وكان لهم ~~نبي اسمه دامسب (2) فقتلوه، وكتاب يقال له جاماسب (3) كان يقع في = # --- # كان من احدى الفرق الثلاث قبل اعطاء الذمة ووضع الجزية على رؤوسهم ~~وأموالهم فانه حين يوضع الجزية عليهم لا يوضع على هؤلاء منهم، وبهذا ~~الاعتبار ذكرت المرأة فيهم فالمشبه به المرأة التى هي أهل الذمة والمشبه ~~أعم من أن يكون من أهل الذمة أو من أهل الشرك بالمعنى المذكور. وفى الصحاح ~~المقعد: الاعرج ولعل المراد هنا من لا يقدر على المشى. (مراد) (1) هذا ~~الخبر يدل بظاهره على سقوط الجهاد عن سكان البادية وعلى أنهم لا يستحقون ~~الجزية لانها للمجاهدين أو المهاجرين وليسوا منهما. (م ت) (2) في بعض النسخ ~~" داماست " (3) في الكافي ج 3 ص 567 باسناد مرسل قال: " سئل أبو عبد الله ~~عليه السلام عن المجوس أكان لهم نبى؟ فقال: نعم أما بلغك كتاب رسول الله ~~صلى الله عليه وآله الى أهل مكة أن أسلموا والا نابذتكم بحرب، فكتبوا الى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أن خذمنا الجزية ودعنا على عبادة الاوثان، ~~فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله: أنى لست آخذ الجزية الا ms0630 من أهل ~~الكتاب فكتبوا إليه - يريدون بذلك تكذيبه -: زعمت أنك لا تأخذ الجزية الا ~~من أهل الكتاب، = # --- PageV02P053 [ 54 ] # اثني عشر ألف جلد ثور فحرقوه (1). 1679 - وسأل أبو الورد (2) أبا جعفر ~~عليه السلام عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية؟ قال: نعم، قال: فيؤدي ~~عنه مولاه المسلم الجزية؟ قال: نعم إنما هو ماله يفتديه إذا أخذ يؤدي عنه " ~~(3). وقد أخرجت ما رويت من الاخبار في هذا المعنى في كتاب الجزية. باب * ~~(فضل المعروف) * 1680 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أول من يدخل ~~الجنة المعروف وأهله و= # --- # ثم أخذت الجزية من مجوس هجر، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله ان ~~المجوس كان لهم نبى فقتلوه وكتاب أحرقوه أتاهم نبيهم بكتابهم في اثنى عشر ~~ألف جلد ثور " وفى شرح الارشاد: أن المجوس قوم كان لهم نبى وكتاب فحرقوه ~~فاسم كتابهم جاماسب واسم نبيهم ذرادشت فقتلوه. (1) وقال الفاضل التفرشى: " ~~لعلهم كانوا جعلوا أوراق الكتاب من جلد ثور عوضا عن القرطاس للاستحكام ". ~~وقال بعض الشراح: ظاهر هذا الخبر أن القرطاس لم يكن يومئذ وكانوا يكتبون ~~على الجلود والالواح. (2) الطريق إليه صحيح. (3) اختلف علماؤنا في ايجاب ~~الجزية على المملوك فالمشهور عدم وجوبها عليه وهو قول العامة بأسرهم لقوله ~~صلى الله عليه وآله: " لا جزية على العبد " لانه مال فلا يؤخذ منه كغيره من ~~الحيوان، وقال قوم لا يسقط لقول الباقر عليه السلام وقد " سئل عن مملوك ~~نصراني لرجل مسلم أعليه جزية؟ قال: نعم. قلت: فيؤدى عنه مولاه المسلم ~~الجزية؟ قال: نعم انما هو ماله يفديه إذا اخذ يؤدى عنه ". ولانه مشرك فلا ~~يجوز أن يستوطن دار الاسلام بغير عوض كالحر ولا فرق بين أن يكون العبد ~~لمسلم أو ذمى ان قلنا بوجوب الجزية عليه ويؤديه مولاه عنه (تذكرة الفقهاء) ~~وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: يدل الخبر على جواز أخذ الجزية من ~~المسلم لاجل مملوكه الذمي وهو مشكل بناء على عدم تملك العبد، ومن اذلال ~~المسلم بأخذ الجزية عنه. # --- PageV02P054 [ 55 ] # أول من يرد علي ms0631 الحوض ". (1) 1681 - وقال عليه السلام: " أهل المعروف في ~~الدنيا أهل المعروف في الآخرة " (2). وتفسيره أنه إذا كان يوم القيامة قيل ~~لهم: هبوا حسناتكم لمن شئتم وادخلوا الجنة. (3) 1682 - وقال عليه السلام: " ~~كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان ". (4) ~~1683 - وقال الصادق عليه السلام: " اصنع المعروف إلى كل أحد، فإن كان أهله ~~وإلا فأنت أهله ". 1684 - وقال عليه السلام: " أيما مؤمن أوصل إلى أخيه ~~المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ". 1685 - ~~وقال عليه السلام: " المعروف شئ سوى الزكاة فتقربوا إلى الله عزوجل بالبر ~~وصلة الرحم ". 1686 - وقال عليه السلام: " رأيت المعروف كاسمه، وليس شئ ~~أفضل من المعروف إلا ثوابه، وذلك يراد منه، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف ~~إلى الناس يصنعه # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 28 وفى النهاية " المعروف اسم جامع لكل ~~ما عرف من طاعة الله تعالى والتقرب إليه والاحسان الى الناس، وكل ما ندب ~~إليه الشرع ". وقد يخص بما يتعدى الى الغير وهو المراد هنا ظاهرا، وقوله: " ~~أول من يدخل الجنة المعروف " اما على تجسم الاعمال واما على أنه سبب ~~لدخولها. (2) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 29 وزاد في آخره " يقال لهم: ان ~~ذنوبكم قد غفرت لكم فهبوا حسناتكم لمن شئتم ". (3) الظاهر أن المؤلف - رحمه ~~الله - أخذ هذا التفسير من ذيل الحديث الذى نقلناه عن الكافي. (4) اللهفان: ~~المتحسر والمكروب، والملهوف: المظلوم، واللهيف: المضطر. # --- PageV02P055 [ 56 ] # وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا ~~اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن فهناك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه ". ~~1687 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " صنايع المعروف تقي مصارع السوء ". (1) ~~1688 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى ~~(2) وابدأ بمن تعول، واليد العلياء خير من اليد السفلى، ولا يلوم الله ~~عزوجل على الكفاف ". (3) 1689 - وقال صلى الله عليه وآله: " إن البركة أسرع ~~إلى البيت الذي يمتار ms0632 منه المعروف من الشفرة في سنام البعير، أو السيل إلى ~~منتهاه " (4). # --- # (1) أي تحفظ الانسان عن المهالك ومساقط السوء. (2) أي ما فضل عن قوت ~~العيال وكفايتهم فإذا أعطيتها غيرك مما فضل عن قوت عيالك كانت عن استغناء ~~منك ومنهم. وقال الطريحي في المجمع في مادة " ظهر ": لا بعد أن يراد بالغنى ~~ما هو الاعم من غنى النفس والمال، فان الشخص إذا رغب في ثواب الاخرة أغنى ~~نفسه عن أعراض الدنيا وزهد فيما يعطيه وساوى من كان غنيا بماله فيقال: انه ~~تصدق عن ظهر غنى فلا منافاة بينه وبين قوله عليه السلام " أفضل الصدقة جهد ~~المقل ". والظهر قد يرد في مثل هذا اشباعا للكلام وتمكينا كان صدقته مستندة ~~الى ظهر قوى من المال، ويقال ما كان ظهر غنى المراد نفس الغنى ولكنه أضيف ~~للايضاح والبيان كما قيل: ظهر الغيب والمراد نفس الغيب ومنه نفس القلب ~~ونسيم الصبا وهى نفس الصبا - انتهى. وفى بعض النسخ " على ظهر غنى ". (3) أي ~~لا يلوم على الادخار للعيال لان الانفاق على العيال اعطاء. يعنى إذا كان ~~المال بقدر ما يكفى العيال فلا يلام على عدم الاعطاء، وقيل: إذا لم يكن ~~عنده كفاف لايلام على المنع، والكفاف: الرزق. (4) يمتار أي يجلب وأكثر ~~استعماله في جلب الطعام، والشفرة السكين العريض، والسنام: حدبة في ظهر ~~البعير يقال له بالفارسية " كوهان ". وفى الخبر دلالة على أن اصطناع ~~المعروف سبب للزيادة في الدنيا والاخرة، والخبر في الكافي ج 4 ص 29 عن ~~النبي (ص). # --- PageV02P056 [ 57 ] # 1690 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيله " ~~(1) 1691 - وقال الصادق عليه السلام: " رأيت المعروف لا يصلح إلا بثلاث ~~خصال تصغيره وستره وتعجيله، فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه، وإذا ~~سترته تممته وإذا عجلته هنأته، وإن كان غير ذلك محقته ونكدته " (2). 1692 - ~~وقال عليه السلام للمفضل بن عمر: " يا مفضل إذا أردت أن تعلم أشقي الرجل أم ~~سعيد فانظر إلى معروفه إلى من يصنعه، فإن كان يصنعه إلى من هو أهله ms0633 فاعلم ~~أنه إلى خير، وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنه ليس له عند الله تعالى ~~خير " (3). 1693 - وقال عليه السلام: " إنما أعطاكم الله هذه الفضول من ~~الاموال لتوجهوها حيث وجهها الله عزوجل ولم يعطكموها لتكنزوها ". 1694 - ~~وقال عليه السلام: " لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما ~~نهاهم عنه ما قبله منهم، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم ~~الله به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق ". 1695 - وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " من أتى إليه المعروف فليكاف به وإن عجز فليثن، ~~فإن لم يفعل فقد كفر النعمة " (4). 1696 - وقال الصادق عليه السلام: " لعن ~~الله قاطعي سبيل المعروف، قيل: وما # --- # (1) أي ان الثمرة مطلوبة من كل شئ وثمرة المعروف والمطلوب الاهم منه ~~تعجيله وفى الكافي ج 4 ص 30 " تعجيل السراح " والسراح بالمهملات: الارسال ~~والخروج من الامر بسرعة وسهولة وفى المثل " السراح من النجاح " يعنى إذا لم ~~تقدر على قضاء حاجة أحد فآيسته فان ذلك من الاسعاف. (2) " محقته " أي أبطلت ~~ثوابه. و" نكدته " أي ضيعته وقللته. (3) محمول على ما إذا علم أنه ليس من ~~أهله فلا ينافى ما تقدم. والخبر يدل على وجوب رعاية وجه المصرف ومورد ~~الاعطاء أفى حق أم باطل، وعلى حرمة تضييع المال. (4) يدل على رجحان شكر ~~النعمة ولو بالثناء على المنعم. # --- PageV02P057 [ 58 ] # قاطعي (1) سبيل المعروف؟ قال: الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره فيمنع ~~صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره " (2). باب * (ثواب القرض) * 1697 - قال ~~الصادق عليه السلام: " مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية ~~عشر ". 1698 - وقال عليه السلام: " في قول الله عز وجل " لا خير في كثير من ~~نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " قال: المعروف القرض ~~". 1699 - وقال عليه السلام: " ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله ~~عزوجل إلا حسب له أجرها (3) بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه ". 1700 - ~~وقال عليه السلام: " قرض المؤمن ms0634 غنيمة وتعجيل خير، إن أيسر أذاه وإن مات ~~احتسب من زكاته " (4). باب * (ثواب انظار المعسر) * 1701 - صعد (5) رسول ~~الله صلى الله عليه وآله المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه وصلى # --- # (1) في بعض النسخ " قاطعوا " كما في الكافي. (2) اخبار هذا الباب كلها ~~مروية في الكافي مسندة. (3) الضمير المؤنث راجع الى القرض بتأويل الحسنة ~~وفى الكافي " أجره " وهو أصوب، وقوله: " حتى يرجع ماله إليه " ظاهره أنه ~~يثاب على ابقائه وقتا فوقتا مثل ثواب التصدق به فيرجع الى ما يجئ في ~~الانظار. (مراد) (4) في بعض النسخ " بزكاته ". وفى الكافي " من الزكاة ". ~~(5) رواه الكليني ج 4 ص 35 باسناده عن يحيى بن عبد الله بن الحسن المثنى عن ~~الصادق عليه السلام. # --- PageV02P058 [ 59 ] # على أنبيائه عليهم السلام ثم قال: " أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم ~~الغائب: من أنظر معسرا (1) كان له على الله عزوجل في كل يوم ثواب صدقة بمثل ~~ماله حتى يستوفيه (2) وقال أبو عبد الله عليه السلام (3): قال الله عزوجل: ~~" وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون (أنه ~~معسر) (4) " فتصدقوا عليه بمالكم فهو خير لكم ". 1702 - وقال عليه السلام: ~~" خلوا سبيل المعسر كما خلاه الله تبارك وتعالى " (5). 1703 - وقال عليه ~~السلام: " من أراد أن يظله الله عزوجل يوم لا ظل إلا ظله فلينظر معسرا أو ~~ليدع له من حقه " (6). باب * (ثواب تحليل الميت) * 1704 - قيل للصادق عليه ~~السلام: " إن لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات وكلمناه أن يحلله ~~فأبى فقال: ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله # --- # (1) الانظار: التأخير والامهال. (2) يدل بظاهره على أن انظار المعسر ~~ثوابه أفضل من الصدقة. (3) في الكافي " ثم قال أبو عبد الله عليه السلام ". ~~(4) ظاهره ينافى ما سبق من أنه ان أنظر كان له في كل يوم ثواب الصدقة بمثله ~~الا أن يخص ذلك بالصدقة على غير ذلك المعسر، وهذا بالصدقة عليه أو يحمل على ~~تفاوت مراتب الصدقة والله أعلم، والظاهر في أمثال هذه المواضع ms0635 المبالغة في ~~كثرة الثواب لا خصوص المقدار الذى ذكر فلا بأس باختلاف المذكورات. (سلطان) ~~(5) أي اتركوه وأعرضوا عنه كما تركه الله تعالى حيث قال: " فنظرة الى ميسرة ~~". والخبر رواه الكليني باسناده عن يعقوب بن سالم عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. (6) " من " في قوله " من حقه " للتبعيض يعنى أو يخفف عنه ليتمكن من ~~أدائه كما في الوافى أو يدع حقه رأسا. # --- PageV02P059 [ 60 ] # وإذا لم يحلله فإنما له درهم بدل درهم " (1). باب * (استدامة النعمة ~~باحتمال المؤونة) * (2) 1705 - قال الصادق عليه السلام: " من عظمت نعمة ~~الله عليه اشتدت مؤونة الناس عليه (3)، فاستديموا النعمة باحتمال المؤونة، ~~ولا تعرضوها للزوال (4)، فقل من زالت عنه النعمة فكادت تعود إليه " (5). ~~1706 - وقال عليه السلام: " أحسنوا جوار نعم الله (6) واحذروا أن تنتقل ~~عنكم إلى غيركم، أما إنها لن تنتقل (7) عن أحد قط فكادت ترجع إليه، وكان ~~علي عليه السلام (8) يقول: قل ما أدبر شئ فأقبل ". # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 36 باسناده عن الحسن بن خنيس قال: " ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان لعبد الرحمن بن سيابة - الحديث ". (2) ~~أي من كان يريد أن تدوم نعم الله تعالى عليه فليتحمل مؤونة الخلائق في ماله ~~حتى تدوم. (م ت) (3) اما بتكليفه تعالى في الزكاة والخمس وغيرهما من ~~الواجبات أو من توقع الناس وسؤالهم وطلبهم منه. (4) " فاستديموا - الخ " أي ~~اطلبوا دوام النعمة باعانة المؤمنين (سلطان) " ولا تعرضوها للزوال " أي ~~بعدم القيام على الانفاق والاعانة وعدم الاحتمال لمؤونة الخلق. والخبر رواه ~~الكليني بسند صحيح عنه عليه السلام. (5) يعنى أنه إذا زالت النعمة بسبب عدم ~~تحمل مؤونات الناس فنادر أن تعود إليه بعد أن زالت. والخبر في الكافي ج 4 ص ~~38 بسند صحيح على ما في المرآة. (6) أي مجاورتها بأداء حقوق الخالق ~~والمخلوق. (م ت). (7) في بعض النسخ " لم تنتقل " كما في الكافي. (8) في ~~الكافي " قال: وكان على عليه السلام ". # --- PageV02P060 [ 61 ] # باب * (فضل السخاء والجود) * 1707 - قال الصادق عليه السلام: " خياركم ~~سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الايمان البر ms0636 بالاخوان، والسعي في ~~حوائجهم، وإن البار بالاخوان ليحبه الرحمن، وفي ذلك مرغمة الشيطان، وتزحزح ~~عن النيران (1)، ودخول الجنان، ثم قال لجميل: يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك ~~(2)، قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال: هم البارون بالاخوان في العسر ~~واليسر، ثم قال: يا جميل أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك، وقد مدح الله ~~عزوجل في ذلك صاحب القليل، فقال في كتابه " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم ~~خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ". 1708 - وقال عليه السلام: " ~~شاب سخي مرهق في الذنوب (3) أحب إلى الله عزو جل من شيخ عابد بخيل ". 1709 ~~- وروي " أن الله عزوجل أوحى إلى موسى أن لا تقتل السامري فإنه سخي ". (4) # --- # (1) " مرغمة " - بفتح الميم مصدر، وبكسرها - اسم آلة من الرغام - بفتح ~~الراء - بمعنى التراب. والتزحزح: التباعد (الوافى) والخبر رواه الكليني ~~باسناده عن سهل بن زياد عمن حدثه عن جميل بن دراج قال: " سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول - الخبر ". (2) " غرر " بالغين المعجمة والمهملتين - ~~النجباء جمع الاغر. وفى بعض النسخ هنا وما يأتي بالعين المهملة والزاءين ~~المعجمتين - جمع العزيز. (3) المرهق: المفرط في الشر ومرتكب المحارم. وفى ~~القاموس الرهق - محركة -: السفه وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم. (4) ~~رواه الكليني ج 4 ص 41 عن على بن ابراهيم رفعه قال: " أوحى الله عزوجل الى ~~موسى عليه السلام - الخ ". # --- PageV02P061 [ 62 ] # 1710 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " من أدى ما افترض الله عليه فهو ~~أسخى الناس ". (1) 1711 - وقال الصادق عليه السلام: " من يضمن لي أربعة ~~بأربعة أبيات في الجنة؟ أنفق ولا تخف فقرا، وأنصف الناس من نفسك (2)، وافش ~~السلام في العالم (3) واترك المراء وإن كنت محقا " (4). 1712 - وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة ". (5) وقال ~~الله عزوجل: " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين " (6). 1713 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " في قول الله عزوجل: " كذلك يريهم الله أعمالهم ~~حسرات عليهم " (7) قال: هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله ms0637 عزوجل ~~بخلا ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله عزوجل أو بمعصية الله، فان عمل ~~فيه بطاعة الله (8) رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له، وإن كان ~~عمل فيه بمعصية الله عزوجل (9) قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله ~~عزوجل ". 1714 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ليس البخيل من أدى ~~الزكاة المفروضة من # --- # (1) أي بالنسبة الى من لم يؤد وان أعطى المال الكثير في غير موقعه لما مر ~~وسيجئ. (2) أي كن حكما على نفسك فيما كان بينك وبين الناس وارض لهم ما ترضى ~~لنفسك، واكره لهم ما تكره لها. (3) أي سلم على من لقيت من اخوانك جهارا. ~~(4) المراء: الجدال، أي اترك الجدال في الكلام وان كان الحق لك. والخبر ~~مروى في الكافي بسند فيه ضعف ج 4 ص 44 عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه ~~السلام. (5) الخلف - بفتح المعجمة واللام -: العوض. وقوله " سخت " أي جادت ~~وفى بعض نسخ الكافي " سمحت ". (6) من كلام المؤلف - رحمه الله - كما يظهر ~~من الكافي. (7) الحسرات جمع الحسرة وهى أشد الندامة. (8) في الكافي " أو في ~~معصية الله فان عمل به في طاعة الله - الخ ". (9) في بعض النسخ والكافي " ~~وان كان عمل به في معصية الله ". # --- PageV02P062 [ 63 ] # ماله وأعطى البائنة في قومه (1) إنما البخيل حق البخيل من لم يؤد الزكاة ~~المفروضة من ماله ولم يعط البائنة في قومه، وهو يبذر فيما سوى ذلك ". 1715 ~~- وروي عن الفضل بن أبي قرة السمندي أنه قال: " قال لي أبو - عبد الله عليه ~~السلام: أتدري من الشحيح؟ قلت: هو البخيل، فقال: الشح أشد من البخل إن ~~البخيل يبخل بما في يده، والشحيح يشح بما في أيدي الناس وعلى ما في يده حتى ~~لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل والحرام، ولا يقنع ~~بما رزقه الله عزوجل ". 1716 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما ~~محق الاسلام محق الشح شئ، ثم قال: إن لهذا الشح دبيبا كدبيب ms0638 النمل، وشعبا ~~كشعب الشرك ". (2) 1717 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " إذا لم يكن ~~لله عزوجل في العبد حاجة ابتلاه بالبخل ". (3) 1718 - " وسمع أمير المؤمنين ~~عليه السلام رجلا يقول: الشحيح أعذر من الظالم (4) فقال له: كذبت إن الظالم ~~قد يتوب ويستغفر ويرد الضلامة على أهلها، والشحيح إذا شح منع الزكاة، ~~والصدقة، وصلة الرحم، وإقراء الضيف (5) والنفقة في سبيل الله # --- # (1) البائنة العطية، سميت بها لانها ابينت من المال (الوافى) وفى القاموس ~~البائنة فاعلة من البين بمعنى البينونة جعلت اسما للعطية لانها ابينت من ~~المال. (2) الدبيب: المشى اللين أي حركة خفيفة لا تحس، والشرك - محركة -: ~~حبائل الصيد. وقرأه الفاضل التفرشى بكسر الشين المعجمة وكسر الراء وتكلف في ~~توجيهه بما لا يحتاج إليه. (3) أي إذا كان غير منظور إليه ولم يكن أهلا ~~للهدايات والتوفيقات منع عنه اللطف فاستولى عليه الشيطان وزين له البخل. ~~(4) أي عذره أشد وأكثر من عذر الظالم. (5) اقراء الضيف: ضيافته وخدمته ~~والاحسان إليه. هذه الاخبار كلها مروية في الكافي مسندة ج 4 ص 44 و45. # --- PageV02P063 [ 64 ] # عزوجل وأبواب البر، وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح ". 1719 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " المنجيات إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة ~~بالليل والناس نيام ". [ فضل القصد ] 1720 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر ~~عليهما السلام: " ما عال امرء في اقتصاد " (1) 1721 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر ". (2) وقال الله عزوجل: " يسألونك ~~ماذا ينفقون قل العفو " والعفو الوسط (3). وقال الله عزوجل: " والذين إذا ~~أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " والقوام الوسط. باب * ~~(فضل سقى الماء) * 1722 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: " أول ما يبدأ به ~~في الآخرة صدقة الماء - يعني في الاجر - ". 1723 - وقال أبو جعفر عليه ~~السلام: " إن الله تبارك وتعالى يحب إبراد الكبد الحرى (4)، ومن سقى كبدا ~~حرى من بهيمة أو غيرها أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ". 1724 - ~~وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من سقى الماء في ms0639 ~~موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة، ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه ~~الماء كان # --- # (1) العيلة والعالة: الفاقة، أي ما افتقر أحد إذا اقتصد في أمر معاشه. ~~والخبر رواه الكليني ج 4 ص 53 مسندا وكذا الذى قبله. (2) مروى في الكافي ~~مسندا عن مدرك بن أبى الهزهاز عنه (ع). (3) كما في مرسلة ابن أبى عمير عن ~~أبى عبد الله عليه السلام " في قول الله تعالى " ويسئلونك ماذا ينفقون قل ~~العفو " قال: العفو الوسط " (الكافي ج 4 ص 52) (4) في القاموس: الحران ~~العطشان، والانثى حرى مثل عطشى. # --- PageV02P064 [ 65 ] # كمن أحيا نفسا، ومن أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا ". (1) باب * ~~(ثواب اصطناع المعروف الى العلوية) * 1725 - قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافيته يوم القيامة ". 1726 - وقال ~~عليه السلام: " إني شافع يوم القيامة لاربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل ~~الدنيا: رجل نصر ذريتي، ورجل بذل ماله لذريتي عند الضيق ورجل أحب ذريتي ~~باللسان والقلب، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شردوا ". (2) 1727 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيها الخلائق ~~أنصتوا فإن محمدا يكلمكم فتنصت الخلائق فيقوم النبي صلى الله عليه وآله ~~فيقول: يا معشر الخلائق من كانت له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى ~~اكافيه، فيقولون: بآبائنا وأمهاتنا وأي يد وأي منة وأي معروف لنا، بل اليد ~~والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق، فيقول لهم: بلى من آوى أحدا ~~من أهل بيتي أو برهم أو كساهم من عرى أو أشبع جائعهم فليقم حتى أكافيه، ~~فيقوم اناس قد فعلوا ذلك، فيأتي النداء من عند الله عزوجل: يا محمد يا ~~حبيبي قد جعلت مكافأتهم إليك فأسكنهم من الجنة حيث شئت، قال: فيسكنهم في ~~الوسيلة (3) حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين ". # --- # (1) هذه الاخبار الثلاثة في الباب مروية في الكافي ج 3 ص 57 مسندة. (2) ~~التشريد: الطرد والتفريق، والخبر مروى ms0640 في الكافي وفيه " ورجل يسعى في حوائج ~~ذريتي - الخ ". (3) الوسيلة والواسلة: المنزلة عند الملك والدرجة والقربة ~~(القاموس) وفى معاني الاخبار ص 116 في حديث طويل عن النبي (ص) قال: " ~~الوسيلة هي درجتي في الجنة وهى ألف مرقاة - الخ " # --- PageV02P065 [ 66 ] # باب * (فضل الصدقة) * 1728 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أرض ~~القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله ". 1729 - وقال أبو جعفر عليه ~~السلام: " البر والصدقة ينفيان الفقر، ويزيدان في العمر ويدفعان عن صاحبهما ~~سبعين ميتة سوء ". 1730 - وقال الصادق عليه السلام: " داووا مرضاكم ~~بالصدقة، وادفعوا البلاء بالدعاء واستنزلوا الرزق بالصدقة، فإنها تفك من ~~بين لحيي سبعمائة شيطان (1). وليس شئ أثقل على الشيطان من الصدقة على ~~المؤمن، وهي تقع في يد الرب تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد " (2). ~~1731 - وقال عليه السلام: " الصدقة باليد تقي ميتة السوء وتدفع سبعين نوعا ~~من أنواع البلاء وتفك عن لحيي سبعين شيطانا كلهم يأمره أن لا يفعل ". 1732 ~~- وقال عليه السلام: " يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده، ويأمر السائل أن ~~يدعو له ". # --- # (1) قال بعض الشراح: كأن الصدقة دخلت في أفواههم باعتبار منعهم عنها ~~بالوجوه الباطلة فبعضهم يقول لا تتصدق فانك تصير فقيرا، وبعضهم يقول: لا ~~تتصدق فانك أحوج منه، أو أن السائل غير مستحق، أو تصدق على آخر أحوج منه - ~~انتهى. أقول يمكن أن يقرأ " تفك " بصيغة المعلوم فالمعنى أن الصدقة تفك ~~الرزق من بين لحيى سبعمائة شيطان كلهم يمنعون وصوله اليك، أو بصيغة المجهول ~~أي الصدقة تخرج من بين لحيى سبعمائة شيطان فيكون كناية عن كونها شاقة على ~~النفس وحينئذ يكون تعليلا للجملة السابقة. وأصل الفك الفصل بين الشيئين ~~وتخليص بعضهما من بعض كما في النهاية. (2) كناية عن قبوله تعالى، ولعله ~~اشارة الى قوله تعالى: " أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ". # --- PageV02P066 [ 67 ] # 1733 - وقال عليه السلام: " باكروا بالصدقة (1) فإن البلايا لا تتخطاها ~~(2) ومن تصدق بصدقة أول النهار دفع الله عنه شر ما ينزل من السماء في ms0641 ذلك ~~اليوم، فإن تصدق أول الليل دفع الله عنه شر ما ينزل من السماء في تلك ~~الليلة ". 1734 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الله لا إله إلا ~~هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة (3) والحرق والغرق والهدم والجنون، وعد ~~عليه السلام سبعين بابا من الشر " (4). 1735 - وقال صلى الله عليه وآله: " ~~صدقة السر تطفئ غضب الرب جل جلاله " (5). 1736 - وروى عمار عن الصادق عليه ~~السلام قال: " قال لي يا عمار الصدقة والله في السر أفضل من الصدقة في ~~العلانية، وكذلك والله العبادة في السر أفضل من العبادة في العلانية ". (6) ~~1737 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إذا طرقكم سائل ذكر بليل فلا ~~تردوه ". (7) 1738 - وقال صلى الله عليه وآله: " الصدقة بعشرة والقرض ~~بثمانية عشر (8) وصلة الاخوان بعشرين وصلة الرحم بأربعة وعشرين ". # --- # (1) أي ابتدؤوا النهار بالصدقة أو تصدقوا في أوله. وفى الكافي " بكروا " ~~بتشديد الكاف. (2) أي ان البلايا لا تتجاوز الصدقة بل هي تسدها وتمنعها ~~وحالت بين صاحبها وبين البلايا. (3) الدبيلة - كجهينة مصغرة -: الطاعون ~~والخراج ودمل يظهر في البطن فيقتل. (4) في الكافي ج 4 ص 5 " سبعين بابا من ~~السوء " وهو أصوب. (5) غضبة تعالى كناية عن العذاب والا فهو سبحانه منزه عن ~~أن يكون محلا للحوادث. (6) في المحكى عن دروس الشهيد - رحمه الله - الصدقة ~~سرا أفضل الا أن يتهم بترك المواساة، أو يقصد اقتداء غيره به، اما الواجبة ~~فاظهارها أفضل مطلقا. (7) " طرقكم " أي نزل عليكم، وطرق فلان طروقا إذا جاء ~~بليل. (8) وجه تفضيل القرض هو أن الصدقة تقع أحيانا في يد غير المحتاج ~~والقرض غالبا لا يقع الا في يد المحتاج. وقيل: انما جعل الله جزاء الحسنة ~~عشر أمثالها والقرض حسنة فإذا أخذ المقرض ما أعطاه قرضا فكأنه أخذ من العشر ~~واحدة وبقيت له عند الله تسعة ووعد الله سبحانه أن يضاعفها له في قوله " ~~فيضاعفه له " فتصير ثمانية عشر. # --- PageV02P067 [ 68 ] # 1739 - وسئل عليه السلام " أي الصدقة أفضل؟ قال: على ذي الرحم الكاشح " ~~(1). 1740 - وقال عليه السلام: " لا صدقة ms0642 وذو رحم محتاج " (2). 1741 - قال ~~عليه السلام " ملعون ملعون من ألقى كله على الناس (3) ملعون ملعون من ضيع ~~من يعول " (4). 1742 - وقال أبو الحسن الرضا عليه السلام: " ينبغي للرجل أن ~~يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته ". (5) 1743 - وسئل الصادق عليه السلام " ~~عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو؟ فقال: أعط من وقعت في قلبك الرحمة له، ~~وقال: اعطه دون الدرهم، قلت: أكثر ما يعطى؟ قال أربعة دوانيق " (6). 1744 - ~~وروى الوصافي عن أبي جعفر عليه السلام قال: " كان فيما ناجى الله عزو جل به ~~موسى عليه السلام أن قال: يا موسى أكرم السائل ببذل يسير، أو برد جميل إنه ~~يأتيك من ليس بإنس ولا جان ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خولتك ~~ويسألونك مما نولتك (7) فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران ". # --- # (1) في النهاية " الكاشح ": العدو الذى يضمر لك عداوته ويطوى عليها كشحه ~~أي باطنه وذلك لان الاخلاص فيها أتم بخلاف ذى المحبة. (2) حمل على الصدقة ~~الكاملة أي لا صدقة كاملة. (3) الكل - بالفتح -: الثقل والعيال والمراد ~~قوته وقوت عياله. (4) أي تركهم مهملين بلا قوت ولا نفقة. (5) مروى في ~~الكافي باسناده عن معمر بن خلاد عنه عليه السلام وفيه " كيلا يتمنوا موته ~~وتلا هذه الاية " ويطعمون الطعام على حبه - الآية " وقال: الاسير عيال ~~الرجل ينبغى للرجل إذا زيد في النعمة أن يزيد اسراءه في السعة عليهم، ثم ~~قال: ان فلانا أنعم الله عليه بنعمة فمنعها اسراءه وجعلها عند فلان فذهب ~~الله بها، وقال معمر: وكان فلان حاضرا ". (6) الدوانيق جمع دانق - كصاحب -: ~~سدس الدرهم. (7) خوله الله عزوجل أي أعطاه متفضلا. والنوال: العطاء، ونولته ~~أي أعطيته نوالا. # --- PageV02P068 [ 69 ] # 1745 - وقال عليه السلام: " اعط السائل ولو على ظهر فرس " (1). 1746 - ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا تقطعوا على السائل مسألته (2) ~~فلولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من [ ي ] ردهم ". 1747 - وروي عن الوليد ~~بن صبيح قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه سائل فأعطاء، ثم ~~جاءه آخر فأعطاء، ثم جاءه آخر ms0643 فأعطاه، ثم جاءه آخر فقال: وسع الله، عليك ثم ~~قال: إن رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثم شاء أن لا ~~يبقي منها شيئا إلا وضعه في حق لفعل فيبقى لا مال له، فيكون من الثلاثة ~~الذين يرد دعاؤهم قال: قلت: من هم؟ قال: أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في [ ~~غير ] (3) وجهه، ثم قال: يا رب ارزقني، فيقول الرب عزوجل: ألم أرزقك؟ ورجل ~~جلس في بيته ولا يسعى في طلب الرزق ويقول: يا رب ارزقني، فيقول الرب عزوجل ~~ألم أجعل لك سبيلا إلى طلب الرزق، ورجل له امرأة تؤذيه فيقول: يا رب خلصني ~~منها فيقول الله عزوجل: ألم أجعل أمرها بيدك ". 1748 - وقال الصادق عليه ~~السلام في السؤال (4): " أطعموا ثلاثة وإن شئتم أن تزدادوا فازدادوا وإلا ~~فقد أديتم حق يومكم ". 1749 - وقال عليه السلام: " إذا اعطيتموهم فلقنوهم ~~الدعاء فإنه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم ". 1750 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " في الرجل يعطي غيره الدراهم يقسمها، قال: يجري له من ~~الاجر مثل ما يجري للمعطي ولا ينقص من أجره شئ، ولو أن المعروف جرى على ~~سبعين يدا لاوجروا كلهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شئ " (5). # --- # (1) أي ولو كان السائل على ظهر فرس أي غنيا غير فقير، أو كنت على ظهر فرس ~~غير متمكن حين السؤال من اعطاء شئ غير الفرس الذى أنت على ظهره. (م ح ق) ~~(2) المراد بالقطع على السائل رده. (3) لفظة " غير " ليست في كثير من ~~النسخ. (4) السؤال - كتجار: جمع سائل وهو الفقير. (5) رواه الكليني باختلاف ~~في خبرين مسندين عن أبى نهشل وابن أبى عمير عن جميل. # --- PageV02P069 [ 70 ] # 1751 - وسئل الصادق عليه السلام " أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل (1) ~~أما سمعت قول الله عزوجل: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " هل ترى ~~ههنا فضلا " (2). 1752 - وقال علي بن الحسين عليهما السلام: " ضمنت (3) على ~~ربي عزوجل أن لا يسأل أحد من غير حاجة إلا اضطرته المسألة يوما إلى ms0644 أن يسأل ~~من حاجة ". 1753 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " اتبعوا قول رسول الله ~~صلى الله عليه وآله إنه قال: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب ~~فقر ". 1754 - وقال الصادق عليه السلام: " ما من عبد يسأل من غير حاجة ~~فيموت حتى يحوجه الله عزوجل إليها ويكتب له بها النار ". (4) 1755 - وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الله تبارك وتعالى أحب شيئا لنفسه ~~وأبغضه لخلقه، أبغض عزوجل لخلقه المسألة (5) وأحب لنفسه أن يسأل، وليس شئ ~~أحب إليه من أن يسأل، فلا يستحيي أحدكم أن يسأل الله عزوجل من فضله ولو شسع ~~نعل ". (6) 1756 - وقال الصادق عليه السلام: " إياكم وسؤال الناس فإنه ذل ~~الدنيا وفقر تتعجلونه، وحساب طويل يوم القيامة ". # --- # (1) في النهاية " أفضل الصدقة جهد المقل " أي قدر ما يحتمله حال قليل ~~المال. (2) أي هل ترى في الاية تقييدا بالفضل عما يحتاجون إليه. (3) ذلك ~~على سبيل التهكم وفيه مبالغة في أن السائل بلا حاجة يصير مآله الى الفقر. ~~(4) قوله " ما من عبد " النفى راجع الى القيد الاخير وهو الموت، أي لا يموت ~~عبد يسأل من غير حاجة حتى يحوجه الله تعالى (مراد) أقول: رواه الكليني في ~~الكافي ج 4 ص 19 وفيه " يثبت الله له بها النار ". (5) يعنى أبغض لهم أن ~~يسألوا وذلك لان مسؤوليتهم تمنع مسؤوليته سبحانه، وهو أحب لنفسه فأبغضها ~~لهم. (الوافى) (6) الشسع - بكسر المعجمة وسكون المهملة وبكسرهما -: قبال ~~النعل وهو زمام بين - الاصبع الوسطى والتى تليها. # --- PageV02P070 [ 71 ] # 1757 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " لو يعلم السائل ما في المسألة ما ~~سأل أحد أحدا ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا ". 1758 و" جاءت ~~فخذ من الانصار (1) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسلموا عليه فرد ~~عليهم السلام فقالوا: يا رسول الله لنا إليك حاجة، قال: هاتوا حاجتكم، ~~قالوا: إنها حاجة عظيمة قال: هاتوا ما هي؟ قالوا: تضمن لنا على ربك الجنة، ~~فنكس صلى الله عليه وآله رأسه ونكت في ms0645 الارض (2) ثم رفع رأسه فقال: أفعل ~~ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا قال: فكان الرجل منهم يكون في السفر ~~فيسقط سوطه فيكره أن يقول لانسان ناولنيه فرارا من المسألة فينزل فيأخذه، ~~ويكون على المائدة ويكون بعض الجلساء أقرب منه إلى الماء فلا يقول: ناولني ~~حتى يقوم فيشرب ". 1759 - وقال عليه السلام: " استغنوا عن الناس ولو بشوص ~~السواك " (3). 1760 - وقال الصادق عليه السلام: " المن يهدم الصنيعة ". ~~1761 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الله تبارك وتعالى كره لي ~~ست خصال وكرهتهن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي العبث في الصلاة والرفث ~~في الصوم، والمن بعد الصدقة، وإتيان المساجد جنبا، والتطلع في الدور، ~~والضحك بين القبور ". 1762 - وروي عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام ~~عن آبائه عليهم السلام " أن أمير المؤمنين عليه السلام بعث إلى رجل بخمسة ~~أوساق من تمر البغيبغة (4) وكان الرجل # --- # (1) رواه الكليني باسناده عن هشام بن سالم عن أبى بصير عن الصادق عليه ~~السلام (ج 4 ص 21) والفخذ: القبيلة. (2) نكت في الارض بقضيبه أي ضرب بها ~~فأثر فيها. (3) الشوص - بالفتح ثم السكون: الغسل والتنظيف أي استغنوا عن ~~الناس ولو بشوص السواك أي بغسله وتنظيفه. ولا يقل أحد لاحد: اغسل سواكى أو ~~نظفه. (4) البغيبغة - بباءين موحدتين وغينين معجمتين وفى الوسط ياء مثناة ~~وفى الاخر هاء -: ضيعة أو عين بالمدينة كثيرة النخل لال الرسول (ص)، قال ~~المسهودى في وفاء الوفاء: البغيبغة تصغير البغبغ وهى البئر القريبة الرشا، ~~والبغبغات عيون عملها على بن أبى طالب عليه السلام بينبغ = # --- PageV02P071 [ 72 ] # ممن يرجو نوافله ويرضى نائله ورفده (1) وكان لا يسأل عليا عليه السلام ~~ولا غيره شيئا، فقال رجل لامير المؤمنين عليه السلام: والله ما سألك فلان ~~شيئا ولقد كان يجزيه من الخمسة الاوساق وسق واحد، فقال له أمير المؤمنين ~~عليه السلام: لاكثر الله في المؤمنين ضربك، أعطي أنا وتبخل أنت به (2) إذا ~~أنا أعط الذي يرجوني إلا من بعد مسألتي ثم أعطيته بعد المسألة فلم اعطه إلا ~~ثمن ms0646 ما أخذت منه، وذلك لاني عرضته لان يبذل لي وجهه الذي يعفره في التراب ~~لربي وربه عزوجل عند تعبده له وطلب حوائجه إليه، فمن فعل هذا بأخيه المسلم ~~وقد عرف أنه موضع لصلته ومعروفه فلم يصدق الله عزوجل في دعائه له (3) حيث ~~يتمنى له الجنة بلسانه ويبخل عليه بالحطام من ماله وذلك أن العبد قد يقول ~~في دعائه: " الله اغفر للمؤمنين والمؤمنات " فإذا دعا له بالمغفرة فقد طلب ~~له الجنة، فما أنصف من فعل هذا بالقول ولم يحققه بالفعل " (4). باب * (ثواب ~~صلة الامام عليه السلام) * 1763 - سئل الصادق عليه السلام " عن قول الله ~~عزوجل: " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " قال: نزلت في صلة الامام عليه ~~السلام ". (5) = # --- # أول ما صارت إليه وتصدق بها وبلغ جذاذها في زمنه ألف وسق ومنها خيف ~~الاراك وخيف ليلى وخيف الطاس. (1) النوافل: العطايا، والنائل: العطاء، ~~والرفد - بالكسر -: الصلة والعطاء. (2) " ضربك " أي مثلك، وفى الكافي " ~~أعطى أنا وتبخل أنت، لله أنت ". (3) " فلم يصدق الله " من الصدق المتعدى ~~الى مفعولين. قال الله تعالى: " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق " أي ~~أخبره بالحق. (سلطان) (4) أي لم يأت بالانصاف والعدل من قال بلسانه انى ~~أطلب له الجنة واحب ذلك ولم يفعل باليد ما يدل على أن ما قال بلسانه كان ~~موافقا لما في قلبه. (مراد) (5) رواه الكليني ج 1 ص 537 باسناد عن اسحاق بن ~~عمار عن أبى ابراهيم عليه السلام. # --- PageV02P072 [ 73 ] # 1764 - وقال عليه السلام: " درهم يوصل به الامام أفضل من ألف ألف درهم ~~ينفق في غيره في سبيل الله عزوجل ". (1) 1765 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي شعيتنا (2) يكتب له ثواب صلتنا، ومن لم ~~يقدر على زيارتنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتنا ". (كتاب ~~الصوم) * (باب علة فرض الصيام) * 1766 - سأل هشام بن الحكم أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن علة الصيام فقال: " إنما فرض الله عزوجل الصيام ليستوي به ~~الغني والفقير، وذلك أن الغني لم يكن ليجد مس الجوع ms0647 فيرحم الفقير لان الغني ~~كلما أراد شيئا قدر عليه فأراد الله عزوجل أن يسوي بين خلقه وأن يذيق الغني ~~مس الجوع والالم ليرق على الضعيف فيرحم الجائع ". 1767 - وكتب أبو الحسن ~~علي بن موسى الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله: ~~" علة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش ليكون ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا ~~صابرا، ويكون ذلك دليلا له على شدائد الآخرة، مع ما فيه من الانكسار له عن ~~الشهوات، واعظا له في العاجل، دليلا على الآجل ليعلم شدة مبلغ ذلك من أهل ~~الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة ". 1768 - وكتب حمزة بن محمد إلى أبي ~~محمد عليه السلام " لم فرض الله الصوم؟ فورد في الجواب ليجد الغني مس الجوع ~~فيمن على الفقير ". (3) 1769 - وروي عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما ~~السلام أنه قال: " جاء نفر من # --- # (1) في الكافي ج 1 ص 538 وفيه " أفضل من ألفى ألف درهم فيما سواه من وجوه ~~البر ". (2) في بعض النسخ وثواب الاعمال ص 124 " صالحي موالينا ". (3) أي ~~يعطى، من عليه أي أنعم واصطنع عنده صنيعة. # --- PageV02P073 [ 74 ] # اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان ~~فيما سأله أنه قال له: " لاي شئ فرض الله عزوجل الصوم على امتك بالنهار ~~ثلاثين يوما، وفرض الله على الامم أكثر من ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: إن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض ~~الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش، والذي يأكلونه بالليل تفضل من ~~الله عزوجل عليهم وكذلك كان على آدم عليه السلام، ففرض الله ذلك على امتي، ~~ثم تلا هذه الآية: " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم ~~تتقون أياما معدودات " قال اليهودي: صدقت يا محمد، فما جزاء من صامها؟ فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب ~~الله تبارك وتعالى له سبع خصال، أولها يذوب الحرام في ms0648 جسده، والثانية يقرب ~~من رحمة الله عزوجل والثالثة يكون قد كفر خطيئة آدم أبيه عليه السلام، ~~والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم ~~القيامة، والسادسة يعطيه الله براءة من النار، والسابعة يطعمه الله عزوجل ~~من طيبات الجنة، قال: صدقت يا محمد ". باب * (فضل الصيام) * 1770 - قال أبو ~~جعفر عليه السلام: " بني الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، ~~والحج، والصوم، والولاية " (1) 1771 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~" الصوم جنة من النار " (2). 1772 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما # --- # (1) المراد بالولاية معرفة الامام الحق المنصوب من عند الله المنصوص ~~عليه، والتصديق بكونه ولى أمر الامة، مفترض الطاعة كطاعة الرسول صلى الله ~~عليه وآله. والولاية - بالكسر - بمعنى تولى الامر ومالكية التصرف فيه. (2) ~~رواه الكليني عن على عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة. # --- PageV02P074 [ 75 ] # لم يغتب مسلما ". (1) 1773 - وقال صلى الله عليه وآله: " قال الله تبارك ~~وتعالى: الصوم لي وأنا أجزي به (2)، وللصائم فرحتان حين يفطر وحين يلقى ربه ~~عزوجل (3)، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم (4) عند الله أطيب من ريح ~~المسك ". 1774 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لاصحابه: " ألا اخبركم ~~بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ ~~قالوا: بلي يا رسول الله، قال: الصوم يسود وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحب ~~في الله عزوجل والمؤازرة على العمل الصالح يقطع دابره، والاستغفار يقطع ~~وتينه (5) ولكل شئ زكاة وزكاة الابدان الصيام ". 1775 - وقال الصادق عليه ~~السلام لعلي بن عبد العزيز: " ألا اخبرك بأصل الاسلام وفرعه وذروته وسنامه؟ ~~قال: بلى، قال: أصله الصلاة، وفرعه الزكاة، وذروته وسنامه الجهاد في سبيل ~~الله عزوجل، ألا أخبرك بأبواب الخير؟ الصوم جنة من النار " (6). # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 64 باسناده عن عبد الله بن طلحة عن الصادق عليه ~~السلام عن النبي صلى الله عليه وآله، ويدل على جواز النوم للصائم. (2) انما ~~خص ms0649 الصوم بالله من بين سائر العبادات وبأنه جازيه مع اشتراك الكل في ذلك ~~لكونه خالصا له وجزاؤه من عنده خاصة من غير مشاركة أحد فيه لكونه مستورا عن ~~أعين الناس مصونا عن ثنائهم عليه. (الوافى). (3) فرحه عند الافطار لاشعاره ~~بان المولى وفقه لغلبة هواه ولعدم تزلزله في اتيان ما كلف به ومجيئه مظفرا ~~من تلك الجهاد، وله فرح آخر وهو عند لقاء جزاء عمله بما فرض الله له. (4) ~~الخلوف - بضم الخاء المعجمة قبل اللام، والفاء بعد الواو: رائحة الفم، أو ~~الرائحة. الكريهة. (5) المؤازرة: المعاونة، وقطع الدابر كناية عن ~~الاستيصال، والوتين: عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه. (الوافى) (6) أي ~~وقاية وحسن من الوقوع في كل معصية توجب دخول النار. وقال في الوافى: = # --- PageV02P075 [ 76 ] # 1776 - وقال عليه السلام " في قول الله عزوجل: " واستعينوا بالصبر ~~والصلاة " قال: يعني بالصبر الصوم ". 1777 - وقال عليه السلام: " إذا نزلت ~~بالرجل النازلة أو الشدة (1) فليصم فإن الله عزوجل يقول: " واستعينوا ~~بالصبر والصلاة " (2). 1778 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " إن الله ~~تبارك وتعالى وكل ملائكة بالدعاء للصائمين وقال: أخبرني جبرئيل عليه السلام ~~عن ربه تعالى ذكره أنه قال: ما أمرت ملائكتي بالدعاء لاحد من خلقي إلا ~~استجبت لهم فيه ". 1779 - وقال الصادق عليه السلام: " أوحى الله تبارك ~~وتعالى إلى موسى عليه السلام ما يمنعك من مناجاتي؟ فقال: يا رب اجلك عن ~~المناجاة لخلوف فم الصائم، فأوحى الله عزوجل إليه يا موسى لخلوف فم الصائم ~~أطيب عندي من ريح المسك ". 1780 - وقال الصادق عليه السلام: " للصائم ~~فرحتان: فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربه عزوجل ". 1781 - وقال عليه ~~السلام: " من صام لله عزوجل يوما في شدة الحر فأصابه ظمأ وكل الله به ألف ~~ملك يمسحون وجهه ويبشرونه حتى إذا أفطر، قال الله عزوجل: ما أطيب ريحك ~~وروحك يا ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له ". 1782 - وقال أبو الحسن الاول ~~عليه السلام: " قيلوا (3) فإن الله عزوجل يطعم الصائم ويسقيه في منامه ". ~~1783 - وقال الصادق عليه السلام: " نوم الصائم ms0650 عبادة، وصمته تسبيح، وعمله ~~متقبل ودعاؤه مستجاب ". = # --- # لانه يدفع حر الشهوة والغضب اللتين بهما يصلى نار جهنم في باطن الانسان ~~في الدنيا وتبرز له في الاخرة، كما أن الجنة تدفع عن صاحبها حر الحديد. (1) ~~في الكافي ج 4 ص 64 " بالرجل النازلة والشديدة - الخ ". (2) في الكافي " ~~يقول " استعينوا بالصبر " يعنى الصيام ". (3) من القيلولة وهى نوم الضحى، ~~أمر من قال يقيل قيلولة بمعنى النوم قبل الظهر. # --- PageV02P076 [ 77 ] # باب * (وجوه الصوم) * 1784 - روي عن الزهري أنه قال: قال لي علي بن ~~الحسين عليهما السلام يوما: " يا زهري من أين جئت؟ فقلت: من المسجد، قال: ~~ففيم كنتم؟ قلت: تذاكرنا أمر الصوم فأجمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من ~~الصوم شئ واجب إلا صوم شهر رمضان، فقال: يا زهري ليس كما قلتم، الصوم على ~~أربعين وجها، فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان، وعشرة أوجه منها ~~صيامهن حرام، وأربعة عشر وجها منها صاحبها فيها بالخيار إن شاء صام وإن شاء ~~أفطر، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه، وصوم التأديب، وصوم الاباحة، وصوم السفر ~~والمرض، قلت: جعلت فداك فسرهن لي. قال: أما الواجب فصيام شهر رمضان، وصيام ~~شهرين متتابعين لمن أفطر يوما من شهر رمضان عمدا متعمدا، وصيام شهرين ~~متتابعين في كفارة الظهار قال الله عزوجل: " والذين يظاهرون من نسائهم ثم ~~يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا (1) ذلكم توعظون به والله ~~بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا "، ~~وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب لقول الله عزوجل: ~~" ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله (2) - إلى قوله ~~تعالى - فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين "، وصيام ثلاثة أيام في كفارة ~~اليمين واجب لمن لم يجد الاطعام (3) قال الله عزوجل: " فمن لم يجد فصيام ~~ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم " فكل ذلك متتابع وليس بمتفرق، ~~وصيام أذى حلق # --- # (1) " ثم يعودون " أي يريدون الوطى ونقض قولهم، فعليهم الكفارة " من قبل ms0651 ~~أن يتماسا " أي يجامعا. (2) أي مدفوعة إلى أهل القتيل. (3) أي لم يجده مع ~~اختيه من العتق والكسوة، وترك للظهور. (م ت) # --- PageV02P077 [ 78 ] # الرأس واجب قال عزوجل: " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من ~~صيام أو صدقة أو نسك " (1) فصاحبها فيها بالخيار فإن صام صام ثلاثا، وصوم ~~دم المتعة (2) واجب لمن لم يجد الهدي قال الله تعالى: " فمن تمتع بالعمرة ~~إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة ~~إذا رجعتم تلك عشرة كاملة، وصوم جزاء الصيد واجب قال الله عزوجل: " ومن ~~قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا ~~بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما " ثم قال: أو تدرى كيف ~~يكون عدل ذلك صياما يا زهري؟ قال: قلت: لا أدرى قال: يقوم الصيد قيمة ثم ~~تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما، ~~وصوم النذر واجب (3)، وصوم الاعتكاف واجب (4). وأما الصوم الحرام: فصوم يوم ~~الفطر، ويوم الاضحى، وثلاثة أيام التشريق (5)، وصوم يوم الشك امرنا به ~~ونهينا عنه، امرنا أن نصومه مع شعبان ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في ~~اليوم الذي يشك فيه الناس (6)، فقلت له جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان ~~شيئا كيف يصنع؟ قال: ينوي ليلة الشك أنه صائم من # --- # (1) جمع نسيكة وهى الذبيحة. (2) أي الهدى الواجب في حج التمتع بعد العجز ~~عنه. (3) الظاهر أن المراد أعم منه ومن العهد واليمين وسيجئ اطلاقه في ~~الاخبار عليهما ولو تجوزا. (م ت) (4) المراد به الوجوب الشرطي بمعنى عدم ~~تحقق الاعتكاف بدون الصوم ولا يجب أن يكون الصوم للاعتكاف فلو كان عليه ~~قضاء رمضان وصامه في اعتكافه صح والمراد وجوب اليوم الثالث والسادس والتاسع ~~وهكذا كل ثالث بعد اعتكافه يومين. (م ت) (5) أي لمن كان بمنى، ولا خلاف في ~~حرمة صوم أيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا والمشهور التحريم لمن كان ms0652 فيها ~~وان لم يكن ناسكا. (6) الظاهر أن المراد بصيامه أن ينويه من رمضان من بين ~~سائر الناس من غير أن يصح عند الناس أنه منه. (المرآة) # --- PageV02P078 [ 79 ] # شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه، وإن كان من شعبان لم يضره، فقلت ~~له: وكيف يجزي صوم تطوع عن صوم فريضة؟ فقال: لو أن رجلا صام يوما من شهر ~~رمضان تطوعا وهو لا يدري ولا يعلم أنه من شهر رمضان ثم علم بعد ذلك أجزأ ~~عنه، لان الفرض إنما وقع على اليوم بعينه (1)، وصوم الوصال حرام، وصوم ~~الصمت حرام (2)، وصوم نذر المعصية حرام (3)، وصوم الدهر حرام (4). # --- # (1) أي أن الفرض أنما وقع على اليوم بعينه سواء نواه بقصد الواجب أو ~~المندوب أو لم يقصدهما كما أنه لو صام يوما من شهر رمضان ندبا لاجزأ عنه ~~إذا كان جاهلا ولو كان نية التعيين شرطا لما أجزأ عنه، أو لان الفرض على ~~اليوم بعينه ونية التعيين واجب مع العلم واما مع الجهل فلا لانه لا ريب أنه ~~لو غفل عن نية التعيين في يوم بعينه ونواه ندبا أجزأ عن رمضان فكذا يوم ~~الشك لانه لا يعلم أنه من رمضان فإذا نواه من شعبان فانكشف أنه كان من ~~رمضان أجزأ عنه والمعتمد قوله عليه السلام لا استدلاله وهذه الاستدلالات ~~كانت لاشكالات العامة. (م ت) (2) ذهب الشيخ - رحمه الله - في النهاية وأكثر ~~الاصحاب الى أن صوم الوصال هو أن ينوى صوم يوم وليلة الى السحر، وذهب هو في ~~الاقتصاد وابن ادريس الى أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما، وانما ~~يحرم تأخير العشاء الى السحر إذا نوى كونه جزءا من الصوم أما لو أخره ~~الصائم بغير نية فانه لا يحرم فيها، قطع به الاصحاب والاحتياط يقتضى اجتناب ~~ذلك، واما صوم الصمت فهو أن ينوى الصوم ساكتا وقد أجمع الاصحاب على تحريمه. ~~(المرآة) (3) هو أن يصوم بنذره على ترك الطاعة أو فعل المعصية شكرا أو ~~عكسهما جزاء. (م ت) (4) حرمة صوم الدهر اما لاشتماله على الايام ms0653 المحرمة ان ~~كان المراد كل السنة، وان كان المراد ما سوى الايام المحرمة فلعله انما ~~يحرم إذا صام على الاعتقاد أنه سنة مؤكدة فانه يقتضى الافتراء على الله ~~تعالى: ويمكن حمله على الكراهة أو التقية لاشتهار الخبر بهذا المضنون بين ~~العامة قال المطرزى في المغرب: وفى الحديث انه عليه السلام " سئل عن صوم ~~الدهر فقال: لا صام ولا أفطر " قيل انما دعا عليه لئلا يعتقد فريضته ولئلا ~~يعجز فيترك الاخلاص أو لئلا يرد صيام السنة كلها فلا يفطر في الايام المنهى ~~عنها - انتهى، وقال الجزرى في النهاية في الحديث انه " سئل عمن يصوم الدهر ~~فقال لا صام ولا أفطر " أي لم يصم ولم يفطر كقوله تعالى: " فلا صدق ولا صلى ~~" وهو احباط لاجره على صومه حيث خالف السنة، وقيل: دعاء عليه كراهة لصنيعه. ~~(المرآة) # --- PageV02P079 [ 80 ] # وأما الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار (1) فصوم يوم الجمعة، والخميس، ~~والاثنين وصوم البيض (2)، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان (3)، وصوم ~~يوم عرفة، ويوم عاشورا كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر. ~~وأما صوم الاذن فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها (4)، والعبد لا ~~يصوم تطوعا إلا بإذن سيده، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه، وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا باذنهم ". ~~وأما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا راهق (5) بالصوم تأديبا وليس بفرض، ~~وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي بعد ذلك امر بالامساك بقية يومه ~~تأديبا وليس بفرض، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله # --- # (1) معنى كون صاحب الصوم بالخيار أن ليس شئ من الصوم تركه ممنوعا لكنه ~~لابد من كون الفعل راجحا على الترك (مراد) وقال المولى المجلسي - رحمه الله ~~-: أي يجوز له الافطار بعد الشروع فيه أولا يجب صومه. (2) هو اليوم الثالث ~~عشر والرابع عشر والخامس عشر لبياض الليالى فيها مع الايام، أو لابيضاض جسد ~~آدم عليه السلام لصيامها. ms0654 (م ت) (3) استحباب صيامها مشهور بين العامة وروى ~~من طرقهم أن من صامها بعد شهر رمضان فكانما صام الدهر لقوله تعالى " من جاء ~~بالحسنة فله عشر أمثالها " ولو صامها بعد يومين أو ثلاثة بعد العيد فهو ~~أفضل لما سيجئ. (م ت) (4) المشهور بين الاصحاب بل المتفق عليه بينهم أنه لا ~~يجوز صوم المرأة ندبا مع نهى زوجها عنه والمشهور أيضا عدم الجواز مع عدم ~~الاذن. (المرآة) (5) راهق الغلام مراهقة: قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد ~~(المصباح المنير) وفى المحكى عن الفاضل الاسترابادي أنه قال: اشتهر بين ~~المتأخرين خلاف من غير فيصل وهو أن عبادات الصبى المميز تمرينية يعنى ~~صورتها صورة الصلاة والصوم مثلا وليست بعبادة، أو عبادة فلو نوى النيابة عن ~~الميت لبرئت ذمة الميت، وجعله عليه السلام صوم الصبى قسيما للصوم الذى ~~صاحبه بالخيار فيه صريح في أن صوم الصبى ليس بعبادة ويؤيد ذلك أن نظائره ~~مطلوبة وليست بصوم بل صورتها صورة الصوم. # --- PageV02P080 [ 81 ] # امر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض. وأما صوم الاباحة (1) فمن أو ~~شرب ناسيا أو تقيأ من غير تعمد فقد أباح الله عزوجل ذلك له وأجزأ عنه صومه. ~~وأما صوم السفر والمرض فإن العامة اختلفت فيه فقال قوم: يصوم وقال قوم: لا ~~يصوم وقال قوم: إن شاء صام وان شاء أفطر، فأما نحن فنقول: يفطر في الحالتين ~~جميعا فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء في ذلك لان الله ~~عزوجل يقول: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر " (2). باب ~~* (صوم السنة) * 1785 - روى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن ~~مروان قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم، ثم صام يوما ~~وأفطر يوما، ثم صام الاثنين والخميس، ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في ~~الشهر: الخميس في أول الشهر، وأربعاء في وسط الشهر، وخميس في آخر ms0655 الشهر، ~~وكان صلى الله عليه وآله يقول: ذلك صوم الدهر وقد كان أبي عليه السلام ~~يقول: ما من أحد أبغض إلى الله عزوجل من رجل يقال له: كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يفعل كذا وكذا فيقول: لا يعذبني الله عزوجل على أن أجتهد في ~~الصلاة والصوم (3) كأنه يرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله ترك شيئا من ~~الفضل عجزا عنه ". # --- # (1) أي صوم وقع فيه مفطر على وجه لم يفسد صومه وهو صوم قد أبيح له فيه ~~شئ. (2) سند الخبر عامى ولا اعتماد على ما تفردوا به ومروى هنا وفى الكافي ~~عن القاسم بن محمد الجوهرى، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة عن ~~الزهري ورواه التهذيب عن الكليني. (3) لعله محمول على ما إذا زاد بقصد ~~السنة بأن أدخلها في السنة أو على قصد الزيادة على عمل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله واستقلال عمله لئلا ينافى ما ورد من الفضل في سائر أنواع الصيام ~~والصلاة. (المرآة) # --- PageV02P081 [ 82 ] # 1786 - وفي رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " صام ~~رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قيل: ما يفطر، ثم أفطر حتى قيل: ما يصوم ~~ثم صام صوم داود عليه السلام يوما ويوما (1)، ثم قبض عليه السلام على صيام ~~ثلاثة أيام في الشهر، وقال: يعدلن صوم الدهر (2) ويذهبن بوحر الصدر (وقال ~~حماد: الوحر الوسوسة) (3) فقال حماد: فقلت: وأي الايام هي؟ قال: أول خميس ~~في الشهر وأول أربعاء بعد العشر منه وآخر خميس فيه، فقلت: وكيف صارت هذه ~~الايام التي تصام؟ فقال لان من قبلنا من الامم كانوا إذا نزل على أحدهم ~~العذاب نزل في هذه الايام فصام رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الايام ~~لانها الايام المخوفة ". 1787 - وروى الفضيبل بن يسار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إذا صام أحدكم الثلاثة الايام من الشهر فلا يجادلن أحدا ولا ~~يجهل (4) ولا يسرع إلى الحلف والايمان بالله، فإن جهل عليه أحد فليحتمل ". ~~(5) 1788 ms0656 - وروى عبد الله بن المغيرة، عن حبيب الخثعمي فال: " قلت لابي عبد ~~الله عليه السلام أخبرني عن التطوع، وعن هذه الثلاثة الايام إذا أجنبت من ~~أول الليل فأعلم أني قد أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أولا ~~أصوم؟ قال: صم ". (6) # --- # (1) أي يوم يصوم ويوما لا يصوم كما في أخبار في الكافي وغيره ففيها " ~~يوما ويوما لا " ولعل " لا " سقط من النساخ. (2) حيث ان كل يوم يحسب بعشرة ~~أيام كما يستفاد من قوله عزوجل " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ". (مراد) ~~(3) في النهاية: الوحر - بالتحريك -: وسواس الصدر وغشه وقيل: العداوة، ~~وقيل: أشد الغضب، وقيل: الغيظ. (4) " لا يجهل " أي لا يعمل عمل الجهال من ~~الفحش والكذب والمعاصي. (5) لعل المراد منه أنه ان شتمه أحد بطريق الجهالة ~~وآذاه فلا يتعرض لجوابه. وفى الكافي " فليتحمل ". (6) يدل على عدم اشتراط ~~ادراك الصبح طاهرا في الصوم النافلة وربما يخص بالنوم. # --- PageV02P082 [ 83 ] # 1789 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " صيام شهر الصبر (1) وثلاثة ~~أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر، وصيام ثلاثة أيام في كل شهر صيام ~~الدهر، إن الله عزوجل يقول: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ". 1790 - وفي ~~رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء، فقال: أما الخميس ~~فيوم تعرض فيه الاعمال، وأما الاربعاء فيوم خلقت فيه النار، وأما الصوم ~~فجنة ". (2) 1791 - وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " إنما يصام في يوم الاربعاء لانه لم تعذب امة فيما مضى إلا يوم ~~الاربعاء وسط الشهر، فيستحب أن يصام ذلك اليوم ". (3) 1792 - وفي رواية عبد ~~الله بن سنان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: " إذا كان في أول ~~الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم ~~آخرهما فإنه أفضل ". 1793 - وسأل عيص بن القاسم (4) أبا عبد الله عليه ~~السلام " عمن لم يصم الثلاثة من كل شهر ms0657 وهو يشتد عليه الصيام هل فيه فداء؟ ~~فقال: مد من طعام في كل يوم ". (5) # --- # (1) أي شهر رمضان. والبلابل: الوساوس، ففى النهاية بلبة الصدر: وساوسه. ~~(2) سئل صلى الله عليه وآله عن علة تخصيص اليومين من بين أيام الاسابيع ~~فأجاب بان أحدهما يوم عرض الاعمال فناسب أن يقع فيه الصوم ليصادف العرض ~~العبادة، والاخر يوم خلق فيه النار فناسب أن يقع فيه الصوم الذى هو جنة من ~~النار. (الوافى) (3) لا يخفى أن المستفاد من حصر العذاب للامم السابقة في ~~الاربعاء ينافى بظاهره ما تدل عليه رواية حماد السابقة من أن نزول العذاب ~~عليهم في الايام الثلاثة، ويمكن الجمع بان قوله عليه السلام " وسط الشهر " ~~متعلق بقوله " لم يعذب " لا بيوم الاربعاء فالمعنى أنه لم يعذب امة وسط ~~الشهر أو في العشر الوسط الا في يوم الاربعاء، فلا ينافى كون العذاب في غير ~~العشر الاوسط في يوم الخميس كما ورد في رواية حماد. (سلطان) (4) هو ثقة ~~والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة. (5) يدل على استحباب الفداء بدلا. # --- PageV02P083 [ 84 ] # 1794 - وروى ابن مسكان عن إبراهيم بن المثنى (1) قال: " قلت لابي عبد ~~الله عليه السلام: إني قد اشتد علي صوم ثلاثة أيام في كل شهر فما يجزي عني ~~أن أتصدق مكان كل يوم بدرهم؟ فقال: صدقة درهم أفضل من صيام يوم " (2). 1795 ~~- وروى الحسن بن محبوب، عن الحسن بن أبي حمزة قال: قلت لابي جعفر أو لابي ~~عبد الله عليهما السلام: " صوم ثلاثة أيام في الشهر اؤخره في الصيف إلى ~~الشتاء فإني أجده أهون علي، فقال: نعم فاحفظها " (3). 1796 - وروى ابن ~~بكير، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " بم جرت السنة من ~~الصوم؟ فقال: ثلاثة أيام من كل شهر: الخميس في العشر الاول، والاربعاء في ~~العشر الاوسط، والخميس في العشر الآخر، قال: قلت: هذا جميع ما جرت به السنة ~~في الصوم (4)؟ فقال: نعم ". 1797 - وروى داود الرقي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " لافطارك في منزل أخيك أفضل من صيامك سبعين ms0658 ضعفا أو تسعين ~~ضعفا ". (5) 1798 - وروى جميل بن دراج عنه عليه السلام أنه قال: " من دخل ~~على أخيه و--- # (1) ابراهيم بن المثنى مجهول الحال ولا يضر بصحة السند لان الطريق الى ~~عبد الله بن مسكان صحيح وهو من أصحاب الاجماع. (2) الخبر كسابقه يدل على ~~استحباب الفداء وقوله " فما يجزى عنى " أي أفما يجزى عنى أن أتصدق - الخ " ~~وكأن حرف الاستفهام محذوف. (3) ذهب الاصحاب الى استحباب قضاء صوم الثلاثة ~~الايام في الشتاء لما فات منه في الصيف بسب المشقة بل قيل باستحباب قضائها ~~مطلقا (المرآة) وقوله: " فاحفظها " أي لا تتركها مطلقا بل ان تركتها في ~~الصيف فاقضها في الشتاء. (سلطان) (4) أي ما استقرت عليه سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وآله. (5) الترديد من الراوى والظاهر أن المراد بالضعف ضعف ثواب ~~الصوم (مراد) واريد بالافطار هنا نقض الصيام. واحتمل بعض الافاضل ارادة ~~الافطار بعد الغروب على وجه يصح معه الصوم لا في أثناء النهار، وهو غريب. # --- PageV02P084 [ 85 ] # هو صائم فأفطر عنده (1) ولم يعلمه بصومه فيمن عليه، كتب الله له صوم سنة ~~" (2). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: هذا في السنة والتطوع جميعا ~~(3). وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي إذا أردت سفرا وأردت أن تقدم ~~من صوم السنة شيئا فصم ثلاثة أيام للشهر الذي تريد الخروج فيه " (4). 1799 ~~- وروي أنه سئل العالم عليه السلام " عن خميسين يتفقان في آخر العشر فقال: ~~صم الاول فلعلك لا تلحق الثاني (5). باب * (صوم التطوع وثوابه من الايام ~~المتفرقة) * 1800 - سأل محمد بن مسلم، وزرارة بن أعين أبا جعفر الباقر عليه ~~السلام " عن صوم يوم عاشورا، فقال: كان صومه قبل شهر رمضان فلما نزل شهر ~~رمضان ترك " (6). # --- # (1) الظاهر أن الضمير المستتر راجع الى الداخل والبارز راجع الى المضيف ~~والمراد كما يتبادر الى الذهن الافطار في اثناء النهار لان المنة انما يكون ~~في الافطار ونقض الصوم قبل الغروب. (2) ينافى بظاهره عدد السبعين أو ~~التسعين كما في الرواية السابقة والظاهر أن المراد في أمثال هذه العبارات ~~ليس خصوص العدد ms0659 والقدر بل المراد المبالغة في الكثرة. (سلطان) (3) غرضه - ~~رحمه الله - من السنة ما واظب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله كالثلاثة ~~من الشهر، ومن التطوع صيام سائر الايام المستحبة التى ليست بتلك المنزلة. ~~وهذا مبنى على أن الافطار في اثناء النهار كما هو الظاهر. (4) بناء على ~~كراهة الصوم المستحب في السفر. (5) ينافى بظاهره ما ذكره سابقا من أفضلية ~~الخميس الاخر، ويمكن الجمع بحمل ذلك على من ظن بقاء السلامة الى الاخر وهذا ~~على خلاف ذلك (سلطان) وقوله " في آخر العشر " أي العشر الاخر، وفى بعض ~~النسخ " في آخر الشهر ". (6) قال استادنا الشعرانى - مد ظله - في هامش ~~الوافى: اعلم أن يوم عاشورا كان يوم صوم اليهود ولا يزالون يصومون الى الآن ~~وهو الصوم الكبير ووقته اليوم العاشر من الشهر = # --- PageV02P085 [ 86 ] # 1801 - وقال علي عليه السلام: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ~~صام يوما تطوعا أدخله الله عزوجل الجنة ". 1802 - وروى جابر عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " من ختم له بصيام يوم دخل الجنة " (1). 1803 - وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " من صام يوما في سبيل الله كان يعدل سنة يصومها ~~" (2). 1804 - وقال الصادق عليه السلام: " من تطيب بطيب أول النهار وهو ~~صائم لم يفقد = # --- # الاول من السنة، ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة كان أول ~~سنة اليهود مطابقا لاول المحرم وكذلك كان بعده الى أن حرم النسئ وترك في ~~الاسلام وبقى عليه اليهود الى زماننا هذا فتخلف أول سنة المسلمين عن أول ~~سنتهم وافترق يوم عاشورا عن يوم صومهم وذلك لانهم ينسئون الى زماننا ~~فيجعلون في كل ثلاث سنين سنة واحدة ثلاثة عشر شهرا كما كان يفعله العرب في ~~الجاهلية فصام رسول الله صلى الله عليه وآله والمسلمون يوم عاشورا كما كان ~~يصومون وقال: نحن أولى بموسى منهم الى أن نسخ وجوب صومه بصوم رمضان وبقى ~~الجواز - انتهى. وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: قد اختلفت الروايات ~~في صوم يوم عاشورا وجمع الشيخ - رحمه ms0660 الله - بينها بأن من صام يوم عاشورا ~~على طريق الحزن بمصائب آل محمد عليهم السلام فقد أصاب، ومن صامه على ما ~~يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه والتبرك به فقد أثم وأخطأ، ونقل هذا ~~الجمع عن الشيخ المفيد - رحمه الله - والاظهر عندي أن الاخبار الواردة بفضل ~~صومه محمولة على التقية وانما المستحب الامساك على وجه الحزن الى العصر لا ~~الصوم كما رواه الشيخ في المصباح. (1) يعنى آخر أيامه يوم الصوم لا يوم ~~الافطار. (سلطان) (2) أي لا يشوبه شئ آخر أصلا سوى وجه الله تعالى وان كان ~~مما لا ينافى في الصحة ضمه مع القربة من طلب الجنة والهرب من النار مثلا ~~فهو يعدل صوم سنة يكون فيه مثل الضميمة، فلا يرد أنه لو لم يكن صوم السنة ~~في سبيل الله لم يكن صحيحا فلا مبالغة في معادلته وان كان في سبيل الله كيف ~~المعادلة. واحتمال كون " سبيل الله " أي حال كونه في سفر الحج والجهاد ~~بعيدا جدا (سلطان) أقول: في بعض النسخ " كان له كعدل سنة يصومها ". # --- PageV02P086 [ 87 ] # عقله " (1). 1805 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما من صائم ~~يحضر قوما يطعمون إلا سبحت له أعضاؤه، وكانت صلاة الملائكة عليه، وكانت ~~صلاتهم استغفارا ". 1806 - وروي عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: " من ~~صام أول يوم من عشر ذي الحجة كتب الله له صوم ثمانين شهرا، فإن صام التسع ~~(2) كتب الله عزوجل له صوم الدهر ". 1807 - وقال الصادق عليه السلام: " صوم ~~يوم التروية (3) كفارة سنة، ويوم عرفة كفارة سنتين ". 1808 - وروي " أن في ~~أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام (4)، فمن صام ذلك ~~اليوم كان كفارة ستين سنة، وفي تسع من ذي الحجة انزلت توبة داود عليه ~~السلام فمن صام ذلك اليوم كان كفارة تسعين سنة ". 1809 - وروي عن يعقوب بن ~~شعيب قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم يوم عرفة قال: إن شئت ~~صمت وإن شئت لم تصم (5) وذكر أن رجلا ms0661 أتى الحسن والحسين عليهما السلام فوجد ~~أحدهما صائما والآخر مفطرا، فسألهما فقالا: إن صمت فحسن وإن لم تصم فجائز ~~". 1810 - وروى عبد الله بن المغيرة، عن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام وحده، وأوصى ~~علي عليه السلام إلى الحسن والحسين # --- # (1) " يفقد " على صيغة المجهول ورفع " عقله " أو على صيغة المعلوم ونصب " ~~عقله ". (2) يعنى من الاول الى التاسع. (3) يوم التروية هو اليوم الثامن من ~~ذى الحجة. (4) سيأتي تحت رقم 1814 ما يخالفه. (5) يدل على عدم تأكده، وحمل ~~على من يضعفه الصوم عن الدعاء، أو لئلا يتوهم أنه واجب أو سنة وكيدة وان ~~كان الفضل في صومه كصحيحة سليمان بن جعفر عن أبى الحسن عليه السلام كما في ~~التهذيب ج 1 ص 436. وخبر عبد الرحمن بن أبى عبد الله عنه عليه السلام. # --- PageV02P087 [ 88 ] # عليهما السلام جميعا، وكان الحسن عليه السلام إمامه فدخل رجل يوم عرفة ~~على الحسن عليه السلام ووهو يتغدى والحسين عليه السلام صائم، ثم جاء بعدما ~~قبض الحسن عليه السلام فدخل على الحسين عليه السلام يوم عرفة وهو يتغدى ~~وعلي بن الحسين عليهما السلام صائم، فقال له الرجل: إني دخلت على الحسن ~~عليه السلام وهو يتغدى وأنت صائم، ثم دخلت عليك وأنت مفطر؟ فقال: إن الحسن ~~عليه السلام كان إماما فأفطر لئلا يتخذ صومه سنة وليتأسى به الناس فلما أن ~~قبض كنت أنا الامام فأردت أن لا يتخذ صومي سنة فيتأسى الناس بي ". 1811 - ~~وروى حنان بن سدير، عن أبيه قال: " سألته (1) عن صوم يوم عرفة فقلت: جعلت ~~فداك إنهم يزعمون أنه يعدل صوم سنة قال: كان أبي عليه السلام لا يصومه، ~~قلت: ولم جعلت فداك؟ قال: يوم عرفة يوم دعاء ومسألة فأتخوف أن يضعفني عن ~~الدعاء وأكره أن أصومه، وأتخوف أن يكون يوم عرفة يوم الاضحى وليس بيوم صوم ~~". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: إن العامة غير موفقين لفطر ولا أضحى ~~وإنما كره عليه السلام ms0662 صوم يوم عرفة لانه كان يكون يوم العيد في أكثر ~~السنين (2) وتصديق ذلك: # --- # (1) يعنى أبا جعفر عليه السلام كما صرح به في التهذيب ج 1 ص 436. (2) قال ~~سلطان العلماء: " الاشتباه وقع بين عرفة والعيد غضبا من الله تعالى على ~~العامة وأكثر أيام عرفتهم يوم العيد في الواقع فافطر عليه السلام يوم عيدهم ~~هربا من صوم العيد الواقعي وذلك لا ينافى استحباب صوم يوم عرفة الواقعي ". ~~وقال استاذنا الشعرانى مد ظله: " لا يخفى أن هذا مخالف لاصول مذهبنا لان ~~اشتباه عرفة بالعيد ان كان من الله تعالى غضبا عليهم فلا مؤاخذة عليهم وان ~~لم يكن بسب ذلك مؤاخذة عليهم فكيف يكون غضبا، وانما يصح ذلك على اصول ~~المجبرة والغالب في عصرنا ان الاختلاف في رؤية الاهلة بين بلادنا وبلاد ~~الحجاز انما هو في تقديم يوم عيدهم على عيدنا فلا يمكن أن يحمل مضمون ~~الرواية على نظير هذا الاختلاف فإن مقتضى الرواية تأخير الرؤية عندهم عن ~~الهلال الواقعي على عكس ما يقع في أيامنا، واعلم أنه يمكن تقديم الرؤية ~~بيوم في البلاد الغربية بالنسبة الى الشرقية على ما هو مبين في علم التنجيم ~~- انتهى كلامه لاضحى ظله -. # --- PageV02P088 [ 89 ] # 1812 - ما قاله الصادق عليه السلام: " لما قتل الحسين بن علي عليهما ~~السلام أمر الله عزوجل ملكا فنادى أيتها الامة الظالمة القاتلة عترة نبيها ~~لا وفقكم الله تعالى لصوم ولافطر ". (1) 1813 - وفي حديث آخر: " لا وفقكم ~~الله لفطر ولا أضحى ". (2) ومن صام يوم عرفة فله من الثواب ما ذكرناه. 1814 ~~- وروي عن الحسن بن علي الوشاء: قال: " كنت مع أبي وأنا غلام فتعشينا عند ~~الرضا عليه السلام ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة فقال له: ليلة خمسة ~~وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السلام (3)، وولد فيها عيسى بن ~~مريم عليه السلام وفيها دحيت الارض من تحت الكعبة (4) فمن صام ذلك اليوم ~~كان كمن صام ستين شهرا ". # --- # (1) لعله مضمون الخبر لا لفظه كما يظهر مما سيأتي تحت رقم 2059 في حديث ~~عبد الله ms0663 ابن لطيف التفليسى عن رزين وقال الفيض - رحمه الله - في الوافى ~~بعد ذكر الخبر: لعل المراد بعدم التوفيق لهما عدم الفوز بجوائزهما ~~وفوائدهما وما فيهما من الخيرات والبركات في الدنيا والآخرة وربما يخطر ~~ببعض الاذهان ان المراد به اشتباه الهلال عليهم، أو المراد عدم توفيقهم ~~للاتيان بالصلاة على وجهها بآدابها وسننها وشرائطها كما كانت في عهد رسول ~~الله (ص) وقد تهيأ لها ابو الحسن الرضا عليه السلام مرة في زمان مأمون ~~الخليفة فحالوا بينه وبين اتمامها وفى كل زمن من المعنيين قصور أما الاول ~~فلعدم مساعدته المشاهدة فان الاشتباه ليس بدائم مع أنه لا يضر لاستبانة ~~حكمه وعدم منافاته لاكثر الصوم وعدم اختصاصه بالمدعو عليهم، وأما الثاني ~~فلعدم مساعدة لفظ الخبر فان الصلاة غير الصوم والفطر وكيف كان فالدعوة ~~مختصة بالمتحيرين الضالين من المخالفين، أو الظالمين القاتلين ومن رضى ~~بفعالهم - انتهى. (2) كما في رواية رزين عن أبى عبد الله عليه السلام ~~المروية في الكافي ج 4 ص 170. (3) هذا ينافى ما تقدم تحت رقم 1808 حيث كان ~~فيه " ولادة ابراهيم عليه السلام في أول يوم من ذى الحجة " وقيل: لعل ~~المذكور في هذا الخبر ابراهيم بن رسول الله (ص) لعدم التصريح بالخليل وهو ~~كما ترى آب عن السياق. (4) دحا الله الارض يدحوها دحوا: بسطها. (المصباح ~~المنير) # --- PageV02P089 [ 90 ] # 1815 - وروي " أن في تسع وعشرين (1) من ذي القعدة أنزل الله عزوجل ~~الكعبة، وهي أول رحمة نزلت فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة ". 1816 ~~- وروى الحسن بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قلت: جعلت فداك ~~للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال: نعم يا حسن وأعظمهما وأشرفهما، قال: قلت ~~له: فأي يوم هو؟ قال: هو يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام علما للناس، ~~قلت: جعلت فداك وأي يوم هو؟ قال: إن الايام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي ~~الحجة قال: قلت: جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن ~~وتكثر فيه الصلاة على محمد وأهل بيته ms0664 عليهم السلام، وتبرأ إلى الله عزوجل ~~ممن ظلمهم حقهم، فإن الانبياء عليهم السلام كانت تأمر الاوصياء باليوم الذي ~~كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا، قال: قلت: ما لمن صامه منا؟ قال: صيام ~~ستين شهرا، ولا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي أنزلت ~~فيه النبوة على محمد صلى الله عليه وآله وثوابه مثل ستين شهرا لكم ". 1817 ~~- وروى المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " صوم يوم غدير خم ~~كفارة ستين سنة ". وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ~~فإن شيخنا محمد ابن الحسن - رضي الله عنه - كان لا يصححه ويقول: إنه من ~~طريق محمد بن موسى الهمداني وكان كذابا غير ثقة (2) وكل ما لم يصححه ذلك ~~الشيخ - قدس الله روحه - # --- # (1) سيأتي تحت رقم 2299 - عن موسى بن جعفر عليهما السلام مثله وفيه " في ~~خمسة وعشرين " وقال في روضة المتقين: الظاهر تبديل خمس بتسع وقع من الناسخ. ~~ولكن لا يبعد التعدد. (2) التهذيب ج 1 ص 294 عن الحسين بن الحسن الحسينى ~~قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني قال: حدثنا على بن حسان الواسطي قال: ~~حدثنا على بن الحسين العبدى قال: " سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام ~~يقول: صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش انسان ثم صام ما عمرت ~~الدنيا لكان له ثواب ذلك، وصيامه يعدل عند الله عزوجل في كل عام مائة حجة ~~ومائة عمرة مبرورات متقبلات وهو عيد الله الاكبر - الى أن قال - ومن صلى ~~فيه ركعتين = # --- PageV02P090 [ 91 ] # ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح. 1818 - " وفي أول ~~يوم من المحرم دعا زكريا عليه السلام ربه عزوجل فمن صام ذلك اليوم استجاب ~~الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام ". 1819 - وسأل أبو بصير أبا عبد ~~الله عليه السلام " عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة، قال: هو بالخيار ما ~~بينه وبين العصر، وإن مكث حتى العصر (1) ثم بدا له [ أن ms0665 يصوم ] ولم يكن نوى ~~ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء " (2). باب * (ثواب صوم رجب) * 1820 - ~~روى أبان بن عثمان، عن كثير النوا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن ~~نوحا عليه السلام ركب السفينة أول يوم من رجب فأمر عليه السلام من معه أن ~~يصوموا ذلك اليوم، وقال: من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة، ومن ~~صام سبعة أيام أغلقت عنه أبواب النيران السبعة، ومن صام ثمانية أيام فتحت ~~له أبواب الجنان = # --- # يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة يسأل الله عزوجل ~~يقرأ في كل ركعة سورة الحمد مرة، وعشر مرات قل هو الله أحد، وعشر مرات آية ~~الكرسي، وعشر مرات انا أنزلناه عدلت عند الله عزوجل مائة ألف حجة ومائة ألف ~~عمرة - الحديث " وهو طويل جدا لا يسعنا ذكر تمامه، ومن أراد الاطلاع ~~فليراجع. وأما محمد بن موسى الهمداني أبو جعفر السمان فهو ضعيف يروى عن ~~الضعفاء ضعفه القميون بالغلو وكان ابن الوليد يقول: انه كان يضع الحديث، ~~كما في الخلاصة والله أعلم. (1) أي لم يأت بمفطر ولم ينو الصوم. (2) يدل ~~على كراهة الافطار بعد العصر وعلى جواز النية في المندوب بعد العصر، ~~والمشهور بين القدماء جواز نية النافلة الى الزوال، والقول بامتداده الى ~~المغرب للشيخ في المبسوط والمرتضى وجماعة من القدماء وجمهور المتأخرين. # --- PageV02P091 [ 92 ] # الثمانية، ومن صام خمسة عشر يوما اعطي مسألته، ومن زاده زاده الله عزوجل ~~". 1821 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " رجب نهر في الجنة ~~أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فمن صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك ~~النهر ". 1822 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " رجب شهر ~~عظيم يضاعف الله فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، من صام يوما من رجب ~~تباعدت عنه النار مسيرة سنة، ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة ". وقد ~~أخرجت ما رويته في هذا المعنى في كتاب فضائل رجب (1). باب * (ثواب صوم ~~شعبان) * 1823 ms0666 - روى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: " من ~~صام شعبان كان له طهورا من كل زلة ووصمة وبادرة وقال: أبو حمزة فقلت لابي ~~جعفر عليه السلام: ما الوصمة؟ قال: اليمين في المعصية والنذر، ولا نذر في ~~المعصية، قلت: فما البادرة؟ قال: اليمين عند الغضب، والتوبة منها الندم ~~عليها ". (2) 1824 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم الازدي ~~قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من صام أول يوم من شعبان وجبت ~~له الجنة البتة، ومن صام يومين نظر الله إليه في كل يوم وليلة في دار ~~الدنيا وداوم نظره إليه في الجنة، ومن صام ثلاثة أيام زاره الله في عرشه من ~~جنته في كل يوم ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: زيارة الله زيارة ~~أنبيائه وحججه صلوات # --- # (1) ذكر الحجة السيد حسن الموسوي الخرسان - مد ظله العالي - أن عنده نسخة ~~من فضائل الاشهر الثلاثة للمؤلف مخطوطة وقال: نسختها لنفسي بيدى. أقول: ~~راجع في ثواب صوم رجب ثواب الاعمال من ص 77 الى 83 طبع مكتبة الصدوق 1391. ~~(3) الوصمة في اللغة العيب في الجسد، والبادرة الحدة والغضب. # --- PageV02P092 [ 93 ] # الله عليهم من زارهم فقد زار الله عزوجل كما أن من أطاعهم فقد أطاع الله، ~~ومن عصاهم فقد عصى الله، ومن تابعهم فقد تابع الله عزوجل وليس ذلك على ما ~~يتأوله المشبهة، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. 1825 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " صوم [ شهر ] شعبان وشهر رمضان شهرين متتابعين توبة والله من ~~الله " (1). 1826 - وروى عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال: " كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما وينهى الناس أن ~~يصلوهما، وكان يقول: هما شهر الله وهما كفارة لما قبلهما وما بعدهما من ~~الذنوب ". قوله عليه السلام: " وينهى الناس أن يصلوهما " هو على الانكار ~~والحكاية لا على الاخبار (2)، وكأنه يقول: كان يصلهما وينهى الناس أن ~~يصلوهما فمن شاء وصل ومن شاء فصل، وتصديق ذلك: 1827 - ما رواه زرعة، عن ms0667 ~~المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان أبي عليه السلام يفصل ما ~~بين شعبان وشهر رمضان بيوم، وكان علي بن الحسين عليهما السلام يصل ما ~~بينهما ويقول: صوم شهرين متتابعين توبة من الله ". وقد صامه رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ووصله بشهر رمضان (3) وصامه وفصل بينهما ولم يصمه # --- # (1) رواه المصنف في ثواب الاعمال مسندا عن الصادق عليه السلام وفيه " صوم ~~شعبان وشهر رمضان والله توبة من الله ". ولعل المعنى قبولا منه ورحمة أي ~~شرع ذلك توبة منه وأكده بالقسم. (2) " ينهى الناس حمله الشيخ - رحمه الله - ~~على الوصال المحرم على غيره صلى الله عليه وآله بأن لا يفطر بين آخر شعبان ~~وأول رمضان، ويمكن أن يقرأ على بناء الافعال بمعنى الاعلام والابلاغ، ~~ويحتمل أيضا أن يكون " الناس " بالرفع ليكون فاعل " ينهى " أي لم يكن النبي ~~(ص) ينهى عن الوصل بل كان يفعله والناس أي العامة ينهون عنه افتراء عليه، ~~والاظهر الحمل على التقية. (المرآة). (3) كما تقدم في حديث عمرو بن خالد ~~تحت رقم 1826. # --- PageV02P093 [ 94 ] # كله في جميع سنيه إلا أن أكثر صيامه كان فيه. (1) 1828 - " وكن نساء ~~النبي (2) صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان ~~كراهية أن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله حاجته، وإذا كان شعبان صمن ~~وصام معهن، وكان عليه السلام يقول: شعبان شهري ". 1829 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله له ~~صوم شهرين متتابعين ". 1830 - وروى حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه ~~السلام: " ما تقول في ليلة النصف من شعبان؟ قال: يغفر الله عزوجل فيها من ~~خلقه لاكثر من عدد شعر معزى كلب (3) وينزل الله عزوجل ملائكته إلى السماء ~~الدنيا وإلى الارض بمكة ". وقد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في كتاب فضائل ~~شعبان (4). باب * (فضل شهر رمضان وثواب صيامه) * 1831 - روى الحسن بن ~~محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ms0668 " خطب ~~رسول الله صلى الله عليه وآله الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد الله # --- # (1) لم أجده من طريق الخاصة وروى البخاري ومسلم وأبو داود عن عائشة قالت ~~في حديث " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط الاشهر ~~رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان " وفى سنن النسائي ~~والترمذي قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صياما منه في ~~شعبان، كان يصومه الا قليلا، بل كان يصومه كله " وفى رواية للنسائي " قالت ~~لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لشهر أكثر صياما منه لشعبان، كان ~~يصومه أو عامته ". (2) رواه الكليني بسند حسن كالصحيح في الكافي ج 4 ص 90 ~~والشيخ في الصحيح عن أبى عبد الله عليه السلام. (3) " كلب " حى من قضاعة ~~(الصحاح) وفى نسخة " بنى كلب ". (4) راجع ثواب الاعمال، ص 83 الى 88. # --- PageV02P094 [ 95 ] # وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إنه قد أظلكم شهر (1) فيه ليلة خير من ~~ألف شهر، وهو شهر رمضان فرض الله صيامه، وجعل قيام ليلة فيه كمن تطوع بصلاة ~~سبعين ليلة فيما سواه من الشهور، وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير ~~والبر كأجر من أدى فريضة من فرائض الله عزوجل (2)، ومن أدى فريضة من فرائض ~~الله كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، وهو شهر الصبر (3) وإن ~~الصبر ثوابه الجنة، وهو شهر المواساة (4) وهو شهر يزيد الله فيه رزق ~~المؤمن، ومن فطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة ~~لذنوبه فيما مضى، فقيل له: يا رسول الله ليس كلنا نقدر على أن نفطر صائما، ~~فقال: إن الله تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثواب منكم لمن لم يقدر إلا على ~~مذقة (5) من لبن يفطر بها صائما أو شربة من ماء عذب أو تميرات لا يقدر على ~~أكثر من ذلك، ومن خفف فيه عن مملوكه خفف الله عزوجل عليه حسابه، وهو شهر ~~أوله رحمة، ووسطه مغفرة، وآخره ms0669 إجابة والعتق من النار (6)، ولا غنى بكم فيه ~~عن أربع خصال: خصلتين ترضون الله بهما، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، فأما ~~اللتان ترضون الله بهما فشهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأما ~~اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله عزوجل فيه حوائجكم والجنة وتسألون ~~الله فيه العافية، وتتعوذون به من النار ". # --- # (1) أي أقبل عليكم ودنا منكم كانه ألقى ظله عليكم. (النهاية) (2) يفهم ~~منه فضل الفرائض على النوافل مطلقا. (3) أي الصبر في طاعة الله واتيان ما ~~أمره من حفظ النفس عن تناول كل ما يشتهى من المباحات التى كانت له حلالا في ~~غير هذا الشهر. (4) أي يساوى فيه الناس في الجوع والعطش غنيا كانوا أو ~~فقيرا أو يساوى الناس في الحكم أي لا يجوز لاحدهم تناول شئ من المفطرات، أو ~~هو شهر ينبغى فيه أن يشرك الاغنياء الفقراء وأهل الحاجة في معايشهم فيكون ~~المعنى شهر المساهمة والمشاركة في المعاش. (5) المذقة: اللبن الممزوج ~~بالماء وميمه أصلية. (6) أي في العشر الاول ينزل الله عزوجل الرحمات ~~الدنيوية والاخروية على عباده، وفى العشر الاوسط يغفر ذنوبهم، وفى العشر ~~الآخر يستجيب دعاءهم ويعتق رقابهم من النار. # --- PageV02P095 [ 96 ] # 1832 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله (1) لما حضر شهر رمضان وذلك في ~~ثلاث بقين من شعبان لبلال: " ناد في الناس فجمع الناس ثم صعد المنبر فحمد ~~الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس إن هذا الشهر قد حضركم وهو سيد ~~الشهور، فيه ليلة هي خير من ألف شهر، تغلق فيه أبواب النار، وتفتح فيه ~~أبواب الجنان، فمن أدركه فلم يغفر له فأبعده الله، ومن أدرك والديه فلم ~~يغفر له فأبعده الله، ومن ذكرت عنده فلم يصل علي فلم يغفر له (2) فأبعده ~~الله ". 1833 - وروى جابر (3) عن أبي جعفر عليه السلام قال: " كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نظر إلى هلال شهر رمضان استقبل القبلة ~~بوجهه ثم قال: " اللهم أهله علينا بالامن والايمان (4)، والسلامة والاسلام ~~(5)، والعافية المجللة (6)، والرزق الواسع، ودفع الاسقام، وتلاوة ms0670 القرآن، ~~والعون على الصلاة والصيام، اللهم سلمنا لشهر رمضان وسلمه لنا وتسلمه (7) ~~منا حتى ينقضي رمضان وقد غفرت لنا " ثم يقبل بوجهه # --- # (1) مروى في الكافي ج 4 ص 67 والتهذيب ج ص 406 وثواب الاعمال ص 90 بسند ~~فيه ارسال عن أبى جعفر الباقر عليه السلام. (2) ليس في التهذيب قوله " فلم ~~يغفر له " ههنا. (3) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 68 مسندا. (4) أي اجعله ~~طالعا لنا بالامن من الافات الدنيوية والاخروية. (م ت) (5) أي الانقياد ~~لاوامرك وترك نواهيك. (م ت) (6) المجللة - بالكسر أو الفتح - أي الشاملة ~~لجميع الاعضاء من الاسقام، أو الاعم من مكروهات الدارين. (م ت) (7) " سلمنا ~~" أي بان نكون صحيحا حتى نصومه ونعبدك فيه. و" سلمه لنا " أي من الاشتباه ~~في الصوم والفطر حتى لا يشتبه علينا يوم منه بغيره لاجل الهلال، و" تسلمه ~~منا " أي تقبله منا يعنى تقبل منا ما نأتى فيه من العبادات والقربات. # --- PageV02P096 [ 97 ] # على الناس فيقول: يا معشر الناس إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة ~~الشياطين (1) وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة وغلقت أبواب ~~النار (2) واستجيب الدعاء، وكان لله تبارك وتعالى عند كل فطر عتقاء يعتقهم ~~من النار، وينادي مناد كل ليلة هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ " ~~اللهم أعط كل منفق خلفا، وأعط كل ممسك تلفا " (3) حتى إذا طلع هلال شوال ~~نودي المؤمنون: أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة، ثم قال أبو جعفر ~~عليه السلام: أما والذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير والدراهم ". (4) ~~1834 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " أن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم لما انصرف من عرفات وسار إلى منى دخل المسجد (5) فاجتمع إليه الناس ~~يسألونه عن ليلة القدر، فقام خطيبا فقال بعد الثناء على الله عزوجل: أما ~~بعد فإنكم سألتموني عن ليلة القدر ولم أطوها عنكم لاني لم أكن بها عالما ~~(6) اعلموا أيها الناس إنه من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح سوي فصام نهاره ~~وقام وردا من ms0671 ليله (7) وواظب على صلاته # --- # (1) مردة جمع ما ورد وهو العاتى أو جمع مريد - بفتح الميم - وهو الذى لا ~~ينقاد ولا يطيع. (2) فتح أبواب السماء كناية عن نزول الرحمة أو استجابة ~~الدعاء أو كناية عن طريق التوجه الى الله سبحانه والسؤال والاستغفار. وفتح ~~أبواب الجنان كناية عن كونه بحيث يأتي المكلف فيه بما يوجب فتحها له، وغلق ~~أبواب النار كناية عن عدم اتيان العبد بما يوجب له النار. (3) " حلفا " ~~بالتحريك أي عوضا عظيما في الدنيا والاخرة، وقوله: " أعط كل ممسك " ذكر ~~الاعطاء هنا اما للمشاكلة أو التهكم، و" تلفا " أي تلف المال والنفس. (م ت) ~~(4) يعنى ما هذه الجائزة دنيوية بل هي المغفرة والثواب والتوفيق. (5) يعنى ~~مسجد الخيف. (6) أي ما كتمته عنكم أو ما أخفيته عنكم مع علمي بها بخلا ~~عليكم أو ناشئا من عدم العلم بها بل لمصالح لا يعلمها الا الله تعالى. (7) ~~الورد - بكسر الواو وسكون الراء المهملة -: الجزء ومن القرآن ما يقوم به = # --- PageV02P097 [ 98 ] # وهجر إلى جمعته (1) وغدا إلى عيده فقد أدرك ليلة القدر وفاز بجائزة الرب ~~عزوجل ". 1835 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: " فازوا والله بجوائز ليست ~~كجوائز العباد ". 1836 - وقال أبو جعفر عليه السلام لجابر (2): " يا جابر ~~من دخل عليه شهر رمضان فصام نهاره وقام وردا من ليله، وحفظ فرجه ولسانه، ~~وغض بصره، وكف أذاه خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه، قال جابر: قلت له: جعلت ~~فداك ما أحسن هذا من حديث؟ قال: ما أشد هذا من شرط ". 1837 - وقال علي عليه ~~السلام: " لما حضر شهر رمضان قام رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله ~~وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس كفاكم الله عدوكم من الجن والانس، وقال: " ~~ادعوني أستجب لكم " ووعدكم الاجابة، ألا وقد وكل الله عزوجل بكل شيطان مريد ~~سبعين من ملائكته فليس بمحلول حتى ينقضي شهركم هذا، ألا وأبواب السماء ~~مفتحة من أول ليلة منه، ألا والدعاء فيه مقبول ". 1838 - وروى محمد بن ~~مروان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ms0672 قال: " إن لله تبارك وتعالى في كل ~~ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار إلا من أفطر على مسكر، فإذا كان ~~آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه " (3). 1839 - وفي رواية عمر ~~بن يزيد " إلا من أفطر على مسكر، أو مشاحن، أو صاحب شاهين - وهو الشطرنج - ~~" (4). = # --- # الانسان كل ليلة. وفى المصباح المنير: الورد الوظيفة من قراءة ونحو ذلك. ~~والمعنى قام تاليا للقرآن في بعض الليل أو داعيا فيه. (1) في بعض النسخ " ~~وهاجر الى جمعته " (2) هو الجعفي ورواه الكليني بسند ضعيف ج 4 ص 87. (3) ~~رواه الكليني مسندا ج 4 ص 48. ومحمد بن مروان مجهول الحال. (4) رواه المصنف ~~- رحمه الله - في ثواب الاعمال ص 92. باسناده عن عمر بن يزيد وفيه " أو ~~مشاحنا ". في بعض النسخ الكتاب " مشاجرا " والمشاحن: صاحب البدعة والمفارق ~~للجماعة، والتارك للجمعة. والمشاجر: المنازع. # --- PageV02P098 [ 99 ] # 1840 - و" كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل شهر رمضان أطلق كل ~~أسير وأعطى كل سائل " (1). 1841 - وروى هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له إلى قابل إلا أن يشهد ~~عرفة ". (2) 1842 - وكان الصادق عليه السلام يوصي ولده ويقول: " إذا دخل ~~شهر رمضان فاجهدوا أنفسكم فإن فيه تقسم الارزاق، وتكتب الآجال، وفيه يكتب ~~وفد الله الذين يفدون إليه (3) وفيه ليلة العمل فيها خير من العمل في ألف ~~شهر ". 1843 - وقال الصادق عليه السلام: " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر ~~شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض "، فغرة الشهور (4) شهر الله ~~وهو شهر رمضان وقلب شهر رمضان ليلة القدر، ونزل القرآن في أول ليلة من شهر ~~رمضان (5) فاستقبل الشهر بالقرآن ". (6) قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله ~~-: تكامل نزول القرآن ليلة القدر. 1844 - وورى سليمان بن داود المنقري، عن ~~حفص بن غياث النخعي قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن شهر ~~رمضان لم يفرض الله صيامه على أحد من الامم قبلنا، فقلت له: ms0673 فقول الله ~~عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم # --- # (1) رواه المصنف - رحمه الله - بسند عامى عن ابن عباس في ثواب الاعمال ص ~~97. (2) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 66 بسند مجهول لا يقصر عن الصحيح. ~~(3) أي يقدر فيه حاج بيت الله، وفد جمع وافد - كصحب وصاحب -، يقال: وفد ~~فلان على الامير أي ورد رسولا، فكان الحاج وفد الله وأضيافه نزلوا عليه ~~رجاء بره واكرامه (المرآة) والسند كما في الكافي ج 4 ص 66 موثق. (4) " فغرة ~~الشهور " الفاء للتعقيب الذكرى أي أولها أو أشرفها وأفضلها أو المنور من ~~بينها. وفى النهاية غرة كل شئ أوله. (5) كأنه أراد أن ابتداء نزوله في أول ~~ليلة منه وكماله في ليلة القدر. (6) المراد الامر بتلاوته عند وروده أو أول ~~ليلة منه. # --- PageV02P099 [ 100 ] # الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " قال: إنما فرض الله صيام شهر رمضان ~~على الانبياء دون الامم ففضل به هذه الامة وجعل صيامه فرضا على رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وعلى امته ". وقد أخرجت هذه الاخبار [ التي رويتها في ~~هذا المعنى ] في كتاب فضائل شهر رمضان. (1) باب * (القول عند رؤية هلال شهر ~~رمضان) * 1845 - قال أمير المؤمنين عليه السلام (2): " إذا رأيت الهلال فلا ~~تبرح وقل: اللهم إني أسألك خير هذا الشهر، وفتحه ونوره ونصره وبركته وطهوره ~~ورزقه، وأسألك خير ما فيه وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما ~~بعده، اللهم أدخله علينا بالامن والايمان، والسلامة والاسلام، والبركة ~~والتقوى، والتوفيق لما تحب وترضى ". 1846 - و" كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه وقال: " اللهم أهله ~~علينا بالامن والايمان، والسلامة والاسلام، والعافية المجللة، والرزق ~~الواسع، ودفع الاسقام، اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه، وسلمه ~~لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه " (3). وقال أبي - رحمه الله - في رسالته إلي: ~~إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه ولكن استقبل القبلة وارفع يديك إلى ~~الله عزوجل وخاطب الهلال وتقول: " ربي وربك الله ms0674 رب العالمين، اللهم أهله ~~علينا بالامن والايمان، والسلامة والاسلام # --- # (1) راجع ثواب الاعمال ص 88 الى 97. (2) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 76 ~~بسند مرفوع. (3) " سلمه لنا " أي لا يغيم الهلال في أوله أو آخره فيلتبس ~~علينا الصوم والفطر وقد مر معنى الجملات ص 96 والخبر مروى في الكافي بسند ~~ضعيف ج 4 ص 70. # --- PageV02P100 [ 101 ] # والمسارعة إلى ما تحب وترضى، اللهم بارك لنا في شهرنا هذا، وارزقنا عونه ~~وخيره واصرف عنا ضره وشره وبلاءه وفتنته ". 1847 - وكان من قول أمير ~~المؤمنين عليه السلام عند رؤية الهلال: " أيها الخلق المطيع الدائب السريع ~~(1) المتردد في فلك التدبير، المتصرف في منازل التقدير (2)، آمنت بمن نور ~~بك الظلم، وأضاء بك البهم (3)، وجعلك آية من آيات سلطانه (4) وامتهنك ~~بالزيادة والنقصان (5) والطلوع والافول، والانارة والكسوف، في كل ذلك أنت ~~له مطيع، وإلى إرادته سريع (6) سبحانه ما أحسن ما دبر وأتقن ما صنع في ملكه ~~وجعلك الله هلال شهر حادث لامر حادث، جعلك الله هلال أمن وإيمان (7) وسلامة ~~وإسلام، - هلال أمنة (8) من العاهات، وسلامة من السيئات - اللهم اجعلنا ~~أهدى من # --- # (1) الخلق بمعنى المخلوق كاللفظ بمعنى الملفوظ، ودأب في عمله من باب منع: ~~جد وتعب، والدؤوب دوام العمل واستمراره على حالة أخذا من الدأب وهو العادة ~~المستمرة كما في كريمة " سخر لكم الشمس والقمر دائبين " أي مستمرين. (2) ~~ترددت الى فلان أي رجعت إليه مرة بعد اخرى. ولعل المراد بالفلك هنا السماء ~~الدنيا. وفى الصحيفة السجادية " المتردد في منازل التقدير، المتصرف في فلك ~~التدبير " وهو الاوفق بالاية حيث قال: " والقمر قدرناه منازل " ولعله من ~~تصرف النساخ أو الرواة. (3) الظلم جمع ظلمة. والبهم جع بهمة - بالضم - وهى ~~ما يصعب ادركه على الحاسة ان كان محسوسا وعلى الفهم ان كان معقولا. (4) ~~الآية العلامة الظاهرة، والمراد بسلطانه تعالى استيلاؤه وقدرته على التصرف ~~بالامر والنهى وغلبته التامة. (5) الامتهان افتعال من المهن، يقال. مهن ~~مهنا من بابى قتل ونفع -: خدم غيره وامتهنه امتهانا: استخدمه أو ابتذله ~~واستعمله في الخدمة. والمراد بالزيادة والنقصان زيادة نور ms0675 القمر ونقصانه في ~~شكل الهلال والبدر بحسب ما يظهر للحس. (6) قوله " في كل ذلك - الخ " تقرير ~~لانقياده وطاعته للمشيئة والارادة الالهية، وايثار الجملة الاسمية للاشعار ~~بدوام الطاعة واستمرار سرعة الانقياد، وتقديم الظرف في الفقرتين للاهتمام ~~ورعاية التقفية كما قاله السيد المدنى - رحمه الله - في رياض السالكين. (7) ~~جملة دعائية أي أسأل الله أن يجعلك هلال أمن وايمان - الخ. (8) في بعض ~~النسخ " هلال أمن ". # --- PageV02P101 [ 102 ] # طلع عليه وأزكى من نظر إليه، وصلى الله على محمد [ النبي ] وآله، اللهم ~~افعل بي كذا وكذا - يا أرحم الراحمين ". باب * (ما يقال في أول يوم من شهر ~~رمضان) * 1848 - روي عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام قال: " ~~ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنة (1) وذكر أن من دعا به ~~محتسبا مخلصا لم تصبه في تلك السنة فتنة ولا آفة في دينه ودنياه وبدنه، ~~ووقاه الله شر ما يأتي به في تلك السنة " اللهم إني أسألك باسمك الذي دان ~~له كل شئ (2)، وبرحمتك التي وسعت كل شئ، وبعزتك التي قهرت بها كل شئ، ~~وبعظمتك التي تواضع لها كل شئ، وبقوتك التي خضع لها كل شئ، وبجبروتك التي ~~غلبت كل شئ، وبعلمك الذي أحاط بكل شئ، يا نور يا قدوس، يا أول قبل كل شئ، ~~ويا باقي بعد كل شئ، يا الله يا رحمن، صل على محمد وآل محمد واغفر لي ~~الذنوب التي تغير النعم، واغفر لي الذنوب التي تنزل النقم، واغفر لي الذنوب ~~التي تقطع الرجاء، واغفر لي الذنوب التي تديل الاعداء (3)، واغفر لي الذنوب ~~التي ترد الدعاء، واغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، واغفر لي الذنوب التي ~~تحبس غيث السماء (4) واغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، وألبسني درعك ~~الحصينة التي لا ترام (5)، وعافني من شر # --- # (1) أي حال دخول السنة، فان شهر رمضان أول السنة عند الاكثر. (2) أي أطاع ~~وذل له جميع الاشياء. (3) الادالة: الغلبة، يقال: اللهم أدلني على فلان ~~وانصرني. (4) وهى الجور في الحكم كما ورد في الاخبار منها خبر أبى ولاد ms0676 ~~الحناط المروى في الكافي ج 5 ص 290 حيث قضى أبو حنيفة في قضية بغير الحق ~~فقال الصادق عليه السلام: " في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها ~~وتمنع الارض بركتها ". (5) " تهتك العصم " المراد اما رفع حفظ الله وعصمته ~~عن الذنوب، أو رفع ستره الذى = # --- PageV02P102 [ 103 ] # ما أحاذر بالليل والنهار في مستقبل سنتي هذه، اللهم رب السماوات السبع ~~ورب الارضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، ورب السبع المثاني ~~والقرآن العظيم، ورب إسرافيل وميكائيل وجبرئيل ورب محمد سيد المرسلين وخاتم ~~النبيين أسألك بك وبما تسميت به يا عظيم (1) أنت الذي تمن بالعظيم، وتدفع ~~كل محذور، وتعطي كل جزيل، وتضاعف من الحسنات الكثير بالقليل (2) وتفعل ما ~~تشاء يا قدير. يا الله يا رحمن صل على محمد وآل محمد، وألبسني في مستقبل ~~سنتي هذه سترك، وأضئ وجهي بنورك، وأحيني بمحبتك (3)، وبلغ بي رضوانك وشريف ~~كرائمك، وجسيم عطائك من خير ما عندك، ومن خير ما أنت معطيه أحدا من خلقك، ~~وألبسني مع ذلك عافيتك، يا موضع كل شكوى، وشاهد كل نجوى وعالم كل خفية، ويا ~~دافع ما تشاء من بلية، يا كريم العفو، يا حسن التجاوز توفني على ملة ~~إبراهيم وفطرته، وعلى دين محمد وسنته، وعلى خير الوفاة فتوفني مواليا ~~لاوليائك، معاديا لاعدائك، اللهم وجنبني في هذه السنة كل عمل أو قول أو فعل ~~يباعدني منك، واجلبني إلى كل عمل أو فعل أو قول يقربني منك في هذه السنة يا ~~أرحم الراحمين، وامنعني من كل عمل أو فعل أو قول يكون مني أخاف سوء عاقبته ~~ومقتك إياي عليه حذرا أن تصرف وجهك الكريم عني (4) وأستوجب به نقصا من = # --- # ستره به عن الملائكة أو الثقلين. و" التى لا ترام " أي لا يقصد الاعادي ~~الظاهرة والباطنة لابسها بالضرر، أو لا تقصد هي بالهتك والرفع وهى عصمته ~~تعالى وحفظه وعونه. (المرآة) (1) في بعض النسخ " سميت " كما في الكافي. (2) ~~أي تضاعف أضعافا كثيرة بسبب القليل من الاعمال وفى الكافي " وتضاعف من ~~الحسنات بالقليل والكثير " أي ms0677 تضاعف الاجر بسبب قليل الحسنات وكثيرها، وفى ~~مصباح المتهجد مثل ما في الكافي. (3) في بعض النسخ " وأحبنى بمحبتك " وفى ~~بعضها " واحببنى ". (4) " حذرا " مفعول مطلق أي أحذر حذرا، وفى القاموس ~~الحذر - بالكسر ويحرك -: الاحتراز والفعل كعلم. وفى بعض النسخ " حذار ". (مراد) # --- PageV02P103 [ 104 ] # حظ لي عندك يا رؤوف يا رحيم، اللهم اجعلني في مستقبل سنتي هذه في حفظك ~~وجوارك وكنفك، وجللني ستر عافيتك، وهب لي كرامتك، عز جارك، وجل ثناؤك ولا ~~إله غيرك. اللهم اجعلني تابعا لصالحي من مضى (1) من أوليائك، وألحقني بهم، ~~واجعلني مسلما لمن قال بالصدق عليك منهم، وأعوذ بك يا إلهي أن تحيط بي ~~خطيئتي وظلمي وإسرافي على نفسي وإتباعي لهواي واشتغالي بشهواتي فيحول ذلك ~~بيني وبين رحمتك ورضوانك فأكون منسيا عندك (2) متعرضا لسخطك ونقمتك، اللهم ~~وفقني لكل عمل صالح ترضى به عني وقربني إليك زلفى، اللهم كما كفيت نبيك ~~محمدا صلواتك عليه وآله هول عدوه، وفرجت همه، وكشفت كربه، وصدقته وعدك (3) ~~وأنجزت له عهدك، اللهم فبذلك فاكفني (4) هول هذه السنة وآفاتها وأسقامها ~~وفتنها وشرورها وأحزانها وضيق المعاش فيها، وبلغني برحمتك كمال العافية ~~بتمام دوام النعم عندي إلى منتهى أجلي، أسألك سؤال من أساء وظلم واستكان ~~واعترف أن تغفر لي ما مضى من الذنوب التي حضرتها حفظتك، وأحصتها كرام ~~ملائكتك علي وأن تعصمني اللهم من الذنوب فيما بقي من عمري إلى منتهى أجلي، ~~يا الله يا رحمن صل على محمد وأهل بيت محمد وآتني كلما سألتك ورغبت إليك ~~فيه فإنك أمرتني بالدعاء وتكفلت بالاجابة يا أرحم الراحمين " (5). 1849 - ~~وكان علي بن الحسين عليهما السلام يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان (6) " اللهم # --- # (1) في بعض النسخ " صالح من مضى ". (2) أي متروكا من رحمتك أو كالمنسي ~~مجازا. (المرآة) (3) أي وفيت له بما وعدته من النصر والغلبة على الاعداء. ~~(4) أي بمثل ذلك الحفظ والكفاية، أو بحقه. (5) في بعض النسخ " يا حميد يا ~~مجيد " مكان " يا أرحم الراحمين ". (6) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 283 ~~والكليني في الكافي ج 4 ص 75 بسند ms0678 فيه ارسال وفيه " اللهم ان هذا شهر رمضان ~~وهذا شهر الصيام " وزاد في بعض نسخه " كان يدعو بهذا الدعاء في كل يوم من ~~شهر رمضان ". # --- PageV02P104 [ 105 ] # هذا شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن، وهذا شهر الصيام، وهذا شهر ~~الانابة، وهذا شهر التوبة، وهذا شهر المغفرة والرحمة، وهذا شهر العتق من ~~النار والفوز بالجنة اللهم فسلمه لي، وتسلمه مني، وأعني عليه بأفضل عونك، ~~ووفقني فيه لطاعتك وفرغني فيه لعبادتك ودعائك وتلاوة كتابك، وأعظم لي فيه ~~البركة، وأحسن لي فيه العافية، وصحح لي فيه بدني (1) وأوسع فيه رزقي، ~~واكفني فيه ما أهمني، واستجب فيه دعائي، وبلغني فيه رجائي، اللهم أذهب عني ~~فيه النعاس والكسل والسأمة والفترة (2) والقسوة والغفلة والغرة، اللهم ~~جنبني فيه العلل والاسقام والهموم والاحزان، والاعراض والامراض، والخطايا ~~والذنوب، واصرف عني فيه السوء والفحشاء، والجهد والبلاء، والتعب والعناء، ~~إنك سميع الدعاء، اللهم أعذني فيه من الشيطان [ الرجيم ] وهمزه ولمزه ونفثه ~~ونفخه (3) ووسواسه وكيده ومكره وختله (4) وأمانيه وخدعه وغروره وفتنته ~~وخيله ورجله (5) وشركائه [ وأحزابه ] وأعوانه وأتباعه وأخدانه (6) وأشياعه ~~وأوليائه وجميع كيدهم، اللهم ارزقني فيه تمام صيامه، وبلوغ الامل في قيامه، ~~واستكمال ما يرضيك عني صبرا وإيمانا ويقينا واحتسابا ثم تقبل ذلك مني ~~بالاضعاف الكثيرة والاجر العظيم، اللهم ارزقني فيه الجد والاجتهاد، والقوة ~~والنشاط، والانابة والتوبة، والرغبة والرهبة، والجزع والخشوع # --- # (1) في الكافي " وأحسن لى فيه العاقبة وأصح لى فيه بدنى ". وكذا في ~~التهذيب. (2) الكسل: التثاقل. والسأمة: الملال. والفترة: الانكسار والضعف. ~~(3) الهمز: النحس والغمز والغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم، واللمز: ~~العيب والضرب والدفع وأصله الاشارة بالعين، والمراد بنفثه ما يلقى من ~~الباطل في النفس، والنفخ، ايضا كذلك أو كبره وتعاظمه. (4) الختل: الخدعة. ~~وفى بعض النسخ والكافي " وحيله " وفى بعض نسخه " وحبائله ". ولعل ما في متن ~~الكافي أصوب لعدم التكرار. (5) الرجل - بفتح الراء وكسر الجيم - اسم جمع ~~للراجل وهو خلاف الراكب. وفى الكافي " وشركه وأعوانه " والشرك - محركة -: ~~حبائل الصيد. (6) جمع خدين وهو الصديق والمصاحب. # --- PageV02P105 [ 106 ] # والرقة وصدق اللسان والوجل منك (1) والرجاء لك والتوكل عليك ms0679 والثقة بك، ~~والورع عن محارمك مع صالح القول ومقبول السعي [ واستكمال ما يرضيك فيه عني ~~صبرا ويقينا وإيمانا واحتسابا، ثم تقبل ذلك مني بالاضعاف الكثيرة والاجر ~~العظيم اللهم ارزقني فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط والانابة والتوبة ~~والرغبة والرهبة والجزع والرقة ] (2) ومرفوع العمل ومستجاب الدعاء، ولا تحل ~~بيني وبين شئ من ذلك بعرض ولا مرض ولا هم برحمتك يا أرحم الراحمين " (3). ~~باب * (القول عند الافطار كل ليلة من شهر رمضان من أوله الى آخره) * 1850 - ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أفطر قال: " اللهم لك صمنا، وعلى ~~رزقك أفطرنا فتقبله منا، ذهب الظمأ، وابتلت العروق وبقي الاجر " (4). 1851 ~~- وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " تقول كل ليلة من شهر ~~رمضان عند الافطار إلى آخره: " الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا ~~فأفطرنا، اللهم تقبل منا وأعنا عليه، وسلمنا فيه، وتسلمه منا في يسر منك ~~وعافية، الحمد الله الذي قضى عنا (5) يوما من شهر رمضان ". 1852 - وقال ~~عليه السلام: " يستجاب دعاء الصائم عند الافطار ". # --- # (1) الجزع الى الله محمود كالطمع والرغبة والرهبة والخشوع والكل الى غيره ~~مذموم (الوافى) والوجل - محركة -: الخوف. (2) من قوله " واستكمال ما يرضيك ~~" الى هنا موجود في جميع النسخ وليس في الكافي والظاهر أن هذه الجملة زيادة ~~من النساخ سهوا وسبقت قبل سطرين. (3) وزاد في التهذيب تتمة طويلة مع ~~اختلافه فيما تقدم. (4) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 95 بسند موثق عن أبى ~~جعفر عن آبائه عليهم السلام. (5) أي وفقنا لاداء صومه. # --- PageV02P106 [ 107 ] # باب * (آداب الصائم وما ينقض صومه وما لا ينقضه) * 1853 - روى محمد بن ~~مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع ~~خصال: الطعام والشراب، والنساء، والارتماس في الماء " (1). 1854 - وفي ~~رواية منصور بن يونس، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " إن الكذب ~~على الله وعلى الائمة عليهم السلام يفطر الصائم " (2). # --- # (1) قوله: " لا يضر الصائم " هذا عام يخصص بامور يدل دليل على ms0680 نقضها ~~الصوم، والمضاف في الثلاثة الاول محذوف أي أكل الطعام وشرب الشراب ووطى ~~النساء، ويمكن حمل الحديث على أن تلك الاربعة هي العمدة في نقض الصوم، وأشق ~~الامور اجتنابا وان كان في الارتماس منها مساهلة. (مراد) وفى مفطرية ~~الارتماس اختلاف. (2) الظاهر أنه نقل بالمعنى فان الحديث رواه الكليني ج 4 ~~ص 89 هكذا " قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الكذبة تنقض الوضوء ~~وتفطر الصائم، قال: قلت: هلكنا، قال: ليس حيث تذهب انما ذلك الكذب على الله ~~عزوجل وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام " وقال العلامة المجلسي: اختلف ~~الاصحاب في فساد الصوم بالكذب على الله وعلى رسوله والائمة عليهم السلام ~~بعد اتفاقهم على أن غيره من انواع الكذب لا يفسد الصوم وان كان محرما، فقال ~~الشيخان والمرتضى في الانتصار انه مفسد للصوم ويجب به القضاء والكفارة، ~~وقال السيد في الجمل وابن ادريس لا يفسد، وهو الاقوى إذ الظاهر أن المراد ~~بالافطار في هذا الخبر ابطال كمال الصوم كما يدل عليه ضمه الى الوضوء وهو ~~غير مبطل له قطعا، فان قلت: مطلق الكذب ينقض ثواب الصوم وكماله فلم خصه ~~بهذا النوع؟ قلت: لان النوع أشد تأثيرا في ذلك والله يعلم ". أقول: بعد رفع ~~اليد عن الحصر المستفاد من صحيحة محمد بن مسلم المذكور اقتر ان هذا الخبر ~~وامثاله بنقض الكذب للوضوء لا يوهن ظهورها في الافطار إذ ليس الدليل منحصرا ~~بها ففى التهذيب ج 1 ص 409 في الموثق عن سماعة قال " سألته عن الرجل كذب في ~~شهر رمضان فقال: قد أفطر وعليه قضاؤه فقلت: فما كذبته؟ قال يكذب على الله ~~وعلى رسوله صلى الله عليه وآله " وفى الخصال ص 286 عن ابن الوليد عن الصفار ~~عن البرقى عن أبيه رفعه الى أبى عبد الله عليه السلام قال: " خمسة أشياء ~~تفطر الصائم: الاكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على الله ~~ورسوله وعلى الائمة = # --- PageV02P107 [ 108 ] # 1855 - وروى محمد بن مسلم عنه عليه السلام أنه قال: " إذا صمت فليصم سمعك ~~وبصرك ms0681 وشعرك وجلدك، وعدد أشياء غير هذا، وقال: لا يكون يوم صومك كيوم فطرك ~~". 1856 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " إن الله تبارك وتعالى كره لي ~~ست خصال وكرهتهن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي، أحدها الرفث في الصوم ~~" (1). 1857 - وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام (2) أنه قال: " إن ~~الصيام ليس من الطعام والشراب وحده، إن مريم قالت: " إني نذرت للرحمن صوما ~~" أي صمتا فاحفظوا ألسنتكم، وغضوا أبصاركم، ولا تحاسدوا، ولا تنازعوا، فان ~~الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب ". 1858 - وقال أمير المؤمنين ~~عليه السلام (3): " عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء، فأما ~~الدعاء فيدفع عنكم البلاء (4) وأما الاستغفار فتمحى به ذنوبكم " (5). 1859 ~~- وقال الصادق عليه السلام: " لا تنشد الشعر بليل (6) ولا تنشده في شهر = # --- # عليهم السلام ". وكذا رواية المتن وامثالها فكلها متعرض لنقض الصوم فقط، ~~فالقول بالافساد مع اشتهاره بين القدماء موافق للاحتياط. (1) الرفث: الجماع ~~والفحش، والمراد هنا الثاني (الوافى) أقول: تمام الرواية في الخصال ص 327. ~~(2) رواه الكليني مسندا من حديث جراح المدائني عنه عليه السلام. (3) رواه ~~الكليني في الكافي ج 4 ص 88 مسندا عن أبى عبد الله عليه السلام " قال: قال ~~أمير المؤمنين عليه السلام ". (4) أي في جميع السنة لان التقدير فيه ~~(المرآة) وفى بعض النسخ " فيدفع به البلاء عنكم " (5) في الكافي " فيمحى ~~ذنوبكم ". (6) الخبر في الكافي ج 4 ص 88 بسند حسن كالصحيح. والانشاد قراءة ~~الشعر وهو ما غلب على المنظوم من القول وأصله الكلام التخييلى الذى أحد ~~الصناعات الخمس، نظما كان أو نثرا ولعل المنظوم المشتمل على الحكمة ~~والموعظة والمناجات مع الله سبحانه مما لم يكن فيه تخييل = # --- PageV02P108 [ 109 ] # رمضان بليل ولا نهار، فقال له إسماعيل يا أبتاه: وإن كان فينا؟ قال عليه ~~السلام: وإن كان فينا " (1). 1860 - وقال النبي صلى الله عليه وآله (2): " ~~ما من عبد صائم يشتم فيقول: إني صائم سلام عليك لا أشتمك كما تشتمني إلا ~~قال الرب تبارك وتعالى: استجار عبدي بالصوم من شر عبدي قد أجرته من النار ms0682 " ~~(3). 1861 - و" سمع رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة تسب جاريه لها وهي ~~صائمة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بطعام فقال لها: كلي، فقالت: إني ~~صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك إن الصوم ليس من الطعام ~~والشراب فقط " (4). 1862 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا صمت فليصم سمعك ~~وبصرك من الحرام والقبيح، ودع المراء، وأذى الخادم، وليكن عليك وقار ~~الصائم، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك " (5). ولا بأس أن يحتجم الصائم في ~~شهر رمضان كذلك رواه: 1863 - الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~إنا إذا أردنا أن نحتجم في شهر = # --- # شعرى مستثنى عن هذا الحكم وغير داخل فيه لما ورد أن ما لا بأس به من ~~الشعر فلا بأس به. كما قاله الفيض - رحمه الله - في الوافى. (1) يدل على ~~مرجوحية الشعر في الليل مطلقا وفى شهر رمضان ليلا ونهارا وان كان في مدح ~~الائمة عليهم السلام، ولعله في مدحهم عليهم السلام يرجع الى كونه أقل ثوابا ~~من سائر الاوقات (المرآة) وقال الفيض - رحمه الله -: لان كونه في مدحهم ~~عليهم السلام لا يخرجه عن التخييل الشعرى. (2) مروى في الكافي بسند ضعيف عن ~~الصادق عن آبائه عليهم السلام. (3) المراد بقوله " عبدى " أولا المشتوم ~~وبالثانى الشاتم أي استجار من شر سيئة مشاتمته ووبالها والعقوبة المترتبة ~~عليها أو شر التشاجر والتشاتم بينهما بالصوم. وفى بعض النسخ " من شتم عبدى ~~". (4) رواه الكليني ج 4 ص 87 ذيل حديث جراح المدائني. (5) رواه الكليني عن ~~أبى بصير ج 4 ص 89. # --- PageV02P109 [ 110 ] # رمضان احتجمنا بالليل ". 1864 - قال: " وسألته أيحتجم الصائم؟ فقال: إني ~~أتخوف عليه ما يتخوف به على نفسه، قال: قلت: ما [ ذا ] تتخوف عليه؟ قال: ~~الغشي أن تثور به مرة (1) قلت: أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخش شيئا؟ قال: ~~نعم إن شاء ". 1865 - و" كان أمير المؤمنين عليه السلام يكره أن يحتجم ~~الصائم خشية أن يغشى عليه فيفطر " (2). ولا بأس أن يكتحل الصائم بكحل فيه ~~مسك (3) ولا بأس أن يكتحل ms0683 بالحضض (4) ولا بأس بأن يستاك بالماء أو بالعود ~~الرطب يجد طعمه، أي النهار شاء " (5). 1866 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم ~~عن أبي جعفر عليه السلام أنه " سئل عن القلس (6) أيفطر الصائم؟ فقال لا ". ~~ولا بأس بالمضمضة والاستنشاق للصائم، فإذا تمضمض واستنشق فلا يبلع ريقه # --- # (1) المرة - بالكسر -: هي الصفراء والسوداء، وقال العلامة المجلسي - رحمه ~~الله -: الخبر يدل على كراهة الحجامة من خوف ثوران المرة وطريان الغشى، ولا ~~خلاف بين الاصحاب في عدم حرمة اخراج الدم في الصوم ولا في كراهته إذا كان ~~مضعفا. (2) في بعض النسخ " ففطر ". (3) المشهور كراهة الاكتحال بما فيه صبر ~~أو مسك. (المرآة) (4) الحضض - بضمتين وقد يفتح العين وبالضادين وقيل ~~بالظائين وقيل بضاد ثم ظاء -: عصارة شجرة معروفة وهو صنفان مكى وهندى (بحر ~~الجواهر) في الكافي ج 4 ص 111 باسناده عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه ~~السلام " في الصائم يكتحل؟ قال: لا بأس به ليس بطعام ولا شراب ". (5) في ~~الكافي ج 4 ص 111 باسناده عن الحسين بن أبى العلاء قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن السواك للصائم، فقال: نعم يستاك أي النهار شاء ". (6) ~~القلس: ما خرج من البطن الى الفم من الطعام أو الشراب فإذا غلب فهو القئ، ~~وقال في النهاية: ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه وليس بقئ فان عاد فهو القئ. # --- PageV02P110 [ 111 ] # حتى يبزق ثلاثا (1)، وإن تمضمض فدخل الماء حلقه فإن كان ذلك لوضوء الصلاة ~~فلا قضاء عليه (2). 1867 - وسأل سماعة بن مهران أبا عبد الله عليه السلام " ~~عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه، قال: عليه قضاؤه، فإن كان ~~في وضوء فلا بأس به ". 1868 - قال: " وسألته عن القئ في شهر رمضان قال: إن ~~كان شئ يذرعه (3) فلا بأس، وإن كان شئ يكره عليه نفسه فقد أفطر وعليه ~~القضاء " (4). 1869 - وسأل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أبا الحسن ~~الرضا عليه السلام " عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان، فقال: ms0684 ~~الصائم لا يجوز له أن يحتقن " (5). # --- # (1) كما في مرسل حماد وخبر زيد الشحام المرويين في الكافي ج 4 ص 107. (2) ~~روى الكليني ج 4 ص 107 باسناد حسن كالصحيح عن حماد عن الصادق عليه السلام " ~~في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه؟ فقال: ان كان وضوؤه لصلاة فريضة ~~فليس عليه شئ وان كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء " وفى رواية اخرى عن ~~يونس " قال: الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء وان تمضمض في وقت فريضة ~~فدخل الماء حلقه فليس عليه شئ وقد تم صومه وان تمضمض في غير وقت فريضة فدخل ~~الماء حلقه فعليه الاعادة، والافضل للصائم أن لا يتمضمض " وقال العلامة ~~المجلسي - رحمه الله -: المشهور بين الاصحاب أنه من أدخل فمه الماء فابتلعه ~~سهوا فان كان متبردا فعليه القضاء وان كان للمضمضة به للطهارة فلا شئ عليه. ~~(3) في بعض النسخ " يبدره " كما في التهذيب. (4) قال في المدارك: اختلف ~~الاصحاب في حكم تعمد القئ بعد اتفاقهم على أنه لو ذرعه - أي سبقه بغير ~~اختيار - لم يفطر، فذهب الشيخ وأكثر الاصحاب الى انه موجب للقضاء خاصة، ~~وقال ابن ادريس انه محرم ولا يجب به قضاء ولا كفارة، وحكى المرتضى عن بعض ~~أصحابنا قولا بوجوب القضاء والكفارة والمعتمد الاول. (5) حمل على الاحتقان ~~بالمايع. # --- PageV02P111 [ 112 ] # ولايجوز للصائم أن يستعط (1) ولا بأس أن يصب الدواء في اذنه (2)، ولا بأس ~~أن يزق الفرخ (3) ويمضغ الخبز للرضيع من غير أن يبلع شيئا (4) ولا بأس بأن ~~يشم الطيب إلا المسحوق منه فإنه يصعد إلى دماغه (5)، ولا بأس بأن يذوق ~~الطباخ المرق وهو صائم بلسانه من غير أن يبلعه ليعرف حلوه من حامضه (6). ~~1870 - وروي عن منصور بن حازم أنه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~الرجل يجعل النواة في فيه وهو صائم؟ قال: لا، قلت: فيجعل الخاتم؟ قال: نعم ~~". ومن احتلم بالنهار في شهر رمضان فليتم صيامه ولا قضاء عليه. 1871 - وروى ~~عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الصائم ينزع ضرسه؟ ms0685 ~~قال: لا، ولا يدمي فمه " (7). 1872 - وروي عن الحسن بن راشد أنه قال: " كان ~~أبو عبد الله عليه السلام إذا صام # --- # (1) كما في موثق ليث المرادى قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الصائم يحتجم ويصب في اذنه الدهن؟ قال: لا بأس الا السعوط فانه يكره " ويدل ~~الخبر على كراهة صب الدواء في الاذن والمشهور كراهة التعسط بما يتعدى الى ~~الحلق ونقل عن المفيد وسلار - رحمهما الله - أنهما أوجبا به القضاء ~~والكفارة، واما السعوط بما لا يتعدى الى الحلق فالمشهور أن تعمده يوجب ~~القضاء والكفارة ويمكن المناقشة بانتفاء ما يدل على كون مطلق الايصال الى ~~الجوف مفسدا. (المرآة) والسعوط ادخال الدواء في الانف. (2) كما في صحيحة ~~حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام المروية في الكافي ج 4 ص 110. (3) زق ~~الطائر فرخه: أطعمه بمنقاره. (4) كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن ~~الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام (ج 4 ص 114) والمشهور جواز مضغ الطعام ~~للصبى وزق الطائر وذوق المرق مطلقا. (5) لما تقدم في السعوط. والمشهور ~~استحباب التطيب للصائم بأنواع الطيب وانما خصوا الكراهة بشم الرياحين خصوصا ~~النرجس. (6) كما في صحيحة الحلبي التى أشرنا إليها سابقا. (7) الظاهر ~~الكراهة خوفا من دخول الدم، وقال الفاضل التفرشى: لعله محمول على ~~الاستحباب. # --- PageV02P112 [ 113 ] # تطيب بالطيب ويقول: الطيب تحفة الصائم " (1). 1873 - وروى العلاء، عن ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه " سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو ~~صائم؟ فقال: لا بأس ما لم يخش ضعفا ". ولا بأس بالقبلة للصائم للشيخ ~~الكبير، فأما الشاب الشبق فلا، فانه لا يؤمن أن تسبقه شهوته (2). 1874 - ~~وقد سئل النبي صلى الله عليه وآله " عن الرجل يقبل امرأته وهو صائم؟ قال: ~~هل هي إلا ريحانة يشمها " (3) وأفضل ذلك أن يتنزه الصائم عن القبلة. 1875 - ~~فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: " أما يستحيي أحدكم أن لا يصبر يوما ~~إلى الليل، إنه كان يقال: إن بدء القتال اللطام " (4). ولو أن رجلا لصق ~~بأهله في شهر رمضان فأدفق كان ms0686 عليه عتق رقبة (5). 1876 - وسأل رفاعة بن ~~موسى أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل لامس جاريته في شهر رمضان فأمذى، ~~قال: إن كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود أبدا ويصوم # --- # (1) يدل على عدم كراهة استعمال مطلق الطيب بل يدل على استحبابه. (المرآة) ~~(2) كما في صحيحة منصور بن حازم قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما ~~تقول في الصائم يقبل الجارية والمرأة؟ فقال: أما الشيخ الكبير مثلى ومثلك ~~فلا بأس، وأما الشاب الشبق فلا لانه لا يؤمن - الحديث " الكافي ج 4 ص 104. ~~والشبق - بالكسر مشتق من الشبق - محركة - أي شدة الشهوة. وفى صحيحة الحلبي ~~عن الصادق عليه السلام " ان ذلك يكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المنى ". ~~(3) وشم الريحان للصائم مكروه مع الاسف. (4) أي كما أن اللطمة تنجر الى ~~القتل كذلك القبلة تنجر الى الجماع. (م ت) (5) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص ~~442 باسناده عن أبى بصير قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وضع ~~يده على شئ من جسد امرأته فأدفق، فقال كفارته أن يصوم شهرين متتابعين أو ~~يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة ". # --- PageV02P113 [ 114 ] # يوما مكان يوم " (1). 1877 - وسأله سماعة " عن الرجل يلصق بأهله في شهر ~~رمضان؟ فقال: ما لم يخف على نفسه (2) فلا بأس ". 1878 - وروى محمد بن الفيض ~~التيمي، عن ابن رئاب قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام ينهى عن النرجس ~~للصائم، فقلت: جعلت فداك ولم؟ قال: لانه ريحان الاعاجم ". 1879 - و" سئل ~~الصادق عليه السلام عن المحرم يشم الريحان، قال: لا، قيل: فالصائم؟ قال: ~~لا، قيل: يشم الصائم الغالية والدخنة؟ قال: نعم، قيل: كيف حل له أن يشم ~~الطيب ولا يشم الريحان (3)؟ قال: لان الطيب سنة، والريحان بدعة للصائم " ~~(4). 1880 - و" كان الصادق عليه السلام إذا صام لا يشم الريحان، فسئل عن ~~ذلك فقال: أكره أن أخلط صومي بلذة ". 1881 - وروي " أن من تطيب بطيب أول ~~النهار وهو صائم لم يكد يفقد عقله ". # --- # (1) حمله الشيخ في التهذيب ms0687 ج 1 ص 442 على الاستحباب لان المذى ليس مما ~~يفسد الصيام. وعمل بظاهر الحديث ابن الجنيد وأوجب القضاء بالمذى. ورواه ~~الشيخ في التهذيب ج 1 ص 429 وزاد " وان كان من حلال فليستغفر الله ولا يعود ~~ويصوم يوما مكان يوم ". وقال: هذا حديث شاذ نادر ومخالف لفتيا مشايخنا ~~كلهم، ولعل الراوى وهم في قوله في آخر الخبر " ويصوم يوما مكان يوم " لان ~~مقتضى الخبر يدل عليه ألا ترى أنه شرع في الفرق بين أن يكون أمذى من مباشرة ~~حرام وبين أن يكون الامذاء من مباشرة حلال وعلى الفتيا التى رواه لا فرق ~~بينهما فعلم أنه وهم من الراوى. (2) أي من الانزال أو الجماع أو الاعم. (م ~~ت) (3) احتمل الشيخ أن يكون المراد به النرجس لما تقدم من الاخبار، ~~والمشهور كراهة مطلق الريحان وتتأكد في النرجس. (4) ظاهره التحريم ويحمل ~~على الكراهة لما تعارضه. (سلطان) # --- PageV02P114 [ 115 ] # 1882 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه " سأله (1) عن ~~الرجل يجد البرد أيدخل مع أهله في لحاف وهصائم؟ قال: يجعل بينهما ثوبا ". ~~وقد روى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام (2) رخصة للشيخ في المباشرة. ~~1883 - وسأل حنان بن سدير أبا عبد الله عليه السلام " عن الصائم يستنقع في ~~الماء، قال: لا بأس ولكن لا يغمس، والمرأة لا تستنقع في الماء لانها تحمل ~~الماء بقبلها " (3). باب * (ما يجب على من أفطر أو جامع في) * * (شهر رمضان ~~متعمدا أو ناسيا) * 1884 - روى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام " في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير ~~عذر، قال: يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا فإن لم ~~يقدر تصدق بما يطيق ". (4) 1885 - وروى عبد المؤمن بن القاسم الانصاري (5) ~~عن أبي جعفر عليه السلام " أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: ~~هلكت وأهلكت (6) فقال: وما أهلكك؟ قال: أتيت # --- # (1) في بعض النسخ " أنه سئل ". (2) ظاهره أبو جعفر الباقر ms0688 (ع) لكن لم يرو ~~عبد الله بن سنان عنه عليه السلام وهو من أصحاب الصادق سلام الله عليه، ولم ~~أجد لفظ الخبر على وجهه فيما عندي من كتب الحديث. (3) الظاهر من الاستنقاع ~~الجلوس في الماء من دون أن يخفى رأسه فيه، وبالانغماس اختفاء الرأس فيه. ~~(مراد) (4) ظاهره كفاية كفارة واحدة بسبب الافطار في يوم واحد سواء وقع منه ~~الاتيان بمفطر واحد أو مختلف لترك الاستفصال. (مراد) (5) في الطريق الحكم ~~بن مسكين وأبو كهمس وهما مجهولان. (6) يقال لمن ارتكب أمرا عظيما: هلكت ~~وأهلكت من باب التفعيل والافعال. # --- PageV02P115 [ 116 ] # امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: أعتق ~~رقبة، قال: لا أجد، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أطيق، قال: تصدق على ~~ستين مسكينا، قال: لا أجد فأتي النبي صلى الله عليه وآله بعذق في مكتل (1) ~~فيه خمسة عشرا صاعا من تمر، فقال النبي صلى الله عليه وآله: خذها فتصدق ~~بها، فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها (2) أهل بيت أحوج إليه ~~منا، فقال: خذه فكله أنت وأهلك فإنه كفارة لك " (3). 1886 - وفي رواية جميل ~~بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام " إن المكتل الذي اتي به النبي صلى ~~الله عليه وآله كان فيه عشرون صاعا من تمر " (4). 1887 - وروى إدريس بن ~~هلال (5) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن رجل أتى أهله في شهر ~~رمضان، قال: عليه عشرون صاعا من تمر، فبذلك أمر النبي صلى الله عليه وآله ~~الرجل الذي أتاه فسأله عن ذلك ". 1888 - وروى محمد بن النعمان عنه عليه ~~السلام أنه " سئل عن رجل أفطر يوما من # --- # (1) العذق - بالكسر -: عنقود التمر أو العنب، والقنو من النخلة. والمكتل ~~شبيه الزنبيل تسع خمسة عشر صاعا. (2) اللابة: الحرة، ولابتا المدينة حرتان ~~تكتنفانها، والحرة - بالفتح - والتشديد أرض ذات أحجار سود. (3) استدل بهذا ~~الخبر على وجوب الترتيب في الكفارة وحمل علل الاستحباب وان كان ظاهره ~~الوجوب جمعا بينه وبين سائر الاخبار الظاهرة في التخيير. (4) يمكن تطبيق ms0689 ~~الروايتين بأن في رواية جميل انه كان في المكتل عشرون صاعا وذلك لا يدل على ~~أنه صلى الله عليه وآله أعطى الرجل مجموع العشرين فجاز أن يكون (ص) أعطى ~~الرجل منها خمسة عشر صاعا وليس في الرواية الاولى أنه لم يكن في المكتل ~~أزيد من خمسة عشر صاعا لينافى ذلك، وأما رواية ادريس الآتية فينبغي أن يحمل ~~العشرون فيها على الاستحباب، ولعل الرجل الذى أمره النبي (ص) بالعشرين غير ~~الرجل الذى أعطاه خمسة عشر فيحمل الامر أيضا على الندب دون الوجوب وكذا ~~الكلام في حديث محمد ابن النعمان. (مراد) (5) السند ضعيف لمكان محمد بن ~~سنان في الطريق. # --- PageV02P116 [ 117 ] # شهر رمضان، فقال: كفارته جريبان من طعام وهو عشرون صاعا " (1). 1889 - ~~وفي رواية المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أتى امرأته ~~وهو صائم وهي صائمة، فقال: إن كان استكرهها فعليه كفارتان، وإن كانت طاوعته ~~فعليه كفارة وعليها كفارة، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ~~وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا، وضربت خمسة وعشرين سوطا " (2). قال ~~مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: لم أجد [ شيئا في ] ذلك في شئ من الاصول ~~وإنما تفرد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم (3). 1890 - وروى الحسن بن ~~محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلي قال: " سئل أبو جعفر عليه السلام ~~عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام قال: يسئل هل عليك ~~في إفطارك في شهر رمضان إثم؟ فإن قال: لا فإن على الامام أن يقتله، وإن ~~قال: نعم فعلى الامام أن ينهكه ضربا " (4). 1891 - وفي رواية سماعة عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل اخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث ~~مرات وقد رفع إلى الامام ثلاث مرات، قال: فيقتل في الثالثة " (5). # --- # (1) الضمير يرجع الى الجريبين باعتبار أنهما مقدار من طعام. (مراد) (2) ~~قال في المنتهى: الرواية وان كانت ضعيفة السند الا أن الاصحاب ادعوا ~~الاجماع على مضمونها مع ظهور العمل ms0690 والقول بها. (3) هكذا في جميع النسخ ~~التى عندي والصواب " تفرد به على بن محمد بن بندار " كما في الكافي ج 4 ص ~~103 والتهذيب ج 1 ص 413. وقال المحقق - رحمه الله - في المعتبر ص 309 - بعد ~~نقل الرواية وتضعيف السند -: " قال ابن بابويه: لم يرو هذه غير المفضل " ~~فيظهر من هذا النقل أن في نسخته بدل على بن ابراهيم بن هاشم " المفضل ". ~~(4) يدل على أن مستحل افطار الصوم كافر يجب قتله، وفى القاموس نهكه السلطان ~~- كسمعه - نهكا ونهكة بالغ في عقوبته كأنهكه. (المرآة) (5) هذه الموثقة تدل ~~على وجوب القتل وذهب إليه جماعة وتدل عليه أخبار أخر، وقيل يقتل في الرابعة ~~احتياطا للدماء، وهذا إذا لم يكن مستحلا والا فالقتل أولا إذا كان فطريا ~~ومع الاستتابة ثلاثا إذا كان مليا. (م ت) # --- PageV02P117 [ 118 ] # 1892 - وقال الصادق عليه السلام: " من أفطر يوما من شهر رمضان خرج روح ~~الايمان منه، ومن أفطر في شهر رمضان متعمدا فعليه كفارة واحدة وقضاء يوم ~~مكانه وأنى له بمثله ". وأما الخبر الذي روي فيمن أفطر يوما من شهر رمضان ~~متعمدا أن عليه ثلاث كفارات (1) فإني افتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو ~~بطعام محرم عليه لوجود ذلك (2) في روايات أبي الحسين الاسدي - رضي الله عنه ~~- (3) فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - قدس الله ~~روحه -. 1893 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن رجل ~~نسي فأكل وشرب، ثم ذكر، قال: لا يفطر إنما هو شئ رزقه الله فليتم صومه ". ~~1894 - وسأله عمار بن موسى " عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع أهله قال: يغتسل ~~ولا شئ عليه " (4). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: وذلك في شهر رمضان ~~وغيره ولا يجب فيه القضاء هكذا روي عن الائمة عليهم السلام. 1895 - وروى ~~علي بن رئاب، عن إبراهيم بن ميمون قال: " سألت أبا عبد الله # --- # (1) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 411 في الموثق عن سماعة قال: " سألته عن ~~رجل أتى ms0691 أهله في رمضان متعمدا، فقال: عليه عتق رقبة واطعام ستين مسكينا ~~وصيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم وأنى له مثل ذلك اليوم ". (2) أي ~~لوجداني ذلك، أو لانى قد وجدت ذلك. (3) يعد من البواب والوكلاء، قال الشيخ ~~- رحمه الله - في كتاب الغيبة: " وقد كان في زمن السفراء أقوام ثقات ترد ~~عليهم التوقيعات منهم أبو الحسين محمد بن جعفر الاسدي - الى أن قال: ومات ~~الاسدي على ظاهر العدالة ولم يتغير ولم يطعن عليه، في شهر ربيع الاخر سنة ~~312 من الهجرة ". والظاهر اتصال الرواية بصاحب الامر عليه السلام لاما ظنه ~~بعض أنها لم يعلم أنها من الامام (الشيخ محمد) (4) رواه الشيخ - رحمه الله ~~- في الموثق وحمله على ما إذا جامع ناسيا دون العمد. # --- PageV02P118 [ 119 ] # عليه السلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان، ثم ينسى أن يغتسل حتى ~~يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال: عليه قضاء الصلاة والصوم " (1). ~~1896 - وروي في خبر آخر " أن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى ~~خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون قد اغتسل ~~للجمعة فإنه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك " (2). ~~1897 - وفي رواية ابن أبي نصر، عن أبي سعيد القماط أنه " سئل أبو عبد الله ~~عليه السلام عمن أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح (3) قال: لا ~~شئ عليه وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال ". 1898 - وروى ابن أبي يعفور عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " الرجل يجنب في شهر رمضان ثم ~~يستيقظ، ثم ينام، ثم يستيقظ، ثم ينام حتى يصبح؟ قال: يتم صومه ويقضي يوما ~~آخر، فإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه # --- # (1) أما قضاء الصلاة فلا ريب فيه وانما الخلاف في قضاء الصوم، فذهب ~~الاكثر الى وجوبه لهذا الخبر ولصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام " سألته ~~عن الرجل أجنب في شهر رمضان فنسى أن يغتسل حتى خرج رمضان قال: ms0692 عليه أن يقضى ~~الصلاة والصيام " (التهذيب ج 1 ص 440 و443) وقال ابن ادريس - رحمه الله -: ~~لا يجب قضاء الصوم لانه ليس من شرطه الطهارة في الرجال الا إذا تركها ~~الانسان متعمدا من غير اضطرار، وهذا لم يتعمد تركها ووافقه المحقق في ~~الشرايع والنافع (المرآة) أقول: المراد بالجمعة الاسبوع. (2) هذا يؤيد ~~كفاية الغسل المندوب عن الواجب والتداخل مطلقا كما هو قول بعض الاصحاب وعلى ~~قول من خص التداخل بما إذا ضم إليه الواجب، ربما يؤيد وجوب غسل الجمعة كما ~~هو مذهب المصنف (سلطان) وقد يحمل على من اغتسل بنية ما في الذمة وهو بعيد. ~~(3) أي في النوم الاول أو الاعم، بل الاعم من أن يكون بنية الغسل أولا، ~~بقرينة التعليل بأن جنابته كانت في وقت أحلها الله تعالى بقوله " أحل لكم ~~ليلة الصيام الرفث الى نسائكم " ونومه أيضا حلال ولكن لا يدل على جواز ~~البقاء عليها عمدا. لكن يحمل على النومة الاولى جمعا بين الاخبار. (م ت) # --- PageV02P119 [ 120 ] # وجاز له " (1). 1899 - وسأله عبد الله بن سنان " عن الرجل يقضي شهر رمضان ~~فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجئ آخر الليل وهو يرى أن الفجر قد طلع، ~~قال: لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره " (2). 1900 - وسأله العيص بن القاسم " ~~عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم، ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل، قال: ~~لا بأس " (3). 1901 - وروى محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي ~~السماء غيم فأفطر، ثم # --- # (1) طريق المصنف الى عبد الله بن أبى يعفور حسن، ورواه الشيخ في الصحيح. ~~وقوله " يجنب " أي يحتلم كما هو الظاهر ويحتمل أن يكون المراد به يجامع ثم ~~ينام ثم يستيقظ. وقوله " فان لم يستيقظ " أي من النومة الاولى. وقوله: " ~~أتم صومه " في بعض النسخ " أتم يومه " (م ت) وقيل قوله " يتم صومه ويقضى ~~يوما آخر " ينافى مذهب من قال بعدم اشتراط الصوم بالطهارة الا ms0693 أن يحمل على ~~الندب. (2) يدل على أن مع أدرك الصبح جنبا لا يصح له قضاء شهر رمضان كما هو ~~مختار أكثر المحققين من المتأخرين، واطلاق النص وكلام الاصحاب يقتضى عدم ~~الفرق في ذلك بين من أصبح في النومة الاولى أو الثانية ولا في القضاء بين ~~الموسع والمضيق، واحتمل الشهيد الثاني - قدس سره - جواز القضاء مع التضيق ~~لمن لم يعلم بالجنابة حتى أصبح، ويحتمل مساواته لصوم شهر رمضان فيصح إذا ~~أصبح في النومة الاولى خاصة، وقال السيد المحقق في المدارك: قال المحقق في ~~المعتبر - بعد ايراد الروايات المتضمنة لفساد صوم شهر رمضان بتعمد البقاء ~~على الجنابة -: ولقائل أن يخص هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام، وأقول: ~~الحق أن قضاء شهر رمضان ملحق بأدائه بل الظاهر عدم وقوعه من الجنب في حال ~~الاختيار مطلقا للاخبار الصحيحة، ويبقى الاشكال فيما عداه من الصوم الواجب ~~والمطابق للاصل عدم اعتبار هذا الشرط انتهى كلامه ولا يخفى متانته. ~~(المرآة) (3) يدل على عدم حرمة النوم ثانيا ولا ينافيه وجوب القضاء ~~بالاخبار المتقدمة، وان أمكن حمل أخبار القضاء على الاستحباب. (م ت) # --- PageV02P120 [ 121 ] # إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب، قال: قدتم صومه ولا يقضيه " (1). ~~1902 - وروى حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: " وقت ~~المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك، ~~وتكف عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا ". وكذلك روى زيد الشحام عن أبي ~~عبد الله عليه السلام (2). وبهذه الاخبار أفتي، ولا أفتي بالخبر الذي أوجب ~~عليه القضاء لانه رواية سماعة بن مهران وكان واقفيا (3). # --- # (1) قال في المدارك ص 275: لا خلاف بين علمائنا ظاهرا في جواز الافطار ~~عند ظن الغروب إذا لم يكن للظان طريق الى العلم، وانما اختلفوا في وجوب ~~القضاء وعدمه إذا انكشف فساد الظن، فذهب الشيخ في جملة من كتبه وابن بابويه ~~في من لا يحضره الفقيه وجمع من الاصحاب الى أنه غير واجب، وقال المفيد وأبو ~~الصلاح بالوجوب واختاره ms0694 المحقق في المعتبر والمعتمد الاول، ثم تمسك - رحمه ~~الله - لمختاره بالروايات الاتية. (2) في التهذيب ج 1 ص 428 عن أبى جميلة ~~عن الشحام عن أبى عبد الله عليه السلام نحو حديث أبى الصباح الكنانى ~~المتقدم. (2) في الكافي ج 4 ص 100 عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ~~عثمان ابن عيسى عن سماعة قال: " سألته عن قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب ~~أسود عند غروب الشمس فظنوا أنه ليل فأفطروا ثم ان السحاب انجلى فإذا الشمس، ~~فقال: على الذى أفطر صيام ذلك اليوم، ان الله عزوجل يقول: " ثم أتموا ~~الصيام الى الليل " فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لانه أكل متعمدا ~~" ورواه العياشي عن أبى بصير في التفسير ج 1 ص 82 فالطريق غير منحصر ~~بسماعة. وفى الكافي أيضا عن أبى بصير وسماعة. وعلى أي حال نوقش في السند ~~لاشتماله على محمد بن عيسى عن يونس وباشتراك أبى بصير بين الثقة والضعيف ~~وقول المصنف " لانه رواية سماعة " يعنى من متفرداته أو المراد لا أعمل به ~~عند التعارض والا فهو يروى عنه كثيرا، ويمكن حملها على الاستحباب جمعا ~~وتوفيقا بين الادلة. # --- PageV02P121 [ 122 ] # باب * (الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصوم) * 1903 - قال الصادق عليه ~~السلام: " الصبي يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه، فإن أطاق ~~إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت، فإذا غلب عليه الجوع أو العطش أفطر " ~~(1). 1904 - وروى عنه إسماعيل بن مسلم أنه قال: " إذا أطاق الغلام صوم ~~ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان " (2). 1905 - وسأله سماعة ~~" عن الصبي متى يصوم؟ قال: إذا قوي على الصيام ". 1906 - وفي رواية معاوية ~~بن وهب قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ ~~قال: ما بينه وبين خمس عشرة سنة، أو أربع عشرة سنة (3)، فإن هو صام قبل ذلك ~~فدعه، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته ". 1907 - وفي خبر آخر: " على ~~الصبي إذا احتلم الصيام، وعلى ms0695 المرأة إذا حاضت الصيام " (4). وهذه الاخبار ~~كلها متفقة المعاني، يؤخذ الصبي بالصيام إذا بلغ تسع سنين إلى أربع عشرة ~~سنة أو خمس عشرة سنة وإلى الاحتلام، وكذلك المرأة إلى الحيض، ووجوب الصوم ~~عليهما بعد الاحتلام والحيض، وما قبل ذلك تأديب. # --- # (1) روى نحوه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام. (2) ~~حمل على تأكد الاستحباب وكأن المراد أنه يجب على وليه تكليفه بالصوم. (3) ~~العائد في " بينه " يرجع الى الصبى، يعنى وقت مؤاخذته بالصيام ووجوبه عليه ~~بلوغه خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة وانما لم يعين أحدهما لاختلاف الصبيان ~~في الحلم والاحتلام وكان أحدهما أقله والاخر أكثره. (الوافى) (4) أي الصيام ~~الواجب الذى يعاقب بتركه. ورواه الشيخ ج 2 ص 444 من التهذيب بزيادة من حديث ~~أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام. # --- PageV02P122 [ 123 ] # باب * (الصوم للرؤية والفطر للرؤية) * 1908 - روى محمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، ~~وليس بالرأي والتظني (1) وليس الرؤية أن يقوم عشرة نفر ينظرون فيقول واحد ~~منهم: هو ذا [ هو ذا ]، وينظر تسعة فلا يرونه، ولكن إذا رآه واحد رآه ألف ~~". 1909 - وروى الفضل بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: " ~~ليس على أهل القبلة إلا الرؤية، [ و] ليس على المسلمين إلا الرؤية " (2). ~~1910 - وفي رواية القاسم بن عروة، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " الصوم للرؤية، والفطر للرؤية، وليس الرؤية أن ~~يراه واحد ولا إثنان ولا خمسون " (3). 1911 - وفي رواية محمد بن قيس عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا رأيتم الهلال ~~فأفطروا، أو شهد عليه عدل من المسلمين (4)، وإن لم تروا # --- # (1) في الصحاح التظنى اعمال الظن، وأصله التظنن أبدل احدى النونات ياء. ~~(2) الحصر اضافي بالنسبة الى الجدول والحساب وأمثالها لا حقيقي فان الهلال ~~يثبت بعدلين، ويمكن تصحيح كون الحصر حقيقيا بأن يكون المراد الحصر فيما ~~ينتهى الى الرؤية وشهادة العدلين ms0696 انما يعتبر إذا استند الى الرؤية لا الى ~~الجدول ومثله، ويحتمل أن المراد بالحصر أن الروية تكفى ولا تتوقف على ~~الثبوت عند الحاكم على ما زعم بعض العامة فحينئذ لا يكون المراد أنه لا ~~يثبت بشئ آخر بل لا يتوقف على شئ آخر فتأمل. (سلطان) (3) أي ليس المناط ذلك ~~ولا يكفى مجرد رؤية هؤلاء ان لم يفد علما بالرؤية أو ظنا متاخما للعلم حيث ~~لم يكونوا عدولا. (4) قوله " أو شهد عليه عدل من المسلمين " استدل به على ~~الاكتفاء بالعدل الواحد وأجاب عنه العلامة - رحمه الله - في التذكرة بان ~~لفظ العدل يصح اطلاقه على الواحد فما زاد = # --- PageV02P123 [ 124 ] # الهلال إلا من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل، فإن غم عليكم ~~فعدوا ثلاثين ليلة ثم افطروا ". 1912 - وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام: " ان عليا عليه السلام كان يقول: لا أجيز في رؤية الهلال إلا ~~شهادة رجلين عدلين ". 1913 - وسأله سماعة " عن اليوم في شهر رمضان يختلف ~~فيه قال: " إذا اجتمع أهل المصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل المصر ~~خمسمائة إنسان ". 1914 - وقال علي عليه السلام: " لا تقبل شهادة النساء في ~~رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين " (1). 1915 - وسأل علي بن جعفر أخاه ~~موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يرى الهلال (2) في شهر رمضان وحده ~~لا يبصره غيره أله أن يصوم؟ قال: إذا لم يشك فليفطر (3)، وإلا فليصمه مع ~~الناس ". 1916 - وروى محمد بن مرازم، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " إذا تطوق الهلال فهو لليلتين (4)، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ~~ليال ". = # --- # لانه مصدر يطلق على القليل والكثير (الشيخ محمد) وقال سلطان العلماء: هذا ~~مؤيد للمستدل على كفاية الواحد إذ صحة الاطلاق على الواحد يكفيه فعلى من ~~ادعى الاثنين اثبات الزائد وكان مراد العلامة أن لنا دليلا على الزائد وهذا ~~طريق الجمع - انتهى. أقول: الخبر في التهذيب ج 1 ص 396 كما في المتن لكن ~~رواه في الاستبصار ج ms0697 2 ص 64 وفيه " أو تشهد عليه بينة عدول من المسلمين " ~~وعليه فلا مجال للاستدلال به للواحد. (1) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 77 ~~عن حماد بن عثمان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال على عليه السلام. ~~(2) يعنى هلال شوال. (3) لانه كثيرا ما يخيل الانسان ورأى شعرة معلقة من ~~حاجبه أو رأى غيمة هلالية محمرة زعم أنها هلال فبعد الدقة والتأمل ينكشف ~~خطأه. وفى التهذيب " إذا لم يشك فليصم " فعليه المراد بالهلال هلال شهر ~~رمضان. (4) نقل الاجماع على عدم اعتبار ذلك الا أن الشيخ في كتابي الاخبار ~~حملها على ما إذا كان في السماء علة من غيم. # --- PageV02P124 [ 125 ] # 1917 - وروى حماد بن عيسى، عن إسماعيل بن الحر، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وإذا غاب بعد الشفق فهو ~~لليلتين ". 1918 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا صح هلال رجب فعد تسعة ~~وخمسين يوما وصم يوم الستين " (1). 1919 - وقال عليه السلام: " إذا صمت شهر ~~رمضان في العام الماضي في يوم معلوم فعد في العام المستقبل من ذلك اليوم ~~خمسة أيام وصم يوم الخامس " (2). 1920 - وروى أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن ~~بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " رجل أسرته ~~الروم ولم يصح له شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو؟ قال: يصوم شهرا يتوخى ويحسب ~~فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر # --- # (1) المشهور عدم اعتبار تلك الامور (المرآة) والخبر في الكافي ج 3 ص 77 ~~رواه مرفوعا وحمل على ان المراد به استحباب صيام يوم الشك. (م ت) (2) مثلا ~~إذا كان أول شهر رمضان يوم الاربعاء في سنة فهو في السنة التى بعدها يوم ~~الاثنين لان السنة القمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وثلث يوم تقريبا أي ~~ثمان ساعات وبضع دقايق فإذا قسمنا عدد الايام على السبعة وهو عدد أيام ~~الاسبوع بقى أربعة فيكون أول شهر رمضان في السنة المتأخرة بعد مضى أربعة ~~أيام من ms0698 غرة شهد رمضان في السنة الماضية فيكون اليوم الخامس من شهر رمضان ~~مع قطع النظر عن ثلث يوم هو كسر السنة، وهذا حساب صحيح حكى في الجواهر عن ~~عجائب المخلوقات للقزويني قال: قد امتحنوا ذلك خمسين سنة فكان صحيحا - ~~انتهى، وقد عمل بذلك أن غمت شهور السنة الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ~~والفاضل في المحكى عن جملة من كتبه، والشهيدان في الدروس والروضة، وفى ~~المختلف أن المعتمد في ذلك العادة لا الرواية، واعترض عليه بمالا حاجة الى ~~ذكره هنا ولكن الحق أن العمل بهذا الحديث متعين مع غمة شهور السنة أو ~~أكثرها إذ لو لا العمل به لزم عد كل شهر ثلاثين وهو مخالف للقطع واليقين، ~~إذ لم يعهد في العادات توالى أكثر من ثلاثة أشهر تامة بل توالى الثلاثة ~~أيضا قليل وأثبت المنجمون بالحساب أن غاية ما يتصور أن يكون تامة أربعة ~~أشهر ولا يمكن أكثر من ذلك، وشرط الاستصحاب وكل حكم ظاهري أن لا يكون القطع ~~بخلافه واقعا بل الظن المتأخم للعام، وبالجملة فاليوم الخامس بعد السنة ~~الماضية أقرب = # --- PageV02P125 [ 126 ] # رمضان لم يجزئه، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه " (1). 1921 - وسأله العيص ~~بن القاسم " عن الهلال إذا رآه القوم جميعا فاتفقوا على أنه لليلتين أيجوز ~~ذلك؟ قال: نعم " (2). باب * (صوم يوم الشك) * 1922 - " سئل أمير المؤمنين ~~عليه السلام عن اليوم المشكوك فيه، فقال: لئن أصوم يوما من شعبان أحب إلي ~~من أن أفطر يوما من شهر رمضان " (3). فيجوز أن يصام على أنه من شعبان فإن ~~كان من شهر رمضان أجزأه، وإن كان من شعبان لم يضره، ومن صامه وهو شاك فيه ~~فعليه قضاؤه وإن كان من شهر رمضان لانه لا يقبل شئ من الفرائض إلا باليقين، ~~ولا يجوز أن ينوي من يصوم يوم الشك أنه من شهر رمضان. 1923 - لان أمير ~~المؤمنين عليه السلام قال: " لئن افطر يوما من شهر رمضان = # --- # شئ الى الحقيقة في الحساب والعادة والتجربة وقد وردت فيه الرواية فلا ~~شبهة فيه ان شاء الله ms0699 (ذلك من تحقيقات استادنا الشعرانى - مد ظله - ذكرها ~~في هامش الوافى). (1) ما تضمنه هذا الخبر من وجوب التوخى - أي التحرى - ~~والسعى في تحصيل الظن والاجتزاء بمع الموافقة والتأخر ووجوب القضاء مع ~~التقدم مقطوع به في كلام الاصحاب. (2) هذه الاخبار حملها في التهذيبين على ~~ما إذا كانت السماء متغيمة ويكون فيها علة مانعة من الرؤية فيعتبر حينئذ في ~~الليلة المستقبلة الغيبوبة والتطوق ورؤية الظل ونحوها دون أن تكون مصحية ~~كما أن الشاهدين من خارج البلد (في خبر حبيب الخزاعى المروى في التهذيب) ~~انما يعتبر مع العلة دون الصحو. (الوافى) (3) لعل اسم التفضيل هنا من قبيل ~~قولهم: العسل أحلى من النحل. والمراد بافطار يوم من شهر رمضان افطار يوم ~~يكون واقعا منه وان لم يكن مكلفا بصومه، ويدل على رجحان صوم يوم الشك ~~والمشهور استحباب صومه بنية الندب مطلقا. (المرآة) # --- PageV02P126 [ 127 ] # أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان " (1). 1924 - وسأل ~~بشير النبال أبا عبد الله عليه السلام " عن صوم يوم الشك فقال: صمه (2) فإن ~~كان من شعبان كان تطوعا، وإن كان من شهر رمضان فيوم وفقت له ". 1925 - ~~وسأله عبد الكريم بن عمرو فقال: " إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم ~~القائم عليه السلام، فقال: " لا تصم في السفر (3)، ولا في العيدين، ولا [ ~~في ] أيام التشريق (4) ولا اليوم الذي يشك فيه " (5). ومن كان في بلد فيه ~~سلطان فالصوم معه والفطر معه لان في خلافه دخولا في نهي الله عزوجل حيث ~~يقول: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ". 1926 - وقد روي عن عيسى بن أبي ~~منصور أنه قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام في اليوم الذي يشك فيه ~~الناس فقال: يا غلام اذهب فانظر أصام الامير (6) أم لا؟ فذهب ثم عاد فقال: ~~لا، فدعا بالغداء فتغدينا معه ". 1927 - وقال الصادق عليه السلام: " لو ~~قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا ". # --- # (1) قال في الوافى: " معنى الحديث السابق أن صيام يوم الشك بنية شعبان ~~أحب الى من ms0700 افطاره وذلك لانه ان صامه بنية شعبان وكان في الواقع من شهر ~~رمضان فكان قد أفطر يوما من شهر رمضان وصيام يوم من شهر شعبان خير من ~~الافطار يوم من شهر رمضان، ومعنى الحديث الاخير أن افطار يوم الشك بنية ~~شعبان إذا لم يعلم أنه من شهر رمضان أحب الى من صيامه بنية أنه من شهر ~~رمضان وذلك لان افطاره على تلك النية جائز مرخص فيه وصيامه على هذه النية ~~بدعة منهى عنه فلا منافاة بين الحديثين بوجه ". (2) أي بنية الندب. (3) يدل ~~على مرجوحية صوم النافلة في السفر. (4) يعنى إذا كانت بمعنى ناسكا. (5) حمل ~~على الصوم بنية أنه من شهر رمضان. (6) في بعض النسخ " هل صام الامير ". # --- PageV02P127 [ 128 ] # 1928 - وقال عليه السلام: " لا دين لمن لا تقية له " (1). 1929 - وروى ~~عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن سهل بن سعد قال: " سمعت الرضا عليه ~~السلام يقول: الصوم للرؤية، والفطر للرؤية، وليس منامن صام قبل الرؤية ~~للرؤية وأفطر قبل الرؤية للرؤية (2)، قال: قلت له: يا ابن رسول الله فما ~~ترى في صوم يوم الشك؟ فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه عليهم السلام قال: ~~قال أمير المؤمنين عليه السلام: لئن أصوم يوما من شهر شعبان أحب إلي من أن ~~افطر يوما من شهر رمضان ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: وهذا حديث ~~غريب لا أعرفه إلا من طريق عبد العظيم بن عبد الله الحسني المدفون بالري في ~~مقابر الشجرة وكان مرضيا - رضي الله عنه -. باب * (الرجل يسلم وقد مضى بعض ~~شهر رمضان) * 1930 - " سئل الصادق عليه السلام عن رجل أسلم في النصف من شهر ~~رمضان ما عليه من صيامه؟ فقال: ليس عليه أن يصوم إلا ما أسلم فيه، وليس ~~عليه أن يقضي ما قد مضى منه " (3). # --- # (1) رواه الكليني ج 2 ص 217 في الحسن كالصحيح عن أبى عمر الاعجمي عنه ~~عليه السلام في حديث. (2) أي لرؤية من لم يثبت الهلال برؤيته (مراد) وقوله: ~~" للرؤية " في الموضعين ليس في بعض النسخ. (3) لا ms0701 خلاف في سقوط القضاء عن ~~الكافر بعد الاسلام والمراد الكافر الاصلى أما غيره كالمرتد ومن انتحل ~~الاسلام من الفرق المحكوم بكفرها كالخوارج والغلاة فيجب عليهم القضاء قطعا، ~~ولو استبصر المخالف وجب عليه قضاء ما فاته من العبادات دون ما أتى به سوى ~~الزكاة. (المرآة) # --- PageV02P128 [ 129 ] # 1931 - وروى صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم أن ~~يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ فقال: ليس عليهم قضاء ولا ~~يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا فيه قبل طلوع الفجر (1) ". باب ~~* (الوقت الذى يحل فيه الافطار وتجب فيه الصلاة) * 1932 - روى عمرو بن شمر، ~~عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~إذا غاب القرص (2) أفطر الصائم ودخل وقت الصلاة ". وقال أبي - رضي الله عنه ~~- في رسالته إلي: يحل لك الافطار إذا بدت ثلاثة أنجم وهي تطلع مع غروب ~~الشمس (3). وهي رواية أبان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام (4). 1933 - ~~وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن الافطار قبل الصلاة ~~أو بعدها؟ قال: إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم (5) وإن # --- # (1) هذا أحد القولين في المسألة ونقل عن الشيخ (ره) قال في المبسوط: وجوب ~~الصوم إذا كان الاسلام قبل الزوال وقواه في المعتبر (سلطان) وقال العلامة ~~المجلسي: يدل على أنه إذا أسلم في أثناء النهار لا يجب عليه صوم ذلك اليوم ~~وان كان قبل الزوال وهو المشهور بين الاصحاب وقالوا باستحباب الامساك بقية ~~اليوم وقال الشيخ في المبسوط بوجوب الاداء إذا أسلم قبل الزوال ومع الاخلال ~~به فالقضاء، وقواه في المختلف. (2) المراد بغيبوبة القرص ذهاب الحمرة. (3) ~~الظاهر أنه من كلام المصنف - رحمه الله - ذكره لتقوية مذهبه. (4) روى الشيخ ~~في التهذيب ج 1 ص 442 باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن ms0702 ~~فضالة، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن وقت افطار ~~الصائم، قال: حين يبدو ثلاثة أنجم الحديث ". (5) العشاء بالفتح الطعام الذى ~~يؤكل في العشاء، يدل على استحباب تقديم الصلاة على الافطار الا مع ~~الانتظار. (م ت) # --- PageV02P129 [ 130 ] # كان غير ذلك فليصل ثم ليفطر ". باب * (الوقت الذى يحرم فيه الاكل والشرب ~~على الصائم) * * (وتحل فيه صلاة الغداة) * 1934 - روى عاصم بن حميد، عن أبي ~~بصير ليث المرادي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: متى يحرم ~~الطعام على الصائم وتحل الصلاة - صلاة الفجر -؟ فقال لي: إذا اعترض الفجر ~~فكان كالقبطية (1) البيضاء فثم يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة - صلاة ~~الفجر - قلت: أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ قال: هيهات أين تذهب ~~بك تلك صلاة الصبيان ". 1935 - وروى أبو بصير (2)، عن أحدهما عليهما السلام ~~في قول الله عزوجل: " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط ~~الاسود من الفجر (3) " فقال: نزلت في خوات بن جبير الانصاري (4) وكان مع ~~النبي صلى الله عليه وآله في الخندق وهو صائم وأمسى على تلك الحال وكانوا ~~قبل أن تنزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام # --- # (1) القبطية واحدة القباطى - بفتح القاف ثياب رقاق من كتان تتخذ بمصر، ~~وقد يضم لانهم يغيرون في النسبة (الصحاح) وقوله " اعترض الفجر " أي حصل ~~البياض في عرض الافق وهو الصادق لا في طوله فانه الكاذب. (م ت) (2) هو أيضا ~~ليث المرادى لما في الكافي عن ابن مسكان عنه. (3) مروى في الكافي ج 4 ص 98 ~~وفيه في قول الله تعالى " أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم الآية " ~~فقال: نزلت في خوات بن جبير الانصاري " وهكذا في التهذيب. (4) خوات - ~~بتشديد الواو - عده الشيخ في رجاله منم أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ~~وأنه بدرى. وفى اسد الغابة: خرج خوات بن جبير مع رسول الله (ص) الى بدر ~~فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع فضرب له رسول الله بسهمه، وقال ابن ~~اسحاق: لم ms0703 يشهد خوات بدرا ولكن رسول الله (ص) ضرب بسهمه مع أصحاب بدر. ~~ومثله قال ابن الكلبى. # --- PageV02P130 [ 131 ] # فجاء خوات إلى أهله حين أمسى فقال: عندكم طعام؟ فقالوا: لا تنم (1) حتى ~~نصنع لك طعاما فاتكى فنام، قالوا: قد فعلت؟ قال: نعم، فبات على تلك الحال ~~وأصبح ثم غدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه، فمر به رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فلما رأى الذي به أخبره كيف كان أمره، فأنزل الله عزوجل: " وكلوا ~~واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ". 1936 - ~~وسئل الصادق عليه السلام " عن الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر فقال: ~~بياض النهار من سواد الليل " (2). 1937 - وقال في خبر آخر: " وهو الفجر ~~الذي لا شك فيه ". 1938 - وسأله سماعة بن مهران " عن رجلين قاما فنظرا إلى ~~الفجر فقال: أحدهما هو ذا، وقال الآخر: ما أرى شيئا، قال: فليأكل الذي لم ~~يتبين له الفجر وليشرب لان الله عزوجل يقول: " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم ~~الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل " قال ~~سماعة: وسألته عن رجل أكل وشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان، فقال: إن ~~كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل، ثم أعاد النظر فرأى الفجر فليتم صومه ولا ~~إعادة عليه، وإن كان قام فأكل وشرب، ثم نظر إلى الفجر فرآه قد طلع فليتم ~~صومه ذلك ويقضي يوما آخر، لانه بدأ بالاكل قبل النظر فعليه الاعادة ". 1939 ~~- وروى صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر ~~فناداهم أنه قد طلع [ الفجر ] فكف بعض وظن بعض أنه يسخر فأكل، فقال: يتم ~~ويقضي " (3). 1940 - وروى محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: " قلت ~~لابي عبد الله # --- # (1) في الكافي " لا، لا تنم ". (2) رواه الشيخ في التهذيب والكليني ج 4 ص ~~98 بسند صحيح عن الحلبي عنه عليه السلام. ms0704 (3) قيده بعض الاصحاب بما إذا لم ~~يكن المخبر عدلين. (سلطان) # --- PageV02P131 [ 132 ] # عليه السلام: آمر الجارية لتنظر إلى الفجر فتقول: لم يطلع بعد، فآكل ثم ~~أنظر فأجده قد كان طلع حين نظرت (1) قال: اقضه أما إنك لو كنت أنت الذي ~~نظرت لم يكن عليك شئ ". باب * (حد المرض الذى يفطر صاحبه) * 1941 - روى ابن ~~بكير، عن زرارة قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام ما حد المرض الذي ~~يفطر فيه الصائم ويدع الصلاة من قيام؟ فقال: بل الانسان على نفسه بصيرة [ ~~و] هو أعلم بما يطيقه ". 1942 - وروى جميل بن دراج (2)، عن الوليد بن صبيح ~~قال: " حممت بالمدينة يوما في شهر رمضان، فبعث إلي أبو عبد الله عليه ~~السلام بقصعة فيها خل وزيت، وقال لي: أفطر وصل وأنت قاعد ". 1943 - وروى ~~بكر بن محمد الازدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سأله أبي وأنا أسمع ~~عن حد المرض الذي يترك الانسان فيه الصوم، قال: إذا لم يستطع أن يتسحر " ~~(3). 1944 - وروى سليمان بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " اشتكت ~~أم سلمة رضي الله عنها عبنها في شهر رمضان فأمرها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أن تفطر وقال: عشاء الليل لعينيك ردي " (4). 1945 - وفي رواية حريز عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " الصائم إذا خاف على # --- # (1) يعنى حين نظرت الجارية. (2) الطريق إليه صحيح، وفى الكافي حسن ~~كالصحيح. (3) أي من شدة المرض، ونقل العلامة المجلسي عن والده - رحمهما ~~الله - قال: المراد به ان لم يستطع أن يشرب الدواء في السحر ويصوم فليفطر. ~~(4) أي مضر. # --- PageV02P132 [ 133 ] # عينيه من الرمد أفطر ". 1946 - وقال عليه السلام: " كلما أضر به الصوم ~~فالافطار له واجب ". باب * (ما جاء فيمن يضعف عن الصيام من شيخ أو شاب أو ~~حامل أو مرضع) * 1947 - روى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: " سمعت أبا جعفر ~~عليه السلام يقول: الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في ~~شهر رمضان ويتصدق كل واحد منهما في ms0705 كل يوم بمد من طعام ولا قضاء عليهما، ~~فإن لم يقدرا فلا شئ عليهما " (1). 1948 - وروى عمار بن موسى عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه، قال: يشرب ~~بقدر ما يمسك رمقه، ولا يشرب حتى يروي " (2). 1949 - وفي رواية ابن بكير ~~أنه " سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: # --- # (1) أي لم يقدرا على التصدق. ويحتمل أن المراد أنه ان لم يقدرا على الصوم ~~أي أصلا حتى مع المشقة فلا شئ عليهما من الكفارة والاثم بترك الصوم، فيكون ~~المراد في أول الكلام من يقدر على الصوم لكن بمشقة ويؤيده لفظة " لا حرج " ~~فانه مع عدم القدرة أصلا يجب الافطار فلا يلائمه نفى الحرج (سلطان) وظاهر ~~الحديث الاكتفاء بالمد كما ذهب إليه جماعة، وذهب الشيخ في النهاية - على ~~المحكى - الى وجوب مدين فان لم يقدر فمد لما في بعض الاخبار، وربما حمل ~~المدين على الاستحباب. (2) قال في المدارك: هل يجب على ذى العطاش الاقتصار ~~من الشرب على ما تندفع به الضرورة أم يجوز له التملى من الشراب وغيره؟ قيل ~~بالاول لرواية عمار وقيل بالثاني وهو خيرة الاكثر لاطلاق سائر الاخبار، ولا ~~ريب أن الاول أحوط - انتهى. وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - ظاهر رواية ~~عمار أنها فيمن أصابه العطش اتفاقا من غير أن تكون له علة مقتضية له مستمرة ~~وظاهر أخبار الفدية أنها وردت في صاحب العلة فلا يبعد أن يكون حكم الاول ~~جواز الشرب بقدر سد الرمق والقضاء بدون فدية، وحكم الثاني وجوب الفدية ~~وسقوط القضاء وعدم وجوب الاقتصار على سد الرمق. # --- PageV02P133 [ 134 ] # " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " قال: على الذين كانوا يطيقون ~~الصوم ثم أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكل يوم مد ". 1950 - وروى ~~العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سمعته يقول: ~~الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ~~لانهما لا تطيقان الصوم، وعليهما أن تتصدق كل واحدة ms0706 منهما في كل يوم تفطر ~~فيه بمد من طعام وعليهما قضاء كل يوم أفطرا فيه ثم تقضيانه بعد ". 1951 - ~~وسأل عبد الملك بن عتبة الهاشمي أبا الحسن عليه السلام " عن الشيخ الكبير ~~والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان، قال: يتصدق عن كل يوم ~~بمد من حنطة ". باب * (ثواب من فطر صائما) * 1952 - روى أبو الصباح الكناني ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من فطر صائما فله أجر مثله ". 1953 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " دخل سدير على أبي عليه السلام في شهر رمضان ~~فقال له: يا سدير هل تدري أي ليال هذه؟ فقال له: نعم جعلت فداك إن هذه ~~ليالي شهر رمضان فما ذاك؟ فقال له أبي: أتقدر على أن تعتق كل ليلة من هذه ~~الليالي عشر رقاب من ولد إسماعيل؟ فقال له سدير: بأبي أنت وأمي لا يبلغ ~~مالي ذاك، فما زال ينقص حتى بلغ به رقبة واحدة، في كل ذلك يقول: لا أقدر ~~عليه، فقال له: أفما تقدر أن تفطر في كل ليلة رجلا مسلما؟ فقال له: بلى ~~وعشرة، فقال له أبي عليه السلام: فذاك الذي أردت، يا سدير إن إفطارك أخاك ~~المسلم يعدل عتق رقبة من ولد إسماعيل عليه السلام ". 1954 - وروى موسى بن ~~بكر عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: " تفطيرك أخاك الصائم أفضل من صيامك ~~". 1955 - و" كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا كان اليوم الذي يصوم فيه ~~أمر بشاة # --- PageV02P134 [ 135 ] # فتذبح وتقطع أعضاؤه وتطبخ، فإذا كان عند المساء أكب على القدور حتى يجد ~~ريح المرق وهو صائم، ثم يقول: هاتوا القصاع (1) اغرفوا لآل فلان، اغرفوا ~~لآل فلان، ثم يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاؤه " (2). 1956 - وقال النبي صلى ~~الله عليه وآله (3) " من فطر في هذا الشهر مؤمنا صائما كان له بذلك عند ~~الله عزوجل عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه، فقيل له: يا رسول الله ليس ~~كلنا نقدر على أن نفطر صائما، فقال: إن الله تبارك وتعالى كريم ms0707 يعطي هذا ~~الثواب منكم من لم يقدر إلا على مذقة (4) من لبن يفطر بها صائما، أو شربة ~~من ماء عذب، أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك ". باب * (ثواب السحور) * ~~1957 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " السحور بركة، وقال صلى الله ~~عليه وآله: لا تدع أمتي السحور ولو على حشفة تمر ". (5) 1958 - وسأل سماعة ~~أبا عبد الله عليه السلام " عن السحور لمن أراد الصوم، فقال: أما في شهر ~~رمضان فإن الفضل في السحور ولو بشربة من ماء، وأما في التطوع فمن أحب أن ~~يتسحر فليفعل: ومن لم يفعل فلا بأس ". # --- # (1) القصاع: جمع قصعة وهى الظرف الذى يؤكل فيه. (2) العشاء - بالفتح ~~والمد - الطعام الذى يؤكل بالعشى. (3) جزء من الخطبة التى خطبها (ص) في آخر ~~جمعة من شعبان. (4) المذق: اللبن الممزوج بالماء ومميه أصلية. (5) السحور - ~~بالفتح -: ما يتسحر به من الطعام والشراب. وفى الكافي عن على عن أبيه، عن ~~النوفلي عن السكوني، عن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: " قال: رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: السحور بركة، قال: وقال رسول الله (ص): لا تدع أمتى ~~السحور ولو على حشفة ". والتاء للوحدة. والحشف: أردى التمر واليابس الفاسد ~~منه. (النهاية) # --- PageV02P135 [ 136 ] # 1959 - وسأله أبو بصير " عن السحور لمن أراد الصوم (1) أواجب هو عليه؟ ~~فقال: لا بأس بأن لا يتسحر إن شاء، فأما في شهر رمضان فإنه أفضل أن يتسحر، ~~أحب (2) أن لا يترك في شهر رمضان ". 1960 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ~~" تعاونوا بأكل السحور على صيام النهار، وبالنوم عند القيلولة على قيام ~~الليل ". 1961 - وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه ~~وآله أنه قال: " إن الله تبارك وتعالى وملائكته يصلون على المستغفرين ~~والمتسحرين بالاسحار فليتسحر أحدكم ولو بشربة من ماء ". وأفضل السحور ~~السويق والتمر (3)، ومطلق لك الطعام والشراب إلى أن تستيقن طلوع الفجر (5). ~~1962 - وسأل رجل الصادق عليه السلام فقال: " آكل وأنا أشك في الفجر؟ فقال: ~~كل حتى لا تشك ". 1963 - وقال عليه السلام: ms0708 " لو أن الناس تسحروا ثم لم ~~يفطروا إلا على الماء لقدروا على أن يصوموا الدهر ". باب * (الرجل يتطوع ~~بالصيام وعليه شئ من الفرض) * وردت الاخبار والآثار عن الائمة عليهم السلام ~~أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شئ من الفرض، وممن روى ذلك ~~الحلبي وأبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام (5). # --- # (1) كذا في بعض النسخ والكافي وفى أكثرها " في أداء الصوم ". (2) في ~~الكافي ج 4 ص 86 " نحب " كما هو نسخة في بعض النسخ. (3) رواه حفص بن ~~البخترى عن الصادق عليه السلام في التهذيب ج 1 ص 408. (4) كما في قوله ~~تعالى " فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من ~~الفجر ". (5) في الكافي ج 4 ص 125 عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى ~~عمير، = # --- PageV02P136 [ 137 ] # باب * (الصلاة في شهر رمضان) * 1964 - سأل زرارة، ومحمد بن مسلم، والفضيل ~~أبا جعفر الباقر وأبا عبد الله الصادق عليهما السلام " عن الصلاة في شهر ~~رمضان نافلة بالليل جماعة، فقالا: (1) إن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا ~~صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم ~~فيصلي، فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي فاصطف الناس خلفه ~~فهرب منهم إلى بيته وتركهم ففعلوا ذلك ثلاث ليال، فقام صلى الله عليه وآله ~~في اليوم الثالث (2) على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس ~~إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة، وصلاة الضحى ~~بدعة، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل، ولا تصلوا صلاة ~~الضحى فإن تلك معصية، ألا فإن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار، ~~ثم نزل صلى الله عليه وآله وهو يقول: قليل في سنة خير من كثير في بدعة ". ~~1965 - وروى ابن مسكان، عن الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الصلاة في شهر رمضان، فقال: ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الصبح قبل ms0709 ~~الفجر كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي، وأنا كذلك اصلي، ولو ~~كان خيرا لم يتركه رسول الله صلى الله عليه وآله ". 1966 - وروى عبد الله ~~بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته ~~عن الصلاة في شهر رمضان فقال: ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتان = # --- # عن حماد، عن الحلبي، قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل عليه ~~من شهر رمضان طائفة أيتطوع؟ فقال: لا حتى يقضى ما عليه من شهر رمضان ". وعن ~~محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن محمد بن اسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن ~~أبى الصباح الكنانى قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه من ~~شهر رمضان أيام أيتطوع؟ فقال: لا حتى يقضى ما عليه من شهر رمضان " ورواهما ~~الشيخ في التهذيب ج 1 ص 430. (1) في بعض النسخ " فقالا: لا " وجعل " لا " ~~نسخة. (2) في بعض النسخ " في اليوم الرابع ". # --- PageV02P137 [ 138 ] # قبل صلاة الفجر ولو كان فضلا كان رسول الله صلى الله عليه وآله أعمل به ~~وأحق ". (1) وممن روى الزيادة في التطوع في شهر رمضان زرعة عن سماعة وهما ~~واقفيان (2). 1967 - قال (3): " سألته عن شهر رمضان كم يصلى فيه؟ قال: كما ~~يصلى في غيره إلا أن لشهر رمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد ~~أن يزيد في تطوعه، فإن أحب وقوي على ذلك أن يزيد في أول الشهر إلى عشرين ~~ليلة كل ليلة عشرين ركعة سوى ما كان يصلي قبل ذلك، يصلي من هذه العشرين ~~اثنتي عشرة ركعة بين المغرب والعتمة، وثمان ركعات بعد العتمة، ثم يصلي صلاة ~~الليل التي كان يصليها قبل ذلك ثمان والوتر ثلاث يصلي ركعتين ويسلم فيهما ~~ثم يقوم فيصلي واحدة، فيقنت فيها فهذا الوتر، ثم يصلي ركعتي الفجر حتى ينشق ~~الفجر فهذه ثلاث عشرة ركعة، فإذا بقي من شهر رمضان عشر ليال فليصل ثلاثين ~~ركعة في كل ليلة سوى هذه الثلاث عشرة يصلي منها بين ms0710 المغرب والعشاء اثنتين ~~وعشرين ركعة وثمان ركعات بعد العتمة، ثم يصلي صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة ~~كما وصفت لك. وفي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلي في كل واحدة منهما ~~إذا قوي على ذلك مائة ركعة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة، وليسهر فيهما حتى ~~يصبح فإن ذلك يستحب أن يكون في # --- # (1) ظاهر هذه الاخبار نفى الصلاة رأسا وحملت على الجماعة للخبر المتقدم ~~وأمثاله ولوجودها في الاخبار الكثيرة البالغة حد التواتر، ويمكن حمل أخبار ~~النفى اما على نفى السنة وأخبار الاثبات على التطوع فان السنة لا تترك من ~~النبي والائمة عليهم السلام والتطوع قد يترك، كما قاله المولى المجلسي - ~~رحمه الله - وأما احاديث الاثبات فتحمل على التقية كما قاله بعض المحققين. ~~واجيب عن رواية عبد الله بن سنان بتجوير أن يكون السؤال وقع عن النوافل ~~الراتبة هل تزيد في شهر رمضان أم لا. (2) في شرعية الزيادة روايات كثيرة ~~كرواية أبى خديجة، ومحمد بن يحيى، وأبى بصير، وعبيد بن زرارة وجميل بن صالح ~~جميعا عن أبى عبد الله عليه السلام. (الذكرى) (3) يعنى سماعة كما هو ~~الظاهر. # --- PageV02P138 [ 139 ] # صلاة ودعاء وتضرع فإنه يرجى أن يكون ليلة القدر في إحديهما ". قال مصنف ~~هذا الكتاب - رحمه الله -: إنما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه ~~وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي هذا كيف يروى ومن رواه وليعلم من ~~اعتقادي فيه أني لا أرى بأسا باستعماله. باب * (ما جاء في كراهية السفر في ~~شهر رمضان) * 1968 - روى علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان، فقال: لا إلا فيما اخبرك ~~به: خروج إلى مكة، أو غزو في سبيل الله عزوجل، أو مال تخاف هلاكه، أو أخ ~~تخاف هلاكه وإنه ليس بأخ من الاب والام " (1). 1969 - وروى الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا ~~يريد براحا (2) ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر ms0711 رمضان أن يسافر فسكت، فسألته ~~غير مرة، فقال: يقيم أفضل إلا أن يكون له حاجة لابد له من الخروج فيها، أو ~~يتخوف على ماله ". قال مصنف هذا الكتاب - أسكنه الله جنته -: فالنهي عن ~~الخروج في السفر في شهر رمضان نهي كراهية لا نهي تحريم، والفضل في المقام ~~لئلا يقصر في الصيام. 1970 - وقد روى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام أنه سئل " عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد ~~مضى منه أيام، فقال: لا بأس # --- # (1) يعنى أن مرادى من الاخ من كان مؤمنا لا الاخ النسبى. (2) البراح - ~~بالفتح -: المتسع من الارض التى لا زرع فيها ولا نبات، والبراح أيضا مصدر ~~قولك: برح مكانه أي زال عنه وصار في البراح (الصحاح) ويمكن أن يقرأ " نزاحا ~~" بالنون والزاى المعجمة - كما في بعض نسخ الكافي - من قولهم نزح بفلان إذا ~~بعد عن دياره غيبة بعيدة. # --- PageV02P139 [ 140 ] # بأن يسافر ويفطر ولا يصوم (1) ". وقد روى ذلك أبان بن عثمان عن الصادق ~~عليه السلام. 1971 - وسئل الصادق عليه السلام (2) " عن الرجل يخرج يشيع ~~أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة، فقال: إن كان في شهر رمضان فليفطر فسئل أيهما ~~أفضل [ يقيم و] يصوم أو يشيعه؟ قال: يشيعه إن الله عزوجل وضع الصوم عنه إذا ~~شيعه ". 1972 - وروى الوشاء، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " رجل من أصحابي قد جاءني خبره من الاعوص (3) وذلك في شهر رمضان ~~أتلقاه (4) وافطر؟ قال: نعم، قلت: أتلقاه وافطر أو اقيم وأصوم؟ قال: تلقاه ~~وأفطر ". باب * (وجوب التقصير في الصوم في السفر) * 1973 - روى يحيى بن أبي ~~العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " الصائم في شهر رمضان في السفر ~~كالمفطر فيه في الحضر، ثم قال: إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فقال: يا رسول الله أصوم شهر رمضان في السفر؟ فقال: لا، فقال: يا رسول الله ~~إنه علي يسير، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ms0712 إن الله تبارك وتعالى ~~تصدق على مرضى امتي ومسافريها بالافطار في شهر رمضان، أيحب أحدكم إذا تصدق ~~بصدقة أن ترد عليه ". # --- # (1) يمكن الجواب عنه بأنه يشعر بضرورة السفر ومحل الخلاف السفر ~~الاختياري. (سلطان) (2) الظاهر أن السائل محمد بن مسلم كما يظهر من الكافي ~~ج 4 ص 129. (3) في المراصد: " أعوص - بفتح الواو والصاد المهملة -: موضع ~~قرب المدينة على أميال منها يسيرة، وأعوص واد في ديار باهلة لبنى حصن ويقال ~~الاعوصين ": ونسخة في الجميع " الاعراض " وأعراض الحجاز: رساتيقة. (4) ~~الهمزة للمتكلم والاصل " تتلقاه " فحذفت احدى التائين والكلام مسوق على وجه ~~الاستفهام. # --- PageV02P140 [ 141 ] # 1974 - وسأل عبيد بن زرارة أبا عبد الله عليه السلام " عن قول الله ~~عزوجل: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه (1) " قال: ما أبينها من شهد فليصمه ~~ومن سافر فلا يصمه " 1975 - وروى محمد بن حكيم عن الصادق عليه السلام أنه ~~قال: " لو أن رجلا مات صائما في السفر لما صليت عليه ". 1976 - وروى حريز، ~~عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمى رسول - الله صلى الله عليه وآله ~~قوما صاموا حين أفطر وقصر: العصاة، قال: وهم العصاة إلى يوم القيامة، وإنا ~~لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا ". 1977 - وروى العيص بن ~~القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا خرج الرجل في شهر رمضان ~~مسافرا أفطر، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج من المدينة إلى ~~مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة فلما انتهى إلى كراع الغميم (2) ~~دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر فشرب وأفطر وأفطر الناس معه وتم ~~اناس على صومهم فسماهم العصاة، وإنما يؤخذ بأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله " (3). 1978 - وروى أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: خيار امتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا، ~~وإذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وشرار امتي الذين ولدوا في ~~النعيم وغذوا به، يأكلون طيب الطعام، ويلبسون لين الثياب، وإذا تكلموا لم ~~يصدقوا ". # --- # (1) " فمن ms0713 شهد " أي فمن حضر في موضع في هذا الشهر ولم يكن مسافرا ولا ~~مريضا. (2) هو اسم موضع بين مكة والمدينة، والكراع جانب مستطيل من الحرة، ~~تشبيها بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق، والغميم - بالفتح - واد ~~بالحجاز أمام عسفان. (3) بيان لوجه عصيانهم أي يجب الاخذ والعمل بأوامر ~~الرسول (ص) فإذا أمر بالافطار وجب الافطار، فمن لم يفطر كان عاصيا، وانما ~~يؤخذ الصوم بأمره فلما أفطر يجب الاطاعة (سلطان) أقول: كأن في سقطا والاصل ~~" انما يؤخذ بآخر أمر رسول الله صلى الله عليه وآله " كما في الكافي ج 4 ص ~~127 ولعله من النساخ، وذلك لرفع توهم عدم كونهم عصاة لاخذهم بقوله السابق. # --- PageV02P141 [ 142 ] # 1979 - وروى ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن عمار بن مروان عن أبي - عبد الله ~~عليه السلام قال: سمعته يقول: من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره إلى ~~صيد (1) أو في معصية الله عزوجل، أو رسولا لمن يعص الله عزوجل، أو طلب عدو ~~أو شحناء، أو سعاية (2) أو ضرر على قوم من المسلمين ". 1980 - وقال عليه ~~السلام: " لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلا بسبيل حق " (3). قال مصنف هذا ~~الكتاب - رحمه الله -: قد أخرجت تقصير المسافر في جملة أبواب الصلاة في هذا ~~الكتاب، والحد الذي يجب فيه التقصير، والذين يجب عليهم التمام. فأما صوم ~~التطوع في السفر 1981 - فقد قال الصادق عليه السلام: " ليس من البر الصوم ~~في السفر " (4). 1982 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل ~~عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم، فقال: إن خرج قبل أن ينتصف ~~النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه " (5). 1983 ~~- وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا ~~سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد ~~به من شهر رمضان، وإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الاقامة بها فعليه ~~صوم ذلك # --- # (1) المراد بالصيد ms0714 اللهوى منه، قال الشيخ في النهاية والمبسوط " ان طلب ~~الصيد للتجارة يقصر صومه ويتم صلاته " وفى خصوص هذه المسألة اختلاف بين ~~فقهائنا راجع مصباح الفقيه ص 744 من كتاب الصلاة. (2) سعى به الى الوالى: ~~وشى به. والشحناء: العداوة. (3) أي مباح كما هو المشهور، أو راجح كما قيل. ~~(المرآة) (4) ظاهره نفى صحة الصوم ومشروعيته في السفر إذ العبادة ليست غير ~~البر، الا أن يكون المراد ليس من البر الكامل، ثم لا يخفى أن الحديث ليس ~~صريحا في صوم التطوع إذ ربما كان المراد صوم شهر رمضان (سلطان) أقول: في ~~بعض النسخ " الصيام في السفر ". (5) في بعض النسخ " فليتم صومه ". # --- PageV02P142 [ 143 ] # اليوم، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه، وإن شاء صام " (1). 1984 - ~~وفي رواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل ~~يقبل (2) في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة (3) أو ارتفاع ~~النهار، قال: إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام وإن ~~شاء أفطر ". 1985 - وورى يونس بن عبد الرحمن عن موسى بن جعفر عليهما السلام ~~أنه قال: " في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن ~~يتم صومه ولا قضاء عليه - قال: (4) يعني إذا كانت جنابته من احتلام - ". ~~1986 - وسأل عبد الله بن سنان أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يأتي ~~جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر، فقال: ما عرف هذا حق شهر رمضان إن ~~له في الليل سبحا طويلا (5) قال: قلت له: أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر؟ ~~قال: إن الله عز وجل رخص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع ~~التعب والنصب ووعث السفر (6) ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر ~~بالنهار في شهر رمضان، وأوجب عليه قضاء # --- # (1) المشهور وجوب الصوم إذا دخل قبل الزوال ولم يفطر، وحمل هذا الخبر ~~وأمثاله على التخيير قبل الدخول ويؤيده خبر رفاعة الاتى. (2) فب الكافي ج 4 ~~ص 132 " يقدم ms0715 " (3) ضحوة النهار: بعد طلوع الشمس، والضحى ارتفاعه. (4) لعله ~~كلام يونس وحملها على جنابة لم تخل بصحة الصوم فالمراد الاحتلام في اليوم ~~أو في الليل ولم ينتبه الا بعد طلوع الفجر أو انتبه ونام بقصد الغسل ~~(المرآة) وقال الفاضل التفرشى: لعل مراده بالاحتلام في اليوم دون الليل ~~وبقائه على الجنابة حتى يطلع الفجر إذ الظاهر عدم الفرق بين الاحتلام ~~والجماع في الليل. (5) السبح: الفراغ والتصرف في المعاش كما قال قتادة في ~~قوله تعالى " ان لك في النهار سبحا طويلا ". أي فراغا طويلا. (الصحاح) (6) ~~الوعث: المكان السهل الكثير الدهس، ووعثاء السفر مشتقة. # --- PageV02P143 [ 144 ] # الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره، ثم قال: والسنة ~~لا تقاس (1) وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل كل القوت (2) وما أشرب كل ~~الري ". والنهي عن الجماع للمقصر في السفر إنما هو نهي كراهة لا نهي تحريم. ~~1987 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " رجل صام في ~~السفر فقال: إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه ~~القضاء، وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه ". باب * (صوم الحائض والمستحاضة) * ~~1988 - روى أبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام " في امرأة ~~أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشاء (3) حاضت أتفطر؟ قال: نعم وإن ~~كان قبل المغرب فلتفطر، وعن امرأة ترى الطهر في أول النهار في شهر رمضان ~~ولم تغتسل ولم تطعم كيف تصنع بذلك اليوم؟ قال: إنما فطرها من الدم " (4). ~~1989 - وروي عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه عليه السلام (5) " امرأة طهرت # --- # (1) ذكره هذه الجملة هنا كانه لبيان عدم صحة القياس حتى يقاس جواز الجماع ~~بجواز الاكل والشرب، ثم الظاهر من الخبر حرمة الجماع بالنهار في السفر ~~وحمله الاكثر على الكراهة جمعا (المرآة) وذهب الشيخ الى عدم الجواز في بعض ~~كتبه وعمل بظاهر هذا الخبر وحمل ما يدل على الجواز على غلبة الشهوة وخوف ~~وقوعه في المحظور أو على ms0716 الوطى بالليل ولا يخفى بعدهما. (2) في الكافي " ~~الا القوت " وما في المتن أظهر، ويدل على كراهة التملى من الطعام والشراب ~~للمسافر كما هو مذهب الاصحاب فيه وفى سائر ذوى الاعذار. (المرآة) (3) ~~العشاء هي الزوال الى المغرب والمشهور أنه آخر النهار. (المغرب) (4) أي لا ~~صوم لها ولا بأس عليها. (5) يعنى أبا جعفر الجواد عليه السلام. # --- PageV02P144 [ 145 ] # من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت ~~شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل ~~يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب عليه السلام: تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ~~لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر المؤمنات (1) من نسائه بذلك " ~~(2). 1990 - وروي عن سماعة قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~المستحاضة، قال: تصوم شهر رمضان إلا الايام التى كانت تحيض فيهن، ثم تقضيها ~~من بعده ". 1991 - وسأل عبد الرحمن بن الحجاج أبا الحسن عليه السلام " عن ~~المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر؟ فقال: تفطر ثم تقضي ذلك ~~اليوم ". 1992 - وروى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~سألته عن المرأة # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 136 والتهذيب ج 1 ص 440 " يأمر فاطمة والمؤمنات من ~~نسائه بذلك ". (2) هذا الخبر مع اضماره مخالف للاخبار الكثيرة والاجماع على ~~اشتراط الصلاة بالطهارة، وفى هامش التهذيب " السائل سأل عن حكم المستحاضة ~~التى صلت وصامت في شهر رمضان ولم تعمل أعمال المستحاضة، والامام عليه ~~السلام ذكر حكم الحائض وعدل عن جواب السائل من باب التقية لان الاستحاضة من ~~باب الحدث الاصغر عند العامة فلا توجب غسلا عندهم. وقال الفيض - رحمه الله ~~- في الوافى: هذا الخبر مع اضماره متروك بالاتفاق ولو كان الحكم بقضاء ~~الصوم دون الصلاة متعاكسا لكان له وجه، على أنه قد ثبت عندنا أن فاطمة لم ~~تر حمرة قط، اللهم الا أن يقال: ان المراد بفاطمة فاطمة بنت أبى حبيش فانها ~~كانت مشتهرة بكثرة ms0717 الاستحاضة والسؤال عن مسائلها في ذلك الزمان، ويحمل قضاء ~~الصوم على قضاء صوم ايام حيضها خاصة دون سائر الايام وكذا نفى قضاء الصلاة ~~- انتهى. وقال العلامة المجلسي - رحمه الله: اعلم أن المشهور بين الاصحاب ~~أن المستحاضة إذا أخلت بالاغسال تقضى صومها، واستدلوا بهذا الخبر وفيه ~~اشكال لاشتماله على عدم قضاء الصلاة، ولم يقل به أحد ومخالف لسائر الاخبار ~~قال: وقد وجه بوجوه (نقلنا بعضها): الاول ما ذكره الشيخ - رحمه الله - في ~~التهذيب حيث قال: لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لا تعلم أن عليها لكل صلاتين ~~غسلا أو لا يعلم ما يلزم المستحاضة فاما مع العلم بذلك والترك له = # --- PageV02P145 [ 146 ] # تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس؟ قال: تفطر حين تطمث ". 1993 - وروى ~~علي بن الحكم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن امرأة ~~مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج شهر رمضان = # --- # على العمد يلزمها القضاء. وأورد عليه أنه ان بقى الفرق بين الصوم والصلاة ~~فالاشكال بحاله وان حكم بالمساواة بينهما ونزل قضاء الصوم على حالة العلم ~~وعدم قضاء الصلاة على حالة الجهل فتعسف ظاهر. الثاني ما ذكره المحقق ~~الاردبيلى - قدس الله روحه - وهو أن المراد لا يجب عليها قضاء جميع الصلوات ~~لان منها ما كان واقعا في الحيض، وهو بعيد. الثالث ما ذكره صاحب المنتقى - ~~روح الله روحه - قال: والذى يختلج بخاطر أن الجواب الواقع في الحديث غير ~~متعلق بالسؤال المذكور فيه والانتقال إلى ذلك من وجهين أحدهما قوله فيه " ~~ان رسول الله (ص) كان يأمر فاطمة - الخ " فان مثل هذه العبارة انما تستعمل ~~فيما يكثر وقوعه ويتكرر وكيف يعقل كون تركهن لما تعمله المستحاضة في شهر ~~رمضان جهلا والثانى أن هذه العبارة بعينها كانت في أخبار الحيض في كتاب ~~الطهارة مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة - الى أن قال -: ولا يخفى ~~أن للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهرة تشهد بها السليقة لكثرة وقوع الحيض ~~وتكرره والرجوع إليه (ص) ms0718 في حكمه وبالجملة فارتباطها بذلك الحكم ومنافرتها ~~لقضية الاستحاضة مما لا يرتاب فيه أهل الذوق السليم وليس بالمستبعد أن يبلغ ~~الوهم الى موضع الجواب مع غير سؤاله فان من شأن الكتابة في الغالب أن تجمع ~~الاسؤلة المتعددة فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم - ~~انتهى كلامه (ر ه) واحتمل سبطه الجليل احتمالا لعله قريب حاصله أن قوله " ~~تقضى صومها ولا تقضى صلاتها " أصله " تقضى صومها ولاء وتقضى صلاتها " ثم ~~ذكر في توجيهها كلاما لا يسعنا ذكره راجع مرآة العقول ج 3 ص 233. وأقول: ~~قال المحقق التسترى صاحب الاخبار الدخيلة - مد ظله - فيما كتب الى: الظاهر ~~أن على بن مهزيار في اصوله التى جمع منها كتابه خبران: خبر في السؤال عن ~~حكم تاركة غسل الاستحاضة في شهر رمضان لصلاتها وصومها، وخبر في السؤال عن ~~قضاء الحائض صلاتها وصومها فخلط بين الخبرين بنقل سؤال الخبر الاول وجواب ~~الخبر الثاني في كتابه فنقله المشايخ الثلاثة عن كتابه مثل ما وجدوا ولم ~~يأوله أحد منهم الا الشيخ - رحمه الله -. # --- PageV02P146 [ 147 ] # هل يقضى عنها؟ قال: أما الطمث والمرض فلا، وأما السفر فنعم " (1). 1994 - ~~وروى ابن مسكان، عن محمد بن جعفر قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: " إن ~~امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقدر (2) ~~على الصوم، قال: فلتصدق مكان كل يوم بمد على مسكين " (3). باب * (قضاء صوم ~~شهر رمضان) * 1995 - روى عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام " في ~~رجل مرض في شهر رمضان فلما برأ أراد الحج كيف يصنع بقضاء الصوم؟ قال: إذا ~~رجع فليصمه " (4). 1996 - وسأله عبد الرحمن بن أبي عبد الله " عن قضاء شهر ~~رمضان في ذي الحجة وقطعه قال: إقضه في ذي الحجة واقطعه إن شئت " (5). # --- # (1) عمل الشيخ - رحمه الله - في التهذيب بظاهره، والمشهور الاستحباب. (2) ~~نسخة في الجميع " لم تقو ". (3) المشهور بين الاصحاب أن مع العجز عن الصوم ~~المنذور يسقط الصوم ولا يلزمه شئ وذهب جماعة الى لزوم الكفارة عن ms0719 كل يوم ~~بمد وجماعة بمدين لرواية أخرى، والقائلون بالمشهور حملوا تلك الاخبار على ~~الاستحباب لكن العجز لا يتحقق في النذر المطلق الا باليأس منه في جميع ~~العمر فهذا الخبر اما محمول على شهرين معينين أو على اليأس بأن يكون ظنها ~~أنها تكون دائما اما في الحمل أو في الرضاع، مع أنه يحتمل أن يكون الكفارة ~~في الخبر للتأخير مع عدم سقوط المنذور. (المرآة) (4) في بعض النسخ " فليقضه ~~". ويدل على عدم جواز قضاء صوم شهر رمضان في السفر وعليه الاصحاب. (5) ليس ~~التتابع شرطا في القضاء فلا بأس أن يقطع بالعيد أو غيره (سلطان) وقال ~~العلامة المجلسي - رحمه الله -: الشرط متعلق بالامرين لا بخصوص القطع مع ~~احتماله فيكون المراد القطع بغير العيد، ثم ان الخبر يدل على عدم مرجوحية ~~القضاء في عشر ذى الحجة كما هو المشهور بين الاصحاب، وروى الشيخ - رحمه ~~الله - في التهذيب بسند موثق عن غياث = # --- PageV02P147 [ 148 ] # 1997 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا كان على ~~الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي شهر شاء أياما متتابعة فإن لم ~~يستطع فليقضه كيف شاء، وليحص الايام، فإن فرق فحسن وإن تابع فحسن ". 1998 - ~~وسأل سليمان بن جعفر الجعفري أبا الحسن الرضا عليه السلام " عن الرجل يكون ~~عليه أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرقة؟ قال: لا بأس بتفرقة قضاء شهر ~~رمضان، إنما الصيام الذي لا يفرق صوم كفارة الظهار، وكفارة الدم وكفارة ~~اليمين " (1). 1999 - وروى جميل، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " في ~~الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض فلا يصح حتى يدركه شهر ~~رمضان آخر، قال: يتصدق عن الاول ويصوم الثاني، وإن كان صح فيما بينهما ولم ~~يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا وتصدق عن الاول ". ومن فاته شهر ~~رمضان حتى يدخل الشهر الثالث من مرض فعليه أن يصوم هذا الذي دخله وتصدق عن ~~الاول لكل يوم بمد من طعام ويقضي الثاني (2). = # --- # ابن ابراهيم عن أبى عبد الله ms0720 عليه السلام المنع منه وحمله على ما إذا كان ~~مسافرا ولعله محمول على التقية لان بعض العامة يمنعون من ذلك لفوات التتابع ~~الذى يقولون بلزومه. وقال الشهيد - رحمه الله - في الدروس: لا يكره القضاء ~~في عشر ذى الحجة والرواية عن على عليه السلام بالنهي عنه مدخولة. (1) الحصر ~~اضافي بالنسبة الى قضاء شهر رمضان، أو المراد كفارة الظهار وأمثالها من ~~الكفارات (سلطان) وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: تخصيص الثلاث بالذكر ~~لكونها منصوصا عليها في القرآن أو لمزيد الاهتمام. (2) يمكن أن يكون من ~~تتمة خبر زرارة وأن يكون قول الصدوق، ويؤيده عدم ذكر الكليني والشيخ لهذه ~~الزيادة، وظاهره أن التصدق واجب للسنة الاولى ويجب القضاء فقط للسنة ~~الثانية أو يكون هذا الحكم من خبر وصل إليه ان لم يكن جزء الخبر، والمشهور ~~العمل بالاخبار الاولة، ويمكن حمله على ما إذا صح فيما بين الثاني والثالث ~~ولم يقض ولم يتهاون بل كان في نيته القضاء ثم مرض ولم يقض ولم يصح فيما بين ~~الاول والثانى، واختلف في وجوب = # --- PageV02P148 [ 149 ] # 2000 - وروى ابن محبوب، عن الحارث بن محمد، عن بريد العجلي عن أبي جعفر ~~عليه السلام " في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: إن كان أتى ~~أهله قبل الزوال فلا شئ عليه إلا يوما مكان يوم، وإن أتى أهله بعد زوال ~~الشمس فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين لكل مسكين مد، فإن لم يقدر عليه ~~صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع " (1). وقد روي أنه إن ~~أفطر قبل الزوال فلا شئ عليه، وإن أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل ما ~~على من أفطر يوما من شهر رمضان (2). 2001 - وروى سماعة، عن أبي بصير قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على ~~الافطار فقال: لا ينبغي (3) أن يكرهها بعد زوال الشمس ". 2002 - وسأله ~~سماعة " عن قوله: " الصائم بالخيار إلى زوال الشمس " قال: " إن ذلك في ~~الفريضة فأما في النافلة فله ms0721 أن يفطر أي ساعة شاء إلى غروب الشمس ". 2003 - ~~وروى ابن فضال، عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال: " سألت أبا عبد الله = # --- # تعدد الكفارة بتعدد السنين والاحوط التعدد بمعنى أنه إذا مرض وتهاون في ~~القضاء حتى مضى أربع سنين فهل يجب لكل يوم أربعة أم يكفى مد واحد. (م ت) ~~(1) قال بعض الشراح تحريم الافطار بعد الزوال في قضاء رمضان هو مذهب ~~الاصحاب لا يعلم فيه خلاف وأما الجواز قبله فمذهب الاكثر ونقل عن أبى ~~الصلاح القول بوجوب اتمام كل صوم واجب، وعن ابن أبى عقيل عدم جواز الافطار ~~في قضاء رمضان مطلقا هذا مع التوسعة وأما مع تضييق الوقت يحرم الافطار ~~مطلقا لكن لا تجب الكفارة قبل الزوال. (2) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 430 ~~عن زرارة قال: " سألت أبا جعفر (ع) عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى ~~النساء، قال: عليه من الكفارة ما على الذى أصاب في شهر رمضان " وحمله الشيخ ~~على الاستحباب وجوز فيه الحمل على الافطار مع الاستخفاف ويمكن الحمل على ~~التشبيه في وجوب الكفارة لا في قدرها. (3) ظاهره الكراهة وحمل على الحرمة. ~~(المرآة) # --- PageV02P149 [ 150 ] # عليه السلام عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على أمره (1) ~~فيسأله أن يفطر أيفطر؟ قال: إن كان تطوعا أجزأه وحسب له، وإن كان قضاء ~~فريضة قضاه " (2). وإذا أصبح الرجل وليس من نيته أن يصوم ثم بدا له فله أن ~~يصوم (3). 2004 - وسئل عليه السلام " عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة، ~~فقال: هو بالخيار ما بينه وبين العصر وإن مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم ~~ولم يكن (4) نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء (5) ". وإذا طهرت المرأة ~~من حيضها وقد بقي عليها بقية يوم صامت ذلك المقدار تأديبا وعليها قضاء ذلك ~~اليوم، وإن حاضت وقد بقي عليها بقية يوم أفطرت وعليها القضاء (6). # --- # (1) أي على دينه ومذهبه أو عليه أطاعته وقبول أمره. (2) ظاهر الخبر أن ~~بدعوة المؤمن يستحب افطار صوم القضاء أيضا لكن ms0722 لا يجزيه بل يلزمه فعله مرة ~~اخرى، وأما حمله على أن المراد بالقضاء اتمام هذا الصوم وعدم الافطار فلا ~~يخفى بعده. (المرآة) (3) يدل عليه أخبار منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ~~عن أبى الحسن عليه السلام " في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في ~~صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ولم يكن نوى ذلك من الليل: قال: نعم ~~ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا " (الكافي ج 4 ص 122). (4) رواه ~~الكليني ج 4 ص 122 بسند موثق عن أبى بصير قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الصائم - الخبر " وفيه " فان لم يكن " وما في المتن أظهر. (5) قد ~~قطع الاصحاب بأن وقت النية في الواجب غير المعين كالقضاء والنذر المطلق ~~يستمر من الليل الى الزوال إذا لم يفعل المنافى نهارا ويدل عليه روايات ~~كثيرة ويظهر من كلام ابن الجنيد جواز تجديد النية بعد الزوال أيضا وفى ~~المعين المشهور أنه يجوز النية مع النسيان الى الزوال لا مع العمد وبعد ~~الزوال لا يجوز الا على ظاهر ابن الجنيد، وفى النافلة ذهب جماعة الى امتداد ~~وقت النية الى الغروب. (سلطان) (6) روى الشيخ - رحمه الله - عن أبى بصير ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام = # --- PageV02P150 [ 151 ] # وإذا وجب على الرجل صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ولم يصم من الشهر ~~الثاني شيئا فعليه أن يعيد صومه ولم يجزئه الشهر الاول إلا أن يكون أفطر ~~لمرض فله أن يبني على ما صام فان الله عزوجل حبسه (1)، فإن صام شهرا وصام ~~من الشهر الثاني أياما (2) ثم أفطر فعليه أن يبني على ما صام (3). = # --- # عن امرأة أصبحت صائمة في رمضان فلما ارتفع النهار حاضت؟ قال: تفطر، قال: ~~وسألته عن امرأة رأت الطهر أول النهار؟ قال: تصلى وتتم صومها - أي تأديبا - ~~ويقضى ". (1) أي منعه من الصوم وعموم التعليل ربما يدل على عموم الحكم لكل ~~مانع من قبل الله كالحيض وغيره. وفى المدارك: اما وجوب البناء إذا كان قد ~~صام من الشهر الثاني يوما ms0723 فصاعدا فقال العلامة في التذكرة والمنتهى وولده ~~في الشرح: انه قول علمائنا أجمع واختلف الاصحاب في جواز التفريق اختيارا ~~بعد الاتيان بما يتحقق به التتابع فذهب الاكثر الى الجواز والمفيد - رحمه ~~الله - الى المنع واختاره ابن ادريس - قدس سره -. (2) المشهور كفاية يوم ~~واحد ومراد المصنف أعم منه لقوله سابقا " ولم يصم من الشهر الثاني شيئا ". ~~(3) روى الكليني ج 4 ص 138 في الصحيح عن جميل ومحمد بن حمران عن أبى عبد ~~الله عليه السلام " في الرجل الحر يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم ~~شهرا ثم يمرض، قال: يستقبل وان زاد على الشهر الاخر يوما أو يومين بنى على ~~ما بقى " ورواه الشيخ في التهذيب وحمل قوله " يستقبل " على مرض يمنعه من ~~الصيام وان كان يشق عليه. ولعل حمله على الاستحباب أظهر. وروى الكليني أيضا ~~في الحسن كالصحيح والشيخ في الصحيح واللفظ له عن الحلبي عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " صيام كفارة اليمين في الظهار شهران متتابعان، والتتابع ~~أن يصوم شهرا ويصوم من الشهر الاخر أياما أو شيئا منه فان عرض له شئ يفطر ~~فيه أفطر ثم قضى ما بقى عليه وان صام شهرا ثم عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم ~~من الاخر شيئا فلم يتابع أعاد الصيام كله "، وظاهر قوله " فان عرض له شئ " ~~غير الاعذار الشرعية. وفى الموثق عن سماعة قال: " سألته عن الرجل يكون عليه ~~صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الايام؟ فقال: إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم ~~عرض له أمر فأفطر فلا بأس، فان كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد ~~الصيام ". # --- PageV02P151 [ 152 ] # 2005 - وروى موسى بن بكر، عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~في رجل عليه (1) صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر، فقال: إن ~~كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي، وإن كان صام أقل من خمسة عشر ~~يوما لم يجزئه حتى يصوم شهرا تاما (2) ". 2006 - وروى منصور ms0724 بن حازم عنه ~~عليه السلام أنه قال " في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان قال: ~~يصوم شهر رمضان ثم يستأنف الصوم وإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما ~~قضى بقيته ". 2007 - وروى ابن محبوب، عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدة ودخل ~~عليه ذو الحجة، قال: يصوم ذا الحجة كله إلا أيام التشريق، ثم يقضيها في أول ~~يوم من المحرم حتى يتم ثلاثة أيام فيكون قد صام شهرين متتابعين، قال: ولا ~~ينبغي له أن يقرب أهله حتى يقضي ثلاثة أيام التشريق التي لم يصمها، ولا بأس ~~إن صام شهرا ثم صام من الشهر الذي يليه أياما ثم عرضت له علة أن يقطعها ~~(3)، ثم يقضي بعد تمام الشهرين ". باب * (قضاء الصوم عن الميت) * 2008 - ~~روى أبان بن عثمان، عن أبي مريم الانصاري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان، ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس # --- # (1) في التهذيب ج 1 ص 432 والكافي ج 4 ص 139 " في رجل جعل عليه " وكأنه ~~سقط من النساخ. (2) ذلك لان الشهر قد يكون تسعة وعشرين فإذا صام خمسة عشر ~~فقد جاوز النصف. ومضمون الخبر مشهور بين فقهائنا ومنهم من رده لضعف السند. ~~(3) ظاهره عدم جواز الافطار بدون العذر وان كان العذر خفيفا، ولعله محمول ~~على الافضلية بقرينة " لا ينبغى ". (المرآة) # --- PageV02P152 [ 153 ] # عليه قضاء، وإن صح ثم مرض ثم مات وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد ~~فان لم يكن له مال صام عنه وليه (1) ". وإذا مات رجل وعليه صوم شهر رمضان ~~فعلى وليه أن يقضي عنه، وكذلك من فاته في السفر والمرض إلا أن يكون مات في ~~مرضه من قبل أن يصح بمقدار ما يقضي به صومه فلا قضاء عليه إذا كان كذلك (2) ~~وإن كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجال أن يقضي عنه. فإن لم ms0725 يكن له ~~ولي من الرجال قضى عنه وليه من النساء (3). 2009 - وقد روي عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال: " إذا مات الرجل وعليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من ~~أهله ". 2010 - وكتب محمد بن الحسن الصفار - رضي الله عنه - إلى أبي محمد ~~الحسن بن على عليهما السلام في رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام ~~وله وليان هل يجوز لهما # --- # (1) يدل على أنه يجب على الولى قضاء الصلاة والصيام عن الميت سواء تمكن ~~من القضاء أم لا وسواء فات بمرض أو غيره ويدل أيضا على أن الولى مطلق ~~الوارث من الذكور وفى المسألة أقوال شتى ففى الدروس: لو مات قبل التمكن من ~~القضاء فلا قضاء ولا كفارة ويستحب القضاء وفى التهذيب يقضى ما فات في السفر ~~ولو مات في رمضان لرواية منصور بن حازم والسر فيه تمكن المسافر من الاداء ~~وهو أبلغ من التمكن من القضاء إذا كان تركه للسفر سائغا، وان تمكن من ~~القضاء ومات قبله فالمشهور وجوب القضاء على الولى سواء كان صوم رمضان أو ~~لا، وسواء كان له مال أو لا. ومع عدم الولى يتصدق من أصل ماله عن كل يوم ~~بمد، قال المرتضى يتصدق عنه فان لم يكن له مال صام وليه، وقال الحسن: يتصدق ~~عنه لا غير، وقال الحلبي: مع عدم الولى يصام عنه من ماله كالحج والاول أصح، ~~والمرأة هنا كالرجل على الاصح وأما العبد فمشكل والمساواة قريبة، ثم الولى ~~عند الشيخ أكبر أولاده الذكور لا غير، وعند المفيد لو فقد أكبر الولد فأكبر ~~أهله من الذكور فان فقدوا فالنساء وهو ظاهر القدماء والاخبار والمختار، ولو ~~كان له وليان فصاعدا متساويان توزعوا الا أن يتبرع به بعضهم، وقال القاضى: ~~يقرع بينهما، وقال ابن ادريس: لا قضاء والاول أثبت. (المرآة) (2) راجع ~~الكافي ج 4 ص 123. (3) يمكن أن يكون الدليل الخبر الاتى أو العمومات. # --- PageV02P153 [ 154 ] # أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر؟ فوقع عليه ~~السلام يقضي عنه أكبر ms0726 ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء الله (1) ". قال مصنف ~~هذا الكتاب - رحمه الله -: وهذا التوقيع عندي مع توقيعاته إلى محمد بن ~~الحسن الصفار بخطه عليه السلام. باب * (فدية صوم النذر) * 2011 - روى أحمد ~~بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام " في رجل نذر ~~على نفسه إن هو سلم من مرض أو تخلص من حبس أن يصوم كل يوم أربعاء وهو اليوم ~~الذي تخلص فيه فعجز عن ذلك لعلة أصابته أو غير ذلك فمد الله عزوجل للرجل في ~~عمره واجتمع عليه صوم كثير ما كفارة ذلك؟ قال: تصدق لكل يوم مدا من حنطة أو ~~بمد تمر (2) ". 2012 - وفي رواية إدريس بن زيد، وعلي بن إدريس عن الرضا ~~عليه السلام " تصدق عن كل يوم بمد من حنطة أو شعير (3) ". باب * (صوم ~~الاذن) * 2013 - روى الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل ~~دينه حتى يرحل عنهم، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا شيئا ~~فيفسد، ولا ينبغي لهم أن يصوموا # --- # (1) الحكم بالتتابع محمول على الافضل. (الوافى) (2) اختلف الاصحاب فيمن ~~عجز عن صوم النذر فقيل: يجب عليه القضاء دون الكفارة وقيل بالعكس، والكفارة ~~اما مد على المشهور أو مدان كما ذهب إليه الشيخ وبعض الاصحاب فهذا الخبر ~~يدل على الاكتفاء بالكفارة وأنها مد. (المرآة) (3) هذا الخبر في الكافي ج 4 ~~ص 143 مثل خبر البزنطى بادنى اختلاف في اللفظ. # --- PageV02P154 [ 155 ] # إلا بإذن الضيف لئلا يحتشمهم (1) ويشتهي فيتركه لهم ". 2014 - وروى نشيط ~~بن صالح، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه، ~~ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه وأمره، ومن صلاح العبد ~~وطاعته ونصيحته لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا باذن مولاه، ومن بر ms0727 الولد ~~بأبويه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما، وإلا كان الضيف جاهلا، ~~وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسدا عاصيا، وكان الولد عاقا (2) ". باب * ~~(الغسل في الليالى المخصوصة في شهر رمضان وما جاء في) * * (العشر الاواخر ~~وفى ليلة القدر) * 2015 - روى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام أنه قال: " يغتسل في ثلاث ليال من شهر رمضان، في تسع عشرة، وإحدى ~~وعشرين، وثلاث وعشرين، وأصيب أمير المؤمنين عليه السلام في تسع عشرة، وقبض ~~عليه السلام في إحدى وعشرين، قال: # --- # (1) الاحتشام بمعنى الغضب وبمعنى الحياء وبمعنى الخجلة والانقباض. وقوله ~~" ويشتهي " أي حالكونه يشتهى الطعام فيتركه لهم مع اشتهائه. (2) اختلف ~~الاصحاب في صوم الضيف نافلة من دون اذن مضيفه فقال المحقق في الشرايع انه ~~مكروه الا مع النهى فيفسد، وقال في النافع والمعتبر: انه غير صحيح، وأطلق ~~العلامة وجماعة الكراهة وهو المعتمد كما هو الظاهر من سياق الرواية، وقوله ~~صلى الله عليه وآله " وكانت المرأة عاصية " يدل على حرمة صومها بدون اذن ~~زوجها مطلقا (المرآة) وقال ملاذنا وفقيه عصرنا الآية الخوانسارى - دامت ~~بركاته -: وقد يفصل بين عدم الاذن والنهى لما في خبر هشام من التعبير ~~بالعقوق والعصيان ويمكن أن يقال: لعل التعبير بالعقوق والعصيان للمبالغة في ~~الكراهة مع حفظ اطلاق عدم الاذن لصورة عدم النهى (جامع المدارك ج 2 ص 230). # --- PageV02P155 [ 156 ] # والغسل في أول الليل وهو يجزي إلى آخره (1) ". 2016 - وقد روي أنه " ~~يغتسل في ليلة سبع عشرة ". 2017 - وروى زرارة، وفضيل عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: " الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله، ثم يصلي ويفطر (2) ~~". 2018 - وروى سماعة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل العشر الاواخر شد المئزر (3) واجتنب ~~النساء وأحيا الليل وتفرغ للعبادة ". 2019 - وروى سليمان الجعفري عن أبي ~~الحسن عليه السلام أنه قال: " صل ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين مائة ~~ركعة، تقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله ms0728 أحد عشر مرات ". 2020 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير، وفي ليلة ~~إحدى وعشرين القضاء، وفي ليلة ثلاث وعشرين إبرام ما يكون في السنة إلى ~~مثلها (4)، ولله عزوجل أن يفعل ما يشاء في خلقه ". 2021 - وروى رفاعة عنه ~~عليه السلام أنه قال: " ليلة القدر هي أول السنة وهي آخرها " (5). # --- # (1) يدل أن الغسل في أول الليل أفضل. (2) وجوب الشمس غروبها، في القاموس ~~وجب الشمس وجبا ووجوبا غابت، و" قبيلة " أي قبل سقوط الشمس وغروبها بقليل. ~~(3) شد المئزر كناية عن الجد والاجتهاد في العبادة أو عن اجتناب النساء أو ~~عنهما معا وعلى الاخيرين يكون العطف تفسيرا أو تخصيصا بعد التعميم والاول ~~أظهر. (م ت) (4) هكذا جاء في هذه الرواية وفى الكافي ج 4 ص 159 مسندا عن ~~زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " التقدير في ليلة تسع عشرة، ~~والابرام في ليلة احدى وعشرين، والامضاء في ليلة ثلاث وعشرين ". (5) الظاهر ~~أن الاولية باعتبار التقدير أي أول السنة التى يقدر فيها الامور لليلة ~~القدر = # --- PageV02P156 [ 157 ] # 2022 - " واري (1) رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه بني امية ~~يصعدون منبره من بعده يضلون الناس عن الصراط القهقرى فأصبح كئيبا حزينا، ~~فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا؟ ~~قال: يا جبرئيل إني رأيت بني امية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون ~~الناس عن الصراط القهقرى فقال: والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا لشئ ما اطلعت ~~عليه، ثم عرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها: " ~~أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا ~~يمتعون (2) " وأنزل عليه " إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة ~~القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر " جعل ليلة القدر لنبيه صلى الله عليه ~~وآله خيرا من ألف شهر من ملك بني امية " (3). = # --- # والاخرية باعتبار المجاورة فان ما قدر في السنة الماضية انتهى إليها ms0729 كما ~~سيجئ أن اول السنة التى يحل فيها الاكل والشرب يوم الفطر، أو أن عملها يكتب ~~في آخر السنة الاولى وأول السنة الثانية كصلاة الصبح في أول الوقت، أو يكون ~~أول السنة باعتبار تقدير ما يكون في السنة الثانية وآخر السنة المقدر فيها ~~الامور. (م ت) (1) في الكافي ج 4 ص 159 باسناده عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " رأى رسول الله (ص) - الخ ". (2) قال في المجمع معناه: أرأيت ~~ان أنظرناهم أو أخرناهم سنين ومتعناهم بشئ من الدنيا ثم أتاهم العذاب لم ~~يغن عنهم ما متعوا في تلك السنين من النعيم لازديادهم في الاثام واكتسابهم ~~من الاجرام. (3) قد حوسب مدة ملك بنى أمية فكانت ألف شهر من دون زيادة يوم ~~ولا نقصان يوم وانما ارى اضلالهم للناس عن الدين القهقرى لان الناس كانوا ~~يظهرون الاسلام وكانوا يصلون الى القبلة ومع هذا كانوا يخرجون من الدين ~~شيئا فشيئا كالذى يرتد عن الصراط السوى القهقرى ويكون وجهه الى الحق حتى ~~إذا بلغ غاية سعيه رأى نفسه في جهنم (الوافى). أقول: في هامش الطبع الاول ~~من الوافى الذى لم يتم طبعه " أن المستفاد من كتب السير أن أول انفراد بنى ~~امية بالامر كان عند ما صالح الحسن بن على عليهما السلام معاوية سنة 40 = # --- PageV02P157 [ 158 ] # 2023 - وسأل رجل الصادق عليه السلام فقال: " أخبرني عن ليلة القدر كانت ~~أو تكون في كل عام؟ فقال: لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن " (1). 2024 - ~~وسأل حمران أبا جعفر عليه السلام " عن قول الله عزوجل: " إنا أنزلناه في ~~ليلة مباركة " قال: هي ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر ~~الاواخر، ولم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال الله عزوجل: " فيها يفرق ~~كل أمر حكيم " قال: يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها ~~من قابل من خير أو شر، أو طاعة أو معصية، أو مولود أو أجل أو رزق، فما قدر ~~في تلك الليلة وقضي فهو المحتوم ولله ms0730 عزوجل فيه المشيئة، قال: قلت له: ليلة ~~القدر خير من ألف شهر أي شئ عنى بذلك؟ فقال: العمل الصالح في ليلة القدر ~~(2) ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا (3) ولكن الله ~~عزوجل يضاعف لهم الحسنات ". 2025 - وسئل الصادق عليه السلام " كيف تكون ~~ليلة القدر خيرا من ألف شهر؟ قال: العمل الصالح فيها خير من العمل في ألف ~~شهر ليس فيها ليلة القدر ". (4) = # --- # (1) من الهجرة وكان انقضاء ملكهم على يد أبى مسلم المروزى سنة 132 منها، ~~فكانت تمام دولتهم اثنتان وتسعون سنة حذفت منها خلافة عبد الله بن الزبير ~~وهى ثمان سنين وثمانية أشهر بقى ثلاث وثمانون سنة أربعة أشهر بلا زيادة ولا ~~نقصان وهى ألف شهر - انتهى. أقول: ولعل المراد بألف شهر المبالغة في ~~التكثير، لا حقيقة. (1) أي تبقى ليلة القدر الى انقضاء التكليف الذى علامته ~~رفع القرآن الى السماء، ويحتمل أن يكون المعنى رفع حكم القرآن ومدلوله أي ~~لو ذهبت ليلة القدر بطل حكم القرآن حيث يدل على استمراره فان قوله " تنزل ~~الملائكة والروح فيها " يدل على الاستمرار التجددى ثم اعلم أنه لا خلاف بين ~~الامامية في استمرار ليلة القدر وبقائها، واليه ذهب أكثر العامة وذهب شاذ ~~منهم الى أنها كانت مختصة بزمن الرسول (ص) وبعد وفاته رفعت. (2) في الكافي ~~ج 4 ص 158 " العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من ~~العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر " ولعل هذه الزيادة سقطت من نسخة ~~الفقيه. (3) أي غاية الفضل والثواب. (المرآة) (4) في الكافي هذا الخبر جزء ~~من حديث حمران المتقدم كما أشرنا إليه. # --- PageV02P158 [ 159 ] # 2026 - وروى علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان، ونزل الانجيل في اثنى عشرة ~~مضت من شهر رمضان، ونزل الزبور في ليلة ثمان عشرة من شهر رمضان، ونزل ~~القرآن [ الفرقان - خ ل) في ليلة القدر ". 2027 - وروي عن العلاء، عن محمد ~~بن مسلم عن أحدهما ms0731 عليهما السلام قال: " سألته عن علامة ليلة القدر؟ فقال: ~~علامتها أن تطيب ريحها وإن كانت في برد دفئت (1) وإن كانت في حر بردت وطابت ~~". 2028 - وسئل عليه السلام " عن ليلة القدر فقال: تنزل فيها الملائكة ~~والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد ~~وأمر عنده عزوجل موقوف له فيه المشيئة فيقدم منه (2) ما يشاء ويؤخر منه ما ~~يشاء ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب ". 2029 - وروي عن علي بن أبي حمزة (3) ~~قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير: جعلت فداك ~~الليلة التي يرجى فيها ما يرجى (4) أي ليلة هي؟ فقال: في ليلة إحدى وعشرين ~~أو ثلاث وعشرين، قال: فإن لم أقو على كلتيهما، فقال: ما أيسر ليلتين فيما ~~تطلب، قال: فقلت: ربما رأينا الهلال عندنا وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك في ~~أرض اخرى؟ فقال: ما أيسر أربع ليال فيما تطلب فيها، قلت: جعلت فداك ليلة # --- # (1) بالدال المهملة مهموزة اللام من باب فرح أي سخنت. (2) الظاهر أن " له ~~" خبر المشيئة قدم عليها، و" فيه " متعلق به، ولعل المراد بذلك الامر ما لم ~~يطلع الكتبة على تفصيله فيكتبونه على وجه الاجمال وتفصيله موكول الى مشيئة ~~الله تعالى ومعنى التقديم والتأخير أنه قد تراءى منه أنه يقدم وهو في علم ~~الله تعالى الذى لم يطلع عليه أحد مؤخر فيؤخر أو بالعكس، ولعل ذلك هو معنى ~~المحو والاثبات ومعنى البداء. (مراد) (3) السند ضعيف لانه البطائني تحقيقا. ~~(4) يعنى من الرحمة والمغفرة وتضاعف الحسنات وقبول الطاعات يعنى بها ليلة ~~القدر (الوافى) وفى بعض النسخ " نرجو فيها ما نرجو ". # --- PageV02P159 [ 160 ] # ثلاث وعشرين ليلة الجهني (1) قال: إن ذلك ليقال، قلت: جعلت فداك إن ~~سليمان بن خالد روى أن في تسع عشرة يكتب وفد الحاج (2)، فقال: يا أبا محمد ~~وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا (3) والبلايا والارزاق وما يكون إلى ~~مثلها في قابل فاطلبها في إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، وصل في كل واحدة منهما ~~مائة ركعة وأحيهما إن استطعت ms0732 إلى النور (4) واغتسل فيهما، قال: قلت: فإن لم ~~أقدر على ذلك وأنا قائم؟ قال: فصل وأنت جالس، قلت: فإن لم أستطع؟ قال: فعلى ~~فراشك، قلت: فإن لم أستطع؟ فقال: لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم ~~(5) إن أبواب السماء تفتح في شهر رمضان وتصفد الشياطين (6) وتقبل الاعمال - ~~أعمال المؤمنين - نعم الشهر شهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله المرزوق ". 2030 - وروى محمد بن حمران، عن سفيان بن السمط قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان؟ ~~فقال: تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، قلت: فإن أخذت إنسانا الفترة ~~أو علة ما المعتمد عليه من ذلك؟ فقال: ثلاث وعشرين ". 2031 - وفي رواية عبد ~~الله بن بكير، عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن الليالي ~~التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان؟ فقال: ليلة تسع عشرة # --- # (1) اشارة الى ما يأتي تحت رقم 2031 وقوله " ما أيسر " يدل على استحباب ~~الاحتياط في الامور المستحبة عند اشتباه الهلال لئلا يقع في حرام كصوم يوم ~~عرفة عند اشتباه الهلال في ذى الحجة لاحتمال العيد المحرم صومه. (2) وفد ~~الحاج هم القادمون الى مكة للحج فان في تلك الليلة تكتب أسماء من قدر أن ~~يحج في تلك السنة. (الوافى) (3) المنايا جمع المنية وهى الموت. والبلايا ~~جمع البلية وهى الافات. (4) النور كناية عن انفجار الصبح بالفلق. (الوافى) ~~(5) استعارة عن قلة النوم أول الليل. و" لا عليك " أي لا بأس عليك. (6) في ~~القاموس صفده يصفده: شده وأوثقه كأصفده وصفده من باب التفعيل. # --- PageV02P160 [ 161 ] # وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وقال: ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة ~~الجهني وحديثه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: إن منزلي ناء عن ~~المدينة فمرني بليلة أدخل فيها، فأمره بليلة ثلاث وعشرين ". قال مصنف هذا ~~الكتاب (ره): واسم الجهني عبد الله بن انيس الانصاري. باب * (الدعاء في كل ~~ليلة من العشر الاواخر من شهر رمضان) * 2032 - في نوادر ms0733 محمد بن أبي عمير ~~(1) أن الصادق عليه السلام قال: " تقول في العشر الاواخر من شهر رمضان كل ~~ليلة: " أعوذ بجلال وجهك الكريم أن ينقضي عني شهر رمضان أو يطلع الفجر من ~~ليلتي هذه ولك قبلي تبعة أو ذنب تعذبني عليه [ يا رحمن يا رحيم ] ". الدعاء ~~في الليلة الاولى وهي ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان (2) " يا مولج الليل ~~في النهار ومولج النهار في الليل، ومخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ~~يا رازق من يشاء بغير حساب، يا الله يا رحمن يا الله يا رحيم، يا الله يا ~~الله يا الله، لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك ~~أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء، وروحي ~~مع الشهداء، وإحساني في عليين وإساءتي مغفورة، وأن تهب لي يقينا تباشر به ~~قلبي، وإيمانا يذهب به الشك عني، وترضيني بما قسمت لي، وآتني في الدنيا ~~حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار وارزقني فيها شكرك وذكرك والرغبة ~~إليك والانابة والتوبة والتوفيق لما وفقت له # --- # (1) رواه الكليني - رحمه الله - عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ~~بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام. (2) رواه الكليني في الكافي ج 4 ~~ص 160 عن أحمد بن محمد، عن على بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن أيوب بن ~~يقطين أو غيره عنهم عليهم السلام دعاء العشر الاواخر وفيه تقول في الليلة ~~الاولى: " يا مولج الليل - الدعاء ". # --- PageV02P161 [ 162 ] # محمدا وآله صلواتك عليهم أجمعين ". الليلة الثانية: " يا سالخ النهار من ~~الليل فإذا نحن مظلمون، ومجري الشمس لمستقرها بتقديرك يا عزيز يا عليم، ~~ومقدر القمر منازل حتى عاد كالعرجون القديم، يا نور كل نور، ومنتهى كل ~~رغبة، وولي كل نعمة، يا الله يا رحمن، يا قدوس يا أحد، [ يا واحد ] يا فرد ~~يا صمد، يا الله يا الله يا الله، لك الاسماء الحسنى والامثال العليا ~~والكبرياء والآلاء، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد (1) وأن تجعل اسمي ms0734 في ~~هذه الليلة في السعداء حتى تنتهي إلى آخر الدعاء في أول ليلة (2) ". الليلة ~~الثالثة - وهي ليلة القدر - (3) " يا رب ليلة القدر وجاعلها خيرا من ألف ~~شهر، ورب الليل والنهار و[ رب ] الجبال والبحار، والظلم والانوار، والارض ~~والسماء، يا بارئ يا مصور، يا حنان يا منان، يا الله يا رحمن، يا الله يا ~~قيوم، يا الله يا بديع، يا الله يا الله يا الله، لك الاسماء الحسنى ~~والامثال العليا والكبرياء والآلاء، أسألك أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن ~~تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء - إلى آخره - ". وتقول فيها (4): " ~~اللهم اجعل فيما تقضي وفيما تقدر من الامر المحتوم وفيما تفرق من الامر ~~الحكيم في ليلة القدر وفي القضاء الذي لا يرد ولا يبدل أن تكتبني من حجاج ~~بيتك الحرام، المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنوبهم المكفر عنهم ~~سيئاتهم، واجعل فيما [ تقضي و] تقدر أن تمد لي في عمري، وأن توسع لي في ~~رزقي، وأن تفك رقبتي من النار يا أرحم الراحمين ". وتقول فيها: " يا مدبر ~~الامور، يا باعث من في القبور، يا مجري البحور، # --- # (1) في بعض النسخ " وأهل بيته ". (2) أي المذكور في الليلة الاولى. (3) ~~قوله " وهى ليلة القدر " ليس في الكافي ولعله من كلام الصدوق. (4) من هنا ~~الى قوله الليلة الرابعة ليس في الكافي نعم روى نحو الدعاء الاولى باسناده ~~عن ابن أبى عمير، عن محمد بن عطية عن الصادق عليه السلام لكل ليلة من شهر رمضان. # --- PageV02P162 [ 163 ] # يا ملين الحديد لداود صلى على محمد وآل محمد، وافعل بي - كذا وكذا - ~~الليلة الليلة، الساعة الساعة " وارفع يديك إلى السماء وقله وأنت ساجد ~~وراكع وقائم وجالس وردده، وقله في آخر ليلة من شهر رمضان. الليلة الرابعة ~~(1) " يا فالق الاصباح ويا جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا، يا عزيز ~~يا عليم، يا ذا المن والطول، والقوة والحول، والفضل والانعام، يا ذا الجلال ~~والاكرام، يا الله يا رحمن، يا الله يا فرد، يا الله يا وتر، يا الله يا ~~ظاهر يا باطن، ms0735 يا حي لا إله إلا أنت لك الاسماء الحسنى والامثال العليا ~~والكبرياء والآلاء، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد " ثم تتمه بأول الدعاء ~~(2). الليلة الخامسة: " يا جاعل الليل لباسا، والنهار معاشا، والارض مهادا، ~~والجبال أوتادا، يا الله يا قاهر يا جبار، يا الله يا الله يا الله، لك ~~الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء، أسألك أن تصلي على محمد ~~وآل محمد - ثم تتمه إلى آخره - ". الليلة السادسة: " يا جاعل الليل والنهار ~~آيتين، يا من محا آية الليل وجعل آية النهار مبصرة لنبتغي فضلا من ربنا ~~ورضوانا (3) يا مفصل كل شئ تفصيلا، يا الله يا ماجد، يا الله يا وهاب، يا ~~الله يا جواد، يا الله يا الله يا الله، لك الاسماء الحسنى والامثال العليا ~~والكبرياء والآلاء، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل اسمي في ~~السعداء - ثم تتمه إلى آخره - ". الليلة السابعة " يا ماد الظل ولو شئت ~~لجعلته ساكنا وجعلت الشمس عليه دليلا ثم قبضته إليك قبضا يسيرا، يا ذا ~~الجود والطول والكبرياء والآلاء، لا إله إلا أنت يا قدوس يا سلام يا مؤمن ~~يا مهيمن يا عزيز يا جبار يا متكبر، يا خالق يا بارئ يا مصور يا الله يا ~~الله يا الله، لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء، أسألك ~~أن تصلي على محمد وآل محمد - ثم تتمه [ إلى آخره ] - ". # --- # (1) رواها الكليني أيضا. (2) أي بتتمة الدعاء الاول من قوله " وأن تجعل ~~في هذه الليلة - الخ ". (3) في الكافي " لتبتغوا فضلا منه ورضوانا " # --- PageV02P163 [ 164 ] # الليلة الثامنة: يا خازن الليل في الهواء، وخازن النور في السماء، ومانع ~~السماء أن تقع على الارض إلا باذنك وحابسهما أن تزولا، يا عظيم يا غفور، يا ~~دائم يا الله [ يا دائم ] يا وارث (1) يا باعث من في القبور، يا الله يا ~~الله يا الله، لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء، أسألك ~~أن تصلى على محمد وآل محمد - ثم تتمه ". الليلة التاسعة: " يا مكور الليل ~~على النهار، يا مكور النهار على الليل، ms0736 يا عليم يا حليم (2) يا حكيم، يا ~~الله يا رب الارباب، وسيد السادات، لا إله إلا أنت، يا من هو أقرب إلي من ~~حبل الوريد، يا الله يا الله يا الله، لك الاسماء الحسنى والامثال العليا ~~والكبرياء والآلاء، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد - ثم تتمه بأول الدعاء ~~- ". الليلة العاشرة وهي ليلة الوداع " الحمد لله الذي لا شريك له، الحمد ~~لله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، وكما هو أهله، يا نور يا قدوس، يا نور ~~يا قدوس (3) يا سبوح، يا منتهى التسبيح، يا رحمن يا فاعل الرحمة يا الله، ~~يا عليم (4) يا الله، يا لطيف يا الله، يا جليل (5) يا الله، لك الاسماء ~~الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء، أسألك أن تصلي على محمد وآل ~~محمد - ثم تتمه بأول الدعاء - ". باب * (وداع شهر رمضان) * 2033 - روى أبو ~~بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " تقول في وداع شهر رمضان " اللهم ~~إنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل - وقولك الحق - (6) " شهر # --- # (1) في الكافي " يا عليم يا غفور يا دائم يا الله يا وارث ". (2) ليس في ~~الكافي " يا حليم ". (3) في الكافي " يا قدوس يا نور القدس ". (4) زاد في ~~الكافي هنا " يا كبير ". (5) زاد هنا في الكافي " يا الله يا سميع يا بصير ~~يا الله يا الله ". (6) ليس في الكافي من قوله " على نبيك " الى هنا. # --- PageV02P164 [ 165 ] # رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان " (1) ~~وهذا شهر رمضان قد انصرم (2) فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامات إن كان ~~بقي علي ذنب لم تغفره لي وتريد أن تحاسبني به (3) أو تعذبني عليه أو ~~تقايسني به أن يطلع (4) فجر هذه الليلة أو ينصرم هذا الشهر (5) إلا وقد ~~غفرته لي يا أرحم الراحمين، اللهم لك الحمد بمحامدك كلها، على نعمائك كلها، ~~أولها وآخرها، ما قلت لنفسك منها وما قاله الخلائق الحامدون المجتهدون في ~~ذكرك والشكر لك (6) الذين أعنتهم على أداء حقك من أصناف خلقك من الملائكة ~~المقربين والنبيين والمرسلين وأصناف الناطقين ms0737 [ و] المسبحين لك من جميع ~~العالمين على أنك بلغتنا شهر رمضان وعلينا من نعمك وعندنا من قسمك وإحسانك ~~وتظاهر أمتنانك ما لا نحصيه، فلك الحمد الخالد الدائم الزائد (7) المخلد ~~السرمد الذي لا ينفد طول الابد، جل ثناؤك أعنتنا عليه حتى قضيت عنا صيامه ~~وقيامه من صلاة، فما كان منافيه من بر أو شكر أو ذكر، اللهم فتقبله منا ~~بأحسن قبولك وتجاوزك وعفوك وصفحك وغفرانك وحقيقة رضوانك حتى تظفرنا فيه بكل ~~خير مطلوب، وجزيل عطاء موهوب، تؤمننا فيه من كل مرهوب، أو بلاء مجلوب، أو ~~ذنب مكسوب (8)، اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك به أحد من خلقك من كريم ~~أسمائك وجميل ثنائك وخاصة دعائك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل # --- # (1) ليس في الكافي " هدى للناس - الى قوله - والفرقان ". (2) أي انقطع ~~ومضى وفى الكافي. وقد تصرم ". (3) ليس في الكافي " وتريد أن تحاسبني به ". ~~(4) في المصباح " أن لا يطلع " وهو الظاهر. (5) في الكافي " أو يتصرم هذا ~~الشهر ". (6) في الكافي " المجتهدون المعدون الموقرون ذكرك والشكر لك ". ~~وفى بعض نسخه " المعدودون " أي الذين عددتهم في أوليائك. (7) في بعض النسخ ~~" الزاكى " وفى الكافي " الراكد ". (8) قوله " من كل مرهوب " كذا في الكافي ~~" وفى التهذيب " كل أمر مرهوب " وقوله: " مجلوب " أي جلبته المعاصي. # --- PageV02P165 [ 166 ] # شهرنا هذا أعظم شهر مر علينا منذ أنزلتنا إلى الدنيا بركة في عصمة ديني ~~(1) وخلاص نفسي، وقضاء حاجتي، وتشفيعي في مسائلي (2) وتمام النعمة علي، ~~وصرف السوء عني، ولباس العافية لي، وأن تجعلني برحمتك ممن ادخرت له ليلة ~~القدر (3) وجعلتها له خيرا من ألف شهر في أعظم الاجر، وأكرم الذخر، وأحسن ~~الشكر، وأطول العمر، وأدوم اليسر (4). اللهم وأسألك برحمتك وعزتك وطولك ~~وعفوك ونعمائك وجلالك وقديم إحسانك وامتنانك أن لا تجعله آخر العهد منا ~~لشهر رمضان حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال وتعرفنا هلاله مع الناظرين ~~إليه والمتعرفين له، في أعفى عافيتك وأتم نعمتك وأوسع رحمتك، وأجزل قسمك. ~~اللهم يا ربي الذي ليس لي رب غيره لا تجعل هذا الوداع مني له وداع ms0738 فناء، ~~ولا آخر العهد مني للقاء حتى ترينيه من قابل في أسبغ النعم، وأفضل الرجاء، ~~وأنالك على أحسن الوفاء، إنك سميع الدعاء. اللهم اسمع دعائي وارحم تضرعي ~~وتذللي لك، واستكانتي وتوكلي عليك، فأنا لك مسلم، لا أرجو نجاحا ولا معافاة ~~إلا بك ومنك، فامنن علي جل ثناؤك وتقدست أسمائك، وبلغني شهر رمضان وأنا ~~معافى من كل مكروه ومحذور، وجنبني من جميع البوائق، الحمد الله الذي أعاننا ~~على صيام هذا الشهر حتى بلغنا آخر ليلة منه " (5). # --- # (1) " بركة " منصوب على التميز عن قوله " أعظم ". (2) كذا في التهذيب وفى ~~الكافي " وتشفعني " وما في المتن أظهر. وربما يقرء " وتشفعتى " بصيغة ~~المصدر على وزن تفعلة. (3) في الكافي " ممن خرت له ليلة القدر ". وفى بعض ~~نسخه " حزت " بالحاء المهملة والزاى من حاز الشى يحوزه إذا قبضه وأحرزه. ~~(4) في الكافي " وحسن الشكر وطول العمر ودوام اليسر ". (5) راجع شرح هذه ~~الادعية كلها مرآة العقول ج 3 ص 240. # --- PageV02P166 [ 167 ] # باب * (التكبير ليلة الفطر ويومه وما يقال في سجدة الشكر بعد المغرب) * ~~2034 - روى سعيد النقاش (1) قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: " أما ~~إن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون، قال: قلت: فأين هو (2)؟ قال: في ليلة ~~الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وفي صلاة العيد - وفي غير ~~رواية سعيد وفي الظهر والعصر - ثم تقطع، قال: قلت: كيف أقول: قال تقول: " ~~الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، ~~الله أكبر على ما هدانا (3)، والحمد لله على ما أبلانا " وهو قول الله ~~عزوجل: " ولتكملوا العدة (يعني الصيام) ولتكبروا الله على ما هداكم ". 2035 ~~- وروي أنه " لا يقال فيه " ورزقنا من بهيمة الانعام " فإن ذلك في أيام ~~التشريق ". 2036 - وروى القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: " إن الناس يقولون إن المغفرة تنزل على من صام ~~شهر رمضان ليلة القدر فقال: يا حسن إن القاريجار (4) إنما يعطى اجرته عند ~~فراغه وذلك ليلة العيد، # --- # (1) سعيد ms0739 النقاش مجهول وفى طريقه محمد بن سنان وهو ضعيف. (2) في بعض ~~النسخ " فأنى هو ". (3) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: استحباب ~~التكبير في الفطر عقيب الفرائض الاربع مذهب أكثر الاصحاب، وظاهر المرتضى في ~~الانتصار أنه واجب وضم ابن بابوية إليها صلاة الظهرين وابن الجنيد النوافل ~~أيضا ومستند الحكم ظاهرا هذا الخبر وهى صريحة في الاستحباب وينبغى العمل ~~بها في كيفية التكبير ومحله، وان ضعف سندها لانها الاصل في هذا الحكم وما ~~ذكره الاصحاب غير موافق لهذا الخبر ثم ذكر لتأييده خبرا عن كتاب اقبال ~~الاعمال للسيد رضى الله عنه. أقول: ليس في الكافي " الحمد لله على ما ~~أبلانا " وليس فيهما " وله الشكر على ما أولانا " كما في النافع وغيره. (4) ~~معرب " كاريگر ". وصحف في كثير من النسخ وفيها " القائل لحان " وفى بعض نسخ ~~المتن والكافي " الفاريجان " وهو بمعنى الحصاد الذى يحصد بالفرجون بمعنى الداس. # --- PageV02P167 [ 168 ] # قلت: جعلت فداك فما ينبغي لنا أن نعمل فيها؟ فقال: إذا غربت الشمس (1) ~~صليت الثلاث من المغرب وارفع يديك وقل: " يا ذا الطول، يا ذا الحول، يا ~~مصطفي محمد وناصره صل على محمد وآل محمد، واغفر لي كل ذنب أذنبته (2) ~~ونسيته أنا وهو عندك في كتاب مبين " وتخر ساجدا وتقول مائة مرة: " أتوب إلى ~~الله " وأنت ساجد وتسال حوائجك ". باب * (ما يجب على الناس إذا صح عندهم ~~بالرؤية) * * (يوم الفطر بعد ما أصبحوا صائمين) * 2037 - روى محمد بن قيس ~~(3) عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا ~~الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل ~~زوال الشمس، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بإفطار ذلك اليوم وأخر ~~الصلاة إلى الغد فيصلي بهم " (4). 2038 - وفي خبر آخر (5) قال: " إذا أصبح ~~الناس صياما ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدان على الرؤية فليفطروا ~~وليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم ". # --- # (1) زاد في الكافي " فاغتسل وإذا ". (2) زاد في الكافي " أحصيته على ". ~~(3) السند حسن لمكان ابراهيم بن هاشم في الطريق ms0740 ورواه الكليني بسند صحيح. ~~(4) ذكر الشيخ في التهذيب أخبارا تدل على عدم القضاء منها صحيحة زرارة أو ~~حسنته " ومن لم يصل مع امام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه " وقال: من ~~فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء ويجوز أن يصلى ان شاء أربعا من ~~غير أن يقصد بها القضاء - انتهى. أقول: يمكن الجمع بين هذه الاخبار بأن ~~نقول: مفاد خبر زرارة أن من فاتته الصلاة مع الامام في جماعة لم يجب عليه ~~تداركها ولو مع بقاء وقتها. وليس المراد بالقضاء القضاء المصطلح بل المراد ~~مطلق فعلها ومفاد خبر محمد بن قيس والمرسل الاتى أنه إذا لم يثبت العيد الا ~~بعد فوات وقت الصلاة فعلى الامام أن يؤخر الصلاة ويقيمها من الغد أداء لان ~~وقتها بين طلوع الشمس الى الزوال فلا معارضة. راجع مصباح الفقيه ص 468 من ~~كتاب الصلاة. (5) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 169 مرفوعا مضمرا. # --- PageV02P168 [ 169 ] # وإذا رئي هلال شوال بالنهار قبل الزوال فذلك اليوم من شوال (1) وإذا رئي ~~بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان. * (باب النوادر) * 2039 - روى الحسين ~~بن سعيد، عن ابن فضال قال: " كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله ~~عن قوم عندنا يصلون ولا يصومون شهر رمضان وربما احتجت إليهم يحصدون لي فإذا ~~دعوتهم للحصاد لم يجيبوني حتى أطعمهم وهم يجدون من يطعمهم فيذهبون إليهم ~~ويدعوني وأنا أضيق من إطعامهم في شهر رمضان؟ فكتب عليه السلام بخطه أعرفه: ~~أطعمهم " (2). 2040 - وفي رواية محمد بن سنان (3) عن حذيفة بن منصور عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا ". 2041 - ~~وفي رواية حذيفة بن منصور عن معاذ بن كثير - ويقال له: معاذ بن مسلم الهراء ~~- (4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص والله # --- # (1) هذا موافق لمذهب السيد المرتضى - رحمه الله - وقال: هذا مذهبنا، ~~والشيخ وأكثر الاصحاب - قدس الله اسرارهم - على خلافه وقالوا: ان المعتبر ~~هو الرؤية ms0741 في الليلة السابقة مطلقا في هلال شهر رمضان وشوال ومارئى في ~~النهار كان النهار من الشهر السابق وان كان قبل الزوال والعلامة في المختلف ~~فرق بين هلال شوال ورمضان فاعتبر الرؤية قبل الزوال في رمضان احتياطا للصوم ~~دون شوال وهذا الكلام ينافى ما اختاره (سلطان) أقول: مضمون كلام المؤلف ~~مروى في الكافي ج 4 ص 78 عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن ~~أبى عبد الله عليه السلام. وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: اختلف ~~الاصحاب في الرؤية قبل الزوال والمشور أنها لليلة المستقبلة ونقل السيد - ~~رحمه الله - القول بأنها لليلة الماضية. (2) محمول على مجرد اعطائهم الخبز. ~~(3) ضعيف لا يعول عليه ولا يلتفت الى ما تفرد به. (جش) (4) ذكر الرجاليون ~~معاذ بن كثير تحت عنوان، وقالوا: معاذ بن كثير الكسائي من أصحاب الصادق ~~عليه السلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين. ومعاذ بن مسلم الهراء تحت = # --- PageV02P169 [ 170 ] # أبدا " (1). 2042 - وفي رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن ~~يعقوب، عن شعيب عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " إن ~~الناس يروون أن النبي صلى الله عليه وآله ما صام من شهر رمضان تسعة وعشرين ~~يوما أكثر مما صام ثلاثين قال: كذبوا ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إلا تاما، ولا تكون الفرائض ناقصة إن الله تبارك وتعالى خلق السنة ثلاثمائة ~~وستين يوما وخلق السماوات والارض في ستة أيام فحجزها (2) من ثلاثمائة وستين ~~يوما فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وشهر رمضان ثلاثون يوما لقول الله ~~عزوجل " ولتكملوا العدة " والكامل تام وشوال تسعة وعشرون يوما، وذو القعدة ~~ثلاثون يوما لقول الله عزوجل: " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة " (3) فالشهر ~~هكذا ثم هكذا = # --- # عنوان آخر وقالوا: معاذ بن مسلم الهراء الانصاري النحوي الكوفى، وفى رجال ~~ابن داود من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ممدوح وعنونه العلامة في ~~القسم الاول من الخلاصة ووثقه أقول: قيل ان كان قوله: " ويقال له معاذ بن ~~مسلم الهراء " كلام حذيفة بن ms0742 منصور كما هو ظاهر تعبير الصدوق - رحمه الله - ~~فكان قوله باتحادهما مقدما على قول غيره، لكن الظاهر كونه من اجتهاد الصدوق ~~(ر ه) لان الكليني (ر ه) رواه في الكافي ج 4 ص 79 عن معاذ بن كثير وليس فيه ~~هذه الجملة، هذا وقد عنون السيوطي في طبقات النحاة " معاذ بن مسلم " وقال: ~~شيعي من رواة جعفر ومن أعيان النحاة، وأول من وضع علم الصرف وقول الكافيجى: ~~ان واضعه معاذ بن جبل خطأ، ويقال له: الهراء لانه كان يبيع الثياب الهروية. ~~(1) عمل المصنف - رحمه الله - بهذه الاخبار ومعظم الاصحاب على خلافه وردوا ~~تلك الاخبار اما بضعف السند أو بالشذوذ ومخالفة المحسوس والاخبار ~~المستفيضة، أو حملوها على معان صحيحة وصنف في خصوص هذه المسألة غير واحد من ~~الاكابر رسائل نفيا واثباتا وحاصل مقالهم منقول في مرآة العقول ج 3 ص 218، ~~والوافى باب عدد أيام شهر رمضان، واقبال الاعمال لسيد بن طاووس - رحمه الله ~~- فليراجع. والسند فيه محمد بن سنان كما في الكافي وتقدم الكلام فيه. (2) ~~كذا في بعض النسخ وفى بعضها " فحجرها " بالراء وكل واحد منهما بمعنى المنع ~~أي منع السنة من الدخول في ذلك العدد. وفى الكافي " اختزلها " والاختزال ~~بمعنى الانقطاع. (3) لا يخفى ما في التعليل من الوهن لان اتفا تمامية ذى ~~القعدة في أيام موسى عليه السلام لا يوجب تماميته في مستقبل الاوقات وهذا ~~مما يكشف عن عدم كونه من كلام المعصوم عليه السلام. # --- PageV02P170 [ 171 ] # أي شهر تام وشهر ناقص، وشهر رمضان لا ينقص أبدا وشعبان لا يتم أبدا " ~~(1). 2043 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن قول الله عزوجل " ~~ولتكملوا العدة " قال: ثلاثين يوما ". 2044 - وروي عن ياسر الخادم قال: قلت ~~للرضا عليه السلام: " هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما؟ فقال: إن شهر ~~رمضان لا ينقص من ثلاثين يوما أبدا ". قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه ~~-: من خالف هذه الاخبار وذهب إلى الاخبار الموافقة للعامة في ضدها اتقي كما ~~يتقى العامة ولا يكلم إلا ms0743 بالتقية كائنا من كان إلا أن يكون مسترشدا فيرشد ~~ويبين له فإن البدعة إنما تماث وتبطل بترك ذكرها ولا قوة إلا بالله. 2045 - ~~وروي عن معاوية بن عمار قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيام أيام ~~التشريق، قال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صيامها بمنى، فأما ~~بغيرها فلا بأس " (2). # --- # (1) قال استاذنا الشعرانى - مد ظله العالي - في هامش الوافى: عادة ~~المنجمين أن يحاسبوا الشهور الهلالية أولا على الامر الاوسط ويرتبون الايام ~~ويستخرجون مواضع الكواكب في تلك الايام ثم يرجعون ويستخرجون رؤية الاهلة ~~ويرتبون الشهور ويعينون غرة كل شهر على حسب الرؤية فإذا بنوا على الامر ~~الاوسط حاسبوا شهر محرم تاما وصفر ناقصا وهكذا فيكون شعبان ناقصا ورمضان ~~تاما وهذا بحسب الامر الاوسط وهو عادتهم من قديم الدهر الا أن هذا عمل ~~يبتدؤون به في الحساب قبل أن يستخرج الاهلة، فإذا استخرج الهلال بنوا على ~~الرؤية وكان بعض الرواة سمع ذلك من عمل المنجمين فاستحسنه لان نسبة النقصان ~~الى شهر رمضان وهو شهر الله الاعظم يوجب التنفير واساءة الادب فنسبه الى ~~بعض الائمة عليهم السلام سهوا وزاد فيه، والعجب أن الصدوق - قدس الله سره - ~~روى الاحاديث في الصوم للرؤية والافطار لها وروى أحاديث الشهادة على الهلال ~~وروى أحكام يوم الشك، ولو كان شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تاما أبدا ~~لانتفى جميع هذه الاحكام وبطلت جميع تلك الروايات ولا يبقى يوم الشك ولم ~~يحتج الى الرؤية. انتهى كلامه لاضحى ظله. (2) لا خلاف بين الاصحاب في صوم ~~أيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا وأكثر الاصحاب = # --- PageV02P171 [ 172 ] # 2046 - ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله " عن الوصال في الصيام، وكان ~~يواصل فقيل له في ذلك، فقال عليه السلام: إني لست كأحدكم إني أظل عند ربي ~~فيطعمني ويسقيني ". 2047 - وقال الصادق عليه السلام: " الوصال الذي نهي عنه ~~هو أن يجعل الرجل عشاءه سحوره " (1). 2048 - وسأل زرارة أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن صوم الدهر، فقال: لم يزل مكروها ". 2049 - وقال ms0744 عليه السلام: " ~~لا وصال في صيام ولا صمت يوما إلى الليل ". 2050 - وروي عن البزنطي، عن ~~هشام بن سالم، عن سعد الخفاف عن أبي جعفر عليه السلام قال: " كنا عنده ~~ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال: لا تقولوا هذا رمضان ولا ذهب رمضان ولا جاء ~~رمضان (2) فإن رمضان اسم من أسماء الله عزوجل، لا يجئ ولا يذهب إنما يجئ ~~ويذهب الزائل ولكن قولوا: شهر رمضان، فالشهر مضاف إلى الاسم والاسم اسم ~~الله عزوجل وهو الشهر الذي انزل فيه القرآن جعله الله عزوجل مثلا وعيدا " ~~(3). 2051 - وروى غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، ~~عن جده عليهما السلام قال: قال علي بن أبي طالب صلوات الله عليه: " لا ~~تقولوا: رمضان ولكن قولوا = # --- # لم يقيدوا بالناسك كما هو ظاهر الخبر، وانما يظهر من كلام بعض الاصحاب ~~القول بعموم التحريم وهو شاذ لكن الظاهر من الاخبار الكراهة في سائر ~~الامصار كما ذكره بعض المتأخرين. (م ت) (1) العشاء - بالفتح -: طعام العشى، ~~والسحور - كصبور -: ما يتسحر به (الوافى) (2) لعله على الفضل والاولوية، ~~فان الذى يقول رمضان ظاهرا أنه يريد شهر رمضان اما بحذف المضاف أو بأنه صار ~~بكثرة الاستعمال اسما للشهر وان لم يكن في الاصل كذلك ويؤيده أنه ورد في ~~كثير من الاخبار رمضان بدون ذكر الشهر وان أمكن ان يكون الاسقاط من الرواة ~~والاحوط العمل بهذا الخبر. (المرآة) (3) أي الشهر أو القرآن مثلا أي حجة ~~وعيدا أي محل سرور لاوليائه، والمثل بالثاني أنسب كما أن العيد بالاول ~~أنسب. وقال الفيروز آبادى: " العيد ما اعتادك من هم أو مرض أو حزن ونحوه ". ~~وعلى الاخير يحتمل كون الواو جزءا للكلمة. (المرآة) # --- PageV02P172 [ 173 ] # شهر رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان " (1). 2052 - وقال أمير المؤمنين ~~صلوات الله عليه: " يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول ~~الله عزوجل: احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم (2). 2053 - وروى محمد ~~بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال لبعض مواليه يوم الفطر وهو يدعو ms0745 له: " ~~يا فلان تقبل الله منك ومنا، قال: ثم أقام حتى كان يوم الاضحى فقال له: يا ~~فلان تقبل الله منا ومنك، قال. فقلت له: يا ابن رسول الله قلت في الفطر ~~شيئا وتقول في الاضحى شيئا غيره، فقال: نعم إني قلت له في الفطر تقبل الله ~~منك ومنا لانه فعل مثل فعلي واستويت أنا وهو في الفعل (3)، وقلت له في ~~الاضحى: تقبل الله منا ومنك لانا يمكننا أن نضحي ولا يمكنه أن يضحي فقد ~~فعلنا غير فعله ". 2054 - وروى جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " اطعم يوم الفطر # --- # (1) في المدارك ص 263: " اختلف الاصحاب في رمضان، فقيل: انه اسم من أسماء ~~الله تعالى وعلى هذا فمعنى شهر رمضان شهر الله، وقد ورد ذلك في عدة أخبار، ~~وقيل: انه علم للشهر كرجب وشعبان ومنع الصرف للعلمية والالف والنون، واختلف ~~في اشتقاقه فعن الخليل أنه من الرمض - بتسكين الميم - وهو مطر يأتي في وقت ~~الخريف يطهر وجه الارض من الغبار، سمى الشهر بذلك لانه يطهر الابدان عن ~~الاوضار والاوزار، وقيل: من الرمض بمعنى شدة الحر من وقع - الشمس، وقال ~~الزمخشري في الكشاف: الرمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء سمى بذلك اما ~~لارتماضهم فيه من حر الجوع كما سموه نابقا لانه كان ينبقهم أي يزعجهم بشدته ~~عليهم، أو لان الذنوب ترمض فيه أي تحترق، وقيل انما سمى بذلك لان أهل ~~الجاهلية كانوا يرمضون أسلحتهم فيه ليقضوا منها أو طارهم في شوال قبل دخول ~~الاشهر الحرم، وقيل: انهم لما نقلوا اسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها ~~بالازمنة التى وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسميت بذلك. (2) ~~لعل التعليل انما يتم بانضمام أن الله يحب المبادرة الى رخصه كما يحب ~~المبادرة الى عزائمه. (المرآة) (3) في الكافي ج 4 ص 181 " فعل مثل فعلى ~~وتأسيت أنا وهو ". # --- PageV02P173 [ 174 ] # قبل أن تصلي ولا تطعم (1) يوم الاضحى حتى ينصرف الامام " (2). 2055 - و" ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اتي بطيب ms0746 يوم الفطر بدأ بلسانه " ~~(3). 2056 - وقال علي بن محمد النوفلي لابي الحسن عليه السلام " إني أفطرت ~~يوم الفطر على طين القبر وتمر، فقال له: جمعت [ بين ] بركة وسنة " (4). ~~2057 - ونظر الحسن بن علي عليهما السلام (5) إلى الناس في يوم فطر يلعبون ~~ويضحكون فقال لاصحابه والتفت إليهم: إن الله عزوجل خلق شهر رمضان مضمارا ~~لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه فسبق فيه قوم ففازوا وتخلف آخرون ~~فخابوا فالعجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ~~ويخيب فيه المقصرون، وأيم الله لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسئ ~~بإساءته " (6). 2058 - وروى حنان بن سدير، عن عبد الله بن دينار (7) عن أبي ~~جعفر عليه السلام # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 168 " ليطعم يوم الفطر قبل أن يصلى ولا يطعم - الخ ~~". (2) أي حتى فرغ من الصلاة وانصرف. (3) أي كان يفطر أولا من الطيب ثم ~~يتطيب، وفى بعض النسخ " بدء بنسائه " كما في الكافي يعنى يعطيهن أولا ثم ~~يعطى من أراد من أهله وأصحابه. (4) يعنى تربة الحسين عليه السلام ويدل على ~~استحباب الافطار يوم الفطر بالتربة والتمر ولعل الاحوط أن ينوى في أكل ~~الطين استشفاء داء ولو كان من الادواء الباطنة. (المرآة) (5) في بعض النسخ ~~" نظر الحسين بن على عليهما السلام " وتقدم في صلاة العيدين تحت رقم 1479 ~~كما في المتن. وفى الكافي ج 4 ص 181 باسناده عن أحمد بن عبد الرحيم رفعه ~~الى أبى الحسن صلوات الله عليه قال: " نظر الى الناس - الخ ". (6) أي لشغل ~~كل محسن بالسعي في زيادة احسانه وكل مسئ بالسعي في تدارك اساءته عن ضروريات ~~بدنه فكيف عن اللهو واللعب كما روى السيد بن طاووس في الاقبال من كتاب محمد ~~ابن عمران المرزبانى باسناده عن الحسن عليه السلام مثل هذا الحديث وفى آخره ~~هكذا " ومسئ باساءته عن ترجيل شعره وتصقيل ثوبه " وقيل: أي شغل المحسن ~~بالتأسف لقلة احسانه والمسئ بالتأسف لاساءته. (المرآة) (7) في بعض النسخ " ~~عبد الله بن سنان ". وفى الكافي مثل ما في المتن ms0747 وقد تقدم تحت رقم 1480 في ~~المجلد الاول مرسلا. # --- PageV02P174 [ 175 ] # أنه قال: " يا عبد الله ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يجدد ~~لآل محمد فيه حزن، قال: قلت: ولم؟ قال: لانهم يرون حقهم في يد غيرهم ". ~~2059 - وروى عبد الله بن لطيف التفليسي، عن رزين قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: " لما ضرب الحسين بن علي عليهما السلام بالسيف وسقط ثم ابتدر ~~ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش ألا أيتها الامة المتحيرة الضالة بعد ~~نبيها لا وفقكم الله لاضحى ولا فطر " (1). وفي خبر آخر " لصوم ولا فطر " ~~قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: فلا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون ~~حتى يثور ثائر الحسين بن علي عليهما السلام " (2). 2060 - وروي عن جابر عن ~~أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه قال: " إذا كان أول يوم من شوال نادى ~~مناد أيها المؤمنون اغدوا إلى جوائزكم، ثم قال أبو - جعفر عليه السلام: يا ~~جابر جوائز الله عزوجل ليست كجوائز هؤلاء الملوك ثم قال: هو يوم الجوائز ". ~~* (باب الفطرة) * 2061 - روى ابن أبي نجران (3) وعلي بن الحكم، عن صفوان ~~الجمال قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة فقال: على الصغير ~~والكبير والحر والعبد عن كل إنسان صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من ~~زبيب " (4). # --- # (1) تقدم تحت رقم 1812 نحوه. (2) أي من ينتقم من قتلته وهو صاحب الامر ~~عليه السلام. والثائر الطالب بالثأر وهو طلب الدم، يقال: ثأرت القتيل فأنا ~~ثائر أي قتلت قاتله. (3) الطريق إليه صحيح وهو ثقة اسمه عبد الرحمن. (4) لا ~~خلاف بين الاصحاب في عدم وجوب الفطرة على الصغير والمجنون والعبد، فلفظة " ~~على " في قوله: " على الصغير - الخ " بمعنى " عن " كما يدل عليه قوله: " عن ~~كل انسان " (المرآة) وقال سلطان العلماء: المشهور أنه لا فطرة على الصغير ~~والمجنون بل ادعى عليه الاجماع في التذكرة وحمل الخبر على منفقهما عنهما. # --- PageV02P175 [ 176 ] # 2062 - وروى محمد بن خالد، عن سعد بن سعد ms0748 الاشعري عن أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام قال: " سألته عن الفطرة كم تدفع عن كل رأس من الحنطة والشعير ~~والتمر والزبيب؟ قال: صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله " (1). 2063 - ~~وروى محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني وكان معنا ~~حاجا قال: " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام على يد أبي (2) جعلت فداك إن ~~أصحابنا اختلفوا في الصاع بعضهم يقول: الفطرة بصاع المدني، وبعضهم يقول: ~~بصاع العراقي، فكتب عليه السلام إلي: الصاع ستة أرطال بالمدني، وتسعة أرطال ~~بالعراقي، قال: وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة " (3). ~~2064 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: " من لم يجد الحنطة والشعير أجزأ ~~عنه القمح والسلت والعلس والذرة " (4). # --- # (1) في بعض الاخبار أنه كان خمسة أمداد والاحوط العمل به. (2) كان هو ~~الحامل للكتاب، وقيل: كان هو الكتاب وهو بعيد (المرآة) أقول: المراد بأبى ~~الحسن الهادى عليه السلام. (3) أي درهما إذ روى الشيخ - رحمه الله - هذه ~~الرواية عن ابراهيم بن محمد الهمداني على وجه أبسط وقال في آخره " تدفعه ~~وزنا ستة أرطال برطل المدينة والرطل مائة وخمسة وتسعون درهما فتكون الفطرة ~~ألفا ومائة وسبعين درهما " وتفسير الوزنة بالمثقال لقول الفيروز - آبادى " ~~الوزن المثقال " غير مستقيم ومخالف لسائر الاخبار وأقوال الاصحاب وعلى ما ~~ذكرنا يكون الصاع ستمائة مثقال وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال بالمثقال ~~الصيرفى إذ لا خلاف في أن عشرة دراهم توازن سبعة مثاقيل وأن المثقال الشرعي ~~والدينار واحد والدينار لم يتغير في الجاهلية والاسلام وهو ثلاثة أرباع ~~المثقال الصيرفى. وقد بسطنا الكلام في ذلك في رسالتنا المعمولة لتقدير ~~الاوزان. (المرآة) (4) القمح هو الحنطة وهذه الرواية تدل على أنه غيرها ~~ولعله نوع منه خاص أدون. والسلت - بالضم فالسكون - ضرب من الشعير لا قشر ~~فيه كانه الحنطة، والعلس - بالتحريك - نوع من الحنطة يكون حبتان منه في قشر ~~وهو طعام أهل صنعاء، ورواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم في التهذيب ج 1 ~~ص 370 وفيه " العدس ". # --- PageV02P176 [ 177 ] # وإذا كان الرجل ms0749 في البادية لا يقدر على صدقة الفطرة فعليه أن يتصدق ~~بأربعة أرطال من لبن (1). وكل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي فطرته من ذلك ~~القوت (2). 2065 - وكتب محمد بن القاسم بن الفضيل البصري إلى أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام يسأله " عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان ~~لهم مال؟ فكتب عليه السلام: لا زكاة على يتيم " (3). وليس على المحتاج صدقة ~~الفطرة، من حلت له لم تجب عليه (4). 2066 - وروى سيف بن عميرة، عن إسحاق بن ~~عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل لا يكون عنده شئ من ~~الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه وحدها أيعطيه عنها أو يأكل هو وعياله؟ قال: ~~يعطي بعض عياله، ثم يعطي الآخر عن نفسه يرد دونها بينهم فتكون عنهم جميعا ~~فطرة واحدة " (5). # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 173 والشيخ في التهذيب ج 1 ص 370 باسنادها المرفوع ~~والمرسل عن أبى عبد الله عليه السلام " قال: سئل عن رجل في البادية لا ~~يمكنه الفطرة قال: يتصدق بأربعة أرطال من لبن " وقال العلامة المجلسي - ~~رحمه الله -: ظاهر هذا الخبر أن هذا على الاستحباب لظهوره في كون المعطى ~~فقيرا. (2) روى الكليني ج 4 ص 173 باسناده عن يونس، عمن ذكره، عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: قلت له: " جعلت فداك هل على أهل البوادى الفطرة، ~~قال: فقال: الفطرة على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدى من ذلك القوت ". ~~وظاهره الوجوب ويدل على ما ذهب إليه ابن الجنيد من وجوب الاخراج من القوت ~~الغالب أي شئ كان. (3) للرواية ذيل في الكافي سيأتي تحت رقم 2073 يفهم منه ~~خلاف ما هو ظاهر الصدر وسيأتى الكلام فيه. (4) في بعض النسخ " لم تحل عليه ~~" وفى التهذيب ج 1 ص 369 في خبر عن الفضيل عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " قلت له: لمن تحل له الفطرة؟ قال: لمن لا يجد، ومن حلت له لم تحل ~~عليه ومن حلت عليه لم تحل له " وهو من باب ms0750 محاز المشاكلة. بمعنى لم تجب ~~عليه أيضا. (5) لا خلاف في استحباب ذلك على الفقير، وذكر الشهيد - رحمه ~~الله - في البيان أن الاخير منهم يدفعه الى الأجنبي، وظاهر الاكثر عدم ~~اشتراط ذلك. (المرآة) # --- PageV02P177 [ 178 ] # 2067 - وروى الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدي عنه ~~الفطرة؟ فقال: نعم، الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو انثى، صغير أو ~~كبير، حر أو مملوك " (1). 2068 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " لا بأس أن يعطي الرجل الرجل عن رأسين وثلاثة وأربعة " يعني ~~الفطرة -. 2069 - وفي خبر آخر قال: " لا بأس بأن تدفع عن نفسك وعن من تعول ~~إلى واحد ". ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحد [ ا ] إلى نفسين (2). وإن كان ~~لك مملوك مسلم أو ذمي فادفع عنه الفطرة (3). وإن ولد لك مولود يوم الفطر ~~قبل الزوال فادفع عنه الفطرة استحبابا، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ~~وكذلك الرجل إذا أسلم قبل الزوال أو بعده فعلى هذا (4) # --- # (1) اختلف الاصحاب في قدر الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة على المضيف ~~فاشترط الشيخ والمرتضى الضيافة طول الشهر، واكتفى المفيد بالنصف الاخير ~~منه، واجتزأ ابن ادريس بليلتين في آخره والعلامة بالليلة الواحدة وحكى ~~المحقق في المعتبر قولا بالاكتفاء بمسمى الضيافة في جزء من الشهر بحيث يهل ~~الهلال وهو في ضيافته وقال: هذا هو الاولى، ولا يخلو من قوة. (المرآة) (2) ~~كذا وروى الشيخ - ره - باسناده عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " لا تعط أحدا أقل من رأس ". ونقل عن المرتضى - ~~رحمه الله - اجماع الامامية عليه، وذهب بعض الاصحاب الى الجواز وحمل الخبر ~~على الاستحباب الا مع وجود من لا يسع فانه يستحب التفريق حينئذ لما رواه ~~الشيخ في الصحيح عن صفوان (راجع التهذيب ج 1 ص 374). (3) روى الشيخ - رحمه ~~الله - في الصحيح عن حماد بن عيسى ms0751 عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " يؤدى ~~الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي وما ~~أعلق عليه بابه " (التهذيب ج 1 ص 445). (4) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 445 ~~والكليني في الكافي ج 4 ص 172 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر = # --- PageV02P178 [ 179 ] # وهذا على الاستحباب والاخذ بالافضل، فأما الواجب فليست الفطرة إلا على من ~~أدرك الشهر. 2070 - روى ذلك علي بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " في المولود يولد ليلة الفطر، واليهودي والنصراني يسلم ~~ليلة الفطر؟ قال: ليس عليهم فطرة، ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر ". ~~2071 - وروى محمد بن عيسى، عن علي بن بلال قال: " كتبت إلى الطيب العسكري ~~عليه السلام " هل يجوز أن يعطى الفطرة عن عيال الرجل وهم عشرة أقل أو أكثر ~~رجلا محتاجا موافقا؟ فكتب عليه السلام: نعم، افعل ذلك " (1). 2072 - وسأل ~~علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن المكاتب هل عليه فطرة ~~شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز شهادته؟ قال: الفطرة عليه ولا تجوز شهادته ~~" (2). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: وهذا على الانكار لا على ~~الاخبار، يريد بذلك [ أنه ] كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته أي أن ~~شهادته جائزة كما أن الفطرة عليه واجبة " (3). = # --- # أعليه فطرة؟ قال: لا، خرج من الشهر قال: وسألته عن يهودى أسلم ليلة الفطر ~~عليه فطرة؟ قال: لا " والمشهور أنه تجب اخراج الفطرة عن الولد والمملوك ان ~~حصلت الولادة والملك قبل رؤية الهلال، ويستحب لو كان قبل انتهاء وقتها. ~~(المرآة) (1) في بعض النسخ " نعم ذلك أفضل ". وقوله " موافقا " أي اماميا. ~~(2) يدل باطلاقه أو عمومه على وجوب الفطرة على المكاتب مطلقا كان أو ~~مشروطا، سواء كان على الانكار أو لا، ويمكن أن يكون للانكار ويكون المراد ~~أنه إذا لم تقبل شهادته كيف يكون الفطرة واجبا عليه لان المدار فيهما على ms0752 ~~الحرية، ويكون للتقية، وحمله الاكثر على المطلق الذى أدى شيئا بقدر الحرية ~~للعمومات التى تقدمت وان كان ظاهرها العيلولة ولا شك معها ولما في رواية ~~حماد بن عيسى التى تقدمت. (م ت) (3) قال في المدارك: عدم الوجوب على ~~المكاتب المشروط والمطلق الذى يتحرر منه مذهب الاصحاب لا أعلم فيه مخالفا ~~سوى الصدوق في من لا يحضره الفقيه وهو جيد. # --- PageV02P179 [ 180 ] # 2073 - وكتب محمد بن القاسم بن الفضيل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام " ~~يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة اخرى، وفي يده مال ~~لمولاه ويحضر الفطر أيزكي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى؟ فقال: نعم ~~" (1). 2074 - وقال الصادق عليه السلام: " لان اعطي في الفطرة صاعا من تمر ~~أحب إلي من أن أعطي صاعا من تبر " (2). 2075 - وروى عنه هشام بن الحكم أنه ~~قال: " التمر في الفطرة أفضل من غيره لانه أسرع منفعة، وذلك أنه إذا وقع في ~~يد صاحبه أكل منه، قال: ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنما كانت الفطرة " ~~(3). 2076 - وسأل إسحاق بن عمار أبا الحسن عليه السلام " عن الفطرة، فقال: ~~الجيران أحق بها، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضة ". 2077 - وسأل علي بن ~~يقطين أبا الحسن الاول عليه السلام " عن زكاة الفطرة أيصلح # --- # (1) ينافى بظاهره ما تقدم سابقا تحت رقم 2065 عن مكاتبة محمد بن القاسم ~~بن الفضيل أيضا أنه " لا زكاة على يتيم " فيمكن أن يحمل هنا على الاستحباب، ~~وقال في المدارك: " يستفاد من هذه الرواية أن الساقط عن اليتيم فطرته خاصة ~~لا فطرة غلامه وأن للمملوك التصرف في مال اليتيم على هذا الوجه وكلا ~~الحكمين مشكل ". ونقل المحقق والعلامة اجماع علمائنا على عدم وجوب زكاة ~~الفطرة على الصبى المجنون. وقال المولى المجلسي: يمكن حمل الخبر على أن ~~يكون موت المولى بعد الوجوب لان الواو لا يدل على الترتيب فعلى هذا يكون ~~الزكاة دينا على المولى ويجوز اخراجها. (2) التبر - بالكسر -: الذهب والفضة ~~أو فتاتهما قبل أن تصاغا، فإذا صيغا ms0753 فهما ذهب وفضة، وروى الشيخ في التهذيب ~~في القوى عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " لان اعطى ~~صاعا من تمر أحب الى من أن أعطى صاعا من ذهب في الفطرة " وكانه نقل ~~بالمعنى. (3) أي نزلت آيات الزكاة: أولا في زكاة الفطرة لانه لم يكن حينئذ ~~للمسلمين أموال تجب فيها الزكاة، ويحتمل أن يكون آيات الزكاة شاملة ~~للزكاتين لكن كان في ذلك الوقت تحققها في ضمن زكاة الفطرة وتعلق وجوبها على ~~الناس من تلك الجهة. (المرآة) # --- PageV02P180 [ 181 ] # أن يعطى الجيران والظؤورة ممن لا يعرف ولا ينصب (1) فقال: لا بأس بذلك ~~إذا كان محتاجا ". (2) 2078 - وروى إسحاق بن عمار، عن معتب أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق واجمعهم ولا تدع ~~منهم أحدا فإنك إن تركت منهم إنسانا تخوفت عليه الفوت، قلت: وما الفوت؟ ~~قال: الموت ". (3) 2079 - وروى صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ~~أبا الحسن عليه السلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلا أنه يتكلف له ~~نفقته وكسوته أيكون عليه فطرته؟ قال: لا إنما يكون فطرته على عياله صدقة ~~دونه، وقال: العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد ". (4) 2080 - وروى ~~صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الفطرة، قال: إذا عزلتها فلا يضرك متى ما أعطيتها قبل الصلاة أو بعدها، ~~وقال: الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وامك وولدك وامرأتك وخادمك " (5). # --- # (1) الظؤورة جمع ظئر وهى العاطفة على ولد غيرها والمرضعة. وقوله: " لا ~~يعرف ولا ينصب " أي أنه لا يعرف المذهب وليس بناصبي بل يكون مستضعفا. (2) ~~قال المحقق في الشرايع: مع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة الى المستضعفين ~~وقال صاحب المدارك: نبه بقوله " يجوز صرف الفطرة خاصة " على أن زكاة المال ~~لا يجوز دفعها الى غير المؤمن وان تعذر الدفع الى المؤمن - الى أن قال - ~~وأما زكاة الفطرة فقد اختلف فيها كلام الاصحاب فذهب الاكثر ومنهم المفيد ~~والمرتضى ms0754 وابن الجنيد وابن ادريس الى عدم جواز دفعها الى غير المؤمن مطلقا ~~كالمالية ويدل عليه مضافا الى العمومات صحيحة اسماعيل بن سعد الاشعري [ ~~المروية في الكافي ج 3 ص 547 ] وذهب الشيخ وأتباعه الى جواز دفعها مع عدم ~~المؤمن الى المستضعف وهو الذى لا يعاند الحق من أهل الخلاف. (3) يدل على أن ~~زكاة الفطرة وقاية للانسان كما أن زكاة المال وقاية له. (المرآة) (4) حصر ~~العيال في المذكورات على سبيل الغالبية أي الغالب في العيال هؤلاء بدليل ~~الحديث الاتى. (المرآة) (5) ينبغى أن يقيد وجوب فطره المذكورين بما إذا ~~كانوا واجبى النفقة فلو كان الاب أو الام أو الولد ذا مال لم تجب فطرته ~~وكذا الزوجة إذا كانت ناشزة. (مراد) # --- PageV02P181 [ 182 ] # 2081 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عما يجب ~~على الرجل في أهله من صدقة الفطرة، قال: تصدق عن جميع من تعول من حر أو ~~عبد، أو صغير أو كبير، من أدرك منهم الصلاة " (1). وقال أبي - رضي الله عنه ~~- في رسالته إلي: لا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره ~~(2) وهي زكاة إلى أن تصلي العيد فإن أخرجتها بعد الصلاة فهي صدقة (3)، ~~وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان (4). 2082 - وروى محمد بن مسعود العياشي ~~قال: " حدثنا محمد بن نصير قال: حدثنا سهل بن زياد قال: حدثني منصور بن ~~العباس قال: حدثنا إسماعيل بن سهل، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: " رقيق بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة؟ ~~قال: إذا كان لكل إنسان رأس فعليه أن يؤدي عنه # --- # (1) أي صلاة العيد بأن يصير عيالا قبلها أي قبل انقضاء وقتها، فينبغي أن ~~يحمل على الوجوب ان أدركوا الشهر أيضا والا فعلى الاستحباب (مراد) وقال ~~سلطان العلماء: المراد صلاة العيد وهى كناية عن ادراك العيد فمن مات قبل ~~ادراك العيد لم تجب عنه الفطرة. (2) روى الشيخ في الصحيح عن زرارة وبكير ~~ابني أعين والفضيل ms0755 بن يسار ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبى جعفر وأبى ~~عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: " على الرجل أن يعطى عن كل من يعول من ~~حر وعبد وصغير وكبير يعطى يوم الفطر وهو أفضل وهو في سعة أن يعطيها في أول ~~يوم يدخل في شهر رمضان الى آخره فان أعطى تمرا فصاع لكل رأس وان لم يعط ~~تمرا فنصف صاع لكل رأس من حنطة أو شعير، والحنطة والشعير سواء، ما أجزأ عنه ~~الحنطة فالشعير يجزى " (التهذيب ج 1 ص 370) وحمل على الدفع قرضا كما تقدم ~~في الزكاة. (3) كما في صحيحة عبد الله بن سنان المروية في الكافي ج 4 ص 170 ~~عن الصادق عليه السلام " قال اعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل وبعد الصلاة ~~صدقة " أي فات وقتها بل تكون صدقة مندوبة أو واجبة قضاء وليس لها الثواب ~~والمشهور أن المراد بالصلاة وقتها هو الى الزوال. (م ت) (4) لعل مستنده ~~صحيحة الفضلاء المتقدمة. والظاهر أنه منتهى جواز التقديم وظهر من الاخبار ~~أن أفضل وقتها قبل صلاة العيد وأول وقتها من حين الغروب ليلة العيد والاحوط ~~اخراجها قبل صلاة العيد مع أدائها الى المستحق فان لم يتيسر فمتى تيسر. (م ت) # --- PageV02P182 [ 183 ] # فطرته، وإذا كان عدة العبيد وعدة الموالي سواء وكانوا جميعا فهم سواء (1) ~~أدوا زكاتهم لكل واحد منهم على قدر حصته، وإن كان لكل إنسان منهم أقل من ~~رأس فلا شئ عليهم " (2). 2083 - وروى محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: " بعثت ~~إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه أخبره أنها ~~من فطرة العيال، فكتب عليه السلام بخطه: قبضت " (3). 2084 - وفي رواية ~~السكوني باسناده أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: " من أدى زكاة الفطرة ~~تمم الله له بها ما نقص من زكاة ماله ". 2085 - وروى حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن أبي بصير، وزرارة قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام: " إن من ~~تمام الصوم إعطاء الزكاة - يعني الفطرة - (4) كما أن الصلاة على النبي صلى ~~الله ms0756 عليه وآله من تمام الصلاة لانه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا ~~تركها متعمدا، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، ~~إن الله عزوجل قد بدأ بها قبل الصلاة قال: " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه ~~(5) فصلى " (6). # --- # (1) في بعض النسخ " فيهم سواء ". (2) ظاهره عدم وجوب الزكاة على المولى ~~إذا كان له أقل من رأس، وحمل على عدم وجوب الفطرة الكاملة، والمشهور أنها ~~على الموالى بالحصص لعموم الاخبار المتقدمة ولا ريب في أنه أحوط هذا إذا لم ~~يعله أحد من الموالى أو غيرهم لانه مع العيلولة زكاته على العايل بلا ريب ~~لعموم الاخبار السابقة. (م ت) (3) يدل على رجحان حمل الزكاة الى الامام ~~المعصوم المنصوص عليه عليه السلام كما في خبر الفضيل. وقيل: ومع غيبته الى ~~الفقهاء المأمونين لانهم أبصر بمواقعها. وفى أبصريتهم بمواقعها موضوعا كلام ~~كما لا يخفى. والخبر في الكافي بسند مجهول وفيه " قبضت وقبلت ". (4) قيل: ~~من هنا كأنه من كلام المصنف، لكن في التهذيب ج 1 ص 181 عن ابن أبى عمير عن ~~زرارة عن أبى عبد الله نحوه الى قوله " ربه فصلى ". (5) أي بالتكبير ~~المعهود عند الخروج الى المصلى، أو الاعم بعد أربع صلوات كما تقدم. (6) ~~رواه الشيخ في الاستبصار ج 1 ص 343 باختلاف في اللفظ. # --- PageV02P183 [ 184 ] # باب الاعتكاف 2086 - روى الحلبي (1) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال: " لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع " (2). 2087 - قال: " وكان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الاواخر اعتكف في المسجد وضربت له ~~قبة من شعر وشمر المئزر (3) وطوى فراشه، وقال بعضهم: واعتزل النساء فقال ~~أبو عبد الله عليه السلام: أما اعتزال النساء فلا " (4). قال مصنف هذا ~~الكتاب - رحمه الله -: معنى قوله عليه السلام: " أما اعتزال النساء فلا " ~~هو أنه لم يمنعهن من خدمته والجلوس معه فأما المجامعة فإنه امتنع منها كما ~~منع ومعلوم من معنى قوله: " وطوى فراشه " ترك المجامعة. 2088 - وقال أبو ~~عبد ms0757 الله عليه السلام: " كانت بدر (5) في شهر رمضان فلم يعتكف رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين، عشرا لعامه وعشرا ~~قضاء لما فاته " (6). 2089 - وروى الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: " ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض ~~مساجدها؟ قال: لا تعتكف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل جماعة، ولا ~~بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة # --- # (1) الظاهر أنه عبد الله فالطريق إليه صحيح. (2) الاعتكاف هو اللبث في ~~المسجد الجامع صائما للعبادة ثلاثة أيام فصاعدا. (م ت) (3) في النهاية: في ~~حديث الاعتكاف " كان إذا دخل العشر الاواخر شد المئزر " الازار كنى بشدة عن ~~اعتزال النساء، وقيل: أراد تشميره للعبادة، يقال: شددت لهذا الامر مئزري أي ~~شمرت له. (4) المراد به الاعتزال بالكلية بحيث يمنعن عن الخدمة والمكالمة ~~والجلوس معه (المرآة) والخبر رواه الكليني ج 4 ص 174 في الحسن كالصحيح. (5) ~~رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 175 بسند حسن كالصحيح. (6) " عشرين " الظاهر ~~أنه بفتح العين بصيغة التثنية، وقال العلامة المجلسي: ولا ينافى وجوب كل ~~ثالث لان عشر الاداء، وعشر القضاء كانا منفصلين في النية. # --- PageV02P184 [ 185 ] # ومسجد المدينة ومسجد مكة " (1). 2090 - وقد روي " في مسجد المداين " (2). ~~2091 - وروى البزنطي، عن داود بن سرحان (3) عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول صلى الله ~~عليه وآله، أو في مسجد جامع ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع ~~إلا لحاجة لابد منها، ثم لا يجلس حتى يرحع، والمرأة مثل ذلك " (4). 2092 - ~~وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " المعتكف ~~بمكة يصلي في أي بيوتها شاء، سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها " (5). ~~2093 - وفي رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء، والمعتكف في غيرها لا يصلي إلا في ms0758 ~~المسجد الذي سماه ". 2094 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: ~~" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة ~~بإذن زوجها فخرجت حين بلغها # --- # (1) السند صحيح، والمراد بالعدل ما يقابل الجور فيشمل غير المعصوم ممن ~~يصلح للقدوة الا أن يجعل تخصيص هذه المساجد بالذكر قرينة لارادة المعصوم ~~عليه السلام كما في الوافى، لكن حصر صحة الاعتكاف في المساجد التى يصلى ~~فيها الامام المعصوم جماعة يوجب حرمان جل الشيعة من هذه العبادة العظيمة، ~~والمستفاد من الروايات مطلقها ومقيدها أن الجامع الذى لا ينعقد فيه الجماعة ~~مع امام عدل لا يصلح فيه الاعتكاف والذى ليس بجامع وان انعقد فيه الجماعة ~~معه لا يصلح أيضا. (2) ذلك لما روى أنه صلى فيه الحسن بن على عليهما السلام ~~صلاة جماعة. (م ت) (3) السند صحيح، وقوله " لا ينبغى " من تتمة الخبر كما ~~هو ظاهر الكافي والتهذيبين وأخطاء من زعم أنه من كلام المصنف، وظاهر الخبر ~~الكراهة، وحمل على التحريم لنقل الاجماع في التذكرة والمعتبر بعدم جواز ~~الخروج لغير الاسباب المبيحة له من المسجد الذى يعتكف فيه. (4) السند صحيح ~~وما تضمنه الخبر مقطوع به في كلام الاصحاب واستثنى منه صلاة الجمعة إذا ~~وقعت في غير ذلك المسجد فانه يخرج لادائها. (المرآة) (5) ورواه الكليني ج 4 ~~ص 177 أيضا في الصحيح. # --- PageV02P185 [ 186 ] # قدومه من المسجد الذي هي فيه فتهيأت لزوجها حتى واقعها، فقال: إن كانت ~~خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن ~~عليها ما على المظاهر " (1). 2095 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن ~~أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا يكون الاعتكاف أقل من ~~ثلاثة أيام، ومن اعتكف صام، وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط ~~الذي يحرم " (2). 2096 - وروى أبو أيوب، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: " إذا اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج وأن يفسخ ~~اعتكافه، وإن أقام ms0759 يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ~~ثلاثة أيام " (3). 2097 - وروى أبو أيوب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: المعتكف لا يشم الطيب، ولا يتلذذ بالريحان، ولا يماري، ولا ~~يشتري ولا يبيع، قال: ومن اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء ~~زاد ثلاثة أخرى وإن شاء خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا ~~يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام # --- # (1) صحيح ويدل أولا على أن أقل الاعتكاف ثلاثة أيام ولا خلاف فيه، ~~واختلفوا في دخول الليالى والمشهور دخول الليلتين المتوسطتين، وثانيا على ~~مشروعية الاشتراط فيه وهو مقطوع به أيضا، وثالثا على أن كفارة ترك الاعتكاف ~~كفارة الظهار، واختلفوا فيه والاكثر على التخيير، ولابد أن يحمل الخبر على ~~مضى اليومين أو على النذر. (2) السند صحيح وتقدم الكلام فيه. (3) السند ~~صحيح، ويدل على أنه لا يجب الاعتكاف المستحب بالدخول فيه وانه يجب اتمامه ~~ثلاثة بعد مضى يومين، واختلف الاصحاب فيه فقال السيد وابن ادريس: لا يجب ~~أصلا بل له الرجوع فيه متى شاء، وتبعهما جماعة، وقال الشيخ في المبسوط وأبو ~~الصلاح: يجب بالدخول فيه كالحج، وقال ابن الجنيد وابن البراج وجمع من ~~المتأخرين: لا يجب الا أن يمضى يومان فيجب الثالث وهو أقوى، وذهب الشهيد في ~~الدروس وجماعة الى وجوب الثالث. (المرآة) # --- PageV02P186 [ 187 ] # اخر " (1). 2098 - ووري عن داود بن سرحان قال: " كنت بالمدينة في شهر ~~رمضان فقلت لابي عبد الله عليه السلام: إني اريد أن أعتكف فماذا أقول وماذا ~~أفرض على نفسي؟ فقال: لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لابد منها (2) ولا تقعد ~~تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك ". 2099 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لابد منها، ثم ~~لا يجلس حتى يرجع، ولا يخرج في شئ إلا لجنازة أو يعود مريضا (3) ولا يجلس ~~حتى يرجع، قال: واعتكاف المرأة مثل ذلك ". 2100 - وفي رواية صفوان بن يحيى، ~~عن عبد ms0760 الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا مرض ~~المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برء ويصوم " (4). # --- # (1) السند صحيح وقوله: " لا يشم الطيب " المشهور حرمة شم الطيب والريحان ~~وذهب الشيخ (ر ه) في المبسوط الى الجواز، ولا خلاف في تحريم البيع والشراء، ~~واستثنى من ذلك ما تدعو الحاجة إليه من المأكول والملبوس، والمشهور تحريم ~~المراء أيضا بل قطعوا به وقال الشهيد الثاني (ر ه): المراد به هنا المجادلة ~~على أمر دينى أو دنيوى، واستثنى منها ما إذا كانت في مسألة علمية لمجرد ~~اظهار الحق، ونسب الى الشيخ (ر ه) أنه قال في الجمل بأنه يحرم على المعتكف ~~جميع ما يحرم على المحرم وهو ضعيف. (المرآة) (2) لعل المراد بها أعم مما ~~لابد منه عرفا وعادة ومما أكد الشارع فيه تأكيدا عظيما كشهادة الجنازة ~~ونحوها. (المرآة) (3) " أو يعود مريضا " لا خلاف في جواز الخروج لها وذكر ~~المحقق والعلامة جواز الخروج لتشييع المؤمن ولم أقف على رواية تدل عليه، ~~والاولى تركه، وأما الخروج لقضاء حاجة المؤمن فقد قطع العلامة في المنتهى ~~به من غير نقل خلاف ويدل عليه رواية ميمون بن مهران، وتوقف فيه بعض ~~المحققين لضعف الرواية (المرآة) أقول: ستأتي رواية ميمون بن مهران تحت رقم ~~2108. (4) حملت الاعادة على الاستحباب الا أن يكون لازما بنذر وشبهه ويحصل ~~العذر قبل مضى ثلاثة أيام فإذا مضت الثلاثة لا يعيد بل يبنى حتى يتم العدد ~~الا إذا كان العدد أقل من ثلاثة أيام فيتمها من باب المقدمة. (م ت) # --- PageV02P187 [ 188 ] # 2101 - وفي رواية السكوني باسناده (1) قال: " قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين ". 2102 - وروى ~~الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: " سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن المعتكف يجامع؟ قال: إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر " (2). ~~وقد روي أنه إن جامع بالليل فعليه كفارة واحدة، وإن جامع بالنهار فعليه ~~كفارتان، روى ذلك: 2103 - محمد ms0761 بن سنان، عن عبد الاعلى بن أعين قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان؟ ~~قال: عليه الكفارة، قال: قلت: فإن وطئها نهارا قال: عليه كفارتان " (3). # --- # (1) يعنى عن الصادق عن آبائه عليهم السلام. (2) قال العلامة المجلسي - ~~رحمه الله -: اعلم أنه لا ريب في فساد الاعتكاف بكل ما يفسد الصوم وذهب ~~المفيد والمرتضى - رضى الله عنهما - الى وجوب الكفارة بفعل المفطر في ~~الاعتكاف الواجب، وقال في المعتبر: لا أعرف مستندهما، وذهب الشيخ وأكثر ~~المتأخرين الى اختصاص الكفارة بالجماع دون ما عداه من المفطرات وان كان ~~يفسد به الصوم ويجب به القضاء فيما قطع به الاصحاب، وهو أقوى، ثم ان هذه ~~الرواية وغيرها تدل بظواهرها على عدم الفرق في الاعتكاف بين الواجب ~~والمندوب ولا في الواجب بين المطلق والمعين وبمضمونها أفتى الشيخان وقال في ~~المعتبر: ولو خصا ذلك باليوم الثالث أو بالاعتكاف الواجب كان أليق ~~بمذهبهما، لكن لا يصح هذا على قول الشيخ في المبسوط فانه يرى وجوب الاعتكاف ~~بالدخول فيه، ثم ان هذا الخبر يدل على أن كفارة الاعتكاف مرتبة خلافا ~~للاكثر الا أن يقال. التشبيه في أصل الخصال ولا ريب أن العمل بالترتيب ~~أحوط. (3) لا خلاف في وجوب تعداد الكفارة للمعتكف إذا جامع في نهار شهر ~~رمضان احداهما للاعتكاف والاخرى لصوم شهر رمضان ويدل عليه هذا الحديث، ونقل ~~عن السيد المرتضى - رحمه الله - أنه أطلق وجوب الكفارتين على المعتكف إذا ~~جامع نهارا والواحدة إذا جامع ليلا واستقرب الشهيد (ره) في الدروس هذا ~~الاطلاق، وقال العلامة - قدس سره - في التذكرة: الظاهر أن مراد السيد ~~رمضان. والخبر رواه الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي بسند ضعيف كما هنا ~~لكن ينجبر بعمل الاصحاب ويؤيده أصل عدم تداخل الكفارتين الثابتتين ~~بالاخبار. # --- PageV02P188 [ 189 ] # 2104 - وروى ابن المغيرة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن معتكف واقع أهله، فقال: هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان " (1). ~~2105 - وروى داود بن الحصين، عن أبي ms0762 العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " اعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله في شهر رمضان في العشر الاولى، ~~ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى، ثم اعتكف في الثالثة في العشر ~~الاواخر، ثم لم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله يعتكف في العشر الاواخر " ~~(2). 2106 - وروى ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " في المعتكفة إذا طمثت قال: ترجع إلى بيتها فإذا طهرت رجعت ~~فقضت ما عليها " (3). 2107 - وروى الحسن بن الجهم عن أبي الحسن عليه السلام ~~قال: " سألته عن المعتكف يأتي أهله؟ قال: لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا ~~وهو معتكف " (4). 2108 - وروي عن ميمون بن مهران قال: " كنت جالسا عند ~~الحسن بن علي # --- # (1) السند حسن كالصحيح مروى في الكافي ج 4 ص 179 في صحيح. ويدل على ~~المشهور من وجوب كفارة واحدة في غير شهر رمضان، وقال المولى المجلسي - رحمه ~~الله -: يدل على أن كفارته مثل كفارة شهر رمضان وقد تقدم أنه كالظهار فيجمع ~~بينهما اما بحمل الخبرين السابقين على استحباب رعاية الترتيب وهذا الخبر ~~على الوجوب، أو يحمل المماثلة في هذا الخبر على مجرد المماثلة في الخصال مع ~~قطع النظر عن الترتيب أو التخيير وهو أحوط لكن ذكر في التهذيب (ج 1 ص 434) ~~زيادة بعد قوله " شهر رمضان " " متعمدا عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو ~~اطعام ستين مسكينا " ويمكن حمله على الترتيب بأن يقال عتق رقبة مع القدرة، ~~أو صوم شهرين مع العجز عن العتق، أو اطعام ستين مع العجز عن الصيام كما ~~فعله الاصحاب في موارد ستجيئ. (2) يدل على أن السنة استمرت واستقرت على ~~الاعتكاف في العشر الاواخر. والطريق فيه مهمل، وفى الكافي ضعيف. (3) السند ~~صحيح وتقدم الكلام فيه. (4) يدل على عدم جواز الجماع للمعتكف ليلا ونهارا ~~ولا خلاف فيه. # --- PageV02P189 [ 190 ] # عليهما السلام فأتاه رجل فقال له: يا ابن رسول الله إن فلانا له علي مال ~~ويريد أن يحبسني، فقال: والله ما عندي مال ms0763 فأقضي عنك، قال: فكلمه، قال: ~~فلبس عليه السلام نعله فقلت له: يا ابن رسول الله أنسيت اعتكافك؟ فقال له: ~~لم أنس ولكني سمعت أبي عليه السلام يحدث عن [ جدي ] رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أنه قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد الله عزوجل تسعة ~~آلاف سنة، صائما نهاره قائما ليله ". (1) باب علل الحج قال الشيخ مصنف هذا ~~الكتاب - رحمه الله -: قد أخرجت أسانيد العلل التي أنا ذاكرها عن النبي صلى ~~الله عليه وآله وعن الائمة عليهم السلام في كتابي جامع علل الحج. 2109 - ~~قال النبي صلى الله عليه وآله: " سميت الكعبة كعبة لانها وسط الدنيا " (2). ~~2110 - وقد روي (3) أنه إنما سميت كعبة لانها مربعة، وصارت مربعة # --- # (1) قيل: يدل على جواز الخروج بل استحبابه لقضاء حاجة المؤمن، وروى ~~الكليني في الكافي ج 2 ص 198 بسند قوى عن صفوان الجمال عن أبى عبد الله ~~عليه السلام في حديث قال: " ان رجلا أتى الحسن بن على عليهما السلام فقال: ~~بأبى أنت وأمى أعنى على قضاء حاجة، فانتعل وقام معه فمر على الحسين عليه ~~السلام وهو قائم يصلى فقال له: أين كنت عن أبى عبد الله تستعينه على حاجتك؟ ~~قال: قد فعلت فذكر أنه معتكف فقال له: اما انه لو أعانك كان خيرا له من ~~اعتكافه شهرا ". قال المولى المجلسي - رحمه الله -: خبر صفوان يدل على جواز ~~الخروج عن المسجد بل استحبابه لقضاء حاجة المؤمن. انتهى، ويمكن أن يقال ~~قوله " انه لو أعانك كان خيرا له - الخ " يعنى لو كان غير معتكف واستعان ~~على حاجتك كان ذلك خيرا له من اعتكافه شهرا، وأما بعد اعتكافه فلم يجز له ~~الخروج. (2) رواه في الامالى والعلل هكذا " جاء نفر من اليهود الى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن أشياء فكان فيما سألوه عنه أن قال له ~~أحدهم: لاى شئ سميت الكعبة كعبة؟ فقال النبي (ص) لانها وسط الدنيا ". ولعل ~~المراد أنها مرتفعة شرفا وصورة في وسطها بالنظر الى المشرقي والمغربي ms0764 (م ت) ~~وفى النهاية الاثيرية: كل ما علا وارتفع فهو كعب ومنه سميت الكعبة للبيت ~~الحرام وقيل: سميت لتكعيبها أي لتربيعها. # --- PageV02P190 [ 191 ] # لانها بحذاء البيت المعمور وهو مربع وصار البيت المعمور مربعا لانه بحذاء ~~العرش وهو مربع، وصار العرش مربعا لان الكلمات التي بني عليها الاسلام أربع ~~وهي: " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ". 2111 - ~~وسمي بيت الله الحرام لانه حرم على المشركين أن يدخلوه " (1). 2112 - و" ~~سمي البيت العتيق لانه اعتق من الغرق " (2). 2113 - وروي " أنه سمي العتيق ~~لانه بيت عتيق من الناس ولم يملكه أحد " (3). 2114 - و" وضع البيت في وسط ~~الارض لانه الموضع الذي من تحته دحيت الارض، وليكون الفرض لاهل المشرق ~~والمغرب في ذلك سواء " (4). وإنما يقبل الحجر (5) ويستلم ليؤدي إلى الله ~~عزوجل العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق. وإنما وضع الله عزوجل الحجر في ~~الركن الذي هو فيه ولم يضعه في غيره لانه تبارك وتعالى حين أخذ الميثاق ~~أخذه في ذلك المكان. # --- # (1) رواه المصنف في علل الشرايع طبع النجف الاشرف ص 398 عن الصادق عليه ~~السلام بسند فيه ارسال. (2) رواه في العلل ص 398 مسندا عن حنان عن أبى عبد ~~الله عليه السلام. (3) رواه في العلل مسندا عن أبى خديجة عن أبى عبد الله ~~عليه السلام في ذيل حديث، وعن ذريح المحاربي في حديث آخر. (3) رواه في ~~العلل مسندا عن أبان بن عثمان عمن أخبره عن أبى جعفر (ع). (4) رواه في ~~العلل ص 396 مسندا عن محمد بن سنان عن أبى الحسن الرضا عليه السلام في جواب ~~مسائله. (5) من هنا الى قوله " يوطأ قبرها " مضمون عدة أخبار أوردها المصنف ~~في العلل والامالى والعيون، والكليني في الكافي وجلها عن الصادقين عليهما ~~السلام في علل الشرايع ولم نتعرض لتخريجها لقلة الجدوى ولما لم تكن بالفظ ~~الصادر عن المعصوم عليه السلام لم نرقمها انما نرقم ما كان منها بلفظ الخبر ~~دون ما تصرف فيه. # --- PageV02P191 [ 192 ] # وجرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من ms0765 الصفا، لانه لما ~~نظر آدم عليه السلام من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر الله عزوجل وهلله ~~ومجده. وإنما جعل الميثاق في الحجر لان الله عزوجل لما أخذ الميثاق له ~~بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي عليه السلام بالوصية ~~اصطكت فرائص الملائكة وأول من أسرع إلى الاقرار بذلك الحجر فلذلك اختاره ~~الله عزوجل وألقمه الميثاق وهو يجئ يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة ~~يشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق. وإنما اخرج الحجر من الجنة ~~ليذكر آدم عليه السلام ما نسي من العهد والميثاق. وصار الحرم مقدار ما هو ~~لم يكن أقل ولا أكثر لان الله تبارك وتعالى أهبط على آدم عليه السلام ~~ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم عليه السلام وكان ~~ضوؤها يبلغ موضع الاعلام فعلمت الاعلام على ضوئها فجعله الله عزوجل حرما. ~~وإنما يستلم الحجر لان مواثيق الخلائق فيه، وكان أشد بياضا من اللبن فاسود ~~من خطايا بني آدم، ولولا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برء. ~~2115 - و" سمي الحطيم حطيما لان الناس يحطم بعضهم بعضا هنالك " (1) وصار ~~الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين لان الحجر ~~الاسود والركن اليماني عن يمين العرش، وإنما أمر الله عزوجل أن يستلم ما عن ~~يمين عرشه. 2116 - و" إنما صار مقام إبراهيم عليه السلام عن يساره لان ~~لابراهيم عليه السلام مقاما في القيامة ولمحمد صلى الله عليه وآله مقاما ~~فمقام محمد صلى الله عليه وآله عن يمين عرش ربنا عزوجل ومقام إبراهيم عليه ~~السلام عن شمال عرشه (2)، فمقام إبراهيم عليه السلام في مقامه يوم القيامة، # --- # (1) رواه المصنف في العلل ص 400 من حديث معاوية بن عمار عن الصادق (ع). ~~(2) في بعض النسخ " يسار عرشه ". # --- PageV02P192 [ 193 ] # وعرش ربنا تبارك وتعالى مقبل غير مدبر " (1). وصار الركن الشامي متحركا ~~في الشتاء والصيف والليل والنهار لان الريح مسجونة تحته (2). وإنما صار ~~البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج لانه لما ms0766 هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ~~ترابها فلما أرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء فأتي ~~الحجاج فأخبر فسأل الحجاج علي بن الحسين عليهما السلام عن ذلك فقال له: مر ~~الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده فلما ارتفعت حيطانه أمر ~~بالتراب فألقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج. وصار ~~الناس يطوفون حول الحجر ولا يطوفون فيه لان ام إسماعيل دفنت في الحجر ففيه ~~قبرها فطيف كذلك كيلا يوطأ قبرها. 2117 - وروي " أن فيه قبور الانبياء ~~عليهم السلام " (3). وما في الحجر شئ من البيت ولا قلامة ظفر (4). 2118 - ~~و" سميت بكة لان الناس يبك بعضهم بعضا فيها بالايدي " (5). 2119 - وروي " ~~أنها سميت بكة لبكاء الناس حولها وفيها " (6). وبكة هو موضع البيت والقرية ~~مكة (7). وإنما لا يستحب الهدي (8) إلى الكعبة لانه يصير إلى الحجبة دون ~~المساكين # --- # (1) رواه في العلل ص 428 من حديث بريد العجلى عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. (2) راجع العلل ص 448 رواية العرزمى عن أبى عبد الله عليه السلام. ~~(3) رواه الكليني ج 4 ص 210 في ذيل حديث عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله ~~(ع). (4) جزء من خبر معاوية بن عمار ونقله بالمعنى. (5) رواه بلفظه المصنف ~~في العلل ص 398 من حديث الحلبي عن أبى عبد الله (ع). (6) رواه في العلل ص ~~397 مسندا عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (ع). (7) كما روى المصنف في ~~العلل من حديث سعيد بن عبد الله الاعرج عن أبى عبد الله (ع). (8) في بعض ~~النسخ بدون " لا " أي يستحب الهدى بشرط أن يصرف في الزوار، ولا يستحب = # --- PageV02P193 [ 194 ] # والكعبة لا تأكل ولا تشرب وما جعل هديا لها فهو لزوارها وروي أنه ينادى ~~على الحجر: ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع إليه (1). 2120 - و" إنما ~~هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها فانصدعت " (2). ~~2121 - وسئل الصادق عليه السلام " عن قول الله عزوجل: " سواء العاكف ms0767 فيه ~~والباد " فقال: لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة أبواب لان للحاج أن ~~ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم، فإن أول من جعل ~~لدور مكة أبوابا معاوية ". ويكره المقام بمكة لان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله اخرج عنها، والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها (3). = # --- # بان يصرف الى الكعبة (م ت) والمراد هنا من الهدى كل ما يهدى الى الكعبة ~~كما يظهر من قوله " وما جعل هديا لها فهو لزوارها " (1) روى الكليني في ~~الكافي ج 4 ص 242 باسناده عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام قال: " سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع؟ قال: ان أبى ~~أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له: قوم الجارية أو بعها، ثم مر ~~مناديا يقوم على الحجر فينادى: ألا من قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو ~~نفذ طعامه فليأت فلان بن فلان، ومره أن يعطى أولا فأولا حتى ينفد ثمن ~~الجارية ". ونحوه في العلل وقرب الاسناد وبمضمونه أخبار أخر رواه في الكافي ~~ج 4 باب ما يهدى الى الكعبة وفى العلل عن ابن الوليد عن الصفار عن ابراهيم ~~بن هاشم عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ~~على (ع): قال: " لو كان لى واديان يسيلان ذهبا وفضة ما أهديت الى الكعبة ~~شيئا لانه يصير الى الحجبة دون المساكين ". (2) روى المؤلف باسناده عن ابن ~~أبى عمير عمن ذكره عن الصادق (ع) في العلل قال: " انما هدمت - الخ " والغرض ~~أن قريش لم يتعمدوا خرابها بل انصدعت وانشقت بسب السيل فهدموها وبنوها من ~~رأس. (3) راجع الكافي ج 4 ص 230. # --- PageV02P194 [ 195 ] # ولم يعذب ماء زمزم لانها بغت على المياه فأجرى الله عزوجل إليها عينا من ~~صبر (1). وإنما صار ماء زمزم يعذب في وقت دون وقت لانه يجري إليها عين من ~~تحت الحجر فإذا غلبت ماء العين عذب ماء زمزم ms0768 (2). وإنما سمي الصفا صفا لان ~~المصطفى آدم عليه السلام هبط عليه فقطع للجبل اسم من اسم آدم عليه السلام ~~لقول الله عزوجل: " إن الله اصطفى آدم ونوحا " وهبطت حوا على المروة فسميت ~~المروة لان المرأة هبطت عليه فقطع للجبل اسم من اسم المرأة (3). 2122 - و" ~~حرم المسجد لعلة الكعبة، وحرم الحرم لعلة المسجد، ووجب الاحرام لعلة الحرم ~~" (4). 2123 - و" إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لاهل المسجد، وجعل ~~المسجد قبلة لاهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لاهل الدنيا " (5). وإنما جعلت ~~التلبية لان الله عزوجل لما قال لابراهيم عليه السلام: " وأذن في الناس ~~بالحج يأتوك رجالا " فنادى فاجيب من كل فج يلبون (6). # --- # (1) روى البرقى في المحاسن ص 573 باسناده عن أبى عبد الله (ع) قال: " ~~كانت زمزم أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد، وكانت سائحة فبغت على المياه ~~فأغارها الله وأجرت عليها عينا من صبر " ورواه المصنف في العلل ص 415. (2) ~~في العلل ص 415 والمحاسن باسنادهما عن على بن عقبة عن بعض أصحابنا، عن أبى ~~عبد الله (ع) قال: " ذكر ماء زمزم فقال: يجرى إليها عن تحت الحجر، فإذا غلب ~~ماء العين عذب ماء زمزم ". (3) لما رواه الكليني ج 4 ص 192 في حديث ضعيف ~~والمؤلف في العلل ص 432. (4) هذا الكلام بلفظه خبر مسند رواه في العلل ص ~~415. (5) هذا الكلام أيضا خبر بلفظه مروى مسندا في العلل وتقدم في المسجد ~~الاول تحت رقم 844 مرسلا عن الصادق (ع) ورواه الشيخ بسند فيه ارسال. (6) ~~كما في رواية الحلبي المروية في الكافي ج 4 ص 335 باب التلبية، ورواه ~~المصنف في العلل. والفج هو الطريق الواسع بين الجبلين. # --- PageV02P195 [ 196 ] # 2124 - وفي رواية أبي الحسين الاسدي - رضي الله عنه - عن سهل بن زياد، عن ~~جعفر بن عثمان الدارمي، عن سليمان بن جعفر قال: " سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن التلبية وعلتها، فقال: إن الناس إذا أحرموا ناداهم الله عزوجل ~~فقال: " عبادي وإمائي لاحرمنكم على النار كما أحرمتم لي " فقولهم: " لبيك ~~اللهم لبيك " إجابة ms0769 لله عزوجل على ندائه لهم ". وإنما جعل السعي بين الصفا ~~والمروة لان الشيطان تراءى لابراهيم عليه السلام في الوادي فسعى وهو منازل ~~الشياطين (1). وإنما صار المسعى أحب البقاع إلى الله عزوجل لانه يذل فيه كل ~~جبار (2). 2125 - وإنما سمي يوم التروية " لانه لم يكن بعرفات ماء وكانوا ~~يستقون من مكة من الماء لريهم وكان يقول بعضهم لبعض: ترويتم ترويتم، فسمي ~~يوم التروية لذلك " (3). وسميت عرفة عرفة لان جبرئيل عليه السلام قال ~~لابراهيم عليه السلام هناك: اعترف بذنبك واعرف مناسكك فلذلك سميت عرفة (4). ~~وسمي المشعر مزدلفة لان جبرئيل عليه السلام قال لابراهيم عليه السلام ~~بعرفات: يا # --- # (1) روى المصنف باسناده عن الحلبي في العلل ص 433 قال: " سألت أبا عبد ~~الله (ع) لم جعل السعي بين الصفا والمروة؟ قال: لان الشيطان تراءى لابراهيم ~~(ع) في الوادي فسعى وهو منازل الشياطين ". (2) روى الكليني في الكافي ج 4 ص ~~434 باسناده عن أبى بصير قال: " سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: " ما من بقعة ~~أحب الى الله من المسعى لانه يذل فيها كل جبار ". (3) رواه المؤلف في العلل ~~ص 435 باسناده عن الحلبي عن أبى عبد الله (ع). (4) رواه في العلل باسناده ~~عن معاوية بن عمار قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن عرفات لم سميت عرفات؟ ~~فقال: ان جبرئيل (ع) خرج بابرهيم (ع) يوم عرفة فلما زالت الشمس قال له ~~جبرئيل: يا ابراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك، فسميت عرفات لقول جبرئيل ~~عليه السلام اعترف فاعترف ". # --- PageV02P196 [ 197 ] # إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت المزدلفة لذلك (1). وسميت ~~المزدلفة جمعا لانه يجمع فيها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين (2). ~~2126 - و" سميت منى منى لان جبرئيل عليه السلام أتى إبراهيم عليه السلام ~~فقال له: تمن يا إبراهيم وكانت تسمى منى فسماها الناس منى " (3). 2127 - ~~وروي أنها " سميت منى لان إبراهيم عليه السلام تمنى هناك أن يجعل الله مكان ~~ابنه كبشا يأمره بذبحه فدية له " (4). 2128 - و" سمي الخيف خيفا لانه مرتفع ~~عن الوادي، وكل ما ارتفع عن ms0770 الوادي سمي خيفا " (5). 2129 - وإنما صير ~~الموقف بالمشعر ولم يصير بالحرم " لان الكعبة بيت الله والحرم حجابه ~~والمشعر بابه، فلما قصده الزائرون أوقفهم بالباب يتضرعون حتى أذن لهم ~~بالدخول، ثم أوقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة، فلما نظر إلى طول تضرعهم ~~أمرهم بتقرب قربانهم، فلما قربوا وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت ~~لهم حجابا دونه أمرهم بالزيارة على طهارة " (6). وإنما كره الصيام في أيام ~~التشريق " لان القوم زوار الله عزوجل فهم في # --- # (1) روى في العلل من حديث معاوية بن عمار عن الصادق (ع) في حديث ابراهيم ~~(ع) " ان جبرئيل انتهى به الى الموقف فأقام به حتى غربت الشمس ثم أفاض به، ~~فقال: يا ابراهيم ازدلف الى المشعر الحرام فسميت مزدلفة ". (2) رواه في ~~العلل من رسالة أبيه، وجاء في فقه الرضا عليه السلام مثله. (3) رواه في ~~العلل من حديث معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام. (4) رواه في ~~العلل مسندا عن محمد بن سنان عن أبى الحسن الرضا (ع) وكذا في العيون ج 2 ص ~~90 قاله في جواب مسائل ابن سنان. (5) رواه في العلل من حديث معاوية بن عمار ~~عن الصادق عليه السلام. (6) رواه في العلل من حديث محمد بن الحسن الهمداني ~~عن ذى النون المصرى، وفى الكافي ج 4 ص 224 نحوه مرفوعا عن أمير المؤمنين ~~عليه السلام. # --- PageV02P197 [ 198 ] # ضيافته ولا ينبغي لضيف أن يصوم عند من زاره وأضافه " (1). 2130 - وروي " ~~أنها أيام أكل وشرب وبعال " (2). ومثل التعلق بأستار الكعبة مثل الرجل يكون ~~بينه وبين الرجل جناية فيتعلق بثوبه، ويستخذي له رجاء أن يهب له جرمه (3). ~~وإنما صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر من يوم يحلق رأسه لان الله ~~عزوجل أباح للمشركين الاشهر الحرم أربعة أشهر إذ يقول: " فسيحوا في الارض ~~أربعة أشهر " فمن ثم وهب لمن يحج من المؤمنين البيت مسك الذنوب أربعة أشهر ~~(4). 2131 - وإنما " يكره الاحتباء في المسجد الحرام تعظيما للكعبة " (5). ~~2132 - وإنما " سمي الحج الاكبر لانها كانت سنة حج فيها المسلمون ms0771 # --- # (1) هذا ذيل خبر ذى النون ومضمون خبر الكافي المتقدم ذكره. (2) روى ~~المؤلف في معاني الاخبار ص 300 باسناده عن عمرو بن جميع عن الصادق عن أبيه ~~عليهما السلام قال: " بعث رسول الله (ص) بديل بن ورقاء على جمل فأمره أن ~~ينادى في الناس أيام منى أن لا تصوم هذه الايام فانها أيام أكل وشرب وبعال ~~" والبعال: النكاح وملاعبة الرجل أهله. (3) ذيل خبر ذى النون المتقدم ذكره. ~~(4) مضمون رواية رواها الكليني في الكافي ج 4 ص 255، المسك - محركة -: ~~الارتكاب. (5) في العلل باسناد صحيح عن حماد بن عثمان قال: " رأيت أبا عبد ~~الله (ع) يكره الاحتباء في المسجد الحرام اعظاما للكعبة " وفى الكافي ج 4 ص ~~546 باسناده عن عبد الله ابن سنان عن أبى عبد الله (ع) قال: " لا ينبغى ~~لاحد أن يحتبى قبالة الكعبة ". وفى بعض نسخ الفقيه " انما يكره الاحتذاء في ~~المسجد " والمراد به لبس النعل ولا ريب في منافاته للتعظيم وفى النهاية: ~~الاحتباء هو أن يضم الانسان رجليه الى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده ~~عليها، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب وانما نهى عنه لانه إذا لم يكن ~~عليه الاثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته - انتهى، وقيل ان ~~كراهته لاستقبال العورة بالكعبة لاسيما إذا لم يكن له سراويل. # --- PageV02P198 [ 199 ] # والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة " (1). 2133 - وإنما " صار ~~التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وبالامصار في دبر عشرة صلوات لانه إذا ~~نفر الناس في النفر الاول أمسك أهل الامصار عن التكبير وكبر أهل منى ما ~~داموا بمنى إلى النفر الاخير " (2). وإنما صار في الناس من يحج حجة وفيهم ~~من يحج أكثر، وفيهم من لا يحج لان إبراهيم عليه السلام لما نادى هلم إلى ~~الحج أسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة، فلبى الناس ~~في أصلاب الرجال وأرحام النساء لبيك داعي الله لبيك داعي الله، فمن لبى ~~عشرا حج عشرا ومن لبى خمسا حج خمسا ومن لبى أكثر فبعدد ms0772 ذلك، ومن لبى واحدا ~~حج واحدا، ومن لم يلب لم يحج (3). 2134 - و" سمي الابطح أبطحا لان آدم عليه ~~السلام أمر أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح (4). وإنما امر ~~آدم عليه السلام بالاعتراف ليكون سنة في ولده (5). وأذن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقاية الحاج. (6) # --- # (1) رواه المصنف في المعاني ص 296 من حديث فضيل بن عياض وفى العلل من ~~حديث حفص بن غياث عن الصادق (ع) في ذيل حديث. (2) رواه الكليني بأدنى ~~اختلاف في الكافي ج 4 ص 516 عن زرارة عن أبى جعفر (ع). (3) كما في رواية ~~عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام المروية في الكافي ج 4 ص ~~206. (4) رواه المؤلف في العلل ص 444 من حديث عبد الحميد بن أبى الديلم عن ~~أبى عبد الله (ع). (5) مضمون مأخوذ من جزء حديث طويل رواه الكليني في ~~الكافي ج 4 ص 191 باسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبى عبد الله (ع). (6) ~~كما في العلل ص 452 في الصحيح عن مالك بن أعين عن أبى جعفر (ع). وذلك لان ~~المبيت في ليالى التشريق بمنى واجب الا للضرورة، وسيأتى الكلام فيه. # --- PageV02P199 [ 200 ] # وإنما أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من الشجرة لانه لما اسري به إلى ~~السماء فكان بالموضع الذي بحذاء الشجرة نودي يا محمد، قال: لبيك قال: ألم ~~أجدك يتيما فآويت ووجدتك ضالا فهديت؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: الحمد ~~والنعمة والملك لك لا شريك لك، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها (1). ~~وأما تقليد البدن فليعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله الذي يقلدها به ~~(2) والاشعار إنما أمر به ليحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ولا يستطيع ~~الشيطان أن يتسنمها. (3) 2135 - وإنما أمر برمي الجمار " لان إبليس اللعين ~~كان يتراءى لابراهيم عليه السلام في موضع الجمار فيرجمه إبراهيم عليه ~~السلام فجرت بذلك السنة ". (4) وروي أن أول من رمى الجمار آدم ms0773 عليه السلام ~~ثم إبراهيم عليه السلام. (5) 2136 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~إنما جعل الله هذا الاضحى لتشبع مساكينكم من اللحم، فأطعموهم ". (6) والعلة ~~التي من أجلها تجزي البقرة عن خمسة نفر لان الذين أمرهم السامري # --- # (1) كما في رواية الحسين بن الوليد عمن ذكره عن أبى عبد الله عليه السلام ~~المروية في العلل ص 433. (2) و(3) كما في رواية السكوني في العلل ص 434 عن ~~أبى عبد الله (ع) وقوله: " يتسنمها " أي يركب على سنامها حقيقة أو مجازا ~~بوسوسة ابدالها وركوبها والانتفاع بها أو ذبحها (م ت) وفى بعض النسخ " ~~يمسها ". (4) مروى في العلل ص 437 بسند صحيح عن على بن جعفر عن أخيه موسى ~~بن جعفر عليهما السلام. (5) روى في العلل مسندا عن معاوية بن عمار عن أبى ~~عبد الله قال: " أول من رمى الجمار آدم (ع) وقال: أتى جبرئيل (ع) ابراهيم ~~فقال ارم يا ابراهيم، فرمى جمرة العقبة، وذلك أن الشيطان تمثل له عندها ". ~~(6) رواه في العلل ص 437 مسندا عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي ~~(ص) وفيه " لتتسع مساكينكم - الخ ". وفى بعض النسخ " هدى الاضحى ". # --- PageV02P200 [ 201 ] # بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمر الله ~~تبارك وتعالى بذبحها وهم أذينونة وأخوه ميذونة وابن أخيه وابنته وامرأته. ~~(1) وإنما يجزي الجذع من الضأن في الاضحية ولا يجزي الجذع من المعز لان ~~الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح (2). وإنما يجوز للرجل أن ~~يدفع الضحية إلى من يسلخها بجلدها لان الله عزوجل قال: " فكلوا منها ~~وأطعموا " والجلد لا يؤكل ولا يطعم ولا يجوز ذلك في الهدي (3). ولم يبت ~~أمير المؤمنين عليه السلام بمكة بعد أن هاجر منها حتى قبض لانه كان يكره أن ~~يبيت بأرض قد هاجر منها (4) [ رسول الله صلى الله عليه وآله ]. باب * ~~(فضائل الحج) * قال الله تبارك وتعالى: " ففروا إلى الله " يعني حجوا إلى ~~الله (5). 2137 - و" من اتخذ محملا للحج كان كمن ارتبط فرسا في سبيل الله # --- # (1) راجع الخصال ms0774 ص 292 رواية الحسين بن خالد عن أبى الحسن عليه السلام ~~وفيه " الذين أمروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة " وهو خلاف ما رواه ~~هنا. ثم الكل خلاف ما في الكتاب. راجع لتفصيله الاخبار الداخلية ج 2 ص 251. ~~(2) راجع الكافي ج 4 ص 489 روى ما يدل عليه بسند ضعيف عن حماد بن عثمان عن ~~الصادق (ع) وأورده المصنف في العلل بسند صحيح. (3) روى المصنف في العلل ص ~~439 باسناد حسن عن صفوان بن يحيى عن أبى ابراهيم عليه السلام ما يدل على ~~ذلك، والضحية - على فعلية - والاضحية بمعنى واحد. (4) روى ما يدل عليه في ~~العلل ص 452 باسناده عن جعفر بن عقبة عن أبى الحسن عليه السلام وزاد " فكان ~~يصلى العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها ". (5) كما في الكافي ج 4 ص 256 عن ~~الباقر عليه السلام. # --- PageV02P201 [ 202 ] # عزوجل ". (1) ويقال: حج فلان أي أفلج (2)، والحج القصد إلى بيت الله ~~عزوجل لخدمته على ما أمر به من قضاء المناسك. 2138 - وروى الحسن بن محبوب، ~~عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث ~~الناس بمكة قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه الفجر ثم جلس ~~معهم يحدثهم حتى طلعت الشمس فجعل يقوم الرجل بعد الرجل حتى لم يبق معه إلا ~~رجلان أنصاري وثقفي فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله: قد علمت أن ~~لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن ~~تسألاني وإن شئتما فاسألاني قالا: بل تخبرنا أنت يا رسول الله، فإن ذلك ~~أجلى للعمى وأبعد من الارتياب وأثبت للايمان، فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: أما أنت يا أخا الانصار فإنك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قروي ~~وهذا الثقفي بدوي أفتؤثره بالمسألة؟ قال: نعم، قال: أما أنت يا أخا ثقيف ~~فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك ومالك فيهما فاعلم أنك إذا ضربت يدك في ~~الماء وقلت: بسم الله الرحمن الرحيم تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك، ms0775 ~~فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظه، ~~فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك، فإذا مسحت رأسك وقدميك ~~تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك (3). فإذا قمت ~~إلى الصلاة وتوجهت وقرأت ام الكتاب وما تيسر لك من السور ثم ركعت فأتممت ~~ركوعها وسجودها وتشهدت وسلمت غفر لك كل ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي ~~قدمتها إلى الصلاة المؤخرة فهذا لك في صلاتك. # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 281 مسندا عن اسحاق بن عمار عن أبى عبد ~~الله عليه السلام. (2) في بعض النسخ " أي فلج " أي فاز. وهذا الكلام مضمون ~~خبر رواه المصنف في العلل ص 411 عن أبى جعفر عليه السلام. (3) الى هنا رواه ~~الكليني في الكافي ج 3 ص 71. # --- PageV02P202 [ 203 ] # وأما أنت يا أخا الانصار فإنك جئت تسألني عن حجك وعمرتك ومالك فيهما من ~~الثواب فاعلم أنك إذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك وقلت: بسم الله ~~ومضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله عزوجل لك ~~حسنة، ومحا عنك سيئة، فإذا أحرمت ولبيت كتب الله تعالى لك في كل تلبية عشر ~~حسنات، ومحا عنك عشر سيئات، فإذا طفت بالبيت اسبوعا كان لك بذلك عند الله ~~عهد وذكر يستحيي منك ربك أن يعذبك بعده، فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب ~~الله لك بهما ألفي ركعة مقبولة، وإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط ~~كان لك بذلك عند الله عزوجل مثل أجر من حج ماشيا من بلاده ومثل أجر من أعتق ~~سبعين رقبة مؤمنة، وإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك من الذنوب ~~مثل رمل عالج وزبد البحر لغفرها الله لك، فإذا رميت الجمار كتب الله لك بكل ~~حصاة عشر حسنات فيما تستقبل من عمرك، فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كل شعرة ~~حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كان لك ~~بكل قطرة من ms0776 دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا طفت بالبيت ~~اسبوعا للزيارة وصليت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك فقال: أما ~~ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم ". 2139 - ~~وروي " أن بني إسرائيل كانت إذا قربت القربان تخرج نار فتأكل قربان من قبل ~~منه، وإن الله تبارك وتعالى جعل الاحرام مكان القربان " (1). 2140 - وقال ~~أمير المؤمنين عليه السلام: " ما من مهل يهل في التلبية إلا أهل من عن ~~يمينه من شئ إلى مقطع التراب، وعن يساره إلى مقطع التراب، وقال له الملكان: ~~أبشر يا عبد الله، وما يبشر الله عبدا إلا بالجنة " (2). # --- # (1) رواه في العلل ص 415 مسندا عن أبى المغرا عن الصادق (ع). (2) روى ~~نحوه الترمذي وابن ماجة والبيهقي والحاكم كلهم من رواية سهل بن سعد عن ~~النبي (ص). # --- PageV02P203 [ 204 ] # 2141 - و" من لبى في إحرامه سبعين مرة إيمانا واحتسابا أشهد الله له ألف ~~ملك ببراءة من النار، وبراءة من النفاق " (1). ومن انتهى إلى الحرم فنزل ~~واغتسل وأخذ نعليه بيده ثم دخل الحرم حافيا تواضعا لله عزوجل محا الله عنه ~~مائة ألف سيئة، وكتب الله له مائة ألف حسنة، وبنى [ الله ] له مائة ألف ~~درجة، وقضى له مائة ألف حاجة (2). ومن دخل مكة بسكينة [ ووقار ] غفر الله ~~له ذنبه، وهو أن يدخلها غير متكبر ولا متجبر (3). ومن دخل المسجد حافيا على ~~سكينة ووقار وخشوع غفر الله له (4). ومن نظر إلى الكعبة عارفا بحقها غفر ~~الله له ذنوبه وكفى ما أهمه (5). 2142 - وقال الصادق عليه السلام: " من نظر ~~إلى الكعبة عارفا (6) فعرف من حقنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقها وحرمتها ~~غفر الله له ذنوبه كلها وكفاه هم الدنيا والآخرة ". # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 337 مسندا عن أبى جعفر عليه السلام رفعه عن النبي ~~صلى الله عليه وآله وفيه " ألف ألفى ملك ". (2) رواه الكليني في الكافي ج 4 ~~ص 398 باسناده عن أبان بن تغلب قال: " كنت مع أبى عبد ms0777 الله (ع) مزامله فيما ~~بين مكة والمدينة فلما انتهى الى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم دخل ~~الحرم حافيا فصنعت مثل ما صنع فقال: يا أبان من صنع مثل ما رأيتنى صنعت ~~تواضعا لله محا الله عنه - الخ ". (3) في الكافي ج 4 ص 401 مسندا عن معاوية ~~بن عمار عن أبى عبد الله (ع) أنه قال: " من دخلها بسكينة غفر له ذنبه قلت ~~كيف يدخلها بسكينة؟ قال: يدخل غير متكبر ولا متجبر ". (4) رواه الكليني ج 4 ~~ص 401 في حديثين عن اسحاق ومعاوية ابني عمار عن أبى عبد الله (ع). (5) راجع ~~الكافي ج 4 ص 239 باب فضل النظر الى الكعبة. (6) مروى في الكافي ج 4 ص 241 ~~وفيه " من نظر الى الكعبة بمعرفة - الخ ". # --- PageV02P204 [ 205 ] # 2143 - وروي " أن من نظر إلى الكعبة لم يزل تكتب له حسنة وتمحى عنه سيئة ~~حتى يصرف ببصره عنها " (1). 2144 - وروي " أن النظر إلى الكعبة عبادة، ~~والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر في المصحف من غير قراءة عبادة (2) ~~والنظر إلى وجه العالم عبادة، والنظر إلى آل محمد عليهم السلام عبادة ". ~~2145 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " النظر إلى علي عليه السلام عبادة ~~". 2146 - وفي خبر آخر قال صلى الله عليه وآله: " ذكر علي عليه السلام ~~عبادة ". 2147 - وقال الصادق عليه السلام: " من أم هذا البيت حاجا أو ~~معتمرا مبرءا من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، والكبر هو أن ~~يجهل الحق ويطعن على أهله، ومن فعل ذلك فقد نازع الله رداءه " (3). 2148 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " في قول الله عزوجل: " ومن دخله كان آمنا " قال: ~~من أم هذا البيت (4) وهو يعلم أنه البيت الذي أمر الله به وعرفنا أهل البيت ~~حق معرفتنا كان آمنا في الدينا والآخرة ". وروي: أن من جنى جناية ثم لجأ ~~إلى الحرم لم يقم عليه الحد، ولا يطعم ولا يشرب ولا يسقى ولا يؤوى (5) حتى ~~يخرج من الحرم فيقام عليه الحد، فإن # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص ms0778 240 عن أبى عبد الله عليه السلام. (2) راجع ~~الكافي ج 4 ص 240 وفيه " والنظر الى الامام عبادة ". (3) رواه الشيخ في ~~التهذيب ج 1 ص 453 والكليني في الكافي ج 4 ص 252، وفيهما بعد قوله " ولدته ~~أمه " ثم قرأ " فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن ~~اتقى " قلت ما الكبر قال: قال رسول الله (ص) ان أعظم الكبر غمص الخلق وسفه ~~الحق " قلت: ما غمص الخلق وسفه الحق؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله - الخ ~~". (4) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 545 باسناده عن عبد الخالق الصيقل. ~~وقوله " من أم هذا البيت " أي قصده حاجا أو معتمرا مع الايمان. ولعل ذلك ~~تأويل الاية وما ورد من أن المراد دخول الحرم والبيت فتفسيرها. (5) في أكثر ~~النسخ " ولا يؤذى ". # --- PageV02P205 [ 206 ] # أتى ما يوجب الحد في الحرم اخذ به في الحرم لانه لم ير للحرم حرمة (1). ~~2149 - وقال عليه السلام: " دخول الكعبة (2) دخول في رحمة الله، والخروج ~~منها خروج من الذنوب، معصوم فيما بقي من عمره، مغفور له ما سلف من ذنوبه ". ~~2150 - وقال عليه السلام: " من دخل الكعبة بسكينة وهو أن يدخلها غير متكبر ~~ولا متجبر غفر له ". 2151 - و" من قدم حاجا فطاف بالبيت وصلى ركعتين كتب ~~الله له سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، ~~وشفعه في سبعين ألف حاجة، وكتب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كل رقبة عشرة ~~آلاف درهم " (3). 2152 - وفي خبر آخر (4) هذا الثواب " لمن طاف بالبيت حتى ~~تزول الشمس # --- # (1) روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: " سألت أبا عبد الله ~~(ع) عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم؟ فقال: لا يقتل ولا يطعم ولا ~~يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد، قلت: فما تقول ~~في رجل قتل في الحرم أو سرق؟ قال: يقام عليه الحد في الحرم صاغرا انه لم ير ~~للحرم حرمة ms0779 - الحديث "، (2) في الكافي ج 4 ص 527 والتهذيب ج 1 ص 533 مسندا ~~عن عبد الله القداح عن أبيه قال: " سألته عن دخول الكعبة؟ قال: الدخول فيها ~~دخول في رحمة الله - الخبر ". (3) رواه الكليني ج 4 ص 411 عن العدة عن ~~البرقى باسناده عن على بن ميمون الصائغ " قال: قدم رجل على على بن الحسين ~~عليهما السلام فقال: قدمت حاجا؟ فقال: نعم، فقال: أتدرى ما للحاج؟ قال: لا، ~~قال من قدم حاجا - الحديث ". ولعل على بن الحسين تصحيف والصواب أبى الحسن ~~(ع) لكونه في المحاسن عنه (ع) وأيضا رواه المصنف في ثواب الاعمال مسندا عن ~~محمد بن مسلم عن أبى الحسن (ع). (4) رواه الكليني ج 4 ص 412 عن أبى الحسن ~~(ع) في حديث قال: " قال رسول الله (ص) ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول ~~الشمس حاسرا عن رأسه، حافيا يقارب بين خطاه ويغض بصره ويستلم الحجر في كل ~~طواف من غير أن يؤذى أحدا ولا يقطع ذكر الله عزوجل عن لسانه الا كتب الله ~~له بكل خطوة سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ورفع = # --- PageV02P206 [ 207 ] # حاسرا عن رأسه حافيا، يقارب بين خطاه ويغض بصره ويستلم الحجر في كل طواف ~~من غير أن يؤذي أحدا، ولا يقطع ذكر الله عزوجل عن لسانه ". 2153 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " إن لله عزوجل حول الكعبة عشرين ومائة رحمة، منها ~~ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين " (1). 2154 - وروي " أن ~~من طاف بالبيت خرج من ذنوبه " (2). 2155 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " من ~~صلى عند المقام ركعتين عدلتا عتق ست نسمات ". 2156 - " وطواف قبل الحج أفضل ~~من سبعين طوافا بعد الحج " (3). 2157 - و" من أقام بمكة سنة فالطواف أفضل ~~له من الصلاة، ومن أقام سنتين خلط من ذا وذا، ومن أقام ثلاث سنين كانت ~~الصلاة أفضل له " (4). 2158 - وروي أن " الطواف لغير أهل مكة أفضل من ~~الصلاة، والصلاة لاهل مكة أفضل " (5). = # --- # له سبعين ألف درجة وأعتق عنه سبعين ألف رقبة ثمن ms0780 كل رقبة عشرة آلاف درهم، ~~وشفع في سبعين من أهل بيته، وقضيت له سبعون ألف حاجة ان شاء فعالجه وان شاء ~~فأجله ". (1) رواه في ثواب الاعمال مسندا ورواه الكليني في الكافي ج 4 ص ~~240. (2) روى المؤلف - رحمه الله - في ثواب الاعمال ص 71 باسناده عن جميل ~~عن أبى عبد الله (ع) قال: " قال رسول الله (ص): ان الحاج إذا أخذ في جهازه ~~لم يرفع شيئا ولم يضعه الا كتب الله له عشر حسنات - الى أن قال - وإذا طاف ~~بالبيت خرج من ذنوبه، وإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، وإذا وقف ~~بعرفات خرج من ذنوبه، وإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه، وإذا رمى الجمار خرج ~~من ذنوبه، فعد رسول الله (ص) كذا كذا موطنا كلها يخرجه من ذنوبه ثم قال: ~~فأنى لك ان تبلغ ما بلغ الحاج ". (3) رواه الكليني ج 4 ص 412 بهذا اللفظ ~~مسندا عن ابن القداح عن أبى عبد الله (ع) (4) رواه الكليني ج 4 ص 412 في ~~الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبى عبد الله (ع). (5) رواه الكليني ج 4 ص 412 ~~بسند حسن كالصحيح عن حريز بن عبد الله عن أبى عبد الله عليه السلام. # --- PageV02P207 [ 208 ] # ومن كان مع قوم وحفظ عليهم رحلهم حتى يطوفوا أو يسعوا كان أعظمهم أجرا ~~(1). 2159 - وقال الصادق عليه السلام: " قضاء حاجة المؤمن أفضل من الطواف ~~وطواف وطواف - حتى عد عشرا - " (2). 2160 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~الركن اليماني بابنا الذي ندخل منه الجنة " (3). 2161 - وقال عليه السلام: ~~" فيه باب من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح. (4) 2162 - و" فيه نهر من الجنة ~~يلقى فيه أعمال العباد " (5). 2163 - وروي أنه " يمين الله في أرضه يصافح ~~بها خلقه " (6). 2164 - وقال الصادق عليه السلام: " ماء زمزم شفاء لما شرب ~~له ". 2165 - وروي " أنه من روي من ماء زمزم أحدث له به شفاء، وصرف عنه داء ~~". 2166 - و" كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستهدي ماء زمزم وهو ~~بالمدينة " (7). 2167 - وروي ms0781 " أن الحاج إذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ~~ذنوبه ". 2168 - وقال علي بن الحسين عليهما السلام: " الساعي بين الصفا ~~والمروة تشفع له # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 545 في الحسن كالصحيح عن ابن أبى عمير عن اسماعيل ~~الخثعمي قال. " قلت لابي عبد الله (ع): انا إذا قدمنا مكة ذهب أصحابنا ~~يطوفون ويتركونى احفظ متاعهم قال: أنت أعظمهم أجرا ". (2) رواه الكليني ج 2 ~~ص 194 ذيل حديث مسند عن اسحاق بن عمار، وفى حديث آخر عن أبان بن تغلب عنه ~~عليه السلام. (3) مروى مسندا في الكافي ج 4 ص 409. (4) رواه الكليني ج 4 ص ~~409. (5) رواه المصنف في العلل ص 424. (6) رواه المصنف في العلل ص 424 في ~~حديث. (7) استهدى الشئ أي طلب أن يهدى إليه. # --- PageV02P208 [ 209 ] # الملائكة فتشفع فيه بالايجاب ". 2169 - وروي أن " من أراد أن يكثر ماله ~~فليطل الوقوف على الصفا والمروة " (1). 2170 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~إن تهيأ لك أن تصلي صلواتك كلها الفرائض وغيرها عند الحطيم فافعل فإنه أفضل ~~بقعة على وجه الارض ". والحطيم ما بين باب البيت والحجر الاسود وهو الموضع ~~الذي فيه تاب الله عزوجل على آدم عليه السلام، وبعده الصلاة في الحجر أفضل، ~~وبعد الحجر ما بين الركن العراقي وباب البيت وهو الموضع الذي كان فيه ~~المقام، وبعده خلف المقام حيث هو الساعة، وما قرب من البيت فهو أفضل (2) ~~إلا أنه لا يجوز لك أن تصلي ركعتي طواف النساء وغيره إلا خلف المقام حيث هو ~~الساعة. 2171 - و" من صلى في المسجد الحرام صلاة واحدة قبل الله عزوجل منه ~~كل صلاة صلاها وكل صلاة يصليها إلى أن يموت " (3). 2172 - و" الصلاه فيه ~~بمائة ألف صلاة ". (4) 2173 - و" إذا أخذ الناس مواطنهم بمنى نادى مناد من ~~قبل الله عزوجل إن أرادتم أن أرضى فقد رضيت ". (5) 2174 - وروي أنه " إذا ~~أخذ الناس منازلهم بمنى ناداهم مناد: لو تعلمون بفناء من حللتم لا يقنتم ~~بالخلف بعد المغفرة ". (6) # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 433 بسند مرفوع عن أبى عبد ms0782 الله (ع). (2) راجع ~~الكافي ج 4 ص 525 باب الصلاة في المسجد الحرام وأفضل بقعة فيه. (3) تقدم ~~تحت رقم 681 في خبر أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر (ع). (4) تقدم تحت رقم ~~680 في خبر خالد بن ماد عن الصادق (ع). (5) رواه الكليني بلفظه باسناده عن ~~داود بن أبى يزيد عن أبى عبد الله عليه السلام ج 4 ص 262. (6) في الكافي ج ~~4 ص 263 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق = # --- PageV02P209 [ 210 ] # 2175 - وروي " أن الجبار جل جلاله يقول: إن عبدا أحسنت إليه وأجملت إليه ~~فلم يزرني في هذا المكان في كل خمس سنين لمحروم ". (1) 2176 - وقد " صلى في ~~مسجد الخيف - بمنى - سبعمائة نبي. " (2) 2177 - و" كان مسجد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد، وفوقها إلى ~~القبلة نحو ثلاثين ذراعا، [ و] عن يمينها وعن يسارها وخلفها نحو ذلك ". (3) ~~2178 - و" من صلى في مسجد منى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين ~~عاما، ومن سبح الله في مسجد منى مائة تسبيحة كتب الله عزوجل له أجر عتق ~~رقبة، ومن هلل الله فيه مائة مرة عدلت إحياء نسمة، ومن حمد الله عزوجل فيه ~~مائة مرة عدلت أجر خراج العراقين في سبيل الله عزوجل " (4). 2179 - و" ~~الحاج إذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه " (5). 2180 - وقال أبو جعفر عليه ~~السلام: " ما يقف أحد على تلك الجبال بر ولا فاجر إلا استجاب الله له، فأما ~~البر فيستجاب له في آخرته ودنياه، وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه ". = # --- # عليه السلام، والخلف - محركة -: العوض يعنى عوض ما أنفقتم وهو ناظر الى ~~قوله تعالى " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه ". (1) في الكافي ج 4 ص 278 عن ~~ذريح المحاربي عن الصادق (ع) قال: " من مضت له خمس سنين فلم يفد الى ربه ~~وهو موسر انه لمحروم "، ورواية حمران عن الباقر (ع) قال: " ان لله مناديا ~~ينادى أي عبد أحسن الله إليه وأوسع عليه في ms0783 رزقه فلم يفد إليه في كل خمسة ~~أعوام مرة ليطلب نوافله ان ذلك لمحروم " والمراد بالنوافل زوائد رحمته ~~وعطاياه سبحانه. (2) تقدم بلفظه تحت رقم 688 في حديث جابر عن أبى جعفر (ع). ~~(3) تقدم تحت رقم 690، ورواه الكليني ج 4 ص 519 باسناده عن معاوية بن عمار ~~عن الصادق (ع). (4) تقدم نحوه تحت رقم 689 عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه ~~السلام. (5) رواه جميل عن الصادق عليه السلام وتقدم جزء منه تحت رقم 2154 ~~وسيأتى بعضه. # --- PageV02P210 [ 211 ] # 2181 - وقال الصادق عليه السلام: " ما من رجل من أهل كورة وقف بعرفة من ~~المؤمنين إلا غفر الله لاهل تلك الكورة من المؤمنين (1) وما من رجل وقف ~~بعرفة من أهل بيت من المؤمنين إلا غفر الله لاهل ذلك البيت من المؤمنين ". ~~2182 - و" سمع علي بن الحسين عليهما السلام يوم عرفة سائلا يسأل الناس فقال ~~له: ويحك أغير الله تسأل في هذا اليوم؟ إنه ليرجى لما في بطون الحبالى في ~~هذا اليوم أن يكون سعيدا " (2). 2183 - و" كان أبو جعفر عليه السلام إذا ~~كان يوم عرفة لم يرد سائلا ". (3) ومن أعتق عبدا له عشية يوم عرفة فإنه ~~يجزي عن العبد حجة الاسلام (4)، ويكتب للسيد أجران ثواب العتق وثواب الحج. ~~وروي في العبد إذا اعتق يوم عرفة أنه إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج. ~~(5) وأعظم الناس جرما من أهل عرفات الذي ينصرف من عرفات وهو يظن أنه لم ~~يغفر له (6) يعني الذي يقنط من رحمة الله عزوجل. # --- # (1) الكورة - بالضم - المدينة والناحية. (2) أي يرجى من فضل الله لمن ~~يكون حملا في هذا اليوم في هذا الموضع أن يجعل سعيدا وان كتب عليه شقاوته ~~كما سيجئ أنه يكتب عليه في بطن أمه سعيد أو شقى فكيف تسأل من الناس شيئا ~~ولك لسان يمكنك الطلب من الله تعالى. (3) وان كان الاولى بالنظر الى السائل ~~أن لا يسأل فالاولى بالنظر الى المسئول ان لا يرده لكراهة الرد مطلقا ~~لاسيما في ذلك اليوم. (م ت) (4) مضمون ما رواه ms0784 الكليني في الكافي ج 4 ص 276 ~~باسناده عن السراد عن شهاب عن أبى عبد الله عليه السلام " في رجل أعتق عشية ~~عرفه عبدا له أيجزى عن العبد حجة الاسلام قال: نعم - الحديث " وسيجيئ إن ~~شاء الله. (5) سيجيئ خبره على وجهه ان شاء الله تعالى. (6) روى الكليني في ~~الكافي ج 4 ص 541 في الحسن كالصحيح عن بعض الاصحاب عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا فقال = # --- PageV02P211 [ 212 ] # 2184 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا كان عشية عرفة بعث الله عزوجل ~~ملكين يتصفحان وجوه الناس فإذا فقدا رجلا قد عود نفسه الحج، قال أحدهما ~~لصاحبه: يا فلان ما فعل فلان؟ قال: فيقول: الله أعلم، قال: فيقول أحدهما: ~~اللهم إن كان حبسه عن الحج فقر فأغنه، وإن كان حبسه دين فاقض عنه دينه، وإن ~~كان حبسه مرض فاشفه، وإن كان حبسه موت فاغفر له وارحمه ". 2185 - وقال عليه ~~السلام: " إذا دعا الرجل لاخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف ~~مثله. وإذا دعا لنفسه كانت له واحدة، فمائة ألف مضمونة خير من واحدة لا ~~يدرى يستجاب له أم لا " (1). 2186 - و" من دعا لاربعين رجلا من إخوانه قبل ~~أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه ". (2) 2187 - و" من مر بين مأزمي ~~منى غير مستكبر غفر الله له ذنوبه ". (3) 2188 - و" إن أبواب السماء لا ~~تغلق تلك الليلة لاصوات المؤمنين، لهم دوي كدوي النحل يقول الله عزوجل: أنا ~~ربكم وأنتم عبادي أديتم حقي وحق علي أن أستجيب لكم فيحط تلك الليلة عمن ~~أراد أن يحط عنه ذنوبه ويغفر لمن أراد = # --- # من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة وسعى بين هذين الجبلين ثم طاف بهذا ~~البيت وصلى خلف مقام ابراهيم (ع) ثم قال في نفسه أو ظن ان الله لا يغفر له ~~فهو من أعظم الناس وزرا ". وقوله " يعنى " تفسير الصدوق - رحمه الله - لا ~~مضمون الرواية. (1) روى الكليني ج 2 ص 508 نحوه ms0785 عن عبد الله بن جندب عن ~~موسى بن جعفر عليها السلام في حديث. (2) روى المؤلف في الصحيح أيضا عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " من قدم أربعين رجلا من اخوانه فدعا لهم ثم دعا ~~لنفسه استجيب له فيهم وفى نفسه ". (3) الظاهر أن المراد بهما مضيق مكة الى ~~منى ومضيق منى الى عرفات وهو المزدلفة ويحتمل أن يكون المراد به المشعر فقط ~~كما فهمه الاصحاب ويطلقون عليه في كتبهم، والاول أوفق بكلام أهل اللغة (م ~~ت) أقول: في القاموس المأزم ويقال له: المأزمان: مضيق بين جمع وعرفة، وآخر ~~بين مكة ومنى. # --- PageV02P212 [ 213 ] # أن يعفر له " (1). فإذا ازدحم الناس فلم يقدروا على أن يتقدموا ولا ~~يتأخروا كبروا فإن التكبير يذهب بالضغاط (2). 2189 - و" الحاج إذا وقف ~~بالمشعر خرج من ذنوبه " (3). والوقوف بعرفة سنة، وبالمشعر فريضة. (4) وما ~~من عمل أفضل يوم النحر من دم مسفوك، أو مشي في بر الوالدين أو ذي - رحم ~~قاطع يأخذ عليه بالفضل ويبدأه بالسلام، أو رجل أطعم من صالح نسكه ثم دعا ~~إلى بقيته جيرانه من اليتامى وأهل المسكنة والمملوك وتعاهد الاسراء. (5) ~~2190 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " استفرهوا ضحاياكم فإنها ~~مطاياكم على الصراط ". (6) 2191 - وجاءت ام سلمة - رضي الله عنها - إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله فقالت: " يا رسول الله يحضر الاضحى وليس عندي ثمن ~~الاضحية فأستقرض وأضحي؟ فقال: استقرضي [ وضحي ] فإنه دين مقضي ". (7) # --- # (1) روى الكليني في باب ليلة المزدلفة والوقوف بالمشعر في الحسن كالصحيح ~~عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال: " ان استطعت أن ~~تحيى تلك الليلة فافعل فانه بلغنا أن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة ~~لاصوات المؤمنين، لهم دوى كدوى النحل يقول الله تعالى أنا ربكم - الى قوله ~~-. يغفر له ". (2) سيأتي الكلام فيه. (3) جزء من خبر جميل بن دراج الذى ~~تقدم في الهامش. (4) الوقوف بعرفة ظهر وجوبه من السنة، وبالمشعر من الكتاب ~~قوله تعالى " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ". (5) ~~هذه الاعمال مطلوبة ms0786 يوم النحر مطلقا وان لم يكن بمنى. (م ت) (6) أي اختاروا ~~الفارهة الجيدة منها غير المعيوبة، ورواه المؤلف في العلل ص 438 بسند قوى ~~عن موسى بن جعفر عليه السلام رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله. (7) رواه ~~في العلل ص 440 بالسند الذى تقدم للخبر السابق. # --- PageV02P213 [ 214 ] # 2192 - و" يغفر لصاحب الاضحية عند أول قطرة تقطر من دمها ". (1) 2193 - ~~وقال أبو جعفر عليه السلام: " إنما استحسنوا إشعار البدن لان أول قطرة تقطر ~~من دمها يغفر الله له على ذلك ". (2) 2194 - و" من كف بصره ولسانه ويده ~~أيام التشريق كتب الله عزوجل له مثل حج [ من ] قابل ". (3) 2195 - وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " رمي الجمار ذخر يوم القيامة ". (4) 2196 - ~~وقال صلى الله عليه وآله: " الحاج إذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ". 2197 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " من رمى الجمار يحط عنه بكل حصاة كبيرة موبقة، ~~وإذا رماها المؤمن التقفها الملك (5)، وإذا رماها الكافر قال الشيطان: ~~بإستك ما رميت ". (6) 2198 - وقال الصادق عليه السلام: " إن المؤمن إذا حلق ~~رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها ~~". 2199 - و" استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله للمحلقين ثلاث مرات ~~وللمقصرين مرة ". (7) # --- # (1) رواه في العلل ص 440 مسندا عن شريح بن هاني، عن أمير المؤمنين (ع). ~~(2) رواه باسناده عن جابر الجعفي عنه عليه السلام في العلل ص 434. (3) يشبه ~~أن يكون خبرا مأثورا بلفظه ولم أجده، نعم روى ابن حبان في الثواب والبيهقى ~~في شعب الايمان عن الفضل بن العباس عن النبي (ص) قال: من " حفظ لسانه وسمعه ~~وبصره يوم عرفة غفر له من عرفة الى عرفة " كما في الجامع الصغير. (4) كما ~~في رواية معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام في الكافي ج 4 ص 261. ~~(5) في المحاسن ص 67 مسندا والتقف الشئ: تناولها بسرعة. والموبقة: المهلكة. ~~(6) أي أنت من حزبى ومع ذلك ترمانى بالجمرة. والخبر رواه الكليني ج 4 ص 480 ~~مسندا ms0787 عن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام الى قوله " موبقة ". (7) روى ~~الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 516 في الصحيح عن حريز عن الصادق ~~عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية: اللهم ~~اغفر للمحلقين = # --- PageV02P214 [ 215 ] # 2200 - وروي " أن من حلق رأسه بمنى كان له بكل شعرة نور يوم القيامة ". ~~(1) ولا يجوز للصرورة أن يقصر، وعليه الحلق. (2) 2201 - وسئل الصادق عليه ~~السلام " عن قول الله عزوجل: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر ~~فلا إثم عليه " قال: يرجع مغفورا لا ذنب له ". 2202 - وروي " يخرج من ذنوبه ~~كنحو ما ولدته امه ". (3) 2203 - وقال عليه السلام: " لا يزال العبد في حد ~~الطائف بالكعبة ما دام شعر الحلق عليه ". (4) 2204 - وروي " أن الحاج من ~~حين يخرج من منزلة حتى يرجع بمنزلة الطائف بالكعبة ". (5) = # --- # مرتين، قيل: وللمقصرين؟ قال: للمقصرين، وفى الصحيح عن الحلبي عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " استغفر رسول الله (ص) للمحلقين ثلاث مرات ". وروى ~~مثله مسلم في صحيحه. (1) في الكافي ج 4 ص 261 مسندا عن معاوية بن عمار عن ~~أبى عبد الله عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله " وحلق الرأس لك ~~بكل شعرة نور يوم القيامة ". (2) سيجيئ أخباره وحكمه ان شاء الله تعالى. ~~(3) روى الكليني ج 4 ص 252 في الصحيح عن عبد الاعلى قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: " كان أبى يقول: من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرءا من ~~الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ثم قرأ " فمن تعجل في يومين فلا ~~اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى " قلت ما الكبر الحديث ". (4) أي ~~عليه الشعر الذى نبت بعد الحلق بمنى، وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " لا يزال العبد في حد الطواف بالكعبة ما دام ~~حلق الرأس عليه " أي إذا حلق رأسه بمنى فان له ثواب الطائف بالكعبة الى حلق ~~آخر:. ms0788 (5) يمكن أن يكون مأخوذا مما رواه الكليني ج 4 ص 428 في الحسن ~~كالصحيح عن زياد القندى قال: " قلت لابي الحسن عليه السلام جعلت فداك انى ~~أكون في المسجد الحرام = # --- PageV02P215 [ 216 ] # 2205 - وقال الصادق عليه السلام: " من حج حجة الاسلام فقد حل عقدة من ~~النار من عنقه، ومن حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت، ومن حج ثلاث حجج ~~متوالية، ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج " (1). 2206 - وروى " أن من ~~حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا " (2). 2207 - و" أيما بعير حج عليه ثلاث ~~سنين جعل من نعم الجنة ". وروي " سبع سنين ". (3) 2208 - وقال الرضا عليه ~~السلام: " من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عزوجل بالثمن، ~~ولم يسأله من أين اكتسب ماله من حلال أو حرام " (4). = # --- # وأنظر الى الناس يطوفون بالبيت وأنا قاعد فأغتم لذلك، فقال: يا زياد لا ~~عليك، فان المؤمن إذا خرج من بيته يؤم الحج لا يزال في طواف وسعى حتى يرجع ~~". (1) مدمن الحج هو الذى إذا وجد سبيلا الى الحج حج كما أن مدمن الخمر هو ~~الذى إذا وجد الخمر شربه، رواه الكليني باسناده عن فضيل بن يسار عن أحدهما ~~عليهما السلام في ج 4 ص 542، ومن قوله " ومن حج حجتين الى قوله " مدمن الحج ~~" رواه المصنف مسندا في الخصال ص 60 وص 117 من حديث صفوان بن مهران وحريز ~~بن عبد الله. (2) رواه المصنف في الخصال ص 117 باسناده عن صفوان بن مهران ~~عن الصادق عليه السلام. (3) روى المؤلف في ثواب الاعمال ص 74 في حديث عن ~~يونس بن يعقوب عن على ابن الحسين عليهما السلام قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله " ما من بعير يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج الا جعله الله من نعم ~~الجنة وبارك في نسله ". (4) نقله المؤلف مسندا في العيون وقال: يعنى بذلك ~~أنه لم يسأله عما وقع في ماله من الشبهة، ويرضى عنه خصماءه بالعوض، ونقل ~~الفيض - رحمه الله - هذا ms0789 الكلام في الوافى وقال: لعل ذلك بشرط التوبة وعدم ~~معرفة أصحاب المال بأعيانهم ليرده عليهم - انتهى. أقول: في طريق الرواية ~~سلمة بن الخطاب وهو ضعيف، وأحمد بن على وهو مجهول والديلمي أعنى الحسن بن ~~على وهو مهمل ولقد روى المؤلف - رحمه الله - في الفقيه كما سيجيئ وقال: روى ~~عن الائمة عليهم السلام انهم قالوا: " من حج بمال حرام نودى عند التلبية: ~~لالبيك = # --- PageV02P216 [ 217 ] # 2209 - و" من حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا، وإذا مات صور الله ~~عزوجل الحجج التى حج في صورة حسنة أحسن ما يكون من الصور بين عينيه تصلي في ~~جوف قبره حتى يبعثه الله عزوجل من قبره ويكون ثواب تلك الصلاة له واعلم أن ~~الركعة من تلك الصلاة تعدل ألف ركعة من صلاة الآدميين " (1). 2210 - و" من ~~حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا، ومن حج عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا، ومن ~~حج عشرين حجة لم ير جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها " (2). 2211 - و" من ~~حج أربعين حجة قيل له: اشفع فيمن أحببت ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل ~~منه هو ومن يشفع له ". (3) 2212 - و" من حج خمسين حجة بنى له مدينة في جنة ~~عدن فيها ألف قصر، في كل قصر ألف حوراء من حور العين، وألف زوجة، ويجعل من ~~رفقاء محمد صلى الله عليه وآله في الجنة ". (4) 2213 - و" من حج أكثر من ~~خمسين حجة كان كمن حج خمسين حجة مع محمد والاوصياء صلوات الله عليهم، وكان ~~ممن يزوره الله عزوجل كل جمعة = # --- # عبدى ولا سعديك ". وروى الطبراني في الاوسط عن أبى هريرة والاصبهاني في ~~الترغيب عن أسلم العدوى عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " إذا خرج الحاج ~~حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من ~~السماء: لبيك وسعديك، زادك حلال وراحلتك حلال، وحجك مبرور غير مأزور، وإذا ~~خرج بالنفقة الخبيثة فوصع رجله في الغرز فنادى لبيك، ناداه مناد من السماء: ~~لا لبيك ms0790 ولا سعديك، زادك حرام، وحجك مأزور غير مبرور ". (1) رواه في الخصال ~~ص 215 من حديث منصور بن حازم عن أبى عبد الله (ع). (2) رواه أيضا في الخصال ~~ص 283 و445 و516 من حديث أبى بكر الحضرمي عن الصادق عليه السلام. (3) رواه ~~في الخصال ص 548 من حديث أبى يحيى زكريا الموصلي كوكب الدم عن موسى بن جعفر ~~عليهما السلام. (4) رواه في الخصال ص 571 من حديث هارون بن خارجة عن أبى ~~عبد الله (ع). # --- PageV02P217 [ 218 ] # وهو من يدخل جنة عدن التي خلقها الله عزوجل بيده ولم ترها عين، ولم يطلع ~~عليها مخلوق، وما من أحد يكثر الحج إلا بنى الله عزوجل له بكل حجة مدينة في ~~الجنة فيها غرف، في كل غرفة منها حوراء من حور العين، مع كل حوراء ثلاثمائة ~~جارية، لم ينظر الناس إلى مثلهن حسنا وجمالا " (1). 2214 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " من حج سنة وسنة لا فهو ممن أدمن الحج ". 2215 - وقال إسحاق ~~بن عمار قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج ~~كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي، فقال: وقد عزمت على ذلك؟ قلت: نعم ~~[ قد عزمت على ذلك ] فقال: إن فعلت ذلك فأيقن بكثرة المال - أو أبشر بكثرة ~~المال - ". 2216 - وروي أنه " ما تقرب عبد إلى الله عزوجل بشئ أحب إليه من ~~المشي إلى بيته الحرام على القدمين، وإن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة، ومن ~~مشى عن جمله كتب الله له ثواب ما بين مشيه وركوبه، والحاج إذا انقطع شسع ~~نعله كتب الله له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى متنعل " (2). 2217 - " والحج ~~راكبا أفضل منه ماشيا، لان رسول الله صلى الله عليه وآله حج راكبا " (3). # --- # (1) لم أجده في مظانه والظاهر أنه خبر مأثور بلفظه مثل ما تقدم. (2) ~~الظاهر الى هنا خبر واحد كما في الوسائل ولم أجده مسنده في المصادر التى ~~عندي. (3) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 583 في الموثق عن رفاعة وابن بكير ms0791 ~~جميعا عن أبى عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا، ~~فقال: بل راكبا، فان رسول الله صلى الله عليه وآله حج راكبا " ورواه ~~الكليني ج 4 ص 456. ويمكن الجمع بوجوه الاول أن يحمل أخبار المشى من مكة ~~لافعال الحج كما يظهر من صحيحة رفاعة قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن مشى الحسن عليه السلام من مكة أو المدينة قال: من مكة، وسألته إذا زرت ~~البيت أركب أو أمشى فقال: كان الحسن عليه السلام يزور راكبا " (الكافي ج 4 ~~ص 456). الثاني أن يحمل أخبار المشى على من لم يضعفه عن الدعاء والعبادة ~~والركوب على = # --- PageV02P218 [ 219 ] # والجمع ما بين الخبرين في هذا المعنى: 2018 - ما رواه أبو بصير عن الصادق ~~عليه السلام أنه سأله " عن المشي أفضل أو الركوب؟ فقال: إذا كان الرجل ~~موسرا فمشى ليكون أقل لنفقته فالركوب أفضل ". 2219 - و" كان الحسين بن علي ~~عليهما السلام يمشي وتساق معه المحامل والرحال ". 2220 - و" جاء رجل (1) ~~إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال: قد آثرت الحج على الجهاد، وقد قال ~~الله عزوجل: " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة - ~~إلى آخرها " فقال له علي بن الحسين عليهما السلام: فاقرأ ما بعدها فقال: " ~~التائبون العابدون الحامدون - إلى أن بلغ آخر الآية " فقال: إذا رأيت هولاء ~~فالجهاد معهم يؤمئذ أفضل من الحج ". وروي أنه عليه السلام: قرأ " التائبين ~~العابدين - إلى آخر الآية ". 2221 - و" من حج يريد به وجه الله عزوجل لا ~~يريد به رياء ولا سمعة غفر الله له البتة ". (2) 2222 - وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: " من أراد دنيا وآخرة فليؤم هذا البيت ". = # --- # غيره كما يظهر من صحيحة سيف التمار قال: " قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: انا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك شئ فما ترى؟ قال: ان الناس ليحجون ~~مشاة ويركبون، قلت: ليس عن ذلك أسألك، قال: فعن أي شئ سألت؟ قلت: أيهما أحب ~~اليك أن نصنع؟ قال: تركبون ms0792 أحب الى، فان ذلك أقوى لكم على الدعاء والعبادة ~~" الكافي ج 4 ص 456. الثالث أن يحمل أخبار الركوب على ما إذا أخذ معه مركبا ~~يتخذه لحاجته وضرورته والمشى على المشى معه كما يظهر من قوله عليه السلام ~~فيما يأتي رقم 2219. (1) الرجل هو عباد البصري الصوفى والخبر رواه الكليني ~~والشيخ - رحمهما الله -. (2) رواه المصنف في ثواب الاعمال ص 74 من حديث سيف ~~التمار عن أبى عبد الله عليه السلام. # --- PageV02P219 [ 220 ] # 2223 - و" من رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره " (1). 2224 ~~- و" من خرج من مكة وهو لا ينوي العود إليها فقد قرب أجله ودنا عذابه ". ~~(2) 2225 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: " ترون هذا الجبل - ثافلا ~~- إن يزيد ابن معاوية لما رجع من حجه مرتحلا إلى الشام أنشأ يقول: إذا ~~تركنا ثافلا يمينا فلن نعود بعده سنينا للحج والعمرة ما بقينا فأماته الله ~~عزوجل قبل أجله " (3). 2226 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ما من عبد يؤثر ~~على الحج حاجة من حوائج الدنيا إلا نظر إلى المحلقين قد انصرفوا قبل أن ~~تقضى له تلك الحاجة ". (4) 2227 - وقال الصادق عليه السلام: " ما تخلف رجل ~~من الحج إلا بذنب (5) وما يعفو الله عزوجل أكثر ". 2228 - و" سئل " عن قول ~~الله عزوجل: " فأصدق وأكن من الصالحين " قال: أصدق من الصدقة، وأكن من ~~الصالحين أي أحج ". 2229 - وقال الرضا عليه السلام: " العمرة إلى العمرة ~~كفارة ما بينهما ". 2230 - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " الحجة ~~ثوابها الجنة، والعمرة كفارة كل ذنب " وأفضل العمرة رجب (6). # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 281 باسناده عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله ~~عليه السلام. (2) رواه الكليني أيضا ج 4 ص 270 باسناده عن الحسين الاحمسي ~~عن أبى عبد الله عليه السلام وفيه " لا يريد العود ". (3) ذكر هذا الخبر ~~لبيان الشاهد على تعجيل عذاب من لا ينوى العود. (4) " على الحج " أي حجة ~~الاسلام. وهذا مجرب. (5) أي ذلك التخلف بسبب ذنب اكتسبه. ms0793 (6) ستجيئ الاخبار ~~في ذلك ان شاء الله. # --- PageV02P220 [ 221 ] # 2231 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " كل نعيم مسؤول عنه صاحبه ~~إلا ما كان في غزو أو حج ". 2232 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: " ~~الحج والعمرة سوقان من أسواق الآخرة اللازم لهما من أضياف الله عزوجل إن ~~أبقاه أبقاه ولا ذنب له وإن أماته أدخله الجنة ". 2233 - وسئل الصادق عليه ~~السلام " عن رجل ذي دين يستدين ويحج؟ فقال: نعم هو أقضى للدين " (1). 2234 ~~- وروي عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إن رجلا ~~استشارني في الحج وكان ضعيف الحال فأشرت عليه أن لا يحج، فقال: ما أخلقك أن ~~تمرض سنة، فقال: فمرضت سنة ". 2235 - وقال الصادق عليه السلام: " ليحذر ~~أحدكم أن يعوق أخاه من الحج فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الآخرة ~~". 2236 - وقد روي " أن الحج أفضل من الصلاة والصيام لان المصلي إنما يشتغل ~~عن أهله ساعة. وأن الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، وأن الحاج يشخص بدنه ~~ويضحى نفسه (2) وينفق ماله ويطيل الغيبة عن أهله، لا في مال يرجوه ولا إلى ~~تجارة ". 2237 - وروي " أن صلاة فريضة خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت ~~مملوء ذهبا يتصدق به حتى ينفى ". قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - ~~هذان الحديثان متفقان، غير مختلفين وذلك أن الحج فيه صلاة والصلاة ليس فيها ~~حج فالحج بهذا الوجه أفضل من الصلاة # --- # (1) رواه الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 329 مسندا. (2) من الضحية يعنى يجعلها ~~بارزة للشمس بالسير والسلوك في ضاحية النهار. (م ح ق) # --- PageV02P221 [ 222 ] # وصلاة فريضة أفضل من عشرين حجة متجردة عن الصلاة (1). 2238 - وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " ما من حاج يضحى ملبيا (2) حتى تزول الشمس إلا ~~غابت ذنوبه معها، والحج والعمرة ينفيان الفقر كما ينفي الكير (3) خبث ~~الحديد ". 2239 - و" سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يحج عن آخر أله من ~~الاجر والثواب شئ؟ فقال: للذي يحج عن ms0794 الرجل أجر وثواب عشر حجج ويغفر له ~~ولابيه ولامه ولابنه ولابنته ولاخيه ولاخته ولعمه ولعمته ولخاله ولخالته، ~~إن الله واسع كريم ". 2240 - وقال الصادق عليه السلام: " من حج عن إنسان ~~اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل ~~كان لذلك الحاج ". 2241 - وسأل علي بن يقطين أبا الحسن عليه السلام " عن ~~رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة، فقال: يحج بها بعضهم، وكلهم شركاء في ~~الاجر (4) فقال له: لمن الحج؟ # --- # (1) قال الشهيد في قواعده: لعل المعارضة بين الصلاة الواجبة والحج ~~المندوب، وبين المتفضل في الصلاة والمستحق في الحج مع قطع النظر عن المتفضل ~~في الحج، أو يراد به أن لو حج في ملة غير هذه الملة، وأما الصلاة المندوبة ~~فيمكن أن لا يراد الواحدة أفضل من الحج إذ ليس في الحديث الا الفريضة، وأما ~~حديث " خير أعمالكم الصلاة - الخ " فيمكن حمله على المعوهدة وهى الفرائض ~~ويؤيده الاذان والاقامة لاختصاصهما بها أو نقول لو صرف زمان الحج والعمرة ~~في الصلاة المندوبة كان أفضل منها، أو يختلف بحسب الاحوال والاشخاص كما نقل ~~أنه صلى الله عليه وآله " سئل أي الاعمال أفضل، فقال: الصلاة لاول وقتها، ~~وسئل أيضا أي الاعمال أفضل، فقال: بر الوالدين، وسئل أي الاعمال أفضل فقال: ~~حج مبرور " فتخص بما يليق بالسائل من الاعمال فيكون لذلك السائل والدان ~~محتاجان الى بره، والمجاب بالصلاة يكون عاجزا عن الحج والجهاد، والمجاب ~~بالجهاد في الخبر السابق يكون قادرا عليه كذا ذكره بعض العلماء رفعا ~~للتناقض. (2) أي يبرز في حر الشمس ويلبى. (3) هو الزق الذى ينفخ فيه ~~الحديد. (4) أي أعطاهم جميعا ليذهب واحد منهم ويكون سائرهم شركاء في الثواب الحج = # --- PageV02P222 [ 223 ] # فقال: لمن صلي في الحر والبرد ". فإن أخذ رجل من رجل مالا يحج عنه ومات ~~ولم يخلف شيئا فإن كان الاجير قد حج اخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال، وإن ~~لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج (1). 2242 - وقال الصادق عليه السلام: ~~" لو أشركت ألفا في ms0795 حجتك لكان لكل واحد حج من غير أن ينقص من حجتك شئ ". ~~2243 - وروي " أن الله عزوجل جاعل له ولهم حجا وله أجر لصلته إياهم " (2). ~~ومن أراد أن يطوف عن غيره فليقل حين يفتتح الطواف: " اللهم تقبل من فلان " ~~ويسمي الذي يطوف عنه (3). 2244 - ومن حج عن غيره فليقل " اللهم ما أصابني ~~من نصب أو تعب أو شعث فآجر فيه فلانا وآجرني في قضائي عنه " (4). = # --- # فالثواب الكامل لمن حج منهم ولكل واحد منهم حظ من الثواب، وفى الصحاح صلى ~~بالامر إذا قاسى شدة حره. (المرآة) (1) لما رواه على بن ابراهيم عن أبيه عن ~~ابن أبى عمير عن بعض رجاله عن أبى عبد الله عليه السلام كما في الكافي ج 4 ~~ص 311 وقوله " اخذت حجته " لعل هذا ينافى وجوب استيجار الحج ثانيا واستعادة ~~الاجر مع الامكان كما هو المشهور. (المرآة) (2) روى الكليني ج 4 ص 315 ~~باسناده الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ~~" قلت له: أشرك أبوى في حجتى؟ قال: نعم، قلت: أشرك اخوتى في حجتى؟ قال: نعم ~~ان الله عزوجل جاعل لك حجا ولهم حجا ولك أجر لصلتك اياهم، قلت: فأطوف عن ~~الرجل والمرأة وهم بالكوفة؟ فقال: نعم تقول حين تفتتح الطواف: " اللهم تقبل ~~من فلان " الذى تطوف عنه " أي تسميه باسمه. (3) كما في ذيل خبر ابن عمار. ~~(4) رواه الكليني ج 4 ص 311 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد ~~الله عليه السلام هكذا " اللهم ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فاجر فلانا ~~فيه وآجرني في قضائي عنه ". والشعث تفرق البال ونحوه. وفى آخر عن الحلبي " ~~اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو شعث فاجر فلانا فيه ~~وآجرني في قضائي عنه ". # --- PageV02P223 [ 224 ] # وقد روي أنه يذكره إذا ذبح (1)، وإن لم يقل شيئا فليس عليه شئ لان الله ~~عزوجل عالم بالخفيات. ومن وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب الله عزوجل له ms0796 حجتين ~~وعمرتين (2) وكذلك من حمل عن حميم يضاعف له الاجر ضعفين (3). 2245 - وروي " ~~أن حجة واحدة أفضل من عتق سبعين رقبة " (4). 2246 - و" ولما صد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله (5) أتاه رجل فقال يا رسول الله إني رجل ميل - يعني ~~كثير المال - وإني في بلد ليس يصلح مالي غيري (6) فأخبرني يا رسول الله بشئ ~~إن أنا صنعته كان لي مثل أجر الحاج، فقال له: انظر إلى الجبل - يعني أبا ~~قبيس - لو أنفقت مثل هذا ذهبا تتصدق به في سبيل الله عزوجل ما أدركت أجر ~~الحاج " (7). # --- # (1) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 566 والاستبصار ج 2 ص 326 بسند حسن عن ~~أبى عبد الله عليه السلام " في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن ~~كلها؟ قال: ان شاء فعل وان شاء لم يفعل، الله يعلم أنه قد حج عنه، ولكنه ~~يذكره عند الاضحية إذا ذبحها ". (2) روى الكليني ج 4 ص 316 في الصحيح عن ~~هشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليه السلام " في الرجل يشرك أباه وأخاه ~~وقرابته في حجه؟ فقال: إذا يكتب لك حجا مثل حجهم وتزداد أجرا بما وصلت ". ~~(3) " حمل عن حميم " بان قضى له دينا أو أدى دية كانت عليه والاخبار في ذلك ~~مستفيضة. (4) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 452 عن عمر بن يزيد عن الصادق ~~عليه السلام. وروى المصنف في ثواب الاعمال ص 72 باسناده عن عمر بن يزيد ~~قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الحج أفضل من عتق عشر رقبات ~~حتى عد سبعين رقبة، والطواف وركعتاه أفضل من عتق رقبة ". (5) أي منعه ~~المشركون من دخول مكة في الحديبية من العمرة، والظاهر أن لفظة " صد " تصحيف ~~وقع من الناسخ والصواب " أفاض " كما في الكافي والتهذيب وثواب الاعمال أو ~~الصواب " صدر رسول الله (ص) " بمعنى أفاض وسقط حرف الراء من قلم الناسخ في ~~الاوائل. (6) أن أنا ضابط مالى وليس أحد يقوم بأمرى، وفى بعض النسخ " ليس ~~يصلح لى غيرى " (7) زاد ms0797 في التهذيب " ثم قال: ان الحاج إذا أخذ في جهازه لم ~~يرفع شيئا ولم يضعه الا كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع ~~له عشر درجات، فإذا ركب = # --- PageV02P224 [ 225 ] # 2247 - وقال الصادق عليه السلام: " من أنفق درهما في الحج كان خيرا له من ~~مائة ألف درهم ينفقها في حق ". 2248 - وروي " درهما في الحج خير من ألف ألف ~~درهم في غيره، ودرهم يصل إلى الامام مثل ألف ألف درهم في الحج ". 2249 - ~~وروي " أن درهما في الحج أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه في سبيل الله ~~عزوجل ". (1) 2250 - و" الحاج عليه نور الحج ما لم يلم بذنب " (2). وهدية ~~الحاج من نفقة الحج (3). ولا تماكس في أربعة أشياء في ثمن الكفن وفي ثمن ~~النسمة وفي شراء الاضحية وفي الكراء إلى مكة. (4) = # --- # بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه الا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت ~~خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف بعرفات ~~خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج ~~من ذنوبه، قال: فعد رسول الله (ص) كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ~~ذنوبه، ثم قال: أنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج ". (1) روى البرقى في المحاسن ~~ص 64 مسندا عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث " ولدرهم ينفقه الحاج يعدل ~~ألفى ألف درهم في سبيل الله ". (2) روى الكليني ج 4 ص 255 باسناده عن داود ~~بن أبى يزيد عمن ذكره عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " الحاج لا يزال ~~عليه نور الحج ما لم يلم بذنب " وقال الجوهرى: ألم الرجل من اللمم وهى صغار ~~الذنوب، ويقال: هو مقاربة المعصية. (3) روى الكليني ج 4 ص 280 باسناده عن ~~اسحاق بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال: " هدية الحج من الحج " ~~وفى مرفوعة " الهدية من نفقة الحج " ولعل المعنى أن ما يهدى الى أهله ~~واخوانه بعد الرجوع ms0798 من الحج له ثواب نفقة الحج، أو أنه ينبغى أن يحسب أولا ~~عند نفقة الحج الهدية أيضا، أو لا يزيد في شراء الهدية على ما معه من ~~النفقة. (المرآة) (4) هذا مضمون الحديث لا لفظه ورواه المصنف على وجهه في ~~الخصال ص 245 في مرفوع عن أبى جعفر عليه السلام وفى خبر آخر مسند عن على ~~عليه السلام عن النبي (ص) والنهى محمول على الكراهة. # --- PageV02P225 [ 226 ] # 2251 - وقال الصادق عليه السلام: " ودمن في القبور لو أن له حجة بالدنيا ~~وما فيها " (1). 2252 - وروي " أن الحاج والمعتمر يرجعان كمولودين مات ~~أحدهما طفلا لا ذنب له، وعاش الآخر ما عاش معصوما ". (2) 2253 - و" الحاج ~~على ثلاثة أصناف فأفضلهم نصيبا رجل يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووقاه ~~الله عذاب القبر، وأما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه ويستأنف ~~العمل فيما بقي من عمره، وأما الذي يليه فرجل يحفظ في أهله وماله " (3) ~~وروي " أنه هو الذي لا يقبل منه الحج " (4). 2254 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " الحج جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء ". (5) 2255 - وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: " أربعة لا ترد لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب السماء ~~وتصير إلى العرش: دعوة الوالد لولده، والمظلوم على من ظلمه، والمعتمر حتى ~~يرجع، والصائم حتى يفطر ". 2256 - و" من ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة ~~أو أقل أو أكثر كتب الله عزوجل له من الاجر والحسنات من أول جمعة في الدنيا ~~إلى آخر جمعة # --- # (1) الظاهر أنه يتمنى أنه ليت له كل الدنيا ويصرفه في حجة واحدة، أوليت ~~له الدنيا بما فيها ويعطيها ويأخذ ثواب حجة في الاخرة. (م ت) (2) يمكن أن ~~يكون على اللف والنشر المرتب، أو كل واحد لكل واحد ويكون الاختلاف باختلاف ~~الاشخاص كما سيذكر. (م ت) (3) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 262 بهذا اللفظ ~~مسندا عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله ومعناه ~~أنه لا يغفر له لكن يحفظ ms0799 في أهله وماله فقط. (4) لم أجده. (5) مروى في ~~الكافي ج 4 ص 259 مسندا عن جندب عن الصادق عليه السلام عن النبي (ص) قال " ~~الحج جهاد الضعيف، ثم وضع أبو عبد الله عليه السلام يده على صدر نفسه وقال: ~~نحن الضعفاء ونحن الضعفاء " يعنى استضعفنا أهل الجور وأخذوا حقنا ولا ~~يمكننا الجهاد فأبدلناه بالحج. # --- PageV02P226 [ 227 ] # تكون، وكذلك إن ختمه في سائر الايام " (1). 2257 - وقال علي بن الحسين ~~عليهما السلام: " من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ويرى منزله من الجنة " (2). 2258 - و" تسبيحة بمكة تعدل خراج ~~العراقين ينفق في سبيل الله عزوجل " (3). 2259 - و" من صلى بمكة سبعين ركعة ~~فقرأ في كل ركعة بقل هو الله أحد وإنا أنزلناه وآية السخرة وآية الكرسي لم ~~يمت إلا شهيدا، والطاعم بمكة كالصائم فيما سواها، وصيام يوم بمكة يعدل صيام ~~سنة فيما سواها، والماشي بمكة في عبادة الله عزوجل " (4). 2260 - وقال ~~الباقر أبو جعفر عليه السلام: " من جاور سنة بمكة غفر الله له ذنبه ولاهل ~~بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوب تسع سنين وقد مضت وعصموا من ~~كل سوء أربعين ومائة سنة ". والانصراف والرجوع أفضل من المجاورة 5). # --- # (1) رواه المصنف في ثواب الاعمال ص 125 والكليني في الكافي ج 2 ص 612 ~~مسندا عن أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر عليه السلام. (2) رواه البرقى في ~~المحاسن ص 69 بسند مرسل عن أبى جعفر عليه السلام. (3) رواه الشيخ في ~~التهذيب ج 1 ص 581 مسندا عن خالد بن ماد القلانسى عن أبى - عبد الله عليه ~~السلام رواه عن جده على بن الحسين عليهما السلام في صدر الحديث المتقدم ~~وفيه " تسبيحة بمكة أفضل من خراج العراقيين " ورواه البرقى في المحاسن ص 68 ~~مسندا عن أبى عبد الله عليه السلام كما في المتن. (4) الظاهر أن من قوله " ~~ومن صلى بمكة " الى ههنا تتمة رواية خالد بن ماد عن على ابن الحسين عليهما ~~السلام. والمراد بآية السخرة " ان ربكم ms0800 الله الذى خلق السماوات والارض - ~~الى قوله -: تبارك الله رب العالمين " وقيل: الى قوله " ان رحمة الله قريب ~~من المحسنين ". (5) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 230 في الصحيح كالشيخ في ~~التهذيب عن محمد ابن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: " لا ينبغى للرجل ~~أن يقيم بمكة سنة، قلت: كيف يصنع؟ قال: يتحول عنها " واعلم أن الفيض وسلطان ~~العلماء - رحمهما الله - جعلا هذه الجملة تتمة لحديث الباقر عليه السلام ~~وليس ببعيد. # --- PageV02P227 [ 228 ] # 2261 - و" النائم بمكة كالمتهجد في البلدان ". (1) 2262 - و" الساجد بمكة ~~كالمتشحط بدمه في سبيل الله عزوجل " (2). 2263 - و" من خلف حاجا في أهله ~~بخير كان له كأجره حتى كأنه يستلم الاحجار ". (3) 2264 - وقال علي بن ~~الحسين عليه السلام: " يا معشر من لم يحج استبشروا بالحاج إذا قدموا ~~فصافحوهم وعظموهم فإن ذلك يجب عليكم، تشاركوهم في الاجر " (4). 2265 - وقال ~~عليه السلام: " بادروا بالسلام على الحاج والمعتمرين ومصافحتهم من قبل أن ~~تخالطهم الذنوب " (5). 2266 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " وقروا الحاج ~~والمعتمرين فإن ذلك واجب عليكم ". 2267 - و" من أماط أذى عن طريق مكة (6) ~~كتب الله عزوجل له حسنة ". # --- # (1) مروى في المحاسن ص 68 من حديث خالد بن ماد عن أبى عبد الله عليه ~~السلام عن على بن الحسين عليهما السلام وفيه " كالمتشحط في البلدان ". (2) ~~مروى في المحاسن ص 68 بسند فيه ارسال عن أبى جعفر الباقر عليه السلام. (3) ~~مروى في المحاسن ص 70 من حديث خالد بن ماد عن على بن الحسين عليهما السلام ~~بادنى اختلاف في اللفظ، ورواه المصنف في عقاب الاعمال ص 345 عن النبي صلى ~~الله عليه وآله قاله في خطبة طويلة له. (4) مروى في المحاسن ص 71 والكافي ج ~~4 ص 264 مسندا عن أبى عبد الله عن على بن الحسين عليهما السلام، والخبر يدل ~~على استحباب الاستبشار والتبسم وطلاقة الوجه والمصافحة والتعظيم لهم عند ~~مجيئهم، ويحتمل الى انقضاء أربعة أشهر والاعم منه ومن الاستقبال والمعانقة ~~والمبادرة بالسلام. (م ت) (5) رواه الكليني ms0801 ج 4 ص 256 بسند مرسل عن على بن ~~الحسين عليهما السلام. (6) أي كل ما يؤذى الناس من حجر أو شجر أو ضيق طريق ~~وأمثال ذلك. # --- PageV02P228 [ 229 ] # وفى خبر آخر " من قبل الله منه حسنة لم يعذبه ". (1) 2268 - و" من مات ~~محرما بعث يوم القيامة ملبيا بالحج مغفورا له " (2). 2269 - و" من مات في ~~طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة ". (3) 2270 - و" ~~من مات في أحد الحرمين بعثه الله من الآمنين " (4). 2271 - و" من مات بين ~~الحرمين لم ينشر له ديوان " (5). 2272 - و" من دفن في الحرم أمن من الفزع ~~الاكبر من بر الناس وفاجرهم " (6). 2273 - و" ما من سفر أبلغ في لحم ولادم ~~ولا جلد ولا شعر من سفر مكة، وما من أحد يبلغه حتى تلحقه المشقة " (7) وإن ~~ثوابه على قدر مشقته. * (نكت في حج الانبياء والمرسلين صلوات الله عليهم ~~أجمعين) * 2274 - قال أبو جعفر عليه السلام: " أتى آدم عليه السلام هذا ~~البيت ألف أتية على قدميه منها سبعمائة حجة وثلاثمائة عمرة، وكان يأتيه من ~~ناحية الشام، وكان يحج على ثور والمكان الذي يبيت فيه عليه السلام الحطيم - ~~وهو ما بين باب البيت والحجر الاسود - وطاف # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 547 مع الخبر السابق كليهما في حديث عن الصادق ~~عليه السلام. (2) كأنه مضمون رواية أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام ~~المروية في الكافي ج 4 ص 256 حيث قال: " الحاج والمعتمر في ضمان الله، فان ~~مات متوجها غفر الله له ذنوبه، وان مات محرما بعثه الله ملبيا - الخ " وروى ~~الخطيب في تاريخه مسندا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " من ~~مات محرما حشر ملبيا ". (3) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 263 مسندا عن ابن ~~سنان عن أبى عبد الله عليه السلام. (4) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 256 ~~في ذيل خبر أبى بصير المتقدم. (5) لم أجده، وفى المحاسن ص 70 عن أبى عبد ~~الله عليه ms0802 السلام " من مات بين الحرمين بعثه الله في الامنين ". (6) رواه ~~البرقى في المحاسن ص 72 باسناده عن هارون بن خارجة عن أبى عبد الله عليه - ~~السلام بأدنى اختلاف وكذا الكليني في الكافي ج 4 ص 258. (7) رواه الكليني ج ~~4 ص 262 في الصحيح في هشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليه السلام والظاهر ~~أن الباقي من كلام المؤلف. # --- PageV02P229 [ 230 ] # آدم عليه السلام قبل أن ينظر حواء مائة عام، وقال له جبرئيل عليه السلام: ~~حياك الله وبياك (1) - يعني أضحكك الله - ". 2275 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " لما أفاض آدم عليه السلام من منى تلقته الملائكة بالابطح فقالوا: ~~يا آدم بر حجك (2) أما إنا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام ". ~~2276 - و" نزل جبرئيل عليه السلام (3) بمهاة من الجنة - وروي بياقوتة حمراء ~~- فأدارها على رأس آدم وحلق رأسه بها " (4). 2277 - وروي أنه " كان طول ~~سفينة نوح عليه السلام ألفا ومائتي ذراع وعرضها مائة ذراع وطولها في السماء ~~ثمانين ذراعا فركب فيها فطافت بالبيت سبعة أشواط وسعت بين الصفا والمروة ~~سبعا ثم استوت على الجودي (5) ". 2278 - وسئل الصادق عليه السلام " عن ~~الذبيح من كان؟ فقال: إسماعيل عليه السلام لان الله عزوجل ذكر قصته في ~~كتابه، ثم قال: " وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ". وقد اختلفت الروايات ~~في الذبيح فمنها ما ورد بأنه إسماعيل، ومنها ما ورد # --- # (1) " حياك الله " أي أبقاك أو فرحك أو سلم عليك، و" بياك " هو تابع ~~حياك، معناه أصلحك أو أضحكك. وفى بعض النسخ " حياك الله ولباك " أي أجاب ~~تلبيتك وقبل حجتك، (2) " بر " بفتح الباء وضمها وشد الراء - فهو مبرور من ~~البر وهو الصلة والخير والاتساع في الاحسان وقيل: الحج المبرور مالا يخالطه ~~شئ من المآثم وقيل هو المقبول المقابل بالبر وهو الثواب (الوافى) أقول: ~~والمراد بحج الملائكة الطواف. (3) كما في الكافي ج 4 ص 195. والمهاة: ~~البلورة أو الدرة كما سيفسرها المؤلف. (4) روى الكليني ج 4 ص 265 مسندا عن ~~على بن محمد العلوى قال: " سألت أبا جعفر ms0803 عليه السلام عن آدم حيث حج بما ~~حلق رأسه؟ فقال: نزل عليه جبرئيل عليه السلام بياقوتة من الجنة فأمرها على ~~رأسه فتناثر شعره ". (5) في الكافي ج 4 ص 212 " كان طول سفينة نوح ألف ذراع ~~ومائتي ذراع وعرضها ثمانمائة ذراع وطولها في السماء مائتين ذراعا فطافت - الخ ". # --- PageV02P230 [ 231 ] # بأنه إسحاق، ولا سبيل إلى رد الاخبار متى صح طرقها، وكان الذبيح إسماعيل ~~لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي امر أبوه بذبحه، وكان يصبر ~~لامر الله عزوجل ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه فينال بذلك درجته في الثواب ~~فعلم الله عزوجل ذلك من قبله فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك، وقد ~~ذكرت إسناد ذلك في كتاب النبوة متصلا بالصادق عليه السلام. 2279 - وسئل ~~الصادق عليه السلام " أين أراد إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه؟ فقال: ~~على الجمرة الوسطى ". ولما أراد إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه صلى الله ~~عليهما قلب جبرئيل عليه السلام المدية واجتر الكبش من قبل ثبير (1) واجتر ~~الغلام من تحته ووضع الكبش مكان الغلام ونودي من ميسرة مسجد الخيف: " أن يا ~~إبراهيم. قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين. إن هذا لهو البلؤا ~~المبين. وفديناه بذبح عظيم " يعني بكبش أملح يمشي في سواد، ويأكل في سواد، ~~وينظر في سواد، ويبعر في سواد، ويبول في سواد، أقرن فحل، وكان يرتع في رياض ~~الجنة أربعين عاما (2). قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه -: لم احب ~~تطويل هذا الكتاب بذكر القصص لان قصدي كان بوضع هذا الكتاب على إيراد النكت ~~وقد ذكرت القصص مشروحة في كتاب النبوة. 2280 - " وإن إبراهيم وإسماعيل ~~عليهما السلام حدا المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة (3) فكان الناس ~~يحجون من مسجد الصفا " (4). # --- # (1) ثبير - كامير - جبل بمكة. وفى الكافي ج 4 ص 20 " واجتر الغلام من ~~تحته وتناول جبرئيل الكبش من قلة ثيبر فوضعه تحته ". (2) كما في الكافي ج 4 ~~ص 209 عن أبى بصير ومحمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام. (3) في لكافى ms0804 ج ~~4 ص 209 مسندا عن حماد بن عثمان عن الحسن بن نعمان عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: ان ابراهيم واسماعيل عليهما السلام حدا المسجد الحرام بين ~~الصفا والمروة ". (4) لعل المراد الطواف أي يطوفون حول الكعبة الى الصفا. ~~والخبر في التهذيب ج 1 ص 576 الى هنا عن حماد عن الحسين بن نعيم عنه عليه ~~السلام وهو الصواب. # --- PageV02P231 [ 232 ] # 2281 - وقد روي " أن إبراهيم عليه السلام خط ما بين الحزورة إلى المسعى ~~(1) ". وأول من كسا البيت إبراهيم عليه السلام (2) 2282 - وروي " أن ~~إبراهيم عليه السلام لما قضى مناسكه أمره الله عزوجل بالانصراف فانصرف ". ~~وماتت ام إسماعيل فدفنها في الحجر وحجر عليه لئلا يوطأ قبرها (3). وبقي ~~إسماعيل عليه السلام وحده، فلما كان من قابل أذن الله عزوجل لابراهيم عليه ~~السلام في الحج وبناء الكعبة وكانت العرب تحج البيت وكان ردما (4) إلا أن ~~قواعده معروفة. وكان إسماعيل عليه السلام لما صدر الناس جمع الحجارة وطرحها ~~في جوف الكعبة، فلما قدم إبراهيم عليه السلام كشف هو وإسماعيل عنها فإذا هو ~~حجر واحد أحمر، فأوحى الله عزوجل إليه ضع بناءها عليه وأنزل عليه أربعة ~~أملاك. فلما تم بناؤه قعد على كل ركن ثم نادى هلم إلى الحج هلم إلى الحج ~~فلو ناداهم هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ولكنه ~~نادى إلى الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال وأرحام النساء لبيك داعي الله ~~لبيك داعي الله، فمن لبى مرة حج مرة، ومن لبى عشرا حج عشرا حجج، ومن لم يلب ~~لم يحج (5). وكان إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يضعان الحجارة ويرفعان ~~لها القواعد والملائكة # --- # (1) الحزورة وزان قسورة - موضع كان به سوق مكة بين الصفا والمروة قريب من ~~موضع النخاسين وهو معروف أو عند باب الحناطين. وقوله " الى المسعى " أي ~~مبتدأ السعي هو الصفا. (2) سيأتي ما يدل على أن المراد أن ابراهيم عليه ~~السلام أول من كسا البيت بالخصف وأن آدم عليه السلام أول من كساه وكساه ~~بالشعر. (3) كما روى ms0805 الكليني ج 4 ص 210 باسناده عن أبى بكر الحضرمي عن أبى ~~عبد الله عليه السلام. (4) كما في الكافي ج 4 ص 203، والردم ما يسقط من ~~الجدار المنهدم، وردمت الثلمة ونحوها ردما سددتها. وفى مكة موضع يقال له ~~الردم كأنه تسمية بالمصدر. (المصباح) (5) كما هو مروى عن أبى عبد الله عليه ~~السلام في العلل ص 419 والكافي ج 4 ص 203. # --- PageV02P232 [ 233 ] # يناولونهما حتى تمت اثنا عشر ذراعا، فلما انتهى إلى موضع الحجر ناداه أبو ~~قبيس يا إبراهيم ان لك عندي وديعة فأعطاه الحجر فوضعه موضعه، وهيأ له بابين ~~بابا يدخل منه وبابا يخرح منه وجعلا عليه عتبا وشريجا (1) من جريد على ~~أبوابها. وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم عليه السلام وقد سوى البيت ~~وأقام إسماعيل عليه السلام فتزوج إسماعيل امرأة من العمالقة وخلى سبيلها، ~~وتزوج اخرى حميرية فكانت عاقلة فتأملت بابي البيت فقالت لاسماعيل عليه ~~السلام: هلا تعلق على هذين البابين سترين سترا من ههنا وسترا من ههنا؟ فقال ~~لها: نعم فعملت للبيت سترين طولهما اثنا عشر ذراعا فعلقهما إسماعيل عليه ~~السلام على البابين فأعجبها ذلك فقالت: فهلا أحوك للكعبة ثيابا تسترها كلها ~~فإن هذه الاحجار سمجة؟ فقال لها إسماعيل عليه السلام: بلى فأسرعت في ذلك ~~وبعث إلى قومها تستغزلهم، وإنما وقع استغزال النساء بعضهن من بعض لذلك ~~فكلما فرغت من شقة علقتها، فجاء الموسم وقد بقي وجه واحد من وجوه الكعبة ~~فقالت لاسماعيل عليه السلام: كيف نصنع بهذا الوجه؟ فكسوه خصفا (2) فلما جاء ~~الموسم نظرت العرب إلى أمر أعجبهم فقالوا: ينبغي أن نهدي إلى عامر هذا ~~البيت فمن ثم وقع الهدي، فجعل يأتي الكعبة كل فخذ من العرب بشئ من ورق ~~وغيره حتى اجتمع شئ كثير فنزعوا ذلك الخصف وأتموا الكسوة وعلقوا على البيت ~~بابين. ولم تكن الكعبة مسقفة فوضع إسماعيل فيها أعمدة مثل الاعمدة التي ~~ترون من خشب، وسقفها بالجرائد، وسواها بالطين، فجاءت العرب من الحول فدخلوا ~~الكعبة ورأوا عمارتها فقالوا: ينبغي لعامر هذا البيت أن يزاد، فلما كان ms0806 من ~~قابل جاءه الهدي فلم يدر إسماعيل عليه السلام ما يصنع به، فأوحى الله عزوجل ~~إليه أن انحره وأطعمه الحاج. # --- # (1) الشريج ما يضم من القصب ويجعل على الحوانيت كالابواب. (المصباح) (2) ~~الخصف شئ يعمل من الخوص والنخل. وقيل المراد به هنا الثياب الغلاظ جدا ~~تشبيها. # --- PageV02P233 [ 234 ] # وانقطع ماء زمزم فشكى إسماعيل إلى إبراهيم عليهما السلام قلة الماء فأوحى ~~الله عز وجل إلى إبراهيم عليه السلام وأمره بالحفر فحفر هو وإسماعيل ~~وجبرئيل عليهم السلام حتى ظهر ماؤها (1) وضرب في أربع زوايا البئر، وقال في ~~كل ضربة بسم الله، فتفجرت بأربعة أعين فقال له جبرئيل عليه السلام: اشرب يا ~~إبراهيم وادع لولدك فيها بالبركة وأفض عليك من الماء، وطف بهذا البيت فهذه ~~سقيا سقاها الله تعالى لاسماعيل وولده (2). وأما قول الله عزوجل " فيه آيات ~~بينات مقام إبراهيم " فأحدها أن إبراهيم عليه السلام حين قام على الحجر أثر ~~قدماه فيه، والثانية الحجر، والثالثة منزل إسماعيل عليه السلام (3). 2283 - ~~وروي " أن موسى عليه السلام أحرم من رملة مصر (4) وأنه مر في سبعين نبيا ~~على صفائح الروحاء عليهم العباء القطوانية (5) يقول: لبيك عبدك وابن عبديك ~~لبيك ". 2284 - وروي في خبر آخر " أن موسى عليه السلام مر بصفائح الروحاء ~~على جمل أحمر، خطامه من ليف عليه عباءتان قطوانيتان وهو يقول: " لبيك يا كريم # --- # (1) قال العلامة المجلسي في مرآة العقول: لعل ماء زمزم كان أول ظهوره ~~بتحريك اسماعيل عليه السلام رجله على وجه الارض ثم يبس فحفر ابراهيم عليه ~~السلام في ذلك المكان حتى ظهر الماء ويحتمل أن يكون الحفر لازدياد الماء ~~فيكون المراد بقوله عليه السلام " حتى ظهر ماؤها " أي ظهر ظهورا بينا بمعنى ~~كثر. (2) راجع الكافي حديث كلثوم بن عبد المؤمن الحرانى عن الصادق عليه ~~السلام ج 4 ص 203 الى 205. (3) كما في الكافي ج 4 ص 223 مسندا عن أبى عبد ~~الله عليه السلام. (4) في المراصد: الرملة واحدة الرمل: مدينة بفلسطين، ~~كانت قصبتها، وكانت رباطا للمسلمين وبينها وبين بيت المقدس اثنا عشر ميلا ~~وهى كورة ms0807 منها - انتهى، وقال الجوهرى: رملة مدينة بالشام، وقال العلامة ~~المجلسي يحتمل أن نسبتها الى مصر لكونها في ناحيتها، أو يكون في مصر أيضا ~~رملة اخرى - انتهى. وقيل: موضع في طريق مصر. (5) الصفح الجانب ومن الجبل ~~مضجعه والجمع صفاح، والصفائح: حجارة عراض رقاق. (القاموس)، والروحاء موضع ~~بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة. والقطوانية: عباءة ~~بيضاء قصيرة الخمل. # --- PageV02P234 [ 235 ] # لبيك " ومر يونس بن متى عليه السلام بصفائح الروحاء وهو يقول لبيك كشاف ~~الكرب العظام لبيك " ومر عيسى بن مريم عليهما السلام بصفائح الروحاء وهو ~~يقول: " لبيك عبدك ابن أمتك، لبيك " ومر محمد صلى الله عليه وآله بصفائح ~~الروحاء وهو يقول: " لبيك ذا المعارج لبيك " (1). وكان موسى عليه السلام ~~يلبي وتجيبه الجبال. (2) وسميت التلبية إجابة لانه أجاب موسى عليه السلام ~~ربه عزوجل وقال: لبيك (3). 2285 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~" إن سليمان عليه السلام قد حج البيت في الجن والانس والطير والرياح وكسا ~~البيت القباطي (4) ". 2286 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " إن آدم عليه السلام هو الذي بنى البيت ووضع أساسه وأول من كساه ~~الشعر، وأول من حج إليه، ثم كساه تبع بعد آدم عليه السلام الانطاع (5) ثم ~~كساه إبراهيم عليه السلام الخصف، وأول من كساه الثياب سليمان بن داود ~~عليهما السلام كساه القباطي ". 2287 - وقال الصادق عليه السلام: " لما حج ~~موسى عليه السلام نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال له موسى: يا جبرئيل ما ~~لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة؟ قال: لا أدري حتى أرجع إلى ~~ربي عزوجل، فلما رجع قال الله عزوجل: يا جبرئيل ما # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 213 من حديث هشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. (2) كما في العلل ص 418 رواه عن أبى جعفر عليه السلام. (3) في ~~الكافي ج 4 ص 214 باسناده عن زيد الشحام عمن رواه عن أبى جعفر عليه السلام ~~قال: " حج موسى بن عمران عليه ms0808 السلام ومعه سبعون نبيا من بنى اسرائيل، خطم ~~ابلهم من ليف، يلبون وتجيبهم الجبال، وعلى موسى عباءتان قطوانيتان يقول: ~~لبيك عبدك ابن عبدك ". (4) القباطى جمع القبطى منسوب الى القبط - بالكسر -: ~~ثوب يعمل في القبط وهي بلدة أو ناحية. (5) الانطاع جمع نطع وهو بساط من ~~الاديم. # --- PageV02P235 [ 236 ] # قال لك موسى؟ وهو أعلم بما قال، قال: يا رب قال لي: ما لمن حج هذا البيت ~~بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة، قال الله عزوجل: ارجع إليه وقل له: أهب له ~~حقي وارضي عنه خلقي، قال: فقال: يا جبرئيل فما لمن حج هذا البيت بنية صادقة ~~ونفقة طيبة؟ قال: فرجع إلى الله تعالى فأوحى الله إليه قل له: أجعله في ~~الرفيق الاعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك وفيقا ~~". 2288 - ونزلت المتعة (1) على النبي صلى الله عليه وآله عند المروة بعد ~~فراغه من السعي (2) فقال: يا أيها الناس هذا جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه ~~- يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ~~لقعلت كما أمرتكم ولكني سقت الهدي (3) وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ ~~الهدي محله، فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم الكناني (4) فقال: يا رسول ~~الله علمتنا ديننا فكأننا خلقنا اليوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا ~~أو للابد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا بل لابد الابد، وإن ~~رجلا قام (5) فقال: يا رسول الله نخرج حاجا ورؤوسنا تقطر (6) # --- # (1) راجع الكافي ج 4 ص 245 الى 247 رواه في الصحيح عن الصادق عليه ~~السلام. (2) قال سلطان العلماء - رحمه الله: كان صلى الله عليه وآله محرما ~~بالحج وهذه الواقعة قبل الوقوف بعرفات فالمراد بالسعي اما الندب فلا خلاف ~~في جواز تقديمه وتقديم الطواف المندوب على الوقوفين إذا دخل المفرد والقارن ~~مكة، أو الواجب بناء على مذهب الاكثر من تقديم الطواف والسعى الواجب لهما ~~على الوقوفين إذا دخلا مكة. (3) يعنى لو جاءني جبرئيل بحج التمتع وادخال ~~العمرة في الحج قبل ms0809 سياقي الهدى كما جاءني بعد ما سقت الهدى لصنعت مثل ما ~~أمرتكم يعنى لتمتعت بالعمرة وما سقت الهدى. (4) هو سراقة بن مالك بن جعشم ~~بن ملك بن عمرو بن مالك ينتهى نسبه الى كنانة المدلجى يكنى أبا سفيان من ~~مشاهير الصحابة وهو الذى لحق النبي صلى الله عليه وآله حين خرج مهاجرا الى ~~المدينة وقصته معروفة مشهورة وقد صحف في بعض النسخ " بسراقة بن مالك ابن ~~خثعم ". (5) هو عمر بن الخطاب ثانى الخلفاء كما صرح به في غير واحد من ~~المصادر العامية كالصحاح. (6) أي من ماء غسل الجنابة. # --- PageV02P236 [ 237 ] # فقال: إنك لن تؤمن بهذا أبدا، وكان علي عليه السلام باليمن فلما رجع وجد ~~فاطمة عليها السلام قد أحلت فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستفتيا ~~ومحرشا على فاطمة عليها السلام (1)، فقال له: أنا أمرت الناس بذلك فبم ~~أهللت (2) أنت يا علي؟ فقال: إهلالا كإهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: كن على إحرامك مثلي فأنت شريكي في ~~هديي، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ساق معه مائة بدنة فجعل لعلي ~~عليه السلام منها أربعا وثلاثين ولنفسه ستا وستين ونحرها كلها بيده ثم أخذ ~~من كل بدنة جذوة (3) وطبخها في قدر وأكلا منها وتحسيا من المرق (4) فقال: ~~قد أكلنا الآن منها جميعا ولم يعطيا الجزارين جلودها ولاجلالها ولا قلائدها ~~ولكن تصدقا بها ". 2289 - و" كان علي عليه السلام يفتخر على الصحابة ويقول: ~~من فيكم مثلي وأنا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هديه، من ~~فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هديي بيده ". ~~2290 - وروي " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غدا من منى في طريق ضب ~~(5) ورجع من بين المأزمين (6) وكان عليه السلام إذا سلك طريقا لم يرجع فيه ~~(7) ". 2291 - وروي " أنه عليه السلام حج عشرين حجة مستسرا وفي كلها يمر ~~بالمأزمين # --- # (1) في النهاية: ومنه حديث على في الحج " فذهبت ms0810 الى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله محرشا على فاطمة عليها السلام " أراد بالتحريش ههنا ذكر ما يوجب ~~عتابه لها. (2) أي بم أحرمت؟ بالحج أو العمرة. (3) الجذوة القطعة وهى ~~مثلثة. (4) أي شربا المرق شيئا بعد شئ، والحسوة - بالضم والفتح -: الجرعة ~~من الشراب ملء الفم. وفى الكافي " وحسيا من مرقها ". (5) الضب بفتح المعجمة ~~وشد الباء الموحدة - واحد ضباب: اسم الجبل الذى مسجد الخيف في أصله. (6) ~~المأزم: كل طريق ضيق بين جبلين، ومنه سمى الموضع الذى بين المشعر وبين عرفة ~~مأزمين (الصحاح). (7) رواه الكليني ج 4 ص 248 في الصحيح عن اسماعيل بن همام ~~عن أبى الحسن (ع). # --- PageV02P237 [ 238 ] # فينزل ويبول (1) ". واعتمر عليه السلام تسع عمر (2) ولم يحج حجة الوداع ~~إلا وقبلها حج. 2292 - وروى محمد بن أحمد السناني، وعلي بن أحمد بن موسى ~~الدقاق، قالا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا ~~بكر بن عبد الله ابن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي ~~الحسن العبدي (3) عن سليمان بن مهران قال: قلت لجعفر بن محمد عليهما ~~السلام: " كم حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: عشرين حجة ~~مستسرا في كل حجة يمر بالمأزمين فينزل فيبول، فقلت له: يا ابن رسول الله ~~ولم كان ينزل هناك فيبول؟ قال: لانه موضع عبد فيه الاصنام ومنه اخذ الحجر ~~الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي عليه السلام من ظهر الكعبة لما علا ظهر ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر به فدفن عند باب بني شيبة فصار ~~الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لاجل ذلك، قال سليمان: فقلت: فكيف ~~صار التكبير يذهب # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 244 في الحسن عن ابن أبى يعفور عن الصادق عليه ~~السلام وفيه " عشر حجات " وفى الضعيف ج 4 ص 252 كما في المتن وروى في ~~الموثق كالصحيح عن عمر بن يزيد عنه عليه السلام قال: " حج رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عشرين حجة ms0811 " وفى الموثق عن غياث بن ابراهيم عنه عليه السلام ~~قال: " لم يحج النبي صلى الله عليه وآله بعد قدومه المدينة الا واحدة وقد ~~حج بمكة مع قومه حجات ". والظاهر أن المراد بالعشر بعد البعثة وبالعشرين ما ~~يعم ما قبلها وما بعدها. وسبب الاستسرار النسئ الذى يعمله قريش. (2) لم ~~نعثر على رواية تدل عليه، وفى الكافي ج 4 ص 251 " ثلاث عمر " ولعل ما في ~~المتن تصحيف من النساخ حيث فسرت في الكافي عمرة الحديبية وعمرة القضاء ومن ~~الجعرانة حين أقبل من الطائف وكلهن في ذى القعدة. وفى الخصال ص 200 بسند ~~عامى عن ابن عباس قال: " ان النبي صلى الله عليه وآله اعتمر أربع عمر: عمرة ~~الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة (يعنى حين منصرفه من ~~غزوة الطائف)، والرابعة التى مع حجته " - يعنى حجة الوداع - وهو غريب، ~~وسيأتى من المؤلف في باب العمرة في أشهر الحج حديث بأنه صلى الله عليه وآله ~~اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذى القعدة. (3) في بعض النسخ " أبى الحسن ~~القندى " والسند عامى. # --- PageV02P238 [ 239 ] # بالضغاط هناك (1)؟ قال: لان قول العبد: " الله أكبر " معناه الله أكبر من ~~أن يكون مثل الاصنام المنحوتة والالهة المعبودة دونه، وأن إبليس في شياطينه ~~يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه ~~وتبعتهم الملائكة حتى يقعوا في اللجة الخضراء. قلت: وكيف صار الصرورة يستحب ~~له دخول الكعبة دون من قد حج؟ فقال: لان الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت ~~الله فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليكرم فيه (2) فقلت: وكيف صار الحلق ~~عليه واجبا دون من قد حج؟ فقال: ليصير بذلك موسما بسمة الامنين، ألا تسمع ~~قول الله عزوجل يقول: " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين ~~رؤوسكم ومقصرين لا تخافون " فقلت: فكيف صار وطأ المشعر الحرام عليه فريضة ~~(3)؟ قال: ليستوجب بذلك وطأ بحبوحة الجنة ". 2293 - وروى معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " الذي كان على بدن ms0812 النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم ناجية بن الخزاعي الاسلمي، والذي حلق رأسه عليه السلام يوم ~~الحديبية خراش بن امية الخزاعي، والذي حلق رأسه في حجته معمر بن عبد الله ~~ابن حارث (4) بن نصر بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب فقيل له وهو يحلقه: يا ~~معمر اذن رسول الله صلى الله عليه وآله في يدك (5) قال: والله إني لاعده ~~فضلا علي من الله عظيما، و--- # (1) يدل على استحباب التكبير لرفع الضغاط بالازدحام. (2) يدل على استحباب ~~دخول الكعبة للصرورة وعلى وجوب الحلق. (3) الظاهر أن المراد بالمشعر الحرام ~~المسجد الذى على قزح أو أصل جبل قزح والمراد بوطئه أن يكون راجلا وان لم ~~يكن حافيا فان لم يمكنه فراكبا ببعيره كما سيجيئ. (4) في الكافي " الحراثة ~~" مكان حارث، وفى أسماء آباء معمر اختلاف راجع الاصابة واسد الغابة وجمهرة ~~أنساب العرب لابن حزم وتهذيب التهذيب وغيرها. (5) زاد في الكافي " وفى يدك ~~الموسى " وقال الفيض - رحمه الله - كأن قريشا كنوا بما قالوا عن قدرة معمر ~~على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وتمنوا أن لو كانوا مكانه فقتلوه، ~~وربما يوجد في بعض نسخ الكافي " أذى " بدل " أذن " والمعنى حينئذ أن ما ~~يوجب الاذى = # --- PageV02P239 [ 240 ] # كان معمر بن عبد الله يرجل شعره (1) عليه السلام (2) وكان ثوبا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري وظفار (3) وقطع التلبية ~~حين زاغت الشمس يوم عرفة (4) ". 2294 - و" قد أحرم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله في ثوبي كرسف (5) ". 2295 - و" إن رسول الله صلى الله عليه وآله طاف ~~بالكعبة حتى إذا بلغ الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة وقال: " الحمد لله ~~الذي شرفك وعظمك، والحمد لله الذي بعثني نبيا وجعل عليا إماما، اللهم اهد ~~له خيار خلقك، وجنبه شرار خلقك (6) ". = # --- # من شعر الرأس وشعثه منه صلى الله عليه وآله في يدك، كأنه تعيير منهم اياه ~~بهذا الفعل في حسبه ونسبه وهذا أوفق للجواب من الاول. (1) في الكافي ج 4 ص ~~250 " يرحل لرسول الله ms0813 صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: يا معمر ان الرحل الليلة لمسترخى " وهكذا في التهذيب، وقال في ~~الصحاح: رحلت البعير أرحله رحلا إذا شددت على ظهره الرحل. ويمكن أن يكون ~~أصل نسخة الفقيه " يرحل بعيره " فصحف بيد النساخ لقرب الكتابة. (2) الى هنا ~~مروى في الكافي في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه ~~السلام في باب حج النبي صلى الله عليه وآله مع زيادة لم يذكرها المصنف - ~~رحمه الله -. (3) العبر - بالكسر -: ما أخذ على غربي الفرات الى برية العرب ~~يسمى العبر، واليه ينسب العبريون من اليهود لانهم لم يكونوا عبروا الفرات ~~حينئذ، والظفار بفتح أوله والبناء على - الكسر كقطام وحذام -: مدينتان ~~باليمن أحداهما قرب صنعاء ينسب إليها الجزع الظفارى، بها كان مسكن ملوك ~~حمير، وقيل: ظفار مدينة صنعاء نفسها. (المراصد) (4) الى هنا من حديث معاوية ~~بن عمار كما في الكافي ج 4 ص 339 و462 والظاهر أن المصنف أخذه من كتاب حج ~~معاوية بن عمار رأسا، لكن الكليني نقله بتقطيع في تضاعيف أبواب كتاب الحج ~~في كل باب ما يناسبه. (5) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 339 بسند فيه ارسال ~~عن بعض الائمة عليهم السلام. ويمكن أن يكون من تتمة خبر معاوية بن عمار. ~~(6) رواه الكليني ج 4 ص 410 بسند مرسل عن أبى الحسن موسى عليه السلام. # --- PageV02P240 [ 241 ] # باب * (ابتدا الكعبة وفضلها وفضل الحرم) * 2296 - قال أبو جعفر عليه ~~السلام: " لما أراد الله عزوجل أن يخلق الارض أمر الرياح [ الاربع ] (1) ~~فضربن متن الماء حتى صار موجا، ثم أزبد (2) فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع ~~البيت، ثم جعله جبلا من زبد ثم دحا الارض من تحته وهو قول الله عزوجل: " إن ~~أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " (3) فأول بقعة خلقت من الارض الكعبة، ~~ثم مدت الارض منها ". 2297 - وقال الصادق عليه السلام: " إن الله تبارك ~~وتعالى دحا الارض من تحت الكعبة إلى منى، ثم دحاها من منى إلى عرفات، ms0814 ثم ~~دحاها من عرفات إلى منى فالارض من عرفات، وعرفات من منى، ومنى من الكعبة ~~(4)، وكذلك علمنا بعضه من بعض ". 2298 - و" إن الله عزوجل أنزل البيت من ~~السماء وله أربعة أبواب على كل باب قنديل من ذهب معلق (5) ". 2299 - وروي ~~عن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال: " في خمسة وعشرين (6) من # --- # (1) ما بين القوسين نسخة في جميع النسخ وليس في الكافي. (2) أزيد: أخرج ~~الزبد وقذف به. (3) الرواية الى هنا في الكافي ج 4 ص 189 مسندا عن أبى حسان ~~عنه عليه السلام وعن سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمي عن أبى عبد الله عليه ~~السلام، وبكة لغة في مكة وقيل: مكة: البلد، وبكة موضع البيت. (4) الخبر في ~~الكافي ج 4 ص 189 الى هنا رواه بسند ضعيف، ويمكن أن يكون المراد به أن ~~ابتداء بسط الارض كان من كعبة الى منى ومنها الى عرفات وانتهى الى ما أراد ~~الله تعالى من فوقها ثم دحاها من تحتها حتى انتهى الى منى فصارت كرة. (م ت) ~~(5) يمكن أن يكون خبرا برأسه ولم أجده أو من تتمة الخبر السابق. (6) تقدم ~~تحت رقم 1815 وفيه " في تسع وعشرين ". # --- PageV02P241 [ 242 ] # ذي القعدة أنزل الله عزوجل الكعبة البيت الحرام فمن صام ذلك اليوم كان ~~كفارة سبعين سنة، وهو أول يوم انزلت فيه الرحمة من السماء على آدم عليه ~~السلام ". 2300 - وقال الرضا عليه السلام: " ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة ~~دحيت الارض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا (1) ". ~~2301 - وسأل محمد بن عمران العجلي أبا عبد الله عليه السلام " أي شئ كان ~~موضع البيت حيث كان الماء في قول الله تعالى " وكان عرشه على الماء "؟ قال: ~~كانت مهاة بيضاء - يعني درة - ". 2302 - وفي رواية أبي خديجة عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " إن الله عزوجل أنزله لآدم عليه السلام من الجنة وكان ~~درة بيضاء (2) فرفعه الله تعالى إلى السماء وبقي اسه وهو بحيال هذا البيت ~~يدخله كل ms0815 يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا فأمر الله عز وجل إبراهيم ~~وإسماعيل عليهما السلام ببنيان البيت على القواعد ". 2303 - وفي رواية عيسى ~~بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: ~~" كان موضع الكعبة ربوة من الارض بيضاء (3) تضئ كضوء الشمس # --- # (1) تقدم تحت رقم 1814 بزيادة عن الحسن بن على الوشاء عنه عليه السلام. ~~(2) في الكافي ج 4 ص 188 باسناده عن أبى خديجة قال: " ان الله عزوجل أنزل ~~الحجر لآدم عليه السلام من الجنة وكان بيت درة بيضاء فرفعه الله - الخبر " ~~وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: والتغيير الذى من الصدوق هو التصريح ~~دون الاضمار ويفهم منه أنه فهم أن معنى الخبرين واحد والذى يظهر من الخبرين ~~وباقى الاخبار أنه كان هنا ثلاثة أشياء: موضع البيت حين كان عرشه على الماء ~~وكان منيرا كاللؤلؤة، والبيت الذى أنزله الله لادم عليه السلام وكان من ~~ياقوتة حمراء في الصفاء كالؤلؤة، والظاهر أنه البيت المعمور لقوله عليه ~~السلام " يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك، كما ورد في الاخبار المتواترة ان ~~البيت المعمور في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ولا يرجعون إليه الى ~~يوم القيامة، والحجر الاسود الذى أنزله الله تعالى أيضا. (3) أي موضع أساس ~~الكعبة، والربوة - بفتح الراء وكسرها -: ما ارتفع من الارض. # --- PageV02P242 [ 243 ] # والقمر حتى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودت، فلما نزل آدم عليه السلام ~~رفع الله عزوجل له الارض كلها حتى رآهائم قال: هذه لك كلها قال: يا رب ما ~~هذه الارض البيضاء المنيرة؟ قال: هي حرمي في أرضي، وقد جعلت عليك أن تطوف ~~بها كل يوم سبعمائة طواف ". 2304 - وروى سعيد بن عبد الله الاعرج عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " أحب الارض إلى الله تعالى مكة، وما تربة أحب ~~إلى الله عزوجل من تربتها، ولا حجر أحب إلى الله عزوجل من حجرها، ولا شجر ~~أحب إلى الله عزوجل من شجرها، ولا جبال أحب إلى الله عزوجل ms0816 من جبالها، ولا ~~ماء أحب إلى الله عزوجل من مائها ". 2305 - وفي خبر آخر: " ما خلق الله ~~تبارك وتعالى بقعة في الارض أحب إليه منها - وأومأ بيده إلى الكعبة - ولا ~~أكرم على الله عزوجل منها، لها حرم الله الاشهر الحرم في كتابه يوم خلق ~~السماوات والارض ". 2306 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: " إن الله ~~عزوجل اختار من كل شئ شيئا [ و] اختار من الارض موضع الكعبة ". 2307 - وقال ~~عليه السلام: " لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة ". 2308 - وقال زرارة ~~بن أعين لابي جعفر عليه السلام: " أدركت الحسين عليه السلام؟ قال: نعم أذكر ~~وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل والناس يتخوفون على المقام ~~(1) يخرج الخارج فيقول: قد ذهب به السيل، ويدخل الداخل فيقول: هو مكانه، ~~قال: فقال: يا فلان (2) ما يصنع هؤلاء؟ فقلت: أصلحك الله (3) يخافون أن يكون # --- # (1) أي خافوا أن يذهب به السيل. وفى بعض النسخ " يقومون ". (2) كذا في ~~جميع النسخ والكافي أيضا كأنه دعا رجلا كان هناك وقوله " فقلت " مصحف " ~~فقال ". (3) قال المحقق التسترى صاحب " الاخبار الداخلية " فيما كتب الى ان ~~فيه سقطا أو تصحيفا فان خطاب الامام عليه السلام ابن ابنه وهو ابن أقل من ~~أربع سنين بيا فلان وجوابه هو أيضا بأصلحك الله في غاية البعد، وفى الكافي ~~" فقال لى: يا فلان " والظاهر أن الاصل " فقال لرجل: يا فلان ما يصنع هؤلاء ~~فقال: أصلحك الله " فصحف. # --- PageV02P243 [ 244 ] # السيل قد ذهب بالمقام، قال: (1) إن الله عزوجل قد جعله علما لم يكن ليذهب ~~به، فاستقروا ". وكان (2) موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند ~~جدار البيت فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه ~~اليوم، فلما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة رده إلى الموضع الذي وضعه ~~إبراهيم عليه السلام، فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر فسأل الناس من منكم يعرف ~~المكان الذي كان فيه المقام فقال له رجل (3): أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع ~~(4) فهو عندي، ms0817 فقال: ائتني به، فأتاه فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان. 2309 - ~~وروي أنه " قتل الحسين بن علي عليهما السلام ولابي جعفر عليه السلام أربع ~~سنين " (5). 2310 - وروي " أن الكعبة شكت إلى الله عزوجل في الفترة بين ~~عيسى ومحمد صلوات الله عليهما فقالت: يا رب مالي قل زواري، مالي قل عوادي؟ ~~فأوحى الله جل جلاله إليها أني منزل نورا جديدا على قوم يحنون إليك (6) كما ~~تحن الانعام إلى أولادها ويزفون إليك (7) كما تزف النسوان إلى أزواجها - ~~يعني امة محمد صلى الله عليه وآله ". 2311 - وروى حريز عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " وجد في حجر: إني أنا # --- # (1) الشراح تكلفوا في معناه وكأن فيه سقطا وفى الكافي " قال: ناد أن الله ~~- الخ " فحينئذ يستقيم المعنى بلا تكلف. (2) ظاهره من كلام أبى جعفر عليه ~~السلام ويمكن أن يكون من زرارة ذكره بالمناسبة. (3) هو المطلب بن أبى وداعة ~~السهمى القرشى سبط حارث بن المطلب وامه أروى، راجع اتحاف الورى باخبار ام ~~القرى حوادث سنة سبع عشرة وفى نسب الرجل جمهرة أنساب العرب لابن حزم ~~الاندلسي ص 164. (4) النسع - بالكسر -: سير ينسج عريضا على هيئة أعنة ~~النعال تشد به الرحال والقطعة منه نسعة وسمى نسعا لطوله. (5) ذكر ذلك ~~للتوجه بسن أبى جعفر عليه السلام. (6) أي يشتاقون، والحنين الشوق. (7) أي ~~يجيئون اليك في نهاية الشوق. # --- PageV02P244 [ 245 ] # الله ذو بكة صنعتها (1) يوم خلقت السماوات والارض، ويوم خلقت الشمس ~~والقمر وحففتها بسبعة أملاك حفا (2) مبارك لاهلها في الماء واللبن، يأتيها ~~رزقها من سبل من أعلاها وأسفلها والثنية " (3). 2312 - وروي أنه وجد في حجر ~~آخر مكتوب: " هذا بيت الله الحرام بمكة، تكفل الله عزوجل برزق أهله من ~~ثلاثة سبل، مبارك لاهله في اللحم والماء ". 2313 - وروي عن أبي حمزة ~~الثمالي قال: " قال لنا علي بن الحسين عليهما السلام: أي البقاع أفضل؟ ~~فقلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، فقال: أما أفضل البقاع ما بين الركن ~~والمقام، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح عليه السلام في قومه - ألف سنة إلا ms0818 ~~خمسين عاما - يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله عزوجل ~~بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا ". (4) 2314 - وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يوم فتح مكة: " إن الله تبارك وتعالى حرم مكة يوم خلق السماوات ~~والارض فهي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحل لاحد قبلي # --- # (1) في بعض النسخ " خلقتها ". وفى الكافي في الصحيح عن سعيد الاعرج عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " ان قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في ~~قواعدها حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا فقرأه فإذا فيه: أنا ~~الله ذو بكة، حرمتها يوم خلقت السماوات والارض ووضعتها بين هذين الجبلين ~~وحففتها بسبعة أملاك حفا " وفى طرق العامة " أملاك حنفاء ". (2) أي ~~يحفظونها من الاشرار، وهذه أيضا من آياتها مع كثرة الكفرة المعاندين وفى ~~بعض النسخ " مباركا " والبركة بمعنى الزيادة الصورية والمعنوية. (3) فمن ~~طريق الطائف من التمر وسائر الثمار، ومن العراق ونجد من أصناف النعم، ومن ~~طريق الثنية العقبة طريق المدينة المشرفة والشام ومصر من التمر والارز ~~والحنطة وغيرها كما هو المشاهد أنها اكثر بلاد الله نعما وفوائد، وهذه أيضا ~~من آياتها. (م ت) (4) يدل على أفضلية الحطيم للعبادة وعلى أن الايمان شرط ~~في جميع العبادات كما هو مذهبنا معاشر الامامية. (م ت) # --- PageV02P245 [ 246 ] # ولا تحل لاحد من بعدي، ولم تحل لي إلا ساعة من النهار ". (1) 2315 - وروى ~~كليب الاسدي عن أبي عبد الله عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله استأذن الله عزوجل في مكة (2) ثلاث مرات من الدهر فأذن الله له فيها ~~ساعة من النهار ثم جعلها حراما ما دامت السماوات والارض ". 2316 - وقال ~~عليه السلام: " إن الله عزوجل حرم مكة يوم خلق السماوات والارض ولا يختلى ~~خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها، ولا يلتقط لقطتها الا لمنشد، فقام ~~إليه العباس بن عبد المطلب فقال: يا رسول الله إلا الاذخر (3) فانه للقبر ~~ولسقوف بيوتنا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة وندم العباس على ما ms0819 ~~قال، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إلا الاذخر " (4). 2317 - وقال ~~الصادق عليه السلام: أساس البيت من الارض السابعة السفلى إلى الارض السابعة ~~العليا ". 2318 - وروى أبو همام - إسماعيل بن همام - عن الرضا عليه السلام ~~أنه قال لرجل: " أي شئ السكينة عندكم؟ فلم يدر القوم ما هي، فقالوا: جعلنا ~~الله فداك ما هي؟ قال: ريح تخرج من الجنة طيبة، لها صورة كصورة الانسان ~~تكون مع الانبياء عليهم السلام وهي التي انزلت على إبراهيم عليه السلام حين ~~بنى الكعبة فأخذت تأخذ كذا وكذا وبنى # --- # (1) في يوم الفتح، رواه الكليني ج 4 ص 216 في الصحيح عن معاوية بن عمار. ~~وقوله: " لا تحل لاحد قبلى " أي الدخول فيه بغير احرام ويظهر من هذه ~~الاخبار أنها فتحت عنوة. (2) أي في باب قتال مكة بأن يفتح له صلحا أو الاعم ~~أو قهرا. (3) في النهاية في حديث تحريم مكة: " لا يختلى خلاها " الخلا ~~مقصورا النبات الرطب الرقيق ما دام رطبا واختلاه أي قطعه واختلت الارض كثر ~~خلاها فإذا يبس فهو حشيش - انتهى " وفى الصحاح: الاذخر - بكسر الهمزة وسكون ~~الذال المعجمة وكسر الخاء: نبت، والواحدة اذخرة انتهى. ويعضده أي يقطعه ~~وعضد الشجرة قطعها بالمعضد وقوله " الا لمنشد " أي لقاصد الانشاد لا ~~للتملك. والخبر مروى نحوه في الكافي ج 4 ص 225 بزيادة عن حريز وطريق المصنف ~~الى حريز صحيح. (4) كانه سكت صلى الله عليه وآله انتظارا لنزول الوحى كما ~~في بعض الاخبار. # --- PageV02P246 [ 247 ] # الاساس عليها ". 2319 - وقال الصادق عليه السلام: " كان طول الكعبة تسعة ~~أذرع، ولم يكن لها سقف، فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعا، ثم كسرها الحجاج على ~~ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعا ". (1) 2320 - وروي عن سعيد بن ~~عبد الله الاعرج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إن قريشا في ~~الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينه وبينهم والقي في روعهم ~~الرعب (2) حتى قال قائل منهم: ليأت كل رجل منكم بأطيب ماله ولا تأتوا بمال ~~اكتسبتموه من قطيعة رحم ms0820 أو حرام ففعلوا، فخلي بينهم وبين بنيانه، فبنوه حتى ~~انتهوا إلى موضع الحجر الاسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر في موضعه حتى ~~كاد أن يكون بينهم شر، فحكموا أول من يدخل من باب المسجد، فدخل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فلما أتاهم أمر بثوب فبسط ثم وضع الحجر في وسطه ثم أخذت ~~القبائل بجوانب الثوب فرفعوه، ثم تناوله عليه السلام فوضعه في موضعه فخصه ~~الله عزوجل به ". 2321 - وروي " أن الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي ~~بن الحسين عليهما السلام أن يضع الحجر في موضعه، فأخذه ووضعه في موضعه ". ~~2322 - وروي أنه " كان بنيان إبراهيم عليه السلام الطول ثلاثين ذراعا، ~~والعرض اثنين وعشرين ذراعا، والسمك تسعة أذرع، وإن قريشا لما بنوها كسوها ~~الاردية ". 2323 - وروى البزنطي، عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " أن # --- # (1) الظاهر أن المراد ببناء عبد الله بن الزبير تسقيفها وهدم الحجاج ~~الكعبة من قبل عبد الملك بن مروان لما خرج ابن الزبير وادعى الامامة بعد ~~زوال ملك بنى سفيان واستولى على العراقين عشر سنين وخطب باسمه على المنابر ~~فبعث الحجاج بجند عظيم إليه فتحصن ابن الزبير بالمسجد الحرام فوضع المنجنيق ~~عليه حتى هدم الكعبة وغلب الحجاج فأخذه وصلبه سنين حتى شفعت له أمه أسماء ~~ذات النطاقين بنت أبى بكر فأنزله ودفنه وقتل جماعة كثيرة بسبب خروجه. (م ت) ~~(2) الروع - بالضم -: القلب أو موضع الفزع منه أو سواده، والذهن والعقل. # --- PageV02P247 [ 248 ] # رسول الله صلى الله عليه وآله ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول الله ~~صلى الله عليه وآله من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى ~~الحجر الاسود " (1). 2324 - وفي رواية اخرى أنه " كان لبني هاشم من الحجر ~~الاسود إلى الركن الشامي ". [ من أراد الكعبة بسوء ] (2). وما أراد الكعبة ~~أحد بسوء إلا غضب الله عزوجل لها، ونوى يوما تبع الملك أن يقتل مقاتلة أهل ~~الكعبة ويسبي ذريتهم ثم يهدم الكعبة فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه فسأل ~~عن ms0821 ذلك، فقالوا: ما نرى الذي أصابك إلا بما نويت في هذا البيت لان البلد ~~حرم الله والبيت بيت الله، وسكان مكة ذرية إبراهيم خليل الله، فقال: صدقتم ~~فما مخرجي مما وقعت فيه؟ قالوا: تحدث نفسك بغير ذلك فحدث نفسه بخير فرجعت ~~حدقتاه حتى ثبتتا في مكانهما، فدعا القوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم ~~ثم أتى البيت فكساه الانطاع وأطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مائة جزور حتى ~~حملت الجفان إلى السباع في رؤوس الجبال ونثرت الاعلاف للوحوش، ثم انصرف من ~~مكة إلى المدينة فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان وهم الانصار (3). # --- # (1) المساهمة: العمل بالقرعة وصار لرسول الله صلى الله عليه وآله قريبا ~~من ربع البيت (م ت) وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - قوله " من باب ~~الكعبة الى النصف " أي الى منتصف الضلع الذى بين اليماني والحجر، ولا يخفى ~~أنها تنافى الرواية الاخرى الا أن يقال: انهم كانوا أشركوه صلى الله عليه ~~وآله مع بنى هاشم في هذا الضلع وخصوه بالنصف من الضلع الاخر فجعل بنو هاشم ~~له صلى الله عليه وآله ما بين الحجر والباب. (2) العنوان زيادة منا وليس في ~~الاصل. (3) راجع الكافي ج 4 ص 215 روى خبر ذلك على وجهه عن على عن أبيه، عن ~~حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن اسماعيل بن جابر عن أبى عبد الله ~~عليه السلام. والنطع بساط من الاديم جمعه انطاع ونطوع. وراجع مفصل تاريخ ~~تبع اخبار مكة الازرقي ج 1 ص 84 ط 1275. # --- PageV02P248 [ 249 ] # وروي: أنه ذبح له ستة آلاف بقرة بشعب ابن عامر، وكان يقال لها مطابخ تبع ~~(1) حتى نزلها ابن عامر فاضيفت إليه فقيل: شعيب ابن عامر، ولم يكن تبع ~~مؤمنا ولا كافرا ولكنه كان ممن يطلب الدين الحنيف، ولم يملك المشرق إلا تبع ~~وكسرى. وقصده أصحاب الفيل وملكهم أبو يكسوم: أبرهة بن الصباح الحميري ~~ليهدمه. فأرسل الله عليهم طيرا أبابيل (2) ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم ~~كعصف مأكول. وإنما لم يجر على الحجاج ما جرى على ms0822 تبع وأصحاب الفيل لان قصد ~~الحجاج لم يكن إلى هدم الكعبة إنما كان قصده إلى ابن الزبير وكان ضدا لصاحب ~~الحق، فلما استجار بالكعبة أراد الله أن يبين للناس أنه لم يجره فامهل من ~~هدمها عليه. 2325 - وروي عن عيسي بن يونس قال: " كان ابن أبي العوجاء من ~~تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له: تركت مذهب صاحبك ودخلت ~~فيما لا أصل له ولا حقيقة فقال: إن صاحبي كان مخلطا كان يقول طورا بالقدر، ~~وطورا بالجبر، وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه، قال: ودخل مكة تمردا ~~وإنكارا على من يحج وكان يكره العلماء مساءلته إياهم ومجالسته لهم لخبث ~~لسانه وفساد ضميره فأتى جعفر بن محمد عليه السلام فجلس إليه في جماعة من ~~نظرائه، ثم قال له: إن المجالس أمانات ولابد لكل من كان به سعال أن يسعل ~~(3) أفتاذن لي في الكلام؟ فقال: تكلم فقال: إلى كم تدوسون هذا البيدر ~~وتلوذون بهذا الحجر وتعبدون هذا البيت المرفوع # --- # (1) أي قبل نزول ابن عامر فيها. (2) أبابيل جماعات في تفرقة، زمرة زمرة، ~~وقيل: لا واحد لها، وقيل: كعباديد واحدها أبول وزان عجول، وقيل: واحدها ~~ابالة وهى بكسر الهمزة: الجماعة. (3) السعال حركة للهواء تحدث في قصبة ~~الرية تدفع الاخلاط المؤذية عنها. # --- PageV02P249 [ 250 ] # بالطوب والمدر (1) وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر، من فكر في هذا أو ~~قدر علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم ولا ذي نظر، فقل فانك رأس هذا الامر ~~وسنامه وأبوك اسه ونظامه. فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن من أضله الله ~~وأعمى قلبه، استوخم الحق (2) فلم يستعذبه، وصار الشيطان وليه يورده مناهل ~~الهلكة ثم لا يصدره، وهذا بيت استعبد الله به خلقه، ليختبر طاعتهم في ~~إتيانه، فحثهم على تعظيمه وزيارته، وجعله محل أنبيائه وقبلة للمصلين له، ~~فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدي إلى غفرانه، منصوب على استواء الكمال ومجتمع ~~العظمة والجلال، خلقه الله قبل دحو الارض بألفي عام، وأحق من أطيع فيما أمر ~~وانتهي عما نهى عنه وزجر، الله المنشئ ms0823 للارواح بالصور. فقال ابن أبي ~~العوجاء: ذكرت يا أبا عبد الله فأحلت على غائب، فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: ويلك وكيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد، وإليهم أقرب من حبل ~~الوريد، يسمع كلامهم ويرى أشخاصهم ويعلم أسرارهم، وإنما المخلوق (3) الذي ~~إذا انتقل عن مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان، فلا يدري في المكان الذي ~~صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه، فأما الله العظيم الشأن الملك ~~الديان فانه لا يخلو منه مكان، ولا يشتغل به مكان، ولا يكون إلى مكان أقرب ~~منه إلى مكان، والذي بعثه بالآيات المحكمة، والبراهين الواضحة، وأيده ~~بنصره، واختاره لتبليغ رسالته صدقنا قوله بأن ربه بعثه وكلمه. فقام عنه ابن ~~أبي العوجاء فقال لاصحابه: من ألقاني في بحر هذا، سألتكم # --- # (1) الدوس: الوطأ على الرجل، والبيدر: الموضع الذى يداس فيه الطعام ويدق ~~ليخرج الحب من السنبل، والطوب: الاجر. (2) الاستيخام: الاستثقال وعد الشئ ~~غير موافق. واستوخمه أي وجده وخيما ثقيلا. وقوله " لم يستعذبه " أي لم يجده ~~عذبا. (3) أي انما الغائب هو المخلوق الذى كذا أو انما المخلوق هو الذى. # --- PageV02P250 [ 251 ] # أن تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني على جمرة (1) قالوا له: ما كنت في مجلسه ~~إلا حقيرا فقال: إنه ابن من حلق رؤوس من ترون ". (2) 2326 - وقال الصادق ~~عليه السلام في خبر آخر حديث يذكر فيه الاسلام والايمان: " ولو أن رجلا دخل ~~الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة ومن الحرم، وضربت عنقه ". (3) 2327 ~~- وسأل عبد الله بن سنان أبا عبد الله عليه السلام " عن قول الله عزوجل: " ~~ومن دخله كان آمنا " قال: من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من سخط الله ~~عزوجل، وما دخل من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من ~~الحرم ". [ الالحاد في الحرم والجنايات ] (4) ومن أتى بموجب الحد في الحرم ~~اخذ به في الحرم لانه لم ير للحرم حرمة. (5) 2328 - وروى معاوية بن عمار ~~أنه " اتي أبو عبد الله عليه السلام فقيل له: إن ms0824 # --- # (1) الخمرة - بالفتح بمعنى الخمر، وبالضم ألمها وصداعها، ومراد اللعين ~~أنى سألتكم أن تأتوني الى من أجادله وألعب وأستهزى به وأضحك عليه لا الى من ~~يحرقنى ببلاغة بيانه وبرهانه، وقال المولى المجلسي: الخمرة ما يخمر به وعكر ~~النبيذ وحصيرة صغيرة من السعف والورس واشياء من الطيب تطلى به المرأة لتحسن ~~وجهها ولكل مناسبة، والجمرة النار الموقدة، أي كنت أردت منكم أن تحصلوا لى ~~شخصا لاباحث معه وأغلبه وحصلتم لى مباحثا الزمنى وأهلكنى وضيعني. (2) يعنى ~~هذا هو ابن من أمر هذا الخلق الذى ترون بحلق الرأس فأطاعوه مع أن حلق الرأس ~~عندهم عار عظيم وليس العجز لجهلي بل لاحتشامي اياه. (3) رواه الكليني ~~بتمامه في الكافي ج 2 ص 27 وهذا الكلام في ذيله. (4) العنوان زيادة منا. ~~(5) كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام في الكافي ج ~~4 ص 228، وحسنة الحلبي عن أبى عبد الله (ع) ص 226. # --- PageV02P251 [ 252 ] # سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا ضربه، ~~فقال: انصبوا له واقتلوه فأنه قد ألحد " (1). 2329 - قال: و" سألته عن قول ~~الله عزوجل: " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقة من عذاب أليم " قال: كل ظلم ~~إلحاد، وضرب الخادم في غير ذنب من ذلك الالحاد " (2). 2330 - وفي رواية أبي ~~الصباح الكناني (3) عنه عليه السلام قال: " كل ظلم يظلمه الرجل نفسه بمكة ~~من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم فإني أراه إلحادا، ولذلك كان يتقي ~~الفقهاء أن يسكنوا مكة ". [ اظهار السلاح بمكة ] (4) 2331 - وسأله أبو بصير ~~" عن رجل يريد مكة أو مدينة أيكره أن يخرج منه بالسلاح؟ فقال: لا بأس أن ~~يخرج بالسلاح من بلده ولكن إذا دخل مكة لم يظهره ". 2332 - وفي رواية حريز ~~بن عبد الله عنه عليه السلام قال: " لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلا أن ~~يدخله في جوالق (5) أو يغيبه - يعني حتى يلف على الحديد شيئا - ". (6) [ ~~الانتفاع بثياب الكعبة ] 2333 - وسأل عبد الملك بن عتبة أبا عبد الله ms0825 عليه ~~السلام " عما يصل إلينا من ثياب # --- # (1) و(2) راجع الكافي ج 4 ص 227. (3) لم يذكر المصنف طريقه إليه والظاهر ~~أنه مأخوذ من كتابه فيكون صحيحا ورواه الكليني عنه أيضا وفى الطريق محمد بن ~~الفضيل الازدي الضعيف، فان كان محمد بن الفضيل الضبى فهو ثقة. (4) العنوان ~~زيادة منا هنا وما يأتي. (5) الجوالق - بالضم والكسر -: العدل من صوف أو ~~شعر جمع جالق معرب جوال. (6) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 228 عن على عن ~~أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن حريز، قال في المنتقى: الظاهر أن ذكر ابن ~~أبى عمير في هذا السند سهو، والنسخ التى عندي متفقة فيه. وقوله " يغيبه " ~~أي يجعله غائبا. # --- PageV02P252 [ 253 ] # الكعبة هل يصلح لنا أن نلبس شيئا منها؟ فقال: يصلح للصبيان والمصاحف ~~والمخدة تبتغي بذلك البركة إن شاء الله تعالى ". (1) [ كراهية أخذ تراب ~~البيت وحصاه ] (2) 2334 - وروي عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله ~~عليه السلام: " أخذت سكا (3) من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع ~~حصيات، فقال: بئس ما صنعت أما التراب والحصى فرده ". (4) 2335 - وروي محمد ~~بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا ينبغي لاحد أن يأخذ من تربة ~~ما حول البيت وإن أخذ من ذلك شيئا رده ". (5) 2336 - وقال حذيفة بن منصور ~~لابي عبد الله عليه السلام: " إن عمي كنس الكعبة فأخذ من ترابها فنحن ~~نتداوى به فقال: رده إليها ". (6) 2337 - وقال له زيد الشحام: " أخرج من ~~المسجد حصاة (7)، قال: فردها أو اطراحها في مسجد ". (8) # --- # (1) يدل على جواز الانتفاع واستحباب التبرك بها وعلى جواز الباس الصبيان ~~بها ويحمل على غير المميز جمعا بين الروايات، ولا يرد أنه وقف للكعبة فلا ~~يجوز التصرف فيها لانه هكذا وقف بأن يكون سنة لباس الكعبة وبعدها يكون ~~للخدمة. والابتغاء: الطلب. (م ت) (2) العنوان زيادة منا هنا وما يأتي. (3) ~~السك - بالضم -: ضرب من الطيب ويطلق على كل طيب، وقيل: هو المسمار. (4) يدل ~~على عدم جواز اخراج الحصى من المسجد الحرام وكذا ms0826 قمامة الكعبة على الظاهر، ~~ويمكن أن يكون المراد ترابه المحكوك. (م ت) (5) ظاهره الكراهة والمشهور ~~الحرمة ووجوب الرد إليه مع الامكان. والخبر رواه الكليني في الصحيح والشيخ ~~بسندين صحيحين. (6) ظاهر هذه الاخبار وجوب الرد الى الكعبة أو المسجد ~~الحرام. (م ت) (7) في الكافي " أخرج من المسجد وفى ثوبي حصاة ". (8) يدل ~~على جواز الرد الى مسجد آخر مع امكان الرد إليه وهو خلاف المشهور. (المرآة) # --- PageV02P253 [ 254 ] # [ كراهية المقام بمكة ] 2338 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة، قلت: كيف يصنع؟ قال: ~~يتحول عنها ولا ينبغي أن يرفع بناء فوق الكعبة ". (1) 2339 - وروي " أن ~~المقام بمكة يقسي القلب ". (2) 2340 - وروى داود الرقي (3) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: " إذا فرغت من نسكك فارجع فانه أشوق لك إلى الرجوع ". ~~[ شجر الحرم ] 2341 - وروي عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " شجرة أصلها في الحل وفرعها في الحرم؟ فقال: حرم أصلها لمكان ~~فرعها، قلت: فان أصلها في الحرم وفرعها في الحل؟ قال: حرم فرعها لمكان ~~أصلها ". 2342 - وروى حريز عنه عليه السلام أنه قال: " كل شئ ينبت في الحرم ~~فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما أنبته أنت أو غرسته ". (4) # --- # (1) يدل على كراهة المجاورة ورفع بناء فوق الكعبة بأن يكون سمكه ارفع من ~~سمك الكعبة فلا يكره البناء في الجبال المرتفعة عليها كأبى قبيس مطلقا بل ~~مع زيادة السمك، وروى الشيخ في الصحيح عن على بن مهزيار قال: " سألت أبا ~~الحسن عليه السلام المقام بمكة أفضل أو الخروج الى الامصار؟ فكتب عليه ~~السلام: المقام عند بيت الله أفضل " (م ت) أقول: المشهور كراهة المجاورة ~~بمكة وعلل بخوف الملالة وقلة الاحترام أو الخوف من ملامسة الذنب لانه فيها ~~أعظم أو بأن المقام فيها يقسى القلب. (2) رواه في الكافي ج 4 ص 230 مرسلا ~~أيضا وفيه بدل القلب " القلوب " وكأنه محمول على الغالب كما هو المشاهد ~~فيها وفى ms0827 مشاهد الائمة صلوات الله عليهم. (3) طريق المصنف إليه غير نقى، ~~لكن رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن ابن أبى عمير عمن ذكره عن ذريح ~~المحاربي عنه عليه السلام. (4) من قوله " الا ما أنبته - " ليس في الكافي ~~وسيأتى تحت رقم 2047 تفصيله. # --- PageV02P254 [ 255 ] # 2343 - وقال عليه السلام: " يخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء ". (1) ~~2344 - و" ما يأكله الابل فليس به بأس أن ينزعه ". (2) 2345 - وسأله سليمان ~~بن خالد " عن الرجل يقطع من الاراك الذي بمكة قال: عليه ثمنه يتصدق به ولا ~~ينزع من شجر مكة شيئا إلا النخل وشجر الفواكه ". 2346 - وروى محمد بن مسلم ~~عن أحدهما عليهما السلام قال: " قلت له: المحرم ينزع الحشيش من غير الحرم؟ ~~فقال: نعم، قلت: فمن الحرم؟ قال: لا ". (3) 2347 - وسأل إسحاق بن يزيد أبا ~~جعفر عليه السلام " عن الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها، فقال: اقطع ما كان ~~داخلا عليك ولا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك ". (4) # --- # (1) قال في المدارك: يجوز للمحرم أن يترك ابله لترعى الحشيش وان حرم عليه ~~قطعه، بل لو قيل بجواز نزع الحشيش للابل لم يكن بعيدا لصحيحة جميل ومحمد بن ~~حمران (المشار إليها فيما يأتي). (2) كما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل ~~ومحمد بن حمران قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النبت الذى في أرض ~~الحرم أينزع؟ فقال: أما شئ يأكله الابل فليس به بأس أن تنزعه ". وحمله ~~الشيخ على نزع الابل والاحوط الترك. (3) يدل على أن قطع الحشيش من محرمات ~~الحرم لا الاحرام كما يظهر من الاخبار المتواترة من العامة والخاصة من أنه ~~لا يختلى خلاها وقد تقدم بعضها ويؤيده ما رواه الكليني ج 4 ص 365 عن عبد ~~الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " المحرم ينحر بعيره أو ~~يذبح شاته قال: نعم، قلت له: يحتش لدابته وبعيره؟ قال: نعم ويقطع ما شاء من ~~الشجر حتى يدخل الحرم فإذا دخل الحرم فلا ". (4) " ما كان داخلا " ظاهره ~~جواز قطع أغصان شجر ms0828 دخل على الانسان في منزلة وان لم ينبت فيه وهو خلاف ~~المشهور، ويمكن أن يكون المراد جواز قطع ما نبت بعد اتخاذ الموضع منزلا ~~وعدم جواز قطع ما نبت قبله (المرآة) أقول: روى الكليني في الكافي ج 4 ص 231 ~~والشيخ في التهذيب بسند ضعيف عن حماد بن عثمان عن أبى عبد الله عليه السلام ~~" في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم، قال: ان بنى المنزل والشجرة ~~فيه فليس له أن يقلعها = # --- PageV02P255 [ 256 ] # 2348 - وسأل منصور بن حازم أبا عبد الله عليه السلام " عن الاراك يكون في ~~الحرم فأقطعه، قال: عليك فداؤه ". (1) [ لقطة الحرم ] 2349 - وروى إبراهيم ~~بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " اللقطة لقطتان لقطة الحرم تعرف ~~سنة فإن وجدت صاحبها وإلا تصدقت بها، ولقطة غير الحرم تعرفها سنة فإن جاء ~~صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك ". (2) = # --- # وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها " ويمكن حمل النهى في غير الداخل ~~على الكراهة كما يظهر من رواية صحيحة رواها الشيخ في التهذيب عن جميل عن ~~الصادق عليه السلام قال: " رأني على بن الحسين عليهما السلام وأنا أقلع ~~الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال: يا بنى ان هذا لا يقلع ". (1) أي ثمنه ~~كما تقدم، والاراك شجر يتخذ ساقه للسواك. قال في مرآة العقول: اعلم أن ~~تحريم قطع الشجر والحشيش على المحرم مجمع عليه في الجملة وقد استثنى من ذلك ~~أربعة أشياء: الاول ما ينبت في ملك الانسان وفى دليله كلام، ولاريب في جواز ~~ما أنبته الانسان لصحيحة حريز. الثاني شجر الفواكه وقد قطع الاصحاب بجواز ~~قلعه مطلقا وظاهر المنتهى أنه موضع وفاق. الثالث شجر الاذخر ونقل الاجماع ~~على جواز قطعه. الرابع عودا المحالة وهما اللذان يجعل عليهما المحالة ~~ليستقى بها، ولا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش، واعلم أن قطع شجر الحرم ~~كما يحرم على المحرم يحرم على المحل أيضا كما صرح به الاصحاب ودلت عليه ~~النصوص. (2) الخبر صحيح وظاهره جواز أخذ لقطة الحرم وعدم جواز تملكها ms0829 بعد ~~التعريف واختلف الاصحاب في ذلك اختلافا كثيرا فذهب الشيخ في النهاية وجماعة ~~الى أنه لا تحل لقطة الحرم مطلقا، وذهب المحقق في النافع وجماعة الى ~~الكراهة مطلقا، وذهب جماعة الى جواز القليل مطلقا، والكثير على كراهية مع ~~نية التعريف، والقول بالكراهة لا يخلو من قوة، ثم اختلف في حكمها بعد ~~الالتقاط فذهب المحقق وجماعة الى التخيير بين التصدق ولا ضمان، وبين ~~ابقائها أمانة لانه لا يجوز التملك مطلقا وقال في موضع آخر يجوز تملك ما ~~دون الزائد وخير بين ابقائها أمانة والتصدق ولا ضمان، ونقل عن أبى الصلاح ~~أنه يجوز تملك الكبير أيضا والاظهر والاحوط وجوب التصدق بها بعد التعريف ~~كما دل عليه هذا الخبر. (المرآة) # --- PageV02P256 [ 257 ] # وروي أن في أسماء مكة أنها مكة وبكة وأم القرى وأم رجم والباسة كانوا إذا ~~ظلموا بها بستهم - أي أهلكتهم - وكانوا إذا ظلموا رحموا. (1) باب * (تحريم ~~صيد الحرم وحكمه) * 2350 - روى زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~" إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن تبلغ الظبي فعليه دم يهريقه، ~~ويتصدق بمثل ثمنه أيضا (2) فإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ~~". (3) 2351 - وسأل سليمان بن خالد أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل أغلق ~~بابه على طير فمات، فقال: إن كان أغلق الباب عليه بعدما أحرم فعليه دم، وإن ~~كان أغلقه قبل أن يحرم وهو حلال فعليه ثمنه ". (4) # --- # (1) " أم رجم " بالجيم كما في أكثر النسخ والصواب كما في خبر أبى بصير " ~~ام رحم " بالحاء المهملة هكذا " وتسمى أم رحم كانوا إذا لزموها رحموا " ~~والظاهر أن ما ذكره المصنف مضمون هذا الخبر وكان التصحيف من النساخ، أو ~~يكون خبرا آخر ولا منافاة بينهما. وفى النهاية " الرحم " بالضم - الرحمة ~~ومنه حديث مكة " هي ام رحم " أي أصل الرحمة وفى حديث مجاهد: من أسماء مكة ~~الباسة سميت بها لانها تحطم من أخطأ فيها. والبس: الحطم ويروى بالنون من ~~النس أي الطرد (م ت) أقول روى الازرقي في أخبار مكة ms0830 ج 1 ص 197 عن جده عن ~~داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن مجاهد قال: من أسماء مكة هي مكه وهى بكة ~~وهى أم رحم وهى أم القرى وهى صلاح وهى كوثا وهى الباسة. وفى آخر عن ابن أبى ~~يحيى قال: بلغني أن أسماء مكة مكة وبكة وأم رحم وأم القرى والباسة والبيت ~~العتيق والحاطمة تحطم من استخف بها، والباسة تبسهم بسا أي تخرجهم اخراجا ~~إذا غشموا وظلموا. (2) " الى أن تبلغ الظبى " أي في الجثة، من الطيور ~~وغيرها " فعليه دم يهريقه " أي باعتبار كونه محرما " ويتصدق بمثل ثمنه " ~~باعتبار كونه في الحرم. (م ت) (3) " فان أصاب منه " أي من الصيد في الحرم ~~أو من الحرم تجوزا " وهو حلال " أي غير محرم فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ~~والحاصل أن الفداء للاحرام والقيمة للحرم. (4) الطريق حسن بابراهيم بن هاشم ~~وسليمان ثقة وهو الذى خرج مع زيد بن على بن = # --- PageV02P257 [ 258 ] # 2352 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أغلق باب بيت ~~على طير من حمام الحرم فمات، قال: يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم ". ~~(1) 2353 - وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: " سألته عن ~~رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو في الحرم غير محرم، فقال: عليه قيمتها وهو ~~درهم يتصدق به أو يشتري به طعاما لحمام الحرم، فإن قتلها وهو محرم في الحرم ~~فعليه شاة وقيمة الحمامة ". (2) 2354 - وروى حفص بن البختري (3) عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " فيمن أصاب طيرا في الحرم، قال: إن كان مستوي الجناح ~~فليخل عنه، وإن كان غير مستو [ ي الجناح ] نتفه وأطعمه وأسقاه، فإذا استوى ~~جناحاه خلى عنه ". (4) = # --- # الحسين عليهما السلام وقطع اصبعه، والخبر رواه الشيخ في الصحيح ويدل على ~~أن الحكم في المحرم الفداء وفى الحرم القيمة، وعلى أن السبب كالمباشر في ~~الضمان، والظاهر أن الضمان للموت لا بمجرد الاغلاق وان ورد الجواب بالاعم ~~لان الظاهر انصراف الجواب الى السؤال ولو لم يكن ظاهرا فيه ms0831 فليس بظاهر في ~~العموم فلا يمكن الاستدلال به للاجمال (م ت) وقال سلطان العلماء قوله عليه ~~السلام " فعليه دم " أي من حيث الاحرام فلا ينافى وجوب شئ آخر عليه لو كان ~~في الحرم. (1) الظاهر أنه للمحرم وان وقع السؤال بالاعم، ويدل على أن ~~الدرهم قيمة الحمامة شرعا وعلى التخيير بين الصدقة والعلف لحمام الحرم. (م ~~ت) (2) الطريق ضعيف وفى الكافي ج 4 ص 233 في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن ~~أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: " من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه ~~القيمة، والقيمة درهم يشترى به علفا لحمام الحرم ". (3) الطريق إليه صحيح ~~وهو ثقة. (4) " نتفه " أي نزع ريشه. والغرض من النتف أن يسرع نبات الريش ~~وظاهره الوجوب لانه في المعنى فلينتف. وفى معنى الخبر ما رواه الكليني ج 4 ~~ص 237 في الصحيح عن داود بن فرقد قال: كنا عند أبى عبد الله عليه السلام ~~بمكة وداود بن على بها، فقال لى أبو عبد الله عليه السلام قال لى داود بن ~~على: ما تقول يا أبا عبد الله في قماري اصطدناها وقصيناها؟ = # --- PageV02P258 [ 259 ] # 2355 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إما وحش وإما طير، قال: لا بأس ". ~~(1) 2356 - وروى ابن أبي عمير، عن خلاد عن أبي عبد الله عليه السلام " في ~~رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: عليه الفداء، قال: قلت: فيأكله؟ قال: ~~لا، قلت: فيطرحه؟ قال: إذا يكون عليه فداء آخر قال: قلت: فما يصنع به؟ قال: ~~يدفنه ". (2) 2357 - وروى ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: " أرسلت إلى أبي ~~الحسن عليه السلام " إن أخا لي اشترى حماما من المدينة فذهبنا بها معنا إلى ~~مكة فاعتمرنا وأقمنا إلى الحج، ثم أخرجنا الحمام معنا من مكة إلى الكوفة هل ~~علينا في ذلك شئ فقال للرسول: إني أظنهن كن فرهة (3) قل له: يذبح مكان كل ~~طير شاة ". (4) 2358 - وروى صفوان، عن العيص ms0832 بن القاسم قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام = # --- # فقلت: تنتف وتعلف فإذا استوت خلى سبيلها " واصل قصيناها قصصناها ابدلت ~~الثانية تاء والمراد بداود حاكم المدينة وهو عباسي. (1) يدل على أن الصيد ~~لا يخرج عن ملك صاحبه بالاحرام، ويؤيده صحيح جميل المروى في الكافي [ ج 4 ص ~~382 ] قال: " قلت لابي عبد الله (ع) الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله ~~أو من الطير يحرم وهو في منزله؟ قال: لا بأس لا يضره " ولا مناسبة لهذا ~~الخبر في هذا الباب لانه من أحكام المحرم لا الحرم. (م ت) (2) عمل به جماعة ~~من الاصحاب وقال الشهيد - رحمه الله - في الدروس: يدفن المحرم الصيد إذا ~~قتله، فان أكله أو طرحه فعليه فداء آخر على الرواية. (المرآة) (3) جملة ~~معترضة أي أظن نقلهن الى بلده لكونهن حاذقة سريعة السير (سلطان) " فرهة " ~~جمع فاره التى لا عيب فيها، وفى القاموس فره - ككرم فراهة وفراهية -: حذق ~~فهو فاره بين الفروهة والجمع فره - كركع وسكرة وسفرة، وغرضه عليه السلام أن ~~سبب اخراجهن من مكة الى الكوفة لعله كان حذاقتهن في ايصال الكتب ونحو ذلك. ~~(المرآة) (4) لعله محمول على ما إذا لم يمكن اعادتها وظاهر كلام الشيخ في ~~التهذيب أن بمجرد الاخراج يلزمه الدم، وظاهر الاكثر انه انما يلزم إذا تلفت ~~(المرآة) والامر بوجوب الفداء لانها وان كانت من المدينة لكن بادخالها ~~الحرم صارت من الحرم ويحرم اخراجها منه. (م ت) # --- PageV02P259 [ 260 ] # عن شراء القماري (1) بمكة والمدينة فقال: ما احب أن يخرج منها شئ ". (2) ~~2359 - وروى حريز، عن زرارة " أن الحكم سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل ~~اهدي له في الحرم حمامة مقصوصة، فقال: انتفها وأحسن علفها (3) حتى إذا ~~استوى ريشها فخل سبيلها ". 2360 - وروى حريز، عن محمد بن مسلم قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اهدي له حمام أهلي وجئ به وهو في الحرم ~~محل، قال: إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه ". (4) 2361 - وروى ~~صفوان بن يحيى، عن عبد ms0833 الرحمن بن الحجاج قال: " سألت أبا - عبد الله عليه ~~السلام (5) عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد ~~فأصابه في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه جزاء؟ ~~فقال: ليس عليه جزاء إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم ~~فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه لانه نصب حيث نصب ~~وهو له حلال، ورمى حيث رمى وهو له حلال فليس عليه فيما كان بعد ذلك شئ ~~فقلت: هذا القياس عند الناس، فقال: إنما شبهت لك الشئ بالشئ لتعرفه ". 2362 ~~- وروى المثنى، عن كرب الصيرفي قال: " كنا جميعا فاشترينا طيرا فقصصناه ~~فدخلنا به مكة فعاب ذلك أهل مكة فأرسل كرب إلى أبي عبد الله عليه السلام ~~فسأله فقال: استودعوه رجلا من أهل مكة مسلما أو امرأة [ مسلمة ] فإذا استوى # --- # (1) القمارى: طائر معروف حسن الصوت أصغر من الحمام، واحده قمرى. (2) ~~ظاهره جواز اخراج القمارى مع كراهة وهو مشكل والحرام غير محبوب واطلاقه على ~~الحرام غير عزيز في الاخبار والاحتياط في الترك. (م ت) (3) لا خلاف فيه ولو ~~أخرجه فتلف فعليه ضمانة اجماعا. (م ت) (4) يظهر منه وجوب القيمة ولو أتلفه ~~بغير رضا صاحبه لزمه قيمته أيضا فانه لا منافاة بينهما. (م ت) (5) في ~~الكافي " سألت أبا الحسن موسى عليه السلام " ويمكن أن يكون وقع سؤاله منهما. # --- PageV02P260 [ 261 ] # خلوا سبيله ". (1) 2363 - وروى ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: " رجل نتف حمامة من حمام الحرم (2) فقال: يتصدق ~~بصدقة على مسكين ويعطي باليد التي نتف بها فإنه قد أوجعه ". 2364 - وروى ~~صفوان، عن منصور بن حازم قال: قلت " لابي عبد الله عليه السلام اهدي لنا ~~طير مذبوح بمكة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، قلت: فأي شئ ~~تقول أنت؟ قال: عليهم ثمنه ". 2365 - وروى صفوان، عن عبد الله بن سنان قال: ~~أبو عبد الله عليه السلام: " لا ms0834 يذبح الصيد في الحرم وإن صيد في الحل ". ~~2366 - وروى النضر (3) عن عبد الله بن سنان قال: " سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول في حمام مكة: الطير الاهلي من حمام الحرم (4) من ذبح منه طيرا ~~فعليه أن يتصدق # --- # (1) مقتضى الرواية جواز ايداعه المسلم ليحفظه الى أن يكمل واعتبر في ~~المنتهى كونه ثقة لرواية المثنى. (المرآة) (2) كذا في الكافي أيضا، وفى ~~التهذيب " نتف ريشة حمامة من حمامة الحرم " ولذا قطع الاصحاب بأن من نتف ~~ريشة حمامة من حمام الحرم كان عليه صدقة ويجب أن يسلمها بتلك اليد الجانية، ~~وتردد بعضهم فيما لو نتف أكثر من الريشة واحتمل الارش كقوله من الجنايات ~~وتعدد الفدية بتعدده، واستوجه العلامة في المنتهى تكرر الفدية ان كان النتف ~~متفرقا والارش ان كان دفعة، ويشكل الارش حيث لا يوجب ذلك نقصا أصلا، هذا ~~على نسخة التهذيب، وأما على ما في الكافي والمتن يتناول نتف الريشة فما ~~فوقها، ويحتمل أن يكون المراد نتف جميع ريشاتها أو أكثرها ولو نتف ريشة غير ~~الحمامة أو غير الريش قيل: وجب الارش ولا يجب تسليمه باليد الجانية ولا ~~تسقط الفدية بنبات الريش كما ذكره الاصحاب. (المرآة) (3) هو النضر بن سويد ~~الثقة والطريق إليه صحيح. (4) في الكافي ج 4 ص 235 " الطير الاهلى غير حمام ~~الحرم " ولعل المراد الطير الذى ادخل الحرم من خارجه، وما في المتن أظهر ~~كما في المرآة. # --- PageV02P261 [ 262 ] # بصدقة أفضل من ثمنه (1) فإن كان محرما فشاة عن كل طير ". 2367 - وسأل ~~معاوية بن عمار أبا عبد الله عليه السلام " عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم، ~~فقال: [ لا يؤخذ ] ولا يمس لان الله عزوجل يقول: " ومن دخله كان آمنا ". ~~2368 - وسأل محمد بن مسلم أحدهما عليهما السلام " عن الظبي يدخل الحرم، ~~فقال: لا يؤخذ ولا يمس لان الله عزوجل يقول: " ومن دخله كان آمنا ". 2369 - ~~وروى ابن مسكان، عن يزيد بن خليفة قال: " كان في جانب بيتي مكتل (2) كان ~~فيه بيضتان من حمام الحرم، فذهب غلامي فكب المكتل وهو ms0835 لا يعلم أن فيه ~~بيضتين فكسرهما، فخرجت فلقيت عبد الله بن الحسن فذكرت ذلك له فقال تصدق ~~بكفين من دقيق، قال: فلقيت أبا عبد الله عليه السلام بعد فأخبرته فقال لي ~~عليه السلام: عليه ثمن طيرين يطعم به حمام الحرم. فلقيت عبد الله بن الحسن ~~فأخبرته، فقال: صدق خذ به فإنه أخذ عن آبائه عليهم السلام ". 2370 - وروي ~~عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إني أتسحر بفراخ ~~اتي بها من غير مكة فتذبح في الحرم فأتسحر بها؟ فقال: بئس السحور سحورك أما ~~علمت أن ما أدخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه (3) ". 2371 - ~~وروى محمد بن حمران عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: " كنت مع ~~علي بن الحسين عليهما السلام بالحرم فرآني أوذي الخطاطيف (4) فقال: يا بني ~~لا تقتلهن ولا تؤذهن فإنهن لا يؤذين شيئا ". # --- # (1) الظاهر أن المراد به الدرهم، حيث كان في ذلك الزمان أكثر من الثمن، ~~فعلى القول بلزوم الثمن يكون الافضل محمولا على الفضل، وقوله " فان كان ~~محرما " أي في الحل أو المعنى فشاة أيضا. (المرآة) (2) المكتل - كمنبر -: ~~الزنبيل الكبير. (3) الذى صار سببا لتوهم شهاب هو أنه جيئ به من خارج الحرم ~~فلا يكون من حمام الحرم كما أنه لو خرج من الحرم لا يجوز صيده لانه من ~~الحرم. (م ت) (4) أي أريد أن أخرجها لتلويثها البيت غالبا وتعشيشها على ~~أشيائه. # --- PageV02P262 [ 263 ] # 2372 - وروي عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن فرخين مسرولين (2) ذبحتهما وأنا بمكة، فقال لي: لم ذبحتهما؟ ~~فقلت: جاءتني بهما جارية من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أني بالكوفة ~~ولم أذكر الحرم قال: تصدق بقيمتهما، قلت: كم؟ قال: درهما وهو خير منهما ". ~~2373 - وسأله زرارة " عن رجل أخرح طيرا من مكة إلى الكوفة، فقال: يرده إلى ~~مكة ". 2374 - وروى المثنى عن محمد بن أبي الحكم قال: قلت لغلام لنا: " هيئ ~~لنا غداءنا فأخذ لنا من أطيار ms0836 مكة فذبحها وطبخها فدخلت على أبي عبد الله ~~عليه السلام فقال: ادفنهن وأفد عن كل طير منهن ". 2375 - وروى علي بن أبي ~~حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل قتل طيرا من طيور ~~الحرم وهو محرم في الحرم، فقال: عليه شاة وقيمة الحمام درهم يعلف به حمام ~~الحرم، وإن كان فرخا فعليه حمل وقيمة الفرخ نصف درهم يعلف به حمام الحرم ". ~~2376 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا تشترين في الحرم ~~إلا مذبوحا قد ذبح في الحل، ثم جئ به إلى الحرم مذبوحا فلا بأس به للحلال ~~(3) ". 2377 - وسأل سعيد بن عبد الله الاعرج أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~بيضة نعامة أكلت في الحرم، فقال: تصدق بثمنها (4) ". 2378 - وروى عبد ~~الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " في قيمة الحمامة ~~درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيضة ربع درهم (5) ". # --- # (1) الطريق إليه حسن ورواه الشيخ والكليني في الكافي ج 4 ص 237 في ~~الصحيح. (2) حمام مسرول الذى في رجليه ريش كأنه سراويل. (3) يدل على جواز ~~أكل المحل في الحرم ما ذبح في الحل وأدخل الحرم وفى معناه أخبار كثيرة. (م ~~ت) (4) حمل على ما إذا كان محلا وكانت البيضة من نعام الحرم. (المرآة) (5) ~~رواه الكليني ج 4 ص 234 والشيخ في التهذيب في الصحيح عن حفص بن = # --- PageV02P263 [ 264 ] # باب * (ما يجوز أن يذبح في الحرم ويخرج به منه) * 2379 - روى ابن مسكان، ~~عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا يذبح في الحرم إلا ~~الابل والبقر والغنم والدجاج (1) ". 2380 - وسأله معاوية بن عمار " عن دجاج ~~الحبش، فقال: ليس من الصيد إنما الطير ما طار بين السماء والارض وصف (2) ". ~~2381 - وقال جميل بن دراج، ومحمد بن مسلم: " سئل أبو عبد الله عليه السلام ~~عن الدجاج السندي يخرج به من الحرم؟ فقال: نعم لانها لا تستقل بالطيران " ~~وفي خبر آخر " أنها تدف دفيفا " (3). 2382 - وسأله (4) الحسين بن ms0837 الصيقل " ~~عن دجاج مكة وطيرها، فقال: ما لم يصف فكله، وما كان يصف فخل سبيله ". 2383 ~~- و" سئل الصادق عليه السلام عن رجل أدخل فهده إلى الحرم أله أن يخرجه؟ ~~فقال: هو سبع فكلما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن تخرجه ". = # --- # البخترى عنه عليه السلام. (1) أي مما يؤكل لحمه كما هو الظاهر فلا ينا في ~~جواز قتل بعض ما لا يؤكل لحمه واما استثناء الاربعة فموضع وفاق. (المرآة) ~~(2) " دجاج الحبش " قيل انه طائر أغبر اللون في قدر الدجاج الاهلى أصله من ~~البحر ويظهر من كلام بعض أن كل دجاج أصله من الحبش " فقال ليس من الصيد " ~~بل هو ما كان ممتنعا بالطيران. والدجاج وان كان يطير لكن ليس له صفيف مثل ~~ما للحمام بل له دفيف فقط. (م ت) (3) روى الكليني في الحسن كالصحيح عن ~~معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام " ما كان يصف من الطير فليس لك أن ~~تخرجه وما كان لا يصف فلك أن تخرجه " فان كان مراده هذا الخبر فالنقل ~~بالمعنى ويمكن أن يكون خبرا آخر. (م ت) (4) هذه الاضمارات من المصنف ~~اختصارا لا أنه مضمر كما فهمه بعض. (م ت) # --- PageV02P264 [ 265 ] # 2384 - وروى عنه عليه السلام معاوية بن عمار أنه قال: " لا بأس بقتل ~~النمل (1) والبق في الحرم، وقال: لا بأس بقتل القملة في الحرم وغيره ". ~~2385 - وروى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام أنه قال: " كلما لم يصف من ~~الطير فهو بمنزلة الدجاج ". باب * (ما جاء في السفر الى الحج وغيره من ~~الطاعات) * 2386 - روى عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " في حكمة آل داود عليه السلام: أن على العاقل أن لا يكون ظاعنا (2) ~~إلا في ثلاث: تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش (3)، أو لذة في غير محرم ". 2387 - ~~وروى السكوني باسناده (4) قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سافروا ~~تصحوا وجاهدوا تغنموا، وحجوا تستغنوا ". 2388 - وروى جعفر بن بشير (5) عن ~~إبراهيم بن الفضل عن أبي عبد ms0838 الله عليه السلام قال: " إذا سبب الله عزوجل ~~لعبد الرزق في أرض جعل له فيها حاجة ". # --- # (1) في بعض النسخ " النحل " لكن في التهذيب بسندين صحيحين " النمل " وهو ~~أظهر، وسيجيئ النهى عن قتل النحل مطلقا. ويمكن أن يكون القمل وهو بالتخفيف ~~ما يكون في بدن الانسان. والقملة - بالتشديد - ما يكون في الحيوان وسيجيئ ~~حكمها. (2) أي مسافرا أو يخرج من منزله. (3) أي اصلاح لما يعيش به والعيش ~~الحياة. (4) يعنى عن أبى عبد الله عن آبائه عليهم السلام. (4) الطريق إليه ~~صحيح وهو ثقة وابراهيم بن الفضل أسند عنه ولم يوثق لكن اعتمد عليه الفضلاء. # --- PageV02P265 [ 266 ] # باب * (الايام والاوقات التى يستحب فيها السفر، والايام) * * (والاوقات ~~التى يكره فيها السفر) * 2389 - روى حفص بن غياث النخغي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " من أراد سفرا فليسافر يوم السبت، فلو أن حجرا زال عن ~~جبل في يوم السبت لرده الله عزوجل الى مكانه، ومن تعذرت عليه الحوائج ~~فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي ألان الله عزوجل فيه الحديد ~~لداود عليه السلام (1) ". 2390 - وروى إبراهيم بن أبي بحيى المديني عنه ~~عليه السلام أنه قال: " لا بأس بالخروج في السفر ليلة الجمعة ". 2391 - ~~وروى عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر عليه السلام قال: " كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يسافر يوم الخميس ". 2392 - وقال عليه السلام: " يوم الخميس ~~يوم يحبه الله ورسوله وملائكته ". 2393 - وكتب بعض البغداديين إلى أبي ~~الحسن الثاني عليه السلام " يسأله عن الخروج يوم الاربعاء لا يدور (2) فكتب ~~عليه السلام: من خرج يوم الاربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل ~~آفة، وعوفي من كل عاهة، وقضى الله عزوجل له حاجته ". 2394 - وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: " عليكم بالسير بالليل، فإن الارض تطوى بالليل ". 2395 ~~- وفي رواية جميل بن دراج، وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " الارض تطوى من آخر الليل ". # --- # (1) رواه المصنف الى هنا في الخصال عن محمد بن الحسن بن أحمد ms0839 بن الوليد، ~~عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن المنقرى، عن حفص بن ~~غياث وكان عاميا. ورواه الكليني في الروضة ص 143 مسندا عن القاسم بن محمد ~~عن المنقرى عن حفص. (2) الاربعاء لا يدور آخر أربعاء من الشهر والجملة صفة ~~ليوم الاربعاء. وقيل: هو أربعاء آخر الصفر. # --- PageV02P266 [ 267 ] # 2396 - وروى محمد بن يحيى الخثعمي عنه عليه السلام: " لا تخرج يوم الجمعة ~~في حاجة فإذا كان يوم السبت وطلعت الشمس فاخرج في حاجتك ". 2397 - وسأل أبو ~~أيوب الخزاز، وعبد الله بن سنان أبا عبد الله عليه السلام " عن قول الله ~~عزوجل: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله " فقال ~~عليه السلام: الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت (1) ". 2398 - وقال ~~عليه السلام: " السبت لنا والاحد لبني امية ". 2399 - وقال عليه السلام: " ~~لا تسافر يوم الاثنين ولا تطلب فيه حاجة ". 2400 - وروي عن أبي أيوب الخزاز ~~أنه قال: " أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبي عبد الله عليه السلام فقال: ~~كأنكم طلبتم بركة الاثنين؟ قلنا: نعم، قال: فأي يوم أعظم شؤما من يوم ~~الاثنين فقدنا فيه نبينا صلى الله عليه وآله وارتفع الوحي عنا، لا تخرجوا ~~يوم الاثنين واخرجوا يوم الثلاثاء ". 2401 - وروى محمد بن حمران، عن أبيه ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ~~ير الحسنى ". 2402 - وروى [ عن ] عبد الملك بن أعين قال: " قلت لابي عبد ~~الله عليه السلام: إني قد ابتليت بهذا العلم فاريد الحاجة، فإذا نظرت إلى ~~الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها، وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت ~~في الحاجة، فقال لي: تقضي (2)؟ قلت: نعم: قال: أحرق كتبك (3) ". # --- # (1) تقدم الحديث ج 1 تحت رقم 1253. (2) أي تحكم بأن للنجوم تأثيرا تعلمه ~~أو لذلك الطالع أثرا، أو صنعت في ذلك كتبا. (3) أي لا تعتقد بما تظن من ذلك ~~وان كان للنجوم تأثيرا ما لكن لا تعلمه أنت ولا أقرانك لانكم لا تحيطون ~~بذلك علما ms0840 " وما اوتيتم من العلم الا قليلا " قال المولى المجلسي - رحمه ~~الله - اعلم أنه ورد في الاخبار الكثيرة في الكافي وغيره بأن للنجوم تأثيرا ~~وروى في أخبار كثيرة تهديدات شديدة في تعليمها وتعلمها ولا أعلم خلافا بين ~~أصحابنا في حرمتها، والذى يظهر = # --- PageV02P267 [ 268 ] # 2403 - وروى سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه ~~السلام قال: " الشؤم للمسافر في طريقه في ستة (1) الغراب الناعق عن يمينه، ~~والكلب الناشر لذنبه (2) والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقع على ~~ذنبه يعوي ثم يرتفع (3) ثم ينخفض ثلاثا، والظبي السانح من يمين إلى شمال ~~(4) والبومة الصارخة، والمرأة الشمطاء (5) تلقى فرجها، والاتان العضباء ~~يعني الجدعاء (6) فمن أوجس في = # --- # من الاخبار أن النهى اما لسد باب الاعتقاد فانه يفضى بانها مستبدة في ~~التأثير وهى المؤثرة كما قاله كفرة المنجمين وهم طائفتان فطائفة لا يقولون ~~بالواجب بالذات بل يقولون انها الواجب، وطائفة يقولون بهما وهم مشركون، ~~فلما كان هذا العلم يفضى الى هذه الاعتقادات الفاسدة نهى الشارع عن تعلمها ~~وتعليمها لئلا يفضى إليها، واما بالنظر الى الموحدين الذين يقولون بحدوثها ~~وأن لها تأثير السقمونيا والفلفل ولا شعور لها أو قيل بشعورها وتأثيرها ~~لكنها مسخرات بتسخير الواجب بالذات، فالظاهر أن هذا الاعتقاد على سبيل ~~الاجمال لا يضر، واما بالتفضيل الذى يقوله المنجمون فانه وهم محض وقول بما ~~لا يعلم لانه لا يمكن الاحاطة به الا من علمه الله تعالى من الانبياء ~~والائمة صلوات الله عليهم أجمعين ولهذا ورد عن الصادق عليه السلام قال: " ~~انكم تنظرون في شئ كثيره لا يدرك وقليله لا ينفع ". (1) كذا مع أن المعدود ~~سبعة وفى الخصال والمحاسن خمسة. (2) أي الرافع لذنبه. (3) أي نفسه أو ذنبه ~~أو صوته " ثم ينخفض ثلاثا " أي إذا فعل الفعلات ثلاث مرات فهو شوم. (4) سنح ~~لى الظبى يسنح سنوحا إذا مر من مياسرك الى ميامنك، والعرب تتيمن بالسانح ~~وتتشأم بالبارح. (الصحاح) (5) الشمطاء هي التى اختلط شيبها بالشباب، أو ~~بياض شعرها بالسواد وذهب خيرها. وقوله " تلقى فرجها " في ms0841 الكافي ج 8 ص 315 ~~" تلقاء فرجها " وهو في الجميع تصحيف والصواب " تلقاء وجهها " أي شعر ~~ناصيتها بياض مخلوط بالسواد. وقيل في معنى لفظ المتن أقوال لا يخلو جميعها ~~من الركاكة. (6) الجدعاء أي المقطوعة الاذن وفسرها بالجدعاء لئلا يتوهم أن ~~المراد المشوقة الاذن. # --- PageV02P268 [ 269 ] # نفسه منهن شيئا فليقل: " اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني ~~من ذلك " قال: فيعصم من ذلك "، باب * (افتتاح السفر بالصدقة) * 2404 - روى ~~الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: " تصدق واخرج أي يوم شئت ". 2405 - وروي عن حماد بن عثمان قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: " أيكره السفر في شئ من الايام المكروهة مثل ~~الاربعاء وغيره؟ فقال: افتتح سفرك بالصدقة واخرج إذا بدالك، واقرأ آية ~~الكرسي واحتجم إذا بدالك (1) ". 2406 - وروي عن ابن أبي عمير أنه (2) قال: ~~" كنت أنظر في النجوم وأعرفها (3) وأعرف الطالع، فيدخلني من ذلك شئ فشكوت ~~ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام، فقال: إذا وقع في نفسك شئ ~~فتصدق على أول مسكين ثم امض، فإن الله عز وجل يدفع عنك (4) ". 2407 - وروى ~~كردين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله ~~عزوجل عنه نحس ذلك اليوم ". # --- # (1) في الكافي والمحاسن والتهذيب عن حماد عنه عليه السلام " افتتح سفرك ~~بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بدالك " فيكون قراءتها للسفر لا للحجامة، ~~ويمكن أن يكون حماد سمعه مرتين، والذى رواه المصنف - رحمه الله - غير ~~مارووه. (2) فيه سقط وفى المحاسن ص 349 باسناده عن ابن أبى عمير، عن ابن ~~اذينة، عن سفيان ابن عمر قال: كنت أنظر في النجوم - الخ ". (3) التعبير ~~بالماضي اشارة الى أنه تارك له. (4) ظاهر الخبر أنه عليه السلام لا ينهى ~~عنه، ويمكن أن يكون عدم النهى لعدم المفسدة في مثله. # --- PageV02P269 [ 270 ] # 2408 - وروى هارون بن خارجة، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " كان علي بن الحسين عليهما ms0842 السلام إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله ~~اشترى السلامة من الله عزوجل بما تيسر له، ويكون ذلك إذا وضع رجله في ~~الركاب، فإذا سلمه الله عزوجل وانصرف حمد الله تعالى وشكره وتصدق بما تيسر ~~له ". باب * (حمل العصا في السفر) * 2409 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: ~~" قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من خرج في سفر ومعه عصا لوزمر (1) ~~وتلا هذه الآية: " ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ~~- إلى قول الله عزوجل - والله على ما نقول وكيل " آمنه الله عز وجل من كل ~~سبع ضار (2) ومن كل لص عاد، وكل ذات حمة (3) حتى يرجع إلى أهله ومنزله، ~~وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات (4) يستغفرون له حتى يرجع ويضعها ". 2410 ~~- وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " حمل العصا ينفي الفقر ولا ~~يجاوره الشيطان " (5) 2411 - وقال عليه السلام: " من أراد أن تطوى له الارض ~~فليتخذ النقد من العصا والنقد عصا لوزمر - ". 2412 - وقال عليه السلام: " ~~تعصوا فإنها من سنن إخواني النبيين وكانت بنو إسرائيل الصغار والكبار يمشون ~~على العصا حتى لا يختالوا في مشيهم ". # --- # (1) أعم من الجبلى والبستاني والمسموع من المشايخ الاول. (م ت) (2) أي ~~معتاد الصيد خصوصا بالانسان كالاسد. (3) مخففة: السم، وقرء بالتشديد، ~~والتخفيف أفصح، وقيل: المراد بالحمة ابرة العقرب ونحوها. (4) المعقبات ~~الملائكة الذين يجيئ بعضهم عقيب بعض للحفظ. (5) " لا يجاوره " في بعض النسخ ~~بالحاء المهملة. # --- PageV02P270 [ 271 ] # باب * (ما يستحب للمسافر من الصلاة إذا أراد الخروج) * 2413 - قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله (1): ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ~~ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفره ويقول: " اللهم إني أستودعك نفسي ~~وأهلي ومالي وذريتي (2) ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي " فما قال ذلك ~~أحد إلا أعطاه الله عزوجل ما سأل ". وسيأتي ذلك في أول باب سياق المناسك في ~~هذا الكتاب عند انتهائي إليه إن شاء الله تعالى. باب * (ما يستحب للمسافر ~~من الدعاء عند خروجه في السفر) * 2414 - روى موسى بن ms0843 القاسم البجلي، عن ~~صباح الحذاء قال: " سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: لو كان الرجل ~~منكم إذا أراد سفرا أقام على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه فقراء ~~فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن ~~شماله، ثم قال: " اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني ~~وبلغ ما معي ببلاغك الحسن " لحفظه الله ولحفظ ما معه وسلمه الله وسلم ما ~~معه وبلغه الله وبلغ ما معه، قال: ثم قال: يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا ~~يحفظ ما معه ويسلم ولا يسلم ما معه ويبلغ ولا يبغ ما معه؟ قلت: بلى جعلت ~~فداك ". 2415 - و" كان الصادق عليه السلام إذا أراد سفرا قال: " اللهم خل ~~سبيلنا وأحسن # --- # (1) رواه الكليني باسناده عن السكوني ج 4 ص 283 والشيخ في التهذيب. (2) ~~في التهذيب " مالى وديني ودنياى وآخرتي ". # --- PageV02P271 [ 272 ] # تسييرنا وأعظم عافيتنا ". 2416 - وروى علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام (1) قال: قال لي: " إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل: " ~~بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله " فتلقاه الشياطين (2) فتضرب الملائكة وجوهها وتقول: ما سبيلكم عليه ~~(3) وقد سمى الله عزوجل وآمن به وتوكل على الله، وقال ما شاء الله لا حول ~~ولا قوة إلا بالله ". 2417 - وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ~~من قال حين يخرج من باب داره (4): " أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله ~~من شر هذا اليوم، ومن شر الشياطين، ومن شر من نصب لاولياء الله عزوجل، ومن ~~شر الجن والانس، ومن شر السباع والهوام ومن شر ركوب المحارم كلها اجير نفسي ~~بالله من كل شر " غفر الله له، وتاب عليه (5) وكفاه المهم، وحجزه عن السوء ~~وعصمه من الشر ". باب * (القول عند الركوب) * 2418 - " كان الصادق عليه ~~السلام (6) إذا وضع رجله في الركاب يقول: " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا ~~له مقرنين ms0844 " (7) ويسبح الله سبعا، ويحمد الله سبعا، ويهلل الله سبعا. 2419 ~~- وروي عن الاصبغ بن نباتة أنه قال: " أمسكت لامير المؤمنين عليه السلام # --- # (1) رواه الكليني ج 2 ص 543 باسناده عن الحسن بن الجهم عنه عليه السلام. ~~(2) فيه حذف يعنى من قال ذلك تلقاه الشياطين، وفى الكافي " فتنصرف وتضرب ~~الملائكة ". (3) الضمير المؤنث في " وجوهها " للشياطين و" ما " موصولة أي ~~أي سلطة لكم عليه. (4) في السفر والحضر كما يقتضيه الاطلاق. (5) أي قبل ~~توبته أو وفقه للتوبة، والحجز: المنع والفعل كينصر. (6) رواه البرقى بسند ~~قوى في المحاسن ص 353. (7) أي مطيقين لتسخيره، قادرين عليه بدون تسخيرك ~~اياه لنا. (م ت) # --- PageV02P272 [ 273 ] # بالركاب وهو يريد أن يركب فرفع رأسه ثم تبسم فقلت: يا أمير المؤمنين ~~رأيتك رفعت رأسك وتبسمت، قال: نعم يا أصبغ أمسكت لرسول الله صلى الله عليه ~~وآله كما أمسكت لي فرفع رأسه [ إلى السماء ] وتبسم، فسألته كما سألتني ~~وساخبرك كما أخبرني أمسكت لرسول الله صلى الله عليه وآله الشهباء فرفع رأسه ~~إلى السماء وتبسم فقلت: يا رسول الله رفعت رأسك إلى السماء وتبسمت فقال: يا ~~علي إنه ليس من أحد يركب ما أنعم الله عليه ثم يقرأ آية السخرة (1) ثم ~~يقول: " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، اللهم ~~اغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " إلا (2) قال السيد الكريم: يا ~~ملائكتي عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري اشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه ". ~~باب * (ذكر الله عزوجل والدعاء في المسير) * 2420 - روى معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفره ~~إذا هبط سبح، وإذا صعد كبر (3) ". 2421 - وروى العلاء، عن أبي عبيدة عن ~~أحدهما عليهما السلام قال: " إذا كنت في سفر فقل: " اللهم اجعل مسيري عبرا، ~~وصمتي تفكرا، وكلامي ذكرا ". 2422 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم (4): " والذي نفس أبي القاسم بيده ما هلل # --- # (1) " آية السخرة " هي قوله تعالى " ان ربكم ms0845 الله الذى خلق السموات ~~والارض - الى قوله: - رب العالمين ". والمشهور الى قوله. " انه لا يحب ~~المعتدين " للتصريح في بعض الروايات (م ت) وهى في الاعراف 54 ولعل المراد ~~هنا ما ذكر في الخبر السابق قوله تعالى " سبحان الذى سخر " وقيل: المراد من ~~آية السخرة آيتان في آخر حم السجدة: " سنريهم آياتنا " ولا يخفى أن الضمير ~~الجمع البارز في قوله " سنريهم " راجع الى المشركين الضالين المعاندين، لا ~~المسلمين الموحدين والآية في مقام التخويف بلا مرية كما صرح به في الكافي ~~والارشاد وتفسير على ابن ابراهيم في روايات عن الصادق والكاظم عليهما ~~السلام فسراها بالاسقام والآفات الدنيوية وعليه فلا مناسبة لها ههنا وقول ~~القيل مبتن على الوهم. (2) استثناء من قوله: " ليس من أحد ". (3) لا يخفى ~~مناسبة التسبيح في الهبوط والتكبير في الصعود. (م ت) (4) مروى في المحاسن ص ~~353 بسند مرفوع عن الصادق عن النبي صلى الله عليه وآله بأدنى اختلاف. # --- PageV02P273 [ 274 ] # [ الله ] مهلل، ولا كبر [ الله ] مكبر على شرف من الاشراف إلا هلل ما ~~خلفه وكبر ما يديه بتهليله وتكبيره حتى يبلغ مقطع التراب ". باب * (ما يجب ~~على المسافر في الطريق من حسن الصحابة، وكظم) * * (الغيظ، وحسن الخلق، وكف ~~الاذي، والورع) * 2423 - روي عن أبي الربيع الشامي قال: " كنا عند أبي عبد ~~الله عليه السلام والبيت غاص بأهله (1) فقال: ليس منا من لم يحسن صحبة من ~~صحبه، ومرافقة من رافقه وممالحة من مالحه، ومخالقة من خالقه (2) ". 2424 - ~~وروى صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان أبي عليه السلام ~~يقول: ما يعبؤ بمن يؤم هذا البيت (3) إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق ~~به من صحبه، وحلم يملك به غضبه، وورع يحجزه عن محارم الله عزوجل ". 2425 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في ~~السفر من خير أو شر " (4). 2426 - وروي عن عمار بن مروان الكلبي (5) قال: ~~أوصاني أبو عبد الله عليه السلام # --- # (1) أي ممتلئ بأهله. وقوله: " ليس منا " أي من شيعتنا ms0846 أو من خواصهم. (2) ~~في المغرب " الممالحة: المؤاكلة، ومنها قولهم " بينهما حرمة الملح ~~والممالحة وهى المراضعة ". والمخالقة: المعاشرة. وفى بعض النسخ " مخالفة من ~~خالفه " وقال المولى المجلسي: أي مخالفة من خالفه في الدين الا مع التقية ~~ولو لم يكن في الدين فينبغي أن لا يخالف الى حد لا يبقى طريق الاصلاح. (3) ~~أي ما أبالى به ولا أرى به وزنا. (4) أي من خير صنعه هو لغيره ومن شر صنعه ~~غيره به، أو يكون ذكر الخير استتباعا للشر، فان ذكر محاسن الرفقاء حسن ~~وانما يقبح نقل مساويهم. (5) بنو كلب قبيلة من العرب ووصفه بالكلبى موجود ~~في المحاسن وليس في الكافي، وفي الرجال اليشكرى، والخبر صحيح. # --- PageV02P274 [ 275 ] # فقال: " أوصيك بتقوى الله، وأداء الامانة، وصدق الحديث، وحسن الصحبة لمن ~~صحبك، ولا قوة إلا بالله ". 2427 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: " من خالطت فإن استطعت أن يكون يدك العليا عليه (1) فافعل ". ~~باب * (تشييع المسافر وتوديعه والدعاء له) * 2428 - " لما شيع أمير ~~المؤمنين عليه السلام أبا ذر - رحمة الله عليه - شيعه الحسن والحسين عليهما ~~السلام، وعقيل بن أبي طالب، وعبد الله بن جعفر، وعمار بن ياسر، قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: ودعوا أخاكم فإنه لابد للشاخص (3) أن يمضي وللمشيع ~~من أن يرجع، فتكلم كل رجل منهم على حياله (4) فقال الحسين بن علي عليهما ~~السلام: رحمك الله يا أبا ذر إن القوم إنما امتهونك بالبلاء (5) لانك ~~منعتهم دينك فمنعوك دنياهم، فما أحوجك غدا إلى ما منعتهم وأغناك عما منعوك، ~~فقال أبو ذر: رحمكم الله من أهل بيت فمالي شجن (6) في الدنيا غيركم، إني ~~إذا ذكرتكم ذكرت بكم جدكم رسول الله صلى الله عليه وآله (7) ". # --- # (1) بأن تزيد عليه في المال والخدمة والتواضع فافعل بشرط أن لا تذله ولا ~~تفقره. (2) رواه البرقى في المحاسن ص 353 مسندا عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. (3) الشاخص: المسافر. (4) أي منفردا أو تلقاء وجهه. (5) كذا في ~~النسخ وفى المحاسن ص 354، أيضا والامتهان الابتذال للخدمة. وفى الكافي ج 8 ~~ص ms0847 207 تحت رقم 251 نحوه بتفصيل وفيه " امتحنوك بالبلاء ". (6) في الكافي " ~~ومالى بالمدينة شجن ولا سكن " والشجن - بالتحريك -: الحاجة، والسكن - ~~بالتحريك - ما يسكن إليه. (7) في الكافي نقل كلام أمير المؤمنين عليه ~~السلام أولا، ثم كلام عقيل، ثم الحسن، الحسين عليهما السلام وفى آخره كلام ~~عمار فبعد ذلك كلام أبى ذر جوابا لهم. # --- PageV02P275 [ 276 ] # 2429 - و" كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ودع المؤمنين قال: زودكم ~~الله التقوى، ووجهكم إلى كل خير، وقضى لكم كل حاجة، وسلم لكم دينكم ~~ودنياكم، وردكم سالمين إلى سالمين (1) ". 2430 - وفي خبر آخر (2) عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ودع مسافرا ~~أخذ بيده، ثم قال: أحسن الله لك الصحابة، وأكمل لك المعونة، وسهل لك ~~الحزونة (3) وقرب لك البعيد، وكفاك المهم، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم ~~عملك، ووجهك لكل خير، عليك بتقوى الله، أستودع الله نفسك، سر على بركة الله ~~عزوجل ". باب * (ما يقول من خرج وحده في سفر) * 2431 - روى بكر بن صالح، عن ~~سليمان بن جعفر عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: " من خرج ~~وحده في سفر (4) فليقل: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم آنس ~~وحشتي، وأعني على وحدتي، وأد غيبتي " (5). باب * (كراهة الوحدة في السفر) * ~~2432 - روى علي بن أسباط، عن عبد الملك بن مسلمة، عن السري بن خالد # --- # (1) رواه البرقى في المحاسن ص 354 باسناده عن ابن مسكان عن أبى عبد الله ~~(ع)، وقوله " سالمين الى سالمين " أي ردكم بالسلامة الى عيالاتكم وهم ~~سالمون أو الينا ونحن سالمون. (2) رواه البرقى ص 354 أيضا باسناده عن عبد ~~الرحيم عن أبى جعفر عليه السلام. (3) الحزونة - بضم المهملة - غلاظة الارض. ~~(4) أي خرج ولم يكن له رفيق يسافر معه. (5) بأن أرجع سالما عنها، مجاز في ~~الاسناد أي أدنى عن غيبتى. (م ت) # --- PageV02P276 [ 277 ] # عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~ألا أنبئكم بشر ms0848 الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من سافر وحده، ومنع ~~رفده (1) وضرب عبده ". 2433 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: ~~" في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام لا تخرج في سفر ~~وحدك فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، يا علي إن الرجل إذا سافر ~~وحده فهو غاو، والاثنان غاويان، والثلاثة نفر - وروى بعضهم: سفر - " (2). ~~2434 - وروى إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة: الآكل زاده وحده، ~~والنائم في بيت وحده، والراكب في الفلاة وحده (3) ". 2435 - وروى محمد بن ~~سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بمكة إذ ~~جاءه رجل من المدينة فقال له: من صحبك؟ فقال: ما صحبت أحدا فقال له أبو عبد ~~الله عليه السلام: أما لو كنت تقدمت إليك لاحسنت أدبك (4) ثم قال: واحد ~~شيطان، واثنان شيطانان، وثلاثة صحب، وأربعة رفقاء (5) ". # --- # (1) الرفد - بالكسر -: العطاء أي عطاه من الواجبات أو الاعم (م ت) و" ضرب ~~عبده " أي من غير سيئة. (2) النفر - بالتحريك -: عدة رجال من الثلاثة الى ~~العشرة (الصحاح) والسفر - بفتح المهملة وسكون الفاء -: جمع سافر مثل صحب ~~وصاحب. (النهاية) (3) مبالغة في النهى عن تلك الافعال لكونها خلاف المروءة ~~والحزم. (4) أي لو كنت رأيتك قبل السفر لعلمتك آدابه (م ت) أو المعنى لو ~~كنت عندك حين أقدمت على السفر بدون صاحب لضربتك، وفيه مبالغة في أنه ارتكب ~~أمرا شنيعا. (مراد) (5) روى الكليني في الكافي ج 6 ص 533 باسناده عن محمد ~~بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان الشيطان أشد ما يهم بالانسان حين ~~يكون وحده خاليا لا أرى أن يرقد وحده ". وعن الحلبي عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " ان الشيطان أشد ما يهم بالانسان إذا كان وحده فلا تبيتن وحدك ~~ولا تسافرن وحدك " (ج 6 ص 534). # --- PageV02P277 [ 278 ] # باب * (الرفقاء في السفر ووجوب حق بعضهم على ms0849 بعض) * 2436 - روى السكوني ~~باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الرفيق ثم السفر (1) ". ~~2437 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما اصطحب اثنان إلا كان ~~أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عزوجل أرفقهما لصاحبه (2) ". 2438 - وقال ~~أمير المؤمنين عليه السلام: " لا تصحبن في سفر من لا يرى لك من الفضل عليه ~~كما ترى له عليك (3) ". 2439 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من ~~السنة إذا خرج القوم في سفر أن يخرجوا نفقتهم فإن ذلك أطيب لانفسهم وأحسن ~~لاخلاقهم (4) ". 2440 - وروى إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " كان يقول: اصحب من تتزين به (5)، ولا تصحب من يتزين بك ". 2441 - ~~وروى شهاب بن عبد ربه قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: " قد عرفت # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 286 عن على عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني، عن ~~جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله - الخ ~~". وفى المحاسن " الرفيق ثم الطريق " كما هو المشهور في الالسنة. (2) رواه ~~الكليني ج 2 ص 669 والبرقي في المحاسن ص 357 عن النوفلي عن السكوني عن أبى ~~عبد الله عن آبائه عليهم السلام. (3) رواه الكليني عن السكوني بالسند ~~المتقدم ذكره. أي اصحب من يعتقد أنك أفضل منه كما تعتقد أنه أفضل منك، وهذا ~~من صفات الكمال لمؤمنين (م ت) وقيل: يحتمل أن يكون الفضل بمعنى الاحسان ~~والتفضل والاول أظهر. (4) رواه في المحاسن ص 359 بالسند المذكور سابقا ~~والظاهر أن المراد أن يخرج كل منهم مثل ما يخرج الاخر فيتركون المجموع عند ~~أحد وينفقون منه لئلا يتوهم أحد منهم أنه أنفق زائدا عما أنفق صاحبه. (5) ~~أي من كان أفضل منك ويصير سببا لكمالك وتزيينك. (مراد) # --- PageV02P278 [ 279 ] # حالي وسعة يدي وتوسيعي على إخواني، فأصحب النفر منهم في طريق مكة فأوسع ~~عليهم، قال: لا تفعل يا شهاب فإنك إن بسطت وبسطوا أجحفت بهم (1)، وإن هم ~~أمسكوا أذللتهم، فاصحب نظراءك، اصحب نظراءك " (2). 2442 - وقال أبو ms0850 جعفر ~~عليه السلام: " إذا صحبت فاصحب نحوك ولا تصحب من يكفيك فإن ذلك مذلة للمؤمن ~~(3) ". 2443 - وروى أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " البائت ~~في البيت وحده شيطان، والاثنان لمة، والثلاثة أنس (4) ". 2444 - وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " أحب الصحابة إلى الله عزوجل أربعة، وما زاد قوم ~~على سبعة إلا كثر لغطهم (5) ". 2445 - وقال الصادق عليه السلام: " حق ~~المسافر أن يقيم عليه إخوانه إذا مرض ثلاثا (6) ". 2446 - وروى عبد الله بن ~~أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: ما من نفقة أحب إلى الله من نفقة قصد، ويبغض الاسراف إلا في حج أو ~~عمرة (7) ". # --- # (1) أجحفت بهم بتقديم الجيم أي أفقرتهم وأحوجتهم بسبب صرفهم الزيادة عن ~~شأنهم. (2) " اصحب نظراءك " تأكيد للاول وليس في الكافي والمحاسن. (3) رواه ~~الكليني في الكافي ج 4 ص 286 والبرقي في المحاسن بسند فيه ارسال. وقوله " ~~نحوك " أي مثلك في الغنى والفقر، ولا تصحب من يكفيك مؤونتك. (4) اللمة - ~~بالضم -: الصاحب والاصحاب في السفر، والانس - محركة -: الجماعة الكثيرة، ~~ومن تأنس به جمع أناس. (5) رواه الكليني في الروضة تحت رقم 464 مسندا، ~~واللغط صوت وضجة لا يفهم معناه. رواه الكليني ج 2 ص 670 في الصحيح عن يعقوب ~~بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله. وقوله ثلاثا أي ثلاثة أيام بلياليها بقرينة التأنيث ولا ~~يلزم أكثر من ذلك للحرج ولان لهم أيضا حقا، هذا إذا كان في بلدة أو سفر ~~يمكنهم الاقامة. (م ت) (7) القصد: القوام والوسط. ولا اسراف في الحج لانه ~~لا اسراف في الخير والحج من أعظم الخيرات بشرط أن لا يتعدى حتى يحتاج الى ~~السؤال. # --- PageV02P279 [ 280 ] # باب * (الحداء والشعر في السفر) * 2447 - روى السكوني باسناده قال: " قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس ~~فيه خنا " (1). باب * (حفظ النفقة في السفر) * 2448 - روي ms0851 عن صفوان الجمال ~~قال " قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن معي أهلي وأنا اريد الحج فأشد ~~نفقتي في حقوي؟ قال: نعم فإن أبي عليه السلام كان يقول: من قوة المسافر حفظ ~~نفقته (2) ". 2449 - وروى علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: " تكون معي الدراهم فيها تماثيل وأنا محرم ~~فأجعلها في همياني وأشده في وسطي؟ قال: لا بأس أو ليس هي نفقتك وعليها ~~اعتمادك بعد الله عزوجل؟ ". باب * (اتخاذ السفرة في السفر) * 2450 - قال ~~الصادق عليه السلام: " إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوقوا فيها (3) ". # --- # (1) الحداء نوع من الغناء المجوز تقوله العرب لسوق الابل. والخنا: الفحش، ~~أي الذى لا يكون فيه هجو للمؤمن أو مدح لامرأة مغنية. (2) الحقو: معقد ~~الازار أي أشده في وسطى. وقال المجلسي: ترك استفصاله يدل على جواز الصلاة ~~معها ولو كان دنانير مع أنه لم يرد نهى فيه وليس بتزين للذهب حتى يكون ~~حراما والظاهر من النهى على تقدير صحته هو التزين، وربما يقال بالجواز لانه ~~موضع الضرورة. (3) " سفرة " أي طعاما من الخبز والحلو والطير المشوى أو مع ~~الجلد الذى يكون الاطعمة فيه. " تنوقوا " أي تجودوا وبالغوا في جودة الطعام ~~أو مع السفرة. (م ت) # --- PageV02P280 [ 281 ] # 2451 - وروي عن نصر الخادم قال: " نظر العبد الصالح أبو الحسن موسى بن ~~جعفر عليهما السلام إلى سفرة عليها حلق صفر (1) فقال: انزعوا هذه واجعلوا ~~مكانها حديدا فإنه لا يقرب شيئا مما فيها شئ من الهوام ". باب * (السفر ~~الذى يكره فيه اتخاذ السفرة) * 2452 - قال الصادق عليه السلام لبعض أصحابه: ~~تأتون قبر أبي عبد الله صلوات الله عليه؟ فقال له: نعم، قال: تتخذون لذلك ~~سفرة؟ قال: نعم، قال: أما لو أتيتم قبور آبائكم وأمهاتكم لم تفعلوا ذلك، ~~قال: قلت: فأي شئ نأكل؟ قال: الخبز باللبن (2) ". 2453 - وفي خبر آخر قال ~~الصادق عليه السلام: " بلغني أن قوما إذا زاروا الحسين عليه السلام حملوا ~~معهم السفرة فيها الجداء والاخبصة (3) وأشباهه، لو زاروا قبور أحبائهم ما ~~حملوا ms0852 معهم هذا ". باب * (الزاد في السفر) * 2454 - قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر (4) ". # --- # (1) الحلق - كعنب - حلقة والحديد يدفع الهوام. (2) يدل على استحباب ترك ~~المطاعم الجيدة في سفر زيادة أبى عبد الله الحسين عليه السلام واستشعار ~~الحزن فيه، والخبر رواه ابن قولويه في كامل الزيارات ص 129 مسندا. (3) ~~الجداء: الجدى المشوى، وفى الكامل " الحلاوة "، والخبيص حلواء من التمر. ~~(4) رواه الكليني ج 8 ص 303 تحت رقم 467 عن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن ~~السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " قال رسول الله (ص) الحديث " ~~وشرف الرجل: مجده وأصالته # --- PageV02P281 [ 282 ] # 2455 - و" كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا سافر إلى مكة للحج أو ~~العمرة تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر، والسويق المحمض والمحلى ". ~~2456 - وروي أنه " قام أبو ذر - رحمة الله عليه - عند الكعبة فقال: أنا ~~جندب ابن السكن، فاكتنفه الناس فقال: لو أن أحدكم أراد سفرا لاتخذ فيه من ~~الزاد ما يصلحه لسفره، فتزودوا لسفر يوم القيامة، أما تريدون فيه ما ~~يصلحكم؟ فاقم إليه رجل فقال: أرشدنا، فقال: صم يوما شديد الحر للنشور، وحج ~~حجة لعظائم الامور وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور، كلمة خير ~~تقولها، وكلمة شر تسكت عنها، أو صدقة منك على مسكين لعلك تنجو بها يا مسكين ~~من يوم عسير، اجعل الدنيا درهمين درهما قد أنفقته على عيالك ودرهما قدمته ~~لآخرتك، والثالث يضر ولا ينفع لا ترده، اجعل الدنيا كلمتين كلمة في طلب ~~الحلال وكلمة للآخرة، والثالثة تضر ولا تنفع لا تردها، ثم قال: قتلني هم ~~يوم لا ادركه ". 2457 - وقال لقمان لابنه: " يا بني إن الدنيا بحر عميق، ~~وقد هلك فيها عالم كثير، فاجعل سفينتك فيها الايمان بالله، واجعل شراعها ~~التوكل على الله (1) واجعل زادك فيها تقوى الله عزوجل، فإن نجوت فبرحمة ~~الله، وإن هلكت فبذنوبك ". باب * (حمل الآلات والسلاح في السفر) * 2458 - ~~روى سليمان بن داود المنقري، عن حماد ms0853 بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " في وصية لقمان لابنه: يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك وحبالك (2) # --- # (1) رواه الكليني ج 1 ص 16 في حديث طويل عن هشام بن الحكم، عن موسى بن ~~جعفر عليهما السلام مع اختلاف وفيه " فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحوشها ~~الايمان، وشراعها التوكل " والشراع - ككتاب - ما يقال له بالفارسية بادبان. ~~(2) الحبال: الرسن. ورواه الكليني في الروضة ص 303 تحت رقم 466، وفيه " ~~وخبائك " والخباء: الخيمة. # --- PageV02P282 [ 283 ] # وسقائك وخيوطك ومخرزك (1) وتزود معك من الادوية ما تنتفع به أنت ومن معك، ~~وكن لاصحابك موافقا إلا في معصية الله عزوجل - وزاد فيه بعضهم: وفرسك - (2) ~~". باب * (الخيل وارتباطها وأول من ركبها) * 2459 - قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة (3) والمنفق ~~عليها في سبيل الله عزوجل كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها " (4). فإذا أعددت ~~شيئا فأعده أقرح أرثم محجل الثلاثة، طلق اليمين، كميتا ثم أغر تسلم وتغنم (5). # --- # (1) في الكافي " وسقائك وأبرتك وخيوطك " والمخرز ما يخرز به الخف والجراب ~~والسقاء وما كان من الجلود. (2) في بعض النسخ " وقوسك " كما في المحاسن ص ~~360. ولعله الاصوب. (3) الى هنا رواه الكليني ج 5 ص 48 في الصحيح وكذا ~~البرقى في المحاسن ص 631 وفيهما " الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم ~~القيامة " وهكذا رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة. (4) رواه ~~أبو داود السجستاني باسناده عن سهل بن الربيع بن عمرو عن النبي صلى الله ~~عليه وآله، ورواه الطبراني في الاوسط - على ما في الجامع الصغير - عن أبى ~~هريرة عن النبي (ص) هكذا " الخير معقود بنواصي الخيل الى يوم القيامة، ~~والمنفق على الخيل كالباسط كفه بالنفقة لا يقبضها ". (5) روى ابن حبان في ~~صحيحة عن عقبة بن عامر وأبى قتادة قال: قال رسول الله (ص) " خير الخيل ~~الادهم الاقرح الارثم المحجل طلق اليد اليمنى، قال يزيد بن أبى حبيب: فان ~~لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية " وروى الحاكم في المستدرك عن عقبة عن ~~النبي (ص) قال: ms0854 " إذا أردت أن تغزو فاشتر فرسا أغر محجلا مطلق اليمنى فانك ~~تغنم وتسلم " ونحوه في المحاسن ص 431. والاقرح هو الفرس يكون في وسط جبهته ~~قرحه - بالضم - وهى بياض يسير، والارثم - بفتح الهمزة والثاء المثلثة ~~المفتوحة - هو الفرس الذى أنفه وشفته العليا = # --- PageV02P283 [ 284 ] # 2460 - وروى بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن عليه ~~السلام قال: " سمعته يقول: الخيل على كل منخر منها شيطان، فإذا أراد أحدكم ~~أن يلجمها فليسم " (1). 2461 - قال: وسمعته يقول: " من ربط فرسا عتيقا محيت ~~عنه عشر سيئات (2) وكتبت له إحدى عشرة حسنة في كل يوم، ومن ارتبط هجينا (3) ~~محيت عنه في كل يوم سيئتان وكتبت له تسع حسنات في كل يوم، ومن ارتبط برذونا ~~(4) يريد به جمالا أو قضاء حاجة أو دفع عدو محيت عنه في كل يوم سيئة وكتبت ~~له ست حسنات. (5) ومن (6) ارتبط فرسا = # --- # (1) أبيض، والمحجل هو الذى يرتفع البياض في قوائمه الى موضع القيد ويجاوز ~~الارساغ ولا يجاوز الركبتين لانهما مواضع الاحجال وهى الخلاخيل والقيود ولا ~~يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان (النهاية) وطلق ~~اليمين بفتح الطاء وسكون اللام وبضمها أيضا إذا لم يكن بها تحجيل. والكميت ~~- بضم الكاف وفتح الميم - هو الفرس الاحمر أو الذى ليس بالاشقر ولا الادهم ~~بل يخالط حمرته سواد، والشية بكسر الشين المعجمة وفتح الياء مخففة هو كل ~~لون في الحيوان يكون معظم لونها على خلافه. وقوله " محجل الثلاثة " أي يكون ~~يده اليسرى ورجلاه بيضاء أو يكون فيها بياض. والاغر ما يكون في جبهته بياض. ~~(1) رواه الكليني ج 6 ص 539 من يعقوب بن جعفر عنه عليه السلام وفيه " فليسم ~~الله عزوجل "، وهكذا في المحاسن. (2) في المحاسن والكافي ج 5 ص 48 " ثلاث ~~سيئات ". والعتيق هو الذى أبواه عربيان وفرس عتيق - ككريم - وزنا ومعنى. ~~(3) الهجين هو الذى أبوه عربي وامه أمة غير محصنة، ومن الخيل: الذى ولدته ~~برذونة من حصان عربي. (4) البرذون - بالكسر - ما لم يكن شئ من أبويه عربيا، ms0855 ~~والتركى من الخيل. (راجع الصحاح والنهاية) (5) الى هنا في الكافي ج 5 ص 48 ~~والمحاسن ص 631 وثواب الاعمال ص 226 عن يعقوب بن جعفر بن ابراهيم الجعفري ~~عن أبى الحسن عليه السلام. (6) من هنا في المحاسن ص 631 وثواب الاعمال من ~~حديث بكر بن صالح عن سليمان بن جعفر الجعفري. # --- PageV02P284 [ 285 ] # أشقر أغر أو أقرح - فإن كان أغر سائل الغرة به وضح في قوائمه (1) فهو أحب ~~إلي - لم يدخل بيته فقر ما دام ذاك الفرس فيه، وما دام في ملك صاحبه لا ~~يدخل بيته حيف " (2). 2462 - قال (3): وسمعته يقول: " أهدى أمير المؤمنين ~~عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله أربعة أفراس من اليمن فأتاه ~~فقال: يا رسول الله أهديت لك أربعة أفراس، قال: صفها (4) قال: هي ألوان ~~مختلفة، قال: فيها وضح؟ قال: نعم، قال: فيها أشقر به وضح؟ قال: نعم، قال: ~~فأمسكه لي، وقال: فيها كميتان أو ضحان، قال: أعطهما ابنيك، قال: والرابع ~~أدهم بهيم (5) قال: بعه واستخلف قيمته لعيالك، إنما يمن الخيل في ذوات ~~الاوضاح ". 2463 - قال (3): وسمعته يقول: " من خرج من منزله أو منزل غير ~~منزله في أول الغداة فلقي فرسا أشقر به أوضاح بورك له في يومه، وإن كانت به ~~غرة سائلة فهو العيش، ولم يلق في يومه ذلك إلا سرورا، وقضى الله عزوجل ~~حاجته (6) ". # --- # (1) الشقرة: حمرة صافية في الخيل وهى لون يأخذ من الاحمر والاصفر وهو ~~أشقر وقد قيل: الاشقر: شديدة الحمرة، والغرة: بياض في جبهة الفرس وهو أغر، ~~وتقدم بيان الاقرح من أنه الذى يكون في جبهته قرحة وهى بياض بقدر الدرهم أو ~~دونه، والوضح: الضوء والبياض، يقال: بالفرس وضح إذا كان في قوائمه كلها ~~بياض، وقد يكون به البرص. (2) كذا في المحاسن وفى بعض النسخ " حيق " والحيق ~~ما يشمل الانسان من المكروه لكن في ثواب الاعمال " لا يدخل في بيته حنق ". ~~والظاهر أن كل ما ذكره من فضائل ارتباط الفرس العتيق والهجين والبرذون ~~والاشقر وجده في كتاب سليمان بن جعفر الجعفري أو ms0856 غيره متفرقا فذكره هنا ~~مجتمعا أو كان فيه مجتمعا ونقله البرقى والكليني متفرقا في تضاعيف الابواب. ~~(3) يعنى سليمان قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام. (4) في الكافي ج 6 ~~ص 538 والمحاسن " فقال: سمها لى ". (5) البهيم من الدواب المصمت منها وهو ~~الذى لا يخالط لونه لون غيره والجمع بهم. (6) رواه هكذا البرقى في المحاسن ~~والمؤلف نحوه في ثواب الاعمال عن سليمان عن أبى جعفر الباقر عليه السلام ~~والظاهر أنه تصحيف لان سليمان لم يدرك الباقر عليه السلام. ويحتمل التعدد، ~~أو رواه سليمان مرسلا ويؤيده اختلاف الالفاظ. # --- PageV02P285 [ 286 ] # 2464 - وقال الصادق عليه السلام: " كانت الخيل وحوشا في بلاد العرب، وصعد ~~إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام على أبي قبيس فناديا: ألا هلا ألا هلم، فما ~~بقي فرس إلا أعطى بقيادة وأمكن من ناصيته (1) ". باب * (حق الدابة على ~~صاحبها) * 2465 - روى إسماعيل بن أبي زياد (2) باسناده قال: " قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: للدابة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، ~~ويعرض عليها الماء إذا مر به، ولا يضرب وجهها فانها تسبح بحمد ربها، ولا ~~يقف على ظهرها إلا في سبيل الله عزوجل، ولا يحملها فوق طاقتها، ولا يكلفها ~~من المشي إلا ما تطيق ". 2466 - وسأل رجل أبا عبد الله عليه السلام " متى ~~أضرب دابتي تحتي؟ قال: إذا لم تمش تحتك كمشيها إلى مذودها (3) ". 2467 - ~~وروي أنه قال: " اضربوها على العثار، ولا تضربوها على النفار فانها ترى ما ~~لا ترون (4) ". 2468 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إذا عثرت ~~الدابة تحت الرجل فقال لها: # --- # (1) رواه البرقى في المحاسن ص 630 بسند مرفوع عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. (2) يعنى السكوني، ورواه الكليني ج 6 ص 527 بتقديم وتأخير. (3) ~~المذود - بالذال أخت الدال كمنبر -: معتلف الدابة. (4) في الكافي ج 6 ص 538 ~~باسناده عن مسمع بن عبد الملك عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: اضربوها على النفار ولا تضربوها على العثار " ~~ورواه أيضا مرسلا في ms0857 خبر آخر أيضا، وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: " ~~لعل ما في الكافي أوفق وأظهر " والتعليل لا يلائمه. وفى المحاسن كما في ~~الكافي. # --- PageV02P286 [ 287 ] # تعست، تقول: تعس أعصانا للرب (1) ". 2469 - وقال علي عليه السلام " في ~~الدواب: لا تضربوا الوجوه ولا تلعنوها فإن الله عزوجل لعن لاعنها (2) " وفي ~~خبر آخر: " لا تقبحوا الوجوه ". 2470 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " ~~إن الدواب إذا لعنت لزمتها اللعنة (3) ". 2471 - وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " لا تتوركوا على الدواب ولا تتخذوا ظهورها مجالس (4) ". # --- # (1) تعس يتعس إذا عثر وانكب بوجهه وقد يفتح العين وهو دعاء عليه بالهلاك ~~(النهاية) وقال العلامة المجلسي في المرآة: لعل المراد بالرب المالك. في ~~الكافي ج 6 ص 538 رواه عن العدة عن سهل عن جعفر بن محمد بن يسار عن الدهقان ~~عن درست عن أبى عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله. (2) روى ~~البرقى ص 633 باسناده عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ~~قال أمير المؤمنين عليه السلام: " لا تضربوا الدواب على وجوهها فانها تسبح ~~بحمد ربها ". وفى حديث آخر " لا تسموها في وجوهها " وهكذا مروى في الكافي ج ~~6 ص 538. ويحتمل التعدد، ويؤيده الخبر الاتى. وقال المولى المجلسي قوله " ~~ولا تقبحوا الوجوه " أي الدواب أو وجوهها بالكى ونحوه. وقال الفاضل ~~التفرشى: الوجوه في " لا تضربوا الوجوه " بدل الضمير بدل البعض، ويمكن أن ~~يراد بتقبيح الوجه ضربه فان الضرب قد تقبحه، وقال سلطان العلماء: لا تقبحوا ~~الوجوه بالاحراق بالكى وغيره، ويحتمل أن يكون المراد لا تقولوا: قبح الله ~~وجهك. ويحتمل أن يكون المراد لا تضربوا وجوهها ضربا مؤثرا. (3) لعل المراد ~~انه يلزم عليها أن تلعن لاعنيها، أو تصير ملعونا، أو تصير سبب هلاكها ~~وتضروا. (4) رواه الكليني ج 6 ص 535 باسناده عن عمرو بن جميع عن أبى عبد ~~الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله. والمراد الجلوس عليها على ~~أحد الوركين فانه يضربها ويصير سببا لدبرها، أو المراد رفع احدى ms0858 الرجلين ~~ووضعها فوق السرج للاستراحة، قال الفيروزآبادى تورك على الدابة ثنى رجليه ~~لينزل أو ليستريح، وقال الجوهرى: تورك على الدابة أي ثنى رجله ووضع احدى ~~وركيه في السرج (المرآة) وفى بعض نسخ الكافي " لا تتوكؤوا ". وقوله " لا ~~تتخذوا ظهورها مجالس " أي بان تقفوا عليها للصحبة بل انزلوا وتكلموا الا ان ~~يكون يسيرا. (م ت) # --- PageV02P287 [ 288 ] # 2472 - وقال الباقر عليه السلام: " لكل شئ حرمة وحرمة البهائم في وجوهها ~~(1) ". باب * (ما لم تبهم عنه البهائم) * 2473 - روى علي بن رئاب، عن أبي ~~حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه كان يقول: " ما بهمت البهائم عنه ~~فلم تبهم عن أربعة: معرفتها بالرب تبارك وتعالى، ومعرفتها بالموت (2)، ~~ومعرفتها بالاثنى من الذكر، ومعرفتها بالمرعى الخصب ". 2474 - وأما الخبر ~~الذي روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: " لو عرفت البهائم من الموت ما ~~تعرفون ما أكلتم منها سمينا قط " فليس بخلاف هذا الخبر لانها تعرف الموت ~~لكنها لا تعرف منه ما تعرفون. باب * (ثواب النفقة على الخيل) * 2475 - قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله " في قول الله عزوجل: " الذين ينفقون أموالهم ~~بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون " قال: نزلت في النفقة على الخيل ". قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله ~~عنه -: هذه الآية روي أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وكان سبب ~~نزولها أنه كان معه أربعة دراهم فتصدق بدرهم منها بالليل وبدرهم منها ~~بالنهار، ودرهم في السر، وبدرهم في العلانية فنزلت فيه هذه الآية (3). ~~والآية إذا نزلت في شئ فهي منزلة في كل ما يجري فيه، فالاعتقاد في تفسيرها ~~أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وجرت في النفقة على الخيل وأشباه ~~ذلك (4). # --- # (1) الخبر في الكافي والمحاسن عن أبى عبد الله عليه السلام مسندا. (2) ~~الظاهر أنها تعرف الموت ولا تعرف ما بعدها لانه ليس لها عذاب كما كان لبنى ~~آدم. (3) رواه ابن المغازلى وموفق بن أحمد والمفيد في الاختصاص والعياشي. ~~(4) لعموم الاية وخصوص السبب لا ms0859 يخصص العموم كما في كثير من الايات، ويمكن ~~أن يكون صدقته عليه السلام على الخيل المربوطة للجهاد. (م ت) # --- PageV02P288 [ 289 ] # باب * (علة الرقعتين في باطن يدى الدابة) * 2476 - روى حماد بن عثمان، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " جعلت فداك نرى الدواب في بطون ~~أيديها مثل الرقعتين (1) في باطن يديها مثل الكي (2) فأي شئ هو؟ قال: ذلك ~~موضع منخريه في بطن امه ". باب * (حسن القيام على الدواب) * 2477 - روي عن ~~أبي ذر - رحمة الله عليه - أنه قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يقول: إن الدابة تقول: اللهم ارزقني مليك صدق يشبعني ويسقيني ولا يحملني ~~مالا اطيق (3) ". 2478 - وقال الصادق عليه السلام: " ما اشترى أحد دابة إلا ~~قالت: اللهم اجعله بي رحيما " (4). 2479 - وروى عنه عبد الله بن سنان أنه ~~قال: " اتخذوا الدابة فإنها زين وتقضى عليها الحوائج، ورزقها على الله ~~عزوجل ". 2480 - وروى السكوني باسناده (5) قال: " قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " إن الله تبارك # --- # (1) الرقعة - بالضم - مأخوذ من الرقعة التى ترقع به الثوب. (مراد) (2) ~~الكى احراق قطعة من الجلد بحديدة محماة ويقال له بالفارسية " داغ ". (3) ~~مروى نحوه في المحاسن ورواه الكليني بلفظ آخر مسندا عن الصادق عليه السلام ~~في ج 6 ص 537. (4) في المحاسن ص 626 مسندا عن على بن جعفر عن أبى ابراهيم ~~عليه السلام قال: " ما من دابة يريد صاحبها أن يركبها الا قالت: " اللهم ~~اجعله بى رحيما ". (5) يعنى عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ~~عنه صلى الله عليه وآله. # --- PageV02P289 [ 290 ] # وتعالى يحب الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم الدواب العجاف (1) فأنزلوها ~~منازلها فإن كانت الارض مجدبة فانجوا (2) عليها، وإن كانت مخصبة فأنزلوها ~~منازلها ". 2481 - وقال علي صلوات الله عليه (3): " من سافر منكم بدابة ~~فيبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها ". 2482 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إذا ~~سرت في أرض خصبة فارفق بالسير، وإذا سرت في أرض مجدبة فعجل بالسير ". باب * ~~(ما جاء في الابل) * 2483 - قال الصادق عليه السلام: " إياكم ms0860 والابل الحمر، ~~فإنها أقصر الابل أعمارا (4) ". 2484 - وقال عليه السلام: " إن على ذروة كل ~~بعير شيطان فأشبعه وامتهنه (5) ". 2485 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: " ~~اشتروا السود القباح فإنها أطول الابل أعمارا (6) ". 2486 - وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: " الابل عز لاهلها (7) ". # --- # (1) العجف - بالتحريك -: الهزال، والاعجف المهزول، والعجفاء الانثى ~~والجمع عجاف على غير قياس لان فعلاء لا يجمع على فعال. (الصحاح) (2) أي ~~أسرعوا، ونجوت أي أسرعت وسبقت. (3) مروى في المحاسن ص 361 مسندا. (4) مروى ~~في الكافي ج 6 ص 543 عن ابن أبى يعفور عن أبى جعفر عليه السلام. (5) أي ~~استعمله وذلله واستفد منه. (6) مروى في الكافي ج 6 ص 543 في ذيل حديث رواه ~~عن صفوان الجمال عن أبى عبد الله عليه السلام وقال فيه: " اشتر لى جملا ~~وخذه أشوه - الخ ". وفى المحاسن في حديث رواه أيضا عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. (7) رواه البرقى ص 635 باسناده عن عمر بن أبان عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله. # --- PageV02P290 [ 291 ] # 2487 - و" نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتخطى القطار (1) قيل: يا ~~رسول الله ولم؟ قال: لانه ليس من قطار إلا وما بين البعير إلى البعير شيطان ~~". 2488 - و" سئل النبي صلى الله عليه وآله أي المال خير؟ قال: زرع زرعه ~~صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده، قيل: يا رسول الله فأي المال بعد الزرع ~~خير؟ قال: رجل في غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ~~قيل: يا رسول الله فأي المال بعد الغنم خير؟ قال: البقر تغدو بخير وتروح ~~بخير (2) قيل: يا رسول الله فأي المال بعد البقر خير؟ فقال: الراسيات في ~~الوحل، المطعمات في المحل (3) نعم الشئ النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة ~~رماد على رأس شاهقة (4) اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها، ~~قيل: يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير؟ فسكت فقال له رجل: فأين الابل؟ ~~قال: فيها ms0861 الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغدو مدبرة وتروح مدبرة (5) ~~لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشام، أما إنها لا تعدم الاشقياء الفجرة (6) ~~". قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه -: معنى قوله صلى الله عليه وآله: " ~~لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشأم " هو أنها لا تحلب ولا تركب إلا من ~~الجانب الايسر (7). # --- # (1) أي التجاوز من بينهم. الخبر رواه البرقى بسند فيه ارسال. (2) أي تحلب ~~منها اللبن في الغداة أي أول اليوم والرواح أي آخره. (م ت) (3) أي الثابتات ~~أرجلها في الطين والمطعمات في أيام الجدب والقحط فانها صابرة العطش، ~~والمراد النخل كما صرح به. (4) الشاهقة: الجبل الراسخ والعالي. (5) أي أن ~~الادبار والنحوسة لا ينفك عنها في وقت من الاوقات. (مراد) (6) جواب لسؤال ~~مقدر كأنه قيل: إذا كان كذلك فمن مربيها قال عليه السلام أما انها لا تعدم ~~الاشقياء الفجرة وهم الجمالون كما هو المسموع والمشهود، وفى الخصال " انهم ~~الظلمة ". (7) يحتمل أن يكون جانبها الايسر كناية عن عدم اليمن وقلة الخير ~~والبركة. (سلطان) # --- PageV02P291 [ 292 ] # 2489 - وقال عليه السلام: " في الغنم إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أقبلت ~~(1)، والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت، والابل، إذا أقبلت أدبرت ~~وإذا أدبرت أدبرت ". باب * (ما يجب من العدل على الجمل وترك ضربه واجتناب ~~ظلمه) * 2490 - روى السكوني باسناده " أن النبي صلى الله عليه وآله أبصر ~~ناقة معقولة وعليها جهازها، فقال: أين صاحبها، مروه فليستعد غدا للخصومة " ~~(2). 2491 - وفي خبر آخر قال النبي صلى الله عليه وآله: " أخروا الاحمال ~~فإن اليدين معلقة، والرجلين موثقة ". 2492 - وروى ابن فضال، عن حماد اللحام ~~قال: " مر قطار لابي عبد الله عليه السلام فرأى زاملة (3) قد مالت، فقال: ~~يا غلام اعدل على هذا الحمل، فإن الله تعالى يحب العدل ". 2493 - وروى أيوب ~~بن أعين قال: " سمعت الوليد بن صبيح يقول لابي عبد الله عليه السلام: إن ~~أبا حنيفة (4) رأى هلال ذي الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة، # --- # (1) أي إذا أقبلت بالنتاج فهو وإذا أدبرت يعنى بالموت يذبحها صاحبها ~~وينتفع من ms0862 لحمها وجلدها، أما البقر فوسط، وأما الابل فاقبالها ادبارها لانه ~~إذا حصل له بعض النتاج أو النفع أنفق لها صاحبها أزيد من نتاجها. (2) يعنى ~~يوم القيامة لان عقال الناقة وعليها حملها ظلم عليها فإذا كان يوم القيامة ~~تخاصم صاحبه بين يدى الجبار وتقول: ما ذنبي حتى ظلمتني فينتصف الله سبحانه ~~منك لها. (3) الزاملة المحمل وبعير يحمل الطعام والمتاع، وميل الحمل الى ~~جانب سبب لدبر الدابة. (4) هو سعيد بن بيان سابق الحاج الهمداني ومع أنه ~~ثقة يذم فعله، وقيل انه كان يذهب بجماعة الى الحج في نهاية السرعة وذهب بهم ~~في هذا الخبر من القادسية التى كانت قريبة من النجف الى عرفات في ثمانية ~~أيام وشئ. وروى العياشي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: = # --- PageV02P292 [ 293 ] # فقال: ما لهذا صلاة، ما لهذا صلاة " (1). 2494 - و" حج علي بن الحسين ~~عليهما السلام على ناقة له أربعين حجة فما قرعها بسوط " (2). 2495 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " أي بعير حج عليه ثلاث سنين يجعل من نعم الجنة " وروى ~~" سبع سنين " (3). باب * (ما جاء في ركوب العقب) * (4) 2496 - روى علي بن ~~رئاب، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: " كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يعقبون ~~بعيرا بينهم وهم منطلقون إلى بدر ". باب * (ثواب من أعان مؤمنا مسافرا) * ~~2497 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من أعان مؤمنا مسافرا نفس الله ~~عنه ثلاثا وسبعين كربة، وأجاره في الدنيا والآخرة من الغم والهم، ونفس عنه ~~كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم " وفي خبر آخر " حيث يتشاغل الناس ~~بأنفاسهم ". = # --- # " أتى قنبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال: هذا سابق الحاج، فقال: لا ~~قرب الله داره هذا خاسر الحاج يتعب البهيمة، وينقر الصلاة، اخرج إليه ~~فاطرده ". (1) لانه لا يمكن الصلاة مع هذه الحركة الا بالايماء واحداث هذه ~~الضرورة اختياري لامكان الخروج قبله بايام فمعنى نفى الصلاة عدم اتيانها ~~على وجهها لاشتغاله بالسير والسرعة. (2) روى البرقى بسندين ms0863 صحيحين عن عبد ~~الله بن سنان نحوه في أحدهما " ولقد بركت به في سنة من سنواته فما قرعها ~~بسوط ". (3) تقدم تحت رقم 2207 ونحوه مروى في المحاسن ص 635. (4) أي الركوب ~~بالنوبة. # --- PageV02P293 [ 294 ] # باب * (المروءة في السفر) * 2498 - تذاكر الناس عند الصادق عليه السلام ~~أمر الفتوة فقال: " تظنون أمر الفتوة بالفسق والفجور إنما الفتوة والمروءة ~~طعام موضوع، ونائل مبذول بشئ معروف، وأذى مكفوف فأما تلك فشطارة وفسق، ثم ~~قال: ما المروءة؟ فقال الناس: لا نعلم، قال: المروءة والله أن يضع الرجل ~~خوانه بفناء داره، والمروءة مروءتان مروءة في الحضر ومروءة في السفر، فأما ~~التي في الحضر فتلاوة القرآن ولزوم المساجد والمشي مع الاخوان في الحوائج ~~(1) والنعمة ترى على الخادم أنها تسر الصديق وتكبت العدو، وأما التي في ~~السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك وكتمانك على القوم أمرهم بعد ~~مفارقتك إياهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عزوجل، ثم قال عليه ~~السلام: والذي بعث جدي صلوات الله عليه وآله بالحق نبيا إن الله عزوجل ~~ليرزق العبد على قدر المروءة وإن المعونة تنزل على قدر المؤونة، وإن الصبر ~~ينزل على قدر شدة البلاء ". باب * (ارتياد المنازل والامكنة التى يكره ~~النزول فيها) * 2499 - روى السكوني باسناده (2) قال: " قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: إياكم والتعريس (3) على ظهر الطريق وبطون الاودية فإنها ~~مدارج السباع ومأوى الحيات ". 2500 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~من نزل منزلا يتخوف فيه السبع فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير وهو على # --- # (1) راجع معاني الاخبار ص 258 روى نحوه مسندا. (2) يعنى عن أبى عبد الله ~~عن آبائه عن على عليهم السلام. (3) التعريس: نزول المسافر آخر الليل للنوم ~~والاستراحة. # --- PageV02P294 [ 295 ] # كل شئ قدير، اللهم إني أعوذ بك من شر كل سبع " إلا أمن (1) من شر ذلك ~~السبع حتى يرحل من ذلك المنزل إن شاء الله تعالى ". باب * (المشى في السفر) ~~* 2501 - روى منذر بن جيفر ms0864 (2)، عن يحيى بن طلحة النهدي قال: قال لنا أبو ~~عبد الله عليه السلام: " سيروا وانسلوا فإنه أخف عليكم " (3). 2502 - وروي ~~" أن قوما مشاة أدركهم رسول الله صلى الله عليه وآله فشكوا إليه شدة المشي، ~~فقال لهم: استعينوا بالنسل " (4). 2503 - وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن رجل عليه دين أعليه أن يحج؟ قال: نعم إن حجة الاسلام ~~واجبة على من أطاق المشي من المسلمين، ولقد كان أكثر من حج مع رسول الله ~~صلى الله عليه وآله مشاة، ولقد مر رسول الله صلى الله عليه وآله بكراع ~~الغميم (5) فشكوا إليه الجهد والطاقة والاعياء، فقال: شدوا أزركم ~~واستبطنوا، ففعلوا [ ذلك ] فذهب ذلك عنهم ". 2504 - وروى علي بن أبي حمزة، ~~عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قلت له: قول الله عزوجل: " ~~ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: يخرج يمشي إن لم يكن ~~عنده [ شئ ] قلت: لا يقدر على المشي؟ قال: يمشي # --- # (1) أي لا يتم هذه الكلمات الا أمن، أو لا يدعوا بها الا أمن. (2) منذر ~~بن جيفر بن حكيم العبدى عربي صميم له كتاب وجيفر اختلف فيه والاصح بتقديم ~~الياء على الفاء. وطريق الصدوق إليه فيه ابراهيم بن هاشم وهو حسن كالصحيح. ~~(3) نسل ينسل نسلا ونسلانا في المشى أي أسرع. (4) في النهاية وفى رواية " ~~شكوا إليه الاعياء فقال: عليكم بالنسلان " أي الاسراع في المشى. (5) كراع ~~الغميم موضع بين مكة والمدينة وهو واد أمام عسفان، والكراع جانب مستطيل من ~~الحرة تشبيها بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق. # --- PageV02P295 [ 296 ] # ويركب، قلت: لا يقدر على ذلك، قال: يخدم القوم ويخرج معهم " (1). باب * ~~(آداب المسافر) * 2505 - روى سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى (2) ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم ~~فأكثر استشارتهم في أمرك وامورهم، وأكثر التبسم في وجوههم، وكن كريما على ~~زادك بينهم، وإذا دعوك فأجبهم وإذا استعانوا بك فأعنهم، واستعمل طول الصمت ~~وكثرة الصلاة ms0865 وسخاء النفس بما معك # --- # (1) هذا الحديث ليس بمعمول به عند الفقهاء وقد حملوه على التقية أو ~~الاستحباب وفي المدارك ص 318 " أجمع العلماء كافة أن الاستطاعة شرط في الحج ~~قال الله تعالى " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " وقال ~~عزوجل " لا يكلف الله نفسا الا وسعها " قال في المنتهى وقد اتفق علماءنا ~~على أن الزاد والراحلة شرطان في الوجوب فمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته ~~لم يجب عليه الحج وان تمكن من المشى، ويدل على اعتبارهما مضافا الى عدم ~~تحقق الاستطاعة عرفا بدونهما غالبا صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي قال: " سأل ~~حفص الكناسى أبا عبد الله (ع) وأنا عنده عن قول الله عزوجل " ولله على ~~الناس - الاية " ما يعنى بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له ~~زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج " وصحيحة محمد بن مسلم قال: " قلت لابي ~~جعفر عليه السلام قوله تعالى " ولله على الناس - الى قوله - إليه سبيلا " ~~قال: يكون له ما يحج به، قلت: فان عرض عليه الحج فاستحيى؟ قال: هو ممن ~~يستطيع ولم يستحيى ولو على حمار أجدع أبتر، فان كان يستطيع أن يمشى راجلا ~~بعضا ويركب بعضا فليفعل " قال في المنتهى: انما يشترط الزاد والراحلة في حق ~~المحتاج اليهما لبعد مسافته أما القريب الى مكة فلا يعتبر في حقه وجود ~~الراحلة إذا لم يكن محتاج إليها. وهو جيد لكن في تحديد القرب الموجب لذلك ~~خفاء والرجوع الى اعتبار المشقة وعدمها جيد الا أن اللازم منه عدم اعتبار ~~الراحلة في حق البعيد أيضا إذا تمكن من المشى من غير مشقة شديدة ولا نعلم ~~به قائلا. (2) في المحاسن " عن حماد بن عثمان " وفى الكافي " عن حماد " ~~بدون ذكر الاب وعلى أي حال هما ثقتان. # --- PageV02P296 [ 297 ] # من دابة أو ماء أو زاد، وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم، واجهد رأيك ~~لهم إذا استشاروك، ثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر، ولا تجب في مشورة حتى تقوم ~~فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلي ms0866 وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك، فان من ~~لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه ونزع عنه الامانة، وإذا رأيت ~~أصحابك يمشون فامش معهم، وإذا رأيتهم يعلمون فاعمل، وإذا تصدقوا وأعطوا ~~قرضا فأعط معهم واسمع لمن هو أكبر منك سنا، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئا ~~فقل: نعم، ولا تقل: لا، فإن " لا " عي (1) ولؤم وإذا تحيرتم في الطريق ~~فانزلوا، وإذا شككتم في القصد فقفوا وتؤامروا، وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا ~~تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه فان الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله أن ~~يكون عين اللصوص أو يكون هو الشيطان الذي حيركم، واحذروا الشخصين أيضا إلا ~~أن تروا مالا أرى. فإن العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه، والشاهد ~~يرى ما لا يرى الغائب، يا بني إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشئ، صلها ~~واسترح منها فإنها دين، وصل في جماعة ولو على رأس زج (2) ولا تنامن على ~~دابتك فإن ذلك سريع في دبرها (3) وليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن تكون في ~~محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل (4)، وإذا قربت من المنزل فانزل عن ~~دابتك وابدأ بعلفها قبل نفسك فإنها نفسك، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع ~~الارض بأحسنها لونا وألينها تربة وأكثرها عشبا، فإذا نزلت فصل ركعتين قبل ~~أن تجلس، وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الارض، وإذا ارتحلت فصل ~~ركعتين ثم ودع الارض التي حللت بها وسلم عليها وعلى اهلها فإن لكل بقعة ~~أهلا من الملائكة، وإن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدأ فتصدق منه فافعل. # --- # (1) بكسر العين أي جهل وبفتحها أي عجز. (م ت) (2) الزج - بالضم: الرمح ~~والحديدة التى في أسفل الرمح، وذلك يكون للمبالغة. (3) الدبر - بالتحريك: ~~جراحة على ظهر الدابة. (4) لاسترخاء المفاصل أي إذا لم يمدد يسترخى ~~المفاصل. # --- PageV02P297 [ 298 ] # وعليك (1) بقراءة كتاب الله عزوجل ما دمت راكبا، وعليك بالتسبيح ما دمت ~~عاملا [ عملا ] وعليك بالدعاء ما دمت خاليا، وإياك والسير من أول الليل وسر ~~في آخره، وإياك ورفع الصوت في مسيرك ". باب ms0867 * (دعاء الضال عن الطريق) * ~~2506 - روى علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " إذا ضللت عن الطريق فناد " يا صالح - أو يا أبا صالح - أرشدونا إلى ~~طريق يرحمكم الله ". 2507 - وروي " أن البر موكل به صالح، والبحر موكل به ~~حمزة " (2). باب * (القول عند نزول المنزل) * 2508 - قال النبي صلى الله ~~عليه وآله لعلي عليه السلام: " يا علي إذا نزلت منزلا فقل: " اللهم أنزلني ~~منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " ترزق خيره ويدفع عنك شره ". باب * (القول ~~عند دخول مدينة أو قرية) * 2509 - كان في وصية رسول الله صلى الله عليه ~~وآله لعلي عليه السلام: " يا علي إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: ~~" اللهم إني أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها، اللهم # --- # (1) احتمل بعض الاعلام أن من هنا الى آخر الحديث من قول الصادق عليه ~~السلام جعله عليه السلام متمما لوصية لقمان حيث انه كان في نسخته " وعليك ~~بقراءة القرآن " مكان " عليك بقراءة كتاب الله " كما صرح هو بذلك. (2) ~~المشهور أن الموكل بالبر الخضر وبالبحر الياس عليهما السلام. (م ت) # --- PageV02P298 [ 299 ] # حببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا " (1). باب * (الموت في الغربة) ~~* 2510 - روى الحسن بن محبوب، عن أبي محمد الوابشي، (2) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " ما من مؤمن يموت في أرض غربة تغيب عنه فيها بواكيه إلا ~~بكته بقاع الارض التي كان يعبد الله عزوجل عليها، وبكته أثوابه، وبكته ~~أبواب السماء التي كان يصعد فيها عمله، وبكاه الملكان الموكلان به ". 2511 ~~- وقال عليه السلام: " إن الغريب إذا حضره الموت التفت يمنة ويسرة ولم ير ~~أحدا رفع رأسه، فيقول الله عزوجل: إلى من تلتفت؟ إلى من هو خير لك مني ~~وعزتي وجلالي لئن أطلقتك عن عقدتك (3) لاصيرنك في طاعتي، ولئن قبضتك ~~لاصيرنك إلى كرامتي ". باب * (تهنئة القادم من الحج) * 2512 قال الصادق ~~عليه السلام: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول للقادم من مكة: ~~قبل الله منك، وأخلف عليك ms0868 نفقتك، وغفر ذنبك ". باب * (ثواب معانقة الحاج) * ~~2513 في رواية أبي الحسين الاسدي - رضي الله عنه - قال: قال الصادق عليه السلام # --- # (1) كذا وفى المحاسن ص 374 " اللهم انى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها، ~~اللهم أطعمنا من جناها وأعذنا من وبائها وحببنا الى أهلها، وحبب صالحي ~~أهلها الينا ". وفى بعض نسخه " اطعمنا من خانها " وقال بعضهم: الظاهر أن ~~المراد بالخان الخوان. (2) كان من رجال الصادق عليه السلام وكأنه عبد الله ~~بن سعيد. (3) أي المرض المقدر عليه كالعقدة. # --- PageV02P299 [ 300 ] # " من عانق حاجا بغباره كان كأنما استلم الحجر الاسود ". باب النوادر 2514 ~~- روي عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أن يطرق الرجل أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم " (1). 2515 - ~~وقال عليه السلام: " السفر قطعة من العذاب، فإذا قضى أحدكم سفره فليسرع ~~الاياب إلى أهله " (2). 2516 - وقال الصادق عليه السلام: " سير المنازل ~~ينفد الزاد، ويسيئ الاخلاق، ويخلق الثياب، والسير ثمانية عشر " (3). 2517 ~~وروى عبد الله بن ميمون باسناده (4) قال: " قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله إذا ضللتم الطريق فتيامنوا " (5). # --- # (1) يدل على كراهة دخول المسافر منزله في الليل الا أن يعلمهم. وروى " ~~أنه دخل رجل منزله في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله ورأى ابنه نائما ~~مع زوجته فتوهم أنه أجنبي فقتله، فلما سمعه (ص) نهى عن ذلك ". (2) رواه ~~البرقى ص 377 عن النوفلي عن السكوني باسناده قال قال رسول الله (ص). (3) ~~رواه البرقى عن أبيه عن أبن أبى نجران عمن ذكره عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. والظاهر أن المراد به أن السير للتنزه والتفرج ينبغى أن لا يصير ~~الى المنازل، وهى ثمانية فراسخ بل نهايته ثمانية عشر ميلا ستة فراسخ فان ~~الزائد عليها ينفد الزاد لان الانسان لا يتهيأ غالبا لها ما يكفيها بخلاف ~~السفر ويسيئ اخلاق المصاحبين ويتسخ ثيابهم وتبلى بخلاف ما إذا كان قريبا ~~فانه يرطب الدماغ ويخرج البدن والروح من الكلال. (م ت) (4) يعنى عن أبى عبد ms0869 ~~الله عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله كما في المحاسن ص ~~362. (5) " فتيامنوا " أي توجهوا الى جانب يمينكم. (م ت) # --- PageV02P300 [ 301 ] # 2518 - وروى جعفر بن القاسم (1) عن الصادق عليه السلام قال: " إن على ~~ذروة كل جسر شيطانا (2)، فإذا انتهيت إليه فقل: بسم الله، يرحل عنك ". 2519 ~~- وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " أنا ضامن لمن خرج يريد ~~سفرا معتما تحت حنكه ثلاثا ألا يصيبه السرق والغرق والحرق " (3). باب * ~~(توفير الشعر للحج والعمرة) * 2520 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " الحج أشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة، ومن أراد ~~الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفر شعره شهرا " (4). # --- # (1) كذا في النسخ والطريق إليه فيه أحمد بن أبى عبد الله عن أبيه عنه كما ~~في المشيخة، وفى الكافي ج 4 ص 287 عن حفص بن القاسم وهكذا في المحاسن ص ~~373. (2) في الصحاح " الجسر - بكسر الجيم - واحد الجسور التى يعبر عليها. ~~والجسر - بالفتح - العظيم من الابل وغيرها والانثى جسرة - اه " والمراد هنا ~~الاول بقرينة قوله " إذا انتهيت إليه ". ويرحل أي يبعد. (3) رواه البرقى في ~~المحاسن ص 373 بسند ضعيف. وقوله " معتما تحت حنكه " أي حين الذهاب الى ~~السفر لا في جميع السفر كما يفهم من الارادة. وقوله " ثلاثا " أي أنا ضامن ~~له ثلاثة أمور وهى التى يذكرها بعد. وفى بعض النسخ " الشرق " بالشين ~~المعجمة وهو الشجى والغصة، وشرق بريقة أي غص. (3) قال العلامة المجلسي - ~~رحمه الله -: استحباب توفير شعر الرأس للمتمتع من أول ذى القعدة وتأكده عند ~~هلال ذى الحجة قول الشيخ في الجمل وابن ادريس وسائر المتأخرين، وقال الشيخ ~~في النهاية: " فإذا أراد الانسان أن يحج متمتعا فعليه أن يوفر شعر رأسه ~~ولحيته من أول ذى القعدة ولا يمس شيئا منهما " وهو يعطى الوجوب. ونحوه قال ~~في الاستبصار: وقال المفيد في المقنعة إذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه في ~~مستهل ذى القعدة فان حلقه في ms0870 ذى القعدة كان عليه دم يهريقه، وقال السيد في ~~المدارك: لا دلالة لشئ من الروايات على اختصاص الحكم بمن يريد حج التمتع ~~فالتعميم أولى. # --- PageV02P301 [ 302 ] # وقد يجزي الحاج بالرخص أن يوفر شعره شهرا، روى ذلك هشام بن الحكم ~~وإسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام (1). ورواه إسحاق بن عمار عن أبي ~~الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام (2). 2521 - وروي عن سماعة قال: " سألته ~~عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج قال: لا بأس، ولا بأس بالنورة والسواك ~~" (3). باب * (مواقيت الاحرام) * 2522 - روى عبيدالله بن علي الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها، وقت ~~لاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة (4) كان يصلي فيه ويفرض # --- # (1) في التهذيب ج 1 ص 460 باسناده الصحيح عن اسماعيل بن جابر قال: " قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: كم أوفر شعرى إذا أردت هذا السفر؟ قال: اعفه ~~شهرا ". (2) في التهذيب ج 1 ص 460 في الموثق عنه قال: " قلت لابي الحسن ~~موسى بن جعفر عليهما السلام: مرنى كم أوفر شعرى إذا أردت العمرة، فقال: ~~ثلاثين يوما ". (3) قال الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 160: فالوجه في هذا الخبر ~~أن نحمل جواز ذلك على أشهر الحج التى هي شوال قال: لا بأس يأخذ الانسان من ~~شعر رأسه ولحيته في هذا الشهر كله الى غرة ذى القعدة، ثم استدل بخبر الحسين ~~بن أبى العلاء عن أبى عبد الله عليه السلام حيث قال: " سألته عن الرجل يريد ~~الحج أيأخذ من شعره في شوال كله ما لم ير الهلال؟ قال: نعم لا بأس به ". ~~وقال المولى المجلسي: في خبر سماعة: ظاهره الضرورة أو يحمل عليها أو على ~~شوال جمعا بين الاخبار. (4) ذو الحليفة موضع على ستة أميال من المدينة. ~~وقال في مرآة العقول: " قال سيد المحققين: ظاهر المحقق والعلامة في كتبه: ~~ان ميقات أهل المدينة نفس مسجد الشجرة، ms0871 وجعل بعضهم الميقات الموضع المسمى ~~بذى الحليفة ويدل على اطلاق عدة من الاخبار الصحيحة = # --- PageV02P302 [ 303 ] # الحج (1)، فإذا خرج من المسجد فسار واستوت به البيداء حين يحازي الميل ~~الاول أحرم (2). ووقت لاهل الشام الجحفة (3) ووقت لاهل نجد العقيق (4) ووقت ~~لاهل الطائف قرن المنازل (5) ووقت لاهل اليمن يلملم (6) ولا ينبغي لاحد أن ~~يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله ". 2523 - وفي رواية رفاعة بن ~~موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " وقت = # --- # لكن مقتضى صحيحة الحلبي أن ذا الحليفة عبارة عن نفس المسجد، وعلى هذا ~~فتصير الاخبار متفقة ويتعين الاحرام من المسجد - انتهى. ويحتمل أن يكون ~~المراد هو الموضع الذى فيه مسجد الشجرة ولا ريب أن الاحرام من المسجد أولى ~~وأحوط ". (1) في الكافي ج 4 ص 319 " يفرض فيه الحج " وهكذا في التهذيب وليس ~~فيهما لفظة " كان " (2) ليس في التهذيب والكافي من قوله " فإذا خرج - الى ~~قوله - أحرم ". ومعنى قوله: " فسارت واستوت به البيداء " أي دخل فيها لان ~~مسجد الشجرة في المنخفضة والبيداء مستعلية عليها فما لم يدخل فيها لم ~~يستويه البيداء كما قاله المولى المجلسي - رحمه الله -. (3) تسمى برابغ وفي ~~المراصد الجحفة - بالضم ثم السكون والفاء - كانت قرية كبيرة ذات منبر على ~~طريق مكة على أربع مراحل وهى ميقات أهل مصر والشام، ان لم يمروا على ~~المدينة وكان اسمها مهيعة وسميت الجحفة لان السيل جحفها، وبينها وبين البحر ~~ستة أميال، وبينها وبين غدير خم ميلان ". وفى القاموس الجحفة ميقات أهل ~~الشام وكانت قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا من مكة، وكانت تسمى مهيعة ~~فنزل بها بنو عبيل وهم اخوة عادو كان أخرجهم العماليق من يثرب فجاءهم سيل ~~الجحاف فاجتحفهم فسميت الجحفة. (4) هو موضع قريب من ذات عرق قبلها بمرحلة ~~أو مرحلتين، وفى بلاد العرب مواضع كثيرة تسمى العقيق، وكل موضع شققته من ~~الارض فهو عقيق. (النهاية) (5) في المراصد: قرن المنازل هو ميقات أهل نجد ~~تلقاء مكة على يوم وليلة. وقال في القاموس: هو قرية عند الطائف أو اسم ms0872 ~~الوادي كله. (6) في القاموس: يلملم وألملم ميقات اليمن جبل على مرحلتين من ~~مكة. وفى المراصد: موضع على ليلتين من مكة وفيه مسجد لمعاذ بن جبل. # --- PageV02P303 [ 304 ] # رسول الله صلى الله عليه وآله العقيق لاهل نجد، وقال: هو وقت لما أنجدت ~~الارض (1) وأنتم منهم ووقت لاهل الشام الجحفة ويقال لها: مهيعة ". 2524 - ~~وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " يجزيك إذا لم تعرف ~~العقيق أن تسأل الناس والاعراب عن ذلك " (2). 2525 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " أول العقيق بريد البعث (3) وهو بريد من دون بريد غمرة ". 2526 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لاهل العراق ~~العقيق وأوله المسلخ ووسطه غمرة (4) وآخره ذات عرق، وأوله # --- # (1) أي هو ميقات لمن أدخلته الارض في نجد وأنتم أهل العراق منهم، وفى ~~القاموس النجد ما أشرف من الارض أعلاه تهامة واليمن وأسفله العراق والشام ~~وأوله من جهة الحجاز ذات عرق. (2) يدل على الاعتماد عليهم في تحقيق المواضع ~~والمشاعر، ولعله مع حصول العلم بالتواتر أو الاستفاضة. (م ت) (3) قال ~~العلامة المجلسي - رحمه الله - في المرآة: " في النسخ [ يعنى الكافي ] ~~بالغين المعجمة وهو غير مذكور في اللغة وصحح بعض الافاضل البعث بالعين ~~المهملة بمعنى الجيش وقال: لعله كان موضع بعث الجيوش - انتهى، وقال والده ~~(ر ه): البعث هو أول العقيق. وفى هامش الفقيه المطبوع بالنجف: " البعث ~~بالعين المهملة والثاء المثلثة وهو مكان دون المسلخ بستة أميال مما يلى ~~العراق " وقال الشيخ حسن في المنتقى: لم أقف على ضبط لغة النغب الا في خط ~~العلامة في المنتهى، فانه - ضبطه بالنون ثم الغين المعجمة والباء الموحدة ~~-. وفى القاموس " الثغب: الغدير في ظل جبل ". وربما يقال يريد النغب بالنون ~~قبل الغين المعجمة والباء الموحدة أخيرا ويحكى الضبط كذلك أيضا بخط العلامة ~~في المنتهى. وكيف كان في الكافي عن معاوية بن عمار " بريد البعث دون غمرة ~~ببريدين " ولعل رواية المصنف هذا هو رواية معاوية بن عمار والاختلاف من ~~النساخ. وقيل الغمرة - بفتح المعجمة بئر ms0873 بمكة قديمة. (4) قال العلامة ~~المجلسي (ر ه) قال السيد - رحمه الله -: انا لم نقف على ضبط المسلخ وغمرة ~~على شئ يعتد به وقال في التنقيح: المسلح - بالسين والحاء المهملتين واحد ~~المسالح وهى المواضع العالية، ونقل جدى عن بعض الفقهاء أنه ضبطه بالخاء ~~المعجمة من السلخ وهو = # --- PageV02P304 [ 305 ] # أفضل " (1). ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات (2)، ولا يجوز تأخيره عن ~~الميقات إلا لعلة أو تقية (3). وإذا كان الرجل عليلا أو اتقى فلا بأس بأن ~~يؤخر الاحرام إلى ذات عرق (4). = # --- # نزع الثياب للاحرام، ومقتضى ذلك تأخير التسمية عن وضعه ميقاتا. وأما ذات ~~عرق ففى القاموس " انها بالبادية ميقات العراقيين " وقيل: انها كانت قرية ~~فخربت. (1) قال المولى المجلسي - رحمه الله -: لم نجده مسندا ولكنه عمل ~~أكثر الاصحاب عليه وأكثر الاخبار على خلافه كما تقدم، نعم روى الشيخ في ~~الموثق عن أبى بصير قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حد العقيق ~~أوله مسلخ وآخره ذات عرق " أي في الفضيلة لما رواه الكليني في الصحيح عن ~~صفوان عن اسحاق بن عمار قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الاحرام من ~~غمرة، قال: ليس به بأس وكان بريد العقيق أحب الى " وحملها على التقية أظهر ~~لان ذات عرق ميقات قرره الثاني من الخلفاء. (2) راجع الكافي ج 4 ص 321 باب ~~من أحرم دون الميقات، وفيه في الحسن كالصحيح عن ابن أذينة قال قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: " من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له، ومن أحرم ~~دون الميقات فلا احرام له " وفى آخر عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام " ~~مثل ذلك مثل من صلى في السفر أربعا وترك الثنتين ". (3) روى الكليني - رحمه ~~الله - في الكافي ج 4 ص 323 في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن أبى الحسن الرضا ~~عليه السلام قال: " كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق ~~وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤونة شديدة ويعجلهم أصحابهم ~~وجمالهم ومن وراء بطن العقيق بخمسة ms0874 عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذى ~~ينزلون فيه فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفته عليهم؟ فكتب " أن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لاهلها ولمن أتى عليها من غير ~~أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا يجاوز الميقات الا من علة ". والتقية ~~علة بل أعظم العلل. (4) كأنه مخالف لما تقدم من جواز تأخير الاحرام الى ذات ~~عرق الا أن يحمل على الاستحباب أو نفى الكراهة ويشعر بكونها ميقاتا. (م ت) # --- PageV02P305 [ 306 ] # 2527 - وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل من أهل ~~المدينة أحرم من الجحفة فقال: لا بأس " (1). 2528 - وروي عن أبي بصير (2) ~~قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إنا نروى بالكوفة أن عليا عليه ~~السلام قال: إن من تمام حجك إحرامك من دويرة أهلك، فقال: سبحان الله لو كان ~~كما يقولون لما تمتع (3) رسول الله صلى الله عليه وآله بثيابه إلى الشجرة " ~~(4). 2529 - وسأل ميسر الصادق عليه السلام " عن رجل أحرم من العقيق وآخر ~~أحرم من الكوفة أيهما أفضل عملا؟ فقال: يا ميسر تصلي العصر أربعا أفضل (5) ~~أو تصليها ستا؟ فقلت: أصليها أربعا، قال: فكذلك سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أفضل من غيرها ". 2530 - وسئل [ الصادق ] عليه السلام " عن رجل ~~منزله خلف الجحفة من أين يحرم؟ قال: من منزله ". 2531 - وفي خبر آخر " من ~~كان منزله دون المواقيت ما بينها وبين مكة فعليه أن يحرم من منزله " (6). # --- # (1) يدل بظاهره على جواز التأخير اختيارا الى الجحفة لاهل المدينة ويفهم ~~من المصنف - رحمه الله - أنه يعمل به كما ظهر سابقا لكنه محمول على الجهل ~~أو النسيان جمعا بين الاخبار. (م ت) (2) كذا، وفى الكافي ج 4 ص 322 في ~~الضعيف وفى التهذيب ج 1 ص 463 في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن ~~مهران بن أبى نصر، عن رباح بن أبى نصر. وكأنه كان عن ابن أبى نصر فغيره ~~النساخ تصحيفا ويمكن أن ms0875 يكون السؤال منهما. (3) في الكافي " ما كان يمنع " ~~وفى التهذيب " لم يتمتع ". (4) أي الى المسجد الشجرة، قال في التهذيب، ~~وانما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات الى مكة. (5) الافضل هنا ~~ما يأتي بمعنى الصواب وهو نوع من الموعظة في التخطئة. (م ت) (6) روى نحوه ~~الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام في التهذيب ~~ج 1 ص 463. # --- PageV02P306 [ 307 ] # 2532 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن ~~يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال ~~فليحرم منها " (1). باب * (التهيؤ للاحرام) * 2533 - روى معاوية بن عمار، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق ~~أو إلى وقت من هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام - إن شاء الله - فانتف إبطيك ~~(2) وقلم أظفارك، واطل عانتك، وخذ من شاربك، ولا يضرك بأي ذلك بدأت، ثم ~~استك واغتسل، والبس ثوبيك (3) وليكن فراغك من ذلك - إن شاء الله تعالى - ~~عند زوال الشمس، وإن لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك # --- # (1) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: إذا حج المكلف على طريق لا يفضى ~~الى أحد المواقيت فقد ذكر جمع من الاصحاب أنه يجب عليه الاحرام إذا غلب على ~~ظنه محاذاة الميقات لهذا الخبر، فقيل: يحرم على محاذاة أقرب المواقيت الى ~~طريقه ولو سلك طريقا لم يؤد الى محاذاة ميقات قيل يحرم من مساواة أقرب ~~الاماكن إلى مكة، واستقرب العلامة - رحمه الله - وجوب الاحرام من أدنى الحل ~~وهو حسن. وقال السيد - رحمه الله -: لولا ورود الرواية بالمحاذاة لامكن ~~المناقشة فيه أيضا مع أن الرواية انما تدل على محاذاة مسجد الشجرة والحاق ~~غيره يحتاج الى دليل - انتهى. وفى الكافي بعد نقله: وفى رواية اخرى " يحرم ~~من الشجرة يأخذ أي طريق شاء " وظاهرها عدم جواز الاكتفاء بالمحاذاة. (2) ~~يمكن أن يكون المراد ms0876 بالنتف مطلق الازالة فعبر عنه بما هو الشايع، فان ~~الظاهر أن الحلق أفضل من النتف والطلى أفضل من الحلق كما صرح به جماعة من ~~الاصحاب. (المرآة) (3) يعنى للاحرام مقدما عليه ويظهر منه ومن غيره من ~~الاخبار أن لبس ثوبي الاحرام واجب فيه لا أنه جزء حقيقة حتى يكون المقارنة ~~مع الاحرام شرطا في صحته. (م ت) # --- PageV02P307 [ 308 ] # إلا أن ذلك أحب إلي أن يكون عند زوال الشمس " (1). 2534 - وروى معاوية بن ~~وهب قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام - ونحن بالمدينة - عن التهيؤ ~~للاحرام، فقال: اطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد، واغتسل إن شئت (2)، وإن ~~شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة ". 2535 - وسأل (3) معاوية بن ~~عمار " عن الرجل يطلي قبل أن يأتي الوقت بست ليال؟ قال: لا بأس [ به ]. ~~وسأله عن الرجل يطلي قبل أن يأتي مكة بسبع ليال أو ثمان ليال؟ قال لا بأس ~~به ". 2536 - وروى علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: " سأل رجل أبا عبد ~~الله عليه السلام وأنا حاضر فقال: إذا اطليت للاحرام الاول كيف لي أن أصنع ~~في الطلية الاخيرة وكم حد ما بينهما؟ فقال: إن كان بينهما جمعتان خمسة عشر ~~يوما فاطل " (4). 2537 - وروى ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: " أرسلنا ~~إلى أبي - عبد الله عليه السلام ونحن جماعة بالمدينة: إنا نريد أن نودعك، ~~فأرسل إلينا أبو عبد الله عليه السلام أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن ~~يعز الماء عليكم بذي الحليفة، فاغتسلوا بالمدينة (5) والبسوا ثيابكم التي ~~تحرمون فيها، ثم تعالوا فرادى ومثاني (6)، # --- # (1) هذه المقدمات كلها مستحبة كما قطع به الاصحاب الا الغسل فانه ذهب به ~~ابن أبى عقيل الى الوجوب والمشهور فيه الاستحباب أيضا. (المرآة) (2) في ~~التهذيب ج 1 ص 464 " واغتسل " بدون قوله " ان شئت ". (3) كذا، والظاهر " ~~سأله " والسهو من النساخ بقرينة ما يأتي. (4) ظاهر الاكتفاء بأقل من خمسة ~~عشر يوما وعدم استحبابه لاقل من ذلك كما هو ظاهر المحقق وجماعة، وذهب ~~العلامة وجماعة الى أن المراد ms0877 به نفى تأكد الاستحباب ويستحب قبل ذلك أيضا ~~لغيره من الاخبار وهو أظهر. (المرآة) (5) عز الماء يعز عزازة إذا قل ولا ~~يكاد يوجد فهو عزيز. ولا خلاف في جواز تقديم الغسل على الميقات مع خوف عوز ~~الماء ويظهر من بعض الاخبار الجواز مطلقا، والمشهور استحباب الاعادة إذا ~~وجد الماء في الميقات وهذا الخبر يدل على الحكمين معا. (6) يدل على استحباب ~~لبس ثوبي الاحرام بعد الغسل (م ت) ولعل منعهم عن الاتيان مجتمعين مبنى على ~~التقية والخوف من الاعداء. (مراد) # --- PageV02P308 [ 309 ] # قال: فاجتمعنا عنده فقال له ابن أبي يعفور: ما تقول في دهنة (1) بعد ~~الغسل للاحرام فقال: قبل وبعد ومع ليس به بأس، وقال: ثم دعا بقارورة بان ~~سليخة (2) ليس فيها شئ فأمرنا فادهنا منها، فلما أردنا أن نخرج قال: لا ~~عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة " (3). 2538 - وسأله ~~محمد الحلبي " عن دهن الخيرى (4) والبنفسج أندهن به إذا أردنا أن نحرم؟ ~~قال: نعم. وسأله عن الرجل يغتسل بالمدينة لاحرامه فقال: يجزيه ذلك # --- # (1) " دهنه " اما بتاء الوحدة أو بالضمير الراجع الى المحرم. (2) أي ~~الدهن المتخذ من ثمر البان قبل أن يربب، وقوله " ليس فيها شئ " أي من الطيب ~~الذى تبقى رائحته بعد الاحرام، ولا خلاف بين الاصحاب في حرمة استعمال الدهن ~~المطيب بعد الاحرام، وكذا غير المطيب على المشهور وجوزه جماعة، وأما قبل ~~الاحرام فالمشهور عدم جواز استعمال دهن تبقى رائحته بعد الاحرام. قال في ~~المدارك: أما تحريم استعمال أدهان الطيبة كدهن الورد والبنفسج والبان في ~~حال الاحرام فقال في المنتهى: انه قول عامة أهل العلم ويجب به الفدية ~~اجماعا، وأما تحريم استعمالها قبل الاحرام إذا كانت رائحته تبقى الى وقت ~~الاحرام فهو قول الاكثر وجعله ابن حمزة مكروها والاصح التحريم لورود النهى ~~عنه في عدة روايات كحسنة الحلبي [ المروية في الكافي ج 4 ص 329 ] عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا ~~عنبر من أجل أن رائحته ms0878 تبقى في رأسك بعد ما تحرم، وادهن بما شئت من الدهن ~~حين تريد أن تحرم فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل ". ورواية على بن ~~أبى حمزة [ الاتية تحت رقم 2540 ] ومقتضى الروايتين جواز التدهن بغير ~~المطيب قبل الاحرام ونقل عليه في التذكرة الاجماع، واطلاق النص وكلام ~~الاصحاب يقتضى عدم الفرق في ذلك بين ما يبقى أثره الى حال الاحرام وغيره، ~~واحتمل بعض الاصحاب تحريم الادهان مما يبقى أثره بعد الاحرام قياسا على ~~المطيب وهو بعيد، ولا يخفى أن تحريم الادهان بالمطيب قبل الاحرام انما ~~يتحقق مع وجوب الاحرام وتضيق وقته والا لم يكن الادهان محرما وان حرم إنشاء ~~الاحرام قبل زوال أثره كما هو واضح. (3) يدل على جواز الادهان بعد الغسل ~~وعلى استحباب الغسل في الميقات مع التمكن. (4) كذا في بعض النسخ، وفى بعضها ~~" دهن الحسنى " وفى أكثرها " دهن الحناء " = # --- PageV02P309 [ 310 ] # من الغسل بذي الحليفة " (1). 2539 - وروى معاوية بن عمار عنه عليه السلام ~~قال: " الرجل يدهن بأي دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ~~ورس (2) قبل أن يغتسل للاحرام قال: ولا تجمر ثوبا لاحرامك ". 2540 - وروى ~~القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة قال: " سألته عن الرجل يدهن ~~بدهن فيه طيب وهو يريد أن يحرم؟ فقال: لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه ~~مسك ولا عنبر يبقى ريحه في رأسك بعدما تحرم، وادهن بما شئت من الدهن حين ~~تريد أن تحرم قبل الغسل وبعده، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل ". ~~2541 - وروى حماد، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " كان لا يرى ~~بأسا بأن تكتحل المرأة وتدهن وتغتسل بعد هذا كله للاحرام " (3). 2542 - وفي ~~رواية جميل أنه قال: " غسل يومك يجزيك لليلتك، وغسل ليلتك يجزيك ليومك " ~~(4). 2543 - وسئل أبو جعفر عليه السلام " عن رجل اغتسل لاحرامه ثم قلم ~~أظفاره، = # --- # كما في التهذيب ج 2 ص 533 والاستبصار ج 2 ص 182. والظاهر أن الصواب ما ~~أخترناه ms0879 وهو بكسر الخاء المعجمة دهنه معروف ويقال له بالفارسية (شب بو). ~~(1) يدل على جواز الادهان بأمثال هذه الادهان وعلى الاكتفاء بغسل المدينة. ~~(2) الورس: نبات كالسمسم ليس الا باليمن. (3) يحمل على الدهن الذى لا يكون ~~فيه الطيب الذى يبقى ريحه بعد الاحرام وكذا الاكتحال. (م ت) (4) هذا الخبر ~~وان لم يذكر فيه أنه للاحرام لكن ذكره المؤلف في هذا الباب كما ذكر الاصحاب ~~نحوه أيضا وذلك اما لعمومه أو معلوم عندهم بالقرائن أن المراد غسل الاحرام ~~ويمكن أن يستنبط منه حكم غسل الزيارات وغيرها. وروى الكليني ج 4 ص 327 في ~~الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " غسل يومك ليومك ~~وغسل ليلتك لليلتك ". # --- PageV02P310 [ 311 ] # قال: يمسحها بالماء (1) ولا يعيد الغسل ". ولا بأس أن يغتسل الرجل بكرة ~~ويحرم عشية. وإن لبست ثوبا من قبل أن تلبي فانزعه من فوق وأعد الغسل ولا شئ ~~عليك وإن لبسته بعد ما لبيت فانزعه من أسفل وعليك دم شاة، وإن كنت جاهلا ~~فلا شئ عليك (2). وإذا اغتسل الرجل للاحرام فلا بأس أن يمسح رأسه بمنديل ~~وإزار (3). وإذا اغتسل الرجل للاحرام ثم نام قبل أن يحرم فعليه إعادة الغسل ~~استحبابا لانه قد: 2544 - روى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " سألته عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين، ثم ينام قبل أن ~~يحرم؟ قال: ليس عليه غسل " (4). # --- # (1) أي استحبابا لكراهة الحديد. (2) روى الكليني في الكافي في الحسن ~~كالصحيح ج 4 ص 348 والشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار وغير واحد عن أبى ~~عبد الله عليه السلام " في رجل أحرم وعليه قميص، قال: ينزعه ولا يشقه وان ~~كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه مما يلى رجليه " والظاهر أنه لئلا يغطى ~~رأسه. وفى الكافي ج 4 ص 328 باسناده عن على بن أبى حمزة قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل اغتسل للاحرام ثم لبس قميصا قبل أن يحرم ~~قال: قد انتقض غسله ". والمشهور استحباب ms0880 اعادة الغسل بعد لبس المحرم ما لا ~~يجوز له. وفيه أيضا في الصحيح عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: " من ~~لبس ثوبا لا ينبغى له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا ~~شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم ". (3) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 329 ~~في الحسن كالصحيح عن ابن دراج عن أحدهما عليهما السلام " في الرجل يغتسل ~~للاحرام ثم يمسح رأسه بمنديل؟ قال: لا بأس به ". (4) في الكافي ج 4 ص 328 ~~في الصحيح عن النضر بن سويد عن أبى الحسن عليه السلام قال: " سألته عن ~~الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم؟ قال: عليه اعادة الغسل ". وقال ~~في المدارك: الاصح عدم انتقاض الغسل بالنوم وان استحب الاعادة بل لا يبعد ~~تأكد استحباب الاعادة لصحيحة العيص بن القاسم. # --- PageV02P311 [ 312 ] # ومن اغتسل أول الليل ثم أحرم آخر الليل أجزأه غسله (1). باب * (وجوه ~~الحاج) * 2545 - روى منصور الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~الحاج عندنا على ثلاثة أوجه: حاج متمتع، وحاج مفرد للحج، وسائق للهدي - ~~والسائق هو القارن - " (2). ولا يجوز لاهل مكة ولا حاضريها التمتع بالعمرة ~~إلى الحج، وليس لهم إلا القران أو الافراد لقول الله عزوجل: " فمن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج (3) فما استيسر من الهدي " ثم قال بعد ذلك: " ذلك لمن يكن ~~أهله حاضري المسجد الحرام " وحد حاضري المسجد الحرام أهل مكة وحواليها على ~~ثمانية وأربعين ميلا، ومن كان خارجا من هذا الحد فلا يحج إلا متمتعا ~~بالعمرة إلى الحج ولا يقبل الله غيره. 2546 - وروى ابن بكير، عن زرارة قال: ~~" سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل إن ~~أحب أو كره (4) " إلا من اعتمر في عامه ذلك أو # --- # (1) تقدم الكلام فيه وروى الكليني ج 4 ص 328 عن البطائني عن أبى بصير ~~قال: " سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لاحرامه أيجزيه ذلك من غسل ذى ~~الحليفة؟ قال: نعم فأتاه رجل وأنا عنده فقال: اغتسل ms0881 بعض أصحابنا فعرضت له ~~حاجة حتى أمسى، قال: يعيد الغسل، يغتسل نهارا ليومه ذلك وليلا لليلته " ~~ويحمل على ما لو لم ينم. (2) ما يدل عليه من انقسام الحج الى الاقسام ~~الثلاثة وحصره فيها مما أجمع عليه العلماء. وأما انكار عمر التمتع فقد ذكر ~~المخالفون أيضا أنه قد تحقق الاجماع بعده على جوازه. (3) أي تمتع بعد ~~العمرة من النساء والثياب والطيب وغيرها من محرمات الاحرام الى الاحرام ~~بالحج. (م ت) (4) الخبر الى هنا في الكافي ج 4 ص 299 والتهذيب. وما بعده من ~~كلام الراوى ظاهرا. # --- PageV02P312 [ 313 ] # ساق الهدي وأشعره وقلده (1). 2547 - وروى ابن اذينة، عن زرارة قال: " جاء ~~رجل إلى أبي جعفر عليه السلام وهو خلف المقام فقال: إني قرنت بين حجة ~~وعمرة، فقال: هل طفت بالبيت؟ فقال: نعم (2) قال: هل سقت الهدي؟ قال: لا، ~~فأخذ أبو جعفر عليه السلام بشعره، ثم قال: # --- # (1) لا أعلم له معنى صريحا ويمكن أن يكون فيه سقطا أو تصحيفا، وقال الفيض ~~- رحمه الله - في الوافى: بناء استثناء المعتمر على عدم جواز عمرتين في عام ~~فانه إذا كان كذلك لم يكن طوافه من عمرة صحيحة فلا عقد لا حل. ومورد الكلام ~~في هذا الحديث طواف المفردين المقدمين وان عم حكمه في الحج مطلقا. وقال ~~الشيخ محمد: الغرض رد العامة الذين يدخلون مكة محرما ويطوفون قاصدين طواف ~~القدوم من دون احلال بل يبقون على احرامهم فقال: هم محلون كرهوا أو أحبوا ~~الا من اعتمر لعامه ليتمتع فانه يحل باختياره وسائق الهدى إذا قدم الطواف ~~لا يحل فالاستثناء من قوله " أحب أو كره " اه. وقال الفاضل التفرشى مثله. ~~(2) اريد بالطواف البيت والمسعى معا (الوافى) وقال المولى المجلسي - رحمه - ~~الله -: قوله " انى قرنت بين حجة وعمرة " أي قلت حين التلبية لبيك بحجة ~~وعمرة، وهذا الكلام لو قاله المتمتع كان معناه أنى أعتمر عمرة أتمتع بعدها ~~الى الحج، وان قاله القارن الذى ساق الهدى كان معناه أنى أحج ان أمكن ولا ~~أعتمر بعمرة مفردة، وان قاله المفرد فان كان ms0882 لا يدرى أن التمتع عليه واجب ~~أو لم يجب عليه بان كان من أهل مكة وحواليها فان لم يلب بعد صلاة الطواف ~~ولم يعقد احرامه بالتلبية تصير حجه عمرة أو يمكنه أن يجعله عمرة بالنية بل ~~لو كان عامدا وكان التمتع عليه واجبا يمكنه النقل كما يظهر من الاخبار ويدل ~~عليه اطلاق هذا الخبر أيضا وان كان قصده من الطواف المستحب القدومى لا ~~التقديمى. وقال استاذنا الشعرانى: يحتمل أن يكون المقصود القران على مذهب ~~العامة بأن ينوى الجمع بين العمرة والحج في احرام واحد وهو غير جائز عندنا، ~~فان خالف ونوى الجمع اختلف الفقهاء فقال بعضهم: لا يقع حجا ولا عمرة، وقال ~~بعضهم: يصح حجا مفردا ويجوز له أن يعدل الى عمرة التمتع قال الشيخ - رحمه ~~الله - في الخلاف: إذا قرن بين العمرة والحج في احرامه لم ينعقد احرامه الا ~~بالحج، فان أتى بافعال الحج لم يلزمه دم، وان أراد أن يأتي بأفعال العمرة ~~ويحل ويجعلها متعة جاز ذلك ويلزمه الدم، ومثله في المبسوط، والرواية موافقة ~~لهذا القول وذلك لان احرامهم لو كان باطلا لوجب على الامام ردعهم لاتركهم ~~على الباطل وتقريرهم على ما أتوا به ويحتمل استفادة البطلان كما قاله ~~المراد - رحمه الله - قوله قال " ثم أحللت " لعله كناية عن بطلان احرامه ~~ولعل السؤال عن الطواف والسياق لبيان الحال لا لان لهما دخلا في الحكم - انتهى. # --- PageV02P313 [ 314 ] # أحللت الله " (1). 2548 - وروى أبو أيوب بن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " إن أحدهم (2) يقرن ويسوق فأدعه عقوبة بما صنع ". 2549 - وروي عن ~~يعقوب بن شعيب (3) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يحرم بحجة ~~وعمرة وينشئ العمرة أيتمتع (4)؟ قال: نعم ". 2550 - وروى إسحاق بن عمار، عن ~~أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل يفرد الحج فيطوف ~~بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يبدو له أن يجعلها عمرة، فقال: إن كان ~~لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له " (5). # --- # (1) الظاهر أن هذا كناية عن التقصير ms0883 أي قصر أو أخذ عليه السلام من شعره. ~~وقيل: الضمير راجع إليه عليه السلام تأكيدا للقسم أي أخذ عليه السلام بلحية ~~نفسه وقال: أحللت والله. وهو بعيد. وقال في الوافى اريد بالاخذ بشعره ~~التقصير أو تعليمه اياه. (2) من المخالفين ومعنى " أدعه " أي لا ابين لهم ~~أفضلية التمتع عقوبة لترك متابعته امام الحق. (3) السند صحيح على ما في ~~الخلاصة. (4) يعنى مع أنه قال: لبيك بحجة وعمرة وقدم الحجة في النية ولما ~~قدم مكة قلبها تمتعا أيجوز ذلك، قال: نعم وذلك لان الواو لا يدل على ~~الترتيب. وقال الفاضل التفرشى المراد أنه نوى في أحرامه الحج والعمرة ثم ~~عدل عنه الى الاحرام بالعمرة. وفى بعض النسخ " ينسى " بالسين المهملة ~~فينبغي أن يراد بيحرم يريد الاحرام للحجة المتمتع بها فنسى أن يحرم بالعمرة ~~فمعنى أيتمتع أله أن يعدل عنه الى العمرة ويتمتع. وقال استاذنا الشعرانى: ~~الاظهر أن السؤال عن القران على مذهب العامة والجواب أنه صحيح يقع حجا ~~مفردا يجوز له العدول الى العمرة موافقا لقول الخلاف، ولا يبعد أن يكون " ~~ينسئ " مهموز اللام من الانساء بمعنى التأخير لان العامة يجوزون في القران ~~أن ينوى الحج والعمرة نية واحدة عند الاحرام وأن ينوى الاحرام بالحج أولا، ~~ثم يدخل العمرة في احرامه بعد مضى مدة. وقال الفيض - رحمه الله -: اريد ~~بهذه الاخبار جواز العدول عن الافراد الى التمتع ما لم يسق الهدى فيقصر ~~ويحرم بحج التمتع الا أنه ان كان قد لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة ~~له كما يأتي. (5) ذلك لانه أبطل عمرته بالتلبية قبل اكمالها. (الوافى) # --- PageV02P314 [ 315 ] # 2551 - وكتب علي بن ميسر إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام يسأله " عن رجل ~~اعتمر في شهر رمضان (1) ثم حضر الموسم أيحج مفردا للحج أو يتمتع أيهما ~~أفضل؟ فكتب عليه السلام إليه: يتمتع " (2). 2552 - وروى حفص بن البختري عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " المتعة والله أفضل وبها نزل القرآن وجرت ~~السنة إلى يوم القيامة (3) ". 2553 - وروى الحلبي عن أبي عبد ms0884 الله عليه ~~السلام قال: " قال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ". 2554 ~~- وسأل أبو أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز أبا عبد الله عليه السلام " أي ~~أنواع الحج أفضل؟ فقال: المتعة وكيف يكون شئ أفضل منها ورسول الله صلى الله ~~عليه وآله يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما فعل الناس ". ~~والمتمتع هو الذي يحج في أشهر الحج ويقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة ~~فإذا دخل مكة طاف بالبيت سبعا وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ~~وسعى بين الصفا والمروة سبعا وقصر وأحل فهذه عمرة يتمتع بها من الثياب ~~والجماع والطيب وكل شئ يحرم على المحرم إلا الصيد لانه حرام على المحل في ~~الحرم وعلى المحرم في الحل والحرم، ويتمتع بما سوى ذلك إلى الحج. والحج ما ~~يكون بعد يوم التروية من عقد الاحرام الثاني بالحج المفرد، والخروج إلى منى ~~(4) ومنها إلى عرفات، وقطع التلبية عند زوال الشمس يوم عرفة (5) والجمع ~~فيها بين الظهر والعصر (6) بأذان واحد وإقامتين، والوقوف بها إلى غروب # --- # (1) أي لم يكن من أشهر الحج حتى يتمتع بعمرته. (م ت) (2) في الكافي ج 4 ص ~~292 " يتمتع أفضل ". (3) أي لم ينسخ كما قاله بعض المخالفين تقوية لقول ~~عمر. (4) للبيتوتة بها استحبابا ومنها الى عرفات وجوبا. (5) ونية الوقوف ~~عنده على المشهور. (9) أي استحبابا، و" بأذان واحد " أي للظهر. # --- PageV02P315 [ 316 ] # الشمس، والافاضة إلى المشعر الحرام (1) والجمع بين المغرب والعشاء بها ~~بأذان واحد وإقامتين، والبيتوتة بها (2) والوقوف بها بعد الصبح إلى تطلع ~~الشمس على جبل ثبير (3) والرجوع إلى منى، والذبح والحلق والرمي (4) ودخول ~~مسجد الحصباء (5) والاستلقاء فيه على القفا، وزيارة البيت وطواف الحج وهو ~~طواف الزيارة، وطواف النساء (6) فهذه صفة المتمتع بالعمرة إلى الحج. ~~والمتمتع عليه ثلاثة أطواف بالبيت: طواف للعمرة، وطواف للحج، وطواف للنساء ~~(7) وسعيان بين الصفا والمروة (8) كما ذكرناه. وعلى القارن والمفرد طوافان ~~بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة (9) ولا يحلان بعد العمرة، يمضيان على ~~إحرامهما الاول، ولا يقطعان التلبية إذا نظرا إلى ms0885 بيوت مكة كما يفعل ~~المتمتع بالعمرة ولكنهما يقطعان التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس. والقارن ~~والمفرد صفتهما واحدة إلا أن القارن يفضل على المفرد بسياق الهدي. # --- # (1) أي الذهاب الى المشعر وهو بين المأزمين. (2) أي الى طلوع الشمس وجوبا ~~تأسيا بالنبي والائمة عليهم السلام أو استحبابا على المشهور والاحتياط ~~تقربا الى الله تعالى بدون نيتهما. (م ت) (3) ثبير كأمير جبل مشرف على مسجد ~~منى وهو مقابل للحاج عند انتظار طلوع الشمس في أول وادى محسر ولا يشاهد ~~الشمس في المشعر للجبال. (م ت) (4) يعنى الرجوع الى منى للمناسك وهو الذبح ~~والحلق والرمى وكأنه لا يرى الترتيب وان كان الواو لا تدل عليه لكن يبتدى ~~برمى جمرة العقبة ثم يذبح هديه ويأكل منه ثم يحلق رأسه أو يقصر. (م ت) (5) ~~بالابطح لمن نفر في الاخير، والاستلقاء فيه على القفا استحبابا ويأتى ~~الكلام فيه مفصلا. (6) لم يذكر المبيت في الليالى الثلاث ورمى الجمار فيها ~~اما لما سيجئ واما لاعتقاده أنها ليست من أجزاء الحج أو لندبها عنده. (م ت) ~~(7) أي للحج وليس في العمرة طواف النساء. (8) سعى للحج وسعى للعمرة. (9) ~~الظاهر أن لفظة " سعيان " من سهو النساخ والصواب سعى كما في الاخبار (م ت) ~~أو كون التثنية باعتبار الصفا والمروة لكنه بعيد. # --- PageV02P316 [ 317 ] # 2555 - وروى درست (1) عن محمد بن الفضل الهاشمي قال: " دخلت مع إخواني ~~علي أبي عبد الله عليه السلام فقلنا له: إنا نريد الحج وبعضنا صرورة، فقال ~~عليه السلام: عليكم بالتمتع فإنا لا نتقي أحدا في التمتع بالعمرة إلى الحج، ~~واجتناب المسكر، والمسح على الخفين ". باب * (فرائض الحج) * فرائض الحج (2) ~~سبع: الاحرام، والتلبيات الاربع التي يلبى بها سرا، وهي " لبيك اللهم لبيك ~~لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " والطواف ~~بالبيت، والركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام، والسعي بين الصفا ~~والمروة، والوقوف بالمشعر الحرام، والهدي للمتمتع. 2556 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " والوقوف بعرفة سنة (3) وبالمشعر فريضة، وما سوى ذلك من المناسك ~~سنة " (4). باب * (ما جاء ms0886 فيمن حج بمال حرام) * 2557 - روي عن الائمة ~~عليهما السلام أنهم قالوا: " من حج بمال حرام نودي # --- # (1) درست واقفى ولم يوثق وهو من أصحاب أبى الحسن موسى عليه السلام. (2) ~~المراد بالفرائض هنا الاركان ظاهرا. (3) أي ليس في الكتاب العزيز ما يدل ~~على وجوبه صريحا بل وجوبه انما يستفاد من عمل النبي صلى الله عليه وآله، ~~وأما قوله تبارك وتعالى " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " وكذا قوله " فإذا ~~أفضتم من عرفات " فانما يدلان على وقوع الافاضة منها ووقوع ما يلزمه من ~~الكون بها دون وجوبه. وقوله " وبالمشعر فريضة " يعنى وجوبه ثابت بالقرآن ~~صريحا حيث يقول " فاذكروا الله عند المشعر الحرام " والامر ظاهره الوجوب. ~~(4) يعنى ما سوى المذكور وان كان بكل اشارة في الكتاب لكن لا يكون بحيث يدل = # --- PageV02P317 [ 318 ] # عند التلبية لا لبيك عبدي ولا سعديك (1) ". باب * (عقد الاحرام وشرطه ~~ونقضه والصلاة له) * 2558 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال " لا يكون إحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت ~~مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم، وإن كانت نافلة (2) صليت ركعتين وأحرمت ~~في دبرها، فإذا انفتلت من الصلاة فاحمد الله عزو جل واثن عليه وصل على ~~النبي صلى الله عليه وآله وتقول: " اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب ~~لك وآمن بوعدك واتبع أمرك، فاني عبدك وفي قبضتك لا اوقي إلا ما وقيت، ولا ~~آخذ إلا ما أعطيت، وقد ذكرت الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة ~~نبيك [ صلى الله عليه وآله ] وتقويني على ما ضعفت عنه وتتسلم مني مناسكي في ~~يسر منك وعافية، واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت وسميت وكتبت، اللهم ~~إني خرجت من شقة بعيدة، وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك (3) اللهم فتمم لي حجي، ~~اللهم إني اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلواتك عليه ~~وآله، فإن عرض لي عارض يحسبني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، اللهم ~~إن لم تكن حجة فعمرة، أحرم لك ms0887 شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من ~~النساء والثياب والطيب، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة " يجزيك (4) أن تقول ~~هذا مرة واحدة حين تحرم، ثم قم فامش هنيئة، فإذا = # --- # على الوجوب صريحا وانما يستفاد الوجوب من عمل النبي صلى الله عليه وآله. ~~(1) يدل على عدم كمال حجه الا أن يكون ثوبا احرامه مغصوبين أو أحدهما، وكذا ~~الهدى أو اشتراها بعين المال الحرام. (م ت) (2) قال الفيض - رحمه الله -: ~~يعنى وان لم يكن وقت صلاة مكتوبة وتكون صلاتك للاحرام نافلة صليت ركعتين. ~~(3) من قوله " اللهم انى خرجت " الى هنا ليس في الكافي والتهذيب. (4) في ~~الكافي والتهذيب " قال: يجزيك - الخ ". # --- PageV02P318 [ 319 ] # استوت بك الارض (1) ماشيا كنت أو راكبا فلب " (2). 2559 - وسأل الحلبي ~~أبا عبد الله عليه السلام " أليلا أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله أم ~~نهارا؟ فقال: نهارا، فقلت: أي ساعة؟ قال: صلاة الظهر، فسألته متى ترى أن ~~نحرم، قال: سواء عليكم (3) إنما أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة ~~الظهر لان الماء كان قليلا، كان يكون في رؤوس الجبال فيهجر الرجل (4) إلى ~~مثل ذلك من الغد (5) فلا يكادون يقدرون على الماء، وإنما احدثت هذه المياه ~~حديثا ". 2560 - وروى ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد ~~الله عليه السلام: " إني اريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول؟ فقال: ~~" اللهم # --- # (1) أي سلكت فيها ودخلت في الطريق. (2) قال في المدارك: التلبيات الاربع ~~وعدم انعقاد الاحرام للتمتع الا بها فقال العلامة في التذكرة والمنتهى: انه ~~قول علمائنا أجمع والاخبار فيه مستفيضة، وانما الكلام في اشتراط مقارنتها ~~للنية كمقارنة التحريم لنية الصلاة وبه قطع الشهيد في اللمعة لكن ظاهر ~~كلامه في الدروس التوقف وكلام باقى الاصحاب خال من الاشتراط بل صرح كثير ~~منهم بعدمه، وينبغى الجزم بجواز تأخير التلبية عن نية الاحرام للاخبار ~~الكثيرة الدالة عليه كصحيحة معاوية بن عمار (يعنى هذا الخبر) وغيرها، بل ~~يظهر من صحيحة معاوية تعين ذلك لكن الظاهر أنه للاستحباب والذى يقتضيه ~~الجمع بين ms0888 الاخبار التخيير بين التلبية في موضع عقد الاحرام وبعد المشى ~~هنيئة، وبعد الوصول الى البيداء وان كان الاولى العمل بما تضمنه صحيحة ~~معاوية بن عمار. (3) أي مثل ذلك الوقت الى نصف النهار. وقال العلامة ~~المجلسي: لعله محمول على التقية أو على عدم تأكد الاستحباب. (4) في المغرب: ~~هجر: إذا سار في الهاجرة وهى نصف النهار في القيظ خاصة ثم قال: قيل هجر الى ~~الصلاة: إذا بكر ومضى إليها في أول وقتها. (5) يعنى يذهب في طلب الماء ~~اليوم فلا يأتي به الا أن يمضى به من الغد مقدار ما مضى من اليوم. والمراد ~~أن السبب في احرام النبي صلى الله عليه وآله وقت الظهر انما كان حصول الماء ~~له في ذلك الوقت. (الوافى) # --- PageV02P319 [ 320 ] # إني اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك " وإن شئت أضمرت ~~الذي تريد ". 2561 - وسأله حمران بن أعين (1) " عن الرجل يقول: حلني حيث ~~حبستني قال: هو حل حيث حبسه الله عزوجل، قال أو لم يقل ". 2562 - وروى حفص ~~بن البختري: ومعاوية بن عمار، وعبد الرحمن بن الحجاج والحلبي جميعا عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " إذا صليت في مسجد الشجرة فقل وأنت قاعد في دبر ~~الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم، ثم قم فامش حتى تبلغ الميل وتستوي بك ~~البيداء، فإذا استوت بك البيداء فلب " (2). وإن أهللت (3) من المسجد الحرام ~~للحج فإن شئت لبيت خلف المقام، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء (4) ~~وتلبي قبل أن تصير إلي الابطح (5). # --- # (1) طريق المؤلف إليه غير مذكور في المشيخة والخبر في الكافي والتهذيب عن ~~حمزة ابن حمران وسيأتى من المؤلف بعينه في باب الحصر عن حمزة بن حمران ولعل ~~السهو من النساخ. وطريق الصدوق الى حمزة صحيح. (2) يدل على استحباب تأخير ~~التلبية الى البيداء لمن أحرم من الشجرة كما يدل عليه غيره من الاخبار ~~الكثيرة. (م ت) (3) لما ذكر موضع الاحرام بالعمرة ذكر هنا موضع الاحرام ~~بالحج. (4) الرقطاء موضع دون الردم، والردم هو الحاجز الذى يمنع السيل ms0889 عن ~~البيت المحرم ويسمى المدعى، ويظهر من بعض الاخبار أنه ملتقى طريق الجبل ~~وطريق العام الى منى. وقال الفاضل الاستر آبادي: قد فتشنا تواريخ مكة فلم ~~نجد فيها ان يكون الرقطاء اسم موضع بمكة. واما الردم فالمراد منه المدعا - ~~بفتح الميم وسكون الدال المهملة والعين المهملة بعدها ألف - والعلة في ~~التعبير عن المدعا بالردم أن الجائى من الابطح الى المسجد الحرام كان يشرف ~~الكعبة من موضع مخصوص وكان يدعو هناك وكانت هناك عمارة ثم طاحت وصار موضعها ~~تلا، والظاهر عندي " الرمضاء " بالراء المفتوحة والميم الساكنة والضاد ~~المعجمة بعدها الف - انتهى كلامه رفع مقامه. وفى الكافي " الرفضاء " وفى ~~بعض نسخة " الروحاء ". (5) روى الكليني ج 4 ص 454 في الصحيح عن معاوية بن ~~عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا كان يوم التروية ان شاء الله ~~فاغتسل، وألبس ثوبيك وادخل المسجد حافيا = # --- PageV02P320 [ 321 ] # 2563 - وفي رواية هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا ~~أحرمت من غمرة (1) أو بريد البعث صليت وقلت ما يقول المحرم في دبر صلاتك ~~وإن شئت لبيت من موضعك، والفضل أن تمشي قليلا ثم تلب " (2). 2564 - وفي ~~رواية ابن فضال عن أبي الحسن عليه السلام " في الرجل يأتي ذا الحليفة أو ~~بعض الاوقات بعد صلاة العصر أو في غير وقت صلاة؟ قال: لا، ينتظر حتى تكون ~~الساعة التي يصلي فيها - وإنما قال ذلك مخافة الشهرة - " (3). 2565 - وروى ~~حفص بن البختري (4) عن أبي عبد الله عليه السلام " فيمن عقد الاحرام في ~~مسجد الشجرة، ثم وقع على أهله قبل أن يلبي، قال: ليس عليه شئ " (5). = # --- # وعليك السكينة والوقار، ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام أو في ~~الحجر، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت ~~حين أحرمت من الشجرة، وأحرم بالحح، ثم امض وعليك السكينة والوقار فإذا ~~انتهيت الى الرفضاء دون الردم فلب، فإذا انتهيت الى الردم وأشرفت على ~~الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتى منى ". (1) أوسط ms0890 وادى العقيق أو آخره ~~كما تقدم، وبريد البعث أوله. (م ت) (2) قوله " صليت " أي للاحرام " قلت ما ~~يقول المحرم " من نية العمرة المتمتع بها الى الحج لفظا مع القصد (م ت) (3) ~~الظاهر أن هذه الجملة من كلام المؤلف - رحمه الله - وحمل الخبر على الاتقاء ~~عليهم أو التقية ويدل عليه خبر ادريس بن عبد الله في التهذيب ج 1 ص 468 ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد ~~العصر كيف يصنع؟ قال: يقيم الى المغرب، قلت: فان أبى جماله أن يقيم عليه، ~~قال: ليس له أن يخالف السنة، قلت: أله أن يتطوع بعد العصر؟ قال: لا بأس به ~~ولكني أكرهه للشهرة وتأخير ذلك أحب - الخ " (4) الطريق إليه صحيح وهو ثقة. ~~(5) يدل على أن الاحرام هو نية التحريم، ولا ينعقد الا بالتلبية ويجوز ~~الجماع قبلها (م ت) وهو مجمع عليه بين الاصحاب. # --- PageV02P321 [ 322 ] # 2566 - وفي رواية أبان، عن علي بن عبد العزيز (1) قال: اغتسل أبو عبد ~~الله عليه السلام بذي الحليفة للاحرام وصلى، ثم قال: هاتوا ما عندكم من ~~لحوم الصيد فاتي بحجلتين (2) فأكلهما قبل أن يحرم " (3). 2567 - وفي رواية ~~عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام " أنه صلى ركعتين وعقد في مسجد ~~الشجرة، ثم خرج فاتي بخبيص (4) فيه زعفران فأكل - قبل أن يلبي - منه ". ~~2568 - وروى عنه وهب بن عبد ربه (5) " في رجل كانت معه أم ولدله فأحرمت قبل ~~سيدها أله أن ينقض إحرامها ويطأها قبل أن يحرم؟ قال: نعم " (6). 2569 - ~~وكتب بعض أصحابنا إلى أبي إبراهيم عليه السلام " في رجل دخل مسجد الشجرة ~~فصلى وأحرم، ثم خرج من المسجد فبدا له قبل أن يلبي [ أله ] أن ينقض ذلك ~~بمواقعة النساء؟ فكتب عليه السلام: نعم - أو لا بأس به - " (7). # --- # (1) رواه الكليني في الصحيح عن ابن مسكان، عن على بن عبد العزيز. (2) ~~الحجل الذكر من القبج معرب كبك. (3) استدل به على عدم انتقاض الغسل بأكل ~~لحم الصيد، ويمكن أن يكون عليه السلام اغتسل بعد ذلك، نعم ms0891 يدل على جواز ~~الاكل منه بعدهما وأن كان الظاهر الاول. (م ت) (4) الخبيص - وزان فعيل ~~بمعنى مفعول -: طعام يعمل من التمر والزيت والسمن. (5) طريق المصنف إليه ~~غير مذكور في المشيخة لكنه ثقة ورواه الكليني في القوى عن ابن محبوب عنه. ~~(6) يدل ظاهرا على عدم انعقاد احرام المملوك بدون اذن مولاه، وعلى جواز ~~نقضه لو قيل بالانعقاد ولا مدخل لهذا الخبر في هذا الباب وكأن المصنف - ~~رحمه الله - حمله على الاحرام بدون التلبية وهو خلاف ظاهر المقام. (م ت) ~~(7) مروى في الكافي ج 4 ص 331 عن النظر بن سويد في الصحيح، ويدل على ما هو ~~المقطوع به في كلام الاصحاب من أنه إذا عقد نية الاحرام ولبس ثوبيه ولم يلب ~~ثم فعل ما لا يحل للمحرم فعله لم يلزمه بذلك كفارة. # --- PageV02P322 [ 323 ] # باب * (الاشعار والتقليد) * (1) 2570 - روى عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " إنما استحسنوا إشعار البدن لان أول قطرة تقطر من ~~دمها يغفر الله عزوجل له على ذلك " (2). 2571 - وروى حريز، عن زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " كان الناس يقلدون الغنم والبقر (3) وإنما تركه ~~الناس حديثا ويقلدون بخيط أو بسير " (4). 2572 - وروى معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله عليه السلام " في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره، قال: قد ~~أجزأ عنه (5) ما أكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا # --- # (1) الاشعار مختص بالبدن بشق سنامها من الجانب الايمن ولطخه بدمها، ~~والتقليد مشترك بين الانعام الثلاثة بأن يقلد في رقبتها نعل خلق قد صلى ~~فيها أو غيره، أو خيط أو سير على ما يظهر من الاخبار، والبدن جمع للبدنة - ~~ككتب للكتبة - وهى الابل الجسيم ذو البدن وسيجئ أنها الثنى منها، وهى ما ~~دخل في السادسة وقد تطلق على البقرة لكن في غير أخبارنا اعلامها بشق سنامها ~~ولطخها بالدم. (م ت) (2) " استحسنوا اشعار البدن " أي مع اشتماله على ~~الاضرار بها، ولعل مرجع الضمير الخواص والعوام وضمير " له " لصاحب البدن. ~~(مراد) (3) لعل المراد كانوا ms0892 يقلدونها بالنعل التى يصلون فيها لان تقليدها ~~به هو الشايع المتعارف. (مراد) (4) السير كالخيط من الجلد. (5) لعل المراد ~~بعد ما وقع عنه التلبية فانه حينئذ يستحب التقليد والاشعار (سلطان) وقال ~~الفاضل التفرشى: لعل المراد اجزاء التلبية عن عقد الاحرام بهما، و" ما أكثر ~~" فعل التعجب و" ما " الثانية عبارة عن الهدى. واسناد لا يحلل - على بناء ~~الفاعل من التحليل - إليه مجازى أي كثيرا ما من الهدى هدى لا يقلد ولا يشعر ~~ولا يوجب ذلك أن يكون صاحبه حلالا لم ينعقد احرامه. ويجوز أن يكون " ما " ~~بمعنى " من " أي كثير من الناس يعقد احرامه بغير الاشعار والتقليد ولا يلزم ~~من ذلك أن يكون حلالا فاسد الاحرام. # --- PageV02P323 [ 324 ] # يجلل " (1). 2573 - وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن ~~يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل أحرم من الوقت (2) ومضى ثم ~~إنه اشترى بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين فأشعرها وقلدها وساقها، فقال: إن كان ~~ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس، قلت: فإنه اشتراها قبل أن ينتهي إلى ~~الوقت الذي يحرم منه فأشعرها وقلدها أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على ~~المحرم؟ قال: لا ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم، ثم يشعرها ويقلدها فإن ~~تقليده الاول ليس بشئ " (3). 2574 - وروى محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح ~~الكناني قال: " سألت أبا - عبد الله عليه السلام عن البدن كيف تشعر؟ فقال: ~~تشعر وهي باركة من شق سنامها الايمن وتنحر وهي قائمة من قبل الايمن ". 2575 ~~- وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " تقلدها (4) ~~نعلا خلقا قد صليت فيها (5) والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية ". 2576 - ~~وفي رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام " إنها تشعر وهي معقولة ". ~~2577 - وروى ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: " خرجت في عمرة (6) # --- # (1) تجليل الهدى: ستره بثوب، ومنه الجل للفرس وروى أنهم كانوا يجللون ~~بالبرد. وقال سلطان العلماء: قد ضبطه بعضهم بالحاء المهملة على صيغة ~~المجهول أي كثيرا ms0893 ما لا يبلغ الهدى محله من التحليل أي تبليغ الهدى محله، ~~وقيل: المراد كثيرا ما لا يقلد ولا يشعر ولا يصير بذلك المكلف حلالا أي لا ~~يبطل احرامه ولا يخفى بعد ذلك كله. (2) أي من الميقات وكذا ما يأتي في ~~الموضعين. (3) يدل على جواز الاشعار والتقليد بعد الاحرام لو كان قبل دخول ~~الحرم، وعلى أن الاحرام والتقليد والاشعار قبل الميقات بمنزلة العدم. (م ت) ~~(4) في بعض النسخ " يقلدها " بالياء. (5) الخلق: البالى، وقوله " صليت " ~~على نسخة " تقلدها " يقرء معلوما وعلى نسخة " يقلدها " يقرء مجهولا، والذى ~~ذهب إليه أكثر الفقهاء ضيغة المعلوم يعنى كون المحرم صلى فيها. (6) أي عمرة ~~التمتع بقرينة قوله " من عرفة ". # --- PageV02P324 [ 325 ] # فاشتريت بدنة وأنا بالمدينة فأرسلت إلى أبي عبد الله عليه السلام فسألته ~~كيف أصنع بها؟ فأرسل إلى ما كنت تصنع بهذا فإنه كان يجزيك أن تشتري منه من ~~عرفة، وقال: انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فاستقبل بها القبلة وأنخها ثم ادخل ~~المسجد فصل ركعتين ثم اخرج إليها فأشعرها في الجانب الايمن، ثم قل: " بسم ~~الله اللهم منك ولك، اللهم تقبل مني " فإذا علوت البيداء فلب " (1). * (باب ~~التلبية) * 2578 - روى النضر بن سويد (2) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " لما لبى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " لبيك ~~اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد (3) والنعمة لك والملك، لا ~~شريك لك [ لبيك ]، لبيك ذا المعارج لبيك " وكان عليه السلام يكثر من ذي ~~المعارج (4) وكان يلبي كلما لقي راكبا أو علا أكمة (5) أو هبط واديا، ومن ~~آخر الليل، وفي أدبار الصلوات " (6). 2579 - وفي رواية حريز " أن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لما أحرم أتاه جبرئيل عليه السلام فقال: مر أصحابك ~~بالعج والثج، فالعج رفع الصوت بالتلبية، والثج نحر البدن " (7) # --- # (1) يدل ظاهرا على عدم استحباب السياق من التمتع أو عدم تأكده ولهذا رخص ~~له (م ت) والخبر رواه الكليني ج 4 ص 296 مع اختلاف ويمكن أن يكون هذا غيره. ms0894 ~~(2) الطريق إليه صحيح كما في الخلاصة وهو ثقة. (3) يجوز الفتح والكسر في ~~الهمزة والكسر أولى، لانه يدل على العموم بخلاف الفتح لما يدل على خصوص ~~المقام لانه يصير كالعلة في اختصاص التلبية به تعالى وفى الكسر يدل عليه ~~وعلى غيره من المحامد. (م ت) (4) أي كان صلى الله عليه وآله يقول: " لبيك ~~ذا المعارج لبيك " كثيرا. (م ت) (5) الاكمة - محركة -: التل وهى دون ~~الجبال. (6) رواه الكليني في حديث مفصل في باب حج النبي صلى الله عليه وآله ~~ج 4 ص 250. (7) في الكافي ج 4 ص 336 " على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن ~~حريز رفعه قال " ان رسول الله (ص) - الخ " وزاد في آخره " قال جابر بن عبد ~~الله: ما بلغنا الروحاء حتى بحت أصواتنا " أي خشنت أصواتنا. والروحاء على ~~نحو أربعين ميلا من المدينة. # --- PageV02P325 [ 326 ] # 2580 - وروى أبو سعيد المكاري (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن ~~الله عزوجل وضع عن النساء أربعا: الاجهار بالتلبية، والسعي بين الصفا ~~والمروة - يعني الهرولة - ودخول الكعبة، واستلام الحجر الاسود " (2). 2581 ~~- وروى الحلبي (3) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " لا بأس أن تلبي ~~وأنت على غير طهر، وعلى كل حال " (4). 2582 - وروى جابر عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال: " لا بأس أن يلبي الجنب " (5). 2583 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " يكره للرجل أن يجيب بالتلبية إذا نودي وهو محرم ". 2584 - وفي ~~خبر آخر " إذا نودي المحرم فلا يقل لبيك ولكن يقول: يا سعد " (6). 2585 - ~~وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله فقال له: إن التلبية شعار المحرم فارفع صوتك بالتلبية " ~~لبيك اللهم لبيك لبيك # --- # (1) لم يذكر المؤلف طريقه إليه وهو ضعيف ورواه الشيخ بسند فيه ارسال. (2) ~~روى الكليني عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى أيوب الخزاز، عن أبى ~~سعيد المكارى، عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ليس على ~~النساء جهر بالتلبية " وقال المولى ms0895 المجلسي - رحمه الله -: في بعض نسخ ~~الكافي الصحيحة بزيادة " ولا استلام الحجر ولا دخول البيت ولا سعى بين ~~الصفا والمروة - يعنى الهرولة - ". وفى طريق هذا الخبر ابن أبى عمير وهو ~~ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فالسند معتبر لصحته عنه. (3) ~~الطريق إليه صحيح وهو عبيدالله بن على الحلبي وكان ثقة. (4) يدل على عدم ~~اشراط الطهارة في التلبية وان كانت أحسن كما سيجئ. (م ت) (5) كذا في النسخ ~~التى عندي وقد قرأه بعضهم: " لا بأس أن يلبى المجيب ". (6) محمول على ~~الكراهة ولعل المراد ما رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 366 في الصحيح عن ~~حماد بن عيسى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ليس للمحرم أن يلبى من ~~دعاه حتى يقضى احرامه، قلت: كيف يقول قال يقول: يا سعد " وهو أيضا، محمول ~~على الكراهة. والحكمة فيه واضحة لان التلبية هنا اجابة لله تعالى فيكره أن ~~يشرك غيره فيها ما دام في احرامه. # --- PageV02P326 [ 327 ] # لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك [ لبيك ] " ~~(1). 2586 - وروى لي محمد بن القاسم الاسترابادي (2)، عن يوسف بن محمد بن ~~زياد وعلي بن محمد بن يسار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن ~~موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [ عن أبيه ] عن ~~آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: لما بعث الله عزوجل موسى ابن عمران واصطفاه نجيا، وفلق له البحر، ~~ونجى بني اسرائيل، وأعطاه التوراة والالواح رأى مكانه من ربه عزوجل فقال: ~~يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا من قبلي، فقال الله جل جلاله، ~~يا موسى أما علمت أن محمدا صلى الله عليه وآله أفضل عندي من جميع ملائكتي ~~وجميع خلقي، فقال موسى: يا رب فإن كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في ~~آل الانبياء أكرم من آلي؟ قال الله عزوجل: يا موسى أما ms0896 علمت أن فضل آل محمد ~~على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين؟ فقال: يا رب فإن كان آل ~~محمد كذلك فهل في أمم الانبياء أفضل عندك من امتي ظللت عليهم الغمام، ~~وأنزلت عليهم المن والسلوى، وفلقت لهم البحر؟ فقال الله عزوجل: يا موسى أما ~~علمت أن فضل امة محمد على جميع الامم كفضله على جميع خلقي، فقال موسى عليه ~~السلام: يا رب ليتني كنت أراهم، فأوحى الله عزوجل إليه يا موسى إنك لن ~~تراهم فليس هذا أوان ظهورهم ولكن سوف تراهم في الجنان جنات عدن والفردوس ~~بحضرة محمد، في نعيمها يتقلبون، وفي خيراتها يتبجحون (3) أفتحب أن اسمعك ~~كلامهم؟ قال: نعم يا إلهي قال الله عزوجل: قم بين يدي واشدد مئزرك # --- # (1) يدل على كيفية التلبية، وعلى أنها شعار المحرم وعلامته، وعلى استحباب ~~الجهر فيها. (م ت) (2) هو صاحب التفسير المنسوب الى الامام العسكري عليه ~~السلام قال العلامة في الخلاصة انه ضعيف كذاب روى الصدوق عنه تفسيرا يرويه ~~عن رجلين مجهولين أحدهما يعرف بيوسف بن محمد بن زياد والاخر على بن محمد بن ~~يسار عن أبيهما عن أبى الحسن الثالث عليه السلام والتفسير موضوع عن سهل ~~الديباجي عن أبيه بأحاديث من هذه المناكير - انتهى. (3) بتقديم المعجمة على ~~المهملة أي يتنعمون. # --- PageV02P327 [ 328 ] # قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، ففعل ذلك موسى عليه السلام ~~فنادى ربنا عزوجل يا امة محمد! فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام ~~امهاتهم " لبيك اللهم لبيك لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك ~~والملك، لا شريك لك [ لبيك ] " قال: فجعل الله عزوجل تلك الاجابة شعار الحج ~~". والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته في تفسير القرآن. باب * ~~(ما يجب على المحرم اجتنابه من الرفث والفسوق والجدال (1)) * * (في الحج) * ~~2587 - روى محمد بن مسلم، والحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام " في ~~قول الله عزوجل: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ~~ولا جدال في الحج " (2) فقال: " إن الله ms0897 عزوجل اشترط على الناس شرطا وشرط ~~لهم شرطا، فمن وفى له وفى الله له، فقالا له: فما الذي اشترط عليهم وما ~~الذي شرط لهم؟ فقال: أما الذي اشترط عليهم فإنه قال: " الحج أشهر معلومات ~~فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ". وأما ما شرط لهم ~~فإنه قال: " فمن تعضل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن ~~اتقى " قال يرجع ولا ذنب له، فقالا له: أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه؟ ~~فقال: لم يجعل الله عزوجل له حدا يستغفر الله ويلبي، فقالا له: فمن ابتلي ~~بالجدال ما عليه؟ فقال: إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة، ~~وعلى المخطئ بقرة " (3) وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي (4): إتق ~~في إحرامك الكذب # --- # (1) الرفث هو الجماع أو الاعم منه ومن الفحش والكلام القبيح، والفسوق: ~~الكذب، والجدال هو قول: " لا والله وبلى والله ". (2) أي لاجماع ولا كذب ~~ولا سباب ولا جدال في أيام الحج. (3) يعنى يجب على الصادق في يمينه دم شاة ~~يهريقه ويطعمها على المساكين، وعلى المخطئ بقرة. (4) اكتفى في هذه الاحكام ~~بقول أبيه ولم ينقل الاخبار الواردة فيها اختصارا. # --- PageV02P328 [ 329 ] # واليمين الكاذبة والصادقة وهو الجدال، والجدال قول الرجل: (لا والله وبلى ~~والله) فإن جادلت مرة أو مرتين وأنت صادق فلا شئ عليك، فإن جادلت ثلاثا ~~وأنت صادق فعليك دم شاة، فإن جادلت مرة كاذبا فعليك دم شاة، وإن جادلت ~~مرتين كاذبا فعليك دم بقرة، وإن جادلت كاذبا ثلاثا فعليك بدنة (1)، والفسوق ~~الكذب فاستغفر الله منه، والرفث الجماع، فإن جامعت وأنت محرم في الفرج ~~فعليك بدنة والحج من قابل، ويجب أن يفرق بينك وبين أهلك حتى تقضيا المناسك، ~~ثم تجتمعان، فإن أخذتما على طريق غير الذي كنتما أخذتما عليه عام أول لم ~~يفرق بينكما، وتلزم المرأة بدنة إذا جامعها الرجل، فإن أكرهها لزمته بدنتان ~~ولم يلزم # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 338 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد ms0898 ~~الله عليه السلام: " إذا أحرمت فعليك بتقوى الله، وذكر الله كثيرا، وقلة ~~الكلام الا بخير فان من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه الا من خير ~~كما قال الله عزوجل فان الله عزوجل يقول: " فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا ~~فسوق ولا جدال في الحج " والرفث: الجماع، والفسوق: الكذب والسباب، والجدال: ~~قول الرجل " لا والله وبلى والله " واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاث أيمان ~~ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به، وإذا حلف ~~يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به، وقال: اتق المفاخرة ~~وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله فان الله عزوجل يقول: " ثم ليقضوا تفثهم ~~وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق " قال أبو عبد الله: من التفث أن ~~تتكلم في احرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت وتكلمت بكلام طيب ~~فكان ذلك كفارة، قال: وسألته عن الرجل يقول: لا لعمري وبلى لعمري، قال: ليس ~~هذا من الجدال انما الجدال لا والله وبلى والله ". وفيه بسند ضعيف، عن أبان ~~بن عثمان، عن أبى بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: " إذا حلف ثلاث أيمان ~~متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل ~~وعليه دم ". وفيه بسند صحيح عن سليمان بن خالد قال: " سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول: " في الجدال شاة، وفى السباب والفسوق بقرة، والرفث فساد ~~الحج ". # --- PageV02P329 [ 330 ] # المرأة شئ، فإن كان جماعك دون الفرج فعليك بدنة وليس عليك الحج من قابل. ~~(1) 2588 - وقال الصادق عليه السلام (2): " إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد ~~للاحرام # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 373 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله ~~عليه السلام " في المحرم يقع على أهله، قال: ان كان أفضى إليها فعليه بدنة ~~والحج من قابل، وان لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل، ~~قال: وسألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم، قال: ان كان جاهلا ms0899 فليس عليه ~~شئ وان لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل، فإذا انتهى الى ~~المكان الذى وقع بها فرق محملهما فلم يجتمعا في خبأ واحد الا أن يكون معهما ~~غيرهما حتى يبلغ الهدى محله ". وفيه في الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما ~~عليهما؟ فقال: ان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدى ~~جميعا ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا الى المكان الذى أصابا ~~فيه ما أصابا وان كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شئ ~~". وفيه ج 4 ص 373 في الحسن كالصحيح عن زرارة قال: " سألته عن محرم غشى ~~امرأته وهى محرمة، قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجنبي في الوجهين جميعا، ~~قال: ان كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ، وان ~~كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذى أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما ~~الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذى أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا ~~نسكهما ويرجعا الى المكان الذى أصابا فيه ما أصابا، قلت: فأى الحجتين لهما، ~~قال: الاولى التى أحدثا فيها ما أحدثا والاخرى عليهما عقوبة ". وقال في ~~المدارك ص 451 اطلاق النص وكلام الاصحاب يقتضى عدم الفرق في الزوجة بين ~~الدائم والمستمتع بها، ولا في الوطى بين القبل والدبر، ونقل عن الشيخ في ~~المبسوط أنه أوجب بالوطى في الدبر البدنة دون الاعادة وهو ضعيف لان ~~المواقعة المنوط بها الاعادة يتناول الامرين، وألحق العلامة في المنتهى ~~بوطى الزوجة الزنا ووطى الغلام لانه أبلغ في هتك الاحترام فكانت العقوبة ~~عليه أولى بالوجوب، وهو غير بعيد وان أمكن المناقشة في دليله، ولا فرق في ~~الحج بين كونه واجبا أو مندوبا لاطلاق النص ولان الحج المندوب يجب اتمامه ~~بالشروع فيه كما يجب اتمام الحج الواجب، وانما يفسد الحج بالجماع إذا وقع ~~قبل الوقوف بالمشعر كما سيجئ التصريح به. وقال في ص 453 " ان ms0900 من جامع بعد ~~الوقوف بالمشعر قبل طواف النساء كان حجه صحيحا ووجب عليه بدنة لا غير. (2) ~~احتمل المولى المجلسي - رحمه الله - أن يكون هذا من تتمة كلام أبيه ويكون ~~ملفقا من أخبار. وقال: ان كان من كلام المصنف لم نطلع عليه في غير هذا ~~الكتاب. # --- PageV02P330 [ 331 ] # وقبل أن تلبي فلا شئ عليك، وإن جامعت وأنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك ~~بدنة والحج من قابل، وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة وليس عليك ~~الحج من قابل، وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليك ". 2589 - ~~وسأله أبو بصير " عن رجل واقع امرأته (1) وهو محرم، قال، عليه السلام: عليه ~~جزور كوماء (2) فقال: لا يقدر، قال عليه السلام: ينبغي لاصحابه أن يجمعوا ~~له ولا يفسدوا عليه حجه " (3). وإن نظر محرم إلى غير اهله فانزل فعليه ~~جزورا أو بقرة، فان لم يقدر فشاة. (3) وإذا نظر المحرم إلى المرأة (5) نظر ~~شهوة فليس عليه شئ، فإن لمسها فعليه # --- # (1) في بعض النسخ " واقع أهله ". (2) أي الناقة العظيمة السنام. (3) " ~~ينبغى " أي يستحب. والخبر يحمل على ما إذا كان بعد الوقوف بالمشعر. (4) روى ~~الشيخ في التهذيب ج 1 ص 540 في الصحيح عن زرارة قال: " سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن رجل محرم نظر الى غير أهله فأنزل، قال عليه جزور أو بقرة، فان لم ~~تجد فشاة ". وفى الكافي ج 4 ص 377 في الصحيح عن معاوية بن عمار " في محرم ~~نظر الى غير أهله فأنزل، قال: عليه دم لانه نظر الى غير ما يحل له، وان لم ~~يكن أنزل فليتق الله ولا يعد وليس عليه شئ ". وهذا الخبر مجمل يفسره الخبر ~~الاول أو يحمل الاول على الاستحباب عينا والوجوب تخييريا كما قاله المولى ~~المجلسي. (5) أي امرأته دون الاجنبية روى الكليني في الكافي ج 4 ص 375 في ~~الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن ~~محرم نظر الى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم، قال: لا شئ عليه ms0901 ولكن ليغتسل ~~ويستغفر ربه وان حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى فلا شئ عليه وان حملها أو ~~مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم، قال في المحرم ينظر الى امرأته وينزلها ~~بشهوة حتى ينزل قال: عليه بدنة ". وفيه في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على ~~امرأته، قال: نعم يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ومحملها. قلت: ~~أفيمسها وهى محرمة؟ قال: نعم، قلت: المحرم يضع يده بشهوة؟ قال: يهريق دم ~~شاة، قلت: فان قبل؟ قال: هذا أشد ينحر بدنة ". # --- PageV02P331 [ 332 ] # دم شاة، فان قبلها فعليه دم شاة (1). فإن أتى المحرم أهله ناسيا فلا شئ ~~عليه إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس (2). 2590 - وسأل أبو ~~بصير (3) أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل محرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى ~~فرجها فأمنى، فقال: إن كان موسرا فعليه بدنة، وإن كان وسطا فعليه بقرة، وإن ~~كان فقيرا فعليه شاة، وقال: إني لم أجعل عليه هذا لانه أمنى ولكني جعلته ~~عليه لانه نظر إلى ما لا يحل له ". 2591 - وسأله محمد بن مسلم " عن الرجل ~~يحمل امرأته أو يمسها فأمنى أو أمذى؟ فقال: إن حملها أو مسها بشهوة فأمنى ~~أو لم يمن أو أمذى أو لم يمذ فعليه دم شاة يهريقه، وإن حملها أو مسها بغير ~~شهوة فليس عليه شئ أمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ ". وإذا وجبت على الرجل ~~بدنة في كفارة فلم يجدها فعليه سبع شياه، فإن لم # --- # (1) في الكافي في الصحيح عن مسمع أبى سيار قال: قال لى أبو عبد الله عليه ~~السلام: " يا أبا سيار ان حال المحرم ضيقة فمن قبل امرأته على غير شهوة وهو ~~محرم فعليه دم شاة، ومن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربه، ~~ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن نظر الى امرأته ~~نظر شهوة فأمنى فعليه ms0902 جزور، ومن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ ~~عليه " ويأتى تحت رقم 2715 عن الحلبي ما يدل على كلام المؤلف. (2) روى ~~المؤلف في العلل عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، ~~عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام " في المحرم يأتي أهله ناسيا؟ ~~قال: لا شئ عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس " ويؤيده ما ~~رواه الكليني ج 4 ص 381 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد ~~الله عليه السلام - في حديث -: " وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة الا ~~الصيد، فان عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد " وكذا ما روى في تحف العقول ~~في مرسل عن أبى جعفر الثاني عليه السلام في حديث طويل قال: وكلما أتى به ~~المحرم بجهالة أو خطا فلا شئ عليه الا الصيد - الحديث ". (3) طريق المؤلف ~~الى أبى بصير ضعيف بعلى بن أبى حمزة البطائني، لكن الخبر رواه الكليني ج 4 ~~ص 377 في الموثق كالصحيح. # --- PageV02P332 [ 333 ] # يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله (1). وإن طفت بالبيت وبالصفا ~~والمروة وقد تمتعت ثم عجلت فقبلت أهلك قبل أن تقصر من رأسك فإن عليك دما ~~تهريقه، وإن جامعت فعليك جزور أو بقرة (2) 2592 - وروى ابن مسكان، عن أبي ~~بصير قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يريد أن يعمل العمل ~~فيقول له أصحابه: والله لا تعلمه (3) فيقول: والله لاعملنه فيحالفه مرارا، ~~فيلزمه ما يلزم صاحب الجدال؟ فقال: لا إنما أراد بهذا إكرام أخيه إنما ~~يلزمه ما كان لله عزوجل معصية ". 2593 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " إتق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله ~~عزوجل فإن الله عزوجل يقول: " ثم ليقضوا تفثهم " ومن التفث أن تتكلم في ~~إحرامك بكلام قبيح فإذا دخلت مكة فطفت # --- # (1) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 584 في الصحيح عن ابن محبوب، عن ms0903 داود ~~الرقى عن أبى عبد الله عليه السلام " في رجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء، ~~قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ". ورواه ~~الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن محمد، عن داود ~~الرقى. (2) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 440 في الحسن كالصحيح والشيخ في ~~التهذيب في الصحيح عن الحلبي واللفظ للكليني قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل طاف بالبيت ثم بالصفا والمروة وقد تمتع ثم عجل فقبل امرأته ~~قبل أن يقصر من رأسه، فقال: عليه دم يهريقه، وان جامع فعليه جزور أو بقرة " ~~وقال العلامة المجلسي - ره -: ظاهره التخيير والمشهور أنه يجب عليه بدنة ~~فان عجز فشاة وهو اختيار ابن ادريس، وقال ابن أبى عقيل: عليه بدنة، وقال ~~سلار: عليه بقرة. والمعتمد الاول، وقال في التحرير: ولو جامع امرأته عامدا ~~قبل التقصير وجب عليه جزور ان كان موسرا وان كان متوسطا فبقرة، وان كان ~~فقيرا فشاة ولا تبطل عمرته، والمرأة ان طاوعته وجب عليها مثل ذلك ولو ~~أكرهها تحمل عنها الكفارة ولو كان جاهلا لم يكن عليه شئ، ولو قبل أمرأته ~~قبل التقصير وجب عليه دم شاة. (3) أي يريد أن يخدمهم على وجه الاكرام وهم ~~يقسمون عليه على وجه التواضع ان لا تفعل. (المرآة) # --- PageV02P333 [ 334 ] # بالبيت تكلمت بكلام طيب وكان ذلك كفارة لذلك " (1). باب * (ما يجوز ~~الاحرام فيه وما لا يجوز) * 2594 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله اللذان أحرم ~~فيهما يمانيين عبري وظفار وفيهما كفن " (2). 2595 - وروى حماد، عن حريز عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " كل ثوب تصلي فيه فلا بأس تحرم فيه (3) ". ~~2596 - وسأله حماد النواء (4) أو سئل وهو حاضر " عن المحرم يحرم في برد (5) ~~قال: لا بأس به وهل كان الناس يحرمون إلا في البرود (6) ". 2597 - وروى ~~خالد بن أبي العلاء (7) الخفاف قال: ms0904 " رأيت أبا جعفر عليه السلام # --- # (1) هذا جزء من الحديث الذى تقدم تمامه في الهامش على الكليني والشيخ - ~~رحمهما الله -. (2) العبر - بالكسر -: ما أخذ على غربي الفرات الى برية ~~العرب، وقبيلة (القاموس) وظفار - بفتح أوله والبناء على الكسر - كقطام ~~وحذام مدينتان باليمن احداهما قرب صنعاء ينسب إليها الجزع الظفارى، بها كان ~~مسكن ملوك حمير، وقيل: ظفار هي مدينة صنعاء نفسها. (المراصد) (3) في بعض ~~النسخ " تصلى فيه " وكيف كان يستدل به على أنه يشترط أن يكونا من جنس ما ~~يصلى فيه فلا يجوز في الحرير ولا النجس عدا النجاسة المعفو عنها في الصلاة ~~ولا في جلد مالا يؤكل لحمه وشعره ووبره بل استشكل بعضهم في الجلد مطلقا ~~بأنه لم يعهد من النبي (ص) ومن الائمة (ع) وفيه أن الخبر كاف في المعهودية ~~مع تأيده بأخبار اخر مثله نعم الافضل أن يكون قطنا محضا لما رواه الكليني ~~من فعل النبي (ص). (م ت) (4) الطريق إليه ضعيف كما في الخلاصة. (5) أي مع ~~كونه مغشوشا بالحرير. (م ت) (6) مبالغة في كثرة الاحرام في البرد ومثله ~~شايع في المبالغة. (مراد) (7) كذا، وهكذا في المشيخة لكن في كتب الرجال ~~خالد بن بكار أبو العلاء الخفاف، وفى الكافي عن خالد أبى العلاء الخفاف. # --- PageV02P334 [ 335 ] # وعليه برد أخضر وهو محرم (1) ". 2598 - وروي عن عمرو بن شمر [ عن أبيه ] ~~(2) قال: " رأيت أبا جعفر عليه السلام وعليه برد مخفف (3) وهو محرم ". 2599 ~~- وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه " سئل عن الرجل يحرم في ~~الثوب الوسخ فقال: لا ولا أقول إنه حرام، ولكن أحب ذلك إلي أن يطهر [ ه ] ~~وطهره غسله (4) ولا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وإن توسخ إلا أن ~~تصيبه جنابة أو شئ فيغسله (5) ". 2600 - وروى ابن مسكان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " لا بأس أن يحرم الرجل في ثوب مصبوغ ممشق (6) ". 2601 - ~~وروي عن أبي بصير قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان علي عليه ~~السلام معه بعض صبيانه (7) فمر ms0905 عليه عمر فقال: ما هذان الثوبان المصبوغان وأنت # --- # (1) يدل على جواز الاحرام في الاخضر إذا كان بردا بغير كراهية الا أن ~~يكون لبيان الجواز. (م ت) (2) ما بين القوسين زيادة في أكثر النسخ، ورواية ~~عمرو بن شمر عن أبيه غريب لم نعهده الا هنا ولم يذكر في كتب الرجال. ولعله ~~من زيادة النساخ. (3) في بعض النسخ " مخفق " أي لماع شفاف، وأخفق الرجل ~~بثوبه لمع به. وعلى نسخة المتن يحتمل أن يكون المراد رقة الثواب أو قلة ~~قيمته كما قاله سلطان العلماء - ره -. (4) لعل ذلك اشارة الى الثواب الذى ~~يحرم فيه ومعنى أن يطهر كونه خاليا عن الوسخ وفى بعض النسخ أن يطهره أي ~~يزيل وسخه بالغسل فذلك اشارة الى الثواب الوسخ وعلى التقديرين فضمير غسله ~~للوسخ. (مراد) (5) المشهور بين الاصحاب كراهة الاحرام في الثياب الوسخة كما ~~دلت عليه الرواية وكذا كراهة الغسل للثوب الذى أحرم فيه وان توسخ الا مع ~~النجاسة. (المرآة) (6) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 467 عن ابن مسكان عن ~~الحلبي نحوه في حديث. والممشق - كمعظم: المصبوغ بالمشق وهو بالكسر: طين ~~أحمر يقال له بالفارسية " گل أرمنى ". (7) في بعض النسخ " بعض أصحابه " لكن ~~في التهذيب كما في المتن في حديث مفصل. # --- PageV02P335 [ 336 ] # محرم؟ فقال علي عليه السلام ما نريد أحدا يعلمنا بالسنة إن هذين الثوبين ~~صبغا بطين ". 2602 - وروي عن الحسين بن المختار قال: قلت لابي عبد الله ~~عليه السلام: " أيحرم الرجل في الثوب الاسود؟ قال: لا يحرم في الثوب ~~الاسود، ولا يكفن فيه الميت (1) ". 2603 - وروى حنان بن سدير قال: " كنت ~~جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل أيحرم في ثوب فيه حرير، قال: ~~فدعا بإزار له فرقبي (2) فقال: أنا احرم في هذا وفيه حرير ". 2604 - وروي ~~عن الحلبي قال: " سألته عن الرجل يحرم في ثوب له علم؟ فقال: لا بأس به " ~~(3). 2605 - وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم، ms0906 وتركه أحب إلي إذا قدر على غيره ". ~~2606 - وسأله ليث المرادي " عن الثوب المعلم هل يحرم فيه الرجل؟ قال: نعم ~~إنما يكره الملحم (4) ". 2607 - وسأله الحسين بن أبي العلاء " عن الثوب ~~للمحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل فقال: لا بأس به إذا ذهب ريحه ولو كان ~~مصبوغا كله إذا ضرب إلى البياض # --- # (1) ظاهر الشيخ - رحمه الله - في النهاية حرمة الاحرام في السواد وحمل ~~على تأكد الكراهة. (2) هو ثوب مصرى أبيض من كتان، قال الزمخشري: الفرقبية: ~~ثياب مصرية بيض من كتان. وفى بعض النسخ " قرقبى " منسوب الى قرقوب حذف منه ~~الواو كما حذف في السابرى حيث ينسب الى سابور، وقرقوب - بالضم ثم السكون ~~وقاف اخرى وواو ساكنة وآخره باء موحدة -: بلدة متوسطة بين واسط والبصرة ~~والاهواز كما في المراصد. (3) " في ثوب له علم " أي لون يخالف لونه. (4) في ~~الصحاح الملحم - كمكرم -: جنس من الثياب. وقد قطع المحقق وجمع من الاصحاب ~~بكراهة الاحرام في الملحم. وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: الخبر ~~محمول على الكراهة وعلى أن المراد بالملحم ما كان من الحرير المحض. وقال ~~المولى المجلسي - رحمه الله -: الظاهر أن المراد بالملحم ما كان لحمته ~~حريرا كالقطنى المعروف بيننا فان حريره ظاهر شفاف بخلاف مثل الخزفان سداه ~~أبريشم ولا يظهر. # --- PageV02P336 [ 337 ] # وغسل فلا بأس (1) ". 2608 - وروى القاسم بن محمد الجوهري (2) عن علي بن ~~أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن اضطر المحرم إلى أن يلبس ~~قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا، ولا يدخل يديه في يدي ~~القباء ". 2609 - وروي عن الكاهلي قال: " سأله رجل وأنا حاضر عن الثوب يكون ~~مصبوغا بالعصفر (3) ثم يغسل ألبسه وأنا محرم؟ فقال: نعم ليس العصفر من ~~الطيب، ولكني أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس ". 2610 - و" سأله إسماعيل بن ~~الفضل (4) عن المحرم أيلبس الثوب قد أصابه الطيب؟ فقال: إذا ذهب ريح الطيب ~~فليلبسه ". 2611 - وروي عن أبي الحسن النهدي قال: " سأل سعيد الاعرج أبا ~~عبد الله # --- # (1) أي لا يكون مشبعا بلونه ms0907 فانه لا يكاد يذهب ريحه غالبا وإذا ضرب الى ~~البياض ان غسل حتى يذهب ريحه يجوز والا فلا يجوز لان الزعفران طيب بلا ~~خلاف. (م ت) (2) ضعيف واقفى كعلى بن أبى حمزة، ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ~~ص 466 في الصحيح عن موسى بن القاسم، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي ~~عن أبى عبد الله عليه السلام، وفى المدارك: هذا الحكم مقطوع به في كلام ~~الاصحاب بل ظاهر التذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق ويستفاد من الروايات أن ~~معنى قلب الثوب تنكيسه وجعل الذيل على الكتفين كما ذكره ابن ادريس، وفسره ~~بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا، واجتزأ العلامة في المختلف بكل من الامرين، ~~أما التنكيس فلما تقدم، وأما جعل الباطن ظاهرا فلقوله عليه السلام " ولا ~~يدخل يديه " فان هذا النهى انما يتحقق مع القلب بالتفسير الثاني، ولخبر ~~محمد بن مسلم والاحتياط يقتضى الجمع بينهما - انتهى. أقول: أراد بخبر محمد ~~بن مسلم ما يأتي تحت رقم 2616. (3) المشهور بين الاصحاب كراهة المعصفر (أي ~~المصبوغ بالعصفر وهو صبغ أصفر اللون) وكل ثوب مصبوغ مفدم، وقال في المنتهى: ~~لا بأس بالمعصفر من الثياب ويكره إذا كان مشبعا وعليه علماؤنا، والاظهر عدم ~~كراهة المعصفر مطلقا إذ الظاهر من الاخبار أن أخبار النهى محمولة على ~~التقية كما يومى إليه آخر هذا الخبر. (المرآة) (4) السند حسن كالصحيح. # --- PageV02P337 [ 338 ] # عليه السلام وأنا عنده عن الخميصة (1) سداها إبريسم ولحمتها مرعزي (2) ~~فقال: لا بأس بأن تحرم فيها، إنما يكره الخالص منها (3) ". 2612 - وسأل ~~حماد بن عثمان أبا عبد الله عليه السلام " عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون ~~في ثوب الاحرام، فقال: لا بأس بهما هما طهوران (4) ". 2613 - وسأله سماعة " ~~عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم، فقال: لا بأس به وهو طهور فلا ~~تتقه أن يصيبك ". 2614 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في ~~المحرم يلبس الطيلسان المزرر؟ قال: نعم في كتاب علي عليه السلام: لا تلبس ~~طيلسانا حتي تحل أزراره، وقال: # --- # (1) الخميصة: كساء أسود ms0908 مربع له علمان فان لم يكن معلما فليس بخميصة ~~(الصحاح) وفى النهاية: ثوب خز أو صوف معلم، وقيل: لا تسمى بها الا أن تكون ~~سوداء معلمة. (2) رواه الكليني عن أبى بصير وفيه " ولحمتها من غزل ". ~~والمرعزى - بكسر الميم وتشديد الياء وبفتح الميم وتخفيف الياء -: صغار شعر ~~العنز الذى ينسج منه الصوف. (3) لعل المراد بالكراهة الحرمة. (4) أراد ~~بالقبر قبر النبي (ص) فان القبر كثيرا ما يطلق في كلامهم عليهم السلام ~~ويراد به قبره صلى الله عليه وآله، فان أضافوا إليه الطين فالمراد قبر ~~الحسين عليه السلام، وانما كانا طهورين لشرفهما المستفاد من المكان الشريف ~~فتطهيرهما معنوى عقلي، لا صوري حسى كتطهير الماء (الوافى) وفى النهاية ~~الاثيرية: الخلوق طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ~~ويغلب عليه الحمرة والصفرة - ا ه. وقيل: خلوق الكعبة ما يتخذ من زعفران ~~الكعبة أي يكون غالب أخلاطه الزعفران، وخلوق القبر - بكسر القاف وسكون ~~الموحدة ما يكون غالب أخلاطه القبر وهو كما في القاموس موضع متأكل في عود ~~الطيب. وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: الظاهر أن الخلوق كان طيبا ~~مركبا من أشياء منها الزعفران وكانوا يرشونها على الكعبة وعلى القبر فكان ~~يصيب المحرم فرخص فيه للعسر والغرض من ذكر القبر بيان الخلوق المتخذ لهما ~~إذا كان في الكعبة أو إذا أحرموا من مسجد الشجرة ورجعوا الى زيارته صلى ~~الله عليه وآله. # --- PageV02P338 [ 339 ] # إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل عليه فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه (1) ". # --- # (1) قال في المدارك: " لم أقف في كلام أهل اللغة على معنى طيلسان، وعرفه ~~المحقق بأنه ثوب منسوج محيط بالبدن، ومقتضى العبارة جواز لبسه اختيارا، وبه ~~صرح العلامة في جملة من كتبه والشهيد في الدروس، واعتبر العلامة في الارشاد ~~في جواز لبسه الضرورة والمعتمد الجواز مطلقا للاصل والاخبار الكثيرة. وقال ~~المولى المجلسي - رحمه الله -: الظاهر أنه ثوب يشمل البدن وليس له كم، ~~ويكون فوق الثياب ويكون في بلاد الهند مخيطا وعندنا من اللبد للمطر، ~~والظاهر تجويز الجميع بشرط ان ms0909 لا يزر أزراره عليه، والاحوط نزع الازرار ~~لئلا يزر الجاهل عليه أو ناسيا وان لم يلزم الناسي شئ لكن لما كانت المقدمة ~~اختيارية فهو بمنزلة العمد، وأما الفقيه العالم فلا بأس لان تقواه مانع من ~~النسيان كما هو المجرب. أقول: قال في النافع في المحرمات على المحرم " ولبس ~~المخيط للرجال وفى النساء قولان أصحهما الجواز ". ولم توجد رواية دالة على ~~الحرمة وانما نهى عن القميص والقباء والسراويل وعن ثوب تزره أو تدرعه. ~~ويمكن التمسك بما ورد في كيفية الاحرام من قول المحرم " أحرم لك شعرى وبشرى ~~ولحمي ودمى وعظامي وعصبي من النساء والطيب والثياب " وقد ورد الترخيص في ~~بعض الاخبار قال العلامة في التذكرة: " ألحق أهل العلم بما نص النبي (ص) ما ~~في معناه، فالجبة والدراعة وشبههما تلحق بالقميص، والتبان والران ملحق ~~بالسراويل، والقلنسوة وشبهها مسا وللبرنس، والساعدان والقفازين وشبهها مسا ~~وللخفين إذا عرفت هذا فيحرم لبس الثياب المخيط وغيرها إذا شابهها كالدرع ~~المنسوج والمعقق كجبة الملبد، والملصق بعضه ببعض حملا على المخيط ولمشابهته ~~له في المعنى من الرفه ". وقال فقيه عصرنا مد ظله العالي في جامع المدارك: ~~" الظاهر أن مراده من النص ما روى العامة " أن رجلا سأل رسول الله (ص) ما ~~يلبس المحرم من الثياب، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يلبس القميص ~~ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف الا أحدا لا يجد ~~النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين " (رواه أبو داود في ~~السنن ج 2 ص 423 ومسلم في صحيحه ج 4 ص 2) ثم قال: والحق أن يقال: ان اندرج ~~شئ من المذكورات في النص المذكور وقلنا باعتباره من جهة أخذ الفقهاء - ~~رضوان الله عليهم - به أو تحقق اجماع فلا اشكال والا فما الوجه في حرمته ~~كما أنه قد يوهن دعوى الاجماع من جهة ذكر مدرك المجمعين، الا أن يتمسك بقول ~~المحرم في حال الاحرام " أحرم لك شعرى - الخ ". (بقية الحاشية في الصفحة ~~الاتية) = # --- PageV02P339 [ 340 ] # 2615 - وسأله رفاعة بن موسى (1) " عن المحرم ms0910 يلبس الجوربين، فقال: نعم، ~~والخفين إذا اضطر إليهما (2) ". 2616 - وروى محمد بن مسلم (3) عن أبي جعفر ~~عليه السلام " في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل؟ قال: نعم ولكن يشق ~~ظهر القدم، ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء، ويقلب ظهره لباطنه ". ~~2617 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا تلبس ~~ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن تنكسه، ولا ثوبا تدرعه (4)، ولا سراويل إلا ~~أن لا يكون = # --- # وهذا كله للرجال وأما النساء ففى حرمة لبس المخيط عليهن خلاف ففى المحكى ~~عن المنتهى " ويجوز للمرأة لبس المخيط اجماعا لانها عورة وليست كالرجال ولا ~~نعلم فيه خلافا الا قولا شاذا للشيخ - رحمه الله -. وهذا القول ذهب إليه ~~الشيخ في النهاية في ظاهر كلامه حيث قال: ويحرم على المرأة في حال الاحرام ~~من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل ويحل لها ما يحل له. مع أنه قال بعد ~~ذلك: وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء والافضل ما قدمناه، وفى بعض ~~نسخه. " والاصل ما قدمناه " وأما لبس السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل ~~حال. (1) الطريق إليه صحيح كما في الخلاصة وهو ثقة حسن الطريقة. (2) ظاهره ~~عدم وجوب الشق. وفى المدراك ص 373: لا خلاف في جواز لبسهما عند الضرورة، ~~انما الخلاف في وجوب شقهما، فقال الشيخ وأتباعه بالوجوب لرواية محمد ابن ~~مسلم وأبى بصير وفى طريقهما ضعف، وقال ابن ادريس وجماعة: لا يجب الشق، ~~واختلف في كيفية الشق، فقيل: يشق ظهر قدميها كما هو ظاهر الرواية، وقيل: ~~يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين، وقال ابن حمزة: يشق ظاهر القدمين وان ~~قطع الساقين أفضل - انتهى ملخصا. (3) في طريق المصنف إليه على بن أحمد بن ~~عبد الله بن أحمد بن أبى عبد الله، عن أبيه وهما غير مذكورين. (4) أي يكون ~~كالقميص والقباء وان لم يكن مخيطا (م ت) وفى الوافى: " تدرعه " - بحذف احدى ~~التائين - أي تلبسه بادخال يديك في يدى الثوب. # --- PageV02P340 [ 341 ] # لك إزار ولا خفين ms0911 إلا أن يكون لك نعلان ". 2618 - وروى زرارة عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: " سألته عما يكره للمحرم أن يلبسه، فقال: يلبس كل ثوب ~~إلا ثوبا [ واحدا ] يتدرعه ". 2619 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه، ولكن إذا دخل مكة لبس ~~ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما، وكره أن يبيعهما ". وقد رويت رخصة في ~~بيعهما (1). 2620 - وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سمعته ~~يقول: أكره أن ينام المحرم على الفراش الاصفر [ أ] والمرفقة (2) ". 2621 - ~~وسأل عبد الرحمن بن الحجاج أبا الحسن عليه السلام " عن المحرم يلبس الخز؟ ~~فقال: لا بأس به ". 2622 - وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " المحرم إذا خاف لبس السلاح (3) ". 2623 - وروى محمد بن مسلم ~~(4) عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من ~~الثياب مختلفة، فقال عليه السلام: عليه كل صنف منها فداء (5) ". 2624 - ~~وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن المحرم ~~تصيب ثوبه الجنابة، قال: لا يلبسه حتى يغسله وإحرامه تام (6) ". # --- # (1) لم أجدها في خبر وقد تفهم من ظاهر ما ورد من الاخبار لانها وردت بلفظ ~~الكراهة. (2) المرفقة - بتقديم الموحدة على المثناة - المخدة، وقد حمل على ~~ما إذا كان مسبوقا بالزعفران أو بغيره من الطيب. (المرآة) (3) المشهور بين ~~الاصحاب حرمة لبس السلاح للمحرم بغير الضرورة، وذهب جماعة الى الكراهة. (4) ~~تقدم ضعف الطريق إليه ورواه الكليني في الحسن كالصحيح. (5) هذا أحد الاقوال ~~في المسألة وذهب جماعة الى أن مع اتحاد المجلس لا يتكرر ومع الاختلاف ~~يتكرر، وقيل يتكرر بتكرر اللبس. (6) يدل على لزوم الطهارة دائما في ~~الثوبين، وقوله " واحرامه تام " أي لا يصير الاحتلام سببا لبطلان الاحرام ~~أو النزع للغسل، أو لو لم يغسل وفعل حراما لا يبطل احرامه. (م ت) # --- PageV02P341 [ 342 ] # 2625 - وفي رواية حماد [ بن عثمان ] عن حريز قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: المحرمة تسدل ms0912 الثوب (1) على وجهها إلى الذقن (2) ". 2626 - وفي ~~رواية معاوية بن عمار عنه عليه السلام أنه قال: " تسدل المرأة الثوب على ~~وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة ". 2627 - وروى عبد الله بن ~~ميمون عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: " المحرمة لا تتنقب لان إحرام ~~المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ". 2628 - و" مر (3) أبو جعفر عليه ~~السلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بقضيبه عن وجهها (4) ". # --- # (1) سدل ثوبه يسدله - بالضم - سدلا أي أرخاء. (الصحاح) (2) لما كان احرام ~~الرجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها بمعنى لزوم كشفها حالة الاحرام، رخص ~~للمرأة سدل قناعها الى أنفها والى ذقنها والى نحرها، وحمل على الراجلة وعلى ~~الراكبة على الحمار وشبهه وعلى راكبة البعير بالترتيب، أو على مراتب الفضل ~~على الترتيب فانه كلما كان وجهها مكشوفة كان أحسن في احرامها فان أمكنها ما ~~يسترها كالمحمل فتكشف وجهها فيه وان لم يتيسر لها فالكشف أفضل (م ت) وقال ~~الفاضل التفرشى: لا منافاة بينه وبين المنع عن التنقب والاستتار بالمروحة ~~فيما يأتي إذ لا اسدال في شئ منهما. (3) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 346 ~~عن البزنطى عن أبى الحسن الرضا عليه السلام وفي طريقه سهل بن زياد. (4) ~~أجمع الاصحاب على أن احرام المرأة في وجهها فلا يجوز لها تغطيته بل قال في ~~المنتهى انه قول علماء الامصار والاصل فيه قول النبي (ص) " احرام الرجل في ~~رأسه واحرام المرأة في وجهها " وما رواه الكليني (في الكافي ج 4 ص 344) في ~~الحسن (كالصحيح) عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " مر أبو جعفر ~~عليه السلام بامرأة متنقبة وهى محرمة فقال: أحرمى واسفرى وأرخى ثوبك من فوق ~~رأسك فانك ان تنقبت لم يتغير لونك، فقال رجل الى أين ترخيه؟ فقال تغطى ~~عينيها، قال: قلت: يبلغ فمها؟ قال: نعم " وذكر جمع من الاصحاب أنه لا فرق ~~في التحريم بين أن تغطيه بثوب وغيره وهو مشكل وينبغى القطع بجواز وضع ~~اليدين عليه وجواز ms0913 نومها على وجهها لعدم تناول الاخبار المانعة لذلك، و= # --- PageV02P342 [ 343 ] # 2629 - وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " تلبس ~~المرأة = # --- # يستثنى من الوجه ما يتوقف عليه ستر الرأس فيجب ستره في الصلاة تمسكا ~~بمقتضى العمومات المتضمنة لوجوب ستره، السالمة عما يصلح للتخصيص. وقد أجمع ~~الاصحاب وغيرهم على أنه يجوز للمحرمة سدل ثوبها فوق رأسها على وجهها الى ~~طرف أنفها قاله في التذكرة. وقال في المنتهى: لو احتاجت على ستر وجهها ~~لمرور الرجال قريبا منها سدلت ثوبها من فوق رأسها على وجهها. ولا نعلم فيه ~~خلافا ويستفاد من الروايات جواز سدل الثوب الى النحر، واعلم أن اطلاق ~~الروايات يقتضى عدم اعتبار مجافاة الثواب عن الوجه وبه قطع في المنتهى ~~واستدل عليه بأنه ليس بمذكور في الخبر مع أن الظاهر خلافه فان سدل الثوب لا ~~يكاد يسلم معه البشرة من الاصابة فلو كان شرطا لبين لانه موضع الحاجة، ونقل ~~عن الشيخ أنه أوجب عليها مجافاة الثوب عن وجهها بخشبة وشبهها بحيث لا يصيب ~~البشرة وحكم بلزوم الدم إذا أصاب الثوب وجهها ولم يزله بسرعة وكلا الحكمين ~~مشكل لانتفاء الدليل عليه، ثم ان قلنا بعدم انتفاء المجافاة فيكون المراد ~~بتغطية الوجه المحرمة تغطيته بالنقاب خاصة إذ لا يستفاد من الاخبار أزيد ~~منه أو تغطيته بغير السدل وكيف كان فاطلاق الحكم بتحريم تغطية الوجه مع ~~الحكم بجواز سدل الثوب عليه وان أصاب البشرة غير جيد والامر في ذلك هين بعد ~~وضوح المأخذ (المدارك) وقال فقيه عصرنا - مد ظله العالي - في شرحه على ~~المختصر النافع المسمى بجامع المدارك ج 2 ص 410: قد يقع الاشكال في كيفية ~~الجمع بين الحكمين (جواز السدل أو وجوبه بناء على وجوب ستر المرأة وجهها) ~~من جهة أن السدل خصوصا الى النحر مناف للسفور الواجب عليها وقد يجمع بأن ~~المحرم هو تغطية الوجه بحيث يكون الغطاء مباشرة للوجه، والسدل الجائز أو ~~الواجب ما كان غير مباشرة له، واستشكل عليه بأن الدليل خال عن ذكر التغطية ~~وانما ms0914 فيه الاحرام بالوجه والامر بالاسفار عن الوجه، والسدل سواء كان ~~بالمباشرة أو بغيرها تغطية عرفا فالجمع باخراج السدل بقسمية وغير السدل أعم ~~من أن يكون بالنقاب أو المروحة أو غيرهما محرم عليها، ويشكل بأنه علل ~~الامام عليه السلام في حسن الحلبي عدم جواز التنقيب بعدم تغير اللون وعلى ~~هذا فالسدال الذى يكون بنحو المباشرة مسا وللتنقب في عدم حصول تغير اللون ~~فاللازم على هذا اختياره بالنحو الآخر كما هو الغالب ولعل الغلبة صارت ~~باعثة لعدم ذكر الخصوصية - انتهى. # --- PageV02P343 [ 344 ] # المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة " (1). 2630 - وروى يحيى بن أبي العلاء، ~~عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام " أنه كره للمحرمة البرقع ~~والقفازين (2) ". 2631 - وسأله محمد بن علي الحلبي " عن المرأة إذا أحرمت ~~أتلبس السراويل؟ فقال: نعم إنما تريد بذلك الستر (3) ". 2632 - وروى ~~الكاهلي عنه عليه السلام أنه قال: " تلبس المرأة المحرمة الحلي كله إلا ~~القرط المشهور والقلادة المشهورة (4) ". 2633 - وسأله عامر بن جذاعة " عن ~~مصبغات الثياب تلبسها المرأة المحرمة، فقال: لا بأس إلا المفدم المشهور (5) ~~". 2634 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام " في المحرمة ~~أنها تلبس الحلي كله إلا حليا مشهورا لزينة (6) ". 2635 - وسأله سماعة " عن ~~المحرمة تلبس الحرير فقال: لا يصلح لها أن تلبس حريرا محضا لا خلط فيه، ~~فأما الخز والعلم في الثوب فلا بأس بأن تلبسه وهي محرمة وإن مر بها رجل ~~استترت منه بثوبها، ولا تستر بيدها من الشمس، وتلبس الخز، # --- # (1) الغلالة - بالكسر - ثوب يلبس تحت الثياب لمنع الحيض عن التعدي، ~~واختلف الاصحاب في وجوب اجتناب المرأة عن المخيط أما الغلالة فلا خلاف ~~بينهم في جواز لبسها للنص والضرورة (م ت) بل ادعى عليه الاجماع. (2) القفاز ~~- كرمان - شئ يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسه المرأة للبرد، أو ضرب من الحلى ~~اليدين والرجلين (الوافى) وقال المولى المجلسي - رحمه الله - قوله " كره " ~~أي حرم أو الاعم فان البرقع - بضمتين - أعم من النقاب والسدل. (3) يدل على ~~جواز لبس السراويل لها بدون الكراهة كالغلالة. (م ت) ms0915 (4) القرط - بالضم -: ~~ما يعلق في أعلى الاذن أو شحمتها، والمشهورة: الظاهرة بأن تظهرها لزوجها أو ~~غيره، والقلادة - بالكسر مشهورة - (م ت) (5) ثوب مفدم - ساكنة الفاء - إذا ~~كان مصبوغا بحمرة مشبعا، وصبغ مفدم أيضا أي خاثر مشبع (الصحاح) والخبر رواه ~~الكليني ج 4 ص 346 في الصحيح. (6) كذا وفى التهذيب " للزينة " أي تلبسه ~~للزينة أي غير المعتادة أو مع اظهارها. (م ت) # --- PageV02P344 [ 345 ] # أما إنهم سيقولون: إن في الخز حريرا [ و] إنما يكره الحرير المبهم ". ~~2636 - وسأله أبو بصير المرادي " عن القز تلبسه المرأة في الاحرام؟ قال: لا ~~بأس إنما يكره الحرير المبهم (1) ". 2637 - وسأله يعقوب بن شعيب (2) " عن ~~المرأة تلبس الحلي؟ قال: تلبس المسك والخلخالين (3) ". 2638 - وروى الحلبي ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخز، ~~وليس يكره إلا الحرير المحض (4) ". 2639 - وفي رواية حريز قال: " إذا كان ~~للمرأة حلي لم تحدثه للاحرام لم تنزع حليها ". 2640 - وروي عن أبي الحسن ~~النهدي (5) قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن المرأة تحرم ~~في العمامة ولها علم؟ قال: لا بأس (6) ". 2641 - وسأله سعيد الاعرج (7) " ~~عن المحرم يعقد إزاره في عتقه (8)؟ قال: لا ". # --- # (1) أي الخالص، ويدل على مغايرة حكم القز لحكم الحرير الخالص. (2) الطريق ~~إليه صحيح كما في الخلاصة وهو ثقة. (3) المسك - بفتحتين - السوار أو الاعم ~~منه ومن الخلخال أو السوار من قرون تيس الجبل والعاج، وقيل: جلود دابة ~~بحرية. (م ت) (4) يدل على جواز احرامهن في الذهب والخز، وعلى كراهة الحرير. ~~(م ت) (5) الطريق إليه صحيح كما في الخلاصة. وهو لم يوثق صريحا وله كتاب ~~عنه ابن محبوب كما في الفهرست للشيخ - رحمه الله -. (6) يظهر منه ومن غيره ~~من الاخبار اطلاق العمامة على اليسير مثل ثلاثة أذرع ونحوها ويفهم منه أن ~~المعلم بمعنى ذو اللونين كما يكون الغالب فيها وان احتمل الملون أيضا. (م ~~ت) (7) ثقة والطريق إليه فيه عبد الكريم بن عمرو وفيه كلام. (8) المراد به ~~عقد الرداء في عنقه اختيارا، ms0916 ويدل على جوازه ان كان قصيرا. وفى بعض النسخ " ~~أزراره " أي أزرار قباه أو قميصه في صورة جواز لبسهما. ويؤيد ما في المتن ~~ما رواه الكليني ج 4 ص 347 - بسند فيه سهل بن زياد - عن القداح عن جعفر ~~عليه السلام " أن عليا عليه السلام كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم ~~يصلى [ فيه ] وان كان محرما " وقد = # --- PageV02P345 [ 346 ] # 2642 - وسأله محمد بن مسلم " عن المحرم يضع عصام القربة (1) على رأسه إذا ~~استقى؟ فقال: نعم ". 2643 - وسأله يعقوب بن شعيب " عن الرجل المحرم يكون به ~~القرحة يربطها أو يعصبها بخرقة؟ فقال: نعم (2) ". 2644 - وروى عمران الحلبي ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " المحرم يشد على بطنه العمامة وإن شاء ~~يعصبها على موضع الازار، ولا يرفعها إلى صدره (3) ". 2645 - وروى ابن فضال، ~~عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " عن [ الرجل ] ~~المحرم يشد الهميان في وسطه (4)؟ فقال: نعم وما خيره بعد نقفته؟ (5) ". ~~2646 - وفي رواية أبي بصير عنه عليه السلام أنه قال: " كان أبي عليه السلام ~~يشد على بطنه نفقته يستوثق بها فإنها تمام حجة (6) ". = # --- # ذكر العلامة وغيره أنه يحرم على المحرم عقد الرداء وزره وتخليله، ~~واستدلوا عليه بهذه الرواية أعنى صحيح الاعرج وحملها في المدارك على ~~الكراهة لقصورها من حيث السند على اثبات التحريم والاحتياط في الترك الا مع ~~الضرورة. (1) أي رباطها وسيرها الذى تحمل به وهو مستثنى من ستر الرأس ~~للضرورة. (م ت) (2) الظاهر ان المراد بها القرحة في الرأس بقرينة العصابة، ~~وعلى العموم فيشمل الرأس أيضا وهذا مستثنى أيضا للضرورة (م ت) (3) يدل على ~~جواز شد الحيزوم في الاحرام ولا يرفع الى الصدر والظاهر أنه على الاستحباب ~~كما ذكره الاصحاب والاحتياط ظاهر. (م ت) (4) الهميان - بالكسر - كيس للنفقة ~~يشد في الوسط. (5) يدل على جواز شد الهميان في الوسط، وبعمومه على جواز ~~الصلاة معه وان كان فيه الدينار والذهب، وما يدل على النهى على تقدير صحته ~~فالظاهر التزين به " وما خيره " أي ms0917 أي خير أو مال له بعد ذهاب نفقته فانه ~~يحتاج الى السؤال. (م ت) (6) رواه الكليني ج 4 ص 344 في ذيل خبر عنه عليه ~~السلام. # --- PageV02P346 [ 347 ] # باب * (ما يجوز للمحرم اتيانه واستعماله ومالا يجوز من جميع الانواع) * ~~2647 - روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا بأس للمحرم أن ~~يكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا كافور إذا اشتكى عينيه، وتكتحل المرأة المحرمة ~~بالكحل كله إلا كحلا أسود لزينة (1) ". 2648 - وروى محمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " يكتحل المحرم عينيه إن شاء بصبر ليس فيه زعفران ~~ولا ورس (2) ". 2649 - وروى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا ~~تنظر في المرآة وأنت محرم من الزينة (3) ". 2650 - وروي عن معاوية بن عمار ~~قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " في المحرم يستاك؟ قال: نعم، قال: ~~قلت: فإن أدمى يستاك (4)؟ قال: نعم هو من السنة ". # --- # (1) يدل على جواز الاكتحال بما ليس فيه المسك والكافور مع الضرورة، ~~والظاهر أن مطلق الطيب المحرم مضر وتخصيصهما لكثرة وقوعهما، ويدل أيضا على ~~جواز اكتحال المرأة بجميع أنواع الكحل وما يذر في العين الا الكحل الاسود ~~للزينة لا للسنة أو لانه زينة فلا يكتحل مطلقا والاكتحال أعم من أن يكون ~~بالسواد وغيره لغة وشرعا. (م ت) (2) الصبر - ككتف - دواء معروف مبرد هو ~~عصارة جامدة من نبات، والورس نبات كالسمسم ليس الا باليمن يزرع فيبقى عشرين ~~سنة. (3) يدل على عدم جواز نظر المحرم في المرآة، وقد اختلف الاصحاب فيه ~~فذهب الاكثر الى التحريم وقال الشيخ في الخلاف: انه مكروه والاصح التحريم، ~~ولا فرق فيه بين الرجل والمرأة كما يقتضيه اطلاق الخبر. (المرآة) (4) يدل ~~على مذهب من قال بعدم تحريم الادماء مطلقا، ومن قال بالتحريم حمله على حال ~~الضرورة، وقال الشهيد في الدروس بكراهة المبالغة في السواك إذا لم يفض الى ~~الادماء (المرآة) ويدل على جواز السواك بل استحبابه. # --- PageV02P347 [ 348 ] # 2651 - وروى حماد، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ms0918 " لا بأس أن ~~يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقلع الشعر (1) ". واحتجم الحسن بن علي عليهما ~~السلام وهو محرم (2). 2652 - وسأل ذريح أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~المحرم يحتجم؟ فقال: نعم إذا خشي. الدم ". 2653 - وسأل الحسن الصيقل أبا ~~عبد الله عليه السلام " عن المحرم يؤذيه ضرسه أيقلعه؟ قال: نعم لا بأس به (3) ". # --- # (1) حمله الشيخ - رحمه الله - على حال الضرورة لورود النهى فيه ففى ~~الكافي ج 4 ص 360 في الحسن كالصحيح عن الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن المحرم يحتجم؟ قال: لا الا أن لا يجد بدا فليحتجم ولا يلحق ~~مكان المحاجم ". وفى الموثق عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال " لا ~~يحتجم المحرم الا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة ". وقال في المرآة: ~~ذهب جماعة من الاصحاب الى حرمة اخراج الدم سواء كان بالحجامة أو بالحك أو ~~بالسواك، وقيل بالكراهة مطلقا جمعا بين الاصحاب، واختلف في الفداء، فقيل: ~~لا فدية، وقيل: شاة، وعن الحلبي أنه قال في الادماء بالحك اطعام مسكين، هذا ~~كله مع انتفاء الضرورة وأما معها فقال في التذكرة: انه جائز بلا خلاف ولا ~~فدية فيه اجماعا. أقول: في التهذيب ج 1 ص 534 عن الحسن الصقيل عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " فإذا اضطر الى حلق القفا للحجامة فليحلق وليس عليه ~~شئ ". واما في حال الاختيار فلا يجوز له ذلك، وروى عن موسى بن القاسم ~~باسناده عن مهران بن أبى نصرو على بن اسماعيل بن عمار عن أبى الحسن عليه ~~السلام قالا: " سألناه فقال في حلق القفا للمحرم ان كان أحد منكم يحتاج الى ~~الحجامة فلا بأس به والا فليزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق " (2) الظاهر ~~أنه من كلام المصنف ويمكن أن يكون من تتمة الخبر وان لم يذكره غيره لكن روى ~~في العلل عن مقاتل قال: " رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام في يوم جمعة في ~~وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم " وروى ms0919 في القوى عن الرضا عن ~~آبائه عليهم السلام عن على عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يحتجم وهو صائم محرم ". (م ت) (3) يدل على جواز القلع مع الضرر ولا ينافيه ~~ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن عيسى عن عدة من أصحابنا عن رجل من أهل ~~خراسان " أن مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شئ محرم قلع ضرسه ~~فكتب صلوات الله عليه - أي الرضا عليه السلام - يهريق دما " = # --- PageV02P348 [ 349 ] # 2654 - وروى عمران الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن ~~المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء زعفران؟ فقال: إن كان الزعفران غالبا ~~على الدواء فلا، وإن كانت الادوية غالبة عليه فلا بأس ". 2655 - وسأله ~~معاوية بن عمار " عن المحرم يعصر الدمل ويربط عليه الخرقة؟ فقال: لا بأس ". ~~2656 - وقال عليه السلام: " إذا اشتكى المحرم فليتداوى بما يحل له أن يأكل ~~وهو محرم (1) ". 2657 - وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " إذا خرج بالمحرم الخراج والدمل فليبطه (2) وليداويه بزيت أو سمن ". ~~2658 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " في المحرم تشقق يداه، ~~فقال: يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة (3) ". 2659 - وروى محمد بن الفضيل، عن ~~أبي الصباح الكناني قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أرادت ~~أن تحرم فتخوفت الشقاق (4) تخصب بالحناء قبل ذلك؟ = # --- # لانه لا ينافى الجواز كما في كثير من محرمات الاحرام، مع امكان حمله على ~~الاستحباب لقصور السند عن افادة الوجوب. (1) رواه الكليني بسند فيه جهالة ~~عن أبى الصباح الكنانى عنه عليه السلام وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - ~~قوله " وهو محرم " الظاهر أنه حال عن فاعل " يأكل " أي يتداوى بما يجوز له ~~أكله في حال الاحرام، هذا إذا لم ينحصر الدواء في غيره، ويحتمل أن يكون ~~حالا عن فاعل " فليتداو " أي يجوز له أكل أي دواء كان في حال الاحرام، ~~والاول أظهر بل يتعين. (2) أي يشقه، والبط: شق الجرح والدمل ونحوها، ms0920 ~~والخراج - بضم الخاء المعجمة والجيم في آخره - كل ما يخرج بالبدن كالدمل، ~~الواحدة خراجة جمعها خراجات. وفى الكافي " فليربطه ". (3) في بحر الجواهر: ~~قال أبو زيد: الاهالة - بكسر الهمزة -: كل دهن من الادهان مما يؤتدم به ~~وقيل: الشحم وما اذيب منه، وقيل: الدسم الجامد. (4) الشقاق - بالضم - هنا ~~بمعنى الداء الذى يتناثر منه الشعر، وقد يأتي بمعنى تشقق الجلد من برد ~~وغيره في اليدين والوجه كما في بحر الجواهر. # --- PageV02P349 [ 350 ] # قال: ما يعجبني أن تفعل (1) ". [ الطيب للمحرم ] (2) 2660 - و" كان علي ~~بن الحسين عليهما السلام إذا تجهز إلى مكة قال لاهله: إياكم أن تجعلوا في ~~زادنا شيئا من الطيب ولا الزعفران نأكله (3) أو نطعمه (4) ". 2661 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " يكره من الطيب أربعة أشياء للمحرم: المسك والعنبر ~~والزعفران والورس، وكان يكره من الادهان الطيبة الريح (5) ". 2662 - وروي ~~عن الحسن بن هارون قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: أكلت خبيصا فيه ~~زعفران (6) حتى شبعت منه وأنا محرم، فقال: إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج ~~من مكة فابتع بدرهم تمرا وتصدق به (7) فيكون كفارة لذلك ولما دخل عليك في ~~إحرامك مما لا تعلم ". 2663 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: من ~~أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ~~ويستغفر الله ويتوب إليه ". 2664 - وروي عن الحسين بن زياد (8) قال: " قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: وضأني # --- # (1) يمكن أن يكون الكراهة مخصوصة بها لئلا يفتتن الرجل بزينتها والا فلا ~~بأس به لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام المروية في الكافي ج ~~4 ص 356 وسيأتى تحت رقم 2638. (2) العنوان زائد منا. (3) في بعض النسخ " ~~بآكله ". (4) أي لئلا نأكله نسيانا أو نطعمه غيرنا، وذلك بالنظر الى أعوانه ~~وأنصاره وأصحابه والا فهو عليه السلام في عصمة عن النسيان والخطأ من جانب ~~الله. (5) رواه الشيخ بسند موثق عن معاوية بن عمار عنه عليه السلام. (6) ~~الخبيص: طعام يعمل من التمر والسمن وقد تقدم. (7) محمول على الاستحباب ms0921 ~~للاخبار الكثيرة المتضمنة لسقوط الكفارة عن الناسي والجاهل الا في الصيد. ~~(8) في طريقه من لم يوثق صريحا. # --- PageV02P350 [ 351 ] # الغلام وأنا لا أعلم بدستشان (1) فيه طيب فغسلت يدي وأنا محرم، فقال: ~~تصدق بشئ لذلك " (2). 2665 - وكتب إبراهيم بن سفيان إلى أبي الحسن عليه ~~السلام: " المحرم يغسل يده باشنان فيه الاذخر؟ فكتب: لا أحبه لك " (3). ~~2666 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن ~~رجل مس الطيب ناسيا وهو محرم، قال: يغسل يديه ويلبي عليه شئ ". وفي خبر ~~آخر: " ويستغفر ربه " (4). 2667 - وروى حمران عن أبي جعفر عليه السلام " في ~~قول الله عزوجل: " ثم ليقضوا تفثهم [ وليوفوا نذورهم ] " قال: التفث حفوف ~~الرجل من الطيب (5) فإذا قضى نسكه حل له الطيب ". 2668 - وسأل عبد الله بن ~~سنان أبا عبد الله عليه السلام " عن الحناء، فقال: إن المحرم ليمسه ويداوي ~~به بعيره وما هو بطيب وما به بأس ". 2669 - وقال عليه السلام: " لا بأس أن ~~يغسل الرجل الخلوق عن ثوبه وهو محرم ". وإذا اضطر المحرم إلى سعوط فيه مسك ~~من ريح يعرض له في وجهه وعلة تصيبه فلا بأس بأن يستعط به فقد سأل إسماعيل ~~بن جابر أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: استعط به (6). # --- # (1) معرب دستشو، ويمكن أن يكون مصحف " باشنان " كما في نسخة ويظهر من ~~الكافي. (2) محمول على الاستحباب للتصريح بعدم العلم. (3) الاذخر - بكسر ~~الهمزة والخاء -: نبات معروف، ذكى الرائحة وإذا جف ابيض، ويدل الخبر على ~~استحباب الاجتناب من غسل اليد بالاذخر. (4) يمكن أن يكون المراد بهذا الخبر ~~ما رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 354 عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام. ~~(5) حف رأسه يحف حفوفا - بالمهملة والفاء - بعد عهده بالدهن. (القاموس) (6) ~~رواه الشيخ في الصحيح في الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن اسماعيل ابن ~~جابر - وكانت عرضت له ريح في وجهه من علة أصابته وهو محرم - " قال: فقلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: ان الطبيب الذى يعالجنى وصف لى سعوطا ms0922 فيه مسك ~~فقال: استعط به ". # --- PageV02P351 [ 352 ] # 2670 - وروى الحلبي، ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة، ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة ~~". 2671 - وروى هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا بأس ~~بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه " ~~(1). 2672 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ~~لا بأس أن تشم الاذخر والقيصوم والخزامى والشيح (2) وأشباهه وأنت محرم ". ~~وروى علي بن مهزيار قال: " سألت ابن أبي عمير عن التفاح والاترج والنبق وما ~~طاب من ريحه، فقال: تمسك عن شمه وأكله " (3) ولم يرو فيه شيئا. [ الظلال ~~للمحرم ] (4) 2673 - وروي عن عبد الله بن المغيرة قال: " قلت لابي الحسن ~~الاول عليه السلام: # --- # (1) " لا يمسك " أي لا يجب، أو يجب أن لا يمسك وهو أظهر. (م ت) (2) قد مر ~~معنى الاذخر آنفا، والقيصوم - فيعول - من نبات البادية معروف، والخزامى - ~~بألف التأنيث - من نبات البادية، قال الفارانى هو خيرى البرى، وقال ~~الازهرى: بقلة طيبة الرائحة لها نور كنور البنفسج (المصباح) وقال الجوهرى: ~~الشيح - بكسر المعجمة -: نبت. وقال في بحر الجواهر: هو ضرب من الحشايش وهو ~~تركي وأرمني حار يابس. (3) كذا وهكذا في الكافي ج 4 ص 356 ولكن رواه الشيخ ~~في التهذيب ج 1 ص 534 والاستبصار ج 2 ص 183 عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب ~~بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام. ~~وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ولعله من اشتباه الشيخ. ويؤيده قول ~~المصنف - رحمه الله -: " ولم يرو فيه شيئا ". ويمكن أن يكون مرويا لابن أبى ~~عمير لكن أفتى بالمروى وهو الاظهر لما هو المعهود من دأبهم، والاترج - بضم ~~الهمزة وتشديد الجيم - فاكهة معروفة، الواحدة أترجة، وفى لغة ضعيفة " ترنج ~~"، وقال الازهرى الاولى هي التى تكلم بها الفصحاء وارتضاها النحويون ~~(المصباح) والنبق - بفتح النون وكسر الباء الموحدة ms0923 وقد يسكن -: ثمر السدر. ~~وفيه دلالة على عدم البأس بأكل ما لم يتخذ لطيب وان كان له رائحة طيبة. (4) ~~العنوان زيادة منا وليس في الاصل أصفناه للتسهيل. # --- PageV02P352 [ 353 ] # اظلل وأنا محرم (1)؟ قال: لا، قلت: فاظلل واكفر (2)؟ قال: لا، قلت: فإن ~~مرضت؟ قال: ظلل وكفر (3)، ثم قال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله قال: ما من حاج يضحى ملبيا (4) حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها ". ~~2674 - وروي عن الحسين بن مسلم (5) عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنه " ~~سئل ما فرق ما بين الفسطاط وبين ظل المحمل، قال: لا ينبغي أن يستظل في ~~المحمل، والفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي ~~الصلاة، قال: صدقت جعلت فداك ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: معنى ~~هذا الحديث أن السنة لا تقاس. 2675 - وروى علي بن مهزيار، عن بكر بن صالح ~~(6) قال: " كتبت إلى # --- # (1) أي بالهودج ونحوه. (م ت) (2) أي أيجوز لى أن أظلل اختيارا وأكفر ~~عنه؟. (3) يدل على جواز التظليل للمضطر والعليل بشرط التزام الكفارة. (4) ~~أي يبرز للشمس في حال التلبية. وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ~~المشهور بين الاصحاب عدم جواز تظليل المحرم عليه سائرا بل قال في التذكرة: ~~يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير فلا يجوز الركوب في المحمل وما في ~~معناه كالهودج وأشباه ذلك عند علمائنا أجمع، وقال في المنتهى يجوز للمحرم ~~الاستظلال بالسقف والشجر والخباء وغيرها حالة النزول اجماعا، ويجوز للمحرم ~~المشى تحت الظلال كما نص عليه الشيخ وغيره وقال في المدارك: مقتضى كلام ~~العلامة تحريم الاستظلال في حالة المشى بالثوب إذا جعله فوق رأسه لكن ~~الاقتصار في المنع على حالة الركوب لا يخلو من قوة، وعلى التقادير الحكم ~~مختص بالرجال، أما المرأة فيجوز لها ذلك اجماعا. (5) كذا في أكثر النسخ وفى ~~الرجال أيضا وقالوا هو من أصحاب الجواد عليه السلام وفى بعض النسخ " الحسين ~~بن سالم " ولعله هو الصواب لما كان في المشيخة من عنوانه وعدم عنوان الاول ~~وفى طريقه ms0924 أبو عبد الله الخراساني وهو مجهول واسمه غير معلوم، وفيه عبد ~~الله ابن جبلة وهو واقفى موثق. (6) بكر بن صالح الرازي الضبى مولى بنى ضبة ~~ضعيف جدا من أصحاب الكاظم عليه السلام كثير التفرد بالغرائب (صه، جش) # --- PageV02P353 [ 354 ] # أبي جعفر الثاني عليه السلام: إن عمتي معي وهي زميلتي (1) ويشتد عليها ~~الحر إذا أحرمت فترى أن اظلل علي وعليها؟ فكتب عليه السلام: ظلل عليها ~~وحدها ". 2676 - وروى البزنطي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: " ~~سألته عن المرأة تضرب عليها الظلال وهي محرمة؟ فقال: نعم، قلت: فالرجل يضرب ~~عليه الظلال وهو محرم؟ قال: نعم إذا كانت به شقيقة (2) ويتصدق بمد لكل يوم ~~". 2677 - وروى محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه " سئل أبو الحسن عليه السلام ~~وأنا أسمع (3) عن الظل للمحرم في أذى من مطر أو شمس - أو قال: من علة - ~~فأمر بفداء شاة يذبحها بمنى (4)، وقال: نحن إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا ". ~~2678 - وفي رواية حريز قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " لا بأس بالقبة ~~على النساء والصبيان وهم محرمون، ولا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم " ~~(5). 2679 - وروي عن منصور بن حازم قال: " رأيت أبا عبد الله عليه السلام ~~وقد توضأ وهو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه " (6). 2680 - وروى معاوية ~~بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق ~~أنفه، ولا بأس أن يمد المحرم ثوبه حتى يبلغ أنفه " (7) يعني # --- # (1) الزميل: الرفيق والعديل والذى يعادلك في المحمل. (2) في النهاية: ~~الشقيقة: نوع من الصداع يعرض في مقدم الرأس والى جانبيه، وفى الصحاح: وجع ~~يأخذ في نصف الرأس والوجه. (3) في بعض النسخ " سأل محمد بن اسماعيل بن بزيع ~~أبا الحسن عليه السلام وأنا أسمع " والظاهر أنه تصحيف لموافقة ما في المتن ~~مع الكافي والتهذيبين، وعدم مرجع للضمير. (4) الى هنا في الكافي والتهذيبين ~~وليس الباقي فيها. (5) يدل على أن حكم الصبيان في التظليل حكم النساء، وعدم ~~جواز الارتماس مقطوع به في كلام ms0925 الاصحاب. (6) الطريق صحيح كما في الخلاصة، ~~ويدل على جواز ستر الوجه بمقدار مسح المنديل عليه (م ت) وقد يحمل على ما ~~إذا لم يصل الى رأسه أو يقال: هذا القدر معفو عنه. (7) في ستر الانف كراهة ~~وتتأكد في التجاوز عنه. (م ت) # --- PageV02P354 [ 355 ] # من أسفل (1)، وذلك: 2681 - أن حفص بن البختري، وهشام بن الحكم رويا عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " يكره للمحرم أن بجوز ثوبه أنفه من ~~أسفل وقال: أضح لمن احرمت له " (2) 2682 - وروي عن عبد الله بن سنان قال: " ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لابي - وشكى إليه حر الشمس وهو محرم ~~وهو يتأذى به - وقال: ترى أن أستتر بطرف ثوبي؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يصب ~~رأسك " (3). 2683 - وسأله سعيد الاعرج " عن المحرم يستتر من الشمس بعود أو ~~بيده، فقال: لا إلا من علة ". 2684 - وسأله الحلبي " عن المحرم يغطي رأسه ~~ناسيا أو نائما، فقال: يلبي إذا ذكر " (4). 2685 - وفي رواية حريز " يلقي ~~القناع ويلبي وليس عليه شئ " (5). # --- # (1) فانه إذا كان من الاعلى فاما أن يستر الرأس فهو حرام واما أن يستر ~~الوجه فهو مناف للبروز للشمس المندوب إليه في الاخبار وقد تقدم بعضهما. (م ~~ت) (2) أي ابرز للشمس لمن أحرمت له وهو الله تعالى. والخبر المطلق يحمل على ~~المقيد (م ت) وفى المدارك: اختلف الاصحاب في جواز تغطية الرجل المحرم وجهه ~~فذهب الاكثر الى جواز بل قال في التذكرة: انه قول علمائنا أجمع، ومنعه ابن ~~أبى عقيل وجعل كفارته اطعام مسكين في يده، وقال الشيخ في التهذيب ص 534 ~~وأما تغطية الوجه فيجوز مع الاختيار غير أنه يلزمه الكفارة ومتى لم ينو ~~الكفارة لم يجز له ذلك، وقد وردت بالجواز مطلقا روايات كثيرة. (3) في بعض ~~النسخ " ما لم يصبك رأسك " بدل البعض من الكل. (4) حمل التلبية على ~~الاستحباب لعدم القائل بالوجوب، وقال المولى المجلسي: هذا الحمل بلا وجه ~~والاحتياط ظاهر. (5) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 534 مسندا عن حريز ms0926 قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم غطى رأسه ناسيا، قال: يلقى القناع ~~و- الحديث ". # --- PageV02P355 [ 356 ] # 2686 - وسأله (1) " عن المحرم ينام على وجهه وهو على راحلته، فقال: لا ~~بأس بذلك ". 2687 - وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام " عن المحرم يقع ~~الذباب على وجهه حين يريد النوم فيمنعه من النوم أيغطي وجهه إذا أراد أن ~~ينام؟ قال: نعم ". 2688 - وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " أن ~~المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها " (2). [ المحرم يقص ظفرا أو شعرا ] (3) 2689 ~~- وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل قلم ظفرا من أظافيره وهو محرم، قال: عليه مد من ~~طعام حتى يبلغ عشرة، فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة، قلت: فإن قلم ~~أظافير يديه ورجليه جميعا؟ فقال: إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، ~~وإن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان " (4). 2690 - وفي رواية زرارة ~~عن أبي جعفر عليه السلام " أن من فعل ذلك ناسيا أو ساهيا (5) أو جاهلا فلا ~~شئ عليه ". # --- # (1) يعنى الحلبي كما هو الظاهر من الكتاب وتصريح الكليني في الكافي. (2) ~~تقدم تحت رقم 2626 في صحيحة معاوية بن عمار اشتراط ركوبها. (3) العنوان ~~زيادة منا أضفناه للتسهيل وليس في الاصل. (4) قال في المدارك ما حاصله: ~~أفتى بمضمون هذه الرواية الاصحاب الامن شذ، وقال ابن الجنيد في الظفر مد أو ~~قيمته حتى تبلغ خمسة فصاعدا فدم ان كان في مجلس واحد فان فرق بين يديه ~~ورجليه فليديه دم ولرجليه دم، وقال الحلبي في قص ظفر كف من طعام وفى أظفار ~~احدى يديه صاع وفى أظفار كلتيهما شاة، وكذا حكم أظفار رجليه وان كان الجميع ~~في مجلس فدم. ولم نقف لهذين القولين على مستند. (5) قيل: الفرق بين الناسي ~~والساهى بحمل أحدهما على المسألة والاخر على الاحرام أو أحدهما على الشك. # --- PageV02P356 [ 357 ] # 2691 - وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله عليه السلام " عن المحرم تطول ~~أظفاره ms0927 أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك، قال: لا يقص منها شيئا إن استطاع فإن ~~كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام " (1). 2692 - وسأل ~~إسحاق بن عمار أبا إبراهيم عليه السلام " عن رجل نسي أن يقلم أظافيره عند ~~الاحرام حتى أحرم، قال: يدعها، قلت: فإن رجلا من أصحابنا أفتاه أن يقلم ~~أظافيره ويعيد إحرامه ففعل، فقال: عليه دم " (2). 2693 - وروى حريز عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " إذا نتف الرجل إبطه (3) بعد الاحرام فعليه دم ~~". 2694 - وفي خبر آخر: " من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا ~~فلا شئ عليه " (4). 2695 - وقال عليه السلام: " لا بأس أن يدخل المحرم ~~الحمام ولكن لا يتدلك " (5) 2696 - وقال عليه السلام: " لا يأخذ الحرام من ~~شعر الحلال " (6). # --- # (1) المشهور بين الاصحاب أن في كل ظفر مدا من طعام وفى أظفار اليدين ~~والرجلين في مجلس واحد دم ولو كان كل وحد منهما في مجلس لزمه دمان (المرآة) ~~وقال المولى المجلسي: يدل الخبر على لزوم القبضة مع الضرورة فيحمل المد على ~~غيرها. (2) الظاهر ارجاع ضمير " عليه " الى المقلم وأرجعه الاكثر الى ~~المفتى، وعمل به الشيخ وجماعة، وصرح في الدروس بعدم اشتراط احرام المفتى ~~ولا كونه من أهل الاجتهاد واعتبر الشهيد الثاني صلاحية الافتاء بزعم ~~المستفتى. (3) في التهذيب " ابطيه " والمشهور أن في نتف الابطين معا شاة ~~وفى أحدهما اطعام ثلاثة مساكين، وظاهر بعض الاصحاب أن فيه مطلقا شاة. (4) ~~رواه الشيخ والكليني ج 4 ص 361 في الصحيح عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام ~~وزادا " ومن فعله متعمدا فعليه دم ". (5) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 537 ~~في الصحيح عن معاوية بن عمار، وحمل على الكراهة. (6) رواه الشيخ في التهذيب ~~ج 1 ص 544 ورواه الكليني ج 4 ص 361 في الحسن = # --- PageV02P357 [ 358 ] # 2697 - و" مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على كعب بن عجرة الانصاري ~~(1) وهو محرم وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه، فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ms0928 وسلم ما كنت أرى أن الامر يبلغ ما أرى فأمره فنسك عنه نسكا (2) ~~وحلق رأسه بقول الله عزوجل: " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية ~~من صيام أو صدقة أو نسك " فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين لكل ~~مسكين صاع من تمر (وروي مد من تمر (3)) والنسك شاة، لا يطعم منها أحد إلا ~~المساكين " (4). 2698 - وقال عبد الله بن سنان لابي عبد الله عليه السلام: ~~" أرأيت إن وجدت علي = # --- # كالصحيح عن معاوية بن عمار عنه عليه السلام والمراد بالحرام المحرم، وفى ~~الكافي " لا يأخذ المحرم - الخ " أي لا يلحق المحرم رأس المحل. (1) كنيته ~~أبو محمد كان من بنى سالم بن عوف حليف بنى الخزرج قال الواقدي: استأخر ~~اسلامه ثم أسلم وشهد المشاهد وهو الذى نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق ~~رأس المحرم والفدية. وتوفى سنة 51 أو 52 كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ~~العسقلاني. وعجرة بضم العين المهملة وفتح الراء كما في القاموس. (2) النسك ~~- بالضم وبضمتين وكسفينة - الذبيحة. (القاموس) (3) ما بين القوسين لم أجده ~~في مظانه والبقية تتمة الخبر. (4) رواه الكليني ج 4 ص 358 والشيخ في ~~التهذيبين باختلاف في اللفظ وزيادة وفيها " لكل مسكين مدان " وسند الكافي ~~حسن كالصحيح وفى التهذيبين حسن. ولعل ما نقله المصنف غيره وما ذكره من ~~الصاع محمول على الاستحباب ويدل الخبر على أحكام منها: جواز الخلق في حال ~~الاضطرار مع الالتزام بالكفارة والعلماء أجمعوا على وجوب الكفارة وهى ~~الفدية على المحرم إذا حلق رأسه سواء كان متعمدا أو لاذى أو غيره كما في ~~المنتهى، والآية وكذا الرواية علقتا الحكم على الحلق للاذى الا أن ذلك ~~تقتضي وجوب الكفارة على غيره بطريق أولى، ومنها أن الصدقة اطعام ستة مساكين ~~وهو المشهور بين الاصحاب، وذهب بعض الاصحاب الى وجوب اطعام عشرة لكل مسكين ~~مد لرواية عمر بن يزيد المروية في التهذيب ج 1 ص 542، ومنها أن النسك ~~المذكور في الاية شاة وهو المقطوع به في كلام الاصحاب. # --- PageV02P358 [ 359 ] # قرادا أو حملة ms0929 (1) أطرحها عني وأنا محرم؟ قال: نعم وصغارا لهما إنهما ~~رقيا في غير مرقاهما " (2). 2699 - وقال له معاوية بن عمار: " المحرم يحك ~~رأسه فتسقط القملة والثنتان (3) فقال: لا شئ عليه ولا يعيدها (4)، قال: كيف ~~يحك المحرم؟ قال: بأظفاره ما لم يدم ولا يقطع شعره ". 2700 - وسأله " عن ~~المحرم يبعث بلحيته فيسقط منها الشعرة والثنتان؟ قال: يطعم شيئا ". 2701 - ~~وفي خبر آخر: " مدا من طعام أو كفين " (5). والاولى أن لا يحك المحرم رأسه ~~إلا حكا رفيقا بأطراف الاصابع (6). # --- # (1) قيل: القراد - كغراب -: دويبة تلصق بجسم البعير، والحلمة - محركة -: ~~الدودة الصغيرة تقع في الجلد فتأكله. (2) " وصغار لهما " أي ذل يعنى لا بأس ~~باذلا لهما بالطرح فانهما فعلا ما ليس لهما لانهما يكونان في الابل لا في ~~الانسان (الوافى). وقال في المدارك: قطع أكثر الاصحاب بجواز القاء القراد ~~والحلم عن نفسه وعن بعيره ولا دلالة في الروايات على جواز القاء الحلم عن ~~البعير، وقال الشيخ في التهذيب: ولا بأس أن يلقى المحرم القراد عن بعيره ~~وليس له أن يلقى الحلمة وهو لا يخلو من قوة. (3) كذا في النسخ، وقيل الصواب ~~" قملة وثنتان " كما لا يخفى. (4) كذا في جميع النسخ ولكن في التهذيب " ولا ~~يعود " وهو تصحيف لما روى فيه ج 1 ص 543 عن الحلبي قال: " حككت رأسي وأنا ~~محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني (يعنى أبا عبد الله عليه السلام) ~~وقال: تصدق بكف من طعام ". (5) روى الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 198 في القوى ~~كالصحيح عن منصور عن أبى عبد الله عليه السلام " في المحرم إذا مس لحيته ~~فوقع منها شعرة، قال: يطعم كفا من طعام أو كفين " والظاهر أن هذا هو الخبر ~~الذى أشار إليه المصنف لكن صحف فيه " كفا " وصار " مدا " ولا مناسبة بين ~~المد والكفين ظاهرا. (6) في الكافي ج 4 ص 365 باسناد ضعيف عن أبى بصير عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا حككت رأسك فحكه رفيقا ولا تحكن ~~بالاظفار ولكن باطراف الاصابع " وحمل على الاستحباب لما ms0930 رواه ذيل عنوان أدب ~~المحرم والظاهر كونه في المستحبات والمكروهات. # --- PageV02P359 [ 360 ] # 2702 - وفي رواية هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " إذا ~~وضع أحدكم يده على رأسه وعلى لحيته وهو محرم فسقط شئ من الشعر فليتصدق بكف ~~من كعك أو سويق " (1). 2703 - وروى أبان، عن أبي الجارود (2) قال: " سأل ~~رجل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل قملة وهو محرم، قال: بئس ما صنع، قال: ~~فما فداؤها؟ قال: لا فداء لها ". 2704 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة من جسده، ~~فإذا أراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره ". 2705 - وروى أبان، عن ~~زرارة قال: " سألته عن المحرم هل يحك رأسه أو يغسل بالماء؟ فقال: يحك رأسه ~~ما لم يتعمد قتل دابة، ولا بأس بأن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ~~ملبدا، فإن كان ملبدا (3) فلا يفيض على رأسه الماء إلا من احتلام ". 2706 - ~~وسأل يعقوب بن شعيب أبا عبد الله عليه السلام " عن المحرم يغتسل؟ فقال: نعم ~~ويفيض الماء على رأسه ولا يدلكه " (4). # --- # (1) الكعك: خبز معروف، معرب كاك. والسويق طعام معروف وهو الدقيق المشوى ~~من أصناف الحبوب. ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 544 والاستبصار ج 2 ص 199 ~~وفيهما " فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق ". (2) ضعيف جدا. وروى الكليني ~~في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~ما تقول في محرم قتل قملة، قال: لا شئ عليه في القمل ولا ينبغى أن يتعمد ~~قتلها ". والمشهور في القاء القملة أو قتلها كفا من الطعام وربما قيل ~~بالاستحباب كما هو ظاهر الكليني ولعله أقوى وحمله بعضهم على الضرورة. ~~(المرآة) (3) في النهاية الاثيرية: تلبيد الشعر: أن يجعل فيه شئ من صمغ عند ~~الاحرام لئلا يشعث ويقمل ابقاء على الشعر، وانما يلبد من يطول مكثه في ~~الاحرام. (4) ولا يدلكه لرفع الوسخ لئلا يسقط الشعر ms0931 ولا يدمى. (م ت) # --- PageV02P360 [ 361 ] # 2707 - وفي رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا اغتسل ~~المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء ويميز الشعر بأنامله بعضه من بعض " ~~(1). [ المحرم يتزوج أو يزوج أو يطلق ] (2) 2708 - وقال عليه السلام " في ~~المحرم يشهد نكاح محلين؟ قال عليه السلام: لا يشهد (3)، ثم قال: يجوز ~~للمحرم يشير بصيد على محل؟ " (4). قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه -: ~~وهذا على الانكار لذلك لا على أنه يجوز. 2709 - وروى عبد الله بن سنان عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج محلا، فان ~~تزوج أو زوج فتزويجه باطل ". 2710 - و" إن رجلا من الانصار تزوج وهو محرم ~~فأبطل رسول الله صلى الله عليه وآله نكاحه " (5). 2711 - وقال عليه السلام ~~(6): " من تزوج امرأة في إحرامه فرق بينهما، ولم # --- # (1) ليصل الماء الى أصول الشعر بالرفق (م ت) ومازه يميزه ميزا: عزله. (2) ~~العنوان زيادة منا أضفناه للتسهيل. (3) لا خلاف في عدم جواز الشهادة سواء ~~كانت لمحل أو لمحرم وكذا في الاقامة على المشهور، وقيد الشيخ تحريم الاقامة ~~بما إذا تحملها وهو محرم، والمشهور عموم المنع كما في المدارك. (4) استفهام ~~انكاري، وليس هذا من القياس بل هو تشبيه حكم بحكم للتفهيم أو للمباحثة مع ~~العامة. (م ت) (5) رواه الكليني ج 4 ص 372 والشيخ في التهذيب ج 1 ص 541 في ~~الصحيح عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله عليه السلام. (6) يعنى الصادق عليه ~~السلام كما رواه الكليني في الموثق عن ابراهيم بن الحسن عنه عليه السلام ج ~~4 ص 372 وفيه " ثم لا يتعاودان أبدا " ومثله في التهذيب ج 1 ص 541. # --- PageV02P361 [ 362 ] # تحل له أبدا " (1). 2712 - وفي رواية سماعة " لها المهر إن كان دخل بها " ~~(2). 2713 - وفي رواية عاصم بن حميد، عن أبي بصير: قال: " سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول: المحرم يطلق ولا يتزوج " (3). 2714 - وسأل سعيد ~~الاعرج أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل ينزل المرأة من المحمل ms0932 فيضمها ~~إليه وهو محرم؟ فقال: لا بأس إلا أن يتعمد وهو أحق أن ينزلها من غيره " ~~(4). 2715 - وروي عن محمد بن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~المحرم ينظر إلى امرأته وهي محرمة؟ قال: لا بأس " (5). # --- # (1) قال الشيخ - رحمه الله -: فان كان غير عالم بتحريم ذلك جاز له العقد ~~عليها بعد الاحلال ويدل على ذلك ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان وابن أبى ~~عمير، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبى جعفر عليه السلام قال: " قضى ~~أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل، فقضى ~~أن يخلى سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل فإذا أحل خطبها ان شاء، فان ~~شاء أهلها زوجوه وان شاؤوا لم يزوجوه ". وقال في المدارك: مقتضى الرواية ~~انها لا تحرم مؤبدا بالعقد، وحملها الشيخ على الجاهل جمعا بينها وبين خبرين ~~ضعيفين وردا بالتحريم المؤبد بذلك مطلقا وحملا على العالم وهو مشكل. وفى ~~المدارك ظاهر المنتهى أن الحكم مجمع عليه بين الاصحاب فان تم فهو الحجة ~~والا فللنظر فيه مجال. (2) يحمل على جهل المرأة، والظاهر أن المراد بالمهر ~~مهر المثل كما في كل عقد باطل بعد الدخول. (م ت) (3) الطريق حسن كالصحيح، ~~ورواه الكليني في الصحيح، ويدل على جواز الطلاق دون التزويج وعليه فتوى ~~الاصحاب. (4) قوله " ينزل المرأة " الظاهر كونها امرأته دون الاجنبية. ~~وقوله عليه السلام " الا أن يتعمد " أي الا أن يكون ذلك لاجل الشهوة دون ~~الضرورة للنزول. (5) يدل باطلاقه على جواز النظر ولو بشهوة، وقيل: حمل على ~~ما إذا كان بغير شهوة. # --- PageV02P362 [ 363 ] # 2716 - وروي عن خالد بياع القلانس قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء، قال: عليه بدنة، ثم جاءه آخر فسأله ~~عنها فقال: عليه بقرة، ثم جاءه آخر فسأله عنها، فقال: عليه شاة، فقلت: بعد ~~ما قاموا أصطلحك الله كيف قلت عليه بدنة؟ فقال: أنت موسر (1) وعليك بدنة، ~~وعلى الوسط بقرة، وعلى الفقير ms0933 شاة " (2). [ ما يجوز للمحرم قتله ] (3) 2717 ~~- وقال عليه السلام: " لا يذبح الصيد في الحرم وإن صيد في الحل " (4). 2718 ~~- وروى حنان بن سدير (5) عن أبي جعفر عليه السلام قال: " أمر رسول الله صلى ~~الله عليه وآله بقتل الفأرة في الحرم والافعي والعقرب والغراب الابقع ترميه ~~فإن أصبته فأبعده الله عزوجل وكان يسمي الفأرة الفويسقة، وقال: إنها توهي ~~السقا، وتضرم البيت على أهله " (6). # --- # (1) لعل الامام عليه السلام علم أن الرجل الذى سأل الرسول عن حاله هو ~~الراوى نفسه فلذا خاطبه بالحكم وقال: أنت موسر. (2) المشهور أنه لو جامع ~~قبل الوقوف بالمشعر يفسد على حجه ويلزمه بدنة وان كان بعد الوقوف وقبل طواف ~~النساء لا يفسد حجه ولزمه بدنة وان جامع بعد الوقوف وقبل طواف الزيارة لزمه ~~بدنة فان عجر فبقرة أو شاة. (3) العنوان زيادة منا. (4) تقدم تحت رقم 2365. ~~(5) الظاهر أنه سقط " عن أبيه " فانه لم يدرك أبا جعفر عليه السلام كما نص ~~عليه الكشى. (6) يدل على جواز قتل هذه الحيوانات في الحرم كما يجوز قتلها ~~للمحرم. والغراب الابقع أي الابلق " ترميه " عن ظهر بعيرك لئلا يؤذيه بأكل ~~سنامه المجروح " فان أصبته " بالرمي وقتلته " فأبعده الله " برميك واصابته ~~وان قتلته وقع القتل موقعه فلعنه الله. و" توهى السقاء " أي تخرقه وتشقه أو ~~تضعفه بمضغ حبله ورباطه ويذهب الماء في الموضع الذى هو فيه كالحياة، وتضرم ~~البيت على أهله " بجر فتيلة السراج وكانه وقع مرة أو مرات فاشتهرت بذلك ~~والمراد بالبيت ما فيه أو بيوت العرب فانها من القصب والجلد غالبا، والظاهر ~~استواء حكم المحرم والحرم في ذلك. (م ت) # --- PageV02P363 [ 364 ] # 2719 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن ألقى ~~المحرم القراد عن بعيره فلا بأس، ولا يلقي الحملة " (1). 2720 - وفي رواية ~~حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن القراد ليس من البعير، والحلمة ~~من البعير " (2). 2721 - وفي رواية علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: " ~~سألته عن المحرم ينزع الحلمة عن البعير؟ فقال: لا ms0934 هي بمنزلة القملة من جسدك ~~" (3) 2722 - وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: " سألته ~~عن المحرم وما يقتل من الدواب؟ قال: يقتل الاسود والافعي والفأرة والعقرب ~~وكل حية، وإن أرادك السبع فاقتله، وإن لم يردك فلا تقتله، والكلب العقور إن ~~أرادك فاقتله، ولا بأس للمحرم أن يرمي الحدأة، وإن عرض له اللصوص امتنع ~~منهم " (4). باب * (ما يجب على المحرم في أنواع ما يصيب من الصيد) * 2723 - ~~روى جميل، عن محمد بن مسلم، وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " في محرم # --- # (1) لا بأس بالقاء القراد عن البعير لانه ليس منه ولا يجوز القاء الحملة ~~لانها منه كما في الرواية الاتية وقد أفتى الشيخ في التهذيب بمضمون الرواية ~~وقال في المدارك: ولا يخلو من قوة لصحة المستند. (2) و(3) كأن فيهما خلطا، ~~رواهما الكليني ج 4 ص 364 باختلاف. (4) الظاهر أن من قوله: " والكلب العقور ~~" الى هنا من تتمة الحديث ويمكن أن يكون من كلام المصنف أخذه من صحيحة ~~معاوية بن عمار في الكافي ج 4 ص 363 حيث قال فيه " والكلب العقور والسبع ~~إذا أراداك فاقتلهما وان لا يريداك فلا تردهما والاسود الغدر فاقتله على كل ~~حال، وارم الغراب رميا، والحدأة على ظهر بعيرك " وفى آخر حسن كالصحيح عن ~~الحلبي " ويرجم الغراب والحدأة رجما فان عرض لك لصوص امنتعت منهم ". وقال ~~صاحب الوافى ينبغى حمل الامتناع من اللصوص على ما إذا لم يريدوه، أو اريد ~~بالامتناع عدم التمكين ودفع الشر مهما أمكن. وقال المولى المجلسي: امتنع ~~منهم بالمحاربة والدفع عن النفس والمال للعمومات. # --- PageV02P364 [ 365 ] # قتل نعامة، قال: عليه بدنة لم يجد فإطعام ستين مسكينا، فإن كانت قيمة ~~البدنة أكثر من [ ا ] طعام ستين مسكينا لم يزد على [ ا ] طعام ستين مسكينا، ~~وإن كانت قيمة البدنة أقل من [ ا ] طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة ~~البدنة " (1). 2724 - وروى الحسن بن محبوب، عن داود الرقي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " في رجل يكون عليه بدنة واجبة في ms0935 فداء، فقال: إذا لم يجد فسبع ~~شياة، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزلة " (2). 2725 - ~~وروى عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير (3) قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش، قال: عليه بدنة، قلت: فإن لم يقدر؟ ~~قال: يطعم ستين مسكينا، قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق به ما عليه؟ قال: ~~فليصم ثمانية عشر يوما، قلت: فان أصاب بقرة ما عليه؟ قال: عليه بقرة، قلت: ~~فان لم يقدر؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا، قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق ~~به؟ قال: فليصم تسعة أيام، قلت: فإن أصاب ظبيا ما عليه؟ قال: عليه شاة، ~~قلت: فان لم يجد؟ قال: فعليه إطعام عشرة مساكين، قلت: فإن لم يحد ما يتصدق ~~به؟ قال: فعليه صيام ثلاثة أيام (4) ". # --- # (1) البدنة هي الناقة على ما نص عليه الجوهرى ومقتضاه عدم اجزاء الذكر ~~وقيل بالاجزاء وهو اختيار الشيخ وجماعة نظرا الى اطلاقه اسم البدنة عليه ~~ولقول الصادق عليه السلام في رواية أبى الصباح " وفى النعامة جزور " وليس ~~في هذه الرواية تعيين المدين لكل مسكين بل ربما ظهر منها الاكتفاء بالمد ~~لانه المتبادر من الاطعام ومن ثم ذهب ابن بابوية وابن أبى عقيل الى ~~الاكتقاء بذلك، ثم اعلم أنه ليس في الروايات تعيين لاطعام البر ومن ثم ~~اكتفى جماعة بمطلق الطعام وهو غير بعيد الا أن الاقتصار على اطعام البر ~~أولى لانه المتبادر من الطعام. (المدارك) (2) قال الشيخ وجماعة من الاصحاب ~~- قدس الله أسرارهم: من وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد كان عليه ~~سبع شياه، واستدلوا بهذه الرواية مع أنها مختصة بالفداء، وعلى أي حال يجب ~~تخصيصه بما إذا لم يكن للبدنة بدل منصوص كما في النعامة. (المدارك) (3) ~~السند صحيح ورواه الشيخ في الموثق والكليني في الضعيف. (4) يشتمل على أحكام ~~كثيرة: الاول في قتل النعامة بدنة وهذا قول علمائنا أجمع ووافقنا عليه أكثر ~~العامة. الثاني أن مع العجز عن البدنة يتصدق على ستين ms0936 مسكينا وبه قال ابن ~~بابويه وابن أبى عقيل. الثالث: أنه يكفى مطلق الاطعام. الرابع: أنه مع ~~العجز = # --- PageV02P365 [ 366 ] # 2726 - وروى ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ~~" رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب على وجهه فلا يدري ما صنع، ~~قال: فداؤه، قلت: فإن رآه بعد ذلك قد رعى ومشى، قال: عليه ربع قيمته ". ~~2727 - وروى البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال: " سألته عن محرم أصاب ~~أرنبا أو ثعلبا، قال: في الارنب دم شاة (1) ". 2728 - وفى رواية ابن مسكان، ~~عن الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الارنب يصيبه المحرم، ~~فقال: شاة هديا بالغ الكعبة ". 2729 - وفي رواية البزنطي، عن علي بن أبي ~~حمزة (2) عن أبي بصير فقال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم قتل ~~ثعلبا، قال: عليه دم، فقلت: فأرنب؟ فقال: مثل ما في الثعلب (3) ". = # --- # عن الاطعام يصوم ثمانية عشر يوما. الخامس: أن حمار الوحش حكمه حكم ~~النعامة والمشهور أن حكمه حكم البقرة. السادس: أن في بقرة الوحش بقرة أهلية ~~وبه قطع الاصحاب. السابع: أنه مع العجز يطعم ثلاثين مسكينا والمشهور أنه ~~يفض ثمنها على البر. الثامن: أنه مع العجز يصوم تسعة أيام والمشهور أنه ~~يصوم من كل مدين يوما. التاسع: في قتل الظبى شاة ولا خلاف فيه بين الاصحاب. ~~العاشر: أنه مع العجز يطعم عشرة مساكين والمشهور أنه يفض ثمنها على البر ~~لكل مسكين مدان، وقيل: مد كما هو ظاهر الخبر، ولا يلزم ما زاد عن عشرة. ~~الحادى عشر: أنه مع العجز يصوم ثلاثة أيام وهو مختار الاكثر وذهب المحقق ~~وجماعة الى أنه مع العجز يصوم عن كل مدين يوما فان عجز صام ثلاثة أيام، ~~ويمكن حمله في جميع المراتب على الاستحباب جمعا بين الاخبار. الثاني عشر: ~~أن الابدال الثلاثة في الاقسام الثلاثة على الترتيب ويظهر من قول الشيخ في ~~الخلاف وابن الدريس التخيير لظاهر الاية، والترتيب أظهر وان أمكن حمل ~~الترتيب على الاستحباب. (المرآة) ms0937 (1) لا خلاف في لزوم الشاة في قتل الارنب ~~والثعلب. (المدارك) (2) هو البطائني الضعيف قائد أبى بصير المكفوف. (3) لو ~~لم يكن وجوب الشاة في الثعلب اجماعيا لامكن المناقشة لضعف المستند كما ذكره ~~السيد المحقق محمد بن على بن الحسين الجبعى صاحب المدارك - رحمه الله -. # --- PageV02P366 [ 367 ] # 2730 - وروى محمد بن الفضيل قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ~~قتل حمامة من حمام الحرم وهو محرم، فقال: إن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه ~~شاة وقيمة الحمامة درهم، وإن قتلها في الحرم وهو غير محرم فعليه قيمتها وهو ~~درهم يتصدق به أو يشتري به طعاما لحمام الحرم، وإن قتلها وهو محرم في غير ~~الحرم فعليه دم شاة (1). فإن قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم فعليه حمل قد ~~فطم، وليس عليه قيمته لانه ليس في الحرم (2). ويذبح الفداء إن شاء في منزله ~~بمكة وإن شاء بالحزورة (3) بين الصفا والمروة قريبا من موضع النخاسين وهو ~~معروف (4). # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 546 الى هنا باختلاف وتغيير. (2) من ~~قوله " فان قتل فرخا " الى هنا يمكن أن يكون تتمة للحديث السابق أعنى خبر ~~أبى الحسن عليه السلام ويمكن أن يكون قول المصنف أخذه من حديث أبى جعفر ~~الجواد مع يحيى بن أكثم بلفظه كما رواه على بن ابراهيم في تفسيره ص 170 عن ~~محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبى عنه عليه السلام، ورواه ابن شعبة ~~الحرانى في تحف العقول مرسلا، وفى الصحاح الفرخ ولد الطائر والانثى فرخة ~~وجمع القلة أفرخ وأفراخ والكثير فراخ - بالكسر -. وفي المصباح: الحمل - ~~بفتحتين -: ولد الضائنة في السنة الاولى والجمع حملان. (3) قال في المراصد: ~~الحزورة - بالفتح ثم السكون وفتح الواو وراء وهاء - كانت سوق مكة ودخلت في ~~المسجد لما زيد، وباب الحزورة معروف من أبواب المسجد الحرام والعامة تقول: ~~عرورة - بالعين. (4) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 384 في الصحيح عن ابن ~~سنان عن أبى عبد الله عليه السلام " من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو ms0938 محرم ~~فان كان حاجا نحر هديه الذى يجب عليه بمنى وان كان معتمرا نحر بمكة قبالة ~~الكعبة وفى الضعيف عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام أنه قال " في المحرم ~~إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره ان كان في الحج بمنى حيث ~~ينحر الناس فان كان في عمرة نحره بمكة وان شاء تركه الى أن يقدم فيشتريه ~~فانه يجزى عنه " ورواه الشيخ - رحمه الله - وقال بعد ايراده قوله " وان شاء ~~تركه الى أن يقدم فيشتريه " رخصة لتأخير شراء الفداء الى مكة ومنى لان من ~~وجب عليه كفارة الصيد فان الافضل أن يفديه من حيث أصابه. وقال في المدارك: ~~هذه الروايات كما ترى مختصة بفداء الصيد أما غيره فلم أقف على نص يقتضى ~~تعيين ذبحه في هذين الموضعين - انتهى. = # --- PageV02P367 [ 368 ] # فإن قتله وهو محرم في الحرم فعليه حمل وقيمة الفرخ نصف درهم، وفي البيضة ~~ربع درهم (1). وفي القطاة حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر (2). وإذا ~~أصاب المحرم بيض نعام ذبح عن كل بيضة شاة بقدر عدد البيض، فإن لم يجد شاة ~~فعليه صيام ثلاثة أيام، فان لم يقدر فإطعام عشرة مساكين (3). = # --- # وروى الكليني ج 4 ص 384 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: " يفدى المحرم ~~فداء الصيد من حيث أصابه " والظاهر أن المراد به شراؤه وسوقه الى مكة كما ~~يشعر به ظاهر الاية حيث يقول الله تعالى " هديا بالغ الكعبة "، ويؤيده ~~مرسلة أحمد بن محمد البزنطى في الكافي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~من وجب عليه هدى في احرامه فله أن ينحره حيث شاء الافداء الصيد فان الله ~~عزوجل يقول: " هديا بالغ الكعبة " وروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 554 في ~~الموثق كالصحيح عن اسحاق بن عمار " أن عباد البصري جاء الى أبى عبد الله ~~عليه السلام وقد دخل (يعنى الامام عليه السلام) مكة بعمرة مبتولة وأهدى ~~هديا، فأمر به فنحر في منزله بمكة، فقال له عباد: نحرت في منزلك وتركت أن ms0939 ~~تنحره بفناء الكعبة وأنت رجل يؤخذ منك؟ فقال له: ألم تعلم أن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله نحر هديه بمنى في المنحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم، ~~وكان ذلك موسعا عليهم، فكذلك هو موسع على من ينحر الهدى بمكة في منزله إذا ~~كان معتمرا " ويدل على أن الامر بفناء الكعبة للاستحباب وفعله عليه السلام ~~لبيان الجواز. (1) في حديث أبى جعفر الجواد عليه السلام " في الفرخ نصف ~~درهم وفى البيضة ربع درهم ". (2) روى الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " وجدنا في كتاب على عليه السلام في القطاة ~~إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجرة " (التهذيب ج 1 ص ~~545) وروى نحوه الكليني بسند فيه ضعف. (3) روى الكليني ج 4 ص 387 عن ~~البزنطى بسند ضعيف عن على بن أبى حمزة عن أبى الحسن عليه السلام قال: " ~~سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو محرم، قال: يرسل الفحل في الابل على عدد ~~البيض، قلت: فان البيض يفسد كله ويصلح كله قال: ما ينتج من الهدى فهو هدى ~~بالغ الكعبة وان لم ينتج فليس عليه شئ فمن لم يجد ابلا فعليه لكل بيضة شاة، ~~فان لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد، فان لم يقدر فصيام ثلاثة ~~أيام ". وقال العلامة = # --- PageV02P368 [ 369 ] # وإذا وطئ بيض نعام ففدغها وهو محرم وفيها أفراخ تتحرك فعليه أن يرسل ~~فحولة من البدن على الاناث بقدر عدد البيض فما لقح وسلم حتى ينتج فهو هدي ~~لبيت الله الحرام، فإن لم ينتج شيئا فليس عليه شئ (1). وإن وطئ بيض قطاة ~~فشدخه فعليه أن يرسل فحولة من الغنم على عددها من الاناث بقدر عدد البيض ~~فما سلم فهو هدي لبيت الله الحرام (2). 2731 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~ما وطئت أو وطئه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه (3) ". وإذا قتل المحرم الصيد ~~فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين، فإن عاد = # --- # المجلسي: لا خلاف فيه بين الاصحاب غير أنه محمول ms0940 على ما إذا لم يتحرك ~~الفرخ، فان تحرك فعليه بكارة من الابل وهو أيضا اجماعي - انتهى. وروى الشيخ ~~في التهذيب ج 1 ص 549 بسند فيه ضعف عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " في بيضة النعام شاة، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام ~~فمن لم يستطع فكفارته اطعام عشرة مساكين إذا أصابه وهو محرم " وترتيب ما في ~~المتن كترتيب هذا الخبر. (1) في الكافي ج 4 ص 389 في الصحيح عن أبى الصباح ~~الكنانى عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث قال " في رجل وطئ بيض نعامة ~~ففدغها وهو محرم فقال: قضى على عليه السلام أن يرسل الفحل على مثل عدد ~~البيض من الابل فما لقح وسلم حتى ينتج كان النتاج هديا بالغ الكعبة ". ~~والفدغ كالشدخ: الكسر. (2) في الكافي ج 4 ص 389 في الصحيح عن سليمان بن ~~خالد قال: " سألته عن محرم وطئ بيض قطاة فشدخه، قال: يرسل الفحل في عدد ~~البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الابل ". وروى ~~الشيخ في التهذيب ج 1 ص 549 في الصحيح عن سليمان عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " في كتاب على عليه السلام: في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض ~~النعام " وأعلم أن الفيض - رحمه الله - جعل كل هذه الاحكام أعنى من قوله " ~~فان قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم " الى هنا - جزء الخبر الذى رواه محمد ~~بن الفضيل عن أبى الحسن عليه السلام. (3) مروى في الكافي ج 4 ص 383 بسند ~~حسن كالصحيح، وقال الكليني بعده: اعلم أنه ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت ~~جاهل به وأنت محرم في حجك ولا في عمرتك الا الصيد فان عليك فيه الفداء ~~بجهالة كان أو بعمد # --- PageV02P369 [ 370 ] # فقتل صيدا آخر متعمدا فليس عليه جزاؤه وهو ممن ينتقم الله منه والنقمة في ~~الآخرة وهو قول الله عزوجل: " عفى الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه "، ~~فإذا أصاب ms0941 الصيد ثم عاد خطأ فعليه كلما عاد كفارة (1). وكلما أتاه المحرم ~~بجهالة فليس عليه شئ إلا الصيد فإن عليه فداؤه، فان تعمد كان عليه فداؤه ~~وأثمه (2). ولا بأس أن يصيد المحرم السمك ويأكل طريه ومالحه ويتزوده، فإن قتل # --- # (1) روى الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أي عبد الله عليه السلام ~~" في محرم أصاب صيدا، قال: عليه الكفارة، قلت: فان أصاب آخر، قال: إذا أصاب ~~آخر فليس عليه كفارة وهو ممن قال الله عزوجل: " ومن عاد فينتقم الله منه ". ~~أقول: اتفق الاصحاب في تكرر الكفارة بتكرر الصيد على المحرم إذا كان وقع ~~منه خطأ أو نسيانا، لكن اختلفوا في تكررها مع العمد والقصد، واستدل ~~القائلون بعدم تكرر في العامد بهذه الرواية والاية إذ تدلان على أن ما وقع ~~ابتداء هو حكم المبتدى ولا يشمل العائد فلا يجرى ما ذكر فيه من الجزاء في ~~العائد، وأجاب الآخرون بأن تخصيص العائد بالانتقام لا ينافى ثبوت الكفارة ~~فيه أيضا مع أنه يمكن أن يشمل الانتقام الكفارة أيضا. وقد روى الكليني في ~~الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام " في المحرم ~~يصيد الطير قال: عليه الكفارة في كل ما أصاب " ويدل على وجوب الكفارة في كل ~~طير وعلى تكرر الكفارة في تكرر الصيد مطلقا. وقال ابن أبى عمير عن بعض ~~أصحابه " إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة وإذا ~~أصابه متعمدا فان عليه الكفارة، فان عاد فأصاب ثانيا متعمدا فليس عليه ~~الكفارة وهو ممن قال الله عزوجل: ومن عاد فينتقم الله منه ". وروى الشيخ في ~~التهذيب ج 1 ص 553 بسندين صحيحين عن الحلبي عن أبى - عبد الله عليه السلام ~~قال " في المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين فان ~~عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه وينتقم الله منه والنقمة في الاخرة " ~~ويدل هذا الخبر زائدا على ما مر على أن صيد المحرم لا يصير ميتة بل هو حرام ms0942 ~~على المحرم. (2) تقدم الاخبار فيه. # --- PageV02P370 [ 371 ] # جرادة فعليه تمرة، وتمرة خير من جرادة (1) فان كان كثيرا فعليه دم شاة ~~(2). 2732 - ومر أبو جعفر عليه السلام على الناس وهم يأكلون جرادا فقال " ~~سبحان الله وأنتم محرمون؟ قالوا: إنما هو من البحر، قال: فارمسوه في الماء ~~إذن (3) ". والجراد لا يأكله المحرم (4). ولا يأكله الحلال في الحرم (5). # --- # (1) الى هنا كلام المؤلف أخذه من حديث حريز الذى رواه الكليني في الحسن ~~كالصحيح عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا ~~بأس بأن يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريه ويتزوده - الخ " وفى آخر بهذا ~~السند أيضا عنه عليه السلام " في محرم قتل جرادة قال: يطعم تمرة والتمرة ~~خير من جرادة " وقوله عليه السلام " والتمرة خير من جرادة " مثل للعرب ~~استعمله عليه السلام هنا. (2) روى الكليني أيضا ج 4 ص 393 عن البزنطى بسند ~~فيه ضعف عن العلاء عن محمد ابن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: " سألته ~~من محرم قتل جرادة قال: كف من طعام وان كان كثيرا فعليه دم شاة " ورواه ~~الشيخ ج 1 ص 551 من التهذيب بسند صحيح. (3) كذا وروى الكليني ج 4 ص 393 في ~~الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: مر على صلوات الله ~~عليه على قوم يأكلون جرادا فقال: سبحان الله وأنتم محرمون؟ فقالوا: انما هو ~~من صيد البحر، فقال لهم: ارمسوه في الماء اذن ". وروى الشيخ - رحمه الله - ~~في التهذيب ج 1 ص 151 من كتاب الحسين بن سعيد في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ~~أبى جعفر عليه السلام " أنه مر على ناس - وساق مثل ما في المتن - " وقال ~~المولى المجلسي - رحمه الله -: الظاهر أنه كان قبل ذلك الخبر خبر عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام ولما ذكر بعده هذا الخبر أضمر فتوهم المصنف أن المار ~~أبو جعفر عليه السلام ويمكن أن يكون وقع منه عليه السلام أيضا لكن الظاهر ~~الاول. وقوله " فارمسوه في الماء " أي ms0943 إذا ادخلتموه في الماء يموت فكيف ~~يكون من البحر والبحري ما يكون عيشه في الماء. وتؤيد الحرمة أخبار كثيرة ~~وتوهم العامة أنه من صيد البحر لانه يحصل من ذرق السمك أو من الحيتان التى ~~تنبذه الماء على الشط وتتعفن ويخلق منها الجراد وعلى تقدير الصحة لا يصير ~~من البحر لان صيد البحر ما يبيض ويفرخ فيه. (4) يدل عليه سوى ما مر ما في ~~التهذيب ج 1 ص 551 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله - الخ ". (5) لانه ثبت ~~بالاخبار أنه صيد وثبت أيضا ان كل صيد دخل الحرم لا يجوز قتله لقوله تعالى = # --- PageV02P371 [ 372 ] # فإن قتل عظاية فعليه أن يتصدق بكف من طعام (1). وإن قتل زنبورا خطأ فلا ~~شئ عليه، وإن كان عمدا فعليه أن يتصدق بكف من طعام (2). وإن أصاب المحرم ~~صيدا خارجا من الحرم فذبحه ثم أدخله الحرم مذبوحا وأهدى إلى رجل محل فلا ~~بأس أن يأكله إنما الفداء على الذي أصابه (3). 2733 - وسئل الصادق عليه ~~السلام " عن المحرم يصيب الصيد فيفديه يطعمه أو يطرحه، قال: إذا يكون عليه ~~فداء آخر، قيل: فأي شئ يصنع به؟ قال: = # --- # " ومن دخله كان آمنا " والظاهر أنه خبر (م ت) أقول: روى الكليني ج 4 ص ~~381 في الصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا تستحلن ~~شيئا من الصيد وأنت حرام ولا أنت حلال في الحرم - الخ ". (1) العظاية نوع ~~من الوزغ أكبر منه تمشى مشيا سريعا. روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 545 في ~~الصحيح عن معاوية بن عمار قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: محرم قتل ~~عظاية؟ قال: كف من طعام ": (2) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 364 في الحسن ~~كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن ~~محرم قتل زنبورا قال: ان كان خطأ فليس عليه شئ قلت: لا بل متعمدا؟ قال. ~~يطعم شيئا ms0944 من طعام، قلت: انه أرادنى، قال: كل شئ أرادك فاقتله " ونحوه في ~~التهذيب ج 1 ص 551. (3) تقدم ما فيه دلالة ما على ذلك تحت رقم 2376، وذهب ~~اكثر الاصحاب الى أن ما قتله المحرم يحرم على المحل والمحرم، بل قال في ~~المنتهى - على المحكى - أنه قول علمائنا أجمع واستدل عليه برواية وهب ~~واسحاق، والظاهر من كلام المصنف أن مذبوح المحرم في - غير الحرم لا يحرم ~~على المحل مطلقا، ويؤيده ما روى الكليني في الكافي ج 4 ص 382 في الصحيح عن ~~منصور بن حازم قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل أصاب من صيد ~~أصابه محرم وهو حلال، قال: فليأكل منه الحلال وليس عليه شئ انما الفداء على ~~المحرم " وما رواه في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: " إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فانه ينبغى ~~أن يدفنه ولا يأكله أحد، وإذا أصابه في الحل فان الحلال يأكله وعليه - هو - ~~الفداء ". # --- PageV02P372 [ 373 ] # يدفنه " (1). وكل من وجب عليه فداء شئ أصابه وهو محرم فإن كان حاجا نحر ~~هديه الذي يجب عليه بمنى، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة (2). وإذا ~~اضطر المحرم إلى الصيد وميتة فإنه يأكل الصيد ويفدي (3)، وإن [ كان ] أكل ~~الميتة فلا بأس إلا (4): 2734 - أن أبا الحسن الثاني عليه السلام قال: " ~~يذبح الصيد ويأكله ويفدي أحب إلي من الميتة " (5). 2735 - وروى يوسف ~~الطاطري (6) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " صيد # --- # (1) تقدم تحت رقم 2356 نحوه ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 555 في الصحيح ~~وحمل على ما كان في الحرم لرواية معاوية بن عمار التى تقدمت في الهامش ~~آنفا. (2) روى الكليني ج 4 ص 384 في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم - وساق مثل ~~ما في المتن بلفظه - " وقد تقدم مثله. (3) روى الكليني ج 4 ص 383 في الصحيح ~~عن أبى عبد ms0945 الله عليه السلام في رجل اضطر الى ميتة وصيد وهو محرم، قال: ~~يأكل الصيد ويفدى " وروى في الحسن كالصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام قال: ~~" سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل، قال: يأكل من ~~الصيد، ما يحب أن يأكل من ماله؟ قلت بلى، قال: انما عليه الفداء فليأكل ~~وليفده ". (4) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: لا خلاف بين الاصحاب في ~~أنه لو اضطر المحرم الى الصيد يأكل ويفدى، واختلف فيما إذا كان عنده صيد ~~وميتة، فذهب جماعة الى أنه يأكل الصيد ويفدى مطلقا، وأطلق آخرون أكل ~~الميتة، وقيل: يأكل الصيد ان أمكنه الفداء والا يأكل الميتة. (5) روى ~~المؤلف نحوه في العلل ج 2 ب 195 عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن. ~~العمركى، عن على بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام. (6) الطريق إليه ضعيف ~~بمحمد بن سنان ورواه الكليني ج 4 ص 391 بسند مجهول. # --- PageV02P373 [ 374 ] # أكله قوم محرمون، قال: عليهم شاة شاة، وليس على الذي ذبحه إلا شاة " (1). ~~2736 - وروى علي بن رئاب، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعا، قال: عليهم مكان كل ~~فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها جميعا فيشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد ~~الرجال " (2). 2737 - وروى زرارة، وبكير عن أحدهما عليهما السلام " في ~~محرمين أصابا صيدا فقال عليه السلام: على كل واحد منهما الفداء " (3). 2738 ~~- وسأل أبو بصير (4) أبا عبد الله عليه السلام " عن قوم محرمين اشتروا صيدا ~~فاشتركوا فيه فقالت امرأة رفيقة لهم: إجعلوا لي منه بدرهم فجعلوا لها، ~~فقال: على كل إنسان منهم شاة " (5). 2739 - وقال الله عزوجل: " احل لكم صيد ~~البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة " وقال الصادق عليه السلام: " هو مليحه ~~الذي تأكلون، وقال: فصل ما بينهما: كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ~~ويفرخ في البر فهو صير البر، وما كان من طير يكون في البر ويبيض في البحر ~~ويفرخ في البحر فهو من صيد ms0946 البحر " (6). # --- # (1) يدل على ضمان كل من الشركاء الفداء كاملا وعلى وجوب الفداء بالاكل ~~ويمكن حمله على الاستحباب، واعترض في المدارك بانه انما يدل على وجوب ~~الفداء مع مغايرة الذابح للاكل لا مطلقا. (2) الطريق صحيح ورواه الشيخ أيضا ~~في الصحيح وزاد " قلت: فان منهم من لا يقدر على شئ، قال: يقوم بحساب ما ~~يصيبه من البدن ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما،. (3) الطريق صحيح وعليه ~~فتوى الاصحاب. (4) رواه الكليني ج 4 ص 392 بسند فيه ضعف عن البزنطى عن ~~البطائني عن أبى بصير والظاهر أنه يحيى بن القاسم بقرينة رواية البطائني ~~عنه. (5) قال العلامة المجلسي: لعله محمول على أنهم ذبحوه أو حبسوه حتى مات ~~وظاهره أن بمحض الشراء يلزمهم الفداء ولم أربه قائلا. (6) لهذا الحديث صدر ~~تقدم ص 370 ورواه الكليني ج 4 ص 392 عن حماد عن حريز عمن أخبره. ويستفاد ~~منه أن ما كان من طيور يعيش في البر والبحر يعتبر بالبيض فان كان = # --- PageV02P374 [ 375 ] # 2740 - و" المحرم لا يدل على الصيد فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء " (1). ~~باب * (تقصير المتمتع وحلقه واحلاله ومن نسى التقصير) * * (حتى يواقع أو ~~يهل بالحج) * 2741 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر من شعر رأسك من جوانبه ولحيتك، وخذ من ~~شاربك وقلم أظفارك وابق منها لحجك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ يحل ~~منه المحرم (2) فطف بالبيت تطوعا ما شئت " (3). 2742 - وروى إسحاق بن عمار ~~عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت له: " الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى ~~يهل بالحج، فقال: عليه دم ". وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " يستغفر الله تعالى ". (4) = # --- # يبض في البر فهو صيد البر وان كان ملازما للماء كالبط ونحوه وان كان مما ~~يبيض في البحر فهو صيد البحر، وقال في المنتهى: لا نعلم فيه خلافا الا من ~~عطاء. (1) هذا الكلام بلفظه مروى في الكافي ج 4 ص ms0947 381 في الحسن كالصحيح عن ~~منصور بن حازم عن أبى عبد الله عليه السلام وقال العلامة المجلسي - رحمه ~~الله -: يشمل باطلاقه ما إذا كان المدلول محلا في الحل كما ذكره الاصحاب. ~~(2) زاد هنا في الكافي " وأحرمت منه ". (3) يدل على وجوب التقصير وانه يحل ~~له به كل شئ مما حرمه الاحرام، وعلى استحباب الجمع بين أخذ الشعر من الرأس ~~واللحية والشارب وقص الاظفار وعدم المبالغة فيها ليبقى شئ للحج، وعلى ~~مرجوحية الطواف المندوب قبل التقصير (المرآة) أقول: روى الشيخ في التهذيب ~~بسند صحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا يطوف ~~المعتمر بالبيت بعد طواف الفريضة حتى يقصر ". (4) رواه الكليني ج 4 ص 440 ~~بسند صحيح عنه عن أبى عبد الله عليه السلام " عن رجل متمتع نسى أن يقصر حتى ~~أحرم بالحج قال: يستغفر الله ". # --- PageV02P375 [ 376 ] # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: والدم على الاستحباب والاستغفار يجزي ~~عنه، والخبران غير مختلفين (1). 2743 - وسأل عمران الحلبي أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن رجل طاف بالبيت وبالصفا والمروة وقد تمتع ثم عجل فقبل ~~امرأته قبل أن يقصر من رأسه، قال: عليه دم يهريقه، وإن جامع فعليه جزور أو ~~بقرة " (2). 2744 - وسأل عبد الله بن سنان أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~رجل عقص (3) رأسه وهو متمتع فقدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه وقصر وادهن ~~وأحل، قال: # --- # (1) الظاهر من كلام الشيخ في الاستبصار أنه حمل الخبر الاول على ظاهره ~~والثانى على أنه تمت عمرته ولا شئ عليه من العقاب. وقال العلامة المجلسي - ~~رحمه الله - في خبر ابن سنان: لعل الاستغفار للتقصير في مباديه أو للذنوب ~~الاخرى لتدارك ما دخل عليه من النقص بسبب النسيان، ثم ان ظاهر الخبر صحة ~~احرامه وأنه لا يلزمه سوى الاستغفار، ولا خلاف بين الاصحاب - على ما ذكر في ~~المنتهى - في أنه لا يجوز انشاء احرام آخر قبل أن يفرغ من أفعال ما أحرم ~~له، وأما المتمتع إذا أحرم ناسيا بالحج قبل تقصير العمرة ms0948 فقد اختلف فيه ~~الاصحاب فذهب ابن ادريس وسلار وأكثر المتأخرين الى أنه يصح حجه ولا شئ ~~عليه، وقال الشيخ وعلى بن بابويه: يلزمه بذلك دم، وحكى في المنتهى قولا ~~لبعض أصحابنا ببطلان الاحرام الثاني والبناء على الاول، مع أنه قال في ~~المختلف لو أحل بالتقصير ساهيا وأدخل احرام الحج على العمرة سهوا لم يكن ~~عليه اعادة الاحرام وتمت عمرته اجماعا وصح احرامه ثم نقل الخلاف في وجوب ~~الدم خاصة، والاول أقوى. (2) ظاهره التخيير والمشهور أنه يجب عليه بدنة فان ~~عجز فشاة، وهو اختيار ابن ادريس، وقال ابن أبى عقيل: عليه بدنة، وقال سلار: ~~عليه بقرة، والمعتمد الاول، قال في التحرير: ولو جامع امرأته عامدا قبل ~~التقصير وجب عليه جزور ان كان موسرا وان كان متوسطا فبقرة وان كان فقيرا ~~فشاة ولا تبطل عمرته والمرأة ان طاوعته وجب عليها مثل ذلك ولو أكرهها تحمل ~~عنها الكفارة ولو كان جاهلا لم يكن عليه شئ، ولو قبل امرأته قبل التقصير ~~وجب عليه دم شاة (المرآة) (3) العقص: جمع الشعر وجعله في وسط الرأس وشده. # --- PageV02P376 [ 377 ] # عليه دم شاة ". 2745 - وسأله معاوية بن عمار " عن رجل متمتع وقع على ~~امرأته ولم يقصر، قال: ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان ~~عالما، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه، قال: وقلت له: متمتع قرض من أظفاره ~~بأسنانه وأخذ من شعره بمشقص، فقال: لا بأس به ليس كل أحد يجد الجلم " (1). ~~2746 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن متمتع ~~أراد أن يقصر فحلق رأسه، قال: عليه دم يهريقه، فإذا كان يوم النحر أمر ~~الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق (2) ". 2747 - وروى أبوالمغرا (3) عن أبي ~~بصير قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: " رجل أحل من إحرامه ولم تحل امرأته ~~فوقع عليها، قال: عليها بدنة يغرمها زوجها ". 2748 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا وأن ~~يتشبه بالمحرمين " (4). # --- # (1) المشقص - كمنبر -: نصل ms0949 عريض، والجلم - بالتحريك -: الذى يجز به الشعر ~~والصوف وما يقال له المقراض (2) ظاهره أن حلق الرأس وقع نسيانا فيحمل الدم ~~على الاستحباب والاحوط الدم مطلقا أما وجوب التقصير وعدم جواز الحلق فلا ~~ريب فيه للاخبار المتواترة بالامر بالتقصير، والاحوط امرار الموسى على رأسه ~~يوم النحر فان كان عليه شعر فيكفى عن التقصير وان لم يكن فليقصر معه، وظاهر ~~الخبر الاكتفاء بالحلق الذى وقع منه نسيانا لانه مشتمل على التقصير والاحوط ~~أن يقصر معه سيما إذا وقع منه عمدا. (م ت) (3) في الطريق عثمان بن عيسى وهو ~~واقفى من المستبدين بمال موسى بن جعفر عليهما - السلام. ورواه الشيخ في ~~التهذيب ج 1 ص 492 بسند صحيح عنه، وأبو المغرا هو حميد بن المثنى العجلى ~~الصيرفى كان ثقة له أصل كما في الخلاصة. (4) رواه الكليني ج 4 ص 441 بسند ~~قوى عنه عليه السلام والمراد بالتشبه بالمحرمين عدم لبس المخيط كما في ~~الدروس أو مطلقا كما قال الشهيد الثاني - قدس سره -. # --- PageV02P377 [ 378 ] # 2749 - وروى حفص وجميل وغيرهما عن أبي عبد الله عليه السلام " في يحرم ~~يقصر من بعض ولا يقصر من بعض، قال: يجزيه " (1). 2750 - وسأله جميل بن دراج ~~" عن متمتع حلق رأسه بمكة، فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ (2) فإن تعمد ~~ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ، وإن تعمد ذلك بعد ~~الثلاثين التي يوفر فيها الشعر (3) للحج فإن عليه دما يهريقه " (4). 2751 - ~~وروي عن حماد بن عثمان قال: قال رجل لابي عبد الله عليه السلام: " جعلت ~~فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصر، قال: عليك بدنة قال: ~~فاني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها ~~بأسنانها قال: رحمها الله إنها كانت أفقه منك، عليك بدنة وليس عليها شئ " ~~(5) باب * (المتمتع يخرج من مكة ويرجع) * 2752 - قال الصادق عليه السلام: ~~إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض # --- # (1) يدل على عدم وجوب التقصير من كل شعر. (2) تحريم الحلق ms0950 على من اعتمر ~~عمرة التمتع ووجوب الدم بذلك هو المشهور بين الاصحاب ونقل عن الشيخ في ~~الخلاف أنه قال: الحلق مجز والتقصير أفضل وهو ضعيف، وذكر العلامة في ~~المنتهى أن الحلق مجز وان قلنا انه محرم وهو ضعيف. (المرآة) (3) قوله " ~~التى يوفر فيها " صفة لقوله " بعد " ظاهرا بتأويل الازمنة أو الاشهر، ~~ويحتمل أن يكون صفة للثلاثين بأن يكون توفير الشعر في شوال مستحبا (المرآة) ~~(4) المشهور بين الاصحاب استحباب توفير الشعر من أول ذى القعدة للتمتع فان ~~حلقه يستحب له اهراق دم، وذهب المفيد وبعض الاصحاب الى وجوبهما واستدل له ~~بهذا الخبر لانه عليه السلام حكم بجواز ذلك في أول أشهر الحج الى ثلاثين ~~وحكم بلزوم الكفارة بعد الثلاثين كما في المرآة (5) يدل كالاسبق على جواز ~~الاكتفاء بالمسمى لاسيما مع الضرورة. (م ت) # --- PageV02P378 [ 379 ] # المواضع فليس له ذلك لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا ~~يفوته الحج، فإذا علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا، وإن ~~دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرما " (1). 2753 - وسأل محمد بن مسلم أبا ~~جعفر عليه السلام " هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ قال: لا، إلا مريض أو من ~~به بطن " (2). 2754 - وروى القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: " سألت ~~أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والثلاث ~~كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبيا، وإذا خرج فليخرج محلا ". # --- # (1) قال في الشرايع " لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج لانه ~~صار مرتبطا به الا على وجه لا يفتقر الى تجديد عمرة ". وقال استاذنا في ~~هامش الوافى: المتمتع إذا أراد الخروج من مكة يجب عليه إما أن يحرم بالحج ~~فيخرج ويبقى على احرامه الى موسم الحج وإما أن يخرج محلا ويرجع محلا قبل أن ~~يمضى شهر من عمرته السابقة وأنكر صاحب الجواهر الوجه الثاني وقال: على كل ~~حال فالمتجه الاقتصار في الخروج على الضرورة وأن لا يخرج منها الا محرما، ms0951 ~~وأما النصوص الفارقة بين ما إذا رجع قبل مضى الشهر أو بعده فقال ان هذه ~~النصوص غير جامعة لشرايط الحجية ولا شهرة محققة جابرة لها، بل لم نعرف ذلك ~~الا للمحقق والفاضل - انتهى. أقول: استشكل العلامة في القواعد احتساب الشهر ~~من حين الاحرام أو الاحلال وقال المحقق في النافع: ولو خرج بعد احرامه ثم ~~عاد في شهر خروجه أجزأه وان عاد في غيره أحرم ثانيا. ومقتضى ذلك عدم اعتبار ~~مضى الشهر من حين الاحرام أو الاحلال بل الاكتفاء في سقوط الاحرام بعوده في ~~شهر خروجه إذا وقع بعد احرام متقدم كما في المدارك وظاهر هذا الخبر وما ~~رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن عثمان عن رجل عن أبى عبد الله عليه السلام ~~" في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم قال: ان رجع في الشهر الذى خرج فيه دخل ~~بغير احرام وان دخل في غيره دخل باحرام " صريح في اعتبار الدخول في شهر ~~الخروج وما يفهم من بعض الاخبار من اعتبار مضى الشهر فقاصر من حيث السند. ~~(2) ادعى الاجماع على عدم جواز دخول مكة بغير احرام الا في موارد الاستثناء ~~فان تم الاجماع على لزوم الاحرام فهو والا فالنصوص قاصرة اما من حيث ~~الدلالة واما من حيث السند راجع جامع المدارك ج 2 ص 421 الى ص 424. # --- PageV02P379 [ 380 ] # باب * (احرام الحائض والمستحاضة) * 2755 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " إن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالبيداء ~~لاربع بقين من ذي القعدة في حجة الوداع فأمرها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فاغتسلت واحتشت وأحرمت ولبت مع النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه فلما ~~قدموا مكة لم تطهر حتى نفروا من منى وقد شهدت الموقف كلها: عرفات وجمعا ~~ورمت الجمار ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة، فلما نفروا من ~~منى أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا ~~والمروة (1) وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة ms0952 وعشر من ذي الحجة ~~وثلاثة أيام التشريق ". 2756 - وروي عن درست (2) عن عجلان أبي صالح قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتعة دخلت مكة فحاضت، فقال: تسعى بين ~~الصفا والمروة، ثم تخرج مع الناس حتى تقضي طوفها بعد ". 2757 - وسأله ~~معاوية بن عمار " عن امرأة طافت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما فقال: تتم ~~سعيها (3)، وسأله عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى، قال: تسعى ". ~~2758 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن المحرمة إذا # --- # (1) ظاهره أنها حجت التمتع وقضت الطواف والسعى مع احتمال الافراد. (م ت) ~~(2) الطريق إليه صحيح وهو ابن أبى منصور الواسطي وهو واقفى ولم يوثق صريحا. ~~وعجلان أبو صالح مشترك والظاهر هو الواسطي الخباز ولم يوثق كما في جامع ~~الرواة وقد عنون الكشى عجلان أبا صالح ونقل عن محمد بن مسعود أنه قال: سمعت ~~على بن الحسن بن على ابن فضال يقول: عجلان أبو صالح ثقة. (3) يدل على أنها ~~إذا حاضت بعد الطواف ولو لم تصل سواء كان قبل السعي أو في أثنائه تتم ~~عمرتها ولا ريب فيه. (م ت) # --- PageV02P380 [ 381 ] # طهرت تغسل رأسها بالخطمي؟ فقال: يجزيها الماء " (1). 2759 - وروى جميل ~~عنه عليه السلام أنه قال " في الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية إنها تمضي ~~كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم ~~فتجعلها عمرة " (2). 2760 - وروى صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: " سألت أبا ~~إبراهيم عليه السلام عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى ~~تخرج إلى عرفات، فقال: تصير حجة مفردة وعليها دم اضحيتها " (3). 2761 - ~~وروى صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سألت أبا إبراهيم عليه السلام ~~عن رجل كانت معه امرأة فقدمت مكة وهي لا تصلي فلم تطهر إلا يوم التروية ~~وطهرت وطافت بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة (4) حتى شخصت إلى عرفات هل ~~تعتد بذلك الطواف أو تعيد قبل الصفا والمروة؟ قال: تعتد بذلك الطواف الاول ms0953 ~~وتبني عليه " (5). 2762 - وروى أبان، عن زرارة قال: " سألته عن امرأة طافت ~~بالبيت فحاضت # --- # (1) يدل على استحباب اجتناب المحرمة من الخطمى. (م ت) (2) يدل على أنها ~~إذا قدمت مكة وهى حائض تجعل عمرتها حجة وتحج وتعتمر بعده. (3) رواه الشيخ - ~~ره - في الاستبصار ج 2 ص 310: وفيه " عليها دم تهريقه وهى اضحيتها " وقال ~~الشيخ محمولة على الاستحباب دون الوجوب لانه إذا فاتتها المتعة صارت حجتها ~~مفردة وليس على المفرد هدى - انتهى، وقيل: لعل في العدول عن الهدى الى ~~الاضحية اشعارا بان ذلك على الاستحباب. (4) اما لضيق الوقت أو لنسيان، ~~وقيل: ظاهر العبارة مشعر بأنه لم يفت منها من أفعال العمرة الا السعي فتكون ~~قد قصرت وأحرمت بالحج. (5) الظاهر أنها قصرت وأحلت وأهلت بالحج ولم تسع ~~فحينئذ تقضى السعي ولو طافت وذهبت الى عرفات فيمكن أن تصير حجها مفردا ~~ويكون عدم الاحتياج الى الطواف لذلك، أو يكون مغتفرا بالنظر الى المعذور ~~الجاهل أو أحدهما وهو الاظهر من الخبر. (م ت) # --- PageV02P381 [ 382 ] # قبل أن تصلي الركعتين فقال: ليس عليها إذا طهرت إلا الركعتين وقد قضت ~~الطواف " (1). 2763 - وروى أبان، عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن ~~شاءت " (3). 2764 - وروى صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: " سألت أبا إبراهيم ~~عليه السلام عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت فاستحيت أن تعلم ~~أهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحالة وواقعها زوجها ورجعت إلى ~~الكوفة، فقالت لاهلها: قد كان من الامر كذا وكذا، فقال: عليها سوق بدنة ~~والحج من قابل (3) وليس على زوجها شئ ". 2765 - وروى فضالة بن أيوب، عن ~~الكاهلي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النساء في إحرامهن، فقال: ~~يصلحن ما أردن أن يصلحن (4) فإذا وردن الشجرة أهللن بالحج ولبين عند الميل ~~أول البيداء، ثم يؤتى بهن مكة يبادر بهن الطواف السعي (5) فإذا قضين طوافهن ~~وسعيهن قصرن وجازت (6) متعة، ثم أهللن يوم التروية ms0954 بالحج # --- # (1) يدل على أنها إذا حاضت بعد الطواف وقبل الصلاة صحت متعتها. (2) قال ~~العلامة المجلسي - رحمه الله -: لعل الاوفق باصول الاصحاب حمله على ~~الاستنابة في بقية الطواف وان كان ظاهر الخبر الاجتزاء بذلك كظاهر كلام ~~الشيخ في التهذيب (ج 1 ص 560 والعلامة في التحرير والاحوط الاستنابة. (3) ~~سوق بدنة حمل على ما إذا كانت عالمة بالحكم واستحيت عن اظهار ذلك (المرآة) ~~والحج بسبب أنها كانت محرمة لم تحل لان الطوافين اللذين وقع منها كانا ~~باطلين لعدم الطهارة لكن الجماع وقع بعد الموقفين الا أن يقال عمرة التمتع ~~بمنزلة جزء الحج فكأنها كانت في العمرة لعدم التحلل فيكون قبل المشعر كما ~~في الرواية وقبل الموقفين كما قاله الاصحاب أو لان حجها كانت باطلة فليزم ~~عليها حجة الاسلام لا حج العقوبة وهو الاظهر. (م ت) (4) يعنى من حلق العانة ~~أو نتفها والنورة وغير ذلك ولما قبح ذكر بعض هذه الاشياء عبر عنه بهذه ~~العبارة. (م ت) (5) لئلا يحصل الحيض بالتأخير. (م ت) (6) في بعض النسخ " ~~صارت ". # --- PageV02P382 [ 383 ] # وكانت عمرة وحجة، وإن اعتللن كن على حجهن (1) ولم يفردن حجهن ". 2766 - ~~وروى حريز، عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ~~طافت ثلاثة أطوف أو أقل من ذلك ثم رأت دما، فقال: تحفظ مكانها فإذا طهرت ~~طافت منه واعتدت بما مضى " (2). وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام مثله. قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه -: وبهذا الحديث ~~افتي دون الحديث الذي رواه: 2767 - ابن مسكان، عن إبراهيم بن إسحاق، عمن ~~سأل أبا عبد الله عليه السلام " عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم ~~طمثت، قال: تتم طوافها وليس عليها غيره، ومتعتها تامة، ولها أن تطوف بين ~~الصفا والمروة لانها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج، وإن ~~هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف بعد الحج فان أقام بها جمالها بعد الحج ~~فلتخرج إلى الجعر انة أو إلى التنعيم فلتعتمر " (3). لان هذا ms0955 الحديث إسناده ~~منقطع والحديث الاول رخصة ورحمة، وإسناده متصل وإنما لا تسعى الحائض التي ~~حاضت قبل الاحرام بين الصفا والمروة وتقضي المناسك # --- # (1) أي حج التمتع بقرينة " ولم يفردن حجهن " ويحتمل أن يكون المراد حج ~~الافراد وقوله " ولم يفردن " أي في أول الامر بل ان حصل العذر أفردن. (م ت) ~~(2) قال المولى المجلسي - رحمه الله -: يدل على الاكتفاء بالثلاث وان لم ~~يتجاوز النصف. وحمله الشيخ على طواف النافلة وقال: ان طواف الفريضة متى نقص ~~عن النصف يجب على صاحبه استينافه من أوله ولا يجوز البناء عليه ان كان أقل ~~من النصف ويجوز في النافلة البناء. (3) ذكر المصنف للمعارضة خبرا واحدا مع ~~أنه وردت أخبار كمرسل الكليني عن أحمد بن عمر الحلال عن أبى الحسن عليه ~~السلام وما رواه في الضعيف عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام في ~~الكافي ج 4 ص 448 و449، وما رواه الشيخ في الضعيف عن سعيد الاعرج عن الصادق ~~عليه السلام في التهذيب ج 1 ص 559. # --- PageV02P383 [ 384 ] # كلها لانها لا تقدر أن تقف بعرفة إلا عشية عرفة ولا بالمشعر (1) إلا يوم ~~النحر ولا ترمي الجمار إلا بمنى (2) وهذا إذا طهرت قضته. باب * (الوقت الذى ~~إذا أدركه الانسان يكون مدركا للتمتع) * (3) 2768 - روى ابن أبي عمير، عن ~~هشام بن سالم، ومرازم، وشعيب عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل ~~المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم (4) فيأتي منى فقال: لا بأس ". ~~2769 - وروى الحسين بن سعيد (5) عن حماد، عن محمد بن ميمون قال: " قدم أبو ~~الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى بعض جواريه، ثم أهل # --- # (1) لعل مراده أنه إذا حاضت قبل السعي أو قبل احرام الحج انما تؤخر السعي ~~وتقضيه بعد، بخلاف مناسك الحج فانها تفعلها حائضا لان لافعال الحج أوقاته ~~معينة لا يمكن تجاوزها فليس لها أن تؤخرها الى أن تطهر فهى مقدورة فيها ~~بخلاف السعي (سلطان) أقول: روى الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 314 مسندا عن عمر ms0956 ~~بن يزيد قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطامث، قال تقضى المناسك ~~كلها غير أنها لا تطوف بين الصفا والمروة، قال: قلت: فان بعض ما تقضى من ~~المناسك أعظم من الصفا والمروة والموقف فما بالها تقضى المناسك ولا تطوف ~~بين الصفا والمروة؟ قال: لان الصفا والمروة تطوف بهما إذا شاءت، وان هذه ~~المواقف لا تقدر أن تقضيها إذا فاتها ". (2) كل ذلك في الايام المخصوصة. ~~(3) وسيأتى الكلام فيه ان شاء الله تعالى. (4) في الكافي ج 4 ص 443 ثم يحل ~~ثم يحرم ". (5) في أكثر النسخ " روى الحلبي عن أحدهما عن حماد، عن محمد بن ~~ميمون " وهو تصحيف والصواب ما في بعض النسخ كما في الكافي والتهذيب ولذا ~~اخترناه في المتن. # --- PageV02P384 [ 385 ] # بالحج وخرج " (1). 2770 - وروي عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة ~~عرفة، فقال عليه السلام: إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف وتحل من إحرامها ~~وتلحق الناس بمنى فلتفعل ". 2771 - وروى النضر، عن شعيب العقر قوفي قال: " ~~خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى البستان (2) يوم التروية فتقدمت على حمار ~~فقدمت مكة وطفت وسعيت وأحللت من تمتعي، ثم أحرمت بالحج، وقدم حديد من الليل ~~فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام استفتيته في أمره، فكتب إلي: مره يطوف ~~ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يبيتن بمكة " (3). ~~2772 - وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " سألته عن رجل خرج متمتعا بعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة ~~إلا يوم النحر، فقال: يقيم بمكة على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم ~~فيطوف بالبيت ويسعى ويلحق رأسه ويذبح شاته، ثم ينصرف إلى أهله، ثم قال: هذا ~~لمن اشترط على ربه عند إحرامه أن يحله حيث حبسه، فإن لم يشترط فإن عليه ~~الحج والعمرة من قابل " (4). # --- # (1) أي خرج الى منى والخبر يدل على ادراك التمتع بادراك ليلة عرفة. (2) ~~هو ms0957 وادى فاطمة أو قرية النارنج أو غيرهما، ويوم التروية هو الثامن من ذى ~~الحجة. (م ت) (3) النهى للكراهة لاستحباب البيتوتة بمنى مهما أمكن ولو ببعض ~~الليل. (4) ذكر هذا الخبر في باب الاشتراط في الاحرام أو في الباب الذى ~~بعده أنسب، وقال في المدارك: استشكل العلامة في المنتهى بان الحج الفائت ان ~~كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط، وان لم يكن واجبا ~~لم يجب بترك الاشتراط، قال: والوجه في هذه الرواية حمل الزام الحج في ~~القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب وهو حسن وقوله: " ويحلق رأسه " ~~أي يأتي بعمرة مفردة، وقوله " ويذبح شاته " الظاهر أن المراد بهادم ~~الاضحية. # --- PageV02P385 [ 386 ] # باب * (الوقت الذى متى أدركه الانسان كان مدركا للحج) * 2773 - روى ابن ~~أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من أدرك ~~المشعر الحرام على خمسة من الناس فقد أدرك الحج " (1). 2774 - وروى ابن أبي ~~عمير، عن جميل بن دارج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من أدرك الموقف ~~بجمع يوم النحر من قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج " (2). 2775 - وروى عبد ~~الله بن المغيرة، عن إسحق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من ~~أدرك المشعر الحرام (3) قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج ". ورواه إسحاق بن ~~عمار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام (4). 2776 - وروى معاوية بن ~~عمار قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: " إذا أدرك الزوال (5) فقد ~~أدرك الموقف ". # --- # (1) الظاهر أنه كناية عن ادراك آخر وقت الوقوف بالمشعر حيث ذهب الناس، ~~ويدل على ادراك الحج باضطرارى المشعر. وفى بعض النسخ " وعليه خمسة من الناس ~~". (2) يعنى أنه لا يفوت حجه من حيث فوت الوقوف بالمشعر حيث أدرك وقوفه ~~الاضطراري وهو بعد طلوع الشمس الى الزوال، لا أنه يكفى عن جميع المناسك. ~~قال العلامة - رحمه الله - في القواعد: لو أدرك عرفة اختيارا والمزدلفة ~~اضطرارا أو بالعكس أو أحدهما اختيارا صح حجه، ولو أدرك ms0958 الاضطراريين فالاقرب ~~الصحة، ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل ويتخلل من فاته الحج بعمرة مفردة ~~ثم يقضيه واجبا مع وجوبه كما فاته والاندبا ويسقط باقى الافعال عنه لكن ~~يستحب له الاقامة بمنى أيام التشريق ثم يعتمر للتخلل. (3) رواه الكليني ج 4 ~~ص 476 بزيادة ههنا وهى " وعليه خمسة من الناس ". (4) لعله رواه الشيخ في ~~التهذيب ج 1 ص 530 في الصحيح عن محمد بن أبى عمير عن عبد الله بن المغيرة ~~قال: " جاءنا رجل بمنى فقال: انى لم أدرك الناس بالموقفين جميعا فقال عبد ~~الله بن المغيرة: فلا حج لك وسأل اسحاق بن عمار فلم يجبه، فدخل اسحاق على ~~أبى الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن ~~تزول الشمس فقد أدرك الحج ". (5) أي كان قبل الزوال في المشعر. # --- PageV02P386 [ 387 ] # باب * (تقديم طواف الحج وطواف النساء قبل السعي وقبل الخروج) * * (الى ~~منى) * (1) 2777 - روى إسحاق بن عمار، عن سماعة بن مهران عن أبي الحسن ~~الماضي عليه السلام قال: " سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن ~~يسعى بين الصفا والمروة، قال: لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من ~~حجة " (2). 2778 - وروى بان أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي الحسن ~~عليه السلام " في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى فقال: هما سواء أخر ذلك ~~أو قدمه (3) " يعني المتمتع (4). 2779 - وروى ابن بكير، عن زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام، وروى جميل عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما سألاهما " ~~عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج، فقالا: هما سيان قدمت أو أخرت ". ~~2780 - وروى صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: " سألت أبا إبراهيم # --- # (1) دأب المصنف غير دأب الاصحاب في ذكر المناسك أولا ثم بيان أحكامها بل ~~ذكر أولا أحكامها ثم ساق المناسك لاشتمالها على الادعية والاداب الكثيرة. ~~(م ت) (2) حمل على الناسي وفى الجاهل خلاف ويمكن الاستدلال بهذا الخبر على ~~عدم وجوب الاعادة عليه أيضا (المرآة) وقال ms0959 المولى المجلسي - رحمه الله -: ~~يدل على عدم الاعتداد بطواف النساء إذا وقع قبل السعي، ويؤيده ما رواه ~~الكليني ج 4 ص 512 عن أحمد بن محمد عمن ذكره قال: قلت لابي الحسن عليه ~~السلام: " جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف النساء ثم سعى؟ فقال: لا ~~يكون السعي الا قبل طواف النساء، فقلت: عليه شئ؟ فقال: لا يكون السعي الا ~~قبل طواف النساء ". (3) قد حمل على ذوى الاعذار (4) الظاهر أنه من كلام حفص ~~ويحتمل كونه من المصنف، والاول أظهر. # --- PageV02P387 [ 388 ] # عليه السلام عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض يعجل ~~الطواف للحج قبل أن يأتي منى؟ قال: نعم من هو هكذا يعجل. قال: وسألته عن ~~رجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج، عليه شئ؟ ~~فقال: لا " (1). باب * (تأخير الزيارة) * (2) 2781 - روي عن إسحاق بن عمار ~~قال: " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن زيارة البيت تؤخر إلى يوم الثالث ~~(3)؟ فقال: تعجيلها أحب إلي وليس به بأس إن أخرته (4) ". 2782 - وفي رواية ~~عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا بأس بأن تؤخر ~~زيارة البيت إلى يوم النفر " (5). 2783 - وروى عبيد الله بن علي الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته # --- # (1) المشهور أنه يجوز للمفرد والقارن تقديم الطواف على الوقوف بعرفة ~~اختيارا ويجوز للمتمتع اضطرارا كخوف الحيض والنفاس للاخبار: إذ الروايات ~~المذكورة مطلقة الا رواية اسحاق بن عمار فانها تشعر بجواز ذلك للمضطر، ~~ويمكن حمل ما في الروايات عليها أيضا (سلطان) أقول: روى الكليني ج 4 ص 457 ~~خبر اسحاق وفيه زيادة " قلت: المفرد بالحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة ~~يعجل طواف النساء؟ فقال: لا انما طواف النساء بعد ما يأتي منى " والخبر يدل ~~على جواز التقديم بل على وجوبه مع العذر وظاهر التتمة الاطلاق. (2) يسمى ~~طواف الزيادة زيارة لان الحاج يأتي من منى فييزور البيت ولا يقيم بمكة بل ~~يرجع الى منى. والاولى أن يطوف ms0960 بالبيت يوم النحر بعد الاتيان بمناسك منى ~~ولو لم يتيسر فالحادي عشر، ولا ينبغى تأخيره عنه وقيل بالحرمة كما في روضة ~~المتيقن. (3) أي ثالث النحر وهو الثاني عشر. (4) يدل على جواز التأخير ~~واستحباب التعجيل. (م ت) (5) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 518 بزيادة وهى " ~~انما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث والمعاريض ". # --- PageV02P388 [ 389 ] # عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح، فقال: لا بأس أنا ربما أخرته حتى ~~تذهب أيام التشريق ولكن لا يقرب النساء والطيب " (1). 2784 - وروى هشام بن ~~سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عمن نسي زيارة البيت حتى ~~يرجع إلى أهله، فقال: لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه " (2). 2785 - وروى ~~هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا بأس إن أخرت زيارة ~~البيت إلى أن تذهب أيام التشريق إلا أنك لا تقرب النساء ولا الطيب ". باب * ~~(حكم من نسى طواف النساء) * 2786 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: قلت له: " رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله، قال: ~~يأمر أن يقضى عنه إن لم يحج فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت " (3). # --- # (1) قال الشيخ بعد نقله في الاستبصار ج 2 ص 291: فالوجه في هذه الاخبار ~~أن نحملها على غير المتمتع فانه موسع له تأخير ذلك عن النحر وغده، يدل على ~~ذلك ما رواه الحسين ابن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن فضالة، عن معاوية بن ~~عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ ~~قال: يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر، والمفرد والقارن ليسا سواء موسع ~~عليهما " على أنه يكره للمتمتع تأخير ذلك أكثر من يومين وان لم يكن ذلك ~~مفسدا للحج يدل على ذلك ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن ~~عمار عن الصادق عليه السلام " في زيارة البيت يوم النحر قال: زره فان شغلت ~~فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ولا ms0961 تؤخر أن تزور من يومك فانه يكره ~~للمتمتع أن يؤخره وموسع للمفرد أن يؤخره ". (2) يدل على اغتفار النسيان في ~~ترك الطواف. ولعل المراد أنه لا يفسد حجه فيعود إليه وجوبا مع المكنة ومع ~~التعذر يستنيب كما في شرح اللمعة، وقد حمل على طواف الوداع (3) مروى في ~~الكافي ج 4 ص 513 بتقديم وتأخير وزيادة فيه هكذا " قال لا تحل له النساء ~~حتى يزور البيت وقال: يأمر أن يقضى عنه ان لم يحج فان توفى قبل أن يطاف عنه ~~فليقض عنه وليه أو غيره ". # --- PageV02P389 [ 390 ] # 2787 - وروى ابن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز قال: " ~~كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بمكة فدخل عليه رجل فقال: أصلحك الله إن ~~معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن يقيم عليها، قال: ~~فاطرق وهو يقول: لا تستطيع أن تتخلف عن اصحابها ولا يقيم عليها جمالها، ثم ~~رفع رأسه إليه فقال: تمضى. فقد تم حجها " (1). 2788 - وروى ابن محبوب، عن ~~علي بن رئاب، عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل كان عليه ~~طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط بالبيت ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره، ~~فخرج إلى منزله فنفض (2) ثم غشي جاريته؟ قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت ~~تمام ما بقي عليه من طوافه ويستغفر ربه ولا يعود " (3). # --- # (1) لعله محمول على الاستنابة للعذر كما هو المقطوع به في كلام الاصحاب ~~(المرآة) وقال سلطان العلماء: لعله محمول على عدم استطاعتها الاستنابة وعدم ~~قدرتها على العود، ويمكن أن يكون المراد عدم فساد حجها وان لزم عليها قضاء ~~الطواف. (2) في بعض النسخ " فشخص " أي خرج من مكة، وفى بعضها " فنقض " أي ~~وضوءه، وفى بعضها " فشقص " وفى الكافي مثل ما في المتن وقال الفيض - رحمه ~~الله - " فنفض " بالفاء والضاد المعجمة كناية عن قضاء الحاجة - انتهى. ولعل ~~النفض كناية عن التغوط كانه ينفض عن نفسه النجاسة أو عن الاستنجاء. في ~~النهاية " ابغنى أحجارا أستنفض بها " أي أستنجى بها ms0962 وهو من نفض الثوب لان ~~المستنجى ينفض عن نفسه الاذى بالحجر أي يزيله ويدفعه. (3) زاد في الكافي ج ~~4 ص 379 " وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشى فقد ~~أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا " وقال في المدارك بعد ~~ايراد تلك الرواية: هي صريحة في انتفاء الكفارة بالوقاع بعد الخمسة بل ~~مقتضى مفهوم الشرط في قوله " وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ~~" الانتفاء إذا وقع ذلك بعد تجاوز الثلاثة، وما ذكره في المنتهى من أن هذا ~~المفهوم معارض بمفهوم الخمسة غير جيد إذ ليس هناك مفهوم وانما وقع السؤال ~~عن تلك المادة والاقتصار في الجواب على بيان حكم المسئول عنه لا يقتضى نفى ~~الحكم عما عداه، والقول بالاكتفاء في ذلك بمجاوزه النصف للشيخ في النهاية ~~ونقل عن ابن ادريس انه اعتبر مجاوزة النصف في صحة الطواف والبناء عليه لا ~~سقوط الكفارة، وما ذكره ابن ادريس من ثبوت الكفارة قبل اكمال السبع لا يخلو ~~من قوة وان كان اعتبار الخمسة لا يخلو من رجحان. # --- PageV02P390 [ 391 ] # 2789 - وروى ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " في رجل نسي طواف النساء، قال: إذا زاد على النصف وخرج ناسيا ~~أمر من يطوف عنه، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف " (1). وروي فيمن ~~ترك طواف النساء أنه إن كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء (2). باب * ~~(انقضاء مشى الماشي) * 2790 - روى الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن همام ~~المكي، عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عليهما السلام قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام " في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا " (3). # --- # (1) أي لا يفسد حجه بالمواقعة لما تقدم. (2) روى الكليني ج 4 ص 513 في ~~الموثق كالصحيح وكذا الشيخ في التهذيب عن اسحاق ابن عمار عن أبى عبد الله ~~عليه السلام. قال: " لو لا ما من الله عزوجل على الناس من ms0963 طواف النساء لرجع ~~الرجل الى أهله وليس يحل له أهله " ومعناه ظاهر والاظهر طواف الوداع بدل ~~طواف النساء كما في التهذيب ويظهر من كلام المصنف هنا. وحمل على من نسى ~~طواف النساء وطاف طواف الوداع، وقال الفيض - رحمه الله -: يعنى أن العامة ~~وان لم يوجبوا طواف النساء ولا يأتون به الا أن طوافهم للوداع ينوب مناب ~~طواف النساء وبه تحل لهم النساء، وهذا مما من الله تعالى به عليهم، أو ~~المراد من نسى طواف النساء وطاف طواف الوداع فهو قائم له مقامه بفضل الله ~~ومنه في حل النساء وان لزمه التدارك - انتهى، وقال الاستاذ: الالتزام به ~~بالنسبة الى العارف المعتقد وجوب هذا الطواف مشكل، وقال في كشف اللثام " ~~يمكن اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء والمنة على ~~المؤمنين بالنسبة الى نسائهم الغير العارف منهن " أقول: وهكذا بالنسبة الى ~~طهارة مولد من يستبصر منهم وقد كان متولدا من أب لم يطف طواف النساء. (3) ~~زاد في الكافي ج 4 ص 457 " وليس عليه شئ ". وقوله " زار البيت راكبا " هذا = # --- PageV02P391 [ 392 ] # 2791 - وروي " أن من نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا مشى، فإذا تعب ركب " ~~(1). 2792 - وروي " أنه يمشي من خلف المقام " (2). باب * (حكم من قطع عليه ~~الطواف بصلاة أو غيرها) * 2793 - روى يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله ~~عليه السلام: " رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف، قال: فاعرف الموضع ثم ~~اخرج فاغسله، ثم عد فابن = # --- # يحتمل أمرين أحدهما أراد زيارة البيت لطواف الحج لانه المعروف بطواف ~~الزيارة وهذا يخالف القولين معا (أن آخره منتهى أفعاله الواجبة وهى رمى ~~الجمار، والآخر - وهو المشهور - أن آخره طواف النساء) فليزم اطراحها، ~~والثانى أن يحمل رمى الجمار على الجميع، ويحتمل زيارة البيت على معناه ~~اللغوى أو على طواف الوداع ونحوها وهذا هو الاظهر. كذا ذكره سلطان العلماء ~~- رحمه الله - في حواشى شرح اللمعة. وقال المولى المجلسي - رحمه الله - ~~ظاهره جمرة العقبة كما رواه على بن أبى حمزة (في الكافي ms0964 ج 4 ص 456) عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " سألته متى ينقطع مشى الماشي؟ قال: إذا رمى ~~جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا " ويمكن أن يكون الوجه ~~خروجه من الاحرام وكان الركوب مرجوحا فتحلل منه أيضا. (1) رواه الكليني في ~~الحسن كالصحيح ج 4 ص 458 عن أبى عبد الله عليه السلام، وظاهره عدم انعقاد ~~النذر في الحفاء لعدم رجحانه، بل يجب عليه المشى على أي وجه كان لرجحانه، ~~ويحتمل على بعد أن يكون المراد فليمش حافيا والاول موافق لما فهمه الاصحاب ~~وقال في الدروس: لا ينعقد نذر الحفاء في المشى (المرآة) وقال المولى ~~المجلسي: يدل على مرجوحية الحفاء وعلى تعلق النذر بالمطلق إذا كان القيد ~~مرجوحا. (2) قال الفيض - رحمه الله - لعل المراد بالمشى من خلف المقام مشيه ~~من خلف مقام ابراهيم نحو البيت والاجتزاء به فانه أقل ما يفى به نذره ولهذا ~~اقتصر عليه. وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: يمكن أن يكون المراد به ~~أنه إذا تعلق النذر بالحج فلا يجب عليه المشى في العمرة بل يمشى بعدما أحرم ~~بالحج من مقام ابراهيم عليه السلام الى أن يرمى الجمرة = # --- PageV02P392 [ 393 ] # على طوافك " (1). 2794 - وروى ابن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان في طواف النساء (2) فاقيمت ~~الصلاة، قال: يصلي معهم الفريضة (3) فإذا فرغ بنى من حيث بلغ " (4). 2795 - ~~وفي نوادر ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه = # --- # وأن يكون المراد به أنه ما لم يأت الى المسجد الحرام للطواف فهو في ~~الاحرام وهو مقدمة الحج فإذا وصل الى الطواف فيطوف ماشيا ويصلى ثم يشرع في ~~المشى الى انقضائه، هذا إذا لم يكن مراده في النذر مشى الطريق كما هو ~~المتعارف أن من ينذر الحج ماشيا يقصد به الطريق بل لا يخطر بباله أصل ~~العمرة والحج. (1) يدل على وجوب طهارة الثوب أو استحبابها في الطواف وعدم ~~الاعادة في صورة الجهل أو النسيان وفى هامش ms0965 الوافى: " يمكن أن يستأنس به ~~لاشتراط الطهارة من الخبث واختلفوا فيه وذهب ابن الجنيد وابن حمزة الى ~~كراهيه الطواف في الثوب النجس سواء كانت النجاسة معفوا عنها أم لا قاله ~~الفاضل التونى في حاشية الروضة " وفى التهذيب باسناده عن يونس بن يعقوب قال ~~" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف، ~~قال: ينظر الموضع الذى رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله، ثم يعود فيتم ~~طوافه " وعن البزنطى، عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت ~~له: " رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه، فقال: ~~أجزأه الطواف فيه ثم ينزعه ويصلى في ثوب طاهر " وقوله " فابن على طوافك " ~~سواء تجاوز عن النصف أو لا، ويمكن تخصيصه بالاول. (2) في الكافي ج 4 ص 415، ~~في طواف الفريضة " لكن مروى في التهذيب عن محمد بن يعقوب كما في المتن. (3) ~~يعنى مع العامة تقية ولا يدل على الجواز أو الرجحان بدونها وظاهره الوجوب ~~(م ت) وصرح المحقق في النافع بجواز القطع لصلاة الفريضة والبناء وان لم ~~يبلغ النصف وربما ظهر من كلام العلامة في المنتهى دعوى الاجماع على ذلك فما ~~ذكره الشهيد من نسبة هذا القول الى الندرة عجيب. (المدارك). (4) كذا في ~~جميع النسخ التى عندنا " والصواب " من حيث قطع " كما في الكافي والتهذيب ج ~~1 ص 481 وهامش نسخة مما عندي من نسخ الفقيه. # --- PageV02P393 [ 394 ] # قال: " في الرجل يطوف فتعرض له الحاجة، قال: لا بأس بأن يذهب في حاجته أو ~~حاجة غيره ويقطع الطواف، وإذا أراد أن يستريح في طوافه (1) ويقعد فلا بأس ~~به فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف " (2). 2796 - وروي عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج قال: " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون في ~~الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه (3) فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى ~~بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر فيرجع فيتم طوافه أفترى ذلك ms0966 أفضل أم يتم ~~الطواف ثم يوتر وإن أسفر بعض الاسفار؟ فقال: ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا ~~خفت ثم ائت الطواف " (4). 2797 - وروى ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عن ~~أبي عبد الله عليه السلام " فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة ~~فدخلها، قال: يستقبل طوافه " (5). # --- # (1) قوله " في طوافه " كذا، وليس في التهذيبين ولا في روضة المتقين. (2) ~~قوله " فإذا رجع بنى على طوافه " مبنى على كون طوافه طواف نافلة لورود ~~أخبار بأن من قطع طواف الفريضة ان كان تجاوز النصف فليبن وان لم يتجاوز ~~فليستأنف، منها حسنة أبان بن تغلب عن أبى عبد الله عليه السلام " في رجل ~~طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة، فقال: ان كان طواف نافلة بنى ~~عليه وان كان طواف فريضة لم يبن عليه " واطلاق بعض الاخبار يقتضى جواز ~~القطع في طواف الفريضة والبناء مطلقا ان كان لحاجة ولعل الاستيناف في طواف ~~الفريضة أحوط وأحوط منه الاتمام ثم الاستيناف ان لم يتجاوز النصف. (3) زاد ~~في الكافي ج 4 ص 415 ههنا " فيطلع الفجر " ولعل المراد به الفجر الاول. (4) ~~في الكافي والتهذيب " ثم أتم الطواف " ولعل السهو من النساخ، فيدل على جواز ~~القطع للوتر إذا خاف فوت الوقت بالاسفار والتنوير، وعلى البناء على الطواف ~~وان لم يتجاوز النصف. (م ت) (5) يدل على اعادة الطواف لو قطعه لدخول البيت ~~سواء كان قبل مجاوزة النصف أو بعده ويؤيده ما في الكافي ج 4 ص 414 في ~~الموثق كالصحيح عن عمران الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط من الفريضة ثم وجد خلوة من البيت فدخله كيف ~~يصنع؟ فقال: يقضى طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه " والسؤال وان كان قبل ~~مجاوزة النصف لكن الاعتبار بعموم الجواب، والتقييد بمخالفة السنة أي لم ~~يقطعه رسول الله = # --- PageV02P394 [ 395 ] # 2798 - وروى حماد بن عثمان، عن حبيب بن مظاهر (1) قال: " ابتدأت في طواف ~~الفريضة فطفت شوطا واحدا، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ms0967 فخرجت فغسلته، ثم ~~جثت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال: بئسما صنعت ~~كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت، ثم قال: إما أنه ليس عليك شئ " (2). 2799 ~~- وروي عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يأتي ~~أخاه وهو في الطواف، فقال: يخرج معه في حاجته ثم يرجع ويبني على على طوافه ~~" (3). باب * (السهو في الطواف) * 2800 - روى صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن ~~عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف ~~بين الصفا والمروة فبينا هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك بعض طوافه بالبيت، قال: ~~يرجع إلى البيت ويتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي " (4). = # --- # صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام لدخول البيت، ويمكن أن يكون ~~المراد بمخالفة السنة القطع قبل مجاوزة النصف وهكذا فهمه أكثر الاصحاب ~~وحملوا الاطلاق عليه، لكن الاول أظهر وان كان الاحوط البناء بعد المجاوزة ~~والاعادة خروجا من الخلاف وعملا بالاخبار مهما أمكن (م ت) (1) مجهول لكن لا ~~يضر لاجماع العصابة على صحة ما صح عن حماد. وتوهم أن المراد بأبى عبد الله، ~~الحسين بن على عليهما السلام وبحبيب حبيب بن مظاهر المشهور في غاية البعد. ~~(2) يدل على البناء لازالة النجاسة ولو كان قبل المجاوزة وعلى معذورية ~~الجاهل فانه لو لم يكن معذورا لكان الواجب عليه الاعادة لزيادة الشوط عمدا ~~كما سيجيئ. (م ت) (3) حمل على النافلة لما في الكافي ج 4 ص 413 في الحسن ~~كالصحيح عن أبان بن تغلب وقد تقدم ص 394. (4) يدل على البناء في الطواف ~~والسعى وان لم يتجاوز النصف وهو أحد القولين في المسألة ذهب إليه الشيخ في ~~التهذيب والمحقق في النافع والعلامة في جملة من كتبه. والقول = # --- PageV02P395 [ 396 ] # 2801 - وروي عن أبي أيوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل طاف ~~بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة قال: فليضم إليها ستا ثم يصلى أربع ركعات ~~" (1). وفي خبر آخر (2) إن الفريضة ms0968 هي الطواف الثاني والركعتان الاوليان ~~لطواف الفريضة، والركعتان الاخريان والطواف الاول تطوع (3). 2802 - وفي ~~رواية القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " سئل وأنا حاضر عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط، فقال: نافلة أو ~~فريضة؟ فقال: فريضة، قال: يضيف إليها ستة فإذا فرغ صلى ركعتين عند مقام ~~إبراهيم عليه السلام ثم يخرج إلى الصفا والمروة ويطوف بهما، فإذا فرغ صلى ~~ركعتين اخراوين فكان طواف نافلة وطواف فريضة ". 2803 - وروي عن الحسن بن ~~عطية (4) قال: " سأله سليمان بن خالد وأنا = # --- # الاخر - وهو الاشهر بين المتأخرين - أنه ان تجاوز النصف في الطواف والسعى ~~يبنى عليهما والا يستأنفهما، ثم ان ظاهر الخبر أنه لا يعيد ركعتي الطواف مع ~~البناء وكلام الاكثر في ذلك مجمل. (المرآة) (1) " فليضم إليها ستا " ليصير ~~طوافين ويكون الاول فريضة والثانى نافلة، " ثم يصلى أربع ركعات " أي بعد ~~الطواف أو ركعتين للفريضة بعده وركعتين للنافلة بعد السعي، وحمل على ~~الزيادة ناسيا. (م ت) (2) يعنى يستفاد من خبر آخر. (3) قال صاحب المدارك: ~~لم نقف على هذه الرواية مسندة ولعله أشار بها الى رواية زرارة. وهى ما رواه ~~الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 219 في الصحيح عن أبى جعفر عليه السلام أو أبى ~~عبد الله عليه السلام (كما في التهذيب) قال: " ان عليا عليه السلام طاف ~~طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليها ستا، ثم صلى ~~ركعتين خلف المقام ثم خرج الى الصفا والمروة فلما فرغ من السعي بينهما رجع ~~فصلى ركعتين اللتين تركه في المقام الاول ". ثم قال السيد (ره): مقتضى هذه ~~الرواية وقوع السهو من الامام عليه السلام وقد قطع ابن بابوية بامكانه. ~~وفيه دلالة على ايقاع صلاة الفريضة قبل السعي وصلاة النافلة بعده. (4) ~~الحسن بن عطية الحناط كوفى مولى ثقة روى عن أبى عبد الله عليه السلام. ولم ~~يذكر المصنف طريقه إليه لكن رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 487 في الصحيح ~~والكليني في الكافي ج ms0969 4 ص 418 في الحسن كالصحيح. # --- PageV02P396 [ 397 ] # معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط فقال أبو عبد الله عليه السلام: وكيف ~~يطوف ستة أشواط؟ فقال: استقبل الحجر، فقال: الله أكبر وعقد واحدا (1)، ~~فقال: يطوف شوطا، قال سليمان: فإن فاته ذلك حتى أتى أهله؟ قال: يأمر من ~~يطوف عنه " (2). 2804 - وروى عنه رفاعة أنه قال " في رجل لا يدري ستة طاف ~~أو سبعة، قال: يبني على يقينه " (3). 2805 - وسئل (4) " عن رجل لا يدري ~~ثلاثة طاف أو أربعة، قال: طواف نافلة أو فريضة؟ قال: أجبني فيهما جميعا ~~قال: إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت، وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف ~~". فان طفت بالبيت طواف الفريضة ولم تدر ستة طفت أو سبعة فأعد طوافك، فإن ~~خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شئ (5) # --- # (1) أي كان منشأ غلطه أنه حين ابتدأ الشوط عقد واحدا، فلما كملت الستة ~~عقد السبعة فظن أنه قد أكمل السبعة. (2) يدل على أنه إذا ترك الشوط الواحد ~~ناسيا ورجع الى أهله لا يلزمه الرجوع ويأمر من يطوف عنه، وعدى المحقق ~~وجماعة هذا الحكم الى كل من جاز النصف وقال في المدارك: هذا هو المشهور ولم ~~أقف على رواية تدل عليه، والمعتمد البناء ان كان المنقوص شوطا واحدا وكان ~~النقص على وجه الجهل والنسيان والاستيناف مطلقا في غيره - انتهى، ويظهر من ~~كلام العلامة في التحرير أنه أيضا اقتصر على مورد الرواية ولم يتعد ~~(المرآة) وقال المولى المجلسي: قوله " حتى أتى أهله " أي رجع الى بلده ولا ~~يمكنه أو يتعسر عليه الذهاب الى مكة فيستنيب من يطوف عنه هذا الشوط المنسى، ~~والاحوط أن يبلى النائب به محرما. (3) أي على الاقل ويحمل على النافلة أو ~~على البطلان والاعادة حتى يحصل له اليقين. (م ت) (4) يمكن أن يكون تتمة خبر ~~رفاعة فيكون صحيحا وأن يكون خبرا آخر. (م ت) (5) يؤيده في الكافي ج 4 ص 416 ~~في الصحيح عن منصور بن حازم قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~طاف طواف الفريضة ms0970 فلم يدر ستة أم سبعة، قال: فليعد طوافه، قلت: ففاته؟ قال: ~~ما أرى عليه شيئا والاعادة أحب الى وأفضل ". وقال العلامة المجلسي - رحمه ~~الله -: لا خلاف بين الاصحاب في أنه لا عبرة بالشك بعد الفراغ من الطواف = # --- PageV02P397 [ 398 ] # باب * (ما يجب على من اختصر شوطا في الحجر) * (1) 2806 - روى ابن مسكان، ~~عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل طاف بالبيت فاختصر ~~شوطا واحدا في الحجر كيف يصنع؟ قال: يعيد الطواف الواحد " (2). 2807 - وفي ~~رواية معاوية بن عمار عنه عليه السلام أنه قال: " من اختصر في الحجر = # --- # مطلقا، والمشهور أنه لو شك في النقصان في أثناء الطواف يعيد طوافه ان كان ~~فرضا وذهب المفيد وعلى بن بابويه وأبو الصلاح وابن الجنيد وبعض المتأخرين ~~الى أنه يبنى على الاقل وهو قوى، ولا يبعد حمل أخبار الاستيناف على ~~الاستحباب بقرينة قوله عليه السلام " ما أرى عليه شيئا " بأن يحمل على أنه ~~قد أتى بما شك فيه أو على أن حكم الشك غير حكم ترك الطواف رأسا، وربما يحمل ~~على أنه لا يجب عليه العود بنفسه بل يبعث نائبا وعوده بنفسه أفضل، ولا يخفى ~~بعده. وقال المحقق الاردبيلى - قدس سره -: لو كانت الاعادة واجبة لكان عليه ~~شئ ولم يسقط بمجرد الخروج وفوته فالحمل على الاستحباب حمل جيد. (1) المراد ~~به أنه يجب أن يكون الطواف حول البيت والحجر، لا بمعنى أن الحجر داخل في ~~البيت لما تقدم في الاخبار الصحيحة أنه ليس من البيت ولا قلامة ظفر منه بل ~~لانه كما يجب على الطائف الطواف بالبيت كذلك يجب أن يطوف على حجر اسماعيل ~~تعبدا أو تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام، فلو دخل ~~في الحجر وخرج منه وطاف على الكعبة فقط كان ذلك الشوط باطلا ويجب الاتيان ~~بشوط آخر من الركن الذى فيه الحجر الاسود كما ابتدء أولا ويختم به. (م ت) ~~(2) مروى في التهذيب ج 1 ص 477 وفيه " يعيد ذلك الشوط "، قال في المدارك: ~~هل يجب على ms0971 من اختصر شوطا في الحجر اعادة ذلك الشوط وحده أو اعادة الطواف ~~من رأس، الاصح الاول لصحيحة الحلبي حيث قال: " يعيد ذلك الشوط " ونحوه روى ~~الحسن بن عطية (في المصدر) ولا يكفى اتمام الشوط من موضع سلوك الحجر بل يجب ~~البداءة من الحجر الاسود لانه الظاهر من الشوط، ولقوله عليه السلام في ~~صحيحة معاوية بن عمار " فليعد طوافه من الحجر الاسود "، ولا ينافى ما ذكرنا ~~من الاكتفاء باعادة الشوط خاصة رواية ابراهيم بن = # --- PageV02P398 [ 399 ] # الطواف فليعد طوافه من الحجر الاسود " (1). 2808 - وروى الحسين بن سعيد، ~~عن إبراهيم بن سفيان قال: " كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام امرأة ~~طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت فطافت في الحجر وصلت ~~ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم أتت منى؟ فكتب عليه السلام: تعيد ~~" (2). باب * (ما جاء في الطواف خلف المقام) * (3) 2809 - روى أبان، عن ~~محمد بن علي الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطواف خلف ~~المقام، قال: ما أحب ذلك وما أرى به بأسا، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا ~~" (4). باب * (ما يجب على من طاف أو قضى شيئا من المناسك على غير وضوء) * ~~2810 - روي عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " لا بأس بأن = # --- # سفيان الاتية لانه غير صريح في توجه الامر الى اعادة الطواف من أصله ~~فيحتمل تعلقه باعادة ذلك الشوط. (1) ظاهره الاكتفاء باعادة الشوط، ويدل على ~~أنه لا يكفى اتمام الشوط من حيث سلوك الحجر بل لا بد من الرجوع الى الحجر ~~واستيناف الشوط كما ذكره الاصحاب. (المرآة) (2) يحتمل تعلقه باعادة الطواف ~~من أصله أو باعادة ذلك الشوط كما مر. (3) المشهور بين الاصحاب أنه لا بد أن ~~يكون الطواف بين البيت والمقام ويكون من المسافة من الجوانب الثلاثة الاخر ~~أيضا بمقدار تلك المسافة، والمسافة جانب الحجر من الحجر لا من الكعبة فلو ~~بعد عن تلك المسافة ولو بخطوة كان باطلا. (م ت) (4) " ما أرى به بأسا ms0972 " أي ~~في الضرورة أو مطلقا " الا أن لا تجد منه بدا " ظاهره كراهة الخروج عن الحد ~~وحمل على الحرمة، أو في النافلة والاحتياط ظاهر. (م ت) # --- PageV02P399 [ 400 ] # تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت، والوضوء أفضل " (1). ~~2811 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته ~~عن رجل طاف الفريضة وهو على غير طهر، قال: يتوضأ ويعيد طوافه، فان كان ~~تطوعا توضأ (2) وصلى ركعتين ". 2812 - وفي رواية عبيد بن زرارة عنه عليه ~~السلام أنه قال: " لا بأس بأن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ~~ويصلي، وإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل " (3) ومن طاف تطوعا ~~وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف. 2813 - وروى ~~صفوان، عن يحيى الازرق قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: " رجل سعى بين ~~الصفا والمروة فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم بال ثم أتم سعيه بغير وضوء، ~~فقال: لا بأس ولو أتم مناسكه بوضوء كان أحب إلي " (4). # --- # (1) أجمع الاصحاب على اشتراط الطهارة في الطواف الواجب، واختلفوا في ~~المندوب والمشهور عدمه والاستحباب كما في سائر المناسك، وقوله: " والوضوء ~~أفضل " أي في غير الطواف بقرينة استثناء الطواف (م ت) ونقل عن أبى الصلاح ~~الاشتراط لاطلاق بعض الروايات. (2) يدل كالسابق على اشتراط الطهارة في ~~الواجب دون المندوب وعلى اشتراطها للصلاة المندوبة. (م ت) (3) لعل هذا لرفع ~~توهم أن الكلام السابق مخصوص بالسهو (سلطان) والخبر في التهذيب ج 1 ص 480 ~~الى هنا. والباقى يمكن أن يكون من تتمة الخبر أو من كلام المصنف أخذه من ~~صحيحة حريز عن أبى عبد الله عليه السلام " في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين ~~وهو على غير وضوء، فقال: يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف " راجع التهذيب ج 1 ~~ص 480. (4) نقل عن ابن أبى عقيل القول بوجوب الطهارة للسعى والمشهور ~~الاستحباب. # --- PageV02P400 [ 401 ] # باب * (ما جاء في طواف الاغلف) * 2814 - روى حريز، وإبراهيم بن عمر قالا: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: " لا بأس بأن ms0973 تطوف المرأة غير مخفوضة فأما ~~الرجل فلا يطوف الا مختونا " (1). 2815 - وروى ابن مسكان، عن إبراهيم بن ~~ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل الذي يسلم فيريد أن يختتن ~~وقد حضر الحج أيحج أو يختتن؟ قال: لا يحج حتى يختتن " (2). باب * (القران ~~بين الاسابيع) * (3) 2816 - روى ابن مسكان، عن زرارة قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: " انما يكره أن يجمع الرجل بين السبوعين (3) والطوافين في ~~الفريضة، فأما في النافلة فلا بأس " (4) # --- # (1) اشتراط الاختتان مقطوع به في كلام الاصحاب، ونقل عن ابن ادريس أنه ~~توقف في هذا الحكم، وقيل يسقط مع التعذر ويحتمل اشتراطه مطلقا فتأمل ~~(سلطان) والخبر يدل على الوجوب للرجال والاستحباب للنساء، وخفض الجوارى ~~بمنزلة الختان للرجال. (2) ظاهره الاشتراط لان النهى عن العبادة مستلزم ~~للفساد. (م ت) (3) المراد بالقران على ما ذكره الاصحاب الزيادة على السبع ~~وان كان خطوة أو أقل وقالوا بحرمتها في الفريضة وكراهتها في النافلة، وظاهر ~~الاخبار يدل على أن المراد الاتيان بطوافين بدون صلاته في البين. (م ت) (3) ~~في النهاية: في الحديث انه طاف بالبيت اسبوعا أي سبع مرات ومنه الاسبوع ~~للايام السبعة ويقال له: سبوع - بلا ألف - لغة فيه قليلة، وقيل: هو جمع سبع ~~أو سبع كبرد وبرود وضرب وضروب. (4) قال في المدارك: حكم المحقق في النافع ~~وغيره بكراهة القران في النافلة وعزى تحريمه وبطلان الطواف به في الفريضة ~~الى الشهرة. ونقل عن الشيخ رحمه الله أنه حكم بالتحريم = # --- PageV02P401 [ 402 ] # 2817 - وقال زرارة: " ربما طفت مع أبي جعفر عليه السلام وهو ممسك بيدي ~~الطوافين والثلاثة ثم ينصرف ويصلي الركعات ستا " (1). وكلما قرن الرجل بين ~~طواف النافلة صلى لكل اسبوع اسبوع ركعتين ركعتين (2). باب * (طواف المريض ~~والمحمول من غير علة) * 2818 - روى محمد بن مسلم قال: " سمعت أبا جعفر عليه ~~السلام يقول: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وآله طاف على راحلته ~~واستلم الحجر بمحجنه (3) وسعى عليها بين الصفا والمروة ". 2819 - وفي خبر ~~آخر " إنه كان يقبل المحجن " (4). = # --- # خاصة في ms0974 الفريضة، وعن ابن ادريس أنه حكم بالكراهة، والمستفاد من صحيحة ~~زرارة كراهة القران في الفريضة دون النافلة، ويمكن أن يقال بالكراهة في ~~النافلة أيضا وحمل هذا الخبر وخبر عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام " ~~انما يكره القران في الفريضة فأما النافلة فلا والله ما به بأس " على ~~التقية كما تدل عليه صحيحة صفوان والبزنطي قالا: " سألناه عن قران الطواف ~~السبوعين والثلاثة، قال: لا انما هو سبوع وركعتان، وقال: كان أبى يطوف مع ~~محمد بن ابراهيم فيقرن وانما كان ذلك منه لحال التقية ". (1) كذا في جميع ~~النسخ وفى التهذيب ج 1 ص 581 في الصحيح عن زرارة قال: " طفت مع أبى جعفر ~~عليه السلام ثلاثة عشر أسبوعا قرنها جميعا وهو آخذ بيدى ثم خرج فتنحى ناحية ~~فصلى ستا وعشرين ركعة وصليت معه " والظاهر الصواب ما في التهذيب لعدم ~~التناسب بين قوله " الطوافين والثلاثة " وبين قوله: يصلى ست ركعات. (2) ~~تقدم في الاخبار ما يدل عليه. (3) المحجن - كمنبر - عصا معوجة الرأس ~~كالصولجان. (4) في الكافي ج 4 ص 429 في الصحيح عن عبد الله بن يحيى الكاهلى ~~قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: طاف رسول الله صلى الله عليه ~~وآله على ناقته العضباء وجعل يستلم الاركان بمحجنه ويقبل المحجن " وفى بعض ~~نسخ الفقيه " يقبل الحجر " وزاد في بعضها " بمحجنه ". # --- PageV02P402 [ 403 ] # 2820 - وروي عن أبي بصير " أن أبا عبد الله عليه السلام مرض فأمر غلمانه ~~أن يحملوه ويطوفوا به، فأمرهم أن يخطوا برجله الارض حتى تمس الارض قدماه في ~~الطواف ". وفي رواية محمد بن الفضيل، عن الربيع بن خثيم (1) أنه كان يفعل ~~ذلك كلما بلغ إلى الركن اليماني (2). 2821 - وسأل إسحاق بن عمار أبا ~~إبراهيم عليه السلام " عن المريض المغلوب يطاف عنه بالكعبة؟ فقال: لا ولكن ~~يطاف به " (3). وقد روى عنه حريز رخصة في أن يطاف عنه وعن المغمى عليه ~~ويرمى عنه (4). # --- # (1) ضبطه المولى المجلسي - كزبير - وهو اما أن يكون الذى هو من الزهاد ~~الثمانية فالمراد بأبى عبد الله السبط الشهيد المفدى ms0975 عليه السلام لانه مات ~~قبل السبعين ولم يدرك الصادق عليه السلام واما أن يكون غيره فهو مجهول وعلى ~~الاول يكون مرسلا عن محمد بن الفضيل وهو بعيد جدا. (2) الخبر في الكافي ج 4 ~~ص 422 عن محمد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم قال " شهدت أبا عبد الله عليه ~~السلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض فكان كلما بلغ الركن ~~اليماني أمرهم فوضعوه بالارض، فأخرج يده من كوة المحمل حتى يجرها على الارض ~~ثم يقول ارفعوني، فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط، قلت له: جعلت فداك يا ابن ~~رسول الله ان هذا يشق عليك. فقال: انى سمعت الله عزوجل يقول: " ليشهدوا ~~منافع لهم " فقلت: منافع الدنيا أو منافع الآخرة؟ فقال: الكل ". والخبر كما ~~ترى مفاده مغاير لخبر أبى بصير المتقدم وكأن المؤلف رضوان الله عليه غفل عن ~~عدم توافق الخبرين. (3) يحمل المغلوب على من اشتد مرضه وغلب عليه لا ~~المغلوب على عقله لكنه بعيد. (4) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 481 و482 في ~~الصحيح عن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " المريض المغمى عليه ~~يرمى عنه ويطاف به، قال: وسألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه قال: نعم إذا ~~كان لا يستطيع ". وقال في المرآة لا خلاف بين الاصحاب في أن من لم يتمكن من ~~الطواف بنفسه يطاف به فان لم يمكن ذلك اما لانه لا يستمسك الطهارة أو لانه ~~يشق عليه مشقة شديدة يطاف عنه، وحمل المبطون والكسير الواردين في خبر عمار ~~على ما هو الغالب = # --- PageV02P403 [ 404 ] # 2822 - وفي رواية معاوية بن عمار عنه عليه السلام قال: " الكسير يحمل ~~فيرمي الجمار، والمبطون يرمى عنه ويصلى عنه ". وقد روى معاوية عنه عليه ~~السلام رخصة في الطواف والرمي عنهما (1). 2823 - وقال: " في الصبيان يطاف ~~بهم ويرمى عنهم " (2). باب * (ما يجب على من بدأ بالسعي قبل الطواف أو طاف ~~وأخر السعي) * (3) 2824 - روى صفوان، عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد ~~الله عليه ms0976 السلام: " رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة فبينا ~~هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت، فقال: يرجع إلى البيت فيتم ~~طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي، قلت: فإنه بدأ بالصفا ~~والمروة قبل أن يبدأ بالبيت؟ قال: يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين ~~الصفا والمروة، قلت: فما الفرق بين هذين؟ قال: لان هذا قد دخل في شئ من ~~الطواف وهذا لم يدخل في شئ منه " (4). = # --- # فيهما من أن الاول لا يستمسك الطهارة والثانى يشق عليه تحريكه مشقة شديدة ~~ويحمل ما ورد من أنه يطاف بالكسير على ما إذا لم يكن كذلك رفعا للتنافى بين ~~الاخبار. (1) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 422 في الحسن كالصحيح عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج ومعاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما الجمار ". (2) في الكافي ج 4 ص 422 ~~في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم - الى آخر الحديث ". (3) لا ريب في وجوب ~~الابتداء بالطواف قبل السعي للتأسي ولاخبار كثيرة تقدمت، والمشهور بين ~~الاصحاب جواز تأخير السعي للاستراحة الى يوم آخر. (م ت) (4) هو صريح في أنه ~~إذا تلبس بشئ من الطواف ثم دخل في السعي سهوا لا يستأ نفهما كما مر، واما ~~إذا لم يتلبس بالطواف وبدأ بالسعي فيدل الخبر على أنه لا يعتد بالسعي ويأتى ~~بالطواف ويعيد السعي، وقطع به في الدروس وقال فيه: قال ابن الجنيد: لو بدأ ~~بالسعي = # --- PageV02P404 [ 405 ] # 2825 - وسأله عبد الله بن سنان " عن الرجل يقدم حاجا وقد اشتد عليه الحر ~~فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد، فقال: لا بأس به وربما فعلته " (1) ~~2826 - وفي حديث آخر: " يؤخره إلى اليل " (2). 2827 - وروى العلاء، عن محمد ~~بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا ~~أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد؟ قال: ms0977 لا " (3). 2828 - وسأله رفاعة ~~" عن الرجل يطوف بالبيت فيدخل وقت العصر أيسعى قبل أن يصلي أو يصلي قبل أن ~~يسعى؟ قال: لا بأس أن يصلي ثم يسعى " (4). = # --- # قبل الطواف أعاده بعده فان فاته ذلك قدم. والمشهور وجوب الاعادة مطلقا ~~(المرآة) وقال في المدارك في قوله " لان هذا قد دخل في شئ ": هذا التعليل ~~كالصريح في عدم الفرق بين تجاوز النصف وعدمه لكن الرواية قاصرة من حيث ~~السند فيمكن المصير الى ما اعتبره القوم من التقييد إذ الظاهر أنه لا خلاف ~~في البناء مع تجاوز النصف ومع ذلك فلا ريب أن الاتمام ثم الاستيناف طريق ~~الاحتياط. (1) يدل على تأخير السعي مع ايقاعه في يوم الطواف ولا خلاف فيه، ~~قال في الدروس لا يجوز تأخير السعي عن يوم الطواف الى الغد في المشهور الا ~~لضرورة فلو أخره أثم وأجزأ، وقال المحقق يجوز تأخيره الى الغد ولا يجوز عن ~~الغد، والاول مروى وفى خبر عبد الله بن سنان يجوز تأخيره الى الليل. ~~(المرآة) (2) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 483 خبر عبد الله بن سنان وزاد " ~~قال - يعنى عبد الله -: ربما رأيته يؤخر السعي الى الليل " وقال المولى ~~المجلسي: يمكن أن يكون في كتاب عبد الله خبرين أحدهما مع الزيادة والآخر ~~بدونها كما يقع كثيرا، منها خبر اسحاق المتقدم فان المشايخ الثلاثة ذكروه ~~في كتبهم مع الزيادة وبدونها. (3) رواه الكليني عن العلاء فيمكن أن يكون ~~سمعه من شيخه أولا وبعد ما أدرك الامام عليه السلام سأله عنه أيضا، ويدل ~~الخبر على عدم التأخير من يوم الى آخر، ويحتمل الكراهة كما قال بها بعض ~~الاصحاب والاحتياط ظاهر. (م ت) (4) كذا وفى الكافي ج 4 ص 421 " لا بل يصلى ~~ثم يسعى " ولا يخفى اختلاف المفهومين فما في الفقيه يدل على جواز تقديم ~~الصلاة، وما في الكافي يدل على وجوبه. # --- PageV02P405 [ 406 ] # باب * (الرجل يطوف عن الرجل وهو غائب أو شاهد (1)) * 2829 - روى معاوية ~~بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إذا ms0978 أردت أن تطوف عن أحد ~~(2) من إخوانك فائت الحجر الاسود وقل: " بسم الله اللهم تقبل من - فلان - " ~~(3). 2830 - وسأله يحيى الازرق (4) " عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه؟ ~~فقال: إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء " (5). ولا يجوز للرجل إذا كان ~~مقيما بمكة ليست به علة أن يطوف عنه غيره (6). # --- # (1) يجوز الطواف تبرعا عن الحاضر والغائب لعموم الاخبار، وكذا صلاة ~~الطواف ولا يطوف نيابة في الواجب الا مع العذر وقد تقدم. (م ت) (2) مطلقا ~~مستحبا كان أو واجبا. (3) ويسمى باسمه، وان أضمر جاز لما سيجيئ. (4) رواه ~~الكليني ج 4 ص 311 في الصحيح عن يحيى عن أبى الحسن عليه السلام وهو الكاظم ~~ولم يتقدم ذكره عليه السلام فلا يصح الاضمار، ولعله سأله عن أبى عبد الله ~~عليه السلام مرة وعنه مرة اخرى فيصح الاضمار. (5) قال المولى المجلسي: ~~الخبر يدل على استحباب الطواف عن الاقارب وغيره بعد قضاء المناسك لا قبله ~~بمفهوم الشرط المعتبر عند المحققين. (6) روى الكليني ج 4 ص 423 في الحسن عن ~~اسماعيل بن عبد الخالق قال: " كنت الى جنب أبى عبد الله عليه السلام وعنده ~~ابنه عبد الله وابنه الذى يليه فقال له رجل: - أصلحك الله - يطوف الرجل عن ~~الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علة؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لامرت ابني ~~فلانا فطاف عنى - سمى الاصغر - وهما يسمعان " ويشمل الواجب والمندوب ويدل ~~على أنه لا يجوز نيابة الطواف في المندوب أيضا لمن حضر بمكة من غير عذر. # --- PageV02P406 [ 407 ] # باب * (السهو في ركعتي الطواف) * (1) 2831 - روى معاوية بن عمار عن أبي ~~عبد الله عليه السلام أنه " قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى ~~طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر قال: يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ~~ثم يعود إلى مكانه (1). (وقد رخص له أن يتم طوافه ثم يرجع فيركع خلف المقام ~~روى ذلك محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام فبأي الخبرين أخذ جاز (3)) ~~قال: قلت له: رجل نسي الركعتين ms0979 خلف مقام إبراهيم عليه السلام فلم يذكر حتى ~~ارتحل من مكة، قال: فليصلهما حيث ذكر، وإن ذكرهما وهو بالبلد فلا يبرح حتى ~~يقضيهما " (4). # --- # (1) ان تعلق الشك والسهو بالركعات أو الافعال فحكمه حكم اليومية والنظر ~~هنا الى سهو الاصل. (م ت) (2) المشهور بين الاصحاب أنه إذا سهى ركعتي ~~الطواف فان أمكنه الرجوع يرجع ويصلى في المقام وان لم يمكنه الرجوع أو يمكن ~~مع المشقة الشديدة فلا يجب بل يتخير بين أن يصلى حيث يذكر أو يرجع أو ~~يستنيب، لكن ان أمكنه الرجوع فهو أولى منهما والاحوط الرجوع مع الامكان ومع ~~عدمه الصلاة بنفسه والاستنابة خروجا من الخلاف وجمعا بين الاخبار، ولو فاته ~~فالاحوط للولى أن يقضى عنه في المقام ان أمكنه والا حيث أمكن. (م ت) (3) ~~قال المولى المجلسي - رحمه الله -: لم نطلع على الرخصة. بل تقدم خلافه - ~~انتهى وقوله " أن يتم طوافه " أي بين الصفا والمروة. وما بين القوسين توضيح ~~من المؤلف توسط بين رواية معاوية بن عمار، وقوله " قال: وقلت " تتمة كلام ~~ابن عمار. (4) يدل على أن مع الخروج من مكة يجوز له ايقاع الصلاة في أي ~~مكان ذكرها وان أراد الرجوع الى مكة بعد ذلك، ويمكن حمله على ما إذا لم يرد ~~الرجوع. واما إذا كان بمكة صلى عند مقام ابراهيم عليه السلام ويؤيد ذلك ما ~~رواه الكليني ج 4 ص 425 في الصحيح عن أبى الصباح الكنانى قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل نسى أن يصلى الركعتين عند مقام ابراهيم عليه ~~السلام في طواف الحج والعمرة، فقال: ان كان بالبلد صلى ركعتين = # --- PageV02P407 [ 408 ] # وفي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام " إن كان قد مضى ~~قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه " (1). 2833 - وروى ~~الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عمر (2) قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~رجل نسي ركعتي طواف الفريضة وقد طاف بالبيت حتى يأتي منى، قال: يرجع إلى ~~مقام إبراهيم عليه السلام فليصلهما " (3). وقد رويت ms0980 رخصة في أن يصليهما ~~بمنى رواها ابن مسكان، عن عمر بن البراء عن أبي عبد الله عليه السلام (4). ~~2834 - وفي رواية جميل بن دراج (5) عن أحدهما عليهما السلام " إن الجاهل في = # --- # عند مقام ابراهيم عليه السلام فان الله عزوجل يقول " واتخذوا من مقام ~~ابراهيم مصلى " وان كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع ". (1) حمل على ما إذا ~~لم يتعسر عليه الرجوع. والطريق صحيح. (2) الطريق صحيح وأحمد بن عمر الحلال ~~ثقة من أصحاب الرضا عليه السلام. (3) يدل على وجوب الرجوع أو استحبابه من ~~منى. (م ت) (4) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 486 والاستبصار ج 2 ص 235 بطريق ~~فيه جهالة عن ابن مسكان قال: حدثنى عمر بن يزيد أو عمر بن البراء عن أبى ~~عبد الله عليه السلام أنه سأل " عن رجل نسى أن يصلى الركعتين ركعتي الفريضة ~~عند مقام ابراهيم عليه السلام حتى أتى منى؟ قال: يصليهما بمنى ". وروى ~~الكليني ج 4 ص 426 عن هشام بن المثنى وحنان قال: " طفنا بالبيت طواف النساء ~~ونسينا الركعتين فلما صرنا بمنى ذكرناهما فأتينا أبا - عبد الله عليه ~~السلام فسألناه، فقال: صلياهما بمنى " وحمل الشيخ هذين الخبرين على ما إذا ~~شق عليه الرجوع، وحمل المؤلف على الرخصة. (5) جميل بن دراج من أصحاب الصادق ~~والكاظم عليهما السلام والظاهر أن الواسطة محمد ابن مسلم أو زرارة أو يكون ~~المراد بأحدهما الصادق والكاظم عليهما السلام لا الباقر والصادق صلوات الله ~~عليهما كما هو المتعارف في كتب الحديث وعلى أي حال لا يضر لاجماع العصابة. # --- PageV02P408 [ 409 ] # ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام بمنزلة الناسي " (1). باب * ~~(نوادر الطواف) * 2835 - روى عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: " سألت ~~أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يطوف ويسعى، ثم يطوف بالبيت تطوعا قبل أن ~~يقصر؟ قال: ما يعجبني " (2). 2836 - وروى صفوان بن يحيى، عن هيثم التميمي ~~قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل كانت معه صاحبته لا تستطيع ~~القيام على رجلها، فحملها زوجها في محمل ms0981 فطاف بها طواف الفريضة بالبيت ~~وبالصفا والمروة أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها؟ فقال: إيها والله ~~إذا " (3). # --- # (1) يدل على أن الناسي والجاهل سيان في حكم صلاة الطواف. (2) الطريق صحيح ~~ويدل على كراهة الطواف المندوب قبل التقصير (م ت). (3) قال في المنتقى ج 2 ~~ص 494 اتفق في النسخ التى رأيتها للكافى ومن لا يحضره الفقيه اثبات الجواب ~~هكذا " ايها الله إذا " وفى بعضها " اذن " وهو موجب لالتباس المعنى واحتمال ~~صورة لفظ " ايها " لغير المعنى المقصود المستفاد من رواية الحديث بطريقى ~~الشيخ ولولاها لم يكد يفهم الغرض بعد وقوع هذا التصحيف، قال الجوهرى: و" ها ~~" للتنبيه قد يقسم بها، يقال: " لاها الله ما فعلت " أي لا والله. أبدلت ~~الهاء من الواو، وان شئت حذفت الالف التى بعد الهاء وان شئت أثبت، وقولهم " ~~لاها الله ذا " أصله لا والله هذا، ففرقت بين " ها و" ذا " وجعلت الاسم ~~بينهما وجررته بحرف التنبيه والتقدير لا والله ما فعلت هذا فحذف واختصر ~~لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم، وقدم " ها " كما قدم في قولهم " ها هو ذا، ~~وها أنا ذا ". ومن هذا الكلام يتضح معنى الحديث بجعل كلمة " أي " فيه ~~مكسورة الهمزة بمعنى نعم، أي نعم واقعة، مكان قولهم في الكلام الذى حكاه ~~الجوهرى لا وبقية الكلمات متناسبة فيكون معناها متحدا والاختلاف بارادة ~~النفى في ذلك الكلام والايجاب في الحديث فالتقدير فيه على = # --- PageV02P409 [ 410 ] # 2837 - وروى ابن مسكان عن الهذيل (1) عن أبي عبد الله عليه السلام " في ~~الرجل يتكل على عدد صاحبته في الطواف أيجزيه عنهما، وعن الصبي؟ فقال: نعم ~~ألا ترى أنك تأتم بالامام إذا صليت خلفه، وهو مثله " (2). 2838 - وسأله ~~سعيد الاعرج " عن الطواف أيكتفي الرجل بإحصاء صاحبه قال: نعم ". 2839 - ~~وروى صفوان، عن يزيد بن خليفة (3) قال: " رآني أبو عبد الله عليه السلام ~~أطوف حول الكعبة وعلي برطلة (4) فقال بعد ذلك: تطوف حول الكعبة وعليك = # --- # موازنة ما ذكره الجوهرى نعم والله يجزيه هذا، وأما على الصورة المصحفة ~~فالمعنى في " ايها " على ضد ms0982 المقصود، قال الجوهرى إذا كففت الرجل قلت " ~~ايها عنا " بالكسر، وإذا أردت التبعيد قلت أيها - بفتح الهمزة - بمعنى ~~هيهات. وباقى الكلمات لا يتحصل لها معنى الا بالتكلف التام مع منافاة الغرض ~~- انتهى. وقال العلامة المجلسي: العجب منه - رحمه الله - كيف حكم بغلط ~~النسخ مع اتفاقها من غير ضرورة وقرأ أي ها الله ذا، مع أنه قال في الغريبين ~~" أيها " تصديق وارتضاء. وقال في النهاية: " قد ترد ايها " منصوبة بمعنى ~~التصديق والرضا بالشئ ومنه حديث ابن الزبير لما قيل له " يا ابن ذات ~~النطاقين " فقال: " ايها والاله " أي صدفت ورضيت بذلك " فقوله " ايها كلمة ~~تصديق و" الله " مجرور بحذف حرف القسم، و" إذا " بالتنوين ظرف والمعنى ~~مستقيم من غير تصحيف وتكلف. (1) مجهول لكن جهله لا يضر. (م ت) (2) سياق ~~الكلام يشعر باشتراط العدالة في المتكل عليه والتمثيل للتفهيم لا القياس ~~المحكوم في مذهب أهل البيت عليهم السلام، واطلاق الكلام يقتضى عدم الفرق في ~~الحافظ بين الذكر والانثى لكن يشترط فيه البلوغ والعقل إذ لا اعتداد بخبر ~~المجنون والصبى ولا يبعد اعتبار عدالته للامر بالتثبت عند خبر الفاسق كما ~~قاله صاحب المدارك - رحمه الله -. (3) يزيد بن خليفة الخولانى واقفى ولم ~~يوثق ولكن لا يضر. (4) البرطلة - بضم الباء والطاء واسكان الراء وتشديد ~~اللام المفتوحة -: قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما على ما ذكره جماعة. # --- PageV02P410 [ 411 ] # برطلة، لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود " (1). 2840 - وروى ~~معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " يستحب أن تطوف ثلاثمائة ~~وستين اسبوعا عدد أيام السنة، فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطا، فإن لم ~~تستطع فما قدرت عليه من الطواف " (2). 2841 - وسأل أبان (3) أبا عبد الله ~~عليه السلام " أكان لرسول الله صلى الله عليه وآله طواف يعرف به؟ فقال: كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يطوف بالليل والنهار عشرة أسابيع (4)، ثلاثة ~~أول الليل، وثلاثة آخر الليل، واثنين إذا أصبح. واثنين بعد الظهر، وكان ~~فيما بين ذلك راحته ". 2842 - وسأله سعيد الاعرج " عن المسرع والمبطئ ms0983 في ~~الطواف، فقال: كل واسع ما لم يؤذ أحدا ". 2843 - وروى علي بن النعمان عن ~~يحيى الازرق قال: " قلت لابي الحسن عليه السلام: إني طفت أربعة أسابيع ~~فعييت أفاصلي ركعاتها وأنا جالس (5)؟ قال: لا، قلت: وكيف يصلي الرجل صلاة ~~الليل إذا أعيا أو وجد فترة وهو جالس؟ فقال: # --- # (1) قد اختلف الاصحاب في حكم لبس البرطلة في الطواف فقال الشيخ: لا يجوز ~~الطواف فيها وقال في التهذيب بالكراهة، وقال ابن ادريس: ان لبسها مكروه في ~~طواف الحج، محرم في طواف العمرة نظرا الى تحريم تغطية الرأس فيه. (المرآة) ~~(2) على مضمونه عمل الاصحاب ومقتضى استحباب الثلاثمائة والستين شوطا أن ~~يكون الطواف الاخير عشرة أشواط وقد قطع المحقق بعدم كراهة الزيادة هنا وهو ~~كذلك لظاهر النص ونقل العلامة في المختلف عن ابن زهرة أنه استحب زيادة ~~أربعة أشواط ليصير الاخير طوافا كاملا حذرا من كراهة القران ولتوافق عدد ~~أيام السنة الشمسية ونفى عنه البأس وهو حسن الا أنه خلاف مدلول الرواية. ~~(المرآة) (3) ان كان ابن عثمان وهو الاظهر فموثق كالصحيح، وان كان ابن تغلب ~~فقوى وفى طريقه في الكافي أبى الفرج وهو مجهول. (4) في بعض النسخ " عشرة ~~أسباع ". (5) في بعض النسخ " فأعييت أفاصلى ركعتيها وأنا جالس ". # --- PageV02P411 [ 412 ] # يطوف الرجل جالسا؟ (1) فقلت: لا، قال: فتصليهما وأنت قائم ". 2844 وروى ~~علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام " أنه سئل عن رجل سها أن يطوف ~~بالبيت حتى يرجع إلى أهله، فقال: إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه ~~بدنة " (2). 2845 وروى هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~من أقام بمكة سنة فالطواف له أفضل من الصلاة، ومن أقام سنتين خلط من ذاوذا، ~~ومن أقام ثلاث سنين كانت الصلاة له أفضل " (3). 2846 وروى معاوية بن عمار ~~عنه عليه السلام أنه قال: " يستحب أن تحصي اسبوعك في كل يوم وليلة " (4). ~~2847 - وروى صفوان، عن عبد الحميد بن سعد قال: " سألت أبا إبراهيم عليه ~~السلام عن باب الصفا (5) فقلت: إن أصحابنا قد ms0984 اختلفوا فيه فبعضهم يقول: ~~الذي يلى السقاية، وبعضهم يقول: الذي يستقبل الحجر الاسود، فقال: هو الذي ~~يستقبل الحجر، والذي # --- # (1) لعل غرضه عليه السلام تنبيهه على عدم جواز المقايسة في الاحكام لا ~~مقايسة الصلاة بالطواف، ولا يبعد حمل الخبر على الكراهة وان كان الاحوط ~~الترك. (المرآة) (2) لعل المراد الجاهل بالحكم فانه كالعامد بخلاف الناسي ~~فانه يصح حجه ويجب عليه تداركه اما بنفسه ان أمكن والا فبالنائب (سلطان) ~~وقال المولى المجلسي - رحمه الله - حمل اعادة الحج على اعادة الطواف أو ~~الاستحباب. (3) يدل على أفضلية الطواف على الصلاة في السنة الاولى عكس ~~الثالثة والتساوي في الثانية. (م ت) (4) بأن يكون لطوافك عدد مقدر كعشرة ~~وعشرين، والفائدة فيه أنه لا يحصل الكسل لان كلما صار عادة لا يتعسر فعله ~~ولا ينخدع النفس عن الشيطان بانك أكثرت أو تحسبها حتى تكون في الزيادة لا ~~في النقصان كما هو المجرب أن من يعد اذكاره بالسبحة ونحوها يزداد يوما ~~فيوما. (م ت) (5) لانه يستحب أن يخرج منه الى الصفا للسعى كما سيجئ (م ت) # --- PageV02P412 [ 413 ] # يلي السقاية محدث صنعه داود، وفتحه داود " (1). باب * (السهو في السعي ~~بين الصفا والمروة) * 2848 - روى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: " سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة، قال: يطاف عنه ~~" (2). 2849 - وسئل أبو عبد الله عليه السلام " عن رجل طاف بين الصفا ~~والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة، فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه ~~إنما طاف ستة، قال: عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر " (3). ومن لم يدر ما ~~سعى فليبتدئ السعي (4). # --- # (1) يعنى داود بن على بن العباس الذى كان واليا على مكة. (2) أي يستنيب ~~مع تعسر الرجوع (م ت) وقال سلطان العلماء: لا خلاف في أن السعي ركن يبطل ~~بتركه الحج والعمرة عمدا وأما إذا ترك سهوا يجب الاتيان به والعود ~~لاستدراكه أن أمكن أي بدون مشقة شديدة والا استناب - انتهى وقال الشيخ في ~~الاستبصار بعد نقل خبر المتن الوجه في هذا ms0985 الخبر أن نحمله على من لا يتمكن ~~من الرجوع الى مكة فانه يجوز له أن يستنيب غيره في ذلك ومن تمكن فلا يجوز ~~له غير الرجوع على ما تضمنه خبر معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: قلت له: " رجل نسى السعي بين الصفا والمروة، فقال: يعيد السعي، ~~قلت: فانه يخرج قال: يرجع فيعيد السعي، ان هذا ليس كرمى الجمار ان الرمى ~~سنة والسعى بين الصفا والمروة فريضة - الخ ". (3) رواه الشيخ في القوى في ~~التهذيب ج 1 ص 490. وقال صاحب المدارك: لا يحل لمن أخل بالسعي ما يتوقف ~~عليه من المحرمات كالنساء حتى يأتي به كملا بنفسه أو بنائبه، وهل يلزمه ~~الكفارة لو ذكر ثم واقع؟ لم أقف فيه على نص لكن الحكم بوجوبها على من ظن ~~اتمام السعي فواقع ثم تبين النقص كما سيأتي يقتضى الوجوب هنا بطريق أولى، ~~وفى الحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان أظهرهما الاول - انتهى. (4) قال ~~بعض الشراح: قد قطع الاصحاب بأن الشك في النقيصة في السعي يبطل، وأما = # --- PageV02P413 [ 414 ] # ومن سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فعليه أن يعيد، وإن سعى بينهما ~~تسعة أشواط فلا شئ عليه (1). وفقه ذلك أنه إذا سعى ثمانية أشواط يكون قد ~~بدأ بالمروة وختم بها وكان ذلك خلاف السنة، وإذا سعى تسعة يكون قد بدأ ~~بالصفا وختم بالمروة، ومن بدأ بالمروة قبل الصفا فعليه أن يعيد. = # --- # إذا كان بين الاكمال والزيادة فيقطع ويصح سعيه. وقال فقيه عصرنا - مد ظله ~~العالي - في جامع المدارك ج 2 ص 527: لزوم الاعادة مع عدم تحصيل العدد انما ~~خصص بصورة حصول الشك في الاثناء قبل الفراغ وعدم احراز السبعة لدوران الامر ~~بين الزيادة والنقيصة الموجبتين للبطلان والاعتماد على أصالة الاقل، واستدل ~~أيضا بالصحيح قال سعيد بن يسار: قلت لابي عبد الله عليه السلام ": رجل ~~متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع الى منزله وهو يرى أنه قد ~~فرغ منه وقلم أظافيره وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط؟ فقال ms0986 لى: يحفظ أنه قد ~~سعى ستة أشواط فان كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق ~~دما، فقلت: دم ماذا؟ قال: بقرة، قال: وان لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة أشواط ~~فليعد فليبتدء السعي حتى يكمل سبعة أشواط، ثم ليرق دم بقرة ". ويمكن أن ~~يقال: أما صورة الشك بعد الفراغ فمقتضى القاعدة عدم الالتفات بالشك لكن بعد ~~التجاوز عن المحل الشرعي بالدخول فيما رتب على العمل لا مجرد الانصراف بناء ~~على اعتبار الموالات في الاشواط، ومع ذلك مقتضى اطلاق الصحيح المذكور لزوم ~~الاعادة، ولا استبعاد في تخصيص القاعدة بالصحيح المذكور مع فرض الخروج عن ~~العمل في الصحيح، وأما صورة حصول الشك في الاثناء فلولا الصحيح المذكور ~~لامكن التصحيح بدون لزوم محذور بأن يسعى عدة أشواط يقطع معها بحصول المأمور ~~به بقصر حصول المأمور به بما كان لازما مع الغاء ما كان زائدا نظير ما قيل ~~في الطواف لاحراز البدأة بأول البدن مع أول الحجر الاسود مع عدم تيسر احراز ~~الجزء الاول منهما فالحكم بالاستيناف في الصحيح يمكن أن يكون من جهة عدم ~~الاعتداد بما ذكر، ويمكن أن يكون من جهة عدم سهولة الاستيناف وعدم الاعتداد ~~بالاشواط السابقة فالمتعين الاخذ به. (1) روى الشيخ في الصحيح في التهذيب ج ~~2 ص 490 عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ان طاف ~~الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على = # --- PageV02P414 [ 415 ] # ومن ترك شيئا من الرمل (1) في سعيه فلا شئ عليه (2). 2850 - وروى عبد ~~الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام " في رجل سعى بين الصفا ~~والمروة ثمانية أشواط، فقال إن كان خطأ طرح واحدا واعتد بسبعة " (3) = # --- # واحد ويطرح ثمانية وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها ~~وليستانف السعي، وان بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا ". وقال ~~المولى المجلسي: هذا الخبر يحتمل وجوها منها أن يجعل السبعة مندوبا ويبنى ~~على واحد ويتمه بستة كما فهمه الشيخ لان الشوط الذى وقع من المروة ms0987 الى ~~الصفا باطل فيبنى على التاسع ويتمه بستة، ولو بنى على السبعة وأبطل الزائد ~~كان صحيحا لما سيجيئ من الاخبار وعلى هذا يكون في المروة ويكون الثمانية ~~باطلا لانه ينكشف أنه كان الابتداء منها، والظاهر أن المصنف عمل بابطال ~~الزائد لانه قال لا شئ عليه. ومنها أن يكون على المروة ويكون باطلا للزيادة ~~التى وقعت منه عمدا أو جهلا ويحمل الصحة على ما وقع منه نسيانا ولا يضر ~~حينئذ البناء على التاسع باعتبار أنه لم ينوه لانه مشترك بين الجميع، ويدل ~~هذا الخبر أيضا على المساهلة فيها شرعا لانها هي القصد لله ولا يخلو العبد ~~منه سيما في أفعال الحج، يحتمل أن يكون على المروة وكان لم يحسب الشوط الذى ~~من المروة الى الصفا أولا أو ثانيا كما ذكر سابقا في الزيادة سهوا. (1) ~~الرمل - بالتحريك -: الهرولة وهى المشى بالاسراع من تقارب الخطا دون الوثب ~~والعدو. (2) روى الكليني ج 4 ص 436 في الصحيح عن سعيد الاعرج قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا ~~والمروة، قال: لا شئ عليه - الحديث ". يدل على أنه إذا زاد على السعي سهوا ~~لا يبطل سعيه، وبمفهومه يدل على أنه إذا كان عامدا يبطل سعيه، والثانى ~~مقطوع به في كلام الاصحاب وحكموا في الاول بالتخيير بين طرح الزائد ~~والاعتداد بالسبعة وبين اكمالها اسبوعين فيكون الثاني مستحبا، وقالوا: انما ~~يتخير إذا لم يتذكر الا بعد اكمال الثامن والا تعين القطع ولم يحكموا ~~باستحباب السعي الا هنا (المرآة) وقال صاحب جامع المدارك: استشكل في المقام ~~بأن التخيير المذكور في كلام الاصحاب مستلزم لامرين يشكل الالتزام بهما، ~~أحدهما وقوع السعي كالطواف واجبا ومستحبا وهذا غير معهود ولم نقف على دليل ~~يدل عليه غير الخبر المذكور في هذا الباب، والثانى كون الابتداء من المروة ~~واطلاق الاخبار وكلمات الاصحاب يقتضى كون الابتداء من الصفا، واجب = # --- PageV02P415 [ 416 ] # وفي رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: يضيف إليها ستة ~~(1). باب * (السعي ms0988 راكبا والجلوس بين الصفا والمروة) * 2851 - روى معاوية ~~بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قلت له: المرأة تسعى بن الصفا ~~والمروة على دابة أو على بعير، قال: لا بأس بدلك، قال: وسألته عن الرجل ~~يفعل ذلك، قال: لا بأس به والمشي أفضل " (2). 2852 - وسأل عبد الرحمن بن ~~الحجاج أبا إبراهيم عليه السلام " عن النساء يطفن على الابل والدواب بين ~~الصفا والمروة أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا والمروة حيث يرين البيت؟ فقال: ~~نعم " (3). = # --- # بأن ما ذكر كالاجتهاد في قبال النص فانه بعد وجود الدليل نلتزم بما ذكر، ~~قلت: مقتضى صحيح معاوية بن عمار المتقدم عدم الاعتداد بالشوط المبتدأة من ~~المروة فيكون هذا صحيح معارضا في المقام لما دل على الاعتداد به فبعد ~~المعارضة يكون عموم ما دل على لزوم البدأة من الصفا مرجعا أو مرجحا، ~~وبالجملة المسألة غير خالية عن شوب الاشكال - انتهى كلامه أدام الله ظله -. ~~(1) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 489 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: " ان في كتاب على عليه السلام قال: إذا طاف الرجل ~~بالبيت ثمانية أشواط الفريضة واستيقن ثمانية أضاف إليها ستا وكذلك إذا ~~استيقن أنه سعى ثمانية أشواط أضاف إليها ستا - الخ " وقال في الاستبصار بعد ~~نقله: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من فعل ذلك ساهيا على ما قدمناه ~~ويكون مع ذلك إذا سعى ثمانية يكون عند الصفا، فأما إذ علم أنه سعى ثمانية ~~وهو عند المروة فتجب عليه الاعادة على كل حال لانه يكون بدأ بالمروة ولا ~~يجوز لمن فعل ذلك البناء عليه، ثم استدل له بخبر معاوية بن عمار المتقدم. ~~(2) يدل على جواز الركوب واستحباب المشى ولا خلاف فيه بين الاصحاب (3) مروى ~~في الكافي ج 4 ص 437 في الصحيح وفيه " أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا والمروة ~~قال: نعم بحيث يرين البيت " ويدل على جواز الركوب سيما على نسخة الكافي ~~وعلى تأكد استحباب رؤية البيت في ابتداء السعي. (م ت) ms0989 26 # --- PageV02P416 [ 417 ] # 2853 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ليس على ~~الراكب سعي ولكن ليسرع شيئا " (1). 2854 - وروى عنه عليه السلام عبد الرحمن ~~بن أبي عبد الله قال: " لا تجلس بين الصفا والمروة إلا من جهد ". باب * ~~(حكم من قطع عليه السعي لصلاة أو غيرها) * 2855 - روى معاوية بن عمار قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة ~~فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يصلي ثم يعود أو يلبث كما هو على حاله حتى يفرغ؟ ~~فقال: أو ليس عليهما مسجد له (2)، لا بل يصلي ثم يعود، قلت: ويجلس على ~~الصفا والمروة؟ قال: نعم " (3). 2856 - وروى علي بن النعمان، وصفوان، عن ~~يحيى الارزق (4) قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسعى بين ~~الصفا والمروة فيسعي ثلاثة أشواط أو أربعة فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة ~~أو إلى الطعام، قال: إن أجابه فلا بأس، ولكن يقضي حق الله عزوجل أحب إلي من ~~أن يقضي حق صاحبه " (5). # --- # (1) يدل على أنه يستحب للراكب تحريك دابته في مقام الهرولة كما ذكره ~~الاصحاب (2) أي موضع صلاة له. وقيل: المراد به المسجد الحرام وكونه عليهما ~~كناية عن قرية وظهوره للساعين. ولا يخفى بعده (المرآة) وقوله: " لا " أي لا ~~يسعى معجلا ولا مخففا بل يصلى ثم يعود. (3) في الكافي ج 4 ص 438 " قلت: جلس ~~عليهما؟ قال: أو ليس هو ذا يسعى على الدواب " أي يجلس عليها وهو شايع وجائز ~~فكيف لا يكون الجلوس جائزا. (م ت) (4) طريق على بن نعمان صحيح وطريق صفوان ~~حسن كالصحيح، ويحيى بن عبد الرحمن الازرق ثقة والمراد بأبى الحسن أبو الحسن ~~الاول لعدم روايته عن الثاني صلوات الله عليهما. (5) يدل على جواز القطع ~~لقضاء الحاجة وعلى أن الاتمام أفضل، ويحتمل أن يكون لاجل عدم مجاوزة النصف. (م ت) # --- PageV02P417 [ 418 ] # 2857 - وروي عن ابن فضال قال: سأل محمد بن علي أبا الحسن عليه السلام ~~فقال له: " سعيت شوطا ثم طلع الفجر، فقال: صل ms0990 ثم عد فأتم سعيك " (1). باب * ~~(استطاعة السبيل الى الحج) * (2) 2858 - روي عن أبي الربيع الشامي (3) قال: ~~" سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا " فقال: ما يقول الناس فيها (4)؟ فقيل له: ~~الزاد والراحلة، فقال عليه السلام: قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا ~~فقال: هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ~~ويستغني به عن الناس ينطلق إليه (5) فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا (6)، فقيل ~~له: فما السبيل؟ فقال: # --- # (1) قال المحقق: لو دخل وقت الفريضة وهو في السعي قطعه وصلى ثم أتمه، ~~وكذا لو قطعه لحاجة له أو لغيره. وقال في المدارك: ما اختاره المحقق من ~~جواز قطع السعي في هاتين الصورتين والبناء مطلقا هو المشهور بين الاصحاب بل ~~قال في التذكرة: انه لا يعرف فيه خلافا ونقل عن المفيد وأبى الصلاح وسلار ~~أنهم جعلوا ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف والمعتمد الاول للاصل وخبر ~~معاوية بن عمار وابن فضال ويحيى الازرق، ولم يتعرض الاكثر لجواز قطعه ~~اختيارا في غير هاتين الصورتين لكن مقتضى الاجماع المنقول على عدم وجوب ~~الموالاة فيه الجواز مطلقا ولا ريب أن الاحتياط يقتضى عدم قطعه في غير ~~المواضع المنصوصة. (2) أي حجة الاسلام وهى ما أوجبه الاسلام بأصل الشرع على ~~المستطيع دون ما أوجبه المكلف على نفسه بالنذر وشبهه. (م ت) (3) في القوى ~~كالكليني والشيخ والمصنف لكن طريق المصنف والكليني بل الشيخ صحيح الى الحسن ~~بن محبوب وهو في الطريق ولا يضر جهالة ما بعده فيكون الخبر صحيحا ولهذا ~~تلقاه الاصحاب بالقبول ولم يرده أحد سوى بعض المتأخرين ممن لا معرفة له ~~بطرق الاخبار، وعلى أي حال فالشهرة بين الاصحاب كافية في العمل به. (م ت) ~~(4) أي في الاية أو في الاستطاعة. (5) أي الى الحج، وقوله " فيسلبهم اياه " ~~يعنى يسلب عياله ما يقوتون به. (6) أي لقد هلك إذا عياله لانه أنفق زادهم ~~ونفقتهم في سبيل الحج وتركهم معدمين. ms0991 # --- PageV02P418 [ 419 ] # السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله (1) أليس قد فرض ~~الله عزوجل الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم ". 2859 - وروى ~~هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " من ~~عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع - مقطوع الذنب - فأبى فهو مستطيع للحج " ~~(2). باب * (ترك الحج) * 2860 - روى حنان بن سدير (3) قال: ذكرت لابي جعفر ~~عليه السلام البيت، فقال: " لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا " (4) وفي خبر ~~آخر: لينزل عليهم العذاب (5). # --- # (1) اعلم أن المشهور بين الاصحاب أنه لا يشترط في الاستطاعة الرجوع الى ~~كفاية من صناعة أو مال أو حرفة، وقال الشيخان وأبو الصلاح وابن البراج وابن ~~حمزة باشتراطه مستدلين بهذا الخبر، واجيب عنه أو لا بالطعن في السند بجهالة ~~الرواى وثانيا بالقول بالموجب فانا نعتبر زيادة على الزاد والراحلة بقاء ~~النفقة لعياله مدة ذهابه وعوده، ثم قال العلامة المجلسي بعد كلام: الحق أن ~~هذه الرواية ظاهرة في اعتبار ما ذهبوا إليه من الاشتراط، لكن تخصيص الاية ~~والاخبار المستفيضة بها مع جهالة سندها وعدم صراحة متنها لا يخلو من اشكال. ~~(2) أي العرض عليه موجب لوجوب الحج والاباء لا يسقطه فهو مستطيع أي في حكم ~~المستطيع فيجب عليه ولو بالمشقة، ولعله محمول على من يكفيه ذلك حيث ليس له ~~عيال وحصل له نفقة نفسه (سلطان) والاجدع - بالدال المهملة -: مقطوع الاذن. ~~وقيل: ظاهره عدم اعتبار مناسبة حاله في الشرف وهو المشهور. (3) سقطت هنا ~~لفظة " عن أبيه " لعدم رواية حنان بلا واسطة عن أبى جعفر عليه السلام ~~والخبر في الكافي ج 4 ص 271 في الموثق عنه عن أبيه عن أبى جعفر عليه ~~السلام. (4) المراد بالمناظرة ههنا الانظار بمعنى المهملة فالمعنى: لم ~~يمهلوا من العذاب ولو تضرعوا الى الله بأن يمهلوا للمفاعلة. (5) في الكافي ~~في الحسن كالصحيح عن الحسين بن عثمان الاحمسي الثقة عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب - أو قال: أنزل ms0992 عليهم ~~العذاب - ". # --- PageV02P419 [ 420 ] # باب * (الاجبار على الحج وعلى زيارة النبي صلى الله عيله وآله) * 2861 - ~~روى حفص بن البختري، وهشام بن سالم، ومعاوية بن عمار، وغيرهم عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم ~~على ذلك وعلى المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لكان ~~على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، فإن لم يكن لهم مال أنفق ~~عليهم من بيت مال المسلمين " (1). باب * (علة التخلف عن الحج) * 2862 - روى ~~أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ما تخلف رجل عن الحج إلا ~~بذنب، وما يعفو الله عزوجل أكثر ". 2863 - وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: " ما من عبد يؤثر على الحج حاجة من ~~حوائج الدنيا إلا نظر إلى المحلقين قد انصرفوا قبل أن تقضى له تلك الحاجة " (2). # --- # (1) يدل على كون عمارة البيت وعمارة روضة النبي وزيارته صلى الله عليه ~~وآله وتعاهدها من الواجبات الكفائية فان الاجبار لا يتصور في الامر ~~المستحب، وربما يقال: انما يجبر لان ترك الناس كلهم ذلك يتضمن الاستخفاف ~~والتحقير وعدم الاعتناء بشأن تلك الاماكن ومشرفيها وذلك ان لم يكن كفرا ~~يكون فسقا. والجواب أن ذلك مما يؤيد الوجوب الكفائي ولا ينافيه (المرآة) ~~وقوله: " وعلى المقام عنده " أي يجب على الامام أن يجبر جماعة على الاقامة ~~في الحرمين، وان لم يكن لهم مال ينفق عليهم من بيت المال. (2) اعلم أن ~~التأكيدات المتقدمة شاملة للحج والعمرة معا، وذكر الحج فقط اما لشموله ~~للعمرة لغة بل شرعا كما جاءت به روايات راجع الكافي (ج 4 ص 264) = # --- PageV02P420 [ 421 ] # باب * (دفع الحج الى من يخرج فيها) * (1) 2864 - روى الحلبي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " إن كان موسرا (2) حال بينه وبين الحج مرض أو أمر ~~يعذره الله عزوجل فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له " (3). ~~2865 - وروى عبد الله بن سنان عن ms0993 أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن أمير ~~المؤمنين عليه السلام أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز ~~رجلا يحج عنه " (4). = # --- # باب الحج والعمرة، منها ما فيه في الصحيح عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لان الله تعالى ~~يقول: " وأتموا الحج والعمرة لله " - الحديث ". (1) أي الحجة والامر في ~~التذكير والتأنيث سهل قال الزمخشري في الكشاف عن ابن روبة: الامر في ~~التذكير والتأنيث بيدك. (2) أي المكلف. (3) الصرورة - بالفتح -: الذى لم ~~يتزوج أو لم يحج، وهذه الكلمة من النوادر التى وصف بها المذكر والمؤنث ~~(المصباح المنير) والخبر صحيح ويدل على الوجوب مطلقا سواء استقر قبل عروض ~~المانع في ذمته أم لا، وسواء كان المانع مرضا أو غيره من ضعف أصلى أو هرم ~~أو عدو أو غيرها، وظاهره كون الحج الممنوع منه حجة الاسلام كما في المرآة. ~~(4) أجمع الاصحاب على أنه إذا وجب الحج على كل مكلف ولم يحج حتى استقر في ~~ذمته ثم عرض له مانع يمنعه عن الحج لا يرجى زواله عادة من مرض أو كبر أو ~~خوف أو نحو ذلك يجب عليه الاستنابة، واختلف فيما إذا عرض له مانع قبل ~~استقرار الوجوب، فذهب الشيخ وأبو الصلاح وابن الجنيد وابن البراج الى وجوب ~~الاستنابة، وقال ابن ادريس: لا يجب واستقر به في المختلف، وانما يجب ~~الاستنابة مع اليأس من البرء وإذا رجا البرء لم تجب عليه الاستنابة اجماعا. ~~وربما لاح من كلام الشهيد في الدروس وجوب الاستنابة مع عدم اليأس من = # --- PageV02P421 [ 422 ] # 2866 - وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل حج عن ~~غيره أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام؟ قال: نعم " (1). 2867 - وروى علي بن أبي ~~حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لو أن رجلا معسرا ~~أحجه رجل كانت له حجة، فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج، وكذلك الناصب إذا ~~عرف فعليه الحج وإن قد حج " (2). 2868 ms0994 - وروى سعد بن عبد الله، عن موسى بن ~~الحسن، عن أبي علي أحمد بن محمد بن مطهر (3) قال: " كتبت إلى أبي محمد عليه ~~السلام إني دفعت إلى ستة أنفس مائة دينار = # --- # البرء على التراخي وهو ضعيف نعم قال في المنتهى باستحباب الاستنابة مع ~~عدم اليأس من البرء والحال هذه ولو حصل له اليأس بعد الاستنابة وجب عليه، ~~الاعادة، ولو اتفق موته قبل حصول اليأس لم يجب القضاء عنه. (المرآة) (1) ~~حمل على أنه يجزيه ان كان معسرا الى وقت اليسار، أي ان له ثواب حجة الاسلام ~~الى أن يستطيع لها فيحجها كما يأتي، وروى الشيخ في القوى عن آدم بن على عن ~~أبى الحسن عليه السلام قال: " من حج عن انسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت ~~عنه حتى يرزقه الله ما يحج ويجب عليه الحج " (التهذيب ج 1 ص 448) وقال ~~سلطان العلماء: الظاهر أن ضمير يجزيه راجع الى الغير ويكون محمولا على من ~~لا يقدر على الذهاب بنفسه. (2) حمل اعادة المعسر والناصب على الاستحباب، ~~والمشهور بين الاصحاب أن المخالف إذا استبصر لا يعيد الحج الا أن يخل بركن ~~منه، ونقل عن ابن الجنيد وابن البراج أنهما أوجبا الاعادة على المخالف وان ~~لم يخل بشئ، وربما كان مستندهما مضافا الى ما دل على بطلان عبادة المخالف ~~هذه الرواية واجيب أولا بالطعن في السند لمقام البطائني وثانيا بالحمل على ~~الاستحباب جمعا بين الادلة، وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: يمكن ~~القول بالفرق بين الناصب والمخالف فان الناصب كافر لا يجرى عليه شئ من ~~أحكام الاسلام. ثم قال: اعلم أنه اعتبر الشيخ وأكثر الاصحاب في عدم اعادة ~~الحج أن لا يكون المخالف قد أخل بركن منه والنصوص خالية من هذا القيد. (3) ~~طريق المؤلف الى سعد بن عبد الله صحيح وموسى بن الحسن هو أبو الحسن الاشعري ~~وكان ثقة، وأحمد بن محمد بن مطهر حسن. # --- PageV02P422 [ 423 ] # وخمسين دينارا ليحجوا بها، فرجعوا ولم يشخص بعضهم (1) وأتاني بعض فذكر ~~أنه قد أنفق بعض الدنانير وبقيت بقية ms0995 وانه يرد علي ما بقي، وإني قدرمت ~~مطالبة من لم يأتني (2) بما دفعت إليه، فكتب عليه السلام: لا تعرض لمن لم ~~يأتك، ولا تأخذ ممن أتاك شيئا مما يأتيك به، والاجر قد وقع على الله عزوجل ~~" (3). 2869 - وروى البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال: " سألته عن رجل ~~أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجة اخرى أيجوز له ذلك (4)؟ ~~فقال: جائز له ذلك محسوب للاول والآخر (5)، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا ~~وجد من يعطيه الحجة ". 2870 - وروى جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه ~~الحج؟ فقال: يجزي عنهما " (6). 2871 - وقيل لابي عبد الله عليه السلام: " ~~الرجل يأخذ الحجة من الرجل # --- # (1) يمكن أن يكون المراد ذهبوا جميعا الى الحج وحجوا ثم رجعوا، وأن يكون ~~المراد أنه لم يذهب بعضهم، والاول أظهر بقرينة قوله " فرجعوا ". (2) يعنى ~~أتانى بعضهم فرد على ما زاد من نفقة حجه ولم يراجعني بعضهم فقصدت مطالبة من ~~لم يأتنى. (3) ربما يحمل على هبته اياهم مالا ليحجوا بدون شرط واستيجار، ~~ويدل على كراهة أخذ ما زاد أو استحباب عدم الاخذ. (4) أي مع كونه مشغول ~~الذمة بالاولى. (5) لعل المراد حساب الثواب لهما في الاخرة حيث لا يقدر على ~~غير ذلك فهو محمول على استحباب الحجتين. (سلطان) (6) لعل الضمير راجع الى ~~المنوبين المذكورين أي يجزى عنهما فقط لا عن النائب ورجوع الضمير الى ~~المنوب والنائب كما هو ظاهر العبارة خلاف الفتوى بالتسبة الى النائب كما لا ~~يخفى (سلطان) وقال الفاضل التفرشى: لعل الفرق بين الذى حج عنه والذى أحج أن ~~الاول ميت والثانى حى. # --- PageV02P423 [ 424 ] # فيموت فلا يترك شيئا، فقال: أجزأت عن الميت، وإن كانت له عند الله حجة ~~أثبتت لصاحبه " (1). 2872 - وسأل سعيد بن عبد الله الاعرج أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن الصرورة أيحج عن الميت؟ فقال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما ~~يحج به، وإن ms0996 كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله وهو يجزي عن الميت (2) ~~كان له مال أو لم يكن له مال " (3). 2873 - وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن ~~رئاب (4) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه ~~من الكوفة، فحج بها عنه من البصرة، قال: # --- # (1) روى الكليني 4 ص 311 في الحسن عن ابن أبى عمير عن بعض رجاله عن أبى ~~عبد الله عليه السلام " في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات لم يخلف ~~شيئا، قال: ان كان حج الاجير أخذت حجته ودفعت الى صاحب المال وان لم يكن حج ~~كتب لصاحب المال ثواب الحج ". فان كان مراد المصنف هذا الخبر فلا يدل على ~~براءة ذمة الميت. وان كان غيره فالمراد به الاجزاء في الثواب أو إذا كان ~~الحج مندوبا والا فالظاهر أنه لا يبرى ذمة الميت ما لم يحج عنه الحج الصحيح ~~الا بفضل الله تبارك وتعالى (م ت) وقال علماؤنا: لا تبرء ذمة المنوب ~~والنائب الا باحرام النائب ودخول الحرم وفى بعض الروايات الاجزاء ان مات في ~~الطريق ولا يفتى به أحد. (2) كذا في النسخ وفى الكافي والتهذيب في نظير هذا ~~الخبر عن موسى بن جعفر عليهما السلام " وهى تجزى عن الميت " فالضمير لا ~~محالة راجع الى حج الصرورة. (3) يعنى ان حج الصرورة من مال ميت عن الميت ~~يجزى عن الميت سواء كان للصرورة مال أم لا، ولا يجزى عن نفسه الا إذا لم ~~يجد ما يحج به عن نفسه فحينئذ يجزى عنهما أي يجزى عن الميت ويوجر هو فيه ~~وهذا لا ينافى وجوب الحج عليه إذا أصر، وظاهر قوله عليه السلام: " فليس له ~~ذلك حتى يحج عن نفسه " يدل أن مشغول الذمة بالحج الواجب لا يجوز له أن يحج ~~عن غيره مع امكانه عن نفسه. وان أتم فحج عن الغير كان مجزيا عن الغبر. ~~وارجاع ضمير " له " الى الميت بعيد جدا. (4) رواه الكليني في الكافي ج ms0997 4 ص ~~307 والشيخ في التهذيب في الصحيح عن على ابن رئاب، عن حريز عنه عليه ~~السلام. # --- PageV02P424 [ 425 ] # لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقدتم حجه " (1). 2874 - وروى ابن محبوب، عن ~~هشام بن سالم، عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام " في رجل أعطى رجلا ~~دراهم يحج بها عنه حجة مفردة أيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم ~~إنما خالفه إلى الفضل والخير " (2). 2875 - وقال وهب بن عبد ربه (3) للصادق ~~عليه السلام: " أيحج الرجل عن الناصب؟ # --- # (1) قال الشيخ - رحمه الله - في جملة من كتبه والمفيد - قدس سره - في ~~المقنعة بجواز العدول عن الطريق الذى عينه المستأجر الى طريق آخر مطلقا ~~مستدلين بهذه الرواية. وأورد عليه بأنها لا تدل على جواز المخالفة لاحتمال ~~أن يكون قوله " من الكوفة " صفة لرجل لا صلة ليحج. (المرآة) وقال الاستاذ ~~الشعرانى: يحمل الحديث على عدم تعلق غرض بالكوفة وأما إذا كان الذكر على ~~التقييد وعلم أو احتمل تعلق غرض به فالظاهر عدم جواز المخالفة، نعم يقع ~~الحج عن المنوب مع المخالفة قطعا وان لم يستحق الاجرة ويجزى عنه. (2) ~~المشهور بين الاصحاب أنه يجب على المؤجر أن يأتي بما شرط عليه من تمتع أو ~~قران أو افراد، وهذه الرواية تدل على جواز العدول عن الافراد الى التمتع، ~~ومقتضى التعليل الواقع فيها اختصاص هذا الحكم بما إذا كان المستأجر مخيرا ~~بين الانواع كالمتطوع وذى المنزلين وناذر الحج مطلقا لان التمتع لا يجزى مع ~~تعين الافراد فضلا عن أن يكون أفضل منه، وقال المحقق (قده) في المعتبر: ان ~~الرواية محمولة على حج مندوب فالغرض به تحصيل الاجر فيعرف الاذن من قصد ~~المستاجر ويكون ذلك كالمنطوق به انتهى (المرآة) وقال الاستاذ الشعرانى في ~~بيان الحديث: الاصل أن لا يخالف الاجير مورد الاجارة، ويحمل الحديث على أن ~~المذكور في الاجارة كان من التصريح بأقل ما يكتفى به لا من التقييد، ويتفق ~~مثله كثيرا مثل أن يستأجر الكاتب للكتابة من غير مقابلة أو اعراب فزاد ~~الاجير في العمل، أو ms0998 الحفار على حفر البئر فقط فحفرها وطواها ولو علم ~~التقييد فلا يجوز أن يخالف، وأما أجر الميت تفضلا ان لم يوص واستحقاقا ان ~~أوصى ولو مع المخالفة فمتجه بل الاجزاء عنه وسقوط الاعادة عن الولى أو ~~النائب أيضا متجه وان خالف الاجير ولم يستحق الاجرة بمخالفته. (3) رواه ~~الكليني ج 4 ص 309 عن على، عن أبيه، عن وهب والمؤلف لم يذكر طريقه الى وهب ~~فان كان أخذه عن كتابه فصحيح وان أخذه عن الكافي فحسن كالصحيح. # --- PageV02P425 [ 426 ] # فقال: لا، قلت: فإن كان أبي؟ فقال: إن كان أباك فحج عنه " (1). 2876 - ~~وروي " أن الصادق عليه السلام أعطى رجلا ثلاثين دينارا فقال له: حج عن ~~إسماعيل وافعل وافعل، ولك تسع وله واحدة " (2). 2877 - وروى أبان بن عثمان، ~~عن يحيى الازرق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من حج عن إنسان اشتركا ~~حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك ~~الحاج ". 2878 - وقال عليه السلام " في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فحج عن ~~نفسه فقال: هي عن صاحب المال " (3). ولا بأس أن تحج المرأة عن المرأة، ~~والمرأة عن الرجل (4)، والرجل عن المرأة # --- # (1) المشهور عدم جواز الحج عن المخالف الا إذا كان أبا، وتردد في المعتبر ~~في عدم الجواز وأنكر ابن ادريس النيابة عن الاب أيضا وادعى عليه الاجماع. ~~(2) قوله عليه السلام " وافعل وافعل ": أي افعل كذا وكذا وعد عليه المناسك ~~من العمرة الى الحج واشترط عليه كلها حتى السعي في وادى محسر، كما في ~~الكافي ج 4 ص 312 والتهذيب ج 1 ص 576 حيث رويا عن عبد الله بن سنان - قال: ~~" كنت عند أبى عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين دينارا ~~يحج بها عن اسماعيل ولم يترك شيئا من العمرة الى الحج الا اشترط عليه حتى ~~اشترط عليه أن يسعى [ في ] وادى محسر ثم قال: يا هذا إذا أنت فعلت هذا كان ~~لاسماعيل حجة بما أنفق من ماله وكان ms0999 لك تسع بما أتعبت من بدنك ". (3) ان ~~المقطوع به في كلام الاصحاب أنه لا يجوز للنائب عدول النية الى نفسه، ~~واختلفوا فيما إذا عدل النية، فذهب أكثر المتأخرين الى أنه لا يجزى عن واحد ~~منهما فيقع باطلا، وقال الشيخ بوقوعه عن المستأجر، واختاره المحقق في ~~المعتبر، وهذا الخبر يدل على مختارهما، وطعن فيه بضعف السند ومخالفة ~~الاصول، ويمكن حمله على الحج المندوب ويكون المراد أن الثواب لصاحب المال. ~~(المرآة) (4) في الكافي ج 4 ص 307 والتهذيب ج 1 ص 565 في الحسن كالصحيح عن ~~معاوية ابن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يحج عن ~~المرأة والمرأة تحج عن الرجل قال: لا بأس ". # --- PageV02P426 [ 427 ] # والرجل عن الرجل. ولا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة (1)، والصرورة عن ~~غير الصرورة، وغير الصرورة عن الصرورة. 2879 - وروى حريز، عن محمد بن مسلم ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصرورة أيحج من مال الزكاة؟ قال: ~~نعم " (2). # --- # (1) إذا لم يكن على النائب حج واجب وكذا إذا حج عن غير الصرورة، وتقدم ~~أنه إذا أثم وحج برء ذمة المنوب وظهر من بعض الاخبار استحباب استنابة ~~الصرورة للصرورة روى الكليني ج 4 ص 406 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار ~~عن أبى عبد الله عليه السلام " في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله ~~مال؟ قال: يحج عنه صرورة لا مال له ". وقال في المدارك: منع الشيخ في ~~الاستبصار عن نيابة المرأة الصرورة عن الرجل، وفى النهاية أطلق المنع من ~~نيابة المرأة الصرورة وهو ظاهر اختياره في التهذيب والمعتمد الاول، لنا أن ~~الحج مما تصح فيه النيابة ولها أهلية الاستقلال بالحج فتكون نيابتها جائزة ~~وما رواه الشيخ في الصحيح في التهذيب (ج 1 ص 565) عن رفاعة عن أبى عبد الله ~~عليه السلام أنه قال " المرأة تحج عن أخيها وعن أختها؟ قال: تحج المرأة عن ~~أبيها " وفى حسنة معاوية بن عمار المتقدمة واحتج الشيخ بما رواه عن زيد ~~الشحام عن أبى عبد ms1000 الله عليه السلام قال: " سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة ~~عن الرجل الصرورة ولا يحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة " وعن مصادف ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام تحج المرأة عن الرجل قال: نعم إذا ~~كانت فقيهه مسلمة وقد كانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل " والجواب عن ~~الروايتين أولا بالطعن في السند لاشتمال سند الاولى على المفضل وهو مشترك ~~بين عدة من الضعفاء وبان راوي الثانية وهو صادف نص العلامة على ضعفه، ~~وثانيا بالحمل على الكراهة كما يشعر به رواية سليمان بن جعفر قال: " سألت ~~الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة، قال: لا ينبغى " ~~ولفظ " لا ينبغى " صريح في الكراهة. (2) الطريق صحيح. ويدل على جواز اعطاء ~~سهم سبيل الله أو الفقراء الصرورة الذى لا مال له بقدر ما صار به مستطيعا ~~ويجوز له الاخذ واتيان الحج به. # --- PageV02P427 [ 428 ] # 2880 - وروي عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~الرجل يخرج في تجارة إلى مكة أو يكون له إبل فيكريها، حجته ناقصة أو تامة؟ ~~قال: لا با حجته تامة " (1). باب * (حج الجمال والاجير) * 2881 - روي عن ~~معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " حجة الجمال تامة أم ~~ناقصة (2)؟ قال: تامة، قلت: حجة الاجير تامة أو ناقصة؟ قال: تامة " (3). ~~باب * (من يموت وعليه حجة الاسلام وحجة في نذر عليه) * 2882 - روى الحسن بن ~~محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي # --- # (1) يدل على أنه لا يضر بصحة الحج نية التجارة والكراية وغيرهما إذا كان ~~الحج لله أو منضما بل لا يضر التجارة في أصله كالنائب فانه لو لم يكن مال ~~الاجارة لا يذهب الى الحج لكن لما آجر نفسه صار الحج واجبا عليه (م ت) ~~أقول: المناسب للحديث أن يذكر في الباب التالى المعقود لمثله. (2) الجمال ~~هو الذى له الجمل وكان مستطيعا للحج أو حج حجة الاسلام ويحج ندبا لكن بنية ~~ليست بخالصة، ويطلق على خدمة الجمل أيضا، وقوله " تامة ms1001 " أي مبرئة للذمة أو ~~صحيحة وقوله عليه السلام " تامة " أي في المستطيع بالبراءة وفى غيره ~~بالصحة. (م ت) (3) الاجير من يوجر نفسه للخدمة بالزاد والراحلة أو من يوجر ~~نفسه للحج نيابة أو الاعم. واعلم أن بعض العلماء استدل بالخبر على وجوب ~~الحج لمن آجر نفسه للخدمة بالزاد والراحلة لكن الاجمال في الاجير والتمامية ~~يمنعان من الدلالة، والاستدلال بالاية باعتبار شمول الاستطاعة له أولى. # --- PageV02P428 [ 429 ] # قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذرا في ~~شكر (1) ليحجن به رجلا إلى مكة، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن ~~قبل أن يفي بنذره الذي نذر، قال: إن كان ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من ~~جميع المال وأخرج من ثلثه ما يحج به رجل لنذره وقد وفى بالنذر وإن لم يكن ~~ترك مالا إلا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة ~~النذر إنما هو مثل دين عليه " (2). باب * (ما جاء في الحج قبل المعرفة) * ~~2883 - روى عمر بن اذينة قال: " كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله ~~عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الامر، ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة ~~به أعليه حجة الاسلام؟ قال: قد قضى فريضة الله عزوجل والحج أحب إلي " (3). # --- # (1) السند صحيح والنذر في الشكر ما كان متعلقه طاعة مشروطة بوصول نعمة أو ~~دفع بلية أو فعل طاعة أو ترك معصية. (م ت) (2) يدل على وجوب اخراج حجة ~~الاسلام من الاصل، والنذر من الثلث مع وفاء المال، ومع عدمه يحج الولى حجة ~~النذر وهو محمول على الاستحباب والاحتياط ظاهر (م ت) وذهب جماعة الى وجوب ~~قضاء الحج المنذور من أصل المال إذا لم يتمكن من فعله وتأخر، وذهب جماعة ~~الى وجوب قضائه من الثلث واعترض عليهم صاحب المدارك بعدم المستند، وقيل ~~بعدم وجوب القضاء مطلقا، وقال في المدارك في موضع آخر بعدم دلالة هذا الخبر ~~على مدعى من ذهب الى وجوب قضائه من ms1002 الثلث إذ مدعاهم مالو نذر أن يحج بنفسه ~~والخبر يدل على بذل المال للحج والفرق ظاهر لان الثاني مالى صرف. ويمكن أن ~~يستدل به على مدعاهم بالطريق الاولى فتأمل. (3) السند صحيح والمراد ~~بالمعرفة معرفة الائمة صلوات الله عليهم بالامامة والخبر يدل على الاجزاء ~~واستحباب الاعادة وقد تقدم قول المشهور من عدم وجوب الاعادة على المخالف ما ~~لم يخل بركن، والمحكى عن ابن الجنيد وابن البراج وجوب الاعادة مطلقا. # --- PageV02P429 [ 430 ] # 2884 - وروي عن أبي عبد الله الخراساني عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ~~قال قلت له: " إني حججت وأنا مخالف وحججت حجتي هذه وقد من الله عز وجل علي ~~بمعرفتكم وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا فما ترى في حجتي؟ قال: اجعل هذه ~~حجة الاسلام وتلك نافلة " (1). باب * (ما جاء في حج المجتاز) * 2885 - روى ~~معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يمر مجتازا ~~يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى ~~الحج فيخرج معهم إلى المشاهد، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام: قال: نعم " (2) ~~باب * (حج المملوك والمملوكة) * (3) 2886 - روى حريز عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " كلما أصاب العبد المحرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له ~~في الاحرام " (4). # --- # (1) يدل على جواز القلب بعد الفعل كما مر في صلاة الجماعة، وعلى استحباب ~~الاعادة كما دل عليه الاخبار منها ما تقدم. (2) حمل على الاستطاعة في ~~البلد، وظاهر الخبر أعم من ذلك، ويشمله عموم الاية إذ كان مستطيعا حين ~~الارادة. (3) لا خلاف بين الاصحاب في اشتراط حجة الاسلام بالحرية، وفى صحة ~~حجهما وفى أن لهما ثواب حجة الاسلام إذا حجا الى أن يعتقا، فإذا اعتقا وحصل ~~الشرائط يجب عليهما حجة الاسلام. (م ت) (4) يدل على أن جنايات العبد كلها ~~على المولى إذا أذن له في الاحرام وبه قال المحقق في المعتبر وجماعة، وقال ~~الشيخ: انه يلزم ذلك العبد لانه فعله بدون اذن مولاه، ويسقط الدم = # --- PageV02P430 [ 431 ] # 2887 - وروى الحسن بن ms1003 محبوب، عن الفضل بن يونس قال: " سألت أبا الحسن ~~عليه السلام فقلت: تكون عندي الجواري وأنا بمكة فأمرهن أن يعقدن بالحج (1) ~~يوم التروية فأخرج بهن فيشهدن المناسك أو اخلفهن بمكة؟ قال: فقال: إن خرجت ~~بهن فهو أفضل، وإن خلفتهن عند ثقة فلا بأس، فليس على المملوك حج ولا عمرة ~~حتى يعتق " (2). 2888 - وروى مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام إذا استطاع إلى ~~ذلك سبيلا " (3). 2889 - وفي رواية النضر (4) عن عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " إن المملوك إن حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل ~~أن يعتق، وإن اعتق فعليه الحج ". = # --- # الى الصوم، وقال المفيد على السيد الفداء في الصيد وهذا في جناياته، وأما ~~دم الهدى فمولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم اتفاقا (المرآة) ~~أقول: ربما حمل الخبر على الاستحباب لما رواه الشيخ (في التهذيب ج 1 ص 556) ~~في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبى نجران قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام ~~عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء؟ قال: لا شئ على ~~مولاه ". (1) حرف الاستفهام محذوف أي أفآمرهن. (مراد) (2) يدل على عدم وجوب ~~الحج على المملوك وعليه اجماع الاصحاب. (م ت) (3) يدل على اشتراط حجة ~~الاسلام للعبد بالاستطاعة بعد العتق (م ت) أقول: هذا القول مبنى على كون ~~المراد بالعبد المملوك كما فهمه المصنف ولم يثبت، والظاهر من الكليني أن ~~المراد بالعبد غير المملوك حيث رواه في باب ما يجزى من حجة الاسلام ومالا ~~يجزى " وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ليس المراد بالعبد المملوك ~~وحمل الخبر على الحج المندوب بدون الاستطاعة ويؤيد نظر العلامة المجلسي ذيل ~~الخبر في الكافي (ج 4 ص 278) حيث ذكر فيه بعده حج الغلام قبل أن يحتلم ثم ~~حج المملوك قبل أن يعتق. ولم ينقله المصنف - رحمه الله -. (4) الطريق صحيح ~~ورواه الشيخ في الصحيح أيضا عن صفوان ms1004 وابن أبى عمير جميعا عن عبد الله بن سنان. # --- PageV02P431 [ 432 ] # 2890 - وروى إسحاق بن عمار (1) قال: " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن ~~أم ولد تكون للرجل قد أحجها أيجوز ذلك عنها من حجة الاسلام؟ قال: لا، قلت: ~~لها أجر في حجها؟ قال: نعم ". باب * (ما يجزى عن المعتق عشية عرفة من حجة ~~الاسلام) * 2891 - روى الحسن بن محبوب، عن شهاب عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له، قال: يجزي عن العبد حجة الاسلام ~~ويكتب للسيد أجران: ثواب العتق وثواب الحج " (2). 2892 - وروي عن معاوية بن ~~عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " مملوك اعتق يوم عرفة، قال: إذا ~~أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج " (3). # --- # (1) الطريق إليه صحيح وهو ثقة بل من الاجلاء، وفى بعض النسخ " روى عن ~~اسحاق ". (2) الطريق إليه صحيح والخبر رواه الكليني ج 4 ص 276 والشيخ في ~~التهذيب ج 1 ص 447 والاستبصار ج 2 ص 148 هكذا " في رجل أعتق عشية عرفة عبدا ~~له أيجزى عن العبد حجة الاسلام؟ قال: نعم، قلت: ام ولد أحجها مولاها أيجزى ~~عنها؟ قال: لا، قلت: أله أجر في حجتها؟ قال نعم - الى آخر الحديث " ويحتمل ~~التعدد أو يكون من قوله " ويكتب الخ " من كلام المصنف والمراد بعشية عرفة ~~بعد الظهر الى المغرب أو مع الليل حتى يشهد اضطرارى عرفة وقال المولى ~~المجلسي: السؤال منه لا يدل على عدم الاكتفاء بالمشعر إذ الظاهر أن شهابا ~~توهم الاحتياج الى وقوف عرفة في الاجزاء فسأل عنه. (3) " إذا أدرك " أي ~~العبد معتقا أو الاعم كما هو الواقع ولا يعتبر خصوص السؤال بل العبرة ~~بالجواب وخصوصه أو عمومه. والظاهر أن ادراك أحد الموقفين شامل للاختياري ~~والاضطراري كل منهما فحينئذ الحاق الصبى والمجنون به ليس من باب القياس بل ~~هما داخلان في هذا العموم وغيره من العمومات بانهما إذا بلغا أو عقلا مع ~~ادراك احد الموقفين كان مجزيا عن حجة الاسلام كما قاله أكثر الاصحاب بل لا ~~مخالف لهم ms1005 ظاهرا. (م ت) # --- PageV02P432 [ 433 ] # باب * (حج الصبيان) * 2893 - روى زرارة (1) عن أحدهما عليهما السلام قال: ~~" إذا الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج، فإن لم يحسن أن ~~يلبي لبي عنه (2) ويطاف به ويصلى عنه، قلت: ليس لهم ما يذبحون عنه؟ (3) ~~قال: يذبح عن الصغار ويصوم الكبار (4) ويتقى عليهم (5) ما يتقى على المحرم ~~من الثياب والطيب، فإن قتل صيدا فعلى أبيه " (6). 2894 - وروي عن أيوب أخي ~~اديم (7) قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام من أين يجرد الصبيان؟ فقال: ~~كان أبي عليه السلام يجردهم من فخ " (8). # --- # (1) كذا في أكثر النسخ فيكون صحيحا وفى بعض النسخ " روى عن زرارة " فرواه ~~الكليني عن العدة، عن سهل، عن البزنطى، عن المثنى، عن زرارة فيكون ضعيفا ~~على المشهور لمقام سهل. (2) في بعض النسخ والتهذيب ج 1 ص 564 " لبوا عنه " ~~بصيغة الجمع فيدل على جواز التلبية عنه لغير الولى. (3) في الكافي والتهذيب ~~بدون لفظ " عنه ". (4) يحتمل أن يكون المراد بالكبار المميزين من الاطفال ~~أو البلغ - بشد اللام - أي يصومون لانفسهم ويذبحون لاطفالهم والاول أظهر ~~(المرآة) وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: أي يجوز للولى أن يأمرهم ~~بالصوم وأن يذبح عنهم من ماله. (5) في بعض النسخ " يتقى عليه " وفى الكافي ~~والتهذيب كما في المتن. (6) لانه صار سببا لاحرامه، والمشهور لزوم جميع ~~الكفارات على الولى وهذا الخبر يدل على خصوص كفارة الصيد، وقيل: يلزمه في ~~ماله لكونه صادرا عن جنايته، وأيضا اختلف في أنه هل يختلف عمده وخطاؤه أو ~~يكون عمده في قوة الخطأ كما هو حكمه في باب الديات. (7) طريق المصنف الى ~~أيوب بن الحر صحيح، وهو ثقة لكن قوله " روى " يشعر بكونه مأخوذا من الكافي ~~أو غيره وفيه في طريقه سهل بن زياد فيكون السند ضعيفا على المشهور. (8) ~~الظاهر أن المراد بالتجريد الاحرام كما فهمه الاكثر، وفخ: بئر معروف على فرسخ = # --- PageV02P433 [ 434 ] # 2895 - وروي عن يونس بن يعقوب (1) عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " إن معي صبية صغارا وأنا أخاف ms1006 عليهم البرد فمن أين يحرمون؟ فقال: ~~ائت بهم العرج (2) فليحرموا منها فإنك إذا أتيت العرج وقعت في تهامة (3) ثم ~~قال: فإن خفت عليهم فائت بهم الجحفة (4) ". 2896 - وروى معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى ~~الجحفة أو إلى بطن مر (5) ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم، ~~ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه، وكان علي بن الحسين عليهما السلام ~~يضع السكين في يد الصبي ثم يقبض على يده الرجل فيذبح (6) ". 2897 - وسأله ~~سماعة " عن رجل أمر غلمانه أن يتمتعوا قال: عليه أن يضحي = # --- # من مكة، وقد نص الشيخ وغيره على أن الافضل الاحرام بالصبيان من الميقات ~~لكن رخص في تأخير الاحرام بهم حتى يصيروا الى فخ وتدل على أن الافضل ~~الاحرام بهم من الميقات روايات (المرآة) وقال المولى المجلسي: ذهب جماعة ~~الى أنه لا يدل على أكثر من التجريد وهو واجب من الاحرام فيمكن أن يكون ~~احرامهم من الميقات سوى التجريد ويكون تجريدهم منه جمعا بينه وبين ما ~~سيأتي. (م ت) (1) يونس بن يعقوب ثقة وفى طريق المصنف إليه الحكم بن مسكين ~~ولم يوثق صريحا وهو حسن، ويعقوب بن قيس أبوه لم يوثق أيضا ورواه الكليني ~~بطريق قوى عن يونس عن أبيه في الكافي ج 4 ص 303. (2) العرج - كفلس -: عقبة ~~بين مكة والمدينة (المراصد) وقيل قرية من أعمال الفرع على أيام من المدينة. ~~(3) المراد أعمال مكة وتوابعها التى لا يجوز لاحد أن يدخلها بدون الاحرام. ~~وتهامة أرض أولها ذات عرق من قبل نجد الى مكة وما وراءها بمرحلتين (المصباح ~~المنير). (4) الجحفة - بضم الجيم هي مكان بين مكة والمدينة محاذية لذى ~~الحليفة من الجانب الشامي قريب من رابغ بين بدر وخليص وهى أقرب من العرج ~~الى مكة. (5) بطن مر موضع بقرب مكة من جهة الشام نحو مرحلة. (6) قوله " كان ~~على بن الحسين عليهما السلام - الخ " داخل في حديث معاوية كما في الكافي ج ~~4 ص 304، ووضع ms1007 السكين في يد الصبى على المشهور محمول على الاستحباب ~~(المرآة) # --- PageV02P434 [ 435 ] # عنهم (1) قلت: فإنه أعطاهم دراهم فبعضهم ضحى وبعضهم أمسك الدراهم وصام، ~~قال: قد أجزأ عنهم وهو بالخيار إن شاء تركها (2) قال: قال: ولو أنه أمرهم ~~فصاموا كان قد أجزأ عنهم (3) ". 2898 - وروى صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: ~~" سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: عليه حجة الاسلام ~~إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت (4) ". 2899 - وروي عن علي ~~بن مهزيار، عن محمد بن الفضيل قال: " سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن ~~الصبي متى يحرم به؟ قال: إذا أثغر " (5). 2900 - وروى أبان، عن الحكم (6) ~~قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " الصبي إذا حج به فقد قضى حجة ~~الاسلام حتى يكبر، والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق (7) ". # --- # (1) الظاهر أن المراد بالغلمان العبيد وحمله المصنف على الصبيان وهو ~~بعيد. والخبر في الكافي أيضا مضمر. (2) أي ان شاء ترك الدراهم لمن صام وان ~~شاء أخذها منه واكتفاه بالشق الاول أولى. (مراد) (3) يدل على اجزاء الصوم ~~عنهم مع التمكن. (4) يدل على اشتراط البلوغ في حجة الاسلام والطمث دليل ~~البلوغ في الزمان المحتمل له (م ت) (5) ثغر - مجهولا - وأثغر، واثغر - بشد ~~المثلثة - الغلام ألقى سنة أو نبت والقاء السن غالبا يكون في سن يحصل فيه ~~تميز ما وهو السبع، ويحمل على الحج التمريني والا فالظاهر استحبابه في أقل ~~من هذا كما تقدم، وقال العلامة المجلسي: لعله محمول على تأكد الاستحباب أو ~~على احرامهم بأنفسهم دون أن يحرم عنهم. (6) يعنى به حكم بن حكيم الصيرفى ~~الثقة كما في التهذيب. (7) بهذا الخبر يجمع بين الاخبار الدالة على جواز ~~حجهما وعدم اجزائها عن حجة الاسلام يعنى أن العبد تكفيه ما دام عبدا فلا بد ~~له من حجة اخرى بعد العتق والاستطاعة وكذا الصبى. # --- PageV02P435 [ 436 ] # باب * (الرجل يستدين ويحج، ووجوب الحج على من عليه الدين) * 2901 - روي ~~عن يعقوب بن شعيب (1) قال: " سألت أبا عبد الله ms1008 عليه السلام عن رجل يحج ~~بدين وقد حج حجة الاسلام، قال: نعم إن الله عزوجل سيقضي عنه إن شاء الله ~~تعالى (2) ". 2902 - وروي عن عبد الملك بن عتبة (3) قال: " سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن الرجل عليه دين يستقرض ويحج؟ قال: إن كان له وجه في مال فلا ~~بأس (4) ". 2903 - وروى موسى بن بكر (5) عنه عليه السلام قال: قلت له: " هل ~~يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدي به عنه إذا حدث به حدث؟ قال: ~~نعم ". 2904 - وروي عن أبي همام (6) قال: قلت للرضا عليه السلام: " الرجل ~~يكون عليه الدين ويحضره الشئ (7) أيقضي دينه أو يحج؟ قال: يقضي ببعض ويحج ~~ببعض قلت: فإنه لا يكون إلا بقدر نفقة الحج، قال: يقضي سنة ويحج سنة، قلت: اعطي # --- # (1) الطريق الى يعقوب بن شعيب صحيح كما في الخلاصة ورواه الكليني في ~~الصحيح أيضا. (2) لعله محمول على ما إذا كان له وجه لاداء الدين لما سيأتي. ~~(المرآة) (3) طريق المصنف الى عبد الملك قوى بحسن بن على بن فضال، ورواه ~~الكليني ج 4 ص 279 في الصحيح. (4) يدل على الجواز بدون الكراهة مع الوجه. ~~(م ت) (5) طريق المصنف إليه غير مذكور في المشيخة ورواه الكليني في الضعيف ~~على المشهور وكذا الشيخ. (6) طريق المصنف الى أبى همام وهو اسماعيل بن همام ~~صحيح وهو ثقة. (7) الظاهر أن المراد بالشئ مستغل تحصل له في كل سنة، بقرينة ~~ما يجيئ من قوله عليه السلام: " يقضى سنة ويحج سنة. (مراد) # --- PageV02P436 [ 437 ] # المال من ناحية السلطان، قال: لا بأس عليكم (1) ". 2905 - وسال رجل أبا ~~عبد الله عليه السلام فقال له: " إني رجل ذو دين فأتدين وأحج؟ فقال: نعم هو ~~أقضى للدين (2) ". 2906 - وروى ابن محبوب، عن أبان، عن الحسن بن زياد ~~العطار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " يكون علي الدين فيقع في يدي ~~الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يقع شيئا (3) أفأحج أو أوزعها بين الغرماء؟ ~~قال: حج بها وادع الله أن يقضي عنك دينك إن شاء الله ms1009 تعالى (4) ". باب * ~~(ما جاء في المرأة يمنعها زوجها من حجة الاسلام أو حجة تطوع) * 2907 - روى ~~أبان، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن امرأة لها # --- # (1) يدل على جواز الحج مع الدين وكذا جواز أخذ جوائز السلطان للشيعة ~~والحج بها. (2) رواه الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 329 وحمله على ما إذا كان له ~~وجه يقضى ينه منه، وربما حمل على المندوب أو على استقرار الوجوب. وقال ~~الفاضل التفرشى قوله " هو أقضى للدين " يدل على أن الاستدانة للحج تصير ~~سببا لان يقضى الله تعالى دينه هذا وغيره من الديون، وقال يمكن التوفيق بين ~~منطوق هذا الخبر والذى يأتي وما في معناهما وبين مفهوم حديث عبد الملك بن ~~عتبة بحمل الاستدانة للحج عند عدم ما يؤدى به عنه على الكراهة، وأما قوله: ~~" هو أقضى للدين " فلا يوجب رفع الكراهة فان معناه أنه مقتضى لذلك وان توقف ~~تأثيره على تحقق الشرائط وارتفاع الموانع، والاستدانة اشتغال الذمة ناجزا ~~بما ليس عنده بالفعل ما يبرء الذمة، فمجرد اتيانه بما يقتضى حصول ما يبرء ~~الذمة لا يرتفع تلك الكراهة. (3) كذا في النسخ ولعله ضمن فيه معنى فعل معتد ~~أي لم يقع التوزيع والتقسيم مبقيا شيئا أو تاركا شيئا، وفى الكافي ج 4 ص ~~279 " لم يبق شئ " فيستقيم المعنى بدون تكلف، ولعل ما في المتن تصحيف من ~~النساخ. (4) قوله: " حج بها وادع الله " أي مع رضاهم أو مع كونه مستجاب ~~الدعوة. (م ت) # --- PageV02P437 [ 438 ] # زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحج، قال: تحج وإن لم يأدن لها (1) ". ~~2908 - وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) عن الصادق عليه السلام ~~قال: " تحج وإن رغم أنفه (3) ". 2909 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ~~عليه السلام قال: " سألته عن المرأة الموسرة قد حجت الاسلام فتقول لزوجها: ~~أحجني مرة اخرى أله أن يمنعها؟ قال: نعم (4)، يقول لها: حقي عليك أعظم من ~~حقك علي في ذا (5) ". باب * (حج المرأة مع غير محرم أو ولى) ms1010 * 2910 - روي ~~عن معاوية بن عمار قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تخرج ~~إلى مكة بغير ولي، فقال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات ". # --- # (1) طريق المصنف الى أبان بن عثمان صحيح وهو مقبول الرواية، ورواه ~~الكليني في ج 4 ص 282 وفى طريقه معلى بن محمد البصري وقال ابن الغضائري: ~~نعرف حديثه وننكره ويجوز أن يخرج شاهدا. (2) طريق المصنف إليه صحيح وهو ~~ثقة. (3) أي تحج بدون اذنها إذا كانت صرورة وان ذل الزوج بخروجها. (4) يدل ~~على اشتراط اذن الزوج في المندوب. (م ت) (5) ادعى الاجماع على أنه لا يصح ~~حجها تطوعا الا باذن زوجها بل قال في المنتهى انه لا نعلم فيه مخالفا بين ~~أهل العلم ثم استدل بهذا الخبر، وقال فقيه عصرنا - مد ظله - في جامع ~~المدارك: لا يخفى أن جواز المنع لا يترتب عليه الفساد ما لم يستلزم الخروج ~~بغير اذن الزوج كما لو كان الخروج مع الزوج وباذنه وقارن معه الحج، نعم ~~الحج مضاد للاستمتاع ومجرد هذا لا يوجب الفساد، ولو أحرمت بغير اذنها وقلنا ~~بصحة احرامها يشكل تحللها بغير ما يوجب التحلل من أفعال الحج والعمرة، وأما ~~التمسك بالاية الشريفة " الرجال قوامون على النساء " فمشكل لاثبات عدم صحة ~~أعمالها بدون اجازة الزوج بحيث يحتاج في كل عمل يصدر منها الى مراجعته، ألا ~~ترى أنه لا مجال للشك في صحة الصلوات المندوبة منها بدون الاذن. # --- PageV02P438 [ 439 ] # 2911 - وفي رواية هشام، عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~في المرأة تريد الحج وليس معها محرم هل يصلح لها الحج؟ فقال: نعم إذا كانت ~~مأمونة (1) ". 2912 - وروى البزنطي، عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد ~~الله عليه السلام: " قد عرفتني بعملي (2)، تأتيني المرأة أعرفها باسلامها ~~وحبها إياكم وولايتها لكم ليس لها محرم، قال: إذا جاءت المراة المسلمة ~~فاحملها (3) فإن المؤمن محرم المؤمنة، ثم تلا هذه الآية: والمؤمنون ~~والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ". باب * (حج المرأة في العدة) * 2913 - روى ~~العلاء، عن محمد بن مسلم ms1011 عن أحدهما عليهما السلام قال: " المطلقة تحج في ~~عدتها " (3). # --- # (1) يمكن أن يراد بذلك كونها مع قوم ثقات " أو أن يكون لها سيرة يأمن ~~عليها الزوج فحينئذ ليس للزوج منعها عن الحج (مراد) وقال العلامة المجلسي: ~~ظاهره أن هذا الشرط لعدم جواز منع أهاليها من حجها فانهم إذا لم يعتمدوا ~~عليها في ترك ارتكاب المحرمات وما يصير سببا لذهاب عرضهم يجوز لهم أن ~~يمنعوها إذا لم يمكنهم بعث أمين معها، ويحتمل أن يكون المراد مأمونة عند ~~نفسها أي آمنة من ذهاب عرضها فيوافق الاخبار الاخر. (2) أي كنت عرفت أنى ~~جمال. (3) أي يجوز لك كرايتها والتولى لامورها. وقال في المدارك: الظاهر أن ~~المراد من قوله عليه السلام " المؤمن محرم المؤمنة " أن المؤمن كالمحرم في ~~جواز مرافقته للمرأة، ومقتضى هذه الروايات الاكتفاء في المرأة بوجود الرفقة ~~المأمونة وهى التى يغلب ظنها بالسلامة معها فلو انتفى الظن المذكور بان ~~خافت على النفس أو البضع أو العرض فلم يندفع ذلك الا بالمحرم اعتبر وجوده ~~قطعا لما في التكليف بالحج مع الخوف من فوات شئ من ذلك من الحرج والضرر. ~~(4) محمول على الحج الواجب في الرجعية، فتكون مستثناة من منع خروجها عن ~~البيت الذى طلق فيه. (مراد) # --- PageV02P439 [ 440 ] # 2914 - وروى ابن بكير، عن زرارة قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المرأة التي يتوفى عنها زوجها أتحج في عدتها؟ قال: نعم ". باب * (الحاج ~~يموت في الطريق) * 2915 - روى علي بن رئاب (1)، عن ضريس عن أبي جعفر عليه ~~السلام " في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق، فقال: إن مات في ~~الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام، وإن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليه ~~حجة الاسلام " (2) 2916 - وروى علي بن رئاب، عن بريد العجلي (3) قال: " ~~سألت أبا - جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات ~~في الطريق، قال: إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام، ~~وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم (4) جعل ms1012 جمله وزاده ونفقته وما معه في ~~حجة الاسلام، # --- # (1) الطريق الى ابن رئاب صحيح وهو ثقة جليل، وضريس الكناسى ثقة خير فاضل. ~~(2) ينبغى حمله على ما إذا كانت الحجة عليه مستقرة وكان له مال يفى بالحج ~~(مراد) وقال في المدارك ما حاصله: لا ريب في وجوب القضاء لو مات قبل ~~الاحرام ودخول الحرم وقد استقر الحج في ذمته بأن يكون قد وجب قبل تلك السنة ~~وتأخر، وقد قطع المتأخرون بسقوط القضاء إذا لم تكن الحجة مستقرة في ذمته ~~بأن كان خروجه في عام الاستطاعة، وأطلق المفيد في المقنعة والشيخ في جملة ~~من كتبه وجوب القضاء إذا مات قبل دخول الحرم ولعلهما نظرا الى اطلاق الامر ~~بالقضاء في بعض الروايات واجيب عنهما بالحمل على من استقر الحج في ذمته. ~~(3) بريد بن معاوية العجلى من وجوه أصحابنا ثقة فقيه له محل عند الائمة ~~عليهم السلام. (4) قال في المدارك: ذهب علماونا الى أنه إذا مات بعد ~~الاحرام ودخول الحرم أجزأ عنه، واختلفوا فيما إذا كان بعد الاحرام وقبل ~~دخول الحرم والاشهر عدم الاجزاء، وذهب الشيخ في الخلاف وابن ادريس الى ~~الاجتزاء وربما أشعر به مفهوم قوله عليه السلام " قبل أن يحرم " لكنه معارض ~~بمنطوق قوله عليه السلام " وان كان مات دون الحرم ". # --- PageV02P440 [ 441 ] # فان فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه دين، قلت: أرأيت إن كانت ~~الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقة وما معه؟ ~~قال: يكون جميع ما معه وما ترك للورثة، إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه أو ~~يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه ". باب * (ما ~~يقضى عن الميت من حجة الاسلام، أوصى أو لم يوص) * 2917 - روى هارون بن حمزة ~~الغنوي (1) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ~~(2) ولم يترك إلا قدر نفقة الحج وله ورثة (3)، قال: هم أحق بميراثه إن ~~شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه " (4). 2918 - وروي ms1013 عن حارث بياع الانماط ~~(5) أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام " عن رجل أوصى بحجة، فقال: إن كان ~~صرورة فهي من صلب ماله إنما هي دين عليه، وإن كان قد حج فهي من الثلث " (6). # --- # (1) الطريق إليه صحيح وهو ثقة عين كما في الخلاصة. (2) مع عدم وجوبها ~~عليه واستقرارها. أو لم تستقر بأن يكون الموت في سنة الاستطاعة قبل الاتيان ~~بالحج. (م ت) (3) ولم يترك نفقة العيال ولم يكن مستقرا وله ورثة. (4) ~~فالحاصل يحمل على سنة الاستطاعة إذا لم تكن له نفقة العيال أو كانت ولم يصر ~~مستطيعا بأن يكون قد مات قبل أوان الحج بمقدار ما يمكن الاتيان به أو قبل ~~دخول الحرم كما قاله بعض. (م ت) (5) الطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان وروى ~~نحوه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه، قال: ان كان صرورة فمن جميع ~~المال وان كان تطوعا فمن ثلثه ". (6) يدل على أن حجة الاسلام من الاصل ~~كسائر الديون المالية، وغيرها من الثلث ويشمل النذر. والخبر بكتاب الوصية ~~أنسب من هذا الكتاب. # --- PageV02P441 [ 442 ] # 2919 - وروي عن الحارث بن المغيرة (1) قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " إن ابنتي أوصت بحجة ولم تحج، قال: فحج عنها فإنها لك ولها، قلت: ~~إن امي ماتت ولم تحج، قال: حج عنها فإنها لك ولها " (2). 2920 - وروي عن ~~معاوية بن عمار قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أوصت بمال ~~في الصدقة والحج والعتق، فقال: ابدأ بالحج فإنه مفروض فإن بقي شئ فاجعل في ~~الصدقة طائفة وفي العتق طائفة " (3). 2921 - وروي عن بشير النبال (4) قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إن والدتي توفيت ولم تحج، قال: يحج عنها ~~رجل أو امرأة، قال: قلت: أيهم أحب إليك؟ قال: رجل أحب إلي " (5). 2922 - ~~وروي عن عاصم بن حميد (6)، عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن رجل مات ولم يحج ms1014 حجة الاسلام ولم يوص بها أيقضى عنه؟ قال: نعم " (7). # --- # (1) الطريق إليه صحيح على ما في الخلاصة الا أن فيه أحمد بن أبى عبد الله ~~عن أبيه ومحمد بن ماجيلوية وتوثيقه من تصحيح العلامة نحو هذا الطرق (جامع ~~الرواة). (2) أي لك ثوابا ولها أصالة ان كانت واجبة عليها دونه وبالعكس لو ~~كان الامر بالعكس أو كان لهما أصالة كما يفهم من اخبار كثيرة وقد تقدم ~~بعضها، وروى الشيخ في الصحيح عن معاويه بن عمار عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " حج الصرورة يجزى عنه وعمن حج عنه ". وحمل على الاجزاء في ~~الثواب حتى يجب عليه الحج ويحج عن نفسه ". (م ت) (3) يدل على تقديم الحج ~~لكونه مفروضا والتعليل يشعر بتقديم الفرائض لو وقعت مع غيرها وربما يقيده ~~بالمالية كما في المعلل. (م ت) (4) الطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان. (5) ~~يدل على جواز نيابة المرأة وأفضلية الرجل. (م ت) (6) الطريق إليه حسن ~~كالصحيح وهو ثقة عين. (7) يدل على وجوب قضاء الحج عن الميت وان لم يوص، ~~ويؤيده ما في الكافي ج 4 ص 277 في الصحيح عن رفاعة قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أيقضى عنه؟ ~~قال: نعم ". # --- PageV02P442 [ 443 ] # باب * (الرجل يوصى بحجة فيجعلها وصيه في نسمة) * 2923 - روى ابن مسكان ~~(1) قال: حدثني أبو سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن رجل ~~أوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة، قال: يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما أوصى ~~فإن الله عزوجل يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ~~" (2). باب * (الحج عن أم الولد إذا ماتت) * 2924 - روى ابن فضال، عن يونس ~~بن يعقوب قال: " أرسلت إلى أبي - عبد الله عليه السلام أن أم امرأة كانت أم ~~ولد فماتت فأرادت المرأة أن تحج عنها، قال: أو ليس قد عتقت بولدها (3) تحج ~~عنها ". باب * (الرجل يوصى إليه الرجل أن يحج عنه ثلاثة رجال، فيحل له أن) ~~* * (يأخذ ms1015 لنفسه حجة منها) * 2925 - كتب عمرو بن سعيد الساباطي (4) إلى أبي ~~جعفر عليه السلام يسأله " عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال فيحل ~~له أن يأخذ لنفسه حجة منها؟ فوقع عليه السلام بخطه وقرأته: حج عنه إن شاء ~~الله تعالى فان لك مثل أجره، # --- # (1) الطريق إليه صحيح والظاهر أن أبا سعيد هو القماط الثقة. (2) يدل على ~~ضمان الوصي إذا غير الوصية. (3) أي بموت مولاها والامر بالحج عنها اما ~~وجوبا مع الاستقرار أو استحبابا مع عدمه، وقال سلطان العلماء: لعله اشارة ~~الى عدم بقائها على الرقية فينبغي الحج عنها. (4) في الطريق إليه أحمد بن ~~الحسن بن على بن فضال وهو فطحى ثقة. # --- PageV02P443 [ 444 ] # ولا ينقض من أجره شئ إن شاء الله تعالى " (1). باب * (من يأخذ حجة فلا ~~تكفيه) * 2926 - روى علي بن مهزيار (2) عن محمد بن إسماعيل قال: أمرت رجلا ~~أن يسأل أبا الحسن عليه السلام " عن الرجل يأخذ من الرجل حجة فلا تكفيه أله ~~أن يأخذ من رجل آخر حجة اخرى فيتسع بها فتجزي عنهما جمعيا أو يتركهما جميعا ~~إن لم تكفه إحدهما؟ فذكر أنه قال: أحب إلي أن تكون خالصة لواحد فان كانت لا ~~تكفيه فلا يأخذها ". باب * (من أوصى في الحج بدون الكفاية) * 2927 - روى ~~ابن مسكان، عن أبي بصير (3) عمن سأله قال: قلت له: " رجل أو صى بعشرين ~~دينارا في حجة، فقال: يحج بها رجل من حيث يبلغه " (4). 2928 - وكتب إبراهيم ~~بن مهزيار إلى أبي محمد عليه السلام: " اعلمك يا مولاي أن مولاك علي بن ~~مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة - صير ربعها لك - حجة في كل سنة بعشرين ~~دينارا وإنه منذ انقطع طريق البصرة تضاعفت المؤونة على الناس فليس يكتفون ~~بعشرين دينارا، وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجتين (5) فكتب عليه السلام: # --- # (1) مع أن ظاهر الوصية ارسال الغير أو لانه يشترط التعدد في الموجب ~~والقابل ولعل ذلك مبنى على أن العبارة عامة والتغاير الاعتباري كاف. (2) ~~الطريق إليه صحيح وهو ومحمد بن اسماعيل ms1016 ثقتان. (3) كذا في جميع النسخ وفى ~~الكافي ج 4 ص 308 والتهذيب " عن أبى سعيد " وهو الصواب. (4) لعل المراد به ~~موضع يفى به ذلك المال وهو أيضا في الوصية. (المرآة) (5) في الكافي ج 4 ص ~~310 " وكذلك أوصى عدة من مواليك في حججهم ". # --- PageV02P444 [ 445 ] # يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء الله تعالى " (1). 2929 - وكتب إليه علي بن ~~محمد الحضيني: " أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة ~~فليس يكفي فما تأمرني في ذلك؟ فكتب عليه السلام: تجعل حجتين في حجة إن شاء ~~الله، إن الله عالم بذلك ". باب * (الحج من الوديعة) * 2930 - روى سويد ~~القلاء، عن أيوب بن حر، عن بريد العجلي (2) عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شئ ولم يحج حجة ~~الاسلام، قال: حج عنه وما فضل فأعطهم " (3). # --- # (1) اعلم أن الاصحاب قد قطعوا بأنه إذا أوصى أن يحج عنه سنين متعددة وعين ~~لكل سنة قدرا معينا اما مفصلا كمائة أو مجملا كغلة بستان فقصر عن أجرة الحج ~~جمع مما زاد على السنة ما يكمل به اجرة المثل لسنة ثم يضم الزائد الى ما ~~بعده وهكذا، واستدلوا بهذه الرواية والرواية الاتية، ولعلهم حملوا هذه ~~الرواية على أنه عليه السلام علم في تلك الواقعة أنه لا تكمل اجرة المثل ~~الا بضم نصف أجر السنة الثانية بقرينة أن حكم في الحديث الاخر بجعل حجتين ~~حجة لعلمه بأنه في تلك الواقعة لا تكمل الاجرة الا بضم مثل ما عين لكل سنة ~~إليه ويظهر منهما أن اجرة الحج في تلك السنين كانت ثلاثين دينارا فلما كان ~~على بن مهريار أوصى لكل سنة بعشرين فبانضمام نصف اجرة السنة الثانية تم ~~الاجرة ولما كان الاخر أوصى بخمسة عشر أمر بتضعيفها لتمام الاجرة فتأمل ~~(المرآة) أقول: ويظهر من هذا الخبر أن وفاة على بن مهزيار الاهوازي في حياة ~~أبى محمد العسكري عليه السلام فما رواه المصنف رحمه الله - في كمال الدين ~~باب من ms1017 شاهد القائم عليه السلام من ملاقاته اياه عليه السلام في زمان ~~الغيبة ففيه ما فيه وبسطنا الكلام هناك (راجع كمال الدين ص 466 طبع مكتبة ~~الصدوق). (2) طريق الرواية صحيح ورواه الكليني أيضا في الصحيح. (3) قال في ~~المدارك ص 338: اعتبر المحقق وغيره في جواز الاخراج علم المستودع أن الورثة ~~لا يؤدون والا وجب استيذانهم وهو جيد لان مقدار أجرة الحج وان كان خارجا عن ~~ملك الورثة الا أن الوارث مخير في جهات القضاء وله الحج بنفسه والاستقلال ~~بالتركة و= # --- PageV02P445 [ 446 ] # باب * (الرجل يموت وما يدرى ابنه هل حج أو لا) * 2931 - سئل أبو عبد الله ~~عليه السلام (1) " عن رجل مات وله ابن فلم يدر حج أبوه أم لا، قال: يحج ~~عنه، فإن كان أبوه قد حج كتب لابيه نافلة وللابن فريضة، وإن لم يكن حج أبوه ~~كتب لابيه فريضة وللابن نافلة " (2). باب * (المتمتع عن أبيه) * 2932 - روى ~~جعفر بن بشير (3)، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر = # --- # الاستيجار بدون اجرة المثل فيقتصر في منعه من التركة على موضع الوفاق، ~~واعتبر في التذكرة مع ذلك أمن الضرر فلو خاف على نفسه أو ماله لم يجز له ~~ذلك وهو حسن، واعتبر أيضا عدم التمكن من الحاكم واثبات الحق عنده والاوجب ~~استيذانه، وحكى الشهيد في اللمعة قولا باعتبار اذن الحاكم في ذلك مطلقا ~~واستبعده، وذكر الشارح أن وجه البعد اطلاق النص الوارد بذلك وهو غير جيد ~~فان الرواية انما تضمنت أمر الصادق عليه السلام لبريد في الحج عمن له عنده ~~الوديعة وهو اذن وزيادة، ولا ريب أن استيذان الحاكم مع امكانه اولى أما مع ~~التعذر فلا يبعد سقوطه حذرا من تعطيل الحق الذى يعلم من بيده المال ثبوته، ~~ومورد الرواية الوديعة وألحق بها غيرها من الحقوق المالية حتى الغصب والدين ~~ويقوى اعتبار استيذان الحاكم في الدين فانه انما يتعين بقبض المالك أو ما ~~في معناه، ومقتضى الرواية أن المستودع يحج لكن جواز الاستيجار ربما كان ~~اولى خصوصا إذا كان الاجير أنسب لذلك ms1018 من الودعى. (1) رواه الكليني ج 4 ص ~~277 بسند مرفوع عنه عليه السلام. (2) قال العلامة المجلسي: لعله محمول على ~~أنه لم يترك سوى ما يحج به وليس للولد مال غيره فلو كان الاب قد حج يكون ~~الابن مستطيعا بهذا المال، ولو لم يكن قد حج كان يلزمه صرف هذا المال في حج ~~أبيه فيجب على الولد أن يحج بهذا المال ويردد النية بين والده ونفسه فان لم ~~يكن أبوه حج كان لابيه مكان الفريضة والا فللابن، فلا ينافى هذا وجوب الحج ~~على الابن مع الاستطاعة بمال آخر لتيقن البراءة. (3) الطريق إليه صحيح وهو ~~ثقة والمراد بالعلاء العلاء بن رزين القلاء وهو الذى صحب محمد بن مسلم ~~وتفقه عليه وكان ثقة جليلا. # --- PageV02P446 [ 447 ] # عليه السلام قال: " سألته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع (1)؟ قال: نعم، ~~المتعة له والحج عن أبيه " (2). باب * (تسويف الحج) * 2933 - روى محمد بن ~~الفضيل قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عزوجل: " ومن كان في ~~هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " فقال: نزلت فيمن سوف الحج (3) - ~~حجة الاسلام - وعنده ما يحج به، فقال: العام أحج، العام أحج حتى يموت قبل ~~أن يحج ". 2934 - وروي عن معاوية بن عمار قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل لم يحج قط وله مال، فقال: هو ممن قال الله عزوجل: " ونحشره ~~يوم القيمة أعمى " فقلت: سبحان الله أعمى؟! فقال: أعماه الله عزوجل عن طريق ~~الخير ". 2935 - وروى صفوان بن يحيى (4) عن ذريح المحاربي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف ~~به أو مرض لا يطيق منه الحج (5) أو سلطان يمنعه منه، فليمت يهوديا أو ~~نصرانيا ". (6) # --- # (1) مع أنه لا فائدة للاب في التمتع لانه لا يمكن له التمتع بالنساء ~~والثياب والطيب الذى هو فائدة حج التمتع. (م ت) (2) لعله محمول على أنه كان ~~على أبيه حج الافراد والمطلق فإذا تفضل الابن بالتمتع كان الفضيلة ms1019 له وأصل ~~الحج للاب. (سلطان) (3) التسويف: التأخير، يقال: سوفته أي مطلته، فكأن ~~الانسان في تأخير الحج يماطل نفسه فيما ينفعه. (المرآة) (4) طريق المصنف ~~الى صفوان حسن كالصحيح ورواه الكليني والشيخ في الصحيح. وصفوان وذريح ~~ثقتان. (5) في بعض النسخ " معه الحج ". (6) يعنى كان حشره معهم أو يكون ~~مثلهم في ترك الحج. # --- PageV02P447 [ 448 ] # 2936 - وروى علي بن أبي حمزة عنه عليه السلام أنه قال: " من قدر على ما ~~يحج به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاء الموت فقد ~~ضيع شريعة من شرايع الاسلام ". باب * (العمرة في أشهر الحج) * 2937 - روى ~~سماعة بن مهران (1) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " من حج معتمرا ~~(2) في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، وإن هو أقام ~~إلى الحج فهو متمتع لان أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن اعتمر ~~فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي ~~عمرة، فان اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع وإنما هو ~~مجاور أفرد العمرة، فان هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج ~~فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق (3)، أو يجاوز عسفان (4) فيدخل متمتعا بعمرة إلى # --- # (1) الطريق إليه حسن قوى وهو واقفى ثقة. (2) أي قصد العمرة، وكونه بمعنى ~~الحج الاصطلاحي بعيد. قد ذكر سابقا أخبار تدل على وجوب العمرة على الناس ~~مثل الحج كما في قوله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة لله ". ومن تمتع ~~بالعمرة الى الحج لا يجب عليه عمرة اخرى، ويجب العمرة المفردة على القارن ~~والمفرد مقدما على الحج أو مؤخرا عنه، واستطاعة العمرة مثل استطاعة الحج ~~ومن استطاع العمرة المفردة فقط لا يجب عليه الحج الا أن يستطيع له بعد فيجب ~~عليه الحج متمتعا على قول. (3) ذات عرق موضع أول تهامة وآخر عقيق وهو على ~~نحو مرحلتين من مكة. (4) وعسفان - كعثمان - موضع بين مكة والمدينة، بينه ~~وبين مكة مرحلتان. وقال ms1020 بعض الشراح: ان لم يكن التجاوز بمعنى الوصول الى ~~الجحفة يمكن أن يكون الاحرام منه للمحاذاة. # --- PageV02P448 [ 449 ] # الحج فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها " (1). ~~2938 - وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من اعتمر عمرة ~~مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية " ~~(2) 2939 - وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " العمرة في العشر متعة " (3). # --- # (1) قال في المراصد: " الجعرانة " لا خلاف في كسر أوله، وأصحاب الحديث ~~يكسرون عينه ويشددون راءه، وأهل الادب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون ~~الراء، والصحيح أنهما لغتان جيدتان، قال على بن المدينى: أهل المدينة ~~يثقلون الجعرانة والحديبية وأهل العراق يخففونهما -: منزل - أوماء - بين ~~الطائف ومكة وهى الى مكة أقرب، نزله النبي عليه السلام وقسم بها غنائم حنين ~~وأحرم منه بالعمرة، وله فيه مسجد وبه بئار متقاربة - انتهى وقال سلطان ~~العلماء: لعل المراد أنه أراد افراد الحج عن هذه العمرة التى أراد فعلها ~~فليخرج الى الجعرانة لاحرام هذه العمرة المفردة فالخروج إليها للعمرة التى ~~أحب افراد الحج عنها لا للحج كما توهم العبارة، فان ميقات حج الافراد اما ~~مكة أو دويرة أهلها ولا دخل للجعرانة فيها هذا على المشهور، وأما على ما في ~~روايتين صحيحتين احديهما عن عبد الرحمن ابن الحجاج عن الصادق عليه السلام ~~والاخرى عن سالم الحناط عنه عليه السلام: ان المجاور إذا أراد الحج فليخرج ~~الى الجعرانة. فيمكن حمل هذا أيضا عليهما - انتهى، أقول: لعل المراد برواية ~~عبد الرحمن بن الحجاج ما في التهذيب ج 1 ص 459 وأما رواية سالم فما عثرت ~~عليها. (2) ظاهره أنه يصح له التمتع بتلك العمرة فيشترط وقوعها في أشهر ~~الحج، ولعل المراد بادراكه خروج الناس يوم التروية وقوعه في العشر من ذى ~~الحجة فيكون في معنى ما يجيئ من قوله عليه السلام " وان كان في ذى الحجة ~~فلا يصلح الا الحج " والظاهر أن الاتيان بالحج ms1021 الذى يفهم من الاستثناء على ~~سبيل الوجوب اما من حيث انه حينئذ يستطيع الحج فيكون داخلا في عموم الاية ~~فيكون ذلك بالنسبة إليه حجة الاسلام ان كان مستطيعا من منزله، ولا ينافى ~~ذلك وجوبه على غير المستطيع مرة أخرى لو استطاع لدليل آخر واما من حيث انه ~~أتى بالعمرة فيكون ذلك حجة الاسلام بالنسبة الى المستطيع من منزله دون من ~~لا يستطيع منه فلو استطاع بعد ذلك وجب عليه كما هو المشهور. (مراد) (3) يدل ~~على تأكد استحباب جعل العمرة في العشر من ذى الحجة تمتعا أو وجوبه إذا قصد ~~بها التمتع سواء كان في العشر أو في أشهر الحج. (م ت) # --- PageV02P449 [ 450 ] # 2940 - وروى معاوية بن عمار قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ~~أفرد الحج هل له أن يعتمر بعد الحج؟ فقال: نعم إذا أمكن الموسى من رأسه ~~فحسن " (1). 2941 - وروى المفضل بن صالح (2) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " العمرة مفروضة مثل الحج، فإذا أدى المتعة فقد أدى ~~العمرة المفروضة ". 2942 - وسأله عبد الله بن سنان " عن المملوك يكون في ~~الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ثم يخرج، فقال: إن كان اعتمر في ذي القعدة ~~فحسن، وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلا الحج " (3). 2943 - " واعتمر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة (4) # --- # (1) وفى الكافي عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله مثله. ولعله كناية عن ~~الاحلال فينتقل الذهن من تمكينه الموسى من رأسه الى الحلق ومنه الى الاحلال ~~(مراد) وقال المولى المجلسي هذا الخبر يدل على عدم الاحتياج الى الفصل بين ~~العمرة المفردة وحجها بشهر بل يكفى اليومين والثلاثة - انتهى، وقال السيد - ~~رحمه الله - في المدارك: محل العمرة المفردة بعد الفراغ من الحج وذكر جمع ~~من الاصحاب أنه يجب تأخيرها الى انقضاء أيام التشريق، ونص العلامة وغيره ~~على جواز تأخيرها الى استقبال المحرم واستشكل جدى - رحمه الله - هذا الحكم ~~بوجوب ايقاع الحج والعمرة المفردة ms1022 في عام واحد، قال: الا أن يراد بالعام ~~اثنى عشر شهرا مبدؤها زمان التلبس بالحج، وهو محتمل مع أنه لا دليل على ~~اعتبار هذا الشرط وأوضح ما وقفت عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبى عبد الله عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " قلت له: العمرة بعد الحج؟ قال إذا أمكن ~~الموسى من الرأس ". (2) طريق المصنف إليه غير مذكور وهو ضعيف. (3) فيه نوع ~~منافاة مع خبر عمر بن يزيد المتقدم تحت رقم 2938 ويمكن الجمع بحمل ذى الحجة ~~وتقييده بادراك يوم التروية والتفصيل في كتاب منتقى الجمان ج 2 ص 597 ~~فلتراجع. (4) رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله ~~عليه السلام، وينافى ما تقدم ص 238 عن المصنف أن النبي صلى الله عليه وآله ~~اعتمر تسع عمر ولم يحج حجة الوداع الا وقبلها حج. # --- PageV02P450 [ 451 ] # عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية، وعمرة القضاء أحرم فيها من ~~الجحفة وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزوة حنين ~~" (1). باب * (اهلال العمرة المبتولة واحلالها ونسكها) * 2944 - روى معاوية ~~بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا دخل المعتمر مكة من غير ~~تمتع وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا ~~والمروة فليلحق بأهله إن شاء " (2). # --- # (1) " أهل " أي رفع صوته بالتلبية، وعسفان - كعثمان -: موضع على مرحلتين ~~من مكة لقاصد المدينة. (2) ظاهره موافق لمذهب الجعفي من عدم وجوب طواف ~~النساء في العمرة المفردة وهو الظاهر من كلام المصنف - رحمه الله - كما ~~سيأتي خلافا للمشهور بل الاجماع على ما نقل في المنتهى (سلطان) وقال المولى ~~المجلسي - قدس سره -: " لم يذكر فيه التقصير وطواف النساء لا يدل على عدم ~~الوجوب لانهما للاحلال وليسا من الاركان والنسك مع وجودهما في أخبار أخر ~~والمثبت مقدم - الى آخر ما قال - " أقول: روى الكليني ج 4 ص 538 في الحسن ~~كالصحيح عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا عن اسماعيل بن رباح عن ms1023 أبى الحسن ~~عليه السلام قال: " سألته عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال نعم " ~~ورواه الشيخ في كتابيه. وفيه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن ~~اسماعيل، عن ابراهيم ابن عبد الحميد، عن عمر بن يزيد أو غيره عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " المعتمر يطوف ويسعى ويحلق، قال: ولا بد له من بعد ~~الحلق من طواف آخر " ونقله الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 232 وقال: أما ما رواه ~~محمد بن أحمد بن يحيى، عن على بن محمد بن عبد الحميد، عن أبى خالد مولى على ~~بن يقطين قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة عليه طواف ~~النساء؟ فقال: ليس عليه طواف النساء " فلا ينافى ما قدمناه لان هذا الخبر ~~محمول على من دخل معتمرا عمرة مفردة في أشهر الحج، ثم أراد أن يجعلها متعة للحج = # --- PageV02P451 [ 452 ] # 2945 - وروى عنه عليه السلام أنه قال: " من ساق هديا في عمرة فلينحر قبل ~~أن يحلق رأسه، قال: ومن ساق هديا وهو معتمر نحر هديه عند المنحر وهو بين ~~الصفا والمروة وهي الحزورة " (1). 2946 - وروى علي بن رئاب، عن مسمع بن عبد ~~الملك عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف ~~بالبيت طواف الفريضة، ثم يغشى امرأته قبل أن يسعى بين الصفا والمروة، قال: ~~قد أفسد عمرته وعليه بدنة ويقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه (2)، ~~ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله = # --- # جاز له ذلك، ولم يلزمه طواف النساء لان طواف النساء انما يلزم المعتمر ~~العمرة المفردة عن الحج، فإذا تمتع بها الى الحج سقط عنه فرضه. يدل على ذلك ~~ما رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: كتب ~~أبو القاسم مخلد ابن موسى الرازي الى الرجل " سأله عن العمرة المبتولة هل ~~على صاحبها طواف النساء، والعمرة التى يتمتع بها الى الحج؟ فكتب أما العمرة ms1024 ~~المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، واما التى يتمتع بها الى الحج فليس على ~~صاحبها طواف النساء " واما ما رواه محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، ~~عن سيف، عن يونس عمن رواه قال: " ليس طواف النساء الا على الحاج " فلا ~~ينافى ما ذكرناه لان هذه الرواية موقوفة غير مسندة الى أحد من الائمة عليهم ~~السلام وإذا لم تكن مسندة لم يجب العمل بها لانه يجوز أن يكون ذلك مذهبا ~~ليونس اختاره على بعض آرائه كما اختار مذاهب كثيرة لا يلزمنا المصير إليها ~~لقيام الدلالة على فسادها. (1) ما اشتمل عليه من ذبح ما ساقه في العمرة ~~بالحزورة محمول على الاستحباب كما هو المشهور بين الاصحاب. والحزورة - ~~كقسورة - موضع بمكة عند باب الحناطين بين الصفا والمروة. (2) المنع فيه من ~~الاتيان بالعمرة التى للافساد في الشهر الاول لا ينافى ما يجيئ من تجويز ~~الاتيان بالعمرة بعد مضى عشرة أيام من العمرة الاولى لان ذلك لعل بطريق ~~الاستحباب أو بخصوص صورة الافساد. # --- PageV02P452 [ 453 ] # لاهله فيحرم منه ويعتمر ". 2947 - وقد روى علي بن رئاب، عن بريد العجلي ~~عن أبي جعفر عليه السلام " أنه يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ويعتمر ". ~~ولا يجب طواف النساء إلا على الحاج (1) والمعتمر عمرة مفردة يقطع التلبية ~~إذا دخل أول الحرم (2). 2948 - وروى صفوان بن يحيى، عن سالم بن الفضيل (3) ~~قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " دخلنا بعمرة فنقصر أو نحلق؟ فقال: ~~احلق (4) فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ترحم على المحلقين ثلاث مرات ~~وعلى المقصرين مرة ". فإن أحل رجل من عمرته فقصر من شعره ونسي أظفاره فإنه ~~يجز به ذلك وإن تعمد ذلك أو هو جاهل فليس عليه شئ (5). باب * (العمرة في ~~شهر رمضان ورجب وغيرهما) * 2949 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه " سئل أي العمرة # --- # (1) تقدم الكلام فيه آنفا من أنه مذهب المؤلف خلافا للمشهور وظاهر أكثر ~~النصوص ويمكن أن نقول بان الحصر اضافي بالنسبة الى عمرة التمتع بها الى ms1025 ~~الحج كما هو المشهور. (2) ستجيئ الاخبار في هذا الحكم عن قريب. (3) هكذا في ~~النسخ التى بأيدينا وسالم بن الفضيل مجهول وعد صاحب المدارك هذه الرواية من ~~الصحاح، ولعل في نسخته سالم أبى الفضل وهو الصواب والمراد سالم الحناط ~~وكنيته أبو الفضل ورواية صفوان عنه كثيرة في التهذيب والاستبصار والفقيه. ~~(4) لعل المراد العمرة المفردة فان فيها التخيير بين الحلق والتقصير، ~~والحلق فيها أفضل على المشهور بخلاف عمرة التمتع فان التقصير فيها متعين. ~~(سلطان) (5) سيجئ أن الواجب فيها الحلق أو التقصير ويكفى في التقصير مسماه، ~~فلو اكتفى بقلم الاظفار أو بتقصير الشعر جاز والجمع أفضل ومع الحلق أكمل. (م ت) # --- PageV02P453 [ 454 ] # أفضل: عمرة في رجب أو عمرة في شهر رمضان؟ فقال: لا بل عمرة في شهر رجب ~~أفضل ". 2950 - وروى عنه عليه السلام عبد الرحمن بن الحجاج " في رجل أحرم ~~في شهر وأحل في آخر، قال: يكتب له في الذي نوى، وقال (1): يكتب له في ~~أفضلهما ". 2951 - وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " إذا أحرمت وعليك من رجب يوم وليلة فعمرتك رجبية ". باب * (مواقيت ~~العمرة من مكة وقطع تلبية المعتمر) * 2952 - روى عمر بن يزيد عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة ~~والحديبية وما أشبههما، ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع ~~التلبية حتى ينظر إلى الكعبة " (2). # --- # (1) في الكافي " أو يكتب له في أفضلهما " فان كان هو الصواب بالترديد من ~~الراوى، أو المراد أنه ان لم يكن في أحدهما فضل على الاخر يكتب في الذى نوى ~~والا ففى الافضل. وقال الفاضل التفرشى: قوله " في الذى نوى " ظاهره أن ~~عمرته يحسب في الفضل من عمرة الشهر الذى نوى وأهل فيه، ولعل مقصود السائل ~~أن يسأل عمن أحرم في رجب وأحل في شعبان وقد علم عليه السلام ذلك من قصده ~~فأجاب بأن عمرته هذه رجبية ثم ذكر لتتميم الافادة أن تلك العمرة وان ms1026 اختلف ~~احرامها واحلالها بحسب الشهر تحسب من أفضل الشهرين عمرة فلا منافاة بين ~~القولين، ويمكن أن يراد بالقول الاول أنها معدودة من عمرة الشهر الذى أهل ~~فيه وبالقول الثاني أنه يثاب بثواب أفضل الشهرين، وأن يراد بقوله عليه ~~السلام " في الذى نوى " في الشهر الذى هو المقصود بالذات من تلك العمرة. ~~(2) قال الشيخ بعد نقله في التهذيب ج 1 ص 473: يجوز أن تكون هذه الرواية ~~مخصوصة بمن خرج من مكة للعمرة دون من سواه. # --- PageV02P454 [ 455 ] # 2953 - وروي أنه " يقطع التلبية إذا نظر إلى المسجد الحرام " (1). 2954 - ~~وروي أنه " يقطع التلبية إذا دخل أول الحرم " (2). 2955 - وفي رواية الفضيل ~~(3) قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت: دخلت بعمرة فأين أقطع ~~التلبية؟ فقال: بحيال العقبة - عقبة المدنيين -، قلت: أين عقبة المدنيين؟ ~~قال: بحيال القصارين " (4). 2956 - وروي عن يونس بن يعقوب (5) قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة، فقال: إذا رأيت ذا ~~طوى فاقطع التلبية " (6). 2957 - وفي رواية مرازم (7) عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " يقطع صاحب العمرة # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 537 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ~~ينظر الى المسجد " والتنعيم موضع بمكة خارج الحرم وهو أدنى الحل إليها على ~~طريق المدينة. (2) روى الكليني ج 4 ص 537 في الموثق عن زرارة عن أبى جعفر ~~عليه السلام قال: " يقطع تلبية المعتمر إذا دخل الحرم ". (3) المراد ~~بالفضيل الفضيل بن يسار كما صرح به في التهذيب ج 1 ص 473، وفى طريقه على بن ~~الحسين السعد آبادى وهو قوى. (4) خص ذلك بمن جاء من المدينة كما قال الشيخ ~~- رحمه الله - وقال المولى المجلسي: ويمكن القول بالتخيير بينه وبين دخول ~~الحرم وهو مشترك بين الجانبين، ويمكن حمله على عمرة التمتع كما سيجئ أنه ~~موضع قطعها من طريق المدينة وان كان الاظهر المفردة. (5) في الطريق إليه ~~الحكم بن مسكين ولم يوثق ورواه ms1027 الشيخ في الاستبصار والتهذيب عنه بسند حسن، ~~ويونس بن يعقوب كوفى ثقة له كتب. (6) ذوطوى موضع بمكة داخل الحرم على نحو ~~فرسخ من مكة ترى منه بيوت مكة، وحمل الشيخ الخبر على من جاء من طريق ~~العراق. (7) طريق المصنف إليه حسن بابراهيم بن هاشم وهو كالصحيح وفى الكافي ~~ج 4 ص 537 أيضا في الحسن كالصحيح، ومرازم بن حكيم ثقة. # --- PageV02P455 [ 456 ] # المفردة التلبية إذا وضعت الابل أخفافها في الحرم " (1). 2958 - وروي أنه ~~" يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة " (2). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه ~~الله -: هذه الاخبار كلها صحيحة متفقة ليست بمختلفة والمعتمر عمرة مفردة في ~~ذلك بالخيار يحرم من أي ميقات من هذه المواقيت شاء (3)، ويقطع التلبية في ~~أي موضع من هذه المواضع شاء، وهو موسع عليه، ولا قوة إلا بالله [ العلي ~~العظيم ] ". باب * (أشهر الحج وأشهر السياحة والاشهر الحرم) * 2959 - روى ~~زرارة (4) عن أبي جعفر عليه السلام " في قول الله عزوجل: " الحج # --- # (1) محمول على من أحرم من المواقيت الخمسة لعمرة التمتع أو من دويرة ~~الاهل غير خارج الحرم من التنعيم والحديبية والجعرانة. (م ت) (2) روى ~~الكليني في الحسن كالصحيح ج 4 ص 399 عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " المتمتع إذا نظر الى بيوت مكة قطع التلبية ". وفى خبر آخر عن سدير ~~قال: قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: " إذا رأيت أبيات مكة ~~فاقطع التلبية ". (3) حمله على التخيير باعتبار فهم المنافاة في الجميع ولا ~~منافاة بينها على ما ذكرنا ولا تفهم منها الا في بعضها، مع أنه لا معنى ~~للتخيير للمحرم من خارج الحرم كالتنعيم فانه أول الحرم بين القطع ومن دخول ~~الحرم وبين النظر الى المسجد والى الكعبة لان ظاهر الابتداء والقطع يقتضى ~~الفصل ولا فاصلة هنا وكذا ما ذكره الشيخ - رحمه الله - من عدم المنافاة بين ~~الجميع أيضا بحمل القطع عند دخول الحرم لمن أحرم من خارجه، والقطع عند ~~النظر الى المسجد والى الكعبة لمن أحرم من أول الحرم، والقطع عند ms1028 العقبة ~~لمن جاء من طريق المدينة. وعند ذى طوى لمن جاء من قبل العراق فانه يبقى ~~المنافاة بين النظر الى المسجد والى الكعبة وبين القطع عند أول الحرم ~~والقطع عند ذى طوى والعقبة فالاولى الجمع بالتخيير في موضع المنافاة كما ~~ذكرنا والله تعالى يعلم. (م ت) (4) كذا في بعض النسخ وفى بعضها " أبان " ~~ولعل المراد ابن تغلب لعدم رواية أبان بن عثمان عن أبى جعفر عليه السلام ~~ولكن الصواب النسخة التى جعلناها في المتن يعنى " زرارة " لما في الكافي ج ~~4 ص 289 ومعانى الاخبار ص 294 طبع مكتبة الصدوق مروى عنه. # --- PageV02P456 [ 457 ] # أشهر معلومات " (1) قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة، ليس لاحد أن يحرم ~~بالحج فيما سواهن ". 2960 - وفي رواية اخرى " وشهر مفرد لعمرة رجب " (2). ~~2961 - وقال عليه السلام: " ما خلق الله عزوجل في الارض بقعة أحب إليه من ~~الكعبة ولا أكرم عليه منها ولها حرم الله عزوجل الاشهر الحرم الاربعة في ~~كتابه يوم خلق السماوات والارض ثلاثة منها متوالية للحج وشهر مفرد للعمرة ~~رجب " (3). 2962 - وقال عليه السلام: " في قول الله عزوجل: " فسيحوا في ~~الارض أربعة أشهر " قال: عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول ~~وعشرة أيام من شهر # --- # (1) قال الطبرسي في المجمع: يعنى وقت الحج أشهر معلومات لا يجوز فيها ~~التبديل والتغيير بالتقديم والتأخير كما يفعلهما النساء الذين انزل فيهم " ~~انما النسئ - الاية " وأشهر الحج عندنا شوال وذو القعدة وعشر من ذى الحجة ~~على ما روى عن أبى جعفر عليه السلام وبه قال ابن عباس وانما صارت هذه ~~الاشهر أشهر الحج لانه لا يصح الاحرام بالحج الا فيها. (2) الظاهر أنه تتمة ~~خبر مثل الخبر المتقدم [ أو ما يأتي ] ويكون فيه هذه الزيادة فتصير المعنى ~~أن أشهر الحج ثلاثة وشهر مفرد قرره الله تعالى لعمرة رجب، ويمكن أن يكون من ~~كلام المعصوم تتمة لقول الله تعالى (م ت) وقال الفاضل التفرشى: ينبغى أن ~~يقرأ " رجب " بالرفع على أن يكون بيانا لشهر ويجعل تنوين عمرة للتعظيم، ~~ويؤيده ms1029 ما يجيئ من قوله عليه السلام " وشهر مفرد للعمرة رجب ". (3) رواه ~~الكليني في الكافي ج 4 ص 239 في الصحيح عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام ~~في ذيل حديث، وأما الاشهر الحرم فهى الاشهر الذى حرم الله تعالى فيها ~~القتال والجهاد وهى ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، وقد يخطر بالبال ~~اشكال في الكلام حيث قال " ولها حرم الله الاشهر الحرم " يعنى لحرمة الكعبة ~~والحج فان اريد بالاشهر المتوالية شوال وتالياه فليس شوال من الاشهر الذى ~~حرم فيه القتال وعلى تقديره كانت الاربعة متوالية لا ثلاثة منها ولم يكن ~~رجب منها، وان اريد ذو القعدة وتالياه فليس للمحرم دخل في الحج فلم يكن ~~تحريم القتال فيه للحج، ويمكن رفع الاشكال بأن يقال: لما كان الحج في ذى ~~الحجة حرم الله قبله شهر للمجيئ وبعده شهر لعود الحاج الى أوطانهم حتى لا ~~يكون حرب في الطريق ويأمن السبل. # --- PageV02P457 [ 458 ] # ربيع الآخر، ولا يحسب في الاربعة الاشهر عشرة أيام من أول ذي الحجة " ~~(1). 2963 - وروي أبو جعفر الاحول عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل ~~فرض الحج في غير أشهر الحج، قال: يجعلها عمرة (2) ". باب * (العمرة في كل ~~شهر وفى أقل ما يكون) * 2964 - روى إسحاق بن عمار (3) قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: " السنة اثنا عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة (4) ". 2965 - ~~وروى علي بن أبي حمزة (5) عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: " لكل شهر ~~عمرة، قال: فقلت له: أيكون أقل من ذلك؟ قال: لكل عشرة أيام عمرة (6) ". # --- # (1) لا مناسبة بين الحديث والباب لان الاية نزلت في أمر آخر لا صلة له ~~بأشهر الحج وهو امهال المشركين الناكثين أربعة أشهر من يوم الابلاغ كما في ~~الخبر غير الاشهر الحرم المشهورة. (2) الطريق حسن كالصحيح بابراهيم بن ~~هاشم. وقوله: " فرض الحج " أي أحرم وقيل: أي أراد، وقوله " يجعلها عمرة " ~~أي أحرم بالعمرة دون الحج. (3) الطريق إليه صحيح وهو ثقة على المشهور. (4) ~~يدل على استحباب العمرة في كل شهر ويشعر ms1030 بكراهة الاقل. (5) الظاهر أنه ~~البطائني الواقفى وهو ضعيف. (6) اختلف الاصحاب في حد الفصل بين العمرتين ~~فقال ابن أبى عقيل: لا يجوز عمرتان في عام واحد، وقال أبو الصلاح وابن حمزة ~~والمحقق في النافع والعلامة في المختلف: أقله شهر، وقال الشيخ في المبسوط: ~~أقل ما بين العمرتين عشرة أيام، وقال السيد المرتضى وابن ادريس وجماعة الى ~~جواز الاتباع بين العمرتين مطلقا، وأما القول بأنه " لا يجوز عمرتان في عام ~~واحد " فلعله لصحيح الحلبي في التهذيب ج 1 ص 571 عن الصادق عليه السلام " ~~العمرة في كل سنة مرة " وقول أبى جعفر عليه السلام في صحيح حريز وزرارة " ~~لا يكون عمرتان في سنة " وقد حملا على خصوص عمرة التمتع للاخبار المستفيضة ~~بجواز الاكثر بل استحبابها. وأما القول = # --- PageV02P458 [ 459 ] # 2966 - وروى أبان، عن أبي الجارود (1) عن أحدهما عليهما السلام قال: " ~~سألته عن العمرة بعد الحج في ذي الحجة، قال: حسن (2) ". باب * (يقول الرجل ~~إذا حج عن غيره أو طاف عنه) * 2967 - روى ابن مسكان، عن الحلبي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " سألته عن الرجل يقضي عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل ~~من الناس الحج هل ينبغي له أن يتكلم بشئ؟ قال: نعم يقول عند إحرامه بعد ما ~~يحرم: " اللهم ما أصابني في سفري هذا من نصب أو شدة أو بلاء أو شعث (3) ~~فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه (4) ". = # --- # بأن أقل الفصل شهر فلرواية اسحاق بن عمار وما رواه الكليني ج 4 ص 534 في ~~الحسن عن يونس بن يعقوب قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان ~~عليا عليه السلام كان يقول: في كل شهر عمرة " وصحيحة ابن الحجاج عن الصادق ~~عليه السلام قال: " في كتاب عى عليه السلام في كل شهر عمرة " ويمكن ~~المناقشة بعدم صراحتها في المنع من تكرر العمرة في الشهر الواحد إذ من ~~الجائز أن يكون الوجه في تخصيص الشهر تأكد الاستحباب، وأما القول بعدم الحد ~~فلعله من جهة الاطلاق مع أنه يشكل ms1031 استفادته من الاخبار أو النبوى المشهور " ~~والعمرة الى العمرة كفارة لما بينهما " وهو كما ترى لا يستفاد منه عدم ~~الحد، غير أنه من طرق العامة ورواه أحمد ابن حنبل في مسنده ج 3 ص 447 وج 2 ~~ص 246 و462 من حديث عامر بن ربيعة. (1) الطريق الى أبان بن عثمان صحيح وهو ~~الذى روى كثيرا في الكافي والتهذيب والاستبصار عن أبى الجارود زياد بن ~~المنذر الضعيف. (2) يدل على جواز العمرة في ذى الحجة بعد الحج وقد تقدمت ~~الاخبار الصحيحة في ذلك. (3) الشعث - محركة -: انتشار الامر، وقد يطلق على ~~ما يعرض للشعر من ترك الترجيل والتدهين. وفى بعض النسخ " أو شغب " أي جوع. ~~(4) المشهور بين الاصحاب أنه انما يجب تعيين المنوب عنه عند الافعال قصدا، ~~وحملوا التكلم به لاسيما الالفاظ المخصوصة على الاستحباب. # --- PageV02P459 [ 460 ] # 2968 - وفي رواية معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " ~~إذا أردت أن تطوف بالبيت عن أحد من إخوانك فائت الحجر الاسود وقل: بسم ~~الله، اللهم تقبل من فلان (1) ". 2969 - وروي عن البزنطي أنه قال: " سأل ~~رجل أبا الحسن الاول عليه السلام عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه؟ قال: ~~الله عزوجل لا تخفى عليه خافية (2) ". 2970 - وروى مثنى بن عبد السلام (3) ~~عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يحج عن الانسان يذكره في المواطن ~~كلها؟ قال: إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، الله يعلم أنه قد حج عنه ولكن ~~يذكره عند الاضحية إذا هو ذبحها (4) ". باب * (الرجل يحج عن الرجل أو يشركه ~~في حجة أو يطوف عنه) * 2971 - روى معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله ~~عليه السلام: " إن أبي قد حج ووالدتي قد حجت، وإن أخوي قد حجا، وقد أردت أن ~~ادخلهم في حجتي كأني قد أحببت أن يكونوا معي، فقال: اجعلهم معك فإن الله ~~عزوجل جاعل لهم حجا ولك حجا، ولك أجرا بصلتك إياهم (5) ". 2972 - وقال عليه ~~السلام: " يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج # --- # (1) أي يسمى ms1032 المنوب. (2) يدل على عدم وجوب التلفظ والاجتزاء بالقصد الذى ~~هو لازم لفعل المختار. (3) الطريق إليه قوى بمعاوية بن حكيم، والمثنى لا ~~بأس به. (4) يدل على عدم الاستحباب الا عند الذبح، وتحمل الاخبار الاولة ~~على الادعية لا النية. (م ت) (5) يدل على عدم استحباب تشريك ذوى القرابة في ~~ثواب الحج والاولى أن يكون بعد الحج لو كان واجبا. (م ت) # --- PageV02P460 [ 461 ] # والصدقة والعتق " (1). 2973 - وقال رجل للصادق عليه السلام: " جعلت فداك ~~إني كنت نويت أن اشرك # --- # (1) تقدم نحوه ج 1 ص 185 وتقدم الكلام في وجه انتفاع الميت بما أهدى إليه ~~هناك ونزيدك ههنا بيانا وهو ما قاله استاذنا الشعرانى في هامش الوافى قال - ~~مد ظله - في جملة كلامه ما حاصله: " مستحق الاجر العامل وما يصل الى الميت ~~تفضل من الله تعالى وذلك لان ما يصل الى العبد في الاخرة ثلاثة أقسام ثواب ~~وعوض وتفضل، لانه اما أن يكون على سبيل الاستحقاق أو لا، والثانى هو ~~التفضل، والاول اما أن يكون على العمل الاختياري أو على غير الاختياري، ~~والاول هو الثواب مثل ما يستحقه على الصلاة والصوم، والثانى هو العوض مثل ~~ما يستحقه على الالام والامراض والفقر وغيرها، والميت لا يستحق بعمل الغير ~~شيئا لانه اما أن يكون عاصيا فرفعه عنه بفعل الغير تفضل، وهو واضح، وان كان ~~معذورا لا يستحق عقابا سواء أتى الولى أو الغير بقضاء ما فات عنه أو عصى ~~ولم يأت وهذا شئ يوافق أصول مذهبنا ومذهب أهل العدل، ويصح دعوى الاجماع بل ~~ضرورة المذهب عليه، وببالي أنى رأيت دعوى الاجماع من ابن شهر - آشوب عليه ~~الرحمة ولكن يظهر من كلام شيخنا الانصاري - قدس سره - أن في المسألة خلافا ~~بين الامامية فالمشهور على أن الثواب للميت، والسيد المرتضى والعلامة - قدس ~~سرهما - على أن الثواب للعامل، ثم انه سرد أحاديث كثيرة وتعجب من السيد ~~واستبعد أن تكون تلك الاخبار مخفية عن مثله، والحق أن مذهب السيد - رحمه ~~الله - اجماعي موافق لاصول المذهب لان الثواب كما ثبت في علم ms1033 الكلام بل ~~العوض أيضا انما هما على الكلفة التى يحتملها المكلف من جانب المولى ~~والواجب في مذهب أهل العدل ايصال نفع إليه جبرا لتلك المشقة والكلفة واما ~~من لم يتكلف شيئا فلا يجب على المولى اثابته. وأما الاحاديث التى سردها ~~(ره) فلا يدل الا على انتفاع الميت بالعمل وهذا مما لا ريب فيه ولكنه تفضل ~~لا استحقاق ولم يدل على كونه مستحقا لاجر عمل تكلفه غيره الا إذا أوصى فله ~~ثواب الوصية سواء عمل الاوصياء بوصيته أو لا، وقال بعض أساتيدنا ان الشيخ - ~~رحمه الله - حمل الثواب على مطلق انتفاع الميت وفهم من عدم الثواب عدم ~~الانتفاع مطلقا ولذلك تعجب من السيد - قدس سره - وجعل مفاد الاخبار ردا ~~عليه. وهو بعيد لان الفرق بين الثواب والتفضل والعوض معروف في الكتب ~~الاعتقادية وكون الثواب في مذهب أهل العدل واجبا لاستحقاق العبد بسبب ~~الكلفة أيضا معروف، والسيد العلامة وغيرهما كانوا معتنين بهذه المسائل أشد ~~اعتناء أكثر = # --- PageV02P461 [ 462 ] # في حجتي (1) العام امي أو بعض أهلي فنسيت، فقال عليه السلام: الآن ~~فأشركهما ". باب * (التعجيل قبل التروية الى منى) * 2974 - روي عن إسحاق بن ~~عمار (2) قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: " يتعجل الرجل قبل التروية بيوم ~~أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس؟ فقال: لا بأس " (3). 2975 - وقال (4) ~~في خبر آخر: " لا يتعجل بأكثر من ثلاثة أيام (5) ". 2976 - وروى جميل بن ~~دراج (6) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " على الامام أن = # --- # من اعتنائهم بالمسائل الفرعية أو مثلها لابتلائهم بالمحاجة مع المخالفين، ~~فإذا أطلقوا لفظ الثواب ما كان ينصرف أذهانهم الا الى المعنى المصطلح عليه ~~في علم الكلام الذى صرفوا عمرهم في اثباته ورد أهل الجبر من مخالفيهم ولا ~~يحتمل البتة أن يريدوا بالثواب مطلق الانتفاع بل المراد منه في كلامهم ~~الاستحقاق قطعا ولا ريب أن المستحق للثواب هو العامل وانتفاع الميت تفضل. ~~ثم ان مطلق انتفاع الميت بعمل الاحياء ليس مما يحتاج في اثباته الى هذه ~~الاحاديث بل هو مما اتفق عليه أهل الملل ms1034 وليس الصلاة على الميت الا لذلك ~~وكذلك زيارة القبور والاستغفار لهم، ويدل عليه آيات كثيرة من القرآن الكريم ~~كقوله تعالى " ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان " وقوله: " ~~استغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات " وقوله " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ~~ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون " الى غير ~~ذلك، ولكن جميع ذلك لا يدل على أن الميت يستحق ثواب الصلاة والاستغفار بل ~~يدل على ايصال نفع إليه تفضلا. والله العالم. (1) في بعض النسخ " أن أدخل ~~في حجتى ". (2) الطريق إليه صحيح وهو ثقة. (3) يدل على جواز التعجيل بيوم ~~أو يومين للمعذور. (4) أي قال اسحاق بن عمار كما في الكافي ج 4 ص 460 وهو ~~فيه تتمة للخبر الاول. (5) يدل على عدم جواز التعجيل للمعذور أكثر من ثلاثة ~~أيام ولعله محمول على ما إذا لم يكن العذر شديدا بحيث يضطره الى ذلك. ~~(المرآة) (6) الطريق إليه صحيح وهو ثقة جليل. # --- PageV02P462 [ 463 ] # يصلي الظهر بمنى ثم يبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس، ثم يخرج إلى عرفات ~~(1) ". 2977 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " هل صلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم الظهر بمنى يوم التروية قال: نعم والغداة يوم عرفة ~~". باب * (حدود منى وعرفات وجمع) * 2978 - روى معاوية بن عمار، وأبو بصير ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " حد منى من العقبة إلى وادي محسر (2) " ~~و" حد عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف " (3). 2979 - وقال عليه السلام: ~~" حد عرفة من بطن عرنة، وثوية، ونمرة (4) و--- # (1) المشهور بين المتأخرين أنه يستحب للمتمتع أن يخرج الى عرفات يوم ~~التروية بعد أن يصلى الظهرين الا المضطر كالشيخ والهم والمريض من يخشى ~~الزحام، وذهب المفيد والمرتضى الى استحباب الخروج قبل الفريضتين وايقاعهما ~~بمنى (المرآة) وقال الفاضل التفرشى: قوله " على الامام أن يصلى الظهر بمنى ~~" أي ظهر يوم التروية، ويمكن أن يراد بالامام امام الاصل وامام قوم يأتمون ~~به في الصلاة. (2) الى هنا صحيحة معاوية بن عمار كما في الكافي ج ms1035 4 ص 461 ~~رواها في الحسن ذيل حديث، والباقى من حديث أبى بصير كما في الكافي ج 4 ص ~~462 رواه في الصحيح. والمراد من العقبة هي التى فيها جمرة العقبة. (3) محسر ~~بضم الميم وكسر السين المهملة وتشديدها واد بين منى ومزدلفة وهو الى منى ~~أقرب وحد من حدودها، والمأزمين: موضع بين عرفة والمشعر وطريق بين جبلى ~~المشعر الذى في جانب عرفة وهو مخالف للمشهور ولما يأتي الا أن يقال توابع ~~عرفة، وقرأ بعض الافاضل المأرمين - بالراء - المهملة - وفسره بالميلين ~~المنصوبين لحد الحرم، قال في النهاية الارام الاعلام وهى حجارة تجمع وتنصب ~~في المفازة يهتدى بها، واحدها ارم - كعنب -. (4) نمرة - كفرحة -: ناحية ~~بعرفات أو الجبل الذى عليه أنصاب الحرم على يمينك خارجا من المازمين تريد ~~الموقف ومسجدها، و" عرفة " بضم العين وفتح الراء - قال في = # --- PageV02P463 [ 464 ] # ذى المجاز وخلف الجبل موقف - إلى وراء الجبل (1) - ". وليست عرفات من ~~الحرم والحرم أفضل منها (2). وحد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض ~~وإلى وادي محسر (3). 2980 - و" وقف النبي (4) صلى الله عليه وآله بعرفة في ~~ميسرة الجبل فجعل الناس يبتدرون = # --- # القاموس: " بطن عرنة بعرفات وليس من الموقف "، وثوية - بفتح الثاء ~~المثلثة وكسر الواو وتشديد الياء المفتوحة - كذا ضبطه الاكثر. وفى الصحاح " ~~ثوية - بهيئة التصغير -: اسم موضع ". وهو كالسابق من حدود عرفة وليس منها، ~~في المراصد " ونمرة - بالفتح ثم الكسر -: ناحية بعرفة، كانت منزل النبي صلى ~~الله عليه وآله في حجة الوداع، وقيل: نمرة هو الجبل الذى عليه أنصاب الحرم ~~عن يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف، وذو المجاز: موضع سوق بعرفة ~~على ناحية كبكب عن يمين الامام على فرسخ، كانت به تقوم في الجاهلية ثمانية ~~أيام ". (1) مروى في الكافي ج 4 ص 462 الى قوله " وخلف الجبل موقف " ~~والظاهر أن " الى وراء الجبل " من توضيح المصنف. (2) لما روى الكليني ج 4 ص ~~462 في الحسن كالصحيح عن حفص وهشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليه السلام ~~أنه قيل له: " أيما أفضل الحرم ms1036 أو عرفة؟ فقال: الحرم، فقيل: وكيف لم تكن ~~عرفات في الحرم؟ فقال: هكذا جعلها الله عزوجل ". (3) هذا الكلام رواه الشيخ ~~في الصحيح في التهذيب ج 1 ص 501 عن معاوية بن عمار ولم ينسبه الى المعصوم ~~ويمكن أن يكون مقطوعا أو مضمرا. وروى في الصحيح عن زرارة عن أبى جعفر عليه ~~السلام أنه " قال للحكم بن عتيبة: ما حد المزدلفة؟ فسكت. فقال أبو جعفر ~~عليه السلام: حدها ما بين المأزمين الى الجبل الى حياض محسر " والظاهر أن ~~المراد بالحياض حياض وادى محسر فيكون التحديد من ابتداء المأزمين من جانب ~~عرفات الى منتهى المازمين وهو وادى محسر، وتقدم أن المأزم هو ما بين ~~الجبلين، والمأزمين أحدهما المشعر والاخر من جمرة العقبة الى الابطح وهما ~~مأزما منى من الجانبين، لكن اشتهر اطلاق المأزمين على مأزم المشعر اما ~~باعتبار جانبيه واما باعتبار اطلاق المأزم على الجبل دون مضيقه كما قال ~~المولى المجلسي - رحمه الله - ويؤيده ما في الكافي في الموثق كالصحيح عن ~~اسحاق بن عمار عن أبى الحسن عليه السلام قال: " سألته عن حد جمع فقال: ما ~~بين المأزمين الى وادى محسر ". (4) هذا هو حديث معاوية بن عمار رواه ~~الكليني ج 4 ص 463 في الصحيح عن أبى - عبد الله عليه السلام # --- PageV02P464 [ 465 ] # أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبها فنحاها، ففعلوا مثل ذلك فقال: أيها الناس ~~إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله موقف وأشار بيده، وقال عليه ~~السلام: عرفة كلها موقف ولو لم يكن إلا ما تحت خف ناقتي لم يسع الناس ذلك، ~~وفعل عليه السلام في المزدلفة مثل ذلك، فإذا رأيت خللا فتقدم فسده بنفسك ~~وراحلتك فإن الله تعالى يحب أن تسد تلك الخلال (1) وانتقل عن الهضاب واتق ~~الاراك (2) ونمرة وهي بطن عرنة، وثوية وذا المجاز فإنه ليس من عرفات ". ~~2981 - وفي خبر آخر قال: " أصحاب الاراك لاحج لهم - وهم الذين يقفون # --- # (1) المراد سد الفرج الكائنة على الارض برحله أو بنفسه بأن لا يدع بينه ~~وبين الاصحاب فرجة لتستر الارض ms1037 التى يقفون عليها وربما علل بأنها إذا بقيت ~~فربما يطمع أجنبي في دخولها فيشتغلون بالتحفظ منه عن الدعاء ويؤذيهم في شئ ~~من أمورهم، واحتمل بعض الاصحاب كون متعلق الجار في " به " و" بنفسه " ~~محذوفا صفة للخلل والمعنى أنه يسد الخلل الكائن بنفسه وبرحله بأن يأكل ان ~~كان جائعا ويشرب ان كان عطشانا وهكذا يصنع ببعيره ويزيل الشواغل المانعة عن ~~الاقبال والتوجه والدعاء، وهو اعتبار حسن، الا أن معنى الاول هو المستفاد ~~من النقل. (2) كذا في بعض النسخ والمعنى أنه لا يرتفع الجبال، والمشهور ~~الكراهة ونقل عن ابن البراج وابن ادريس أنهما حرما الوقوف على الجبل الا ~~لضرورة، ومع الضرورة كالزحام وشبهه ينتفى الكراهة والتحريم اجماعا. وفى بعض ~~النسخ " واسفل عن الهضاب " وفى القاموس: الهضبة: الجبل المنبسط على الارض ~~أو جبل خلق من صخرة واحدة وفى التهذيب " وابتهل عن الهضاب " وقال المولى ~~المجلسي: يستحب أن يكون الوقوف في سفح الجبل والمكان المستوى. وقوله: " ~~واتق الاراك " الاراك - كسحاب -: القطعة من الارض وموضع بعرفة كما في ~~القاموس ولا خلاف في أن الاراك من حدود عرفة وليس بداخل فيها. والخبر الى ~~هنا من خبر معاوية بن عمار والبقية يمكن أن يكون من تتمة هذا الخبر أو يكون ~~في خبر آخر عن معاوية بن عمار أيضا كما نقل نحوه الشيخ في ذيل خبر في ~~التهذيب عن معاوية بن عمار، وأيضا روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 497 في حديث ~~عن سماعة بن مهران عن أبى عبد الله عليه السلام هكذا " اتق الاراك ونمرة ~~وهى بطن عرنة وثوية وذا المجاز، فانه ليس من عرفة فلا تقف فيه ". # --- PageV02P465 [ 466 ] # تحت الاراك - " (1). 2982 - و" وقف النبي صلى الله عليه وآله بجمع فجعل ~~الناس يبتدرون أخفاف ناقته فأهوى بيده وهو واقف فقال: إني وقفت وكل هذا ~~موقف (2) ". 2983 - وقال الصادق عليه السلام: " كان أبي عليه السلام يقف ~~بالمشعر الحرام حيث يبيت (3) ". ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله أو ~~يطأه ببعيره (4). ويستحب للصرورة أن يدخل البيت (5). باب * (التقصير في ms1038 ~~الطريق الى عرفات) * 2984 - روى معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله ~~عليه السلام: إن أهل مكة # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 463 بسند ضعيف عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " ان النبي صلى الله عليه وآله قال: ان أصحاب الاراك لا حج لهم ~~- يعنى الذين يقفون عند الاراك - " وروى الشيخ في الموثق عن أبى بصير عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا ينبغى الوقوف تحت الاراك فاما النزول ~~تحته حتى تزول الشمس وتنهض الى الموقف فلا بأس " (التهذيب ج 1 ص 498). (2) ~~تقدم الكلام فيه. (3) يدل على الاستحباب لما رواه الكليني ج 4 ص 469 في ~~الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " اصبح على طهر ~~بعد ما تصلى الفجر فقف ان شئت قريبا من الجبل وان شئت حيث شئت - الخبر ". ~~(4) روى الكليني ج 4 ص 468 في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله ~~عليه السلام في حديث قال: " ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه ~~برجله - الحديث " وفى آخر حسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عنه عليه السلام ~~في حديث " ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الابل موضع أخفافها ". (5) روى ~~الكليني ج 4 ص 469 في مرسل عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " يستحب ~~للصرورة أن طأ المشعر الحرام وأن يدخل البيت ". # --- PageV02P466 [ 467 ] # يتمون الصلاة بعرفات، فقال: ويلهم - أو ويحهم - وأي سفر أشد منه، لا يتم ~~(1) ". باب * (اسم الجبل الذى يقف عليه الناس بعرفة) * 2985 - سئل الصادق ~~عليه السلام " ما اسم جبل عرفة الذي يقف عليه الناس؟ فقال: ألال (2) ". باب ~~* (كراهة المقام عند المشعر بعد الافاضة) * 2986 - روى أبان، عن عبد الرحمن ~~بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام " أنه كره أن يقيم عند المشعر بعد الافاضة ~~". ولا يجوز للرجل الافاضة منها قبل طلوع الشمس (3)، ولا من عرفات قبل قبل ~~غروبها فيلزمه دم شاة (4). # --- # (1) تقدم تحت رقم 1301 مع بيانه في المجلد الاول ms1039 ص 447. (2) " الال " ~~بالفتح وآخره لام بوزن حمام ويروى بالكسر بوزن بلال -: جبل بعرفات. قيل: ~~جبل رمل بعرفات عليه يقوم الامام. وقيل: عن يمين الامام، وقيل: هو جبل عرفة ~~نفسه، وقيل: سمى ألالا لان الحجيج إذا رأوه ألو - أي اجتهدوا - ليدركوا ~~الوقوف. (المراصد) قال النابغة: بمصطحبات من لصاف وثبرة يزرن ألالا سيرهن ~~التدافع (3) روى الكليني ج 4 ص 470 في الحسن كالصحيح عن هشام بن الحكم عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا تجاوز وادى محسر حتى تطلع الشمس " وفى ~~الموثق عن اسحاق بن عمار قال: " سألت أبا ابراهيم عليه السلام أي ساعة أحب ~~اليك أن أفيض من جمع فقال: قبل أن يطلع الشمس بقليل فهى أحب الساعات الى، ~~قلت: فان مكثنا حتى تطلع الشمس، قال: ليس به بأس " وتقدم خبر معاوية بن ~~عمار " ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الابل موضع أخفافها ". (4) روى الشيخ ~~في التهذيب ج 1 ص 499 عن ضريس الكناسى عن أبى جعفر عليه السلام قال: " ~~سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس؟ قال: عليه بدنة ينحرها يوم = # --- PageV02P467 [ 468 ] # باب * (السعي في وادى محسر) * 2987 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " إذا مررت بوادي محسر (1) - وهو واد عظيم بين جمع ومنى ~~وهو إلى منى أقرب - فاسع فيه حتى تجاوزه، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~حرك ناقته فيه وقال: اللهم سلم عهدي (2) واقبل توبتي، وأجب دعوتي، واخلفني ~~بخير فيمن تركت بعدي (3) ". 2988 - وروى محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه ~~السلام قال: " الحركة في وادي محسر مائة خطوة (4) ". 2989 - وفي حديث آخر " ~~مائة ذراع (5) ". = # --- # النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوم بمكة أو في الطريق أو في أهله " ~~وفى الصحيح عن مسمع ابن عبد الملك عن أبى عبد الله عليه السلام " في رجل ~~أفاض من عرفات قبل غروب الشمس، قال: ان كان جاهلا فلا شئ عليه وان كان ~~متعمدا فعليه بدنة " والمشهور لزوم البدنة ومستندهم ms1040 الخبران وأمثالهما ~~ونسبت الشاة الى ابن بابويه، وروى المؤلف تحت رقم 2994 ما يدل على أن من ~~أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ". (1) " محسر " - بالضم ثم الفتح وكسر ~~السين المشددة وراء - واد بين منى ومزدلفة ليس من منى ولا من مزدلفة. ~~المراصد) (2) في الكافي ج 4 ص 471 " اللهم سلم لى عهدي " أي اجعل ايمانى ~~الذى عهدت معك في الميثاق سالما من شوائب الشرك الخفى والجلى ومن الالحاد ~~في دينك، أو عهدي في المجئ الى بيتك اجعله سالما من الفساد الصوري ~~والمعنوي. (م ت) (3) أي بعد مجيئي الى بيتك أو بعد مفارقتي للحياة (م ت) ~~وقال في المدارك: المراد بالسعي هنا الهرولة وهى الاسراع في المشى للماشي، ~~وتحريك الدابة للراكب، وأجمع العلماء كافة على استحباب ذلك، ولو ترك السعي ~~فيه رجع فسعى استحبابا - انتهى، وقال العلامة - المجلسي: قوله " حرك ناقته ~~" يدل على أن الراكب يركض دابته قليلا. (4) ظاهره أن طول وادى محسر مائة ~~خطوة. (المرآة) (5) روى الكليني ج 4 ص 471 بسند مجهول عن عمر بن يزيد ~~مقطوعا قال: " الرمل في وادى محسر قدر مائة ذراع " والرمل - محركة - ~~الهرولة. # --- PageV02P468 [ 469 ] # وترك رجل السعي في وادي محسر فأمره أبو عبد الله بعد الانصراف إلى مكة أن ~~يرجع فيسعى (1). باب * (ما جاء فيمن جهل الوقوف بالمشعر) * 2990 في رواية ~~علي بن رئاب أن الصادق عليه السلام قال: " من أفاض من عرفات مع الناس فلم ~~يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة " (2). 2991 - ~~وروى يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " رجل أفاض ~~من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 470 في الحسن عن حفص بن البخترى وغيره عن أبى عبد ~~الله عليه السلام أنه قال لبعض ولده. " هل سعيت في وادى محسر؟ فقال: لا، ~~قال: فأمره أن يرجع حتى يسعى: قال له ابنه: لا أعرفه، فقال له: سل الناس " ~~وفى ms1041 آخر مرسل قال: " مر رجل بوادي محسر فأمره أبو عبد الله عليه السلام بعد ~~الانصراف الى مكة أن يرجع فيسعى ". (2) رواه الكليني ج 4 ص 473 عن سهل بن ~~زياد عن على بن رئاب عن حريز عنه عليه السلام، وقال الشهيد في الدروس: ~~الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا فلو تعمد تركه بطل حجه، وقول ابن ~~الجنيد بوجوب البدنة لا غير ضعيف ورواية حريز بوجوب البدنة على متعمد تركه ~~أو المستخف به متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى ولو تركه ~~نسيانا فلا شئ عليه إذا كانت وقف بعرفات اختيارا فلو نسيهما بالكلية بطل ~~حجه وكذا الجاهل، ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في ~~التهذيب ورواية محمد بن يحيى بخلافه وتأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف ~~جهلا وقد أتى باليسير منه - انتهى. روى الكليني في الحسن كالصحيح ج 4 ص 473 ~~عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال " في رجل لم ~~يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى فقال: ألم ير الناس ولم ينكر [ يذكر ~~خ ل ] منى حين دخلها؟ قلت: فان جهل ذلك، قال: يرجع، قلت: ان ذلك قد فاته، ~~قال: لا بأس ". # --- PageV02P469 [ 470 ] # حتى ارتفع النهار، قال: يرجع إلى المشعر فيقف، ثم يرمي الجمرة " (1). ~~2992 - وروى محمد بن حكيم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل ~~الاعمى (2) والمرأة الضعيفة يكونان مع الجمال الاعرابي فإذا أفاض بهم من ~~عرفات مر بهم كما هم إلى منى ولم ينزل بهم جمعا، فقال: أليس قد صلوا بها، ~~فقد أجزأهم، قلت: فإن لم يصلوا بها؟ قال: ذكروا الله عزوجل فيها فان كانوا ~~قد ذكروا الله عزوجل فيها فقد أجزأهم " (3). وروي فيمن جهل الوقوف بالمشعر ~~أن القنوت في صلاة الغداة بها يجزيه وأن اليسير من الدعاء يكفي (4). باب * ~~(من رخص له التعجيل من المزدلفة قبل الفجر) * 2993 - روى ابن مسكان، عن أبي ~~بصير قال: " سمعت أبا عبد الله عليه ms1042 السلام يقول: # --- # (1) يدل على أن الجاهل معذور والرجوع لادراك اضطرارى المشعر يكون قبل ~~الزوال. (2) في بعض النسخ " الاعجمي ". (3) يدل على معذورية الجاهل والضعيف ~~عن معارضة الجمال والاجتزاء بالصلاة في المشعر أو الذكر كما قال الله تعالى ~~" فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ". (4) روى الكليني ~~ج 4 ص 472 بسند فيه محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن أبى بصير قال: " قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا أن يقفا ~~بالمزدلفة فقال: يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة: قلت: فانه لم يخبرهما ~~أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس، قال: فنكس رأسه ساعة ثم قال: أليسا قد ~~صليا الغداة بالمزدلفة؟ قلت: بلى فقال: أليسا قد قنتا في صلاتهما؟ قلت: ~~بلى، فقال: تم حجهما، ثم قال: المشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر ~~وانما يكفيهما اليسير من الدعاء " قال العلامة المجلسي: قوله عليه السلام " ~~من المزدلفة " لفظ " من " اما للابتداء أي لفظ المشعر مأخوذ من المكان ~~المسمى بالمزدلفة وكذا العكس، أو للتبعيض أي لفظ المشعر من أسماء المزدلفة ~~أي المكان المسمى بها وبالعكس وعلى التقديرين المراد أن المشعر الذى هو ~~الموقف مجموع المزدلفة لا خصوص المسجد وان كان قد يطلق عليه. # --- PageV02P470 [ 471 ] # لا بأس بأن تقدم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر الحرام ساعة، ثم ~~ينطلق بهن إلى منى فيرمين الجمرة (1) ثم يصبرن ساعة، ثم يقصرن وينطلق بهن ~~إلى مكة فيطفن إلا أن يكن يردن أن يذبح عنهن فإنهن يوكلن من يذبح عنهن " ~~(2). 2994 - وروى علي بن رئاب، عن مسمع عن أبي إبراهيم عليه السلام " في ~~رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس، قال: إن كان جاهلا فلا ~~شئ عليه وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة " (3). باب * (ما جاء ~~فيمن فاته الحج) * 2995 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " من أدرك جمعا فقد # --- # (1) أي جمرة العقبة. (2) روى الكليني ج 4 ص 474 في ms1043 الصحيح عن أبى بصير عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " رخص رسول الله (ص) للنساء والصبيان أن ~~يفيضوا بليل ويرموا الجمار بليل وأن يصلوا الغداة في منازلهم فان خفن الحيض ~~مضين الى مكة ووكلن من يضحى عنهن " وفى الحسن عن أبى بصير عنه عليه السلام ~~قال: " رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع ~~بليل وأن يرموا الجمرة بليل، فان أرادوا أن يزوروا البيت وكلوا من يذبح ~~عنهن ". وفى الشرايع: " ويجوز الاضافة قبل الفجر للمرأة ومن يخاف على نفسه ~~من غير جبران " وقال في المدارك: هذا الحكم مجمع عليه بين الاصحاب بل قال ~~في المنتهى ويجوز للخائف والنساء ولغيرهم من أصحاب الاعذار ومن له ضرورة ~~الافاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة، وهو قول من يحفظ عنه العلم، ثم استدل ~~بهذه الروايات وما شاكلها. (3) رواه الكليني ج 4 ص 473 في الصحيح عن مسمع ~~عن أبى عبد الله عليه السلام ولعل السهو من النساخ. وقال العلامة المجلسي - ~~رحمه الله -: اختلف الاصحاب في أن الوقوف بالمشعر ليلا واجب أو مستحب وعلى ~~التقديرين يتحقق به الركن، فلو أفاض قبل الفجر عامدا بعد أن كان به ليلا ~~ولو قليلا لم يبطل حجه وجبره بشاة على المشهور بين الاصحاب، وقال ابن ~~ادريس: من أفاض قبل الفجر عامدا مختارا يبطل حجه. ولا خلاف في عدم بطلان حج ~~الناسي بذلك وعدم وجوب شئ عليه ولا في جواز افاضة اولى الاعذار قبل الفجر ~~واختلف في الجاهل وهذا الخبر يدل على أنه كالناسي. # --- PageV02P471 [ 472 ] # أدرك الحج (1)، وقال: أيماء قارن أو مفرد أو متمتع قدم وقد فاته الحج ~~فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل، قال: وقا في رجل أدرك الامام وهو بجمع، ~~فقال: إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس ~~فليأتها (2)، فإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتيها (3) وقد تم حجه ~~". 2996 - وروى ابن محبوب عن داود الرقي قال: " كنت مع أبي عبد الله عليه ms1044 ~~السلام بمنى إذ جاء رجل فقال: إن قوما قدموا (4) وقد فاتهم الحج، فقال عليه ~~السلام: نسأل الله العافية، أرى أن يهريق كل رجل منهم شاة ويحلوا (5) ~~وعليهم الحج من قابل # --- # (1) " أدرك جمعا " أي وقوقه الاختياري أو الاعم منه ومن الاضطراري ولعله ~~أظهر وأقسام الوقوفين بالنسبة الى الاختياري والاضطراري ثمابية، أربعة ~~مفردة وأربعة مركبة والصور كلها مجزية الا اضطرارى عرفة فانه غير مجز قولا ~~واحدا وكذا الاختياري على الاظهر وان كان الاشهر الاجزاء وفى الاضطراريين ~~واضطراري المشعر خلاف وظاهر الاخبار الصحيحة الاجزاء. (2) فليأت عرفات حيث ~~انه يدرك الموقف الاضطراري في عرفات والاختياري في المشعر. (3) في الكافي " ~~فلا يأتها وليقم بجمع فقد تم حجه " فيستفاد منه أن اختياري المشعر مقدم على ~~اضطرارى عرفة، وقال العلامة المجلسي: ولا ريب فيه وانما الاشكال فيما إذا ~~تعارض الاضطراريان ولعل تقديم اضطرارى المشعر أولى لدلالة الاخبار على ~~ادراك الحج بادراكه دون اضطرارى عرفة. (4) في الكافي ج 4 ص 475 " قدموا يوم ~~النحر وقد فاتهم - الحديث " فاختلف الحكم فيه لان من قدم يوم النحر وأدرك ~~المشعر الحرام قبل الزوال فقد أدرك الحج لان اضطرارى المشعر (يعنى الوقوف ~~فيه آناما) كان من طلوع الشمس الى زوال يوم النحر. (5) أجمع علماؤنا على أن ~~من فاته الحج تسقط عنه بقية أفعاله ويتحلل بعمرة مفردة، وصرح في المنتهى ~~وغيره بأن معنى تحلله بالعمرة أنه ينقل احرامه بالنية من الحج الى العمرة ~~المفردة ثم يأتي بأفعالها، ويحتمل قويا انقلاب الاحرام إليها بمجرد الفوات ~~كما هو الظاهر القواعد والدروس، ولا ريب أن العدول أولى وأحوط، وهذه العمرة ~~واجبة بالفوات فلا تجزى عن عمرة الاسلام، وهل يجب الهدى على فائت الحج؟ ~~قيل: لا وهو المشهور وحكى الشيخ قولا بالوجوب للامر به في رواية الرقى ولم ~~يعمل به أكثر المتأخرين لضعف الخبر عندهم. (المرآة) # --- PageV02P472 [ 473 ] # إن انصرفوا إلى بلادهم (1)، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم ~~خرجوا (2) إلى وقت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ~~". باب * (أخذ حصى الجمار من ms1045 الحرم وغيره) * 2997 - روى حنان بن سدير عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " يجزيك أن تأخذ حصى الجمار من الحرم كله ~~إلا من مسجد الحرام ومسجد الخيف " (2). # --- # (1) حمله الشيخ على حج التطوع وحمل الحج من قابل على الاستحباب، واحتمل ~~في الاستبصار ج 2 ص 308 حمله على من اشترط في حال الاحرام فانه إذا كان ~~كذلك لم يلزمه الحج من قابل. وقال الفيض: " ذلك لانه لا بد لمن أتى مكة من ~~اتيانه باحدى العبادتين ولهذا يقول في شرطه حين يحرم " وان لم يكن حج فعمرة ~~" أقول: استدل الشيخ في الاستبصار على حمله هذا بصحيحة ضريس بن أعين قال: " ~~سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة الى الحج فلم يبلغ ~~مكة الا يوم النحر، فقال: يقيم على احرام ويقطع التلبية حين يدخل مكة ويطوف ~~ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف الى أهله ان شاء، وقال: هذا لمن ~~اشترط على ربه عند احرامه، فان لم يكن فان عليه الحج من قابل " واعترض عليه ~~العلامة - رحمهما الله - بأن الحج الفائت ان كان واجبا لم يسقط بمجرد ~~الاشتراط وان لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط. وقال الفاضل التفرشى: في ~~هذا الحديث منافاة للحديث السابق حيث كان فيه ان من فاته الحج كان احلاله ~~بالعمرة، وفى هذا الحديث انه يحل بالشاة، وفيه اشكال آخر وهو أن هذا الحج ~~ان كان واجبا فكيف يسقط عنهم بالعمرة وان لم يكن واجبا فكيف يجب عليهم من ~~قابل إذا انصرفوا الى بلادهم، ويمكن دفع المنافاة بحمل فوت الحج في هذا ~~الحديث على فوته بالمرض وفى الحديث الاول على فوته بمنع العدو عنه، ويمكن ~~دفع الاشكال بحمل الحج على المندوب وحمل قوله عليه السلام " وعليهم الحج من ~~قابل " على تأكيد الاستحباب لتحصيل ثواب الحج دون الوجوب وحمل قوله عليه ~~السلام " وان أقاموا - الخ " على أن ثواب تلك العمرة يقوم مقام ثواب الحج ~~من قابل. (2) في الكافي " ثم يخرجوا ". وقوله " وقت " أهل مكة أي ميقاتهم. ms1046 ~~(3) ظاهره جواز الاخذ من غيرهما من المساجد، لكن الوجه في تخصيص المسجدين = # --- PageV02P473 [ 474 ] # باب * (ما جاء فيمن خالف الرمى أو زاد أو نقص) * 2998 - روى علي بن أبي ~~حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ذهبت أرمي فإذا ~~في يدي ست حصيات، فقال: خذ واحدة من تحت رجليك " (1). 2999 - وفي خبر آخر: ~~" ولا تأخذ من حصى الجمار - (2) الذي قد رمي - ". 3000 - وروى معاوية بن ~~عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها ~~وزادت واحدة ولم يدر أيهن نقصت، قال: فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة، وإن ~~سقطت من رجل حصاة ولم يدر أيتهن هي فليأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها، ~~قال: فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها، وإن أصابت إنسانا أو جملا ~~ثم وقعت على الجمار أجزأك (3). وقال في رجل رمى الجمار فرمى الاولى بأربع ~~حصيات ثم رمى الاخيرتين بسبع سبع، قال: يعود فيرمى الاولى بثلاث وقد فرغ ~~(4)، وإن كان رمى الوسطى بثلاث ثم رمى الاخرى فليرم الوسطى = # --- # لانهما الفرد المعروف من المساجد التى كانت في الحرم أو لكونهما موردين ~~للحاج لا انحصار الحكم فيهما، وفى الكافي ج 4 ص 478 في القوى عن حريز عمن ~~أخبره عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته من أين ينبغى أخذ حصى ~~الجمار؟ قال: لا تأخذه من موضعين: من خارج الحرم، ومن حصى الجمار، ولا بأس ~~بأخذه من سائر الحرم " وهذا الخبر وخبر المتن كل منهما مخصص للاخر بوجه، ~~ويدل على وجوب كون الحصاة أبكارا لم يرم بها صحيحا قبل ذلك وعليه فتوى ~~الاصحاب. (1) محمول على ما إذا لم يعلم أنها من حصيات المرمية، وعدم العلم ~~كاف ولا يحتاج الى العلم بالعدم. (2) رواه الكليني في القوى من حديث عبد ~~الاعلى عن الصادق عليه السلام في خبر بهذا اللفظ والظاهر أن التوضيح من ~~المصنف. وتقدم نحوه في خبر حريز المنقول في الهامش. (3) لانه بفعلك بخلاف ~~ما تممت بفعل آخر. (4) لا ms1047 خلاف بين الاصحاب ظاهرا في عدم لزوم استيناف ما ~~جاوز النصف ولا ما بعده إذا = # --- PageV02P474 [ 475 ] # بسبع (1)، وإن كان رمى الوسطى بأربع رجع فرمى بثلاث (2) قال: قلت: الرجل ~~يرمي الجمار منكوسة، قال: يعيدها على الوسطى وجمرة العقبة " (3) 3001 - ~~وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الخائف: " لا ~~بأس بأن يرمي الجمار بالليل، ويضحي بالليل، ويفيض بالليل " (4). 3002 - ~~وسأله معاوية بن عمار " عن امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة، ~~قال: فلترجع فترمي الجمار كما كانت ترمي، والرجل كذلك " (5). = # --- # كان ناسيا أو جاهلا، ولو لم يتجاوز في الاول النصف فلا خلاف في استيناف ~~ما بعده، والمشهور استيناف الاول أيضا، وذهب ابن ادريس الى عدم وجوب ~~استيناف الاول بل يكفى البناء على الاول عنده والخبر في الكافي بزيادة ههنا ~~وهى " وان كان رمى الاولى بثلاث ورمى الاخيرتين بسبع سبع فليعد وليرمهن ~~جميعا بسبع سبع ". (1) أي لا يحتاج الى رمى الاولى فانها قد تمت، لا أنها ~~لا تحتاج الى رمى الاخرى لانه لم يحصل الترتيب بين الوسطى والعقبة بخلاف ~~مالو تجاوز النصف. (م ت) (2) فلا يحتاج الى رمى الاخير. (م ت) (3) قوله " ~~قلت الرجل - الخ " نقله الكليني بلفظ أبسط وزاد في آخره بعد قوله " وجمرة ~~العقبة " " وان كان من الغد ". (4) يدل على أنه يجوز لذوى الاعذار ايقاع ~~تلك الافعال في الليل وظاهره الليلة المتقدمة (المرآة) وقال الفاضل ~~التفرشى: الظاهر أن المراد بالليل الحادى عشر وما بعدها إذ لو كان المراد ~~ليلة النحر كانت الافاضة من المشعر بالليل فكان المناسب تقديم الافاضة على ~~الرمى والتضحية - انتهى، أقول: تعميم الحكم لذوى الاعذار مطلقا وحمل ~~الاخبار على المثال من دون لحاظ الخصوصية مشكل حيث ان بعض المذكورات التى ~~تأتى تحت رقم 3004 في خبر أبى بصير كالحاطبة والمملوك وما في موثق سماعة في ~~التهذيب ج 1 ص 521 من الراعى والعبد ليس معذورا بنظر العرف فالتعدي عن مورد ~~النصوص الى كل عذر عرفى مشكل. (5) اطلاق الرواية يقتضى وجوب ms1048 الرجوع من مكة ~~والرمى وان كان بعد انقضاء أيام التشريق، لكن صرح الشيخ وغيره بأن الرجوع ~~انما يجب مع بقاء أيام التشريق ومع خروجها يقضى في القابل، وظاهر الاكثر أن ~~القضاء في القابل على الاستحباب، وقال جماعة بالوجوب بنفسه ان أمكن والا ~~استناب. قاله في المدارك. # --- PageV02P475 [ 476 ] # 3003 - ورو عنه عبد الله بن سنان " في رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى ~~فعرض له شئ فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس، قال: يرمي إذا أصبح مرتين ~~إحديهما بكرة وهي للامس، والاخرى عند زوال الشمس " (1). باب * (الذين آطلق ~~لهم الرمى بالليل) * 3004 - روى وهيب بن حفص (2) عن أبي بصير قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الذي ينبغي له أن يرمي بالليل من هو؟ قال: ~~الحاطبة (3) والمملوك الذي لا يملك من أمره شئ، والخائف، والمدين، والمريض ~~الذي لا يستطيع أن يرمي يحمل إلى الجمار فإن قدر على أن يرمي وإلا فارم عنه ~~وهو حاضر " (4). باب * (الرمى عن العليل والصبيان) * 3005 - روى معاوية بن ~~عمار، وعبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " الكسير ~~والمبطون يرمى عنهما، قال: والصبيان يرمى عنهم ". 3006 - وسأل إسحاق بن ~~عمار أبا الحسن موسى عليه السلام " عن المريض يرمى # --- # (1) الطريق صحيح ورواه الكليني أيضا في الصحيح وزاد في آخره " وهى ليومه ~~" والخبر يدل على وجوب القضاء والابتداء بالفائت وعليه الاصحاب، وعلى ~~استحباب الفصل بينه وبين الاداء. (2) في الطريق إليه محمد بن على والظاهر ~~كما نص عليه الاردبيلى أنه أبو سمينة الصيرفى وهو ضعيف لا يعتمد على شئ كما ~~في الخلاصة. (3) كذا في بعض النسخ بمعنى الحطاب الذى يجلب الحطب، وفى بعضها ~~بالخاء المعجمة. وقال سلطان العلماء: ولعل المراد من خطبها رجل فيستحيى ~~فيكون اسم الفاعل بمعنى المفعول. وقال الفاضل التفرشى نظيره. (4) المريض ~~مبتدأ خبره " يحمل الى الجمار ". # --- PageV02P476 [ 477 ] # عنه الجمار؟ قال: نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه، قلت: لا يطيق ذلك، ~~فقال: يترك في منزله ويرمى عنه " (1). باب * (ما جاء فيمن بات ليالى ms1049 منى ~~بمكة) * (2) 3007 - روى ابن مسكان، عن جعفر بن ناجية عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " سألته عمن بات ليالي منى بمكة، فقال: عليه ثلاثة من الغنم ~~يذبحهن " (3). # --- # (1) المشهور وجوب الاستنابة مع العذر وحملوا الحمل الى الجمرة على ~~الاستحباب جمعا. (المرآة) (2) يجب أن يبيت المتقى عن الصيد والنساء في ~~احرامه ليلة الحادى عشر والثانى عشر بمنى وغير المتقى الليلتين مع ليلة ~~الثالث، ولا يجوز أن يبيت في غيرها فليزمه لكل ليلة دم شاة الا أن يكون ~~مشتغلا بالعبادة بمكة أو كان فيها أكثر الليل. (م ت) (3) حمل على من غربت ~~الشمس في الليلة الثالثة وهو بمنى أو من لم يتق الصيد والنساء وادعى ~~الاجماع على وجوب المبيت بمنى ليلة الحادى عشر والثانى عشر، وقد حكى عن ~~تبيان الشيخ ومجمع الطبرسي - قدس سرهما - القول باستحباب المبيت وهو نادر ~~فان تم الاجماع فلا كلام فيه والا فاستفادة الوجوب من كثير من الاخبار التى ~~استدلوا بها مشكلة حيث يظهر من بعضها كالخبر الاتى أنه مع الاشتغال بطاعة ~~الله تعالى ولو كان بالعبادات المستحبة لا شئ عليه ولا يسقط الفرض بالنفل ~~كما هو المعروف، ولا تنافى بين لزوم الدم وعدم وجوب المبيت وفى الحج موارد ~~تجب فيها الكفارة مع عدم حرمة ما يوجبها نعم ما روى من طريقنا وطرق العامة ~~" أنه لم يرخص النبي صلى الله عليه وآله لاحد أن يبيت بمكة الا للعباس من ~~أجل سقايته " بمفهومه في الجملة يؤيد القول بالوجوب وكذا صحيح معاوية بن ~~عمار عن أبى عبد الله عليه السلام " لا تبت ليالى التشريق الا بمنى فان بت ~~في غيرها فعليك دم - الخ " وأما ما روى الشيخ ج 1 ص 520 من التهذيب في ~~الصحيح عن العيص بن القاسم عن أبى - عبد الله عليه السلام " عن رجل فاتته ~~ليلة من ليالى منى، قال: ليس عليه شئ وقد أساء " فلا يدل على الوجوب لجواز ~~حمل الاساءة على الكراهة كما يظهر من صحيحة سعيد بن يسار قال: " قلت لابي ~~عبد الله ms1050 عليه السلام فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل، فقال: لا بأس ". ~~راجع علل الشرايع ج 2 ب 207 وصحيح مسلم ج 4 ص 86 والبخاري كتاب 25 ب 75 ~~وموطأ مالك باب البيتوتة بمكة ليالى منى وسنن أبى داود ج 1 ص 454. # --- PageV02P477 [ 478 ] # 3008 - وسأله معاوية بن عمار " عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه ~~والسعي والدعاء حتى طلع الفجر، قال: ليس عليه شئ (1) كان في طاعة الله ~~عزوجل ". 3009 - وروى عنه جميل بن دراج أنه قال: " إذا خرجت من منى قبل ~~غروب الشمس فلا تصبح إلا بها ". 3010 - وروى عنه عليه السلام جعفر بن ناجية ~~أنه قال: " إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا وهو ~~بمنى (2)، وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها ". 3011 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " لا تدخلوا منازلكم بمكة إذا زرتم - يعني أهل مكة - " ~~(3). 3012 - وروى ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاز بيوت مكة (4) فنام ثم ~~أصبح قبل أن يأتي منى فلا شئ عليه " (5). # --- # (1) الظاهر أن يكون النظر الى الدم، ولا يبعد أن يكون النظر الى سقوط ~~المبيت ويؤيده ترخيص النبي صلى الله عليه وآله للعباس. (2) قوله " فلا ~~ينتصف " على صيغة نهى الغائب من قبيل " لا تمت وأنت ظالم " أي ليكن على حال ~~لا ينتصف الليل الا وهو بمنى. (مراد) (3) رواه الكليني في الموثق كالصحيح ج ~~4 ص 515 عن ابن بكير عمن أخبره وحمله الشيخ في التهذيبين على الفضل ~~والاستحباب دون الحظر والايجاب (الوافى) وقال صاحب الوسائل: محمول على ~~الكراهة أو على الدخول مع النوم. (4) أي حالكونه جائيا من منى الى مكة ~~للزيارة فزار وخرج من مكة فجاز بيوتها. (5) اعلم أن أقصى ما يستفاد من ~~الروايات ترتب الدم على مبيت الليالى المذكورة في غير منى بحيث يكون خارجا ~~عنها من أول الليل الى آخره بل أكثر الاخبار المعتبرة ms1051 انما يدل على ترتب ~~الدم على مبيت هذه الليالى بمكة كرواية هشام بن الحكم وغيرها والمسألة قوية ~~الاشكال. (المدارك) = # --- PageV02P478 [ 479 ] # باب * (اتيان مكة بعد الزيارة للطواف) * 3013 - روى جميل عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف أيام منى ولا يبيت بها ~~". 3014 - وسأله ليث المرادي (1) " عن الرجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه ~~من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوعا؟ فقال: المقام بمنى أحب إلي " (2). باب ~~* (النفر الاول والاخير) * 3015 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إذا أردت أن تنفر في يومين (3) فليس لك أن تنفر حتى تزول ~~الشمس (4)، فإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الاخير فلا عيلك ~~أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده ". 3016 - قال (5): " وسمعته يقول: ~~في قول الله عزوجل: " فمن تعجل في يومين إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ~~لمن اتقى " فقال: يتقى الصيد حتى ينفر # --- # (1) لم يذكر المصنف طريقه إليه ورواه الكليني ج 4 ص 515 عن المفضل بن ~~صالح الضعيف عنه عن أبى عبد الله عليه السلام وكذا الشيخ في التهذيبين. (2) ~~في الكافي والتهذيبين " المقام بمنى أفضل وأحب الى ". (3) أي بعد مضى يومين ~~من يوم النحر وهو يوم الثاني عشر من ذى الحجة. (4) فلا يجوز قبله وهو ~~المشهور بل قيل انه اجماع. لكن في خبر زرارة المروى في التهذيب ج 1 ص 524 ~~عن أبى جعفر عليه السلام قال: " لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الاول قبل ~~الزوال " وحمله الشيخ على حال الضرورة دون حال الاختيار، وفى سنده ضعف ~~وجهالة ولم يثبت الجابر. (5) أي قال معاوية بن عمار. # --- PageV02P479 [ 480 ] # أهل منى في النفر الاخير " (1). 3017 - وفي رواية ابن محبوب، عن أبي جعفر ~~الاحوال، عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " لمن اتقى ~~الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله عليه في إحرامه " (2). 3018 - وفي ~~رواية علي بن عطية، عن أبيه عن أبي جعفر عليه ms1052 السلام قال: " لمن اتقى الله ~~عزوجل (3) ". 3019 - وروي أنه " يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه " (4). ~~3020 - وروي " من وفى [ لله ] وفى الله له " (5). 3021 - وفي رواية سليمان ~~بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة عن أبي - عبد الله عليه السلام " في ~~قول الله عزوجل: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه " يعني من مات فلا إثم ~~عليه، ومن تأخر أجله فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر " (6). # --- # (1) أي يجوز أن يعجل إذا اتقى الصيد حتى ينفر أهل منى في النفر الاخير، ~~والمشهور أن المراد أن التخيير لمن اتقى في احرامه عن الصيد والنساء، ويمكن ~~تعميم هذا الخبر بحيث يشمل ما قبله أيضا. (م ت) (2) أي عدم الاثم، أو ~~التخيير، أو التعجيل لمن اتقى الرفث وأخويه وسائر المحرمات في حال الاحرام. ~~(3) أي التخيير أو التعجيل أو عدم الاثم لمن كان متقيا قبل حجه أو مطلقا ~~كقوله تعالى " انما يتقبل الله من المتقين ". (4) يؤيد عدم الاثم، ورواه ~~الكليني ج 4 ص 252 باسناده عن عبد الاعلى عن أبى عبد الله عليه السلام في ~~حديث. (5) يعنى وفى لله بقوله تعالى " فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ~~ولا جدال في الحج، ووفى الله له " بقوله " فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ~~" فعلى هذا يكون المراد بالتقوى تقوى الاحرام فيكون كخبر سلام بن المستنير ~~الذى رواه الكليني بلفظ آخر في باب ما ينبغى تركه للمحرم من الجدال. (6) ~~رواه الكليني ج 4 ص 522 في ضمن حديث طويل. # --- PageV02P480 [ 481 ] # 3022 - وسأله أبو بصير " عن الرجل ينفر في النفر الاول قال: له أن ينفر ~~ما بينه وبين أن تصفر الشمس (1)، فإن هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ~~ينفر وليبت بمنى حتى إذا أصبح فطلعت الشمس فلينفر متى شاء ". 3023 - وروي ~~الحلبي أنه " سئل عن الرجل ينفر في النفر الاول قبل أن تزول الشمس فقال: لا ~~ولكن يخرج ثقله إن شاء ولا يخرج هو حتى تزول الشمس " (2). وروي أن من فعل ~~ذلك (3) فهو ms1053 ممن تعجل في يومين. 3024 - وروى عنه معاوية بن عمار قال: " ~~ينبغي لمن تعجل في يومين أن يمسك عن الصيد حتى ينقضي اليوم الثالث " (4). ~~3025 - وروى عنه جميل بن دراج أنه قال: " لا بأس أن ينفر الرجل في النفر ~~الاول ثم يقيم بمكة (5) وقال: كان أبي عليه السلام يقول: من شاء رمى الجمار # --- # (1) أي بعد الزوال بقرينة الحديث السابق واللاحق. (مراد) (2) يدل على عدم ~~جواز النفر قبل الزوال في النفر الاول، وجواز تقديم الثقل - وهو بالتحريك ~~-: متاع المسافر وحشمه. (م ت) (3) أي أخرج ثقله ونفر بعد الزوال. روى الشيخ ~~في التهذيب ج 1 ص 586 باسناده عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد، عن على، ~~عن أحدهما عليهما السلام أنه قال " في رجل بعث بثقله يوم النفر الاول وأقام ~~الى الاخير قال: هو ممن تعجل في يومين ". (4) تقدم نحوه تحت رقم 3016. (5) ~~ظاهره جواز النفر في الاول مطلقا وخص بمن اتقى الصيد والنساء في احرامه، ~~ولا خلاف في أنه يجوز للمتقى النفر في الاول الا ما نقل عن أبى الصلاح أنه ~~لا يجوز للصرورة النفر في الاول، ومستنده غير معلوم، وقد قطع الاصحاب بأن ~~من لم يتق الصيد والنساء في احرامه لا يجوز النفر في الاول، وفيه اشكال من ~~حيث المستند والمراد بعدم اتقاء الصيد في حال الاحرام قتله، وبعدم اتقاء ~~النساء جماعهن، وفى الحاق باقى المحرمات المتعلقة بالقتل والجماع وجهان ~~ونقل عن ابن ادريس اشتراط اتقاء كل محظور يوجب الكفارة (المرآة) وقال ~~المولى المجلسي (ره): أي لا يكره له الاقامة بعد النفر وان كانت قبله ~~مكروهة، أقول: الخبر الى هنا في الكافي والتهذيب والظاهر أن البقية من خبر ~~جميل ولم يذكراها. # --- PageV02P481 [ 482 ] # ارتفاع النهار (1) ثم ينفر، قال: فقلت له (2): إلى متى يكون رمي الجمار؟ ~~فقال: من ارتفاع النهار إلى غروب الشمس (3) ومن أصاب الصيد فليس له أن ينفر ~~في النفر الاول ". 3026 - وسئل الصادق عليه السلام " عن قول الله عزوجل " ~~فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر ms1054 فلا إثم عليه " قال: ليس هو (4) ~~على أن ذلك واسع إن شاء صنع ذا وإن شاء صنع ذا، لكنه يرجع مغفورا له لا إثم ~~عليه ولا ذنب له ". باب * (نزول الحصبة) * (5) 3027 - روي أبان، عن أبي ~~مريم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن الحصبة فقال: كان أبي عليه ~~السلام ينزل الابطح قليلا (6) ثم يدخل البيوت من غير أن ينام بالابطح # --- # (1) مع أن المستحب أن يكون عند الزوال (م ت) وقد حمل على ذوى الاعذار. ~~(2) أي قال جميل: فقلت لابي عبد الله عليه السلام. (3) أي مستحبا الى غروب ~~الشمس. (4) أي ليس هو على التعيين بل كلاهما مراد الله عزوجل كما تقدم في ~~الاخبار، وفى بعض النسخ " ليبين " أي ليعلم أنه مع التقديم والتأخير مغفور ~~له والظاهر الاول والتصحيف من النساخ (م ت) وقرأه الفاضل التفرشى " لينبئن ~~" على صيغة المجهول المؤكد بالنون المصدر بلام الامر من النبأ من باب ~~التفعيل أي ليخبر هو أي الحاج بتلك البشارة، وقال: في بعض النسخ " ليبشر " ~~من التبشير وفى بعضها " ليبين " من التبيين والمعنى واحد. (5) أي النزول ~~بالمحصب وهو في الاصل كل موضع كثر حصبها والمراد الشعب الذى أحد طرفيه منى ~~والاخر متصل بالابطح وينتهى عنده، وفى المراصد هو بين مكة ومنى وهو الى منى ~~أقرب وهو بطحاء مكة سمى بذلك للحصباء التى في أرضه - انتهى، والظاهر أن ~~الحصبة مسجد في الابطح ولم يبق أثره كما يأتي. (6) في بعض النسخ بدون قليلا ~~وفى بعضها " ينزل الابطح ليلا ". # --- PageV02P482 [ 483 ] # فقلت له: أرأيت من تعجل في يومين (1) عليه أن يحصب؟ قال: لا " (2). 3028 ~~- وقال: " كان أبي عليه السلام: ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل، وهو دون خبط ~~وحرمان " (3). باب * (باب قضاء التفث) * (4) 3029 - روى معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " يستحب للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكة ~~حتى يشتريا بدرهم تمرا فيتصدقا به لما كان منهما في # --- # (1) زاد هنا في الكافي " ان كان من أهل اليمن ". (2) قال في الدروس: ~~يستحب للنافر ms1055 في الاخير التحصيب تأسيا برسول الله صلى الله عليه وآله وهو ~~النزول بمسجد الحصبة بالابطح الذى نزل به رسول الله صلى الله عيله وآله ~~ويستريح فيه قليلا ويستلقى على قفاه، وروى " أن النبي صلى الله عليه وآله ~~صلى فيه الظهرين والعشائين وهجع هجعة ثم دخل مكة وطاف، وليس من سنن الحج ~~ومناسكه وانما هو فعل مستحب اقتداء برسول الله (ص). (3) كذا، وقال في منتقى ~~الجمان: هاتان الكلمتان من الغريب ولم أقف لهما على تفسير في شئ مما يحضرني ~~من كتب اللغة - انتهى، واحتمل المولى المجلسي - رحمه الله - تصحيفهما وقال: ~~في بعض كتب العامة " دون حائط حرمان " وذكر أنه كان هناك بستان، ومسجد ~~الحصباء كان قريبا منه وهو أظهر. أقول: يخطر بالبال ان المراد بهذا الكلام ~~الاشارة الى حدود الحصبة والضمير المذكر باعتبار المسجد والصواب " حائط ~~حرمان " كما استظهره ويؤيده ما حكى عن الازرقي أنه قال: " ان حد المحصب من ~~الحجون مصعدا في الشق الايسر وأنت ذاهب الى منى الى حائط حرمان مرتفعا عن ~~بطن الوادي ". وقال العلامة المجلسي: ذكر الشيخ في المصباح وغيره " أن ~~التحصيب النزول في مسجد الحصبة ". وهذا المسجد غير معروف الان بل الظاهر ~~اندراسه من قرب زمان الشيخ كما اعترف به جماعة منهم ابن ادريس حيث قال: ليس ~~من المسجد أثر الان. (4) مأخوذ من قوله تعالى: " ثم ليقضوا تفثهم " أي ~~ليزيلوا وسخهم بقص الشارب والاظفار، ونتف الابط، وفى الصحاح: التفث في ~~المناسك: ما كان من نحو قص الاظفار و= # --- PageV02P483 [ 484 ] # إحرامهما، ولما كان في حرم الله عزوجل " (1). 3030 - وروى أبو بصير عن ~~أبي عبد الله عليه السلام " في قول الله عزوجل " ثم ليقضوا تفثهم " قال: ما ~~يكون من الرجل في إحرامه، فإذا دخل مكة وطاف تكلم بكلام طيب كان ذلك كفارة ~~لذلك الذي كان منه ". 3031 - وروى ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في قول الله عزوجل: " ثم ليقضوا تفثهم " قال: التفث لقاء الامام " (2). = # --- # الشارب وحلق الرأس والعانة ورمى الجمار ونحر البدن وأشباه ذلك، وقال ms1056 أبو ~~عبيدة: ولم يجئ فيه شعر يحتج به - انتهى. وفى النهاية " التفث " وهو ما ~~يفعله المحرم بالحج إذا حل كقص الشارب والاظفار ونتف الابط وحلق العانة، ~~وقيل: هو اذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا - انتهى. وفى المغرب: التفث ~~الوسخ والشعث ومنه رجل تفث - بكسر الفاء - أي مغبر شعث لم يدهن ولم يستحد ~~عن ابن شميل، وقضاء التفث قضاء ازالته بقص الشارب والاظفار. وفى المصباح ~~بعد ذكر نحو مما مر وقيل: هو استباحة ما حرم عليهم بالاحرام بعد التحلل. ~~وفى تفسير التبيان: التفث مناسك الحج من الوقوف والطواف والسعى ورمى الجمار ~~والحلق بعد الاحرام من الميقات، وقال ابن عباس وابن عمر: التفث جميع ~~المناسك وقيل: التفث قشف الاحرام وقضاؤه بحلق الرأس والاغتسال ونحوه، وقال ~~الازهرى: لا يعرف التفث في لغة العرب الا من قول ابن عباس - انتهى، أقول: ~~جميع ما ذكر يرجع الى تطهير الظاهر والباطن جميعا كما يأتي في روايات الباب ~~وبهذا الوجه يجمع بين الاخبار. (1) أي لما لعله دخل عليه في حجه واحرامه من ~~المنافيات. (2) أصل الخبر كما رواه الكليني ج 4 ص 549 باسناده عن عبد الله ~~بن سنان عن ذريح المحاربي هكذا قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان ~~الله أمرنى في كتابه بأمر وأحب أن أعمله، قال: وما ذاك؟ قلت: قول الله ~~عزوجل " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال: " ليقضوا تفثهم " لقاء ~~الامام " وليوفوا نذورهم " تلك المناسك، قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا ~~عبد الله عليه السلام فقلت: جعلت فداك قول الله عزوجل " ثم ليقضوا تفثهم ~~وليوفوا نذورهم " قال: أخذ الشارب وقص الاظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: ~~جعلت فداك ان ذريح المحاربي حدثنى عنك بأنك قلت له " ليقضوا تفثهم " لقاء ~~الامام " وليوفوا نذورهم " تلك المناسك، = # --- PageV02P484 [ 485 ] # 3032 - وروى ربعي، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في قوله ~~عزوجل " ثم ليقضوا تفثهم " قال: الشارب والاظفار ". 3033 - وفي رواية ~~النضر، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " أن التفث ms1057 هو ~~الحلق وما في جلد الانسان " (1). 3034 - وروى زرارة، عن حمران عن أبي جعفر ~~عليه السلام " أن التفث حفوف الرجل من الطيب، فإذا قضى نسكه حل له الطيب " ~~(2). 3035 - وفي رواية البزنطي عن الرضا عليه السلام قال: " التفث تقليم ~~الاظفار وطرح الوسخ، وطرح الاحرام عنه " (3). 3036 - وروي عن عبد الله بن ~~سنان قال: " أتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلني الله فداك ما ~~معنى قول الله عزوجل: " ثم ليقضوا تفثهم " قال: أخذ الشارب وقص الاظفار وما ~~أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك فإن ذريحا المحاربي حدثني عنك أنك قلت: " ~~ليقضوا تفثهم " لقاء الامام " وليوفوا نذورهم " تلك = # --- # فقال: صدق ذريح وصدقت، ان للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما يحتمل ذريح " ~~فروى المصنف صدره ههنا وذيله تحت رقم 3036، ووجه الاشتراك التطهير فان ما ~~قاله عليه السلام لذريح فهو تطهير الباطن وما قاله لعبد الله بن سنان هو ~~تطهير الظاهر والاول هو التأويل والباطن والثانى هو التفسير والظاهر. (1) ~~أي من الوسخ والشعر. (2) الحفوف - بالمهملة والفائين يقال، حف رأسه يحف - ~~بالكسر - حفوفا أي بعد عهده بالدهن. وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ~~مقتضى الجمع بين الاخبار حمل قضاء التفث على ازالة كل ما يشين الانسان في ~~بدنه وقلبه وروحه ليشمل ازالة الاوساخ البدنية بقص الاظفار وأخذ الشارب ~~ونتف الابط وغيرها، وازالة وسخ الذنوب عن القلب بالكلام الطيب والكفارة ~~ونحوهما وازالة دنس الجهل عن الروح بلقاء الامام عليه السلام ففسر في كل ~~خبر ببعض معانيه على وفق أفهام المخاطبين ومناسبة أحوالهم. (3) أي ثوبي ~~الاحرام الوسخين. أو لوازم الاحرام. (سلطان) # --- PageV02P485 [ 486 ] # المناسك، قال: صدق ذريح وصدقت، إن للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما ~~يحتمل ذريح ". وأما قوله عزوجل: " وليطوفوا بالبيت العتيق " فإنه: روي أنه ~~طواف النساء (1). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: هذه الاخبار كلها ~~متفقة غير مختلفة والتفث معناه كل ما وردت به هذه الاخبار، وقد أخرجت ~~الاخبار في هذا المعنى في كتاب تفسير المنزل في الحج. باب * (أيام النحر) * ~~3037 - روى عمار بن ms1058 موسى الساباطي (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~سألته عن الاضحى بمنى، قال: أربعة أيام، وعن الاضحى في سائر البلدان؟ قال: ~~ثلاثة أيام، وقال: لو أن رجلا قدم إلى أهله بعد الاضحى بيومين ضحى اليوم ~~الثالث الذي يقدم فيه " (3). 3038 - وروى كليب الاسدي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " سألته عن النحر # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 412 باسناده عن أحمد بن محمد قال: " قال أبو الحسن ~~عليه السلام في قول الله عزوجل " وليطوفوا بالبيت العتيق " قال طواف ~~الفريضة طواف النساء " وبسند آخر فيه ارسال عن حماد بن عثمان عن أبى عبد ~~الله عليه السلام " في قول الله عزوجل: " وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت ~~العتيق " قال: طواف النساء ". (2) الطريق إليه قوى على ما في الخلاصة باحمد ~~بن الحسن بن على بن فضال وعمرو بن سعيد المدائني ومصدق بن صدقة. (3) روى ~~الشيخ في التهذيب ج 1 ص 504 في الصحيح عن على بن جعفر عن أخيه موسى عليه ~~السلام قال: " سألته عن الاضحى كم هو بمنى؟ قال: أربعة أيام، وسألته عن ~~الاضحى في غير منى، فقال ثلاثة أيام، فقلت: فما تقول في رجل مسافر قدم بعد ~~الاضحى بيومين أله أن يضحى في اليوم الثالث؟ قال: نعم ". # --- PageV02P486 [ 487 ] # فقال: أما بمنى فثلاثة أيام، وأما في البلدان فيوم واحد " (1). قال مصنف ~~هذا الكتاب - رحمه الله -: هذان الحديثان متفقان غير مختلفين وذلك أن خبر ~~عمار هو الضحية وحدها وخبر كليب للصوم وحده (2)، وتصديق ذلك: 3039 - ما ~~رواه سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~سمعته يقول: النحر بمنى ثلاثة أيام، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي ~~الثلاثة الايام، والنحر بالامصار يوم فمن أراد أن يصوم صام من الغد " (3). ~~3040 - وروي " أن الاضحى ثلاثة أيام وأفضلها أولها " (4). # --- # (1) روى الكليني في الحسن كالصحيح عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر ~~عليه السلام قال: " الاضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالامصار " وقال ~~العلامة المجلسي: هذا ms1059 الخبر وخبر كليب خلاف المشهور من جواز التضحية بمنى ~~أربعة أيام وفى الامصار ثلاثة أيام وحملهما الشيخ في التهذيب على أيام ~~النحر التى لا يجوز فيه الصوم، والاظهر حملهما على تأكد الاستحباب. (2) ~~فيكون معنى قوله " سألته عن النحر " سألته عن حرمة صوم يوم ينحر فيه، ولعل ~~معنى قوله عليه السلام " أما بمنى فثلاثة أيام " أن الثلاثة الايام لا ينفك ~~عن حرمة صومها للحاج وهى العيد والحادي عشر والثانى عشر، وأما الثالث عشر ~~فانما يحرم على من لم ينفر في النفر الاول فقد تنفك عن الحرمة (مراد) وقال ~~سلطان العلماء: فيه بعد ذلك اشكال إذ النحر بالنظر الى الصوم أيضا أربعة ~~لمن كان بمنى: يوم العيد وثلاثة أيام التشريق فان صوم تلك الاربعة حرام على ~~من كان بمنى اجماعا مع اجتماع اشتراط النسك على قول، ومطلقا على قول آخر، ~~اللهم الا أن يقال: المراد الثلاثة بعد العيد وهو بعيد عن العبارة، ويمكن ~~حمل رواية كليب ومثلها على التقية لموافقتها لقول بعض العامة مثل جابر بن ~~زيد وأحمد ومالك وابن عمر. (3) قال في المدارك ص 400: يمكن حمل رواية منصور ~~على أن المراد بالصوم ما كان بدلا عن الهدى لما سبق أن الاظهر جواز صوم يوم ~~الحصبة وهو يوم النفر في ذلك، والاجود حمل روايتي محمد بن مسلم وكليب ~~الاسدي على أن الافضل ذبح الاضحية في الامصار يوم النحر وفى منى في يوم ~~النحر وفى اليومين الاولين من أيام التشريق. (4) رواه الشيخ ج 1 ص 504 من ~~التهذيب في الصحيح عن غياث بن ابراهيم الموثق عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~على عليهم السلام. # --- PageV02P487 [ 488 ] # باب * (الحج الاكبر والحج الاصغر) * 3041 - روي عن معاوية بن عمار قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن يوم الحج الاكبر، فقال: هو يوم النحر، ~~والاصغر هو العمرة " (1). 3042 - وفي رواية سليمان بن داود المنقري، عن ~~فضيل بن عياض (2)، عن أبي عبد الله عليه السلام في آخر حديث يقول فيه: " ~~إنما سمي الحج الاكبر لانها كانت ms1060 سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج ~~المشركون بعد تلك السنة ". (باب الاضاحي) 3043 - روى سويد القلاء، عن محمد ~~بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " الاضحية واجبة على من وجد (3) من ~~صغير أو كبير، وهي سنة ". 3044 - وروي عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " أن رجلا سأله عن الاضحى فقال: هو واجب على كل مسلم إلا من لم ~~يجد، فقال له السائل: فما ترى في العيال؟ قال: إن شئت فعلت وإن شئت لم ~~تفعل، وأما أنت فلا تدعه " (4). # --- # (1) " هو النحر " أي يحج فيه بالطواف والسعى بخلاف العمرة فانها ليس لها ~~يوم معين. وتقدم تحت رقم 2132 معنى الحج الاكبر. (2) رواه المصنف في العلل ~~والمعاني عن سليمان عن حفص بن غياث. وفضيل بن عياض صوفي بصرى وحفص بن غياث ~~عامى له كتاب معتمد كما في فهرست الشيخ والخلاصة. (3) أي سنة مؤكدة ~~والاحتياط عدم تركها للواجد. (4) يؤيده ما رواه الكليني ج 4 ص 487 في الحسن ~~كالصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سئل عن ~~الاضحى أواجب على من وجد لنفسه وعياله؟ فقال: أما لنفسه فلا يدعه وأما ~~لعياله ان شاء تركه " ويدل ظاهرا على ما ذهب إليه ابن الجنيد من وجوب ~~الاضحية وربما كان مستنده خبر محمد بن مسلم أو هذا الخبر واجيب بمنع كون ~~المراد بالوجوب المعنى المتعارف عند الفقهاء، وقوله " اما أنت فلا تدعه " ~~معارض بقوله في خبر محمد بن مسلم " وهى سنة " فان المتبادر من السنة ~~المستحب. # --- PageV02P488 [ 489 ] # 3045 - وجاءت أم سلمة - رضي الله عنها - إلى النبي صلى الله عليه وآله ~~فقالت: " يا رسول الله يحضر الاضحى وليس عندي ثمن الاضحية فأستقرض واضحي؟ ~~قال: فاستقرضي فإنه دين مقضي " (1). 3046 - و" ضحى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله بكبشين ذبح واحدا بيده فقال: " اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أهل بيتي ~~" وذبح الآخر، وقال: " اللهم هذا عني وعن من لم يضح من امتي " (2) وكان ~~أمير المؤمين ms1061 عليه السلام يضحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل ~~سنة بكبش فيذبحه ويقول: " بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض ~~حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب ~~العالمين اللهم منك ولك " ثم يقول: " اللهم هذا عن نبيك " ثم يذبحه ويذبح ~~كبشا آخر عن نفسه ". 3047 - وقال علي عليه السلام: " أمرنا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في الاضاحي ألا نستشرف العين والاذن، ونهانا عن الخرقاء، ~~والشرقاء، والمقابلة، والمدابرة (3) ". # --- # (1) أي يقضى الله تعالى ألبتة، ورواه المصنف في القوى عن أبى الحسين عليه ~~السلام قال: " قال رسول الله (ص) لام سلمة وقد قالت له: يا رسول الله يحضر ~~الاضحى وليس عندي ما أضحى به فأستقرض - الحديث ". (2) رواه الكليني في ~~الكافي ج 4 ص 495 في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن سنان مقطوعا هكذا " قال: ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله يذبح يوم الاضحى كبشين أحدهما عن نفسه ~~والاخر عمن لم يجد من أمته وكان أمير المؤمنين عليه السلام يذبح كبشين ~~أحدهما عن رسول الله (ص) والاخر عن نفسه ". ويدل على استحباب التذكية عن ~~الغير وان كان حيا. (3) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 507 مسندا عن شريح بن ~~هانئ، عن على عليه السلام وفى النهاية في الحديث " أمرنا أن نستشرف العين ~~والاذن " أي، نتأمل سلامتهما من آفة يكون بهما، وفى المصباح المنير الخرقاء ~~من الشاة ما كان في أذنها خرق وهو ثقب مستدير، وشرقت الشاة شرقا من باب تعب ~~إذا كانت مشقوقة الاذن باثنتين فهى شرقاء، والمقابلة على صيغة اسم المفعول ~~- الشاة التى يقطع من اذنها قطعة ولا تبين وتبقى معلقة من قدم، فان كانت من ~~أخر فهى المدابرة، و" قدم " بضمتين بمعنى المقدم، و" أخر " بضمتين أيضا ~~بمعنى المؤخر. # --- PageV02P489 [ 490 ] # 3048 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا يضحى بعرجاء بين عرجها، ~~ولا بالعوراء بين عورها، ولا بالعجفاء ولا بالجرباء ولا بالجدعاء ولا ~~بالعضباء " (1) وهي المكسورة القرن، ms1062 والجدعاء المقطوعة الاذن. 3049 - وروي ~~عن داود الرقي قال: " سألني بعض الخوارج عن هذه الآية من كتاب الله تعالى: ~~" ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين - إلى قوله تعالى -: ومن ~~الابل اثنين ومن البقر اثنين " ما الذي أحل الله عزوجل من ذلك؟ وما الذي ~~حرم فلم يكن عندي فيه شئ فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا حاج ~~فأخبرته بما كان فقال: إن الله تبارك وتعالى أحل في الاضحية بمنى الضأن ~~والمعز الاهلية، وحرم أن يضحى فيه بالجبلية، وأما قوله عزوجل: " ومن الابل ~~اثنين ومن البقر اثنين " فإن الله تبارك وتعالى أحل في الاضحية بمنى الابل ~~العراب وحرم فيها البخاتي (2) # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 491 في القوى وكذا الشيخ عن السكوني عن جعفر عن ~~أبيه عن آبائه عليهم السلام مع اختلاف نشير إليه. وعرج في مشيه من باب تعب ~~إذا كان من علة لازمة فهو أعرج والانثى عرجاء، فان كان من غير علة لازمة بل ~~من شئ أصابه حتى غمز في مشيه قيل عرج يعرج من باب قتل فهو عارج كما في ~~المصباح للفيومي، والعور - محركة - ذهاب احدى العينين، والعجفاء: المهزولة ~~من الغنم وغيرها، والجرباء: ذات الجرب وهو داء معروف يسقط به الشعر والصوف ~~وفى الكافي والتهذيب بعد قوله " الجرباء " " ولا بالخرقاء ولا بالحذاء ولا ~~بالعضباء " والحذاء هي التى قصر عن شعر ذنبها، والظاهر أن قوله " وهى - الخ ~~كلام المؤلف، والعضباء أيضا المشقوقة الاذن والقصيرة اليد. والجدعاء - ~~بالجيم والدال والعين المهملتين - وفى المصباح " جدعت الشاة جدعا من باب ~~تعب قطعت اذنها من أصلها فهى جدعاء، ولا خلاف في عدم اجزاء العوراء ~~والعرجاء البين عرجها والمشهور عدم اجزاء المكسور القرن الداخل ولا مقطوع ~~الاذن ولا الخصى وفى المشقوق والمثقوب اختلاف. (2) العراب - بالكسر - الابل ~~العربية، والبخت - بالضم - الابل الخراسانية والجمع البخاتى، وفسر عليه ~~السلام الزوجين بالأهلي والوحشي وذكر أن الله تعالى حرم أن يضحى بالجبلية ~~من الضأن والمعر والبقر وأحل الاهلية منها وحرم البخاتى من الابل وأحل ~~العراب وأطلق ms1063 المفسرون الازواج على الذكر والانثى من كل صنف من الاصناف ~~الثمانية. # --- PageV02P490 [ 491 ] # وأحل البقر الاهلية أن يضحى بها، وحرم الجبلية، فانصرفت إلى الرجل ~~وأخبرته بهذا الجواب، فقال: هذا شئ حملته الابل من الحجاز " (1). 3050 - ~~وروى أبان، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " الكبش يجزي عن الرجل، ~~وعن أهل بيته يضحي به " (2). 3051 - وسأل يونس بن يعقوب أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن البقرة يضحى بها؟ فقال: تجزي عن سبعة نفر " (3). 3052 - وروى ~~وهيب بن حفص (4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البقرة والبدنة تجزيان ~~عن سبعة نفر إذا كان كانوا من أهل بيت أو من غيرهم " (5). # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 492 بسند مجهول. (2) يدل على جواز ~~الاكتفاء بكبش عن نفسه وأهل بيته. (م ت) (3) رواه الشيخ في الموثق كالصحيح ~~في التهذيب ج 1 ص 506 رواه المصنف في الخصال ص 356 طبع مكتبة الصدوق. (4) ~~سقط هنا " عن أبى بصير " كما هو موجود في الخصال ص 356 والعلل ج 2 ب 184 ~~والتهذيب ج 1 ص 506، ووهيب يروى كثيرا عن أبى بصير عنه عليه السلام ولم ~~يعهد روايته عنه بلا واسطة والتعبير بروى وان صح أن يكون مع الواسطة لكن ~~مراد المصنف غير هذا كما هو دأبة. (5) هذا الخبر والسابق يدلان على ~~الاجتزاء بالبقرة عن سبعة، سواء كانوا من أهل بيت واحد أو لم يكونوا وقد ~~حمل على الضرورة لما روى الكليني في الصحيح ج 4 ص 496 عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج قال: " سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الاضاحي وهم ~~متمتعون وهم مترافقون وليسوا بأهل بيت واحد، وقد اجتمعوا في مسيرهم، ~~ومضربهم واحد، ألهم أن يذبحوا بقرة؟ فقال: لا أحب ذلك الا من ضرورة " ~~وظاهره كراهة الاكتفاء بالواحد في غير الضرورة، وقال العلامة المجلسي: ~~اختلف الاصحاب فيه فقال الشيخ في موضع من الخلاف: الهدى الواجب لا يجزى الا ~~واحد عن واحد. وعليه الاكثر، وقال في النهاية والمبسوط وموضع من الخلاف ms1064 ~~يجزى الواحد عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين، وقال المفيد: تجزى ~~البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت ونحوه قال ابن = # --- PageV02P491 [ 492 ] # وروي أن الجزور يجزي عن عشرة نفر متفرقين وإذا عزت الاضاحي أجزأت شاة عن ~~سبعين (1). ولا يجوز في الاضاحي من البدن إلا الثني وهو الذي تم له خمس ~~سنين ودخل في السادسة، ويجزي من المعز والبقر الثني وهو الذي تم له سنة ~~ودخل في الثانية، ويجزي من الضأن الجذع لنسة (2). = # --- # بابوية، وقال سلار: تجزى البقرة عن خمسة وأطلق، والمسألة محل اشكال وان ~~كان القول باجزاء البقرة عن خمسة غير بعيد كما قواه بعض المحققين، ويمكن ~~حمل هذا الخبر على المستحب بعد ذبح الهدى الواجب وان كان بعيدا. (1) روى ~~الشيخ في التهذيب ج 1 ص 506 في القوى عن السكوني عن أبى عبد الله، عن أبيه، ~~عن على عليهم السلام قال: " البقرة الجدعة تجزى عن ثلاثة من أهل بيت واحد ~~والمسنة تجزى عن سبعة نفر متفرقين، والجزور تجزى عن عشرة متفرقين " وفى ~~الموثق كالصحيح عن سوادة القطان وعلى بن أسباط عن أبى الحسن الرضا عليه ~~السلام قالا: " قلنا له جعلنا فداك عزت الاضاحي علينا بمكة أفيجزي اثنين أن ~~يشتركا في شاة؟ فقال: نعم وعن سبعين ". (2) هذا الكلام بلفظه في الشرايع ~~وأفتى به وقال السيد - رحمه الله - في المدارك: مذهب الاصحاب أنه لا يجزى ~~في الهدى من غير الضأن الا الثنى، أما الضأن فلا يجزى الا الجذع ووافقنا ~~على ذلك أكثر العامة، وقال بعضهم: لا يجزى الا الثنى من كل شئ، وقال آخرون ~~يجزى الجذع من الكل الا المعز والمستند فيما ذكره الاصحاب ما رواه الشيخ في ~~الصحيح عن ابن سنان قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يجزى من ~~الضأن الجذع ولا يجزى من المعز الا الثنى " وفى الصحيح عن عيص بن القاسم عن ~~أبى عبد الله عليه السلام - رفعه - عن على عليه السلام أنه كان يقول: " ~~الثنية من الابل والثنية من البقر والثنية من المعز ms1065 والجذع من الضأن ". وفى ~~الصحيح عن حماد بن عثمان قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما ~~يجزى من أسنان الغنم في الهدى، فقال: الجذع من الضأن، قلت: فالمعز؟ قال: لا ~~يجوز الجذع من المعز، قلت: ولم؟ قال: لان الجذع من الضأن يلقح والجذع من ~~المعز لا يلقح ". # --- PageV02P492 [ 493 ] # 3053 - وسئل الصادق عليه السلام " عن قول الله عزوجل: " فإذا وجبت جنوبها ~~فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " قال: القانع هو الذي يقنع بما تعطيه، ~~والمعتر الذي يعتريك " (1). 3054 - و" كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهما ~~السلام يتصدقان بثلث على جيرانهم وبثلث على السؤال، وبثلث يمسكانه لاهل ~~البيت " (2). 3055 - و" كره أبو عبد الله عليه السلام أن يطعم المشرك من ~~لحوم الاضاحي " (3). 3056 - وقال الصادق عليه السلام: " كنا ننهى الناس عن ~~إخراج لحوم الاضاحي من منى بعد ثلاث لقلة اللحم وكثرة الناس، فأما اليوم ~~فقد كثر اللحم وقل الناس فلا بأس باخراجه " (4). # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 500 والشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار وزادا ~~بعد قوله " يعتريك " " والسائل: الذى يسألك في يديه. والبائس هو الفقير ". ~~والاعتراء طلب المعروف. وفى الصحاح المعتر: الذى يتعرض للمسألة ولا يسأل، ~~وفى المصباح: المتعرض للسؤال من غير طلب. (2) روى الكليني في الكافي ج 4 ص ~~499 في القوى كالصحيح عن أبى الصباح الكنانى قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن لحوم الاضاحي، فقال: كان على بن الحسين وأبو جعفر عليهما السلام ~~يتصدقان - الحديث " والسؤال - ككفار - جمع سائل. (3) روى الشيخ في التهذيب ~~ج 1 ص 585 في الصحيح عن أبى عبد الله عليه السلام أنه كره أن يطعم - الحديث ~~" قيل: الاولى اعتبار الايمان في المستحق حملا على الزكاة وان كان في تعينه ~~نظر، وروي الشيخ في الصحيح عن صفوان عن هارون بن خارجة عن أبى عبد الله ~~عليه السلام " أن على بن الحسين عليهما السلام كان يطعم من ذبيحته ~~الحرورية، قلت: وهو يعلم أنهم حرورية؟ قال: نعم " وحمل على التقية أو على ms1066 ~~التضحية المستحبة لكن الحمل على التقية بعيد وأما الحمل على المستحبة فلا ~~ضرورة له وان القضايا الشخصية تقصر عن معارضة النصوص، ويمكن أن يكون فعله ~~عليه السلام لبيان الجواز أو لتأليف قلوبهم. (4) رواه الكليني ج 4 ص 500 في ~~الحسن كالصحيح بلفظ آخر. # --- PageV02P493 [ 494 ] # ولا بأس باخراج الجلد والسنام من الحرم، ولا يجوز إخراج اللحم منه (1). ~~3075 - وسئل الصادق عليه السلام " عن فداء الصيد يأكل صاحبه من لحمه؟ فقال: ~~يأكل من أضحيته ويتصدق بالفداء " (2) 3058 - وقال الصادق عليه السلام: " لا ~~يضحى ألا بما يشترى في العشر " (3). والخصي لا يجزي في الاضحية (4) # --- # (1) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 511 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: " سألته عن اللحم أيخرج به من الحرم، فقال: لا يخرج منه ~~بشئ الا السنام بعد ثلاثة أيام " وفى الموثق عن اسحاق بن عمار عن أبى ~~ابراهيم عليه السلام قال: " سألته عن الهدى أيخرج شئ منه عن الحرم؟ فقال: ~~الجلد والسنام والشئ ينتفع به، قلت: انه بلغنا عن أبيك أنه قال: لا يخرج من ~~الهدى المضمون شيئا، قال، بل يخرج بالشئ ينتفع به، وزاد فيه في رواية أحمد ~~بن محمد: ولا يخرج بشئ من اللحم من الحرم ". (2) رواه الكليني ج 4 ص 500 في ~~الحسن كالصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام. (3) لم أجده مسندا ولعل ذلك لاجل ~~أن لا يصير مربى لما رواه الكليني ج 4 ص 544 في القوى عن محمد بن الفضيل عن ~~أبى الحسن عليه السلام قال: " قلت: جعلت فداك كان عندي كبش سمين لاضحى به ~~فلما أخذته وأضجعته نظر الى فرحمته ورققت عليه ثم انى ذبحته قال: فقال لى: ~~ما كنت أحب لك أن تفعل، لاتربين شيئا من هذا ثم تذبحه " فيدل على كراهة ~~التضحية بما رباه الانسان كما ذكره الاصحاب. (4) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ~~ص 505 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه " سئل عن ~~الاضحية، فقال: أقرن فحل - الى ms1067 أن قال: وسألته أيضحى بالخصى؟ فقال: لا " ~~وفى آخر عنه قال: " سألته عليه السلام عن الاضحية بالخصى، فقال لا ". وفى ~~الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن ~~الرجل يشترى الهدى فلما ذبحه إذا هو خصى مجبوب ولم يكن يعلم أن الخصى لا ~~يجزى في الهدى هل يجزيه أم يعيده؟ قال: لا بجريه الا أن يكون لا قوة به ~~عليه ". وفى الصحيح عنه قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ~~يشترى الكبش فيجده خصيا مجبوبا؟ قال: ان كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه ". # --- PageV02P494 [ 495 ] # وذبح رسول الله صلى الله عليه وآله عن نسائه البقر (1). وإذا اشترى الرجل ~~اضحية فماتت قبل أن يذبحها فقد أجزأت عنه (2). وإن اشترى الرجل أضحية فسرقت ~~فإن اشترى مكانها فهو أفضل، فإن لم يشتر فليس عليه شئ (3). ويجوز أن ينتفع ~~بجلدها أو يشترى به متاع أو يدبغ فيجعل منه جراب أو مصلى، وأن تصدق به فهو ~~أفضل (4). # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 491 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال أبو - ~~عبد الله عليه السلام: " إذا رميت الجمرة فاشتر هديك ان كان من البدن أو من ~~البقر والا فاجعل كبشا سمينا فحلا فان لم تجد فموجوء من الضأن، فان لم تجد ~~فتيسا فحلا، فان لم تجد مما استيسر عليك، وعظم شعائر الله عزوجل، فان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ذبح عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة ونحر بدنة ". (2) ~~روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 508 باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه ~~عن غير واحد من أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام " في رجل اشترى شاة ~~فسرقت منه أو هلكت؟ فقال: ان كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه ". ~~(3) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 493 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى اضحية فماتت أو سرقت قبل أن ~~يذبحها، فقال: لا بأس وان ms1068 أبدلها فهو أفضل وان لم يشتر فليس عليه شئ " وفى ~~المقنعة (ص 71) قال. " سئل عليه السلام عن رجل اشترى اضحية فسرقت منه، ~~فقال: ان اشترى مكانها فهو أفضل، وان لم يشتر مكانها فلا شئ عليه ". (4) في ~~الكافي ج 4 ص 501 وفى رواية معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " يننفع بجلد الاضحية ويشترى به المتاع وان تصدق به فهو أفضل - الخ " ~~وروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 511 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الارهاب؟ فقال: تصدق به أو تجعله مصلى تنتفع ~~به في البيت ولا تعطه الجزارين وقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن ~~يعطى جلالها وقلائدها الجزارين، وأمره أن يتصدق بها ". = # --- PageV02P495 [ 496 ] # وإذا نسي الرجل أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثم نحرها فلا بأس ~~قد أجزأ عنه (1). 3059 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام ~~" عن الرجل يشتري الضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل تجزي عنه؟ قال: ~~نعم إلا أن يكون هديا فإنه لا يجوز [ أن يكون ] ناقصا " (2). 3060 - وسئل ~~أبو جعفر عليه السلام " عن هرمة قد سقطت ثناياها هل تجزي في الاضحية؟ فقال: ~~لا بأس أن يضحى بها " (3). 3061 - وقال علي عليه السلام: " لا يضحى عمن في ~~البطن " (4). 3062 - وروى جميل (5) عن أبي عبد الله عليه السلام " في ~~الاضحية يكسر قرنها، قال: إذا كان القرن الداخل صحيحا فهي تجزي ". وسمعت ~~شيخنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - يقول: سمعت محمد بن الحسن الصفار - ~~رضي الله عنه - يقول: إذا ذهب من القرن الداخل ثلثاه وبقي ثلثه فلا بأس = # --- # وروى في الصحيح عن على بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: " سألته عن ~~جلود الاضاحي هل يصلح لمن يضحى أن يجعلها جرابا؟ قال: لا يصلح أن يجعلها ~~جرابا الا أن يتصدق بثمنها " وفى قرب الاسناد ص 106 مثله. (1) روى الكليني ~~ج 4 ص 505 في ms1069 الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام " في ~~رجل نسى أن يذبح بمنى حتى زار البيت - الى آخر الكلام بلفظه ". (2) يدل على ~~عدم اجزاء المعيوب بالعيب الظاهر في الهدى بخلاف الهزال فانه قد يخفى كما ~~سيجيئ، وفى حسنة معاوية بن عمار المروية في الكافي ج 4 ص 490 عن أبى عبد ~~الله عليه السلام " في رجل يشترى هديا وكان به عيب - عور أو غيره - فقال: ~~ان كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، وان لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره - الخ ~~". (3) روى نحوه الكليني في الصحيح عن عيض بن القاسم عن أبى عبد الله عليه ~~السلام بزيادة راجع ج 4 ص 492. (4) يدل بمفهومه على استحباب التضحية عمن ~~ولد حيا ويدل عليه العمومات. (م ت) (5) الطريق إليه صحيح ورواه الكليني في ~~الحسن كالصحيح كالشيخ على الظاهر. # --- PageV02P496 [ 497 ] # بأن يضحى به (1). 3063 - وروي عن عبد الله بن عمر (2) قال: " كنا بمكة ~~فأصابنا غلاء في الاضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين، ثم بلغت سبعة، ثم لم ~~نجد بقليل ولا كثير، فوقع هشام المكاري إلى أبي الحسن عليه السلام بذلك، ~~فوقع إليه انظروا الثمن الاول والثاني والثالث فاجمعوه ثم تصدقوا بمثل ثلثه ~~" (3). 3064 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " لا يضحى بشئ ~~من الدواجن " (4). 3065 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام " عن الاضحية يخطئ الذي يذبها فيسمي غير صاحبها أتجزي عن صاحب ~~الاضحية؟ قال: نعم إنما له ما نوى " (5). وذبح رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم كبشا أقرن، ينظر في سواد، ويمشي في سواد (6). # --- # (1) قال في الدروس - على المحكى -: ولا يجزى مكسور القرن الداخل وان بقى ~~ثلثه خلافا للصفار - انتهى. وقال المولى المجلسي: الظاهر أنوصل الى الصفار ~~خبر بذلك ولهذا اعتمد الصدوقان عليه. (2) عبد الله بن عمر مجهول. (3) في ~~الكافي والتهذيب مثله، وعليه عمل الاصحاب، وروى أنه يخلف ثمنه عند من يشترى ~~له ويذبح عنه طول ذى الحجة وسيجئ. (4) الدواجن هي الشاة التى يعلفها ms1070 الناس ~~في بيوتهم، وكذلك الناقة والحمامة وأشباههما، والظاهر أن المراد هنا النعم ~~المرباة، وحمل على الكراهة. (5) يدل على أن المعتبر النية لا اللفظ ويمكن ~~الاستدلال به على لزوم النية في العبادات مطلقا وان كان المورد خاصا. (م ت) ~~(6) روى الشيخ في الصحيح ج 1 ص 505 من التهذيب عن عبد الله بن سنان عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يضحى بكبش ~~أقرن فحل ينظر في سواد، ويمشى في سواد " وقال في المنتقى: لم أقف فيما ~~يحضرني من كتب اللغة على تفسير لما في الحديث. نعم ذكر العلامة في المنتهى ~~أن الاقرن معروف وهو ماله قرنان، وقوله = # --- PageV02P497 [ 498 ] # 3066 - وقال علي عليه السلام: " إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزي ~~عنه وإن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه، وفي هدي المتمتع مثل ذلك " ~~(1). 3067 - وسأل محمد الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن النفر تجزيهم ~~البقرة؟ فقال: أما في الهدي فلا، وأما في الاضحى فنعم، ويجزي الهدي عن ~~الاضحية " (2). 3068 - وروى البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سعيد بن ~~يسار قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن اشترى شاة ولم يعرف بها، ~~فقال: لا بأس عرف بها = # --- # " ينظر في سواد - الخ " اختلف في تفسيره قال ابن الاثير في النهاية: في ~~الحديث " انه ضحى بكبش يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك سواد " أي أسود ~~القوائم والمرابض والمحاجز - انتهى، والمراد بالمحاجز الاوساط فان الحجزة ~~معقد الازار وهذا المعنى اختيار ابن ادريس، وقيل: السواد كناية عن المرعى ~~والنبت فانه يطلق عليه ذلك لغة والمعنى حينئذ كان يرعى وينظر ويبرك في ~~خضرة، وقيل: كونه من عظمه شحمه ينظر في شحمه ويمشى في فيئه ويبرك في ظل ~~شحمه. (1) في الاشعثيات ص 73 مسندا عن أبى عبد الله عليه السلام عن أبيه عن ~~على عليهما السلام قال: " من اشترى بدنة وهو يراها حسنة فوجدها عجفاء أجزأت ~~عنه ومن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء لم يجز عنه " وهو ms1071 كما ترى، وروى ~~الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه وان اشتراها ~~مهزولة فوجدها مهزولة فانها لا تجزى عنه " وقال العلامة المجلسي: تفصيل ~~القول فيه أنه لو اشتراها مهزولة فبانت كذلك فلا يجزى ولو بانت سمينة قبل ~~الذبح فلا ريب في الاجزاء، ولو بانت سمينة بعد الذبح فذهب الاكثر الى ~~الاجزاء، وقال ابن أبى عقيل: ولم اشتراها على أنها سمينة فبانت مهزولة بعد ~~الذبح فهو مجز، ولو بانت مهزولة قبله، فقيل بالاجزاء والمشهور عدمه ولعل ~~الخبر باطلاقه يشمله. (2) في الشرايع " يجزى الهدى عن الاضحية، والجمع ~~بينها أفضل " وفى التهذيب ج 1 ص 514 " والهدى يجزى عن الفرض وعن الاضحية ~~على طريق التطوع روى ذلك محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبى ~~عمير، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: " يجزيه في ~~الاضحية هديه " وفى نسخة " يجزيك من الاضحية هديك ". # --- PageV02P498 [ 499 ] # أو لم يعرف بها " (1). باب * (الهدى يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محله) * * ~~(وما جاء في الاكل منه) * 3069 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في رجل ساق بدنة فنتجت قال: ينحرها وينحر ولدها، وإن كان الهدي ~~مضمونا (2) فهلك اشترى مكانها ومكان ولدها ". 3070 - وروى منصور بن حازم ~~(3) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يضل هديه فيجده رجل آخر ~~فينحره، فقال: إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه # --- # (1) قال في المقنعة " لا يجوز أن يضحى الا بما قد عرف به، وهو الذى أحضر ~~عشية عرفة بعرفة " وقال الشيخ في التهذيب ج 1 ص 504: روى ذلك الحسين بن ~~سعيد عن حماد ابن عيسى، عن شعيب، عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " لا يضحى الا بما قد عرف به " ثم روى نحوه عن البزنطى وقال: لا ينافى ~~هذا ما رواه عبد الله بن مسكان عن ms1072 سعيد بن يسار وذكر خبر المتن وقال: هذا ~~الخبر محمول على أنه إذا لم يعرف بها المشترى وذكر البايع أنه قد عرف بها ~~فانها يصدقه في ذلك ويجزى عنه والذى يدل على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد عن ~~صفوان عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " انا نشترى ~~الغنم بمنى ولسنا ندرى عرف بها أم لا، فقال. انهم لا يكذبون، لا عليك ضح ~~بها " قال في المدارك قوله " لا يجوز أن يضحى الا بما قد عرف " المشهور أن ~~ذلك على الاستحباب بل قال التذكرة: ويستحب أن يكون مما عرف به وهو الذى ~~أحضر عرفة عشية عرفة اجماعا " وقال المفيد في المقنعة " لا يجوز أن يضحى - ~~الخ " وظاهره أن ذلك على الوجوب، لكن قال في المنتهى " ان الظاهر أنه أراد ~~تأكد الاستحباب. ويكفى في ثبوت التعريف اخبار البايع بذلك لصحيحة سعيد بن ~~يسار. (2) كاكفارات والنذور. (3) الطريق إليه فيه محمد بن على ماجيلويه ولم ~~يوثق صريحا ورواه الكليني ج 4 ص 495 في الحسن كالصحيح والشيخ في الصحيح. # --- PageV02P499 [ 500 ] # الذي ضل عنه (1)، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ". 3071 - ~~وروى عبد الرحمن بن الحجاج أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا عرف بالهدي ~~ضل بعد ذلك فقد أجزأ " (2). 3072 - وروي عن حفص بن البختري (3) قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: " رجل ساق الهدي فعطب (4) في موضع لا يقدر على ~~من يتصدق به عليه، ولا يعلم أنه هدي، فقال: ينحره ويكتب كتابا يضعه عليه ~~ليعلم من مر به أنه صدقة " (5). 3073 - وروى القاسم بن محمد، عن علي بن أبي ~~حمزة (6) قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ساق بدنة فانكسرت ~~قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك، قال: يذكيها إن قدر على ذلك ~~ويلطخ نعلها التي قلدت بها حتى يعلم من مر # --- # (1) حمل على ما إذا ذبحه عن صاحبه فلو ذبحه عن نفسه لا يجزى عن أحدهما ~~كما ms1073 صرح به الشيخ وجمع من الاصحاب ودلت عليه مرسلة جميل المروية في الكافي ~~ج 4 ص 495 عن أحدهما عليهما السلام " في رجل اشترى هديا فنحره فمر به رجل ~~فعرفه فقال: هذه بدنتى ضلت منى بالامس وشهد له رجلان بذلك، فقال: له لحمها ~~ولا يجزى عن واحد منهما - الحديث " واطلاق النص وكلام الاصحاب يقتضى عدم ~~الفرق بين أن يكون الهدى متبرعا أو واجبا بنذر أو كفارة أو للتمتع، وفى ~~الدروس لو ضل هدى التمتع فذبح عن صاحبه قيل: لا يجزى لعدم تعينه وكذا لو ~~عطب سواء كان في الحل أو الحرم، بلغ محله أم لا، والاصح الاجزاء لرواية ~~سماعة " إذا تلفت شاة المتعة أو سرقت أجزأت ما لم يفرط " وفى رواية ابن ~~حازم " لو ضل وذبحه غيره أجزأ ". (2) يدل على أن حضور الهدى بعرفات كاف في ~~الاجزاء وحمل على المستحب (م ت) أو على هدى القران. والطريق الى عبد الرحمن ~~صحيح في الخلاصة، وفيه أحمد بن محمد ابن يحيى العطار ولم يوثق صريحا. (3) ~~الطريق إليه صحيح وهو ثقة كما في الخلاصة. (4) أي صار بحيث لا يقدر على ~~المشى. (مراد) (5) فيه دلالة على جواز العمل بالكتابة، وقال المولى ~~المجلسي: يدل على جواز الاكتفاء بالظن في حلية اللحم المطروح. (6) هما ~~واقفيان والثانى ضعيف، ورواه المصنف في العلل بسند صحيح. # --- PageV02P500 [ 501 ] # بها أنها قد ذكيت فيأكل من لحمها إن أراد، فإن كان الهدي مضمونا فإن عليه ~~أن يعيده، يبتاع مكان الهدي إذا انكسر أو هلك - والمضمون الواجب عليه في ~~نذر أو غيره - فان لم يكن مضمونا وإنما هو شئ تطوع به فليس عليه أن يبتاع ~~مكانه إلا أن يشاء أن يتطوع ". 3074 - وروي عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " ~~سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله ~~فربطه ثم انحل فهلك هل يجزيه أو يعيد؟ قال: لا يجزيه إلا أن يكون لا قوة به ~~عليه " (1). 3057 - وروى ابن مسكان، عن أبي بصير قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه ms1074 السلام عن رجل اشترى كبشا فهلك منه، قال: يشتري مكانه آخر، قلت: فان ~~اشترى مكانه ثم وجد الاول، قال: إن كانا جمعيا قائمين فليذبح الاول وليبع ~~الآخر وإن شاء ذبحه وإن كان قد ذبح الآخر فليذبح الاول معه " (2). 3076 - ~~وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا أصاب الرجل ~~بدنة ضالة (3) فلينحرها ويعلم أنها بدنة " (4). # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 494 في الصحيح وظاهره الاجزاء مع تعذر البدل وهو ~~مخالف للمشهور، ويمكن حمله على الانتقال الى الصوم. (المرآة) (2) حمل على ~~الاستحباب الا أن يكون الاول منذورا أو إذا أشعره لما روى الشيخ في الصحيح ~~عن الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشترى البدنة ثم ~~تضل قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر فيجد هديه، قال: ~~ان لم يكن قد أشعرها فهى من ماله ان شاء نحرها وان شاء باعها وان كان ~~أشعرها نحرها ". (3) أي منقطعة، لا يمكنها الحركة. (4) أي فلينحرها عن ~~صاحبها ويسمها بعلامة الذبيحة كالكتابة أو لطخ السنام بالدم ليعلم من مر ~~بها أنها بدنة، والظاهر لزوم الحفظ والتعريف مع الامكان لما روى الكليني في ~~الصحيح ج 4 ص 494 والشيخ واللفظ له عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: " إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثانى والثالث ~~ثم يذبحه عشية الثالث - الحديث " وقطع به في المنتهى. # --- PageV02P501 [ 502 ] # 3077 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " ~~سألته عن الهدي الواجب إن أصابه كسر أو عطب أيبيعه؟ وإن باعه ما يصنع ~~بثمنه؟ قال: إن باعه فليتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر " (1). 3078 - وفي رواية ~~حماد، عن حريز في حديث يقول في آخره: " إن الهدي المضمون لا يأكل منه إذا ~~عطب فإن أكل منه غرم (2) ". باب * (الذبح والنحر وما يقال عند الذبيحة) * ~~3079 - روي معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " النحر في ~~اللبة (3) # --- # (1) رواه الشيخ ج 1 ص 508 ms1075 في الصحيح مع زيادة هكذا " قال: سألته عن الهدى ~~الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدى؟ قال: لا ~~يبيعه، فان باعه فليتصدق بثمنه وليهد هديا آخر " ورواه الكليني في الحسن ~~كالصحيح ج 4 ص 494 عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام هكذا قال: " ~~سألته عن الهدى الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه ~~على هدى آخر؟ قال: يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدى هديا آخر " وقال في الدروس: ~~ولو كسر جاز بيعه فيتصدق بثمنه أو يقيم بدله ندبا ولو كان الهدى واجبا وجب ~~البدل، وفى رواية الحلبي يتصدق بثمنه ويهدى بدله، وقال في المدارك ص 398 ~~مورد الرواية الهدى الواجب ومقتضاه أنه إذا بيع يتصدق بثمنه ويقيم بدله ~~وجوبا، وأما الهدى المتبرع به فلم أقف على جواز بيعه وأفضلية التصدق بثمنه ~~واقامة بدله على رواية تدل عليه والاصح تعين ذبحه مع العجز عن الوصول ~~وتعليمه بما يدل على أنه هدى سواء كان عجزه بواسطة الكسر أو غيره. (2) روى ~~الكليني ج 4 ص 500 باسناده عن أبى بصير قال: " سألته عن رجل أهدى هديا ~~فانكسر، فقال: ان كان مضمونا - والمضمون ما كان في يمين يعنى نذر أو جزاء - ~~فعليه فداؤه، قلت: أيأكل منه؟ فقال: لا انما هو للمساكين فان لم يكن مضمونا ~~فليس عليه شئ، قلت أيأكل منه؟ قال: يأكل منه " وروى أيضا " أنه يأكل منه ~~مضمونا كان أو غير مضمون " وقال في المدارك: ربما يجمع بحمل المنع على ~~الكراهة أو بحمل المضمون على غير الفداء والمنذور، بل على ما لزم بالسياق ~~والاشعار والتقليد. (3) اللبة - بالفتح والتشديد -: المنحر وموضع القلادة، ~~والنحر في الابل والذبح في البقر والغنم. # --- PageV02P502 [ 503 ] # والذبح في الحلق ". 3080 - وقال الصادق عليه السلام: " كل منحور ومذبوح ~~حرام، وكل مذبوح منحور حرام (1) ". 3081 - وروى الحلبي عنه عليه السلام أنه ~~قال: " لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني اضحيتك، وإن كانت امرأة فلتذبح ~~لنفسها وتستقبل القبلة (2) وتقول: وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض ms1076 حنيفا ~~مسلما (3) اللهم منك ولك ". 3082 - وروي عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في قول الله عزوجل " فاذكروا اسم الله عليها صواف " قال: ذلك ~~حين تصف للنحر (4)، وتربط يديها ما بين الخف إلى الركبة، ووجوب جنوبها إذا ~~وقعت إلى الارض (5) ". 3083 - وسأله أبو الصباح الكناني " كيف تنحر البدنة؟ ~~قال: تنحر وهي قائمة من قبل اليمين (6) ". 3084 - وروى معاوية بن عمار عنه ~~عليه السلام أنه قال: " إذا اشتريت هديك فاستقبل # --- # (1) أي كل ما يجب نحره لو ذبح بدل النحر فهو حرام وكذا العكس. (سلطان) ~~(2) " فلتذبح لنفسها " أي فلتذبح جوازا لنفسها لا لغيرها كراهة، و" تستقبل ~~القبلة " أي بالذبيحة أو معها، وكأنه الخطاب ويمكن الغيبة. (3) يكمن أن ~~يكون على سبيل الاختصار يعنى الى آخر الايات ليوافق الخبر السابق تحت 3046 ~~والاتي تحت رقم 3084 والمجزى ذلك والزائد فضل، وقوله " منك " أي هذه النعمة ~~منك، و" لك " أي لاغيرك. (4) في القاموس: صفت الابل قوائمها فهى صافة وصواف ~~وفى التنزيل " فاذكروا اسم الله عليها صواف " أي مصفوفة، فواعل بمعنى ~~مفاعل، وقيل مصطفة. (5) الوجوب بمعنى السقوط، وفسروا وجوب الجنوب بما في ~~الخبر لكن صرحوا بأنه كناية عن خروج الروح وهو المشهور بين الاصحاب والاحوط ~~في العمل. (المرآة) (6) أي الذى ينحرها يقف من جانبها الايمن ويطعنها في ~~موضع النحر. (سلطان) # --- PageV02P503 [ 504 ] # به القبلة (1) وانحره أو اذبحه وقل: " وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض ~~حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب ~~العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك، بسم ~~الله، والله أكبر، اللهم تقبل مني " ثم أمر السكين ولا تنخعها حتى تموت (2) ~~". باب * (نتايج البدنة وحلابها وركوبها) * 3085 - روى حماد، عن حريز أن ~~أبا عبد الله عليه السلام قال: " كان علي عليه السلام إذا ساق البدنة ومر ~~على المشاة حملهم على بدنة، وإن ضلت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضر ولا ~~مثقل ". 3086 - وسأل يعقوب بن شعيب أبا عبد الله عليه ms1077 السلام " عن الرجل ~~أيركب هديه إن احتاج إليه؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يركبها ~~غير مجهد ولا متعب (3) ". 3087 - وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " كان علي عليه السلام يحلب البدنة ويحمل عليها غير مضر (4) ". ~~3088 - وروى أبو بصير عنه عليه السلام " في قول الله عزوجل: " لكم فيها ~~منافع إلى أجل مسمى " قال: إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها ~~وإن كان لها # --- # (1) ظاهره جعل الذبيحة مقابلة للقبلة وربما يفهم منه استقبال الذابح أيضا ~~وقال العلامة - المجلسي: فيه نظر. (2) أي لا تقطع رقبتها، وقال بعض ~~الشارحين: أي لا تقطع نخاعها قبل موتها والنخاع هو الخيط الابيض الذى في ~~جوف القفار ممتدا من الرقبة الى أصل الذنب، وفى الوافى: نخع الذبيحة جاوز ~~منتهى الذبح فأصاب نخاعها. (3) بأن يركبها قليلا ولا يركب معه غيره ولا ~~يحمل عليها فوق طاقتها ويرفق بها. (م ت) (4) أي غير مضر في الحلب والحمل، ~~وفى بعض النسخ " غير مصر " بالمهملة. # --- PageV02P504 [ 505 ] # لبن حلبها حلابا لا ينهكها " (1). باب * (بلوغ الهدى محله) * 3089 - روى ~~علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا اشترى الرجل هديه ~~وقمطه في بيته فقد بلغ محله فإن شاء فليحلق (2) ". باب * (الرجل يوصى من ~~يذبج عنه ويلقى هو شعره بمكة) * 3090 - روى ابن مسكان، عن أبي بصير قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يوصي من يذبح عنه ويلقي هو شعره ~~بمكة، فقال: ليس له أن يلقي شعره إلا بمنى (3) ". باب * (تقديم المناسك ~~وتأخيرها) * 3091 - روى بن أبي عمير (4)، عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: # --- # (1) العنف - مثلثة العين -: ضد الرفق، ونهلك الضرع نهكا: استوفى جميع ما ~~فيه كما في القاموس، والخبر كسابقيه يدل على جواز ركوب الهدى ما لم يضربه، ~~والشرب ما لم يضر بولده. (2) في القاموس قمطه يقمطه: شد يديه ورجليه كما ~~يفعل بالصبى في المهد - انتهى، ويدل على جواز الحلق بعد شراء ms1078 الهدى وربطه ~~في منزله كما هو الظاهر من كريمة " لا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله " ~~وبه قال الشيخ في جملة من كتبه، والمشهور عدم جوازه قبل الذبح والنحر. (3) ~~قال المحقق: يجب أن يحلق بمنى فلو رحل رجع فحلق بها، فان لم يتمكن حلق أو ~~قصر مكانه وبعث بشعره ليدفن بها ولو لم يتمكن لم يكن عليه شئ. (4) طريق ~~المصنف الى محمد بن أبى عمير صحيح ورواه الكليني في الحسن كالصحيح. # --- PageV02P505 [ 506 ] # " سألته عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق؟ قال: لا ينبغي إلا أن يكون ~~ناسيا، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه اناس يوم النحر، فقال ~~بعضهم: يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح، وقال بعضهم حلقت قبل أن أرمي، فلم ~~يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه، ولا شيئا كان ينبغي لهم أن ~~يؤخروه إلا قدموه، فقال: لا حرج (1) ". 3092 - وروى معاوية بن عمار عن أبي ~~عبد الله عليه السلام " في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى ~~بمكة، ثم نحرها، قال: لا بأس قد أجزأ عنه ". باب * (فيمن نسى أو جهل أن ~~يقصر أو يحلق حتى ارتحل من منى) * 3093 - روى علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جهل أن يقصر من شعره أو يحلقه ~~حتى ارتحل من منى، قال: فليرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو ~~تقصيرا، وعلى الصرورة الحلق (2) ". # --- # (1) فيه دلالة على ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف وابن أبى عقيل وأبو ~~الصلاح وابن ادريس من أن ترتيب مناسك منى مستحب لا واجب، واختاره العلامة ~~في المختلف على ما هو المحكى عنه، ويفهم من كلام الشهيد الثاني الميل إليه، ~~وذهب الشيخ في المبسوط والاستبصار الى وجوب الترتيب واليه ذهب أكثر ~~المتأخرين فلو قدم بعضها على بعض أثم ولا اعادة، قال في المدارك: لا ريب في ~~حصول الاثم بناء على القول بوجوب الترتيب وانما الكلام في ms1079 الاعادة وعدمها ~~فالاصحاب قاطعون بعدم وجوب الاعادة وأسنده في المنتهى الى علمائنا مستدلا ~~عليه بصحيحة جميل وما في معناها، وهو مشكل لانها محمولة على الناسي والجاهل ~~عند القائلين بالوجوب ولو قيل بتناولها للعامد لدلت على عدم وجوب الترتيب ~~والمسألة محل تردد - انتهى وقال في المنتهى: هذا كما يتناول مناسك منى كذلك ~~يتناول مناسك منى مع الطواف. (2) يدل على أنه لا بد للجاهل أن يرجع الى منى ~~للحلق والتقصير، ولعله محمول على الامكان ويدل على تعين الحلق على الصرورة ~~وحمل في المشهور على تأكد الاستحباب، وقال الشيخ بتعينه على الصرورة وعلى ~~الملبد. (المرآة) # --- PageV02P506 [ 507 ] # وروي أنه يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى (1). 3094 - و" كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يوم النحر يحلق رأسه ويقلم أظفاره ويأخذ من شاربه ومن أطراف ~~لحيته (2) ". باب * (ما يحل للمتمتع والمفرد إذا ذبح وحلق قبل أن يزور ~~البيت) * 3095 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء والطيب، فإذا زار ~~البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء، ~~فإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد " (3). 3096 - ~~وروى علي بن النعمان (4)، عن سعيد الاعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" سألته عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق رأسه أيلبس قميصا وقلنسوة قبل أن يزور ~~البيت؟ فقال: إن كان متمتعا فلا (5)، وإن كان مفردا للحج فنعم ". # --- # (1) أصل الخبر كما رواه الكليني ج 4 ص 503 في الحسن كالصحيح عن حفص ~~البخترى الثقة عن أبى عبد الله عليه السلام هكذا " في رجل يحلق رأسه بمكة؟ ~~قال: يرد الشعر الى منى " ولا يخفى اختلاف المفهومين. (2) رواه الكليني ~~مسندا في الكافي ج 4 ص 502 عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله عن أبى عبد الله ~~عليه السلام. (3) المراد بالصيد هنا الحرمى لا الاحرامي كما هو واضح، لكن ~~أفتى ms1080 ابن الجنيد بخلافه ويؤيده ظاهر بعض الروايات التى تدل على أنه لا يجوز ~~للمحرم الصيد الا بعد النفر الثاني، وفى شرح اللمعة. الاقوى حل الاحرام من ~~الصيد بطواف النساء. (4) الطريق الى على بن النعمان صحيح كما في الخلاصة ~~وسعيد الاعرج لم يوثق وله أصل عنه على بن النعمان وصفوان بن يحيى. (5) لعله ~~محمول على الكراهة فلا ينافى ما سبق. (سلطان) # --- PageV02P507 [ 508 ] # وقد روي أنه يجوز له أن يضع الحناء على رأسه، إنما يكره السك وضربه (1) ~~إن الحناء ليس بطيب، ويجوز أن يغطي رأسه لان حلقه له أعظم من تغطيته إياه ~~(2). باب * (ما يجب من الصوم على المتمتع إذا لم يجد ثمن الهدى) * روي عن ~~الائمة عليهم السلام أن المتمتع إذا وجد الهدي ولم يجد الثمن صام ثلاثة ~~أيام في الحج يوما قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة، وسبعة أيام إذا ~~رجع إلى أهله تلك عشرة كاملة لجزاء الهدي، فإن فاته صوم هذه الثلاثة الايام ~~تسحر ليلة الحصبة (3) وهي ليلة النفر وأصبح صائما وصام يومين من بعد، فإن ~~فاته صوم هذه الثلاثة الايام حتى يخرج وليس له مقام صام هذه الثلاثة في ~~الطريق إن شاء وإن شاء صام العشرة في أهله ويفصل بين الثلاثة والسبعة بيوم ~~وإن شاء صامها متتابعة. (4) # --- # (1) السك - بالضم -: نوع من الطيب، وضربه أي نحوه. (2) في الكافي ج 4 ص ~~505 في الصحيح عن سعيد بن يسار قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المتمتع إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت يطليه بالحناء؟ قال: نعم الحناء ~~والثياب والطيب وكل شئ الا النساء - رددها على مرتين أو ثلاثة -، وقال: ~~وسألت أبا الحسن عليه السلام عنها فقال: نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ ~~الا النساء " وفى الموثق عن يونس ابن يعقوب قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام فقلت: المتمتع يغطى رأسه إذا حلق، فقال: يا بنى حلق رأسه أعظم من ~~تغطيته اياه ". (3) أي يأكل السحور أو يخرج في السحر ليجوز له صوم اليوم. ~~(4) روى الكليني ج 4 ms1081 ص 506 بسند فيه ارسال لا يضر بصحة السند كما نقلنا ~~تحقيقه في هامش الكافي وكذا رواه الشيخ عن رفاعة بن موسى قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن المتمتع لا يجد الهدى، قال: يصوم قبل التروية ~~بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، قلت فانه قدم يوم التروية؟ قال: يصوم ثلاثة ~~أيام بعد التشريق، قلت: لم يقم عليه جماله قال: يصوم يوم الحصبة وبعده ~~يومين، قال: قلت: وما الحصبة؟ قال: يوم نفره، قلت: يصوم وهو مسافر؟ قال: = # --- PageV02P508 [ 509 ] # ولا يجوز له أن يصوم أيام التشريق (1)، فإن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق (2) فأمره أن يتخلل الفساطيط ~~وينادي في الناس أيام منى ألا لا تصوموا فإنها أيام أكل وشرب وبعال (3). = # --- # نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا، انا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عزوجل: " ~~فصيام ثلاثة أيام في الحج " يقول في ذى الحجة "، وفى الصحيح عن معاوية بن ~~عمار، عن أبى عبد الله عليه - السلام قال: " سألته عن متمتع لم يجد هديا ~~قال: يصوم ثلاثة أيام في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، ~~قال: قلت فان فاته ذلك؟ قال: يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم، ويومين ~~بعده، قلت: فان لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق؟ قال: ان شاء صامها في ~~الطريق وان شاء إذا رجع الى أهله ". وفى الموثق كالصحيح كالشيخ عن زرارة عن ~~أحدهما عليهما السلام أنه قال: " من لم يجد هديا وأحب أن يقدم الثلاثة ~~الايام في أول العشرة فلا بأس ". ويستفاد مما تقدم جواز صيام اليوم الثالث ~~عشر في هذه الصورة ولا بأس به فيخص المنع من صيام أيام التشريق بغيرها ~~لتخصيص منع الصيام في السفر بغير الثلاثة الايام كما قاله الفيض - رحمه ~~الله - في الوافى. وفى الشرايع " ولو فاته يوم التروية أخره الى بعد النفر ~~" وقال في المدارك: بل الاظهر جواز يوم النفر وهو الثالث عشر ويسمى يوم ~~الحصبة كما اختاره الشيخ في النهاية وابنا بابويه ms1082 وابن ادريس للاخبار ~~الكثيرة وان كان الافضل التأخير الى بعد أيام التشريق كما يدل عليه صحيحة ~~رفاعة وقد ظهر من الروايات أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق ونقل ~~عن الشيخ في المبسوط أنه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع، والظاهر أن مراده ~~الرابع من يوم النحر لصراحة الاخبار، وربما يظهر من كلام أهل اللغة أنه ~~اليوم الرابع عشر، ولا عبرة به. (1) أي بمنى وما تقدم من أنه يصوم يوم ~~الثالث فمحمول على من نفر في الثاني عشر. (م ت) (2) الاورق من الابل ما ~~لونه لون الرماد. (3) روى المؤلف في معاني الاخبار ص 300 مسندا عن عمرو بن ~~جميع، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " بعث رسول الله صلى ~~الله عليه وآله بديل بن ورقاء الخزاعى على جمل أورق فأمره أن ينادى في ~~الناس أيام منى ألا تصوموا هذه الايام فانها أيام أكل وشرب وبعال - ~~والبعال: النكاح وملاعبة الرجل أهله - "، وروى الشيخ في الصحيح نحوه في ~~التهذيب ج 1 ص 512. # --- PageV02P509 [ 510 ] # ومن جهل صيام ثلاثة أيام في الحج صامها بمكة إن أقام جماله، وإن لم يقم ~~صامها في الطريق أو بالمدينة إن شاء، فإذا رجع إلى أهله صام السبعة الايام ~~(1). فإذا مات قبل أن يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس على وليه القضاء ~~(2). 3097 - وروى صفوان (3)، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه ". قال مصنف ~~هذا الكتاب - رضي الله عنه -: هذا على الاستحباب لا على الوجوب وهو إذا لم ~~يصم الثلاثة في الحج أيضا (4). # --- # (1) روى الشيخ في الصحيح ج 1 ص 513 عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله ~~عليه - السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان متمتعا فلم ~~يجد هديا فليصم ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجع الى أهله، فان فاته ذلك ~~وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة، وان لم يكن له مقام ms1083 صام في ~~الطريق أو في أهله "، وقوله " في الطريق " قيد بما إذا لم يخرج ذو الحجة ~~فإذا خرج وجب عليه الهدى من قابل لما رواه الكليني ج 4 ص 509 في الحسن ~~كالصحيح عن منصور عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " من لم يصم في ذى ~~الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى ". (2) ~~روى الكليني ج 4 ص 509 في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه - ~~السلام أنه " سئل عن رجل يتمتع بالعمرة الى الحج ولم يكن له هدى فصام ثلاثة ~~أيام في الحج ثم مات بعدما رجع الى أهله قبل أن يصوم السبعة الايام أعلى ~~وليه أن يقضى عنه؟ قال: ما أرى عليه قضاء " وقال العلامة المجلسي: ذهب أكثر ~~المتأخرين الى قضاء الجميع وذهب الشيخ وجماعة الى وجوب قضاء الثلاثة فقط ~~لهذا الخبر، وحمل في المنتهى على ما إذا مات قبل التمكن من الصيام، وربما ~~ظهر من كلام الصدوق استحباب قضاء الثلاثة أيضا وهو ضعيف. (3) يعنى صفوان بن ~~يحيى والطريق إليه حسن ورواه الكليني ج 4 ص 509 في الصحيح عن معاوية بن ~~عمار. (4) كأنه حمل عليه قوله عليه السلام في صحيح الحلبي " ما أرى عليه ~~قضاء " وهو عام وان كان المورد خاصا والمشهور وجوب الثلاثة دون السبعة بحمل ~~الوجوب على الثلاثة والعدم على السبعة. (م ت) # --- PageV02P510 [ 511 ] # 3098 - وروي عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: " سألته عن رجل تمتع فلم يجد ~~ما يهدي فصام ثلاثة أيام، فلما قضى نسكه بداله أن يقيم سنة، قال: فلينظر ~~منهل أهل بلده (1) فإذا ظن أنهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الايام " (2) ~~3099 - وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه إن كان ~~له مقام بمكة فأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر سيره إلى أهله أو شهرا ~~ثم صام " (3). وإن لم يصم الثلاثة الايام فوجد بعد النفر ثمن هدي فانه يصوم ~~الثلاثة لان أيام الذبح قد مضت ms1084 (4). 3100 - وقد روى زراة عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: " من لم يجد ثمن # --- # (1) المنهل: المشرب والموضع الذى فيه المشرب والمورد وتسمى المنازل التى ~~في المفاوز على طرق السفار مناهل لان فيها الماء. وفى الكافي " ينتظر مقدم ~~أهل بلده ". (2) المشهور بين الاصحاب أن المقيم بمكة ينتظر أقل الامرين من ~~مضى الشهر ومن مدة وصوله الى أهله على تقدير الرجوع. (المرآة) (3) قال في ~~المدارك: من وجب عليه صوم السبعة بدل الهدى إذا أقام بمكة انتظر لصيامها ~~مضى مدة يمكن أن يصل فيها الى بلده ان لم يزد تلك المدة على شهر فإذا زادت ~~على تلك كفى مضى الشهر، ومبدء الشهر من انقضاء أيام التشريق. (4) روى ~~الكليني ج 4 ص 509 في الموثق كالصحيح عن أبى بصير عن أحدهما عليهما - ~~السلام قال: " سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدى [ به ] حتى إذا كان يوم ~~النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم فان أيام الذبح قد مضت " ~~وهو خلاف المشهور وحمله الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 260 على من لم يجد الهدى ~~ولا ثمنه وصام الثلاثة الايام ثم وجد ثمن الهدى فعليه أن يصوم السبعة. وقال ~~الشهيد في الدروس: مكان هدى التمتع منى وزمانه يوم النحر فان فات أجزأ في ~~ذى الحجة، وفى رواية أبى بصير تقييده بما قبل يوم النفر وحملت على من صام ~~ثم وجد ويشكل بأنه احداث قول ثالث الا أن يبنى على جواز صيامه في التشريق - ~~انتهى، والمشهور جواز المضى في الصوم لمن لم يجد الهدى وصام ووجدها بعد صوم ~~الثلاثة وقالوا: الهدى أفضل، واستقرب العلامة في القواعد وجوب الهدى إذا ~~وجده في وقت الذبح، وقال ابن ادريس بسقوط الهدى بمجرد التلبس بالصوم وان لم ~~يتم الثلاثة. # --- PageV02P511 [ 512 ] # الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الايام في العشر الاواخر فلا بأس بذلك " (1). ~~3101 - وسأل يحيى الازرق (2) أبا إبراهيم عليه السلام " عن رجل دخل يوم ~~التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة، ms1085 فقال: يصوم يوما ~~آخر بعد أيام التشريق بيوم (3) قال: وسألته عن متمتع كان معه ثمن هدي وهو ~~يجد بمثل الذي معه هديا فلم يزل يتوانى ويؤخر ذلك (4) حتى كان آخر أيام ~~التشريق وغلت الغنم فلم يقدر أن يشتري بالذي معه هديا، قال: يصوم ثلاثة ~~أيام بعد أيام التشرق " (5) 3102 - وروى عبد الرحمن بن أعين عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " الصبي يصوم عنه وليه إذا لم يجد هديا " (6) # --- # (1) يدل على جواز التأخير الى الاواخر اختيارا. (2) طريق المصنف إليه حسن ~~كالصحيح بابراهيم بن هاشم، وروى الشيخ صدر الخبر في التهذيب ج 1 ص 512 في ~~الصحيح والكليني ج 4 ص 508 ذيله في الصحيح عن يحيى وهو يحيى بن عبد الرحمن ~~الازرق ثقة كوفى من أصحاب الكاظم عليه السلام وفى المشيخة يحيى بن حسان ~~ولعله نسبة الى الجد. (3) يدل على حصول التتابع الواجب بصيام اليومين إذا ~~كان الفاصل العيد وأيام التشريق (م ت) وقال في المدارك: أما وجوب التتابع ~~في الثلاثة في غير هذه الصورة - وهى غير ما إذا كان الثالث العيد - فقال في ~~المنتهى: انه مجمع عليه بيه الاصحاب. وانما الكلام في استثناء هذه الصورة ~~فان الروايات الواردة بذلك ضعيفة الاسناد وفى مقابلها أخبار كثيرة دالة على ~~خلاف ما تضمنته وهى أقوى منها اسنادا وأوضح دلالة لكن نقل العلامة في ~~المختلف الاجماع على الاستثناء فان تم فهو الحجة والا فللنظر فيه مجال، ~~ونقل عن ابن حمزة أنه استثنى أيضا ما إذا أفطر يوم عرفة لضعفه عن الدعاء ~~وقد صام يومين قبله ونفى عنه البأس في المختلف وهو بعيد - انتهى أقول: قوله ~~- قدس سره - " ان الروايات الواردة بذلك ضعيفة الاسناد " منها خبر المتن ~~وقد عرفت أن سنده في هذا الكتاب حسن كالصحيح وفى الكافي والتهذيب صحيح. (4) ~~قوله " وهو يجد مثل الذى معه " أي يجد بقدر الثمن الذى معه هديا يشتريه ~~بهذا الثمن. وقوله " يؤخر ذلك " بمنزلة التفسير لقوله " يتوانى ". (مراد) ~~(5) أي متتابعا لما تقدم وروى الشيخ في القوى عن اسحاق بن ms1086 عمار عن أبى عبد ~~الله عليه - السلام قال: " لا تصوم الثلاثة الايام متفرقة " (التهذيب ج 1 ص ~~512). (6) تقدم نحوه تحت رقم 2896 عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه ~~السلام، وقال الفاضل التفرشى: ظاهره ان الولى لم يجد هديا من ماله. # --- PageV02P512 [ 513 ] # 3103 - وروي عن عمران الحلبي أنه قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ~~رجل نسي أن يصوم الثلاثة الايام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى ~~يقدم إلى أهله قال: يبعث بدم " (1). باب * (ما يجب على المتمتع إذا وجد ثمن ~~الهدى ولم يجد الهدى) * قال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي: إن وجدت ~~ثمن الهدي ولم تجد الهدي فخلف الثمن عند رجل من أهل مكة ليشتري لك في ذي ~~الحجة ويذبحه عنك، فإن مضت ذو الحجة ولم يشتر أخره إلى قابل ذي الحجة لان ~~أيام الذبح قد مضت. (2) # --- # (1) قال الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 283: انه يبعث بدم إذا خرج ذو الحجة ~~ولم يصم وانما يجوز له صيام الثلاثة الايام ما دام في ذى الحجة - انتهى، ~~ويستفاد من هذه الرواية أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون تأخير الصوم عن ذى ~~الحجة لعذر أو لغيره كما قاله صاحب المدارك. (2) روى الكليني ج 5 ص 508 في ~~الحسن كالصحيح عن حماد، عن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام " في متمتع ~~يجد الثمن ولا يجد الغنم قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشترى ~~له ويذبح عنه وهو يجزى عنه، فان مضى ذو الحجة أخر ذلك الى قابل من ذى - ~~الحجة "، وفى التهذيب ج 1 ص 457 في الصحيح عن البزنطى عن النضر بن قراوش ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة الى الحج فوجب ~~عليه النسك فطلبه فلم يصبه وهو موسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام فما ~~ينبغى له أن يصنع؟ قال يدفع ثمن النسك الى من يذبحه بمكة ان كان يريد المضى ~~الى أهله ms1087 وليذبح في ذى الحجة، فقلت: فانه دفعه الى من يذبحه عنه فلم يصب في ~~ذى الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك، قال: لا يذبحه عنه الا في ذى الحجة ولو أخره ~~الى قابل " وما تعارضه من اختيار الصوم في ذى الحجة وان أصاب الثمن فيها ~~فمحمولة على التخيير أو على أنه وجد الثمن بعد صيام الثلاثة أو بعد التلبس ~~بالصيام. # --- PageV02P513 [ 514 ] # باب * (المحصور والمصدود) * (1) 3104 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: " المحصور غير المصدود، وقال: المحصور هو ~~المريض، والمصدود هو الذي يرده المشركون (2) كما ردوا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وأصحابه ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له ~~النساء " (3). وإذا قرن الرجل الحج والعمرة فاحصر بعث هديا مع هديه (4) ولا ~~يحل حتى يبلغ الهدي محله، فإذا بلغ محله أحل وانصرف إلى منزله وعليه الحج ~~من قابل ولا يقرب النساء، وإذا بعث بهديه مع أصحابه فعليه أن يعدهم لذلك ~~يوما فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى فإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء ~~الله تعالى (5). # --- # (1) المحصور هو الممنوع بعد الاحرام عن الوصول والاتمام بالمرض، والمصدود ~~هو الممنوع بعد الاحرام من مكة أو الموقفين بالعدو. (2) لعله كناية عن ~~العدو، وخصوص ذكر المشركين من باب التمثيل. (3) أي بعد الذبح والتقصير ~~والحلق، والخبر رواه الشيخ والكليني ج 4 ص 369 في الصحيح مع زيادة ورواه ~~المصنف في معاني الاخبار ص 222 باسناده عن ابن أبى عمير وصفوان ابن يحيى ~~رفعاه الى أبى عبد الله عليه السلام كما في المتن بدون الزيادة. (4) اختلف ~~الاصحاب في أنه هل يكفى هدى السياق عن هدى التحلل أم لا فذهب ابنا بابويه ~~وجمع من الاصحاب الى عدم الاكتفاء والمشهور الاكتفاء، ففى الدروس: قال ابنا ~~بابويه لا يجزى هدى السياق عن هدى التحلل وأطلق المعظم التداخل. (5) روى ~~المصنف في المقنع ص 77 عن سماعة قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل احصر في الحج قال: فليبعث بهديه ms1088 إذا كان مع أصحابه، ومحله منى يوم ~~النحر إذا كان في حج وان كان في عمرة نحر بمكة فانما عليه أن يعدهم لذلك ~~يوما، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى، فان اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء ~~الله " ورواه الشيخ في الموثق ج 1 ص 568 من التهذيب عن زرعة. وقوله " وعليه ~~الحج من قابل " أي وجوبا ان كان واجبا عليه وندبا ان كان ندبا، لكن يجب ~~طواف النساء لتحليلها. # --- PageV02P514 [ 515 ] # 3105 - وقال الصادق عليه السلام: " المحصور والمضطر ينحران بدنتيهما في ~~المكان الذي يضطر ان فيه " (1). 3106 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " في المحصور ولم يسق الهدي، قال: ينسك ويرجع، قيل: فان ~~لم يجد هديا؟ قال: يصوم " (2). وإذا تمتع رجل بالعمرة إلى الحج فحبسه سلطان ~~جائر بمكة فلم يطلق عنه إلى يوم النحر فإن عليه أن يلحق الناس بجمع، ثم ~~ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شئ عليه، فإن خلي عنه يوم النحر فهو ~~مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت اسبوعا ~~ويسعى اسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة، وإن كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ~~ذبح ولا شئ عليه (3). # --- # (1) لعل المراد بالمضطر هنا المصدود وحكمه واضح، وأما المحصور ففيه اشكال ~~من حيث وجوب بعث الهدى عليه كما هو المشهور ولا يحل حتى يبلغ الهدى محله، ~~ويمكن حمله على عدم امكان البعث أو على التخيير كما هو مذهب ابن الجنيد ~~فانه خير المحصور بين البعث والذبح حيث حصر، وقال سلار: المتطوع ينحر حيث ~~يحصر ويتحلل حتى من النساء والمفترض يبعث ولا يتحلل من النساء. (سلطان) (2) ~~أي يذبح أو ينحر هناك ويرجع، وفى الكافي " فان لم يجد ثمن هدى صام " والخبر ~~يدل على أن الصوم في المحصور بدل من الهدى مع العجز عنه وهو خلاف المشهور، ~~وفى المدارك: المعروف من مذهب الاصحاب أنه لا بدل لهدى التحلل فلو عجز عنه ~~وعن ثمنه بقى على احرامه ونقل عن ابن ms1089 الجنيد أنه حكم بالتحلل بمجرد النية ~~عند عدم الهدى، نعم ورد بعض الروايات في بدلية الصوم في هدى الاحصار كحسنة ~~معاوية بن عمار وهى مجملة المتن. (3) روى الكليني في الموثق كالصحيح عن ~~الفضل بن يونس عن أبى الحسن عليه السلام قال: " سألته عن رجل عرض له سلطان ~~فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به الى مكة فحسبه فلما كان يوم ~~النحر خلى سبيله كيف يصنع؟ قال: يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف الى منى فيرمى ~~ويذبح ويحلق ولا شئ عليه، قلت: فان خلى عنه يوم النفر كيف يصنع؟ قال: هذا ~~مصدود عن الحج ان كان دخل مكة متمتعا بالعمرة الى الحج فليطف بالبيت اسبوعا ~~ثم يسعى اسبوعا ويحلق رأسه ويذيح شاة، فان كان مفردا للحج فليس عليه ذبح ~~ولا شئ عليه " = # --- PageV02P515 [ 516 ] # 3107 - وروى رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج الحسين ~~عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم (1) فحلق رأسه ~~ونحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب، فقال علي عليه السلام: ابني ورب ~~الكعبة افتحوا له وكانوا قد حموا له الماء فأكب عليه فشرب، ثم اعتمر بعد " ~~(2). والمحصور لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بن الصفا والمروة. ~~(3) والقارن إذا احصر وقد اشترط وقال: فحلني حيث حبستني فلا يبعث بهديه ولا ~~يتمتع من قابل ولكن يدخل في مثل ما خرج منه (4). = # --- # ولزوم الهدى على من صد عن التمتع حتى فاته الموقفان خلاف المشهور، وحكى ~~عن الشيخ أنه نقل في الخلاف قولا بوجوب الدم على فائت الحج. وظاهر الخبر ~~عدم لزوم العمرة لو فات عنه الافراد للتحلل وهو خلاف ما عليه الاصحاب. (1) ~~البرسام - بالكسر - علة شديدة، برسم الرجل فهو مبرسم أي أصيب بالبرسام. (2) ~~روى الكليني ج 4 ص 369 في الصحيح في ذيل حديث رواه عن معاوية بن عمار عن ~~أبى عبد الله عليه السلام " فان الحسين بن على صلوات الله عليهما خرج ~~معتمرا فمرض في - الطريق فبلغ ms1090 عليا عليه السلام ذلك وهو في المدينة، فخرج ~~في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها، فقال: يا بنى ما تشتكى؟ فقال: أشتكى ~~رأسي، فدعا على عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده الى المدينة، فلما ~~برأ من وجعه اعتمر، قلت: أرأيت حين برء من وجعه قبل أن يخرج الى العمرة حلت ~~له النساء؟ قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، قلت: ~~فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حلت له النساء ~~ولم يطف بالبيت؟ قال: ليسا سواء كان النبي صلى الله عليه وآله مصدودا ~~والحسين عليه السلام محصورا ". (3) كما في ذيل صحيحة معاوية بن عمار التى ~~تقدمت. (4) قوله " فلا يبعث بهديه " أي لا حاجة الى البعث بل يذبح هناك ~~وهذا فائدة الاشتراط، وروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 568 في الصحيح عن محمد ~~بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام وعن فضالة عن ابن أبى عمير عن رفاعة عن ~~أبى عبد الله عليه السلام أنهما قالا " القارن يحصر وقد قال واشترط فحلنى ~~حيث حبستنى، قال: يبعث بهديه، قلنا: هل، يتمتع في قابل؟ قال: لا ولكن يدخل ~~في مثل ما خرج منه " والمشهور استحباب القضاء قارنا الا إذا كان واجبا عليه = # --- PageV02P516 [ 517 ] # 3108 - وسأل حمزة بن حمران أبا عبد الله عليه السلام " عن الذي يقول: ~~حلني حيث حبستني، فقال: هو حل حيث حبسه الله عزوجل، قال أو لم يقل (1) ولا ~~يسقط الاشتراط عنه الحج من قابل " (2). باب * (الرجل يبعث بالهدى ويقيم في ~~أهله) * 3109 - روي عن معاوية بن عمار قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يبعث بالهدي تطوعا وليس بواجب (3) فقال: يواعد أصحابه يوما ~~فيقلدونه (4) فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر، ~~فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه (5)، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجع = # --- # بالنذر وشبهه، وفى المحكى عن المنتهى قال: ونحن نحمل هذه الرواية ms1091 على ~~الاستحباب أو على أنه قد كان القران متعينا عليه لانه إذا لم يكن واجبا لم ~~يجب القضاء فعدم وجوب الكيفية أولى. وقال في المدارك وهو حسن والقول بوجوب ~~الاتيان بما كان واجبا عليه والتخيير في المندوب لابن ادريس وجماعة وقوته ~~ظاهرة. (1) أي سواء قال باللفظ أو نوى، قال سلطان العلماء: يكمن أن يراد ~~بذلك أن القول ليس له دخل بل الاعتداد بالقصد. (2) أي ان كان الحج واجبا ~~عليه لا يسقط بالاشتراط. (3) أي يبعث بالهدى للقران أو التمتع على تقدير ان ~~كان يحج قارنا أو تمتعا تطوعا وليس بواجب عليه بالنذر وشبهه أو الكفارة أو ~~القضاء. (م ت) (4) أي يقلدون الهدى الذى بعثه الرجل فيعلقون في عنقه النعل ~~في ذلك اليوم الموعود فيصير ذلك بمنزلة احرام الرجل بالتقليد. (مراد) (5) ~~أي أجزأ عن حجه أو أجزأ الاجتناب ولا يلزم الاجتناب الى يوم النفر الاول ~~والثانى لان أركان الحج يمكن حصولها يوم النحر فالاولى أن يكون المنتهى ~~منتهى اليوم (م ت) أقول: والخبر في الكافي ج 4 ص 540 الى هنا، ورواه الشيخ ~~- رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 568 بتمامه. وروى أيضا في الصحيح عن الحلبي ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث بهديه مع قوم يساق ~~وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون، فقال: يحرم عليه ما يحرم = # --- PageV02P517 [ 518 ] # إلى المدينة " (1). 3110 - وقال الصادق عليه السلام: " ما يمنع أحدكم من ~~أن يحج كل سنة؟ فقيل له لا يبلغ ذلك أموالنا، فقال: أما يقدر أحدكم إذا خرج ~~أخوه أن يبعث معه بثمن اضحية ويأمره أن يطوف عنه اسبوعا بالبيت ويذبح عنه ~~فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ وأتى المسجد فلا يزال في الدعاء حتى ~~تغرب الشمس " (2). = # --- # على المحرم في اليوم الذى واعدهم فيه حتى يبلغ الهدى محله، قلت: أرأيت ان ~~اختلفوا في الميعاد وأبطؤوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم ~~الذى واعدهم فيه قال: ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذى واعدهم ms1092 فيه " ~~وروى الكليني في القوى نحوه عن أبى الصباح الكنانى عن أبى عبد الله عليه ~~السلام، وفى الشرايع " روى أن باعث الهدى تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو ~~نحره ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم، فإذا كان وقت المواعدة أحل لكن لا يلبى ~~ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا " وقال في المدارك: ذكر الشارح ~~أن ملابسة تروك الاحرام بعد المواعدة أو الاشعار مكروه لا محرم، ويشكل بان ~~مقتضى روايتي الحلبي وأبى الصباح التحريم ولا معارض لهما، وأما ما ذكره من ~~استحباب التكفير بملابسة ما يوجبه على المحرم فلم أقف له على مستند، وغاية ~~ما يستفاد من صحيحة هارون بن خارجة (يعنى ما يأتي في الهامش) أن من لبس ~~ثيابه للتقية كفر ببقرة، وهى مختصة باللبس ومع ذلك فحملها على الاستحباب ~~يتوقف على وجود معارض. (1) لعله تعليل للاجزاء عنه بان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فعل بالحديبية وأجزأ عنه فبعثه ونحره يوم النحر بمكة أو منى أجزأ ~~بطريق أولى. (سلطان) (2) قيل: مقتضى هذا الخبر مغاير لمقتضى الخبر الاول، ~~وقال الفاضل التفرشى: هذا طريقة اخرى لادراك ثواب الحج قريبة من الطريق ~~الاولى ولا منافات بين الحديثين - انتهى وروى الكليني ج 4 ص 540 في الصحيح ~~عن هارون بن خارجة قال: " ان مرادا بعث ببدنة وأمر أن تقلد وتشعر في يوم ~~كذا وكذا، فقلت له: انما ينبغى أن لا يلبس الثياب فبعثني الى أبى عبد الله ~~عليه السلام بالحيرة فقلت له: ان مرادا صنع كذا وكذا وانه لا يستطيع أن ~~يترك الثياب لمكان زياد فقال: مره أن يلبس الثياب وليذبح بقرة يوم الاضحى ~~عن نفسه " وكان زياد واليا في الكوفة وكان مراد يتردد إليه ويتقى منه. # --- PageV02P518 [ 519 ] # باب * (نوادر الحج) * 3111 - روي عن بكير بن أعين، عن أخيه زرارة قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: " جعلني الله فداك أسألك في الحج منذ ~~أربعين عاما فتفتيني (1)، فقال: يا زرارة بيت يحج قبل آدم عليه السلام ~~بألفي عام (2) تريد أن تفنى مسائله ms1093 في أربعين عاما ". 3112 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " أودية الحرم تسيل في الحل، وأودية الحل لا تسيل في الحرم " ~~(3). وروي عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت أنه قال: لو لا جعفر بن محمد ما ~~علم الناس مناسك حجهم. 3113 - وذكر الماء عند الصادق عليه السلام في طريق ~~مكة وثقله قال: " الماء لا يثقل إلا أن ينفرد به الجمل فلا يكون عليه غير ~~الماء " (4). # --- # (1) أي أسألك مع أبيك أو كان سأل عنه عليه السلام في زمان أبيه أيضا والا ~~فالظاهر أنه كان في زمان امامته عليه السلام اربعا وثلاثين سنة أو على ~~المبالغة والتجوز، وقوله " في الحج " أي عن مسائله منذ أربعين عاما فتفتيني ~~وما يفنى مسائله. (م ت) (2) أي كان يحجه الملائكة أو مع بنى الجان. (م ت) ~~(3) لعل المراد انه تعالى رفعه صورة كما رفعه معنى. والخبر رواه الكليني ج ~~4 ص 540 باسناده عن أصرم بن حوشب وهو عامى موثق له كتاب، ولعله مخصوص بما ~~إذا جرى السيل من غير عمل فلا ينافى جريان الماء من عرفات الى مكة. (4) ~~رواه الكليني ج 4 ص 542 بسند فيه ارسال. ولعل المراد أن الماء لا يبقى ثقله ~~ولا يحس به إذا كان في حمل البعير مع غيره من الاحمال فينبغي أن لا ينفرد ~~به البعير (مراد) وقال سلطان العلماء: أي لا ينبغى اكثار حمله وثقله على ~~الجمل مزيدا على سائر ما حمله فانه ظلم عليه، نعم لو انفرد بحمله فلا بأس، ~~وقال العلامة المجلسي: لعله محمول على المياه القليلة التى تشرب في الطريق ~~وما يعلق على الاحمال منها. # --- PageV02P519 [ 520 ] # 3114 - و" كان علي عليه السلام يكره الحج والعمرة على الابل الجلالات " ~~(1). 3115 - وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: " إذا كان أيام الموسم ~~بعث الله تبارك الله تعالى ملائكة في صور الآدميين يشترون متاع الحاج ~~والتجار، قيل: ما يصنعون به؟ قال: يلقونه في البحر " (2). وروي عن محمد بن ~~عثمان العمري - رضي الله عنه - أنه قال: والله إن صاحب هذا الامر ms1094 ليحضر ~~الموسم كل سنة يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه. وروي عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري أنه قال: سألت محمد بن عثمان العمري - رضي الله عنه - فقلت ~~له: رأيت صاحب هذا الامر؟ فقال: نعم وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام وهو ~~يقول: " اللهم انجز لي ما وعدتني " قال محمد بن عثمان - رضي الله عنه ~~وأرضاه -: ورأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو ~~يقول: " الهم انتقم لي من أعدئك ". 3116 - وروي عن داود الرقي قال: " دخلت ~~على أبي عبد الله عليه السلام ولي على رجل مال قد خفت تواه (3) فشكوت ذلك ~~إليه، فقال لي: إذا صرت بمكة فطف عن عبد المطلب طوافا، وصل عنه ركعتين، وطف ~~عن أبي طالب طوافا، وصل عنه ركعتين، وطف عن عبد الله طوافا، وصل عنه ~~ركعتين، وطف عن آمنة [ أم محمد ] طوافا وصل عنها ركعتين، وطف عن فاطمة بنت ~~أسد طوافا، وصل عنها ركعتين، ثم ادع الله عز وجل أن يرد عليك مالك، قال: ~~ففعلت ذلك ثم خرجت من باب الصفا فإذا غريمي # --- # (1) مروى في الكافي ج 4 ص 543 في الموثق عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن ~~آبائه عليهم السلام. (2) رواه الكليني ج 4 ص 547 عن أحمد بن محمد، عن على ~~بن ابراهيم التيملى عن ابن اسباط، عن رجل من أصحابنا، وعلى بن ابراهيم ~~التيملى مجهول الحال وليس له عنوان في كتب الرجال والتيملى المعروف هو ~~الحسن بن على بن فضال فان صح فيدل على كون الملائكة أجسام لطيفه يمكنهم ~~التشكل بشكل الادميين وأنه يمكن لغير النبي والوصى أن يراهم ولا يعرفهم ~~وعلى استحباب التجارة بمنى ومكة وان أمكن المناقشة فيه كما قاله العلامة ~~المجلسي. (3) توى - يتوى توى - المال: هلك وضاع وتلف. # --- PageV02P520 [ 521 ] # واقف، يقول: يا داود حبستني تعال فاقبض مالك " (1). 3117 - وقال أبو عبد ~~الله عليه السلام وأبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " من سهى عن ~~السعي حتى يصير من السعي على بعضه أو كله، ثم ms1095 ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ~~ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب منه السعي " (2). 3118 - وروى سعد ~~بن سعد الاشعري عن الرضا عليه السلام قال: قلت: " المحرم يشتري الجواري أو ~~يبيع؟ فقال: نعم " (2). 3119 - وفي رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ~~" في رجل قدم مكة في وقت العصر، فقال: يبدأ بالعصر ثم يطوف " (4). 3120 - ~~وروى السكوني باسناده قال: قال علي عليه السلام " في امرأة نذرت أن تطوف ~~على أربع، فقال: تطوف اسبوعا ليديها واسبوعا لرجليها " (5). 3121 - وقيل ~~للصادق عليه السلام: " رجل في ثوبه دم مما لا يجوز الصلاة في مثله # --- # (1) الخبر رواه الكليني ج 4 ص 544 بسند مجهول، ويدل على استحباب الطواف ~~عن الموتى لاسيما الاكابر، ويدل على ايمان هؤلاء المذكورين كما هو مذهب ~~الامامية وعلى جلالة مقامهم ورفعة شأنهم، وكذا يدل على أن الطواف عنهم يوجب ~~استجابة الدعاء وتيسر الامور. (2) يدل على أنه من نسى الهرولة رجع القهقرى ~~ولم نطلع على سنده وعمل به الاصحاب (م ت) أقول: ورواه الشيخ والتهذيب ج 1 ب ~~576 هكذا مرسلا. (3) رواه الكليني ج 4 ص 373 في الصحيح وعليه الفتوى. (4) ~~الطريق صحيح ويدل على تقديم اليومية على الطواف. (م ت) (5) الطريق الى ~~السكوني فيه النوفلي ولم يوثق ورواه الكليني ج 4 ص 429 بسند مجهول وعمل به ~~الشيخ وجماعة في الرجل والمرأة وقالوا بوجوب الطوافين، وقال ابن ادريس ~~ببطلان النذر، وفى المنتهى بالبطلان في الرجل والتوقف في المرأة لورود النص ~~فيها، ولا يبعد القول بوجوب طواف واحد على الهيئة الشرعية لانعقاد النذر في ~~أصل الطواف وعدمه في الهيئة لمرجوحيتها ولم أر من قال به هنا وان قيل في ~~نظائره. (المرآة) # --- PageV02P521 [ 522 ] # فطاف في ثوبه، فقال: أجزأه الطواف فيه ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر " (1) ~~3122 - وقال الصادق عليه السلام: " دع الطواف وأنت تشتهيه " (2). 3123 - ~~وقال الهيثم بن عروة التميمي (3) لابي عبد الله عليه السلام " إني حملت ~~امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة وإني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة ms1096 ~~وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي فهل يجزيني؟ فقال: نعم ". 3124 - وروى ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: " ~~إن أصحابنا يروون أن حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة، فقال: # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 482 في الصحيح عن البزنطى عن بعض أصحابه ~~عن أبى عبد الله عليه السلام والمشهور اشتراط طهارة الثوب والبدن في الطواف ~~الواجب والمندوب وذهب بعض الاصحاب الى العفو ههنا عما يعفى عنه في الصلاة، ~~ونقل عن ابن الجنيد وابن حمزة أنهما كرها الطواف في الثوب النجس، وقال في ~~المدارك: هنا مسائل: الاول من طاف وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة لم يعف عنها مع ~~العلم بها يبطل طوافه وهو موضع وفاق من القائلين باعتبار طهارة الثوب ~~والجسد. الثانية من لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من طوافه كان طوافه صحيحا، ~~وهو مذهب الاصحاب لا أعلم فيه مخالفا. الثالثة من لم يعلم بالنجاسة ثم علم ~~في أثناء الطواف وجب عليه ازالة النجاسة واتمام الطواف، واطلاق عبارة ~~المحقق يقتضى عدم الفرق بين أن يقع العلم بعد اكمال أربعة أشواط أو قبل ~~ذلك، وجزم الشهيدان بوجوب الاستيناف ان توقفت الازالة على فعل يستدعى قطع ~~الطواف ولما يكمل أربعة أشواط نظرا الى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف، ~~ولو قيل بوجوب الاستيناف مطلقا مع الاخلال بالموالاة الواجبة بدليل التأسي ~~وغيره أمكن لقصور الروايتين المتضمنتين للبناء من حيث السند والاحتياط في ~~البناء والاكمال ثم الاستيناف مطلقا. (2) أي لا تبالغ في كثرته حيث تمله ~~فتطوف من غير نشاط، ورواه الكليني ج 4 ص 429 في الصحيح عن ابن أبى عمير عن ~~محمد بن أبى حمزة عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام. (3) هو ثقة وتقدم الخبر ~~مع بيانه تحت رقم 2836 في باب نوادر الطواف بنحو آخر ورواه الكليني ج 4 ص ~~428 نحوه في الصحيح عنه. # --- PageV02P522 [ 523 ] # كان أبو الحسن عليه السلام إذا قضى نسكه عدل إلى قرية يقال لها ساية ms1097 فحلق ~~" (1). 3125 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: " حلق الرأس في غير حج ~~ولا عمرة مثلة لاعدائكم وجمال لكم " (2). 3126 - وروى محمد بن سنان، عن ~~المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من ركب زاملة (3) ثم وقع ~~منها فمات دخل النار " (4). قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - كان ~~الناس يركبون الزوامل فإذا أراد أحدهم النزول وقع عن راحلته من غير أن ~~يتعلق بشئ من الرحل فنهوا عن ذلك لئلا يسقط أحدهم متعمدا فيموت فيكون قاتل ~~نفسه ويستوجب بذلك دخول النار، فهذا معنى الحديث، وذلك أن الناس في أيام ~~النبي صلى الله عليه وآله والائمة صلوات الله عليهم كانوا يركبون الزوامل ~~فلا يمنعون ولا ينكر عليهم ذلك. 3127 - وأما الحديث الذي روي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: " من ركب زاملة فليوص " (5). فليس بنهي عن ركوب ~~الزاملة، وإنما هو أمر بالاحتراز من السقوط وهذا مثل قول القائل: من خرج ~~ألى الحج أو إلى الجهاد في سبيل الله فليوص، ولم يكن فيما مضى إلا الزوامل ~~وإنما المحامل محدثة، ولم تعرف فيما مضى. # --- # (1) قوله " مثلة " أي قبيح كالعقوبة والنكال، أو لا يكون الا في العقوبة ~~كما في حلق رأس الزانى، فقال عليه السلام: لو كان مثلة لما فعله أبو الحسن ~~موسى عليه السلام مع أنه كان دأبه أن يحلق رأسه بعد المراجعة عن مكة في ~~قرية يقال لها: ساية مع قربها من مكة. (م ت) (2) تقدم تحت رقم 288 وللمؤلف ~~بيان له هناك. (3) الزاملة: ما يحمل عليه من المطايا سواء كان من الابل أو ~~من غيره، وفى النهاية الزاملة: البعير الذى يحمل عليه الطعام والمتاع. (4) ~~ربما يحمل على ما إذا استكراه للحمل لا للركوب. (5) رواه الكليني ج 4 ص 542 ~~عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن ~~بعض رجاله عن أبى عبد الله عليه السلام وفيه " من ركب راحلة فليوص ". # --- PageV02P523 [ 524 ] # 3128 - وروى معاوية بن عمار ms1098 عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن ~~رجل أفرد الحج فلما دخل مكة طاف بالبيت ثم أتى أصحابه وهم يقصرون فقصر معهم ~~ثم ذكر بعد ما قصر أنه مفرد للحج، فقال: ليس عليه شئ إذا صلى فليجدد ~~التلبية " (1). 3129 - وروي عن علي بن يقطين قال: " سألت أبا الحسن الاول ~~عليه السلام عن رجل يعطي خمسة نفر حجة واحدة، ويخرج فيها واحد منهم ألهم ~~أجر؟ قال: نعم لكل واحد منهم أجر حاج. قال: فقلت: فأيهم أعظم أجرا؟ فقال: ~~الذي نابه الحر والبرد (2)، وإن كان صرورة لم يجز ذلك عنهم، والحج لمن حج ~~". 3130 وروي عن منصور بن حازم قال: " سأل سلمة بن محرز أبا عبد الله عليه ~~السلام وأنا حاضر فقال: إني طفت بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أتيت منى ~~فوقعت على أهلي ولم أطف طواف النساء، فقال: بئس ما صنعت فجهلني، فقلت: ~~ابتليت فقال: لا شئ عليك " (3). 3131 وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " ~~امرتم بالحج والعمرة فلا تبالوا بأيهما بدأتم " (4). # --- # (1) يدل على وجوب تجديد التلبية لو فعل ذلك ناسيا وتقدم. (2) الى هنا ~~تقدم بلفظ آخر باب فضائل الحج تحت رقم 2241 مع بيانه وروى الكليني نحوه في ~~الكافي ج 4 ص 312 الى قوله " والبرد " ويحتمل قريبا أن يكون الباقي من كلام ~~المؤلف. (3) تقدم وقوله " فجهلني " أي نسبنى الى الجهل وقال: ان فعلك هذا ~~وقع بسبب الجهالة ويمكن أن يراد بالابتلاء توجه ضرر لا يندفع الا بالجماع، ~~وأن يراد به الفقر وعجزه عن - البدنة (مراد) أقول: روى الشيخ في التهذيب ج ~~1 ص 585 في الموثق كالصحيح عن زرارة قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن ~~رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال: عليه جزور سمينة، قلت: ~~رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي، قال: عليه دم يهريقه من ~~عنده ". وعليه الفتوى. (4) يمكن أن يكون التخيير بالنظر الى من يجب عليه ~~أحدهما أو وقع تقية أو اخبارا بأنكم لا تبالون وان كان ms1099 الواجب على المجاور ~~تقديم الحج وعلى غيره تقديم العمرة وما ذكره المصنف أيضا حسن. (م ت) # --- PageV02P524 [ 525 ] # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: يعني العمرة المفردة فأما العمرة ~~التي يتمتع بها إلى الحج فلا يجوز إلا أن يبدأ بها قبل الحج، ولا يجوز أن ~~يبدأ بالحج قبلها إلا أن لا يدرك المتمتع ليلة عرفة فيبدأ بالحج ثم يعتمر ~~من بعده. 3132 وقال الصادق عليه السلام: " أول ما يظهر القائم عليه السلام ~~من العدل أن ينادي مناديه أن يسلم أصحاب النافلة لاصحاب الفريضة الحجر ~~الاسود والطواف بالبيت " (1) 3133 وروي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " مقام يوم قبل الحج أفضل من مقام يومين بعد الحج " (2). وقد ~~أخرجت هذه النوادر مسندة مع غيرها من النوادر في كتاب جامع نوادر الحج. باب ~~* (سياق مناسك الحج) * إذا أردت الخروج إلى الحج فاجمع أهلك وصل ركعتين (3) ~~ومجد الله كثيرا وصل على محمد وآله، وقل: " اللهم إني أستودعك اليوم ديني ~~ونفسي ومالي وأهلي وولدي وجيراني، وأهل حزانتي (4) الشاهد منا والغائب ~~وجميع ما أنعمت به علي، # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 427 مسندا عن البزنطى عن رجل عن أبى عبد الله ~~عليه السلام ويدل على استحباب عدم مزاحمة من يطوف مستحبا لمن يطوف واجبا في ~~استلام الحجر وفى أصل الطواف إذا كان الطائف كثيرا. (م ت) (2) أي بمكة، ~~ولعل وجه ذلك أنه حينئذ اما محرم باحرام العمرة أو مرتبط باحرام الحج ~~(مراد) وقال سلطان العلماء: لعله لاجل التلبس بالاحرام وما في حكمه - ~~انتهى، أقول: روى الكليني ج 4 ص 430 في الصحيح عن ابن أبى عمير عن بعض ~~أصحابه عن أبى عبد الله عليه - السلام قال: " طواف في العشر أفضل من سبعين ~~طوافا في الحج " يعنى بالعشر عشر ذى الحجة. (3) راجع الكافي ج 4 ص 283. (4) ~~الحزانة - بضم المهملة والتخفيف -: عيال الرجل الذين يحزنه أمرهم. # --- PageV02P525 [ 526 ] # اللهم اجعلنا في كنفك ومنعك وعياذك وعزك، عز جارك (1) وجل ثناؤك، وامتنع ~~عائذك، ولا إله غيرك، توكلت على ms1100 الحي الذي لا يموت الحمد لله الذي لم يتخذ ~~صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل وكبره ~~تكبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا ". ~~فإذا خرجت من منزلك فقل: " بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب (2) ~~وسوء المنظر في الاهل والمال والولد، اللهم إني أسألك في سفري هذا السرور ~~والعمل بما يرضيك عني، اللهم اقطع عني بعده ومشقته وأصحبني فيه واخلفني في ~~أهلى بخير " (3). فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل: " الحمد لله ~~الذي هدانا للاسلام، وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله، ~~سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد ~~لله رب العالمين، اللهم أنت الحامل على الظهر، والمستعان على الامر، وأنت ~~الصاحب في السفر، والخليفة في الاهل والمال والولد (4)، اللهم أنت عضدي ~~وناصري ". فإذا مضت بك راحلتك فقل في طريقك: " خرجت بحول الله وقوته بغير ~~حول مني وقوة ولكن بحول الله وقوته، برئت إليك يا رب من الحول والقوة، ~~اللهم إني أسألك بركة سفري هذا وبركة أهله، اللهم إني أسألك من فضلك الواسع ~~رزقا حلالا طيبا تسوقه إلي وأنا خائض في عافية بقوتك وقدرتك، اللهم إني سرت ~~في سفري بلا ثقة مني بغيرك ولا رجاء لسواك فارزقني في ذلك شكرك وعافيتك # --- # (1) أي عز من أجرته من أن يظلمه ظالم. (2) وعثاء السفر: مشقته، وكآبة ~~المنقلب: الرجوع من السفر بالغم والحزن والانكسار. (3) أي كن عوضي في أهلى ~~في ايصال الخيرات إليهم ومنع السوء عنهم. (4) هاتان الصفتان مما لا يجتمعان ~~في واحد سوى الله تعالى وفى كلام أمير المؤمنين عليه السلام " اللهم أنت ~~الصاحب في السفر وأنت الخليفة في الاهل ولا يجمعهما غيرك لان المستخلف لا ~~يكون مستصحبا والمستصحب لا يكون مستخلفا ". # --- PageV02P526 [ 527 ] # ووفقني لطاعتك وعبادتك حتى ترضى وبعد الرضا " (1). وعليك في طريقك بتقوى ~~الله تعالى ms1101 وإيثار طاعته واجتناب معصيته واستعمال مكارم الاخلاق والافعال، ~~وحسن الخلق، وحسن الصاحبة لمن صحبك، وكظم الغيظ وأكثر من تلاوة القرآن وذكر ~~الله عزوجل والدعاء. فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فإنه عليه السلام وقت لاهل العراق العقيق وأوله المسلخ ووسطه ~~غمرة وآخر ذات عرق وأوله أفضل، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل ~~اليمن يلملم ولاهل الشام المهيعة وهي الجحفة ولاهل المدينة ذا الحليفة وهي ~~مسجد الشجرة، فاغتسل بعد أن تقلم أظافيرك وتأخذ من شاربك وتنتف إبطيك ~~وتتنور. وقل إذا اغتسلت: " بسم الله وبالله اللهم اجعله لي نورا وطهورا ~~وحرزا وأمنا من كل خوف، وشفاء من كل داء وسقم، اللهم طهرني وطهر لي قلبي ~~واشرح لي صدري، وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك فإنه لا قوة لي ~~إلا بك، وقد علمت أن قوام ديني التسليم لامرك والاتباع لسنة نبيك صلواتك ~~عليه وآله " ثم البس ثوبي إحرامك وقل: " الحمد لله الذي رزقني ما اواري به ~~عورتي واؤدي به فرضي وأعبد فيه ربي وأنتهي فيه إلى ما أمرني، الحمد لله ~~الذي قصدته فبلغني وأردته فأعانني، وقبلني ولم يقطع بي، ووجه أردت فسلمني، ~~فهو حصني وكهفي وحرزي وظهري وملاذي وملجأي ومنجاي وذخري وعدتي في شدتي ~~ورخائي ". وصل للاحرام ست ركعات وتوجه في الاولي منها واقرأ في كل ركعتين ~~في الاولى الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون ~~وتقنت في الثانية من كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة، وتسلم في كل ~~ركعتين. وإن شئت صليت ركعتين للاحرام على ما وصفت. وأفضل الساعات للاحرام ~~عند زوال الشمس فلا يضرك في أي الساعات أحرمت عند طلوع الشمس وعند غروبها ~~(2). وإن كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات # --- # (1) حتى ترضى بالواجبات وبعد الرضا بالمندوبات والنوافل. (م ت) (2) في ~~الكافي ج 3 ص 288 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: " سمعت أبا عبد الله = # --- PageV02P527 [ 528 ] # قبل الفريضة ثم صل الفريضة وأحرم في دبرها ليكون أفضل، ms1102 فإذا فرغت من ~~صلاتك فاحمد الله عزوجل واثن عليه بما هو أهله وصل على نبيه محمد وآله ~~وسلم، ثم قل: " اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع ~~أمرك فاني عبدك وفي قبضتك، لا اوقي إلا ما وقيت ولا آخذ إلا ما أعطيت، ~~اللهم إني اريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ~~صلواتك عليه وآله، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي ~~قدرت علي اللهم وإن لم يكن حجة فعمرة احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ~~ومخي وعصبي من النساء والطيب أبتغي بذلك وجهك الكريم والدار الآخرة " (1) ~~ويجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم. * (التلبية) * ثم لب بالتلبيات ~~الاربع سرا (2) وهي المفروضات (3) تقول " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ~~لبيك، أن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك " هذه الاربع مفروضات، ثم قم ~~فامض هنيئة فإذا استوت بك الارض راكبا كنت أو ماشيا فأعلن التلبية وارفع ~~صوتك بها، وإن كنت أخذت على طريق المدينة وأحرمت من مسجد = # --- # عليه السلام يقول: خمس صلوات لا تترك على كل حال: إذا طفت بالبيت وإذا ~~أردت أن تحرم وصلاة الكسوف وإذا نسيت فصل إذا ذكرت وصلاة الجنازة " وفى ~~الموثق عن أبى بصير عنه عليه السلام قال: " خمس صلوات تصليهن في كل وقت: ~~صلاة الكسوف، والصلاة على الميت، وصلاة الاحرام، والصلاة التى تفوت، وصلاة ~~الطواف من الفجر الى طلوع الشمس وبعد العصر الى الليل ". (1) تقدم مسندا ~~راجع ص 318 الى 327. (2) كما هو المشهور بين الاصحاب من أن التلبية بمنزلة ~~التكبيرة للاحرام في وجوب المقارنة وحملوا ما ورد في الاخبار الصحيحة في ~~التأخير الى البيداء وغيرها على التلبية جهرا فالاحواط أن يلبى سرا بعد ~~النية ويجهر بها بعده في المواضع التى تقدمت. (م ت) (3) يظهر منه أنه يقول ~~بوجوب الزيادة وتقدم الكلام فيه. # --- PageV02P528 [ 529 ] # الشجرة فلب سرا بهذه التلبيات الاربع المفروضات حتى تأتي البيداء وتبلغ ~~الميل الذي على يسار الطريق، فإذا ms1103 بلغته فارفع صوتك بالتلبية ولا تجز الميل ~~إلا ملبيا وتقول: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك بيك، إن الحمد ~~والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك ذا المعارج، لبيك لبيك تبدئ والمعاد ~~إليك، لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام، لبيك لبيك غفار الذنوب، لبيك لبيك ~~مرهوبا ومرغوبا إليك، لبيك لبيك أنت الغنى ونحن الفقراء إليك، لبيك لبيك ذا ~~الجلال ولاكرام لبيك لبيك إله الحق، لبيك لبيك ذا النعماء والفضل الحسن ~~الجميل، لبيك لبيك كشاف الكرب العظام، لبيك لبيك عبدك وابن عبديك، لبيك ~~لبيك يا كريم، لبيك لبيك أتقرب إليك بمحمد وآل محمد، لبيك لبيك بحجة وعمرة ~~معا لبيك لبيك هذه عمرة متعة إلى الحج، لبيك لبيك أهل التلبية، لبيك لبيك ~~تلبية تمامها وبلاغها عليك لبيك ". تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو ~~نافلة وحين ينهض بك بعيرك، أو علوت شرفا، أو هبطت واديا، أو لقيت راكبا، أو ~~استيقظت من منامك، أو ركبت أو نزلت وبالاسحار، وإن تركت بعض التلبية فلا ~~يضرك غير أنها أفضل إلا المفروضات فلا تترك منها شيئا، وأكثر من " ذي ~~المعارج ". فإذا بلغت الحرم فاغتسل من بئر ميمون (1) أو من فخ وإن اغتسلت ~~في منزلك بمكة فلا بأس، وقل عند دخول الحرم: " اللهم إنك قلت في كتابك ~~المنزل وقولك الحق " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين ~~من كل فج عميق " # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 400 باسناده القوى عن عجلان أبى صالح قال: قال أبو ~~عبد الله عليه السلام: " إذا انتهيت الى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل ~~واخلع نعليك وامش حافيا وعليك السكينة والوقار " وفى الحسن كالصحيح عن ~~الحلبي قال: " أمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نغتسل من فخ قبل أن ندخل ~~مكة ". وبئر ميمون بمكة عندها قبر أبى جعفر المنصور. وفخ بئر قريبة من مكة ~~على نحو فرسخ عندها كانت واقعة فخ حيث استشهد الحسين ابن على بن الحسين ~~عليهما السلام مع جماعة من أهل البيت في ms1104 أيام الهادى العباسي. # --- PageV02P529 [ 530 ] # اللهم وإني أرجو أن أكون ممن أجاب دعوتك، وقد جئت من شقة بعيدة ومن فج ~~عميق سامعا لندائك ومستجيبا لك، مطيعا لامرك، وكل ذلك بفضلك علي وإحسانك ~~إلي فلك الحمد على ما وفقتني له، أبتغي بذلك الزلفة عندك، والقربة إليك، ~~والمنزلة لديك، والمغفرة لذنوبي، والتوبة علي منها بمنك، اللهم صل على محمد ~~وآل محمد وحرم بدني على النار، وآمني من عذابك وعقابك برحمتك [ يا أرحم ~~الراحمين ] ". فإذا نظرت إلى بيوت مكه فاقطع التلبية، وحدها عقبة المدنين ~~أو بحذائها (1). ومن أخذ على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلي عريش ~~مكة وهي عقبة ذي طوى وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والصلاة ~~على النبي [ محمد ] وآله. * (دخول مكة) * فإذا إردت دخول مكة فاجهد أن ~~تدخلها على غسل بسكينة ووقار (2). * (دخول المسجد الحرام) * فإذا أردت أن ~~تدخل المسجد الحرام فادخل من باب بني شيبة حافيا، وأدخل رجلك اليمنى قبل ~~اليسرى، وعليك السكينة والوقار فإنه من دخله بخشوع غفر له، وقل وأنت على ~~باب المسجد: " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته بسم الله وبالله ~~ومن الله وما شاء الله، والسلام على رسول الله وآله، والسلام على إبراهيم ~~وآله، والسلام على أنبياء الله ورسله، والحمد لله رب العالمين " (3). * ~~(النظر الى الكعبة) * فإذا دخلت المسجد فانظر إلى الكعبة وقل: " الحمد لله ~~الذي عظمك وشرفك وكرمك وجعلك مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين ". # --- # (1) كما في خبر معاوية بن عمار في الكافي ج 4 ص 399. (2) كما تقدم في خبر ~~عجلان آنفا. (3) راجع صحيحة معاوية بن عمار المروية في الكافي ج 4 ص 401. # --- PageV02P530 [ 531 ] # * (النظر الى الحجر الاسود) * ثم انظر إلى الحجر الاسود واستقبله بوجهك ~~وقل " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله، ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، ويميت ويحيي وهو حي لا يموت، ~~بيده الخير، وهو على كل ms1105 شئ قدير، اللهم صل على محمد وآل محمد (1)، وبارك ~~على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم ~~إنك حميد مجيد، وسلام على جميع النبين والمرسلين والحمد الله رب العالمين، ~~اللهم إني اومن بوعدك، واصدق رسلك، وأتبع كتابك ". * (استلام الحجر الاسود) ~~* ثم استلم الحجر الاسود وقبله في كل شوط، فان لم تقدر عليه فافتح به واختم ~~به، فان لم تقدر عليه فامسحه بيدك اليمنى وقبلها، فإن لم تقدر عليه عليه ~~فأشر إليه بيدك وقبلها وقل: " أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي ~~بالموافاة، آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى وعبادة الشيطان ~~وعبادة الاوثان وعبادة كل ند يدعى من دون الله عزوجل (2) ". * (الطواف) * ~~ثم طف بالبيت سبعة أشواط وقبل الحجر في كل شوط وقارب بين خطاك، فإذا بلغت ~~باب البيت فقل: " سائلك مسكينك ببابك فتصدق عليه بالجنة اللهم البيت بيتك، ~~والحرم حرمك، والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ المستجير # --- # (1) كما روى أبو بصير عن أبى عبد الله عليه السلام راجع الكافي ج 4 ص ~~403. (2) راجع الكافي ج 4 ص 404 وقال في الدروس: يستحب استلام الحجر ببطنه ~~وبدنه أجمع، فان تعذر فبيده فان تعذر أشار إليه بيده يفعل ذلك في ابتداء ~~الطواف وفى كل شوط، ويستحب تقبيله، وأوجبه السلار، ولو لم يتمكن من تقبيله ~~استلمه بيده ثم قبلها ويستحب وضع الخد عليه وليكن ذلك في كل شوط وأقله ~~الفتح والختم. (المرآة) # --- PageV02P531 [ 532 ] # بك من النار، فأعتقني ووالدي وأهلي وولدي وإخواني المؤمنين من النار، يا ~~جواد يا كريم ". فإذا بلغت مقابل الميزاب فقل: " اللهم أعتق رقبتي من ~~النار، ووسع علي من الرزق الحلال، وادرأ عني شر فسقه العرب والعجم وشر فسقه ~~الجن والانس " (1) وتقول وأنت تجوز: " اللهم إني إليك فقير، وإني منك خائف ~~ومستجير فلا تبدل اسمي، ولا تغير جسمي " (2). * (القول في الطواف) * وتقول ~~في طوافك: " اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما يمشي به ~~على جدد الارض (3)، وأسألك باسمك المخزون المكنون عندك، وأسألك باسمك ms1106 ~~الاعظم الاعظم الاعظم الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به اعطيت أن تصلي ~~على محمد وآل محمد وأن تفعل بي - كذا وكذا - ". فإذا بلغت الركن اليماني ~~فالتزمه وقبله (4) وصل على النبي محمد وآله في كل شوط. # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 407 عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " كان على بن ~~الحسين عليهما السلام إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثم ~~يقول: اللهم أدخلني الجنة برحمتك - وهو ينظر الى الميزاب - وأجرني برحمتك ~~من النار وعافنى من السقم وأوسع على من الرزق الحلال وادرأ عنى شر فسقة ~~الجن والانس وشر فسقة العرب والعجم ". (2) كما في ذيل صحيحة معاوية بن عمار ~~في الكافي ج 4 ص 407. (3) الطل - بالطاء المهملة - محركة -: الظهر، ومشى ~~على طلل الماء أي على ظهره (القاموس) والجدد - محركة -: الارض الغليظة ~~المستوية، والى هنا رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 406 من حديث معاوية بن ~~عمار عن أبى عبد الله عليه السلام. (4) كما في خبر زيد الشحام قال: " كنت ~~أطوف مع أبى عبد الله عليه السلام وكان إذا انتهى الى الحجر مسحه بيده ~~وقبله وإذا انتهى الى الركن اليماني التزمه، فقلت: جعلت فداك تمسح الحجر ~~بيدك وتلتزم اليماني؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أتيت ~~الركن اليماني الا وجدت = # --- PageV02P532 [ 533 ] # * (القول بين الركن اليماني والركن الذى فيه الحجر الاسود) * وقل بين ~~هذين الركنين: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك ~~عذاب النار " (1). * (الوقوف بالمستجار) * فإذا كنت في الشوط السابع فقف ~~بالمستجار - وهو مؤخر الكعبة مما يلي الركن اليماني بحذاء باب الكعبة - ~~فابسط يديك على البيت وألزق خدك وبطنك بالبيت وقل: " اللهم البيت بيتك، ~~والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك من النار، اللهم إني حللت بفنائك فاجعل ~~قراي مغفرتك، وهب لي ما بيني وبينك، واستوهبني من خلقك " وادع بما شئت ثم ~~أقر لربك بذنوبك وقل " اللهم من قبلك الروح والراحة والفرح والعافية، اللهم ~~إن عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر ms1107 لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك، أستجير ~~بالله من النار " وتكثر لنفسك من الدعاء ثم استلم الركن اليماني ثم استلم ~~الركن الذي فيه الحجر الاسود (2) وقبله واختم به وإن لم تستطع = # --- # جبرئيل قد سبقني إليه يلتزمه ". وباسناده عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ~~أبيه عليهما السلام قال: " كان رسول الله (ص) لا يستلم الا الركن الاسود ~~واليماني ثم يقبلهما ويضع خده عليهما ورأيت أبى يفعله ". (1) كما في ذيل ~~صحيحة معاوية بن عمار في الكافي ج 4 ص 407، وفى صحيحة عبد الله بن سنان عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: يستحب أن تقول بين الركن والحجر " اللهم ~~آتنا في الدنيا - ثم ذكر نحوه ". (2) روى الكليني ج 4 ص 411 في الصحيح عن ~~معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " إذا فرغت من طوافك ~~وبلغت مؤخر الكعبة - وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل - فابسط ~~يديك على البيت والصق بطنك وخدك بالبيت وقل:: اللهم البيت بيتك والعبد عبدك ~~وهذا مكان العائذ بك من النار " ثم أقر لربك بما عملت فانه ليس من عبد مؤمن ~~يقر لربه بذنوبه في هذا المكان الا غفر الله له ان شاء الله، وتقول: " ~~اللهم من قبلك الروح والفرح والعافية، اللهم ان عملي ضعيف فضاعفه لى واغفر ~~لى ما اطلعت عليه منى وخفى على خلقك " ثم تستجير بالله من النار وتخير ~~لنفسك من الدعاء، ثم استلم الركن اليماني، ثم ائت الحجر الاسود ". # --- PageV02P533 [ 534 ] # ذلك فلا يضرك غير أنه لا بد من أن تفتح بالحجر الاسود وتختم به وتقول، " ~~اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيما آتيتني ". * (مقام ابراهيم عليه ~~السلام) * ثم ائت مقام إبراهيم عليه السلام فصل فيه ركعتين واجعله أمامك ~~(1) وأقرأ في الاولى منهما الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية الحمد وقل ~~يا أيها الكافرون، ثم تشهد وسلم واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى ~~الله عليه وآله، واسأل الله تعالى أن يتقبله منك وأن لا يجعله آخر ms1108 العهد ~~منك، فهاتان الركعتان هما الفريضة وليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات ~~شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها، فإنما وقتهما عند فراغك من الطواف ما لم ~~يكن وقت صلاة مكتوبة، فإن كان وقت صلاة مكتوبة فابدأ بها ثم صل ركعتي ~~الطواف، فإذا فرغت من الركعتين فقل: " الحمد لله بمحامده كلها على نعمائه ~~كلها حتى ينتهى الحمد إلى ما يحب ربي ويرضى، اللهم صل على محمد وآل محمد، ~~وتقبل منى، وطهر قلبي وزك عملي " واجتهد في الدعاء واسأل الله عزوجل أن ~~يتقبل منك، ثم ائت الحجر الاسود واستلمه وقبله أو امسحه بيدك، أو أشر إليه ~~وقل ما قلته أو لا فإنه لابد من ذلك (2). * (الشرب من ماء زمزم) * فان قدرت ~~أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل وتقول حين تشرب: " اللهم ~~اجعله علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم (3) إنك قادر يا رب ~~العالمين ". # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 423 في صحيحة معاوية بن عمار " إذا فرغت من طوافك ~~فائت مقام ابراهيم عليه السلام فصل ركعتين واجعله أماما واقرأ - الخ ". (2) ~~راجع الكافي ج 4 ص 430 صحيحة معاوية بن عمار. (3) في الكافي ذيل صحيحة ~~معاوية بن عمار قال: " ان قدرت أن تشرب - ثم ساق الى هنا وقال بعد ذلك -: " ~~قال: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال حين نظر الى زمزم: لو لا ~~أن أشق على أمتى لاخذت منه ذنوبا أو ذنوبين ". والذنوب الدلو العظيم. # --- PageV02P534 [ 535 ] # * (الخروج الى الصفا) * ثم اخرج إلى الصفا وقم عليه حتى تنظر إلى البيت ~~وتستقبل الركن الذي فيه الحج واحمد الله عزوجل واثن عليه واذكر من آلائه ~~وحسن ما صنع إليك ما قدرت عليه ثم قل: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ~~له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير " ثلاث مرات وتقول: " ~~اللهم إني أسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة " ثلاث مرات، ~~وتقول: " اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي ms1109 الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " ~~ثلاث مرات، وتقول: الحمد لله - مائة مرة - والله أكبر - مائة مرة - وسبحان ~~الله - مائة مرة - ولا إله إلا الله - مائة مرة - وأستغفر الله وأتوب إليه ~~- مائة مرة -. وصل على محمد وآل محمد - مائة مرة - (1)، وتقول: " يا من لا ~~يخيب سائله ولا ينفد نائله صل على محمد وآل محمد، وأعذني من النار برحمتك " ~~وادع لنفسك ما أحببت، وليكن وقوفك على الصفا أول مرة أطول من غيرها. # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 431 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام " ثم اخرج الى الصفا من الباب الذى خرج منه رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، وهو الباب الذى يقابل الحجر الاسود حتى تقطع الوادي وعليك ~~السكينة والوقار فاصعد على الصفا حتى تنظر الى البيت وتستقبل الركن الذى ~~فيه الحجر الاسود واحمد الله واثن عليه ثم اذكر من آلائه وبلائه وحسن ما ~~صنع اليك ما قدرت على ذكره، ثم كبر الله سبعا واحمده سبعا وهلله سبعا، وقل: ~~لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا ~~يموت وهو على كل شئ قدير - ثلاث مرات - " ثم صل على النبي (ص) وقل " الله ~~أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا، والحمد لله الحى القيوم، ~~والحمد لله الحى - الدائم ثلاث مرات - وقل " أشهد أن لا اله الا الله، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، لا نعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره ~~المشركون - ثلاث مرات - اللهم انى اسألك الى قوله - وقنا عذاب النار ثلاث ~~مرات، ثم كبر الله مائة مرة وهلل مائة مرة واحمد مائة مرة وسبح مائة مرة، ~~وتقول: " لا اله الا الله وحده، انجز وعده ونصر عبده وغلب الاحزاب وحده فله ~~الملك وله الحمد وحده وحده، اللهم بارك لى في الموت وفى ما بعد الموت اللهم ~~انى أعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته اللهم أظلنى في ظل عرشك يوم لا ظل الا ظلك ms1110 ". # --- PageV02P535 [ 536 ] # ثم انحدر وقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة وقل: " اللهم إني أعوذ بك ~~من عذاب القبر وفتنته وغربته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه، اللهم أظلني في ظل ~~عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ". ثم انحدر عن المرقاة وأنت كاشف عن ظهرك وقل: " ~~يا رب العفو، يا من أمر بالعفو، يا من هو أولى بالعفو، يا من يثيب على ~~العفو، العفو العفو العفو، يا جواد يا كريم يا قريب يا بعيد اردد علي ~~نعمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك " ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تصير ~~إلى المنارة وهي طرف المسعى فاسع ملء فروجك (1) وقل: " بسم الله والله ~~أكبر، اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، انك ~~انت الاعز الاكرم (2) واهدني للتي هي أقوم اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي، ~~وتقبل مني، اللهم لك سعيي وبك حولي وقوتي، فتقبل عملي يا من يقبل عمل ~~المتقين " فإذا جزت زقاق العطارين فاقطع الهرولة وامش على سكون ووقار وقل: ~~" يا ذا المن والطول والكرم والنعماء والجود صل على محمد وآل محمد واغفر لي ~~ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يا كريم ". فإذا أتيت المروة فاصعد ~~عليها وقم حتى يبدو لك البيت وادع كما دعوت على الصفا واسأل الله عزوجل ~~حوائجك وقل في دعائك: " يامن أمر بالعفو، يامن يجزي على العفو، يامن دل على ~~العفو، يامن زين العفو، يامن يثيب على العفو يامن يحب العفو، يامن يعطي على ~~العفو، يامن يعفو على العفو، يا رب العفو العفو العفو العفو " وتضرع إلى ~~الله عزوجل وابك، فإن لم تقدر على البكاء فتباك واجهد أن تخرج من عينيك ~~الدموع ولو مثل رأس الذباب، واجتهد في الدعاء، ثم انحدر عن المروة إلى ~~الصفا وأنت تمشي، فإذا بلغت زقاق العطارين فاسع ملء فروجك إلى المنارة ~~الاولى التي تلي الصفا، فإذا بلغتها فاقطع الهرولة وامش حتى # --- # (1) يعنى اسرع في مسيرك، جمع فرج وهو ما بين الرجلين، يقال للفرس ملا ~~فرجه وفروجه إذا عدى وأسرع وبه سمى فرج ms1111 الرجل والمرأة لانه ما بين الرجلين. ~~(الوافى) (2) راجع الكافي ج 4 ص 434 حسنة معاوية بن عمار. # --- PageV02P536 [ 537 ] # تأتي الصفا وقم عليه (1)، واستقبل البيت بوجهك وقل مثل ما قلته في الدفعة ~~الاولى، [ ثم انحدر إلى المروة فافعل ما كنت فعلته، وقل مثل ما كنت قلته في ~~الدفعة الاولى ] حتى تأتي المروة، فطف بين الصفا والمروة سبعة أشواط يكون ~~وقوفك على الصفا أربعا وعلى المروة أربعا والسعي بينهما سبعا تبدأ بالصفا ~~وتختم بالمروة. ومن ترك الهرولة في السعي حتى صار في بعض المكان لم يحول ~~وجهه ورجع القهقرى حتى يبلغ الموضع الذي ترك معه الهرولة، ثم يهرول منه إلى ~~الموضع الذي ينبغي له أن يقطها فيه إن شاء الله تعالى. * (التقصير) * فإذا ~~فرغت من سعيك فانزل من المروة وقصر من شعر رأسك من جوانبه ومن حاجبيك ومن ~~لحيتك وخذ من شاربك وقلم أظفارك وابق منها لحجك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت ~~من كل شئ أحرمت منه، ويجوز لك أن تطوف بالبيت تطوعا ما شئت، ولا بأس أن ~~تصلي ركعتي طواف التطوع حيث شئت من المسجد وإنما لا يجوز أن تصلي ركعتي ~~طواف الفريضة إلا عند المقام (2). فإذا كان يوم التروية فاغتسل والبس ~~ثوبيك، وادخل المسجد الحرام حافيا، وعليك السكينة والوقار فطف بالبيت ~~اسبوعا تطوعا، وإن شئت فصل ركعتين لطوافك # --- # (1) روى الكليني عن سماعة في الموثق قال: " سألته عن السعي بين الصفا ~~والمروة، قال: إذا انتهيت الى الدار التى على يمينك عند أول الوادي فاسع ~~حتى تنتهى الى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي الى المروة فإذا ~~انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا، وإذا جئت من عند المروة فابدء من عند ~~الزقاق الذى وصفت لك، فإذا انتهيت الى الباب الذى من قبل الصفا بعد ما ~~تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا، فانما السعي على الرجال وليس على ~~النساء سعى "، يعنى بالسعي السرعة دون العدو. (2) في الكافي ج 4 ص 424 عن ~~زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: " لا ms1112 ينبغى أن تصلى ركعتي طواف الفريضة ~~الا عند مقام ابراهيم عليه السلام، فاما التطوع فحيث شئت من المسجد " وقوله ~~" لا ينبغى " ظاهره الكراهة وحمل في المشهور على الحرمة. (المرآة) # --- PageV02P537 [ 538 ] # عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر، واقعد تزول الشمس، فإذا زالت ~~الشمس فصل ست ركعات قبل الفريضة، ثم صل الفريضة واعقد الاحرام في دبر الظهر ~~وإن شئت في دبر العصر بالحج مفردا تقول: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، ~~لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الارضين ~~السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ورب العرش العظيم، والحمد لله رب ~~العالمين، اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع كتابك ~~وأمرك فاني عبدك وفي قبضتك لا اوقي إلا ما وقيت، ولا آخذ إلا ما أعطيت، ~~اللهم إني اريد ما أمرت به من الحج على كتابك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله ~~فقوني على ما ضعفت عنه ويسره لي وتقبلة مني وتسلم مني مناسكي في يسر منك ~~وعافية واجعلني من وفدك وحجاج بيتك الذين رضيت عنهم وارتضيت وسميت وكتبت، ~~اللهم ارزقني قضاء مناسكي في يسر منك وعافية وأعني عليه وتقبله مني، اللهم ~~وإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي واصرف عني ~~سوء القضاء وسوء القدر أحرم لك وجهي وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعظامي ~~وعصبي من النساء والطيب والثياب اريد بذلك وجهك الكريم، والدار الآخرة " ثم ~~لب سرا بالتلبيات الاربع المفروضات إن شئت قائما، وإن شئت قاعدا، وإن شئت ~~على باب المسجد وأنت خارج عنه مستقبل الحجر الاسود، تقول: " لبيك اللهم ~~لبيك لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ثم ~~توجه وعليك السكينة والوقار بالتسبيح والتهليل وذكر الله عزوجل، فإذا بلغت ~~الرقطاء دون الردم وهو ملتقى الطريقين حتى تشرف على الابطح فارفع صوتك ~~بالتلبية حتى تأتي منى (1). # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 454 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى ms1113 عبد الله ~~عليه - السلام قال: " إذا كان يوم التروية ان شاء الله فاغتسل والبس ثوبيك ~~وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار، ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم ~~عليه السلام أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس وصل المكتوبة، ثم قل في ~~دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج = # --- PageV02P538 [ 539 ] # ولب مثل ما لبيت في العمرة وأكثر من " ذي المعارج "، فإن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله كان يكثر منها، وتقول وأنت متوجه إلى منى اللهم إياك أرجو، ~~وأياك أدعو فبلغني أملي، وأصلح لي عملي ". فإذا أتيت منى فقل: " الحمد الله ~~الذي أقدمنيها صالحا في عافية وبلغني هذا المكان، اللهم وهذه منى وهي مما ~~مننت به على أوليائك من المناسك فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تمن ~~علي فيها بما مننت على أوليائك وأهل طاعتك، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك " ثم ~~صل بها المغرب والعشاء الآخرة والفجر في مسجد الخيف (1)، ولتكن صلاتك فيه ~~عند المنارة التي في وسط المسجد وعلى ثلاثين ذراعا من جميع جوانبها فذاك ~~مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومصلى الانبياء الذين صلوا فيه قبله ~~عليهم السلام، وما كان خارجا من ثلاثين ذراعا حولها من كل جانب فليس من = # --- # ثم امض وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت الى الرفضاء (وفى التهذيب ~~الرقطاء) دون الردم فلب، فإذا انتهيت الى الردم وأشرفت على الابطح فارفع ~~صوتك بالتلبية حتى تأتى منى ". وفى رواية أبى بصير " اغتسل والبس ثوبيك ثم ~~ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم وتدعو الله وتسأله العون ~~وتقول: " اللهم انى أريد الحج فيسره لى وحلنى حيث حسبتني لقدرك الذى قدرت ~~على " وتقول: " أحرم لك شعرى وبشرى ولحمي ودمى من النساء والطيب والثياب ~~اريد بذلك وجهك والدار الاخرة وحلنى حيث حبستنى لقدرك الذى قدرت على ثم تلب ~~من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت - الخ "، وفى الصحيح عن عمرو بن حريث ~~الصيرفى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " من ms1114 أين أهل بالحج؟ فقال: ان ~~شئت من رحلك وان شئت من الكعبة وان شئت من الطريق ". (1) روى الكليني ج 4 ص ~~461 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " إذا ~~انتهيت الى منى فقل: " اللهم هذه منى وهى مما مننت بها علينا من المناسك ~~فأسألك أن تمن علينا بما مننت به على أنبيائك، فانما أنا عبدك وفى قبضتك " ~~ثم تصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر، والامام يصلى بها ~~الظهر لا يسعه الا ذلك وموسع عليك أن تصلى بغيرها ان لم تقدر ثم تدركهم ~~بعرفات، قال: وحد منى من العقبة الى وادى محسر ". # --- PageV02P539 [ 540 ] # المسجد (1). * (الغدو الى عرفات) * (2) ثم امض إلى عرفات وقل أنت متوجه ~~إليها: " اللهم إليك صمدت، وإياك اعتمدت، ووجهك أردت، وقولك صدقت، وأمرك ~~اتبعت، اسألك أن تبارك لي في أجلي (3)، وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني ممن ~~تباهي به اليوم من هو أفضل مني " ثم تلب وأنت مار إلى عرفات، ولا تخرج من ~~منى قبل طلوع الفجر بوجه (4). فإذا اتيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة قريبا ~~من المسجد فإن ثم ضرب النبي صلى الله عليه وآله خبأه وقبته، فإذا زالت ~~الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية (5) واغتسل وصل به الظهر والعصر بأذان واحد ~~وإقامتين، وإنما تتعجل في الصلاة وتجمع بينهما # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 519 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله ~~عليه - السلام قال: " صل في مسجد الخيف وهو مسجد منى وكان مسجد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة التى في وسط المسجد وفوقها الى ~~القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا وعن يمينها وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك، ~~فقال: فتحر ذلك فان استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل فانه قد صلى فيه ألف ~~نبى، وانما سمى الخيف لانه مرتفع عن الوادي وما ارتفع عنه يسمى خيفا ". (2) ~~يعنى المضى في الغداة إليها. (3) كذا هو الصواب. (4) تقدم أن المستحب أن لا ~~تخرج الا بعد ms1115 طلوع الشمس ويجوز التقديم للمشاة والخائف من الزحام وغيرهما ~~من أصحاب الاعذار. (م ت) (5) روى الكليني ج 4 ص 462 في الصحيح عن محمد بن ~~مسلم عن أبى جعفر عليه السلام أنه قال: " الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال ~~الشمس " وفى الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام: ~~" قطع رسول الله صلى الله عليه وآله التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة، وكان ~~على بن الحسين عليهما السلام يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة، قال ~~أبو عبد الله عليه السلام: فإذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل والتحميد ~~والتمجيد والثناء على الله عزوجل ". # --- PageV02P540 [ 541 ] # لتفرغ للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة (1). ثم ائت الموقف وعليك السكينة ~~والوقار، فقف بسفح الجبل (2) في ميسرته وادع بدعاء الموقف (3) وادع لابويك ~~كثيرا واستوهبهما من ربك عزوجل، ولا تقف إلا وأنت على طهر وقد اغتسلت ولا ~~تفض منها حتى تغيب الشمس، فإنك إن أفضت قبل غروبها لزمك دم شاة (4). * ~~(دعاء الموقف) * 3134 - روى زرعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " إذا أتيت الموقف فاستقبل البيت وسبح الله تعالى مائة مرة، وكبر الله ~~تعالى مائة مرة، وتقول: " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " مائة مرة، وتقول: ~~" أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ~~ويميت، ويميت ويحيي، بيده خير وهو على كل شئ قدير " مائة مرة، ثم تقرأ عشر ~~آيات من أول سورة البقرة، ثم تقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرأت، وتقرأ آية ~~الكرسي حتى تفرغ منها، ثم تقرأ آية السخرة # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 461 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " إذا غدوت الى عرفة فقل وأنت متوجه إليها: " اللهم اليك ~~صمدت، واياك اعتمدت، ووجهك أردت، فأسألك أن تبارك لى في رحلتي، وأن تقضى لى ~~حاجتى، وأن تجعلني اليوم ممن تباهى به من هو أفضل منى " ثم تلب وأنت غاد ~~الى عرفات، ms1116 فإذا انتهيت الى عرفات فاضرب خبأك بنمرة - ونمرة هي بطن عرنة ~~دون الموقف ودون عرفة - فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر ~~بأذان واحد واقامتين، وانما تعجل العصر ويجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ~~فانه يوم دعاء ومسألة ". (2) أي المواضع السوية تحته ولا تقف فوقه ولا على ~~التلال كما تقدم (م ت) وفى رواية مسمع عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~عرفات كلها موقف وأفضل الموقف سفح الجبل "، وفى الكافي ج 4 ص 463 في الصحيح ~~عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " قف في ميسرة الجبل ~~فان رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بعرفات في ميسرة الجبل الخبر ". (3) ~~راجع الكافي ج 4 ص 464 وفيه دعاء غير ما يأتي عن زرعة عن أبى بصير. (4) ~~تقدم أخبار في أن عليه بدنة وهو أحوط راجع ص 467 الهامش الرابع. # --- PageV02P541 [ 542 ] # " إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش ~~يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا - إلى آخرها " ثم تقرأ: قل أعوذ برب الفلق، ~~وقل أعوذ برب الناس حتى تفرغ منهما، ثم تحمد الله عزوجل على كل نعمة أنعم ~~عليك وتذكر أنعمه واحدة واحدة ما أحصيت منها، وتحمده على ما أنعم عليك من ~~أهل أو مال، وتحمد الله عزوجل على ما أبلاك وتقول: " اللهم لك الحمد على ~~نعمائك التي لا تحصى بعدد ولا تكافى بعمل " وتحمده بكل آية ذكر فيها الحمد ~~لنفسه في القرآن وتسبحه بكل تسبيح ذكر به نفسه في القرآن، وتكبره بكل تكبير ~~كبر به نفسه في القرآن، وتهلله بكل تهليل هلل به نفسه في القرآن، وتصلي على ~~محمد وآل محمد وتكثر منه وتجتهد فيه، وتدعو الله عزوجل بكل اسم سمى به نفسه ~~في القرآن وبكل اسم تحسنه، وتدعوه بأسمائه التي في آخر الحشر، وتقول: " ~~اسالك يا الله يا رحمن بكل اسم هو لك وأسألك بقوتك وقدرتك وعزتك، وبجميع ما ~~أحاط به علمك، وبجمعك وبأركانك كلها، وبحق رسولك صلواتك ms1117 عليه وآله وباسمك ~~الاكبر الاكبر، وباسمك العظيم الذي من دعاك به كان حقا عليك أن تجيبه ~~وباسمك الاعظم الاعظم الاعظم الذي من دعاك به كان حقا عليك أن لا ترده وأن ~~تعطيه ما سأل أن تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك في " وتسأل الله تعالى ~~حاجتك كلها من أمر الآخرة والدنيا، وترغب إليه في الوفادة في المستقبل وفي ~~كل عام، وتسأل الله الجنة سبعين مرة، وتتوب إليه سبعين مرة وليكن من دعائك ~~" اللهم فكني من النار وأوسع علي من رزقك الحلال الطيب، وادرأ عنى شر فسقة ~~الجن والانس، وشر فسقة العرب والعجم ". فإن نفد هذا الدعاء ولم تغرب الشمس ~~فأعده من أوله إلى آخرة ولا تمل من الدعاء والتضرع والمسألة. 3135 - وروى ~~معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله لعلي عليه السلام: ألا اعلمك دعاء يوم عرفة وهو دعاء من كان قبلي ~~من الانبياء؟ فقال علي عليه السلام: بلى يا رسول الله، قال: فتقول: " لا ~~إله إلا الله وحده # --- PageV02P542 [ 543 ] # لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، ويميت ويحيي، وهو حي لا ~~يموت بيده الخير، وهو على كل شئ قدير، اللهم لك، الحمد أنت كما تقول وخير ~~ما يقول القائلون، اللهم لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي، ولك تراثي وبك حولي ~~ومنك قوتي، اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن وسواس الصدر ومن شتات الامر ومن ~~عذاب النار ومن عذاب القبر، اللهم إني أسألك من خير ما تأتي به الرياح ~~وأعوذ بك من شر ما تأتي به الرياح، وأسألك خير الليل وخير النهار ". 3136 - ~~وفي رواية عبد الله بن سنان: " اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي [ نورا ] ~~وفي بصري نورا وفي لحمي ودمي وعظامي وعروقي ومفاصلي ومقعدي ومقامي ومدخلي ~~ومخرجي نورا، وأعظم لي نورا يا رب يوم ألقاك إنك على كل شئ قدير ". قال ~~مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: هذا الدعاء تام كاف لموقف عرفة وقد أخرجت ms1118 ~~دعاء جامعا لموقف عرفة في كتاب دعاء الموقف فمن أحب أن يدعو به دعا به إن ~~شاء الله تعالى. * (الافاضة من عرفات) * فإذا غربت الشمس يوم عرفة فامش ~~وعليك السكينة والوقار، وأفض بالاستغفار فإن الله عز وجل يقول: " ثم أفيضوا ~~من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم " (1). 3137 - وروى ~~زرعة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " إذا غربت الشمس ~~يوم عرفة فقل: " اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه أبدا ما ~~ابقيتني، واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي، مرحوما مغفورا لي بأفضل ما ~~ينقلب به اليوم أحد من وفدك وحجاج بيتك الحرام، واجعلني اليوم من أكرم وفدك ~~عليك، وأعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الخير والبركة [ والعافية ] ~~والرحمة والرضوان والمغفرة، وبارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال أو قليل ~~أو كثير وبارك لهم في " (2). # --- # (1) كما في خبر معاوية بن عمار في الكافي ج 4 ص 467. (2) الخبر الى هنا ~~في التهذيب ج 1 ص 499 باب الافاضة من عرفات. # --- PageV02P543 [ 544 ] # فإذا أفضت فاقتصد في السير وعليك بالدعة واترك الوجيف (1) الذي يصنعه ~~كثير من الناس في الجبال والاودية، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان ~~يكف ناقته حتى تبلغ رأسها الورك ويأمر بالدعة، وسنتة السنة التي تتبع. (2) ~~فإذا انتهيت إلى الكثيب الاحمر وهو عن يمين الطريق فقل: " اللهم ارحم ~~موقفي، وبارك لي في علمي، وسلم لي ديني، وتقبل مناسكي ". فإذا أتيت مزدلفة ~~وهي جمع فانزل في بطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر الحرام، فإن ~~لم تجد فيه موضعا فلا تجاوز الحياض التي عند وادي محسر فإنها فصل ما بين ~~جمع ومنى، وصل المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ثم صل نوافل المغرب بعد ~~العشاء، ولا تصل المغرب ليلة النحر إلا بالمزدلفة، وإن ذهب ربع الليل إلى ~~ثلثه وبت بمزدلفة، وليكن من دعائك فيها (3) " اللهم هذه جمع فاجمع لي فيها ~~جوامع الخير كله، اللهم لا تؤيسني من الخير الذي ms1119 سألتك أن تجمعه لي في قلبي ~~وعرفني ما عرفت أولياءك في منزلي وهب لي جوامع الخير واليسر كله " وإن ~~استطعت أن لا تنام تلك الليلة فافعل، فإن أبواب السماء لا تغلق لاصوات ~~المؤمنين لها (4) دوي # --- # (1) الوجيف: الاضطراب والسرعة في المشى. (2) الورك: ما فوق الفخذ، وهى ~~مؤنثة. والدعة: الخفض والسعة والسير اللين والسكينة والوقار. (3) روى ~~الكليني ج 4 ص 46 9 في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: قال: " لا تصل المغرب حتى تأتى جمعا فتصلى بها المغرب والعشاء ~~الآخرة باذان واحد واقامتين، وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من ~~المشعر، ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله ولا يجاوز ~~الحياض ليلة المزدلفة، وتقول: " اللهم هذه جمع، اللهم انى أسألك أن يجمع لى ~~فيها جوامع الخير، اللهم لا تؤيسنى من الخير الذى سألتك أن تجمعه لى في ~~قلبى وأطلب اليك أن تعرفني ما عرفت أولياءك في منزلي هذا، وأن تقيني جوامع ~~الشر " وان استطعت أن تحيى تلك الليلة فافعل فانه بلغنا أن أبواب السماء لا ~~تغلق تلك الليلة لاصوات المؤمنين، لهم دوى كدوى النحل يقول الله جل ثناؤه، ~~أنا ربكم وأنتم عبدى أديتم حقى وحق على أن أستجيب - الى آخر ما في المتن ". ~~(4) أي للاصوات. # --- PageV02P544 [ 545 ] # كدوي النحل يقول الله تبارك وتعالى: " أنا ربكم وأنتم عبادي يا عبادي ~~أديتم حقي وحق علي أن أستجيب لكم، فيحط تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه [ ~~ذنوبه ] ويغفر ذنوبه لمن أراد أن يغفر له. * (أخذ حصى الجمار من جمع) * وخذ ~~حصى الجمار من جمع، وإن شئت أخذتها من رحلك بمنى، ولا تأخذ من حصى الجمار ~~الذي قد رمي، ولا تكسر الاحجار كما يفعل عوام الناس، ولا بأس أن تأخذ حصى ~~الجمار من حيث شئت من الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف وتكون منقطة ~~كحلية مثل الانملة أو مثل حصى الخذف (1) واغسلها وهي سبعون حصاة وشدها في ~~طرف ثوبك واحتفظ بها (2). * (الوقوف بالمشعر الحرام) * فإذا طلع ms1120 الفجر فصل ~~الغداة وقف بها بسفح الجبل (3). ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله أو ~~براحلته إن كان راكبا قال الله تعالى: " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله ~~عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين " وليكن ~~وقوفك وأنت على غسل (4) وقل: " اللهم رب المشعر الحرام، ورب الركن والمقام، ~~ورب الحجر الاسود وزمزم، ورب الايام المعلومات فك رقبتي من النار وأوسع علي ~~من رزقك الحلال، وادرأ عني شر فسقة الجن والانس و--- # (1) تقدم الكلام والاخبار في ذلك. (2) قال المولى المجلسي: أما الغسل ~~والشد فلم نطلع على خبر يدل عليهما والظاهر أنه رآه في خبر كما هو دأبهم. ~~(3) هو الوقوف الواجب الذى هو ركن ويجب النية عند طلوع الصبح بأن يقف في ~~المشعر الى طلوع الشمس. (4) الظاهر أنه فهم الغسل من لفظ الطهر في رواية ~~ابن عمار والاظهر أن المراد به الطهر من الحدث بأن لا يكون محدثا بالحدث ~~الاصغر والاكبر، لكن الغسل مستحب لكونه يوم الاضحى. (م ت) # --- PageV02P545 [ 546 ] # شر فسقة العرب والعجم، اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول ~~ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي، وتقبل معذرتي، ~~وتتجاوز عن خطيئتي، وتجعل التقوى من الدنيا زادي، وتقلبني مفلحا، منجحا، ~~مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك وحجاج بيتك الحرام " (1) وادع ~~الله عزوجل كثيرا لنفسك ولوالديك وولدك وأهلك ومالك وإخوانك المؤمنين ~~والمؤمنات فإنه موطن شريف عظيم والوقوف فيه فريضة، فإذا طلعت الشمس فاعترف ~~لله عز وجل بذنوبك سبع مرات واسأله التوبة سبع مرات، وإذا كثر الناس بجمع ~~وضاقت عليهم ارتفعوا إلى المأزمين. * (الافاضة من المشعر الحرام) * فإذا ~~طلعت الشمس على جبل ثبير ورأت الابل مواضع أخفافها فأفض، وإياك أن تفيض ~~منها قبل طلوع الشمس فيلزمك دم شاة (2) وأفض وعليك السكينة والوقار، واقصد ~~في مشيك إن كنت راجلا، وفي مسيرك ان كنت راكبا، وعليك بالاستغفار فإن الله ~~عزوجل يقول: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص ms1121 469 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " اصبح على طهر بعد ما تصلى الفجر فقف ان شئت قريبا من ~~الجبل وان شئت حيث شئت، فإذا وقفت فاحمد الله واثن عليه واذكر من آلائه ~~وبلائه ما قدرت عليه، وصل على النبي صلى الله عليه وآله وليكن من قولك " ~~اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار، وأوسع على من رزقك الحلال، ~~وادرأ عنى شر فسقة الجن والانس، اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير ~~مسؤول، ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطنى هذا أن تقيلنى عثرتي وتقبل ~~معذرتي وأن تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي، ثم أفض حين ~~تشرق لك ثبير وترى الابل الابل موضع أخفافها ". وما اشتمل عليه من الطهارة ~~والوقوف والذكر والدعاء فالمشهور استحبابها وانما الواجب النية والكون بها ~~ما بين الطلوعين. (2) تقدم، وتقدم أيضا استحباب الافاضة قبله بقليل ولكن لا ~~يجاوز وادى محسر حتى تطلع الشمس، وتقدم لزوم الدم وغيره (م ت) أقول: ثبير ~~جبل بين مكة ومنى على يمين الداخل منها الى مكة. (المصباح المنير). # --- PageV02P546 [ 547 ] # الله إن الله غفور رحيم "، ويكره المقام عند المشعر بعد الافاضة (1). ~~فإذا انتهيت إلى وادي محسر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو الذي إلى منى ~~أقرب - فاسع فيه مقدار مائة خطوة وإن كنت راكبا فحرك راحلتك قليلا وقل: " ~~رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الاعز الاكرم " كما قلت في المسعى ~~بمكة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يحرك ناقتة فيه ويقول: " اللهم ~~سلم عهدي، واقبل توبتي، وأجب دعوتي، واخلفني فيمن تركت بعدي (2) ". ومن ترك ~~السعي في وادي محسر فعليه أن يرجع حتى يسعى فيه، فمن لم يعرف موضعه سأل ~~الناس عنه (3)، ثم امض إلى منى. * (الرجوع الى منى ورمى الجمار) * فإذا ~~أتيت رحلك بمنى فاقصد إلى جمرة العقبة وهي القصوى وأنت على طهر (4) # --- # (1) أي بعد افاضة الناس. (مراد) (2) روى الكليني ج 4 ص 471 في الصحيح ms1122 عن ~~معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا مررت بوادي محسر - ~~وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو الى منى أقرب - فاسع فيه حتى تجاوزه فان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله حرك ناقته وقال: " اللهم سلم لى عهدي واقبل ~~توبتي وأجب دعوتي واخلفني فيمن ترك بعدى ". (3) روى الكليني ج 4 ص 470 في ~~الحسن كالصحيح عن ابن أبى عمير، عن حفص بن البخترى وغيره عن أبى عبد الله ~~عليه السلام " أنه قال لبعض ولده: هل سعيت في وادى محسر، فقال: لا، قال: ~~فأمره أن يرجع حتى يسعى، قال: فقال له ابنه: لا أعرفه، فقال له: سل الناس ~~". (4) روى الكليني ج 4 ص 482 في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا ~~جعفر عليه السلام عن الجمار، فقال: لا ترم الا وأنت على طهر " وحمل على ~~تأكد الاستحباب إذا أمكن وتيسر، وهذا قول العلماء أجمع سوى المفيد والمرتضى ~~وابن الجنيد - رحمهم الله - فانهم ذهبوا الى الوجوب، ويؤيد الاستحباب ما ~~رواه الشيخ في التهذيب باسناده القوى عن حميد بن مسعود قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رمى الجمار على غير طهور؟ قال: الجمار عندنا مثل الصفا ~~والمروة حيطان ان طفت بينهما على غير طهور لم يضرك والطهر أحب الى فلا تدعه ~~وأنت قادر عليه "، وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " سألته عن الغسل إذا رمى الجمار، فقال: ربما فعلت ~~وأما السنة فلا ولكن من الحر والعرق ". # --- PageV02P547 [ 548 ] # وأخرج مما معك من حصى الجمار سبع حصيات، وتقف في وسط الوادي مستقبل ~~القبلة، يكون بينك وبين الجمرة عشر خطوات أو خمس عشرة خطوة وتقول وأنت ~~مستقبل القبلة (1) والحصى في كفك اليسرى " اللهم هذه حصياتي فأحصهن لي ~~وارفعهن في عملي " ثم تتناول منها واحدة وترمي الجمرة من قبل وجهها ولا ~~ترمها من أعلاها، وتقول مع كل حصاة إذا رميتها: " الله أكبر، اللهم ادحر ~~عني الشيطان وجنوده، اللهم اجعله حجا ms1123 مبرورا، وعملا مقبولا، وسعيا مشكورا، ~~وذنبا مغفورا، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك محمد صلى الله ~~عليه وآله (2) " حتى ترميها بسبع حصيات، ويجوز أن تكبر مع كل حصاة ترميها ~~تكبيرة (3) فإن سقطت منك حصاة في الجمرة أو في طريقك فخذ مكانها من تحت ~~رجليك ولا تأخذ من حصى - # --- # (1) الظاهر أن هذا من سهو النساخ أو المصنف إذ لا يمكن الاستقبال مع ~~الرمى من الاسفل والظاهر من كلام الشهيد في الدروس أنه حمل الاستقبال ~~للقبلة في كلام ابن بابويه على الاستقبال في حال الدعاء لاحالة الرمى فقال: ~~" فيوافق المشهور الا في الدعاء " (سلطان) وفى الشرايع " وفي جمرة العقبة ~~يستقبلها ويستدبر القبلة " والمراد كونه مقابلا لها عاليا عليها إذ ليس لها ~~وجه خاص يتحقق به الاستقبال. وفى نسخة مصححة عندي صححها بالحك والاصلاح " ~~مستدبر القبلة " وجعل ما في المتن نسخة. (2) روى الكليني ج 4 ص 478 في ~~الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " خذ ~~حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التى عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ~~ترمها من أعلاها وتقول - والحصى في يدك -: " اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن لى ~~وارفعهن في عملي " ثم ترمى وتقول مع كل حصاة " الله اكبر " اللهم ادحر عنى ~~الشيطان، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك (ص) للهم اجعله حجا مبرورا، ~~وعملا مقبولا، وسعيا مشكورا، وذنبا مغفورا " وليكن فيما بينك وبين الجمرة ~~قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا، فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرمى فقل. " ~~اللهم بك وثقت وعليك توكلت فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير " قال: ~~ويستحب أن يرمى الجمار على طهر ". (3) في الكافي ج 4 ص 48 1 في الصحيح عن ~~يعقوب بن شعيب عن أبى عبد الله عليه السلام قال قلت: " ما أقول: إذا رميت؟ ~~فقال: كبر مع كل حصاة ". # --- PageV02P548 [ 549 ] # الجمار الذي قد رمي بها (1) وإذا رميت جمرة العقبة حل لك كل شئ إلا ~~النساء والطيب (2) وترمي يوم الثاني والثالث والرابع في كل ms1124 يوم بإحدى ~~وعشرين حصاة، وترمي إلى الجمرة الاولى بسبع حصيات وتفق عندها وتدعو، وإلى ~~الجمرة الثانية بسبع حصيات وتقف عندها وتدعو، وإلى الجمرة الثالثة بسبع ~~حصيات ولا تقف عندها، فإذا رجعت من رمي الجمار يوم النحر إلى رحلك بمنى ~~فقل: " اللهم بك وثقت، وعليك توكلت، فنعم الرب أنت، ونعم المولى ونعم ~~النصير (3) ". * (الذبح) * واشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر أو من ~~الغنم وإلا فاجعله كبشا سمينا فحلا، فإن لم تجد فحلا فموجوءا من الضأن (4) ~~فإن لم تجد فتيسا فحلا، وإن لم تجد فما تيسر لك، وعظم شعائر الله عزوجل ~~فإنها من تقوى القلوب، ولا تعط الجزار جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ولكن ~~تصدق بها، ولا تعط السلاخ منها شيئا (5). # --- # (1) تقدم الاخبار والكلام فيه. (2) هذا خلاف المشهور من أنه يحل بعد ~~الحلق، بل خلاف ما أفتى به المصنف سابقا بنقل رواية معاوية بن عمار أن الحل ~~المذكور يحصل بعد الذبح ونسب في المدارك الى المصنف مخالفة المشهور في هذه ~~المسألة وقال: " قال ابن بابويه: انه يتحلل بالرمي الا من الطيب والنساء ~~ولا يخفى أنه ينافى ما روى سابقا عن معاوية بن عمار ان التحلل يحصل بالذبح ~~والحلق فانه - رحمه الله - يفتى بما يروى في هذا الكتاب ". (3) تقدم آنفا ~~في خبر معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام. (4) في الكافي ج 4 ص ~~491 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال، " إذا ~~رميت الجمرة فاشتر هديك - الخ " والموجوء هو الذى وجئت خصيتاه. والتيس: ~~الذكر من المعز. (5) في الكافي ج 4 ص 501 في الحسن كالصحيح عن حفص بن ~~البخترى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أن يعطى الجزار من جلود الهدى وأجلالها شيئا ". وعن معاوية بن عمار ~~عنه عليه السلام قال: " نحر رسول الله صلى الله عليه وآله بدنة ولم يعط ~~الجزارين جلودها ولا قلائدها ولا جلالها، ولكن تصدق به، ولا تعط السلاخ ms1125 ~~منها شيئا = # --- PageV02P549 [ 550 ] # فإذا اشتريت هديك فاستقبل القبلة وانحره أو اذبحه وقل: " وجهت وجهي للذي ~~فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ~~ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، ~~اللهم منك ولك بسم الله والله أكبر، اللهم تقبل مني " ثم اذبح ولا تنخع حتى ~~يموت ويبرد ثم كل وتصدق وأطعم وأهد إلى من شئت، ثم احلق رأسك (1). وقد ذكرت ~~الاضاحي في هذا الكتاب وأنا اعيد ذكر ما لا بد من إعادته في هذا الموضع. لا ~~يجوز في الاضاحي من البدن إلا الثني وهو الذي تم له خمس سنين ودخل في ~~السادسة، ويجزى من البقر والمعز الثنى وهو الذي تم له سنة ودخل في الثانية، ~~ويجزي من الضأن الجذغ لسنة، وتجزي البقرة عن سبعة نفر بالامصار، وبمنى عن ~~واحد (2)، والبدنة تجزي عن سبعة، والجزور تجزي عن عشرة متفرقين، والكبش ~~يجزي عن الرجل وعن أهل بيته، وإذا عزت الاضاحي أجزأت شاة عن سبعين (3). * ~~(الحلق) * وإذا أردت أن تحلق رأسك فاستقبل القبلة وابدأ بالناصية واحلق ~~رأسك إلى العظمين النابتين من الصدغين قبالة وتد الاذنين (4) فإذا حلقت، ~~فقل: " اللهم أعطني = # --- # ولكن أعطه من غير ذلك " والاجلال جمع جل وقد يجمع على جلال أيضا، وقال في ~~الدروس: يستحب الصدقة بجلودها وجلالها وقلائدها تأسيا بالنبي صلى الله عليه ~~وآله، ويكره بيع الجلود واعطاؤها الجزار أجرة لا صدقة. (1) تقدم الكلام ~~والاخبار فيه ص 503. 504. (2) كما تقدم راجع ص 491 و492. (3) راجع ص 492 ~~الهامش. (4) في الكافي في الصحيح عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن آبائه عن ~~على عليهم السلام قال: " السنة في الحلق أن يبلغ العظمين " والظاهر أن ~~المراد به منتهى الرأس لابيان انتهاء الحلق إليه ويحمل كلام المصنف أيضا عليه. # --- PageV02P550 [ 551 ] # بكل شعرة نورا يوم القيامة (1) " وادفن شعرك بمنى (2). * (زيارة البيت) * ~~وزر البيت يوم النحر أو من الغد وأنت على غسل ولا تؤخر أن تزوره من يومك أو ~~من الغد فانه ليس للمتمتع أن يؤخره ms1126 وموسع للمفرد أن يؤخره، وقل في طريقك ~~وأنت متوجه إلى الزيارة من تمجيد الله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله ~~ما قدرت عليه، فإذا بلغت باب المسجد فقم عليه وقل: " اللهم أعني على نسكي ~~وسلمه لي وسلمني منه، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ~~ذنوبي وأن ترجعني بحاجتي، اللهم إني عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت ~~أطلب رحمتك وأبتغي مرضاتك (3) متبعا لامرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة ~~المضطر إليك المطيع لامرك، المشفق من عذابك، الخائف لعقوبتك، أسألك أن ~~تلقيني عفوك (4) وتجيرني برحمتك من النار ". * (اتيان الحجر الاسود) * ثم ~~تأتي الحجر الاسود فتستلمه فإن لم تستطع فامسحه بيدك وقبل يدك، فان لم ~~تستطع فاستقبله وأشر إليه بيدك وقبلها وكبر وقل مثل ما قلت يوم طفت بالبيت ~~يوم قدمت مكة، وطف بالبيت سبعة أشواط كما وصف لك، ثم صل ركعتين عند مقام ~~إبراهيم عليه السلام تقرأ فيهما في الاولى الحمد وقل هو الله أحد وفي ~~الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون، ثم ارجع إلى الحجر الاسود فقبله إن ~~استطعت أو استلمه وكبر (5). # --- # (1) روى الشيخ في التهذيب مسندا عن معاوية بن عمار عن أبى جعفر عليه ~~السلام قال: " أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الايمن ثم أمره أن يحلق ~~وسمى هو وقال:: اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة ". (2) في الكافي ج ~~4 ص 502 باسناده عن أبى شبل عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ان المؤمن ~~إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي ~~باسم صاحبها ". (3) في بعض النسخ " وأبتغى طاعتك ". (4) في بعض النسخ " ~~تبلغني عفوك ". (5) في الكافي ج 4 ص 511 في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى ~~عبد الله = # --- PageV02P551 [ 552 ] # * (الخروج الى الصفا) * ثم اخرج إلى الصفا واصنع عليه كما صنعت يوم قدمت ~~مكة، وطفت بينهما سبعة أشواط، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، فإذا فعلت ذلك ~~فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء (1). * (طواف النساء) * صم ارجع ~~إلى ms1127 البيت وطف به اسبوعا وهو طواف النساء، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم ~~عليه السلام أو حيث شئت من المسجد (2) وقد حل لك النساء و[ قد ] فرغت من = # --- # عليه السلام قال: " ينبغى للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ~~ولا يؤخر ذلك ". وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عنه عليه السلام في زيارة ~~البيت يوم النحر، قال: زره فان شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ولا ~~تؤخره أن تزور من يومك فانه يكره للمتمتع أن يؤخره، وموسع للمفرد أن يؤخره، ~~فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت: " اللهم أعنى على نسكك ~~وسلمنى له وسلمه لى، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لى ~~ذنوبي وأن ترجعني بحاجتي، اللهم انى عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك جئت ~~أطلب رحمتك، وأؤم طاعتك، متبعا لامرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة المضطر ~~اليك، المطيع لامرك، المشفق من عذابك، الخائف لعقوبتك أن تبلغني عفوك ~~وتجيرنى من النار برحمتك، ثم تأتى الحجر الاسود فتسلمه وتقبله، فان لم ~~تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك، فان لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت حين ~~طفت بالبيت يوم قدمت مكة، ثم طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت ~~مكة، ثم صل عند مقام ابراهيم عليه السلام ركعتين تقرأ فيهما بقل هو الله ~~أحد وقل يا أيها الكافرون، ثم ارجع الى الحجر الاسود فقبله ان استطعت ~~واستقبله وكبر، ثم اخرج الى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة، ~~ثم ائت المروة فاصعد عليهما وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم ~~بالمروه، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه الا النساء، ثم ارجع ~~الى البيت وطف به اسبوعا آخر ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام، ~~ثم أحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ أحرمت منه ". (1) هذا خلاف ~~المشهور فإن المحلل الثاني على المشهور هو طواف الزيارة. (2) وجوب صلاة ~~ركعتي الفريضة خلف المقام أو الى ms1128 أحد جانبيه بحيث لا يتباعد عنه = # --- PageV02P552 [ 553 ] # حجك كله إلا رمي الجمار وأحللت من كل شئ أحرمت منه ". * (الرجوع الى منى) ~~* ولا تبت ليالي التشريق إلا بمنى، فإن بت في غيرها فعليك دم شاة لكل ليلة ~~وإن خرجت أول الليل من منى فلا ينتصف الليل إلا وأنت بمنى، أو قد خرجت من ~~مكة إلا أن تكون في شغل من طوافك وسعيك وأصبحت بمكة فلا شئ عليك وإن خرجت ~~بعد نصف الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها (1). * (رمى الجمار) * وارم ~~الجمار في كل يوم بعد طلوع الشمس إلي الزوال وكلما قرب من الزوال فهو أفضل (2). = # --- # عرفا مع الاختيار قول معظم الاصحاب، وقال الشيخ في الخلاف: يستحب فعلهما ~~خلف المقام فان لم يفعل وفعل في غيره أجزأ، ونقل عن أبى الصلاح أنه جعل ~~محلهما المسجد الحرام مطلقا ووافقه ابنا بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة ~~وهما مدفوعان بالاخبار المستفيضة المتضمنة لوجوب ايقاعهما خلف المقام أو ~~عنده السليمة من المعارضة، وهذا الحكم مختص بصلاة طواف الفريضة أما النافلة ~~فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد للاصل واختصاص الروايات المتضمنة للصلاة خلف ~~المقمام بطواف الفريضة ولما رواه الشيخ - رحمه الله - عن زرارة عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: " لا ينبغى أن يصلى ركعتي طواف الفريضة الا عند مقام ~~ابراهيم عليه السلام فأما التطوع فحيث شئت من المسجد. (المدارك) (1) روى ~~الكليني ج 4 ص 514 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " لا تبت ليالى التشريق الا بمنى، فان بت في غيرها فعليك دم، ~~وان خرجت أول الليل فلا ينتصف لك الليل الا وأنت بمنى الا أن يكون شغلك ~~بنسكك أو قد خرجت من مكة وان خرجت نصف الليل فلا يضرك أن تصبح بغيرها، قال: ~~وسألته عن رجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه وفى السعي بين الصفا ~~والمروة حتى يطلع الفجر؟ قال: ليس عليه شئ كان في طاعة الله ". (2) وقت ~~الرمى ما بين طلوع الشمس الى غروبها كما ms1129 هو ظاهر النصوص والمشهور بين ~~الاصحاب، وذهب إليه الشيخ في النهاية والمبسوط وقال في الخلاف: لا يجوز ~~الرمى = # --- PageV02P553 [ 554 ] # وقد رويت رخصة من أول النهار إلى آخره (1). وقل ما قلت يوم رميت جمرة ~~العقبة وابدأ بالجمرة الاولى وأرمها بسبع حصيات من قبل وجهها ولا ترمها من ~~أعلاها، ثم قف على يسار الطريق واحمد الله عزوجل واثن عليه وصل على النبي ~~وآله، ثم تقدم قليلا وادع الله عزوجل واسأله أن يتقبل منك، ثم تقدم قليلا ~~وادع الله ثم تقدم قليلا ثم افعل ذلك عند الوسطى ترميها بسبع حصيات واصنع ~~كما صنعت في الاولى وتقف عندها وتدعو، ثم امض إلى الثالثة وعليك السكينة ~~والوقار وارمها بسبع حصيات ولا تقف عندها. * (التكبير أيام التشريق) * ~~والتكبير في الاضحى (2) من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم ~~الرابع (3) يكون ذلك في خمس عشرة صلاة وذلك بمنى، وبالامصار في دبر عشرة ~~صلوات من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الثالث (4)، والتكبير ~~أن تقول: " الله أكبر، ألله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ~~ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أبلانا، والله أكبر ~~على ما رزقنا من بهيمة الانعام ". = # --- # أيام التشريق الا بعد الزوال واختاره ابن زهرة، وقال ابن حمزة: وقت الرمى ~~طول النهار والفضل في الرمى عند الزوال، وبه قال ابن ادريس وقال في المدارك ~~المعتمد الاول. (1) راجع التهذيب ج 1 ص 521 والاستبصار ج 2 ص 296 والكافي ج ~~4 ص 481. (2) المشهور استحباب هذا التكبير وقال ابن الجنيد والسيد بالوجوب ~~وما ورد في الاخبار بلفظ الوجوب محمول على تأكد الاستحباب. (3) كذا. (4) ~~روى الكليني ج 4 ص 516 في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل " واذكرو الله في أيام معدودات " ~~قال: التكبير في أيام التشريق من صلاة الظهر من يوم النحر الى صلاة الفجر ~~من يوم الثالث وفى الامصار عشر صلوات - الخ " وفى الصحيح عن ms1130 معاوية بن عمار ~~عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " التكبير أيام التشريق من صلاة الظهر ~~يوم النحر الى صلاة العصر (كذا في جميع نسخه وفى التهذيب " الى صلاة الفجر ~~" وهو الصواب) من آخر ايام التشريق ان أنت أقمت بمنى وان أنت خرجت فليس ~~عليك التكبير والتكبير أن تقول: " الله أكبر، الله أكبر، لا اله = # --- PageV02P554 [ 555 ] # * (النفر من منى) * فإذا أردت أن تنفر من منى يوم الرابع (1) من يوم ~~النحر نفرت إذا طلعت الشمس ولا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو ~~بعده، فإذا أردت أن تنفر في النفر الاول وهو اليوم الثالث فانفر إذا زالت ~~الشمس فإنه ليس لك أن تنفر قبل زوال الشمس، وإن أنت أقمت إلى أن تغيب الشمس ~~فليس لك أن تخرج من منى ووجب عليك المقام إلى اليوم الرابع من يوم النحر ~~وهو النفر الاخير، وأفض إلى مكة مهللا وممجدا وداعيا فإذا بلغت مسجد النبي ~~صلى الله عليه وآله وهو مسجد الحصباء دخلته واستلقيت فيه على قفاك بقدر ما ~~تستريح (2). ومن نفر في النفر الاول فليس عليه أن يحصب (3). = # --- # الا الله والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، ~~الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام، والحمد لله على ما أبلانا " وفى ~~الحسن كالصحيح عن زرارة قال: قلت لابي - جعفر عليه السلام: " التكبير في ~~أيام التشريق في دبر الصلوات، فقال: التكبير بمنى في دبر خمسة عشر صلاة وفى ~~سائر الامصار في دبر عشر صلوات وأول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر ~~يقول فيه: " الله أكبر، الله أكبر، لا اله الا الله والله أكبر، الله أكبر، ~~ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من البهيمة ~~الانعام " وانما جعل في سائر الامصار في دبر عشر صلوات لانه إذا نفر الناس ~~في النفر الاول أمسك أهل الامصار عن التكبير وكبر أهل منى ما داموا بمنى ~~الى النفر الاخير " وقال العلامة المجلسي: الاولى في كيفية التكبير اتباع ~~هذا ms1131 الخبر المعتبر وان كان خلاف ما ذكره الاكثر. (1) كذا. (2) روى الكليني ~~ج 4 ص 520 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس وان تأخرت الى ~~آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الاخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل ~~الزوال أو بعده، فإذا نفرت وانتهيت الى الحصبة وهى البطحاء فشئت أن تنزل ~~قليلا فان أبا عبد الله عليه السلام قال: كان أبى ينزلها ثم يحمل فيدخل مكة ~~من غير أن ينام بها " وفيه في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس فان أدركه ~~المساء بات ولم ينفر ". (3) ذلك لان التحصيب كما تقدم عن الدروس ليس من سنن ~~الحج انما هو فعل مستحب اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وروى أنه صلى ~~الله عليه وآله نزل بمسجد الحصبة بالابطح في النفر الاخير. # --- PageV02P555 [ 556 ] # * (دخول مكة) * ثم ادخل مكة وعليك السكينة والوقار وقد فرغت من كل شئ ~~لزمك في حج وعمرة وابتع بدرهم تمرا وتصدق به ليكون كفارة لما دخل عليك في ~~إحرامك مما لا تعلم (1). * (دخول الكعبة) * وإن أحببت أن تدخل الكعبة ~~فادخلها وإن شئت لم تدخلها (2) إلا أن تكون صرورة فلا بد لك من دخولها (3) ~~واغتسل قبل أن تدخلها وقل إذا دخلتها " اللهم إنك قلت في كتابك: " ومن دخله ~~كان آمنا " فآمني من عذابك عذاب النار " ثم صل بين الاسطوانتين على البلاطة ~~الحمراء ركعتين، تقرأ في الاولى الحمد وحم السجدة وفي الثانية الحمد وعدد ~~آيها من القرآن، وتصلي في زواياه وتقول: " اللهم من تهيا أو تعبأ أو أعد أو ~~استعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده ونوافله وجوائزه فاليك يا سيدي (4) # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 533 في الحسن كالصحيح عن ابن أبى عمير عن حماد عن ~~الحلبي، وعن معاوية بن عمار وحفص عن أبى عبد الله عليه السلام ms1132 أنه قال: " ~~ينبغى للحاج إذا قضى نسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدق به ~~فيكون كفارة لما لعله دخل عليه في حجه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك " ~~وبسند مرسل عن أبى بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " إذا أردت أن ~~تخرج من مكة فاشتر بدرهم تمرا فتصدق به قبضة قبضة، فيكون لكل ما كان منك في ~~احرامك وما كان منك بمكة ". (2) روى الكليني ج 4 ص 527 في الموثق كالصحيح ~~عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: " سألته ~~عن دخول الكعبة، قال: الدخول فيها دخول في رحمة الله، والخروج منها خروج من ~~الذنوب، معصوم فيما بقى من عمره، مغفور له ما سلف من ذنوبه ". (3) المراد ~~تأكد الاستحباب له، روى الكليني ج 4 ص 469 عن أبان بن عثمان، عن رجل عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام، وأن يدخل ~~البيت ". (4) روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: = # --- PageV02P556 [ 557 ] # تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك فلا تخيب ~~اليوم رجائي، يامن لا يخيب عليه سائل، ولا ينقصه نائل، ولا يبلغ مدحته ~~قائل، فإني لم آتك بعمل صالح قدمته، ولا شفاعة مخلوق رجوتها، لكني أتيتك ~~مقرا بالظلم والاساءة على نفسي، أتيتك بلا حجة ولا عذر، فاسالك يا من هو ~~كذلك ان تعطيني منيتى وتقلبني برحمتك ولا تردني محروما ولا خائبا يا عظيم ~~يا عظيم يا عظيم أرجوك للعظيم أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم، فإنه ~~لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم " ولا تدخلها بحذاء ولا خف ولا تبزق فيها ~~ولا تمتخط. * (وداع البيت) * فإذا أردت وداع البيت فطف به اسبوعا، وصل ~~ركعتين حيث أحببت من الحرم وائت الحطيم - والحطيم ما بين باب الكعبة والحجر ~~الاسود - فتعلق بأستار الكعبة وأنت قائم واحمد الله عزوجل واثن عليه وصل ~~على النبي صلى الله عليه وآله ms1133 ثم قل " اللهم إني عبدك وابن عبدك، ابن أمتك، ~~حملته على داوبك وسيرته في بلادك وأقدمته المسجد الحرام، اللهم وقد كان في ~~أملي ورجائي أن تغفر لي فان كنت يا رب قد فعلت ذلك فازدد عني رضا وقربني ~~إليك زلفى، وإن لم تكن فعلت يا رب ذلك فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى داري ~~عن بيتك غير راغب عنه ولا مستبدل به، هذا أو ان انصرافي إن كنت قد أذنت لي، ~~اللهم فاحفظني من بين يدي ومن خلفي ومن تحتي ومن فوقي وعن يميني وعن شمالي ~~حتى تقدمني أهلي صالحا، فإذا اقدمتني أهلي فلا تتخل مني وأكفني مؤونة عيالي ~~ومؤونة خلقك " (1). = # --- # " إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولا تدخلها بحذاء وتقول إذا ~~دخلت " اللهم انك قلت " ومن دخله كان آمنا " فآمنى من عذاب النار، ثم تصلى ~~ركعتين بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء تقرأ في الركعة الاولى حم ~~السجدة وفى الثانية عدد آياتها من القرآن وتصلى في زواياه وتقول: " اللهم ~~من تهيأ أو تعبأ أو أعد أو استعد لوفادة الى مخلوق رجاء رفده ونوافله ~~وفواضله فاليك يا سيدى - الى آخر ما في المتن ". (1) راجع الكافي ج 4 ص 530 ~~في باب وداع البيت صحيحة معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام. # --- PageV02P557 [ 558 ] # فإذا بلغت باب الحناطين (1) فاستقبل الكعبة بوجهك وخر ساجدا واسأل الله ~~عزوجل أن يتقبله منك ولا يجعله آخر العهد منك ثم تقول وأنت مار: " آئبون ~~تائبون حامدون لربنا شاكرون، إلى الله راغبون، وإلى الله راجعون، وصلى الله ~~على محمد وآله وسلم كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل " (2). * (باب الابتداء ~~بمكة والختم بالمدينة) * 3138 - روى هشام بن المثنى (3)، عن سدير عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال له: " ابدأوا بمكة واختموا بنا " (4). 3139 - وروى ~~عمر بن اذينة (5)، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إنما امر الناس ~~أن يأتوا هذه الاحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا ~~علينا نصرهم " (6). 3140 - وسأل بعض أصحابنا أبا جعفر ms1134 عليه السلام (7) فقال ~~له: " أبدأ بمكة أو # --- # (1) ذكر الشهيد في الدروس أن هذا الباب بازاء الركن الشامي وأنه باب بنى ~~جمع قبيلة من قريش سمى بذلك لبيع الحنطة عنده وقيل لبيع الحنوط (المدارك) ~~وقال الفاضل التفرشى: ولا يكاد يوجد من يعرف موضع هذا الباب لان المسجد زيد ~~فيه. (2) في الكافي في ذيل صحيحة ابن عمار التى اشرنا إليه " ثم ائت زمزم ~~فاشرب من مائها ثم اخرج وقل: " أئبون تائبون عابدون لربنا حامدون الى ربنا، ~~راغبون الى الله، راجعون ان شاء الله "، وقوله: " آئبون " خبر مبتدأ محذوف ~~أي نحن آئبون. (3) وكذا في الكافي، وفى الرجال هاشم بن المثنى الحناط وهو ~~ثقة والسدير ممدوح والطريق في الكافي حسن كالصحيح. (4) يدل على استحباب ~~تأخير الزيارة عن الحج ولعله مخصوص بمن لا ينتهى طريقهم الى المدينة كاهل ~~العراق، كما يأتي في حديث صفوان. (5) الطريق إليه صحيح وهو ثقة من أصحاب ~~أبى الحسن موسى عليه السلام. (6) ظاهره لقاؤهم حيا ويحتمل شموله للزيارة ~~بعد الموت أيضا. (المرآة) (7) المراد أبو جعفر الثاني لما رواه الكليني ج 4 ~~ص 550 عن على بن محمد، عن أحمد بن أبى عبد الله عن أبيه عنه عليه السلام ~~فالسائل هو البرقى. # --- PageV02P558 [ 559 ] # بالمدينة؟ فقال [ له ]: ابدأ بمكة واختم بالمدينة فإنه أفضل ". قال مصنف ~~هذا الكتاب - رحمه الله -: هذه الاخبار إنما وردت فيمن يملك الاختيار ويقدر ~~على أن يبدأ بأيهما شاء من مكة أو المدينة، فأما من يؤخذ به على أحد ~~الطريقين فاحتاج إلى الاخذ فيه شاء أو أبي فلا خيار له في ذلك، فإن اخذ به ~~على طريق المدينة بدأ بها وكان ذلك أفضل له لانه لا يجوز له أن يدع دخول ~~المدينة وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام بها ~~وإتيان المشاهد انتظار لرجوعه، فربما لم يرجع أو اخترم دون ذلك (1)، ~~والافضل له أن يبدأ بالمدينة، وهذا معنى حديث 3141 - صفوان، عن العيص بن ~~القاسم قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجاج من الكوفة يبدؤون ms1135 ~~بالمدينة أفضل أو بمكة؟ فقال: بالمدينة ". * (الصلاة في مسجد غدير خم) * ~~فإذا انتهيت إلى مسجد غدير خم فأدخله وصل فيه ما بدالك. 3142 - فإن أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر روى عن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " يستحب ~~الصلاة في مسجد الغدير لان النبي صلى الله عليه وآله أقام فيه أمير ~~المؤمنين عليه السلام وهو موضع أظهر الله فيه الحق ". 3143 - وروى صفوان، ~~عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الصلاة في ~~مسجد غدير خم بالنهار وأنا مسافر، فقال: صل فيه فإن فيه فضلا، وقد كان أبي ~~عليه السلام يأمر بذلك. 3144 - وروي عن حسان الجمال (2) قال: " حملت أبا ~~عبد الله عليه السلام من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر ~~في ميسرة المسجد فقال: ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال: ~~" من كنت مولاه فعلي مولاه " ثم نظر إلى الجانب # --- # (1) أي مات قبل ذلك، وفى القاموس واخترم فلان عنا - مبنيا للمفعول -: ~~مات، واخترمته المنية أخذته. (2) هو ثقة ولم يذكر المصنف طريقه إليه ورواه ~~الكليني في الصحيح عنه ج 4 ص 566. # --- PageV02P559 [ 560 ] # الآخر فقال: ذاك موضع فسطاط المنافقين وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة ~~بن الجراح، فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما ~~عينا مجنون، فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية " وإن يكاد الذين كفروا ~~ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر ~~للعالمين ". * (نزول معرس النبي صلى الله عليه وآله) * 3145 - روى معاوية ~~بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " إذا انصرفت من مكة إلى ~~المدينة وانتهيت إلى ذي الحليفة وأنت راجع إلى المدينة من مكة فائت معرس ~~النبي صلى الله عليه وآله (1) فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصل، ~~وإن كان غير وقت صلاة فانزل فيه قليلا فإن النبي صلى الله عليه وآله قد كان ~~يعرس فيه ويصلي فيه ". 3146 - وروى ms1136 علي بن مهزيار، عن محمد بن القاسم بن ~~الفضيل قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: " جعلت فداك أن جمالنا مر بنا ولم ~~ينزل المعرس، فقال: لابد أن ترجعو إليه فرجعنا إليه " (2). 3147 - وسأل ~~العيص بن القاسم أبا عبد الله عليه السلام " عن الغسل في المعرس فقال: ليس ~~عليك فيه غسل، والتعريس هو أن يصلى فيه ويضطجع فيه ليلا مر به أو نهارا " (3) # --- # (1) قال الجوهرى: التعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه ~~وقعة للاستراحة ثم يرتحلون، وأعرسوا لغة فيه قليلة والموضع معرس ومعرس - ~~انتهى، والمراد النزول في مسجد النبي (ص) الذى عرس به وهو على فرسخ من ~~المدينة بقرب مسجد الشجرة، وفى المراصد: المعرس: مسجد ذى الحليفة على ستة ~~أميال من المدينة وهو منهل أهل المدينة كان رسول الله عليه السلام يعرس فيه ~~ثم يرحل. (2) في بعض النسخ والكافي " فرجعت إليه " والخبر يدل على تأكد ~~الاستحباب، وفى الكافي ج 4 ص 565 في الصحيح عن على بن أسباط عن بعض أصحابنا ~~" أنه لم يعرس فأمره الرضا عليه السلام أن ينصرف فيعرس ". وقال العلامة ~~المجلسي - رحمه الله -: أجمع الاصحاب على استحباب النزول والصلاة في معرس ~~النبي (ص) تأسيا به، ويستفاد من الاخبار أن التعريس انما يستحب في العود من ~~مكة الى المدينة. (3) يدل على عدم استحباب الغسل وعلى استحباب التعريس أي ~~وقت كان. (م ت) # --- PageV02P560 [ 561 ] # باب * (تحريم المدينة وفضلها) * 3148 - روى زرارة بن أعين عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة ما بين ~~لا بتيها صيدها، حرم عليه السلام ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو ~~يعضد شجرها إلا عودي الناضح " (1). 3149 - وروي " أن لا بتيها ما أحاطت به ~~الحرار " (2). 3150 - وروي في خبر آخر: " أن ما بين لابتيها ما بين الصورين ~~إلى الثنية " (3) والذي حرمه من الشجر ما بين ظل عائر إلى فيئ وعير وهو ~~الذي حرم وليس # --- # (1) لابتا المدينة: حرتاها اللتان تكتنفان بها من الشرق والغرب، ms1137 والخلى ~~مقصورة: الرطب من النبات واحدته خلاة، أو كل بقلة قلعتها، واختلاه جزه أو ~~نزعه، ويختلى خلاها أي يجز عشبها، ويعضد أي يقطع، وعودا الناضح ما يستقى ~~عليهما الماء، والناضح الابل يستقى به، واختلف في هذا الحكم فذهب جماعة من ~~أصحابنا الى أنه لا يجوز قطع شجر هذه المحدودة ولا قتل صيدها، وقال في ~~المدارك: أسنده في المنتهى الى علمائنا، وقيل بالكراهة وهو اختيار المحقق ~~بل هو الاشهر وربما قيل بتحريم قطع الشجر وكراهة الصيد، وقال العلامة ~~المجلسي: المعتمد الاول، وأنكر أبو حنيفة تحريم الصيد وحرمه الشافعي ومالك. ~~(2) رواه الكليني ج 4 ص 564 والشيخ في الصحيح عن ابن مسكان، عن الحسن ~~الصقيل عن أبى عبد الله عليه السلام، والحرار جمع حرة: ارض ذات حجارة سود. ~~وسيأتى الكلام فيها. (3) رواه الكليني في ذيل صحيحة ابن مسكان، و" الصورين ~~" تثنية الصور - بالفتح ثم السكون - موضع في أقصى بقيع الغرقد مما يلى طريق ~~بنى قريظة، والثنية - بتشديد الياء - هو اسم موضع ثنية مشرفة على المدينة ~~وفى الاصل كل عقبة في جبل مسلوكة، وللمدينة ثنيتان احديهما ثنية مدران - ~~بكسر الميم -: موضع في طريق تبوك من المدينة في شمالها الغربي فيه مسجد ~~للنبى عليه السلام. واخرى ثنية الوداع وهو ثنية مشرفة على المدينة في ~~جنوبها الغربي يطؤها من يريد مكة. # --- PageV02P561 [ 562 ] # صيدها كصيد مكة، يؤكل هذا، ولا يؤكل ذاك (1). 3151 - وروى أبو بصير (2) ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " حد ما حرم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم من المدينة من رباب (3) إلى واقم والعريض، والنقب (4) من قبل مكة ~~". 3152 - وفي رواية عبد الله بن سنان (5) عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " يحرم من # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 564 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان مكة حرم الله ~~حرمها ابراهيم عليه السلام، وان المدينة حرمى ما بين لابتيها حرم، لا يعضد ~~شجرها وهو ما بين ms1138 ظل عائر الى وعير، وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ~~ذلك " وقيل المراد بالظل والفيئ أصل الجبل الذى منه الظل الفيئ. ولكن تقدم ~~شرح ذلك مفصلا في المجلد الاول ص 448، وقوله " يؤكل " يومى الى الكراهة كما ~~لا يخفى. (2) الظاهر هو ليث المرادى ولم يذكر المصنف طريقه إليه ويشتبه ~~كثيرا، ورواه الكليني ج 4 ص 564 في الصحيح عن ابن مسكان عنه. (3) كذا وهو ~~بفتح الراء وتخفيف الباء الموحدة الاولى: جبل بين المدينة وفيد على طريق ~~كان يسلك قديما. وفى الكافي " ذباب " - بضم المعجمة - وهو جبل بالمدينة. ~~(4) واقم - بالقاف -: أطعم من آطام المدينة في شرقيها عند منازل بنى عبد ~~الاشهل الى جانبه حرة نسبت إليه، والاطم الحصن. والعريض - ومصغرا - واد في ~~شرقي المدينة قرب وادى قناة، والنقب في غربي المدينة قرب وادى عقيق يقال: ~~نقب المدينة وقد سلكه النبي صلى الله عليه وآله في مسيره الى بدر قال ابن ~~هشام قال ابن اسحاق " فسلك صلى الله عليه وآله طريقه من المدينة الى مكة ~~على نقب المدينة ثم على العقيق ثم على ذى الحليفة ثم على اولات الجيش - أو ~~ذات الجيش - ثم على تربان ثم على ملل - الخ " والجار في قوله عليه السلام " ~~من قبل مكة " متعلق بالاخير، ويحتمل أن يكون العريض معطوفا على واقم لان ~~كلاهما في الجهة الشرقي، والنقب في الجهة الغربي. وان أردت أن تكون على ~~بصيرة من الامر راجع الخريطة التقريبية للمدينة المنورة التى نشرت مع كتاب ~~قصص الانبياء طبع مكتبتنا. (5) طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة كما في ~~الخلاصة. # --- PageV02P562 [ 563 ] # صيد المدينة ما صيد بين الحرتين " (1). 3153 - وسأله يونس بن يعقوب قال: ~~" يحرم علي في حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يحرم علي في حرم ~~الله تعالى؟ قال: لا " (2). 3154 - وروى أبان، عن أبي العباس - يعني الفضل ~~بن عبد الملك - قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام " حرم رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم المدينة؟ فقال: نعم حرم بريدا في بريد ms1139 عضاها، قلت: ~~صيدها؟ قال: لا، يكذب الناس " (3). # --- # (1) الحرتان هما حرة واقم التى كانت في مشرق المدينة ممتدة من الشمال الى ~~الجنوب دون وادى العريض، وحرة وبرة التى كانت في مغربها وهى أيضا ممتدة من ~~الشمال الى الجنوب دون وادى عقيق، ويستفاد من هذا الخبر الفرق بين صيد حرم ~~مكة وصيد حرم المدينة لان صيد مكة يحرم في جميع الحرم وليس كذلك في حرم ~~المدينة لان الذى يحرم منها هو القدر المخصوص وهو ما بين الحرتين فقط. (2) ~~يدل على عدم المساواة في جميع الاحكام ولا ينافى مساواته لها في بعض ~~الاحكام كالصيد وقطع الحشيش والشجر، أو يحمل الحرمة على الكراهة الشديدة ~~كما ذهب إليه جماعة وفى المدارك: قال العلامة في المنتهى: " حرم المدينة ~~يفارق حرم مكة في أمور أحدها أنه لا كفارة فيما يقتل فيه من صيد أو قطع ~~شجر، الثاني أنه يباح من شجر المدينة ما تدعو الحاجة إليه من الحشيش للعلف، ~~الثالث أنه لا يجب دخولها الا بالاحرام، الرابع أن من أدخل صيدا الى ~~المدينة لم يجب ارساله. انتهى كلامه - رحمه الله - " وهو جيد لمطابقة ما ~~ذكر لمقتضى الاصل وان أمكن المناقشة في جواز الاحتشاش. (3) العضاه - بكسر ~~العين المهملة، والضاد المعجمة وبعد الالف هاء -: جمع عضاهة وهى شجرة ~~الخمط، وقيل: بل كل شجرة ذات شوك، وقيل: ما عظم منها، قال الجوهرى في باب ~~الهاء فصل العين المهملة: العضاه: كل شجر يعظم وله شوك، وفى باب الياء فصل ~~الغين المعجمة: الغضى: شجر - انتهى، وقال صاحب المنتقى: قد ضبطت في الكافي ~~والتهذيب بالغين المعجمة ولا يخلو من نظر إذ ظاهر أن المراد ههنا مطلق ~~الشجر، والغضى شجر مخصوص - انتهى، أقول: روى مسلم باسناده عن عامر بن سعد ~~عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " انى أحرم ما بين لابتى ~~المدينة أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها " وهكذا رواه البغوي في المصابيح، ~~وقوله " لا يكذب الناس " قال الفيض - رحمه الله - يحتمل = # --- PageV02P563 [ 564 ] # 3155 - ولما دخل رسول الله صلى الله ms1140 عليه وآله وسلم المدينة قال: " اللهم ~~حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد، وبارك في صاعها ومدها، وانقل ~~حماها ووباها إلى الجحفة " (1). 3156 - وروي أن الصادق عليه السلام ذكر ~~الدجال فقال: " لا يبقى منها سهل إلا وطئه إلا مكة والمدينة فإن على كل نقب ~~من أنقابهما ملك يحفظهما من الطاعون والدجال " (2) والله الموفق. = # --- # معنيين أحدهما أن يكون " لا " كلاما برأسه، و" يكذب الناس " كلاما آخر ~~على حدة من الكذب، والثانى أن يكونا كلاما واحدا من التكذيب على سبيل ~~التقية فان العامة روت في التحريم رواية - انتهى، وقال الشيخ: التكذيب انما ~~هو للتعميم بل لا يحرم الا ما بين الحرتين. (1) روى البغوي في مصابيح السنة ~~ج 1 ص 187 عن عائشة قالت: " لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ~~وعك أبو بكر وبلال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: اللهم ~~حبب الينا المدينة - وساق كما في المتن - " ورواه البخاري ومسلم أيضا، وفى ~~اللمعات الجحفة - بضم الجيم وسكون الحاء موضع بين مكة والمدينة وكان ~~ساكنوها يومئذ اليهود، وقال النووي: فيه دليل للدعاء على الكفار بالامراض ~~والاسقام والهلاك، وفيه الدعاء للمسلمين بالصحة وطيب بلادهم والبركة فيها ~~وكشف الضر والشدائد عنهم وهذا مذهب العلماء كافة. وفى هذا الحديث علم من ~~أعلام نبوة نبينا (ص) فان الجحفة من يومئذ مجتنبة ولا يشرب أحد من مائها ~~الاحم - انتهى، وقال المنذرى في الترغيب: يقال للجحفة قديما " مهيعة " بفتح ~~الميم واسكان الهاء وفتح الياء، وهى اسم لقرية قديمة كانت بميقات الحج ~~الشامي على اثنين وثلاثين ميلا من مكة، فلما اخرج العماليق بنى عبيل اخوة ~~عاد من يثرب نزلوها فجاءهم سيل الجحاف - بضم الجيم - فجحفهم وذهب بهم فسميت ~~حينئذ الجحفة. (2) رواه الشيخ ج 2 ص 5 من التهذيب في الموثق كالصحيح، ~~وأخرجه مسلم في صحيحه باب صيانة المدينة في كتاب الحج عن أبى هريرة هكذا ~~قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " " على أنقاب المدينة ملائكة، لا ~~يدخلها الطاعون ولا الدجال ms1141 ". # --- PageV02P564 [ 565 ] # باب * (ما جاء فيمن حج ولم يزر النبي صلى الله عليه وآله) * * (وفيمن مات ~~بمكة أو المدينة) * 3157 - روى محمد بن سليمان الديلمي، عن إبراهيم بن أبي ~~حجر الاسلمي (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم: من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم ~~القيامة، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له ~~الجنة، ومن مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعرض ولم بحاسب ومات مهاجرا ~~إلى الله عزوجل وحشر يوم القيامة مع أصحاب بدر ". * (اتيان المدينة) * إذا ~~دخلت المدينة (2) فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها، ثم ائت قبر - # --- # (1) كذا في جميع النسخ، وفى الكافي " عن أبى حجر الاسلمي " وفى التهذيب ~~نقلا عن محمد بن يعقوب " عن أبى يحيى الاسلمي " ولعل الصواب ما في التهذيب ~~الا أن فيه سقطا والصواب " ابن أبى يحيى " وهو نسبة الى الجد والظاهر أن ~~الرجل هو ابراهيم بن محمد بن أبى يحيى الاسلمي المذكور في رجال العامة ~~كنيته أبو إسحاق وضعفه جماعة منهم وقالوا كان كذابا قدريا رافضيا وفى ~~المحكى عن الشافعي قال: انه ثقة، وأنت خبير بأن تضعيف القوم بعض الرواة ~~كثيرا ما يكون من جهة الرفض أو التشيع فلا عبرة به، وبالجملة توفى ابراهيم ~~184 أو 191 على اختلاف. (2) رواه الكليني ج 4 ص 550 في الصحيح عن معاوية ~~عمار أبى عبد الله عليه السلام، واعلم - أيدك الله - أن جماعة قليلة من ~~العامة ينكرون علينا زيارة المشاهد لاسيما مشاهد العترة الطاهرة والدعاء ~~عندها والصلاة فيها والتوسل والتبرك بها قال استاذنا الاميني - رضوان الله ~~تعالى عليه - في كتابه الغدير الاغر: قد جرت السيرة المطردة من صدر الاسلام ~~منذ عهد الصحابة الاولين والتابعين لهم باحسان على زيارة قبور ضمنت في ~~كنفها نبيا مرسلا، أو اماما طاهرا، أو وليا صالحا أو عظيما من عظماء الدين ~~وفى مقدمها قبر النبي الاقدس صلى الله عليه وآله. وكانت الصلاة لديها، ~~والدعاء عندها، ms1142 والتبرك والتوسل بها، والتقرب الى الله وابتغاء = # --- PageV02P565 [ 566 ] # النبي صلى الله عليه وآله وادخل المسجد من باب جبرئيل عليه السلام، فإذا ~~دخلت فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قم عند الاسطوانة ~~المقدمة من جانب القبر من عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة، ومنكبك ~~الايسر إلى جانب القبر ومنكبك الايمن مما يلي المنبر فإنه موضع رأس النبي ~~صلى الله عليه وآله، ثم تقول: " أشهد أن لا إله إلا الله = # --- # الزلفة لديه باتيان تلك المشاهد من المتسالم عليه بين فرق المسلمين من ~~دون أي نكير من أحادهم وأى غميزة من أحد منهم على اختلاف مذاهبهم حتى ولد ~~الدهر ابن تيمية الحرانى، فجاء كالمغمور مستهترا يهذى ولا يبالى، فتره ~~وأنكر تلك السنة الجارية سنة الله التى لا تبديل لها ولن تجد لسنة الله ~~تحويلا، وخالف هاتيك السيرة المتبعة وشذ عن تلك الآداب الاسلامية الحميدة، ~~وشدد النكير عليها بلسان بذى وبيان تافه ووجوه خارجة عن نطاق العقل السليم، ~~بعيدا عن أدب العلم، أدب الكتابة، أدب العفة، وأفتى بحرمة شد الرحال لزيارة ~~النبي صلى الله عليه وآله وعد السفر لاجل ذلك سفر معصية لا تقصر فيه ~~الصلاة، فخالفه أعلام عصره ورجالات قومه فقابلوه بالطعن الشديد فأفرد هذا ~~بالوقيعة عليه تأليفا حافلا (كشفاء السقام في زيارة خير الانام للسبكي) ~~و(الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية) له أيضا، والمقالة المرضية لقاضي ~~القضاة المالكية تقى الدين أبى عبد الله الاخنائى، ونجم المهتدى ورجم ~~المقتدى للفخر ابن المعلم القرشى، ودفع الشبه لتقى الدين الحصنى، والتحفة ~~المختارة في الرد على منكر الزيارة لتاج الدين الفاكهانى، وتأليف أبى عبد ~~الله محمد بن عبد المجيد الفاسى. وجاء ذلك يزيف آراءه ومعتقداته في طى ~~تآليفه القيمة كالصواعق الالهية في الرد على الوهابية للشيخ سليمان بن عبد ~~الوهاب في الرد على أخيه محمد بن عبد الوهاب النجدي، والفتاوى الحديثة لابن ~~حجر، والمواهب اللدنية للقسطلاني، وشرحه للزرقاني. وهناك آخر يترجمه بعجره ~~وبجره ويعرفه للملاء ببدعه وضلالاته. ثم قال: وقد أصدر ms1143 الشاميون فتيا ~~بتكفيره وعرضت الفتيا هذه على قاضى القضاة بمصر البدر بن جماعة فكتب على ~~ظاهر الفتوى " الحمد لله هذا المنقول باطنها جواب عن السؤال عن قول ابن ~~تيمية " ان زيارة الانبياء والصالحين بدعة وما ذكره من نحو ذلك ومن أنه لا ~~يرخص بالسفر لزيارة الانبياء " باطل مردود عليه، وقد نقل جماعة من العلماء ~~أن زيارة النبي صلى الله عليه وآله فضيلة وسنة مجمع عليها، وهذا المفتى ~~المذكور - يعنى ابن تيمية - ينبغى أن يزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند ~~الائمة والعلماء ويمنع من الفتاوى الغريبة، ويحبس إذا لم يمتنع من ذلك ~~ويشهر أمره ليحتفظ الناس من الاقتداء به، راجع الغدير ج 5 ص 87. # --- PageV02P566 [ 567 ] # وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأشهد أنك رسول الله، ~~وأشهد أنك محمد بن عبد الله (1)، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لامتك ~~وجاهدت في سبيل الله، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين، ودعوت إلى سبيل ~~ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وأديت الذي عليك من الحق، وأنك قد رؤفت ~~بالمؤمنين وغلظت على الكافرين فبلغ الله بك أشرف محل المكرمين، الحمد لله ~~الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة، اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك ~~المقربين وعبادك الصالحين وأنبيائك المرسلين وأهل السماوات والارضين ومن ~~سبح لك يا رب العالمين من الاولين والآخرين على محمد عبدك ورسولك ونبيك ~~وأمينك ونجيك وحبيبك وصفيك وخاصتك وصفوتك من بريتك وخيرتك من خلقك، اللهم ~~وأعطه الدرجة والوسيلة من الجنة وابعثه مقاما محمودا يغبطه بن الاولون ~~والآخرون، اللهم إنك قلت وقولك الحق: " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك ~~فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " وإني أتيت ~~نبيك مستغفرا تائبا من ذنوبي، يا رسول الله إني أتوجه بك إلى الله ربي وربك ~~ليغفر لي ذنوبي ". وإن كانت لك حاجة فاجعل النبي صلى الله عليه وآله خلف ~~كتفيك واستقبل القبلة وارفع يديك وسل حاجتك فإنك حري أن تقضى لك إن شاء ~~الله تعالى (2). ثم قل وأنت مسند ظهرك إلى المروة ms1144 الخضراء الدقيقة العرض ~~مما يلي القبر وأنت مسند إليه مستقبل القبلة: " اللهم إليك ألجأت أمري وإلى ~~قبر محمد عبدك رسولك صلواتك عليه وآله أسندت ظهري والقبلة التي رضيت لمحمد ~~صلى الله عليه وآله اسقبلت، اللهم # --- # (1) أي المبشر به في كتب الله وعلى لسان أنبيائه عليهم السلام. (المرآة) ~~(2) الى هنا تمام الخبر وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: استدبار النبي ~~(ص) وان كان خلاف الادب لكن لا بأس به إذا كان التوجه الى الله تعالى، وقال ~~العلامة المجلسي (ره) يحتمل أن يكون المراد الاستدبار فيما بين القبر ~~والمنبر بأن لا يكون استدبارا حقيقيا كما يدل عليه بعض القرائن فالمراد ~~بالقبر في الثاني الجدار الذى أدير على القبر فانه المكشوف والقبر مستور، ~~والله يعلم. # --- PageV02P567 [ 568 ] # إني أصحبت لا أملك لنفسي خير ما أرجو لها، ولا أدفع عنها شر ما أحذر ~~عليها، وأصبحت الامور بيدك، فلا فقير أفقر مني إني لما أنزلت إلي من خير ~~فقير، اللهم ارددني منك بخير، لا راد لفضلك، اللهم إني أعوذ بك من أن تبدل ~~اسمي، وأن تغير جسمي، أو تزيل نعمتك عني، اللهم زيني بالتقوى، وجملني ~~بالنعمة، واغمرني بالعافية، وارزقني شكرك " (1). * (اتيان المنبر) * ثم ائت ~~المنبر فامسح عينيك ووجهك برمانتيه فانه يقال: إنه شفاء للعين، وقم عنده ~~واحمد الله واثن عليه وسل حاجتك. 3158 - فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال: " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وإن منبري على ترعة من ترع ~~الجنة ". - قوائم المنبر ربت في الجنة، والترعة هي الباب الصغير - ". ثم ~~ائت مقام النبي صلى الله عليه وآله فصل عنده ما بدالك، ومتى دخلت المسجد ~~فصل على النبي صلى الله عليه وآله وكذلك إذا خرجت (2). # --- # (1) روى الكليني ج 4 ص 551 باسناده عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ~~عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: " كان أبى على بن الحسين عليهم السلام ~~يقف على قبر النبي صلى الله عليه وآله فيسلم عليه ويشهد له بالبلاغ ويدعوا ~~بما حضره، ثم ms1145 يسند ظهر الى المروة الخضراء الدقيقة العرض مما يلى القبر ~~ويلتزق بالقبر ويسند ظهره الى القبر ويستقبل القبلة ويقول " اللهم - الخ " ~~الا أن فيه " ألجأت ظهرى " وقال الفيض (ر ه) لعل ما في الفقيه أصوب، وفيه ~~أيضا " اللهم كرمني بالتقوى " مكان " اللهم زينى بالتقوى " وفيه وفى بعض ~~نسخ الفقيه " وارزقني شكر العافية " مكان " ارزقني شكرك ". والمروة في ~~القاموس المرو حجارة بيض براقة تورى النار أو أصلب الحجارة وفى بعض نسخه " ~~أو أصل الحجارة ". (2) روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال ~~أبو عبد الله عليه السلام: " إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي صلى الله ~~عليه وآله فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه وهما السفلا وان وامسح ~~عينيك ووجهك به فانه يقال: انه شفاء للعين وقم عنده فاحمد الله واثن عليه ~~وسل حاجتك فان رسول الله صلى الله عليه وآله: قال ما بين منبرى وبيتي روضة ~~من رياض = # --- PageV02P568 [ 569 ] # ثم ائت مقام جبرئيل عليه السلام وهو تحت الميزاب، فانه كان مقامه إذا ~~استأذن على نبي الله صلى الله عليه وآله ثم قل: " أي جواد أي كريم أي قريب ~~أي أسألك (1) أن ترد علي نعمتك ". وذلك مقام لا تدعو فيه حائض فتستقبل ~~القبلة إلا رأت الطهر، ثم تدعو بدعاء الدم تقول: " اللهم إني أسألك بكل اسم ~~هولك أو تسميت به لاحد من خلقك، أو هو مأثور في علم الغيب عندك، وأسألك ~~باسمك الاعظم الاعظم الاعظم، وبكل حرف أنزلته على موسى، وبكل حرف أنزلته ~~على عيسى، وبكل حرف أنزلته على محمد صلواتك عليه وآله وعلى أنبياء الله إلا ~~فعلت بي كذ وكذا " والحائض تقول: " إلا أذهبت عني هذا الدم " (2). = # --- # الجنة ومنبرى على ترعة من ترع الجنة - والترعة هي الباب الصغير - ثم تأتى ~~مقام النبي صلى الله عليه وآله فتصلى فيه ما بدا لك فإذا دخلت المسجد فصل ~~على النبي صلى الله عليه وآله، وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك وأكثر من الصلاة في ~~مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ". وقال الفيض ms1146 - رحمه الله -: الترعة - بضم ~~المثناة الفوقانية ثم المهملتين - في الاصل هي الروضة على المكان المرتفع ~~خاصة فإذا كانت في المطمئن فهى روضة، قال القتيبى في معنى الحديث: ان ~~الصلاة والذكر في هذا الموضع يؤديان الى الجنة فكأنه قطعة منها، وقيل: ~~الترعة: الدرجة: وقيل: الباب كما في هذا الحديث، وكان الوجه فيه أن ~~بالعبادة هناك يتيسر دخول الجنة كما أن بالباب يتمكن من الدخول. (1) في ~~الكافي " أسألك أن تصلى على محمد وأهل بيته، وأسألك - الى آخر الدعاء ". ~~(2) في الكافي ج 4 ص 452 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهى حائض فلتغتسل ولتحتش ~~بالكرسف ولتقف هي ونسوة خلفها فيؤمن على دعائها وتقول: " اللهم انى أسألك ~~بكل اسم هو لك أو تسميت به لاحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ~~وأسألك باسمك الاعظم الاعظم وبكل حرف أنزلته على موسى وبكل حرف أنزلته على ~~عيسى وبكل حرف أنزلته على محمد صلى الله عليه وآله الا أذهبت عنى هذا الدم ~~" وإذا أرادت أن تدخل المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ~~فعلت مثل ذلك، قال: وتأتى مقام جبرئيل عليه السلام وهو تحت الميزاب فانه ~~كان مكانه إذا استأذن على نبى الله (ص) قال: فدلك مقام لا تدعوا الله فيه ~~حائض تستقبل القبلة وتدعو بدعاء الدم - = # --- PageV02P569 [ 570 ] # * (الصوم بالمدينة والاعتكاف عند الاساطين) * إن كان لك بالمدينة مقام ~~ثلاثة أيام (1) صمت يوم الاربعاء وصليت ليلة الاربعاء = # --- # الا رأت الطهر ان شاء الله ". وباسناده عن عمر بن يزيد قال " حاضت صاحبتي ~~وأنا بالمدينة وكان ميعاد جمالنا وابان مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر، ولم ~~تقرب المسجد ولا القبر ولا المنبر، فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام، ~~فقال: مرها فلتغتسل ولتأت مقام جبرئيل عليه السلام فان جبرئيل كان يجيئ ~~فيستأذن على رسول الله صلى الله عليه وآله وان كان على حال لا ينبغى أن ~~يأذن له قام في مكانه حتى يخرج ms1147 إليه وان اذن له دخل عليه، فقلت: وأين ~~المكان؟ فقال: حيال الميزاب الذى إذا خرجت من الباب الذى يقال له باب فاطمة ~~بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب، والميزاب فوق رأسك والباب من ~~وراء ظهرك وتجلس في ذلك الموضع وتجلس معها نساء ولتدع ربها ويؤمن على ~~دعائها، قال: فقلت: وأى شئ تقول؟ قال: تقول: " اللهم انى أسألك بأنك أنت ~~الله ليس كمثلك شئ أن تفعل بى كذا وكذا " قال: فصنعت صاحبتي الذى أمرنى ~~فطهرت - الخ " وروى ص 453 باسناده عن بكر بن عبد الله الازدي قال: " قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ان امرأة مسلمة صحبتني حتى انتهيت ~~الى بستان بنى عامر فحرمت عليها الصلاة فدخلها من ذاك أمر عظيم فخافت أن ~~تذهب متعتها فأمرتني أن أذكر ذلك لك وأسألك كيف تصنع، فقال قل لها فلتغتسل ~~نصف النهار وتلبس ثيابا نظافا وتجلس في مكان نظيف وتجلس حولها نساء يؤمن ~~إذا دعت وتعاهد لها زوال الشمس فإذا زالت فمرها فلتدع بهذا الدعاء وليؤمن ~~النساء على دعائها حولها كلما دعت تقول: " اللهم انى أسألك بكل اسم هو لك ~~وبكل اسم تسميت به لاحد من خلقك وهو مرفوع مخزون في علم الغيب عندك وأسألك ~~باسمك الاعظم الاعظم الذى إذا سئلت به كان حقا عليك أن تجيب أن تقطع عنى ~~هذا الدم " فان انقطع الدم والا دعت بهذا الدعاء الثاني فقل لها فلتقل: " ~~اللهم انى أسألك بكل حرف أنزلته على محمد صلى الله عليه - وآله، وبكل حرف ~~أنزلته على موسى عليه السلام وبكل حرف أنزلته على عيسى عليه السلام وبكل ~~حرف أنزلته في كتاب من كتبك، وبكل دعوة دعاك بها ملك من ملائكتك أن تقطع ~~عنى هذا الدم " فان انقطع فلم تر يومها ذلك شيئا والا فلتغتسل من الغد في ~~مثل الساعة التى اغتسلت فيها بالامس فإذا زالت الشمس فلتصل ولتدع بالدعاء ~~وليؤمن النسوة إذا دعت، ففعلت ذلك المرأة فارتفع عنها الدم حتى قضت متعتها ~~وحجها وانصرفنا راجعين، فلما انتهينا الى ms1148 بستان بنى عامر عاودها الدم، فقلت ~~له: أدعو بهذين الدعائين في دبر صلاتي؟ فقال: ادع بالاول ان أحببت، وأما ~~الاخر فلا تدع به الا في الامر الفظيع ينزل بك ". (1) روى الشيخ في التهذيب ~~ج 2 ص 6 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى = # --- PageV02P570 [ 571 ] # عند اسطوانة التوبة وهي اسطوانة أبي لبابة (1) التي ربط نفسه إليها وتقعد ~~عندها يوم الاربعاء، ثم تأتي ليلة الخميس الاسطوانة التي تليها مما يلي ~~مقام النبي صلى الله عليه وآله = # --- # عبد الله عليه السلام قال: " ان كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول ~~يوم الاربعاء - وساق مثل ما في المتن بادنى اختلاف في اللفظ وزاد في آخره " ~~فانك حرى أن تقضى حاجتك ان شاء الله "، وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: ~~فيستحب الاعتكاف الشرعي بالشرائط المتقدمة، وظاهر كلام المصنف الاعتكاف ~~اللغوى وهو ملازمة المسجد، وعلى أي حال يجوز الصوم في السفر بخصوص هذه ~~الثلاثة الايام وان قلنا بحرمة صيام النافلة فيه، ولو تيسر أن يكون اقامته ~~فيها في الاربعاء والخميس والجمعة كان أحسن، وربما قيل باختصاص الصوم بهذه ~~الثلاثة لانها مورد الروايات وهو أحوط - انتهى. (1) هو أبو لبابة بن عبد ~~المنذر الانصاري المدنى، واختلف في اسمه، فقيل: رفاعة، وقيل مبشر، وقيل ~~بشير، وهو أحد النقباء وقصته معروفة في التواريخ والتفاسير، ذيل قوله تعالى ~~" يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم ~~تعلمون " وهى أن بنى قريظة لما حوصروا بعثوا الى رسول الله (ص) أن ابعث ~~الينا أبا لبابة بن عبد المنذر أخا بنى عمرو بن عوف - وكانوا حلفاء الاوس - ~~لنستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله (ص) إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال ~~وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه فرق لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة ~~أترى أن ننزل على حكم محمد، قال: نعم وأشار بيده الى حلقه - أنه الذبح - ~~قال أبو لبابة: فو الله ما زالت قدماى من مكانهما حتى عرفت أنى قد خنت الله ~~ورسوله (ص) ثم انطلق على ms1149 وجهه ولم يأت رسول الله (ص) فذهب الى المسجد ~~وارتبط نفسه الى عمود من عمده وقال: لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله على ~~وعاهد الله أن لا أطأ بنى قريظة أبدا، فانزل الله تعالى الاية، فلما بلغ ~~خبره رسول الله (ص) قال: أما انه لو جاءني لاستغفرت له فأما إذا قد فعل ما ~~فعل فما أنا بالذى اطلقه حتى يتوب الله عليه، فلم يزل مرتبطا بالجذع ست ~~ليال وتأتيه امرأته في كل وقت صلاة فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط، ونزلت ~~توبته ورسول الله في بيت أم سلمة قالت: سمعت رسول الله في السحر وهو يضحك، ~~فسألته مم تضحك أضحك الله سنك؟ قال: تيب على أبى لبابة، قلت: أفلا أبشره! ~~قال: بلى ان شئت، قالت: فقمت الى باب الحجرة وقلت يا أبا لبابة أبشر فقد ~~تاب الله عليك، فثار الناس إليه ليطلقوه، فقال: لا والله حتى يكون رسول - ~~الله (ص) هو الذى أطلقني بيده فمر عليه رسول الله صلى الله عليه وآله حين ~~خرج لصلاة الصبح وأطلقه. ووهم بعض الشراح فعده من الثلاثة الذين تخلفوا عن ~~غزوة تبوك. # --- PageV02P571 [ 572 ] # فتقعد عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس، ثم تأتي الاسطوانة التي تلي ~~مقام النبي صلى الله عليه وآله ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك ~~وتصوم يوم الجمعة، وإن استطعت أن لا تتكلم بشئ هذه الايام إلا بما لا بد ~~منه ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار إلا القليل ~~فافعل، واحمد الله عزوجل يوم الجمعة واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه ~~وآله، ثم سل حاجتك، ثم قل: " اللهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت في طلبها ~~والتماسها أو لم أشرع، سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجه إليك بنبيك محمد ~~نبي الرحمة في قضاء حوائجى صغيرها وكبيرها ". * (زيارة فاطمة بنت النبي ~~صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها) * قال مصنف هذا الكتاب - رحمه ~~الله -: اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة نساء العالمين ms1150 عليها ~~السلام، فمنهم من روى أنها دفنت في البقيع (1)، ومنهم من روى أنها دفنت بين ~~القبر والمنبر وأن النبي صلى الله عليه وآله إنما قال: ما بين قبري ومنبري ~~روضة من رياض الجنة لان قبرها بين القبر والمنبر (2)، ومنهم من روى أنها ~~دفنت في بيتها فلما زادت بنو امية في المسجد صارت في المسجد (3) وهذا هو ~~الصحيح عندي، وإني لما حججت بيت الله الحرام كان رجوعي على المدينة بتوفيق ~~الله تعالى ذكره، فلما فرغت من زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله قصدت ~~إلى بيت فاطمة عليها السلام وهو من عند الاسطوانة التي تدخل إليها من باب ~~جبرئيل عليه السلام إلى مؤخر الحظيرة التي فيها النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم فقمت عند الحظيرة ويساري إليها وجعلت ظهري إلى القبلة واستقبلها بوجهي ~~وأنا على # --- # (1) راجع مناقب ابن شهر آشوب. (2) روى المصنف في معاني الاخبار ص 267 ~~مسندا عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بين قبري ومنبرى روضة من رياض الجنة ~~ومنبرى على ترعة من ترع الجنة لان قبر فاطمه صلوات الله عليها بين قبره ~~ومنبره، وقبرها روضة من رياض الجنة واليه ترعة من ترع الجنة ". (3) كما ~~تقدم تحت رقم 685 ورواه الكليني عن البزنطى عن الرضا عليه السلام ج 1 ص 461 ~~من الكافي. # --- PageV02P572 [ 573 ] # غسل وقلت: " السلام عليك يا بنت رسول الله، السلام عليك يا بنت نبي الله، ~~السلام عليك يا بنت حبيب الله، السلام عليك يا بنت خليل الله، السلام عليك ~~يا بنت صفي الله، السلام عليك يا بنت أمين الله، السلام عليك يا بنت خير ~~خلق الله، السلام عليك يا بنت أفضل أنبياء الله ورسله وملائكته، السلام ~~عليك يا ابنة خير البرية، السلام عليك يا سيدة نساء العالمين من الاولين ~~والآخرين، السلام عليك يا زوجة ولي الله وخير الخلق بعد رسول الله، السلام ~~عليك يا ام الحسن والحسين سيدي شباب أهل ms1151 الجنة، السلام عليك أيتها الصديقة ~~الشهيدة، السلام عليك أيتها الرضية المرضية السلام عليك أيتها الفاضلة ~~الزكية، السلام عليك أيتها الحورية الانسية، السلام عليك أيتها التقية ~~النقية، السلام عليك أيتها المحدثة العليمة، السلام عليك أيتها المظلومة ~~المغصوبة، السلام عليك أيتها المضطهدة المقهورة (1)، السلام عليك يا فاطمة ~~بنت رسول الله ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وعلى روحك وبدنك، أشهد ~~أنك مضيت على بينة من ربك وأن من سرك فقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، ومن جفاك فقد جفا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن آذاك فقد ~~آذى رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن وصلك فقد وصل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، ومن قطعك فقد قطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لانك بضعة ~~منه وروحه التي بين جنبيه، كما قال عليه أفضل سلام الله وصلواته اشهد الله ~~ورسله وملائكته أني راض عمن رضيت عنه، ساخط على من سخطت عليه، متبرئ ممن ~~تبرأت منه، موال لمن واليت، معاد لمن عاديت، مبغض لمن أبغضت، محب لم أحببت، ~~وكفى بالله شهيدا وحسيبا وجازيا ومثيبا ". ثم قلت: " اللهم صل وسلم على ~~عبدك ورسولك محمد بن عبد الله خاتم النبيين وخير الخلائق أجمعين، وصل على ~~وصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المسلمين وخير الوصيين، وصل على ~~فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين، وصل على سيدي شباب أهل الجنة الحسن ~~والحسين، وصل على زين العابدين على بن - # --- # (1) في اللغة أضهده وأضهد به واضطهده: قهره وجار عليه، وآذاه وأضر به ~~بسبب المذهب أو الدين. # --- PageV02P573 [ 574 ] # الحسين، وصل على محمد بن علي باقر علم النبيين، وصل على الصادق عن الله ~~جعفر ابن محمد، وصل على كاظم الغيظ في الله موسى بن جعفر، وصل على الرضا ~~علي بن موسى، وصل على التقي محمد بن علي، وصل على النقي علي بن محمد، وصل ~~على الزكي الحسن بن علي، وصل على الحجة القائم ابن الحسن بن علي، اللهم أحي ~~بن العدل، وأمت ms1152 به الجور، وزين بطول بقائه الارض، وأظهر به دينك وسنة نبيك ~~حتى لا يستخفى بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق واجعلنا من أعوانه وأشياعه ~~والمقبولين في زمرة أوليائه يا رب العالمين، اللهم صل على محمد وأهل بيته ~~الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتم تطهيرا ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله ~~-: لم أجد في الاخبار شيئا موظفا محدودا لزيارة الصديقة عليها السلام فرضيت ~~لمن نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت لنفسي والله الموفق للصواب وهو ~~حسبنا ونعم الوكيل. * (اتيان المشاهد وقبور الشهداء) * ولا تدع أن تأتي ~~المشاهد كلها: مسجد قبا، ومشربة ام إبراهيم، ومسجد الفضيخ وقبور الشهداء، ~~ومسجد الاحزاب وهو مسجد الفتح، وتطوع فيها بما أحببت من الصلاة. وإذا أتيت ~~قبور الشهداء فقل: " السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " وإذا أتيت ~~مسجد الفتح فقل: " يا صريخ المكروبين ويا مجيب [ دعوة ] المضطرين اكشف عني ~~غمي وهمي وكربي كما كشفت عن نبيك صلواتك عليه وآله همه وغمه وكربه وكفيته ~~هول عدوه في هذا المكان " (1). # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 560 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال ~~أبو عبد الله عليه السلام: " لا تدع اتيان المشاهد كلها مسجد قبا فانه ~~المسجد الذى اسس على التقوى من أول يوم، ومشربة ام ابراهيم، ومسجد الفضيخ ~~وقبور الشهداء ومسجد الاحزاب وهو مسجد الفتح، قال: وبلغنا أن النبي صلى ~~الله عليه وآله كان إذا أتى قبور الشهداء قال: " السلام عليكم بما صبرتم ~~فنعم عقبى الدار " وليكن فيما تقول عند مسجد الفتح: " يا صريخ المكروبين ~~ويا مجيب دعوة المضطرين - الى آخره # --- PageV02P574 [ 575 ] # * (توديع قبر النبي صلى الله عليه وآله ومنبره) * فإذا أردت أن تخرج من ~~المدينة فائت موضع رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسلم عليه، ثم ائت ~~المنبر وصل عنده على النبي صلى الله عليه وآله ما استطعت وادع لنفسك بما ~~أحببت للدين والدنيا، ثم ارجع إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وألزق ~~منكبك الايسر بالقبر قريبا من الاسطوانة التي ms1153 دون الاسطوانة المخلفة عند ~~رأس النبي صلى الله عليه وآله فصل ست ركعات أو ثمان ركعات واقرأ في كل ركعة ~~الحمد وسورة واقنت في كل ركعتين، فإذا فرغت منها استقبلت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وقلت مودعا له عليه السلام: " صلى الله عليك السلام عليك لا ~~جعله الله آخر تسليمي عليك، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك ~~صلواتك عليه وآله وإن توفيتني قبل ذلك فاني أشهد في مماتي على ما أشهد في ~~حياتي أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك " (1). * (زيارة قبور ~~الائمة) * * (الحسن بن على بن أبي طالب، وعلى بن الحسين، ومحمد بن) * * ~~(على الباقر، وجعفر بن محمد الصادق عليهم السلام بالبقيع) * فإذا أتيت قبور ~~الائمة عليهم السلام بالبقيع فاجعلها بين يديك (2)، ثم قل: " السلام عليكم ~~يا أئمة الهدى، السلام عليكم يا أهل التقوى، السلام عليكم يا حجج الله على ~~أهل الدنيا، السلام عليكم أيها القوامون في البرية بالقسط، السلام عليكم يا ~~أهل الصفوة، السلام عليكم يا أهل النجوى، أشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم في # --- # (1) جمع المؤلف بين الخبرين المرويين في الكافي ج 4 ص 563 أحدهما عن ~~معاوية بن عمار والاخر عن يونس بن يعقوب عن أبى عبد الله عليه السلام. (2) ~~رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 559 موقوفا مرسلا والظاهر كونه من تتمة خبر ~~معاوية بن عمار الذي تقدم ذكره سابقا في الصوم بالمدينة والاعتكاف عند ~~الاساطين كما يظهر من سياق الكلام في الكافي، ورواه ابن قولويه في الكامل ص ~~54 عن حكيم بن - داود، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد الله بن أحمد، عن بكر بن ~~صالح، عن عمرو بن هاشم [ أو هشام ] عن بعض أصحابنا عن أحدهم [ أو أحدهما ] ~~عليهما السلام، نقله العلامة المجلسي في مزار البحار وشرحه مجملا. # --- PageV02P575 [ 576 ] # ذات الله عزوجل وكذبتم، واسئ إليكم فغفرتم، وأشهد أنكم الائمة الراشدون ~~(1) وأن طاعتكم مفروضة، وأن قولكم الصدق، وأنكم دعوتم فلم تجابوا، وأمرتم ~~فلم تطاعوا، وأنكم دعائم الدين، ms1154 وأركان الارض، لم تزالوا بعين الله، ينسخكم ~~في أصلاب المطهرين (2)، وينقلكم في أرحام المطهرات، لم تدنسكم الجاهلية ~~الجهلاء ولم تشرك فيكم فتن الاهواء (3)، طبتم وطابت منبتكم، أنتم الذين من ~~بكم علينا ديان الدين (4) فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها ~~اسمه، وجعل صلواتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا إذا اختاركم لنا، وطيب ~~خلقنا بما من علينا من ولايتكم، وكنا عنده بفضلكم معترفين، وبتصديقنا إياكم ~~مقرين (5) وهذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جنى، ورجا بمقامه ~~الخلاص، وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من النار (6) فكونوا لي شفعاء، فقد ~~وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا، واتخذوا آيات الله هزوا، واستكبروا ~~عنها، يامن هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شئ، لك المن بما ~~وفقتني وعرفتني بما ائتمنتني عليه إذ صد عنه عبادك، وجهلوا، معرفتهم، ~~واستخفوا بحقهم، ومالوا إلى سواهم، فكانت المنة منك علي مع أقوام خصصتهم ~~بما خصصتني به فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي مكتوبا، فلا تحرمني ما رجوت، ~~ولا تخيبني فيما دعوت " وادع لنفسك بما أحببت (7). # --- # (1) زاد في الكافي والكامل " المهديون " وفى نسخة في الكامل " المهتدون ~~". (2) النسخ في الاصل النقل، ونسخت الريح آثار الدار أي غيرتها. (3) دنس ~~ثوبه: وسخه، ووصف الجاهلية بالجهلاء من قبيل ليل أليل تأكيد. والفتن جمع ~~فتنة - بالكسر -: الحيرة والضلالة. (4) الديان: القهار والقاضى والحاكم ~~والسايس الحاسب والمجازي الذى لا يضيع عملا بل يجزى بالخير والشر. ~~(القاموس) (5) في الكافي " وكنا عنده مسمين بفضلكم معترفين بتصديقنا اياكم ~~". (6) الهلكى - بفتح الهاء وسكون اللام - جمع هالك. (7) الى هنا تمام ~~الخبر الذى في الكافي وقد أشرنا إليه. # --- PageV02P576 [ 577 ] # ثم صل ثمان ركعتان (1) في المسجد الذي هناك وتقرا فيها ما أحببت وتسلم في ~~كل ركعتين. ويقال: إنه مكان صلت فيه فاطمة عليها السلام. باب * (ثواب زيارة ~~النبي والائمة صلوات الله عليهم أجمعين) * 3159 - قال الحسين بن علي بن أبي ~~طالب عليهما السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله: " يا أبتاه ما جزاء من ~~زارك؟ فقال رسول ms1155 الله صلى الله عليه وآله: يا بني من زارني حيا أو ميتا ~~أوزار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقا علي أن أزوره يوم القيامة واخلصه ~~من ذنوبه " (2). 3160 - وروى الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه ~~السلام قال: " إن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته، وإن من تمام الوفاء ~~بالعهد زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كان ~~أئمتهم شفعاؤهم يوم القيامة " (3). 3161 - وروى علي بن الحكم، عن زياد بن ~~أبي الحلال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ما من نبي ولا وصي يبقى في ~~الارض أكثر من ثلاثة أيام حتى يرفع بروحه وعظمه ولحمه إلى السماء، وإنما ~~يؤتى مواضع آثارهم ويبلغونهم من بعيد السلام، ويسمعونهم في مواضع آثارهم من ~~قريب " (4). # --- # (1) انما يصلى ثمان ركعات لان الائمة عليهم السلام هناك أربعة: المجتبى ~~والسجاد والباقر والصادق عليهم السلام فيصلى لكل منهم ركعتين. (2) رواه ~~الكليني ج 4 ص 548 في الموثق عن عثمان بن عيسى، عن المعلى أبى - شهاب. (3) ~~رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 567. وقال الفاضل التفرشى: قوله " ان لكل ~~امام عهدا، المراد بالعهد ما يشبه العهد فان من قال بامامة الائمة، وبأنهم ~~أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله، أن الله عزوجل فرض طاعتهم فكأنه عهد ~~إليه أن يطيعه ويخلص له عقيدته ويزوره الى غير ذلك. (4) هنا شبهة مشهورة ~~وهى أن نوح عليه السلام نقل عظام آدم عليه السلام من الماء أو = # --- PageV02P577 [ 578 ] # 3162 - وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: " من تمام الحج لقاء ~~الامام " (1). 3163 - وروى صالح بن عقبة، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد ~~الله عليه السلام " ما لمن زار واحدا منكم، قال: كمن زار رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ". 3164 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه ~~السلام: " يا علي من زارني في حياتي أو بعد مماتي، أو زارك في حياتك أو بعد ~~مماتك، أو زار ابنيك في حياتهما أو ms1156 بعد مماتهما ضمنت له يوم القيامة أن ~~اخلصه من أهوالها وشدائدها حتى أصيره معي = # --- # سر نديب الى الغرى، وكذا موسى عليه السلام نقل عظام يوسف عليه السلام من ~~مصر الى بيت المقدس، ورأس الحسين عليه السلام نقل من كربلا الى الشام ومن ~~الشام الى النجف أو كربلاء وأن بعض أهل الكتاب كان يأخذ عظم نبى من ~~الانبياء عليهم السلام بيده ويستسقى وكان باذن الله ينزل المطر حتى اخذ منه ~~ذلك العظم فما نزل بعد ذلك باستسقائه، وقد نطقت الاحاديث بتلك الوقايع. ~~ووجه بامكان العود بعد تلك الايام ولا يخفى ما فيه ومنافاته لتتمة الخبر. ~~واحتمل الفيض - قدس سره - في الوافى بأن يكون المراد باللحم والعظم ~~المرفوعين المثاليين منهما أعنى البرزخيين وذلك لعدم تعلقهم بهذه الاجساد ~~العنصرية فكأنهم وهم بعد في جلابيب من أبدانهم قد نفضوها وتجردوا عنها فضلا ~~عما بعد وفاتهم، والدليل على ذلك من الحديث قولهم عليهم السلام " ان الله ~~خلق أرواح شيعتنا مما خلق منه أبداننا " فأبدانهم عليهم السلام ليست الا ~~تلك الاجساد اللطيفة المثالية، وأما العنصرية فكأنها أبدان الابدان - ثم ~~أيد قوله بما تقدم من اخراج نوح (ع) عظام آدم (ع)، وكذا خبر موسى واخراجه ~~عظام يوسف عليهما السلام، وقال: فلو لا أن الاجسام العنصرية منهم تبقى في ~~الارض لما كان لاستخراج العظام ونقلها من موضع الى آخر بعد سنين مديدة ~~معنى، وانما يبلغونهم من بعيد السلام لانهم في الارض وهم عليهم السلام في ~~السماء - الخ، وقيل: لعل صدور أمثال هذا الخبر لنوع مصلحة تورية لقطع أطماع ~~الخوارج وبنى امية وأضرابهم بالنبش والله يعلم. (1) تقدم أنه من قضاء ~~التفث، وذلك لان ابراهيم (ع) حين رفع قواعد البيت وجعل لذريته عندها مسكنا ~~قال: " ربنا انى أسكنت من ذريتي بواد غير ذى ذرع عند بيتك المحرم ربنا ~~ليقيموا الصلوة فاجعل أفئدة من الناس تهرى إليهم " فاستجاب دعاءه وأمر ~~الناس بالاتيان الى الحج من كل فج عميق ليتحببوا الى ذريته. # --- PageV02P578 [ 579 ] # في درجتي " (1). 3165 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي ms1157 عبد الله عليه السلام ~~قال: " موضع قبر الحسين عليه السلام منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنة ". ~~3166 - وقال عليه السلام: " موضع قبر الحسين عليه السلام ترعة من ترع الجنة ~~" (2) 3167 - وقال عليه السلام: " حريم قبر الحسين عليه السلام خمسة فراسخ ~~من أربعة جوانب القبر " (3). 3168 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " ما بين قبر الحسين عليه السلام إلى السماء السابعة ~~مختلف الملائكة " (4). # --- # (1) رواه الكليني كالخبر السابق في الكافي ج 4 ص 579 بسند مرفوع. (2) ~~رواه المصنف مع الخبر السابق كليهما في ثواب الاعمال ص 120 في خبر عن اسحاق ~~بن عمار وهكذا ابن قولويه في الكامل ص 271. وفى نسخة " نزعة من نزع الجنة " ~~ولعله تصحيف. (3) رواه ابن قولويه في الكامل ص 272 بسند مرفوع ونقله الشيخ ~~في التهذيب ج 2 ص 25 عنه، وروى عن محمد بن اسماعيل عمن رواه عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " حرم الحسين فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر " ~~بأن يكون من القبر الى فرسخ حريمه من الجوانب الاربعة، وروى الكليني ج 4 ص ~~588 والمؤلف في ثواب الاعمال ص 119 في الصحيح عن اسحاق بن عمار قال: " سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول: لموضع قبر الحسين عليه السلام حرمة معلومة ~~من عرفها واستجار بها أجير، فقلت: صف لى موضعها؟ قال: امسح من موضع قبره ~~اليوم خمسة وعشرين ذراعا من قدامة وخمسة وعشرين ذراعا عند رأسه وخمسة ~~وعشرين ذراعا من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه - الخ " وروى أيضا ~~ج 4 ص 588 باسناده عن سليمان بن عمر السراج، عن بعض أصحابنا قال: " يؤخذ ~~طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين ذراعا " وجمع الشيخ ~~وغيره بين الاخبار المختلفة الواردة في ذلك على اختلاف مراتب الفضل. (4) أي ~~محل ترددهم بالصعود والنزول كما روى المصنف في ثواب الاعمال ص 121 عن ابن ~~المتوكل عن الحميرى عن أحمد عن السراد عن اسحاق بن عمار ms1158 عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " سمعته يقول: ليس ملك في السماوات والارض الا وهم يسألون الله = # --- PageV02P579 [ 580 ] # 3169 - وروى صالح بن عقبة، عن بشير الدهان قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " ربما فاتني الحج فاعرف عند قبر الحسين عليه السلام (1)، قال: ~~أحسنت يا بشير أيما مؤمن اتى قبر الحسين عليه السلام عارفا بحقه في غير يوم ~~عيد كتبت له عشرون حجة وعشرون عمرة مبرورات متقبلات، وعشرون غزوة مع نبي ~~مرسل أو إمام عادل، ومن أتاه في يوم عيد كتب له ألف حجة وألف عمرة مبرورات ~~متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل، قال: فقلت له: وكيف لي بمثل ~~الموقف؟ قال: فنظر إلي شبه المغضب، ثم قال: يا بشير إن المؤمن إذا أتى قبر ~~الحسين عليه السلام يوم عرفة [ عارفا بحقه ] فاغتسل بالفرات ثم توجه إليه ~~كتب الله عزوجل له بكل خطوة حجة بمناسكها - ولا أعلمه إلا قال - وعمرة ". ~~3170 - وروي عن داود الرقي قال: " سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد وأبا ~~الحسن موسى بن جعفر، وأبا الحسن علي بن موسى عليهم السلام وهم يقولون: " من ~~أتى قبر الحسين بن علي عليهما السلام بعرفة قلبه الله تعالى ثلج الصدر " ~~(2). 3171 وقال الصادق عليه السلام: " إن الله تبارك وتعالى يبدأ بالنظر ~~إلى زوار قبر الحسين بن علي عليهما السلام عشية عرفة، قيل له: قبل نظره إلى ~~أهل الموقف؟ قال: نعم، قيل له وكيف ذاك؟ قال: لان في اولئك أولاد زنا وليس ~~في هؤلاء أولاد زنا " (3). = # --- # أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين عليه السلام ففوج ينزل وفوج يعرج " ~~ومثله في الكامل ص 272 (1) أي أعمل أعمال عرفة من الغسل والدعاء وغيرهما في ~~يوم عرفة عند قبره عليه السلام (2) رواه المصنف - رحمه الله - في ثواب ~~الاعمال مسندا وفيه " ثلج الفؤاد " وقال المولى المجلسي - رحمه الله - أي ~~أعطاه الله تعالى يقينا بالائمة المعصومين حتى يصير نفسه مطمئنة لا يدخلها ~~شك ولا ريبة، أو أذهب الله عنه غمه، أو ms1159 رجع من المحشر الى الجنة بعد زوال ~~أهوال يوم القيامة عنه، أو الجميع. وفى بعض النسخ " أبلج الوج " واليلوج ~~الاشراق كما في قوله تعالى " يوم تبيض وجوه ". (3) رواه المصنف في الصحيح ~~في ثواب الاعمال ص 115 عن على بن أسباط يرفعه الى أبى عبد الله عليه ~~السلام. # --- PageV02P580 [ 581 ] # 3172 - وقال عليه السلام: " من زار قبر الحسين بن علي عليهما السلام جعل ~~ذنوبه جسرا على باب داره، ثم عبرها كما يخلف أحدكم الجسر وراءه إذا عبره " ~~(1). 3173 - وروى علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " وكل الله عزوجل بالحسين صلوات الله عليه سبعين ألف ملك يصلون ~~عليه في كل يوم شعثا غبرا ويدعون لمن زاره ويقولون: يا رب هؤلاء زوار ~~الحسين افعل بهم وافعل بهم ". 3174 وقال عليه السلام: " من أتى [ قبر ] ~~الحسين عليه السلام عارفا بحقه كتبه الله عز وجل في أعلى عليين " (2). 3175 ~~وسأله زيد الشحام فقال له: " ما لمن زار واحدا منكم؟ قال: كمن زار رسول ~~الله صلى الله عليه وآله " (3). 3176 - وقال موسى بن جعفر عليهما السلام: " ~~أدنى ما يثاب به زائر أبي عبد الله عليه السلام بشط الفرات إذا عرف حقه ~~وحرمته وولايته أن يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " (4). # --- # (1) رواه المصنف في الثواب ص 116 عن شيخه ابن الوليد عن الصفار عن الخشاب ~~عن بعض رجاله عنه عليه السلام بلفظ آخر. وقيل قوله " جعل ذنوبه جسرا " ~~كناية عن أنه يغفر جميع ذنوبه بحيث إذا دخل داره لم يبق له ذنب وكأنه اشارة ~~الى أن ذنوبه التي يقع منه في العود تغفر أيضا. وأقول: المذنب إذا توجه الى ~~زيارة قبر الحسين عليه السلام مع عرفانه به كأنه مال الى الحق وأناب ورجع ~~إليه وذلك بمنزلة التوبة ومن تاب غفر الله له ان شاء الله. (2) رواه المصنف ~~في ثواب الاعمال ص 110 بسند صحيح عن عبد الله بن مسكان الثقة عن أبى عبد ~~الله عليه السلام، وقوله " في ms1160 أعلى عليين " أي بأن يكون ممن يسكن أعلى غرف ~~الجنان، أو يكتب اسمه في أعلى عليين أنه من أهل الجنة. (م ت) (3) رواه ~~الكليني والشيخ عنه وفى معناه أخبار كثيرة. (4) رواه في ثواب الاعمال ص 111 ~~والمراد بما تقدم من ذنبه وما تأخر اما القديم والحديث أو الاثام التى لها ~~أثر حين الارتكاب راجع الى المرتكب فقط والتى آثارها باقية بعده في الناس ~~نظير ما قاله المفسرون في قوله تعالى " ينبؤ الانسان يومئذ بما قدم وأخر " ~~ولعل المراد بيان كثرة الثواب من باب المبالغة. # --- PageV02P581 [ 582 ] # 3177 - وروى الحسن بن علي بن فضال، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد ابن مسلم ~~عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: " مرو شيعتنا بزيارة الحسين بن ~~علي عليهما السلام فإن زيارته تدفع الهدم والغرق والحرق وأكل السبع، ~~وزيارته مفترضة على من أقر للحسين عليه السلام بالامامة من الله عزوجل ". ~~3178 - وروى هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا كان ~~النصف من شعبان نادى مناد من الافق الاعلى: يا زائري قبر الحسين ارجعوا ~~مغفورا لكم ثوابكم على ربكم ومحمد نبيكم ". (1) 3179 - وروى الحسين بن محمد ~~القمي عن الرضا عليه السلام أنه قال: " من زار قبر أبي عليه السلام ببغداد ~~كان كمن زار قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقبر أمير المؤمنين عليه ~~السلام إلا أن لرسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ~~فضلهما " (2). 3180 - وروي عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه ~~السلام قال: " سألته عن زيارة قبر أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ~~مثل زيارة الحسين عليه السلام؟ قال: نعم ". 3181 - وروى علي بن مهزيار عن ~~أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام قال قلت له: " جعلت فداك زيارة ~~الرضا عليه السلام أفضل أم زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام؟ قال: ~~زيارة أبي عليه السلام أفضل، وذلك أن أبا عبد الله عليه السلام يزوره كل ~~الناس وأبي عليه ms1161 السلام لا يزوره إلا الخواص من الشيعة " (3). 3182 - وروي ~~عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: " قرأت كتاب أبي - # --- # (1) يدل على تأكد استحباب زيارته عليه السلام في خصوص منتصف شعبان. (2) ~~يعنى وان كانا أفضل مرتبة لكنه في ثواب الزيارة متساوون. (3) وذلك لان جل ~~الشيعة يومئذ في العراق والحجاز وزيارتهم للرضا عليه السلام يستلزم تحمل ~~المشقة العظيمة للبعد، والثواب على قدر المشقة، وقيل: لانه لا يزوره الا ~~الاثنا عشرى بخلاف أبى عبد الله الحسين عليه السلام فانه يزوره جميع فرق ~~الشيعة بل بعض العامة، والاول أظهر. # --- PageV02P582 [ 583 ] # الحسن الرضا عليه السلام: أبلغ شيعتي أن زيارتي تعدل عند الله تعالى ألف ~~حجة، قال قلت لابي جعفر - يعني ابنه عليه السلام - ألف حجة! قال: أي والله ~~وألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه " (1). 3183 - وروى الحسين بن زيد عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " سمعته يقول: يخرج رجل من ولد موسى اسمه اسم أمير ~~المؤمنين عليه السلام فيدفن في أرض طوس وهي من خراسان، يقتل فيها بالسم ~~فيدفن فيها غريبا، فمن زاره عارفا بحقه أعطاه الله عزوجل أجر من أنفق من ~~قبل الفتح وقاتل " (2). 3184 - وروى البزنطي عن الرضا عليه السلام قال: ما ~~زارني أحد من أوليائي عارفا بحقي إلا شفعت فيه يوم القيامة ". 3185 - وقال ~~أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام: " إن بين جبلي طوس قبضة قبضت من ~~الجنة، من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار " (3). 3186 - وقال عليه ~~السلام: " ضمنت لمن زار قبر أبي بطوس عارفا بحقه الجنة على الله عزوجل " ~~(4). 3187 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ستدفن بضعة مني بخراسان ~~ما زارها مكروب إلا نفس الله عزوجل كربه، ولا مذنب إلا غفر الله له ذنوبه " (5). # --- # (1) رواه المصنف في الصحيح في ثواب الاعمال ص 123. (2) فان ثواب من جاهد ~~في سبيل الله وأنفق ماله في سبيل الله قبل فتح مكة لا يحصى كثرة كما قال ~~الله عزوجل " لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح ms1162 وقاتل أولئك أعظم درجة من ~~الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا " لما في قبل الفتح من الشدة والعسر وكذلك ~~زيارته عليه السلام. (م ت) (3) رواه المصنف في الصحيح عن أبى هاشم الجعفري ~~عنه عليه السلام في العيون ص 362. (4) رواه في العيون ص 362 باسناده عن ~~القمى عن أبيه عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عنه عليه السلام. (5) رواه ~~في العيون ص 364 مسندا عن جابر الجعفي عن أبى جعفر عن أبيه عن آبائه = # --- PageV02P583 [ 584 ] # 3188 - وروى النعمان بن سعد، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ~~السلام أنه قال: " سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسم ظلما اسمه اسمي ~~واسم أبيه اسم ابن عمران موسى عليه السلام، ألا فمن زاره في غربته غفر الله ~~عزوجل له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، ولو كانت مثل عدد النجوم وقطر ~~الامطار وورق الاشجار " (1). 3189 - وروى حمدان الديواني عن الرضا عليه ~~السلام أنه قال: " من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن ~~حتى اخلصه من أهوالها: إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا، وعند الصراط، وعند ~~الميزان " (2). 3190 - وروى حمزة بن حمران قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام " يقتل حفدتي (3) بأرض خراسان في مدينة يقال لها: طوس، من زاره ~~إليها عارفا بحقه أخذته بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنة وإن من أهل ~~الكبائر، قال: قلت: جعلت فداك وما عرفان حقه؟ قال: يعلم أنه إمام مفترض ~~الطاعة، غريب شهيد من زاره عارفا بحقه أعطاه الله عزوجل أجر سبعين شهيدا ~~ممن استشهد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله على حقيقة " (4). 3191 - ~~وروى الحسن بن علي بن فضال عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام ~~أنه " قال له رجل من أهل خراسان: يا ابن رسول الله رأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في المنام كأنه يقول لي: كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي، ~~واستحفظتم وديعتي، وغيب في ثراكم نجمي، فقال له الرضا عليه السلام: أنا ~~المدفون في أرضكم، ms1163 أنا بضعة من نبيكم، وأنا الوديعة والنجم، ألا فمن زارني ~~وهو يعرف ما = # --- # عن أمير المؤمنين عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله. وهذا الخبر من ~~جملة معجزاته صلى الله عليه وآله واخباره عن المغيبات: وكذا الخبر الاتى ~~يعد من جملة معجزات أمير المؤمنين عليه السلام واخباره بالمغيبات. (1) رواه ~~في العيون ص 364 مسندا. (2) مروى في العيون مسندا ص 361. (3) حفدة الرجل ~~بناته وأولاده. (4) رواه في العيون ص 365 مسندا. # --- PageV02P584 [ 585 ] # أوجب الله عزوجل من حقي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة، ومن كنا ~~شفعاؤه نجى ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن والانس، ولقد حدثني أبي، عن ~~جدي، عن أبيه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من رآني في ~~منامه فقد رآني لان الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ~~ولا في صورة واحدة من شيعتهم وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من ~~النبوة ". 3192 وروي عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال: " سمعت ~~الرضا عليه السلام يقول: والله ما منا إلا مقتول شهيد، فقيل له: فمن يقتلك ~~يا ابن رسول الله؟ قال: شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ثم يدفنني في ~~دار مضيقة (1) وبلاد غربة، ألا فمن زارني في غربتي كتب الله عز وجل له أجر ~~مائة ألف شهيد، ومائة ألف صديق، ومائة ألف حاج ومعتمر، ومائة ألف مجاهد، ~~وحشر في زمرتنا وجعل في الدرجات العلى من الجنة رفيقنا ". 319 3 - وروى ~~الحسن بن علي بن فضال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: " إن ~~بخراسان لبقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة، فقال: فلا يزال فوج ~~ينزل من السماء وفوج يصعد إلى أن ينفخ في الصور، فقيل له: يا ابن رسول الله ~~وأية بقعة هذه؟ قال: هي بأرض طوس فهي والله روضة من رياض الجنة، من زارني ~~في تلك البقعة كان كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله وكتب الله تبارك ~~وتعالى له ثواب ms1164 ألف حجة مبرورة، وألف عمرة مقبولة، وكنت أنا وآبائي شفعاؤه ~~يوم القيامة ". 3194 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ستدفن بضعة ~~مني بأرض خراسان لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله له الجنة وحرم جسده على ~~النار " (2). # --- # (1) كذا في العيون ص 363 وفى بعض النسخ " دار مضيعة " وقال المولى ~~المجلسي أي هوان وضاع معنوى. (2) رواه في العيون ص 362 مسندا عن محمد بن ~~عمارة عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله. # --- PageV02P585 [ 586 ] # باب * (موضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبى طالب عليه السلام) * 3195 - ~~روى صفوان بن مهران الجمال عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: " ~~سار وأنا معه في القادسية حتى أشرف على النجف فقال: هو الجبل الذي اعتصم به ~~ابن جدي نوح عليه السلام فقال: " سآوي إلى جبل يعصمني من الماء " فأوحى ~~الله عزوجل إليه يا جبل أيعتصم بك مني أحد، فغار في الارض وتقطع إلى الشام، ~~ثم قال عليه السلام: اعدل بنا، قال: فعدلت به فلم يزل سائرا حتى أتى الغري ~~فوقف على القبر فساق السلام من آدم على نبي نبي عليهم السلام وأنا أسوق ~~السلام معه حتى وصل السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله، ثم خر على القبر ~~فسلم عليه وهلا نحيبه ثم قام فصلى أربع ركعات (وفي خبر آخر: ست ركعات) ~~وصليت معه، وقلت له: يا ابن رسول الله. ما هذا القبر؟ قال: هذا القبر قبر ~~جدي علي بن أبي طالب عليه السلام " (1). * (زيارة قبر أمير المؤمنين صلوات ~~الله عليه) * 3196 - إذا أتيت الغري بظهر الكوفة فاغتسل وامش على سكون ~~ووقار حتى تأتي أمير المؤمنين عليه السلام فتستقبله بوجهك. وتقول (2): " ~~السلام عليك يا ولي الله # --- # (1) اختلف العامة في موضع قبره عليه السلام، فقيل: انه دفن في مسجد ~~الكوفة، وقيل الرحبة، وقيل: في الغرى، وكان سبب الاختلاف انه صلى الله عليه ~~دفن سرا لاجل الا خوارج وبنى امية، وكان القبر مختفيا الى مجيئ الصادق عليه ~~السلام الى الكوفة فزاره ms1165 عليهما السلام واخبر أصحابنا بموضع القبر ولم ~~يعرفه غير الشيعة الى زمان هارون الرشيد لما خرج من الكوفة للصيد فذهب ~~الظباء الى موضع القبر ولم يذهب الكلب والبازى في طلبها، فلما سأل المشايخ ~~الذين كانوا هناك عن حاله أخبروه أنا سمعنا من آبائنا أنه موضع قبر أمير ~~المؤمنين عليه السلام فزاره هارون وعلم الناس به واشتهر، وروى ابن طاووس في ~~كتابه فرحة الغرى أخبارا كثيرة في أن موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام ~~هو المكان المعروف اليوم. (2) من هنا منقول في الكافي ج 4 ص 569 رواه عن ~~عدة من أصحابنا عن سهل عن = # --- PageV02P586 [ 587 ] # أنت أول مظلوم، وأول من غصب حقه، صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين، وأشهد ~~أنك لقيت الله عزوجل، وأنت شهيد، عذب الله قاتلك بأنواع العذاب، وجدد عليه ~~العذاب، جئتك عارفا بحقك، مستبصرا بشأنك، معاديا لاعدائك ومن ظلمك، ألقى ~~على ذلك ربي أن شاء الله، إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي عند ربك فإن لك عند ~~الله تبارك وتعالى مقاما معلوما، وإن لك عند الله جاها وشفاعة وقد قال الله ~~عزوجل: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ". 3197 - وتقول عند أمير المؤمنين عليه ~~السلام (1) أيضا: " الحمد لله الذي أكرمني بمعرفته ومعرفة رسوله ومن فرض ~~طاعته رحمة منه لي وتطولا منه علي، ومن علي بالايمان، الحمد لله الذي سيرني ~~في بلاده، وحملني على دوابه، وطوى لي البعيد، = # --- # محمد بن اورمة عمن حدثه عن أبى الحسن الثالث عليه السلام، وعن محمد بن ~~جعفر الرازي عن العبيدي عن رجل من أصحابنا عنه عليه السلام، ونقله ابن ~~قولويه في كتابه كامل الزيارات ص 41 عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ~~ذكره في كتابه المسمى بالجامع. وقال العلامة الرازي - قدس سره - في كتابه ~~الكبير الذريعة ج 5 ص 29: " الجامع في الحديث " لابي جعفر محمد بن الحسن بن ~~أحمد بن الوليد شيخ القميين المعروف بابن الوليد، والمتوفى 343 روى الشيخ ~~الطوسى في التهذيب زيارة على بن موسى الرضا عليهما السلام عن الكتاب ms1166 ~~المترجم بالجامع تأليف أبى جعفر محمد بن الحسن بن الوليد، والظاهر من السيد ~~ابن طاووس المتوفى 664 أن " الجامع " هذا كان عنده، قال في الاقبال في ~~نوافل شهر رمضان: " روى عبد الله الحلبي في كتاب له وابن الوليد في جامعه " ~~بل الظاهر من ميرزا كمالا صهر العلامة المجلسي أنه كان موجودا في عصره حيث ~~انه يأمر ولده بالرجوع الى هذا الكتاب في المجموعة التى مرت في ج 3 ص 170 ~~بعنوان " بياض الكمالى " - انتهى. أقول: الظاهر من تسمية الكتاب أن كل ما ~~فيه مأثور عن الائمة عليهم السلام والله يعلم لكن المولى المجلسي توقف في ~~صدور جميع أخباره عن المعصوم عليه السلام فلذا قال في جميع الموارد الاتية ~~لا بأس به لكن الاولى الزيارة المنقولة عنهم عليهم السلام. (1) روى نحوه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 9 مسندا عن يونس بن ظبيان عن أبى عبد الله عليه ~~السلام، وابن قولويه في الكامل أيضا. # --- PageV02P587 [ 588 ] # ودفع عني المكروه حتى أدخلني حرم أخي نبيه وأرانيه في عافية، الحمد لله ~~الذي جعلني من زوار قبر وصي رسوله، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا ~~لنتهدي لو لا أن هدانا الله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، جاء بالحق من عنده، وأشهد أن عليا عبد الله ~~وأخو رسوله، اللهم عبدك وزائرك متقرب إليك بزيارة قبر أخي رسولك، وعلى كل ~~مأتي حق لمن أتاه وزاره، وأنت خير مأتي وأكرم مزور فأسألك يا الله يا رحمن ~~يا رحيم يا جواد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ~~أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن تجعل تحفتك إياي من زيارتي في موقفي هذا ~~فكاك رقبتي من النار، واجعلني ممن يسارع في الخيرات ويدعوك رغبا ورهبا، ~~واجعلني من الخاشعين، اللهم [ إنك ] بشرتني على لسان نبيك صلواتك عليه وآله ~~فقلت: " فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه " وقلت: " وبشر ~~الذين آمنوا أن ms1167 لهم قدم صدق عند ربهم " اللهم وإني بك مؤمن وبجميع أنبيائك ~~فلا تقفني بعد معرفتهم موقفا تفضحني به على رؤوس الخلائق بل قفني معهم ~~وتوفني على التصديق بهم، فإنهم عبيدك وأنت خصصتهم بكرامتك وأمرتني باتباعهم ~~". ثم تدنو من القبر وتقول: " السلام من الله، السلام على محمد أمين الله ~~وعلى رسوله وعزائم أمره ومعدن الوحي والتنزيل الخاتم لما سبق والفاتح لما ~~استقبل والمهيمن على ذلك كله والشاهد على خلقه والسراج المنير، والسلام ~~عليه ورحمة الله وبركاته، اللهم صلى على محمد وأهل بيته المظلمومين أفضل ~~وأكمل وأرفع وأشرف ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك وأصفيائك، اللهم صلى ~~على علي أمير المؤمنين عبدك وخير خلقك بعد نبيك وأخي رسولك ووصي رسولك الذي ~~انتجبته من خلقك والدليل على من بعثته برسالاتك وديان الدين بعدلك وفصل ~~قضائك بين خلقك والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللهم صلى على الائمة من ~~ولده، القوامين بأمرك من بعده، المطهرين الذين ارتضيتهم أنصارا لدينك وحفظة ~~لسرك وشهداء على خلقك وأعلاما لعبادك " # --- PageV02P588 [ 589 ] # وتصلي عليهم ما استطعت وتقول: " السلام على الائمة المستودعين، السلام ~~على خالصة الله من خلقه، السلام على الائمة المتوسمين، السلام على المؤمنين ~~الذين قاموا بأمرك ووازروا أولياء الله وخافوا لخوفهم، السلام على ملائكة ~~الله المقربين ". ثم تقول: " السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله ~~وبركاته، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك ~~يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا عمود الدين ووارث ~~علم الاولين والآخرين، وصاحب الميسم والصراط المستقيم، أشهد أنك قد أقمت ~~الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، واتبعت الرسول، ~~وتلوت الكتاب حق تلاوته وجاهدت في الله حق جهاده ونصحت لله ولرسوله وجدت ~~بنفسك صابرا محتسبا ومجاهد عن دين الله موقيا لرسوله، طالبا ما عند الله ~~وراغبا فيما وعد الله عز وجل ومضيت للذي كنت عليه شهيدا وشاهدا ومشهودا، ~~فجزاك الله عن رسوله. وعن الاسلام وأهله أفضل الجزاء، ولعن الله من قتلك ~~ولعن الله من ms1168 خالفك ولعن الله من افترى عليك وظلمك ولعن الله من غصبك ومن ~~بلغه ذلك فرضى به، أنا إلى الله منهم برئ، لعن الله أمة خالفتك وأمة جحدتك ~~وجحدت ولايتك وامة تظاهرت عليك وامة قتلتك وامة حادت عنك وخذلتك، الحمد ~~الله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود، وبئس ورد الواردين، وبئس ~~الدرك المدرك، اللهم العن قتلة انبيائك، وقتله أوصياء أنبيائك بجميع ~~لعناتك: وأصلهم حر نارك، اللهم العن الجوابيت والطواغيت والفراعنة واللات ~~والعزى والجبت، وكل ند يدعى من دون الله، وكل مفتر، اللهم العنهم وأشياعهم ~~وأتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبيهم لعنا كثيرا، اللهم العن قتلة أمير - ~~المؤمنين - ثلاثا - اللهم العن قتله الحسن والحسين - ثلاثا - اللهم العن ~~قتله الائمة - ثلاثا - اللهم عذبهم عذابا لا تعذبه أحدا من العالمين وضاعف ~~عليهم عذابك كما شاقوا ولاة أمرك وأعد لهم عذابا لم تحله بأحد من خلقك، ~~اللهم وادخل على قتلة أنصار رسولك، وقتله أنصار أمير المؤمنين، وعلى قتلة ~~أنصار الحسن والحسين، وعلى قتلة من قتل في ولاية آل محمد أجمعين عذابا ~~مضاعفا في أسفل درك من الجحيم، لا يخفف # --- PageV02P589 [ 590 ] # عنهم من عذابهم وهم فيها مبلسون ملعونون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم،، قد ~~عاينوا الندامة والخزي الطويل لقتلهم عترة أنبيائك ورسلك وأتباعهم من عبادك ~~الصالحين، اللهم العنهم في مستسر السر وظاهر العلانية في سمائك وأرضك، ~~اللهم اجعل لى لسان صدق في أوليائك وأحبب إلي مستقرهم ومشاهدهم حتى تلحقني ~~بهم، وتجعلني لهم تبعا في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين ". ثم اجلس عند ~~رأسه وقل: " سلام الله وسلام ملائكته المقربين والمسلمين لك بقلوبهم، ~~الناطقين بفصلك، الشاهدين على أنك صادق أمين صديق عليك يا مولاي صلى الله ~~على روحك وبدنك، وأشهد أنك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر أشهد لك يا ولي ~~الله وولي رسوله بالبلاغ والاداء، أشهد أنك جنب الله، وأنك باب الله، وأنك ~~وجه الله الذي يؤتى منه، وأنك سبيل الله (1) وأنك عبد الله وأخو رسول الله، ~~أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند الله عزوجل وعند رسوله، ms1169 أتيتك متقربا ~~إلى الله عزوجل بزيارتك في خلاص نفسي، متعوذا بك من نار استحقها مثلي بما ~~جنيت على نفسي، أتيتك انقطاعا إليك وإلى وليك الخلف من بعدك على بركة الحق ~~(2)، فقلبي لكم مسلم وأمري لكم متبع ونصرتي لكم (3) معدة، وأنا عبد الله ~~ومولاك في طاعتك، الوافد إليك، ألتمس بذلك كمال المنزلة عند الله عزوجل، ~~وأنت ممن أمرني الله بصلته، وحثني على بره، ودلني على فضله، وهداني لحبه، ~~ورغبني في الوفادة إليه، وألهمنى طلب الحوائج عنده، أنتم أهل بيت يسعد من ~~تولاكم، ولا يخيب من أتاكم، ولا يخسر من يهواكم، ولا يسعد من عاداكم، ولا ~~أجد أحدا أفزع # --- # (1) المراد بالجنب اما القرب فالمعنى أنت أقرب أفراد الخلق الى الله ~~تعالى من باب تسمية الحال باسم المحل، واما الطاعة فالمراد أن طاعتك طاعة ~~الله عزوجل، والمراد بالباب الذي لا يؤتى الا منه أي لا يوصل الى الله والى ~~معرفته وعبادته الا بمتابعتك، وكذا الكلام في الوجه والسبيل. (2) في بعض ~~النسخ " على تزكية الحق " وهكذا في التهذيب. (3) في بعض النسخ " لك " مكان ~~" لكم " في المواضع الثلاثة. # --- PageV02P590 [ 591 ] # إليه خيرا لي منكم، أنتم أهل بيت الرحمة، ودعائم الدين، وأركان الارض، ~~والشجرة الطيبة، اللهم لا تخيب توجهي إليك برسولك وآل رسولك واستشفاعي بهم، ~~اللهم أنت مننت علي بزيارة مولاي وولايته ومعرفته، فاجعلني ممن ينصره ~~وينتصر به، ومن علي بنصرك لدينك في الدنيا والآخرة، اللهم إنى أحيى على ما ~~حيي عليه علي ابن أبي طالب عليه السلام، وأموت على ما مات عليه علي بن أبي ~~طالب عليه السلام " (1). 3198 - وإذا أردت أن تودعه فقل (2): " السلام عليك ~~ورحمة الله وبركاته أستودعك الله، وأسترعيك، وأقرأ عليك السلام آمنا بالله ~~وبالرسول وبما جاءت به ودلت عليه فاكتبنا مع الشاهدين (3) أشهد في مماتي ~~على ما شهدت عليه في حياتي، أشهد أنكم الائمة واحدا بعد واحد، وأشهد أن من ~~قتلكم وحاربكم مشركون، ومن رد عليكم في أسفل درك من الجحيم، وأشهد أن من ~~حاربكم لنا أعداء ونحن منهم برآء وأنهم حزب ms1170 الشيطان، اللهم إني أسألك بعد ~~الصلاة والتسليم أن تصلي على محمد وآل محمد - وتسميهم عليهم السلام - ولا ~~تجعله آخر العهد من زيارته فإن جعلته فاحشرني مع هؤلاء الائمة المسمين، ~~اللهم وثبت قلوبنا بالطاعة والمناصحة والمحبة وحسن المؤازرة والتسليم ". ~~وسبح تسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام وهو سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم ~~سبحان ذي العز الشامخ المنيف، سبحان ذي الملك الفاخر القديم، سبحان ذي ~~البهجة والجمال، سبحان من تردى بالنور والوقار، سبحان من يرى أثر النمل في ~~الصفا ووقع الطير في الهواء ". # --- # (1) الظاهر أن من قوله " الحمد لله الذى أكرمنى - الى هنا - " كما يظهر ~~من كامل الزيارات منقول من كتاب الجامع تأليف محمد بن الحسن بن الوليد. (2) ~~رواه ابن قولويه ص 46 عن جامع ابن الوليد وهو رواه عن أبى الحسن الثالث ~~عليه السلام، ورواه الشيخ في المصباح ص 519 الى قوله " والتسليم ". (3) زاد ~~هنا في الكامل " اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي اياه فان توفيتنى قبل ~~ذلك فانى أشهد في مماتي - الخ ". # --- PageV02P591 [ 592 ] # * (زيارة أخرى لامير المؤمنين عليه السلام) * 3199 - تقول (1): " السلام ~~عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا صفوة ~~الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا ~~إمام الهدى، السلام عليك يا علم التقى، السلام عليك أيها الوصي البار ~~التقي، السلام عليك يا أبا الحسن، السلام عليك يا عمود الدين، ووارث علم ~~الاولين والآخرين وصاحب الميسم (2) والصراط المستقيم، أشهد أنك قد أقمت ~~الصلاة وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، واتبعت الرسول، ~~وتلوت الكتاب حق تلاوته وبلغت عن الله عزوجل، ووفيت بعهد الله، وتمت بك ~~كلمات الله، وجاهدت في الله حق جهاده ونصحت لله ولرسوله، وجدت بنفسك صابرا ~~ومجاهدا عن دين الله مؤمنا برسول الله، طالبا ما عند الله، راغبا فيما وعد ~~الله، ومضيت للذي كنت عليه شاهدا وشهيدا ومشهودا، فجزاك الله عن رسوله وعن ~~الاسلام وأهله من صديق أفضل الجزاء. كنت (3) أول القوم إسلاما، وأخلصهم ~~إيمانا، وأشدهم ms1171 يقينا، وأخوفهم # --- # (1) الظاهر أنه مأخوذ من كتاب الجامع المذكور ومروى عن المعصوم عليه ~~السلام ولعله عن أبى الحسن الثالث عليه السلام وذلك لان المؤلف قال سابقا " ~~لم أجد في الاخبار شيئا موظفا محدودا لزيارة الصديقة عليهما السلام فرضيت ~~لمن نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت لنفسي " فيدل بالمفهوم أن هذه ~~الزيارات التى نقل في الكتاب كلها مأثورة عنهم عليهم السلام. (2) الميسم ~~بكسر الميم: اسم الالة التى يكوى بها ويعلم وأصله الواو وجمعه مياسم ~~ومواسم، الاوالى على اللفظ والثانية على الاصل. (3) من هنا رواه الكليني ج ~~1 ص 454 مع اختلاف باسناده عن البرقى عن أحمد ابن زيد النيشابوري قال: ~~حدثنى عمر بن ابراهيم الهاشمي عن عبد الملك بن عمر عن اسيد ابن صفوان صاحب ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما كان اليوم الذى قبض فيه أمير ~~المؤمنين عليه السلام ارتج الموضع بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض النبي صلى ~~الله عليه وآله وجاء رجل باكيا وهو مسرع مسترجع وهو يقول: اليوم انقطعت ~~خلافة النبوة حتى وقف على باب = # --- PageV02P592 [ 593 ] # لله، وأعظمهم عناء، وأحوطهم على رسوله، وأفضلهم مناقب، وأكثرهم سوابق، ~~وأرفعهم درجة، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه. قويت حين ضعف أصحابه، وبرزت ~~حين استكانوا، ونهضت حين وهنوا، ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~كنت خليفته حقا لم تنازع برغم المنافقين، وغيظ الكافرين، وكره الحاسدين، ~~وضغن الفاسقين، فقمت بالامر حين فشلوا، ونطقت حين تتعتعوا (1)، ومضيت بنور ~~الله إذ وقفوا، فمن اتبعك فقد هدي، كنت أقلهم كلاما، وأصوبهم منطلقا، ~~وأكثرهم رأيا، وأشجعهم قلبا، وأشدهم يقينا، وأحسنهم عملا، وأعناهم بالامور ~~(2). كنت للدين يعسوبا أولا (3) حين تفرق الناس، وأخيرا حين فشلوا، كنت ~~للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، وحفظت ~~ما أضاعوا، ورعيت ما أهملوا، وشمرت إذا [ ا ] جتمعوا، وشهدت إذ جمعوا، ~~وعلوت إذ هلعوا (4)، وصبرت أذ جزعوا، كنت على الكافرين عذابا صبا، ~~وللمؤمنين غيثا وخصبا لم تفلل حجتك، ولم يزغ قلبك، ولم تضعف بصيرتك، ولم ms1172 ~~تجبن نفسك، ولم تهن، كنت كالجبل لا تحركه العواصف، ولا تزيله القواصف (5)، ~~وكنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ضعيفا في بدنك، قويا في أمر ~~الله، متواضعا في نفسك، عظيما عند الله عزوجل، كبيرا في الارض، جليلا عند ~~المؤمنين، لم يكن لاحد فيك مهمز، ولا لقائل فيك مغمز (6) ولا لاحد فيك ~~مطمع، ولا لاحد عندك هوادة (7) الضعيف الذليل = # --- # البيت الذى فيه أمير المؤمنين عليه السلام: " رحمك الله يا أبا الحسن كنت ~~أول القوم اسلاما - وساق نحوا مما يكون في المتن باختلاف، وقيل الرجل هو ~~الخضر عليه السلام والله يعلم. (1) التعتعة في الكلام: التردد من حصر أوعى. ~~(2) في الكافي " وأعرفهم بالامور ". (3) اليعسوب: السيد والرئيس والمقدم ~~وأمير النحل. (النهاية) (4) الهلع: أفحش الجزع والحرص والفزع. (5) العاصف: ~~الشديد، والقاصف شديد الصوت. (6) الهمز: العيب والنقص، والغمز: الطعن ~~والاتهام. (7) الهوادة: الميل واللين والرفق، وما يرجى به الصلاح بين القوم. # --- PageV02P593 [ 594 ] # عندك قوي عزير حتى تأخذ بحقه، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه ~~الحق والقريب والبعيد عندك في سواء، شأنك الحق والصدق والرفق، وقولك حكم ~~وحتم، وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم وعزم، اعتدل بك الدين، وسهل بك العسير، ~~واطفئت بك النيران، وقوي بك الايمان، وثبت بك الاسلام والمؤمنون، سبقت سبقا ~~بعيدا، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن النكال (1)، وعظمت رزيتك في ~~السماء، وهدت مصيبتك الانام، فانا لله وإنا إليه راجعون، رضينا عن الله ~~قضاءه، وسلمنا لله أمره، فو الله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا، كنت ~~للمؤمنين كهفا وحصنا، وعلى الكافرين غلظة وغيظا فألحقك الله بنبيه ولا ~~حرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " (2). وتصلي ~~عنده ست ركعات تسلم في كل ركعتين لان في قبره عظام آدم، وجسد نوح (3) وأمير ~~المؤمنين عليهم السلام فمن زار قبره فقد زار آدم ونوحا وأمير المؤمنين ~~عليهم السلام فتصلي لكل زيارة ركعتين. * (زيارد قبر أبى عبد الله الحسين بن ~~على بن أبى) * * (طالب عليهما السلام المقتول بكربلا) * 3199 - قال الصادق ~~عليه السلام (4) " إذا أتيت ms1173 أبا عبد الله الحسين عليه السلام فاغتسل على # --- # في بعض النسخ " البكاء ". (2) الى هنا تم ما في الكافي (3) يؤيد ما مر من ~~القول ببقاء أجسادهم عليهم السلام في الارض. (4) روى الكليني في الكافي ج 4 ~~ص 575 والشيخ عنه في التهذيب ج 2 ص 19 واللفظ للكافى عن العدة، عن أحمد بن ~~محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن الحسين بن ثوير قال: " ~~كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج جلوسا عند أبى عبد ~~الله عليه السلام وكان المتكلم منا يونس وكان أكبرنا سنا فقال له: جعلت ~~فداك انى أحضر مجلس هؤلاء القوم يعنى ولد العباس فما أقول؟ فقال إذا حضرت ~~فذكرتنا فقل: " اللهم أرنا الرخاء والسرور " فانك تأتى على ما تريد، فقلت: ~~جعلت فداك انى كثيرا ما أذكر الحسين عليه السلام فأى شئ أقول: " فقال: قل: ~~" صلى الله عليك يا أبا عبد الله " تعيد ذلك ثلاثا فان السلام يصل إليه من ~~قريب ومن بعيد، ثم قال: = # --- PageV02P594 [ 595 ] # شاطئ الفرات ثم البس ثيابا طاهرة، ثم امش حافيا، فإنك في حرم من حرم الله ~~عزوجل [ وحرم ] رسول صلى الله عليه وآله، وعليك بالتكبير والتهليل والتمجيد ~~والتعظيم لله عزوجل كثيرا والصلاة على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم حتى ~~تصير إلى باب الحائر ثم تقول: " السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام ~~عليكم يا ملائكة الله وزوار قبر ابن نبي الله " ثم اخط عشر خطى، ثم قف وكبر ~~الله ثلاثين تكبيرة، ثم امش إليه حتى تأتيه من قبل وجهه واستقبل وجهه بوجهك ~~واجعل القبلة بين كتفيك ثم قل: " السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، ~~السلام عليك يا ثار الله في الارض وابن ثاره، السلام عليك يا وتر الله ~~الموتور في السماوات والارض، أشهد أن دمك سكن في الخلد، واقشعرت له أظلة ~~العرش، وبكى له جميع الخلائق، وبكت له السماوات السبع والارضون [ السبع ] ~~وما فيهن وما بينهن، ومن يتقلب في الجنة والنار من ms1174 خلق ربنا، وما يرى وما ~~لا يرى، أشهد أنك حجة الله وابن حجته، وأشهد أنك ثار الله وابن ثاره، وأشهد ~~أنك وتر الله الموتور في السموات والارض، وأشهد أنك بلغت عن الله ونصحت ~~ووفيت وأوفيت، وجاهدت في سبيل ربك، ومضيت للذي كنت عليه شهيدا ومستشهدا ~~وشاهدا ومشهودا، أنا عبد الله ومولاك وفي طاعتك، والوافد إليك، ألتمس بذلك ~~كمال المنزلة عند الله عزوجل، وثبات القدم في الهجرة إليك، والسبيل الذي لا ~~يختلج دونك من الدخول في كفالتك التي امرت بها، من أراد = # --- # ان أبا عبد الله الحسين عليه السلام لما قضى بكت عليه السماوات السبع ~~والارضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن ينقلب في الجنة والنار من خلق ربنا ~~وما يرى وما لا يرى بكى على أبى - عبد الله الحسين عليه السلام الا ثلاثة ~~أشياء لم تبك عليه، قلت: جعلت فداك وما هذه الثلاثة الاشياء؟ قال: لم تبك ~~عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان، قلت: جعلت فداك انى اريد أن أزوره فكيف ~~أقول وكيف أصنع؟ قال: إذا أتيت أبا عبد الله عليه السلام فاغتسل - ثم ساق ~~الى آخر الزيارة - " والظاهر من الكافي والكامل أن قوله " فقلت جعلت فداك ~~أنى كثيرا ما أذكر الحسين " يعنى قال الحسين بن ثوير الثقة فقلت له كذا ~~وكذا لكن ظاهر التهذيب المتكلم يونس بن ظبيان. (1) في بعض النسخ " وما نرى ~~ومالا نرى ". # --- PageV02P595 [ 596 ] # الله بدأ بكم، من أراد الله بدأ بكم، من أراد الله بدأ بكم (1)، بكم يبين ~~الله الكذب، وبكم يباعد الله الزمان الكلب (2) وبكم يفتح الله وبكم يختم ~~الله، وبكم يمحو الله ما يشاء، وبكم يثبت وبكم يفك الذل من رقابنا، وبكم ~~يدرك الله ترة كل مؤمن ومؤمنة تطلب، وبكم تنبت الارض أشجارها، وبكم تخرج ~~الاشجار أثمارها، وبكم تنزل السماء قطرها، وبكم يكشف الله الكرب، وبكم ينزل ~~الله الغيث، وبكم تسبح الارض التي تحمل أبدانكم (3) لعنت امة قتلتكم، وامة ~~خالفتكم، وامة جحدت ولايتكم، وامة ظاهرت عليكم، وامة شهدت ولم تنصركم (4) ~~الحمد لله الذي ms1175 جعل النار مأواهم وبئس ورد الواردين، وبئس الورد المورود، ~~والحمد لله رب العالمين. صلى الله عليك يا أبا عبد الله، أنا إلى الله ممن ~~خالفك برئ، أنا إلى الله ممن خالفك برئ، أنا إلى الله ممن خالفك برئ ". ثم ~~ائت عليا ابنه عليهما السلام (5) وهو عند رجليه وتقول: " السلام عليك يا ~~ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن علي أمير المؤمنين، السلام عليك با ابن ~~الحسن والحسين (6)، السلام عليك يا ابن خديجة وفاطمة عليهما السلام، صلى ~~الله عليك، صلى الله عليك، صلى الله عليك، لعن الله من قتلك، لعن الله من ~~قتلك، لعن الله من قتلك، أنا إلى الله منهم برئ، أنا إلي الله منهم برئ، ~~أنا إلى الله منهم برئ " [ ثم تقوم # --- # (1) قوله " من أراد الله بدأ بكم " ليس في الكافي الامرة واحدة وكذا في ~~التهذيب ومعناه أنه لا يمكن معرفته تعالى ولا عبادته بدون متابعتكم ~~والتكرير ثلاثا للتأكيد. (2) الكلب - بكسر اللام -: الشديد. (3) زاد في ~~الكافي " وتستقر جبالها عن مراسيها ارادة الرب في مقادير اموره تهبط اليكم ~~وتصدر في بيوتكم والصادر عما فصل من أحكام العباد وما بين منها، أو ما يفصل ~~بينهم في قضاياهم، أو ما يميز به بين الحق والباطل، أو ما خرج من الوحى ~~منها يؤخذ منكم. وفى بعض نسخ الكافي " وبكم تسيخ الارض - الخ ". (4) في ~~الكافي " ولم تستشهد ". (5) في الكافي " ثم تقوم فتأتى ابنه عليا عليه ~~السلام ". (6) بناء على أن العم قد يسمى أبا. # --- PageV02P596 [ 597 ] # فتؤمي بيدك إلى الشهداء وتقول ] (1): " السلام عليكم، السلام عليكم، ~~السلام عليكم، فزتم والله، فزتم الله، فزتم الله، يا ليتني كنت معكم فأفوز ~~عظيما ". ثم تدور فتجعل قبر أبي عبد الله عليه السلام بين يديك فتصل ست ~~ركعات وقد تمت زيارتك. هذه الزيارة رواية الحسن بن راشد عن الحسين بن ثوير ~~عن الصادق عليه السلام (2). * (الوداع) * 3200 - من رواية يوسف الكناسي (3) ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا أردت أن تودعه فقل: " السلام عليك ~~ورحمة الله وبركاته، ونستودعك الله ونقرأ ms1176 عليك السلام آمنا بالله وبالرسول ~~وبما جاء به ودل عليه، واتبعنا الرسول يا رب فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا ~~تجعله آخر العهد منا ومنه، اللهم إنا نسألك أن تنفعنا بحبه اللهم ابعثه ~~مقاما محمودا، تنصر به دينك، وتقتل به عدوك وتبير به (4) من نصب حربا لآل ~~محمد، فإنك وعدته ذلك وأنت لا تخلف الميعاد، السلام عليك ورحمة الله ~~وبركاته، أشهد أنكم شهداء نجباء، جاهدتم في سبيل الله وقتلتم على منهاج رسول - # --- # (1) ما بين القوسين ليس في أكثر النسخ وفى بعضها مكانه " ثم ائت الشهداء ~~وقل " والظاهر أنه من زيادات النساخ لتوهمهم أن الخطاب بصيغة الجمع يكون ~~للشهداء. (2) كما رواه ابن قولويه في الكامل ص 197 عن أبيه وعلى الحسين، ~~ومحمد بن الحسن جميعا عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~القاسم بن يحيى، عن الحسن بن راشد عن الحسين بن ثوير بن أبى فاختة. (3) في ~~الكامل ص 253 حدثنى أبى ومحمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن ~~الحسين بن سعيد، وحدثني أبى وعلى بن الحسين ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وحدثني محمد بن الحسن ~~عن محمد بن الحسن بن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة ابن أيوب، عن نعيم بن الوليد، عن يوسف الكناسى وفى بعض ألفاظه ~~اختلاف نشير إليها. (4) أي تهلك، وأباره أي أهلكه. # --- PageV02P597 [ 598 ] # الله صلى الله عليه واله وابن رسوله كثيرا (1)، والحمد لله الذي صدقكم ~~وعده، وأراكم ما تحبون وصلي الله على محمد وآل محمد وعليهم السلام ورحمة ~~الله وبركاته، اللهم لا تشغلني في الدنيا عن شكر نعمتك ولا باكثار فيها ~~فتلهيني عجائب بهجتا، وتفتنني زهرتها (2)، ولا بإقلال يضر بعملي ضره، (3) ~~ويملا صدري همه، أعطني من ذلك غنى عن شرار خلقك، وبلاغا أنال به رضاك يا ~~أرحم الراحمين ". وقد أخرجت في كتاب الزيارات، وفي كتاب مقتل الحسين عليه ~~السلام ms1177 أنواعا من الزيارات واخترت هذه لهذا الكتاب لانها أصح الزيارات عندي ~~من طريق الرواية وفيها بلاغ وكفاية. * (زيارة قبور الشهداء) * فإذا أردت ~~زيارة قبور الشهداء فقل: " السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " (4). ~~باب * (ما يجزى من زيارة الحسين عليه السلام في حال التقية) * 3201 - إذا ~~أتيت الفرات فاغتسل والبس ثوبيك الطاهرين، ثم اتت القبر وقل: " صلى الله ~~عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا ~~أبا عبد الله " وقد تمت زيارتك هذه في حال التقية. روى ذلك يونس بن ظبيان ~~عن الصادق عليه السلام. # --- # (1) زاد هنا في الكامل " أنتم السابقون والمهاجرون والانصار، أشهد أنكم ~~أنصار الله وأنصار رسوله ". (2) في الكامل: " اللهم لا تشغلني في الدنيا عن ~~ذكر نعمتك لا باكثار تلهيني عجائب بهجتها وتفتننى زهرات زينتها ". (3) في ~~الكامل " يضر بعملي كده ". (4) راجع لزيارة عباس بن على عليهما السلام كامل ~~الزيارات ص 256. # --- PageV02P598 [ 599 ] # باب * (ما يقوم مقام زيارة الحسين وزيارة غيره) * * (من الائمة عليهم ~~السلام لمن لا يقدر على قصده لبعد المسافة) * 3202 - روي ابن أبي عن هشام ~~قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " إذا بعدت بأحدكم الشقة ونأت به الدار ~~فليصعد أعلى منزله فليصل ركعتين وليؤم بالسلام إلى قبورنا فإن ذلك يصل ~~إلينا ". 3203 - وفي رواية حنان بن سدير عن أبيه قال: قال لي أبو عبد الله ~~عليه السلام: " يا سدير تزور قبر الحسين عليه السلام في كل يوم؟ قلت: جعلت ~~فداك لا، قال: ما أجفاكم فتزوره في كل شهر؟ قلت: لا، قال: فتزوره، في كل ~~سنة؟ قلت: قد يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم للحسين عليه السلام أما ~~علمت أن الله تبارك وتعالى ألف ألف ملك شعث غبر، يبكون ويزورون ولا يفترون، ~~وما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين عليه السلام في كل جمعة (1) خمس مرات ~~أو في كل يوم مرة، قلت: جعلت فداك بيننا وبينه فراسخ كثيرة، فقال لي: اصعد ~~فوق سطحك ثم التفت يمنة ويسرة، ms1178 ثم ارفع رأسك إلى السماء ثم تنحو نحو القبر ~~فتقول: " السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك ورحمة الله وبركاته " ~~تكتب لك بذلك، زورة الزورة حجة وعمرة، قال سدير: فربما فعلت ذلك في الشهر ~~أكثر من عشرين مرة ". باب * (فضل تربة الحسين عليه السلام وحريم قبره) * ~~3204 - قال الصادق عليه السلام: " في طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء # --- # (1) المراد بالجمعة الاسبوع كما هو الظاهر. # --- PageV02P599 [ 600 ] # وهو الدواء الاكبر " (1). 3205 - وقال عليه السلام: " إذا أكلته فقل: ~~اللهم رب التربة المباركة ورب الوصي الذي وارته صل على محمد وآل محمد ~~واجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء " (2). 3206 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " حريم قبر الحسين عليه السلام خمسة فراسخ من أربعة جوانب ~~القبر " (3). 3207 - وروي إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" موضع قبر الحسين عليه السلام منذ يوم دفن [ فيه ] روضة من رياض الجنة " ~~(4). 3208 - وقال عليه السلام: " موضع قبر الحسين عليه السلام ترعة من ترع ~~الجنة " (5) باب * (زيارة الامامين أبى الحسن موسى بن جعفر وأبى جعفر) * * ~~(محمد بن على الثاني عليهما السلام ببغداد في مقابر قريش) * 3209 - إذا ~~أردت بغداد إن شاء الله فاغتسل وتنظف والبس ثوبيك الطاهرين وزر قبريهما وقل ~~حين تصير إلى قبر موسى بن جعفر عليهما السلام: " السلام عليك يا ولي الله، # --- # (1) رواه ابن قولويه ص 275، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن محمد بن سليمان البصري، عن أبيه عنه عليه ~~السلام، ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 26 عنه. (2) في الكامل ص 284 عن أبيه ~~وجماعة عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى ابن عبيد قال: وروى لى بعض ~~أصحابنا نسيت اسناده قال: إذا أكلته تقول.. ". (3) و(4) و(5) كل ذلك تقدم ~~تحت رقم 3167 و3165 و3166 على الترتيب. # --- PageV02P600 [ 601 ] # السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الارض (1) ~~أتيتك زائرا عارفا ms1179 بحقك، معاديا لاعدائك، مواليا لاوليائك، فاشفع لي عند ~~ربك " ثم سل حاجتك ثم تسلم على أبي جعفر عليه السلام بهذه الاحرف والنداء ~~(2). وإذا أردت زيارته عليه السلام فاغتسل وتنظف والبس ثوبيك الطاهرين وقل: ~~" اللهم صل على محمد بن علي الامام التقي النقي الرضي المرضي، وحجتك على من ~~فوق الارض ومن تحت الثرى، صلاة كثيرة نامية زاكية مباركة متواصلة متواترة ~~مترادفة كأفضل ما صليت على أحد من أوليائك، والسلام عليك يا ولي الله، ~~السلام عليك يا نور الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا إمام ~~المتقين، (3) ووارث علم النبيين، وسلالة الوصيين (4)، السلام عليك يا نور ~~الله في ظلمات الارض أتيتك زائرا عارفا بحقك، معاديا لاعدائك، مواليا ~~لاوليائك، فاشفع لي عند ربك " ثم سل حاجتك (5). # --- # (1) في الكافي ج 2 ص 578 والكامل والتهذيب هنا " السلام عليك يامن بد ~~الله في شأنه " ويمكن عدم كون هذه الجملة في النسخة التى نقل عنها المؤلف ~~وانما زيدت بعد، أو أسقطها المصنف وهو الاظهر لانه لا يعتقد الخبر الذى نقل ~~عن الصادق عليه السلام أنه قال، " ما بد الله بداء كما بداله في اسماعيل ~~ابني " فانه قال بعد نقله في كتاب التوحيد باب البداء: وقد روى لى من طريق ~~أبى الحسين الاسدي في ذلك شئ غريب وهو أنه روى أن الصادق عليه السلام قال: ~~" ما بد الله بداء كما بداله في اسماعيل أبى إذا أمر أباه ابراهيم بذبحه ثم ~~فداه بذبح عظيم ". ثم قال: في الحديث على الوجهين جميعا عندي نظر، الا أننى ~~أوردته لمعنى لفظ البداء. (2) الزيارة رواها ابن قولويه ص 301 من الكامل، ~~عن محمد بن جعفر الرزاز الكوفى عن محمد بن عيسى بن عبيد عمن ذكره عن أبى ~~الحسن عليه السلام. (3) في بعض النسخ " امام المؤمنين ". (4) السلالة - بضم ~~السين المهملة -: الولد. (5) مروى في الكامل ص 302 بالسند المتقدم. # --- PageV02P601 [ 602 ] # ثم صل في القبة التي فيها محمد بن علي عليهما السلام أربع ركعات ~~بتسليمتين عند رأسه، ركعتين لزيارة موسى عليه السلام، وركعتين ms1180 لزيارة محمد ~~بن علي عليهما السلام، ولا تصل عند رأس موسى عليه السلام فإنه يقابلك قبور ~~قريش ولا يجوز اتخاذها قبلة إن شاء الله. باب * (زيارة قبر الرضا أبى الحسن ~~على بن موسى عليهما السلام بطوس) * 3210 - إذا أردت زيارة قبر أبي الحسن ~~علي بن موسى عليهما السلام بطوس فاغتسل عند خروجك من منزلك وقل حين تغتسل ~~(1) " اللهم طهرني، وطهر لي قلبي، واشرح لي صدري، وأجر على لساني مدحتك، ~~والثناء عليك، فإنه لا قوة إلا بك، اللهم اجعله لى طهورا وشفاء " وتقول حين ~~تخرج: " بسم الله وبالله وإلى الله وإلى ابن رسول الله حسبي الله، توكلت ~~على الله، اللهم إليك توجهت، وإليك قصدت، وما عندك أردت ". فإذا خرجت فقف ~~على باب دارك وقل: " اللهم إليك وجهت وجهي، وعليك خلفت أهلي ومالي وما ~~خولتني، وبك وثقت فلا تخيبني، يامن لا يخيب من أراده، ولا يضيع من حفظه صل ~~على محمد وآل محمد، واحفظني بحفظك فإنه لا يضيع من حفظت ". فإذا وافيت ~~سالما فاغتسل وقل حين تغتسل " اللهم طهرني، وطهر لي قلبي واشرح لي صدري، ~~وأجر على لساني مدحتك ومحبتك والثناء عليك، فإنه لا قوة إلا بك فقد علمت أن ~~قوام ديني التسليم لامرك، والاتباع لسنة نبيك، والشهادة على جميع خلقك، ~~اللهم اجعله لي شفاء ونورا، إنك على كل شئ قدير ". والبس أطهر ثيابك وامش ~~حافيا، وعليك السكينة والوقار بالتكبير والتهليل # --- # (1) نقل هذه الزيارة الشيخ الطوسى - رحمه الله - في التهذيب ج 2 ص 30 عن ~~كتاب الجامع لمحمد الحسن بن أحمد بن الوليد شيخ المصنف - رحمهما الله - ~~ورواها ابن قولويه ص 309 قال: وروى عن بعضهم قال: " إذا أتيت قبر على بن ~~موسى عليهما السلام بطوس فاغتسل قبل خروجك من منزلك وقل حين تغتسل: اللهم ~~طهرني - الخ ". # --- PageV02P602 [ 603 ] # والتمجيد وقصر خطاك وقل حين تدخل: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله وأن عليا ms1181 ولي الله ". وسر حتى تقف على قبره (1) وتستقبل ~~وجهه بوجهك، واجعل القبلة بين كتفيك وقل: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأنه سيد الاولين والآخرين، وأنه ~~سيد الانبياء والمرسلين، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك وسيد خلقك ~~أجمعين، صلاة لا يقوى على إحصائها غيرك، اللهم صل على أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب عبدك وأخي رسولك، الذي انتجبته بعلمك وجعلته هاديا لمن شئت من ~~خلقك، والدليل على من بعثته برسالاتك، وديان الدين بعدلك، وفصل قضائك بين ~~خلقك، والمهيمن على ذلك كله، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللهم صل ~~على فاطمة بنت نبيك وزوجة وليك وأم السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل ~~الجنة، والطهرة الطاهرة المطهرة، والتقية النقية الرضية الزكية، سيدة نساء ~~أهل الجنة أجمعين صلاة لا يقوى على إحصائها غيرك، اللهم صل على الحسن ~~والحسين سبطي نبيك وسيدي شباب أهل الجنة القائمين في خلقك والدليلين على من ~~بعثت برسالاتك ودياني الدين بعدلك، وفصلي قضائك بين خلقك اللهم صل على علي ~~بن الحسين عبدك القائم في خلقك والدليل على من بعثت برسالاتك وديان الدين ~~بعدك وفصل قضائك بين خلقك، سيد العابدين، اللهم صل على محمد بن علي عبدك ~~وخليفتك في أرضك باقر علم النبيين، اللهم صل على جعفر بن محمد الصادق عبدك ~~وولي دينك، وحجتك على خلقك أجمعين، الصادق البار اللهم صل على موسى بن جعفر ~~عبدك الصالح، ولسانك في خلقك، الناطق بحكمك والحجة على بريتك، اللهم صل على ~~علي بن موسى الرضا المرتضى، عبدك وولي دينك، القائم بعدلك، والداعي إلى ~~دينك ودين آبائه الصادقين، صلاة لا يقوى على إحصائها غيرك، اللهم صل على ~~محمد بن علي عبدك ووليك، القائم بأمرك، والداعى # --- # في الكامل " ثم أشر على قبره " وهو تصحيف وما في المتن صحيح. # --- PageV02P603 [ 604 ] # إلى سببلك، اللهم صل على علي بن محمد عبدك وولي دينك، اللهم صل على الحسن ~~ابن علي العامل بأمرك، القائم في خلقك، وحجتك المؤدي عن نبيك، ms1182 وشاهدك على ~~خلقك، المخصوص بكرامتك، الداعي إلى طاعتك وطاعة رسولك، صلواتك عليهم أجمعين ~~اللهم صل على حجتك ووليك القائم في خلقك صلاة تامة نامية باقية تعجل بها ~~فرجه وتنصره بها، وتجعلنا معه في الدينا والآخرة، اللهم إني أتقرب إليك ~~بحبهم واوالي وليهم وأعادي عدوهم، فارزقني بهم خير الدنيا والآخرة، واصرف ~~عني بهم شر الدنيا والآخرة، وأهوال يوم القيامة ". ثم تجلس عند رأسه وتقول: ~~" السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا نور ~~الله في ظلمات الارض، السلام عليك يا عمود الدين، السلام عليك يا وارث آدم ~~صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله (1)، السلام عيك يا وارث ~~إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث إسماعيل ذبيح الله، السلام عليك يا ~~وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا ~~وارث محمد رسول الله، السلام عليك يا وارث أمير المؤمنين علي ولي الله ووصي ~~رسول رب العالمين، السلام عليك يا وارث فاطمة الزهراء، السلام عليك يا وارث ~~الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، السلام عليك يا وارث علي بن الحسين سيد ~~العابدين، السلام عليك يا وارث محمد بن علي باقر علم الاولين والآخرين، ~~السلام عليك يا وارث جعفر بن محمد الصادق البار، السلام عليك يا وارث موسى ~~بن جعفر، السلام عليك أيها الصديق الشهيد، السلام عليك أيها الوصي البار ~~التقي أشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن ~~المنكر وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين، السلام عليك يا أبا الحسن ورحمة ~~الله وبركاته إنه حميد مجيد ". ثم تنكب على القبر وتقول: " اللهم إليك صمدت ~~من أرضي، وقطعت البلاد رجاء رحمتك فلا تخيبني ولا تردني بغير قضاء حوائجي، ~~وارحم تقلبي على قبر ابن # --- # في التهذيب " نجى الله ". # --- PageV02P604 [ 605 ] # أخي رسولك صلواتك عليه وآله، بأبي أنت وامي أتيتك زائرا وافدا عائذا مما ~~جنيت على نفسي، واحتطبت على ظهري، فكن لي شافعا إلى الله يوم فقري وفاقتي، ~~فلك عند ms1183 الله مقام محمود وأنت [ عنده ] وجيه ". ثم ترفع يدك اليمنى وتبسط ~~اليسرى على القبر وتقول: " اللهم إني أتقرب إليك بحبهم وبولايتهم، أتولى ~~آخرهم بما توليت به أولهم، وأبرأ من كل وليجة دونهم (1) اللهم العن الذين ~~بدلوا نعمتك، واتهموا نبيك، وجحدوا بآياتك، وسخروا بإمامك، وحملوا الناس ~~على أكتاف آل محمد، اللهم إنى أتقرب إليك باللعنة عليهم والبراءة منهم في ~~الدنيا والآخرة يا رحمن ". ثم تحول إلى عند رجليه وقل: " صلى الله عليك يا ~~أبا الحسن، صلى الله على روحك وبدنك، صبرت وأنت الصادق المصدق، قتل الله من ~~قتلك بالايدي والالسن ". ثم ابتهل (2) في اللعنة على قاتل أمير المؤمنين ~~وعلى قتله الحسن والحسين وعلى جميع قتله أهل بيت رسول الله صلى الله عليه ~~واله، ثم تحول إلى عند رأسه من خلفه وصل ركعتين وتقرأ في إحديهما الحمد ويس ~~وفي الاخرى الحمد والرحمن، وتجتهد في الدعاء والتضرع، وأكثر من الدعاء ~~لنفسك ولوالديك ولجميع إخوانك وأقم عند رأسه ما شئت، ولتكن صلاتك عند ~~القبر. * (الوداع) * فإذا أردت أن تودعه فقل: " السلام عليك يا مولاي وابن ~~مولاي ورحمة الله وبركاته أنت لنا جنة من العذاب وهذا أو ان انصرافنا عنك ~~(3) غير راغب عنك، ولا مستبدل بك، ولا مؤثر عليك، ولا زاهد في قربك، وقد ~~جدت بنفسي للحدثان (4)، # --- # الوليجة: من تتخذه معتمدا من غير أهلك، أي أبرأ من كل من لم يحذو حذوهم ~~ولم يقل بامامتهم. (2) الابتهال هو أن تمد يديك جميعا وأصله التضرع ~~والمبالغة في السؤال. (النهاية) (3) الجنة - بصم الجيم -: كل ما وقى، ~~والاوان: الحين وقد يكسر. (القاموس) (4) جدت أي بذلت وهو من الجود، وحدثان ~~الدهر: نوائبه وحوادثه. # --- PageV02P605 [ 606 ] # وتركت الاهل والاوطان والاولاد، فكن لي شافعا يوم حاجتي وفقري وفاقتي، ~~يوم لا يغني عني حميمي (1) ولا قريبي، يوم لا يغني عني والدي، أسأل الله ~~الذي قدر رحيلي إليك أن ينفس بك كربتي، وأسال الله الذي قدر علي فراق مكانك ~~أن لا يجعله آخر العهد من رجوعي، وأسأل الله الذي إبكى عليك عيني أن يجعله ~~لي ms1184 سببا وذخرا، وأسال الله الذي أراني مكانك وهداني للتسليم عليك وزيارتي ~~إياك أن يوردني حوضكم، ويرزقني مرافقتكم في الجنان، السلام عليك يا صفوة ~~الله [ السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين ] (2) السلام على أمير ~~المؤمنين ووصي رسول رب العالمين، وقائد الغر المحجلين، السلام على الحسن ~~والحسين سيدي شباب أهل الجنة، السلام علي الائمة - وتسميهم عليهم السلام - ~~ورحمة الله وبركاته، السلام على ملائكة الله الحافين، السلام على ملائكة ~~الله المقيمين (3) المسبحين الذين هم بأمره يعملون، السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي إياه، فإن جعلته ~~فاحشرني معه ومع آبائه الماضين، وإن أبقيتني يا رب فارزقني زيارته أبدا ما ~~أبقيتني إنك على كل شئ قدير ". وتقول: " أستودعك الله وأسترعيك وأقرأ عليك ~~السلام آمنا بالله وبما دعوت إليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم ~~ارزقني حبهم ومودتهم أبدا [ ما أبقيتني السلام على ملائكة الله وزوار قبر ~~ابن بني الله، السلام مني أبدا ] (4) ما بقيت ودائما إذا فنيت، السلام ~~علينا وعلى عبد الله الصالحين ". فإذا خرجت من القبة فلا تول وجهك عنه حتى ~~يغيب عن بصرك. # --- # (1) في بعض النسخ " عنى حبيبي ". (2) ما بين القوسين زيادة في بعض النسخ. ~~(3) في بعض النسخ كما في التهذيب " المقربين " مكان (المقيمين ". (4) ما ~~بين القوسين زيادة في بعض النسخ والتهذيب. # --- PageV02P606 [ 607 ] # باب * (زيارة الامامين أبى الحسن علي بن محمد وأبي محمد) * * (الحسن بن ~~على عليهم السلام بسر من رأى) * 3211 - إذا أردت زيارة قبريهما فاغتسل ~~وتنظف والبس ثوبيك الطاهرين فإن وصلت إلى قبريهما وإلا أو مأت من عند الباب ~~الذي على الشارع إن شاء الله وتقول (1): " السلام عليكما ياوليي الله، ~~السلام عليكما يا حجتي الله، السلام عليكما يا نوري الله في ظلمات الارض، ~~أتيتكما عارفا بحقكما، معاديا لاعدائكما، مواليا لاوليائكما، مؤمنا بما ~~آمنتما به، كافرا بما كفرتما به، محققا لما حققتما، مبطلا لما أبطلتما، ~~أسأل الله ربي وربكما أن يجعل حظي من زيارتي إياكما الصلاة على محمد وآله، ~~وأن يرزقني مرافقتكما في الجنان ms1185 مع آبائكما الصالحين، وأسأله أن يعتق رقبتي ~~من النار، وأن يرزقني شفاعتكما ومصاحبتكما، ولا يفرق بيني وبينكما (2) ولا ~~يسلبني حبكما وحب آبائكما الصالحين، وأن لا يجعله آخر العهد من زيارتكما ~~وأن يجعل محشري معكما في الجنة برحمته، اللهم ارزقني حبهما وتوفني على ~~ملتهما، اللهم العن ظالمي آل محمد حقهم، وانتقم منهم، اللهم العن الاولين ~~منهم والآخرين، وضاعف عليهم العذاب الاليم، وبلغ بهم وبأشياعهم ومحبيهم ~~وشيعتهم أسفل درك من الجحيم إنك على كل شئ قدير، اللهم عجل فرج وليك وابن ~~وليك واجعل فرجنا مع فرجه يا أرحم الراحمين ". وتجتهد في الدعاء لنفسك ~~ولوالديك وصل عندهما لكل زيارة ركعتين ركعتين وإن لم تصل إليهما دخلت بعض ~~المساجد وصليت لكل إمام لزيارته ركعتين وادع الله بما أحببت إن الله قريب مجيب. # --- # (1) هذه الزيارة نقلها الشيخ في التهذيب ج 2 ص 32 عن كتاب المترجم ~~بالجامع لمحمد بن الحسن بن أحمد الوليد شيخ المصنف - رحمهم الله - وتقدم ~~الكلام فيه ص 587. (2) في بعض النسخ " ويعرف بينى وبينكما ". # --- PageV02P607 [ 608 ] # باب * (ما يجزي من القول عند زيارة جميع الائمة عليهم السلام) * 3212 - ~~روي عن علي بن حسان قال: " سئل الرضا عليه السلام في إتيان قبر أبي الحسن ~~موسى عليه السلام فقال: صلوا في المساجد حوله، ويجزي في المواضع كلها أن ~~تقول (1): " السلام على أولياء الله وأصفيائه، السلام على أمناء الله ~~وأحبائه، السلام على أنصار الله وخلفائه، السلام على محال معرفة الله، ~~السلام على مساكن ذكر الله، السلام على مظهري أمر الله ونهيه، السلام على ~~الدعاة إلى الله، السلام على المستقرين في مرضات الله، السلام على المخلصين ~~في طاعة الله، السلام على الادلاء على الله، السلام على الذين من والاهم ~~فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله، ومن عرفهم فقد عرف الله، ومن ~~جهلهم فقد جهل الله، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله، ومن تخلى منهم فقد ~~تخلى من الله عزوجل، واشهد الله أني سلم لمن سالمتم، وحرب لمن حاربتم، مؤمن ~~بسركم وعلانيتكم، مفوض في ذلك كله ms1186 إليكم، لعن الله عدو آل محمد من الجن ~~والانس، وأبرأ إلى الله منهم وصلى الله على محمد وآل محمد ". [ و] هذا يجزي ~~في الزيارات كلها، وتكثر من الصلاة على محمد وآله الائمة وتسميهم واحدا ~~واحدا بأسمائهم، وتبرأ من أعدائهم، وتخير من الدعاء ما شئت لنفسك وللمؤمنين ~~والمؤمنات. # --- # (1) في الكافي ج 4 ص 578 عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن هارون بن ~~مسلم، عن على بن حسان، عن الرضا عليه السلام قال: " سئل أبى عن اتيان قبر ~~الحسين عليه السلام فقال: صلوا في المساجد حوله ويجزى في المواضع كلها أن ~~تقول: " السلام على اولياء الله - وساق الى آخر ما في المتن بأدنى اختلاف ~~في اللفظ، وفى التهذيب ج 2 ص 35 عن محمد بن يعقوب بالسند المتقدم قال: " ~~سئل الرضا عليه السلام عن اتيان قبر أبى الحسن عليه السلام - الخ " ولعل ما ~~في الكافي تصحيف. # --- PageV02P608 [ 609 ] # * (زيارة جامعة لجميع الائمة عليهم السلام) * 3213 - روى محمد بن إسماعيل ~~البرمكي (1) قال: " حدثنا موسى بن عبد الله النخعي قال: قلت لعلي بن محمد ~~بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم ~~السلام علمني يا ابن رسول الله قولا أقوله، بليغا كاملا إذا زرت واحدا ~~منكم، فقال: إذا صرت إلى الباب فقف وأشهد الشهادتين وأنت على غسل، فإذا ~~دخلت ورأيت القبر فقف وقل: " الله أكبر، الله أكبر - ثلاثين مرة -، ثم امش ~~قليلا، وعليك السكينة والوقار، وقارب بين خطاك، ثم قف وكبر الله عزوجل - ~~ثلاثين مرة - ثم ادن من القبر وكبر الله - أربعين مرة - تمام مائة تكبيرة، ثم قل: # --- # (1) المعروف بصاحب الصومعة يكنى أبا عبد الله سكن قم وليس أصله منها ~~ووثقه النجاشي وقال: انه ثقه مستقيم، واعتمد على توثيقه اياه العلامة ويروى ~~عنه محمد بن جعفر بن عون الاسدي المعروف بمحمد بن أبى عبد الله الكوفى وكان ~~ثقة صحيح الحديث الا أنه يروى عن الضعفاء كما في فهرست النجاشي، ويروى ~~المصنف عنه ms1187 بواسطة ثلاثة رجال من مشايخه 1 - على بن أحمد بن موسى الدقاق، 2 ~~- محمد بن أحمد السنانى وهو ابن أحمد بن محمد بن سنان، 3 - الحسين ابن ~~ابراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، وهؤلاء الثلاثة من مشايخ الاجازة ولم ~~يذكرهم المصنف في جميع كتبة الا مع الترضية واعتمد عليهم وكفى باعتماده ~~عليهم مدحا واجتماعهم لا يقصر عن ثقة فالطريق صحيح أو حسن كالصحيح. وأما ~~موسى بن عبد الله النخعي وان لم يذكره الرجاليون بمدح ولا قدح لكن روايته ~~هذه الزيارة الكاملة التى هي أكمل الزيارة المأثورة عن أهل البيت عليهم ~~السلام تعطينا خبرا بأن الرجل كان من المخلصين لهم والمتفانين في محبتهم بل ~~صاحب أسرارهم عليهم السلام فالسند حسن كالصحيح ويؤيده اعتماد الصدوق - ره - ~~عليه حيث قال في مقدمة هذا الكتاب لم أقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ~~مارووه، بل قصدت الى ايراد ما أفتى به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما ~~بينى وبين ربى - تقدس ذكره وتعالت قدرته - وجميع ما فيه مستخرج من كتب ~~مشهورة عليها المعول واليها المرجع "، ثم اعلم أن المؤلف روى هذه الزيارة ~~في العيون ص 375 عن على بن أحمد الدقاق ومحمد بن أحمد السنانى وعلى بن عبد ~~الله الوراق والحسين بن ابراهيم المكتب جميعا عن محمد بن أبى عبد الله ~~الكوفى وأبى الحسين الاسدي عن محمد بن اسماعيل البرمكى عن موسى بن عمران ~~النخعي ولعل عمران تصحيف عبد الله أو يكون نسبة الى أحد أجداده والعلم عند ~~الله وفى التهذيب كما في الفقيه. # --- PageV02P609 [ 610 ] # " السلام عليكم يا أهل بيت النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، ~~ومهبط الوحي، ومعدن الرحمة وخزان العلم، ومنتهى الحلم، واصول الكرم، وقادة ~~الامم، وأولياء النعم، وعناصر الابرار، ودعائم الاخيار، وساسة العباد، ~~وأركان البلاد، وأبواب الايمان، وامناء الرحمن، وسلالة النبيين، وصفوة ~~المرسلين، وعترة خيرة رب العالمين، ورحمة الله وبركاته، السلام على أئمة ~~الهدى، ومصابيح الدجى وأعلام التقى، وذوي النهى، وأولي الحجى، وكهف الورى ~~(1)، وورثة الانبياء، والمثل الاعلى، والدعوة الحسنى (2)، وحجج ms1188 الله على ~~أهل الدنيا والآخرة والاولى، ورحمة الله وبركاته (3)، السلام على محال ~~معرفة الله، ومساكن بركة الله، ومعادن حكمة الله وحفظة سر الله، وحملة كتاب ~~الله، وأوصياء نبي الله، وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ورحمة الله ~~وبركاته، السلام على الدعاة إلى الله، والادلاء على مرضات الله، والمستقرين ~~في أمر الله (4) والتامين في محبة الله (5)، والمخلصين في توحيد الله، ~~والمظهرين لامر الله ونهيه، وعباده المكرمين، الذين لا يسبقونه بالقول وهم ~~بأمره يعملون، ورحمة الله وبركاته، السلام على الائمة الدعاة، والقادة ~~الهداة، والسادة الولاة، والذادة الحماة، وأهل # --- # (1) الدجى جمع الدجية: الظلمة أو هي مع غيم، والمعنى انكم الهادون للناس ~~من ظلمة الشرك والكفر والضلالة الى نور الايمان والطاعة. والاعلام جمع ~~العلم: العلامة والمنار، والنهى جمع النهية وهى العقل لانها تنهى عن ~~القبائح وذلك لانهم أولى العقول الكاملة، والحجى - كالى -: العقل والفطنة، ~~و" كهف الورى " أي ملجأ الخلائق في الدين والدنيا والاخرة. (2) يمكن أن ~~يكون المراد أنهم حصلوا بدعاء ابراهيم وغيره من الانبياء عليهم السلام كما ~~قال النبي صلى الله عليه وآله " أنا دعوة أبى ابراهيم عليه السلام ". (3) ~~بالرفع عطف على السلام، ويمكن أن يقرأ - بالكسر - عطفا على الجمل السابقة ~~أي أنتم رحمته تعالى وبركاته لكنه بعيد. (4) في بعض النسخ " المستوفرين في ~~أمر الله " أي الساعين في الايتمار بأوامره الواجبة والمندوبة مطلقا، أوفى ~~أمر الامامة، وما في المتن أظهر. (م ت) (5) أي مراتبها الثلاث من محبة ~~الذات لذاته سبحانه وتعالى ولصفاته الحسنى ولافعاله الكاملة. (م ت) # --- PageV02P610 [ 611 ] # الذكر، وأولي الامر (1)، وبقية الله وخيرته وحزبه، وعيبة علمه، وحجته ~~وصراطه ونوره، ورحمة الله وبركاته، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له كما شهد لنفسه وشهدت له ملائكته وأولوا العلم من خلقه لا إله إلا هو ~~العزيز الحكيم، وأشهد أن محمدا عبده المنتجب ورسوله المرتضى، أرسله بالهدى ~~ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأشهد أنكم الائمة ~~الراشدون المهديون المعصومون المكرمون المقربون المتقون الصادقون المصطفون ~~المطيعون لله، القوامون بأمره، ms1189 العاملون بإرادته، الفائزون بكرامته، ~~اصطفاكم بعلمه، وارتضاكم لغبيه (2)، واختاركم لسره، واجتباكم بقدرته، ~~وأعزكم بهداه، وخصكم ببرهانه، وانتجبكم بنوره، وأيدكم بروحه، ورضيكم خلفاء ~~في أرضه، وحججا على بريته، وأنصارا لدينه وحفظة لسره، وخزنة لعلمه، ~~ومستودعا لحكمته، وتراجمة لوحيه، وأركانا لتوحيده، وشهداء على خلقه، ~~وأعلاما لعباده، ومنارا في بلاده، وأدلاء على صراطه، عصمكم الله من الزلل، ~~وآمنكم من الفتن، وطهركم من الدنس، وأذهب عنكم الرجس [ أهل البيت ] وطهركم ~~تطهيرا، فعظمتم جلاله، وأكبرتم شأنه، ومجدتم # --- # (1) القادة جمع القائد والهداة جمع الهادى والمراد أنتم الذين قال الله ~~سبحانه " وجعلناهم أئمة يهدون بأمره " والسادة جمع السيد وهو الافضل ~~الاكرم، والولاة جمع الوالى فانهم عليهم السلام يقودون السالكين الى الله ~~والاولى بالتصريف في الخلق من أنفسهم كما في قوله تعالى " النبي أولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم " وقوله " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " وقول ~~النبي (ص) " من كنت مولاه فهذا على مولاه ". والذادة جمع الذائد من الذود ~~بمعنى الدفع، والحماة جمع الحامى، فانهم حماة الدين يدفعون عنه تحريف ~~الغالين وانتحال المبطلين أو يدفعون عن شيعتهم الاراء الفاسدة والمذاهب ~~الباطلة،. أهل الذكر الذين قال الله سبحانه " فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا ~~تعلمون " والذكر اما القرآن فهم أهله أو الرسول فهم عترته. " وأولى الامر " ~~الذين قال الله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم ". ~~(2) كما في قوله تعالى " فلا يظهر على غيبة أحدا الا من ارتضى من رسوله " ~~و" من " في قوله " من رسول " غبر بيانية أي من ارتضاه الرسول للوصاية ~~والامامة بأمر الله تعالى. # --- PageV02P611 [ 612 ] # كرمه، وأدمنتم ذكره ووكدتم ميثاقه (1)، وأحكمتم عقد طاعته، ونصحتم له في ~~السر والعلانية، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، وبذلتم أنفسكم ~~في مرضاته وصبرتم على ما أصابكم في جنبه (2)، وأقمتم الصلاة، وآتيتم ~~الزكاة، وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، وجاهدتم في الله حق جهاده حتى ~~أعلنتم دعوته، وبينتم فرائضه وأقتم حدوده، ونشرتم شرائع أحكامه (3)، وسننتم ~~سنته، وصرتم في ذلك منه إلى الرضا، وسلمتم له القضاء، وصدقتم من رسله من ~~مضى، فالراغب عنكم ms1190 مارق واللازم لكم لاحق، والمقصر في حقكم زاهق (4) والحق ~~معكم وفيكم ومنكم وإليكم وأنتم أهله ومعدنه، وميراث النبوة عندكم، وإياب ~~الخلق إليكم وحسابهم عليكم (5) وفصل الخطاب عندكم، وآيات الله لديكم، ~~وعزائمه فيكم (6) ونوره وبرهانه عندكم # --- # (1) في بعض النسخ " وذكرتم ميثاقة ". والادمان الادامة، أي كنتم مداومين ~~على ذكره ومواظبين عليه. (2) أي في أمره ورضاه وقربه، وفى بعض النسخ " في ~~حبه ". (3) في بعض النسخ " فسرتم شرايع أحكامه ". وقوله " وسننتم سنته " أي ~~بينتم والمراد سنة الله، أو المعنى سلكتم طريقة وفى اللغه سن الطريق سارها. ~~(4) المارق: الخارج يعنى من رغب عن طريقتكم خرج من الدبن ومن لزمها لحق ~~بكم، والزاهق: الباطل والهالك. (5) أي رجوعهم لاخذ المسائل والاحكام من ~~الحلال والحرام اليكم في الدنيا. وحسابهم عليكم في الاخرة كما قال الله ~~تعالى " ان الينا ايابهم ثم أن علينا حسابهم " أي الى أوليائنا المأمورين ~~بذلك بقرينة الجمع. (6) فصل الخطاب هو الذى يفصل بين الحق والباطل، وقوله " ~~عزائمه فيكم " قال المولى المجلسي أي الجد والصبر والصدع بالحق، أو كنتم ~~تأخذون بالعزائم دون الرخص، أو الواجبات اللازمة غير المرخص في تركها من ~~الاعتقاد بامامتهم وعصمتهم ووجوب متابعتهم ومولاتهم بالايات والاخبار ~~المتواترة، أو الاقسام التى أقسم الله تعالى بها في القرآن كالشمس والقمر ~~والضحى بكم أو لكم، أو السور العزائم أو آياتها فيكم، أو قبول الواجبات ~~اللازمة بمتابعتكم، أو الوفاء بالمواثيق والعهود الالهية في متابعتكم. (م ت) # --- PageV02P612 [ 613 ] # وأمره إليكم، من ولاكم فقد والى الله ومن عاداكم فقد عادى الله، ومن ~~أحبكم فقد أحب الله، ومن أبغضكم فقد أبغض الله، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم ~~بالله، أنتم الصراط الاقوم، وشهداء دار الفناء، وشفعاء دار البقاء، والرحمة ~~الموصولة، والآية المخزونة والامانة المحفوظة، والباب المبتلى به الناس، من ~~أتاكم نجى، ومن لم يأتكم هلك إلى الله تدعون، وعليه تدلون، وبه تؤمنون، وله ~~تسلمون، وبأمره تعملون، وإلى سبيله ترشدون، وبقوله تحكمون، سعد من والاكم، ~~وهلك من عاداكم، وخاب من جحدكم، وضل من فارقكم، وفاز من تمسك بكم، وأمن من ~~لجأ إليكم، ms1191 وسلم من صدقكم، وهدي من اعتصم بكم، من اتبعكم فالجنة مأواه، ومن ~~خالفكم فالنار مثواه ومن جحدكم كافر، ومن حاربكم مشرك، ومن رد عليكم في ~~أسفل درك من الجحيم أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى وجار لكم فيما بقي (1) ~~وأن أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة، طابت وطهرت بعضها من بعض، خلقكم الله ~~أنوارا فجعلكم بعرشه محدقين حتى من علينا بكم فجعلكم في بيوت أذن الله أن ~~ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلواتنا عليكم، وما خصنا به (2) من ولايتكم ~~طيبا لخلقنا، وطهارة لانفسنا وتزكية لنا، وكفارة لذنوبنا، فكنا عنده مسلمين ~~بفضلكم (3)، ومعروفين بتصديقنا إياكم، فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين، ~~وأعلى منازل المقربين، وأرفع درجات المرسلين، حيث لا يلحقه لاحق ولا يفوقه ~~فائق، ولا يسبقه سابق، ولا يطمع في إدراكه طامع، حتى لا يبقى ملك مقرب، ولا ~~نبي مرسل، ولا صديق ولا شهيد، ولا عالم ولا جاهل، ولا دني ولا فاضل، ولا ~~مؤمن صالح ولا فاجر طالح، ولا جبار عنيد، ولا شيطان مريد، ولا خلق فيما بين ~~ذلك شهيد إلا عرفهم جلالة أمركم وعظم خطركم # --- # (1) يعنى أن هذا الحكم أي وجوب المتابعة أو كل واحد من المذكورات سابق ~~لكم فيما مضى من الازمنة، وجار لكم فيما يأتي. (2) مفعول ثان لجعل، أو يكون ~~عطفا على " من علينا " وهو أظهر. (3) في بعض النسخ " مسمين " وهو الاوفق ~~بالباء. # --- PageV02P613 [ 614 ] # وكبر شأنكم، وتمام نوركم، وصدق مقاعدكم (1) وثبات مقامكم، وشرف محلكم ~~ومنزلتكم عنده، وكرامتكم عليه، وخاصتكم لديه، وقرب منزلتكم منه، بأبي أنتم ~~وامي وأهلي ومالي واسرتي (2)، اشهد الله واشهدكم أني مؤمن بكم وبما آمنتم ~~به كافر بعدوكم وبما كفرتم به، مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم، موال لكم ~~ولاوليائكم، مبغض لاعدائكم ومعاد لهم، سلم لمن سالمكم [ و] حرب لمن حاربكم ~~محقق لما حققتم، مبطل لما أبطلتم، مطيع لكم، عارف بحقكم، مقر بفضلكم، محتمل ~~لعلمكم، محتجب بذمتكم (3) معترف بكم، ومؤمن بإيابكم، مصدق برجعتكم، منتظر ~~لامركم، مرتقب لدولتكم، آخذ بقولكم، عامل بأمركم، مستجير بكم، زائر لكم، لا ~~ئذ عائذ ms1192 بقبوركم، مستشفع إلى الله عزوجل بكم، ومتقرب بكم إليه، ومقدمكم ~~أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي في كل أحوالي واموري مؤمن بسركم وعلانيتكم، ~~وشاهدكم وغائبكم، وأولكم وآخركم، ومفوض في ذلك كله إليكم (4) ومسلم فيه ~~معكم، وقلبي لكم سلم (5)، ورأيي لكم تبع، ونصرتي لكم معدة، حتى يحيي الله ~~دينه بكم ويردكم في أيامه، ويظهركم لعدله، ويمكنكم في أرضه، فمعكم معكم لا ~~مع عدوكم (6) آمنت بكم، وتوليت آخركم بما توليت به أولكم، وبرئت إلى الله ~~عزوجل من أعدائكم، ومن الجبت والطاغوت، والشياطين وحزبهم الظالمين لكم، ~~والجاحدين لحقكم، المارقين من ولايتكم، والغاصبين لارثكم # --- # (1) الخطر: القدر والمنزلة، والمقاعد: المراتب والمعنى أنكم صادقون في ~~هذه المرتبة وأنها حقكم كما في قوله تعالى " في مقعد صدق عند مليك مقتدر " ~~(2) الاسرة - بالضم -: عشيرة الرجل ورهطه الادنون. (3) أي مستتر أو داخل في ~~الداخلين تحت أمانكم، والذمة: العهد والامان والحق والحرمة. (4) أي أعتقد ~~الجميع بقولكم، " ومسلم فيه معكم " أي كما سلمتم لله تعالى أوامره عارفين ~~اياها فأنا أيضا مسلم وان لم يصل عقلي إليها. (5) في بعض النسخ " فقلبي لكم ~~مسلم " من باب التفعيل. (6) في بعض النسخ " لا مع غيركم ". # --- PageV02P614 [ 615 ] # الشاكين فيكم، المنحرفين عنكم، ومن كل وليجة دونكم، وكل مطاع سواكم، ومن ~~الائمة الذين يدعون إلى النار، فثبتني الله أبدا ما حييت على موالاتكم ~~ومحبتكم ودينكم، ووفقني لطاعتكم، ورزقني شفاعتكم، وجعلني من خيار مواليكم ~~التابعين لما دعوتم إليه، وجعلني ممن يقتص آثاركم، ويسلك سبيلكم، ويهتدي ~~بهداكم، ويحشر في زمرتكم، ويكر في رجعتكم، ويملك في دولتكم، ويشرف في ~~عافيتكم، ويمكن في أيامكم، وتقر عينه غدا برؤيتكم، بأبي أنتم وامي ونفسي ~~وأهلي ومالي، من أراد الله بدأ بكم، ومن وحده قبل عنكم، ومن قصده توجه بكم ~~(1) موالي لا احصي ثناءكم (2) ولا أبلغ من المدح كنهكم، ومن الوصف قدركم، ~~وأنتم نور الاخيار، وهداة الابرار، وحجج الجبار، بكم فتح الله وبكم يختم ~~(3) وبكم ينزل الغيث، وبكم يمسك السماء أن تقع على الارض إلا بإذنه (4) ~~وبكم ينفس الهم ويكشف الضر، وعندكم ما نزلت به رسله، وهبطت ms1193 به ملائكتة، ~~وإلى جدكم بعث الروح الامين (وان كانت الزيارة لامير المؤمنين عليه السلام ~~فقل: " والى أخيك بعث الروح الامين ") آتاكم الله ما لم يؤت أحدا من ~~العالمين، طأطأ كل شريف لشرفكم، وبخع كل # --- # (1) أي كل من يقول بتوحيد الله على وجهه يقبل قولكم، فان البرهان كما يدل ~~على التوحيد يدل على وجوب نصب الامام من عند الله الحكيم. أو المعنى على ما ~~قاله بعض الشراح أن من قال أو اعتقد بالتوحيد الصحيح أخذ عنكم لان كثيرا ~~ممن يدعى العلم في الصدر الاول كان يقول بالتشبيه والتجسيم دون أن يعلم ~~فساد اعتقاده حتى أن جماعة كثيرة منهم يقولون بامكان الرؤية في الدنيا وما ~~كانوا يفهمون وجود موجود غير جسماني ولا يتعقلون روحانيا مجردا أصلا ~~فبتعليمهم عليهم السلام اياهم يعرفون التوحيد. (2) " موالى " منادى، و" لا ~~احصى ثناءكم " لانه لا يمكن لنا أن نعرف جميع كمالاتهم المعنوية. (3) أي ~~بكم فتح الله الولاية الكبرى في الاسلام وبكم يختم. (4) " بكم ينزل الغيث " ~~أي من أجلكم ينزل الله الغيث لعباده وهكذا من أجلكم يمسك الله السماء أن ~~تقع على الارض والا " لو يؤاخذ الله الناس بظلم ما ترك على ظهرها من دابة ". # --- PageV02P615 [ 616 ] # متكبر لطاعتكم (1)، وخضع كل جبار لفضلكم، وذل كل شئ لكم، وأشرقت الارض ~~بنوركم (2) وفاز الفائزون بولايتكم، بكم يسلك إلى الرضوان، وعلى من جحد ~~ولايتكم غضب الرحمن، بأبي أنتم وامي ونفسي وأهلي ومالي، ذكركم في الذاكرين ~~وأسماؤكم في الاسماء، وأجسادكم في الاجساد، وأرواحكم في الارواح، وأنفسكم ~~في النفوس، وآثاركم في الآثار، وقبوركم في القبور، فما أحلى أسماءكم (3) ~~وأكرم أنفسكم، وأعظم شأنكم وأجل خطركم وأوفى عهدكم، كلامكم نور، وأمركم ~~رشد، ووصيتكم التقوى، وفعلكم الخير وعادتكم الاحسان، وسجيتكم الكرم، وشأنكم ~~الحق والصدق والرفق، وقولكم حكم وحتم، ورأيكم علم وحلم وحزم، إن ذكر الخير ~~كنتم أوله وأصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه، بأبي أنتم وامي ونفسي كيف ~~أصف حسن ثنائكم، واحصي جميل بلائكم، وبكم أخرجنا الله من الذل وفرج عنا ~~غمرات الكروب، وأنقذنا من شفا جرف الهلكات ms1194 ومن النار، بأبي أنتم وامي ~~ونفسي، بموالاتكم علمنا الله معالم ديننا وأصلح ما كان فسد من دنيانا، ~~وبموالاتكم تمت الكلمة وعظمت النعمة وائتلفت الفرقة وبموالاتكم تقبل الطاعة ~~المفترضة ولكم المودة الواجبة، والدرجات الرفيعة، والمقام المحمود، والمقام ~~المعلوم عند الله عزوجل، والجاه العظيم، والشأن كبير، والشفاعة المقبولة، ~~ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين، ربنا لا تزغ ~~قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، سبحان ربنا إن ~~كان وعد ربنا لمفعولا، يا ولي الله إن بيني وبين الله عزوجل ذنوبا لا يأتي ~~عليها (4) إلا رضاكم، فبحق من ائتمنكم على سره، واسترعاكم أمر خلقه، وقرن ~~طاعتكم بطاعته لما استوهبتم ذنوبي، وكنتم شفعائي # --- # (1) البخوع - بالموحدة والخاء المعجمة والعين المهملة -: الخضوع ~~والاقرار. (2) أي بنور وجودكم وهدايتكم وتعاليمكم الناس. (3) أي وان كان ~~بحسب الظاهر ذكركم مذكورا بين الذاكرين ولكن لا نسبة ولا ربط بين ذكركم ~~وذكر غيركم فما أحلى أسماءكم وكذا البواقى (م ت) وقال الفاضل التفرشى: لعل ~~الخبر محذوف أي أحسن الذكر وكذا في نظائره بقرينة قوله بعد ذلك " فما أحلى ~~أسماءكم ". (4) أي لا يهلكها ولا يمحوها. وأتى عليه الدهر أي أهلكه. # --- PageV02P616 [ 617 ] # فاني لكم مطيع، من أطاعكم فقد أطاع الله، ومن عصاكم فقد عصى الله، ومن ~~أحبكم فقد أحب الله، ومن أبغضكم فقد أبغض الله، اللهم إني لو وجدت شفعاء ~~أقرب إليك من محمد وأهل بيته الاخيار الائمة الابرار لجعلتهم شفعائي، ~~فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقهم ~~وفي زمرة المرحومين بشفاعتهم، إنك أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله ~~وسلم [ تسليما ] كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل ". (الوداع) إذا أردت ~~الانصراف فقل: " السلام عليك سلام مودع لاسئم ولا قال ولا مال (1) ورحمة ~~الله وبركاته عليكم يا أهل بيت النبوة، إنه حميد مجيد، سلام ولي لكم غير ~~راغب عنكم، ولا مستبدل بكم، ولا مؤثر عليكم، ولا منحرف عنكم، ولا زاهد في ~~قربكم، لا جعله الله آخر العهد من زيارة قبوركم، وإتيان ms1195 مشاهدكم، والسلام ~~عليكم وحشرني الله في زمرتكم، وأوردني حوضكم، وجعلني في حزبكم، وأرضاكم عني ~~ومكنني في دولتكم، وأحياني في رجعتكم، وملكني في أيامكم، وشكر سعيي بكم ~~وغفر ذنبي بشفاعتكم، وأقال عثرتي بمحبتكم، وأعلى كعبي بموالاتكم، وشر فني ~~بطاعتكم، وأعزني بهداكم، وجعلني ممن انقلب مفلحا منجحا غانما سالما معافا ~~غنيا فائزا برضوان الله وفضله وكفايته بأفضل ما ينقلب به أحد من زواركم ~~ومواليكم ومحبيكم وشيعتكم، ورزقني الله العود ثم العود أبدا ما أبقاني ربي، ~~بنية صادقة وإيمان وتقوى وإخبات، ورزق واسع حلال طيب، اللهم لا تجعله آخر ~~العهد من زيارتهم وذكرهم والصلاة عليهم، وأوجب لي المغفرة والرحمة والخير ~~والبركة والفوز والنور والايمان، وحسن الاجابة كما أوجبت لاوليائك العارفين ~~بحقهم، الموجبين طاعتهم، الراغبين في زيارتهم، المتقربين إليك وإليهم، بأبي ~~أنتم وامي ونفسي وأهلي # --- # (1) سئم الشئ - كفرح -: مل من الملالة، ومنه قوله " مال ". # --- PageV02P617 [ 618 ] # ومالي اجعلوني في همكم (1) وصيروني في حزبكم، وأدخلوني في شفاعتكم ~~واذكروني عند ربكم، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأبلغ أرواحهم وأجسادهم ~~مني السلام، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على محمد ~~وآله وسلم كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل ". باب الحقوق 3214 - روى إسماعيل ~~بن الفضل، عن ثابت بن دينار (2) عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب عليه السلام قال: " حق الله الاكبر (3) عليك أن تعبده ولا تشرك به ~~شيئا، فإذا فعلت ذلك # --- # (1) أي فيمن تهتمون به في الشفاعة في الدنيا والاخرة. (2) هو أبو حمزة ~~الثمالى والسند قوى. (3) رواه المصنف في الخصال أبواب الخمسين عن شيخه على ~~بن أحمد بن موسى - رضى الله عنه - عن محمد بن أبى عبد الله الكوفى، عن جعفر ~~بن محمد بن مالك الفزارى، قال: حدثنا خيران بن داهر، عن أحمد بن على بن ~~سليمان الجبلى، عن أبيه، عن محمد ابن على، عن محمد بن فضيل، عن أبى حمزة ~~الثمالى قال: هذه رسالة على بن الحسين (ع) الى بعض أصحابه: اعلم أن الله ~~عزوجل عليك حقوقا محيطة بك في ms1196 كل حركة تحركتها أو سكنة سكنتها، أو حال ~~حلتها، أو منزلة نزلتها، أو جارحة قلبتها، أو الة تصرفت فيها. فأكبر حقوق ~~الله تبارك وتعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حق الذى هو أصل الحقوق. ثم ~~ما أوجب الله عزوجل عليك لنفسك من قرنك الى قدمك على اختلاف جوارحك، فجعل ~~عزوجل للسانك عليك حقا، ولسمعك عليك حقا، ولبصرك عليك حقا، وليدك عليك حقا، ~~ولرجلك عليك حقا، ولبطنك عليك حقا، ولفرجك عليك حقا فهذه الجوارح السبع ~~التى بها تكون الافعال. ثم جعل عزوجل لافعالك عليك حقوقا فجعل لصلاتك عليك ~~حقا ولصومك عليك حقا، ولصدقتك عليك حقا، ولهديك عليك حقا، ولافعالك عليك ~~حقوقا. ثم يخرج الحقوق منك الى غيرك من ذوى الحقوق الواجبة عليك، فأوجبها ~~عليك حقوق أئمتك، ثم حقوق رعيتك، ثم حقوق رحمك، فهذه حقوق تتشعب منها حقوق، ~~فحقوق أئمتك ثلاثة أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان، ثم حق سائسك بالعلم، ثم ~~حق سائسك بالملك، وكل سائس امام. وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك حق رعيتك ~~بالسلطان ثم حق = # --- PageV02P618 [ 619 ] # بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة. وحق نفسك عليك أن ~~تستعملها بطاعة الله عزوجل. وحق اللسان إكرامه عن الخنى (1)، وتعويده ~~الخير، وترك الفضول التي لا فائدة لها، والبر بالناس وحسن القول فيهم. وحق ~~السمع تنزيهه عن سماع الغيبة، وسماع ما لا يحل سماعه. وحق البصر أن تغضه ~~عما لا يحل لك وتعتبر بالنظر به. وحق يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك. ~~وحق رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك، فبهما تقف على الصراط فانظر ~~أن لا تزلا بك فتردى في النار. وحق بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام، ولا تزيد ~~على الشبع. وحق فرجك أن تحصنه عن الزنا، وتحفظه من أن ينظر إليه. وحق ~~الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عزوجل، وأنت فيها قائم بين يدي = # --- # رعيتك بالعلم فان الجاهل رعية العالم، ثم حق رعيتك بالملك من الازواج وما ~~ملكت الايمان، وحقوق ms1197 رعيتك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة، ~~وأوجبها عليك حق امك، ثم حق أبيك ثم حق ولدك، ثم حق أخيك، ثم الاقراب ~~فالاقراب والاولى فالاولى، ثم حق مولاك المنعم عليك، ثم حق مولاك الجارية ~~نعمته عليك، ثم حق ذوى المعروف لديك، ثم حق مؤذنك لصلاتك ثم حق امامك في ~~صلاتك، ثم حق جليسك، ثم حق جارك، ثم حق صاحبك، ثم حق شريكك ثم حق مالك، ثم ~~حق غريمك الذى تطالبه، ثم حق غريمك الذى يطالبك، ثم حق خليطك ثم حق خصمك ~~المدعى عليك، ثم حق خصمك الذى تدعى عليه، ثم حق مستشيرك، ثم حق المشير ~~عليك، ثم حق مستنصحك، ثم حقا لناصح لك، ثم حق من هو أكبر منك، ثم حق من هو ~~أصغر منك، ثم حق سائلك، ثم حق من سألته، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة ~~بقول أو فعل عن تعمد منه أو غير تعمد، ثم حق أهل ملتك عليك، ثم حق أهل ~~ذمتك، ثم الحقوق الجارية بقدر علل الاحوال وتصرف الاسباب. فطوبى لمن أعانه ~~الله على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفقه لذلك وسددة. فأما حق الله ~~الاكبر عليك - الى آخر الحديث. (1) الخنى - محركه -: الفحش في الكلام. # --- PageV02P619 [ 620 ] # الله عزوجل، فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراهب ~~الراجي الخائف المستكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار، ~~وتقبل عليها بقلبك، وتقيمها بحدودها وحقوقها. وحق الحج أن تعلم أنه وفادة ~~إلى ربك، وفرار إليه من ذنوبك، وفيه قبول توبتك، وقضاء الفرض الذي أوجبه ~~الله تعالى عليك. وحق الصوم أن تعلم أنه حجاب ضربه الله عزوجل على لسانك ~~وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ليسترك به من النار، فإن تركت الصوم خرقت ستر الله ~~عليك. وحق الصدقة أن تعلم أنها ذخرك عند ربك، ووديعتك التي لا تحتاج إلى ~~الاشهاد عليها، وكنت (1) لما تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه علانية، ~~وتعلم أنها تدفع عنك البلايا والاسقام في الدنيا، وتدفع عنك النار في ~~الآخرة. وحق ms1198 الهدي أن تريد به الله عزوجل (2) ولا تريد به خلقه، ولا تريد ~~به إلا التعرض لرحمة الله ونجاة روحك يوم تلقاه. وحق السلطان أن تعلم أنك ~~جعلت له فتنة وأنه مبتلى فيك بما جعله الله عزوجل له عليك من السلطان، وأن ~~عليك أن لا تتعرض لسخطه فتلقي بيدك إلى التهلكة، وتكون شريكا له فيما يأتي ~~إليك من سوء. وحق سائسك بالعلم التعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع ~~إليه، والاقبال عليه، وأن لا ترفع عليه صوتك، ولا تجيب أحدا يسأله عن شئ ~~حتى يكون هو الذي يجيب، ولا تحدث في مجلسه أحدا، ولا تغتاب عنده أحدا، وأن ~~تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، وأن تستر عيوبه، وتظهر مناقبه، ولا تجالس له ~~عدوا، ولا تعادي له وليا، فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة الله عزوجل بأنك ~~قصدته، وتعلمت علمه لله جل وعز اسمه لا للناس. وأما حق سائسك بالملك فأن ~~تطيعه ولا تعصيه إلا فيما يسخط الله عزوجل # --- # (1) في الخصال " فإذا علمت ذلك كنت - الخ ". (2) في الخصال " أن تريد به ~~وجه الله عزوجل ". # --- PageV02P620 [ 621 ] # فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وأما حق رعيتك بالسلطان فأن تعلم ~~أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك فيجب أن تعدل فيهم وتكون لهم كالوالد ~~الرحيم، وتغفر لهم جهلهم، ولا تعاجلهم بالعقوبة، وتشكر الله عزوجل على ما ~~آتاك من القوة عليهم. وأما حق رعيتك بالعلم فأن تعلم أن الله عزوجل إنما ~~جعلك قيما لهم فيما آتاك من العلم، وفتح لك من خزائنه، فإن أحسنت في تعليم ~~الناس ولم تخرق بهم (1) ولم تضجر عليهم زادك الله من فضله، وإن أنت منعت ~~الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقا على الله عزوجل أن ~~يسلبك العلم وبهاءه، ويسقط من القلوب محلك. وأما حق الزوجة فأن تعلم أن ~~الله عزوجل جعلها لك سكنا وانسا فتعلم أن ذلك نعمة من الله عزوجل عليك ~~فتكرمها، وترفق بها، وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها لانها ~~أسيرك، وتطعمها ms1199 وتكسوها، وإذا جهلت عفوت عنها. وأما حق مملوكك فأن تعلم أنه ~~خلق ربك وابن أبيك وامك، ولحمك ودمك لم تملكه لانك صنعته دون الله، ولا ~~خلقت شيئا من جوارحه، ولا أخرجت له رزقا ولكن الله عزوجل كفاك ذلك، ثم سخره ~~لك، وائتمنك عليه، واستودعك إياه ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه، فأحسن ~~إليه كما أحسن الله إليك، وإن كرهته استبدلت به، ولم تعذب خلق الله عزوجل، ~~ولا قوة إلا بالله. وأما حق امك فأن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد ~~أحدا، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحدا، ووقتك بجميع جوارحها، ولم ~~تبال أن تجوع وتطعمك، وتعطش وتسقيك، وتعرى وتكسوك، وتضحى وتظلك، وتهجر ~~النوم لاجلك ووقتك الحر والبرد لتكون لها، فإنك لا تطيق شكرها إلا بعون ~~الله وتوفيقه. # --- # (1) الخرق - بالضم والتحريك -: ضد الرفق وأن لا يحسن الرجل العمل. # --- PageV02P621 [ 622 ] # وأما حق أبيك فأن تعلم أنه أصلك فإنك لولاه لم تكن (1) فمهما رأيت من ~~نفسك ما يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، فاحمد الله واشكره على ~~قدر ذلك، ولا قوة إلا بالله. وأما حق ولدك فأن تعلم أنه منك، ومضاف إليك في ~~عاجل الدنيا بخيره وشره، وأنك مسؤول عما وليته من حسن الادب والدلالة على ~~ربه عزوجل والمعونة على طاعته، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على ~~الاحسان إليه، معاقب على الاساءة إليه. وأما حق أخيك فأن تعلم أنه يدك وعزك ~~وقوتك فلا تتخذه سلاحا على معصية الله (2) ولا عدة للظلم لخلق الله، ولا ~~تدع نصرته على عدوه (3) والنصيحة له، فان أطاع الله تعالى وإلا فليكن الله ~~أكرم عليك منه، ولا قوة إلا بالله. وأما حق مولاك المنعم عليك فأن تعلم أنه ~~أنفق فيك ماله، وأخرجك من ذل الرق ووحشته إلى عز الحرية وانسها، فأطلقك من ~~أسر الملكة، وفك عنك قيد العبودية، وأخرجك من السجن، وملكك نفسك، وفرغك ~~لعبادة ربك، وتعلم أنه أولى الخلق بك في حياتك وموتك، وأن نصرته عليك واجبة ~~بنفسك ms1200 وما احتاج إليه منك، ولا قوة إلا بالله. وأما حق مولاك الذي أنعمت ~~عليه فأن تعلم أن الله عزوجل جعل عتقك له وسيلة إليه، وحجابا لك من النار، ~~وأن ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافأة لما أنفقت من مالك، ~~وفي الآجل الجنة. وأما حق ذي المعروف عليك فأن تشكره وتذكر معروفه، وتكسبه ~~(4) المقالة # --- # (1) في الخصال " فانه لولاه لم تكن ". (2) أي لا تجعلهم عونا لك على ~~المعصية بالجور والغلبة على أعدائك، أو بالاجتماع معهم بالغيبة وأمثالها ~~ويؤيده قوله " ولا عدة " أي مهيأة وان احتمل التأكيد. (م ت) (4) أي تذكر ~~معروفه عند الناس حتى يذكر بالمعروف فكأنك جعلت كسبه، والكسب بمعنى الجمع أيضا. # --- PageV02P622 [ 623 ] # الحسنة، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله عزوجل، فإذا فعلت ذلك كنت ~~قد شركته سرا وعلانية، ثم إن قدرت على مكافأته يوما كافئته. وأما حق المؤذن ~~فأن تعلم أنه مذكر لك ربك عزوجل، وداع لك إلى حظك، وعونك على قضاء فرض الله ~~عليك فاشكر على ذلك شكرك للمحسن إليك. وأما حق إمامك في صلاتك فأن تعلم أنه ~~تقلد السفارة فيما بينك وبين ربك عزوجل، وتكلم ولم تتكلم عنه، ودعا لك ولم ~~تدع له، وكفاك هول المقام بين يدي الله عزوجل، فإن كان نقص كان عليه دونك، ~~وإن كان تماما كنت شريكه، ولم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه، وصلاتك ~~بصلاته، فتشكر له على قدر ذلك. وأما حق جليسك فأن تلين له جانبك، وتنصفه في ~~مجازاة اللفظ (1)، ولا تقوم من مجلسك إلا بإذنه، ومن تجلس إليه يجوز له ~~القيام عنك بغير إذنك، وتنسى زلاته، وتحفظ خيراته، ولا تسمعه إلا خيرا. ~~وأما حق جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا، ونصرته إذ كان مظلوما، ولا تتبع ~~له عورة (2) فان علمت عليه سوءا سترته عليه، وإن علمت أنه يقبل نصيحتك ~~نصحته فيما بينك وبينه، ولا تسلمه عند شديدة، وتقيل عثرته. وتغفر ذنبه، ~~وتعاشره معاشرة كريمة، ولا قوة إلا الله. وأما حق الصاحب فأن تصحبه بالتفضل ~~والانصاف وتكرمه ms1201 كما يكرمك، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة، فإن سبق كافئته، ~~وتوده كما يودك، وتزجره عما يهم به من معصية (3) وكن عليه رحمة، ولا تكن ~~عليه عذابا، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الشريك فإن غاب كفيته، وإن حضر ~~رعيته، ولا تحكم دون حكمه # --- # (1) أي ان تواضع لك بالكلمات الحسنة فتواضع بمثلها ولا تتكلم معه الا بما ~~تريد أن يتكلم معك وان حصل لك خطأ فتداركه. (م ت) (2) أي لا تجسس عيوبه. ~~(3) من قوله: " ولا تدعه " الى هنا ليس في الخصال. # --- PageV02P623 [ 624 ] # ولا برأيك دون مناظرته، وتحفظ عليه ماله، ولا تخنه فيما عز أوهان من أمر، ~~فان يد الله تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا، ولا قوة إلا بالله. ~~وأما حق مالك فأن لا تأخذه إلا من حله، ولا تنفقه إلا في وجهه، ولا تؤثر ~~على نفسك من لا يحمدك، فاعمل به بطاعة ربك، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة ~~والندامة مع التبعة، ولا قوة إلا بالله. وأما حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت ~~موسرا أعطيته، وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول، ورددته عن نفسك ردا لطيفا ~~(1). وأما حق الخليط أن (2) لا تغره، ولا تغشه، ولا تخدعه، وتتقي الله ~~تبارك وتعالى في أمره. وأما حق الخصم المدعي عليك فان كان ما يدعي عليك حقا ~~كنت شاهده على نفسك، ولم تظلمه وأوفيته حقه، وإن كان ما يدعي باطلا رفقت ~~به، ولم تأت في أمره غير الرفق، ولم تسخط ربك في أمره، ولا قوة الا بالله. ~~وأما حق خصمك الذي تدعي عليه فان كنت محقا في دعواك أجملت مقاولته، ولم ~~تجحد حقه، وإن كنت مبطلا في دعواك اتقيت الله عزوجل، وتبت إليه، وتركت ~~الدعوى. وأما حق المستشير فان علمت أن له رأيا حسنا أشرت عليه، وإن لم تعلم ~~له أرشدته إلى من يعلم. وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من ~~رأيه، وإن وافقك حمدت الله عزوجل. وحق المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة، ~~وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به. # --- # (1) ليس في ms1202 النسخ ولا في الخصال ولا في تحف العقول حق الغريم الذى تطالبه ~~والظاهر أنه سقط من الجميع أو زيد من النساخ في أول الخبر. (2) كذا في ~~النسخ والظاهر أن الصواب " فأن " لان جواب " أما " يذكر مع الفاء. # --- PageV02P624 [ 625 ] # وحق الناصح أن تلين له جناحك، وتصغي إليه بسمعك، فإن أتى بالصواب حمدت ~~الله عزوجل، وإن لم يوافق رحمته ولم تتهمه، وعلمت أنه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك ~~إلا أن يكون مستحقا للتهمة، فلا تعبأ بشئ من أمره على حال، ولا قوة إلا ~~بالله. وحق الكبير توقيره لسنه وإجلاله لتقدمه في الاسلام قبلك، وترك ~~مقابلته عند الخصام، ولا تسبقه إلى طريق، ولا تتقدمه ولا تستجهله، وإن جهل ~~عليك احتملته وأكرمته لحق الاسلام حرمته. وحق الصغير رحمته في تعليمه، ~~والعفو عنه والستر عليه، والرفق به والمعونة له (1). وحق السائل إعطاؤه على ~~قدر حاجته. وحق المسؤول إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفصله، وإن منع ~~فاقبل عذره. وحق من سرك لله تعالى أن تحمد الله تعالى أولا ثم تشكره. وحق ~~من أساءك أن تعفو عنه، وإن علمت أن العفو يضر انتصرت، قال الله تبارك ~~وتعالى: " ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل ". وحق أهل ملتك ~~إضمار السلامة والرحمة لهم، والرفق بمسيئهم وتألفهم واستصلاحهم، وشكر ~~محسنهم وكف الاذى عنهم، وتحب لهم ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، ~~وأن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك، وشبانهم، بمنزلة إخوتك وعجائزهم بمنزلة امك، ~~والصغار بمنزلة أولادك. وحق الذمة (2) أن تقبل منهم ما قبل الله عزوجل ~~منهم، ولا تظلمهم ما وفوا # --- # في تحف العقول هكذا " وأما حق الصغير فرحمته وتثقيفه وتعليمه والعفو عنه ~~والستر عليه والرفق به، والستر على جرائر حداثته فانه سبب للتوبه، ~~والمداراة له، وترك مما حكته، فان ذلك أدنى لرشده ". (2) أي حق أهل الذمة. # --- PageV02P625 [ 626 ] # لله عزوجل بعهده (1). باب * (الفروض على الجوارح) * 3215 - قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام (2) في وصيته لابنه محمد بن الحنفية رضي الله عنه: " ~~يا بني لا تقل ما لا تعلم، بل ms1203 لا تقل كل ما تعلم، فإن الله تبارك وتعالى قد ~~فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة ويسألك عنها، وذكرها ~~ووعظها وحذرها وأدبها ولم يتركها سدى، فقال الله عزوجل: " ولا تقف ما ليس ~~لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا " وقال عزوجل: ~~" إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا ~~وهو عند الله عظيم " ثم استعبدها بطاعته فقال عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا ~~اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " فهذه فريضة ~~جامعة واجبة على الجوارح، وقال عزوجل: " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله ~~أحدا " يعني بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والابهامين، وقال عزوجل: " ~~وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " يعني ~~بالجلود الفروج. ثم خص كل جارحة من جوارحك بفرض ونص عليها، ففرض على السمع ~~أن لا تصغي به إلى المعاصي فقال عزوجل: " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذ ~~اسمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث ~~غيره إنكم إذا مثلهم " وقال عزوجل: " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ~~فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره "، ثم استثنى عزوجل موضع النسيان فقال: ~~" وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " وقال ~~عزوجل: " فبشر # --- # (1) اعلم أن هذه الرسالة بتمامها منقولة في تحف العقول لحسن بن على بن ~~شعبة الحرانى مع زيادات في بيان كل حق وقد أشرت إليها في حق الصغير فقط. ~~(2) رواه المصنف في الحسن كالصحيح عن حماد بن عيسى عمن ذكره عن أبى عبد ~~الله عليه السلام كما نص عليه في المشيخة. # --- PageV02P626 [ 627 ] # عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك ~~هم أولوا الالباب " وقال عزوجل: " وإذ امروا باللغو مروا كراما " وقال ~~عزوجل: " والذين إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه " فهذا ما فرض الله عزوجل على ~~السمع وهو عمله. وفرض علي البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عزوجل ms1204 عليه ~~فقال عز من قائل: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " فحرم أن ~~ينظر أحد إلى فرج غيره. وفرض على اللسان الاقرار والتعبير عن القلب بما عقد ~~عليه فقال عزوجل: " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا - الآية " وقال عزوجل: ~~" وقولوا للناس حسنا " (1). وفرض على القلب وهو أمير الجوارح الذي به تعقل ~~وتفهم وتصدر عن أمره ورأيه فقال عزوجل: " إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ~~- الآية " وقال تعالى حين أخبر عن قوم أعطوا الايمان بأفواهم ولم تؤمن ~~قلوبهم فقال تعالى: " الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " وقال ~~عزوجل: " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " وقال عزوجل: " وإن تبدوا ما في ~~أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ". وفرض على ~~اليدين أن لا تمدهما إلى ما حرم الله عزوجل عليك وأن تستعملهما بطاعته فقال ~~عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ~~إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين " وقال عزوجل " فإذا لقيتم ~~الذين كفروا فضرب الرقاب ". وفرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعته وأن لا ~~تمش بهما مشية عاص فقال عزوجل: " ولا تمش في الارض مرحا إنك لن تخرق الارض ~~ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها " وقال عزوجل: " ~~اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " ~~فأخبر عنها أنها تشهد # --- # (1) يدل على وجوب الاقرار بالاعتقادات، ولا يدل على اشتراط الايمان به ~~كما قاله بعض، نعم يشترط عدم الانكار باللسان لقوله تعالى " وجحدوا بها ~~واستيقنتها أنفسهم ". (م ت) # --- PageV02P627 [ 628 ] # على صاحبها يوم القيامة، فهذا ما فرض الله تبارك وتعالى على جوارحك فاتق ~~الله يا بني واستعملها بطاعته، ورضوانه، وإياك أن يراك الله تعالى عند ~~معصيته أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين، وعليك بقراءة القرآن والعمل ~~بما فيه ولزوم فرائضه وشرائعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه والتهجد به (1) ~~وتلاوته في ليلك ونهارك فانه عهد من الله تبارك وتعالى إلى خلقه فهو واجب ~~على كل مسلم ms1205 أن ينظر كل يوم في عهده ولو خمسين آية، واعلم أن درجات الجنة ~~على عدد آيات القرآن فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن: اقرأ وارق، ~~فلا يكون في الجنة بعد النبيين والصديقين أرفع درجة منه " (3). والوصية ~~طويلة أخذنا منها موضع الحاجة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ~~والحمد لله رب العالمين. ثم الجزء الثاني من كتاب من لا يحضره الفقيه تصنيف ~~الشيخ الامام السعيد الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن ~~بابويه القمي [ نزيل الري ] قدس الله روحه ونور ضريحه، ويتلوه [ في ] الجزء ~~الثالث أبواب القضايا والاحكام والحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده. # --- # (1) هجد أي نام، وتهجد: سهر، ومنه قيل لصلاة الليل التهجد. (الصحاح) (2) ~~ستجئ البقية في المجلد الرابع باب النوادر آخر أبواب الكتاب ان شاء الله. ~~الى هنا تمت تعاليقنا على هذا الجز والحمد لله رب العالمين، ونسأله أن يفرج ~~عنا الهم ويكشف الغم لئلا نشتغل بهما عن تعاهد فروضه واستعمال سننه. على ~~اكبر الغفاري 7 ع - 1 - 1393 ه ق # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV02P628 ### | CHECK [الجزء الثالث] # من لايحضره الفقيه # الشيخ الصدوق ج 3 # ---من لايحضره الفقيه ¶ الشيخ الصدوق ج 3 ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # كتاب من لا يحضره الفقيه # للشيخ الجليل الاقدم الصدوق أبى جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه ~~القمى المتوفى سنة 381 # صححه وعلق عليه على أكبر الغفاري # الجزء الثالث # الطبعة الثانية: 1363 - ش / 1404 - ق # منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة # --- PageV03P001 [ 2 ] # بسم الله الرحمن الرحيم أبواب القضايا والاحكام باب * (من يجوز التحاكم ~~إليه ومن لا يجوز) * قال أبو جعفر محمد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه ~~القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه -: 3216 - روى أحمد بن عائذ ~~(1) عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ~~الصادق عليه السلام: " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل # --- # (1) طريق ms1206 المؤلف إليه صحيح وهو ثقة كما في " جش "، وأما سالم بن مكرم أبو ~~خديجة وقد يكنى أبا سلمة فهو ثقة عند النجاشي أيضا، وقال العلامة في ~~الخلاصة: " قال الشيخ انه ضعيف وقال في موضع آخر: انه ثقة، والوجه عندي ~~التوقف فيما يرويه لتعارض الاقوال " أقول: تضعيف الشيخ اياة مبنى على زعمه ~~اتحاد الرجل مع سالم بن أبى سلمة الكندى السجستاني الذى ضعفه النجاشي وابن ~~الغضائري والعلامة، والدليل على ذلك أن الشيخ - رضوان الله عليه - ذكر ~~الرجلين في عنوان وقال: " سالم بن مكرم يكنى أبا خديجة ومكرم يكنى أبا سلمة ~~" مع أن أبا سلمة نفس سالم دون أبيه كما في فهرست النجاشي ورجال البرقى ~~ويؤيد ذلك ما رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 218 في شراء العبدين المأذونين ~~كل واحد منهما الاخر باسناده عن أحمد ابن عائذ عن أبى سلمة عن أبى عبد الله ~~(ع) كما سيجئ عن المؤلف، تحت رقم 3247 وفى التهذيب ج 2 ص 138 باسناده عن ~~أحمد بن عائذ عن أبى خديجة وعليه فلا وجه لتوقف العلامة قدس سره فيه (راجع ~~لمزيد التحقيق قاموس الرجال ج 4 ص 297). # --- PageV03P002 [ 3 ] # الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم، ~~فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه (1) ". 3217 - وروى معلى بن خنيس عن ~~الصادق عليه السلام قال: " قلت له: قول الله عز وجل " إن الله يأمركم أن ~~تؤدوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " قال: ~~على الامام (2) أن يدفع ما عنده إلى الامام الذي بعده، وأمرت الائمة أن ~~يحكموا بالعدل، وأمر الناس أن يتبعوهم ". 3218 - وروى عطاء بن السائب (3) ~~عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: " إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في ~~أحكامهم (4) ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم " # --- # (1) يستفاد منه أولا حرمة الترافع الى أهل الجور، والظاهر دخول الفساق في ~~أهل الجور، وثانيا وجوب الترافع الى العالم من الشيعة وقبول قوله، والمشهور ~~الاستدلال بهذا الحديث على ms1207 جواز التجزى في الاجتهاد حيث اكتفى عليه السلام ~~بالعلم بشئ من الاحكام، وقال سلطان العلماء: ولى فيه تأمل إذ ربما كان ~~المراد بالعلم بشئ من الاحكام ما هو الحاصل بعد احاطة جميع الادلة والماخذ ~~لحصول الظن القوى بعدم المعارض في هذا الحكم كما هو مذهب من قال بعدم جواز ~~التجزى فانه لا يدعى وجوب العلم بجميع الاحكام حتى ينافيه اكتفاؤه عليه - ~~السلام بالعلم شئ منها بل يدعى وجوب الاحاطة على جميع الادلة والماخذ حتى ~~يعتبر حكمه وظنه وان كان في مسألة خاصة. (2) كذا في بعض النسخ والتهذيب ج 2 ~~ص 70 أيضا، وفى الكافي ج 1 ص 277 " قال: أمر الله الامام أن يدفع ". وفى ~~بعض نسخ الفقيه " عدل الامام " والظاهر تصحيفه، ويؤيد صحة ما في الكافي ~~قوله " أمرت الائمة " و" أمر الناس ". (3) في الطريق أبان بن عثمان الاحمر ~~وهو وان كان ناووسيا ولم يوثق صريحا لكن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح ~~عنه، وأما عطاء فلم يذكر في كتب رجالنا ومعنون في كتب العامة ووثقه بعضهم ~~وقال صاحب منهج المقال، " ربما يشهد له بعض الروايات بالاستقامة " أقول: ~~وهذا الحديث يدل في الجملة على كونه اماميا مأمورا بالتقية ومثله كثير في ~~أصحابنا. (4) لعل المراد الصيرورة قاضيا بأمرهم وجبرهم. # --- PageV03P003 [ 4 ] # 3219 - وروى الحسن بن محبوب (1)، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر ~~فقضى عليه بغير حكم الله عزوجل فقد شركه في الاثم (2) ". 3220 - وروى حريز، ~~عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " أيما رجل كان بينه ~~وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من إخوانكم ليحكم بينه وبينه فأبى ~~إلا أن يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله عزوجل: " ألم تر إلى ~~الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن ~~يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به الاية (3) ". باب * (أصناف ~~القضاة ووجوه ms1208 الحكم) * 3221 - قال الصادق عليه السلام: (4): " القضاة ~~أربعة: ثلاثة في النار وواحد في الجنة رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ~~ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بحق وهو لا يعلم فهو في ~~النار، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة، وقال عليه السلام: الحكم ~~حكمان حكم الله عزوجل، وحكم أهل الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله عز وجل حكم ~~بحكم أهل الجاهلية (5)، ومن حكم بدرهمين بغير ما أنزل # --- # (1) الطريق إليه صحيح وهو ثقة كما في الخلاصة. (2) يدل على حرمة التحاكم ~~إليهم مع وجود حاكم العدل وامكان أخذ الحق به، وأما في صورة التعذر أو عدم ~~وجود العدل فان كان الحق ثابتا بينه وبين الله فغير معلوم حرمته. (3) ~~المراد بالطاغوت هنا كل من لم يحكم بما أنزل الله، أو من حكم بغير ما أنزل ~~الله. (4) رواه الكليني ج 7 ص 407 بأسناده عن البرقى، عن أبيه مرفوعا إليه ~~عليه السلام الى قوله " بحكم أهل الجاهلية ". (5) أي إذا أخطأ بلا دليل ~~معتبر شرعا لتقصيره أو مع علمه ببطلانه، فلا ينافى كون المجتهد المخطئ ~~الغير المقصر مصيبا، ولا يبعد أن يكون الغرض بيان أن كون الحكم مطابقا = # --- PageV03P004 [ 5 ] # الله عزوجل فقد كفر بالله تعالى (1) ". باب * (اتقاء الحكومة) * 3222 - ~~روى سليمان بن خالد (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " اتقوا الحكومة ~~فإن الحكومة إنما هي للامام العالم بالقضاء، العادل في المسلمين كنبي أو ~~وصي نبي ". 3223 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح: " يا شريح قد ~~جلست مجلسا ما جلسه إلا نبي، أو وصي نبي، أو شقي (3) ". باب * (كراهة ~~مجالسة القضاة في مجالسهم) * 3224 - روى محمد بن مسلم قال: " مربي أبو جعفر ~~عليه السلام وأنا جالس عند # --- # = للواقع لا ينفع في كونه حقا بل لابد من أخذه من مأخذ شرعى فمن لم يأخذ ~~منه فقد حكم بحكم الجاهلية وان كان مطابقا للواقع. (المرآة) (1) في بعض ~~النسخ " ومن حكم في درهمين - الخ ". (2) ثقة والطريق إليه حسن كالصحيح ~~بابراهيم ms1209 بن هاشم. (3) رواه الكليني في الكافي بسند ضعيف عن اسحاق بن عمار ~~عن أبى عبد الله عليه السلام رفعه الى أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وفيه ~~" جلست مجلسا لا يجلسه الا نبى - الخ " ولا يخفى اختلاف المفهومين فما في ~~المتن ربما يفهم منه أن من زمان النبي (ص) الى هذا الزمان ما جلس فيه الا ~~هذه الثلاثة الاصناف، وما في الكافي يفهم منه صعوبة القضاء وانه يستلزم ~~لغير المعصوم الشقاء والهلاك. وقال العلامة المجلسي: ان هذه الاخبار تدل ~~بظواهرها على عدم جواز القضاء لغير المعصوم، ولا ريب أنهم عليهم السلام ~~كانوا يبعثون القضاة الى البلاد فلابد من حملها على أن القضاء بالاصالة لهم ~~ولم يجوز لغيرهم تصدى ذلك الا باذنهم وكذا في قوله " لا يجلسه " أي ~~بالاصالة، والحاصل أن الحصر اضافي بالنسبة الى من جلس فيها بغير اذنهم ~~ونصبهم عليهم السلام. # --- PageV03P005 [ 6 ] # القاضي بالمدينة، فدخلت عليه من الغد فقال لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس؟ ~~قال قلت له: جعلت فداك إن هذا القاضي بي مكرم، فربما جلست إليه، فقال لي: ~~وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعمك معه ". وفي خبر آخر " فتعم من في المجلس ". ~~3225 - وروي في خبر آخر: " إن شر البقاع دور الامراء الذين لا يقضون بالحق ~~". 3226 - وقال الصادق عليه السلام: " إن النواويس (1) شكت إلى الله عزوجل ~~شدة حرها فقال لها عزوجل: اسكتي فإن مواضع القضاة أشد حرا منك ". باب * ~~(كراهة أخذ الرزق على القضاء) * 3227 - روى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن ~~سنان قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قاض بين قريتين يأخذ من ~~السلطان على القضاء الرزق، فقال: ذاك سحت " (2). باب * (الحيف في الحكم) * ~~3228 - روى السكوني باسناده (3) قال: " قال علي عليه السلام: يد الله فوق رأس # --- # (1) النواويس جمع ناووس مقبرة النصارى وموضع بجهنم. (2) السحت: الحرام، ~~وحمل على الاجرة، والمشهور جواز الارتزاق من بيت المال قال في المسالك: ان ~~تعين عليه بتعيين الامام أو بعدم قيام أحد غيره حرم عليه أخذ الاجرة وان ms1210 لم ~~يتعين عليه فان كان له غنى عنه لم يجز أيضا والاجاز، وقيل يجوز مع عدم ~~التعين مطلقا، وقيل: يجوز مع الحاجة مطلقا، ومن الاصحاب من جوز اخذ الاجرة ~~عليه مطلقا، والاصح المنع مطلقا الا من بيت المال على جهة الارتزاق فيقيد ~~بنظر الحاكم (المرآة) أقول: في الكافي والتهذيب " ذلك السحت ". (3) رواه ~~الكليني ج 7 ص 410 والشيخ في التهذيب ج 2 ص 69 عن على بن ابراهيم عن أبيه، ~~عن النوفلي، عن السكوني عن أبى عبد الله عن آبائه عليهم السلام عنه صلوات ~~الله عليه. # --- PageV03P006 [ 7 ] # الحاكم ترفرف بالرحمة، فإذا حاف في الحكم وكله الله عزوجل إلى نفسه " ~~(1). باب * (الخطأ في الحكم) * 3229 - روي عن ابي بصير قال: قال ابو جعفر ~~عليه السلام: " من حكم في درهمين فأخطأ كفر " (2). 3230 - وروى معاوية بن ~~وهب (3) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " أي قاض قضى بين اثنين ~~فأخطأ سقط أبعد من السماء " (4). باب * (أرش خطأ القضاة) * 3231 - روي عن ~~الاصبغ بن نباتة (5) أنه قال: " قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن ما أخطأت ~~القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين ". # --- # (1) ترفرف الطائر بجناحه إذا بسطها عند السقوط على شئ يطوف عليه، والحيف: ~~الجور والظلم. (2) تقدم الكلام فيه في باب أصناف القضاة. (3) طريق المصنف ~~إليه صحيح وهو ثقة. (4) أي سقط من درجة قربه وكماله أو درجاته في الجنة، أو ~~يلحقه الضرر الاخروي مثل ما يلحق الضرر الدنيوي من سقط من السماء. (المرآة) ~~(5) طريق المصنف الى الاصبغ ضعيف كما في الخلاصة لان فيه الحسين بن علوان ~~الكلبى وعمرو بن ثابت فالاول عامى وان كان له ميل ومحبة شديدة حتى قيل ~~بايمانه والثانى لم يثبت مدحه ولا توثيقه مع قول فيه بالضعف ورواه الشيخ في ~~التهذيب ج 2 ص 96 عن الاصبغ وطريقه مثل طريق المؤلف # --- PageV03P007 [ 8 ] # باب * (الاتفاق على عدلين في الحكومة) * 3232 - روي عن داود بن الحصين ~~(1) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجلين اتفقا على عدلين ms1211 جعلاهما ~~بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين، فاختلف العدلان بينهما، ~~على قول أيهما يمضي الحكم (2)؟ قال: ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا ~~وأورعهما فينفذ حكمه، ولا يلتفت إلى الاخر " (3). 3233 - وروى داود بن ~~الحصين، عن عمر بن حنظلة (4) عن أبي عبد الله عليه السلام # --- # (1) طريق المؤلف إليه فيه الحكم بن مسكين ولم يوثق صريحا، ورواه الشيخ ~~باسناده الصحيح عن محمد بن على بن محبوب الثقة عن الحسن بن موسى الخشاب ~~الذى هو من وجوه أصحابنا عن ابن أبى نصير البزنطى، عن داود بن الحصين ~~الواقفى الموثق راجع التهذيب ج 2 ص 91. (2) قوله " بالعدلين " حمل على ~~المجتهدين. (سلطان) (3) إذا تعارض الاعلم والاورع فالمشهور تقديم الاعلم، ~~والتخيير أظهر (م ت) وفى الجواب اشعار بأنه لابد من كونهما عالمين فقيهين ~~ورعين لكن مع خلافهما ينظر الى أعلمهما وافقههما وأورعهما. (سلطان) (4) عمر ~~بن حنظلة وثقه الشهيد - رحمه الله - في درايته. والرواية معروفة بمقبولة ~~عمر بن حنظلة ومعنى المقبولة قبول مضمونها في الجملة لا أنها محكومة بالصحة ~~في جميع جزئياتها، ولها صدر أورده الكليني ج 1 ص 67 وهو " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ~~فتحاكما الى السلطان والى القضاة أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو ~~باطل فانما تحاكم الى الطاغوت، وما يحكم له فانما يأخذ سحتا، وان كان حقا ~~ثابتا لانه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى " ~~يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به " قلت: فكيف ~~يصنعان؟ قال: ينظران الى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا ~~وحرامنا وعرف من أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما، فإذا ~~حكم بحكمنا فلم يقبله منه فانما استخف بحكم الله وعلينا رد، والراد علينا ~~الراد على الله وهو على حد الشرك بالله، قلت: فان كان كل رجل اختار رجلا ~~فرضيا أن يكونا الناظرين - الخ - " بأدنى اختلاف في اللفظ. ms1212 # --- PageV03P008 [ 9 ] # " قال: قلت: في رجلين اختار كل واحد منهما رجلا فرضيا أن يكونا الناظرين ~~في حقهما، فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثنا، قال: الحكم ما حكم ~~به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا يلتفت إلى ما يحكم ~~به الاخر. (1) # --- # (1) قال استاذنا الشعرانى - مد ظله العالي - في هامش الوافى: شرح هذه ~~العبارة وما بعدها لا يخلو عن صعوبة لان القاضى في واقعة واحدة لا يكون ~~اثنين، أما ان كان منصوبا فواضح، وأما ان كان قاضى التحكيم فيعتبر فيه ~~تراضى المتداعيين فان اختار كل رجل قاضيا لنفسه لم يتحقق التراضي وعلي هذا ~~فالفقيه ان كان بمنزلة القاضى المنصوب كان النافذ حكم من يختاره المدعى ~~ويجبر المدعى عليه على الحضور عنده وقبول حكمه وليس له أن يختار قاضيا آخر، ~~قال العلامة - قدس سره - في القواعد: يجوز تعدد القضاة في بلد واحد وإذا ~~استقل كل منهما في جميع البلد تخير المدعى في المرافعة الى أيهما شاء - ~~انتهى، ولا يمكن في القضاء غير ذلك ولولاه لسهل على المدعى عليه طريق ~~الفرار، وان كان المراد في الحديث الاستفتاء فقط وأطلق عليه التحاكم ~~والقضاء جاز تعدد المفتى بأن يختار كل واحد منهما فقيها يقلده ولكن لا تحصل ~~منه فائدة القضاء ولا ينحل به الاختلاف، والغرض من القضاء قطع الخصومة. ~~وأيضا فان المتداعيين ان كانا مجتهدين لم يجز لهما تقليد غيرهما وان كانا ~~مقلدين لم يتمكنا من ملاحظة الترجيحات المذكورة في الحديث، وحل الاشكال أن ~~مفاد الرواية أمر الشيعة ارشادا بكل وسيلة ممكنة الى حصول التراضي وقطع ~~الخصومة من غير الترافع الى قضاة الجور اما بأن تراضيا بحكم فقيه واحد ~~ويقبلا قوله فيعد قوله بالنسبة اليهما قضاء ان كانا مجتهدين وفتوى ان كانا ~~مقلدين وان لم يتراضيا بحكم فقيه واحد واختار كل واحد فقيها لم يكن قولاهما ~~بالنسبة اليهما حكما وقضاء ولا فتوى بل نظير قوله تعالى " فابعثوا حكما من ~~أهله وحكما من أهلها " فيتوسلان بهما الى قطع الخصومة بوجه وهو الترجيح، ~~فان كان المتداعيان مجتهدين ms1213 واتفقا على أرجحية أحدهما قبلاه والا تراضيا ~~بقول من يرجح بينهما فاختيار رجلين خارج عن حكم القضاء وغير مناسب له، قال ~~العلامة - ره - في نهاية الاصول: التعادل إذا وقع للانسان في عمل نفسه ~~تخير، أو للمفتي تخير المستفتى في العمل بأيهما شاء كما يلزمه في حق نفسه، ~~أو للحاكم يعين لانه نصب لقطع التنازع، وتخيير الخصمين يفتح باب المخاصمة ~~لان كلا منهما يختار الاوفق له بخلاف المفتى - انتهى. فمفاد الحديث أمر ~~الشيعة بقطع الخصومة بينهم، ان كان بالنصالح والعفو فهو، وان كان بالقضاء ~~من فقيه بالتراضى فهو، وان كان باختيار حكمين والترجيح في مورد، اختلافهما = # --- PageV03P009 [ 10 ] # قال: قلت: فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا ليس يتفاضل واحد منهما على ~~صاحبه 1)، قال: فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به ~~المجمع عليه أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند ~~أصحابك، فإن المجمع عليه حكمنا لا ريب فيه (2)، وإنما الامور ثلاثة، أمر ~~بين رشده فمتبع، وأمر بين غيه فمجتنب، وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله عزوجل ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " حلال بين، وحرام بين، وشبهات بين ذلك، ~~فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من ~~حيث لا يعلم ". # --- # = فهو، والغرض عدم الترافع الى قضاة الجور. وقوله " اختلفا فيما حكما " ~~قال المولى رفيعا أي اختلافهما في الحكم استند الى اختلافهما في الحديث ~~وقوله عليه السلام " أصدقهما في الحديث " أي من يكون حديثه أصح من حديث ~~الاخر بأن يكون ينقله من أعدل أو أكثر من العدول والثقاة وظاهر هذه العبارة ~~الحكم بترجيح حكم الراجح في هذه الصفات الاربع جميعها، ويحتمل الترجيح بحسب ~~الرجحان في واحدة من الاربع أيها كانت، وعلى الاول يكون حكم الرجحان بحسب ~~بعضها دون بعض مسكوتا عنه، وعلى الثاني يكون حكم تعارض الرجحان في بعض منها ~~على الرجحان في بعض آخر مسكوتا عنه، والاستدلال بالاولوية والرجحان ~~بالترتيب الذكرى ضعيف والمراد أن الحكم الذى يجب قبوله ms1214 من الحكمين ~~المذكورين حكم الموصوف بما ذكر من الصفات الاربع، ويفهم منه وجوب اختياره ~~لان يتحاكم إليه ابتداء وان ترجيح الافضل لازم في الصور المسكوت عنها، ومن ~~هنا ابتدا في الوجوه المعتبرة للترجيح في القول والفتيا. (1) أي فان ~~الراويين لحديثكم العارفين بأحكامكم عدلان مرضيان لا يفضل أحدهما على ~~صاحبه. (2) أجاب عليه السلام وبين له وجها آخر في الترجيح بقوله " ينظر الى ~~ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذى حكما به المجمع عليه بين أصحابك " أي ~~المشهور روايته بين أصحابك فيؤخذ بأشهرهما رواية ويترك الشاذ الذى ليس ~~بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه أي المشهور في الرواية لاريب فيه لان ~~المناط غلبة الظن بصحة الخبر واستناد الحكم بالخبر الصحيح. # --- PageV03P010 [ 11 ] # قلت: فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر فما ~~وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة أخذ به. قلت: جعلت فداك وجدنا ~~أحد الخبرين موافقا للعامة والاخر مخالفا لها بأي الخبرين يؤخذ؟ قال: بما ~~يخالف العامة فإن فيه الرشاد. قلت: جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا؟ ~~قال ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالاخر. قلت: فإن ~~وافق حكامهم وقضاتهم الخبران جميعا؟ قال: إذا كان كذلك فارجه (1) حتى تلقى ~~إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ". باب * (آداب ~~القضاء) * 3234 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من ابتلي بالقضاء ~~فلا يقضين وهو غضبان " (2). 3235 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا كان ~~الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره: ما تقول؟ ما ترى؟ فعلى ذلك لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعين، ألا يقوم (3) من مجلسه ويجلسهما مكانه " ~~(4). (1) أي قف ولا تحكم. (2) رواه الكليني ج 7 ص 413 عن على بن ابراهيم، ~~عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام عنه صلى الله ~~عليه وآله وقال في الشرايع: " ويكره أن يقضى وهو غضبان وكذا يكره مع كل وصف ~~يساوى الغضب في شغل النفس كالجوع والعطش والغم والفرح والوجع ms1215 ومدافعة ~~الاخبثين وغلبة النعاس ولو قضى والحال هذه نفذ إذا وقع حقا ". (3) يعنى لم ~~لا يقوم، وفى الكافي ج 4 ص 414 أيضا هكذا وكلمة " ألا " بالفتح للتحضيض وفى ~~بعض النسخ والتهذيب " الا أن يقوم ". (4) الخبر مروى في الكافي بسند فيه ~~ارسال، وقوله " ما تقول؟ ما ترى؟ " أي بطريق استعلام الحكم حيث لا يعلم هو ~~يسأل من عن يمينه أو عن يساره، والخبر كما قال استاذنا = # --- PageV03P011 [ 12 ] # 3236 - وإن رجلا نزل بعلي بن أبي طالب عليه السلام فمكث عنده أياما ثم تقدم # --- # = الشعرانى يدل على وجوب كون القاضى مجتهدا، إذ كان مقلدا لاحتاج الى ~~غيره في السؤال ولا يخفى على المتأمل أن التنصيص على جميع الفروع غير ممكن، ~~وعلم المقلد بجمعيها محال ويتفق للقاضى أمور لم يسمع النص عليه من عالم ~~ويجب عليه دائما اعمال النظر في تطبيق الفروع على الاصول والتفحص عن ~~الادلة، واكتفى صاحب القوانين وتبعه صاحب الجواهر - رحمهما الله - بقضاء ~~المقلد وزعم أن من تصدى القضاء في زمن الائمة عليهم السلام والنبي صلى الله ~~عليه وآله لم يكونوا مجتهدين بل كانوا يأخذون الحكم منهم سماعا ويقضون به، ~~ولا نسلم تصدى غير المجتهد في عصرهم قضاء اصلا، وكان صاحب القوانين حمل ~~المجتهد على من يحفظ الاصطلاحات الاصولية المتجددة والمجادلات الصناعية ~~وليس ذلك معنى الاجتهاد إذ قد رأى كل أحد جماعة من المهرة في تلك الامور لا ~~يعتمد عليه في مسألة شرعية من أوضح المسائل أصلا ومن ليس له قدرة على الجدل ~~والمماراة قد يوثق بقوله في الشرع تبحره وانسه بأقوال الفقهاء وأخبار أهل ~~بيت العصمة وتفسير القرآن وسيرة الرسول والمتواتر من عمل المسلمين ودقة ~~نظره وتمييزه بين قرائن الصدق والكذب ومهارته في العربية وفهم مقاصد الكلام ~~العربي والمجتهد هو القادر على استنباط الاحكام من الادلة وكان هذه القدرة ~~حاصلة لهم، ولذلك إذا أنصف رجل وقايس بين الشيخ الصدوق أو الكليني - رحمهما ~~الله - وبين الاصوليين المتأخرين وجد أن النسبة بينهما كالنسبة بين امرء ~~القيس والسكاكى في الشعر والفصاحة، وقد ms1216 يتفق لاهل الجدل والمهرة في ~~المغالبة والمماراة وابداء الشبهات أن يذهب بهم دقتهم في بعض الامور الى أن ~~يخرجوا من مقتضى الافكار السليمة ويؤديهم الى الوسوسة والترديد وعدم الجزم ~~بشئ، وحصول الشبهات في القرائن الواضحة الموجبة للعلم للذهن السالم، وهذا ~~أيضا ضار بالاجتهاد ولا يجوز تقليد صاحبه ولا يقبل حكمه ولا ينفذ قضاؤه. ~~وعندي أوراق مجموعة في أحكام القضاء لم يصرح باسم مؤلفه والظاهر أنه من ~~أفاضل أهل التحقيق قد يستنبط بالتكلف من دقائق الالفاظ معاني لا يمكن أن ~~يعتمد عليها العوام فضلا عن العلماء، ومما حققه فيها " أن أدلة مشروعية ~~القضاء وما استدلوا عليه من الكتاب والسنة والاخبار الخاصة الواردة في نصب ~~نائب الغيبة لا تدل على جواز اعمال البينات والتحليف والاقارير ونحو ذلك من ~~معينات الموضوعات بل مفادها بيان الحكم الالهى في الموارد الجزئية. واستنبط ~~ذلك من دخول حرف الباء على الحق والعدل وتقريبه أن القائل " إذا قال: حكمت ~~بالحق أو أحكم بالحق فمعناه أن الحق حق قبل أن يحكم به، وإذا قضى بالبينة ~~والتحليف فليس = # --- PageV03P012 [ 13 ] # إليه في حكومة (1) لم يذكرها لعلي عليه السلام فقال له علي عليه السلام: ~~أخصم أنت؟ قال: نعم قال: تحول عنا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن ~~يضاف الخصم إلا ومعه خصمه " (2). 3237 - وقال الصادق عليه السلام أنه قال: ~~" من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره " (3). 3238 - وروي عن علي عليه ~~السلام أنه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا تقاضى إليك رجلان ~~فلا تقض للاول حتى تسمع من الاخر، فانك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء (4)، ~~قال علي عليه السلام: فما زلت بعدها قاضيا، وقال له النبي صلى الله عليه ~~وآله: اللهم # --- # = ماحكم به حقا قبل الحكم بل صار حقا بسبب الحكم فلا يصدق عليه أنه حكم ~~حكما حقا، وبالجملة في موارد الحكم بالبينة ومثلها نفس الحكم حق لا متعلق ~~الحكم " ونحن نقول: مفهوم القضاء والحكم يشمل الحكم بالبينة والتحليف ~~والادلة الظاهرية قطعا وشموله ms1217 لها أوضح من شموله لما اشتبه نفس الحكم وذلك ~~لانس ذهن جميع الناس بأن القضاء لا يمكن بغير بينات وشهود وان المدعى عليه ~~لا يتسلم للمدعى فلا بد من اقامته البينة عليه، وإذا ورد حديث أودل آية على ~~جواز تصدى القضاء والحكم بين الناس دل على جواز الاعتماد على البينات ~~والتحليف والادلة الشرعية سواء قال أحكم بالحق أو أحكم حكما حقا، ولا ~~اعتبار بهذا التدقيق في حرف الباء مع هذه القرينة القوية الدالة على أن ~~القضاء لا يمكن بغير البينة واقامة الادلة والاذن في أحدهما اذن في الاخر - ~~انتهى. (1) رواه الكليني في الكافي ج 7 ص 413 عن على، عن أبيه، عن النوفلي. ~~عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام وفيه " تقدم إليه في خصومة ". (2) ~~" يضاف " من الضيافة وقال في الشرايع: يكره أن يضيف أحدا الخصمين دون ~~صاحبه. (3) قوله عليه السلام " رضى " يمكن أن يقرأ بصيغة المجهول فالمعنى ~~أن يكون مع الناس في مقام الانصاف من نفسه فهو أهل لان يكون حكما وقاضيا ~~بين الناس، ويمكن أن يقرأ بالمعلوم أي من أنصف الناس فقد جعل نفسه حكما ~~لنفسه ولا يحتاج الى غيره في الحكومة والقضاء، وعلى الاول فيه اشعار بان من ~~لم ينصف الناس من نفسه ولم يفوض الحكم الى من هو أعلم منه لا يصلح حكما ~~لغيره، والخبر رواه الكليني ج 2 ص 146 بسند فيه ارسال. (4) الى هنا رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 71 باسناد عن محمد بن على بن محبوب عن محمد بن ~~الحسين عن ذبيان بن حكيمة الاودى عن موسى بن أكيل النميري عن محمد بن مسلم ~~عن أبى جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله. # --- PageV03P013 [ 14 ] # فهمه القضاء (1) ". 3239 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح: " يا ~~شريح لاتسار أحدا في مجلسك وإذا غضبت فقم ولا تقضين وأنت غضبان " (2). 3240 ~~- وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قضى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أن يقدم صاحب اليمين ms1218 في المجلس بالكلام " (3). 3241 - وروى ~~الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه - يعني عن يمين الخصم - ~~". 3242 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " من ابتلي بالقضاء فليسا وبينهم ~~في الاشارة والنظر في المجلس " (4). # --- # (1) أراد بقوله " فما زلت بعدها قاضيا " أن هذه الكلمة سهلت لى أمر ~~القضاء فما تعسر على بعد ما سمعتها شئ منه. (الوافى) (2) رواه الكليني ج 7 ~~ص 413 عن عدة من أصحابنا عن البرقى رفعه إليه عليه السلام وكذا في التهذيب. ~~(3) أي حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر أن يقدم بسماع دعوى من على ~~يمين خصمه إذا شرعا في الدعوى، فلو شرع واحد منهما فهو المقدم كذا فهمه ~~الاصحاب وفهمه ابن سنان أو ابن محبوب من كلام الصادق عليه السلام على ما ~~سيجيئ، ويمكن أن يكون المراد تقديم من على يمين الحاكم، وقيل: المراد بصاحب ~~اليمين صاحب الحلف وهو بعيد. (4) رواه الكليني ج 7 ص 413 عن على، عن أبيه، ~~عن النوفلي، عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين ~~صلوات الله عليه، وقال: في المسالك: من وظيفة الحاكم أن يسوى بين الخصمين ~~والسلام عليهما وجوابه واجلاسهما والقيام لهما والنظر والاستماع والكلام ~~وطلاقة الوجه وسائر أنواع الاكرام ولا يخصص أحدهما بشئ من ذلك. هذا إذا ~~كانا مسلمين أو كافرين أما لو كان أحدهما مسلما والاخر كافرا جاز أن يرفع ~~المسلم في المجلس ثم التسوية بينهما في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف. ~~وأما في تلك الامور هل هي واجبة أم مستحبة؟ الاكثرون على الوجوب، وقيل ان ~~ذلك مستحب واختاره العلامة في المختلف لضعف المستند، وانما عليه أن يسوى ~~بينهما في الافعال الظاهرة، فاما التسوية بينهما بقلبه بحيث لا يميل الى ~~أحد فغير مؤاخذ به. # --- PageV03P014 [ 15 ] # 3243 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح (1): " يا شريح انظر إلى ~~أهل المعك والمطل والاضطهاد (2)، ومن يدفع ms1219 حقوق الناس من أهل المقدرة ~~واليسار، ومن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام (3) فخذ للناس بحقوقهم منهم، ~~وبع العقار والديار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: مطل ~~المسلم الموسر ظلم للمسلم، ومن لم يكن له مال ولا عقار ولا دار فلا سبيل ~~عليه، واعلم أنه لا يحمل الناس على الحق إلا من وزعهم عن الباطل (4)، ثم ~~واس المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك (5) ولا ييأس ~~عدوك من عدلك، ورد اليمين على المدعي مع بينة فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في ~~القضاء (6)، واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 412 عن على، عن أبيه، عن أبن محبوب، عن عمرو بن ~~أبى المقدام، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل وسلمة بن كهيل ضعيف. (2) في بعض ~~النسخ " أهل الشح والمطل والاضطهاد " وفى الوافى " أهل المعك والمطل ~~بالاضطهاد "، وفى اللغة: ما عكه بدينه: ماطله، والمطل: التسويف بالدين، ~~والشح: البخل والحرص، والاضطهاد: القهر والغلبة والجور. (3) أدلى بمال: ~~دفعه، وبقرابة: توسل. (4) " وزعهم " بالزاى، وفى بعض النسخ بالراء المهملة ~~وفى النهاية " وزعه: كفه ومنعه ". (5) الحيف: الجور والظلم. (6) قوله عليه ~~السلام " رد اليمين على المدعى " قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ربما ~~يحمل هذا على التقية لموافقته لمذاهب بعض العامة، أو على اختصاص الحكم ~~بشريح لعدم استئهاله للقضاء، أو على ما إذا كان الدعوى على الميت، أو مع ~~الشاهد الواحد، أو مع دعوى الرد قال في المسالك: الاصل في المدعى أن لا ~~يكلف اليمين خصوصا إذا قام البينة بحقه ولكن تخلف عنه الحكم بدليل خارج في ~~صورة رده عليه اجماعا ومع نكول المنكر عن اليمين على خلاف، وبقى الكلام ~~فيما إذا اقام بينة بحقه، فان كانت دعواه على مكلف حاضر فلا يمين عليه ~~اجماعا ولكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية على عليه السلام لشريح قوله ~~عليه السلام " ورد اليمين على المدعى مع بينته فان ذلك أجلى للعمى وأثبت ~~للقضاء " وهى ضعيفة، وربما حملت على ما إذا ادعى ms1220 المشهود عليه الوفاء ~~والابراء والتمس احلافه على بقاء الاستحقاق فانه = # --- PageV03P015 [ 16 ] # مجلودا في حد لم يتب منه، أو معروفا بشهادة الزور، أو ظنينا، وإياك ~~والضجر (1) والتأذي في مجلس القضاء الذي أوجب الله تعالى فيه الاجر وأحسن ~~فيه الذخر لمن قضى بالحق، واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهم فإن أحضرهم ~~أخذت له بحقه وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية (2)، وإياك أن تنفذ حكما في ~~قصاص أو حد من حدود الناس أو حق من حقوق الله عزوجل حتى تعرض ذلك علي، ~~وإياك أن تجلس في مجلس القضاء حتى تطعم شيئا إن شاء الله تعالى ". روى ذلك ~~الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سلمة ابن كهيل عن ~~أمير المؤمنين عليه السلام. باب * (ما يجب الاخذ فيه بظاهر الحكم) * 3244 - ~~في رواية يونس بن عبد الرحمن، عن بعض رجاله (3) عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " سألته عن البينة إذا اقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي ~~بقول البينة؟ فقال: خمسة أشياء يجب على الناس الاخذ فيها بظاهر الحكم: ~~الولايات، والمناكح # --- # = يجاب إليه لانقلاب المنكر مدعيا، وهذا الحكم لا اشكال فيه، الا أن ~~اطلاق الوصية بعيد عنه فان ظاهرها كون ذلك على وجه الاستظهار، وكيف كان ~~فالاتقاق على ترك العمل بها على الاطلاق - انتهى، وقال في الوافى: لعل رد ~~اليمين على المدعى مختص بما إذا اشتبه عليه صدق البينة كما يدل قوله " فانه ~~أجلى للعمى وأثبت للقضاء " وما بعده، وفى بعض النسخ " مع بينة ". (1) ~~الظنين: المتهم، والضجر: الملال. (2) قال المولى المجلسي: الظاهر أن هذا ~~فيما إذا أثبت المدعى بالشهود ثم ادعى المدعى عليه الاداء والابراء والا ~~فالمدعى بالخيار في الدعوى الا أن يقال بانه إذا طلب المنكر مكررا ولم يثبت ~~يجعل الحاكم أمدا بينهما لئلا يؤذى المنكر بالطلب دائما. (3) رواه الكليني ~~ج 7 ص 431 عن على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس عن بعض رجاله عنه ~~عليه السلام بتقديم وتأخير واختلاف في اللفظ. # --- PageV03P016 [ 17 ] # والذبايح، ms1221 والشهادات، والانساب، فإذا كان ظاهر الرجل طاهرا مأمونا جازت ~~شهادته ولا يسأل عن باطنه " (1). باب * (الحيل في الحكم) * 3245 - في رواية ~~النضر بن سويد يرفعه " أن رجلا حلف أن يزن فيلا؟ فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: يدخل الفيل سفينة ثم ينظر إلى موضع مبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه ~~ثم يخرج الفيل ويلقي في السفينة حديدا أو صفرا أو ما شاء، فإذا بلغ الموضع ~~الذي علم عليه أخرجه ووزنه ". 3246 - وفي رواية عمرو بن شمر، عن جعفر بن ~~غالب الاسدي رفع الحديث قال " بينما رجلان جالسان في زمن عمر بن الخطاب إذ ~~مر بهما رجل مقيد، فقال أحد الرجلين: إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته ~~طالق ثلاثا، فقال الاخر: إن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا، فذهبا إلى ~~مولى العبد وهو المقيد فقالا له: إنا حلفنا على كذا وكذا فحل قيد غلامك حتى ~~نزنه، فقال مولى العبد: امرأته طالق إن حللت قيد غلامي، فارتفعوا إلى عمر ~~فقصوا عليه القصة فقال عمر: مولاه أحق به اذهبوا به إلى علي بن ابي طالب ~~لعله يكون عنده في هذا شئ. فأتوا عليا عليه السلام فقصوا عليه القصة، فقال: ~~ما أهون هذا، فدعا بجفنة (2) وأمر بقيده فشد فيه خيط وأدخل رجليه والقيد في ~~الجفنة، ثم صب عليه الماء حتى امتلات، ثم قال عليه السلام: ارفعوا القيد ~~فرفعوا القيد حتى اخرج من الماء فلما اخرج نقص الماء، ثم # --- # (1) ظاهره أن بناء هذه الامور على ظاهر الحال والاسلام ولا يسأل عن بواطن ~~من يتصدى لها فالولايات يولى الامام الامارة والقضاء من كان ظاهره مأمونا، ~~وكذا ولى الطفل والوصى، وكذا يزوج من كان على ظاهر الاسلام، وكذا يورث، ~~وكذا يعتمد على ذبحه، وتقبل شهادته من غير مسألة عن باطنه. (2) الجفنة: ~~البئر الصغيرة والقصعة والمراد الثاني. # --- PageV03P017 [ 18 ] # دعا بزبر الحديد فأرسله في الماء حتى تراجع الماء إلى موضعه والقيد في ~~الماء ثم قال: زنوا هذا الزبر فهو وزنه ". قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله ms1222 ~~عنه - إنما هدى أمير المؤمنين عليه السلام إلى معرفة ذلك ليخلص به الناس من ~~أحكام من يجيز الطلاق باليمين. (1) 3247 - وروى أحمد بن عائذ، عن أبي سلمة ~~(2) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجلين مملوكين مفوض إليها يشتريان ~~ويبيعان بأموال مواليهما فكان بينهما كلام فاقتتلا فخرج هذا يعدو إلى مولى ~~هذا، وهذا إلى مولى هذا وهما في القوة سواء فاشترى هذا من مولى هذا العبد، ~~وذهب هذا فاشترى هذا من مولاه وجاء هذا وأخذ بتلبيب هذا، وأخذ هذا بتلبيب ~~هذا (3) وقال كل واحد منهما لصاحبه: أنت عبدي قد اشتريتك قال: يحكم بينهما ~~من حيث افترقا فيذرع الطريق فأيهما كان أقرب فالذي أخذ فيه هو الذي سبق ~~الذي هو أبعد (4)، وإن كانا سواء فهما رد على مواليهما (5) ". # --- # (1) قال المولى المجلسي - رحمه الله -: لا خلاف عندنا في أن الطلاق ~~باليمين باطل والطلاق ثلاثا في مجلس واحد أيضا باطل فالظاهر حمله على ~~التقية لبيان جهلهم، على أنه عليه السلام لم يقل ان الطلاق صحيح بل ذكر ~~امكان معرفة ذلك فتوجيه المصنف لا وجه له. أقول: وأما الحمل على التقية ~~فقول المصنف مبنى عليه وأما معرفة الامكان فهو بعض ما ذكره المصنف. (2) هو ~~سالم بن مكرم وقد يكنى أبا خديجة وتقدم الكلام فيه تحت رقم 3216. (3) لببه ~~تلبيبا: جمع ثيابه عند نحره في الخصومة وجره. (4) المملوكان المأذون لهما ~~إذا ابتاع كل واحد منهما صاحبه من مولاه حكم بعقد السابق بخلاف المتأخر ~~لبطلان اذنه بانتقاله عن ملك مالكه، ثم ان كان شراء كل واحد منهما لنفسه ~~وقلنا بملكه فبطلان الثاني واضح لانه لا يملك العبد سيد. وان أحلنا الملك ~~وكان شراؤه لسيده صح السابق وكان الثاني فضوليا فيقف على اجازة من اشترى ~~له، ولو كان وكيلا وقلنا بأن وكالة العبد لا تبطل بالبيع فصح الثاني أيضا ~~والا فكالمأذون، والفرق بينهما ان الاذن ما جعلت تابعة للملك والوكالة ما ~~أباحت التصرف في العين مطلقا، ولو اقترنا لم يمضيا بل يوقفان على الاجازة، ~~وقيل بالقرعة والقائل الشيخ ms1223 وفرضها في صورة التساوى في المسافة واشتباه ~~الحال وقيل بذرع الطريق لرواية أبى خديجة. (المسالك) (5) زاد في الكافي ج 5 ~~ص 218 " جاءا سواء وافترقا سواء الا أن يكون أحدهما = # --- PageV03P018 [ 19 ] # 3248 - وفي رواية إبراهيم بن محمد الثقفي قال: " استودع رجلان امرأة ~~وديعة وقالا لها: لا تدفعي إلى واحد منا حتى نجتمع عندك، ثم انطلقا فغابا ~~فجاء أحدهما إليها وقال: أعطيني وديعتي فإن صاحبي قد مات، فأبت حتى كثر ~~اختلافه إليها ثم أعطته، ثم جاء الاخر فقال: هاتي وديعتي، قالت: اخذها ~~صاحبك وذكر أنك قد مت فارتفعا إلى عمر فقال لها عمر: ما أراك إلا وقد ضمنت؟ ~~فقالت المرأة: اجعل عليا عليه السلام بيني وبينه، فقال له: اقض بينهما، ~~فقال علي عليه السلام: هذه الوديعة عندها (1) وقد أمرتماها ألا تدفعها إلى ~~واحد منكما حتى تجتمعا عندها فائتني بصاحبك ولم يضمنها، وقال علي عليه ~~السلام: إنما أرادا أن يذهبا بمال المرأة ". 3249 - وروى عاصم بن حميد، عن ~~محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: " كان لرجل على عهد علي عليه ~~السلام جاريتان فولدتا جميعا في ليلة واحدة إحداهما ابنا والاخرى بنتا ~~فعمدت (2) صاحبة الابنة فوضعت ابنتها في المهد الذي كان فيه الابن وأخذت ~~ابنها، فقالت صاحبة الابنة: الابن ابني، وقالت صاحبة الابن: الابن ابني، ~~فتحاكما (3) إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأمر أن يوزن لبنهما، وقال: ~~أيتهما كانت أثقل لبنا فالابن لها ". 3250 - وقال أبو جعفر عليه السلام ~~(4): " ضرب رجل رجلا في هامته على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فادعى ~~المضروب أنه لا يبصر بعينيه شيئا، وأنه لا يشم رائحة، # --- # = سبق صاحبه فالسابق هو له ان شاء باع وان شاء أمسك وليس له أن يضربه " ~~وقال في رواية اخرى " إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما فأيما وقعت القرعة ~~به كان عبده " والضمير راجع الى الاخر المعلوم بقرينة المقام، وفى التهذيب ~~" عبد الاخر ". (1) رواه الكليني ج 7 ص 428 وفيه " هذه الوديعة عندي " ولعل ~~المعنى افرض أنها عندي أو عندها فلا ms1224 يجوز دفعها الا مع حضوركما. (2) في بعض ~~النسخ " فغدت ". (3) الصواب " فتحاكمتا ". (4) رواه الكليني ج 7 ص 323 مع ~~اختلاف في اللفظ عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن محمد بن ~~الوليد، عن محمد بن فرات، عن الاصبغ بن نباتة قال: سئل أمير المؤمنين عليه ~~السلام. # --- PageV03P019 [ 20 ] # وأنه قد خرس فلا ينطق، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن كان صادقا فقد ~~وجبت له ثلاث ديات النفس، فقيل له: وكيف يستبين ذلك منه يا أمير المؤمنين ~~حتى نعلم أنه صادق؟ فقال: أما ما ادعاه في عينيه وأنه لا يبصر بهما فإنه ~~يستبين ذلك بأن يقال له: ارفع عينيك إلى عين الشمس فإن كان صحيحا لم يتمالك ~~إلا أن يغمض عينيه (1) وإن كان صادقا لم يبصر بهما وبقيت عيناه مفتوحتين، ~~وأما ما ادعاه في خياشيمه (2) وأنه لا يشم رائحة فانه يستبين ذلك بحراق ~~يدني من أنفه (3) فان كان صحيحا وصلت رائحة الحراق إلى دماغه ودمعت عيناه ~~ونحى برأسه (4) وأما ما ادعاه في لسانه من الخرس وأنه لا ينطق فإنه يستبين ~~(5) ذلك بإبرة تضرب على لسانه فإن كان ينطق خرج الدم أحمر، وإن كان لا ينطق ~~خرج الدم أسود ". (6) 3251 - وروى سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباته قال: " ~~اتي عمر بن الخطاب بجارية فشهد عليها شهود أنها بغت، وكان من قصتها أنها ~~كانت يتيمة عند رجل وكان للرجل امرأة وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله ~~فشبت اليتيمة، وكانت جميلة فتخوفت # --- # (1) مفعول " لم يتمالك " محذوف يدل عليه ما سبقه أي لم يتمالك رفع عينيه ~~الى عين الشمس لانه حينئذ يغمض عينيه فيكون " أن " مخففة من المثقلة محذوفا ~~عنها حرف الجر، لا ناصبة، ويمكن أن يكون " يغمض عينيه " بيانا لقوله عليه ~~السلام: " لم يتمالك ". (مراد) (2) الخيشوم أقصى الانف. (3) الحراق - بضم ~~الحاء المهملة - والحراقة: ما تقع فيه النار عند القدح، والعامة تقوله ~~بالتشديد. (الصحاح). (4) نحى: مال على أحد شقيه، نحى بصره إليه: أماله. (5) ~~في بعض النسخ " يستبرأ " هنا وكذا في المواضع ms1225 الثلاثة المتقدمة. (6) عمل ~~بهذا الخبر بعض الاصحاب، والاكثر عملوا بالقسامة وحملوه على اللوث. وقال ~~الشهيد - رحمه الله - في ابطال الشم من المنخرين معا الدية ومن أحدهما خاصة ~~نصفها، ولو ادعى ذهابه وكذبه الجاني عقيب جناية يمكن زواله بها اعتبر ~~بالروائح الطيبة والخبيثة والروائح الحادة فان تبين حاله وحكم به. ثم احلف ~~القسامة ان لم يظهر بالامتحان وقضى له. # --- PageV03P020 [ 21 ] # المرأة أن يتزوجها زوجها إذا رجع إلى منزله فدعت بنسوة من جيرانها ~~فأمسكنها ثم اقتضتها بإصبعها (1) فلما قدم زوجها سأل امرأته عن اليتيمة، ~~فرمتها بالفاحشة وأقامت البينة من جيرانها على ذلك، قال: فرفع ذلك إلى عمر ~~بن الخطاب فلم يدر كيف يقضي في ذلك، فقال للرجل: اذهب بها إلى علي بن أبي ~~طالب: فأتوا عليا وقصوا عليه القصة، فقال لامرأة الرجل: ألك بينة؟ قالت: ~~نعم هؤلاء جيراني (2) يشهدن عليها بما أقول، فأخرج علي عليه السلام السيف ~~من غمده وطرحه بين يديه ثم أمر بكل واحدة من الشهود، فأدخلت بيتا ثم دعا ~~بامرأة الرجل فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها فردها إلى البيت الذي ~~كانت فيه، ثم دعا بإحدى الشهود وجثا على ركبتيه وقال لها: أتعرفيني أنا علي ~~بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحق ~~وأعطيتها الامان فاصدقيني وإلا ملات سيفي منك، فالتفتت المرأة إلى علي (3) ~~فقالت: يا أمير المؤمنين الامان على الصدق؟ فقال لها علي عليه السلام: ~~فاصدقي، فقالت لا والله مازنت اليتيمة ولكن امرأة الرجل لما رأت حسنها ~~وجمالها وهيئتها خافت فساد زوجها فسقتها المسكر، ودعتنا فأمسكناها فاقتضتها ~~بإصبعها، فقال علي عليه السلام: الله اكبر، الله اكبر أنا أول من فرق بين ~~الشهود إلا دانيال ثم حد المرأة حد القاذف وألزمها ومن ساعدها على اقتضاض ~~اليتيمة المهر لها أربع مائة درهم، وفرق بين المرأة وزوجها وزوجه اليتيمة، ~~وساق عنه المهر إليها من ماله. فقال عمر بن الخطاب: فحدثنا يا أبا الحسن ~~بحديث دانيال النبي عليه السلام فقال: إن دانيال كان غلاما ms1226 يتيما لا أب له ~~ولا أم، وإن امرأة من بني إسرائيل عجوزا ضمته إليها وربته وإن ملكا من ملوك ~~بني اسرائيل كان له قاضيان، وكان له صديق وكان رجلا صالحا، وكانت له امرأة ~~جميلة وكان يأتي الملك فيحدثه فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض اموره ~~فقال للقاضيين: اختارا لي رجلا أبعثه في بعض اموري، فقالا: فلان، فوجهه ~~الملك، فقال الرجل للقاضيين أوصيكما بامرأتي خيرا، فقالا. # --- # (1) اقتضتها - بالقاف - أي رفعت بكارتها. (2) الصواب " جاراتي ". (3) ~~الصواب عمره # --- PageV03P021 [ 22 ] # نعم فخرج الرجل وكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها ~~عن نفسها فأبت عليهما فقالا لها، إن لم تفعلي شهدنا عليك عند الملك بالزنا ~~ليرجمك، فقالت: افعلا ما شئتما فأتيا الملك، فشهدا عليها أنها بغت وكان لها ~~ذكر حسن جميل، فدخل الملك من ذلك أمر عظيم اشتد غمه وكان بها معجبا فقال ~~لهما: إن قولكما مقبول فأجلوها ثلاثة أيام ثم ارجموها، ونادى في مدينته ~~احضروا قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت وقد شهد عليها القاضيان بذلك فأكثر ~~الناس القول في ذلك فقال الملك لوزيره: ما عندك في هذا حيلة؟ فقال: لا ~~والله ما عندي في هذا شئ. فلما كان اليوم الثالث ركب الوزير وهو آخر ~~أيامها، فإذا هو بغلمان عراة يلعبون، وفيهم دانيال فقال دانيال: يا معشر ~~الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان فلانة العابدة ويكون ~~فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب، ثم قال ~~للغلمان: خذوا بيد هذا فنحوه إلى موضع كذا - والوزير واقف - وخذوا هذا ~~فنحوه إلى موضع كذا، ثم دعا بأحدهما فقال: قل حقا فإنك إن لم تقل حقا ~~قتلتك، قال: نعم - والوزير يسمع - فقال له: بم تشهد على هذه المرأة؟ قال: ~~أشهد أنها زنت، قال: في أي يوم؟ قال: في يوم كذا وكذا قال: في أي وقت؟ قال: ~~في وقت كذا وكذا، قال: في أي موضع؟ قال في موضع كذا وكذا، قال: مع من؟ قال: ~~مع فلان بن فلان، فقال: ms1227 ردوا هذا إلى مكانه، وهاتوا الاخر، فردوه وجاؤوا ~~بالاخر فسأله عن ذلك فخالف صاحبه في القول، فقال دانيال: الله أكبر، الله ~~اكبر شهدا عليها بزور، ثم نادى في الغلمان إن القاضيين شهدا على فلانة ~~بالزور فحضروا قتلهما، فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره بالخبر فبعث ~~الملك إلى القاضيين فأحضرهما ثم فرق بينهما، وفعل بهما كما فعل دانيال ~~بالغلامين فاختلفا كما اختلفا، فنادى في الناس وأمر بقتلهما " (1). # --- # (1) مروى في الكافي ج 7 ص 425 عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى ~~عمير عن معاوية بن وهب، عن أبى عبد الله عليه السلام مع اختلاف في اللفظ ~~دون المعنى. # --- PageV03P022 [ 23 ] # 3252 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " وجد على عهد أمير المؤمنين صلوت ~~الله عليه رجل مذبوح في خربة وهناك رجل بيده سكين ملطخ بالدم فأخذ ليؤتى به ~~أمير - المؤمنين عليه السلام فأقر أنه قتله، فاستقبله رجل فقال لهم: خلوا ~~عن هذا فأنا قاتل صاحبكم فأخذ أيضا واتي به مع صاحبه أمير المؤمنين عليه ~~السلام فلما دخلوا قصوا عليه القصة، فقال للاول: ما حملك على الاقرار؟ قال: ~~يا أمير المؤمنين إني رجل قصاب وقد كنت ذبحت شاة بجنب الخربة فأعجلني ~~البول، فدخلت الخربة وبيدي سكين ملطخ بالدم فأخذني هؤلاء وقالوا: أنت قتلت ~~صاحبنا، فقلت: ما يغني عني الانكار شيئا وههنا رجل مذبوح وأنا بيدي سكين ~~ملطخ بالدم فأقررت لهم أني قتلته، فقال علي عليه السلام للاخر: ما تقول ~~أنت؟ قال: أنا قتلته يا أمير المؤمنين فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ~~اذهبوا إلى الحسن ابني ليحكم بينكم، فذهبوا إليه وقصوا عليه القصة فقال ~~عليه السلام: أما هذا فان كان قد قتل رجلا فقد أحيا هذا والله عز وجل يقول: ~~" ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " ليس على أحد منهما شئ وتخرج الدية ~~من بيت المال لورثة المقتول " (1). 3253 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ~~توفي رجل على عهد أمير المؤمنين عليه السلام وخلف ابنا وعبدا فادعى كل واحد ~~منهما أنه الابن وأن الاخر ms1228 عبد له، فأتيا أمير المؤمنين عليه السلام ~~فتحاكما إليه فأمر أمير المؤمنين عليه السلام أن يثقب في حائط المسجد ~~ثقبين، ثم أمر كل واحد منهما أن يدخل رأسه في ثقب ففعلا، ثم قال: يا قنبر جرد # --- # (1) مروى في الكافي ج 7 ص 288 والتهذيب ج 2 ص 96 مع اختلاف في اللفظ ~~واتفاق في المعنى لكن في الكافي بسند فيه ارسال عن أبى عبد الله عليه ~~السلام، وقال الشهيد (ره) في المسالك بمضمون هذه الرواية عمل أكثر الاصحاب ~~مع أنها مرسلة مخالفة للاصول، والاقوى تخير الولى في تصديق أيهما شاء ~~والاستيفاء منه، وعلى المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما ~~واذهاب حق المقر له مع أن مقتضى التعليل ذلك، ولو لم يرجع الاول عن اقراره ~~فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضا والمختار التخيير مطلقا. # --- PageV03P023 [ 24 ] # السيف وأسر إليه لا تفعل ما آمرك به، ثم قال: اضرب عنق العبد، قال: فنحى ~~العبد رأسه فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام وقال للاخر: أنت الابن، وقد ~~أعتقت هذا وجعلته مولى لك ". (1) 3254 - وروى عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن ~~سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: اتي عمر بن الخطاب بامرأة تزوجها شيخ ~~فلما أن واقعها مات على بطنها، فجاءت بولد فادعى بنوه أنها فجرت وتشاهدوا ~~عليها فأمر بها عمر أن ترجم فمروا بها على علي بن أبي طالب عليه السلام، ~~فقالت: يا ابن عم رسول الله إني مظلومة وهذه حجتي، فقال: هاتي حجتك، فدفعت ~~إليه كتابا فقرأه، فقال: هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوجها ويوم واقعها وكيف ~~كان جماعه لها (2) ردوا المرأة، فلما كان من الغد دعا علي عليه السلام ~~بصبيان يلعبون أتراب (3) وفيهم ابنها، فقال لهم: العبوا، فلعبوا حتى إذا ~~ألهاهم اللعب، فصاح بهم فقاموا وقام الغلام الذي هو ابن المرأة متكئا على ~~راحتيه، فدعا به علي عليه السلام فورثه من أبيه، وجلد إخوته المفترين حدا ~~حدا، فقال له عمر: كيف صنعت؟ قال: عرفت ضعف الشيخ في تكأة الغلام على ms1229 ~~راحتيه " (4). 3255 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " دخل علي عليه السلام ~~المسجد فاستقبله شاب وهو يبكي وحوله قوم يسكتونه، فقال عليه السلام: ما ~~أبكاك؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى علي بقضية ما أدري ما هي إن ~~هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفرهم فرجعوا ولم يرجع أبي فسألتهم عنه، ~~فقالوا: مات فسألتهم عن ماله فقالوا: ما ترك مالا فقدمتهم إلى شريح ~~فاستحلفهم، وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه # --- # (1) لعله بطريق الاستيذان والالتماس لا بطريق الحكم والقطع. (2) أي تدعى ~~مع القرائن من القبالة وغيرها. (3) الاتراب الذين ولدوا معا وسنهم واحد. ~~(4) يكفى في سقوط الحد شبهة وفى هذا الواقع كان صلوات الله عليه علم الواقع ~~فيحكم بالواقع بامثال هذه الحيل الشرعية. (م ت) # --- PageV03P024 [ 25 ] # مال كثير، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: ارجعوا فردوهم جميعا ~~والفتى معهم إلى شريح، فقال له: يا شريح كيف قضيت بين هؤلاء؟ فقال، يا أمير ~~المؤمنين ادعى هذا الغلام على هؤلاء النفر أنهم خرجوا في سفر وأبوه معهم ~~فرجعوا ولم يرجع أبوه، فسألتهم عنه فقالوا: مات فسألتهم عن ماله فقالوا: ما ~~خلف شيئا، فقلت للفتى: هل لك بينة على ما تدعي؟ فقال: لا، فاستحلفتهم، فقال ~~علي عليه السلام: يا شريح هيهات هكذا تحكم في مثل هذا (1)، فقال: كيف هذا ~~يا امير المؤمنين؟ فقال على عليه السلام: يا شريح والله لاحكمن فيهم بحكم ~~ما حكم به خلق قبلي إلا داود النبي عليه السلام، يا قنير ادع لي شرطة ~~الخميس فدعاهم فوكل بهم بكل واحد منهم رجلا من الشرطة، ثم نظر أمير ~~المؤمنين عليه السلام إلى وجوههم، فقال: ماذا تقولون أتقولون إني لا أعلم ~~ما صنعتم بأب هذا الفتى إني إذا لجاهل، ثم قال: فرقوهم وغطوا رؤوسهم ففرق ~~بينهم واقيم كل واحد منهم إلى اسطوانة من اساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة ~~بثيابهم، ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه، فقال: هات صحيفة ودواة، ~~وجلس علي عليه السلام في مجلس القضاء، واجتمع الناس إليه فقال: ms1230 إذا أتا ~~كبرت فكبروا، ثم قال للناس: افرجوا، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه ~~فكشف عن وجهه، ثم قال لعبيد الله اكتب إقراره وما يقول، ثم أقبل عليه ~~بالسؤال، ثم قال له: في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبو هذا الفتى معكم؟ فقال ~~الرجل: في يوم كذا وكذا، فقال: وفي أي شهر؟ فقال: في شهر كذا وكذا، وقال: ~~وإلى أين بلغتم من سفركم حين مات أبو هذا الفتى؟ قال: إلى موضع كذا وكذا، ~~قال: وفي إي منزل؟ قال: في منزل فلان بن فلان، قال: وما كان من مرضه؟ قال: ~~كذا وكذا، قال: وكم يوما مرض؟ قال: كذا وكذا يوما، قال: فمن كان # --- # (1) أي كان يجب عليك أن تسألني في أمثال تلك الوقايع حتى أحكم بالواقع ~~كما اشترطت عليك في القضاء، أو لما كان موضع التهمة كان يجب عليك السؤال ~~والتفتيش، أو لما ادعوا موته وأنه ما خلف مالا كان يمكنك طلب الشهود ~~والتفريق حتى تبين الحق، أو لما خرج معهم كان يجب عليهم أن يردوه أو يثبتوا ~~موته وأنه لم يخلف شيئا كما تدل عليه أخبار كثيرة. # --- PageV03P025 [ 26 ] # يمرضه؟ وفي إي يوم مات؟ ومن غسله؟ وأين غسله؟ ومن كفنه؟ وبما كفنتموه؟ ~~ومن صلى عليه؟ ومن نزل قبره؟ فلما سأله عن جميع ما يريد كبر علي عليه ~~السلام وكبر الناس معه، فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر ~~عليهم وعلى نفسه، فأمر أن يغطى رأسه، وأن ينطلقوا به إلى الحبس. ثم دعا ~~بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه، ثم قال: كلا زعمت أني لا أعلم ما ~~صنعتم، فقال: يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم ولقد كنت كارها ~~لقتله فأقر، ثم دعا بواحد بعد واحد فكلهم يقر بالقتل وأخذ المال، ثم رد ~~الذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضا فألزمهم المال والدم. فقال شريح: يا ~~أمير المؤمنين وكيف كان حكم داود؟ فقال عليه السلام: إن داود النبي عليه ~~السلام مر بغلمة يلعبون وينادون بعضهم ms1231 بعضا: مات الدين، فدعا منهم غلاما ~~فقال له: يا غلام ما اسمك؟ قال: اسمي مات الدين فقال له داود عليه السلام ~~من سماك بهذا الاسم؟ قال: امي، فانطلق إلى امه، فقال يا امرأة ما اسم ابنك ~~هذا؟ قالت: مات الدين، فقال لها: ومن سماه بهذا الاسم! قالت: أبوه، قال: ~~وكيف كان ذلك؟ قالت: إن أباه خرج في سفر له ومعه قوم هذا الصبي حمل في ~~بطني، فانصرف القوم ولم ينصرف زوجي، فسألتهم عنه فقالوا: مات، قلت: أين ما ~~ترك؟ قالوا: لم يخلف مالا فقلت: أوصاكم بوصية؟ قالوا: نعم زعم أنك حبلى فما ~~ولدت من ولد ذكر أو أنثى فسميه مات الدين فسميته، فقال، أتعرفين القوم ~~الذين كانوا خرجوا مع زوجك؟ قالت: نعم، قال: فأحياء هم أم أموات؟ قالت: بل ~~أحياء، قال: فانطلقي بنا إليهم ثم مضى معها فاستخرجهم من منازلهم فحكم ~~بينهم بهذا الحكم فثبت عليهم المال والدم، ثم قال المرأة: سمي ابنك هذا عاش ~~الدين. ثم إن الفتى والقوم اختلفوا في مال أب الفتى كم كان فأخذ علي عليه ~~السلام خاتمه وجمع خواتيم عدة، ثم قال: أجيلوا هذه السهام فأيكم أخرج خاتمي ~~فهو الصادق # --- PageV03P026 [ 27 ] # في دعواه لانه سهم الله عزوجل (1) وهو سهم لا يخيب ". 3256 - و" قضى علي ~~عليه السلام في امرأة أتته فقالت: إن زوجي وقع على جاريتي بغير إذني، فقال ~~للرجل: ما تقول؟ فقال: ما وقعت عليها إلا بإذنها، فقال علي عليه السلام: إن ~~كنت صادقة رجمناه، وإن كنت كاذبة ضربناك حدا؟ واقيمت الصلاة فقام علي عليه ~~السلام يصلي، ففكرت المرأة في نفسها فلم ترلها في رجم زوجها فرجا ولا في ~~ضربها الحد، فخرجت ولم تعد ولم يسأل عنها أمير المؤمنين عليه السلام ". ~~3257 - و" قضى علي عليه السلام في رجل جاء به رجلان فقالا: إن هذا سرق ~~درعا، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة (2) وجعل يقول: والله لو كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ما قطع يدي أبدا، قال: ولم؟ قال: كان يخبره ms1232 ~~ربي عزوجل أني بريئ فيبرأني ببرأتي، فلما رأى علي عليه السلام مناشدته إياه ~~دعا الشاهدين، وقال لهما: اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما وناشدهما، ثم ~~قال: ليقطع أحدكما يده ويمسك الاخر يده، فلما تقدما إلى المصطبة (3) ليقطعا ~~يده ضربا الناس حتى اختلطوا فلما اختلطوا أرسلا الرجل في غمار الناس (4) ~~وفرا حتى اختلطا بالناس، فجاء الذي شهدا عليه فقال يا أمير المؤمنين شهد ~~علي الرجلان ظلما فلما ضربا الناس واختلطوا أرسلاني وفرا ولو كانا صادقين ~~لما فرا ولم يرسلاني، فقال علي عليه السلام: من يدلني على هذين الشاهدين ~~انكلهما "؟ (5). # --- # (1) قال العلامة المجلسي: قوله " لانه سهم الله " أي القرعة أو خاتمه ~~عليه السلام ولعله حكم في واقعة لا يتعداه، وعلى المشهور بين الاصحاب ليس ~~هذا موضع القرعة بل عندهم أن القول قول المنكر مع اليمين. (2) مروى في ~~الكافي ج 7 ص 294 بسند حسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبى - جعفر عليه ~~السلام، وفى القاموس ناشدة مناشدة ونشادا: حلفه. (3) المصطبة - بالكسر - ~~كالدكان للجلوس عليه. (القاموس) (4) غمار الناس جمعهم المتكاثف. (5) من ~~التنكيل أي أجعلهما نكالا أي عبرة لغيرهما. # --- PageV03P027 [ 28 ] # باب * (الحجر والافلاس) * (1) 3258 - روى الاصبغ بن نباتة (2) عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام أنه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتى يعقل، وقضى ~~عليه السلام في الدين أنه يحبس صاحبه، فإذا تبين إفلاسه والحاجة فيخلى ~~سبيله حتى يستفيد مالا (4)، وقضى عليه السلام في الرجل يلتوي على غرمائه ~~(4) أنه يحبس ثم يأمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص فإن أبى باعه فقسمه ~~بينهم ". 3259 - وسأل أبو أيوب الخزاز أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل ~~يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه (5)؟ قال: لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد ~~أفلس قبل ذلك ". # --- # (1) الحجر: المنع والمحجور: الممنوع، وأفلس الرجل أي صار مفلسا كأنما ~~صارت دراهمه فلوسا وزيوفا. (الصحاح) (2) طريق المصنف الى الاصبغ ضعيف بحسين ~~بن علوان الكلبى وعمرو بن ثابت كما في الخلاصة فان الاول عامى وان كان له ~~ميل ومحبة شديدة حتى قيل ms1233 انه كان مؤمنا، والثانى لم يثبت مدحه ولا توثيقه ~~مع قول فيه بالضعف والله أعلم. (جامع الرواة) (3) الظاهر أن الحبس إذا كان ~~له أصل مال أو كان الدعوى مالا أما إذا كان مثل المهر فلا حبس. (م ت) (3) ~~لواه بدينه ليا مطله (القاموس) لويت الحبل فتلته، ولوى الرجل رأسه وألوى ~~برأسه: أمال وأعرض، وقوله تعالى: " وان تلووا وتعرضوا " بواوين قال ابن ~~عباس هو القاضى يكون ليه واعراضه لاحد الخصمين على الاخر. (الصحاح) (5) يدل ~~على ما هو مقطوع به في كلام الاصحاب من عدم جواز الرجوع مع العلم بالافلاس ~~وجوازه مع عدمه والخبر بباب الحوالة أنسب من هذا الباب. # --- PageV03P028 [ 29 ] # باب * (الشفاعات في الاحكام) * 3260 - روى السكوني باسناده قال: قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: " لا يشفعن أحدكم في حد إذا بلغ الامام فإنه لا ~~يملكه فيما يشفع فيه، وما لم يبلغ الامام فانه يملكه فاشفع فيما لم يبلغ ~~الامام إذا رأيت الندم، واشفع فيما لم يبلغ الامام في غير الحد مع رجوع ~~المشفوع له، ولا تشفع في حق امرئ مسلم أو غيره إلا بإذنه " (1). باب * ~~(الحبس بتوجه الاحكام) * 3261 - روى صفوان بن مهران، عن عامر بن السمط (2)، ~~عن علي بن الحسين عليهما السلام " في الرجل يقع على اخته، قال: يضرب ضربة ~~بالسيف بلغت منه ما بلغت، فإن عاش خلد في الحبس حتى يموت ". (3) 3262 - ~~وروى السكوني باسناده (4) " أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في رجل أمر # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 254 عن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام، والخبر بباب ~~الحدود أنسب من هذا الباب، وقيل المراد بعدم البلوغ عدم الثبوت عنده ~~بالبينة الشرعية وان كان قد ذكر عنده، إذ لا يعقل الشفاعة بدونه، وقال ~~سلطان العلماء: لا يلزم أن يكون الشفاعة عند الامام لعلها يكون عند من ~~يرفعه الى الامام. (2) عامر بن السمط تابعي لم أجده في كتب رجال القدماء من ~~أصحابنا وعنونه ابن الحجر في ms1234 التقريب والتهذيب ونقل توثيقه عن جماعة منهم. ~~وفى بعض النسخ " عمرو بن السمط " ولم أجده. (3) قوله " يقع " من الوقاع وهو ~~الجماع، وقوله " بلغت منه ما بلغت " أي سواء قتله أم لا، ولا يشترط في نكاح ~~المحارم الاحصان، والخبر ببعض أبواب كتاب الحدود أنسب. (4) يعنى عن أبى عبد ~~الله عن آبائه عليهم السلام. # --- PageV03P029 [ 30 ] # عبده أن يقتل رجلا فقتله، قال: هل عبد الرجل إلا كسوطه وسيفه، فقتل السيد ~~واستودع العبد السجن " (1). 3263 - و" رفع ثلاثة نفر إلى علي عليه السلام ~~(2) أما واحد منهم أمسك رجلا وأقبل الاخر فقتله، والثالث في الرؤية يراهم ~~(3)، فقضى علي عليه السلام في الذي في الرؤية # --- # (1) في التهذيب والكافي ج 7 ص 385 " يقتل السيد به ويستودع العبد السجن " ~~وسيأتى الخبر في المجلد الرابع بلفظ الكافي والتهذيب، ثم اعلم أن الشيخ ~~وجماعة من الاصحاب فهموا معارضة بين هذا الخبر وبين الخبر الذى رواه ابن ~~محبوب عن ابن رئاب، عن زرارة عن أبى - جعفر عليه السلام " في رجل أمر رجلا ~~بقتل رجل فقتله، فقال: يقتل به الذى قتله ويحبس الامر في الحبس حتى يموت " ~~حيث كان القود في الاول على الامر وفى خبر زرارة على المباشر فلذا تكلفوا ~~في خبر السكوني وحملوه على وجوه بعيدة مثل حمل العبد على غير المميز أو غير ~~البالغ أو على أن السيد كان معتادا بأمر عبده بقتل الناس وأمثال ذلك، والحق ~~أنه لا تعارض بين الخبرين فان خبر زرارة في الكافي والتهذيبين سقط منه لفظة ~~" حرا " بعد قوله " رجلا " ففى الفقيه في باب القود ومبلغ الدية روى خبر ~~زرارة هكذا " في رجل أمر رجلا حرا أن يقتل رجلا فقتله - الحديث " فان قلنا ~~بالسقط في الثلاثة فلا حاجة الى تكلف الحمل لان أحدهما حكم العبد والثانى ~~حكم الحر والفرق واضح فان العبد على ما في تعليل الامام عليه السلام بمنزلة ~~الالة لانه كثيرا ما يكون أسيرا في يد مولاه خائفا منه على نفسه وان قتله ~~مولاه لا يقتل به خلاف الأجنبي الحر، وان ms1235 قلنا بأن الاصل ما في الكافي ~~والتهذيبين وبزيادة لفظة " حرا " من الصدوق ذكرها توضيحا فحمله أقرب مما ~~حملوه عليه، ونقل العلامة في المختلف ص 240 عن الشيخ في الخلاف أنه قال: ~~اختلف روايات أصحابنا في أن السيد إذا أمر عبده بقتل غيره فقتله فعلى من ~~يجب القود فروى في بعضها أن على السيد القود وفى بعضها أن على العبد القود ~~ولم يفصلوا، قال: والوجه في ذلك أنه ان كان العبد مخيرا عاقلا يعلم أن ما ~~أمره به معصية فان القود على العبد، وان كان صغيرا أو كبيرا لا يميز واعتقد ~~أن جميع ما يأمره به سيده واجب عليه فعله كان القود على السيد - انتهى، ~~أقول: في صورة كون العبد صغيرا أو كبيرا لا يميز أن الحكم بحبسه أبدا مشكل ~~فتأمل. (2) رواه الكليني كالخبر السابق ج 4 ص 288 عن القمى، عن أبيه، عن ~~النوفلي، عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام. (3) قيل: لعل المراد من ~~يرى الاطراف لئلا يطلع أحد. # --- PageV03P030 [ 31 ] # أن تسمل عيناه (1)، وقضى في الذي أمسك أن يحبس حتى يموت كما أمسكه، وقضى ~~في الذي قتل أن يقتل ". 3264 - وفي رواية حماد، عن حريز (2) أن أبا عبد ~~الله عليه السلام قال: " لا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمسك على الموت ~~يحفظه حتى يقتل (3) والمرأة المرتدة عن الاسلام (4)، والسارق بعد قطع اليد ~~والرجل " (5). 3265 - وروى عبد الله بن سنان (6) عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: " على الامام أن يخرج المحبوسين في الدين يوم الجمعة إلى ~~الجمعة، ويوم العيد إلى العيد، فيرسل معهم، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم ~~إلى السجن ". 3266 - وفي رواية أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن علي عليه ~~السلام أنه قال: " يجب على الامام أن يحبس الفساق من العلماء والجهال من ~~الاطباء، والمفاليس (7) من # --- # (1) سملت عينه إذا فقأتها وقلعتها بحديدة (2) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ~~ص 485 والاستبصار ج 4 ص 255 بسند صحيح. (3) بيان ليمسك أي أمسك حتى قتله ~~آخر، ms1236 أو أمر بقتله، وهذه الجملة المفسرة ليست في الكتابين. (4) وان كانت ~~فطرية، ولا تقتل المرأة بالارتداد بل تحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى ترجع ~~وتصلى. (م ت) (5) يعنى بعد قطع اليد اليمنى في الاولى والرجل اليسرى في ~~الثانية، فيحبس في الثالثة أبدا الا أن يسرق في السجن فيقتل. (6) كذا في ~~بعض النسخ وفى بعضها " عبد الله بن سيابة " كما في التهذيب وهو أخو عبد - ~~الرحمن بن سيابة ولعله العلاء بن سبابة فصحف. (7) لعل وجه حبسهم أن لا ~~يخدعوا الناس بأخذ الاموال فيذهبوا به بالمدافعة والتأخير. (سلطان) # --- PageV03P031 [ 32 ] # الاكرياء " (1). وقال عليه السلام: " حبس الامام بعد الحد ظلم " (2). باب ~~الصلح 3267 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " البينة على المدعي ~~واليمين على المدعى عليه والصلح جائز بين المسلمين (3) إلا صلحا أحل حراما ~~أو حرم حلالا " (4). # --- # (1) في التهذيب أيضا مرسل، والاكرياء جمع المكارى ولعل المراد الذين ~~يدافعون ما عليهم ويؤخرون، من قولهم أكريت العشاء أي أخرته، قال الحطيئة: ~~وأكريت العشاء الى سهيل أو الشعرى فطال بى الاناء (2) ما ورد في بعض ~~الموارد مخصص بهذا الخبر. (مراد) (3) روى صدر الخبر الكليني - رحمه الله - ~~ج 7 ص 415 بسند حسن كالصحيح عن ابن أبى عمير، عن الحلبي، عن جميل وهشام، عن ~~أبى عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله، وذيله ج 5 ص 258 في ~~الحسن كالصحيح عن ابن أبى عمير عن حفص بن البخترى عن أبى عبد الله عليه ~~السلام هكذا " الصلح جائز بين الناس " دون قوله " الا صلحا - الخ ". (4) ~~قال استاذنا الشعرانى مد ظله في هامش الوافى: لاريب أن كل عقد يوجب حل حرام ~~وحرمة حلال، فان الرجل إذا باع داره حرم له التصرف فيها وكان حلالا وحل ~~للمشترى وكان حراما، وكذلك وطى الزوجة كان حراما وصار حلالا بعقد النكاح ~~وكان خروج المرأة عن بيتها بغير اذن الرجل مباحا عليها وصار حراما، فالمراد ~~تحليل ما كان في الشرع حراما مطلقا وبالعكس ولا يتغيير موضوعه بسبب العقد، ~~مثلا الخمر حرام مطلقا ولا ms1237 يتغير الخمر عن هذا الاسم بأى عقد كان، والزنا ~~حرام ولكن يتغير موضوعه بعقد النكاح، والتصرف في مال الغير حرام ويتغير ~~موضوعه بالا شتراء فيصير مال نفسه، واستشكل في قوله عليه السلام " أو حرم ~~حلالا " والمتبادر الى الذهن منه أن يصير الحلال كالمحرم يمتنع منه تدينا ~~من أول عمره الى آخره لا أن يمتنع منه في الجملة في وقت خاص وزمان خاص لان ~~الرجل ان التزم بترك عمل كأكل اللحم في شهر بعينه لا يصدق عليه أنه حرم على ~~نفسه اللحم بل إذا التزم بتركه مطلقا والا فما من شرط وعقد وصلح ويمين ونذر ~~الا ويحرم به حلال في الجملة، ولتفصيل ذلك محل آخر. # --- PageV03P032 [ 33 ] # 3268 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " قال في ~~رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له عند ~~صاحبه، فقال كل واحد منهما لصاحبه: لك ما عندك ولي ما عندي، فقال: لا بأس ~~بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما ". (1) 3269 - وروى علي بن أبي حمزة قال: " ~~قلت لابي الحسن عليه السلام: رجل يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف ~~درهم، فمات ألي أن اصالح ورثته ولا اعلمهم كم كان؟ قال: لا يجوز حتى تخبرهم ~~". (2) 3270 - وروى أبان، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام (3) " ~~في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه ويقول له: انقدلي من ~~الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته أو يقول: انقد لي بعضا وأمد لك في الاجل ~~فيما بقي، فقال: لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا يقول الله ~~عزوجل: " فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون # --- # (1) قال الاستاذ: الصلح عقد يعتبر فيه ما يعتبر في مطلق العقود ويترتب ~~عليه أحكام المطلق ولكن ما يختص بعقد مخصوص من الشرائط والاحكام كخيار ~~المجلس والحيوان والشفعة في البيع فلا يجرى في الصلح ومن الشروط المطلقة ~~الرضا وطيب النفس فيعتبر فيه كما يعتبر في سائر ms1238 العقود ويترتب عليه خيار ~~الفسخ بالشرط المأخوذ فيه إذا تخلف، وأما الغبن والعيب ان لم يكن الصلح ~~مبنيا على المحاباة ولم يعلم طيب نفسهما مع العيب والغبن فلابد أن يلتزم ~~اما ببطلان الصلح أو خيار الفسخ ولا سبيل الى الحكم باللزوم مع عدم طيب ~~النفس والصحيح الخيار والظاهر أن الربا ممنوع في الصلح وقال في الكفاية ~~بجوازه والله العالم - انتهى، أقول: استدل بهذا الخبر على جواز الصلح على ~~المجهول وهو غير سديد إذ غاية ما يستفاد منه ابراء ذمة كل واحد منهما مما ~~في ذمته لصاحبه فيفيد عدم اعتبار خصوص لفظ في الاسقاط. (2) رواه الكليني ج ~~5 ص 259 عن القمى عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن على بن أبى حمزة عنه عليه ~~السلام وظاهره بطلان الصلح حينئذ، وظاهر الاصحاب سقوط الحق الدنيوي وبقاء ~~الحق الاخروي. (المرآة) (3) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 65 في الصحيح عن ~~الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب الثقة، عن أبان بن عثمان المقبول خبره، ~~عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام، ورواه الكليني ج 5 ص 259 في الحسن ~~كالصحيح عن ابن أبى عمير عن أبى عبد الله عليه السلام. # --- PageV03P033 [ 34 ] # ولا تظلمون " (1). 3271 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في الرجل يعطى أقفزة من حنطة معلومة يطحنون بالدراهم، فلما فرغ ~~الطحان من طحنه نقده الدراهم وقفيزا منه وهو شئ قد اصطلحوا عليه فيما بينهم ~~(2) قال: لا بأس به وإن لم يكن ساعره على ذلك " (3). 3272 - وروى الحسن بن ~~محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ~~إني كنت عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما: إني اكتريت من ~~هذا دابة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا فلم يبلغني الموضع، فقال ~~القاضي لصاحب الدابة بلغته إلى الموضع؟ قال: لاقد أعيت دابتي فلم تبلغ، ~~فقال له القاضي: ليس لك كراء إذ لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابتك ms1239 ~~إليه، قال عليه السلام: فدعوتهما إلي فقلت للذي اكترى: ليس لك يا عبد الله ~~أن تذهب بكراء دابة الرجل كله، وقلت للاخر: يا عبد الله ليس لك أن تأخذ ~~كراء دابتك كله، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما ركبته فاصطلحا ~~عليه (4) ففعلا ". # --- # (1) يدل على جواز الصلح ببعض الحق على بعض المدة، وعلى مدة البعض ~~بزيادتها، وعلى عدم جواز التأجيل بالزيادة على الحق وان كان على سبيل الصلح ~~فانه ربا، والاستدلال بالاية لنفى الزيادة وان دلت في النقص أيضا لكن ثبت ~~جوازه بالاخبار الكثيرة (م ت) ويمكن أن يقال: نفى الظلم في الشقين للتراضي. ~~(المرآة) (2) يمكن أن يراد بعض الدراهم بأن يعطيه بعض الدراهم المقررة ~~وقدرا من الدقيق عوضا عن بعضها على وجه الصلح. (سلطان) (3) كانه على القفيز ~~والا فقد ساعره على غيره، أو المراد لا بأس وان لم يكن ساعره على شئ من ~~الاصل فيكون حكما منه على سبيل العموم، وقال المولى المجلسي: أي وان لم يقع ~~البيع والشراء على ذلك والصلح أيضا من أنواع المعاوضات. (4) ذلك لان عدم ~~بلوغه كان لعذر وهو اعسار الدابة دون تفريط أو تقصير من المؤجر فلا يبعد ~~توزيع اجرة المسمى أو أجرة المثل على الطريق، والامر بالاصطلاح لعله يكون ~~لعسر مساحة الطريق والتوزيع، أو هو كناية عن التراد بينهما، ثم اعلم أن هذا ~~الخبر رواه الكليني ج 5 ص 290 باسناد صحيح وفيه حذف أو نقصان لعله يخل ~~بالمعنى. # --- PageV03P034 [ 35 ] # 3273 - وروى منصور بن يونس، عن محمد الحلبي (1) قال: " كنت قاعدا عند قاض ~~وعنده أبو جعفر عليه السلام جالس فأتاه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت إبل ~~هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن فاشترطت أن يدخلني المعدن يوم ~~كذا وكذا لان بها سوقا أتخوف أن يفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء ~~عن كل يوم احتبسته كذا وكذا، وإنه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوما، فقال ~~القاضي: هذا شرط فاسد وفه كراه، فلما قام الرجل أقبل إلي أبو ms1240 جعفر عليه ~~السلام وقال: شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه " (2). 3274 - وفي رواية ~~عبد الله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما: الدرهمان لي، وقال الاخر: هما بيني ~~وبينك، فقال: أما الذي قال: هما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس ~~له وأنه لصاحبه ويقسم الاخر بينهما " (3). 3275 - وروى عبد الله بن مسكان، ~~عن سليمان بن خالد قال: " سألت أبا عبد الله # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 176 باسناده عن محمد الحلبي، ورواه ~~الكليني ج 5 ص 290 بسند موثق. (2) يمكن أن يقال: التكارى المذكور في ~~الرواية مع الاشتراط المذكور يتصور على نحوين أحدهما أن يكون الكرى على ~~تقدير ادخال الرجل المعدن يوم كذا المقدار المعين وعلى تقدير التأخير ~~مقدارا آخر، ولا اشكال في أنه نظير البيع بثمنين أو أزيد، والنحو الاخر أن ~~يكون الكرى معينا ليس غير واشتراط براءة ذمته على تقدير التأخير وهذا ليس ~~كالبيع بثمنين أو أزيد وليس تعليقا في المعاملة ولا مانع من صحته فان بنينا ~~على حفظ القواعد وعدم التخصيص فيها فلابد من حمل الرواية على النحو الثاني ~~أو الحمل على الجعالة وان كان الحمل على الجعالة بعيدا جدا، وان قلنا بأنه ~~لا مانع من تخصيص القواعد بالنص المعتبر فلا مانع من الصحة في كلتا ~~الصورتين (جامع المدارك) ثم اعلم أن ذكر الرواية في كتاب الاجارة أنسب ~~كالخبر السابق وذكرهما المصنف في هذا الباب نظرا إلى لفظ الصلح أو معناه. ~~(3) حمل على ما إذا أقاما البينة أو حلفا أو نكلا. (سلطان) # --- PageV03P035 [ 36 ] # عليه السلام عن رجلين كان لهما مال. منه بأيديهما ومنه متفرق عنهما ~~فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما وما كان غائبا، فهلك نصيب أحدهما مما ~~كان عنه غائبا واستوفى الاخر أيرد على صاحبه؟ قال: نعم ما يذهب بماله " ~~(1). 3276 - وفي رواية ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سماك بن حرب، عن ابن ~~طرفة (2) أن رجلين ms1241 ادعيا بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة فجعله علي عليه ~~السلام بينهما " (3). 3277 - وفي رواية الحسين بن أبي العلاء (4) عن إسحاق ~~بن عمار قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين ~~درهما في ثوب (5) وآخر عشرين درهما في ثوب، فبعث الثوبين ولم يعرف هذا ثوبه ~~ولا هذا ثوبه، قال: يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن، ~~والاخر خمسي الثمن، قال: فقلت: فإن صاحب # --- # (1) في بعض النسخ " ما يذهب ماله " و" ما " للنفي، وقال سلطان العلماء: ~~ينبغى حمله على ما في الذمة وان كان يشمل الغير أيضا، وأيضا ينبغى حمله على ~~مااذا لم يصلحا بل اكتفيا بالقسمة، وظاهر ذكره في باب الصلح عدم جواز الصلح ~~أيضا. وقال المولى المجلسي: الخبر يدل على عدم جواز قسمة ما في الذمم بل كل ~~ما حصل لكل واحد منهما كان عليهما، هذا إذا لم يقع الصلح في القسمة. (2) ~~أبو جميلة هو المفضل بن صالح الاسدي النخاس مولاهم ضعيف كذاب يضع الحديث ~~كما في الخلاصة، وسماك بن حرب مذكور في كتب رجال العامة ووثقه ابن معين، ~~يروى عن جماعة منهم تميم بن طرفة الطائى الكوفى الذى وثقه ابن سعد وأبو ~~داود وقال الشافعي: تميم بن طرفة مجهول وتوفى سنة 94 أو 93. والخبر رواه ~~الكليني ج 7 ص 419. (3) أي بعنوان المصالحة ليناسب ذكره في المقام أو انما ~~فعل ذلك لتساوي البينتين، وقال سلطان العلماء: هذا مع عدم اختصاص أحدهما ~~باليد كما سيجئ. (4) الطريق إليه ضعيف بموسى بن سعدان، ومروى في الكافي ج 7 ~~ص 421 أيضا بسند فيه موسى بن سعدان. (5) أي أعطاه ثلاثين درهما ليشترى به ~~ثوبا، والبضاعة طائفة من المال تبعثها للتجارة. # --- PageV03P036 [ 37 ] # العشرين قال: لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت؟ قال: لقد أنصفه " (1). 3278 ~~- وفي رواية السكوني عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " في ~~رجل استودع رجلا دينارين واستودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما، فقال: يعطى ~~صاحب الدينارين دينارا ويقتسمان الدينار الباقي بينهما نصفين ". 3279 - ~~وروي عن ms1242 صباح المزني رفعه (2) قال: " جاء رجلان إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام فقال أحدهما: يا أمير المؤمنين إن هذا غاداني فجئت أنا بثلاثة أرغفة ~~وجاء هو بخمسة أرغفة فتغدينا ومر بنا رجل فدعوناه إلى الغداء فجاء فتغدى ~~معنا فلما فرغنا وهب لنا ثمانية دراهم ومضى، فقلت: يا هذا قاسمني فقال: لا ~~أفعل إلا على قدر الحصص من الخبز، قال: إذهبا فاصطلحا، قال: يا أمير ~~المؤمنين إنه يأبى أن يعطيني إلا ثلاثة دراهم ويأخذ هو خمسة دراهم فاحملنا ~~على القضاء، قال: فقال له: يا عبد الله أتعلم أن ثلاثة أرغفة تسعة أثلاث؟ ~~قال: نعم، قال: وتعلم أن خمسة أرغفة خمسة عشر ثلثا؟ قال: نعم، قال: فأكلت ~~أنت من تسعة أثلاث ثمانية وبقي لك واحد وأكل هذا من خمسة عشر ثمانية وبقي ~~له سبعة، وأكل الضيف من خبز هذا سبعة أثلاث ومن خبزك هذا الثلث الذي بقي من ~~خبزك، فأصاب كل واحد منكم ثمانية # --- # (1) قال في المسالك: هذا الحكم مشهور بين الاصحاب ومستندهم رواية اسحاق ~~والمحقق عمل بمقتضى الرواية من غير تصرف وقبله الشيخ وجماعة، وفصل العلامة ~~فقال: ان امكن بيعهما منفردين وجب ثم ان تساويا فلكل واحد ثمن ثوب ولا ~~اشكال، وان اختلفا فالاكثر لصاحبه، وكذا الاقل بناء على الغالب وان أمكن ~~خلافه الا أنه نادر ولا أثر له شرعا، وان لم يمكن صار كالمال المشترك شركة ~~اجبارية كما لو امتزج الطعامان فيقسم الثمن على رأس المال وعليه تنزل ~~الرواية، وأنكر ابن ادريس ذلك كله وحكم بالقرعة وهو أوجه من الجميع لولا ~~مخالفة المشهور وظاهر النص مع أنه قضية في واقعة. (2) صباح بن يحيى المزني ~~ثقة، وروى الخبر الكليني بلفظ آخر عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعن ~~على بن ابراهيم، وعن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن ابن الحجاج. # --- PageV03P037 [ 38 ] # أثلاث، فلهذا سبعة دراهم بدل كل ثلث درهم، ولك أنت لثلثك درهم، فخذ أنت ~~درهما وأعط هذا سبعة دراهم ". (باب العدالة) 3280 - روي عن عبد الله بن ms1243 أبي ~~يعفور (1) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " بم تعرف عدالة الرجل بين ~~المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال: أن تعرفوه بالستر (2) والعفاف، ~~وكف البطن والفرج واليد واللسان (3) وتعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله ~~عزوجل عليها النار من شرب الخمور، والزنا، والربا، وعقوق الوالدين، والفرار ~~من الزحف وغير ذلك، والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى ~~يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك، ويجب ~~عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس، ويكون معه التعاهد للصلوات الخمس إذا ~~واظب عليهن، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين (4) وأن لا يتخلف عن ~~جماعتهم في مصلاهم إلا من علة فإذا (5) كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور ~~الصلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا: ما رأينا منه إلا ~~خيرا، مواظبا على الصلوات، متعاهدا لاوقاتها في مصلاه، فإن ذلك يجيز شهادته ~~وعدالته # --- # (1) روى الخبر الشيخ في التهذيب ج 2 ص 74 في الصحيح عن محمد بن أحمد بن ~~يحيى، عن محمد بن موسى، عن الحسن بن على، عن أبيه، عن على بن عقبة، عن موسى ~~بن أكيل النميري عن ابن أبى يعفور والمراد بالحسن بن على بن فضال الذى يروى ~~عن أبيه، عن على بن عقبة كثيرا. (2) أي يكون مستور العيوب سواء لم يكن له ~~عيب أم كان ولم يعلم لانا مكلفون بالظاهر (م ت) (3) الى هنا معنى أصل ~~العدالة والباقى بيان امور تدل على وجودها في صاحبها. (4) في التهذيبين " ~~باحضار جماعة المسلمين " بدون لفظة " من " ولعله الاصوب. (5) من هنا الى ~~قوله " عدالته بين المسلمين " ليس في التهذيبين. # --- PageV03P038 [ 39 ] # بين المسلمين، وذلك أن الصلاة ستر، وكفارة للذنوب (1) وليس يمكن الشهادة ~~على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة المسلمين، وإنما ~~جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي، ومن يحفظ ~~مواقيت الصلوات ممن يضيع، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح لان ~~من لا ms1244 يصلي لا صلاح له بين المسلمين، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله هم ~~بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، وقد كان منهم من ~~يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن ~~جرى الحكم من الله عز وجل ومن رسوله صلى الله عليه وآله فيه الحرق في جوف ~~بيته بالنار، وقد كان يقول رسول الله صلى الله عليه وآله: لا صلاة لمن لا ~~يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة " (2). # --- # (1) من هنا الى قوله " ممن يضيع " ليس في التهذيبين وبعده فيهما هكذا " ~~ولولا ذلك لم يكن لاحد أن يشهد على أحد بالصلاح لان من لم يصل فلا صلاح له ~~بين المسلمين، لان الحكم جرى فيه من الله ومن رسوله صلى الله عليه وآله ~~بالحرق في جوف بيته وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا صلاة لمن لا ~~يصلى في المسجد مع المسلمين الا من علة " وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " لا غيبة الا لمن صلى في جوف بيته ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن ~~جماعة المسلمين وجبت غيبته وسقطت بينهم عدالته ووجب هجرانه " وإذا رفع الى ~~امام المسلمين أنذره وحذره، فان حضر جماعة المسلمين والا أحرق عليه بيته، ~~ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته بينهم ". (2) قال الاستاذ - ~~مد ظله -: زعم بعض الفقهاء أن الاطلاع على العدالة غير ممكن وهو خطأ فان ~~العدالة كسائر الصفات النفسانية كالبخل والجود والحسد والعلم والجهل ~~والذوق، يدل عليها بالاعمال والظواهر وذكر في هذا الحديث نبذا من أمثلة ما ~~يدل على العدالة وليست توقيفية لان الحكم الشرعي على نفس العدالة لا على ما ~~يدل عليه فإذا علمت بأى دليل كفى، ولو كلفنا الله تعالى بالعلم بالعدالة لم ~~يكن تكليفا بمالا يطاق لان العلم بها ممكن واكتفى بعض علمائنا بحصول الظن ~~بها زعما منه أن تحصيل العلم بها غير ممكن، ونقول هو ممكن بل ميسور وسهل ~~الا في المبتلين بالوسواس الذى ms1245 يصعب العلم في جميع الاشياء ومنها العدالة، ~~وتدل الروايات على أن الاصل العدالة فلا يحتاج الى تكلف الدليل عليه. # --- PageV03P039 [ 40 ] # باب * (من يجب رد شهادته ومن يجب قبول شهادته) * 3281 - روي عن عبيد الله ~~بن علي الحلبي قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عما يرد من الشهود؟ ~~فقال: الظنين والمتهم والخصم، قال: قلت: فالفاسق والخائن؟ قال: هذا يدخل في ~~الظنين " (1). 3282 - وفي حديث آخر (2) قال: " لا يجوز شهادة المريب والخصم ~~ودافع مغرم أو أجير أو شريك أو متهم أو تابع (3) ولا تقبل شهادة شارب ~~الخمر، ولا شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد، ولا شهادة المقامر " (4). 3283 - ~~وروى علي بن أسباط (5) عن محمد بن الصلت قال: " سألت أبا الحسن # --- # (1) الظنين هو الذى يظن به السوء، والمتهم من يجر بشهادته نفعا كالوصي ~~فيما هو وصى فيه واشتباهه قال في النهاية " لا يجوز شهادة ظنين " أي متهم ~~في دينه فعيل بمعنى مفعول من الظنة التهمة. والخبر رواه الكليني ج 7 ص 395 ~~بسند صحيح عن عبد الله بن سنان وأبى بصير عنه عليه السلام، ورواه الشيخ في ~~التهذيب ج 2 ص 75 بسند صحيح من حديث سليمان ابن خالد وفى أخرى عن أبى بصير ~~عنه عليه السلام. ولعل المراد بالخصم من كان بين المدعى عليه وبينه عداوة ~~وحمل على العداوة الدنيوية. (2) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 75 في الصحيح ~~عن الحسن بن سعيد، عن زرعة عن سماعة صدره. (3) قوله عليه السلام " دافع ~~مغرم " كشهادة العاقلة بنفى الجناية فبما أمكن فيه شهادة كما إذا شهد شهود ~~بأنه وقع الجناية في يوم الخميس وشهدت العاقلة بانها كانت في يوم الجمعة، ~~والمريب من يحصل الريب في صدقه كالسائل بكفه والعبد لمولاه، والتابع كالخدم ~~والعبيد المتهمين، وفى بعض النسخ " بايع " كشهادته لاحد المشتريين بملكه ~~قبل قبض الثمن. (م ت) (4) تعميم بعد تخصيص أي من يلعب بالقمار أي قمار كان. ~~(سلطان) (5) الطريق إليه صحيح كما في الخلاصة وهو ثقة كان فطحيا فرجع وأما ~~محمد بن الصلت فهو ms1246 مجهول الحال. وفى الكلافى ج 7 ص 394 عن محمد بن يحيى، عن ~~محمد بن الحسين، عن ابن أسباط، عن محمد بن الصلت. # --- PageV03P040 [ 41 ] # الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق فاخذ اللصوص ~~(1) فشهد بعضهم لبعض، فقال: لا تقبل شهادتهم إلا بالاقرار من اللصوص أو ~~شهادة من غيرهم عليهم " (2). 3284 - وروى الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " تجوز (3) شهادة العبد المسلم ~~على الحر المسلم ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: يعني لغير سيده. ~~3285 - وروى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن مروان قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام - أو قال: سأله بعض أصحابه - عن الرجل يشهد ~~لابيه أو الاخ لاخيه، أو الرجل لامرأته، قال: لا بأس بذلك إذا كان خيرا (4) ~~تقبل شهادته لابيه، والاب لابنه، والاخ لاخيه ". # --- # (1) في الكافي والتهذيب فأخذوا اللصوص ". (2) ينبغى تخصيص الحكم بما إذا ~~كان المشهود به مما كان لهم فيه شركة (الوافى) وقال العلامة المجلسي: لا ~~خلاف في عدم قبول شهادة كل منهم فيما أخذ منه ولا في قبول شهادته إذا لم ~~يؤخذ منه شئ، وفى شهادته في حق الشركاء إذا اخذ منه أيضا خلاف والاشهر عدم ~~القبول والخبر يدل عليه - انتهى، وقال المولى المجلسي: عمل بمضمون الخبر ~~أكثر الاصحاب، وحمله بعضهم على كونهم شركاء، أو على التقية وهو أظهر لان ~~الغالب أنه كان في مجلسه بخراسان جماعة من العامة وكان عليه السلام يتقى ~~منهم كثيرا والا فالرفاقة والصحبة لا يمنع من قبول الشهادة عندنا. (3) في ~~بعض النسخ " لا تجوز - الخ " وتفسير المؤلف يؤيد ما في المتن، وروى الشيخ ~~في التهذيب ج 2 ص 76 والاستبصار ج 3 ص 16 خبرين عن محمد بن مسلم في أحدهما ~~" تجوز " وفى اخرى " لا تجوز " وقال الشهيد الثاني في شرحه على الشرايع بعد ~~نقل الاختلاف في قبول شهادة المملوك وعد خمسة أقوال: قال ابنا بابويه: لا ~~بأس بشهادة العبد إذا كان ms1247 عدلا لغير سيده. وهذا يدل على أن النسخة التى ~~عنده بدون لفظة " لا " فالخبر يدل على قبول شهادة العبد وتقييد المصنف - ~~رحمه الله - سيذكر وجهه قريبا. (4) أي إذا كان كل واحد منهم عادلا. # --- PageV03P041 [ 42 ] # 3286 - وفي خبر آخر: " أنه لا تقبل شهادة الولد على والده " (1). 3287 - ~~وروى الحسن بن زيد - نحوا مما ذكره - (2) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما ~~السلام قال: " اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر فشهد عليه ~~رجلان أحدهما خصي وهو عمرو التميمي والاخر المعلى بن الجارود (3) فشهد ~~أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الاخر أنه رآه يقئ الخمر، فأرسل عمر إلى اناس من ~~أصحاب رسول - الله صلى الله عليه واله فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام ~~فقال لعلي عليه السلام ما تقول يا أبا الحسن، فإنك الذي قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: أعلم هذه الامة وأقضاها بالحق، فإن هذين قد اختلفا في ~~شهادتهما فقال علي عليه السلام: ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها ~~(4) فقال: هل تجوز شهادة الخصي؟ فقال عليه السلام: ما ذهاب انثييه (5) إلا ~~كذهاب بعض أعضائه ". # --- # (1) قيل: هذا الخبر وان كان غير مناف للاخبار السابقة لانها له وهذا عليه ~~الا أنه مناف لمنطوق الاية الشريفة " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين ~~بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والاقربين " وكذا قوله تعالى ~~" وأقيموا الشهادة لله " وللاخبار المتواترة بالنهي عن كتمان الشهادة ~~ولقوله تعالى " ومن يكتمها فانه آثم قلبه " وقيل: وجوب شهادة الولد على ~~الوالد لا يستلزم وجوب قبولها، وقال في المسالك: لا خلاف في قبول شهادة ~~الاقرباء بعضهم لبعض وعلى بعض الا شهادة الولد على والده فان أكثر الاصحاب ~~ذهبوا الى عدم قبولها حتى نقل الشيخ في الخلاف عليه الاجماع، وقد خالف في ~~ذلك المرتضى - قدس سره - لقوله تعالى " كونوا قوامين - الاية " والاخبار، ~~واليه ذهب الشهيد في الدروس وعلى الاول هل يتعدى الحكم الى من علا من ~~الاباء وسفل من الاولاد وجهان. (2) كذا في جمع ms1248 النسخ. ولا ادرى ما يعنى ~~بهذا الكلام وكأنه وقع فيه سقط. وفى الكافي ج 7 ص 401 والتهذيب ج 2 ص 85 ~~مسندا عن الحسين بن زيد ولعله الحسين بن زيد بن على بن الحسين عليهما ~~السلام الذى يلقب ذا الدمعة. (3) كذا والصواب جارود بن المعلى. (4) قال في ~~الروضة قال الشهيد في شرح الارشاد عليها فتوى الاصحاب لم أقف فيه على ~~مخالف، والعلامة استشكل الحكم في القواعد من حيث ان القيئ وان لم يحتمل الا ~~الشرب الا أن مطلق الشرب لا يوجب الحد لجواز الاكراه، ويندفع بأن الاكراه ~~خلاف الاصل ولانه لو كان لادعاه. (5) في الكافي والتهذيب " ما ذهاب لحيته " ~~ولا منافاة لان الخصى لا تنبت لحيته. # --- PageV03P042 [ 43 ] # 3288 - وروى إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه ~~عليهم السلام قال: " لا تقبل شهادة ذي شحناء (1) أو ذي مخزية في الدين " ~~(2). 3289 - وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (3): " من شهد عندنا ~~بشهادة ثم غير أخذنا بالاولى وطرحنا الاخرى " (4). 3290 - وروى محمد بن ~~مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا تصلي خلف من يبغي على الاذان ~~والصلاة بالناس أجرا، ولا تقبل شهادته ". 3291 - وروى العلاء بن سيابة (5) ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا تقبل شهادة، صاحب النرد، والاربعة ~~عشر، وصاحب الشاهين (6)، يقول: لا والله، وبلى والله مات والله شاهه وقتل ~~والله شاهه، والله تعالى ذكره شاهه ما مات ولا قتل " (7). # --- # (1) أي ذاالعداوة الدنيوية وان لم يوجب الفسق. (2) المخزية ما يوجب الخزى ~~كولد الزنا والمحدود قبل التوبة أو غير الاثنى عشرية أو الفاسق مطلقا أو ~~المستخف بأمر الدين كالسائل بالكف والذى يأخذ الاجرة على الاذان والصلاة ~~وأمثالهما (م ت) وفى بعض النسخ " ذى خزية في الدين ". (3) رواه الشيخ بسند ~~ضعيف عن السكوني عن الصادق عن أبيه عن على عليهم السلام عن النبي صلى الله ~~عليه وآله. (4) حمل على ما إذا كان اقرارا على نفسه لما سيجئ ما ينافيه، ~~والا فالتغير يرفع الامان عن قوله ms1249 فكيف يؤخذ به، وربما حمل على ما إذا شهد ~~في وقت بحكم بعدالته ثم رجع بعد ما تغير حاله عن العدالة وهو بعيد. (5) ~~الطريق إليه صحيح والعلاء بن سيابة مجهول الحال روى عنه أبان بن عثمان وقيل ~~في روايته عنه اشعار ما بعدم كونه ضعيفا. (6) الاربعة عشر نوع من القمار ~~وكما قال الطريحي: صفان من نقر يوضع فيها شئ يلعب فيه، في كل صف سبع نقر ~~محفورة - انتهى، والشاهين - بصيغة التثنية -: الشطرنج لان فيه شاهين ~~ووزيرين (سلطان) وقال الفاضل التفرشى: ان لكل من المقامرين في الشطرنج ما ~~يسمونه " شاه " بمعنى الملك ينقلونه من بيت من بيوت بساط الشطرنج الى بيت، ~~فإذا صار بحيث لا يمكن نقله الى بيت آخر وله مانع من بقائه في البيت الذى ~~هو فيه يقولون: مات. (7) مروى في الكافي ج 7 ص 396 وفيه " يقول: لا والله، ~~وبلى والله، مات والله = # --- PageV03P043 [ 44 ] # 3292 - وروى سماعة بن مهران، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا (1)، قال: ويكره شهادة ~~الاجير لصاحبه ولا بأس بشهادته لغيره، ولا بأ س بها له عند مفارقته " (2). ~~3293 - وروى فضالة، عن أبان قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن شريكين ~~شهد أحدهما لصاحبه، قال: تجوز شهادته إلا في شئ له فيه نصيب " (3). 3294 - ~~وروى عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عن علي ~~عليهم السلام قال: " شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا ~~إلى أهليهم " (4). # --- # = شاه وقتل والله شاه، وما مات وما قتل " أي مع أنه يقامر يحلف بالله وقد ~~نهى الله تعالى عنه وقال سبحانه " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " وكذا ~~يكذب وهو قبيح، قال العلامة المجلسي - رحمه الله - لعل هذه الوجوه ~~الاستحسانية انما وردت الزاما على العامة لاعتنائهم بها في المسائل الشرعية ~~والا فالمجاز ليس بكذب ولعل لفظ ما في المتن يكون تفسيرا من المؤلف فسره ~~بذلك فرارا عما ذكر مع ms1250 أنه لا ينفع كما لا يخفى. (1) أي نفسه عن المحرمات ~~أو حافظا ضابطا للشهادة. (2) مروى في التهذيب ج 2 ص 78 والاستبصار ج 3 ص 21 ~~وفيه " لا بأس بها له بعد مفارقته " وفيهما باسناده عن العلاء بن سيابة عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " كان أمير المؤمنين عليه السلام " لا يجيز ~~شهادة الاجير " وقال الشيخ (ره): هذا الخبر وان كان عاما في أن شهادة ~~الاجير لا تقبل على سائر الاحوال ومطلقا فينبغي أن يخص ويقيد بحال كونه ~~أجيرا لمن هو أجير له، فأما لغيره أوله بعد مفارقته له فانه لا بأس بها على ~~كل حال، واستدل على قوله هذا بخبر صفوان وخبر أبى بصير هذا. (3) قال ~~العلامة المجلسي - رحمه الله -: لا خلاف في عدم قبول شهادة الشريك فيما هو ~~شريك فيه. (4) حمل على ما إذا تواتر بحيث يحصل العلم من اتفاقهم أو يعتمد ~~على شهادتهم إذا كانت محفوفة بالقرينة فإذا تفرقوا أو رجعوا الى أهليهم ~~انعدمت القرينة، وربما حمل على القتل، وقوله " جائزة بينهم " أي بين ~~الصبيان. # --- PageV03P044 [ 45 ] # 3295 - وروى إسماعيل بن مسلم (1) عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ~~آبائه، عن علي عليهم السلام " أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت ~~إذا كبروا ما لم ينسوها (2)، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت ~~شهادتهم (3)، والعبد إذا اشهد على شهادة ثم اعتق جازت شهادته إذا لم يردها ~~الحاكم قبل أن يعتق، وقال عليه السلام: إن اعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز ~~شهادته " (4). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: أما قوله عليه السلام: " ~~إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق " فإنه يعني به أن يردها لفسق ظاهر أو حال ~~يجرح عدالته، لا لانه عبد لان شهادة العبد جائزة، وأول من رد شهادة المملوك ~~عمر، وأما قوله عليه السلام: إن اعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته ~~كأنه يعني إذا كان شاهدا لسيده (5)، فأما إذا كان شاهدا لغير سيده جازت ~~شهادته عبدا كان أو معتقا إذا كان عدلا. 3296 ms1251 - وروى الحسن بن محبوب (6)، ~~عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر # --- # (1) طريق المصنف الى اسماعيل بن مسلم السكوني فيه الحسين بن يزيد النوفلي ~~وقال قوم من القميين أنه غلا في آخر عمره مع أنه لم يوثقه أحد. (2) في ~~الكافي ج 7 ص 389 " إذا أشهدوهم وهم صغار - الخ " ويدل على أن الاعتبار ~~بحال الاداء لا التحمل. (م ت) (3) مروى في الكافي ج 7 ص 398 وفيه " اليهود ~~والنصارى إذا شهدوا ثم أسلموا جازت شهادتهم، أي إذا صاروا شاهدين. (4) قال ~~الشيخ في الاستبصار ج 3 ص 18 بعد نقل هذا الذيل: فالوجه في قوله عليه ~~السلام " إذا لم يردها الحاكم " أن نحمله على أنه إذا لم يردها لفسق أو ما ~~يقدح في قبول الشهادة لا لاجل العبودية، وقوله عليه السلام: " ان اعتق ~~لموضع الشهادة لم تجز شهادته " محمول على أنه إذا اعتقه مولاه ليشهد له لم ~~تجز شهادته - انتهى. (5) كأن المصنف - رحمه الله - حمله على كون المراد ~~أعتقه سيده لتكون شهادته مقبولة ويمكن توجيهه بوجه آخر بأن يكون المراد إذا ~~اعتق العبد بسبب شهادته لم تجز شهادته كما شهد على أن ابني اشتراني. (6) ~~طريق المصنف الى ابن محبوب صحيح كما في الخلاصة والمراد بالعلاء العلاء ابن ~~رزين الثقة والسند صحيح ورواه الشيخ في التهذيبين بسند صحيح أيضا. # --- PageV03P045 [ 46 ] # عليه السلام قال: " تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ". ~~3297 - وروى محمد بن أبي عمير، عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال قال أبو جعفر عليه السلام: لا تقبل شهادة سابق الحاج إنه قتل ~~راحلته، وأفنى زاده، وأتعب نفسه، واستخف بصلاته (1)، قيل: فالمكاري والجمال ~~والملاح (2)؟ فقال: وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء ". 3298 - ~~وروي عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت للرضا عليه السلام: " رجل طلق امرأته ~~وأشهد شاهدين ناصبيين، قال: كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه ~~جازت شهادته " (2). # --- # (1) سابق الحاج بالباء الموحدة أي سبقهم لا يصال خبرهم الى ms1252 منازلهم ويمكن ~~أن يقره بالياء كأنه يذهب بالمتخلفين بالسرعة والذم بقراءة الاول أنسب، ~~وقوله عليه السلام " أنه قتل راحلته " تعليل لعدم قبول شهادته إذ لا أقل من ~~أن يكون في تلك الامور خلاف المروة واتعاب راحلته كأنه قتلها ظاهرا، وكذا ~~اتعاب نفسه زائدا على المتعارف وكذا الاستخفاف بالصلاة اما بمعنى أنه لم ~~يأت بفعلها على ما ينبغى واما بمعنى أنه لا يهتم بها، وأما افناء الزاد ~~فليس لها وجه ظاهر ويمكن حمله على أن ذلك يؤدى الى القاء بعضه عند اعياء ~~الراحلة فكأنه قد جعله في معرض الفناء، وروى المصنف والبرقي في القوى عن ~~الوليد بن صبيح " أنه قال لابي عبد الله عليه السلام ان أبا حنيفة رأى هلال ~~ذى الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة، فقال: مالهذا صلاة مالهذا صلاة ". وفى ~~مرآة العقول قال يحيى بن سعيد في جامعه: " لا تقبل شهادة سابق الحاج فانه ~~أتعب نفسه وراحلته وأفنى زاده واستخف بصلاته " والاكثر لم يتعرضوا له. (2) ~~فهم وان كانوا اجراء ولكن لا يطلق الاجير غالبا الا على من آجر نفسه فلا ~~ينافى أخبار كراهة شهادة الاجير وان أمكن أن يكون المراد شهادتهم لغير من ~~استأجر منهم. (3) قال المولى المجلسي: هذه الرواية وردت تقية، أو عليهم أو ~~على الكفار لا على المؤمنين فانه لا خلاف بين الاصحاب في اشتراط الايمان - ~~انتهى. وفى الروضة " لا يقبل شهادة غير الامامي مطلقا مقلدا كان أم مستدلا ~~" وأضاف الفاضل التونى وقال: سواء كان مخالفا لاجماع المسلمين أو ما علم ~~ثبوته من الدين ضرورة أم لا، قال في التحرير: والمسائل الاصولية التى ترد ~~الشهادة لمخالفتها كل ما يتعلق بالتوحيد وما لا يجوز عليه من الصفات وما ~~يستحيل عليه والعدل والنبوة والامامة، أما الصفات التى لا مدخل لها في ~~العقيدة مثل المعاني والاحوال والاثبات والنفى، وما شابه ذلك من فروع ~~الكلام فلا ترد شهادة المخطئ فيها. # --- PageV03P046 [ 47 ] # 3299 - وروي عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام هل تجوز شهادة أهل الذمة ms1253 على غير أهل ملتهم (1)؟ قال: نعم إن لم ~~يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد " (2). 3300 - ~~وروى الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر قال: " سألته عن قول الله عزوجل: ~~" ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " قال: اللذان منكم مسلمان واللذان من ~~غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجد من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قال: " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " وذلك إذا مات الرجل بأرض # --- # (1) كاليهودي على النصراني أو على المجوسى أو سائر أصناف الكفار فان ~~الكفر ملة واحدة، أو على مسلم في الوصية (م ت) أقول: استثناء الوصية لظاهر ~~قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين ~~الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم - الاية " أي من غير أهل ~~ملتكم، ويكون " أو " ههنا للتفصيل لا للتخيير لان المعنى أو آخران من غيركم ~~ان لم تجدوا شاهدين منكم، ويشترط فيها العدالة لظاهر العطف على قوله " منكم ~~" الداخل في حيز العدالة. ولموثقة سماعة قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن شهادة أهل الملة، قال: فقال: لا تجوز الا على أهل ملتهم، فان لم ~~يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لانه لا يصلح ذهاب حق أحد " ولحسنة ~~هشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليه السلام " في قول الله عزوجل " أو آخران ~~من غيركم " فقال: إذا كان في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ~~ليس بمسلم على الوصية ". (2) في الروضة: لا تقبل شهادة الكافر وان كان ذميا ~~ولو كان المشهود عليه كافرا على الاصح خلافا للشيخ حيث قبل شهادة أهل الذمة ~~لملتهم وعليهم استنادا الى رواية ضعيفة، وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم ~~وان خالفهم في الملة كاليهود على النصارى ولا تقبل شهادة غير الذمي اجماعا، ~~ولا شهادته على المسلم اجماعا الا في الوصية عند عدم عدول المسلمين فتقبل ~~شهادة الذمي بها، ويمكن أن يريد اشتراط ms1254 فقد المسلمين مطلقا بناء على تقديم ~~المستورين (أي اللذين لم يعلم عدالتهما) والفاسقين اللذين لا يستند فسقهما ~~الى الكذب وهو قول العلامة في التذكرة ويضعف باستلزامه التعميم في غير محل ~~الوفاق ". # --- PageV03P047 [ 48 ] # غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب " (1). 3301 - وروى ~~حماد، عن الحلبي قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في المكاتب: ~~كان الناس مدة لا يشترطون إن عجز فهورد في الرق (2)، فهم اليوم يشترطون ~~والمسلمون عند شروطهم، ويجلد في الحد على قدر ما اعتق منه، قلت: أرأيت إن ~~اعتق نصفه أتجوز شهادته في الطلاق؟ قال: إن كان معه رجل وامرأة جازت شهادته ~~". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: إنما ذلك على جهة التقية وفي ~~الحقيقة تقبل شهادة المكاتب والرجل معه بشاهدين (3) وأدخل المرأة في ذلك ~~لئلا يقول المخالفون: إنه قبل شهادة قدردها إمامهم (4) وأما شهادة النساء ~~في الطلاق فغير مقبولة على أصلنا. 3302 - وروى عبد الله بن المغيرة عن أبي ~~الحسن الرضا (5) عليه السلام قال: " من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في ~~نفسه جازت شهادته " (6). 3303 - وروي عن العلاء بن سيابة قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام، قال: لا بأس إذا كان ~~لايعرف بفسق، قلت: فإن من قبلنا يقولون: # --- # (1) اعلم أن هذا الخبر وكذا بعض الاخبار الاخر يدل على اشتراط السفر وذهب ~~إليه الشيخ وجماعة من الاصحاب محتجا بظاهر الاية وبهذه الاخبار، وذهب بعض ~~الى عدمه لعمومها على عدمه لكن ذهب جمهور الاصحاب الى اختصاص الحكم بوصية ~~المال وكثير من الاخبار خالية عن التقييد. (سلطان) (2) في بعض النسخ " كان ~~الناس مرة " وقال سلطان العلماء هذا الكلام اشارة الى المكاتب والمشروط على ~~الاصطلاح المشهور بين الفقهاء، وقوله " ان عجز - الخ " مفعول " لا يشترط ". ~~(3) متعلق بقوله " يقبل " أي يحسبان بشاهدين معتبرين (سلطان) وفى بعض النسخ ~~" شاهدان ". (4) يعنى الذى هو أول من رد شهادة المملوك كما مر سابقا. (5) ~~تقدم تحت رقم 3298. (6) قيل: لعل فيه دلالة على قبول شهادة المخالف الصالح ~~لكونه على ms1255 فطرة الاسلام. # --- PageV03P048 [ 49 ] # قال عمر: هو شيطان (1) فقال: سبحان الله أما علمت أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال: إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ماخلا الحافر ~~والخف والريش والنصل (2) فإنها تحضرها الملائكة، وقد سابق رسول الله صلى ~~الله عليه وآله اسامة بن زيد وأجرى الخيل " (3). 3304 - وروي عن داود بن ~~الحصين قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أقيموا الشهادة على ~~الوالدين والولد ولا تقيموها على الاخ في الدين الضير (8) قلت: وما الضير؟ ~~قال: إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدعيه قبله خلاف ما أمر الله عزوجل ~~ورسوله صلى الله عليه وآله، ومثل ذلك أن يكون لرجل على آخر دين وهو معسر، ~~وقد أمر الله تعالى بإنظاره حتى ييسر، فقال: " فنظرة إلى ميسرة " ويسألك أن ~~تقيم الشهادة # --- # (1) الظاهر رجوع الضمير الى الحمام ويحتمل رجوعه الى من يلعب به. (سلطان) ~~(2) الحافر اسم فاعل، وحافر الدابة هو بمنزلة القدم للانسان، والخف - بالضم ~~- للبعير والنعام بمنزلة الحافر لغيرهما، والمراد صاحب الخف وصاحب الحافر ~~من الدواب. والريش: كسوة الطائر وزينته وهو له بمنزلة الشعر لغيره من ~~الحيوان، والريش أيضا اللباس الفاخر، وذو الريش: فرس، والنصل: حديدة السهم ~~والرمح والسيف. (3) المشهور عدم جواز السبق والرهان على الطيور، وظاهر هذا ~~الخبر الجواز، وحمل على التقية، وقال المولى المجلسي: يمكن أن يكون المراد ~~بقوله " سبحان الله " انكار كون اللاعب به مطلقا شيطانا ويكون الاستشهاد ~~لحرمة الرهان كما قال عليه السلام " ما لم يعرف بفسق " أي رهانة فسق لا ~~مطلق اللعب به - انتهى، أقول: يستفاد من الخبر أن اللعب بالحمام ليس بفسق ~~واللاعب به تقبل شهادته، والرهان بالريش جائز. وأما كون المراد من الريش أي ~~شئ الطائر أو السهم فغير معلوم، وقال صاحب الوسائل في الهامش في الخبر ~~دلالة على أن الريش هو الحمام في السبق دون النشاب، ويحتمل الاتحاد مع ~~النصل، وعند أهل مكة لعب الحمام هو لعب الخيل، فان صح أمكن ارادته من الخبر ~~فتدبر - انتهى وقال سلطان العلماء: لعل الاستشهاد على ms1256 جواز السبق في الجملة ~~حتى يؤيد جواز اللعب بالحمام. (4) في بعض النسخ " الصبر " في الموضعين. ~~وداود بن الحصين الكوفى واقفى موثق ولكن في الطريق إليه الحكم بن مسكين وهو مهمل. # --- PageV03P049 [ 50 ] # وأنت تعرفه بالعسر، فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر ". 3305 - ~~وروى مسمع كردين (1) عن أبي عبد الله عليه السلام " في أربعة شهدوا على رجل ~~بالزنا فرجم، ثم رجع أحدهم وقال: شككت في شهادتي، قال: عليه الدية، قال: ~~قلت: فانه قال: شهدت عليه متعمدا، قال: يقتل " (2). 3306 - وروى محمد بن ~~قيس (3) عن أبي جعفر عليه السلام قال: " كان أمير المؤمنين عليه السلام ~~يقول: لا آخذ بقول عراف، ولا قائف (4) ولا لص، ولا أقبل شهادة الفاسق إلا ~~على نفسه ". (5) # --- # (1) هو أبوسيار الكوفى الثقة، وفى الطريق إليه القاسم بن محمد الجوهرى ~~وهو واقفى غير موثق بل ضعيف. (2) ويرد على وارث المقتول ثلاثة أرباع الدية. ~~(م ت) (3) قال الشهيد - رحمه الله - في درايته: " كلما كان محمد بن قيس عن ~~أبى جعفر فهو مردود لاشتراكه بين الثقة والضعيف " أقول: كونه محمد بن قيس ~~الثقة مما لاريب فيه لان له كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام وليس ~~لسميه، والخبر أقوى قرينة على ذلك وهكذا الكلام في جميع أبواب كتاب القضاء، ~~قال النجاشي: محمد بن قيس أبو عبد الله البجلى ثقة كوفى روى عن أبى جعفر ~~وأبى عبد الله عليهما السلام له كتاب القضاء المعروف رواه عنه عاصم بن ~~الحميد الحناط وقال الشيخ في الفهرست: محمد بن قيس البجلى له كتاب قضايا ~~أمير المؤمنين عليه السلام، عاصم بن حميد عنه، وقال المصنف - رحمه الله - ~~في المشيخة: " ما كان فيه عن محمد بن قيس فقد رويته عن أبى - رضى الله عنه ~~- عن سعد ابن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، ~~عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس. (4) العراف - كشداد -: الكاهن والمنجم ~~والذى يدعى علم الغيب. والقائف: هو الذى يثبت النسب أو يعلمه بالاثار ~~والنظر الى أعضاء المولود ms1257 والقيافة. (5) أي اقراره، كان فيه أن اعتراف ~~العقلاء على أنفسهم مسموع من غير نظر الى صلاح وفساد. # --- PageV03P050 [ 51 ] # 3307 - وروى سليمان بن داود المنقري (1) عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " قال له رجل: أرأيت إذا رأيت شيئا في يدي رجل أيجوز لي ~~أن أشهد أنه له؟ فقال: نعم، قلت: فلعله لغيره؟ قال: ومن أين جاز لك أن ~~تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه (2) ولا يجوز لك ~~ان تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله؟ ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ~~لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ". 3308 - وروى إسماعيل بن مسلم، عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " أن أمير المؤمنين عليه السلام شهد ~~عنده رجل وقد قطعت يده ورجله بشهادة فأجاز شهادته وقد كان تاب وعرفت توبته ~~". (3) 3309 - وروى صفوان بن يحيى، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه ~~السلام قال: " سألته عن شهادة النساء هل تجوز في نكاح أو طلاق أو رجم؟ قال: ~~تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه (4)، وتجوز في النكاح ~~إذا كان معهن رجل، # --- # (1) الطريق إليه صحيح عند العلامة وفيه القاسم بن محمد الاصبهاني وهو غير ~~مرضى وسليمان موثق، وحفص بن غياث قاض عامى له كتاب معتمد. (2) يعنى أن جواز ~~اشترائك الشئ ممن في يده المال والحكم بعد الشراء بأنه صار ملكا لك وجائز ~~التصرف لك فيه ليس مستندا الا الى شهادتك بأن ذلك المبيع ملكا للبايع لكونه ~~في تصرفه فلولا أن يصح الحكم بأنه ملكه لما صح تلك الاحكام، قال العلامة ~~المجلسي لا خلاف في جواز الشهادة بالملك بالاستفاضة وهى خبر جماعة يفيد ~~الظن الغالب إذا اقترنت باليد والتصرف بالبناء والهدم والاجارة وغيرها من ~~غير معارض، واختلف في الاستفاضة بدون اليد المتصرفة والاشهر الاكتفاء بها، ~~ثم اختلف في التصرف فقط بدونها والمشهور الاكتفاء به أيضا، ثم القائلون ~~بالتصرف اختلفوا في الاكتفاء باليد بدون التصرف واختار ms1258 العلامة وأكثر ~~المتأخرين الاكتفاء بها وهذا الخبر حجة لهم. (3) كذا في التهذيب والاستبصار ~~والكافي وبعض نسخ الفقيه، وفى أكتر النسخ " روى اسماعيل بن مسلم عن جعفر عن ~~أبيه عليهما السلام " في رجل شهد عنده بشهادة وقد قطعت يده ورجله فأجاز ~~شهادته وقد كان تاب وعرفت توبته ". (4) كالعذرة فان النظر الى فرج المرأة ~~حرام على الرجال والنساء لكن عند الاضطرار تقدم المرأة وجوبا. (م ت) # --- PageV03P051 [ 52 ] # ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم، وتجوز في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال ~~وامرأتين، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة " (1). 3310 - وسأل عبيد الله ~~بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن شهادة القابلة في الولادة، ~~قال: تجوز شهادة الواحدة وشهادة النساء في المنفوس والعذرة " (2). 3311 - ~~و" قضى أمير المؤمنين عليه السلام (3) في غلام شهدت عليه امرأة أنه دفع ~~غلاما في بئر فقتله، فأجاز شهادة المرأة " (4). 3312 - وروى زرارة عن ~~أحدهما عليهما السلام " في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت: أنا بكر، ~~فنظرت إليها النساء فوجدوها بكرا، قال: تقبل شهادة النساء " (5). 3313 - ~~وسأل عبد الله بن الحكم أبا عبد الله عليه السلام " عن امرأة شهدت على رجل # --- # (1) المشهور أن هذا في الرجم وأما الحد بالجلد فيكفى فيه رجلان وأربع ~~نسوة (سلطان) وفى الروضة: " يكفى في الزنا الموجب للرجم ثلاثة رجال ~~وامرأتان وللجلد رجلان وأربع نسوة ". (2) لانه يعسر اطلاع الرجال عليهما ~~غالبا والمنفوس المولود حديثا. (3) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 81 ~~والاستبصار ج 3 ص 17 في الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ~~عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبى جعفر عليه السلام. (4) لعل المراد مع ~~غيرها، أو اجازة شهادتها في اثبات الدية فقط كما هو المشهور لا القصاص فلا ~~ينافى ما سبق في رواية صفوان، عن محمد بن الفضيل أنه لا يجوز شهادتهن في ~~الدم، وقد يحمل ذلك على شهادتهن منفردات. (سلطان) (5) أي في البكارة، لكن ~~ذلك لا ينافى الزنا لامكان وقوعه في الدبر، ms1259 لكن حينئذ يمكن دفع الحد لتطرق ~~الشبهة الا إذا صرحت الشهود بالوطى في القبل (مراد) وقال سلطان العلماء: ~~الخبر انما يدل على ثبوت البكارة بذلك أما حكم الحد من أنه هل يسقط بذلك أم ~~لا لاحتمال الوطى في الدبر فغير معلوم منه وان كان يشعر في الجملة بالسقوط، ~~ويمكن توجيهه بأنها شبهة يسقط بها الحد، وهذا على تقدير أن يشهد الرجال ~~بالوطى في القبل. # --- PageV03P052 [ 53 ] # أنه دفع صبيا في بئر فمات، قال: على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة ~~". 3314 - وروى ابن أبي عمير، عن الحسين بن خالد الصيرفي (1) عن أبي الحسن ~~الماضي عليه السلام قال: " كتبت إليه في رجل مات وله أم ولد وقد جعل لها ~~سيدها شيئا في حياته ثم مات، قال: فكتب عليه السلام: لها ما آتاها به سيدها ~~في حياته معروف ذلك لها (2) تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير ~~المتهمين " (3). 3315 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال " إن رسول الله صلى الله عليه وآله أجاز شهادة النساء في الدين (4) ~~وليس معهن رجل ". 3316 - وروى الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال " " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات وترك امرأة وهي حامل فوضعت بعد موته ~~غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الارض، فشهدت المرأة التي قبلتها به ~~أنه استهل (5) وصاح حين وقع إلى الارض، ثم مات بعد، فقال: على الامام أن ~~يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام " (6). # --- # (1) في بعض النسخ " يحيى بن خالد " وهو تصحيف. (2) في بعض النسخ " لها ما ~~أثابها به سيدها " أي السيد يعطيها الاشياء في حياته وكان متعارفة، وقال ~~الفاضل التفرشى: يمكن أن يكون " معروف " خبر مبتدا محذوف أي ما آتاها أو ~~أثابها به سيدها وأعطاها اياها معروف واحسان، وأن يكون خبر ذلك قدم ~~للاهتمام، فيكون " لها " خبر مبتدا محذوف. (3) المشهور عدم قبول شهادة ~~النساء متفردات في الاموال والديون وان انضم إليها اليمين، وقوى الشهيدان ~~في الدروس والروضة قبول شهادة امرأتين ms1260 ويمين في الاموال. (4) أي في الوصية ~~بالدين. (م ت) (5) الاستهلال ولادة الولد حيا ليرث، سمى ذلك استهلالا للصوت ~~الحاصل عند ولادته ممن حضر عادة كتصويت من رأى الهلال فاشتق منه. قاله في ~~الروضة، وفى القاموس استهل الصبى: رفع صوته بالبكاء كأهل. (6) السند صحيح ~~وعليه الفتوى وقالوا بثبوت النصف بشهادة اثنتين والثلاثة أرباع بشهادة ثلاث ~~والكل بشهادة أربع، واستدلوا على الجميع بهذا الخبر وفيه خفاء، كما في ~~المرسلة الاتية والاثنتان في صحيحة ابن سنان كما يأتي في الهامش، وقال ~~العلامة المجلسي رحمه الله - ولعل هذه الامور مع الشهرة التامة بين الاصحاب ~~تكفى في ثبوت الحكم. # --- PageV03P053 [ 54 ] # 3317 - وفي رواية اخرى: " إن كانت امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث ~~وإن كن ثلاث جازت شهادتهن في ثلاثة أرباع الميراث، وإن كن أربعا جازت ~~شهادتهن في الميراث كله " (1). باب * (الحكم بشهادة الواحد ويمين المدعى) * ~~3318 - " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة شاهد ويمين المدعي (2)، ~~وقال صلى الله عليه وآله: نزل علي جبرئيل عليه السلام بالحكم بشهادة شاهد ~~ويمين صاحب الحق، وحكم به أمير المؤمنين عليه السلام بالعراق " (3). 3319 - ~~وروى الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " لو كان الامر إلينا لاجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين # --- # (1) لم أجده وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 82 والكليني في الكافي ج 7 ص ~~156 باسنادهما الصحيح عن عبد الله بن سنان قال: " سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول: " تجور شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح في الميراث ~~ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة، قلت: فان كانتا امرأتين، ~~قال: تجور شهادتهما في النصف من الميراث ". (2) روى الكليني في الكافي ج 7 ~~ص 38 5 بسند موثق عن أبى بصير قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يكون له عند الرجل الحق وله شاهد واحد، قال: فقال: كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يقضى بشاهد واحد ويمين ms1261 صاحب الحق، وذلك في الدين "، ورواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 83 وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: أجمع ~~علماؤنا - رضوان الله عليهم - على القضاء في الجملة بالشاهد واليمين واليه ~~ذهب أكثر العامة، وخالف فيه بعضهم، والمشهور القضاء بذلك في كل ما كان مالا ~~أو كان المقصود منه المال وفى النكاح والوقف خلاف. (3) روى المؤلف - رحمه ~~الله - في الامالى ص 218 من طبع الكمبانى نحوه بسند عامى فيه جهالة. # --- PageV03P054 [ 55 ] # الخصم (1) في حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله عزوجل ورؤية الهلال ~~فلا ". باب * (الحكم بشهادة امرأتين ويمين المدعى) * 3320 - روى منصور بن ~~حازم " أن أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: إذا شهد لطالب الحق ~~امرأتان ويمينه فهو جائز " (2). 3321 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله: أجاز شهادة النساء مع ~~يمين الطالب في الدين يحلف بالله إن حقه لحق " (3). باب * (اقامة الشهادة ~~بالعلم دون الاشهاد (4)) * 3322 - روى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~الباقر عليه السلام " في الرجل يشهد حساب الرجلين ثم يدعى إلى الشهادة، ~~قال: إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد " (5). 3323 - وروى ابن فضال، عن أحمد بن ~~يزيد، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يشهد حساب ~~الرجلين ثم يدعى إلى الشهادة قال: يشهد " (6). # --- # (1) قوله عليه السلام " لو كان الامر الينا " أي كنا مبسوطي اليد وأمر ~~الحكومة والخلافة بايدينا. والمراد بالخصم المدعى. (2) رواه الكليني في ~~الكافي ج 7 ص 386 بسند مرسل. (3) أي أن الحق الذى ادعى الطالب لثابت (مراد) ~~والخبر مروى في الكافي ج 7 ص 386 في الحسن كالصحيح. (4) أي من دون أن ~~يجعلوه شاهدا. (5) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 79 بلفظ آخر وزاد في آخره " ~~فان شهد شهد بحق قد سمعه. وان لم يشهد فلا شئ عليه لانهما لم يشهداه ". (6) ~~روى الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم عن أبى عبد ms1262 الله عليه السلام قال: = # --- PageV03P055 [ 56 ] # 3324 - وروى علي بن أحمد بن أشيم (1) قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام ~~عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال: فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل ~~لهم اشهدوا أيقع الطلاق عليها؟ قال: نعم هذه شهادة (2) أفتتركها معلقة " ~~(3). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: معنى هذا الخبر الذي جعل الخيار ~~فيه إلى الشاهد بحساب الرجلين هو إذا كان على ذلك الحق غيره من الشهود، ~~فمتى علم أن صاحب الحق مظلوم ولا يحيى حقه إلا بشهادته وجب عليه إقامتها ~~ولم يحل # --- # = " إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار، ان شاء شهد وان ~~شاء سكت، وقال: إذا اشهد لم يكن له الا أن يشهد " وفى الصحيح عن محمد بن ~~مسلم نحوه وقال الشيخ في النهاية: " من علم شيئا من الاشياء ولم يكن قد ~~اشهد عليه ثم دعى الى أن يشهد كان بالخيار في اقامتها، وفى الامتناع منها، ~~اللهم الا أن يعلم انه أن لم يقمها بطل حق مؤمن فحينئذ يجب عليه اقامة ~~الشهادة " ويظهر من كلام ابن الجنيد التخيير مطلقا موافقا لظاهر أكثر ~~الاخبار، والمشهور وجوب الاقامة مطلقا لكن على التحقيق يرجع الخلاف بين ~~الشيخ والمشهور الى اللفظ لانه على المشهور إذا كان هناك من الشهود ما ثبت ~~به المدعى فالاقامة غير لازم لان وجوبه كفائى وحملوا الاخبار على هذه ~~الصورة، ولا يخفى أنه على ما حملوه لا وجه للفرق بين الاشهاد وعدمه الا أن ~~يحمل على أنه مع الاشهاد تأكد استحباب الاقامة. (1) " أشيم " بفتح الهمزة ~~وسكون الشين المعجمة وفتح الياء المنقطة تحتها نقطتين وكان على من أصحاب ~~الرضا عليه السلام وحاله مجهول والطريق إليه صحيح عند العلامة وفيه محمد بن ~~على ما جيلويه وهو من مشايخ الاجازة، وقال المحقق البهبهانى: على بن أحمد ~~بن أشيم حكم خالي العلامة بحسنه لوجود طريق للصدوق إليه والرواية عنه كثيرة ~~ويؤيده رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه - انتهى، ورواه الكليني ج 6 ص 71 ~~عنه. (2) يدل على ms1263 الاكتفاء بسماع الشاهدين وان لم يشهدهما، قال في المسالك: ~~أجمع الاصحاب على أن الاشهاد شرط في صحة الطلاق والمعتبر سماع الشاهدين ~~لانشاء الطلاق سواء قال لهما: أشهد أم لا. وقوله " أفتتركها معلقة " ~~استفهام للانكار أي بلا زوج وبلا رخصة تزويج، مع أنها مطلقة في الواقع، ~~وهذا الكلام سبب لعدم رغبة الازواج فيها. (3) في بعض النسخ " أفيتركها ~~معلقة "، # --- PageV03P056 [ 57 ] # له كتمانها (1) 3325 - فقد قال الصادق عليه السلام: " العلم شهادة إذا ~~كان صاحبه مظلوما " (2). باب * (الامتناع من الشهادة وما جاء في اقامتها ~~وتأكيدها وكتمانها) * 3326 - روي عن محمد بن الفضيل (3) قال: قال العبد ~~الصالح عليه السلام: " لا ينبغي للذي يدعى إلى شهادة أن يتقاعس عنها " (4). ~~3327 - وروى هشام بن سالم (5) عن أبي عبد الله عليه السلام " في قول الله ~~عزوجل: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: قبل الشهادة، وفي قوله عزوجل: ~~" ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " (6) قال: بعد الشهادة " (7). 3328 - وروى ~~عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # --- # (1) استبعد بعض الاكابر قول المصنف (ره) في بيان الخبر وقال: ظاهر الحديث ~~أن من تحمل شهادة بالاشهاد يجب عليه اقامتها لانها أمانة عنده، ولا يجب على ~~من شهد القضية من غير اشهاد، وما استدل به من قول الصادق عليه السلام ~~فالظاهر منه أن العلم الحاصل بتواتر أو بقرينة فهو بمنزلة حضور القضية. ~~والله أعلم. (2) لم أجده مسندا، وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 79 بسند فيه ~~ارسال عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد ~~عليها فهو بالخيار ان شاء شهد وان شاء سكت الا إذا علم من الظالم فيشهد، ~~ولا يحل له أن لا يشهد " و" من " في قوله " من الظالم " موصولة. (3) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 84 بسند صحيح عنه. (4) التقاعس: التأخر كما في ~~القاموس. (5) طريق المصنف الى هشام بن سالم صحيح وهو ثقة. (6) في المجمع ~~اسناد الاثم الى القلب لان الكتمان فعله لان العزم على الكتمان ms1264 انما يقع ~~بالقلب ولان اضافة الاثم الى القلب أبلغ في الذم كما أن اضافة الايمان الى ~~القلب أبلغ في المدح. (7) روى الكليني الخبر في الكافي بتقطيع في موضعين ~~بسند حسن كالصحيح. # --- PageV03P057 [ 58 ] # قلت له: " يكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلها تجيزها القضاة ~~عندنا، قال: إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه " (1). 3329 - ~~وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال " قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: من كتم الشهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليتوي مال امرئ ~~مسلم (2) أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح (3) تعرفه ~~الخلائق باسمه ونسبه، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها مال امرئ مسلم أتى يوم ~~القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه، ثم قال أبو جعفر ~~عليه السلام: ألا ترى أن الله عزوجل يقول: " وأقيموا الشهادة لله " (4). ~~3330 - وقال عليه السلام " في قول الله عزوجل: " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ~~" قال: كافر قلبه " (5). # --- # (1) كأن يكون لامرأة من جهة مهر المتعة شئ عند رجل وإذا أخبر بأنه من جهة ~~المتعة لا يجيزها العامة فيغيرها ويقول من جهة النكاح أو يقول: لها عليه ~~هذا المبلغ ولا يسمى شيئا، أو كان من جهة الرد في الارث وهم لا يجيزونها بل ~~يحكمون به للعصبة فيشهد بأن له عليهم دين كذا وكذا وهكذا في سائر ما هو ~~مخالف لرأى العامة، ومن الافاضل من عمم الخبر بحيث يشمل حكم العدل كما إذا ~~شهدت المرأة بوصية عشرة دراهم لرجل والحاكم يحكم بربعه فيشهد بأربعين درهما ~~ليصل إليه ما أوصى له، وفيه اشكال والله يعلم. (المرآة) (2) توى - كرضى -: ~~هلك (القاموس) وفى الكافي ج 7 ص 380 والتهذيب ج 2 ص 84 بسند فيه أبو جميلة ~~مفضل بن صالح الضعيف " ليزوى " وفى النهاية " مازويت عنى مما أحب " أي ~~صرفته وقبضته، واللام فيه وفى " ليهدر " للعاقبة. (3) " مد البصر " أي تسرى ~~ظلمته الى غيره بقدر مد البصر، والكدوح: الخدوش جمع ms1265 كدح وكل أثر من خدش أو ~~عض فهو كدح كما في النهاية. (4) أي يجب أن تكون اقامة الشهادة لله فإذا ~~تضمن اتلاف مال المسلم أو اهدار دمه من غير حق فلا يكون لله قال في المجمع: ~~هذا - الكلام - خطاب للشهود أي أقيموها لوجه الله واقصدوا بأدائها التقرب ~~الى الله لا الطلب لرضا المشهود له والاشفاق من المشهود عليه. (5) لم أجده ~~مسندا، ورواه المفسر الجرجاني في تفسيره مرسلا أيضا. # --- PageV03P058 [ 59 ] # باب * (شهادة الزور وما جاء فيها) * (1) 3331 - روى محمد بن أبي عمير، عن ~~جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام " في شهادة الزور قال: " إذا كان ~~الشئ قائما بعينه رد على صاحبه (2)، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من ~~مال الرجل " (3). 3332 - وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~شهود الزور يجلدون حداوليس له وقت (4) ذلك إلى الامام، ويطاف بهم حتى ~~يعرفوا ولا يعودوا، قال قلت: فإن تابوا وأصلحوا أتقبل شهادتهم بعد؟ فقال: ~~إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد ". 3333 - و" كان علي عليه ~~السلام إذا أخذ شاهد زور (5) فإن كان غريبا (6) بعث به إلى حيه، وإن كان ~~سوقيا بعث به إلى سوقه (7) ثم يطيف به، ثم يحبسه أياما، ثم يخلي سبيله ". ~~3334 - وروى إبراهيم بن عبد الحميد (8) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام # --- # (1) أي حكم شهادة الزور وما جاء في شاهد الزور. (2) يعنى بعد ظهور الزور. ~~(3) أي ضمن الشاهد بالزور بقدر ما أتلف بسبب شهادته. (4) أي ليس له مقدار ~~معين والامر موكول الى الامام وتعيينه، والوقت: القدر والمقدار. (5) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 85 باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن ~~يحيى، عن غياث بن ابراهيم، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام هكذا " أن عليا ~~عليه السلام كان إذا حد شاهد زور - الخ ". (6) في التهذيب في نسخة " ان كان ~~أعرابيا ". (7) أي بعد اجراء الحد. (8) الطريق حسن كالصحيح بابراهيم بن ~~هاشم، وابراهيم بن عبد الحميد ms1266 ثقة. # --- PageV03P059 [ 60 ] # " في امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات فتزوجت، ثم جاء زوجها الاول ~~(1)، قال: لها المهر بما استحل من فرجها الاخير، ويضرب الشاهدان الحد ~~ويضمنان المهر بما غرا الرجل، ثم تعتد، (2) وترجع إلى زوجها الاول ". 3335 ~~- وروى الحسن بن محبوب، عن العلاء، وأبي أيوب، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام " في رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته بأنه طلقها، فاعتدت ~~المرأة وتزوجت، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد ~~الشاهدين، فقال لا سبيل للاخير عليها، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد ~~على الاخير (3) ويفرق بينهما، وتعتد من الاخير، ولا يقربها الاول حتى تنقضي ~~عدتها ". 3336 - وروى علي بن مطر (4) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " إن شهود الزور يجلدون حدا ليس له وقت، ذلك إلى الامام، ~~ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس، وقوله عزوجل (5): " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ~~وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا "، قلت: بم تعرف توبته؟ قال: يكذب نفسه ~~على رؤوس الاشهاد حيث يضرب، ويستغفر ربه عزوجل فإن هو فعل ذلك فثم ظهرت ~~توبته ". 3337 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله (6): " لا ينقضي كلام ~~شاهد زور من بين يدي الحاكم # --- # (1) فتعين أن الشاهدين شهدا زورا. (م ت) (2) " يضرب الشاهدان الحد " حمل ~~على التعزير، وفى بعض النسخ " بما غرم الرجل " وقوله " تعتد " أي من الزوج ~~الاخير. (3) أي فيرد الصداق المأخوذ من الاخير من الشاهد الذى رجع عن ~~شهادته الى الاخير وربما يحمل على نصف مهر المثل وقيل: يشكل الحكم في ~~الرواية بأخذ كل الصداق منه لانه نصف السبب فلا يضمن الا النصف. (4) مجهول، ~~وفى طريقه محمد بن سنان وهو ضعيف. (5) مروى في التهذيب ج 2 ص 80 في الموثق ~~عن سماعة بن مهران مضمرا. (6) مروى في الكافي ج 7 ص 383 بسند ضعيف عن عبد ~~الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام. # --- PageV03P060 [ 61 ] # حتى يتبوأ مقعده من النار ms1267 (1)، وكذلك من كتم الشهادة ". 3338 - وروى صالح ~~بن ميثم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ما من رجل يشهد شهادة زور على رجل ~~مسلم ليقطع ماله إلا كتب الله له مكانه صكا إلى النار " (2). 3339 - وروى ~~جميل بن دراج، عمن أخبره (3) عن أحدهما عليهما السلام " في الشهود إذا ~~شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به ~~وغرموا، فإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا (4). باب * ~~(بطلان حق المدعى بالتحليف وان كان له بينة) * 3340 - روى عبد الله بن أبي ~~يعفور (5) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا رضي صاحب الحق بيمين ~~المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي ولا ~~دعوى له، قلت: وإن كانت له بينة عادلة؟ قال: نعم وإن أقام بعد # --- # (1) في القاموس تبوأت منزلا أي هيأته. (2) الصك - بشد الكاف - ما يقال ~~له: برات أي كتاب الاقرار بالمال. وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ~~قوله عليه السلام " مكانه " مفعول فيه أي قبل أن يزول عن مكانه، وقيل: عوضه ~~ولا يخفى بعده. (3) السند مرسل كالصحيح لصحة الطريق وكون جميل ممن أجمعت ~~العصابة على تصحيح ما يصح عنه. (4) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - قال ~~في المسالك: إذا رجع الشاهدان عن شهادة فان كان قبل حكم الحاكم لم يحكم، ~~وان كان بعد الحكم فان كان مالا واستوفى لم ينقض الحكم ويغرم الشهود وان ~~كانت العين باقية، وقال الشيخ في النهاية: يرد العين مع بقائها، ولو كانوا ~~شهدوا بالزنا ورجعوا قبل الحكم واعترفوا بالتعمد حدوا للقذف، فان قالوا: ~~اخطأنا فوجهان، ولو رجعوا بعد القضاء فان كان قبل الاستيفاء فان كان مالا ~~قيل يستوفى وقيل: لا، وان كان في حد الله لم يستوف وان كان حد آدمى أو ~~مشتركا فوجهان. (5) هو ثقة، والطريق إليه صحيح. # --- PageV03P061 [ 62 ] # ما استحلفه بالله خمسين قسامة (1) ما كان له حق فإن اليمين قد أبطلت كل ~~ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه " (2). 3341 ms1268 - قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم (3): " من حلف لكم بالله على حق فصدقوه، ومن سألكم بالله ~~فأعطوه، ذهبت اليمين بدعوى المدعي (4) ولا دعوى له ". قال مصنف هذا الكتاب ~~- رحمه الله -: متى جاء الرجل الذي يحلف على حق تائبا وحمل ما عليه مع ما ~~ربح فيه فعلى صاحب الحق أن يأخذ منه رأس المال ونصف # --- # (1) القسامة الجماعة يشهدون أو يقسمون على شئ. (2) قال في المسالك ج 2 ص ~~368: من فوائد اليمين انقطاع الخصومة في الحال لا براءة الذمة من الحق في ~~نفس الامر، بل يجب على الحالف فيما بينه وبين الله أن يتخلص من حق المدعى ~~كما كان عليه له ذلك قبل الحلف، وأما المدعى فان لم يكن له بينة بقى حقه في ~~ذمته الى يوم القيامة ولم يكن له أن يطالبه به ولا أن يأخذه مقاصة كما كان ~~له ذلك قبل التحليف ولا معاودة المحاكمة ولا تسمع دعواه لو فعل، هذا هو ~~المشهور بين الاصحاب لا يظهر فيه مخالف ومستنده أخبار كثيرة منها قوله (ص) ~~" من حلف لكم بالله فصدقوه " (كما يأتي) وقوله عليه السلام " من حلف له ~~بالله فليرض " (الكافي ج 7 ص 438) ورواية ابن أبى يعفور عن أبى عبد الله ~~عليه السلام - ثم ساق الكلام الى أن قال: - " ولو أقام بعد احلافه بينة ~~بالحق ففى سماعها أقوال: أحدها - وهو الاشهر - عدم سماعها مطلقا للتصريح به ~~في رواية ابن أبى يعفور ودخولها في عموم الاخبار واطلاقها، وادعى عليه ~~الشيخ في الخلاف الاجماع، ولان اليمين حجة للمدعى عليه كما أن البينة حجة ~~للمدعى وكما لا يسمع يمين المدعى عليه، بعد حجة المدعى كذلك لا تسمع حجة ~~المدعى بعد حجة المدعى عليه، وللشيخ في المبسوط قول آخر بسماعها مطلقا ذكره ~~في فصل فيما على القاضى والشهود، وفصل في موضع آخر منه بسماعها مع عدم علمه ~~بها أو نسيانه، وهو خيرة ابن ادريس، وقال المفيد يسمع الا مع اشتراط ~~سقوطها، محتجا بأن كل حال يجب عليه الحق باقراره فيجب عليه ms1269 بالبينة كما قبل ~~اليمين، وأجيب بالفرق بين البينة والاقرار لان الثاني أقوى فلا يلزم ~~التسوية في الحكم، والحق أن الرواية ان صحت كانت هي الحجة والفارق والا ~~فلا. (3) لم أجده مسندا وجعله في الوسائل تتمة لخبر ابن أبى يعفور. (4) في ~~بعض النسخ " بحق المدعى " وقوله " لا دعوى له " أي لا تبقى دعوى له. # --- PageV03P062 [ 63 ] # الربح ويرد عليه نصف الربح لان هذا رجل تائب، روى ذلك مسمع أبوسيار عن ~~أبي عبد الله عليه السلام وسأذكر الحديث بلفظه في هذا الكتاب في باب ~~الوديعة إن شاء الله تعالى. باب * (الحكم برد اليمين وبطلان الحق بالنكول) ~~* 3342 - روى أبان، عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا أقام ~~المدعي البينة فليس عليه يمين، وإن لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعي عليه ~~اليمين فأبى فلا حق له " (1). باب * (الحكم باليمين على المدعى على الميت ~~حقا بعد اقامة البينة) * 3343 - روي عن ياسين الضرير، عن عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله قال: " قلت للشيخ - يعني موسى بن جعفر - عليهما السلام (2) أخبرني ~~عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له بينة بماله، قال: فيمين المدعى ~~عليه (3)، فإن حلف فلا حق له # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 417 بسند فيه ارسال عن أبان عن البقباق عنه عليه ~~السلام والضمير في " أبى " راجع الى المدعى يعنى المدعى ان لم يقم البينة ~~وطلب المدعى عليه منه اليمين فأبى أن يحلف فلا حق له. ثم اعلم أن " عن جميل ~~" في السند كان مصحف " عن رجل ". (2) كذا في النسخ وقوله " يعنى " من ~~المؤلف وليس في الكافي والتهذيب وعبد الرحمن ثقة وعده الشيخ من أصحاب ~~الصادق عليه السلام لكن هنا وفى التهذيب باب وجوه الصيام ج 1 ص 436 في خبر ~~روى عن أبى الحسن عليه السلام وفى الاستبصار ج 3 ص 133 أيضا في صوم يوم ~~عرفة، فما استظهر بعض الشراح بأن المراد بالشيخ الصادق عليه السلام لانه ~~مذكور في رواته دون رواة موسى بن جعفر عليهما ms1270 السلام لا وجه له. (3) الظاهر ~~أن خبره محذوف أي ثابت ولازم، وقيل: هو على صيغة اسم الفاعل والضمير ~~المجرور للمنكر أي فيمين المدعى ثابت على المدعى عليه. (سلطان عن م ق ر) # --- PageV03P063 [ 64 ] # وإن رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له، فإن كان المطلوب بالحق قد ~~مات وأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد ~~مات فلان وإن حقه لعليه، فإن حلف وإلا فلا حق له لانا لا ندري لعله قد ~~أوفاه بينة لا نعلم موضعهم أو بغير بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه ~~اليمين مع البينة، وإن ادعى بلا بينة فلا حق له لان المدعى عليه ليس بحي، ~~ولو كان حيا لالزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين (1) فمن ثم لم يثبت له حق ~~" (2). باب * (حكم المدعيين في حق يقيم كل واحد منهما البينة على أنه له) * ~~3344 - روى شعيب (3)، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه ذكر ~~أن عليا عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء أنهم ~~انتجوها على مذودهم (4) لم يبيعوا ولم يهبوا، وقامت البينة لهؤلاء أنهم ~~انتجوها على مذودهم لم يبيعوا و--- # (1) قال العلامة المجلسي: الخبر يدل على ما هو المشهور من أنه لو كانت ~~الدعوى على ميت يستحلف المدعى مع البينة على بقاء الحق في ذمة الميت ولا ~~يظهر في ذلك مخالف من الاصحاب، وفى تعدى حكم المسألة الى ما شاركها في ~~المعنى كالدعوى على الطفل أو الغائب أو المجنون قولان ومذهب الاكثر ذلك ~~نظرا الى مشاركتهم للميت في العلة المومى إليها فيكون من باب منصوص العلة ~~ومن باب اتحاد طريق المسألتين، وفيه أن العلة المذكورة في الخبر احتمال ~~توفية الميت قبل الموت وهى غير حاصلة في محل البحث وان حصل مثله إذ مورد ~~النص أقوى من الملحق به، وذهب جماعة من الاصحاب منهم المحقق الى العدم قصرا ~~للحكم على مورد النص وهو غير بعيد. (2) أي ولما لم يكن حيا فلا يتصور ms1271 شئ من ~~الثلاثة فلا يسمع دعواه. (سلطان) (3) شعيب هذا هو العقرقوفى ابن اخت أبى ~~بصير يحيى بن القاسم وهو ثقة عين ولم يذكر المؤلف طريقه إليه، ورواه ~~الكليني مع الخبر الاتى في الكافي ج 7 ص 418 في الصحيح كليهما في خبر. (4) ~~أي اتخذوها بالنتاج، والمذود - كمنبر - معتلف الدابة. # --- PageV03P064 [ 65 ] # يهبوا، فقضى عليه السلام بها لاكثرهم بينة واستحلفهم " (1). 3345 - قال ~~أبو بصير: (2) " وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي القوم فيدعي ~~دارا في أيديهم ويقيم البينة ويقيم الذي في يده الدار البينة أنها ورثها عن ~~أبيه ولا يدري كيف أمرها، فقال: أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه ". قال مصنف ~~هذا الكتاب - رحمه الله -: لو قال الذي في يده الدار: إنها لي وهي ملكي ~~وأقام على ذلك بينة (3) وأقام المدعي على دعواه بينة كان الحق أن يحكم بها ~~للمدعي لان الله عزوجل إنما أوجب البينة على المدعي ولم يوجبها على المدعى ~~عليه (4)، ولكن هذا المدعى عليه ذكر أنه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف أمرها فلهذا # --- # (1) وجوب اليمين على من رجحت بينته هو مختار الشهيد في الدروس، وظاهر ~~عبارة اللمعة عدم وجوب اليمين. (سلطان) (2) رواه الكليني في صدر الخبر ~~المتقدم. (3) في بعض النسخ " على ذلك البينة ". (4) ظاهره أنه لا فرق بين ~~كون بينة ذى اليد أكثر أو أعدل أم لا في ذلك وهذا يخالف مفهوم ما سيأتي من ~~قوله " واستوى الشهود في العدالة " الا أن يقال: أن ذلك من كلام أبيه ولا ~~يرتضى به (سلطان) وقال استاذنا الشعرانى - مد ظله العالي -: ظاهر كلام ~~الصدوق يدل على أن ذا اليد لا يقبل بينته إذا كانت خالية عن ذكر السبب، ~~وأما إذا ذكر السبب فتقبل بينته كما تقبل بينة غير ذى اليد فيعارض بينهما ~~فيرجح الاكثر عددا وقال بعد ذلك فيما لو كان المتداعيان غير ذوى أيدى يرجح ~~الاعدل ثم الاكثر عددا، ولا فرق بين كون المتصرف أحدهما أو خارجا عنهما ~~والى هذا الاختلاف في الكلام أشار سلطان العلماء، وأما قبول بينة ms1272 ذى اليد ~~إذا كانت مستندة الى سبب فغير بعيدة لان الزام البينة على المنكر ينتفى في ~~الشرع لكونه حرجا فإذا رضى المنكر باقامة البينة والتزم بالحرج فهو له، ~~وانما قلنا الزامه بالبينة حرج لانه لا يمكن لاحد أن يحفظ الشهود على براءة ~~ذمته من كل دين محتمل وكون ما في يده من الاموال مما لا حق لاحد عليه، ~~وأيضا فان من شرط شهادة الشهود أن يزيد بها على علم القاضى وظاهر أن الشهود ~~انما يشهدون على ملك الناس لما في أيديهم باستناد تصرفهم وتقلبهم فيها فلا ~~يزيد بشهادة الشهود على علم القاضى شئ فانه يعرف تصرفه وتقلبه فيما بيده ~~ولا ينكره المدعى أيضا فلا فائدة في الشهادة الا إذا شهدوا بالسبب فانه = # --- PageV03P065 [ 66 ] # أوجب الحكم باستحلاف أكثرهم بينة ودفع الدار إليه. ولو أن رجلا ادعى على ~~رجل عقارا أو حيوانا أو غيره وأقام شاهدين وأقام الذي في يده شاهدين واستوى ~~الشهود في العدالة لكان الحكم أن يخرج الشئ من يدي مالكه إلى المدعي لان ~~البينة عليه، فإن لم يكن الشئ في يدي أحد وادعى فيه الخصمان جميعا فكل من ~~أقام البينة فهو أحق به، فإن أقام كل واحد منهما البينة فإن أحق المدعيين ~~من عدل شاهداه، فان استوى الشهود في العدالة فأكثرهما شهودا يحلف بالله ~~ويدفع إليه الشئ هكذا ذكره أبي رضي الله عنه في رسالته إلي -. باب * (الحكم ~~في جميع الدعاوى) * قال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي: إعلم يا بني ~~أن الحكم في الدعاوي كلها أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، ~~فإن نكل عن اليمين لزمه الحق (1)، فإن رد المدعى عليه اليمين على المدعي ~~إذا لم يكن للمدعي شاهدان # --- # = يزيد على الاعتماد على التصرف وهو شئ ينافى شهود المدعى فرضا كما في ~~الحديث إذ شهد كل من البينتين بالانتاج على ندور من شهدت له وحينئذ فلا وجه ~~لرد شهادة ذى اليد مطلقا والحكم بشهادة غير ذى اليد فالصحيح أن يقال: إذا ~~شهدت بينة ذى اليد ms1273 بالسبب ولم يكتف بالاعتماد على التصرف في الشهادة على ~~الملك قبل منه وعارضت بينه الخارج. وقال سلطان - العلماء - رحمه الله - في ~~وجه الحديث: ان بينة الداخل مع ذكر السبب فيه خاصة مقدم على الخارج وهو ~~مختار بعض الاصحاب. راجع المختلف (1) لعل ذلك مع اللوث لغلبة ظن الحاكم ~~بصدق المدعى فاكتفى بيمينه وهو القسامة على النحو المذكور في كتب الفروع، ~~ومختاره القضاء بمجرد النكول وهو مختار الشيخين أيضا، وقيل رد اليمين على ~~المدعى فان حلف قضى بحقه ولا يسقط وهو مختار بعض المحققين. (سلطان) # --- PageV03P066 [ 67 ] # فلم يحلف فلا حق له إلا في الحدود فلا يمين فيها، وفي الدم فإن البينة ~~على المدعى عليه، واليمين على المدعي (1) لئلا يبطل دم امرئ مسلم. باب * ~~(الشهادة على المرأة) * 3346 - روي عن علي بن يقطين (2) عن أبي الحسن الاول ~~عليه السلام قال: " لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة (3) إذا ~~عرفت بعينها أو يحضر من عرفها (4)، - ولايجوز عندهم أن يشهد الشهود على ~~إقرارها دون أن تسفر فينظر إليها - ". 3347 - وكتب محمد بن الحسن الصفار - ~~رضي الله عنه - إلى أبي محمد الحسن ابن علي عليهما السلام " في رجل أراد أن ~~يشهد على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ~~ويسمع كلامها إذا شهد عدلان أنها فلانة بنت فلان # --- # (1) قيل: هذا مخالف للاصل وعليه الفتوى، وقيل: هذا مخصوص ببعض الصور كأن ~~يقيم المدعى عليه البينة على نفى الدم عنه وينسب الى غيره بالبينة العادلة، ~~وقيل: المراد باليمين هو القسامة وهى خمسون يمينا، أقول: في الكافي ج 7 ص ~~415 في الموثق عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ان الله حكم ~~في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم أن البينة على المدعى ~~واليمين على المدعى عليه، وحكم في دمائكم أن البينة على من ادعى عليه ~~واليمين على من ادعى لكيلا يبطل دم امرئ مسلم ". (2) كذا في النسخ وهو ~~الصواب وفى الكافي ج 7 ms1274 ص 400 عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن ~~عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى بن يقطين عن أبى الحسن الاول عليه السلام وكان ~~فيه سقط والصواب " عن أخيه جعفر بن عيسى عن ابن يقطين " وهو على بن يقطين ~~كما في المتن. (3) سفرت المرأة: كشفت عن وجهها فهى سافر. (القاموس) (4) الى ~~هنا مروى في الكافي والتهذيب وفيهما بعده هكذا " فأما ان لا تعرف بعينها ~~ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى اقرارها دون أن ~~تسفر وينظروا إليها " فهو بيان ما يستفاد من أول الحديث وما في المتن بعده ~~نقل مذهب العامة من كلام المؤلف. # --- PageV03P067 [ 68 ] # التي تشهدك وهذا كلامها، أو لا تجوز الشهادة عليها حتى تبرز وتثبتها ~~بعينها (1)؟ فوقع عليه السلام: تتنقب وتظهر للشهود إن شاء الله " (2) وهذا ~~التوقيع عندي بخطه عليه السلام. باب * (ابطال الشهادة على الجنف والربا ~~وخلاف السنة) * 3348 - روى إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن ~~أبيه عليهما السلام " أنه قال: تبطل الشهادة في الربا والجنف (3)، وإذا قال ~~الشهود: إنا لا نعلم (4) خل # --- # (1) في بعض النسخ " يبينها بعينها ". (2) لا يخفى أن مضمون الخبر الاول ~~أنه لا حاجة الى استسفار الوجه إذا عرفت بعينها وهذا لا ينافيه من هذه ~~الجهة بل يوافقه لانه عليه السلام أمر بالنقاب، والمنافاة من جهة أنه اكتفى ~~في السابق بحضور من عرفها ولم يكتف هنا بل أمر بالظهور للشهود ولذا تصدى ~~الشيخ للتوجيه (سلطان) وقال في الاستبصار ج 3 ص 19: " هذا لا ينافى الخبر ~~الاول من وجهين أحدهما أن يكون محمولا على الاحتياط والاستظهار، والثانى أن ~~يكون تتنقب وتظهر للشهود الذى يعرفون بأنها فلانة لانه لا يجوز لهم أن ~~يعرفونها بانها فلانة بسماع الكلام وان لم يشاهدوها لان الاشتباه يدخل في ~~الكلام ويبعد من دخوله مع البروز والمشاهدة " وقال استاذنا الشعرانى - مد ~~ظله -: الظاهر أن الشهود الذين أمرت بالظهور لهم غير الشهود الذين شهدوا ~~عليها بالاقرار لان الشهود المعرفين كانوا من المحارم ms1275 الذين يعرفونها لانهم ~~رأوها مرارا عديدة وأما شهود الاقرار فلا يعرفونها بعد الظهور والاستسفار ~~أيضا لانهم لم يروها سابقا فقوله عليه السلام " تتنقب " أي للشهود الذين ~~شهدوا عليها بالاقرار لانهم أجانب لا يعرفونها ولو بعد الكشف، وقوله " تظهر ~~" للشهود أي للشهود الذين يشهدون بأنها فلانة إذ يعرفونها بالكشف والرؤية، ~~ولا يخفى دلالة الحديث على جريان السيرة في عهدهم عليهم السلام في النساء ~~باحتجاب الوجه وعدم جواز الكشف لغير المحارم الا لضرورة. (3) " تبطل " أمر ~~في صورة الخبر (الوافى) والجنف - محركة -: الميل والجور وقد جنف في وصيته - ~~كفرح - وأجنف مختص بالوصية، والجنف مطلق الميل عن الحق. كما في القاموس، ~~وفى بعض النسخ هنا وما يأتي " الحيف ". (4) أي انا كنا لا نعلم انه ربا أو ~~جنف أو خلاف سنة أو لا نعلم عدم جواز الشهادة = # --- PageV03P068 [ 69 ] # سبيلهم، وإذا علموا عزرهم ". 3349 - وفي رواية عبد الله بن ميمون، عن ~~الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " جاء رجل من الانصار إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أحب أن تشهد لي على نخل ~~نحلتها ابني، قال: مالك ولد سواه؟ قال: نعم، قال: فنحلتهم كما نحلته؟ قال: ~~لا، قال: فإنا معاشر الانبياء لا نشهد على الجنف " (1). 3350 - وفي رواية ~~أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي - رضي الله عنه - قال الصادق عليه السلام: ~~" لا تشهد على من يطلق لغير السنة " (2). باب * (الشهادة على الشهادة) * ~~3351 - قال الصادق عليه السلام: " إذا شهد رجل على شهادة رجل فإن شهادته ~~تقبل وهي نصف شهادة (3) وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبت شهادة ~~رجل واحد ". # --- # = عليه (الوافى) أو لا نعلم سبب استحقاق المدعى بل انما شهدنا باقرار ~~المدعى عليه، أولا نعلم أن مثله في المعاملة لا يوجب الاستحقاق، ولا يبعد ~~أن يكون ذلك فيما لم يكن بطلانه من ضروريات الدين كالربا. (مراد) (1) لعل ~~ذلك من خواص الانبياء عليهم السلام، فلا يخفى أن سماع قوله " نحلتها ابني " ~~لا يوجب تحمل الشهادة ما لم يعين ms1276 النحلة والابن ولم يصرح بالاقباض وان ~~المراد بالشهادة ما يترتب عليها حكم حكم الحاكم بمقتضاها، فلا يرد أن ~~السماع موجب لتحمل الشهادة فكيف يقول صلى الله عليه وآله لا نشهد (مراد) ~~أقول: قوله " من خواص الانبياء " لعله لما سيجئ من جواز تفضيل بعض الاولاد ~~على بعض. (2) السنة هنا بالمعنى الاعم أي ما يقابل البدعة كالطلاق في ~~الحيض. (3) لا يصح انقسام اليمين لكنها جزء علة، فإذا انضم إليها شهادة آخر ~~يصير بمنزلة شاهد واحد. (م ت) # --- PageV03P069 [ 70 ] # 3352 - وروى غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " ~~أن عليا عليه السلام كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلا شهادة رجلين ~~على شهادة رجل ". 3353 - وروي عن عبد الله بن سنان، عن عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل شهد على شهادة رجل فجاء ~~الرجل (1) فقال: إني لم أشهده قال: تجوز شهادة أعدلهما، وإن كانت عدالتهما ~~واحدة لم تجز شهادته " (2). 3354 - وسأل صفوان بن يحيى أبا الحسن عليه ~~السلام " عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه أتجوز شهادته بعد أن ~~يفارقه؟ قال: نعم، قلت: فيهودي اشهد على شهادة، ثم أسلم أتجوز شهادته؟ قال: ~~نعم " (3). 3355 - وروى العلاء عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن الذمي والعبد يشهدان على شهادة ثم يسلم الذمي ويعتق العبد أتجوز ~~شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه؟ قال: نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت ~~شهادتهما ". 3356 - وروى غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما ~~السلام قال: " قال # --- # (1) أي المشهود عليه. (2) عمل الشيخ في النهاية وجماعة بمدلول الخبر ~~وقالوا: ان كذب الفرع الاصل تعمل بشهادة أعدلهما فان تساويا طرح الفرع، ~~والاشهر بين المتأخرين هو أنه ان كان قبل الحكم الحاكم لا عبرة بشهادة ~~الفرع مع تكذيب الاصل وان كان بعده نفذ حكم الحاكم ولا عبرة بقول الاصل ~~فيحملون هذا الخبر وأمثاله على ما إذا شك الاصل قبل ms1277 حكم الحاكم فينفذ بعده ~~مطلقا، ومنهم من قال به بعد الحكم فيبطل شهادة الفرع قبل مطلقا، والاول ~~أقوى لصحة الخبر. (المرآة) (3) قوله " أشهد أجيره على شهادة " كأنه فهم ~~المصنف منه أنه أشهد الاجير على شهادة شخص آخر وكذا في الخبر الاتى فلذا ~~أوردهما في هذا الباب والظاهر أنه أشهد أجيره على واقعة فالمراد من الشهادة ~~في قوله " على شهادة " هي المشهود به (سلطان) وقال في الوافى قوله " على ~~شهادة " أي شهادة شاهد لهذا الرجل فيصير الاجير شاهدا له. # --- PageV03P070 [ 71 ] # علي عليه السلام: لا تجوز شهادة على شهادة في حد، ولا كفالة في حد " (1). ~~3357 - وروي عن محمد بن مسلم عن الباقر أبي جعفر عليه السلام " في الشهادة ~~على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد، قال نعم ولو كان خلف سارية، ويجوز ~~ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها لعلة تمنعه من أن يحضر ويقيمها، فلا بأس ~~بإقامة الشهادة على شهادته " (2). 3358 - وروى عمرو بن جميع، عن أبي عبد ~~الله، عن أبيه عليهما السلام قال: " أشهد على شهادتك من ينصحك، قالوا: ~~أصلحك الله كيف يزيد وينقص؟! قال: لا ولكن من يحفظها عليك " (3). ولا تجوز ~~شهادة على شهادة على شهادة (4). باب * (الاحتياط في اقامة الشهادة) * 3359 ~~- روي عن علي بن غراب (5) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا تشهدن على # --- # (1) في الروضة ضابطة قبول الشهادة على الشهادة كل ما لم يكن عقوبة لله ~~تعالى مختصة به كشرب الخمر اجماعا أو مشتركة كالقذف على الخلاف. (2) ~~السارية: الاسطوانة، وقوله عليه السلام " يجوز ذلك " أي الشهادة على ~~الشهادة مع حضور الاصل وهذا الكلام بمنزلة التقييد والتخصيص لقوله السابق ~~(سلطان) أي جواز الاشهاد على شهادته مع حضوره في البلد مشروط بعدم تمكنه. ~~(مراد) (3) قوله " قالوا أصلحك الله " أي الحضار عند أبيه عليه السلام، ~~ولما كان تخصيص الاشهاد بالناصح أي الذى يريد اصلاح حال المنصوح يوهم أن ~~غير الناصح قد يزيد وينقص في الشهادة قالوا: كيف يزيد وينقص من يشهد على ~~شهادة فبين عليه السلام ان ms1278 المراد بالناصح من يحفظ الشهادة (مراد) أو ~~المراد أن الشاهد مع عدالته لا يزيد ولا ينقص فلا يحتاج الى كونه ناصحا ~~فأجاب عليه السلام بأن المراد كونه حافظا للشهادة. (4) يمكن أن يكون من ~~تتمة خبر عمرو بن جميع أو كلاما للمؤلف أو خبرا ولم أجده. (5) على بن غراب ~~مشترك والطريق إليه اما ضعيف أو مجهول والخبر في الكافي = # --- PageV03P071 [ 72 ] # شهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك " (1). 3360 - وروي عن علي بن سويد قال: ~~قلت لابي الحسن الماضي عليه السلام " يشهدني هؤلاء على إخواني؟ قال: نعم ~~أقم الشهادة لهم وإن خفت على أخيك ضررا ". قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله ~~هكذا وجدته في نسختي، ووجدت في غير نسختي " وإن خفت على أخيك ضررا فلا " ~~ومعناهما قريب وذلك أنه إذا كان لكافر على مؤمن حق وهو موسر ملي به وجب ~~إقامة الشهادة عليه بذلك وإن كان عليه ضرر بنقص من ماله، ومتى كان المؤمن ~~معسرا وعلم الشاهد بذلك فلا تحل له إقامة الشهادة عليه وإدخال الضرر عليه ~~بأن يحبس أو يخرج عن مسقط رأسه أو يخرج خادمه عن ملكه، وهكذا لا يجوز ~~للمؤمن أن يقيم شهادة يقتل بها مؤمن بكافر ومتى كان غير ذلك فيجب إقامتها ~~عليه، فإن في صفات المؤمن ألا يحدث أمانته الاصدقاء ولا يكتم شهادة الاعداء ~~(2). 3361 - وروي عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~رجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا ~~كثيرا، فقال: إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فأشهد له " (3). # --- # = عن أحمد بن محمد، عن محمد بن حسان وقد ضعفه العلامة، عن ادريس بن الحسن ~~وهو غير مذكور عن على بن غياث. (1) ظاهره في الشهادة على الشهادة، ويمكن أن ~~يكون " على " بمعنى " في " أو الشهادة بمعنى المشهود به. (2) روى الكليني ~~في الكافي ج 2 ص 231 باسناده عن على بن الحسين عليهما السلام قال: " المؤمن ~~يصمت ليسلم، وينطق ليغنم، لا يحدث أمانته الاصدقاء ولا يكتم شهادته من ms1279 ~~البعداء، وفى بعض نسخه " من الاعداء ". (3) حمله العلامة في المختلف على ما ~~إذا حصل بالقرائن الحالية والمقالية للشاهد ما استفاد به العلم وحينئذ ~~فشهادته مستندة الى العلم لا الى خطه، والشيخ - رحمه الله - في النهاية عمل ~~باطلاق الخبر ولم يقيده بالخاتم كما ذكر واللازم ذلك وقوفا فيما خالف الاصل ~~على مورده مع معارضته باخبار كثيرة دلت على عدم الاكتفاء بذلك. (الروضة ~~البهية) # --- PageV03P072 [ 73 ] # وروي أنه لا تكون الشهادة إلا بعلم، من شاء كتب كتابا [ أ] ونقش خاتما ~~(1). باب * (شهادة الوصي للميت وعليه دين) * 3362 - كتب محمد بن الحسن ~~الصفار - رضي الله عنه - إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام " هل ~~تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقع عليه ~~السلام: إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين. (2) وكتب إليه أيجوز للوصي ~~أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا بحق له على الميت أو على غيره وهو ~~القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض؟ فوقع عليه السلام: نعم وينبغي ~~للوصي أن يشهد بالحق (3) ولا يكتم شهادته. وكتب إليه أو تقبل شهادة الوصي ~~على الميت بدين مع شاهد آخر # --- # (1) روى الكليني في الكافي عن القمى، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا ~~تشهد بشهادة لا تذكرها فانه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما ". (2) لعل المراد ~~به وارث الميت والحكم بها كناية عن عدم قبول شهادة الوصي فيما هو وصى فيه ~~كما هو المشهور (خلافا لابن الجنيد حيث قبل شهادة الوصي ومال إليه في ~~الدروس) فيثبت الحق بالشاهد الواحد واليمين وعلى هذا يحتاج الى تأويل فيما ~~بعد، ويحتمل أن يقال المراد ضم اليمين هنا الى الشاهدين للاستظهار كما في ~~بعض المواضع وحينئذ لا يحتاج الى تأويل فيما بعد لكن خلاف المشهور من جهتين ~~(سلطان) وفى الوافى: انما أوجب اليمين في المسألة الاخيرة لان الدعوى على ~~الميت وأما في المسألة الاولى فلعله للاستظهار والاحتياط ms1280 لمكان التهمة، ~~وقال العلامة المجلسي: قوله " فعلى المدعى يمين " أي لا عبره بشهادة الوصي ~~ومع وجود شاهد آخر يثبت الحق به وبيمين الوارث. (3) هذا لا ينافى عدم قبول ~~شهادته في حق الصغير كما هو المشهور من عدم قبول شهادة الوصي فيما هو وصى ~~فيه، وذهب ابن الجنيد الى قبولها كما يوهمه الخبر. (المرآة) # --- PageV03P073 [ 74 ] # عدل؟ فوقع عليه السلام: نعم من بعد يمين " (1). باب * (النهى عن احياء ~~الحق بشهادات الزور) * 3363 - سئل أبو عبد الله عليه السلام (2) " عن الرجل ~~يكون له على الرجل حق فيجحد حقه ويحلف أن ليس له عليه شئ وليس لصاحب الحق ~~على حقه بينة أيجوز له إحياء حقه بشهادة الزور إذا خشي ذهاب حقه؟ قال: لا ~~يجوز ذلك لعلة التدليس " وهذا في رواية يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام. باب * (نوادر الشهادات) * 3364 - قال الصادق ~~عليه السلام: " إذا دفنت في الارض شيئا فأشهد عليها فانها لا تؤدي إليك ~~شيئا ". 3365 - وقال عليه السلام: " أول شهادة شهد بها بالزور في الاسلام ~~شهادة سبعين رجلا حين انتهوا إلى ماء الحوأب فنبحتهم كلابها فأرادت صاحبتهم ~~الرجوع، وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لازواجه: " إن ~~إحديكن تنبحها كلاب الحوأب (3) # --- # (1) يدل مع صحته على ثبوت اليمين الاستظهاري إذا كان الدعوى على الميت، ~~إذ لا مانع من قبول شهادة الوصي على الميت وانما لا يقبل إذا كانت له. ~~(المرآة) (2) مروى في الكافي ج 7 ص 388 والتهذيب ج 2 ص 80 عن على بن ~~ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه عنه عليه ~~السلام. (3) الحوأب: موضع بئر من مياه العرب على طريق البصرة وفيه نبحت ~~كلابه على عائشة عند مقبلها الى البصرة كما في المجلد الثالث ص 356 من معجم ~~الحموى وقال: " في = # --- PageV03P074 [ 75 ] # في التوجه إلى قتال وصيي علي بن أبي طالب عليه السلام " فشهد عندها سبعون ~~رجلا إن ذلك ليس بماء الحوأب، فكانت أول شهادة ms1281 شهد بها في الاسلام بالزور ~~". 3366 - وقيل للصادق عليه السلام: " إن شريكا يرد شهادتنا، فقال: لا ~~تذلوا أنفسكم " (1). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: ليس يريد عليه ~~السلام بذلك النهي عن إقامتها لان إقامة الشهادة واجبة، إنما يعني بها ~~تحملها يقول: لا تتحملوا الشهادات فتذلوا أنفسكم بإقامتها عند من يردها، ~~وقد روي عن أبي كهمس أنه قال: " تقدمت إلى شريك في شهادة لزمتني فقال لي: ~~كيف أجيز شهادتك وأنت تنسب إلى ما تنسب إليه، قال أبو كهمس: فقلت: وما هو؟ ~~قال: الرفض، قال: فبكيت ثم قلت: نسبتني إلى قوم أخاف ألا أكون منهم، فأجاز ~~شهادتي " وقد وقع مثل ذلك لابن أبي يعفور ولفضيل سكرة. # --- # = الحديث أن عائشة لما أرادت المضى الى البصرة في وقعة جمل مرت بهذا ~~الموضع فسمعت نباح الكلاب فقالت: ما هذا الموضع؟ فقيل لها: هذا موضع يقال ~~له: حوأب فقالت: ردوني وهمت بالرجوع فغالطوها وحلفوا لها أنه ليس بالحوأب ~~". وفى شرح النهج لابن أبى الحديد قال: " قال أبو مخنف: لما انتهت عائشة في ~~مسيرها الى الحوأب وهو ماء لبنى عامر بن صعصعة نبحتها الكلاب حتى نقرت صعاب ~~ابلها، فقال قائل من أصحابها: الا ترون ما أكثر كلاب الحوأب وما أنشد ~~نباحها، فأمسكت زمام بعيرها وقالت: وانها لكلاب الحوأب؟ ردوني ردوني، فانى ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول. وذكرت الخبر، فقال قائل: مهلا يرحمك ~~الله، فقد جزنا ماء الحوأب، فقالت: فهل من شاهد؟ فلفقوا لها خمسين أعرابيا ~~جعلوا لهم جعلا، فحلفوا لها ان هذا ليس بماء الحوأب، فسارت لوجهها ". (1) ~~رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 86 باسناده عن ابن أبى عمير، عن محمد بن أبى ~~حمزة عمن ذكره عنه عليه السلام والمراد بشريك شريك بن عبد الله بن أبى شريك ~~النخعي الكوفى القاضى وكان من قضاة العامة ولى القضاء بواسط سنة 155 ثم ولى ~~الكوفة وتوفى بها سنة سبع وسبعين ومائة، وقيل: المراد أنه لا تذلوا أنفسكم ~~باقامة الشهادة عند من لا يقبلها. # --- PageV03P075 [ 76 ] # (باب الشفعة) ms1282 (1) 3367 - روى طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه عليه السلام ~~" أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى بالشفعة ما لم تورف (2) - يعني تقسم ~~-). 3368 - وروى عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قضى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الارضين والمساكن، وقال: ~~لا ضرر ولا [ إ ] ضرار " (3). # --- # (1) الشفعة - بالضم -: استحقاق حق تملك الشقص على شريكه المتجدد ملكه ~~قهرا بعوض والشريك شفيع لانه يضم المبيع الى ملكه فيشفعه به وكانه كان ~~واحدا وترا فصار زوجا شفعا (م ت) وفى الشرايع هي استحقاق أحد الشريكين حصة ~~شريكه بسبب انتقالها بالبيع. (2) في فصل الهمزة من القاموس " الارفة - ~~بالضم -: الحد بين الارضين " وفى فصل الواو " ورف الارض - من باب التفعيل - ~~قسمها ". وطلحة بن زيد بترى يكنى أبا الخزرج كان ضعيفا عامى المذهب. (3) ~~نهى في صورة النفى. أي لا يضر الرجل ابتداء ولا يضره جزاء لان الضرر يكون ~~من الواحد، والضرار من الاثنين بمعنى الضارة، وهو أن تضر من ضرك، وفى ~~المجمع: الضرار فعال من الضر أي يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه، ~~والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين، والضرر ابتداء الفعل والضرار ~~الجزاء عليه، " وقيل: الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به، والضرار أن ~~تضره من غير أن تنتفع أنت به. وقال استادنا الشعرانى - مد ظله -: اختلف ~~أصحابنا في ثبوت الشفعة في جميع الاملاك أو في بعضها، وأثبت كثير من ~~قدمائنا الشفعة في كل مال منقول أو غير منقول وخصها كثير من المتأخرين بغير ~~المنقول، قال في القواعد: كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة، وعلى ~~هذا فلا تثبت في المنقول ولا في البناء ولا الاشجار من غير المنقول إذا ~~بيعا منفردين ولا في مثل الغرفة المبنية على بيت لعدم كونها ثابتة على ~~الارض، فلا تدخل تلك الغرفة في شفعة الارض تبعا للارض وتثبت في الدولاب ~~تبعا لانه غير منقول في العادة، ولا تثبت في الثمرة على الشجرة ولو تبعا، ~~ولا تثبت الشفعة ms1283 في كل مال غير قابل للقسمة وان كان غير منقول كالطاحونة ~~وبئر الماء والحمام وذلك لان حكمة الشفعة التضرر بالقسمة وإذا لم يمكن ~~تقسيم المال أمن الضرر = # --- PageV03P076 [ 77 ] # 3369 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا أرفت الارف وحدت الحدود فلا شفعة ~~(1) [ ولا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ] " (2). 3370 - وروى إسماعيل بن مسلم، ~~عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام، قال: " قال علي عليه السلام (3): ~~الشفعة على عدد الرجال " (4). 3371 - وفي رواية طلحة بن زيد، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه عليهما السلام، قال: " قال علي عليه السلام: الشفعة على عدد ~~الرجال ". # --- # = ولا يمكن أن يكون نفس الشركة ضررا موجبا للشفعة فانها كانت حاصلة ولم ~~يثبت بالبيع شئ لم يكن. قلت: يمكن أن تكون الحكمة أن الشريك الاول ربما ~~يكون بحيث يمكن مساكنته ومعاملته بخلاف الشريك الثاني إذ ربما يكون سيئ ~~المعاشرة والمعاملة فلذلك تثبت الشفعة شرعا. (1) هذا الخبر في الكافي ~~والتهذيب جزء من خبر عقبة بن خالد. (2) هذا الذيل ليس في بعض النسخ ولا ~~الكتابين ولعلها من زيادات النساخ. (3) في بعض النسخ " قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ". (4) أي لكل واحد من الشركاء استحقاق الاخذ بالشفعة ~~وظاهر هذا الخبر وما يأتي بل وخبر عقبة بن خالد حصول الشفعة مع تعدد ~~الشركاء وأنها على عدد الرؤوس لا على قدر السهام، وفى ثبوت الشفعة مع كثرة ~~الشركاء اختلاف بين الفقهاء - قدس الله أسرارهم - وذلك لاختلاف النصوص ففى ~~التهذيب في الصحيح عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا تكون الشفعة الا ~~لشريكين ما لم يتقاسما فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة " وفى آخر ~~كما يأتي عنه عليه السلام " إذا كان الشئ بين الشريكين لا غيرهما فباع ~~أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره، فان زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد ~~منهم " وعمل بذلك الاخبار على بن بابويه - كما في الايضاح - والصدوق نفسه ~~في المقنع ونسب ثبوتها مع الكثرة الى الرواية، والشيخان والمرتضى والسلار ~~وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة ms1284 وابن زهرة وقطب الدين الكيدرى وابن ~~ادريس - وادعى عليه الاجماع في السرائر - والمحقق والعلامة. وبما خالفها من ~~الاخبار الصدوق في الفقيه في غير الحيوان وابن الجنيد، وحجة القائلين بعدم ~~ثبوتها مع الكثرة سوى النصوص أصالة عدم الشفعة وثبوت الملك في غير موضع ~~الوفاق. راجع لمزيد البيان المسالك ج 2 ص 272. # --- PageV03P077 [ 78 ] # 3372 - وقال عليه السلام: " ليس لليهودي والنصراني شفعة، ولا شفعة إلا ~~لشريك غير مقاسم " (1). 3373 - وفي رواية طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه عليهما السلام قال: " قال علي عليه السلام: الشفعة لا تورث " (2). ~~3374 - وفي رواية السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي ~~عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لاشفعة في سفينة ولا ~~في نهر ولا في طريق ولا في رحى ولا في حمام ". 3375 - وقال علي عليه ~~السلام: " وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كانت # --- # (1) رواه الشيخ والكليني عن القمى، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن ~~أبى عبد الله عليه السلام، وقوله عليه السلام: " ليس لليهودي - الخ " أي ~~على المسلم للاجماع على ثبوتها لهما على غير المسلم، وعدم ثبوت شفعة الكافر ~~على المسلم ايضا اجماعي. (المرآة) (2) قال في الروضة: الشفعة تورث عن ~~الشفيع كما يورث الخيار في أصح القولين لعموم أدلة الارث، وقيل: لا يورث ~~استنادا الى رواية ضعيفة السند وهى رواية طلحة بن زيد. (3) حمل على ما إذا ~~كانت هذه الاشياء ضيقة لا تقبل القسمة، قال استاذنا الشعرانى: أما السفينة ~~فمال منقول وأيضا غير قابل للقسمة، والنهر غير قابل لها غالبا، والطريق ان ~~بيع منفردا عن الدور فلا شفعة فيها ان كان ضيقا غير قابل للتقسيم كما هو ~~الغالب في الطريق التى تباع، والرحى والحمام أيضا لا يقبلان القسمة، فهذا ~~الخبر لا يخالف مذهب أكثر المتأخرين فانهم اشترطوا امكان الانقسام في ~~المأخوذ بالشفعة لان في كثير من أخبار - الشفعة اثباتها في ما لم يقسم ~~وظاهرها أن يكون قابلا للانقسام ولم يقسم لا السالبة ms1285 بانتفاء القابلية - ~~انتهى. وفى الشرايع " في ثبوت الشفعة في النهر والطريق والحمام وما لا تضر ~~قسمته تردد أشبهه أنها لا تثبت، ونعنى بالضرر أن لا ينتفع به بعد قسمته، ~~والمتضرر لا يجبر على القسمة، ولو كان الحمام أو الطريق أو النهر مما لا ~~تبطل منفعته بعد القسمة أجبر الممتنع وتثبت الشفعة. # --- PageV03P078 [ 79 ] # [ له ] رغبة، وقال عليه السلام: للغائب الشفعة " (1). 3376 - وقال أبو ~~جعفر عليه السلام: " إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة (2). 3377 - وسئل ~~الصادق عليه السلام (3) " عن الشفعة لمن هي؟ وفي أي شئ هي؟ وهل تكون في ~~الحيوان شفعة؟ وكيف هي؟ قال: الشفعة واجبة في كل شئ من حيوان أو أرض أو ~~متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به ~~من غيره، فإن زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد منهم " (4). (1) مروى في ~~الكافي ج 5 ص 281 عن القمى، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبى عبد ~~الله عنه صلوات الله عليهما. وقوله عليه السلام " إذا كانت له رغبة " أي ~~مصلحة للطفل فيها، ويدل على أن الاب والجد والوصى يأخذون بالشفعة للطفل إذا ~~كان له غبطة، وعلى أن للغائب شفعة كما هو المشهور فيهما. وقال المحقق: " ~~وتثبت للغائب والسفية وكذا المجنون والصبى ويتولى الاخذ وليهما مع الغبطة " ~~وقال في المسالك: لا شبهة في ثبوتها لمن ذكر لعموم الادلة المتناولة للمولى ~~عليه وغيره، وأما الغائب فيتولى هو الاخذ بعد حضوره وان طال زمان الغيبة، ~~ولو تمكن من المطالبة في الغيبة بنفسه أو وكيله فكالحاضر، ولا عبرة بتمكنه ~~من الاشهاد على المطالبة فلا يبطل حقه ولو لم يشهد بها. (2) مروى في الكافي ~~ج 5 ص 280 في الضعيف عن حماد، عن جميل، عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام. ~~(3) في الكافي والتهذيب مسندا عن يونس عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام. ~~(4) قال في المسالك ج 2 ص 269: " اختلف الاصحاب في محل الشفعة من الاموال ~~بعد اتفاقهم على ثبوتها في العقار الثابت للقسمة كالارض والبساطين على ms1286 ~~أقوال كثيرة منشاؤها اختلاف الروايات فذهب أكثر المتقدمين وجماعة من ~~المتأخرين منهم الشيخان والمرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح وابن ادريس الى ~~ثبوتها في كل مبيع منقولا كان أم لا، قابلا للقسمة أم لا، ومال إليه الشهيد ~~في الدروس ونفى عنه العبد، وقيده آخرون بالقابل للقسمة وتجاوز آخرون ~~بثبوتها في المقسوم أيضا اختاره ابن أبى عقيل واقتصر أكثر المتأخرين على ما ~~اختاره المحقق من اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة " والمراد ~~بقبول القسمة هو أن لا يخرج عن حد الانتفاع بحيث لا يمكن الاستفاد المعتد ~~بها منه. # --- PageV03P079 [ 80 ] # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده ~~فأما في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء وإن كانوا أكثر من اثنين، ~~وتصديق ذلك ما رواه (1): 3378 - أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن عبد الله بن ~~سنان قال: " سألته عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه، قال: يبيعه، ~~قال قلت: فإنهما كانا اثنين، فأراد أحدهما بيع نصيبه فلما أقدم على البيع ~~قال له شريكه: أعطني، قال: هو أحق به، ثم قال عليه السلام: لا شفعة في ~~حيوان إلا أن يكون الشريك فيه واحدا " (2). 3379 - وروى الحسن بن محبوب، عن ~~علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع ~~وبز وجوهر، فقال: ليس لاحد فيها شفعة " (3). وإذا كانت دارا فيها دور وطريق ~~أربابها في عرصة واحدة فباع أحدهم دارا منها من رجل وطلب صاحب الدار الاخرى ~~الشفعة فإن له عليه الشفعة إذا لم يتهيأ # --- # (1) قال الفاضل التفرشى: يمكن التوفيق بينه وبين ما سبق من جريان الشفعة ~~مع تكثر الشركاء بأن يكون هذا على وجوب الشفعة أي وجوب دفع المشترى ما ~~اشتراه الى الشريك الواحد عند طلبه وحمل ما سبق على استحباب ذلك أي استحباب ~~دفعه عند طلب الشركاء، وأما حمل المصنف ففى غاية البعد واستشهاده مبنى على ~~اعتبار المفهوم في قوله عليه السلام " لا شفعة في حيوان " وهو غير حجة على ~~ما تقرر ms1287 في الاصول مع أنه من قبيل مفهوم اللقب. (2) مفهوم هذه الرواية ثبوت ~~الشفعة في غير الحيوان إذا كان الشريك أكثر. ولا يخفى ضعف دلالة المفهوم مع ~~تضمن الخبر ثبوت الشفعة في الحيوان وفى موثقة سليمان بن خالد عن أبى عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: " ليس في الحيوان شفعة " (التهذيب ج 2 ص 163). ~~(3) في المسالك: لا خلاف في ثبوت الشفعة على تقدير كون الثمن مثليا، ~~واختلفوا فيما إذا كان قيميا فذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف مدعيا ~~الاجماع والعلامة في المختلف الى عدم ثيوت الشفعة حينئذ اقتصارا فيما خالف ~~الاصل على موضع اليقين ولرواية على بن رئاب عن الصادق عليه السلام وذهب ~~الاكثر ومنهم الشيخ في غير الخلاف، والعلامة في غير المختلف الى ثبوتها ~~لعموم الادلة ولان القيمة بمنزلة العوض المدفوع ولضعف مستند المنع سندا ~~ودلالة = # --- PageV03P080 [ 81 ] # له أن يحول باب الدار التي اشتراها إلى موضع آخر (1)، فإن كان حول بابها ~~فلا شفعة لاحد عليه (2). # --- # = أما الاول ففى طريقة الحسن بن سماعة وهو واقفى والعجب من دعوى العلامة ~~في التحرير صحته مع ذلك، ودلالته على موضع النزاع ممنوعة، فان نفى الشفعة ~~أعم من كونه بسبب كون الثمن قيميا أو غيره إذ لم يذكر أن في الدار شريكا ~~فجاز نفى الشفعة لذلك عن الجار وغيره أو لكونها غير قابلة للقسمة أو لغير ~~ذلك، وبالجملة فان المانع من الشفعة غير مذكور وأسباب المنع كثيرة فلا وجه ~~لحمله على المتنازع فيه أصلا، والعجب مع ذلك من دعوى أنها نص في الباب مع ~~أنها ليست ظاهرة فضلا عن النص - انتهى، أقول: تضعيفه - رحمه الله - السند ~~لا وجه له لانه مبنى على طريق الشيخ في التهذيب حيث رواه باسناده عن الحسن ~~بن محمد بن سماعة عن ابن محبوب عن ابن رئاب وأما المصنف فطريقه الى ابن ~~محبوب في غاية الصحة حيث رواه عن شيخه محمد بن موسى بن المتوكل وهو ثقة ~~جليل، عن عبد الله بن جعفر الحميرى القمى وهو شيخ القميين ووجههم - وثقه ~~الشيخ ms1288 والنجاشى وغيرهما - أو عن سعد بن عبد الله القمى الاشعري وهو شيخ ~~الطائفة وفقيهها ووجهها وثقه كلهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى بن سعد بن مالك ~~الاشعري الذى هو من الاجلاء وكان شيخا وجيها فقيها غير مدافع وثقه النجاشي ~~والشيخ والعلامة. والبز اما مطلق الثياب أو متاع البيت الثياب وغيره. (1) ~~كأن مدرك هذه الفتوى حسنة منصور بن حازم قال " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار فباع بعضهم منزله من ~~رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة؟ فقال: ان كان باع الدار وحول ~~بابها الى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم، وان باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة ~~" رواه الكليني ج 5 ص 280 في الحسن كالصحيح، وروى في آخر حسن عن منصور أيضا ~~قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: دار بين قوم اقتسموها فأخذ كل واحد ~~منهم قطعة وبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم، فجاء رجل فاشترى نصيب ~~بعضهم أله ذلك؟ قال: نعم ولكن يسد بابه ويفتح بابا الى الطريق أو ينزل من ~~فوق البيت ويسد بابه فان أراد صاحب الطريق بيعه فانهم أحق به والا فهو ~~طريقه يجيئ حتى يجلس على ذلك الباب ". (2) هذا إذا لم يكن البايع قد باع ~~حقه من الطريق المشترك مع داره، بل باع الدار فقط وفتح لها بابا الى الطريق ~~السالك فلا شفعة حينئذ لان المبيع غير مشتركة ولا في حكمه كالاشتراك في ~~الطريق وان كان باع الدار مع الطريق المشترك تثبت الشفعة. (زين الدين) # --- PageV03P081 [ 82 ] # ومن طلب شفعة وزعم أن ماله غير حاضر وأنه في بلد آخر انتظر به مسيرة ~~الطريق في ذهابه ورجوعه وزيادة ثلاثة أيام فإن أتى بالمال وإلا فلا شفعة له ~~(1). وإذا قال طالب الشفعة للمشتري: بارك الله لك فيما اشتريت (2) أو طلب ~~منه مقاسمة فلا شفعة له (3). وكان شيخنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - ~~يقول: ليس في الموهوب والمعاوض به شفعة (4) إنما الشفعة فيما اشتريت بثمن ms1289 ~~معلوم ذهب أو فضة ويكون غير مقسوم. # --- # (1) في المسالك: " إذا ادعى غيبة الثمن فان ذكر أنه ببلده أجل ثلاثة أيام ~~من وقت حضوره للاخذ وان ذكر أنه ببلد آخر أجل مقدار ذهابه وعوده وثلاثة ~~أيام كما تقتضيه الرواية " أقول: الظاهر مراده من الرواية حسنة على بن ~~مهزيار في التهذيب ج 2 ص 163 " قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن ~~رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم يتفق فكيف يصنع صاحب الارض ان ~~أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر مجئ شريكه صاحب الشفعة؟ قال: ان كان معه ~~بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام فان أتاه بالمال والا فليبع وبطلت شفعته في ~~الارض، وان طلب الاجل الى أن يحمل المال من بلد آخر فلينتظر به مقدار ما ~~سافر الرجل الى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم فان وافاه ~~والا فلا شفعة له " وقيده الاصحاب بما إذا لم يتضرر المشترى بالتأخير بأن ~~كان البلد الذى نسب الثمن إليه بعيدا جدا كالعراق من - الشام ونحو ذلك والا ~~بطلت، والمراد ببطلانها على تقدير عدم احضاره في المدة المضروبة سقوطها. ~~(2) لتضمنه الرضا بالبيع أو لمنافاته الفورية، وفيه كلام راجع المسالك ج 2 ~~ص 283. (3) هذا أيضا من حيث دلالته على الرضا بالبيع المبطل للشفعة. (4) ~~ذلك لاشتراط انتقال الشقص بالبيع فلا تثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو ~~صدقة خلافا لابن الجنيد حيث ذهب الى ثبوتها بانتقال الحصة وان لم يكن بعقد ~~وقيل: وكأنه احتج بأن حكمة تشريعها موجودة في جميع صور الانتقالات وفيه نظر ~~لان وجود الحكمة غير كاف لعدم الانضباط والشارع ضبطها بالبيع لكونها وصفا ~~مضبوطا ألا ترى أنه ضبط القصر بالسفر وان وجدت المشقة في غيره، ويمكن أن ~~يقال: التخصيص بالذكر ليس دليلا على تخصيص الحكم به لان الغالب في ~~المعاملات ونقل الاملاك البيع، واستدل أيضا بخبر أبى بصير الاتى وفيه نظر ~~لجواز أن يكون نفى الشفعة لكثرة الشركاء، والحق أن حق الشفعة خلاف الاصل ~~وكل ما هو ms1290 على خلاف الاصل يقتصر فيه على موارد النص. # --- PageV03P082 [ 83 ] # وحديث علي بن رئاب يؤيد ذلك (1). وإذا تبرأ الرجل إلى الرجل من نصيبه في ~~دار أو أرض فلا شفعة لاحد عليه (2) ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 3380 - ~~وروى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه ~~السلام (3) قال: " سألته عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار له، وله في تلك ~~الدار شركاء، قال: جائز له ولها، ولا شفعة لاحد من الشركاء عليها " (4). ~~(باب الوكالة) 3381 - روي جابر بن يزيد، ومعاوية بن وهب (5) عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: " من وكل رجلا على إمضاء أمر من الامور فالوكالة ~~ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها " (6). 3382 - ~~وروى عن عبد الله بن مسكان، عن أبي هلال الرازي قال: قلت لابي - عبد الله ~~عليه السلام: " رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت، وخرج الرجل # --- # (1) حيث نفى الشفعة فيما إذا كان الثمن قيميا. (2) الظاهر أن المراد أنه ~~جعل نفسه بريئا من نصيبه في ذلك الشئ وأعطاه لشريكه وأبرأه من حصته فلا ~~شفعة لان الشفعة مختصة بالبيع. (سلطان) (3) في بعض النسخ " عن أبى عبد الله ~~عليه السلام ". (4) استدل به على انحصار حق الشفعة بالبيع وتقدم الاشكال ~~فيه. (5) طريق المصنف الى جابر بن يزيد ضعيف بعمرو بن شمر، والى معاوية بن ~~وهب صحيح كما في الخلاصة. (6) التشبيه اما في أصل الاعلام أو في كيفيته، ~~فعلى الثاني لا يكفى اخبار الواحد غير العدل بل العادل، لكن صحيحة هشام بن ~~سالم كما سيأتي تحت رقم 3385 - تدل على الاكتفاء بالثقة (سلطان) وقال ~~المولى المجلسي: يمكن أن يقال بجواز الدخول في الوكالة أيضا بقول الثقة وان ~~لم يثبت الا بالعدل وهو الاظهر من الاخبار. أقول: في الروضة " لا يكفى في ~~انعزاله الاشهاد من الموكل على عزله على الاقوى خلافا للشيخ وجماعة ". # --- PageV03P083 [ 84 ] # فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به وأنه قد بدا له ms1291 في ذلك، قال: ~~فليعلم أهله وليعلم الوكيل " (1). 3383 - وروي عن علاء بن سيابة قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة وكلت رجلا بأن يزوجها من رجل فقبل ~~الوكالة فأشهدت له بذلك فذهب الوكيل فزوجها ثم إنها أنكرت ذلك الوكيل وزعمت ~~أنها عزلته عن الوكالة، فأقامت شاهدين أنها عزلته، فقال: ما يقول من قبلكم ~~في ذلك؟ قال: قلت: يقولون ينظر في ذلك، فإن كانت عزلته قبل أن يزوج ~~فالوكالة باطلة والتزويج باطل، وإن عزلته وقد زوجها فالتزويج ثابت على ما ~~زوج الوكيل وعلى ما اتفق معها من الوكالة إذا لم يتعد شيئا مما أمرت به ~~واشترطت عليه في الوكالة، قال: ثم قال: يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه ~~بالعزل؟! فقلت: نعم يزعمون أنها لو وكلت رجلا وأشهدت في الملا وقالت في ~~الملا اشهدوا اني قد عزلته وأبطلت وكالته بلا أن يعلم بالعزل وينقضون جميع ~~ما فعل الوكيل في النكاح خاصة، وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلا أن يعلم ~~الوكيل بالعزل ويقولون: المال منه عوض لصاحبه (2) والفرج ليس منه عوض إذا ~~وقع منه ولد (3) فقال عليه السلام: سبحان الله ما أجور هذا الحكم وأفسده!! ~~إن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد، إن عليا عليه ~~السلام أتته امرأة استعدته على أخيها (4) فقالت: يا أمير المؤمنين وكلت أخي ~~هذا بأن يزوجني رجلا وأشهدت له ثم عزلته من ساعته تلك فذهب فزوجني ولي بينة ~~أني عزلته قبل أن يزوجني فأقامت البينة، فقال الاخ: يا أمير المؤمنين إنها ~~وكلتني ولم تعلمني أنها عزلتني # --- # (1) أما اعلام الوكيل فظاهر، وأما اعلام الاهل فللتأكيد استحبابا أو ~~لادخال السرور عليها (م ت) وظاهره أنه بدون الاعلام لا ينعزل. (2) أي فلو ~~كانت الوكالة باطلة كان الامر سهلا لان له عوضا. (3) أي لو كان العقد باطلا ~~كان الولد ولد زنا وليس النكاح من قبيل المعاوضات حتى لو كان باطلا كان ~~المهر بازاء الوطى وكان عوضه لان الزنا لا عوض له، فالاحتياط عدم امضاء ~~الوكالة. (م ms1292 ت) (4) استعداه: استغاثه واستنصره. (القاموس) # --- PageV03P084 [ 85 ] # عن الوكالة حتى زوجتها كما أمرتني، فقال لها: ما تقولين؟ قالت: قد أعلمته ~~يا أمير المؤمنين، فقال لها: ألك بينة بذلك؟ فقالت: هؤلاء شهودي يشهدون، ~~قال لهم: ما تقولون؟ قالوا: نشهد إنها قالت: اشهدوا إني قد عزلت أخي فلانا ~~عن الوكالة بتزويجي فلانا واني مالكة لامري قبل ان يزوجنى فلانا، فقال " ~~اشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضر؟ قالوا: لا، قال: فتشهدون أنها أعلمته ~~العزل كما أعلمته الوكالة؟ قالوا: لا، قال: أرى الوكالة ثابتة والنكاح ~~واقعا أين الزوج؟ فجاء فقال: خذ بيدها بارك الله لك فيها، قالت: يا أمير ~~المؤمنين أحلفه أني لم أعلمه العزل وأنه لم يعلم بعزلي إياه قبل النكاح، ~~فقال: وتحلف (1)؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين فحلف وأثبت وكالته وأجاز ~~النكاح ". 3384 - وروي عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " سألته عن رجل قال لاخر: اخطب لي فلانة فما فعلت شيئا ~~مما قاولت من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت فذلك لي رضى وهو لازم لي، ولم ~~يشهد على ذلك، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه، ~~فلما رجع أنكر ذلك كله، قال: يغرم لها نصف الصداق عنه (2)، وذلك أنه هو # --- # (1) بطريق الاستفهام ولعل المراد أنه هل يقدر على الحلف أو تنكل عنه لا ~~أن المراد تخييره في الحلف، وفائدة هذا الحلف غير ظاهر لان النكاح قد ثبت ~~ولا معنى للحلف لاثبات حق الغير فلو قال الوكيل بعد ذلك انها أعلمتني لم ~~يسمع في حق الزوج فكيف إذا نكل نعم لو أقر بالاعلام لغرر. (سلطان) (2) ~~للاصحاب في هذه المسألة ثلاثة أقوال: الاول لزوم كل المهر على الوكيل وهو ~~اختيار الشيخ في النهاية، والثانى - وهو المشهور بين الاصحاب واختاره الشيخ ~~في المبسوط - لزوم نصف المهر على الوكيل مستندا بهذه الرواية وبأنه فسخ قبل ~~الدخول فيجب معه نصف المهر كالطلاق والثالث - وهو مختار المحقق - بطلان ~~النكاح ظاهرا وانتفاء المهر ظاهرا، ويمكن ms1293 حمل الرواية بناء على هذا المذهب ~~على ضمان الوكيل المهر وفى الرواية اشعار به. (سلطان) # --- PageV03P085 [ 86 ] # الذي ضيع حقها (1)، فلما لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له (2)، حل لها ~~أن تتزوج، ولا تحل للاول فيما بينه وبين الله عزوجل إلا أن يطلقها (3) لان ~~الله تعالى يقول: " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " فإن لم يفعل فإنه ~~مأثوم فيما بينه وبين الله عزوجل وكان الحكم الظاهر حكم الاسلام، وقد أباح ~~الله عز وجل لها أن تتزوج ". 3385 - وروى محمد بن أبي عمير، عن هشام بن ~~سالم عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل وكل آخر على وكالة في أمر من ~~الامور وأشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لامضاء الامر، فقال: اشهدوا ~~أني قد عزلت فلانا عن الوكالة، # --- # (1) حيث ترك الاشتهاد. (2) " عليه " أي على الموكل " بذلك الذى قال له " ~~أي التوكيل. قال في الشرايع " إذا زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة كان ~~القول قول الموكل مع يمينه، ويلزم الوكيل مهرها وروى نصف مهرها وقيل يحكم ~~ببطلان العقد في الظاهر ويجب على الموكل أن يطلقها ان كان يعلم صدق الوكيل ~~وأن يسوق إليها نصف المهر وهو قوى " وقال في المسالك: وجه الاول أن المهر ~~يجب بالعقد كلا وانما ينتصف بالطلاق وليس. وقد فوته الوكيل عليها بتقصيره ~~بترك الاشهاد فيضمنه وهو اختيار الشيخ في النهاية، والثانى هو المشهور بين ~~الاصحاب واختاره الشيخ أيضا في المبسوط ومستنده ما رواه عمر بن حنظلة عن ~~الصادق عليه السلام، ولانه فسخ قبل الدخول فيجب معه نصف المهر كالطلاق، وفى ~~الاخير منع وفى سند الحديث ضعف ولو صح لم يمكن العدول عنه، والقول الثالث ~~الذى اختاره أقوى ووجهه واضح، فانه إذا أنكر الوكالة وحلف على نفيها انتفى ~~النكاح ظاهرا، ومن ثم يباح لها أن تتزوج وقد صرح به في الرواية فينتقى ~~المهر أيضا لان ثبوته يتوقف على لزوم العقد ولانه على تقدير ثبوته انما ~~يلزم الزوج لانه عوض البضع والوكيل ليس بزوج، نعم لو ضمن الوكيل المهر ms1294 كله ~~أو نصفه لزمه حسب ما ضمن، ويمكن حمل الرواية عليه، وأما وجوب الطلاق على ~~الزوج مع كذبه في نفس الامر ووجوب نصف المهر عليه فواضح. (3) انما يجوز ~~للمرأة التزويج مع حلف الموكل إذا لم يصدق الوكيل عليها ولم تعلم. والا لا ~~يجوز لها التزويج قبل الطلاق. (سلطان) # --- PageV03P086 [ 87 ] # فقال: إن كان الوكيل أمضى الامر الذي وكل عليه (1) قبل أن يعزل عن ~~الوكالة فإن الامر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل، كره الموكل أم رضي، قلت: ~~فإن الوكيل أمضى الامر قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة ~~فالامر على ما أمضاه؟ قال: نعم (2)، قلت: فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الامر ~~ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشئ؟ قال: نعم إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن ~~المجلس فأمره ماض أبدا، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة ~~يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة " (3). 3386 - وروى حماد، عن الحلبي (4) ~~عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " في رجل ولته امرأة أمرها إما ذات ~~قرابة أو جارة له لا يعلم دخيلة أمرها (5) فوجدها قد دلست عيبا هو بها، ~~قال: يؤخذ المهر منها (6) ولا يكون على الذي زوجها شئ، وقال: في امرأة ولت ~~أمرها رجلا فقالت: زوجني فلانا، قال: لا زوجتك حتى تشهدي # --- # (1) في التهذيب " وكل فيه ". (2) يدل على أن ما فعله الوكيل صحيح ماض الى ~~أن يبلغه الثقة بالعزل، والمشهور بين الاصحاب أن الثقة: العدل الضابط، ~~والظاهر من اللفظ: المعتمد عليه في القول كما ذكره الشيخ في الراوى وما ~~ذكره أحوط، وهل يكفى الثقة في الفعل؟ ظاهر المساواة ذلك، والمشهور أن ~~الوكالة لا تثبت الا بعدلين، وظاهر الخبر السابق أيضا ذلك، فان شهادة العدل ~~يفيد العلم الشرعي والفرق بين الفعل والترك بين، فان التصرف في مال الغير ~~يحتاج الى اذن الشرعي بخلاف الترك فان بناءه على الاحتياط، ومن هذا يظهر أن ~~المعتمد عليه كاف فيه. (م ت) (3) ظاهره كفاية ثقة واحدة في التبليغ وهو ms1295 ~~مختار الشهيد الثاني في شرحه على اللمعة. (سلطان) (4) رواه الشيخ أيضا بسند ~~صحيح. (5) أي لا يعلم الوكيل باطن أمرها. (6) أي بعد الفسخ لو دفع إليها ~~المهر استرجع منها، وهذا على تقدير عدم الدخول ظاهر، وان كان بعد الدخول ~~فلها المسمى لانه ثبت المهر بالدخول ثبوتا مستقرا فلا يسقط بالفسخ ان كان ~~المدلس غيرها، ولو كان هو المرأة رجع عليها أيضا بمعنى أنه لا يثبت لها مهر ~~إذ لا معنى لاعطائها وأخذها الا أن وقع الاعطاء قبل العلم بالعيب فيسترجع. ~~(سلطان) # --- PageV03P087 [ 88 ] # بأن أمرك بيدي، فأشهدت له، فقال: عند التزويج للذي يخطبها يا فلان عليك ~~كذاوكذا؟ قال: نعم، فقال هو للقوم (1): اشهدوا إن ذلك لها عندي وقد زوجتها ~~من نفسي، فقالت المرأة: ما كنت أتزوجك ولا كرامة ولا أمري إلا بيدي وما ~~وليتك أمري إلا حياء من الكلام، قال: تنزع منه ويوجع رأسه " (2). 3387 - ~~وفي نوادر محمد بن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في رجل قبض صداق ابنته من زوجها، ثم مات هل لها أن تطالب زوجها ~~بصداقها؟ أو قبض أبيها قبضها (3)؟ فقال عليه السلام: إن كانت وكلته بقبض ~~صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه، وإن لم تكن وكلته فلها ذلك، ويرجع ~~الزوج على ورثة أبيها بذلك إلا أن تكون حينئذ صبية في حجره فيجوز لابيها أن ~~يقبض صداقها عنها، ومتى طلقها قبل الدخول بها فلابيها أن يعفو عن بعض ~~الصداق ويأخذ بعضا (4)، وليس له أن يدع كله وذلك قول الله عزوجل: " إلا أن ~~يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " يعني الاب والذي توكله المرأة ~~وتوليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما ". # --- # (1) أي قال الوكيل للقوم الحاضرين. (2) يدل على ما هو المشهور من أن ~~الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه، ومعنى العبارة أنه ليس له ذلك سواء ~~أطلقت الاذن أم عممته على وجه يتناوله العموم لان المتبادر كون الزوج غيره، ~~ونقل عن العلامة - قدس سره - أنه احتمل في التذكرة ms1296 جوازه مع الاطلاق. وقوله ~~" يوجع رأسه " أي بالضرب واللطمة للتدليس في كيفية أخذ الاذن، وقال الفاضل ~~التفرشى: الظاهر من التفويض تفويض المهر وغيره الى رأى الوكيل لا التزويج ~~من غير الزوج المذكور. (3) أي أو يكون قبض أبيها بمنزلة قبضها فلا لها أن ~~تطالبه. (4) أي يأخذ بعض الصداق الذى استحقت أخذه وهو النصف فيأخذ بعض ~~النصف ويعفو بعضه، ولعل هذا مبنى على عدم لزوم مراعاة الغبطة على الولى أو ~~الوكيل. (سلطان) # --- PageV03P088 [ 89 ] # باب * (الحكم بالقرعة) * 3388 - روى حماد بن عيسى، عمن أخبره، عن حريز ~~(1) عن أبي جعفر عليه السلام قال: " أول من سوهم عليه مريم بنت عمران وهو ~~قول الله عزوجل: " وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " ~~والسهام ستة، ثم استهموا في يونس عليه السلام لما ركب مع القوم فوقعت (2) ~~السفينة في اللجة، فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات قال: فمضى يونس ~~عليه السلام إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه، ثم كان عند ~~عبد المطلب تسعة بنين فنذر في العاشر إن رزقه الله غلاما أن يذبحه (3)، ~~فلما ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله صلى الله عليه وآله في صلبه # --- # (1) كان فيه اضطراب لان حماد بن عيسى يروى عن حريز بلا واسطة في جميع ما ~~يروى عنه، والصواب كما في الخصال والبحار وغيرهما عن حماد بن عيسى عن حريز ~~عمن أخبره عن أبى جعفر عليه السلام وكان حريز من أصحاب أبى عبد الله وموسى ~~بن جعفر عليهما السلام وقال يونس: انه لم يرو عن أبى عبد الله عليه السلام ~~الا حديثين، وهو لم يدرك أبا جعفر الباقر عليه السلام. (2) في بعض النسخ " ~~فوقفت ". (3) جاءت هذه القصة في كثير من كتب الحديث من الطريقين واشتهرت ~~بين الناس وأرسلها جماعة من المؤلفين ارسال المسلمات ونقلوها في مصنفاتهم ~~دون أي نكير، وهى كما ترى تضمنت أمرا غريبا بل منكرا لا يجوز أن ينسب الى ~~أحد من أوساط الناس والسذج منهم فضلا عن مثل عبد ms1297 المطلب الذى كان من ~~الاصفياء وهو في العقل والكياسة والفطنة على حد يكاد أن لا يدانيه أحد من ~~معاصريه، وقد يفتخر النبي صلى الله عليه وآله مع مقامه السامى بكونه من ~~أحفاده وذراريه ويباهى به القوم ويقول: أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد ~~المطلب. وفى الكافي روايات تدل على عظمته وجلالته وكمال ايمانه وعقله ~~ودرايته ورئاسته في قومه ففى المجلد الاول منه ص 446 في الصحيح عن زرارة عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال " يحشر عبد المطلب يوم القيامة أمة وحده، ~~عليه سيماء الانبياء وهيبة الملوك " يعنى إذا حشر الناس فوجا فوجا يحشر هو ~~وحده، لانه كان في زمانه منفردا بدين الحق من بين قومه كما = # --- PageV03P089 [ 90 ] # فجاء بعشر من الابل فساهم عليها وعلى عبد الله فخرجت السهام على عبد ~~الله، فزاد عشرا فلم تزل السهام تخرج على عبد الله ويزيد عشرا، فلما أن ~~خرجت مائة خرجت # --- # = قاله العلامة المجلسي - رحمه الله - وفى حديث آخر رواه الكليني أيضا ~~مسندا عن الصادق (ع) قال: " يبعث عبد المطلب أمة وحده عليه بهاء الملوك، ~~وسيماء الانبياء، وذلك أنه أول من قال بالبداء " وفى الحسن كالصحيح عن ~~رفاعة عن أبى عبد الله (ع) قال: " كان عبد المطلب يفرش له بفناء الكعبة، لا ~~يفرش لاحد غيره، وكان له ولد يقومون على رأسه فيمنعون من دنا منه "، الى ~~أمثالها الكثير الطيب كلها تدل على كمال ايمانه وعقله وحصافة رأيه وان أردت ~~أن تحيط بذلك خبرا فانظر الى تاريخ اليعقوبي المتوفى في أواخر القرن الثالث ~~ما ذكر من سننه التى سنها وجاءت بها الاسلام من تحريمه الخمر، والزنا ووضع ~~الحد عليه، وقطع يد السارق، ونفى ذوات الرايات، ونهيه عن قتل المؤودة، ~~ونكاح المحارم، واتيان البيوت من ظهورها، وطواف البيت عريانا، وحكمه بوجوب ~~الوفاء بالنذر وتعظيم الاشهر الحرم، وبالمباهلة، بمائة ابل في الدية ثم ~~تأمل كيفية سلوكه مع أبرهة صاحب الفيل في تلك الغائلة المهلكة المهدمة كيف ~~حفظ بحسن تدبيره وسديد رأيه قومه ودماءهم وأموالهم من ms1298 الدمار والبوار دون ~~أي مؤونة وقال: أنا رب الابل ولهذا البيت رب يمنعه " مع أن الواقعة موحشة ~~بحيث تضطرب في أمثالها قلوب أكثر السائسين، فإذا كان الامر كذلك فكيف يصح ~~أن يقال: انه نذر أن يذبح سليله وثمرة مهجته وقرة عينه قربة الى الله ~~سبحانه، وأنى يتقرب بفعل منهى عنه في جميع الشرايع والقتل من أشنع الامور ~~وأقبحها، والعقل مستقل بقبحه بل يعده من أعظم الجنايات، مضافا الى كل ذلك ~~أن النذر بذبح الولد قربانا للمعبود من سنن الوثنيين والصابئين وقد ذكره ~~الله تعالى في جملة ما شنع به على المشركين وقال في كتابه العزيز بعد نقل ~~جمل من بدعهم ومفترياتهم: " كذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم ~~شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما ~~يفترون " (الانعام: 137) وهذا غير مسألة الوأد المعروف الذى كان بنو تميم ~~من العرب يعملون به، فان المفهوم من ظاهر لفظ الاولاد أعم من الذكور منهم ~~والبنات والوأد مخصوص بالبنات، وأيضا غير قتلهم أولادهم من املاق أو ~~خشيئته، بل هو عنوان آخر يفعلونه على سبيل التقرب الى الالهة. فان قيل: ~~لعله كان مأمورا من جانب الله سبحانه كما كان جده ابراهيم (ع) مأمورا، ~~قلنا: هذا التوجيه مخالف لظاهر الروايات فانه صرح في جميعها بأنه نذر، ~~مضافا الى أنه لو كان مأمورا فلا محيص له عنه = # --- PageV03P090 [ 91 ] # السهام على الابل، فقال عبد المطلب: ما أنصفت ربي فأعاد السهام ثلاثا ~~فخرجت على الابل فقال: الآن علمت أن ربي قد رضي فنحرها ". # --- # = ويجب عليه أن يفعله كما أمر، فكيف فداه بالابل، ولم لم يقل في جواب من ~~منعه - كما في الروايات -: انى مأمور بذلك. وبالجملة في طرق هذه القصة وما ~~شاكلها مثل خبر " أنا ابن الذبيحين " جماعة كانوا ضعفاء أو مجهولين أو ~~مهملين أو على غير مذهبنا مثل أحمد بن سعيد الهمداني المعروف بابن عقدة وهو ~~زيدي جارودي، أو أحمد بن الحسن القطان وهو شيخ من أصحاب الحديث عامى ويروى ~~عنه المؤلف في كتبه ms1299 بدون أن يردفه بالرضيلة مع أن دأبه أن يتبع مشايخه بها ~~ان كانوا اماميا، وكذا محمد بن جعفر بن بطة الذى ضعفه ابن الوليد وقال: كان ~~مخلطا فيما يسنده وهكذا عبد الله بن داهر الاحمري وهو ضعيف كما في (صه وجش) ~~وأبو قتادة ووكيع بن الجراح وهما من رجال العامة ورواتهم ولا يحتج بحديثهم ~~إذا كان مخالفا لاصول المذهب وان كانوا يسندون خبرهم الى أئمة أهل البيت ~~عليهم السلام، وانك إذا تتبعت أسانيد هذه القصة وما شابهها ما شككت في أنها ~~من مفتعلات القصاصين ومخترعاتهم نقلها المحدثون من العامة لجرح عبد المطلب ~~ونسبة الشرك - العياذ بالله - إليه رغما للامامية حيث أنهم نزهوا آباء ~~النبي صلى الله عليه وآله عن دنس الشرك، ويؤيد ذلك أن كثيرا من قدماء ~~مفسريهم كالزمخشري والفخر الرازي والنيشابوري وأضرابهم والمتأخرين كالمراغي ~~وسيد قطب وزمرة كبيرة منهم نقلوا هذه القصة أو أشارو إليها عند تفسير قوله ~~تعالى " وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم " وجعلوا عبد المطلب ~~مصداقا للاية انتصارا لمذهبهم الباطل في اعتقاد الشرك في آباء النبي صلى ~~الله عليه وآله وأجداده. قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: اتفقت ~~الامامية - رضوان الله عليهم - على أن والدى الرسول صلى الله عليه وآله وكل ~~أجداده الى آدم عليه السلام كانوا مسلمين بل كانوا من الصديقين إما أنبياء ~~مرسلين أو أوصياء معصومين، ثم نقل عن الفخر الرازي أنه قال: " قالت الشيعة ~~ان أحدا من آباء الرسول صلى الله عليه وآله وأجداده ما كان كافرا " ثم قال: ~~نقلت ذلك عن امامهم الرازي ليعلم أن اتفاق الشيعة على ذلك كان معلوما بحيث ~~اشتهر بين المخالفين ". وان قيل: لا ملازمة بين هذا النذر وبين الشرك، ~~ويمكن أن يقال ان نذر عبد المطلب كان لله واما المشركون فنذروا لالهتهم، ~~قلت: ظاهر الاية أن النذر بذبح الولد من سنن المشركين دون الموحدين فالناذر ~~اما مشرك أو تابع لسنن الشرك وجل ساحة عبد المطلب أن يكون مشركا - العياذ ~~بالله - أو تابعا لسنن = # --- PageV03P091 [ 92 ] # 3389 - وروي عن ms1300 محمد بن الحكيم (1) قال: " سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ~~عليهما السلام عن شئ فقال لي: كل مجهول ففيه القرعة، فقلت: إن القرعة تخطئ ~~وتصيب فقال: كل ما حكم الله عزوجل به فليس بمخطئ ". 3390 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " ما تقارع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله تعالى إلا خرج سهم ~~المحق ". 3391 - وقال عليه السلام (2): " أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض ~~الامر إلى الله، أليس الله تعالى يقول: " فساهم فكان من المدحضين " (3). ~~3392 - وروى الحكم بن مسكين (4)، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه ~~جميعا أقرع الوالي بينهم، فمن قرع (5) كان الولد ولده ويرد قيمة الولد على ~~صاحب الجارية (6)، قال: فإن اشترى رجل جارية فجاء رجل فاستحقها وقد ولدت من ~~المشتري رد # --- # = المشركين، والاصرار بتصحيح أمثال هذه القصص مع نكارتها كثيرا ما يكون ~~من الغفلة عما جنته يد الافتعال، ثم اعلم أن المصنف - رضوان الله تعالى ~~عليه - لم يحتج بهذا الخبر في حكم من الاحكام انما أورده في هذا الكتاب ~~طردا للباب ويكون مراده جواز القرعة فقط وهو ظاهر من الخبر. (1) طريق ~~المصنف الى محمد بن الحكيم صحيح وهو ممدوح. (2) روى البرقى في المحاسن ص ~~603 عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن منصور بن حازم قال: " سأل ~~بعض أصحابنا أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة فقال له: هذه تخرج في ~~القرعة، ثم قال: وأى قضية - الخ ". (3) يعنى يقول في قصة يونس عليه السلام ~~هو كان من المخرجين بالقرعة. (م ت) (4) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 296 ~~والاستبصار ج 3 ص 368 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ~~عن معاوية بن عمار. (5) في القاموس: قرعهم - كنصر - غلبهم بالقرعة. وقال ~~المولى المجلسي: الظاهر أنها كانت ملكهم والملك شبهة وان علموا بالتحريم. ~~(6) أي بقية القيمة أو تمامها إذا أحل صاحبها لهم ووطؤوها بالشبهة والا ~~فالزنا ms1301 لا يلحق به النسب (م ت) وقال سلطان العلماء: يحتمل كون ذلك على ~~تقدير اشتراك الجارية = # --- PageV03P092 [ 93 ] # الجارية عليه وكان له ولدها بقيمته " (1). 3393 - وروى زرعة، عن سماعة عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن رجلين اختصما إلى علي عليه السلام في ~~دابة فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذوده (3)، وأقام كل واحد منهما ~~بينة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين فعلم السهمين على كل واحد منهما ~~بعلامة، ثم قال: " اللهم رب السماوات السبع ورب الارضين السبع ورب العرش ~~العظيم، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، أيهما كان صاحب الدابة وهو ~~أولى بها فأسألك أن تخرج سهمه، فخرج سهم أحدهما، فقضى له بها ". 3394 - ~~وروى البزنطي، عن داود بن سرحان (4) عن أبي عبد الله عليه السلام " في ~~رجلين شهدا على رجل في أمر وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهد عليه ~~الاوليان، قال: يقرع بينهم فأيهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالقضاء ". # --- # = بينهم ووطؤوها بشبهة تحليل الشركة فيكون المراد حينئذ بقوله " ويرد ~~قيمة الولد على صاحب الجارية " أنه يرد نصيب الشركاء عليهم كما يشعر به ~~رواية عاصم بن حميد التى يأتي في آخر الباب، ويحتمل أن يكون الجارية لمالك ~~آخر فوطؤوها بشبهة وحينئذ كان الكلام على ظاهره فتأمل. (1) أي كان للمشترى ~~ولدها بالشبهة بقيمة يوم ولد (ت) وقال السيد - رحمه الله - الامة المشركة ~~لا يجوز لاحد من الشركاء وطيها لكن لو وطئها بغير اذن الشريك لم يكن زانيا ~~بل كان عاصيا يستحق التغرير يلحق به الولد وتقوم عليه الامة والولد يوم سقط ~~حيا وهذا لا اشكال فيه، ولو فرض وطى الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرما ~~ولحق بهم الولد لكن لا يجوز الحاقه بالجميع بل بواحد منهم بالقرعة فمن خرجت ~~له القرعة ألحق به وغرم حصص الباقين. (المرآة) (2) المذود - كمنبر -: معتلف ~~الدابة. (3) طريق المصنف الى البزنطى وهو أحمد بن محمد بن أبى نصر صحيح وهو ~~ثقة جليل وداود ابن سرحان ثقة أيضا والخبر رواه الكليني ج 7 ص ms1302 419 والشيخ ج ~~2 ص 72 من التهذيب كلاهما بسند ضعيف على المشهور. # --- PageV03P093 [ 94 ] # 3395 - وروى حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا، قال: ~~يقرع بينهم ويعتق الذي خرج سهمه " (1). 3396 - وروى حريز، عن محمد بن مسلم ~~قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ~~ثلثهم، قال: كان علي عليه السلام يسهم بينهم ". 3397 - وروى موسى بن القاسم ~~البجلي، وعلي بن الحكم، عن عبد - الرحمن بن أبي عبد الله قال، قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: " كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود ~~عدتهم سواء وعدالتهم [ سواء ] أقرع بينهما على أيهما تصير اليمين (2) وكان ~~يقول: " اللهم رب السماوات السبع ورب الارضين السبع، من كان الحق له فأده ~~إليه " ثم يجعل الحق للذي تصير اليمين عليه إذا حلف " (3). 3398 - وروى ~~الحسن بن محبوب، عن جميل، عن فضيل بن يسار عن أبي - عبد الله عليه السلام ~~قال: سألته عن مولود ليس له ما للرجال وليس له ما للنساء، قال: هذا يقرع ~~عليه الامام يكتب على سهم عبد الله، وعلى سهم آخر أمة الله، ثم يقول الامام ~~أو المقرع " اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم ~~بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، بين لنا أمر هذا المولود حتى يورث ما ~~فرضت له في كتابك " ثم يطرح السهمين في سهام مبهمة، ثم تجال فأيهما خرج ورث ~~عليه ". 3399 - وروى عاصم بن حميد. عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن فقال ~~له حين قدم: حدثني بأعجب ما ورد عليك، قال: يا رسول الله أتاني قوم قد ~~تبايعوا جارية فوطؤوها جميعا في طهر واحد # --- # (1) في بعض النسخ " خرج اسمه " وحمل الخبر على النذر لعدم انعقاد عتق ما ~~لم يملك بعد، وهل ms1303 يفتقر الى صيغة العتق ثانيا أولا؟ وجهان. (2) أي أيهما ~~خرج راجحا في القرعة حتى يصير اليمين عليه. (3) أي بعد الحلف. # --- PageV03P094 [ 95 ] # فولدت غلاما فاختلفوا فيه كلهم يدعي فيه، فأسهمت بينهم ثلاثة فجعلته للذي ~~خرج سهمه وضمنته نصيبهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ليس من قوم ~~تقارعوا وفوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج سهم المحق " (1). (باب الكفالة) ~~3400 - روى سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: " قضى أمير المؤمنين عليه ~~السلام في رجل تكفل بنفس رجل أن يحبس، وقال له: اطلب صاحبك. وقضى عليه ~~السلام أنه لا كفالة في حد ". 3401 - وقال الصادق عليه لسلام لابي العباس ~~الفضل بن عبد الملك (2): " ما منعك من الحج؟ قال: كفالة تكفلت بها، قال: ~~مالك وللكفالات؟ أما علمت أن الكفالة # --- # (1) قال في المسالك: الاصحاب حكموا بمضمونها وحملوا قوله " ضمنته نصيبهم ~~" على النصيب من الولد والام معا كما لو كان الواطى واحدا منهم ابتداء فانه ~~يلحق به ويغرم نصيبهم منهما كذلك، لكن يشكل الحكم بضمانه لهم نصيب الولد ~~لادعاء كل منهم أنه ولده وأنه لا يلحق بغيره ولازم ذلك أنه لا قيمة له على ~~غيره من الشركاء وهذا بخلاف مالو كان الواطى واحدا فان الولد محكوم بلحوقه ~~به، لما كان من نماء الامة المشتركة جمع بين الحقين باغرامه قيمة الولد لهم ~~والحاقه به بخلاف ما هنا، والرواية ليست بصريحة في ذلك لان قوله " وضمنته ~~نصيبهم " يجوز ارادة النصيب من الام لانه هو النصيب الواضح لهم باتفاق ~~الجميع بخلاف الولد، ويمكن أن يكون الوجه في اغرامه نصيبهم من الولد أن ذلك ~~ثابت عليه بزعمه أنه ولده ودعواهم لم يثبت شرعا فيؤخذ المدعى باقراره ~~بالنسبة الى حقوقهم والنصيب في الرواية يمكن شموله لهما معا من حيث أن ~~الولد نماء أمتهم فلكل منهم فيه نصيب سواء الحق به أم لا ولهذا يغرم من لحق ~~به نصيب الباقين في موضع الوفاق، وعلى كل حال فالعمل بما ذكره الاصحاب ~~متعين ولا يسمع الشك فيه مع ورود النص به ظاهرا ms1304 وان احتمل غيره. (2) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 65 باسناده عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن أبى الحسن ~~الخزاز قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لابي العباس الفضل بن ~~عبد الملك - الخ " والظاهر أن المراد بأبى الحسن الخزاز أحمد بن النضر الثقة. # --- PageV03P095 [ 96 ] # هي التي أهلكت القرون الاولى "!! (1). 3402 - وروي عن الحسين بن خالد (2) ~~قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: " جعلت فداك قول الناس الضامن غارم، ~~فقال: ليس على الضامن غرم إنما الغرم على من أكل المال " (3). 3403 - وروى ~~داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته ~~عن الرجل يتكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما، ~~قال: إن جاء به إلى الاجل فليس عليه ما قال، وهو كفيل بنفسه أبدا إلا أن ~~يبدأ بالدراهم فإن بدأ بالدراهم فهو لها ضامن إن لم يأت به إلى الاجل الذي ~~أجله " (4). # --- # (1) روى الكليني في الكافي ج 5 ص 103 بسند صحيح عن حفص بن البخترى قال: " ~~أبطأت عن الحج فقال لى أبو عبد الله عليه السلام ما أبطأ بك عن الحج؟ فقلت ~~جعلت فداك تكفلت برجل فخفر بى فقال: مالك والكفالات أما علمت أنها أهلكت ~~القرون الاولى، ثم قال: ان قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها وخافوا ~~خوفا شديدا وجاء آخرون فقالوا ذنوبكم علينا فأنزل الله عزوجل عليهم العذاب، ~~ثم قال تبارك وتعالى خافوني واجترأتم علي ". (2) رواه الكليني في مرسل ~~مجهول ج 5 ص 104 والشيخ في التهذيب في الحسن عنه. (3) قال العلامة المجلسي: ~~لعله محمول على ما إذا ضمن باذن الغريم فان له الرجوع عليه بما أدى فالغرم ~~عليه لا على الضامن - انتهى، وقيل: لعل المصنف حمل الضامن على الكفيل. وقال ~~سلطان العلماء - ره - قوله " انما الغرم - الخ " لان كل ما يغرمه الكفيل ~~والضامن يأخذ منه فلم يبق عليهما غرم وهذا في الكفالة مع الاذن في الكفالة ~~أو الاذن في الاداء ولعل الحديث محمول على ms1305 هذا بناء على أنه الغالب - انتهى ~~- وقال الفيض - رحمه الله -: أراد بالضامن ضامن النفس أعنى الكفيل أو يكون ~~المراد به ضامن المال ويكون الوجه في نفى الغرم عنه أنه يرجع الى الغريم ~~بما أداه. (4) هكذا رواه الشيخ في الموثق، وروى الكليني ج 5 ص 104 عن أبى ~~العباس في الموثق أيضا قال: و" قلت لابي عبد الله عليه السلام " رجل كفل ~~لرجل بنفس رجل فقال: ان جئت به والا عليك خمسمائة درهم، قال: عليه نفسه ولا ~~شئ عليه من الدراهم فان قال: على = # --- PageV03P096 [ 97 ] # 3404 - وسأل داود بن سرحان أبا عبد الله عليه السلام " عن الكفيل والرهن ~~بيع النسية، قال: لا بأس " (1). 3405 - وقال الصادق عليه السلام: " الكفالة ~~خسارة، غرامة، ندامة " (2). (باب الحولة) 3406 - روى غياث بن إبراهيم، عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه السلام " في رجلين بينهما ~~مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما، فاقتسما الذي بأيديهما وأحال كل واحد ~~منهما بنصيبه فقبض أحدهما ولم يقبض الاخر، فقال: ما # --- # = خمسمائة درهم ان لم أدفعه اليك، قال تلزمه الدراهم ان لم يدفعه إليه ~~وفى القواعد ولو قال ان لم أحضره كان على كذا لزمه الاحضار خاصة ولو قال ~~على كذا الى كذا ان لم أحضره وجب عليه ما شرط في المال. وفى شرح المحقق ~~الشيخ على - رحمه الله -: هذا مروى من طريق الاصحاب وقد أطبقوا على العمل ~~به ولا يكاد يظهر الفرق بين الصيغتين باعتبار اللفظ ومثل هذا مما يصار إليه ~~من غير نظر الى حال اللفظ مسيرا الى النص والاجماع - انتهى، وقال الفيض ~~رحمه الله -: الفرق بين الصيغتين في الخبرين غير بين ولا مبين وقد تكلف في ~~ابدائه جماعة من أصحابنا بما لا يسمن ولا يغنى من جوع صونا لهما من الرد، ~~وقد ذكره الشهيد الثاني في شرحه للشرايع من أراد الوقوف عليه وعلى ما يرد ~~عليه فليراجع إليه ويخطر بالبال أن مناط الفرق ليس تقديم الشرط على الجزاء ~~وتأخيره عنه كما فهموا بل مناطه ms1306 ابتداء الكفيل بضمان الدراهم من قبل نفسه ~~مرة والزامه المكفول له بذلك من دون قبوله اخرى كما هو ظاهر خبر الكافي، ~~وخبر المتن وان كان ظاهره خلاف ذلك الا أنه يجوز حمله عليه فان قول السائل ~~فان لم يأت به فعليه كذا ليس صريحا في أنه قول الكفيل وعلى تقدير ابائه عن ~~هذا الحمل على وهم الراوى أو سوء تقريره فان مصدر الخبرين واحد والسائل ~~فيها واحد هذا على نسخة الكافي كما كتبناه - انتهى. (1) الطريق إليه صحيح ~~وهو ثقة، والخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 66 عن البزنطى عنه. (2) أي ~~موجبة لتلك الامور. (مراد) # --- PageV03P097 [ 98 ] # قبض أحدهما فهو بينهما وما ذهب فهو بينهما " (1). 3407 - وروي (2) أنه ~~احتضر عبد الله بن الحسن فاجتمع إليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم فقال: ما ~~عندي ما أعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من أخي وبني عمي علي بن الحسين أو عبد ~~الله بن جعفر (3) فقال الغرماء: أما عبد الله بن جعفر فملي مطول (4)، وأما ~~علي بن الحسين فرجل لا مال له صدوق وهو أحبهما إلينا، فأرسل إليه فأخبره ~~الخبر فقال عليه السلام: أضمن لكم المال إلى غلة ولم يكن له غلة، فقال ~~القوم: قد رضينا فضمنه، فلما أتت الغلة أتاح الله عزوجل له المال [ فأداه ] ~~" (5). 3408 - وسأل أبو أيوب أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يحيل ~~الرجل بالمال أيرجع عليه؟ قال: لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد أفلس قبل ~~ذلك " (6). # --- # (1) لعل وجهه أن مثل تلك الحوالة يرجع الى توكيل كل منهما الاخر في أخذ ~~حقه من المديون واحتسابه عما أخذه الاخر من المديون الاخر فإذا أخذ أحدهما ~~ثلث حق الموكل عنده وهذا الحق باق الى أن يأخذ الاخر من المديون الاخر ~~ويحتسب عنه فإذا لم يأخذ بقى حقه عند الاخر، هذا إذا كان المراد بالمال ~~الغائب ما في الذمم وهو الذى يجرى فيه الحوالة وأما الاعيان القائمة ~~الغائبة عنهما فيمكن صحة تقسيمها وان يبيع كل واحد منهما حصته من الاخر ~~فليس ms1307 لمن لم يصل إليه ذلك المال أن يأخذ حصته من الذى وصل إليه ما اشتراه ~~الا إذا تلف ذلك المال الغائب قبل قبضه أولم يقدر عليه فانه حينئذ يبطل ~~بنفسه. (مراد) (2) رواه الكليني مسندا ج 5 ص 97 عن عيسى بن عبد الله. (3) ~~في الكافي " ارضوا بما شئتم من ابني عمى على بن الحسين عليهما السلام وعبد ~~الله ابن جعفر " والمراد بعبدالله بن الحسن عبد الله بن الحسن المثنى. (4) ~~مطول: مماطل ذا مطل وهو التسويف بالدين. (5) تاح له الشئ: تهيأ، وأتاح الله ~~له الشئ أي قدره له ويسره. وقال الفاضل التفرشى: ظاهر الخبر أنه الى وقت ~~حصول غلة كالحنطة ويستفاد منه أن توقيت الضمان صحيح وان كان وقته قابلا ~~للزيادة والنقصان. (6) تقدم تحت رقم 3259 - ورواه الكليني مسندا عن منصور ~~بن حازم بأدنى اختلاف وقال الفاضل التفرشى قوله: " لا يرجع عليه أبدا " ~~محمول على ما إذا اشتغل ذمة المحيل بحق المحتال وذمة المحال عليه بحق ~~المحيل، فلا ينافى ما تقدم من بطلان حوالة ما في الذمم. # --- PageV03P098 [ 99 ] # 3409 - وروى البزنطي عن داود بن سرحان (1) قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل كانت له عند رجل دنانير فأحال له على رجل آخر بدنانيره فيأخذ ~~بها دراهم أيجوز ذلك؟ قال: نعم ". باب * (الحكم في سيل وادى مهزور) * 3410 ~~- روى غياث بن إبراهيم (2) عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن علي عليهم السلام ~~قال: " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في سيل وادي مهزور (3) أن يحبس ~~الاعلى على الاسفل الماء للزرع إلي الشراك وللنخل إلى الكعب، ثم يرسل الماء ~~إلى الاسفل من ذلك " (4). 3411 - وفي خبر آخر " للزرع إلى الشراكين وللنخل ~~إلى الساقين " (5) وهذا على حسب قوة الوادي وضعفه. قال مصنف هذا الكتاب - ~~رحمه الله -: سمعت من أثق به من أهل المدينة أنه وادي مهزور (6) ومسموعي من ~~شيخنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - أنه قال: وادي مهروز بتقديم الراء ~~غير المعجمة على الزاى المعجمة وذكر أنها كلمة فارسية وهو ms1308 من هرز الماء، ~~والماء الهرز بالفارسية الزائد على المقدار الذي يحتاج إليه. # --- # (1) داود بن سرحان مولى كوفى ثقة، له كتاب روى عنه البزنطى. (2) الطريق ~~الى غياث صحيح وهو بترى موثق. (3) مهزور بتقديم الزاى على الراء وادى بنى ~~قريظة، وعلى العكس موضع سوق المدينة كما نقل عن الفائق للزمخشري وسيأتى ~~الكلام فيه عن المؤلف. (4) في التهذيب " الى أسفل من ذلك " وهو الصواب. (5) ~~الظاهر أن المراد بالكعب هنا أصل الساق لا قبة القدم لانها موضع الشراك فلا ~~يحصل الفرق، ولعله على هذا لا تنافى بين الخبرين. (المرأة). (6) يعنى ~~بالزاى أولا والراء أخيرا. # --- PageV03P099 [ 100 ] # باب * (الحكم في الحظيرة بين دارين) * 3412 - سأل منصور بن حازم أبا عبد ~~الله عليه السلام " عن حظيرة بين دارين فذكر أن عليا عليه السلام قضى بها ~~لصاحب الدار الذي من قبله القماط " (1). 3413 - وروى عمرو بن شمر، عن جابر، ~~عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عن علي عليهم السلام " أنه قضى في رجلين ~~اختصما إليه في خص فقال: إن الخص للذي إليه القمط ". قال مصنف هذا الكتاب - ~~رحمه الله -: الخص: الطن (2) الذي يكون في السواد بين الدور، والقمط: هو شد ~~الحبل، يعني أن يكون الخص هو الذي إليه شد الحبل وقد قيل: إن القماط هو ~~الحجر الذي يغلق منه على الباب (3). باب * (الحكم في نفش الغنم في الحرث) * ~~(4) 3414 - روى جميل بن دراج، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " في قوله ~~عز وجل " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم " قال: ~~لم يحكما # --- # (1) في النهاية: في حديث شريح " اختصم إليه رجلان في خص فقضى بالخص للذى ~~يليه معاقد القمط " هي جمع قماط وهى الشرط التى يشد بها الخص ويوثق من ليف ~~أو خوص أو غيرهما ومعاقد القمط تلى صاحب الخص، والخص: البيت الذى يعمل من ~~القصب هكذا قاله الهروي بالضم وقال الجوهرى بالكسر كأنه عنده واحد. (2) ~~الطن - بضم الطاء المهملة وتشديد النون -: حزمة القصب. (3) أي من الخص بأن ~~يشد رأس حبل على ms1309 الخص ورأسه الاخر على الحجر الذى يرخى على الباب ليمنع من ~~فتح الباب بسهولة. (مراد) (4) نفشت الابل والغنم تنفش نفوشا أي رعت ليلا ~~بلا راع. # --- PageV03P100 [ 101 ] # إنما كانا يتناظران، ففهمناها سليمان " (1). 3415 - وروى الوشاء، عن أحمد ~~بن عمر الحلبي قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام " عن قول الله عزوجل: " ~~وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث " قال: كان حكم داود عليه السلام رقاب ~~الغنم، والذي فهم الله عزوجل سليمان عليه السلام أن حكم لصاحب الحرث باللبن ~~والصوف ذلك العام كله " (2). باب * (حكم الحريم) * 3416 - روى إسماعيل بن ~~مسلم عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: " قضى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل باع نخله، واستثنى نخلة قضى له ~~بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها " (3). 3417 - وروى وهب بن وهب، ~~عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " أن علي ابن أبي طالب عليه السلام ~~كان يقول: حريم البئر العادية (4) خمسون ذراعا إلا أن يكون إلى عطن (5) أو ~~إلى طريق فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ذراعا ". 3418 - وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: حريم النخلة طول سعفتها " (6). # --- # (1) اشارة الى الاية وفى بعض النسخ " ففهمها سليمان ". (2) أي يكون الغنم ~~لصاحب الزرع والمراد بالحكم هنا أيضا ما فسره به أبو جعفر عليه السلام في ~~الحديث السابق أي كان في التناظر، مع هذا الاحتمال فلا منافاة بينه وبين ~~الحديث السابق، والظاهر أن ضمير " ففهمها " للغنم باعتبار حكمها. (مراد) ~~(3) أي له حق المرور مادامت رطبة وله منتهى بلوغ أغصانها في هواء الحائط ~~وبازائها في الارض مسقط التمر، والمدى الغاية. (4) العادية: القديمة، وفى ~~القاموس شئ عادى أي قديم كانه منسوب الى عاد. (5) العطن والمعطن واحد ~~الاعطان وهى مبارك الابل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل فإذا استوفت ردت الى ~~المرعى. (6) لم أجده مسندا وروى ابن ماجه في الضعيف عن ابن عمر عن عبادة بن ~~صامت عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " حريم النخلة مد جرائدها " ~~والجريدة ms1310 السعف. # --- PageV03P101 [ 102 ] # 3419 - وروي " أن حريم المسجد أربعون ذراعا من كل ناحية، وحريم المؤمن في ~~الصيف باع " وروي " عظم الذراع " (1). 3420 - وروى عقبة بن خالد عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " في رجل أتى جبلا فشق منه قناة جرى ماؤها سنة، ثم إن ~~رجلا أتى ذلك الجبل فشق منه قناة اخرى فذهبت قناة الاخر بماء قناة الاول، ~~قال: يقايسان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيتها أضرت بصاحبتها، فإن كانت ~~الاخيرة أضرت بالاولى فليتعور (2)، وقضى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~بذلك، وقال: إن كانت الاولى أخذت ماء الاخيرة لم يكن لصاحب الاخيرة على ~~الاولى سبيل ". 3421 - وسئل عليه السلام " (3) " عن قوم كان لهم عيون في ~~أرض قريبة بعضها من بعض، فأراد رجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها الذي كانت ~~عليه، وبعض العيون إذا فعل بها ذلك أضرت ببقيتها، وبعضها لا تضر من شدة ~~الارض، فقال: ما كان في مكان جليد فلا يضره (4)، وما كان في أرض رخوة بطحاء ~~فإنه يضر ". 3422 - وقال عليه السلام " يكون بين البئرين إن كانت أرضا صلبة ~~خمسمائة # --- # (1) ولا منافاة بينهما لان ذلك على سبيل الاستحسان والتخيير، ويمكن أن ~~يراد بالباع حريم الجانبين مجموعا فيقرب لكل جانب من عظم الذراع (مراد) ~~والباع قدر مد اليدين، قال سلطان العلماء: ولعل هذا في الشتاء وذلك في ~~الصيف أو يحمل الباع على الافضل. (2) الحقائب جمع الحقيبة وهى العجيزة ~~ووعاء يجمع الراحل فيه زاده وحقب المطر أي تأخر واحتبس يعنى منتهى البئر، ~~والحاصل أنه يحبس كل ليلة ماء احدى القناتين ليعلم أيتهما تضر بالاخرى. وفى ~~التهذيب " بجوانب البئر " وفى بعض النسخ " بعقائب البئر " وقال الفيض رحمه ~~الله - العقبة - بالضم -: النوبة، والتعوير: الطم، وفى النهاية: عورت ~~الركية وأعورتها إذا طممتها وسددت أعينها التى ينبع منها الماء. (3) مروى ~~في الكافي ج 5 ص 293 عن القمى، عن أبيه، عن محمد بن حفص عنه عليه السلام مع ~~زيادة. (4) الجليد: الارض الصلبة. # --- PageV03P102 [ 103 ] # ذراع، وإن كانت رخوة فألف ذراع " (1). 3423 - وروى الحسن الصيقل ms1311 (2)، عن ~~أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: " كان لسمرة بن جندب نخلة ~~في حائط بني فلان، فكان إذا جاء إلى نخلته نظر إلى شئ من أهل الرجل يكرهه ~~الرجل، قال: فذهب الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكاه، فقال: يا ~~رسول الله إن سمرة يدخل علي بغير إذني فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتى ~~تأخذ أهلي حذرها منه، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فدعاه فقال: ~~يا سمرة ما شأن فلان يشكوك ويقول: يدخل بغير إذني فترى من أهله ما يكره ~~ذلك، يا سمرة إستأذن إذا أنت دخلت، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~يسرك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك؟ قال: لا، قال: لك ثلاثة؟ قال: لا، ~~قال: ما أراك يا سمرة إلا مضارا، اذهب يا فلان فاقطعها واضرب بها وجهه " (3). # --- # (1) مروى في الكافي والتهذيب ج 2 ص 157 بسند فيه محمد بن عبد الله بن ~~هلال وهو مجهول الحال. (2) في الطريق إليه من لم يوثق صريحا، ورواه الكليني ~~والشيخ مع اختلاف وبنحو أبسط وفيهما " باع نخلا واستثنى عليه نخلة ". (3) ~~في التهذيب " فقال رسول الله (ص) للانصاري: اذهب فاقطعها وارم بها إليه، ~~فانه لا ضرر ولا ضرار " وفى الكافي " وشكا الانصاري الى رسول الله (ص) ~~فأرسل إليه رسول الله (ص) فأتاه فقال له: ان فلانا قد شكاك وزعم أنك تمر ~~عليه وعلى أهله بغير أذنه فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل، فقال: يا رسول ~~الله أستأذن في طريقي الى عذقى؟ فقال له رسول الله (ص): خل عن ولك مكانه ~~عذق في مكان كذا وكذا، فقال: لا، قال: فلك اثنان، قال: لا أريد، فلم يزل ~~يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق، فقال: لا، قال: فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى ~~فقال: خل عنه ولك مكانه عذق في الجنة، قال: لا أريد، فقال له رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: انك رجل مضار، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن، قال: ms1312 ثم أمر بها ~~رسول الله (ص) فقلعت ثم رمى بها إليه، وقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: انطلق واغرسها حيث شئت، وقال استاذنا الشعرانى - مد ظله العالي -: ~~هذا الحديث معتبر منقول بطرق مختلفة عن العامة والخاصة فلا بأس بالعمل به ~~في مورده وهو أن يكون لرجل عذق في أرض رجل ولا يستأذن في الدخول و= # --- PageV03P103 [ 104 ] # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: ليس هذا الحديث بخلاف الحديث الذي ~~ذكرته في أول هذا الباب من قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل باع ~~نخلة واستثنى نخلة فقضى له بالمدخل إليها والمخرج منها، لان ذلك فيمن اشترى ~~النخلة مع الطريق إليها (1)، وسمرة كانت له نخلة ولم يكن له الممر إليها (1). # --- # = يأبى عن البيع والمعاوضة، وأما إذا تخلف بعض الشروط مثل أن يكون مال ~~آخر غير النخل كشجرة التفاح أو زرع أو بناء أو كان الارض غير مسكونة لاحد ~~وكان الداخل يستأذن إذا دخل أو يرضى بعوضه أو عوض ثمرته فهو خارج عن مدلول ~~الحديث، ويمكن تعميم الحكم بالنسبة الى كل شجرة غير النخل والى الزرع ~~والبناء، والاضرار بأمور أخرى غير عدم الاستيذان وأما إذا لم يضر واستأذن ~~أو رضى بعوض فوق قيمته فجواز قلع الشجرة أو هدم الدار ممنوع، وبالجملة ~~القدر المسلم حرمة اضرار الغير الا أن يكون في أموال حفظها على مالكها ففرط ~~في حفظها وتضرر بتفريطه في الحفظ. فيجوز أن يعمل في ملكه عملا يضر جاره، ~~وعلى الجار أيضا حفظ ملكه ثم ان الضرر مع حرمته لا يوجب لنا اختراع أحكام ~~من قبل أنفسنا لدفع الضرر، مثلا إذا تلفت غلة قرية بآفة لا يجوز لنا الحكم ~~ببراءة ذمة المستأجر من مال الاجارة، أو إذا استلزم خروج المستأجر من الدار ~~والحانوت وانتقاله الى مكان آخر ضررا لا يجوز لنا المنع من اخراجه وأمثال ~~ذلك كثيرة في العقود والمعاملات ولا ينفى عنها بمقتضياتها إذا استلزم ضررا ~~وكذلك لا يحلل به المحرمات كالربا إذا استلزم الامتناع منه ضررا ويجب ms1313 في كل ~~مورد من موارد الضرر اتباع الادلة الخاصة به. (1) حق العبارة " فيمن كانت ~~له النخلة مع الطريق إليها " لان استثناء النخلة ليس بشرائها مع طريقها وان ~~كان في حكم ذلك، ففى العبارة مسامحة، ويمكن حمل فعل النبي (ص) على أن سمرة ~~لما لم يسمع قول رسول الله (ص) ولم يرض من نخلته بثلاثة من عذق الجنة استحق ~~ذلك ولا بعد فيه، وأيضا ما مر من أن لصاحب النخلة الدخول والخروج وغير ذلك ~~لا ينافى وجوب الاستيذان وان وجب الاذن على صاحب الحائط عنده، ولا بعد أيضا ~~في أن صاحب النخلة ان لم يرض بالاستيذان وكان ينظر الى ما يكرهه صاحب ~~الحائط استحق أن يقلع نخلته لدفع الاضرار. وقال سلطان العلماء: يمكن الجمع ~~بأنه صلى الله عليه وآله لما علم أن غرض سمرة الاضرار والعناد والنظر الى ~~أهل الرجل أمر بقلع نخلتها كما يشعر به قوله عليه السلام " ما أراك الا ~~مضارا " بعد الالتماس منه بخلاف ما سبق، فلا منافاة. # --- PageV03P104 [ 105 ] # باب * (الحكم باجبار الرجل على نفقة اقربائه) * 3424 - روى محمد بن علي ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " من الذي اجبر على ~~نفقته؟ قال: الوالدان والولد والزوجة (1)، والوارث الصغير يعني الاخ وابن ~~الاخ وغيره (2). باب * (ما يقبل من الدعاوى بغير بينة) * 3425 - " جاء ~~أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله (3) فادعى عليه سبعين درهما ثمن # --- # (1) مروى في التهذيب ج 2 ص 89 والاستبصار ج 3 ص 43 نحو صدره مسندا عن ~~حريز عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث وذيله عن محمد الحلبي في آخر، ~~وأما اعتبار الصغر فهو مناف للاصول ويمكن أن يكون الصغير تصحيفا للفقير ~~ويؤيد ذلك أنه نقل عن الشهيد - قدس سره - ذكر في بعض مصنفاته أن الشيخ ذكر ~~في المبسوط أنه يجب نفقة الوارث الفقير للرواية. والظاهر أن المراد هذه ~~الرواية لعدم وجودي غيرها. وقال الفاضل التفرشى: يمكن أن يراد بالوارث من ~~ليس للمنفق أقرب وأن يراد من من شأنه ms1314 أنه يصير وارثا، والاول أقرب - انتهى ~~(2) في الاستبصار والتهذيب " يعنى الاخ وابن الاخ ونحوه " وقال في المسالك: ~~المشهور أنه لا يجب نفقه غير العمودين من الاقارب ونقل العلامة في القواعد ~~في ذلك خلافا وأسنده الشراح الى الشيخ وأنه ذهب الى وجوبها على كل وارث ~~والشيخ في المبسوط قطع باختصاصها بالعمودين وأسند وجوبها على الوارث الى ~~رواية وحملها على الاستحباب - انتهى. (3) روى المصنف في الامالى المجلس ~~(22) عن على بن محمد بن قتيبة، عن حمدان ابن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن ~~محمد بن اسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن علقمة، عن الصادق عليه السلام نحو ~~هذا الخبر، وفى الانتصار للسيد المرتضى - قدس الله روحه - نحوه راجع مسائل ~~القضاء والشهادات منه. # --- PageV03P105 [ 106 ] # ناقة باعها منه، فقال: قد أوفيتك، فقال: اجعل بيني وبينك رجلا يحكم ~~بيننا، فأقبل رجل من قريش فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: احكم بيننا، ~~فقال للاعرابي ما تدعي على رسول الله؟ قال: سبعين درهما ثمن ناقة بعتها ~~منه، فقال: ما تقول يا رسول الله؟ قال: قد أوفيته فقال للاعرابي: ما تقول؟ ~~قال: لم يوفني فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله ألك بينة على أنك قد ~~أوفيته؟ قال: لا، قال للاعرابي: أتحلف أنك لم تستوف حقك وتأخذه؟ فقال: نعم، ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تحاكمن مع هذا إلى رجل يحكم بيننا ~~بحكم الله عزوجل (1)، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب ~~عليه السلام ومعه الاعرابي " فقال علي عليه السلام مالك يا رسول الله؟ قال: ~~يا أبا الحسن أحكم بيني وبين هذا الاعرابي، فقال علي عليه السلام: يا ~~أعرابي ما تدعي على رسول الله؟ قال: سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه، فقال: ~~ما تقول يا رسول الله؟ قال: قد أوفيته ثمنها، فقال: يا أعرابي أصدق رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فيما قال؟ قال: لا ما أوفاني شيئا، فأخرج علي عليه ~~السلام سيفه فضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ms1315 لم فعلت يا علي ~~ذلك؟! فقال: يارسول الله نحن نصدقك على أمر الله ونهيه وعلى أمر الجنة ~~والنار والثواب والعقاب ووحي الله عزوجل ولا نصدقك في ثمن ناقة هذا ~~الاعرابي! وإني قتلته لانه كذبك لما قلت له أصدق رسول الله فيما قال فقال: ~~لاما أوفاني شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أصبت يا علي فلا تعد ~~إلى مثلها، ثم التفت إلي القرشي وكان قد تبعه، فقال: هذا حكم الله لا ما ~~حكمت به " (2). 3426 - وفي رواية محمد بن بحر الشيباني، عن أحمد بن الحرث ~~قال: حدثنا أبو أيوب الكوفي قال: حدثنا إسحاق بن وهب العلاف قال: حدثنا أبو ~~عاصم النبال، # --- # (1) أي مع هذا الاعرابي، و" لاتحاكمن " جواب القسم المحذوف. (2) تحاكم ~~النبي (ص) الى القرشى ابتداء ورد حكمه ثانيا يعطى جواز التحاكم الى من في ~~ظاهره قابلية التحكم ورد حكمه عند العلم بخطائه، وكذا ما يجيئ من قضية شريح ~~في درع طلحة. # --- PageV03P106 [ 107 ] # عن ابن جريج، عن الضحاك (1)، عن ابن عباس قال: " خرج رسول الله صلى الله ~~عليه وآله من منزل عائشة فاستقبله أعرابي ومعه ناقة فقال: يا محمد تشتري ~~هذه الناقة؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: نعم بكم تبيعها يا أعرابي؟ ~~فقال: بمائتي درهم فقال النبي صلى الله عليه وآله: بل ناقتك خير من هذا، ~~قال: فما زال النبي صلى الله عليه وآله يزيد حتى اشترى الناقة بأربع مائة ~~درهم، قال: فلما دفع النبي صلى الله عليه وآله إلى الاعرابي الدراهم ضرب ~~الاعرابي يده إلى زمام الناقة، فقال: الناقة ناقتي والدراهم دراهمي فإن كان ~~لمحمد شئ فليقم البينة قال: فأقبل رجل فقال النبي صلى الله عليه وآله: ~~أترضى بالشيخ المقبل؟ قال: نعم يا محمد، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ~~تقضي فيما بيني وبين هذا الاعرابي؟ فقال: تكلم يارسول الله فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي، فقال الاعرابي: ~~بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ فليقم البينة، فقال ~~الرجل: ms1316 القضية فيها واضحة يارسول الله وذلك أن الاعرابي طلب البينة، فقال ~~له النبي صلى الله عليه وآله: إجلس فجلس ثم أقبل رجل آخر فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله: أترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل؟ قال: نعم يا محمد، فلما ~~دنا قال النبي صلى الله عليه وآله: إقض فيما بيني وبين الاعرابي قال تكلم ~~يارسول الله فقال النبي صلى الله عليه وآله: الناقة ناقتي والدراهم دراهم ~~الاعرابي، فقال الاعرابي: بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ ~~فليقم البينة، فقال الرجل: القضية فيها واضحة يارسول الله لان الاعرابي طلب ~~البينة، فقال النبي صلى الله عليه وآله: اجلس حتى يأتي الله بمن يقضي بيني ~~وبين الاعرابي بالحق، فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله: أترضى بالشاب المقبل؟ قال: نعم فلما دنا قال النبي صلى ~~الله عليه وآله: يا أبا الحسن إقض فيما بيني وبين الاعرابي، فقال: تكلم # --- # (1) ذكر المصنف هنا تمام السند لانه مقطوع وجل رواته من العامة، ومحمد بن ~~بحر مرمى بالغلو وارتفاع المذهب والقول بالتفويض، وأحمد بن الحرث مشترك بين ~~جماعة غير موثقين ولعله تصحيف أحمد بن حرب وهو حفيد محمد البخاري العامي، ~~وأبو أيوب الكوفى ان كان الخزاز فهو ثقة والا فمجهول، واسحاق بن وهب عامى ~~وكذا بقية رجال السند الى ابن عباس. # --- PageV03P107 [ 108 ] # يارسول الله فقال النبي صلى الله عليه وآله: الناقة ناقتي والدراهم دراهم ~~الاعرابي فقال الاعرابي: لا بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد ~~شئ فليقم البينة، فقال علي عليه السلام: خل بين الناقة وبين رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقال الاعرابي: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة (1) قال: ~~فدخل علي عليه السلام منزله فاشتمل على قائم سيفه (2) ثم أتى فقال: خل بين ~~الناقة وبين رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم ~~البينة: قال: فضربه علي عليه السلام ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى ~~برأسه وقال بعض أهل العراق ms1317 بل قطع منه عضوا، قال: فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: ما حملك على هذا يا علي!؟ فقال: يارسول الله نصدقك على الوحي من ~~السماء ولا نصدقك على أربعمائة درهم "!. قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله ~~-: هذان الحديثان غير مختلفين لانهما في قضيتين، وكانت هذه القضية قبل ~~القضية التي ذكرتها قبلها (3). 3427 - وروى محمد بن بحر الشيباني، عن عبد ~~الرحمن بن أحمد الذهلي قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: حدثنا أبو ~~اليمان الحكم بن نافع الحمصي، قال: حدثنا شعيب، عن الزهري، عن عبد الله بن ~~أحمد الذهلي قال (4) حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت أن عمه حدثه وهو من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وآله " أن النبي صلى الله عليه وآله ابتاع فرسا ~~من أعرابي فأسرع النبي صلى الله عليه وآله المشي ليقبضه ثمن فرسه فأبطأ ~~الاعرابي فطفق رجال يعترضون الاعرابي فيساومونه بالفرس (5) وهم لا يشعرون # --- # (1) " أو يقيم " بمعنى الى أن يقيم. (2) قائم السيف وقائمته: مقبضه. ~~(المصباح) (3) قال ذلك دفعا لان النبي صلى الله عليه وآله نهاه في الخبر ~~السابق عن العود الى مثله، لكن في الخبرين غرابة كما لا يخفى والعلم عند ~~الله. (4) السند عامى وروى نحوه الكليني ج 7 ص 401 من الكافي في الموثق ~~كالصحيح عن معاوية بن وهب مقطوعا. وذكر القضية جماعة من العامة واشار إليه ~~ابن قتيبة في المعارف وابن الاثير في اسد الغابة. (5) المساومة المقاولة في ~~البيع والشراء والمجاذبة بين البايع والمشترى على السلعة وفضل ثمنها. # --- PageV03P108 [ 109 ] # أن النبي صلى الله عليه وآله ابتاعه حتى زاد بعضهم الاعرابي في السوم على ~~الثمن فنادى الاعرابي فقال: إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه وإلا بعته، ~~فقام النبي صلى الله عليه وآله حين سمع الاعرابي فقال: أو ليس قد ابتعته ~~منك؟ فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وآله وبالاعرابي وهما ~~يتشاجران فقال الاعرابي: هلم شهيدا يشهد إنى قد بايعتك، ومن جاء من ~~المسلمين قال للاعرابي: إن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن ليقول إلا ms1318 حقا ~~حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وآله والاعرابي ~~فقال خزيمة: إني أنا أشهد أنك قد بايتعه، فأقبل النبي صلى الله عليه وآله ~~على خزيمة فقال: بم تشهد!؟ قال: بتصديقك يارسول الله فجعل النبي صلى الله ~~عليه وآله شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين وسماه ذا - الشهادتين ". 3428 - ~~وروى محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر عليه السلام " أن عليا عليه السلام كان ~~في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة فقال علي عليه ~~السلام: هذه درع طلحة اخذت غلولا (2) يوم البصرة، فقال ابن قفل: يا أمير ~~المؤمنين اجعل بيني وبينك قاضيك الذي ارتضيته للمسلمين فجعل بينه وبينه ~~شريحا فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال ~~شريح: يا أمير المؤمنين هات على ما تقول بينة فأتاه بالحسن بن علي عليه ~~السلام فشهد أنها درع طلحة اخذت يوم البصرة غلولا فقال شريح: هذا شاهد ولا ~~أقضي بشاهد حتى يكون معه آخر، فأتي بقنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا ~~يوم البصرة، فقال: هذا مملوك ولا أقضى بشهادة المملوك، فغضب علي عليه ~~السلام، ثم قال: خذوا الدرع فإن هذا قد قضى بجور ثلاث مرات فتحول شريح عن ~~مجلسه وقال: لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 385 عن القمى، عن أبيه، عن ابن أبى عمير عن عبد ~~الرحمن ابن الحجاج، والشيخ في التهذيب ج 2 ص 87 في الموثق عن الحسين بن ~~سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبى جعفر عليه السلام ~~والظاهر أنه سقط محمد ابن قيس في الكتابين لان عبد الرحمن لم يلق أبا جعفر ~~عليه السلام. (2) الغلول: الخيانة في المغنم خاصة. # --- PageV03P109 [ 110 ] # بجور ثلاث مرات؟ فقال له علي عليه السلام: إني لما قلت لك: إنها درع طلحة ~~اخذت غلولا يوم البصرة فقلت هات على ما تقول بينة، وقد قال رسول الله صلى ~~الله عليه ms1319 وآله: حيثما وجد غلول اخذ بغير بينة (1)، فقلت: رجل لم يسمع ~~الحديث، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت: هذا شاهد واحد ولا أقضي بشاهد حتى يكون ~~معه آخر وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشاهد ويمين، فهاتان اثنتان، ~~ثم أتيتك بقنبر، فشهد فقلت: هذا مملوك، وما بأس بشهادة المملوك إذا كان ~~عدلا فهذه الثالثة (2)، ثم قال عليه السلام: يا شريح إن إمام المسلمين ~~يؤتمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا (3)، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ~~فأول من رد شهادة المملوك - رمع - " (4). 3429 - وروى محمد بن عيسى بن ~~عبيد، عن أخيه جعفر بن عيسى قال: " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: جعلت ~~فداك المرأة تموت فيدعي أبوها أنه أعارها بعض ما كان عندها من المتاع ~~والخدم أتقبل دعواه بلا بينة، أم لا تقبل دعواه إلا ببينة؟ فكتب عليه ~~السلام: تجوز بلا بينة، قال: وكتبت إلى أبي الحسن - يعني علي بن محمد - ~~عليهما السلام جعلت فداك إن ادعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أم ~~زوجها في متاعها أو في خدمها مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع ~~والخدم أيكون بمنزلة الاب # --- # (1) لعل مبنى ذلك على أنه لم يكن كلام في أنها درع طلحة لعلمهم بذلك بحيث ~~لا يمكن انكاره حيث رأوها مرة بعد أخرى، بل الكلام انما كان في أن عبد الله ~~بن قفل هل أخذه غلولا أو على وجه شرعى، والاصل عدم انتقالها إليه بنافل ~~شرعى (مراد) وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - قوله " حيث ما وجد غلول " ~~لعله محمول على ما إذا كان معروفا مشهورا بين الناس أو عند الامام والا ~~فالحكم به مطلقا لا يخلو عن اشكال. (2) يستفاد منه تعديل قنبر وقبول شهادة ~~المملوك العادل. (3) الخبر في الكافي والتهذيب الى هنا. (4) مقلوب عمر. ~~وحاصل الخبر أن طلب البينة من المدعى انما يكون فيمن لم يعلم عصمته، وأما ~~فيمن علم عصمته بالدليل فيعلم بقوله حقية دعواه فلم يحتج الحاكم في الحكم ~~الى بينة لوجوب ms1320 حكمه بعلمه ولهذا يجب تصديقه في جميع الاحكام الشرعية ~~والاعتقادات. (مراد) # --- PageV03P110 [ 111 ] # في الدعوى؟ فكتب عليه السلام: لا " (1). 3430 - وروى محمد بن أبي عمير، ~~عن رفاعة بن موسى النخاس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا طلق الرجل ~~امرأته فادعت أن المتاع لها وادعى أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما ~~للنساء " (2). وقد روي أن المرأة أحق بالمتاع لان من بين لابتيها قد يعلم ~~أن المرأة تنقل إلى بيت زوجها المتاع (3). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله ~~-: يعني بذلك المتاع الذي هو من متاع النساء والمتاع الذي هو يحتاج إليه ~~الرجال كما تحتاج إليه النساء، فأما ما لا يصلح إلا للرجال فهو للرجل، وليس ~~هذا الحديث بمخالف للذي قال: له ما للرجال ولها ما للنساء وبالله التوفيق. # --- # (1) مروى في الكافي ج 7 ص 431 وفى التهذيب ج 2 ص 87، وقال العلامة ~~المجلسي - رحمه الله -: لعل الفرق فيما إذا علم كونها ملكا للاب سابقا كما ~~هو الغالب بخلاف غيره، فالقول قول الاب لانه كان ملكه والاصل عدم الانتقال، ~~وقال في التحرير: هذه الرواية محمولة على الظاهر لان المرأة تأتى بالمتاع ~~من بيت أهلها. (2) مروى في التهذيب ج 2 ص 89 والاستبصار ج 3 وص 47 في ذيل ~~حديث. (3) هذا الكلام مضمون خبر رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 90 في الصحيح ~~عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألني هل يقضى ~~ابن أبى ليلى بقضاء يرجع عنه فقلت له: بلغني أنه قضى في متاع الرجل والمرأة ~~إذا مات أحدهما فادعى ورثة الحى وورثة الميت، أو طلقها الرجل فادعاه الرجل ~~وادعته المرأة أربع قضيات قال: ماهن؟ قلت: أما أول ذلك فقضى فيه بقضاء ~~ابراهيم النخعي أن يجعل متاع المرأة الذى لا يكون للرجل للمرأة، ومتاع ~~الرجل الذى لا يكون للمرأة للرجل، وما يكون للرجال والنساء بينهما نصفين ثم ~~بلغني أنه قال: هما مدعيان جميعا والذى بأيديهما جميعا مما يتركان بينهما ~~نصفين ثم قال: ms1321 الرجل صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهى المدعية فالمتاع ~~كله للرجل الا متاع النساء الذى لا يكون للرجال فهو للمرأة، ثم قضى بعد ذلك ~~بقضاء لولا انى شهدته لم أروه عليه، ماتت امرأة مناولها زوج وتركت متاعا ~~فرفعته إليه فقال اكتبوا لى المتاع فلما قرأه قال: هذا يكون للمرأة وللرجل ~~وقد جعلته للمرأة الا الميزان فانه من متاع الرجل، = # --- PageV03P111 [ 112 ] # (باب نادر) 3431 - روى السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن ~~علي عليهم السلام " أنه سئل عن رجل أبصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء ~~رجل آخر فأخذه فقال: للعين ما رأت ولليد ما أخذت ". 3432 - وروى علي بن عبد ~~الله الوراق - رحمه الله - عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الاخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين ولم يكن للمدعى بينة ~~فقال إن أمير المؤمنين عليه السلام اتي بأخرس وادعي عليه دين فأنكره ولم ~~يكن للمدعي عليه بينة فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الحمد لله الذي لم ~~يخرجني من الدنيا حتى بينت للامة جميع ما يحتاج إليه، ثم قال: ائتوني بمصحف ~~فاتي به، فقال للاخرس: ما هذا فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب الله، ~~ثم قال: ائتوني بوليه فأتوه بأخ له فأقعده إلى جنبه، ثم قال: يا قنبر علي ~~بدواة وصينية فأتاه بهما (1) ثم قال لاخ الاخرس: قل لاخيك: هذا بينك وبينه ~~انه علي، فتقدم إليه بذلك ثم كتب أمير - المؤمنين عليه السلام: والله الذي ~~لاإله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، الطالب الغالب الضار ~~النافع، المهلك المدرك، الذي يعلم السر والعلانية، إن فلان بن فلان المدعي ~~ليس له قبل فلان بن فلان - أعني الاخرس - حق ولا طلبة بوجه من # --- # = فهو لك، قال، فقال لى على أي شئ هو اليوم؟ قلت: رجع الى أن جعل البيت ~~للرجل، ثم سألته عن ms1322 ذلك فقلت له: ما تقول فيه أنت؟ قال: القول الذي أخبرتني ~~أنك شهدت منه وان كان قد رجع عنه، قلت له: يكون المتاع للمرأة؟ فقال: لو ~~سألت من بينهما - يعنى الجبلين - ونحن يومئذ بمكة لا خبروك أن الجهاز ~~والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة الى بيت الرجل فيعطى التى جاءت به وهو ~~المدعى فان زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت بالبينة ". (1) يعنى قصعة، والخبر ~~مروى في التهذيب ج 2 ص 97. # --- PageV03P112 [ 113 ] # الوجوه ولا سبب من الاسباب ثم غسله وأمر الاخرس أن يشربه، فامتنع فألزمه ~~الدين " (1). باب * (العتق وأحكامه) * 3433 - قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " من أعتق مؤمنا أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار، وإن كانت انثى ~~أعتق الله بكل عضوين منها عضوا من النار، لان المرأة بنصف الرجل " (2). ~~3434 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " يستحب ~~للرجل أن يتقرب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة ". 3435 - وروي عن أبي ~~بصير، وأبي العباس، وعبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا ~~ملك الرجل والديه أو اخته أو عمته أو خالته أو ابنة أخيه أو ابنة اخته وذكر ~~أهل هذه الاية (3) من النساء عتقوا جميعا، ويملك الرجل عمه وابن # --- # (1) قال في المسالك: في حلف الاخرس أقوال أشهرها تحليفه بالاشارة المفهمة ~~الدالة عليه كسائر أموره، والشيخ في النهاية اشترط مع ذلك وضع يده على اسم ~~الله تعالى، وقيل: بكتب اليمين في لوح ويؤمر بشر به بعد اعلامه، واحتجوا ~~بهذا الخبر، وحمله ابن ادريس على أخرس لا يكون له كتابة معقولة ولا اشارة ~~مفهومة، وما ذكر في الخبر من فهمه اشارة على عليه السلام إليه بالاستفهام ~~عن المصحف ينافى ذلك. (2) هذا إذا كان المعتق - على صيغة الفاعل - رجلا، ~~أما إذا كانت امرأة فالظاهر من العلة المذكورة أن يعتق بكل عضو منها عضوا ~~منها من النار، وفى صورة العكس ينعتق بكل عضو منه عضوان بمعنى تضاعف الاجر، ~~وفى المجلد الاول من الكافي ص ms1323 453 باب مولد أمير المؤمنين عليه السلام " أن ~~فاطمة بنت اسد قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: انى اريد أن أعتق ~~جاريتي هذه، فقال لها: أن فعلت أعتق الله بكل عضو منها عضوا منك من النار ~~". والخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 309 والكليني ج 6 ص 180. (3) المراد ~~قوله تعالى " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم - الاية ". # --- PageV03P113 [ 114 ] # أخيه وابن أخته وخاله، ولا يملك امه من الرضاعة ولا اخته ولا عمته ولا ~~خالته، فإذا ملكهن عتقن، قال: وما يحرم من النسب من النساء فإنه يحرم من ~~الرضاع (1)، وقال: يملك الذكور ما خلا الوالد والولد، ولا يملك من النساء ~~ذات محرم، قلت: وكذلك يجري في الرضاع؟ قال: نعم يجري في الرضاع مثل ذلك " ~~(2). 3436 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في جارية ~~كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه قال: إن كان موسرا كلف أن يضمن وإن كان ~~معسرا اخدمت بالحصص " (3). 3437 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد كان بين رجلين فحرر ~~أحدهما نصفه وهو صغير وأمسك الاخر نصفه (4)، قال: يقوم قيمة يوم حرر الاول ~~وامر المحرر أن يسعى في نصفه الذي لم يحرر حتى يقضيه ". 3438 - وروى محمد ~~بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: " سألت أبا - عبد الله عليه السلام ~~عن الرجلين يكون بينهما الامة فيعتق أحدهما نصفه فتقول الامة للذي لم يعتق ~~نصفه: لا اريد أن تقومني ذرني كما أنا أخدمك وإنه أراد أن يستنكح النصف # --- # (1) اختلف الاصحاب تبعا لاختلاف الروايات في أن من ملك من الرضاع من ~~ينعتق عليه لو كان بالنسب هل ينعتق أم لا، فذهب الشيخ وأتباعه وأكثر ~~المتأخرين الى الانعتاق، وذهب المفيد وابن أبى عقيل وسلار وابن ادريس - ~~رحمهم الله - الى عدم الانعتاق. (المرآة) (2) ظاهر الحديث يدل على انعتاق ~~كل من بين تحريمها في الاية وان كان بالمصاهرة كام الزوجة وزوجة الولد، ~~ولكنهم خصصوا الحكم بالمحرمات بالنسب والرضاع. (مراد) ms1324 (3) كذا في ~~الاستبصار، وفى بعض النسخ " اخذت " وفى التهذيب " اخدمت بالحصة "، وقيل: ~~يمكن أن يحمل ذلك على ما إذا لم يقدر على السعي في تحصيل قيمة ما بقى لها ~~من الرق أو لم يسع بقرينة ما يجيئ. (4) في الكافي ج 6 ص 183 " وأمسك الاخر ~~نصفه حتى كبر الذى حرر نصفه ". # --- PageV03P114 [ 115 ] # الاخر، قال لا ينبغي له أن يفعل إنه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي له ~~أن يستخدمها ولكن يقومها ويستسعيها " (1). وفي رواية أبي بصير مثله إلا أنه ~~قال: " وإن كان الذي أعتقها محتاجا فليستسعها ". 3439 - وروى حماد، عن ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن رجلين كان بينهما عبد ~~فأعتق أحدهما نصيبه، قال: إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله وإلا استسعى العبد ~~في النصف الاخر " (2). 3440 - وروى حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي ~~عبد الله عليه السلام: " رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق لوجه الله ~~نصيبه، فقال: إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة، وإذا أعتق نصيبه ~~لوجه الله عزوجل كان الغلام قد اعتق منه حصة من أعتق، ويستعملونه على قدر ~~ما لهم فيه، فإن كان فيه نصفه عمل لهم يوما وله يوم، وإن أعتق الشريك مضارا ~~فلا عتق له لانه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصتهم ". 3441 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " لا عتق إلا ما اريد به وجه الله عزوجل " (3). ~~3442 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته ~~عن الرجل تكون له الامة، فيقول: متى آتيها فهي حرة، ثم يبيعها من رجل، ثم ~~يشتريها بعد ذلك، قال: لا بأس بأن يأتيها قد خرجت من ملكه ". 3443 - وروي ~~عن سماعة قال: " سألته عن رجل قال لثلاثة مماليك له: أنتم أحرار، وكان له ~~أربعة فقال له رجل من الناس: أعتقت مماليكك؟ قال: نعم أيجب # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 482 وفيه " فيستسعيها ". (2) أي إذا ~~كان قصده بذلك الاضرار على شريكه فيلزمه ms1325 العتق فيما بقى ويؤخذ بما بقى ~~لشريكه، والخبر رواه الشيخ في الاستبصار ج 4 ص 4 والتهذيب ج 2 ص 310. (3) ~~كذا في جميع النسخ كما في الكافي ج 6 ص 178 وفى التهذيب ج 2 ص 309 " ولا ~~أعتق الا ما أريد به وجه الله تعالى ". # --- PageV03P115 [ 116 ] # عتق الاربعة حين أجملهم؟ أو هو للثلاثة الذين أعتق؟ قال: إنما يجب العتق ~~لمن أعتق ". 3444 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في ~~رجل زوج أمته من رجل وشرط له أن ما ولدت من ولد فهو حر، فطلقها زوجها أو ~~مات عنها فزوجها من رجل آخر ما منزلة ولدها؟ قال: بمنزلتها إنما جعل ذلك ~~للاول (1) وهو في الاخر بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء أمسك ". 3445 - وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك " (2). ~~3446 - وسأله عبد الرحمن بن أبي عبد الله " عن رجل قال لغلامه: أعتقك على ~~أن أزوجك جاريتي هذه فإن نكحت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار، فأعتقه على ~~ذلك فنكح أو تسرى أعليه مائة دينار ويجوز شرطه؟ قال: يجوز عليه شرطه " (3). ~~3447 - وقال أبو عبد الله عليه السلام " في رجل أعتق مملوكه على أن يزوجه ~~ابنته وشرط عليه إن تزوج أو تسرى عليها فعليه كذا وكذا، قال: يجوز ". (4) # --- # (1) في التهذيب ج 2 ص 311 " قال منزلتها ما جعل ذلك الا للاول - الخ، ~~وقال سلطان العلماء: ينبغى حمل ذلك على صورة يفيد فيها هذا الشرط ويصح كون ~~الولد بمنزلة الام مع عدم الاشتراط كما إذا كان الزوج عبدا أو كما ذهب إليه ~~ابن الجنيد من كون الولد رقا وان كان الزوج حرا الا مع اشتراط الحرية، ~~والمشهور كون ولد الزوج الحر حر الا مع اشتراط الرقية، وقيل: لا تأثير لشرط ~~الرقية. (2) رواه الكليني في الكافي ج 6 ص 179 في الحسن كالصحيح. ويمكن ~~حمله على أن المراد لا يصح عتق يكون انعتاقه قبل الملك لئلات ينافى الاخبار ~~الدالة ظاهرا ms1326 على صحة تعليقه بالملك ولكن حملها الشيخ على النذر. (3) أجمع ~~الاصحاب على أن المعتق إذا شرط على العبد شرطا سائغا في العتق لزمه الوفاء، ~~وهل يشترط في لزوم الشرط قبول المملوك، قيل: لا، وهو اختيار المحقق، وقيل: ~~يشترط مطلقا وهو اختيار العلامة في التحرير وفصل في القواعد وقال بلزومه في ~~شرط المال دون الخدمة. (4) روى نحوه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ~~أحدهما عليهما السلام. # --- PageV03P116 [ 117 ] # 3448 - وسأله يعقوب بن شعيب " عن رجل أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه ~~خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته ألهم أن يستخدموها؟ قال: لا " ~~(1). 3449 - وروى جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ~~" في رجل أعتق عبدا له مال لمن مال العبد؟ قال: إن كان علم أن له مالا تبعه ~~ماله وإلا فهو للمعتق (2). وفي رجل باع مملوكا وله مال، قال: إن علم مولاه ~~الذي باعه أن له مالا فالمال للمشتري، وإن لم يعلم البايع فالمال للبايع ". ~~3450 - وروى ابن بكير، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا ~~كان للرجل مملوك فأعتقه وهو يعلم (3) أن له مالا ولم يكن استثنى السيد ~~المال حين أعتقه فهو للعبد ". 3451 - وسأله عبد الرحمن بن أبي عبد الله (4) ~~" عن رجل أعتق عبدا له و--- # (1) مروى في الكافي ج 6 ص 179 في الصحيح، وعليه الاصحاب، وقوله " فأبقت " ~~من الاباق أي هربت من سيدها. (2) الى هنا رواه الكليني في الكافي ج 6 ص 190 ~~والشيخ في التهذيب ج 2 ص 311. (3) كذا، وفى الكافي ج 6 ص 190 والتهذيب " ~~قال: إذا كاتب الرجل مملوكه وأعتقه وهو يعلم - الخ " وفى الاستبصار كما في ~~المتن وزاد في بعض نسخه بعد قوله " فهو للعبد " " والا فهو له - أي وان لم ~~يعلم أن له مالا فالمال للسيد - ". (4) رواه الشيخ في التهذيبين باسناده عن ~~محمد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضاله، عن ~~أبان، عن عبد الرحمن بن ms1327 أبى عبد الله، عن أبى عبد الله عليه السلام، وقال ~~بعده: هذه الاخبار عامة مطلقة ينبغى أن نقيدها بأن نقول انما يكون له المال ~~إذا بدأ به في اللفظ قبل العتق بأن يقول: لى مالك وأنت حر، فان بدأ بالحرية ~~لم يكن له من المال شئ، يدل على ذلك ما رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن أبى جرير قال: ~~" سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوكه: أنت حر ولى مالك، قال: ~~لا يبدء بالحرية قبل المال يقول له: لى مالك وأنت حر برضا المملوك فان ذلك ~~أحب الى ". # --- PageV03P117 [ 118 ] # للعبد مال فتوفي الذي أعتق العبد لمن يكون مال العبد؟ أيكون للذي أعتق ~~العبد، أو للعبد؟ قال: إذا أعتقه وهو يعلم أن له مالا فماله له، وإن لم ~~يعلم فماله لولد سيده ". 3452 - وروى جميل، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين، قال: إن كان قيمة العبد ~~مثل الذي عليه ومثله (1) جاز عتقه وإلا لم يجز " (2). # --- # (1) في بعض النسخ " ومثليه " والظاهر أنه من النساخ كما في جميع كتب ~~الاخبار والفقه وكما سيجيئ أيضا مفردا يعنى إذا اعتق سدس الغلام يستسعى في ~~الباقي الا إذا كان أقل منه فانه اضرار على الورثة وأصحاب الديون ويؤيده، ~~موثقة الحسن بن الجهم في الكافي والتهذيب. (2) قال في المسالك: إذا أوصى ~~بعتق مملوكه تبرعا أو أعتقه منجزا على أن المنجزات من الثلث وعليه دين فان ~~كان الدين يحيط بالتركة بطل العتق والوصية وان فضل منها عن الدين فضل وان ~~قل صرف ثلث الفاضل في الوصايا فيعتق من العبد بحساب ما يبقى من الثلث ويسعى ~~في ما بقى من قيمته، هذا هو الذى تقتضيه القواعد ولكن وردت روايات صحيحة في ~~أنه يعتبر قيمة العبد الذى اعتق في مرض الموت فان كانت بقدر الدين مرتين ~~أعتق العبد وسعى في خمسة أسداس قيمته ms1328 لان نصفه حينئذ ينصرف الى الدين فيبطل ~~فيه العتق ويبقى منه ثلاثة أسداس للمعتق منها سدس وهو ثلث التركة بعد الدين ~~وللورثة سدسان، وان كانت قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين بطلت العتق فيه ~~أجمع، وقد عمل بمضمونها المحقق وجماعة والشيخ وجماعة عدوا الحكم من منطوق ~~الرواية الى الوصية بالعتق، والمحقق اقتصر على الحكم في المنجز، وأكثر ~~المتأخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات الصحيحة ولعله أولى ~~ويرد على القائل بتعديتها الى الوصية معارضتها فيها لصحيحة الحلبي (الاتى) ~~حيث تدل باطلاقها باعتاقه متى زادت قيمته عن الدين فلا وجه لعمل الشيخ بتلك ~~الرواية مع عدم ورودها في مدعاه واطراح هذه، ومن الجائز اختلاف حكم المنجز ~~والموصى به في مثل ذلك كما اختلفا في كثير من الاحكام على تقدير تسليم ~~حكمها في المنجز ويبقى في رواية الحلبي أنه عليه السلام حكم باستسعاء العبد ~~في قضاء دين مولاه ولم يتعرض لحق الورثة مع أن لهم في قيمته مع زيادتها عن ~~الدين حقا كما تقرر الا أن ترك ذكرهم لا يقدح لا مكان استفادته عن خارج ~~وتخصيص الامر بوفاء الدين لا ينافيه. # --- PageV03P118 [ 119 ] # 3453 - وروى حماد، عن الحلبي عنه عليه السلام أنه قال: " في الرجل يقول: ~~إن مت فعبدي حر وعلى الرجل دين قال: إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن العبد ~~بيع العبد، وإن لم يكن أحاط [ بثمن العبد ] استسعي العبد في قضاء دين مولاه ~~وهو حر به إذا أوفاه " (1). 3454 - وروى محمد بن مروان عنه عليه السلام أنه ~~قال: " أن أبي عليه السلام ترك ستين مملوكا وأوصى بعتق ثلثهم، فأقرعت بينهم ~~فأخرجت عشرين فأعتقتهم " (2). 3455 - وروى حريز، عن محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: " سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد أحدهم أن الميت ~~أعتقه، قال: إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن وجازت شهادته في نصيبه، واستسعى ~~العبد فيما كان للورثة " (3). # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 313، وقال سلطان العلماء: قوله " إذا مت ~~فعبدي حر " هذا ms1329 بطريق الوصية والسابق بطريق التخيير، ولعل الحكم فيها مختلف ~~كما هو مذهب بعض الاصحاب، فلا منافاة - انتهى، وما بين القوسين ليس في أكثر ~~النسخ وهو موجود في التهذيب. (2) مروى في التهذيب ج 2 ص 314. (3) الظاهر ~~أنه الفرد الخفى أي مع أنه مرضى لا يصير اقراره سببا للسراية لانه لم يعتق، ~~فكيف إذا لم يكن مرضيا، ويمكن أن يكون مفهومه إذا لم يكن مرضيا يضمن القيمة ~~للورثة كما في السراية إذا كان مضارا، وفيه بعد، ويمكن أن لا يسمع قوله مع ~~عدم كونه مرضيا في السراية وان سمع اقراره على نفسه في عتق حصته (م ت) وقال ~~سلطان العلماء: لو كانا اثنين يظهر فائدة كونهما مرضيين إذ بشهادتهما يحكم ~~بعتق الكل أما في الواحد فلا يظهر وجهه الا أن يقال لدفع احتمال قصد ~~الاضرار المبطل وهو بعيد وفيه تأمل - انتهى، وقال العلامة في المختلف: ~~الوجه أن نقول: الاقرار يمضى في حق المقر سواء كان مرضيا أم لا ولا يجب ~~السعي، وبالجملة فلا فرق بين المرضى وغيره، ويمكن أن يقال: ان عدالته ينفى ~~التهمة فيمضى الاقرار في حقه خاصة وأما في حق الشركاء فيستسعى العبد كمن ~~أعتق حصة من عبد ولم يقصد الاضرار مع الاعسار وأما إذا لم يكن مرضيا فانه ~~لا يلتفت الى قوله الا في حقه فلا يستسعى العبد بل يبقى حصص الشركاء على ~~العبودية ويحكم في حصته بالحرية، وهذا عندي محمول على الاستحباب عملا ~~بالرواية. # --- PageV03P119 [ 120 ] # (باب التدبير) (1) 3456 - سأل إسحاق بن عمار أبا إبراهيم عليه السلام " ~~عن الرجل يعتق مملوكه عن دبر، ثم يحتاج إلى ثمنه، قال: يبيعه، قال: قلت فإن ~~كان له عن ثمنه غنى (2) قال: إذا رضي المملوك فلا بأس ". 3457 - وروى جميل ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن المدبر أيباع؟ قال: إن أحتاج ~~صاحبه إلى ثمنه ورضي المملوك فلا بأس " (3). 3458 - وروي عن العلاء عن محمد ~~بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " في الرجل يعتق غلامه أو جاريته عن دبر ~~منه، ثم ms1330 يحتاج إلى ثمنه أيبيعه؟ قال: لا إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه ~~أن يعتقه عند موته " (4). 3459 - وسئل أبو إبراهيم عليه السلام (5) " عن ~~امرأة دبرت جارية لها فولدت # --- # (1) التدبير هو التفعيل من الدبر، والمراد به تعليق العتق بدبر الحياة، ~~وقيل: سمى تدبيرا لانه دبر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه وأمر آخرته ~~باعتاقه وهذا راجع الى الاول لان التدبير في الامر مأخوذ من لفظ الدبر أيضا ~~لانه نظر في عواقب الامور. (المسالك) (2) أي لا يحتاج إليه فهل يجوز بيعه. ~~(3) لا يخفى صحة الرواية وهى تدل على اشتراط الاحتياج ورضى المملوك في جواز ~~بيعه وهى تنافى الرواية السابقة واللاحقة، ولم ينقل من واحد من الاصحاب ~~العمل بها والجمع بين الروايات المذكورة لا يخلو من اشكال والله اعلم. ~~(سلطان) (4) في المحكى عن المسالك: قال الصدوق: لا يجوز بيعه الا أن يشترط ~~على الذى يبيعه اياه أن يعتقه عند موته، وقريب منه قول ابن أبى عقيل. ~~والمشهور جواز بيعه مطلقا كأنهم حملوا الروايات الدالة على اشتراط الشرائط ~~المذكورة على الاستحباب والكراهة بدونها ولذا اختلف في الروايات ذكر ~~الشرائط وهو بعيد. وقال الفاضل التفرشى: محمول على الكراهة بدون الاشتراط، ~~والظاهر رجوع ضمير " موته " الى البايع ليبقى معنى التدبير. (5) رواه ~~الكليني ج 6 ص 184 عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى ~~الكلانى عنه عليه السلام. # --- PageV03P120 [ 121 ] # الجارية جارية نفيسة فلم يدر أمدبرة هي مثل أمها أم لا؟ فقال: متى كان ~~الحمل (1)؟ كان وهي مدبرة أو قبل التدبير؟ قلت: جعلت فداك لا أدري أجنبي ~~فيهما جميعا، فقال: إن كانت الجارية حبلى قبل التدبير ولم يذكر ما في بطنها ~~فالجارية مدبرة وما في بطنها رق، وإن كان التدبير قبل الحمل ثم حدث الحمل ~~فالولد مدبر مع امه لان الحمل إنما حدث بعد التدبير " (2). 3460 - وسأل ~~الحسن بن علي الوشاء أبا الحسن عليه السلام " عن رجل دبر جارية وهي حبلي، ~~فقال: إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها، وإن كان لم ms1331 يعلم فما ~~في بطنها رق (3)، قال: وسألته عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم ~~يحتاج أيجوز له أن يبيعه؟ قال: نعم إذا أحتاج إلى ذلك " (4). 3461 - وروي ~~عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: المدبر من الثلث، ~~وللرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض " (5). 3462 - وروى ~~أبان، عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل # --- # (1) استفهام وما بعده تفصيل لذلك. (2) حمل على أنه لم يعلم ذلك وانما ~~ينكشف له بعد ذلك أنها كانت حاملا في حال ما دبرها، فلاجل ذلك صار ولدها ~~رقا، ولو علم في حال التدبير أنها حامل كان حكم الولد حكم الام على ما ~~تضمنه الخبر الاتى. (3) في المسالك: المشهور بين الاصحاب أن الحمل لا يتبع ~~الحامل، وذهب الشيخ في النهاية الى أنه مع العلم يتبعها والا فلا، استنادا ~~الى رواية الوشاء وقيل بسراية التدبير الى الولد مطلقا، وقال: عمل بمضمون ~~خبر الوشاء كثير من المتقدمين والمتأخرين ونسبوها الى الصحة، والحق أنها من ~~الحسن، وذهب المحقق والعلامة وقبلهما الشيخ في المبسوط وابن ادريس الى عدم ~~تبعيته لها مطلقا للاصل وانفصاله عنها حكما كنظائره. (4) يدل على جواز ~~الرجوع عن التدبير كما هو المذهب. (المرآة) (5) رواه الكليني بسند موثق ~~ويدل على أن التدبير من الثلث كما ذكره الاصحاب، وقيل كأنه حمل المصنف ~~الشرائط السابقة من رضى العبد والاحتياج على الاستحباب. # --- PageV03P121 [ 122 ] # يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن شاء، أو ينكحها، أو يبيع خدمتها حياته؟ ~~قال: نعم أي ذلك شاء فعل " (1). 3463 - وروى عاصم (2)، عن أبي بصير قال: " ~~سألته عن العبد والامة يعتقان عن دبر، فقال: لمولاه أن يكاتبه إن شاء (3) ~~وليس له أن يبيعه إلا أن يشاء العبد أن يبيعه مدة حياته (4)، وله أن يأخذ ~~ماله إن كان له مال " (5). 3464 - وسأله عبد الله بن سنان " عن امرأة أعتقت ~~ثلث خادمها عند موتها أعلى أهلها إن يكاتبوها أن شاؤوا وإن أبوا (6) قال: ~~لا ولكن ms1332 لها من نفسها ثلثها وللوارث ثلثاها، يستخدمها بحساب الذي له منها ~~ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها ". 3465 - وروى أبان، عن عبد الرحمن ~~قال: " سألته عن الرجل قال: لعبده # --- # (1) قال العلامة في المختلف: يحمل بيع الخدمة على اجارتها فانها في ~~الحقيقة بيع المنافع مدة معينة فإذا انقضت المدة جاز أن يوجره أخرى وهكذا ~~مدة حياته، وحمل ابن ادريس بيع الخدمة على الصلح مدة حياته، والمحقق قطع ~~ببطلان بيع الخدمة لانها مجهولة. (سلطان) (2) الطريق إليه حسن كالصحيح ~~بابراهيم بن هاشم، وعاصم بن حميد ثقة والمراد بابى بصير ليث المرادى ظاهرا. ~~(3) لانه تعجيل للعتق لان معنى الكتابة كما في النهاية أن يكاتب الرجل عبده ~~على مال يؤديه إليه منجما، فإذا أداه صار حرا، وسميت كتابة لمصدر كتب، كأنه ~~يكتب على نفسه لمولاه ثمنه ويكتب مولاه له عليه العتق، وقد كاتبة مكاتبة ~~والعبد مكاتب. (4) محمول على الاستحباب. (5) يدل على أن العبد لا يملك. (6) ~~أي أيحب على أهلها أن يكاتبوها ويمهلوها لتؤدى قيمتها سواء رضوا بذلك أم ~~لا، بل لهم استخدامها بقدر حصتهم (مراد) وقال سلطان العلماء قوله " أن ~~يكاتبوها " أي في الثلثين الباقيين ولعل المكاتبة كناية عن عتقها أجمع ~~وسعيها في قيمة باقيها. وقال المولى المجلسي. لاريب في عدم وجوب المكاتبة ~~فيحمل على ما ترد الى ذمة ويحمل على ما لو يكن لها سواها والا فالظاهر ~~انعتاقها بانعتاق جزء منها كما تقدم في السراية وان كان أكثر الاخبار في ~~السراية في حصة الشريك لكن تدل على نفسه بالطريق الاولى. # --- PageV03P122 [ 123 ] # إن حدث بي حدث فهو حر، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار أله ~~أن يعتق عبده الذي جعل له العتق إن حدث به حدث في كفارة تلك اليمين؟ قال: ~~لا يجوز الذي يجعل له في ذلك " (1). 3466 - وروى وهيب بن حفص، عن أبي بصير ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دبر غلامه وعليه دين فرارا من ~~الدين، قال: لا تدبير له، وإن كان دبره في ms1333 صحة منه وسلامة فلا سبيل للديان ~~عليه " (2). 3467 - وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن بريد بن معاوية ~~قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل دبر مملوكا له تاجرا موسرا (3) ~~فاشترى المدبر جارية بأمر مولاه فولدت منه أولادا، ثم إن المدبر مات قبل ~~سيده، فقال: أرى # --- # (1) أي لا يجوز التدبير الذى جعل للعبد في الكفارة بأن يحسب منها (مراد) ~~وقال سلطان العلماء: لعل من قال بجواز الرجوع في التدبير مطلقا حمل ذلك على ~~الكراهة فانه إذا جوز بيعه فالعتق أولى لانه تعجيل لما تشبث به من الحرية، ~~ويمكن حمله بناء على مذهب من اشترط في جواز الرجوع أحد الشرائط المذكورة ~~على صورة فقدان الشرائط المذكورة فتأمل. (2) قال في المسالك: لما كان ~~التدبير كالوصية اعتبر في نفوذه كونه فاضلا من الثلث بعد أداء الدين وما في ~~معناه من الوصايا الواجبة والعطايا المنجزة والمتقدمة عليه لفظا، ولا فرق ~~في الدين بين المتقدم منه على ايقاع صيغة التدبير والمتأخر على الاصح ~~للعموم كالوصية والقول بتقديمه على الدين مع تقدمه عليه الشيخ في النهاية ~~استنادا الى صحيحة أبى بصير عن الصادق عليه السلام، وصحيحة ابن يقطين ~~(المروية في التهذيب ج 2 ص 321) قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~المدبر قال: إذا أذن في ذلك فلا بأس وان كان على مولى العبد دين فدبره ~~فرارا من الدين فلا تدبير له وان كان دبره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان ~~عليه ويمضى تدبيره، وأجيب بحمله على التدبير الواجب بنذر وشبهه فانه إذا ~~وقع كذلك مع سلامة من الدين لم ينعقد نذره لانه لم يقصد به الطاعة وهو محمل ~~بعيد (3) صفتان للمملوك. # --- PageV03P123 [ 124 ] # أن جميع ما ترك المدبر من متاع أو ضياع فهو للذي دبره، وأرى أن أم ولده ~~رق للذي دبره، وأرى أن ولدها مدبرين كهيئة أبيهم فإذا مات الذى دبر أباهم ~~فهم أحرار ". 3468 - وقال علي عليه السلام (1): " المعتق عن دبر هو من ~~الثلث، وما جنى هو والمكاتب وأم الولد فالمولى ضامن ms1334 لجنايتهم " (2). (باب ~~المكاتبة) (3) 3469 - روى محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " في قول الله عزوجل: " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " ~~قال: إن علمتم لهم مالا (4)، قال قلت: " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ". ~~قال: تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها شيئا ولا تزيده فوق ~~ما في نفسك (5)، فقلت: كم؟ قال: وضع أبو جعفر # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 321 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، ~~عن أبى جعفر عن أبى الجوزاء (منبه بن عبد الله) عن الحسين بن علوان، عن ~~عمرو بن خالد عن زيد بن على، عن آبائه، عن على عليه السلام والحسين بن ~~علوان وعمرو بن خالد عدا من رجال العامة والثانى بترى. (2) في المسالك ~~جناية المدبر على غيره كجناية القن فإذا جنى على انسان تعلق برقبته فان كان ~~موجبا للقصاص فاقتص منه فات التدبير، وان عفى عنه أو رضى المولى بالمال أو ~~كانت الجناية توجب مالا ففداه السيد بأرش الجنابة أو بأقل الامرين على ~~الخلاف المقرر في جناية القن بقى على التدبير وله بيعه فيها أو بعضه فيبطل ~~فيما بيع منه. والمولى المجلسي حمل الخبر على التقية لان رواته من الزيدية. ~~(3) تقدم معنى المكاتبة آنفا. (4) الخير المال كما في قوله تعالى " انه لحب ~~الخير لشديد " ولعل المراد منه القدرة على المال وان كان بالاكتساب، وقال ~~قوم من المفسرين ان الاية خطاب للمؤمنين بمعونتهم على خلاص رقابهم من الرق ~~وعلى ما في الرواية كان الخطاب لمواليهم. (5) المراد بالنجوم الاقساط يعنى ~~المال الذى يؤديه نجوما من مال الكتابة، وقوله " قلت: وآتوهم من مال الله - ~~الاية " أي وما معنى قوله تعالى: " وآتوهم - الخ ". # --- PageV03P124 [ 125 ] # عليه السلام لمملوك له ألفا من ستة آلاف ". 3470 - وروى عمرو بن شمر، عن ~~جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن المكاتب يشترط عليه إن عجز ~~فهو رد في الرق، فعجز قبل أن يؤدي شيئا، قال: لا يرد في ms1335 الرق حتى يمضي له ~~ثلاث سنين (1)، ويعتق منه مقدار ما أدى صدرا (2) فإذا أدى صدرا فليس لهم أن ~~يردوه في الرق ". 3471 - وسئل الصادق عليه السلام " عن مكاتب عجز عن ~~مكاتبته وقد أدى بعضها قال: يؤدي عنه من مال الصدقة إن الله عزوجل يقول في ~~كتابه: " وفي الرقاب " (3). 3472 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر ~~عليهما السلام " عن رجل كاتب مملوكه فقال بعد ما كاتبه: هب لي بعض مكاتبتي ~~وأعجل لك مكاتبتي أيحل ذلك؟ قال: إن كان هبة فلا بأس، وإذا قال: تحطه عني ~~واعجل لك فلا يصلح " (4). # --- # (1) حمله الشهيد الثاني في شرحه على الشرايع (يعنى المسالك) على ~~الاستحباب واستدل به على استحباب الصبر للمولى مع عجز العبد، ويحتمل أن ~~المراد بالسنين النجوم، أي يستحب أن يصبر المولى الى ثلاثة أنجم، وقد حمل ~~الشيخ - رحمه الله - العام على النجم في بعض هذه الروايات فلا تستبعد. ~~(سلطان) (2) قوله " ويعتق " ابتداء كلام ولعل الغرض بيان حكم المشروط الذى ~~أدى شيئا بعد ما بين حكم من لم يؤد شيئا فحينئذ يكون قوله " يعتق " بطريق ~~الاستحباب، وقوله " وليس لهم أن يردوه، بطريق الكراهة (سلطان) والصدر أعلى ~~مقدم كل شئ وأوله والطائفة من الشئ (القاموس) ولا يخفى مناسبة كلا المعنيين ~~هنا فتأمل (سلطان) وقال الفاضل التفرشى لعل المراد بصدر ازمان قبل انقضاء ~~المدة المشترطة. (3) جواز الدفع الى المكاتب من الزكاة مشترك بين القسمين ~~لكن وجوب الفك مختص بالمطلق من سهم الرقاب مع الامكان فان تعذر كان ~~كالمشروط يجوز فسخ الكتابة واسترقاقه أو ما بقى منه ان كان قد أدى شيئا. ~~(المسالك) (4) قوله " بعض مكاتبتي " أي بعض المال الذى وقع عليه الكتابة، ~~والفرق بين العبارة الاولى والثانية وقوع الاولى بلفظ الهبة، والثانية بلفظ ~~الحطة ليناسب الاولى كون التعجيل وعدمه إذ يناسب الثانية كونه عوضا، فعلى ~~الاولى للسيد أن يحسب تلك الهبة من الوضع = # --- PageV03P125 [ 126 ] # 3473 - وروى عمار بن موسى الساباطي (1) عن أبي عبد الله عليه السلام " في ~~مكاتب بين شريكين فيعتق أحدهما نصيبه كيف ms1336 يصنع الخادم؟ قال: يخدم الثاني ~~يوما ويخدم نفسه يوما (2)، قلت: فإن مات وترك مالا؟ قال: المال بينهما ~~نصفان بين الذي أعتق وبين الذي أمسك " (3). 3474 - وروى إبن محبوب، عن عمر ~~بن يزيد قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكا ~~له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه (4) في كل سنة ورضي بذلك منه ~~المولى فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة، ~~فقال: إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو ~~للمملوك، قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: أليس قد فرض الله عز وجل ~~على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها، قلت له: فللمملوك ~~أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي يؤديها إلى سيده؟ قال: نعم (5) وأجر # --- # = المستحب دون الثاني لان الحط في مقابل التعجيل، ويمكن حمل عدم الصلوح ~~على الكراهة. (مراد) (1) الطريق إليه قوى وهو فطحى موثق ورواه الكليني ج 7 ~~ص 172 بسند موثق. (2) محمول على عدم تحقق السراية (المرآة) ويحتمل أن يكون ~~في صورة عجزه عن أداء مال الكتابة، ولعل المراد من قوله " يخدم الثاني " أي ~~يسعى في أداء مال الكتابة (سلطان). (3) بولاء العتق إذا لم يكن له وارث ~~آخر. (4) الضريبة من ضربت عليه خراجا أي وظيفة، وضريبة العبد هو ما يؤدى ~~لسيده من الخراج المقدر عليه. وقال سلطان العلماء: لعل المصنف - رحمه الله ~~- حمل ذلك على المكاتبة ولذا نقله في هذا الباب فيكون المراد أنه ان يحصل ~~له العتق بعد أداء مال الكتابة ويكون المراد بالضريبة مال الكتابة الذى ~~فرضه عليه في النجوم. (5) قال المحقق في الشرايع: العبد لا يملك، وقيل: ~~يملك فاضل الضريبة وهو المروى وأرش الجناية على قول، ولو قيل: يملك مطلقا ~~لكنه محجور عليه بالرق حتى يأذن المولى. = # --- PageV03P126 [ 127 ] # ذلك له قلت: فإن أعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة (1) لمن يكون ~~ولاء المعتق؟ فقال: يذهب فيتولى إلى من أحب، فإذا ms1337 ضمن جريرته وعقله (2) كان ~~مولاه وورثه، قلت له: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الولاء لمن ~~أعتق؟ فقال: هذا سائبة (3) لا يكون ولاؤه لعبد مثله، قلت: فإن ضمن العبد ~~الذي أعتقه جريرته وحدثه يلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه؟ فقال: لا يجوز ذلك، ~~لا يرث عبد حرا ". 3475 - وروى أبان، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " سألته عن رجل قال: غلامي حر وعليه عمالة (4) كذا وكذا سنة، ~~قال: هو حر وعليه العمالة قلت: إن إبن أبي ليلى يزعم أنه حر وليس عليه شئ، ~~قال: كذب إن عليا عليه السلام أعتق أبا نيزر وعياضا ورياحا (5) وعليهم ~~عمالة كذا وكذا سنة ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف في تلك السنين " (6). # --- # = كان حسنا. وقال الشهيد في شرحه على الشرايع القول بالملك في الجملة ~~للاكثر ومستنده الاخبار وذهب جماعة الى عدم ملكه مطلقا واستدلوا عليه بادلة ~~مدخولة ولعل القول بعدم الملك متجه، ويمكن حمل الاخبار على اباحة تصرفه ~~فيما ذكر لا بمعنى ملك رقبة المال فيكون وجها للجمع، وقال في الدروس صحيحة ~~عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام مصرحة بملكه فاضل الضريبة وجواز تصدقه ~~وعتقه منه غير أنه لا ولاء عليه بل سائبة. ولو ضمن العبد جريرته لم يصح ~~وبذلك أفتى في النهاية - انتهى، وأقول: السائبة المهملة والعبد يعتق على أن ~~لا ولاء له. (1) أي فان أعتق العبد مملوكا من كسبه. (2) الجريرة: الجناية ~~والعقل: الدية، يعنى إذا ضمن هو جريرته وعقله كان مولاه يرثه. (3) أي هذا ~~المعتق الذى أعتقه العبد سائبة ليس له مولى. (4) العمالة مثلثة: رزق العامل ~~وأجر العمل، والظاهر أن المراد هنا الخدمة تجوزا. (م ت) (5) في بعض النسخ ~~والكافي " رباحا " بالباء الموحدة ولعله هو الصواب. (6) يدل على جواز شرط ~~العمل في العتق ولا ينافى القربة بل ربما كان له أصلح وعدم ذكر القربة لا ~~يدل على العدم. (م ت) # --- PageV03P127 [ 128 ] # 3476 - وروى القاسم بن بريد (1)، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام " في مكاتب شرط ms1338 عليه إن عجز أن يرد في الرق، قال: المسلمون عند ~~شروطهم ". 3477 - وسئل الصادق عليه السلام " عن المكاتب، فقال: يجوز عليه ~~ما شرطت عليه " (2). 3478 - و" قضى أمير المؤمنين عليه السلام (3) في ~~مكاتبة توفيت وقد قضت عامة ما عليها (4) وقد ولدت ولدا في مكاتبتها، فقضى ~~في ولدها أن يعتق منه مثل الذي عتق منها ويرق منه مثل ما رق منها ". 3479 - ~~وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في المكاتب يشترط عليه ~~مولاه أن لا يتزوج إلا باذن منه حتى يؤدي مكاتبته، قال: ينبغي له أن لا ~~يتزوج إلا باذن منه، إن لهم شرطهم " (5). 3480 - وروى جميل بن دراج عن أبي ~~عبد الله عليه السلام " في مكاتب (6) يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله إبن من ~~جاريته وترك مالا، قال: يؤدي إبنه بقية مكاتبته ويعتق ويرث ما بقي " (7). # --- # (1) القاسم بن بريد بن معاوية العجلى ثقة والطريق إليه ضعيف بمحمد بن ~~سنان (2) ما لم يخالف الكتاب والسنة، والخبر رواه الكليني ج 6 ص 186 بسند ~~فيه ضعف وارسال. (3) رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبى جعفر عليه ~~السلام. (4) أي أكثر ما عليها من مال الكتابة. والمراد المطلقة فانه يعتق ~~منه ومن ولده بمقدار ما يؤدى. (5) رواه الكليني ج 6 ص 187 ذيل خبر عن حماد ~~عن الحلبي وفيه " فان له شرطه ". (6) أي مكاتب مطلق. (7) هذا في المكاتب ~~المطلق إذ المشروط يبطل كتابته بالموت رأسا اجماعا وان بقى عليه شئ يسير، ~~وبمضمون هذه الرواية عمل ابن الجنيد وظاهرها عدم قسمة تركته بين المولى ~~والورثة بنسبة الحرية والرقية بل يؤدى بقية مال الكتابة من أصل التركة وكان ~~الباقي للورثة ويعتقون جميعا، والاشهر بين الاصحاب خلاف ذلك فانهم قالوا: ~~ان أدى المطلق = # --- PageV03P128 [ 129 ] # 3481 - وسأله سماعة " عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أن ليس له قليل ولا ~~كثير، قال: فليكاتبه وإن كان يسأل الناس، ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنه ~~ليس له مال (1) فإن الله عزوجل يرزق العباد بعضهم ms1339 من بعض فالمحسن معان " ~~(2). 3482 - وقال عليه السلام (3) " في رجل ملك مملوكا له (4) فسأل صاحبه ~~المكاتبة أله أن لا يكاتبه إلا على الغلاء؟ قال: نعم " (5). 3483 - وروى ~~حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في المكاتب يكاتب ويشترط ~~عليه مواليه أنه إن عجز فهو مملوك ولهم ما أخذوا منه، قال: يأخذه # --- # = بعض مال الكتابة تحرر منه بحسابه ويحرر من أولاده التابعين له بقدر ~~حريته وميراثه لمولاه ووارثه بالنسبة ويتعلق بقية مال الكتابة بنصيب الورثة ~~التابعين له، وان زاد منه في نصيبهم شئ فلهم، ولو لم يخلف مالا فعليهم أداء ~~الباقي ويعتقون بأدائه، وهل يجبرون على السعي فيه وجهان ويشهد لقول الاصحاب ~~بعض الروايات الصحيحة، وطريق الجمع أن يحمل الاداء في هذه الرواية على ~~الاداء من نصيب الولد لامن أصل التركة وانه يرث ما بقى من نصيبه وهذا وان ~~كان خلاف الظاهر الا أنه متعين لمراعاة الجمع بين الاخبار الصحيحة، وفى ~~التحرير توقف في الحكم والتفصيل يطلب من شرح الشهيد الثاني على الشرايع. ~~(سلطان) (1) لا ينافي ما سبق من الاخبار من اشتراط الخير وهو المال على ما ~~فسر به في الرواية السابقة إذ يجوز كون ذلك شرطا للاستحباب كما مر جوابه أو ~~شرط تأكيده فلا ينافى الجواز وحصول أصل الاستحباب بدونه. (2) أي إذا أحسن ~~المولى بالكتابة يعينه الله بايفاء ماله، أو يلزم الناس اعانته، والخبر ~~مروى في الكافي ج 6 ص 187 بسند موثق عن سماعة. (3) رواه الشيخ في التهذيب ج ~~2 ص 324 باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عمن أخبره عن أبى ~~عبد الله عليه السلام. (4) زاد هنا في التهذيب " مال " فعليه يدل على تملك ~~العبد ظاهرا، ويمكن حمله على القدرة على تحصيل المال. (5) يدل على جواز ~~المكاتبة بأكثر من ثمنه أو المعتاد المعروف وان كان الاكتفاء بذلك أولى (م ~~ت) وقال سلطان العلماء: لعل ما سبق من تفسير " وآتوهم من مال الله " بأنه ~~لا تزيده فوق ما في نفسه من القيمة كان بطريق ms1340 الاستحباب فلا منافاة. # --- PageV03P129 [ 130 ] # مواليه بشرطهم " (1). 3484 - وروى معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال " في مملوك كاتب على نفسه وماله (2) وله أمة وقد شرط عليه ~~أن لا يتزوج فأعتق الامة وتزوجها قال: لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الا ~~كلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود، قيل: فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا؟ ~~قال: إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر (3)، قيل: فإن كان المكاتب أعتق أفترى ~~أن يجدد نكاحه، أو يمضي على النكاح الاول؟ قال: يمضي على نكاحه " (4). 3485 ~~- وروى علي بن النعمان، عن أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام " في ~~المكاتب يؤدي نصف مكاتبته ويبقى عليه النصف، ثم يدعو مواليه إلى بقية ~~مكاتبته فيقول لهم: خذوا ما بقي ضربة واحدة، قال: يأخذون ما بقي ثم يعتق ~~(5)، وقال: في المكاتب يؤدي بعض مكاتبته، ثم يموت ويترك ابنا ويترك مالا ~~أكثر مما عليه من مكاتبته، قال: يوفي مواليه ما بقي من مكاتبته وما بقي ~~فلولده " (6). # --- # (1) يدل على جواز الشرط في الكتابة بأن يقول: إذا عجزت فأنت رق وما أعطيت ~~فلى. (م ت) (2) بأن يصير حرا بمال الكتابة وبأن يكون مال العبد له بعد أداء ~~مال الكتابة (م ت) (3) المشهور أن عقد العبد والامة لانفسهما فضولي موقوف ~~على الاجازة، وهل يكفى علم المولى وسكوته في الاجازة؟ المشهور أنه لا يكفى، ~~وقال ابن الجنيد: يكفى وهذا الخبر يؤيده، قال في المسالك: ومما يحجر فيه ~~على المكاتب: تزوجه بغير اذن المولى ذكرا كان أم انثى، فان بادرت بالعقد ~~كان فضولا لانها لم يملك نفسها على وجه تستقل به، وكذا لا يجوز للمكاتب وطى ~~امة يبتاعها الا باذن مولاه لان ذلك تصرف بغير الاكتساب. (4) لعله على ~~تقدير صمت المولى لا مطلقا. (5) لعله محمول على جواز الاخذ مع التراضي حذرا ~~من مخالفة القواعد الشرعية وأوجب ابن الجنيد على المولى قبوله قبل الاجل ~~بشروط. (سلطان) (6) يوافق مضمونه ما سبق من رواية جميل وقد عرفت التفصيل ~~فيه. (سلطان) ms1341 # --- PageV03P130 [ 131 ] # 3486 - وروى إبن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في مكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله إبن من جاريته، قال: إن ~~كان إشترط عليه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا والجارية، وإن لم يكن ~~إشترط عليه أدى إبنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي ". 3487 - وروى جميل بن ~~دراج، عن مهزم قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكاتب يموت وله ~~ولد، فقال: إن كان إشترط عليه (1) فولده مماليك وإن لم يكن اشترط عليه سعى ~~ولده في مكاتبة أبيهم وعتقوا إذا أدوا ". 3488 - وروى محمد بن قيس عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " إن اشترط المملوك المكاتب على مولاه أنه لا ولاء ~~لاحد عليه (2) أو اشترط السيد ولاء المكاتب فأقر المكاتب الذي كوتب فله ~~ولاؤه (3)، قال: وقضى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في مكاتب اشترط ~~عليه ولاؤه إذا أعتق فنكح وليدة لرجل آخر فولدت له ولدا فحرر ولده (4) ثم ~~توفي المكاتب فورثه ولده فاختلفوا في ولده من يرثه فألحق ولده # --- # (1) أي يكون مكاتبا مشروطا. (2) مروى في التهذيب ج 2 ص 324 في الصحيح ~~وفيه " أنه لا ولاء لاحد عليه إذا قضى " المال فأقر بذلك الذى كاتبه فانه ~~لا ولاء لاحد عليه ". (3) يحتمل أن المراد أحد غير مولاه أي يكون الولاء ~~لمولاه وحينئذ يستقيم المراد بظاهره لشقي الترديد، ويكون ضمير " له " في ~~الجزاء للمولى وظاهر العبارة هنا أن المراد نفى الولاء مطلقا حتى عن المولى ~~أيضا، ويحتمل على هذا ارجاع ضمير " له " في الجزاء الى المملوك المكاتب أي ~~ولاءه لنفسه وضعه أين يشاء لمولاه ولغيره، وأما تقدير الجزاء للاول كقولنا ~~يصح الشرط فبعيد بحسب العبارة لكن الجزاء مذكور في عبارة التهذيب فهو يؤيد ~~هذا. (سلطان) (4) يحتمل كونه بصيغة المجهول أي فصار ولده حرا من حيث كون ~~أبيه حرا بالمكاتبة وحينئذ يستقيم الحكم بالحاق الولد الى موالى أبيه لانه ~~تابع لابيه، ولو قرئ بصيغة المعلوم ويكون الضمير راجعا الى الرجل ms1342 مالك ~~الوليدة (وهى الامة) يشكل الحكم بالحاق الولد الى موالى أبيه الا أن يحمل ~~تحريره على الاتيان بصيغة التحرير مع عدم ترتب الثمرة عليها من حيث كونه ~~حرا بسبب عتق أبيه والله أعلم. (سلطان) # --- PageV03P131 [ 132 ] # بموالي أبيه ". 3489 - وقضى علي عليه السلام (1) " في مكاتبة توفيت وقد ~~قضت عامة الذي عليها فولدت ولدا في مكاتبتها فقضى في ولدها أنه يعتق منه ~~مثل الذي عتق منها، ويرق منه مثل الذي رق منها ". 3490 - وروى عمر صاحب ~~الكرابيس (2) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل كاتب مملوكه واشترط ~~عليه أن ميراثه له، فرفع ذلك إلى علي عليه السلام فأبطل شرطه، وقال: شرط ~~الله قبل شرطك " (3). 3491 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " في قول الله عز وجل: " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " قال: ~~الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويكون بيده عمل ~~يكتسب به، أو يكون له حرفة " (4). 3492 - وروي عن القاسم بن سليمان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام " أن عليا عليه السلام كان يستسعي المكاتب لانهم لم ~~يكونوا يشترطون إن عجز فهو رق (5)، وقال أبو عبد الله عليه السلام: لهم ~~شروطهم، وقال عليه السلام: ينتظر بالمكاتب (6) ثلاثة أنجم فان هو عجز رد ~~رقيقا ". 3493 - قال: " وسألته عن قول الله عزوجل: " وآتوهم من مال الله الذي # --- # (1) تقدم تحت رقم 3478 مع بيانه. (2) كذا وفى التهذيب ج 2 ص 324 باسناد ~~صحيح عن عمرو صاحب الكرابيس وهو غير معنون في المشيخة. (3) لان ميراثه ~~لوارثه أو لضامن جريرته أو للامام، وقال سلطان العلماء: لعل ذلك محمول على ~~اشتراط ميراثه له وان كان له وارث نسبي أو سببي. (4) لا ينافى ما سبق اذلا ~~دلالة فيما سبق على الحصر في المال. (سلطان) (5) أي لم يكن الشرط في زمان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله والصحابة وكانت الكتابة مطلقة. (سلطان) وفى ~~بعض النسخ " فهو رقيق ". (6) محمول على الاستحباب. # --- PageV03P132 [ 133 ] # آتاكم " قال: سمعت أبي عليه ms1343 السلام يقول: لا يكاتبه على الذي أراد أن ~~يكاتبه ثم يزيد عليه، ثم يضع عنه ولكنه يضع عنه مما نوى أن يكاتبه عليه ". ~~باب * (ولاء المعتق) * 3494 - روى أسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه عليهما السلام قال: " قال النبي صلى الله عليه وآله: الولاء لحمة ~~كلحمة النسب لا تباع ولا توهب " (1). 3495 - وقيل للصادق عليه السلام: " لم ~~قلتم مولى الرجل منه؟ قال: لانه خلق من طينه (2) ثم فرق بينهما فرده السبي ~~إليه، فعطف عليه ما كان فيه منه فأعتقه، فلذلك هو منه ". 3496 - وروي عن ~~عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ~~يعتق الرجل في كفارة يمين أو ظهار لمن يكون الولاء؟ قال: للذي أعتق) (3). # --- # (1) اللحمة - بضم اللام - القرابة، وقوله صلى الله عليه وآله " كلحمة ~~النسب " أي اشتراك واشتباك كالسدى مع اللحمة في النسج فلا تباع ولا توهب أي ~~أن الولاء بمنزلة القرابة فكما لا يمكن الانفصال منها لا يمكن الانفصال ~~عنه، وقد كانوا في الجاهلية ينقلون الولاء بالبيع فأبطله الشارع، وقال بعض: ~~معنى أنه كلحمه النسب أنه تعالى أخرجه بالحرية الى النسب حكما كما أن الاب ~~أخرجه بالنطفة الى الوجود حسا لان العبد كالمعدوم في حق الاحكام لا يقضى ~~ولا يملك ولا يلى فأخرجه السيد بالحرية من ذل الرق الى عز وجود هذه الاحكام ~~فجعل الولاء له والحق برتبة النسب في منع البيع وغيره. (2) يعنى هما ~~مخلوقان من طينة واحدة، وفى بعض النسخ " من طينته ". (3) المشهور أنه لا ~~ولاء الا في العتق تبرعا أما إذا كان العتق واجبا بكفارة أو نذر أو شبهه ~~فلا ولاء للمعتق. فلا بد من حمل الخبر وقال الشيخ: فالوجه أن نحمله على أنه ~~يكون ولاؤه له إذا توالى العبد إليه بعد العتق لانه لم يتوال العبد إليه ~~كان سائبة - انتهى، ويمكن أن يقرء " أعتق " بصيغة المجهول فالمعنى أن العبد ~~كان ولاؤه لنفسه يتولى من يشاء. # --- PageV03P133 [ 134 ] # 3497 - وفي رواية عبيد الله بن علي ms1344 الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه ذكر " أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فإشترتها عائشة فأعتقتها، ~~فخيرها رسول الله صلى الله عليه واله إن شاءت تقر عند زوجها، وإن شاءت ~~فارقته، وكان مواليها الذين باعوها قد إشترطوا ولاءها على عائشة، فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: الولاء لمن أعتق (1)، وصدق على بريرة بلحم فأهدته ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فعلقته عائشة وقالت: إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لا يأكل الصدقة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله واللحم ~~معلق، فقال: ما شأن هذا اللحم لم يطبخ؟ قالت: يا رسول الله صدق به على ~~بريرة وأنت لا تأكل الصدقة، فقال صلى الله عليه وآله: هو لها صدقة ولنا ~~هدية، ثم أمر بطبخه فجرت فيها ثلاث من السنن " (2). 3498 - وروى صفوان بن ~~يحيى، عن العيص بن القاسم قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~اشترى عبدا وله أولاد من امرأة حرة فأعتقه، قال: ولاء أولاده لمن أعتقه " (3). # --- # (1) أي ليس للبايع وان اشترط، ويدل على عدم فساد البيع بفساد الشرط. (2) ~~في بعض النسخ " فجاء فيها ثلاث من السنن " وهذه الجملة من كلام الصادق عليه ~~السلام والسنة الاولى يتخير المعتقة في فسخ نكاحها. والثانية أن الولاء لمن ~~أعتق لا للذى اشترط لنفسه، والثالثة حل الصدقة لبنى هاشم إذا أهداها لهم ~~المتصدق عليه لانها ليست لهم بصدقة. (3) ظاهره أن الام كانت حرة أصلية فعلى ~~المشهور بين الاصحاب بل ظاهرهم الاتفاق عليه أن لا ولاء لاحد على الولد، ~~وظاهر كثير من الاخبار أن الولاء ينجر الى موالى الاب إذا اعتق ولو كانت ~~الام حرة أصلية، ويمكن حمل هذا الخبر على أن الام كانت معتقة فبعد عتق الاب ~~ينجر ولاء الاولاد من موالى الام الى الاب كما هو المشهور، ويمكن ارجاع ~~الضمير الى الولد بناء على صحة اشتراط رقية الولد لكنه بعيد، وقال في ~~المسالك: لو كانت الام حرة أصلية والاب معتق ففى ثبوت الولاء عليه ms1345 لمعتق ~~الاب من حيث الانتساب الى الاب وهو معتق أو عدم الولاء عليه كما لو كان ~~الاب حرا بناء على أنه يتبع أشرف الابوين وجهان أشهرهما عند الاصحاب ~~الثاني، بل ظاهرهم الاتفاق عليه وعلى هذا فشرط الولاء أن لا يكون في أحد ~~الطرفين حر أصلى. # --- PageV03P134 [ 135 ] # 3499 - وروي عن بكر بن محمد أنه قال: " دخلت على أبي عبد الله عليه ~~السلام ومعي علي بن عبد العزيز فقال لي: من هذا؟ قلت: مولانا، فقال: ~~أعتقتموه أو أباه؟ فقلت: بل أباه، فقال: ليس هذا مولاك هذا أخوك وابن عمك ~~(1)، وإنما المولى الذي جرت عليه النعمة، فإذا جرت على أبيه فهو أخوك وإبن ~~عمك (2). قال: وسأله رجل وأنا حاضر فقال: يكون لي الغلام ويشرب ويدخل في ~~هذه الامور المكروهة فاريد عتقه فاعتقه أحب إليك؟ أم أبيعه وأتصدق بثمنه؟ ~~فقال: إن العتق في بعض الزمان أفضل، وفي بعض الزمان الصدقة أفضل، العتق ~~أفضل إذا كان الناس حسنة حالهم، وإذا كان الناس شديدة حالهم فالصدقة أفضل، ~~وبيع هذا أحب إلي إذا كان بهذه الحال ". 3500 - وروى الحسن بن محبوب، عن ~~سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن ~~يبيعه أو يستعبده؟ قال: لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في ~~الدين، وأيهما مات ورثه صاحبه إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه ". 3501 - ~~وروى حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " المعتق هو المولى # --- # (1) أي بمنزلة أخيك وابن عمك لا ينبغى ان تسميه المولى بل انما ينبغى ~~اطلاق اسم المولى على من وقعت له نعمة العتق لا أنه ليس لك بالنسبة إليه ~~ولاء لو لم يكن له وارث يرثه (مراد) وقال الشيخ انما نفى في الخبر أن يكون ~~الولد مولى وهذا صحيح لان المولى في اللغة هو المعتق نفسه ولا يطلق ذلك على ~~ولده وليس إذا انتفى أن يكون مولى ينتفى الولاء أيضا لان أحد الامرين منفصل ~~من الاخر - انتهى، ms1346 فعليه لا ينافي الاخبار التى جاءت بان ولاء الولد لمن ~~أعتق الاب. (2) الى هنا رواه الكليني ج 6 ص 199 والباقى ص 194 في الصحيح عن ~~بكر بن محمد. (3) لعل المراد بالرحم أحد العمودين فيكون النهى بطريق ~~التحريم، ويحتمل التعميم فالنهى للتنزيه. (سلطان) (4) قال الفاضل التفرشى: ~~ينبغى حمل قوله عليه السلام " لا يصلح " على الكراهة وأنه يستحب له اعتاقه ~~ليتحقق التوارث بينهما. # --- PageV03P135 [ 136 ] # والولد ينتمي إلى من يشاء ". 3502 - وروى الحسن بن محبوب، عن خالد بن ~~جرير، عن أبي الربيع قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السائبة قال: ~~هو الرجل يعتق غلامه ثم يقول له: إذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ ولا علي ~~من جريرتك شئ، ويشهد على ذلك شاهدين ". 3503 - وروي عن شعيب (2)، عن أبي ~~بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن المملوك يعتق سائبة، قال: ~~يتولى من شاء وعلى من يتولى جريرته وله ميراثه، قال: قلت: فإن سكت حتى يموت ~~ولم يتول أحدا؟ قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين ". 3504 - وروى ابن ~~محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص (3) قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن ~~السائبة، قال: أنظر في القرآن فما كان فيه تحرير رقبة فذلك يا عمار السائبة ~~التي لا ولاء لاحد من المسلمين عليه إلا الله عزوجل، فما كان ولاؤه لله ~~عزوجل فهو لرسوله، وما كان لرسوله صلى الله عليه وآله فأن ولاءه للامام ~~وجنايته على الامام وميراثه له ". 3505 - وروى ياسين، عن حريز، عن سليمان ~~بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن مملوك أراد أن يشتري ~~نفسه فدس إنسانا (4) هل للمدسوس أن يشتريه # --- # (1) قال في الدروس: ويتبرى المعتق من ضمان الجريرة عند العتق لا بعده على ~~قول قوى ولا يشترط الاشهاد في التبرى نعم هو شرط في ثبوته وعليه صحيح ابن ~~سنان عن الصادق عليه السلام قال: " من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته ~~شئ وليس له من ميراثه شئ وليشهد على ms1347 ذلك " في الامر بالاشهاد، وظاهر ابن ~~الجنيد والصدوق والشيخ انه شرط في الصحة. (2) يعنى العقرقوفى كما صرح به في ~~الكافي ج 7 ص 171 في الحسن كالصحيح. (3) في الكافي ج 7 ص 171 " عن ابن ~~محبوب، عن ابن رئاب، عن عمار بن أبى الاحوص ". (4) أي أعطى مالا لرجل وقال ~~اشترني من سيدى بهذا المال، ويدل على تملك العبد ويحمل على الضريبة أو أرش ~~الجناية، وقيل مبنى على أن العبد يملك ما ملكه المولى وهو قول ثالث. # --- PageV03P136 [ 137 ] # كله من مال العبد ولا يخبر السيد أنه إنما يشتريه من مال العبد؟ قال: لا ~~ينبغي وإن أراد أن يستحل ذلك فيما بينه وبين الله عزوجل حتى يكون ولاؤه له ~~فليزد هو ما يشأ (1) بعد أن يكون زيادة من ماله في ثمن العبد يستحل به ~~الولاء فيكون ولاء العبد له ". 3506 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، ~~عن بريد العجلي قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كان عليه عتق رقبة ~~فمات من قبل أن يعتق رقبة، فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه فأعتقه عن ~~أبيه، وإن المعتق أصاب بعد ذلك مالا ثم مات وتركه لمن يكون ميراثه؟ قال: ~~فقال: إن كانت الرقبة التي كانت على أبيه في نذر أو شكر أو كانت واجبة عليه ~~(2) فإن المعتق سائبة لا سبيل لاحد عليه، قال: فإن كان تولى قبل أن يموت ~~إلى أحد من المسلمين فضمن جنايته وجريرته (3) كان مولاه ووارثه إن لم يكن ~~له قريب [ من المسلمين ] يرثه، وإن لم يكن توالى إلى أحد حتى مات فإن ~~ميراثه للامام إمام المسلمين إن لم يكن له قريب يرثه من المسلمين، قال: وإن ~~كانت الرقبة التي على أبيه تطوعا وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة، فإن ~~ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد (4) الميت، قال: ويكون الذي اشتراه فأعتقه ~~بأمر أبيه كواحد من الورثة إذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين أحرار ~~يرثونه، قال: وإن كان ابنه الذي اشترى الرقبة فأعتقها # --- # (1) قيل: لعل ms1348 المراد بالزيادة جميع الثمن لانه زائد على مال العبد والا ~~أشكل الحال ويمكن أن يقال: مع اخبار السيد بأنه يشتريه من مال العبد وزيادة ~~من ماله يجوز. (2) في الكافي ج 7 ص 171 " في ظهار أو شكر أو واجبة عليه " ~~وهكذا في الاستبصار والتهذيب والمراد بالشكر النذر ولعل ما في المتن تصحيف ~~وقع من النساخ. (3) في بعض النسخ " وحدته ". (4) في الكافي والتهذيبين " ~~لجميع ولد الميت من الرجال " وحينئذ ينطبق على القول المشهور. # --- PageV03P137 [ 138 ] # عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوعا منه من غير أن يكون أبوه أمره بذلك ~~فإن ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله فأعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق ~~وارث من قرابته " (1). باب * (أمهات الاولاد) * 3507 - روى الحسن بن محبوب، ~~عن علي بن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن أم ~~الولد، قال: أمة تباع وتورث وتوهب، وحدها حد الامة " (2). 3508 - وروى ~~الحسن بن محبوب، عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل ~~زوج أم ولدله عبدا له ثم مات السيد قال: لا خيار لها على العبد هي مملوكة ~~للورثة " (3). 3509 - وفي رواية محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن البزنطي، عن عبد الله بن سنان قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يموت وله أم ولد وله منها ولد أيصلح للرجل أن يتزوجها؟ ~~فقال: اخبرت أن عليا عليه السلام # --- # (1) استدل العلامة - رحمه الله - في المختلف بهذا الحديث على أن من أعتق ~~عبد نفسه عن غيره باذنه تطوعا كان ولاؤه للغير الاذن لا للمعتق، وهو اختيار ~~الشيخ أيضا خلافا لابن ادريس حيث جعل الولاء للمعتق، دون الاذن. (سلطان) ~~(2) قوله عليه السلام " أمة " أي ليس محض الاستيلاد سببا لعدم جواز البيع ~~بل تباع في بعض الصور كما لو مات ولدها أو في ثمن رقبتها وغير ذلك من ~~المستثنيات، وهو رد على العامة حيث منعوا من بيعها مطلقا، وأما كونها ~~موروثة فيصح ms1349 مع وجود الولد أيضا فانها تجعل في نصيب ولدها ثم تعتق، وقوله ~~عليه السلام " حدها حد الامة " يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المعنى حكمها في ~~سائر الامور حكم الامة، تأكيدا لما سبق، وثانيهما أنها إذا فعلت ما يوجب ~~الحد فحكمها فيه حكم الامة. (3) يمكن حملها على من لم يبق لها ولد بعد ~~سيدها. (مراد) (4) أي لرجل، وليس اللام للعهد. # --- PageV03P138 [ 139 ] # أوصى في امهات الاولاد اللاتي كان يطوف عليهن من كان منهن (1) لها ولد ~~فهي من نصيب ولدها، ومن لم يكن لها ولد فهي حرة، وإنما جعل من كان منهن لها ~~ولد من نصيب ولدها لكيلا تنكح إلا بإذن أهلها " (2). 3510 - وروى سليمان بن ~~داود المنقري، عن عبد العزيز بن محمد قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~- أو سمعته يقول -: لا تجبر الحرة على رضاع الولد، وتجبر أم الولد ". 3511 ~~- وروى ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن بعضهم عليهم السلام (3) قال: " ~~كان علي عليه السلام إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله ~~فأعتقها ثم ورثها " (4). 3512 - وروى عمر بن يزيد عن أبي إبراهيم عليه ~~السلام (5) قال: قلت له " أسألك، قال: سل، قلت: لم باع أمير المؤمنين عليه ~~السلام امهات الاولاد؟ فقال: في فكاك رقابهن، قلت: وكيف ذاك؟ قال: أيما رجل ~~اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنه اخذ ~~ولدها منها وبيعت وادي ثمنها، قلت: فتباع فيما # --- # (1) قوله " يطوف عليهن " كناية عن الوطى، وفى بعض النسخ هنا وما يأتي " ~~فمن كان فيهن ". (2) لما جعلت المرأة حرة من نصيب الولد يكون الولد كالمعتق ~~لها ومولى لها فلا ينبغى أن تنكح الا باذن ولدها فالنهى في قوله " لكيلا ~~تنكح " نهى تنزيه لا نهى تحريم. (3) رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار ج 4 ~~ص 178 باسناد ذكره عن سليمان بن خالد عن أبى عبد الله عليه السلام. (4) قال ~~الشيخ: الوجه في هذا الخبر أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يفعل على طريق ~~التطوع لانا قد ms1350 بينا أن الزوجة إذا كانت حرة ولم يكن هناك وارث لم يكن لها ~~أكثر من الربع والباقى يكون للامام وإذا كان المستحق للمال أمير المؤمنين ~~عليه السلام جاز أن يشترى الزوجة ويعتقها ويعطيها بقية المال تبرعا وندبا ~~دون أن يكون فعل ذلك واجبا لازما. (5) رواه الكليني مع اختلاف في بعض ~~الالفاظ بسند صحيح عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله أو قال لابي ~~ابراهيم - الخ. (6) في بعض النسخ " احد ولدها ثمنها منه بيعت ". # --- PageV03P139 [ 140 ] # سوى ذلك من الدين؟ قال: لا ". 3513 - وروى عاصم، عن محمد بن قيس عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " قال أمير - المؤمنين عليه السلام: أيما رجل ترك ~~سرية لها ولد أو في بطنها ولد أو لا ولد لها، فإن كان أعتقها ربها عتقت، ~~وإن لم يعتقها حتى توفي فقد سبق فيها كتاب الله عزوجل وكتاب الله أحق (1)، ~~قال: وإن كان لها ولد وترك مالا تجعل في نصيب ولدها ويمسكها أولياء ولدها ~~حتى يكبر الولد فيكون هو الذي (2) يعتقها إن شاء ويكونون هم يرثون ولدها ~~مادامت أمة، فإن أعتقها ولدها عتقت، وإن توفي عنها ولدها ولم يعتقها فإن ~~شاؤوا أرقوا وإن شاؤوا أعتقوا، وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ترك ~~جارية وقد ولدت منه ابنة وهي صغيرة غير أنها تبين الكلام فأعتقت امها ~~فتخاصم فيها موالي أب الجارية فأجاز عتقها لامها ". 3514 - وروى الحسين بن ~~سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الوليد بن هشام قال: " قدمت من مصر ومعي رقيق ~~فمررت بالعاشر (4) فسألني فقلت: هم أحرار كلهم فقدمت المدينة، فدخلت على ~~أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بقولي للعاشر، فقال: ليس عليك شئ (5)، فقلت: ~~إن فيهم جارية قد وقعت عليها وبها حمل، قال: لا أليس ولدها بالذي يعتقها ~~إذا هلك سيدها صارت من نصيب ولدها " (6). # --- # (1) لان كتاب الله نزل بالميراث فهى تصير مملوكة للابن بالميراث ثم تعتق، ~~وأما أن جميعها يجعل في نصيبه فقد ظهر من السنة. (المرآة) (2) في الاستبصار ~~ج 4 ص 13 " فيكون ms1351 المولود هو الذى - الخ " وكذا في التهذيب. (3) يمكن أن ~~يكون الاجازة لانها قد صارت حرة بمجرد الملك بدون اعتاقها لا للعتق لانه لا ~~اعتداد بفعلها. (المرآة) (4) العاشر هو الذى يأخذ العشور من الرقيق وغيره ~~من الاموال. (5) أي ليس عليك من تحرير الرقيق شئ. (6) قوله " لا " أي ليس ~~عليك شئ من تحريرها فلا يتحرر بذلك بل انها يتحرر باعتاق ولدها اياها، ~~وظاهر هذا الحديث أن أم الولد لا تعتق ولدها اياها، ويمكن حمل الاعتاق على ~~أن الولد يصير سببا لعتقها فيكون اسناد الاعتاق الى الولد مجازا. (مراد) # --- PageV03P140 [ 141 ] # (باب الحرية) 3515 - روى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول: " كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن ~~الناس كلهم أحرار إلا من أقر علي نفسه بالرق وهو مدرك، من عبد أو أمة، ومن ~~شهد عليه شاهدان بالرق صغيرا كان أو كبيرا ". 3516 - وروي عن العباس بن ~~عامر، عن أبان، عن محمد بن الفضل الهاشمي قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " رجل أقر أنه عبد، قال: يأخذه بما قال أو يرد المال " (1). 3517 - ~~وروي السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: " قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا عمي العبد فلا رق عليه، والعبد إذا أجذم ~~فلا رق عليه " (2). # --- # (1) أي إذا اشتراه أحد باقراره بالعبودية ثم ظهر كذبه فعليه أن يرد على ~~المشترى الثمن بل بما أعزم لانه ضيع حقه (م ت) وقال سلطان العلماء: قوله " ~~يأخذه " لعل المراد أنه يأخذ المشترى العبد بما قال أي بما أقر على نفسه ~~بالعبودية أو " يرد المال " بصيغة المجهول أي الثمن من البايع الى المشترى ~~لو لم يقر بالعبودية، ولعل هذا إذا لم يكن ثابت العبودية بأن يباع في ~~الاسواق فان ظاهر اليد والتصرف يقتضى الملك بل وجده في يده وادعى رقيته ولم ~~يعلم شراءه ولا بيعه فانه حينئذ لو لم يقر بالعبودية بل أنكرها لم يقبل ~~دعوى البايع الا ms1352 بالبينة عملا بأصالة الحرية، وان سكت أو كان صغيرا فاستقرب ~~في التذكرة أصالة الحرية وفى التحرير ظاهر اليد واختاره الشهيد (ره)، ~~واحتمال كون " يرد " بصيغة المعلوم وارجاع ضمير الفاعل الى العبد أي يرد ~~العبد ثمنه الى المشترى على تقدير ثبوت حريته لانه موجب لتلفه يأباه لفظة " ~~أو " بل المناسب حينئذ الواو. (2) يدل على الاتعتاق بالعمى والجذام كما هو ~~المشهور بين الاصحاب، وألحق ابن حمزة بالجذام البرص، وألحق الاكثر الاقعاد ~~ومستندهم غير معلوم ويظهر من المحقق التوقف فيه. (المرآة) # --- PageV03P141 [ 142 ] # 3518 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا عمي العبد فقد عتق " (1). 3519 - ~~وروى هشام بن سالم، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قضى أمير ~~المؤمنين عليه السلام فيمن نكل بمملوكه أنه حر لا سبيل له عليه سائبة يذهب ~~فيتولى إلى من أحب فإذا ضمن حدثه فهو يرثه " (2). 3520 - وروي " في امرأة ~~قطعت ثدي وليدتها أنها حرة لا سبيل لمولاتها عليها " (3). 3521 - وروى طلحة ~~بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " في رجل أعتق بعض مملوكه، ~~قال: هو حر كله ليس لله عزوجل شريك " (4). 3522 - وروى السكوني، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه عليهما السلام " في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في ~~بطنها (5)، قال: الامة حرة وما في بطنها حر لان ما في بطنها منها " (6). ~~3523 - وروي عن سيف بن عميرة قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام أيجوز # --- # (1) رواه الكليني ج 6 ص 189 في الحسن كالصحيح عن ابن أبى عمير، عن حماد ~~بن عثمان عنه عليه السلام. (2) في الكافي " فإذا ضمن جريرته فهو يرثه " ~~وعليه الاصحاب. (المرآة) (3) هذا الخبر مروى في الكافي ج 7 ص 303 في صدر ~~الخبر المتقدم هكذا " قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة قطعت - ~~الخ " ويدل على ان التنكيل موجب للعتق من غير ولاء كما هو المشهور. (4) قال ~~في الدروس: من أعتق شقصا من عبده عتق جميعه لقوله عليه السلام " ليس لله ~~شريك " الا ان يكون مريضا ms1353 ولا يخرج من الثلث. (المرآة) (5) أي فاستثنى حال ~~العقد فيكون محمولا على الاستحباب، أو بعده بزمان لا يتصل به. (6) أي ~~بمنزلة جزئها فيسرى العتق إليه، قال في المسالك: المشهور بين الاصحاب أن ~~عتق الحامل لا يسرى الى الحمل وبالعكس لان الرواية في الاشقاص، وذهب الشيخ ~~في النهاية وجماعة الى تبعية الحمل لها في العتق وان استثناه استنادا الى ~~رواية السكوني عن الصادق عن الباقر عليهما السلام وضعف الرواية وموافقتها ~~للعامة يمنع من العمل بمضمونها، هذا، وقال بعض الاعلام: يحتمل كون الاصل ~~فيه " فما استثنى " فصحف. # --- PageV03P142 [ 143 ] # للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال: لا " (1). 3524 - وروى أبوالبختري، عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال: " لا يجوز ~~في العتاق (2) الاعمى والاعور والمقعد، ويجوز الاشل والا عرج ". 3525 - ~~وروي عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: " سألته عن ~~رجل عليه عتق رقبة فأراد أن يعتق نسمة أيهما أفضل أن يعتق شيخا كبيرا أو ~~شابا أجرد؟ قال: أعتق من أغنى نفسه (3)، الشيخ الكبير أفضل من الشاب الاجرد ~~" (4). 3526 - وروي عن أحمد بن هلال قال: " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ~~(5) كان # --- # (1) عمل بها أكثر الاصحاب بل حكموا بعدم الجواز في الكافر غير المشرك ~~أيضا وقال الشيخ في المبسوط والخلاف بصحة عتقه مطلقا وفصل في النهاية ~~والاستبصار بصحته مع النذر وبطلانه مع التبرع جمعا بين الاخبار (سلطان) ~~أقول: روى الكليني في الكافي ج 6 ص 182 بسند صحيح عن الحسن بن صالح الزيدى ~~عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ان عليا عليه السلام أعتق عبدا له ~~نصرانيا فأسلم حين أعتقه " وقال في المسالك القول باشتراط اسلام المملوك ~~المعتق للاكثر والقول بصحته مع النذر وبطلانه مع التبرع للشيخ في النهاية ~~والاستبصار جمعا بحمل فعل على عليه السلام على أن كان قد نذر عتقه لئلا ~~ينافى النهى عن عتقه مطلقا وهو جمع بعيد لا اشعار به في الخبر. (2) أي ~~الواجب في الكفارة وشبهها. وقال سلطان ms1354 العلماء " والاعور " لعله مأخوذ من ~~العوار بمعنى العيب ويكون محمولا على الجذام والبرص لا من العور بمعنى ذهاب ~~احدى العينين إذ يجوز عتقه في الكفارة اجماعا الا أن يكون ناشيا من مولاه - ~~انتهى. والمراد بالاشل من يبست يداه، وبالاعرج من اعتل رجلاه. (3) أي عن ~~الخدمة فيكون كالتعليل لما بعده، ويحتمل أن يكون المراد أن العمدة في ذلك ~~أن يكون له كسب أو صنعة لا يحتاج في معيشته الى السؤال ولو اشتركا في ذلك ~~فالشيخ أفضل. (المرآة) (4) رواه الكليني ج 6 ص 196 بسند صحيح. (5) المراد ~~أبو الحسن على بن محمد الهادى عليهما السلام وأما أحمد بن هلال العبر تائى ~~ففيه كلام، راجع جامع الرواة # --- PageV03P143 [ 144 ] # علي عتق رقبة فهرب لي مملوك لست أعلم أين هو أيجزيني عتقه؟ فكتب عليه ~~السلام نعم ". 3527 - وروي عن أبي هاشم الجعفري قال، " سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن رجل له مملوك قد أبق منه يجوزأن يعتقه في كفارة الظهار؟ قال: لا ~~بأس به ما لم يعرف منه موتا " (1). باب * (ما جاء في ولد الزنا واللقيط) * ~~3528 - روى سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا بأس بأن ~~يعتق ولد الزنا " (2). 3529 - وروى عنبسة بن مصعب (3) عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قلت له: " جارية لي زنت أبيع ولدها؟ قال: نعم، قلت: أحج بثمنه؟ ~~قال: نعم " (4). # --- # (1) رواه الكليني ج 6 ص 200 بسند حسن كالصحيح وزاد في آخره " قال أبو ~~هاشم: " وكان سألتى نصر بن عامر القمى أن أسأله عن ذلك، وقال العلامة ~~المجلسي: ظاهر الخبر عدم الاكتفاء باستصحاب الحياة. (2) رواه الكليني في ~~الصحيح والمشهور جواز عتق ولد الزنا ومنع منه السيد المرتضى وابن ادريس ~~بناء على كفره ولم يثبت بل هو ممنوع. (3) طريق المصنف إليه غير مذكور وهو ~~واقفى ناووسى ولم يوثق، ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 312 في الصحيح عن ~~الحسين بن سعيد، عن على بن النعمان، عن ابن مسكان، عن اسحاق بن عمار عنه. ~~(4) روى الكليني ms1355 ج 5 ص 226 في القوى عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: قلت له: " تكون لى المملوكة من الزنا أحج من ثمنها وأتزوج؟ ~~فقال: لا تحج ولا تتزوج منه " ونقلها الشيخ في التهذيب وقال: محمول على ضرب ~~من الكراهة لانا قد بينا جواز بيع ولد الزنا والحج من ثمنه والصدقة منه. # --- PageV03P144 [ 145 ] # 3530 - وروى حماد، عن الحلبي قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ولد ~~الزنا أيشترى أو يباع أو يستخدم؟ قال: نعم إلا جارية لقيطة فإنها لا تشتري ~~" (1). 3531 - وروى حماد بن عيسى، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " المنبوذ حر إن شاء جعل ولاءه للذين ربوه وإن شاء لغيرهم ". 3532 - ~~وفى رواية المثنى (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن طلب الذي رباه ~~بنفقته وكان موسرا رد عليه، وإن لم يكن موسرا كان ما أنفق صدقة " (3). 3533 ~~- وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: " في لقيطة وجدت، فقال: حرة ~~لا تشترى ولا تباع، وإن كان ولد مملوك لك من الزنا فأمسك أو بع إن أحببت، ~~هو مملوك لك ". (باب الاباق) 3534 - قال أبو جعفر عليه السلام: " العبد ~~الابق لا تقبل له صلاة حتى يرجع إلى مولاه ". 3535 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " المملوك إذا هرب ولم يخرج من مصره لم # --- # (1) اللقيط: المولود الذى تنبذه أمه في الطريق، وحمل على لقيط دار ~~الاسلام أو لقيط دار الكفر إذا كان فيها مسلم يمكن الحاقه به. (2) رواه ~~الشيخ في الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى نجران، عن المثنى في ذيل ~~حديث. (3) المشهور أنه ينفق عليه من ماله ان كان له مال باذن الحاكم ان ~~أمكن والا فمن بيت المال وان تعذر ولم يوجد متبرع وأنفق الملتقط من ماله ~~يرجع عليه بعد البلوغ ان كان له مال مع نية الرجوع والا فلا، وذهب ابن ~~ادريس الى عدم الرجوع مطلقا. (4) الظاهر أنه الخبر الذى رواه الكليني ج 6 ص ~~199 مسندا عن ms1356 محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: " ثلاثة لا يقبل ~~الله عزوجل لهم صلاة: أحدهم العبد الابق حتى يرجع الى مولاه ". # --- PageV03P145 [ 146 ] # يكن آبقا ". 3536 - وروى زيد الشحام (2) عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~أنه سئل عن رجل يتخوف إباق مملوكه أو يكون المملوك قد أبق أيقيده أو يجعل ~~في عنقه راية (3) قال: إنما هو بمنزلة بعير يخاف شراده (4)، فإذا خفت ذلك ~~فاستوثق منه وأشبعه واكسه، قلت: وكم شبعه؟ قال: أما نحن نرزق عيالنا مدين ~~تمرا ". 3537 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن ~~جارية مدبرة أبقت من سيدها سنين ثم أنها جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ~~ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أن سيدها كان قد دبرها في حياته من قبل أن ~~تأبق، قال: أرى أن جميع ما معها للورثة (5)، قلت: ولا تعتق من ثلث سيدها؟ ~~قال: لا إنها أبقت عاصية لله ولسيدها، فأبطل الا باق التدبير " (6). 3538 - ~~وروى إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " أن عليا ~~عليه السلام اختصم إليه في رجل أخذ عبدا آبقا وكان معه ثم هرب منه، قال: ~~يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما سلبه ثيابه ولا شيئا مما كان عليه، ولا ~~باعه، ولا داهن في، إرساله، فإذا حلف برء من الضمان ". 3539 - وروى غياث بن ~~إبراهيم الدارمي عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام # --- # (1) رواه الكليني ج 6 ص 200 بسند مرفوع عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~ويمكن حمله على ما إذا كان في بيوت أقاربه وأصدقائه بحيث لا يسمى آبقا ~~عرفا، والا فهو مخالف للمشهور ولما ورد في جعل من رد الابق من المصر. ويظهر ~~الفائدة في ابطال التدبير وفى فسخ المشترى وفى الجعل لرد الابق وغيرها كما ~~في المرآة. (2) مروى في الكافي ج 6 ص 200 عن القمى، عن أبيه، عن ابن أبى ~~نصر عن أبى جميلة عن زيد، وأبو جميلة هو المفضل بن صالح الضعيف ms1357 ولكن لا ~~يضر. (3) الراية بالمثناة: القلادة أو التى توضع في عتق الغلام الابق. (4) ~~شرد البعير: نفر. (5) كذا وفى الكافي والتهذيبين " أنها وجميع ما معها ~~للورثة ". (6) أجمع اصحاب على أنه إذا أبق المدبر بطل تدبيره وكان من يولد ~~بعد الاباق رقا. (7) محمول على ما إذا ادعى المالك عليه تلك الامور. ~~(المرآة # --- PageV03P146 [ 147 ] # " أن عليا عليه السلام قال في جعل الابق: إن المسلم يرد على المسلم " ~~(1). 3540 - وقال عليه السلام (2) " في رجل أخذ آبقا ففرمنه قال: ليس عليه ~~شئ ". 3541 - وروى الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " سألته عن رجل أصاب دابة (3) قد سرقت من جار له فأخذها ليأتيه ~~بها فنفقت قال: ليس عليه شئ " (4). 3542 - وروى علي بن رئاب، عن أبي عبيدة ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم ~~يقطع وهو آبق لانه بمنزلة المرتد عن الاسلام ولكن يدعى إلى الرجوع إلى ~~مواليه والدخول في الاسلام فإن أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة ثم ~~قتل، والمرتد إذا سرق بمنزلة " (5). # --- # (1) مروى في الكافي بسند موثق وقال العلامة المجلسي " الملسم يرد على ~~المسلم " أي يلزم أن يرد المسلم الابق على المسلم ولا يأخذ منه جعلا، أو ~~ينبغى أن يرد الجعل على المسلم لو أخذه منه أو لا يأخذه لو أعطاه، ويحتمل ~~بعيدا أن يكون المعنى أن المسلم المالك يرد أن يعطى الجعل. وعلى التقادير ~~الاولة فهو محمول على الاستحباب إذا قرر جعلا وعلى الوجوب مع عدمه إذا لم ~~نقل بوجوب الدينار والاربعة دنانير، ويمكن أن يكون المراد أنه إذا أخذ جعلا ~~ولم يرد العبد يجب عليه رد الجعل - انتهى، أقول: قال الفاضل التفرشى وسلطان ~~العلماء نحوا مما مر في بيان الخبر، ولكن بنظري القاصر أن المراد أن العبد ~~الابق إذا كان مسلما ومولاه أيضا مسلما يجوز أخذ الجعل والرد، وأما إذا كان ~~المولى كافرا والابق مسلما فلا يجوز الرد ولا أخذ الاجر " ولن يجعل ms1358 الله ~~للكافرين على المؤمنين سبيلا ". (2) يعنى الصادق عليه السلام ظاهرا فان ~~الخبر رواه الكليني ج 6 ص 200 في الصحيح عن الحسن بن صالح هكذا قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل أصاب عبدا آبقا فأخذه وأفلت منه العبد، ~~قال: ليس عليه شئ " وحمل على عدم التفريط فان المشهور أنه لو أبق العبد ~~اللقيط أوضاع من غير تفريط لم يضمن ولو كان بتفريط ضمن. (3) كذا في النسخ ~~والظاهر أنه تصحيف لعدم مناسبته بالباب وفى الكافي " أصاب جارية ". (4) ~~نفقت الدابة تنفق نفوقا أي ماتت، وهذا الخبر في الكافي تتمة للخبر السابق. ~~(5) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: لم أر أحدا من الاصحاب قال بظاهر ~~الخبر غير الكليني والصدوق حيث أورداه في كتابيهما، ويمكن أن يحمل على ما ~~إذا ارتد بعد الاباق. # --- PageV03P147 [ 148 ] # 3543 - وروى إبن أبي عمير، عن أبي حبيب، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان، فقال ~~للمشتري: إذهب بهما فأختر أحدهما ورد الاخر، وقد قبض المال، فذهب بهما ~~المشتري فأبق أحدهما من عنده، قال: ليرد الذي عنده، منهما ويقبض نصف ثمن ما ~~أعطى من البائع ويذهب في طلب الغلام فإن وجده أختار أيهما شاء ورد الاخر ~~وإن لم يجده كان العبد بينهما نصفه للبائع ونصفه للمبتاع " (1). 3544 - ~~وروي عن أبي جميلة، عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " اكتب للابق في ورقة أو في قرطاس: " بسم الله الرحمن الرحيم يد فلان ~~مغلولة إلى عنقه إذا أخرجها لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فماله ~~من نور، ثم لفها ثم أجعلها بين عودين ثم ألقها في كوة بيت مظلم في الموضع ~~الذي كان يأوي فيه " (2). 3545 - وروي عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " ادع بهذا # --- # (1) قال المحقق: إذا اشترى عبدا في الذمة ودفع البائع إليه عبدين وقال: ~~اختر أحدهما فأبق واحد، قيل: يكون ms1359 التالف بينهما ويرجع بنصف الثمن، فان ~~وجده اختاره والا كان الموجود لهما، وهو بناء على انحصار حقه فيهما - الخ، ~~وقال في المسالك: هذا الحكم ذكره الشيخ وتبعه عليه بعض الاصحاب ومستنده ما ~~رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام وفى طريقها ضعف يمنع من العمل، مع ~~ما فيها من المخالفة للاصول الشرعية من انحصار الحق الكلى دون تعيينه في ~~فردين وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضى للشركة مع عدم الموجب لها ثم ~~الرجوع الى التخيير لو وجد الابق، ونزلها الاصحاب على تساويهما قيمة ~~ومطابقتهما للمبيع الكلى وصفا وانحصار حقه فيهما حيث دفعهما إليه وعينهما ~~للتخيير كما لو حصر الحق في واحد، وعدم ضمان الابق اما بناء على عدم ضمان ~~المقبوض بالسوم أو تنزيل هذا التخيير منزلة الخيار الذى لا يضمن التالف في ~~رقبة، ويشكل الحكم بانحصار الحق فيهما على هذه التقادير أيضا لان البيع أمر ~~كلى لا يتشخص الا بتشخيص البايع ودفعه الاثنين لتخيير أحدهما ليس تشخيصا ~~وان حصر الامر فيهما لاصالة بقاء الحق في الذمة الى أن يثبت المزيل ولم ~~يثبت شرعا كون ذلك كافيا كما لو حصر في عشرة فصاعدا. (2) الكوة ثقب البيت ~~وإذا لم يكن البيت الذى يأوى إليه مظلما فليجعل مظلما. (م ت) # --- PageV03P148 [ 149 ] # الدعاء للابق وأكتبه في ورقة (1) " اللهم السماء لك والارض لك وما بينهما ~~لك، فاجعل ما بينهما أضيق على فلان من جلد جمل حتى ترده علي وتظفرني به " ~~وليكن حول الكتاب آية الكرسي مكتوبة مدورة (2) ثم أدفنه وضع فوقه شيئا ~~ثقيلا في الموضع الذي كان يأوي فيه بالليل ". (باب الارتداد) 3546 - روى ~~هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول: كل مسلم بين مسلمين (3) ارتد عن الاسلام وجحد محمدا صلى الله عليه ~~وآله نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه فلا ~~تقربه (4)، ويقسم ماله على ورثته، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، ~~وعلى الامام أن يقتله إن أتي به ولا ms1360 يستتيبه ". 3547 - وروى السكوني، عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام " أن المرتد عن الاسلام تعزل ~~عنه امرأته، ولا تؤكل ذبيحته، ويستتاب ثلاثا (6) فإن رجع وإلا قتل يوم ~~الرابع إذا كان صحيح العقل (7). # --- # (1) ظاهره أن القراءة والكتابة كليهما لازمان ويحتمل أن يكون العطف ~~تفسيريا. (2) أي يكون على شكل الدائرة. (3) في بعض النسخ " كل مسلم ابن ~~مسلمين " والظاهر لا يشمل من كان أحد أبويه كافرا وفى بعض النسخ " كل مسلم ~~ابن مسلم " وهذا لا يشمل من كانت امه مسلمة فقط. (4) أن لا تمكنه من نفسها. ~~(5) ظاهره اختصاص الحكم بمن كان أبواه مسلمين فلا يشمل من كان أحد أبويه ~~مسلما، والمشهور بل المتفق عليه الاكتفاء فيه بكون أحدهما مسلما ولعله ورد ~~على سبيل المثال، وقال في الدروس: قاتل المرتد الامام أو نائبه ولو بادر ~~غيره الى قتله فلا ضمان فانه مباح الدم ولكنه يأثم ويعزر قاله الشيخ، وقاله ~~الفاضل يحل قتله لكل من سمعه وهو بعيد. (المرآة) (6) كذا وفى الكافي " ~~ثلاثة أيام " رواه عن مسمع عن أبى عبد الله عليه السلام. (7) قال الشيخ في ~~المبسوط بعدم التحديد بل قال يستتاب القدر الذى يمكن معه الرجوع والمحقق ~~استحسن التحديد بثلاثة أيام فقتل في الرابع عملا بالرواية المذكورة. ~~(سلطان) # --- PageV03P149 [ 150 ] # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: يعني بذلك المرتد الذي ليس بابن ~~مسلمين. 3548 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~المرتدة عن الاسلام قال: " لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع عن الطعام ~~والشراب إلا ما تمسك به نفسها، وتلبس أخشن الثياب، وتضرب على الصلوات " ~~(1). 3549 - وفي رواية غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما ~~السلام " أن عليا عليه السلام قال: إذا ارتدت المرأة عن الاسلام لم تقتل ~~ولكن تحبس أبدا ". 3550 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إن عليا عليه ~~السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط (2) فسلموا عليه ~~وكلموه بلسانهم (3)، ثم قال لهم: إني لست كما قلتم إنا عبد ms1361 الله مخلوق، ~~قال: فأبوا عليه وقالوا - لعنهم الله -: لا بل أنت أنت هو، فقال لهم: لئن ~~لم ترجعوا عما قلتم ولم تتوبوا (4) إلى الله عزوجل لاقتلنكم، قال: فأبوا ~~عليه أن يتوبوا ويرجعوا (5) قال: فأمر عليه السلام أن تحفر لهم آبار فحفرت، ~~ثم خرق بعضها إلى بعض، ثم قذف بهم فيها، ثم جن رؤوسها، ثم ألهب في بئر منها ~~نارا وليس فيها أحد منهم فدخل فيها الدخان عليهم فماتوا ". قال مصنف هذا ~~الكتاب - رحمه الله -: إن الغلاة - لعنهم الله - يقولون: لو # --- # (1) كل ذلك على تقدير امتناعها من التوبة فلو تابت قبل منها وان كان ~~ارتدادها عن فطرة عند الاصحاب، ويشعر عبارة التحرير بالخلاف في القبول في ~~الفطرية، وعلى هذا يمكن ابقاء الروايات على ظواهرها من استمرار هذه الامور ~~دائما حملا على الفطرة وما يدل على التوبة ففى الملية (سلطان) وقال الفاضل ~~التفرشى: أي يضرب في وقت كل صلاة لتتوب وتصلى، ويمكن أن يراد بالحبس في ~~الخبر الاتى هذا المعنى أي منعها من الطعام والشراب والاستراحة. (2) الزط - ~~بضم الزاى وتشديد الطاء -: جنس من السودان والهنود. (3) رواه الكليني ج 7 ص ~~259 بسند ضعيف مرسل وزاد هنا " فرد عليهم بلسانهم ". (4) في بعض النسخ " ثم ~~تتوبوا - الخ " وفى الكافي " قلتم في وتتوبوا ". (5) في بعض النسخ " أن ~~يقبلوا ويرجعوا ". # --- PageV03P150 [ 151 ] # لم يكن علي ربا لما عذبهم بالنار (1)، فيقال لهم: لو كان ربا لما احتاج ~~إلى حفر الابار وخرق بعضها إلى بعض وتغطية رؤوسها ولكان يحدث نارا في ~~أجسادهم فتلهب بهم فتحرقهم، ولكنه لما كان عبدا مخلوقا حفر الابار وفعل ما ~~فعل حتى أقام حكم الله فيهم وقتلهم ولو كان من يعذب بالنار ويقيم الحد بها ~~ربا لكان من عذب بغير النار ليس برب، وقد وجدنا الله تعالى عذب قوما ~~بالغرق، وآخرين بالريح وآخرين بالطوفان، وآخرين بالجراد والقمل والضفادع ~~والدم، وآخرين بحجارة من سجيل، وإنما عذبهم أمير المؤمنين عليه الصلاة ~~والسلام على قولهم بربوبيته بالنار دون غيرها لعلة فيها حكمة بالغة وهي أن ~~الله تعالى ذكره ms1362 حرم النار على أهل توحيده، فقال علي عليه السلام: لو كنت ~~ربكم ما أحرقتكم وقد قلتم بربوبيتي، ولكنكم استوجبتم مني بظلمكم ضد ما ~~استوجبه الموحدون من ربهم عزوجل، وأنا قسيم ناره بإذنه، فإن شئت عجلتها ~~لكم، وإن شئت أخرتها فمأواكم النار هي مولاكم - أي هي أولى بكم - وبئس ~~المصير، ولست لكم بمولى، وإنما أقامهم أمير المؤمنين عليه السلام في قولهم ~~بربوبيته مقام من عبد من دون الله عز وجل صنما. 3551 - وذلك أن رجلين ~~بالكوفة من المسلمين (2)، " أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فشهد أنه ~~رآهما يصليان لصنم فقال علي عليه السلام: ويحك لعله بعض من يشتبه عليك ~~أمره، فأرسل رجلا فنظر إليهما وهما يصليان لصنم فاتي بهما، قال فقال لهما: # --- # (1) المعروف أن الغلاة تمسكوا بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ~~قال: " لا يعذب بالنار الا رب النار " وهذا الخبر على فرض صدوره حكم لا خبر ~~واحراقه عليه السلام اياهم كان بامر الله تعالى وقد جاء أخبار في حد اللواط ~~تدل على جواز احتراق الواطى بالنار ولا خلاف فيه. (2) مروى في التهذيب ج 2 ~~ص 484 مسندا عن الفضيل بن يسار عن أبى عبد الله عليه السلام هكذا " ان ~~رجلين من المسلمين كانا بالكوفة فأتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام - الخ ". # --- PageV03P151 [ 152 ] # ارجعا فأبيا، فخد لهما في الارض أخدودا وأجج فيه نارا فطرحهما فيه " (1) ~~روى ذلك موسى بن بكر، عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام. 3552 - وكتب ~~غلام لامير المؤمنين عليه السلام (2) إليه " أني قد أصبت قوما من المسلمين ~~زنادقة [ وقوما من النصارى زنادقة ] فقال: أما من كان من المسلمين ولد على ~~الفطرة ثم ارتد فاضرب عنقه، ولا تستتبه، ومن لم يولد منهم على الفطرة ~~فاستتبه فإن تاب وإلا فاضرب عنقه، وأما النصارى فماهم عليه أعظم من الزندقة ~~" (3). 3553 - وفي رواية موسى بن بكر، عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " أن رجلا من المسلمين تنصر فاتي به علي عليه السلام فاستتابه فأبى ~~عليه، ms1363 فقبض على شعره وقال: طئوا عباد الله (4) [ عليه ]. فوطئ حتى مات ". ~~3554 - وروى فضالة، عن أبان أن أبا عبد الله عليه السلام قال " في الصبي ~~إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو جميعا مسلمين قال: لا يترك ~~ولكن يضرب على الاسلام " (5). 3555 - وروى ابن فضال، عن أبان (6) أن أبا ~~عبد الله عليه السلام قال " في الرجل يموت مرتدا عن الاسلام وله أولاد ~~ومال، قال: ماله لولده المسلمين " (7). 3556 - وقال علي عليه السلام: " إذا ~~أسلم الاب جرالولد إلى الاسلام، فمن # --- # (1) الاخدود: الحفرة المستطيلة، جمعه أخاديد، والاجيج: تلهب النار. (2) ~~مروى في التهذيب ج 2 ص 484 عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى رفعه قال: ~~" كتب عامل أمير المؤمنين عليه السلام - الخ ". (3) أي فلا تقتلهم ~~بالزندقة، ولعل المراد بالزندقه هنا عدم الاعتقاد بالاخرة فالقول بالتثليث ~~أعظم منها. (4) أمر من وطئ برجله وطأ. (5) ظاهره عدم قتل الفطري ابتداء، ~~ويمكن حمله على المراهق للبلوغ. (6) في الكافي ج 7 ص 152 عن القمى، عن ~~أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبان بن عثمان عمن ذكره عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. (7) قال في الدروس: المرتد يرثه المسلم ولو فقد فالامام ولا يرثه ~~الكافر على الاقرب. # --- PageV03P152 [ 153 ] # أدرك من ولده دعي إلى الاسلام فإن أبى قتل، وإن أسلم الولد لم يجر أبويه ~~ولم يكن بينهما ميراث ". (1) باب * (نوادر العتق) * 3557 - روى سعد بن سعد ~~عن حريز (2) قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوكه: أنت حر ~~ولي مالك، قال: يبدأ بالمال قبل العتق يقول: لي مالك وأنت حر برضى من ~~المملوك " (3). 3558 - و" سأله الحسن الصيقل عن رجل قال: أول مملوك أملكه ~~فهو حر فأصاب ستة، فقال: إنما كانت نيته على واحد فليختر أيهم شاء فليعتقه ~~" (4). 3559 - وروى إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار قال: " كتبت ~~إليه (5) أسأله عن المملوك يحضره الموت فيعتقه مولاه في تلك الساعة فيخرج ~~من الدنيا حرا هل للمولى في عتقه ذلك أجر؟ أو يتركه مملوكا ms1364 فيكون له أجر ~~إذا مات وهو مملوك له أفضل؟ فكتب عليه السلام: يترك العبد مملوكا في حال ~~موته فهو آجر لمولاه (6) وهذا العتق في تلك الساعة (7) لم يكن نافعا له ". # --- # (1) أي من الطرفين فلا ينافى وراثة المسلم من الاخر. (2) في الكافي " عن ~~أبى جرير ". (3) فيه اشعار بان العبد يملك. (مراد). (4) عمل به ابن الجنيد ~~واختاره الشهيد في شرح الارشاد، وقيل بالقرعة وهو اختيار الشيخ في النهاية، ~~وربما قيل ببطلان النذر لافادة الصيغة وحدة المعتق ولم توجد وربما احتمل ~~عتق الجميع لوجود الاولية في كل واحد وهو اختيار العلامة في المختلف. ~~(سلطان) (5) يعنى الهادى عليه السلام. (6) رواه الكليني ج 6 ص 195 مع ~~اختلاف في اللفظ بسند صحيح وقوله " فهو آجر " لان العتق الذى ليس للقربة لا ~~يثاب عليه ولا يمكن قصد القربة مع الجزم أو الظن الغالب بموته وأما الاجر ~~فهو لكل مضرة دنيوية وهو حاصل. (م ت) (7) في بعض النسخ " وهذا عتق في تلك ~~الساعة ". # --- PageV03P153 [ 154 ] # 3560 - وروى محمد بن عيسى العبيدي، عن الفضل بن المبارك أنه كتب إلى أبي ~~الحسن علي بن محمد عليهما السلام " في رجل له مملوك فمرض أيعتقه في مرضه ~~أعظم لاجره أو يتركه مملوكا؟ فقال: إن كان في مرض فالعتق أفضل له لانه يعتق ~~الله عزوجل بكل عضو منه عضوا من النار، وإن كان في حال حضور الموت فيتركه ~~مملوكا أفضل له من عتقه ". 3561 - وروى محمد بن عيسى العبيدي، عن الفضل بن ~~المبارك البصري، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " جعلت ~~فداك الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجدها كيف يصنع؟ فقال: عليكم ~~بالاطفال فأعتقوهم فإن خرجت مؤمنة فذاك، وإن لم تخرج مؤمنة فليس عليكم شئ " ~~(1). 3562 - وروى معاوية بن ميسرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~سألته عن الرجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق، فقال له العبد فيما ~~بينهما: لك علي كذا وكذا، أله أن يأخذه منه (2)؟ قال: يأخذه منه عفوا ~~ويسأله إياه في ms1365 عفو فإن أبى فليدعه " (3). 3563 - وروى السكوني، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام " في ~~مكاتبة يطأها مولاها فتحبل، قال: يرد عليها مهر مثلها وتسعى في قيمتها، فإن ~~عجزت فهي من امهات الاولاد " (4). # --- # (1) السؤال مبنى على توهم عدم شمول رقبة مؤمنة للاطفال فمراده عدم وجدان ~~البالغ فقال عليه السلام يكفى الاطفال. (سلطان) (2) أي يجوز أن يأخذ البائع ~~من العبد المال. (3) العفو ما فضل عن النفقة والمراد به هنا السهولة والرفق ~~فانه غير لازم عليه. (4) لعله محمول على صورة اكراه المولى لها أو وطى ~~الشبهة فيلزم عليه لها المهر لانه من جملة مكاسبها، ومكاسبا لهافى حال ~~المكاتبة، وفى غير صورة الاكراه والشبهة لا مهر لها لانها زانية، وكذلك تحد ~~فانه لا يجوز وطيها لا بالملك ولا بالعقد (سلطان) وقال الشهيد في المسالك: ~~من التصرف الممنوع منه وطى المكاتبة بالعقد والملك لعدم صيرورتها حرة تصلح ~~للعقد وخروجها بعقد المكاتبة عن محض الرق المسوغ للوطى، فان وطئها عالما ~~بالتحريم عزر، وان لم يتحرر منها شئ، وحد بنسبة الحرية ان تبعضت، ولو ~~طاوعته هي حدت = # --- PageV03P154 [ 155 ] # 3564 - ودخل ابن أبي سعيد المكاري (1) على الرضا عليه السلام فقال له: " ~~أبلغ الله من قدرك أن تدعي ما يدعي أبوك؟! فقال له: مالك أطفأ الله نورك ~~وأدخل الفقر بيتك، أما علمت أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى عمران أني واهب ~~لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى، فعيسى من مريم ومريم من عيسى، وعيسى ~~ومريم شئ واحد، وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد (2)، فقال له ابن ~~أبي سعيد: فأسألك عن مسألة؟ فقال: لا أخا لك تقبل مني، ولست من غنمي (3) ~~ولكن هلمها، فقال: رجل قال عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله ~~تعالى، فقال: نعم إن الله عزوجل يقول: " حتى عاد كالعرجون القديم " فما كان ~~من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر، قال: فخرج وافتقر حتى مات ولم يكن ~~له ms1366 مبيت ليلة - لعنه الله - ". 3565 - وروى الحسن بن محبوب، عن هشام بن ~~سالم، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن مملوك نصراني ~~لرجل مسلم عليه جزية؟ قال: نعم إنما هو مالكه يفتديه (4) إذا اخذ يؤدي عنه ". # --- # = حد المملوك ان لم تتبعض والا فبالنسبة، وان أكرهها اختص بالحكم ولها ~~مهر المثل، وفى تكرره بتكرره أوجه ثالثها اشتراطه بتخلل أدائه إليها بين ~~الوطيين ورابعها تعدده مع العلم بتعدد الوطى، ومع الشبهة المتسمرة مهرا ~~واحدا. (1) هو الحسين بن هاشم بن حيان المكارى، كان هو وأبوه من وجوه ~~الواقفة وكان الحسين ثقة في حديثه كما في (جش) (2) الظاهر أن الواقفة كانوا ~~متمسكين بقول الصادق عليه السلام: " يخرج منى من ينور الله به العباد ~~والبلاد ويظهر الحق " فقالوا يجب أن يكون ذلك موسى بن جعفر عليهما السلام ~~ولم يحصل منه في أيامه فيجب أن يكون باقيا الى أو ان ظهوره وهو المهدى، ~~فأجابه عليه السلام بأن الذى قاله جدى هو في وفى ولدى القائم كما أوحى الله ~~- الخ. (م ت) (3) أي لا أظنك تقبل منى والحال أنك لا تكون من شيعتي ورعبتي. ~~(4) أي هي فداء الغلام النصراني فلا يضر أخذه من المسلم والمشهور عدمه، ~~ويمكن حمله على التقية (م ت) وفى المسالك: قيل بسقوط الجزية عن المملوك ~~مطلقا، وروى أنها تؤخذ منه. وفى بعض النسخ " هو ماله يفتديه ". # --- PageV03P155 [ 156 ] # (كتاب المعيشة) باب * (المعايش والمكاسب والفوائد والصناعات) * 3566 - ~~روى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام في قول ~~الله عزوجل: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة " قال: رضوان الله ~~والجنة في الاخرة، والسعة في الرزق والمعايش وحسن الخلق في الدنيا ". 3567 ~~- وروى ذريح بن يزيد المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " نعم ~~العون الدنيا على الاخرة ". 3568 - وقال عليه السلام: " ليس منا من ترك ~~دنياه لاخرته ولا آخرته لدنياه " (1). 3569 - وروي عن العالم عليه السلام ~~أنه قال: " اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ms1367 واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا " (2). ~~3570 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " نعم العون على تقوى الله ~~الغنى " (3). 3571 - وروى عمر بن أذينة عن الصادق عليه السلام أنه قال: " ~~إن الله تبارك وتعالى ليحب الاغتراب (4) في طلب الرزق ". # --- # (1) معنى ترك الدنيا للاخرة هو ترك الاتيان بما يجب من تحصيل الرزق، وترك ~~التزويج الذى هو من السنة، والرهبانية وأمثال ذلك كما فعله عاصم بن زياد ~~أخو العلاء بن زياد ونهاه أمير المؤمنين عليه السلام وزجره وقد حكى الله ~~تعالى لنبيه قوم موسى حيث قالوا لقارون " وابتغ فيما آتاك الله الدار ~~الاخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ". (2) لعل المصنف - رحمه الله - حمل هذا ~~الحديث على العمل في الدنيا أي اجتهد في تحصيل الدنيا وزراعتها وعمارتها ~~كاجتهاد من يعيش فيها أبدا، وربما يحمل الحديث على ترك العمل للدنيا فان من ~~يعيش أبدا لا يلزم عليه التعجيل في السعي ويمكنه التسويف والتأخير لوسعة ~~وقته فيكون المراد أنه أخر عمل دنياك كشخص له وقت وسيع للعمل. (سلطان) (3) ~~يحتمل غنى النفس فانه معين على التقوى. (4) الغرب - بالضم -: النزوح عن ~~الوطن كالغربة والاغتراب والتغرب. (القاموس) # --- PageV03P156 [ 157 ] # 3572 - وقال عليه السلام: " أشخص يشخص لك الرزق " (1). 3573 - وروى علي ~~بن عبد العزيز عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إني لاحب أن أرى ~~الرجل متحرفا (2) في طلب الرزق، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ~~اللهم بارك لا متي في بكورها " (3). 3574 - وقال صلى الله عليه وآله: " إذا ~~أراد أحدكم الحاجة فليبكر إليها فإني سألت ربي عزوجل أن يبارك لا متي في ~~بكورها ". 3575 - وقال عليه السلام: " إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر إليها ~~وليسرع المشي إليها ". 3576 - وروى حماد اللحام عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " لا تكسلوا في طلب معايشكم فإن آباءنا كانوا يركضون فيها ~~ويطلبونها " (4). 3577 - و" أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا في ~~حاجة فكان يمشي في الشمس، فقال له: إمش في الظل فإن الظل مبارك " (5). 3578 ~~- وقال الصادق عليه ms1368 السلام: " من ذهب في حاجة على غير وضوء فلم تقض حاجته ~~فلا يلومن إلا نفسه " (6). # --- # (1) شخص من بلد الى بلد: ذهب، وقال المولى المجلسي: ينبغى أن يحمل على ما ~~إذا تعسر الرزق في البلد لما سيجيئ من أن السعادة أن يكون متجر المرء في ~~بلده، ويمكن أن يكون المراد الخروج من الدار أو الاعم. (2) كذا في جل ~~النسخ، والتحرف: الميل، ويمكن أن يكون الاصل " محترفا " فصحف بتقديم التاء ~~على الحاء ولكن لا يلائم لفظة " في " الا بتكلف، وفى بعض النسخ " متبكرا " ~~والتبكر التقدم في العمل، والمراد القيام بكرة في طلب الرزق. (3) أي في ~~ذهابهم بكرة في طلب الرزق. (4) الكسل: التثاقل عن الامر، والركض تحريك ~~الرجل، والمراد السرعة في المشى. (5) قيل المشى في الظل كناية عن التبكر ~~ظاهرا. (6) يدل على كراهة الذهاب في طلب الحاجة بدون الوضوء. # --- PageV03P157 [ 158 ] # 3579 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إني أجدني أمقت الرجل (1) يتعذر ~~عليه المكاسب فيستلقي على قفاه ويقول: اللهم أرزقني ويدع أن ينتشر في الارض ~~ويلتمس من فضل الله، والذرة تخرج من جحرها تلتمس رزقها " (2). 3580 - وقال ~~أمير المؤمنين عليه السلام: " إن الله تبارك وتعالى يحب المحترف الامين ". ~~3581 - وروي عن محمد بن عذافر، عن أبيه قال: دفع إلي أبو عبد الله عليه ~~السلام سبعمائة دينار وقال: يا عذافر اصرفها في شئ ما، وقال: ما أفعل هذا ~~على شره مني (3) ولكني أحببت أن يراني الله تبارك وتعالى متعرضا لفوائده، ~~قال عذافر: فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف: جعلت فداك قد رزق ~~الله عزوجل فيها مائة دينار، قال: أثبتها في رأس مالي ". 3582 - وروى ~~إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: " جاء ~~رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله قد علمت ابني هذا ~~الكتاب ففي أي شئ أسلمه؟ فقال: أسلمه - لله أبوك - ولا تسلمه في خمس لا ~~تسلمه سياء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا، فقال: يا رسول الله ~~وما السياء ms1369 (4)؟ قال: الذي يبيع الاكفان ويتمنى موت أمتي، وللمولود من أمتي ~~أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، وأما الصائغ، فإنه يعالج غبن امتي (5)، وأما ~~القصاب فإنه يذبح # --- # (1) المقت في الاصل أشد البغض. (2) الذرة: النملة الصغيرة، والحجر - ~~بتقديم المعجمة المضمومة على الحاء المهملة الساكنة -: حفرة الهوام والسباع ~~كالبيت للانسان. (3) الشره - محركة -: الحرص الغالب. (4) رواه المصنف في ~~معاني الاخبار ص 150 في الضعيف وكذا الشيخ في التهذيب، والسياء بالياء ~~المثناة المشددة قال ابن الاثير في النهاية في الحديث " لا تسلم ابنك سياء ~~" جاء تفسيره في الحديث أنه الذى يبيع الاكفان ويتمنى موت الناس. ولعله من ~~السوء والمساءة أو من السيئ بالفتح. (5) " غبن " بالمعجمة لعل المراد أنه ~~يزاول ما يحتمل الغرر ويقبل القلب فكأنه بصدد = # --- PageV03P158 [ 159 ] # حتى تذهب الرحمة من قلبه، وأما الحناط: فإنه يحتكر الطعام على أمتي، ولان ~~يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما، ~~وأما النخاس: فانه أتاني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن شر امتك ~~الذين يبيعون الناس " (1). 3583 - وروي عن سدير الصير في قال: قلت لابي ~~جعفر عليه السلام: " حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنا لله وإنا ~~إليه راجعون، قال: وما هو؟ قلت: بلغني أن الحسن كان يقول: لو غلى دماغه من ~~حر الشمس ما إستظل بحائط صيرفي، ولو تفرثت كبده (2) عطشا لم يستسق من دار ~~صيرفي ماء، وهو عملي وتجارتي، وعليه نبت لحمي ودمي، ومنه حجتي وعمرتي، قال: ~~فجلس عليه السلام ثم قال: كذب الحسن خذ سواء وأعط سواء، فإذا حضرت الصلاة ~~فدع ما بيدك وأنهض إلى الصلاة، أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة " ~~يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم. # --- # = غبنهم، وفى بعض النسخ " عين أمتى " بالعين المهملة والياء المثناة من ~~تحت ولعله بمعنى النقد المضروب، وفى بعضها " غنى امتى " ولا يخفى بعدهما. ~~(1) النخاس بياع الدواب والرقيق، والحناط بايع الحنطة، والمشهور كراهة هذه ~~الصنايع الخمسة وحملوا الاخبار المعاوضة على نفى الحرمة. (2) أي تشققت ~~وانتثرت والكبد مؤنث ms1370 لفظا. (3) الخبر في الكافي والتهذيب الى هنا والبقية ~~كلام المؤلف أخذه من خبر آخر رواه عن ما جيلويه عن محمد بن يحيى العطار ~~معنعنا عن عبد الله بن يحيى الكاهلى عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث ~~طويل، والذى حمله على نقل هذا التأويل في المقام تواتر أن أصحاب الكهف ~~كانوا من أبناء الملوك وأشراف الروم ولم يكونوا تجارا. وقال المولى المجلسي ~~في بيان قول الامام عليه السلام: " ان أصحاب الكهف كانوا صيارفة " أي عنى ~~عليه السلام أنهم كانوا صيارفة الكلام فكأنه قال لسدير: مالك ولقول الحسن ~~البصري أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الاقاويل ~~فانتقدوا ما قرع أسماعهم فأخذوا الحق ورفضوا الباطل ولم يسمعوا أمانى أهل ~~الضلال وأكاذيب رهط السفاهة فانت أيضا كن صيرفيا لما قرع سمعك من الاقاويل، ~~ناقدا منتقدا، فخذ الحق واترك الباطل. # --- PageV03P159 [ 160 ] # 3584 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ويل لتجار أمتي من لا والله ~~وبلى والله، وويل لصناع أمتي من اليوم وغد " (1). 3585 - وروى عمرو بن شمر، ~~عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: " احتجم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه ولو كان حراما ما أعطاه، فلما فرغ قال ~~له رسول الله صلى الله عليه وآله: أين الدم؟ قال: شربته يا رسول الله، ~~فقال: ما كان ينبغي لك أن تفعله، وقد جعله الله لك حجابا من النار " (2). ~~3586 - وروي عن علي بن جعفر (3) عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: " ~~سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحل أكله؟ فقال: يكره كل مال ~~ينتهب " (4). 3587 - وروى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " لما أنزل الله تبارك وتعالى: " إنما الخمر والميسر والانصاب ~~والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " قيل: يارسول الله ما الميسر؟ قال: ~~كل ما تقوم به حتى الكعاب والجوز، # --- # (1) أي ويل لتجار أمتى من الحلف ولصناعهم من الوعد الكاذب والتعويق ~~والمماطلة، واعلم أنا لم نعن بتخريج ms1371 أسانيد هذه الاخبار لقلة الجدوى لان ~~جلها في السنن والاداب ولا تحتاج الى صحة السند. (2) ينبغى أن يحمل على ~~كونه قبل نزول قوله تعالى " حرمت عليكم الميتة والدم - " ويمكن أن يقال: ~~انه كان معذورا لجهالته بالحكم، وقيل: " من " في قوله صلى الله عليه وآله " ~~من النار " بيانية وهو بعيد. (3) هو ثقة والطريق إليه صحيح ومروى في الكافي ~~ج 5 ص 123 أيضا في الصحيح. (4) كذا في جميع النسخ وفى الكافي " مكروه أكل ~~ما انتهب " وهو الصواب وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: المشهور بين ~~الاصحاب أنه يجوز النثر، وقيل: يكره، ويجوز الاكل منه بشاهد الحال، ولا ~~يجوز أخذه من غير أن يؤكل في محله الا باذن أربابه صريحا أو بشاهد الحال - ~~انتهى، أقول: فصل بعض الاصحاب بأنه لو كان قرينة على اباحة المالك فهو ~~مكروه وان لم يكن فهو حرام وبه يجمع بين الاخبار، وقد روى " أن النبي صلى ~~الله عليه وآله حضر في أملاك فأتى بأطباق عليها جوز ولوز وتمر فنثرت فقبضنا ~~أيدينا فقال: مالكم لا تأخذون؟ قالوا: لانك نهيت عن النهب، قال: انما ~~نهيتكم عن نهب العساكر، خذوا على اسم الله تعالى فجاذبنا ". # --- PageV03P160 [ 161 ] # قيل: فما الانصاب؟ قال: ما ذبحوا لالهتهم (1)، قيل: فما الازلام؟ قال: ~~قداحهم التي يستقسمون بها " (2). 3588 - وروى السكوني عن أبي عبد الله، عن ~~أبيه عليهما السلام " أنه كان ينهى عن الجوز الذي يجئ به الصبيان من القمار ~~أن يؤكل، وقال: هو سحت ". 3589 - وروى أيوب بن الحر، عن أبي بصير، عن أبي ~~عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: " لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على ~~الميت، وأجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس (3)، وليست بالتي يدخل ~~عليها الرجال " (4). 3590 - وروى أبان بن عثمان (5) عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " أربع لا تجوز # --- # (1) المشهور في تفسيرها أنها الاصنام التى نصبت للعبادة وفسرها عليه ~~السلام هنا موافقا لما ورد في الاية الاخرى في هذه السورة في تفصيل ما حرمت ~~فقال أيضا " وما ذبح على ms1372 النصب وأن تستقموا بالازلام، والنصب واحد الانصاب ~~وهى أحجار كانت منصوبة حول البيت يذبحون عليها ويعدون ذلك قربة، وقيل: هي ~~الاصنام و" على " بمعنى اللام. (2) الاستقسام بالازلام اما المراد به طلب ~~ما قسم لهم بالازلام أي بالقداح وذلك أنهم كانوا إذا قصدوا فعلا مبهما ~~ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أحدها " أمرنى ربى " وعلى الاخر " نهانى ربى " ~~والثالث غفل أي بلا علامة، فان خرج الامر فعلوا، وان خرج النهى اجتنبوا ~~وتركوا وان خرج الغفل أجالوها ثانيا فمعنى الاستفسام طلب معرفة ما قسم لهم ~~دون ما لم يقسم أو المراد استقسام الجزور بالقداح وكان قمارا معروفا عندهم. ~~(3) زف يزف - بضم العين - العروس الى زوجها: أهداها إليه. (4) الطريق صحيح ~~ورواه الكليني أيضا في الصحيح. وقال الشهيد في الدروس: يحرم الغناء وتعلمه ~~وتعليمه واستماعه والتكسب به الا غناء العرس إذا لم تدخل الرجال على المرأة ~~ولم تنكلم بالباطل ولم تلعب بالملاهى، وكرهه القاضى وحرمه ابن ادريس ~~والفاضل في التذكرة، والاباحة أصح طريقا وأخص دلالة (المرآة) وقوله " وليست ~~- الخ " جملة حالية تفيد اشتراط عدم البأس بهذا الشرط. (5) الطريق إليه ~~صحيح وهو مقبول الرواية فاسد المذهب وكان ناووسيا. # --- PageV03P161 [ 162 ] # في أربعة، الخيانة والغلول (1) والسرقة والربا لايجزن في حج ولا عمرة ولا ~~جهاد ولا صدقة ". 3591 - وقال عليه السلام: " لا بأس بكسب الماشطة إذا لم ~~تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، فأما شعر المعز ~~فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة ولا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا " (2). ~~3592 - وروي " أنها تستحله بضرب إحدى يديها على الاخرى " (3). 3593 - وروي ~~عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال: " رأيت أبا الحسن عليه السلام ~~يعمل في أرض له وقد استنقعت قدماه في العرق، فقلت له: جعلت فداك أين ~~الرجال؟ فقال: يا علي عمل باليد من هو خير مني ومن أبي أرضه، فقلت له: من ~~هو؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وآبائي عليهم ~~السلام كلهم قد عملوا بأيديهم وهو من ms1373 عمل النبيين والمرسلين والصالحين ". ~~3594 - وروى شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن أبي قرة السمندي الكوفي، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: " أوحى ~~الله عزوجل إلى داود عليه السلام أنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ~~ولا تعمل بيدك شيئا، قال: فبكى داود عليه السلام، فأوحى الله عزوجل إلى ~~الحديد أن لن لعبدي داود، فلان # --- # (1) الغلول: الخيانة في المغنم خاصة. ولعل التخصيص بالاربع لبيان أنه ~~يصير سببا لحبط أجرها فانه لا يجوز التصرف فيه بوجه. (المرآة) (2) لم أجده ~~مسندا وفى معناه أخبار وقوله " ولا تصل شعر المرأة بشعرا مرأة غيرها " لعله ~~لعدم جواز الصلاة معه أو للتدليس إذا أرادت التزويج كما في المرأة، وقوله " ~~إذا قالت صدقا " محمول على ما إذا لم يسمعها الاجانب. (3) رواه الكليني ج 5 ~~ص 118 بسند مجهول عن أبى عبد الله عليه السلام، وقال العلامة المجلسي - ~~رحمه الله -: لعل المراد أنها (يعنى النائحة) تعمل أعمالا شاقة فيها تستحق ~~الاجرة أو هو اشارة الى أنه لا ينبغى أن تأخذ الاجر على النياحة بل على ما ~~يضم إليها من الاعمال، وقيل: هو كناية عن عدم اشتراط الاجرة، ولا يخفى ما فيه. # --- PageV03P162 [ 163 ] # فألان الله تعالى له الحديد (1) فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ~~فعمل عليه السلام ثلاثمائة وستين درعا فباعها بثلاثمائة وستين الفا واستغنى ~~عن بيت المال. 3595 - وروي عن الفضل بن أبي قرة قال: " دخلنا على أبي عبد ~~الله عليه السلام وهو يعمل في حائط له، فقلنا: جعلنا الله فداك دعنا نعمل ~~لك أو تعمله الغلمان، قال: لا، دعوني فإني أشتهي أن يراني الله عزوجل أعمل ~~بيدي وأطلب الحلال في أذى نفسي ". 3596 - و" كان أمير المؤمنين عليه السلام ~~يخرج في المهاجرة (2) في الحاجة قد كفيها يريد أن يراه الله تعالى يتعب ~~نفسه في طلب الحلال ". ولا بأس بكسب المعلم إذا كان إنما يأخذ على تعليم ~~الشعر والرسائل والحقوق وأشباهها وإن شارط، فأما على تعليم ms1374 القرآن فلا (3). ~~3597 - وروي عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ~~" إن هؤلاء يقولون: إن كسب المعلم سحت، فقال: كذب أعداء الله إنما أرادوا ~~أن لا يعلموا أولادهم القرآن، لو أن رجلا أعطى المعلم دية ولده كان للمعلم ~~مباحا ". # --- # (1) كما في قوله تعالى " وألناله الحديد " قيل أن ذوب الحديد انما كشف ~~قبل ميلاد المسيح عليه السلام بألف عام وكان ذلك يطابق عصر داود عليه ~~السلام وكذلك ذوب النحاس وقد قال الله تعالى " وأسلنا له عين القطر " ~~والقطر النحاس أي أذبناها له فسالت له كالعين الجارية. (2) الهاجرة: نصف ~~النهار في القيظ أو من عند الزوال الى العصر لان الناس يستكنون في بيوتهم ~~كأنهم قد تهاجروا، وأيضا شدة الحر. (3) قال في الدروس لو أخذ الاجرة على ~~الواجب من الفقه والقرآن جاز على كراهة ويتأكد مع الشرط ولا يحرم، ولو ~~أستأجره لقراءة ما يهدى الى ميت أو حى لا يحرم وان كان تركه أولى، ولو دفع ~~إليه بغير شرط فلا كراهة، والرواية التى تمتع الاجرة على تعليم القرآن تحمل ~~على الواجب أو على الكراهة - انتهى. أقول: روى الكليني ج 5 ص 121 مسندا عن ~~حسان المعلم قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التعليم فقال: لا ~~تأخذ على التعليم أجرا قلت: الشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه؟ قال: ~~نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم، لا تفضل بعضهم على بعض ". # --- PageV03P163 [ 164 ] # 3598 - وقال علي بن الحسين عليهما السلام: " إن من سعادة المرء أن يكون ~~متجره في بلاده، ويكون خلطاؤه صالحين، ويكون له أولاد يستعين بهم ". 3599 - ~~وروي عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~إني اتخذت رحي فيها مجلسي ويجلس إلي فيها أصحابي، قال: ذاك رفق الله عزوجل ~~" (1). 3600 - وقال الصادق عليه السلام للوليد بن صبيح (2): " يا وليد لا ~~تشتر لي من محارف شيئا فإن خلطته لا بركة فيها " (3). 3601 - وقال عليه ~~السلام: " لا تخالطوا ولا ms1375 تعاملوا إلا من نشأ في الخير " (4). 3602 - وقال ~~عليه السلام: " أحذروا معاملة أصحاب العاهات، فإنهم أظلم شئ " (5). 3603 - ~~وقال عليه السلام لابي الربيع الشامي: " لا تخالط الاكراد، فإن الاكراد حي ~~من الجن كشف الله عزوجل عنهم الغطاء " (6). 3604 - وقال عليه السلام: " لا ~~تستعن بمجوسي، ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد أن تذبحها ". 3605 - وقال ~~عليه السلام: " إياكم ومخالطة السفلة فإنه لا يؤول إلى خير ". # --- # (1) أي لطف الله تعالى بل حيث يسر لك تحصيل الدنيا والاخرة. (2) رواه ~~الكليني ج 5 ص 157 بسند صحيح. (3) قال الجزرى في النهاية: المحارف - بفتح ~~الراء - هو المحروم المحدود الذى إذا طلب لا يرزق، وقد حورف كسب فلان إذا ~~شدد عليه في معاشه. وهو خلاف المبارك. (4) مروى في الكافي ج 5 ص 158 بسند ~~موثق والمراد بالخير المال. (5) مروى في الكافي مرفوعا. والعاهات جمع ~~العاهة وهى الافة ولعل ذلك لسراية المرض. (6) مروى في الكافي بسند فيه ~~ارسال وقال العلامة المجلسي: يدل على كراهة معاملة الاكراد، وربما يأول ~~كونهم من الجن بأنهم لسوء أخلاقهم وكثرة حيلهم أشباه الجن فكأنهم منهم كشف ~~عنهم الغطاء. # --- PageV03P164 [ 165 ] # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - جاءت الاخبار في معنى السفلة على ~~وجوه، فمنها: أن السفلة هو الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له، ومنها: أن ~~السفلة من يضرب بالطنبور، ومنها: أن السفلة من لم يسره الاحسان ولا تسوؤه ~~الاساءة، والسفلة: من أدعى الامامة (1) وليس لها بأهل، وهذه كلها أوصاف ~~السفلة من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته. 3606 - وروي عن ~~الفضيل بن يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إني قد تركت ~~التجارة، فقال: لا تفعل افتح بابك وابسط بساطك، واسترزق الله ربك " (2). ~~3607 - وقال سدير الصيرفي (3) قلت لابي عبد الله عليه السلام: " أي شئ على ~~الرجل في طلب الرزق؟ فقال: يا سدير إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما ~~عليك ". 3608 - وقال عليه السلام (4): " إن الله تبارك وتعالى جعل أرزاق ~~المؤمنين من حيث لا ms1376 يحتسبون، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه ~~". 3609 - وقال علي عليه السلام: " كن لما لاتر جوأرجى منك لما ترجو، فإن ~~موسى ابن عمران عليه السلام خرج يقتبس لاهله نارا فكلمه الله عزوجل ورجع ~~نبيا، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام، وخرجت سحرة فرعون ~~يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين " (5). 3610 - وقال رجل لابي الحسن موسى ~~بن جعفر عليهما السلام: " عدني قال: كيف # --- # (1) في بعض النسخ " ادعى الامانة ". (2) يدل على كراهة ترك العمل وعدم ~~التعرض للكسب. (3 رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 79 مسندا عن الحسين الصحاف ~~عنه. (4) مروى في الكافي ج 5 ص 84 مسندا عن على بن السرى عن أبى عبد الله ~~عليه السلام. (5) مروى في الكافي ج 4 ص 83 عن أبى عبد الله، عن أبيه، عن ~~جده عليهم السلام. # --- PageV03P165 [ 166 ] # أعدك؟! وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو " (1). 3611 - وروى [ عن ] ~~جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ما سد الله عزوجل على ~~مؤمن باب رزق إلا فتح الله له ما هو خير منه ". 3612 - وروى السكوني، عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: " ~~من أتاه الله عزوجل برزق لم يخط إليه برجله، ولم يمد إليه يده، ولم يتكلم ~~فيه بلسانه، ولم يشد إليه ثيابه (2)، ولم يتعرض له، كان ممن ذكره الله ~~عزوجل في كتابه: " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ". ~~3613 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " المعونة تنزل من السماء على قدر ~~المؤونة ". 3614 - وقال الصادق عليه السلام: " غنى يحجزك عن الظلم خير من ~~فقر يحملك على الاثم ". 3615 - وقال عليه السلام: " لا خير فيمن لا يحب جمع ~~المال من حلال فيكف به وجهه، ويقضي به دينه، ويصل به رحمه ". 3616 - وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " من المروءة استصلاح المال " (3). 3617 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " إصلاح المال من الايمان ". 3618 ms1377 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " لا يصلح المرء المسلم إلا بثلاث: التفقة في الدين، والتقدير ~~في المعيشة، والصبر على النائبة " (4). 3619 - قال: " وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: إن النفس إذا أحرزت قوتها # --- # (1) أي فربما حصل شئ قبل الموعد، فلا وجه للوعدة (سلطان) وفى بعض النسخ " ~~أرجى منه لما أرجو ". (2) لعله كناية عن التشمير أو عن السفر لطلبه أي لم ~~يشد إليه رحاله. (3) أي من الانسانية استصلاح المال بأن لا يفسده ولا يضيعه ~~فان المال نعمة من الله. التفقه في الدين هو تحصيل البصيرة في المعارف ~~الدينية والمسائل والاحكام، وتقدير المعيشة: تعديلها بحيث لا يميل الى طرفي ~~الاسراف والتقتير، والمراد بالنائبة المصيبات الواردة، وفى بعض النسخ " ~~والصبر على البلايا ". # --- PageV03P166 [ 167 ] # استقرت ". 3620 - وسأل معمر بن خلاد أبا الحسن الرضا عليه السلام " عن ~~حبس الطعام سنة فقال: أنا أفعله " - يعني بذلك إحراز القوت -. 3621 - وروى ~~ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قال: ما من نفقة أحب إلى الله عزوجل من نفقة قصد، ويبغض ~~الاسراف إلا في الحج والعمرة، فرحم الله مؤمنا كسب طيبا، وأنفق من قصد، أو ~~قدم فضلا " (1). 3622 - وقال العالم عليه السلام: " ضمنت لمن اقتصد أن لا ~~يفتقر ". 3623 - وقال علي بن الحسين عليهما السلام: " إن الرجل لينفق ماله ~~في حق وإنه لمسرف " (2). 3624 - وروى الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ~~عليه السلام أنه قال: " للمسرف ثلاث علامات: يأكل ما ليس له (3) ويشتري ما ~~ليس له، ويلبس ما ليس له ". 3625 - وروى أبو هشام البصري عن الرضا عليه ~~السلام أنه قال: " من الفساد قطع الدرهم والدينار وطرح النوى " (4). 3626 - ~~وسأل إسحاق بن عمار أبا عبد الله عليه السلام " عن أدنى الاسراف فقال: ثوب ~~صونك تبتذله (5)، وفضل الاناء تهريقه، وقذفك النوى هكذا وهكذا " (6). # --- # (1) أي قدم الى الاخرة ما يفضل عنه وعن عياله. (2) أي قد يتفق أن يكون ~~انفاقه في أمر مشروع ومع ذلك مسرف لعدم اعتبار التوسط وترك ms1378 رعاية القوام ~~بين الاسراف والاقتار. (3) سواء كان حراما أو كان زائدا على الشبع أولم يكن ~~مناسبا له، وكذلك. (م ت) (4) " قطع الدرهم والدينار " لعل المراد كسرهما ~~لصياغة شئ من الظروف وغيره، وطرح النوى " أي نوى التمر ونحوه إذ فيه نفع. ~~(سلطان) (5) أي تخلقه، وثوب الصون أي ثوب التجمل لانه يصان به عرضك. (6) أي ~~يمينا وشمالا وفى الاطراف بأن لا يجتمع. # --- PageV03P167 [ 168 ] # 3627 - وروى الوليد بن صبيح عن الصادق عليه السلام أنه قال " ثلاثة يدعون ~~فلا يستجاب لهم - أو قال: يرد عليهم دعاؤهم - (1) رجل كان له مال كثير يبلغ ~~ثلاثين ألفا أو أربعين ألفافا نفقه في وجوهه، فيقول: اللهم أرزقني، فيقول ~~الله تعالى: ألم أرزقك؟! ورجل أمسك عن الطلب (2) فيقول: اللهم ارزقني، ~~فيقول الله تعالى: ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب؟! ورجل كانت عنده امرأة ~~فقال: اللهم فرق بيني وبينها فيقول الله عزوجل: ألم أجعل ذلك إليك؟! ". ~~3628 - وقال عليه السلام: " من سعادة المرء أن يكون القيم على عياله " (3). ~~3629 - وقال عليه السلام: " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول " (4). 3630 - ~~وقال النبي صلى الله عليه وآله: " ملعون ملعون من يضيع من يعول ". 3631 - ~~وقال عليه السلام: " الكاد على عياله من حلال كالمجاهد في سبيل الله ". ~~3632 - وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " لا ~~تتعرضوا للحقوق، فإذا لزمتكم فأصبروا لها " (5). 3633 - وقال الرضا عليه ~~السلام: " لا تبذل لاخوانك من نفسك ما ضرره عليك أكثر من نفعه لهم " (6). ~~3634 - وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " إياك و--- # (1) للخبر صدر نقله المصنف في الخصال باب الثلاثة. (2) أي عن السعي في ~~تحصيل الرزق بالتجارة والكسب والحرفة. (3) أي المتعهد لحالهم بان لان يحتاج ~~الى سفر أو لا يضيعهم عمدا أو فقرا (م ت) أو يقوم بنفسه على حوائجهم. (4) ~~أي يكفى اثم التضييع لدخول جهنم ولا يحتاج الى اثم آخر فلا ينفع قيام الليل ~~وصيام النهار مع هذا الاثم العظيم. (م ت) (5) أي لا تتعرضوا ms1379 لما يستلزم ~~وجوب الحقوق عليكم أولا تشتغل ذمتك بحقوق الناس كالضمان والكفالة وأمثال ~~ذلك ولكن، إذا لزمتكم فاصبروا على أدائها الى أهلها. (6) يعنى إذا كان لك ~~شئ قليل وأنت محتاج إليه وصرفه في اخوانك لا ينفعهم غير أنك صرت محتاجا فلا ~~تبذله، وهذا غير الايثار الذى هو من صفات الاولياء. # --- PageV03P168 [ 169 ] # الكسل والضجر (1) فإنهما مفتاح كل سوء، إنه من كسل لم يؤد حقا، ومن ضجر ~~لم يصبر على حق ". 3635 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " إن ~~الله تعالى ليبغض العبد النوام، أن الله تعالى ليبغض العبد الفارغ ". 3636 ~~- وقال الصادق عليه السلام لبشير النبال: " إذا رزقت من شئ فالزمه " (2). ~~3637 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " شكا رجل إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله الحرقة، فقال: انظر بيوعا فاشترها ثم بعها ~~فما ربحت فيه فالزمه " (3). 3638 - وقال الصادق عليه السلام: " باشر كبار ~~امورك بنفسك وكل ما صغر منها إلى غيرك (4)، فقيل: ضرب أي شئ؟ فقال: ضرب ~~أشرية العقار وما أشبهها " (5). 3639 - وروي عن الارقط قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: " لا تكونن دوارا في الاسواق ولا تلي شراء دقائق الاشياء ~~بنفسك فإنه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الدين والحسب أن يلي شراء دقائق ~~الاشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء فإنه ينبغي لذي - الدين والحسب أن يليها ~~بنفسه: العقار والابل والرقيق ". 3640 - وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " كان أمير المؤمنين عليه السلام يحتطب ويستقي ويكنس، ~~وكانت فاطمة عليها السلام تطحن وتعجن وتخبز ". 3641 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " مشتري العقار مرزوق، وبائع العقار ممحوق ". # --- # (1) الضجر: القلق والاضطراب من الغم. (2) أي لا تتحول منه الى غيره. (م ~~ت) (3) شكا الرجل عدم حصول النفع من حرفته فأمره صلى الله عليه وآله ~~بمداومة ما يربح فيه من ا لمعاملات. (4) في الكافي " وكل ما شف الى غيرك " ~~والشف - بكسر الشين - الشئ اليسير. (5) الاشرية جمع الشرى وهو شاذ لان فعلا ~~لا ms1380 يجمع على أفعلة (الصحاح) # --- PageV03P169 [ 170 ] # 3642 - وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ما يخلف الرجل ~~بعده شيئا أشد عليه من المال الصامت (1) قال: قلت له: كيف يصنع؟ قال: يضعه ~~في الحائط والبستان والدار ". 3643 - وروى عبد الصمد بن بشير، عن معاوية بن ~~عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لما دخل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله المدينة خط دورها برجله، ثم قال: " اللهم من باع رقعة من أرض (2) فلا ~~تبارك فيه ". 3644 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " مكتوب في التوراة أنه من ~~باع أرضا وماء فلم يضع ثمنه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا " (3) - 3645 - وروى ~~معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن كسب الحجام، ~~فقال: لا بأس به " (4). 3646 - و" نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن ~~عسيب الفحل وهو أجر الضراب " (5). 3647 - وسأله أبو بصير " عن ثمن كلب ~~الصيد فقال: لا بأس بثمنه والاخر لا يحل ثمنه " (6). # --- # (1) الصامت من المال: الذهب والفضة. (القاموس) (2) في بعض النسخ " من باع ~~ربقة أرض " وفى بعضها " بقعة من أرض ". (3) محقه - كمنعه -: أبطله ومحاه، ~~ومحق الله الشئ: ذهب ببركته. (القاموس) (4) قال في المسالك: يكره الحجامة ~~مع اشتراط الاجرة على فعله سواء عينها أم أطلق فلا يكره لو عمل بغير شرط ~~وان بذلت له بعد ذلك كما دلت عليه الاخبار، هذا في طرف الحاجم وأما المحجوم ~~فعلى الضد يكره له أن يستعمل من غير شرط ولا يكره معه. (5) الضراب: نزو ~~الذكر على الانثى والمراد بالنهي ما يؤخذ عليه من الاجرة لا عن نفس الضراب، ~~وذكر العلامة من المحرمات بيع عسيب الفحل وهو ماؤه قبل الاستقرار في الرحم، ~~والمشهور بين الفقهاء كراهة التكسب بضراب الفحل بأن يؤاجره لذلك، ولعل ~~التفسير من المؤلف. (6) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 107 باسناده عن ~~الاهوازي، عن الجوهرى، عن البطائني، عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه ~~السلام، والمراد بالاخر كلب الهراش. # --- PageV03P170 [ 171 ] # 3648 - وقال: " أجر ms1381 الزانية سحت (1) وثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد (2) # --- # (1) روى الكليني في الكافي ج 5 ص 126 عن القمى، عن أبيه، عن النوفلي، عن ~~السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " السحت ثمن الميتة وثمن الكلب، ~~وثمن الخمر، ومهر البغى، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن " وعن العدة عن ~~البرقى، عن الجامورانى، عن الحسن البطائني، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو ~~عبد الله عليه السلام " السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام إذا شارط، وأجر ~~الزانية، وثمن الخمر فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم " والسحت ~~اما بمعنى مطلق الحرام أو الحرام الشديد الذى يسحت ويهلك. وحرمة أجرة ~~الزانية لعلها من الضروريات حيث لا مهر لبغى والفعل الحرام لا أجرة له. (2) ~~قال في المسالك: الاصح جواز بيع الكلاب الثلاثة: الماشية والزرع والحائط ~~لمشاركتها لكلب الصيد في المعنى المسوغ بيعه، ودليل المنع ضعيف السند قاصر ~~الدلالة - انتهى، وقال استاذنا الشعرانى - مد ظله: الظاهر أن الكلب الذى لا ~~يصيد مساوق لكلب الهراش الذى لا قائدة عقلية في اقتنائه والنهى عن بيعه ~~نظير النهى عن بيع القرد لعدم الفائدة لا للنجاسة لان النجاسة في الحيوان ~~الحى والانسان غير ما نعة عن البيع والمنع عن بيع النجاسة منصرف الى ما ~~يتناول ويباشر ويتلوث المستعمل به في العادة فيبقى الكلب داخلا تحت عموم ~~أدلة البيع إذا كان له فائدة مشروعة محللة، قال في الغنية احترزنا بقولنا ~~ينتفع به منفعة محللة عما يحرم الانتفاع به ويدخل في ذلك النجس الا ما خرج ~~بالدليل من الكلب المعلم للصيد - انتهى، ويستفاد منه أن غير الصيود هراش لا ~~ينتفع به، فان قيل قسم الكلب في هذه الاخبار على صيود وغير صيود وأجيز ~~الاول دون الثاني والثانى يشمل كلب الماشية والزرع والبستان فيحرم بيع ~~جميعها لانه غير صيود ولا دليل على تخصيصه بالهراش، قلنا اقتناء الكلاب ~~لهذه الامور لم يكن كثير التداول عندهم وكلب الصيد مذكور في القرآن وكان ~~حاضرا في الاذهان دائما وقد شاع الحصر الاضافي في لغة العرب ms1382 وبحث عنه علماء ~~البيان نحو ما زيد الا شاعر في مقابل من يتوهم كونه شاعرا وكاتبا وهكذا كان ~~في أذهان الناس كلبان الصيود وغير الصيود أي الهراش وحصر الحل في الاول، ~~وأما الكلاب الاخر فلم تكن حاضرة في الاذهان لقلة التداول وعدم ذكرها في ~~القرآن كما أن زيدا في مثال علماء البيان كان له صفات كثيرة ولم تكن حاضرة ~~في ذهن المخاطب غير كونه شاعرا وكاتبا، وفهم فقهاؤنا رضوان الله عليهم - من ~~ألفاظ هذه الاخبار أنها في مقام الحصر الاضافي ولهم الاعتماد على فهمهم ~~المستند الى القرائن في استنباط هذه الامور المتعلقة بالالفاظ، قال في ~~التذكرة يجوز بيع هذه الكلاب عندنا، وعن الشهيد في بعض حواشيه ان احدا لم ~~يفرق بين الكلاب الاربعة فمن اقتصر = # --- PageV03P171 [ 172 ] # سحت، وثمن الخمر سحت، وأجر الكاهن سحت (1)، وثمن الميتة سحت، فأما الرشا ~~في الحكم فهو الكفر بالله العظيم " (2). 3649 - وروي " أن أجر المغني ~~والمغنية سحت " (3). 3650 - و" نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أجرة ~~القارئ الذي لا يقرأ إلا على أجر مشروط " (4). 3651 - وروي عن الحسين بن ~~المختار القلانسي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام " إنا نعمل القلانس ~~فنجعل فيها القطن العتيق فنبيعها ولا نبين لهم ما فيها، فقال: # --- # = في التجويز على كلب الصيد ولم يذكر الثلاثة الباقية مراده الحصر ~~الاضافي كما حمل عليه الاخبار. راجع الوافى الطبعة الثانية ج 10 ص 51 في ~~الهامش. (1) لحرمة عملها ولا خلاف في حرمة تعليمها وتعلمها واستعمالها في ~~شرع الاسلام. (2) ادعى في جامع المقاصد والمسالك اجماع المسلمين على حرمة ~~الرشا في الحكم لما يدل عليه الكتاب والسنة والمستفيضة من الاخبار. (3) ~~لعله مضمون مأخوذ من الخبر لا لفظه، وروى الكليني مسندا عن ابراهيم بن أبى ~~البلاد قال: " أوصى اسحاق بن عمر وفاته بجوار له مغنيات أن نبيعهن ونحمل ~~ثمنهن الى أبى الحسن عليه السلام قال ابراهيم: فبعت الجوارى بثلاتمائة ألف ~~درهم وحملت الثمن إليه فقلت له: ان مولى لك يقال له: اسحاق بن عمر قد ms1383 أوصى ~~عند موته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن اليك وقد بعتهن وهذا الثمن ~~ثلاثمائة ألف درهم، فقال: لا حاجة لى فيه ان هذا سحت وتعليمهن كفر ~~والاستماع منهن نفاق وثمنهن سحت " وحمل على ما إذا كان الشراء أو البيع ~~للغناء، ولا يخفى أن هذا الخبر يدل على حرمة بيعهن لا حرمة أجرهن. وروى في ~~الموثق عن نصر بن قابوس قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ~~المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها ". وكيف كان لا خلاف في حرمة الغناء بين ~~الاصحاب والاخبار مستفيضة في حرمتها بل ادعى تواترها. (4) روى الشيخ ~~باسناده عن الاهوازي، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: " نهى ~~أبو عبد الله عليه السلام عن أجر القارى الذى لا يقرء الا بأجر مشروط ". ~~وحمل النهى على الكراهة وسيأتى الكلام فيه. # --- PageV03P172 [ 173 ] # إني لاحب لك أن تبين لهم ما فيها ". (1) 3652 - وقال الصادق عليه السلام: ~~" إن آكل مال اليتيم سيلحقه وبال ذلك في الدنيا والاخرة، أما في الدينا فإن ~~الله عزوجل يقول: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ~~فليتقوا الله " وأما في الاخرة فان الله عزوجل يقول: " إن الذين يأكلون ~~أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ". 3653 - ~~وكتب محمد بن الحسين الصفار - رضي الله عنه - إلى أبي محمد الحسن إبن علي ~~عليهما السلام يقول: " رجل يبذوق القوافل (2) من غير أمر السلطان في موضع ~~مخيف ويشارطونه على شئ مسمى أله أن يأخذه منهم أم لا؟ فوقع عليه السلام: ~~إذا آجر نفسه بشئ معروف أخذ حقه إن شاء الله ". 3654 - وكتب محمد بن عيسى ~~بن عبيد اليقطيني إلى أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام " في ~~رجل دفع ابنه إلى رجل وسلمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له، ثم جاء رجل آخر ~~فقال له: سلم ابنك مني سنة بزيادة هل له الخيار في ذلك؟ وهل يجوز له أن ~~يفسخ ما وافق عليه الاول أم لا؟ فكتب عليه السلام بخطه: ms1384 يجب عليه الوفاء ~~للاول ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف " (3). 3655 - وروى محمد بن خالد ~~البرقي، عن محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام قال: " سألته عن الاجارة ~~فقال: صالح لا بأس بها إذا نصح قدر طاقته (4)، قد آجر # --- # (1) الظاهر أنه على الاستحباب إذا لم يكن المعروف القطن الجديد والا فهو ~~تدليس وغرر. (م ت) (2) البذرقة الجماعة تتقدم القافلة للحراسة. (المصباح) ~~(3) ظاهر اطلاقه عليه السلام عدم خيار الغبن في الاجارة، ويمكن حمله على ~~صورة لم تصل الزيادة الى حد الغبن (سلطان) وقال المولى المجلسي: الخبر يدل ~~على جواز اجارة الابن الصغير ولزوم الوفاء بها ما لم يعرض للابن مرض في ~~جميع المدة فينفسخ أو في بعضها فيكون للمستأجر الخيار وكذا الضعف عن العمل. ~~(4) أي إذا كان قدر طاقته خالصا غير مشوب بالتقصير وفى الصحاح قال الاصمعي: ~~الناصح الخالص من العسل وغيره مثل الناصح وكل شئ خلص فقد نصح. (مراد) # --- PageV03P173 [ 174 ] # نفسه موسى بن عمران عليه السلام واشترط قال: إن شئت ثمانيا وإن شئت عشرا ~~فأنزل الله تعالى فيه: على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك " ~~(1). 3656 - وروى محمد بن عمرو بن أبي المقدام، عن عمار الساباطي قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يتجر وإن هو آجر نفسه اعطي أكثر مما ~~يصيب في تجارته قال: لا يؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله تعالى ويتجر، فانه إذا ~~آجر نفسه حظر على نفسه الرزق " (2). 3657 - وروى عبد الله بن محمد الجعفي ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: " من آجر نفسه فقد حظر عليها الرزق، وكيف لا ~~يحظر عليها الرزق وما أصاب فهو لرب آجره " (3). 3658 - وروى هارون بن حمزة ~~الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل استأجر أجيرا فلم ~~يأمن أحدهما صاحبه فوضع الاجر على يدي رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء (4) ~~واستهلك الاجر، فقال: المستأجر ضامن لاجر الاجير حتى يقضي إلا أن يكون ~~الاجير دعاه إلى ذلك فرضي به، فان فعل ms1385 فحقه حيث وضعه ورضي به ". 3659 - ~~وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال له: " يا عبيد إن ~~السرف يورث الفقر، وإن القصد يورث الغنى ". # --- # (1) لعل عقد الاجارة وقع على الثمان بلا ترديد كما تدل عليه الاية وانما ~~علق العشر على المشيئة فالمراد أنه ان شئت اكتفيت بالثمان الذى وقع عليه ~~العقد وان شئت زدت عليه سنتين وهذا في الحقيقة تعليق العشر بالمشيئة فلا ~~حاجة في تصحيح ذلك الى القول بأنه لعله يجوز الترديد والجهالة في وجه ~~الاجارة في شرع من قبلنا فتأمل. (سلطان) (2) حظر أي منع كانه منع على نفسه ~~الرزق لا تكاله على الغير. (3) ان حمل المنع في هذين الخبرين على الكراهة ~~لزم القول بكون معاملة موسى وشعيب عليهما السلام معاملة مكروهة، وكذا ان ~~حمل على ما إذا استغرقت جميع أوقات الاجير بحيث لم يبق لنفسه وقت، الا أن ~~لا نلتزم باستغراق الاجارة جميع أوقات موسى عليه الاسلام. (4) أي لم يترك ~~ما يفى بوفاء ذلك المال أي مال الاجارة. # --- PageV03P174 [ 175 ] # 3660 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن الرجل يعالج الدواء ~~للناس فيأخذ عليه جعلا، قال: لا بأس به " (1). 3661 - وروى الحسن بن محبوب، ~~عن علي بن الحسن بن رباط، عن أبي سارة، عن هند السراج قال: قلت لابي جعفر ~~عليه السلام: " أصلحك الله إنى كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ~~فلما عرفني الله هذا الامر ضقت بذلك السلاح قلت: لا أحمل إلى أعداء الله، ~~قال: احمل إليهم وبعهم فان الله تعالى يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني الروم ~~- قال: فإذا كانت الحرب بيننا وبينهم فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به ~~علينا فهو مشرك " (2). 3662 - وروي الحسن بن محبوب عن أبي ولاد قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام " ما ترى في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له ~~مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به وأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي، وربما أمر ~~لي بالدراهم والكسوة، وقد ضاق صدري من ذلك، ms1386 فقال لي: خذ وكل منه فلك المهنأ ~~وعليه الوزر " (3). 3663 - وروي عن أبي المغرا قال: " سأل رجل أبا عبد الله ~~عليه السلام وأنا عنده فقال: أصلحك الله أمر بالعامل أو آتي العامل فيجيزني ~~بالدراهم آخذها؟ قال: نعم، قلت: وأحج بها؟ قال: نعم وحج بها " (4). # --- # (1) الظاهر أن المراد اصلاح الدواء وعمله ويمكن ان يعمم ليشمل الطبيب ~~مطلقا. (2) قال في المسالك: انما يحرم بيع السلاح مع قصد المساعدة في حال ~~الحرب أو التهيؤ له، أما بدونهما فلا، ولو باعهم ليستغنوا به على قتال ~~الكفار لم يحرم كما دلت عليه الرواية وهذا كله فيما يعد سلاحا كالسيف ~~والرمح وأما ما يعد جنة كالبيضة والدرع ونحوهما فلا يحرم، وعلى تقدير النهى ~~لو باع هل يصلح ويملك الثمن أو يبطل، قولان أظهر هما الثاني لرجوع النهى ~~الى نفس المعوض - انتهى قول: تقوية الكافر على المسلم حرام مطلقا فإذا كان ~~بيع الدرع والبيضة وأمثال ذلك يعد تقوية لهم يكون حراما بلا اشكال. (3) ~~الهنئ ما أتاك بلا مشقة وما ساغ ولذ من الطعام، والمهنأ - بفتح الميم ~~وتخفيف النون - اسم منه، والوزر: الحمل والثقل وأكثر ما يطلق في الحديث على ~~الذنب والاثم كما في النهاية فالمعنى كل وخذ ويكون لك هنيئا، ووزره على ~~صاحبه. (4) محمول كالخبر السابق على ما إذا كان لم يعلم أنه مال حرام بعينه ~~فيكون داخلا تحت عموم " كل شئ هو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه ". # --- PageV03P175 [ 176 ] # 3664 - وروى علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام: " إن لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه ". ~~(1) 3665 - وفي خبر آخر " أولئك عتقاء الله من النار ". 3666 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان ". 3667 - وروي عن ~~عبيد بن زرارة أنه قال: " بعث أبو عبد الله عليه السلام رجلا إلى زياد بن ~~عبيد الله (2) فقال: ول ذا بعض عملك " (3). [ الاب يأخذ من مال ابنه ] (4). ~~3668 - روى حريز، عن محمد بن مسلم قال: " سألته عن رجل ms1387 لابنه مال فاحتاج ~~إليه الاب، قال: يأكل منه، وأما الام فلا تأخذ منه إلا قرضا على نفسها " (4). # --- # (1) يدل على أنه إذا اضطرا الى عملهم ورعى فيه ما يجب عليه من اعانة ~~الاخوان فهو من أولياء الله تعالى، أو أن الله تعالى يضطر أولياء ه لعملهم ~~حتى يراعوا أحوال الضعفاء من أوليائه. (2) هو زياد بن عبيدالله بن عبد الله ~~بن عبدالمدان الحارثى خال أبى العباس السفاح وكان واليا من قبل السفاح على ~~المدينة سنة 133 قال القلقشندى ج 4 ص 266 من كتاب صبح الاعشى: ولى أبو ~~العباس السفاح على المدينة وسائر الحجاز داود ثم توفى سنة 133 فولى مكانه ~~في جميع ذلك زياد بن عبيدالله بن عبد الله الحارثى. (3) في بعض النسخ " ~~وأراد نقص عملك " وأثبته الكاشانى في الوافى هكذا وقال: كانه أراد اقض حاجة ~~الرجل جبرا لنقص عملك. وفى بعض النسخ " داو نقص عملك " وفى بعضها " اذن نقص ~~عملك " وفى بعضها " وإذا نقص عملك " وكل هذه عندي من تصحيف النساخ والصواب ~~ما في المتن. (4) كذا في بعض النسخ وكأنها زيادة من بعض المحشين. (4) طريق ~~الخبر صحيح ويدل على جواز أخذ الوالد من مال ولده بغير قرض وهو مخالف ~~للمشهور وأيضا جواز أخذ الام قرضا خلاف المشهور، ويمكن أن يحمل على ما إذا = # --- PageV03P176 [ 177 ] # 3669 - وروى الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطر إليه، قال: فقلت ~~له: فقول رسول الله صلى الله عليه وآله: " أنت ومالك لابيك " فقال: إنما ~~جاء بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله هذا أبي ~~وقد ظلمني ميراثي من امي، فأخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه، فقال: ~~أنت ومالك لابيك، ولم يكن عند الرجل شئ أفكان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يحبس أبا لابن؟ ". 3670 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " ليس ms1388 للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا ~~تدبير ولا هبة ولا نذر (2) في مالها إلا باذن زوجها إلا في زكاة أو بر ~~والديها أو صلة قرابتها ". 3671 - وقيل للصادق عليه السلام: " إن الناس ~~يروون عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الصدقة لا تحل لغني ولا ~~لذي مرة سوي، فقال عليه السلام: قد قال لغني ولم يقل لذي مرة سوي " (3). # --- # = كانت قيمة أو كان الاخذ باذن الولى، والحمل على النفقة مشترك بينهما ~~الا أن يحمل على أنها تأخذ قرضا للنفقة الى أن ترى الولى فينفذه قال في ~~التحرير: يحرم على الام أخذ شئ من مال ولدها صغيرا كان أو كبيرا، وكذا ~~الولد لا يجوز أن يأخذ من مال والد له شيئا، ولو كانت معسرة وهو موسر اجبر ~~على نفقتها، وهل لها أن تقترض من مال الولد؟ جوزه الشيخ ومنعه ابن ادريس، ~~وعندي فيه توقف وبقول الشيخ رواية حسنة، وقال في الدروس: لا يجوز تناول ~~الام من مال الولد شيئا الا باذن الولى أو مقاصة وليس لها الاقتراض من مال ~~الصغير وجوزه على بن بابويه والشيخ والقاضى وربما حمل على الوصية. (المرآة) ~~(1) حتى يأخذ منه ويعطى الولد. (2) حمل في المشهور على الاستحباب في غير ~~النذر، وفى النذر كلام، واشتراطه باذن الزوج مشهور بين المتأخرين. (3) ~~المرة - بالكسر -: القوة والشدة، والسوى: الصحيح الاعضاء، وقال الفيض (ره) ~~ذكر الغنى يغنى عن ذكر ذى المرة السوى ولذا لم يقله، وذلك لان الغنى قد ~~يكون بالقوة والشدة كما يكون بالمال ولو فرض رجل لا يغنيه القوة والشدة فهو ~~فقير محتاج لا وجه لمنعه = # --- PageV03P177 [ 178 ] # 3672 - وروى أبوالبختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا سماع ~~الاصم من غير ضجر صدقة هنيئة " (1). 3673 - وقال النبي صلى الله عليه وآله ~~لرجل (2): " أصبحت صائما؟ قال: لا، قال: فعدت مريضا؟ قال: لا، قال: فاتبعت ~~جنازة؟ قال: لا، قال: فأطعمت مسكينا؟ قال: لا، قال: فارجع إلى أهلك فأصبهم ~~فانه منك عليهم صدقه " (3). 3674 - " وأتى رجل ms1389 أمير المؤمنين عليه السلام ~~(4). فقال: يا أمير المؤمنين والله إني لاحبك، فقال له: ولكني ابغضك، قال: ~~ولم؟ قال: لانك تبغي في الاذان كسبا، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ". 3675 ~~- وقال علي عليه السلام: " من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم ~~القيامة " (5) # --- # = من الصدقة فبناء المنع على الغنى ليس الا، أقول: الخبر غير مناسب ~~بالباب كالخبرين الاتيين وأورده الكليني في كتاب الزكاة باب من يحل له أن ~~يأخذ الصدقة. (1) الضجر: السأمة والملال، والهنيئ يقال لما لا تعب فيه، كأن ~~المراد ههنا أنها صدقة لا ينقص بها مال ولا بدن، (الوافى) (2) مروى في ~~الكافي مسندا عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبى عبد الله عليه السلام عنه ~~صلى الله عليه وآله. (3) أهل الرجل عشيرته وأولاده وذوو قراباته، ومن ~~المجاز زوجته كما صرح به في اللغة، ويحتمل قويا أن يكون المراد بالاصابة ~~التقبيل قال ابن الاثير في النهاية " كان صلى الله عليه وآله يصيب من رأس ~~بعض نسائه وهو صائم " أراد التقبيل. والغرض أنه لا ينبغى أن يخلو اليوم من ~~صدقة أو فعل مندوب إليه ولو بادخال السرور في قلب العيال مع قصد القربة. ~~(4) رواه الشيخ في الاستبصار ج 3 ص 65 وفى التهذيب باسناده عن الصفار، عن ~~عبد الله ابن منبه، عن الحسين بن علوان، عن عمر وبن خالد، عن زيد بن على، ~~عن آبائه، عن على عليهم السلام. (5) قال استاذنا الشعرانى - دام ظله العالي ~~-: اعلم أن كثيرا من فقهائنا ذكروا أن الفقه وما يجب على المكلفين كالفاتحة ~~والسورة وأذكار الصلاة وصيغ النكاح واجب ولا يجوز أخذ الاجرة عليه وكذلك ~~تجهيز الميت والصلاة عليه، وهذا ان ثبت فبدليل خاص به = # --- PageV03P178 [ 179 ] # 3676 - وروى الحكم بن مسكين، عن قتيبة بن الاعشى (1) قال: قلت لابي عبد ~~الله عليه السلام: " إني أقرأ القرآن فتهدى إلي الهدية فأقبلها؟ قال: لا، ~~قلت: إن # --- # = إذا لا تنافي الوجوب أخذ الاجرة، ولا يبعد أن يكون قول أو عمل واجبا ~~على رجل إذا أعطى الاجرة عليه كالطبيب ms1390 ولا يكون واجبا مطلقا كما انه يكون ~~بيع مال كالطعام واجبا إذا اعطى ثمنه لا مطلقا، وفائدة الوجوب عدم القدرة ~~على الامتناع مع الاجرة والثمن بخلاف غير الواجب من الافعال كبيع سائر ~~الامتعة فانه لا يجب على البايع وان اعطى ثمنه وكتابة الاشعار وصياغة الحلى ~~وهذا شئ معقول عرفا ثابت شرعا، نعم ان ثبت وجوب عمل مطلقا سواء أعطى الاجرة ~~عليه أولا كصلاة الميت كان اعطاه الاجرة عليها سفها، ويمكن هنا عقلا تصور ~~وجه آخر وهو أن يجب الفعل مطلقا سواء اعطى الاجرة أولا لكن يجاز للعامل أخذ ~~الاجرة قهرا عن المعمول له وهذا شئ معقول متصور في العرف لا مانع عنه في ~~الشرع ولعل أجرة الوصي والقيم من هذا القسم، وبالجملة فالوجوب من حيث هو ~~وجوب لا ينافى جواز أخذ الاجرة، نعم كون الواجب تعبديا بقصد القربة مانع عن ~~الاجرة وهذا جار في المستحب العبادي أيضا، ولكن المحقق الثاني نقل اجماع ~~الاصحاب على منع الاجرة على أقسام الواجب، ولعله منصرف في كلامهم الى ~~التعبدى، وقد صرح فخر الدين في الايضاح بأنه يجوز أخذ الاجرة على الواجب ~~الكفائي غير التعبدى، ولا يجوز على العينى والتعبدي وكذلك المحقق الثاني، ~~فالاحتياط في الواجب العينى وان لم يكن تعبديا عدم أخذ الاجرة الا بالرضا ~~والهبة، وكذلك في الواجب الكفائي ان تعين في واحد بعينه للانحصار إذ يجب ~~على العامل قطعا هذا العمل، وتسلطه على اجبار المعمول له لاخذ الاجرة غير ~~ثابت بدليل، مع أنه لا يجوز له الامتناع من العمل ان امتنع المولى له من ~~الاجرة هذا إذا ثبت وجوب العمل مطلقا لا بشرط أخذ الاجرة، ولعل الصناعات ~~المتوقفة عليها أمر المعاش من قبيل الثاني. وربما يسأل عن الواجب النيابي ~~وقصد القربة فيه وأنه كيف يجتمع مع الاجرة، والواجب أن الاجرة هنا بمنزلة ~~الحوائج الدنيوية في صلاة الحاجة، فان المصلى يقصد التقرب بالعمل الى الله ~~الى قضاء حاجاته كذلك الاجير للعبادة يقصد التقرب ويتوسل به الى الاجرة، ~~والثانى في طول الاول وفى كتاب ms1391 المكاسب للشيخ المحقق الانصاري - رحمه الله ~~- تحقيقات أنيقة لا موضع لذكرها. (1) قتيبة الاعشى من أصحاب أبى عبد الله ~~عليه السلام وكان قاريا شيعيا من قراء الكوفة من رواة أبى بكر بن عياش، ~~وأبو بكر من رواة عاصم، ذكره النجاشي والشيخ ووثقوه. # --- PageV03P179 [ 180 ] # لم اشارطه، قال: أرأيت إن لم تقرأه أكان يهدى لك؟ قال: قلت: لا، قال: فلا ~~تقبله " (1) 3677 - وروي عن عيسى بن شقفي (2) وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ ~~على ذلك الاجر قال: " فحججت فلقيت أبا عبد الله عليه السلام بمنى فقلت له: ~~جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر وقد حججت ومن ~~الله عزوجل علي بلقائك وقد تبت إلى الله فهل لي في شئ منه مخرج؟ فقال: نعم ~~حل ولا تعقد " (3) 3678 - وقال الصادق عليه السلام: " من مر ببساتين فلا ~~بأس بأن يأكل من ثمارها ولا يحمل معه منها شيئا " (4). # --- # (1) حمله الشيخ على الكراهة، وروى في الاستبصار ج 3 ص 66 مسندا عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: " المعلم لا يعلم بالاجر ويقبل الهدية إذا أهدى ~~إليه ". (2) في بعض النسخ " عيسى بن سيفى " وفى بعضها " عيسى بن سقفي " وفى ~~الكافي نسخة " عيسى بن شقفى " وعلى كل مهمل مجهول الحال لكن لا يضر جهالته ~~لانه ليس بر أو للحديث، انما يروى عنه رجل آخر، ففى الكافي عن القمى، عن ~~أبيه قال: حدثنى شيخ من أصحابنا الكوفيين قال: " دخل عيسى بن سقفي على أبى ~~عبد الله عليه السلام - وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر فقال ~~له: جعلت فداك أنا رجل الخ ". (3) ظاهره جواز السحر لدفع السحر، وحمل على ~~ما إذا كان الحل بغير السحر كالقرآن والذكر وأمثالهما. (4) روى الكليني في ~~الكافي ج 3 ص 569 في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " لا بأس بالرجل يمر على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد، قد ~~نهى رسول الله (ص) أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارة، قال: وكان إذا ms1392 ~~بلغ نخله أمر بالحيطان فخرقت لمكان المارة " وروى عن أبى الربيع الشامي ~~مثله الا أنه قال: " ولا يفسد ولا يحمل " والنهى عن الافساد والحمل ليسا ~~بقيدين لحلية المأكول بل توجه النهى بهما مستقلا كما هو الظاهر، وفى الجواز ~~وعدمه اختلاف بين الفقهاء قال الشهيد (ره) في الدروس " اختلفت في الاكل من ~~الثمرة الممرور بها فجوزه الاكثر، ونقل في الخلاف فيه الاجماع، ولا يجوز له ~~الحمل ولا الافساد ولا القصد " - انتهى، ومع نهى مالكه قيل: حرام مطلقا، ~~وفيه نظر. والرخصة مادامت الثمرة على الشجرة فلو سقطت على الارض فالظاهر ~~التحريم لخروجه عن مورد النص، والذى يستفاد من الاخبار أنه حق ثابت من قبل ~~الشارع للمار نظير الزكاة = # --- PageV03P180 [ 181 ] # باب * (الدين والقرض) * (1) 3679 روى الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تعوذوا بالله من غلبة الدين، ~~وغلبة الرجال، وبوار الايم " (2). 3680 - وروى السكوني، عن جعفر بن محمد، ~~عن آبائه عليهم السلام قال: قال # --- # والخمس المتعلقين بالاموال من دون مدخلية لاذن المالك ورضاه كالوضوء من ~~النهر الكبير والصلاة في الاراضي المتسعة، ولا مجال للتمسك للحرمة بقاعدة ~~قبح التصرف في مال الغير بغير اذنه، روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 143 ~~باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمر أفيجوز له أن ~~يأكل منها من غير اذن صاحبها من ضرورة أو من غير ضرورة؟ قال: لا بأس ". وعن ~~محمد بن مروان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " أمر بالثمرة فآكل ~~منها؟ قال كل ولا تحمل، قلت جعلت فداك ان التجار قد اشتروها ونقدوا ~~أموالهم، قال: اشتروا ما ليس لهم ". (1) في بعض النسخ " والقروض " وفى ~~بعضها " والقراض ". (2) " غلبة الرجال " ففى المرآة قال النووي: كانه يريد ~~به هيجان النفس من شدة الشبق واضافته الى المعمول، أي يغلبهم ذلك وقال ~~الطيبى: اما أن يكون اضافته الى الفاعل أي قهر ms1393 الديان اياه وغلبتهم عليه ~~بالتفاضى وليس له ما يقضى دينه، أو الى المفعول بأن لا يكون أحد يعاونه على ~~قضاء ديونه من رجاله وأصحابه - انتهى. أقول: ويحتمل أن يكون المراد به غلبة ~~الجبارين عليه ومظلوميته، أو غلبة النساء على الرجال، وقيل: هي العلة ~~الملعونة. وقال ابن الاثير بوار الايم كسادها، من بارت السوق إذا كسدت، ~~والايم - ككيس التى لا زوج لها وهى مع ذلك لا يرغب فيها، وروى المصنف في ~~معاني الاخبار ص 343 مسندا عن عبد الملك بن عبد الله القمى قال: " سأل أبا ~~عبد الله عليه السلام الكاهلى وأنا عنده أكان على عليه السلام يتعوذ من ~~بوار الايم؟ فقال نعم، وليس حيث تذهب انما كان يتعوذ من الباهات، والعامة ~~يقولون: بوار الايم وليس كما يقولون "، وقبل الايم كل من الرجل والمرأة إذا ~~فقدا زوجهما. # --- PageV03P181 [ 182 ] # رسول الله صلى الله عليه وآله: " إياكم والدين فانه شين للدين " (1). ~~3681 - وقال علي عليه السلام: " إياكم والدين فانه هم بالليل وذل بالنهار ~~". 3682 - وقال علي عليه السلام: " إياكم والدين فانه مذلة بالنهار، ومهمة ~~بالليل وقضاء في الدنيا، وقضاء في الاخرة " (2). 3683 - وروي عن معاوية بن ~~وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إنه ذكر لنا أن رجلا من الانصار ~~مات وعليه ديناران دينا فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله وقال: صلوا ~~على أخيكم حتى ضمنهما عنه بعض قراباته (3)، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ~~ذاك الحق، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أنما فعل ذلك ليتعظوا ~~(4) وليرد بعضهم على بعض، ولئلا يستخفوا بالدين، (5) وقد مات رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وعليه دين، وقتل أمير المؤمنين عليه السلام وعليه دين، ومات ~~الحسن عليه السلام وعليه دين، وقتل الحسين عليه السلام وعليه دين ". 3684 - ~~وروي عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: " من طلب الرزق ~~من حله فغلب (6) فليستقرض على الله عزوجل وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ". ~~3685 - وروى الميثمي (7)، عن أبي ms1394 موسى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: # --- # (1) الشين بفتح المعجمة خلاف الزين. (2) " مذلة " اسم مكان من الذل، وفى ~~القاموس همه الامر هما ومهمة - بفتح الميم والهاء - حزنه كأهمه فاهتم. (3) ~~لعله كان مستخفا بالدين ولا ينوى قضاءه، أو لم يكن له وجه الدين ومن يؤدى ~~عنه كما يدل غلبه آخر هذا الخبر وغيه من الاخبار. (المرآة) (4) في بعض ~~النسخ " ليتعاطوا " والتعاطي التناول، ولعل المراد هنا أن يجرى بين الناس ~~القرض ورده فانه إذا لم يفت قرض أحد عند أحد يقدم كل أحد على الاقراض بخلاف ~~مالوفات. (مراد) (5) يفهم منه أن الرجل كان مستخفا بالدين ولا ينوى قضاءه ~~والا فمع عدم التقصير كيف ترك صلى الله عليه وآله الصلاة عليه. (6) أي ~~افتقر. (7) الظاهر هو أحمد بن الحسن الميثمى وهو واقفى موثق، فالطريق إليه ~~صحيح، وأبو موسى هو عمر بن يزيد الصيقل ظاهرا لروايته عنه في غير مورد وهو ثقة. # --- PageV03P182 [ 183 ] # " جعلت فداك يستقرض الرجل ويحج؟ قال: نعم، قلت: يستقرض ويتزوج؟ قال: نعم ~~إنه ينتظر رزق الله غدوة وعشية ". 3686 - وروي عن أبي ثمامة (1) قال: قلت ~~لابي جعفر الثاني عليه السلام: " إني اريد أن الازم مكة والمدينة وعلي دين ~~فما تقول؟ قال: ارجع إلى مؤدي دينك (2) وانظر أن تلقى الله عزوجل وليس عليك ~~دين فإن المؤمن لا يخون ". 3687 - وقال الصادق عليه السلام: " من كان عليه ~~دين ينوي قضاءه كان معه من الله عزوجل حافظان يعينانه على الاداء عن ~~أمانته، فان قصرت نيته عن الاداء قصرا عنه من المعونة بقدر ما قصر من نيته ~~". 3688 - وروي عن أبان، عن بشار عن أبي جعفر عليه السلام قال: " أول قطرة ~~من دم الشهيد كفارة لذنوبه إلا الدين (3)، فان كفارته قضاؤه ". 3689 - وروى ~~أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " أيما رجل أتى رجلا فاستقرض ~~منه مالا وفي نيته ألا يؤديه فذلك اللص العادي " (4). # --- # (1) في الكافي " عن أبى تمامة " بالتاء المثناة من فوق. وقال من المشيخة ~~وما كان فيه عن أبى ثمامة فقد ms1395 رويته عن ما جيلويه ومحمد بن موسى والحسين بن ~~ابراهيم، عن على ابن ابراهيم عن أبيه، عن أبى ثمامة صاحب أبى جعفر الثاني ~~عليه السلام. وقيل عنوان الصدوق لرجل في المشيخة ونقل طريقه إليه مشعر ~~بكونه لا يقصر عن حسن، وأقول: هذا إذا ما لم ينصوا على ضعفه، والا فجماعة ~~من المعنونين في المشيخة كانوا ضعفاء وقد قال الوحيد البهبهانى في ~~التعليقة: عده خالي من الحسان. ويحتمل قريبا أن يكون هو أبا تمام الطائى ~~الشاعر وهو من أصحاب أبى جعفر الثاني عليه السلام. (2) في الكافي " ارجع ~~فأده الى مودى دينك ". (3) أي مع التأخير وامكان الاداء ومطالبة الغريم. ~~(4) أي مثله في العقاب، ويحتمل حرمة الانتفاع به أيضا الا أن يتوب وينوى ~~الاداء، ويحتمل لزوم لاستدانة به مرة اخرى لان العقد الاول كان باطلا لان ~~العقود تابع للقصود، ويحتمل الاكتفاء بالنية لان العقد وقع صحيحا ويجب عليه ~~أداؤه وان كان آثما بالنية (م ت) أقول: أبو خديجة هو سالم بن مكرم والطريق ~~إليه ضعيف بأبى سمينة الصيرفى. كاحمد بن هلال وعمرو بن شمر وأبى جميلة مفضل ~~بن صالح. # --- PageV03P183 [ 184 ] # 3690 - وروى سماعة بن مهران (1) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ به (2) وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتيه ~~الله عزوجل بميسرة فيقضي دينه؟ أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة ~~المكاسب، أو يقبل الصدقة (3)؟ فقال: يقضي بما عنده دينه ولا يأكل أموال ~~الناس إلا وعنده ما يؤدي إليهم إن الله عزوجل يقول " ولا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالباطل ". 3691 - وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام ~~أنه قال: " من حبس حق امرئ مسلم وهو يقدر على أن يعطيه إياه مخافة من أنه ~~إن خرج ذلك الحق من يده أن يفتقر، كان الله عزوجل أقدر على أن يفقره منه ~~على أن يغني نفسه بحبسه ذلك الحق (4). 3692 - وروى إسماعيل بن أبي فديك ~~(5)، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: " إن الله عزوجل مع ms1396 صاحب ~~الدين حتى يؤديه ما لم يأخذه مما يحرم عليه " (6). 3693 - وروي عن بريد ~~العجلي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إن علي دينا لايتام وأخاف إن ~~بعت ضيعتي بقيت ومالي شئ، قال: لا تبع ضيعتك ولكن # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 95 في الصحيح عنه. (2) يعنى يتوسل به ~~الى المعاش، والبلغة ما يتبلغ من العيش، وتبلغ بكذا اكتفى به. (3) بميسرة ~~أي سعة، وضمن الاستقراض معنى الحمل أي حالكونه حاملا ثقل الدين على ظهره، ~~وفى التهذيب " خيب الزمان " وهو بمعنى الحرمان والخسران (الوافى) وقال ~~المولى المجلسي قوله " أو يقبل الصدقة " عطف على " يستقرض " أي إذا أدى ~~دينه مما في يده فلابد من أحد الامرين اما الاستقراض أو قبول الصدقة فكأنه ~~يعتذر لاكل ما في يده فأجاب عليه السلام بأنه يؤدى ولا يستقرض لعدم الوجه ~~بل يتوكل على الله ويقبل الصدقة. (4) أي كان قدرة الله تعالى على افقار ذلك ~~الحابس أشد من قدرة ذلك الحابس على اغناء نفسه بحبس ذلك الحق فضمير منه ~~راجع الى الحابس. (5) اسماعيل بن أبى فديك معنون في المشيخة والطريق إليه ~~ضعيف بمحمد بن سنان. (6) أي يقصد عدم الاداء أو يكون ثمن محرم أو ربا مثلا. (م ت) # --- PageV03P184 [ 185 ] # أعط بعضا وأمسك بعضا " (1). 3694 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " ليس ~~من غريم ينطلق من عنده غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الارض ونون البحور ~~(2) وليس من غريم ينطلق صاحبه غضبان وهو ملي إلا كتب الله عزوجل بكل يوم ~~يحبسه [ أ] وليلة ظلما " (3). 3695 - وروى إبراهيم بن عبد الحميد، (4) عن ~~خضر بن عمرو النخعي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يكون له على ~~الرجل مال فيجحده، قال: إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئا، ~~وإن حبسه فليس له أن يأخذ منه شيئا (5)، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه ~~". 3696 - وروى علي بن رئاب، عن سليمان بن خالد قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن رجل وقع لي ms1397 عنده مال فكابرني عليه وحلف، ثم وقع له عندي مال ~~أفآخذه مكان مالي الذي أخذه وأحلف عليه كما صنع هو؟ فقال: إن خانك فلا ~~تخنه، ولا # --- # (1) أي مع رخصة الولى أو أنه عليه السلام رخص لولايته العامة. ويستفاد من ~~الخبر جواز التأخير مع الضرورة. وفى الكافي ج 5 ص 96 " ان على دينا وأظنه ~~قال، لا يتام ". (2) لم أجده من طريقنا، ورواه البيهقى في شعب الايمان عن ~~خولة بنت قيس بن فهد النجارية امرأة حمزة بن عبد المطلب، وقوله " صلت عليه ~~دواب الارض " أي دعت له بالمغفرة، والمراد بنون البحار حيتانها. (3) في شعب ~~الايمان " ولا غريم يلوى غريمه وهو يقدر الا كتب الله عليه في كل يوم وليلة ~~اثما ". (4) واقفى موثق والطريق إليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم رواه عن ~~ابن أبى عمير عنه كما في الكافي وخضر بن عمر ومجهول. (5) جملة " وان حبسه ~~فليس له أن يأخذ منه شيئا " ليست في الكافي والتهذيب ولعلها من الراوى ~~مؤكدة لما سبق أي إذا حبسه باليمين فلا يأخذ شيئا بعد ذلك. وفى بعض النسخ " ~~فإذا احتسبه " من الاحتساب أي ان قال: أمرك الى الله أو أنت مع الله أو ترك ~~الحلف تعظيما لله فحينئذ ليس له المطالبة لكن الاصحاب لم يذكروا غير اليمين ~~في الاسقاط بل اختلفوا في اليمين فبعضهم ذهب الى أنه لا يسقط الا بشرط ~~الاسقاط. # --- PageV03P185 [ 186 ] # تدخل فيما عبته عليه " (1). 3697 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: قلت له: " الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه، ثم يستود عني ~~مالا ألي أن آخذ مالي عنده؟ قال: لا، هذه الخيانة " (2). 3698 - وروى زيد ~~الشحام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: " من ائتمنك بأمانة فأدها ~~إليه، ومن خانك فلا تخنه ". 3699 - وروى الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، ~~عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل كان له على ~~رجل مال فجحده إياه وذهب به منه، ثم صار إليه بعد ms1398 ذلك منه (3) للرجل الذي ~~ذهب بماله مال مثله أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه؟ قال: نعم، يقول: " ~~اللهم إني إنما آخذ هذا مكان مالي الذي أخذه مني " (4). 3700 - وفي خبر آخر ~~ليونس بن عبد الرحمن، عن أبي بكر الحضرمي مثله، إلا أنه قال يقول: " اللهم ~~إني لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلما ولكني أخذته مكان حقي " (5). 3701 - ~~وفي خبر آخر: " إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن يحلف # --- # (1) يدل على عدم جواز المقاصة بعد الاحلاف كما هو المشهور بين الاصحاب، ~~بل لا نعلم فيه مخالفا الا أن يكذب المنكر نفسه بعد ذلك. (المرآة) وطريق ~~المصنف الى على بن رئاب صحيح وهو ثقة. (2) الطريق الى معاوية بن عمار صحيح، ~~ولعله محمول على الحلف أو ضرب من الكراهة لورود أخبار في الجواز راجع ~~التهذيب ج 2 ص 105 والاستبصار ج 52 و53. (3) يعنى بعد صدور الجحد منه. (4) ~~قال في الدروس: تجوز المقاصة المشروعة في الوديعة على كراهة وينبغى أن يقول ~~ما في رواية أبى بكر الحضرمي. (المرآة) (5) المطلوب اما التكلم بتلك ~~العبارات أو القصد الى تلك المعاني، ويؤيد الاخير اختلاف العبارات المنقولة ~~والاحوط التكلم باحديها والاولى الجمع (م ت) أقول: يمكن أن يقال: المقصود ~~قصد القصاص ليمتاز عن السرقة. # --- PageV03P186 [ 187 ] # إذا قال هذه الكلمة ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: هذه الاخبار ~~متفقة المعاني غير مختلفة، وذلك أنه متى حلفه على ماله فليس له أن يأخذ منه ~~بعد ذلك شيئا. 3702 - لقول النبي صلى الله عليه وآله: " من حلف بالله ~~فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله [ في شئ ] ". وإن ~~حلف من غير أن يحلفه ثم طالبه بحقه أو أخذ منه أو مما يصير إليه من ماله لم ~~يكن بداخل في النهي، وكذلك إن استودعه مالا فليس له أن يأخذ منه شيئا لانها ~~أمانة ائتمنه عليها فلا يجوز له أن يخونه كما خانه، ومتى لم يحلفه على ماله ~~ولم يأتمنه على أمانة، ms1399 وإنما صار إليه له مال أو وقع عنده فجائز له أن يأخذ ~~منه حقه بعد أن يقول ما أمر به مما قد ذكرته، فهذا وجه اتفاق هذه الاخبار، ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله (1). 3703 - وقد روى محمد بن أبي عمير، عن داود ~~بن زربي قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: " إني اعامل قوما فربما أرسلوا ~~إلي فأخذوا مني الجارية والدابة فذهبوا بها مني، ثم يدور لهم المال عندي ~~فآخذ منه بقدر ما أخذوا مني؟ فقال: خذ منهم بقدر ما أخدوا منك ولا تزد عليه ~~". 3704 - وروى الحسن بن محبوب، عن هذيل بن حنان أخي جعفر بن حنان الصيرفي ~~قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إني دفعت إلى أخي جعفر مالا فهو ~~يعطيني ما أنفقه وأحج منه وأتصدق، وقد سألت من عندنا فذكروا أن ذلك فاسد لا ~~يحل وأنا احب أن انتهي في ذلك إلى قولك، فقال: أكان يصلك قبل أن تدفع إليه ~~مالك؟ قلت: نعم، قال: خذمنه ما يعطيك وكل واشرب وحج وتصدق فإذا قدمت العراق # --- # (1) لو كانت الاخبار ما ذكر فقط لكان الجمع حسنا لكن وردت أخبار في جواز ~~التقاص من الامانة أيضا الا أن تحمل على الامانة المالكية دون الشرعية لكن ~~فيها ما يدل على جواز التقاص في الامانة المالكية أيضا كما في خبر شهاب ~~(الذى رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 105) فالجمع بالكراهة والجواز أحسن كما ~~فعله المتأخرون. (م ت) # --- PageV03P187 [ 188 ] # فقل: جعفر بن محمد أفتاني بهذا " (1). 3705 - وسأل سماعة أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن الرجل ينزل على الرجل وله عليه دين أيأكل من طعامه؟ فقال: ~~نعم يأكل من طعامه ثلاثة أيام ولا يأكل بعد ذلك شيئا " (2). 3706 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " في قول الله عزوجل: " لاخير في كثير من نجواهم إلا ~~من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " فقال: يعني بالمعروف القرض " ~~(3). 3707 - وروي عن الصباح بن سيابة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ~~" إن عبد الله بن أبي ms1400 يعفور أمرني أن أسألك، قال: إنا نستقرض الخبز من ~~الجيران فنرد أصغر منه أو أكبر، فقال عليه السلام: نحن نستقرض الجوز الستين ~~والسبعين عددا فيكون فيه الصغيرة والكبيرة فلا بأس " (4). 3708 - قال أبو ~~جعفر عليه السلام: " من أقرض قرضا إلى ميسرة كان ماله في زكاة وكان هو في ~~صلاة من الملائكة عليه حتى يقبضه " (5). 3709 - وروى إسماعيل بن مسلم عن ~~أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام أنه كان يقول: " إذا كان على الرجل ~~دين ثم مات حل الدين " (6). # --- # (1) يدل على أن القرض إذا جر نفعا بدون أن يكون فيه شرط الربح لا بأس به. ~~(2) رواه الكليني بسند موثق. (3) رواه الكليني ج 4 ص 34 في الحسن كالصحيح. ~~(4) الظاهر أن الخبز في بعض البلاد من المعدود فالرخصة بهذا الاعتبار، أو ~~لانه لما كان التفاوت يسيرا، بل كانوا يزنون العجين غالبا فلذا جوز (م ت) ~~ولعله محمول على ما إذا لم يعلم التفاوت والا فيعتبر الوزن. (5) رواه ~~الكليني ج 3 ص 558 باب القرض انه حمى الزكاة بسند ضعيف، وقوله " الى ميسرة ~~" أي الى وقت يصير ذا يسر. وقوله " يقبضه " في بعض النسخ والكافي " يقضيه ~~". (6) مروى مسندا في التهذيب ج 2 ص 60 وفيه " إذا كان على الرجل دين الى ~~أجل ومات الرجل حل الدين " ووجهه أن الميت لا ذمة له. # --- PageV03P188 [ 189 ] # 3710 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا مات الميت حل ماله وما عليه " ~~(1). 3711 - وروى الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء؟ قال: إذا رضي ~~به الغرماء فقد برئت ذمة الميت ". 3712 - وروى إبراهيم بن عبد الحميد، عن ~~الحسن بن خنيس قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إن لعبد الرحمن بن ~~سيابة دينا على رجل وقد مات فكلمناه أن يحلله فأبى، قال: ويحه أما يعلم أن ~~له بكل درهم عشرة إذا حلله، وإذا لم يحلله فإنما له درهم بدل درهم " (2). ~~3713 - وروى السكوني عن ms1401 أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم ~~السلام قال: " أتى رجل عليا عليه السلام فقال: إني كسبت مالا أغمضت في طلبه ~~حلالا وحراما (3) فقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه ولا الحرام فقد ~~اختلط علي فقال علي عليه السلام: أخرج خمس مالك فإن الله عزوجل قد رضي من ~~الانسان بالخمس وسائر المال كله لك حلال " (4). 3714 - وروى أبوالبختري وهب ~~بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قضى علي عليه ~~السلام في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه # --- # (1) مروى في الكافي ج 5 ص 95 بسند مرسل مجهول كما في التهذيب عن أبى ~~بصير، وفى الدروس: يحل الديون المؤجلة بموت الغريم ولو مات المدين لم يحل ~~الا على رواية أبى بصير. واختاره الشيخ والقاضى والحلبي وحكى عن أبى الصلاح ~~وابن البراج. والمشهور عدم العمل به بالنظر الى ماله وما تقدم يدل على حلول ~~ما عليه دون ماله، فالاحوط بالنظر الى المديون أن يؤدى لانتقال المال الى ~~الورثة، وقيل: يمكن الحمل على الاستحباب. (2) تقدم تحت رقم 174 ورواه ~~الكليني ج 4 ص 36. (3) أي مالا حظت الحرام والحلال في تحصيله أو تساهلت في ~~أحكام البيع والشراء فخلطت الحلال بالحرام. (4) تقدم نحوه تحت رقم 1655، ~~وحمل على مجهولية قدر المال وصاحبه، ومصرفه مصرف الصدقات لا مصرف الخمس كما ~~ذهب إليه بعض. # --- PageV03P189 [ 190 ] # أنه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث، ولا يكون ذلك في ماله كله (1)، فإن ~~أقر إثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين ~~الزما في حصتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ أو اخت إنما ~~يلزمه في حصته، وقال علي عليه السلام (2): من أقر لاخيه فهو شريك في المال ~~ولا يثبت نسبه، وإذا أقر اثنان فكذلك إلا أن يكونا عدلين فيلحق نسبه ويضرب ~~في الميراث معهم ". 3715 - وروى إبراهيم بن هاشم " أن محمد بن أبي عمير - ~~رضي الله عنه - كان رجلا بزازا فذهب ms1402 ماله وافتقر وكان له على رجل عشرة آلاف ~~درهم، فباع دارا له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم وحمل المال إلى بابه، فخرج ~~إليه محمد بن أبي عمير فقال: ما هذا؟ قال: هذا مالك الذي لك علي، قال: ~~ورثته؟ قال: لا، قال: وهب لك؟ قال: لا، قال: فقال، فهو ثمن ضيعة بعتها؟ ~~قال: لا، قال: فما هو؟ قال: بعت داري التي أسكنها لاقضي ديني، فقال محمد بن ~~أبي عمير - رضي الله عنه -: حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: " لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين " إرفعها فلا حاجة لي ~~فيها، والله إني محتاج في وقتي هذا إلى درهم وما يدخل ملكي منها درهم " ~~(3). وكان شيخنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - يروي أنها إن كانت الدار ~~واسعة يكتفى صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج إليه ويقضي ببقيتها ~~دينه، وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها دارا ليسكنها ويقضي # --- # (1) ظاهره أنه يؤدى بنسبة نصيبه من جميع المال فيكون قوله " كله " تأكيدا ~~لقوله " ذلك " وفى التهذيب ج 2 ص 379 كما في المتن وفى ص 63 منه " ذلك كله ~~في ماله " وهو صريح، ويمكن أن يكون المراد أنه لا يلزمه باقراره أكثر مما ~~ورث فيكون " كله " مجرورا تأكيدا لقوله " ماله ". (2) تتمة لحديث وهب كما ~~يظهر من التهذيب. (3) لعله مع رضا المدين لم يحرم القبول لكنه - رحمه الله ~~- لم يقبل لكثرة ورعه. # --- PageV03P190 [ 191 ] # بباقي الثمن دينه (1). 3716 - وكتب يونس بن عبد الرحمن إلى الرضا عليه ~~السلام " أنه كان لي على رجل عشرة دراهم وإن السلطان أسقط تلك الدراهم وجاء ~~بدراهم أعلى من تلك الدراهم وفي تلك الدراهم الاولى اليوم وضيعة فأي شئ لي ~~عليه، الدراهم الاولى التي أسقطها السلطان؟ أو الدراهم التي أجازها ~~السلطان؟ فكتب: لك الدراهم الاولى ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: ~~كان شيخنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - يروي حديثا في أن له الدراهم ~~التي تجوز بين الناس (2). والحديثان متفقان غير ms1403 مختلفين فمتى كان للرجل على ~~الرجل دراهم بنقد معروف فليس له إلا ذلك النقد، ومتى كان له على الرجل ~~دراهم بوزن معلوم بغير نقد معروف فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس. ~~باب * (التجارة وآدابها وفضلها وفقهها) * 3717 - قال الصادق عليه السلام: " ~~التجارة تزيد في العقل " (3). # --- # (1) في التهذيب ج 2 ص 62 باسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن هارون بن ~~مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: " سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وسئل عن ~~رجل عليه دين وله نصيب في دار وهى تغل غلة، فربما بلغت غلتها قوته وربما لم ~~يبلغ حتى يستدين فان هو باع الدار وقضى دينه بقى لادار له، فقال ان كان في ~~داره ما يقضى به دينه ويفضل منها ما يكفيه وعياله فليبع الدار والا فلا ". ~~(2) لعل المراد من الحديث ما رواه الكليني ج 5 ص 252 في الموثق عن يونس قال ~~" كتبت الى أبى الحسن الرضا عليه السلام أن لى على رجل ثلاثة الاف درهم ~~وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الايام وليست تنفق اليوم فلى عليه ~~تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ قال: فكتب الى لك أن ~~تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس " يعنى بقيمة ~~الدراهم الاولى ما ينفق بين الناس قاله الشيخ في الاستبصار رفعا للتنافى ~~وقال: لانه يجوز أن تسقط الدراهم الاولى حتى لا يكاد تؤخذ أصلا فلا يلزمه ~~أخذها وهولا ينفع بها وانما له قيمة دراهمه الاولة وليس له المطالبة ~~بالدراهم التى تكون في الحال. (3) المراد بالعقل المكتسب وهو عقل المعاش. # --- PageV03P191 [ 192 ] # 3718 - وقال الصادق عليه السلام: " ترك التجارة مذهبة للعقل " (1). 3719 ~~- وروي عن المعلى بن خنيس أنه قال: " رآني أبو عبد الله عليه السلام وقد ~~تأخرت عن السوق، فقال لي: اغد إلى عزك " (2). 3720 - وروي عن روح بن عبد ~~الرحيم عن أبي عبد الله عليه السلام " في قول الله عزوجل: " رجال لا تلهيهم ~~تجارة ولا بيع عن ذكر ms1404 الله " قال: كانوا أصحاب تجارة فإذا حضرت الصلاة ~~تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة، وهم أعظم أجرا ممن لم يتجر ". 3721 - ~~وروى هارون بن حمزة، عن علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: " ما فعل عمر بن مسلم (3)؟ قلت: جعلت فداك أقبل على العبادة وترك ~~التجارة فقال: ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له دعوة؟! أن قوما من ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت: " ومن يتق الله يجعل له ~~مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " أغلقوا الابواب وأقبلوا على العبادة ~~وقالوا: قد كفينا، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فأرسل إليهم ~~فقال: ما حملكم على ما صنعتم؟! قالوا: يارسول الله تكفل الله عزوجل ~~بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة فقال: إنه من فعل ذلك لم يستجب الله له، ~~عليكم بالطلب، ثم قال: إني لابغض الرجل فاغرا فاه إلى ربه يقول: ارزقني ~~ويترك الطلب ". 3722 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " اتجروا بارك الله ~~لكم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الرزق عشرة أجزاء ~~تسعة في التجارة وواحد في غيرها " (4). # --- # (1) ذلك لمن كان مشتغلا بها ثم تركها ويحتمل الاعم وفى الكافي " ترك ~~التجارة ينقص العقل ". (2) أي الى ما هو سبب لعزك. (3) الظاهر أنه أخو معاذ ~~بن مسلم الهراء كما ذكره البهبهانى في التعليقة. (4) روى سعيد بن منصور في ~~سننه - على ما في الجامع الصغير - عن نعيم بن عبد الرحمن # --- PageV03P192 [ 193 ] # 3723 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " تعرضوا للتجارة فإن فيها لكم ~~غنى عما في أيدي الناس " (1). 3724 - وقال الصادق عليه السلام: " لا تدعوا ~~التجارة فتهونوا (2) اتجروا بارك الله لكم " روى ذلك شريف بن سابق التفليسي ~~عن الفضل بن أبي قرة السمندي. 3725 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " من ~~اتجر بغير علم ارتطم في الربا، ثم ارتطم، فلا يقعدن في السوق إلا من يعقل ~~الشراء والبيع " (3). 3726 - و" كان علي عليه السلام (4) بالكوفة يغتدي كل ~~بكرة فيطوف في أسواق الكوفة سوقا ms1405 سوقا، ومعه الدرة على عاتقه، وكان لها ~~طرفان، وكانت تسمى السبيبة (5) قال: فيقف على أهل كل سوق فيناديهم: يا معشر ~~التجار (6) قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة (7) واقتربوا من المبتاعين، ~~وتزينوا بالحلم، وتجافوا عن # --- # الازدي عنه صلى الله عليه وآله قال: " تسعة أعشار الرزق في التجارة ~~والعشر في المواشى " وفى رواية بدل المواشى " السائمات " وقال الزمخشري وهى ~~الناج فمرجعهما واحد. (1) رواه الكليني ج 5 ص 149 مسندا. (2) من الهون وهو ~~من قبيل لا تكفر تدخل الجنة، وفى بعض النسخ " فتمونوا " على صيغة المفعول ~~من التفعيل والتمون كثرة النفقة. (3) ارتطم في الوحل أي وقع فيه وقوعا لا ~~يقدر معه على الخروج منه. والخبر رواه الكليني بسند لا يقصر عن القوى. (4) ~~رواه الكليني ج 5 ص 151 بسند حسن، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: ~~كان أمير المؤمنين عليه السلام - الخ. (5) الدرة - بالكسر السوط الذى يضرب ~~به ولعل تسميتها بالسبيبة لكونها متخذة من السب وهو بالكسر جلد البقر ~~المدبوغ بالقرظ يتخذ منها النعال (المرآة) وفى الصحاح " السب بكسر السين: ~~شقة كتان رقيقة، والسبيبة - بالفتح - مثله " (6) في الكافي " فينادى: يا ~~معشر التجار اتقوا الله عزوجل، فإذا سمعوا صوته عليه السلام ألقوا ما ~~بأيدهم وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بأذانهم فيقول عليه السلام: قدموا ~~الاستخارة " - الخ ". (7) أي اطلبوا الخير من الله في أوله، وابتغوا البركة ~~أيضا منه بالسهولة في البيع = # --- PageV03P193 [ 194 ] # الظلم، وأنصفوا المظلومين، ولا تقربوا الربا، وأوفوا الكيل والميزان، ولا ~~تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تعثوا في الارض مفسدين (1)، قال: فيطوف في جميع ~~أسواق الكوفة ثم يرجع فيقعد للناس ". 3727 - وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله (2): " من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ولا يبيعن: ~~الربا، والحلف، وكتمان العيوب، والمدح إذا باع والذم إذا اشترى " (3). 3728 ~~- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا معشر التجار ارفعوا رؤوسكم فقد ~~وضح لكم الطريق، تبعثون يوم القيامة فجارا إلا من صدق حديثه ". 3729 - وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " التاجر فاجر والفاجر في ms1406 النار إلا من أخذ ~~الحق وأعطى الحق ". 3730 - وقال عليه السلام: " يا معشر التجار صونوا ~~أموالكم بالصدقة (4) تكفر عنكم ذنوبكم وأيمانكم التي تحلفون فيها تطيب لكم ~~تجارتكم ". 3731 - وروي عن الاصبغ بن نباتة قال: " سمعت عليا عليه السلام ~~يقول على المنبر: # --- # = والشراء أي بكونكم سهل البيع والشراء والقضاء والاقتضاء، " واقتربوا من ~~المبتاعين " أي بالكلام الحسن والبشاشة وحسن الخلق، أولا تغالوا في الثمن ~~ليوجب تنفر المشترى. وزاد في الكافي بعد قوله " بالحلم " " وتناهوا عن ~~اليمين، وجانبوا الكذب ". (1) هذه الجمل مقتبسة من كتاب الله العزيز سورة ~~الاعراف: 85. (2) مروى في الكافي ج 5 ص 150 مسندا عن السكوني عن أبى عبد ~~الله عليه السلام عن جده صلى الله عليه وآله. (3) أما تحريم الربا والحلف ~~على الكذب فواضح ولا خلاف فيه وأما الحلف على الصدق فالمشهور كراهته وكذا ~~مدح البايع وذم المشترى ان لم يشتملا على الكذب، وأما كتمان العيب فحرام ~~على الاشهر ويكون له الخيار فيما يطلع عليه وفيما لم يمكن الاطلاع عليه ~~كمزج اللبن بالماء فحرام بلا خلاف. (4) أي أحفظوا، وفى بعض النسخ " شوبوا ~~أموالكم بالصدقة ". # --- PageV03P194 [ 195 ] # يا معشر التجار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر (1)، والله للربا في ~~هذه الامة دبيب أخفى من دبيب النمل على الصفا، صونوا أموالكم بالصدقة (2)، ~~التاجر فاجر، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطي الحق ". 3732 - وروى ~~حفص بن البختري، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي - عبد الله عليه ~~السلام: " دفعت إلي امرأتي مالا أعمل به ما شئت فأشتري من مالها الجارية ~~أطأها؟ قال: لا إنما دفعت إليك لتقر عينها وأنت تريد أن تسخن عينها " (3). ~~3733 - وروى عثمان بن عيسى، عن ميسر (4) قال: قلت له: " يجيئني الرجل ~~فيقول: تشتري لي؟ فيكون ما عندي خيرا من متاع السوق، قال: إن أمنت ألا ~~يتهمك فأعطه من عندك، وإن خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق ". 3734 - وروى ~~إسماعيل بن مسلم عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: " أنزل الله ~~تعالى على بعض أنبيائه عليهم ms1407 السلام للكريم فكارم (5) وللسمح فسامح، ~~وللشحيح # --- # (1) المتجر مصدر ميمى بمعنى التجارة. (2) مروى في الكافي ج 5 ص 150 وفيه ~~" شوبوا أيمانكم بالصدق " وفى بعض نسخ الفقيه " شوبوا أموالكم بالصدقة " ~~والشوب الخلط. (3) في المحكى عن الدروس أنه لو ملكته مالا كره التسرى، ~~ويحتمل كراهية جعله صداقا الا باذنها، وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 105 في ~~الصحيح عن هشام وغيره عن أبى عبد الله عليه السلام " في الرجل تدفع إليه ~~امرأته المال فتقول له: اعمل ما شئت أله أن يشترى الجارية يطأها؟ قال: ليس ~~له ذلك "، وذلك لان القرينة قائمة على أن هذا خارج عن المأذون، ويمكن حملها ~~على الكراهة (كذا في هامش التهذيب ". (4) عثمان بن عيسى ممن توقف العلامة ~~فيما ينفرد به لكن صحح طريق الصدوق الى معاوية بن شريح وهو فيه، وحسن طريقه ~~الى سماعة وهو فيه أيضا، وأما ميسر بن عبد العزيز فهو ممدوح بل ثقة. (5) أي ~~إذا عاملت مع الكريم فعامله بالكرم. ويطلق الكرم على الجود والتعظيم وشرف ~~النفس وعلى الاخلاق الحسنة والكل مناسب. (م ت) # --- PageV03P195 [ 196 ] # فشاحح، وعند الشكس فالتو " (1). 3735 - وقال علي عليه السلام: " سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: السماح وجه من الرباح - قال عليه ~~السلام ذلك لرجل يوصيه ومعه سلعة يبيعها - ". 3736 - و" مر علي عليه السلام ~~على جارية قد اشترت لحما من قصاب وهي تقول: زدني، فقال له علي عليه السلام: ~~زدها فإنه أعظم للبركة " (3). 3737 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~إن الله تبارك وتعالى يحب العبد يكون سهل البيع، سهل الشراء، سهل القضاء، ~~سهل الاقتضاء " (4). 3738 - وقال الصادق عليه السلام: " أيما مسلم أقال ~~مسلما ندامة في البيع أقاله الله عثرته يوم القيامة " (5). 3739 - وقال علي ~~عليه السلام: " مر النبي صلى الله عليه وآله على رجل ومعه سلعة يريد بيعها ~~فقال: عليك بأول السوق ". 3740 - وقال عليه السلام: " صاحب السلعة أحق ~~بالسوم " (6). 3741 - و" نهى صلى الله عليه وآله عن السوم ما بين طلوع ~~الفجر إلى طلوع ms1408 الشمس ". (7) # --- # (1) رجل شكس - ككتف - أن صعب الخلق، والتوى رأسه أمال وأعرض. (2) رواه ~~الكليني ج 5 ص 152 باسناده عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام عن ~~النبي صلى الله عليه وآله هكذا: " السماحة من الرباح " وفى النهاية ~~المسامحة المساهلة، ومنه الحديث المشهور " السماح رباح " أي المساهلة في ~~الاشياء يربح صاحبها، وفى القاموس الرباح - كسحاب - اسم ما يربح. (3) مروى ~~في الكافي بالسند المذكور سابقا. (4) يعنى سهل القضاء للدين الذى عليه. ~~وسهل الاقتضاء للدين الذى له على غيره. (5) الاقالة: فسخ البيع بعد لزومه، ~~والخبر رواه الكليني ج 5 ص 153 عن أبى حمزة عنه عليه السلام. (6) المراد أن ~~البايع أحق بالمساومة والابتداء بالسعر كما فهمه الشهيد - رحمه الله - أو ~~أحق بتسعير ثمن المتاع من المشترى أو الوكيل، والخبر مروى في الكافي ~~باسناده عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه ~~وآله. (7) مروى في الكافي بسند مرفوع وحمل على الكراهة. # --- PageV03P196 [ 197 ] # 3742 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ماكس المشتري فإنه أطيب للنفس وإن ~~أعطى الجزيل، (1) فإن المغبون في بيعه وشرائه غير محمود ولا مأجور ". 3743 ~~- وقال عليه السلام: " لا تماكس في أربعة أشياء: في الاضحية، وفي الكفن، ~~وفي ثمن نسمة، وفي الكرى إلى مكة " (2). 3744 - وكان علي بن الحسين زين ~~العابدين عليهما السلام يقول لقهرمانه: " إذا أردت أن تشتري لي من حوائج ~~الحج شيئا فاشتر ولا تماكس، وروى ذلك زياد القندي عن عبد الله بن سنان عن ~~أبي عبد الله عليه السلام ". (الوفاء والبخس) (3) 3745 - وروى ميسر، عن حفص ~~(4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " رجل من نيته الوفاء وهو ~~إذا كال لم يحسن أن يكيل، فقال: ما يقول الذين حوله؟ قال: قلت يقولون: لا ~~يوفي، قال: هو ممن لا ينبغي له أن يكيل " (5). 3746 - وروى إسحاق بن عمار ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ ~~لنفسه وافيا لم يأخذه إلا راجحا، ومن أعطى فنوى أن يعطي ms1409 # --- # (1) لعل المراد بالمماكسة المنع من التفريط الموجب للغبن فلا ينافى ~~استحباب المساهلة أي ترك الافراط، فالمراد بالجزيل الجزيل في نفسه لا ~~بالنسبة الى السلعة. (سلطان) (2) رواه المؤلف في الخصال باب الاربعة في ~~حديث مرفوع عن أبى جعفر عليه السلام، وحمل على الكراهة لما روى عن رجل يسمى ~~سوادة قال " كنا جماعة بمنى فعزت الاضاحي فنظرنا فإذا أبو عبد الله صلوات ~~الله عليه واقف على قطيع يساوم بغنم ويماكسهم مكاسا شديدا فوقفنا ننتظر ~~فلما فرغ أقبل علينا فقال: اظنكم قد تعجبتم من مكاسى؟ فقلنا: نعم، فقال: ان ~~المغبون لا محمود ولا مأجور ". والمماكسة في البيع: التناقص في الثمن. (3) ~~العنوان زيادة منا. (4) رواه الكليني مسندا عن مثنى الحناط عن بعض أصحابنا ~~عنه عليه السلام. (5) ظاهره كراهة تعرض الكيل والوزن لمن لا يحسنها كما ~~ذكره الاصحاب، ويحتمل عدم الجواز لوجوب العلم بايفاء الحق. (المرآة) # --- PageV03P197 [ 198 ] # سواء لم يعط إلا ناقصا " (1). 3747 - وروى حماد بن بشير عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " لا يكون الوفاء حتى يميل اللسان " (2). 3748 - وفي خبر ~~آخر: " لا يكون الوفاء حتى يرجح " (3). 3749 - وروي عن إسحاق بن عمار قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: " آخذ الدراهم من الرجل فأزنها ثم أفرقها ~~ويفضل في يدي منها فضل، قال: أليس تحرى الوفاء؟ قلت: بلى، قال: لا بأس " ~~(4). [ العربون ] (5) 3750 - وروى وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ~~عليهما السلام " أن عليا عليه السلام كان يقول: " لا يجوز العربون إلا أن ~~يكون نقدا من الثمن " (6). # --- # (1) الحاصل أنه ينبغى نية اعطاء الزيادة حتى يحصل الوفاء والا فالنفس ~~مائلة الى أخذ الراجح واعطاء الناقص، فينخدع من نفسه ذلك كثيرا، والمحكى عن ~~دروس الشهيد استحباب قبض الناقص واعطاء الراجح. (2) في الكافي ج 5 ص 159 " ~~حتى يميل الميزان " وظاهره الوجوب من باب المقدمة ويمكن أن يكون المراد ~~بالوفاء الوفاء الكامل فيحمل على الاستحباب، ولكن لا ينبغى ترك العمل بظاهر ~~الخبر. (3) مروى في الكافي بسند حسن كالصحيح عن أبى عبد الله عليه ms1410 السلام. ~~وفى القاموس رجح الميزان: مال ورجح - من باب التفعيل - أعطاه راجحا. (4) ~~لانه يمكن أن يكون حصول الفضل من مسامحة الطرف فانه مستحبة من الطرفين. (5) ~~العنوان زيادة منا. (6) قال في النهاية: " العربان - بفتح العين والراء - ~~هو أن تشترى السلعة وتدفع الى صاحبها شيئا على أنه ان أمضى البيع حسب من ~~الثمن وان لم يمض كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشترى، يقال: أعرب في كذا ~~وعرب وعربن وهو عربان - كقربان - وعربون - كعرجون - وعربون، قيل سمى بذلك ~~لان فيه اعرابا لعقد البيع، أي اصلاحا وازالة فساد لئلا يملكه غيره ~~باشترائه وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر وأجازه أحمد ~~وروى عن ابن = # --- PageV03P198 [ 199 ] # (باب السوق) 3751 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: " جاء أعرابي من بني ~~عامر إلى النبي صلى الله عليه واله فسأله عن شر بقاع الارض وخير بقاع ~~الارض، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: شر بقاع الارض الاسواق وهي ~~ميدان إبليس يغدو برايته ويضع كرسيه ويبث ذريته فبين مطفف في قفيز، أو طايش ~~في ميزان (1)، أو سارق في ذرع، أو كاذب في سلعة، فيقول: عليكم برجل مات ~~أبوه (2) وأبوكم حي فلا يزال مع ذلك أول داخل وآخر خارج (3) ثم قال عليه ~~السلام: وخير البقاع المساجد، وأحبهم إلى الله عزوجل أولهم دخولا وآخرهم ~~خروجا منها ". 3752 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " سوق المسلمين ~~كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ". باب * (ثواب الدعاء في ~~الاسواق) * 3753 - روى عاصم بن حميد، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " من دخل سوقا أو مسجد جماعة فقال مرة واحدة: " أشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده # --- # = عمر اجازته وحديث النهى منقطع "، وقال في المختلف: قال ابن الجنيد: ~~العربون من الثمن ولو شرط المشترى للبايع أنه ان جاء بالثمن والا فالعربون ~~له كان ذلك عوضا عما عنه من النفع والتصرف في سلعته، والمعتمد أن يكون من ~~جملة الثمن فان امتنع المشترى من دفع الثمن ms1411 وفسخ البايع البيع وجب عليه رد ~~العربون للاصل ولرواية وهب. (1) الطيش الخفة. (2) أي يقول الشيطان لذريته: ~~عليكم باغواء رجل من أبناء آدم أبى البشر وهو ميت لا يعاون أولاده وأنا ~~أبوكم أعاونكم على اغواء بنى آدم. (3) أي فلا يزال الشيطان مع هذا القول ~~أول داخل في السوق وآخر خارج منه. # --- PageV03P199 [ 200 ] # لا شريك له، والله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة ~~وأصيلا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله " ~~عدلت له حجة مبرورة ". 3754 - وروى عبد الله بن حماد الانصاري، عن سدير ~~قال: قال أبو جعفر عليه السلام " يا أبا الفضل أمالك في السوق مكان تقعد ~~فيه تعامل الناس؟ قال: قلت: بلى، قال: إعلم أنه ما من رجل يغدو ويروح إلى ~~مجلسه وسوقه فيقول حين يضع رجله في السوق " اللهم إني أسألك خيرها وخير ~~أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها " إلا وكل الله عزوجل به من يحفظه ويحفظ ~~عليه حتى يرجع إلى منزله فيقول له: قد أجرتك من شرها وشر أهلها يومك هذا، ~~فإذا جلس مكانه حين يجلس فيقول: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله، اللهم إني أسألك من ~~فضلك حلالا طيبا، وأعوذ بك من أن أظلم أو اظلم، وأعوذ بك من صفقة خاسرة ~~ويمين كاذبة " فإذا قال ذلك قال الملك الموكل: أبشر فما في سوقك اليوم أحد ~~أوفر نصيبا منك وسيأتيك ما قسم الله لك موفرا حلالا طيبا مباركا فيه ". ~~3755 - وروي " أن من ذكر الله عزوجل في الاسواق غفر الله له بعدد ما فيها ~~من فصيح وأعجم - والفصيح ما يتكلم، والاعجم ما لا يتكلم - ". 3756 - وقال ~~الصادق عليه السلام: من ذكر الله عزوجل في الاسواق غفر له بعدد أهلها ". ~~باب * (الدعاء عند شراء المتاع للتجارة) * 3757 - روى العلاء، عن محمد بن ~~مسلم قال: قال أحدهما عليهما السلام: " إذا اشتريت متاعا فكبر الله ثلاثا ~~ثم قل: " اللهم ms1412 إني اشتريته ألتمس فيه من خيرك فاجعل لي فيه خيرا، اللهم ~~إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك فاجعل لي فيه فضلا، اللهم إني اشتريته ألتمس ~~فيه من رزقك فاجعل لي فيه رزقا " ثم أعد كل واحدة منها # --- PageV03P200 [ 201 ] # ثلاث مرات ". 3758 - و" كان الرضا عليه السلام يكتب على المتاع بركة لنا ~~" (1). باب * (الدعاء عند شراء الحيوان) * 3759 - روى عمر بن إبراهيم عن ~~أبي الحسن عليه السلام قال: " من اشترى دابة فليقم من جانبها الايسر ويأخذ ~~ناصيتها بيده اليمنى ويقرأ على رأسها فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، ~~والمعوذتين، وآخر الحشر، وآخر بني إسرائيل قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ~~وآية الكرسي فإن ذلك أمان تلك الدابة من الافات ". 3760 - وروى ابن فضال، ~~عن ثعلبة [ بن ميمون ] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا اشتريت ~~جارية فقل: " اللهم إني أستشيرك وأستخيرك " (2) وإذا اشتريت دابة أو رأسا ~~فقل " اللهم قدر لي أطولهن حياة، وأكثرهن منفعة، وخيرهن عاقبة ". باب * ~~(الشرط والخيار في البيع) * 3761 - روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري فهو بالخيار فيها إن اشترط ~~أو لم يشترط " (3). 3762 - وقال عليه السلام (4): أيما رجل اشترى من رجل ~~بيعا فهما بالخيار حتى # --- # (1) أي هو بركة لنا أو ألتمس البركة فيه. (2) إلى هنا في الكافي من حديث ~~ثعلبة بن ميمون عن هذيل عن الصادق عليه السلام. والباقى في ذيل حديث آخر ~~رواه معاوية بن عمار عنه عليه السلام. (3) يدل على ثبوت الخيار في الحيوان ~~ثلاثة أيام وعلى أنه مخصوص بالمشترى، ولا خلاف في ثلاثة أيام لكل حيوان الا ~~أن ابا الصلاح قال: خيار الامة مدة الاستبراء، والمشهور عدم هذا الخيار ~~للبايع وخالف فيه السيد المرتضى وذهب الى ثبوته للبايع أيضا. (4) مروى في ~~الكافي بسند حسن كالصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام. # --- PageV03P201 [ 202 ] # يفترقا، فإذا افترقا فقد وجب البيع " (1). 3763 - وقال عليه السلام " في ~~رجل اشترى من رجل عبدا أو دابة وشرط يوما أو يومين ms1413 فمات العبد أو نفقت ~~الدابة (2) أو حدث فيه حدث على من الضمان؟ قال: لا ضمان على المبتاع حتى ~~ينقضي الشرط ويصير المبيع له " (3). 3764 - وروى إسحاق بن عمار عن العبد ~~الصالح عليه السلام قال: " من اشترى بيعا ومضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع ~~له " (4). 3765 - وروى عبد الله بن سنان (5) عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " المسلمون عند شروطهم، إلا كل شرط خالف كتاب الله عزوجل فلا يجوز " ~~(6). 3766 - وروى جميل، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: " ~~الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده يقول حتى آتيك بثمنه، فقال: إن جاء # --- # (1) يدل على سقوط خيار المجلس بعد الافتراق وكان وجوب البيع من جهة هذا ~~الخيار فلا ينافى ثبوت الخيار من جهة اخرى كخيار الحيوان مثلا. (2) نفقت ~~الدابة أي هلكت وخرجت روحها. (3) رواه في الكافي بسند حسن مع اختلاف وفيه " ~~على من ضمان ذلك فقال: على البايع حتى ينقضى الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع ~~للمشترى " قال سلطان العلماء قوله عليه السلام " يصير المبيع له " أي استقر ~~ملكا له فلا ينافى كونه قبل ذلك ملكا متزلزلا وكون النماء له - انتهى وقال ~~العلامة المجلسي: الخبر يدل على أن المبيع في أيام خيار المشترى مضمون على ~~البايع وظاهره عدم تملك المشترى في زمن الخيار وحمل على الملك المستقر. (4) ~~" من اشترى بيعا " أي مبيعا ويقيد بعدم قبض المبيع والثمن، وقوله " فلا بيع ~~له " أي للمشترى وظاهره بطلان البيع كما قاله في المبسوط، ويحتمل أن يكون ~~المراد أن للبائع الخيار في الفسخ، ويؤيد هذا الاحتمال ظهور قوله عليه ~~السلام " فلا بيع له " لاختصاصه بالمشترى دون البايع. (5) تقدم غير مرة أنه ~~ثقة والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة. (6) يدل على لزوم مطلق الشروط ~~الجائزة المذكورة في العقود. (المرآة) # --- PageV03P202 [ 203 ] # فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له " (1). 3767 - وفي رواية ~~اخرى، عن ابن فضال، عن الحسن بن علي بن رباط، عمن رواه (2) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: ms1414 " إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع ~~" (3). ومن اشترى جارية وقال للبائع: أجيئك بالثمن فإن جاء فيما بينه وبين ~~شهر وإلا فلا بيع له (4). والعهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ ~~والفواكه يوم إلى الليل (5). باب * (الافتراق الذى يجب به البيع أهو ~~بالابدان أو بالقول) * (6) 3768 - روي عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: " إن أبي عليه السلام # --- # (1) تقدم الكلام فيه، واستدل به على خيار التأخير للبايع والحكم مختص ~~بغير الجوارى فان المدة فيها شهر كما يأتي. (2) في بعض النسخ " عن زرارة " ~~بدل " عمن رواه " ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 136 باسناده عن الاهوازي عن ~~الحسن بن على بن فضال، عن الحسن بن على بن رباط، عن رواه. (3) الخبر الى ~~هنا في التهذيب، فالباقي من كلام المصنف. (4) روى الشيخ في التهذيب باسناده ~~عن محمد بن أحمد، عن أبى اسحاق، عن ابن أبى عمير، عن محمد بن أبى حمزة، عن ~~على بن يقطين قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية وقال: ~~أجيئك بالثمن، فقال: ان جاء فيما بينه وبين شهر والا فلا بيع له ". (5) ~~أراد بالعهدة ضمان البايع، والمستند ما رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 125 ~~والكليني في الكافي بسند فيه ارسال عن أبى عبد الله أو أبى الحسن عليهما ~~السلام " في الرجل يشترى الشئ الذى يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن، ~~قال: ان جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن والا فلا بيع " ويستفاد منه ان كل ~~ما يفسده المبيت فللبايع الخيار عند انقضاء النهار، ويمكن أن يقال: ظاهر ~~الخبر يحكم بان المشترى ان جاء بالثمن بين اليوم والليل بحيث لا يتضرر ~~البايع فله والا فالخيار للبايع. (6) مراده من القول صيغة الايجاب والقبول ظاهرا. # --- PageV03P203 [ 204 ] # اشترى أرضا يقال لها: العريض فلما استوجبها قام فمضى، فقلت له: يا أبة ~~عجلت بالقيام! فقال: يا بني إني أردت أن يجب البيع " (1). 3769 - وروى أبو ~~أيوب، عن محمد بن ms1415 مسلم قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إبتعت أرضا ~~فلما استوجبتها (2) قمت فمشيت خطا ثم رجعت، أردت أن يجب البيع حين الافترق ~~". باب * (حكم القبالة المعدلة (3) بين الرجلين بشرط معروف) * * (الى أجل ~~معلوم) * 3770 - روي عن سعيد بن يسار (4) قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " إنا نخالط قوما من أهل السواد وغيرهم فنبيعهم، ونربح عليهم ~~العشرة اثنى عشر، والعشرة ثلاثة عشر، ونؤخر ذلك فيما بيننا وبينهم السنة ~~ونحوها، فيكتب الرجل لنا بها على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه ~~الفضل الذي أخذ منا شرى بأنه قد باعه وأخذ الثمن (5) فنعده إن هو جاء ~~بالمال في وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء # --- # (1) لفظ الخبر في الكافي والتهذيبين هكذا " قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: ان أبى اشترى أرضا يقال له العريض من رجل وابتاعها من صاحبها ~~بدنانير فقال: أعطيك ورقا بكل دينار عشرة دراهم، فباعه بها فقام أبى ~~فأتبعته يا أبة لم قمت سريعا؟ فقال: أردت أن يجب البيع ". (2) أي نطقت ~~بالقبول بعد الايجاب. (3) قال في المصباح تقبلت العمل من صاحبه إذا التزمته ~~بعقد، والقباله اسم المكتوب من ذلك لما يلزمه الانسان من عمل أو دين وغير ~~ذلك، قال الزمخشري: كل من تقبل بشئ مقاطعة وكتب عليه بذلك كتابا فالكتاب ~~الذى يكتب هو القبالة - بالفتح - والعمل القبالة بالكسر - لانه صناعة. (4) ~~رواه الكليني ج 5 ص 172 بسند صحيح وطريق المصنف الى سعيد أيضا صحيح وهو ثقة ~~وله كتاب. (5) أي يجعلون دراهم وأرضهم مبيعا لنا ببيع الشرط بالثمن الذى في ~~ذمتهم من قيمة ما بعناهم من المتاع فيكتبون على ذلك القبالة (سلطان)، وفى ~~بعض النسخ " وفيض الثمن ". # --- PageV03P204 [ 205 ] # وإن جاءنا الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا فما ترى في الشراء؟ فقال: ~~أرى أنه لك إذا لم يفعل، وإن جاء بالمال للوقت فترد عليه " (1). 3771 - ~~وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سأله رجل وأنا ~~عنده، فقال: رجل مسلم احتاج الى بيع داره فجاء ms1416 الى أخيه فقال: أبيعك داري ~~هذه فتكون لك أحب إلي من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها ~~إلى سنة أن تردها علي، فقال: لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه، ~~قلت: فإن كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لم تكون الغلة (2)؟ قال: للمشتري ~~أما ترى أنها لو احترقت لكانت من ماله "؟!. قال شيخنا محمد بن الحسن - رضي ~~الله عنه -: متى عدلت القبالة بين رجلين عند رجل إلى أجل فكتبا بينهما ~~اتفاقا ليحملهما عليه، فعلى العدل أن يعمل بما في الاتفاق ولا يتجاوزه، ولا ~~يحل له أن يوخر رد ذلك الكتاب على مستحقه في الوقت الذي يستوجبه فيه. ~~وسمعته - رضي الله - عنه يقول: سمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون إن ~~الاتفاقات لاتحمل على الاحكام لانها إن حملت على الاحكام بطلت، والمسلمون ~~عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عزوجل (3)، ومتى جاء من عليه المال ببعضه في # --- # (1) هذه من حيل التخلص من الربا. وقال المولى المجلسي: الخبر يدل على ~~جواز البيع بشرط ويظهر من السؤال انهم كانوا لا يأخذون اجرة المبيع من ~~البايع والمشهور أنها من المشترى بناء على انتقال المبيع قبل انقضاء ~~الخيار، وقيل انه لا ينتقل الا بعد زمن الخيار. وقال العلامة المجلسي: لعله ~~يدل على عدم سقوط هذا الخيار بتصرف البايع كما لا يخفى. (2) الغلة: الدخل ~~من كرى دار أو محصول أرض أو أجر غلام. (3) أي ليست الاتفاقات كلها مثل ~~الاحكام الشرعية في اللزوم ووجوب العمل بها أجمع بل يعمل بما هو موافق ~~للكتاب والسنة لا بما هو مخالف لهما، ويحتمل أن يكون المراد أن الاتفاقات ~~لا يجب جعلها موافقا لمقتضيات الاحكام بأصل الشرع فمقتضى حكم البيع مثلا ~~اللزوم فلو اقتضى الاتفاق في الشرط الخيار والجواز لا يجب العدول عنه الى ~~مقتضى حكم البيع من اللزوم والا لبطلت رواية المؤمنون عند شروطهم الى آخره ~~(سلطان) وقيل قوله " لا تحمل على الاحكام " = # --- PageV03P205 [ 206 ] # المحل أو قبله وحل الاجل ولم يحمل تمامه (1)، فعلى العدل ms1417 أن يصحح المقبوض ~~من المال على قابضه بالاشهاد عليه إن كان مليا، وإن لم يكن مليا ~~فبالاستيثاق (2) وإن أمره برده على من قبضه منه كان أولى وأبلغ، وإن ذكر في ~~الاتفاق بينهما غير ذلك حملهما عليه إن شاء الله تعالى. (باب البيوع) 3772 ~~- روى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا اشتريت متاعا ~~فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه (3)، فإن لم يكن فيه كيل ~~ولا وزن فبعه " يعني أنه يوكل المشتري بقبضه. 3773 - وروى عبد الرحمن بن ~~أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته # --- # = يعنى الاتفاقات لا تحتاج مثل القضاء والافتاء الى الامام أو نائبه ~~العام أو الخاص بل يكفى فيها أن يكون على يد رجل عدل لانها لو احتاجت ~~اليهما كالقضاء بطلت الشروط التى تقع بين المسلمين. (1) قوله " من عليه ~~المال " أي البايع الشارط، وقوله " ولم يحمل تمامه " حال والمعنى ان انقضت ~~المدة ولم يجئ بالباقي فقد لزم البيع. (2) " على قابضه " أي على المشترى ~~لئلا ينكر ما دفعه البايع حتى يرده، والحاصل أنه يجب على العدل أن يشهد ~~عدلين على المشترى بانه قبض البعض ان كان مليا يعنى ذامال والا فعليه أن ~~يأخذ الرهن منه ويؤدى إليه بعض الثمن وان رده على البايع حتى يأتي بالجميع ~~ويؤدى إليه القبالة كان أولى وأتم ولا يحتاج الى الاشهاد والرهن. (3) أي ~~الا أن تبيعه برأس المال فحينئذ جائز قبل القبض ولعل ذلك لما أنه قبل القبض ~~لم يدخل في ملكه فإذا باعه وأخذ الثمن زائدا مما اشتراه فكأنه أعطى ثمنا ~~وأخذ زايدا عليه وهذا مختص باتحاد جنس الثمنين. وفى شرح اللمعة قوله " لا ~~تبعه " حمل على الكراهة جمعا بينه وبين ما دل على الجواز والاقوى التحريم ~~وفاقا للشيخ في المبسوط مدعيا الاجماع والعلامة في التذكرة والارشاد لضعف ~~روايات الجواز. # --- PageV03P206 [ 207 ] # عن رجل عليه كر من طعام فاشترى كرا (1) من رجل فقال للرجل: انطلق فستوف ~~حقك، قال: لا بأس به ms1418 " (2). 3774 - وروى عبد الله بن مسكان، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " في رجل ابتاع من رجل طعاما بدراهم فأخذ ~~نصفه، ثم جاءه بعد ذلك وقد ارتفع الطعام أو نقص، فقال: إن كان يوم ابتاعه ~~ساعره بكذا وكذا فهو ذاك، وإن لم يكن ساعره فإنما له سعر يومه (3)، قال: ~~وقال في الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد، قد شعرهما بشئ، وأحدهما خير ~~من الاخر فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد، قال: لا يصلح له أن يفعل ~~يغش به المسلمين حتى يبينه ". 3775 - وروى إسحاق بن عمار، عن أبي العطارد ~~قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام " رجل يشتري الطعام فيتغير سعره قبل أن ~~يقبضه، قال: إني لاحب أن يفي له كما أنه لو كان فيه فضل أخذه ". 3776 - ~~وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال " لا يصلح للرجل أن ~~يبيع بصاع غير صاع المصر " (4). 3777 - وروي عن عبد الصمد بن بشير عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " سأله محمد ابن القاسم الحناط فقال: أصلحك الله ~~أبيع الطعام من الرجل إلى أجل فأجئ وقد # --- # (1) الطريق صحيح وقال الازهرى - الكر - بالضم -: ستون قفيزا والقفيز ~~ثمانية مكاكيك والمكوك بشد الكاف -: صاع ونصف فهو على هذا الحساب اثنا عشر ~~وسقا وكل وسق ستون صاعا. (2) لانه حوالة وليس ببيع (م ت) والخبر رواه ~~الكليني ج 5 ص 179 في مرسل كالموثق وفيه " انطلق فاستوف كرك ". (3). قال ~~الشيخ حسن - رحمه الله -، هذا يدل على أن المساعرة تكفى في البيع وأنه يصح ~~التصرف مع قصد البيع قبل المساعرة - انتهى. وقال العلامة المجلسي: ويحتمل ~~أن يكون المساعرة كناية عن تحقق البيع موافقا للمشهور، ويحتمل الاستحباب ~~على تقدير تحقق المساعرة فقط - انتهى، واعلم أن طريق المصنف الى ابن مسكان ~~صحيح والخبر الى هنا رواه الكليني في الحسن كالصحيح في باب والباقى في باب ~~آخر. (4) قال سلطان العلماء: لعل وجهه عدم معلومية صاع غير البلد عند أهل ~~البلد غالبا فيقع ms1419 التنازع. # --- PageV03P207 [ 208 ] # تغير الطعام من سعره فيقول: ليس عندي دراهم، قال: خذ منه بسعر يومه، قال: ~~أفهم - أصلحك الله - إنه طعامي الذي اشتراه مني (1)، قال: لا تأخذ منه حتى ~~يبيع ويعطيك، قال: أرغم الله أنفي رخص لي فرددت عليه فشدد علي " (2). 3778 ~~- وروى حماد، عن الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ~~يشتري طعاما فيكون أحسن له وأنفق أن يبله (3) من غير أن يلتمس زيادة؟ فقال: ~~إن كان لا يصلحه إلا ذلك ولا ينفقه غيره من غير أن يلتمس فيه الزيادة فلا ~~بأس، وإن كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح ". 3779 - وروي عن ابن مسكان، ~~عن إسحاق المدائني قال " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القوم يدخلون ~~السفينة يشترون الطعام فيساومون منه (4) ثم يشتريه رجل منهم فيسألونه ~~فيعطيهم ما يريدون من الطعام، فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ويقبض ~~الثمن (5)، قال: لا بأس ما أراهم وقد شاركوه، فقلت: إن صاحب الطعام يدعو ~~الكيال فيكيله لنا ولنا اجراء فيعتبرونه (6) فيزيد وينقص، قال: لا # --- # (1) " خذ منه بسعر يومه " أي خذ الطعام منه بسعر اليوم، فقال: انى أعلم ~~أنه طعامي الذى اشتراه، قال: لا تأخذ منه حتى يبيع ويعطيك، ويحتمل أن يكون ~~قوله " افهم " بصيغة الامر فلا يخفى ما فيه من سوء الادب وينبغى ان يحمل ~~النهى على الكراهة. (2) أي رخص لى الامام عليه السلام أولا حيث أذن بأخذ ~~الطعام عوضا عن الدراهم فجهلت ورددت عليه فأمرني بالصبر حتى يبيع الطعام. ~~(3) النفاق ضد الكساد وأنفق له أي أروج، وقوله " يبله " أي يرشه بالماء. ~~(4) المساومة: المجاذبة بين البايع والمشترى على السلعة وفضل ثمنها. (5) ~~لعل وجه السؤال توهم بيع ما لم بقبض وحاصله أنهم دخلوا في السفينة جميعا ~~وطلبوا من صاحب الطعام البيع وتكلموا في القيمة ثم اشتراه رجل منهم أصالة ~~أو وكالة أو اشترى جميعا لنفسه وعبارات الخبر بعضها تدل على الوكالة وبعضها ~~على الاصالة، والجواب على الاول انهم شركاء لتوكيلهم اياه في البيع، وعلى ~~الثاني انهم بعد ms1420 البيع شركاء. (المرآة) (6) أي يكيلونه ثانيا، وفى بعض ~~النسخ " فيعرونه " وفى الصحاح: عايرت المكائيل والموازين عيارا وعاورت ~~بمعنى، يقال: عايروا بين مكائيلكم وموازينكم وهو فاعلوا من العيار، ولا تقل ~~عيروا من باب التفعيل. # --- PageV03P208 [ 209 ] # بأس ما لم يكن شئ كثير غلط " (1). 3780 - وروي عن خالد بن حجاج الكرخي ~~(2) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " أشتري طعاما إلى أجل مسمى ~~فيطلبه التجار مني عبد ما اشتريته قبل أن أقبضه، قال: لا بأس أن تبيع إلى ~~أجل كما اشتريته وليس لك أن تدفع أو تقبض (3)، قلت: فإذا قبضته جعلت فداك ~~فلي أن أدفعه بكيله (4)؟ قال: لا بأس بذلك إذا رضوا، وقال عليه السلام: كل ~~طعام اشتريته من بيدر أو طسوج فأتى الله عزوجل عليه فليس للمشتري إلا راس ~~ماله (5)، ومما اشتري من طعام موصوف ولم يسم فيه قرية ولا موضعا فعلى صاحبه ~~أن يؤديه (6)، قال، وقلت لابي عبد الله عليه السلام: " أشتري الطعام من ~~الرجل ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله فأقول: أبعث وكيلك حتى يشهد كيله ~~إذا قبضته، قال: لا بأس " (7). 3781 - وروى ابن مسكان، عن الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام أنه قال " في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ~~وإن صاحبه قال للمشتري: أبتع # --- # (1) سيأتي الكلام فيه ان شاء الله. (2) هو مجهول الحال ولم يذكره المصنف ~~في المشيخة وفى التهذيب ج 2 ص 129 باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن مسكان ~~عن ابن الحجاج الكرخي. (3) في بعض النسخ " أن تدفع قبل أن تقبض " ويحتمل ~~أنه اشارة الى بيعه برأس المال فيكون بيعه تولية فيوافق ما سبق من منع بيع ~~ما لم يقبض الا تولية، ويحتمل أن يكون المراد بقدر الاجل الذى شرط في ~~الشراء فلا يكون اشارة الى التولية وحينئذ يكون طريق الجمع حمل هذا على ~~بيان الجواز وعدم الحرمة، وذلك على الكراهة. (سلطان) (4) أي بكيله الذى ~~أخذته من البايع بدون الكيل والوزن ثانيا. (5) الطسوج - كنتور -: الناحية، ~~وربع دانق، معرب، وقوله " أتى ms1421 الله عليه " أي أهلكه. أي إذا حصلت الافة في ~~الطعام من قبل الله فليس للمشترى الا دراهمه من غير زيادة ولا نقصان لان ~~المبيع معين وقد تلف فانفسخ، بخلاف ما يأتي. (6) وذلك لانه غير معين والذمة ~~باقية. (7) أي حضور المشترى أو وكيله كاف في القبض بالكيل. (م ت) # --- PageV03P209 [ 210 ] # مني هذا العدل الاخر بغير كيل فإن فيه ما في الاخر الذي ابتعته، قال: لا ~~يصلح إلا بكيل (1)، قال: وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح ~~مجازفة (2)، هذا مما يكره من بيع الطعام ". 3782 - وسأل عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله أبا عبد الله عليه السلام " في الرجل يشتري الطعام أشتريه منه ~~بكيله وأصدقه؟ فقال: لا بأس ولكن لا تبعه حتى تكيله " (3). 3783 - وروي عن ~~عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضول الكيل ~~والموازين، فقال: إذا لم يكن تعدى فلا بأس " (4). 3784 - و" سأله جميل عمن ~~اشترى تبن بيدر (5) كل كر بشئ معلوم ويقبض التبن فيبيعه قبل أن يكتال ~~الطعام، فقال: لا بأس " (6). # --- # (1) قوله " ابتع " أي اشتر، والظاهر أن البايع يقول بالتخمين فلا ينافى ~~ما مر من جواز الاعتماد على قول البايع، ويمكن حمله على الكراهة كما هو ~~ظاهر الخبر. (المرآة) (2) لعل في اطلاق المجازفة هنا مسامحة فلا يفيد الا ~~الكراهة فلا ينافى ما سبق. (سلطان) (3) إذ لابد من العلم في الاخبار ولا ~~يحصل بمجرد السماع من البايع. (4) أي ما لم يتعد حد المسامحة، قال في ~~الدروس: لو ظهر في المبيع أو الثمن زيادة تتفاوت بها المكائيل والموازين ~~فهى مباحة والا فهى أمانة. (5) في بعض النسخ " سأله جميل عن رجل اشترى " ~~والبيدر: الكدس وهو الموضع الذى يداس في الطعام. (6) قال العلامة المجلسي: ~~هذا مخالف لقواعد الاصحاب من وجهين: الاول من جهة جهالة المبيع لان المراد ~~اما كل كرمن التبن أو تبن كل كرمن الطعام كما هو الظاهر من قوله: " قبل أن ~~يكتال الطعام " وعلى التقديرين فيه جهالة، قال في المختلف: قال الشيخ ms1422 في ~~النهاية: لا بأس أن يشترى الانسان من البيدر كل كر من الطعام تبنه بشئ ~~معلوم وان لم يكل بعد الطعام، وتبعه ابن حمزة، وقال ابن ادريس: لا يجوز ذلك ~~لانه مجهول وقت العقد، والمعتمد الاول لانه مشاهد فينتفى الغرر، ولرواية ~~زرارة (يعنى الخبر الاتى ظاهرا) والجهالة ممنوعة إذ من عادة الزراعة قد ~~يعلم مقدار ما يخرج من الكر غالبا - انتهى، والثانى من جهة البيع قبل القبض ~~فعلى القول بالكراهة لا اشكال وعلى التحريم فلعله لكونه غير موزون أو لكونه ~~غير طعام أو لانه مقبوض وان لم يكتل الطعام بعد كما هو مصرح به في الخبر. # --- PageV03P210 [ 211 ] # 3785 - وروى جميل، عن زرارة قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ~~اشترى من طعام قرية بعينه، فقال: لا بأس إن خرج فهو له، وإن لم يخرج كان ~~دينا عليه " (1). 3786 - وروى ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية قال، " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام قلت: إنا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد ~~(2)، قال: وربما نقص عليكم؟ قلت: نعم، قال، فإذا نقص يردون عليكم؟ قلت: لا، ~~قال، لا بأس ". 3787 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " سألته عن الرجل يشتري الثمرة (3) ثم يبيعها قبل أن يأخذها، قال: لا ~~بأس به إن وجد بها ربحا فليبع (4). قال: وسئل عليه السلام عن شراء النخل ~~والكرم والثمار ثلاث سنين وأربع. قال: لا بأس به تقول: إن لم يخرج في هذه ~~السنة يخرج في قابل، وإن اشتريته سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ (5). قال: ~~وسئل عليه السلام عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من الارض فتهلك ثمرة تلك ~~الارض كلها فقال: قد اختصموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فكانوا يذكرون ذلك فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ ~~الثمرة ولم يحرمه ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم ". (6) 3788 - وروى حماد بن ~~عيسى، عن ربعي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل ms1423 يبيع الثمرة ثم ~~يستثني كيلا وتمرا (7)، قال: لا بأس به، قال: وكان مولى له عنده # --- # (1) يحتمل ارجاع الضمير الى الثمن المفهوم من الكلام، لا اإلى الطعام فلا ~~ينافى ما سبق. (سلطان) (2) أي الزيادة القليلة المتعارفة باختلاف المكائيل. ~~(3) أي يشترى الثمرة على الشجرة. (4) لانها مادام على الشجرة ليست بمكيلة ~~ولا موزونة، فلا مانع من بيعها قبل القبض. (5) أي حتى يبدو صلاحها. (6) يدل ~~على أن أخبار النهى محمولة على الكراهة، بل على الارشاد لرفع التنازع. (7) ~~قال المولى المجلسي: الظاهر زيادة الواو وعلى تقديره يمكن أن يكون المراد ~~من قوله " كيلا " قدرا معينا، وبقوله " تمرا " الاشاعة أو يكون عطفا ~~تفسيريا. # --- PageV03P211 [ 212 ] # جالسا فقال المولى: إنه ليبيع ويستثني أوساقا - يعني أبا عبد الله عليه ~~السلام - قال: فنظر إليه ولم ينكر ذلك من قوله ". 3789 - وروى زرعة، عن ~~سماعة قال: " سألته عن يبيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها (1)؟ ~~فقال: لا إلا أن يشتري معها شيئا من غيرها رطبة أو بقلة فيقول: أشتري منك ~~هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر (2) بكذا وكذا، فإن لم تخرج الثمرة كان ~~رأس مال المشتري في الرطبة والبقل. قال: وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ~~ثلاث خرطات أو أربع خرطات؟ فقال: إذا رأيت الورق في شجرة فاشتر منه ما شئت ~~من خرطة " (3). 3790 - وروى القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى بستانا فيه نخل وشجر منه ما قد ~~أطعم ومنه ما لم يطعم قال: لا بأس به إذا كان فيه ما قد أطعم " (4). 3791 - ~~وروي عن الحسن بن علي بن بنت إلياس (5) قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: " ~~هل يجوز بيع النخل إذا حمل؟ قال: لا يجوز بيعه حتى يزهو، قلت: وما الزهو ~~جعلت فداك؟ قال: يحمر ويصفر ". 3792 - وروي عن يعقوب بن شعيب قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام قلت: # --- # (1) الطلع ما يطلع من النخل ثم يصير بسرا أو تمرا. (2) قال في المسالك: ~~فيه ms1424 تنبيه على أن المراد بالظهور ما يشمل خروجه في الطلع وفيه دليل على ~~جواز بيعه عاما مع الضميمة الا أنه مقطوع، وحال سماعة مشهور. وقال سلطان ~~العلماء: لا يخفى أن هذا بظاهره يشمل البيع عاما واحدا أو أكثر من عام ~~واحد، والمشهور عدم الجواز عاما واحدا مع الضميمة أيضا قبل الظهور، وأكثر ~~من عام واحد أيضا على قول الاكثر الا ابن بابويه من غير اشتراط الضميمة على ~~ما نقل عنه. (3) الخرط: انتزاع الورق من الشجر باجتذاب، والخرطة المرة منه. ~~(الوافى) (4) في القاموس أطعم النخل: أدرك ثمرها. (5) هو الحسن بن على ~~الوشاء الممدوح والطريق إليه صحيح. # --- PageV03P212 [ 213 ] # اعطي الرجل الثمن (1) عشرين دينارا وأقول له: إذا قامت ثمرتك بشئ فهي لي ~~بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت، فقال: أما تستطيع أن تعطيه ولا ~~تشترط شيئا، قلت: جعلت فداك ولا يسمي شيئا والله يعلم من نيته ذلك (2) قال: ~~لا يصلح إذا كان من نيته [ ذلك ]. " (3). 3793 - وروي عاصم بن حميد، عن أبي ~~بصير قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول للرجل: أبتاع لك ~~متاعا والربح بيني وبينك، قال: لا بأس به ". 3794 - وروي عن ميسر بياع ~~الزطي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إنا نشتري المتاع بنظرة (4) ~~فيجئ الرجل فيقول: بكم تقوم عليك؟ فأقول: تقوم بكذا وكذا فأبيعه بربح؟ قال: ~~إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل ما لك (5)، قال فاسترجعت (6)، وقلت: ~~هلكنا، فقال: مما؟ قلت: لان ما في الارض ثوبا # --- # (1) مروى في الكافي ج 5 ص 176 في الصحيح عنه عليه السلام وفيه " أعطى ~~الرجل له الثمرة " ولعله تصحيف وما في المتن أظهر وأصوب. (2) أي هو لا ~~يتكلم بالشرط ولكن الله عزوجل يعلم أن ذلك مقصوده، فأنا أتكلم به. (مراد) ~~(3) يحتمل وجوها: الاول أن يكون المراد به إذا قومت ثمرتك بقيمة فان اردت ~~شراءها أشترى منك ما يوازى هذا الثمن بالقيمة التى قوم بها، فالنهى لجهالة ~~المبيع أو للبيع قبل ظهور الثمرة أو قبل بدو ms1425 صلاحها، فيدل على كراهة اعطاء ~~الثمن بنية الشراء لما لا يصح شراؤه، الثاني أن يكون الغرض شراء مجموع ~~الثمرة بتلك القيمة، فيحتمل أن يكون المراد بقيام الثمرة بلوغها حدا يمكن ~~الانتفاع بها، فالنهى لعدم أرادة البيع أو لعدم الظهور أو بدو الصلاح، ~~الثالث أن يكون المراد به أنه يقرضه عشرين دينارا بشرط أن يبيعه بعد بلوغ ~~الثمرة بأقل مما يشتريه غيره، فالمنع منه لانه في حكم الربا ولعله أظهر ~~(المرآة) وقال الفيض - رحمه الله -: حاصل مضمون الحديث عدم صلاحية اعطاء ~~الثمن بنية الشراء لما لا يصلح شراؤه بعد، بل ينبغى أن يعطى قرضا، فإذا جمع ~~له شرائط الصحة اشترى. (4) أي نسيئة، والنظرة التأخير في الامر. (5) لان ~~للاجل قسطا من الثمن وقيمة المتاع نقدا غير قيمته نسيئة. (6) الاسترجاع هو ~~أن يقول الانسان: " انا لله وانا إليه راجعون ". # --- PageV03P213 [ 214 ] # أبيعه مرابحة فيشتري مني ولو وضعت من رأس المال، حتى أقول: تقوم بكذا ~~وكذا قال: فما رأى ما شق علي قال: أفلا أفتح لك بابا يكون لك فيه فرج؟ [ ~~قلت: بلى، قال ]: قال: قام علي بكذا وكذا وأبيعك بكذا وكذا، ولا تقل: بربح ~~" (2). 3795 - وروي عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن الرجل يقول له الرجل: أشتري منك المتاع على أن تجعل لي في كل ثوب ~~أشتريه به منك كذا وكذا، وإنما يشتري للناس ويقول: اجعل لي ريحا على أن ~~أشتري منك (2)، فكرهه ". 3796 - وروي عن بشار بن يسار (3) قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء (4) أيشتريه من صاحبه ~~الذي يبيعه منه؟ قال: نعم لا بأس به، فقلت له: أشتري متاعي؟ فقال: ليس هو ~~متاعك ولا بقرك ولا غنمك " (5). 3797 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه " سئل عن الرجل يبتاع الثوب من السوق لاهله ويأخذه ~~بشرط (6) فيعطى الريح في أهله، قال: إن رغب في الربح فليوجب الثوب على نفسه ~~(7)، ولا يجعل في نفسه أن يرد الثوب على # --- # (1) لان ms1426 البيع إذا لم يصرح فيه بالمرابحة لا يكون مرابحة. (2) لعل المراد ~~أن بع ذلك منى على وجه لى أن أربح على المشترى بعد أن آخذ منك الجعل. فيكون ~~لى منك الجعل ومن المشترى الربح. (مراد) (3) هو ثقة لكن الطريق إليه ضعيف ~~بمحمد بن سنان، ومروى في الكافي ج 5 ص 208 بسندين أحدهما موثق والاخر صحيح ~~كما في التهذيب أيضا. (4) النساء والنسيئة اسمان بمعنى التأخير. (5) هو ما ~~يقال له العينة، وانما توهم الراوى عدم الجواز بسبب أنه يشترى متاع نفسه ~~وأجابه عليه السلام بأنه ليس في هذا الوقت متاعه بل صار ملكا للمشترى ~~بالبيع الاول. (المرآة) (6) أي بشرط أن يرده ان لم يقبله أهله. (7) أي ان ~~أراد أن يبيعه مرابحة فعليه أن يوجب البيع على نفسه. # --- PageV03P214 [ 215 ] # صاحبه إن رد عليه " (1). 3798 - وروى ابن مسكان، عن عيسى بن أبي منصور ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القوم يشترون الجراب الهروي، أو ~~الكروي، أو المروزي، أو القوهي (2) فيشتري الرجل منهم (3) عشرة أثواب يشترط ~~عليه خياره (4) كل ثوب خمسة دراهم أو أقل أو أكثر، فقال: ما احب هذا البيع، ~~أرأيت إن لم يجد فيه خيارا غير خمسة أثواب ووجد بقيته سواء؟! فقال له ~~إسماعيل ابنه: إنهم قد اشترطوا عليه أن يأخذ منه عشرة أثواب فردد عليه ~~مرارا، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما اشترط عليهم أن يأخذ خيارها ~~أرأيت إن لم يجد إلا خمسة ووجد بقيته سواء؟! ثم قال: ما احب هذا البيع " ~~(5). 3799 - وروى أبو الصباح الكناني، وسماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه " سئل عن الرجل يحمل المتاع لاهل السوق، وقد قوموا عليه قيمة فيقولون: بع فما # --- # (1) " لا يجعل في نفسه " يعنى لا ينوى في نفسه ان لم يجد له المشترى أن ~~يفسخ البيع ويرده على صاحبه لانه بعرضه على البيع قد أسقط خياره. ورواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 125 عن زيد الشحام وفيه يدل " فيعطى الربح في أهله ~~" " فيعطى به ربحا ". (2) الجراب: ما ms1427 يوضع فيه المتاع، والهروى نسبة الى ~~هرات بلد مشهور بكورة خراسان، واليوم من أعمال افغانستان، والكروى نسبة الى ~~كروان - كرمضان - قرية بطوس، والمروزي نسبة الى مر والشاهجان وهى أشهر مدن ~~خراسان، والقوهى نسبة الى قوهاء (قهستان) كورة بين نيشابور وهرات، قصبتها ~~قائن وطبرس. وفى بعض النسخ " القهوى " وفى بعضها " التهوى " وفى بعضها " ~~التوهى " وفى القاموس القوهى ثياب بيض. (3) في الكافي " منه ". (4) أي ~~يشترط المشترى على البايع أن يأخذ جياده وأحسنه. (5) فيه اشكالان الاول من ~~جهة عدم تعين المبيع وظاهر بعض الاصحاب والاخبار كهذا الخبر جواز ذلك، ~~والثانى من جهة اشتراط ما لا يعلم تحققه في جملة ما أبهم فيه المبيع وظاهر ~~الخبر أن المنع من هذه الجهة، ومقتضى قواعد الاصحاب أيضا ذلك، ولعل غرض ~~اسماعيل أنه إذا تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار ذا هلا عن أن ذلك لا يرفع ~~الجهالة، وكونه مظنة النزاع الباعثين للمنع. (المرآة) # --- PageV03P215 [ 216 ] # ازددت فلك، قال: لا بأس بذلك ولكن لا يبيعهم مرابحة " (1). 3800 - وروى ~~عبيد الله بن علي الحلبي، ومحمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~قدم لابي عبد الله عليه السلام (2) متاع من مصر فصنع طعاما ودعا له التجار ~~فقالوا: نأخذه بده دوازده، فقال: وكم يكون ذلك؟ فقالوا: في كل عشرة ألاف ~~ألفين قال: فإني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا " (3) 3801 - وروى ~~العلا، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام " في الرجل يشتري المتاع ~~جميعا بثمن، ثم يقوم كل ثوب بما يسوى (4) حتى يقع على رأس ماله (5) يبيعه ~~مرابحة ثوبا؟ قال: لا حتى يبين له أنه إنما قومه " (6). 3802 - وروي عن عمر ~~بن يزيد قال: " بعت بالمدينة جرابا هرويا كل ثوب بكذا وكذا، فأخذوه ~~فاقتسموه ثم وجدوا بثوب فيها عيبا فردوه علي، فقلت لهم: أعطيكم ثمنه الذي ~~بعتكم به، فقالوا: لا ولكنا نأخذ قيمته منك، فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه ~~السلام فقال: يلزمهم ذلك " (7). # --- # (1) يدل على جواز الجعالة للدلال والجهالة في الجعل وعدم جواز المرابحة ~~فيما لم يشتر ms1428 لانها موقوفة على الاخبار برأس المال الذى اشتراه به. (2) كذا ~~وهكذا في التهذيب والصواب " قدم لابي عليه السلام متاع " كما في الكافي ج 5 ~~ص 197. (3) زاد في الكافي " فباعهم مساومة " وقال المولى المجلسي: الظاهر ~~أنه عليه السلام أراد أن لا يبيعهم مرابحة بل أراد مساومة لكراهة البيع ~~مرابحة كما يظهر من أخبار أخر - انتهى، وقال الفاضل التفرشى: فيه دلالة على ~~صحة الايجاب بلفظ المضارع. (4) أي يبسط الثمن على عدد الاثواب حتى لا يكون ~~كاذبا في الاخبار عن رأس المال. (5) أي بلغ قيمة الجميع تمام رأس المال ~~فيكون في قبال كل ثوب قسط من الثمن. (6) هذه الصحيحة تدل على ما هو المشهور ~~من عدم جواز بيع بعض ما اشتراة صفقة مرابحة الا مع الاخيار بالحال، وجوزه ~~ابن الجنيد وابن البراج على ما في المحكى عنهما - فيما لا تفاضل فيه ~~كالمعدود والمتساوى ولعل الخبر لا يشمل هذا الفرد. (7) أي يلزم المشترى أن ~~يأخذ الثمن لا القيمة لانه كان للمشترى أن يفسخ الكل = # --- PageV03P216 [ 217 ] # 3803 - وفي رواية جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام ~~" في الرجل يشتري الثوب من الرجل أو المتاع فيجد به عيبا، قال: إن كان ~~الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن، وإن كان خاط الثوب أو صبغه أو ~~قطعه رجع بنقصان العيب " (1). 3804 - وروى أبان، عن منصور (2) قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى بيعا ليس فيه كيل ولا وزن أله أن ~~يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يكن فيه كيل ~~ولا وزن فإن هو قبضه فهو أبرأ لنفسه " (3). 3805 - وروى ابن مسكان، عن ~~الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم اشتروا بزا (2) ~~فاشتركوا فيه جميعا ولم يقتسموه أيصلح لاحد منهم بيع بزه قبل أن يقبضه؟ ~~قال: لا بأس به، وقال: إن هذا ليس بمنزلة الطعام لان الطعام يكال ". 3806 - ~~وروى حماد، عن الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ms1429 رجل اشترى ~~ثوبا ثم رده على صاحبه فأبي أن يقيله إلا بوضيعة، قال: لا يصلح له أن يأخذه ~~بوضيعة (5)، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الاول # --- # = أو يرضى بالمعيب لئلا يلزم تبعض الصفقة فلما رضى البايع بفسخ المعيب ~~فقط بعد رضى المشترى به انفسخ العقد في الثوب المعيب فلزم أن يرجع بثمنه ~~ويظهر الفائدة فيما لو كان الثمن أقل من القيمة للبايع أو أكثر للمشترى. (م ~~ت) (1) يدل على أن التصرف يمنع الرد دون الارش. (2) المراد بأبان أبان بن ~~عثمان والطريق إليه صحيح وهو مقبول الرواية والمراد بمنصور منصور بن حازم ~~وهو ثقة، ورواه الشيخ في التهذيب في الصحيح. (3) يدل على جواز البيع قبل ~~القبض في غير المكيل والموزون. (4) البز: الثياب أو متاع البيت من الثياب ~~وغيرها. (القاموس) (5) لان الاقالة فسخ البيع ومع الفسخ يرجع الثمن بتمامه ~~الى المشترى والمبيع الى البايع (م ت) وفى بعض النسخ " وقال: لا يصلح له ~~الا أن يأخذه بوضيعة " وقال سلطان العلماء لو صحت هذه النسخة يمكن توجيهها ~~بجعل هذا القول أي " الا أن يأخذه بوضعية " ناعلا لقوله " لا يصلح " لا ~~استثناء منه فتأمل. # --- PageV03P217 [ 218 ] # ما زاد " (1). 3807 - وروي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن بيع الغزل بالثياب المنسوجة والغزل أكثر وزنا ~~من الثياب، قال: لا بأس " (2). 3808 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد عن ~~أبي عبد الله عليه السلام: وغيره عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا بأس ~~بأجر السمسار (3) إنما هو يشتري للناس يوما بعد يوم بشئ مسمى (4)، إنما هو ~~مثل الاجير ". 3809 - قال: وسألته (5) " عن السمسار يشتري بالاجر فيدفع ~~إليه الورق (6) ويشترط عليه أنك ما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته، ~~فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول: خذ ما رضيت ودع ما كرهت، فقال: لا بأس ~~". [ شراء الرقيق وأحكامه ] (7) 3810 - وروي عن معاوية بن عمار (8) قال: " ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: # --- # (1) يعنى ان جهل ms1430 البايع الحكم المسألة فأخذه من المشترى بالوضيعة وهى فسخ ~~باطل ثم باعه بأكثر من ثمنه كان الزيادة من مال المشترى فيجب أن يرد عليه ~~لان الفسخ لم يقع. (2) لان الغزل وان كان موزونا لكن الثوب المسنوج ليس ~~موزونا (مراد) أقول: ذكر الخبر في باب الربا المعاملى أنسب. (3) السمسار هو ~~القيم بالامر الحافظ له، فهو في البيع اسم للذى يدخل بين البايع والمشترى ~~متوسطا لامضاء البيع، والسمسرة البيع والشراء. (4) أي يعمل عملا يستحق ~~الاجزة والجعل بازائه أو المعنى أنه لابد من توسطه بين البايع والمشترى ~~لاطلاعه بكثرة المزاولة. (المرآة) (5) كذا ورواه الكليني ج 5 ص 196 والشيخ ~~في التهذيب ج 2 ص 133 بسند موثق عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله عن أبى عبد ~~الله عليه السلام. (6) المراد بالورق الدراهم المضروبة، وقوله " يشترى ~~بالاجر " الظاهر أنه يشترى المتاع ثم يبيعهم ان شاؤوا بربح وهذا الربح هو ~~الذى عبر عنه بالاجر مجازا، وقيل: يحتمل أن يكون المراد أنه يشترى وكالة عن ~~المشترى ويشترط الخيار ويأخذ الاجر للشراء. (7) العنوان زيادة منا. (8) ~~رواه الكليني في الكافي في الصحيح ج 5 ص 218. # --- PageV03P218 [ 219 ] # اتي رسول الله صلى الله عليه وآله بسبي من اليمن فلما بلغوا الجحفة نفدت ~~نفقاتهم فباعوا جارية كانت امها معهم فلما قدموا على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله سمع بكاءها فقال، ما هذه؟ فقالوا: يا رسول الله احتجنا إلى نفقة ~~فبعنا ابنتها، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله فاتى بها، وقال: بيعوهما ~~جميعا أو أمسكوهما جميعا ". 3811 - وسأل سماعة أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الاخوين المملوكين هل يفرق بينهما؟ وبين المرأة وولدها؟ فقال: لا هو حرام ~~إلا أن يريدوا ذلك " (1). 3812 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه " سئل عن رجل اشترى جارية بثمن مسمى ثم باعها فربح فيها قبل أن ينقد ~~صاحبها الذي كانت له، فأتى صاحبها يتقاضاه، فقال: صاحب الجارية للذين باعهم ~~اكفوني غريمي هذا والذي ربحت عليكم فهو لكم، فقال: لا بأس " (2). 3813 ms1431 - ~~وقال عليه السلام (3) في رجل اشترى دابة ولم يكن عنده ثمنها فأتى رجلا من ~~أصحابه فقال: يا فلان أنقد عني والربح بيني وبينك (4) فنقد عنه، فنفقت # --- # (1) قال في الدروس: اختلف في التفريق بين الاطفال وأمهاتهم الى سبع سنين ~~وقيل الى بلوغ سنتين، وقيل الى بلوغ مدة الرضاع ففى رواية سماعة يحرم الا ~~برضاهم، وأطلق المفيد والشيخ نى الخلاف والمبسوط التحريم وفساد البيع، وهو ~~ظاهر الاخبار. (2) قال سلطان العلماء: لعله باعها الى أجل بالربح ولذا يسقط ~~الربح لاعطاء غريمه حالا والا لا حاجة إليه. وقال العلامة المجلسي: الظاهر ~~أنه باعهم المشترى بأجل فلما طلب البايع الاول منه الثمن حط عن الثمن بقدر ~~ما ربح ليعطوه قبل الاجل، وهذا جائز كما صرح به الاصحاب وورد في غيره من ~~الاخبار - انتهى، وقال المولى المجلسي: الخبر يدل على جواز البيع قبل أداء ~~الثمن وعلى جواز نقص الثمن المؤجل ليؤديه حالا. (3) من تتمة كلام الحلبي ~~فيكون صحيحا، وفى أكثر النسخ " وسئل عليه السلام " وما في المتن موافق لما ~~في التهذيب حيث رواه في الصحيح عن الحلبي. (4) أي حتى أكون شريكا لك فيكون ~~نصف الثمن قرضا عليه فمع التلف يكون الثمن عليهما. (م ت) # --- PageV03P219 [ 220 ] # الدابة (1) قال: الثمن عليهما لانه لو كان ربح كان بينهما ". 3814 - وقال ~~عليه السلام (2) " في الرجل يبيع المملوك ويشترط عليه أن يجعل له شيئا (3) ~~قال: يجوز ". 3815 - وروى يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله، عن أبيه ~~عليهما السلام قال: " من باع عبدا وكان للعبد مال فالمال للبائع إلا أن ~~يشترط المبتاع، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ". 3816 - وفي رواية ~~جميل بن دراج، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام " الرجل يشتري ~~المملوك لمن ماله؟ فقال: إن كان علم البائع أن له مالا فهو للمشتري وإن لم ~~يكن علم فهو للبائع ". (4) قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: هذان ~~الحديثان متفقان وليسا بمختلفين وذلك أن من باع مملوكا واشترط المشتري ماله ~~فإن لم يعلم البائع به ms1432 فالمال للمشتري ومتى لم يشترط المشتري ماله ولم يعلم ~~البائع له أن مالا فالمال للبائع، ومتى علم البائع أن له مالا ولم يستثن به ~~عند البيع فالمال للمشتري. 3817 - وروي عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله ~~عليه السلام: " الرجل يشتري المملوك وماله؟ فقال: لا بأس، قلت: فيكون مال ~~المملوك أكثر مما اشتراه به، فقال: لا باس ". (5) # --- # (1) نفقت الدابة: هلكت. (2) من تتمة خبر الحلبي أيضا كما هو ظاهر التهذيب ~~فيكون صحيحا. (3) أي يشترط على البايع أن يجعل للمملوك شيئا من فاضل ~~الضربية وغيرها (مراد) فيدل على أن العبد يملك فاضل الضريبة ونحوها. (4) ~~تقدم نحوه في باب العتق وأحكامه عن زرارة أيضا. (5) رواه الكليني بسند فيه ~~على بن حديد وضعفه الشيخ في كتابي الاخبار. وقال العلامة المجلسي: حمل ~~الخبر على ما إذا كانا مختلفين في الجنس، ويمكن أن يقال به على اطلاقه لعدم ~~كونه مقصودا بالذات أو باعتبار أن المملوك يملكه - انتهى، أقول: وينبغى أن ~~يحمل على أن مال المملوك كان من غير النقدين متاعا أو شيئا مما لا يرغب فيه ~~البايع، والا فالبيع يكون سفهيا. # --- PageV03P220 [ 221 ] # 3818 - وروى أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن شراء مملوك أهل الذمة، فقال: إذا أقروا لهم بذلك فاشتر وانكح ". ~~(1) 3819 - وروي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " سألته عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى، فقال: ~~يردها ويرد معها شيئا " (2). 3820 - وفي رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي ~~عبد الله عليه السلام " يردها ويرد نصف عشر ثمنها إذا كانت حبلى ". (3) ~~3821 - وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " يردها ويكسوها ". ~~(4) 3822 - وروى محمد بن ميسر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان علي ~~عليه السلام لايرد الجارية بعيب إذا وطئت ولكن يرجع بقيمة العيب، وكان علي ~~عليه السلام يقول: معاذ الله أن أجعل لها أجرا ". # --- # (1) قوله: " إذا أقروا " يمكن أن يكون المراد ثبوت ms1433 اليد اما بالاقرار أو ~~بالشراء أو بالتصرفات الدالة على الملكية فلا يختص الحكم بأهل الذمة، ويكون ~~ذكر الاقرار على المثال، ويحتمل أن يكون الحكم مختصا بهم كما هو الظاهر فلا ~~يكفى فيهم مجرد اليد، بل لابد من الاقرار بخلاف المسلمين فان فعالهم محمولة ~~على الصحة لكن لم نر قائلا بالفرق الا ما يظهر من كلام يحيى بن سعيد في ~~الجامع حيث خص الحكم بهم تبعا للرواية، ويمكن حمله على الاستحباب، وقال في ~~التحرير: يجوز شراء المماليك من الكفار إذا أقروا لهم بالعبودية أو قامت ~~لهم البينة بذلك أو كانت أيديهم عليهم. (المرآة) (2) رواه الكليني ج 5 ص ~~215 بسند مرسل كالموثق. وحمل الشيخ " الشئ " في الاستبصار ج 3 ص 81 على نصف ~~عشر ثمنها كما في خبر عبد الملك الاتى. وقال العلامة المجلسي: ويمكن حملها ~~على ما إذا رضى البائع بها. (3) لفظ الخبر كما في الكافي والتهذيبين " ترد ~~الحبلى وترد معها نصف عشر قيمتها " والسند حسن كالصحيح. (4) في الكافي ج 5 ~~ص 215 في المرسل كالموثق " في الرجل يشترى الجارية الحبلى فينكحها وهو لا ~~يعلم، قال: يردها ويكسوها ". # --- PageV03P221 [ 222 ] # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: يعني التي ليست بحبلى، فأما الحبلى ~~فانها ترد. 3823 - وروي عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم عليه ~~السلام: " رجل يدل الرجل على السلعة ويقول: اشترها ولي نصفها فيشتريها ~~الرجل وينقد من ماله قال: له نصف الربح، قلت: فإن وضع لحقه من الوضيعة شئ؟ ~~فقال: نعم عليه الوضيعة كما يأخذ الربح ". 3824 - وروي عن حمزة بن حمران ~~قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " أدخل السوق اريد أن أشتري جارية ~~فتقول: إني حرة، قال: اشترها إلا أن تكون لها بينة " (1). 3825 - وسأله ~~العيص بن القاسم " عن مملوك (2) ادعى أنه حر ولم يأت ببينة على ذلك أشتريه؟ ~~قال: نعم ". 3826 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قضى ~~أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب، فتسراها ~~الذي اشتراها ms1434 فولدت منه غلاما، ثم جاء سيدها الاول يخاصم سيدها الاخر، ~~فقال: وليدتي باعها ابني بغير إذني قال: الحكم أن يأخذ وليدته وابنها (3) ~~فيناشده الذي اشتراها (4)، فقال له: خذ ابنه الذي باعك وتقول: لا والله لا ~~ارسل ابنك حتى ترسل ابني (5)، فلما رأى ذلك سيد # --- # (1) ينبغى حمله على ما إذا كانت الجارية مشهورة بالرقبة، أو كان قولها ~~ذلك بعد الاشتراء واطلاعها عليه وسكوتها فمعنى " اشترها " امض الشراء ولا ~~تقدم بالرد بمجرد ذلك. (مراد) (2) أي مملوك مشهور بالمملوكية وهو في يد ~~صاحبه، وفى المحكى عن يحيى بن سعيد في الجامع أنه لا تقبل دعوى الرقيق ~~الحرية في السوق الا ببينة. (3) أما الامة فلكونها ملكه وأما الابن فلكونه ~~حاصل ملكه ولم يأذن في الوطى. (4) أي قال المشترى والله انى مظلوم وما كنت ~~أعلم الواقعة. (5) في الكافي " فقال له خذ ابنه الذى باعك الوليدة حتى ينفذ ~~لك البيع، فلما أخذه قال له أبوه: أرسل ابني، قال: لا والله لا أرسل اليك ~~ابنك حتى ترسل ابني - الخ ". # --- PageV03P222 [ 223 ] # الوليدة أجاز بيع ابنه " (1). 3827 - وروي عن ابن سنان (2) قال: قال أبو ~~عبد الله عليه السلام " في الرجل يشتري الغلام أو الجارية وله أخ أو اخت أو ~~أب أو ام بمصر من الامصار، قال: لا يخرجه من مصر إلى مصر آخر إن كان صغيرا، ~~ولا يشتريه، فإن كانت له ام فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت ". [ بيع ~~العدد والمجازفة والشئ المبهم ] (3) 3828 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ~~ثم يعد ما فيه، ثم يكال ما بقي على حساب ذلك من العدد (4)؟ قال: لا بأس [ ~~به ] ". 3829 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ما كان من ~~طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح بيعه مجازفة، هذا مما يكره من بيع الطعام " ~~(5). 3830 - وروى عبد الرحمن بن الحجاج (6) عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " سألته عن الرجل يشتري المبيع بالدرهم وهو ينقص ms1435 الحبة ونحو ذلك، ~~أيعطيه الذي يشتري منه ولا يعلمه أنه ينقص؟ قال: لا إلا أن يكون مثل هذه ~~الوضاحية (7) يجوز # --- # (1) قال. سلطان العلماء: ظاهر الخبر يدل على صحة بيع الفضولي وأنه يصح ~~بالاجازة الا أن الظاهر هنا فسخ السيد قبل الاجازة ومن قال بصحة الفضولي لم ~~يقل في مثل هذه الصورة، ويحتمل أن المراد تجديد بيعه - انتهى، أقول: لعل ~~الامام عليه السلام علم أن السيد أذن في شراء العبد سابقا فأجرى بهذا العمل ~~حكم الله تعالى موافقا لعلمه كما كان في أكثر قضاياه صلوات الله وسلامه ~~عليه. (2) يعنى عبد الله بن سنان، رواه الكليني في الصحيح عنه عن أبى عبد ~~الله عليه السلام. (3) العنوان زيادة منا أضفناه للتسهيل. (4) الغالب أنه ~~حينئذ يزيد أو ينقص لكن اغتفر هذه الجهالة. (م ت) (5) الكراهة هنا محمولة ~~على الحرمة كما هو المشهور بين الاصحاب. (المرآة) (6) الطريق إليه صحيح ~~ورواه الشيخ أيضا في الصحيح. (7) أي ذلك الناقص مثل هذه الوضاحية وهى ~~الصحيحة الرائجة من الدراهم. # --- PageV03P223 [ 224 ] # كما يجوز عندنا عددا " (1).. 3831 - وسأله سماعة " عن اللبن يشتري وهو في ~~الضروع؟ فقال: لا إلا أن يحلب لك منه سكرجة (2) فتقول: اشتري منك (3) هذا ~~اللبن الذي في السكرجة وما في ضروعها بثمن مسمى، فإن لم يكن في الضروع شئ ~~كان فيما في السكرجة " (4). 3832 - وروى أبان، عن إسماعيل بن الفضل عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال، " سألته عن الرجل يتقبل خراج الرجال رؤوسهم ~~وخراج النخل والشجر (5) و--- # (1) أي كما يعتبر الوزن في زماننا ويكون العدد رائجا تم وزنه أو نقص. ~~وقال الفاضل التفرشى: لعل الوضاحية مأخوذة من الوضح بمعنى الدرهم الصحيح ~~ومعنى يجوز: يدور بين - الناس يؤخذ ويعطى، والظاهر أن " عددا " تميز، وكان ~~في ذلك الزمان كان يجوز بين الناس درهم ينظر الى عدده دون وزنه فلا يلتفت ~~إليه لقلة التفاوت. (2) السكرجة - بضم السين والكاف وتشديد الراء -: انا ~~صغير يؤكل فيه فارسية. (3) مروى في الكافي بسند موثق وفيه " اشتر منى هذا ~~اللبن الذى - الخ ". (4) يدل على جواز بيع ms1436 المجهول إذا انضم الى معلوم، ~~وعلى جواز بيع اللبن بلا كيل ولا وزن الا أن يحمل على وزن الحليب أو كيله. ~~(م ت) (5) طريق المصنف الى أبان وهو ابن عثمان صحيح كما في الخلاصة وهو ~~موثق واسماعيل ابن الفضل ثقة والخبر مروى في الكافي ج 5 ص 195 والتهذيب ج 2 ~~ص 152 بسند مرسل كالموثق لما فيهما عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد ~~جميعا عن أبان، وقال الشيخ في النهاية في باب بيع الغرر والمجازفة: لا بأس ~~أن يشترى الانسان أو يتقبل بشئ معلوم، جزية رؤوس أهل الذمة، وخراج الارضين، ~~وثمرة الاشجار، وما في الاجام من السموك إذا كان قد أدرك شئ من هذه ~~الاجناس، وكان البيع في عقد واحد، ولا يجوز ذلك ما لم يدرك منه شئ على حال، ~~وقال ابن ادريس لا يجوز ذلك لانه مجهول: وقال العلامة بعد نقل ذلك: أن ~~الشيخ عول على رواية اسماعيل بن الفضل وهى ضعيفة مع أنها محمولة على أنه ~~يجوز شراء ما أدرك ومقتضى اللفظ ذلك من حيث عود الضمير الى الاقرب، على أنا ~~نقول ليس هذا بيعا في الحقيقة وانما هو نوع مراضاة غير لازمة ولا محرمة - ~~انتهى، وقال العلامة المجلسي: الاظهر أن القبالة عقد آخر أعم موردا من سائر ~~العقود ونقل عن الشهيد الثاني - رحمه الله - أنه قال: ظاهر الاصحاب أن ~~للقبالة حكما خاصا زائدا على البيع والصلح بكون الثمن والمثمن واحدا وعدم ~~ثبوت الربا فيها، وفى الدروس أنها نوع صلح. # --- PageV03P224 [ 225 ] # الاجام والمصائد والسمك والطير وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون ~~أيشتريه؟ وفي أي زمان يشتريه ويتقبل منه (2) فقال: إذا علمت أن من ذلك شيئا ~~واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل به ". 3833 - وروى زرعة، عن سماعة بن أبي عبد ~~الله عليه السلام " في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله، قال: لا يصلح له ~~إلا أن يشتري معه شيئا آخر، ويقول: أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا فإن ~~لم ms1437 يقدر على العبد كان الثمن الذي نقده فيما اشترى منه " (3). 3834 - وروي ~~عن يعقوب بن شعيب (4) قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون ~~لي عليه أحمال بكيل مسمى فبعث إلي بأحمال منها أقل من الكيل الذي لي عليه ~~فاخذها مجازفة؟ فقال: لا بأس (5) به. قال: وسألته عن الرجل يكون له على ~~الاخر مائة كر تمرا وله نخل فيأتيه فيقول: أعطني نخلك (6) هذا بما عليك، ~~فكأنه كرهه (7)، قال: وسألته عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما ~~لصاحبه: اختر إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى وتعطيني نصف # --- # (1) " جزية رؤوسهم - الخ " أي خراج أهل الذمة للارض أو جزية رؤوسهم، ~~والاجام جمع أجم - بضم الهمزة - هو الشجر الملتف. (2) في بعض النسخ " يتقبل ~~به ". (3) مروى في الكافي ج 5 ص 209 في الموثق وعليه عمل الاصحاب. (4) ~~الطريق الى يعقوب بن شعيب صحيح وهو ثقة وروى السؤال الاول الشيخ في ~~التهذيبين بسند صحيح، والسؤالان الاخيران مرويان في الكافي في الصحيح. (5) ~~لعل وجهه أن هذا وفاء للقرض لا بيع حتى لا يصح مجازفة، مع أن المأخوذ أقل ~~من الطلب. (سلطان) (6) أي اعطني ثمرة نخلك. (7) لان الظاهر أنه يبيع ثمرة ~~النخل بالتمر الذى هو في ذمته ويحتمل الزيادة والنقصان بل احتمال المساواة ~~بعيد جدا وليس بحرام لان ثمرة النخل مادامت على الشجرة ليس بمكيل ولا موزون ~~فكأنه باع غير الموزون به وهو جائز لكنه لما كان شبيها بالربا كره ذلك. (م ت) # --- PageV03P225 [ 226 ] # هذا الكيل زاد أو نقص، وإما أن آخذه أنا بذلك، قال: لا بأس به (1). 3835 ~~- وروى جميل، عن زرارة قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اشترى تبن ~~بيدر قبل أن يداس، تبن كل كر بشئ معلوم، فيأخذ التبن ويبيعه قبل أن يكال ~~الطعام؟ قال: لا بأس [ به ] " (2). 3836 - وروي عن عبد الملك بن عمرو قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: " أشتري مائة راوية من زيت وأعترض رواية أو ~~إثنتين وأتزنهما ثم آخذ سايره (3) على قدر ذلك، ms1438 فقال: لا بأس ". 3837 - ~~وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن الرجل ~~يكون له الدين ومعه رهن أيشتريه؟ قال: نعم " (4). 3838 - وروى ابن مسكان، ~~عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " ما كان من طعام سميت فيه ~~كيلا فلا يصلح مجازفة " (5). 3839 - وروي عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " كان معي # --- # (1) قال في الشرايع: إذا كان بين اثنين نخل أو شجر فتقبل أحدهما بحصة ~~صاحبه بشئ معلوم كان جائزا، وقال في المسالك: هذه القبالة عقد مخصوص ~~مستثناة من المزابنة والمحاقلة معا. والاصل رواية ابن شعيب ولا دلالة فيها ~~على ايقاعها بلفظ التقبيل - انتهى، أقول: المزابنة بيع الرطب في رؤوس النخل ~~بالتمر والمحاقلة بيع الزرع قبل بدو الصلاح أو بيعه في سنبله بالحنطة، كذا ~~في اللغة ولكن في الحديث المحاقلة بيع النخل بالتمر، والمزابنة بيع الزرع ~~بالحنطة، خلاف ما في اللغة. والخبر في الكافي ج 5 ص 192. (2) تقدم تحت رقم ~~3784 عن جميل عنه عليه السلام بأدنى تغيير في اللفظ. (3) مروى في الكافي ~~والتهذيب في الصحيح وفى الاخير " ثم آخذ سايرها " وهو الصواب وتقدم القول ~~فيه. (4) قوله " أيشتريه " يدل على أنه يجوز أن يشترى المرتهن المرهون كما ~~هو المشهور بين الاصحاب وقال في المسالك: موضع الشبهة مالو كان وكيلا في ~~البيع فانه يجوز أن يتولى طرفي العقد، وربما قيل بالمنع ومنع ابن الجنيد من ~~بيعه على نفسه وولده وشريكه ونحوهم لتطرق التهمة، والخبر مروى في الكافي في ~~الصحيح عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله (ع). (5) تقدم آنفا مع زيادة تحت ~~رقم 3829. # --- PageV03P226 [ 227 ] # جرابان من مسك أحدهما رطب والاخر يابس فبدأت بالرطب فبعته ثم أخذت اليابس ~~أبيعه فإذا أنا لا اعطى باليابس الثمن الذي يسوى ولا يزيدوني على ثمن الرطب ~~فسألته عن ذلك أيصلح لي أن انديه؟ (1) قال: لا إلا أن تعلمهم، قال: فنديته ~~ثم أعلمتهم، قال: لا بأس به إذا أعلمتهم ". 3840 - وروي عن عبد الله ms1439 بن ~~سنان قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ولد الزنا أيباع ويشترى ~~ويستخدم؟ قال: نعم قلت: فيستنكح؟ قال: نعم ولا تطلب ولدها " (2). 3841 - ~~وسأله سماعة " عن شراء الخيانة والسرقة، قال: " إذا عرفت أنه كذلك فلا، إلا ~~أن يكون شيئا تشتريه من العمال " (3). [ باب المضاربة ] (4) 3842 - وروى ~~محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن المضاربة يعطى الرجل المال فيخرج به إلى أرض وينهى أن يخرج به ~~إلى أرض غيرها، فعصى وخرج إلى أرض اخرى فعطب المال (5)، فقال: هو ضامن، وإن ~~سلم وربح (6) فالربح بينهما ". # --- # (1) أي أبله - بشد اللام - والندى البلل. (2) أي تعزل قرب الانزال، ~~والنهى تنزيهي. (3) الظاهر أن الاستثناء منقطع وانما استثنى عليه السلام ~~ذلك لانه كالسرقة والخيانة من حيث انه ليس لهم أخذه، وعلى هذا لا يبعد أن ~~يكون الاستثناء متصلا. (المرآة) (4) المضاربة مفاعلة من الضرب في الارض ~~والسير فيها للتجارة، وهى أن يدفع الشخص الى غيره مالا من أحد النقدين ~~المسكوكين ليتصرف في ذلك بالبيع والشراء على أن له حصة معينة من ريحه. (5) ~~عطب الشئ أي تلف أو هلك. (6) أي في صورة المخالفة فالربح حينئذ بينهما على ~~ما شرطاه. قال في النافع: ولو أمر بالسفر الى جهة فقصد غيرها ضمن ولو ربح ~~كان بينهما بمقتضى الشرط، وقال في الروضة ان خالف ما عين له ضمن المال لكن ~~لو ربح كان بينهما للاخبار الصحيحة ولولاها لكان التصرف باطلا أو موقوفا ~~على الاجازة. # --- PageV03P227 [ 228 ] # 3843 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إن أمير ~~المؤمنين عليه السلام قال: من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس المال (1) وليس له ~~من الربح شئ ". 3844 - وروي عن محمد بن قيس (2) قال: قلت لابي عبد الله ~~عليه السلام: " رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم، ~~قال، يقوم فإن زاد درهما واحدا اعتق واستسعى في مال الرجل " (3). 3845 - ~~وروى السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه ms1440 عليهم السلام قال: " قال ~~علي عليه السلام في رجل يكون له مال على رجل فيتقاضاه ولا يكون عنده ما ~~يقضيه فيقول: هو عندك مضاربة، قال، لا يصلح حتى يقبضه منه " (4). # --- # (1) ذلك لان بعد ما شرط عليه الضمان يخرج عن كونه مضاربة ويصير قرضا، ~~فليس له حينئذ الا رأس ماله. (2) كذا في نسخ الفقيه والتهذيب لكن في الكافي ~~عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن محمد بن ميسر عن أبى عبد الله عليه ~~السلام وهو الصواب لان له كتابا رواه ابن أبى عمير كما نص عيه الشيخ ~~والنجاشى مضافا الى أن محمد بن قيس يروى عن أبى جعفر عليه السلام، ولعل ~~التصحيف من النساخ للتشابه الخطى بين كتابة قيس وميسر. (3) قوله عليه ~~السلام " فان زاد " المشهور بين الاصحاب أنه يجوز له أن يشترى أباه فان ظهر ~~فيه ربح حال الشراء أو بعده انعتق نصيبه لاختياره السبب ويسعى المعتق في ~~الباقي وان كان الولد موسرا لاطلاق هذه الرواية وقيل يسرى على العامل مع ~~يساره، وحملت الرواية على اعساره، وربما فرق بين ظهور الربح حالة الشراء ~~وتجدده فيسرى في الاول دون الثاني، ويمكن حمل الرواية عليه أيضا، وفى وجه ~~ثالث بطلان البيع لانه مناف لمقصود القراض هذا ما ذكره الاصحاب، ويمكن ~~القول بالفرق بين علم العامل بكونه أباه وعدمه فيسرى عليه في الاول ~~لاختياره السبب عمدا دون الثاني الذى هو المفروض في الرواية لكن لم أربه ~~قائلا. (المرآة) (4) يدل على عدم جواز ايقاع المضاربة على ما في الذمة، ولا ~~يدل على لزوم كونه نقدا مسكوكا، لكن نقل في التذكرة الاجماع على اشتراط كون ~~مال المضاربة عينا وأن يكون دراهم أو دنانير، وتردد المحقق في الشرايع في ~~غير المسكوك، قال الشهيد الثاني في الشرح لا نعلم قائلا بجوازه، لكن اعترف ~~بعدم النص والدليل سوى الاجماع. # --- PageV03P228 [ 229 ] # 3846 - وقال علي عليه السلام (1): " المضارب ما أنفق في سفره فهو من جمع ~~المال فإذا قدم بلدته فما أنفق فهو من نصيبه ". 3847 - وكان علي عليه ms1441 ~~السلام (2) يقول: " من يموت وعنده مال المضاربة إنه إن سماه بعينه قبل موته ~~فقال: " هذا لفلان " فهو له، وإن مات ولم يذكره فهو اسوة الغرماء " (3). ~~3848 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجلين ~~اشتركا في مال فربحا ربحا وكان من المال دين وعين فقال أحدهما لصاحبه: ~~أعطني رأس المال والربح لك وما توى فعلي فقال: لا بأس به إذا اشترطا (4) ~~وإن كان شرطا يخالف كتاب الله رد إلى كتاب الله عزوجل ". 3849 - وروى ابن ~~محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " لا ~~ينبغي للرجل منكم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا ~~يصافيه المودة ". (5) # --- # (1) تتمة لخبر السكوني كما يظهر من الكافي والتهذيب. (2) يدل على أن جميع ~~السفر من أصل المال كما هو الاقوى والاشهر، وقيل انما يخرج من أصل المال ما ~~زاد من نفقة السفر على الحضر، وقيل: جميع النفقة على نفسه، وأما كون نفقة ~~الحضر على نفسه فلا خلاف فيه. (المرآة) (3) أي صاحب مال المضاربة مثل أحد ~~الغرماء، فيوزع المال على الجميع بقدر ديونهم. (سلطان) (4) توى - كرضى - ~~هلك، وفى بعض النسخ " وما توى فعليك " والظاهر هو الصواب لمطابقته مع ~~الكافي، وقوله " لا بأس به إذا اشترطا " محمول على ما إذا كان بعد انقضاء ~~الشركة كما هو الظاهر. (5) طريق الخبر صحيح ومروى في الكافي في الصحيح ~~أيضا، والابضاع أن يدفع الى أحد مالا يتجر فيه والربح لصاحب المال خاصة، ~~ويدل على كراهة مشاركة الذمي وابضاعه وايداعه ومصافاته، ولا يبعد في الاخير ~~القول بالحرمة بل هو الظاهر لقوله تعالى " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم ~~الاخر يوادون من حاد الله ورسوله " (المرآة) أقول: فيه نظر لاحتمال أن يكون ~~المراد بمن حاد الله المنافقين بل هو الاظهر من سياق الايات في سورة ~~المجادلة ولا شك أن المنافق أعظم خطرا من الذمي فلا مجال للتمسك بالاولوية. # --- PageV03P229 [ 230 ] # 3850 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد قال، " سألت أبا عبد ms1442 الله عليه ~~السلام عن الرجل يكون له الغنم يحلبها لها ألبان كثيرة في كل يوم ما تقول ~~في شراء الخمسمائة رطل بكذا وكذا درهما يأخذ في كل يوم منه أرطالا (1) حتى ~~يستوفي ما يشتري منه؟ قال: لا بأس بهذا ونحوه ". 3851 - وروى الحسن بن ~~محبوب، عن رفاعة النخاس قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ساومت رجلا ~~بجارية فباعنيها بحكمي (2) فقبضتها على ذلك ثم بعثت إليه بألف درهم، وقلت ~~له: هذه ألف درهم على حكمي عليك فأبى أن يقبلها مني وقد كنت مسستها قبل أن ~~أبعث إليه بالثمن، فقال: أرى أن تقوم الجارية قيمة عادلة فإن كان ثمنها ~~أكثر مما بعثت به إليه كان عليك أن ترد عليه ما نقص من القيمة وإن كان ~~ثمنها أقل مما بعثت به إليه فهو له (3)، قلت: جعلت فداك فإن وجدت بها عيبا ~~بعد ما مسستها قال: ليس لك أن تردها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب ~~منه ". (4) # --- # (1) أي يشترى حالا ويأخذ منه في كل وقت ما يريد الى أن يستوفى ما اشتراه. ~~(2) أي بما أقول في قيمتها. 3) سند الخبر صحيح ورواه الكليني ج 5 ص 209 في ~~الصحيح أيضا، وقال الشهيد في الدروس: يشترط في العوضين أن يكونا معلومين ~~فلو باعه بحكم أحدهما أو ثالث بطل. وقال سلطان العلماء: لا يخفى أن البيع ~~بحكم المشترى أو غيره في الثمن باطل اجماعا كما نقل العلامة في التذكرة ~~وغيره لجهالة الثمن وقت البيع " فعلى هذا يكون بيع الجارية المذكورة باطلا ~~وكان وطى المشترى لها محمولا على الشبهة، وأما جواب الامام عليه السلام ~~للسائل فلا يخلو من اشكال لان الظاهر أن الحكم حينئذ رد الجارية مع عشر ~~القيمة أو نصف العشر أو شراءه مجددا بثمن رضى به البايع مع أحد المذكورين ~~سواء كان بقدر ثمن المثل أولا فيحتمل حمله على ما إذا لم يرض البايع باقل ~~من ثمن المثل، ويكون حاصل الجواب حينئذ أنه يقوم بثمن المثل ان أراد شراءها ~~ويشترى به مجددا ان ms1443 كان ثمن المثل أكثر مما دفع والا بما دفع ندبا ~~واستحبابا بناء على انه اعطاه سابقا، وهذا الحمل وان كان بعيدا من العبارة ~~مشتملا على التكلفات لكن لابد منه لئلا يلزم طرح الحديث الصحيح بالكلية. ~~(4) محمول على ما إذا كان العيب غير الحمل. # --- PageV03P230 [ 231 ] # 3852 - وروى الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن زياد الكرخي قال: " أشتريت ~~لابي عبد الله عليه السلام جارية فلما ذهبت أنقدهم قلت أستحطهم؟ قال: لا إن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة ". (1) 3953 - ~~وروى ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي (2) قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من ~~حمل بكذا وكذا درهما؟ فقال: لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ~~ماله في الصوف " (3). 3854 - وروى الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري سهام القصابين من قبل أن ~~يخرج السهم، قال: (4) إن # --- # (1) ظاهره التحريم وحمل على الكراهة ومعنى الاستحطاط بعد الصفقة هو أن ~~يطلب المشترى من البايع أن يحط عنه من ثمن المبيع بعد أن يكون البيع تماما. ~~(2) مجهول لكن لا يضر جهالته لصحة الطريق عن ابن محبوب وهو ممن أجمعت ~~العصابة على تصحيح ما يصح عنه على قول الاكثر. (3) قال سلطان العلماء: ان ~~كان الصوف مجزوزا فلا اشكال بعد كونه معلوم الوزن، وان كان على ظهر الانعام ~~لابد أن يكون مستجزا أو شرط جزه على المشهور لان المبيع حينئذ مشاهد والوزن ~~غير معتبر مع كونه على ظهرها. وقال المحقق وجماعة لا يجوز بيع الجلود ~~والاصواف والاوبار والشعر على الانعام ولو ضم إليه غيره لجهالته، وقال في ~~المسالك: الاقوى جواز بيع ماعد الجلد منفردا ومنضما مع مشاهدته وان جهل ~~وزنه لانه حينئذ غير موزون كالثمرة على الشجرة وان كان موزونا لو قلع، وفى ~~بعض الاخبار دلالة عليه وينبغى مع ذلك جزه في الحال أو شرط تأخيره الى ms1444 مدة ~~معلومة، فعلى هذا يصح ضم ما في البطن إليه إذا مكان المقصود بالذات هو ما ~~على الظهر، وهو جيد لكن في استثناء الجلد تأمل كما قاله العلامة المجلسي. ~~(4) رواه الكليني ج 5 ص 223 في الصحيح وزاد هنا: " لا يشترى شيئا حتى يعلم ~~من أين يخرج السهم فان اشترى - الحديث " وقال سلطان العلماء: لعل المراد ~~بسهام القصابين الجزء المشاع من عدة أغنام اشتروها شركة، فالرجل إذا اشترى ~~من أحدهم سهمه قبل القسمة والتعيين فهو بالخيار بعد الخروج والقسمة لخيار ~~المقرر في الحيوان ان قلنا بصحة ذلك البيع، ويحتمل أن يكون المراد الخيار ~~بأخذه ببيع جديد أو تركه بناء على بطلان ذلك البيع حيث لا يكون المنظور ~~الجزء المشاع بل ما حصل بعد القسمة وهو مجهول فتأمل. # --- PageV03P231 [ 232 ] # اشترى سهما فهو بالخيار إذا خرج ". 3855 - وروى الحسن بن محبوب، عن إسحاق ~~بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ما تقول في رجل يهب لعبده ~~ألف درهم أو أقل أو أكثر فيقول: حللني من ضربي إياك أو من كل ما كان مني ~~إليك أو مما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه، ثم إن ~~المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها ~~المولى أحلال هي له؟ فقال: لا، فقلت له: أليس العبد وماله لمولاه؟ قال: ليس ~~هذا ذاك (1)، ثم قال عليه السلام: قل له: فليردها عليه فإنه لا يحل له فإنه ~~افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة فقلت له: فعلى ~~العبد أن يزكيها إذا حال عليها الحول؟ قال: لا (2) إلا أن يعمل له بها (3)، ~~ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا ". 3856 - وروي عن يونس بن يعقوب (4) قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يشتري من الرجل البيع فيستوهبه (5) ~~بعد الشراء من غير أن يحمله على الكره؟ قال: لا بأس به. 3857 - وروي عن زيد ~~الشحام قال: " أتيت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام بجارية أعرضها عليه ms1445 ~~فجعل يساومني وأنا اساومه ثم بعتها إياه فضمن على يدي (6) # --- # (1) ظاهره يشعر بعدم مالكية العبد في غير ذلك. (سلطان) (2) يدل على تملك ~~العبد أرش الجناية وعلى أنه ليس عليه في ماله زكاة لعدم تمكنه من التصرف (م ~~ت) وقال في المدارك: لاريب في عدم وجوب الزكاة على المملوك على القول بأنه ~~لا يملك وانما الخلاف على القول بملكه والاصح أنه لا زكاة عليه. (3) فيؤدى ~~زكاة التجارة استحبابا كالطفل. (سلطان) (4) في كثير من النسخ " يوسف بن ~~يعقوب " فالطريق ضعيف بمحمد بن سنان والى يونس فيه الحكم بن مسكين. (5) ~~المراد بالبيع المبيع ويستوهبه أي يطلب منه الاستحطاط ظاهرا. (6) أي ضرب ~~على يدى وهو الصفقة (مراد) وفى الكافي " فضم على يدى " وهو سريح في ~~المقصود. # --- PageV03P232 [ 233 ] # فقلت: جعلت فداك إنما ساومتك لانظر المساومة تنبغي أو لا تنبغي فقلت: قد ~~حططت عنك عشرة دنانير، قال: هيهات ألا كان هذا قبل الضمة (1)؟ أما بلغك قول ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " الوضيعة بعد الضمة حرام "؟. (2) 3858 - ~~وروى روح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " تسعة أعشار الرزق في التجارة ~~". (3) 3859 - وروى ابن بكير، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إن ~~سمرة ابن جندب كان له عذق في حائط رجل من الانصار وكان منزل الانصاري فيه ~~الطريق إلى الحائط فكان يأتيه فيدخل عليه ولا يستأذن، فقال: إنك تجئ وتدخل ~~ونحن في حال نكره أن ترانا عليه، فإذا جئت فاستأذن حتى نتحرز ثم نأذن لك ~~وتدخل، قال: لا أفعل هو مالي أدخل عليه ولا أستأذن، فأتى الانصاري رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فشكى إليه وأخبره، فبعث إلى سمرة فجاءه، فقال له: ~~استأذن عليه، فأبى وقال له مثل ما قال للانصاري، فعرض عليه رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أن يشتري منه بالثمن فأبى عليه وجعل يزيده فيأبى أن يبيع، ~~فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله قال له: لك عذق في الجنة فأبى ~~أن يقبل ذلك فأمر رسول الله صلى الله ms1446 عليه وآله الانصاري أن يقلع النخلة ~~فيلقيها إليه وقال لا ضرر ولا إضرار ". (4) 3860 - وروى العلاء، عن محمد بن ~~مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن الرجل يدفع الطعام إلى ~~الطحان فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أمنان # --- # (1) الضمة ان ضم أحدهما يد الاخر كما هو الداب في البيع والشراء وفى كثير ~~من النسخ " قبل الضمنة " بالنون أي لزوم البيع وضمان كل منهما لما صار ~~إليه. (2) الوضعية أن توضع من الثمن وحمل على الكراهة الشديدة أو عدم رضى ~~البايع، وفى كثير من النسخ " الوضيعة بعد الضمنة حرام ". (3) لعله روح بن ~~عبد الرحيم وفى نسخة " ذريح " وتقدم نحوه تحت رقم 3722 مع بيان له. (4) ~~تقدم تحت رقم 3423 بلفظ آخر ونقلنا كلام الشراح هناك مبسوطا. # --- PageV03P233 [ 234 ] # عشرة أمنان دقيق (1)؟ قال: لا، فقلت: فرجل يدفع السمسم إلى العصار فيضمن ~~له بكل صاع أرطالا مسماة؟ فقال: لا ". (2) باب * (بيع الكلاء والزرع ~~والاشجار والارضين) * * (والقنى والشرب والعقار) * (3) 3861 - روى أبان، عن ~~إسماعيل بن الفضل قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع الكلاء إذا ~~كان سيحا (4) يعمد الرجل إلى مائه فيسوقه إلى الارض فيسقيه الحشيش وهو الذي ~~حفر النهر وله الماء يزرع به ما يشاء؟ فقال: إذا كان الماء له فليزرع به ما ~~شاء ويبيعه بما أحب ". 3862 - وسأله سماعة " عن شراء القصيل (5) يشتريه ~~الرجل فلا يقصله (6) ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة وقد ~~اشتراه من أصله (7) وما # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 189 في الصحيح وفيه " فيقاطعه على أن يعطى صاحبه ~~لكل عشرة أرطال اثنى عشر دقيقا - الخ " وقوله " قال: لا " لانه يمكن أن ~~ينقص كما هو الغالب سيما إذا كان في الحنطة تراب ونحوه، ويحتمل أن يكون ~~المراد نفى اللزوم أي العامل أمين ويلزم أن يؤدى الى المالك ما حصل سواء ~~كان أقل أو أكثر. (المرآة) (2) في المحكى عن الشهيد في الدروس: روى محمد بن ~~مسلم النهى من مقاطعة الطحان على دقيق بقدر حنطة وعن ms1447 الخروج عن البيع ~~والاجارة. (3) القناة يجمع على قنوات وقنى - على فعول بالضم - وقناء مثل ~~جبل وجبال، والمراد بالشرب نصيب الماء، والعقار الارض والضياع والنخل كما ~~في الصحاح. (4) السيح: الماء الجارى سمى بالمصدر، يعنى إذا كان الماء ~~جاريا، وقوله " يعمد - الخ " بيان ذلك. (مراد) (5) القصيل: الشعير الاخضر ~~لعلف الدواب. (6) أي ولا يقطعه، والقصل: القطع. (7) أي لا جزة ولا جزاة، ~~ذكره تأييدا لجواز الترك. (المرآة) # --- PageV03P234 [ 235 ] # كان على أربابه من خراج فهو على العلج (1) فقال: إن كان اشترط حين اشتراه ~~إن شاء قطعه قصيلا وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا (2)، وإلا فلا ينبغي ~~له أن يتركه، حتى يكون سنبلا ". 3863 - وسأله سماعة " عن الرجل اشترى مرعى ~~يرعى فيه بخمسين درهما أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى معه ويأخذ ~~منهم الثمن، قال: فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى، وإن أدخل معه بتسعة ~~وأربعين درهما فكان غنمه ترعى بدرهم فلا بأس، وليس له أن يبيعه بخمسين ~~درهما ويرعى معهم (3) إلا أن يكون قد عمل في المرعى عملا حفر بئرا أو شق ~~نهرا برضا أصحاب المرعى فلا بأس بأن يبيعه بأكثر مما اشتراه به لانه قد عمل ~~فيه عملا فلذلك يصلح له ". 3864 - وروى سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " إني لاكره أن أستأجر الرحى وحدها ثم أؤاجرها بأكثر مما ~~استأجرتها إلا أن احدث فيها حدثا أو أغرم فهيا غرما ". (4) 3865 - وفي ~~رواية إسحاق بن عمار، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا ~~تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما قبلتها به لان الذهب والفضة ~~مصمتان ". (5) # --- # (1) العلج الرجل من كفار العجم، وكأنهم في ذلك الزمان كانوا زارعين لاهل ~~المدينة ويحتمل اشتقاقه من المعالجة بمعنى المزاولة. (سلطان) (2) جزاء ~~الشرط محذوف أي فلا بأس. (3) أن كان الكلام أفاد الحرمة فالحكم مخصوص ~~بالمرعى دون المسكن لجوازه في الاخبار والا فمحمول على الكراهة، والخبر ~~رواه الكليني في الموثق أيضا. (4) الغرامة ما يلزم ms1448 أداؤه ورواه الكليني في ~~الموثق عن أبى بصير عنه عليه السلام. (5) لعل المراد أنهما ليسا مما ينمو ~~كالحيوان والنبات فلا يزيد ان في يد المالك بالتصرف فيهما على وجه من ~~الوجوه (مراد) وفى بعض النسخ " مضمونان " كما في التهذيب، وقال سلطان ~~العلماء: لا يخفى ما فيه من الخفاء ويحتمل أن المراد أن ما أخذت شيئا مما ~~دفعت من الذهب والفضة فهو مضمون وأنت ضامن له يجب دفعه الى صاحبه ويكون ~~معنى قوله عليه السلام " فانهما = # --- PageV03P235 [ 236 ] # 3866 - وروى [ عن ] علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير (1) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " سألته عن الحنطة والشعير اشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو ~~حشيش؟ قال: لا إلا أن يشتريه لقصيل يعلفه الدواب ثم يتركه إن شاء حتى يسنبل ~~". (2) 3867 - وروي عن سعيد بن يسار (3) قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يكون له شرب مع القوم في قناتهم وهم فيه شركاء فيستغني ~~بعضهم عن شربه أيبيعه قال: نعم إن شاء باعه بورق (4) وإن شاء باعه بكيل ~~حنطة ". 3868 - وسأله سماعة " عن رجل يزارع ببذره في الارض مائة جريب من ~~الطعام أو غيره مما يزرع ثم يأتيه رجل آخر فيقول له: خذ مني نصف بذرك ونصف ~~نفقتك في هذه الارض لا شاركك؟ قال: لا بأس بذلك ". (5) # --- # = مضمونان " أن الشرع ورد بذلك فهو نقل لا بيان للعلة والحكمة وكذا على ~~نسخة " مضمنان "، وأما على نسخة " مصمتان " فيحتمل أن المراد أنهما غير ~~نابتين فينبغي أن يكون عوضهما كذلك وفيه تأمل، أقول: روى في التهذيب ج 2 ص ~~173 عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام " أتقبل الارض بالثلث أو ~~بالربع فأقبلها بالنصف؟ قال: لا بأس به، قلت فأتقبلها بألف درهم وأقبلها ~~بألفين؟ قال: لا يجوز، قلت: كيف جاز الاول ولم يجز الثاني؟ قال: لان هذا ~~مضمون وذلك غير مضمون ". (1) على بن أبى حمزة هو البطائني الضعيف قائد أبى ~~بصير يحيى بن (أبى) القاسم الحذاء المكفوف وراويه. (2) قال في شرح ms1449 اللمعة: ~~يجوز بيع الزرع قائما على أصوله سواء أحصد أم لا، قصد قصله أم لا، لانه ~~قابل للعلم مملوك، فتناوله الادلة خلافا للصدوق حيث شرط كونه سنبلا أو ~~القصل. (3) كذا في النسخ وفى الكافي " سعيد الاعرج " وهو سعيد بن عبد ~~الرحمن أو عبد الله ويظهر من كتب الرجال عدم اتحادهما. (4) أي بدرهم مع ~~تعيين المدة. قال في المسالك: ما حكم بملكه من الماء يجوز بيعه كيلا ووزنا ~~لانضباطهما فكذا يجوز مشاهدة إذا كان محصورا. وأما بيع ماء البئر والعين ~~أجمع فالاشهر منعه لكونه مجهولا وكونه يزيد شيئا فشيئا فيختلط المبيع ~~بغيره، وفى الدروس جوز بيعه على الدوام سواء كان منفردا أم تابعا للارض ~~وينبغى جواز الصلح لان دائرته أوسع. (5) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 172 ~~في حديث مع اختلاف في اللفظ. # --- PageV03P236 [ 237 ] # 3869 - وسأله " عن رجل اشترى قصيلا فلم يقصله وتركه حتى صار شعيرا وقد ~~كان اشترط على العلج يوم اشتراه أنه ما يأتيه من نائبة أنه على العلج، ~~فقال: إن كان اشتراط على العلج يوم اشتراه أنه إن شاء جعله سنبلا وإن شاء ~~جعله قصيلا فله شرطه، وان لم يكن اشتراط فلا ينبغي له أن يدعه حتى يكون ~~سنبلا فإن فعل فإن عليه طسقه (1) ونفقته وله ما يخرج منه ". (2) وإن اشترى ~~رجل نخلا ليقطعه للجذوع فغاب وترك النخل كهيئته لم يقطع ثم قدم وقد حمل ~~النخل فالحمل له إلا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه (3). وإن أتى ~~رجل أرضا فزرعها بغير إذن صاحبها، فلما بلغ الزرع جاء صاحب الارض فقال: ~~زرعت بغير إذني فزرعك لي وعلي ما أنفقت فللزارع زرعه ولصاحب الارض كرى ~~أرضه. (4) # --- # (1) الطسق - كفلس -: الوظيفة من خراج الارض المقررة عليها، والكلمة ~~دخيلة. (2) تقدم صدره تحت رقم 3862 (3) روى الكليني ج 5 ص 297 والشيخ في ~~التهذيب ج 2 ص 174 في الصحيح عن - هارون بن حمزة قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يشترى النخل ليقطعه للجذوع فيغيب الرجل ويدع النخل ms1450 ~~كهيئته لم يقطع، فيقدم الرجل وقد حمل النخل، فقال: له الحمل يصنع به ما شاء ~~الا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه " لم يذكر عليه السلام اجرة ~~السقى ولعل ذلك أنه كان للمالك أن يقطع النخل فلما لم يقطعه فكأنه رضى ~~ببقائه مجانا والمشهور بين الاصحاب استحقاق الاجر وعدم الذكر لا يدل على ~~العدم. (4) مضمون ما رواه الكليني ج 5 ص 296 والشيخ في التهذيب ج 2 ص 172 ~~بسند صحيح عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمد بن عبد الله بن هلال - ~~وهو مجهول الحال - عن عقبة بن خالد قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير اذنه حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الارض ~~فقال: زرعت بغير اذنى فزرعك لى ولك على ما أنفقت، أله ذلك أم لا؟ فقال: ~~للزارع زرعه ولصاحب الارض كرى أرضه " ويدل على ما هو المشهور بين الاصحاب ~~من أنه إذا زرع الغاصب الارض المغصوبة أو غرس فيها غرسا فنماؤه له تبعا ~~للاصل ولا يملكه المالك على أصح القولين كما في المرآة. # --- PageV03P237 [ 238 ] # 3870 - وروي عن محمد بن علي بن محبوب (1) قال: " كتب رجل إلى الفقيه عليه ~~السلام في رجل كانت له رحى على نهر قرية والقرية لرجل أو لرجلين فأراد صاحب ~~القرية أن يسوق الماء إلى قريته في غير هذا النهر الذي عليه هذه الرحى ~~ويعطل هذه الرحي أله ذلك أم لا؟ فوقع عليه السلام: يتقي الله ويعمل في ذلك ~~بالمعروف ولا يضار أخاه المؤمن. وفي رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل ~~آخر أن يحفر قناة اخرى فوقها (2) فما يكون بينهما في البعد حتى لا يضر ~~بالاخرى في أرض إذا كانت صعبة أو رخوة؟ فوقع عليه السلام: على حسب أن لا ~~يضر أحدهما بالاخر إن شاء الله تعالى ". (3) 3871 - و" قضى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أن يكون بين القناتين في العرض (4) إذا كانت أرضا رخوة أن ~~يكون بينهما ألف ms1451 ذراع، وإن كانت أرضا صلبة يكون بينهما خمسمائة ذراع ". ~~3872 - " وقضى عليه السلام في أهل البوادي أن لا يمنعوا فضل ماء ولا يبيعوا ~~(5) فضل الكلاء ". 3873 - و" قضى عليه السلام أن البئر حريمها أربعون ذراعا ~~لا يحفر إلى جنبها بئر اخرى لمعطن أو غنم ". (6) # --- # (1) كذا في جميع النسخ والتهذيب أيضا، ومحمد بن على بن محبوب عده الشيخ ~~في رجاله ممن لم يرو عنهم عليهم السلام وفى الكافي ج 5 ص 293 عن محمد بن ~~يحيى، عن محمد ابن الحسين وفى بعض النسخ " محمد بن الحسن " - قال: " كتبت ~~الى أبى محمد عليه السلام - وذكر مثله " الا أنه قدم المسألة الثانية على ~~الاولى. (2) في الكافي " الى قرية له ". (3) ظاهر هذا الخبر والاخبار الاخر ~~أن المدار على الضرر مع تواتر الاخبار بلا ضرر ولا ضرار والمشهور التحديد ~~في الصلبة بخمسمائة ذراع وفى الرخوة بألف ذراع كما سيجيئ. (م ت) (4) بأن ~~يكون أحدهما موازية للاخرى (مراد) وفى بعض النسخ " في الارض " بدل " في ~~العرض ". (5) في بعض النسخ " ولا يمنعوا ". (6) المعطن مشرب الابل، وفى بعض ~~النسخ " لعطن ". # --- PageV03P238 [ 239 ] # 3874 - وروى محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام قال: " سألته عن ماء ~~- الوادي فقال: إن المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء ". (1) 3875 - ~~وروى عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل باع أرضا على أن ~~فيها عشرة أجربة، فاشترى المشتري ذلك منه بحدوده ونقد الثمن وأوقع صفقة ~~البيع وافترقا فلما مسح الارض إذا هي خمسة أجرية، قال: إن شاء استرجع فضل ~~ماله وأخذ الارض، وإن شاء رد البيع وأخذ ماله كله إلا أن تكون إلى حد تلك ~~الارض له أيضا أرضون فيوفيه ويكون البيع لازما له والوفاء له بتمام المبيع ~~(2)، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ الارض ~~واسترجع فضل ماله، وإن شاء رد وأخذ المال كله ". باب * (احياء الموات ~~والارضين) * 3876 - روى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: " سألته عن الشراء من أرض # --- # (1) الكلاء: ms1452 العشب رطبه ويابسه والمراد بالماء ماء الوادي بقرينة السؤال، ~~وقال سلطان العلماء: لعل المراد بالنار الحطب تسمية للسبب باسم المسبب، ~~والمراد بالثلاثة ما هو المباح بالاصل قبل الحيازة أي نسبة جميع المسلمين ~~إليه بالسواء فيجوز لكل أحد حيازتها والانتفاع بها - انتهى. أقول: محمد بن ~~سنان ضعيف جدا لا يعول عليه ولا يلتفت الى ما تفرد به وقال المفيد انه ثقة ~~لكن ضعفه الشيخ وقال الفضل بن شاذان في بعض كتبه ان من الكذابين المشهورين ~~ابن سنان وليس بعبدالله، ورفع أيوب بن نوح الى حمدويه دفترا فيه أحاديث ~~محمد بن سنان فقال: ان شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا فانى كتبت عن محمد بن ~~سنان ولكني لا أروى عنه شيئا فانه قال قبل موته: كل ما حدثتكم به لم يكن لى ~~سماعا ولا رواية وانما وجدته. راجع القسم الثاني من الخلاصة، والمراد بأبى ~~الحسن على الرضا عليه السلام. (2) ان اريد بيان أحد شقوق التراضي فهو والا ~~فظاهره لزوم البيع من جانب المشترى وليس له رده، وقوله عليه السلام: " ~~لازما له " أي للمشترى، و" الوفاء له بتمام المبيع " أي من المبايع. # --- PageV03P239 [ 240 ] # اليهودي والنصراني (1) فقال: ليس به بأس، وقد ظهر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله على خيبر فخارجهم (2) على أن تكون الارض في أيديهم يعملون فيها ~~ويعمرونها، وما بأس لو اشتريت منها (3) شيئا، وأيما قوم أحيوا شيئا من ~~الارض فعمروه فهم أحق به وهو لهم ". (4) 3877 - وقال النبي صلى الله عليه ~~وآله (5): " من غرس شجرا بدءا أو حفر واديا لم يسبقه إليه أحد، أو أحيا ~~أرضا ميتة فهي له قضاء من الله عزوجل ورسوله ". 3878 - وروي عن الحسن بن ~~علي الوشاء قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى من رجل أرضا ~~جربانا معلومة بمائة كر على أن يعطيه من الارض، فقال: حرام (6)، قلت: جعلت ~~فداك فان اشترى منه الارض بكيل معلوم وحنطة من غيرها (7)؟ فقال: لا بأس ~~بذلك ". 3879 - وروي عن أبي الربيع الشامي (8) عن أبي عبد الله عليه السلام ms1453 ~~قال: " لا # --- # (1) المراد بأراضيهم ما يكون ملكا لهم وتؤخذ الجزية منها. (2) أي ضرب ~~الخراج عليهم وقاطعهم، والاستشهاد من باب مفهوم الموافقة فإذا كان بيع ~~أراضي خيبر جائزا فما كان ملكا لهم جاز بالطريق الاولى. (3) أي من الارض ~~المسؤول عنها التى هي ملكهم. (4) في التهذيب والاستبصار " فهم أحق بها وهى ~~لهم ". (5) رواه الكليني ج 5 ص 280 عن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن ~~السكوني، عن أبى عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله وكذا الشيخ ~~في كتابيه. (6) رواه الكليني ج 5 ص 264 بسند صحيح وقال العلامة المجلسي: ~~لعل المنع لكونه شبيها بالربا أو لعدم تيقن حصوله منها أو لعدم العلم ~~بالمدة التى يحصل منها ولم أره كما في بالى في كلام القوم. (7) أي مع ~~اشتراط غيرها أو مع الاطلاق بحيث يجوز له أن يؤدى من غيرها. (المرآة) (8) ~~رواه الشيخ في التذيب ج 2 ص 158 باسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن ~~جرير، عن أبى الربيع الشامي واسمه خليد بن أوفى، وله كتاب. # --- PageV03P240 [ 241 ] # يشترى من أراضي أهل السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فانما هي فيئ ~~للمسلمين " (1). 3880 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " سئل - وأنا حاضر - عن رجل أحيا أرضا مواتا ~~فكرى فيها نهرا (2) وبنى بيوتا وغرس نخلا وشجرا، فقال: هي له وله أجر ~~بيوتها وعليه فيها العشر فيما سقت السماء أو سيل واد أو عين، وعليه فيما ~~سقت الدوالي والغرب (3) نصف العشر ". 3881 - وسأله سماعة " عن رجل زارع ~~مسلما أو معاهدا فأنفق فيه نفقة (4) ثم بداله في بيعه أله ذلك؟ قال: يشتريه ~~بالورق فإن أصله طعام " (5). 3882 - وسأله عبد الله بن سنان " عن النزول ~~على أهل الخراج، فقال: ثلاثة أيام ". وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله ~~(6). 3883 - وروي عن علي بن مهزيار قال: " سألت أبا جعفر الثاني عليه ~~السلام عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة فغاب الابن في ms1454 البحر وماتت ~~المرأة فادعت ابنتها أن امها كانت صيرت تلك الدار لها وباعت أشقاصا منها ~~وبقيت في الدار قطعة # --- # (1) المراد بأراضى أهل السواد الاراضي المفتوحة عنوة كالعراق وغيره وقوله ~~" الا من كانت له ذمة " أي من ضرب عليه الخراج على أن تكون الارض في ~~أيديهم، وقوله: " لا يشترى " خبر منفى، وفى بعض النسخ " لا تشترى " وفى ~~التهذيب والاستبصار " لا تشتر " فالمعنى واضح وعلى ما في المتن يمكن أن ~~يكون المراد أنه لا يشترى من الاراضي المفتوحة عنوة الا مسلم أو معاهد يؤدى ~~الخراج، لكن الظاهر أن نسخ الفقيه مصحفة والصواب ما في كتابي الشيخ رحمه ~~الله. (2) كريت النهر كريا حفرته. (3) الغرب: الدلو العظيم والراوية. (4) ~~أي فأنفق الزارع فيه نفقة. وقوله " بداله في بيعه " أي بيع حصته. (5) يدل ~~على كراهة بيع الزرع بالحب للربا المعنوي ولا يحرم لان الزرع ليس بمكيل ولا ~~موزون ولو كان حنطة فباعه بحنطة منه فهو محاقلة وقد ادعى الاجماع على ~~حرمته. (6) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 159 في الصحيح. (7) الشقص - بكسر ~~الشين المعجمة -: القطعة من الارض والنصيب في العين المشتركة من كل شئ. # --- PageV03P241 [ 242 ] # إلى جنب دار رجل من إخواننا فهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن وما يتخوف ~~من أنه لا يحل له شراؤها وليس يعرف للابن خبر، قال: ومنذ كم غاب؟ قلت: منذ ~~سنين كثيرة، فقال: ينتظر به غيبة سنين ثم يشتري " (1). 3884 - وكتب محمد بن ~~الحسن الصفار - رحمه الله - (2) إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام " ~~في رجل اشترى من رجل بيتا في دار له بجميع حقوقه، وفوقه بيت آخر هل يدخل ~~البيت الاعلى في حقوق البيت الاسفل أم لا؟ فوقع عليه السلام: ليس له إلا ما ~~اشتراه باسمه وموضعه إن شاء الله ". 3885 - وكتب إليه " في رجل قال لرجلين: ~~اشهدا إن جميع الدار التي له في موضع كذا وكذا بحدودها كلها لفلان ابن فلان ~~وجميع ماله في الدار من المتاع، والبينة لا تعرف المتاع أي شئ هو؟ فوقع ~~عليه السلام، ms1455 يصلح إذا أحاط الشراء بجميع ذلك إن شاء الله " (3). 3886 - ~~وكتب إليه " في رجل كانت له قطاع أرضين فحضره الخروج إلى مكة والقرية على ~~مراحل من منزله ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه (4) وعرف # --- # (1) المشهور الانتظار الى العمر الطبيعي، وقيل: أربع سنين بشرط الطلب وهو ~~اختيار السيد المرتضى والصدوق - رحمهما الله - في الميراث، وقيل: الى عشرة ~~سنين بلا طلب كما في هذه الرواية (سلطان) أقول: طريق المصنف الى على بن ~~مهزيار صحيح لكن قوله " روى عن على بن مهزيار " يشعر بكونه مأخوذا من كتاب ~~مثل الكافي وفيه في طريقه سهل بن زياد وهو ضعيف على المشهور، ومروى في ~~التهذيب في باب ميراث المفقود " عن على بن مهزيار " بدون لفظة " روى " ~~وطريقه إليه صحيح. (2) كذا وطريق المصنف إليه صحيح، وفى التهذيب مثل ما في ~~المتن أعنى بدون ذكر السند وطريقه إليه صحيح أيضا. (3) في الكافي ج 7 ص 402 ~~في حديث عن محمد بن يحيى عنه وفى التهذيب ذيل الخبر المتقدم، وقوله " يصلح ~~" ذلك إذا علم المشترى ما في البيت ولم يعلمه الشاهد أو مع جهالته عند ~~المشترى أيضا لكونه آئلا الى المعلومية مع انضمامه الى المعلوم كما في ~~المرآة. (4) أي لا يسعه التوقف بقدر استعلام حدود أرضه بخصوصها وان عرف ~~حدود كل القرية (سلطان) وفى الكافي " ولم يؤت بحدود أرضه " بدل " ولم يكن ~~له من المقام - الخ ". # --- PageV03P242 [ 243 ] # حدود القرية الاربعة فقال للشهود: اشهدوا اني قد بعت من فلان - يعني ~~المشتري - جميع القرية التي حد منها كذا والثاني والثالث والرابع وإنما له ~~في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وإنما له بعض هذه القرية ~~وقد أقر له بكلها؟ فوقع عليه السلام لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب ~~الشراء من البائع على ما يملك " (1). 3887 - وكتب إليه " في رجل يشهده أنه ~~قد باع ضيعة من رجل آخر وهي قطاع أرضين ولم يعرف الحدود في وقت ما أشهده، ~~وقال: إذا أتوك بالحدود فاشهد بها هل ms1456 يجوز له ذلك، أو لا يجوز له أن يشهد؟ ~~فوقع عليه السلام: نعم يجوز والحمد لله " (2). 3888 - وكتب إليه " هل يجوز ~~أن يشهد على الحدود إذا جاء قوم آخرون من أهل تلك القرية فشهدوا أن حدود ~~هذه الضيعة التي باعها الرجل هي هذه، فهل يجوز لهذا الشاهد الذى أشهده ~~بالضيعة ولم يسم الحدود أن يشهد بالحدود بقول هؤلاء الذين عرفوا هذه الضيعة ~~وشهدوا له؟ أم لا يجوز لهم أن يشهدوا وقد قال لهم البائع: اشهدوا بالحدود ~~إذا أتوكم بها (3)؟ فوقع عليه السلام: لا تشهد إلا على صاحب الشئ وبقوله ~~(4) إن شاء الله ". 3889 - وروي عن جراح المدائني قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن دار # --- # (1) أي بنسبة من الثمن كما هو المشهور، أو بكله إذا علم المشترى أن ~~المبيع بعض هذه القرية وانما ذكر الكل لعدم علمه بالحدود. (المرآة) (2) اما ~~مجملا مع عدم العلم بالحدود أو مفصلا مع العلم بها، ليوافق المشهور وسائر ~~الاخبار (المرآة) وقال الفاضل التفرشى: قوله " إذا أتوك " أي إذا ذكروا لك ~~الحدود وعرفوا اياها فاشهد بها، والظاهر أن المعرفين ممن نص عليهم المقر ~~بقرينة ما يأتي بعد ذلك " إذا جاء قوم آخرون " أي سوى الجماعة التى أشار ~~البايع إليهم بقوله " إذا أتوك ". (3) يعنى قال البايع لهؤلاء الاخرين: ~~اشهدوا بالحدود إذا أتوكم بها، ولعل هذا لا يلائم استظهار الفاضل التفرشى. ~~(4) يعنى إذا حصل لك العلم من البايع بالبيع ومن الشهود بالحدود فعليك أن ~~تشهد بما في الواقع بأن تقول: أشهدني المالك على البيع والشهود على الحدود. (م ت) # --- PageV03P243 [ 244 ] # فيها ثلاثة أبيات وليس لهن حجر (1)، قال: إنما الاذن على البيوت ليس على ~~الدار إذن " (2). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: يعني بذلك الدار التي ~~تكون للغلة وفيها السكان بالكرى أو بالسكنى فليس على مثلها من الدور إذن ~~إنما الاذن على البيوت، فأما الدار التي ليست للغلة فليس لاحد أن يدخلها ~~إلا بإذن. باب * (المزارعة والاجارة) * 3890 - روي عن يعقوب بن شعيب عن أبي ~~عبد الله عليه ms1457 السلام قال: " سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها ماء ~~ونخل وفاكهة فيقول: اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج الله عزوجل ~~منه، قال: لا بأس ". قال: وسألته عن الرجل يعطي الرجل الارض الخربة فيقول: ~~اعمرها وهي لك ثلاث سنين أو أربع أو خمس سنين أو ما شاء، قال: لا بأس [ ~~بذلك ]. قال: وسألته عن الرجل تكون له الارض من أرض الخراج عليها خراج ~~معلوم وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى الرجل (3) على أن يكفيه خراجها ~~ويعطيه مائتي درهم في السنة؟ قال: لا بأس " (4). # --- # (1) أي ليس لهذه البيوت منع عن الدخول يعنى ليس لها باب فهل يحتاج الى ~~الاستيذان لدخول الدار أم لا ويجوز الدخول. (2) اشارة الى قوله تعالى " يا ~~أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على ~~أهلها ". (3) يحتمل كون ذلك بطريق المصالحة أو الاجارة أو التقبل. (سلطان) ~~(4) لعل وجهه أن مال الاجازة أو المصالحة حينئذ في الحقيقة هو مائنا درهم ~~وهو معلوم لا جهالة فيه ويكون الخراج من قبيل سائر المؤونات التى على ~~المستأجر ويزيد وينقص فلا بأس بجهالته واحتماله الزيادة والنقصان كسائر ~~المؤونات (سلطان) واحتمل بعض أن يكون فاعل زاد ونقص هو الحاصل. # --- PageV03P244 [ 245 ] # 3891 - وسأل سماعة أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يتقبل الارض ~~بطيبة نفس أهلها على شرط يشارطهم عليه، قال: له أجر بيوتها (1) إلا الذي ~~كان في أيدي دهاقينها إلا أن يكون قد اشترط على أصحاب الارض ما في أيدي ~~الدهاقين " (2). 3892 - وروى شعيب، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إذا تقبلت أرضا بطيبة نفس أهلها على شرط شارطتهم عليه فإن لك ~~كل فضل في حرثها إذا وفيت لهم، وإنك إن رممت فيها مرمة وأحدثت فيها بناء ~~فإن لك أجر بيوتها إلا ما كان في أيدي دهاقينها ". 3893 - وروى العلاء، عن ~~محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن رجل استأجر أرضا ~~بألف درهم، ثم آجر بعضها بمائتي درهم، ثم قال ms1458 له صاحب الارض الذي آجره: أنا ~~أدخل معك فيها بما استأجرت فننفق جميعا (3) فما كان فيها من فضل كان بيني ~~وبينك، قال: لا بأس بذلك ". 3894 - وروى أبان، عن إسماعيل قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر من رجل أرضا فقال: آجرنيها بكذا وكذا ~~إن زرعتها أو لم أزرعها اعطيك # --- # (1) قوله " على شرط يشارطهم عليه " أي من المدة والعمل وغير ذلك، وقوله ~~عليه السلام " له " أي للمتقبل والمراد بأجر الييوت منافع بيوتها الكائنة ~~في هذه الارض. (2) في التهذيب والكافي هكذا " بطيبة نفس أهلها على شرط ~~يشارطهم عليه وان هو رم فيها مرمة أو جدد فيها بناء فان له أجر بيوتها الا ~~الذى كان في أيدى دها قينها أولا، قال إذا كان قد دخل في قبالة الارض على ~~أمر معلوم فلا يعرض لما في أيدى دهاقينها الا أن يكون قد اشتراط - الخ " ~~فالظاهر أن الزيادة سقط من قلم المصنف أو لخص الخبر، والغرض كما قاله ~~المولى المجلسي؟ إذا تقبل عاملا قرية خربة وشرط على أصحابها انه ان رم ~~دورها يكون له أجرة تلك الدور سوى ماكان في أيدى أهل القرية قبل المرمة أو ~~قبل الاجارة فإذا رمها هل يجوز أن يأخذ من الاكرة أجرة الدور؟ فقال عليه ~~السلام قاعدة كلية وهى أنه إذا استأجر الارض أو زارعها فان القبالة يشملهما ~~ينصرف الاطلاق الى الاراضي ولا يدخل فيه الدور والبيوت سيما ما كان في أيدى ~~الاكرة الا أن يذكر الدور مع المزرعة. (3) أي الضروريات للعمل. # --- PageV03P245 [ 246 ] # ذلك فلم يزرع الرجل، قال: له أن يأخذه بماله إن شاء ترك وأن شاء لم يترك ~~". (1) 3895 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا ~~تستأجر الارض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالاربعاء ولا بالنطاف ~~(2)، قلت: وما الاربعاء؟ قال: الشرب، والنطاف فضل الماء (3)، ولكن تتقبلها ~~بالذهب والفضة، والنصف والثلث والربع ". 3896 - وروى محمد بن مسلم (4) عن ~~أبي جعفر عليه السلام " في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع في ms1459 البستان ~~وغرس نخلا وأشجارا وفاكهة وغيرها ولم يستأمر في ذلك صاحب الدار، قال: عليه ~~الكرى، ويقوم صاحب الدار ذلك الغرس والزرع فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ~~ذلك، وإن لم يكن استأمره فعليه الكرى وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث ~~شاء ". 3897 - وروى إدريس بن زيد (5) عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت ~~له: " جعلت # --- # (1) أي ان شاء المستأجر ترك الزرع وان شاء لم يترك، ويحتمل أن يكون ~~تفصيلا لقوله " له أن يأخذه بماله " أي ان شاء المؤجر ترك ماله ولم يأخذ من ~~المستأجر وان شاء لا يترك ويأخذ منه. (2) الاربعاء جمع الربيع وهو النهر ~~الصغير، والنطاف جمع نطفة وهى الماء القليل والمراد حصة من ماء، وقال ~~المولى المجلسي: أي لا يستأجر الارض بشرب أرض المؤجر. (3) حمل على الكراهة ~~وقد قيد بما إذا كان شرط أن يكون الحنطة أو الشعير من تلك الارض، وقيد ~~الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار النهى بما إذا كان قبلها بما يزرع فيها ~~فاما إذا كان في غيرها فلا بأس. (4) في طريق المصنف إليه على بن أحمد بن ~~عبد الله بن أحمد بن خالد عن أبيه وهما غير مذكورين ورواه الكليني في ~~الكافي ج 5 ص 297 والشيخ في التهذيب بسند موثق بأدنى اختلاف. (5) الطريق ~~إليه حسن كما في الخلاصة وهو مجهول الحال الا أن المصنف وصفه في المشيخة ~~بصاحب الرضا عليه السلام وربما يشعر ذلك بالمدح، وقال الوحيد البهبهانى في ~~التعليقة: حكم بعض المتأخرين باتحاده مع ادريس بن زياد الكفر ثوثى الثقة ~~بقرينة رواية ابراهيم بن هاشم عنه. # --- PageV03P246 [ 247 ] # فداك إن لنا ضياعا ولها الدولاب وفيها مراعي وللرجل منا غنم وإبل ويحتاج ~~إلى تلك المراعي لغنمه وإبله أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟ قال: ~~إذا كانت الارض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه، وقلت له: ~~الرجل يبيع المرعى؟ فقال: إذا كانت الارض أرضه فلا بأس " (1). 3898 - وروى ~~الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبد الله عليه ms1460 السلام: " ~~اشارك العلج المشرك (2) فيكون من عندي الارض والبقر والبذر ويكون على العلج ~~القيام والسعي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا وتكون القسمة فيأخذ ~~السلطان حظه (3) ويبقى ما بقى على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي؟ فقال: لا ~~بأس بذلك، قلت: فإن عليه أن يرد على ما أخرجت من البذر ويقسم الباقي، فقال: ~~لا إنما شاركته على أن البذر والبقر والارض من عندك، وعليه القيام والسعي " ~~(4). 3899 - وروى الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير أخي إسحاق بن جرير (5) ~~قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن أرض يريد رجل أن يتقبلها فأي وجوه ~~القبالة أحل؟ قال، يتقبل من أهلها بشئ مسمى (6) إلى سنين مسماة فيعمر # --- # (1) قال في الجامع: يجوز بيع المرعى والكلاء إذا كان في ملكه وان يحمى ~~ذلك في ملكه، فاما الحمى العام فليس الا لله ولرسوله وائمة المسلمين يحمى ~~لنعم الصدقة والجزية والضوال وخيل المجاهدين، وقال في الدروس: يجوز بيع ~~الكلاء المملوك ويشترط تقدير ما يرعاء بما يرفع الجهالة. (المرآة) (2) ~~العلج - بالكسر والسكون -: الرجل الضخم من كفار العجم، وقيل مطلقا. (3) في ~~الكافي ج 5 ص 268 " فيأخذ السلطان حقه ". (4) في الكافي " والسقى " وما ~~اشتمل عليه موافق للمشهور. (المرآة) (5) خالد بن جرير بن عبد الله البجلى ~~كان من أصحاب الصادق عليه السلام وله كتاب رواه ابن محبوب. وروى الكشى عن ~~على بن الحسن أنه قال: خالد بن جرير كان صالحا، وفي التهذيب ج 2 ص 172 عنه ~~عن أبى الربيع الشامي عن أبى عبد الله عليه السلام ولعل الواسطة سقط من ~~النساخ. (6) أي من الاجرة والحصة بالثلث والربع. (م ت) # --- PageV03P247 [ 248 ] # ويؤدي الخراج، فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في القبالة فإن ذلك لا ~~يحل " (1). 3900 - وروى الحسن بن محبوب عن خالد، عن أبي الربيع قال: " سئل ~~أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يتقبل الارض من الدهاقين فيؤاجرها بأكثر ~~مما يتقبلها به ويقوم فيها بحظ السلطان؟ فقال: لا بأس به (2) إن الارض ليست ~~مثل ms1461 الاجير ولا مثل البيت، إن فضل الاجير والبيت حرام " (3). 3901 - " ولو ~~أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم ~~يكن به بأس ولكن لا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها " (4). 3902 - وسئل أبو عبد ~~الله عليه السلام (5) " عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج # --- # (1) الظاهر أن المشار إليه بذلك مشاركة العلج في القبالة حتى يتعلق حقه ~~بالارض مثل حق المسلم فلا ينافى ما مر أنه لا بأس في مشاركة العلج حيث ان ~~مشاركته حينئذ في الزراعة عوضا عن عمله وخدمته فهو حينئذ في معنى الاجير، ~~ويمكن أن يحمل نفى الحل على الحل الذى كان السائل قد سأله وهو كونه أحل، ~~فيكون المراد أن عدم مشاركة العلج أحل. (مراد) (2) قد مر في رواية اسحاق بن ~~عمار وغيرها النهى عن ذلك إذا كان بالذهب والفضة، والاصحاب حملوا النهى على ~~الكراهة فلا ينافى الجواز، ويحتمل حمل هذا على ما إذا عمل فيه عمل ويحتمل ~~الفرق بين الذهب والفضة وغيرهما لكن غير موجود في كلام أكثر الاصحاب. ~~(سلطان) (3) يدل على جواز اجارة الارض للزراعة بأكثر مما استأجرها مع قيامه ~~بالخراج بخلاف الزيادة التى تحصل من الاجير والبيت. (م ت) (4) هذا الكلام ~~بلفظه حديث رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 272 في الحسن كالصحيح عن الحلبي ~~عن أبى عبد الله عليه السلام، وزاد في آخره " الا أن يحدث فيها شيئا ". ~~ويدل على أنه يجوز أن يسكن بعضها ويوجر الباقي بمثل ما استاجرها ولا يجوز ~~بالاكثر كما ذهب إليه ابن البراج، والشيخ قال بالمنع فيهما كما في المرآة. ~~(5) رواه الكليني ج 5 ص 272 في ذيل خبر عن اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبى ~~عبد الله عليه السلام. # --- PageV03P248 [ 249 ] # بدراهم مسماة أو بطعام مسمى فيؤاجرها جريبا جريبا أو قطعة قطعة بشئ معلوم ~~فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان ولا ينفق شيئا، أو يؤاجر تلك الارض ~~قطعا على أن يعطيهم البذور والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله ~~مرمة الارض ms1462 (1) أله ذلك؟ أو ليس له، فقال: إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها ~~شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت ". ولا بأس أن يستكري الرجل أرضا بمائة ~~دينار فيكري بعضها بخمسة وتسعين دينارا ويعمر بقيتها (2). 3903 - روي عن ~~أبي الربيع (3) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " كان أبو جعفر عليه ~~السلام يقول: إذا بيع الحائط وفيه النخل والشجر سنة واحدة فلا يباعن حتى ~~يبلغ ثمرته، وإذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شئ من ~~الخضر " (4). 3904 - وروي عن أبي الربيع (5) عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~في رجل يزرع في # --- # (1) في بعض النسخ والكافي " وله تربة الارض " وقال العلامة المجلسي: يمكن ~~حمل الاول على الاجارة والثانى على المزارعة، لان في المزارعة لا يملك ~~منافع الارض فهو بمنزلة الاجير في العمل، أو المراد بالتربة التراب الذى ~~يطرح على المزارع لاصلاحها، أو أنه يبقى لنفسه شيئا من تربة الارض، أو لا ~~يبقى بل يؤاجرها كلها، وفى بعض النسخ " ولم تربة الارض " بتشديد الميم ~~بمعنى اصلاح تربتها. (2 () روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 173 في الصحيح عن ~~محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن رجل يستكرى الارض ~~بمائة دينار فيكرى نصفها بخمسة وتسعين دينارا ويعمر هو بقيتها؟ قال: لا بأس ~~". (3) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 142 باسناده عن ابن محبوب، عن خالد بن ~~جرير عنه. (4) لعله اشارة الى عدم كون الاشجار يابسة بحيث لا يستعد للاثمار ~~في السنين، أو المراد الضميمة كما هو المشهور. (سلطان) (5) روى الشيخ في ~~التهذيب ج 2 ص 170 بالسند السابق عنه مثله وزاد في آخره " فانما يحرم ~~الكلام ". # --- PageV03P249 [ 250 ] # أرض رجل على أن يشترط للبقر الثلث وللبذر الثلث ولصاحب الارض الثلث؟ فقال ~~لا يسمي بقرا ولا بذرا ولكن يقول لصاحب الارض: ازارعك في أرضك ولك كذا وكذا ~~مما أخرج الله عزوجل فيها ". 3905 - قال أبو الربيع: وقال أبو عبد الله ~~عليه السلام " في رجل يأتي أهل ms1463 قرية وقد اعتدى عليهم السلطان فضعفوا عن ~~القيام بخراجها، والقرية في أيديهم ولا يدرى لهم هي أم لغيرهم فيها شئ ~~فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها فيأخذها منهم ويؤدي خراجها ويفضل بعد ~~ذلك شئ كثير؟ فقال: لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك ". 3906 - وفي ~~رواية حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن مزارعة ~~أهل الخراج بالربع والثلث والنصف؟ فقال: لا بأس قد قبل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أهل خيبر (1) أعطاها اليهود حين فتحت عليه الخبر، والخبر هو ~~النصف " (2). 3907 - وروى محمد بن خالد، عن ابن سيابة (3) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " سأله رجل فقال له: جعلت فداك أسمع قوما يقولون: إن ~~الزراعة مكروهة، فقال: ازرعوا واغرسوا، فلا والله ما عمل الناس عملا أحل ~~وأطيب منه، والله ليزرعن الزرع والنخل بعد خروج الدجال " (4). # --- # (1) الصواب أرض خيبر. (2) المخابرة أن يزرع على النصف ونحوه كالخبر - ~~بالكسر - (3) في بعض النسخ " عن ابن سنان " وفى الكافي " عن سيابة " بدون ~~لفظة " ابن " (4) في الكافي والتهذيب " والله ليزرعن الزرع وليغرسن النخل ~~بعد خروج الدجال " وهذا اما كناية عن الدوام والتأييد أو عن زمان ظهور ~~القائم عليه السلام، وعلى الثاني لعل المراد أن في حكومته صلوات الله عليه ~~تكون الزراعة والفلاحة من أهم الامور وأشغل الاعمال لاهتمامه عليه السلام ~~بشأنهما وشدة تحريصه الناس عليهما بحيث نصير الارض في أيامه معمورة على حد ~~لا توجد فيها قطعة مستعدة الا وقد تزرع ولا بستان الا وهو ملتف بالنخيل ~~والاثمار كما جاء في الاخبار، وهذه خصيصة تخص بها الحكومة الحقة الالهية ~~قلما تكون في غيرها، وقال سلطان العلماء: لعله كناية عن أن هذا عمل يعمل ~~الى آخر الزمان والناس يحتاجون إليها = # --- PageV03P250 [ 251 ] # 3908 - روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " لا تستأجر ~~الارض بحنطة ثم تزرعها حنطة " (1). 3909 - وروى محمد بن سهل، عن أبيه (2) ~~قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن ms1464 ~~له (3) على أن يعطيه في جريب أرض يمسح عليه كذا وكذا درهما (4) فربما نقص ~~وغرم وربما زاد؟ قال: لا بأس به إذا تراضيا ". 3910 - وروي عن علي بن يقطين ~~قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو ~~السفينة سنة وأكثر من ذلك أو أقل، قال: الكرى لازم إلى الوقت الذي تكارى ~~إليه، والخيار في أخذ الكرى إلى ربها إن شاء أخذ وإن شاء ترك " (5). 3911 - ~~وسأل علي الصائغ (6) أبا عبد الله عليه السلام فقال: " أتقبل العمل فاقبله # --- # = الى قيام الساعة فكيف يكون مكروها، ويحتمل أن يكون المراد أن بعد خروج ~~الدجال يكون قيام القائم عليه السلام وأمر الناس بالبر والتقوى ورفع الظلم ~~والنهى عن المحرمات وفي زمان شأنه كذا الناس مشغولون بالزراعة فكيف يكون ~~مكروها. وقال المولى المجلسي أي عند ظهور القائم عليه السلام مع وجوب ~~اشتغال العالمين بخدمته والجهاد تحت لوائه يزرعون فان بنى آدم يحتاجون الى ~~الغذاء ويجب عليهم كفاية تحصيله بالزراعة. (1) لعل المراد اشتراط أن يزرعها ~~حنطة، فهو كناية عن الاجارة بالحنطة الحاصلة من هذه الارض المعينة. (سلطان) ~~(2) محمد بن سهل بن اليسع كان من أصحاب الرضا وأبى جعفر عليهما السلام ~~عنونه المصنف في المشيخة وطريقه إليه صحيح وقال النجاشي: له كتاب يرويه ~~جماعة وذكر منهم أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري. وفى هذا القول ايماء الى ~~الاعتماد عليه لاسيما كون الجماعة من القميين - رضوان الله عليهم - وأبوه ~~سهل بن اليسع القمى ثقة. (3) أي يضمن الحارث الرجل. (4) في الكافي ج 5 ص ~~266 والتهذيب ج 2 ص 171 " وزن كذا وكذا درهما ". (5) يدل على جواز أخذ ~~الاجرة للموجر معجلا ما لم يشترط التأجيل. (6) الظاهر أنه على بن ميمون ~~الصائغ ولم يذكر المصنف طريقه إليه وهو ممدوح. # --- PageV03P251 [ 252 ] # من الغلمان يعملون معي بالثلثين؟ فقال: لا يصلح ذلك إلا أن تعالج معهم، ~~قلت: فإني اذبيه لهم (1)؟ قال: ذلك عمل فلا بأس ". 3912 - وروى صفوان بن ~~يحيى، عن أبي محمد الخياط عن مجمع قال: قلت ms1465 لابي عبد الله عليه السلام: " ~~أتقبل الثياب أخيطها فاعطيها الغلمان بالثلثين؟ قال: أليس تعمل فيها؟ قلت: ~~اقطعها وأشتري لهم الخيوط، قال: لا بأس ". 3913 - وروي عن محمد الطيار (2) ~~قال: " دخلت المدينة وطلبت بيتا أتكاراه فدخلت دارا فيها بيتان بينهما باب ~~وفيه امرأة، فقالت: تكاري هذا البيت؟ قلت: بينهما باب وأنا شاب، قالت: أنا ~~أغلق الباب بيني وبينك فحولت متاعي فيه وقلت لها: اغلقي الباب، فقالت: تدخل ~~علي منه الروح دعه، فقلت: لا أنا شاب وأنت شابة أغلقيه، قالت: أقعد أنت في ~~بيتك فلست آتيك ولا أقربك وأبت تغلقه، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام ~~فسألته عن ذلك، فقال: تحول منه فإن الرجل والمرأة إذا خليا في بيت كان ~~ثالثهما الشيطان ". 3914 - وكتب أبو همام (3) إلى أبي الحسن عليه السلام " ~~في رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة بحضرة المستأجر، ولم ~~ينكر المستأجر البيع وكان حاضرا له شاهدا عليه، فمات المشتري وله ورثة هل ~~يرجع ذلك الشئ في ميراث الميت؟ أو يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي ~~إجارته؟ فكتب عليه السلام: يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته " (4) # --- # (1) " أذيبه " كما في التهذيب من أذاب يذيب، وفى بعض النسخ " ادنيه " ~~ولعله تصحيف من النساخ. (2) لعله والد حمزة بن محمد الطيار مولى فزارة، وفى ~~بعض النسخ " محمد الطيان " ولم أجده. (3) يعنى اسماعيل بن همام وهو ثقة ~~وكان من اصحاب الرضا عليه السلام. (4) المشهور أن الاجارة لا تبطل بالبيع ~~لكن ان كان المشترى عالما بالاجارة تعين عليه الصبر الى انقضاء المدة وان ~~كان جاهلا تخير بين الفسخ والامضاء. # --- PageV03P252 [ 253 ] # وسألت شيخنا محمد بن الحسن رضي - الله عنه - عن رجل آجر ضيعة من رجل هل ~~له أن يبيعها؟ قال: ليس له أن يبيعها قبل انقضاء مدة الاجارة إلا أن يشترط ~~على المشتري الوفاء للمستأجر إلى انقضاء مدة إجارته (1). 3915 - وروي عن ~~محمد بن عطية قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عزوجل ~~اختار لانبيائه عليهم السلام الحرث والزرع ms1466 لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء ~~" (2). 3916 - و" سئل [ علي ] عليه السلام عن قول الله عزوجل " وعلى الله ~~فليتوكل المتوكلون " قال: الزارعون ". باب * (ما يجب من الضمان على من ~~يأخذ) * * (اجرا على شئ ليصلحه فيفسده) * 3917 - روى حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده، فقال: كل ~~عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن " (3). 3918 - وروى علي بن ~~الحكم، عن إسماعيل بن الصباح (4) قال: " سألت # --- # (1) المشهور جواز بيع العين المستأجرة وعدم بطلان الاجارة بالبيع. (2) أي ~~طبعا مع قطع النظر عن علمهم بالمصالح العامة. (3) يدل على ضمان الصانع إذا ~~أفسد مطلقا والظاهر أنه لا خلاف فيه. (4) في الكافي " عن على بن الحكم عن ~~أبى الصباح " وكذا في التهذيب لكن في الاستبصار ج 3 ص 132 " اسماعيل عن أبى ~~الصباح " والظاهر هو الصواب لما روى نحوه عن الحسين ابن سعيد عن محمد بن ~~الفضيل عن أبى الصباح وهو ابراهيم بن نعيم الكنانى وعليه فلعل المراد ~~باسماعيل اسماعيل بن عبد الخالق الاسدي وهو خير فاضل لرواية على بن الحكم ~~عنه في موارد عديدة، والعلم عند الله. # --- PageV03P253 [ 254 ] # أبا عبد الله عليه السلام عن القصار يسلم إليه المتاع فيحرقه أو يخرقه ~~أيغرمه؟ قال: نعم غرمه بما جنت يده فإنك إنما أعطيته ليصلح ولم تعطه ليفسد ~~". 3919 - وقال عليه السلام: " كان أبي عليه السلام يضمن القصار والصواغ ما ~~أفسدا وكان علي بن الحسين عليهما السلام يتفضل عليهم ". باب * (ضمان من حمل ~~شيئا فادعى ذهابه) * 3920 - روى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في جمال يحمل معه الزيت فيقول: قد ذهب أو اهرق أو قطع عليه ~~الطريق، فإن جاء عليه ببينة عادلة أنه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شئ وإلا ~~ضمن (1). وفي رجل حمل معه رجل في سفينته طعاما فنقص قال: هو ضامن، قلت له: ~~إنه ربما زاد، قال: تعلم أنه زاد فيه شيئا؟ قلت: لا، قال: هو لك ". 3921 - ~~وقال عليه السلام ms1467 " في الغسال والصواغ (2) ما سرق منهم من شئ فلم يخرج ~~ببينة على أمر بين أنه قد سرق وكل قليل له أو كثير (3) فإن فعل فليس # --- # (1) قال في المسالك: القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور بل ادعى ~~عليه الاجماع والروايات مختلفة، والاقوى أن القول قولهم مطلقا لانهم أمناء ~~وللاخبار الدالة عليه، ويمكن الجمع بينها وبين مادل على الضمان بحمل مادل ~~على الضمان على ما لو فرطوا أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط كما دل عليه ~~بعضها - انتهى، وقال المولى المجلسي: لعل الحكم بوجوب اقامة البينة عليه ~~والضمان على تقدير عدم الاقامة في صورة التهمة أي ظن كذب الحمال أو ظن ~~تفريطه أو عدم كونه عادلا كما يشعر به بعض الاخبار الاتية لا مطلقا وهذا ~~أظهر طرق الجمع في هذه الاخبار - انتهى، وقال نحوه سلطان العلماء. (2) ~~الظاهر أنهما بالضم جمع الغاسل والصايغ، ويحتمل الفتح فيهما على المبالغة ~~فرجع ضمير " منهم " اليهما باعتبار تعدد أفرادهما والاول يشمل القصار. ~~(مراد) (3) قوله " فلم يخرج " أي من ادعى منهم السرقة، وقوله " وكل قليل له ~~أو كثير " عطف على الضمير في " سرق " أي مع كل قليل أو كثير، وقوله " فان ~~فعل " أي أخرج البينة، = # --- PageV03P254 [ 255 ] # عليه شئ وإن لم يقم ببينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى (1) فقد ضمنه إن لم ~~يكن له على قوله بينة ". (1) 3922 - وقال (2) " في رجل تكارى دابة إلى مكان ~~معلوم فتضيع الدابة، قال إن كان جاز الشرط فهو ضامن، وإن دخل واديا فلم ~~يوثقها فهو ضامن، وإن سقطت في بئر فهو ضامن لانه لم يستوثق منها ". (3) ~~3923 - وروي (4) " عن رجل جمال اكتري منه إبل وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم ~~أن بعض زقاق الزيت انخرق واهراق الزيت، قال: إنه أشاء أخذ الزيت وقال ~~انخرق، ولكن لا يصدق إلا ببينة عادلة (5)، وأيما رجل تكارى دابة فاخذتها ~~الذئبة (6) فشقت عينها فنفقت (7) فهو لها ضامن إلا أن يكون مسلما # --- # = وقال العلامة المجلسي: كأنه ليس المراد به شهادة البينة على أنه سرق ~~المتاع بعينه فانه ms1468 مع تلك الشهادة لا حاجة الى شهادة انه سرق غيره معه، بل ~~المراد انه شهدت البينة أنه سرق عنه أشياء كثيرة بحيث يكون الظاهر أن ~~المسروق فيها. (1) رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 343 في الحسن كالصحيح عن ~~حماد، عن الحلبي بلفظ آخر، وكذلك الشيخ في التهذيب. وفى الكافي " الذى ادعى ~~عليه " وهو الصواب. (2) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 176 باسناده عن أحمد ~~بن محمد، عن رجل، عن أبى المغرا، عن الحلبي. (3) وجه ضمانه في الصورة ~~الاولى هو الافراط وفعل مالايجوز فعله، وفى الاخيرتين التفريط وترك ما يجب ~~عليه فعله. (4) رواه الكليني ج 5 ص 243 في الحسن كالصحيح عن حماد، عن ~~الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سئل عن رجل جمال استكرى - الى ~~قوله - ببينة عادلة ". (5) قوله: " فزعم " أي ادعى وقوله عليه السلام " ان ~~شاء أخذ الزيت " يعنى الجمال ان شاء أخذ الزيت ويقول انخرق الزقاق واهراق ~~الزيت ولكن يجب عليه في ادعائه اقامة البينة. (6) الذئبة: داء يأخذ الدواب ~~في حلوقها فينقب عنه بحديدة في أصل أذنه فيستخرج شئ كحب الجاورس. (القاموس) ~~(7) أي هلكت وماتت، وفى بعض النسخ " فشقت عسها " والعس بضم العين وشد السين = # --- PageV03P255 [ 256 ] # عدلا " (1). 3924 - وروي عن جعفر بن عثمان (2) قال: " حمل أبي متاعا إلى ~~الشام مع جمال فذكر أن حملا منه ضاع، فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام ~~فقال: " أتتهمه؟ فقلت: لا، قال: فلا تضمنه " (3). 3925 - وروى ابن مسكان، ~~عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن قصار دفعت إليه ~~ثوبا فزعم أنه سرق من بين ثيابه، قال: عليه أن يقيم البينة أن ذلك سرق من ~~بين متاعه وليس عليه شئ، وإن سرق مع متاعه فليس عليه شئ " (4). 3926 - وروى ~~عثمان بن زياد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: " إن جمالا لنا كان ~~يكارينا فحمل على غيره (5) فضاع، قال: ضمنه وخذ منه ". 3927 - و" كان (6) ~~أمير المؤمنين عليه السلام: يضمن الصباغ (7) والقصار والصائغ ms1469 # --- # = المهملة: الذكر والفرج، وقد يقرء في بعضها " فشقت عسنها " والعسن بفتح ~~العين: الشحم. (1) الظاهر أن من قوله " وأيما رجل - الى هنا - " من تتمة ~~خبر الحلبي ولم يخرجه الشيخان، ويحتمل أن يكون عن غيره. (2) في الكافي ج 5 ~~ص 244 عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبى عمير عن جعفر بن ~~عثمان، وجعفر بن عثمان مشترك فان كان الرواسى فهو ثقة، وان كان ابن شريك ~~الكلابي أو صاحب أبى بصير فهما مهملان، وان كان جعفر بن عثمان الطائى فلم ~~يوثق، لكن نقل الوحيد عن خاله العلامة المجلسي أنه قال: الغالب المراد به ~~الثقة. يعنى الرواسى، وفى طريق المصنف الى جعفر بن عثمان على بن موسى ~~الكمندانى وأبو جعفر الشامي وهما غير مذكورين. (3) يدل على عدم التضمين مع ~~عدم التهمة أما وجوبا أو استحبابا. (المرآة) (4) تقدم الكلام في مثله. (5) ~~أي على جمال آخر أو أنه حمل متاعتا على غير ماكرينا منه من الابل. (6) رواه ~~الكليني ج 5 ص 242 باسناده عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام، وكذا ~~الشيخ أيضا في التهذيب. (7) قوله " يضمن " من باب التفعيل أي يحكم بضمانهم. # --- PageV03P256 [ 257 ] # احتياطا على أمتعة الناس، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب ~~(1)، وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله ~~فهو لاهله وهم أحق به، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم ". 3928 - ~~وروى ابن مسكان، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا يضمن ~~الصائغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيجيثون بالبينة [ ~~فيخوف ] ويستحلف لعله يستخرج منه شئ ". (2) 3929 - و" اتي علي عليه السلام ~~(3) بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه، وقال: إنما هو أمين " ~~(4). 3930 - و" إن عليا عليه السلام ضمن رجلا مسلما أصاب خنزيرا لنصراني ~~قيمته " (5). 3931 - وروى ابن مسكان، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في الرجل يستأجر الحمال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه، قال: ms1470 إن ~~كان مأمونا فليس عليه شئ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن ". # --- # (1) لعل المراد الكثير الوقوع أو مالا يقدرون على دفعه ومالا اختيار لهم ~~فيه أو الغالب كونه سببا للتلف. (2) ظاهره جمع الحلف مع البينة ولعل وجهه ~~عدم اطلاع البينة على تقصيره ويحتمل كون الحلف على تقدير التهمة فيكون كل ~~من البينة والحلف على تقدير آخر. (سلطان) (3) رواه الكليني 5 ج ص 243 بسند ~~موثق عن أبى عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: ان عليا عليه السلام أتى ~~بصاحب حمام - الخ ورواه الشيخ في التهذيب أيضا. (4) يدل على ما هو المشهور ~~من أن صاحب الحمام لا يضمن الا ما أودع عنده وفرط فيه. (المرآة) (5) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 178 باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن احمد بن ~~محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن ابراهيم عن أبى عبد الله، وعن أبيه ~~عليهما السلام، وقوله: " أصاب " أي قتل. # --- PageV03P257 [ 258 ] # 3932 - وروى ابن أبي نصر (1)، عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه شئ فهو ~~ضامن ". 3933 - وروي عن محمد بن علي بن محبوب قال: " كتب رجل إلى الفقيه ~~عليه السلام في رجل دفع ثوبا إلى القصار ليقصره فدفعه القصار إلى قصار غيره ~~ليقصره فضاع الثوب هل يجب على القصار أن يرد ما دفعه إلى غيره إن كان ~~القصار مأمونا؟ فوقع عليه السلام: هو ضامن له إلا أن يكون ثقة مأمونا (2) ~~أن شاء الله. باب * (السلف في الطعام والحيوان وغيرهما) * 3934 - روى حماد، ~~عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن رجل أسلفته (3) دراهم ~~في طعام: فلما حل طعامي عليه بعث إلى بدارهم، وقال: اشتر لنفسك طعاما ~~واستوف حقك، فقال: أرى أن تولي ذلك غيرك وتقوم معه حتى تقبض الذي لك ولا ~~تول أنت شراءه " (4). 3935 - وروي عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: ~~" سألت أبا ms1471 جعفر عليه السلام عن الرجل يسلم في الحنطة أو التمر مائة درهم ~~فيأتي صاحبه حين يحل له الدين فيقول: والله ما عندي إلا نصف الذي لك فخذ ~~مني إن شئت بنصف الذي لك حنطة ونصفا ورقا، فقال: لا بأس إذا أخذ منه الورق ~~كما أعطاه (5). # --- # (1) طريق المصنف الى أحمد بن محمد بن أبى نصر صحيح وهو ثقة جليل، وداود ~~بن سرحان ثقة أيضا. (2) لعل المراد القصار الثاني يعنى ان كان القصار ~~الثاني ثقة مأمونا لم يفرط الاول فلم يكن ضامنا. (3) في بعض النسخ " أسلفه ~~". (4) لعله بطريق الكراهة أو لرفع توهم أخذ النقد عوض الثمن فيخرج عن ~~حقيقة السلف ويلحقه أحكام الصرف (سلطان) وقال المولى المجلسي: حمل على ~~الاستحباب لرفع التهمة ولئلا يخدعه الشيطان في أن يأخذ أعلا من الوصف أو ~~لشباهته بالربا. (5) أي مثل ما أعطاه من غير زيادة ولا نقصان فيرجع الى فسخ ~~النصف. (مراد) # --- PageV03P258 [ 259 ] # قال: وسألته عن الرجل يكون لي عليه جلة من بسر، فآخذ منه جلة من رطب (1) ~~مكانها وهي أقل منها (2)؟ قال: لا بأس، قلت: فيكون لي عليه جلة من بسر فآخذ ~~مكانها جلة من تمر، وهي أكثر منها؟ قال: لا بأس إذا كان معروفا بينكما (3). ~~قال: وسألته عن رجل يكون له على الاخر مائة كرمن تمر وله نخل فيأتيه فيقول: ~~أعطني نخلك هذا بما عليك، فكأنه كرهه (4). قال: وسألته عن الرجل يكون له ~~على الاخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث إليه بدنانير فيقول: اشتر بهذه واستوف ~~منه الذي لك، قال: لا بأس إذا ائتمنه " (5). 3936 - وروى صفوان بن يحيى، عن ~~عبد الله بن سنان قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام في الرجل يسلم في ~~غير زرع ولا نخل، قال: يسمي كيلا معلوما إلى # --- # (1) الجلة: وعاء التمر، والبسر - بضم الموحدة -: التمر إذا لون ولم ينضج، ~~الواحدة بسرة والجمع بسار بكسر الباء، والرطب: ما نضج قبل أن يصير تمرا، ~~والتمر أول ما يبدو من النخل طلع ثم خلال ثم بلج ثم بسر ثم رطب ms1472 ثم تمر. (2) ~~أي أقل منها وزنا. (3) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 63 بسند صحيح، عن ~~الصادق عليه السلام وقوله " لا بأس إذا كان معروفا بينكما " أي إذا كان ~~متعارفا بينكم تتسامحون فيها، ويمكن أن يكون المراد من المعروف الاحسان، ~~وقال المولى المجلسي: يعنى يجوز أخذ الزائد إذا كان احسانا ولا يكون شرطا، ~~أو كان الاحسان معروفا بينكما بأن تحسن إليه ويحسن هو اليك. (4) رواه ~~الكليني ج 5 ص 193 عن أبى عبد الله عليه السلام، وتقدم تحت رقم 225 وتقدم ~~وجه كراهته عليه السلام أيضا، وقوله " أعطني نخلك " أي ثمرة نخلك. (5) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 130 في الصحيح عنه عن أبى عبد الله عليه السلام، ~~وحمل على الجواز وما سبق من النهى في رواية الحلبي على الكراهة، ويمكن حمل ~~هذا على تولى الغير. # --- PageV03P259 [ 260 ] # أجل معلوم (1). قال: وسألته (2) عن السلم في الحيوان والطعام ويرتهن ~~الرجل بماله رهنا؟ قال: نعم استوثق من مالك ". 3937 - وروى عن منصور بن ~~حازم (3) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل كان له على رجل دراهم ~~من ثمن غنم اشتراها منه فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه فقال له المطلوب: ~~أبيعك هذه الغنم بدراهمك التي لك عندي فرضي، قال: لا بأس بذلك ". 3938 - ~~وروى عن عبد الله بن بكير (4) قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~أسلف في شئ يسلف الناس فيه من الثمار فذهب ثمارها (5) ولم يستوف سلفه، قال: ~~فليأخذ رأس ماله أو لينظره ". 3939 - وروى صفوان بن يحيى، عن العيص بن ~~القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم ~~بحنطة حتى إذا حضر الاجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دوابا ورقيقا ومتاعا ~~أيحل له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه قال: نعم يسمي كذا وكذا بكذا وكذا ~~صاعا " (6). 3940 - وروي عن حديد بن حكيم (7) قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " الرجل # --- # (1) يحتمل أن يكون المراد أن المسلم فيه ليس بزرع ms1473 ولا نخل أو ليس أو ان ~~بلوغ الزرع وثمرة النخل (سلطان) ويدل على اشتراط تقدير المسلم فيه بالكيل ~~والوزن. (2) روى هذه القطعة من الخبر الشيخ في التهذيب ج 2 ص 13 0 في ~~الصحيح عن عبد الله بن سنان وزاد بعد قوله " من مالك " " ما استطعت ". (3) ~~يعنى روى صفوان، عن منصور بن حازم كما في التهذيب ج 2 ص 130، رواه في ~~الصحيح. (4) رواه صفوان، أيضا عن عبد الله بن بكير كما في التهذيب ج 2 ص ~~130 رواه عن الحسين بن سعيد، عن صفوان ومحمد بن خالد، عن عبد الله بن بكير. ~~(5) أي ثمار هذه السنة أي ذهب زمانها، وفى التهذيب " فذهب زمانها ". (6) ~~رواه الكليني في الصحيح ج 5 ص 186 وكذا الشيخ في التهذيبين. (7) رواه ~~الكليني ج 5 ص 221 في مرسل كالموثق عن أبان عن حديد. # --- PageV03P260 [ 261 ] # يشتري الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئا معلوما (1)؟ فقال: لا بأس [ ~~به ] ". 3941 - وروى أبان أنه قال " في الرجل يسلف الرجل الدراهم ينقدها ~~إياه بأرض اخرى، قال: لا بأس به " (2). 3942 - وسأله سماعة " عن الرهن ~~يرهنه الرجل في سلم إذا أسلم في طعام أو متاع أو حيوان، فقال: لا بأس بأن ~~تستوثق من مالك ". (3) 3943 - وروى علي بن أبي حمزة (4)، عن أبي بصير قال: ~~" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السلم في الحيوان، فقال: ليس به بأس، ~~فقلت: أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة أو شئ معلوم من الرقيق، فأعطاه دون ~~شرطه أو فوقه بطيبة نفس منهم؟ فقال: لا بأس به " (5). # --- # (1) أي شيئا معلوما من الجلود فيكون من باب السلف، قال العلامة في ~~التحرير: " لو أسلم في شئ واحد على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة ~~جاز " والظاهر مستنده هذا الخبر، واستشكل لجواز أن يكون المراد من الشئ ~~المعلوم الشئ من الثمن فيكون نسيئة لا سلفا، والمشهور عدم جواز السلم في ~~الجلود. (2) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 148 باسناده عن الحسين بن سعيد، ~~عن القاسم بن ms1474 محمد، عن أبان، عهن عبد الرحمن بن أبى عبد الله - هكذا - قال: ~~" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسلف الرجل الدراهم وينقدها اياه ~~بأرض أخرى والدراهم عددا، قال: لا بأس " ولعل المراد بالاسلاف الاقراض. (3) ~~رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 130 باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن عن ~~زرعة، عن سماعة، وفيه " يرتهنه الرجل في سلفه إذا أسلف في طعام - الحديث ". ~~(4) هو البطائني قائد أبى بصير المكفوف وهو ضعيف وأبو بصير ثقة ومروى في ~~الكافي ج 5 ص 230 في الصحيح عن على بن أبى حمزة ونحوه في الصحيح عن الحلبي. ~~(5) في التحرير: إذا حضر المسلم فيه على الصفة وجب قبوله وان أتى به دون ~~الصفة لم يجب الا مع التراضي سواء كان من الجنس أو من غيره، وان أتى به ~~أجود من الموصوف وجب قبوله ان كان من نوعه وان كان من غير نوعه لم يلزم ولو ~~تراضيا عليه جاز سواء كان الجنس واحدا أو مختلفا. # --- PageV03P261 [ 262 ] # 3944 - وروى أبان (1)، عن يعقوب بن شعيب قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل باع طعاما بدراهم فلما بلغ ذلك الاجل تقاضاه، فقال: ليس عندي ~~دراهم خذ مني طعاما، قال: لا بأس به إنما له دراهم يأخذ بها ما شاء " (2). ~~3945 - وروى عبيد الله بن علي الحلبي (3) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~" سئل عن رجل أسلم دراهم في خمسة مخاتيم (4) حنطة أو شعير إلى أجل مسمى، ~~وكان الذي عليه الحنطة والشعير لا يقدر على أن يقضيه جميع الذي حل، فشاء ~~صاحب الحق أن يأخذ نصف الطعام أو ثلثه أو أقل من ذلك أو أكثر ويأخذ رأس مال ~~ما بقي من الطعام دراهم، قال، لا بأس به. قال: وسئل عن الزعفران يسلف فيه ~~الرجل دراهم في عشرين مثقالا أو أقل من ذلك أو أكثر، قال: لا بأس إن لم ~~يقدر الذي عليه الزعفران أن يعطيه جميع ماله أن يأخذ نصف حقه أو ثلثه أو ~~ثلثيه ms1475 ويأخذ رأس مال ما بقي من حقه دراهم " (5). 3946 - وسئل (6) (عن الرجل ~~يسلف في الغنم ثنيان وجذعان (7) وغير # --- # (1) طريق المصنف الى أبان بن عثمان صحيح وهو موثق مقبول الرواية ويعقوب ~~بن شعيب ثقة، ورواه الكليني والشيخ في مرسل كالموثق. (2) لا يخفى عدم ~~المناسبة بين الخبر والباب فانه يدل على جواز بيع الطعام نسيئة لا سلفا، ~~وقال العلامة المجلسي: ذهب الشيخ - رحمه الله - الى أنه لا يجوز له أخذ ~~الطعام أكثر مما باعه، والاكثرون على خلافه وهذا الخبر بعمومه حجة لهم، ~~وحمله الشيخ على عدم الزيادة لاخبار أخر بعضها يدل على عدم جواز الشراء ~~مطلقا وحملها العلامة على الكراهة جمعا وهو حسن. (3) الطريق إليه صحيح وهو ~~ثقة وجه. (4) مخاتيم جمع مختوم وهو الصاع. (5) رواه الكليني ج 5 ص 186 ~~والشيخ في التهذيب في الصحيح أيضا. (6) يعنى وقال الحلبي: وسئل أبو عبد ~~الله عليه السلام كما في الكافي ج 5 ص 221 رواه في الحسن كالصحيح عنه، ~~ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 127 في الموثق كالصحيح عن سليمان بن خالد. ~~(7) الثنى هو ولد الناقة الذى دخل في السادسة وسمى ثنيا لانه ألقى ثنيه، ومن = # --- PageV03P262 [ 263 ] # ذلك إلى أجل مسمى، قال: لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع الذي ~~عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ويأخذ رأس مال ما بقي من ~~الغنم دراهم، ويأخذ (1) دون شرطهم ولا يأخذ فوق شرطهم (2)، قال: والاكسية ~~أيضا مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم ". 3947 - وروى الوشاء (3)، عن ~~عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " لا ينبغي ~~للرجل إسلاف السمن بالزيت، ولا الزيت بالسمن " (4). 3948 - وروى عمر بن شمر ~~(5)، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن السلف في اللحم؟ ~~قال: لا تقربنه فإنه يعطيك مرة السمين، ومرة التاوي (6)، ومرة المهزول ~~فاشتره معاينة يدا بيد. قال: " وسألته عن السلف في روايا الماء (7)، فقال: ~~لا فإنه يعطيك مرة ناقصة، ومرة كاملة، ولكن اشترها معاينة ms1476 فهذا أسلم لك وله " (8). # --- # = ذى الظلف والحافر ما دخل في الثالثة، والجذع - بفتحتين - وهو من الابل ~~ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية. (1) في ~~الكافي والتهذيب " يأخذون " وكذا ما يأتي. (2) حمل على الكراهة. (المرآة) ~~(3) طريق المصنف الى الحسن بن على الوشاء صحيح وهو ثقة وكذا عبد الله بن ~~سنان ورواه الشيخ في التهذيب بسند صحيح والكليني ج 1905 بسند فيه معلى بن ~~محمد البصري وهو ضعيف على المشهور. (4) حكى عن ابن الجنيد أنه عمل بظاهر ~~الخبر وحكم بالتحريم، والمشهور حملوه على الكراهة. (5) عمرو بن شمر ضعيف ~~جدا لا يعتمد عليه في شئ، ورواه الشيخ والكليني في التهذيب والكافي عنه ~~أيضا. (6) التاوى: الضعيف الهالك، والمراد هنا الذى يشرف على الموت فيذبح. ~~(7) روايا جمع راوية: الابل الحوامل للماء. (8) المشهور بين الاصحاب بل ~~المقطوع به في كلامهم عدم جواز السلف في اللحم، والخبر مع ضعفه يمكن حمله ~~على الكراهة بقرينة آخر الخبر. # --- PageV03P263 [ 264 ] # 3949 - وروى وهب بن وهب (1) عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: ~~" قال علي عليه السلام: لا بأس أن يسلف ما يوزن فيما يكال، وما يكال فيما ~~يوزن ". 3950 - وروى غياث بن إبراهيم (2)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما ~~السلام قال: " قال علي عليه السلام: لا بأس بالسلم بكيل معلوم إلى أجل ~~معلوم، ولا يسلم إلى دياس ولا حصاد " (3). 3951 - وروى النضر (4) عن عبد ~~الله بن سنان قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام أيصلح أن يسلم في ~~الطعام عند رجل ليس عنده طعام ولا حيوان إلا أنه إذا جاء الاجل اشتراه ~~وأوفاه؟ قال: إذا ضمنه إلى أجل مسمى فلا بأس، قال: قلت: أرأيت إن أوفاني ~~بعضا وأخر بعضا أيجوز ذلك؟ قال: نعم " (5). 3952 - وروى العلاء (6)، عن ~~محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته # --- # (1) طريق المصنف إليه صحيح وهو ضعيف كذاب. (2) طريق المصنف إليه صحيح وهو ~~بترى موثق، ورواه الشيخ، في التهذيب والكليني في الصحيح عنه. (3) عليه ~~الفتوى، والدياس: دق ms1477 الطعام بالفدان ليخرج الحب من السنبل، والحصاد قطع ~~الزرع بالمنجمل. (4) الطريق إليه صحيح وهو ثقة. (5) رواه الشيخ - رحمه الله ~~عليه - في التهذيب ج 2 ص 129 في الصحيح والكليني في الكافي ج 5 ص 185 في ~~الحسن كالصحيح عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان وزاد بعد قوله ~~" نعم " " ما أحسن ذلك "، والمشهور بين الاصحاب أنه إذا حل الاجل في السلم ~~ولم يوجد المسلم فيه أو وجد وتأخر البايع حتى انقطع كان له الخيار بين ~~الفسخ وأخذ الثمن وبين الصبر الى أو انه، وأنكر ابن ادريس الخيار، وزاد ~~بعضهم ثالثا وهو أن يفسخ ولا يصبر بل يأخذ قيمة الان، ولو قبض بعضه ثم ~~انقطع كان له الخيار في الفسخ في البقية والجميع لتبعض الصفقة، والخيار في ~~الموضعين مشروط بما إذا لم يكن التأخير من قبل المشترى كما ذكره الاصحاب. ~~(المرآة) (6) الطريق الى العلاء بن رزين صحيح وهو ثقة صاحب محمد بن مسلم ~~وتفقه عليه. # --- PageV03P264 [ 265 ] # عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة، قال: لا بأس به " (1). 3953 - وفي ~~رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام (2) قال: " لا بأس بالسلم في المتاع ~~إذا وصفت الطول والعرض (3)، وفي الحيوان إذا وصفت أسنانه ". باب * (الحكرة ~~والاسعار (4)) * 3954 - روي عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ~~عليهما السلام قال: " ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~والسمن والزيت " (5). 3955 - و" مر رسول الله صلى الله عليه وآله (6) ~~بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الاسواق وحيث ينظر الناس إليها ~~(7) فقيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: لو قومت عليهم، فغضب عليه السلام ~~حتى عرف الغضب في وجهه وقال: انا أقوم عليهم إنما السعر إلى الله عزوجل ~~يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء ". # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 233 في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أبى حمزة، عن ~~أبى جعفر عليه السلام وقال العلامة المجلسي: صحيح وعليه الفتوى. (2) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 129 باسناده عن ms1478 الحسين بن سعيد، عن جميل بن سعيد، ~~عن فضالة، عن جميل بن دراج، عن زرارة عنه عليه السلام. (3) الظاهر أن ذلك ~~على سبيل المثالث والمراد مضبوطية الوصف بما يرجع إليه. (4) الحكرة - بالضم ~~-: اسم من الاحتكار وهو جمع الطعام وحبسه انتظارا لغلائه، والمشهور أن ~~الحكرة مكروه، وقال الشهيد الثاني: الاقوى تحريمه وهو جيد. (5) المشهور ~~أيضا تخصيصه بتلك الاجناس وأضاف بعضهم الملح والزيت، واشترط فيه أن ~~يستبقيها للزيادة في الثمن ولا يوجد بايع ولا باذل غيره وقيده جماعة ~~بالشراء (المرآة) والخبر موثق بغيات. (6) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 162 ~~بسند فيه جهالة عن الحسين بن عبيدالله بن ضمرة، عن أبيه، عن جده عن على بن ~~أبى طالب عليهم السلام، وكذلك في الاستبصار ج 3 ص 114. (7) في التهذيبين " ~~وحيث تنظر الابصار إليه ". # --- PageV03P265 [ 266 ] # 3956 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن ~~الحكرة فقال: إنما الحكرة أن تشتري طعاما وليس في المصر غيره فتحتكره، فإن ~~كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل). 3957 - ~~وروى صفوان بن يحيى، عن سلمة الحناط (1) قال: " قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: ما عملك؟ فقلت: حناط وربما قدمت على نفاق، وربما قدمت على كساد ~~فحبسته (2)، قال: فما يقول من قبلكم فيه؟ قلت: يقولون محتكر، قال: يبيعه ~~أحد غيرك؟ قلت: ما أبيع أنا من ألف جزء جزءا، فقال: لا بأس إنما كان ذلك ~~رجل من قريش يقال له: حكيم بن حزام، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه ~~كله فمر عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال له: يا حكيم بن حزام إياك أن ~~تحتكر ". 3958 - وروى النضر، عن عبد الله بن سنان (3) عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال " في تجار قدموا أرضا واشتركوا على أن لا يبيعوا بيعهم إلا ~~بما أحبوا (4) قال: لا بأس بذلك ". 3959 - وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله (5): " لا يحتكر الطعام إلا خاطئ ". 3960 - وروي عن معمر بن خلا ms1479 قال: ~~" سأل رجل الرضا عليه السلام عن حبس الطعام سنة، قال: أنا أفعله - يعني ~~إحراز القوت - ". 3961 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الجالب ~~مرزوق والمحتكر ملعون " (6). # --- # (1) الطريق صحيح ورواه الشيخ والكليني أيضا في الصحيح. (2) نفق البيع ~~نفاقا ضد كسد أي راج، وقوله " فحبسته " أي امتنعت عن بيعه. (3) في التهذيب ~~ج 2 ص 162 باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبد الله بن سليمان، ~~وهو النخعي ولم يوثق. (4) أي تعاهدوا واتفقوا على أن لا يبيعوا متاعهم الا ~~بما أحبوا من القيمة المعينة وليس لاحد أن ينقص من الثمن المعين. (5) رواه ~~الشيخ في التهذيبين باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن اسماعيل بن ~~أبى زياد، عن أبى عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله الحديث. (6) رواه الكليني عن العدة، عن سهل، عن جعفر بن ~~محمد الاشعري، عن ابن القداح = # --- PageV03P266 [ 267 ] # 3962 - و" نهى أمير المؤمنين عليه السلام، عن الحكرة في الامصار " (1). ~~3963 - وروى السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قال ~~علي عليه السلام: الحكرة في الخصب أربعون يوما (2) وفي الشدة والبلاء ثلاثة ~~أيام، فما زاد على أربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون، وما زاد في العسرة ~~فوق ثلاثة أيام فصاحبه ملعون " (3). 3964 وروى أبو إسحاق، عن الحارث عن علي ~~عليه السلام قال: " من باع الطعام نزعت منه الرحمة " (4). 3965 - وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " كيلوا طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل " ~~(5). 3966 - وروي عن أبي حمزة الثمالي قال: " ذكر عند علي بن الحسين عليهما ~~السلام غلاء السعر، فقال: وما علي من غلائه إن غلا فهو عليه، وإن رخص فهو ~~عليه " (6). # --- # = عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله - ~~الحديث وجلبه يجلبه ساقه من موضع الى موضع. (1) يمكن أن يكون المراد بها ~~حبس الطعام للقوت فان أهل الامصار يمكنهم الشراء من السوق بخلاف أهل القرى ~~أو يكون الكراهة في ms1480 المصر أشد. (م ت) (2) الخصب - بكسر المعجمة - نقيض ~~الجذب. (3) مروى في الكافي والتهذيبين عن النوفلي، عن السكوني، والمشهور ~~تقييده بالحاجة لا بالمدة، ويمكن حمله على الغالب. (4) رواه الشيخ في ~~التهذيب بسند مجهول، والمراد من جعل كسبه بيع الطعام. (5) رواه الكليني عن ~~على بن محمد بن بندار، عن البرقى، عن أبيه، عن هارون ابن الجهم، عن حفص بن ~~عمر عن أبى عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله. ويمكن أن يكون ~~المراد الكيل عند الصرف للطعام، أو عند البيع فيكون على الوجوب. (6) رواه ~~الكليني والشيخ بسند فيه ارسال عن أبى حمزة، وذكره المصنف في التوحيد ص 389 ~~طبع مكتبة الصدوق وقال بعده: الغلاء هو الزيادة في أسعار الاشياء حتى يباع ~~الشئ بأكثر مما كان يباع في ذلك الموضع، والرخص هو النقصان في ذلك، فما كان ~~من الرخص والغلاء عن سعة الاشياء وقلتها فان ذلك من الله عزوجل ويجب الرضا ~~بذلك والتسليم له، و= # --- PageV03P267 [ 268 ] # 3967 - وقال الصادق عليه السلام: " اشتروا وإن كان غاليا فإن الرزق ينزل ~~مع الشراء " (1). 3968 - وقال عليه السلام (" في قول الله عزوجل: " إني ~~أراكم بخير " (2) فقال: كان سعرهم رخيصا ". 3969 - و" قيل للنبي صلى الله ~~عليه وآله: لو سعرت لنا سعرا فإن الاسعار تزيد وتنقص فقال عليه السلام: ما ~~كنت لالقى الله تعالى ببدعة لم يحدث إلي فيها شيئا، فدعوا عباد الله يأكل ~~بعضهم من بعض، وإذا استنصحتم فانصحوا " (3). 3970 - وروي عن أبي حمزة ~~الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: " إن الله تبارك وتعالى وكل ~~بالسعر ملكا يدبره بأمره ". 3971 - وروي عن أبي الصباح الكناني قال: قال ~~أبو عبد الله عليه السلام: " يا # --- # = ما كان من الغلاء والرخص بما يؤخذ الناس به لغير قلة الاشياء وكثرتها ~~من غير رضى منهم به أو من جهة شراء واحد من الناس جميع طعام بلد فيغلوا ~~الطعام لذلك فذلك من المسعر والمتعدي بشراء طعام المصر كله كما فعل حكيم بن ~~حزام - انتهى، وقوله " لغير قلة الاشياء " عطف ms1481 بيان لقوله " بما يؤخذ الناس ~~به " أي وما كان من الغلاء والرخص بسبب عمل الناس الذى صح مؤاخذتهم عليه ~~وهو غير قلة الاشياء وكثرتها من الله تعالى من دون وجوب الرضا على الناس به ~~أو كان جهة شراء واحد - الخ (كذا في هامش التوحيد) وتفصيل الكلام في هامش ~~الكافي ج 5 ص 163. (1) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 119 باسناده عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى. عن على بن الحكم، عن على بن عقبة قال: كان محمد بن أبى ~~الخطاب قبل أن يفسد وهو يحمل المسائل لا صحابنا ويجيئ بجواباتها روى عن أبى ~~عبد الله عليه السلام قال: اشتروا - الحديث. وقوله عليه السلام " فان الرزق ~~ينزل مع الشراء " أي أن الله يعطيك الثمن وان كان كثيرا. (2) يعنى في قصة ~~شعيب في سورة هود: 87 حيث قال: " ولا تنقصوا المكيال والميزان انى أراكم ~~بخير - الاية ". والخبر رواه الكليني ج 5 ص 164 بسند مرسل مرفوع. (3) رواه ~~المؤلف في التوحيد مرسلا، ولعل المراد أنه ان سأل منكم سائل سعر الوقت ~~وقدره وشاور معكم فانصحوه والا فدعوا الناس في غفلاتهم وجهالاتهم ينفع ~~بعضهم من بعض. # --- PageV03P268 [ 269 ] # أبا الصباح شراء الدقيق ذل، وشراء الحنطة عز، وشراء الخبز فقر فتعوذوا ~~بالله من الفقر " (1). 3972 - وقال عليه السلام: " دخل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله على عائشة وهي تحصي الخبز، فقال: يا حميرا لا تحصين فيحصى عليك " ~~(2). 3973 - وروى السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " ~~لا تمانعوا قرض الخمير والخبز، فإن منعهما يورث الفقر " (3). 3974 - وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله (4): " علامة رضى الله في خلقه عدل سلطانهم ~~ورخص أسعارهم، وعلامة غضب الله على خلقه جور سلطانهم وغلا أسعارهم ". باب * ~~(الحكم في اختلاف المتبايعين) * 3975 - قال الصادق عليه السلام (5) " في ~~رجل يبيع الشئ فيقول المشتري: هو بكذا وكذا، بأقل مما قال البائع، قال: ~~القول البائع إذا كان الشئ قائما # --- # (1) أي الفقر الى الناس وأما الفقر في نفسه فهو زين للمؤمن ms1482 وان كان الى ~~الله تعالى فهو أعلى الكمالات. (م ت) (2) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 162 ~~باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن ~~الكنانى عنه عليه السلام. (3) رواه في التهذيب باسناده عن أحمد بن محمد، عن ~~بنان بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، وهذا الخبر ~~والخبران السابقان غير مناسب بالباب. (4) رواه الكليني ج 5 ص 163 والشيخ ~~بسند مجهول عن القاسم بن اسحاق، عن أبيه، عن جده عنه صلى الله عليه وآله. ~~(5) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 180 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ~~معاوية بن حكيم، عن البزنطى، عن رجل عنه عليه السلام والسند صحيح الى ~~البزنطى وهو ثقة جليل القدر من أصحاب الاجماع، ورواه الكليني بسند ضعيف على ~~المشهور. # --- PageV03P269 [ 270 ] # بعينه مع يمينه " (1). باب * (وجوب رد المبيع بخيار الرؤية) * 3976 - روى ~~محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها، فلما أن نقد المال صار إلى ~~الضيعة ففتشها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله، فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: لو قلبها ونظر منها إلى تسع وتسعين قطعة، ثم بقي منها قطعة لم يرها ~~لكان له في ذلك خيار الرؤية " (2). 3977 - وروى محمد بن أبي عمير، عن ميسر ~~بن عبد العزيز (3) قال، قلت: لابي - عبد الله عليه السلام: " رجل اشترى زق ~~زيت فوجد فيه درديا (4) فقال: إن كان ممن يعلم أن ذلك يكون في الزيت لم ~~يرده عليه، وإن لم يكن يعلم أن ذلك يكون في الزيت رده عليه " (5). 3978 - ~~و" دخل أمير المؤمنين عليه السلام (6) سوق التمارين فإذا امرأة تبكي و--- # (1) الوجه فيه أنه مع بقاء العين يرجع الدعوى الى رضى البايع وهو منكر ~~لرضاه بالاقل، ومع تلفه يرجع الى شغل ذمة المشترى بالثمن وهو منكر للزيادة. ~~(الوافى) (2) طريق الخبر صحيح ورواه الشيخ باسناده ms1483 الصحيح عن محمد بن على ~~بن محبوب الثقة، عن أبن أبى عمير، عن جميل في التهذيب ج 2 ص 125. وقوله ~~عليه السلام: " له في ذلك خيار الرؤية " أي له الخيار في فسخ الجميع ~~وامضائه، وليس له فسخ ما لم يره فقط لتبعض الصفقة (م ت) أقول: القطعة - ~~بالضم - الطائفة من الارض. (3) طريق المصنف الى ابن أبى عمير صحيح وهو ثقة ~~جليل وكذا ميسر بن عبد العزيز. (4) الدردى من الزيت وغيره ما يبقى في ~~أسفله. (5) يدل على أنه إذا كان عالما بالعيب والغش لا يرد الميبع، وإذا ~~كان جاهلا فله الرد وحمله الاصحاب على الزائد على المعتاد. (م ت) (6) رواه ~~الكليني ج 5 ص 230 عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابراهيم ابن اسحاق ~~الخدرى عن أبى صادق قال دخل أمير المؤمنين عليه السلام - الخ " # --- PageV03P270 [ 271 ] # هي تخاصم رجلا تمارا، فقال لها: مالك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين اشتريت من ~~هذا تمرا بدرهم فخرج أسفله رديا وليس مثل هذا الذى رأيت، فقال له: رد ~~عليها، فأبى حتى قال له ثلاث مرات فأبى، فعلاه بالدرة حتى رد عليها، وكان ~~عليه السلام يكره أن يجلل التمر " (1). باب * (النداء على المبيع) * 3979 - ~~روى أمية بن عمرو، عن الشعيري (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان ~~أمير المؤمنين عليه السلام يقول: " إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد، فإذا ~~سكت فلك أن تزيد، وإنما تحرم الزيادة والنداء يسمع، ويحلها السكوت " (3). ~~باب * (البيع في الظلال) * 3980 - روى [ عن ] هشام بن الحكم أنه قال: " كنت ~~أبيع السابري في الظلال فمر بي أبو الحسن الاول عليه السلام راكبا فقال لي: ~~يا هشام إن البيع في الظلال غش والغش لا يحل " (4). # --- # (1) التجليل التغطية، وكراهته لئلا يغش كما فعله هذا التمار (م ت) وقال ~~العلامة المجلسي: لعل الكراهة بمعنى الحرمة، وفى بعض النسخ " يخلل " بالخاء ~~المعجمة ولعل المراد التخليط يعنى خلط رديه بجيده. (2) الطريق الى امية فيه ~~أحمد بن هلال هو ضعيف، والشعيرى هو السكوني ظاهرا والخبر ms1484 مروى في الكافي ~~والتهذيب بسند ضعيف وليس فيها قوله " فإذا سكت فلك أن تزيده ". (3) قال في ~~الدروس: يكره الزيادة وقت النداء بل حال السكوت، وقال ابن ادريس: لا يكره. ~~وقال سلطان العلماء: ظاهر الخبر الحرمة والمشهور الكراهة، وكان الاصحاب ~~حملوه على المبالغة في الكراهة. (4) ثوب سابرى منسوب الى سابور، والخبر ~~رواه الكليني ج 5 ص 160 في الحسن كالصحيح وكذا الشيخ في التهذيب، وحمل في ~~المشهور على الكراهة، وقال في الدروس يحرم البيع في الظل من غير وصف. # --- PageV03P271 [ 272 ] # باب * (بيع اللبن المشاب بالماء) * 3981 - روى إسماعيل بن مسلم عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يشاب ~~اللبن بالماء للبيع " (1). (غبن المسترسل) 3982 - قال الصادق عليه السلام: ~~" غبن المسترسل سحت، وغبن المؤمن حرام " (2). 3983 - وفي رواية عمرو بن ~~جميع عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " غبن المسترسل ربا " (3). 3984 - ~~وقال عليه السلام (4): " إذا قال الرجل للرجل: هلم احسن بيعك، فقد حرم عليه ~~الربح " (5). باب * (الاحسان وترك الغش في البيع) * 3985 - قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لزينب العطارة الحولاء: " إذا بعت فأحسني # --- # (1) رواه الكليني عن القمى، عن أبيه، عن النوفلي، عن أسماعيل، وظاهره ~~الحرمة لاجل البيع وأما إذا كان لاجل نفسه أو لجهة أخرى دون البيع فلا ~~يشمله النهى. (2) رواه الكليني ج 5 ص 153 في خبرين عن ميسر واسحاق بن عمار ~~عنه عليه السلام والمراد بالمسترسل الذى يوثق ويعتمد على الانسان في قيمة ~~المتاع، وقيل: المراد به من تعده بالاحسان فالمراد بغبنه أخذ النفع منه. ~~(3) قال ابن الاثير في نهايته: الاسترسال الاستيناس والطمأنينة الى الانسان ~~والثقة به فيما يحدثه به، وأصله السكون والثياب، ومنه الحديث " غبن ~~المسترسل ربا " أي كالربا في الحرمة. (4) مروى في التهذيب والكافي ج 5 ص ~~152 بسند مجهول مرسل. (5) حمله الاصحاب على الكراهة. (المرآة) # --- PageV03P272 [ 273 ] # ولا تغشي، فانه أنقى وأبقى للمال ". (1) 3986 - وقال عليه السلام: " ليس ~~منا من غش مسلما ". (2) 3987 - وقال عليه السلام: " من ms1485 غش المسلمين حشر مع ~~اليهود يوم القيامة، لانهم أغش الناس للمسلمين ". (3) (باب التلقى) 3988 - ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله (4): " لا يتلقى أحدكم طعاما خارجا من ~~المصر ولا يبيع حاضر لباد، ذروا المسلمين يرزق الله بعضهم من بعض ". (5) ~~3989 - وروي عن منهال القصاب (6) قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~تلقي الغنم؟ فقال: لا تلق ولا تشتر ما تلقى، ولا تأكل من لحم ما تلقى ". (7) # --- # (1) مروى في الكافي ج 5 ص 151 مسندا عن أبى عبد الله عليه السلام وله ~~صدر. (2) رواه في العيون ص 198 في الحسن كالصحيح عن الرضا عليه السلام رفعه ~~عن النبي صلى الله عليه وآله، وزاد في آخره " أو ضره أو ماكره " وسيأتى في ~~المجلد الرابع. (3) سيأتي في أوائل المجلد الرابع في حديث مناهى النبي صلى ~~الله عليه وآله عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن أبائه ~~عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله هكذا " قال: ومن غش مسلما ~~في شراء أو بيع فليس منا ويحشر يوم القيامة مع اليهود لانهم أغش الخلق ~~للمسلمين " وروى في عقاب الاعمال نحوه. (4) رواه الكليني ج 5 ص 168 بسند ~~ضعيف عن عروة بن عبد الله عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله. (5) قال ابن الاثير في النهاية: التلقى هو أن يستقبل ~~الحضرى البدوى قبل وصوله الى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبا ليشترى منه ~~سلعته با لوكس وأقل من ثمن المثل. وقال الفيض - رحمه الله - بعد نقل: ~~الظاهر أنه في الحديث أعم منه، وفى الكافي " تجارة " بدل " طعاما ". (6) ~~رواه الكليني ج 5 ص 168 بسند صحيح عن منهال وهو غير معنون في الرجال نعم ~~عنونه المصنف في المشيخة وذكر طريقه إليه وصحح العلامة الطريق. (7) ظاهره ~~التحريم بل فساد البيع، والمشهور الكراهة. # --- PageV03P273 [ 274 ] # 3990 - وروى " أن حد التلقي روحة (1) فإذا صار إلى أربع فراسخ فهو جلب " ~~(2). (باب الربا) 3991 - روى الحسين بن المختار، عن أبي ms1486 بصير عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " درهم ربوا أشد عند الله عزوجل من ثلاثين زنية كلها ~~بذات محرم مثل الخالة والعمة ". 3992 - وفي رواية هشام بن سالم (3) عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " درهم ربوا أشد عند الله من سبعين زنية كلها ~~بذات محرم " (4). 3993 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله (5): " آكل ~~الربا ومؤكله وكاتبه وشاهداه في الوزر سواء ". 3994 - وقال علي عليه السلام ~~(6): " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الربا وآكله ومؤكله وبايعه ~~ومشتريه وكاتبه وشاهديه ". # --- # (1) يعنى وروى منهال القصاب عن أبى عبد الله عليه السلام كما هو ظاهر ~~الكافي، وقوله " روحة " أي مرة من الرواح أي قدر ما يتحرك المسافر بعد ~~العصر الى غروب الشمس وهو أقل من أربعة فراسخ. (2) أي سفر للتجارة أو كسب. ~~(3) رواه الكليني ج 5 ص 144 في الصحيح عنه. (4) الربا معاوضة متجانسين ~~مكيلين أو موزونين بزيادة في أحدهما وان كانت حكمية كحال بمؤجل، أو مع ~~ابهام قدره وان كان باختلافهم رطبا ويابسا، وأكثر اطلاقه على تلك الزيادة ~~(الوافى) والزنية - بالفتح والكسر -: الزنا. (5) في الكافي عن على بن ~~ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن ~~أبى جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: " آكل الربا - ~~الخ " والمؤكل من الايكال أي مطعمه، ويمكن أن يكون المراد بالاكل الاخذ ~~وبالمؤكل المعطى. (6) مروى في التهذيب باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ~~الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن أبيه عن على عليهم ~~السلام. # --- PageV03P274 [ 275 ] # 3995 - وروى إبراهيم بن عمر (1) عن أبي عبد الله عليه السلام " في قول ~~الله عز وجل " وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله ~~" قال: هو هدتيك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فدلك ربوا يؤكل " ~~(2). 3996 - وروى عبيد بن زرارة (3) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا ~~يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن ". (4) 3997 ms1487 - وقال عليه السلام: " كل ~~ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرفت منهم التوبة ". ~~(5) وقال عليه السلام: " لو أن رجلا ورث من أبيه مالا وقد علم أن في ذلك ~~المال ربوا ولكن قد اختلط في التجارة بغيره فإنه له حلال طيب فليأكله وإن ~~عرف منه شيئا # --- # (1) طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 122 في ~~الصحيح أيضا. (2) سيجئ تفصيل هذا الكلام في أواخر الباب ان شاء الله. (3) ~~رواه الكليني عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن ~~عبيد بن زرارة عنه عليه السلام وجميع رجال السند من الثقات الا ابن فضال ~~وهو حسن كالصحيح. وأما طريق المصنف إليه ففيه الحكم بن مسكين ولم يوثق. (4) ~~يدل على أنه لا رباء في المعدود، وقال في الدروس: وفى ثبوت الربا في ~~المعدود قولان أشهرهما الكراهية لصحيحتى بن مسلم وزرارة والتحريم خيرة ~~المفيد وسلار وابن الجنيد، ولم نقف لهم على دليل قاطع، ولو تفاضل المعدود ~~ان نسيئة ففيه الخلاف. والاقرب الكراهية. (المرآة) (5) رواه الكليني مع ~~الذى بعده في خبر في الكافي ج 5 ص 145 بسند صحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله ~~عليه السلام. روى الشيخ في الصحيح في الاستبصار ج 3 ص 101 عن محمد بن مسلم ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوبين الرديين بالثوب المرتفع، ~~والبعير بالبعيرين والدابة بالدابتين، فقال كره ذلك على عليه السلام فنحن ~~نكره الا أن يختلف الصنفان، قال: وسألته عن الابل والبقر والغنم أو احد هو ~~في هذا الباب؟ قال: نعم نكرهه " وسيأتى حديث زرارة تحت رقم 4007. # --- PageV03P275 [ 276 ] # معزولا أنه ربوا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا ". (1). 3998 - وقال عليه ~~السلام: " أيما رجل أدار مالا كثيرا (2) قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك، ثم ~~عرفه بعد (3) فأراد أن ينزع ذلك منه، فما مضى فله، ويدعه فيما يستأنف ". ~~(4) 3999 - وقال عليه السلام (5): " أتى رجل إلى أبي جعفر عليه السلام ~~فقال: " إني ورثت ms1488 مالا وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي وقد ~~أعرف أن فيه ربوا # --- # (1) عمل بظاهر الخبر ابن الجنيد من بين الاصحاب، وقال: إذا ورث مالا كان ~~يعلم أن صاحبه يربى ولا يعلم الربا بعينه فيعزله جاز له أكله والتصرف فيه ~~إذا لم يعلم فيه الربا، وحمله بعض الاصحاب على ما إذا كان المورث جاهلا ~~فيكون الرد في آخر الخبر محمولا على الاستحباب، وحمل بعضهم العلم على الظن ~~الضعيف الذى لا يعتبر شرعا بأنه كان يعلم أنه يربى ولا يعلم أن الان ذمته ~~مشغولة بها، ولا يخفى أنه يمكن حمل كلام ابن الجنيد رحمه الله - أيضا عليه ~~بل هو أظهر. (المرآة) (2) أدارا لشئ تعاطاه وتناوله، وفى الكافي " أفاد "، ~~وفى اكثر نسخ الفقيه جعله نسخة وأفاد بمعنى استفاد كما في الصحاح. (3) أي ~~جهل حرمة الربا زمانا ثم عرفه. (4) قال في تذكرة الفقهاء: يجب على آخذ ~~الربا المحرم رده على مالكه ان عرفه لانه مال له لم ينتقل عنه الى آخذه، ~~ويده يد عادية، فيجب دفعه الى مالكه، ولو لم يعرف المالك تصدق عنه لانه ~~مجهول المالك، ولو وجد المالك قد مات سلم الى الورثة، فان جهلهم تصدق به ان ~~لم يتمكن من استعلامهم، ولو لم يعرف المقدار وعرف المالك صالحه، ولو لم ~~يعرف المقدار ولا المالك أخرج خمسه وحل له الباقي، هذا إذا فعل الربا ~~متعمدا، أما إذا فعله جاهلا بتحريمه فالاقوى أنه كذلك أيضا، وقيل: لا يجب ~~عليه رده لقوله تعالى " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف " وهو ~~يتناول ما أخذه على وجه الربا، ولما روى عن الصادق عليه السلام - انتهى، ~~أقول: ظاهر كلام العلامة وجوب الرد وان كان لم يأخذ الربا متعمدا، فكأنه ~~حمل الاية على حط الذنب بعد التوبة أو اختصاص الحكم بزمن الرسول صلى الله ~~عليه وآله، ولم يعمل بالخبر مع تكرر مضمونه. (5) رواه الكليني ج 5 ص 145 في ~~الحسن كالصحيح عن الحلبي أيضا. # --- PageV03P276 [ 277 ] # وأستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله ms1489 لحال علمي فيه (1)، وقد سألت فقهاء أهل ~~العراق وأهل الحجاز فقالوا: لا يحل لك أكله من أجل ما فيه، فقال له أبو ~~جعفر عليه السلام: إن كنت تعلم أن فيه مالا معروفا ربوا وتعرف أهله فخذ رأس ~~مالك ورد ما سوى ذلك، وإن كان مختلطا فكله هنيئا مريئا فإن المال مالك ~~واجتنب ما كان يصنع صاحبه، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد وضع ما مضى ~~من الربا وحرم ما بقي، فمن جهله وسعه جهله حتى يعرفه، فإذا عرف تحريمه حرم ~~عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا ". (2) ~~4000 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله (3): " ليس بيننا وبين أهل حربنا ~~ربوا نأخذ منهم ولا نعطيهم ". (4) 4001 - وقال عليه السلام (5): " ليس بين ~~الرجل وبين ولده ربوا (6) وليس بين # --- # (1) في بعض النسخ " لمكان علمي فيه ". (2) قيل: أي على قدر يجب على آكل ~~الربا فهذا بيان لقدر العقوبة لا تشبيه للوجوب بالوجوب، والاظهر أنه من باب ~~تشبيه حكم بحكم تفهيما للسائل كما هو الشايع في الاخبار أي كما أن الجهل ~~بالحكم يحلل كذلك جهل العين أيضا (المرآة) وقال بعض الشراح: أن هذا مؤيد ~~للحمل على جهل المورث ولا يخفى وهنه. (3) رواه الكليني ج 5 ص 147 بسند ضعيف ~~عن عمرو بن جميع عن أبى عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام ~~عن النبي صلى الله عليه وآله. (4) يدل على جواز أخذ الربا من الحربى وعدم ~~جواز اعطائه، كما هو المشهور بين الاصحاب ولا فرق بين العاهد وغيره في ~~الحربى ولا بين كونه في دار الحرب أو دار الاسلام كما في المسالك، وقال في ~~الدروس: في جواز أخذ الفضل من الذمي خلاف أقربه المنع، ولا يجوز اعطاؤه ~~الفضل قطعا. (5) رواه الكليني بالسند المتقدم ذكره عن الصادق عن أمير ~~المؤمنين عليهما السلام. (6) قال الشهيد الثاني - رحمه الله -: الحكم مختص ~~بالوالد النسبى بالنسبة الى الاب فلا يتعدى الحكم الى الام ولا الى الجد مع ~~ولد الولد ms1490 ولا الى ولد الرضاع على اشكال فيهما - انتهى، وحكم السيد المرتضى ~~- رحمه الله - في بعض كتبه بثبوت الربا بين الوالد والولد والمولى ومملوكه ~~وبين الزوجين، وحمل الخبر على النفى كقوله تعالى " ولا رفث ولا فسوق " ثم ~~رجع ووافق المشهور وادعى الاجماع عليه. # --- PageV03P277 [ 278 ] # السيد وبين عبده ربوا ". (1) 4002 - وقال الصادق عليه السلام: " ليس بين ~~المسلم وبين الذمي ربوا (2) ولا بين المرأة وبين زوجها ربوا ". (3) 4003 - ~~وروي عن عمر بن يزيد بياع السابري (4) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ~~جعلت فداك إن الناس يزعمون أن الربح على المضطر حرام وهو من الربا، فقال: ~~وهل رأيت أحدا اشترى - غنيا أو فقيرا - (5) إلا من ضرورة؟! يا عمر قد أحل ~~الله البيع وحرم الربا، فاربح ولا تربه (6) قلت: وما الربا؟ قال: دراهم ~~بدراهم مثلان بمثل ". (7) 4004 - وروى غياث بن إبراهيم (8)، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام كره بيع اللحم بالحيوان ". (9) # --- # (1) ظاهره العبد المختص قال في الدروس: لا رباء بين المولى وعبده ان قلنا ~~بملك العبد الا أن يكون مشتركا. (2) تقدم الكلام فيه، وقال العلامة في ~~المختلف بثبوت الربابين المسلم والذمى وحمل الخبر على الذمي الخارج عن ~~شرائط الذمة، وذهب ابن الجنيد الى انه انما يجوز إذا كان الذمي في دار ~~الحرب. (3) تقدمت دعوى الاجماع عليه. (4) طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة. ~~(5) أي حال كون المشترى غنيا أو فقيرا. (6) من الارباء، افعال من الربا، ~~وفى بعض النسخ " ولا ترب " أي لا تأخذ منه الزيادة. (7) ذكر مثلان بمثل على ~~سبيل التمثيل، وكذلك ذكر الدراهم اذلا اختصاص للربا بالتضعيف ولا بالدراهم. ~~(مراد) (8) الطريق إليه صحيح وهو بترى موثق، ورواه الكليني ج 5 ص 191 في ~~الموثق. (9) أي الحى أو المذبوح، وأطلق جماعة من الاصحاب عدم الجواز وبعضهم ~~خصوه باتحاد الجنس، وذهب بعضهم الى جوازه في الجنس وغيره، وقوى العلامة في ~~المختلف القول بالجواز في الحى دون المذبوح جمعا بين الادلة، وقال العلامة ~~المجلسي: الاستدلال بمثل هذا الخبر على التحريم مشكل ms1491 لضعفه سندا ودلالة، ~~نعم لو كان الحيوان مذبوحا وكان ما فيه من اللحم يساوى مع اللحم أو أزيد ~~يدخل تحت العمومات ويكون الخبر مؤيدا. # --- PageV03P278 [ 279 ] # 4005 - - وسأل رجل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: " يمحق الله ~~الربوا ويربي الصدقات " وقد أرى من يأكل الربا يربو ماله، فقال: فأي محق ~~أمحق من درهم ربوا يمحق الدين فإن تاب منه ذهب ماله وافتقر ". (1) 4006 - ~~وروى أبان، عن محمد بن علي الحلبي، وحماد بن عثمان، عن عبيد الله ابن علي ~~الحلبي قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما كان من طعام مختلف ~~(2) أو متاع أو شئ من الاشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد، ~~فأما نظرة فإنه لا يصلح ". (3) 4007 - وروى جميل بن دراج (4)، عن زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: " البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ~~ليس به بأس (5)، وقال: لا بأس بالثوب بالثوبين يدا بيد ونسيئة إذا وصفتهما ~~" (6). 4008 - وسأل سماعة أبا عبد الله عليه السلام (7) " عن بيع الحيوان ~~اثنين بواحد، # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 124 باسناده عن الصفار، عن محمد بن عيسى ~~عن سماعة هكذا قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: انى سمعت الله عزوجل ~~يقول: " يمحق الله الربا - الخ ". " وافتقر " أي من حيث وجوب الرد. (2) أي ~~لا يكون من جنس واحد. (3) " نظرة " أي نسيئة ومؤجلا، وظاهر قوله " لا يصلح ~~" عدم الجواز، والمشهور بين المتأخرين الجواز، ولعلهم حملوا الخبر على ~~الكراهة أو التقية. (4) الطريق صحيح، ورواه الشيخ والكليني - رحمهما الله - ~~في الصحيح أيضا. (5) يدل بمفهومه على عدم جواز النسيئة فيه. (6) يدل على أن ~~" لا يصلح " في رواية الحلبي السابقة بطريق الكراهة أو التقية (سلطان) ~~أقول: قال في الشرايع: فلو باع ما لاكيل فيه ولاوزن جاز ولو كان معدودا ~~كالثوب بالثوبين والثياب والبيضة بالبيضتين والبيض نقدا، وفى النسيئة تردد ~~والمنع أحوط. وقال في المسالك: الجواز أقوى للاخبار الصحيحة والقول بالمنع ~~للشيخ في أحد قوليه استنادا الى خبر ظاهره الكراهة. (7) رواه الشيخ ms1492 في ~~التهذيب باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة عن سماعة، قال: " ~~سألته عن بيع الحيوان - الخ ". # --- PageV03P279 [ 280 ] # فقال: إذا سميت السن فلا بأس " (1). 4009 - وسأل عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله (2) أبا عبد الله عليه السلام عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد ~~والدراهم، فقال: لا بأس بالحيوان كلها يد بيد ". 4010 - وسأله سعيد بن يسار ~~(3) " عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة، فقال: نعم لا بأس إذا سميت ~~الاسنان جذعان أو ثنيان (4)، ثم أمرني فخططت على النسيئة (5). لان - النا س ~~يقولون: لا، وإنما فعل ذلك للتقية - ". 4011 - وروى أبان، عن سلمة، عن أبي ~~عبد الله، عن أبيه عليهما السلام: " أن عليا عليه السلام (6) كسا الناس ~~بالعراق فكان في الكسوة حلة جيدة فسأله إياها الحسين عليه السلام فأبى، ~~فقال الحسين عليه السلام: أنا أعطيك مكانها حلتين فأبى، فلم يزل يعطيه حتى ~~بلغ خمسا فأخذها منه، ثم أعطاه الحلة، وجعل الحلل في حجره فقال: لاخذن خمسة ~~بواحدة ". 4012 - وروى جميل، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ~~الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به " (7). # --- # (1) في بعض النسخ " سميت الثمن " أي إذا عينت الحيوان الذى جعلته ثمنا ~~فلا بأس. (2) رواه الشيخ في الاستبصار ج 3 ص 100 والتهذيب باسناده عن ~~الحسين، عن القاسم ابن محمد، عن أبان، عن عبد الرحمن عنه عليه السلام. (3) ~~رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 191 في الموثق عن سعيد عنه عليه السلام. (4) ~~في بعض النسخ والكافي " جذعين أو ثنيين ". (5) الخبر في الكافي الى هنا، ~~وقال العلامة المجلسي: لا خلاف بين العامة في جواز بيع الحيوان بالحيوانين ~~حالا، وانما الخلاف بينهم في النسيئة، فذهب أكثرهم الى عدم الجواز فالامر ~~بالخط على النسيئة لئلا يراه المخالفون - انتهى. وقيل: يظهر منه أن سعيد بن ~~يسار قد كتب ما سمعه من الامام عليه السلام، وقوله " لان الناس - الخ " كان ~~من كلام المصنف لعدم كونه في الكافي والتهذيبين. (6) مروى في التهذيب ج 2 ص ~~150 في الصحيح عن ms1493 أبان، عن سلمة. (7) يفهم منه أن المعتبر في بيع المثل ~~بالمثل المساواة في الوزن دون الصفة. (مراد) # --- PageV03P280 [ 281 ] # 4013 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام (1) قال: " الحنطة ~~والشعير رأس برأس لا يزاد واحد منهما على الاخر ". 4014 - وسأله سماعة " عن ~~الطعام والتمر والزبيب (2) فقال: لا يصلح شئ منه اثنان بواحد إلا أن تصرفه ~~من نوع إلي نوع آخر (3) فإذا صرفته فلا بأس به اثنان بواحد وأكثر من ذلك " ~~(4). 4015 - وروي عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: " ~~يكره وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لان تمر المدينة أجودهما (5)، ~~قال: وكره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل من أجل أن الرطب ~~ييبس فينقص من كيله " (6). 4016 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليه ~~السلام " عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدي العبد كل شهر عشرة دراهم ~~أيحل ذلك؟ قال: لا بأس " (7). 4017 - وسأل داود بن الحصين (8) أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين، قال: لا بأس ما لم يكن ~~مكيلا أو موزونا " (9). # --- # (1) كذا وفى الكافي أيضا، وجعل في الفقيه " عن أبى جعفر عليه السلام " ~~نسخة. (2) في بعض النسخ " الزيت " (3) كما يباع من من تمر بمنين من طعام. ~~(مراد) (4) مروى في التهذيب ج 2 ص 144 في الموثق. (5) تعليل لهذا الفعل لا ~~الكراهة. (6) مروى في التهذيب ج 2 ص 144 في الصحيح. (7) رواه الشيخ في ~~التهذيب ج 2 صص 124 في ذيل حديث. (8) رواه الكليني ج 5 ص 191 في الموثق، ~~وداود بن الحصين واقفى موثق وطريق المصنف إليه فيه الحكم بن مسكين المكفوف ~~مولى ثقيف ولم يؤثق. (9) أي وأن كان متفاضلا. # --- PageV03P281 [ 282 ] # 4018 - وروى الحلبي (1) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " لا بأس ~~بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا ولا وزنا ". 4019 - وروى معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " يجيئني الرجل يطلب بيع الحرير ms1494 مني ~~وليس عندي منه شئ فيقاولني وأقاوله في الربح والاجل حتى نجتمع على شئ، ثم ~~أذهب فأشتري له وأدعوه إليه، فقال: أرأيت إن وجد بيعا هو أحب إليه مما عندك ~~أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك؟ أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف عنه وتدعه؟ ~~قلت: نعم، قال: لا بأس ". (2) 4020 - وسأله أبو الصباح الكناني " عن رجل ~~اشترى من رجل مائة من صفرا بكذا وكذا وليس عنده ما اشترى منه، فقال: لا بأس ~~إذا أوفاه الوزن الذي اشترط عليه ". (3) 4021 - وسأله عبد الرحمن بن الحجاج ~~" عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده ويشتري منه حالا؟ قال: لا بأس ~~به، قال: قلت: إنهم يفسدونه عندنا (4) قال: فأي شئ يقولون في السلم؟ قلت، ~~لا يرون فيه بأسا يقولون: هذا إلى أجل فإذا كان إلى غير أجل وليس هو عند ~~صاحبه فلا يصلح، فقال: إذا لم يكن أجل كان أحق به (5)، ثم قال: لا بأس أن ~~يشتري الرجل الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل وحالا لا يسمى له أجلا إلا ~~أن يكون بيعا لا يوجد (6) مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه، فلا ينبغي ~~شراء ذلك حالا ". # --- # (1) هو عبيدالله بن على والطريق إليه صحيح، ورواه الكليني أيضا في ~~الصحيح. (2) السؤال لبيان عدم الشراء وكالة. (3) روى الشيخ في التهذيب نحوه ~~عن زيد الشحام. (4) أي ان المخالفون الذين عندنا يحكمون بفساده. (5) أي أحق ~~بكونه صالحا وصحيحا، ولعل وجه الاحقية أن في صورة الحلول يمكن أن يكون ~~البايع عارفا بحال نفسه من كونه قادرا على تحصيل المبيع وأدائه بخلاف ~~المؤجل فان المستقبل لا يعلم ما يحدث فيه الا عالم الغيب. (سلطان) (6) أي ~~مبيعا لا يوجد في وقت المبايعة. (مراد) # --- PageV03P282 [ 283 ] # 4022 - وروى محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام " من باع سلعة فقال: إن ثمنها كذا وكذا يدا بيد، ~~وثمنها كذا وكذا نظرة، فخذها بأي ثمن شئت واجعل (2) صفقتها واحدة فقال: ليس ~~له إلا أقلهما وإن كانت نظرة ms1495 " (3). 4023 - وقال أبو جعفر عليه السلام (4) ~~" في رجل أمره نفر أن يبتاع لهم بعيرا بورق ويزيدونه فوق ذلك نظرة، فابتاع ~~لهم بعيرا ومعه بعضهم فمنعه أن يأخذ منهم فوق ورقه نظرة " (5) 4024 - وروى ~~جميل بن دراج، عن رجل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " أصلحك الله ~~إنا نخالط نفرا من أهل السواد فنقرضهم القرض ويصرفون إلينا غلاتهم فنبيعها ~~لهم بأجر ولنا في ذلك منفعة؟ فقال: لا بأس ولا أعلمه إلا قال: ولو ما ~~يصرفون إلينا من غلاتهم لم نقرضهم، فقال: لا بأس ". (6) # --- # (1) طريق المصنف إليه حسن بابراهيم بن هاشم وهو كالصحيح. (2) كذا في جميع ~~النسخ وفى التهذيب أيضا، وفى الكافي " وجعل صفقتها واحدة " ولعله أصوب فعلى ~~ما في المتن والتهذيب هو بصيغة الامر أو التكلم أي أوقعها في بيع واحد، أو ~~اختر أيهما شئت. (3) عمل به جماعة من الاصحاب وقالوا بلزوم أقل الثمنين ~~وأبعد الاجلين، والمشهور بطلان هذا العقد. (المرآة) (4) مروى في الكافي ج 5 ~~ص 108 في الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبى جعفر عليه السلام قال: " قضى ~~أمير المؤمنين عليه السلام في رجل - الخ ". (5) يعنى أمروه أن يشترى لهم ~~وكالة عنهم بعيرا ويعطى الثمن من ماله ثم يأخذ منهم أكثر مما أعطى بعد مدة ~~فمنعه عليه السلام لان في صورة الوكالة لا يجوز أن يأخذ منهم أزيد مما أعطى ~~لكون ذلك هو الربا المحرم، فقوله " يزيدونه - الخ " أي قالوا: نعطيك زيادة ~~على ما أديت بعد مدة. (6) الطريق الى جميل صحيح وهو ثقة، ولا يضر الارسال ~~لاجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه، ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 64 في ~~الصحيح عن جميل. # --- PageV03P283 [ 284 ] # 4025 - وروى ابن مسكان عن الحلبي (1) قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ويقضي سودا وزنا وقد عرف أنها ~~أثقل مما أخذ وتطيب بها نفسه أن يجعل له فضلها؟ قال: لا بأس به إذا لم يكن ~~فيه شرط ولو وهبها له كلها صلح ". (2) 4026 ms1496 - وسأله عبد الرحمن بن الحجاج ~~(3) " عن الرجل يستقرض من الرجل الدرهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض ~~المثقال فيرد الدرهم؟ قال: إذا لم يكن شرط فلا بأس وذلك هو الفضل، إن أبي ~~عليه السلام كان يستقرض الدراهم الفسولة (4) فيدخل من غلته الجياد فيقول: ~~يا بني ردها على الذي استقرضنا منه، فأقول: يا أبة إن دراهمه كانت فسولة ~~وهذه أجود منها، فيقول: يا بني هذا هو الفضل فأعطها إياه ". (5) 4027 - ~~وروى إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام: " الرجل يكون له ~~عند الرجل المال فيعطيه قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه ~~منفعة، فينيله الرجل الشئ بعد الشئ (6) كراهة أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه ~~منفعة، يحل ذلك له؟ فقال: لا بأس إذا لم يكونا شرطاه ". (7) 4028 - وروى ~~شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 253 في الحسن كالصحيح عن حماد، عن الحلبي. (2) ~~يدل على جواز أخذ الزيادة بدون الشرط. (المرآة) (3) رواه الكليني ج 5 ص 254 ~~في الصحيح والشيخ في التهذيب في الموثق. (4) المثقال: الدينار. والفسولة من ~~الفسل وهو الردى من كل شئ. (5) ولعل قوله عليه السلام " هو الفضل " اشارة ~~الى قوله تعالى " ولا تنسوا الفضل بينكم ". (6) أي يعطيه عطية بعد عطية، ~~وفى بعض النسخ " فيقبله الرجل الشئ بعد الشئ " وهو تصحيف. (7) يدل كما تقدم ~~على الجواز بدون الشرط لان الربا انما جاء من قبل الشرط. # --- PageV03P284 [ 285 ] # " إن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يسأله، فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: من عنده سلف (1) فقال: بعض المسلمين عندي فقال: أعطه ~~أربعة أوساق من تمر فأعطاه، ثم جاء (2) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فتقاضاه، فقال: يكون فأعطيك (3)، ثم عاد فقال: يكون فأعطيك ثم عاد فقال: ~~يكون فاعطيك فقال: أكثرت (4) يا رسول الله فضحك وقال: عند من سلف؟ فقام رجل ~~فقال: عندي فقال: كم عندك؟ قال: ما شئت، فقال: أعطه ms1497 ثمانية أوساق، فقال: ~~الرجل: إنما لي أربعة، فقال عليه السلام: وأربعة أيضا ". 4029 - وسأله محمد ~~بن مسلم (5) " عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما وإما ~~آنية وإما ثيابا، فيحتاج إلى الشئ من أمتعته فيستأذنه فيه فيأذن له؟ قال: ~~إن طابت نفسه له فلا بأس، قلت: إن من عندنا يروون أن كل قرض جر منفعة فهو ~~فاسد، فقال: أو ليس خير القرض ماجر منفعة "؟! (6) 4030 - وسئل أبو جعفر ~~عليه السلام " عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم والمال فيدعوه إلى طعامه ~~أو يهدي له الهدية، قال: لا بأس ". (7) 4031 - وسأل يعقوب بن شعيب أبا عبد ~~الله عليه السلام " عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم ~~الطازجية (8) طيبة بها نفسه، فقال: لا بأس به (9) وذكر ذلك عن علي عليه ~~السلام ". # --- # (1) السلف: السلم والقرض بلا منفعة أيضا. (2) أي صاحب أربعة أو ساق من ~~التمر. (3) أي إذا يحصل فأعطيك فاصبر. (4) أي وعدت كثيرا. (5) رواه الكليني ~~ج 5 ص 255 وفى الحسن كالصحيح. (6) أي بلا شرط بالنسبة الى ما تجر بشرط، أو ~~بالنسبة الى المقترض أو بحسب الدنيا، وهو الاظهر. (7) روى الشيخ في التهذيب ~~ج 2 ص 64 نحوه عن أبى عبد الله عليه السلام. (8) الغلة: المغشوشة والطازجية ~~أي البيض الجيدة كأنه معرب (تازه) بالفارسية. (9) ذهب الشيخ في النهاية ~~وأبو الصلاح وابن البراج وجماعة الى جواز اشتراط الصحيح عن الغلة، واحتج ~~الشيخ بهذا الخبر وأشباهه، وذهب ابن ادريس وجماعة من = # --- PageV03P285 [ 286 ] # والربا رباء ان ربوا يؤكل وربوا لا يؤكل، فأما الذي يؤكل فهو هذيتك إلى ~~الرجل تريد الثواب أفضل منها ذلك قول الله عزوجل: " وما أتيتم من ربا ~~ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله " وأما الذي لا يؤكل فهو أن يدفع ~~الرجل إلى الرجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها فهذا الربا الذي نهى ~~الله عنه فقال " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا إن ~~كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب ms1498 من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤس ~~أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون " عنى الله عزوجل أن يرد آكل الربا الفضل ~~الذي أخذه عن رأس ماله (1) حتى اللحم الذي على بدنه مما حمله من الربا عليه ~~أن يضعه فإذا وفق للتوبة أدمن دخول الحمام لينقص لحمه عن بدنه. وإذا قال ~~الرجل لصاحبه: عاوضني بفرسي فرسك وأزيدك فلا يصلح ولا يجوز ذلك، ولكنه ~~يقول: أعطني فرسك بكذا وكذا وأعطيك فرسي بكذا وكذا. (2) باب * (المبادلة ~~والعينة) * (3) 4032 - روى يونس بن عبد الرحمن، عن غير واحد عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " في # --- # = المتأخرين منهم العلامة الى عدم جوازه، واحتج هو بما رواه الكليني ج 5 ~~ص 254 عن القمى عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إذا ~~لم يكن بينكما شرط " حيث يدل مفهوم الشرط على عدم الجواز مع الشرط، وحمل ~~هذا الخبر على عدم الاشتراط وهو الظاهر. (1) محمول على صورة أخذه مع العلم ~~بتحريمه فلا ينافى ما سبق من أن المأخوذ مع الجهل لا يجب رده. (2) روى ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 151 في الصحيح عن صفوان، عن ابن مسكان عن أبن عبد ~~الله عليه السلام أنه سئل " عن الرجل يقول: " عاوضني بفرسي فرسك وأزيدك، ~~قال: لا يصلح ولكن يقول: أعطني فرسك بكذا وكذا، وأعطيك فرسى بكذا وكذا " ~~ورواه في الاستبصار ج 3 ص 101 وحمله على الافضل والاحوط. (3) العينة هو أن ~~يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم الى أجل مسمى ثم يشتريها منه = # --- PageV03P286 [ 287 ] # الرجل يبايع الرجل على الشئ (1)؟ فقال: لا بأس إذا كان أصل الشئ حلالا ". ~~4033 - وروى محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت للرضا عليه السلام: " الرجل ~~يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم ~~ويؤخر عليه المال إلى وقت، قال: لا بأس قد أمرني أبي عليه السلام ففعلت ذلك ~~". وروى محمد بن ms1499 إسحاق بن عمار أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام عن ذلك فقال له مثل ذلك. 4034 - وروي عن صفوان الجمال (2) قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: " عينت رجلا عينة فحلت عليه؟ فقلت له: اقضني ~~قال: ليس عندي فعيني حتى أقضيك، قال: عينه حتى يقضيك ". 4035 - وروي عن ~~بكار بن أبي بكر عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يكون له على الرجل ~~المال، فإذا حل قال له: بعني متاعا حتى أبيعه وأقضيك الذي لك علي قال: لا ~~بأس به ". باب * (الصرف ووجوهه) * 4036 - روي عن عمار الساباطي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: قلت له: " الرجل * (هامش) = بأقل من الثمن الذى ~~باعها به، فان اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ثم ~~باعها المشترى من البايع الاول بالنقد بأقل من الثمن فهذه أيضا عينة وهى ~~أهون من الاولى، وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة لان العين هو المال ~~الحاضر من النقد، والمشترى انما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة ~~(النهاية) ونقل عن الدروس: العينة لغة وعرفا شراء العين نسيئة فان حل الاجل ~~فاشترى منه عينا آخر نسيئة ثم باعها وقضاه الثمن الاول كان جائزا ويكون ~~عينة على عينة. وفى السرائر العينة معناها في الشريعة هو أن يشترى سلعة ~~نسيئة ثم يبيعها بدون ذلك الثمن نقدا ليقضى دينا عليه لمن قد حل له عليه ~~ويكون الدين الثاني وهو العينة - بكسر العين - من صاحب الدين الاول. (1) أي ~~يبايعه على شرط فإذا كان الشرط صحيحا شرعيا فلا بأس. (2) رواه الكليني ج 5 ~~ص 205 في الصحيح عن صفوان، عن هارون بن خارجة عنه عليه السلام ولعله سقط من ~~قلم النساخ. # --- PageV03P287 [ 288 ] # يبيع الدراهم بالدنانير نسيئة؟ قال: لا بأس به ". (1) 4037 - وروى حماد، ~~عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " الفضة بالفضة مثل بمثل، ~~والذهب بالذهب مثل بمثل ليس فيه زيادة ولا نظرة، الزائد والمستزيد في النار ~~". (2) 4038 - وروى أبان، عن إسحاق ms1500 بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم عليه ~~السلام: " الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ثم يتغير ~~السعر، قال: هي له على السعر الذي أخذها يومئذ (3)، وإن أخذ دنانير وليس له ~~دراهم عنده # --- # (1) يدل خلافا للمشهور على عدم وجوب التقابض في المجلس، ويعارضه ما رواه ~~الكليني ج 5 ص 251 في الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس، عن أبى جعفر عليه ~~السلام قال: " قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يبتاع رجل فضة بذهب الا ~~يدا بيد، ولا يبتاع ذهبا بفضة الا يدا بيد ". وكذا صحيح منصور بن حازم في ~~التهذيب ج 2 ص 145 عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا اشتريت ذهب بفضة ~~أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه فان نزا حائطا فانز معه "، وحمل سلطان ~~العلماء خبر عمار الساباطى على ما إذا كان أحد النقدين في ذمة أحدهما نسيئة ~~فوقع البيع عليه بعد الحلول بنقد آخر فيكون من في ذمته المال بمنزلة الوكيل ~~في القبض فقوله " نسيئة " ليس قيدا للبيع حتى يكون خلاف المشهور أو خلاف ~~الاجماع، بل اما قيد للدنانير ويكون قوله " يبيع " بمعنى يشترى واما قيد ~~للدراهم و" يبيع " على معناه الظاهر، وعلى التقديرين يكون موافقا لفتوى ~~الاصحاب - انتهى، أقول: حاصل الكلام ان كان له على غيره دنانير نسيئة جاز ~~أن يبيعها عليه في الحال بدراهم بسعر الوقت ويأخذ الثمن عاجلا، وبمضمون هذه ~~الرواية روايات أخر كلها عن عمار الساباطى الا خبرا واحدا عن زرارة وفى ~~طريقه على بن حديد، وأما عمار فلا يعتمد على ما تفرد به لكونه فطحيا فاسد ~~المذهب وان كان موثقا، وأما على بن حديد فضعيف جدا لا يعول على ما تفرد به. ~~(2) الزائد المعطى، والمستزيد الاخذ. والخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص ~~145 وفيه " ولا نقصان " بدل " ولا نظرة ". (3) يدل على جواز تبديل ما في ~~الذمة لانه مقبوض بيده، وعلى أن المحسوب سعر اليوم الذى أخذ منه، وعلى أنه ~~إذا أخذ الدنانير فهو مشغول ms1501 الذمة بها حتى يؤديها بعينها أو يبدلها ~~بالدراهم حين يأخذ (م ت) والخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 147 في الصحيح ~~عن أبان، عن اسحاق بن عمار. # --- PageV03P288 [ 289 ] # فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها متى شاء ". 4039 - وروى ابن محبوب، عن حنان ~~بن سدير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إنه يأتيني الرجل ومعه ~~الدراهم فأشتريها منه بالدنانير ثم اعطيه كيسا فيه دنانير أكثر من دراهمه ~~فأقول: لك من هذه الدنانير كذا وكذا دينارا ثمن دراهمك فيقبض الكيس مني ثم ~~يرده علي ويقول: أثبتها لي عندك (1)، فقال: إن كان في الكيس وفاء بثمن ~~دراهمه فلا بأس به " (2). 4040 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: " جاءه رجل من أهل سجستان فقال: إن عندنا دراهم يقال لها: ~~الشامية تحمل على الدراهم دانقين (3) فقال: لا بأس به يجوز [ ذلك ] ". 4041 ~~- وروى ابن مسكان، عن الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجلين من الصيارفة ابتاعا ورقا بدنانير (4)، فقال أحدهما لصاحبه: انقد عني، ~~وهو موسر لو شاء أن ينقد نقد فينقد عنه، ثم بدا له أن يشتري نصيب صاحبه ~~بربح أيصلح؟ قال: لا بأس به " (5). 4042 - روي عن عمر بن يزيد (6) قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: " الدراهم # --- # (1) أي يكون عندك وديعة. (2) لانه وقع القبض الذى هو شرط بيع الصرف وان ~~لم يف ففى المقبوض لا بأس به وفى غيره يكون باطلا في المشهور، ويدل على أنه ~~إذا وقع القبض فلا يضر الرد إليه. (م ت) (3) في بعض النسخ " الشاهية " ~~والظاهر تصحيفه، والدانق سدس الدرهم وقوله: " تحمل " أي تزيد، أو دانقان ~~منه مغشوش كما قاله المولى المجلسي. (4) الورق: الدرهم، أي ابتاعا من رجل ~~ثالث. (5) أي الامر موسر قادر على النقد، " فينقد " أي المأمور، " ثم بدا ~~له " أي بدا للمأمور أن يشترى نصيب صاحبه، ووجه الشبهة والسؤال عدم حصول ~~القبض، ووجه الصحة أن قبض الوكيل كاف. ويدل على جواز الربح، ويحمل على ~~مخالفة الجنس. (6) طريق المصنف إليه ms1502 صحيح وهو عمر بن يزيد بياع السابرى ~~ثقة، ورواه الشيخ في التهذيب باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان، ~~عن ابن بكير، عنه. # --- PageV03P289 [ 290 ] # بالدراهم في إحديهما رصاص وزنا بوزن، قال: أعد، فأعدت عليه، ثم قال: أعد ~~فأعدت عليه (1)، فقال: لا أرى به بأسا " (2). 4043 - وروى صفوان بن يحيى، ~~عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سألته عن الصرف وقلت له: إن الرفقة ربما ~~عجلت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية وأنما يجوز بنيسابور (3) الدمشقية ~~والبصرية [ فقال: وما الرفقة؟ فقلت القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا ~~عجلوا فربما لم يقدروا على الدمشقية والبصرية ] فبعنا [ ها ] (4) بالغلة ~~فصرفوا الالف والخمسين منها بألف من الدمشقية، فقال: لا خير فيها أفلا ~~تجعلون فيها (5) ذهبا لمكان زيادتها؟ فقلت له: أشتري الالف ودينارا بألفي ~~درهم؟ قال: لا بأس، إن أبي عليه السلام كان أجرأ على أهل المدينة منا فكان ~~يفعل هذا فيقولون: إنما هو الفرار (6) ولو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم، ~~ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار، وكان عليه السلام يقول: نعم الشئ ~~الفرار من الحرام إلى الحلال ". 4044 - وروى صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: ~~" سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون لي عليه المال فيقضيني بعضا ~~دنانير وبعضا دراهم فإذا جاء يحاسبني ليوفيني جاء وقد تغير سعر الدنانير أي ~~السعرين أحسب؟ الذي كان يوم أعطاني الدنانير، أو سعر يوم احاسبه؟ قال: سعر ~~يوم أعطاك الدنانير لانك حبست # --- # (1) كأن الاعادة لان يسمع الحاضرون أو يفهموا. (2) يدل على جواز بيع ~~المغشوش بغيره وزنا بوزن، ويكون الزيادة في الصحيح في مقابلة الغش (م ت) ~~وقال الفاضل التفرشى: محمول على ما إذا كان الرصاص مضمحلا فيه بحيث لا ~~يلتفت إليه أو يكون الرصاص معلوما بحيث لا يوجب جهالة المبيع. (3) مروى في ~~الكافي ج 5 ص 446 في الصحيح وفيه " بسابور " وقال في القاموس سابور كورة ~~بفارس مدينتها نوبندجان. وفى بعض نسخ الفقيه " وانما يجوز بيننا بورق ~~الدمشقية - الخ ". (4) والغلة: المغشوشة. وفى بعض النسخ ms1503 والكافي " فبعثنا ~~بالغلة ". (5) أي مع الدمشقية والبصرية. (6) أي الحملة في دفع الحرام، ~~والمراد العامة أو الاعم، وقوله " ولو جاء - الخ " تتمة لكلامهم. # --- PageV03P290 [ 291 ] # منفعتها عنه " (1). 4045 - وسأل عبد الله بن سنان أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن شراء الفضة وفيها الزيبق والرصاص بالورق وهي إذا اذيبت نقصت من ~~كل عشرة درهمان أو ثلاثة، فقال: لا يصلح إلا بالذهب " (2). 4046 - وروي عن ~~إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " يكون للرجل عندي من ~~الدراهم الوضح فيلقاني فيقول: أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضح (3)؟ ~~فأقول: نعم، فيقول: حولها إلى دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك، فما ترى ~~في هذا؟ قال: إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك. قال: فقلت: ~~إني لم اوازنه ولم اناقده إنما كان كلام مني ومنه، فقال: أليس الدراهم من ~~عندك والدنانير من عندك؟ قلت: بلى، قال: لا بأس بذلك " (4). باب * (اللقطة ~~والضالة) * 4047 - روى أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي - رضي الله عنه - عن وهب # --- # (1) لانك إذا لم تأخذ منه ذلك اليوم يمكنه أن يبيعها بقيمتها ذلك اليوم ~~فقد حبست عنه منفعتها، أو كان يمكنه في تلك المدة أن يعامل عليها فينتفع ~~بها فالزيادة لك والنقصان عليك. (2) الحصر اضافي بالنسبة الى الورق، ولعله ~~محمول على ما هو الغالب في المعاملات فانهم لا يبذلون من الجنس الغالب أزيد ~~مما في الغش كما ذكره الاصحاب. قال في الدروس: المغشوش من النقدين يباع ~~بغيرهما أو بأحدهما مخالفا أو مماثلا مع زيادة تقابل الغش وان لم يعلم قدر ~~الغش إذا علم وزن المبيع. (المرآة) (3) الوضح - محركة: الدرهم الصحيح ~~(القاموس)، والخبر مروى في الكافي ج 5 ص 245 في الموثق وفيه " فيلقاني ~~فيقول لى: كيف سعر الوضح اليوم؟ فأقول له كذا وكذا، فيقول: أليس لى عندك ~~كذا وكذا ألف درهم وضحا، فأقول: بلى - الخ ". (4) يدل على جواز التبديل ~~وظاهره أنه بيع وأن ذلك توكيل الصيرفى في القبض وما في الذمة مقبوض. # --- PageV03P291 [ 292 ] # إبن وهب، ms1504 عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " لا يأكل من ~~الضالة إلا الضالون " (1). 4048 - وفي رواية مسعدة بن زياد، عن الصادق جعفر ~~بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " أن عليا صلوات الله وسلامه عليه قال: ~~إياكم واللقطة فانها ضالة المؤمن وهي حريق من حريق جهنم " (2). 4049 - وسأل ~~علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن اللقطة يجدها الفقير، هو ~~فيها بمنزلة الغني؟ فقال: نعم، قال: وكان علي بن الحسين عليهما السلام ~~يقول: هي لاهلها لا تمسوها. قال: وسألته (3) عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا ~~أو دابة كيف يصنع؟ قال: يعرفها سنة فإن لم يعرف (4) جعلها في عرض ماله حتى ~~يجيئ طالبها فيعطيها إياه، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن " (5). # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 118 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، ~~عن البرقى، عن أبيه، عن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام هكذا ~~قال: " سألته عن جعل الابق والضالة، قال: لا بأس، وقال: لا يأكل الضالة الا ~~الضالون " وهو نهى عن الاكل بغير تعريف وضمان كما هو دأب أهل الفسق، أو ~~محمول على الكراهة. (2) قال في التذكرة: الاقرب عندي أنه يجوز لكل أحد أخذ ~~الضالة صغيرة كانت أو كبيرة، ممتنعة عن السباع أو غير ممتنعة بقصد الحفظ ~~لمالكها، والاحاديث الواردة في النهى عن ذلك محمولة على ما إذا نوى ~~بالالتقاط الملك اما قبل التعريف أو بعده، أما مع نية الاحتفاظ فالاولى ~~الجواز - انتهى وقال الفاضل التفرشى قوله: " فأنها ضالة المؤمن " لعل ~~المعنى أنها أمر من شأنها واللائق بها أن يضل عن المؤمن لا يكون معه الا ~~بحيث كانه لا يعرف مكانها، ويمكن أن يراد أنها ضلت عن مؤمن فينبغي أن لا ~~تؤخذ حتى يأخذها صاحبها، وأما ما ورد من أن العلم ضالة المؤمن فمعناه أنه ~~بمنزلة ضالته ولا بدله من تفحصها حتى يجدها. وفى بعض النسخ " وهى حريق من ~~حريق النار ". (3) السائل على بن جعفر والمسؤول موسى بن جعفر ms1505 عليهما ~~السلام. (4) أي فان لم يعرف الواجد صاحبها بعد ما عرفها سنة، أو لم يعرفها ~~أحد، وفى بعض النسخ " فان لم تعرف " فهو على صيغة المجهول. (5) محمول على ~~قدر الدرهم فما زاد فانه لا خلاف في عدم وجوب تعريف ما دون الدرهم ولا في ~~وجوب تعريف ما زاد عنه، وفى قدر الدرهم خلاف. # --- PageV03P292 [ 293 ] # 4050 - وروى ابن محبوب، عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: قلت له: " رجل وجد في بيته دينارا، فقال: يدخل منزله غيره؟ فقلت: نعم ~~كثير، قال: هذه لقطة، قلت: ورجل وجد في صندوقه دينارا؟ قال: يدخل أحد يده ~~في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا؟ قلت: لا، قال: فهو له " (1). 4051 - وروى ~~محمد بن عيسى، عن محمد بن رجاء الخياط (2) قال: " كتبت إلى الطيب عليه ~~السلام (3) إني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لاخذه فإذا ~~أنا بآخر، ثم بحثت الحصى فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرفتها ولم يعرفها أحد ~~فما ترى في ذلك؟ فكتب عليه السلام: إني قد فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير ~~فان كنت محتاجا فتصدق بثلثها، وإن كنت غنيا فتصدق بالكل " (4). 4052 - وروى ~~الحسن بن محبوب، عن صفوان بن يحيى الجمال أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول: " من وجد ضالة فلم يعرفها ثم وجدت عنده فانها لربها # --- # (1) السند صحيح، ورواه الكليني ج 5 ص 137 في الصحيح أيضا، وعليه فتوى ~~الاصحاب. (2) محمد بن رجاء مجهول الحال، وفى بعض النسخ " الحناط "، وفى ~~الكافي ج 4 ص 239 " محمد بن رجاء الارجانى ". وفى بعض النسخ " أحمد بن رجاء ~~" وهو مهمل. (3) يعنى الهادى عليه السلام. (4) احتج الشيخ بهذا الخبر على ~~أنه ان كان له حاجة إليها يجوز تملك ثلثها والتصدق بالباقي وأنكره العلامة، ~~ويمكن أن يقال مع احتياجه يكون من مصارف الصدقة فيكون الصدقة بالثلث محمولا ~~على الاستحباب لكن الظاهر من كلامهم وجوب التصدق على غيره الا أن يقال في ~~تلك الواقعة لما رفع أمرها الى الامام عليه السلام ms1506 يجوز أن تصدق عليه ~~السلام به عليه وعلى غيره فيكون مخصوصا بتلك الواقعة، ثم ان تقريره عليه ~~السلام على أخذه يدل على جواز أخذ لقطة الحرم (المرآة) وقال الفاضل ~~التفرشى: لا منافاة بين هذا الخبر وحديث على بن جعفر من أن الفقير بمنزلة ~~الغنى إذ يمكن حمله على أنه بمنزلته في وجوب الحفظ والتعريف لا في جواز ~~التصدق على نفسه حين أقدم على التصدق بها عن صاحبها، ولا منافاة أيضا بينه ~~وبين ما مر من أنه يحفظها الى أن يموت فيوصى بها لجواز التخيير بين الحفظ ~~والايصاء وبين التصدق والضمان لو جاء صاحبها ولم يرض بالاجر كما يجيئ. ~~أقول: والمشهور عدم تملك لقطة الحرم. # --- PageV03P293 [ 294 ] # ومثلها من مال الذي كتمها " (1). 4053 - وروي عن أبي العلاء (2) قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: " رجل وجد مالا فعرفه حتى إذا مضت السنة اشترى ~~بها خادما فجاء طالب المال فوجد الجارية التي اشتراها بالدراهم هي إبنته، ~~قال: ليس له أن يأخذ إلا الدراهم وليس له الابنة، إنما له رأس ماله، إنما ~~كانت ابنته مملوكة قوم " (3). 4054 - وروى أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال ~~عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة؟ ~~فقال: ما للمملوك واللقطة، المملوك لا يملك من نفسه شيئا، فلا يعرض لها ~~المملوك فانه ينبغي للحر (4) أن يعرفها سنة في مجمع فان جاء طالبها دفعها ~~إليه وإلا كانت من ماله، فان مات كانت ميراثا لولده ولمن ورثه، فان جاء ~~طالبها بعد ذلك دفعوها إليه " (5). # --- # (1) قوله: " ومثلها " كذا في الكافي. وفى بعض النسخ والتهذيب " أو مثلها ~~" وقال سلطان العلماء: " لعله محمول على صورة عدم وجدان عينها، فلزوم العين ~~على تقدير الوجدان، ولزوم المثل على تقدير عدم الوجدان، وان كان ظاهر ~~العبارة على نسخة " ومثلها " جمعها " أقول: ويمكن أن يكون الواو بمعنى " أو ~~". (2) رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 139 عن القمى، عن أبيه، عن بعض ~~أصحابنا، عن أبى العلاء. (3) قال العلامة المجلسي: حاصله أنه كما كانت ms1507 ~~ابنته قبل شراء الملتقط مملوكة قوم وكانت لا تنعتق عليه فكذا في هذا الوقت ~~مملوكة للملتقط، أو المراد بالقوم الملتقط وعلى التقادير اما مبنى على أن ~~اللقطة بعد الحول تصير ملكا للملتقط، أو محمول على الشراء في الذمة، أو ~~مبنى على أنه بدون تنفيذ الشراء لا تصير ملكا وان اشتريت بعين ماله. (4) ~~مروى في الكافي ج 5 ص 309 وفيه " فانه ينبغى له " وما في المتن أظهر. (5) ~~يعنى اللقطة لها أحكام ولوازم لا يناسب حال العبد لان التعريف مثلا ينافى ~~حق مولاه، وتملكه بعد التعريف واليأس لا يتصور منه، ولكن الخبر ليس بصريح ~~في المنع، ويمكن حمله على الكراهة، ومورد الكلام ما إذا كان بغير اذن ~~مولاه، ومع اذنه فلا اشكال فيه وفاقا. # --- PageV03P294 [ 295 ] # 4055 - وسأله داود بن أبي يزيد " عن الاداوة (1) والنعلين والسوط يجده ~~الرجل في الطريق أينتفع به؟ قال: لا يمسه " (2). 4056 - وقال عليه السلام ~~(3): " لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد (4) والحبل والعقال وأشباهه ". ~~4057 - وسئل (5) " عن الشاة الضالة بالفلاة فقال للسائل: هي لك أو لاخيك أو ~~للذئب قال: وما احب أن أمسها، وعن البعير الضال أيضا قال: مالك وله (6) ~~بطنه وعاؤه، وخفه حذاؤه، وكرشه سقاؤه، خل عنه ". 4058 - وروي عن حنان بن ~~سدير قال: " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن اللقطة وأنا أسمع، فقال: ~~تعرفها سنة، فان وجدت صاحبها وإلا فأنت أحق بها. - يعني لقطة غير الحرم - " (7). # --- # (1) الاداوة - بالكسر -: هي المطهرة، وقيل: هي اناء صغير من جلد يتطهر به ~~ويشرب. (2) حمل عند الاكثر على الكراهة، ويجوز أن يحمل على أنه مبنى على ~~نجاسة الجلد المطروح. (3) رواه الشيخ في التهذيب، والكليني ج 5 ص 140 في ~~الحسن كالصحيح عن حماد عن حريز، عن أبى عبد الله عليه السلام. (4) الشظاظ ~~خشبة محددة الطرف تدخل في عروتي الجو القين ليجمع بينهما عند حملهما على ~~البعير والجمع أشظة. (النهاية) (5) كذا وظاهره أن المسؤول هو أبو عبد الله ~~عليه السلام، ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 117 باسناده عن ms1508 الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة، عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سأل رجل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشاة الضالة - الخ ". (6) في التهذيب " ~~فقال للسائل: مالك وله، خفه حذاؤه - الخ " بدون قوله " بطنه وعاؤه ". (7) ~~اختصاصه بغير الحرام من المؤلف وليس في التهذيب وزاد فيه بعد قوله " فأنت ~~أحق بها " " وقال هي كسبيل مالك، وقال: خيره إذا جاءك بعد سنة بين أجرها ~~وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها " وقوله " أنت أحق بها " أي بالتصرف فيها ~~اما بالتملك والضمان أو بالتصدق معه أو بالحفظ والايصاء. # --- PageV03P295 [ 296 ] # 4059 - وروى السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قضى ~~علي عليه السلام في رجل ترك دابته من جهد، قال، إن تركها في كلاء وماء وأمن ~~فهي له يأخذها حيث أصابها، وإن تركها في خوف وغير ماء ولا كلاء فهي لمن ~~أصابها " (1). 4060 - وروي عن وهب بن وهب (2)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ~~عليهما السلام قال: " سألته عن جعل الابق والضالة، قال: لا بأس ". 4061 - ~~وروى الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " كان ~~أمير المؤمنين عليه السلام يقول في الضالة يجدها الرجل فينوي أن يأخذ لها ~~جعلا فتنفق قال: هو ضامن لها (3) فإن لم ينو أن يأخذ لها جعلا فنفقت فلا ~~ضمان عليه ". 4062 - وروي عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: " سألته عليه ~~السلام (4) في كتاب عن رجل اشترى جزورا أو بقرة أو شاة أو غيرها للاضاحي أو ~~غيرها فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ~~ذلك من المنافع، لمن يكون ذلك، وكيف يعمل به؟ فوقع عليه السلام: عرفها ~~البائع فإن لم يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه ". 4063 - وروى الحجال (5) ~~عن داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال له رجل: إني ~~قد أصبت مالا وإني قد خفت فيه على نفسي، فلو أصبت صاحبه دفعته ms1509 إليه وتخلصت ~~منه، قال له: فو الله لو أصبته كنت تدفع إليه؟ قال: إي والله، # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 140 في الضعيف. ولا ضمان، وفى رد العين مع طلب ~~المالك اشكال ولعل مبناه على أن صاحبها حينئذ أخرجها من ملكه وأعرض عنها ~~فمن أخذها فهى له. (2) طريق المصنف إليه صحيح ولكن هو ضعيف جدا، وقصته مع ~~الرشيد في قتل يحيى ابن عبد الله بن الحسن معروف. راجع مقاتل الطالبيين ~~عنوان يحيى بن عبد الله بن الحسن. (3) لانه حينئذ بمنزلة الاجير، ولعل ~~المراد أن عليه البينة ان كان متهما بالتفريط. (4) يعنى العسكري عليه ~~السلام فان عبد الله بن جعفر الحميرى من أصحابه، وهو شيخ القميين ثقة وجه، ~~والخبر مروى في الكافي عن محمد بن يحيى عنه. (5) مروى في الكافي ج 5 ص 138 ~~بسند مجهول عنه. # --- PageV03P296 [ 297 ] # قال عليه السلام: فلا والله ماله صاحب غيري؟ [ قال: ] واستحلفه أن يدفع ~~إلى من يأمره، قال: فحلف، قال: إذهب فاقسمه في إخوانك ولك الامان فيما خفت، ~~قال: فقسمه بين إخوانه ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: كان ذلك بعد ~~تعريفه سنة (1). 4064 - وقال الصادق عليه السلام: " أفضل ما يستعمله ~~الانسان في اللقطة إذا وجدها ألا يأخذها ولا يتعرض لها، فلو أن الناس تركوا ~~ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه " (2). وإن كانت اللقطة دون درهم فهي لك لا ~~تعرفه (3). وإن وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه (4). وإن وجدت ~~طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله فإن جاء صاحبه # --- # (1) هذا البيان مبنى على كون الملتقط من مال غيره عليه السلام وكانه حمل ~~قوله عليه السلام " ماله صاحب غيرى " على كونه أولى بالتصرف فيه، أو على ~~الاموال التى له التصرف فيها، ويجوز أن يقال: ان المراد بقوله عليه السلام ~~" ماله صاحب غيرى " كون الملتقط من أمواله، مع أنه لا تصريح في الحديث بأن ~~ما أصابه الرجل هو لقطة، ولعله أصاب المال من جهة أخرى حراما ولم يعرف ~~صاحبه. (2) روى الشيخ في التهذيب ms1510 ج 2 ص 116 باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ~~فضالة، عن الحسين بن أبى العلاء قال: " ذكرنا لابي عبد الله عليه السلام ~~اللقطة، فقال: لا تعرض لها فان الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها ". ~~(3) روى الكليني ج 5 ص 137 بسند مرسل عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~سألته عن اللقطة، قال: تعرف سنة، قليلا كان أو كثيرا، قال: وما كان دون ~~الدرهم فلا يعرف ". (4) المطلس والاطلس هو الدينار الذى لا نقش فيه. وكأنه ~~مع ما تقدمه وما يأتي خبر مروى عن الصادق عليه السلام ولم أجده بهذا اللفظ، ~~نعم روى الكليني ج 4 ص 239 مسندا عن فضيل بن غزوان قال: " كنت عند أبى عبد ~~الله عليه السلام فقال له الطيار: انى وجدت دينارا في الطواف قد اسحق ~~كتابته، فقال هو لك ". # --- PageV03P297 [ 298 ] # فرد عليه القيمة (1). وإن وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لاهلها، وإن ~~كانت خرابا فهي لمن وجدها (2). باب * (ما يكون حكمه حكم اللقطة) * 4065 - ~~روى سليمان بن داود المنقري (3)، عن حفص بن غياث النخعي قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو ~~متاعا واللص مسلم فهل يرده عليه؟ قال: لا يرده عليه فإن أمكنه أن يرده على ~~صاحبه فعل (4)، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا، فإن ~~أصاب صاحبها وإلا تصدق بها، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خير بين الاجر والغرم، فإن # --- # (1) روى الكليني ج 6 ص 297 باسناده عن السكوني عن أبى عبد الله عليه ~~السلام " أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ~~كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين، فقال أمير المؤمنين عليه ~~السلام: يقوم ما فيها ثم يؤكل لانه يفسد وليس له بقاء، فان جاء طالبها ~~غرموا له الثمن - الحديث " ويدل على أحكام. (2) روى الكليني ج 5 ص 138 في ~~الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: " سألته ms1511 عن ~~الدار يوجد فيها الورق، فقال: ان كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم، وان كانت ~~خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال فهو أحق به ". واعلم أن صاحبا ~~الوسائل والوافى جعلا من قوله " وان كانت اللقطعة دون درهم " الى قوله " ~~فهى لمن وجدها " تتمة للخبر السابق، وهى عندي من كلام المؤلف أخذها من ~~أحاديثهم صلوات الله عليهم كما هو دأبه، والعلم عند الله. (3) طريق المصنف ~~الى المنقرى ضعيف بمحمد بن القاسم، ورواه الكليني عنه ولكن ضعفة منجبر ~~بالشهرة كما في المسالك. (4) يدل على أنه يعلم أن ذلك المال ملك الغير ~~وانما كان في يد اللص بالغصب منه. (مراد) # --- PageV03P298 [ 299 ] # اختار الاجر فله الاجر، وإن اختار الغرم غرم له وكان الاجر له " (1). ~~(باب الهدية) 4066 - قال الصادق عليه السلام: " الهدية في التوراة غافر ~~عينا " (2). 4067 - وقال عليه السلام: " تهادوا تحابوا " (3). 4068 - وقال ~~عليه السلام: " الهدية تسل السخائم " (4). 4069 - وقال عليه السلام: " نعم ~~الشئ الهدية أمام الحاجة ". 4070 - وقال رسول الله صلى الله عليه واله ~~وسلم: " لو دعيت إلى كراع لاجبت، ولو اهدي إلي كراع لقبلت " (5). # --- # (1) عمل به الاصحاب وقال ابن ادريس: ردها الى امام المسلمين فان تعذر ~~أبقاه أمانة ثم يوصى بها الى حين التمكن، وقواه في المختلف، واستحسنه في ~~المسالك. (2) أي يستر العين عن رؤية العيوب، وفى بعض النسخ " غافر عيبا " ~~وفى بعضها " عاقر عيبا " أي يمحو العيب في التراب، وروى الطبراني في الكبير ~~مسندا عن عصمة بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " الهدية تذهب ~~بالسمع والقلب والبصر " ومعناه أن قبول الهدية تورث محبة المهدى إليه ~~للمهدى فيصير كانه أصم عن سماع القدح فيه، أعمى عن رؤية عيوبه، وذلك لان ~~النفس مجبولة على حب من أحسن إليها. وروى الديلمى في مسند الفردوس بسند ~~ضعيف عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله " الهدية تعور عين الحكيم " أي ~~تصيره أعور لا يبصر الا بعين الرضا وتعمى عين السخط ولهذا كان يدعو بعضهم " ~~اللهم لا تجعل لفاجر عندي ms1512 نعمة ". (3) رواه الكليني ج 5 ص 144 باسناده عن ~~السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وزاد ~~بعده " تهادوا فانها تذهب بالضغائن ". (4) مروى في الكافي ج 5 ص 143 في ~~حديث مسند عن أبى جعفر الباقر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله، ~~والسل: انتزاعك الشئ برفق وأخراجه، والسخيمة: الحقد في النفس. (5) الكراع - ~~كغراب - هو ما دون الركبة من ساق البقر والغنم، وفى صحيح البخاري " لو دعيت ~~الى ذراع لا جبت "، ورواه أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه والترمذي في ~~سننه كلهم من حديث أنس بسند صحيح عندهم هكذا " لو اهدى الى كراع لقبلت، = # --- PageV03P299 [ 300 ] # 4071 - وقال عليه السلام: " عجلوا رد ظروف الهدايا فإنه أسرع لتواترها ". ~~4072 - و" كان عليه السلام لا يرد الطيب والحلوا ". 4073 - و" اتي علي عليه ~~السلام بهدية النيروز، فقال عليه السلام: ما هذا؟ قالوا: يا أمير المؤمنين ~~اليوم النيروز، فقال عليه السلام: اصنعوا لنا كل يوم نيروزا ". 4074 - وروي ~~أنه قال عليه السلام: " نيرزونا كل يوم ". 4075 - وروى ثوير بن أبي فاختة، ~~عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: " أهدى كسرى للنبي صلى الله عليه وآله ~~فقبل منه، وأهدى قيصر للنبي صلى الله عليه وآله فقبل منه، وأهدت له الملوك ~~فقبل منهم " (1). 4076 - وقال عليه السلام: " عد من لا يعودك (2)، وأهد إلى ~~من لا يهدي إليك ". 4077 وقال الصادق عليه السلام: " الهدية ثلاث: هدية ~~مكافأة، وهدية مصانعة (3) وهدية لله عزوجل ". 4078 - وروى الحسن بن محبوب، ~~عن إبراهيم الكرخي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له ~~الضيعة الكبيرة، فإذا كان يوم المهرجان والنيروز أهدوا إليه الشئ ليس هو ~~عليهم يتقربون بذلك الشئ إليه، فقال: أليس هم مصلين # --- # = ولو دعيت عليه لاجبت " وظاهره أن المراد بالكراع كراع الشاة وقيل: ~~المراد بالكراع كراع الغميم وهو موضع بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من ~~عسفان، ويكون المعنى لو دعيت الى كراع الغميم مع بعده لاجبت، ولكن لا ms1513 يناسب ~~لفظ ما ورد من طريق العامة. (1) قال العلامة - قدس سره -: نحن في رواية ~~ثوير بن أبى فاختة من المتوقفين. (2) أي زر أخاك في مرضه وان لم يزرك في ~~مرضك، ويحتمل أن يكون من العائدة أي المعروف والصلة لا العيادة. والخبر ~~رواه البخاري في تاريخه، والبيهقي في شعب الايمان كما في الجامع الصغير. ~~(3) لعل المراد به الرشوة، وفى القاموس المصانعة أن تصنع له شيئا ليصنع لك ~~آخر، وهى مفاعلة من الصنع. والخبر رواه الكليني ج 5 ص 141 باسناده عن ~~السكوني عنه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله. # --- PageV03P300 [ 301 ] # قلت: بلى، قال: فليقبل هديتهم وليكافهم ". 4079 - وقال عليه السلام: " ~~إذا اهدي إلى الرجل الهدية من طعام وعنده قوم فهم شركاء فيها - يعني ~~الفاكهة وغيرها - " (1). 4080 - وروي عن عيسى بن أعين قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل أهدي إلى رجل هدية وهو يرجو ثوابها فلم يثبه ~~صاحبها حتى هلك وأصاب الرجل هديته بعينها أله أن يراجعها إن قدر على ذلك؟ ~~قال: لا بأس أن يأخذه " (2). 4081 - وروي عن إسحاق بن عمار قال: قلت له: " ~~الرجل الفقير يهدي إلي الهدية يتعرض لما عندي فاخذها ولا اعطيه شيئا أيحل ~~لي؟ قال: نعم هي لك حلال ولكن لا تدع أن تعطيه " (3). 4082 - روى محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال: " سألته عن مسألة كتب بها إلى ~~محمد بن عبد الله القمي الاشعري فقال (4): " لنا ضياع فيها بيوت نيران تهدي ~~إليها المجوس البقر والغنم والدراهم فهل يحل لارباب القرى أن يأخذوا ذلك، ~~ولبيوت نيرانهم قوام يقومون عليها؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: ليأخذ ~~أصحاب القرى من ذلك فلا بأس به " (5). # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 144 بسند مرفوع بدون " يعنى ". (2) لعله محمول ~~على ما إذا لم يكن المهدى إليه من رحمه. (3) رواه الكليني بسند فيه ارسال، ~~وظاهره عدم وجوب العوض، ويمكن حمله على عدم العلم بارادة العوض، أو على أن ~~المراد أن الهدية حلال والعوض واجب فعدم ms1514 اعطاء العوض لا يصير سببا لحرمة ~~الهدية وان كان بعيدا (المرآة) وقال الفاضل التفرشى: ظاهر النهى وجوب ~~الاعطاء، وذلك لا ينافى حل الهدية على تقدير عدم الاعطاء. (4) رواه الكليني ~~ج 5 ص 142 عن عبد الله بن المغيرة عن أبى الحسن عليه السلام قال: " قال له ~~محمد بن عبد الله القمى: ان لنا ضياعا فيها بيوت النيران تهدى إليها المجوس ~~البقر - الخ ". بأدنى اختلاف (5) السؤال اما عن جواز الاخذ منهم قهرا أو ~~برضاهم، فعلى الاول عدم البأس لعدم = # --- PageV03P301 [ 302 ] # (باب العارية) 4083 - روي عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أو أبي إبراهيم عليه السلام قال: " العارية ليس على مستعيرها ضمان إلا أن ~~يشترط، إلا ما كان من ذهب أو فضة فانهما مضمونتان اشترطا أو لم يشترطا (1)، ~~وقال عليه السلام: إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن ~~" (2). 4084 - وروى أبان، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ~~سألته عن العارية يستعيرها الانسان فتهلك أو تسرق، فقال: إذا كان أمينا فلا ~~غرم عليه ". (3) 4085 - وروى أبان، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم، فقال: ~~يأخذون متاعهم ". 4086 - و" استعار النبي صلى الله عليه وآله من صفوان بن ~~امية الجمحي سبعين درعا حطمية (4) وذلك قبل إسلامه فقال: أغصب أم عارية يا ~~أبا القاسم؟ فقال صلى الله عليه وآله: لا بل # --- # = عملهم يومئذ بشرائط الذمة، وعلى الثاني لعله مبنى على أنه يجوز أخذ ~~اموالهم على وجه يرضون به وان كان ذلك الوجه فاسدا كما في الربا، وربما ~~يحمل على عدم كونه مما اهدى الى تلك البيوت بل يظن ذلك. (المرآة) (1) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 168 في الموثق، وفى الروضة " يضمن العارية باشتراط ~~الضمان وبكونها ذهبا وفضة سواء كانا دنانير أو دراهم أم لا على أصح ~~القولين، وقيل: يختص بالنقدين ". (2) يحتمل أن يكون المراد أنها استعيرت ~~ثانية بدون اذن ms1515 صاحبها أي أعارها المستعير لغيره بدون اذن المالك فالمستعير ~~الاول ضامن لتعديه، بل الثاني أيضا لو كان عالما بالمال بل مطلقا على وجه، ~~ويحتمل أن يكون المراد استعارتها أولا بغير اذن صاحبها أي أخذها بنية ~~الاستعارة وان لم يستأذن من المالك فهو ضامن لو هلك. (سلطان) (3) قوله عليه ~~السلام: " إذا كان أمينا " لعله كناية عن عدم التفريط، وظاهره يشمل النقدين ~~لكن ينبغى تخصيصه بغيرهما جمعا بين الاخبار. (سلطان) (4) الحطمية نسبة الى ~~حطم بن محارب وكان يعمل الدروع وتنسب إليه، وقيل: سميت بذلك لانها تحطم ~~السيوف. # --- PageV03P302 [ 303 ] # عارية مؤداة فجرت السنة في العارية إذا اشترط فيها أن تكون مؤداة. وكان ~~صفوان ابن امية بعد إسلامه نائما في المسجد فسرق رداؤه فتبع اللص وأخذ منه ~~الرداء وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأقام بذلك شاهدين عدلين ~~عليه فأمر عليه السلام بقطع يمينه فقال صفوان: يا رسول الله أتقطعه من أجل ~~ردائي قد وهبته له، فقال عليه السلام: ألا كان هذا قبل أن ترفعه إلي؟ فقطعه ~~(1) فجرت السنة في الحد إذا رفع إلى الامام وقامت عليه البينة أن لا يعطل ~~ويقام ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: لا قطع على من يسرق من ~~المساجد والمواضع التي يدخل إليها بغير إذن مثل الحمامات والا رحية ~~والخانات وإنما قطعه النبي صلى الله عليه وآله لانه سرق الرداء وأخفاه ~~فلاخفائه قطعه (2) ولو لم يخفه لعزره ولم يقطعه. # --- # (1) روى المؤلف نحوه في الخصال ص 192 مرسلا عن الصادق (ع) وفيه " كان ~~(يعنى صفوان) راقدا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وتحت رأسه رداءه ~~فخرج يبول فجاء قد سرق رداؤه، فقال: من ذهب بردائي وخرج في طلبه فوجده في ~~يد رجل فرفعه الى النبي (ص) فقال: اقطعوا يده - ثم ساق نحو ما في المتن ". ~~وروى هذه القصة البغوي في شرح السنة والمصابيح أيضا، وروى نحوه ابن ماجة في ~~سننه. (2) لا نفهم منه وجه وجيه لان الاخفاء لازم للسرقة وقوله " فوجد في ~~يد رجل ms1516 " كما في الخصال ينافى ذلك. وقال الشيخ في المبسوط: " وان كان معه ~~ثوب ففرشه ونام عليه أو اتكأ عليه أو نام وتوسده فهو في حرز في أي موضع كان ~~في البلد أو البادية لان النبي صلى الله عليه وآله قطع سارق رداء صفوان ~~وكان سرقه من تحت رأسه في المسجد لانه كان متوسدا له، فإن تدحرج عن الثوب ~~زال الحرز " أقول: هذا القول ينافى أيضا خبر الخصال لان فيه " فخرج يبول ~~فجاء وقد سرق رداؤه " الا أن يقال هذه الجملة من زيادة النساخ لعدم ذكره في ~~غيره، فان كان كونه تحت الرأس يكون في العرف حرزا فهو والا فلابد من أن ~~نقول: قضية في واقعة لا نعلم خصوصياتها، أو أن يوجه بأن الحكم بقطع يد ~~السارق عند نزول الاية غير مقيد ببعض الشروط ونزلت القيود والشروط بعد، ~~وقوله " ثم جرت السنة في الحد " أي بعد أن رفع الى الامام. # --- PageV03P303 [ 304 ] # (باب الوديعة) 4087 - روى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ". 4088 - وقال (1) " في رجل استأجر ~~أجيرا فأقعده على متاعه فسرق، قال: هو مؤتمن " (2). 4089 - وروي عن محمد بن ~~علي بن محبوب قال: " كتب رجل إلى الفقيه عليه السلام (3) في رجل دفع إلى ~~رجل وديعة وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره، فوضعها الرجل في منزل جاره ~~فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره أو أخرجها من ملكه؟ فوقع عليه السلام: هو ~~ضامن لها إن شاء الله تعالى ". 4090 - وروى ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي ~~(4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " الرجل يكون عنده المال ~~وديعة يأخذ منه بغير إذن صاحبه؟ قال: لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء (5)، ~~وقال: قلت: أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي ~~يضمنه (6) يأخذ منه؟ قال: نعم ". # --- # (1) اما تتمة للخبر السابق أو معلق عليه. ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص ~~168 في الصحيح عن الحلبي. ms1517 (2) أي جعله صاحب المتاع أمينا فلا يضمن ما لم ~~يظهر أنه خان أو فرط. (مراد) (3) في الكافي ج 5 ص 239 عن محمد بن الحسين ~~قال: " كتبت الى أبى محمد عليه السلام: رجل دفع الى رجل وديعة فوضعها في ~~منزل جاره فضاعت - الحديث " فالظاهر أن المراد بالفقيه أبو محمد العسكري ~~عليه السلام. (4) صحيح ورواه الشيخ في التهذيب أيضا في الصحيح. (5) أي قدرة ~~على وفاء عوضها له ضاعت. (6) يعنى وأشهد الضامن على نفسه أنه ضامن، وينبغى ~~حمله على ما إذا كان الضامن مليا (الوافى) أقول: الخبر ظاهره غير معمول به ~~وظاهر المؤلف العمل به، وقد يحمل على فحوى الاذن وان لم يكن صريحا. # --- PageV03P304 [ 305 ] # 4091 - وروي عن مسمع أبي سيار (1) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه ثم إنه جاءني بعد ذلك ~~بسنتين (2) بالمال الذي أودعته إياه فقال: هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف ~~درهم ربحتها فهي لك مع مالك واجعلني في حل فأخذت منه المال وأبيت أن آخذ ~~الربح منه ووقفت المال الذي كنت استودعته وأبيت أخذه حتى أستطلع رأيك فما ~~ترى؟ فقال: خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلله فإن هذا رجل تائب والله يحب ~~التوابين ". 409 2 وسأل إسحاق بن عمار أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل ~~استودع رجلا ألف درهم فضاعت، فقال له الرجل: إنما كانت عليه قرضا وقال ~~الاخر. إنما كانت وديعة، فقال: المال لازم له إلا أن يقيم البينة إنما كانت ~~وديعة ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: مضى مشايخنا - رضي الله عنهم ~~- على أن قول المودع مقبول فانه مؤتمن ولا يمين عليه (3). 4093 - وقال رجل ~~الصادق عليه السلام: " إني ائتمنت رجلا على مال أودعته إياه عنده فخانني ~~فيه وأنكر مالي، فقال عليه السلام: لم يخنك الامين ولكنك ائتمنت الخائن " ~~(4). (باب الرهن) 4094 - روى محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: قال ~~أبو عبد الله عليه السلام " في رجل رهن عند رجل رهنا فضاع ms1518 الرهن، قال: هو ~~من مال الراهن ويرتجع المرتهن عليه بماله ". # --- # (1) هو ثقة والطريق إليه ضعيف بالقاسم بن محمد الجوهرى. (2) في بعض النسخ ~~" بسنين ". (3) قال الشيخ في النهاية: إذا اختلف نفسان في مال فقال الذى ~~عنده المال: انه وديعة وقال الاخر: انه دين عليك، كان القول قول صاحب المال ~~باليمين أنه لم يودعه ذلك المال، وكذا قال ابن الجنيد. (4) رواه الشيخ أيضا ~~مرسلا وفيه " انما ائتمنت الخائن ". # --- PageV03P305 [ 306 ] # 4095 - وفي رواية إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه ~~عليهم السلام عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: الظهر يركب إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركبه نفقته، والدر ~~(1) يشرب إذا كان مرهونا، وعلى الذي يشرب الدر نفقته " (2). 4096 - وروى ~~صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت له: ~~" الرجل يرتهن العبد فيصيبه عور أو ينقص من جسده شئ على من يكون نقصان ذلك؟ ~~قال: على مولاه، قال: قلت: إن الناس يقولون إن رهنت العبد فمرض أو انفقأت ~~عينه فأصابه نقصان في جسده ينقص من مال الرجل بقدر ما ينقص من العبد، قال: ~~أرأيت لو أن العبد قتل على من تكون جنايته؟ قال: جنايته في عنقه " (3). ~~4097 - وروى الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن متاع في يدي رجلين أحدهما يقول: استودعتكاه، والاخر يقول هو ~~رهن، فقال: القول قول الذى هو رهن عندي إلا أن يأتي الذي ادعى أنه قد أودعه ~~بشهود " (4). # --- # (1) يعنى بالظهر الحيوان الذى يكون المقصود منه الركوب، وكذا الدرأى ~~الحيوان الذى يكون المقصود منه اللبن. (2) المشهور عدم جواز تصرف المرتهن ~~في العين المرهونة الا باذن الراهن فان تصرف لزمته الاجرة، والخبر مروى في ~~التهذيب مسندا عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني اسماعيل ابن مسلم. (3) أي ~~في عنق العبد ويغرمه مولاه، وروى الكليني ج 5 ص 234 في الموثق عن اسحاق بن ~~عمار هكذا ms1519 قال: قلت لابي ابراهيم عليه السلام " الرجل يرهن الغلام والدار ~~فتصيبه الافة على من يكون؟ قال: على مولاه، ثم قال: أرأيت لو قتل قتيلا على ~~من يكون؟ قلت: هو في عنق العبد، قال: ألا ترى فلم يذهب مال هذا؟ ثم قال: ~~أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون؟ قلت: ~~لمولاه، قال: كذلك يكون عليه ما يكون له ". (4) مروى في الكافي ج 5 ص 238 ~~والتهذيب بسند موثق. # --- PageV03P306 [ 307 ] # 4098 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد (1) قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله هل له أن يركبهما؟ ~~فقال: إن كان يعلفهما فله أن يركبهما وإن كان الذي أرهنهما عنده يعلفهما ~~فليس له أن يركبهما " (2). 4099 - وروى الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي ~~قال: " سألت أبا - عبد الله عليه السلام عن الرجل رهن بماله أرضا أو دارا ~~لهما غلة كثيرة، فقال: على الذي إرتهن الارض والدار بماله أن يحسب لصاحب ~~الارض والدار ما أخذ من الغلة ويطرحه عنه من الدين له " (3). 4100 - وروى ~~محمد بن حسان، عن أبي عمران الارمني (4) عن عبد الله بن الحكم قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون وليس ~~عند بعضهم، فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين، قال: يقسم جميع ما خلف ~~من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص " (5). # --- # (1) مروى في الكافي ج 5 ص 236 والتهذيب ج 2 ص 166 بسند صحيح مع اختلاف. ~~(2) قال في المسالك: قال الشيخ: إذا أنفق عليها كان له ركوبها أو يرجع على ~~الراهن بما أنفق استنادا الى رواية أبى ولاد، والمشهور أنه ليس للمرتهن ~~التصرف في الرهن مطلقا الا باذن الراهن فان تصرف لزمته الاجرة، وأما النفقة ~~فان أمره الراهن بها رجع بما غرم والا استأذنه، فان امتنع أو غاب رفع أمره ~~الى الحاكم، فان تعذر أنفق بنية الرجوع، فان تصرف مع ذلك ضمن مع الاثم ms1520 ~~وتقاصا، وهذا هو الاقوى، والرواية محمولة على الاذن في التصرف والانفاق مع ~~تساوى الحقين، وربما قيل بجواز الانتفاع بما يخاف فوته على المالك عند تعذر ~~استيذانه أو استيذان الحاكم. * (3) في بعض النسخ " من الذى له ". (4) ~~أبوعمران الارمني اسمه موسى بن رنجويه وهو ضعيف وله كتاب. والخبر رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 166 في الضعيف أيضا. (5) المشهور اختصاص المرتهن ~~بالرهن، قال في الشرايع: " المرتهن أحق باستيفاء دينه من الغرماء سواء كان ~~الراهن حيا أو ميتا على الاشهر " فيمكن حمل الرواية على الزيادة عن دينه، ~~فحينئذ يقسم الزيادة بين الغرماء، أو يحمل على أن الرهن بعد الفلس. # --- PageV03P307 [ 308 ] # 4101 - قال: " وسألته عن رجل رهن عند رجل رهنا على ألف درهم والرهن يساوي ~~ألفين فضاع، قال: يرجع عليه بفضل ما رهنه، وإن كان أنقص مما رهنه عليه رجع ~~على الراهن بالفضل، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه عليه فالرهن بما فيه ". قال ~~مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: هذا متى ضاع الرهن بتضييع المرتهن له فأما ~~إذا ضاع من حرزه أو غلب عليه يرجع بماله على الراهن، وتصديق ذلك: 4102 - ما ~~رواه علي بن الحكم (1)، عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن ~~فأخذه، وإن استهلكه ترادا الفضل بينهما ". 4103 - وروى محمد بن قيس عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " إن رهن رجل أرضا فيها ثمرة فإن ثمرتها من حساب ~~ماله، وله حساب ما عمل فيها وأنفق فيها فإذا استوفى ماله فليدفع الارض إلى ~~صاحبها ". 4104 - وروى إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما ~~السلام قال: " قال علي عليه السلام في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن، فقال ~~الراهن: هو بكذا وكذا، وقال المرتهن: هو بأكثر: إنه يصدق المرتهن حتى يحيط ~~بالثمن لانه أمين " (2). # --- # (1) طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة، ورواه الكليني ج 5 ص 234 في الضعيف ~~على المشهور عن الوشاء ms1521 عن أبان عمن أخبره عن أبى عبد الله عليه السلام، ~~والشيخ في التهذيبين باسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن بنان بن محمد، عن ~~على بن الحكم، عن أبان عنه عليه السلام، وبنان بن محمد امامى ولم يوثق. (2) ~~قال في المسالك: ذهب الاكثر الى أن القول قول الراهن، وهو الاقوى لاصالة ~~عدم الزيادة وبراءة ذمة الراهن، ولانه منكر، ولصحيحة محمد بن مسلم (المروية ~~في الكافي ج 5 ص 237) عن أبى جعفر عليه السلام " في رجل يرهن عند صاحبه ~~رهنا لا بينة بينهما فيه فادعى الذى عنده الرهن أنه بألف، فقال صاحب الرهن: ~~انما هو بمائة، قال: البينة على الذى عنده الرهن أنه بألف وان لم يكن بينة ~~فعلى الراهن اليمين ". والقول بأن القول قول المرتهن ما لم يستغرق دعواه ~~ثمن الرهن قول ابن الجنيد استنادا الى رواية السكوني. # --- PageV03P308 [ 309 ] # 4105 - وروى صفوان بن يحيى (1)، عن إسحاق بن عمار قال: " سألت أبا - ~~إبراهيم عليه السلام عن رجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس [ ~~فقال: ما احب أن يبيعه حتى يجيئ صاحبه ]، قلت: لا يدري لمن هو من الناس، ~~فقال: فيه فضل أو نقصان؟ قلت: فان كان فيه فضل أو نقصان ما يصنع؟ قال: إن ~~كان فيه نقصان فهو أهون، يبيعه فيؤجر بما بقي، وإن كان فيه فضل فهو أشدهما ~~عليه يبيعه ويمسك فضله حتى يجيئ صاحبه " (2). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه ~~الله -: هذا: إذا لم يعرف صاحبه ولم يطمع في رجوعه فمتى عرف صاحبه فليس له ~~بيعه حتى يجيئ، وتصديق ذلك: 4106 - ما رواه القاسم بن سليمان (3) عن عبيد ~~بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل رهن رهنا إلى وقت ثم غاب هل ~~له وقت يباع فيه رهنه؟ فقال: لا حتى يجيئ ". 4107 - وروى أبان، عن عبيد بن ~~زرارة فال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل رهن عند رجل سوارين (4) ~~فهلك أحدهما، قال: يرجع بحقه فيما بقي ". 4108 - وقال عليه السلام: " في ~~رجل ms1522 رهن عند رجل دارا فاحترقت أو انهدمت، قال، يكون ماله في تربة الارض ". ~~4109 - وقال عليه السلام " في رجل رهن عنده رجل مملوكا فجذم، أو رهن عنده ~~متاعا فلم ينشر ذلك المتاع ولم يتعاهده ولم يحركه فأكل - يعني أكله السوس (5) - # --- # (1) الطريق الى صفوان بن يحيى حسن كالصحيح، ورواه الكليني في الموثق. (2) ~~حمل على ما إذا كان وكيلا أو أذن الحاكم كما قال ابن ادريس وهو المشهور، ~~وقال العلامة في المختلف: إذا حل الدين لم يجز بيع الرهن الا أن يكون وكيلا ~~أو يأذن الحاكم، قاله ابن ادريس وهو جيد، وأطلق أبو الصلاح جواز البيع مع ~~عدم التمكن من استيذان الراهن. (3) رواه الكليني ج 5 ص 234 في الموثق ~~كالصحيح عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة. (4) السوار - ككتاب -: حلية كالطوق ~~تلبسه المرأة في معصمها أو زندها. (5) السوس - بالضم -: دود يقع في الصوف. ~~(القاموس) # --- PageV03P309 [ 310 ] # هل ينقص من ماله بقدر ذلك؟ قال: لا " (1). 4110 - وروى حماد، عن الحلبي ~~عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يرهن عند الرجل الرهن قيصيبه توى ~~(2) أو ضاع، قال: يرجع بماله عليه ". 4111 - وروى محمد بن عيسى بن عبيد ~~(3)، عن سليمان بن حفص المروزي قال: " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في ~~رجل مات وعليه دين ولم يخلف شيئا إلا رهنا في يد بعضهم ولا يبلغ ثمنه أكثر ~~من مال المرتهن أيأخذه بماله أو هو وسائر الديان فيه شركاء فكتب عليه ~~السلام: جميع الديان في ذلك سواء يوزعونه بينهم بالحصص (4)، قال: وكتبت ~~إليه في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا وإن عنده رهنا، فكتب ~~عليه السلام إن كان له على الميت مال ولا بينة له عليه فليأخذ ماله مما في ~~يده وليرد الباقي على ورثته، ومتى أقر بما عنده أخذ به وطولب بالبينة على ~~دعواه وأوفي حقه بعد اليمين، ومتى لم يقم البينة والورثة منكرون فله عليهم ~~يمين علم، يحلفون بالله ما يعلمون أن له على ميتهم حقا " (5). 4112 - وروى ~~فضالة، عن ms1523 أبان، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته # --- # (1) يدل على أنه لا يجب على المرتهن نشر المتاع وتعاهده وتحريكه ويكفى ~~مجرد الضبط وقوله " هل ينقص من ماله " أي هل ينقص هلاك الرهن بمثل هذه ~~الامور الدين من مال المرتهن فيسقط من دينه بقدر انتقاص الرهن. (2) التوى: ~~الهلاك والتلف، وقد تقدم. (4) طريق المصنف إليه صحيح وهو مختلف فيه وثقه ~~جماعة وضعفه آخرون، واستثناء المصنف من رجال نوادر الحكمة وقال: لا أروى ما ~~يختص بروايته، وقيل انه كان يذهب مذهب الغلاة، وأما سليمان بن حفص فيعرف من ~~بعض الاقوال حسن حاله. (4) تقدم الكلام فيه، والمشهور اختصاص المرتهن به، ~~ويمكن حمله على الرهن بعد الافلاس كما مر. (5) فيه تعليم المرتهن في أخذ ~~ماله بالسهولة وبيان الحكم لو أقر بالرهن وادعى الدين بأنه ان أقام على ~~مدعاه البينة أخذ دينه بعد الحلف والا توجه القسم بنفى العلم على الورثة، ~~وفيه أيضا دلالة على جواز أخذ الدين من الرهن بدون اذن المالك إذا تضمن ~~الاخذ من المالك مشقة مثل اقامة البينة والحلف. (مراد) # --- PageV03P310 [ 311 ] # كيف يكون الرهن بما فيه (1) إن كان حيوانا أو دابة أو فضة أو متاعا ~~فأصابه حريق أو لصوص فهلك ماله أو نقص متاعه وليس له على مصيبته بينة؟ قال: ~~إذا ذهب متاعه كله فلم يوجد له شئ فلاشئ عليه، وإن قال: ذهب من بين مالى ~~وله مال فلا يصدق " (2). 4113 - وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن ~~داود بن الحسين، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك (3) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " سألته عن رجل رهن عنده آخر عبدين فهلك أحدهما أيكون حقه ~~في الاخر؟ قال: نعم، قلت أو دارا فاحترقت أيكون حقه في التربة؟ قال: نعم، ~~قلت: أو دابتين فهلكت إحداهما أيكون حقه في الاخرى؟ قال: نعم، قلت: أو ~~متاعا فهلك من طول ما تركه أو طعاما ففسد أو غلاما فأصابه جدري فعمي أو ~~ثيابا تركها مطوية لم يتعاهدها ولم ينشرها حتى هلكت ms1524 قال: هذا نحو واحد يكون ~~حقه عليه " (4). 4114 - وروى صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: " سألت ~~أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ~~ثلاثمائة درهم فيهلكه أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم؟ قال: نعم ~~لانه أخذ رهنا فيه فضل وضيعه، قلت: فهلك نصف الرهن، قال: على حساب ذلك (5)، ~~قلت: فيتراد أن الفضل قال: نعم ". # --- # (1) أي كيف يكون حكم الرهن مما وقع فيه من المذكورات. (2) أي لا يصدق الا ~~بالبينة على وقوع ذلك ومع ثبوت الوقوع لا شئ عليه. (3) الطريق الى البزنطى ~~صحيح وهو ثقة جليل، وداود بن الحصين واقفى موثق، والفضل بن عبد الملك ثقة. ~~(4) قال في الدروس: الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه الا بتعد أو تفريطه ~~على الاشهر، ونقل الشيخ عليه الاجماع منا، وما روى من التقاص بين قيمته ~~وبين الدين محمول على التفريط، ولو هلك بعضه كان الباقي مرهونا. (5) محمول ~~على ما إذا كان الهلاك بسبب المرتهن كما هو ظاهر قوله عليه السلام " وضيعه ~~". والخبر رواه الكليني ج 5 ص 234 في الموثق. # --- PageV03P311 [ 312 ] # 4115 - وروى محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قضى أمير ~~المؤمنين عليه السلام في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدي ~~الفضل إلى صاحب الرهن، وإن كان الرهن أقل من ماله فهلك الرهن أدى إليه ~~صاحبه فضل ماله، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شئ " (2). 4116 - ~~وروى فضالة، عن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا اختلفا في ~~الرهن فقال أحدهما: رهنته بألف درهم، وقال الاخر: رهنته بمائة درهم فانه ~~يسأل صاحب الالف البينة، فإن لم يكن له بينة حلف صاحب المائة، وإن كان ~~الرهن أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا في الرهن فقال أحدهما: هو رهن، وقال ~~الاخر: هو وديعة فانه يسأل صاحب الوديعة البينة، فإن لم يكن له بينة حلف ~~صاحب الرهن " (3). 4117 - وروى صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن ms1525 عمار قال: " ~~سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو ~~متاع البيت فيقول صاحب المتاع للمرتهن: أنت في حل من لبس هذا الثوب البس ~~الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم، قال: هو له حلال إذا أحله له وما احب ~~أن يفعل، قلت: فارتهن دارا لها # --- # (1) الطريق إليه حسن كالصحيح وهو اما محمد بن قيس البجلى الثقة أو الاسدي ~~الممدوح دون أبى رهم المجهول بقرينة أن ليس له كتاب القضايا دون سمييه ~~وكونه من أصحاب النبي (ص)، وروى الخبر الكليني في الموثق كالصحيح من حديث ~~ابن بكير عن أبى عبد الله عليه السلام. (2) قال العلامة المجلسي: لعله ~~وأمثاله محمول على التقية إذ روت العامة عن شريح والحسن والشعبى " ذهبت ~~الرهان بما فيها " ويمكن الحمل على التفريط كما يدل عليه خبر أبان المتقدم ~~تحت رقم 4102. (3) رواه الكليني ج 5 ص 237 عن أبان عن ابن أبى يعفور عنه ~~عليه السلام، ويشتمل على حكمين أحدهما: أنه لو اختلفا فيما عليه الرهن ~~فالبينة على المرتهن وان لم يأت بها فالقول قول الراهن مع اليمين وذهب إليه ~~جماعة من الاصحاب كما تقدم، وثانيهما أنه لو اختلف المالك ومن هو عنده فقال ~~المالك هو وديعة وقال الممسك هو رهن فالقول قول الممسك مع يمينه ان لم يكن ~~للمالك ببنة. # --- PageV03P312 [ 313 ] # غلة لمن الغلة (1)؟ قال: لصاحب الدار، قلت: فارتهن أرضا بيضاء فقال له ~~صاحب الارض: أزرعها لنفسك، فقال: هذا حلال ليس هذا مثل هذا يزرعها بماله ~~فهو له حلال كما أحله لانه يزرع بماله ويعمرها ". 4118 - وروى صفوان بن ~~يحيى، عن محمد بن رباح القلاء (2) قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~رجل هلك أخوه وترك صندوقا فيه رهون بعضها عليه إسم صاحبه وبكم هو رهن، ~~وبعضها لا يدرى لمن هو، ولا بكم هو رهن، ما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه؟ ~~فقال: هو كما له ". (3) 4119 - وروى أبو الحسين محمد بن جعفر الاسدي - رضي ~~الله عنه - عن موسى بن عمران ms1526 النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن ~~علي بن سالم، عن أبيه قال " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخبر الذي ~~روي " أن من كان بالرهن أوثق منه بأخيه المؤمن فأنا منه برئ " فقال: ذلك ~~إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت، قلت: فالخبر الذي روي " أن ربح المؤمن ~~على المؤمن ربوا " ما هو؟ قال: ذاك إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت ~~وأما اليوم فلا بأس بأن يبيع من الاخ المؤمن ويربح عليه ". 4120 - وروى ~~العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن # --- # (1) الغلة: الدخل من كرى دار أو أجرة غلام أو فائدة أرض. (2) كذا وفى ~~الكافي والتهذيب أيضا، والظاهر أنه تصحيف والصواب " عمر بن رباح " وهو الذى ~~روى عنه صفوان في غير مورد وفى بعض النسخ " محمد بن دراج ". (3) ظاهره أنه ~~يحكم بكونه من ماله إذا لم يعرف الرهن بعينه وان علم أن فيه رهنا كما هو ~~الظاهر المحقق في الشرايع حيث قال: لو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان ~~كسبيل ماله حتى يعلم بعينه، وقال في المسالك: المراد أن الرهن لم يعلم كونه ~~موجودا في التركة ولا معدوما فانه حينئذ كسبيل مال المرتهن أي بحكم ماله ~~بمعنى أنه لا يحكم للراهن في التركة بشئ عملا بظاهر الحال من كون ما تركه ~~لورثته وأصالة براءة ذمته من حق الراهن، وقوله " حتى يعلم بعينه " المراد ~~أن الحكم ثابت الى أن يعلم وجود الرهن في التركة يقينا سواء علم معينا أم ~~مشتبها في جملة التركة والاكثر جزموا هنا، والحكم لا يخلو من اشكال فان ~~أصالة البراءة معارضة بأصالة بقاء المال. # --- PageV03P313 [ 314 ] # الرجل يرهن جاريته أيحل له أن يطأها؟ قال: إن الذين ارتهنوها يحولون بينه ~~وبينها، قلت: أرأيت إن قدر عليها خاليا ولم يعلم الذين ارتهنوها؟ قال: نعم ~~لا أرى بهذا بأسا " (1). باب * (الصيد والذبايح) * قال الله تبارك وتعالى: ~~" يسئلونك ماذا احل لهم (2) قال احل لكم الطيبات (3) وما علمتم من الجوارح ~~مكلبين (4) تعلمونهن مما ms1527 علمكم الله فكلوا مما أمسكن # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 237 في الصحيح، وروى أيضا نحوه عن الحلبي عن أبى ~~عبد الله عليه السلام في الحسن كالصحيح، ولا خلاف بين الاصحاب ظاهرا في عدم ~~جواز تصرف الراهن في الرهن بدون اذن المرتهن بل ذهب بعضهم الى عدم جواز ~~الوطى مع الاذن أيضا وظاهر الاخبار المعتبرة جواز الوطى سرا. ولولا الاجماع ~~لامكن حمل أخبار النهى على التقية، وقال في الدروس: في رواية الحلبي يجوز ~~وطيها سرا وهى متروكة، ونقل في المبسوط الاجماع عليه. (المرآة) (2) أي عما ~~أحل لهم بعد ما بين لهم المحرمات وحصل لهم الشبهة في موضع يحتمل التحريم ~~ولم يكتفوا بالبراءة الاصلية وطلبوا النص. (زبدة البيان) (3) المراد ~~بالطيبات ما لم تستخبثه الطباع السليمة ولم تنفر عنه عادة وعلى سبيل ~~الغلبة، ويمكن أن يكون ما لم يدل دليل على تحريمه من عقل أو نقل، فيكون ~~مؤيدا للحكم العقلي فاجتمع العقل والنقل على اباحة ما لم يدل دليل على ~~تحريمه، وبمفهومه يدل على تحريم المستخبثات لمقابلة الطيبات كما دل عليه " ~~ويحرم عليهم الخبائث " بمنطوقه. (زبدة البيان) (4) يحتمل أن يكون عطفا على ~~" الطيبات " ولكن بحذف مضاف أي مصيد ما علمتم من الجوارح أي الكلاب التى ~~تصيدون بها بقرينة قوله " مكلبين " فانه مشتق من الكلب أي حالكونكم صاحبي ~~كلاب، فيلزم كون الجوارح كلبا لان المكلب صاحب الكلب وهو وان أطلق على كل ~~سبع كما في دعائه صلى الله عليه وآله على عتبة بن أبى لهب " اللهم سلط عليه ~~كلبا من كلابك " فخرج الى الشام فافترسه أسد. لكنه حقيقة في المعهود، وذهب ~~بعض العلماء الى = # --- PageV03P314 [ 315 ] # عليكم (1) واذكروا اسم الله عليه " (2). 4121 - وروى موسى بن بكر، عن ~~زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في صيد الكلب: إن أرسله صاحبه ~~وسمى فليأكل كلما أمسك عليه وإن قتل، وإن أكل فكل ما بقي وإن كان غير معلم ~~فعلمه ساعته (3) حين يرسله فليأكل منه فإنه معلم فأما ما خلا الكلاب مما ~~تصيده الفهود والصقور ms1528 وأشباهه فلا تأكل من صيده (4) إلا ما أدركت ذكاته لان ~~الله عزوجل قال: " مكلبين " فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلا أن ~~تدرك ذكاته ". 4122 - وفي خبر آخر قال الصادق عليه السلام: " كل ما أكل منه ~~الكلب وإن أكل منه ثلثيه، كل ما أكل الكلب وإن لم يبق منه إلا بضعة واحدة " ~~(5). 4123 - وروى هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم (6) فيسمي حين يرسله أيأكل # --- # = أن المراد مطلق الجوارح من الطيور وذوات الاربع من السباع، وقالوا بان ~~اطلاق المكلبين باعتبار أن المعلم في الغالب كلب، وهو خلاف مذهب الاصحاب ~~ورواياتهم كما يأتي. وقوله " تعلمونهن " أي تؤدبونهن حتى يصرن معلمة، وفيه ~~دلالة في الجملة على حرمة صيد غير المعلم إذا لم تدرك ذكاته. (1) فيه دلالة ~~على أنه لا يباح ما أكل منه، وهو قول أصحابنا وأكثر الفقهاء. (2) الضمير ~~راجع الى " ما علمتم " والمعنى سموا عند ارسال الكلب، أو راجع الى " ما ~~أمسكن " أي سموا عليه إذا أدركتم ذكاته، أو عند أكله، والاول أوفق وهو ~~المشهور. (3) لعل المراد اكمال تعليمه في الساعة. (سلطان) (4) هذا هو ~~المشهور بل ادعى السيد المرتضى عليه الاجماع، وذهب ابن أبى عقيل الى حل صيد ~~ما أشبه الكلب من الفهد والنمر وغيرها، وتقدم الكلام فيه. (5) " ما أكل " ~~أي المعلم، و" ثلثيه " لعله محمول على ندرة ذلك من غير أن يكون عادة له، ~~وهذا بناء على المشهور من اشتراط كون الكلب معلما بعدم أكله الصيد غالبا، ~~وأما على ما ذهب إليه جماعة من الاصحاب من عدم اشتراط ذلك فلا حاجة الى ~~تأويل الحديث. (سلطان) والبضعة: القطعة العظيمة من اللحم. (6) لعل الاخذ ~~هنا بمعنى الاتخاذ والتطويع أي اتخذه وطوعه وعلمه. # --- PageV03P315 [ 316 ] # ما أمسك عليه؟ قال: نعم لانه مكلب وذكر اسم الله عليه ". 4124 - وروى ~~النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان قال: " سألت أبا - عبد الله عليه ~~السلام عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه (1) فصاد فأدركه ms1529 صاحبه وقد قتله أيأكل ~~منه؟ فقال: لا، إذا صاد وقد سمى فليأكل، وإذا صاد ولم يسم فلا يأكل، وهو ~~(2) " مما علمتم من الجوارح مكلبين ". 4125 - وروى موسى بن بكر، عن زرارة ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمي فهو ~~بمنزلة من قد ذبح ونسي أن يسمي، وكذلك إذا رمى ونسي أن يسمي " (3). 4126 - ~~وحكم ذلك (4) في خبر آخر: " أن يسمي حين يأكل ". 4127 - وروى حماد بن عيسى، ~~عن حريز قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرمية (5) يجدها صاحبها ~~من الغد أيأكل منها؟ قال: إن كان يعلم أن رميته هي قتلته فليأكل، وذلك إذا ~~كان قد سمى ". 4228 - وروى أبان (6)، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: " ما أخذت الحبالة (7) وقطعت منه فهو ميتة، ~~وما أدركت من سائر جسده حيا فذكه ثم كل منه " (8). # --- # (1) أي نفر وخرج من يده دون أن يرسله صاحبه. (2) الضمير راجع الى ما ذكره ~~أولا أي مع التسمية حلال وداخل تحت هذا النوع. (3) نسيان التسمية عند الذبح ~~لا يقدح في الحل، كذا ذكروه. (4) في بعض النسخ " وحل ذلك " أي حلاليته. (5) ~~الرمية: الصيد الذى ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك (الوافى) والطريق الى حماد ~~بن عيسى صحيح، ورواه الكليني ج 6 ص 210 في الحسن كالصحيح. (6) هو أبان بن ~~عثمان الطريق إليه صحيح. (7) الحبالة - بالكسر - ما يصطاد بها من أي شئ كان ~~(النهاية) وقوله " قطعت منه " أي قطعت الحبالة منه أي من الصيد. (8) يعنى ~~إذا أدركت الحبالة بعض جسده والحيوان حى فذكه ثم كل. # --- PageV03P316 [ 317 ] # 4129 - وروى أبان بن عثمان، عن عيسى القمي قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " أرمي بسهم فلا أدري أسميت أم لم اسم؟ فقال: كل ولا بأس (1)، ~~فقلت: أرمي فيغيب عني فأجد سهمي فيه، فقال: كل ما لم يؤكل منه (2) وإن أكل ~~منه فلا تأكل [ منه ] ". 4130 - وسأله محمد بن علي الحلبي " عن الصيد يضربه ~~الرجل بالسيف أو ms1530 يطعنه برمحه أو يرميه بسهمه فيقتله، وقد سمي حين فعل ذلك، ~~قال: كله فلا بأس به " (3). 4131 - وروى ابن مسكان، عن الحلبي قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضا فيقتله ~~وقد سمى عليه حين رمى ولم تصبه الحديدة (4)، فقال: إن كان السهم الذي أصابه ~~هو قتله فإذا رآه فليأكله ". 4132 - وسمع زرارة أبا جعفر عليه السلام يقول: ~~" فيما قتل المعراض (5) لا بأس به إذا كان إنما يصنع لذلك " (6). # --- # (1) يعنى على تقدير نسيان التسمية. (2) لان عدم أثر جراحة سبع وغيره ~~قرينة قوية على أنه قتل بسهمه فيفيد الظن القوى. (3) رواه الكليني ج 6 ص ~~210 في الصحيح وكذا الشيخ في التهذيب. (4) لعل المراد سهم فيه نصل إذ لو لم ~~يكن فيه نصل يشترط في الحل به الخرق بأن يدخل فيه ولو يسيرا ويموت ذلك على ~~ما هو المشهور. (سلطان) (5) المعراض - كمحراب -: سهم بلا ريش، دقيق ~~الطرفين، غليظ الوسط، يصيب بعرضه دون حده. (القاموس) (6) مروى في الكافي ج ~~6 ص 212 بلفظ آخر، وقال العلامة المجلسي: اعلم أن الالة التى يصطاد بها اما ~~مشتملة على نصل كالسيف والرمح والسهم، أو خالية عنه لكنها محددة تصلح للخرق ~~أو مثقلة تقتل بثقلها كالحجر والخشبة غير المحددة، والاولى يحل مقتولها ~~سواء مات يحرقها أم لا كما لو أصابت معترضة عند أصحابنا لصحيحة الحلبي، ~~والثانية يحل مقتولها بشرط أن تخرقه بأن تدخل فيه ولو يسيرا ويموت بذلك فلو ~~لم تخرق لم يحل، والثالثة لا يحل مقتولها مطلقا سواء خدشت أم لم تخدش، ~~وسواء قطعت البندقة رأسه أو عضوا آخر منه. # --- PageV03P317 [ 318 ] # 4133 - وفي رواية حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل ~~عما صرع المعراض من الصيد، فقال: إن لم يكن له نبل غير المعراض وذكر اسم ~~الله عزوجل عليه فليأكل مما قتل، وإن كان له نبل غيره فلا ". 4134 - وكان ~~أمير المؤمنين عليه السلام يقول: " إذا كان ذلك سلاحه الذي يرمي به فلا بأس ~~". 4135 ms1531 - وفي خبر آخر: " إن كانت تلك مرماته فلا بأس " (1). 4136 - وروي " ~~أنه إن خرق اكل وإن لم يخرق لم يؤكل " (2). 4137 - وقال علي عليه السلام " ~~في رجل له نبال ليس فيها حديد وهي عيدان كلها فيرمي بالعود فيصيب وسط الطير ~~معترضا فيقتله ويذكر اسم الله عليه وإن لم يخرج دم (3) وهي نبالة معلومة ~~(4) فيأكل منه إذا ذكر اسم الله عزوجل ". 4138 - وروى حماد بن عثمان، عن ~~الحلبي، وحماد بن عيسى، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن ~~قتل الحجر والبندق أيؤكل؟ فقال: لا " (5). # --- # (1) لعله خبر زرارة واسماعيل الجعفي المروى في الكافي وفيه " لا بأس إذا ~~كان هو مرما تك أو صنعته لذلك ". (2) رواه الكليني ج 6 ص 212 في الصحيح عن ~~أبى عبد الله عليه السلام هكذا: " قال: إذا رميت بالمعراض فخرق فكل وان لم ~~يخرق واعترض فلا تأكل " وخرق في النسخ بالخاء المعجمة والراء المهملة وورد ~~في أحاديث العامة نحو هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وضبطوها ~~بالخاء المعجمة والزاى، في النهاية: في حديث عدى " قلت يا رسول الله انا ~~نرمى بالمعراض فقال: كل ما خزق وأصاب بعرضه فلا تأكل " وقال ابن الاثير خزق ~~السهم وخسق: إذا أصاب الرمية ونفذ فيها، وسهم خازق وخاسق. (3) قوله " وهى ~~عيدان كلها " يدل على عدم اشتراط كون آلة الصيد من الحديد، بل يجزى كل قاطع ~~ويشترط فيه القطع والخرق فقط وان لم يخرج دم كثير. (قاله الاستاد في هامش ~~الوافى) (4) لعل المراد أن تلك النبال معمولة للصيد. (5) لان الحجر والبندق ~~ان قتل فانما يقتل بالثقل والصدمة لا بالخرق وهو يكسر السن ويفقأ العين كما ~~في الخبر، وأما ان خرق وأسال الدم فالظاهر الحلية كما في الصيد = # --- PageV03P318 [ 319 ] # 4139 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام (1) " في صيد وجد فيه سهم وهو ميت ~~لا يدري من قتله، فقال: لا تطعموه (2). وقال (3): من جرح بسلاح وذكر اسم ~~الله عزوجل ثم بقي الصيد ليلة أو ليلتين ثم وجده لم يأكل منه سبع ms1532 وعلم أن ~~سلاحه قتله فليأكل منه إن شاء [ الله ] ". 4140 - وقال عليه السلام " في ~~ايل (4) اصطاده رجل فيقطعه الناس والذي اصطاده يمنعه ففيه نهي؟ فقال: ليس ~~فيه نهي وليس به بأس " (5). 4141 - وروى أبان، عن محمد الحلبي قال: " سألته ~~عن الرجل يرمي الصيد فيصرعه فيبتدره القوم فيقطعونه، فقال: كله " (6). # --- # = المقتول بالسلاح الذى يقال له التفنك في هذه الاعصار لعموم قوله في ~~الحديث الاتير " من جرح بسلاح - الخ " والبندق - بضم الباء الموحدة وسكون ~~النون - كل ما يرمى به والرصاص الكروي الذى يرمى به. (1) رواه الكليني ج 6 ~~ص 211 في الصحيح عن أبى جعفر عليه السلام عنه صلوات الله عليه وآله. (2) في ~~بعض النسخ " فلا تطعمونه " وفى الكافي فلا " تطعمه " وذلك لان صيده غير ~~معلوم هل هو على وجه شرعى من لزوم ايمان الرامى والتسمية أم لا. (3) يعنى ~~قال أبو جعفر عليه السلام كما هو صريح الكافي في ج 6 ص 210 فهو تتمة للخبر ~~السابق. (4) الايل - كقنب وخلب، أو كسيد وميت، أو كبقم -: التيس الجبلى وما ~~يقال له بالفارسية: بزكوهى نر وگوزن. (5) في الكافي " والرجل يتبعه أفتراء ~~نهبة؟ فقال عليه السلام: ليس بنهبة وليس به بأس " وذلك لان النبي صلى الله ~~عليه وآله نهى عن النهبة. (6) رواه الكليني ج 6 ص 211 وظاهر قوله " ~~فيقطعونه " أي قبل الذبح والمشهور انما يجوز أكله إذا كانوا صيروه جميعا في ~~حكم المذبوح أو الرامى صيره كذلك، فان لم يصيره الرامى في حكم المذبوح بل ~~أدر كوه وفيه حياة مستقرة ولم يذكوه في موضع ذكاته بل تناهبوه وتوزعوه من ~~قبل ذكاته فلا يجوز لهم أكله لان كان مقدورا على ذكاته ولم يذك. # --- PageV03P319 [ 320 ] # 4142 - وروى المفضل بن صالح (1)، عن أبان بن تغلب قال: " سمعت أبا - عبد ~~الله عليه السلام يقول: كان أبي عليه السلام يفتي في زمن بني امية أن ما ~~قتل الباز والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل ~~الباز والصقر ". 4143 - وروى أبو بصير عن أبي عبد ms1533 الله عليه السلام أنه ~~قال: " إن أرسلت بازا أو صقرا أو عقابا فقتل فلا تأكل حتى تذكيه ". 4144 - ~~وقال عليه السلام: " إن أرسلت كلبك على صيد فأدركته ولم تكن معك حديدة ~~تذبحه بها فدع الكلب يقتله ثم كل منه " (2). فإذا أرسلت كلبك على صيد ~~وشاركه كلب آخر فلا تأكل منه إلا أن تدرك ذكاته (3). وإن رميته وهو على جبل ~~فسقط ومات فلا تأكله (4). وإن رميته فأصابه سهمك ووقع في الماء [ فمات ] ~~فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء، وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله (5). # --- # (1) هو أبو سمينة الصيرفى كان ضعيفا جدا، ورواه الكليني في الضعيف عنه ~~أيضا. (2) هذا ليس من خبر أبى بصير بل هنا مرسل، ورواه الكليني في الكافي ج ~~6 ص 204 في الصحيح عن جميل بن دراج هكذا " قال: سألت أبا عبد الله (ع) ~~الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين يذكيه بها أيدعه حتى ~~يقتله ويأكل منه قال: لا بأس - الحديث ". (3) روى الكليني ج 6 ص 203 في ~~الصحيح عن عبيدة الحذاء قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يسرح كلبه ~~المعلم ويسمى إذا سرحه فقال يأكل مما أمسك عليه فإذا أدركه قبل قتله ذكاه، ~~وان وجد معه كلبا غير معلم فلا يأكل منه - الحديث " ورواه الشيخ في التهذيب ~~ج 2 ص 345. (4) محمول على ما إذا لم يخرق فيه السهم كما يدل عليه الخبر ~~الحلبي. (5) روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله (ع) أنه " سئل ~~عن رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت فقال: كل منه ~~وان وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه، وفى المقنعة: وان وقع الصيد ~~في الماء فمات فيه أو وقع من جبل فانكسر ومات لم يؤكل. # --- PageV03P320 [ 321 ] # والطير إذا ملك جناحيه فهو لمن أخذه إلا أن يعرف صاحبه فيرده عليه (1). ~~4145 - و" نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن صيد الحمام بالامصار " (2). ~~ولا يجوز أخذ الفراخ (3) من ms1534 أوكارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض. (4) ~~4146 - وروى ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين أنه قال: " ~~والله ما رأيت مثل أبي جعفر عليه السلام قط سألته فقلت: أصلحك الله ما يؤكل ~~من الطير فقال: كل ما دف ولا تأكل ما صف، قال: قلت: البيض في الاجام؟ قال: ~~كل ما استوى طرفاه فلا تأكل (5)، وكل ما اختلف طرفاه فكل، قلت فطير الماء؟ ~~قال: كل ما كانت له قانصة فكل، وما لم تكن له فانصة فلا تأكل ". (6) # --- # (1) روى الكليني ج 6 ص 222 بسند فيه ارسال عن أبى عبد الله (ع) قال: " ~~إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه ". وروى في الصحيح " سأل البزنطى عن ~~الرضا (ع) عن رجل يصيد الطير يساوى دراهم كثيرة، وهو مستوى الجناحين، ويعرف ~~صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتهمه، فقال: لا يحل له امساكه يرده عليه، ~~فقلت له: فان صاد ما هو مالك لجناحيه لا يعرف له طالبا؟ قال: هوله ". (2) ~~دعائم الاسلام مرسلا عنه عليه السلام. (3) لانه لا يملك جناحيه. ولعل ~~المراد بالاخذ الاصطياد. (4) في الدروس: يكره أخذ الفراخ من أعشاشها. (5) ~~حمل على الاشتباه والا فهو تابع للحيوان. (6) رواه الكليني ج 6 ص 247 في ~~الحسن كالصحيح. وقال في الصحاح: " القانصة واحدة القوانص وهى للطير بمنزلة ~~المصارين لغيرها ". والمراد المعاء، وفى القاموس نحوه، وفى مجمع البحرين " ~~هي للطير بمنزلة الكرش والمصارين لغيره " وقال بعض اللغويين: القانصة ~~اللحمة الغليظة جدا يجتمع فيها كل ما تنقر من الحصى الصغار بعد ما انحدر من ~~الحوصلة، ويقال له بالفارسية " سنگدان " كما يقال للحوصلة " چينه دان ". ~~وهذا المعنى هو الصواب لموافقتها للاخبار، ففى الكافي في الصحيح عن عبد ~~الله بن سنان عن أبى عبد الله (ع) قال: " قلت له: الطير ما يؤكل منه؟ فقال: ~~لا يؤكل منه ما لم تكن له قانصة " والمعدة موجودة في كل الطيور. والمعروف ~~أن الطير إذا كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة أو كان دفيفه أكثر من ms1535 صفيفه ~~حلال سواء كان من طير الماء أو البر، وأما ما نص على تحريمه فلا عبرة ~~بالعلامات. # --- PageV03P321 [ 322 ] # وفي حديث آخر: إن كان الطير يصف ويدف فكان دفيفه أكثر من صفيفه اكل، وإن ~~كان صفيفه أكثر من دفيفه فلم يؤكل، ويؤكل من طير الماء ما كانت له قانصة أو ~~صيصية ولا يؤكل ما ليست له قانصة أو صيصية (1). 4147 - وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: " كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام ". (2) 4148 - ~~وروى صفوان بن يحيى، عن محمد بن الحارث (3) قال: " سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن طير الماء مما يأكل السمك منه يحل؟ قال: لا بأس به كله ". 4149 - ~~وسأل كردين المسمعي أبا عبد الله عليه السلام " عن الحبارى (4) فقال: لوددت ~~أن عندي منه فآكل حتى أمتلي ". 4150 - وسأل زكريا بن آدم (5) أبا الحسن ~~عليه السلام " عن دجاج الماء، فقال: إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس به ~~". 4151 - وسأل عبد الله بن سنان (6) أبا عبد الله عليه السلام " عن بيض ~~طير الماء، فقال: # --- # (1) كأن المراد بالحديث ما يأتي في المجلد الرابع باب النوادر - آخر ~~أبواب الكتاب - في وصية النبي لعلى عليهما السلام " يا على كل من البيض ما ~~اختلف طرفاه، ومن السمك ما كان له قشور، ومن الطير مادف واترك ما صف، وكل ~~من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصية " والصيصية - بكسر أوله بغير همز - ~~الاصبع الزايد في باطن رجل الطائر بمنزلة الابهام من بنى آدم لانها شوكة ~~ويقال للشوكة: الصيصية أيضا. (2) رواه الكليني في الكافي ج 6 ص 245 في ~~الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى - عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه ~~وآله. (3) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 343 في الحسن كالصحيح عن نجبة بن ~~الحارث. (4) الحبارى - بضم المهملة مقصورا -: طائر معروف يضرب به المثل في ~~البلاهة ويقال له بالفارسية: (هوبره). (5) طريق المصنف الى زكريا بن آدم ~~صحيح وهو ثقة جليل القدر من أصحاب أبى الحسن الرضا ms1536 عليه السلام، قبره بفم ~~المشرفة. (6) الطريق إليه صحيح وهو ثقه. والخبر مروى في التهذيب ج 2 ص 342 ~~في ذيل حديث عنه. # --- PageV03P322 [ 323 ] # ما كان منه مثل بيض الدجاج - يعني على خلقته - فكل ". 4152 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " كل من السمك ما كان له فلوس، ولا تأكل منه ما ليس له فلس " ~~(1). 4153 - وروى حماد، عن أبي أيوب أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت أتؤكل؟ قال: لا ". (2) ~~4154 - وسأله عبد الرحمن بن سيابة (3) " عن السمك يصاد ثم يجعل في شئ ثم ~~يعاد في الماء فيموت فيه، فقال: لا تأكل لانه مات في الذي فيه حياته " (4). ~~4155 - وروى أبان، عن زرارة قال: قلت له: " سمكة ارتفعت فوقعت على الجدد ~~فاضطربت حتى ماتت آكلها؟ قال: نعم ". (5) 4156 - وروى القاسم بن بريد (6)، ~~عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام # --- # (1) روى الكليني ج 6 ص 219 نحوه في ذيل حديث عن أبي جعفر عليه السلام ~~كالصحيح. (2) الطريق صحيح ومروى في الكافي في الحسن كالصحيح. (3) طريق ~~المصنف إليه غير مذكور في المشيخة، ورواه الكليني بسند فيه عبد الله بن ~~محمد وهو مشترك بين جماعة أكثرهم غير موثقين. (4) في بعض النسخ " مات في ~~الذى منه حياته " ويدل على حرمة ما مات في الماء وان اخرج قبل ذلك والظاهر ~~أنه لا خلاف فيه بين الاصحاب. (5) في التهذيبين " السمك يثب من الماء فيقع ~~على الشط فيضطرب حتى يموت، فقال: كلها " وحمله الشيخ على أنه لما خرجت من ~~الماء أخذها وهى حية ثم ماتت، ولو ماتت قبل أن يأخذها لم يجز أكلها، واستدل ~~على ذلك بصحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: " سألته عن سمكة ~~وثبت من نهر فوقعت على الجد من النهر فماتت هل يصلح أكلها فقال: ان أخذتها ~~قبل أن تموت ثم ماتت فكلها، وان ماتت من قبل أن تأخذها فلا تأكلها " والجد ~~بالفك والادغام: شاطئ النهر. (6) القاسم بن البريد ثقة ms1537 والطريق إليه ضعيف ~~بمحمد بن سنان، ورواه الكليني في الكافي ج 6 ص 217 في الصحيح. # --- PageV03P323 [ 324 ] # (في رجل نصب شبكة في الماء ثم رجع إلي بيته وتركها منصوبة، ثم أتاها بعد ~~ذلك وقد وقع فيها سمك فموتن (1) فقال: ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيه ~~" (2). 4157 - وسأل أبو الصباح الكناني أبا عبد الله عليه السلام " عن ~~الحيتان يصيدها المجوس، قال: لا بأس بها إنما صيد الحيتان أخذها " (3). ~~4158 - وفي رواية عبد الله بن سنان (4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~لا بأس بكواميخ (5) المجوس، ولا بأس بصيدهم السمك ". 4159 - قال: " وسألته ~~عن الحظيرة من القصب تجعل للحيتان في الماء فيدخلها الحيتان فيموت بعضها ~~فيها، قال: لا بأس " (6). 4160 - وسأله الحلبي " عن صيد الحيتان وإن لم ~~يسم، فقال: لا بأس به " (7). # --- # (1) بصيغة المجهول من التمويت، ويمكن حمله على أنهن أشرفن على الموت حتى ~~إذا خرجت الشبكة من الماء متن، وفى بعض النسخ " متن " كما في الكافي، وقال ~~العلامة المجلسي يعنى كلها أو بعضها فاشتبه الحى بالميت كما فهمه الاكثر. ~~(2) عمل بظاهره ابن أبى عقيل، وأكثر المتأخرين على خلافه، وأجابوا عن هذه ~~الصحيحة وما في معناها بعدم دلالته صريحا على الموت في الماء فلعله مات ~~خارج الماء والاصل الاباحة كما في المسالك. (3) أي لا يعتبر في حليتها سوى ~~الاخذ فلا يعتبر التسمية ولا اسلام الاخذ. (4) رواه الشيخ في التهذيبين في ~~الصحيح عنه. (5) الكواميخ - جمع كامخ -: ادام يؤتدم به وهو معرب. (6) حمله ~~الشيخ في الاستبصار ج 4 ص 62 على ما إذا لم يتميز له ما مات في الماء مما ~~لم يمت فيه واخرج منه جاز أكل الجميع وأما مع التميز فلا يجوز على حال، ~~واستدل على ذلك بصحيحة عبد الرحمن (ولعله ابن سيابة) قال: أمرت رجلا يسأل ~~أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل صاد سمكا وهن أحياء ثم أخرجهن بعد ما ~~مات بعضهن فقال: ما مات فلا تأكله فانه مات فيما فيه حياته ". (7) رواه ~~الكليني ج 6 ms1538 ص 216 في الحسن كالصحيح، ويدل على ما هو المقطوع في كلام ~~الاصحاب من عدم اشتراط التسمية في صيد السمك وأنه لا يعتبر فليه لا الاخراج ~~من الماء حيا. (المرأة) # --- PageV03P324 [ 325 ] # 4161 - وقال الصادق عليه السلام: " لا تأكل الجري، ولا المارماهي، ولا ~~الزمير ولا الطافي (1) - وهو الذي يموت في الماء فيطفو على رأس الماء - ". ~~وإن وجدت سمكا ولم تعلم أذكي هو أو غير ذكي - وذكاته أن يخرج من الماء حيا ~~- فخذ منه فاطرحه في الماء فإن طفا على الماء مستلقيا على ظهره فهو غير ~~ذكي، وإن كان على وجهه فهو ذكي. وكذلك إذا وجدت لحما ولا تعلم أذكي هو أم ~~ميتة فألق منه قطعة على النار فان تقبض فهو ذكي، وإن استرخى على النار فهو ~~ميتة (2). 4162 - وروي " فيمن وجد سمكا ولم يعلم أنه مما يؤكل أولا فإنه يشق # --- # (1) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 340 في الحسن عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " الجرى والمار ماهى والطافي حرام في كتاب على عليه السلام "، ~~وروى الكليني ج 6 ص 220 في الموثق عنه عليه السلام قال: " لا تأكل الجريث ~~ولا المارماهى ولا طافيا ولا طحالا لانه بيت الدم ومضغة الشيطان ". وفى ~~القاموس الجرى - بالكسر -: سمك طويل أملس لا تأكله اليهود وليس عليه فصوص، ~~والزمير كسكيت -: نوع من السمك، وطفا فوق الماء: علاه، وقال في المسالك: ~~حيوان البحر اما أن يكون له فلس كالانواع الخاصة من السمك ولا خلاف بين ~~المسلمين في كونه حلالا وما ليس على صورة السمك من أنواع الحيوان فلا خلاف ~~بين أصحابنا في تحريمه، وبقى من حيوان البحر ما كان من السمك وليس له فلس ~~كالجرى والمارماهى والزمار، وقد اختلف الاصحاب في حله بسبب اختلاف الروايات ~~فيه، فذهب الاكثر ومنهم الشيخ - رحمه الله - في أكثر كتبه الى التحريم. (2) ~~كما روى الكليني في الكافي ج 6 ص 261 بسند فيه من لم يوثق عن شعيب عن أبى ~~عبد الله عليه السلام " في رجل دخل قرية فأصاب ms1539 بها لحما لم يدر أذكى هو أم ~~ميت، قال: يطرحه على النار، فكل ما انقبض فهو ذكى وكل ما انبسط فهو ميت " ~~وقال في المسالك: هذا هو المشهور خصوصا بين المتقدمين، وقال الشهيد الثاني: ~~لم أجد أحدا خالف فيه الا المحقق في الشرايع والفاضل فانهما أورداه بلفظة " ~~قيل " المشعر بالضعف مع أن المحقق وافقهم في النافع، وفى المختلف لم يذكره ~~من مسائل الخلاف ولعله لذلك، وادعى بعضهم عليه الاجماع وقال الشهيد: هو غير ~~بعيد ويؤيد موافقة ابن ادريس عليه، والاصل فيه رواية شعيب وظاهرها أنه لا ~~يحكم بحل اللحم وعدمه باختبار بعضه بل لابد من اختبار كل قطعة منه على حدة. # --- PageV03P325 [ 326 ] # أصل ذنبه (1) فإن ضرب إلى الخضرة فهو مما لا يؤكل، وإن ضرب إلي الحمرة ~~فهو مما يؤكل " (2). وإن ابتلعت حية سمكة ثم رمت بها وهي حية تضطرب، فإن ~~كان فلوسها قد تسلخت لم تؤكل وإن لم يكن فلوسها تسلخت اكلت (3). [ ما تذكى ~~به الذبيحة ] (4) 4163 - وروى صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~" سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المروة (5) والقصبة والعود يذبح بهن ~~الانسان إذا لم يجد سكينا فقال: إذا فري الاوداج فلا بأس بذلك " (6). 4164 ~~- وروى ابن المغيرة، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه # --- # (1) في بعض النسخ " يفشق أصل ذنبه "، والفشق: الكسر. وفى بعض النسخ " ~~اذنيه " بدل " ذنبه " ولعله أصوب، وضرب إليه أي مال. (2) لم أجده مسندا. ~~(3) روى الكليني ج 6 ص 218 بسند فيه جهالة عن أيوب بن أعين عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: قلت له: " جعلت فداك ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثم ~~طرحتها وهى حية تضطرب أفآ كلها؟ فقال عليه السلام: ان كانت فلوسها قد تسلخت ~~فلا تأكلها، وان كانت لم تنسلخ فكلها "، وقال الشيخ في النهاية بحليتها ما ~~لم يتسلخ مطلقا ولم يعتبر ادراكها حية تضطرب لهذه الرواية وهى كما ترى لا ~~تدل على مذهبه، واشترط المحقق وابن ادريس وجملة من ms1540 المتأخرين أخذه لها حية ~~لان ذلك هو ذكاة السمك، أقول: لعل النهى عن أكل ما تسلخت فلوسها للتحرز عن ~~السم أو لتأثير أثير معدتها وخلطه بلحم السمكة لا لبيان حكم الحلية والحرمة ~~من جهة الذكاة وعدمها فلا وجه للتمسك بها من هذه الجهة. والله أعلم. (4) ~~العنوان زيادة منا وليس في الاصل. (5) المروة - بفتح الميم -: حجارة حادة ~~براقة يقدح النار. (6) قال في المسالك: المعتبر عندنا في الالة التى يذكى ~~بها أن يكون من حديد فلا يجزى غيره وان كان من المعادن المنطبعة كالنحاس ~~والرصاص وغيرها ويجوز مع تعذرها والاضطرار الى التذكية ما فرى الاوداج من ~~المحددات، ولو من خشب أو ليطة - بفتح اللام وهى القشر الظاهر من القصبة - ~~أو مروة أو غير ذلك عدا السن والظفر اجماعا وفيهما قولان أحدهما العدم، - ~~انتهى، أقول: الفرى: الشق والقطع، والخبر مروى في الكافي في الصحيح. # --- PageV03P326 [ 327 ] # قال: " لا بأس بأن تأكل ما ذبح بحجر إذا لم تجد حديدة ". 4165 - وروى ~~الفضل (1)، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" إن قوما أتوا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا له: إن بقرة لنا غلبتنا ~~واستصعبت (2) علينا فضربناها بالسيف، فأمرهم بأكلها ". 4166 - وروى صفوان ~~بن يحيى، عن العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن ثورا ~~ثار بالكوفة فثار إليه الناس بأسيافهم فضربوه وأتوا أمير المؤمنين عليه ~~السلام فسألوه، فقال: ذكاة وحية (3) ولحمه حلال ". 4167 - وروى أبان، عن ~~زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن بعير تردى في بئر فذبح من ~~قبل ذنبه، [ ف ] قال: لا بأس إذا ذكر [ وا ] اسم الله عليه ". 4168 - وروى ~~عمر بن اذينة، عن الفضيل (4) قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ~~فسبقه السكين فقطع الرأس، فقال: ذكاة وحية فلا بأس بأكله ". 4169 - وفي ~~رواية حريز، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إن خرج الدم ~~فكل " (5). 4170 - وفي رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه ms1541 السلام قال: " لا ~~بأس به إذا سال الدم ". 4171 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " ~~عن الشاة تذبح فلا تتحرك ويهراق منها دم كثير عبيط، فقال: لا تأكل، إن عليا ~~عليه السلام كان يقول: إذا ركضت الرجل # --- # (1) يعنى فضل بن عبد الملك كما صرح به في التهذيب والكافي ج 6 ص 231. (2) ~~في بعض النسخ " واستعصيت " كما في بعض نسخ التهذيب. (3) أي مع التسمية، وفى ~~مجمع البحرين موت وحى مثل سريع لفظا ومعنى فعيل بمعنى فاعل، ومنه ذكاة وحية ~~أي سريعة. والخبر مروى في الكافي في الحسن كالصحيح. (4) طريق المصنف الى ~~عمر بن أذينة صحيه وهو ثقة، والمراد بالفضيل الفضيل بن يسار الثقة كما صرح ~~به في الكافي ومروى فيه في الحسن كالصحيح عنه. (5) تمام الخبر كما رواه ~~الكليني ج 6 ص 230 عن على، عن أبيه، عن حماد، عن حريز عن محمد بن مسلم هكذا ~~قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسلم ذبح شاة وسمى فسبقه السكين ~~بحدتها فأبان الرأس، فقال: ان خرج الدم فكل ". # --- PageV03P327 [ 328 ] # أو طرفت العين فكل " (1). 4172 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه سئل " عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسه أيؤكل منه؟ قال: نعم ولكن ~~لا يتعمد قطع رأسه " (2). 4173 - وروى علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " لا تأكلن من فريسة السبع ولا الموقوذة ولا ~~المنخنقة ولا المتردية ولا النطيحة إلا أن تدركه حيا فتذكيه " (3). 4174 - ~~وروى أبان، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال، " في الذبيحة ~~تذبح وفي بطنها ولد، قال: إن كان تاما فكله، فإن ذكاته ذكاة امه، وإن لم ~~يكن تاما فلا تأكله " (4). 4175 - وروى عمر بن اذينة، عن محمد بن مسلم عن ~~أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن قول الله عزوجل: " احلت لكم بهيمة ~~الانعام " فقال: الحنين إذا أشعر [ أ] وأوبر فذكاته ذكاة امه " (5). # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح ويدل على ms1542 حرمة ما لم يتحرك بعد ~~الذبح وان يهريق دم كثير، والركض: التحريك. (2) دل على حرمة قطع الرأس عمدا ~~دون حرمة الذبيحة. (مراد) (3) فرس الاسد فريسة أي دق عنقها وكسر عظم رقبتها ~~واصطادها، والموقوذة هي التى قتلت بخشب أو حجر أو نحو ذلك، والمنخنقة هي ~~التى ماتت بخنق، والمتردية هي التى تردى في بئر أو وقعت من علو فماتت، ~~والنطيحة هي التى نطحتها بهيمة أخرى فماتت. (4) المراد بتمامه أي إذا أشعر ~~أو أو بركما في الخبر الاتى، قال في المسالك: ولا فرق بين أن ولجته الروح ~~أولا لاطلاق النصوص، وشرط جماعة منهم الشيخ مع تمامه أن لا تلجه الروح ~~والالم تحل بذكاة أمه، واطلاق النصوص حجة عليهم نعم لو خرج مستقرة الحياة ~~اعتبر تذكيته ولو لم يتسع الزمان لتذكيته فهو في حكم غير مستقرة الحياة على ~~الاقوى. (5) يمكن أن يكون المراد أن الجنين أيضا داخل في الاية فيكون من ~~قبيل اضافة الصفة الى الموصوف، ويمكن أن يكون المراد بالبهيمة الجنين فقط ~~فالاضافة بتقدير من، والثانى أظهر من الخبر، والاول من تتمة الاية (المرآة) ~~وقوله عليه السلام " إذا أشعر أو أوبر " أي إذا خرج الشعر أو الوبر. # --- PageV03P328 [ 329 ] # 4176 - وروى الكاهلي (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سأله رجل ~~وأنا عنده عن قطع أليات الغنم، قال: لا بأس بقطعها إذا كنت إنما تصلح به ~~مالك، ثم قال: إن في كتاب علي عليه السلام أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به ~~" (2). 4177 - وقال الصادق عليه السلام: " كل منحور مذبوح حرام، وكل مذبوح ~~منحور حرام " (3). 4178 - وروي عن صفوان بن يحيى قال: " سأل المرزبان أبا ~~الحسن عليه السلام عن ذبيحة ولد الزنا وقد عرفناه بذلك، قال: لا بأس به (4) ~~والمرأة والصبي إذا اضطروا إليه " (5). 4179 - وسأله الحلبي " عن ذبيحة ~~المرجي والحروري، قال: فقال: كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون " (6). # --- # (1) يعنى عبد الله بن يحيى، وطريق المؤلف إليه صحيح، ورواه الكليني عنه ~~بسند فيه سهل بن زياد وهو ضعيف على المشهور. (2) يدل ms1543 على جواز قطع أليات ~~الغنم إذا كان الغرض اصلاح المال وأن المقطوع ميتة يحرم الانتفاع به مطلقا ~~حتى الاستصباح به كما ذكره الاصحاب، وانما جوزوا الانتفاع بالدهن المتنجس ~~تحت السماء. وأليات جمع ألية وهى طرف الشاة ويقال لها بالفارسية (دنبه). ~~(3) تقدم في المجلد الثاني تحت رقم 3080 مع بيانه. (4) دل على صحة الحكم ~~باسلام ولد الزنا وأن الاصل ذلك. (مراد) (5) الظاهر أنه لا خلاف في حلية ما ~~يذبحه الصبى المميز والمرأة والتقييد بالاضطرار محمول على الاستحباب، ~~والاحتياط أولى. (6) مروى في الكافي ج 6 ص 236 بسندين أحدهما صحيح والاخر ~~حسن كالصحيح،. وفي المغرب المرجئة هم الذين لا يقطعون على أهل الكبائر بشئ ~~من عقوبة أو عفو بل يرجئون أي يؤخرون أمرهم الى يوم القيامة - انتهى، ~~والمشهور أنهم فرقة يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع ~~الكفر طاعة، وقد يطلق في مقابلة الشيعة من الارجاء بمعين التأخير وذلك ~~لتأخيرهم عليا (ع) عن درجته، والحرورية فرقة من الخوارج منسوبة الى حروراء ~~قرية بالكوفة كان أول مجتمعهم بها، وقوله " وقر واستقر " بالتشديد أمران من ~~القرار والاستقرار أي لا تضطرب فانهما على ظاهر الاسلام وبحكم المسلم ~~واستقرهم على هذا = # --- PageV03P329 [ 330 ] # 4180 - وقال الصادق عليه السلام (1): " لا تأكل ذبيحة اليهودي والنصراني ~~والمجوسي وجميع من خالف الدين إلا [ ما ] إذا سمعته يذكر اسم الله عليها ~~(2) وفي كتاب علي عليه السلام لا يذبح المجوسي ولا النصراني ولا نصارى ~~العرب الاضاحي، وقال: تأكل ذبيحته إذا ذكر اسم الله عزوجل " (3). # --- # = (1) الحكم الى أن تظهر دولة الحق، أو اصبر حتى يظهر الحق، وحينئذ فيه ~~اشعار بعدم الجواز، وقد قرء " واقر واستقر " بدون التشديد من القرى وهو ~~طعام الضيف، ولعل المعنى كل من طعامهم ولا تأب ان تكون ضيفا لهم وتضفهم ~~وتطعمهم من طعامك. وقال العلامة المجلسي: اختلف الاصحاب في اشتراط ايمان ~~الذابح زيادة على الاسلام فذهب الاكثر الى عدم اعتباره والاكتفاء بالحل ~~باظهار الشهادتين على وجه يتحقق معه الاسلام بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه ms1544 ~~كالناصبي، وبالغ القاضى فمنع من ذبيحة غير أهل الحق، وقصر ابن ادريس الحل ~~على المؤمن والمستضعف الذى لا منا ولا من مخالفينا، واستثنى أبو الصلاح من ~~المخالف جاحد النص فمنع من ذبيحته، واجاز العلامة ذباحة المخالف غير ~~الناصبي مطلقا بشرط اعتقاده وجوب التسمية، والاصح الاول. (1) ظاهره كون ~~حديثا عنه (ع) بلفظه، لكن يخطر بالبال أنه مأخوذ من جملة من أحاديث عنه وعن ~~أبيه عليهما السلام فلذا نشير الى مداركها ومسانيدها. (2) روى الشيخ في ~~التهذيبين مسندا عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبى عبد الله (ع) في حديث " ~~قال: فسألته أنا عن ذبيحة اليهودي والنصراني، فقال: لا تأكل منه " وفى ~~الصحيح عن حمران قال: " سمعت أبا جعفر (ع) يقول في ذبيحة الناصب واليهودى ~~والنصراني: لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله، قلت: المجوسى؟ فقال: ~~نعم إذا سمعته يذكر اسم الله، أما سمعت قول الله تعالى: ولا تأكلوا مما لم ~~يذكر اسم الله عليه "، وفى الصحيح عن حريز عن أبى عبد الله (ع) وزرارة عن ~~أبى جعفر (ع) أنهما قالا " في ذبائح أهل الكتاب: فإذا شهد تموهم وقد سموا ~~اسم الله فكلوا ذبائحهم، وان لم تشهدهم فلا تأكل، وان أتاك رجل مسلم فأخبرك ~~أنهم سموا فكل " وفى الحسن عن حريز قال: " سئل أبو عبد الله (ع) عن ذبائح ~~اليهود والنصارى والمجوس، فقال: إذا سمعتهم يسمون أو شهد لك من رآهم يسمون ~~فكل، وان لم تسمعهم ولم يشهد عندك من رآهم فلا تأكل ذبيحتهم، راجع التهذيب ~~ج 2 ص 355 والاستبصار ج 4 ص 84 الى 86. (3) روى الشيخ في الاستبصار ج 4 ص ~~82 عن سلمة أبى حفص عن أبى عبد الله عن أبيه = # --- PageV03P330 [ 331 ] # 4181 - وفي رواية عبد الملك بن عمرو (1) عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: قلت له: " ما تقول في ذبائح النصارى؟ فقال: لا بأس بها، قلت: فإنهم ~~يذكرون عليها المسيح فقال: إنما أرادوا بالمسيح الله تعالى ". 4182 - وروى ~~أبو بكر الحضرمي، عن الورد بن زيد قال: قلت ms1545 لابي جعفر عليه السلام: " حدثني ~~حديثا وأمل علي حتى أكتبه، فقال: أين حفظكم يا أهل الكوفة؟ قلت: حتى لا ~~يرده علي أحد، ما تقول في مجوسي قال بسم الله وذبح؟ فقال: كل، فقلت: مسلم ~~ذبح ولم يسم؟ فقال: لا تأكل إن الله تعالى يقول: " فكلوا مما ذكر اسم الله ~~عليه " ويقول: " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " (2). 4183 - وروى ~~الحسين الاحمسي (3) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " هو الاسم ولا يؤمن ~~عليه إلا مسلم ". 4184 - وروى الحسين بن المختار، عن الحسين بن عبيد الله ~~(4) قال: قلت # --- # = عليهما السلام " أن عليا (ع) قال: لا يذبح ضحاياك اليهود والنصارى ولا ~~يذبحها الا مسلم " وفى الصحيح عن الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن ~~ذبائح نصارى العرب هل تؤكل؟ فقال: كان على عليه السلام ينهى عن أكل ذبائحهم ~~وصيدهم، فقال: لا يذبح لك يهودى ولا نصراني أضحيتك ". (1) في طريق المصنف ~~إليه الحكم بن مسكين وهو مجهول الحال، ورواه الشيخ (ره) في التهذيبين وفى ~~طريقه القاسم بن محمد الجوهرى وهو واقفى ولم يوثق. (2) أقول في قبال هذه ~~الاخبار أخبار تدل على عدم حليه ذبائح أهل الكتاب راجع التهذيبين وحمل ~~الشيخ أخبار الاباحة أولا على حال الضرورة دون حال الاختيار لان عند ~~الضرورة تحل الميتة فكيف ذبيحة من خالف الاسلام واستدل بصحيحة زكريا بن آدم ~~قال: قال لى أبو الحسن عليه السلام: " انى أنهاك عن ذبيحة كل من كان على ~~خلاف الذى أنت عليه وأصحابك الا في وقت الضرورة إليه ". وثانيا على التقية ~~وقال: ان جميع من خالفنا يرى اباحة ذلك. (3) هو الحسين بن عثمان الاحمسي ~~الثقة ولم يذكر المؤلف طريقه إليه، ورواه الكليني في الكافي ج 6 ص 240 في ~~الحسن كالصحيح. (4) طريق المصنف الى الحسين بن المختار صحيح وهو ثقة، وثقه ~~المفيد وعلى بن = # --- PageV03P331 [ 332 ] # لابي عبد الله عليه السلام: " إنا نكون بالجبل فنبعث الرعاة إلى الغنم ~~فربما عطبت الشاة (1) وأصابها شئ فذبحوها فنأكلها؟ قال: لا إنما هي الذبيحة ms1546 ~~فلا يؤمن عليها إلا المسلم ". 4185 - وروي (2) عن الفضيل، وزرارة، ومحمد بن ~~مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " أنهم سألوه عن شراء اللحم من الاسواق ولا ~~يدرى ما يصنع القصابون؟ فقال: كل إذا كان في أسواق المسلمين ولا تسأل عنه " ~~(3). [ ما ذبح لغير القبلة أو ترك التسمية ] (4) 4186 - وسأل محمد بن مسلم ~~(5) أبا عبد الله عليه السلام " عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة فقال: كل لا بأس ~~بذلك ما لم يتعمد، قال: وسألته عن رجل ذبح ولم يسم؟ فقال: إن كان ناسيا ~~فليسم حين يذكر (6) يقول: بسم الله على أوله وعلى آخره " (7). # --- # = الحسن بن فضال، وأما الحسين بن عبيدالله فمشترك، وفى الكافي وبعض نسخ ~~التهذيب " الحسين ابن عبد الله " ولعله الارجاى، وفى الاستبصار وبعض نسخ ~~التهذيب " الحسن بن عبد الله " وهو اما الارجانى المذكور والا فهو مجهول ~~الحال. (1) أي أشرف على الهلاك، والمراد بالرعاة الكفار من أهل الكتاب. (2) ~~رواه الكليني ج 6 ص 237 في الحسن كالصحيح عنهم. (3) قال في المسالك: كما ~~يجوز شراء اللحم والجلد من سوق الاسلام لا يلزم السؤال عنه هل كان ذابحه ~~مسلما أم لا وأنه هل سمى واستقبل بذبيحته القبلة أم لا، بل ولا يستحب، ولو ~~قيل بالكراهة كان وجها للنهى عنه في الخبر الذى أقل مراتبه الكراهة، وفى ~~الدروس اقتصر على نفى الاستحباب. (4) العنوان زيادة منا وليس في الاصل. (5) ~~رواه الكليني ج 6 ص 233، والشيخ في التهذيب في الحسن كالصحيح. (6) حمل على ~~الاستحباب في المشهور. (7) اشتراط التسمية عند النحر والذبح موضع وفاق ~~عندنا لقوله تعالى " ولا تأكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه وابه لفسق " فلو ~~تركها عامدا حرمت، ولو نسى لم تحرم، والاقوى الاكتفاء بها وان لم يعتقد ~~وجوبها لعموم النص خلافا للمختلف. # --- PageV03P332 [ 333 ] # 4187 - وسأل محمد بن مسلم (1) أبا جعفر عليه السلام " عن رجل ذبح فسبح أو ~~كبر أو هلل أو حمدالله عزوجل قال: هذا كله من أسماء الله تعالى، لا بأس به ~~" (2). 4188 - وفي رواية حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله ms1547 عليه السلام قال: ~~" سئل عن الرجل يذبح فينسى أن يسمي أتؤكل ذبيحته؟ قال: نعم إذا كان لايتهم ~~(3) ويحسن الذبح قبل ذلك، ولا ينخع، ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة " ~~(4). 4189 - وروى محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من لم ~~يسم إذا ذبح فلا تأكله " (5). 4190 - وروى حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة المرأة، فقال: إن كن نساء ~~ليس معهن رجل فلتذبح أعلمهن ولتذكر اسم الله عليه، وسألته عن ذبيحة الصبي ~~فقال: إذا تحرك وكان خمسة أشبار، وأطاق الشفرة " (6). # --- # (1) رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام. (2) ~~يدل على الاكتفاء بمطلق التسمية وقال في المسالك: المراد بالتسمية أن يذكر ~~الله تعالى عند الذبح والنحر كما يقتضيه الاية كقوله: بسم الله، أو الحمد ~~لله، أو يهلله، أو بكبره، أو يسبحه، أو يستغفر لصدق الذكر بذلك كله، ولو ~~اقتصر على لفظة " الله " ففى الاجتزاء قولان - الى أن قال - وكذا الخلاف لو ~~قال: اللهم اغفر لي، والاقوى الاجزاء هنا، ولو قال: اللهم صل على محمد وآل ~~محمد " فالاقوى الجواز.. (3) بأن كان مخالفا واتهم بتركه عمدا لكونه لا ~~يعتقد الوجوب، فيدل على أنه لو ترك المخالف التسمية لم تحل ذبيحته كما هو ~~المشهور. (المرآة) (4) النهى عن قطع النخاع قبل البرد محمول على الكراهة ~~الشديدة، حيث أن يقطع النخاع يحصل الموت وربما يستند الموت به دون فرى ~~الاوداج، فلذا لو ذبحه من القفا حرم قطعا لسبق قطع النخاع واستناد الموت ~~إليه فان الظااهر من أدلة الذبح أن يكون المؤثر الوحيد في ازهاق الروح هو ~~قطع الاوداج الاربعة، وذهب بعض العلماء الى حرمة الذبيحة إذا قطع النخاع مع ~~فرى الاوداج دفعة، وسيأتى ما يدل على خلافه ظاهرا. (5) أي من لم يسم ~~معتمدا، وتقدم حكم الناسي. (6) قوله " إذا تحرك " أي صار حركا، والحرك - ~~ككتف -: الغلام الخفيف الذكى (الوافى) والشفرة: السكين العظيمة والعريضة. # --- PageV03P333 [ 334 ] # 4191 - وفي رواية عمر بن اذينة (1) عن رهط ms1548 رووه عنهما عليهما السلام ~~جميعا " أن ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمت فلا بأس بأكله، وكذلك الصبي، ~~وكذلك الاعمى إذا سدد " (2). 4192 - وفي رواية ابن مسكان، عن سليمان بن ~~خالد قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الغلام والمرأة هل ~~تؤكل؟ فقال: إذا كانت المرأة مسلمة وذكرت اسم الله على ذبيحتها حلت ~~ذبيحتها، والغلام إذا قوي على الذبيحة وذكر اسم الله تعالى حلت ذبيحته، ~~وذلك إذا خيف فوت الذبيحة ولم يوجد من يذبح غيرهما " (3). 4193 - وروى ابن ~~المغيرة، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " أن علي بن ~~الحسين عليهما السلام كانت له جارية تذبح له إذا أراد " (4). [ الحمل ~~والجدى يرضعان من لبن خنزيرة أو امرأة ] (5) 4194 - وقال أمير المؤمنين ~~عليه السلام: " لا تأكل من لحم حمل رضع من خنزيرة " (6). 4195 - وكتب أحمد ~~بن محمد بن عيسى (7) إلى علي بن محمد عليهما السلام: " إمرأة أرضعت # --- # (1) رواه الكليني ج 6 ص 238 في الحسن كالصحيح عنه، عن غير واحد عنهما ~~عليهما السلام. (2) إذا سدد أي هدى الى القبلة وقوم. (الوافى) (3) أن ~~التقييد بالاضطرار محمول على الاستحباب لما تقدم ويأتى. (4) رواه الكليني ~~في الحسن كالصحيح عن حماد، عن حماد، عن الحلبي عنه عليه السلام. (5) ~~العنوان زائد منا وليس في الاصل. (6) الحمل - بالتحريك الذكر من أولاد ~~الضأن قبل استكمالها الحول. والمشهور بل المقطوع به في كلام الاصحاب ان شرب ~~لبن خنزيرة فان لم يشتد كره ويستحب استبراؤه سبعة أيام، وان اشتد حرم لحمه ~~ولحم نسله، والمراد بالاشتداد أن ينبت عليه لحمه ويشتد عظمه وقوته. (7) ~~رواه الكليني ج 6 ص 250 قال: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد - الخ. # --- PageV03P334 [ 335 ] # عناقا (1) [ من الغنم ] بلبنها حتى فطمتها، فكتب عليه السلام: فعل مكروه، ~~ولا بأس به " (2). 4196 - وروى الحسن بن محبوب (3)، ومحمد بن إسماعيل، عن ~~حنان بن سدير قال: " سئل الصادق عليه السلام عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى ~~شب وكبر ثم استفحله رجل في غنمه فخرج له ms1549 نسل، قال: أما ما عرفت من نسله ~~بعينه فلا تقربه، وأما ما لم تعرفه فإنه بمنزلة الجبن فكل ولا تسأل عنه " ~~(4). [ الحلال والحرام من لحوم الدواب ] (5) 4197 - وسأل محمد بن مسلم أبا ~~جعفر عليه السلام " عن لحوم الخيل والدواب والبغال والحمير، فقال: حلال ~~ولكن الناس يعافونها " (6). وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أكل ~~لحوم الحمر الانسية بخيبر لئلا تفنى ظهورها (7)، وكان ذلك نهي كراهة لا نهي ~~تحريم. ولا بأس بأكل لحوم الحمر الوحشية ولا بأس بأكل الامص وهو اليحامير (8). # --- # (1) العناق - بالفتح - الانثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول. (2) ~~ظاهر الخبر كراهة الفعل لا اللحم. وقال في الدروس: لو شرب لبن امرأة واشتد ~~كره لحمه. (3) الطريق إليه صحيح، ورواه الكليني في الحسن كالصحيح، والشيخ ~~في الصحيح. (4) يدل على أن الحرام المشتبه بالحلال حلال حتى يعرف بعينه. ~~(5) العنوان زائد منا وليس في الاصل. (6) عاف الطعام كرهه، ورواه البرقى ص ~~473 من المحاسن. (7) روى الكليني في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم وزرارة ~~عن أبى جعفر عليه السلام أنهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الاهلية، قال: " ~~نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها يوم خيبر، وانما نهى عن أكلها في ~~ذلك الوقت لانها كانت حمولة الناس وانما الحرام ما حرم الله عزوجل في ~~القرآن ". (8) روى البرقى في المحاسن ص 472 عن أبيه، عن سعد بن سعد الاشعري ~~قال: " سألت الرضا عليه السلام عن الامص فقال: ما هو؟ فذهبت أصفه، فقال: ~~أليس اليحامير؟ قلت: بلى، قال: أليس يأكلونه بالخل والخردل والابزار؟ قلت: ~~بلى، قال: لا بأس = # --- PageV03P335 [ 336 ] # ولا بأس بألبان الاتن والشيراز المتخذ منها (1). ولا يجوز أكل شئ من ~~المسوخ (2) وهي القردة والخنزير والكلب والفيل والذئب والفأرة والارنب ~~والضب والطاووس والنعامة والدعموص والجري والسرطان والسلحفاة والوطواط ~~والبقعاء والثعلب والدب واليربوع والقنفذ (3) مسوخ لا يجوز # --- # = به، أقول اليحامير جمع يحمور وهو الضان الوحشى، والامص والاميص: طعام ~~يتخذ من لحم عجل بجلده، أو مرق السكباج المبرد المصفى من الدهن معرب خاميز ~~(القاموس) ms1550 وقال العلامة وابن ادريس بكراهة الحمار الوحشى، وفى الكافي ج 6 ص ~~313 في الضعيف عن نصر بن محمد قال: " كتبت الى أبى الحسن عليه السلام أسأله ~~عن لحوم حمر الوحش، فكتب عليه السلام: يجوز أكله لوحشته، وتركه عندي أفضل ~~". (1) في بعض النسخ " المعد عنها " أي من ألبان الاتن، وفى المحاسن ص 494 ~~عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن شرب ألبان الاتن فقال: اشربها ". وعنه عن الحسن بن ~~المبارك عن أبى مريم الانصاري قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن شرب ~~ألبان الاتن؟ فقال: لا بأس بها ". وعنه عن خلف بن حماد، عن يحيى بن عبد ~~الله قال: " كنا عند أبى عبد الله عليه السلام فأتينا بسكر جات فأشار نحو ~~واحدة منهن وقال: هذا شيراز الاتن لعليل عندنا، فمن شاء فليأكل، ومن شاء ~~فليدع ". وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " تغديت معه فقال: هذا شيراز الاتن اتخذناه لمريض لنا، فان ~~أحببت أن تأكل منه فكل "، ولعل المراد بالشيراز اللبن الرائب المستخرج ماؤه ~~كما في القاموس. (2) في الكافي ج 6 ص 245 في الحسن كالصحيح عن الحسين بن ~~خالد (وهو ممدوح) قال: " قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: أيحل لحم الفيل: ~~قال: لا، قلت: ولم؟ قال لانه مثلة وقد حرم الله عزوجل الامساخ ولحم ما مثل ~~به في صورها ". (3) الدعموص - بضم الدال - دويبة تكون في مستنقع الماء ~~وتتكون فيه، والجرى نوع من السمك غير ذى فلس، والوطواط: الخفاش، و" البقعاء ~~" كذا في بعض النسخ وفى بعضها " العيفيقا " وفى بعضها " العيقيقا " ~~بالقافين وفى بعضها " الببغاء " وفى بعضها " العيفيفا " وكل ذلك مصحف ~~ظاهرا، وقيل الصواب العنقاء وقيل الصواب القعنباة أو العبنقاء وصفان للعقاب ~~وصحف لمشاكلة الخط، وعدم دقة النساخ وتصرفهم وعقاب عبنقاء أي ذات مخالب ~~حداد، وبالفارسية القردة، ميمون، والخنزير: خوك، والذئب: گرگ، والفأرة: موش ~~والارنب: = # --- PageV03P336 [ 337 ] # أكلها (1). 4198 ms1551 - وروي " أن المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام فإن هذه ~~مثل بها فنهى الله عزوجل عن أكلها ". 4199 - وروى الوشاء، عن داود الرقي ~~(2) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إن رجلا من أصحاب أبي الخطاب ~~نهاني عن البخت (3) وعن أكل لحم الحمام المسرول فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: لا بأس بركوب البخت، وشرب ألبانها وأكل لحومها، وأكل لحم الحمام ~~المسرول " (4). ونهى عليه السلام عن ركوب الجلالات (5) وشرب ألبانها فقال: ~~إن أصابك شئ من # --- # = خرگوش، والضب: سوسمار، والنعامة: شتر مرغ، والدعموص: كفچه ليز، ~~والسرطان: خرچنگ، والسلحفاة: لاك پشت وسنگ پشت، والوطواط: شب پره وخفاش، ~~والثعلب: روباه، والدب: خرس واليربوع: موش صحرائي، والقنفذ: خار پشت (1) ~~روى المؤلف في الخصال والامال والعلل حديثا مسندا في جملة من المسوخ وعد ~~ثلاثة عشر صنفا منها، وقال العلامة المجلسي في البحار ج 14 ص 787: اعلم أن ~~أنواع المسوخ غير مضبوطة في كلام الاصحاب بل أحالوها الى الروايات وان كان ~~في أكثرها ضعف على مصطلحهم فالذي يحصل من جميعها ثلاثون صنفا، ثم عدها وزاد ~~على ما في المتن: العقرب والوزغ والعظاية والعنكبوت والحية والخنفساء ~~والزمير والمارماهى والوبر والورل. والوبر - محركة - دويبة كالسنور لكن ~~أصغر منه وله ذنب قصير، والورل أيضا: دابة على خلقة الضب أعظم منه. (2) ~~رواه الكليني ج 6 ص 311 في الصحيح عنه. (3) المراد بأبى الخطاب محمد بن ~~مقلاص الاسدي الكوفى وهو غال ملعون ذو رأى الحادى وله أصحاب، والبخت ~~والبخاتي، الابل الخراسانية. (4) الحمام المسرول الذى في رجليه ريش كأنه ~~سراويل. (5) كذا في جميع النسخ ولعله من سهو النساخ إذ المناسب أن يكون ~~لحوم الجلالات كما روى الكليني ج 6 ص 250 في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبى ~~حمزة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا تأكلوا لحوم الجلالات (وهى التى ~~تأكل العذرة) وان أصابك من عرقها فاغسله " نعم في رواية بسام الصير في عن ~~أبى جعفر عليه السلام " في الابل الجلالة قال: لا = # --- PageV03P337 [ 338 ] # عرقها فاغسله (1). والناقة الجلالة ms1552 تربط أربعين يوما، ثم يجوز بعد ذلك ~~نحرها وأكلها (2)، والبقرة تربط ثلاثين يوما (3). 4200 - وفي رواية القاسم ~~بن محمد الجوهري " أن البقرة تربط عشرين يوما ". # --- # = يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما " راجع الكافي ج 6 ص 253. وانما ذكر ~~الاصحاب كراهة الحج على الابل الجلالات، قال العلامة في المنتهى: يكره الحج ~~والعمرة على الابل الجلا لات وهى التى تتعذى بعذرة الا نسان خاصة لانها ~~محرمة فيكره الحج عليها ويدل عليه ما رواه الشيخ عن اسحاق بن عمار عن جعفر ~~عن أبيه (ع) " أن عليا عليه السلام كان يكره الحج والعمرة على الابل ~~الجلالات ". وقال العلامة المجلسي: المشهور أنه يحصل الجلل بأن يتغذى ~~الحيوان عذرة الانسان لا غيره، والنصوص والفتاوى خالية عن تقدير المدة، ~~وربما قدره بعضهم بأن ينموا ذلك في بدنه ويصير جزءا منه، وبعضهم بيوم وليلة ~~كالرضاع، وآخرون بأن يظهر النتن في لحمه وجلده وهذا قريب، والمعتبر على هذا ~~رائحة النجاسة التى اغتذاها، لا مطلق الرائحة الكريهة، وقال الشيخ في ~~الخلاف والمبسوط أن الجلالة هي التى أكثر غذائها العذرة فلم يعتبر تمحض ~~العذرة، وقال المحقق: هذا التفسير صواب ان قلنا بكراهة الجلل وليس بصواب ان ~~قلنا بالتحريم، وألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات، والاشهر ~~الاول. ثم اختلف الاصحاب في حكم الجلال فالاكثر على أنه محرم وذهب الشيخ في ~~المبسوط وابن الجنيد الى الكراهة بل قال في المبسوط: " أنه مذهبنا " مشعرا ~~بالاتفاق عليه، وقال في المسالك: لو قيل بالتفصيل كما قال به المحقق كان ~~وجها. (1) ظاهره وجوب الازالة كما هو مذهب المفيد والشيخ والقاضى، لكن ~~المشهور بين المتأخرين الكراهة واستحباب الغسل. (2) كما رواه السكوني عن ~~أبى عبد الله عليه السلام في الكافي ج 6 ص 251 ولا خلاف في مدة استبراء ~~الناقة لا زالة الجلل. (3) في رواية السكوني في الكافي " والبقرة الجلالة ~~عشرين يوما " كما يأتي عن الجوهرى، وفى رواية يونس عن الرضا عليه السلام " ~~والبقرة ثلاثين يوما " وكذا في مرفوعة يعقوب بن يزيد عن أبى عبد الله عليه ~~السلام ms1553 ورواية مسمع عنه عليه السلام، والعشرون قول الاكثر. وقال الشيخ في ~~المبسوط بأربعين ولعل مستنده رواية مسمع حيث نقله في الاستبصار ج 4 ص 77 عن ~~الكليني وفيه " والبقرة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تعذى - ~~أربعين يوما " مع أن في الكافي " ثلاثين يوما ". # --- PageV03P338 [ 339 ] # والشاة تربط عشرة أيام (1)، والبطة تربط ثلاثة أيام - وروى ستة أيام - ~~(2) والدجاجة تربط ثلاثة أيام (3)، والسمك الجلال يربط يوما إلى الليل في ~~الماء " (4). 4201 - وقال الصادق عليه السلام: " كل ما كان في البحر مما ~~يؤكل في البر مثله فجائز أكله، وكل ما كان في البحر مما لا يجوز أكله في ~~البر لم يجز أكله " (5). 4202 - وروى أبان، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " لا تأكل الجري ولا الطحال " (6). 4203 - وروى ابن ~~مسكان، عن عبد الرحيم القصير قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن ~~إبراهيم عليه السلام لما أراد أن يذبح الكبش أتاه إبليس فقال: هذا لي؟ فقال ~~إبراهيم عليه السلام: لا، قال: لي منه كذا وكذا؟ قال إبراهيم عليه السلام: ~~لا، فلم يزل يسمي عضوا عضوا من الشاة ويأبى عليه إبراهيم عليه السلام حتى ~~انتهى إلى الطحال فسماه فأعطاه إياه فهو لقمة الشيطان ". وقال الصادق عليه ~~السلام: إذا كان اللحم مع الطحال في سفود (7) اكل اللحم (8) إذا # --- # (1) عطف على " والناقة الجلالة ". وقوله: " عشرة أيام " هكذا في رواية ~~السكوني وفى مرفوعة يعقوب بن يزيد ورواية مسمع في الكافي، وفيه عن يونس عن ~~الرضا عليه السلام " أربعة عشر يوما " وأفتى به ابن الجنيد، والمشهور عشرة ~~أيام. (2) في رواية السكوني " خمسة أيام " وفى رواية يونس " سبعة أيام ". ~~(3) كما في رواية السكوني أيضا، وقال أبو الصلاح في كافيه: البطة والدجاج ~~خمسة أيام، وروى في الدجاج خاصة ثلاثة أيام. (4) في رواية يونس " ينتظر به ~~يوما وليلة " وعمل بها الشهيد، والمشهور يوما الى الليل، والاحوط في جميع ~~ذلك كله مراعاة أكثر الاوقات. (5) أورده العلامة المجلسي في المجلد الرابع ~~عشر من البحار عن كتاب جامع ms1554 الشرايع ليحيى بن سعيد وقال بعده: لم أر قائلا ~~بهذا الخبر الا أن الفاضل المذكور نقله رواية وقد قال قبل ذلك: لا يحل من ~~صيد البحر سوى السمك. (6) الطحال: غدة اسفنجية في يسار جوف الحيوان لازقة ~~بالجنب. (7) السفود بالفتح كتنور -: الحديدة التى يشوى بها اللحم. (8) ان ~~هذا الكلام وان كان يشبه خبرا بلفظه لكن دأب المصنف (ره) في هذا الكتاب = # --- PageV03P339 [ 340 ] # كان فوق الطحال، فإن كان أسفل من الطحال لم يؤكل ويؤكل جوذابه لان الطحال ~~في حجاب ولا ينزل منه شئ إلا أن يثقب فإن ثقب سال منه، ولم يؤكل ما تحته من ~~الجوذاب. فإن جعلت سمكة يجوز أكلها مع جري أو غيرها مما لا يجوز أكله في ~~سفود أكلت التي لها فلوس إذا كانت في السفود فوق الجري وفوق اللاتي لاتؤكل ~~فإن كانت أسفل من الجري لم تؤكل (1). 4204 - وكتب محمد بن إسماعيل بن بزيع ~~(2) إلى الرضا عليه السلام: " اختلف الناس في الربيثا (3) فما تأمرني فيها؟ ~~فكتب عليه السلام: لا بأس بها ". 4205 - وروي عن حنان بن سدير (4) قال: " ~~أهدى فيض بن المختار إلى أبي - عبد الله عليه السلام ربيثا فأدخلها إليه ~~وأنا عنده، فنظر إليها وقال: هذه لها قشر فأكل منها ونحن نراه ". 4206 - ~~وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا يؤكل ما نبذه الماء # --- # = خاصة أنه نقل فتاويه المأخوذة من الاخبار بلفظ يشبه لفظ الخبر، ولذا لم ~~نرقم أمثاله وأصل اللفظ كما في الكافي ج 6 ص 262 والتهذيب ج 2 ص 358 في ~~الموثق عن عمار بن موسى هكذا " قال: سئل عن الجرى يكون في السفود مع السمك ~~فقال: يؤكل ما كان فوق الجرى ويرمى ما سال عليه الجرى، قال: وسئل عن الطحال ~~في سفود مع اللحم وتحته خبز وهو الجوذاب أيؤكل ما تحته؟ قال: نعم يؤكل ~~اللحم والجوذاب ويرمى بالطحال لان الطحال في حجاب لا يسيل منه، فان كان ~~الطحال مثقوبا أو مشقوقا فلا تأكل مما يسيل عليه الطحال ". والجوذاب - ~~بالضم ms1555 -: طعام يتخذ من سكر وأرز ولحم. (1) كما في صدر رواية عمار بن موسى ~~التى تقدمت. (2) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 238 باسناده عن الحسين بن ~~سعيد، عن محمد ابن اسماعيل قال: كتبت - الحديث. (3) الربيثا: ضرب من السمك ~~له فلس لطيف. (4) مروى في الكافي ج 6 ص 220 في الحسن كالصحيح عنه. # --- PageV03P340 [ 341 ] # من الحيتان وما نضب الماء عنه (1) فذلك المتروك ". 4207 - وروى محمد بن ~~يحيى الخثعمي (2)، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي - عبد الله عليه السلام: ~~" جعلت فداك ما تقول في الكنعت (3)؟ قال: لا بأس بأكله، قلت: فإنه ليس له ~~قشر؟ قال: بلى ولكنها حوتة سيئة الخلق تحتك بكل شئ، فإذا نظرت في أصل ~~اذنيها وجدت لها قشرا ". 4208 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان ~~قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك ~~حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " (4). 4209 - وروى الحسن بن ~~علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الاخصاء فلم يجبني (5)، فسألت أبا الحسن عليه السلام عن ذلك، فقال: لا بأس ~~به ". 4210 - وروى يونس بن يعقوب، عن أبي مريم قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيبين الى هنا ولعل الباقي من كلام المصنف، وقال ~~الشيخ لا ينافى الخبر ما رواه الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن رجل، ~~عن زرارة قال: " قلت: السمك يثبت من الماء فتقع على الشط فتضطرب حتى تموت؟ ~~فقال: كلها " لان النهى في الاول انما توجه الى ما يموت في الماء، وهذا ~~الخبر يتضمن أن السمكة تخرج حيه ثم تموت. (2) طريق المصنف الى محمد الخثعمي ~~ضعيف بزكريا المؤمن، ورواه الكليني أيضا في الضعيف بمعلى بن محمد، ورواه ~~الشيخ في الصحيح عنه ج 2 ص 339 من التهذيب. (3) الكنعت - كجعفر -: ضرب من ~~السمك له فلس ضعيف يحتك بالرمل فيذهب عنه ثم يعود. (4) رواه الشيخ في ms1556 ~~التهذيب ج 2 ص 358 في الصحيح. والكليني أيضا ج 6 ص 339. (5) في اللغة خصى ~~يخصى خصاء صيره خصيا، والخصى الذى سلت خصيتاه، والاخصاء جعل الحيوان خصيا. ~~وقيل عدم اجابته يشعر بالكراهة، ويمكن تخصيص الكراهة بغير ما هو معد للاكل. # --- PageV03P341 [ 342 ] # " السخلة التي مر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وهي ميتة فقال: ماضر ~~أهلها لو انتفعوا بإهابها (1) فقال أبو عبد الله عليه السلام: لم تكن ميتة ~~يا أبا مريم ولكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها، فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها ". 4211 - وسأل ~~سعيد الاعرج (2) أبا عبد الله عليه السلام " عن قدر فيها لحم جزور وقع فيها ~~أوقية من دم (3)، أيؤكل منها؟ قال: نعم فإن النار تأكل الدم " (4). 4212 - ~~وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة عن أبي - عبد الله عليه ~~السلام قال: " سألته عن الانفحة تخرج من الجدي الميت (5) قال: لا بأس به ~~قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال: لا بأس به، قلت: فالصوف والشعر ~~وعظام الفيل (6) والبيضة تخرج من الدجاجة، فقال: كل هذا ذكي لا بأس به " (7). # --- # (1) الاهاب - ككتاب -: الجلد أو ما لم يدبغ منه. (2) رواه الكليني ج 6 ص ~~235 في الصحيح. (3) قيل: الاوقية - بالضم - سبعة مثاقيل تكون عشرة دراهم، ~~وقال في الصحاح: هي في الحديث أربعون درهما وكذلك كان فيما مضى واليوم فما ~~يتعارفه الناس فعشرة دراهم. (الوافى) (4) عمل بمضونها الشيخ في النهاية ~~والمفيد، وذهب ابن ادريس والمتأخرون الى بقاء المرق على نجاسته، وفى ~~المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك وشبه وهو خلاف الظاهر حيث علل ~~بأن الدم تأكله النار ولو كان طاهرا لعلل بطهارته، ولو قيل بأن الدم الطاهر ~~يحرم أكله ففيه أن استهلاكه في المرق ان كفى في حله لم يتوقف على النار ~~والا لم يؤثر في حله النار. (المرآة) (5) في الصحاح الانفخة - بكسر الهمزة ~~وفتح الفاء مخففة -: كرش الحمل أو الجدى ما لم ms1557 يأكل فإذا أكل فهو كرش (عن ~~أبى زيد) والجمع أنافخ - أنتهى، ويقال له بالفارسية " پنبر مايه " وليس بها ~~بأس لانه مما لا تلجه الروج وكذا اللبن. (6) زاد في التهذيبين هنا الجلد ~~(7) سيأتي تحت رقم 4217 عن الصادق عليه السلام قال: " عشرة أشياء من الميتة ~~ذكية " وعدها وذكر منها الا نفحة واللبن، وقال في المسالك: ذهب الشيخ وأكثر ~~المتقدمين وجماعة من المتأخرين منهم الشهيد الى أنه طاهر للنص على طهارته ~~في الروايات الصحيحة فيكون مستثنى من المايع النجس كما استثنى الانفحة، ~~وذهب ابن ادريس والمحقق والعلامة وأكثر المتأخرين الى نجاسته لملاقاته ~~الميت - انتهى، واستدل للحرمة بما رواه الشيخ في التهذيبين عن وهب بن وهب = # --- PageV03P342 [ 343 ] # 4213 - وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني (1) عن أبي جعفر محمد بن علي ~~الرضا عليه السلام أنه قال: " سألته عما أهل لغير الله به، فقال: ما ذبح ~~لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير فمن ~~اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه أن يأكل الميتة، قال: فقلت له: يا ابن ~~رسول الله متى تحل للمضطر الميتة؟ قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم ~~السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل فقيل له: يا رسول الله إنا ~~نكون بأرض فتصيبنا المخمصة فمتى تحل لنا الميتة؟ قال: ما لم تصطبحوا أو ~~تغتبقوا أو تحتفئوا بقلا فشأنكم بها (2). # --- # = عن جعفر، عن أبيه، عن على عليهم السلام أنه " سئل عن شاة ماتت فحلب ~~منها لبن فقال على عليه السلام: ذلك الحرام محضا " ووهب بن وهب كان ضعيفا ~~كذابا لا يحتج بحديثه فلا مجال للتمسك بروايته قبال مادل على الحلية، نعم ~~مقتضى القاعدة نجاسة ذلك اللبن لانه مايع لاقى الميتة، لكن بعد وجود النص ~~لا مجال للقاعدة. (1) في طريق المؤلف إليه على بن الحسين السعد آبادى، ~~وظاهر جماعة من الاصحاب اعتباره، ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 359 باسناده ~~عن أبى الحسين الاسدي، عن سهل بن زياد عنه، ms1558 وسهل بن زياد ضعيف على المشهور. ~~(2) المخمصة: المجاعة، وقوله: " ما لم تصطبحوا - الخ " أي إذا لم يكن لكم ~~الغداء أو العشاء ولم تجدوا بقلا حل لكم الميتة فالزموها، وقال العلامة ~~المجلسي: هذا الخبر روته العامة أيضا عن أبى واقد عن النبي (ص) واختلفوا في ~~تفسيره قال في النهاية: في " صبح " منه الحديث أنه سئل متى تحل لنا الميتة؟ ~~فقال: " ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحنفئوا بها بقلا فشأنكم بها " ~~الاصطباح ههنا أكل الصبوح وهو الغداء، والغبوق: العشاء وأصلهما في الشرب ثم ~~استعملا في الاكل، أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة، قال الازهرى: قد أنكر ~~هذا على أبى عبيد وفسر أنه أراد إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها أو شرابا ~~تغتبقونه، ولم تجدوا بعد عدمكم الصبوح والغبوق بقلة تأكلونها حلت لكم ~~الميتة، قال: وهذا هو الصحيح. وقال في باب الحاء مع الفاء قال أبو سعيد ~~الضرير في " تحتفئوا " صوابه " ما لم تحتفوا بها " بغير همز من أحفى الشعر، ~~ومن قال: " تحنفئوا " مهموزا هو من الحفأ وهو البردى، فباطل لان البردى ليس ~~من البقول. وقال أبو عبيد: هو من الحفأ مهموز مقصور وهو أصل البردى الابيض ~~الرطب منه، وقد يؤكل، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه، ويروى " ما ~~لم تحتفوا " بتشديد الفاء = # --- PageV03P343 [ 344 ] # قال عبد العظيم: فقلت له: يا ابن رسول الله ما معنى قوله عزوجل " فمن ~~اضطر غير باغ ولا عاد [ فلا إثم عليه ] " قال: العادي السارق، والباغي الذي ~~يبغي الصيد بطرا أو لهوا لا ليعود به على عياله، ليس لهما أن يأكلا الميتة ~~إذا اضطرا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال ~~الاختيار، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر (1). قال: فقلت: ~~فقوله عزوجل: " والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ~~ما ذكيتم " قال: المنخنقة التي انخنقت بأخناقها حتى تموت، والموقوذة التي ~~مرضت وقذفها المرض حتى لم يكن بها حركة، والمتردية التي تتردى من مكان ~~مرتفع إلى أسفل أو ms1559 تتردى من جبل أو في بئرفتموت، والنطيحة التي تنطحها ~~بهيمة اخرى فتموت وما أكل السبع منه فمات، وما ذبح على النصب على حجر أو ~~صنم إلا ما أدرك ذكاته فيذكى (2). قلت: " وأن تستقسموا بالازلام " (3)؟ ~~قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا # --- # = من احتففت الشئ إذا أخذته كله كما تحف المرأة وجهها من الشعر، ويروى " ~~ما لم تجتفئوا " بالجيم، وقال في باب الجيم مع الفاء: ومنه الحديث " متى ~~تحل لنا الميتة؟ قال: ما لم تجتفئوا بقلا " أي تقتلعوه وترموا به، من جفأت ~~القدر إذا رمت بما يجتمع على رأسها من الوسخ والزبد. وقال في باب الخاء مع ~~الفاء " أو تختفوا بقلا " أي تظهر ونه، يقال: اختفيت الشئ إذا أظهرته، ~~وأخفيته إذا سترته - انتهى، وقال الطيبى: " تحتفوا بها " أي بالارض أي ~~ألزموا الميتة، و" أو " بمعنى وأو فيجب نفى الخلال الثلاث حتى تحل لنا ~~الميتة، و" ما " للمدة أي يحل لكم مدة عدم اصطباحكم - انتهى. أقول: في بعض ~~نسخ الفقيه بالواو في الموضعين فلا يحتاج الى تكلف، وعلى الحاء المهملة ~~يحتمل أن تكون كناية عن استيصال البق هذا شايع في عرفنا على التمثيل فلعله ~~كان في عرفهم أيضا كذلك. (1) رواه العياشي في تفسيره ج 1 ص 75 عن حماد عن ~~أبى عبد الله عليه السلام. (2) في التهذيب " الا ما أدركت ذكاته فذكى ". ~~(3) في القاموس: الزلم - محركة -: قدح لا ريش عليه. # --- PageV03P344 [ 345 ] # فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح، وكانت عشرة: سبعة لها ~~أنصباء، وثلاثة لا أنصباء لها، أما التي لها أنصباء فالفذ والتوأم والنافس ~~والحلس والمسبل والمعلى والرقيب (1)، وأما التي لا أنصباء لها فالفسيح ~~والمنيح والوغد فكانوا يجيلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من التي ~~لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون بذلك حتى تقع السهام الثلاثة ~~التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة منهم فيلزمونهم ثمن البعير، ثم ينحرونه ~~ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين ~~نقدوا ثمنه شيئا، فلما جاء الاسلام حرم ms1560 الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم فقال ~~عزوجل: " وأن تستقسموا بالازلام ذلكم فسق - يعني حراما - ". وهذا الخبر في ~~روايات أبي الحسين الاسدي - رحمه الله - عن سهل بن زياد عن عبد - العظيم بن ~~عبد الله [ الحسني ] عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام. 4214 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم ~~يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر " وهذا في نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد ~~ابن يحيى بن عمران الاشعري. وروى محمد بن عذافر (2)، عن أبيه عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: قلت له: " لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ ~~فقال: إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده واحل لهم ما وراء ذلك من ~~رغبة فيما أحل لهم، ولا زهد فيما حرمه عليهم، ولكنه عزوجل خلق الخلق فعلم ~~ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه لهم، وعلم ما يضر هم فنها ~~هم عنه، ثم أحله للمضطر # --- # (1) الانصباء جمع نصيب، وهذه الاسماء خلاف الترتيب المشهور، ففى الصحاح ~~سهام الميسرة عشرة أولها الفذ، ثم النوأم، ثم الرقيب، ثم الحلس، ثم النافس، ~~ثم المسبل، ثم المعلى، وترتيب مالا أنصباء لها المذكور كترتيب ما ذكر في ~~الصحاح. (2) طريق المصنف إليه صحيح، وهو ثقة له كتاب، وكان من أصحاب أبى ~~الحسن موسى عليه السلام. # --- PageV03P345 [ 346 ] # في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ~~ذلك (1)، ثم قال: وأما الميتة فإنه لم ينل أحد منها إلا ضعف بدنه، ووهنت ~~قوته، وانقطع نسله، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة. وأما الدم فإنه يورث ~~آكله الماء الاصفر ويورث الكلب (2)، وقساوة القلب، وقلة الرأفة والرحمة حتى ~~لا تؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه. وأما لحم الخنزير فإن الله تبارك ~~وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب، ثم نهى عن أكل ~~المثلة (3) لئلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها. وأما الخمر فإنه حرمها ~~لفعلها وفسادها، ثم ms1561 قال: إن مدمن الخمر كعابد وثن، ويورثه الارتعاش، ويهدم ~~مروءته، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا حتى لا ~~يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك (4)، والخمر لا يزيد شاربها ~~إلا كل شر " (5). 4216 - وقال الصادق عليه السلام: " في الشاة عشرة أشياء ~~لا تؤكل: الفرث، والدم، والنخاع، والطحال، والغدد، والقضيب، والانثيان، ~~والرحم، والحياء # --- # (1) البلغة - بالضم -: ما يتبلغ به من العيش. (القاموس) (2) الكلب - ~~بالتحريك -: العطش والحرص والشدة، والاكل الكثير بلا شبع، وجنون الكلاب ~~المعترى من لحم الانسان: وشبه جنونها المعترى للانسان من عضها (القاموس) ~~وفى النهاية الكلب: داء يعرض للانسان شبه الجنون. (3) مثل بفلان مثلا ومثلة ~~- بالضم -: نكل كمثل تمثيلا وهى المثلة - بضم الثاء وسكونها -. والمراد هنا ~~المسوخ، وفى بعض النسخ " الثلاثة ". (4) الوثوب كناية عن الجماع، والحرم - ~~بضم الحاء وفتح الراء: - اللواتى تحرم نكاحهن، ويحتمل أن يراد بالوثوب ~~القتل، وبحرمه نساؤه كما جاء في القاموس. (5) روى نحوه الكليني ج 6 ص 242 ~~عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام مع اختلاف، وكذا في المحاسن ص 334. # --- PageV03P346 [ 347 ] # والاوداج " (1). 4217 - وقال عليه السلام: " عشرة أشياء من الميتة ذكية: ~~القرن، والحافر، والعظم، والسن، والانفحة، واللبن، والشعر، والصوف، والريش، ~~والبيض ". وقد ذكرت ذلك مسندا في كتاب الخصال في باب العشرات. [ طعام أهل ~~الذمة ومؤاكلتهم وآنيتهم ] (2) 4218 - وسئل الصادق عليه السلام (3) عن قول ~~الله عزوجل: " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " قال: يعني الحبوب " (4). ~~4219 - وفي رواية هشام بن سالم (5) عنه عليه السلام قال: " العدس والحمص ~~وغير ذلك ". 4220 - وسأله سعيد الاعرج " عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل أو ~~يشرب؟ قال: لا " (6). # --- # (1) أخرجه المصنف في الخصال باب العشرات بسند صحيح عن ابن أبى عمير، عن ~~بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام، والكليني والشيخ بسند ضعيف وفى ~~روايتهما العلباء والمرارة بدل الرحم والاوداج، والعلباء: عصب العنق، ~~والحياء الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع كما في القاموس، والظاهر أن ~~المراد فرج الانثى ويحتمل شموله لحلقة الدبر من الذكر ms1562 والانثى، ففى المصباح ~~المنير: حياء الشاة ممدود، وعن أبى زيد اسم للدبر من كل انثى ذى الظلف ~~والخف وغير ذلك. ولا خلاف في حرمة الدم والطحال، واختلف في البواقى ويأتى ~~في المجلد الرابع باب النوادر وهو آخر أبواب الكتاب في وصية النبي لعلى ~~عليهما السلام " حرم من الشاة سبعة أشياء: الدم والمذاكير والمثانة والنخاع ~~والغدد والطحال والمرارة ". (2) العنوان زيادة منا للتسهيل. (3) السائل ~~سماعة، كما رواه الكليني ج 6 ص 263 في الموثق. (4) كأن ذكر الحبوب على سبيل ~~المثال والمراد مطلق ما لم يشترط فيه التذكية كما قاله العلامة المجلسي في ~~المجلد الرابع عشر من البحار أي السماء والعالم. (5) مروى في التهذيب في ~~الصحيح. (6) حكم نجاسة الكفار حربيا كانوا أم أهل الذمة هو المشهور بين ~~الاصحاب، بل ادعى = # --- PageV03P347 [ 348 ] # 4221 - وروى زرارة عنه عليه السلام أنه قال: " في آنية المجوس إذا ~~اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء " (1). 4222 - وسأله العيص بن القاسم (2) " ~~عن مؤالكة اليهودي والنصراني، فقال: لا بأس إذا كان من طعامك، وسأله عن ~~مؤاكلة المجوسي، فقال: إذا توضأ فلا بأس " (3). 4223 - وروى العلاء، عن ~~محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن آنية أهل الذمة، ~~فقال: لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم ~~الخنزير ". [ جواز استعمال شعر الخنزير ] (4) 4224 - وروى حنان بن سدير، عن ~~برد الاسكاف قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: # --- # = جماعة منهم السيد المرتضى وابن ادريس عليه الاجماع، وذهب ابن الجنيد ~~وابن أبى عقيل الى عدم نجاسة أسآرهم وهو الظاهر من كلام الشيخ - رحمه الله ~~- في النهاية حيث قال: يكره أن يدعوا الانسان أحدا من الكفار الى طعامه ~~فيأكل وإذا دعاه فليأمر بغسل يده ثم يأكل معه ان شاء (المسالك) أقول: كلام ~~الشيخ هذا محمول على حال الضرورة أو مالا يتعدى، وغسل اليد قيل للتعبد أو ~~لزوال الاستقذار الحاصل من النجاسات الخارجية، ويمكن أن يقال كأن في ~~اعتقادهم أن النجس لا ينجس شيئا الا مع تعدى العين لا بمجرد الملاقاة وحيث ~~زالت ms1563 دسومة اليد وعرقها بغسلها جوزوا المؤاكلة معهم في قصعة مع قولهم ~~بنجاسة الكافر وهذا وجه كلام الشيخ في النهاية لتصريحه قبل ذلك بأسطر بعدم ~~جواز مؤاكلة الكفار على اختلاف مللهم ولا استعمال أوانيهم الا بعد غسلها ~~وانهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم. (1) رواه البرقى في المحاسن ص 584 في ~~الصحيح عن زرارة. (2) رواه الكليني ج 6 ص 263 في الصحيح عن أبى عبد الله ~~عليه السلام بأدنى اختلاف. (3) يدل على عدم منجسية الكتابى والمجوسي بعد ~~الغسل، لا على طهارتهم كما قيل. والمؤلف وأبوه والمفيد والشيخ والفاضلان ~~والشهيدان والحلى والديلمي والمحقق الكركي وزمرة كبيرة من المتأخرين قالوا ~~بنجاستهم ونسب الى ابن الجنيد وابن أبى عقيل المفيد في المسائل الغروية ~~القول بطهارة أهل الكتاب، وربما يحمل الخبر على التقية، أو على الطعام ~~الجامد كالخبز وأمثاله. وقال سلطان العلماء في قوله " إذا كان من طعامك ": ~~لعل المراد أن لا يكون من ذبيحتهما. (4) العنوان زيادة منا وليس في الاصل. # --- PageV03P348 [ 349 ] # " إني رجل خراز ولا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به (1) قال: خذ ~~منه وبرة فاجعلها في فخارة ثم أوقد تحتها حتى تذهب دسمه ثم اعمل به " (2). ~~4225 - وفي رواية عبد الله بن المغيرة، عن برد قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: " جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى وفي يده ~~منه شئ، فقال: لا ينبغي أن يصلي وفي يده منه شئ، وقال: خذوه فاغسلوه فما ~~كان له دسم فلا تعملوا به، وما لم يكن له دسم فاعملوا به، واغسلوا أيديكم ~~منه " (3). [ اتخاذ الغنم والطير ] (4) 4226 - وروى الحسن بن محبوب، عن ~~محمد بن مارد قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " ما من مؤمن ~~يكون له في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم، فإن كانت ~~اثنتين قدسوا كل يوم مرتين، فقال رجل من أصحابنا: كيف يقدسون؟ قال: يقال ~~لهم: بورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم، قال: قلت: فما معنى قدستم؟ قال: طهرتم ~~". 4227 - وقال أمير المؤمنين علي ms1564 بن أبي طالب صلوات الله عليه: " اتقوا ~~الله فيما خولكم وفي العجم من أموالكم (5)، فقيل له: وما العجم؟ قال: الشاة ~~والبقرة # --- # (1) خرزت الجلد خرزا من باب ضرب وقتل وهو كالخياطة في الثياب (المصباح ~~المنير) وفى الصحاح: حرز الخف وغيره يخرزه خرزا فهو خراز. (2) فيه تأييد في ~~الجملة لما اختاره السيد المرتضى من عدم نجاسة ما لا تحله الحياة من نجس ~~العين الا أن يقال: المستفاد من الخبر جواز استعماله فقط وهو أعم من ~~الطهارة. (3) قال في المسالك: على قول المرتضى - رحمه الله - لا اشكال في ~~جواز استعمال شعر الخنزير لغير ضرورة، وعلى القول بنجاسته فالمشهور عدم ~~جواز استعماله من غير ضرورة لا طلاق تحريم الخنزير الشامل لجميع أجزائه ~~وجميع ضروب الانتفاع، وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف الى جواز ~~استعماله مطلقا ونجاسته لا يدل على تحريم الانتفاع به كغيره من الالات ~~المنجسة. (4) العنوان زيادة منا وليس في الاصل. (5) أي افعلوا فيما بما أمر ~~الله تعالى به من الحفظ والانفاق والزكاة، وخوله الله المال أي أعطاء. # --- PageV03P349 [ 350 ] # والحمام وأشباه ذلك ". 4228 - و" شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله ~~الوحشة فأمره باتخاذ زوج حمام " (1). 4229 - وقال أمير المؤمنين عليه ~~السلام: " إن حفيف أجنحة الحمام ليطرد الشياطين " (2). [ كراهة نهك العظام ~~] (3) 4230 - وروي عن علي بن أسباط، عن أبيه قال: صنع لنا أبو حمزة طعاما ~~ونحن جماعة فلما حضروا رأى أبو حمزة رجلا ينهك عظما فصاح به (4) وقال: لا ~~تفعل فإني سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول: " لا تنهكوا العظام فإن ~~للجن فيها نصيبا، فإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خير لكم من ذلك " (5). 4231 ~~- وقيل للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: " بلغنا أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال: " إن الله تبارك وتعالى ليبغض البيت اللحم (6) واللحم ~~السمين، فقال عليه السلام: إنا لنأكل اللحم ونحبه وإنما عنى عليه السلام ~~البيت الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة، وعنى باللحم السمين المتبختر ~~المختال في مشيته ". 4332 - وروى حريز، عن زرارة ms1565 عن أبي جعفر عليه السلام " ~~أن رسول الله صلى الله عليه وآله # --- # (1) رواه الكليني ج 6 ص 546 مسندا عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله ~~عليه السلام وفيه " فأمره أن يتخذ في بيته زوج حمام ". وفى بعض نسخ الفقيه ~~" الوحدة ". (2) في الكافي مسندا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " احتفر ~~أمير المؤمنين عليه السلام بئرا فرموا فيها، فأخبر بذلك فجاء حتى وقف عليها ~~فقال لتكفن أو لاسكننها الحمام، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ان حفيف ~~أجنحتها تطرد الشياطين "، وحف الشجرة أو الحية حفيفا أبدت صوتا. وفى بعض ~~النسخ " خفيق أجنحتها " وأخفق الطائر ضرب بجناحيه (3) العنوان زيادة منا. ~~(4) نهكت من الطعام بالغت في أكله، ونهكت الضرع استوفيت جميع ما فيه. (5) ~~أي ان نهكتم ولم تبقوا شيئا مما في العظام فهم يأخذون من البيت من أصل ~~الطعام وهو خير مما فضل. (مراد) (6) بكسر الحاء وجاء بمعنى البيت الذى يؤكل ~~فيه اللحم كثيرا. # --- PageV03P350 [ 351 ] # نهى أن يؤكل اللحم غريضا - يعني نيئا - وقال: إنما تأكله السباع، قال: ~~حريز: يعني حتى تغيره الشمس أو النار " (1). 4233 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " لا يؤكل من الغربان زاغ ولا غيره، ولا يؤكل من الحيات شئ " (2). ~~4234 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن قتل الحيات، فقال: اقتل ~~كل شئ تجده في البرية إلا الجان، ونهى عن قتل عوامر البيوت (3)، وقال: لا ~~تدعوهن مخافة تبعاتهن فإن اليهود على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قالت: من قتل عامر بيت أصابه كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~من تركهن مخافة تبعاتهن فليس مني، وإنما تتركها لانها لا تريدك، وقال: ربما ~~قتلتهن في بيوتهن ". 4235 - وروى موسى بن بكر الواسطي عن أبي الحسن موسى بن ~~جعفر عليهما السلام قال: سمعته يقول: " اللحم ينبت اللحم، والسمك يذيب ~~الجسد، والدباء يزيد في الدماغ (4)، وكثرة أكل البيض يزيد في الولد، وما ~~استشفي مريض بمثل العسل، ومن # --- # (1) رواه الكليني ج 6 ص 313 وفيه ms1566 " انما تأكله السباع ولكن حتى تغيره ~~الشمس أو النار " وفى الدروس: يكره أكل اللحم غريضا يعنى نيئا أي غير نضيج. ~~وهو بكسر النون والهمز وفى الصحاح الغريض: الطرى. (2) الغربان جمع الغراب، ~~والزاغ: أغرب أسود صغير قد يكون محمر المنفار والرجلين وهو لطيف الشكل، حسن ~~المنظر. وذهب الشيخ في الخلاف الى تحريم الجميع وتبعه العلامة في المختلف ~~وكرهه الشيخ في النهاية مطلقا، وفصل آخرون منهم ابن ادريس والعلامة في أحد ~~قوليه فحرموا الاسود الكبير والابقع وأحلوا الزاغ وهو الاغبر الرمادي، وهذا ~~الاختلاف بسبب اختلاف الروايات فيه. (3) في النهاية الاثيرية في الحديث " ~~انه نهى عن قتل الجنان " بكسر الجيم وتشديد النون - وهى الحيات التى تكون ~~في البيوت واحدها جان. وفى الصحاح الجان حية بيضاء. وقال في النهاية أيضا ~~في حديث قتل الحيات " ان لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا ~~عليه ثلاثا " العوامر الحيات التى تكون في البيوت، واحدها عامر وعامرة، ~~وقيل سميت عوامر لطول أعمارها - انتهى، وقيل: سميت الحية حية لطول حياتها ~~وكذا الحيتان. (4) الدباء - بضم الدال وتشديد الباء ممدودا -: القرع واحدها ~~دباءة، وقد يقرء بفتح = # --- PageV03P351 [ 352 ] # أدخل جوفه لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء ". باب * (الاكل والشرب في آنية ~~الذهب والفضة وغير ذلك من آداب الطعام " * 4236 - روى سماعة عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " لا ينبغي الشرب في آنية الفضة والذهب " (1). 4237 ~~- وروى أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا تأكل في ~~آنية ذهب ولا فضة " (2). 4238 - وروى ثعلبة، عن بريد العجلي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه " كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض، وكره أن يدهن ~~من مدهن مفصض، والمشط كذلك، فإن لم يجد بدا من الشرب في القدح المفضض عدل ~~بفمه عن موضع الفضة " (3). # --- # = الدال وتخفيف الباء مقصورا وهو الجراد قبل أن يطير، ولكن القراءة ~~الاولى قراءة المشايخ حيث ذكروا الخبر في باب القرع. (1) رواه الكليني ج 6 ~~ص 385 في الموثق، وظاهره الكراهة ويمكن حمله على الحرمة ms1567 لما نقل من الاجماع ~~ولكن وردت روايات بلفظ الكراهة. (2) قال في المدارك ص 107: أجمع الاصحاب ~~على تحريم استعمال أو انى الذهب والفضة في الاكل والشرب وغيرهما قاله في ~~التذكرة وغيرها، وقال الشيخ في الخلاف: يكره استعمال أواني الذهب والفضة، ~~والظاهر أن مراده التحريم، والاخبار الواردة بالنهي عن الاكل والشرب في ~~أواني الذهب والفضة من الطريقين مستفيضة ثم نقل أخبارا عن طريق الجمهور ~~وطريقنا أيضا، ثم قال: والمشهور بين الاصحاب تحريم اتخاذها لغير الاستعمال ~~أيضا، واستقرب العلامة في المختلف الجواز استضعافا لادلة المنع وهو حسن الا ~~أن المنع أولى لان اتخاذ ذلك وان كان جائزا بالاصل فربما يصير محرما بالعرض ~~لما فيه من ارادة العلو في الارض وطلب الرئاسة المهلكة. (3) قال في ~~المدارك: اختلف الاصحاب في الاواني المفضضة وقال الشيخ في الخلاف ان حكمها ~~حكم الاواني المتخذة من الذهب والفضة، وقال في المبسوط يجوز استعمالها لكن ~~يجب عزل الفم عن موضع الفضة، وهو اختيار العلامة في المنتهى وعامة ~~المتأخرين، وقال المحقق = # --- PageV03P352 [ 353 ] # 4239 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " آنية الذهب والفضة متاع الذين ~~لا يوقنون " (1). 4240 - وروى يونس بن يعقوب، عن يوسف أخيه أن أبا عبد الله ~~عليه السلام استسقى ماء، فاتي بقدح من صفر فيه ماء، فقال له بعض جلسائه: إن ~~عباد البصري يكره الشرب في الصفر، قال: فسله أذهب هو أم فضة؟ ". 4241 - ~~وروي عن جراح المدائني قال: " كره أبو عبد الله عليه السلام أن يأكل الرجل ~~بشماله أو يشرب بها أو يتناول بها ". 4242 - وروى عبد الله بن ميمون، عن ~~أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: " كان أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بتبوك يعبون الماء (2) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~اشربوا في أيديكم فإنها من خير آنيتكم ". 4243 - وقال الصادق عليه السلام: ~~" شرب الماء من قيام بالنهار أدر للعرق وأقوى للبدن " (3). 4244 - وقال ~~عليه السلام: " شرب الماء بالليل من قيام يورث الماء الاصفر " (4). 4245 - ~~وسأله بعض أصحابه عن الشرب بنفس واحد، ms1568 فقال: " إذا كان الذي يناولك الماء ~~مملوكا لك فاشرب في ثلاثة أنفاس، وإن كان حرا فاشربه بنفس واحد ". وهذا ~~الحديث في روايات محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - (5). 4246 - وفي ~~رواية حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ثلاثة أنفاس # --- # = في المعتبر: يستحب العزل وهو حسن، والاصح أن الانية المذهبة كالمفضضة ~~في الحكم بل هي أولى بالمنع. (1) رواه الكليني بسند ضعيف على المشهور عن ~~موسى بن بكر عن أبى الحسن موسى عليه السلام، وظاهره يدل على تحريم اتخاذها ~~مطلقا وان كان من غير استعمال. (2) العب: شرب الماء من غير مص، وفى الكافي ~~" يشربون الماء بأفواههم في غزوة تبوك ". (3) في الكافي " شرب الماء من ~~قيام بالنهار أقوى وأصح للبدن ". (4) رواه الكليني ج 6 ص 383 في حديث ~~مرفوع. (5) لم أعثر عليه في الكافي في مظانه. # --- PageV03P353 [ 354 ] # في الشرب أفضل من شرب بنفس واحد، وكان يكره أن يشبه بالهيم قلت: وما ~~الهيم؟ قال، الزمل " (1). وفي حديث آخر: " الابل " (2). وروي " أن الهيم ~~النيب " (3). وروي " أن الهيم ما لم يذكر اسم الله عليه " (4). 4247 - وروى ~~عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " لا تأكل وأنت تمشي إلا أن تضطر إلى ذلك " (5). 4248 - وروي عن عمر ~~بن أبي شعبة قال: " رأيت أبا عبد الله عليه السلام يأكل متكئا ثم ذكر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فقال: ما أكل متكئا حتى مات " (6). 4249 - وروي عن ~~حماد بن عثمان، عن عمر بن أبي شعبة، عن أبي شعبة أنه رأى # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 361 بسند آخر، وروى ذيله البرقى في ~~المحاسن، والزمل جمع الزاملة وهى ما يحمل عليه من البعير، وفى بعض نسخ ~~المتن والمحاسن " الرمل ". (2) رواه البرقى في المحاسن ص 576. (3) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 361 مسندا عن أبى بصير - هكذا - قال: " سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة أنفاس أفضل في الشرب من نفس واحد، وكان ms1569 ~~يكره أن يتشبه بالهيم وقال: الهيم النيب " والناب الناقة المسنة والجمع ~~أنياب ونيوب ونيب كما في القاموس، وفى المحاسن ص 576 مسندا عن روح بن عبد ~~الرحيم قال: " كان أبو عبد الله عليه السلام يكره أن يتشبه بالهيم، قلت: ~~وما الهيم؟ قال: الكثيب " وهو التل من الرمل وهذا يؤيد نسخة " الرمل " في ~~الخبر المتقدم. (4) في الكافي ج 6 ص 384 بسند فيه ارسال عن شيخ من أهل ~~المدينة قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشرب الماء فلا ~~يقطع نفسه حتى، وى، قال: فقال عليه السلام وهل اللذة الا ذاك، قلت: فانهم ~~يقولون انه شرب الهيم، قال: فقال: كذبوا انما شرب الهيم ما لم يذكر اسم ~~الله عزوجل عليه ". (5) يدل على كراهة الاكل ماشيا من غير ضرورة. (6) رواه ~~في المحاسن عنه عن أبيه أنه رآه عليه السلام يفعل ذلك وفيه " عمر بن أبى ~~سعيد " وهو تصحيف والصواب ما في الفقيه. ولعل فعله مع ذكره صفة أكل النبي ~~صلى الله عليه وآله لبيان الجواز أو كان معذورا وذلك لئلا يتوهم أنه فعل ~~ذلك على سبيل الاستحباب. # --- PageV03P354 [ 355 ] # أبا عبد الله عليه السلام يأكل متربعا " (1). 4250 - وفي رواية إسماعيل ~~بن أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله قال: " إذا وضعت المائدة حفها أربعة أملاك فإذا قال العبد: " بسم الله ~~" قالت الملائكة للشيطان: اخز يا فاسق فلا سلطان لك عليهم، فإذا فرغوا ~~فقالوا: " الحمد لله " قالت الملائكة: هم قوم أنعم الله عليهم فأدوا شكر ~~ربهم، فإذا لم يقولوا " بسم الله " قالت الملائكة للشيطان: ادن يا فاسق فكل ~~معهم، فإذا رفعت فلم يحمدوا الله قالت الملائكة: هم قوم أنعم الله عليهم ~~فنسوا ربهم " (2). 4251 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " صاحب الرحل ~~يشرب أول القوم ويتوضأ آخرهم " (3). 4252 - وروى سماعة بن مهران قال: " كنت ~~آكل مع أبي عبد الله عليه السلام فقال: " يا سماعة أكلا وحمدا لا أكلا ~~وصمتا " (4). 4253 - وقال أمير المؤمنين عليه ms1570 السلام: " ضمنت لمن سمى على ~~طعامه (5) أن لا يشتكي منه، فقال ابن الكواء (6): يا أمير المؤمنين لقد ~~أكلت البارحة طعاما فسميت عليه ثم آذاني، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ~~أكلت ألوانا فسميت على بعضها ولم تسم على بعض يالكع " (7). # --- # (1) رواه البرقى في صدر الخبر السابق. (2) رواه في الكافي ج 6 ص 292 ~~باسناده عن السكوني. (3) رواه البرقى في المحاسن ص 452 عن أبيه عن النوفلي ~~باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله. (4) رواه البرقى ص 435 مسندا عن ~~سماعة عن أبى عبد الله عليه السلام بدون قوله: كنت آكل معه عليه السلام ". ~~(5) مروى في الكافي بسند موثق عن أبى عبد الله عليه السلام رفعه الى جده ~~أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وفيه " لمن يسمى على طعامه ". (6) هو من ~~الخوارج بل كان رئيسهم، وكان دأبه الاعتراض على أمير المؤمنين عليه السلام ~~في جميع الامور. (7) اللكع: العبد الاحمق، والرجل اللئيم. # --- PageV03P355 [ 356 ] # وروي أن من نسي أن يسمي على كل لون فليقل: " بسم الله على أوله وآخره " ~~(1). 4254 - وقال الصادق عليه السلام: " ما أتخمت قط وذلك أني لم أبدأ ~~بطعام إلا قلت: " بسم الله " ولم أفرغ من طعام إلا قلت: " الحمد لله " (2). ~~4255 - وقال عليه السلام: " إن البطن إذا شبع طغى " (3). 4256 - وروي عن ~~عمر [ و] بن قيس الماصر قال: " دخلت على أبي جعفر عليه السلام بالمدينة ~~وبين يديه خوان وهو يأكل، فقلت له: ما حد هذا الخوان؟ فقال: إذا وضعته فسم ~~الله، وإذا رفعته فاحمد الله، وقم ما حول الخوان، فإن هذا حده، قال: فالتفت ~~فإذا كوز موضوع، فقلت له: ما حد الكوز؟ فقال: اشرب مما يلي شفتيه وسم الله ~~عزوجل، فإذا رفعته عن فيك فاحمد الله عزوجل، وإياك وموضع العروة أن تشرب ~~منها فإنها مقعد الشيطان فهذا حده " (4). 4257 - وروي عن محمد بن الوليد ~~الكرماني (5) قال: " أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني عليه السلام حتى إذا ~~فرغت ورفع الخوان، ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام (6) فقال له: ما ~~كان ms1571 في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة، وما كان في البيت فتتبعه والقطه ". # --- # (1) مضمون مأخوذ مما روى الكليني في الصحيح عن داود بن فرقد قال: " قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: كيف أسمى على الطعام؟ قال: فقال: إذا اختلفت ~~الانية فسم على كل اناء، قلت: فان نسيت أن أسمى؟ قال: تقول: " بسم الله على ~~أوله وآخره ". (2) رواه البرقى في المحاسن مسندا عن عبد الله الارجانى عن ~~أبى عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ~~ما أتخمت - وذكر نحوه ". (3) رواه البرقى في المحاسن ص 446 مسندا عن الحسين ~~بن المختار عن أبى عبد الله عليه السلام، وروى الكليني نحوه عن أبى جعفر ~~عليه السلام. (4) روى البرقى في المحاسن ص 448 والكشى في رجاله عن ثوير بن ~~أبى فاختة نحوه. (5) طريق المصنف إليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم. (69 ~~الفتات - بالضم -: ما انفت من الشئ. وفتات الشئ ما تكسر منه. # --- PageV03P356 [ 357 ] # 4258 - وقال الصادق عليه السلام " إن بني امية يبدؤون بالخل في أول ~~الطعام ويختمون بالملح، وإنا نبدأ بالملح في أول الطعام ونختم بالخل " (1). ~~4259 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " ابدؤوا بالملح في أول الطعام فلو ~~علم الناس ما في الملح، لاختاروه على الترياق المجرب ". 4260 - وروى الحسن ~~بن محبوب (2) عن وهب بن عبد ربه قال: " رأيت أبا عبد الله عليه السلام ~~يتخلل فنظرت إليه، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتخلل، ~~وهو يطيب الفم ". 4261 - وفي خبر آخر: " إن من حق الضيف أن يعد له الخلال " ~~(3). 4262 - وقال عليه السلام: " ما أدرت عليه لسانك فأخرجته فابلعه، وما ~~أخرجته بالخلال فارم به " (4). # --- # (1) روى الكليني ج 6 ص 330 باسناده عن سليمان الديلمى عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال " ان بنى اسرائيل كانوا يستفتحون بالخل ويختمون به ونحن ~~نستفتح بالملح ونختم - بالخل ". وروى البرقى في المحاسن مسندا عن اسماعيل ~~بن جابر عن أبى عبد الله عليه السلام قال: انا لنبدأ بالخل كما تبدؤون ~~بالملح ms1572 عندكم وان الخل ليشد العقل " ونقله في الكافي عنه بسند فيه أبان بن ~~عبد الملك وهو مجهول الحال، وما جاء في الابتداء بالملح أقوى سندا مما جاء ~~في الابتداء بالخل راجع الكافي ج 6 ص 326 وص 329. (2) فيه سقط وفى المحاسن ~~عنه عن مالك بن عطية عن وهب. (3) رواه الكليني ج 6 ص 285 مسندا عن سليمان ~~بن حفص عن أبى عبد الله عليه السلام هكذا " ان من حق الضيف أن يكرم وأن ~~يعدله الخلال " وفى المحاسن نحو ما في المتن. (4) في المحاسن ص 559 مسندا ~~عن الفضل بن يونس قال: " تغدى عندي أبو الحسن عليه السلام فلما فرغ من ~~الطعام أتى بالخلال، فقلت له: جعلت فداك ماحد هذا الخلال؟ فقال: يا فضل كل ~~ما بقى في فيك، وما أدرت عليه لسانك، وما استكرهته بالخلال فأنت فيه ~~بالخيار ان شئت أكلته وان شئت طرحته ". وعن اسحاق بن جرير عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " سألته عن اللحم يكون في الاسنان، فقال: أما ماكان في ~~مقدم الفم فكله، وأما ماكان في الاضراس فاطرحه " وعن ابن سنان عنه عليه ~~السلام قال: أما ما يكون على اللثة فكله وازدرده، وما كان في الاسنان فارم ~~به " وزرد اللقمة - كسمع: بلعها ازدردها. (القاموس) # --- PageV03P357 [ 358 ] # 4263 - وروى صفوان الجمال، عن أبي غرة الخراساني قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: " الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان بالفقر " (1). 4264 - وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور ~~طعامه " (2). 4265 - وقال عليه السلام (3): " من غسل يده قبل الطعام وبعده ~~عاش في سعة وعوفي من بلوى في جسده ". 4266 - وروي عن أبي حمزة الثمالي عن ~~علي بن الحسين عليهما السلام " أنه كان إذا طعم قال: " الحمد لله الذي ~~أطعمنا وسقانا وكفانا وأيدنا وآوانا وأنعم علينا وأفضل، الحمد لله الذي ~~يطعم ولا يطعم ". 4267 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " نعم الادام ~~الخل، ما أقفر بيت فيه خل " (4). 4268 - وروى شعيب، ms1573 عن أبي بصير قال: " سئل ~~أبو عبد الله عليه السلام عن الثوم والبصل والكراث، فقال: لا بأس بأكله نيا ~~وفي القدور، ولا بأس بأن يتداوى بالثوم، ولكن إذا كان ذلك فلا يخرج إلى ~~المسجد " (5). 4269 - وروى عمر بن اذينة، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: " سألته عن الثوم، فقال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله عنه لريحه، وقال: من أكل هذه البقلة # --- # (1) قال في الدروس: يستحب غسل اليد قبل الطعام ولا يمسحها فانه لا يزال ~~البركة في الطعام مادامت النداوة في اليد ويغسلها بعده ويمسحها، والمراد ~~بالمسح التمندل، والخبر رواه الكليني ج 6 ص 290 في الحسن كالصحيح عن صفوان ~~عن أبى حمزة الثمالى عن أبى عبد الله عليه السلام، والبرقي في المحاسن عنه ~~عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام. (2) رواه الكليني والبرقي عن النوفلي ~~عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام. (3) ظاهره رسول الله عليه وآله ~~ومروى في الكافي مسندا عن ابن القداح عن أبى عبد الله عليه السلام، وفى ~~المحاسن عنه عن آبائه عليهم السلام. (4) رواه الكليني ج 6 ص 329 مسندا عن ~~أم سلمة في ذيل حديث. وفى النهاية ما أقفر بتقديم القاف أي ماخلا من الادام ~~ولا عدم أهله الادم. (5) رواه الكليني ج 6 ص 375 في الصحيح وقوله " نيأ " ~~أي غير نضيج. # --- PageV03P358 [ 359 ] # الخبيثة فلا يقرب مسجدنا، فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس ". 4270 - ~~وروى إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ~~قال: " قال الحسن بن علي عليهما (1) السلام: في المائدة اثنتا عشرة خصلة ~~يجب على كل مسلم أن يعرفها: أربع منها فرض، وأربع سنة، واربع تأديب، فأما ~~الفرض: فالمعرفة (2)، والرضا والتسمية (3) والشكر. وأما السنة: فالوضوء قبل ~~الطعام، والجلوس على الجانب الايسر، والاكل بثلاث أصابع، ولعق الاصابع، ~~وأما التأديب: فالاكل مما يليك وتصغير اللقمة، وتجويد المضغ، وقلة النظر في ~~وجوه الناس ". 4271 - وقال الصادق عليه السلام: " ينبغي للشيخ الكبير ms1574 ألا ~~ينام إلا وجوفه ممتلئ من الطعام فإنه أهدأ لنومه، وأطيب لنكهته " (4). 4272 ~~- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " عجبت لمن يحتمي من الطعام مخافة ~~الداء كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار " (5). باب (الايمان والنذور ~~والكفارات) 4273 - روى منصور بن حازم (6) عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: # --- # (1) رواه المصنف في الخصال أبواب الاثنى عشر بسند ضعيف. (2) أي معرفه ~~المنعم أو الحلال من الحرام. (3) يعنى الابتداء ببسم الله الرحمن الرحيم أو ~~باسم الله مطلقا. (4) روى الكليني عن الوليد بن صبيح قال: " سمعت أبا عبد ~~الله (ع) يقول: لا خير لمن دخل في السن أن يبيت خفيفا بل يبيت ممتلئا خير ~~له ". (5) اعلم أن المصنف رحمه الله لم يذكر هنا حرمة الخمر وأحكامها ونقل ~~بعض اخبارها في باب معرفة الكبائر آخر هذا المجلد وبعضها في أبواب الحدود. ~~(6) طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة وروى الكليني ج 7 ص 440 ذيله في الحسن ~~كالصحيح وبتمامه مروى في البحار عن كتاب الحسين بن سعيد الاهوازي. # --- PageV03P359 [ 360 ] # " لا رضاع بعد فطام، ولا وصال في صيام، ولا يتم بعد احتلام، ولا صمت يوما ~~إلى الليل (1)، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح (2)، ولا طلاق قبل ~~نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا يمين لولد مع والده، ولا لمملوك مع مولاه، ولا ~~للمرأة مع زوجها (3)، ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة " (4). 4274 - ~~وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " أنه سئل عن امرأة ~~جعلت مالها هديا وكل مملوك لها حرا إن كلمت اختها أبدا، قال: تكلمها وليس ~~هذا بشئ إنما هذا وشبهه من خطوات الشيطان " (5). 4275 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها فليأت الذي هو خير منها، ~~وله زيادة حسنة " (6). # --- # (1) " لا رضاع بعد فطام " أي لا حكم للرضاع بعد الحولين فلا ينشر الحرمة، ~~ويحتمل أن يكون المراد أنه منهى بعد ذلك (سلطان) وقوله " لا وصال في ms1575 صيام " ~~أي بان ينوى صوم يومين فصاعدا بدون الافطار بينهما وحرمته اجماعي، وقوله " ~~لا يتم بعد احتلام " أي لا يبقى أحكام الطفولية بعد الاحتلام ولا يجوز ~~العمل بمقتضاها، و" لا صمت يوم الى الليل " أي بأن ينوى الصوم ساكتا. (2) ~~أي لا يجوز التعرب بعد الهجرة، ولا يعد من المهاجرين من هاجر بعد فتح مكة ~~منها الى المدينة. (3) ظاهره بطلان يمين كل من هؤلاء بدون اذن المذكورين ~~وهو مختار الشهيد الثاني لنفى اليمين مع أحد الثلاثة المحمول على نفى الصحة ~~لانه أقرب المجازات الى نفى المهية، والمشهور أن الاذن ليس شرطا في صحتها ~~بل النهى مانع عنه، والفائدة تظهر عند زوال الولاية بالموت أو الطلاق أو ~~المعتق فينعقد اليمين على المشهور ويبطل على مختار الشهيد - رحمه الله - ~~(4) أي لا يجوز النذر في معصية ولا ينعقد. وكذا اليمين في قطيعة الرحم، ~~ولعله على سبيل المثال. (5) في بعض النسخ " خطرات الشيطان " وما في المتن ~~أصوب لوروده في روايات اخر. (6) مروى في الكافي بسند فيه ارسال، و" على ~~يمين " قد يسمى المحلوف عليه يمينا، وروى الكليني في الصحيح عن سعيد الاعرج ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف على اليمين فيرى أن ~~تركها أفضل وان لم يتركها خشى أن يأثم أيتركها؟ فقال: أما سمعت قول رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: إذا رأيت خير من بمينك فدعها ". وعليه فتوى ~~الاصحاب. # --- PageV03P360 [ 361 ] # 4276 - وروى حماد بن عثمان، عن محمد بن أبي الصباح قال: قلت لابي الحسن ~~عليه السلام: " إن امي تصدقت علي بنصيب لها في الدار، فقلت لها: إن القضاة ~~لا يجيزون هذا ولكن اكتبيه شرى، فقالت: أصنع من ذلك ما بدا لك ولك ما ترى ~~أن يسوغ لك فتوثقت، فأراد بعض الورثة أن يستحلفني أني قد نقدتها الثمن ولم ~~أنقدها شيئا فما ترى؟ قال: فاحلف لهم " (1). 4277 - وقال أبو عبد الله عليه ~~السلام " في رجل حلف إن كلم أباه أو امه فهو يحرم بحجة، قال: ليس بشئ " ~~(2). 4278 - وسئل عليه السلام ms1576 " عن رجل غضب فقال: علي المشي إلى بيت الله ~~الحرام، قال: إذا لم يقل لله علي فليس بشئ ". 4279 - وروى أبو بصير عن أبي ~~عبد الله عليه السلام " في قول الله عزوجل: " لا يؤاخذكم الله باللغو في ~~أيمانكم " قال: هو لا والله وبلى والله " (3). 4280 - وروى محمد بن مسلم ~~(4) قال: " سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل قالت له # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 329 في الصحيح والمشهور أنه يجب التوريه ~~بان يحلف اما ببراءه ذمته أو يحلف بأن ليس عليه من ثمن الحصة شئ أو يقول: ~~نقدتها الثمن ويقصد ثمن شئ قد نقدها. (2) لم أجده مسندا ولعله موثق سماعة ~~في الكافي ج 7 ص 440 قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل عليه ~~أيمانا أن يمشى الى الكعبة أو صدقة أو عتق أو نذر أو هدى ان هو كلم أباه أو ~~أمه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أومأ ثم فيه يقيم عليه، أو أمر لا يصلح ~~له فعله، فقال: كتاب الله قبل اليمين ولا يمين في معصية ". (3) المراد ~~باللغو الساقط الذى لا يعتد به من كلام وغيره ولغو اليمين مالا عقد معه كما ~~سبق به اللسان أو تكلم جاهلا لمعناه، ومنها قول: لا والله وبلى والله من ~~غير عقد بل لمجرد التأكيد فقط ولا يؤاخذ الله به في الدنيا بوجوب الكفارة ~~عقوبة ولا في الاخرة بعذاب. والخبر رواه الشيخ والكليني عن القمى عن هارون ~~بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عنه عليه السلام بزيادة في آخره وهى " ولا يعتقد ~~على شئ ". (4) رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن مسلم كما في البحار. # --- PageV03P361 [ 362 ] # امرأته: أسألك بوجه الله إلا ما طلقتني، قال: يوجعها ضربا أو يعفو عنها " ~~(1). 4281 - وروى عثمان بن عيسى، عن أبى أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإن الله عزوجل قد نهى عن ذلك ~~فقال عزوجل: " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " (2). 4282 ms1577 - وقال أبو أيوب ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: " من حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس من ~~الله في شئ، ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله في شئ " (3). ~~4283 - وروى بكر بن محمد الازدي، عن أبي بصير عنه عليه السلام أنه قال: " ~~لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه بالحائط لابتلاه الله تعالى حتى يحك أنفه ~~بالحائط، ولو حلف الرجل أن لا ينطح برأسه الحائط لوكل الله عزوجل به شيطانا ~~حتى ينطح برأسه الحائط " (4). 4284 - وروى حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ~~ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " للعبد أن يستثني ما بينه وبين ~~أربعين يوما إذا نسي (5) إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه # --- # (1) أي هو مختار في أحد الامرين ولا يلزم عليه شئ بما قال امرأته. ~~(سلطان) (2) العرضة فعلة بمعنى مفعول تطلق لما يعرض دون الشئ، وللمعرض ~~للامر، فالمعنى على الاول لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من الخيرات ~~فيكون المراد بالايمان الامور المحلوف عليها، وعلى الثاني لا تجعلوا الله ~~معرضا لايمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به فحينئذ كلمة " أن " في بقية الاية ~~" أن تبروا " مع صلتها بيان للمحلوف عليه على المعنى الاول وعلى الثاني ~~تعليل للنهى أي أنهاكم ارادة بركم وتقواكم. (3) رواه الكليني ج 7 ص 438 ~~بسند موثق، وتقدم نحوه في باب الدين والقروض تحت رقم 3702. (4) رواه الحسين ~~بن سعيد عن البطائني عن أبى بصير كما في نوادر أحمد بن عيسى ص 60 ويدل على ~~كراهة الحلف على ترك هذه الامور. (5) يعنى يجوز للحالف أن يعلق يمينه على ~~مشيئة الله بأن يقول " لله على كذا ان كان كذا ان شاء الله ويجوز تأخير " ~~ان شاء الله " الى أربعين يوما إذا نسى، وهذا يقتضى عدم انعقاد اليمين ~~للنبوي المنجبر " من حلف على يمين فقال ان شاء الله لم يحنث " رواه أبو ~~داود في = # --- PageV03P362 [ 363 ] # ناس من اليهود فسألوه عن أشياء فقال لهم: تعالوا غدا أحد ثكم ولم ms1578 يستثن ~~فاحتبس جبرئيل عليه السلام عنه أربعين يوما، ثم أتاه فقال: " ولا تقولن لشئ ~~إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت ". 4285 - وروى ~~القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة قال: " سألته عمن قال: والله، ~~ثم لم يف به قال أبو عبد الله عليه السلام: كفارته إطعام عشرة مساكين مدا ~~مدا دقيق أو حنطة أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام متوالية إذا لم يجد ~~شيئا " (1). 4286 - وروى ابن بكير، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه ~~السلام: " نمر بالمال على العشار فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ~~ولا يرضون منا إلا بذلك، قال: فاحلف لهم فهو أحل من التمر والزبد " (2). ~~4287 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: " التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم ~~بها حين تنزل به " (3). 4288 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " أرى أن لا يحلف إلا بالله وأما قول الرجل " لا بل شانئك " ~~(4) فإنه من قول الجاهلية، ولو حلف # --- # = سننه ج 2 ص 201، ولخبر السكوني المروى في الكافي ج 7 ص 448 عن أبى عبد ~~الله عن أمير المؤمنين عليهما السلام " من استثنى في يمين فلا حنث ولا ~~كفارة " وذلك إذا كان المقصود بالاستثناء التعليق، لا مجرد التبرك، وفصل ~~العلامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء ان كان المحلوف عليه ~~واجبا أو مندوبا والا فلا. (1) مروى في الكافي ج ص 453 في الصحيح وفيه " ~~إذا لم يجد شيئا من ذا " وعدم ذكر الكسوة لظهوره عند المخاطب أو لعلمه عليه ~~السلام عدم وجدانها له. (2) في بعض النسخ " أحلى من التمر والزبد " فلعل ~~الواو بمعنى " مع " والزبد - بالضم -: زبد اللبن لان المقام يقتضى ما هو ~~أشد حلاوة. وفى نوادر أحمد بن محمد بن عيسى كما في المتن. (3) رواه الحسين ~~بن سعيد عن زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام كما في النوادر والبحار. (4) ~~مخفف قولهم " لا أب لشانئك " أي لمبعضك كما في بعض النسخ، ms1579 وهذه كلمة كانوا = # --- PageV03P363 [ 364 ] # الناس بهذا أو شبهه ترك أن يحلف بالله، وأما قول الرجل: " يا هناه يا ~~هناه " فانما ذلك طلب الاسم (1) ولا أرى به بأسا، وأما لعمر الله، وأيم ~~الله فإنما هو بالله " (2). 4289 - وقال عليه السلام " في رجل حلف تقية ~~قال: إن خشيت على دمك ومالك فاحلف ترده عنك بيمينك. فإن رأيت أن يمينك لا ~~ترد عنك شيئا فلا تحلف لهم " (3). 4290 - وقال الحلبي: " وسألته عن الرجل ~~يجعل عليه نذرا ولا يسميه، فال: إن سميته فهو ما سميت، وإن لم تسم شيئا ~~فليس بشئ، فإن قلت " لله على " فكفارة يمين " (4). 4291 - وقال عليه ~~السلام: " كل يمين لا يراد بها وجه الله عزوجل فليس بشئ # --- # = ينطقون بها في ضمن كلامهم مرددا كما هو عادة كل أحد من ترداد شئ ضمن ~~كلامه مثل " يغفر الله لك " و" لله أبوك " و" يرحمك الله " وأمثال ذلك، ~~وفائدته أنه قد ينسى المتكلم ما يريد أن يقوله فيردد هذه الكلمة حتى يذكر ~~ما كان قد نسيه، وليس هذا وأمثاله حلفا ويمينا الا أنه قد يمكن جعل " لا بل ~~شانئك " قسما نظير ما يقال: ليمت أبى ان كنت قلت ذاك، ولست ابن أبى أو هلك ~~ابني، وأما في أكثر الامر فليس قسما البتة. (1) أي لطلب شئ نسى اسمه فيقول ~~" يا هناه ياهناه " حتى يتذكر. (2) لانه راجع الى الحلف بحياته تبارك ~~وتعالى والصفة عين الذات فينعقد بخلاف مالو قال " وحق الله تعالى "، ~~والمشهور أنه لا ينعقد اليمين الا بالله عز اسمه وجل أو باسمائه المختصة به ~~جل وعلا أو ما ينصرف اطلاقه إليه تعالى. (3) رواه الكليني ج 7 ص 463 عن ~~القمى، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا عن أحدهما ~~عليهما السلام هكذا - " وفى رجل حلف تقية قال: ان خفت على مالك ودمك فاحلف ~~ترده بيمينك، فان لم تر أن ذلك يرد شيئا فلا تحلف لهم ". (4) روى الكليني ~~صدره في " باب ما لا يلزم من الايمان والنذور " وذيله في " باب ms1580 النذور " في ~~الحسن كالصحيح، ويدل على أن كفارة النذر كفارة اليمين مطلقا كما ذهب إليه ~~سلار والمحقق في النافع، وبين الاصحاب في ذلك اختلاف لاختلاف الروايات فذهب ~~الشيخان = # --- PageV03P364 [ 365 ] # في طلاق أو عتق " (1). 4292 - وقال: " في كفارة اليمين مد وحفنة " (2). ~~4293 - و" عن الرجل (3) يحلف لصاحب العشور يحرز بذلك ماله؟ قال: نعم ". ~~4294 - و" سألته عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله إن أعارت متاعا لها ~~فلانة وفلانة، فأعار بعض أهلها بغير أمرها، قال: ليس عليها هدي إنما الهدي ~~ما جعل لله عزوجل هديا للكعبة فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله، وما كان من ~~أشباه هذا فليس بشئ ولا هدي لا يذكر فيه اسم الله عزوجل " (4). # --- # = وأتباعهما والمحقق والعلامة وأكثر المتأخرين الى أنها كفارة افطار ~~رمضان مطلقا، وذهب السيد المرتضى وابن ادريس الى أنه ان كان النذر لصوم ~~فكفارة رمضان وان كان لغير ذلك فكفارة يمين، وجمع العلامة في بعض كتبه بذلك ~~بين الاخبار. (1) رواه الكليني في الصحيح عن الحلبي، وظاهره اشتراط القربة ~~في اليمين وهو خلاف المشهور الا أن يكون المراد باليمين النذر فانه يشترط ~~فيه القربة اجماعا، ويحتمل أن المراد بقوله " لا يراد بها وجه الله " أن لا ~~يكون يمينه باسم الله بل بالطلاق والعتاق وغير ذلك. (سلطان) (2) رواه ~~الحسين بن سعيد عن عبيدالله بن على الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام كما ~~في البحار، وفى الكافي ج 7 ص 451 في الصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام " في ~~كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين مد من حنطة أو مدمن دقيق وحفنة - الخ ". ~~والحفنة ملء الكف والظاهر تعلقها بالحنطة والدقيق معا لاجرة خبزهما وغيره ~~لما روى الكليني أيضا في الحسن كالصحيح عن هشام بن الحكم عن أبى عبد الله ~~عليه السلام " في كفارة اليمين مد مدمن حنطة وحفنة لتكون الحفنة في طحنه ~~وحطبه، ويحتمل تعلقه بالدقيق فقط لتفاوت كيل الدقيق والحنطة. (3) يعنى قال ~~الحلبي: وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل. (4) رواه الكليني ج 7 ص ms1581 ~~441 في الحسن كالصحيح مع الخبر الاتى في حديث وفى التهذيب ج 2 ص 333 رواه ~~باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي وفيه " ~~ولا هدى الا بذكر الله ". # --- PageV03P365 [ 366 ] # 4295 - وسئل " عن الرجل يقول: علي ألف بدنة وهو محرم بألف حجة (1) قال: ~~تلك خطوات الشيطان (2)، وعن الرجل يقول: وهو محرم بحجة أو يقول: أنا اهدي ~~هذا الطعام (3) قال: ليس بشئ إن الطعام لا يهدى، أو يقول لجزور بعد ما ~~نحرت: هو هدي لبيت الله، إنما تهدى البدن وهي أحياء وليس تهدى حين صارت ~~لحما " (4). 4296 - وروي في حديث آخر " في رجل قال: لا وأبي، قال: يستغفر ~~الله " (5). 4297 - وقال الصادق عليه السلام: " اليمين على وجهين، أحدهما: ~~أن يحلف الرجل على شئ لا يلزمه أن يفعل فيحلف أنه يفعل ذلك الشئ أو يحلف ~~على ما يلزمه أن يفعل فعليه الكفارة إذا لم يفعله (6)، والاخرى على ثلاثة ~~أوجه فمنها ما يؤجر الرجل عليه إذا حلف كاذبا، ومنها ما لا كفارة عليه ولا ~~أجر له، ومنها مالا كفارة عليه فيها والعقوبة فيها دخول النار، فأما التي ~~يؤجر عليها الرجل إذا حلف # --- # (1) الظاهر أنه جملة حالية عن ضمير " على " منقولة بالمعنى وكأن القائل ~~قال: على ألف بدنة وأنا محرم بألف حجة، فيرفع الى على ألف احرام بألف حجة ~~في كل احرام أو كل حجة بدنة. (مراد) (2) في الكافي والتهذيب " تلك من خطوات ~~الشيطان " لانه لا يريد ايقاعه لامتناعه بحسب حاله وهو لاغ فيه (3) يعنى ~~وسئل عن رجل يقول: أنا محرم بحجة أو يقول: أهدى هذا الطعام كل ذلك ليس بشئ ~~الا أن يقول: لله على كذا. (4) من قوله " قال الحلبي " الى هنا من كلام ~~الحلبي كما أشرنا إليه ورواه الحسين ابن سعيد الاهوازي في كتابه عن الحلبي ~~كما في البحار. (5) لم أجده وادخال لا النافية على فعل القسم شايع في ~~كلامهم للتأكيد كما قال البيضاوى، وتقدم الكلام في عدم انعقاد اليمين بغير ~~أسماء الله تعالى، وكفارة هذا ms1582 اليمين الاستغفار. (6) أي في الصورتين فان ~~الحلف في الصورة الاولى الوجوب والكفارة على صورة المخالفة، وفى الصورة ~~الثانية وجوب الكفارة دون أصل الوجوب لانه كان واجبا عليه بدون الحلف، نعم ~~صار وجوب ذلك الفعل مؤكدا حتى صار تركه أقبح. (مراد) # --- PageV03P366 [ 367 ] # كاذبا ولا تلزمه الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو خلاص ~~ماله من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره. وأما التي لا كفارة عليه فيها ولا ~~أجر له فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما هو خير من اليمين فيترك اليمين ~~ويرجع إلى الذي هو خير. وأما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل ~~على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما فهذه يمين غموس توجب النار ولا كفارة ~~عليه في الدنيا " (1). ولا يجوز إطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغير بن ~~بكبير (2) فمن لم يجد في الكفارة إلا رجلا أو رجلين فليكرر عليهم حتى ~~يستكمل. 4298 - وقال الصادق عليه السلام: " اليمين الكاذبة تدع الديار ~~بلاقع من أهلها " (3). والنذر على وجهين، أحدهما: أن يقول الرجل: إن كان ~~كذا وكذا صمت أو صليت أو تصدقت أو حججت أو فعلت شيئا من الخير وكان (4) ~~ذلك، فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل (5)، فان قال، إن كان كذا ~~وكذا فلله علي كذا وكذا فهو نذر واجب لا يسمه تركه وعليه الوفاء به، وإن ~~خالف لزمته الكفارة، وكفارة النذر كفارة اليمين، وكفارة اليمين إطعام عشرة ~~مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم # --- # (1) لم أجد هذا الخبر في أصل مسندا نعم مضمونه في أخبار شتى، رواه الشيخ ~~في التهذيبين والكليني في الكافي وفى صحيفة الرضا نقله بعين ألفاظه وفى ~~الهداية للمؤلف نقله بدون ذكر الامام عليه السلام. (2) روى الكليني ج 7 ص ~~453 في الموثق عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا يجزى اطعام الصغير في ~~الكفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير " ولعل هذا مخصوص بكفارة اليمين وأما في ~~غيرها فيجتزى بهم مطلقا كالكبار وهكذا في ms1583 صورة الاطعام دون التسليم. (3) ~~مروى في الكافي في الضعيف عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه ~~وآله البلاقع جمع بلقع وبلقعة هي الارض القفر التى لا شئ بها كما في ~~النهاية. (4) أي حصل وتحقق ذلك الشرط الذى علق عليه الفعل. (5) حيث لم يقل: ~~" لله على " وبدون هذه الكلمة لم يتحقق النذر. # --- PageV03P367 [ 368 ] # لكل مسكين مد أو كسوتهم لكل رجل ثوبين، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ~~ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم. فإن نذر رجل أن يصوم كل يوم سبت ~~أو أحد أو سائر الايام فليس له أن يتركه إلا من علة، وليس عليه صومه في سفر ~~ولا مرض إلا أن يكون نوى ذلك (1)، فإن أفطر من غير علة تصدق مكان كل يوم ~~على عشرة مساكين (2). فإن نذر أن يصوم يوما بعينه مادام حيا فوافق ذلك ~~اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سافر أو مرض فقد وضع الله ~~عنه الصيام في هذه الايام كلها، ويصوم يوما بدل يوم (3). وإذا نذر الرجل ~~نذرا ولم يسم شيئا (4) فهو بالخيار إن شاء تصدق بشئ، وإن شاء صلى ركعتين، ~~وإن شاء صام يوما، وإن شاء أطعم مسكينا رغيفا (5). وإذا نذر أن يتصدق بمال ~~كثير ولم يسم مبلغه فإن الكثير ثمانون وما زاد لقول الله تعالى: " لقد ~~نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت ثمانين موطنا (6). # --- # (1) أي نوى أن يصوم في السفر أو المرض ما لم يتضرر، أو الاستثناء من ~~السفر فقط. (2) لانعقاد النذر شرعا وفى صورة التخلف تجب عليه الكفارة. (3) ~~كما في مكاتبة القاسم بن أبى القاسم الصيقل المروية في التهذيبين قال: " ~~كتبت إليه يا سيدى رجل نذر أن يصوم يوم الجمعة دائما ما بقى فوافق ذلك ~~اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم أو ~~قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدى؟ فكتب إليه: قد وضع الله عنه الصيام في هذه ~~الايام كلها ويصوم يوما بدل يوم ان شاء ms1584 الله " ونقل هذا الخبر في التهذيب ~~في باب النذر عن على بن مهزيار مكاتبة فاذن صحيح، وقوله " أو في أيام ~~التشريق " مخصوص بمن كان بمنى ناسكا كما تقدم في أحكام الحج. (4) أي شيئا ~~من الصالحات بخصوصه، بل نذر فعلا حسنا مطلقا. (5) روى الكليني ج 7 ص 463 في ~~الضعيف عن مسمع بن عبد الملك عن أبى عبد الله عليه السلام " أن أمير ~~المؤمنين عليه السلام سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا، قال: ان شاء صلى ~~ركعتين، وان شاء صام يوما، وان شاء تصدق برغيف ". (6) لرواية أبى بكر ~~الحضرمي المروية في التهذيب ج 2 ص 335 قال: " كنت عند أبى عبد الله عليه ~~السلام فسأله رجل عن رجل مرض فنذر لله شكرا ان عافاه الله أن يتصدق من = # --- PageV03P368 [ 369 ] # وإن صام يوما أو شهرا لم يسمه في النذر فأفطر فلا كفارة عليه إنما عليه ~~أن يصوم مكانه يوما معروفا على حسب ما نذر، فإن نذر أن يصوم يوما معروفا أو ~~شهرا معروفا فعليه أن يصوم ذلك اليوم أو ذلك الشهر فان لم يصمه أو صامه ~~فأفطر فعليه الكفارة " (1). فإن نذر أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله ~~فعليه أن يصوم بدل يوم ويعتق رقبة مؤمنة (2). والاعمى لا يجزي في الرقبة، ~~ويجزي الاقطع والاشل والاعرج والاعور، ولا يجزي المقعد (3). # --- # = ماله بشئ كثير ولم يسم شيئا فما تقول؟ قال: يتصدق بثمانين درهما فانه ~~يجزيه، وذلك بين في كتاب الله إذ يقول لنبيه " لقد نصركم الله في مواطن ~~كثيرة " والكثيرة في كتاب الله ثمانون ". وفى تفسير العياشي عن يوسف بن ~~السخت أنه " اشتكى المتوكل فنذر لله ان شفاه الله أن يتصدق بما كثير فكتب ~~الى الهادى عليه السلام يسأله فكتب تصدق بثمانين درهما، وكتب قال الله ~~لرسوله (ص) " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " والمواطن التى نصرالله رسوله ~~فيها ثمانون موطنا فثمانون درهما من حله مال كثير " وروى نحوه الكليني ج 7 ~~ص 467 وفى تفسير على بن ابراهيم مثله، وروى في ms1585 معاني الاخبار ص 218 مسندا ~~عن البرقى عن أبيه، عن أبن أبى عمير عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه ~~السلام أنه قال " في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير، فقال الكثير ثمانون فما ~~زاد لقول الله تبارك وتعالى " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت ~~ثمانين موطنا ". (1) قال في النافع: " ما لم يعين بوقت يلزمه الذمة مطلقا، ~~وما قيد بوقت يلزمه فيه ولو أخل لزمه الكفارة " لان الاول بمنزلة الواجب ~~الموسع والثانى بمنزلة المضبق. (2) كما في ذيل مكاتبة على بن مهزيار ~~المروية في الكافي ج 7 ص 456 في الموثق " كتب إليه يسأله يا سيدى رجل نذر ~~أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفارة؟ فكتب إليه: ~~يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة ". (3) روى الشيخ في الموثق عن أبى ~~جعفر عليه السلام " لا يجزى الاعمى في الرقبة ويجزى ما كان منه مثل الاقطع ~~والاشل والاعرج والاعور، ولا يجوز المقعد ". ومروى نحوه في الكافي في ~~الضعيف عن أمير المؤمنين عليه السلام. # --- PageV03P369 [ 370 ] # ويجوز في الظهار صبي ممن ولد في الاسلام (1). فإن حلف رجل غريمه أن لا ~~يخرج من البلد إلا يعلمه فلا يجوز له أن يخرج حتى يعلمه، فإن خشي أن لا ~~يدعه أن يخرج ويقع عليه وعلى عياله ضرر فليخرج ولا شئ عليه (2). وإن ادعى ~~رجل على رجل مالا ولم يكن له بينة وكان غير محق في دعواه فإن بلغ مقدار ~~ثلاثين درهما فليعطه ولا يحلف، وإن كان أكثر من ثلاثين درهما فليحلف ولا ~~يعطه (3). وإذا كان للرجل جارية فأذته امرأته وغارت عليه فقال لها: هي عليك ~~صدقة فإن كان جعلها لله عزوجل فليس له أن يقر بها وإن لم يكن ذكر الله فهي ~~جاريته يصنع بها ما يشاء (4). 4299 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~من أجل الله أن يحلف به كاذبا أعطاه الله # --- # (1) كما في مرسلة الحسين بن سعيد عن أبى عبد الله عليه السلام في التهذيب ~~ج 2 ص ms1586 233. (2) روى الكليني ج 7 ص 462 في الضعيف عن اسحاق بن عمار قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يكون عليه اليمين فيحلفه غريمه ~~بالايمان المغلظة أن لا يخرج من البلد الا يعلمه، فقال: لا يخرج حتى يعلمه، ~~قلت: ان أعلمه لم يدعه، قال: ان كان علمه ضررا عليه وعلى عياله فليخرج ولا ~~شئ عليه ". (3) روى الكليني ج 7 ص 435 عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن على بن الحكم، عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~إذا ادعى عليك مال ولم يكن له عليك فأراد أن يحلفك، فان بلغ مقدار ثلاثين ~~درهما فأعطه ولا تحلف، وان كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه ". (4) روى ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 236 في المرسل كالصحيح عن أبى عبد الله عليه السلام ~~" في الرجل تكون له الجارية فتؤذيه امرأته وتغار عليه فيقول: هي عليك صدقة، ~~قال: ان جعلها لله وذكر الله فليس له أن يقربها، وان لم يكن ذكر الله فهى ~~جاريته يصنع بها ما شاء ". # --- PageV03P370 [ 371 ] # عزوجل خيرا مما ذهب منه " (1). 4300 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: ~~" ما ترك عبد شيئا لله عزوجل ففقده ". 4301 - وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " من حلف سرا فليستثن سرا ومن حلف علانية فليستثن علانية " (2). 4302 ~~- وسأل إسماعيل بن سعد أبا الحسن الرضا عليه السلام " عن الرجل يحلف ~~باليمين وضميره على غير ما حلف، قال: اليمين على الضمير " (3) - يعني على ~~ضمير المظلوم -. 4303 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام ~~" عن الرجل يحلف وينسى ما قاله، قال: هو على ما نوى " (4). # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 434 باسناده عن السكوني عن أبى عبد الله عليه ~~السلام رفعه الى النبي صلى الله عليه وآله ونقله الشيخ في التهذيب عنه ~~وفيهما بدون لفظة " كاذبا " فحينئذ معناه واضح وأما على ما في المتن فاما ~~أن يقرء " يحلف به " بالتخفيف فيكون " كاذبا " حالا عنه ms1587 واما أن يقرء ~~بالتشديد فيكون " كاذبا " مفعوله، والمعنى أنه لم يقدم على احلاف الكاذب ~~ويترك حقه من أجل أن لا بينة له ويجل الله سبحانه من أن يحلف به. وفى نسخة ~~من الفقيه " صادقا " بدل " كاذبا " والظاهر أنه أنسب بالمقام. (2) مروى في ~~الكافي مسندا عن السكوني وقال العلامة الحلى: لعله لعدم الاتهام بترك ~~اليمين ولم أر قائلا بوجوبه. (3) رواه الكليني ج 7 ص 444 في الصحيح. وفى ~~التهذيب في الحسن كالصحيح عن صفوان عنه عليه السلام. وقوله " على ضمير ~~المظلوم " من كلام المؤلف لعدم وجوده في الكافي والتهذيب وأخذه المؤلف من ~~خبر مسعدة بن صدقة المروى في الكافي قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول وسئل عما يجوز من النية على الاضمار في اليمين فقال: قد يجوز في موضع ~~ولا يجوز في آخر، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين ~~فعلى نيته، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم " ويدل على أن ~~المعتبر في اليمين على نية المظلوم من الخصمين ولا ينفع للظالم التورية لو ~~حلف. (4) مروى في قرب الاسناد ص 121 مسندا وفيه " ما حاله " بدل " ما قاله ~~" ولعله تصحيف وحاصله أن السائل سأل عن حالف قصد الحلف على شئ فحلف ثم نسى ~~كلامه ولم يدر هل كان حلفه يطابق نيته أولا فأجاب عليه السلام إذا نسى ولم ~~يدر فهو على نيته. # --- PageV03P371 [ 372 ] # 4304 - وروي عن سعد بن الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن ~~الرجل يحلف أن لا يبيع سلعته بكذا وكذا ثم يبدو له (1) قال: يبيع ولا يكفر ~~" (2). 4305 - وروى السكوني عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: " إذا قال ~~الرجل: أقسمت أو حلفت فليس بشئ حتى يقول: أقسمت بالله أو حلفت بالله " (3). ~~4306 - وروى أبان، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل قال: ~~علي بدنة ولم يسم أين ينحرها؟ قال: إنما النحر بمنى يقسمها بين المساكين " ~~(4). 4307 - وروى محمد بن يحيى الخزاز، عن ms1588 طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، ~~عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام كره أن يطعم الرجل في كفارة ~~اليمين قبل الحنث " (5). 4308 - وسأل محمد بن منصور موسى بن جعفر عليهما ~~السلام " عن رجل نذر صياما فثقل الصوم عليه، قال: يتصدق [ عن ] كل يوم بمد ~~من حنطة " (6). # --- # (1) أي ثم يظهر له أن يبيعه بذلك الذى حلف أن لا يبيعبه لانه أصلح له. ~~(2) لعدم كونه من أقسام اليمين التى تجب الكفارة بمخالفتها وقد تقدم فلا ~~ينافى ما ورد من وجوب الكفارة بالحنث. (3) تقدم الاخبار فيه، والخبر مروى ~~في التهذيب ج 2 ص 332 عن محمد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن خالد، ~~عن النوفلي، عن السكوني. (4) مروى في التهذيب بسند موثق كالصحيح. (5) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 332 بسند صحيح عن طلحة بن زيد وهو بترى عامى المذهب ~~ولم يوثق، وقال الشيخ في الفهرست له كتاب معتمد. والحنث في اليمين نقضها ~~وقبل الحنث لا يجب الكفارة. وفى الضعيف عن الصادق عليه السلام " أن على بن ~~أبى طالب عليه السلام قال: إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ويطعم قبل ان ~~يحنث ". (6) الخبر في الكافي ج 4 ص 143 هكذا قال: " سألت الرضا عليه السلام ~~عن رجل نذر نذرا في صيام فعجز فقال: كان أبى يقول: عليه مكان كل يوم مد " ~~ولا يخفى اختلاف المفهومين فان ثقل الصوم غير العجز وصوم شهر رمضان في ~~الصيف في بعض الامصار ثقيل على نوع الناس ولا يصدق العجز، فلابد أن نحمل ~~الثقل على العجز. وفى نسخة من الفقيه " تصدق عن كل يوم بمدين من حنطة " ~~وستأتى بقية الكلام عند خبر اسحاق بن عمار تحت رقم 4325 ان شاء الله. # --- PageV03P372 [ 373 ] # 4309 - وروى طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام في ~~امرأة حبلى شربت دواء فأسقطت، قال: تكفر عنه " (1). 4310 - و" سمع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله رجلا يقول: " أنا برئ من دين محمد " فقال ms1589 له رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون؟! ~~فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات " (2). 4311 - وروى محمد بن ~~إسماعيل، عن سلام بن سهم الشيخ المتعبد (3) أنه سمع أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول لسدير: يا سدير إنه من حلف بالله كاذبا كفر، ومن حلف بالله ~~صادقا أثم، إن الله عزوجل يقول: ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ". 4312 - ~~وروى عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام (4): " لا يمين في غضب ولا في قطيعه رحم ولا في جبر ولا في إكراه، ~~قال: قلت: أصلحك الله فما فرق بين الاكراه والجبر؟ قال، الجبر من السلطان ~~يكون والاكراه من الزوجة والاب والام وليس ذلك بشئ ". # --- # (1) الخبر أجنبي عن المقام بل يناسب باب الكفارات، وتجب الكفارة بقتل ~~الجنين حيث تلجه الروح كالمولود، وقيل مطلقا مع المباشرة بقتله لا مع ~~التسبيب كغيره، كما في الروضة البهية، وطلحة بن زيد تقدم حاله. (2) رواه ~~الكليني ج 7 ص 438 بسند مرفوع، ولا خلاف في حرمة الحلف بالبراءة من الله ~~سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام ولا ينعقد ~~صادقا كان أو كاذبا، واختلف في وجوب الكفارة وعدمها فقال المحقق في ~~الشرايع: ولا تجب بها كفارة ويأثم. (3) في الكافي والتهذيب " عن يحيى بن ~~ابراهيم، عن أبيه، عن أبى سلام المتعبد " وفى بعض نسخ الفقيه " عن سلام بن ~~يسهم الشيخ المتعبد " وفى رجال العامة ورواتهم رجل يقال له: سلام بن سلم - ~~أو سلام بن سليم - يروى عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وضعفه جلهم ~~وقالوا انه خراساني الاصل. يعرف بسلام الطويل، توفى حدود سنة سبع وسبعين ~~ومائة ولعله هو. (4) كذا في الكافي ومعانى الاخبار ص 166، وفى بعض نسخ ~~الفقيه " قال أبو جعفر عليه السلام. # --- PageV03P373 [ 374 ] # 4313 - وقال علي عليه السلام: " احلف بالله كاذبا وأنج أخاك من القتل " ~~(1). 4314 - وروى عبد الله بن جبلة، عن ms1590 إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في رجل يجعل عليه صياما في نذر فلا يقوى، قال: يعطي من يصوم عنه ~~كل يوم مدين " (2). 4315 - وروى محمد بن عبد الله بن مهران، عن علي بن ~~جعفر، عن أخيه موسى ابن جعفر عليهما السلام قال: " سألته عن الرجل يقول هو ~~يهدي إلى الكعبة كذا وكذا، ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه، قال: إن ~~كان جعله نذرا ولا يملكه فلاشئ عليه، وإن كان مما يملك غلاما أو جارية أو ~~شبههما باع واشترى بثمنه طيبا فيطيب به الكعبة، وإن كانت دابة فليس عليه شئ ~~" (3). 4316 - وروى السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " أن ~~علي بن أبي طالب عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بمعبر، ~~قال: فليقم في المعبر حتى يجوزه " (4). # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 332 باسناده عن الصغار، عن ابراهيم بن ~~هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن أبائه عليهم السلام عن ~~على عليه السلام، وظاهر الخبر الوجوب ولا خلاف فيه. (2) طريق الصدوق الى ~~عبد الله بن جبلة صحيح، ورواه الكليني عنه بسند فيه جهالة، وظاهر الخبر أن ~~المدين اجرة لمن يصوم نيابة عنه ولم يقل به أحد، وقال سلطان العلماء: يحتمل ~~أن يكون الظرف متعلقا بيعطى بتضمين الكفارة أي يعطى كفارة عن الصوم أو عن ~~نفسه من يصوم أي من عليه الصوم وهو الناذر في كل يوم مدين وكأن الشيخ حمل ~~على هذا فأوجب مدين عليه - انتهى وقال في الشرايع " إذا عجز الناذر عما ~~نذزه سقط فرضه فلو نذر الحج فصد سقط النذر وكذا لو نذر صوما فعجز لكن روى ~~في هذا أنه يتصدق عن كل يوم بمدمن طعام ". وطريق التوفيق بين المدين في هذا ~~الخبر والمدفى خبر محمد بن منصور التخيير أو حمل المدين على الاستحباب. (3) ~~قال في المسالك: في اخراجه عليه السلام الدابة من الحكم وحكمه بعدم لزوم شئ ~~عليه على ms1591 تقديرها مخالفة للجميع ومحمد بن عبد الله بن مهران ضعيف جدا. (4) ~~رواه الكليني ج 7 ص 455 عن القمى، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني = # --- PageV03P374 [ 375 ] # 4317 - وقال الصادق عليه السلام ليونس بن ظبيان: " يا يونس لا تحلف ~~بالبراءة منا، فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا كان أو كاذبا فقد برئ منا " ~~(1). 4318 - وقال عليه السلام: " من برئ من الله عزوجل صادقا كان أو كاذبا ~~فقد برئ الله منه ". 4319 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: " سألته عن ~~الاحكام (2)، فقال: يجوز على كل دين بما يستحلفون " (3). 4320 - و" قضى ~~أمير المؤمنين عليه السلام فيمن استحلف رجلا من أهل الكتاب بيمين صبر (4) ~~أن يستحلفه بكتابه وملته " (5). # --- # = وعمل به جماعة وحمله جماعة على الاستحباب، والمعبر - بكسر الميم -: ما ~~يعبر به كالسفينة. (1) مروى في الكافي والتهذيب بسند ضعيف، وتقدم الكلام ~~فيه. (2) أي عن الاحكام الشرعية والمسائل الدينية. (3) كذا في جميع النسخ ~~ورواه الشيخ في التهذيبين بسند صحيح وفيهما هكذا " فقال: في كل دين ما ~~يستحلفون " وزاد في بعض النسخ " به " فحينئذ لا يدل على جواز الاستحلاف ~~بغير الله للمسلم لانه مجرد اخبار عن شرايعهم. (4) اليمين الصبر هي التى ~~يمسك الحكم عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم أي الزم بها صاحبها ~~ويحبس عليها. (5) روى الكليني ج 7 ص 451 في الحسن كالصحيح عن الحلبي قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل الملل يستحلفون، فقال: لا تحلفوهم ~~الا بالله عزوجل " وفى الموثق عنه عليه السلام قال سماعة: " سألته هل يصلح ~~لاحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم؟ قال: لا يصلح لاحد ~~أن يحلف أحدا الا بالله عزوجل " وفى الصحيح عن سليمان بن خالد عنه عذره ~~السلام قال: " لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسى بغير الله ان الله ~~عزوجل يقول: " فاحكم بينهم بما أنزل الله "، ولعل المراد بما انزل الله ~~قوله تعالى في الشهادة على الوصية حيث قال عز من قائل " يا أيها الذين ~~آمنوا شهادة بينكم إذا حضر ms1592 أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو ~~آخران من غيركم ان أنتم ضربتم في الارض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من ~~بعد الصلوة فيقسمان بالله ان ارتبتم " يعنى الاخرين من غير المسلمين، وقال ~~في المسالك: مقتضى هذه النصوص عدم جواز الاحلاف = # --- PageV03P375 [ 376 ] # 4321 - وروى عبد الله بن مسكان، عن بدر بن خليل (1) قال: " سئل أبو عبد ~~الله عليه السلام عن رجل كان في حبس فقال: لله علي إن خرجت من حبسي هذا أن ~~أصوم سنة فخرج الرجل من الحبس وخاف أن لا يمكنه أن يصوم سنة كيف يصنع؟ قال: ~~يصوم شهرا ومن الشهر الثاني أياما فيكون قد صام شهرين متتابعين، ثم يصوم ~~بعد ذلك، فمتى أفطر يوما تصدق بمد، ومتى صام حسب له حتى يتم له سنة ". 4322 ~~- وروي محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال، قلت ~~له " رجل مات وعليه صوم، يصام عنه أو يتصدق عنه فإنه أفضل " (2). 4323 - ~~وروي عن علي بن مهزيار قال: قلت لابي جعفر الثاني عليه السلام: " قوله ~~عزوجل، " والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى " وقوله عزوجل: " والنجم إذا ~~هوى " وما أشبه هذا، فقال: إن الله عزوجل يقسم من خلقه بما يشاء وليس لخلقه ~~أن يقسموا إلا به عزوجل " (3). # --- # = الا بالله، سواء كان الحالف مسلما أو كافرا، وسواء كان حلفه بغيره أردع ~~أم لا، وفى بعضها تصريح بالنهي عن احلافه بغير الله، لكن استثنى المحقق ~~والشيخ في النهاية وجماعة ما إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه ~~أردع من احلافه بالله، فيجوز تحليفه بذلك والمستند رواية السكوني " أن أمير ~~المؤمنين عليه السلام استحلف يهوديا بالتوراة التى انزلت على موسى عليه ~~السلام " ولا يخلو من اشكال - انتهى أقول: واحتمل الفيض في هذا الخبر أعنى ~~ما في المتن أن يكون المجرور في كتابه وملته راجعين الى من استحلف ولهذا ~~اتيا بالمفرد دون الجمع. (1) الظاهر هو بدر بن الوليد الكوفى لرواية ابن ~~مسكان عنه كثيرا. (2) لا مناسبة له بالباب، وقال سلطان ms1593 العلماء: ولعل ~~المصنف حمل الصوم هذا على صوم الكفارة المخيرة بينه وبين الطعام أو النذر ~~المخير ولذا أورد الحديث في هذا الباب. (3) رواه الكليني والشيخ في الحسن ~~كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر محمد ابن على الباقر عليهما السلام. # --- PageV03P376 [ 377 ] # [ الكفارات ] (1) 4324 - وروى محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " لا يجوز في القتل إلا رجل (2)، ويجوز في الظهار وكفارة اليمين صبي " ~~(3). 4325 - وسأل إسحاق بن عمار أبا إبراهيم عليه السلام فقال: " يعطي ~~ضعيفا من غير أهل الولاية؟ قال: نعم، وأهل الولاية؟ أحب إلي " (4) - يعني ~~في الكفارات -. 4326 - وروي عن المفضل بن عمر الجعفي قال: " سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول في قول الله عزوجل: " فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه ~~لقسم لو تعلمون عظيم " يعني به اليمين بالبراءة من الائمة عليهم السلام ~~يحلف بها الرجل يقول: إن ذلك عند الله عظيم " وهذا الحديث في نوادر الحكمة. ~~4327 - وروى حفص بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سئل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ما كفارة الاغتياب؟ قال: تستغفر لمن اغتبته كما ذكرته " ~~(5). 4328 - وقال الصادق عليه السلام: " كفارة الضحك أن يقول: اللهم لا ~~تمقتني " (6). # --- # (1) العنوان زيادة منا وليس في الاصل. (2) أي لا يجوز في كفارة القتل ~~الخطأ الا اعتاق رجل. (3) المشهور عدم جواز الصبى في الجميع وعمل ابن ~~الجنيد بظاهر الخبر. (4) روى العياشي في تفسيره ج 1 ص 336 باسناده عن اسحاق ~~بن عمار قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن اطعام عشرة مساكين من أوسط ~~ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو اطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك؟ فقال: لا ولكن ~~يعطى كل انسان كما قال الله، قال: قلت: فيعطى الرجل قرابته إذا كانوا ~~محتاجين؟ قال: نعم، قلت: فيعطيها إذا كانوا ضعفاء من غير أهل الولاية؟ ~~فقال: نعم وأهل الولاية أحب الى " وروى الحسين بن سعيد نحوه كما في نوادر ~~أحمد ابن محمد بن عيسى ص 61 وأقول: في اشتراط ايمان مستحق الكفارة أربعة ms1594 ~~أقوال راجع المسالك. (5) أي تقول اللهم اغفر له، حيا كان أو ميتا. (6) في ~~القاموس: أمقته أبغضه كمقته. # --- PageV03P377 [ 378 ] # 4329 - وقال الصادق عليه السلام: " كفارة عمل السلطان فضاء حوائج الاخوان ~~" (1). 4330 - وكتب محمد بن الحسن الصفار - رضي الله عنه - (2) إلى أبي ~~محمد الحسن ابن علي عليهما السلام " رجل حلف بالبراءة من الله عزوجل أو من ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فحنث ما توبته وما كفارته؟ فوقع عليه السلام: ~~يطعم عشرة مساكين، لكل مسكين مد، ويستغفر الله عزوجل ". 4331 - وروى عبد ~~الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري - رضي الله عنه - عن علي بن محمد بن ~~قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا ~~عليه السلام: " يا ابن رسول الله قد روي لنا عن آبائك عليهم السلام فيمن ~~جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات، وروي عنهم عليهم السلام أيضا ~~كفارة واحدة فبأي الخبرين نأخذ؟ فقال: بهما جميعا، متى جامع الرجل حراما أو ~~أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات: عتق رقبة، وصيام شهرين ~~متتابعين، وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم، وإن كان نكح حلالا أو أفطر ~~على حلال فعليه كفارة واحدة وقضاء ذلك اليوم، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ". ~~4332 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " من حلف فقال: لا ورب المصحف (3) ~~فعليه كفارة واحدة ". 4333 - وروى حنان بن سدير عن أبي جعفر عليه السلام ~~أنه قال: " كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله إلا الدين لا كفارة له إلا ~~الاداء، أو يرضى صاحبه، أو يعفو الذي له الحق " (4). # --- # (1) تقدم في كتاب المعايش والمكاسب تحت رقم 3666 (2) رواه الكليني في ~~الصحيح ج 7 ص 461. (3) كأنه سقط هنا " فحنث " وهو موجود في الكافي والتهذيب ~~وروياه بسند حسن عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عليه السلام عن جده أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه. (4) تقدم خبر في هذا المعنى تحت رقم 3688 في باب ~~الدين والقروض. # --- PageV03P378 [ 379 ] # 4334 - وروي عن جميل بن صالح قال: ms1595 " كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع ~~طمثها فجعلت لله عزوجل علي نذرا إن هي حاضت، فعلمت بعد أنها حاضت قبل أن ~~أجعل النذر علي فكتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام وأنا بالمدينة، فأجابني ~~إن كانت حاضت قبل النذر فلا نذر عليك، وإن كانت حاضت بعد النذر فعليك " ~~(1). 4335 - وقال الصادق عليه السلام: " كفارات المجالس أن تقول عند قيامك ~~منها: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب ~~العالمين ". (كتاب النكاح) باب * (بدء النكاح وأصله) * 4336 - روي عن زرارة ~~بن أعين (2) أنه قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن خلق حواء وقيل له: ~~إن اناسا عندنا يقولون: إن الله عزوجل خلق حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى ~~فقال: سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، أيقول من يقول هذا (3) إن الله ~~تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لادم زوجة من غير ضلعه؟! ويجعل ~~للمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام أن يقول: إن آدم كان ينكح # --- # (1) رواه الكليني والشيخ في الضعيف وأحمد بن محمد بن عيسى في نوادره ص 59 ~~عن الحسين بن سعيد، عن جميل بن صالح ولعله مرسل والواسطة القاسم بن محمد ~~وهو واقفى ولم يوثق، وعمل الاصحاب بالخبر قال في النافع: لو نذر أن برئ ~~مريضه أو قدم مسافره فبان البرء والقدوم قبل النذر لم يلزم ولو كان بعده ~~لزم. (2) رواه المؤلف في العلل الجزء الاول ب 17 عن شيخه ابن الوليد، عن ~~أحمد بن ادريس ومحمد بن يحيى العطار جميعا، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن ~~عمران الاشعري عن أحمد بن الحسن بن على بن فضال، عن أحمد بن ابراهيم بن ~~عمار، عن ابن نوبة، عن زرارة. وأحمد بن ابراهيم مشترك. وابن نوبة مجهول. ~~(3) في بعض النسخ " يقولون: من يقول هذا - الخ ". # --- PageV03P379 [ 380 ] # بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه ما لهؤلاء حكم الله بيننا وبينهم!! ثم قال ~~عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم عليه السلام ms1596 من طين وأمر ~~الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السبات (1) ثم ابتدع له حواء فجعلها في موضع ~~النقرة التي بين وركيه (2) وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل، فأقبلت تتحرك، ~~فانتبه لتحركها، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه، فلما نظر إليها نظر إلى خلق ~~حسن يشبه صورته غير أنها انثى، فكلمها فكلمته بلغته، فقال لها: من أنت؟ ~~قالت: خلق خلقني الله كما ترى، فقال آدم عليه السلام عند ذلك: يا رب ما هذا ~~الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه؟ فقال الله تبارك وتعالى: يا ~~آدم هذه أمتي حواء، أفتحب أن تكون معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعا لامرك؟ ~~فقال: نعم يا رب ولك علي بذلك الحمد والشكر ما بقيت، فقال الله عزوجل: ~~فاخطبها إلي (3) فإنها أمتي وقد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة وألفى الله عزوجل ~~عليه الشهوة وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شئ، فقال: يا رب فإني أخطبها ~~إليك فما رضاك لذلك؟ فقال عزوجل: رضاي أن تعلمها معالم ديني، فقال: ذلك لك ~~يا رب علي إن شئت ذلك لي، فقال عزوجل وقد شئت ذلك وقد زوجتكها، فضمها إليك، ~~فقال لها آدم عليه السلام: إلي فاقبلي فقالت له: بل أنت فاقبل إلي، فأمر ~~الله عزوجل آدم عليه السلام أن يقوم إليها، ولولا ذلك لكان النساء هن يذهبن ~~إلى الرجال حتى يخطبن على أنفسهن، فهذه قصة حواء صلوات الله عليها ". وأما ~~قول الله عزوجل: " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق ~~منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء " فإنه روي أنه عزوجل خلق من ~~طينتها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء (4) والخبر الذي روي " أن # --- # (1) المراد بالسبات هنا النوم وأصله الراحة. (2) النقرة هي الحفرة ~~والمراد الحفرة التى يكون فوق الدبر. (3) يعنى اطلب منى تزويجها. (4) نقل ~~السيد الرضى - قدس سره - في حقايق التأويل عن المبرد أن المراد نفس واحدة ~~الحقيقة الواحدة. # --- PageV03P380 [ 381 ] # حواء خلقت من ضلع آدم الايسر (1) صحيح ومعناه من الطينة التي فضلت من ~~ضلعه الايسر (1) فلذلك صارت ms1597 أضلاع الرجل أنقص من أضلاع النساء بضلع (2). ~~4337 - وروى زرارة (3) عن أبي عبد الله عليه السلام " أن آدم عليه السلام ~~ولد له شيث وأن اسمه هبة الله، وهو أول وصي أوصي إليه من الآدميين في ~~الارض، ثم ولد له بعد شيث يافث، فلما أدركا الله عزوجل أن يبلغ بالنسل ما ~~ترون وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرم الله عزوجل من الاخوات ~~على الاخوة أنزل بعد العصر في يوم خميس حوراء من الجنة اسمها نزلة، فأمر ~~الله عزوجل آدم أن يزوجها من شيث فزوجها منه، ثم أنزل بعد العصر من الغد ~~حوراء من الجنة واسمها منزلة فأمر الله عزوجل آدم أن يزوجها من يافث فزوجها ~~منه، فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية فأمر الله عزوجل آدم حين أدركا أن ~~يزوج ابنة يافث من ابن شيث ففعل، فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من ~~نسلهما، ومعاذ الله أن يكون ذلك على ما قالوا من أمر الاخوة والاخوات " (4). # --- # (1) روى العياشي في تفسيره عن النبي صلى الله عليه وآله " ان الله تبارك ~~وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - وخلق منها آدم، ~~وفضل فضلة منه فخلق منها حواء " وروى المؤلف نحوه في العلل. (2) قال ~~استاذنا الشعرانى: يزعمون أن الرجل أنقص ضلعا من المرأة وليس كذلك بالحسن ~~والتجربة بل أضلاعهم متساوية في اليمين واليسار، وتكذيب الامام عليه السلام ~~لهذا الحديث مؤيد بالحس ولا يحتاج الى التأويل والتكلف. (3) رواه المؤلف في ~~ذيل حديث طويل في العلل عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن ~~الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن النوفلي، عن على بن داود اليعقوبي، عن ~~الحسن بن مقاتل، عمن سمع زرارة عنه. وعلى بن داود مجهول الحال مهمل، وكذا ~~الحسن بن مقاتل. (4) ظاهر هذا مستلزم لبقاء بنات آدم عليه السلام بلا زوج ~~الا أن يجوز تزويج العمات دون الاخوات. (سلطان) # --- PageV03P381 [ 382 ] # 4338 - روى القاسم بن عروة (1)، عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه ms1598 السلام ~~قال: " إن الله تبارك وتعالى أنزل على آدم حوراء من الجنة فزوجها أحد ~~ابنيه، وتزوج الاخر ابنة الجان، فما كان في الناس من جمال كثير أو حسن خلق ~~فهو من الحوراء، وما كان فيهم من سوء خلق فهو من ابنة الجان ". باب * (وجوه ~~النكاح) * 4339 - روي عن محمد بن زياد (2) عن الحسين بن زيد قال: " سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول: تحل الفروج بثلاثة وجوه، نكاح بميراث، ~~ونكاح بلا ميراث، ونكاح بملك اليمين " (3). باب * (فضل التزويج) * 4340 - ~~روي عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ~~قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا لعل ~~الله أن يرزقه نسمة، تثقل الارض بلا إله إلا الله ". 4341 - وروي عن معمر ~~بن خلاد عن الرضا عليه السلام قال: " سمعته يقول: ثلاث # --- # (1) هو مجهول الحال، وطريق المصنف إليه فيه هارون بن مسلم بن سعد وهو وان ~~كان ثقة الا أن له مذهبا في الجبر والتشبيه. (2) لم يذكر المصنف طريقه إليه ~~وهو مشترك، ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن ~~موسى، عنه، عن الحسين بن زيد. (3) يعنى نكاح الدوام، والمتعة، وملك الاماء ~~والتحليل. # --- PageV03P382 [ 383 ] # من سنن المرسلين: العطر، وإحفاء الشعر (1)، وكثرة الطروقة ". 4342 - وقد ~~روى الحسن بن علي بن أبي حمزة (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: من تزوج أحرز نصف دينه - وفي حديث آخر - ~~فليتق الله في النصف الباقي ". 4343 - وروى عبد الله بن الحكم عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله، ما بني بناء في ~~الاسلام أحب إلى الله تعالى من التزويج ". 4344 - وروى علي بن رئاب، عن ~~محمد بن مسلم أن أبا عبد الله عليه السلام قال: " إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال: " تزوجوا فإني مكاثر بكم الامم غدا في القيامة حتى أن السقط ms1599 ~~ليجئ محبنطئا (3) على باب الجنة فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: لا حتى يدخل ~~أبواي الجنة قبلي ". 4345 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " اتخذوا ~~الاهل فإنه أرزق لكم " (4). # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 5 س 320 في الصحيح وفيه " وأخذ الشعر " وفى ~~بعض نسخه مثل مافى المتن. والطروقة فعولة بمعنى مفعولة. الزوجة وكل امرأة ~~طروقة فحلها. (النهاية) (2) رواية الحسن بن على بن أبى حمزة عن الصادق عليه ~~السلام بلا واسطة بعيد بل غير معهود، فلابد هنا من واسطة ولعله كليب بن ~~معاوية الاسدي كما هو موجود في الكافي ج 5 ص 329. (3) رواه المصنف في معاني ~~الاخبار ص 291 في الصحيح وقال بعده: قال أبو عبيدة: المحبنطى - بغير همز -: ~~المتغضب المستبطئ للشئ، والمحبنطئ - بالهمز: العظيم البطن المنتفخ، قال: ~~ومنه قيل لعظيم البطن " حبنطأ " ويقال: السقط - بكسر السين وفتحها، وقال ~~أبو عبيدة: يقال: سقط - بفتح القاف - وسقط - بكسرها - وسقط - بضمها -. (4) ~~مروى في الكافي ج 5 ص 329 في ذيل حديث مسند عن عبد الله بن ميمون القداح عن ~~أبى عبد الله عن أبيه عليهما السلام عنه صلى الله عليه وآله. # --- PageV03P383 [ 384 ] # باب * (فضل المتزوج على العزب) * 4346 - روى عبد الله بن ميمون، عن جعفر ~~بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: " ركعتان يصليهما متزوج أفضل من سبعين ~~ركعة يصليهما [ أ] عزب (1). 4347 - قال: " وقال النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم: " لركعتان يصليهما متزوج أفضل من رجل عزب يقوم ليله ويصوم نهاره " ~~(2). 4348 - وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " إن أراذل موتاكم ~~العزاب " (3). 4349 - وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " أكثر ~~أهل النار العزاب " (4). باب * (حب النساء) * 4350 - روى أبو مالك الحضرمي، ~~عن أبي العباس (5) قال: " سمعت الصادق عليه السلام يقول: العبد كلما ازداد ~~للنساء حبا ازداد في الايمان فضلا ". 4351 - وفي رواية أبان، عن عمر بن ~~يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ما أظن رجلا يزداد في الايمان ~~خيرا إلا ازداد حبا للنساء ms1600 " (6). # --- # (1) رواه الكليني في الموثق ج 5 ص 328. (2) رواه الكليني في صدر الحديث ~~الاسبق. (3) مروى في الكافي مسندا عن أبى عبد الله عليه السلام عن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، وفى المصباح رذل الشئ - بالضم - رذالة ورذولة: ~~ردئ، فهو رذل والجمع أرذل، ثم يجمع على أراذل. (4) لان أكثر المعاصي من ~~الشهوة والغضب وبالتزويج ينكسران. (5) يعنى فضل بن عبد الملك البقباق. (6) ~~مروى في الكافي ج 5 ص 320 في الحسن أو الموثق. # --- PageV03P384 [ 385 ] # باب * (كثرة الخير في النساء) * 4352 - روي عن ابن فضال، عن يونس بن ~~يعقوب، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: " أكثر الخير في النساء " ~~(1). باب * (فيمن ترك التزويج مخافة الفقر) * 4353 - روي عن محمد بن أبي ~~عمير، عن حريز، عن الوليد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " من ترك ~~التزويج مخافة الفقر فقد أساء الظن بالله عزوجل، إن الله عزوجل يقول: " إن ~~يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " (2). 4354 - وقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: " من سره أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة ومن ترك التزويج ~~مخافة العيلة فقد أساء الظن بالله عزوجل ". باب * (من تزوج لله عزوجل ولصلة ~~الرحم) * 4355 - قال علي بن الحسين سيد العابدين عليهما السلام: " من تزوج ~~لله عزوجل ولصلة الرحم توجه الله تعالى بتاج الملك [ والكرامة ] ". باب * ~~(أفضل النساء) * 4356 - روى إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن # --- # (1) لحفظ النوع بالولادة وتنظيم امور البيت وكذا المعاش. (2) رواه ~~الكليني بهذا السند مع اختلاف في اللفظ بدون ذكر الاية، وبسند آخر عن النبي ~~(ص) مع ذكرها. # --- PageV03P385 [ 386 ] # آبائه عليهم السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أفضل ~~نساء امتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا " (1). باب * (أصناف النساء) * 4357 - ~~روي عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " ~~النساء أربعة أصناف، فمنهن ربيع مربع، ومنهن جامع مجمع، ومنهن كرب مقمع، ~~ومنهن غل قمل ". قال أحمد بن أبي عبد الله البرقي: جامع ms1601 مجمع أي كثيرة ~~الخير مخصبة، وربيع مربع التي في حجرها ولد وفي بطنها آخر، وكرب مقمع أي ~~سيئة الخلق مع زوجها وغل قمل هي عند زوجها كالغل القمل، وهو غل من جلد يقع ~~فيه القمل فيأكله فلا يتهيأ له أن يحذر منه شيئا، وهو مثل للعرب. 4358 - ~~وروى الحسن بن محبوب، عن داود الكرخي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ~~" إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج، فقال: انظر أين تضع ~~نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك وأمانتك، فإن كنت لابد فاعلا ~~فبكرا تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق. ألا إن النساء خلقن شتى فمنهن ~~الغنيمة والغرام ومنهن الهلال إذا تجلى لصاحبه ومنهن الظلام فمن يظفر ~~بصالحهن يسعد ومن يغبن فليس له انتقام وهن ثلاث: فامرأة ولود ودود، تعين ~~زوجها على دهره لدنياه وآخرته، ولا تعين الدهر عليه، وامرأة عقيم لا ذات ~~جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير، # --- # (1) مروى في الكافي والتهذيب عن السكوني أيضا. # --- PageV03P386 [ 387 ] # وامرأة صخابة، ولاجة، همازة، تستقل الكثير ولا تقبل اليسير " (1). باب * ~~(بركة المرأة وشؤمها) * 4359 - روى عن عبد الله بن بكير (2) عن محمد بن ~~مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " من بركة المرأة خفة مؤونتها، ~~وتيسير ولادتها، ومن شؤمها شدة مؤونتها وتعسير ولادتها ". 4360 - وروى " أن ~~من بركة المرأة قله مهرها، ومن شؤمها كثرة مهرها ". 4361 - وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: " تزوجوا الزرق فإن فيهن البركه " (3). باب * (ما ~~يستحب ويحمد من أخلاق النساء وصفاتهن) * 4362 - قال أمير المؤمنين عليه ~~السلام (4): " تزوج سمراء عيناء عجزاء مربوعة # --- # (1) الصخب - محركة -: شدة الصوت، و" ولاجة " أي كثيرة الدخول والخروج، " ~~همازة " أي عيابة. والخبر رواه الكليني ج 5 ص 323 باسناده عن ابن محبوب عن ~~ابراهيم الكرخي بدل داود الكرخي وكلاهما مجهولان. (2) رواه الكليني ج 5 ص ~~564 عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عنه عن محمد. (3) مروى في ~~الكافي ج 5 ص 335 ms1602 باسناده عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام مرفوعا ~~عنه صلى الله عليه وآله وفيه " فان فيهن اليمن ". (4) رواه الكليني عن محمد ~~بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مالك بن أشيم، عن بعض رجاله عن أبى ~~عبد الله عليه السلام رفعه إليه صلوات الله عليه، وأيضا عن العدة، عن سهل، ~~عن بكر بن صالح، عن ابن أشيم، عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام مرفوعا ~~عنه سلام الله عليه. # --- PageV03P387 [ 388 ] # فإن كرهتها فعلي الصداق " (1). 4363 - و" كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله إذا أراد أن يتزوج امرأة بعث إليها من ينظر إليها وقال: شمي ليتها (2) ~~فإن طاب ليتها طاب عرفها، وإن درم كعبها عظم كعثبها " (3). قال مصنف هذا ~~الكتاب - رحمه الله - الليت: صفحة العنق، والعرف: الريح الطيبة قال الله ~~عزوجل: " ويدخلهم الجنة عرفها لهم " أي طيبها لهم، وقد قيل إن العرف العود ~~الطيب الريح، وقوله عليه السلام: درم كعبها أي كثر لحم كعبها، ويقال امرأة ~~درماء إذا كانت كثيرة لحم القدم والكعب، والكعثب: الفرج. 4364 - وقال عليه ~~السلام (4): " إذا أراد أحدكم أن يتزوج فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها ~~فإن الشعر أحد الجمالين ". 4365 - وقال عليه السلام (5): " خير نسائكم ~~الطيبة الريح، الطيبة الطعام (6)، # --- # (1) السمراء: لون بين البياض والسواد، والعيناء: الواسعة العين مع ~~سوادها، والعجزاء: العظيمة العجز والاليتين، والمربوعة: من لم تكن طويلة ~~ولا قصيرة. (2) مروى في الكافي مرفوعا عن أبى عبد الله عليه السلام وفيه " ~~قال للمبعوثة: شمى ليتها " والليت - بالكسر -. (3) العرف - بفتح العين - ~~الرائحة مطلقا، وأكثر استعماله في الطيبة، والدرم في الكعب ما يواريه اللحم ~~حتى لا يبين له حجم. (الصحاح) (4) يعنى النبي صلى الله عليه وآله كما في ~~نوادر الراوندي ص 13 رواه باسناد ذكره عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر ~~عليهما السلام عن أبيه اسماعيل بن موسى، عن أبيه أبى الحسن موسى عليه ~~السلام، عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله. (5) مروى في الكافي ~~والتهذيب في القوى ms1603 عن عمرو بن جميع عن أبى عبد الله عليه السلام مرفوعا عن ~~النبي صلى الله عليه وآله. (6) بأن يحسن طبخه أو يطيبه بالزعفران والد ~~ارصين، وروى الكليني بسند مرسل عن محمد بن سنان عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " خير نسائكم الطيبة الريح، الطيبة الطبيخ، التى إذا أنفقت - ~~الى آخر ما في المتن ". # --- PageV03P388 [ 389 ] # التي إن أنفقت أنفقت بمعروف، وإن أمسكت أمسكت بمعروف، فتلك من عمال الله ~~وعامل الله لا يخيب ". 4366 - وروى جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " خير نسائكم التي إن غضبت أو اغضبت قالت لزوجها: يدي في يدك ~~لا أكتحل بغمض حتى ترضى عني " (1). 4367 - وروى علي بن رئاب، عن أبي حمزة ~~الثمالي، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: " كنا جلوسا مع رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قال: فتذاكرنا النساء وفضل بعضهن على بعض، فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: ألا اخبركم بخير نسائكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله ~~فأخبرنا، قال، إن من خير نسائكم الولود الودود، الستيرة العفيفة العزيزة في ~~أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان مع غيره، التي تسمع ~~قوله وتطيع أمره، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ولم تبذل له تبذل ~~الرجل " (2) 4368 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله (3): " ما استفاد ~~امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة، تسره إذا نظر إليها، ~~وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله ". 4369 - وجاء رجل ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: " إن لي زوجة إذا دخلت ~~تلقتني، وإذا خرجت شيعتني، وإذا رأتني مهموما قالت: ما يهمك؟! إن كنت تهتم ~~لرزقك فقد تكفل لك به غيرك، وإن كنت تهتم بأمر آخرتك فزادك الله هما، فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن لله عمالا وهذه من عماله، لها نصف ~~أجر الشهيد " (4). # --- # (1) أي لا تنام عينى حتى ترضى عنى. (2) التبرج اظهار الزينة، والحصان - ~~بالفتح -: المرأة العفيفة، والبذل ms1604 ضد الصيانة، والمراد بعدم تبذلها عدم ~~اظهارها الشوق كما يظهر الرجل بل تحفظ نفسها عند الرغبة. (3) مروى في ~~الكافي في القوى عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبى عبد الله عن آبائه ~~عليهم السلام عنه صلوات الله عليه. (4) لما ورد أن جهاد المرأة حسن التبعل، ~~والمرأة بنصف الرجل. # --- PageV03P389 [ 390 ] # باب * (المذموم من أخلاق النساء وصفاتهن) * 4370 - روي عن عبد الله بن ~~سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " أغلب الاعداء للمؤمن زوجة السوء ~~". 4371 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (1): " ما رأيت ضعيفات ~~الدين ناقصات العقول أسلب لذي لب منكن " (2). 4372 - وقال عليه السلام (3): ~~" إنما النساء عي وعورة، فاستروا العورة بالبيوت واستروا العي بالسكوت ". ~~4373 - وقال عليه السلام: " لولا النساء لعبد الله حقا حقا " (4). 4374 - ~~وروى الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: " سمعته يقول: ~~يظهر في آخر الزمان واقتراب الساعة - وهو شر الازمنة - نسوة كاشفات عاريات، ~~متبرجات من الدين، داخلات في الفتن، مائلات إلى الشهوات، مسرعات إلى ~~اللذات، مستحلات للمحرمات، في جهنم خالدات " (5) # --- # (1) رواه الكليني والشيخ في القوى عن سليمان الجعفري عمن ذكره عن أبى عبد ~~الله عليه السلام مرفوعا عنه صلى الله عليه وآله. (2) يعنى مع ضعف عقولهن ~~يسلبن عقول ذوى العقول كما هو المشاهد. (م ت) (3) مروى في الكافي ج 5 ص 535 ~~في الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام مرفوعا عنه صلى ~~الله عليه وآله. (4) رواه ابن عدى في الكامل باسناده الضعيف عن عبد الله بن ~~عمر عنه صلى الله عليه وآله كما في الجامع الصغير. وقال المناوى: لانهن من ~~أعظم الشهوات القاطعة عن العبادات ألا ترى أن الله تعالى قدمهن في آية ذكر ~~الشهوات حيث بين الشهوات بقوله: " من النساء " ثم عقبها بغيرها دلالة على ~~أنها أصلها ورأسها وأسها. وقال: الخبر أوردها ابن الجوزى في الموضوعات. (5) ~~في بعض النسخ " مستحلات للحرمات، في جهنم داخلات ". # --- PageV03P390 [ 391 ] # 4375 - ومر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ms1605 نسوة فوقف عليهن، ثم ~~قال، يا معاشر النساء ما رأيت نواقص عقول ودين أذهب بعقول ذوي الالباب ~~منكن، إني قد رأيت أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة فتقربن إلى الله عزوجل ~~ما استطعتن، فقالت امرأة منهن: يارسول الله ما نقصان ديننا وعقولنا؟ فقال: ~~أما نقصان دينكن فالحيض الذي يصيبكن فتمكث إحداكن ما شاء الله لا تصلي ولا ~~تصوم، وأما نقصان عقولكن فشهادتكن، إنما شهادة المرأة نصف شهادة الرجل ". ~~4376 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (1): ألا أخبركم بشر ~~نسائكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله فأخبرنا، قال: من شر نسائكم الذليلة في ~~أهلها، العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود التي لا تتورع عن قبيح، المتبرجة ~~إذا غاب عنها زوجها، الحصان معه إذا حضر، التي لا تسمع قوله، ولا تطيع ~~أمره، فإذا خلا بها تمنعت تمنع الصعبة عند ركوبها (2)، ولا تقبل له عذرا، ~~ولا تغفر له ذنبا ". 4377 - وقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا (3) ~~فقال: " أيها الناس إياكم وخضراء الدمن، قيل: يا رسول الله وما خضراء ~~الدمن؟ قال، المرأة الحسناء في منبت السوء " (4). # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 325 في الصحيح عن جابر بن عبد الله الانصاري عنه ~~صلى الله عليه وآله. (2) الصعبة: الناقة التى لا يذل للركوب. (3) رواه ~~الكليني والشيخ باسنادهما عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام مرفوعا ~~عنه صلى الله عليه وآله. (4) في النهاية الدمن جمع دمنة وهى ماتد منه الابل ~~والغنم بأبوالها وأبعارها، أي تلبيده في مرابضها، فربما نبت فيها النبات ~~الحسن النضير، والخبر رواه المصنف في معاني الاخبار ص 316 وقال بعده: قال ~~أبو عبيد: نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن يكون لغير رشدة، وانما جعلها ~~خضراء الدمن تشبيها بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة وأصل الدمن ماتدمنه ~~الابل والغنم من أبعارها وأبوالها فربما ينبت فيها النبات الحسن وأصله في ~~دمنة، يقول: فمنظرها حسن أنيق ومنبتها فاسد، قال الشاعر: وقد ينبت المرعى ~~على دمن الثرى * تبقى حزازات النفوس كما هيا ضربه مثلا للرجل ms1606 الذى يظهر ~~المودة وفى قلبه العداوة. # --- PageV03P391 [ 392 ] # 4378 - وقال عليه السلام: " اعلموا أن المرأة السوداء (1) إذا كانت ولودا ~~أحب إلي من الحسناء العاقر ". باب * (الوصية بالنساء) * 4379 - روى سماعة ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " اتقوا الله في الضعيفين - يعني بذلك ~~اليتيم والنساء - " (2). (باب) * (تزويج المرأة لمالها ولجمالها، أو ~~لدينها) * 4380 - روى هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~إذا تزوج الرجل المرأة لمالها أو جمالها لم يرزق ذلك، فان تزوجها لدينها ~~رزقه الله عزوجل جمالها # --- # (1) كذا والظاهر أن السوداء تصحيف السوءاء لما روى الكليني ج 5 ص 333 في ~~الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: تزوجوا بكرا ولودا، ولا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا، فانى ~~أباهى بكم الامم يوم القيامة " وفى الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال " جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا ~~نبى الله ان لى ابنة عم قد رضيت جمالها وحسنها ودينها ولكنها عاقر؟ فقال: ~~لا تزوجها - وساق الى أن قال: - فجاء رجل من الغد الى النبي صلى الله عليه ~~وآله فقال مثل ذلك، فقال: تزوج سوءاء ولودا فانى مكاثر بكم الامم يوم ~~القيامة، قال فقلت لابي عبد الله عليه السلام: ما السوءاء؟ قال: القبيحة ". ~~وفى خبر آخر " شكا رجل الى أبى عبد الله عليه السلام قلة ولده، قال: إذا ~~أتيت العراق فتزوج امرأة ولا عليك أن تكون سوءاء، قلت: جعلت فداك ما ~~السوءاء؟ قال. امرأة فيها قبح فانهن أكثر أولادا ". (2) رواه المؤلف في ~~الخصال ص 37 مسندا ويظهر منه نهاية المبالغة في رعايتهن من جميع الجهات ~~حفظا وأدبا وتعليما. # --- PageV03P392 [ 393 ] # ومالها " (1). (باب الاكفاء) 4381 - روى محمد بن الوليد (2)، عن الحسين ~~بن بشار قال: " كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام في رجل خطب إلي فكتب: من خطب ~~إليكم فرضيتم دينه وأمانته كائنا من كان فزوجوه، [ و] إلا تفعلوا تكن فتنة ms1607 ~~في الارض وفساد كبير ". 4382 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ~~إنما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم وأزوجكم إلا فاطمة فإن تزويجها نزل من ~~السماء " (3). 4383 - وقال عليه السلام: " لولا أن الله تعالى خلق فاطمة ~~لعلي ما كان لها على وجه الارض كفو، آدم فمن دونه " (4). 4384 - و" نظر ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أولاد علي وجعفر عليهما السلام فقال: " ~~بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا " (5). 4385 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~المؤمنون بعضهم أكفاء بعض " (6). # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 333 في الصحيح عن هشام عنه عليه السلام وفيه " ~~إذا تزوج المرأة لجمالها أو مالها ولك الى ذلك - الخ ". (2) وصفه المصنف ~~بالكرمانى وليس في كتب الرجال لكن الظاهر أن كتابه معتمد الطائفة، ويحتمل ~~أن يكون الخزاز المؤثق. (م ت) (3) رواه الكليني ج 5 ص 568 بسند مجهول، ~~والروايات في ذلك مستفيضة راجع بحار الانوار الملجد العاشر طبع الكمپانى. ~~(4) رواه الشيخ في التهذيب، والكليني في الكافي ج 1 ص 461 من حديث يونس بن ~~ظبيان عن أبى عبد الله عليه السلام. (5) في فقه الرضا عليه السلام " نروى ~~أن رسول الله صلى الله عليه وآله نظر الى ولدى أمير المؤمنين الحسن والحسين ~~صلوات الله عليهم وبنات جعفر بن أبى طالب فقال: بنونا لبناتنا وبناتنا ~~لبنينا ". (6) مروى في الكافي ج 5 ص 337 في ذيل حديث مرسل. # --- PageV03P393 [ 394 ] # 4386 - وقال عليه السلام: " الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار " (1). باب * ~~(ما يستحب من الدعاء والصلاة لمن يريد التزويج) * 4387 - روى مثنى بن ~~الوليد الحناط، عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام (2): " ~~إذا تزوج أحدكم كيف يصنع؟ قلت: ما أدري جعلت فداك، قال: إذا هم بذلك فليصل ~~ركعتين ويحمد الله عزوجل ويقول: " اللهم إني اريد التزويج، فقدر لي من ~~النساء أعفهن فرجا، وأحفظهن لي في نفسها ومالي، وأوسعهن رزقا، وأعظمهن ~~بركة، وقيض لي منها ولدا طيبا تجعله لي خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي " ~~(3). باب * (الوقت الذي يكره فيه ms1608 التزويج) * 4388 - روى محمد بن حمران (4)، ~~عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من تزوج والقمر في العقرب لم ~~ير الحسنى ". 4389 - وروي " أنه يكره التزويج في محاق الشهر " (5). # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 347 في الصحيح عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبى ~~عبد الله عليه السلام. (2) مروى في الكافي عن الحسن بن راشد، عن أبى بصير ~~قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام - الخبر. (3) في بعض النسخ " اقض لى " ~~وفى الكافي " قدر لى " وقيض وتقيض لهم أي تقدر وتسبب. (4) طريق المصنف إليه ~~بصحيح وهو ثقة. وكذا أبوه. (5) لم أجده مسندا فان كان المراد ما رواه ~~الكليني في القوى عن سليمان الجعفري عن أبى الحسن عليه السلام قال: " من ~~أتى أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد، فهو يدل على كراهة الوطى دون ~~التزويج، والظاهر أن المراد بالتزويج العقد. # --- PageV03P394 [ 395 ] # باب * (الولى والشهود والخطبة والصداق) * 4390 - روى العلاء، عن ابن أبي ~~يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا تنكح ذوات الاباء من الابكار ~~إلا بإذن آبائهن " (1). 4391 - وسأل محمد بن إسماعيل بن بزيع الرضا عليه ~~السلام " عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة، ثم تكبر قبل أن يدخل ~~بها زوجها أيجوز عليها التزويج أم الامر إليها؟ فقال: يجوز عليها تزويج ~~أبيها " (2). 4392 - وروى ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد ~~الله عليه السلام: الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن ~~يزوجها من رجل آخر، فقال: الجد أولى بذلك إن لم يكن الاب زوجها من قبله " ~~(3). 4393 - وفي رواية هشام بن سالم: ومحمد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إذا زوج الاب والجد كان التزويج للاول، فإن كانا زوجا في حال ~~واحدة فالجد أولى " (4). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: لا ولاية لاحد ~~على المرأة إلا لابيها ما لم تتزوج وكانت بكرا، فإن كانت ثيبا فلا يجوز ~~عليها تزويج أبيها إلا بأمرها، وإن كان لها ms1609 (5) أب وجد فللجد عليها ولاية ~~مادام أبوها حيا لانه يملك ولده # --- # (1) مروى في الكافي ج 5 ص 393 في الصحيح ويدل على عدم جواز تزويج البكر ~~بدون اذن الاب مطلقا، و" من " في قوله عليه السلام " من الابكار " بيانية ~~قطعا. (2) يدل على عدم سقوط ولاية الاب بمحض التزويج من غير دخول. والخبر ~~مروى في الكافي ج 5 ص 395 بسند صحيح. (3) مروى في الكافي بسند موثق، ويدل ~~على ولاية الاب والجد، ومع التعارض تقدم الجد. (4) مروى في الكافي في ~~الصحيح، ويدل على تقديم عقد السابق ومع اقتران قبولهما فالجد أولى، وهو ~~مقطوع به في كلام الاصحاب. (5) أي للبكر فان الثيب لا ولاية لاحد عليها. # --- PageV03P395 [ 396 ] # وما ملك، فإذا مات الاب لم يزوجها الجد إلا بإذنها (1) 4394 - وروى حنان ~~بن سدير، عن مسلم بن بشير (2) عن أبى جعفر عليه السلام قال: " سألته عن رجل ~~تزوج امرأة ولم يشهد، فقال: أما فيما بينه وبين الله عز وجل فليس عليه شئ، ~~ولكن إن أخذه سلطان جائر عاقبة " (3). 4395 - وروى عن عبد الحميد بن عواض ~~(4)، عن عبد الخالق قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الثيب ~~تخطب إلى نفسها قال: هي أملك بنفسها تولي أمرها # --- # (1) كأن المصنف - رحمه الله - يقول باشتراط وجود الاب في ولاية الجد وهو ~~مذهب الشيخ وجماعة وقالوا بأن ولاية الجد مشروط بحياة الاب فلو مات سقط ~~ولاية الجد، ولعل مستندهم رواية فضل بن عبد الملك المروية في الكافي ~~والتهذيب عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ان الجد إذا زوج ابنة وكان ~~أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز، قلنا: فان هوى أبو الجارية هوى وهوى الجد ~~هوى وهما سواء في العدل والرضا؟ قال: أحب الى أن ترضى بقول الجد " وهذا ~~الخبر مع ضعفه لاشتمال سنده على الحسن بن محمد بن سماعة وجعفر ابن سماعة ~~وهما واقفيان ولم يؤثقا لا يدل على مدعاهم الا بالمفهوم وحجيته انما يثبت ~~إذا لم يظهر للتقييد وجه سوى نفى الحكم عن المسكوت عنه، ms1610 ويمكن هنا أن يكون ~~التقييد للتنبيه على الفرد الاخفى وهو جواز عقد الجد مع وجود الاب، والدليل ~~الذى ذكره المصنف - رحمه الله - لا يدل على فتواه. والمشهور أنه لا يشترط ~~في ولاية الجد حياة الاب ولا موته بل ثبتت له الولاية مطلقا. (2) طريق ~~المصنف الى حنان بن سدير صحيح وهو واقفى موثق، ومسلم بن بشير مجهول. (3) ~~يدل على عدم وجوب الاشهاد ولا استحبابه الا لرفع تهمة الزنا أو التقية من ~~العامة لا شتراطه أو وجوبه عندهم. (م ت) (4) ثقة والطريق إليه وان كان ~~صحيحا لكن فرق بين أن يقال: روى فلان أو روى عن فلان فظاهر الثاني الارسال، ~~وعبد الخالق مجهول الحال، وقال المولى المجلسي: كأنه ابن عبد ربه الثقة ~~وروى الشيخ والكليني نحو هذا الخبر في الصحيح. # --- PageV03P396 [ 397 ] # من شأت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك " (1). 4396 - ~~وروى داود بن سرحان (2) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال في رجل يريد ~~أن يزوج أخته، قال: يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها، وإن أبت لم يزوجها، فإن ~~قالت: زوجني فلانا فليزوجها ممن ترضى، واليتيمة في حجر الرجل لا يزوجها إلا ~~ممن ترضى " (3). 4397 - وروى الفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، وزرارة، وبريد ~~بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: " المرأة التي قد ملكت نفسها غير ~~السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز " (4). 4398 - وخطب أبو ~~طالب - رحمة الله - لما تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خديجة بنت ~~خويلد - رحمها الله - بعد أن خطبها إلى - أبيها ومن الناس من يقول إلى عمها ~~- (5) فأخذ بعضادتي الباب ومن شاهده من قريش حضور فقال: " الحمد لله الذي ~~جعلنا من زرع إبراهيم، وذرية إسماعيل، وجعل لنا بيتا محجوجا، وحرما آمنا، ~~يجبى إليه ثمرات كل شئ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه، ثم إن # --- # (1) يدل على أن الثيبوبة المعتبرة في الاستقلال انما هو إذا كانت بالنكاح ~~والتزويج دون ازالة البكارة بغير ذلك. (2) رواه الكليني ج ms1611 5 ص 393 بسند فيه ~~سهل بن زياد وهو ضعيف على المشهور. (3) المشهور بين الاصحاب أنه يكفى في ~~اذن البكر سكوتها، ولا يعتبر النطق، وخالف ابن ادريس، ولو ضحكت فهو اذن، ~~ونقل عن ابن البراج أنه ألحق بالسكوت والضحك البكاء وهو مشكل، وأما الثيب ~~فيعتبر نطقها بلا خلاف، وألحق العلامة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو سقط ~~أو نحو ذلك لان حكم الابكار انما يزول بمخالطة الرجال، وهو غير بعيد وان ~~كان الاولى اعتبار النطق في غير اليكر مطلقا. (المرآة) (4) صحيح ومروى في ~~الكافي بسند حسن كالصحيح وقال العلامة المجلسي: لا خلاف في عدم ثبوت ~~الولاية على الثيب، وظاهر الروايات المراد بالثيب من زالت بكارته بوطى ~~مستند الى تزويج صحيح لا غيره كما قاله بعض الفقهاء من المتأخرين. (5) مروى ~~في الكافي مع اختلاف كثير وفيه " حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة ". # --- PageV03P397 [ 398 ] # ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلا رجح، ~~ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه، وإن كان في المال قل فإن المال رزق حائل ~~(1)، وظل زائل، وله في خديجة رغبة، ولها فيه رغبة، والصداق ما سألتم عاجله ~~وآجله من مالي، وله خطر عظيم، وشأن رفيع، ولسان شافع جسيم " فزوجه ودخل بها ~~من الغد، فأول ما حملت ولدت عبد الله بن محمد صلوات الله عليه وآله " (2). ~~4399 - ولما تزوج أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام إبنة المأمون ~~خطب لنفسه فقال: " الحمد لله متم النعم برحمته، والهادي إلى شكره بمنه، ~~وصلى الله على محمد خير خلقه، الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل قبله ~~(3)، وجعل تراثه إلى من خصة بخلافته (4)، وسلم تسليما. وهذا أمير المؤمنين ~~زوجني إبنته على ما فرض الله عزوجل للمسلمات على المؤمنين من إمساك بمعروف ~~أو تسريح بإحسان، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم لازواجه وهو إثنتا عشرة أوقية ونش (5) وعلي تمام الخمسمائة وقد ~~نحلتها من ms1612 مالي مائة ألف، زوجتني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، قال: قبلت ~~ورضيت " (6). 4400 - وقال الصادق عليه السلام: " من تزوج امرأة ولم ينو أن ~~يوفيها صداقها # --- # (1) أي متغير زائل لا يدوم وفى الكافي " فان المال رفد جار " أي عطاء ~~يجرى على عباد الله بقدر ضروراتهم. (2) قال ابن حزم في كتابه المسمى بجمهرة ~~أنساب العرب ص 16 " كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الولد سوى ~~ابراهيم: القاسم وآخر اختلف في اسمه فقيل: الطاهر، وقيل الطيب، وقيل عبد ~~الله ". (3) أي أنه صلى الله عليه وآله جامع لجميع الكمالات التى كانت ~~متفرقة في الانبياء عليهم السلام. (4) أي وراثته للكمالات وغيرها أو ~~الوصاية. (م ت) (5) الاوقية كما جاء في الاخبار أربعون درهما، والنش - ~~بالفتح والشد - النصف من كل شئ فهو عشرون درهما ويصير المجموع خمسمائة ~~درهم، وهو مهر السنة. (6) يدل على صحة العقد إذا كان على هذا الترتيب. # --- PageV03P398 [ 399 ] # فهو عند الله عزوجل زان " (1). 4401 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " ~~إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج ". والسنة المحمدية في ~~الصداق خمسمائة درهم فمن زاد على السنة رد إلى السنة، فإن أعطاها من ~~الخمسمائة درهم واحدا أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شئ لها بعد ذلك إنما ~~لها ما أخذت منه قبل أن يدخل بها (2). # --- # (1) رواه الكليني في الصحيح هكذا " في الرجل يتزوج المرأة ولا يجعل في ~~نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا " أي فهو كالزنا في العقوبة وإذا أدى بعد ذلك ~~لعله لا يعاقب بنيته. (2) هذه الفتوى بلفظها تقريبا رواية رواها الشيخ في ~~التهذيبين باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن ~~سنان، عن المفضل بن عمر قال: " دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فقلت له: ~~أخبرني عن مهر المرأة الذى لا يجوز للمؤمن أن يجوزه؟ قال: فقال. السنة ~~المحمدية خمسمائة درهم فمن زاد على ذلك رد الى السنة ولا شئ عليه أكثر من ~~الخمسمائة درهم فان أعطاها من الخمسمائة ms1613 درهم درهما أو أكثر من ذلك فدخل ~~بها فلا شئ عليه، قال: قلت: فان طلقه بعد ما دخل بها، قال: لا شئ عليه انما ~~كان شرطها خمسمائة درهم فلما أن دخل بها قبل أن تستوفى صداقها هدم الصداق ~~ولا شى لها وانما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها، فإذا طلبت بعد ذلك في ~~حياة منه أو بعد موته فلا شئ لها ". قال الشيخ: " فأول ما في هذا الخبر أنه ~~لم يروه غير محمد بن سنان عن المفضل ومحمد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدا وما ~~يختص بروايته ولا يشاركه فيه غيره لا يعمل عليه ". أقول: هذا الخبر مع ضعف ~~سنده يعارض الاخبار المعتبرة كصحيحة الكنانى عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " سألته عن المهر، ما هو؟ قال: ما تراضى عليه الناس " وصحيحة فضيل عنه ~~عليه السلام قال: " سألته عن المهر، فقال: هو ما تراضى عليه الناس " وصحيحة ~~أخرى له عن أبى جعفر عليه السلام " الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير ~~"، وصحيحة زرارة عنه عليه السلام أيضا " الصداق كل شئ تراضى عليه الناس قل ~~أو كثر ". وصحيحة الوشاء عن الرضا عليه السلام " لو أن رجلا تزوج امرأة ~~وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لابيها عشرة آلاف كان المهر جائزا، والذى جعل ~~لابيها فاسدا ". " فمن زاد على ذلك رد الى السنة " ينافى أيضا قوله تعالى: ~~" وان آتيتم احديهن = # --- PageV03P399 [ 400 ] # وكلما جعلته المرأة من صداقها دينا على الرجل فهو واجب لها عليه في حياته ~~وبعد موته أو موتها، والاولى أن لا يطالب الورثة بما لم تطالب به المرأة في ~~حياتها ولم تجعله دينا لها على زوجها، وكل ما دفعه إليها ورضيت به عن ~~صداقها قبل الدخول بها فذاك صداقها (1). وإنما صار مهر السنة خمسمائة درهم ~~لان الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه إن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة، ولا ~~يسبحه مائة تسبيحة، ولا يهلله مائة تهليلة ولا يحمده مائة تحميدة، ولا يصلي ~~على النبي [ وآله ] صلى الله عليه وآله ms1614 مائة مرة، ثم يقول: " اللهم زوجني ~~من الحور العين " إلا زوجه الله حوراء من الجنة وجعل ذلك مهرها (2). # --- # = قنطار أفلا تأخذوا منه شيئا " وأما قوله: فان أعطاه من الخمسمائة درهما ~~أو أكثر من ذلك - الخ " حمل على ما إذا رضيت بذلك عن صداقها والظاهر أن ~~المتعارف في ذاك العصر من تريد أن تأخذ المهر كانت تأخذ ومن لا تأخذ بعضه ~~يبرأ زوجها من بقية الصداق وان صح هذا الحمل فهو، والا ينافى قوله تعالى " ~~وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " والاخبار المعتبرة كحسنة الحلبي أو صحيحته عن ~~أبى عبد الله عليه السلام قال " في رجل دخل بامرأته، قال: إذا التقى ~~الختانان وجب المهر والعدة " وغيره من أخبار الحسان أو الصحاح التى يقول ~~باستقرار المهر بالدخول وبالجملة لم يعلم بهذا الخبر أحد من العلماء الا ~~الصدوق وأفتى بمضمونه في كتبه السيد المرتضى أيضا حيث قال في الانتصار " ~~ومما انفردت به الامامية أنه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جياد قيمتها ~~خمسون دينارا فما زاد على ذلك رد الى هذه السنة " وقالوا: ان السيد منفرد ~~في ذلك مع أنه فتوى الصدوق صريحا في المقنع والهداية والفقيه. (1) يظهر منه ~~أن المصنف قائل بوجوب المهر إذا كان دينا، وروى الكليني ج 5 ص 413 في ~~الموثق وفى الصحيح عن عبد الحميد بن عواض قال: " قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام أتزوج المرأة أيصلح لى أن أواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئا؟ قال: ~~نعم انما هو دين عليك " وفى الحسن كالصحيح عن البزنطى قال: " قلت لابي ~~الحسن عليه السلام: الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم يدخل بها قبل أن ~~يعطيها؟ قال: يقدم إليها ما قل أو كثر الا أن يكون له وفاء من عرض (أي ~~متاع) ان حدث به حدث أدى عنه فلا بأس ". (2) روى الكليني ج 5 ص 376 والشيخ ~~في التهذيب في الصحيح عن البزنطى عن أبى الحسن عليه السلام بهذا المضمون رواية. # --- PageV03P400 [ 401 ] # وإذا زوج الرجل ابنته فليس له أن يأكل صداقها (1). باب * (النثار ~~والزفاف) ms1615 * 4402 - روي عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: " لما زوج رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي عليه السلام أتاه ناس من قريش، ~~فقالوا: إنك زوجت عليا بمهر خسيس فقال لهم: ما أنا زوجت عليا ولكن الله ~~عزوجل زوجه ليلة اسري بي عند سدرة المنتهى، أوحى الله عزوجل إلى السدرة أن ~~انثري، فنثرت الدر والجوهر على الحور العين فهن يتهادينه ويتفاخرون به ~~ويقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فلما كانت ~~ليلة الزفاف اتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببغلته الشهباء وثني عليها ~~قطيفة وقال لفاطمة عليها السلام: اركبي وأمر سلمان - رحمه الله - أن يقودها ~~والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يسوقها، فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجبة فإذا هو بجبرئيل عليه السلام في سبعين ~~ألفا وميكائيل في سبعين ألفا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما ~~أهبطكم إلى الارض؟ قالوا: جئنا نزف فاطمة عليها السلام إلى زوجها، وكبر ~~جبرئيل عليه السلام وكبر ميكائيل عليه السلام وكبرت الملائكة وكبر محمد صلى ~~الله عليه وآله فوضع التكبير على العرائس من تلك الليلة " (2). 4403 - وروى ~~السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " زفوا عرايسكم ليلا # --- # (1) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 217 في الصحيح عن البزنطى قال: " سئل أبو ~~- الحسن الاول عليه السلام عن الرجل يزوج ابنته، أله أن يأكل صداقها؟ قال: ~~لا ليس ذلك له " وذلك لان المهر مال المرأة، والاب وان كانت له ولاية ~~النكاح في بعض الصور والعفو عن الصداق في بعضها، لكن ليست هذه الولاية سببا ~~لجواز الانتفاع له من مالها. (2) رواه ابن الشيخ في أماليه بسند مجهول عن ~~موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، عن جابر. # --- PageV03P401 [ 402 ] # وأطعموا ضحى " (1). (باب الوليمة) 4404 - روى موسى بن بكر (2)، عن أبي ~~الحسن الاول عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا ~~وليمة ms1616 إلا في خمس، في عرس، أو خرس، أو عذار، أو وكار أو ركاز، فالعرس ~~التزويج، والخرس النفاس بالولد، والعذار الختان، والوكار الرجل يشتري ~~الدار، والركاز الرجل يقدم من مكة " (3). باب * (ما يصنع الرجل إذا ادخلت ~~أهله إليه) * 4405 - قال الصادق عليه السلام لبعض أصحابه (4): " إذا ادخلت ~~عليك أهلك فخذ بناصيتها واستقبل بها القبلة وقل: " اللهم بأمانتك أخذتها ~~وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا سويا (5)، ولا ~~تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ". باب * (الاوقات التي يكره فيها الجماع) ~~* 4406 - روى سليمان بن جعفر الجعفري (6) عن أبي الحسن موسى بن - # --- # (1) مروى في الكافي والتهذيب عن القمى، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، ~~ويدل على استحباب الزفاف بالليل. (2) رواه في الخصال ص 313 والمعاني ص 272 ~~مسندا بأسانيد غير نقية. (3) للمؤلف في الخصال والمعاني هنا كلام نقله عن ~~بعض أهل اللغة. (4) الظاهر أن هذا الرجل أبو بصير ليث المرادى لما رواه ~~الكليني ج 5 ص 500 عنه عن أبى عبد الله عليه السلام في الحسن كالصحيح. (5) ~~في الكافي " فاجعله مباركا تقيا من شيعة آل محمد، ولا تجعل - الخ ". (6) ~~الطريق إليه صحيح، ورواه الكليني في الضعيف ج 5 ص 499. # --- PageV03P402 [ 403 ] # جعفر عليهما السلام قال: سمعته يقول: " من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم ~~لسقط الولد ". 4407 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن عمرو بن ~~عثمان عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته أيكره الجماع في ساعة من ~~الساعات؟ قال: نعم يكره في ليلة ينخسف فيها القمر، واليوم الذي تنكسف فيه ~~الشمس، وفيما بين غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق، ومن طلوع الفجر إلى طلوع ~~الشمس، وفي الريح السوداء والحمراء والصفراء والزلزلة، ولقد بات رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم ليلة عند بعض نسائه فانخسف القمر في تلك الليلة ~~فلم يكن منه شئ، فقالت له زوجته: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أكل هذا لبغض ~~(1)؟ فقال: ويحك حدث هذا الحادث في السماء فكرهت أن أتلذذ وأدخل في ms1617 شئ، ~~ولقد عير الله تعالى قوما فقال: " وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا ~~سحاب مركوم " وأيم الله (2) لا يجامع أحد في هذه الساعات التي وصفت فيرزق ~~من جماعة ولدا وقد سمع هذا الحديث فيرى ما يحب ". 4408 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " لا تجامع في أول الشهر، ولا في وسطه، ولا في آخره، فإنه من فعل ~~ذلك فليسلم لسقط الولد، فإن تم أوشك أن يكون مجنونا الا ترى أن المجنون ~~أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره " (3). # --- # (1) كذا في النسخ وفى التهذيب أيضا، وفى الكافي " البغض كان منك " فيظهر ~~منه أن الصواب " أكان هذا لبغض " ولعل التغيير من النساخ لمشابهة " كل " مع ~~" كان " في الخط. (2) هذا من تتمة كلام أبى جعفر عليه السلام كما في الكافي ~~والمحاسن ص 311. (3) روى المصنف في العلل والعيون بسند ضعيف عن عبد العظيم ~~بن عبد الله الحسنى عن على بن محمد العسكري عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ~~مثله، وروى الكليني والشيخ نحوه عن موسى بن جعفر عليهما السلام فيما أوصى ~~به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام. # --- PageV03P403 [ 404 ] # 4409 - وقال عليه السلام: " يكره الجنابة حين تصفر الشمس، وحين تطلع وهي ~~صفراء " (1). 4410 - وسأل محمد بن الفيض (2) أبا عبد الله عليه السلام ~~فقال: " اجامع وأنا عريان قال: لا، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها " (3). ~~4411 - وقال عليه السلام: " لا تجامع في السفينة " (4). 4412 - وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى ~~يغتسل من احتلامه الذي رأى، فإن فعل فخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه ~~" (5). 4413 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من جامع امرأته ~~وهي حائض فخرج الولد مجذوما أبرص فلا يلومن إلا نفسه " (6). باب * (التسمية ~~عند الجماع) * 4414 - قال الصادق عليه السلام: " إذا أتى أحدكم أهله فليذكر ~~الله فإن من لم # --- # (1) تقدم في المجلد الاول تحت رقم 182 رواه عن عبيدالله الحلبي عن الصادق ~~عليه السلام قال: " انى لاكره الجنابة ms1618 - الخ ". والمراد بالجنابة الجماع ~~وباصفرار الشمس قربها من الغروب. (2) في أكثر النسخ " محمد بن العيص " وكذا ~~في التهذيب، وهو تصحيف، وطريق المصنف إليه قوى. (3) يدل على كراهة الجماع ~~عريانا بغير ستر، وعلى كراهة الاستقبال والاستدبار في حالته. (4) مروى في ~~التهذيب مرسلا وكذا في فقه الرضا عليه السلام ولم أجده مسندا. (5) رواه ~~البرقى في المحاسن مسندا ص 321، ويدل على كراهة جماع المحتلم وتخف بالوضوء. ~~(6) رواه في المحاسن ص 321 مسندا هكذا " انه كره أن يغشى الرجل امرأته وهى ~~حائض فان غشيها فخرج الولد مجذوما - الخ ". وروى المؤلف نحوه في الخصال في ~~حديث ص 520 وكذا في العلل، والمراد بالكراهة هنا الحرمة. # --- PageV03P404 [ 405 ] # يذكر الله عند الجماع وكان منه ولد كان ذلك شرك شيطان، ويعرف ذلك بحبنا ~~وبغضنا " (1). باب * (حد المدة التي يجوز فيها ترك الجماع لمن عنده) * * ~~(المرأة الشابة الحرة) * 4415 - سأل صفوان بن يحيى أبا الحسن الرضا عليه ~~السلام " عن الرجل تكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الاشهر والسنة لا ~~يقربها ليس يريد الاضرار بها، يكون لهم مصيبة، يكون في ذلك آثما؟ قال: إذا ~~تركها أربعة أشهر كان آثما بعد ذلك [ إلا أن يكون باذنها ] (2). باب * (ما ~~أحل الله عزوجل من النكاح وما حرم منه) * 4416 - روي عن أبي المغرا (3) عن ~~الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " لا تتزوج المرأة المستعلنة ~~بالزنا، ولا يزوج الرجل المستعلن بالزنا إلا أن تعرف منهما التوبة " (4). ~~4417 - روى داود بن سرحان، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~سألته عن قول الله عزوجل: " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ~~ينكحها إلا # --- # (1) لم أجده مسندا. (2) رواه الشيخ في التهذيب بهذا السند وكأنه أخذ من ~~الفقيه. وقوله " يكون لهم مصيبة " أي أصابتهم مصيبة ويكون الجماع حينئذ ~~قبيحا عرفا. وما بين القوسين ليس في أكثر النسخ، وهذا الحكم موضع وفاق كما ~~في المسالك. (3) الطريق الى أبى المغرا حميد بن المثنى قول بعثمان بن عيسى، ~~ورواه الشيخ في الصحيح. (4) يدل على ms1619 كراهة تزويج الزانى والزانية، وظاهر ~~المؤلف حمله على الحرمة. # --- PageV03P405 [ 406 ] # زان أو مشرك " قال: هن نساء مشهورات بالزنا، ورجال مشهورون بالزنا، شهروا ~~بالزنا وعرفوا به، والناس اليوم بتلك المنزلة من اقيم عليه حد الزنا أو شهر ~~بالزنا لم ينبغ لاحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة " (1). 4418 - وقال عليه ~~السلام: " إياكم وتزويج المطلقات ثلاثا في مجلس واحد فانهن ذوات أزواج " ~~(2). 4419 - وروى حفص بن البختري (3) عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في " رجل يريد تزويج امرأة قد طلقت ثلاثا كيف يصنع فيها؟ قال: ~~يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يأتي زوجها ومعه رجلان فيقول له: قد طلقت فلانة ~~فإذا قال: نعم تركها ثلاثة أشهر، ثم خطبها إلى نفسه " (4). 4420 - وفي خبر ~~آخر قال عليه السلام: " إن طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم، وطلاقهم يحل لكم، ~~لانكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها " (5). # --- # (1) الطريق صحيح، ورواه الكليني ج 5 ص 354 في الضعيف لمكان سهل بن زياد، ~~وقوله " والناس اليوم - الخ " يعنى أن الاية نزلت فيمن كان متهما بالزنا ~~على عهد النبي صلى الله عليه وآله ولكن حكمها باق الى اليوم ليست بمنسوخة ~~كما ظن قوم. (الوافى) (2) رواه في الخصال مسندا، ورواه الكليني ج 5 ص 434 ~~بسند ضعيف كالشيخ عن على بن حنظلة، واتفق الاصحاب على أن الطلاق المتعدد ~~بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعة وأنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة، ولكن ~~اختلفوا في أنه يقع باطلا من رأس أو يقع منه واحدة ويلغو الزائد، فذهب ~~الاكثر الى الثاني وبه روايات، وذهب المرتضى وابن أبى عقيل وابن حمزة الى ~~الاول، والخبر يدل على مذهبهم، وقال المولى المجلسي: " ظاهر الاصحاب ~~اطباقهم على صحة ما صدر عن المخالفين صحيحا بزعمهم " والخبر يدل بظاهره على ~~ما إذا كان المطلق من غير أهل مذهبنا. (3) الطريق إليه صحيح وهو ثقة، ورواه ~~الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح. (4) يدل على وقوع الطلاق بنعم كما هو ~~مذهب الشيخ وجماعة وان قصد المتكلم الاخبار والسائل الانشاء للضرورة. ms1620 (م ت) ~~(5) روى الشيخ في التهذيبين في القوى عن محمد بن عبد الله العلوى قال: " سألت = # --- PageV03P406 [ 407 ] # 4421 - وقال عليه السلام: " من كان يدين بدين قوم لزمته أحكامهم " (1). ~~4422 - وروى الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب وغيره من أصحابنا عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " سألته عن الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية؟ ~~فقال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية؟! قلت، يكون له فيها ~~الهوى، قال: فإن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، واعلم أن ~~عليه في دينه في تزويجه إياها غضاضة " (2). 4423 - وروى الحسن بن محبوب، عن ~~العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن ~~الرجل المسلم يتزوج المجوسية؟ فقال: لا ولكن إن كانت له أمة مجوسية فلا بأس ~~أن يطأها، ويعزل عنها ولا يطلب ولدها " (3) # --- # = الرضا عليه السلام عن تزويج المطلقات ثلاثا، فقال لى: ان طلاقكم لا يحل ~~لغيركم وطلاقهم يحل لكم، لانكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها ". (1) ~~رواه المؤلف في معاني الاخبار ص 263 في حديث مسند. وفى الشرايع " ولو كان ~~المطلق مخالفا يعتقد الثلاث لزمته " وقال في المسالك: هكذا وردت النصوص، ~~ولا فرق في الحكم على المخالف بوقوع ما يعتقده بين الثلاث وغيرها مما لا ~~يجتمع شرائطه عندنا كتعليقه على الشرط ووقوعه بغير اشهاد، ومع الحيض، ~~وباليمين، وبالكتابة مع النية وغير ذلك وظاهر الاصحاب الاتفاق على الحكم. ~~(2) مروى في الكافي ج 5 ص 356 وفى التهذيب والاستبصار في الصحيح وفى جميعها ~~" واعلم أن عليه في دينه غضاضة " والغضاضة: الذلة والمنقصة، وظاهر الخبر ~~كراهة تزويج الكتابية بالشرط المذكور وحمل على المتعة، وأجمع العلماء كافة ~~على عدم جواز تزويج غير الكتابية من أصناف الكفار واختلفوا في الكتابية على ~~أقوال: اختار المصنف وابن أبى عقيل الجواز مطلقا دواما ومتعة، واختار السيد ~~المرتضى التحريم مطلقا وقواه ابن ادريس، واختار ابن حمزة وابن البراج جواز ~~المتعة اختيارا والدوام اضطرارا، واختار أبو الصلاح وسلار وأكثر المتأخرين ~~جواز المتعة وتحريم الدوام، ms1621 واختار ابن الجنيد عدم الجواز مطلقا اختيارا ~~وجوازه اضطرارا مطلقا. (3) ألحق الاصحاب المجوس بأهل الكتاب، وقال المصنف ~~في الهداية وتزويج المجوسية والناصبية حرام والخبر رواه الكليني ج 5 ص 357 ~~بدون الذيل، وكذا الشيخ = # --- PageV03P407 [ 408 ] # 4424 - وروى الحسن بن محبوب، عن سليمان الحمار (1) عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " لا ينبغي (2) للرجل المسلم منكم أن يتزوج الناصبية، ولا يزوج ~~ابنته ناصبا ولا يطرحها عنده ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: من نصب ~~حربا لال محمد صلوات الله عليهم فلا نصيب له في الاسلام فلهذا حرم نكاحهم. ~~4425 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " صنفان من أمتي لا نصيب لهما في ~~الاسلام الناصب لاهل بيتي حربا، وغال في الدين مارق منه ". ومن استحل لعن ~~أمير المؤمنين عليه السلام والخروج على المسلمين وقتلهم حرمت مناكحته لان ~~فيها الالقاء بالايدي إلى التهلكة، والجهال يتوهمون أن كل مخالف ناصب وليس ~~كذلك. 4426 - وروى صفوان، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم لان المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على ~~دينه " (3). 4427 - وروى الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن حمران بن ~~أعين " وكان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد امرأة يرضاها، فذكر ذلك لابي ~~عبد الله عليه السلام فقال: أين أنت من البلهاء واللواتي لا يعرفن شيئا؟ ~~قلت: إنما يقول: إن الناس على وجهين كافر ومؤمن، فقال: فأين الذين خلطوا ~~عملا صالحا وآخر سيئا؟! وأين المرجون لامر الله؟! أي عفو الله - ". # --- # = في التهذيب، ورواه الحسين بن سعيد بتمامه في الصحيح كما في البحار. (1) ~~سليمان الحمار غير مذكور في الرجال وروى الكليني في الصحيح عن فضيل بن يسار ~~عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك ~~" ولا خلاف في عدم جواز تزويج الناصبي والناصبية واختلف في غيرهم من أهل ~~الخلاف. (2) ظاهره الكراهة وحمله المصنف على الحرمة للاخبار. (3) المراد ~~بالشاك من ليس له عداوة ويقبل التشكيك ويرجى منه الرجوع الى الحق كالمستضعف ms1622 ~~الذى لا يعاند الحق وليس من أهله فان يعلم الحق يصير إليه. # --- PageV03P408 [ 409 ] # 4428 - وروى يعقوب بن يزيد، عن الحسين بن بشار الواسطي قال: " كتبت إلى ~~أبي الحسن الرضا عليه السلام أن لي قرابة قد خطب إلي ابنتي وفي خلقه سوء ~~فقال: لا تزوجه إن كان سيئ الخلق " (1). 4429 - وروى الحسن بن محبوب، عن ~~جميل بن صالح، عن زرارة قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما احب ~~للرجل المسلم أن يتزوج امرأة إذا كانت ضرة لامه مع غير أبيه " (2). 4430 - ~~وروي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: " سألت الرضا عليه السلام عن امرأة ~~ابتليت بشرب نبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها، ثم أفاقت فأنكرت ذلك، ~~ثم ظنت أنه يلزمها فورعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج أحلال هو ~~لها؟ أو التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للرجل عليها؟ فقال: إذا أقامت ~~معه بعد ما أفاقت فهو رضاها، فقلت: وهل يجوز ذلك التزويج عليها؟ فقال: نعم " (3). # --- # (1) يدل على جواز ترك اجابة الكفؤ إذا كان سيئ الخلق ويؤيده الاخبار ~~المتقدمة من قوله عليه السلام " ممن ترضون خلقه " وان احتمل أن يكون المراد ~~به الدين لكن الدين مذكور معه والتأسيس أولى من التأكيد. (م ت) (2) يدل على ~~كراهة تزويج ضرة الام إذا كان من غير أبيه، لان منكوحة أبيه حرام عليه. (3) ~~قال في المسالك: شرط صحة العقد القصد إليه فالسكران الذى بلغ به السكر حدا ~~زال عقله وارتفع قصده نكاحه باطل كغيره من العقود سواء في ذلك الذكر ~~والانثى هذا هو الاقوى على ما يقتضيه القواعد الشرعية ومتى كان كذلك وعقد ~~في هذه الحالة يقع القعد باطلا فلا تنفعه اجازته بعد الافاقة لان الاجازة ~~لا يصحح ما وقع باطلا من أصله والرواية عمل بمضمونها الشيخ في النهاية ومن ~~تبعه، وله عذر من حيث صحة سندها ولمن خالفها عذر من حيث مخالفتها للقواعد ~~الشرعية، والاولى اطراح الرواية -، انتهى، وقال سلطان العلماء: يحتمل ~~تنزيلها على توكيلها في حال السكر من يزوجها ms1623 فالصيغة صادرة ممن له قصد ~~وشعور وان كان التوكيل بلا شعور، وحينئذ لا يبعد صحة العقد بعد الاجازة إذ ~~ليس هذا أدون من العقد الفضولي بلا توكيل فان التوكيل المذكور ان لم يكن ~~نافعا لم يكن مضرا فتأمل. # --- PageV03P409 [ 410 ] # 4431 - وروى عمرو بن شمر، عن جابر قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن ~~القابلة أيحل للمولود أن ينكحها؟ قال: لا ولا ابنتها هي كبعض امهاته " (1). ~~4432 - وروي عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " إن ~~قبلت ومرت (2) فالقوابل أكثر من ذلك، وإن قبلت وربت حرمت عليه " (3). 4433 ~~- وروى الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن المحرم يتزوج؟ قال: لا، ولا يزوج المحرم المحل ". 4434 - وفي خبر ~~آخر: " إن زوج أو تزوج (4) فنكاحه باطل " (5). 4435 - وروى الحسن بن محبوب، ~~عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل تكون عنده ~~الجارية يجردها وينظر إلى جسمها نظر شهوة هل تحل لابيه؟ وإن فعل أبوه هل ~~تحل لابنه؟ قال: إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم ~~تحل لابنه وإن فعل ذلك الابن لم تحل للاب " (6). # --- # (1) قال المصنف في المقنع: " لا تحل القابلة للمولود ولا ابنتها وهى كبعض ~~أمهاته " وظاهره التحريم، والمشهور كراهة نكاح القابلة وبنتها وخصها الشيخ ~~والمحقق وجماعة بالقابلة المربية. (2) أي مرت الى سبيلها ولم تشتغل ~~بالتربية كما كان فعل أكثرهن. (3) حمل الشيخ الحرمة على الكراهة لصحيحة ~~البزنطى أو موثقته عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: " يتزوج الرجل المرأة ~~التى قبلته؟ فقال: سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك " ويمكن حمل التربية ~~على الرضاع وتكون كناية عنه فحينئذ قوله " حرمت " محمول على ظاهره. (4) في ~~بعض النسخ " أو زوج " بصيغة المجهول. (5) لعل المراد ما رواه الكليني ج 4 ص ~~372 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار مقطوعا قال: " المحرم لا يتزوج ولا ~~يزوج فان فعل فنكاحه باطل " أو ms1624 ما رواه في الموثق كالصحيح عن الحسن بن على ~~عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " المحرم لا ينكح ولا ~~ينكح ولا يخطب ولا يشهد النكاح وان نكح فنكاحه باطل " وما تضمنه من الاحكام ~~مقطوع به في كلام الاصحاب. (6) المسألة اختلافية لاختلاف النصوص قال في ~~المسالك: إذا ملك الرجل أمة ولمسها أو نظر منها الى ما يحرم على غيره النظر ~~إليها كالنظر الى ما عدا الوجه والكفين وما يبدو = # --- PageV03P410 [ 411 ] # 4436 - وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " لا تنكح المرأة على عمتها ولا على ~~خالتها ولا على اختها من الرضاعة (1)، قال: وقال عليه السلام: إن عليا عليه ~~السلام ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله ابنة حمزة فقال: أما علمت أنها ~~ابنة أخي من الرضاعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وحمزة # --- # = منها غالبا ولمسه فهل تحرم بذلك على أبيه وابنه؟ فيه أقوال، أحدها عدم ~~التحريم مطلقا لكنه يكره وهو اختيار المحقق والعلامة في غير المختلف ~~والتذكرة للاصل وعموم " وأحل لكم ما وراء ذلكم وما ملكت أيمانكم " وموثقة ~~على بن يقطين عن الكاظم عليه السلام (التهذيب ج 2 ص 195) " في الرجل يقبل ~~الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه أو لابيه، قال: لا ~~بأس ". وثانيها التحريم عليهما اختاره الشيخ وأتباعه والعلامة في المختلف ~~ومال إليه في التذكرة وجماعة لان المملوكة حليلة فتدخل في عموم " وحلائل ~~أبنائكم " خرج منه ما إذا لم ينظر إليها ويلمس على الوجه المذكور، فيبقى ~~الباقي داخلا في العموم ولصحيحة محمد بن اسماعيل في الكافي ج 5 ص 418 " ~~سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل تكون عنده الجارية فيقبلها هل ~~تحرم لولده؟ قال: بشهوة؟ قلت: نعم، قال: ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة، ثم ~~قال ابتداء منه، ان جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه، قلت: إذا ~~نظر الى جسدها؟ فقال: إذا نظر ms1625 الى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه " ونحوها ~~خبر عبد الله بن سنان. وثالثها أن النظر واللمس يحرمان منظورة الاب ~~وملموسته على ابنه دون العكس وهو قول المفيد - رحمه الله - لصحيحة محمد بن ~~مسلم (الكافي ج 5 ص 419) عن أبى عبد الله (ع) قال: " إذا جرد الرجل الجارية ~~ووضع يده عليها فلا تحل لابنه ". والقول الوسط هو الاوسط لان تحريمها على ~~الابن لا يدل على اختصاصه به فيمكن استفادة تحريمها على الاب من الخبرين ~~السابقين فلا منافاة بين أخبار التحريم فسقط القول الاخير وبقى الكلام في ~~الاولين - ثم رجح أخبار التحريم سندا ومتنا بوجوه ليس هنا موضع ذكرها. (1) ~~رواه الكليني في الصحيح، ويدل على أن حكم العمة والخالة من الرضاعة حكم ~~النسب في عدم جواز تزويج بنت الاخت وبنت الاخ عليهما كما هو المقطوع به في ~~كلام الاصحاب لكن حمل في المشهور على ما إذا لم يكن برضاهم فان أذنتا صح. # --- PageV03P411 [ 412 ] # قد رضعا من لبن امرأة ". 4437 - وروى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا تتزوج المرأة على خالتها وتزوج الخالة ~~على ابنة اختها " (2). 4438 - وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: " لا تنكح ابنة الاخ ولا ابنة الاخت على عمتها ولا على خالتها ~~إلا بإذنهما، وتنكح العمة والخالة على ابنة الاخ وابنة الاخت بغير إذنهما " ~~(3). 4439 - وسأل عبد الله بن سنان أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل ~~يريد أن يتزوج المرأة أينظر إلى شعرها؟ قال: نعم إنما يريد أن يشتريها ~~بأغلا الثمن " (4). 4440 - وروى موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال، " لا يدخل # --- # (1) في كشف الغمة: " أرضعته صلى الله عليه ثويبة مولاة أبى لهب قبل قدوم ~~حليمة أياما بلبن ابنها مسروح وكانت قد أرضعت قبله عمه حمزة رضى الله عنه ~~". وفى المعارف لابن قتيبة ص 125 " وكان حمزة بن عبد المطلب رضيع النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأبى سلمة بن عبد الاسد ms1626 المخزومى، أرضعتهم امرأة من أهل مكة ~~يقال لها ثويبة. ولحمزة ابن يقال له عمارة من امرأة من بنى النجار ولم يعقب ~~وبنت يقال لها: أم أبيها، أمها زينب بنت عميس الخثعمية. (2) يحمل عدم ~~الجواز على عدم الاذن لما سيجئ. (3) يدل على ما هو المشهور من اشتراط جواز ~~تزويج بنت الاخت على الخالة وبنت الاخ على العمة على اذنهما وعدم الاشتراط ~~في عكسه، وخالف في ذلك ابن أبى عقيل وابن الجنيد على الظاهر من كلامهما ~~وقالوا بجواز الجمع مطلقا. (4) مروى في الكافي في الحسن كالصحيح، وأجمع ~~العلماء كافة على أن من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر الى وجهها وكفيها من ~~مفصل الزند، واختلفوا فيما عدا ذلك فقال بعضهم يجوز النظر الى شعرها ~~ومحاسنها أيضا واشترط الاكثر العلم بصلاحيتها للتزويج واحتمال اجابتها وأن ~~لا يكون لريبة، والمراد بها خوف الوقوع بها في محرم، وأن الباعث على النظر ~~ارادة التزويج دون العكس والمستفاد من النصوص الاكتفاء بقصد التزويج قبل ~~النظر كيف كان. (المرآة) # --- PageV03P412 [ 413 ] # بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر [ سنين ] " (1). 4441 - وروي " أن ~~من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن " رواه (2) حماد، ~~عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام. 4442 - وروى الحسن بن محبوب، عن ~~عبد الله بن سنان قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق مملوكة ~~له وجعل عتقها صداقها (3) ثم طلقها من قبل أن يدخل بها، فقال: قد مضى عتقها ~~ويرتجع عليها سيدها بنصف قيمة ثمنها تسعى فيها ولا عدة له عليها ". 4443 - ~~وفي رواية الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~في رجل أعتق أمة له وجعل عتقها صداقها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال: ~~يستسعيها في نصف قيمتها فإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة، قال: فإن ~~كان لها ولد وله مال أدى عنها نصف قيمتها وعتقت ". 4444 - وروى علي بن جعفر ~~عن أخيه موسى بن جعفر ms1627 عليهما السلام قال: " سألته عن رجل قال لامته: أعتقك ~~وجعلت عتقك مهرك، قال: عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن شاءت فلا، فإن ~~تزوجته فليعطها شيئا، فإن قال: قد تزوجتك، وجعلت مهرك عتقك فإن النكاح واقع ~~ولا يعطيها شيئا " (4). # --- # (1) مروى في الكافي والتهذيب ج 2 ص 229 والترديد لان كثيرا من الجوارى ~~يتضرر بالجماع قبل العشر. (2) رواه الشيخ عن محمد بن أبى خالد، عن ابن أبى ~~عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام هكذا " قال: من وطئ ~~امرأته قبل تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن ". (3) اعلم أن فقهاء ناكافة ~~أطبقوا على بطلان تزويج الانسان بأمته بأى مهر كان الا إذا جعل مهرها ~~عتقها، واختلفوا في اشتراط تقديم التزويج على العتق وعكسه وجواز كل منهما ~~والحق أنه لا فرق بين تقديم العتق والتزويج كما استحسنه المحقق في الشرايع. ~~(4) لعل وجهه عدم ذكر التزويج أصلا، لا تأخيره فلا يدل على اشتراط تقديم ~~التزويج كما هو القول المشهور (سلطان) وفى بعض النسخ " لا يعطها شيئا ". # --- PageV03P413 [ 414 ] # 4445 - وروى ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " سألته عن المرأة تضع أيحل أن تتزوج قبل أن تطهر (1)؟ قال: ~~نعم وليس لزوجها أن يدخل بها حتى تطهر ". 4446 - وروى محمد بن قيس عن أبي ~~جعفر عليه السلام " في رجل تزوج جارية على أنها حرة، ثم جاء رجل فأقام ~~البينة على أنها جاريته، قال: يأخذها ويأخذ قيمة ولدها ". 4447 - وفي رواية ~~جميل بن دراج أنه " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ثم ~~طلقها قبل أن يدخل بها هل تحل له ابنتها؟ قال: الام والابنة في هذا سواء ~~إذا لم يدخل باحديهما حلت له الاخرى ". (2) # --- # (1) في بعض النسخ " تتطهر " وفى التهذيبين كما في المتن. (2) أصل هذا ~~الخبر كما في الكافي والتهذيبين هكذا: عن جميل وحماد بن عثمان عن أبى عبد ~~الله (ع) قال: " الام والبنت سواء إذا لم يدخل بها، يعنى إذا ms1628 تزوج المرأة ~~ثم طلقها قبل أن يدخل بها فانه ان شاء تزوج أمها وان شاء ابنتها " ونقله ~~المصنف بالمعنى كما هو ظاهر قوله " وفى رواية جميل أنه سئل " والحق أن قوله ~~" يعنى " من كلام الراوى وفسر الخبر على زعمه وغفل عن حرمة تزويج أم ~~المعقودة كما هو ظاهر قوله تعالى " وأمهات نسائكم " مع أن معنى " الام ~~والبنت سواء " أنه إذا ملك الانسان امرأة وبنتها فله وطى أيتهما شاء فمتى ~~اختار احديهما وفعل بها حرمت عليه الاخرى ويؤيد ذلك أن أحمد بن محمد بن ~~عيسى أورد الخبر في نوادره في مسألة الجمع بين الام والبنت في الملك، وزعم ~~الشيخ - رضوان الله تعالى عليه - أن قوله " يعنى - الى آخره " من تتمة كلام ~~الامام عليه السلام فنسبه الى الشذوذ ومخالفة القرآن، وكذا الصدوق - رحمه ~~الله - فأفتى بظاهره، وفى التهذيبين باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~محمد بن يحيى، عن غياث بن ابراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام " أن ~~عليا (ع) قال: إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالام وإذا ~~لم يدخل بالام فلا بأس أن يتزوج بالبنت، فإذا تزوج الابنة فدخل بها أو لم ~~يدخل فقد حرمت عليه الام، وقال: الربائب عليكم حرام كن في الحجر أو لم يكن ~~". وباسناده عن الصفار عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبى بصير ~~قال: " سألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال: تحل له ~~ابنتها ولا تحل له أمها " والخبران موافقان لظاهر الكتاب وعليه الفتوى. # --- PageV03P414 [ 415 ] # 4448 - وقال علي عليه السلام: " الربائب عليكم حرام، كن في الحجر أو لم ~~يكن " (1). 4449 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: " في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه (2) ~~فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها، قال: لها المتعة (3) والميراث، ولا مهر لها، ~~قال: وإن طلقها وقد تزوجها على حكمها لم يتجاوز بحكمها على أكثر ms1629 من خمسمائة ~~درهم (4) مهور نساء النبي صلى الله عليه وآله ". 4450 - وروى صفوان بن ~~يحيى، عن أبي جعفر [ ب ] مردعة (5) قال: قلت لابي - عبد الله عليه السلام: ~~" رجل تزوج امرأة بحكمها، ثم مات قبل أن تحكم، قال: ليس لها صداق وهي ترث " (6). # --- # (1) مروى في ذيل خبر غياث الذى نقلناه في الهامش كما عرفت. (2) يعنى في ~~تقدير المهربان يقبل الزوج كلما تحكم به المرأة وبالعكس. (3) أي تمتع من ~~المال بحسب حال الرجل، وفى التهذيب ج 2 ص 242 مسندا عن زيد الشحام عن أبى ~~عبد الله عليه السلام " في رجل تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا فمات قبل أن ~~يدخل بها، قال: هي بمنزلة المطلقة " وحكم المطلقة إذا كانت غير مدخول بها ~~قوله تعالى " ومتعوهن على الموسع قدره على المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا ~~على المحسنين ". وقوله " والميراث " لانها زوجة وان لم يدخل بها " ولا مهر ~~لها " لان المتعة بدله. (م ت) (4) يعنى ان كان الحاكم المرأة لا تتجاوز عن ~~مهر السنة، ويؤيد ما رواه الكليني ج 5 ص 379 عن زرارة قال: " سألت أبا جعفر ~~عليه السلام عن رجل تزوج امرأة على حكمها، قال: لا يجاوز حكمها مهور آل ~~محمد (ص) - الخبر ". (5) كذا ولم أجده، وفى رجال الصادق عليه السلام جماعة ~~كنيتهم أبو جعفر كمحمد بن مسلم ومحمد بن نعمان، وغيرهما ولعله محمد بن ~~حمران (6) قوله " ثم مات " أي قبل الدخول، وقوله " ليس لها صداق " أي صداق ~~معين كمهر المثل وهو بمنزلة قوله " لا مهر لها " في حديث محمد بن مسلم فلا ~~ينافى أن يكون لها المتعة " والمستفاد من كلام الاصحاب أن موت المحكوم عليه ~~لا أثر له في سقوط المهر ولزوم المتعة وأن لها أن تحكم ما لم تزد على مهر السنة. # --- PageV03P415 [ 416 ] # 4451 - وروى علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: " ~~سألته عن رجل تزوج بامرأة فلم يدخل بها فزنى ما عليه؟ قال: يجلد الحد ويحلق ~~رأسه ويفرق بينه وبين أهله وينفى سنة " (1). 4452 ms1630 - وروى طلحة بن زيد، عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قرأت في كتاب علي عليه السلام: ~~أن الرجل إذا تزوج المرأة فزنى أن يدخل بها لم تحل له لانه زان (2) ويفرق ~~بينهما ويعطيها نصف المهر ". 4453 - وفي رواية إسماعيل بن أبي زياد، عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قال على عليه السلام في المرأة ~~إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها، قال: يفرق بينهما، ولا صداق لها لان الحدث ~~من قبلها " (3). 4454 - وفي رواية الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس قال: " ~~سألت أبا - الحسن موسى عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت، ~~قال: يفرق بينهما وتحد الحد ولا مصداق لها ". 4455 - وروى الحسن بن محبوب، ~~عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يصيب من ~~اخت امرأته حراما أيحرم ذلك عليه امرأته؟ فقال: إن الحرام لا يفسد الحلال ~~(4) والحلال يصلح به الحرام ". # --- # (1) يدل على أن الذى تزوج ولم يدخل ليس بمحصن فلا يرجم بالزنا، والخبر ~~يناسب أبواب الحددد. (2) حمل على الكراهة والتفريق على الاستحباب كالخبرين ~~الاتيين. (3) مروى في الكافي والمشهور بين الاصحاب أن المرأة لا ترد بالزنا ~~وان حدت فيه وقال الصدوق في المقنع بما دلت عليه هذه الرواية وقال المفيد ~~وسلار وابن البراج وابن الجنيد وأبو الصلاح ترد المحدودة في الفجور. ~~(المرآة) (4) هذه قاعدة شرعية لا يصار الى خلافها الا لامر يمنع المقتضى عن ~~مقتضاه كما في سائر القواعد الشرعية مثل حرمة الميتة والدم ولحم الخنزير ~~وغير ذلك فانها قد تحل في المخمصة فلا يرد عليه ما مر من أن الرجل أو ~~المرأة إذا زنى أو زنت بعد العقد قبل الدخول يفرق = # --- PageV03P416 [ 417 ] # 4456 - وفي رواية موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " سئل عن رجل كانت عنده امرأة (1) فزنى بامها أو بابنتها أو باختها، ~~فقال: ما حرم حرام قط حلالا، امرأته له حلال، وقال: لا بأس إذا ms1631 زنى رجل ~~بامرأة أن يتزوج بها بعد (2)، وضرب مثل ذلك مثل رجل سرق من تمرة نخلة ثم ~~اشتراها بعد، ولا بأس أن يتزوجها بعد امها أو ابنتها أو اختها (3) وإن كانت ~~تحته المرأة # --- # = بينهما، فحرم بالحرام ما كان مباحا لهما من توابع الزوجية، وأما تحريم ~~العقد على المعتدة اياها عند العلم بالعدة والتحريم فليس مما حرم حلالا، بل ~~انما أفاد استمرار الحرمة والمنع عن ازالتها بالعقد، وكذا ايقاب الغلام ~~بالنظر الى تحريم أمه وبنته وأخته (مراد) أقول: قوله " والحلال يصلح - الخ ~~" يعنى إذا كانت أجنبية حراما فيصير بالعقد حلالا، وهكذا في سائر العقود ~~فانها موجبة لحل ما كان حراما. (1) أي أمرأة مدخول بها فلا ينافى ما سبق. ~~(2) إذا لم تكن ذات بعل ولا في عدة رجعية ولا المتوفى عنها زوجها. (3) " ~~بعد أمها " أي بعد الزنا بأمها، ويدل على أن الزنا السابق لا ينشر الحرمة ~~وحكمه غير حكم النكاح الصحيح وهو مذهب المفيد والمرتضى وابن ادريس كما في ~~المرآة وجماعة من الفقهاء قالوا بنشر الحرمة للاخبار المستفيضة بل الصحيحة ~~كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " أنه سئل عن الرجل يفجر ~~بالمرأة أيتزوج ابنتها؟ قال: لا - الخ " وصحيحة منصور بن حازم عن أبى عبد ~~الله عليه السلام " في رجل كان بينه وبين امرأة فجور فهل يتزوج ابنتها، ~~فقال: ان كان من قبلة أو شبهها فليتزوج، وان كان جماعا فلا يتزوج ابنتها - ~~الخ " (الكافي ج 5 ص 415) وفى التهذيب ج 2 ص 207 في القوى عن أبى الصباح ~~الكنانى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل ~~له ابنتها أبدا - الخ ". وفى قبال هذه الاخبار نصوص تدل على الجواز كخبر ~~هشام أو هاشم بن المثنى قال: " كنت عند أبى عبد الله عليه السلام جالسا ~~فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها، قال: نعم وأمها ~~وابنتها "، وعنه أيضا في الصحيح قال: " كنت جالسا عند أبى عبد الله عليه ~~السلام فقال له رجل: رجل فجر ms1632 بامرأة أتحل له ابنتها؟ قال: نعم ان الحرام لا ~~يفسد الحلال "، وفى الموثق عن حنان بن سدير قال: " كنت عند أبى عبد الله ~~عليه السلام إذ سأله = # --- PageV03P417 [ 418 ] # فتزوج امها أو ابنتها أو اختها فدخل بها ثم علم فارق الاخيرة والاولى ~~امرأته (1) ولم يقرب امرأته حتى يستبرئ رحم التي فارق، وإن زنى رجل بإمرأة ~~ابنه أو امرأة أبيه أو بجارية ابنه أو بجارية أبيه (2)، فإن ذلك لا يحرمها ~~على زوجها ولا تحرم الجارية على سيدها، وإنما يحرم ذلك إذا كان ذلك منه ~~بالجارية وهي حلال، فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه ولا لابيه، وإذا تزوج ~~امرأة تزويجا حلالا فلا تحل تلك المرأة لابنه ولا لابيه " (3). 4457 - وروى ~~أبوالمغرا، عن أبي بصير (4) قال: " سألته عن رجل فجر بامرأة، ثم أراد بعد ~~ذلك أن يتزوجها، فقال: إذا تابت حلت له، قلت: وكيف تعرف توبتها؟ قال: ~~يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام فإن امتنعت فاستغفرت ربها عرف توبتها " ~~(5). 4458 - وروى علي بن رئاب، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: " ~~سألته عن رجل تزوج امرأة بالعراق ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة اخرى فإذا ~~هي اخت امرأته التي بالعراق، قال: يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام ولا ~~يقرب العراقية حتى تنقضي عدة الشامية، قلت: فإن تزوج امرأة ثم تزوج امها ~~وهو لا يعلم أنها امها، فقال: قد وضع الله عنه جهالته بذلك ثم قال: إذا علم ~~أنها امها فلا # --- # = سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا هل تحل له ابنتها، قال: نعم ان الحرام لا ~~يحرم الحلال ". ولا يخفى عدم امكان الجمع بينها فلا بد من التخيير أو ~~الترجيح واختار المحقق رحمه الله في النافع الاخبار التى تدل على عدم نشر ~~الحرمة. (1) أي الزوجة التى تحته كانت باقية على زوجيته. (2) مروى في ~~الكافي في الصحيح عن موسى بن بكر وهو واقفى ولم يوثق عن زرارة وفيه " إذا ~~زنى رجل بامرأة أبيه أو جارية أبيه ". (3) قال الله عزوجل: " ولا تنكحوا ما ~~نكح أباؤكم ms1633 من النساء " وقال عزوجل: " وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ". ~~(4) الطريق الى أبى المغرا قوى، ورواه الشيخ في الصحيح. (5) حرم الشيخ ~~التزويج قبل التوبة والمشهور الكراهة، وتقدم نحوه. = # --- PageV03P418 [ 419 ] # يقربها ولا يقرب الابنة حتى تنقضي عدة الام منه، فإذا انقضت عدة الام حل ~~له نكاح الابنة، قلت: فإن جاءت الام بولد، فقال: هو ولده يرثه ويكون ابنه ~~وأخا لامرأته " (1). 4459 - وروى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي ~~عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أن يزوجه امرأة من أهل البصرة ~~من بني تميم فزوجه امرأة من أهل الكوفة من بني تميم، قال: خالف أمره وعلى ~~المأمور نصف الصداق لاهل المرأة ولا عدة عليها ولا ميراث بينهما (2)، فقال ~~بعض من حضره: فإن أمره أن يزوجه امرأة ولم يسم أرضا ولا قبيلة ثم جحد الامر ~~أن يكون قد أمره بذلك بعدما زوجه؟ فقال: إن كان للمأمور بينة أنه كان أمره ~~أن يزوجه بزوجة كان الصداق على الامر، وإن لم يكن له بينة كان الصداق على ~~المأمور لاهل المرأة، ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها، ولها نصف الصداق إن ~~كان فرض لها صداقا وإن لم يكن سمى لها صداق فلاشئ لها " (3). 4460 - وروى ~~ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل تزوج ~~أختين في عقدة واحدة، قال: يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الاخرى (4) وقال في ~~رجل تزوج خمسا في عقدة واحدة قال: يخلي سبيل أيتهن شاء " (5). # --- # (1) رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 431، والشيخ في الصحيح. (2) يدل على أن ~~الوكيل إذا خالف قول الموكل يكون العقد فضوليا وكان للموكل الفسخ وعلى ~~الوكيل نصف المهر إذا ذكره في العقد وان لم يذكره لم يكن عليه شئ، هذا إذا ~~لم يذكر الواقع للمرأة، فان ذكره فليس على الوكيل شئ لا قدامها على العقد ~~كذلك. (م ت) (3) هنا ثلاثة أقوال وتقدمت في الوكالة ص 85. (4) يمكن أن يكون ~~المراد بامساك احديهما الامساك بعقد جديد فلا ينافى ms1634 قول الاكثر من بطلان ~~النكاح رأسا، وقال الشيخ في النهاية يتخير فمن اختارها بطل نكاح الاخرى ~~والى هذا القول ذهب ابن الجنيد والقاضى والعلامة في المختلف واستدل عليه ~~بهذا الخبر. (5) يمكن حمله على الامساك بعقد جديد كما مر. # --- PageV03P419 [ 420 ] # 4461 - وروى محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال " في رجل ~~كان تحته أربع نسوة فطلق واحدة منهن، ثم نكح اخرى قبل أن تستكمل المطلقة ~~عدتها فقضى أن تلحق الاخيرة بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها وتستقبل ~~الاخرى عدة اخرى ولها صداقها إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها فليس لها ~~صداق ولا عدة عليها منه، ثم إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوها إياه وإن ~~شاؤوا فلا " (2). 4462 - وروى الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف الزام، عن ~~سنان ابن طريف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سئل عن رجل كن له ثلاث ~~نسوة ثم تزوج امرأة اخرى فلم يدخل بها، ثم أراد أن يعتق أمة ويتزوجها، ~~فقال: إن هو طلق التي لم يدخل بها فلا بأس أن يتزوج اخرى من يومه ذلك، وإن ~~طلق من الثلاث النسوة اللاتي دخل بهن واحدة لم يكن له أن يتزوج امرأة اخرى ~~حتى تنقضي عدة المطلقة " (3). 4463 - وروى محمد بن أبي عمير، عن عنبسة بن ~~مصعب قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كن له (4) ثلاث نسوة ~~فتزوج عليهن امرأتين في عقدة واحدة، فدخل بواحدة منهما ثم مات، قال: إن كان ~~دخل بالتي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحه جائز وعليها العدة ~~ولها الميراث، وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر المرأة الاولى ~~فإن نكاحه باطل ولا ميراث لها وعليها العدة " (5). # --- # (1) الطريق إليه حسن كالصحيح، ومروى في الكافي بسند ضعيف. (2) قال ~~العلامة المجلسي: اختلف الاصحاب فيما لو تزوج بخمس في عقد واحد أو باثنين ~~وعنده ثلاث فذهب جماعة الى التخيير وجماعة الى البطلان ولم أعثر على قال ~~بمضمون تلك الرواية. (3) ظاهره ms1635 يشمل المطلقة الرجعية والبائنة، والمشهور أن ~~ذلك في الرجعية وأنه يكره في البائنة. (سلطان) (4) كذا، والصواب " كانت له ~~". (5) لا ينافى هذا الخبر رواية جميل التى تقدمت تحت رقم 4460 لان ظاهر ~~هذا الخبر التقديم والتأخير في الذكر في صيغة واحدة والتى تقدمت التعبير عن ~~الجميع بلفظ واحد من غير تقديم كضمير الجمع. # --- PageV03P420 [ 421 ] # 4464 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه " سئل عن رجل تزوج امرأة حرة وأمتين مملوكتين في عقدة واحدة ~~فقال: أما الحرة فنكاحها جائز فإن كان قد سمى لها مهرا فهو لها، وأما ~~المملوكتان فإن نكاحهما في عقدة [ واحدة ] مع الحرة باطل يفرق بينه وبينهما ~~" (1). 4465 - وروى طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " ~~أن عليا عليه السلام قال: إذا اغتصبت أمة فاقتضت (2) فعليه عشر ثمنها فإذا ~~كانت حرة فعليه الصداق ". 4466 - وقال الصادق عليه السلام (3) " في رجل أقر ~~أنه غصب رجلا على جاريته وقد ولدت الجارية من الغاصب، قال: ترد الجارية ~~وولدها على المغصوب إذا أقر بذلك أو كانت عليه بينة " (4). 4467 - وروى ~~العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن رجلين ~~نكحا امرأتين فاتي هذا بامرأة هذا، وهذا بامرأة هذا، قال: تعتد هذه من هذا، ~~وهذه من هذا، ثم ترجع كل واحدة إلى زوجها " (5). 4468 - وروى جميل بن صالح، ~~عن أبي عبيدة قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام # --- # (1) في النافع " ولو جمع بينهما في عقد صح عقد الحرة دون الامة " ~~واستدلوا على ذلك بهذا الخبر، وربما استدل بالادلة المانعة من ادخال الامة ~~على الحرة وليس بشئ لظهورها في صورة سبق نكاح الحرة. (2) على صيغة المجهول ~~من الاقتضاض وهو ازالة البكارة. (3) مروى في التهذيب ج 2 ص 248 عن الحسين ~~بن سعيد، عن أبن أبى عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما ~~السلام. (4) لعل ذكر الاقرار لبيان المساواة بينه وبين البينة والا فقد فرض ~~ذلك في ms1636 السؤال فلم يحتج الى ذكره (مراد) وقال سلطان العلماء: هذا الحكم ~~موافق للفتوى نعم لو كان الوطى بالشبهة كان الولد حرا وعليه قيمته. (5) ~~رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 234 في الصحيح عن الحلبي. # --- PageV03P421 [ 422 ] # عن رجل كن له ثلاث بنات أبكار فزوج واحدة منهن رجلا ولم يسم التي زوج ~~للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقا فلما بلغ أن يدخل بها على ~~الزوج وبلغ الزوج أنها الكبرى قال الزوج لابيها: إنما تزوجت منك الصغرى من ~~بناتك، فقال أبو جعفر عليه السلام: إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له ~~واحدة منهن فالقول في ذلك قول الاب وعلى الاب فيما بينه وبين الله عزوجل أن ~~يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح، وإن ~~كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن عند عقدة النكاح فالنكاح ~~باطل " (1). 4469 - وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح (2) أن أبا عبد ~~الله عليه السلام قال " في أختين أهديتا لاخوين فادخلت امرأة هذا على هذا ~~وامرأة هذا على هذا، قال: لكل واحدة منهما الصداق بالغشيان. وإن كان وليهما ~~تعمد ذلك اغرم الصداق، ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة، فإذا ~~انقضت العدة صارت كل امرأة منهما إلى زوجها الاول بالنكاح الاول، قيل له: ~~فإن ماتتا قبل انقضاء العدة قال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، ~~ويرثانهما الرجلان، قيل: فان مات الزوجان وهما في العدة؟ قال: ترثانهما ~~ولهما نصف المهر وعليهما العدة بعدما # --- # = (1) قال في المسالك: إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن لرجل ولم ~~يسمها عند العقد فان لم يقصداها بطل العقد وان قصداها معينة واتفق العقد ~~صح، فان اختلفا بعد ذلك قال الاكثر ان كان الزوج رآهن كلهن فالقول قول الاب ~~لان الظاهر أنه وكل التعيين إليه وعلى الاب فيما بينه وبين الله أن يسلم ~~الى الزوج التى نواها، وان لم يكن يراهن كان العقد باطلا والاصل في المسألة ~~رواية ms1637 أبى عبيدة وهى تدل على أن رؤية الزوج كافية في الصحة والرجوع الى ما ~~عينه الاب. وان اختلف العقد، وعدم رؤيته كاف في البطلان مطلقا، وقد اختلف ~~في تنزيلها فالشيخ ومن تبعه أخذوا بها جامدين عليها، والمحقق والعلامة ~~نزلاها على ما مر، والاظهر اما العمل بمضمون الرواية كما فعل الشيخ أوردها ~~رأسا والحكم بالبطلان في الحالين كما فعل ابن ادريس. (2) في الكافي ج 5 ص ~~407 في الصحيح عنه عن بعض أصحاب أبى عبد الله عليه السلام وكذا في التهذيب ~~ولعل السقط من النساخ. # --- PageV03P422 [ 423 ] # تفرغان من العدة الاولى، تعتد أن عدة المتوفى عنها زوجها " (1). 4470 - ~~وروى محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن شعيب (2) قال: " كتبت إليه أن رجلا ~~خطب إلى عم له ابنته فأمر بعض إخوته أن يزوجه ابنته التي خطبها، وأن الرجل ~~أخطأ باسم الجارية وكان اسمها فاطمة فسماها بغير اسمها وليس للرجل ابنة ~~باسم التي ذكر المزوج، فوقع عليه السلام: لا بأس به " (3). 4471 - وروى ~~إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام " أن عليا ~~عليه السلام قال، لا يحل النكاح اليوم في الاسلام باجارة بأن يقول أعمل ~~عندك كذا وكذا سنة على أن تزوجني اختك أو ابنتك، قال: هو حرام لانه ثمن ~~رقبتها وهي أحق بمهرها " (4). وفي حديث آخر: إنما كان ذلك لموسى بن عمران ~~عليه السلام لانه علم من طريق الوحي هل يموت قبل الوفاء لا فوفى بأتم ~~الاجلين (5). # --- # (1) ما تضمنه من تنصيف المهر بالموت قول جماعة من الاصحاب وبه روايات ~~صحيحة وفى مقابلها أخبار أخر دالة على خلاف ذلك، راجع مدارك الاحكام تأليف ~~السيد السند محمد بن على بن الحسين عاملي. (2) محمد بن شعيب من أصحاب الرضا ~~عليه السلام وحال مجهول، والخبر مروى في الكافي ج 5 ص 562 عن أبى على ~~الاشعري، عن عمران بن موسى، عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن شعيب. (3) ~~يدل على أن المدار النية فإذا نسى اسم الزوجة وتكلم بغيرها لا يضر ms1638 بصحة ~~العقد كما ذكرة الاصحاب. (4) رواه الكليني ج 5 ص 414 في الضعيف على ~~المشهور، وقال العلامة المجلسي: ظاهره عدم جواز جعل المهر العمل لغير ~~الزوجة ومنع الشيخ في النهاية من جعل المهر عملا من الزوج لها أو لوليها ~~وأجازه في الخلاف، واليه ذهب المفيد وابن ادريس وعامة المتأخرين. (5) مضمون ~~خبر رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن البزنطى قال: " قلت لابي الحسن (ع) ~~قول شعيب (ع) " انى أريد أن أنكحك احدى ابنتى هاتين على أن تأجرني ثمانى حج ~~فان أتممت عشرا فمن عندك " أي الاجلين قضى؟ قال: الوفاء منهما أبعدهما عشر ~~سنين، قلت: = # --- PageV03P423 [ 424 ] # 4472 - وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة الحذاء قال: ~~" سئل أبو جعفر عليه السلام عن خصي تزوج امرأة وهي تعلم أنه خصي، قال: جائز ~~قيل له: إنه مكث معها ما شاء الله ثم طلقها هل عليها عدة؟ قال: نعم أليس قد ~~لذ منها ولذت منه، قيل له: فهل كان عليها فيما يكون منها ومنه غسل؟ قال: إن ~~كان إذا كان ذلك منه أمنت فإن عليها غسلا، قيل له: فله أن يرجع بشئ من ~~الصداق إذا طلقها؟ قال: لا " (1). 4473 - وروى علي بن رئاب، عن عبد الله بن ~~بكير، عن أبيه عن أحدهما عليهما السلام " في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة ~~فتزوجها، قال: يفرق بينهما إن شاءت المرأة ويوجع رأسة، فإن رضيت وأقامت معه ~~لم يكن لها بعد الرضا أن تأباه " (2). 4474 - وروى صفوان بن يحيى، عن أبي ~~جرير القمي قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام ازوج أخي من أمي اختي من ~~أبي؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: زوج إياها إياه * (هامش) = * فدخل بها ~~قبل أن يقتضى الشرط أو بعد انقضائه، قال: قبل أن ينقضى، قلت له. فالرجل ~~يتزوج المرأة ويشترط لابيها اجارة شهرين يجوز ذلك؟ فقال: ان موسى عليه ~~السلام قد علم أنه سيتم له شرطه، فكيف لهذا بأن يعلم سيبقى حتى يفى له، وقد ~~كان الرجل على عهد رسول الله ms1639 صلى الله عليه وآله يتزوج المرأة على السورة ~~من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة ". (1) قال في المسالك: ذهب ~~جماعة من المتقد مين الى أن الخلوة يوجب المهر ظاهرا حيث لا يثبت شرعا عدم ~~الدخول وأما باطنا فلا يستقر المهر جميعه الا بالدخول، وأطلق بعضهم كالصدوق ~~وجوبه بمجرد الخلوة وأضاف ابن الجنيد الى الجماع انزال الماء بغير ايلاج ~~ولمس العورة والنظر إليها والقبلة متلذذا. (2) قال سلطان العلماء المشهور ~~بين الاصحاب كون الخصاء عيبا، وهذا الحديث يدل عليه ونقل الشيخ في المبسوط ~~والخلاف عن بعض الفقهاء ان الخصاء ليس بعيب مطلقا محتجا بأن الخصى يولج ~~ويبالغ أكثر من الفحل وان لم ينزل وعدم الانزال ليس بعيب. # --- PageV03P424 [ 425 ] # - أو زوج إياه إياها - " (1). 4475 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه ~~السلام " أنه قضى (2) في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها ~~الجماع والطلاق، قال: خالفت السنة ووليت حقا ليست بأهله، فقضى أن عليه ~~الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة " (3). 4476 - و" قضى أمير ~~المؤمنين عليه السلام في امرأتين نكح إحديهما رجل ثم طلقها (4) وهي حبلى ثم ~~خطب اختها فنكحها قبل أن تضع اختها المطلقة ولدها، فأمره أن يطلق (5) ~~الاخرى حتى تضع اختها المطلقة ولدها، ثم يخطبها ويصدقها صداقها مرتين " ~~(6). 4477 - و" قضى أمير المؤمنين عليه السلام (7) أن تنكح الحرة على ~~الامة، ولا تنكح الامة على الحرة (8)، ومن تزوج حرة على أمة قسم للحرة ضعفي ~~ما يقسم # --- # (1) الترديد من الراوى، ويمكن أن يكون منه (ع) لما سأل عن أحدى الصورتين ~~فأجاب بأنه لا بأس من الجانبين، ويدل باطلاقه على جواز التزويج وان كان ~~حصول الولد من الام بعد مفارقة أبيه ولعدم الاستفصال. (م ت) (2) يعنى قضى ~~أمير المؤمنين عليه السلام لان محمد بن قيس هذا هو أبو عبد الله البجلى ~~الثقة وله كتاب ينقل فيه القضايا ولم يكن أبو جعفر عليه السلام يقضى، مضافا ~~الى أن الشيخ رواه عن محمد بن قيس عن أبى جعفر، عن على عليهما السلام. ms1640 (3) ~~دل على أن الشرط الفاسد ولا يبطل العقد. (مراد) (4) أي طلاقا رجعيا ~~والمعتدة الرجعية بمنزلة الزوجة. (5) من الاطلاق بمعنى التخلية أي يفارق ~~الاخير وليس من التطليق لفساد النكاح في نفسه. (6) احداهما لوطى الشبهة ~~والثانى للنكاح الصحيح. (7) لعله منقول من كتاب محمد بن قيس كالخبرين ~~السابقين. (8) يدل في الجملة على عدم جواز عقد الامة على الحرة، ويؤيده ما ~~رواه الكليني ج 5 ص 359 في الصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " تزوج الحرة على الامة ولا تزوج الامة على الحرة، ومن تزوج أمة على ~~الحرة فنكاحه باطل " والمشهور = # --- PageV03P425 [ 426 ] # للامة من ماله ونفسه وللامة الثلث من ماله ونفسه " (1). 4478 - وروى ~~الحسن بن محبوب (2)، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل ~~تزوج ذمية على مسلمة، قال: يفرق بينهما ويضرب ثمن الحد اثني عشر سوطا ~~ونصفا، فإن رضيت المسلمة ضرب ثمن الحد ولم يفرق بينهما، قلت: كيف يضرب ~~النصف؟ قال: يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به " (3). 4479 - وروى الحسن بن ~~محبوب، عن علاء، وأبي أيوب، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~" لا يتزوج الاعرابي المهاجرة فيخرجها من دار الهجرة # --- # = جواز التزويج باذن الحرة ومع عدمه يكون باطلا، وقال ابن البراج وابن ~~حمزة والشيخ: ان للحرة الخيرة بين الاجازة والفسخ ولها أن يفسخ نفسها، وذهب ~~أكثر المتأخرين الى عدم الخيار، وقال المحقق في النافع: لا يجوز نكاح الامة ~~على الحرة الا باذنها، ولو بادر كان العقد باطلا. (1) قوله (ع) " من ماله " ~~أي النفقة بحسب حال المرأة والغالب أنها تكون ضعف الامة، وقوله " ونفسه " ~~أي يقسم للحرة ليلتين وللامة ليلة. (م ت) (2) تقدم كرارا أن الطريق الى ابن ~~محبوب صحيح، وهو ثقة. (3) يدل على جواز نكاح الذمية أو صحته وان وجب الحد ~~(م ت) وروى الكليني ج 7 ص 241 بسند مرسل عن منصور بن حازم عن أبى عبد الله ~~(ع) قال: " سألته عن رجل تزوج ذمية على مسلمة ولم يستأمرها، قال: يفرق ms1641 ~~بينهما، قال: فقلت: فعليه أدب؟ قال نعم اثنا عشر سوطا ونصف ثمن حد الزانى ~~وهو صاغر، قلت: فان رضيت المرأة الحرة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل، قال: ~~لا يضرب ولا يفرق بينهما يبقيان على النكاح الاول " ورواه الشيخ في التهذيب ~~وفيه " سألته عن رجل تزوج أمة على مسلمة " ولعله تصحيف. والاخبار في نكاح ~~الكتابية مختلفة فبعضها يدل على الجواز مطلقا، وبعضها يدل على التحريم ~~مطلقا، وبعضها يدل على الجواز عند الضرورة، وبعضها يدل على الجواز مع ~~الكراهة، وبعضها خص الجواز بالبله، وذهب جماعة الى التحريم لموافقة أخبار ~~الجواز مذهب العامة. # --- PageV03P426 [ 427 ] # إلى الاعراب " (1). 4480 - وروى ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن محمد بن ~~مسلم قال: قلت له: " الرجل تكون عنده المرأة يتزوج اخرى أله أن يفضلها؟ ~~قال: نعم إن كانت بكرا فسبعة أيام وإن كانت ثيبا فثلاثة أيام " (2). 4481 - ~~وروى الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي (3) قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن ويمسهن فإذا ~~بات عند الرابعة في ليلتها لم يممسها فهل عليه في هذا إثم؟ قال: إنما عليه ~~أن يبيت عندها في ليلتها ويظل عندها صبيحتها، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد # --- # (1) حمل على الكراهة لما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن صفوان ~~بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، وابن أبى عمير، عن جميل، عن حماد عن أبى ~~عبد الله (ع) قال: " لا يصح لاعرابي أن ينكح المهاجرة فيخرج بها من أرض ~~الهجرة فيتعرب بها الا أن يكون قد عرف السنة والحجة، فان أقام بها في أرض ~~الهجرة فهو مهاجر ". (2) روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن الحلبي عن أبى ~~عبد الله (ع) قال: " سئل عن الرجل يكون عنده امرأتان احداهما أحب إليه من ~~الاخرى أله أن يفضل احديهما على الاخرى؟ قال: نعم يفضل بعضهن على بعض ما لم ~~يكن أربعا، وقال: إذا تزوج الرجل بكرا وعنده ثيب فله ms1642 أن يفضل البكر بثلاثة ~~أيام " وروى الكليني ج 5 ص 565 في الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم عن أبى ~~عبد الله (ع) " في الرجل يتزوج البكر، قال: يقيم عندها سبعة أيام " وفى ~~الضعيف عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله عن أبى عبد الله (ع) " في الرجل تكون ~~عنده المرأة فتزوج أخرى كم يجعل للتى يدخل بها؟ قال: ثلاثة أيام ثم يقسم " ~~والمشهور اختصاص البكر عند الدخول بسبع والثيب بثلاث، وذهب الشيخ في ~~النهاية والتهذيبين الى أن حكم السبع للبكر على طريق الاستحباب وأما الواجب ~~لها فثلاث كالثيب جمع بين الاخبار. (3) ابراهيم الكرخي مجهول ولكن لا يضر ~~السند لان طريق المصنف الى ابن محبوب صحيح وهو من أصحاب الاجماع، والخبر ~~مروى بهذا السند في الكافي ج 5 ص 564 ومنجبر بالشهرة. # --- PageV03P427 [ 428 ] # ذلك " (1). 4482 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: " سألته عن الرجل ~~تكون عنده امرأتان إحداهما أحب إليه من الاخرى، قال: له أن يأتيها ثلاث ~~ليال والاخرى ليلة فإن شاء أن يتزوج أربع نسوة كان لكل امرأة ليلة فلذلك ~~كان له أن يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا " (2). 4483 - وقال أبو جعفر ~~عليه السلام: " تزوج الامة على الامة، ولا تزوج الامة على الحرة، وتزوج ~~الحرة على الامة، فإن تزوجت الحرة على الامة فللحرة الثلثان وللامة الثلث، ~~وليلتان وليلة ". 4484 - وروى موسى بن بكر، عن زرارة قال: " إن ضريسا كانت ~~تحته ابنة حمران فجعل لها أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى عليها أبدا في ~~حياتها ولا بعد موتها على أن جعلت هي أن لا تتزوج بعده، وجعلا عليهما من ~~الحج والهدي والنذور وكل مال لهما يملكانه في المساكين وكل مملوك لهما حرا ~~إن لم يف كل واحد منهما لصاحبه، ثم إنه أتى أبا عبد الله عليه السلام فذكر ~~له ذلك فقال: إن لابنة حمران حقا (3) ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول الحق ~~إذهب فتزوج وتسر فإن ذلك ليس بشئ فجاء بعد ذلك فتسرى فولد له ms1643 بعد ذلك أولاد " (4). # --- # (1) يدل على وجوب القسمة لمن عنده أربع حرائر، ولا خلاف في عدم وجوب ~~المواقعة في نوبة كل منهن، وأما لزوم أن يظل صبيحتها عندها فحملوه على ~~الاستحباب وان كان العمل بمضمون الخبر أحوط، وفى المحكى عن ابن الجنيد أنه ~~أضاف الى الليل القيلولة، وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون ~~مع صاحبة الليلة نهارا. (2) تقدم نحوه في الهامش عن التهذيب من حديث ~~الحلبي. (3) فيه مدح مالحمران وابنته. (4) الخبر بباب اليمين أنسب لانه لم ~~يقع الشرط في العقد، ويدل على أن اليمين والنذر بأمثال هذه الامور المرجوحة ~~لا تنعقدا. # --- PageV03P428 [ 429 ] # 4485 - وروى ثعلبة بن ميمون (1) عن عبد الله بن هلال عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " سألته عن رجل يتزوج الولد الزنا؟ فقال: لا بأس إنما ~~يكره مخافة العار (2)، وإنما الولد للصلب، وإنما المرأة وعاء، قال: قلت: ~~فالرجل يشتري الجارية الولد الزنا فيطأها؟ قال: لا بأس " (3). 4486 - وروى ~~البزنطي، عن المشرقي عن أبي الحسن عليه السلام (4) قال: قلت له: " ما تقول ~~في رجل ادعى أنه خطب امرأة إلى نفسها ومازح فزوجته من نفسها وهي مازحة، ~~فسئلت المرأة عن ذلك، فقالت: نعم، قال: ليس بشئ، قلت: فيحل للرجل أن ~~يتزوجها؟ قال: نعم " (5). 4487 - وسأل حماد بن عيسى أبا عبد الله عليه ~~السلام فقال له: " كم يتزوج العبد؟ قال: قال أبي عليه السلام: قال علي عليه ~~السلام: لا يزيد على امرأتين " (6). 4488 - وفي حديث آخر: (7) " يتزوج ~~العبد حرتين أو أربع إماء أو أمتين # --- # (1) في التهذيب في الصحيح عن ابن فضال عن ثعلبة وعبد الله بن هلال فيكون ~~صحيحا لان الطريق الى ثعلبة صحيح. (2) أي أن الناس يعيبونه ولا عيب فيها في ~~الواقع، أو العيب لعيبهم وهو أيضا عيب ويؤيد الاول قوله " انما الولد للصلب ~~". (م ت) (3) المشهور كراهة نكاح ولد الزنا: وذهب ابن ادريس الى التحريم ~~لانها عنده بحكم الكافر. (المرآة) (4) يعنى الرضا (ع) لان المشرقي وهو هشام ~~بن ابراهيم كان من أصحابه. والخبر في الكافي ج ms1644 5635 عن على، عن أبيه، عن ~~ابن أبى نصر، عن المشرقي. (5) يدل على أنه لا يترتب على المزاح بدون قصد ~~التزويج شئ. (المرآة) (6) حماد بن عيسى من أصحاب الكاظم (ع) وقد يروى عن ~~أبى عبد الله عليه السلام كما في كتب الرجال، ولعل الواسطة سقطت هنا. (7) ~~المشهور أنه لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين، ويجوز له أن يتزوج أربع اماء. # --- PageV03P429 [ 430 ] # وحرة " (1). وللحر أن يتزوج من الحرائر المسلمات أربعا ويتسرى ويتمتع ما ~~شاء. ولا بأس أن يتزوج الرجل اخت المختلعة من ساعته " (2). 4489 - وروى ~~الحسن بن محبوب، عن أبي ولا دالحناط قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام ~~عن رجل أمر رجلا أن يزوجه امرأة بالمدينة وسما هاله، والذي أمره بالعراق، ~~فخرج المأمور فزوجها إياه (3)، ثم قدم إلى العراق فوجد الذي أمره قد مات؟ ~~قال: ينظر في ذلك فإن كان المأمور زوجها إياه قبل أن يموت الامر، ثم مات ~~الامر بعده فإن المهر في جميع ذلك الميراث بمنزلة الدين (4)، وإن كان زوجها ~~إياه بعدما مات الامر فلا شئ على الامر ولا على المأمور والنكاح باطل " ~~(5). 4490 - وروى صفوان بن يحيى، عن زيد بن الجهم الهلالي (6) قال: " سألت # --- # (1) لم أجده مسندا، وفى الاستبصار ج 3 ص 214 قال أبو جعفر محمد بن على بن ~~بابويه رحمه الله -: وفى رواية أخرى وساق مثل ما في المتن فيظهر منه أن ~~الشيخ - رحمه الله - ما وجده الا في الفقيه ويظهر من جملة من الاخبار أن ~~الامتين بمنزلة حرة. (2) أي من دون انتظار خروج عدتها، وروى الكليني عن أبى ~~الصباح الكنانى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل اختلعت ~~منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها قبل أن تنقضي عدتها؟ فقال: إذا برئت ~~عصمتها ولم يكن له رجعة فقد حل له أن يخطب أختها - الخ " وظاهره ان ~~بالاختلاع تبرئ العصمة لانه لا يجوز الرجوع فيها كما هو المشهور بين ~~الاصحاب، وهل لها حينئذ الرجوع في البذل؟ ظاهره الجواز وان كان ms1645 لا يمكن ~~للزوج الرجوع فيها. (المرآة) (3) أي خرج المأمور من العراق الى المدينة ~~وزوجها له. (4) الظاهر عدم تنصيف المهر، ويمكن حمله على أن المراد بالمهر ~~المتعلق بالتركة ما يجب منه سواء كان تمامه أو نصفه. (مراد) (5) يدل على أن ~~الوكالة تبطل بموت الموكل، وعلى أن المهر من الاصل كساير الديون. (م ت) (6) ~~في الكافي وبعض كتب الرجال زيد بن الجهيم وهو مجهول الحال. # --- PageV03P430 [ 431 ] # أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة ولها ابنة من غيره أيزوج ~~ابنه ابنتها؟ قال: إن كانت من زوج قبل أن يتزوجها فلا بأس، وإن كانت من زوج ~~بعدما تزوجها فلا " (1). 4491 - وروى الحسن بن محبوب، عن حماد الناب (2)، ~~عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل تزوج امرأة ~~على بستان له معروف وله غلة كثيرة ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها، قال: ~~ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من يوم تزوجها فيعطيها نصفه ويعطيها ~~نصف البستان إلا أن تعفو فتقبل منه ويصطلحان على شئ ترضى به منه فإنه أقرب ~~للتقوى " (3). 4492 - وروى إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ~~عليهما السلام قال: " سألته عن رجل يتزوج امرأة على عبد له وامرأة للعبد ~~فساقهما إليها فماتت امرأة العبد عند المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، ~~قال: إن كان قومها عليها يوم تزوجها بقيمة فإنه يقوم الثاني بقيمة ثم ينظر ~~ما بقي من القيمة الاولى التي تزوجها عليها فترد المرأة على الزوج ثم ~~يعطيها الزوج نصف ما صار إليه من ذلك " (4). 4493 - وروى الحسن بن محبوب، ~~عن أبي أيوب، عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سئل عن رجل تزوج ~~جارية بكرا لم تدرك (5)، فلما دخل بها اقتضها فأفضاها (6) # --- # (1) محمول على الكراهة، قال في النافع: يكره أن يزوج ابنه بنت زوجته إذا ~~ولدتها بعد مفارقته، ولا بأس لمن ولدتها قبل ذلك. (2) حماد بن عثمان الناب ~~ثقة جليل من أصحاب الكاظم (ع) ms1646 (3) يدل على أن الزوجة تملك نصف المهر ~~بالعقد. (4) يدل على أنه مع التقويم يصير مال المرأة وبالطلاق ينتصف ويرد ~~إليه النصف من القيمة، وان لم يقوم فالظاهر أن العبد الباقي لهما والتالف ~~منهما ان لم تفرط المرأة أو لم تتعد فيها لانها كانت بمنزلة الامانة (م ت) ~~والخبر مروى مع اختلاف في اللفظ في الكافي ج 6 ص 108 عن محمد بن يحيى رفعه، ~~عن اسحاق بن عمار وطريق المؤلف إليه صحيح وهو موثق. (5) أي لم تبلغ تسع ~~سنين هلالية كاملة. (6) افتضها أي ازالت بكارتها، وأفضاها أي جعل مسلك ~~بولها وحيضها واحدا، وقيل: أو جعل مسلك حيضها وغائطها واحدا، ويصدق الافضاء ~~عليه أيضا. (م ت) # --- PageV03P431 [ 432 ] # فقال: إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه (1)، وإن ~~كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضها ~~فإنه قد أفسدها وعطلها على الازواج فعلى الامام أن يغرمه ديتها، وإن أمسكها ~~ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه " (2). 4494 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر ~~عليه السلام " عن العزل قال: الماء للرجل يصرفه حيث يشاء " (3). باب * (ما ~~يرد منه النكاح) * 4495 - روى صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " المرأة ترد من أربعة أشياء: من ~~البرص، والجذام، والجنون، والقرن والعفل (4) ما لم يقع عليها، فإذا وقع ~~عليها فلا ". # --- # (1) أي من الذمة فلا ينافى وجوب الانفاق دائما مادامت في حياتها. (سلطان) ~~(2) أي هو مخير بين الامرين الغرم والامساك. (3) يدل على جواز العزل فيمكن ~~حمل أخبار المنع على الكراهة، واختلف الاصحاب في جواز العزل عن الزوحة ~~الحرة الدائمة بغير اذنها بعد اتفاقهم على جواز العزل عن الامة والمتمتع ~~بها والدائمة مع الاذن، فذهب الاكثر على الكراهة، ونقل عن ابن حمزة الحرمة ~~وهو ظاهر اختيار المفيد - رحمه الله - والمعتمد، ثم لو قلنا بالتحريم ~~فالاظهر أنه لا يلزم على الزوج بذلك للمرأة شئ وقيل: تجب ms1647 عليه دية النطفة ~~عشرة دنانير (المرآة) أقول: سيأتي الكلام فيه في الباب المنعقد له. (4) ~~القرن: لحم ينبت في الفرج في مدخل الذكر كالغدة العظيمة، وقد يكون عظما، ~~والعفل - بالتحريك -: لحم ينبت في قبل المرآة يمنع من وطيها، وقيل: هو ورم ~~يكون بين مسلكيها. والعفل عين القرن وفى الكافي ج 5 ص 409 " والقرن وهو ~~العفل " ولعل السقط من النساخ، والحصر اضافي فلا ينافى قول المشهور من أنها ~~سبعة باضافة العمى والاقعاد = # --- PageV03P432 [ 433 ] # 4496 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن رجل تزوج إلى قوم ~~امرأة فوجدها عوراء ولم يبينوا أله أن يردها؟ قال: [ لا يردها ] إنما يرد ~~النكاح من الجنون والجذام والبرص، قلت: أرأيت إن دخل بها كيف يصنع؟ قال: ~~لها المهر بما استحل من فرجها، ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساقه " (1). ~~4497 - وروى عبد الحميد، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: " ~~ترد العمياء والبرصاء والجذماء والعرجاء " (2). 4498 - وروى حماد، عن ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " في الرجل يتزوج إلى قوم فإذا ~~امرأته عوراء ولم يبينوا له قال: لا ترد إنما يرد النكاح من البرص والجذام ~~والجنون والعفل، قلت: أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها؟ قال: المهر ~~لها بما استحل من فرجها ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها ". 4499 ~~- وروى الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح قال: " سألت أبا - عبد الله عليه ~~السلام عن رجل تزوج امرأة فوجدها قرناء، قال: هذه لا تحبل (3) ترد على ~~أهلها، قلت: فإن كان دخل بها، قال: إن كان علم قبل أن يجامعها ثم جامعها، ~~فقد رضي بها، وإن لم يعلم بها إلا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسكها وإن ~~شاء سرحها إلى أهلها، ولها ما أخذت منه بما استحل من فرجها ". # --- # والافضاء. والظاهر أنه لا خلاف في كون كل واحدة منهما موجبا لخيار الفسخ ~~للزوج في صورة سبقه على العقد وان وطئ إذا لم يعلم بالعيب، ms1648 وأما المقارن ~~والمتجدد بعد العقد فظاهر الاصحاب أنه ان كان الوطى قبل وجود العيب وكان ~~حدوثه بعده فلا يوجب خيار الفسخ للزوج واما العيب الحادث بين العقد والوطى ~~ففيه خلاف، فمن قال بجواز الفسخ فلا بدله أن يحمل هذا الخبر وأمثاله على ~~الوطى بعد العلم بحالها. (1) أي من المهر وغيره، والحصر في الخبر اضافي كما ~~تقدم. (2) رواه الشيخ في التهذيبين بدون قوله " الجذماء ". (3) هكذا في ~~التهذيب والكافي، وفى بعض النسخ " لا تحل " والظاهر أنه تصحيف. # --- PageV03P433 [ 434 ] # باب * (التفريق بين الزوج والمرأة بطلب المهر) * 4500 - روى عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن الحسن بن مالك (1) قال: " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ~~رجل زوج ابنته من رجل فرغب فيه، ثم زهد فيه بعد ذلك وأحب أن يفرق بينه وبين ~~ابنته، وأبى الختن ذلك ولم يجب إلى الطلاق فأخذه بمهر ابنته ليجيب إلى ~~الطلاق، ومذهب الاب التخلص منه (2)، فلما اخذ بالمهر أجاب إلى الطلاق؟ فكتب ~~عليه السلام: إن كان الزهد من طريق الدين فليعمد إلى التخلص (3)، وإن كان ~~غيره فلا يتعرض لذلك " (4). باب * (الولد يكون بين والديه أيهما أحق به) * ~~4501 - روى العباس بن عامر القصباني (5) عن داود بن الحصين عن أبي - عبد ~~الله عليه السلام " في قول الله عزوجل: " والوالدات يرضعن أولادهن حولين ~~كاملين " قال: ما دام الولد في الرضاع فهو بين الابوين بالسوية (6)، فإذا ~~فطم فالاب أحق به من الام، فإذا مات الاب فالام أحق به من العصبة، وإن وجد ~~الاب من يرضعه # --- # (1) في بعض النسخ " الحسين بن مالك " وهو بكلا العنوانين ثقة من أصحاب ~~أبى - الحسن الثالث الهادى (ع). (2) أي مقصوده التخلص لا أخذ المهر. (3) أي ~~ان كان سببه أمرا دينا كأن يكون الزوج مخالفا - لا كونه وضيعا مثلا أو قليل ~~المال وأمثال ذلك - فلا مانع منه. (4) ظاهر النهى الحرمة وحمل على ~~التنزيهى. (5) هو ثقة كثير الحديث وله كتاب يرويه عنه سعد بن عبد الله، وفى ~~طريقه من لم يوثق، وداود بن الحصين واقفى موثق. (6) أي في عمل الرضاع ms1649 على ~~الام والاجرة على الاب، لا في الانفاق فانه على الاب حق الرضاع وعلى الام ~~الحضانة اجماعا. # --- PageV03P434 [ 435 ] # بأربعة دراهم، فقالت الام: لا ارضعه إلا بخمسة دراهم، فإن له أن ينزعه ~~منها إلا أن خيرا له وأرفق به أن يذره مع امه " (1). 4502 - وروى سليمان بن ~~داود المنقري، عن حفص بن غياث أو غيره قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل طلق امرأته وبينهما ولد أيهما أحق به؟ قال: المرأة ما لم ~~تتزوج ". 4503 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل بن يسار عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " أيما امرأة حرة تزوجت عبدا فولدت منه ~~أولادا فهي أحق بولدها منه وهم أحرار، فإذا اعتق الرجل فهو أحق بولده منها ~~لموضع الاب ". 4504 - وروى عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح (2) ~~قال: " كتب إليه عليه السلام بعض اصحابه أنه كانت لي امرأة ولي منها ولد ~~وخليت سبيلها، فكتب عليه السلام: المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين ~~إلا أن تشاء المرأة " (3). # --- # (1) قال في المسالك: لا خلاف في أن الام أحق بالولد مطلقا مدة الرضاع إذا ~~كانت متبرعة أوراضية بما يأخذ غيرها من الاجرة، انما الخلاف فيما بعد ~~الحولين بسبب اختلاف الروايات ففى بعضها أن الام أحق بالولد مطلقا ما لم ~~تتزوج، وفى بعضها أنها أحق الى سبع سنين، وفى بعضها الى التسع، وفى بعضها ~~أن الاب أحق به، وليس في الجميع فرق بين الذكر والانثى، ولكن من فصل جمع ~~بينهما بحمل مادل على أولوية الاب على الذكر وما دل على أولوية الام على ~~الاثنى، ورجحوا الاخبار المحددة للسبع لانها أكثر وأشهر. (2) هو من وكلاء ~~أبى الحسن الثالث عليه السلام، وله كتب وروايات ومسائل عنه عليه السلام، ~~وكان ثقة عظيم المنزلة عنده وعند ابنه أبى محمد عليهما السلام، وكان جميل ~~ابن دراج عمه. (3) حملها الاكثر على الولد الانثى جمعا بين الاخبار. # --- PageV03P435 [ 436 ] # باب * (الحد الذى إذا بلغه الصبيان لم يجز مباشرتهم وحملهم) ms1650 * * (ووجب ~~التفريق بينهم في المضاجع) * 4505 - روى محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن ~~إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قال علي صلوات ~~الله عليه: مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنين سعبة من الزنا " (1). ~~4506 - وروى عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: " سأل أحمد بن النعمان أبا عبد ~~الله عليه السلام فقال له: عندي جويرية (2) ليس بيني وبينها رحم ولها ست ~~سنين، قال: لا تضعها في حجرك " (3). 4507 - وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~عن الرضا عليه السلام قال: " يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين، ولا ~~تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم ". 4508 - وروي " أنه يفرق بين الصبيان في ~~المضاجع لست سنين " (4). 4509 - وروى عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، ~~عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه واله: ~~الصبي والصبي، والصبي والصبية، والصبية والصبية # --- # (1) لعل المراد بالمباشرة امساس الفرج، وفيه مبالغة شديدة في الكراهة. ~~(2) في الكافي ج 5 ص 533 في الصحيح عن الكاهلى، عن أبى أحمد الكاهلى - ~~وأظنني قد حضرته - قال: " سألته عن جويرية ليس بينى - الحديث. ولعل أحمد بن ~~النعمان تصحيف، وفى نسخة " محمد بن النعمان ". (3) ظاهره الحرمة وربما يحمل ~~على الكراهة مع عدم الريبة. (المرآة) (4) لم أجده مسندا، وروى المؤلف في ~~الخصال ص 439 مسندا عن ابن القداح عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ~~قال: " يفرق بين النساء والصبيان في المضاجع لعشر سنين ". # --- PageV03P436 [ 437 ] # يفرق بينهم في المضاجع لعشر سنين " (1). 4510 - وفي رواية محمد بن أحمد، ~~عن العبيدي، عن زكريا المؤمن رفعه أنه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ~~" إذا بلغت الجارية ست سنين فلا يقبلها الغلام، والغلام لا يقبل المرأة إذا ~~جاز سبع سنين ". (باب الاحصان) 4511 - روى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " سألته عن الحر أتحصنه المملوكة؟ قال: لا تحصن الحر ~~المملوكة، ولا يحصن المملوك الحرة (3) والنصراني يحصن اليهودية، واليهودي ~~يحصن ms1651 النصرانية ". 4512 - وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: " ~~والمحصنات من النساء " قال: هن ذوات الازواج، قلت: " والمحصنات من الذين ~~أوتوا الكتاب من قبلكم "؟ قال: هن العفايف " (4). # --- # (1) حاصله أنه لابد من التفريق بينهم عند بلوغهم عشر سنين، وحينئذ ~~فالتعبير عن الجارية بالصبية للمشاكلة، ويمكن الجمع بينه وبين ما مر من ~~التفريق بينهما لست سنين بحمل هذا الحديث على وجوب التفريق أو تأكيد ~~استحبابه، وحمل الرواية على أصل الاستحباب. (م ت) (2) الاحصان والتحصين في ~~اللغة المنع وورد في الشرع بمعنى الاسلام والبلوغ والعقل، وبمعنى الحرية، ~~وبمعنى الزوج ومنه قوله تعالى " والمحصنات من النساء "، وبمعنى العفة عن ~~الزنا، ومنه قوله تعالى " والذين يرمون المحصنات "، وبمعنى الاصابة في ~~النكاح، ومنه قوله تعالى " محصنين غير مسافحين ". (3) عمل بظاهر الخبر ابن ~~الجنيد وابن أبى عقيل وسلار وقالوا: ان ملك اليمين لا يحصن، وقال الشهيد في ~~المسالك - على المحكى -: لا فرق في الموطوءة التى يحصل بها الاحصان بين ~~الحرة والامة عندنا، وقال سلطان العلماء: المشهور أنه يكفى في الاحصان ~~المعتبر لوجوب الرجم بالزنا الاصابة لامرأة بوطى صحيح وان كانت أمة بحيث ~~يتمكن عليها متى أراد مع حصول باقى شروط الاحصان نعم لا يكفى المتعة. أقول: ~~ذكر الخبرين بل الباب في أبواب كتاب الحدود أنسب. (4) الغرض ورود المحصن في ~~القرآن بهذه المعاني. # --- PageV03P437 [ 438 ] # باب * (حق الزوج على المرأة) * 4513 - روى الحسن بن محبوب، عن مالك بن ~~عطية، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " جاءت امرأة إلى رسول ~~الله صلى الله عليه واله فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة؟ فقال ~~لها: تطيعه ولا تعصيه، ولا تصدق من بيتها شيئا إلا باذنه، ولا تصوم تطوعا ~~إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب (1) ولا تخرج من بيتها ~~إلا بإذنه، فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الارض، ~~وملائكة الغضب، وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها، فقالت: يا رسول الله من ~~أعظم الناس حقا على الرجل؟ قال: والداه، قالت: ms1652 فمن أعظم الناس حقا على ~~المرأة؟ قال: زوجها، قالت: فمالي من الحق عليه مثل ما له علي؟ قال: لا ولا ~~من كل مائة واحدة، فقالت: والذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل أبدا " ~~(2). 4514 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا ~~هبة ولا نذر في مالها إلا باذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو ~~صلة قرابتها " (3). 4515 - وروى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ~~سليمان بن - خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن قوما أتوا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله إنا رأينا اناسا يسجد بعضهم ~~لبعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كنت آمرا أحدا أن # --- # (1) القتب: الرحل الذى يشدى على الابل. (2) رواه الكليني ج 5 ص 506 بسند ~~صحيح. (3) رواه الكليني في الصحيح وحمل في غير النذر على الاستحباب في ~~المشهور. # --- PageV03P438 [ 439 ] # يسجد لاحد لامرت المرأة أن تسجد لزوجها " (1). 4516 - وروى محمد بن ~~الفضيل، عن شريس الوابشي، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إن الله ~~عزوجل كتب على الرجال الجهاد، وعلى النساء الجهاد فجهاد الرجل أن يبذل ماله ~~ودمه حتى يقتل في سبيل الله عز وجل، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من ~~أذى زوجها وغيرته " (2). 4517 - وقال عليه السلام: " إن الناجي من الرجال ~~قليل، ومن النساء أقل وأقل " (3). 4518 - وفي حديث آخر قال: " جهاد المرأة ~~حسن التبعل " (4). 4519 - وروى محمد بن الفضيل، عن سعد بن عمر الجلاب قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: " أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق ~~لم تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها " (5). 4520 - وروى السكوني، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه واله: ~~أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة ms1653 لها حتى ترجع " (6). # --- # (1) رواه الكليني في الصحيح وقوله: " لو كنت آمرا " أي يمتنع أمرى بذلك ~~لان السجدة غاية الخضوع والعبودية ولا يصلح الا لله عزوجل. وفيه مبالغة ~~كاملة لحق الزوج. (2) رواه الكليني ج 5 ص 9 بسند آخر عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام، وقوله " وغيرته " بالاضافة الى الفاعل أو المعقول. (3) رواه ~~الكليني ج 5 ص 515 مسندا بزيادة في آخره "، هي " قيل: ولم يا رسول الله؟ ~~قال: لانهن كافرات الغضب، مؤمنات الرضا " أي كافرات عند الغضب ولا يقدرن ~~على كظم غيظهن وضبط نفسهن، فيتكلمن بما يوجب كفرهن على المصطلح، أو الكفر ~~هنا بمعنى العصيان. (4) رواه الكليني ج 5 ص 507 مسندا، وحسن التبعل اطاعة ~~زوجها، وفى القاموس تبعلت المرأة: أطاعت زوجها أو تزينت له انتهى، ويلزم ~~ذلك أن يكون لها زوج. (5) عدم القبول أعم من عدم الاجزاء. (6) وذلك لانها ~~حينئذ ناشزة. وفى بعض النسخ " بغير اذن بعلها ". # --- PageV03P439 [ 440 ] # 4521 - وقال عليه السلام: " أيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها ~~صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها " (1). 4522 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " لا ينبغي للمرأة أن تجمر ثوبها إذا خرجت [ من بيتها ] " (2). ~~4523 - وقال عليه السلام: " أيما امرأة وضعت ثوبها في غير منزل زوجها أو ~~بغير إذنه لم تزل في لعنة الله إلى أن ترجع إلى بيتها ". 4524 - وروى جميل ~~بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " أيما امرأة قالت لزوجها: ~~ما رأيت قط من وجهك خيرا (3) فقد حبط عملها ". (باب) * (حق المرأة على ~~الزوج) * 4525 - روى العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أوصاني جبرئيل عليه ~~السلام بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة مبينة " (4). ~~4526 - وسأل إسحاق بن عمار أبا عبد الله عليه السلام " عن حق المرأة على ~~زوجها قال: يشبع بطنها، ويكسو جثتها، وإن جهلت غفر لها ". 4527 - " إن ~~إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام شكا إلى ms1654 الله عزوجل خلق سارة فأوحى الله ~~عزوجل إليه إن مثل المرأة مثل الضلع إن أقمته انكسر، وإن تركته # --- # (1) رواه الكليني في ذيل حديث عن أبى عبد الله عليه السلام. وقوله " ~~لغسلها " لعل التشبيه في أصل اللزوم أو في شموله للجسد. (المرآة) (2) رواه ~~الكليني ج 5 ص 519 بسند مرسل مجهول، والتجمير من التطيب بل أشد رائحة. (3) ~~في بعض النسخ " ما رأيت منك خير أقط ". (4) يدل على كراهة الطلاق كما ~~سيجيئ. والمراد بالفاحشة المبينة الزنا. # --- PageV03P440 [ 441 ] # استمتعت به (1)، قلت: من قال هذا؟ فغضب، ثم قال: هذا والله قول رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ". 4528 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: " كانت لابي ~~عليه السلام امرأة وكانت تؤذيه فكان يغفر لها " (2). 4529 - وروى عاصم بن ~~حميد، عن أبي بصير قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من كانت عنده ~~امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها (3) كان حقاعلى ~~الامام أن يفرق بينهما ". 4530 - وروى ربعي بن عبد الله، والفضيل بن يسار ~~عن أبي عبد الله عليه السلام " في قوله عزوجل: " ومن قدر عليه رزقه فلينفق ~~مما آتاه الله " قال: إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما ~~" (4). 4531 - وروى أبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحجت بيت ربها، وأطاعت زوجها، وعرفت حق ~~علي عليه السلام فلتدخل من أي أبواب الجنان شاءت " (5). 4532 - وروى محمد ~~بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # --- # (1) رواه الكليني الى هنا ج 5 ص 513 في الصحيح عن محمد الواسطي عن أبى ~~عبد الله عليه السلام. (2) رواه الكليني ج 5 ص 511 بسند موثق في ذيل حديث. ~~(3) عطف على المنفى. (4) أي يجبره الحاكم على الانفاق أو الطلاق مع القدرة، ~~والمشهور بين الاصحاب أن الاعسار ليس بعيب يوجب الفسخ، ويفهم من كلام بعضهم ~~اشتراطه في صحة العقد وذهب ابن ادريس الى ثبوت الخيار للمرأة ms1655 مع اعسار ~~الزوج قبل العقد وعدم علمها به، ونقل عن ابن الجنيد ثبوت الخيار لها مع ~~تجدد الاعسار أيضا، وحكى الشيخ فخر الدين عن بعض العلماء قولا بان الحاكم ~~يفرق بينهما. (المرآة) (5) رواه الكليني ج 5 ص 555 بسند حسن عن أبى الصباح ~~الكنانى عن الصادق عليه السلام. # --- PageV03P441 [ 442 ] # " إن رجلا من الانصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في بعض ~~حوائجه وعهد إلى امرأته عهدا ألا تخرج من بيتها حتى يقدم، قال: وإن أباها ~~مرض فبعثت المرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: إن زوجي خرج ~~وعهد إلي أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم وإن أبي مريض فتأمرني أن أعوده؟ ~~فقال: لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، قال: فمات فبعثت إليه فقالت: يا رسول ~~الله إن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه؟ فقال: لا أجلسي في بيتك وأطيعي ~~زوجك، قال: فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله ~~عزوجل قد غفر لك ولابيك بطاعتك لزوجك ". 4533 - وسئل الصادق عليه السلام عن ~~قول الله عزوجل: " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " كيف نقيهن؟ قال: تأمرونهن ~~وتنهونهن، قيل له: إنا نأمرهن وننهاهن فلا يقبلن، قال: إذا أمرتموهن ~~ونهيتموهن فقد قضيتم ما عليكم " (1). 4534 - وروى عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " ألهموهن حب علي عليه السلام وذروهن بلهاء " ~~(2). 4535 - وروى إسماعيل بن أبي زياد (3) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما ~~السلام عن آبائه عليهم السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا ~~تنزلوا نساءكم الغرف ولا تعلموهن الكتابة، ولا تعلموهن سورة يوسف، وعلموهن ~~المغزل وسورة النور ". 4536 - وروى ضريس الكناسي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض الحاجة، ~~فقال لها: لعلك من المسوفات؟ فقالت: وما المسوفات يا رسول الله؟ فقال: ~~المرأة يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوفه حتى ينعس # --- # (1) مروى في الكافي بسند موثق ms1656 ج 5 ص 62 عن أبى بصير عنه عليه السلام. (2) ~~أي حدثوا لهن ببعض فضائل أمير المؤمنين على عليه السلام ومناقبه وايمانه ~~بالله وجهاده في سبيله وتفانيه في محبة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وعدالته في القسمة وعباداته وقضائه حتى تحصل بذلك محبة حقيقية له في قلوبهن ~~ثم ذروهن لا يعلمن دقائق الدين ولا يعرفن حقيقة الولاية. (3) هو السكوني ~~العامي وهذا من متفرداته والطريق إليه ضعيف كما في الكافي أيضا. # --- PageV03P442 [ 443 ] # زوجها فينام فتلك لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها " (1). 4537 ~~- وقال الصادق عليه السلام: " رحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته (2) ~~فإن الله عزوجل قد ملكه ناصيتها وجعله القيم عليها " (3). 4538 - وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " خيركم خيركم لنسائه، وأنا خيركم لنسائي " (4). ~~(باب العزل) 4539 - روى القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب ~~الجعفي قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: " لا بأس بالعزل في ستة ~~وجوه: المرأة التي أيقنت أنها لا تلد، والمسنة، والمرأة السليطة، والبذية، ~~والمرأة التي لا ترضع ولدها، والامة " (5). # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 508 في الضعيف. (2) أي أحسن في الحقوق التى تلزمه ~~بالنسبة إليها. (3) كما قال الله تعالى " الرجال قوامون على النساء بما فضل ~~الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم - الاية ". (4) رواه ابن ماجة ~~في سننه بسند صحيح عندهم عن ابن عباس بهذا اللفظ " خيركم خيركم لاهله، وأنا ~~خيركم لاهلي " وأخرجه ابن عساكر في التاريخ بسند صحيح عندهم عن على عليه ~~السلام، والمراد أن خيار كم أفضلكم برا ونفعا ودينا ودنيا لنسائه أو لاهله. ~~(5) قال في المسالك: المراد بالعزل أن يجامع فإذا جاء وقت الانزال أخرج ~~فأنزل خارج الفرج، وقد اختلفوا في جوازه وتحريمه، وذهب الاكثر الى جوازه ~~على الكراهة وقد ظهر من الخبر المعتبر في الحكم أن الحكم مختص بالزوجة ~~الحرة مع عدم الشرط وزاد بعضهم كونها منكوحة بالعقد الدائم وكون الجماع في ~~الفرج، وروى الصدوق والشيخ باسناد ضعيف عن يعقوب الجعفي قال: ms1657 سمعت أبا ~~الحسن عليه السلام يقول: " لا بأس بالعزل في ستة وجوه - الحديث ". أقول: ~~زاد في بعض الروايات: الحامل والمرضعة. # --- PageV03P443 [ 444 ] # (باب الغيرة) 4540 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " كان أبي ~~إبراهيم عليه السلام غيورا وأنا أغير منه، وأرغم الله أنف من لا يغار من ~~المؤمنين " (1). 4541 - وقال عليه السلام (2): " إن الغيرة من الايمان ". ~~4542 - وقال عليه السلام: " إن الجنة لتوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام، ~~ولا يجدها عاق ولا ديوث، قيل: يا رسول الله وما الديوث؟ قال: الذي تزني ~~امرأته وهو يعلم بها ". 4543 - وروى محمد بن الفضيل، عن شريس الوابشي، عن ~~جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: " إن الله تبارك وتعالى لم يجعل ~~الغيرة للنساء وإنما جعل الغيرة للرجال لان الله عزوجل قد أحل للرجل أربع ~~حرائر وما ملكت يمينه ولم يجعل للمرأة إلا زوجها وحده، فإن بغت مع زوجها ~~غيره كانت عند الله عزوجل زانية، وإنما تغار المنكرات منهن فأما المؤمنات ~~فلا " (3). # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 536 في الصحيح عن ابن محبوب عن غير واحد عن أبى ~~عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وفيه " وجدع الله أنف - ~~الخ ". (2) يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله فان الخبر رواه البيهقى في ~~شعب الايمان بسند حسن عن أبى سعيد الخدرى عنه صلوات الله عليه وزاد " ~~والمذاء من النفاق " وفى النهاية " الغيرة من الايمان والمذاء من النفاق " ~~المذاء - بكسر الميم - قيل: هو أن يدخل الرجل الرجال على أهله، ثم يخليهم ~~يماذى بعضهم بعضا، يقال: أمذى الرجل وماذى إذا قاد على أهله، مأخوذ من ~~المذى. (3) مروى في الكافي ج 5 ص 505 عن محمد بن الفضيل عن سعد الجلاب مع ~~اختلاف وتقديم الذيل على الصدر. # --- PageV03P444 [ 445 ] # باب * (عقوبة المرأة على أن تسحر زوجها) * 4544 - روى إسماعيل بن مسلم، ~~عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: " قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لامرأة سألته أن لي زوجا ms1658 وبه علي غلظة وإني صنعت شيئا ~~لاعطفه علي فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: اف لك كدرت البحار ~~وكدرت الطين ولعنتك الملائكة الاخيار، وملائكة السماوات والارض، قال: فصامت ~~المرأة نهارها وقامت ليلها وحلقت رأسها ولبست المسوح (1) فبلغ ذلك النبي ~~صلى الله عليه وآله فقال: إن ذلك لا يقبل منها ". باب * (استبراء الاماء) * ~~4545 - روى عبد الله بن القاسم (3)، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي - ~~عبد الله عليه السلام: " أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم ~~يمسها منذ طمثت عنده وطهرت، قال: ليس بجائز أن تأتيها حتى تستبرأها بحيضة، ~~ولكن يجوز لك ما دون الفرج، إن الذين يشترون الاماء ثم يأتونهن قبل أن ~~يستبرؤوهن فأولئك # --- # (1) المراد بخلع الرأس عدم مشطه وزينته وطيبه. والمسوح جمع مسح - بالكسر ~~- وهو الكساء من الشعر وما يلبس من نسيج على البدن تقشفا. وعملت ذلك خوفا ~~من الله وتوبة إليه. (2) مبالغة لئلا يجترئ أحد بمثل فعلها، أو كان قبل ~~نزول آية التوبة لان غاية مافى الباب أن تكون مرتدة والمرتدة تقبل توبتها ~~وان كانت فطرية بلا ريب. (م ت) (3) هو ضعيف والطريق إليه ضعيف بأبى عبد ~~الله الرازي، ويمكن الحكم بصحة السند لان الظاهر وجود كتب عبد الله بن سنان ~~عند المصنف نقل عنها باجازة المشايخ فلا يضر ضعف الطريق حينئذ، ورواه الشيخ ~~في التهذيب ج 2 ص 308 أيضا. # --- PageV03P445 [ 446 ] # الزناة بأموالهم " (1). 4546 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إذا اشترى ~~الرجل جارية وهي لم تدرك أو قد يئست من الحيض فلا بأس بأن لا يستبرأها " ~~(2). 4547 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: " سألته عن رجل اشترى جارية ~~ولم يكن صاحبها يطأها أيستبرئ رحمها؟ قال: نعم، قلت: جارية لم تحض كيف يصنع ~~بها؟ قال: أمرها شديد (3) فإن أتاها فلا ينزل حتى يستبين له أنها حبلى أولا ~~(4)، قلت له: في كم يستبين له ذلك؟ قال: في خمس وأربعين ليلة " (5). باب * ~~(المملوك يتزوج بغير اذن سيده) * 4548 - روى موسى بن بكر، عن زرارة ms1659 قال: " ~~سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها ثم ~~اطلع على ذلك مولاه، قال: ذلك لمولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز ~~نكاحهما، فإن فعل وفرق بينهما فللمرأة ما # --- # (1) المشهور عدم وجوب الاستبراء على المشترى إذا كان البايع عدلا أخبر ~~بأنه لم يطأها بعد طمثها وطهرها، ويدل على ذلك روايات صحيحة كثيرة، وخالف ~~ابن ادريس ذلك وأوجب الاستبراء لعموم الامر ولرواية عبد الله بن سنان هذه، ~~وأجيب بأن عموم الاوامر قد خص بما ذكر من الروايات الصحيحة، والرواية ~~المذكورة مع ضعف سندها بعبدالله بن القاسم يمكن حملها على الكراهة جمعا مع ~~أن عبد الله بن سنان روى الجواز أيضا. (سلطان) أقول: راجع الكافي ج 5 ص 472 ~~باب استبراء الامة. (2) رواه الكليني بسند مجهول وعليه فتوى الاصحاب. (3) ~~قال المولى المجلسي: يعنى في الاستبراء وعدم الوطى أو عدم الانزال. (4) لعل ~~قوله عليه السلام " فلا ينزل " كناية عن عدم الوطى في الفرج وحينئذ يؤيد ~~قول من ذهب الى جواز الاستمتاع بها فيها دون الفرج. (5) مروى في الكافي ~~بسند موثق من حديث سماعة وفيه " في خمسة وأربعين يوما ". # --- PageV03P446 [ 447 ] # أصدقها (1) إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا، فإن أجاز نكاحه فهما ~~على نكاحهما الاول، فقلت لابي جعفر عليه السلام: فإنه في أصل النكاح كان ~~عاصيا، فقال أبو جعفر عليه السلام: إنما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله إنما ~~عصى سيده ولم يعص الله عزوجل إن ذلك ليس كإتيانه ما حرم الله عليه من نكاح ~~في عدة وأشباه ذلك " (2). 4549 - وروى أبان بن عثمان أن رجلا يقال له ابن ~~زياد الطائي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " إني كنت رجلا مملوكا ~~فتزوجت بغير إذن موالي ثم أعتقني الله عزوجل فأجدد النكاح؟ فقال: كانوا ~~علموا أنك تزوجت؟ قلت: نعم قد علموا وسكتوا ولم يقولوا لي شيئا، فقال: ذلك ~~إقرار منهم، أنت على نكاحك " (3). باب * (الرجل يشترى الجارية وهى حبلى ~~فيجامعها) * 4550 - روى محمد بن أبي عمير، ms1660 عن إسحاق بن عمار قال: " سألت ~~أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية حاملا قد استبان حملها فوطئها، ~~قال: بئس ما صنع (4) فقلت: ما تقول فيها؟ قال: عزل عنها أم لا؟ قلت: أجبني ~~في الوجهين، فقال: إن كان عزل عنها فليتق الله ولا يعد، وإن كان لم يعزل ~~عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه و--- # (1) ذلك على تقدير جهلها بالرق أو بالتحريم فلا ينافي ما سيجيئ من عدم ~~المهر إذ هو على تقدير العلم. (سلطان) (2) مروى في الكافي ج 5 ص 478 في ~~الضعيف على المشهور وهكذا في التهذيب ج 2 ص 213. (3) رواه الكليني في ~~الصحيح بتفاوت في اللفظ، وكذا الشيخ في التهذيب. (4) مروى في الكافي في ~~الموثق وقوله " بئس ما صنع " لانها كالمعتدة من غيره، وقد قال سبحانه: " ~~وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن ". # --- PageV03P447 [ 448 ] # لكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فإنه قد غذاه بنطفته " (1). باب ~~* (الجمع بين اختين مملوكتين) * 4551 - روى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " سألته عن رجل كان عنده اختان مملوكتان فوطئ ~~احديهما ثم وطئ الاخرى، قال: إذا وطئ الاخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت ~~الاخرى (2)، قلت: أرأيت إن باعها أتحل له الاولى؟ قال: إن كان باعها لحاجة ~~ولا يخطر على باله من الاخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا، وإن كان يبيعها ليرجع ~~إلى الاولى فلا ولا كرامة ". 4552 - وفي رواية علي بن رئاب، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " الرجل يشتري الاختين فيطأ احديهما ~~ثم يطأ الاخرى، قال: إذا وطئ الاخرى بجهالة لم تحرم عليه الاولى، فإن وطئ ~~الاخيرة وهو يعلم أنها تحرم عليه حرمتا عليه جميعا " (3). # --- # (1) قد اختلف كلام الاصحاب في تحريم وطى الامة الحامل وكراهته بسبب ~~اختلاف الروايات فقوم حكموا بالكراهة مطلقا، وهو قول الشيخ في الخلاف، وقوم ~~حكموا بالتحريم، مطلقا، وقوم حكموا بالتحريم قبل مضى أربعة أشهر وعشرة أيام ~~مع الكراهة بعد ذلك وهو قول الاكثر ms1661 (سلطان) أقول: في بعض النسخ " ولا يعتقه ~~" ولعل المراد على هذه النسخة أنه لا يعتقه في الكفارات. بناء على أنه يجب ~~عتقه كما يستفاد من قوله " ولكن يعتقه ". (2) هذا أيضا مستثنى من قاعدة " ~~ان الحرام لا يفسد الحلال " كما مرت الاشارة الى مثله مما يستثنى من تلك ~~القاعدة، وينبغى حمل حرمة الاولى على دخوله بالاخرى مع العلم بالحرمة كما ~~يجيئ في الحديث الاخر، كما أن قوله عليه السلام " فان وطئ الاخيرة وهو يعلم ~~أنها تحرم عليه حرمتا عليه جميعا " في الحديث الاتى ينبغى حمله على حرمتها ~~مادامت الاخرى حية عنده أو مع اخراجها بقصد الاتيان بالاولى. (مراد) (3) لا ~~خلاف في أنه لا يجوز الجمع بين الاختين في الوطى بملك اليمين كما لا يجوز ~~بالنكاح، ولا خلاف أيضا في جواز جمعهما في الملك، فإذا وطئ احديهما حرمت ~~الاخرى = # --- PageV03P448 [ 449 ] # باب * (كيفية انكاح الرجل عبده أمته) * 4553 - روى العلاء، عن محمد بن ~~مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته، ~~قال: يجزيه أن يقول: قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل ~~مولاه، ولابد من طعام (1) أو درهم أو نحو ذلك، ولا بأس بأن يأذن له فيشتري ~~من ماله إن كان له جارية أو جواري يطأهن ". باب * (تزويج الحرة نفسها من ~~عبد بغير اذن مواليه وكراهية) * * (نكاح الامة بين الشريكين) * 4554 - روى ~~زرعة، عن سماعة قال: " سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها # --- # = عليه حتى يخرج الاولى عن ملكه، فان وطئها قبل ذلك فعل حراما ولا حد ~~عليه ولكن يعزر كما في فاعل المحرم لكن إذا وطئ الثانية ففى تحريم الاولى ~~أو الثانية أو تحريمهما على بعض الوجوه أقوال: الاول وهو مختار الشيخ في ~~المبسوط والمحقق وأكثر المتأخرين ان الاولى تبقى على الحل والثانية تبقى ~~على التحريم سواء كان جاهلا بتحريم وطى الثانية أم كان عالما وسواء أخرج ~~الثانية عن ملكه أم لا، ومتى أخرج الاولى عن ملكه حلت الثانيه سواء أخرجها ~~للعود الى ms1662 الثانية أم لا، الثاني قول الشيخ في النهاية وهو أنه ان وطئ ~~الثانية عالما بتحريم ذلك حرمت عليه الاولى حتى تموت الثانية، فان أخرج ~~الثانية عن ملكه ليرجع الى الاولى لم يجز له الرجوع إليها وان أخرجها عن ~~ملكه لا لذلك جاز له الرجوع الى الاولى، وان لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له ~~الرجوع الى الاول على كل حال إذا أخرج الثانية عن ملكه، واستند لهذا ~~التفصيل الى أخبار كثيرة مضطربة الالفاظ مختلفة المعاني فجمع الشيخ بينها ~~بما ذكر وهنا أقوال أخر والتفصيل مذكور مع أدلة الاقوال في شرح الشرايع (أي ~~المسالك) (سلطان) وقال العلامة في التحرير: الاقرب عندي أن الثانية محرمة ~~دون الاولى لكن يستحب له التربص حتى يستبرئ الثانية. (1) كذا وفى حسنة ~~الحلبي المروية في الكافي " ولو مد من طعام ". وذهب الشيخان = # --- PageV03P449 [ 450 ] # من رجل ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين، قال: حرمت عليه باشترائه إياها ~~وذلك أن بيعها طلاقها (1) إلا أن يشتريها جميعا ". 4555 - وروى إسماعيل بن ~~أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: " قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير إذن ~~مواليه فقد أباحت فرجها (2) ولا صداق لها ". باب * (احكام المماليك ~~والاماء) * 4556 - روى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن داود بن فرقد، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل اشترى جارية مدركة ولم ~~تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر وليس بها حبل، قال: إن كان مثلها تحيض ولم ~~يكن ذلك من كبر، فهذا عيب ترد منه " (3). 4557 - وروى أبان بن عثمان، عن ~~الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سمعته وسئل عن رجل اشترى ~~جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع يستغفر الله ولا ~~يعود، قال: فإنه باعها من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها، ثم باعها ~~الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها # --- # = وأتباعهما ms1663 الى وجوب الاعطاء والمحقق والاكثر الى الاستحباب، والظاهر من ~~حال هذا المدفوع أنه ليس على جهة المهر بل مجرد الصلة والبر وجبر قلبها ~~ولهذا لم يتقدر بقدر مهر المثل مع الدخول ولا بغيره. (المسالك) (1) ذلك ~~لانه لا يجتمع العقد مع الملك ولا يجوز الوطى بالامرين. (م ت) (2) أي أعطت ~~فرجها بلا عوض لا أنه يحل ذلك، وهذا على تقدير علمها بالرقية والتحريم. ~~(سلطان) (3) الانسب ذكر هذا الخبر في باب البيوع، ويدل على أن عدم الحيض في ~~سن من تحيض عيب يجوز به الفسخ ويجوز الارش. (م ت) # --- PageV03P450 [ 451 ] # فاستبان حملها عند الثالث، فقال أبو عبد الله عليه السلام: الولد للفراش ~~وللعاهر الحجر " (1). 4558 - وروى وهب بن وهب (2)، عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه عليهما السلام قال: " قال علي بن أبي طالب عليه السلام: من اتخذ من ~~الاماء أكثر مما ينكح أو ينكح (3) فالاثم عليه إن بغين ". 4559 - وروى ~~هارون بن مسلم (4)، عن مسعدة بن زياد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " ~~يحرم من الاماء عشر، لا تجمع بين الام والابنة، ولا بين الاختين ولا أمتك ~~وهي حامل من غيرك حتى تضع (5)، ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة، ولا أمتك وهي ~~خالتك من الرضاعة، ولا أمتك وهي اختك من الرضاعة، ولا أمتك وهي ابنة أخيك ~~من الرضاعة (6)، ولا أمتك ولها زوج، ولا أمتك وهي في عدة، ولا أمتك ولك ~~فيها شريك " (7). 4560 - وروى داود بن الحصين، عن أبي العباس البقباق قال: ~~قلت لابي - عبد الله عليه السلام: " يتزوج الرجل الامة بغير علم أهلها؟ ~~قال: هو زنا إن الله عزوجل # --- # (1) عهر عهرا من باب فجر فهو عاهر، وللعاهر الحجر أي الخيبة كما يقال: له ~~التراب (المصباح) والمراد بالفراش هنا فراش المشترى، وقد صرح به في خبر آخر ~~عن الحسن الصيقل رواه الشيخ في التهذيب وفيه " الولد للذى عنده الجارية ". ~~(المرآة) (2) وهب بن وهب أبوالبخترى القرشى كان كذابا وهو الذى تزوج أبو ~~عبد الله عليه السلام بأمه وأخباره مع الرشيد مذكورة في ms1664 الكتب. (3) أي ~~يحللها من غيره ويمكن أن يكون الترديد من الراوى. (4) لم يذكر في المشيخة ~~طريقه إليه، ورواه في الخصال مع اختلاف ص 438 في الصحيح عنه وهو ثقة وكذا ~~مسعدة والسند صحيح. ورواه الشيخ أيضا في الصحيح. (5) يدل على تحريم وطى ~~الامة الحاملة من الغير وان كان بعد أربعة أشهر وعشر وهو أحد الاقوال. ~~(سلطان) (6) في بعض النسخ " ابنة أختك من الرضاعة ". (7) لا ينبغى اعتبار ~~مفهوم العدد هنا إذ المحرم منها غير منحصرة في المذكورات إذ يحرم عليها ~~ابنتها من الرضاعة، وأمها من الرضاعة، وفى حال الحيض وغيرها. (سلطان) # --- PageV03P451 [ 452 ] # يقول: " فانكحوهن بإذن أهلهن ". 4561 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: " في كتاب علي عليه السلام: إن الولد لا يأخذ من ~~مال والده شيئا ويأخذ الوالد من مال ولده ما يشاء (1)، وله أن يقع على ~~جارية ابنه إن لم يكن الابن وقع عليها ". 4562 - وفي خبر آخر: " لا يجوز له ~~أن يقع على جارية ابنته إلا بإذنها " (2) 4563 - وسأل عبد الرحمن بن ~~الحجاج، وحفص بن البختري أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل تكون له ~~الجارية أفتحل لابنه (2)؟ قال: ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس " ~~(4). 4564 - وقال عليه السلام: " كان لابي عليه السلام جاريتان تقومان عليه ~~فوهب لي احديهما ". 4565 - وسئل عليه السلام: عن المملوك ما يحل له من ~~النساء؟ قال: " حرتين أو أربع إماء " (5). 4566 - وروى العلاء، عن محمد بن ~~مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل كانت له جارية وكان ~~يأتيها، فباعها فاعتقت وتزوجت فولدت ابنة هل تصلح ابنتها لمولاها الاول؟ ~~قال: هي عليه حرام " (6). # --- # (1) ربما يحمل على الاقتراض من مال ولده الصغير، أوفى حال الاضطرار ~~مطلقا. (2) لم أجده مسندا ويمكن أن يكون المراد به خبر الحسن بن صدقة ~~المروى في الكافي ج 5 ص 471. وفى بعض النسخ " جارية ابنه الا باذنه " وقال ~~سلطان العلماء: يحمل على البالغ أو البالغة - على اختلاف النسخ - وعدم ms1665 ~~تقويم الاب فلا ينافى ما سبق، والظاهر الجمع بعدم الاذن والاذن. (3) أي ~~باذن الاب أو تحليله. (4) تقدم أن فيه خلاف، والمشهور الكراهية. (5) تقدم ~~من كلام المصنف ص 429 قال وفى حديث آخر ورواه الكليني عن محمد ابن مسلم في ~~الصحيح عن احدهما عليهما السلام. (6) رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح مثل ~~ما في المتن، ورواه أيضا بسند صحيح بغير = # --- PageV03P452 [ 453 ] # 4567 - وقال " في جارية لرجل وكان يأتيها فأسقطت سقطا منه بعد ثلاثة أشهر ~~قال: هي أم ولد " (1). 4568 - قال: " وسألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة ~~حرة تزوجت عبدا على أنه حر، ثم علمت بعد أنه مملوك، قال: هي أملك بنفسها إن ~~شاءت بعد علمها أقرت به وأقامت معه، وإن شاءت لم تقم، وإن كان العبد دخل ~~بها فلها الصداق بما استحل من فرجها، وإن لم يكن دخل بها فالنكاح باطل، فإن ~~اقرت معه بعد علمها أنه عبد مملوك فهو أملك بها " (2). 4569 - وروى الحسن ~~بن محبوب، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام " في ~~رجل زوج مملوكة له من رجل حر على أربعمائة درهم فعجل له مائتي درهم، ثم أخر ~~عنه مائتي درهم فدخل بها زوجها، ثم إن سيدها باعها بعد من رجل لمن تكون ~~المائتان المؤخرتان عليه (3)؟ فقال: إن لم يكن أوفاها بقية المهر حتى باعها ~~فلا شئ له عليه ولا لغيره " (4). وإذا باعها السيد فقد بانت من الزوج الحر ~~إذا كان يعرف هذا الامر (5) ". وقد تقدم من ذلك على أن بيع # --- # = السند الاول وزاد في آخره " وهى ربيبته والحرة والمملوكة في هذا سواء " ~~وهكذا رواه العياشي في تفسيره ج 1 ص 230 عن محمد بن مسلم. (1) لعل المراد ~~كونها أم ولد من حيث لكم العدة والوصية لو أوصى لامهات الاولاد شيئا وأمثال ~~ذلك لا المنع من البيع. (سلطان) (2) قال السيد - رحمه الله -: إذا تزوجت ~~المرأة زوجا على أنه حرفبان عبدا فان كان بغير اذن مولاه ولم يجز العقد وقع ~~باطلا وان كان باذنه ms1666 أو اجازته صح العقد وكان للمرأة الفسخ سواء شرطت حريته ~~في نفس العقد أو عولت على الظاهر، ولا فرق في ذلك بين أن يتبين الحال قبل ~~الدخول أو بعده ولكن ان فسخت بعده ثبت لها المهر فان كان النكاح برضا السيد ~~كان لها المسمى عليه والا كان لها مهر المثل على المملوك يتبع به إذا اعتق. ~~(المرآة) (3) في بعض النسخ " المؤخرة " وفى بعضها " عنه ". (4) يدل على أنه ~~إذا لم يطلب المهر مدة ليس للمولى أن يطالب به كما تقدم، وحمل على ~~الاستحباب. (م ت) (5) أي يعرف أن بيع الامة طلاقها، وللمولى الثاني الخيار ~~في تنفيذ العقد وفسخه. # --- PageV03P453 [ 454 ] # الامة طلاقها (1). 4570 - وروى الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن ~~مسلم قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن مملوك لرجل أبق منه فأتى أرضا ~~فذكر لهم أنه حر من رهط بني فلان وأنه تزوج امرأة من أهل تلك الارض فأولدها ~~أولادا، وإن المرأة ماتت وتركت في يده مالا وضيعة وولدها، ثم إن سيده بعد ~~أتى تلك الارض فأخذ العبد وجميع ما في يده وأذعن له العبد بالرق، فقال: أما ~~العبد فعبده، وأما المال والضيعة فإنه لولد المرأة الميتة (2) لا يرث عبد ~~حرا، قلت: جعلت فداك فإن لم يكن للمرأة يوم ماتت ولد ولا وارث، لمن يكون ~~المال والضيعة التي تركتها في يد العبد؟ فقال: يكون جميع ما تركت لامام ~~المسلمين خاصة ". 4571 - وروى الحسن بن محبوب، عن حكم الاعمى، وهشام بن ~~سالم، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل ~~أذن لغلامه في امرأة حرة فتزوجها، ثم إن العبد أبق من مواليه فجاءت امرأة ~~العبد تطلب نفقتها من مولى العبد، فقال: ليس لها على مولى العبد نفقة وقد ~~بانت عصمتها منه لان إباق العبد طلاق امرأته، وهو بمنزلة المرتد عن ~~الاسلام، قلت: فإن هو رجع إلى مولاه أترجع امرأته إليه؟ قال: إن كان انقضت ~~عدتها منه، ثم تزوجت زوجا غيره فلا سبيل له عليها، وإن ms1667 كانت لم تتزوج فهي ~~امرأته على النكاح الاول ". 4572 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة أمكنت من ~~نفسها عبدا لها [ فنكحها، أن تضرب مائة ويضرب العبد خمسين جلدة و] (4) أن ~~يباع بصغر منها (4) ومحرم على كل مسلم # --- # (1) هذه البقية من كلام المصنف أو الراوى لكنه بعيد. (2) يدل على أن حكم ~~الشبهة حكم الشبهة حكم الصحيح والا لما ورث الولد، وعلى أن الولد تابع ~~لاشرف الابوين، وعلى أن الامام وارث من لا وارث له. (م ت) (3) مابين ~~القوسين موجود في جميع النسخ الا أن في بعضها جعله نسخة. (4) الصغر - بالضم ~~-: الذى أي يبيعه الحاكم وان كرهت المرأة. # --- PageV03P454 [ 455 ] # أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك ". 4573 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبد ~~العزيز، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " في عبد بين رجلين ~~زوجه أحدهما والاخر لم يعلم به ثم إنه علم به بعد أله أن يفرق بينهما؟ قال: ~~للذي لم يعلم ولم يأذن يفرق بينهما إذا علم وإن شاء تكره على نكاحه ". 4574 ~~- وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام " في ~~رجل يزوج مموكا له امرأة حرة على مائة درهم، ثم إنه باعه قبل أن يدخل ~~عليها، فقال: يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها، إنما هو بمنزلة دين ~~استدانه بإذن سيده " (1). 4575 - وسأل محمد بن إسماعيل بن بزيع الرضا عليه ~~السلام " عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها فقال: ذلك له، قال: فإن خاف أن تكون ~~تمزح؟ قال: فإن علم أنها تمزح فلا " (2). 4576 - وروى جميل (3)، عن فضيل ~~قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " جعلت فداك إن بعض أصحابنا روى عنك ~~أنك قلت: إذا أحل الرجل لاخيه المؤمن فرج جاريته فهو له حلال، فقال له: نعم ~~يا فضيل، قلت: فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر أحل لاخ له ما ~~دون الفرج أله ms1668 أن يفتضها؟ قال: لا ليس له إلا ما أحل له منها، ولو أحل له ~~قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك، قلت: أرأيت إن هو أحل له ما دون الفرج ~~فغلبته الشهوة فاقتضها؟ قال: لا ينبغي له ذلك، # --- # (1) يدل على أن الفسخ بالبيع منصف للمهر، وعلى أن المهر مع اذن المولى في ~~ذمته، وكذا كل دين يكون باذن السيد. (م ت) (2) رواه الشيخ في التهذيبين ~~والكليني في الكافي ج 5 ص 469 في الصحيح هكذا " سألت أبا الحسن عليه السلام ~~عن امرأة أحلت لى جاريتها، فقال: ذلك لك، قلت: فان كانت تمزح، قال: وكيف لك ~~بما في قلبها، فان علمت أنها تمزح فلا ". (3) يعنى ابن صالح كما في الكافي ~~والتهذيب. # --- PageV03P455 [ 456 ] # قلت: فإن فعل ذلك أيكون زانيا؟ قال: لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها، ~~عشر قيمتها " (1). 4577 - وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج (2)، عن ~~ضريس بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يحل لاخيه ~~جاريته وهي تخرج في حوائجه، قال: هي له حلال، قلت: أرأيت إن جاءت بولد ما ~~يصنع به؟ قال: هو لمولى الجارية (3) إلا أن يكون قد اشترط عليه حين أحلها ~~له أنها إن جاءت بولد مني فهو حر فإن كان فعل فهو حر، قلت: فيملك ولده؟ ~~قال: إن كان له مال اشتراه بالقيمة " (4). 4578 - وروى سليمان الفراء (5)، ~~عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: " الرجل يحل لاخيه ~~جاريته، قال: لا بأس به، قلت: فإن جاءت بولد، فقال: ليضم إليه ولده وليرد ~~على الرجل جاريته، قلت له: لم يأذن له في ذلك، قال: إنه قد أذن له ولا يأمن ~~أن يكون ذلك " (6). # --- # (1) الاقتضاص ازالة البكارة، والخبر مروى في التهذيب والكافي ج 5 ص 468 ~~بزيادة في آخره هكذا " يغرم لصاحبها عشر قيمتها ان كانت بكرا، وان لم تكن ~~بكرا فنصف عشر قيمتها " ولم ينقل المصنف (ره) هذه الزيادة لان السؤال عن ~~حكم البكر كما في قوله: " وهى بكر ms1669 ". (2) مروى في التهذيبين وفيهما " جميل ~~بن صالح ". (3) هذا مختص بصورة التحليل، فلا ينافى ما يدل على أن الولد ~~تابع للحرمن الابوين. (4) يدل على أن الولد لمولى الجارية الا مع شرط ~~حريته، وعلى الوالد أن يفكه بقيمته يوم ولد حبا. (م ت) (5) في الكافي ~~والتهذيب " سليم "، وسليمان الفراء وسليم الفراء واحد كما في كتب الرجال ~~وكأنه كان اسمه سليمان فبالترخيم صار سليم وهو ثقة، ورواه الكليني في الحسن ~~كالصحيح عنه. (6) يعنى لما أذن له في الوطى فأذن في لوازمه ومنها الولد. # --- PageV03P456 [ 457 ] # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: هذان الحديثان متفقان وليسا بمختلفين ~~وخبر حريز عن زرارة فيما قال: ليضم إليه ولده يعني بالقيمة ما لم يقع الشرط ~~بأنه حر (1). 4579 - وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم ~~(2) قال: " سألت أباحعفر عليه السلام عن جارية بين رجلين دبراها جميعا، ثم ~~أحل أحدهما فرجها لشريكه، قال: هي حلال له وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار ~~نصفها حرا من قبل الذي مات، ونصفها مدبرا، قلت: أرأيت إن أراد الباقي منهما ~~أن يمسها أله ذلك؟ قال: لا، إلا أن يثبت عتقها ويتزوجها برضى منها متى ما ~~أراد، قلت له: أليس قد صار نصفها حرا وقد ملكت نصف رقبتها والنصف الاخر ~~للباقي منهما؟ قال: بلى، قلت: فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها؟ قال: لا ~~يجوز ذلك له، قلت له: لم لا يجوز لها ذلك؟ وكيف أجزت للذي كان له نصفها حين ~~أحل فرجها لشريكه فيها؟ قال: لان المرأة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحله، ~~ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم، فإن أحب أن يتزوجها متعة بشئ في ~~ذلك اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشئ قل أو كثر " (3). 4580 - ~~وسئل أبو عبد الله عليه السلام " عن الرجل الحر يتزوج بأمة قوم، الولد # --- # (1) يعنى ضم الولد كناية عن وجوب فكه بالقيمة، فلا ينافى الاخبار ~~السابقة. (2) مروى في الكافي ج 5 ص 482 والتهذيب ج 2 ms1670 ص 305 وفيهما " محمد ~~بن قيس " والصواب ما في المتن لوجود هذا السند في طريقه لا في طريق محمد بن ~~قيس ويؤيد ذلك أن في بعض نسخ الكافي " عن محمد " ولم ينسبه، وأيضا رواه ~~الشيخ رحمه الله في موضع آخر عن محمد بن مسلم راجع ج 2 ص 185 من التهذيب. ~~(3) لا شبهة في أن وطى المالك للامة التى قد انعتق بعضها غير جائز بالملث ~~ولا بالعقد ولا بأن تبيح الامة نفسها لانه ليس لها تحليل نفسها وأما اذاها ~~ياها وعقد عليها متعة في أيامها فالاكثر على منعه لانه لا يخرج عن كونه ~~مالكا لذلك البعض بالمهاياة وجوزه الشيخ في النهاية واستدل بهذه الرواية. # --- PageV03P457 [ 458 ] # مماليك أو أحرار؟ قال: الولد أحرار، ثم قال: إذا كان أحد والديه حرا ~~فالولد حر " (1). 4581 - وروى جميل بن دراج قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل تزوج بأمة فجاءت بولد، قال: يلحق الولد بأبيه، قلت: فعبد ~~تزوج حرة؟ قال: يلحق الولد بامه ". باب * (الذمي يتزوج الذمية ثم يسلمان) * ~~4582 - روي عن رومي بن زرارة، عن عبيد بن زرارة (2) قال: قلت لابي - عبد ~~الله عليه السلام: " النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دن خمرا (3)، ~~وثلاثين خنزيرا، ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها، قال: ينظركم قيمة ~~الخنزير وكم قيمة الخمر فيرسل به إليها، ثم يدخل عليها وهما على نكاحهما ~~الاول " (4). (باب المتعة) 4583 - قال الصادق عليه السلام: " ليس منا من لم ~~يؤمن بكرتنا، ويستحل متعتنا " (5). # --- # (1) كأنها حسنة ابن أبى عمير المروية في الكافي والتهذيبين، ويدل كما ~~تقدم على أن الولد تابع لاشرف الابوين مطلقا، وفى المحكى عن ابن الجنيد أنه ~~جعل الولد تبعا للمملوك من أبويه الا مع اشتراط الحرية. (2) في الكافي ~~والتهذيب عن رومى بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام - الخ ". ~~(3) الدن: الراقود العظيم أو أطول من الحب أو أصفر. (القاموس) (4) هذا إذا ~~أسلما معا أو أسلم الزوج أولا. والخبر يدل على أن الواجب قيمتها عند ~~مستحليه. (5) عطف على ms1671 المنفى أي لم يستحل متعتنا التى حكمنا بجوازها. # --- PageV03P458 [ 459 ] # 4584 - وقال الرضا عليه السلام: " المتعة لا تحل إلا لمن عرفها، وهي حرام ~~على من جهلها ". 4585 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبان، عن أبي مريم عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال، " إنه سئل عن المتعة، فقال: إن المتعة اليوم ليست ~~كما كانت قبل اليوم، إنهن كن يؤمن يؤمئذ، فاليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن " ~~(1). وأحل رسول الله صلى الله عليه وآله المتعة ولم يحرمها حتى قبض (2). ~~وقرأ ابن عباس " فما استمتعتم به منهن - إلى أجل مسمى - فآتوهن اجورهن ~~فريضة من الله " (3). وقد أخرجت الحجج على منكر يها في كتاب إثبات المتعة. ~~4586 - وروى داود بن إسحاق، عن محمد بن الفيض قال: " سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن المتعة فقال: نعم إذا كانت عارفة، قلت: جعلت فداك فإن لم ~~تكن عارفة؟ قال: فاعرض عليها (4)، وقل لها فإن قبلت فتزوجها وإن أبت ولم ~~ترض بقولك فدعها، وإياكم والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الازواج، فقلت: ~~ما الكواشف فقال: اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتين، قلت: فالدواعي؟ ~~قال: اللواتي يدعون إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد، قلت: فالبغايا؟ قال: ~~المعروفات بالزنا، قلت: فذوات الازواج؟ قال: المطلقات على غير السنة ". ~~4587 - وروي عن محمد بن أسماعيل بن بزيع قال: " سأل رجل الرضا عليه السلام # --- # (1) أي كن مأمونات لا يحتاج الى التحقيق واليوم بخلاف ذلك. (2) تحليله ~~صلوات الله عليه المتعة اجماعي اتفاقى كما يدل عليه كلام عمر " متعتان ~~محللتان - الخ ". (3) روى عن جماعة من الصحابة منهم أبى بن كعب وعبد الله ~~بن عباس وعبد الله ابن مسعود أنهم قرأوا الاية هكذا يعنى بزيادة قوله - الى ~~أجل مسمى - يعنى فهموا من الاية النكاح المنقطع. (4) يعنى المتعة أو ~~الايمان مطلقا أو بالمتعة. (المرآة) # --- PageV03P459 [ 460 ] # عن الرجل يتزوج امرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك ~~بولد فينكر الولد فشدد في ذلك، وقال: يجحد، وكيف يجحد؟! إعظاما لذلك - قال ~~الرجل: فإن اتهمها؟ قال: لا ينبغي لك أن تتزوج إلا ms1672 بمأمونة إن الله عزوجل ~~قال: " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو ~~مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " (1). 4588 - وروى سعدان، عن أبي بصير عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " لا يتزوج اليهودية ولا النصرانية على حرة متعة ~~وغير متعة ". 4589 - وسأل الحسن التفليسي الرضا عليه السلام " يتمتع الرجل ~~من اليهودية والنصرانية؟ قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: يتمتع من الحرة ~~المؤمنة وهي أعظم حرمة منها " (2). 4590 - وروى علي بن رئاب (3) قال: " ~~كتبت إليه أسأله عن رجل تمتع بامرأة ثم وهب لها أيامها قل أن يفضي إليها أو ~~وهب لها أيامها بعدما أفضى إليها هل له أن يرجع فيما وهب لها من ذلك؟ فوقع ~~عليه السلام: لا يرجع " (4). # --- # (1) لا خلاف في عدم جواز نفى ولد المتعة وان عزل وان اتهمها، بل مع العلم ~~بانتفائه على قول بعض، لكن ان نفاه ينتفى بغير لعان. (المرآة) (2) رواه ~~الشيخ في التهذيب هكذا " قال: سألت الرضا عليه السلام: أيتمتع من اليهودية ~~والنصرانية؟ فقال: تمتع من الحرة المؤمنة أحب الى وهى أعظم حرمة منها ". ~~وعبارة المتن محتملة لظاهر عبارة التهذيب ولمعنى آخر وهو أنه إذا جاز ~~التمتع بالحرة المؤمنة مع عظم حرمتها بالايمان والحرية فكيف لا يجوز التمتع ~~بأهل الذمة مع كفرهم وكونهم كالاماء. (م ت) (3) الطريق إليه صحيح وهو ثقة ~~جليل من أصحاب الكاظم عليه السلام، لكن في بعض النسخ " روى عن على بن رئاب ~~" وقلنا في غير مورد فرق بين قوله روى عن فلان وروى فلان فان الاول يوهم ~~الارسال دون الثاني لان الطريق في الثاني مذكور في المشيخة. (4) يدل على أن ~~طلاق المتعة هبة مدتها، ليس فيها رجوع بل بائن ويحتاج الى تزويج جديد. # --- PageV03P460 [ 461 ] # 4591 - وروى محمد بن يحيى الخثعمي (1)، عن محمد بن مسلم قال: " سألته عن ~~الجارية يتمتع منها الرجل؟ قال: نعم إلا أن تكون صبية تخدع، قلت: أصلحك ~~الله وكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: ابنة عشر سنين " (2). 4592 - ~~وروى حفص ms1673 بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يتزوج البكر ~~متعة؟ قال: يكره للعيب على أهلها ". 4593 - وروى أبان عن أبي مريم عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بأذن ~~أبيها " (3). 4594 - وروى حماد، عن أبي بصير قال: " سئل أبو عبد الله عليه ~~السلام عن المتعة أهي من الاربع؟ قال: لا ولا من السبعين " (4). 4595 - ~~وسأله الفضيل بن يسار عن المتعة، فقال: هي كبعض إمائك " (5). 4596 - وروى ~~صفوان بن يحيى، عن عمر بن خنظلة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~أتزوج المرأة شهرا بشئ مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض الشهر، قال: تحبس ~~عنها من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها " (6). # --- # (1) الطريق إليه ضعيف بزكريا المؤمن، ورواه الشيخ في الموثق كالصحيح. (2) ~~يدل على جواز التمتع بالبكر بعد عشر سنين بدون اذن الابوين، وعلى كراهته ~~قبله (م ت) والمسألة خلافية لاختلاف الروايات. (3) يمكن الجمع بين الروايات ~~بأنه إذا لم يكن لها أب يجوز وإذا كان لها أب فلا أو بأن يجوز بدون اذن ~~الاب إذا لم يرد اقتضاضها، وان أراد الاقتضاض فلا يجوز الا باذن أبيها. (4) ~~السبعون كناية عن الكثرة أي ليس لها حد. (م ت) (5) قوله " عن المتعة " أي ~~عن حدها فأجاب عليه السلام بأنه لا حد لها في العدد وحكمه حكم الاماء. أو ~~السؤال عن حكمها من الطلاق والارث والنوبة فأجاب عليه السلام بأن حكمها في ~~ذلك كله حكم الامة. (6) قال السيد (العاملي الجبعى): انما يستقر المهر ~~بالدخول بشرط الوفاء بالمدة # --- PageV03P461 [ 462 ] # 4597 - وسأله محمد بن النعمان الاحول فقال (1): " أدنى ما يتزوج به الرجل ~~متعة؟ قال: كيف من بر، يقول (2) لها: زوجيني نفسك متعة على كتاب الله وسنة ~~نبيه نكاحا غير سفاح على أن لا أرثك ولا ترثيني ولا أطلب ولدك إلى أجل مسمى ~~فإن بدا لي زدتك وزدتني ". 4598 - وروى جميل بن صالح قال: " إن بعض أصحابنا ~~قال لابي عبد الله عليه ms1674 السلام إنه يدخلني من المتعة شئ، فقد حلفت أن لا ~~أتزوج متعة أبدا، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إنك إذا لم تطع الله ~~فقد عصيته " (3). 4599 - وروي عن يونس بن عبد الرحمن قال: " سألت الرضا ~~عليه السلام عن رجل تزوج امرأة متعة فعلم بها أهلها فزوجوها من رجل في ~~العلانية وهي امرأة صدق (4)، قال: لا تمكن زوجها من نفسها حتى تنقضي عدتها ~~وشرطها، قلت: إن كان شرطها سنة ولا يصبر لها زوجها، قال: فليتق الله زوجها ~~وليتصدق عليها بما بقي له فإنها قد ابتليت والدار دار هدنة، والمؤمنون في ~~تقية، قلت: فإن تصدق عليها بأيامها وانقضت عدتها كيف تصنع؟ قال: تقول ~~لزوجها إذا [ د ] خلت به: يا هذا # --- # فإذا أخلت بشئ من المدة وضع عنه من المهر بنسبة ذلك ويستفاد من رواية عمر ~~بن حنظلة واسحاق بن عمار استثناء أيام الطمث، وفى استثناء غيرها من أيام ~~الاعذار كأيام المرض والحبس وجهان، وأما الموت فلا يسقط بسببه شئ. (1) في ~~الكافي بسند ضعيف عن الاحول قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " أدنى ما ~~يتزوج به المتعة؟ قال: كف من بر ". (2) في بعض النسخ " كفين من بر " فلعله ~~منصوب بفعل محذوف، والخبر في الكافي ج 5 ص 457 الى هنا والظاهر أن البقية ~~من تتمة الخبر لما رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 189 الى آخر الكلام. (3) ~~يدل على استحباب المتعة، وعلى أنه لا ينعقد العهد واليمين على ترك المستحب. ~~(م ت) أقول: روى نحو هذا الخبر الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح عن جميل عن ~~على السائى عن أبى الحسن عليه السلام. (4) أي صالحة لا ترضى بذلك كيف تفعل. # --- PageV03P462 [ 463 ] # وثب علي أهلي فزوجوني بغير أمري ولم يستأمروني وإني الان قد رضيت فاستأنف ~~أنت اليوم وتزوجني تزويجا صحيحا فيما بيني وبينك، قال: وقلت للرضا عليه ~~السلام المرأة تتزوج متعة فينقضي شرطها فتتزوج رجلا آخر قبل أن تنقضي ~~عدتها، قال: وما عليك إنما إثم ذلك عليها ". 4600 - وروى صالح بن ms1675 عقبة، عن ~~أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: " للمتمتع ثواب؟ قال: إن كان ~~يريد بذلك وجه الله تعالى وخلافا على من أنكرها لم يكلمها كلمة إلا كتب ~~الله تعالى له بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة، فإذا دنا ~~منها غفر الله تعالى له بذلك ذنبا، فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما مر من ~~الماء على شعره، قلت: بعدد الشعر؟ قال: نعم بعدد الشعر ". 4601 - وقال أبو ~~جعفر عليه السلام: " إن النبي صلى الله عليه وآله لما اسري به إلى السماء ~~قال: لحقني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول: ~~إني قد غفرت للمتمتعين من امتك من النساء ". 4602 - وروى بكر بن محمد عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن المتعة فقال: إني لاكره للرجل ~~المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله ~~عليه واله لم يقضها ". 4603 - وروى القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي ~~حمزة قال: " قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام (1) رجل تزوج ~~بامرأة متعة إلى أجل مسمى فإذا انقضى الاجل بينهما هل يحل له أن يتزوج ~~باختها؟ فقال: لا يحل له حتى تنقضي عدتها ". 4604 - وسأل أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر الرضا عليه السلام " عن الرجل يتزوج # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 431 عن القمى، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن ~~يونس قال: " قرأت في كتاب الرجل الى أبى الحسن الرضا عليه السلام - الخ " ~~ويدل على عدم جواز نكاح الاخت في عدة المتعة وعليه فتوى الاصحاب. # --- PageV03P463 [ 464 ] # المرأة متعة أيحل له أن يتزوج ابنتها بتاتا؟ قال: لا " (1). 4605 - وروى ~~موسى بن بكر، عن زرارة قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: عدة المتعة ~~خمسة وأربعون يوما - كأني أنظر إلى أبي جعفر عليه السلام يعقد بيده خمسة ~~وأربعين يوما - فإذا جاء الاجل كانت فرقة بغير طلاق " (2). فان شاء أن يزيد ms1676 ~~فلابد من أن يصدقها شيئا قل أو كثر. (3) والصداق كل شئ تراضيا عليه في تمتع ~~أو تزويج بغير متعة، ولا ميراث بينهما في المتعة إذا مات واحد منهما في ذلك ~~الاجل (4). وله أن يتمتع إن شاء وله امرأة وإن كان مقيما معها في مصره (5). ~~4606 - وروى صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة، ثم يتوفى عنها هل عليها ~~العدة؟ قال: تعتد أربعة أشهر وعشرا، فإذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف ~~(6) مثل ما يجب على الامة، قال: قلت: فتحد (7)؟ قال: نعم، وإذا مكثت عنده ~~يوما أو # --- # (1) رواه الكليني ج 5 ص 422 في الصحيح بدون قوله " بتاتا " ولعل المراد ~~الدوام من البت بمعنى القطع أي نكاحا قطعيا. (2) اختلف في عدة المتعة إذا ~~دخل بها على أقوال أحدها أنها حيضتان، ذهب إليه الشيخ في النهاية وجماعة، ~~الثاني حيضة واحدة اختاره ابن أبى عقيل، والثالث أنها حيضة ونصف اختاره ~~الصدوق في المقنع، والرابع أنها طهران اختاره المفيد وابن أدريس والعلامة ~~في المختلف وحمل الزائد على الحيضة على الاستحباب، ولا يخلو من قوة، ~~والاحوط رعاية الحيضتين، ولو كانت في سن من تحيض ولا تحيض فخمسة وأربعون ~~يوما اتفاقا. (المرآة) (3) تقدم الكلام فيه في الجملة، والمشهور بين ~~الاصحاب عدم جواز العقد الجديد قبل انقضاء المدة. (4) تقدم أن الظاهر أنه ~~لا ميراث بينهما الا أن يشرطا. (5) يظهر من بعض الروايات كراهته للغنى. (6) ~~أي أعتدت بحيضة ونصف كما في الاستبصار. (7) من الحداد وهو ترك الزينة الذى ~~يجب على المتوفى عنها زوجها. # --- PageV03P464 [ 465 ] # يومين أو ساعة من النهار، فقد وجبت العدة ولا تحد ". 4607 - وروى عمر بن ~~اذينة، عن زرارة قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام ما عدة المتعة إذا مات ~~عنها الذي تمتع بها؟ قال: أربعة أشهر وعشرا، قال: ثم قال: يا زرارة كل نكاح ~~إذا مات عنها الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة على أي وجه كان النكاح منه ~~متعة أو ms1677 تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا (1)، وعدة المطلقة ~~ثلاثة أشهر، والامة المطلقة عليها نصف ما على الحرة، وكذلك المتعة عليها ~~مثل ما على الامة ". 4608 - وقيل لابي عبد الله عليه السلام (2): " لم جعل ~~في الزنا أربعة من الشهود وفي القتل شاهدين؟ قال: إن الله تبارك وتعالى أحل ~~لكم المتعة وعلم أنها ستنكر عليكم فجعل الاربعة الشهود احتياطا لكم ولولا ~~ذلك لاتي عليكم (3) وقل ما يجتمع أربعة على شهادة بأمر واحد ". 4609 - وروي ~~عن بكار بن كردم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " الرجل يلقى المرأة ~~فيقول لها: زوجيني نفسك شهرا، ولا يسمي الشهر بعينه فيلقاها بعد سنين، ~~فقال: له شهره إن كان سماه، وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها " (4). # --- # (1) يدل على ما ذهب إليه جمع من الففهاء كابن ادريس والعلامة في المختلف ~~من أن عدة الامة من الوفاة كعدة الحرة، والمشهور أن عدتها في الوفاة نصف ~~عدة الحرة، وذهب الشيخ وجماعة من المتأخرين الى التفصيل بأنها ان كانت أم ~~ولد للمولى وزوجها ومات زوجها فعدتها عدة الحرة والا عدة الامة جمعا بين ~~الاخبار هذا إذا لم تكن حاملا. (2) رواه المصنف في العلل عن على بن أشيم، ~~عمن رواه من أصحابنا عنه عليه - السلام. (3) يعنى يشهدون عليكم بالزنا ~~بسهولة بفعل المتعة وهذا أحد الوجوه. (4) مروى في الكافي في الحسن، ولو عين ~~شهرا منفصلا عن العقد فالمشهور الصحة، وذهب جماعة الى عدم صحته، والاولون ~~اختلفوا في جواز أن تعقد نفسها لغيره في ما بين ذلك، واستدل القائلون ~~بالصحة باطلاق هذا الخبر فان ظاهره أن الشهر الذى سماه لو كان بعد سنين لو ~~وجب أن ذلك له، ولو شرط أجلا مطلقا كشهر ففى صحة العقد وحمله على الاتصال ~~وبطلانه قولان، = # --- PageV03P465 [ 466 ] # 4610 - وروى زرعة، عن سماعة قال: " سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثم ~~انسي (1) حتى واقعها هل يجب عليه حد الزاني؟ قال: لا ولكن يتمتع بها بعد ~~النكاح (2) ويستغفر الله مما أتى ". 4611 - وروى علي بن ms1678 أسباط، عن محمد بن ~~عذافر، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن التمتع ~~بالابكار، قال: هل جعل ذلك إلا لهن؟! فليستترن منه وليستعففن " (3). 4612 - ~~وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " رجل تزوج ~~بجارية عاتق (4) على أن لا يقتضها، ثم أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت له ~~فلا بأس ". 4613 - وروي " أن المؤمن لا يكمل حتى يتمتع ". 4614 - وروي عن ~~جابر بن عبد الله الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس ~~فقال: " أيها الناس إن الله تبارك وتعال أحل لكم الفروج على ثلاثة معان: ~~فرج موروث وهو البتات (5)، وفرج غير موروث وهو المتعة، وملك أيمانكم ". ~~4615 - وقال الصادق عليه السلام: " إني لاكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه ~~خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأتها، فقلت له: فهل ~~تمتع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم # --- # = والاولون استدلوا بهذا الخبر إذ المفروض وقوع المطالبة بعد الشهر، لكن ~~فيه أن نفى السبيل يمكن أن يكون لبطلان العقد لا لمعنى المدة، والقول ~~بالبطلان لابن ادريس محتجا بالجهالة. (المرآة) (1) قوله " أدخل جارية " أي ~~بيته ليتمتع بها، وقوله " ثم انسى " أي صيغة التمتع وفى الكافي " ثم انسى ~~أن يشترط ". (2) المراد بالتمتع المعنى اللغوى وبالنكاح الصيغة، والاستغفار ~~لتدارك النسيان. (3) قوله " فليستترن " أي عن الناس لئلا يلحق بهم أو بهن ~~الضرر من قبل المخالفين و" ليستعففن " بأن لا يقع الوطى بدون الصيغة أو ~~بازالة البكارة لئلا يعاب عليهن. (م ت) (4) العاتق الجارية الشابة أول ما ~~أدركت. (الصحاح) (5) أي النكاح الذى يورث به، والبتات من البت بمعنى القطع ~~اريد به النكاح الدائم. # --- PageV03P466 [ 467 ] # قال: نعم وقرأ هذه الاية " وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا - إلى ~~قوله تعالى: - ثيبات وأبكارا " (1). 4616 - وروى عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " إن الله تبارك وتعالى حرم على شيعتنا المسكر ~~من كل شراب وعوضهم من ذلك المتعة ms1679 ". (باب النوادر) 4617 - روى إسماعيل بن ~~مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: " قال النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم: لا يحل لامرأة حاضت أن تتخذ قصة ولا جمة " (2). ~~4618 - وقال عليه السلام: " رحم الله المسرولات " (3). 4619 - وقال عليه ~~السلام: " إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها أحد حتى ~~يبرد ". 4620 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إن الله ~~عزوجل خلق الشهوة عشر أجزاء تسعة في الرجال وواحدة في النساء ". وذلك لبني ~~هاشم وشيعتهم، وفي نساء بني امية وشيعتهم الشهوة عشرة أجزاء في النساء ~~تسعة، وفي الرجال واحدة (4). # --- # (1) ظاهره أن رسول الله صلى الله عليه وآله اعتق مارية وتزوجها متعة ~~وأسره الى بعض نسائه. (2) القصة شعر الناصية والجمة من شعر الرأس ما سقط ~~على المنكبين وكلنا هما كناية عن الزينة ولعل وجه النهى عنهما في حال الحيض ~~لئلا يوجب ذلك رغبة الزوج في الاتيان، وقيل: المراد حرمة ذلك على البالغة، ~~وقوله " حاضت " أي بلغت. فلا بأس للصبية، وهو بعيد جدا. (3) لان السروال ~~الى السر أقرب. (4) هذا من كلام المصنف وليس تتمة للخبر وأخذه المصنف من ~~مرفوعة ابن مسكان في الوافى ج 12 ص 17 عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " ~~ان الله عزوجل نزع الشهوة من رجال بنى امية وجعلها في نسائهم وكذلك فعل ~~بشيعتهم الخ ". # --- PageV03P467 [ 468 ] # 4621 - وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في النساء: " لا ~~تشاوروهن في النجوى، ولا تطيعوهن في ذي قرابة، إن المرأة إذا كبرت ذهب خير ~~شطريها وبقي شرهما، ذهب جمالها، واحتد لسانها، وعقم رحمها، وإن الرجل إذا ~~كبر ذهب شر شطريه وبقي خيرهما، ثبت عقله، واستحكم رأيه، وقل جهله ". 4622 - ~~وقال علي عليه السلام: " كل امرئ تدبره امرأة فهو ملعون " (1). 4623 - وقال ~~عليه السلام: " في خلافهن البركة " (2). 4624 - و" كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن " (3). 4625 ~~- و" نهى ms1680 عليه السلام أن يركب السرج بفرج " يعني المرأة تركب بسرج (4). ~~4626 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " لا تحملوا الفروج على السروج ~~فتهيجوهن للفجور " (5). 4627 - وروى الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: قلت له: " شئ يقوله الناس: إن أكثر أهل النار يوم القيامة النساء، ~~قال: وأني ذلك!؟ وقد يتزوج الرجل في الاخرة ألفا من نساء الدنيا في قصر من ~~درة واحدة ". 4628 - وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" أكثر أهل الجنة من المستضعفين النساء، علم الله عزوجل ضعفهن فرحمهن ". ~~4629 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " محاش نساء امتي على رجال ~~امتي حرام " (6) 4630 - وقال الصادق عليه السلام: " الحياء عشرة أجزاء تسعة ~~في النساء وواحدة في الرجال، فإذا خفضت ذهب جزء من حيائها، وإذا تزوجت ذهب ~~جزء، فإذا افترعت ذهب جزء، وإذا ولدت ذهب جزء وبقي لها خمسة أجزاء، فإذا ~~فجرت ذهب حياؤها كله، وإن عفت بقي لها خمسة أجزاء ". # --- # (1) (2) (3) مروى كلها في الكافي ج 5 ص 518 بسند مرفوع. (4) (5) الكافي ج ~~5 ص 516 مسندا. (6) جمع محشة وهى الدبر. # --- PageV03P468 [ 469 ] # 4631 - وقال الصادق عليه السلام: " الخيرات الحسان من نساء أهل الدنيا ~~وهن أجمل من الحور العين، ولا بأس أن ينظر الرجل إلى امرأته وهي عريانة ". ~~4632 - وروى إسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " أينظر ~~المملوك إلى شعر مولاته؟ قال: نعم وإلى ساقها " (1). 4633 - وروى [ عن ] ~~محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: " يكون للرجل ~~الخصي يدخل على نسائه يناولهن الوضوء فيرى شعورهن؟ قال: لا " (2). 4634 - ~~وفي رواية ربعي بن عبد الله " أنه لما بايع رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم النساء وأخذ عليهن، دعا بإناء فملاه ثم غمس يده في الاناء ثم أخرجها ~~فأمرهن أن يدخلن أيديهن فيغمسن فيه. وكان عليه السلام (3) يسلم على النساء ~~ويرددن عليه السلام. وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء، وكان ~~يكره أن يسلم على الشابة منهن، ms1681 وقال: أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل من الاثم ~~علي أكثر مما أطلب من الاجر ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: إنما ~~قال عليه السلام ذلك لغيره وإن عبر عن نفسه، وأراد بذلك أيضا التخوف من أن ~~يظن ظان أنه يعجبه صوتها فيكفر (4)، ولكلام الائمة صلوات الله عليهم مخارج ~~ووجوه لا يعقلها إلا العالمون. 4635 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه ~~السلام " هل يصافح الرجل المرأة ليست له بذي محرم؟ قال: لا إلا من وراء ~~الثوب " (5). 4636 - وروى الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: " سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس بالنظر إلى شعور نساء أهل تهامة ~~والاعراب وأهل البوادي # --- # (1) ظاهر المصنف العمل بالخبر والاكثر حملوه على التقية وعملوا بأخبار ~~المنع. (2) حمل على الكراهة وهو بعيد. (3) تتمة للخبر لما رواه الكليني ~~بلفظه عن ربعى بن عبد الله في الحسن كالصحيح ج 2 ص 648، وج 5 ص 535. (4) لا ~~يخفى ما فيه من تكلف ظاهر بلا ضرورة لان خوفه صلى الله عليه وآله من ذلك لا ~~ينافى عطمته بل كان من مقتضياتها ذلك كخوفه من العذاب. (5) مروى في الكافي ~~في الحسن كالصحيح. # --- PageV03P469 [ 470 ] # من أهل الذمة والعلوج لانهن إذا نهين لا ينتهين، قال: والمجنونة المغلوبة ~~لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك " (1). 4637 - وسأل عمار ~~الساباطي أبا عبد الله عليه السلام " عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على ~~القوم، قال: المرأة تقول: عليكم السلام، والرجل يقول: السلام عليكم " (2). ~~4638 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل يتزوج امرأة ~~ولها زوج، فقال: إذا لم يرفع خبره إلى الامام فعليه أن يتصدق بخمسة أصواع ~~دقيقا هذا بعد أن يفارقها " (3). 4639 - وفي رواية جميل بن دراج " في ~~المرأة تتزوج في عدتها قال: يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما (4)، فإن ~~جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للاخير وإن جاءت بولد في أقل من ستة أشهر ~~فهو للاول ". 4640 - وروى الحسن بن محبوب، عن هشام ms1682 بن سالم، عن أبي بصير ~~قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فقالت له: أنا حبلى أو ~~أنا اختك من الرضاعة، أو على غير عدة، فقال: إن كان دخل بها وواقعها فلا ~~يصدقها (5)، وإن كان لم يدخل بها ولم يواقعها فليحتط (6) وليسأل إذا لم يكن ~~عرفها قبل ذلك ". # --- # (1) هذا هو المشهور مقيدا بعدم التلذذ والريبة، ومنع ابن ادريس عن النظر ~~الى نساء أهل الذمة. (2) هذا أيضا مخصوص بالدخول على قوم لا في جواب السلام ~~مطلقا. (3) لان المفارقة فورية. (4) المشهور وجوب عدة أخرى بعد اكمال ~~الاولى بوطى الشبهة، ولتعدد السبب، وحمله الشيخ على عدم الدخول، وهذا الحمل ~~لا يلائم قوله " تعتد عدة واحدة منهما " وكذا قوله " فان جاءت بولد - الخ ~~". (5) قال العلامة المجلسي: ذلك لان قولها مناف لتمكينها بعد معرفة الزوج ~~بخلاف ما إذا ادعت ذلك قبل المواقعة فانه يمكنها أن تقول: لم أكن أعرفك ~~والان عرفتك. (6) حمل على الاستحباب، وفى الكافي " فليختبر ". # --- PageV03P470 [ 471 ] # 4641 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل قال لامه: كل امرأة أتزوجها فهي علي مثلك حرام، ~~قال: ليس هذا بشئ " (1). 4642 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن ~~أبان بن تغلب قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فلم ~~تلبث بعد ما اهديت إليه إلا أربعة أشهر حتى ولدت جارية، فأنكر ولدها وزعمت ~~هي أنها حبلت منه، فقال: لا يقبل منها ذلك، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعنا ~~(2) وفرق بينهما ولم تحل له أبدا ". 4643 - وروى الحسن بن محبوب، عن محمد ~~بن حكيم قال: " سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل زوج أمته ~~من رجل آخر، ثم قال لها: إذا مات الزوج فهي حرة، فمات الزوج، فقال: إذا مات ~~الزوج فهى حرة تعتد عدة الحرة المتوفى عنها زوجها (3) ولا ميراث لها منه ~~لانها إنما صارت حرة بعد موت الزوج " (4). 4644 - وروي عن أبي بصير قال: ms1683 ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل اخذ (5) مع امرأة في بيت فأقرت أنها ~~امرأته وأقر أنه زوجها، فقال: رب رجل لو اتيت به لاجزت له ذلك، ورب رجل لو ~~اتيت به لضربته ". # --- # (1) لان الظهار لا يصح بمن ليس بزوجة وان أراد الطلاق فهو أيضا لا يقع ~~بالكنايات ولا بالتعليق ولا بمن لم يكن زوجة بالفعل. (2) يعنى إذا لم تكن ~~بينة ولم يعترف المرأة بأربعة أشهر تلاعنا. (3) يدل على أن عدة الامة ~~المتوفى عنها زوجها عدة الحرة وتقدم الكلام فيه. (4) هذا خلاف المشهور فان ~~المشهور أن المملوك إذا اعتق قبل القسمة شارك مساويا أي في مرتبة الميراث ~~لا في النصيب - وانفرد ان كان أولى بحسب مرتبة الارث - ولو كان عتقه بعد ~~القمسة لم يكن له نصيب، كذا قالوا من غير فرق بين الزوجة وغيرها ولا يخفى ~~أن عتق الزوجة هنا قبل القسمة مقارنا لفوت الزوج. (5) في بعض النسخ " وجد " ~~بصيغة ما لم يسم فاعله. # --- PageV03P471 [ 472 ] # 4645 - وروى عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن رجل يزوج مملوكته عبده أتقوم عليه كما كانت تقوم عليه تراه (1) منكشفا ~~أو يراها على تلك الحال؟ فكره ذلك، وقال: قد منعني أبي عليه السلام أن ازوج ~~بعض غلماني أمتي لذلك " (2). 4646 - وسأل العلاء بن رزين أبا عبد الله عليه ~~السلام (3) عن جمهور الناس، فقال: هم اليوم أهل هدنة ترد ضالتهم، وتؤدى ~~أمانتهم، وتحقن دماؤهم، وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذا الحال ". 4647 - ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من سعادة الرجل أن لا تحيض ابنته في ~~بيته " (4). 4648 - وروى ابن أبي عمير، عن يحيى بن عمران عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " الشجاعة في أهل خراسان، والباه في أهل بربر (5)، ~~والسخاء والحسد في العرب، فتخيروا لنطفكم ". 4649 - وفي رواية إسماعيل بن ~~أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قال علي عليه ~~السلام: ما كثر شعر رجل قط إلا قلت شهوته ". 4650 - وروى إبراهيم بن هاشم، ms1684 ~~عن عبد العزيز بن المهتدي، قال: " سألت الرضا عليه السلام فقلت له: جعلت ~~فداك إن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء عمي وادعى أنه كان تزوجها سرا فسألتها ~~عن ذلك فأنكرت أشد الانكار، وقالت: ما كان بيني وبينه شئ قط، فقال: يلزمك ~~إقرارها ويلزمه إنكارها ". # --- # (1) في بعض النسخ " فتراه ". (2) يدل على أنه لا يجوز للمولى أن ينظر من ~~جاريته المزوجة الى ما يجوز للمولى خاصة النظر إليه كما ذهب إليه الاصحاب. ~~(المرآة) (3) في أكثر النسخ " أبا جعفر عليه السلام " ورواية العلاء عنه ~~بلا واسطة غريب. (4) روى نحوه الكليني ج 5 ص 336 عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. (5) هم طائفة من أهل سودان المغرب. والباه: الجماع. # --- PageV03P472 [ 473 ] # 4651 - وروى صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " سئل عن رجل ينكح جارية امرأته ثم يسألها أن تجعله في حل ~~فتأبى، فيقول: إذا لاطلقنك ويجتنب فراشها فتجعله في حل، قال: هذا غاصب فأين ~~هو عن اللطف؟ " (1). 4652 - وروى أبو العباس، وعبيد عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في امرأة كان لها زوج مملوك فورثته وأعتقته هل يكونان على ~~نكاحهما؟ قال: لا ولكن يجددان نكاحا آخر " (2). 4653 - وقال علي عليه ~~السلام: " يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله ~~عزوجل: " احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " والرفث المجامعة ". 4654 ~~- وروى حريز، عن محمد بن إسحاق قال: قال أبو جعفر عليه السلام: " أتدري من ~~أين صار مهور النساء أربعة آلاف درهم؟ قلت: لا، قال: إن أم حبيبة بنت أبي ~~سفيان كانت في الحبشة فخطبها النبي صلى الله عليه وآله فساق عنه النجاشي ~~أربعة آلاف درهم فمن ثم هؤلاء يأخذون به، فأما الاصل فاثنا عشر أوقية ونش " ~~(3). 4655 - وفي رواية السكوني " أن عليا عليه السلام مر على بهيمة وفحل ~~يسفدها (4) على ظهر الطريق فأعرض عنه بوجهه، فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير ~~المؤمنين؟ فقال: إنه لا ينبغي أن تصنعوا ما يصنعون وهو من ms1685 المنكر إلا أن ~~تواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة ". 4656 - وقال الصادق عليه السلام: " من ~~نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو # --- # (1) أي يمكنه أن يقول لها بالملاطفة ويسترضيها ويقول لها بالرفق حتى ~~تحلله بطيب الخاطر. (2) رواه الكليني ج 5 ص 485 في الموثق وعليه فتوى ~~الاصحاب. (3) " هؤلاء " يعنى العامة، والنش - بالفتح -: نصف الاوقية. (4) ~~السفاد نزو الذكر على الانثى. # --- PageV03P473 [ 474 ] # غمض بصره لم يرتد إليه بصره حتى يزوجه الله من الحور العين ". 4657 - وفي ~~خبر آخر: " لم يرتد إليه طرفه حتى يعقبه الله إيمانا يجد طعمه ". 4658 - ~~قال عليه السلام: " أول النظرة لك، والثانية عليك ولا لك، والثالثة فيها ~~الهلاك ". 4659 - وفي رواية السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما ~~السلام قال: " لا بأس أن ينظر الرجل إلى شعر امه أو اخته أو ابنته ". باب * ~~(الدعاء في طلب الولد) * 4660 - قال علي بن الحسين عليهما السلام لبعض ~~أصحابه: " قل في طلب الولد: " رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين واجعل لي ~~من لدنك وليا يرثني في حياتي ويستغفر لي بعد موتي واجعله لي خلقا سويا (1) ~~ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا، اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك إنك أنت الغفور ~~الرحيم " سبعين مرة (2)، فإنه من أكثر من هذا القول رزقه الله تعالى ما ~~تمنى من مال وولد ومن خير الدنيا والاخرة، فإنه يقول: " استغفروا ربكم إنه ~~كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ~~ويجعل لكم أنهارا ". (باب الرضاع) 4661 - روي عن سماعة بن مهران عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: " الرضاع # --- # (1) في بعض النسخ " خلفا سويا " بالفاء. (2) يمكن أن يكون من قوله " ~~اللهم " أو المجموع، والاول أظهر للدليل فانه للاستغفار، ويمكن أن يكون ~~للمجموع ويكون الدليل للجزء. (م ت) # --- PageV03P474 [ 475 ] # واحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي " (1). 4662 - وسأل سعد بن ~~سعد الرضا عليه السلام " عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين؟ فقال: عامين، ~~قلت: فإن زاد على سنتين هل على ms1686 أبويه من ذلك شئ؟ قال: لا ". 4663 - وقال ~~علي عليه السلام: " ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن امه " ~~(2). 4664 - و" نظر الصادق عليه السلام إلى ام إسحاق بنت سليمان وهي ترضع ~~أحد ابنيها محمدا أو إسحاق فقال: يا ام إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد ~~وارضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والاخر شرابا " (3). 4665 - وروى ~~الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلي قال: قلت لابي جعفر عليه ~~السلام: " أرأيت قول رسول الله صلى الله عليه وآله يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من النسب فسره لي، فقال: كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة اخرى من ~~جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله، وكل ~~امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد آخر من جارية أو غلام فإن ذلك ~~رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يحرم من الرضاع ~~ما يحرم من النسب " (4). # --- # (1) لان الغالب أن الحمل تسعة أشهر وكان حمله وفصاله ثلاثون شهرا وهو أقل ~~مدة رضاع الولد. (2) رواه الكليني ج 6 ص 40 في الموثق عن طلحة بن زيد عن ~~أبى عبد الله عليه السلام عنه صلوات الله عليه. (3) رواه الكليني مسندا عن ~~الوليد بن صبيح عن أمه أم اسحاق بنت سليمان قالت: " نظر الى أبو عبد الله ~~عليه السلام وأنا أرضع أحد بنى محمدا أو اسحاق فقال - الخ ". (4) رواه ~~الكليني في الصحيح ج 5 ص 442 في ضمن حديث عن بريد العجلى. # --- PageV03P475 [ 476 ] # 4666 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " لا رضاع بعد فطام " (1). ومعناه ~~أنه إذا أرضع الصبي حولين كاملين ثم شرب بعد ذلك من لبن امرأة اخرى ما شرب ~~لم يحرم ذلك الرضاع لانه رضاع بعد فطام (2). 4667 - وروى داود بن الحصين عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " الرضاع بعد حولين قبل أن يفطم يحرم " (3). ~~4668 - وروي عن أيوب بن نوح قال: " كتب علي بن ms1687 شعيب إلى أبي الحسن عليه ~~السلام امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب: لا يجوز ~~ذلك لان ولدها قد صار بمنزلة ولدك " (4). 4669 - و" كتب عبد الله بن جعفر ~~الحميري إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام في امرأة أرضعت ولد ~~الرجل أيحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقع عليه السلام: ~~لا يحل ذلك له " (5). 4670 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد ~~النكاح " (6). # --- # (1) رواه الكليني في الصحيح في صدر حديث، والفطام: فصل الولد عن الرضاع ~~من الفطم، والصبى فطيم. (2) قال الفاضل التفرشى: فيه نظر لان الفطام قد ~~يكون بعد الحولين كما يستفاد من الحديث الاتى، نعم لو كان المراد بالفطام ~~وقت الفطام لتم الكلام لكنه غير ظاهر. (3) هذا الخبر موافق لمذهب العامة ~~وقد خرج مخرج التقية، أو المراد بالحولين المدة من وضع المرضعة دون وضع أم ~~الرضيع. (4) يدل على عدم جواز نكاح أب المرتضع في أولاد المرضعة نسبا. (م ~~ت) (5) رواه الكليني في الصحيح، ويدل على حرمة أولاد المرضعة على أب ~~المرتضع كما هو المشهور خلافا للشيخ. (المرآة) (6) يدل على أنه إذا كان ~~لرجل زوجتان كبيرة وصغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحهما، وذلك ~~لامتناع الجمع بين الام والبنت في النكاح. # --- PageV03P476 [ 477 ] # 4671 - وروى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في الرجل يتزوج المرأة فتلد منه ثم ترضع من لبنها جارية أيصلح ~~لولده من غيرها أن يتزوج تلك الجارية التي أرضعتها؟ قال: لاهي بمنزلة الاخت ~~من الرضاعة لان اللبن لفحل واحد " (1). 4672 - وروى حريز، عن الفضيل بن ~~يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا يحرم من الرضاع إلاما كان ~~مجبورا، قال: قلت: وما المجبور؟ قال: أم تربي، أو ظئر تستأجر، أو أمة تشترى ~~" (2). 4673 - وروى العلاء بن رزين عن أبي عبد الله قال: " لا يحرم من ms1688 ~~الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة " (3). 4674 - وروى عبيد بن زرارة، عن ~~زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن الرضاع فقال: لا يحرم ~~من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد حولين كاملين ". 4675 - وروى عبد الله ~~بن زرارة، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا # --- # (1) يدل على أن اتحاد الفحل يكفى في التحريم وان تعددت المرضعة، وعليه ~~فتوى الاصحاب. (2) هذه الرواية جاءت بألفاظ مختلفة مع تغاير المعنى رواها ~~الشيخ في التهذيب بسند ضعيف جدا عن الفضيل عن أبى جعفر عليه السلام هكذا " ~~لا يحرم من الرضاع الا المجبورة أو خادم أو ظئر قد رضع عشر رضعات يروى ~~الصبى وينام ". فجعل المجبورة في هذا الخبر صفة لامرأة مغايرة للخادم ~~والظئر فيكون هي الام ولم يشترط في الظئر الاستيجار مع ان المجبور في رواية ~~المتن صفة للرضاع مفسرا باحدى الثلاث واشترط في الظئر الاستيجار. ثم ان ما ~~فيها من الحصر أيضا ممنوع لاجماع الاصحاب على ان المرضعة التى ينشر رضاعها ~~الحرمة لا تنحصر فيمن ذكر فان المتبرعة خارجة عن الحصر ورضاعها ينشر الحرمة ~~اجماعا ورواها الشيخ تارة اخرى بلفظ آخر مغاير لكلتا الراوايتين. (3) فيه ~~اشعار بأنه لابد من الارتضاع بالثدي خلافا لابن الجنيد. والظاهر أن المصنف ~~يقول بعدم نشر الحرمة إذا كان الرضاع أقل من سنة أو سنتين، وقال ابن الجنيد ~~يحصل الرضاع برضعة تامة، فما أبعد ما بينهما من البون. # --- PageV03P477 [ 478 ] # يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين " (1). 4676 - وفي رواية السكوني ~~قال: كان علي عليه السلام يقول: " انهوا نساءكم أن يرضعن يمينا وشمالا ~~فإنهن ينسين (2). 4677 - وروى فضيل، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~" عليكم بالوضاء (3) من الظؤورة فإن اللبن يعدي ". 4678 - وسأل علي بن جعفر ~~أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن امرأة زنت هل تصلح أن تسترضع؟ قال: ~~لا تصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا " (4). 4679 - وروى محمد بن قيس ~~عن أبي جعفر عليه ms1689 السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا ~~تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يعدي وإن الغلام ينزع إلى اللبن - يعني إلى ~~الظئر في الرعونة والحمق - " (5). # --- # (1) اختلف الاصحاب في حد الرضاع المحرم لا طلاق الاية واختلاف الروايات ~~فذهب بعضهم الى عشر رضعات وبعضهم الى خمس رضعة وكما عرفت أن ابن الجنيد ~~يقول برضعة كاملة ولكن لا خلاف في نشر الحرمة بما أنبت اللحم وشد العظم، ~~وقالوا برجوع ذلك الى العرف وما يستفاد من الاخبار أن الرضعة والرضعتين لا ~~يحرم ردا على العامة القائلين بتحقق التحريم بمسمى الرضاع لظاهر الاية. (2) ~~قوله عليه السلام " انهوا " أمر من النهى أي امنعوهن عن كثرة الارضاع، ~~والمراد باليمين والشمال اما أولاد الناس الذين كانوا في جوارهن يمينا ~~وشمالا، أو أيديهن يمينا وشمالا فكان يمينهن مشغولة بارضاع أحد وشمالهن ~~بارضاع آخر وذلك يوجب نسيانهن فربما يقع النكاح فيذكرن بعد سنين، فيشكل ~~الامر من حصول الاولاد وصعوبة الفراق. (3) الوضاء - بالضم - الحسن النظيف. ~~(4) مروى في الكافي ج 6 ص 44 في الصحيح، والنهى تنزيهي حمله الاصحاب على ~~الكراهة، ولا خلاف في أن اللبن الحادث من الزنا لا ينشر الحرمة لان الزنا ~~لا حرمة له ولا يلحق به النسب. (5) الظاهر أن التفسير من الراوى ولو أبقى ~~على عمومه بحيث يشمل الام أولى (م ت) أقول: نزع إليه أي أشبهه، والرعونة ~~الحمق والاسترخاء، ويدل على كراهة استرضاع الحمقاء وعلى تأثير اللبن. # --- PageV03P478 [ 479 ] # 4680 - وروى ابن مسكان، عن الحلبي قال: " سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر ~~يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته؟ قال: ترضعه ~~لك اليهودية والنصرانية وتمنعها من شرب الخمر وما لا يحل مثل لحم الخنزير ~~ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن، والزانية لا ترضع ولدك فإنه لا يحل لك، ~~والمجوسية لا ترضع لك ولدك إلا أن تضطر إليها " (1). 4681 - وروى حريز، عن ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لبن اليهودية والنصرانية ~~والمجوسية أحب إلى من لبن ولد الزنا (2)، وكان لا ms1690 يرى بأسا بلبن ولد الزنا ~~إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل " (3). 4682 - وروى محمد بن ~~أبي عمير، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن ~~امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية وغلاما بذلك اللبن هل يحرم بذلك ~~اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال: لا " (4). 4683 - وقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: " وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع " (5). # --- # (1) يدل على جواز استرضاع اليهودية والنصرانية وحملت أخبار النهى على ~~الكراهة قال المحقق في النافع ولو اضطر الى الكافرة استرضع ويمنعها من شرب ~~الخمر ولحم الخنزير ويكره تمكينها من حمل الولد الى منزلها، ويكره استرضاع ~~المجوسية ومن لبنها من زنا. (2) يحتمل أن يكون المراد به ولدها من الزنا ~~ويكون المراد باللبن لبن الزانية الحاصل بالزنا، أو يكون المراد المرضعة ~~بقرينة اقترانه باليهودية والنصرانية، وفى بعض النسخ " من لبن أم ولد الزنا ~~" وفى نسخة " من لبن ابن ولد الزنا " والظاهر كلمة الام أو الابن من تفسير ~~الشراح جعلوهما فوق السطر في نسخهم والنساخ بعد توهموا أنها جزء المتن وفى ~~الاستبصار والكافي والتهذيب كما في المتن. (3) قال الشيخ في الاستبصار: ~~انما يؤثر تحليل صاحب الجارية الفاجرة في تطييب اللبن لا أن ما وقع من ~~الزنا القبيح يصير حسنا مباحا. (4) الظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين الاصحاب، ~~لكن هل يشترط انفصال الولد أم يكفى كونه حملا ففيه خلاف، وربما يستدل على ~~اشتراطه بهذا الخبر وفيه نظر. (5) الوجور: الصب في الحلق بأن لا يمص الثدى. ~~والخبر محمول على التقية لموافقته الحنفي والشافي ويعارض الاخبار الاخر. # --- PageV03P479 [ 480 ] # 4684 - وقال عليه السلام: " لا تجبر الحرة على إرضاع الولد وتجبر ام ~~الولد " (1). ومتى وجد الاب من يرضع الولد بأربعة دراهم وقالت الام: لا ~~ارضعه إلا بخمسة دراهم، فإن له أن ينزعه منها إلا أن الاصلح له والارفق به ~~أن يتركه مع امه (2)، وقال الله عزوجل: " وإن تعاسرتم فسترضع له اخرى ". ~~4685 - وقضى أمير المؤمنين عليه السلام " في رجل توفي وترك ms1691 صبيا واسترضع له ~~أن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وامه " (3). 4686 - وفي رواية السكوني، ~~عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام أتاه رجل ~~فقال: إن أمتي أرضعت ولدي وقد أردت بيعها، قال: خذ بيدها وقل: من يشتري مني ~~ام ولدي " (4). باب * (التهنئة بالولد) * 4687 - وقال الصادق عليه السلام: ~~" رجل هنأ رجلا أصاب ابنا فقال: يهنيك الفارس، فقال له الحسن بن علي عليه ~~السلام: ما علمك أن يكون فارسا أو راجلا؟! فقال له: جعلت فداك فما أقول؟ ~~قال: تقول: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب # --- # (1) رواه الكليني في الحسن كالصحيح ج 6 ص 41، ويدل على عدم جواز اجبار ~~الحرة على الرضاع وجواز اجبار المولى أمته عليه، ولا خلاف فيهما بين ~~الاصحاب. (2) روى الكليني ج 6 ص 45 في الموثق عن داود بن الحصين في ذيل خبر ~~عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " فان وجد الاب من يرضعه بأربعة دراهم ~~وقالت الام لا أرضعه الا بخمسة دراهم، فان له أن ينزعه منها الا أن ذلك خير ~~له وأرفق به أن يترك مع أمه ". (3) رواه الكليني في الحسن كالصحيح ويدل على ~~أن نفقة الولد انما يجب على الوالد إذا لم يكن للولد شئ ومع وجوده فمن ماله ~~وأجرة الرضاع منه. (م ت) (4) كأنه عليه السلام شنعه في ذلك الفعل وحمل على ~~الكراهة. ويدل على أن أم الولد من الرضاع كام الولد من النسب. # --- PageV03P480 [ 481 ] # وبلغ أشده، ورزقت بره ". (1) باب * (فضل الاولاد) * 4688 - في رواية ~~السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الولد الصالح ريحانة من ~~رياحين الجنة " (2). 4689 - وقال الصادق عليه السلام: " ميراث الله من عبده ~~المؤمن الولد الصالح يستغفر له ". 4690 - وقال أبو الحسن عليه السلام: " إن ~~الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا لم يمته حتى يريه الخلف ". 4691 - ~~وروي " أن من مات بلا خلف فكأن لم يكن في الناس، ومن مات وله خلف فكأن لم ~~يمت ". 4692 - وروى أبان بن ms1692 تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~البنات حسنات والبنون نعمة فالحسنات يثاب عليها والنعمة يسأل عنها ". 4693 ~~- و" بشر النبي صلى الله عليه وآله بابنة فنظر في وجوه أصحابه فرأى الكراهة ~~فيهم، فقال: مالكم! ريحانة أشمها ورزقها على الله عزوجل، وكان عليه السلام ~~أبا بنات " (3). # --- # (1) مروى في الكافي في الضعيف ج 6 ص 17 وقوله " ما علمك " قيل ان المعنى ~~من أين علمت أن كونه فارسا أصلح له من كونه راجلا. (2) رواه الكليني ج 6 ص ~~3 في الضعيف عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه ~~وآله. (3) روى الكليني في القوى عن الجارود بن المنذر قال: " قال لى أبو ~~عبد الله عليه السلام: بلغني أنه ولد لك ابنة فتسخطها وما عليك منها، ~~ريحانة تشمها، وقد كفيت رزقها، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله أبا ~~بنات ". # --- PageV03P481 [ 482 ] # 4694 - وقال علي عليه السلام " في المرض يصيب الصبي: إنه كفارة لوالديه ~~". 4695 - وقال الصادق عليه السلام: " إن الله عزوجل ليرحم الرجل لشدة حبه ~~لولده ". 4696 - وقال عمر بن يزيد: " إن لي بنات، فقال: لعلك تتمنى موتهن ~~أما إنك إن تمنيت موتهن ومتن لم تؤجر يوم القيامة ولقيت ربك حين تلقاه وأنت ~~عاص ". 4697 - وروى حمزة بن حمران بإسناده " أنه أتى رجل إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله وعنده رجل فأخبره بمولود له فتغير لون الرجل فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله: مالك؟ قال: خير، قال: قل، قال: خرجت والمرأة تمخض فاخبرت ~~أنها ولدت جارية فقال له النبي صلى الله عليه وآله الارض تقلها، والسماء ~~تظلها، والله يرزقها، وهي ريحانة تشمها، ثم أقبل على أصحابه فقال: من كان ~~له ابنة واحدة فهو مقروح (1) ومن كان له ابنتان فيا غوثاه بالله، ومن كان ~~له ثلاث بنات وضع عنه الجهاد وكل مكروه، ومن كان له أربع بنات فيا عباد ~~الله أعينوه، يا عباد الله أقرضوه، يا عباد الله ارحموه ". 4698 - وقال ~~عليه السلام: " من عال ثلاث بنات ms1693 أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة قيل: يا رسول ~~الله واثنتين، قال: واثنتين، قيل: يا رسول الله وواحدة؟ قال: وواحدة ". ~~4699 - وقال الصادق عليه السلام: " من عال ابنتين أو اختين أو عمتين أو ~~خالتين حجبتاه من النار ". 4700 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا أصاب ~~الرجل ابنة بعث الله عزوجل إليها ملكا فأمر جناحه على رأسها وصدرها، وقال: ~~ضعيفة خلقت من ضعف، المنفق عليها معان ". # --- # (1) كذا وفى الكافي " فهو مقدوح " وفدحه الدين - كمنعه -: أثقله، ~~والمفدوح ذو التعب، وفوادح الدهر: خطوبه. # --- PageV03P482 [ 483 ] # 4701 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " اعلموا أن أحدكم يلقى سقطه ~~محبنطئا (1) على باب الجنة حتى إذا رآه أخذ بيده حتى يدخله الجنة، وإن ولد ~~أحدكم إذا مات اجر فيه، وإن بقي بعده استغفر له بعد موته ". 4702 - وقال ~~عليه السلام: " أحبو الصبيان وارحموهم وإذا وعدتموهم ففوا لهم فإنهم لا ~~يرون ألا أنكم ترزقونهم ". 4703 - وروى رفاعة بن موسى عن أبي الحسن عليه ~~السلام قال: " سألته عن الرجل يكون له بنون وامهم ليست بواحدة أيفضل أحدهم ~~على الاخر؟ قال: نعم لا بأس به، [ و] قد كان أبي عليه السلام يفضلني على ~~عبد الله ". 4704 - وفي رواية السكوني قال: " نظر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الاخر، فقال له النبي صلى الله ~~عليه وآله: فهلا واسيت بينهما " (2). 4705 - وقال عليه السلام: " يلزم ~~الوالدين من عقوق الولد ما يلزم الولد لهما من العقوق ". 4706 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " بر الرجل بولده بره بوالديه " (3). 4707 - وفي خبر ~~آخر قال: " قال النبي صلى الله عليه وآله: من كان عنده صبي # --- # (1) المحبنطئ: الممتلئ غيظا، والمستبط للشئ. (2) قال الفاضل التفرشى: ~~ينبغى حمله على ما إذا فضل أحدهما على الاخر ولم يكن له فضل عليه في نفس ~~الامر ويحزن الاخر من ذلك، والحديث السابق يحمل على ما إذا كان للمفضل فضل ~~أو لم يحزن المفضل عليه من تفضيل الاخر عليه، ويمكن الجمع أيضا بحمل الحديث ~~الاول على التفضيل ms1694 في المحبة، ولعل المواساة هنا ضمنت معنى التسوية بقرينة ~~تعلقها ببين. (3) يمكن حمله على التشبيه البليغ أي مثل بره بوالديه في ~~الحسن وترتب الثواب عليه وعلى أن بره يوجب سرور الوالدين وان كانا قد ماتا ~~لان الميت كثيرا ما يطلع على أحوال أهاليه ويحصل له السرور والحزن بذلك. (مراد) # --- PageV03P483 [ 484 ] # فليتصاب له " (1). 4708 - وقال عليه السلام: " من نعم الله عزوجل على ~~الرجل أن يشبهه ولده ". 4709 - وقال الصادق عليه السلام: " إن الله تبارك ~~وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين آدم ثم خلقه على صورة ~~إحديهن، فلا يقولن أحد لولده هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي ". باب ~~* (العقيقة والتحنيك والتسمية والكني وحلق رأس المولود) * * (وثقب أذنيه ~~والختان) * 4710 - روى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته ~~يقول: " كل امرئ مرتهن يوم القيامة بعقيقته، والعقيقة أوجب من الاضحية " ~~(2). 4711 - وفي رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كل ~~إنسان مرتهن بالفطرة (3) وكل مولود مرتهن بالعقيقة ". 4712 - وروي عن عمر ~~بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " والله ما أدرى أكان أبي عق ~~عني أم لا، فأمرني عليه السلام فعققت عن نفسي وأنا شيخ ". 4713 - وفي رواية ~~علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السلام قال: " ~~العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد فإن أحب أن يسميه من # --- # (1) أي فليلعب معه كالصبيان، وصبى صباء مثل سمع سماعا أي لعب مع الصبيان، ~~وفى الكافي ج 6 ص 49 في الحسن كالصحيح عن الاصبغ عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام قال: " من كان له ولد صبا " أي فعل فعل الصبى. (2) رواه الكليني ج 6 ~~ص 25 وليس فيه " يوم القيامة " والعقيقة: الذبيحة التى تذبح عن المولود، ~~وأصل العق: الشق، وقيل للذبيحة: عقيقة لانها يشق حلقها. (النهاية) (3) أراد ~~بالفطرة زكاتها، والظاهر من الارتهان أنه يطالب ويمنع عن الثواب. # --- PageV03P484 [ 485 ] # يومه فعل " (1). 4714 - وروى عمار الساباطي عن أبي ms1695 عبد الله عليه السلام ~~قال: " العقيقة لازمة لمن كان غنيا، ومن كان فقيرا إذا أيسر فعل، فإن لم ~~يقدر على ذلك فليس عليه شئ وإن لم يعق عنه حتى ضحى عنه فقد أجزأته الاضحية، ~~وكل مولود مرتهن بعقيقته وقال في العقيقة: يذبح عنه كبش، فإن لم يوجد كبش ~~أجزأه ما يجزي في الاضحية وإلا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة " (2). ~~4715 - وفي رواية محمد بن مارد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته ~~عن العقيقة فقال: شاة أو بقرة أو بدنة، ثم يسمي ويحلق رأس المولود يوم ~~السابع، ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة فإن كان ذكرا عق عنه ذكرا، وإن كان ~~انثى عق عنها انثى ". 4716 - و" عق أبو طالب - رحمه الله - عن رسول الله ~~صلى الله عليه واله يوم السابع فدعا آل أبي طالب فقالوا: ما هذه؟ فقال: ~~عقيقة أحمد قالوا: لاي شئ سميته أحمد؟ قال سميته أحمد لمحمدة أهل السماء ~~والارض له " (3). # --- # (1) لا خلاف بين الاصحاب في وقتها وهو اليوم السابع، واختلف في حكمها ~~وقال السيد وابن الجنيد: انها واجبة وادعى السيد عليه الاجماع، وهو ظاهر ~~المؤلف والكليني، وذهب الشيخ ومن تأخر عنه الى الاستحباب، والظاهر أن ~~المراد بقوله " العقيقة واجبة " هي سنة مؤكدة. (2) أي وان لم يوجد ما يجزى ~~في الاضحية - وهو ما كان له سبعة أشهر من أولاد الضان وما كان له سنة من ~~أولاد المعز - فيجزى حمل هو أعظم حملان تلك السنة التى ولد فيها المولود أي ~~من أعظمها، والحملان - بضم المهملة - جمع حمل - بفتحتين - وهو من أولاد ~~الضأن (مراد) أقول: العقيقة ليست بمنزلة الاضحية وانها تجزى ما كانت كما في ~~خبر مرازم في الكافي عن الصادق عليه السلام قال: " العقيقة ليست بمنزلة ~~الهدى خيرها أسمنها " (3) رواه الكليني ج 6 ص 34 مسندا، وعن أبى السائب، عن ~~أبى عبد الله، عن أبيه عليهما السلام. # --- PageV03P485 [ 486 ] # ويجوز أن يعق عن الذكر بانثى، وعن الانثى بذكر (1). وقد روي أنه يعق عن ~~الذكر بانثيين، وعن ms1696 الانثى بواحدة (2) وما استعمل من ذلك فهو جائز، ~~والابوان لا يأكلان من العقيقة وليس ذلك بمحرم عليهما، وإن أكلت منه الام ~~لم ترضعه، وتطعم القابلة الرجل منها بالورك، وإن كانت القابلة ام الرجل أو ~~في عياله فليس لها شئ وإن شاء قسمها أعضاء كما هي، وإن شاء طبخها وقسم معها ~~خبزا ومرقا ولا يعطيها إلا لاهل الولاية (3). 4717 - وفي رواية عمار ~~الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن كانت القابلة يهودية لا ~~تأكل من ذبيحة المسلمين اعطيت ربع قيمة الكبش يشترى ذلك منها " (4). 4718 - ~~وفي رواية عمار أيضا " أنه يعطى القابلة ربعها، فإن لم تكن قابلة فلامه ~~تعطيها من شاءت وتطعم منها عشرة من المسلمين فإن زاد فهو أفضل ". 4719 - ~~وروي " أن أفضل ما يطبخ به ماء وملح ". 4720 - قال عمار الساباطي: " وسئل ~~عن العقيقة إذا ذبحت هل يكسر عظمها # --- # (1) رواه في الكافي في الصحيح عن المنصور بن حازم عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " العقيقة في الغلام والجارية سواء " وعن سماعة قال " سألته عن ~~العقيقة فقال: في الذكر والانثى سواء، وفى معناه عن ابن مسكان وأبى بصير ~~عنه عليه السلام. (2) لم أجده في مظانه. (3) في الكافي ج 6 ص 32 في الصحيح ~~عن أبى خديجة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا يأكل هو ولا أحد من ~~عياله من العقيقة، قال: وللقابلة الثلث من العقيقة، فان كانت القابلة أم ~~الرجل أو في عياله فليس لها منها شئ، وتجعل أعضاء، ثم يطبخها ويقسمها ولا ~~يعطيها الا أهل الولاية، وقال: يأكل العقيقة كل أحد الا الام ". (4) مروى ~~في الكافي في ذيل حديث هكذا " وان كانت القابلة يهودية لا تأكل ذبيحة ~~المسلمين أعطيت قيمة ربع الكبش " يعنى تعطى اياها وتشترى منها. # --- PageV03P486 [ 487 ] # قال: نعم يكسر عظمها ويقطع لحمها، وتصنع بها بعد الذبح ما شئت " (1). ~~4721 - وسأل إدريس بن عبد الله القمي أبا عبد الله عليه السلام " عن مولود ~~يولد فيموت يوم السابع هل يعق عنه؟ قال: إن كان ms1697 مات قبل الظهر لم يعق عنه، ~~وإن [ كان ] مات بعد الظهر عق عنه " (2). 4722 - وروى عمار الساباطي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " إذا أردت أن تذبح العقيقة قلت: " يا قوم إني ~~برئ مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا مسلما وما ~~أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك ~~له وبذلك امرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك بسم الله والله أكبر، اللهم ~~تقبل (3) من فلان بن فلان " وتسمي المولود باسمه ثم تذبح ". 4723 - وفي ~~حديث آخر (4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " يقال عند العفيقة: " ~~اللهم منك ولك ما وهبت، وأنت أعطيت، اللهم فتقبله منا على سنة نبيك " ~~وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وتسمي وتذبح وتقول: " لك سفكت الدماء، لا ~~شريك لك، والحمد لله رب العالمين، اللهم اخسأ عنا الشيطان الرجيم ". وأما ~~الختان فإنه سنة في الرجال ومكرمة في النساء (5). 4724 - وروى غياث بن ~~إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قال علي عليه ~~السلام: لا بأس أن لا تختتن المرأة، فأما الرجل فلابد منه ". # --- # (1) يدل على جواز كسر العظم ولا ينافى قول أبى عبد الله عليه السلام في ~~رواية الكاهلى المروية في الكافي " يعطى القابلة الرجل مع الورك ولا يكسر ~~العظم " حيث انه محمول على الكراهة أو أن ما يعطى القابلة لا يكسر عظمه. ~~(2) رواه الكليني ج 6 ص 39 في الصحيح وعليه عمل الاصحاب. (المرآة) (3) في ~~الكافي " اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل - الخ ". (4) رواه الكليني ج 6 ~~ص 39 مسندا عن محمد بن مارد عن أبى عبد الله عليه السلام. (5) روى الكليني ~~ج 6 ص 37 بسند مرسل عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ~~" الختان في الرجل سنة، ومكرمة في النساء ". # --- PageV03P487 [ 488 ] # 4725 - وكتب عبد الله بن جعفر الحميري إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما ~~السلام " أنه روى عن الصالحين عليهما السلام (1) أن اختنوا ms1698 أولادكم يوم ~~السابع يطهروا، فإن الارض تضج إلى الله عزوجل من بول الاغلف (2) وليس جعلني ~~الله فداك لحجامي بلدنا حذق بذلك ولا يختنونه يوم السابع وعندنا حجام من ~~اليهود فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا؟ فوقع عليه السلام: ~~يوم السابع فلا تخالفوا السنن إن شاء الله " (3). 4726 - وروي عن مرازم بن ~~حكيم الازدي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الصبي إذا ختن قال يقول: " ~~اللهم هذه سنتك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله واتباع منا لك ولنبيك (4) ~~بمشيتك وبارادتك، وقضائك لامر أنت أردته (5) وقضاء حتمته وأمر أنفذته ~~فأذقته حر الحديد في ختانه وحجامته لامر أنت أعرف به مني، اللهم فطهره من ~~الذنوب، وزد في عمره، وادفع الافات عن بدنه، والاوجاع عن جسمه، وزده من ~~الغنى، وادفع عنه الفقر، فإنك تعلم ولا نعلم " وقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: أي رجل لم يقلها عند ختان ولده فليقلها عليه من قبل أن يحتلم، فإن ~~قالها كفي حر الحديد من قتل أو غيره ". ويستحب إذا ولد المولود أن يؤذن في ~~أذنه الايمن ويقام في الايسر ويحنك بماء الفرات ساعة يولد إن قدر عليه (6). # --- # (1) في الكافي ج 6 ص 35 " أنه روى عن الصادقين عليهما السلام ". (2) ~~الاغلف غير المختون. (3) يعنى أن المهم فيه انما هو وقوعه يوم السابع، وأما ~~اسلام الحجام فليس بمهم. (الوافى) (4) في بعض النسخ " وكتبك " بدل " ولنبيك ~~". (5) في بعض النسخ " بقضائك لامر أردته ". (6) روى الكليني ج 6 ص 23 ~~باسناده المعروف عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " قال رسول ~~الله عليه وآله: من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة وليقم ~~في اليسرى فانها عصمة من الشيطان الرجيم ". والحنك - محركة -: باطن = # --- PageV03P488 [ 489 ] # 4727 - وروي عن هارون بن مسلم قال: " كتبت إلى صاحب الدار عليه السلام: ~~ولد لي مولود وحلقت رأسه ووزنت شعره بالدراهم وتصدقت به، قال: لا يجوز وزنه ~~إلا بالذهب أو الفضة وكذا جرت السنة " (1). 4728 - وسئل أبو عبد الله عليه ~~السلام: ms1699 " ما العلة في حلق رأس المولود؟ قال: تطهيره من شعر الرحم " (2). ~~4729 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن مولود لم ~~يحلق رأسه يوم السابع، فقال: إذا مضى سبعة أيام فليس عليه حلق " (3). 4730 ~~- وفي رواية السكوني قال: " قال النبي صلى الله عليه واله: يا فاطمة اثقبي ~~اذني الحسن والحسين خلافا لليهود " (4). # --- # = أعلى الفم، والتحنيك ما يصنع للمولود عند ولادته من وضع شئ حلو بعد ~~مضغه أو وضع التربة الحسينية أو ماء الفرات في فمه ليصل ذلك الى جوفه. وروى ~~الكليني عن أبى جعفر عليه السلام قال: " يحنك المولود بماء الفرات ويقام في ~~أذنه " وفى رواية أخرى " حنكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة الحسين عليه ~~السلام فان لم يكن فبماء السماء ". (1) المراد بصاحب الدار صاحب الامر عليه ~~السلام ظاهرا ويحتمل كونه أبا محمد وأبا الحسن صلوات الله عليهما باعتبار ~~كونهما محبوسين (بالعسكر) في دار سر من رأى التى هي مزارهما صلوات الله ~~عليهما، وقوله " كذا جرت السنة " كما في الاخبار من عدم ذكر الدرهم بل ~~الفضة والورق وهذا الخبر مبينها كما ذكره الاصحاب وان أمكن أن يكون جوابه ~~عليه السلام تقريرا لفعله مع زيادة افاده أنه لا يجوز غير المذهب والفضة. ~~(م ت) (2) رواه المصنف في العلل في الصحيح عن صفوان بن يحيى عمن حدثه عنه ~~عليه السلام. (3) رواه الكليني في الصحيح ويدل على أنه لا حلق ولا تصدق بعد ~~السابع، ويمكن أن يكون محمولا على نفى الكمال تحريصا على فعله في السابع ~~والعمل على الاول. (م ت) (4) اعلم أن المصنف - رحمه الله - ذكر في العنوان ~~التسمية والكنى ولم يذكر أخبارهما فان أردت الاخبار في ذلك فراجع الكافي ج ~~6 ص 18 وكتاب الوسائل أبواب أحكام الاولاد ب 21 الى 30. # --- PageV03P489 [ 490 ] # باب * (حال من يموت من أطفال المؤمنين) * 4731 - روى أبو زكريا، عن أبي ~~بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " إذا مات طفل من أطفال المؤمنين ~~نادى مناد في ملكوت السماوات والارض ألا إن فلان ms1700 ابن فلان قد مات، فإن كان ~~مات والداه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين دفع إليه يغذوه وإلا دفع ~~إلى فاطمة عليهما السلام تغذوه حتى يقدم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته ~~فتدفعه إليه ". 4732 - وفي رواية الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن الله تبارك وتعالى كفل ~~إبراهيم وسارة أطفال المؤمنين يغذوانهم بشجرة في الجنة لها أخلاف (1) ~~كأخلاف البقر في قصر من درة، فإذا كان يوم القيامة ألبسوا وطيبوا واهدوا ~~إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم وهو قول الله عزوجل: " والذين ~~آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم " (2). 4733 - وفي رواية ~~أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام " في قول الله عزوجل: " ~~والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم (2) " قال: قصرت ~~الابناء عن أعمال الاباء فألحق الله الابناء بالاباء لتقر بذلك أعينهم ". ~~4734 - وسأل جميل بن دراج أبا عبد الله عليه السلام " عن أطفال الانبياء ~~عليهم السلام، فقال: ليسوا كأطفال الناس ". 4735 - و" سأله عن إبراهيم بن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لو بقي كان صديقا نبيا؟ قال: لو بقي كان على ~~منهاج أبيه صلى الله عليه وآله ". # --- # (1) الخلف - بكسر -: حلمة ضرع الناقة جمعه أخلاف. (2) في بعض النسخ " ~~واتبعناهم ذرياتهم "، و" ألحقنا بهم ذرياتهم " كما في قراءة بعض. # --- PageV03P490 [ 491 ] # 4736 - وفي رواية عامر بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول: " كان على قبر إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله عذق يظله من ~~الشمس حيثما دارت، فلما يبس العذق ذهب أثر القبر فلم يعلم مكانه ". 4737 - ~~وقال عليه السلام: " مات إبراهيم وله ثمانية عشر شهرا فأتم الله رضاعه في ~~الجنة ". 4738 - وقال عليه السلام في قول الله عزوجل: " وأما الغلام فكان ~~أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا ~~منه زكوة وأقرب رحما " قال: أبدلهما الله عزوجل مكان الابن ابنة ms1701 فولد منها ~~سبعون نبيا ". باب * (حال من يموت من أطفال المشركين والكفار) * 4739 - روى ~~وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قال علي عليه ~~السلام: أولاد المشركين مع آبائهم في النار، وأولاد المسلمين مع آبائهم في ~~الجنة " (1). 4740 - وروى جعفر بن بشير، عن عبد الله بن سنان قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث؟ ~~قال: كفار، والله أعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم " (2). # --- # (1) تقدم أن أبا البخترى وهب بن وهب ضعيف كذاب، وتعذيب غير المكلف قبيح ~~عقلا. (2) الحنث هو الاثم وبلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة. والسؤال ~~عن أحكامهم من الغسل والكفين والصلاة والدفن، والجواب أن حكمهم حكم الكفار، ~~يدفنون مع آبائهم أي في مقابرهم، وقوله عليه السلام: " والله أعلم بما ~~كانوا عاملين " أي كفوا عنهم ولا تقولوا فيهم شيئا ورد واعلم ذلك الى الله ~~تعالى. كما في خبر زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام المروى في الكافي ج 3 ص 249 # --- PageV03P491 [ 492 ] # 4741 - وقال عليه السلام: " تؤجج لهم نار فيقال لهم: ادخلوها فإن دخلوها ~~كانت عليهم بردا وسلاما، وإن أبوا قال الله عزوجل لهم: هو ذا أنا قد أمرتكم ~~فعصيتموني، فيأمر الله عزوجل بهم إلى النار " (1). 4742 - وفي رواية حريز، ~~عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إذا كان يوم القيامة احتج الله ~~على سبعة: على الطفل، والذي مات بين النبيين، والشيخ الكبير الذي أدرك ~~النبي صلى الله عليه وآله وهو لا يعقل، والابله، والمجنون الذي لا يعقل، ~~والاصم والابكم، كل واحد منهم يحتج على الله عزوجل قال: فيبعث الله عزوجل ~~إليهم رسولا فيؤجج لهم نارا فيقول: إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها فمن وثب ~~فيها كانت عليه بردا وسلاما، ومن عصى سيق إلى النار ". قال مصنف هذا الكتاب ~~- رحمه الله -: هذه الاخبار متفقة وليست بمختلفة وأطفال المشركين والكفار ~~مع آبائهم في النار لا يصيبهم من حرها لتكون الحجة أوكد عليهم متى امروا ms1702 ~~يوم القيامة بدخول نار تؤجج لهم مع ضمان السلامة متى لم يثقوا به ولم ~~يصدقوا وعده في شئ قد شاهدوا مثله (2). باب * (تأديب الولد وامتحانه) * ~~4743 - قال الصادق عليه السلام: " دع ابنك يلعب سبع سنين، ويؤدب سبع سنين ~~والزمه نفسك سبع سنين، فإن أفلح وإلا فإنه ممن لا خير فيه " (3). # --- # (1) رواه الكليني في الضعيف المرفوع عن بعضهم عليهم السلام. وتأجيج النار ~~اشتعالها والهابها، يقال: أججتها تأجيجا. (2) لا خلاف في أن الاطفال ~~المؤمنين يدخلون الجنة ويلحقون بآبائهم، وانما الخلاف في أطفال الكفار أهم ~~أهل الجنة أم أهل النار، والمسألة قليلة الجدوى، وليس فيها قول نعتمد عليه ~~ويوافق ظاهر الروايات. فنرد علمها الى أهله. (3) رواه الكليني بسند فيه ~~ارسال ج 6 ص 44. # --- PageV03P492 [ 493 ] # 4744 - وكان جابر بن عبد الله الانصاري يدور في سكك الانصار بالمدينة وهو ~~يقول: علي خير البشر فمن أبى فقد كفر، يا معاشر الانصار أدبوا أولادكم على ~~حب علي، فمن أبى فانظروا في شأن امه " (1). 4745 - وقال الصادق عليه ~~السلام: " من وجد برد حبنا على قلبه فليكثر الدعاء لامه فانها لم تخن أباه ~~" (2). وكان الصبي على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إذا وقع الشك في ~~نسبه عرضت عليه ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فإن قبلها ألحق نسبه بمن ~~ينتمي إليه وإن أنكرها نفي (3). 4746 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " ~~يربى الصبي (4) سبعا ويؤدب سبعا، ويستخدم سبعا، ومنتهى طوله في ثلاث وعشرين ~~سنة، وعقله في خمس وثلاثين [ سنة ] وما كان بعد ذلك فبالتجارب ". 4747 - ~~وفي رواية حماد بن عيسى قال (5): " يشب الصبي كل سنة أربع أصابع بإصبع نفسه ~~". 4748 - وروى صالح بن عقبة قال: سمعت العبد الصالح عليه السلام يقول: " تستحب # --- # (1) أي فمن أبى من الاولاد فهو لعلة كانت من قبل أمه، وهذا الكلام رواه ~~العامة بطريق متكثرة مذكورة في مسند أحمد بن حنبل وفردوس الاخبار ومسند فخر ~~خوارزم وغيرها، ونقل من طرقهم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~بسبع طرق: " يا معشر الانصار أدبوا ms1703 أولادكم على حب على عليه السلام " أقول: ~~ورواه المصنف في العلل. (2) رواه المصنف في علل الشرايع في القوى عن المفضل ~~بن عمر. (3) ينتمى أن ينتسب والانتماء الانتساب. (4) في مكارم الاخلاق " ~~يرخى الصبى سبعا " وكذا في البحار. (5) مروى في الكافي ج 6 ص 46 مسندا عن ~~حماد بن عيسى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه ~~السلام: " يشب - الخ ". # --- PageV03P493 [ 494 ] # عرامة الغلام في صغره ليكون حليما في كبره " (1). 4749 - و" سأل رجل ~~النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما بالنا نجد بأولادنا ما لا يجدون بنا ~~(2)؟ قال: لانهم منكم ولستم منهم " (3). 4750 - وسئل الصادق عليه السلام " ~~لم أيتم الله نبيه محمدا صلى الله عليه وآله؟ قال: لئلا يكون لاحد عليه ~~طاعة " (4). (كتاب الطلاق) باب * (وجوه الطلاق) * الطلاق على وجوه، ولا يقع ~~شئ منها إلا على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين، والرجل مريد للطلاق غير ~~مكره ولا مجبر، فمنها طلاق السنة، وطلاق العدة، وطلاق الغائب، وطلاق ~~الغلام، وطلاق المعتوه، وطلاق التي لم يدخل بها، وطلاق الحامل، وطلاق التي ~~لم تبلغ المحيض، وطلاق التي قد يئست من المحيض، وطلاق الاخرس، وطلاق السر، ~~ومنه التخيير والمبارأة والنشوز والشقاق والخلع # --- # (1) عرامة الغلام بطره وميله الى اللعب وبغضه للمكتب وشكاسة خلقه وهى ~~مستحسن مطلوب لانها تدل على عقله وفطاتنه في الكبر. وقيل: المراد استحباب ~~حمله على الامور الشاقة في الصغر ليوجب حلمه وعقله في الكبر. وزاد في ~~الكافي " ثم قال: ما ينبغى الا هكذا ". (2) أي نحزن ونضطرب بسبب مرضهم ~~وموتهم وابتلاءاتهم ما لا يحزنون بنا. (3) رواه المصنف في العلل في الحسن ~~كالصحيح عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله الصادق عليه السلام. (4) رواه ~~المصنف في العلل في الحسن كالصحيح عن محمد بن أبى عمير، عن بعض أصحابه عن ~~أبى عبد الله عليه السلام. # --- PageV03P494 [ 495 ] # والايلاء والظهار واللعان، وطلاق العبد، وطلاق المريض، وطلاق المفقود، ~~والخلية والبرية والبتة والبائن، والحرام (1) وحكم العنين. باب * (طلاق ~~السنة) * روي عن الائمة عليهم السلام أن طلاق ms1704 السنة هو أنه (2) إذا أراد ~~الرجل أن يطلق امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها في قبل عدتها (3) ~~بشاهدين عدلين في موقف واحد بلفظة واحدة، فإن أشهد على الطلاق رجلا وأشهد ~~بعد ذلك الثاني لم يجز ذلك الطلاق إلا أن يشهدهما جميعا في مجلس واحد (4)، ~~فإذا مضت بها ثلاثة أطهار فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطاب والامر إليها ~~إن شاءت تزوجته وإن شاءت فلا، فإن تزوجها بعد ذلك تزوجها بمهر جديد، فإن ~~أراد طلاقها طلقها للسنة على ما وصفت، ومتى طلقها طلاق السنة فجائز له أن ~~يتزوجها بعد ذلك، وسمي طلاق السنة طلاق الهدم متى استوفت قروؤها وتزوجها ~~ثانية هدم الطلاق الاول (5) # --- # (1) أي يقول: أنت على حرام. (2) مأخوذ من عدة روايات رواها الكليني ~~والشيخ جلها عن الصادقين عليهما السلام. (3) بضم القاف وسكون الباء: أي في ~~اقبالها حين يتمكن من الدخول. (4) روى الكليني في الحسن كالصيح ج 6 ص 71 عن ~~البزنطى قال: " سألت أبا - الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته على طهر من ~~غير جماع وأشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر، فقال: انما أمر ~~أن يشهدا جميعا ". (5) ظاهره أنه لا يحسب من الثلاث التى تحرم بعدها ~~المطلقة ويحتاج الى المحلل وهذا مذهب ابن بكير حيث قال - على المحكى -: " ~~لو فعل هذا مائة مرة بها هدم ما قبله وحلت بلا محلل، نعم لو راجعها قبل أن ~~ينقضى عدتها ثم يطلقها ثلاثا كذلك لم تحل بعد الثلاث الا بالمحلل ". وروى ~~في ذلك رواية عن أبى جعفر عليه السلام خلافا للمشهور بل للاجماع حيث حكموا ~~بالاحتياج الى المحلل بعد الثلاث وان انقضى العدة، والرواية التى نقلها ابن ~~بكير شاذ حكم بشذوذه الشهيد في المسالك وقال: هذا الخبر بالاعراض عنه حقيق، ~~وظاهر المصنف اختيار مذهب ابن بكير لكن لم ينقل عنه. # --- PageV03P495 [ 496 ] # وكل طلاق خالف السنة فهو باطل، ومن طلق امرأته للسنة فله أن يراجعها ما ~~لم تنقض عدتها، فإذا انقضت عدتها بانت منه وكان خاطبا من ms1705 الخطاب، ولا تجوز ~~شهادة النساء في الطلاق (1)، وعلى المطلق للسنة نفقة المرأة والسكنى ما ~~دامت في عدتها، وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة " (2). 4751 - وروى القاسم ~~بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو - عبد الله عليه السلام: ~~" لا طلاق إلا على السنة، إن عبد الله بن عمر طلق ثلاثا في مجلس وامرأته ~~حائض (3) فرد رسول الله صلى الله عليه وآله طلاقه، وقال: ما خالف كتاب الله ~~رد إلى كتاب الله " (4). 4752 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه " سئل عن رجل قال لامرأته: إن تزوجت عليك أو بت عنك (5) فأنت ~~طالق، فقال: إن رسول - الله صلى الله عليه وآله قال: من شرط شرطا سوى كتاب ~~الله عزوجل لم يجز ذلك عليه ولا له (6)، # --- # (1) روى الكليني ج 7 ص 391 في الموثق عن محمد بن مسلم قال: قال: " لا ~~تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق - الخ ". (2) لكونها زوجته فتجب ~~على الزوجه النفقة والسكنى وبينهما الميراث. (3) الطلاق في الحيض كان ~~مخالفا لقوله تعالى " فطلقوهن لعدتهن " أي وقتها، واللام للتوقيت بالاجماع ~~عند الفريقين وهو الطهر الذى لم يواقعها فيه بالاجماع. (4) مضمون هذا الخبر ~~متواتر في الصحيحين روى مسلم في صحيحه كتاب الطلاق تحت رقم 4 مسندا عن محمد ~~(ابن أخير الزهري) عن عمه قال: أخبرنا سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر ~~قال: طلقت امرأتي وهى حائض، فذكر ذلك عمر للنبى صلى الله عليه وآله وسلم ~~فتغبظ رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: " مره فليراجها حتى تحيض حيضة ~~اخرى مستقبلة سوى حيضتها التى طلقتها فيها، فان بدا له أن يطلقها فليطلقها ~~طاهرا من حيضتها قبل أن يمسها فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله ". (5) أي ان ~~تزوجت عليك بزوجة تكون ضرة لك أو لم أكن ليلة عندك وأكون عند غيرك. (6) ~~الظاهر أن هذا هو الطلاق باليمين، وربما يطلق عليه الطلاق بالشرط، وأجمع ~~الاصحاب على بطلان الطلاق بهما. (م ت) # --- PageV03P496 [ 497 ] # قال: ms1706 وسئل عن رجل قال: كل امرأة أتزوجها ما عاشت امي فهي طالق، فقال: لا ~~طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك ". 4753 - وفي رواية النضر بن ~~سويد، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " في رجل قال: ~~امرأته طالق ومماليكه أحرار إن شربت حراما أو حلالا من الطلا (1) أبدا، ~~فقال: أما الحرام فلا يقربه أبدا إن حلف وإن لم يحلف، وأما الطلا فليس له ~~أن يحرم ما أحل الله (2) قال الله عزوجل: " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل ~~الله لك " فلا يجوز يمين في تحريم حلال، ولا في تحليل حرام، ولا في قطيعة ~~رحم ". 475 4 وروى [ عن ] محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قام ~~رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: " إني طلقت امرأتي للعدة بغير ~~شهود، فقال: ليس طلاقك بطلاق، فارجع إلى أهلك " (3). ولا يقع الطلاق بإكراه ~~ولا إجبار (4) ولا على سكر، ولا على غضب، ولا يمين. (5) # --- # (1) الطلا: المطبوخ من عصير العنب، وحرامه ما لم يذهب ثلثاه، وحلالا ما ~~ذهب ثلثاه ويصير دبسا، والحرام حرام أبدا ولا يحتاج الى التحريم باليمين ~~الباطلة. (م ت) (2) أي ليس له أن يحرم ما كان منه حلالا. (3) يدل على أنه ~~يشترط في الطلاق أن يكون بمحضر عدلين يسمعانه، والخبر في الكافي هكذا عن ~~محمد بن مسلم " قدم رجل الى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة فقال: انى ~~طلقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها، فقال أمير المؤمنين ~~عليه السلام: أشهدت رجلين ذوى عدل كما أمر الله عزوجل، فقال: لا، فقال: ~~اذهب فان طلاقك ليس بشئ ". (4) روى الكليني ج 6 ص 127 في الحسن كالصحيح عن ~~زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: " سألته عن طلاق المكره وعتقه، فقال: ~~ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق - الحديث ". (5) روى الكليني في الحسن ~~كالصحيح على الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن طلاق ~~السكران، فقال: لا يجوز ولا كرامة " وفى ms1707 القوى عن أبى الصباح = # --- PageV03P497 [ 498 ] # 4755 - وروى بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: " ~~إذا طلق الرجل امرأته وأشهد شاهدين عدلين في قبل عدتها فليس له أن يطلقها ~~بعد ذلك حتى تنقضي عدتها أو يراجعها " (1). 4756 - وجاء رجل إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام (2) فقال: " يا أمير المؤمنين إني طلقت امرأتي، فقال: ~~ألك بينة؟ فقال: لا، فقال: اعزب " (3). # --- # = الكتاني عنه عليه السلام " قال: ليس طلاق السكران بشئ ". وعن يحيى بن ~~عبد الله عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سمعته يقول: لا يجوز الطلاق ~~في استكراه، ولا يجوز عتق في استكراه، ولا يجوز يمين في قطيعة رحم ولا في ~~شئ من معصية الله، فمن حلف أو حلف في شئ من هذا وفعله فلا شئ عليه قال: ~~وانما الطلاق ما اريد به الطلاق من غير استكراء ولا اضرار على العدة والسنة ~~على طهر بغير جماع وشاهدين فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشئ يرد الى ~~كتاب الله عزوجل " ج 6 ص 127. (1) رواه الكليني بسند حسن وفيه " حتى تنقضي ~~عدتها الا أن يراجعها ". (2) رواه الكليني في الحسن كالصحيح في ذيل حديث عن ~~محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام. (3) أي غب واذهب، وهو كناية عن عدم ~~الوقوع. ويدل بظاهره على وجوب الاشهاد عنده عليه السلام خلافا لمذهب ~~المجمهور في المشهور وقد ذهب منهم جماعة الى وجوبه كعبد الملك بن جريج ~~وعطاء بن أبى رباح وعمران بن حصين وقالوا بأنه شرط لصحة الطلاق ووقوعه، روى ~~ابن كثير في تفسيره عن ابن جريج أن عطاء كان يقول في قوله تعالى: " واشهدوا ~~ذوى عدل منكم " قال: لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا ارجاع الا شاهدا عدل ". ~~وأخرج السيوطي في الدر المنثور عن عبد الرزاق وعبد بن حميد، عن عطاء قال: ~~النكاح بالشهود، والطلاق بالشهود والمراجعة بالشهود. وعن ابن سيرين أن رجلا ~~سأل عمران بن حصين عن رجل طلق ولم يشهد وراجع ولم يشهد، قال: بئس ما صنع ~~طلق لبدعة، ms1708 وراجع لغير سنة، فليشهد على طلاقه وعلى مراجعته وليستغفر الله. ~~وروى أبو داود في سننه نحوه عن عمران. وبالجملة ان القول بوجوب الاشهاد غير ~~منحصر بالامامية، وبعد ما ثبت عندنا أن عليا عليه السلام يقول به ويفتى ~~ويحكم به فقول من خالفه باطل لقول النبي صلى الله عليه وآله " على مع الحق ~~والحق معه " كما رواه الفريقان. # --- PageV03P498 [ 499 ] # 4757 - وقال أبو جعفر عليه السلام (1): " لو وليت الناس لعلمتهم الطلاق ~~وكيف ينبغي لهم أن يطلقوا، ثم قال: لو اتيت برجل قد خالفه لاوجعت ظهره، ومن ~~طلق لغير السنة رد إلى كتاب الله عزوجل وإن رغم أنفه ". 4758 - وسأل سماعة ~~أبا عبد الله عليه السلام " عن المطلقة أين تعتد؟ قال: في بيتها لا تخرج ~~فإن أرادت زيارة خرجت قبل نصف الليل، ورجعت بعد نصف الليل (2) ولا تخرج ~~نهارا، وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها " (3). 4759 - وسئل الصادق عليه ~~السلام " عن قول الله عزوجل: " واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا ~~يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " قال: إلا أن تزني فتخرج ويقام عليها ~~الحد " (4). 4760 - وكتب محمد بن الحسن الصفار - رضي الله عنه - إلى أبي ~~محمد الحسن بن علي عليهما السلام " في امرأة طلقها زوجها ولم يجز عليها ~~النفقة للعدة وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل ~~والحاجة؟ فوقع عليه السلام: لا بأس بذلك إذا علم الله الصحة منها ". باب * ~~(طلاق العدة) * طلاق العدة هو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته طلقها على ~~طهر من غير # --- # (1) رواه الكليني ج 6 ص 57 بسند موثق عن أبى بصير عنه عليه السلام. (2) ~~نسخة في بعض النسخ " خرجت بعد نصف الليل ورجعت قبل نصف الليل " وفى الكافي ~~والتهذيبين " وان أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهارا - الخ " ~~مع زيادة في آخره. (3) حمل على الرجعية ولا خلاف في عدم جواز خروجها من بيت ~~الزوج وكذلك لا خلاف في عدم جواز اخراجها الا أن تأتى بفاحشة مبينة. (4) ~~يعنى ms1709 لا تخرج الا لاقامة الحد عليها فترد بعد الحد الى بيت الزوج. # --- PageV03P499 [ 500 ] # جماع بشاهدين عدلين، ثم يراجعها من يومه ذلك أو بعد ذلك قبل أن تحيض (1) ~~ويشهد على رجعتها حتى تحيض، فإذا خرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير ~~جماع ويشهد على ذلك، ثم يراجعها متى شاء قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ~~ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثانية، فإذا خرجت من حيضتها طلقها ~~الثالثة وهي طاهر من غير جماع ويشهد على ذلك، فإن فعل ذلك فقد بانت منه ولا ~~تحل له حتى تنكح زوجا غيره (2)، وأدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق ~~فيكون إنكار الطلاق مراجعة، وتجوز المراجعة بغير شهود كما يجوز التزويج، ~~وإنما تكره المراجعة بغير شهود من جهة الحدود والمواريث والسلطان (3)، ومن ~~طلق امرأته للعدة ثلاثا واحدة بعد واحدة كما وصفت فتزوجت المرأة زوجا آخر ~~ولم يدخل بها فطلقها أو مات عنها قبل الدخول بها فاعتدت المرأة لم يجز ~~لزوجها الاول أن يتزوجها (4) حتى يتزوجها رجل آخر ويدخل بها ويذوق عسيلتها، # --- # (1) ينبغى حمل كلامه على الحيض الذى بها يخرج عن العدة، قال سلطان ~~العلماء: لعل مراده الحيضة الثالثة التى هي انقضاء العدة فهو كناية عن أنه ~~لابد أن يكون المراجعة قبل انقضاء العدة، وأما اشتراط كون المراجعة في طهر ~~الطلاق لم ينقل عن أحد بل المشهور اعتبار المراجعة في العدة وان كان في ~~الطهر الثاني أو الثالث. (2) الظاهر أن المؤلف لم يعتبر المواقعة في الرجعة ~~الاولى وهو خلاف المشهور ولعله اكتفى بذكره في الطلاق الثاني، وأخذ كلامه ~~هذا من خبر زرارة عن أبى جعفر عليه السلام في الكافي وفيه " ويراجعها من ~~يومه ذلك ان أحب أو بعد ذلك بأيام (أو) قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ~~ويواقعها ويكون معها حتى تحيض فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة اخرى ~~من غير جماع ويشهد على ذلك ثم يراجعها - الى آخر الكلام " وعلى هذا، الذى ~~يترتب على طلاق العدة أنها في التاسعة تحرم مؤبدا بخلاف ms1710 طلاق السنة فانها ~~لا تحرم أبدا إذا تحلل في كل ثالثة. (3) الاشهاد على الرجعة غير واجب عندنا ~~للاصل، ولكن يستحب لحفظ الحق ودفع النزاع، وقوله " من وجهة الحدود " أي ~~اسقاطها، فان المخالفين يحدونهما وان قالوا بالرجعة. (4) لاشتراط الدخول في ~~المحلل، وعدم كفاية مجرد العقد. # --- PageV03P500 [ 501 ] # ثم يطلقها أو يموت عنها فتعتد منه، ثم إن أراد الاول أن يتزوجها فعل، فإن ~~تزوجها رجل متعة ودخل بها وفارقها أو مات عنها لم يحل لزوجها الاول أن ~~يتزوج بها (1) حتى يتزوجها رجل آخر تزويجا بتاتا ويدخل بها فتكون قد دخلت ~~في مثل ما خرجت منه (2)، ثم يطلقها أو يموت عنها وتعتد منه، ثم إن أراد ~~الاول أن يتزوجها فعل، فإن تزوجها عبدا فهو أحد الازواج (3)، وكل من طلق ~~امرأته للعدة فنكحت زوجا غيره، ثم تزوجها ثم طلقها للعدة فنكحت زوجا غيره ~~ثم تزوجها ثم طلقها للعدة فقد بانت منه، ولا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا " ~~(4). 4761 - وروى المفضل بن صالح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " سألته عن قول الله عزوجل: " ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا " قال: الرجل ~~يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها يفعل ذلك ثلاث مرات، فنهى ~~الله عزوجل عن ذلك " (5). 4762 - وروى البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن ~~الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا ينبغي للرجل أن يطلق ~~امرأته، ثم يراجعها وليس له # --- # (1) لاشتراط دوام العقد في المحلل اجماعا. (2) يعنى النكاح الدائم الذى ~~خرجت منه بالطلاق. والزوج الثاني لا يصير محللا بالطلاق ان نواه حين العقد ~~لقصده عدم الدوام. (3) روى الكليني ج 5 ص 425 في الضعيف المنجير عن اسحاق ~~بن عمار قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا ~~تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق؟ قال: نعم ~~لقول الله عزوجل في كتابه " حتى تنكح زوجا غيره " وقال: هو أحد الازواج " ~~ورواه أحمد بن محمد ms1711 بن عيسى في نوادره عن أحمد بن محمد وكأنه البزنطى. (4) ~~لان المطلقة للعدة ثلاثا لا تحل للرجل حتى تنكح زوجا غيره وتحرم عليه في ~~التاسع في عدة من الاخبار، ولا خلاف فيه. (5) يدل على حرمة الضرار بل ~~امسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وظاهره وقوع الطلاق كذلك وان أثم. (م ت) # --- PageV03P501 [ 502 ] # فيها حاجة ثم يطلقها، فهذا الضرار الذى نهى الله عزوجل عنه إلا أن يطلق ~~ثم يراجع وهو ينوي الامساك ". 4763 - وروى القاسم بن الربيع الصحاف، عن ~~محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام كتب إليه فيما ~~كتب من جواب مسائله: " علة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين ~~الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضب إن كان، وليكن ذلك تخويفا ~~وتأديبا للنساء وزجرا لهن عن معصية أزواجهن، فاستحقت المراة الفرقة ~~والمباينة لدخولها فيما لا ينبغى من ترك طاعة زوجها، وعلة تحريم المرأة بعد ~~تسع تطليقات فلا تحل له عقوبة لئلا يستخف بالطلاق (1) ولا يستضعف المرأة ~~وليكون ناظرا في امور متيقظا معتبرا، وليكون يأسا لهما من الاجتماع بعد تسع ~~تطليقات ". 4764 - وروى علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه قال: " سألت ~~الرضا عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى ~~تنكح زوجا غيره، فقال: إن الله عزوجل إنما أذن في الطلاق مرتين فقال عزوجل: ~~" الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان " (2) يعني في التطليقة ~~الثالثة فلدخوله فيما كره الله عزوجل له من الطلاق الثالث حرمها عليه فلا ~~تحل له حتى تنكح زوجا غيره لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا يضاروا ~~النساء. (3) والمطلقة للعدة إذا رأت أول قطرة من الدم الثالث بانت من زوجها ~~ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره. 4765 - وروى موسى بن بكر، عن زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها ولا سكنى، ~~إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة ". # --- # (1) في بعض النسخ " لئلا يتلاعب بالطلاق ". (2) " مرتان " لم ms1712 يرخص في ~~الزائد الا على سبيل الضرورة. (3) كأن الى هنا تمام الخبر كما في العلل. # --- PageV03P502 [ 503 ] # باب * (طلاق الغائب) * 4766 - روى الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى ~~امرأتي بطلاقها أو قال: اكتب إلى عبدي بعتقه أيكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ قال: ~~لا يكون طلاق ولا عتق حتى تنطق به اللسان أو يخط بيده وهو يريد الطلاق أو ~~العتق ويكون ذلك منه بالاهلة والشهود ويكون غائبا عن أهله ". (1) وإذا أراد ~~الغائب أن يطلق امرأته فحد غيبته التي إذا غابها كان له أن يلطق متى شاء، ~~أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر، وأوسطه ثلاثة أشهر، وأدناه شهر. (2) 4767 - ~~فقد روى صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم عليه ~~السلام: " الغائب الذي يطلق كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر، أو ستة أشهر، قلت: ~~حد فيه دون ذا؟ قال: ثلاثة أشهر ". 4768 - وروى محمد بن أبي حمزة، عن إسحاق ~~بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # --- # (1) اتفق الاصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على اللفظ ~~واختلفوا في وقوعه من الغائب فذهب الاكثر منهم الشيخ في المبسوط والخلاف ~~مدعيا عليه الاجماع الى عدم وقوعه من الغائب وفى النهاية الى وقوعه لهذه ~~الصحيحة واجيب بحملها على المضطر بأن يكون " أو " في " أو يخط " للتفصيل لا ~~للتخيير، ويرد عليه بأن الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفظ، وأجيب ~~بان هذا لا ينافى التعميم والتفصيل في الجواب إذ حاصله حينئذ أن الطلاق لا ~~يكون الا بأحد الامرين في أحد الشخصين وهذا ليس واحدا منهما فلا يكون ~~صحيحا. (المرآة) (2) الظاهر أن المصنف - رحمه الله - جمع بين الاخبار بأن ~~الشهر يكفى، وحمل الزائد عليه على الاستحباب، ويمكن أن يكون مراده الاختلاف ~~بحسب عادات النساء كما ذكر. (م ت) # --- PageV03P503 [ 504 ] # " الغائب إذا أراد أن يطلق امرأته تركها شهرا " (1). باب * (طلاق الغلام) ~~* 4769 - روى زرعة، عن سماعة قال: ms1713 " سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم ~~وصدقته، فقال: إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز ~~" (2). باب * (طلاق المعتوه) * (3) 4770 - وروى عبد الكريم بن عمرو، عن ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن طلاق المعتوه الزائل ~~العقل أيجوز؟ فقال: لا، وعن المرأة إذا كانت كذلك يجوز بيعها وصدقتها؟ ~~فقال: لا ". # --- # (1) لا خلاف في أن طلاق الغائب صحيح وان صادف الحيض ما لم يعلم أنه حائض، ~~لكن اختلف الاصحاب في انه هل يكفى مجرد الغيبة في جوازه أم لابد معها من ~~أمر آخر، ومنشأ الاختلاف اختلاف الاخبار فذهب المفيد وعلى بن بابويه وجماعة ~~الى جواز طلاقها حيث لم يمكن استعلام حالها من غير تربص، وذهب الشيخ في ~~النهاية وابن حمزة الى اعتبار مضى شهر منذ غاب، وذهب ابن الجنيد والعلامة ~~في المختلف الى اعتبار ثلاثة أشهر، وذهب المحقق وأكثر المتأخرين الى اعتبار ~~مضى مدة يعلم انتقالها من الطهر الذى واقعها فيه الى آخر بحسب عادتها ولا ~~يتقدر بمدة. (المرآة). (2) رواه الكليني والشيخ في الموثق، وعمل بمضمونه ~~الشيخ وابن الجنيد وجماعة. واعتبر الشيخ والمفيد وجماعة من القدماء بلوغ ~~الصبى عشرا من الطلاق، والمشهور بين المتأخرين عدم صحة طلاق الصبى مطلقا. ~~وقد حملوا الاخبار المجوزة على من بلغ عشرا وهو يعقل، واستشكل بأن الصبى ~~قبل التميز ليس موردا لاخبار الطرفين، وبعده مع تساوى الافراد الباقية تحت ~~المطلق والخارجة من جهة التقييد كيف بحكم بالنفى والاثبات بنحو بيان ~~القانون، فلابد من الترجيح في مقام تعارض الاخبار. (3) المعتوه: الناقص العقل. # --- PageV03P504 [ 505 ] # 4771 - وروى حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه " سئل عن المعتوه يجوز طلاقه، فقال: ما هو؟ فقلت: الاحمق الذاهب ~~العقل فقال: نعم ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: يعني إذا طلق عنه ~~وليه، فأما أن يطلق هو فلا، وتصديق ذلك: 4772 - ما رواه صفوان بن يحيى، عن ~~أبي خالد القماط قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " رجل ms1714 يعرف رأيه مرة ~~وينكره اخرى يجوز طلاق وليه عليه؟ فقال: ما له هو لا يطلق؟ قال، قلت: لا ~~يعرف حد الطلاق ولا يؤمن عليه إن طلق اليوم أن يقول غدا: لم اطلق، فقال: ما ~~أراه إلا بمنزلة الامام - يعني الولي - " (1). باب * (طلاق التي لم يدخل ~~بها، وحكم المتوفى عنها زوجها) * * (قبل الدخول وبعده) * 4773 - روى محمد ~~بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا ~~طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها، وإن لم يكن سمى لها مهرا ~~فمتاع بالمعروف " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره " وليس لها عدة، تتزوج ~~من شاءت من ساعتها " (2). # --- # (1) المشهور بين المتقدمين وأكثر المتأخرين جواز طلاق الولى عن المجنون ~~المطبق مع الغبطة مستندا بصحيحة أبى خالد القماط هذه، وذهب ابن ادريس وقبله ~~الشيخ في الخلاف الى عدم الجواز محتجا باجماع الفرقة وهو غير ثابت. قال ~~سلطان العلماء قوله: " ما أراه الا بمنزلة الامام " ليس صريحا في جواز طلاق ~~الولى لان كونه بمنزلة الامام انما يدل على الجواز لو كان جواز طلاق الامام ~~ثابتا وهو غير ظاهر فلعل التشبيه باعتبار عدم الجواز منهما. (2) يستفاد من ~~الرواية والاية الانقسام الى اليسار والاعسار، والاصحاب قسموها الى اليسار ~~والوسط والاعسار. # --- PageV03P505 [ 506 ] # 4774 - وروى عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله ~~عز وجل: " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ~~فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا " قال: متعوهن أي جملوهن (1) بما قدرتم عليه ~~من معروف فإنهن يرجعن بكآبة ووحشة وهم عظيم وشماتة من أعدائهن فإن الله ~~عزوجل كريم يستحي ويحب أهل الحياء إن أكرمكم أشدكم إكراما لحلائلهم ". 4775 ~~- وفي رواية البزنطي " أن متعة المطلقة فريضة " (2). 4776 - وروي " أن ~~الغني يمتع بدار أو خادم، والوسط يمتع بثوب، والفقير بدرهم أو خاتم " (3). ~~4777 - وروي " أن أدناه الخمار وشبهه " (4). 4778 - وروى الحلبي، وأبو ~~بصير، وسماعة عن أبي عبد الله عليه السلام " في قول الله عزوجل: " وإن ms1715 ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون ~~أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح " قال: هو الاب أو الاخ أو الرجل يوصى ~~إليه، والذى يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويتجر # --- # (1) أي افعلوا معهن بالجميل. (2) في الكافي ج 6 ص 105 عن القمى، عن أبيه، ~~عن البزنطى قال: " ذكر بعض أصحابنا أن متعة المطلقة فريضة " وهو كما ترى ~~موقوف، واعلم أن تمتع المطلقة التى لم يدخل بها ولم يفرض لها مهر واجب ~~بظاهر الاية والاخبار فان فرض لها فلها نصف المسمى وان لم يفرض فبقدر يساره ~~وأطلق عليه التمتع. (3) مروى في فقه الرضا عليه السلام ولم نعثر على سند ~~له. (4) رواه الكليني في الضعيف على المشهور عن أبى بصير قال: قلت لابي ~~جعفر عليه السلام: أخبرني عن قول الله عزوجل " وللمطلقات متاع بالمعروف حقا ~~على المتقين " ما أدنى ذلك المتاع إذا كان معسرا لا يجد؟ قال: خمار أو شبهه ". # --- PageV03P506 [ 507 ] # فإذا عفا فقد جاز " (1). 4779 - وفي خبر آخر: " يأخذ بعضا ويدع بعضا، ~~وليس له أن يدع كله " (2). 4780 - وسأل عبيد بن زرارة أبا عبد الله عليه ~~السلام " عن امرأة هلك زوجها ولم يدخل بها، قال: لها الميراث وعليها العدة ~~كاملة، وإن سمى لها مهرا فلها نصفه، وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا شئ لها ". ~~(3) وليس للمتوفى عنها زوجها سكنى ولا نفقة (4). 4781 - وسأل شهاب أبا عبد ~~الله عليه السلام " عن رجل تزوج بامرأة بألف درهم فأداها إليها فوهبتها له، ~~وقالت: أنا فيك أرغب فطلقها قبل أن يدخل بها، قال: يرجع عليها بخمسمائة ~~درهم " (5). 4782 - وروى علي بن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " متعة النساء واجبة دخل بها أو لم يدخل بها، تمتع قبل أن تطلق " (6). # --- # (1) حمل الاخ على كونه وكيلا أو وصيا، والذى يجوز أمره على الوكيل المطلق ~~الشامل وكالته لمثل هذا، ويستفاد من الخبر أن للوصي النكاح، وربما خصص بما ~~إذا كان وصيا في خصوص النكاح. ms1716 (2) رواه الشيخ في الصحيح عن رفاعة عن أبى ~~عبد الله عليه السلام، وهو أحوط وان كان ظاهر القرآن والاخبار أعم (م ت) ~~أقول: قال الشهيد الثاني: لا فرق بعد بقاء البعض بين القليل والكثير، ~~والرواية يقتضى عدم الفرق في جواز عفوه بين كونه مصلحة للمولى عليه وعدمه ~~نعم يشترط بعد الطلاق قبل الدخول. (3) رواه الكليني في الموثق كالصحيح ج 6 ~~ص 120. (4) كما دل عليه النصوص راجع الكافي ج 6 ص 115 و116 وعليه الفتوى، ~~وان كانت حاملا فينفق عليها من مال ولدها. (5) لان هبتها له كسائر ~~اتلافاتها فيجب عليها رد نصف المهر، وقيل: هذا الحكم مقطوع به في كلام ~~الاصحاب. (6) هذه الجملة متعلقة بغير الدخول بها يعنى الجملة الاخيرة، ولا ~~يبعد التعميم بأن يكون التقديم في المدخول بها مستحبا. # --- PageV03P507 [ 508 ] # 4783 - وقضى أمير المؤمنين عليه السلام (1) " في امرأة توفي عنها زوجها ~~ولم يمسها قال: لا تنكح حتى تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام عدة المتوفى عنها. ~~وجها ". والمطلقة تعتد من يوم طلقها زوجها، والمتوفى عنها زوجها تعتد من ~~يوم يبلغها الخبر، لان هذه تحد، والمطلقة لا تحد (2). 4784 - وكتب محمد بن ~~الحسن الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام " في امرأة مات عنها ~~زوجها وهي في عدة منه وهي محتاجة لا تجد من ينفق عليها وهي تعمل للناس هل ~~يجوز لها أن تخرج وتعمل وتبيت عن منزلها للعمل والحاجة في عدتها؟ قال: فوقع ~~عليه السلام لا بأس بذلك إن شاء الله " (3). 4785 - وسأل عمار الساباطي أبا ~~عبد الله عليه السلام " عن المرأة يموت عنها زوجها هل يحل لها أن تخرج من ~~منزلها في عدتها؟ قال: نعم تختضب وتدهن وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس المصبغ ~~وتصنع ما شاءت بغير زينة لزوج " (4). 4786 - وفي خبر آخر قال: " لا بأس بأن ~~تحج المتوفى عنها زوجها وهي في عدتها وتنتقل من منزل إلى منزل " (5). # --- # (1) رواه الكليني ج 6 ص 119 بسند موثق عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: ms1717 " قضى - الخ ". (2) الحداد ترك الزينة للمتوفى عنها ~~زوجها، والمطلقة يكفيها من يوم الطلاق لان الغرض استبراء الرحم بخلاف ~~المتوفى عنها زوجها فالمطلوب منها استبراء الرحم والتعزية رعاية لحق زوجه، ~~وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " ~~في الرجل يموت وتحته امرأة وهو غائب، قال: تعتد من يوم يبلغها وفاته "، وفى ~~الحسن كالصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد العجلى عن أبى جعفر عليه ~~السلام أنه قال " في الغائب عنها زوجها إذا توفى قال: المتوفى عنها (زوجها) ~~تعتد من يوم يأتيها الخبر لانها تحد عليه ". أقول: أحدت المرأة على زوجها: ~~حزن عليه ولبست لباس الحزن. (3) يدل على جواز البيتوتة عن منزلها للضرورة. ~~(4) حمل على الامة أو التقية أو الاكتحال بغير الاثمد والمشط في الحمام، ~~وفى طريق المصنف الى عمار الساباطى من لم يوثق. (5) رواه الكليني ج 6 ص 116 ~~في الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبى عبد الله (ع). # --- PageV03P508 [ 509 ] # باب * (طلاق الحامل) * 4787 - روى زرارة (1) عن أبي جعفر عليه السلام: " ~~طلاق الحامل واحدة، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه " (2). وقال الله ~~تبارك وتعالى: " وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن " فإذا طلقها الرجل ~~ووضعت من يومها أو من غد فقد انقضى أجلها وجائز لها أن تتزوج ولكن لا يدخل ~~بها زوجها حتى تطهر. والحبلى المطلقة تعتد بأقرب الاجلين إن مضت بها ثلاثة ~~أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدتها منه (3) ولكنها لا تتزوج حتى تضع، فإن ~~وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها. والحلبي المتوفى ~~عنها زوجها تعتد بأبعد الاجلين، إن وضعت قبل أن تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام ~~لم تنقض عدتها حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام، وإن # --- # (1) رواه الكليني عن اسماعيل الجعفي عنه عليه السلام. (2) يمكن حملها على ~~طلاق السنة بالمعنى الاخص إذا المعتبر فيه انقضاء العدة فلا يتصور في ~~الحامل ثانيا الا بعد وضع الحمل إذا نقضاء عدة الحامل بالوضع فلا يتصور ~~فيها طلاق السنة ms1718 الا واحدة، وأما طلاق العدة فيجوز في الحامل في الجملة ~~اجماعا كما سيأتي في آخر الباب وان كان المنقول عن الصدوقين اشتراط طلاقها ~~ثانيا بانقضاء ثلاثة أشهر، وفى المسألة أقوال أخر لاختلاف الروايات، ~~والتفصيل في المسالك (سلطان) أقول: الخبر مروى في التهذيبين أيضا عن ~~اسماعيل الجعفي عن أبى جعفر عليه السلام. (3) فليس للزوج الرجوع بعد ذلك ~~وان لم يجز لها التزويج الا بعد الوضع، وهذا مختار الصدوق وابن حمزة خلافا ~~للمشهور حيث اعتبروا عدة الحامل المطلقة بوضع الحمل بالنسبة الى جميع ~~الاحكام طالت مدته أو قصرت فللزوج ما لم تصنع الحمل وان كان بعد ثلاثة أشهر ~~على المشهور. (سلطان) # --- PageV03P509 [ 510 ] # مضت لها أربعة أشهر وعشرة أيام قبل أن تضع لم تنقض عدتها حتى تضع (1). ~~4788 - وروى علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: سمعته يقول: " الحلبي المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحق ~~بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة اخرى يقول الله عزوجل: " لا تضار والدة ~~بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك " لا يضار بالصبي ولا يضار ~~بامه في رضاعه، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين، فإذا أراد ~~الفصال قبل ذلك عن تراض منهما كان حسنا، والفصال هو الفطام " (2). 4789 - ~~وروى محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~في المرأة الحلبي المتوفى عنها زوجها: ينفق عليها من مال ولدها الذي في ~~بطنها ". 4790 - وفي رواية السكوني قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: ~~" نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها من جميع المال حتى تضع " (3). والذي نفتي ~~به رواية الكناني. 4791 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ~~قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة توفي عنها زوجها وهي حبلى فولدت ~~قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشرة أيام # --- # (1) روى الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: " في الحبلى المتوفى عنها زوجها ms1719 تنقضي عدتها آخر الاجلين ". ومثله ~~عن عبد الله ابن سنان عنه عليه السلام. (2) مروى في الكافي ج 6 ص 103 ~~بزيادة. (3) قال في المسالك: المتوفى عنها زوجها ان كانت حائلا فلا نفقة ~~لها اجماعا وان كانت حاملا فلا نفقة لها في مال المتوفى أيضا كذلك، وهل تجب ~~في نصيب الولد اختلف الاصحاب في ذلك بسبب اختلاف الروايات فذهب الشيخ في ~~النهاية وجماعة من المتقدمين الى الوجوب، وللشيخ قول آخر بعدمه وهو مذهب ~~المتأخرين للاصل - انتهى، وقال العلامة المجلسي (ره): ان كانت المرأة ~~محتاجة لزم الانفاق عليها من نصيب ولدها والا فلا، وبذلك يجمع بين الاخبار. # --- PageV03P510 [ 511 ] # فتزوجت فقضى: أن يخلي عنها ثم لا يخطبها حتى ينقضي آخر الاجلين (1). فإن ~~شاء أولياء المرأة أنكحوها إياه وإن شاؤوا أمسكوها فإن أمسكوها ردوا عليه ~~ماله " (2). 4792 - وسأل عبد الرحمن بن الحجاج أبا إبراهيم عليه السلام " ~~عن الحلبي يطلقها زوجها فتضع سقطا قد تم أو لم يتم، أو وضعته مضغة أتنقضي ~~بذلك عدتها؟ فقال: كل شئ وضعته يستبين أنه حمل ثم أو لم يتم فقد انقضت به ~~عدتها وإن كانت مضغة (3). قال: وسمعته يقول: إذا طلق الرجل امرأته فادعت ~~حبلا انتظرت تسعة أشهر فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت منه " ~~(4). 4793 - وروى سلمة بن الخطاب، عن إسماعيل بن [ إسحاق، عن إسماعيل بن ] ~~أبان، عن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام ~~قال: " أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر وأكثر ما تحمل لسنتين " (5). 4794 - ~~وروى علي بن الحكم، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " في رجل يطلق امرأته وهي حبلى؟ قال: يطلقها، قلت: فيراجعها؟ قال: ~~نعم يراجعها، قلت: فإنه بداله بعد ما راجعها أن يطلقها، قال: لا حتى # --- # (1) حمل على عدم الدخول كما هو الظاهر، وعليه عمل الاصحاب. (2) يدل على ~~أن النكاح إذا كان كذلك في عدة لا يوجب التحريم الابدي وهو محمول على الجهل ~~بالتحريم والعدة مع عدم ms1720 الدخول والا حرم مؤبدا. (3) الى هنا رواه الكليني ج ~~6 ص 82 في الموثق وعليه فتوى الاصحاب وروى البقية عن عبد الرحمن أيضا ج 6 ص ~~101 في الحسن كالصحيح. (4) اختلف الاصحاب فيما إذا ادعت الحمل بعد الطلاق، ~~فقيل: تعتد سنة، ذهب إليه الشيخ في النهاية والعلامة في المختلف، وجماعة ~~الى أنها تتربص تسعة أشهر، وقيل عشرة لاختلافهم في أقصى الحمل، ويمكن حمل ~~ما زاد على التسعة على الاحتياط والاستحباب كما يفهم من بعض الاخبار والاول ~~أحوط. (المرآة) (5) في بعض النسخ " تحمل لنسة " وعلى أي الرواية عامية. # --- PageV03P511 [ 512 ] # تضع " (1). 4795 - وسئل الصادق عليه السلام (2) " عن المرأة الحامل ~~يطلقها زوجها ثم يراجعها، ثم يطلقها ثم يراجعها، ثم يطلقها الثالثة، فقال: ~~قد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره " (3). باب * (طلاق التي لم ~~تبلغ المحيض والتي قد يئست من المحيض) * * (والمستحاضة والمسترابة) * 4796 ~~- روى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن محمد بن ~~حكيم، عن العبد الصالح عليه السلام قال: قلت له: " الجارية الشابة التي لا ~~تحيض ومثلها تحيض طلقها زوجها، قال: عدتها ثلاثة أشهر " (4). 4797 - وروى ~~محمد بن حكيم، عن محمد بن مسلم قال: " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في ~~التي قد يئست من المحيض يطلقها زوجها، قال: بانت منه ولا عدة عليها ". 4798 ~~- وروى الحسن بن محبوب، عن أبان بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " عدة المرأة التي لا تحيض (5) والمستحاضة التي لا تطهر (6) ~~والجارية # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيبين عن اسحاق بن عمار عن أبى ابراهيم عليه ~~السلام. (2) حمل على الاستحباب أو نفى طلاق السنة، وفيه اشكالات راجع ~~المسالك. (3) قال الشيخ لا ينافى هذا الخبر الاخبار التى تضمنت أن طلاق ~~الحامل واحدة لانا قد ذكرنا ذلك في طلاق السنة، فأما طلاق العدة فانه يجوز ~~أن يطلقها في مدة حملها إذا راجعها ووطئها. (4) رواه الكليني في الضعيف، ~~وفى الاخبار المستفيضة أن العدة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر ms1721 أن لم تحض. (5) ~~أي وهى في سن من تحيض. (6) أي التى يدوم دمها بحيث لا تميز طهرها عن حيضها. # --- PageV03P512 [ 513 ] # التي قد يئست (1) ثلاثة أشهر، وعدة التي يستقيم حيضها ثلاث حيض " (2). ~~4799 - وفي رواية جميل أنه قال (3): " في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ ~~ولا تحمل مثلها وقد كان دخل بها والمرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع ~~طمثها ولا تلد مثلها، فقال: ليس عليهما عدة ". 4800 - وروى البزنطي، عن ~~المثنى، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن التي لا ~~تحيض إلا في ثلاث سنين أو أربع سنين، قال: تعتد ثلاثة أشهر، ثم تتزوج إن ~~شاءت ". 4801 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه ~~قال " في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في كل سنة مرة (4) والمستحاضة، ~~والتي لم تبلغ، والتي تحيض مرة ويرتفع حيضها مرة، والتي لا تطمع في الولد ~~(5)، والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنها لم تيأس (6) والتي ترى الصفرة من حيض ~~ليس بمستقيم، فذكر أن عدة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر ". # --- # (1) أي البالغة التى لم تحض بعد فان الثلاث مسترابة بالحمل. (2) ينبغى ~~حمل الحديث على ما إذا لم يكن للمستحاضة حيض مستقيم قبل استمرارها ولم يكن ~~لها أهل يمكنها الرجوع الى عادتهن للجمع بينه وبين حديث محمد بن مسلم الاتى ~~في آخر الباب إذا أبقى ذلك الحديث على ظاهره. (مراد) (3) يعنى أبا عبد الله ~~أو أبا جعفر عليهما السلام لكونه في الكافي مرويا عن أحدهما عليهما السلام. ~~(4) في الكافي والتهذيب " في كل ثلاثة أشهر مرة، أو في سنة، أو في سبعة ~~أشهر " ولا شك في السته، وأما الثلاثة فيقيد بأن تمضى عليها ولا ترى دما ~~لانها ان رأت دما يجب عليها أن تعتد بالاقراء وان كانت في تسعة أشهر كما ~~سيجيئ، والظاهر أن السقط والتصحيف من النساخ. (5) بأن تكون في سن من تحيض ~~ولم تحض بعد. (6) بأن تعلم سنها ولم يبلغ الخمسين أو الستين إذا كانت قرشية ~~أو ms1722 نبطية على قول. # --- PageV03P513 [ 514 ] # 4802 - وروى ابن أبي عمير، والبزنطي جميعا، عن جميل، عن زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال، " أمران أيهما سبق إليها بانت به المطلقة المسترابة ~~التي تستريب الحيض: إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت بها وإن ~~مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض ". قال ابن أبي ~~عمير: قال جميل بن دراج: وتفسير ذلك إن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت، ~~ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت، ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما ~~فحاضت فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور، فإن مرت بها ثلاثة ~~أشهر بيض لم تحض فيها بانت. 4803 - وسأل أبو الصباح الكناني أبا عبد الله ~~عليه السلام " عن التي تحيض في كل ثلاث سنين مرة كيف تعتد؟ قال: تنظر مثل ~~قروئها التي كانت تحيض فيه في الاستقامة (1) فلتعتد ثلاثة قروء ثم لتتزوج ~~إن شاءت ". 4804 - وسأله محمد بن مسلم " عن عدة المستحاضة، فقال: تنتظر قدر ~~أقرائها فتزيد يوما أو تنقص يوما (2)، فإن لم تحض فلتنظر إلى بعض نسائها ~~فلتعتد باقرائها " (3). 4805 - وروي " أن المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر ~~حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش " (4). # --- # (1) كان السؤال عمن كانت لها سابقا عادة مستقيمة وترى الدم في كل شهر ~~مرة. (2) لعله لاتمام ثلاثة أشهر إذ الغالب في العادات اختلافها مع ثلاثة ~~أشهر بقدر قليل. (سلطان) (3) يدل على أن المستحاضة تعتد بعادتها، أو ~~التميز، والا فعادة نسائها، وحملت على المبتدئة. (م ت) (4) رواه الكليني ج ~~3 ص 107 في الصحيح عن أبن أبى عمير، عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه ~~السلام، ويدل على أن غير القرشية تيأس لخمسين، وروى عن أبن أبى نصر عن بعض ~~أصحابنا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " المرأة قد يئست من المحيض حدها = # --- PageV03P514 [ 515 ] # باب * (طلاق الاخرس) * 4806 - سأل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أبا ~~الحسن الرضا عليه السلام ms1723 " عن رجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلم، قال: ~~أخرس هو؟ قلت: نعم فنعلم منه بغضا (1) لامرأته وكراهة لها أيجوز أن يطلق ~~عنه وليه؟ قال: لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك، قلت، أصلحك الله فإنه لا يكتب ~~ولا يسمع كيف يطلقها؟ قال: بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته ~~وبغضه لها " (2). وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي: الاخرس إذا ~~أراد أن يطلق امرأته ألقى على رأسها قناعها يري أنها قد حرمت عليه، وإذا ~~أراد مراجعتها كشف القناع عنها يري أنه قد حلت له (3). # --- # = خمسون سنة " وروى " ستون سنة " أيضا ويفهم من الخبرين أن القرشية تيأس ~~لستين، وفى شرح الشرايع أنه لم يوجد رواية بالحاق النبطية بالقرشية والمراد ~~بالقرشية من انتسب الى قريش بأبيها كما هو المختار في نظائره، ويحتمل ~~الاكتفاء بالام هنا لان لها مدخلا في ذلك بسبب تقارب الامزجة. (1) كذا وفى ~~الكافي " فيعلم منه بغض ". (2) قال في المسالك: لو تعذر النطق بالطلاق كفت ~~الاشارة كالاخرس، ويعتبر فيها أن تكون مفهمة لمن يخالطه ويعرف اشارته ~~ويعتبر فهم الشاهدين لها، ولو عرف الكتابة كانت من جملة الاشارة بل أقوى، ~~ولا يعتبر ضميمة الاشارة إليها، وقدمها ابن ادريس على الاشارة، ويؤيده ~~رواية البزنطى، واعتبر جماعة من الاصحاب منهم الصدوقان (ره) فيه القاء ~~القناع على المرأة يرى أنها قد حرمت عليه. أقول: الخبر رواه الكليني في ~~الحسن كالصحيح عن البزنطى ج 6 ص 128. (3) روى الكليني باسناده المعروف عن ~~السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " طلاق الاخرس أن يأخذ مقنعتها ~~فيضعها على رأسها ويعتزلها ". # --- PageV03P515 [ 516 ] # باب * (طلاق السر) * 4807 - روى الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج ~~قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة سرا من أهله وهي في ~~منزل أهلها وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها فيعلم بطمثها إذا طمثت، ولا ~~يعلم بطهرها إذا طهرت، فقال: هذا مثل الغائب عن أهله فيطلقها بالاهلة ~~والشهور، قال: قلت: أرأيت إن كان يصل إليها ms1724 الاحيان والاحيان لا يصل إليها ~~فيعلم حالها كيف يطلقها؟ فقال: إذا مضى لها شهر لا يصل إليها فيطلقها إذا ~~نظر إلى غرة الشهر الاخر بشهود (1) ويكتب الشهر الذي يطلقها فيه ويشهد على ~~طلاقها رجلين، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطاب، ~~وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الاشهر التي تعتد فيها ". باب * (اللاتى يطلقن ~~على كل حال) * 4808 - روى جميل بن دراج، عن إسماعيل بن جابر الجعفي (2) عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: " خمس يطلق على كل حال (3)، الحامل المتبين ~~حملها (4)، والتي لم يدخل بها زوجها، والغائب عنها زوجها (5)، والتي لم ~~تحض، والتي قد جلست # --- # (1) هذا هو المشهور وخالف ابن ادريس فأنكر الحاق غير الغائب به. " ويكتب ~~الشهر " لاجل تزويج أختها أو الخامسة أو للانفاق عليها أو لاخبارها بانقضاء ~~عدتها. (المرآة) (2) " الجعفي " مصحف " الخثعمي " والتحقيق في المشيخة ان ~~شاء الله. (3) أي وان صادف الحيض وطهر المواقعة. (المرآة) (4) في بعض النسخ ~~" المتيقن حملها " وفى الكافي بدون التقييد، وفى نسخة " المستبين حملها ". ~~(5) اعتبر بعض أصحابنا في الغائب بعض الشروط مع عدم العلم بحالها. (سلطان) # --- PageV03P516 [ 517 ] # من المحيض " (1). 4809 - وفي خبر آخر: " والتي قد يئست من المحيض " (2). ~~(باب التخيير) قال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي: اعلم يا بني أن أصل ~~التخيير هو أن الله تبارك وتعالى أنف لنبيه صلى الله عليه وآله في مقالة ~~قالتها بعض نسائه: أيرى محمد أنه لو طلقنا لا نجد أكفاءنا من قريش ~~يتزوجونا، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وآله أن يعتزل نساءه تسعا وعشرين ~~ليلة فاعتزلهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مشربة ام إبراهيم ثم نزلت ~~هذه الاية: " يا أيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها ~~فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا. وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار ~~الاخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما " فاخترن الله ورسوله فلم ~~يقع الطلاق، ولو اخترن أنفسهن لبن (3). 4810 - وفي رواية أبي الصباح ~~الكناني " أن زينب قالت لرسول الله صلى ms1725 الله عليه وآله: لا تعدل وأنت رسول ~~الله؟! وقالت حفصة: إن طلقنا وجدنا في قومنا أكفاءنا من قريش، فاحتبس الوحي ~~عن رسول الله صلى الله عليه وآله تسعة وعشرين يوما فأنف الله عز وجل لرسوله ~~فأنزل الله: " يا أيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا ~~وزينتها - إلى قوله - أجرا عظيما " فاخترن الله ورسوله فلم يقع الطلاق ولو ~~اخترن أنفسهن لبن ". # --- # (1) في الكافي " قد يئست من الحيض ". (2) لعل المراد خبر آخر لاسماعيل ~~الجعفي، أو المراد خبر الحلبي المروى في الكافي ج 6 ص 79 بسند حسن كالصحيح. ~~(3) راجع الكافي ج 6 ص 137 وفيه مسندا عن عيص بن القاسم عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه؟ قال: ~~لا انما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة، أمر بذلك ففعل ولو ~~اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول الله عزوجل: " قل لازواجك ان كنتن تردن - ~~الاية ". # --- PageV03P517 [ 518 ] # 4811 - وروى ابن اذينة، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ~~إذا خيرها أو جعل أمرها بيدها في غير قبل عدتها من غير أن يشهد شاهدين فليس ~~بشئ، وإن خيرها أو جعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين في قبل عدتها فهي بالخيار ~~ما لم يتفرقا، فان اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق برجعتها وإن اختارت ~~زوجها فليس بطلاق " (1). 4812 - وروى ابن مسكان، عن الحسن بن زياد (2) عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " الطلاق أن يقول الرجل لامرأته: اختاري فإن ~~اختارت نفسها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب، وإن اختارت زوجها فليس بشئ ~~أو يقول: أنت طالق، فأي ذلك فعل فقد حرمت عليه، ولا يكون طلاق ولا خلع ولا ~~مبارأة ولا تخيير إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين " (3). 4813 - ~~وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل يخير امرأته أو أباها أو ~~أخاها أو وليها، فقال: كلهم بمنزلة واحده إذا رضيت ". # --- # (1) اتفق علماء الاسلام ممن عدا ms1726 الاصحاب على جواز تفويض الزوج أمر ~~بالطلاق الى المرأة وتخييرها في نفسها ناويا به الطلاق ووقوع الطلاق لو ~~اختارت نفسها، وأما الاصحاب فاختلفوا فذهب جماعة منهم ابن الجنيد وابن أبى ~~عقيل والسيد وظاهر ابني بابويه الى وقوعه به إذا اختارت نفسها بعد تخييره ~~لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق، وذهب الاكثر ومنهم الشيخ والمتأخرون ~~الى عدم وقوعه بذلك، ووجه الخلاف اختلاف الروايات، وأجاب المانعون عن ~~الاخبار الدالة على الوقوع بحملها على التقية، وحملها العلامة في المختلف ~~على ما إذا طلقت بعد التخيير وهو غير سديد، واختلف القائلون بوقوعه في أنه ~~هل يقع رجعيا أو بائنا فقال ابن ابى عقيل: يقع رجعيا، وفصل ابن الجنيد ~~فقال: ان كان التخيير بعوض كان بائنا والا كان رجعيا، ويمكن الجمع بين ~~الاخبار بحمل البائن على مالا عدة لها والرجعى على ما لها عدة كالطلاق. ~~(المسالك) (2) مشترك بين العطار الثقة والصيقل المجهول. (3) يدل على جواز ~~الطلاق بلفظ اختاري كما يجوز بلفظ اعتدى وهو كالسابق وظاهره الجواز لغير ~~النبي صلى الله عليه وآله ويدل على أنه بائن. # --- PageV03P518 [ 519 ] # 4814 - وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لامرأته: قد جعلت الخيار إليك ~~فاختارت نفسها قبل أن تقوم، قال: يجوز ذلك عليه، قلت، فلها متعة؟ قال: نعم، ~~قلت: فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدتها؟ قال: نعم، وإن ماتت هي ~~ورثها الزوج " (1). 4815 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: قال: " ما للنساء والتخيير (2) إنما ذلك شئ خص الله به نبيه صلى ~~الله عليه وآله " (3). (باب المبارأة) (4) 4816 - روى حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " المبارأة أن تقول المرأة لزوجها لك ما ~~عليك (5) واتركني فتركها، إلا أنه يقول لها: إن ارتجعت في شئ منه فأنا أملك ~~ببضعك ". # --- # (1) يدل على أنه رجعى للميراث. (2) في الكافي " ما للناس والتخيير ". (3) ~~لا يخفى منافاته ظاهرا ms1727 لما سبق ولم ينعرض المصنف لجمعها، ويمكن حمله على أن ~~المراد أنه لا ينبغى جعل التخيير للنساء وأن ذلك لا يليق بحالهن، وما فعل ~~النبي صلى الله عليه وآله خاص به، وهذا لا ينافى أنه لو جعل التخيير لهن صح ~~الطلاق فان كون ذلك منهيا قبيحا لا يقتضى عدم صحته، لكن هذا التأويل لا ~~يجرى في مثل رواية عيص بن القاسم حيث سأل عن البينونة بذلك فقال عليه ~~السلام: لا - الخ، والله أعلم. (سلطان) (4) أي المفارقة، وفى الصحاح: بارأت ~~شريكي إذا فارقته، وبارأ الرجل امرأته، واستبرأت الجارية واستبرأت ما عندك ~~- انتهى، والمراد بها في الشرع طلاق بعوض مترتب على كراهة كل من الزوجين ~~كما أن الخلع مترتب على كراهة الزوجة فقط وتقف الفرقة على التلفظ بالطلاق ~~في المبارأة، ولا يجوز أخذ الزيادة على ما وصل إليها وفى الخلع يجوز. (5) ~~من المهر وغيره، وهذا باطلاقه يدل على أنه يجوز في المبارأة أخذ جميع المهر ~~كما هو المشهور، ولا يشترط كون العوض دون المهر كما هو المنقول من المصنف ~~وسيجيئ. # --- PageV03P519 [ 520 ] # وروي أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها بل يأخذ منها دون مهرها ~~(1). والمبارأة لا رجعة لزوجها عليها (2). (باب النشوز) (3) النشوز قد يكون ~~من الرجل والمرأة جميعا (4)، فأما الذي من الرجل فهو ما قال الله عزوجل في ~~كتابه: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا (5) فلا جناح عليهما أن ~~يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " وهو أن تكون المرأة عند الرجل لا تعجبه ~~فيريد طلاقها فنقول: له أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك واحل لك ~~يومي وليلتي فقد طاب ذلك له: روى ذلك المفضل بن صالح عن زيد # --- # (1) المراد ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبى جعفر عليه ~~السلام قال: " المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ~~أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، وانما صارت المبارئة يؤخذ منها دون ~~المهر، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لان المختلعة تعتدى ms1728 في الكلام وتكلم بما ~~لا يحل لها "، ويحمل على الاستحباب لصريح خبر أبى بصير عن أبى عبد الله ~~عليه السلام " المبارأة تقول المرأة لزوجها: ذلك ما عليك واتركني أو تجعل ~~له من قبلها شيئا فتركها الا أنه يقول: فان ارتجعت في شئ فانا أملك ببضعك، ~~ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها الا المهر فما دونه " ولهذا قال المصنف " لا ~~ينبغى " وان نسب إليه القول بعدم جواز أخذ المساوى كما يأتي منه ص 524. (2) ~~روى الشيخ في الموثق عن حمران قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يتحدث قال: " ~~المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لان العصمة بينهما ~~قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج " وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " المبارأة تطليقة باينة وليس في شئ من ذلك رجعة ". ~~(3) أي الارتفاع عن الحق الواجب والمخالفة له. (4) في العبارة مسامحة ~~وظاهرها معنى الشقاق لا النشوز، والمراد أنه قد يكون من المرأة وقد يكون من ~~الرجل. (5) " نشوزا " أي بالمخالفة للواجب عليه، و" اعراضا " أي بترك ~~المؤانسة والمجالسة وحسن المعاشرة. # --- PageV03P520 [ 521 ] # الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام (1). فإذا نشزت المرأة كنشوز الرجل ~~فهو خلع، فإذا كان من المرأة فهو أن لا تطيعه في فراشه وهو ما قال الله ~~عزوجل: " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن " ~~فالهجر [ ان ] أن يحول إليها ظهره، والضرب بالسواك وغيره ضربا رفيقا (2) " ~~فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ". (باب الشقاق) ~~(3) الشقاق قد يكون من المرأة والرجل جميعا وهو مما قال الله عزوجل: " وإن ~~خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " فيختار الرجل ~~رجلا، وتختار المرأة رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح، فإن أرادا الاصلاح ~~أصلحا من غير أن يستأمرا، وإن أرادا أن يفرقا فليس لهما أن يفرقا إلا بعد ~~أن يستأمرا الزوج والمرأة. 4817 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: " سألته عن قول ms1729 الله عزوجل: " فابعثوا حكما من أهله وحكما ~~من أهلها " قال: ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ويشترطان ~~عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا، فإن جمعا فجائز، وإن فرقا فجائز ". # --- # (1) روى الكليني ج 6 ص 145 في الموثق عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه ~~السلام قال: " سألته عن قول الله عزوجل: " وان امرأة خافت من بعلها نشوزا ~~أو اعراضا " قال: هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له: ~~امسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالى وأحللك من يومى ~~وليلتي فقد طاب ذلك له كله "، وروى نحوه عن الحلبي. (2) الضرب بالسواك رواه ~~الطبرسي - رضى الله عنه - مرسلا عن أبى جعفر عليه السلام. والضرب يجب أن ~~يكون بأمر من إليه الحكم واذنه كسائر التعزيرات، وذلك نوع تهديد لها دفعا ~~أو رفعا لنشوزها لا تجويز ضربها للزوج أو وجوبه عليه عند النشوز (3) الشقاق ~~نشوزهما معا. # --- PageV03P521 [ 522 ] # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: لما بلغت هذا الموضع ذكرت فصلا لهشام ~~ابن الحكم مع بعض المخالفين في الحكمين بصفين عمرو بن العاص وأبي موسى ~~الاشعري فأحببت إيراد وإن لم يكن من جنس ما وضعت له الباب قال المخالف: إن ~~الحكمين لقبولهما الحكم كانا مريدين للاصلاح بين الطائفتين، فقال هشام: بل ~~كانا غير مريدين للاصلاح بين الطائفتين، فقال المخالف: من أين قلت هذا؟ قال ~~هشام: من قول الله عزوجل في الحكمين حيث يقول: " إن يريدا إصلاحا يوفق الله ~~بينهما " فلما اختلفا ولم يكن بينهما اتفاق على أمر واحد ولم يوفق الله ~~بينهما علمنا أنهما لم يريدا الاصلاح. روى ذلك محمد بن أبي عمير عن هشام بن ~~الحكم. 4818 - وروى القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي جمزة قال: " سئل ~~أبو إبراهيم عليه السلام عن المرأة يكون لها زوج قد اصيب في عقله بعد ما ~~تزوجها أو عرض له جنون، فقال: لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت " (1). 4819 - ~~وفي خبر آخر: " أنه إن بلغ به ms1730 الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرق ~~بينهما، فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد بليت " (2). (باب ~~الخلع) 4820 - روى علي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: " في الخلع إذا قالت له: لا أغتسل لك من جنابة (3) ولا أبر ~~لك قسما (4) ولاوطئن فراشك من تكرهه (5) فإذا قالت له هذا حل له أن يخلعها ~~وحل له ما # --- # (1) هذا الخبر وان كان سنده ضعيفا لكن تقدم أخبار بأن الجنون يوجب جواز ~~الفسخ من الرجل والمرأة. (2) قال المولى المجلسي: لم نطلع على سنده لكن عمل ~~به جماعة من الاصحاب. (3) كناية عن عدم التمكين في الجماع. (4) أي ان ~~ناشدتنى بقولك والله لتفعلن كذا لا أفعله وابرار القسم من حقوق الايمان كما ~~في الاخبار المتواترة فكيف إذا اجتمع معه حقوق الزوجة بالنظر الى الزوج. (م ~~ت) (5) أي ان لم تطلقني أدخل في فراشك غيرك بالزنا. # --- PageV03P522 [ 523 ] # أخذ منها ". 4821 - وفي رواية حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " عدة المختلعة عدة المطلقة وخلعها طلاقها وهي تجزى من غير أن ~~يسمي طلاقا (1)، والمختلعة لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها: والله لا أبر لك ~~قسما ولا اطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة ولاوطئن فراشك ولاؤذنن عليك ~~بغير إذنك، وقد كان الناس [ عنده ] (2) يرخصون فيما دون هذا (3)، فإذا قالت ~~المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها وكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان ~~الخلع تطليقة، وقال عليه السلام: يكون الكلام من عندها " (4) - يعني من غير ~~أن تعلم. 4822 - وسأله رفاعة بن موسى " عن المختلعة ألها سكنى ونفقة؟ فقال: ~~لا سكنى لها ولا نفقة، وسئل عن المختلعة ألها متعة؟ فقال: لا " (5). 4823 - ~~وفي رواية محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ~~إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا اطيع لك أمرا مفسرة أو غير مفسرة حل له ما ~~أخذ منها، وليس له عليها رجعة ". وللرجل أن يأخذ من المختلعة فوق ms1731 الصداق ~~الذي أعطاها لقول الله عزوجل: " فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح ~~عليهما فيما افتدت به ". والمبارأة لا يؤخذ # --- # (1) هذا مذهب الاكثر، وحمله الشيخ على التقية، وقال: لابد من الطلاق ولا ~~يكفى الخلع. (2) ما بين القوسين ليس في بعض النسخ ولا في الكافي، ولو صحت ~~النسخة لعل المراد عند الخلع أي لاجل الخلع. (3) أي عمل فقهاء الصحابة ~~والتابعين الرخصة في الخلع وفى الاخذ منها زائدا على ما أعطيت بأقل من هذا ~~النشوز وهذا الاقوال. (4) أي يشترط أن يكون الكلام من عند نفسها ناشيا من ~~كراهتها، لان بان أقدمت بمثل هذه العبارات بالاخبار أو بالوساوس أو ~~بالتسويلات. (5) يدل على أن الخلع طلاق بائن وليس للمختلعة سكنى ولا نفقة. # --- PageV03P523 [ 524 ] # منها إلا دون الصداق الذي أعطاها لان المختلعة تعتدي في الكلام (1). (باب ~~الايلاء) (2) 4824 - روى حماد، عن الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يهجر امرأته من غير طلاق ولا يمين سنة فلا يأتي فراشها، ~~قال: ليأت أهله، وقال عليه السلام: أيما رجل آلى من امرأته - والايلاء أن ~~يقول: والله لا اجامعك كذا وكذا (3)، والله لاغيظنك ثم يغايظها - فإنه ~~يتربص به أربعة أشهر، ثم يؤخذ بعد الاربعة الاشهر فيوقف (4) فإن فاء - وهو ~~أن يصالح أهله - فإن الله غفور رحيم، وإن لم يفء اجبر على الطلاق ولا يقع ~~بينهما طلاق حتى يوقف وإن كان أيضا بعد الاربعة الاشهر ثم يجبر على (5) أن ~~يقئ أو يطلق " (6). وروي أنه إن فاء - وهو أن يرجع إلى الجماع - وإلا حبس ~~في حظيرة من قصب وشدد عليه في المأكل والمشرب حتى يطلق (6) # --- # (1) حيث ان الكراهة خاصة بها فيجوز أخذ الزيادة منها. (سلطان) (2) ~~الايلاء هو الحلف لغة والمراد الحلف على ترك جماع زوجته دائما أو مطلقة أو ~~مدة تزيد على أربعة أشهر مع كونها مدخولا بها قبلا للاضرار وكان طلاقا في ~~الجاهلية كالظهار فغير الشرع حكمه وجعل له أحكاما خاصة ان جمع شرائطه والا ~~فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين أو يلحقه ms1732 حكمه. (3) أي مدة زائدة ~~على أربعة أشهر. وفى بعض النسخ " يغاضبها " وفى بعضها " لاغضبنك ثم ~~يغاضبها، وفى الكافي " لا والله لا أجامك كذا وكذا، ويقول: والله لاغيظنك، ~~ثم يغاضبها ". (4) يعنى عند الحاكم فان يرجع ويصلح فهو والا يجبر على ~~الطلاق (5) في الكافي بدون لفظة " ثم ". (6) روى الكليني ج 6 ص 133 في ~~الضعيف كالشيخ عن حماد بن عثمان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " المؤلى ~~إذا أبى أن يطلق قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يجعل له حظيرة من قصب ~~ويحبسه فيها ويمنعه من الطعام والشراب حتى يطلق ". # --- PageV03P524 [ 525 ] # وقد روي أنه متى أمره إمام المسلمين بالطلاق فامتنع ضربت عنقه لامتناعه ~~على إمام المسلمين " (1). 4825 - وفي رواية أبان بن عثمان، عن منصور قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل آلى من امرأته فمرت أربعة أشهر، قال: ~~يوقف فإن عزم الطلاق بانت منه وعليها عدة المطلقة وإلا كفر يمينه وأمسكها " ~~(2). ولا ظهار ولا إيلاء حتى يدخل الرجل بأمرأته (3). (باب الظهار) 4826 - ~~روى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل مملك ظاهر من امرأته، فقال: لا يكون ظهار ولا ~~يكون إيلاء حتى يدخل بها " (4). # --- # (1) رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن خلف بن حماد يرفعه الى أبى عبد ~~الله عليه السلام " في المؤلى اما أن يفى أو يطلق، فان فعل والا ضربت عنقه ~~" والظاهر أن المصنف حمله عليه أو يكون رواية اخرى ولكنه بعيد. (2) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 252 في الضعيف، والعياشي في تفسيره ج 1 ص 113. (3) ~~روى الكليني ج 6 ص 133 في القوى عن أبى الصباح الكنانى عن أبى عبد الله ~~عليه السلام قال: " لا يقع الايلاء الا على امرأة قد دخل بها زوجها ". وفى ~~مرسل كالحسن عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " لا يكون مؤليا حتى يدخل ~~بها ". وعن أبى بصير عنه عليه السلام في حديث قال: " لا يقع الايلاء ms1733 حتى ~~يدخل بها ". وفى المسالك: اشترط الاصحاب في الايلاء كونها مدخولا بها، ~~وخالف فيه بعض كما يأتي. (4) رواه الكليني ج 6 ص 158 في الصحيح. وما تضمنه ~~من اشتراط الدخول هو المشهور بين الاصحاب، وذهب السيد المرتضى وابن ادريس ~~الى عدم الاشتراط، وقوله " مملك " أي عقد ولم يدخل، والاملاك التزويج وعقد ~~النكاح. # --- PageV03P525 [ 526 ] # 4827 - وقال عليه السلام: " ولا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق " (1). ~~4828 - وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: " سألت أبا ~~جعفر عليه السلام عن الظهار فقال: هو من كل ذي محرم أو من ام أو اخت أو عمة ~~أو خالة (2)، ولا يكون الظهار في يمين (3)، فقلت: وكيف يكون؟ قال: يقول ~~الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع: أنت علي حرام مثل ظهر امي أو اختي وهو ~~يريد بذلك الظهار " (4). 4829 - وروى محمد بن أبي عمير، عن أبان وغيره عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يقال له: أوس بن الصامت، وكانت تحته امرأة يقال لها: خولة بنت المنذر، ~~فقال لها ذات يوم: أنت علي كظهر امي ثم ندم من ساعته، وقال لها أيتها ~~المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت علي، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله # --- # (1) رواه الكليني والشيخ في الموثق كالصحيح عن ابن فضال، عمن أخبره عن ~~أبى - عبد الله عليه السلام، والمراد أنه يشترط فيه شروط الطلاق من كونه ~~مريدا غير مغضب مكره، ويكون بمحضر من العدلين، وتكون المرأة طاهرا من غير ~~جماع. (2) انعقاد الظهار بقوله " أنت على كظهر أمي " موضع وفاق ونص، وفى ~~معنى " على " غيرها من ألفاظ الصلات كمنى وعندي ولدى، ويقوم مقام " أنت " ~~ما شابهها مما يميزها عن غيرها كهذه أو فلانة، ولو ترك الصلة فقال: " أنت ~~كظهر أمي " انعقد عند الاكثر، واختلف فيما إذا أشبهها بظهر غير الام على ~~أقوال أحدها أنه يقع بتشبيهها بغير الام مطلقا، ذهب إليه ابن ادريس، ~~وثانيها أنه يقع ms1734 بكل امرأة محرمة عليه على التأييد بالنسب خاصة، اختاره ابن ~~البراج ويدل عليه صحيحة زرارة، وثالثها اضافة المحرمات بالرضاع وهو مذهب ~~الاكثر واستدل عليه بقوله عليه السلام: " كل ذى محرم ". وقوله " أم أو أخت ~~" على سبيل التمثيل لا الحصر لان بنت الاخت وبنت الاخ كذلك قطعا، ورابعها ~~اضافة المحرمات بالمصاهرة الى ذلك اختاره العلامة في المختلف، ويمكن ~~الاستدلال عليه بصحيحة زرارة أيضا وهذا القول لا يخلو من قوة. (المرآة) (3) ~~كالطلاق والعتق باليمين وهو أن يكون زجرا على النفس. (م ت) (4) أي يكون ~~قاصدا للظهار لا عن غضب أو اكراه أو سهو، فلو كان غرضه احترام الزوجة لم يقع. # --- PageV03P526 [ 527 ] # فقالت: يارسول الله إن زوجي قال لي: أنت علي كظهر أمي - وكان هذا القول ~~فيما مضى يحرم المرأة على زوجها - فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت عليه، فرفعت المرأة يدها إلى السماء ~~فقالت: أشكو إليك فراق زوجي فأنزل الله عزوجل يا محمد " قد سمع الله قول ~~التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع ~~بصير. الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن امهاتهم إن امهاتهم إلا اللائي ~~ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور " ثم أنزل ~~الله عزوجل الكفارة في ذلك فقال: " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما ~~قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير. ~~فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ~~ستين مسكينا ". والظهار على وجهين أحدهما: أن يقول الرجل لامرأته هي عليه ~~كظهر امه، ويسكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع، فإن جامع (1) من قبل أن ~~يكفر لزمته كفارة اخرى، فإن قال هي عليه كظهر امه إن فعل كذا وكذا فليس ~~عليه شئ حتى يفعل ذلك الشئ ويجامع فتلزمه الكفارة إذا فعل ما حلف عليه (2). ~~والكفارة تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ms1735 أن يتماسا، ~~فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا (3) لكل مسكين مد من طعام (4)، فإن # --- # (1) في بعض النسخ " ومتى جامع ". (2) روى الكليني ج 6 ص 160 في الحسن ~~كالصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (عن أبى عبد الله عليه السلام) قال: " ~~الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة والاخر بعدها، فالذي يكفر ~~قبل المواقعة الذى يقول: " أنت على كظهر أمي " ولا يقول: ان فعلت بك كذا ~~وكذا، والذى يكفر بعد المواقعة هو الذى يقول: " أنت على كظهر أمي ان قربتك ~~" وظاهره أن الظهار بالشرط انما يتحقق إذا كان الشرط الجماع لا غير، وليس ~~ببعيد عن فحوى الاخبار لكنه خلاف المشهور بين الاصحاب. (المرآة) (3) تقدم ~~ما يدل على ذلك في خبر حمران. (4) كما في سائر الكفارات ولصدق الاطعام ~~عليه. (م ت) # --- PageV03P527 [ 528 ] # لم يجد صام ثمانية عشر يوما (1). 4830 - وروي " أنه إذا لم يقدر على ~~الاطعام تصدق بما يطيق " (2). ولا يقع الظهار على حد غضب، ولا ظهار على من ~~لفظ بالظهار إذا لم ينو به التحريم. والمملوك إذا ظاهر من امرأته فعليه نصف ~~ما على الحر من الصيام، وليس عليه عتق ولا صدقة لان المملوك لا مال له (3). ~~وإذا قال الرجل لامرأته هي عليه كبعض ذوات المحارم فهو ظهار. وإذا قال ~~الرجل لامرأته هي عليه كظهر امه أو كبطنها أو كيدها أو كرجلها أو ككعبها أو ~~كشعرها أو كشئ من جسدها ينوي بذلك التحريم فهو ظهار كذلك ذكره إبراهيم بن ~~هاشم في نوادره (4). # --- # (1) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 256 في الموثق عن أبى بصير قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما ~~يتصدق ولا يقوى على الصيام؟ قال: يصوم ثمانية عشر يوما، لكل عشرة مساكين ~~ثلاثة أيام ". (2) لم أجده، ولعل المراد حسنة اسحاق بن عمار المروية في آخر ~~الكافي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " الظهار إذا عجز صاحبه عن ~~الكفارة فليستغفر ربه وينوى أن لا يعود قبل أن ms1736 يواقع ثم ليواقع وقد أجزأ ~~ذلك عنه من الكفارة، فإذا وجد السبيل الى ما يكفر يوما من الايام فليكفر، ~~وان تصدق وأطعم نفسه وعياله فانه يجزيه إذا كان محتاجا وان لم يجد ذلك ~~فليستغفر ربه وينوى أن لا يعود فحسبه ذلك والله كفارة ". (3) روى الكليني ج ~~6 ص 156 في الصحيح عن محمد بن حمران قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن المملوك أعليه ظهار، فقال: عليه نصف ما على الحر صوم شهر وليس عليه ~~كفارة من صدقة ولا عتق ". (4) روى الكليني ج 6 ص 161 عن على بن ابراهيم، عن ~~أبيه، عن صالح بن سعيد عن يونس، عن بعض رجاله عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " سألته عن رجل قال لامرأته: أنت على كظهر أمي أو كيدها أو كبطنها أو ~~كفرجها أو كنفسها أو ككعبها أيكون ذلك الظهار؟ وهل يلزمه ما يلزم المظاهر: ~~فقال: المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال هي كظهر أمه أو كيدها = # --- PageV03P528 [ 529 ] # 4831 - وروى ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن بريد بن معاوية (1) قال: ~~" سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة، قال: ~~إذا هو طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار، فقلت له: فله أن ~~يراجعها؟ قال: نعم هي امرأته فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من ~~قبل أن يتماسا (2) قلت: فإن تركها حتى يحل أجلها وتملك نفسها، ثم تزوجها ~~بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسا؟ قال: لا قد بانت منة وملكت ~~نفسها، قلت: فإن ظاهر منها فلم يمسها وتركها لا يمسها إلا أنه يراها متجردة ~~من غير أن يمسها هل يلزمه في ذلك شئ؟ قال: هي امرأته وليس بمحرم عليه ~~مجامعتها ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامعها وهي امرأته (3) ~~قلت: فإن رفعته إلى السلطان فقالت: # --- # = أو كرجلها أو كشعرها أو كشئ منها ينوى بذلك التحريم فقد لزمه الكفارة ~~في كل قليل منها أو كثير، وكذلك ms1737 إذا هو قال: كبعض ذوات المحارم فقد لزمته ~~الكفارة " ويدل على وقوع الظهار بالتشبيه بغير الظهر من أجزاء المظاهر ~~منها، وذهب إليه الشيخ وجماعة، وذهب السيد المرتضى مدعيا الاجماع وابن ~~ادريس وابن زهرة وجماعة الى أنه لا يقع بغير لفظ الظهر استضعافا للخبر. (1) ~~في الكافي والتهذيب في الحسن كالصحيح عن ابن محبوب عن أبى أيوب الخزاز عن ~~يزيد الكناسى وكأن في كتاب ابن محبوب " بريد " بدون النقطة فزعم الكليني ~~أنه يزيد الكناسى، والمصنف أنه بريد العجلى فلذا قال " عن بريد بن معاوية " ~~وهو العجلى فان كان العجلى فهو ثقة وان كان الكناسى فهو من شيوخ الشيعة، ~~ويمكن بعيدا أن يكونا واحدا. والكناسي ان كان أبا خالد القماط فهو ثقة أيضا ~~وظن الاشتباه الى الصدوق أقرب من الكليني - رضى الله عنهما - وعنون ~~العسقلاني في لسان الميزان بريد الكناسى وقال: حدث عن أبى جعفر وأبى عبد ~~الله (ع) وقال: قال الدار قطني وابن ماكولا في المؤتلف والمختلف: انه من ~~شيوخ الشيعة. (2) يدل على أن الطلاق الباين أو الرجعى مع انقضاء العدة يرفع ~~حكم الظهار فلو تزوجها بعقد جديد فله أن يجامعها بدون الكفارة، وعلى أن ~~المعتدة الرجعية بحكم الزوجة لا يجوز وطيها قبل الكفارة، وعلى أن الكفارة ~~قبل الرجوع. (م ت) (3) يدل على جواز جميع الاستمتاعات غير الوطى قبل ~~الكفارة. # --- PageV03P529 [ 530 ] # إن هذا زوجي قد ظاهر مني وقد أمسكني لا يمسني مخافة أن يجب عليه ما يجب ~~على المظاهر، فقال: ليس يجب عليه أن يجبره على العتق والصيام والاطعام إذا ~~لم يكن له ما يعتق ولا يقوى على الصيام ولا يجد ما يتصدق به (1)، وإن كان ~~يقدر على أن يعتق فإن على الامام أن يجبره على العتق والصدقة من قبل أن ~~يمسها ومن بعد أن يمسها " (2). 4832 - وروى أبان، عن الحسن الصيقل قال: " ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يظاهر من امرأته قال: فيكفر، قلت: ~~فإنه واقع من قبل أن يكفر؟ قال: فقد اتى حدا من حدود الله فليستغفر الله ms1738 ~~وليكف حتى يكفر " (3). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: يعني في الظهار ~~الذي يكون بشرط، فأما الظهار الذي ليس بشرط فمتى جامع صاحبه من قبل أن يكفر ~~لزمته كفارة اخرى كما ذكرته (4). ومتى طلق المظاهر امرأته سقطت عنه الكفارة ~~فإذا راجعها لزمته فإن تركها حتى يحل أجلها وتزوجها رجل آخر وطلقها أو مات ~~عنها ثم تزوجها ودخل بها لم تلزمه الكفارة (5). # --- # (1) لعل المراد أنه حينئذ بجبره على الطلاق بخصوصه أو الاستغفار على ~~القول ببدليته وذلك بعد انتظار ثلاثة أشهر من حين المرافعة على ما هو ~~المشهور. (المرآة) (2) أي إذا لم يأت بها قبل المس. (مراد) (3) حمله الشيخ ~~على أنه يكون واقعها جاهلا أو كان ظهاره مشروطا بالمواقعة. وقال الفاضل ~~التفرشى: ظاهره أنه فعل محرما وترتب الاستغفار والكف عن الجماع حتى يكفر لا ~~يستلزم عدم وجوب كفارة أخرى فلا ينافى مادل على وجوب تكرير الكفارة، ولعل ~~تخصيص الكف بالذكر دفع لتوهم انحلال الظهار حينئذ وان وجبت الكفارة. (4) ~~روى الكليني ج 6 ص 157 في الحسن كالصحيح عن زرارة وغير واحد عن أبى بصير عن ~~أبى عبد الله عليه السلام أنه قال: " إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر ~~فعليه كفارة أخرى، قال: ليس في هذا اختلاف " وكأن الجملة الاخيرة من ~~الرواة. (5) كما تقدم في خبر بريد أو يزيد عن أبى جعفر عليه السلام. # --- PageV03P530 [ 531 ] # ويجزي في كفارة الظهار صبي ممن ولد في الاسلام (1). 4833 - وروى حماد، عن ~~الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث ~~مرات، فقال: يكفر ثلاث مرات، قلت: إن واقع قبل أن يكفر؟ قال: يستغفر الله، ~~ويمسك حتى يكفر " (2). 4834 - و" سأله محمد بن مسلم عن رجل ظاهر من امرأته ~~خمس مرات أو أكثر فقال: قال علي عليه السلام: مكان كل مرة كفارة " (3). ~~4835 - و" سأله جميل بن دراج (4) عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفارة ~~فقال: إذا أراد أن يواقع امرأته، قلت: فإن طلقها قبل أن يواقعها أعليه ~~كفارة؟ فقال: ms1739 لا، سقطت الكفارة عنه، قلت: فإن صام فمرض فأفطر أيستقبل أو ~~يتم ما بقي عليه؟ فقال: إن صام شهرا ثم مرض استقبل، فإن زاد على الشهر يوما ~~أو يومين # --- # (1) روى الكليني ج 6 ص 158 في الصحيح عن معاوية بن وهب قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول لامرأته هي عليه كظهر أمه، قال: تحرير ~~رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا، والرقبة يجزى عنه صبى ~~ممن ولد في الاسلام ". وفى قرب الاسناد ص 111 عن عبد الله بن الحسن، عن على ~~بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: " سألته عن الظهار هل يجوز فيه عتق ~~صبى؟ فقال: إذا كان مولودا ولد في الاسلام أجزاه ". (2) حمله الشيخ في ~~التهذيبين على أن المعنى حتى يكفر بعدد ما يلزمه من الكفارة لا الكفارة ~~الواحدة، ويمكن حمله على العجز عن الكفارة أو على التقية لان المشهور بين ~~العامة والزيدية عدم تعدد الكفارة بالوطى، ونسبوا القول بالتعدد الى ~~الامامية. (3) رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبى ~~جعفر عليه السلام وأيضا في الصحيح عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. وفى الكافي في الصحيح عن محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام. ~~(4) مروى في الكافي ج 6 ص 155 في الحسن كالصحيح عن جميل عن أبى عبد الله ~~عليه السلام مع زيادة في صدره. # --- PageV03P531 [ 532 ] # بنى عليه (1)، قال: وقال: الحر والمملوك سواء غير أن على المملوك نصف ما ~~على الحر من الكفارة " (2). 4836 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: قلت له: " إن ظاهر رجل في شعبان ولم يجد ما يعتق، قال: ينتظر ~~حتى يصوم شهر رمضان، ثم يصوم شهرين متتابعين، فإن ظاهر وهو مسافر ينظر حتى ~~يقدم، وإن صام فأصاب مالا فليمض في الذي ابتدأ فيه " (3). 4837 - وروى ~~سماعة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " جاء رجل إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله فقال: ms1740 يارسول الله ظاهرت من امرأتي، فقال: اذهب ~~فأعتق رقبة، فقال: ليس عندي، فقال: اذهب فصم شهرين متتابعين، فقال: لا ~~أقوى، فقال: اذهب فأطعم ستين مسكينا، قال: ليس عندي، فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: أنا أتصدق عنك، قال: فأعطاه تمرا لاطعام ستين مسكينا، ~~فقال: اذهب فتصدق به، فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما أعلم أن بين لابتيها ~~(4) أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي، فقال: اذهب فكل وأطعم عيالك ". قال مصنف ~~هذا الكتاب - رحمه الله -: هذا الحديث في الظهار غريب نادر لان المشهور في ~~هذا المعنى في كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان (5). 4838 - وفي رواية ~~الحسن بن علي بن فضال أن رجلا قال: قلت لابي الحسن # --- # (1) ظاهره خلاف فتوى الاصحاب إذ المرض من الاعذار التى يصح معها البناء ~~عندهم خلافا لبعض العامة، فيحمل هذا على المرض الذى لا يسوغ الافطار، أو ~~على التقية، أو على الاستحباب. (المرآة) (2) زاد في الكافي " وليس عليه عتق ~~ولا صدقة انما عليه صيام شهر ". (3) قوله " فليمض - الخ " هذا هو الذى عليه ~~الاصحاب. (4) الضمير المؤنث راجع الى المدينة المشرفة، ولابتاها حرتان ~~تكتنفان بها من الشرق والغرب. (5) كما رواه المصنف في كتاب الصوم في بابه ~~تحت رقم 1885. # --- PageV03P532 [ 533 ] # عليه السلام: " إني قلت لامرأتي: أنت علي كظهر امي إن خرجت من باب الحجرة ~~فخرجت، فقال: ليس عليك شئ، فقلت: فإني أقوى على أن اكفر، فقال: ليس عليك ~~شئ، فقلت: فإني أقوى على أن اكفر رقبة ورقبتين، فقال: ليس عليك شئ قويت أو ~~لم تقو " (1). 4839 - وفي رواية السكوني قال: قال علي عليه السلام: " في ~~رجل آلى من امرأته وظاهر في كلمة واحدة، قال: عليه كفارة واحدة " (2). 4840 ~~- وروى عبد الله بن بكير، عن حمران قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ~~رجل قال لامته أنت علي كظهر امي يريد أن يرضي بذلك امرأته، قال: يأتيها ~~وليس عليها ولا عليه شئ " (3). 4841 - وروى أيوب بن نوح، عن صفوان، عن ابن ~~عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام ms1741 قال: " المظاهر إذا صام شهرا وصام من ~~الشهر الاخر يوما فقد واصل، فإن شاء فليقض متفرقا (4)، وإن شاء فليعط لكل ~~يوم مدا من طعام " (5). # --- # (1) اعلم أن الاصحاب اختلفوا في وقوع الظهار المعلق بالشرط عند وجود ~~الشرط، فذهب المحقق وجماعة الى عدم الوقوع وذهب الشيخ والصدوقان وابن حمزة ~~والعلامة وأكثر المتأخرين الى الوقوع وهو الاقوى، وهذا الخبر بظاهره يدل ~~على عدم الوقوع، والشيخ حمله على أن المراد عدم الاثم، ولا يخفى بعده عن ~~السؤال مع أن الظهار حرام اجماعا الا أن يقال: المراد أنه لا عقاب عليه ~~للعفو كما قيل، أقول: يمكن حمله على اليمين، فإن قيل: لا يمين على فعل ~~الغير، قلت: يمكن أن يقرء " خرجت " في الموضعين بصيغة المتكلم. (المرآة) ~~(2) يدل على تداخل كفارة الايلاء والظهار ولم يعمل به الاصحاب وقالوا بلزوم ~~حكمها سواء قدم الظهار أو أخر ولا يستبيحون بدون الكفارتين. (3) لان ارادة ~~الظهار شرط فيه. (4) يدل على حصول التتابع بشهر ويوم من الثاني، وعلى جواز ~~التفريق. (م ت) (5) يدل على جواز التصدق عن كل يوم من البقية بمد وهو غريب ~~في البدل، والاحوط الصوم لظاهر الاية والاخبار. (م ت) # --- PageV03P533 [ 534 ] # 4842 - وروى زياد بن المنذر، عن أبي الورد (1) أنه " سئل أبو جعفر عليه ~~السلام وأنا عنده عن رجل قال لامرأته: أنت علي كظهر امي مائة مرة، فقال أبو ~~جعفر عليه السلام: يطيق لكل مرة عتق نسمة؟ فقال: لا، قال: يطيق إطعام ستين ~~مسكينا مائة مرة؟ قال: لا، قال: فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرة؟ قال: ~~لا، قال: يفرق بينهما " (2). 4843 - وفي رواية ابن فضال، عن غياث، عن جعفر ~~بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قال علي عليه السلام في رجل ظاهر من ~~أربع نسوة، قال: عليه كفارة واحدة " (3). 4844 - وقال الصادق عليه السلام: ~~" لا يقع ظهار عن طلاق، ولا طلاق عن ظهار " (4). 4845 - وروى الحسن بن ~~محبوب، عن أبي ولاد، عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا يكون ظهار ~~في يمين، ولافى إضرار، ولا ms1742 في غضب، ولا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع ~~شاهدين مسلمين " (5). # --- # (1) كذا في بعض النسخ وفى بعضها " أبى الدرداء وهو تصحيف أبى الورد وفى ~~التهذيب ج 2 ص 256 والاستبصار ج 3 ص 263 كما في المتن وصحته يظهر من ~~المشيخة. (2) أي يجبره الحاكم بالطلاق لعدم امكان الرجوع بالكفارة. (م ت) ~~(3) حمله الشيخ على الوحدة الجنسية لما رواه في الصحيح عن صفوان قال: سأل ~~الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا عليه السلام " عن رجل ظاهر من أربع نسوة ~~فقال: يكفر لكل واحدة كفارة، وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه، ~~قال: عليه لكل واحدة منهما كفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ~~ستين مسكينا ". (4) في بعض النسخ " لا يقع ظهار على طلاق، ولا طلاق على ~~ظهار " فيكون " على " بمعنى مع وفسر بأنه لا يقع أحدهما مع ارادة الاخر. ~~ولم أعثر على سند لهذا الخبر. (5) لعل المراد بالمسلمين العدلان كما هو شأن ~~الشهادة أينما أطلقت وذهب بعض الى الاكتفاء بالاسلام، وقال: لا دليل على ~~اشتراط كونهما عدلين الاعموم اشتراط العدالة في الشاهدين، واثبات الحكم هنا ~~بمثل ذلك مشكل، وفى الوافى: الظهار في اليمين هو أن يقول امرأته عليه كظهر ~~أمه ان فعل كذا، فجعل الظهار مكان اسم الله سبحانه في اليمين كما يفعله ~~المخالفون. # --- PageV03P534 [ 535 ] # 4846 - وسأل عمار بن موسى الساباطي أبا عبد الله عليه السلام " عن الظهار ~~الواجب، قال: الذي يريد به الرجل الظهار بعينه " (1). 4847 - وفي رواية ~~السكوني قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: " إذا قالت المرأة زوجي علي ~~كظهر امي فلا كفارة عليها " (2). 4848 - وسأل إسحاق بن عمار أبا إبراهيم ~~عليه السلام " عن الرجل يظاهر من جاريته فقال: الحرة والامة في هذا سواء " ~~(3). 4849 - وسأل محمد بن حمران أبا عبد الله عليه السلام " عن المملوك ~~أعليه ظهار؟ فقال: عليه نصف ما على الحر من صوم شهر، وليس عليه كفارة من ~~صدقة ولا عتق ". 4850 - وفي رواية السكوني قال: قال علي عليه السلام: " ام ms1743 ~~الولد تجزي في الظهار " (4). (باب اللعان) (5) 4851 - روى أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته " (6). # --- # (1) رواه الكليني والشيخ في الموثق ويدل على الارادة. (2) رواه الكليني ~~بسنده المعروف عن السكوني، ويدل على عدم الوقوع من الزوجة لان الظهار فعل ~~الرجل فلا اعتبار بقول المرأة فيه. (3) مروى في الكافي والتهذيب في الموثق، ~~وتقدم في حسنة جميل. (4) يعنى عتقها يجزى في كفارة الظهار. (5) اللعان مصدر ~~لاعن يلاعن وأصله الطرد والابعاد فكأن كل واحد من الزوجين يبعد نفسه عن ~~صاحبه، ومعناه شرعا المباهلة بين الزوجين في ازالة حد أو نفى ولد بلفظ ~~مخصوص عند الحاكم. (6) الخبر في الكافي الى هنا والبقية كلام المصنف ظاهرا. ~~ويشترط الدخول في اللعان بنفى الولد فان الولد قبل الدخول لا يتوقف نفيه ~~على اللعان اجماعا وأما اللعان بالقذف فقد اختلفوا في اشتراطه بالدخول. # --- PageV03P535 [ 536 ] # ولا يكون اللعان إلا بنفي الولد (1). وإذا قذف الرجل امرأته ولم ينتف من ~~ولدها جلد ثمانين جلدة، فإن رمى امرأته بالفجور وقال: إني رأيت بين رجليها ~~رجلا يجامعها وأنكر ولدها فإن أقام عليها بذلك أربعة شهود عدول رجمت، وإن ~~لم يقم عليها أربعة شهود لاعنها، فإن امتنع من لعانها ضرب حد المفتري ~~ثمانين جلدة، فإن لاعنها درئ عنه الحد. 4852 - وسأل البزنطي أبا الحسن ~~الرضا عليه السلام، فقال له: " أصلحك الله كيف الملاعنة؟ قال: يقعد الامام ~~ويجعل ظهره إلى القبلة، ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره " ~~(2). 4853 - وفي خبر آخر: " ثم يقوم الرجل فيحلف أربع مرات بالله إنه لمن ~~الصادقين فيما رماها به، ثم يقول الامام له: اتق الله فإن لعنة الله شديدة، ~~ثم يقول الرجل: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به، ثم تقوم ~~المرأة فتحلف أربع مرات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثم يقول لها ~~الامام: اتقي الله فإن غضب الله شديد، ثم تقول ms1744 المرأة: غضب الله عليها إن ~~كان من الصادقين فيما رماها به " (3). فإن نكلت رجمت ويكون الرجم من ورائها ~~ولا ترجم من وجهها لان الضرب والرجم لا يصيبان الوجه، يضربان على الجسد على ~~الاعضاء كلها ويتقى الوجه والفرج. # --- # (1) روى الكليني ج 6 ص 166 مسندا عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم عن ~~أحدهما عليهما السلام قال: " لا يكون اللعان الا بنفى ولد، وقال: إذا قذف ~~الرجل امرأته لاعنها " ولعل المراد نفى اللعان الواجب، أو الحصر بالنسبة ~~الى دعوى غير المشاهدة كما حمله الشيخ ونقل عن الصدوق في المقنع أنه قال: ~~لا يكون اللعان الا بنفى الولد فلو قذفها ولم ينكر ولدها حد. (المرآة) (2) ~~الخبر مروى في الكافي والتهذيب بدون ذكر الصبى، وما تضمنه من الامران محمول ~~على الاستحباب على المشهور. (3) ظاهره عن البزنطى ويحتمل أن يكون مستنبطا ~~مما رواه هو عن المثنى عن زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام في الكافي ج 6 ~~ص 162 في تفسير قوله تعالى " والذين = # --- PageV03P536 [ 537 ] # وإذا كانت المرأة حبلى لم ترجم وان لم تنكل درئ عنها الحد وهو الرجم ثم ~~يفرق بينهما ولا تحل له أبدا " (1). فإن دعا أحد ولدها ابن زانية جلد الحد ~~(2). فان ادعى الرجل الولد بعد الملاعنة نسب إليه ولده ولم ترجع إليه ~~امرأته فإن مات الاب ورثه الابن وإن مات الابن لم يرثه الاب ويكون ميراثه ~~لامه، فان لم يكن له ام فميراثه لاخواله ولا يرثه أحد من قبل الاب (3). # --- # = يرمون أزواجهم - الاية ". أو يكون خبرا آخر لم يصل الينا وفى الوسائل ~~جعله مع ما يأتي الى قوله " والنصرانية " في ص 538 خبرا واحدا. (1) قوله " ~~ان لم تنكل " أي الزوجة لم تمنع عن اللعان، والمشهور جواز لعان الحامل لكن ~~يؤخر الحد الى أن تضع، وقيل بمنع اللعان، وروى الشيخ في الموثق كالصحيح عن ~~سماعة بن مهران عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا كانت المرأة حبلى ~~لم ترجم " ويشعر باللعان في الحمل. (2) روى الكليني ج 7 ص ms1745 213 في الصحيح عن ~~محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام في حديث " قلت: فان قذف أبوه أمه؟ ~~فقال: ان قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذى انتفى منه ~~وفرق بينهما ولم تحل له أبدا، قال: وان كان قال لابنه - وامه حية -: يا ابن ~~الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحد لها ولم يفرق بينهما - الخ ". (3) روى ~~الكليني في الحسن كالصيح ج 7 ص 160 في الحديث " ان قذف رجل أمراته كان عليه ~~الحد وان مات ولده ورثه أخواله فان ادعاه أبوه لحق به وان مات ورثه الابن ~~ولم يرثه الاب " وروى في الضعيف على المشهور عن أبى بصير عن أبى عبد الله ~~عليه السلام " في رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها، ثم أكذب نفسه بعد ~~الملاعنة وزعم أن الولد له هل يرد إليه ولده؟ قال: نعم يرد إليه، ولا أدع ~~ولده ليس له ميراث، وأما المرأة فلا تحل له أبدا فسألته من يرث الولد؟ قال: ~~أخواله، قلت أرأيت أن ماتت أمه فورثها الغلام، ثم مات الغلام من يرثه؟ قال: ~~عصبة أمه، قلت: فهو يرث أخواله قال: نعم " وعن عبد الرحمن بن أبى عبد الله ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ولد الملاعنة من يرثه؟ قال: أمه، ~~فقلت: ان ماتت أمه من يرثه؟ قال أخواله ". # --- PageV03P537 [ 538 ] # وإذا قذف الرجل امرأته وهى خرساء فرق بينهما (1). والعبد إذا قذف امرأته ~~تلاعنا كما يتلاعن الحران (2). ويكون اللعان بين الحر والحرة، وبين المملوك ~~والحرة، وبين الحر والمملوكة وبين العبد والامة، وبين المسلم واليهودية ~~والنصرانية (3). 4854 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا جعفر ~~عليه السلام عن الحر يلاعن المملوكة؟ قال: نعم إذا كان مولاها الذي زوجها ~~إياه " (4). 4855 - فأما خبر الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " لا يلاعن الرجل الحر الامة ولا الذمية ولا ~~التي يتمتع بها ". فإنه يعني الامة التي يطأها بملك اليمين، والذمية التي ~~هي ms1746 مملوكة له ولم تسلم، والحديث المفسر يحكم على المجمل (5). وإذا لاعن ~~الرجل امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها بعدما ولدت وزعم أنه # --- # (1) روى الكليني ج 6 ص 164 في الحسن كالصحيح عن الحلبي ومحمد بن مسلم عن ~~أبى عبد الله عليه السلام " في رجل قذف امرأته وهى خرساء، قال: يفرق بينهما ~~". (2) روى الكليني ج 6 ص 166 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام أنه " سئل عن عبد قذف امرأته، قال: يتلاعنان كما يتلاعن الحران ". ~~(3) روى الكليني ج 6 ص 164 في الحسن كالصحيح عن جميل بن دراج عن أبى عبد ~~الله عليه السلام قال: " سألته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان؟ فقال: نعم ~~وبين المملوك والحرة، وبين العبد والامة، وبين المسلم واليهودية ~~والنصرانية، ولا يتوارثان ولا يتوارث الحر المملوكة "، وهذا قول الاكثر ~~خلافا لابن الجنيد وجماعة فانهم اشترطوا اسلامها. (4) يحتمل أن التقييد ~~للاحتراز عن المزوجة بدون اذن المولى فان نكاحها يكون باطلا، وعن الموطوءة ~~بالملك أو المحللة. (سلطان) (5) حمله الشيخ في الاستبصار على نحو هذا الحمل ~~وعلى أن يكون المراد بالحر إذا كان تزوج بامة بغير اذن مولاها وقال: لانه ~~إذا كان كذلك فلا لعان بينهما ويكون الاولاد رقا لمولاها ان كان هناك ولد ~~واستدل عليه بالخبر السابق. # --- PageV03P538 [ 539 ] # منه رد إليه الولد ولا يجلد لانه قد مضي التلاعن، روى ذلك البزنطي عن عبد ~~الكريم عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام (1). 4856 - وروى محمد بن ~~علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد، عن ~~زيد بن علي عليه السلام (2) " في رجل قذف امرأته ثم خرج فجاء وقد توفيت، ~~قال: يخير واحدا من اثنين يقال له: إن شئت ألزمت نفسك الذنب (3) فيقام فيك ~~الحد وتعطي الميراث، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها إليها ولا ميراث لك ~~" (4). 4857 - وروى الحسن بن علي الكوفي عن الحسين بن سيف (5)، عن محمد بن ~~سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت ms1747 له: " جعلت فداك كيف صار ~~الرجل إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله، فإذا قذفها غيره أب ~~أو أخ أو ولد أو غريب جلد الحد أو يقيم البينة على ما قال؟ فقال: قد سئل ~~جعفر بن محمد عليهما السلام عن ذلك، فقال: إن الزوج إذا قذف امرأته فقال: ~~رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله، وإذا قال إنه لم يره قيل له ~~أقم البينة على ما قلته وإلا كان بمنزلة غيره، وذلك إن الله عزوجل جعل ~~للزوج مدخلا يدخله لم يجعله لغيره من والد ولا ولد ويدخله بالليل والنهار ~~فجاز أن يقول رأيت، ولو قال غيره رأيت، قيل له: وما أدخلك المدخل الذي ترى ~~هذا فيه وحدك؟ أنت متهم ولابد من أن يقام عليك # --- # (1) أصل الخبر في الكافي هكذا " في رجل لاعن امرأته وهى حبلى، ثم ادعى ~~ولدها بعد ما ولدت وزعم أنه منه، قال: يرد إليه الولد ولا يجلد لانه قد مضى ~~التلاعن ". (2) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 303 عنه عن آبائه عن على عليهم ~~السلام والسقط من قلم النساخ لما سيأتي هذا الخبر في باب الميراث ويصله الى ~~امير المؤمنين عليه السلام. (3) وفى بعض النسخ " الذم ". (4) روى الشيخ في ~~التهذيب ج 2 ص 300 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام في خبر قال: " ان ~~قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له وان أبى أحد من أوليائها أن ~~يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها ". (5) في بعض النسخ " الحسن بن سيف " وفى ~~بعضها مكان " سيف " يوسف. # --- PageV03P539 [ 540 ] # الحد الذي أوجبه الله عليك ". 4858 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن ~~بن الحجاج قال: " إن عباد البصري سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا [ عنده ~~] حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال: عليه السلام: إن رجلا من المسلمين ~~أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل ~~منزله فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع فيهما؟ قال: فأعرض ms1748 عنه رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك ~~من امرأته، قال: فنزل الوحي من عند الله عزوجل بالحكم فيهما، قال: فأرسل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك الرجل فدعاه فقال: أنت الذي رأيت مع ~~امرأتك رجلا؟ فقال: نعم، فقال له: انطلق فأتني بامرأتك فإن الله عزوجل قد ~~أنزل الحكم فيك وفيها، قال فأحضرها زوجها فوقفها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وقال للزوج: اشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به، ~~قال: فشهد، قال: ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أمسك ووعظه ثم ~~قال له: اتق الله فإن لعنة الله شديدة، ثم قال: اشهد الخامسة إن لعنة الله ~~عليك إن كنت من الكاذبين، قال: فشهد، فأمر به فنحي (1) ثم قال عليه السلام ~~للمرأة: اشهدي أربع شهادات بالله ان زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به، قال: ~~فشهدت، قال: ثم قال لها: أمسكي ووعظها، ثم قال لها: اتقي الله فإن غضب الله ~~شديد، ثم قال لها: اشهدي الخامسة ان غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين ~~فيما رماك به قال: فشهدت، قال: ففرق بينهما، وقال لهما: لا تجتمعا بنكاح ~~أبدا بعدما تلاعنتما " (2). باب * (طلاق العبد) * 4859 - روى محمد بن ~~الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: " طلاق العبد إذا # --- # (1) على صيغة المجهول، ولعله على تنحية قليلة بحيث لا يخرج عن المجلس. ~~(2) المشهور بين الاصحاب أن الوعظ بعد الشهادة على الاستحباب. # --- PageV03P540 [ 541 ] # تزوج امرأة حرة أو تزوج وليدة قوم آخرين إلى العبد، وإن تزوج وليدة مولاه ~~كان له أن يفرق بينهما أو يجمع بينهما إن شاء وإن شاء نزعها منه بغير طلاق ~~". 4860 - وروى ابن اذنية، عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما ~~السلام قالا: " المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا باذن سيده (1)، قلت: ~~فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيد " ضرب الله مثلا عبدا ~~مملوكا لا يقدر على شئ " والشئ ms1749 الطلاق " (2). 4861 - وروى القاسم بن محمد ~~الجوهري، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " سألته عن رجل أنكح أمته حرا أو عبد قوم آخرين، قال: ليس له أن ~~ينزعها منه، فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن ينزعها من زوجها فعل " (3). ~~4862 - وروى ابن بكير، عن زرارة قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن مملوك ~~تزوج بغير إذن سيده، فقال: ذلك إلى السيد إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ~~(4) فقلت: أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابها يقولون: ~~إن أصل النكاح فاسد فلا تحل إجازة السيد له، فقال: إنما عصى سيده ولم يعص ~~الله فإذا أجازه له فهو جائز " (5). 4863 - وروى حماد بن عيسى، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: قلت له: " إذا كانت الحرة تحت العبد كم يطلقها؟ ~~فقال: قال علي عليه السلام: الطلاق والعدة بالنساء " (6). 4864 - وروي حماد ~~بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # --- # (1) حمل على ما إذا كانت الامة للسيد. (2) في بعض النسخ " أفشى " الطلاق ~~" (3) السند ضعيف، وكأنه حيلة في الطلاق إذا لم يطلق العبد. (4) يدل على ~~صحة العقد الفضولي. (5) تقدم نحوه في باب المملوك يتزوج بغير اذن سيده. (6) ~~السؤال عن عدد طلاق العبد إذا كان تحته حرة حتى تصير حراما عليه ويكون ~~محتاجا الى المحلل، فقال: العبرة بالنساء فلما كانت المرأة حرة كان تطليقها ~~ثلاثا وتعتد ثلاث حيض. # --- PageV03P541 [ 542 ] # " طلاق الحرة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات وطلاق الامة إذا كانت تحت ~~الحر تطليقتان " (1). 4865 - وروى محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا كان الرجل حرا وامرأته أمة فطلاقها ~~تطليقتان، وإذا كان الرجل عبدا وهي حرة فطلاقها ثلاث تطليقات ". 4866 - ~~وروى فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " إذا طلق الحر المملوكة فاعتدت بعض عدتها منه ثم اعتقت فإنها تعتد ~~عدة المملوكة " (2). 4867 - وفي ms1750 رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " عدة الامة التي لا تحيض خمس وأربعون ليلة - يعني إذا طلقت - " (2). ~~4868 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " طلاق ~~الامة بيعها أو بيع زوجها، وقال في الرجل يزوج أمته رجلا حرا ثم يبيعها، ~~قال: هو فراق ما بينهما إلا أن يشاء المشتري أن يدعهما " (4). # --- # (1) هو كالتفسير للخبر السابق كالخبر الاتى. (2) يدل على أنه إذا اعتقت ~~الامة في العدة يتم عدة الامة ولا يغلب جانب الحرية، وحمله الشيخ على ~~الطلاق البائن لما روى في الصحيح عن جميل عن أبى عبد الله عليه السلام " في ~~أمة كانت تحت رجل فطلقها ثم أعتقت، قال: تعتد عدة الحرة " وحمل، معارضها ~~على الرجعى. (3) رواه الشيخ في الموثق بدون التفسير فالظاهر أنه من المصنف. ~~(4) يؤيده ما رواه الكليني ج 5 ص 483 في الحسن كالصحيح عن بكير بن أعين ~~وبريد بن معاوية عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قالا: " من اشترى ~~مملوكة لها زوج فان بيعها طلاقها، فان شاء المشترى فرق بينهما وان شاء ~~تركهما على نكاحهما " وحمل على أن معناه تسلط المشترى على الفسخ، وقال ~~السيد العاملي - رحمه الله - أطبق الاصحاب على أن بيع الامة المزوجة يقتضى ~~تسلط المشترى على فسخ العقد وامضائه واطلاق النصوص وكلام الاصحاب يقتضى عدم ~~الفرق بين كون البيع قبل الدخول أو بعده ولا بين كون الزوج حرا أو مملوكا، ~~وفى صحيحة محمد بن مسلم هذا تصريح بثبوت الخيار إذا كان الزوج حرا، وقطع ~~الاكثر بأن هذا الخيار على الفور، ويدل عليه خبر أبى الصباح الاتى. # --- PageV03P542 [ 543 ] # 4869 - وروى محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إذا بيعت الامة ولها زوج فالذي اشتراها بالخيار إن شاء فرق ~~بينهما وإن شاء تركها معه، فإن هو تركها معه فليس له أن يفرق بينهما بعد ما ~~رضي (1) قال: وإن بيع العبد فإن شاء مولاه الذي اشتراه أن يصنع مثل الذي ~~صنع ms1751 صاحب الجارية فذلك له، وإن هو سلم فليس له أن يفرق بينهما بعدما سلم " ~~(2). 4870 - وروى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد قال: ~~" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان له أب مملوك وكانت لابيه امرأة ~~مكاتبة قد أدت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد: هل لك أن اعينك على ~~مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت ~~نفسك؟ قالت: نعم، فأعطاها لمكاتبتها أيكون لها الخيار بعد ذلك؟ فقال: لا ~~يكون لها الخيار، المسلمون عند شروطهم " (3). 4871 - وروى حماد، عن الحلبي ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا كان العبد تحته أمة فطلقها تطليقة، ~~ثم اعتقا جميعا كانت عنده على تطليقة " (4). 4872 - وروى ابن أبي عمير، عن ~~جميل، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام " في أمة طلقت ثم اعتقت ~~قبل أن تنقضي عدتها، فقال: تعتد بثلاث حيض (5)، فإن مات عنها زوجها، ثم ~~اعتقت قبل أن تنقضي عدتها فإن عدتها أربعة أشهر وعشرة [ أيام ] ". 4873 - ~~وروى حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن المملوكة تكون تحت العبد ثم تعتق، قال: تخير فإن شاءت أقامت على زوجها # --- # (1) في بعض النسخ " بعد التراضي ". (2) التسليم: الرضا. (3) رواه الشيخ ~~أيضا في الصحيح، ويدل على وجوب الوفاء بالشرط. (4) أي بقى عليها طلاق واحد ~~كالامة، وحمل على البائن. (5) تقدم الكلام في أنه حمل على المطلقة الرجعية. # --- PageV03P543 [ 544 ] # وإن شاءت بانت ". 4874 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~" قضي أمير المؤمنين عليه السلام في سرية لرجل ولدت لسيدها ثم أنحكها عبده ~~ثم توفى سيدها فأعتقها فتزوجها (1) فورثه ولدها، ثم توفي ولدها فورثت زوجها ~~العبد فجاءا يختصمان فقال: هي امرأتي لست اطلقها، وقالت: هو عبدي لم ~~يجامعني، فسئلت هل جامعك منذ كان لك عبدا؟ فقالت: لا، فقال: لو جامعك منذ ~~كان لك عبدا لاوجعتك اذهبي ms1752 فهو عبدك ليس له عليك سبيل تبيعين إن شئت، ~~وترقين إن شئت، وتعتقين إن شئت ". باب * (طلاق المريض) * 4875 - روى عبد ~~الله بن مسكان، عن فضل بن عبد الملك البقباق قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل طلق امرأته وهو مريض فقال: ترثه في مرضه ما بينه وبين سنة إن ~~مات من مرضه ذلك، وتعتد من يوم طلقها عدة المطلقة، ثم تتزوج إذا انقضت ~~عدتها وترثه ما بينهما وبين سنة إن مات في مرضه ذلك، فإن مات بعدما تمضي ~~سنة فليس لها ميراث " (2). # --- # (1) فيه ما فيه لانه لا يمكن التزويج بعد الموت، وقال سلطان العلماء: لعل ~~فاعل أعتقها فوت السيد إذ هو سبب لعتقها فاسند إليه، أو الولد المفهوم ~~ضمنا، وهو كما ترى بعيد ولعل فاعل " تزوجها " العبد بأن يكون المراد امضاء ~~العقد السابق أو عقد جديد. (2) قال في المسالك: طلاق المريض كطلاق الصحيح ~~في الوقوع ولكنه يزيد عنه بكراهته مطلقا، وظاهر بعض الاخبار عدم الجواز، ~~وحمل على الكراهة جمعا، ثم ان كان الطلاق رجيعا توارثا مادامت في العدة ~~اجماعا، وان كان بائنا لم يرثها الزوج مطلقا كالصحيح، وترثه هي في العدة ~~وبعدها الى سنة من الطلاق ما لم تتزوج بغيره أو يبرء من مرضه الذى طلق فيه. ~~هذا هو المشهور خصوصا بين المتأخرين، وذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية الى ~~ثبوت التوارث بينهما في العدة مطلقا واختصاص الارث بعدها بالمرأة منه دون ~~العكس الى المدة المذكورة - انتهى، فعلى هذا قوله " ثم تتزوج " أي ان شاءت ~~" إذا = # --- PageV03P544 [ 545 ] # 4876 - وروى الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن المريض يطلق امرأته في تلك الحال؟ قال: لا ~~ولكن له أن يتزوج إن شاء، فإن دخل بها ورثته، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل ~~" (1). 4877 - وروى الحسن بن محبوب، عن ربيع الاصم (2)، عن أبي عبيدة ~~الحذاء، ومالك ابن عطية (3) كلاهما عن محمد بن علي عليهما السلام قال: " ~~إذا طلق الرجل ms1753 امرأته تطليقة في مرضه، ثم مكث في مرضه حتى انقضت عدتها ثم ~~مات في ذلك المرض بعد انقضاء العدة فإنها ترثه ما لم تتزوج، فإذا كانت ~~تزوجت بعد انقضاء العدة فإنها لا ترثه " (4). 4878 - وفي رواية سماعة قال: ~~" سألته عن رجل طلق امرأته، ثم إنه مات # --- # = انقضت عدتها " أي يجوز لها التزويج ان لم ترد الميراث، وأباحة التزويج ~~لا ينافى اشتراط الارث بعدمه، وهكذا وجوب عدة الوفاة بعد ثبوت الميراث لا ~~ينافى الاكتفاء بعدة الطلاق قبله كما في الوافى. (1) يدل على كراهة الطلاق ~~في المرض وجواز النكاح ولكنه مشروط بالدخول وان لم يدخل فنكاحه باطل بالنظر ~~الى المهر والميراث، وأما بالنظر الى العدة ففيه اشكال والاحوط العدة لعموم ~~أخبارها (م ت) أقول: لا عدة على من لم يدخل بها عدى المتوفى عنها زوجها ~~لقوله تعالى " إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم ~~عليهن من عدة تعتدونها ". وأما المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها فعليها ~~العدة الرواية عبد الرحمن بن الحجاج وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وقد تأتى ~~في الميراث. (2) له أصل عنه الحسن بن محبوب (منهج المقال). (3) في الكافي ج ~~6 ص 121 والتهذيب ج 2 ص 118 " وعن مالك بن عطية عن أبى الورد عن أبى جعفر ~~عليه السلام " وهذا هو الصواب لعدم رواية مالك بن عطية عن أبى جعفر محمد بن ~~على عليهما السلام، وكأن السقط من النساخ. (4) يدل على أن الميراث مشروط ~~بعدم التزويج الى سنة. # --- PageV03P545 [ 546 ] # قبل أن تنقضي عدتها، قال: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ولها الميراث " ~~(1). 4879 - وفي رواية ابن أبي عمير، عن أبان (2) أن أبا عبد الله عليه ~~السلام قال " في رجل طلق تطليقتين في صحة، ثم طلق التطليقة الثالثة وهو ~~مريض: إنها ترثه مادام في مرضه وإن كان إلى سنة " (3). 4880 - وفي رواية ~~ابن بكير، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ليس للمريض أن يطلق ~~امرأته وله أن يتزوج " (4). 4881 - وفي رواية زرعة، عن سماعة ms1754 قال: " سألته ~~عن رجل طلق امرأته وهو مريض، فقال: ترثه مادامت في عدتها، فإن طلقها في حال ~~الاضرار فهي ترثه إلى سنة، (5) وإن زاد على السنة في عدتها (6) يوم واحد لم ~~ترثه " (7). 4882 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~" سئل عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقه؟ قال: نعم وإن مات ~~ورثته، وإن ماتت لم يرثها " (8). # --- # (1) يدل على أنه لو طلقها ومات في العدة ترثه وتعتد عدة المتوفى عنها ~~زوجها ويحمل على الرجعية. (2) في الكافي والتهذيب " عن أبان بن عثمان، عن ~~رجل عن أبى عبد الله عليه السلام والسقط كأنه من النساخ. (3) يدل على ~~ميراثها في البائن في العدة وما بعدها الى سنة. (م ت) (4) تقدم نحوه تحت ~~رقم 4876، ويدل على كراهة طلاق المريض وجواز نكاحه. (م ت) (5) أي ترثه ~~مطلقا في العدة سواء قصد الاضرار أم لا، بخلاف بعد العدة الى السنة فانه ~~مشروط بالاضرار. (سلطان) (6) أي عدتها التى تربصت للميراث. (7) اختلف ~~الاصحاب في أن ثبوت الارث للمطلقة في المرض هل هو مترتب على مجرد الطلاق ~~فيه أو معلل بتهمته، فذهب الشيخ في كتابي الفروع والاكثر الى الاول لاطلاق ~~النصوص، وذهب في الاستبصار الى الثاني لرواية سماعة هذه، ورجحه العلامة في ~~المختلف والارشاد. (8) أي إذا كان الطلاق بائنا. أو عدم ارث الزوج محمول ~~على ما بعد العدة. # --- PageV03P546 [ 547 ] # باب * (طلاق المفقود) * 4883 - روى عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية قال: ~~" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ قال، ما سكتت ~~عنه وصبرت يخلى عنها، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم ~~يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه (1) فيسأل عنه فإن خبر عنه بحياة صبرت، وإن لم ~~يخبر عنه بحياة حتى تمضي الاربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له: هل ~~للمفقود مال؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتى تعلم حياته من موته، وإن لم ~~يكن له مال قيل للولي: أنفق عليها (2)، فإن فعل ms1755 فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ~~ما أنفق عليها، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في ~~استقبال العدة وهي طاهر، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج (3)، فإن جاء زوجها ~~قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي ~~عنده على تطليقتين، وإن انقضت العدة قبل أن يجيئ ويراجع فقد حلت للازواج ~~ولا سبيل للاول عليها ". 4884 - وفي رواية اخرى " انه إن لم يكن للزوج ولي ~~طلقها الوالي ويشهد شاهدين عدلين فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج، وتعتد ~~أربعة أشهر وعشرا ثم تتزوج إن شاءت " (4). 4885 - وروى أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام، وموسى بن بكر، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إذا نعي ~~الرجل إلى أهله أو خبروها أنه طلقها فاعتدت، ثم تزوجت فجاء زوجها # --- # (1) الصقع - بالضم -: الناحية. (2) بطريق الشفاعة والسؤال لا الحكم. (3) ~~أي بمنزلة طلاق الزوج هنا، وفى بعض النسخ " طلاقا للزوج ". (4) لم أجده مسندا. # --- PageV03P547 [ 548 ] # بعد فإن الاول أحق بها من هذا الاخر ودخل بها الاخر أو لم يدخل، ولها من ~~الاخر المهر بما استحل من فرجها " وزاد عبد الكريم في حديثه " وليس للاخر ~~أن يتزوجها أبدا " (1). 4886 - وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: " ~~سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل حسب أهله أنه قد مات أو قتل فنكحت امرأته ~~وتزوجت سريته فولدت كل واحدة منهما من زوجها فجاء زوجها الاول ومولى ~~السرية، فقال: يأخذ امرأته فهو أحق بها ويأخذ سريته وولدها أو يأخذ رضى من ~~ثمنه " (2). 4887 - وفي رواية إبراهيم بن عبد الحميد (3) أن أبا عبد الله ~~عليه السلام قال: " في شاهدين شهدا عند امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم ~~جاء زوجها، قال: يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج، ثم تعتد الزوجة وترجع ~~إلى زوجها الاول " (4). 4888 - وروى موسى بن بكر، عن زرارة قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام ms1756 عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها ~~الاول ففارقها وفارقها الاخر كم تعتد للناس؟ فقال: ثلاثة قروء وإنما يستبرأ ~~رحمها بثلاثة قروء تحلها للناس كلهم " قال زرارة: وذلك أن ناسا قالوا: تعتد ~~عدتين من كل واحد عدة فأبى ذلك أبو جعفر عليه السلام وقال: تعتد ثلاثة قروء ~~فتحل للرجال (5). # --- # (1) هذه الزيادة كانت في رواية موسى بن بكر كما في الكافي والتهذيب لا في ~~رواية عبد الكريم، وكأن السهو من المصنف - رحمه الله -. (2) رواه الكليني ~~في الحسن كالصحيح، ويدل على أن ولد الشبهة لمولى الجارية ويجب فكه بالقيمة. ~~(م ت) (3) في الكافي في الموثق كالصحيح عنه عن أبى بصير وغيره عن أبى عبد ~~الله عليه السلام. (4) لابد من حمل الخبر على رجوع الشاهدين لا بمجرد انكار ~~الزوج كما هو الظاهر والحد محمول على التعزير. (المرآة) (5) المشهور عدم ~~تداخل عدة وطى الشبهة والنكاح الصحيح وتعتد لكل منهما عدة، بل يظهر من كلام ~~الشهيد الثاني - رحمه الله - اتفاق الاصحاب على ذلك، ولكن ظاهر الخبر أن ~~تعدد العدة مذهب العامة. (المرآة) # --- PageV03P548 [ 549 ] # باب * (الخلية والبرئية والبتة والباين والحرام) * 4889 - روى حماد بن ~~عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل قال ~~لامرأته: أنت مني خلية أو بريئة أو بتة أو باين أو حرام، فقال: ليس بشئ " ~~(1). 4890 - وروى أحمد بن محمد ابي أبي نصر البزنطي، عن محمد بن سماعة، عن ~~زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن رجل قال لامرأته: أنت علي ~~حرام فقال: لو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه وقلت له: الله تعالى أحلها لك ~~فمن حرمها عليك؟ إنه لم يزد على أن كذب فزعم أن ما أحل الله له حرام ولا ~~يدخل عليه طلاق ولا كفارة، فقلت له فقول الله عزوجل: " يا أيها النبي لم ~~تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم ~~تحلة أيمانكم " فجعل عليه فيه الكفارة فقال: إنما حرم عليه جاريته مارية ms1757 ~~وحلف أن لا يقربها، وإنما جعلت عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في ~~التحريم " (2). باب * (حكم العنين) * 4891 - روى محمد بن علي بن محبوب، عن ~~أحمد بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله ابن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: قلت له أو سأله رجل " عن رجل ادعت # --- # (1) الخلية أي خالية من الزوج وكذا البرئية أي بريئة عن الزوج، وقوله " ~~بتة " أي مقطوعة الوصلة، وهذه الكلمات كلها كنايات عن الطلاق وليس بطلاق ~~عند الشارع ولا يتفرع عليها حرمة ولا كفارة. (2) يعنى الكفارة في الاية ~~لمخالفة اليمين لا لقوله صلى الله عليه وآله: " أنت على حرام " وان كان ~~ظاهره ذلك لان الله تعالى يقول: " قد فرض الله عليكم تحلة أيمانكم " بعده. (م ت) # --- PageV03P549 [ 550 ] # عليه امرأته أنه عنين وينكر ذلك الرجل، قال: تحشوها القابلة بالخلوق ولا ~~يعلم الرجل ويدخل عليها، فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت ~~وكذب " (1). 4892 - وفي خبر آخر قال الصادق عليه السلام: " إذا ادعت المرأة ~~على زوجها أنه عنين وأنكر الرجل أن يكون كذلك فالحكم فيه أن يقعد الرجل في ~~ماء بارد فإن استرخى ذكره فهو عنين وإن تشنج فليس بعنين " (2). 4893 - وروي ~~في خبر آخر: " أنه يعطعم السمك الطري ثلاثة أيام ثم يقال له: بل على الرماد ~~فإن ثقب بوله الرماد فليس بعنين وإن لم يثقب بوله الرماد فهو عنين " (3). ~~4894 - وروى صفوان بن يحيى، عن أبان، عن غياث (4) عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال " في العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما، وإذا ~~وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما، والرجل لا يرد من عيب " (5). 4895 - ~~وروى الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال " سئل أبو ~~عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فمكث أياما معها ولا يستطيع أن ~~يجامعها غير أنه قد رأى منه ما يحرم على غيره ثم طلقها، أيصلح له # --- # (1) العنن بالفتح - هو الضعف المخصوص بالعضو ms1758 والاسم العنة - بالضم - ~~ويقال للرجل إذا كان كذلك عنين - كسكين - وهو من جملة عيوب الرجل التى توجب ~~تسلط الزوجة على الفسخ. والخلوق - كصبور -: طيب مركب يتخذ من الزعفران ~~وغيره. (2) و(3) لم نطلع على سندهما وهما قرينتان ولم يعمل أكثر الاصحاب ~~بهذه القرائن. (4) في الكافي ج 5 ص 410 " عباد الضبى " ولعله البصري يعنى ~~ابن صهيب. (5) أي لا يفسخ نكاح الرجل من عيوبه أصلا مثل الجذام والبرص وغير ~~ذلك لكن هذا العموم استثنى منه العيوب الاربعة التى منها العنن بدليل مثبت ~~للاستثناء، وهذا هو المشهور بين الاصحاب. # --- PageV03P550 [ 551 ] # أن يتزوج ابنتها؟ قال: لا يصلح له وقد رأى من امها ما رأى " (1). 4896 - ~~وفي رواية السكوني قال: " قال علي عليه السلام: من أتى امرأة مرة واحدة ثم ~~اخذ عنها فلا خيار لها " (2). 4897 - وسأله عمار الساباطي (3) " عن رجل اخذ ~~عن امرأته (4) فلا يقدر على إتيانها، قال: إن كان لا يقدر على إتيان غيرها ~~من النساء فلا يمسكها إلا أن ترضى بذلك، وإن كان يقدر على إتيان غيرها فلا ~~بأس بإمساكها ". 4898 - وروي في خبر آخر: " أنه متى أقامت المرأة مع زوجها ~~بعد ما علمت أنه عنين ورضيت به لم يكن لها خيار بعد الرضا " (5). (باب ~~النوادر) 4899 - روي عن أبي سعيد الخدري قال: " أوصى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا علي: إذا دخلت العروس بيتك ~~فاخلع خفيها حين تجلس واغسل رجليها، وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك، ~~فإنك إذا فعلت ذلك أخرج الله من بيتك سبعين ألف لون من الفقر، وأدخل فيه ~~سبعين ألف لون من البركة، وأنزل عليه سبعين رحمة ترفرف على رأس العروس حتى ~~تنال بركتها # --- # (1) تقدم الكلام فيه. (2) رواه الكليني باسناده المعروف عن السكوني عن ~~أبى عبد الله عليه السلام عنه صلوات الله عليه. (3) يعنى عن أبى عبد الله ~~عليه السلام كما في الكافي ج 5 ص 412. (4) التأخيذ حبس السواحر أزواجهن عن ~~غيرهن من النساء. (5) لم أجده مسندا، وروى ms1759 الشيخ في التهذيب ج 2 ص 234 عن ~~وهب بن وهب عن أبى جعفر عليه السلام " أن عليا عليه السلام كان يقول: يؤخر ~~العنين سنة من يوم مرافعة امرأته فان خلص إليها والا فرق بينهما، فان رضيت ~~أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار ولا خيار لها ". # --- PageV03P551 [ 552 ] # كل زاوية في بيتك، وتأمن العروس من الجنون والجذام والبرص أن يصيبها ~~مادامت في تلك الدار، وامنع العروس في اسبوعها من الالبان والخل والكزبرة ~~والتفاح الحامض من هذه الاربعة الاشياء، فقال علي عليه السلام: يا رسول ~~الله ولاي شئ أمنعها هذه الاشياء الاربعة؟ قال: لان الرحم تعقم وتبرد من ~~هذه الاربعة الاشياء عن الولد، ولحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد، ~~فقال علي عليه السلام: يا رسول الله ما بال الخل تمنع منه؟ قال: إذا حاضت ~~على الخل لم تطهر أبدا بتمام. والكزبرة تثير الحيض في بطنها وتشدد عليها ~~الولادة، والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها. ثم قال: يا علي لا ~~تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره، فإن الجنون والجذام والخبل ليسرع ~~إليها وإلى ولدها، يا علي: لا تجامع امرأتك بعد الظهر فإنه إن قضي بينكما ~~ولد في ذلك الوقت يكون أحول، والشيطان يفرح بالحول في الانسان، يا علي: لا ~~تتكلم عند الجماع فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس، ولا ينظرن ~~أحد إلى فرج امرأته، وليغض بصره عند الجماع، فإن النظر إلى الفرج يورث ~~العمى في الولد، يا علي: لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك فإني أخشى إن ~~قضي بينكما ولد أن يكون مخنثا أو مؤنثا مخبلا، يا علي من كان جنبا في ~~الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن فإني أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء ~~فتحرقهما. قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - يعني به قراءة العزائم دون ~~غيرها -. يا علي: لا تجامع امرأتك إلا ومعك خرقة ومع أهلك خرقة ولا تمسحا ~~بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة فإن ms1760 ذلك يعقب العداوة بينكما ثم ~~يؤديكما إلى الفرقة والطلاق. يا علي: لا تجامع امرأتك من قيام فإن ذلك من ~~فعل الحمير فان قضي بينكما ولد كان بوالا في الفراش كالحمير البوالة في كل ~~مكان، يا علي: لا تجامع امرأتك في ليلة الاضحى فإنه إن قضي بينكما ولد يكون ~~له ست أصابع أو أربع # --- PageV03P552 [ 553 ] # أصابع. يا علي: لا تجامع امرأتك تحت شجرة مثمرة فإنه إن قضي بينكما ولد ~~يكون جلادا قتالا أو عريفا (1) يا علي: لا تجامع امرأتك في وجه الشمس ~~وتلالوئها إلا أن ترخي سترا فيستركما، فإنه أن قضى بينكما ولد لا يزال في ~~بؤس وفقر حتى يموت. يا علي: لا تجامع امرأتك بين الاذان والاقامة، فإنه إن ~~قضي بينكما ولد يكون حريصا على أهراق الدماء، يا علي: إذا حملت امرأتك فلا ~~تجامعها إلا وأنت على وضوء فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل ~~اليد، يا علي: لا تجامع أهلك في النصف من شعبان فإنه إن قضي بينكما ولد ~~يكون مشؤما ذا شأمة في وجهه، يا علي: لا تجامع أهلك في آخر درجة منه (2) ~~إذا بقي يومان فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عشارا أو عونا للظالمين ويكون ~~هلاك فئام من الناس على يديه (3) يا علي لا تجامع أهلك على سقوف البنيان ~~فإنه إن قضي بينكما ولد يكون منافقا مرائيا مبتدعا، يا علي: إذا خرجت في ~~سفر فلا تجامع أهلك من تلك الليلة فإنه إن قضي بينكما ولد ينفق ماله في غير ~~حق، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ~~". يا علي: لا تجامع أهلك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن فإنه ~~إن قضي بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم عليك، يا علي: عليك بالجماع ليلة ~~الاثنين، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله، راضيا بما قسم ~~الله عزوجل يا علي: إن جامعت أهلك في ليلة الثلاثاء فقضي بينكما ولد فإنه ~~يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله ms1761 إلا الله وإن محمدا رسول الله ولا يعذبه ~~الله مع المشركين ويكون طيب النكهة والفم، رحيم القلب، سخي اليد، طاهر ~~اللسان من الغيبة والكذب والبهتان، يا علي: إن جامعت أهلك ليلة الخميس فقضي ~~بينكما ولد فإنه يكون حاكما من الحكام أو عالما من العلماء، وإن جامعتها ~~يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد # --- # (1) العريف من يعرف أصحابه والقيم بأمرهم والمراد من يعرف الناس الى ~~الظلمة. (2) كأنه تفسير لما قبله أي من شعبان ويحتمل كل شهر. (3) الفئام ~~الجماعة من الناس ولا واحد له من لفظه. # --- PageV03P553 [ 554 ] # السماء فقضي بينكما ولد فإن الشيطان لا يقربه يشيب ويكون قيما (1) ويرزقه ~~الله عزوجل السلامة في الدين والدنيا، يا علي: وإن جامعتها ليلة الجمعة ~~وكان بينكما ولد فإنه يكون خطيبا قوالا مفوها، وإن جامعتها يوم الجمعة بعد ~~العصر فقضي بينكما ولد فإنه يكون معروفا مشهورا عالما، وإن جامعتها في ليلة ~~الجمعة بعد العشاء الاخرة، فانه يرجى أن يكون الولد من الابدال إن شاء الله ~~تعالى. يا علي: لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل فإنه إن قضي بينكما ولد ~~لا يؤمن أن يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الاخرة، يا علي: احفظ وصيتي هذه ~~كما حفظتها عن جبرئيل عليه السلام ". 4900 و" شكا رجل من أصحاب أمير ~~المؤمنين عليه السلام نساءه فقام عليه السلام خطيبا فقال: يا معاشر الناس ~~لا تطيعوا النساء على حال: ولا تأمنوهن على مال، ولا تذروهن يدبرن أمر ~~العيال، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك، وعدون أمر المالك (2) فإنا ~~وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن، ولاصبر لهن عند شهوتهن، البذخ (3) لهن لازم ~~وإن كبرن، والعجب لهن لاحق وإن عجزن، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل، ~~ينسين الخير ويحفظن الشر، يتهافتن بالبهتان، ويتمادين في الطغيان، ويتصدين ~~للشيطان (4)، فداروهن على كل حال (5)، وأحسنوا لهن المقال، لعلهن يحسن ~~الفعال ". 4901 - وروى عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله الصادق عليه ~~السلام قال: " إن الله تبارك وتعالى خص رسوله صلى الله عليه وآله ms1762 بمكارم ~~الاخلاق، فامتحنوا أنفسكم فأن كانت # --- # (1) أي بامور الناس، وفى بعض النسخ " فهما ". (2) أي تجاوزن. وفى علل ~~الشرايع " وعصين " والمراد بأمر المالك أمر الزوج أو مالك الملاك وهو الله ~~تعالى. (3) البذخ التكبر. وفى بعض النسخ " والتبرج ". (4) أي يتعرضن ~~للشيطان في الموارد المهلكة وبالخروج من بيوتهن. (5) من المدارأة أي اعملوا ~~معهن بها. # --- PageV03P554 [ 555 ] # فيكم فاحمدوا الله عزوجل وارغبوا إليه في الزيادة منها فذكرها عشرة: ~~اليقين، والقناعة، والصبر، والشكر، والحلم، وحسن الخلق، والسخاء، والغيرة، ~~والشجاعة والمروءة ". 4902 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من أراد ~~البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء (1) وليجود الحذاء، وليخفف الرداء، وليقل ~~مجامعة النساء، قيل يا رسول الله وما خفة الرداء؟ قال: قلة الدين ". 4903 - ~~وقال عليه السلام: " إذا قامت المرأة عن مجلسها فلا يجلس أحد في ذلك المجلس ~~حتى يبرد ". 4904 - وقال الصادق عليه السلام: " ثلاثة يهدمن البدن وربما ~~قتلن: دخول الحمام على البطنة (2)، والغشيان على الامتلاء، ونكاح العجائز ~~". 4905 - وقال عليه السلام: " ثلاثة من اعتادهن لم يدعهن: طم الشعر (3)، ~~وتشمير الثوب، ونكاح الاماء ". 4906 - وقال عليه السلام " هلك بذوي المروءة ~~أن يبيت الرجل عن منزله بالمصر الذي فيه أهله ". 4907 - وقال عليه السلام: ~~" ملعون ملعون من ضيع من يعول ". 4908 - وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " خيركم خيركم لاهله وأنا خيركم لاهلي ". 4909 - وقال عليه السلام: " ~~عيال الرجل أسراؤه وأحب العباد إلى الله عزوجل أحسنهم صنعا إلى اسرائه " (4). # --- # (1) بالدال أو الذال أي يأكل شيئا في أول النهار ولو قليلا، والمراد ~~بتجويد الحذاء اما لبسه جالسا أو كناية عن اتخاذ الزوجة الحسنة السيرة ~~والصورة. (2) البطنة: الامتلاء من الطعام. (3) طم الشعر - بفتح الشين - أي ~~جزه واستيصاله الا ما استثنى. (4) تقدم هذه الاخبار من المؤلف في باب ~~الزكاة والتجارة والنكاح. # --- PageV03P555 [ 556 ] # 4910 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " عيال الرجل اسراؤه، ~~فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على اسرائه، فإن لم يفعل أو شك أن تزول تلك ~~النعمة ". 4911 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته ms1763 لابنه محمد بن ~~الحنفية: " يا بني إذا قويت فاقو على طاعة الله، وإذا ضعفت فاضعف عن معصية ~~الله عزوجل، وإن استطعت أن لا تملك من أمرها ما جاوز نفسها فافعل فإنه أدوم ~~لجمالها وأرخى لبالها وأحسن لحالها، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ~~فدارها على كل حال، وأحسن الصحبة لها ليصفو عيشك ". 4912 - وروى عن خالد بن ~~نجيح عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: تذاكروا الشؤم عنده فقال: " ~~الشؤم في ثلاثة في المرأة والدابة والدار، فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها ~~وعقوق زوجها، وأما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها، وأما الدار فضيق ساحتها ~~وشر جيرانها وكثرة عيوبها ". 4913 - وروى عن جابر بن عبد الله الانصاري ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله " قالت ام سليمان بن داود لسليمان ~~عليه السلام: يا بني إياك وكثرة النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تدع ~~الرجل فقيرا يوم القيامة ". 4914 - وروي عن سليمان بن جعفر البصري (1)، عن ~~عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله ~~عليه، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الله تبارك وتعالى كره لكم ~~أيتها الامة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها: كره لكم العبث في الصلاة، وكره ~~المن في الصدقة، وكره الضحك بين القبور، وكره التطلع في الدور، وكره النظر ~~إلى فروج النساء وقال: يورث العمى، وكره الكلام عند الجماع وقال: يورث ~~الخرس، وكره النوم قبل العشاء الاخرة، وكره الحديث بعد العشاء الاخرة، وكره ~~الغسل تحت # --- # (1) رواه المؤلف في الخصال مسندا وفيه " سليمان بن حفص البصري " ولعله هو ~~الصواب. # --- PageV03P556 [ 557 ] # السماء بغير مئزر، وكره المجامعة تحت السماء، وكره دخول الانهار بلا ~~مئزر، وقال في الانهار عمار وسكان من الملائكة، وكره دخول الحمامات إلا ~~بمئزر، وكره الكلام بين الاذان والاقامة في صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة، ~~وكره ركوب البحر في هيجانه وكره النوم فوق سطح ليس ms1764 بمحجر (1)، وقال: من نام ~~على سطح غير محجر برئت منه الذمة، وكره أن ينام الرجل في بيت وحده، وكره ~~للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض (2)، فإن غشيها فخرج الولد مجذوما أو أبرص ~~فلا يلومن إلا نفسه، وكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من ~~احتلامه الذي رأى فإن فعل وخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه، وكره أن ~~يكلم الرجل مجذوما إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع، وقال: فر من المجذوم ~~فرارك من الاسد (3)، وكره البول على شط نهر جار، وكره أن يحدث الرجل تحت ~~شجرة مثمرة قد أينعت أو نخلة قد أينعت - يعني أثمرت -، وكره أن يتنعل الرجل ~~وهو قائم، وكره أن يدخل الرجل البيت المظلم ألا أن يكون بين يديه سراج أو ~~نار، وكره النفخ في الصلاة " (4). 4915 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " ~~لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا # --- # (1) راجع الكافي ج 6 ص 530 باب تحجير السطوح ومن جملة أخباره عن الصادق ~~عليه السلام أنه " في السطح يبات عليه وهو غير محجر، قال: يجزيه أن يكون ~~مقدار ارتفاع الحائط ذراعين ". (2) الكراهة هنا يحمل على الحرمة لما في ~~غيره من الاخبار. (3) هذا لا ينافى قوله صلى الله عليه وآله " لا عدوى ولا ~~طيرة ولا هامة " لان المراد به نفى ما يعتقدونه من أن تلك العلل المعدية ~~مؤثرة بنفسها مستقلة في التأثير، فأعلمهم أن الامر ليس كذلك بل انما هو ~~بمشيئة الله تعالى وفعله، والحاصل أن العدوى ليست علة تامة وقضية كلية بل ~~قضية مهملة وعلة ناقصة قد يتخلف، ولا يدعى الاطباء أيضا كليتها كما قاله ~~الاستاذ الشعرانى في هامش الوافى. (4) في موضع السجود مطلقا أو مع ضرر ~~الغير أو الاعم. # --- PageV03P557 [ 558 ] # وعلي وفاطمة والحسن والحسين ومن كان من أهلي فإنه مني " (1). 4916 - وقال ~~الصادق عليه السلام: " قيل لعيسى بن مريم عليه السلام: مالك لا تتزوج فقال: ~~وما أصنع بالتزويج؟ قالوا: يولد لك، قال: وما أصنع بالاولاد إن عاشوا فتنوا ~~وإن ms1765 ماتوا أحزنوا ". 4917 - وكان النبي صلى الله عليه وآله يقول في دعائه: ~~" اللهم إني أعوذ بك من ولد يكون علي ربا (2)، ومن مال يكون علي ضياعا (3)، ~~ومن زوجة تشيبني قبل أوان مشيبي، ومن خليل ماكر عيناه تراني وقلبه يرعاني ~~(4)، إن رأى خيرا دفنه وإن رأى شرا أذاعه، وأعوذ بك من وجع البطن ". صم إذا ~~سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا (5) 4918 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " ثلاث من تكن فيه فلا يرجى خيره أبدا: من لم يخش الله في ~~الغيب، ولم يرعو عند الشيب (6)، ولم يستح من العيب ". # --- # (1) رواه المصنف في العيون ص 221 مسندا. وروى في العلل ما يؤيده وروى محب ~~الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 77 عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم " يا على لا يحل لاحد يجنب في هذا المسجد غيرى ~~وغيرك " قال على بن المنذر: قلت لضرار بن صرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا ~~يحل لاحد يستطرقه جنبا غيرى وغيرك. أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن. وقال ~~سلطان العلماء: المراد بالاجناب فيه الاجتياز لا فعل الجماع فيه، وقال ~~الفاضل التفرشى: " أن يجنب " أي يدخله ويمر فيه جنبا، والظاهر أن المراد ~~مسجد النبي صلى الله عليه وآله. أقول: هذا الحمل وان كان بعيدا لا يلائم ~~لفظ الخبر لكن لابد من ذلك فتأمل. (2) بأن يكون مسلطا على أو غير موافق لى ~~أو ينفق على بأن أكون فقيرا. (3) أي يصرف في غير طاعة الله سبحانه. (4) أي ~~بالمكر والخديعة. (5) في بعض النسخ " أذن " مفرد الاذان. وفى اللغة أذن ~~يأذن إليه: استمع. (6) أي لم يترك المعاصي والقبايح عند الشيخوخة، والرعو ~~الرجوع عن الجهل وحسن الرجوع عنه. # --- PageV03P558 [ 559 ] # 4919 - وقال الصادق عليه السلام: " إن أحدكم ليأتي أهله فتخرج من تحته ~~فلو أصابت زنجيا لتشبئت به (1) فإذا أتى أحدكم أهله فليكن بينهما مداعبة ~~فإنه أطيب للامر ". 4920 - وروى سماعة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول: " فضلت المرأة على ms1766 الرجل بتسعة وتسعين من اللذة، ولكن ~~الله عزوجل ألقى عليها الحياء ". 4921 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " ~~لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله عزوجل من رجل قتل نبيا، أو هدم الكعبة ~~التي جعلها الله عزوجل قبلة لعباده، أو أفرغ ماءه في امرأة حراما ". 4922 - ~~وروى معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: " انصرف ~~رسول الله صلى الله عليه وآله من سرية كان اصيب فيها ناس كثير من المسلمين ~~فاستقبله النساء يسألن عن قتلاهن فدنت منه امرأة، فقالت: يا رسول الله ما ~~فعل فلان؟ قال: وما هو منك؟ قالت: أخي، قال: احمدي الله واسترجعي (2) فقد ~~استشهد، ففعلت ذلك ثم قالت: يا رسول الله ما فعل فلان؟ قال: وما هو منك؟ ~~قالت: زوجي، قال: احمدي الله واسترجعي فقد استشهد، فقالت: واذلاه، فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: ما كنت أظن أن المرأة تجد (3) بزوجها هذا ~~كله حتى رأيت هذه المرأة ". 4923 - وقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وآله: " يا رسول ما بالنا نجد بأولادنا ما لا يجدون بنا؟ فقال: لانهم منكم ~~ولستم منهم " (4). # --- # (1) أي تقوم من تحته غير راضية منه ومن معاشرته ومداعبته بحيث ترض ~~بالزنجي ولا ترضى به ويدل على استحباب المداعبة عند الجماع بلا رفث. (2) أي ~~قولى: " انا لله وانا إليه راجعون ". (3) الوجد الحزن، أي ما أظن أن المرأة ~~تحزن بموت زوجها الى هذا الحد. (4) تقدم تحت رقم 4749. # --- PageV03P559 [ 560 ] # 4924 - وروي عن مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما ~~السلام قال: قيل له: " ما بال المؤمن أحد شئ (1)؟ فقال: لان عز القرآن في ~~قلبه، ومحض الايمان في صدره، وهو عبد مطيع لله ولرسوله مصدق، قيل له: فما ~~بال المؤمن قد يكون أشح شئ؟ قال: لانه يكسب الرزق من حله، ومطلب الحلال ~~عزيز (2) فلا يحب أن يفارقه شيئه (3) لما يعلم من عز مطلبه وإن هو سخت نفسه ~~لم يضعه إلا في موضعه، قيل: فما بال المؤمن قد ms1767 يكون أنكح شئ؟ قال: لحفظه ~~فرجه عن فروج لا تحل له ولكيلا تميل به شهوته هكذا ولا هكذا (4)، فإذا ظفر ~~بالحلال اكتفى به واستغنى به عن غيره (5)، وقال عليه السلام: " إن قوة ~~المؤمن في قلبه ألا ترون أنكم تجدونه ضعيف البدن نحيف الجسم وهو يقوم الليل ~~ويصوم النهار ". 4925 - وفي رواية السكوني، عن جابر عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: " كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا حضر ولادة المرأة قال: ~~أخرجوا من في البيت من النساء، لا تكون المرأة أول ناظر إلى عورته " (6). # --- # (1) في نسخة " أعز شئ " وفى العلل كما في المتن. (2) أي طلبه أو محل طلبه ~~عزيز نادر الوجود. (3) في بعض النسخ " كسبه " وفى بعضها " سيبه " والسيب: ~~العطاء. (4) أي لا يميل الى كل مرأة وزمام نفسه بيده ولا يرخص النفس تميل ~~الى كل جانب. (5) البقية جزء لهذا الخبر كما في العلل، وروى عن محمد بن ~~عمارة قال: " سمعت الصادق عليه السلام يقول: " المؤمن علوى لانه علا في ~~المعرفة، والمؤمن هاشمى لانه هشم الضلالة - أي كسرها - والمؤمن قرشي لانه ~~أقر بالشئ المأخوذ عنا، والمؤمن عجمى لانه استعجم - أي أبهم عليه أبواب ~~الشر - والمؤمن عربي لان نبيه صلى الله عليه وآله عربي وكتابه المنزل بلسان ~~عربي، والمؤمن نبطى لانه استنبط العلم، والمؤمن مهاجري لانه هجر السيئات، ~~والمؤمن أنصارى لانه نصر الله ورسوله وأهل بيت رسوله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، والمؤمن مجاهد لانه يجاهد أعداء الله عزوجل في دولة الباطل بالتقية ~~وفى دولة الحق بالسيف وكفى بهذه شرفا للمؤمن ". (6) الظاهر أنه يخرج من ~~النساء من لا يحتاج إليها، والا يجب استبداد القابلة بها عدا الزوج. # --- PageV03P560 [ 561 ] # 4926 - وفي رواية الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن ~~آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام قال: " ذكر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الجهاد فقالت امرأة لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله ~~فما للنساء من هذا شئ؟ فقال: بلى للمرأة ما بين حملها إلى ms1768 وضعها إلى فطامها ~~من الاجر كالمرابط في سبيل الله، فإن هلكت فيما بين ذلك كان لها مثل منزلة ~~شهيد ". 4927 - وذكر النساء عند أبي الحسن عليه السلام فقال: " لا ينبغي ~~للمرأة أن تمشي في وسط الطريق ولكنها تمشي إلى جانب الحائط ". 4928 - وروى ~~حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا ينبغي للمرأة ان ~~تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فانهن يصفن ذلك لازواجهن " (1). 4929 - ~~وقال الصادق عليه السلام: " زوجوا الاحمق، ولا تزوجوا الحمقاء، فإن الاحمق ~~قد ينجب والحمقاء لا تنجب ". 4930 - وروى علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين أو ~~عن غيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " أربع لا يشبعن من أربع: أرض من ~~مطر، وانثى من ذكر، وعين من نظر، وعالم من علم ". باب * (معرفة الكبائر ~~التي اوعد الله عزوجل عليها النار) * 4931 - روى علي بن حسان الواسطي، عن ~~عمه عبد الرحمن بن كثير عن (2) # --- # (1) محمول على الكراهة كما عليه أكثر الاصحاب، وحمله بعضهم على الحرمة، ~~واستثنى منها الاماء المملوكة لقوله تعالى " وما ملكت أيمانهن ". (2) طريق ~~المصنف الى على بن حسان الواسطي صحيح لكن الذى يروى عن عمه (عبد الرحمن بن ~~كثير) هو على بن حسان الهاشمي لا الواسطي، وليسا بمتحدين لما روى الكشى عن ~~محمد بن مسعود قال: سألت على بن الحسن بن فضال عن على بن حسان، قال: عن ~~أيهما سألت أما الواسطي فهو ثقة، وأما الذى عندنا - أشار الى على بن حسان ~~الهاشمي = # --- PageV03P561 [ 562 ] # أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن الكبائر سبع فينا انزلت ومنا استحلت ~~(1) فأولها الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التي حرم الله عزوجل، وأكل مال ~~اليتيم، وعقوق الوالدين وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وإنكار حقنا، فأما ~~الشرك بالله عظيم فقد أنزل الله فينا ما أنزل وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فينا ما قال، فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله، وأما قتل النفس ~~التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه، وأما أكل ms1769 ~~مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله عزوجل لنا فأعطوه غيرنا، وأما ~~عقوق الوالدين فقد أنزل الله تبارك وتعالى ذلك في كتابه فقال عزوجل: " ~~النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم " (2) فعقوا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في ذريته وعقوا امهم خديجة في ذريتها، وأما قذف المحصنة: ~~فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم (3)، وأما الفرار من الزحف (4) ~~فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه ~~وخذلوه، وأما إنكار حقنا فهذا مما لا يتنازعون فيه " (5). # --- # = يروى عن عمه عبد الرحمن بن كثير فهو كذاب. ونقل عن ابن الغضائري أنه ~~قال: ومن أصحابنا على بن حسان الواسطي ثقة ثقة وذكر ابن بابويه في اسناده ~~الى عبد الرحمن بن كثير الهاشمي علي بن حسان الواسطي وهو يعطى أن الواسطي ~~هو ابن أخى عبد الرحمن، وأظنه سهوا من قلم الشيخ ابن بابويه (ره) أو ~~الناسخ، أقول: الظاهر أن المصنف (ره) اعتقد اتحادهما كما يظهر من المشيخة ~~حيث ذكر في طريقه الى عبد الرحمن بن كثير الهاشمي على بن حسان الواسطي ~~وقال: روى عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي. (1) أي جعلت بالنسبة الينا ~~كأنها حلال. (2) الاحزاب: 6. (3) لعل المراد بالقذف تكذيبها في قصة فدك فان ~~التكذيب نوع قذف. أو المراد نفيهم السبطين عليهما السلام عن أن يكونا ~~بمنزلة ابن رسول الله صلى الله عليه وآله. (4) كما خذلوه عليه السلام في ~~وقعة صفين وألجأوه الى تعيين الحكمين. (5) رواه المصنف في الخصال ص 363 ~~بسند عامى عن على بن حسان عن عبد الرحمن ابن كثير. # --- PageV03P562 [ 563 ] # 4932 - وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي ~~الرضا عليهما السلام عن أبيه عليه السلام قال: " سمعت أبي موسى بن جعفر ~~عليهما السلام يقول: دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد الله عليه السلام ~~فلما سلم وجلس تلا هذه الاية " الذين يجتنبون كبائر الاثم " (1) ثم أمسك ~~فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما أسكتك؟ قال: احب أن ms1770 أعرف الكبائر من ~~كتاب الله عزوجل فقال: نعم يا عمرو أكبر الكبائر الشرك بالله يقول الله ~~تبارك وتعالى: " إن الله لا يغفر أن يشرك به " (2) ويقول الله عزوجل: " إنه ~~من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ~~" (3) وبعده اليأس من روح الله لان الله عزوجل يقول: " إنه لا ييأس من روح ~~الله إلا القوم الكافرون " (4) ثم الامن من مكر الله لان الله تعالى يقول: ~~" فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " (5) ومنها عقوق الوالدين لان ~~الله عزوجل جعل العاق جبارا شقيا في قوله تعالى: " وبرا بوالدتي ولم يجعلني ~~جبارا شقيا " (6) وقتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق لان الله عزوجل ~~يقول: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها - إلى آخر الاية (1) ~~" وقذف المحصنات لان الله عزوجل يقول: " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات ~~المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم " (8) وأكل مال اليتيم ~~ظلما لقول الله عزوجل: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون ~~في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " (9) والفرار من الزحف لان الله عزوجل يقول: ~~(10) " ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء ~~بغضب من الله ومأواه جهنم # --- # (1) الشورى: 37. (2) النساء: 47 و115. (3) المائدة: 72. (4) يوسف: 87. ~~(5) الاعراف: 98. (6) مريم: 32. (7) النساء: 92. (8) النور: 23. (9) ~~النساء: 9. (10) الانفال: 16. # --- PageV03P563 [ 564 ] # وبئس المصير " وأكل الربا لان الله تعالى يقول: " الذين يأكلون الربوا لا ~~يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس " (1) ويقول الله عزوجل: ~~" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا إن كنتم مؤمنين. ~~وإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله " (2) والسحر لان الله عزوجل ~~يقول: " ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الاخرة من خلاق " (3) والزنا لان ~~الله عزوجل يقول: " ومن يفعل ذلك يلق أثاما. يضاعف له العذاب يوم القيامة ~~ويخلد فيه مهانا. إلا من تاب وآمن - الاية " (4) واليمين الغموس لان الله ~~عزوجل يقول: " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لاخلاق ~~لهم في الاخرة الاية " (5) والغلول ms1771 قال الله تعالى: " ومن يغلل يأت بما غل ~~يوم القيمة " (6) ومنع الزكاة المفروضة لات الله عزوجل يقول " يوم يحمى ~~عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم ~~فذوقوا ما كنتم تكنزون " (7) وشهادة الزور (8) وكتمان الشهادة لان الله ~~عزوجل يقول: " ومن يكتمها فانه آثم قلبه " (9) وشرب الخمر لان الله عزوجل ~~عدل بها عبادة الاوثان، وترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض الله عزوجل لان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة ~~الله عزوجل وذمة رسوله صلى الله عليه وآله ونقض العهد، وقطيعة الرحم لان ~~الله عزوجل يقول: " أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " (1 0) قال: فخرج ~~عمرو بن عبيد وله صراخ من بكائه وهو يقول: هلك من قال برأيه ونازعكم في ~~الفضل والعلم ". # --- # (1) البقرة: 275. (2) البقرة: 279. (3) البقرة: 102 (4) الفرقان: 68. (5) ~~آل عمران: 77. (6) آل عمران: 161. (7) التوبة، 36. (8) لم يذكر عقوبته اما ~~لانه أيضا كاتم للشهادة، واما بالطريق الاولى أو الظهور وتقدمت الاخبار في ~~عقابه. (9) البقرة: 283. (1 0) الرعد: 25. # --- PageV03P564 [ 565 ] # 4933 - وروي في خبر آخر: " أن الحيف في الوصية من الكبائر " (1). 4934 - ~~وكتب علي بن موسى الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب ~~مسائله " حرم الله قتل النفس لعلة فساد الخلق في تحليله لو أحل، وفنائهم ~~وفساد التدبير، وحرم الله تبارك وتعالى عقوق الوالدين لما فيه من الخروج من ~~التوقير لله عزوجل والتوقير للوالدين وكفران النعمة وإبطال الشكر وما يدعو ~~من ذلك إلى قلة النسل وانقطاعه لما في العقوق من قلة توقير الوالدين ~~والعرفان بحقهما وقطع الارحام والزهد من الوالدين في الولد وترك التربية ~~لعلة ترك الولد برهما، وحرم الله تعالى الزنا لما فيه من الفساد من قتل ~~الانفس وذهاب الانساب وترك التربية للاطفال وفساد المواريث وما أشبه ذلك من ~~وجوه الفساد، وحرم الله عزوجل قذف المحصنات لما فيه من فساد الانساب ونفي ~~الولد وإبطال المواريث وترك التربية وذهاب المعارف وما فيه من الكبائر ~~والعلل التي تؤدي إلى فساد الخلق، ms1772 وحرم أكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من ~~وجوه الفساد، أول ذلك: إذا أكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله ~~إذا ليتيم غير مستغن ولا يتحمل لنفسه ولا قائم بشأنه ولا له من يقوم عليه ~~ويكفيه كقيام والديه، فإذا أكل ماله فكأنه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة ~~مع ما حرم الله عليه وجعل له من العقوبة في قوله عزوجل: " وليخش الذين لو ~~تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " ~~ولقول أبي جعفر عليه السلام: " إن الله أوعد في أكل مال اليتيم عقوبتين ~~عقوبة في الدنيا وعقوبة في الاخرة، ففي تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم ~~واستقلاله لنفسه والسلامة للعقب أن يصيبهم ما أصابه لما أوعد الله عزوجل ~~فيه من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك ووقوع الشحناء ~~والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا، وحرم الله الفرار من الزحف لما فيه من ~~الوهن في الدين والاستخفاف بالرسل والائمة العادلة عليهم السلام وترك ~~نصرتهم على الاعداء والعقوبة لهم على إنكار ما دعوا إليه من الاقرار # --- # (1) الحيف الظلم، ويحمل على من أقر عند الموت بمال لاخر كذبا للظلم على ~~الورثة. وتقدم في كتاب الوصية. # --- PageV03P565 [ 566 ] # بالربوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتته والفساد ولما في ذلك من جرأة ~~العدو على المسلمين وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال حق دين الله ~~عزوجل وغيره من الفساد، وحرم الله عزوجل التعرب بعد الهجرة للرجوع عن الدين ~~وترك المؤازرة للانبياء والحجج عليهم السلام وما في ذلك من الفساد وإبطال ~~حق كل ذي حق [ لا ] لعلة سكنى البدو ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملا لم يجز ~~له مساكنة أهل الجهل، والخوف عليه لانه لا يؤمن أن يقع منه ترك العلم ~~والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك، وعلة تحريم الربا لما نهى الله ~~عزوجل عنه ولما فيه من فساد الاموال لان الانسان إذا اشترى الدرهم ~~بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الاخر باطلا فبيع الربا وشراؤه وكس ms1773 ~~على كل حال على المشتري وعلى البائع (1)، فحرم الله عزوجل على العباد الربا ~~لعلة فساد الاموال كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله لما يتخوف عليه من ~~إفساده حتى يؤنس منه رشده فلهذه العلة حرم الله عزوجل الربا، وبيع الربا ~~بيع الدرهم بالدرهمين، وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف ~~بالحرام المحرم وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله عزوجل لها لم يكن ذلك منه ~~إلا استخفافا بالمحرم الحرام (2) والاستخفاف بذلك دخول في الكفر، وعلة ~~تحريم الربا بالنسيئة لعلة ذهاب المعروف وتلف الاموال ورغبة الناس في الربح ~~وتركهم للقرض والقرض صنايع المعروف، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء ~~الاموال ". 4935 - وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ~~" إنما حرم الله عزوجل الربا كيلا يمتنعوا من صنايع المعروف (3) ". 4936 - ~~وفي رواية محمد بن عطية، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إنما حرم ~~الله عزوجل الربا لئلا يذهب المعروف ". # --- # (1) الوكس - كالوعد -: النقص. (2) أي المبين حرمته عقلا ونقلا، أو ~~تأكيدا. (3) في بعض النسخ " اصطناع المعروف ". # --- PageV03P566 [ 567 ] # 4937 - وسأل هشام بن الحكم أبا عبد الله عليه السلام " عن علة تحريم ~~الربا فقال: إنه لو كان الربا حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه ~~فحرم الله الربا ليفر الناس من الحرام إلى الحلال وإلى التجارات وإلى البيع ~~والشراء فيبقى ذلك بينهم في القرض ". 4938 - وفي رواية السكوني، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~ساحر المسلمين يقتل، وساحرا الكفار لا يقتل، قيل: يا رسول الله لم لا يقتل ~~ساحر الكفار؟ قال: لان الشرك أعظم من السحر، ولان السحر والشرك مقرونان ". ~~4939 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " حرم الله عزوجل الخمر لفعلها وفسادها ~~" (1). 4940 - وروي عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمد، عن جابر، عن ~~زينب بنت علي عليهما السلام قالت: " قالت فاطمة عليها السلام في خطبتها في ~~معنى فدك (2): لله فيكم عهد قدمه إليكم وبقية ms1774 استخلفها عليكم (3): كتاب ~~الله بينة بصائره، وآي منكشفة سرائره، وبرهان متجلية ظواهره، مديم للبرية ~~استماعه، وقائد إلى الرضوان أتباعه، مؤديا إلى النجاة أشياعه، فيه تبيان ~~حجج الله المنورة، ومحارمه المحدودة وفضائله المندوبة (4)، وجمله الكافية، ~~ورخصة الموهوبة (5)، وشرايعة المكتوبة، # --- # (1) رواه الكليني ج 6 ص 412 في الضعيف عن أبى الجارود عن أبى جعفر عليه ~~السلام. (2) رواها المصنف في العلل والكشى في الرجال والطبرسي في الاحتجاج ~~وهى في نهاية الفصاحة والبلاغة والمصنف أخذ منها هنا موضع الحاجة، وقوله في ~~معنى فدك أي في شأنه، وفى بعض النسخ " لله بينكم ". (3) لعل المراد بالعهد ~~الكتاب وبالبقية العترة كما في حديث الثقلين. (4) المراد بالمحارم المحرمات ~~والمنهيات، وبالفضائل المندوبة الامور الواجبة والمستحبة، وبالجمل الكافية ~~الجملات التى يستخرج منها جميع الاحكام كافيا شافيا. (5) الرخص في مقابل ~~العزائم والموهوبة كما في قوله صلى الله عليه وآله " في القصر صدقة تصدق ~~الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ". وفى بعض النسخ " المرهوبة " أي رخص ورهب ~~في الزيادة عن قدر الضرورة. (م ت) # --- PageV03P567 [ 568 ] # وبيناته الخالية (1)، ففرض الله الايمان تطهيرا من الشرك، والصلاة تنزيها ~~عن الكبر والزكاة زيادة في الرزق، والصيام تبيينا للاخلاص، الحج تسنية ~~للدين (2)، والعدل تسكينا للقلوب، الطاعة نظاما للملة، والامامة لما من ~~الفرقة (3)، والجهاد عزا للاسلام، والصبر معونة على الاستيجاب (4)، والامر ~~بالمعروف مصلحة للعامة، وبر الوالدين وقاية عن السخط، وصلة الارحام منماة ~~للعدد، والقصاص حقنا للدماء، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة، وتوفية ~~المكائيل والموازين تعييرا للبخسة (5)، وقذف المحصنات حجبا عن اللعنة (6)، ~~وترك السرقة إيجابا للعفة (7)، وأكل أموال اليتامى إجارة من الظلم (8)، ~~والعدل في الاحكام إيناسا للرعية، وحرم الله الشرك إخلاصا له بالربوبية، ~~فاتقوا الله حق تقاته فيما أمركم الله به وانتهوا عما نهاكم عنه ". والخطبة ~~طويلة اخذنا منها موضع الحاجة. 4941 - وفي رواية أبي خديجة سالم بن مكرم ~~الجمال عن أبي عبد الله # --- # (1) المكتوبة: الواجبة أو الاعم منها ومن الاحكام التى يجب العمل عليها ~~من الديات والمواريث والحدود (م ت) والبينات المعجزات والخالية الماضية، ~~وفى بعض النسخ " الجالية " أي الجليلة ms1775 الواضحة، ولعل المراد بالخالية أو ~~الخالية من الاشتباره والريب كما قيل. (2) " تسنية " أي توضيحا أو رفعة، ~~والنساء بالمد الرفعة، وفى بعض النسخ " للتثبيت الدين " وفى الاحتجاج " ~~تشييدا للدين " وهو الاوضح. وفى نسخة " تلبية للدين ". (3) اللم: الجمع أي ~~جمعا للفرقة. (4) أي استيجاب المطلوب والظفر به، وعون الصبر على استيجاب ~~المطلوب أمر مشهور. وفى الاحتجاج " على استجلاب الاجر ". (5) كما في قوله ~~تعالى " ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين ". فعيرهم ~~بالافساد. وفى بعض النسخ " تغييرا " بالغين المعجمة، وفى بعضها " للحنيفية ~~" لعل الصواب ان كان بالمعجمة " تغييرا للحنيفية " وما في المتن أظهر ~~وأصوب. (6) كأنه اشارة الى قوله تعالى " ان الذين يرمون المحصنات الغافلات ~~المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم ". (7) أي لعفة النفس ~~فانها قبيحة عقلا وشرعا. (8) أي انقاذا واعاذة منه، أجاره أنقذه وأعاذه. # --- PageV03P568 [ 569 ] # عليه السلام قال: " الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الاوصياء عليهم ~~السلام من الكبائر ". 4942 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من قال ~~علي ما لم أقل فليتبوا مقعده من النار " (1). 4943 - وروى يونس بن عبد ~~الرحمن، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: " من ~~آمن رجلا على دمه ثم قتله جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر ". 4944 - وروى ~~أحمد بن النضر، عن عباد (2) عن كثير النواء قال: " سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن الكبائر فقال: كل ما أوعد الله عزوجل عليه النار " (3). 4945 - ~~وروى زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة بن مهران قال: سمعته يقول: " إن الله ~~تبارك وتعالى أوعد في أكل مال اليتيم عقوبتين، أما إحداهما فعقوبة الاخرة ~~بالنار (4)، وأما عقوبة الدنيا فهو قوله عزوجل: " وليخش الذين لو تركوا من ~~خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقو الله وليقولوا قولا سديدا " يعني بذلك ~~ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى " (5). 4946 - وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " سباب المؤمن فسق، وقتله كفر، وأكل # --- # (1) رواه العامة بطرق كثيرة، بعبارات متقاربة حتى ادعى بعضهم تواتره ~~المعنوي. وقوله ms1776 " يتبوأ " أي يتخذ " وتبوأ بيتا أي اتخذه مسكنا. (2) لعله ~~عباد بن بكير، وفى بعض النسخ " عن عباد بن كثير النواء ". (3) أي ما أوعد ~~عليه النار بخصوصه في القرآن. (4) كما في قوله تعالى " ان الذين يأكلون ~~أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ". (5) أي لو ~~تركوا ذرية ضعافا فأكل جماعة أموالهم كما أكل هو أموال اليتامى ويستلزم أن ~~يموت عن أولاد صغار قبل أو ان أجله. (م ت) # --- PageV03P569 [ 570 ] # لحمه من معصية الله، وحرمة ماله كحرمة دمه " (1). 4947 - وقال الصادق ~~عليه السلام: " من اكتحل بميل من مسكر كحله الله بميل من نار " (2). 4948 - ~~وروى ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن سالم (3) عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " سأله رجل فقال: أصلحك الله شرب الخمر شر أم ترك الصلاة؟ قال: شرب ~~الخمر، ثم قال: أو تدري لم ذلك؟ قال: لا، قال: لانه يصير في حال لا يعرف ~~فيها ربه عزوجل " (4). 4949 - وقال عليه السلام: " إن أهل الري (5) في ~~الدنيا من المسكر يموتون عطاشا، ويحشرون عطاشا، ويدخلون النار عطاشا " (6). ~~4950 - وروى أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر عليه ~~السلام يقول: " من شرب الخمر فسكر منها لم تقبل له صلاة أربعين يوما، فإن ~~ترك الصلاة في هذه الايام ضوعف عليه العذاب لتركه الصلاة " (7). # --- # (1) مروى في الكافي ج 2 ص 359 بسند موثق كالصحيح، والسباب هنا مصدر باب ~~المفاعلة كقتال. (2) مروى في الكافي ج 6 ص 414 بسند مرسل ويدل على عدم جواز ~~الاكتحال بالخمر لغير التداوى وجوزوا التداوى بها للعين إذا لم يكن عنها ~~مندوحة ". (3) في الكافي ج 6 ص 402 " عن اسماعيل بن بشار " وفى عقاب ~~الاعمال " عن اسماعيل بن سالم " كما هنا. (4) يدل على أن شرب الخمر شر من ~~ترك الصلاة مع أن تركها كفر كما جاءت به الروايات. (5) في المصباح روى من ~~الماء يروى ريا والاسم الرى - بالكسر - وهو خلاف العطش. (6) مروى في الكافي ~~والتهذيب عن أبى عبد الله عليه السلام. (7) رواه ms1777 المصنف في الصحيح في عقاب ~~الاعمال ص 290 وظاهره أن القبول غير الاجزاء فأحد العذابين لعدم اتيانه ~~بالصلاة المقبولة حيث قدر عليها ولم يفعل، بل فعل مالا = # --- PageV03P570 [ 571 ] # 4951 - وفي خبر آخر: " إن صلاته توقف بين السماء والارض فإذا تاب ردت ~~عليه وقبلت منه " (1). 4952 - وروى إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن ~~أحمد بن إسماعيل الكاتب عن أبيه قال: " أقبل محمد بن علي عليهما السلام في ~~المسجد الحرام فقال بعضهم: لو بعثتم إليه بعضكم يسأله، فأتاه شاب منهم فقال ~~له: يا عم ما أكبر الكبائر؟ قال: شرب الخمر فأتاهم فأخبرهم فقالوا له: عد ~~إليه فلم يزالوا به حتى عاد إليه فسأله فقال له: ألم أقل لك يا ابن أخي: ~~شرب الخمر إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا والسرقة وقتل النفس التي حرم ~~الله وفي الشرك بالله، وأفاعيل الخمر تعلو على كل ذنب كما تعلو شجرتها على ~~كل شجرة " (2). 4953 - وقال الصادق عليه السلام: " من قتل نفسه متعمدا فهو ~~في نار جهنم خالدا فيها " (3). قال الله تبارك وتعالى: " ولا تقتلوا أنفسكم ~~إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ~~ذلك على الله يسيرا " (4). # --- # = يقبل معه الصلاة، والاخر لتركه الصلاة المجزية كما قال الفاضل التفرشى. ~~وروى المصنف في عقاب الاعمال مسندا عن أبى الصحارى - داود بن الحصين الكوفى ~~- عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن شارب الخمر قال: لا تقبل ~~منه صلاة مادام في عروقه منها شئ ". (1) في الكافي والتهذيب أخبار بأنه إذا ~~تاب تاب الله عليه. (2) أعلم أن المصنف لم يذكر حكم الخمر في أبواب الاطعمة ~~والاشربة ولم يذكر هنا الا هذه الاخبار وروى في الحدود نيذة منها وفى ثواب ~~الاعمال وعقاب الاعمال جملة منها فان أردت الاحاطة بجميع أخبارها فراجع ~~الوسائل أو التهذيب كتاب الاشربة أو الكافي أبواب الانبذة من ص 392 الى ~~415. (3) رواه المصنف فيما يأتي في الحدود في الصحيح عن أبى ولاد الحناط ~~عنه عليه السلام، وكذا ms1778 في عقاب الاعمال ص 325 طبع مكتبة الصدوق. (4) الظاهر ~~أنه من كلام المصنف نقل الاية تأييدا وليس من تتمة الخبر كما توهمه بعض. # --- PageV03P571 [ 572 ] # 4954 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة ~~سبيلها إلى النار " (1). 4955 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: " أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأيا فيحب عليه ويبغض " (2). 4956 - وروى ~~الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة قال: قلت: لابي جعفر ~~عليه السلام: " ما أدنى النصب؟ قال: أن يبتدع الرجل شيئا فيحب عليه ويبغض ~~عليه " (3). 4957 - وقال علي عليه السلام: " من مشى إلى صاحب بدعة فوقره ~~فقد سعى في هدم الاسلام " (4). 4958 - وروى هشام بن الحكم، وأبو بصير عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان رجل في الزمن الاول طلب الدنيا من ~~حلال فلم يقدر عليها، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها فأتاه الشيطان فقال ~~له: يا هذا إنك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها، فطلبتها من حرام ~~فلم تقدر عليها، أفلا أدلك على شئ تكثر به دنياك وتكثر به تبعك؟ فقال: بلى ~~قال: تبتدع دينا وتدعو إليه الناس ففعل فاستجاب له الناس فأطاعوه فأصاب من ~~الدنيا ثم إنه فكر فقال: ما صنعت، ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه وما أرى لي ~~توبة إلا أن آتي من دعوته فأرده عنه فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول: ~~إن الذي دعوتكم إليه باطل وإنما ابتدعته، فجعلوا يقولون: # --- # (1) رواه الكليني ج 1 ص 57 في الصحيح عن عبد الرحيم القصير وفيه " كل ~~ضلالة في النار " والمراد به التشريع في الدين والافتراء على الله سبحانه ~~ورسوله والائمة عليهم السلام. (2) روى الكليني ج 2 ص 397 نحوه في الصحيح. ~~(3) النصب العداوة لاولياء الحق عليهم السلام وأدناه أن يفترى الرجل عليهم ~~شيئا ليس لهم ويحب من يدين به ويقبله ويبغض من لا يقبله. وقيل المراد ~~بالنصب ما عيد من دون الله من الاصنام والتماثيل. (4) رواه الكليني ج 1 ms1779 ص ~~54 مرفوعا مع اختلاف في اللفظ. # --- PageV03P572 [ 573 ] # كذبت هو الحق ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه، فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة ~~فوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه (1) وقال: لا احلها حتى يتوب الله علي، ~~فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء قل لفلان: وعزتي وجلالي لو دعوتني ~~حتى تنقطع أو صالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على ما دعوته إليه فيرجع ~~عنه " (2). 4959 - وروى بكر بن محمد الازدي عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن صاحب الشك والمعصية في النار ليسا ~~منا ولا إلينا " (3). 4960 - وفي رواية عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله ~~عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: " للزاني ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث ~~في الاخرة، فأما التي في الدنيا: فإنه يذهب بنور الوجه، ويورث الفقر، ويعجل ~~الفناء، وأما التي في الاخرة: فسخط الرب، وسوء الحساب، والخلود في النار " ~~(4). 4961 - وروى محمد بن أبي عمير، عن إسحاق بن هلال (5) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ألا اخبركم بأكبر الزنا؟ ~~قالوا: بلى، قال: هي # --- # (1) أي جعل رأس السلسلة في وتد واستحكمه في الجدار أو الارض لئلا يذهب ~~الى مكان آخر زجرا لنفسه كما فعله بعض أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله حيث ~~ربط نفسه باسطوانة المسجد. (2) ظاهره عدم قبول توبة من يضل الناس ولعله في ~~الشرايع الماضية وروى عن النبي صلى الله عليه وآله قال " أبى الله لصاحب ~~البدعة بالتوبة، قيل: وكيف ذلك؟ قال: انه أشرب قلبه حبها ولا يوفق للتوبة " ~~أقول: هذا هو المشاهد في عصرنا الاصحاب البدع والضلالات. (3) رواه الكليني ~~ج 2 ص 400 عن بكر بن محمد عن أبى عبد الله عليه السلام هكذا قال: " ان الشك ~~- الخ " وقوله " ولا الينا " أي ليس مرجعه الينا. (4) مروى في الكافي ج 5 ض ~~541 في الضعيف على المشهور. (5) في الكافي " اسحاق بن أبى الهلال " وهما ~~غير مذكوران لكن ms1780 لا يضر لمكان ابن أبى عمير. (6) في الكافي " بكبر الزنا ". # --- PageV03P573 [ 574 ] # امرأة توطى فراش زوجها فتأتي بولد من غيره فتلزمه زوجها فتلك التي لا ~~يكلمها الله ولا ينظر إليها يوم القيامة، ولا يزكيها ولها عذاب أليم ". ~~4962 - وروى ابن أبي عمير، عن سعيد الازرق عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~في رجل قتل رجلا مؤمنا قال: يقال له مت أي ميتة شئت يهوديا وأن شئت نصراينا ~~وإن شئت مجوسيا " (1). 4963 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إنما ~~شفاعتي لاهل الكبائر من امتي " (2). 4964 - وقال الصادق عليه السلام: " ~~شفاعتنا لاهل الكبائر من شيعتنا، وأما التائبون فإن الله عزوجل يقول: " ما ~~على المحسنين من سبيل ". 4965 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " لا شفيع ~~أنجح من التوبة ". 4966 - وسئل الصادق عليه السلام " عن قول الله عزوجل: " ~~إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " هل تدخل الكبائر ~~في مشيئة الله؟ قال: نعم ذاك إليه عزوجل إن شاء عذب عليها وإن شاء عفا " (3). # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 273 في الحسن كالصحيح، وقال العلامة المجلسي: أي ~~قتل مؤمنا لايمانه أو يموت كموتهم وان كانت ينجو بعد من العذاب - انتهى، ~~أقول: ستجبئ الاخبار في باب القتل ان شاء الله تعالى. (2) كأنه رد لقول ~~المعتزلة حيث انهم قالوا ان شفاعة النبي صلى الله عليه وآله في - القيامة ~~تكون لاهل الجنة ليزيد في درجاتهم، وخالفهم في ذلك غيرهم من الفرق. (3) ~~رواه الكليني في الموثق كالصحيح عن سليمان بن خالد وفى الموثق كالصحيح عن ~~اسحاق بن عمار عنه عليه السلام. الى هنا تمت تعاليقنا على هذا الجزء والحمد ~~لله رب العالمين، ونسأله أن يوفقنا لاتمام العمل وبلوغ الامل وأن يصوننا عن ~~الخطأ والخطل. على اكبر الغفاري 21 رجب المرجب 1393 # --- PageV03P574 [ 575 ] # 4967 - وقال الصادق عليه السلام: " من اجتنب الكبائر كفر الله عنه جميع ~~ذنوبه وذلك قوله عزوجل: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ~~وندخلكم مدخلا كريما ". تم الجزء الثالث ms1781 من كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ ~~السعيد الفقيه محمد بن علي بن بابويه القمي رضي الله عنه وأرضاه. ويتلوه في ~~الجزء الرابع ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه واله والحمد لله رب ~~العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV03P575 ### | CHECK [الجزء الرابع] # من لايحضره الفقيه # الشيخ الصدوق ج 4 # ---من لايحضره الفقيه ¶ الشيخ الصدوق ج 4 ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # كتاب من لا يحضره الفقيه # للشيخ الجليل الاقدم الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ~~القمي المتوفى سنة 381 # صححه وعلق عليه علي أكبر الغفاري # الجزء الرابع # الطبعة الثانية: 1404 - ق / 1363 ش # منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة # --- PageV04P001 [ 2 ] # الطبعة الثانية حقوق الطبع والتقليد بهذه الصورة الموشحة بالتعاليق ~~والمقدمة محفوظة للناشر. # --- PageV04P002 [ 3 ] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم ~~النبيين، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وسلم عليهم أجمعين. باب * (ذكر ~~جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله) * (1) قال أبو جعفر محمد بن الحسين ~~بن موسى بن بابويه القمي، الفقيه، نزيل الري مصنف هذا الكتاب رضى الله عنه ~~وارضاه: 4968 - روى عن شعيب بن واقد (2)، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر ~~ابن محمد، عن ابيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه ~~السلام) قال: " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الاكل على الجنابة ~~(3) وقال: إنه يورث الفقر، ونهى عن تقليم # --- # (1) تلك المناهي منها تحريمية ومنها تنزيهية وهي أكثرها. (2) وفي طريق ~~المصنف الى شعيب بن واقد حمزة بن محمد العلوي وهو مهمل وعبد العزيز بن محمد ~~عيسى الاظهري وهو أيضا مهمل وشعيب نفسه غير مذكور أيضا في الرجال، وأما ~~طريقه الى الحسين بن زيد بن علي بن الحسين فصحيح عند العلامة - رحمه الله - ~~وفيه محمد بن علي ماجيلويه وهو وان لم يوثق لكنه من مشايخ الاجازة، والحسين ~~بن زيد عنونه العلامة في ms1782 الخلاصة في الثقات ووثقه الدار قطني من العامة كما ~~في تهذيب التهذيب وله كتاب ذكره الشيخ في الفهرست، ولعل المصنف أخذ الحديث ~~من كتابه رأسا باجازة المشايخ، فيكون صحيحا (3) وكذا الشرب، ويخفف الكراهة ~~بالوضوء والمضمضة والاستنشاق وغسل اليدين. # --- PageV04P003 [ 4 ] # الاظفار بالاسنان، وعن السواك في الحمام، والتنخع في المساجد، ونهى عن ~~اكل سؤر الفأرة، وقال: لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين، (1) ~~ونهى أن يبول احد تحت شجرة مثمرة (2) أو على قارعة الطريق (3)، ونهى أن ~~ياكل الانسان بشماله، وأن يأكل وهو متكئ ونهى أن تجصص المقابر ويصلى فيها، ~~وقال: إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الارض فليحاذر على عورته، ولا يشربن ~~أحدكم الماء من عند عروة الاناء فانه مجتمع الوسخ. (4) ونهى أن يبول أحدكم ~~في الماء الراكد (5) فإنه منه يكون ذهاب العقل، ونهى أن يمشي الرجل في فرد ~~نعل، أو أن يتنعل وهو قائم، ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو للقمر، ~~(6) وقال: إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة. (7) # --- # (1) تحية للمسجد وتحصل بالصلاة الواجبة وذلك مذكور في وصايا النبي عليه ~~السلام لابي ذر - رضي الله عنه - (م ت) وقال المولى مراد التفرشي: ظاهره ~~يفيد أن المجتاز في المسجد مشيه فيه قبل فعل الصلاة منهي عنه الا أن يكون ~~قاصدا للصلاة في موضع منه إذ ليس مشيه حينئذ لمجرد الاجتياز. (2) أي ذات ~~ثمر بالفعل أو الاعم ويكون الكراهة فيما كان بالفعل آكد، ولعل البول أعم من ~~الغائط. (3) قارعة الطريق وسطه والمراد ههنا نفس الطريق ووجهه إذا كان ~~مسلوكا. (4) العروة في الدلو والكوز: المقبض، ووسخه لكثرة ورود الايدي ~~عليه. (5) وكذا في الماء الجاري الا أن في الراكد أشد كراهة والذي ذكره ~~المصنف في المجلد الاول ص 22: " ولا يجوز أن يبول الرجل في ماء راكد فأما ~~الجاري فلا بأس أن يبول فيه ولكن يتخوف عليه من الشيطان. وقد روى أن البول ~~في الماء الراكد يورث النسيان ". وفي التهذيب ج 1 ص 9 و13 مسندا عن الفضيل ~~عن الصادق (عليه السلام) قال: " لا بأس ms1783 بأن يبول الرجل في الماء الجارى ~~وكره أن يبول في الماء الراكد ". (6) من البدو وهو الظهور أي بحيث يكون ~~فرجه ظاهرا لهما. (7) أي استقبالا واستدبارا، وتقدم الكلام فيه في المجلد الاول. # --- PageV04P004 [ 5 ] # ونهى عن الرنة عند المصيبة (1)، ونهى عن النياحة والاستماع إليها (2)، ~~ونهى عن اتباع النساء الجنائز (3). ونهى أن يمحى شئ من كتاب الله عزوجل ~~بالبزاق أو يكتب به (4). ونهى أن يكذب الرجل في رؤياه متعمدا وقال: يكلفه ~~الله يوم القيامة أن يعقد شعيرة وما هو بعاقدها (5)، ونهى عن التصاوير ~~وقال: من صور صورة كلفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ (6). ~~ونهى أن يحرق شئ من الحيوان بالنار (7)، ونهى عن سب الديك، وقال: إنه يوقظ ~~للصلاة، ونهى أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم (8). ونهى أن يكثر الكلام ~~عند المجامعة، وقال يكون منه خرس الولد. وقال: لا تبيتوا القمامة (9) في ~~بيوتكم وأخرجوها نهارا فإنها مقعد الشيطان. # --- # (1) الرنة - بالفتح والتشديد -: الصياح، ويحمل على الكراهة. (2) كما ~~فعلوه في الجاهلية لمن توفي منهم ويذكر النائح مناقب للميت كذبا فيحرم ~~الاستماع أيضا، ولعل المراد كراهة النياحة للميت مطلقا. (3) التشييع ~~للجنائز مكروه لهن لمنافاة ذلك لسترهن سيما بالنسبة إلى الشابة منهن. (4) ~~لان ذلك ينافي تعظيمه المأمور به، ويحمل على الكراهة. (5) لان الكذب في ~~نفسه حرام وفي الرؤيا أقبح والتكليف بعقد الشعير من قبيل قوله تعالى " ولا ~~يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط " ولما كان عقد الشعير محالا كان ~~دخولهم الجنة أيضا كذلك، والمناسبة الاتيان بالمحال فان الكذب لا واقع له ~~فلا يمكن جعله واقعا. (6) وكذلك التصوير حمله الاكثر على المجسمة. (م ت) ~~(7) المراد كل ماله حياة، والمشهور الكراهة، والترك أحوط، وكذا سب الديك (م ~~ت). (8) أي في بيعه أو شرائه وحمل على الكراهة. (9) قم البيت: كنسه ~~والقمامة - بالضم الكناسة. # --- PageV04P005 [ 6 ] # وقال: لا يبيتن أحدكم ويده غمرة فإن فعل فأصابه لمم الشيطان (1) فلا ~~يلومن إلا نفسه، ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة (2). ونهى أن تخرج ~~المرأة من بيتها بغير إذن زوجها فإن ms1784 خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شئ ~~تمر عليه من الجن والانس حتى ترجع إلى بيتها، ونهى أن تتزين لغير زوجها فإن ~~فعلت كان حقا على الله عزوجل أن يحرقها بالنار، ونهى أن تتكلم المرأة عند ~~غير زوجها أو غير ذى محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لابد لها منه، ونهى ~~أن تباشر المرأة المرأة وليس بينهما ثوب (3)، ونهى أن تحدث المرأة المرأة ~~بما تخلو به مع زوجها. ونهى أن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة (4)، وعلى ~~ظهر طريق عامر فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. ونهى ~~أن يقول الرجل للرجل: زوجنى اختك حتى ازوجك اختى (5). ونهى عن إتيان العراف ~~(6) وقال: من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد. ونهى عن اللعب ~~بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة وهى الطنبور والعود (7)، # --- # (1) الغمرة - بالتحريك -: ريح اللحم وما يتعلق باليد من دسمه، واللمم ~~الجنون. (2) الرمة - بالكسر - العظام البالية، والمراد هنا العظم مطلقا. ~~(3) لعل المراد بالثواب اللحاف فيكره اجتماعهما في لحاف واحد. (4) حمل على ~~الكراهة، وقوله عليه السلام " على ظهر الطريق " أي في الطريق والعامر ~~المعمور ولعل المراد أن يجامع زوجته بمحضر الناس كالحيوان ولو لم ينظروا ~~الى فرجيهما أو مع خوف المارة ويظهر من الذيل حرمته في الجملة. (6) العراف: ~~الكاهن والمنجم وهو الذى يخبر على زعمه عن الكائنات أو عن السارق أو عن ~~أشياء خفى عن الناس، كالحمل أذكر هو أم أنثى وأمثال ذلك. (7) كل ذلك من ~~إسباب الملاهي واللعب. # --- PageV04P006 [ 7 ] # ونهى عن الغيبة والاستماع إليها. ونهى عن النميمة والاستماع إليها (1)، ~~وقال: لا يدخل الجنة قتات - يعني نماما -، ونهى عن إجابة الفاسقين إلى ~~طعامهم (2). ونهى عن اليمين الكاذبة، وقال: إنها تترك الديار بلاقع (3)، ~~وقال: من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله عزوجل وهو ~~عليه غضبان إلا أن يتوب ويرجع (4). ونهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها ~~الخمر (5). ونهى أن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام (6)، وقال: لا يدخلن ~~أحدكم الحمام إلا بمئزر، ونهى عن ms1785 المحادثة التي تدعو إلى غير الله عزوجل. ~~ونهى عن تصفيق الوجه (7)، ونهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة (8)، ونهى عن ~~لبس الحرير والديباح والقز للرجال، فأما للنساء فلا بأس. ونهى أن تباع ~~الثمار حتى تزهو يعنى تصفر أو تحمر ونهى عن المحاقلة يعنى بيع التمر ~~بالرطب، والزبيب بالعنب وما أشبه ذلك -. (9) # --- # (1) كل هذه محرم اتفاقا، لما يفهم من الوعيد. (2) حمل على الكراهة الا ~~إذا تضمن الفسق فحينئذ حرام. (3) وبلاقع جمع بلقعة وهي الارض القفر. (4) ~~يمين الصبر هي التي يمسك الحاكم عليها حتى يحلف أو التي يجبر ويلزم عليها ~~حالفها. (5) وكلما يأكله أو يشربه عليها فهو حرام وان لم يشرب الخمر. (م ت) ~~(6) تقدم الكلام فيه في المجلد الاول ص 115. (7) يشمل المصيبة وغيرها ~~وضربها وجهه ووجه غيره، وحمل على الكراهة إذا لم يكن ظلما. (8) محمول على ~~الحرمة، وتقدم الكلام فيه في باب الاكل والشرب في آنية الذهب والفضة في ~~المجلد الثالث ص 352. (9) المحاقلة هي بيع الحنطة قبل الحصاد بحنطة منها أو ~~مطلقا، والمزابنة بيع ثمرة النخل بتمر منها أو مطلقا، والتفسير ان كان من ~~الرواة فعلى سبيل السهو، وان كان من المعصوم (ع) فعلى التجوز، وكذا في ~~تقديم التمر على الرطب فان الظاهر العكس والظاهر أن السهو من الرواة. (م ت) # --- PageV04P007 [ 8 ] # ونهى عن بيع النرد، وأن يشترى الخمر وأن يسقي الخمر، وقال (عليه السلام) ~~لعن الله الخمر وغارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها وآكل ~~ثمنها وحاملها والمحمولة إليه، وقال (عليه السلام): من شربها لم يقبل الله ~~له صلاة أربعين يوما فإن مات وفى بطنه شئ من ذلك كان حقاعلى الله عزوجل أن ~~يسقيه من طينة خبال وهى صديد أهل النار وما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك ~~في قدور جهنم فيشربه أهل النار، فيصهر به ما في بطونهم والجلود (1). ونهى ~~عن أكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا، وقال: إن الله عزوجل لعن آكل ~~الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه. ونهى عن بيع وسلف (2)، ونهى عن بيعين في بيع ~~(3)، ونهى عن بيع ما ms1786 ليس عندك (4)، ونهى عن بيع ما لم تضمن (5). ونهى عن ~~مصافحة الذمي (6). ونهى عن أن ينشد الشعر أو ينشد الضالة في المسجد (7)، ~~ونهى أن يسل السيف في المسجد (8). # --- # (1) الصديد هو الدم والقيح الذي يسيل من الجسد، وصهر الشئ أذابه. (2) لعل ~~المراد بيع شئ نقدا بمبلغ ونسيئة بأخرى بايجاب واحد وذلك للجهالة وقد حمل ~~على البطلان. (3) في النهاية " نهى عن بيعين في بيعة " هو أن يقول بعتك هذا ~~الثوب نقدا بعشرة ونسيئة يخمسة عشر " ويمكن أن يراد بيعه الى شهر بكذا والى ~~شهرين بكذا. (4) أي مالا تقدر عليه، وهو غير بيع السلف. (5) في بعض النسخ " ~~ما لم يقبض " فعلا ما في المتن لعل المراد مالا يوجد وقت الاداء وعلى ما في ~~بعض النسخ اما ما لم يقبض من المتاع لانه في ضمان البايع فلو تلف كان من ~~ماله أو عليه الغرامة، وقال الفاضل التفرشي: ينبغي أن يحمل على الطعام. ~~وحمل على الكراهة. (6) حمل على الكراهة والاحوط المنع. (م ت) (7) تقدم ~~الكلام فيه في المجلد الاول ص 237. (8) حمل على الكراهة لما روى الكليني ج ~~3 ص 368 في الحسن كالصحيح عن الحلبي في حديث قال: " سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام): أيعلق الرجل السلاح في المسجد # --- PageV04P008 [ 9 ] # ونهى عن ضرب وجوه البهائم (1). ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ~~وقال: من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، ونهى المرأة أن تنظر ~~إلى عورة المرأة (2). ونهى أن ينفخ في طعام أو شراب أو ينفخ في موضع السجود ~~(3)، ونهى أن يصلى الرجل في المقابر والمطرق والارحية (4) والاودية ومرابط ~~الابل (5) وعلى ظهر الكعبة (6). ونهى عن قتل النحل، ونهى عن الوسم في وجوه ~~البهائم (7). ونهى أن يحلف الرجل بغير الله وقال: من حلف بغير الله عزوجل ~~فليس من الله في شئ (8)، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عزوجل ~~وقال: من حلف بسورة من كتاب الله فعليه لكل آية منها كفارة يمين فمن شاء بر ~~ومن شاء فجر (9). # --- # فقال: نعم وأما المسجد ms1787 الاكبر فلا، فان جدي (عليه السلام) نهى رجلا أن ~~يبري مشقصا في المسجد " وفي قرب الاسناد علي بن جعفر عن موسى بن جعفر ~~(عليهما السلام) قال: " سألته عن السيف هل يصلح أن يعلق في المسجد فقال: ~~أما في القبلة فلا وأما في جانب فلا بأس ". (1) تقدم الكلام فيه في المجلد ~~الثاني ص 287. (2) محمول كلاهما على الحرمة أتفاقا بين الاصحاب. (3) هذه ~~كلها محمولة على الكراهة وتقدم الكلام في الاخير ج 1 ص 271. (4) الارحية ~~جمع الرحى، وقرأها المولى المجلسي: " الارحبة " بالباء الموحدة وفسرها ~~بالامكنة الواسعة. (5) لان هذه كلها لا تخلو عن شاغل للقلب فيها ولعل علة ~~النهي في الاخير عدم الاستواء. (6) أي في الفريضة كراهة أو حرمة كما في ~~جوفها، والاحوط الترك الا مع الضرورة، وتقدم الكلام فيه ج 1 ص 274 (7) ~~الوسم أثر الكي، وظاهر النهي الحرمة، يمكن حمله على الكراهة. (8) محمول على ~~الكراهة وقوله " ليس من الله في شئ " أي من رحمته أو من ولايته وهذا لا يدل ~~على الحرمة. (9) في الدروس: يكره الحلف بغير الله وبغير أسمائه الخاصة ~~وربما قيل بالتحريم، ولا ينعقد به يمين وقال ابن الجنيد: لا بأس بالحلف بما ~~عظم الله من الحقوق كقوله وحق القرآن وحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) - ~~انتهى، وقوله " من شاء بر " أي عمل بما حلف عليه # --- PageV04P009 [ 10 ] # ونهى أن يقو الرجل للرجل: لا وحياتك وحياة فلان (1). ونهى أن يقعد الرجل ~~في المسجد وهو جنب، (2) ونهى عن التعري بالليل والنهار (3)، ونهى عن ~~الحجامة يوم الاربعاء والجمعة، ونهى عن الكلام يوم الجمعة والامام يخطب فمن ~~فعل ذلك فقد لغى ومن لغى فلاجمعة له، ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد، ~~ونهى أن ينقش شئ من الحيوان على الخاتم. ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس ~~وعند غروبها وعند استوائها، (4) ونهى عن صيام ستة أيام: يوم الفطر، ويوم ~~الشك، ويوم النحر، وأيام التشريق (5). ونهى أن يشرب الماء كما تشرب البهائم ~~(6)، وقال: اشربوا بأيديكم فإنه أفضل أوانيكم (7)، ونهى عن البزاق في البئر ~~التى يشرب ms1788 منها (8). ونهى أن يستعمل أجير حتى يعلم ما أجرته (9)، ونهى عن ~~الهجران فمن كان # --- # أو صدق " ومن شاء فجر " أي حنث أو كذب وعلى أي الحالين عليه الكفارة بكل ~~آية لانه حلف بغير الله وحمل على الاستحباب والاحتياط ظاهر. (م ت) (1) " لا ~~" زائدة لتأكيد القسم، أو لنفى ماقاله المخاطب والنهى عن الحلف بغير الله ~~للكراهة على الاشهر. (م ت) (2) أي المكث في المسجد كما في أكثر الاخبار، ~~والنهى هنا محمول على الحرمة. (3) أي كونه عريانا لا يكون عليه ثوب، وحمل ~~على الكراهة إذا لم يكن ناظر محترم والا فيجب ستر العورة للرجل ومطلقا ~~للمرأة. (4) لعل المراد باستواء الشمس قبل الزوال، وتقدم الكلام فيه في ~~المجلد الاول ص 497. (5) يوم الشك صومه حرام بقصد رمضان، وصوم أيام التشريق ~~حرام لمن كان بمنى ناسكا بلا خلاف، ولمن كان بمنى وان لم يكن ناسكا على ~~المشهور، ولمن كان في غيره على الكراهة، وأيام التشريق ثلاثة أيام بعد ~~النحر. (6) حمل على الكراهة كما هو الظاهر. (7) حمل على الاستحباب. (8) حمل ~~على الكراهة والاحتياط أولى. (9) حمل على الكراهة ووجهه ظاهر. # --- PageV04P010 [ 11 ] # لابد فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام، فمن كان مهاجرا لاخيه أكثر ~~من ذلك كانت النار أولى به (1). ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا ~~بوزن. (2) ونهى عن المدح وقال: احثوا في وجوه المداحين التراب (3). وقال ~~(صلى الله عليه وآله): من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها (4)، ثم نزل به ~~ملك الموت قال له: أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير، وقال: من مدح ~~سلطانا جائرا أو تخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار (5)، وقال ~~(صلى الله عليه وآله) قال الله عزوجل: " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم ~~النار " (6) وقال (عليه السلام): من ولى جائرا (7) على جور كان قرين هامان ~~في جهنم. ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة (8) من الارض السابعة ~~وهو نار تشتعل ثم تطوق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شئ منها دون قعرها ~~إلا أن ms1789 يتوب # --- # (1) الهجران يعني مفارقة الاخوان للتباغض، وفي الكافي في الصحيح عن هشام ~~بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): " لا هجرة فوق ثلاث ". (2) تقدم الكلام فيه في كتاب المعايش. (3) في ~~النهاية في الحديث " احثو في وجوه المداحين التراب " أي ارموا: يقال: حثا ~~يحثو حثوا ويحثى حثيا، يريد به الخيبة وألا يعطوا عليه شيئا، ومنهم من ~~يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب. (4) أي توكل من جانبه مع علمه بأنه ~~ظالم فيها. (5) التخفف ضد التثقل، وفي الصحاح: ضعضعه الدهر فتضعضع أي خضع ~~وذل. (6) الركون: السكون الى الشئ والميل إليه. (7) أي تصدى عملا من جانبه. ~~(8) الضمير المرفوع للموصول والمنصوب للبناء أي حمله مبتدئا من الارض ~~السابعة مما يحاذي ذلك البناء، وفي بعض النسخ " حمله الله " بالتشديد فهو ~~من التحميل وهو على النسخة الاولى أيضا محتمل أي جملة الله عزوجل حاملا ~~لذلك البناء. (مراد) # --- PageV04P011 [ 12 ] # قيل: يارسول الله كيف يبنى رياء وسمعة؟ قال: يبنى فضلا على ما يكفيه ~~استطالة منه (1) على جيرانه ومباهاة لاخوانه. وقال (عليه السلام): من ظلم ~~أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة ~~خمسمائة عام، ومن خان جاره شبرا من الارض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم ~~الارض السابعة (2) حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا، إلا أن يتوب ويرجع. ~~ألا ومن تعلم القرآن ثم نسيه (3) لقى الله يوم القيامة مغلولا يسلط الله ~~عزوجل عليه بكل آية منه حية تكون قرينته إلى النار الا أن يغفر [ الله ] ~~له. وقال (عليه السلام): من قرأ القرآن (4) ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه ~~حب الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلا أن يتوب، ألا وإنه إن مات على ~~غير توبة حاجه يوم القيامة (5) فلا يزايله إلا مدحوضا. ألا ومن زنى بامرأة ~~مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرة أو أمة ثم لم يتب منه ومات مصرا ~~عليه فتح الله في قبره ثلاثمائة باب تخرج منها حيات ms1790 وعقارب وثعبان النار ~~فهو يحترق إلى يوم القيامة، فإذا بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحه فيعرف ~~بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار. ألا وإن الله ~~عزوجل حرم الحرام وحد الحدود فما أحد أغير من الله عزوجل ومن غيرته حرم ~~الفواحش. # --- # (1) " فضلا " أي زيادة على ما يكفيه، و" استطالة " أي طلبا للترفع عليهم ~~والتفوق، (2) في بعض النسخ " الارضين السابعة ". (3) أي ترك العمل أو تساهل ~~حتى نسي حكمه، أو لم يتعاهده حتى نسى لفظه وعلى الاخير يكون للمبالغة (م ت) ~~(4) لعل المراد من تعلم علمه وعلم أحكامه. (5) حاجه أي خاصمه، ودحضت حجته ~~أي بطلت أي لا يزايله الا بعد اتمام الحجة عليه وبطال حجته. # --- PageV04P012 [ 13 ] # ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو ~~عورة غير أهله متعمدا أدخله الله تعالى مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن ~~عورات الناس ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله، إلا أن يتوب. وقال (عليه ~~السلام) من لم يرض بما قسم الله له من الرزق وبث شكواه ولم يبصر ولم يحتسب ~~(1) لم ترفع له حسنة ويلقى الله عزوجل وهو عليه غضبان، إلا أن يتوب. ونهى ~~أن يختال الرجل في مشيه، وقال: من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير ~~جهنم فكان قرين قارون لانه أول من اختال فخسف الله به وبداره الارض، ومن ~~اختال فقد نازع الله عزوجل في جبروته. وقال (عليه السلام): من ظلم امرأة ~~مهرها فهو عند الله زان يقول الله عزوجل له يوم القيامة: عبدى زوجتك أمتى ~~على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتى، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر ~~حقها، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد إن العهد كان ~~مسئولا. ونهى (عليه السلام) عن كتمان الشهادة، وقال: من كتمها أطعمه الله ~~لحمه على رؤوس الخلائق (2) وهو قول الله عزوجل: " ولا تكتموا الشهادة ومن ~~يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم ms1791 ". وقال (عليه السلام): من آذى ~~جاره حرم الله عليه ريح الجنة، ومأواه جهنم وبئس المصير، ومن ضيع حق جاره ~~فليس منا، وما زال جبرئيل (عليه السلام) يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ~~سيورثه، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ~~ذلك الوقت اعتقوا، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة، ~~ومازال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار امتى لن يناموا. ألا ومن استخف ~~بفقير مسلم فلقد استخف بحق الله، والله يستخف به يوم القيامة، إلا أن يتوب. ~~وقال (عليه السلام): من أكرم فقيرا مسلما لقى الله عزوجل يوم القيامة # --- # (1) أي لم يكتف بما رزقه الله تعالى. (2) أي على محضر منهم يعنى في حضور ~~الخلائق على رؤوس الاشهاد. # --- PageV04P013 [ 14 ] # وهو عنه راض. وقال (عليه السلام): من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من ~~مخافة الله عزوجل حرم الله عليه النار، وآمنه من الفزع الاكبر، وأنجز له ما ~~وعده في كتابه في قوله تبارك وتعالى: " ولمن خاف مقام ربه جنتان " (1). الا ~~ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الاخرة لقى الله يوم القيامة ~~وليست له حسنة يتقى بها النار، ومن اختار الاخرة [ على الدنيا ] وترك ~~الدنيا رضى الله عنه وغفر له مساوي عمله. ومن ملا عينيه من حرام ملا الله ~~عينيه يوم القيامة من النار، إلا أن يتوب ويرجع. وقال (عليه السلام): من ~~صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله عزوجل (2)، ومن التزم امرأة ~~حراما قرن في سلسلة من نار مع شيطان، فيقذفان في النار. ومن غش مسلما في ~~شراء أو بيع فليس منا، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لانهم اغش الخلق ~~للمسلمين. ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يمنع أحد الماعون (3) ~~جاره، وقال: من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى ~~نفسه، ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله. وقال (عليه السلام): أيما امرأة ~~آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله عزوجل منها صرفا # --- # (1) المراد بمقام ربه ms1792 موقفه الذي يوقف فيه العباد للحساب، أو هو مصدر ~~بمعنى قيامه على أحوالهم ومراقبته لهم، أو المراد مقام الخائف عند ربه كما ~~ذكره بهاء الملة (ره) في أربعينه. (2) باء يبوء أي رجع. (3) الماعون اسم ~~جامع لمنافع البيت كالقدر وغيرها مما جرت العادة بعاريته. (النهاية) # --- PageV04P014 [ 15 ] # ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه (1) وإن صامت نهارها، وقامت ليلها، ~~وأعتقت الرقاب، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله، وكانت في أول من يرد ~~النار. كذلك الرجل إذا كان لها ظالما، ألا ومن لطم خد امرئ مسلم أو وجهه ~~بدد الله (2) عظامه يوم القيامة، وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم، إلا أن يتوب. ~~ومن بات وفى قلبه غش لاخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب، ~~ونهى عن الغيبة وقال: من اغتاب امرء مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه (3) وجاء ~~يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى بها أهل الموقف، فإن ~~مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله عزوجل. وقال (عليه السلام): من ~~كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر شهيد، ألا ومن تطول ~~على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فرد ها عنه رد الله عنه ألف باب من ~~الشر في الدنيا والاخرة، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر ~~من اغتابه سبعين مرة.: ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الخيانة، ~~وقال: من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدرك الموتمات على ~~غير ملتي، ويلقى الله وهو عليه غضبان. وقال (عليه السلام): من شهد شهادة ~~زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الاسفل من النار، ~~ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذى خانها. ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من ~~حقه حرم الله عليه بركة الرزق، الا أن يتوب. ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو ~~كالذى أتاها. ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم ms1793 يفعل ~~حرم الله عليه ريح الجنة. # --- # (1) المراد بالصرف وبالعدل الفدية. (الصحاح) (2) التبديد: التفريق ~~والابعاد. (3) " بطل صومه " أي ثواب صومه. و" نقض وضوؤه " أي كماله وقد تقدم. # --- PageV04P015 [ 16 ] # ألا ومن صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الاجر أعطاه الله ~~ثواب الشاكرين. ألا وأيما امرأة لم ترفق بزوجها، وحملت على مالا يقدر عليه ~~ومالا يطيق لم يقبل الله منها حسنة، وتلقى الله عزوجل وهو عليها غضبان. ألا ~~ومن أكرم أخاه المسلم فانما يكرم الله عزوجل. ونهى رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) أن يؤم الرجل قوما إلا بإذنهم، وقال: من أم قوما بإذنهم وهم به ~~راضون فاقتصد بهم في حضوره وأحسن صلاته بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده ~~وقعوده فله مثل أجر القوم ولا ينقص من أجورهم شئ. وقال: من مشى إلى ذي ~~قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزوجل أجر مائة شهيد، وله بكل خطوة ~~أربعون ألف حسنة، ومحى عنه أربعون ألف سيئة، ورفع له من الدرجات مثل ذلك، ~~وكان كأنما عبد الله عزوجل مائة سنة صابرا محتسبا، ومن كفى ضريرا (1) حاجة ~~من حوائج الدنيا ومشى لها فيها حتى يقضى الله له حاجته أعطاه الله براءة من ~~النفاق، وبراءة من النار، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، ولا يزال ~~يخوض في رحمة الله عزو جل حتى يرجع. ومن مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده ~~بعثه الله عزوجل يوم القيامة مع خليله ابراهيم [ خليل الرحمن ] (عليه ~~السلام) حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع. ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم ~~يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه فقال رجل من الانصار: بأبي أنت وامى يا ~~رسول الله فان كان المريض من أهل بيته أو ليس ذلك أعظم أجرا إذا سعى في ~~حاجة أهل بيته؟ قال: نعم. ألا ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله ~~عنه اثنين وسبعين كربة من كرب الاخرة، واثنين وسبعين كربة من كرب الدنيا ~~اهونها المغص (2). وقال: من يمطل على ذى حق ms1794 حقه وهو يقدر على أداء حقه ~~فعليه كل يوم # --- # (1) رجل ضرير بين الضرارة أي ذاهب البصر. (الصحاح) (2) المغص القولنج وفي ~~بعض النسخ " المغفرة " والاول موافق لما في الامالي. # --- PageV04P016 [ 17 ] # خطيئة عشار. ألا ومن علق سوطا بين يدى سلطان جائر جعل الله ذلك السوط يوم ~~القيامة ثعبانا من نار طوله سبعون ذراعا يسلطه الله عليه في نار جهنم وبئس ~~المصير. ومن اصطنع إلى أخيه معروفا فامتن به أحبط الله عمله وثبت وزره ولم ~~يشكر له سعيه، ثم قال (عليه السلام): يقول الله عزوجل حرمت الجنة على ~~المنان والبخيل والقتات وهو النمام. ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم ~~مثل جبل احد من نعيم الجنة ومن مشى بصدقه إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من ~~غير أن ينقص من أجره شئ. ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك، وغفر ~~الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فإن أقام حتى يدفن ويحثى عليه التراب ~~كان له بكل قدم نقلها قيراط من الاجر، والقيراط مثل جبل احد. ألا ومن ذرفت ~~عيناه (1) من خشية الله عزوجل كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة، ~~مكللا بالدر والجوهر (2)، فيه ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب ~~بشر. ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف ~~حسنة، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، فإن مات وهو على ذلك وكل الله عزوجل به ~~سبعين ألف ملك يعودونه في قبره، ويبشرونه ويؤنسونه في وحدته، ويستغفرون له ~~حتى يبعث. ألا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عزوجل أعطاه الله ثواب ~~أربعين ألف شهيد، وأربعين ألف صديق، ويدخل في شفاعته أربعون ألف مسئ من ~~امتى إلى الجنة ألا وإن المؤذن إذا قال، (أشهد أن لا إله إلا الله) صلى ~~عليه سبعون ألف ملك ويستغفرون له، وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ ~~الله من حساب الخلائق، ويكتب له # --- # (1) ذرفت الدمع يذرف ذرفا أي ms1795 سال. (الصحاح) (2) المكلل: المزين. # --- PageV04P017 [ 18 ] # ثواب قوله (أشهد أن محمدا رسول الله) أربعون ألف ملك. ومن حافظ على الصف ~~الاول والتكبيرة الاولى لا يؤذي مسلما أعطاه الله من الاجر ما يعطى المؤذن ~~في الدنيا والاخرة. ألا ومن تولى عرافة (1) قوم أتى يوم القيامة ويداه ~~مغلولتان إلى عنقه، فإن قام فيهم بأمر الله عزوجل أطلقه الله، وإن كان ~~ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير. وقال (عليه السلام): لا تحقروا شيئا ~~من الشر وإن صغر في أعينكم. ولا تستكثروا شيئا من الخير وإن كبر في أعينكم، ~~فإنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار (2). قال شعيب بن واقد: ~~سألت الحسين بن زيد عن طول هذا الحديث فقال: حدثنى جعفر بن محمد إبن على بن ~~الحسين بن على بن أبى طالب (عليه السلام) أنه جمع هذا الحديث من الكتاب ~~الذى هو إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط على بن ابى طالب (عليه ~~السلام) بيده. باب (ما جافي النظر الى النساء) 4969 روي عن هشام بن سالم، ~~عن عقبة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (النظرة سهم من سهام إبليس ~~مسموم من تركها لله عزوجل لا لغيره أعقبه الله إيمانا يجد طعمه). 4970 وروى ~~ابن أبى عمير، عن الكاهلى قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (النظرة ~~بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى (3) بها لصاحبها فتنة). # --- # (1) العريف - كأمير - النقيب وهو من يعرف القوم وعند اللزوم يعرفهم ~~للحاكم. (2) الظاهر أن هذين الفقرتين كلتيهما تعليل للجزء الاول من الكلام ~~ولا يناسب شئ منهما للجزء الثاني (سلطان) وكأنه صحف قوله " وقال (عليه ~~السلام) " بقوله " فانه ". (3) أي بالنظرة الثانية. # --- PageV04P018 [ 19 ] # 4971 وروى الاصبغ بن نباته عن على (عليه السلام) قال: (قال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): يا على لك أول نظرة، والثانية عليك ولا لك). 4972 ~~وقال أبو بصير للصادق (عليه السلام): (الرجل تمر به المرأة فينظر إلى خلفها ~~قال: أيسر احدكم أن ينظر إلى أهله وذات قرابته؟ قلت: لا، ms1796 قال: فارض للناس ~~ما ترضاه لنفسك). (1) 4973 وروى هشام، وحفص، وحماد بن عثمان (2) عن أبى عبد ~~الله (عليه السلام) أنه قال: (ما يأمن الذين ينظرون في أدبار النساء ان ~~يبتلوا بذلك في نسائهم). 4974 وروى صفوان بن يحيى عن أبى الحسن (عليه ~~السلام) (في قول الله عزوجل: (يا أبة استأجره إن خير من استأجرت القوي ~~الامين) قال: قال لها شعيب (عليه السلام): يا بنية هذا قوى قد عرفته برفع ~~الصخرة، الامين من أين عرفته؟ قالت: يا أبة إني مشيت قدامه فقال: امشي من ~~خلفي فإن ضللت فأرشد يني إلى الطريق فإنا قوم لا ننظر في أدبار النساء). ~~4975 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا أيها الناس إنما النظرة من ~~الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله). (3) * هامش) * (1) يدل على قبح ~~النظر في أدبار النساء، فان كان للشهوة فالمشهور بين الاصحاب الحرمة. ~~والظاهر المراد بأبي بصير ليث المرادي لا يحيى المكفوف. (2) الطريق الى كل ~~من هؤلاء صحيح ورواه الكليني في الحسن كالصحيح بأدنى اختلاف في اللفظ. (3) ~~أصل الخبر كما رواه الكليني ج 5 ص 494 بسند ضعيف عن حماد بن عثمان عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) هكذا قال: " رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~إمرأة فأعجبته فدخل على أم سلمة وكان يومها فأصاب منها وخرج الى الناس ~~ورأسه يقطر فقال: أيها الناس انما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا ~~فليأت أهله " وقال العلامة المجلسي: قوله (عليه السلام) " فاعجبته " لا ~~ينافي العصمة لانه ليس من الامور الاختيارية حتى يتعلق بها التكليف، وأما ~~نظره (صلى الله عليه وآله) إليها فاما أن يكون بغير اختيار أو يكون قبل ~~نزول حكم الحجاب على أن حرمة النظر إلى الوجه والكفين بعد الحجاب أيضا غير ثابت. # --- PageV04P019 [ 20 ] # 4976 وروى القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: ~~(سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يعترض الامة ليشتريها، قال: لا ~~بأس أن ينظر إلى محاسنها ms1797 ويمسها ما لم ينظر إلى مالا ينبغى له النظر إليه) ~~(1). باب (ما جاء في الزنا) 4977 قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لن ~~يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله عزوجل من رجل قتل نبيا، أو هدم الكعبة ~~التى جعلها الله قبلة لعباده، أو أفرغ ماءه في امرأة حراما " (2). 4978 ~~وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الزنا يورث الفقر، ويدع الديار ~~بلاقع " (3). 4979 وقال (عليه السلام): " ما عجت الارض إلى ربها عز وجل ~~كعجيجها من ثلاث: من دم حرام يسفك عليها، أو اغتسال من زنا، أو النوم عليها ~~قبل طلوع الشمس " (4). 4980 وفي رواية عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، ~~عن أبيه (عليهما السلام) قال: " قال يعقوب لابنه يوسف (عليهما السلام): يا ~~بنى لا تزن فإن الطير لوزنى لتنائر ريشه " (5). # --- # (1) السند ضعيف، والمراد من المس مس اليد أو المحاسن إذا لم يكن بشهوة ~~على ما ذكره الاصحاب (م ت) (2) تقدم في باب النوادر أواخر المجلد الثالث. ~~(3) جمع بلقعة وهي الارض القفر التي لا نبات لها ولا شئ بها، أي يصير الزنا ~~سببا لفنائهم حتى لا يبقى منهم أحد. (4) رواه المصنف في الخصال أبواب ~~الثلاثة مسندا عن سليمان بن حفص البصري عن الصادق (عليه السلام) عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله). والعج بشد الجيم رفع الصوت كالعجيج. (5) مروي في ~~الكافي 5 ص 542 في الموثق كالصحيح وقوله " لو زنى " أي جمع مع غير زوجها. # --- PageV04P020 [ 21 ] # 4981 وروى عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ~~" كان فيما أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران (عليه السلام): يا موسى بن ~~عمران من زنى زني به ولو في العقب من بعده، يا موسى بن عمران عف تعف اهلك، ~~يا موسى بن عمران إن أردت أن يكثر خير أهل بيتك فإياك والزنا، يا موسى بن ~~عمران: كما تدين تدان " (1). 4982 وصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~المنبر فقال: " ثلاثه لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ms1798 ينظر إليهم ولا ~~يزكيهم ولهم عذاب اليم: شيخ زان، وملك جبار، ومقل مختال " (2). 4983 وفى ~~رواية ابن مسكان، عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله (عليه السلام): قال ~~(ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب ~~أليم: الشيخ الزانى والديوث، والمرأة توطى فراش زوجها) (3). 4984 وروى على ~~بن إسماعيل الميثمى، عن بشير قال (4): " قرأت في بعض الكتب قال الله تبارك ~~وتعالى: لا انيل رحمتى من يعرضنى للايمان الكاذبة، ولا ادني مني يوم ~~القيامة من كان زانيا ". 4985 وقال الصادق (عليه السلام): (بروا آباءكم ~~يبركم أبناؤكم، وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم) (5). 4986 وفي رواية ~~إبراهيم بن أبى البلاد قال: (كانت امرأة على عهد داود # --- # (1) أي كما تفعل تجازي فيكون من باب المشاكلة. (2) رواه المؤلف في الصحيح ~~عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام). (3) رواه في عقاب الاعمال مسندا ~~والكليني في الكافي ج 5 ص 543 و537 وقوله " توطى فراشي زوجها " أي تجئ برجل ~~آخر في فراش زوجها الذي ينام عليه ويفرش له وهو كناية عن الزنا. (4) كذا ~~فان كان ضمير " قال " رجع الى أبي عبد الله (عليه السلام) فمضمر، وان رجع ~~الى بشير فمقطوع. (5) مروى في الكافي ج 5 ص 554 في الضعيف عن عبيد بن زرارة ~~عنه (عليه السلام). # --- PageV04P021 [ 22 ] # (عليه السلام) يأتيها رجل يستكرهها على نفسها فألقى الله عزو جل في ~~قلبها، فقالت له: إنك لا تأتيني مرة إلا وعند أهلك من يأتيهم، قال: فذهب ~~إلى أهله فوجد عند أهله رجلا فأتى به داود (عليه السلام)، فقال: يا نبى ~~الله اتى إلى ما لم يؤت إلى أحد، قال: وما ذاك؟ قال: وجدت هذا الرجل عند ~~أهلي، فأوحى الله تعالى إلى داود (عليه السلام) قل له: كما تدين تدان ". ~~4987 وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " إذا ~~زنى الزانى خرج منه روح الايمان، فإن استغفر عاد إليه، قال: وقال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): لا ms1799 يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الشارب ~~حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، قال أبو جعفر (عليه ~~السلام): وكان ابى (عليه السلام) يقول: " إذا زنى الزاني فارقه روح ~~الايمان، قلت: فهل يبقى فيه من الايمان شئ ما، أو قد انخلع منه أجمع؟ قال: ~~لابل فيه فإذا قام (1) عاد إليه روح الايمان " (2). # --- # (1) في بعض النسخ " فإذا تاب ". (2) قوله: " لا يزني الزاني حين يزني وهو ~~مؤمن " أي لا يبقى الايمان الكامل فانه مشروط بالاجتناب عن الكبائر، فإذا ~~تاب رجع، أو أن الاعتقاد الصحيح والايمان التام بعظمة الله تعالى وبعلمه ~~وبقدرته لا يدع أن يفعلها أما لو غلبت الشهوة فصار أعمى فانه يذهب ذلك ~~الايمان فإذا ذهبت الشهوة ندم وعلم أنه فعل القبيح فكأنه في ذلك الوقت لا ~~يعتقد قبحه، وعلى المعنى الاول يلزم التوبة للايمان ويؤيده قوله " فان ~~استغفر عاد إليه " وعلى المعنى الثاني يرجع بدونه وان أمكن أن يقال: الندم ~~توبة وهو حاصل البتة لكن فرق بينهما ويؤيده قوله: " فإذا قام عاد إليه روح ~~الايمان ". (م ت) # --- PageV04P022 [ 23 ] # (كتاب الحدود) باب (ما يجب به التعزير والحد والرجم والقتل والنفي في ~~الزنا) 4988 روى القاسم بن محمد (1)، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن ~~هلال قال: " سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: جعلت فداك ~~الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد، فقال: ذو محرم؟ قال: لا، قال: من ضرورة، ~~قال: لا، قال: يضربان ثلاثين سوطا، ثلاثين سوطا، قال: فإنه فعل، قال: إن ~~كان دون الثقب فالحد وإن هو ثقب اقيم قائما ثم ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف ~~منه ما أخذ، قال: فقلت له فهو القتل؟ فقال: هو ذاك، قلت: فامرأة نامت مع ~~امرأة في لحاف، فقال: ذات محرم (2)؟ قلت: لا، قال: من ضرورة؟ قلت: لا، قال: ~~تضربان ثلاثين سوطا، ثلاثين سوطا، قلت: فإنها فعلت، قال فشق ذلك عليه فقال: ~~أف أف أف - ثلاثا - وقال: الحد " (3). 4989 وروى حماد، عن حريز عن ms1800 أبى عبد ~~الله (عليه السلام) " أن عليا (عليه السلام) وجد رجلا مع امرأة في لحاف ~~واحد فضرب كل واحد منهما مائة سوط غير سوط ". 4990 وروى محمد بن الفضيل، عن ~~أبى الصباح الكنانى عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن الرجل ~~والمرأة يوجدان في لحاف واحد، فقال: اجلدهما مائة جلدة مائة جلدة " (4). # --- # (1) مروى في الاستبصار والتهذيب والظاهر أنه محمد بن القاسم الجوهري. (2) ~~فيهما " ذواتا محرم ". (3) جمع بين هذا الخبر وبين ما يأتي عن حريز بحمل ~~الثلاثين على أقل التعزير والتسعة والتسعين على أكثره ويكون ما بينهما ~~منوطا برأي الحاكم. (4) قال في المسالك: اختلف الاصحاب والروايات في ~~الذكرين مجتمعين تحت أزار واحد ونحوه، فذهب الشيخ وابن ادريس والمحقق وأكثر ~~المتأخرين إلى أنهما يعزران من # --- PageV04P023 [ 24 ] # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: هذه الاخبار كلها متفقة المعاني إذا ~~وجد الرجل مع الرجل، أو المرأة مع المرأة، أو الرجل مع المرأة في لحاف واحد ~~من ضرورة فلا شئ عليهما، وإن لم يكن ذلك من ضرورة ولم يكن منهما حال تكره ~~يضرب كل واحد منهما ثلاثين سوطا يعزران بذلك، وإذا كان منهما الزنا وكانا ~~غير محصنين جلد كل واحد منهما مائة جلدة، وذلك متى أقرا بذلك أو شهد عليهما ~~أربعة عدول، ومتى وجدا في لحاف وقد علم الامام أنه قد كان منهما ما يوجب ~~الحد إلا أنهما لم يقرا به ولا شهد عليهما أربعة عدول ضربهما مائة سوط غير ~~سوط لانهما لم يقرا ولم تقم عليهما بالزنا البينة فينقصهما بذلك سوطا واحدا ~~ليكون مائة سوط غير سوط لهما تعزيرا دون الحد " (1). 4991 وروى عاصم بن ~~حميد، عن محمد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على ~~الايلاج والاخراج (2)، وقال: لا أكون أول الشهود الاربعة أخشى الروعة أن ~~ينكل بعضهم فاجلد " (3). 4992 وروى فضالة، عن داود بن أبى يزيد قال: سمعت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) يقول ms1801 " إن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) قالوا لسعد بن عبادة: أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ماكنت صانعا ~~به؟ قال: كنت أضربه بالسيف، قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) # --- # ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين، وقال الصدوق وابن الجنيد أنهما يجلدان مائة ~~جلدة تمام الحد وبه أخبار كثيرة، وأجاب في المختلف عنها بحمل الحد على أقصى ~~نهايات التعزير وهي مائة سوط غير سوط، وفيه نظر لان هذه الروايات أكثر ~~وأجود سندا وليس فيها التقييد بعدم الرحم بينهما بان المحرمية لا يجوز ~~الاجتماع المذكور إن لم يؤكد التحريم. (المرآة) (1) قال سلطان العلماء: هذا ~~خلاف المشهور خصوصا في حال غيبة الامام الاصل فان الفتوى المشهور أنه يحكم ~~بعلمه مطلقا. (2) الخبر في الكافي والتهذيبين إلى هنا في موضع، والبقية في ~~موضع آخر عن محمد ابن قيس. ويدل على أنه لا يثبت الرجم إلا بالبينة دون ~~الاقرار. (3) الروعة: الفزع، وفي بعض النسخ " الردعة " والردع الانزجار. # --- PageV04P024 [ 25 ] # فقال: ماذا يا سعد؟ فقال سعد: قالوا لى: لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما ~~كنت تصنع به؟ فقلت: كنت أضربه بالسيف، فقال: يا سعد فكيف بأربعة؟ فقال: يا ~~رسول الله بعد رأى عيني وعلم الله بأنه قد فعل، فقال: اي والله بعد رأى ~~عينك وعلم الله بأنه قد فعل، لان الله عزوجل قد جعل لكل شئ حدا وجعل لمن ~~تعدى ذلك الحد حدا). 4993 وروى الحسن بن محبوب عن أبان، عن الحلبي عن أبى ~~عبد الله (عليه السلام) " أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة ~~رجال وامرأتان، قال: وجب عليه الرجم، فإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة ~~فلاتجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب الحد حد الزانى " (1). 4994 وروى شعيب، ~~عن أبى بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " قضى علي (عليه السلام) في ~~رجل تزوج امرأة رجل أنه رجم المرأة وضرب الرجل الحد، وقال (عليه السلام): ~~لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة " (2). 4995 و" خرج أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) ms1802 بشراحة الهمدانية (3) فكاد الناس يقتل بعضهم بعضا من الزحام، ~~فلما رأى ذلك أمر بردها حتى خفت الزحمة، ثم اخرجت واغلق الباب، قال: فرموها ~~حتى ماتت، ثم أمر بالباب ففتح، قال: فجعل من دخل يلعنها قال: فلما رأى ذلك ~~نادى منادية أيها الناس ارفعوا السنتكم عنها فإنه لا يقام حد إلا كان كفارة ~~ذلك الذنب كما يجزى الدين بالدين ". 4996 وروى زرعة، عن سماعة قال: قال ~~(4): " إذا زنى الرجل فجلد فليس # --- # (1) هذا الخبر بباب الشهادات أنسب، ويدل على أنه يثبت الرجم بشهادة ثلاثة ~~رجال وامرأتين ويثبت الجلد بشهادة رجلين وأربع نسوة. (2) رواه الشيخ في ~~التهذيب في الصحيح، والفضخ: كسر الشئ الاجوف، ومنه فضخت رأسه بالحجارة. (3) ~~في القاموس شراحة - كسراقة - امرأة همدانية أقرت بالزنا عند على كرم الله ~~وجهه. (4) يعنى أبا عبد الله (عليه السلام) كما في الكافي ج 7 ص 197 في ~~الموثق. # --- PageV04P025 [ 26 ] # ينبغي للامام أن ينفيه من الارض التى جلد فيها إلى غيرها، وإنما على ~~الامام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه). 4997 وروى حماد، عن الحلبي عن أبى ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم، والبكر ~~والبكرة جلد مائة ونفى سنة (1)، والنفى من بلد إلى بلد، وقد نفى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) رجلين من الكوفة إلى البصرة). 4998 وروى هشام بن ~~سالم، عن سليمان بن خالد قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): في ~~القرآن رجم؟ قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: " الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ~~فإنهما قضيا الشهوة " (2). 4999 وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن احدهما ~~(عليهما السلام) قال: " إذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه ما على الزانى " ~~(3). 5000 وروى حماد، عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) " في رجل ~~زوج أمته رجلا، ثم وقع عليها، قال: يضرب الحد " (4). 5001 وروى محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في امرأة اقتضت ~~جارية بيدها، قال: عليها المهر (5) وتضرب الحد ". # --- # (1) يدل على أنه يجمع للشيخ والشيخة ms1803 الجلد مع الرجم إذا كانا محصنين، ~~وعلى أن النفي للبكر وهو من تزوج ولم يدخل، هذا رأى أكثر المتقدمين، وقال ~~جماعة من المتأخرين ان البكر غير محصن. (2) السند صحيح، وروى نحوه الكليني ~~والشيخ أيضا في الصحيح عن عبد الله بن سنان عنه (عليه السلام) وقيل: انها ~~منسوخة التلاوة ثابتة الحكم والظاهر أنه سقط جملة " إذا زنيا " بعد قوله " ~~الشيخة ". (3) يعني يجلد مائة جلدة، والخبر في التهذيبين له ذيل. (4) ~~الوليدة: الصبية والامة والجمع الولائد (الصحاح) والمشهور بين الاصحاب عدم ~~اشتراط حرية الموطوءة لعموم الاخبار. (5) أي مهر المثل والمراد بالجارية ~~الصبية الحرة أو البالغة التي لم تتزوج أو تزوجت ولم يدخل بها لا الامة فان ~~لمولاها العشر كما تقدم وسيجئ وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 458 # --- PageV04P026 [ 27 ] # 5002 - وفي خبر آخر: " وتضرب ثمانين " (1). 5003 وفي رواية الحلبي عن أبى ~~عبد الله (عليه السلام) " في رجل وقع على مكاتبته فقال: إن كانت أدت الربع ~~ضرب الحد، وإن كان محصنا رجم، وإن لم يكن أدت شيئا فليس عليه شئ) (2). 5004 ~~وروى الحسن بن محبوب، عن محمد بن القاسم قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): " من غشى امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد، وإن غشيها قبل انقضاء ~~العدة كان غشيانه إياها رجعة لها ". 5005 وروى الحسن بن محبوب، عن أبى ~~أيوب، عن سليمان بن خالد، عن أبى بصير عن أبى عبد الله (عليه السلام) " في ~~غلام صغير لم يدرك - ابن عشر سنين - زنى بامرأة، قال: يجلد الغلام دون الحد ~~وتضرب المرأة الحد كاملا، قلت: فإن كانت محصنة، قال: لاترجم لان الذى نكحها ~~ليس بمدرك ولو كان مدركا رجمت " (3). 5006 وفي رواية يونس بن يعقوب عن أبى ~~مريم قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) في آخر ما لقيته عن غلام لم ~~يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة أي، شئ يصنع بهما؟ قال: يضرب ~~الغلام دون الحد، ويقام على المرأة الحد، فقلت: جارية لم # --- # في الموثق عن طلحة بن زيد عن ms1804 جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: " إذا ~~اغتصب أمة فاقتضت فعليه عشر ثمنها أو قيمتها وان كانت حرة فعليه الصداق. ~~(1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 458 في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى بذلك ~~وقال: تجلد ثمانين " فيكون المراد بالحد في السابق حد القذف. (2) قال ~~العلامة المجلسي: يمكن حمله على أن ذكر الربع على التمثيل بقرينة مقابلته ~~بعدم أداء شئ. (3) ذهب الشيخ وجماعة من المتأخرين إليه وذهب جماعة منهم ابن ~~الجنيد وأبو الصلاح وابن ادريس إلى وجوب الحد على الكامل منهما كملا بالرجم ~~ان كان محصنا لورود الروايات باطلاق حد البالغ منهما وهو محمول على الحد ~~المعهود عليه بحسب حاله من الاحصان وغيره # --- PageV04P027 [ 28 ] # تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها، قال: تضرب الجارية دون الحد، ويقام على الرجل ~~الحد ". 5007 وروى الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير قال: " إن عباد المكى ~~(1) قال: قال لي سفيان الثوري: أرى لك من أبى عبد الله (عليه السلام) منزلة ~~فاسأله عن رجل زنى وهو مريض فإن اقيم عليه الحد خافوا ان يموت ما تقول فيه؟ ~~قال: فسألته فقال لي: هذه المسألة من تلقاء نفسك أو أمرك إنسان أن تسأل ~~عنها؟ فقلت له: إن سفيان الثوري أمرنى أن أسألك عنها، فقال: إن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) اتى برجل أحبن (2) قد استسقى بطنه وبدت عروق فخذيه ~~وقد زنى بامرأة مريضة فامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاتى بعرجون فيه ~~مائة شمراخ فضربه به ضربه واحدة وضربها به ضربة واحدة وخلى سبيلهما وذلك ~~قول الله عزوجل: " فخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ". 5008 وروى موسى بن ~~بكر، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " لو ان رجلا أخذ حزمة من ~~قضبان أو أصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة اجزأه عن عدة ما يريد أن يجلده ~~من عدة القضبان) (3). 5009 وفي رواية عبد الله بن المغيرة، وصفوان، ms1805 وغير ~~واحد رفعوه إلى إبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إذا أقر الزانى ~~المحصن كان أول من يرجمه الامام، ثم الناس، وإذا قامت عليه البينة كان أول ~~من يرجمه البينة، ثم الامام ثم الناس) (4). # --- # (1) في الكافي ج 7 ص 243 " عن يحيى بن عباد المكي "، والظاهر هو الصواب ~~وهو غير عباد بن كثير البصري، ولعل السقط من النساخ. وقد مر في المجلد ~~الاول تحت رقم 405 خبر عن يحيى بن عبادة المكي وهو كما عنون في المنهج ~~للاسترابادي والله يعلم وفي المشيخة " يحيى بن عباد المكي " (2) الحبن: داء ~~في البطن، وحبن - كفرح - عظم بطنه وورم. (3) أجزاء أي في المريض كما هو ~~الظاهر من غيره من الاخبار. (4) رواه الكليني عن صفوان عمن رواه عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام)، وقال العلامة المجلسي: # --- PageV04P028 [ 29 ] # 5010 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) " أن عليا ~~(عليه السلام) ضرب رجلا تزوج امرأة في نفاسها قبل أن تطهر الحد " (1). قال ~~مصنف هذا الكتاب رحمه الله -: لو تزوجها في نفاسها ولم يدخل بها حتى تطهر ~~لم يجب عليه الحد، وانما حده (عليه السلام) لانه دخل بها (2). 5011 وروى ~~أبان، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " يضرب الرجل الحد قائما ~~والمرأة قاعدة، ويضرب كل عضوو يترك الوجه والمذاكير " (3). 5012 وفي رواية ~~سماعة عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " حد الزانى كاشد ما يكون من ~~الحدود " (4). 5013 وروى طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما ~~السلام) قال: " لا يجرد في حد ولا يشبح - يعنى يمد - (5) وقال: يضرب الزانى ~~على الحال التى يوجد عليها * (1 هامش) * وبهذا التفصيل حكم المحقق وغيره، ~~وقال في المسالك: مستند التفصيل مرسلة صفوان وفي كثير من الاخبار بدأة ~~الامام ويحتمل حمل ذلك على الاستحباب لضعف المستند ويظهر من كلام الشيخ عدم ~~وجوب بدأة الشهود لانه لا يوجب عليهم حضور موضع الرجم (1) رواه الكليني ج 7 ~~ص 193 في الحسن كالصحيح. (2) قال الشيخ في التهذيب: ms1806 هذا الذي ذكره يعني ~~الصدوق - رحمه الله - يحتمل إذا كانت المرأة مطلقة، فاما إذا قدرنا أنها ~~كانت متوفى عنها زوجها فوضعها الحمل لا يخرجها عن العدة بل تحتاج أن تستوفى ~~العدة أربعة أشهر وعشرة أيام فأمير المؤمنين (عليه السلام) انما ضربه لانها ~~لم يخرج بعد من العدة التي هي عدة المتوفي عنها زوجها. والوجهان محتملان. ~~(3) المذاكير جمع الذكر على خلاف القياس ولعله انما جمع لشموله للخصيتين ~~تغليبا أو لما حوله كقولهم شابت مفارق رأسه. وفي الشرايع يجلد الزاني ~~مجردا، وقيل على الحال التي وجد عليها قائما أشد الضرب وروى متوسطا ويفرق ~~على جسده ويتقى رأسه ووجهه وفرجه، والمرأة تضرب جالسة وتربط ثيابها. (4) ~~رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 453 في الصحيح عن سماعة وهو موثق. (5) الشبح ~~مدك الشئ بين أوتاد كالجلد والحبل، وفي المصباح شبحه يشبحه - بفتحتين - ~~ألقاه محدودا بين خشبتين مغروزتين بالارض يفعل ذلك بالمضروب والمصلوب. # --- PageV04P029 [ 30 ] # إن وجد عريانا ضرب عريانا، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه ". 5014 ~~وروى ابن أبى عمير، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" اتى أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل وجد تحت فراش رجل فأمر به أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فلوث في مخروءة " (1). 5015 وروى علي بن أبي حمزة، ~~عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " سألته عن الرجل يزنى في ~~اليوم الواحد مرارا، قال: إن زنى بامرأة واحدة كذا كذا مرة فانما عليه حد ~~واحد، وإن هو زنى بنساء شتى في يوم واحد أو في ساعة واحدة فإن عليه في كل ~~امرأة فجر بها حدا " (2). 5016 وروى يونس بن يعقوب (3)، عن أبي مريم عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال: " اتت امرأة أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت: ~~إنى قد فجرت، فأعرض بوجهه عنها فتحولت حتى استقبلت وجهه، فقالت: إنى قد ~~فجرت، فأعرض عنها بوجه ثم استقبلته، فقالت: إنى قد فجرت فأعرض عنها، ثم ~~استقبلته فقالت: إنى قد فجرت فأمر بها فحبست وكانت حاملا فتربص بها ms1807 حتى ~~وضعت، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا ~~وادخلها الحفرة إلى الحقو وموضع الثديين وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر ~~وقال: بسم الله اللهم على تصديق كتابك وسنة نبيك، ثم أمر قنبر فرماها بحجر، ~~ثم دخل منزله، وقال: يا قنبر ائذن لاصحاب محمد (صلى الله عليه وآله)، ~~فدخلوا فرموها بحجر حجر، ثم قاموا لا يدرون أيعيدون حجارتهم أو يرمون ~~بحجارة غيرها وبها رمق فقالوا يا قنبر أخبره إنا قد رميناها بحجارتنا وبها ~~رمق فكيف نصنع؟ فقال: عودوا في حجارتكم فعادوا حتى قضيت فقالوا له: فقد ~~ماتت فكيف نصنع بها؟ قال: فادفعوها إلى أوليائها ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون # --- # (1) أي يلطخ بعذرة بيت الخلاء، وهذا لمحض كونهما في لحاف واحد مع الثياب. ~~(2) قال بمضمونة ابن الجنيد والمصنف في المقنع، والمشهور أن للزنا المكرر ~~قبل اقامة الحد حدا واحدا مطلقا. (3) في طريق المصنف إليه أبان بن عثمان ~~الناووسي # --- PageV04P030 [ 31 ] # بموتاهم ". 5017 وروى سعد بن طريف (1)، عن الاصبغ بن نباتة قال: " أتى ~~رجل أمير - المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إنى زنيت فطهرني ~~فأعرض أمير المؤمنين (عليه السلام) بوجهه عنه، ثم قال له: اجلس قأقبل على ~~(عليه السلام) على القوم فقال: أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر ~~على نفسه كما ستر الله عليه، فقام الرجل فقال: يا أمير المومنين إنى زنيت ~~فطهرني، فقال: وما دعاك إلى ما قلت؟ قال: طلب الطهارة، قال: وأي الطهارة ~~أفضل من التوبة، ثم أقبل على أصحابه يحدثهم فقام الرجل فقال: يا أمير ~~المؤمنين إنى زنيت فطهرني فقال له: أتقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم، فقال: ~~إقرأ فقرأ فأصاب فقال له: أتعرف ما يلزمك من حقوق الله عزوجل في صلاتك ~~وزكاتك فقال: نعم فسأله فأصاب، فقال له: هل بك من مرض يعروك (2) أو تجد ~~وجعا في رأسك أو شيئا في بدنك أو غما في صدرك؟ فقال: يا أمير المؤمنين لا، ~~فقال: ويحك اذهب حتى نسال عنك في السركما ms1808 سألناك في العلانية، فإن لم تعد ~~إلينا لم نطلبك، قال: فسأل عنه فاخبر أنه سالم الحال وأنه ليس هناك شئ يدخل ~~عليه به الظن، قال: ثم عاد الرجل إليه فقال له: يا أمير المؤمنين إنى زنيت ~~فطهرني، فقال له: لو إنك لم تأتنا لم نطلبك ولسنا بتاركيك إذا لزمك حكم ~~الله عزوجل، ثم قال: يا معشر الناس إنه يجزى من حضر منكم رجمه عمن غاب، ~~فنشدت الله رجلا منكم يحضر غدا لما تلثم بعمامته (3) حتى لا يعرف بعضكم ~~بعضا وأتوني بغلس (4) حتى لا ينظر بعضكم بعضا فإنا لا ننظر في وجه رجل ونحن ~~نرجمه بالحجارة، قال: فغدا الناس كما أمرهم قبل اسفار الصبح، فاقبل على ~~(عليه السلام) عليهم، ثم قال: نشدت الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق ~~(5) أن يأخذ لله به فإنه لا يأخذ لله عزوجل بحق من يطلبه الله # --- # (1) القاضي، عامي ولم يوثق. (2) عراه هذا الامر واعتراه غشيه. (3) " لما ~~" بمعنى " الا " كما في قوله تعالى " لما " عليها حافظ ". (4) أي في ظلمة ~~الليل قبل طلوع الفجر واسفرار الافق، وسيظهر وجه ذلك. (5) أي من كان عليه ~~حد مثل هذا الحد. # --- PageV04P031 [ 32 ] # بمثله، قال: فانصرف والله قوم ما ندري من هم حتى الساعة، ثم رماه بأربعة ~~أحجار ورماه الناس ". 5018 و" إن امرأة أتت أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~(1) فقالت: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله فإن عذاب الدنيا ~~أيسر من عذاب الاخرة الذى لا ينقطع فقال: مم اطهرك؟ قالت: من الزنا، فقال ~~لها: فذات بعل أنت أم غير ذات بعل؟ فقالت: ذات بعل، فقال لها: فحاضرا كان ~~بعلك أم غائبا؟ قالت: حاضرا، فقال: انتظري حتى تضعي ما في بطنك ثم ائتينى، ~~فلما ولت عنه من حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم هذه شهادة، فلم تلبث أن ~~أتته فقالت إنى وضعت فطهرني، فتجاهل عليها، قال لها: اطهرك يا أمة الله ~~مماذا؟ قالت: إنى قد زنيت وقد وضعت فطهرني، قال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما ~~فعلت أم غير ذات ms1809 بعل؟ قالت: بل ذات بعل، قال: وكان بعلك غائبا أم حاضرا؟ ~~قالت: بل حاضرا قال: اذهبي حتى ترضعيه، فلما ولت حيث لا تسمع كلامه قال: ~~اللهم إنها شهادتان، فلما أرضعته عادت إليه فقالت يا أمير المؤمنين إنى ~~زنيت فطهرني، فقال لها: وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت أم غير ذات بعل؟ ~~قالت: بل ذات بعل، قال: وكان زوجك حاضرا أم غائبا؟ قالت: بل حاضرا، قال: ~~اذهبي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر، ~~(2) فانصرفت وهى تبكى فلما ولت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم هذه ثلاث ~~شهادات، فاستقبلها عمرو بن حريث وهى تبكى، فقال: ما يبكيك؟ قالت أتيت أمير ~~المومنين (عليه السلام) فسألته أن يطهرني فقال لي: اكفلي ولدك حتى يأكل ~~ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر وقد خفت أن يدركنى الموت ولم ~~يطهرني، فقال لها عمرو بن حريث: # --- # (1) مروى في الكافي ج 7 ص 186 بسند ضعيف جدا عن صالح بن ميثم، عن أبيه. ~~(2) المشهور أنه لا يقام الحد على الحامل سواء كان جلدا أو رجما، فإذا وضعت ~~فان كان جلدا ينتظر خروجها من النفاس لانها حينئذ مريضة، ثم ان كان للولد ~~من يرضعه ويكفله أقيم عليها الحد ولو رجما بعد شربه اللبأ بناء على المشهور ~~من أنه لا يعيش غالبا بدونه والا انتظر بها استغناء الولد عنها كذا ذكره ~~الشهيد في المسالك، ولكن يشكل الاستدلال عليها بهذا الخبر. # --- PageV04P032 [ 33 ] # ارجعي فإنى أكفل ولدك. فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين (عليه السلام) بقول ~~عمرو فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): لم يكفل عمرو ولدك؟ قالت: يا ~~أمير المؤمنين إنى زنيت فطهرني، قال: وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: ~~نعم قال: وكان بعلك حاضرا أم غائبا؟ قالت بل حاضرا، فرفع أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) رأسه إلى السماء وقال: اللهم إنى قد أثبت ذلك عليها أربع ~~شهادات وإنك قد قلت لنبيك (صلوات الله عليه وآله) فيما أخبرته من دينك: يا ms1810 ~~محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وضادني في ملكي، اللهم وإني غير معطل ~~حدودك ولا طالب مضادتك ولا معاند لك ولا مضيع أحكامك، بل مطيع لك متبع لسنة ~~نبيك، فنظر إليه عمرو بن حريث فقال: يا أمير المؤمنين إنى إنما أردت أن ~~أكفله لانى ظننت أن ذلك تحبه فأما إذ كرهته فلست أفعل فقال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): بعد أربع شهادات بالله لتكفلنه وأنت صاغر، ثم قام (عليه ~~السلام) فصعد المنبر فقال: يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة، فاجتمع ~~الناس حتى غص المسجد بأهله فقال: أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة ~~إلى الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله، ثم نزل فلما أصبح خرج بالمرأة ~~وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم والحجارة في أيديهم وأرديتهم وأكمامهم ~~حتى انتهوا إلى الظهر، فأمر فحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها إلى حقويها ثم ~~ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب (1) ثم وضع يديه السبابتين في اذنيه ثم ~~نادى بأعلى صوته: أيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه (صلى الله ~~عليه وآله) عهدا وعهد نبيه إلي أن لا يقيم الحد من لله عليه حد، فمن كان ~~لله عليه حد مثل ما له عليها فلا يقيم الحد عليها فانصرف الناس يومئذ كلهم ~~ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهما السلام) فأقاموا عليها الحد، ~~وما معهم ما غير هم من الناس " (2) 5019 وقال الصادق (عليه السلام): " إن ~~رجلا جاء إلى عيسى بن مريم (عليه السلام) فقال له: يا روح الله إنى زنيت ~~فطهرني فأمر عيسى (عليه السلام) أن ينادى في الناس لا (1) الغرز: الركاب من ~~جلد. (2) ولا يخفى أن رواية سعد بن طريف من العامة ورماه ابن حبان بالوضع ~~وكان قاضيا لهم وذكره العلامة في الضعفاء وضعفه ابن الغضائري. # --- PageV04P033 [ 34 ] # يبقى أحد إلا خرج لتطهير فلان (1) فلما اجتمع واجتمعوا وصار الرجل في ~~الحفرة نادى الرجل لا يحدني من لله في جنبه حد، فانصرف الناس كلهم إلا يحيى ~~وعيسى (عليهما السلام) فدنا ms1811 منه يحيى (عليه السلام) فقال له: يا مذنب عظني ~~فقال له: لا تخلين بين نفسك وبين هواها فترديك، قال: ردني قال: لاتعيرن ~~خاطئبا خطيئة قال: زدني، قال: لا تغضب، قال حسبى ". 5020 و" سئل الصادق ~~(عليه السلام) عن المرجوم يفر (2)، قال: إن كان أقر على نفسه فلا يرد وإن ~~كان شهد عليه الشهود يرد ". وقد روي أنه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يرد ~~وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة رد، روى ذلك صفوان عن غير واحد عن أبى بصير ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3). 5021 - وفي رواية السكوني " أن ثلاثة ~~شهدوا على رجل بالزنا فقال على (عليه السلام) اين الرابع؟ فقالوا: الان ~~يجئ، فقال (عليه السلام): حد وهم فليس في الحدود نظر ساعة " (4). 5022 وروى ~~عبد الله بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~قلت له: " ما المحصن رحمك الله؟ قال: من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو ~~محصن ". 5023 وفي رواية وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه ~~(عليهما السلام) # --- # (1) المراد بعيسى بن مريم أمير المؤمنين (عليه السلام) كما لا يخفى على ~~المحقق المدقق البصير بتاريخ عيسى (عليه السلام) والتعبير لحال التقية. (2) ~~أي يفر من الحفيرة بقرينة ما يأتي. (3) لفظ الخبر كما في التهذيب ج 2 ص 459 ~~هكذا " قال: قلت: المرجوم يفر من الحفيرة، فيطلب؟ قال: لا، ولا يعرض له ان ~~كان أصابه حجر واحد لم يطلب، فان هرب قبل أن تصيبه الحجارة رد حتى يصيبه ~~ألم العذاب ". (4) رواه الكليني في الضعيف، والشيخ سند آخر عن السكوني عن ~~جعفر، عن أبيه عن علي (عليهم السلام) " وقوله، " نظر ساعة " أي مهلة. (5) ~~أي له تصرف في فرج يقدر عليه في الغداة والرواح وهذا كناية عن اقتداره ~~عليها (سلطان) والخبر مروى في الكافي والتهذيب بسند صحيح. # --- PageV04P034 [ 35 ] # " ان على بن أبي طالب (عليه السلام) اتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت ~~فقال الرجل وهبتها لي، وأنكرت المرأة، فقال: ms1812 لتأتينى بالشهود أولا رجمنك ~~بالحجارة (1)، فلما رأت المرأة ذلك اعترفت فجلدها على (عليه السلام) الحد " ~~(2). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - جاء هذا الحديث هكذا في رواية وهب ~~ابن وهب وهو ضعيف، والذي افتى به واعتمده في هذا المعنى: 5024 ما رواه ~~الحسن بن محبوب، عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) " في ~~الذى يأتي وليدة امرأته بغير إذنها عليه ما على الزانى يجلد مائة جلدة قال: ~~ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة، فإن فجر بأمرأة حرة وله امرأة ~~حرة فإن عليه الرجم، قال: وكما لاتحصنه الامة واليهودية والنصرانية إن زنى ~~بحرة فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته ~~حرة " (3). 5025 وفي رواية محمد بن عمرو بن سعيد رفعه " أن امرأة أتت عمر ~~فقالت: يا أمير المؤمنين إنى فجرت فأقم في حد الله عزوجل فأمر برجمها وكان ~~على أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضرا فقال: سلها كيف فجرت، فسألها فقالت: ~~كنت في فلاة من الارض فأصابني عطش شديد فرفعت لى خيمة فأتيتها فأصبت فيها ~~رجلا أعرابيا فسألته ماء # --- # (1) الزنا الموجب للحد لا يثبت الا بالاقرار أربع مرات جلدا، أو بأربعة ~~شهود رجما وجلدا ولم يكن في تلك الواقعة شئ منهما فلعل المراد بالرجم ~~بالحجارة اما التعزير بها أو يكون هذا الكلام تهديدا للمرأة حتى يعترف ~~بالحق. (3) قال الشيخ - رحمه الله -: يحتمل أن يكون المراد أن هؤلاء لا ~~يحصنه إذ كن عنده على جهة المتعة دون عقد الدوام لان عقد الدوام لا يجوز في ~~اليهودية والنصرانية وانما يجوز المتعة لاتحصن - انتهى، أقول: لافرق في ~~الموطؤة التي يحصل بها الاحصان بين الحرة والامة مااذا عقدنا دائما، وخالف ~~في ذلك ابن الجنيد وابن أبي عقيل وسلار وذهبوا إلى أن ملك اليمين لا تحصن ~~لصحيحة محمد بن مسلم ورواية الحلبي. # --- PageV04P035 [ 36 ] # فأبى علي أن يسقيني إلا أن امكنه من نفسي، فوليت منه ها ربة فاشتد بى ~~العطش حتى غارت عيناي وذهب ms1813 لساني، فلما بلغ منى العطش أتيته فسقاني ووقع ~~على، فقال على (عليه السلام): هذه التى قال الله عزوجل: " فمن اضطر غير باغ ~~ولا عاد فلا إثم عليه " هذه غير باغية ولا عادية فخل سبيلها، فقال عمر: لو ~~لا علي لهلك عمر ". 5026 وروى أبو بصير عن أبى عبد الله (عليه السلام) " ~~أنه سئل عن رجل اقيمت عليه البينة أنه زنى ثم هرب، قال: إن تاب فما عليه ~~شئ، وإن وقع في يد الامام قبل ذلك أقام عليه الحد، وإن علم مكانه بعث إليه ~~" (1). 5027 وفي رواية صفوان، وابن المغيرة عمن رواه عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " إذا اقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الامام ثم الناس، ~~وإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الامام، ثم الناس " (2). ~~5028 وروى الحسن بن محبوب (3)، عن يزيد الكناسى قال: " سألت إبا جعفر (عليه ~~السلام) عن امرأة تزوجت في عدتها، فقال: إن كانت تزوجت في عدة من بعد موت ~~زوجها من قبل انقضاء الاربعة الاشهر وعشر فلا رجم عليها وعليها ضرب مائة ~~جلدة، وإن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها فيها رجعة فإن عليها الرجم ~~وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها فيها رجعة فإن عليها حد الزانى غير ~~المحصن) (4) # --- # (1) ظاهره يشمل التوبة بعد اقامة البينة والهرب وهو خلاف المشهور ويحتمل ~~حمله على التوبة قبل اقامة البينة (سلطان) أقول: روى الخبر الكليني في ~~الصحيح عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير. (2) تقدم تحت رقم ~~5009 وكأنه وقع سهوا. (3) في الكافي ج 7 ص 192 والتهذيب ج 2 ص 450 عنه، عن ~~أبي أيوب، عن يزيد الكناسي " فلعل السقط من النساخ. (4) لا تخرج المطلقة ~~الرجعية عن الاحصان فلو تزوجت عالمة كان عليها الحد تاما وكذا الزوج ان علم ~~التحريم والعدة ولو جهل فلا حد، ولو كان أحدهما عالما حد حدا تاما # --- PageV04P036 [ 37 ] # وإذا فجر نصراني بامرأة مسلمة فلما اخذ ليقام عليه الحد أسلم فإن الحكم ms1814 ~~فيه أن يضرب حتى يموت لان الله عزوجل يقول: " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا ~~بالله وحده وكفرنا بماكنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا ~~بأسناسنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنا لك المبطلون " (1). أجاب بذلك ~~أبو الحسن علي بن محمد العسكري (عليهمام السلام) المتوكل لما بعث إليه ~~وسأله عن ذلك. روى ذلك جعفر بن رزق الله عنه. 5029 وروى الحسن بن محبوب، عن ~~على بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في العبد يتزوج الحرة، ثم ~~يعتق فيصيب فاحشة، قال: لارجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق (2)، قلت: ~~فللحرة عليه الخيار إذا اعتق، قال: لا قد رضيت به # --- # دون الجاهل، ولو ادعى أحدهما الجهالة قبل إذا كان ممكنا في حقه وتخرج ~~بالطلاق البائن عن الاحصان (الشرايع) (1) روى الشيخ في التهذيب والكليني في ~~الكافي ج 7 ص 238 عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد عن جعفر بن رزق الله أو ~~رجل عن جعفر بن رزق الله قال: قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ~~فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيى بن أكثم: قدهدم ايمانه شركة ~~وفعله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، وقال بعضهم: يفعل به كذاوكذا، فأمر ~~المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) وسؤاله عن ذلك، فلما ~~قرأ الكتاب كتب. يضرب حتى يموت فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك ~~وقالوا: يا أمير المؤمنين سل عن هذا فانه شئ لم ينطق به كتاب ولم تجئ به ~~سنة فكتب إليه أن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا: لم تجئ به سنة ولم ~~ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ فكتب بسم الله الرحمن ~~الرحيم " فلما أحسوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين ~~فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر ~~هنالك الكافرون " قال فأمر المتوكل فضرب حتى مات ". أقول في المصحف " فلما ~~رأوا ms1815 بأسنا قالوا آمنا - الاية " والتغيير من النساخ، ولا خلاف في ثبوت ~~القتل بزنا الذمي مع المسلمة. (2) يدل على أنه لا يكفي في احصانه الوطى في ~~حال الرقية كما هو المقطوع به في كلامهم. (المرآة) قال في الشرايع: لو راجع ~~المخللع لم يتوجه عليه الرجم الابعد الوطي وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب ~~إذا تحرر. # --- PageV04P037 [ 38 ] # وهو مملوك هو على نكاحه الاول " (1) 5030 وفى رواية السكوني (أن عليا ~~(عليه السلام) اتي برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة، فقال على (عليه ~~السلام): أقروه حتى يبرأ لا تنكؤوها عليه فتقتلوه " (2). 5031 وروى عاصم بن ~~حميد (3)، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " سألته عن امرأة ~~ذات بعل زنت فحبلت، فلما ولدت قتلت ولدها سرا، قال: [ تجلد مائة جلدة لانها ~~زنت، و] تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها (4) وترجم لانها محصنة، قال: وسألته ~~عن امرأة غير ذات بعل زنت فحبلت فقتلت ولدها سرا، قال: تجلد مائة جلدة ~~لانها زنت، وتجلد مائة جلدة لانها قتلت ولدها " (5). 5032 وروى إبراهيم بن ~~هاشم، عن محمد بن حفص، عن عبد الله يعنى ابن سنان (6) عن أبى عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما وإذا ~~زنى النصف من الرجال (7) رجم ولم يجلد إذا كان قد احصن، وإذا زنى الشاب ~~الحدث جلد مائة ونفى سنة من مصره ". 5033 وروي عن أبي عبد الله المؤمن، عن ~~إسحاق بن عمار قال: قلت لابي # --- # (1) يدل على أنه إذا أعتق الزوج لا يكون للزوجة خيار الفسخ. (2) رواه ~~الكليني والشيخ في الضعيف وفيهما " أخروه " ونكأ القرح: قشرها قبل أن تبرأ. ~~(3) الطريق إلى عاصم بن حميد حسن كالصحيح، ورواه الكليني والشيخ في الضعيف. ~~(4) إنما لا تقتل بفتل ولدهالان الولد ولد زنا ولا يقتل ولد الرشدة بولد ~~الزنية مع أنه ليس له ولد حتى يدعى القود. (5) قال العلامة المجلسي: ان ~~الحد مائة جلدة فيه لم أر مصرحا به من الاصحاب. (6) كأنه سهو من المؤلف ~~والصواب عبد الله ms1816 بن طلحة لانه روى محمد بن أحمد بن يحيى في كتابه عن محمد ~~بن حفص عن عبد الله بن طلحة، ثم روى بطريق آخر عن محمد بن حفص عن عبد الله ~~فطن المصنف أنه ابن سنان. (7) النصف - بالتحريك - ما بين الشباب والكهلة. ~~(النهاية) # --- PageV04P038 [ 39 ] # عبد الله (عليه السلام): " الزنا شر أو شرب الخمر؟ وكيف صار في الخمر ~~ثمانين وفي الزنا مائة؟ فقال: يا إسحاق الحد واحد، ولكن زيد هذا لتضييعه ~~النطفة ولوضعه إياها في غير موضعها الذى أمر الله عزوجل به " (1). 5034 ~~وروى محمد بن اسماعيل، عن صالح بن عقبه، عن أبى شبل (2) قال: قلت لابي عبد ~~الله (عليه السلام): " رجل مسلم فجر بجارية أخية فما توبته؟ قال: يأتيه ~~ويخبره ويسأله أن يجعله في حل ولا يعود، قلت: فإن لم يجعله من ذلك في حل؟ ~~قال: يلقى الله عزوجل زانيا خائنا، قال: قلت: فالنار مصيره؟ قال شفاعة محمد ~~(صلى الله عليه وآله) وشفاعتنا تحيط بذنوبكم يا معشر الشيعة فلا تعودواولا ~~تتكلوا على شفاعتنا، فوالله لا ينال أحد شفاعتنا إذا فعل حتى يصيبه الم ~~العذاب ويرى هول جهنم ". 5035 وروى عمار بن موسى الساباطى عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " سألته عن رجل شهد عليه ثلاثة رجال أنه زنى بفلانة، ~~وشهد الرابع أنه لا يدرى بمن زنى قال: لا يحد ولا يرجم (3)، وسئل عن محصنة ~~زنت وهى حبلى، قال: تقر، حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها، ثم ترجم) (4). ~~5036 وروى الحسن بن محبوب، عن ربيع الاصم (5)، عن الحارث بن المغيرة قال: " ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجورا في ~~الحجاز، # --- # (1) يدل على أن الاصل في الحد ثمانون وزيد العشرون في الزنا لتضييع ~~النطفة، وسيجيى أن دية النطفة عشرون. (م ت) (2) هو عبد الله بن سعيد الاسدي ~~الثقة. (م ت) (3) رواه الكليني ج 7 ص 210 بسند مجهول، ويدل على أن مع ذكرهم ~~لمن وقع عليها الزنا يلزم اتفاقهم فيها،. ولا يدل على أنه ms1817 لا يجب التعرض ~~لمن وقع عليها كما يفهم من بعض الاصحاب وليس في الخبر حد الشمول وظاهر ~~الاصحاب أنهم يحدون. المرآة (4) تتمة لخبر عمار كما يظهر من التهذيب، ويدل ~~على أنه لا ترجم الحامل حتى تضع وترضع ولدها، واستشكل بأن ذلك يمكن أن يكون ~~لعدم الثبوت بالاقرار أربع مرات (5) قال الشيخ في الفهرست ربيع الاصم له ~~أصل أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل، عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن ابن أبي عمير، عن ابن محبوب، عنه. # --- PageV04P039 [ 40 ] # فقال: يضرب حد الزانى مائة جلدة ولا يرجم. قلت: فإن كان معها في بلد واحد ~~وهو في سجن محبوس لا يقدر على أن يخرج إليها ولا تدخل عليه أرأيت إن زنى في ~~السجن؟ قال: هو بمنزلة الغائب عن أهله يجلد مائة " (1). [ حد ما يكون ~~المسافر فيه معذورا في الرجم دون الجلد ] (2) 5037 وروى محمد بن أحمد بن ~~يحيى، عن محمد بن الحسين يرفعه قال في الحد في السفر الذى إذا زنى لم يرجم ~~إذا كان محصنا، قال: " إذا قصر وأفطر فليس بمحصن " (3). 5038 وفي رواية ~~طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) " أن عليا (عليه ~~السلام) قال: ليس على زان عقر، ولا على مستكرهة حد " (4). 5039 وروى عاصم، ~~عن، محمد بن مسلم قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يزنى ولم ~~يدخل بأهله أيحصن؟ قال: لا ولا بالامة ". (5) 5040 قال: وسأل رفاعة بن موسى ~~(6) أبا عبد الله (عليه السلام) " عن الرجل يزنى قبل أن يدخل بأهلة أيرجم؟ ~~قال: لا، قلت: هل يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل # --- # (1) من شرائط الاحصان التمكن من الفرج كما تقدم. (2) العنوان ليس في ~~الاصل بل من زيادات بعض المحشين أو النساخ كما يظهر من بعض النسخ وأثبتناه ~~رعاية للامانة وان كان الحق حذفه. (3) رواه الكليني والشيخ أيضا مرفوعا ~~ويؤبده خبر عمر بن يزيد قال " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن ~~الغائب عن أهله يزنى هل يرجم ms1818 إذا كانت له زوجة وهو غائب عنها؟ قال: لا يرجم ~~الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله ولا صاحب المتعة، قلت: ففي أي ~~حد سفره لا يكون محصنا؟ قال: إذا قصر وأفطر فليس بمحص ". (4) العقر - بالضم ~~- دية الفرج المغصوب وصداق المرأة. (القاموس) (5) يعني وان كان له أمة ودخل ~~بها فليس بمحصن. والصواب " لا ولا يحصن بالامة ". (6) رواه الكليني ج 7 ص ~~179 في الصحيح بدون الذيل. # --- PageV04P040 [ 41 ] # بها؟ قال: لا " (1). وفى حديث آخر: " عليه الحد " 5041 وروى جميل، عن ~~زرارة عن احدهما (عليهما السلام) " في رجل غصب امرأة مسلمة نفسها، قال: ~~يقتل " (2). 5042 وفى رواية ابن محبوب، عن أبى أيوب، عن بريد عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) " في رجل اغتصب امرأة فرجها، قال يقتل محصنا كان أو غير محصن ~~" (3). 5043 وروى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب قال: " سمعت ابن بكير يروى ~~عن احدهما (عليهما السلام) قال: " من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة ~~بالسيف أخذت منه ما أخذت، وإن كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما ~~أخذت، قيل: ومن يضربهما وليس لهما خصم: قال: ذلك إلى الامام إذا رفعا إليه ~~" (4). 5044 وفي رواية جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " يضرب ~~عنقه أو قال رقبته " (5). # --- # (1) تقدم في المجلد الثالث ما يدل على استحباب التفريق في رواية رواها ~~طلحة بن زيد. (2) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح. (3) رواه الكليني ~~ج 7 ص 189 والشيخ في الصحيح. (4) رواه الكليني ج 7 ص 190 في الحسن كالصحيح، ~~وقال في المسالك: لا خلاف في ثبوت القتل بالزنا بالمحارم النسبية، وزنا ~~الذمي بالمسلمة، وزنا المكره للمرأة، والنصوص واردة بها وانما الخلاف في ~~الحاق المحرمة بالسبب كامرأة الاب والنص ورد على الزنا بذات محرم والمتبادر ~~من ذات المحرم النسبية ويمكن شمولها للسببية، وظاهر النصوص الدالة على قتل ~~المذكورين الاقتصار على أعناقهم، سواء في ذلك المحصن وغيره، والحر والعبد ~~والمسلم والكافر. (5) رواه الكليني والشيخ في التهذيب ج 2 ص 451 بسند ms1819 ضعيف، ~~وظاهر الرواية تركه ان لم يقتل بالضربة وهو خلاف المشهور وفي الروضة القتل ~~للزاني بالمحرم كالام والاخت والزاني مكرها ولا يعتبر الاحصان هنا ويجمع له ~~بين الجلد والقتل على الاقوى جمعا بين الادلة لان الاية دلت على جلد مطلق ~~الزاني، والروايات دلت على قتل من ذكر ولا منافاة بينهما فيجب الجمع. # --- PageV04P041 [ 42 ] # 5045 - وفي رواية السكوني أنه " رفع إلى علي (عليه السلام) رجل وقع على ~~امرأة أبيه فرجمه وكان غير محصن " (1). 5046 - وروى الحسن بن محبوب، عن على ~~بن رئاب، عن أبى عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل وجب عليه حدفلم ~~يضرب حتى خولط، فقال: إن كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به مذهاب ~~عقل اقيم عليه الحد كائنا ما كان) (2). باب (حد اللواط والسحق) 5047 روى ~~حماد بن عثمان (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: " رجل أتى ~~رجلا قال: إن كان محصنا فعليه القتل، وإن لم يكن محصنا فعليه الحد قلت: فما ~~على المؤتى به؟ قال عليه القتل على كل مإحال محصنا كان أو غير محصن " (4). ~~5048 وفي رواية هشام، وحفص بن البخترى " أنه دخل نسوة على أبي عبد الله ~~(عليه السلام) فسألته امرأة منهن عن السحق، فقال: حدها حد الزانى (5)، فقالت # --- # (1) قال الشيخ: الامام مخير بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه. (2) يشعر ~~بعدم الحد لو كان في حال الجنون. (م ت) (3) الطريق إليه صحيح، ورواه ~~الكليني والشيخ في الضعيف. (4) قال في المسالك: مذهب الاصحاب أن حد اللائط ~~الموقب القتل ليس الا، ويتخير الامام في جهة قتله فان شاء قتله بالسيف، وان ~~شاء ألقاه من شاهق، وان شاء أحرقه بالنار، وان شاء رجمه، ووردت روايات ~~بالتفصيل بأنه ان كان محصنا رجم، وان كان غير محصن جلد، ولم يعمل بها أحد. ~~(5) المشهور بين الاصحاب أن الحد في السحق مائة جلدة حرة كانت أو أمة، ~~مسلمة كانت أو كافرة، محصنة أو غير محصنة، للفاعلة والمفعولة، وقال الشيخ ~~ترجم مع الاحصان وتجلد ms1820 مع عدمه. # --- PageV04P042 [ 43 ] # امرأة: ما ذكر الله ذلك في القرآن؟ فقال: بلى، فقالت: اين هو؟ قال: هن ~~أصحاب الرس " (1). 5049 وفي رواية السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ~~(عليهما السلام) " أن عليا (عليه السلام) قال: لو كان ينبغى لاحد أن يرجم ~~مرتين لرجم اللوطى " (2). 5050 وروى عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن أبي ~~خديجة قال (3): " لا ينبغى لامرأتين أن تناما في لحاف واحد إلا وبينهما ~~حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، فإن وجدوهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا ~~كل واحدة منهما حدا حدا، (4) وإن وجدتا الثالثة في لحاف حدتا، فإن وجدتا ~~الرابعة في لحاف قتلتا " (5). وإذا أتى الرجل امرأته فاحتملت ماءه فساحقت ~~به جاريته فحملت رجمت المرأة وجلدت الجارية والحق الولد بأبيه، روى ذلك عن ~~على بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (6). # --- # (1) السؤال كان عن السحق نفسه لاعن حده فالجواب عن المقصود (2) رواه ~~الكليني أيضا بسنده المعروف عن السكوني. (3) رواه الكليني ج 7 ص 202 مسندا ~~عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام) وفيه " ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف ~~واحد - الخ ". (3) ربما حمل الحد على التعزير. (5) عمل به الشيخ في ~~النهاية، وفي الشرايع الاجنبيتان إذا وجدتا في لحاف مجردتين عزرت كل واحدة ~~منهما دون الحد فان تكرر الفعل منهما والتعزير مرتين أقيم عليهما الحد في ~~الثالثة، فان عادتا قال في النهاية قتلتا، والاولى الاقتصار على التعزير. ~~(6) رواه الكليني في الضعيف عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " دعانا زياد فقال: ان أمير المؤمنين (يعني منصور) كتب إلى أن ~~أسالك عن هذه المسألة، فقلت: وماهي، فقال: رجل أتى امرأة فأحتملت ماءه ~~فساحقت به جارية فحملت فقلت له: فسل عنها أهل المدينة، قال فألقي الي كتابا ~~فإذا فيه: سل عنها جعفر بن محمد فان أجابك والا فاحمله الى، قال فقلت له: ~~ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بأبيه، قال # --- PageV04P043 [ 44 ] # باب (حد المماليك في الزنا) 5051 روى ms1821 إبراهيم بن هاشم، عن الاصبغ بن ~~الاصبغ قال: " حدثنى محمد بن سليمان المصرى (1)، عن مروان بن مسلم، عن عبيد ~~بن زرارة أو عن بريد العجلى الشك من محمد قال: قلت لابي عبد الله (عليه ~~السلام): " عبد زنى فقال (2): يجلد نصف الحد قلت: فإنه عاد، قال: فيضرب مثل ~~ذلك، قال: قلت: فإنه عاد، قال: لا يزاد على نصف الحد، قال: قلت: فهل يجب ~~عليه الرجم في شئ من فعله، قال: نعم يقتل في الثامنه إن فعل ذلك ثمان مرات، ~~قال: قلت: فما الفرق بينه وبين الحروإنما فعلهما واحد؟ قال: إن الله تبارك ~~وتعالى رحمه أن يجمع عليه ربق الرق وحد الحر قال: ثم قال: وعلى إمام ~~المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب ". 5052 وروى الحسن بن ~~محبوب، عن الحارث بن الاحول (3)، عن بريد العجلى عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~" في " مه تزني، قال: تجلد نصف الحد، كان لها زوج أو لم يكن لها زوج " (4). # --- # ولا أعلمه الا قال: وهو الذي ابتلى بها ". يعني الخليفة. أقول: يعني ~~بزياد زياد بن عبد المدان الحارثي والى المدينة. (1) رواه الشيخ في التهذيب ~~والكليني في الكافي ج 7 ص 235 وليس فيهما الوصف بالمصري ولافي كتب الرجال، ~~انما فيها محمد بن سليمان البصري، ولعل التصحيف من النساخ. (2) فيهما " أمة ~~زنت، قال: تجلد خمسين - الخ " ولعل الراوى سمع حكمهما وروى مرة حكم العبد ~~ورواه المصنف ومرة حكم الامة ورواه الكليني وتبعه الشيخ ولا شك في تساوي ~~حكمهما. (م ت) (3) كأنه هو الحارث بن محمد بن النعمان الاحول فله كتاب ~~يرويه جماعة منهم ابن محبوب كما في " جش " و" ست ". (4) مروى في الكافي في ~~الصحيح عن ابن محبوب وعليه فتوى الاصحاب. # --- PageV04P044 [ 45 ] # 5053 وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: " ام الولد حدها حد الامة إذا لم يكن لها ولد " (1). 5054 ~~وروى ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن مسمع ابى سيار عن أبى عبد الله ~~(عليه ms1822 السلام) قال: (ام الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها، قال: وما ~~كان من حق الله عزوجل في الحدود فان ذلك في بدنها، وقال: ويقاص منها ~~للماليك ولا قصاص بين الحر والعبد " (2) 5055 وروى ابن محبوب، عن عبد الله ~~بن بكير، عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): " إن زنت ~~جاريه لى احدها؟ قال: نعم وليكن ذلك في سر فانى اخاف عليك السلطان " (3). ~~5056 وروى ابراهيم بن هاشم، عن صالح بن السندي (4) عن الحسين بن خالد، عن ~~الرضا (عليه السلام) " أنه سئل عن رجل كانت له أمة فقالت الامة له: ما أديت ~~من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك؟ فقال لها: نعم، فأدت بعض مكاتبتها ~~وجامعها مولاها بعد ذلك، قال: إن استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت ~~من مكاتبتها ودرى عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها، وإن كانت تابعته ~~كانت شريكته # --- # (1) أي حد أم الولد حد الامة التي لا ولد لها. (سلطان) (2) ظاهره أن ~~جنايتها لا تتعلق برقبتها بل يلزم المولى أرش جنايتها ونسب القول بذلك إلى ~~الشيخ في المبسوط وابن البراج، والمشهور أن جنايتها تتعلق برقبتها وللمولى ~~فكها اما بأرش الجناية أو بأقل الامرين وان شاء دفعها إلى المجني عليه، هذا ~~في الخطأ، وأما في العمد فلاخلاف في جواز القود. (3) قال العلامة (ره) في ~~القواعد: للسيد اقامة الحد على عبده وأمته من دون اذن الامام وللامام أيضا ~~الاستيفاء وهو أولى، وللسيد أيضا التعزير. (4) في الكافي والتهذيب " صالح ~~بن سعيد " وذكرا في كتب الرجال في عنوانين ولكل واحد منهما كتاب والاتحاد ~~غير بعيد، والمراد بالحسين بن خالد: ابن أبي العلاء الخفاف وله كتاب يعد من ~~الاصول وهو ممدوح. وفيهما عن الحسين بن خالد عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام). # --- PageV04P045 [ 46 ] # في الحدضربت مثل ما يضرب " (1). 5057 - وسئل الصادق (عليه السلام) (2) " ~~عن رجل أصاب جارية من الفئ فوطئها قبل أن يقسم، قال: تقوم الجارية وتدفع ~~إليه بالقيمة ويحط لها منها ms1823 ما يصيبه منها من الفئ ويجلد الحد ويدرأ عنه من ~~الحد بقدر ما كان له فيها، فقيل: فكيف صارت الجارية تدفع إليه بالقيمة دون ~~غيرها؟ قال: لانه وطئها ولا يؤمن أن يكون ثم حمل " (3). 5058 وروى سليمان ~~بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في عبدبين رجلين أعتق أحدهما ~~نصيبه، ثم إن العبد أتى حدا من حدود الله عزوجل، قال: إن كان العبد حيث ~~اعتق نصفه قوم ليغرم الذى أعتقه نصف قيمته فنصفه حر يضرب نصف حد الحر ويضرب ~~نصف حد العبد، وإن لم يكن قوم فهو عبد يضرب حد العبد " (4). # --- # (1) تقدم الكلام فيه سابقا. (2) رواه الكليني في الكافي ج 7 ص 194 بسند ~~حسن كالصحيح عن عمرو بن عثمان. (3) قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: ~~من وطئ جارية من المغنم قبل أن يقسم قومت عليه واسقط عنه من قيمتها بمقدار ~~ما يصيبه منها والباقي بين المسلمين ويقام عليه الحد، ويدرأ عنه بمقدار ~~ماكان له منها، وتبعه ابن البراج وابن الجنيد، وقال المفيد: عزره الامام ~~بحسب ما يراه من تأديبه وقومها عليه وأسقط من قيمتها سهمه وقسم الباقي بين ~~المسلمين، وقال ابن ادريس: ان ادعى الشبهة في ذلك يدرأ عنه الحد، والوجه أن ~~نقول ان وطئ مع الشبهة فلا حد ولا تعزير وان وطئ مع علم التحريم عزر لعدم ~~علمه بقدر النصيب وهو شبهة واحتج الشيخ برواية عمرو بن عثمان والجواب أنه ~~محمول على ما إذا عينها الامام لجماعة هو أحدهم. (المرآة) (4) كأن فيه ~~دلالة على أن بمجرد اعتاق الشريك حصتة لا يسرى العتق إلى حصة شريكه من غير ~~تقويم الحصة وكذا لا يتحقق العتق بالنظر إلى حصته أيضا، وقال الفاضل ~~التفرشي: لعل التقويم كناية عن صحة العتق ان لم يقصد المعتق الاضرار ~~بالشريك ليبطل العتق حيث لم يقصد القربة بل قصدها ورضي بتقويم حصة الشريك ~~عليه لكنه لم يقوم عليه لمانع فبقى النصف في الرق فيكون المعنى ان كان عتق ~~نصفه صحيحا فكذا والا فهو عبد - الخ. ms1824 # --- PageV04P046 [ 47 ] # 5059 وروى عباد بن كثير البصري (1) عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال " ~~في المكاتبين إذا فجرا يضربان من الحد بقدر ما أديا من مكاتبتهما حد الحر ~~ويضربان الباقي حد المملوك " (2). باب (حد من أتى بهيمة) 5060 روى الحسن بن ~~محبوب، عن إسحاق بن جرير، عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) " في الرجل ~~يأتي البهيمة قال: يجلد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لانه أفسدها ~~عليه، وتذبح وتحرق وتدفن (3) إن كان مما يؤكل لحمه، وإن كان مما يركب ظهره ~~(3) اغرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التى فعل ذلك بها إلى ~~بلاد اخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كى لا يعير بها " (5). باب (حد القواد) ~~(6) 5061 روى إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن السندي، عن محمد بن سليمان ~~البصري، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): " ~~أخبرني عن القواد ما حده؟ قال: لاحد على القواد اليس انما يعطى الاجر على ~~أن يقود؟ قلت: جعلت # --- # (1) كذا وفي الكافي في غير مورد من كتاب الحدود عن عباد البصري وهو عباد ~~بن صهيب كما صرح به في بعضها. (2) في اللمعة " من تحرر بعضه فانه يحد من حد ~~الاحرار بقدر ما فيه من الحرية ومن حد العبيد بقدر العبودية ". (3) أي ~~العظام التي لا تحرق غالبا وليس في التهذيب قوله " وتدفن ". (4) " مما يؤكل ~~" كالشاة والبقر والناقة، و" مما يركب، أي ما كان غير مأكول في العادة ~~كالحمير والبغال والخيل. (5) أي لئلا يعير بها فاعلها أو مالكها. ~~(المسالك). (6) أي دلال الزنا واللواط. # --- PageV04P047 [ 48 ] # فداك إنما يجمع بين الذكر والانثى حراما، قال: ذاك المؤلف بين الذكر ~~والانثى حراما؟ فقلت: هو ذاك جعلت فداك، قال: يضرب ثلاثة أرباع حد الزانى: ~~خمسة وسبعين سوطا، وينفى من المصر الذى هو فيه " (1). 5062 وفي خبر آخر: " ~~لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الواصلة والموتصلة - يعنى الزانية ~~والقوادة في هذا الخبر " (2). باب (حد القذف) 5063 روى العلاء، عن محمد بن ~~مسلم عن أبي ms1825 جعفر (عليه السلام) " في الذى يقذف امرأته، قال: يجلد، قلت: ~~أرأيت إن عفت عنه، قال: لا ولا كرامة " (3). 5064 وروى ابن محبوب، عن حماد ~~بن زياد (4)، عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل ~~قال لامرأته بعدما دخلت عليه: لم أجدك عذراء قال: لا حد عليه " (5). # --- # (1) مروى في التهذيب ج 2 ص 463 والكافي ج 7 ص 261 مع زيادة، وقال في ~~الشرايع يستوي في هذا الحكم الحر والعبد والمسلم والكافر. (2) رواه المؤلف ~~في معاني الاخبار ص 250 في الحسن كالصحيح عن ابراهيم بن زياد الكرخي عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام)، وفيه " الواصلة والمستوصلة ". وفي الكافي عن سعد ~~الاسكاف عن الصادق (عليه السلام) نحوه وفيه " الواصلة والموصولة ". وقوله " ~~في هذا الخبر " متعلق بيعني. (3) أي هل ينفع عفوها في سقوط الحد عنه قال: ~~لا أي لا ينفع، ورواه الشيخ في التهذيب بعد ذكر أخبار دلت على جواز العفو ~~عن القاذف فحمله وفسره بما إذا عفت بعد الرفع إلى الحاكم وبذلك جمع بين ~~الاخبار. وقال في المسالك: يسقط الحد بالعفو لانه حق آدمي يقبل العفو كغيره ~~من حقوقه ولا فرق في ذلك بين الزوجة وغيرها ولا بين وقوع العفو بعد ~~المرافعة إلى الحاكم وقبلها. (4) كذا والصواب حماد عن زياد كما في التهذيب. ~~(5) المشهور أن عليه التعزير. # --- PageV04P048 [ 49 ] # 5065 وفي خبر آخر قال: " إن العذرة قد تسقط من غير جماع، قد تذهب بالنكبة ~~والعثرة والسقطة " (1). 5066 وفي رواية وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه (عليهما السلام) " أن عليا (عليه السلام) لم يكن يحد في التعريض حتى ~~ياتي بالفرية المصرحة مثل يا زان ويا ابن الزانية، أو لست لابيك " (2). ~~5067 وروى الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: " سئل أبو عبد الله (عليه ~~السلام) عن نصراني قذف مسلما فقال له: يا زان، قال: يجلد ثمانين جلدة لحق ~~المسلم، وثمانين جلدة الا سوطا لحرمة الاسلام، ويحلق رأسه ويطاف به في أهل ~~دينه لكى ينكل غيره " (3). 5068 ms1826 وروي عن صفوان، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل يفترى على رجل من جاهلية ~~العرب، قال: يضرب حدا قلت: يضرب حدا؟ قال: نعم إن ذلك يدخل على رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) حدا قلت: يضرب حدا؟ قال: نعم إن ذلك يدخل على رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) " (4). 5069 وروى جعفر بن بشير، عن الحسين بن ~~أبي العلاء، عن أبي مخلد السراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) " أنه قضى ~~(5) في رجل دعا آخر ابن المجنون وقال الاخر له: # --- # (1) روى الكليني ج 7 ص 212 في الحسن عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) " في رجل قال لامرأته: لم تأتني عذراء، قال: ليس عليه شئ لان ~~العذرة تذهب بغير جماع " والنكبة هي ما يصيبه الانسان من الحوادث، والعثرة ~~الزلة. (2) رواه الحميري في قرب الاسناد ص 72 عن السندي بن محمد البزاز عن ~~وهب وعمل به الاصحاب لتأييدها بأخبار أخر راجع الكافي والتهذيب ح 2 ص 469. ~~(3) رواه الكليني ج 7 ص 239 في الموثق وكذا الشيخ في التهذيب. (4) أي يفتري ~~على الرجل من جاهلية العرب من بطلان نكاحهن والزنا وأمثال ذلك وكان قاذف ~~العرب من حيث أنهم عرب يكون قاذفا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) العياذ ~~بالله وفي التهذيب " قذف بعض جاهلية العرب " (5) يعني قضى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) كما في الكافي والتهذيب. # --- PageV04P049 [ 50 ] # بل أنت ابن المجنون فأمر الاول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة وقال: إعلم أنه ~~ستعقب مثلها عشرين، فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده عشرين، نكالا ~~ينكلهما " (1). 5070 وروى محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل قال لامرأته: يا زانية، ~~قال يجلد حدا ويفرق بينهما بعدما جلد، ولا تكون امرأته، قال: وإن كان قال ~~كلاما أفلت منه في غير أن يعلم شيئا أراد أن يغيظها به فلا يفرق بينهما ". ~~5071 وقال امير المؤمنين (عليه ms1827 السلام): " إذا كان في الحد لعل أو عسى ~~فالحد معطل " (2). 5072 وقال الصادق (عليه السلام): " قاذف اللقيط يحد " ~~(3) والمرأة إذا قذفت زوجها وهو أصم يفرق بينهما، ثم لا تحل له أبدا (4). ~~5073 وروى ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: " سئل أبو عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل قذف امرأته بالزنا وهى خرساء صماء لا تسمع ما ~~قال فقال: إن كان لها بينة يشهدون لها عند الامام جلده الحد وفرق بينهما ثم ~~لا تحل له # --- # (1) قيل في وجه تقديم الاول على الثاني، ويمكن أن يكون مقصود (عليه ~~السلام) أن يعفو عن صاحبه فيكون بداء الصلح من جانبه كما كان بداء السب ~~منه. والنكال العقوبة. (2) يمكن أن يكون المراد أنه لا ينبغي التأخير في ~~إقامة الحدود أو أنه أشار إلى إدراء الحدود بالشبهات، ولم أجده مسندا. (3) ~~رواه الكليني ج 7 ص 209 في الحسن كالصحيح عن ابن محبوب عن بعض أصحابه عنه ~~(عليه السلام) هكذا قال: " يحد قاذف اللقيط، ويحد قاذف ابن الملاعنة ". (4) ~~روى الكليني ج 6 ص 166 والشيخ في الصحيح عن ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) " في إمرأة قذفت زوجها وهو أصم، قال: يفرق بينها ~~وبينه ولا تحل له أبدا " وعمل به المصنف - رحمه الله - ولم يعمل به ~~الاصحاب، وفي عكسه روايات مع عمل الاصحاب عليها. (م ت) # --- PageV04P050 [ 51 ] # أبدا، وإن لم يكن لها بينة فهى حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه ~~" (1). 5074 وفي رواية السكوني " أن عليا (عليه السلام) قال: من أقر بولد ~~ثم نفاه جلد الحد والزم الولد " (2). 5075 وفي رواية يونس بن عبد الرحمن عن ~~بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كل بالغ من ذكر أو انثى ~~افترى على صغير أو كبير، أو ذكر أو انثى، أو مسلم (3) أو حر أو مملوك فعليه ~~حد الفرية، وعلى غير البالغ حد الادب " (4). 5076 وقال على (عليه السلام): ~~" لاحد على مجنون حتى يفيق، ولا ms1828 على الصبى حتى يدرك، ولا على النائم حتى ~~يستيقظ " (5). 5077 وروى الحسن بن محبوب، عن العلاء، وأبي أيوب، عن محمد بن ~~مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) " في رجل قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت ~~بك، قال: عليه حد واحد لقذفه إياها، وأما قوله: أنا زنيت بك فلا حد عليه ~~فيه إلا أن يشهد على # --- # (1) مروى في الكافي ج 6 ص 166، وهذا الحكم لا خلاف فيه ظاهرا بين ~~الاصحاب، ومقتضى الخبر اعتبار الصم والخرس معا وبذلك قال جماعة، واكتفى ~~الشيخ والمفيد والمحقق بأحد الامرين، ويستفاد من قول المحقق أن التحريم ~~انما يثبت إذا رماها بالزنا مع دعوى ويستفاد من قول المحقق أن التحريم انما ~~يثبت إذا رماها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة، والاخبار مطلقة في ~~ترتب الحكم على مجرد القذف، ولا فرق بين كون الزوجة مدخولا بها وعدمه ~~لاطلاق النص. (2) مروى في الكافي بسنده المعروف عن السكوني عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، وقال سلطان العلماء: لابد من تخصيص النفى بما يوجب القذف ان ~~كان المراد بالحد حد القذف لان نفى الولد لا يوجب القذف لاحتمال الشبهة، ~~ويحتمل أن المراد التعزير لاجل تكذيب نفسه فيستقيم في مطلق نفي الولد بعد ~~الاقرار. (3) زاد هنا في التهذبين " أو كافر ". (4) المشهور أن من قاذف ~~الصبي أو المجنون أو الكافر لا حد عليه بل عليه التعزير فقوله (عليه ~~السلام) " افترى على صغير " محمول على من قذفه بنسبة الزنا إلى أحد والديه ~~فان ذلك يوجب الحد. مثل أن يقول: يا ابن الزانية، ويمكن أن يكون المراد ~~بالحد التعزير بالنسبة إلى الافتراء على الصغير. والمراد بحد الادب التعزير ~~الخفيف. (5) رواه الشيخ في التهذيب مسندا عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ~~الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام. # --- PageV04P051 [ 52 ] # نفسه أربع مرات بالزنا عند الامام " (1). 5078 وروى الحسن بن محبوب، عن ~~نعيم بن إبراهيم (2)، عن مسمع أبي - سيار عن أبي عبد الله (عليه السلام) " ~~في أربعة شهدوا على امرأة بالفجور أحدهم زوجها قال يجلدون الثلاثة، ms1829 (3) ~~ويلاعنها زوجها، ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا ". 5079 وقد روى " أن الزوج ~~أحد الشهود " (4). قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله هذان الحديثان متفقان غير ~~مختلفين وذلك أنه متى شهد أربعة على امرأة بالفجور أحدهم زوجها ولم ينف ~~ولدها فالزوج أحد الشهود، ومتى نفى ولدها مع إقامة الشهادة عليها بالزنا ~~جلد الثلاثة الحد ولاعنها زوجها وفرق بينهما ولم تحل له أبدا، لان اللعان ~~لا يكون إلا بنفى الولد (5). وإذا قذف عبد حرا جلد ثمانين جلدة لان هذا من ~~حقوق الناس (6). 5080 وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن، عن عبيد بن ~~زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " لو اتيت برجل قد قذف ~~عبدا مسلما بالزنالا نعلم منه إلا خيرا لضربته الحد حد الحر إلا سوطا ". ~~5081 وروى الحسن بن محبوب، عن حماد بن زياد، عن سليمان بن خالد عن أبى عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " سئل علي (عليه السلام) (7) عن مكاتب افترى على ~~رجل مسلم # --- # (1) بظاهر الخبر أفتى الشيخ - رحمه الله - في النهاية. (2) غير مذكور في ~~الرجال انما كان فيها إبراهيم بن نعيم ويروى عنه ابن محبوب. (3) هذا مذهب ~~القاضي وجماعة من أصحابنا. (4) كما في التهذيب عن زرارة عن أحدهما عليهما ~~السلام وهذا مذهب الشيخ وجماعة. (5) هذا خلاف فتوى الاصحاب ولم ينقل أحد ~~القول بذلك. (6) في الكافي ج 7 ص 234 في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين، وقال: هذا من ~~حقوق الناس ". (7) كذا ورواه الكليني في الحسن كالصحيح عن ابن محبوب عن ~~حماد [ ولم ينسبه ] عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل ~~عن المكاتب - الخ ". # --- PageV04P052 [ 53 ] # فقال: يضرب حد الحر ثمانين جلدة أدى من مكاتبته شيئا أولم يؤد، قيل له: ~~فإن زنى وهو مكاتب ولم يؤد من مكاتبته شيئا، قال: هذا حق الله عزوجل يطرح ~~عنه خمسون جلدة ويضرب خمسين ". 5082 وروى ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ~~أبي ms1830 بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في امرأة قذفت رجلا، قال: تجلد ~~ثمانين جلدة ". 5083 وروى محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: قلت له: " الرجل ينتفي من ولده وقد أقر به، قال: ~~إن كان الولد من حرة جلد الاب خمسين سوطا حد المملوك، وإن كان من أمة فلا ~~شئ عليه " (1). وإذا قال رجل لرجل: إنك تعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال ضرب ~~ثمانين جلدة (2)، وكذلك إن قال له: يا معفوج يا منكوح جلد حد القاذف ثمانين ~~جلدة. (3) وإن قذف رجل قوما بكلمة واحدة فعليه حد واحد إذا لم يسمهم ~~بأسمائهم وإن سماهم فعليه لكل رجل سماه حد، روى ذلك بريد العجلى عن أبي ~~جعفر عليه السلام. (4) # --- # (1) حمل الخمسين على التعزير تقية لان بعضهم لا يعدون قول الرجل لولده " ~~لست ولدي " قذفا، أو حمل على ما إذا لم يصرح بنفي الولد، وحمله الشيخ في ~~الاستبصار على أنه وهم من الرواي. (2) في الكافي ج 7 ص 208 بسند مجهول عن ~~الصادق عليه السلام " إذا قذف الرجل الرجل فقال انك لتعمل عمل قوم لوط تنكح ~~الرجال، قال: يجلد حد القاذف ثمانين جلدة ". (3) في الكافي في المجهول عن ~~أبي عبد الله عليه السلام يقول: " كان علي عليه السلام يقول: إذ قال الرجل ~~للرجل يا معفوج ويا منكوح في دبره فان عليه الحد حد القاذف " والمعفوج ~~المنكوح في دبره. (4) في الاستبصار ج 4 ص 228 الحسين بن سعيد، عن ابن ~~محبوب، عن أبي الحسن الشامي، عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام " الرجل يقذف ~~القوم جميعا بكلمة واحدة، قال له: إذا لم يسمهم فانما عليه حد واحد، وان ~~سمى فعليه لكل رجل حد ". # --- PageV04P053 [ 54 ] # وروي أنهم إن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل منهم حدا واحدا، وإن أتوا به ~~مجتمعين ضرب حدا واحدا (1). وإن قذف رجل رجلا فجلد ثم عاد عليه بالقذف، فإن ~~كان قال: إن الذى قلت لك حق لم يجلد، وإن قذفه بالزنا بعد ms1831 ما جلد فعليه ~~الحد، وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه الا حد واحد (2). 5084 ~~وقال الصادق (عليه السلام): " لاحد لمن لا حد عليه " يعني لو أن مجنونا قذف ~~رجلا لم يكن عليه حد. ولو قذفه رجل فقال له: يازان لم يكن عليه حد (3) روى ~~ذلك أبو أيوب، عن فضيل بن يسار عن أبى عبد الله (عليه السلام). 5085 وروى ~~هشام بن سالم، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) (في رجل قال ~~لرجل: يا ابن الفاعلة - يعنى الزنا - فقال: إن كانت امه حية شاهدة ثم جاءت ~~تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة، وإن كانت غائبة انتظربها حتى تقدم فتطلب حقها، ~~وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين ~~جلدة " (4). # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 210 في الحسن كالصحيح عن جميل وفي الموثق عن ~~سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل افترى على قوم ~~جماعة " قال: فقال: ان أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وان أتوا به متفرقين ~~ضرب لكل رجل حدا " ويجمع بين الروايتين بأن لتعدد الحد سببين أحدهما ~~التسمية والاخر تفرق الطلب. (2) روى الكليني ج 7 ص 208 في الصحيح كالشيخ عن ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود ~~عليه بالقذف، قال: ان قال له: ان الذي قلت لك حق لم يجلد، وان قذفه بالزنا ~~بعد ما جلد فعليه الحد، وان قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه الا ~~حد واحد ". (3) الظاهر أن التفسير من الرواي كما رواه الكليني في الحسن ~~كالصحيح ج 7 ص 253 عن فضيل عنه (ع)، والمقطوع به في كلام الاصحاب اشتراط ~~كمال العقل في القاذف والمقذوف للحد كما في المرآة. (4) يدل على أنه إذا ~~قال: يا ابن الفاعلة كان المقذوف الام وهي # --- PageV04P054 [ 55 ] # 5086 وروى أبو أيوب، عن حريز عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته ~~عن المغصوبة يفترى ms1832 عليه الرجل (1) فيقول له: يا ابن الفاعلة، فقال: أرى ~~عليه الحد ثمانين جلدة، ويتوب إلى الله عزوجل مما قال ". 5087 وروى عن أبى ~~ولاد الحناط أنه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " أتى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) برجلين قد قذف كل واحد منهما صاحبه في بدنه فدرأ عنهما الحد ~~وعزرهما " (2). باب (حد شرب الخمر وما جاء في الغناء والملاهي) 5088 - روى ~~الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " لو أن رجلا دخل في ~~الاسلام فأقر به ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبين له شئ من الحلال ~~والحرام لم أقم عليه الحد إذ كان جاهلا إلا أن تقوم عليه البينة أنه قرأ ~~السورة التى فيها الزنا والخمر وأكل الربا، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته ~~فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحد ". 5089 وفي رواية عمرو بن شمر، عن ~~جابر يرفعه " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي بالنجاشي الحارثي الشاعر ~~قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد ~~فضربه عشرين سوطا، فقال: يا أمير المؤمنين ضربتني ثمانين سوطا في شرب الخمر ~~فهذة العشرون ما هي؟ فقال: هذا لجرأتك على شرب الخمر في شهر رمضان " (3). # --- # المطالبة بالحد كما ذكره الاصحاب، وقوله " ضرب المفتري " أي إذا رأى ~~الحاكم المصلحة في ذلك أو كان المطالب الوارث حينئذ. (1) كذا في الكافي ~~والتهذيب، وفي بعض النسخ، عليها " وفي بعضها " عليهما ". (2) رواه الكليني ~~ج 7 ص 242 والشيخ في التهذيب كلاهما في الصحيح. (3) مروى في الكافي في ~~الضعيف وقال العلامة - رحمه الله - في التحرير: لو شرب المسكر في شهر رمضان ~~أو موضع شريف أقيم عليه الحد وأدب بعد ذلك بما يراه الامام. # --- PageV04P055 [ 56 ] # وإذا شرب الرجل الخمر أو النبيذ المسكر جلد ثمانين جلدة، وكل ما أسكر ~~كثيره فقليله وكثيره حرام (1)، والفقاع بتلك المنزلة (2)، وشارب المسكر ~~خمرا كان أو نبيذا يجلد ثمانين جلدة، فإن عاد جلد فإن عاد قتل (3)، وقد روى ~~أنه يقتل في الرابعة. ms1833 والعبد إذا شرب مسكرا جلد أربعين جلدة ويقتل في ~~الثامنة (4). وقال أبي رضي الله عنه - في رسالته إلي: إعلم إن أصل الخمر من الكرم # --- # روى الكليني ج 7 ص 214 في الموثق عن اسحاق بن عمار قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة قليها ~~وكثيرها حرام " والحسوة - بالضم -: الجرعة، وروى الشيخ في الحسن كالصحيح عن ~~أبي عبد الله (ع) أنه يقول: " ان في كتاب علي (ع) يضرب شارب الخمر ثمانين، ~~وشارب النبيذ ثمانين ". (2) أي في حرمة قليلة وكثيرة ووجوب الحد عليه، روى ~~الشيخ مسندا عن الحسين القلانسي قال: " كتبت إلى أبي الحسن الماضي (ع) ~~أسأله عن الفقاع فقال: لا تقربه فانه من الخمر " وعن أبي الجهم وابن فضال ~~عن أبي الحسن عليه السلام قال: " سألناه عن الففاع فقال خمر وفيه حد شارب ~~الخمر ". (3) روى الكليني ج 7 ص 218 في الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي ~~عبد الله (ع) قال: " قال رسول الله (ص): من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد ~~فاجلدوه، فان عاد الثالثة فاقتلوه " وفي الصحيح أيضا عن جميل بن دراج عن ~~أبي عبد الله (ع) " أنه قال: في شارب الخمر إذا شرب ضرب فان عاد ضرب، فان ~~عاد في الثالثة، قال جميل: وروى بعض اصحابنا أنه يقتل في الرابعة قال ابن ~~أبي عمير: كان المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان انما يؤتى به يقتل في ~~الرابعة " أي من يؤت به الامام في الثالثة فيؤتى به في الرابعة يقتل. (4) ~~هذا مختار المصنف - رحمه الله - كأنه أخذه من حسنة أبي بكر الحضرمي المروية ~~في الكافي والتهذيب قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن عبد مملوك قذف حرا ~~قال: يجلد ثمانين " هذا من حقوق الناس، فأما ماكان من حقوق الله عزوجل فانه ~~يضرب نصف الحد، قلت: الذي من حقوق الله عزوجل ما هو؟ قال: إذ زنى أو شرب ~~خمرا فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد ". # --- PageV04P056 [ 57 ] # إذا أصابته ms1834 النار أو غلى من غير أن تمسه النار فيصير أسفله أعلاه فهو خمر ~~(1) ولا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، فإن نش من غير أن تمسه ~~النار فدعه حتى يصير خلا من ذاته من غير أن تلقى فيه [ شيئا (2)، فإذا صار ~~خلا من ذاته حل أكله فإن تغير بعد ذلك وصار خمرا فلا بأس أن تلقي فيه ] ~~ملحا أو غيره، وإن صب في الخل خمر لم يجز أكله حتى يعزل من ذلك الخمر [ في ~~إناء ويصبر حتى يصير خلا ] فإذا صار خلا اكل ذلك الخل، الذى صب فيه الخمر ~~وإن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينها، وحرم رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) كل شراب مسكر ولعن الخمر وغارسها وحارسها وحاملها والمحمولة إليه ~~وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وعاصرها وساقيها وشاربها، ولها خمسة أسامي: ~~العصير وهو من الكرم، والنقيع وهو من الزبيب، والبتع وهو من العسل (3)، ~~والمرز وهو من الشعير (4)، والنبيذ وهو من التمر، والخمر مفتاح كل شر، ~~وشاربها كعابد وثن، ومن شربها حبست صلاته اربعين يوما، فإن تاب في الاربعين ~~لم تقبل توبته وإن مات فيها دخل النار (5). 5090 وقال الصادق (عليه ~~السلام): " لا تجالسوا شراب الخمر فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس ". ~~ولا تجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية، ولا بأس بالصلاة في ثوب ~~أصابته خمر لان الله عزوجل حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته (6). # --- # (1) مراده بيان أن العصير العنبي حكمه حكم الخمر بعد الغليان قبل ~~التثليث. (2) الظاهر أنه أراد بهذا الكلام الجمع بين مختلف الاخبار بأنه لا ~~يطرح فيه الملح وأمثال قبل أن يصير خمرا ويجوز بعده. والمظنون أن مابين ~~المعقوفين زياد من المحشين. (3) في القاموس البتع - بالكسر وكعنب -: نبيذ ~~العسل المشتد أو سلالة العنب أو بالكسر الخمر. (4) المرز - بالكسر -: نبيذ ~~الذرة والشعير. (القاموس) (5) راجع نصوصه في الكافي ج 6 ص 393 إلى 412 ~~وعقاب الاعمال ص 292. (6) تقدم الكلام فيه، راجع المجلد الاول ص 74. # --- PageV04P057 [ 58 ] # 5091 وقال الصادق (عليه ms1835 السلام) (1): " شارب الخمر إن مرض فلاتعوده، وإن ~~مات فلا تشهدوه، وان شهد فلاتز كوه (2) وخطب اليكم فلاتزو جوه، فإن من زوج ~~ابنته شارب الخمر فكأنما قادها إلى الزنا، ومن زوج ابنته مخالفا له على ~~دينه فقد قطع رحمها (3)، ومن ائتمن شارب الخمر لم يكن له على الله تبارك ~~وتعالى ضمان ". 5092 وقال الصادق (عليه السلام): " خمسة من خمسة محال: ~~الحرمة من الفاسق محال، والشفقة من العدو محال، والنصيحة من الحاسد محال، ~~والوفاء من المرأة محال، والهيبة من الفقير محال " (4). والغناء مما أو ~~عدالله عزوجل عليه النار وهو قوله عزوجل: " ومن الناس من يشترى لهو الحديث ~~ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين " (5). 5093 ~~وسئل الصادق (عليه السلام) " عن قول الله عزوجل: " فاجتنبوا الرجس من ~~الاوثان واجتنبوا قول الزور " قال: الرجس من الاوثان الشطرنج، وقول الزور ~~الغناء) (6). والنرد أشد من الشطرنج، فأما الشطرنج فإن اتخاذها كفر، واللعب بها # --- # (1) صدر هذا الخبر في الكافي ج 6 ص 397 عن النبي (ص) وذيله في أخبار شتى ~~وكأنه نقل بالمعنى كما قاله المولى المجلسي - رحمه الله -. (2) أي لا ~~تقبلوا شهادته. (3) في بعض النسخ " فكأنما قطع رحمها ". (4) رواه المصنف في ~~الخصال ص 269 باسناده عن البرقي عن أبيه باسناده يرفعه إليه عليه السلام. ~~(5) روى الكليني ج 6 ص 431 في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال. سمعته يقول: " الغناء مما أوعد الله عليه النار، وتلا هذه ~~الاية: " ومن الناس - الاية ". (6) رواه الكليني ج 6 ص 435 مسندا عن زيد ~~الشحام قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل - الخ ". # --- PageV04P058 [ 59 ] # شرك (1)، وتعليمها كبيرة موبقة (2)، والسلام على اللاهى بها معصية، ~~ومقلبها كمقلب لحم الخنزير (3)، والناظر إليها كالناظر إلى فرج امه (4)، ~~واللاعب بالنرد قمارا مثله مثل من يأكل لحم الخنزير، ومثل الذى يلعب بها من ~~غير قمار مثل من يضع يده في لحم الخنزير أو في دمه (5). ولا يجوز اللعب ~~بالخواتيم، والاربعة عشر ms1836 (6)، وكل ذلك وأشباهه قمار حتى لعب الصبيان بالجوز ~~هو القمار (7) وإياك والضرب بالصوانيج (8) فإن الشيطان يركض معك والملائكة ~~تنفر عنك، ومن بقى في بيته طنبور أربعين صباحا فقد باء بغضب من الله عزوجل ~~(9). 5094 وقال الصادق (عليه السلام): " إن الملائكة لتنفر عند الرهان، ~~وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل، وقد سابق رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) اسامة بن زيد وأجرى الخيل " (10). 5095 فروى " أن ناقة ~~النبي (صلى الله عليه وآله) سبقت فقال (عليه السلام): إنها بغت وقالت فوقى ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحق على الله عزوجل أن لا يبغى شئ على شئ ~~الا اذله الله # --- # (1) الكفر والشرك مبالغة في شدة عذاب المتخذ لها. (2) أوبقة أي أهلكه ~~والموبقة المهلكة. (3) أي كالذى يقصد الاكل من لحمها. (4) كما في السرائر ~~نقلا عن جامع البزنطي. (5) نقل ابن ادريس نحو هذا الكلام في مستطرفات ~~السرائر ص 478 عن جامع البزنطي. (6) تقدم معنى أربعة عشر ج 3 ص 4 3. (7) ~~كما تقدم في المجلد الثالث باب المعايش تحت رقم 3588 (8) جمع الصنج وهو ~~صفيحة مدورة من النحاس أو الصفر تضرب بالاخرى مثلها للطرب. (9) لم أجد خبره ~~في مظانه. (10) تقدم الخبر والقول فيه باب المراد بالريش السهم. # --- PageV04P059 [ 60 ] # ولو أن جبلا بغى على جبل لهد الله الباغى منهما ". 5096 و" نهى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) عن تحريش البهائم ما خلا الكلاب). (1) 5097 و(" سأل ~~رجل على بن الحسين (عليهما السلام) عن شراء جارية لها صوت، فقال ما عليك لو ~~اشتريتها فذكر تك الجنة " يعنى بقراءة القرآن والزهد والفضائل التى ليست ~~بغناء فأما الغناء فمحظور (2). باب (حد السرقة) 5098 روي عن أبي الحسن ~~الرضا (عليه السلام) أنه قال: " لا يزال العبد يسرق حتى إذا استوفى دية يده ~~أظهره الله عزوجل عليه " (3). 5099 وفى رواية السكوني، عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه (عليهما السلام) قال: " لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة (4) يعنى في ~~المأكول دون غيره ". 5100 وفي رواية غياث بن إبراهيم، ms1837 عن أبي عبد الله، عن ~~أبيه عليهما السلام " أن عليا (عليه السلام) اتى بالكوفة برجل سرق حماما ~~فلم يقطعه، وقال: لا [ أ] قطع في # --- # (1) مروى نحوه في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام وأخرجه أبو داود ~~والترمذي في سننهما بسند حسن من حديث ابن عباس، والتحريش الاغراء بين ~~البهائم وتهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الديوك وغيرها، ويمكن أن يكون ~~المراد تحريش الكلب على الصيد لاتحريش الكلاب بعضها ببعض. (2) كان المصنف ~~لم يعد أمثال ما ذكر من الغناء المحرم، انما المحرم عنده ماكان في باطل. ~~(3) مروى في الكافي ج 7 ص 260 بسند حسن عن ياسر عن بعض الغلمان عن أبي ~~الحسن عليه السلام. (4) السنة - بفتح المهملة -: القحط والجدب، والمجدبة ~~اما تأكيد بحسب المعنى أو عبارة عن قليلة المطر أو عديمته، وفي الكافي " في ~~عام سنة - يعني في عام مجاعة - ". # --- PageV04P060 [ 61 ] # الطير " (1). 5101 وروى سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " ~~قطع على (عليه السلام) في بيضة حديد وفى جنة وزنها ثمانية وثلاثون رطلا " ~~(2). 5102 وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل ~~أتى رجلا فقال: أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه، فلقى ~~صاحبه فقال له: إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا، فقال: ما أرسلته ~~إليك ولا أتانى أحد بشئ فزعم الرسول (3) أنه قد أرسله وقد دفعه إليه، قال: ~~إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطعت يده (4)، وإن لم يجد عليه بينة فيمينه ~~بالله ما أرسله ويستوفى الآخر من الرسول المال، قلت: فإن زعم أنه حمله على ~~ذلك الحاجة، قال: يقطع لانه سرق مال الرجل ". 5203 وروى عن أحدهما (عليهما ~~السلام) أنه قال: " لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فان رجع (5) ضمن ~~السرقة ولم يقطع إذا لم يكن له شهود " (6). 5104 وفى رواية السكوني قال: ~~قال على (عليه السلام) " كل مدخل يدخل إليه بغير إذن فسرق منه السارق فلا ~~قطع عليه، يعنى الحمامات والخانات والارحية ms1838 # --- # (1) حمل على ما إذا لم يسرق من الحرز كما هو الغالب فيه أو على عدم بلوغ ~~النصاب (م ت) أقول في الكافي " فلاقطع في الطير " وفي نسخة من الفقيه " فلا ~~يقطع في الطير ". (2) البيضة ما يقال له بالعجمية كلاهخود، والجنة - بضم ~~الجيم وتشديد النون -: الترس. (3) أي فادعى الرسول أنه بعثه الى ذلك وما ~~أخذه منه دفعه إلى الذي أرسله. (4) قطع اليد هنا خلاف المشهور وفي حديث ~~زرارة الاتي تحت رقم 5110 ما ينافي ذلك لان القطع في السرقة، والخيانة غير ~~السرقة، وقال المولى المجلسي: يمكن حمله على من تكرر منه بعد اقامة التعزير ~~مكررا. (5) أي بعد الاقرار مرة وعليه الفتوى. (المرآة) (6) مروى في الكافي ~~ج 7 ص 219 والتهذيبين مسندا عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما ~~السلام في حديث. # --- PageV04P061 [ 62 ] # والمساجد) (1). 5105 وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: " سألته عن الصبى يسرق، قال: إن كان له سبع سنين أو اقل رفع ~~عنه، فان عاد بعد السبع قطعت بنانه أو حكت حتى تدمى، فإن عاد قطع منه أسفل ~~من بنانه، فان عاد بعد ذلك، وقد بلغ تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود ~~الله عزوجل) (2). 5106 و" جاء رجل إلى أمير المومنين (عليه السلام) فأقر ~~بالسرقة، فقال له أمير - المؤمنين (عليه السلام): أتقرأ شيئا من كتاب الله ~~عزوجل؟ قال: نعم سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، فقال ~~الاشعث: اتعطل حدامن حدود الله تعالى؟ فقال: وما يدريك ما هذا، إذا قامت ~~البينة فليس للامام أن يعفو، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الامام إن ~~شاء عفا وإن شاء قطع " (3). 5107 وفي رواية السكوني قال: " قال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): لا قطع في ثمر ولا كثر - والكثر هو الجمار - " (4). # --- # (1) مروى في الكافي بسنده المعروف عن السكوني عن أبي عبد الله عنه عليهما ~~السلام ويدل على أنه يشترط في الحد كون السرقة من الحرز ولا قطع في المواضع ~~التي ms1839 يدخلها كل أحد بدون الاذن. (2) المشهور بين المتأخرين عدم ثبوت القطع ~~على الصبي مطلقا، والروايات مختلفة وقال الشهيد - رحمه الله -: هذه ~~الروايات مع وضوح سندها وكثرتها مختلفة الدلالة وينبغي جملها على كون ~~الواقع تأدبيا منوطا بنظر الامام، لاحدا. (3) عمل به بعض الاصحاب والمشهور ~~خلافه. (4) الثمر - بفتح المثلثة والميم - هو ماكان معلقا في النخل قبل أن ~~يجز ويحرز والكثر - بفتحتين - جمار النخل وهو شحمه الذي يخرج منه الكافور ~~وهو وعاء الطلع من جوفه سمى جمارا وكثرا لانه أصل الكوافير وحيث تجتمع ~~وتكثر كما قاله الزمخشري. وبين بالحديث الحالة التي يجب فيها القطع وهي ما ~~إذا كان المال في حرز فلا قطع على من سرق من غير حرز والثمر في النخل ~~والكثر لا يكونان في حرزالا أن يكون النخل في حرز وإذا لم يكن النخل في حرز ~~فلا قطع. # --- PageV04P062 [ 63 ] # 5108 وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في نفر نحروا بعيرا فاكلوه فامتحنوا أيهم نحر ~~فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا ون أحد فقضى أن تقطع ~~أيمانهم " (1). 5109 وروى يونس، عن عبد الله بن سناعن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: قلت له: " رجل سرق من المغنم الشئ الذي يجب عليه القطع، قال: ~~ينظر كم الذى يصيبه فإن كان الذى أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ~~ماله، وإن كان أخذ مثل الذى له فلا شئ عليه (2)، وإكان أخذ فضلا بقدر ثمن ~~مجن وهو ربع دينار قطع " (3). 5110 وروى موسى بن بكر، عن زرارة عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: " سألته عن رجل اكترى حمارا وأقبل إلى أصحاب الثياب ~~فابتاع منهم ثوبا وترك الحمار عندهم (4) قال: يرد الحمار على أصحابه ويتبع ~~الذى ذهب بالثوب وليس عليه قطع إنما هي خيانة ". 5111 وقال الصادق (عليه ~~السلام): " كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا سرق الرجل أو لا قطع ~~يمينه، فإن عاد قطع رجله اليسرى، فإن عاد ثالثة خلده السجن وأنفق عليه ms1840 من ~~بيت المال " (5). 5112 وروى أنه " إن سرق في السجن قتل " (6). # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 481 بسند صحيح، وحمل على أخذه من حرز ~~ويمكن أن يكون الحكم في البعير كذلك، مطلقا. (2) ظاهره عدم التعزير وهو ~~مشكل مع التعزير في أخذ الاقل فلا بد من حمل قوله " لا شئ عليه " على معنى ~~لايرد ولا يستعاد منه شئ وذلك لا ينافي وجوب تعزيره. (3) المجن - بكسر ~~الميم وفتح الجيم وتشديد النون -: الترس. (4) أي رهنا على ما ابتاع. (5) ~~كأنه خبر نضر بن سويد عن القاسم وهو المروى في الكافي ج 7 ص 223 عن أبي عبد ~~الله عليه السلام ونقله المصنف بالمعنى ويمكن أن يكون خبرا آخر بلفظه. (6) ~~في الكافي والتهذيب في الموثق عن سماعة قال: " قال إذا أخذ السارق قطعت يده # --- PageV04P063 [ 64 ] # 5113 وسئل أبو عبد الله عليه السلام " عن أدنى ما يقطع فيه السارق قال: ~~ربع دينار " (1). 5114 وفى خبر آخر: " خمس دينار " (2). فإذا دخل السارق ~~دار رجل فجمع الثياب وأخذ في الدار ومعه المتاع فقال: [ إذا ] دفعه إلى رب ~~الدار فليس عليه قطع، فإذا أخرج المتاع من باب الدار فعليه القطع (3) أو ~~يجئ بالمخرج منه (4). واذا أمر الامام بقطع يمين السارق فقطع يساره بالغلط ~~فلا يقطع يمينه إذا قطعت يساره. (5) 5115 وروى الحسن بن محبوب، عن على بن ~~رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) " في رجل سرق فقطعت يده اليمنى، ~~ثم سرق فقطعت رجله اليسرى، ثم سرق الثالثة، قال: كان أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) يخلده في السجن ويقول: إنى لا ستحيى # --- # من وسط الكف فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن فان ~~سرق في السجن قتل (1) روى الكليني ج 7 ص 22 2 في الصحيح عن محمد بن مسلم ~~قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: في كم يقطع السارق؟ فقال في ربع ~~دينار - الحديث ". (2) في الكافي في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: " أدنى ما ms1841 يقطع فيه يد السارق خمس دينار ". (3) روى ~~الكليني باسناده المعروف عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~قال أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا أخذ وقد أخذ المتاع وهو في ~~البيت لم يخرج بعد، فقال: ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار ". (4) ان ~~كان بفتح الميم فمعناه إلا أن يجيئ بالمخلص والمفر منه بأن يدعى مثلا إذن ~~المالك في اخراج المال من البيت وأمثال ذلك، وان كان بضم الميم فمعناه أو ~~يجيئ بالشخص الذي أخرج المتاع أو ادعى أنه لم يخرجه. (5) روى الكليني في ~~الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قضى أمير ~~المؤمنين عليه السلام في رجل أمر به أن يقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها ~~وحسبوها يمينه وقالوا: إنما قطعنا شماله أتقطع يمينه؟ قال: فقال: لا تقطع ~~يمينه وقد قطعت شماله - الحديث ". # --- PageV04P064 [ 65 ] # من ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها ولا رجل يمشى بها إلى حاجته، قال: وكان ~~إذا قطع اليد قطعها دون المفصل، وإذا قطع الرجل قطعها من الكعب، قال: وكان ~~لا يرى أن يعفى عن شئ من الحدود ". 5116 وروى الحسن بن محبوب، عن على بن ~~الحسن بن رباط، عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" إذا قيم على السارق الحدنفى إلى بلدة اخرى " (1). وان سرق رجل فلم يقدر ~~عليه حتى سرق مرة اخرى فاخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الاولى ~~والاخيرة فانه تقطع يده بالسرقة الاولى ولا تقطع رجله بالسرقة الاخيرة، لان ~~الشهود شهدوا عليه جميعا في مقام واحد بالسرقة الاولى والاخيرة قبل أن تقطع ~~يده بالسرقة الاولى، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاولى فقطعت يده، ~~ثم شهدوا عليه بعد بالسرقة الاخيرة قطعت رجله اليسرى (2). 5117 وقال على ~~(عليه السلام): " لا قطع في الدغارة المعلنة وهى الخلسة ولكني اعزره، ولكن ~~يقطع من يأخذ ويخفى " (3). وليس على الذى يسلب الثياب قطع، وليس على الطرار ~~قطع إذا طر من القميص الاعلى، فان ms1842 طر من القميص الاسفل فعليه القطع (4). ~~وليس على الاجير ولا على الضيف قطع لانهما مؤتمنان وقد روى أنه إن # --- # (1) مروى في الكافي في الصحيح، وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - لم أر ~~أحدا تعرض للنفي في السارق. وظاهر الكليني والمصنف أنهما قالا به. (2) كما ~~في رواية بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام، راجع الكافي ج 7 ص 224. ~~(3) كأن فيه خلط، وفي الكافي " لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن ~~أعزره " وفي حديث آخر " لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع يد من يأخذ ~~ثم يخفى ". (4) روى الكليني ج 7 ص 226 في مرسل كالموثق عن عبد الرحمن بن ~~أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ليس على الذي يستلب قطع ~~وليس على الذي يطر الدراهم من # --- PageV04P065 [ 66 ] # اضاف الضيف ضيفا فسرق قطع (1). والاشل إذا سرق قطعت يمينه على كل حال ~~شلاء كانت أو صحيحة، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى، فإن عاد خلد السجن ~~واجري عليه من بيت مال المسلمين وكف عن الناس. روى ذلك الحسن بن محبوب عن ~~علاء، عن محمد بن مسلم، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام). ورواه الحسن ~~بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام (2). # --- # ثوب الرجل قطع ". وفي آخر عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~أتى أمير المؤمنين عليه السلام بطرار قد طر دراهم من كم رجل قال: فقال: ان ~~كان قد طر من قميصه الاعلى لم أقطعه وان كان طر من قميصه الداخل قطعته ". ~~وعن مسمع أبي سيار عنه عليه السلام " أن أمير المؤمنين عليه السلام أتى ~~بطرار قد طر من رجل من ردنه دراهم قال: ان كان طر من قميصه الاعلى لم نقطعه ~~وان كان طر من قميصه الاسفل قطعناه ". (1) روى الكليني ج 7 ص 227 في الحسن ~~كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي - جعفر عليه السلام قال: " الضيف إذا سرق لم ~~يقطع، وان أضاف الضيف ضيفا ms1843 فسرق قطع ضيف الضيف "، وفي الصحيح عن سليمان بن ~~خالد قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من ~~بيته هل تقطع يده؟ قال: هذا مؤتمن ليس بسارق هذا خائن ". وفي الموثق عنه ~~عليه السلام من رواية سماعة قال: " سألته عن رجل استأجر أجيرا فأخذ الاجير ~~متاعه فسرقه، فقال: هو مؤتمن، ثم قال: الاجير والضيف أمناء ليس يقع عليهم ~~حد السرقة ". (2) روى المؤلف في العلل ج 2 ب 325 تحت رقم 6 عن شيخه محمد بن ~~موسى بن المتوكل عن الحميرى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن ابن ~~سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أشل اليمنى أو أشل الشمال سرق، ~~قال: تقطع يده اليمنى على كل حال " ورواه الكليني في الصحيح. وروى المؤلف ~~بالاسناد الاول من ابن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم وعلى بن رئاب ~~وزرارة جميعا عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل أشل اليد اليمنى سرق؟ قال: ~~تقطع يمينه شلاء كانت أو صحيحة، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى، فان عاد ~~خلد في السجن وأجرى عليه طعامه من بيت مال المسلمين يكف الناس عن # --- PageV04P066 [ 67 ] # وليس على العبد إذا سرق من مال مولاه قطع لانه مال الرجل سرق بعضه بعضا ~~(1. 5118 " والنباش إذا كان معروفا بذلك قطع (2) 5119 وروى " أن عليا (عليه ~~السلام) قطع نباش القبر فقيل له: اتقطع في الموتى فقال: إنا لنقطع لامواتنا ~~كما نقطع لاحيائنا " (3). 5120 وروى " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتى ~~بنباش فأخذ بشعره وجلد به الارض، ثم قال: طئوا عليه عباد الله، فوطئ حتى ~~مات " (4). والعبد الابق إذا سرق لم يقطع، وكذلك المرتد إذا سرق، ولكن يدعى ~~العبد إلى الرجوع إلى مواليه، والمرتد يدعى إلى الدخول في الاسلام، فإن أبى ~~واحد منهما قطعت يده في السرقة ثم قتل (5). 5121 وسئل الصادق (عليه السلام) ~~(عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين # --- # شره "، وفي الشرايع: لا يقطع اليسار مع وجود اليمين ms1844 بل يقطع ولو كانت ~~شلاء وكذا لو كانت اليسار شلاءأو كانتا شلاوين قطعت اليمين على التقديرين. ~~(1) روى الكليني ج 7 ص 234 في الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد سرق وختان من مال ~~مولاه، قال: ليس عليه قطع ". (2) رواه الشيخ في الاستبصار في الصحيح عن ~~الفصل عن أبي عبد الله (ع) بلفظه. (3) رواه الشيخ باسناده عن الصفار، عن ~~الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق ابن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام. ~~(4) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير عن غير واحد من ~~أصحابنا قال، " أتى أمير المؤمنين عليه السلام - الخ ". (5) روى الكليني في ~~الكافي ج 7 ص 259 في الصحيح عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق لانه مرتد عن الاسلام ~~ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الاسلام فان أبى أن يرجع إلى ~~مواليه قطعت يده بالسرقة ثم قتل، والمرتد إذا سرق بمنزلته ". # --- PageV04P067 [ 68 ] # يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع ~~أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض " فقال: إذا قتل ولم يحارب ولم ~~يأخذ المال قتل، وإذا حارب وقتل قتل وصلب، وإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل ~~قطعت يده ورجله، وإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي " (1) وينبغي أن ~~يكون نفيا يشبه الصلب والقتل، يثقل رجليه (2) ويرمى في البحر. 5122 - وقال ~~الصادق (عليه السلام) " المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام يغسل ويدفن، ~~ولا، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام (3). 5123 - وفي رواية السكوني، عن ~~جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: " أن عليا عليه السلام صلب رجلا ~~بالحيرة ثلاثة أيام، ثم أنزله يوم الرابع فصلى عليه ودفنه " (4) 5124 - ~~وروى علي بن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " من حمل ~~السلاح بالليل ms1845 فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة " (5). 5125 - ~~وروى صفوان بن يحيى، عن طلحة النهدي، عن سورة بن كليب قال: قلت لابي عبد ~~الله (عليه السلام): " رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة ~~فليلقاه رجل أو يستقبله فيضربه ويأخذ ثوبه، قال: أي شئ يقول فيه من قبلكم؟ ~~قال: قلت يقولون: هذه دغارة معلنة (6) وإنما المحارب في قرى مشركية (7) فقال: # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 481 مسندا بنحو أبسط. (2) بيان لطريق ~~النفي الشبيه بالصلب وهذا التفسير للنفي مخالف للمشهور. (3) في الكافي ~~والتهذيب في القوى عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " لا تدعوا ~~المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن ". (4) مروي في الكافي ج 7 ص 246 عن ~~أبي عبد الله عليه السلام. (5) محمول على ما إذا شهر السلاح، وبه استدل من ~~قال باشتراط كون المحارب من أهل الريبة، ويمكن أن يكون الاشتراط في الخبر ~~لتحقق الاخافة. (المرآة) (6) تقدم أنها بمعنى الفساد، وأخذ الشئ إختلاسا. ~~(7) " مشركة " - خ ل. # --- PageV04P068 [ 69 ] # أيهما أعظم حرمة دار الاسلام أو دار الشرك؟ قال: فقلت: دار الاسلام، قال: ~~هؤلاء من أهل هذه الآية: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله - إلى آخر ~~الآية " 5126 - وروي عن طريف بن سنان الثوري (1) قال: " سألت جعفر بن محمد ~~(عليهما السلام) عن رجل سرق حرة فباعها، فقال: فيها أربعة حدود، أما أولها ~~فسارق تقطع يده (2) والثانية إن كان وطئها جلد الحد، وعلى الذى اشترى إن ~~كان وطئها وقد علم، إن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد الحد، وإن كان ~~لم يعلم فلا شئ عليه ولا عليها هي، وإن كان استكرهها (3) فلا شئ عليها، وإن ~~كانت طاوعته جلدت الحد ". 5127 وروى محمد بن عبد الله بن هلال، عن أبيه عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له " أخبرني عن السارق لم تقطع يده ~~اليمنى ورجله اليسرى لا تقطع ms1846 يده اليمنى ورجله اليمنى؟ فقال: ما أحسن ما ~~سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الايسر ولم يقدر على ~~القيام، وإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما (4)، قال: ~~قلت: جعلت فداك كيف يقوم وقد قطعت رجله؟! قال: إن القطع ليس من حيث رأيت ~~تقطع، انما تقطع الرجل من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه يصلى ويعبد ~~الله عزوجل، قلت: فمن اين تقطع اليد؟ قال: تقطع الاربع الاصابع ويترك له ~~الابهام يعتمد عليها في الصلاة يغسل بها وجهه للصلاة ". 5128 وروى إسحاق بن ~~عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل سرق من # --- # (1) كذا، وفي الكافي معاوية بن طريف وفي بعض نسخة مثل ما في المتن. (2) ~~تقطع يده من جهة أنه كان مفسدا في الارض لامن جهة أنه سارق، وظاهر الخبر ~~عدم اشتراط سفر الحر المبيع واشترطه الشيخ في المبسوط وتبعه جماعة. (3) في ~~الكافي وفي بعض النسخ " فلاشئ عليه وعليها هي ان كان استكرهها الخ ". (4) ~~الفرض أنه إذا قطعتا من جانب واحد لا يقدر المقطوع العضوين على القيام ~~مستويا لان الغالب فيهم الاعتماد على العصا أو على العضو الصحيح فإذا قطع ~~يده اليمنى ورجله اليمنى لم يتمكن من القيام الا بمشقة شديدة. # --- PageV04P069 [ 70 ] # بستان عذقا قيمته درهمان، قال: يقطع به " (1). 5129 - على بن رئاب، عن ~~ضريس الكناسى، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " العبد إذا أقر على نفسه ~~عند الامام مرة أنه سرق قطعه، والامة إذا اقرت على نفسها عند الامام ~~بالسرقة قطعها " (2). قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: متى كان العبد ممن ~~يعلم أنه يريد الاضرار بسيده لم يقطع إذا أقر على نفسه بالسرقة، فإن شهد ~~عليه شاهدان قطع. 5130 روى ذلك الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل بن ~~يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إذا أقر المملوك على ~~نفسه بالسرقة لم يقطع، وإن شهد عليه شاهدان قطع ". باب (اقامة الحدود على ~~الاخرس والاصم والاعمى) 5131 روى ms1847 يونس، عن إسحاق بن عمار قال: " سئل احدهما ~~(عليهما السلام) عن حد الاخرس والاصم والاعمى، قال: عليهم الحدود إذا كانوا ~~يعقلون ما يأتون ". باب (حد اكل الربا بعد البينة) (3) 5132 روى أسحاق بن ~~عمار، وسماعة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ويدل على القطع في الثمرة ويحمل على ما كان ~~محرزا وعلى القطع في درهمين والغالب كونهما خمس الدينار. (م ت) (2) روى ~~الشيخ في التهذيب، في الصحيح عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ~~إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع وإذا شهد عليه شاهدان قطع " ثم روى ~~هذا الخبر، وقال: الوجه فيه أن نحمله على أنه إذا انضاف إلى الاقرار ~~البينة، فاما بمجرد الاقرار فلا قطع عليه حسب ما تضمنه الخبر الاول. (3) أي ~~بعد العلم بالتحريم أو بعد ظهور التحريم على آكل الربا. # --- PageV04P070 [ 71 ] # قلت له: [ ماحد ] آكل الربا بعد البينة، قال: يؤدب، فإن عاد ادب فإن عاد ~~قتل ". باب (حد آكل الميتة والدم ولحم الخنزير) 5133 روى إسحاق بن عمار عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليه ~~أدب، فإن عاد ادب، قلت: فإن عاد؟ قال: يؤدب وليس عليه قتل) (1). باب (ما ~~يجب في اجتماع الحدود على رجل) 5134 روى على بن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: " أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود ~~التى هي دون القتل، ثم يقتل بعد ذلك " (2). باب (نوادرا لحدود) 5135 روى ~~سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: " سألت # --- # (1) أي ليس عليه قتل مطلقا كما هو الظاهر، واحتمل بعض أن المراد أنه لا ~~قتل عليه في هذا العود. (2) وروى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي ~~عبد الله (ع) " في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل، فقال: كان علي (ع) ~~يقيم الحدود ثم يقتله ولا يخالف علي (ع) " ويأتي نحوه في كتاب الديات، وفي ~~الحسن ms1848 كالصحيح عن أبن بكير عن أبي - عبد الله (ع)، " في رجل اجتمعت عليه ~~حدود فيها القتل، قال: يبدء بالحدود التي هي دون القتل ثم يقتل بعد " وقال ~~العلامة في التحرير: " إذا اجتمعت حدود مختلفة كالقذف والقطع والقتل بدء ~~بالجلد ثم القطع ولا يسقط ما دون القطع استحقاق القتل، ولو أسقط مستحق ~~الطرف حده استوفى الجلد ثم قتل، ولو كانت الحدود لله تعالى بدء بما لا يفوت ~~معه الآخر " أقول: الطرف: اليدان والرجلان. # --- PageV04P071 [ 72 ] # أبا عبد الله (عليه السلام) من يقيم الحدود السلطان أو القاضي؟ فقال: ~~اقامة الحدود إلى من إليه الحكم " (1). 5136 وروى " أن رجلا جاء برجل إلى ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين، ان هذا زعم أنه احتلم ~~بامى، فقال أن الحلم بمنزلة الظل فان شئت جلدت لك ظله، ثم قال (عليه ~~السلام): لكني اوجعه لئلا يعدو يؤذى المسلمين " (2). 5137 وروى " أنه دنا ~~من امير المؤمنين (عليه السلام) صبيان بيدهما لوحان فقالا: يا أمير ~~المؤمنين خاير بيننا، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الجور في هذا ~~كالجور في الاحكام أبلغا مؤدبكما عنى أنه إن ضربكما فوق ثلاث كان ذلك قصاصا ~~يوم القيامة " (3). 5138 وروى صفوان بن يحيى، عن يونس عن أبي الحسن الماضي ~~(عليه السلام) قال: " أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا ~~في الثالثة " (4). 5319 وقال الصادق (عليه السلام): " من ضربناه حدا من ~~حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فان ~~ديته علينا " (5). 5140 وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~فقال: إن امى لا تدفع يد لامس (6) قال: فاحبسها # --- # (1) أي يقيمها الامام، والحاكم إذا كان منصوبا من عند الامام. (2) رواه ~~الكليني ج 7 ص 263 والشيخ في التهذيب في الموثق من حديث سماعة وزادا في ~~آخره " وفي رواية أخرى: ضربه ضربا وجيعا ". (3) رواه الكليني والشيخ بلفظ ~~آخر من ms1849 حديث السكوني، وقوله " خاير " أي اختر بينهما واحكم أيهما خير ~~والمراد الخطين. (4) رواه الكليني والشيخ في الصحيح أيضا. (5) رواه الكليني ~~ج 7 ص 292 في الصحيح عن الحسن بن صالح بن حي الثوري وهو زيدي بتري ولم ~~يوثق، واستدل بالخبر على أن الدية على الامام، ويمكن أن يكون (ع) نسبها إلى ~~نفسه لان بيت المال في يده. (6) كناية عن أنها زانية ولا تمنع أحدا من ~~الدخول عليها. # --- PageV04P072 [ 73 ] # قال: قد فعلت، قال: فامنع من يدخل عليها، قال: قد فعلت، قال: فقيدها فإنك ~~لا تبرها بشئ أفضل من أن تمنعها من محارم الله عزوجل " (1). 5141 روى الحسن ~~بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس عن أبي - جعفر (عليه السلام) قال: " لا ~~يعفى عن الحدود التي لله عزوجل دون الامام، فأما ما كان من حق الناس في حد ~~فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام " (2). 5142 وسئل الصادق (عليه السلام): " ~~عن رجل قال لامرأة يا زانية، فقالت: أنت أزنى مني، قال: عليها الحد فيما ~~قذفته به (3)، وأما في إقرارها على نفسها فلاتحد حتى تقر بذلك عند الامام ~~أربع مرات ". 5143 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يحل لوال ~~يؤمن بالله واليوم الاخران يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد ". (4) واذن ~~في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة (5)، ومن ضرب مملوكه حدا لم يجب عليه لم ~~يكن له كفارة إلا عتقه (6). 5144 وفي رواية زياد بن مروان القندى، عمن ذكره ~~عن أبي عبد الله # --- # (1) لما كان ظاهر قوله " قيدها " يوهم خلاف البر المأمور به في حق ~~الوالدين قال عليه السلام: فانك لا تبرها بشئ أفضل من منعها عن المعصية ~~دفعا لتوهم ذلك. (2) ظاهره أن المراد غير الامام، ويحتمل أن يكون المراد ~~قبل أن يرفع إلى الامام. (3) يمكن أن يكون المراد بالحد التعزير لما تقدم ~~في التقاذف. (4) كأنه في التأديب، أو مبالغة في التخفيف، ففي الكافي في ~~الصحيح عن اسحاق ابن عمار قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ms1850 التعزير ~~كم هو، قال: بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين ". (5) في الكافي ج 7 ~~ص 268 في الضعيف عن حماد بن عثمان قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام في ~~أدب الصبي والمملوك، فقال: خمسة أو ستة وارفق ". (6) روى الكليني ج 7 ص 263 ~~في الصحيح عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: " من ضرب مملوكا حدا ~~من الحدود من غير حد أوجبه المملوك لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه ". # --- PageV04P073 [ 74 ] # عليه السلام قال: " لا يقطع السارق في سنة المحق (1) في شئ يؤكل مثل ~~الخبز واللحم والقثاء ". 5145 - وروي عن آدم بن إسحاق، عن عبد الله بن محمد ~~الجعفي قال: " كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) وجاءه كتاب هشام بن عبد ~~الملك: في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها (2) فإن الناس قد اختلفوا ~~علينا ههنا، طائفة قالوا: وطائفة قالوا: أحرقوه، فكتب (عليه السلام) إليه ~~إن حرمة الميت كحرمة الحي حده أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب (3) ويقام ~~عليه الحد في الزنا، إن احصن رجم، وإن لم يكن احصن جلد مائة ". 5146 - وقال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ادرؤوا الحدود بالشبهات، ولا شفاعة ولا ~~كفالة ولا يمين في حد " (4). 5147 - وفي رواية السكوني، عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه (عليهما السلام) " أن عليا (عليه السلام) أتي بشارب فاستقرأه القرآن ~~فقرأه فأخذ رداءه فألقاه مع أردية الناس ثم قال له: خلص رداك فلم يخلصه ~~فحده " (5). 5148 وروى أبو أيوب، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " إن في # --- # (1) أراد بالمحق القحط والغلاء، وفي الكافي في نحوه " المحل " وهو بفتح ~~الميم وسكون المهملة: الجدب وانقطاع المطر ويبس الارض. (2) أي نبش قبر ~~امرأة وسرق كفنها وفعل بها، وفى الكافي " ثم نكحها ". (3) حمل على ما إذا ~~بلغ النصاب أو اعتاد النبش ليوافق الاخبار الاخر. (4) رواه ابن عدى في ~~الكامل وروى ذيله البيهقي في السنن، وادؤوا أي ادفعوا، والكفالة الضمان، ~~وروى ذيل الخبر الكليني باسناده عن السكوني، عن أبي ms1851 عبد الله (ع). (5) لعل ~~ذلك لزيادة تحقيق شربه المسكر والاحتياط لاثباته لاكون الحد موقوفا على شرب ~~قدر المسكر منه بل يحد ولو شرب قطرة (سلطان) ويمكن أن يكون مراده (ع) أن ~~يعلم بذلك أنه سكران أم لا، فان السكران لا يميز رادءه بين الاردية، أو ~~المراد اظهار حالة السكر للناس ليتنفروا عن شرب المسكر، والله العالم. # --- PageV04P074 [ 75 ] # كتاب علي (عليه السلام) أنه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه (1)، ~~يعنى في الحدود إذا اتى بغلام أو جارية لم يدركا، ولم يكن يبطل حدا من حدود ~~الله (2) فقيل له: كيف كان يضرب ببعضه؟ قال: كان يأخذ السوط بيده من وسطه ~~فيضرب به، أو من ثلثه فيضرب به على قدر أسنانهم كذلك يضربهم بالسوط ولا ~~يبطل حدا من حدود الله عزوجل ". 5149 وخطب أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~الناس فقال: " إن الله تبارك وتعالى حد حدودا فلا تعتدوها، وفرض فرائض فلا ~~تنقصوها، وسكت عن أشياء، لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تكلفوها، رحمة من ~~الله لكم فاقبلوها، ثم قال على (عليه السلام): حلال بين وحرام بين وشبهات ~~بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك (3)، ~~والمعاصي حمى الله عزوجل فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها ".. (كتاب الديات) ~~باب (دية جوارح الانسان ومفاصله ودية النطفة والعلقة والمضغة) (والعظام ~~والنفس) 5150 روى الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن عبد الله بن ~~أيوب قال: حدثنى الحسين الرواسي، عن ابن أبي عمير الطبيب (4) قال: " عرضت ~~هذه الرواية على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: نعم هي حق وقد كان أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) يأمر عماله بذلك: # --- # (1) أي للتربية والتأديب. (2) لفظ الخبر في الكافي هكذا " انه كان يضرب ~~بالسوط وبنصف السوط وببعضه في الحدود، وكان إذا أتى بغلام وجارية لم يدركا ~~لا يبطل حدا - الخ ". (3) بصيغة أفعل التفضيل. (4) في بعض النسخ " ابن أبي ~~عمر الطبيب ". # --- PageV04P075 [ 76 ] # قال: أفتى (عليه السلام) في كل عظم له مخ فريضة مسماة إذا كسر ms1852 فجبر على ~~غير عثم (1) ولا عيب جعل فريضة الدية ستة أجزاء (2)، وجعل في الجروح (3) ~~والجنين (4) والاشفار والشلل والاعضاء والابهام لكل جزء ستة فرائض (5). جعل ~~دية الجنين مائة دينار، وجعل دية منى الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة اجزاء، ~~فإذا كان جنينا، قبل أن تلجه الروح مائة دينار. وجعل للنطفة عشرين دينارا ~~وهو الرجل يفرغ عن عرسه فيلقي نطفته وهى لا تريد ذلك (6) فجعل فيها أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) عشرين دينارا الخمس. وللعلقة خمسي ذلك أربعين ~~دينارا وذلك للمرأة أيضا تطرق أو تضرب فتلقيه " (7). ثم للمضغة ستين دينارا ~~إذا طرحته أيضا في مثل ذلك. ثم للعظم (8) ثمانين دينار إذا طرحته المرأة. ~~ثم للجنين أيضا مائة دينار إذا طرقهم عدو فأسقطت النساء في مثل هذا (9)، # --- # (1) عثم العظم المكسور - أو يختص باليد -: الحبر على غير استواء. (2) ~~غالبا من كسره ونقبه وموضحته ونقله وصدعه ورضه. (م ت) (3) في الرأس والبدن ~~الستة المذكورة. (م ت) (4) في أحواله الستة اما باعتبار النطفة والعلقة ~~والمضغة والعظام واللحم وبعد نفخ الروح، واما باعتبار الخمسة الاول مع عزل ~~النطفة مجازا. (5) الاشفار بتجزيتها ستة أجزاء لعسر الزائد القليل ~~بالمقايسة. والشلل باعتبار مراتبه كالسابق والابهام بخصوصها لما سيأتي من ~~أن حكمها بخلاف حكم سائر الاصابع، لكل جزء من هذه الستة ستة فرائض من ~~الديات باعتبار أحوالها الستة، أو ستة أجزاء كما في بعض النسخ. (م ت) (6) ~~أي المرأة لا تريد العزل ولا تأذن فيه فديته خمس دية الجنين. (7) يعني هذا ~~الحكم بالنسبة إلى الرجل والمرأة سواء، وفي القاموس الطرق الضرب. (8) أي ~~إذا كان للساقط عظم لكن لم يتم خلقته حتى يطلق عليه اسم الجنين. (9) أي طرق ~~العد والقوم فاسقطت نسوان القوم، و" في مثل هذا " أي مثل هذا الحكم من ~~المضغة والعلقة. # --- PageV04P076 [ 77 ] # وأوجب على النساء ذلك من جهة المعقلة مثل ذلك (1). فإذا ولد المولود ~~واستهل - وهو البكاء - فبيتوابهم فقتلوا الصبيان ففيهم ألف دينار للذكر، ~~والانثى على مثل هذا الحساب على خمسمائة دينار (2). وأما المرأة إذا قتلت ~~وهى حامل متم ولم ms1853 يسقط ولدها ولم يعلم هو ذكر أم انثى ولم يعلم بعدها مات ~~أو قبلها فديته نصفين نصف دية الذكر ونصف دية الانثى وديه المرأة كاملة بعد ~~ذلك. وأفتى في منى الرجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم ترد ذلك نصف ~~خمس المائة من ديه الجنين عشرة دنانير، وإن أفرغ فيها عشرون دينارا (3)، ~~وجعل في قصاص جراحته ومعقلته (4) على قدر ديته وهي مائة دينار، وقضى في دية ~~جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الرجل والمرأة كاملة. ~~وأفتى (عليه السلام) في الجسد وجعله ستة فرائض (5) النفس، والبصر، والسمع، # --- # (1) أي أوجب على النساء إذا أسقطن أولادهن الدية مثل ما إذا ضربهن غيرهن ~~وأسقطن. (2) بيت العدو القوم أوقع بهم ليلا (القاموس) يعني إذا بيت العدو ~~على جماعة فخافت نسوة وأسقطن أولادهن وهم تمام الخلقة فدية الذكر منهم ألف ~~دينار والانثى النصف وان لم يكن تمام الخلقة فعلى التفصيل السابق. (3) لو ~~اسقط بعد ذلك ولا فرق في الجنين بين الذكر والانثى لان الدية متساوية فيهما ~~الى أن تبلغ الثلث وغاية دية الجنين مائة وهو أقل من ثلث الثلث. (م ت) (4) ~~أي ديته فإذا أولجته الروح وضرب على بطن المرأة وأسقطت يد الجنين وولدت بعد ~~ذلك وعلم أنه رجل وكان حيا وقت الجناية أقتص يد الجاني وكان ديتها خمسمائة ~~دينار ولو كان انثى وكان الجاني امرأة اقتص منها ويكون ديتها ذهبا مائتين ~~وخمسين دينار وعلى هذا القياس. ولو كان قبل ولوج الروح فديتها خمسون دينارا ~~ويمكن أن يكون المراد بالقصاص الدية ويكون معقلته تفسيرا له ويكون أظهر ~~معنى والاول أظهر لفظا وأعم نفعا. (5) أي ذكر منها الستة وأحال الباقي ~~عليها. (م ت) # --- PageV04P077 [ 78 ] # والكلام ونقص الصوت من الغنن والبحح (1) والشلل من اليدين والرجلين، وجعل ~~هذا بقياس ذلك الحكم (2). ثم جعل مع كل شئ من هذه قسامة على نحو ما بلغت ~~الدية، والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا، وعلى الخطأ خمسة ~~وعشرين رجلا على ما بلغت ديته ألف دينار من ms1854 الجروح بقسامة ستة نفر، فما كان ~~دون ذلك فحسابه على ستة نفر والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت ~~من الغنن والبحح ونقص اليدين والرجلين فهذه ستة اجزاء الرجل (3). والدية في ~~النفس ألف دينار، والانف ألف دينار، والصوت كله من الغنن والبحح ألف دينار، ~~وشلل اليدين ألف دينار، وذهاب السمع كله ألف دينار، وذهاب البصر كله ألف ~~دينار، والرجلين جميعا ألف دينار، والشفتين إذا استوصلتا ألف دينار والظهر ~~إذا احدب (4) الف دينار، والذكر فيه ألف دينار، واللسان إذا استوصل ألف # --- # (1) لعل المراد بالكلام العقل كما سيذكر واستقامة الكلام واختلافه لازمة ~~للعقل وفي الكافي " العقل " بدل " الكلام " والغنن هوأن يخرج صوته من ~~خياشيمه، والبحح - محركة -: خشونة وغلظة في الصوت، والشلل بابطال المنفعة ~~من اليدين والرجلين أو احديهما. (2) أي حكم الجنين في الفرق بين الذكر ~~والانثى، أو في غير النفس بتجزئتها ستة أجزاء، أو يكون ذلك مبهما يفسره حكم ~~القسامة، أو يكون هذا اشارة إلى الخمسة الاخيرة من الستة المذكورة غير ~~النفس وذلك إلى النفس أي جعل حكم هذه الخمسة بقياس حكم النفس فنصف البصر ~~نصف النفس وهكذا. (م ت) (3) أي جعل القسامة في النفس خمسين إذا كان عمدا، ~~وخمسا وعشرين في الخطأ، وجعل القسامة في المنافع والاعضاء فيما كان ديته ~~دية النفس على ستة نفر فإذا قطع الجاني الذكر أو الانف أو اليدين أو ~~الرجلين أو أعماه أو صممه فيحلف المجني عليه مع خسمة نفر، ولو قطع يدا ~~واحدة فيحلف هو واثنان، ولو قطع اصبعا فيحلف هو وحده وعلى هذا القياس، وهذا ~~المعنى من متفردات هذا الكتاب والمشهور أن الاطراف كالنفس ففي الانف مثلا ~~يحلف هو وتسعة وأربعون رجلا وسيذكر. (م ت) (4) الحدب - محركة -: خروج الظهر ~~ودخول الصدر والبطن، حدب كفرح. (م ت) # --- PageV04P078 [ 79 ] # دينار والانثيين ألف دينار. وجعل (عليه السلام) دية الجراحة في الاعضاء ~~كلها في الرأس والوجه وساير الجسد من السمع والبصر والصوت والعقل واليدين ~~والرجلين في القطع والكسر والصدع والبطط والموضحة والدامية ونقل العظام ~~والناقبة (1) تكون في شئ ms1855 من ذلك (2)، فما كان من عظم كسر فجبر على غير عثم ~~ولا عيب لم تنقل منه العظام فإن ديته معلومة فإذا أوضح ولم تنقل منه العظام ~~فدية كسره ودية موضحته (3)، ولكل عظم كسر معلوم فديته ونقل عظامه نصف دية ~~كسره، ودية موضحته، ربع دية كسره مما وارت الثياب من ذلك غير قصبتي الساعد ~~والاصابع، وفي قرحه لا تبرأ ثلث دية ذلك العظم الذى هي فيه، فإذا اصيب ~~الرجل في إحدى عينيه فإنما تقاس ببيضة، تربط على عينه المصابة وينظر ما ~~منتهى بصر عينه الصحيحة ثم تغطى عينه الصحيحة وينظر ما منتهى بصرعينه ~~المصابة فتعطى ديته من حساب ذلك، والقسامه مع ذلك من الستة الاجزاء القسامة ~~على ستة نفر على قدر ما أصيب من عينه (4)، فإن كان سدس بصره حلف الرجل وحده ~~وأعطى، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر، وإن كان نصف بصره حلف هو ~~وحلف معه رجلان آخران، فإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثه رجال، وإن ~~كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة رجال، وإن كان بصره كله حلف هو ~~وحلف معه خمسة رجال ذلك في القسامة في العين. قال: وأفتى (عليه السلام) ~~فيمن لم يكن له من يحلف معه ولم يوثق به على ما ذهب من بصرة أنه تضاعف عليه ~~اليمين إن كان سدس بصره حلف واحدة، وإن كان الثلث # --- # (1) الصدع: الشق، والبطط: شق الجرح والدمل، والموضحة: ما ظهر به العظم ~~والدامية: ما يخرج به الدم، والناقبة أي التى تنقب العظم. (2) جملة حالية ~~عن كل واحد من القطع والكسر إلى آخره. (3) لعل الخبر محذوف وهو معلومتان ~~حذف بقرينة السابق، ويمكن أن يكون الواو زيادة من النساخ والمعنى فان كسر ~~فدية كسره دية موضحته، والاول أظهر. (4) هذه المقايسة لحصول اللوث حتى يكون ~~فيه القسامة كما سيجيئ. (م ت) # --- PageV04P079 [ 80 ] # حلف مرتين، وإن كان النصف حلف ثلاث مرات، وإن كان الثلثين حلف إربع مرات ~~وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات، وإن ms1856 كان بصره كله حلف ست مرات ثم يعطى، ~~وإن أبى أن يحلف لم يعط الا ما حلف عليه ووثق منه بصدق والوالى يستعين في ~~ذلك بالسؤال والنظر والتثبت في القصاص والحدود والقود. وإن أصاب سمعه شئ ~~فعلى نحو ذلك يضرب له بشئ لكى يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك، والقسامة على ~~نحو ما ينقص من سمعه وإن كان سمعه كله فعلى نحو ذلك وان خيف منه فجور ترك ~~حتى يتغفل ثم يصاح به فإن سمع عاودوه الخصومة إلى الحاكم والحاكم يعمل فيه ~~برأيه ويحط عنه بعض ما أخذ. وإن كان النقص في الفخذ أو في العضد فإنه يقاس ~~بخيط يقاس رجله الصحيحة أو يده الصحيحة ثم يقاس به المصابة فيعلم ما نقص من ~~يده أو رجله. وإن اصيب الساق أو الساعد فمن الفخذ أو العضد يقاس، وينظر ~~الحاكم قدر فخذه. وقضى عليه السلام في صدغ الرجل (1) إذا اصيب فلم يستطع أن ~~يلتفت إلا ما انحرف الرجل نصف الدية (2) خمس مائة دينار، وما كان دون ذلك ~~فبحسابه. وقضى في شفر العين الاعلى (3) ان أصيب فشتر فديته ثلث دية العين ~~مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار، وإن اصيب شفر العين الاسفل ~~فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا. وان اصيب الحاجب فذهب شعره ~~كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا، فما أصيب منه فعلى ~~حساب ذلك. # --- # (1) الصدغ - بالضم - من الوجه مابين العين والاذن. (2) مفعول قضى، ~~وخمسمائة بيان للنصف. (3) الشفر - بالضم ويفتح - الجلدة التى هي غطاء ~~العين، والشتر - محركة - انقلاب الجفن من أعلى وأسفل أو انشقاقه أو استرخاه أسفله. # --- PageV04P080 [ 81 ] # وان قطعت روثة الانف فديتها خمسمائة دينار نصف الدية. (قال مصنف هذا ~~الكتاب - رحمه الله -: الروثة من الانف مجتمع مارنه) (1). وإن أنفدت فيه ~~نافذة لا تنسد بسهم أو برمح فديته ثلاثمائة وثلاثه وثلاثون دينارا وثلث ~~(2)، وإن كانت نافذة فبرئت والتأمت فديتها خمس دية روثة الانف مائة دينار، ~~فما اصيب فعلى حساب ذلك وإن كانت النافذة في إحدى المنخرين إلى ms1857 الخيشوم وهو ~~الحاجز بين المنخرين - فديتها عشر دية روثة الانف لانه النصف والحاجز بين ~~المنخرين خمسون دينارا، وإن كانت الرمية نفذت في إحدى المنخرين والخيشوم ~~إلى المنخر الاخر فديتها ستة وستون دينارا وثلثا دينار. وإذا قطعت الشفة ~~العليا فاستوصلت فديتها نصف الدية خمسمائة دينار فما قطع منها فبحساب ذلك، ~~فإن انشقت فبدا منها الاسنان ثم دوويت فبرئت والتأمت فدية جرحها والحكومة ~~فيه خمس دية الشفة مائة دينار، وما قطع منها فبحساب ذلك، وإن شترت وشينت ~~شينا قبيحا فديتها مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار. (قال مصنف ~~هذا الكتاب - رحمه الله -: الشتر انشقاق الشفة من أسفلها إما خلقة وإما من ~~شئ أصابها، ويقال: شفة شتراء إذا كانت كذلك). ودية شفة السفلى إذا قطعت ~~واستوصلت ثلثا الدية كملا ستمائة دينار وستة وستون دينار أو ثلثا دينار فما ~~قطع منها فبحساب ذلك، فإن انشقت حتى تبدو منها الاسنان ثم برئت والتأمت ~~فمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وإن اصيبت فشينت شينا فاحشا ~~فديتها ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. قال وسألت أبا ~~جعفر (عليه السلام) عن ذلك فقال: بلغنا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~فضلها (3) # --- # (1) المارن: ما دون قصبة الانف، وهو مالان منه. (2) أي ثلث دية النفس. 3) ~~أي فضل السفلى على العليا. # --- PageV04P081 [ 82 ] # لانها تمسك الماء والطعام مع الاسنان فلذلك فضلها في حكومته (1). وفي ~~الخد إذا كانت فيه نافذة ويرئ منها جوف الفم فديتها مائة دينار، فإن دوي ~~فبرئ والتأم وبه أثر بين وشين فاحش فديته خمسون دينارا، فإن كانت نافذة في ~~الخدين كلتيهما فديتها مائة دينار وذلك نصف دية التى يرى منها الفم. وإن ~~كانت رمية بنصل نشبت في العظم (2) حتى تنفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون ~~دينارا جعل منها خمسين دينارا لموضحتها، وإن كانت ناقبة ولم تنفذ فديتها ~~مائة دينار فإن كانت موضحة في شئ من الوجه فديتها خمسون دينارا، فإن كان ~~لهاشين فدية شينها ربع دية موضحتها، وإن كان جرحا ولم يوضح ثم برء وكان في ~~الخدين ms1858 أثر فديته عشرة دنانير، وإن كان في الوجه صدع فديته ثمانون دينارا. ~~فإن سقطت منه جذوة لحم ولم توضح وكان قدر الدرهم فما فوق ذلك فديتها ثلاثون ~~دينارا. ودية الشجة إذا كانت توضح أربعون دينارا إذا كانت في الجسد، وفي ~~مواضح الرأس خمسون دينارا، فإن نقل منها العظام فديتها مائة دينار وخمسون ~~دينارا (3)، فإذا كانت ناقبة في الراس فتلك تسمى المأمومة وفيها ثلث الدية ~~ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. وجعل في الاسنان في كل ~~سن خمسين دينارا وجعل الاسنان سواء وكان قبل ذلك يجعل في الثنية خمسين ~~دينارا، وفيما سوى ذلك من الاسنان في الرباعية أربعين دينارا، وفي الناب ~~ثلاثين دينارا، وفي الضرس خمسة وعشرين دينارا، فإذا اسودت # --- # (1) اختلف الاصحاب في دية كل واحدة من الشفتين على انفرادهما بعد اتفاقهم ~~على أن في المجموع منهما الدية الكاملة على أقوال أحدها التسوية بينهما في ~~وجوب نصف الدية لكل واحدة، وثانيها أن في العليا الثلث وفي السفلى الثلثين، ~~وثالثها أن في العليا خمسا الدية أربعمائة دينار، وفي السفلى ثلاثة أخماس ~~الدية ستمائة دينار، ورابعها أن في العليا النصف وفي السفلى الثلثين اختاره ~~ابن الجنيد ونقله المحقق عن المصنف، كما في المسالك. (2) أي علقت فيه، نشب ~~الشئ في الشئ أي علق. (3) للنقل مائة، وللايضاح خمسون. # --- PageV04P082 [ 83 ] # السن إلى الحول فلم تسقط فديتها دية الساقطة خمسون دينارا، وإن انصدعت ~~فلم تسقط فديتها خمسة وعشرون دينارا، فما انكسر منها فبحسابه من الخمسين ~~الدينار وإن سقطت بعد وهى سوداء فديتها خمسة وعشرون دينارا، فإن انصدعت وهى ~~سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف، فما انكسر منها من شئ فبحسابه من ~~الخمسة والعشرين الدينار. وفي الترقوة إذا انكسرت فجبرت على غير عثم ولا ~~عيب أربعون دينارا، فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس كسرها اثنان وثلاثون ~~دينارا، فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون دينارا وذلك خمسة أجزاء من ثمانية ~~أجزاء من ديتها إذا انكسرت، فإن نقل منها العظام فديتها نصف دية كسرها ~~عشرون دينارا، وإن نقبت فديتها ربع دية ms1859 كسرها عشرة دنانير. ودية المنكب إذا ~~كسر خمس دية اليد مائة دينار، فإن كان في المنكب صدع فديته أربعة أخماس دية ~~كسره ثمانون دينارا، فما أوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا، فإن ~~نقلت منه العظام فديته مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا، منها مائة دينار ~~دية كسره وخمسون دينارا لنقل العظام وخمسة وعشرون دينارا للموضحة فإن كانت ~~ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا (1)، فإن رض فعثم فديته ثلث ~~دية النفس (2) ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينار وثلث دينار، فإن كان فك ~~فديته ثلاثون دينارا (3). وفى العضد إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب ~~فديتها خمس دية اليد مائة دينار (4)، وديه موضحتها ربع ديه كسرها خمسة ~~وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها # --- # (1) لعل المراد بالناقبة ما لم ينفذ الى الجانب الاخر فلا ينافي حكم ~~النافذة. (المرآة) (2) هذا مخالف لما ذكره الاصحاب من أن فيه مع العثم ثلث ~~دية العضو، ويمكن حمله على ما إذا شلت اليد ففيه ثلثا دية اليد وهو ثلث ~~النفس. (المرآة) (3) قال به ابن حمزة خلافا للمشهور. (4) المشهور أنه إذا ~~جبر على غير عثم أربعة أخماس دية الكسر. # --- PageV04P083 [ 84 ] # نصف ديه كسرها خمسون دينارا، ودية نقبها ربع وديه كسرها خمسه وعشرون ~~دينارا. وفي المرفق إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار ~~وذلك خمس دية اليد، فإن انصدع فديته أربعة أخماس دية كسره ثمانون دينارا، ~~فإن أوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا، فإن نقلت منه العظام ~~فديته مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا، للكسر مائة دينار ولنقل العظام ~~خمسون دينارا وللموضحة خمسة وعشرون دينارا، فإن كانت فيه ناقبة فديتها ربع ~~دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، فإن رض المرفق فعثم فديته ثلث دية النفس ~~ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، فإن كان فك فديته ثلاثون ~~دينارا، وفي المرفق الاخر مثل هذا سواء. وفى الساعد إذا كسر (1) فجبر على ~~غير عثم ولا عيب ثلث ديه النفس ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث ~~دينار، ms1860 فإن كان كسر إحدى القصبتين من الساعد فديته خمس دية اليد مائة ~~دينار، وفي إحديهما أيضا في الكسر لاحد الزندين خمسون دينارا وفي كليهما ~~مائه دينار، فإن انصدع إحدى القصبتين ففيها أربعة أخماس دية إحدى قصبتي ~~الساعد أربعون دينارا (2) ودية موضحتها ربع كسرها خمسة وعشرون دينارا [ ~~ودية نقل عظامها مائة دينار، وذلك خمس دية اليد، وإن كانت ناقبة فديتها ربع ~~دية كسرها خمسه وعشرون دينارا ] (3) ودية نقبها نصف ديه موضحتها اثنا عشر ~~دينارا ونصف دينار، ودية نافذتها خمسون دينارا، فإن صارت فيه قرحة لا تبرأ ~~فديتها ثلث دية الساعد ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار (4) وذلك (5) ثلث ~~دية الذي هو فيه. ودية الرسغ إذا رض فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية اليد ~~مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار (6). # --- # (1) أي كسر القصبتين معا. (2) كذا وفي بعض النسخ " ثمانون ". (3) ما بين ~~القوسين ليس في بعض النسخ. (4) كذا والمراد واضح. (5) بيان للقاعدة وبمنزلة ~~التعليل لما قبله. (سلطان) (6) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - الظاهر ~~أن ههنا سقطا أو لفظتا " غير " و" لا " # --- PageV04P084 [ 85 ] # (قال الخليل بن أحمد: الرسغ: مفصل ما بين الساعد والكف. وفي " خلق ~~الانسان " (1) للتيرانى الرسغ: - گردن دست - والارساغ جماعة) (2). وفي الكف ~~إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد مائة دينار فإن فكت الكف ~~فديتها ثلث دية اليد (3) مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار وفى ~~موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها مائة دينار ~~وثمانية وسبعون دينارا (4) نصف ديه كسرها، في نافذتها إن لم تنسد خمس دية ~~اليد مائة دينار، فإن كانت نافذة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا. ~~ودية الاصابع والقصب الذي في الكف: في الابهام إذا قطع ثلث دية اليد (5) ~~مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار، ودية قصبة الابهام التى في الكف ~~تجبر على غير عثم خمس ديه الابهام ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، إذا ~~استوى جبرها وثبت، ودية صدعها ستة وعشرون دينار أو ثلثا دينار، ودية ~~موضحتها ms1861 ثمانية دنانير وثلث دينار، ودية نقل عظامها ستة عشر دينارا وثلثا ~~دينار، ودية نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار نصف دية نقل عظامها، ودية ~~موضحتها نصف دية ناقلتها ثمانية دنانير وثلث دينار، ودية فكها عشرة دنانير. ~~ودية المفصل من من أعلى الابهام إن كسر فجبر على غير عثم ولا عيب ستة عشر ~~دينارا وثلثا دينار، ودية الموضحة إذا كان فيها أربعة دنانير وسدس دينار، ~~ودية نقبه أربعة دنانير وسدس دينار، ودية صدعه ثلاثة عشر دينارا وثلث ~~دينار، ودية نقل عظامها * (1 هامش) * زيدتا من النساخ، فان المشهور أنه مع ~~العثم فيه ثلث دية العضو وأما على سياق ما مر في المنكب من أن مع العثم فيه ~~ثلث دية النفس لا استبعاد في أن يكون فيه من غير العثم ثلث دية العضو. (1) ~~اسم كتاب في اللغة للتيراني وهو محمد بن عبد الله لغوي مشهور. (م ت) (2) ~~قال في الصراح: رسغ باريكي پيوند دست است، حمع آن أرساغ. (3) محمول على ما ~~إذا لم تضر بالكف ففيها ثلثا دية اليد. (4) كذا، وفي الكافي " ودية نقل ~~عظامها خمسون دينارا ". (5) المشهور أن في كل اصبع عشر الدية والقول بالثلث ~~على الابهام والثلثين على الاربع البواقي لابي الصلاح وابن حمزة. (المسالك) # --- PageV04P085 [ 86 ] # خمسة دنانير، وما قطع منها فبحسابه على منزلته. وفي الاصابع فكل إصبع سدس ~~دية اليد ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار، وأصابع الكف الاربع سوى الابهام ~~ديه كل قصبة عشرون دينارا وثلثا دينار، ودية كل موضحة في كل قصبة من القصب ~~من الاربع الاصابع أربعة دنانير وسدس، ودية نقل كل قصبه منهن ثمانية دنانير ~~وثلث دينار. ودية كسر كل مفصل من الاصابع الاربع التي تلي الكف ستة عشر ~~دينارا وثلثا دينار، وفي صدع كل قصبة منهن ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار، ~~وإن كان في الكف قرحة لا تبرأ فديتها ثلاثة وثلاثون دينارا، وثلث دينارا، ~~وفي نقل عظامها ثمانية دنانير وثلث دينار (1)، وفي موضحتها أربعة دنانير ~~وسدس، وفي نقبها أربعة دنانير وسدس دينار، وفي فكها خمسة دنانير. ms1862 ودية ~~المفصل الاوسط من الاصابع الاربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون دينارا وثلث ~~دينار، وفي كسره أحد عشر دينارا وثلث دينار، وفي صدعه ثمانية دنانير ونصف ~~وفي موضحته دينار وثلثا دينار (2) وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار ~~وفي نقبه ديناران وثلثا دينار، وفي فكه ثلاثة دنانير وثلثا دينار. وفي ~~المفصل الاعلى (3) من الاصابع الاربع إذا قطع سبعة وعشرون دينارا ونصف ~~دينار وربع عشر دينار (4) وفي كسره خمسة دنانير وأربعة أخماس دينار، وفي ~~نقبه دينار وثلث، وفي فكه دينار وأربعة أخماس دينار (5) وفي ظفر كل إصبع ~~منها خمسة دنانير. # --- # (1) أي عظام الاصابع وهذا تكرار، ويمكن أن يكون المراد بالعظام غير قصبات ~~الاصابع فلا تكرار. (2) في الكافي " ديناران وثلثا دينار ". (3) لعل المراد ~~المفصل الذي عليه الظفر. (4) في الكافي " سبعة وعشرون دينارا ونصف وربع ~~ونصف عشر دينار " والمناسب للقاعدة ونصف تسع دينار أو سبعة وعشرون وثلثا ~~دينار. (م ت) (5) فيه " في نقبه ديناران وثلثا دينار وفي فكه ثلاثة دنانير ~~وثلثا دينار ". # --- PageV04P086 [ 87 ] # وفي الكف إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب فديتها أربعون دينارا، ودية ~~صدعها أربعة أخماس دية كسرها اثنان وثلاثون دينارا، ودية موضحتها خمسة ~~وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها عشرون دينارا ونصف دينار، ودية نقبها ربع ~~دية كسرها عشرة دنانير، ودية قرحة فيها لا تبرأ ثلاثة عشر دينارا وثلث ~~دينار (1). وفى الصدر إذا رض فتثنى شقاه كلاهما فديته خمسمائة دينار، وديه ~~إحدى شقية إذا انثنى (2) مائتا دينار وخمسون دينارا، وإن انثنى الصدر ~~والكتفان فديته مع الكتفين ألف دينار، وإن انثنى احدى الكتفين مع شق الصدر ~~فديته خمسمائة دينار، ودية الموضحة في الصدر خمسة وعشرون دينارا، ودية ~~موضحة الكتفين والظهر خمسه وعشرون دينارا، وإن اعترى الرجل من ذلك صعر (3) ~~ولا يقدر على أن يلتفت فديته خمسمائة دينار، وإن كسر الصلب فجبر على غير ~~عثم ولاعيب فديته مائة دينار وإن عثم فديته ألف دينار. وفي الاضلاع فيما ~~خالط القلب من الاضلاع إذا كسر منهما ضلع فديته خمسة وعشرون دينارا، ودية ~~صدعه ms1863 اثنا عشر دينارا ونصف، ودية نقل عظامه سبعة دنانير ونصف دينار وموضحته ~~على ربع كسره، ودية نقبه مثل ذلك. وفي الاضلاع مما يلى العضدين دية كل ضلع ~~عشرة دنانير إذا كسر، ودية صدعه سبعة دنانير، ودية نقل عظامه خمسة دنانير، ~~وموضحة كل ضلع ربع دية كسره ديناران ونصف دينار، وإن نقب ضلع منها فديته ~~ديناران ونصف دينار، وفي الجايفة (4) ثلث ديه النفس ثلاثمائة دينار وثلاثة و--- # (1) تقدم أن دية الكف مائة دينار وهي خمس دية اليد، ولا وجه في اعادة ذكر ~~الكف ومخالفته لما سبق ولعل فيه تصحيفا لكن نسخ الكتاب والكافي متفقة في ~~ذلك ولا يخفى أن النسبة بين المقادير فيه أيضا مخالفة للقاعدة، ولعل المراد ~~الكف الزائد أو الشلاء. (المرآة) (2) أي إذا انعطف، الشق - بالكسر -: ~~النصف. (3) الصعر الميل في الخد خاصة وصاعره أي أماله و" لا تصعر خدك للناس ~~" أي لا تمل لهم خدك تكبرا كما في اللغة أو تذللا كما في الخبر وما في ~~الخبر أوفق بسياق الآية. (4) الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. # --- PageV04P087 [ 88 ] # ثلاثون دينارا وثلث دينار، وإن نقب من الجانبين كليهما برمية أو طعنة ~~وقعت في الشقاق فديتها أربعمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا [ وثلث دينار ~~]. وفي الاذن إذا قطعت فديتها خمسمائة دينار وما قطع منها فبحساب ذلك وفي ~~الورك إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين مائتا دينار (1) ~~فإن صدع الورك فديته مائة دينار وستون دينارا أربعة اخماس دية كسره وإن ~~أوضحت فديته ربع ديه كسره خمسون دينارا، ودية نقل عظامه مائة وخمسة وسبعون ~~دينارا، منهما لكسرها مائة دينار، ولنقل عظامها خمسون دينارا، ولموضحتها ~~خمسة وعشرون دينارا، ودية فكها ثلاثون دينارا، فإن رضت (2) فعثمت فديتها ~~ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. وفي الفخذ إذا كسرت فجبرت على ~~غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين مائتا دينار (3)، فان عثمت الفخذ فديتها ~~ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ثلث دية النفس، ودية صدع الفخذ ~~أربعة أخماس دية كسرها مائة دينار وستون دينارا وإن كانث ms1864 قرحة لا تبرأ ~~فديتها ثلث دية كسرها ستة وستون دينارا وثلثا دينار، ودية موضحتها ربع دية ~~كسرها خمسون دينارا، ودية نقل عظامها نصف دية كسرها مائة دينار، ودية نقبها ~~ربع دية كسرها خمسون دينارا (4). # --- # (1) الظاهر أن المراد الوركان وكذا في الصدع والموضحة وأما الناقلة فذكر ~~فيه حكم احدى الوركين، وأما الفك والرض فالاوفق بما سبق حملهما على ما إذا ~~كانت في احديهما فيكون الحكم بثلث دية النفس في الرض لانه في حكم الشلل ~~ففيه ثلثا دية العضو، وبما ذكره الاصحاب. حملها على الوركين. (المرآة) (2) ~~أي الوركان. (3) الظاهر هنا أيضا أن المراد الفخذ أن، والعثم يحتمل الامرين ~~وان كان الاظهر هنا الفخذان وكذا الصدع والبواقي (المرآة) (4) في الكافي " ~~ربع دية كسرها ومائة وستون دينارا " وهذا تصحيف، وفي التهذيب كما في المتن ~~وهو الصواب. # --- PageV04P088 [ 89 ] # وفي الركبة (1) إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولاعيب خمس دية الرجلين مائتا ~~دينار، فإن انصدعت فديتها أربعة اخماس دية كسرها مائة وستون دينارا، ودية ~~موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا، ودية نقل عظامها (2) مائة دينار وخمسة ~~وسبعون دينارا، منها في دية كسرها مائة دينار، وفي نقل عظامها خمسون ~~دينارا، وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقبها ربع دية كسرها خمسون ~~دينارا، فإذا رضت فعثمت ففيها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ~~دينارا وثلث دينار، فإن فكت ففيها ثلاثة اجزاء من دية الكسر ثلاثون دينارا. ~~وفي الساق إذا كسرت (3) فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين (4) ~~مائتا دينار، ودية صدعها أربعة أخماس دية كسرها مائه وستون دينارا، وفي ~~موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا، وفي نقل عظامها ربع دية كسرها خمسون ~~دينارا، وفي نقبها نصف دية موضحتها (5) خمسة وعشرون دينارا، وفي تعورها (6) ~~ربع دية كسرها خمسون دينارا، وفي قرحة فيها لا تبرأ ثلاثة وثلاثون دينارا ~~(7)، فان عثمت الساق فديتها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا ~~وثلث دينار. وفى الكعب إذا رض فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية الرجلين ~~ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا ms1865 وثلث دينار (8). # --- # (1) أي في كلتيهما معا فلا منافاة. (سلطان) (2) أي في كل واحد منهما. * ~~ههنا في التهذيب زيادة. (3) أي كسرت كلتاهما. (4) في الكافي " دية الرجل " ~~هنا وفيما تقدم في الفخذ والركبة، وما يأتي في الكعب والقدم. (5) هذا مخالف ~~لما مر وقال العلامة المجلسي: حمله على أن المراد في نقب احديهما نصف دية ~~موضحتهما بعيد وكذا نقل العظام مخالف للقاعدة ويجرى فيه ما ذكرنا من ~~التوجيه وعليها قس البواقي. (6) في بعض النسخ " نفوذها " كما في الكافي. ~~(7) في الكافي " وثلث دينار ". (8) الظاهر أن المراد بالكعب هما العظمان ~~الناتبان عن طرفي القدم ولعل المراد هنا دية كعوب الرجلين. (المرآة) # --- PageV04P089 [ 90 ] # وفي القدم (1) إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولاعيب خمس دية الرجلين مائتا ~~دينار، وفي ناقبة فيها ربع دية كسرها خمسون دينارا، ودية الاصابع والقصب ~~التى في القدم للابهام ثلث دية الرجلين ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا ~~وثلث دينار. ودية كسر الابهام القصبة التي تلي القدم خمس دية الابهام ستة ~~وستون (2) دينارا وثلث دينار، وفي صدعها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار، ~~وفي موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي نقل عظامها ستة وعشرون دينارا ~~وثلثا دينار، وفي نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي فكها عشرة دنانير. ~~ودية المفصل الاعلى من الابهام وهو الثاني فيه الظفر ستة عشر دينارا وثلثا ~~دينار، وفي موضحته اربعة دنانير وسدس دينار، وفي نقل عظامه ثمانية دنانير ~~وثلث دينار، وفى ناقبته أربعة دنانير وسدس دينار، وفي صدعه ثلاثة عشر ~~دينارا وثلث، وفي فكه خمسة دنانير (3). ودية كل إصبع منها سدس دية الرجل ~~ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار، ودية قصبة الاصابع الاربع سوى الابهام ~~دية كسر كل قصبة منها ستة عشر دينارا وثلث (4)، ودية موضحة كل قصبة منهن ~~أربعة دنانير وسدس، ودية نقل كل عظم قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث ودية ~~صدعها ثلاثة عشر دينار أو ثلث (5)، ودية نقب # --- # (1) أي في كليهما. (2) في الكافي " ودية كسر قصبة الابهام التي تلي القدم ~~خمس دية الابهام - الخ " وفي بعض النسخ " ستة وسبعون " وقال العلامة ms1866 ~~المجلسي - رخمه الله -: المراد بدية الابهام دية الابهامين، وبكسر قصبة ~~الابهام كسر قصبتي الابهامين، وانما جعل فيه خمس دية الابهام لان كسر تلك ~~القصبة يسري ضرره في جميع الابهام. (3) زاد هنا في الكافي والتهذيب " وفي ~~ضفره ثلاثين دينارا وذلك لانه ثلث دية الرجل " وقال العلامة المجلسي: لم ~~يقل بهذا أحد. (4) في الكافي " ستة عشر دينارا وثلثا دينار ". (5) في ~~الكافي " ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلثا دينار ". # --- PageV04P090 [ 91 ] # كل قصبة منهن أربعة دنانير وسدس، ودية قرحة لا تبرأ في القدم ثلاثة ~~وثلاثون دينارا وثلث. ودية كسر المفصل الذى يلي القدم من الاصابع (1) ستة ~~عشر دينارا وثلث (2) ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار، ودية نقل عظم ~~كل قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث، ودية موضحة كل قصبة أربعة دنانير وسدس ~~دينار، ودية نقبها أربعة دنانير وسدس دينار، ودية فكها خمسة دنانير. وفي ~~المفصل الاوسط من الاصابع الاربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون دينارا وثلثا ~~دينار، ودية كسره أحد عشر دينارا وثلثا دينار، ودية صدعه ثمانية دنانير ~~وأربعة أخماس دينار، ودية موضحته ديناران، ودية نقل عظامه خمسة دنانير ~~وثلثا دينار، ودية فكه ثلاثة دنانير وثلثا دينار (3)، ودية نقبة ديناران ~~وثلثا دينار. وفى المفصل الاعلى من الاصابع الاربع التى فيها الظفر إذا قطع ~~فديته سبعة وعشرون دينارا واربعة أخماس دينار، وديه كسره خمسة دنانير ~~وأربعة أخماس دينار ودية صدعه أربعة دنانير وخمس دينار، ودية موضحته دينار ~~وثلث دينار، ودية نقل عظامه ديناران وخمس دينار، ودية نقبه دينار وثلث ~~دينار، ودية فكه دينار واربعة أخماس دينار (4)، ودية كل ظفر عشرة دنانير. ~~وأفتى (عليه السلام) في حلمة ثدى الرجل ثمن الدية مائة دينار وخمسة وعشرون ~~دينارا، وفي خصية الرجل خمسمائة دينار، قال: فإن اصيب رجل فادر (5) خصيتاه ~~كلتاهما فديته أربعمائة دينار، وإن فحج (6) فلم يقدر على المشي إلا مشيا لا ~~ينفعه فديته # --- # (1) أي الاصابع الاربعة كما في الكافي. (2) كذا في الكافي والتهذيب ولعل ~~الصواب كما في نسخة من الفقيه " وثلثا دينار ". (3) ليس في الكافي " وثلثا ~~دينار ms1867 ". (4) في الكافي " ديناران وأربعة أخماس دينار ". (5) الادرة: ~~انتفاخ الخصيتين. (6) الفحج: تباعد ما بين الرجلين في الاعقاب مع تقارب ~~صدور القدمين. # --- PageV04P091 [ 92 ] # أربعة أخماس دية النفس ثمانمائة دينار، فإن أحدب منها الظهر فحينئذ تمت ~~ديته ألف دينار. والقسامة في كل شئ من ذلك ستة نفر على ما بلغت ديته. وأفتى ~~(عليه السلام) في الوجأة إذا كانت في العانة فخرق الصفاق (1) فصارت ادرة في ~~احدى الخصيتين فديتها مائتا دينار خمس الدية، وفي النافذة إذا نفذت من رمح ~~أو خنجر في شئ من الرجل من أطرافه فديتها عشر دية الرجل مائة دينار. وقضى ~~(عليه السلام) أنه لاقود لرجل أصابه والده في أمر يعتب فيه عليه فأصابه عيب ~~من قطع وغيره ويكون له الدية ولا يقاد، ولا قود لامرأة أصابها زوجها فعيبت ~~فغرم العيب على زوجها ولا قصاص عليه. وقضى (عليه السلام) في امرأة ركلها ~~زوجها فأعفلها (2) أن لها نصف ديتها مائتان وخمسون دينارا. وقضى (عليه ~~السلام) في رجل افتض جارية بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها فجعل لها ~~ثلث نصف الدية مائة وستة وستين دينارا وثلثا دينار. وقضى (عليه السلام) لها ~~عليه صداقها مثل نساء قومها. وأكثر رواية أصحابنا في ذلك الدية كاملة. باب ~~(تحريم الدماء والاموال بغير حقها والنهى عن التعرض لما لا) (يحل، والتوبة ~~عن القتل إذا كان عمدا أو خطأ) 5151 - روى زرعة، عن سماعة عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) # --- # (1) الوجأة من الوجاء - بالكسر والمد -: رض عروق البيضتين حتى تنفضخ ~~فيكون شبيها بالخصاء، وقيل هو رض الخصيتين. والصفاق: الجلد الاسفل تحت ~~الجلد الذي عليه الشعر أو ما بين الجلد والمصران، أو جلد البطن كله " ~~القاموس " وفي بعض النسخ بالسين ولعلهما بمعنى، وفي بعضها " الوجية " بدل " ~~الوجأة ". أي دية الرجل. (2) الركل ضربك الفرس ليعدو والضرب برجل واحد " ~~القاموس " والعفل والعفلة # --- PageV04P092 [ 93 ] # وقف بمنى حين قضى مناسكه في حجة الوداع فقال: أيها الناس اسمعوا ما أقول ~~لكم واعقلوه فإنى لاأدرى لعلي لا ألقاكم ms1868 في هذا الموقف بعد عامنا هذا، ثم ~~قال: أي يوم أعظم حرمة؟ قالوا: هذا اليوم، قال: فأي شهر أعظم حرمة؟ قالوا: ~~هذا الشهر قال: فأي بلدة أعظم حرمة؟ قالوا: هذه البلدة، قال: فإن دماء كم ~~وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم ~~تلقونه فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد، ألا ~~ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل له دم امرء ~~مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه فلا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدى كفارا ". ~~5152 وروى محمد بن أبي عمير، عن منصور بزرج، عن أبي حمزة الثمالي، عن على ~~بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا ~~يغرنكم رحب الذراعين بالدم فان له عند الله قاتلا لا يموت (1)، قالوا: يا ~~رسول الله وما قاتل لا يموت؟! قال: النار " 5153 وروى هشام بن سالم عن " بى ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب ~~دما حراما، وقال: لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة ". 5154 وروى حماد بن ~~عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " يجيئ يوم القيامة رجل إلى رجل ~~حتى يلطخه بالدم والناس في الحساب، فيقول: يا عبد الله مالي ولك؟! فيقول ~~أعنت علي يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت " (2). 5155 وفي رواية العلاء، عن ~~الثمالي قال: " لو أن رجلا ضرب رجلا سوطا لضربه الله سوطا من النار ". 5156 ~~وروى جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لعن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) من # --- # محركتين - شئ يخرج من قبل المرأة يمنع وطيها، وقيل: هو ورم يكون بين ~~مسلكيها فيضيق فرجها حتى يمنع الايلاج وقيل هو القرن. (1) الرحب: السعة، ~~ورحب الذراعين أي القادر على الفعل في سعة. (2) رواه المصنف في عقاب ~~الاعمال في الصحيح. # --- PageV04P093 [ 94 ] # أحدث بالمدينة حدثا، أو آوى محدثا، قلت: وما ذلك الحدث؟ قال: القتل " ~~(1). 5157 وروى ابن أبي ms1869 عمير، عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " من أعان على مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب: آيس ~~من رحمة الله " (2). 5158 وروى أبان، عن أبي إسحاق إبراهيم الصيقل قال: قال ~~لى أبو عبد الله عليه السلام: " وجد في ذؤابة سيف رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) صحيفة فإذا فيها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم إن اعتى الناس على ~~الله يوم القيامة من قتل غير قاتله، وضرب غير ضاربه (3)، ومن تولى غير ~~مواليه فهو كافر بما انزل الله على محمد، ومن احدث حدثا أو آوى محدثا لم ~~يقبل الله تعالى منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، قال: ثم قال: أتدرى ما ~~يعنى بقوله (من تولى غير مواليه)؟ قلت: ما يعنى به؟ قال: يعنى أهل الدين " ~~(4). والصرف (5) التوبة في قول أبي جعفر (عليه السلام) والعدل الفداء في ~~قول ابى عبد الله (عليه السلام). 5159 وروى عن حنان بن سدير عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) " في قول الله عزو جل " أنه من قتل نفسا بغير نفس (6) ~~أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا " قال: هو واد في جهنم لو قتل ~~الناس جميعا كان فيه ولو قتل نفسا واحدة كان فيه ". 5160 وروى " أنه يوضع ~~في موضع من جهنم إليه ينتهى شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا لكان إنما ~~يدخل ذلك المكان، قيل: فإنه قتل آخر؟ قال: # --- # (1) مروى في العقاب في الصحيح عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام. ~~(2) مروى في العقاب في الصحيح عن ابن أبي عمير. (3) أي قتل من لا يريد ~~قتله، وضرب من لا يضربه. (4) " أهل البيت " نسخة في أكثر النسخ. (5) كلام ~~ابراهيم الصيقل ويحتمل كون كلام أبان. (6) أي بغير قصاص بأن يقتله ظلما. ~~(7) رواه الكليني في الحسن كالصحيح ج 7 ص 271 في حديث. # --- PageV04P094 [ 95 ] # 5161 وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: " " ~~قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل دون ماله (1) فهو ms1870 شهيد، قال: ~~وقال: لو كنت انا لتركت المال ولم اقاتل " (2). 5162 وروى ابن أبي عمير، عن ~~محسن بن احمد (3)، عن عيسى الضعيف قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) " ~~رجل قتل رجلا ما توبته؟ فقال: يمكن من نفسه، قلت: يخاف أن يقتلوه؟ قال: ~~فليعطهم الدية، قلت: يخاف أن يعلموا بذلك؟ قال: فليتزوج إليهم امرأة، قلت: ~~يخاف أن تطلعهم على ذلك؟ قال: فلينظر إلى الدية فيجعلها صررا ثم لينظر ~~مواقيت الصلاة فليلقها في دارهم " (4). 5163 وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ~~ولاد الحناط قال: " سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من قتل نفسه ~~متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها " (5). 5164 وروى الحسن بن محبوب، عن ~~عبد الله بن سنان، وابن بكير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " سئل عن ~~المؤمن يقتل المؤمن متعمدا له توبة؟ فقال: إن كان قتله لايمانه فلا توبة ~~له، وإن كان قتله لغضب أو لسبب شئ من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه، ~~وإن لم يكن علم به أحد أنطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم ~~فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة، وصام شهرين متتابعين # --- # (1) أي في مقام الدفع عنه مع طن السلامة وثوابه كثواب الشهيد. (2) تنبيه ~~على أن المقاتلة لحفظ المال غير واجبة. (مراد) (3) في الكافي ج 7 ص 276 " ~~عن الحسين بن أحمد المنقرى "، وفيه ايضا في موضع " عن عيسى الضرير " وفي ~~آخر " عن عيسى الضعيف " ويمكن أن يكون ضعيف العين فيطلق عليه تارة الضرير ~~وأخرى الضعيف، وهو ورواية مجهولان. (4) المشهور أن الخيار في القصاص وأخذ ~~الدية إلى ورثة المجني عليه لا القاتل، والخبر يدل على خلافة. (5) تقدم في ~~المجلد الثالث. # --- PageV04P095 [ 96 ] # وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عزوجل " (1). 5165 وروى ابن أبي عمير، ~~عن سعيد الازرق عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل يقتل رجلا مؤمنا ~~(2) قال: يقال له مت أي ميتة شئت إن شئت يهوديا، وإن شئت نصرانيا، وإن شئت ~~مجوسيا ". 5166 وروى جابر ms1871 عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): أول ما يحكم الله عزوجل فيه يوم القيامة الدماء، ~~فيوقف ابنا آدم (عليه السلام) فيفصل بينهما ثم الذين يلونهما من أصحاب ~~الدماء حتى لا يبقى منهم احد من الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله ~~فيشخب دمه في وجهة (3)، فيقول: أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا ". ~~5167 وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل قتل ~~رجلا مملوكا متعمدا قال: يغرم قيمته ويضرب ضربا شديدا (4)، وقال في رجل قتل ~~مملوكه قال: يعتق رقبة (5) ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا، ثم ~~التوبة بعد ذلك " (6). 5168 وروى عثمان بن عيسى، وزرعة، عن سماعة عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة؟ ~~فقال: لا، حتى يؤدي # --- # (1) يدل على أن القاتل أن قتل رجلا لايمانه لا توبة له، ولعل ذلك ~~لاستلزامه الكفر والارتداد والمرتد عن فطرة لا توبة له. ويدل على أن حد ~~التوبة تسليم القاتل نفسه إلى أولياء المقتول إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا عفو ~~عنه، وعلى أن كفارة القتل إذا كان عمدا هي كفارة الجمع. (2) أي من قتل ~~مؤمنا لايمانه أو مستحلا دمه. (3) " حتى يأتي " متعلق بأول الكلام، والشخب: ~~السيلان. (4) لانه لا تقاص بين الحر والعبد ولا يقتل الحر بالعبد ويقتل ~~العبد بالحر، وتعيين مقدار الضرب إلى الحاكم، وتجب عليه الكفار ة لما يأتي. ~~وعدم ذكرها لا يدل على عدمها. (5) يعني بعد أن يضرب ضربا شديدا لعموم ما ~~تقدم. (6) أي لا تكفي الكفارة فقط بل ان أراد أن لا يعذبه الله تعالى في ~~الآخرة يجب عليه # --- PageV04P096 [ 97 ] # ديته إلى أهله، ويعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين (1)، ويستغفر الله ~~عزوجل، ويتوب إليه ويتضرع، فإنى أرجو أن يتاب عليه إذا هو فعل ذلك، قلت: ~~جعلت فداك فإن لم يكن له مال يؤدى ديته؟ قال: يسأل المسلمين حتى يؤدى ديته ~~إلى أهله ".. 5169 - وروى القاسم بن محمد الجوهري، عن كليب ms1872 الاسدي قال: " ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقتل في شهر حرام ما ديته؟ فقال: ~~دية وثلث) (2). 5170 - وروى محمد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبى ~~حمزة عن أحد هم عليهما السلام قال: " أتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~فقيل: يا رسول الله قتيل في جهينة، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~حتى انتهى إلى مسجدهم وتسامع به الناس فأتوه، فقال (عليه السلام): من قتل ~~ذا؟ قالوا: يا رسول الله ما ندرى، قال: قتيل من المسلمين بين ظهراني ~~المسلمين لا يدرى من قتله (3) والذى بعثنى بالحق لو أن أهل السماء وأهل ~~الارض اجتمعوا فشركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لكبهم الله عزوجل على ~~مناخرهم في النار (4) - أو قال على وجوههم - " (5). 5171 - وسأل سماعة أبا ~~عبد الله (عليه السلام) " عن قول الله عزوجل: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا ~~فجزاؤه جهنم " قال: من قتل مؤمنا على دينه فذاك المتعمد الذى # --- # أن يتوب ويندم، عسى الله أن يتوب عليه، وتدرأ التوبة عنه العذاب في ~~الآخرة. (1) لم يذكر فيه اطعام المساكين، والمشهور وجوب كفارة الجمع كما ~~سبق في رواية عبد الله بن سنان. (سلطان) (2) تغليظ الدية بالقتل في أشهر ~~الحرم موضع وفاق وبه نصوص (المسالك) والخبر في الكافي في الحسن كالصحيح عن ~~كليب. (3) أي في وسطهم ومعظمهم. (4) على مناخرهم أي ألقاهم مقلوبا في ~~النار، وينبغي أن يحمل على قتله بسبب اسلامه، ويدل على ذلك الحديث الآتي. ~~(5) الترديد من الراوي. # --- PageV04P097 [ 98 ] # قال الله عزوجل في كتابه وأعد له عذابا عظيما، قلت: فالرجل يقع بينه وبين ~~الرجل شئ فيضربه بسيفه فيقتله، قال: ليس ذاك المتعمد الذى قال الله عزوجل ~~". 5172 - وروى حماد بن عيسى، عن أبي السفاتج عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) " في قول الله عزوجل: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم " قال: ~~إن جازاه " (1). 5173 - وفي رواية إبراهيم بن أبي البلاد، عمن ذكره عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " كانت في زمن أمير المؤمنين (عليه السلام) ms1873 ~~امرأة صدق يقال لها أم فتان، فأتاها رجل من أصحاب على (عليه السلام) فسلم ~~عليها فوافقها مهتمة فقال لها: مالى أراك مهتمة؟ قالت: مولاة لى دفنتها ~~فنبذتها الارض مرتين، قال: فدخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبرته ~~فقال: أن الارض لتقبل اليهودي والنصراني فمالها الا أن تكون تعذب بعذاب ~~الله عزوجل، ثم قال: أما أنه لو أخذت تربة من قبر رجل مسلم فالقى على قبرها ~~لقرت، قال: فأتيت أم فتان فأخبرتها فأخذت تربة من قبر رجل مسلم فالقي على ~~قبرها فقرت، فسألت عنها ما كانت تفعل فقالوا: كانت شديدة الحب للرجال لا ~~تزال قد ولدت وألقت ولدها في التنور ". 5174 - وروى على بن الحكم، عن ~~الفضيل بن سعدان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كانت في ذؤابة سيف ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) صحيفة مكتوب فيها لعنة الله والملائكة ~~والناس أجمعين على من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه أو أحدث حدثا أو آوى ~~محدثا، وكفر بالله العظيم الانتفاء من حسب وأن دق " (2). (باب القسامة) (3) ~~5175 - روى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى بصير عن أبى # --- # (1) أي كان جزاؤه جهنم من جهة الاستحقاق لو لم يتفضل الله على بعفوه أو ~~بشفاعة الشافعين، وهذا أحد التأويلات للآية والتأويل الآخر هو أن المراد ~~بالخلود المكث الطويل. (2) في الصحاح الحسب ما يعده الانسان من مفاخر ~~الآباء ويقال حسبه دينه ويقال: ماله - إنتهى، ولعل المراد بالدق كون حسبه ~~خسيسا دنيا أو خفيا. (3) بالفتح: القسم والمراد، بها هنا الجماعة يحلفون ~~لاثبات الجناية. # --- PageV04P098 [ 99 ] # عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الله تبارك وتعالى حكم في دمائكم بغير ~~ما حكم في أموالكم حكم في أموالكم أن البينة على من ادعى واليمين على من ~~ادعي عليه، وحكم في دمائكم أن اليمين على من ادعى، والبينة على من ادعى ~~عليه لئلا يبطل دم امرء مسلم " (1) 5176 - وروى منصور بن يونس، عن سليمان ~~بن خالد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) " سألني عيسى ms1874 بن موسى وابن ~~شبرمة معه عن القتيل يوجد في أرض القوم وحدهم فقلت: وجد الانصار رجلا في ~~ساقية من سواقى خيبر (2) فقالت الانصار: اليهود قتلوا صاحبنا، فقال لهم ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكم بينة؟ فقالوا: لا، فقال: أفتقسمون؟ ~~قالت الانصار: كيف نقسم على ما لم نره، فقال: فاليهود يقسمون، قالت الانصار ~~يقسمون على صاحبنا؟ قال: فوداه النبي (صلى الله عليه وآله) من عنده، فقال ~~ابن شبرمة: افرأيت لو لم يوده النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قلت: لا ~~نقول لما قد صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو لم يصنعه، قال: فقلت ~~له: فعلى من القسامة؟ قال: على أهل القتيل " (3). 5177 - وروى محمد بن سهل، ~~عن أبيه، عن بعض اشياخه عن ابى عبد الله (عليه السلام) # --- # (1) فان الغالب أن القاتل له عداوة مع المقتول والقبيلة سيما الوارث ~~مطلعون عليه فإذا كان لوث وهو القرينة الدالة على أن فلانا القاتل وحلفوا ~~عليه قتلوا القاتل أو أخذوا الدية فكل من أراد القتل إذا عرف أنهم يحلفون ~~ويقتلونه صار ذلك مانعا عن الاقدام عليه كالقصاص وقال الله تعالى " ولكم في ~~القصاص حيوة يا اولي الالباب " وذلك كالحكم بالبينة واليمين والقرعة ضابطة ~~لرفع التنازع ولو خلفوا كاذبين وقتلوا أو أخذوا الدية كانت العقوبة في ~~الآخرة. (م ت) (2) الساقية: النهر الصغير. وفيه سقط والصواب " رجلا منهم ~~في... ". (3) كذا في النسخ، وهو تصحيف، والصواب " قال فقال لى فعلى من ~~القسامة؟ فقلت على - الخ " وفي الكافي ج 7 ص 362 في الموثق عن حنان بن سدير ~~قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: " سألني ابن شبرمة: ما تقول في ~~القسامة في الدم؟ فاجبته بما صنع النبي صلى الله عليه وآله فقال: أرأيت لو ~~أن النبي (ص) لم يصنع هكذا كيف كان القول فيه؟ قال: فقلت له: أما ما صنع ~~النبي عليه السلام فقد أخبرتك به وأما ما لم يصنع فلا علم لي به ". # --- PageV04P099 [ 100 ] # قال: " إن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن رجل ms1875 كان جالسا مع قوم فمات ~~وهو معهم (1)، أو رجل وجد في قبيلة أو على دار قوم (2) فادعى عليهم، قال: ~~ليس عليهم قود ولا يطل، دمه، عليهم الدية " (3). 5178 - وروى موسى بن بكر، ~~عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إنما جعلت القسامة ليغلظ ~~بها في الرجل المعروف بالشر المتهم، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم " (4). ~~5179 - وروى القاسم بن محمد، عن على بن أبى حمزة، عن أبى بصير قال: " سألت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن القسامة أين كان بدؤها؟ فقال: كان من قبل ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الانصار ~~عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا فجاءت الانصار إلى ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا، ~~فقال: ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه، قالوا: يا رسول الله أنقسم ~~على ما لم نره!؟ قال: فيقسم اليهود؟ فقالوا: يا رسول الله من يصدق اليهود!! ~~فقال: أنا إذا آدي صاحبكم، فقلت له: كيف الحكم فيها؟ قال إن الله عزوجل حكم ~~في الدماء ما لم يحكم في شئ من حقوق الناس لتعظيمه الدماء، لو أن رجلا ادعى ~~على رجل عشرة آلاف درهم، أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي ~~وكانت اليمين على المدعى عليه، فإذا ادعى الرجل على القوم الدم أنهم قتلوا ~~كانت اليمين على مدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجئ بخمسين ~~يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه فإن شاؤوا عفوا عنه، ~~وإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا قبلوا الدية، فإن لم يقسموا فإن على المدعى # --- # (1) في أكثر النسخ " مع قوم ثقات ونفر معهم ". (2) في التهذيب " على باب ~~دار قوم، (3) أي بعد القسامة للوث فيكون محمولا على غير العمد، أو عليهم ~~الدية لكن يؤديها الامام كما فعله النبي عليه السلام، أو من بيت المال. (م ~~ت) (4) " الرجل المعروف " اشارة إلى لزوم اللوث وسيأتى معناه ms1876 و" المتهم " ~~أي بالعداوة. " فان شهدوا عليه أي أدعوا وحلفوا عليه ". # --- PageV04P100 [ 101 ] # عليهم أن يحلف منهم خمسون رجلا ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا، فان فعلوا ~~أدى أهل القرية التى وجد فيهم ديته، وإن كان بأرض فلاة اديت ديته من بيت ~~المال، فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: لا يطل دم امرئ مسلم " ~~(1). 5180 - وسأل سماعة أبا عبد الله (عليه السلام) " عن رجل يوجد قتيلا في ~~قرية أو بين قريتين، قال: يقاس بينهما فأيتهما كانت إليه اقرب ضمنت " (2). ~~5181 - وروى زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إنما جعلت القسامة ~~احتياطا للناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا ~~يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل " (3). باب (من لادية له في جراح أو قتل) ~~5182 - روى حماد بن عيسى عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: " بينا رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) في بعض حجراته إذا أطلع رجل في شق الباب وبيد ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) مذراة (4) فقال: لو كنت قريبا منك لفقأت به ~~عينك) (5). # --- # (1) أطل الدم أهدره وهو الشايع في ابطال الدم، وفى بعض النسخ " لا يبطل ~~دم امرئ مسلم ". (2) حمله جمع من الفقهاء على اللوث وهو امارة يظن بها صدق ~~المدعي فيما ادعاه من القتل كوجود ذى سلاح ملطخ بالدم عند قتيل في دمه، وفي ~~النهاية اللوث في القسامة هوأن يشهد شاهد واحد على اقرار المقتول قبل أن ~~يموت ان فلانا قتلني أو يشهد شاهدان على عداوة بينهما أو تهديد منه له ونحو ~~ذلك. (3) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح في ذيل خبر عن زرارة. (4) ~~المذراة: آلة تذرى بها الحنطة، وفي بعض النسخ بالدال المهملة، والمدارة ~~المشط والقرن، والثاني أنسب إذا كان بمعنى القرن. (5) فقأ العين: قلعها، ~~والضمير المجرور اما راجع إلى الاطلاع أي بسبب اطلاعك، المراد لفقأت عينك ~~بما في يدى. # --- PageV04P101 [ 102 ] # 5183 - وروى القاسم بن محمد الجوهري على بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: " ~~سألت ms1877 أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أطلع على قوم لينظر إلى عوراتهم ~~فرموه فقتلوه أو جرحوه أو فقأوا عينه فقال: لادية له إن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) أطلع رجل في حجرته من خلالها فجاءه رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) بمشقص ليفقأ به عينه (1) فوجده قد انطلق فناداه يا خبيث لو ثبت ~~لى لفقأت عينك به ". 5184 - وقال أبو جعفر وابو عبد الله (عليهما السلام): ~~" من قتله القصاص فلا دية له " (2). 5185 وروى هشام بن سالم، عن سليمان بن ~~خالد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) " من بدا فاعتدى فاعتدي عليه فلا ~~قود له ". (3) 5186 وروى العلاء عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) ~~" في الرجل يسقط على الرجل فيقتله، قال: لا شئ عليه " (4). 5187 وروى محمد ~~بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ~~كان صبيان في زمن أمير المؤمنين (عليه السلام) يلعبون بأخطار لهم (5) فرمى أحدهم # --- # (1) المشقص - كمنبر -: نصل عريض، أو سهم فيه ذلك. (2) روى الكليني ج 7 ص ~~291 والشيخ في التهذيب في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~" أيما رجل قتله الحد في القصاص فلا دية له الخ ". وروى الشيخ في الصحيح عن ~~محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: " من قتله القصاص فلا دية له، ~~راجع التهذيب ج 2 ص 503. (3) رواه الكليني والشيخ في الصحيح، والقود - كسب ~~-: القصاص، والخبر محمول على ما إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع ولم يتعده. ~~(4) محمول على ما إذا كان زلق خطأ بلا اختيار لاما إذا دفعه دافع إذ حينئذ ~~كانت الجنابة عليه ويرجع هو على الدافع، كما يدل عليه صحيحة عبد الله بن ~~سنان التى تأتي تحت رقم 5205 عن أبي عبد الله عليه السلام. (5) الخطر - ~~محركة -: الدرة من المنديل يلف ويضرب، وفي الارض، وفي الاصل الرهن وما ~~يخاطر عليه. # --- PageV04P102 [ 103 ] # بخطره فدق رباعية صاحبه، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقام ~~الرامي ms1878 البينة بأنه قد قال: حذار، فدرأ أمير المؤمنين عليه السلام عنه ~~القصاص، ثم قال: قد أعذر من حذر ". 5188 - وروى صفوان بن يحيى، عن عبد الله ~~بن سنان قال سمعت أبا - عبد الله (عليه السلام) يقول " في رجل أراد امرأة ~~على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا، قال: ليس عليها شئ فيما ~~بينها وبين الله عزوجل فإن قدمت إلى إمام عدل أهدر دمه " (1). 5189 - وروى ~~حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ايما رجل عدا على رجل ~~ليضربه، فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شئ عليه " (2). 5190 وروى الحسن ~~بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) ~~عن رجل قتل مجنونا، قال: إن كان أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلاشئ عليه من ~~قود ولادية، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين، قال: فإن كان قتله من ~~غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه (3)، وأرى أن على قاتله ~~الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله عزوجل ويتوب إليه ". ~~5191 - وروى جعفر بن بشير (4)، عن معلى أبي عثمان عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: (سألت عن رجل غشيته دابة فأرادت أن تطأه وخشى ذلك منها فزجر ~~الدابة فنفرت بصاحبها فصرعته فكان جرح أو غيره، فقال: ليس عليه ضمان إنما ~~زجر عن نفسه وهى الجبار) (5). # --- # (1) أي بعد الثبوت أو لعلمه بالواقع، والاول أظهر. (المرآة) (2) مروي في ~~التهذيب ج 2 ص 503 في حديث. (3) يدل على أن لا يقتل العاقل بالمجنون. (4) ~~هو ثقة، والطريق إليه صحيح، والمعلى أبي عثمان أو معلى بن عثمان ثقة، ورواه ~~الشيخ باسناده عن ابن محبوب عن المعلى، عن أبي بصير عنه عليه السلام. (5) ~~الجبار - بالضم -: الهدر الذي لا قود فيه. # --- PageV04P103 [ 104 ] # 5192 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم عن أبى - جعفر ~~(عليه السلام) قال: (عورة المؤمن على المؤمن حرام، وقال: من أطلع على مؤمن ~~في ms1879 منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال، ومن دمر (1) على مؤمن في ~~منزلة بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال، ومن جحد نبيا مرسلا نبوته ~~وكذبه فدمه مباح، قال: فقلت له: أرأيت من جحد الامام منكم ما حاله؟ فقال: ~~من جحد إماما برأ من الله وبرأ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام (2) ~~لان الامام من الله، ودينه دين الله، ومن برأ من دين الله فهو كافر، ودمه ~~مباح في تلك الحال إلا أن يرجع ويتوب إلى الله عزوجل مما قال (3)، قال: ومن ~~فتك بمؤمن يريد ماله ونفسه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال ". 5193 - وروى ~~ابن فضال، عن ابن بكير عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في الرجل يقع على ~~الرجل فيقتله فمات الاعلى، قال: لا شئ على الاسفل ". باب (القود ومبلغ ~~الدية) (4) 5194 - روى هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: " سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضرب بعصا فلم ترفع عنه حتى قتل أيدفع القاتل ~~إلى اولياء المقتول؟ # --- # (1) دمر يدمر دمورا: دخل بغير اذن. (2) حمل على ما إذا كان الامام الحق ~~مبسوط اليد بيده الولاية والسلطنة فانكاره حينئذ خروج عن طاعة الله عزوجل ~~وانكار لوجوب طاعة أولي الامر المأمور به في الكتاب وهذا بمنزلة الكفر أو ~~الارتداد عن الدين، والمرتد دمه مباح لا حرمة له، وأما الامام الذي يكون في ~~حال التقية ويخفى أمره على أكثر الناس فاثبات الكفر والارتداد لمنكره في ~~غاية الاشكال، واختار السيد المرتضى - على ما هو المحكى عنه - كفر ~~المخالفين وارتدادهم عن الملة ولعل مراده النصاب. (3) يدل على قبول توبة ~~الموافق إذا صار مخالفا، ويؤيده قبول أمير المؤمنين عليه السلام توبة ~~الخوارج. (4) القود - محركة -: القصاص. (النهاية) # --- PageV04P104 [ 105 ] # قال: نعم، ولكن لا يترك أن يعبث به (1) ولكن يجاز عليه " (2). 5195 وروى ~~الفضل بن عبد الملك عنه (عليه السلام) أنه قال: " إذا ضرب الرجل بالحديدة ~~فذلك العمد، قال: وسألته عن الخطأ الذى فيه الدية والكفارة أهو الرجل يضرب ~~الرجل فلا ms1880 يتعمد قتله؟ قال: نعم، قلت: فإذا رمى شيئا فاصاب رجلا؟ قال: ذلك ~~الخطأ الذى لا يشك فيه وعليه كفارة ودية " (3). 5196 - وروى النضر، عن عبد ~~الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالحجر أو ~~بالعصا: " إن دية ذلك تغلظ وهى مائة من الابل فيها أربعون خلفة بين ثنية ~~إلى بازل عامها (4) وثلاثون حقة وثلاثون ابنة لبون، والخطأ يكون فيه ثلاثون ~~حقة وثلاثون ابنة لبون وعشرون ابنة مخاض وعشرون ابن لبون ذكر، وقيمة كل ~~بعير من الورق مائة وعشرون درهما (5) أو عشرة دنانير، ومن الغنم قيمة كل ~~واحد من الابل عشرون شاة ". # --- # (1) أي بأن يقطع أنفه واذنه ويده ورجله مثلا إلى أن يموت. (م ت) (2) أي ~~يجهز عليه ويسرع قتله بضرب عنقه. وأجزت على الجريح أجهزت، وفي حديث آخر ~~يأتي وفي الكافي " لا يترك يتلذذ به ولكن يجاز عليه بالسيف " والمشهور بين ~~الاصحاب عدم جواز التمثيل بالجاني وان كانت جنايته تمثيلا أو وقعت بالتغريق ~~والتحريق والمثقل بل يستوفى جميع ذلك بالسيف، وقال ابن الجنيد " يجوز قتله ~~بمثل القتلة التي قتل بها " وقال الشهيد الثاني - رحمه الله -: " وهو متجه ~~لولا الاتفاق على خلافه " والخبر يدل على المنع. (المرآة) (3) مروي في ~~الكافي ج 7 ص 279 مع اختلاف في اللفظ. (4) الخلف - ككتف - وهي الحوامل من ~~النوق، والبازل من الابل الذي تم ثماني سنين ودخل في التاسعة وحينئذ يطلع ~~نابه وتكمل قوته ثم يقال له بعد ذلك بازل عام وبازل عامين، والثنية من ~~الغنم ما دخل في السنة الثالثة ومن البقر كذلك ومن الابل ما دخل في ~~السادسة. (النهاية) (5) فتصير اثنى عشر الفا، ويمكن أن يكون في ذلك الوقت ~~قيمة كل دينار اثنى عشر درهما أو عشرة دنانير فيكون ألفا. (م ت) # --- PageV04P105 [ 106 ] # 5197 - وسأل معاوية بن وهب أبا عبد الله (عليه السلام) " عن دية العمد ~~فقال: مائة من فحولة الابل المسان (1) فإن لم يكن فمكان كل ms1881 جمل عشرون من ~~فحولة الغنم ". 5198 وروى الحسن بن محبوب، عن خضر الصيرفى، عن بريد العجلى ~~قال: " سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا متعمدا فلم يقم عليه ~~الحد ولم تصح الشهادة حتى خولط وذهب عقله، ثم إن قوما آخرين شهدوا عليه ~~بعدما خولط أنه قتله، فقال: إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس ~~به علة من فساد عقل قتل، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ~~ورثة المقتول الدية من مال القاتل (2) وإن لم يترك مالا اعطي الدية من بيت ~~مال المسلمين، ولا يبطل دم امرء مسلم ". 5199 وسأل سليمان بن خالد أبا عبد ~~الله (عليه السلام) " عن رجل استأجر ظئرا فأعطاها ولده فكان عندها، فانطلقت ~~الظئر فاستأجرت اخرى فغابت الظئر بالولد فلا يدرى ما صنع به والظئر لا ~~تكافى (3)، قال: الدية كاملة ". 5200 - وروى الحسن بن محبوب، عن الحسن بن ~~حى (4) قال: " سألت أبا - عبد الله (عليه السلام) عن رجل وجد مقتولا فجاء ~~رجلان إلى وليه فقال احدهما: أنا قتلته عمدا وقال الاخر: أنا قتلته خطأ ~~(5)، فقال: إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ شئ، وأن هو ~~أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد شئ ". # --- # (1) المسان: ما كمل له خمس سنين ودخل في السادسة. (2) لانه لم يتبين أنه ~~قتله حالة الجنون. (3) لانها ما قتلت الولد عمدا حتى تقتل به بل فعلت محرما ~~أن استوجرت بأن ترضعها بنفسها وكذا مع الاطلاق. (م ت) (4) يعني الحسن بن ~~صالح بن حي له أصل أو كتاب معتمد على ما قبل، وهو رأس الفرقة الصالحية من ~~الزيدية. (5) التقييد بالعمد والخطأ في كل واحد منهما لارتفاع توهم ~~التشريك. # --- PageV04P106 [ 107 ] # 5201 وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سمعت ابن أبي ~~ليلى يقول: كانت الدية في الجاهلية مائة من الابل فأقرها رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) ثم إنه فرض على أهل البقر مائتي بقرة، وفرض على ms1882 أهل الشاة ~~ألف شاة، وعلى أهل الحلل مائة حلة، قال عبد الرحمن: فسألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عما رواه ابن أبي ليلى، فقال: كان على (عليه السلام) يقول: " ~~الدية ألف دينار وقيمة الدينار عشرة دراهم، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى ~~أهل الورق عشرة آلاف درهم، وعشرة آلاف لاهل الامصار، ولاهل البوادي الدية ~~مائة من الابل، ولا هل السواد مائتي بقرة، أو ألف شاة ". 5202 - وسمع كليب ~~بن معاوية أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " من قتل في شهر حرام فعليه ~~دية وثلث " (1). 5203 وروى أبان، عن زرارة أنه قال: سمعت أبا جعفر (عليه ~~السلام) يقول: " إذا قتل الرجل في شهر حرام صام شهرين متتابعين من أشهر ~~الحرم " (2). 5204 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد قال: " سالت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا مسلما عمدا فلم يكن للمقتول أولياء من ~~المسلمين ألا أولياء من أهل الذمة من قرابته، فقال: على الامام أن يعرض على ~~قرابته من أهل بيته الاسلام فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه، فإن ~~شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الديه، فإن لم يسلم من قرابته أحد كان ~~الامام ولى أمره إن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ~~لان جناية المقتول كانت على الامام فكذلك تكون ديته لامام المسلمين، قلت: ~~فإن عفاعنه الامام؟ فقال: إنما هو حق لجميع # --- # تقدم تحت رقم 5169. (2) مروى في التهذيب ج 2 ص 506 في الموثق كالصحيح ~~وسيأتي بتمامه تحت رقم 5212 عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام ما يؤيد ذلك وللشيخ كلام نورده هناك. (3) إذا لم يكن ~~القاتل معلوما. # --- PageV04P107 [ 108 ] # المسلمين وإنما على الامام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو " (1). ~~5205 وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله ~~(عليه السلام) " في رجل دفع رجلا على رجل فقتله (2) فقال: الدية على ms1883 الذى ~~وقع على الرجل فقتله لاولياء المقتول، قال: ويرجع المدفوع بالدية على الذى ~~دفعه، قال: وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا ". 5206 - وروى ابن ~~محبوب، عن أبي ولاد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كان أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) يقول: تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين، وتستأدى دية ~~العمد في سنة " (3). 5207 وروى جعفر بن بشير، عن معلى أبي عثمان عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " سألته عن قول الله عزوجل: " فمن تصدق به فهو ~~كفارة له " قال: يكفر عنه من ذنوبه على قدر ما عفا عن العمد " (4). وفي ~~العمد يقتل الرجل بالرجل إلا أن يعغو أو يقبل الدية، وله ما تراضوا عليه من ~~الدية، وفي شبه العمد المغلظة ثلاث وثلاثون حقة واربع وثلاثون جذعة وثلاث ~~وثلاثون ثنية خلفة طروقة الفحل، ومن الشاة في المغلظة ألف كبش إذا لم يكن ~~إبل (5). # --- # (1) رواه الكليني والشيخ في الصحيح، وقال سلطان العلماء: جوز ابن ادريس ~~العفو للامام، ويظهر من كلام السيد المرتضى في الشافي أنه يجب على الامام ~~القصاص ولا يجوز أخذ الدية. (2) تقدم الكلام فيه ص 102، وفي الكافي " وفي ~~الكافي " عن على بن رئاب وعبد الله بن سنان ". (3) رواه الكليني في الصحيح ~~والمشهور أنه تستأدى دية شبه العمد في سنتين. (4) فان عفى مطلقا فكفارة ~~لجميع الذنوب أو كثير منها، وان عفى عن القصاص ورضى بالدية فيقدره، وان عفى ~~عن بعضها فبقدر ما عفى. (5) هذا كلام المصنف ولم أجد له مستندا، وفيه ~~مايخالف ما تقدم من أسنان الابل في خبر ابن سنان في أول الباب، وظاهر قوله ~~" إذا لم يكن ابل " تعين الابل عند الوجدان. # --- PageV04P108 [ 109 ] # 5208 وروى ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن حريز عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي ~~إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليهم قوم فخلصوا القاتل من أيدى الاولياء ~~فقال: أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الاولياء أبدا حتى يأتوا ~~بالقاتل، ms1884 قيل له: فإن مات القاتل وهم في السجن؟ فقال: إن مات فعليهم الدية ~~يؤدونها إلى اولياء المقتول " (1). 5209 - وروى هشام بن سالم، عن زياد بن ~~سوقة، عن الحكم بن عتيبة (2) قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): " ما تقول ~~في العمد والخطأ في القتل وفي الجراحات؟ فقال: ليس الخطأ مثل العمد، العمد ~~فيه القتل، والجراحات فيها القصاص، والخطأ في القتل والجراحات فيهما الدية، ~~وقال: ثم قال لي: يا حكم إذا كان الخطأ من القاتل أو الخطأ من الجارح وكان ~~بدويا فدية ما جنى البدوي من الخطأ على أوليائه (3) من البدويين، قال: وإذا ~~كان الجارح قرويا فإن دية ما جنى من الخطأ على أوليائه القرويين ". 5210 - ~~وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) " في ~~رجل أمر رجلا أن يقتل رجلا فقتله، قال يقتل به الذى ولي قتله، ويحبس الذي ~~أمر بقتله في السجن أبدا حتى يموت " (4). 5211 - وروى ابن محبوب، عن على بن ~~رئاب، عن أبى عبيدة قال: " سألت # --- # (1) رواه الكليني في الصحيح أيضا. (2) الطريق إلى هشام بن سالم صحيح وهو ~~ثقة، وزياد بن سوقة أيضا ثقة وكلاهما من أرباب الاصول، والحكم بن عتيبة من ~~فقهاء العامة ولم يوثق ولعله لا يضر، لصحته عن هشام. (3) أي وراثه أو ضامن ~~جريرته مع فقد الوراث من النسب " من البدويين " إذا لم يكن له وارث من أهل ~~القرى. (م ت) (4) يدل على أنه يحبس الامر إلى أن يموت ويقتل القاتل (م ت) ~~أقول: رواه الشيخ في الصحيح في التهذيبين والكليني في الكافي. # --- PageV04P109 [ 110 ] # أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل امه، قال: لا يرثها ويقتل بها صاغرا ~~(1)، ولا أظن قتله بها كفارة لذنبه ". 5212 - وروى ابن محبوب، عن على بن ~~رئاب، عن زرارة قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) " عن رجل قتل رجلا خطأ ~~في أشهر الحرم، قال: عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم، قلت: ~~إن هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق؟ فقال يصومه فانه حق ms1885 لزمه " (2). 5213 ~~- وفي رواية أبان، عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام): " عليه دية ~~وثلث " (3). 5214 وروى ظريف بن ناصح، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): " لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو بآجرة (4) ~~فمات كان # --- # (1) أي بدون أن يعطى نصف الدية. (2) حكى عن الشيخ - رحمه الله - أنه قال: ~~من قتل في الاشهر الحرم وجب عليه صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم وان دخل ~~فيها العيد وأيام التشريق لرواية زرارة، والمشهور عموم المنع. (3) المذكور ~~في هذا الخبر كما في التهذيب ج 2 ص 506 القتل في الحرم وأصل الخبر هكذا " ~~ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام رجل قتل في الحرم، قال: عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين في أشهر ~~الحرم، قال: قلت: هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق، قال: فقال: يصومه فانه ~~حق لازمه ". (4) زاد في الكافي والتهذيب " أو بعود " والخزفة: السفال وحمل ~~على ما إذا قصد القتل بها. وقال الاستاذ في هامش الوافي: الآلة التي قتل ~~بها قد تكون قتالة عادة بحيث لو ادعى القاتل أنى لم أكن أعتقد أن المقتول ~~يقتل بها لم يقبل منه، وقد تكون بحيث يحتمل عدم القتل به وتقبل دعواه من ~~القاتل، فالاول عمد، والثانى شبه لانه قصد ايذاء المقتول وكان عاصيا بذلك، ~~والخطأ المحض أن لا يقصد المقتول أصلا لا قتلا ولا ايذاء، وأما الاجرة ~~والخزفة فليستا آلة قتالة ويصح دعوى عدم ارادة القتل من الضارب، والمقصود ~~في الحديث نفي كونه خطأ على ما يزعمه العامة بل هو عمد وان كان شبيها ~~بالخطأ، وهنا # --- PageV04P110 [ 111 ] # متعمدا ". 5215 - وروى ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وغير واحد (1) عن ~~ابى عبد الله عليه السلام أنه سئل " عن امرأة أعنف عليها الرجل فزعم انها ~~ماتت من عنفه عليها قال: الدية كاملة ولا يقتل الرجل " (2). 5216 وفي نوادر ~~إبراهيم بن هاشم " أن الصادق (عليه السلام) سئل ms1886 عن رجل أعنف على امرأة، أو ~~امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الاخر، قال: لا شئ عليهما (3) إذا كانا ~~مأمونين، فإن اتهما لزمهما اليمين بالله أنهما لم يريدا القتل ". 5217 وروى ~~داود بن سرحان عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجلين قتلا رجلا قال: إن ~~شاء اولياء المقتول أن يؤدوا دية ويقتلوهما جميعا قتلوهما " (4). 5218 وروى ~~سماعة، عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل: " فمن عفي له ~~من أخيه شئ فاتباع بالمعروف " ما ذاك الشئ؟ قال: هو الرجل يقبل الدية فأمر ~~الله عزوجل الذى له الحق أن يتبعه بمعروف ولا يعسره، وأمر الذى عليه الحق ~~ان لا يظلمه، وأن يؤديه إليه باحسان إذا أيسر، فقلت: أرأيت قوله عزوجل " ~~فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم " قال: هو الرجل يقبل الدية أو يصالح ثم ~~يجيئ بعد فيمثل أو يقتل فوعده الله عزوجل عذابا أليما ". 5219 وروى داود بن ~~سرحان عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل حمل على رأسه # --- # مسألتان الاولى لو رمى بسهم فأصاب المقتل فهو عمد يوجب القود، فمناط ~~العمد أن يفعل القاتل ما يحتمل معه الموت وارتكبه الفاعل غير مبال به وان ~~لم يقصد القتل بعينه، الثانية إذا جنى على الطرف وسرى إلى النفس فهو عمد ~~وان لم يكن قصد ما هو في معرض الهلاك. (1) كأنه سقط هنا " عن سليمان بن ~~خالد " (2) محمول على ما إذا لم يقصد القتل. (3) أي من القود لكن يلزم ~~الدية لكونه شبه العمد. (4) يدل على جواز قتل الاثنين بواحد بعد رد فاضل ~~الدية. (م ت) # --- PageV04P111 [ 112 ] # متاعا فأصاب إنسانا فمات أو كسر منه شيئا، قال: هو مأمون " (1). 5220 ~~وروى محمد بن أسلم عن على بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما ~~السلام) قال: قلت له " جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين ~~ومال فأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل، فقال أن وهبوا دمه ضمنوا الدين ~~(2) قلت: فإن هم أرادوا قتله، فقال: ms1887 إن قتل عمدا قتل قاتله وأدى عنه الامام ~~الدين من سهم الغارمين، قلت: فإنه قتل عمدا وصالح أولياؤه قاتله على الدية ~~فعلى من الدين؟ على أوليائه من الديه أو على إمام المسلمين؟ فقاك، بل يؤدون ~~دينه من ديته التى صالحوا عليها أولياؤه فإنه أحق بديته من غيره " (3). ~~5221 وفي رواية ابن بكير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " كل من قتل ~~بشئ صغير أو كبير بعد ان يتعمد فعليه القود " (4). 5222 وروى البزنطي، عن ~~عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل ضرب رجلا بعصا ~~على رأسه فثقل لسانه، قال: يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منها فلا شئ ~~فيه، وما لم يفصح به كان عليه الدية وهى ثمانية وعشرون حرفا " (5). # --- # (1) الطريق الى داود بن سرحان صحيح وهو ثقة، ورواه الكليني والشيخ وفي ~~طريقهما سهل بن زياد وهو ضعيف، وفيهما " هو ضامن ". وهو الصواب. (2) في بعض ~~النسخ " ضمنوا الدية ". (3) يدل على أنه إذا كان على المقتول دين وكان ~~القتل خطأ فلا يجوز أن يهبوا ديته من القاتل لان الدية حقه ولو وهبوا يبقى ~~ذمته مرتهنة بالدين ولو كان القتل عمدا فيجوز لهم القصاص لان وضعه للتشفي ~~أما لو صالحوا حينئذ على مال فيصير في حكم مال الميت ويؤدى منه دينه (م ت). ~~أقول: قوله - رحمه الله - " للتشفي " فيه نظر. (4) يدل على أنه ان قصد ~~القتل فهو عامد وان لم يكن بشئ يقتل به غالبا. (م ت) (5) مروي في الكافي ج ~~2 ص 322 والتهذيب في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن ~~سنان، وفيهما " تسعة وعشرون حرفا " والظاهر أن التصرف من النساخ يناء على ~~ما اشتهر من أن مخرج الهمزة وألف مختلفان فان الهمزة من أقصى الحلق والالف ~~من الجوف، والحق أن الالف لا مدخل للسان فيها. # --- PageV04P112 [ 113 ] # باب (من خطأه عمد) 5223 روى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي ~~بصير عن أبي - جعفر (عليه السلام) قال: " سئل ms1888 عن الغلام لم يدرك وامرأة ~~قتلا رجلا فقال: إن خطأ المرأة والغلام عمد (1)، فإن أحب أولياء المقتول أن ~~يقتلوهما قتلوهما ويردون على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم، وإن أحبوا أن ~~يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية، قال: وإن ~~أحب أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويرد الغلام على أولياء المرأة ~~ربع الدية، قال: وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام ~~نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية " (2). 5224 وروى ابن محبوب، عن أبي أيوب، ~~عن ضريس الكناسى قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة وعبد ~~قتلا رجلا خطأ، فقال: إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد فإن أحب أولياء ~~المقتول أن يقتلوهما قتلوهما. قال: وإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف ~~درهم ردوا على سيد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم فإن أحبوا أن يقتلوا ~~المرأة ويأخذوا العبد فعلوا إلا أن يكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم ~~فيردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو ~~يفتديه سيده، وإن كانت قيمة العبد أقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلا ~~العبد " (3). # --- # (1) لا يخفى مخالفته للمشهور بل للاجتماع ويحتمل أن يكون المراد بخطأهما ~~ما صدر عنهما لنقصان عقلهما لا الخطأ المصطلح. فالمراد بالغلام الذي لم ~~يدرك: شاب لم يبلغ كمال العقل مع كونه بالغا (المرآة) (2) قيل اعراض ~~الاصحاب عن هذا الخبر مع أنه مما رواه ابن محبوب وهو من أصحاب الاجماع يوهن ~~أمر الاجماع. (3) رواه الشيخ في الاستبصار ج 4 ص 286 وروى خبر أبي بصير ~~المتقدم بعده وقال: # --- PageV04P113 [ 114 ] # 5225 وروى أبو أسامة، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " في امرأة قتلت رجلا متعمدة، فقال: إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها ~~وليس يجنى أحد جناية على أكثر من نفسه " (1). 5226 وروى السكوني عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) " في رجل وغلام اجتمعا في قتل رجل فقتلاه، فقال: قال ~~أمير المؤمنين ms1889 (عليه السلام): إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه واقتص ~~له، وإن لم يكن بلغ الغلام خمسة أشبار فقضى بالدية " (2). باب * (من عمده ~~خطأ) * 5227 وروى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطى عن ~~أبي عبيدة قال " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أعمى فقأ عين صحيح متعمدا، ~~فقال: يا أبا عبيدة إن عمد الاعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية من ماله، فان لم ~~يكن له مال فان دية ذلك على الامام ولا يبطل حق مسلم ". # --- # قد أوردت هاتين الروايتين لما تتضمنا من أحكام قتل العمد. فاما قوله في ~~الخبر الاول " ان خطأ المرأة والعبد عمد " وفي الرواية الاخرى " ان خطأ ~~المرأة والغلام عمد " فهو مخالف لقول الله تعالى لان الله عزوجل حكم في قتل ~~الخطأ بالدية دون القود ولا يجوز أن يكون الخطأ عمدا كما لا يجوز أن يكون ~~العمد خطأ الا ممن ليس بمكلف مثل المجانين ومن ليس بعاقل من الصبيان وأيضا ~~فقد أوردنا في كتاب التهذيب ما يدل على أن العبد إذا قتل خطأ سلم إلى ~~أولياء المقتول أو يفتديه مولاه وليس لهم قتله. وكذلك قد بينا أن الصبي إذا ~~لم يبلغ فان عمده وخطأه يجب فيهما الدية دون القود، فكيف يجوز أن نقول في ~~هذه الرواية ان خطأه عمد - الى آخر ما قال -. (1) هذا هو المشهور في روايات ~~الاصحاب، والمعروف من مذهبهم لا نعلم مخالفا فيه. (المسالك) (2) رواه ~~الكليني بسنده المعروف عن السكوني، وقال في المسالك: بمضمونها أفتى الصدوق ~~المفيد. والحق أن هذه الروايات مع ضعف سندها شاذة مخالفة للاصول ولما أجمع ~~المسلمون الا من شذ فلا يلتفت إليها. # --- PageV04P114 [ 115 ] # 5228 وروى إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله (عليه السلام) " أن محمد ~~بن أبي بكر - رضى الله عنه - كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يسأله عن ~~رجل مجنون قتل رجلا عمدا، فجعل (عليه السلام) الدية على قومه، وجعل خطأه ~~وعمده سواء ". باب * (فيمن اتى حدا ثم التجأ إلى الحرم) * 5229 وروى ms1890 ابن ~~أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في الرجل يجنى ~~في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم قال: لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ~~(1) ولا يكلم ولا يبايع فانه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد، ~~وإن جنى في الحرم جناية اقيم عليه الحد في الحرم فإنه لم ير للحرم حرمة ". ~~باب * (حكم الرجل يقتل الرجلين أو أكثر والقوم يجتمعون على) * * (قتل رجل) ~~* 5230 روى القاسم بن محمد، عن أبان، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي جعفر ~~(عليه السلام): " عشرة قتلوا رجلا، قال: إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا ~~وغرموا تسع ديات، وإن شاؤوا أن يتخيروا رجلا فيقتلوه قتلوه، وأدى التسعة ~~الباقون إلى أهل المقتول الاخير عشر الدية كل رجل منهم، قال ثم إن الوالى ~~يلى أدبهم وحبسهم ". 5231 وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " قضى على عليه السلام في رجلين أمسك أحدهما وقتل الاخر، ~~فقال: يقتل القاتل ويحبس الاخر # --- # (1) ظاهره منع الطعام والشراب عنه مطلقا وان كان سد الرمق. (مراد) # --- PageV04P115 [ 116 ] # حتى يموت عما كما حبسه عليه حتى مات غما " 5232 - وقال في عشرة اشتركوا ~~في قتل رجل قال: يتخير أهل المقتول فأيهم شاؤوا قتلوه ويرجع أولياؤه على ~~الباقين بتسعة أعشار الدية " (1) 5233 - وقضى أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~" في ستة نفر كانوا في الماء فغرق منهم رجل فشهد منهم ثلاثة على اثنين ~~أنهما غرقاه، وشهد اثنان على ثلاثة أنهم غرقوه فألزمهم الدية جميعا ألزم ~~الاثنين ثلاثة أسهم بشهادة الثلاثة عليهما وألزم الثلاثة سهمين بشهادة ~~الاثنين عليهم (2) 523 4 - وقضى علي (عليه السلام) (3) في أربعة نفر أطلعوا ~~في زبية الاسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني، واستمسك الثاني الثالث، واستمسك ~~الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الاسد، فقضى بالاول أنه فريسة ~~الاسد، وغرم أهله ثلث الدية لاهل الثاني وغرم أهل الثاني لاهل الثالث ثلثي ~~الدية، وغرم أهل الثالث لاهل الرابع الدية كاملة " (4). * (هامش) (1) لا ~~خلاف ms1891 في جواز قتل الجميع ورد ما فضل عن الدية الواحدة (المرآة) والخبر رواه ~~الكليني في الصحيح ج 7 ص 283 عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام. (2) ~~رواه الكليني بسنده المعروف عن السكوني، وفى الروضة: هي مع ضعف سندها قضبة ~~في واقعة مخالفة لاصول المذهب فلا يتعدى، والموافق لها من الحكم أن شهادة ~~السابقين ان كانت مع استدعاء الولى وعد التهم قبلت، ثم لا تقبل شهادة ~~الاخرين للتهمة، وان كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل ~~شهادة أحدهم مطلقا ويكون ذلك لوثا يمكن اثباته بالقسامة. (3) رواه الكليني ~~من رواية محمد بن قيس عن أبى جعفر عليه السلام. (4) هذا أيضا قضية في واقعة ~~وتوجيهها بأن الاول لم يقتله أحد. والثانى قتله الاول وقتل هو الثالث ~~والربع فقسطت الدية على الثلاثة فاستحق منها بحسب ما جنى عليه والثالث قتله ~~اثنان وقتل هو واحدا فاستحق ثلثين كذلك، والرابع قتله الثلاثة فاستحق تمام ~~الدية تعليل بموضع النزاع إذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شئ من ديته عن ~~قاتله، وربما قيل بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية لاشتراكهم جميعا في ~~سببة قتله وانما نسبها إلى الثالث # --- PageV04P116 [ 117 ] # 5235 - وروي عن عمرو بن أبي المقدام قال: " كنت شاهدا عند البيت الحرام ~~ينادي بأبي جعفر الدوانيقي رجل وهو يطوف ويقول يا أمير المؤمنين إن هذين ~~الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلى ووالله ما أدري ما ~~صنعا به، فقال لهما: ما صنعتما به؟ فقالا: يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع ~~إلى منزله، فقال لهما: وافياني غدا عند صلاة العصر في هذا المكان فوافوه ~~صلاة العصر من الغد، فقال لابي - عبد الله (عليه السلام) وهو قابض على يده: ~~يا جعفر اقض بينهم فقال: اقض بينهم أنت، قال له بحقي عليك إلا قضيت بينهم، ~~قال: فخرج جعفر (عليه السلام) فطرح له مصلى قصب فجلس عليه ثم جاء الخصماء ~~فجلسوا قدامه فقال للمدعي: ما تقول؟ فقال: يا ابن رسول الله إن هذين ms1892 طرقا ~~أخي ليلا فأخرجاه من منزله ووالله ما رجع إلي وواله ما أدري ما صنعا به، ~~فقال: ما تقولان؟ فقالا: يابن رسول الله كلمناه ثم رجع إلى منزله فقال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): يا غلام اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ~~ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله، يا غلام نح هذا الواحد ~~منهما واضرب عنقه فقال: يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما أنا ~~قتلته ولكني أمسكنه ثم جاء هذا فوجاء فقتله (1)، فقال: أنا ابن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يا غلام نح هذا فاضرب عنقه للآخر، فقال: يا ابن رسول ~~الله والله ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه، ثأمر ~~بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره، يضرب كل سنة ~~خمسين جلدة ". # --- # لان الثاني استحق على الاول ثلث الدية فيضيف إليه ثلثا ويدفعه إلى الثالث ~~فيضيف الى ذلك ثلثا آخر ويدفعه الى الرابع وهذا مع مخالفته لظاهر الرواية ~~لا يتم في الاخرين لاستلزامه كون دية الثالث على الاولين ودية الثاني على ~~الاول إذ لا مدخل لقتله من بعده في اسقاط حقه كما مر الا أن يفرض كون ~~الواقع عليه سببا في افتراس الاسد له فيقرب الا أنه خلاف الظاهر كما في ~~الروضة البهية كتاب الديات. (1) وجأه باليد والسكين - كوضعه -: ضربه ~~كتوجأه. # --- PageV04P117 [ 118 ] # 5236 - وروى السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كان قوم ~~يشربون فيسكرون فتباعجوا (1) بسكاكين كانت معهم فرفعوا إلى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) فسجنهم فمات منهم رجلا وبقي رجلا فقال أهل المقتولين: يا ~~أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا فقال علي (عليه السلام) للقوم: ما ترون؟ ~~فقالوا: نرى أن تقيدهما فقال علي (عليه السلام): لعل ذينك اللذين ما تقتل ~~كل واحد منهما صاحبه؟ قالوا: لا ندري، فقال علي (عليه السلام): بل أنا أجعل ~~دية المقتولين على قبائل ms1893 الاربعة فأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين ~~". 5237 - و" رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام (2) ثلاثة نفر واحد منهم ~~أمسك رجلا وأقبل الآخر فقتله، والآخر يراهم، فقضى (عليه السلام) في صاحب ~~الرؤية أن تسمل عيناه (3). وقضى في الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه، ~~وقضى في الذي قتل أن يقتل ". 5238 - و" قضى عليه السلام في رجل أمر عبده أن ~~يقتل رجلا، فقال: وهل عبد الرجل إلا كسيفه وسوطه يقتل السيد به، ويستودع ~~العبد السجن حتى يموت " (4). باب * (الجراحات والقتل بين النساء والرجال) * ~~5239 - روى عبد الرحمن بن الحجاج (5) عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي - عبد ~~الله - (عليه السلام): " ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم ~~فيها؟ قال: عشرة من الابل، قلت: قطع اثنين؟ فقال: عشرون، قلت: قطع ثلاثا؟ ~~قال: ثلاثون، قلت # --- # (1) بعج بطنه بالسكين يبعجه بعجا إذا شقه فهو مبعوج. (2) هذا أيضا من ~~رواية السكوني كما تقدم ج 3 ص 30 وفي الكافي ج 7 ص 288. (3) سلمت عينه إذا ~~فقأتها بحديدة محماة. (4) تقدم نحوه في كتاب القضاء ص 30 من حديث السكوني. ~~(5) رواه الكليني في الصحيح ج 7 ص 299. # --- PageV04P118 [ 119 ] # قطع أربعا؟ قال: عشرون، قلت، سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ~~فيقطع أربعا فيكون عليه عشرون!! إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن ~~قاله، ونقول: الذي قاله شيطان، فقال: مهلا يا أبان هكذا حكم رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله)، إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية (1)، فإذا بلغت ~~الثلث رجعت المرأة إلى النصف يا أبان إنك أخذتني بالقياس والسنة إذا قيست ~~محق الدين ". 5240 - وسأل جميل، ومحمد بن حمران أبا عبد الله (عليه السلام) ~~" عن المرأة بينها وبين الرجل قصاص؟ قال: نعم في الجراحات حتى يبلغ الثلث ~~سواء فإذا بلغ الثلث سواء ارتفع الرجل وسفلت المرأة " (2). 5241 - وروى أبو ~~بصير عن أحدهما (عليهما السلام) (3) قال: قلت: " رجل قتل امرأة فقال " إن ~~أراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف ديته وقتلوه ms1894 وإلا قبلوا الدية " 5242 - ~~وقال الصادق (عليه السلام) (4) " في امرأة قتلت زوجها متعمدة، فقال: إن شاء ~~أهله أن يقتلوها قتلوها وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه ". 5243 - ~~وروى محمد بن سهل بن اليسع، عن أبيه، عن الحسين بن مهران، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " سألته عن امرأة دخل عليها لص وهي حبلى فوقع عليها، ~~فقتل ما في بطنها فوثبت المرأة على اللص فقتلته، فقال: أما المرأة التي ~~قتلت فليس عليها # --- # (1) ظاهر العبارة يدل على أن المرأة تساوى الرجل فيما هو أهل من الثلث ~~دون نفس الثلث لانه جعل نهاية التساوى، وهو المشهور، وقد حمل المساواة على ~~ما إذا كانت الجناية بضربة واحدة فإذا قطع الاربع أربع مرات وجب الاربعون ~~وإذا قطعت بضربة واحدة وجب العشرون وذلك أنه إذا قطع الثلاث وجب عليه ~~الثلاثون، ولا معنى لقطع اصبع اخرى للعشرة الثانية. (2) رواه الكليني في ~~الحسن كالصحيح عن جميل عليه السلام. (3) رواه الكليني في الموثق عنه عن ~~أحدهما عليهما السلام. (4) رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن عبد الله بن ~~سنان عنه عليه السلام. # --- PageV04P119 [ 120 ] # شئ، ودية سخلتها على عصبة المقتول السارق " (1). باب * (الرجل يقتل ابنه ~~أو أباه أو أمه) * 5244 - روى القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي ~~بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لا يقتل الاب بابنه إذا قتله، ~~ويقتل الابن بأبيه إذا قتل أباه، وقال: لا يتوارث رجلان قتل أحدهما صاحبه " ~~(2). 5445 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال " في رجل ~~قتل أمه، قال: إذا كان خطأ فإن له نصيبا من ميراثها، وإن كان قتلها متعمدا ~~فلا يرث منها شيئا ". 5246 - وروى عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه ~~السلام " في الرجل يقتل ابنه أو عبده، قال: لا يقتل به ولكن يضرب ضربا ~~شديدا وينفى من مسقط رأسه ". 5247 - وروى علي بن رئاب، عن أبي عبيدة قال: " ~~سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل ms1895 امه، قال: لا يرثها ويقتل بها وهو ~~صاغر، ولا أظن قتله بها كفارة لذنبه " (2). # --- # (1) ضعيف لمقام الحسين بن مهران وسيجيئ في بابه. (2) روى الكليني صدره في ~~الضعيف ج 7 ص 298 وذيله ج 7 ص 140 وقال العلامة المجلسي: كان نفى التوارث ~~من الجانبين المتحقق في ضمن حرمان القاتل فقط فان المقتول يرث من القاتل ان ~~مات قبله. وقال سلطان العلماء: هذا بظاهره يشمل العمد والخطأ ولا خلاف في ~~عدم الارث في العمد إذا كان ظلما، وأما خطأ ففى منعه من الارث مطلقا أو عدم ~~منعه مطلقا أو منعه من الدية خاصة أقوال، ورواية محمد بن قيس الآتية يؤيد ~~القول الثاني فيمكن تخصيص هذا بالعمد. (3) تقدم في باب القود ومبلغ الدية. # --- PageV04P120 [ 121 ] # باب * (المسلم يقتل الذمي أو العبد أو المدبر أو المكاتب أو) * * (يقتلون ~~المسلم) * 5248 - روى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) قال: " لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في ~~الجراحات، ولكن يؤخذ من المسلم في جنايته للذمي بقدر جنايته على الذمي على ~~قدر دية الذمي ثمانمائة درهم " (1). 5249 - وروى ابن مسكان، عن أبي بصير ~~قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دية اليهودي والنصراني ~~والمجوسي، قال: هم سواء ثمانمائة ثمانمائة، قال: قلت: جعلت فداك إن اخذوا ~~في بلد المسلمين وهم يعملون الفاحشة أيقام عليهم الحد؟ قال: نعم يحكم فيهم ~~بأحكام المسلمين " (2). 5250 - وروى ابن أبي عمير، عن سماعة بن مهران، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " بعث النبي (عليه السلام) خالد بن الوليد ~~إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس، فكتب إلى رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ~~ثمانمائة ثمانمائة (3)، وأصبت دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت إلي فيهم ~~عهدا، قال: فكتب إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن ديتهم مثل دية ~~اليهود والنصارى وقال: إنهم أهل كتاب ". 5251 - وروى الحسن بن ms1896 محبوب، عن ~~علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) " في نصراني قتل ~~مسلما فلما اخذ أسلم أقتله به؟ قال: نعم قيل # --- # (1) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: هذا هو المشهور بين الاصحاب. (2) ~~رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 498، وقوله " فوديتهم " أي أديت إليهم الدية. # --- PageV04P121 [ 122 ] # فإن لم يسلم؟ قال: يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا ~~عفوا وإن شاؤوا استرقوا، وإن كان معه مال - عين له - دفع إلى أولياء ~~المقتول هو وماله " (1). 5252 - وروى القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، ~~عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " دية اليهودي والنصراني ~~أربعة آلاف، أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمائة درهم، وقال: أما إن للمجوس ~~كتابا يقال له: جاماسف " (2). 5253 - وقد روي " أن دية اليهودي والنصراني ~~والمجوسي أربعة آلاف درهم أربعة آلاف درهم لانهم أهل الكتاب " (3). 5254 - ~~وروى عبد الله بن المغيرة، عن منصور، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم ". قال ~~مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - هذه الاخبار اختلفت لاختلاف الاحوال وليست ~~هي على اختلاف في حال واحد، متى كان اليهودي والنصراني والمجوسي على ما ~~عوهدوا عليه من ترك إظهار شرب الخمور وإتيان الزنا وأكل الربا والميتة ولحم ~~الخنزير ونكاح الاخوات وإظهار الاكل والشرب بالنهار في شهر رمضان واجتناب ~~صعود مساجد المسلمين واستعملوا الخروج بالليل عن ظهراني المسلمين # --- # (1) رواه الكليني في الحسن كالصحيح، ويدل على أن الذمي إذا قتل المسلم ثم ~~أسلم لا يسقط عنه القود وليس لهم استرقاقه كما ذكره الاصحاب، وعلى أنه إذا ~~لم يسلم يدفع هو وماله إلى أولياء المقتول وهم مخيرون بين قتله واسترقاقه ~~والعفو عنه ولم يخالف فيه أحد أيضا الا ابن ادريس فانه لم يجز أخذ المال ~~الا بعد استرقاقه حتى لو قتله لم يملك ماله، وأما حكم أولاده الصغار فقد ~~ذهب جماعة من الاصحاب منهم المفيد وسلار إلى أنهم يسترقون ونفاه ابن ادريس، ~~واختلف ms1897 فيه المتأخرون، والخبر لا يدل عليه، والاولى الاقتصار على ما دل ~~عليه. (المرآة). (2) في الاستبصار ج 4 ص 269 " جاماس " كما في التهذيب وفى ~~بعض نسخ الكتاب " جاماست " وفى بعض نسخ الحديث " جاماست " وحمل أربعة آلاف ~~على ما إذا كان معتادا. (3) لم أجده مسندا ولعله أراد خبر ابن أبى عمير ~~المتقدم تحت رقم 525 0 ونقله بالمعنى وهو الاظهر. # --- PageV04P122 [ 123 ] # والدخول بالنهار للتسوق وقضاء الحوائج (1) فعلى من قتل واحدا منهم أربعة ~~آلاف درهم، ومر المخالفون على ظاهر الحديث فأخذوا به ولم يعتبروا الحال، ~~ومتى آمنهم الامام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لهم ذمة ولم ينقضوا ما عاهدهم ~~عليه من الشرائط التي ذكرناها وأقروا بالجزية وأدوها فعلى من قتل واحدا ~~منهم خطأ دية المسلم وتصديق ذلك: 5255 - ما رواه الحسين بن سعيد، عن فضالة، ~~عن أبان، عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من أعطاه رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) ذمة فديته كاملة " قال زرارة: فهؤلاء ما قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام) (2) وهم من أعطاهم ذمة. وعلى (3) من خالف الامام في ~~قتل واحد منهم متعمدا القتل لخلافة على إمام المسلمين لا لحرمة الذمي. 5256 ~~- كما رواه علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن أبي بصير عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن ~~يقتلوه قتلوه وأدوا فضل ما بين الديتين " (4). # --- # (1) أي يخرجون بالليل من بين المسلمين ويدخلون بالنهار لحوائجهم لئلا يقع ~~منهم حيلة وغيلة، أو إذا أرادوا الخروج من بينهم إلى بلاد الكفار فليكن ~~مخفيا بالليل لئلا ينظر المسلمون إليهم ويحصل لهم وهن من خروجهم، وهو ~~كالسابق وكذا الدخول بالنهار للتسوق أي إذا جاؤوا من القرى من البلدان ~~للبيع والشراء فليكن بالنهار لئلا يخاف منهم فان الدخول بالليل ريبة، ويمكن ~~أن يحمل ذلك على بلاد تهامة - كالحرمين - التى لا يجوز لهم أن يسكنوها لما ~~رواه الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ~~قال: ms1898 " سألته عن اليهودي والنصراني والمجوسي هل يصلح ان يسكنوا في دار ~~الهجرة قال أما ان يلبثوا بها فلا يصلح وقال: ان نزلوا نهارا وخرجوا بالليل ~~فلا بأس ". (م. ت) (2) أي في خبر أبان من أن ديتهم كاملة. (3) الظاهر أنه ~~تتمة كلام المصنف كما يظهر من التهذيبين أو كلام زرارة كما قال التفرشى. ~~(4) قول المؤلف " كما رواه " في قوة ان القول الذى أشار إليه زرارة رواه ~~على بن الحكم - الخ، لكن لا يلائم ذلك قوله " وأدوا فضل ما بين الديتين " ~~إذ لا فضل حينئذ بينهما على # --- PageV04P123 [ 124 ] # وكذلك إذا كان المسلم متعودا لقتلهم قتل لخلافه على الامام (عليه ~~السلام)، وإن كانوا مظهرين العداوة والغش للمسلمين. 5257 - وروى علي بن ~~الحكم، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: " سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل على من قتلهم شئ إذا غشوا ~~المسلمين وأظهروا العداوة والغش لهم؟ قال: لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم، ~~قال: وسألته عن المسلم يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: لا إلا ~~أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر " (1). ومتى لم يكن ~~اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط التي ذكرناها، فعلى ~~من قتل واحدا منهم ثمانمائة درهم ولا يقاد لهم من مسلم في قتل ولا جراحة ~~كما ذكرته في أول هذا الباب، والخلاف على الامام والامتناع عليه يوجبان ~~القتل فيما دون ذلك، كما جاء في المؤلى (2) إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره ~~الامام بأن يفي أو يطلق، فمتى لم يف وامتنع من الطلاق ضربت عنقه لامتناعه ~~على إمام المسلمين. 5258 - وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): " من آذى ~~ذمتي فقد آذاني ". فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبي (صلى الله عليه وآله) ~~فكيف في قتلهم، وإنما أراد النبي (صلى الله عليه وآله) # --- # ما هو المفروض الا أن يحمل على ما إذا كان هناك فضل كأن يكون القاتل هو ~~الرجل والمقتول هي المرأة (مراد) وقوله " قتلوه " ينبغى ms1899 أن يجعل الاسناد ~~مجازيا لان ذلك سبيل منهم على المسلم ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين ~~سبيلا. (1) قد أجمع الاصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا ذميا كان ~~أم غيره إذا لم يكن معتادا لقتلهم، وأما إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمة ~~ظلما ففى قتله أقوال: أحدها أنه يقتل قصاصا بعد أن يرد أولياء المقتول فاضل ~~دية المسلم على دية الذمي، ذهب إليه الشيخ في النهاية وأتباعه، وثانيها أنه ~~يقتل حدا لا قصاصا لافساده في الارض فلا رد عليه، وهو قول ابن الجنيد وأبى ~~الصلاح، وثالثها أنه لا يقتل مطلقا وهو قول أكثر المتأخرين. (المرآة) (2) ~~من الايلاء، وقوله " يفى " أي يؤدى الكفارة ويرجع. # --- PageV04P124 [ 125 ] # بذلك فاطمة صلوات الله عليها وقال: إذا كان من آذى ذمتي فقد آذاني لمنعي ~~من ظلمة وإيذائه فكيف من آذى ابنتى وواحدتي التي هي بضعة مني وسيدة نساء ~~الاولين والآخرين، وأتبع (عليه السلام) ذلك بأن قال: " من آذاها فقد آذاني، ~~ومن غاضها فقد غاضني ومن سرها فقد سرني ". 5259 - وروى ابن محبوب، عن علي ~~بن رئاب، عن بريد العجلي قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسلم ~~فقأ عين نصراني؟ فقال: إن دية عين الذمي أربعمائة درهم " (1) هذا لمن دية ~~نفسه ثمانمائة درهم. 5260 - وروى عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " يقتل العبد بالحر، ولا يقتل الحر، بالعبد، ولكن يغرم ~~قيمته ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود ". 5261 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أنه قال " في رجل يقتل مملوكه متعمدا قال: يعجبني ~~أن يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا، ثم تكون التوبة ~~بعد ذلك " (2). 5262 - وسأل حمران أبا جعفر عليه السلام " عن رجل ضرب ~~مملوكا له فمات من ضربه، قال: يعتق رقبة " (3). (5263 - وروى يحيى بن أبي ~~العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إذا قتل العبد # --- # (1) يدل على أن دية الذمي ثمانمائة وفى الاطراف بالنسبة إليها، والخبر في ~~الكافي ms1900 والتهذيب إلى هنا والباقى من كلام المصنف ظاهرا. (2) قوله عليه ~~السلام " يعجبني " ظاهره الاستحباب كما أن في ما يأتي من حديث حمران ظاهره ~~الوجوب. (3) لانه شبه العمد، ويحمل على ما إذا لم يضربه بآلة قتالة أو ما ~~هو الغالب منه القتل ذا لا ينافى وجوب شئ آخر كما في صحيحة حمران في الكافي ~~ج 7 ص 303 عن أبى جعفر عليه السلام " في الرجل يقتل مملوكا له، قال: يعتق ~~رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويتوب إلى الله عزوجل ". # --- PageV04P125 [ 126 ] # الحر فلاهل المقتول إن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا استعبدوا " (1). 5264 - و" ~~قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب قتل، فقال: يحسب ما عتق منه ~~فيؤدى دية الحر وما رق دية العبد، وقال: العبد لا يغرم أهله وراء نفسه شيئا ~~" (2). 5265 - وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الفضيل بن يسار عن أبي - ~~عبد الله (عليه السلام) " أنه قال في عبد جرح حرا، قال: إن شاء الحر اقتص ~~منه، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته، وإن كانت لا تحيط برقبته ~~افتداه مولاه فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدر دية ~~جراحته والباقى للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على ~~المولى " (3). 5266 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد ~~بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل شج عبدا موضحة، قال: عليه ~~نصف عشر # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب في الموثق أيضا، ويدل على أن العبد إذا قتل ~~حرا فلهم أن يقتلوه أو يستعبدوه ولا يضمن المولى جنايته لكن للمولى أن يفكه ~~بما يرضون. (م ت) (2) رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبى ~~جعفر (ع) بدون الذيل وتقدم مضمونه سابقا. (3) رواه الكليني في الحسن ~~كالصحيح، ويدل على أحكام: الاول أن الخيار في جراحة العبد عمدا إلى المجروح ~~بين القصاص واسترقاق الكل ان كانت دية الجناية تحيط برقبته والا فبقدر أرش ~~الجناية كما هو المشهور بين الاصحاب، الثاني ms1901 أنه مع عدم استيعاب الجناية ~~يفديه مولاه أن أرادوا حمل على ما إذا أراد المجني عليه أيضا والا فله ~~الاسترقاق بقدر أرش الجناية كما هو الاشهر وعمل بظاهره ابن الجنيد، الثالث ~~أنه مع عدم رضا المولى بالفداء للمجروح استرقاقه بقدر الجناية ولا خلاف ~~فيه، الرابع أن للمولى أن يجبر على بيع جميع العبد ليأخذ قدر أرشه وهو ~~الظاهر من المحقق في الشرايع لكن الظاهر من كلام الاكثر والاوفق بأصولهم أن ~~له أن يبيع بقدر أرش الجناية، ويمكن أن يحمل الخبر على ما إذا رضى المولى ~~بالبيع أو على ما إذا لم يمكن بيع البعض، والاخير أيضا لا يخلو من اشكال، ~~والله يعلم. (المرآة) # --- PageV04P126 [ 127 ] # قيمته " (1). 5267 - وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) " في عبد جرح رجلين، قال: هو بينهما إن كانت جنايته ~~تحيط بقيمته، قيل له: فإن جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار؟ ~~قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الاول، فإن كان الوالي قد حكم ~~في المجروح الاول فدفعه إليه بجنايته فجنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على ~~الاخير ". 5268 - وروى علي بن رئاب، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وادب، قيل له: فإن كانت قيمته ~~عشرين ألفا؟ قال: لا يجاوز بقيمة عبد عن دية حر " (2). 5269 - وفي رواية ~~السكوني قال (3): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " جراحات العبيد على ~~نحو جراحات الاحرار في الثمن ". 5270 - وروى ابن محبوب، عن أبي محمد ~~الوابشي (4) قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوام ادعوا على عبد ~~جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها، قال: لا يجوز إقرار العبد على سيده، قال ~~(5): فإن أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد اخذوا العبد بها أو يفتديه ~~مولاه ". 5271 وروى ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: " سألت ~~أبا جعفر (عليه السلام) عن مدبر قتل رجلا عمدا، قال: يقتل ms1902 به، قلت: فإن ~~قتله خطأ؟ # --- # (1) لان دية الموضحة نصف العشر من الدية فيحسب من العبد من قيمته. (2) في ~~الكافي " لا يجاوز بقيمته دية الاحرار ". (3) أي قال أبو عبد الله (ع) كما ~~في التهذيب ج 2 ص 499. (4) كأنه عبد الله بن سعيد الوابشي وهذه النسبة إلى ~~وابش - بكسر الباء الموحدة - ابن زيد بن عدوان بن عمرو بن قيس عيلان. وعبد ~~الله بن سهل بن سعيد مهمل ولكن لا يضر. (5) يعنى قال أبو عبد الله (ع) ~~وقوله " لا يجوز " يدل على عدم قبول اقرار العبد بالجنابة لانه اقرار على ~~الغير واقرار العقلاء على أنفسهم جائز. (م ت) # --- PageV04P127 [ 128 ] # قال: يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقا فإن شاؤوا استرقوا وإن شاؤوا ~~باعوا وليس لهم أن يقتلوه، ثم قال: يا أبا محمد إن المدبر مملوك " (1). ~~5272 وروى ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: (سألت أبا جعفر ~~(عليه السلام) عن مكاتب قتل رجلا خطأ فقال: إن كان مولاه حين كاتبة اشترط ~~عليه أنه إن عجز فهو رد إلى الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء ~~المقتول فإن شاؤوا استرقوا وإن شاؤوا باعوا، وإن كان مولاه حين كاتبه لم ~~يشترط عليه وكان قد أدى من مكاتبته شيئا فإن عليا (عليه السلام) كان يقول: ~~يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته، وعلى الامام أن يؤدى إلى أولياء ~~المقتول بقدر ما أعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ (2) مسلم، وأرى أن يكون ~~بما بقي على المكاتب مما لم يؤده رقا لاولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ~~ما بقى عليه وليس لهم أن يبيعوه " (3). 5273 وروى ابن محبوب، عن علي بن ~~رئاب عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل حمل عبدا له على دابة فوطئت ~~رجلا، قال: الغرم على المولى " (4). 5274 وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب، ~~عن أبي الورد قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل عبدا خطا، ~~قال: عليه قيمته ولا يجاوز بقيمته عشرة # --- # (1) يدل على أن المدبر ms1903 مملوك ولا يعقله المولى ويقتص منه في العمد من ~~الحر والمملوك ولا يقتص منه في الخطأ مطلقا بل يسترق منه بنسبة الجنابة. (م ~~ت) (2) لانه (ع) وارثه إذا لم يكن وارث ولا ضامن جريرة. (3) قال في ~~المسالك: إذا جنى المكاتب فان كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا من مال ~~الكتابة فحكمه حكم المملوك وان كان مطلقا وقد أدى شيئا من مال الكتابة تحرر ~~منه بنسبته وحينئذ يتعلق الجنابة برقبته مبعضة فما قابل نصيب الحرية يكون ~~على الامام في الخطأ وعلى ماله في العمد، وما قابل نصيب الرقية فان فداه ~~المولى فالكتابة بحالها، وان دفعه استرقه أولياء المقتول وبطلت الكتابة في ~~ذلك البعض هذا هو الذي تقتضيه الاصول وعليه أكثر المتأخرين وفي بعض الاخبار ~~دلالة عليه، وفي المسألة أقوال أخر مذكورة في المسالك ج 2 ص 463. (4) القول ~~بضمان المولى مطلقا للشيخ وأتباعه ومستندهم هذا الخبر، واشتراط ابن ادريس ~~عدم بلوغ المملوك وقال جنابة العاقل تتعلق برقبته. # --- PageV04P128 [ 129 ] # آلاف درهم، قلت: ومن يقومه وهو ميت؟ قال: إن كان لمولاه شهود أن قيمته ~~يوم قتله كذا وكذا اخذ بها قاتله، وإن لم يكن لمولاه شهود كانت القيمة على ~~الذي قتله مع يمينه يشهد أربع مرات بالله ماله قيمة أكثر مماقومته، وإن أبى ~~أن يحلف ورد اليمين على المولى اعطى المولى ما حلف عليه، ولا يجاوز بقيمته ~~عشرة آلاف درهم، قال: وإن كان العبد مؤمنا فقتله عمدا اغرم قيمته، وأعتق ~~رقبة، وصام شهرين متتابعين، وأطعم ستين مسكينا وتاب إلى الله عزوجل " (1). ~~5275 وروى ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: " سالت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن مكاتب (2) جنى على رجل حر جناية فقال: إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم ~~في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر، وإن عجز عن حق الجناية اخذ ذلك من ~~المولى الذى كاتبه، قلت: فإن كانت الجناية لعبد، قال: على مثل ذلك يدفع إلى ~~مولى العبد الذي جرحه المكاتب، ولا يقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان ms1904 ~~المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا، فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا فإنه يقاص ~~للعبد منه أو يغرم المولى كل ما جنى المكاتب لانه عبده ما لم يؤد من ~~مكاتبته شيئا (3)، قال: وولد المكاتبة كامه إن رقت رق وإن عتقت عتق ". باب ~~(ما يجب فيه الدية ونصف الديه فيما دون النفس) 5276 في رواية السكوني " أن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: في ذكر الصبى الدية، وفي [ ذكر ] العنين ~~الدية ". (4) # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 499 بدون قوله " واطعم ستين مسكينا ". ~~(2) في الكافي والتهذيب " عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه ". (3) ~~الخبر في الكافي والتهذيب إلى هنا وليست التتمة فيهما. (4) رواه الكليني ج ~~7 ص 313 بسنده المعروف عن السكوني، والمشهور بين الاصحاب أن في ذكر العنين ~~ثلث الدية لكونه في حكم العضو المشلول ولم يعملوا بهذا الخبر لضعفه # --- PageV04P129 [ 130 ] # 5277 وروى عبد الله بن ميمون (1) عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما ~~السلام) قال: " اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد ضرب رجلا حتى انتقص ~~من بصره فدعا برجال من أسنانه ثم أراهم شيئا فنظر ما انتقص من بصره فأعطاه ~~دية ما انتقص من بصره ". (2) 5278 وروى موسى بن بكر، عن العبد الصالح (عليه ~~السلام) " في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع عنه العصا حتى مات، قال: يدفع إلى ~~أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذذ به ولكن يجاز عليه بالسيف " (3). 5279 ~~وروى ابن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل، فما كان جروحا دون الاصطلام (4) فيحكم ~~به ذوا عدل منكم (5)، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ". ~~5280 وروى محمد بن قيس (6) عن أحدهما (عليهما السلام) " في رجل فقأ عين رجل ~~وقطع أنفه واذنيه ثم قتله، فقال: أن كان فرق ذلك عليه اقتص منه ثم قتل، وإن ~~كان ضربه ضربة واحدة فأصابه ذلك، ضربت عنقه ولم يقتص منه ". # --- # وفي المسألة اشكال (المرآة) ms1905 أقول: اما الدية الكاملة في ذكر الصبي ~~فلاخلاف فيه ظاهرا وهو وان لم تكن له فائدة في الحال فمرجو في المال. (1) ~~الطريق إليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم. (2) يدل على انه إذا انتقص ~~البصر من الجنابة فانه يقاس بذوى أسنانه. (م ت) (3) تقدم تحت رقم 5194 ولا ~~مناسبة له بالباب. (4) أي لم يقطع عضو تام والاصطلام الاستيصال. (5) بأن ~~يعتبرا نسبة ما قطع من الاصل بالمساحة ويقطع من الجاني بتلك النسبة، أو ~~يؤدى ديته بالنسبة، وان لم يكن في عضو مقدر له الدية فيعتبر ان بأنه إذا ~~كان الحر عبدا كم كانت قيمته صحيحا وكم كانت معيبا ويلاحظ النسبتان فبقدر ~~ما نقص يؤخذ من الدية، ويمكن أن يكون " ذو عدل ". (م ت) (6) طريق المصنف ~~الى محمد بن قيس حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم. # --- PageV04P130 [ 131 ] # 5281 وروى ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه ~~السلام) قال: " إن في لسان الاخرس وعين الاعمى وذكر الخصي الحر وانثييه ثلث ~~الديه، وفي ذكر الغلام الدية كاملة ". 5282 وروى ابن محبوب، عن إسحاق بن ~~عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " قضى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في الرجل يضرب على عجانه (1) فلا يستمسك غائطه ولا بوله أن ~~في ذلك الدية كاملة " (2). 5283 وروى ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي ~~عبيدة الحذاء قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ضرب رجلا بعمود ~~فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى دماغه فذهب عقله، ~~فقال: إن كان المضروب لا يعقل منها الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ~~فإنه ينتظر به سنة، فإن مات فما بينه وبين السنة اقيد به ضاربه، وإن لم يمت ~~فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله اغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب ~~عقله، قال: فقلت له: فما ترى عليه في الشجة شيئا، فقال: لا لانه إنما ضربه ~~ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهى الدية، ولو ms1906 كان ~~ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لالزمته جناية ما جنت الضربتان كائنا ما ~~كانتا إلا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضار به وتطرح الاخرى (3)، قال: وإن ~~ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنين ~~الثلاث الضربات كائنات ما كن ما لم يكن فيهن الموت فيقاد # --- # (1) العجان - ككتاب -: مابين الذكر والاست، أو حلقة الدبر. (2) عمل به ~~الاصحاب، ويمكن أن يكون الواو بمعنى " أو " فحينئذ ذهاب كل واحد من ~~المنفعتين سبب للدية. (3) هذا ينافي ما مر في رواية محمد بن قيس " وان كان ~~فرق ذلك عليه اقتص منه ثم قتل " وقد ذهب إلى مضمون كل منهما بعض ويمكن ~~الجمع بينهما بحمل دخول الجنايات في الموت على وقوع الموت بالسراية وعدم ~~دخولها على مااذا كانت الجناية الاخيرة هي القتل ولعل في اختياره (ع) لفظ ~~الموت على القتل في هذا الحديث في مواضع اشعارا الى هذا. (مراد) # --- PageV04P131 [ 132 ] # به ضاربه، قال: وإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة الزمته تلك الجناية ~~التى جنتها العشر الضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت ". 5284 وروى ~~ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني قال " سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين، فقال: يا حبيب تقطع يمينه للرجل ~~الذي قطع يمينه أو لا، ويقطع يساره للذي قطع يمينه آخرا لانه إنما قطع يد ~~الرجل الاخير ويمينه قصاص للرجل الاول، فقلت: إن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، فقال: إنما كان يفعل ذلك ~~فيما يجب من حقوق الله عزوجل، فأما حقوق المسلمين يا حبيب فإنه يؤخذ لهم ~~حقوقهم في قصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد، والرجل باليد إذا لم يكن ~~للقاطع يدان، فقلت له: أما توجب عليه الدية وتترك له رجله؟ فقال: إنما توجب ~~عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان فثم توجب عليه الدية ~~لانه ليست له جارحة يقاص منها ". 5285 وروى ابن أبي ms1907 عمير، عن القاسم بن ~~عروة، عن ابن بكير، عن زرارة عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: " في اليد ~~نصف الدية وفي اليدين جميعا الدية وفي الرجلين كذلك، وفي الذكر إذا قطعت ~~الحشفة وما فوق ذلك الدية، وفي الانف إذا قطع المارن الدية " قال مصنف هذا ~~الكتاب - رحمه الله -: وجدت في كتاب ابن الاعرابي في صفة خلق الانسان أن ~~المارن مالان من غضروفه، والغضروف هو الرقيق الابيض كالعظم يكون في المارن ~~والمارن كله غضاريف " (1) وفي الشفتين الدية، وفي العينين الدية، وفي ~~إحديهما نصف الدية " (2). 5286 وروى ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن أبان بن ~~تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " في الشفة السفلى ستة آلاف وفي ~~العليا أربعة آلاف لان السفلى تمسك الماء ". # --- # (1) مابين القوسين كلام المؤلف توسط بين الخبر. (2) في التهذيب مكان " ~~وفي الشفتين " وفي البيضتين " وفي الكافي كما في المتن. # --- PageV04P132 [ 133 ] # 5287 وروى عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال " قضى أمير ~~المؤمنين عليه السلام في رجل أصيب إحدى عينيه أن تؤخذ بيضة نعامة فيمشي بها ~~وتوثق عينه الصحيحة حتى لا يبصر بها وينتهي بصره (1) ثم يحسب ما بين منتهى ~~بصرعينه التى أصيبت وبين عينه الصحيحة فيؤدى بحساب ذلك ". 5288 وروى ابن ~~أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كل ماكان ~~في الانسان اثنين ففيهما الدية، وفي إحديهما نصف الدية (2)، وما كان واحدا ~~ففيه الدية ". 5289 وروى ابن محبوب، عن عبد الوهاب بن الصباح، عن على (3)، ~~عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " في رجل وجئ في اذنه ~~فادعى أن إحدى اذنيه نقص من سمعه بها شئ، قال: تشد التى ضربت شد اجيدا ~~وتفتح الصحيحة فيضرب له بالجرس حيال وجهه ويقال له: اسمع فإذا خفي عليه صوت ~~الجرس علم مكانه ثم يذهب بالجرس من خلفه فيضرب به من خلفه حتى يخفى عليه ~~الصوت فإذا خفي عليه علم مكانه، ثم يقاس ما بينهما فإن ms1908 كانا سواء علم أنه ~~قد صدق ثم يؤخذ به عن يمينه فيضرب به حتى يخفى، ثم يعلم ثم يؤخذ به عن ~~يساره فيضرب به حتى يخفى ثم يعلم به ثم يقاس ما بينهما فإن كانا سواء علم ~~أنه قد صدق، قال: ثم تفتح اذنه المعتلة وتشد الاخرى شدا جيدا، ثم يضرب ~~بالجرس من قدامه ثم يعلم حتى يخفى يصنع به كما صنع أول مرة باذنه الصحيحة ~~ثم يقاس ما بين الصحيحة والمعتلة فيقوم من حساب ذلك " (4). 5290 وروى ابن ~~محبوب عن أبيه (5) عن حماد بن زياد، عن سليمان بن خالد # --- # (1) تقدم مثله في كتاب ظريف. وبالنظر إلى ما مر فيه سقط والساقط " ثم ~~توثق عينه المصابة فيمشي بها حتى لا يبصرها وينتهي بصره ". (2) استثنى منه ~~البيضتين. (3) يعني على بن أبي حمزة البطائني. (4) قال العلامة المجلسي: ~~عليه الفتوى لكن لم يعتبر بعضهم الجهات الاربع بل اكتفوا بما يحصل معه ~~العلم بصدقه وقالوا: لو ادعى نقصانها فنسبا إلى أبناء سنه. (5) " عن أبيه " ~~زائدة من النساخ ولم يعهد رواية ابن محبوب عن أبيه لا في هذا الكتاب ولا في غيره. # --- PageV04P133 [ 134 ] # عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل وجأ أذن رجل بعظم ~~فادعى أنه ذهب سمعه كله، قال: يؤجل سنة ويترصد بشاهدي عدل فإن جاءا فشهدا ~~أنه سمع وأنه أجاب على سمع فلا حق له (1)، وإن لم يعثر على أنه سمع استحلف ~~ثم إنه اعطي الدية، قال: قلت: فإنه يسمع بعد ما اعطي الدية قال: هو شئ ~~أعطاه الله تعالى إياه، قال: وسألته عن العين يدعى صاحبها أنه لا يبصر بها، ~~قال: يؤجل سنة ثم يستحلف بعد السنة أنه لا يبصر ثم يعطى الدية، قلت: فإنه ~~أبصر بعد ذلك؟! قال: هو شئ أعطاه الله إياه ". 5291 وفي رواية السكوني " أن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في الصلب إذا انكسر الدية " (2). 5292 ~~وروى هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: " سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل كسر بعصوصه ms1909 فلم يملك إسته (3) ما فيه من الدية؟ فقال: الدية ~~كاملة، قال: وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وهى إذا نزلت بتلك المنزلة ~~لم تلد، فقال: الدية كاملة ". 5293 وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " سألته عن رجل تزوج جارية فوقع عليها فأفضاها، قال: ~~عليه الاجراء عليها مادامت حية " (4). 5294 وفى رواية السكوني قال: قال: ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): " لا تقاس عين في يوم غيم ". باب * (دية ~~الاصابع والاسنان والعظام) * 5295 روى عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " سألته # --- # (1) أي على من شأنه أن يسمع فلا حق له (مراد) (2) رواه الشيخ في التهذيب ~~بسنده عن النوفلي عن السكوني وليس فيه " إذا انكسر ". (3) البعصوص - كقربوس ~~- عظم الورك. (4) الاجراء الانفاق، وظاهره وجوب الانفاق عليها وان تزوجت ~~وقد قيد بعدم التزويج إذ لا يعقل وجوب الانفاق على الاثنين. (مراد) # --- PageV04P134 [ 135 ] # عن الاصابع هل لبعضها على بعض فضل في الدية؟ قال: هن سواء في الدية " ~~(1). 5296 وروى عاصم بن حميد، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " سألته عن السن والذراع يكسران عمدا ألهما أرش أو قود؟ فقال: قود، ~~قال: قلت فإن أضعفوا له الدية؟ فقال: إن أرضوه بما شاء فهو له " (2). 5297 ~~وفي رواية ابن بكير، عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " في ~~الاصبع عشر من الابل إذا قطعت من أصلها أو شلت ". (3) 5298 وفي رواية جميل، ~~عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: " في سن الصبى يضربها الرجل ~~فتسقط ثم تنبت، قال: ليس عليه قصاص وعليه الارش، و(4) قال في الرجل تكسر ~~يده ثم تبرأ يده، قال: لايقتص منه ولكن يغشى الارش، وسئل جميل كم الارش في ~~سن الصبى وكسر اليد؟ قال: شئ يسير -. ولم يرو فيه شيئا معلوما - ". 5299 ~~روى ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ~~أصابع اليدين والرجلين في الدية سواء (5) وقال: في السن إذا ms1910 ضربت انتظر بها # --- # (1) حمل على غير الابهام جمعا بين هذا الخبر وبين ما تقدم في خبر ظريف. ~~(2) المراد أن مقتضى العمد القود فلا يصار إلى الدية الا لامر آخر، كما إذا ~~كان الكسر على وجه لا يمكن الاتيان بمثله عادة، أو برئ أو رضي المجني عليه ~~بالدية أو بالاقل أو بالاكثر أو عفى. ومعنى " أضعفوا " أعطوا ضعف الدية ~~وضمير " أرضوه " للمجني عليه المفهوم من سوق الكلام. (مراد) (3) لعل المراد ~~بالشلل هنا قطع الحياة عنها بالكلية بحيث يصير عدمها أحسن من وجودها جمعا ~~بينه وبين كثير من الاحاديث الدالة على إن دية شلل عضو ثلث دية ذلك العضو. ~~(مراد) (4) تقدم أن الارش أن يفرض عبدا وينظر قيمته صحيحا ومعيوبا بهذا ~~العيب الذي يرجى زواله فما نقص من القيمة فبنسبته من الدية أرش، وانما كان ~~في سن الصبي الارش دون الدية لانه كالعضو الزائد لانه يسقط غالبا ثم ينبت. ~~(م ت) (5) تقدم الكلام فيه في ذيل ما مر والخبر إلى هنا رواه الشيخ في ~~التهذيب مع زيادة في رواية والبقية في رواية أخرى كما فعله الكليني أيضا. # --- PageV04P135 [ 136 ] # سنة، فإن وقعت اغرم الضارب خمسمائة درهم، وإن لم تقع واسودت اغرم ثلثى ~~ديتها " (1). 5300 و" قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) (2) في الاسنان التي ~~تقسم عليها الدية أنها ثمانية وعشرون سنا، ستة عشر في مواخير الفم واثنا ~~عشر في مقاديمه، فدية كل سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسون دينارا ~~فيكون ذلك ستمائة دينار، ودية كل سن من المواخير إذا كسر حتى يذهب على ~~النصف من دية المقاديم خمسة وعشرون دينارا فيكون ذلك اربعمائة دينار فذلك ~~ألف دينار، فما نقص فلا دية له وما زاد فلا دية له " (3). قال مصنف هذا ~~الكتاب رحمه الله: إذا أصيبت الاسنان كلها فما زاد على الخلقة المستوية - ~~وهى ثمانية وعشرون سنا - فلادية لها، وإذا أصيبت الزائدة مفردة عن جميعها ~~ففيها ثلث دية التي تليها " (4). 5301 وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ~~فضيل بن يسار قال: ms1911 " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذراع إذا ضرب ~~فانكسر منه الزند، فقال: إذا يبست منه الكف أو شلت أصابع الكف كلها فإن ~~فيها ثلثي دية اليد، قال: وأن شلت بعض # --- # (1) ظاهره تساوي الاسنان لعدم التفصيل ولا يبعد حملها على المقاديم ~~لاطلاق السن عليها واطلاق الضرس على المآخير شايع. (2) لم أجده مسندا وسيجئ ~~مضمونه. (3) قال الفاضل التفرشي: ظاهره أنه إذا ذهبت الاسنان كلها بالجناية ~~وزادت على ثمانية وعشرين لم يزد ديتها على كمال الدية سواء كانت الزائدة ~~نابتة في طرف الاسنان المتسلسلة بحيث يمتاز عن الاصلية أم لا، وينبغي حمل ~~الحديث على ذلك جمعا بينه وبين ما دل على أن دية الزائدة ثلث دية الصحيحة. ~~(4) قال في المسالك " فما زاد عن الثمانية والعشرين يجعل بمنزلة السن ~~الزائدة فيها ثلث دية الاصلية بحسب محلها لكن ذلك مع تمييزها عن الاصلية ~~أما مع اشتباهها كما هو الغالب من بلوغ الاسنان اثنين وثلاثين من غير أن ~~يتميز بعضها عن بعض فيشكل الحكم # --- PageV04P136 [ 137 ] # الاصابع وبقى بعض فإن في كل إصبع شلت ثلثى ديتها، قال: وكذلك الحكم في ~~الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم " (1). 5302 وروى محمد بن يحيى الخراز، ~~عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " في الاصبع ~~الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة " (2). 5303 وروى ابن محبوب، عن إسحاق بن ~~عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في الجرح في الاصابع إذا أوضح العظم عشر دية الاصبع إذا لم يرد ~~المجروح ان يقتص " (3). 5304 وروى ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن ~~سوقة، عن الحكم ابن عتيبة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): " أصلحك الله ~~إن بعض الناس له في فيه اثنان وثلاثون سنا وبعضهم له ثمانية وعشرون سنا ~~فعلى كم تقسم دية الاسنان؟ فقال: الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون سنا اثنا ~~عشر سنا في مقاديم الفم وستة عشر سنا في مواخيره، فعلى هذا قسمت دية ~~الاسنان فدية كل ms1912 سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسمائة درهم وهى اثنا ~~عشر سنا فديتها ستة آلاف درهم، ودية كل سن من الاضراس إذا كسر حتى يذهب ~~مائتان وخمسون درهما وهى ستة عشر سنا فديتها كلها أربعة آلاف درهم، فجميع ~~دية المقاديم والمواخير من الاسنان عشرة آلاف درهم وإنما وضعت الدية على ~~هذا فما زاد على ثمانية وعشرين سنا فلادية له وما نقص فلادية له، وهكذا ~~وجدناه في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال الحكم: فقلت إن # --- # (1) رواه الكليني والشيخ، ويدل على أن في مثل شلل اليدين والرجلين ~~وأصابعهما ثلثي دية ذلك العضو، وعمل به الاصحاب، ويظهر منه تداخل دية الشجة ~~والكسر في دية الشلل. (م ت) (2) رواه الكليني والشيخ وعليه الفتوى. (3) يدل ~~على أنه يجوز القصاص في الموضحة، ودية موضحة الاصبع عشر دية الاصبع، والذى ~~في كتاب ظريف أن في موضحة كل عضو ربع كسره وهي الخمس ففي الموضحة نصف ~~العشر. (م ت) # --- PageV04P137 [ 138 ] # الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الابل والبقر والغنم، فقال: إنما كان ~~ذلك في البوادي قبل الاسلام فلما ظهر الاسلام وكثر الورق في الناس قسمها ~~أمير المؤمنين عليه السلام على الورق: قال الحكم: فقلت له: أرأيت من كان ~~اليوم من أهل البوادي ما الذى يؤخذ منه في الدية اليوم الورق أو الابل؟ ~~فقال: الابل هي مثل الورق بل هي أفضل من الورق في الدية إنهم كانوا يأخذون ~~منهم في دية الخطا مائة من الابل: يحسب لكل بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف ~~درهم، قلت: فما أسنان المائة البعير؟ فقال: ما حال عليها الحول ذكران كلها ~~" (1). باب (الرجل يقتل فيعفو بعض أوليائه ويريد بعضهم القود) (وبعضهم ~~الدية) 5305 في رواية جميل بن دراج قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~في رجل قتل وبه وليان فعفا أحدهما واراد الاخر أن يقتل، قال: يقتل ويرد على ~~أولياء المقتول المقاد نصف الدية " (2). 5306 وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ~~ولاد الحناط قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ms1913 رجل قتل وله أب وأم ~~وابن، فقال الابن: أنا اريد أن أقتل قاتل أبي، وقال الاخر (3) أنا أعفو، ~~وقال الاخر (4) أنا اريد ان آخذ الدية، قال: # --- # (1) " ما حال عليه الحول " خلاف المشهور والاخبار السابقة، وقال العلامة ~~المجلسي ولم أربه قائلا. (2) كأنه مضمون الخبر ولفظه كما في الكافي ~~والتهذبين مسندا عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام " في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الاخر أن ~~يعفو، قال: ان أراد الذى لم يعف أن يقتل قتل ورد نصف الدية على أولياء ~~المقتول المقاد منه " والظاهر أن المصنف نقله بالمعنى. (3) يعنى الاب كما ~~هو صريح الكافي والتهذيب. (4) يعنى الام كما هو في التهذيبين والكافي. # --- PageV04P138 [ 139 ] # فليعط الابن ام المقتول السدس من الدية، ويعطى ورثه القاتل السدس من ~~الدية حق الاب الذى عفا ويقتله ". 5307 وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد ~~قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار ~~أرأيت إن عفا أولاده الكبار، فقال: لا يقتل ويجوز عفو الكبار في حصصهم فإذا ~~كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حقهم من الدية " (1). وقد روي أنه إذا عفا ~~واحد من الاولياء عن الدم ارتفع القود (2). (باب العاقلة) (3) 5308 روى ~~الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبيه، عن سلمة بن # --- # (1) ظاهره عدم جواز القود كما هو مذهب العامة، ويمكن أن يقال: جواز أخذ ~~الدية لا ينافي جواز القود مع أنه يمكن حمله على غير العمد. (المرآة) (2) ~~المراد ما رواه الكليني ج 7 ص 358 في الصحيح عن عبد الرحمن، عن أبي - عبد ~~الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا ~~أولياء أحدهما وأبى الآخرون، قال: فقال: يقتل الذى لم يعف وان أحبوا أن ~~يأخذوا الدية أخذوا، وقال عبد الرحمن: فقلت لابي عبد الله عليه السلام: ~~فرجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين، قال: فقال: إذا عفا بعض ~~الاولياء درأ عنهما ms1914 القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفى وأديا ~~الباقي من أموالهما الى الذين لم يعفوا " وقال الفاضل التفرشي: ينبغى حمله ~~على الاستحباب للجمع. (3) العقل هو الدية وأصله أن القاتل كان إذا قتل ~~قتيلا جمع الدية من الابل فعقلها بفناء أولياء المقتول: أي شدها في عقلها ~~ليسلمها ويقضبوها منه، فسميت الدية عقلا بالمصدر يقال عقل البعير يعقله ~~عقلا وجمعها عقول، وكان أصل الدية الابل ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة ~~والبقر والغنم وغيرها، والعاقلة هي العصبة والاقارب من قبل الاب الذين ~~يعطون دية قتيل الخطأ وهي صفة جماعة عاقلة وأصلها اسم، فاعلة من العقل وهي ~~من الصفات الغالبة ومنه الحديث " الدية على العاقلة ". (النهاية) # --- PageV04P139 [ 140 ] # كهيل (1) قال: " اتي على بن أبي طالب (عليه السلام) برجل قد قتل رجلا ~~خطأ، فقال على عليه السلام، من عشيرتك وقرابتك فقال: ما لي بهذة البلدة ~~قرابة ولا عشيرة فقال: من أهل أي البلدان أنت؟ فقال: أنا رجل من أهل الموصل ~~ولدت بها ولى فيها قرابة وأهل بيت، فسأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عنه ~~فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة، قال: فكتب إلى عامله على الموصل " أما ~~بعد فإن فلان بن فلان، وحليته كذ وكذا قتل رجلا من المسلمين خطأ وقد ذكر ~~أنه رجل من أهل الموصل وأن له بها قرابة وأهل بيت، وقد بعثت به إليك مع ~~رسولي فلان بن فلان وحليته كذا وكذا، فإذا وردا عليك إن شاء الله فقرأت ~~كتابي فافحص عن أمره وسل عن قرابته من المسلمين (2) فإن كان من أهل الموصل ~~ممن ولدبها وأصبت له بها قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك ثم انظر فإن كان ~~هناك رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه ~~الدية وخذه بها في ثلاث سنين (3)، وإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في ~~الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب، ففض الدية على قرابته من قبل أبيه ~~وعلى قرابته من قبل امه من الرجال المدركين المسلمين، ms1915 ثم اجعل على قرابته ~~من قبل أبيه ثلثى الدية، واجعل على قرابته من قبل امة ثلث الدية، وإن لم ~~تكن له قرابة من امه ففض الدية على قرأبته من قبل ابيه من الرجال المدركين # --- # (1) سلمة بن كهيل تابعي لم يوثق في رجالنا الخاصة صريحا بل ورد فيه بعض ~~الذم لكن عنونه العامة كابن حجر وغيره ووثقوه فوق الغاية مع أنهم قائلون ~~بتشيعه وكيف كان الخبر مرسل لان سلمة بن كهيل كما صرح به جماعة ولد سنة 47 ~~ومات أمير المؤمنين عليه السلام سنة 40. راجع تقريب التهذيب وتهذيب التهذيب ~~والمعارف لابن قتيبة، واحتمال التعدد بعيد. (2) يستفاد منه أن الكافر ليس ~~عاقلة مسلم لانه ممنوع عن ميراثه. (مراد) (3) التخصيص بالرجل يدل على أن ~~المرأة لا تكون عاقلة ولا غير البالغ والظاهر أن الرجل الذى له سهم في ~~الكتاب العزيز هو الاب والزوج والكلالة والدية كلها عليه لو قدر انحصار ~~الوارث فيه، فهو حجة لمن قال بذلك وظاهر المصنف أنه يعمل بمضمون هذا الخبر ~~ومن يمنع من ذلك بادخال قرابة الام في العاقلة أو غير ذلك يرد الخبر للقدح ~~في سلمة بن كهيل (مراد) أقول: قد عرفت أن سلمة لم يدرك أمير المؤمنين عليا ~~عليه السلام. # --- PageV04P140 [ 141 ] # المسلمين ثم خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين، وإن لم يكن له قرابة ~~من قبل أبيه ولا قرابة من قبل امه ففض الدية على أهل الموصل ممن ولدبها ~~ونشأ ولا تدخلن فيهم غيرهم من أهل البلدان، ثم استأد ذلك منهم في ثلاث سنين ~~في كل سنة نجما حتى تستوفيه إن شاء الله، وإن لم يكن لفلان بن فلان قرابة ~~من أهل الموصل ولم يكن من أهلها وكان مبطلا فرده إلي مع رسولي فلان بن فلان ~~إن شاء الله فأناوليه والمودي عنه، ولا يبطل دم امرئ مسلم " (1). 5309 وروى ~~الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ليس بين ~~أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة، إنما يؤخذ ذلك ms1916 من أموالهم ~~فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لانهم يودون إليه ~~الجزية كما يودى العبد الضريبة إلى سيده، قال: وهم مماليك للامام، فمن أسلم ~~منهم فهو حر " (2). 5310 وروى الحسن بن محبوب، عن أبى أيوب، عن محمد بن ~~مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (كان أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~يجعل جناية المعتوه (3) على عاقلته خطأ أو عمدا ". 5311 وقال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): " لا تعقل العاقلة (4) الا ما قامت عليه البينة، واتاه رجل ~~فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على عاقلت منه شيئا ". # --- # (1) في الكافي " ولا أبطل دم امرئ مسلم ". ولعل الصواب " لا يطل.. ". (2) ~~رواه الكليني والشيخ في الصحيح، ويدل على أنه ليس بين أهل الذمة معاقلة بل ~~الدية على مال الجاني ومع اعساره على الامام، والظاهر أنه يؤديه من بيت ~~المال لان الجزية تدخل فيه كما يفهم من التعليل (م ت) (3) المعتوه: الناقص ~~العقل والمصاب بعقله. (4) مروى في التهذيبين بالاسناد عن محمد بن يحيى، عن ~~أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن ~~آبائه عليهم السلام وفيه " قال لا يضمن العاقلة الا ما قامت - الخ ". # --- PageV04P141 [ 142 ] # 5312 وروى الحسن بن محبوب عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: " لا تضمن العاقلة عمدا ولا اقرارا ولا صلحا " (1). ~~5313 وروى العلاء، عن محمد الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه ~~فقتله، فقال أبو عبد الله (عليه السلام). هذان معتديان جميعا فلا أرى على ~~الذي قتل الرجل قودا لانه قتله حين قتله وهو أعمى والاعمى جنايته خطأ تلزم ~~عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجم (2)، فإن لم يكن للاعمى ~~عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين، ويرجع الاعمى على ~~ورثة ضاربه بدية عينيه " (3). باب (ما جاء في رجل ms1917 ضرب رجلا فلم ينقطع بوله) ~~5314 روي عن إسحاق بن عمار أنه قال: " سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) ~~وأنا حاضر عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله (4)، قال: إن كان البويمر إلى ~~الليل فعليه الدية وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الديه، وإن كان إلى ~~ارتفاع النهار # --- # (1) " ولا اقرارا " أي لا يقبل اقرار الجاني خطأ على العاقلة ولا الصلح ~~الذي وقع على جناية العمد، وعليهما الفتوى، وقال في الروضة: ولا تعقل ~~العاقلة عمدا محضا ولا شبيها به وانما تعقل الخطأ المحض. وفي الشرايع ولا ~~يعقل العاقلة اقرارا ولا صلحا ولا جناية عمد مع وجود القاتل. (المرآة) (2) ~~يدل على أن عمد الاعمى خطأ، وحمل على قصد الدفع أو الضرب بما ليس بقاتل ~~غالبا وفيهما نظر. (م ت) (3) ينافي بظاهره ما سبق في رواية سلمة بن كهيل من ~~أن ديته مع فقد العاقلة على الامام عليه السلام والمسألة محل الخلاف، قال ~~المحقق في الشرايع: ولو لم يكن له عاقلة أو عجزت أخذت من الجاني، ولو لم ~~يكن له مال أخذت من الامام، وقيل مع فقر العاقلة أو عدمها يؤخذ من الامام ~~دون القاتل والاول مروى. (سلطان) (4) " فلم ينقطع " أي صار سلسل البول، وفي ~~الكافي والتهذيب " فقطع بوله " وقوله: " يمر إلى الليل " أي استمرت، وقوله: ~~" فعليه الدية " أي كاملة. # --- PageV04P142 [ 143 ] # فعليه ثلث الدية ". 5315 وروى غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ~~(عليهما السلام) " أن عليا (عليه السلام) قضى في رجل ضرب حتى سلس بوله (1) ~~بالدية الكاملة ". باب (دية النطفة والعلقة والمضغة والعظم والجنين) 5316 ~~روى محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " إن في النطفة عشرين دينارا، وفي العلقة ~~اربعين دينارا، وفي المضغة ستين دينارا، وفى العظم ثمانين دينارا، فإذا كسى ~~اللحم فمائة، ثم هي مائة حتى يستهل (2)، فإذا استهل فالدية كاملة " (3). ~~5317 وروى محمد بن إسماعيل (4) عن يونس الشيباني قال: قلت لابي عبد ms1918 الله ~~عليه السلام: " فإن خرج في النطفة قطرة دم؟ قال: في القطرة عشر النطفة فيها ~~اثنان وعشرون دينارا، قال: قلت: فإن قطرت قطرتان؟ قال: فأربعة وعشرون ~~دينارا، قلت: فإن قطرت ثلاث؟ قال: فستة وعشرون دينارا، قلت: فأربع؟ قال: ~~ثمان وعشرون، وفي خمس ثلاثون فإن زادت على النصف فبحساب ذلك حتى تصير علقة، فإذا # --- # (1) لعل المراد استمراره إلى الليل فلا ينافي التفصيل السابق. (سلطان) ~~(2) أي حتى يولد ويبكى ويصيح أو يعلم حياته بحركة الاحياء. (3) ظاهره موافق ~~لمذاهب العامة حيث ذهبوا إلى أن الجنين ما لم يولد حيا ليس فيه الدية ~~الكاملة وديته مائة الى حين الولادة وان ولجته الروح، والمشهور أن الدية ~~بعد ولوج الروح كاملة، والمائة بعد تمام الخلقة قبل ولوج الروح، ويمكن أن ~~يحمل الخبر على استعداد الاستهلال بولوج الروح ولكنه بعيد. (4) في الكافي ~~والتهذيب " عن محمد بن اسماعيل عن صالح بن عقبة عن يونس الشيباني " ورواية ~~صالح عنه وردت في غير مورد من الكافي والتهذيب، والظاهر أنه سقط من النساخ ~~أو تركه المصنف اعتمادا على ما تقدم فانهما خبر واحد، وأما يونس الشيباني ~~فمن أصحاب الصادق عليه السلام لكنه مجهول الحال. # --- PageV04P143 [ 144 ] # كان علقة فأربعون دينارا ". 5318 وروى محمد بن إسماعيل، عن أبي شبل (1) ~~قال: " حضرت يونس الشيباني وعبد الله (عليه السلام) يخبرة بالديات، فقلت ~~له: فإن النطفة خرجت متخضخضة بالدم (2) قال: قد علقت (3) إن كان دم صاف ~~ففيه أربعون، وإن كان دم أسود فلا شئ عليه إلا التعزير لانه ما كان من دم ~~صاف فذلك للولد وما كان من دم أسود فإنما ذلك من الجوف. قال أبو شبل: فإن ~~العلقة قد صارت فيها شبه العرق من اللحم؟ قال: فيه اثنان وأربعون العشر، ~~قلت: فإن عشر أربعين أربعة، قال: إنما هو عشر المضغة لانه إنما ذهب عشرها ~~وكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين، قال: قلت: فانى رأيت في المضغة شبه العقدة ~~عظما يابسا (4)، قال: فذاك العظم الذى أول ما يبتدء فيه أربعة دنانير فإن ~~زاد فزد أربعة حتى ms1919 يتم الثمانين، وكذلك إذا كسى العظم لحما فكذلك، قال: ~~قلت: فإذا وكزها (5) فسقط الصبي لا يدرى أحي كان أم لا؟ قال: هيهات: يا أبا ~~شبل إذا ذهبت الخمسة الاشهر (6) فقد صارت فيه الحياة واستوجب # --- # (1) الظاهر أنه عبد الله بن سعيد أبو شبل الكوفي الاسدي مولاهم، وثقة ~~النجاشي وقال: له كتاب يرويه على بن النعمان. (2) أي متحركة أو مخلوطة، وفي ~~بعض النسخ " مخضضة " والتخضض: التحرك، وفي الكافي " متحصحصة " بالمهملات ~~والحصحصة تحريك الشئ في الشئ حتى يستمكن ويستقر فيه والاسراع، وتحصحص لزق ~~بالارض واستوى، وحصحص الشئ بان وظهر كما في القاموس. (3) قال بعض الشراح: ~~الظاهر أنه جزاء الشرط قدمت عليه، وقوله " ففيه - الخ " ليس جزاء الشرط بل ~~تفريع عليه. (4) أي مثل العقدة إذا كسى العظم لحما أي يكون المكسو خمس ~~العظم فكذلك، أي ففي كساء العقدة الواحدة أربعة دنانير وفي كساء العقدتين ~~ثمانية وهكذا. (5) أي ضربها ودفعها. (6) المشهور أن ولوج الروح بعد أربعة أشهر. # --- PageV04P144 [ 145 ] # الدية " (1). 5319 وفي رواية محمد بن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن ~~داود بن فرقد عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " جاءت امرأة فاستعدت (2) ~~على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا، فقال الاعرابي: لم يهل ولم يصح ومثله ~~يطل (3)، فقال له النبي (صلى الله عليه واله): اسكت سجاعة، عليك غرة عبدأو ~~أمة " (4). 5320 وروى جميل بن دراج، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد ~~الله (عليه السلام) " إن الغرة تكون بمائة دينار، وتكون بعشرة دنانير، ~~فقال: بخمسين " (5). 5321 وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن أبي ~~عبيدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في امرأة شربت دواء وهى حامل لتطرح ~~ولدها فألقت ولدها، قال: إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع ~~والبصر فإن عليها دية (6) تسلمها إلى أبيه، ققال: وإن كان علقة أو مضغة فان ~~عليها أربعين دينارا، أو غرة تسلمها إلى أبيه (7)، قلت: فهي لا ترث من ~~ولدها من ديته؟ قال: لا لانها قتلته " # --- # (1) بشرط الاستهلال كما ms1920 تقدم. (2) أي طلبت منه أن ينصره. (3) أطل دمه: ~~أهدره، والمراد أن المولود ولدميتا بدون صياح واستهلال فلذا لا يوجب الدية. ~~(4) " سجاعة " منادى أي ياسجاعة أي كثير السجع في الكلام، وفي المسالك: ~~المراد بالغرة عبد أو أمة، يقال غرة عبد أو أمة على الاضافة ويروى على ~~البدل، والغرة الخيار ولافرق في الجنين بين الذكر والانثى لعموم الاخبار، ~~واعتبار قيمة الغرة نصف عشر الدية كما ذكره ابن الجنيد - رحمه الله - موجود ~~في صحيحة عبيد بن زرارة، ونقل في الغريبين عن الفقهاء أن الغرة من العبد ~~الذى يكون ثمنه عشر الدية، وهو مناسب للمشهور من وجوب مائة دينار. (5) حمل ~~على مابين العلقة والمضغة والتخيير أظهر، والله تعالى أعلم. (6) أي دية ~~الجنين - مائة دينار -. (م ت) (7) في الكافي ج 7 ص 347 في الحسن كالصحيح، ~~عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله # --- PageV04P145 [ 146 ] # 5322 وروى الحسن بن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عبد الله بن سنان (1) ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها، فقال: ~~إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة الامة، وإن ضربها ~~فألقته حيا فمات فإن عليه عشر قيمة الامة " (2). 5323 وسأل سماعة (3) أبا ~~عبد الله (عليه السلام) " عن رجل ضرب ابنته وهى حبلى فأسقطت سقطا ميتا ~~فاستعدى زوج المرأة عليه، فقالت المرأة لزوجها: إن كان لهذا السقط دية ولي ~~منه ميراث فإن ميراثي منه لابي، قال: يجوز لابيها ما وهبت له " (4). 5324 ~~وروى الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام ~~عن لص دخل على امرأة حبلى فوقع عليها فألقت ما في بطنها، فوثبت عليه المرأة ~~فقتلته، قال: يطل دم اللص (5)، وعلى المقتول دية سخلتها ". # --- # عليه السلام قال: " ان الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها أربعون دينارا "، ~~وروى الشيخ باسناده عن السكوني عنه عليه السلام قال: " الغرة تزيد وتنقص ~~ولكن قيمتها خمسمائة درهم ". (1) في الكافي " أبى سيار " وفى التهذيب " ابن ~~سنان " والظاهر أن ms1921 الصواب " أبي سيار " فصحف بابن سنان وصححه بعض المصححين ~~بعبدالله بن سنان، والمراد بأبي سيار مسمع ابن عبد الملك، ورواية نعيم عنه ~~في كتاب الحدود والديات كثيرة. (2) يدل على أن دية جنين الامة نصف العشر ~~وحمل على التامة، ومع سقوطه حيا عشر قيمة أمه. (م ت) (3) رواه الكليني ج 7 ~~ص 346 عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن ~~سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل - الخ " ورواه ~~الشيخ أيضا في التهذيب ج 2 ص 526 بسناده عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن ~~سماعة. (4) روى الشيخ أيضا نحوه عن سليمان بن خالد وزاد في أخره: " ويؤدى ~~أبوها الى زوجها ثلثى دية السقط ". (5) تقدم تفسير الطل وفى بعض النسخ " ~~يبطل " والظاهر مصحفا، وقوله " على # --- PageV04P146 [ 147 ] # باب (ما يجب في الرجل المسلم يكون في ارض الشرك فيقتله) (المسلمون ثم ~~يعلم به الامام) 5325 روى ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) " في رجل مسلم كان في ارض الشرك فقتله المسلمون، (1) ثم علم ~~به الامام بعد، فقال: يعتق مكانه رقبتة مؤمنة (2) وذلك قوله الله عزوجل: " ~~وإن كان من قوم عدولكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ". باب (ما يجب على من ~~داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه) (3) 5326 في رواية السكوني " أن رجلا رفع ~~إلى على (عليه السلام) وقد داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه فقضى (عليه ~~السلام) عليه أن يداس بطنه حتى يحدث كما أحدث أو يغرم ثلث الدية " (4). * ~~(هامش) المقتول دية سخلتها " أي يؤخذ من ماله، أو على عصبة المقتول السارق ~~كما تقدم في حديث الحسين ابن مهران تحت رقم 5243. (1) أي لظنهم أنه كافر من ~~الكفار فقتلوه في حال حربهم مع الكفار أو غيره من الاحوال التي يجوز قتل ~~الكفار فيها، أو أنهم يجعلونه ترسا لهم، أو لم يكن الاحتراز عن قتله، أو ~~كانوا قتلوه خطأ. (2) الظاهر من كلام الفقهاء أن الكفارة ms1922 على القاتل، ويمكن ~~حمل الحديث عليه بارجاع الضمير في " يعتق " إلى القاتل، ولكن لا يلائمه ~~قوله: " ثم علم به الامام ". (سلطان) (3) الدوس: الوطي بالرجل والقدم. (4) ~~رواه الكليني ج 7 ص 377 باسناده عن السكوني، وقال العلامة في التحرير: من ~~داس بطن انسان حتى أحدث ديس بطنه حتى يحدث ثيابه أو يفتدى ذلك بثلث الدية ~~لرواية السكوني وفيه ضعف - انتهى، وقال صاحب المسالك: ذهب جماعة إلى ~~الحكومة لضعف المستند وهو الوجه. # --- PageV04P147 [ 148 ] # باب (الرجل يتعدى في نكاح امرأة فيلح عليها حتى تموت) (1) 5327 روى الحسن ~~بن محبوب، عن الحارث بن محمد، عن زيد (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) " في ~~رجل نكح امرأته في دبرها فألح عليها حتى ماتت من ذلك، قال: عليه الدية " ~~(3). باب (دية لسان الاخرس) 5328 روى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن ~~أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: " سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع ~~لسان رجل أخرس، فقال: إن كان ولدته امه وهو أخرس فعليه الدية (4)، وإن كان ~~لسانه ذهب بوجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فأن على الذى قطع ثلث دية لسانه ". ~~باب (ما يجب في الافضاء) قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة افضيت ~~بالدية (5). # --- # (1) المراد بالتعدي الوطى في الدبر، وظاهر المصنف حرمته. (2) كأنه زيد ~~الشحام ولا يبعد تصحيفه عن " بريد " ورواية الحارث بن محمد بن نعمان الاحول ~~عن بريد بن معاوية العجلي كثيرة، وهما ثقتان. (3) فألح عليها أي بالغ، ~~وقوله " عليه الدية " لا ينافي الحلية لانه شبه العمد. (م ت) (4) مروى في ~~التهذيب ج 2 ص 521 والكافي ج 7 ص 318 وفيهما " فعلية ثلث الدية " وقال ~~المولى المجلسي: وهو الاوفق بالاخبار الصحيحة، ولكن ماهنا أوفق بالتفصيل ~~والظاهر أن التفصيل لبيان تسوية الحكم فيهما والسقط من النساخ، وقال ~~العلامة المجلسي: لم أر قائلا بالتفصيل والمشهور وجوب الثلث مطلقا. (5) ~~الظاهر أن ذلك في خبر السكوني المروى في التهذيب ج 2 ص 515 " قال: ان عليا # --- PageV04P148 [ 149 ] # 5329 وفي نوادر الحكمة ms1923 (1) " أن الصادق (عليه السلام) قال في رجل أفضت ~~امرأته جاريته بيدها فقضى أن تقوم قيمة وهى صحيحة، وقيمة وهى مفضاة فيغرمها ~~ما بين الصحة والعيب وأجبرها على إمساكها لانها لا تصلح للرجال " (2). باب ~~(ما يجب فيمن صب على رأسه ماء حار فذهب شعره) 5330 روى جعفر بن بشير، عن ~~هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): " ~~رجل صب ماء حار على رأس رجل فامتعط شعره فلا ينبت أبدا، قال: عليه الدية " (3). # --- # عليه السلام رفع إليه جاريتان دخلتا الحمام فأفضت احداهما الاخرى باصبعها ~~فقضى على التى فعلت عقلها " أي ديتها، وتقدم ص 134 صحيحتان عن سليمان بن ~~خالد والحلبي في الافضاء وأن فيه الدية والاجراء عليها حتى تموت ما لم ~~تتزوج. (1) كتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري ~~كما نص عليه الشيخ وغيره ووصفه علماء قم بدبة شبيب لما فيه من الصحيح ~~والزيف واستثنى محمد بن الحسن بن خالد بن الوليد شيخ المصنف ما رواه جماعة ~~ذكرهم صاحب منهج المقال وصاحب جامع الرواة. (2) رواه الشيخ في التهذيب ~~باسناده عن الصفار مسندا عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن على عليهم السلام ~~" أن رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة الامة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ~~مابين ذلك فجعل من ديتها وأجبر على امساكها " وقال المولى المجلسي: الظاهر ~~أن ما ذكره المصنف غير رواية التهذيب، ويشكل الحكم بامساك المرأة جارية ~~غيرها والاظهر أنه وقع التصحيف من النساخ وكان امرأته جارية وكان هذا الحكم ~~مخصوصا بمن كان امراته جارية لغيره وافضاها فحكم عليه السلام بالارش ~~لمولاها وامر الزوج بامساكها ووقع التصحيف والسقط من الكتابين والله تعالى ~~يعلم. انتهى. (3) امتعط شعره وتمعط أي تساقط والضمير في " شعره " راجع إلى ~~الرأس، وفي بعض النسخ " فامترط " وهو بمعنى. امتعط وكأنه كتب فوق السطر ~~تفسيرا فتوهم نسخة كما يقع # --- PageV04P149 [ 150 ] # 5331 - وروى عن سلمة (1) قال: " أهراق رجل على رأس رجل قدرا فيها مرق ~~فذهب شعره، فاختصموا في ms1924 ذلك إلى على (عليه السلام) فأجله سنة، فلم ينبت ~~شعره فقضى عليه بالدية ". باب (ما يجب في اللحية إذا حلقت) 5332 في رواية ~~السكوني " ان عليا (عليه السلام) قضى في اللحية إذا حلقت فلم تنبت بالدية ~~كاملة فإذا نبتت فثلث الدية " (2). باب (ما يجب على من قطع فرج امرأته) ~~5333 روى الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " أن في كتاب على (عليه السلام) لو أن رجلا قطع فرج امرأته ~~(3) لا غرمنه لها ديتها فإن لم يؤد إليها الدية قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك (4). # --- # كثيرا، وقوله " عليه الدية " أي كاملة كما روى الكليني مسندا عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " قلت: يدخل الحمام فيصب عليه صاحب الحمام ماء حارا ~~فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت فقال عليه الدية كاملة ". (1) رواه الشيخ في ~~التهذيب ج 2 ص 518 بسند عامي عنه مجهول وكونه سلمة بن تمام الشقرى الكوفي ~~الذي عنونه العامة في رجالهم بعيد لكونه من تابعي التابعين وذكره ابن - ~~حبان في الثقات فيصلح أن يكون مؤيدا لما تقدم. (2) رواه الكليني ج 7 ص 316 ~~بسند فيه سهل بن زياد عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام وتؤيده صحيحة ~~هشام وحسنة عبد الله بن سنان في الكافي " أنه كلما في الانسان واحد ففيه ~~الدية ". ورواه الشيخ في التهذيب مسندا عن مسمع عن أبى عبد الله عليه ~~السلام. (3) أي شفرى فرجها. (4) قال العلامة المجلسي: لم أر من عمل بها سوى ~~يحيى بن سعيد في جامعه، وقال المحقق في الشرايع: هي متروكة. # --- PageV04P150 [ 151 ] # باب (ما يجب على من ركل امرأة في فرجها فزعمت أنها لا تحيض) 5334 روى ~~الحسن بن محبوب عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل ركل ~~امرأة في فرجها فزعمت (1) أنها لا تحيض وكان طمثها مستقيما، قال: يتربص بها ~~سنة فان رجع إليها الطمث وإلا غرم الرجل ثلث ديتها لفساد طمثها وعقر رحمها ~~". 5335 وروى الحسن بن ms1925 محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: قلت لابي ~~جعفر (عليه السلام) " ما ترى في رجل ضرب امرأة شابة على بطنها فعقر رحمها ~~وأفسد طمثها وذكرت أنه قد ارتفع طمثها عنها لذلك وقد كان طمثها مستقيما، ~~قال: ينتظر بها سنة فإن صلح رحمها وعاد طمثها إلى ما كان وإلا استحلفت ~~واغرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها وارتفاع طمثها " (2). باب (دية مفاصل ~~الاصابع) 5336 في رواية السكوني أن " أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقضى ~~في كل مفصل من الاصابع بثلث عقل تلك الاصابع إلا الابهام فإنه كان يقضى في ~~مفصلها بنصف عقل تلك الابهام لان لها مفصلين " (3). قال مصنف هذا الكتاب ~~رحمه الله -: سميت الدية عقلا لان الديات كانت إبلا تعقل بفناء ولى ~~المقتول. # --- # (1) أي ضرب بالرجل الواحدة. وقوله " زعمت " أي ادعت. (2) قوله " الى ~~ماكان " طاهره عدم الحكومة وهو خلاف المشهور، قال العلامة - رحمه الله - في ~~التحرير: من ضرب امرأة مستقيمة الحيض على بطنها فارتفع حيضها انتظر بها سنة ~~فان رجع طمثها فالحكومة وان لم يرجع استحلفت وغرم ثلث ديتها. (المرآة) (3) ~~رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 517 باسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. # --- PageV04P151 [ 152 ] # باب (دية البيضتين) 5337 في رواية محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران ~~الاشعري، عن محمد بن هارون عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " الولد يكون من البيضة اليسرى فإذا قطعت ففيها ثلثا ~~الدية وفي اليمنى ثلث الدية ". (1) باب (ما جاء في اربعة انفس مملوك وحر ~~وحرة ومكاتب قتلوا رجلا) 5338 سئل الصادق (عليه السلام) (2) " عن أربعة ~~أنفس قتلوا رجلا: مملوك وحر وحرة ومكاتب قد أدى نصف مكاتبته، فقال (عليه ~~السلام): عليهم الدية على الحر ربع الدية وعلى الحرة ربع الدية وعلى ~~المملوك أن يخير مولاه فإن شاء أدى عنه وإن شاء دفعه برمته ولا يغرم أهله ~~شيئا وعلى المكاتب في ماله نصف الربع، وعلى الذين كاتبوه نصف الربع فذلك ~~الربع لانه قد عتق ms1926 نصفه ". # --- # (1) في ذيل رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت: ~~فرجل ذهبت احدى بيضتيه؟ قال: ان كانت اليسار ففيها الدية، قلت: ولم؟ أليس ~~قلت: ماكان في الجسد اثنان ففي كل واحد نصف الدية؟ قال: لان الولد من ~~البيضة اليسرى " وفي الروضة في الخصيتين معا الدية وفي كل واحدة نصف للخبر ~~العام، وقيل - والقائل به جماعة منهم الشيخ في الخلاف وأتباعه والعلامة في ~~المختلف - في اليسرى الثلثان وفي اليمنى الثلث لحسنة عبد الله ابن سنان عن ~~الصادق عليه السلام وغيرها ولما روى من أن الولد يكون من اليسرى ولتفاوتهما ~~في المنفعة المناسب لتفاوت الدية، ويعارض باليد القوية الباطشة والضعيفة، ~~وتخلق الولد منها لم يثبت وخبره مرسل وقد أنكره بعض الاطباء. (2) رواه ~~الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن هاشم عن أبي جعفر ~~(أي البزنطي أو محمد بن الفضيل) عن أبي عبد الله عليه السلام وأخذه المصنف ~~من كتاب نوادر محمد بن أحمد بن يحيى الذي تقدم ذكره. # --- PageV04P152 [ 153 ] # وهذا الخبر في كتاب محمد بن أحمد يرويه عن إبراهيم بن هاشم باسناده يرفعه ~~إلى أبي عبد الله (عليه السلام). باب (ما يجب على من عذب عبده حتى مات) ~~5339 في رواية السكوني " أن عليا (عليه السلام) رفع إليه رجل إليه رجل عذب ~~عبده حتى مات فضربه مائة نكالا وحبسه وغرمه قيمة العبد وتصدق بها " (1). ~~باب (دية ولد الزنا) 5340 في رواية جعفر بن بشير، عن بعض رجاله قال: " سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن دية ولد الزنا، قال: ثمانمائة درهم مثل دية ~~اليهودي والنصراني والمجوسي " (2). باب (ما جاء فيمن احدث بئرا أو غيرها في ~~ملكه أو في غير ملكه) (فوقع فيها انسان فعطب) (3) 5341 روى زرعة، وعثمان بن ~~عيسي، عن سماعة قال: " سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه، ~~فقال: أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان، وأما ما حفر في الطريق أو في غير ~~ملكه (4) فهو ضامن ms1927 لما يسقط فيها " (5). # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 303 في الضعيف عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد ~~الله عليه السلام. (2) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 535 باسناده عن محمد بن ~~أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن بعض رجاله. (3) أي ~~مات أو هلك. (4) حمل على ما سوى ما يحفر في الصحارى تقربا إلى الله فانه ~~حينئذ محسن و" ما على المحسنين من سبيل ". (5) رواه الكليني ج 7 ص 349 ~~بسندين موثقين. # --- PageV04P153 [ 154 ] # 5342 وفى رواية يونس بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) " أنه سئل عن الجسور أيضمن أهلها شيئا قال: لا " (1). 5343 ~~وقال رسول الله صلى الله عليه واله (2): " من أخرج ميزابا أو كنيفا أو وتد ~~وتدا أو أوثق دابة، أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ~~ضامن " (3). 5344 وروى محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " كان من قضاء النبي صلى الله عليه واله أن ~~المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جبار " (4). والعجماء البهيمة من ~~الانعام، والجبار من الهدر الذى لا يغرم. 5345 وروى وهيب بن حفص، عن أبى ~~بصير عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن غلام دخل دار قوم يلعب ~~فوقع في بئرهم أيضمنون؟ قال: ليس يضمنون وإن كانوا متهمين ضمنوا " (5). # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 508 في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله ~~عليه السلام وعن أبي بصير عنه أيضا قالا: " سألناه - الخ " وذلك لانهم ~~محسنون. (2) رواه الكليني ج 7 ص 350 والشيخ في التهذيب باسنادهما عن ~~السكوني. (3) قال في المسالك: ظاهر الاصحاب وغيرهم الاتفاق على جواز اخراج ~~الميازيب الى الشوارع وعليه عمل الناس قديما وحديثا، وإذا سقط فهلك به ~~انسان أو مال ففي الضمان قولان أحدهما وهو الذي اختاره المفيد وابن ادريس ~~أنه لا ضمان، والثاني وهو اختيار الشيخ في المبسوط ms1928 والخلاف الضمان. (4) ~~الجبار - بضم الجيم -: الهدر، والعجماء الدابة ومنه " السائمة جبار " أي ~~الدابة المرسلة في رعيها. والبئر جبار هي العادية لا يعلم لها حافر ولا ~~مالك فيقع فيها انسان أو غيره فهو جبار أي هدر، ولعل المراد البئر التي ~~حفرها في ملك مباح أو من استأجر أحدا ليعمل في بئر فانهارت عليه وكذا ~~المعدن. (5) يدل على ضمانهم مع التهمة، والظاهر أن المراد به أنه يحصل ~~اللوث ويثبتون بالقسامة. (م ت) # --- PageV04P154 [ 155 ] # 5346 وروى الحسين بن سعيد، عن على بن النعمان، عن أبى الصباح الكنانى ~~قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام: " من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ~~ضامن " (1). 5347 وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) " ~~أنه سئل عن الشئ يوضع على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره (2) ~~قال: " كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه ". باب (ما يجب في ~~الدابة تصيب انسانا بيدها أو رجلها) 5348 روى حماد، عن الحلبي عن أبى عبد ~~الله (عليه السلام) " أنه سئل عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب ~~دابته إنسانا برجلها، فقال: ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت ~~بيديها لان رجلها خلفه إن ركب وإن قاد دابته فإنه يملك بإذن الله يديها ~~يضعهما حيث يشاء " (3). 5349 وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن أبى ~~عبد الله (عليه السلام) " في رجل حمل عبده على دابه فوطئت رجلا فقال: الغرم ~~على مولاه " (4). 5350 وروى يونس بن عبد الرحمن رفعه إلى أبى عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " بهيمة الانعام لا يغرم أهلها شيثا ما دامت مرسلة " (5). # --- # (1) كأن طرح في الطريق المزالق والمعاثر أو حفر بئرا أو صب ماء في المزلق ~~وأمثال ذلك. (2) عقره أي جرحه فهو عقير وقوم عقرى مثل جريح وجرحاء. ~~(الصحاح) (3) في الكافي " ان ركب وان كان قائدها فانه يملك باذن الله - الخ ~~" ويدل على أن الراكب والقائد يضمنان ما تجنيه بيدها. وفي الكافي زيادة ~~أسقطها المصنف. (4) القول ms1929 بضمان المولى مطلقا للشيخ وأتباعه مستندا إلى هذه ~~الرواية، واشترط ابن ادريس صغر المملوك بخلاف البالغ العاقل فان جنايته ~~تتعلق برقبته. (المرآة) (5) مروى في الكافي والتهذيبين مرسلا أيضا. # --- PageV04P155 [ 156 ] # 5351 وفي رواية السكوني " أن عليا (عليه السلام) كان يضمن القائد والسائق ~~والراكب " (1). 5352 و" قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دابة عليها ~~رديفان فقتلت الدابة رجلا أو جرحته، فقضى بالغرامة بين الرديفين بالسوية " ~~(2). 5353 وفي رواية غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما ~~السلام) (أن عليا (عليه السلام) ضمن صاحب الدابة ما وطئت بيديها، وما نفحت ~~برجليها فلا ضمان عليه إلا أن يضربها إنسان " (3). باب (ما جاء في رجلين ~~اجتمعا على قطع يد رجل) 5354 روى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم عن أبي ~~مريم الانصاري عن أبي جعفر (عليه السلام) " في رجلين اجتمعا على قطع يد ~~رجل، فقال: إن أحب أن يقطهما أدى إليهما دية يد فاقتسماها ثم يقطعهما، وإن ~~أحب أخذ منهما دية يده، فإن قطع يد أحدهما رد الذي لم تقطع يده على الذي ~~قطعت يده ربع الدية " (4). # --- # (1) في الكافي والتهذيب باسنادهما عن السكوني عن أبي عبد الله " أنه ضمن ~~القائد والسائق والراكب، فقال: ما أصاب الرجل فعلى السائق، وما أصاب اليد ~~فعلى القائد والراكب " وقال العلامة المجلسي: لعل التخصيص بالرجل لانه أخفى ~~فلا ينافي المشهور. (2) رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن سلمة بن تمام عن ~~على عليه السلام، ويدل على أن الرديفين على الدابة يضمنان معا. (3) روى ~~نحوه في الكافي عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام، ويدل على تفصيل آخر ~~غير المشهور، ويمكن حمله على المشهور بان يكون المراد ما يطأ عليه باليدين ~~والرجلين ويكون الضمان باعتبار اليدين، وقوله: " الا أن يضربها انسان " ~~الاستثناء منقطع أي يضمن الضارب حينئذ. (المرآة) (4) أي ربع دية الانسان ~~فهي نصف دية اليد الواحدة، والخبر مروى في الكافي في الصحيح. # --- PageV04P156 [ 157 ] # باب (ما يجب على من قطع رأس ميت) 5355 روى الحسين بن خالد عن ms1930 أبى الحسن ~~موسى (عليه السلام) قال: " دية الجنين إذ ضربت امه فسقط من بطنها قبل أن ~~تنشأ فيه الروح مائة دينار وهى لورثته، ودية الميت إذا قطع رأسه وشق بطنه ~~فليست هي لورثته إنما هي له دون الورثة، فقلت: وما الفرق بينهما؟ فقال: إن ~~الجنين امر مستقبل يرجى نفعه، وإن هذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد ~~وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحج بها عنه أو يفعل بها أبواب البر من ~~صدقة وغير ذلك (1)، قلت: فإنه دخل عليه رجل ليحفر له بئرا يغسله فيها فسدر ~~الرجل فيما يحفر بين يديه (2) فمالت مسحاته في يده فأصابت بطنه فشقته فما ~~عليه؟ فقال: إن كان هكذا فهو خطأ وإنما عليه الكفارة عتق رقبة، أو صيام ~~شهرين متتابعين، أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي (صلى الله ~~عليه واله) ". 5356 وفي نوادر محمد بن أبى عمير " أن الصادق (عليه السلام) ~~قال: قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحى " (3). 5357 وفى رواية عبد الله بن ~~مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل قطع رأس الميت، قال: عليه ~~الدية (4) لان حرمته ميتا كحرمته وهى حي ". # --- # (1) دلت على وجوب صرف الدية في وجوه البر، ولو كان له دين وليس له مال ~~فقضاء دينه أهم وجوه البر، والسيد المرتضى - رحمه الله - أوجب جعلها في بيت ~~المال، وقال العلامة المجلسي: العمل بالمروى أولى. (2) السدر - بالتحريك - ~~كالدوار ويعرض كثيرا لراكب البحر، وفي الكافي " فسدر الرجل مما يحفر فدير ~~به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه - الخ ". (3) رواه الكليني في الحسن ~~كالصحيح عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، وكأن أشديته من حيث العقوبة الاخروية ظاهرا. (4) أي دية ~~الجنين كما في رواية الحسين بن خالد التي تقدمت. # --- PageV04P157 [ 158 ] # قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذان الحديثان غير مختلفين لان كل واحد ~~منهما في حال، متى قطع رجل رأس ميت وكان ممن ms1931 أراد قتله في حياته فعليه ~~الديه، ومتى لم يرد قتله في حياته فعليه مائة دينار دية الجنين (1). 5358 ~~وروى عن أبى جميلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) ~~" ميت قطع رأسه (2) قال: عليه الدية، قلت: فمن يأخذ ديته؟ قال: الامام هذا ~~لله عزوجل، وإن قطعت يمينه أو شئ من جوارحه فعليه الارش للامام " (3). باب ~~(ما جاء في اللطمة تسود أو تخضر أو تحمر) 5359 روى الحسن بن محبوب، عن ~~إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل لطم رجلا ~~على وجهه فاسودت اللطمة، فقال: إذا اسودت اللطمة ففيها ستة دنانير، وإذا ~~اخضرت ففيها ثلاثة دنانير، وإذا احمرت ففيها دينار ونصف، وفي البدن نصف ذلك ~~" (4). باب (ما يجب على من أتى رجلا وهو راقد فلما صار على) (ظهره انتبه ~~فقتله) 5360 روى الحسين بن خالد عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) " أنه ~~سئل عن رجل اتى رجلا وهو راقد فلما صار على ظهره انتبه، فبعجه بعجة فقتله، ~~قال: لا دية # --- # (1) هذا التوجيه والتأويل لاوجه له لانه مبنى على أن المراد بقوله عليه ~~السلام " عليه الدية " الدية الكاملة ولم يثبت. (2) فيه سقط والصواب " قطع ~~رأسه رجل ". (3) قوله عليه السلام " عليه الدية " أي دية الجنين، وأبو ~~جميلة هو المفضل بن صالح الاسدي النخاس ضعيف كذاب يضع الحديث مات في حياة ~~الرضا عليه السلام. (الخلاصة) (3) رواه الشيخ في الموثق كالصحيح وزاد في ~~آخره " وأما ماكان من جراحات في الجسد فان فيها القصاص أو يقبل المجروح دية ~~الجراحة فيعطاها ". # --- PageV04P158 [ 159 ] # له ولا قود " (1). باب (ما جاء في ثلاثة اشتركوا في هدم حائط فوقع على ~~واحد) (منهم فمات) 5361 روى محمد بن أبى عمير، عن على بن أبى حمزة، عن أبى ~~بصير عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في هدم حائط اشترك فيه ثلاثة فوقع على واحد منهم فمات، فضمن ~~الباقين ديته لان كل واحد منهم ضامن صاحبه " (2). باب (الرجل ms1932 يقتل وعليه ~~دين) 5362 روى محمد بن أسلم الجبلى (3)، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 293، والشيخ في التهذيب ج 2 ص 504 في الحسن ~~كالصحيح عن الحسين بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام ويمكن رواية الحسين ~~عن أبي الحسن عليه السلام لكن الظاهر أنه سهو، والراقد النائم، وقوله " ~~انتبه " في الكافي " فلما صار على ظهره أيقن به " وفي التهذيب " فلما صار ~~على ظهره ليقربه " وفي بعض نسخة " ليضربه "، وبعجه بالسكين يبعجه بعجا إذا ~~شقه، والخبر يدل على جواز الدفع عن النفس والعرض وان انجر إلى القتل. (2) ~~رواه الكليني والشيخ، وقال في المسالك: في طريق الرواية ضعف يمنع من العمل ~~بها مع مخالفتها للقواعد الشرعية، وقال في الشرايع: لو رمى عشرة بالمنجنيق ~~فقتل الحجر أحدهم سقط نصيبه من الدية لمشاركته وضمن الباقون تسعة أعشار ~~الدية - إلى أن قال -: وفي النهاية: إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع ~~على أحدهم ضمن الاخر ان ديته لان كل واحد ضامن لصاحبه، وفي الرواية بعد ~~والاشبه الاول. (3) الجبلى اما نسبة إلى جبل - بفتح الجيم وتشديد الباء ~~الموحدة المضمومة - وهي بليدة على جانب دجلة من الجانب الشرقي بين ~~النعمانية وواسط أو بين بغداد وواسط ينسب إليها خلق كثير أو إلى جبل ~~طبرستان بل هو الصواب ومحمد بن أسلم أصله كوفي كان يتجر إلى طبرستان أو إلى ~~طبرستان وهو الاصوب ويكنى أبا جعفر يقال: انه كان غاليا كما في الخلاصة. # --- PageV04P159 [ 160 ] # ابن مسكان عن أبى بصير قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ~~يقتل وعليه دين وليس له مال فهل لاوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ ~~فقال: إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا ~~الدين للغرماء وإلا فلا " (1). باب (ضمان الظئر إذا انقلبت على الصبى فمات ~~أو تدفع الولد إلى) (ظئر اخر فتغيب به) 5363 روى محمد بن احمد بن يحيى بن ~~عمران الاشعري، عن محمد بن ناجية، عن محمد ms1933 بن على، عن عبد الرحمن بن سالم، ~~عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) قال: " أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم ~~وهى نائمة فانقلبت عليه فقتلته فانما عليها الدية من مالها خاصة إن كانت ~~إنما ظائرت طلب العز والفخر، وإن كانت إنما ظائرت من الفقر # --- # (1) في المسالك: إذا قتل الشخص وعليه دين فان أخذ الورثة الدية صرفت في ~~ديون المقتول ووصاياه كغيره من أمواله، وهل للورثة استيفاء القصاص مع بذل ~~الجاني الدية من دون ضمان ما عليه من الديون أو ضمان مقدار الدية منها؟ ~~قولان أحدهما (وهو مختار المحقق وابن ادريس والعلامة في أكثر كتبه) نعم لان ~~موجب العمد القصاص وأخذ الدية اكتساب وهو غير واجب على الورثة في دين ~~مورثهم ولعموم قوله تعالى " وقد جعلنا لوليه سلطانا " وقوله تعالى " النفس ~~بالنفس "، والثاني أنه لا يجوز لهم القصاص الابعد ضمان الدين أو الدية ان ~~كانت أقل منه، وقيل ليس لهم العفو أيضا بدونه لرواية أبي بصير عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، وأجاب المحقق في النكت عن الرواية بضعف السند وندورها ~~فلا يعارض الاصول وحملها الطبرسي على ما إذا بذل القاتل الدية فانه يجب ~~قبولها ولا يجوز للاولياء القصاص الابعد الضمان وان لم يبذلها جاز القود من ~~غير ضمان، والاشهر الجواز مطلقا. (2) رواه الشيخ في التهذيب وروى في القوى ~~عن الحسين بن خالد وغيره عن الرضا عليه السلام، ورواه الكليني ج 7 ص 370 عن ~~محمد بن أسلم، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام. # --- PageV04P160 [ 161 ] # فإن الدية على عاقلتها " (1). 536 4 وروى هشام بن سالم، عن سليمان بن ~~خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل استأجر ظئرا ~~فأعطاه ولده فكان عندها فانطلقت الظئر فاستأجرت ظئرا اخرى فغابت الظئر ~~بالولد، فلا يدرى ما صنع به والظئر لا تكافى، قال: الدية كاملة " (2). ~~ورواه على بن النعمان، عن ابن مسكان (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~مثله، ورواه حماد، عن الحلبي عن ms1934 أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. 5365 ~~وروى حماد، عن الحلبي قال: " سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل استأجر ~~ظئرا فدفع إليها ولده فغابت عنه به سنين ثم جاءت بالولد فزعمت امه أنها لا ~~تعرفه قال: ليس لهم ذلك فليقبلوه فإنما الظئر مأمونة " (4). باب (ما يجب من ~~الضمان على صاحب الكلب إذا عقر) 5366 روى الحسين بن علوان (5) عن عمرو بن ~~خالد، عن زيد بن على، عن آبائه (عليهم السلام) عن على (عليه السلام) " أنه ~~كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا، ولا يضمنه # --- # (1) قال في الشرايع: لوا نقلبت الظئر فقتلته لزمها الدية في مالها ان ~~طلبت بالمظائرة الفخر ولو كان لضرورة فديته على عاقلتها، وقال في المسالك: ~~في سند روايته ضعف وجهالة يمنع من العمل بمضمونها مع مخالفتها للاصل من أن ~~فعل النائم خطأ محض لعدم القصد فيه إلى الفعل أصلا، وبطلب الفخر لا يخرج ~~الفعل عن وصفه بالخطأ وغيره فكان القول بوجوب ديته على العاقلة مطلقا أقوى ~~وهو خيرة أكثر المتأخرين. (2) تقدم الخبر في باب القود ومبلغ الدية. (3) في ~~التهذيب ج 2 ص 508 عن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام، وعلى ~~بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. (4) يدل على أن الظئر مأمونة مصدقة باليمين لو أتت بولد وان لم ~~تعرفه الام وأما لو أثبتت الام أنه ليس بولدها فلها الدية عليها. (م ت) (5) ~~لم يذكر طريقه إليه في المشيخة. # --- PageV04P161 [ 162 ] # إذا عقر بالليل ". وإذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون وإذا ~~دخلت بغير إذنهم فلا ضمان عليهم (1) ". باب (ام الولد تقتل سيدها خطأ أو ~~عمدا) 5367 روى وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أنه ~~كان يقول " إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهى حرة ولا تبعة عليها، وإن قتلته ~~عمدا قتلت به " (2). باب (ما يجب على من أشعل نارا في دار قوم فاحترقت ~~الدار وأهلها) ms1935 5368 في رواية السكوني " أن عليا (عليه السلام) قضى في رجل ~~أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت الدار واحترق أهلها واحترق متاعهم، ~~قال: يغرم قيمة الدار وما فيها ثم يقتل " (3). باب (ما يجب على صاحب البختى ~~المغتلم إذا قتل رجلا) 5369 روى حماد، عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) " سئل عن بختى اغتلم (4) فخرج من الدار فقتل رجلا، فجاء أخو الرجل ~~فضرب الفحل بالسيف فعقره، فقال: # --- # (1) قضى بذلك على عليه السلام كما في التهذيب ج 2 ص 509 من رواية زيد. ~~(2) يدل على أنه إذا قتل أم الولد سيدها خطأ فانها تعتق من نصيب ولدها وليس ~~عليها شئ ولا عاقلة لها حتى تعقلها ومع العمد تقتل به. وما ورد في بعض ~~الاخبار أنها سعت في قيمتها محمول على الخطأ الذي هو شبه العمد كما قاله ~~المولى المجلسي رحمه الله، ولكن وهب بن وهب أبوالبختري كذاب لا يعتمد على ~~حديثه إذا انفرد به. (3) ظاهره العمد ولهذا يقتل بهم لان ذلك مما تقتل ~~غالبا. (4) البختي الابل الخراسانية، والغلمة - بالضم -: شهوة الضراب، ~~والمراد هنا الفحل وفي تلك الحالة يكون كالسكران. # --- PageV04P162 [ 163 ] # صاحب البختى ضامن للدية (1)، ويقبض ثمن بختيه ". باب (ما يجب من احياء ~~القصاص) 5370 روى على بن الحكم، عن أبان الاحمري، عن أبى بصير يحيى بن أبى ~~القاسم الاسدي عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " لما حضرت النبي (صلى الله ~~عليه واله) الوفاة نزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا رسول الله هل لك في ~~الرجوع إلى الدينا؟ فقال: لا قد بلغت رسالات ربى، فأعادها عليه، فقال: لا ~~بل الرفيق الاعلى (2)، ثم قال النبي (صلى الله عليه واله) والمسلمون حوله ~~مجتموعون: أيها الناس إنه لانبى بعدي ولا سنة بعد سنتى، فمن ادعى بعد ذلك ~~فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ومن اتبعه فإنه في النار، أيها الناس أحيوا ~~القصاص (3)، وأحيوا الحق لصاحب الحق (4) ولا تفرقوا، أسلموا وسلموا تسلموا، ~~كتب الله لاغلبن أنا ورسلي إن الله قوى عزيز ". # --- # (1) أي مع علمه بسكره، ms1936 وفي الروضة: يجب حفظ البعير المغتلم والكلب ~~العقور، فيضمن ما يجنيه بدونه إذا علم بحاله واهمل حفظه وان جهل حاله أو ~~علم ولم يفرط فلا ضمان. (2) في النهاية " وألحقني بالرفيق الاعلى " الرفيق: ~~جماعة الانبياء الذين يسكنون أعلى عليين، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه ~~الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع ومنه قوله تعالى " وحسن ~~اولئك رفيقا " والرفيق: المرافق في الطريق، وقيل معنى " الحقني بالرفيق ~~الاعلى " أي بالله تعالى، يقال: الله رفيق بعباده، من الرفق والرأفة فهو ~~فعيل بمعنى فاعل. وغلط الازهري قائل هذا واختار المعنى الاول، ومنه حديث ~~عائشة " سمعته يقول عند موته: " بل الرفيق الاعلى " وذلك أنه خير بين ~~البقاء في الدنيا وبين ما عند الله عزوجل فاختار ما عنده سبحانه. (3) أي لو ~~أراده الولى، والظاهر أن الخطاب للائمة ومن نصبوهم خاصا، أو عاما على ~~اشكال. (م ت) (4) تعميم بعد تخصيص أو في غير الدماء، وقوله " ولا تفرقوا " ~~أي عن متابعة من أوجب الله طاعتهم من أولي الامر المعصومين. وأسلموا بقبول ~~ولايتهم. (م ت) # --- PageV04P163 [ 164 ] # باب (ما جاء في السارق يكابر امرأة على فرجها ويقتل ولدها) 5371 روى يونس ~~بن عبد الرحمن (1) عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها، فلما جمع الثياب تبعتها ~~نفسه فواقعها فتحرك ابنها فقام إليه فقتله بفأس كان معه فلما فرغ حمل ~~الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، ~~فقال أبو عبد الله (عليه السلام) يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ~~ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف. درهم بما كابرها على فرجها لانه زان وهو ~~في ماله يغرمه وليس عليها في قتلها إياه شئ لانه سارق " (2). 5372 وروى ~~محمد بن الفضيل عن الرضا (عليه السلام) قال: " سألته عن لص دخل على امرأة ~~وهى حبلى فقتل ما في بطنها فعمدت المرأة إلى سكين فوجأته به فقتلته، قال: ~~هدر دم اللص " (3). # --- # (1) الظاهر أنه مأخوذ من ms1937 كتابه ولم يذكر طريقه إليه، وروى الكليني والشيخ ~~نحوه عن على، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة عنه عليه ~~السلام. (2) في المسالك " هذه الرواية تنافي بظاهرها الاصول المقررة من ~~وجوه - الاول: أن قتل العمد يوجب القود فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط ~~محل القود، وأجاب المحقق - رحمه الله - عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا بل ~~مع امكانه ان لم نقل ان موجب العمد ابتداء أحد الامرين، الثاني أن في الوطي ~~مكرها مهر المثل فلم حكم باربعة آلاف خصوصا على القول بانه لا يتجاوز ~~السنة، وأجاب المحقق باختيار كون موجبه مهر المثل ومنع تقديره بالسنة مطلقا ~~فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك، الثالث أن الواجب على السارق قطع ~~اليد فلم يطل دمه، وأجاب بأن اللص محارب والمرأة قتلته دفعا عن المال فيكون ~~دمه هدرا، الرابع أن قتلها له كان بعد قتل ابنها فلم لا يقع قصاصا، وأجاب ~~بأنها قصدت قتله دفاعا لا قودا ليوافق الاصول فلو فرض قتلها له قودا بابنها ~~لجاز أيضا ولا شئ على أوليائه ". (3) تقدم تحت رقم 5324 نحوه. # --- PageV04P164 [ 165 ] # 5373 وروى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) يقول " في رجل راود امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت ~~منه مقتلا، قال: ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله عزوجل فان قدمت إلى ~~امام عدل اهدر دمه). 5374 وروى جميل بن دراج، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر ~~(عليه السلام): " الرجل يغصب المرأة نفسها، قال: يقتل) (1). باب (المرأة ~~تدخل بيت زوجها رجلا فيقتله زوجها وتقتل المرأة) (زوجها وما يجب في ذلك) ~~5375 روى يونس بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ~~" رجل تزوج امرأة فلما كان ليلة البناء (2) عمدت المرأة إلى رجل صديق لها ~~فأدخلته الحجلة فلما ذهب الرجل يباضع اهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت ~~فقتل الزوج الصديق، وقامت المرأة فضربت الرجل ضربة فقتلته ms1938 بالصديق؟ قال: ~~تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج). باب (من مات في زحام الاعياد أو ~~عرفة أو على بئر أو جسر) (لا يعلم من قتله) 5376 روى السكوني، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال على (عليه السلام): " من مات في ~~زحام جمعة أو عيد أو عرفه أو على بئر أو جسر لا يعلم من قتله فديته على بيت ~~المال). # --- # (1) يدل على أنه يقتل غاصب الفرج حدا محصنا كان أو غير محصن، والخبر ~~بأبواب الحدود أنسب وتقدم فيها والتكرار للمناسبة. (2) الخبر مروي في ~~الكافي والتهذيب عن عبد الله بن طلحة، والمراد بليلة البناء الزفاف، العرب ~~كانوا يبنون خيمة حادثة للعروس في ليلة العرس. # --- PageV04P165 [ 166 ] # باب * (الرجل يقتل فيوجد متفرقا) * 5377 - روى محمد بن سنان، عن طلحة بن ~~زيد، عن الفضل بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في الرجل يقتل ~~فيوجد رأسه في قبيلته، ووسطه وصدره ويداه في قبيله والباقي في قبيلة، قال: ~~ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه " (1) 5378 - وسئل ~~الصادق (عليه السلام) عن رجل قتل ووجد أعضاؤه متفرقة كيف يصلى عليه قال: ~~يصلى على الذي فيه قلبه (). باب * (الشجاج وأسمائها) * قال الاصمعي: أول ~~الشجاج الحارصة، وهى التى تحرص الجلد يعنى تشققه ومنه قيل: حرص القصار ~~الثوب أي شقه، ثم الباضعة وهى التى تشق اللحم بعد الجلد (3)، ثم المتلاحمة ~~وهى التى أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق، ثم السمحاق وهى التى بينها وبين ~~العظم قشرة رقيقة، وكل قشرة رقيقة فهى سمحاق، ومنه قيل في السماء سماحيق من ~~غيم، وعلى الشاة سماحق من شحم (4)، ثم الموضحة وهى التى تبدي وضح العظم، ثم ~~الهاشمة وهى التى تهشم العظم، ثم المنقلة وهى التى تخرج منها فراش العظام، ~~وفراش العظام قشرة تكون على العظم دون اللحم ومنه قول النابغة # --- # (1) الظاهر أن اليدين ذكرتا تبعا لقول السائل والمدار على الصدور وتقدم ~~الخبر في المجلد الاول تحت رقم 484. (2) لا مدخل لهذا الخبر وكذا الخبر ~~السابق هنا الا ms1939 باعتبار تلازم الصلاة واللوث للدية. (م ت) (3) لم يذكر ~~الدامية لانها داخلة في الباضعة والمتلاحمة. (م ت) (4) في بحر الجواهر ~~لمحمد بن يوسف الطبيب الهروي: السمحاق - بالكسر -: قشرة رقيقة فوق عظم ~~الرأس، والشجة إذا بلغت بها سميت سمحاقا إيضا تسمية الحال باسم المحل # --- PageV04P166 [ 167 ] # " ويتبعهم منها فراش الحواجب " (1) ثم المأمومة وهى التى تبلغ أم الرأس ~~وهى الجلدة التى تكون على الدماغ، ومن الشجاج والجراحات الجائفة وهى التى ~~تبلغ في الجسد الجوف وفي الرأس الدماغ. باب * (ما جاء فيمن قتل ثم فر) * ~~5379 روى الحسن بن على بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن أبان بن عثمان عن أبي ~~بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) " في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر ~~عليه حتى مات، قال: ان كان له مال اخذ منه وإلا اخذ من الاقرب فالاقرب " ~~(2). 5380 وروى الحسن بن على بن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة عن ~~أبى عبد الله (عليه السلام) " في الرجل يؤخذ وعليه حدود إحداهن القتل؟ قال: ~~كان على عليه السلام يقيم عليه الحدود قبل، ثم يقتله، ولا تخالف عليا (عليه ~~السلام ") (3). باب * (دية الجراحات والشجاج) * (4) 5381 روى القاسم بن ~~محمد الجوهرى، عن على بن ابى حمزة، عن ابى بصير عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " في الموضحة: خمسة من الابل، وفي السمحاق التى دون الموضحة ~~أربعة من الابل (5) وفى المنقلة خمسة عشر من الابل، وفى الجائفة ثلث - # --- # (1) صدره " تطر فضاضا بينها كل قونس " والقونس: أعلى الرأس، وفراش الرأس ~~عظام رقاق تلي القحف. (2) يدل على أنه يؤخذ من ماله ان كان والا فمن الاقرب ~~إليه ان كان والا فمن بعدهم ويمكن أن يكون المراد بهم العاقلة لكن الظاهر ~~غيرهم وان دخلوا فيهم. (م ت) (3) تقدم الكلام فيه في كتاب الحدود باب ما ~~يجب في اجتماع الحدود على رجل. (4) تطلق الشجة غالبا على جراحات الرأس ~~والوجه. (م ت) (5) أعلم أنه لا ريب في أن الشجة إذا خرق الجلد وخرج منه دم ms1940 ~~ضعيف فهي الحارصة # --- PageV04P167 [ 168 ] # الدية: ثلاث وثلاثون من الابل (1)، وفي المأمومة ثلث الدية ". 5382 وفي ~~رواية ابن المغيرة، عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " في الباضعة: ثلاثة من الابل " (2). 5383 وروى الحسن بن محبوب، عن ~~صالح بن رزين (3)، عن ذريح المحاربي قال: " سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل شج رجلا موضحة وشجه آخر دامية # --- # وفيها بعير، وإذا دخلت في اللحم قليلا ففيها بعيران، وإذا دخلت فيه كثيرا ~~ولم تبلغ السمحاق ففيها ثلاثة أبعرة، وإذا وصلت إلى السمحاق ولم تخرقها ~~ففيها أربعة أبعرة وهي المسماة بالسمحاق، وإذا ظهر العظم منها فهي الموضحة ~~وفيها خمسة أبعرة، وإذا كسر العظم ففيها عشرة أبعرة، وفي المنقلة خمسة عشر ~~بعيرا، وفي الجائفة والمأمومة ثلث الدية لكن الخلاف في التسمية فيما بين ~~الحارصة والسمحاق وبين الباضعة والدامية والمتلاحمة وهما مرتبتان يطلق ~~عليهما ثلاثة أسماء، ولا بأس به مع ظهور المراد. (م ت) (1) وهو قريب من ~~الثلث. (سلطان) (2) أطلق الباضعة هنا على المتلاحمة (م ت) والكافي ج 7 ص ~~326 في الضعيف - لمكان سهل بن زياد - عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ~~(ع) قال: " قال أمير المؤمنين (ع): " قضى رسول الله (ص) في المأمومة ثلث ~~الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل وفي الموضحة خمسا من الابل، وفي ~~الدامية بعيرا، وفي الباضعة بعيرين، وقضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة، وقضى ~~في السمحاق أربعة من الابل " وفي ص 327 عن السكوني عنه عليه السلام " أن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قضى في الدامية بعيرا، وفى الباضعة بعيرين، ~~وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة، وفي السمحاق أربعة أبعرة " والمشهور بين ~~الاصحاب أن الحارصة وهي القاشرة للجلد فيها بعيران، والباضعة وهي الاخذة ~~كثيرا في اللحم ولا تبلغ سمحاق العظم وفيها ثلاثة أبعرة وهي المتلاحمة على ~~الاشهر، وقيل ان الدامية هي الحارصة وأن الباضعة متغايرة للمتلاحمة فتكون ~~الباضعة هي الدامية بالمعنى السابق، واتفق القائلان على أن الاربعة ألفاظ ~~موضوعة لثلاثة معان وأن ms1941 واحدا منها مترادف والاخبار مختلفة أيضا والنزاع ~~لفظي. (المرآة) (3) صالح بن رزين كوفي قال النجاشي: له كتاب، وقال الشيخ: ~~له أصل. # --- PageV04P168 [ 169 ] # في مقام واحد (1) فمات الرجل، قال: عليهما الدية في أموالهما نصفين " ~~(2). 5384 - وروى ابن محبوب، عن الحسن بن حي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " سألته عن الموضحة في الرأس كماهي في الوجه؟ فقال: الموضحة والشجاج ~~في الوجه والرأس سواء في الدية لان الوجه من الرأس الجراحات في الجسد كما ~~هي في الرأس " (3). 5385 وفي رواية أبان قال: (الجائفة ما وقعت في الجوف ~~ليس لصاحبه قصاص الا الحكومة، والمنقلة تنقل منها العظام ليس فيها قصاص الا ~~الحكومة، وفي المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص الا الحكومة ". 5386 وفي ~~رواية السكوني " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في الهاشمة بعشر من ~~الابل " (4). 5387 وقال أبو عبد الله (عليه السلام) " في عبد شج رجلا موضحة ~~ثم شج آخر فقال: هو بينهما " (5). باب * (نوادر الديات) * 5388 روى عمرو بن ~~عثمان، عن أبي جميلة، عن سعد الاسكاف، عن الاصبغ # --- # (1) أي شج ذلك الرجل رجل آخر دامية، وقيل شجه قبل تلك الموضحة، ويمكن أن ~~يراد بالدامية الحارصة أو الباضعة، ولعل قوله " في مقام واحد " لعدم توهم ~~اندمال الاولى. (2) الظاهر أن الحكم بالدية لعدم ارادة القتل، ولم يكن بما ~~يقتل غالبا، ويدل على أن الجراحات المسرية لا يعتبر فيها التفاوت بالشدة ~~والضعف ويكون دية القتل على جارحهما والمعتبر فيها العدد. (3) يدل على أن ~~دية الشجاج في الرأس والوجه سواء، وعلى أن حكم البدن غير حكمهما. (4) رواه ~~الشيخ في التهذيب ج 2 ص 528 باسناده عن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم عن ~~النوفلي، عن السكوني. (5) رواه الشيخ باسناده عن النوفلي عن السكوني عنه ~~عليه السلام، وتقدم الكلام فيه في خبر صالح بن رزين. # --- PageV04P169 [ 170 ] # ابن نباتة قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في جارية ركبت جارية ~~فنخستها جارية اخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت (1)، فقضى بديتها ~~نصفين بين الناخسة والمنخوسة " (2). 5389 وروى عن وهب ms1942 بن وهب، عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: " قال على (عليه السلام): من قتل حميم ~~قوم فليصالحهم ما قدر عليه فإنه أخف لحسابه " (3). 5390 روى عبد الله بن ~~سنان، عن الثمالى، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال (4): " لو ~~أن رجلا ضرب رجلا سوطا لضربه الله سوطا من النار ". 5391 وفي رواية ابن ~~فضال، عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " دية كلب الصيد ~~أربعون درهما، ودية كلب الماشية عشرون درهما (5) ودية الكلب الذى ليس للصيد ~~ولا للماشية زبيل من تراب، على القاتل أن يعطى وعلى صاحبه أن يقبل " (6). # --- # (1) نخس الدابة: غرز جنينها أو مؤخرها بعود ونحوه فهاجت، ونخس بغلان هيجه ~~وأزعجه، وقمص الفرس وغيره: عدا سريعا وكان يرفع يديه معا ويطرحهما معا، ~~ووثب ونفر. (2) سنده ضعيف، وحمل على أن المنخوسة حملها عبثا أو مكرهة، وقال ~~سلطان العلماء: هذه الرواية مشهورة عمل بها الشيخ وأتباعه مع أنها ضعيفة ~~السند، وقال المحقق في الشرايع أبو جميلة ضعيف فلا استناد بنقله، وفي ~~المقنعة على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ويسقط الثلث لركوبها عبثا، وهذا ~~وجه حسن. وقال ابن ادريس وجها ثالثا: أوجب الدية على الناخسة ان كانت ملجئة ~~للقامصة وان لم تكن ملجئة فالدية على القامصة، وهو متجه أيضا غير أن ~~المشهور بين الاصحاب هو الاول. وقال الفاضل التفرشي: لعل جعل الدية بينهما ~~تعلقها برقبتهما. (3) تقدم كرارا أن وهب بن وهب أبا البخترى ضعيف كذاب، ~~وقال المولى المجلسي: الظاهر أن المراد أنه لايقر بالقتل لخوف القصاص، أو ~~يقر بالخطأ مع كونه عامدا، أو يقول للورثة: ان لكم على حقا عظيما ويصالحهم ~~فانه أخف لحسابه يوم القيامة. (4) كذا مقطوعا. (5) قال سلطان العلماء: هو ~~قول الشيخ وابن ادريس، والاكثر على وجوب الكبش وقيل وجوب القيمة. (6) أي ~~ليس له طلب الزيادة وهو كناية عن أنه لادية له. (مراد) # --- PageV04P170 [ 171 ] # 5392 وروى محمد بن سنان، عن أبى الجارود (1) قال: سمعت أبا جعفر (عليه ~~السلام) يقول: " كانت بغلة رسول ms1943 الله (صلى الله عليه وآله) لا يردوها عن شئ ~~وقعت فيه (2)، قال: فأتاها رجل من بنى مدلج وقد وقعت في قصب له ففوق لها ~~سهما (3) فقتلها فقال له على عليه السلام: والله لا تفارقني حتى تديها، ~~قال: فوداها ستمائة درهم " (4). 5393 وروى جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا عن ~~أحدهما (عليهما السلام) " في رجل كسر يد رجل ثم برئت يد الرجل، فقال: ليس ~~عليه في هذا قصاص ولكنه يعطى الارش " (5). 5394 وروى الحسين بن سعيد، عن ~~ابن أبى عمير، عن محمد بن أبى حمزة، وحسين الرواسي، عن إسحاق بن عمار قال: ~~قلت لابي الحسن (عليه السلام): " المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقى ما ~~في بطنها؟ فقال: لا، فقلت: إنما هو نطفة، قال: إن أول ما يخلق نطفة " (6). # --- # (1) هو زياد بن المنذر الخارقي الحوفي مولاهم كوفي تابعي زيدي أعمى وتغير ~~حاله لما خرج زيد، تنسب إليه الجارودية من الزيدية قال ابن الغضائري. حديثه ~~في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية، وأصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن ~~محمد بن سنان عنه ويعتمدون ما رواه محمد ابن بكر الارجني عنه. (2) أي لا ~~يردونها حذفت النون للتخفيف أي لا يمنعونها عن شئ وقف فيه يأكله. (مراد) ~~(3) فوق بمعنى أوفق أي وضع فوقه في الوتر ليرمى به قال الجوهرى: الفوق: ~~موضع الوتر من السهم وفوقت السهم أي جعلت له فوقا، وأفقت السهم أي وضعت ~~فوقه في الوتر لارمي به وأوفقته أيضا، ولا يقال أفوقته وهو من النوادر - ~~انتهى، وقال الفيومي: فوقت له تفويقا جعلت له فوقا، وإذا وضعت السهم في ~~الوتر لترمي به قلت: أفقته افاقة. (4) الظاهر أنها كانت دية تلك البغلة، ~~ويمكن أن يكون قيمتها. (م ت) (5) المشهور بين الاصحاب أنه ليس في كسر ~~العظام قصاص لما فيه من التغرير بالنفس وعدم الوثوق باستيفاء المثل ولا ~~يمكن الاستدلال عليه بهذا الخبر إذ يمكن أن يكون المراد به عدم القصاص بعد ~~البرء. (المرآة) (6) يدل على حرمة شرب الدواء لاسقاط النطفة، وسند الخبر ~~موثق كالصحيح وتقدم ms1944 في المجلد الاول ص 94 كلام فيه للمؤلف رحمه الله. # --- PageV04P171 [ 172 ] # 5395 وروى الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد عن أبى عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " سألني داود بن على (1) عن رجل كان يأتي بيت رجل فنهاه ~~أن يأتي بيته فأبى أن يفعل فذهب إلى السلطان: فقال السلطان أن فعل فاقتله، ~~قال: فقتله فما ترى فيه فقلت: أرى أن لا يقتله إنه إن استقام هذا ثم شاء أن ~~يقول كل إنسان لعدوه دخل بيتى فقتلته " (2). 5396 وروى محمد بن أحمد بن ~~يحيى، عن على بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر عن الحصين بن عمرو، عن يحيى بن ~~سعيد بن المسيب (3) أن معاوية كتب إلى أبى موسى الاشعري أن ابن أبى الحسين ~~(4) وجد على بطن امرأته رجلا فقتله وقد أشكل حكم ذلك على القضاة فسل عليا ~~عن هذا الامر، قال: فسأل أبو موسى عليا (عليه السلام)، فقال والله ما هذا ~~في هذه البلاد يعنى الكوفة وما يليها وما هذا بحضرتي فمن أين جاءك هذا؟ ~~قال: كتب الي معاوية ان ابن أبى الحسين وجد مع امرأته رجلا فقتله، وقد أشكل ~~[ حكم ذلك ] على القضاة (5) فرأيك في هذا؟ فقال (عليه السلام): أنا أبو ~~الحسن إن جاء باربعة يشهدون على ما شهد، والا دفع إليه برمته ". 5397 وفي ~~رواية ابن ابى عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) ~~قال: " إذا مات ولى المقتول قام ولده من بعده مقامه بالدم " (6). 5398 وروى ~~محمد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) # --- # (1) الظاهر أنه داود بن على بن عبد الله بن عباس وكان أمير المدينة من ~~قبل بنى العباس. (2) قوله " فقلت أرى أن لا يقتله " أي من حيث أنه لا يقبل ~~ذلك منه فيقاد به، إذ لو قبل مثل ذلك فلكل أحد أن يقتل عدوه ويقول قتله ~~لانه دخل بيتى. (مراد) (3) في التهذيب ج 2 ص 535 " عن الحصين بن عمرو، عن ~~يحيى بن سعيد، ms1945 عن سعيد بن المسيب " وهو الصواب وكأن الساقط وقع من النساخ. ~~(4) في بعض النسخ " ابن أبي الحصين " وفي التهذيب " ابن أبي الجسرين ". (5) ~~في بعض النسخ " قد اشكل عليه القضاء ". (6) يدل على أن الحق يورث (م ت) ~~والخبر مروى في الكافي بسند مرسل كالحسن. # --- PageV04P172 [ 173 ] # في عين فرس فقئت بربع ثمنه يوم فقئت العين " (1). 5399 و" قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) (2) في أربعة أنفس شركاء في بعير فعقله أحدهم ~~فانطلق البعير فعبث بعقاله فتردى فانكسر، فقا اصحابه للذى عقله أغرم لنا ~~بعيرنا، فقضى بينهم أن يغرموا له حظه من أجل أنه أوثق حظه فذهب حظهم بحظه " ~~(3). 5400 وفي رواية محمد بن أحمد بن يحيى باسناده قال: " رفع إلى المأمون ~~رجل دفع رجلا في بئرفمات فأمر به أن يقتل، فقال الرجل: إنى كنت في منزلي ~~فسمعت الغوث فخرجت مسرعا ومعي سيفى فمررت على هذا وهو على شفير بئر فدفعته ~~فوقع في البئر، فسأل المأمون الفقهاء في ذلك فقال بعضهم: يقاد به، وقال ~~بعضهم: يفعل به كذا وكذا، فسأل أبا الحسن (عليه السلام) عن ذلك وكتب إليه ~~فقال: ديته على أصحاب الغوث الذين صاحوا الغوث، قال: فاستعظم ذلك الفقهاء ~~فقالوا للمأمون: سله من أين قلت هذا، فسأل فقال (عليه السلام): إن امرأة ~~استعدت إلى سليمان بن داود (عليه السلام) على ريح فقالت كنت على فوق بيتى ~~فدفعتني ريح فوقعت إلى الدار فانكسرت يدي فدعا سليمان (عليه السلام) # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 367 بسند حسن كالصحيح، والمشهور بين الاصحاب لزوم ~~الارش في الجناية على أعضاء الحيوان مطلقا من غير تفصيل، وذهب الشيخ في ~~الخلاف الى أن كل ما في البدن منه اثنان وفيهما القيمة في أحدهما نصفها ~~وعمل بمضمون هذا الخبر وأمثاله ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة في ~~الوسيلة ويحيى بن سعيد في الجامع وغيرهم، وسائر الاصحاب ذكروها رواية وقال ~~المحقق: لا تقدير في قيمة شئ من أعضاء الدابة بل رجع إلى الارش السوقي وروى ~~في عين الدابة ربع قيمتها. (2) الظاهر أنه ms1946 جزء من خبر محمد بن قيس لما رواه ~~الشيخ في الصحيح في التهذيب ج 2 ص 510 عنه عن أبي جعفر (ع). (3) الذي ~~تقتضيه القواعد أن لا يكون على أحد شئ فتغريمهم عليه السلام حصة العاقل ~~ويمكن أن يكون على وجه الفرض والتقدير أنه لو كان غرامة لكان عليكم لانه ~~حفظ بقدر حصته أو كان البعير الخاص بحيث يلزم أن تعقل يداه حتى لا يسقط من ~~علو أو في بئر، وهم قصروا في عقلها فباعتبار تقصيرهم ضمنوا حصته. (م ت) # --- PageV04P173 [ 174 ] # بالريح (1) فقال لها: ما حملك على ما صنعت بهذه المرأة؟ فقالت الريح: يا ~~نبى الله إن سفينة بني فلان كانت في البحر قد أشرف أهلها على الغرق فمررت ~~بهذه المرأة وأنا مستعجلة فوقعت فانكسرت يدها، فقضى سليمان (عليه السلام) ~~بأرش يدها على أصحاب السفينة ". 5401 وفي رواية أبان بن عثمان " أن عمر بن ~~الخطاب اتى برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إاليه وأمره أن يقتله فضربه الرجل ~~حتى رأى أنه قد قتله، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه حتى برئ، فلما ~~خرج أخذه أخ المقتول الاول، فقال: أنت قاتل أخى ولى أن اقتلك، فقال له: قد ~~قتلتنى مرة فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله فخرج وهو يقول: يا أيها الناس ~~والله قد قتلني مرة فمروا به على علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فأخبره ~~بخبره، فقال: لا تعجل عليه حتى أخرج إليك، فدخل (عليه السلام) علي عمر ~~فقال: ليس الحكم فيه هكذا، فقال: ما هو يا أبا الحسن؟ قال: يقتص هذا من أخ ~~المقتول الاول ما صنع به، ثم يقتله بأخيه فظن الرجل أنه إن اقتص منه أتى ~~على نفسه فعفا عنه وتتاركا " (2). باب (الوصية من لدن آدم عليه السلام) ~~5402 روى الحسن بن محبوب، عن مقاتل بن سليمان (3) عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) # --- # (1) قيل: لعل المدعو والمجيب الملك الموكل بالريح ولعل نقله عليه السلام ~~حكم سليمان (ع) لاسكانهم لا لانه حجة. وكيف كان الخبر مرفوع ms1947 ومروى في ~~التهذيب بنحو أبسط بدون ذكر المأمون والفقهاء بسند ضعيف. (2) قال في ~~المسالك: الرواية ضعيفة بالرجال والارسال وان كان عمل بمضمونها الشيخ في ~~النهاية وأتباعه ولذلك اختار المحقق التفضيل بأنه ان كان ضربه بما ليس له ~~الاقتصاص به كالعصالم يكن الاقتصاص حتى يقتص منه الجاني أو الدية وان كان ~~قد ضربه بما هو كالسيف كان له قتله من غير قصاص عليه في الجرح لانه استحق ~~عليه ازهاق نفسه وما فعله من الجرح مباح له لانه جرحه بماله فعله والمباح ~~لا يستعقب الضمان، ويمكن حمل الرواية عليه. (3) لانشك في أن الوصية متصلة ~~من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الاوصياء عليهم السلام # --- PageV04P174 [ 175 ] # قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه واله): أنا سيد النبيين، ووصيي سيد ~~الوصيين، وأوصياؤه سادة الاوصياء، إن آدم (عليه السلام) سأله الله عزوجل أن ~~يجعل له وصيا صالحا، فأوحى الله عزوجل إليه إنى أكرمت الانبياء بالنبوة ثم ~~اخترت من خلقي خلقا وجلعت خيارهم الاوصياء (1) فأوحى الله تعالى ذكره إليه ~~يا آدم أوص إلى شيث، فأوصى آدم (عليه السلام) إلى شيث وهو هبة الله بن آدم، ~~وأوصى شيث إلى ابنه شبان وهو ابن نزلة الحوراء (2) التي أنزلها الله عزوجل ~~على آدم من الجنة فزوجها ابنه شيثا، وأوصى شبان إلى # --- # لكن مقاتل بن سليمان أبو الحسن البلخي بترى عامى يقال له: ابن دوال دوز، ~~والمخالفون اختلفوا في شأنه فبعضهم رفعوه فوق مقامه وبجلوه وقالوا: " ما ~~علم مقاتل بن سليمان في علم الناس الاكالبحر الاخضر في سائر البحور "، ~~وبعضهم كذبوه وهجروه ورموه بالتجسيم ففي تهذيب التهذيب للعسقلاني عن أحمد ~~بن سيار المروزى قال: مقاتل بن سليمان متهم متروك الحديث مهجور القول، سمعت ~~اسحاق بن ابراهيم يقول: " أخبرني حمزة بن عمير أن خارجة مر بمقاتل وهو يحدث ~~الناس فقال: حدثنا أبو النضر - يعنى الكلبى - قال: فمررت عليه مع الكلبي ~~فقال الكلبى: والله ما حدثته قط بهذا، ثم دنامنه فقال: يا أبا الحسن أنا ~~أبو النضر وما حدثتك بهذا قط، فقال ms1948 مقاتل: اسكت يا أبا النضر فان تزيين ~~الحديث لنا انما هو بالرجال " وفيه قال أبو اليمان: قام مقاتل فقال: سلوني ~~عما دون العرش حتى أخبركم به، فقال له يوسف السمتي: من حلق رأس آدم أول ما ~~حج؟ قال: لا أدري، وفيه أيضا عن العباس بن الوليد عن أبيه قال: سألت مقاتل ~~بن سليمان عن إشياء فكان يحدثني بأحاديث كل واحد ينقض الآخر، فقلت بأيها ~~آخذ؟ قال: بأيها شئت، وقال ابن معين انه ليس بثقة، وقال عمرو بن علي: متروك ~~الحديث كذاب، وقال ابن سعد: أصحاب الحديث يتقون حديثه وينكرونه، وقال ~~النسائي: كذاب وفي موضع آخر: الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أربعة وعد منهم مقاتل بن سليمان، وقال البرقي في رجاله: ~~انه عامي وعنونه العلامة في الضعفاء وعده من أصحاب الباقر عليه السلام ~~وقال: بترى، ثم أعلم أن هذا الخبر رواه المصنف بسند صحيح عن مقاتل في كمال ~~الدين وتمام النعمة ص 212 طبع مكتبتنا. (1) زاد هنا في كمال الدين " فقال ~~آدم عليه السلام يا رب فاجعل وصيي خير الاوصياء ". (2) في بعض نسخ كمال ~~الدين " هو ابن له من الحوراء ". # --- PageV04P175 [ 176 ] # محلث، وأوصى محلث إلى محوق، وأوصى محوق إلى غثميشا، وأوصى غثميشا إلى ~~اخنوخ وهو إدريس النبي (عليه السلام)، وأوصى إدريس إلى ناحور، ودفعها ناحور ~~إلى نوح (عليه السلام)، وأوصى نوح إلى سام، وأوصى سام إلى عثامر، وأوصى ~~عثامر إلى برغيثاشا، وأوصى برغيثاشا إلى يافث، وأوصى يافث إلى برة، وأوصى ~~برة إلى جفسية، (1) وأوصى جفسية إلى عمران، ودفعها عمران إلى إبراهيم ~~الخليل (عليه السلام،) وأوصى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل، وأوصى إسماعيل إلى ~~إسحاق، وأوصى إسحاق إلى يعقوب، وأوصى يعقوب إلى يوسف، وأوصى يوسف إلى ~~بثريا، وأوصى بثريا إلى شعيب، ودفعها شعيب إلى موسى بن عمران (عليه ~~السلام)، وأوصى موسى بن عمران إلى يوشع بن نون، وأوصى يوشع بن نون إلى داود ~~(2)، وأوصى داود إلى سليمان (عليه السلام)، وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا، ~~وأوصى آصف ms1949 بن برخيا إلى زكريا، ودفعها زكريا إلى عيسى بن مريم (عليه ~~السلام) وأوصى عيسى بن مريم إلى شمعون بن حمون الصفا، وأوصى شمعون إلى يحيى ~~بن زكريا، وأوصى يحيى بن زكريا (3) إلى منذر، وأوصى منذر إلى سليمة، وأوصى سليمة # --- # (1) في كمال الدين " إلى خفيسة وأوصى خفيسة إلى عمران ". مضطرب لان يوشع ~~بن نون كان معاصرا لموسى عليه السلام وكان بينه وبين داود عليهما السلام ~~أزيد من ثلاثمائة عام فإن خروج بني اسرائيل من مصر مع موسى عليه السلام ~~1500 قبل الميلاد وكان داود عليه السلام في 1000 قبل الميلاد فكيف يتصل ~~الوصية الا أن نقول بأن يوشع من المعمرين ولا يقول به أحدهما لا يذكره ~~المصنف في باب المعمرين من كتاب كمال الدين. (3) هذا أيضا مضطرب وانما قتل ~~يحيى في أيام عيسى عليه السلام وقال المفسرون في قوله تعالى " يا يحيى خذ ~~الكتاب بقوة " المراد بالكتاب التوراة لا الانجيل وفيه " وآتيناه الحكم ~~صبيا " وفي الكافي ج 1 ص 382 في الصحيح عن يزيد الكناسي قال: " سألت أبا ~~جعفر عليه السلام أكان عيسى بن مريم عليه السلام حين تكلم في المهد حجة ~~الله على أهل زمانه؟ فقال: كان يومئذ نبيا حجة لله غير مرسل - إلى أن قال - ~~قلت: فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال وهو في المهد، فقال: كان ~~عيسى في تلك الحال آية للناس ورحمة من الله لمريم حين تكلم فعبر عنها وكان ~~نبيا حجة على من سمع كلامه في تلك الحال، ثم صمت ولم يتكلم حتى مضت # --- PageV04P176 [ 177 ] # إلى بردة ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ودفعها إلي بردة وأنا ~~أدفعها إليك يا على وأنت تدفعها إلى وصيك، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ~~ولدك واحد بعد واحد حتى تدفع إلى خير أهل الارض بعدك، ولتكفرن بك الامة ~~ولتختلفن عليك اختلافا شديدا الثابت عليك كالمقيم معى، والشاذ، عنك في ~~النار، والنار مثوى الكافرين ". وقد وردت الاخبار الصحيحة (1) بالاسانيد ~~القوية أن رسول الله (صلى الله عليه ms1950 واله) أوصى بأمر الله تعالى إلى على بن ~~أبى طالب (عليه السلام)، وأوصى على بن أبي طالب إلى الحسن وأوصى الحسن إلى ~~الحسين، وأوصى الحسين إلى على بن الحسين، وأوصى على بن الحسين إلى محمد بن ~~على الباقر، وأوصى محمد بن على الباقر إلى جعفر بن محمد الصادق وأوصى جعفر ~~بن محمد الصادق إلى موسى بن جعفر، وأوصى موسى بن جعفر إلى ابنه على بن موسى ~~الرضا، وأوصى على بن موسى الرضا إلى ابنه محمد بن على، وأوصى محمد بن على ~~إلى ابنه على بن محمد، وأوصى على بن محمد إلى ابنه الحسن بن على: وأوصى ~~الحسن بن على إلى ابنه حجة الله القائم بالحق الذى لو لم يبق من الدينا إلا ~~يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملاها عدلا وقسطا كما ملئت جورا ~~وظلما صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين. 5403 وروى يونس بن عبد الرحمن، ~~عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبى جعفر محمد بن على الباقر (عليهما ~~السلام) قال: " إن اسم النبي (صلى الله عليه واله) في صحف ابراهيم الماحي، ~~وفي توراة موسى الحاد، وفي إنجيل عيسى أحمد، وفي الفرقان محمد، قيل: فما ~~تأويل الماحي؟ قال: الماحي صورة الاصنام وماحى الاوثان والازلام وكل معبود ~~دون الرحمن، وقيل: فما تأويل الحاد؟ قال: يحاد من حاد الله ودينه قريبا كان أو # --- # له سنان وكان زكريا الحجة لله عزوجل على الناس بعد صمت عيسى بسنتين، ثم ~~مات زكريا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير، أما تسمع لقوله ~~عزوجل: " يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا - الحديث ". (1) راجع ~~الكافي كتاب الحجة أبواب النصوص. # --- PageV04P177 [ 178 ] # بعيدا (1) قيل: فما تأويل أحمد؟ قال: حسن ثناء الله عزوجل عليه في الكتب ~~بما حمد من أفعاله، قيل: فما تأويل محمد؟ قال: إن الله وملائكته وجميع ~~أنبيائه ورسله وجميع أممهم يحمدونه ويصلون عليه، وإن اسمه المكتوب على ~~العرش محمد رسول الله وكان (عليه السلام) يلبس من القلانس اليمنية والبيضاء ms1951 ~~والمضربة ذات الاذنين في الحروب (2) وكانت له عنزة يتكئ عليها ويخرجها في ~~العيدين فيخطب بها، وكان له قضيب يقال له الممشوق (3)، وكان له فسطاط يسمى ~~الكن، وكانت له قصعة تسمى السعة، وكان له قعب يسمى الرى (4)، وكان له فرسان ~~يقال لاحدهما: المرتجز (5)، والاخر السكب، وكان له بغلتان يقال لاحديهما: ~~الدلدل والاخرى الشهباء، وكانت له ناقتان يقال لاحديهما: العضباء والاخرى ~~الجدعاء (6)، وكان له سيفان يقال لاحدهما ذو الفقار والاخرى العون، وكان له ~~سيفان آخران يقال لاحدهما: المخذم والآخر الرسوم (7)، وكان له حمار يسمى ~~اليعفور، وكانت له عمامة تسمى السحاب، وكان # --- # (1) يحاد أي يبغض ويعاند. (2) قال المولى المجلسي: الظاهر أنها كانت ~~قلنسوة مخيطة لها طرفان لستر الاذنين من أن تصل اليهما حربة، وفي غير حال ~~الحرب تثنى من فوق ليظهر الاذنان كما هو المتعارف في بلاد الهند، وعندما ~~يصنع الاذنان للبيضة الحديدية. (3) أي عصا طويلة دقيقة وهي أيضا للخطب. (4) ~~القعب: القدح الضحم الغليظ من الخشب. (5) سمي به لحسن صهيله كأنه ينشد ~~رجزا، والسكب بمعنى كثير الجري كانما يصب جرية صبا. (م ت) (6) دلدل في ~~الارض ذهب وفر: ومنه الدلدل لحسن جريه، والشهباء البيضاء، والعضباء ~~بالمهملة المعجمة - أي المشقوقة الاذن ولم تكن كذلك وكانت قصيرتها فسميت ~~بذلك، أو بمعنى قصيرة اليد كما قاله الزمخشري، والجدعاء - بالدال المهملة - ~~أي المقطوعة الاذن ولم يكن كذلك بل سميت بها لقصر اذنها. (م ت) (7) ذو ~~الفقار سيف أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يوم أحد وسمي به لما ~~في ظهره من الفقرات كفقرات الظهر أو لكونه يقطع فقرات الكفار، وفي النهاية ~~الاثيرية " لانه كان فيه حفر صغار حسان، والمفقر من السيوف: الذي فيه حزوز ~~مطمئنة ". والمخذم - بالشد كمعظم - القاطع والرسوم فعول من الرسم وهو ضرب ~~من السير سريع يؤثر في الارض. # --- PageV04P178 [ 179 ] # له درع تسمى ذات الفضول لها ثلاث حلقات فضة، حلقة بين يديها وحلقتان ~~خلفها وكانت له راية تسمى العقاب، وكان له بعير يحمل عليه يقال له: ~~الديباح، وكان له لواء يسمى المعلوم، وكان ms1952 له مغفر يسمى الاسعد، فسلم ذلك ~~كله إلى على (عليه السلام) عند موته وأخرج خاتمه وجعله في إصبعه فذكر على ~~(عليه السلام) أنه وجد في قائمة سيف من سيوفه صحيفة فيها ثلاثة أحرف: صل من ~~قطعك، وقل الحق ولو على نفسك، وأحسن إلى من أساء إليك ". 5404 وروى المعلى ~~بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الحكم، عن أبيه، عن ~~سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال: النبي (صلى الله عليه واله): " إن ~~عليا وصيي وخليفتي، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتى، والحسن والحسين ~~سيدا شباب أهل الجنة ولداي، من والاهم فقد والانى، ومن عاداهم فقد عاداني، ~~ومن ناوأهم فقد ناوأنى (1) ومن جفاهم فقد جفاني، ومن برهم فقد برنى وصل ~~الله من وصلهم، وقطع الله من قطعهم، ونصر الله من أعانهم، وخذل الله من ~~خذلهم اللهم من كان له من أنبيائك ورسلك ثقل وأهل بيت فعلي وفاطمة والحسن ~~والحسين أهل بيتى وثقلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". 5405 وروى عن ~~ابن عباس (2) أنه قال: سمعت النبي (صلى الله عليه واله) يقول لعلى (عليه ~~السلام): " يا على أنت وصيي أوصيت اليك بأمر ربى، وانت خليفتي استخلفتك ~~بأمر ربى، يا على أنت الذى تبين لامتي ما يختلفون فيه بعدي، وتقوم فيهم ~~مقامي قولك قولي، وأمرك أمري، وطاعتك، طاعتي، وطاعتي طاعة الله، ومعصيتك ~~معصيتى ومعصيتي معصية الله عزوجل أ. 5406 وروى محمد بن أبي عبد الله ~~الكوفى، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن على ~~بن أبى حمزة، عن أبيه، عن يحيى بن أبى القاسم عن الصادق جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله # --- # (1) ناوأه مناوءه أي عاداه أو فاخره وعارضه والاول أنسب لقرينة المقام. ~~(2) رواه المصنف مسندا من رجال من العامة في الامالي. # --- PageV04P179 [ 180 ] # صلى الله عليه واله: الائمة بعدي اثنا عشر أولهم على بن أبى طالب وآخرهم ~~القائم فهم خلفائي وأوصيائي واوليائي وحجج الله ms1953 على امتى بعدي، المقر بهم ~~مؤمن والمنكر لهم كافر ". 5407 وقال رسول الله (صلى الله عليه واله): " إن ~~لله تعالى مائة ألف نبى وأربعة عشرون ألف نبى أنا سيدهم وأفضلهم وأكرمهم ~~على الله عزوجل ولكل نبى وصى أوصى إليه بأمر الله تعالى ذكره، وإن وصيي على ~~بن أبى طالب لسيدهم وأفضلهم وأكرمهم على الله عزوجل ". 5408 وروى الحسن بن ~~محبوب عن أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله ~~الانصاري قال: " دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء ~~الاوصياء من ولدها فعددت اثنى عشر أحدهم القائم، ثلاثة منهم محمد وأربعة ~~منهم على - عليهم السلام - ". وقد أخرجت الاخبار المسندة الصحيحة في هذا ~~المعنى في كتاب كمال الدين وتمام النعمة (1) في إثبات الغيبة وكشف الحيرة، ~~ولم أورد منها شيئا في هذا الموضع لانى وضعت هذا الكتاب لمجرد الفقه دون ~~غيره، والله الموفق للصواب والمعين على اكتساب الثواب. باب (ما يمن الله ~~تبارك وتعالى به على عبده عند الوفاة من رد) (بصره وسمعه وعقله ليوصي) 5409 ~~روى محمد بن أبى عمير، عن حماد بن عثمان قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): " مامن ميت تحضره الوفاة إلا رد الله عليه من سمعه وبصره وعقله ~~للوصية أخذ الوصية أو ترك وهي الراحة التي يقال لها راحة الموت، فهي حق على ~~كل مسلم " (2). # --- # (1) ص 308 إلى 313 طبع مكتبتنا. (2) رواه الكليني ج 7 ص 3 في الحسن ~~كالصحيح عن حماد عن أبي عبد الله (ع) قال له رجل " اني خرجت إلى مكة فصحبني ~~رجل وكان زميلي فلما أن كان في بعض الطريق مرض وثقل # --- PageV04P180 [ 181 ] # باب (حجة الله عزوجل على تارك الوصية) 5410 روى محمد بن عيسى بن عبيد، عن ~~زكريا المؤمن، عن على بن أبى نعيم عن أبى حمزة، عن بعض الائمة (عليهم ~~السلام) (1) قال: " إن الله تبارك وتعالى يقول: ابن آدم تطولت عليك بثلاث ~~سترت عليك مالو يعلم به أهلك ما واروك (2)، وأوسعت عليك فاستقرضت منك ms1954 (3) ~~فلم تقدم خيرا، وجعلت لك نظرة (4) عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا). باب ~~(في الوصية انها حق على كل مسلم) 5411 روى محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح ~~الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن الوصية، فقال: هي ~~حق على كل مسلم ". 5412 وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال أبو جعفر (عليه ~~السلام): " الوصية حق، وقد أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فينبغي ~~للمسلم أن يوصي " (5). # --- # ثقلا شديدا فكنت أقوم عليه ثم أفاق حتى لم يكن عندي به بأس فلما أن كان ~~اليوم الذى مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم، فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: " مامن ميت - الحديث ". (1) مروى في التهذيب ج 2 ص 383 عن أحدهما ~~عليهما السلام. (2) أي ما دفنوك لقبح فعلك بل ينبذوك في الخربة. (3) اشارة ~~الى قوله عزوجل " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا - الآية ". (4) أي مهلة ~~حيث لم أقطع تصرفك في مالك رأسا بل جعلت لك التصرف في ثلث مالك فقصرت ولم ~~تأت بما كان لك بمنزلة الزاد وأنت على جناح السفر. (مراد) (5) يعني ان ترك ~~خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف وكان ذلك حقا على المتقين. # --- PageV04P181 [ 182 ] # باب (في ان الوصية تمام ما نقص من الزكاة) 5413 روى مسعدة بن صدقة الربعي ~~(1)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: " قال على (عليه ~~السلام): الوصية تمام ما نقص من الزكاة " (2). باب (ثواب من أوصى فلم يحف ~~ولم يضار) 5414 روى السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) ~~قال: " قال على (عليه السلام): من أوصى فلم يحف ولم يضار (3) كان كمن تصدق ~~به في حياته " (4). باب (ما جاء فيمن لم يوص عند موته لذى قرابته ممن لا ~~يرث بشئ) (من ماله قل أو كثر) 5415 روى عبد الله بن المغيرة، عن السكوني عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه # --- # (1) الذي في كتب الرجال مسعدة بن صدقة العبدى وأما الربعي فهو مسعدة بن ~~الفرج وعنونهما الشيخ ms1955 والنجاشي في عنوانين ولا يبعد اتحادهما والنسبة في ~~أحدهما إلى الجد، والعلم عند الله تعالى عزوجل. (2) أي الوصية للفقراء من ~~الارحام وغيرهم تجبر ما نقص من الزكاة سهوا كما أن صلاة النافلة متمم ~~للفريضة وهكذا صيام النافلة. (3) " لم يحف " أي لم يظلم في الكذب في ~~الاقارير لحرمان الورثة " ولم يضار " أي بتفضيل بعضهم على بعض اضرارا أو ~~تفسير للاول. (م ت) (4) مع أن ما يتصدق به في حياته ثوابه أضعاف ما يتصدق ~~به بعد موته لان المال حينئذ ماله وهو يحتاج إليه بخلاف ما بعد الموت لكنه ~~بفضله ورحمته جعل مثله إذا لم يظلم. (م ت) # --- PageV04P182 [ 183 ] # عليهما السلام قال: " من لم يوص عند موته لذوي قرابته (1) فقد ختم عمله ~~بمعصية " (2). باب (ما جاء فيمن لم يحسن وصيته عند الموت) 5416 روى العباس ~~بن عامر، عن أبان، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من لم ~~يحسن عند الموت وصيته كان نقصا في مروءته وعقله، وقال: إن رسول الله (صلى ~~الله عليه واله) أوصى إلى على (عليه السلام)، وأوصى على إلى الحسن، وأوصى ~~الحسن عليه السلام إلى الحسين، وأوصى الحسين (عليه السلام) إلى على بن ~~الحسين، وأوصى على ابن الحسين (عليهما السلام) إلى محمد بن على الباقر ~~(عليهما السلام) ". باب (ثواب من ختم له بخير من قواو فعل) 5417 روى أحمد ~~بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ~~" قال رسول الله (صلى الله عليه واله): من ختم له بلا إله إلا الله دخل ~~الجنة، ومن ختم له بصيام يوم دخل الجنة، ومن ختم له بصدقة يريد بها وجه ~~الله عزوجل دخل الجنة ". باب (ما جاء في الاضرار بالورثة) 5418 روى عبد ~~الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: ~~" قال على عليه السلام: ما أبالى أضررت بولدى أو سرفتهم ذلك # --- # (1) مروى في التهذيب ج 2 ص 382 وزاد فيه هنا " ممن لا يرثه ms1956 " وهو الموافق ~~لما عنونه المصنف - رحمه الله - ولعل السقط وقع من النساخ. (2) لمخالفته ما ~~أمر الله به في قوله " ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين ". # --- PageV04P183 [ 184 ] # المال " (1). باب * (العدل والجور في الوصية) * 5419 روى هارون بن مسلم، ~~عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: " من عدل ~~في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته، ومن جار في وصيته لقى الله ~~عزوجل يوم القيامة وهو عنه معرض ". باب (في ان الحيف (2) في الوصية من ~~الكبائر) 5420 روى هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال على عليه السلام: الحيف في الوصية ~~من الكبائر " (3). # --- # (1) قال ابن ادريس في السرائر ص 382 " سرفتهم " بالسين غير المعجمة ~~والراء غير المعجمة المكسورة والفاء، ومعناه أخطأتهم وأغفلتهم لان السرف ~~والاغفال والخطأ، وقد سرفت الشئ بالكسر إذا أغفلته وجهلته، وحكى الاصمعي عن ~~بعض الاعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم فقيل له في ذلك، ~~فقال: " مررت بكم فسرفتكم " أي أخطاتكم وأغفلتكم، ومنه قول جرير: أعطوا ~~هنيدة يحدوها ثمانية * ما في عطائهم من ولاصرف أي اغفال ويقال: خطأ، أي لا ~~يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المستحق، هكذا نص عليه ~~جماعة أهل اللغة ذكره الجوهرى في كتاب الصحاح وأبو عبيدة الهروي في غريب ~~الحديث وغيرهما من اللغو يين، فأما من قال في الحديث " سرقتهم ذلك المال " ~~بالقاف فقد صحف لان سرقت لا يتعدى الى مفعولين بغير حرف الجر يقال: سرقت ~~منهم مالا، وسرفت بالفاء يتعدى إلى مفعولين بغير واسطة حرف الجر فليلحظ. ~~(2) في بعض النسخ " الجنف " هنا وما يأتي في الحديث. (3) الحيف: الجور ~~والظلم، والجنف أيضا الجور والميل عن العدل والحق، وكونهما كبيرة اما واقعا ~~أو مبالغة. # --- PageV04P184 [ 185 ] # باب (مقدار ما يستحب الوصية به) 5421 روى السكوني، عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال: أمير المؤمنين (عليه السلام): ~~الوصية بالخمس لان ms1957 الله عزوجل رضى لنفسه بالخمس، وقال الخمس اقتصاد، والربع ~~جهد، والثلث حيف " (1). 5422 روى حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي ~~بصير (2) قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت (3) ما له من ~~ماله؟ فقال: له ثلث ماله وللمرأة أيضا ". 5423 وروى عاصم بن حميد، عن محمد ~~بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " كان أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~يقول: " لان اوصى بخمس مالي أحب إلى من أن أوصى بالربع ولان اوصى بالربع ~~أحب إلى من أن أوصى بالثلث، ومن أوصى بالثلث فليترك فقد بالغ، وقال: من ~~أوصى بثلث ماله فلم يترك فقد بلغ المدى " (4). 5424 وفي رواية الحسن بن على ~~الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " من أوصى ~~بالثلث فقد أضر بالورثة، والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث، ~~وقال من أوصى بالثلث فلم يترك " (5). # --- # (1) يحمل على ما إذا كانت الورثة فقيرا وتكون الوصية بالثلث اجحافا بهم ~~(2) ليس في الكافي والتهذيبين " عن أبي بصير " وعلى أي حال كان السند ~~صحيحا. (3) أي حضره الموت ويكون في حال الاحتضار. (4) اترك بمعنى ترك، ~~والمدى: الغاية والمنتهى. (5) أي لم يترك مما أذن له فيه شيئا، قال في ~~المسالك: الاكثر عملوا بمضمون هذا الخبر مطلقا، وفصل ابن حمزة فقال: ان ~~كانت الورثة أغنياء كانت الوصية بالثلث أولى، وان كانوا متوسطين فالربع، ~~وأحسن منه ما فصله العلامة في التذكرة فقال: لا يبعد عندي التقدير بانه متى ~~كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة لا يستحب الوصية ثم يختلف الحال باختلاف ~~الورثة وقلتهم وكثرتهم وغناهم ولا يتقدر بقدر من المال. (المرآة) # --- PageV04P185 [ 186 ] # باب (ما يجب من رد الوصية إلى المعروف وما للميت من ماله) 5425 روى عاصم ~~بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في رجل توفى وأوصى بماله كله أو بأكثره، فقال: إن ~~الوصية ترد إلى المعروف ويترك لاهل الميراث ميراثهم " (1). 5426 وروى ابن ms1958 ~~ابى عمير، عن مرازم، عن عمار الساباطى عن ابى عبد الله عليه السلام قال: " ~~الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به (2) قال: فان تعدى فليس له الا ~~الثلث ". 5427 وروى هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة الربعي (3)، عن جعفر ~~ابن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) " أن رجلا من الانصار توفى وله صبية ~~صغاروله ستة من الرقيق فأعتقهم عند موته وليس له مال غيرهم، فاتى النبي، ~~(صلى الله عليه واله) فاخبر فقال: ما صنعتم بصاحبكم؟ قالوا: دفناه، قال: لو ~~علمت ما دفناه مع أهل الاسلام، ترك ولده يتكففون الناس " (4). 5428 وروى ~~محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ~~كان البراء بن معرور الانصاري بالمدينة وكان رسول الله (صلى الله عليه ~~واله) بمكة وإنه حضره الموت، وكان رسول الله (صلى الله عليه واله) ~~والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء بن # --- # (1) كأنه جزء من رواية محمد بقيس المتقدمة جزاها المصنف - رحمه الله -. ~~(2) من الابانة أي عزله عن ماله وسلمه إلى المعطى في مرضه ولم يعلق اعطاءه ~~على موته. وفي التهذيب " فان قال بعدى " مكان قوله " فان تعدى " وهو أوفق ~~بقوله " يبين " فانه من الابانة كما عرفت (الوافي) أقول: فيدل على أن ~~المنجزات من الاصل لكن يشكل الاستدلال به لاختلاف النسخ وسيأتي الكلام في ~~بابه ان شاء الله. (3) تقدم الكلام فيه في هامش ما مر تحت رقم 5413. (4) أي ~~يمدون أكفهم إلى الناس ويسألونهم، وظاهر الخبر نفوذ العتق والا لما كان ~~التهديد. # --- PageV04P186 [ 187 ] # معرور أن يجعل وجهه (1) إلى تلقاء النبي (صلى الله عليه واله) إلى القبلة ~~(2) وأوصى بثلث ماله فجرت به السنة ". 5429 وروى عن أحمد بن عيسى، عن أحمد ~~بن إسحاق أنه كتب إلى أبى الحسن (عليه السلام): " أن درة بنت مقاتل توفيت ~~وتركت ضيعة اشقاصا (3) في موضع كذا وأوصت لسيدنا في اشقاصها بأكثر من الثلث ~~ونحن أوصياؤها، فأحببنا إنهاء ذلك إلى سيدنا فإن أمرنا بامضاء الوصية على ~~وجهها أمضيناها، وإن أمرنا ms1959 بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمرنا به ~~إن شاء الله تعالى، فكتب (عليه السلام) بخطه: ليس يجب لها في تركتها إلا ~~الثلث فإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم إن شاء الله " (4). 5430 وروى ~~صفوان، عن مرازم، عن بعض أصحابنا (5) " في الرجل يعطي الشئ من ماله في ~~مرضه، قال: إذا أبان به فهو جائز، وإن أوصى به فمن الثلث " (6). باب (رسم ~~الوصية) 5431 روى على بن إبراهيم بن هاشم، عن على بن إسحاق، عن الحسن بن ~~حازم الكلبى ابن أخت هشام بن سالم، عن سليمان بن جعفر، وليس بالجعفري (7) ~~عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه واله): ~~من لم يحسن وصيته عند الموت كان # --- # (1) أي إذا دفن كما الكافي. (2) أي إلى الكعبة التي هي قبلة اليوم " به ~~السنة " أي بتوجه الميت إلى الكعبة، وأن لا يزاد على الثلث في الوصية ~~(الوافي) وزاد هنا في الكافي " فجرت به السنة ". (3) الضيعة: العقار، ~~والشقص: القطعة من الارض. (4) يدل على أن الوصية من الثلث الا مع تنفيذ ~~الورثة. (م ت) (5) كذا وكأنه عمار الساباطي لما تقدم تحت رقم 5426، وفي ~~الكافي والتهذيب عنه " عن أبي عبد الله عليه السلام " وكأن السقط من ~~النساخ. (6) يدل على أن المنجز من الاصل. (7) من كلام المصنف وليس في ~~الكافي والتهذيب، والرجل غير مذكور في الرجال. # --- PageV04P187 [ 188 ] # نقصا في مروءته وعقله، قيل: يا رسول الله وكيف يوصى الميت؟ قال: إذا ~~حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال: " اللهم فاطر السماوات والارض عالم ~~الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، اللهم انى اعهد اليك في دار الدنيا (1) أنى ~~أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، وأن الجنة ~~حق، والنار وأن البعث حق، والحساب حق، والصراط حقا، والقدر والميزان حق، ~~وأن الدين كما وصفت، وأن الاسلام كما شرعت، وأن القول كما حدثت، وأن القرآن ~~كما أنزلت، وأنك أنت الله الحق المبين، جزى الله محمدا عنا خير الجزاء (2) ~~وحيا الله محمداو ms1960 آل محمد بالسلام، اللهم يا عدتي عند كربتي، ويا صاحبي عند ~~شدتي، ويا ولى نعمتي، الهي واله آبائي لاتكلنى إلى نفسي طرفة عين، فإنك إن ~~تكلني إلى نفسي أقرب من الشر وأبعد من الخير، فآنس في القبر وحشتي، واجعل ~~لي عهدا يوم ألقاك منشورا " ثم يوصى بحاجته. وتصديق هذه الوصية في القرآن ~~في السورة التى تذكر فيها مريم في قوله عزوجل: " لا يملكون الشفاعة إلا من ~~اتخذ عند الرحمن عهدا " فهذا عهد الميت، والوصية حق على كل مسلم، وحق عليه ~~(3) أن يحفظ هذه الوصية ويعلمها، وقال أمير المؤمنين علي بن أبى طالب صلوات ~~الله عليه وسلامه علمنيها رسول الله صلى الله عليه واله، وقال رسول الله ~~صلى الله عليه واله: علمنيها جبرئيل (عليه السلام) ". 5432 وروى الحسين بن ~~سعيد قال: حدثنا الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت عن أبى جعفر (عليه ~~السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه واله) لعلي (عليه السلام): يا ~~علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، ثم قال: اللهم أعنه أما الاولى فالصدق ~~ولا تخرجن من. فيك كذبة أبدا، والثانية الورع [ حتى ] تجترين على خيانة ~~أبدا (4)، والثالثة الخوف # --- # (1) الموصوف محذوف أي دار الحياة الدنيا. (2) لفظه " عنا " ليست في ~~الكافي. (3) قوله " وحق عليه " ليس في التهذيب والكافي. (4) في بعض النسخ " ~~على جناية أبدا ". # --- PageV04P188 [ 189 ] # من الله عزوجل حتى كانك تراه، والرابعة كثرة البكاء من خشية الله عزوجل ~~يبنى لك بكل دمعة بيت في الجنة، والخامسة بذل مالك ودمك دون دينك، والسادسة ~~الاخذ بسنتى في صلاتي وصيامى وصدقتي، أما الصلاة فالخمسون ركعة وأما الصيام ~~فثلاثة ايام في كل شهر: خميس في أوله، وأربعاء في وسطه، وخميس في آخره، ~~وأما الصدقة فجهدك حتى تقول: قد أسرفت ولم تسرف، وعليك بصلاة الليل، وعليك ~~بصلاه الليل، وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الزوال (1)، وعليك بتلاوة ~~القرآن على كل حال، [ و] عليك برفع يديك في الصلاة وتقليبهما بكلتيهما، [ ~~و] عليك بالسواك عند كل وضوء كل صلاة، [ و] عليك بمحاسن الاخلاق فاركبها، [ ~~و] ms1961 عليك بمساويها فاجتنبها، فإن لم تفعل فلا تلم الا نفسك ". 5433 وروى عن ~~سليم بن قيس الهلالي قال: " شهدت وصية على بن أبى طالب (عليه السلام) حين ~~أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء أهل ~~بيته وشيعته (عليهم السلام)، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح، ثم قال (عليه ~~السلام): يا بنى أمرنى رسول الله (صلى الله عليه واله) أن أوصى إليك وأن ~~أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلى رسول الله (صلى الله عليه واله) ودفع ~~إلى كتبه وسلاحه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعه إلى أخيك الحسين، ~~قال: ثم أقبل على ابنه الحسين (عليه السلام) فقال: وأمرك رسول الله (صلى ~~الله عليه واله) أن تدفعه إلى ابنك على بن الحسين، ثم أقبل على ابنه على بن ~~الحسين (عليهما السلام) فقال: وأمرك رسول الله (صلى الله عليه واله) أن ~~تدفع وصيتك إلى ابنك محمد بن على فأقرأه من رسول الله (صلى الله عليه واله) ~~ومنى السلام. ثم اقبل على ابنه الحسن (عليه السلام) فقال: يا بنى أنت ولى ~~الامر وولى الدم فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم، ثم قال: ~~اكتب " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به على بن أبى طالب أوصى أنه ~~يشهد أن لا إله # --- # (1) المراد بها صلاة الاوابين ثمان ركعات قبل الظهر. (م ت) (2) وهو طفل ~~ابن أقل من سنتين فانه عليه السلام ولد سنة ثمان وثلاثين من الهجرة وتوفي ~~أمير المؤمنين عليه السلام سنة أربعين من الهجرة. # --- PageV04P189 [ 190 ] # إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ~~ليظهره على الدين ولو كره المشركون (صلى الله عليه واله)، ثم إن صلاتي ~~ونسكى ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأنا من ~~المسلمين، ثم إنى أوصيك يا حسن وجميع ولدى وأهل بيتى ومن بلغه كتابي من ~~المؤمنين بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله ~~جميعا ms1962 ولا تفرقوا (1) واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم أعداء فالف بين ~~قلوبكم، فانى سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله) يقول: " صلاح ذات البين ~~أفضل من عامة الصلاة والصيام، وإن البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ولا ~~قوة إلا بالله. انظروا ذوى أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب، والله ~~الله في الايتام فلا نعر أفواههم (3) ولا يضيعوا بحضرتكم فإنى سمعت رسول ~~الله (صلى الله عليه واله) يقول: " من عال يتيما حتى يستغنى أوجب الله له ~~الجنة كما أوجب لاكل مال اليتيم النار ". والله الله في القرآن فلا يسبقنكم ~~إلى العمل به غيركم. والله الله في جيرانكم فإن الله ورسوله أوصيا بهم. ~~والله الله في بيت ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا ~~فإن أدنى ما يرجع به من أمه (4) أن يغفر له ما سلف من ذنبه. والله الله في ~~الصلاة فانها خير العمل وإنها عمود دينكم. والله الله في الزكاة فإنها تطفئ ~~غضب ربكم. # --- # (1) " لا تموتن - الخ " أي كونوا على حال لا تموتن الا حالكونكم مسلمين، ~~ولعل المراد بحبل الله هو القرآن العظيم عظم الله شرفه. (مراد) (2) الحالقة ~~- بالحاء المهملة والقاف - القاطعة، وفي النهاية: هي الخصلة التي من شأنها ~~أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما تستأصل الموسى الشعر. (3) عر الظليم إذا ~~صاح أي لا ترفع أصواتهم بالبكاء. وفي الكافي " لاتغبوا أفواههم " وقال ابن ~~أبي الحديد: أي لا يجيعوهم بأن تطعموهم يوما وتتركوهم يوما، وفي التهذيب " ~~فلا تغيروا أفواههم " والمعنى واحد فان الجايع يتغير فمه. (4) أي من قصده ~~أو حجة. # --- PageV04P190 [ 191 ] # والله الله في صيام شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار. والله الله في ~~الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتكم. والله الله في الجهاد في سبيل الله ~~بأموالكم وأنفسكم، فإنما يجاهد في سبيل الله رجلان: إمام هدى، ومطيع له ~~مقتد بهداه. والله الله في ذرية نبيكم فلا تظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون ~~على الدفع عنهم. والله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤوا ms1963 ~~محدثا، فإن رسول الله (صلى الله عليه واله) اوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن ~~غيرهم والمؤوي للمحدث (1). والله الله في النساء وما ملكت ايمانكم لا تخافن ~~في الله لومة لائم، يكفيكم الله من أرادكم وبغى عليكم وقولوا للناس حسناكما ~~امركم الله عزوجل. لا تتركن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فيولى الله ~~الامر شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم. عليكم يا بنى بالتواصل والتباذل ~~والتبار، وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق، وتعاونوا على البر والتقوى ولا ~~تعاونوا على الاثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب. حفظكم الله ~~من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيكم وأستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام. ثم لم يزل ~~يقول: لا إله إلا الله حتى قبض صلوات الله عليه وسلامه في أول ليلة من ~~العشر الا واخر ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة لاربعين # --- # (1) في النهاية: في حديث المدينة " من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا " ~~الحدث الامر الحادث المنكر الذى ليس بمعتاد ولا معروف في السنة، والمحدث ~~يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى الكسر: من نصر جانيا أو ~~آواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه، والفتح هو الامر المبتدع ~~نفسه، ويكون معنى الايواء فيه الرضا والصر عنه فانه رضى بالبدعة وأقر ~~فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه. # --- PageV04P191 [ 192 ] # سنة مضت من الهجرة " (1). باب (الاشهاد على الوصية) 5434 روى محمد بن ~~الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~قول الله عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت ~~حين الوصيه اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " قال: هما كافران (2) ~~قلت: ذوا عدل منكم؟ قال: مسلمان ". 5435 وروى حماد بن عيسى، عن ربعى بن عبد ~~الله عن أبى عبد الله عليه السلام " في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصى ليس ~~معها رجل، فقال: تجاز في ربع الوصية " (3). 5436 وروى يونس بن عبد الرحمن، ~~عن يحيى بن محمد (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ms1964 " سألته عن قول ~~الله عزوجل " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين ~~الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخر ان من غيركم " قال: اللذان منكم مسلمان، ~~واللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لان ~~في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية، وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم ~~يوجد مسلمان أشهد رجلان من أهل الكتاب، يحبسان بعد العصر فيقسمان بالله إن ~~أرتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا # --- # ما اشتمل عليه من تاريخ شهادته عليه السلام هو المشهور بين الخاصة ~~والعامة وفي الكافي " حتى قبض صلوات الله عليه ورحمته في ثلاث ليال من ~~العشر الاواخر ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة سنة أربعين من ~~الهجرة وكان ضرب ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان " وهو مخالف للمشهور. (2) ~~ظاهره مطلق الكافر وحمل على الذمي. (3) في الكافي ج 7 ص 4 " فقال: يجاز في ~~ربع ما أوصى بحساب شهادتها ". (4) هو مشترك ولعله يحيى بن محمد بن سعيد أبو شبل. # --- PageV04P192 [ 193 ] # إذ المن الآثمين قال وذلك إن ارتاب ولى الميت في شهادتهما فإن عثر على ~~أنهما شهدا بالباطن فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيى بشاهدين فيقومان ~~مقام الشاهدين الاولين فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا ~~إنا إذا لمن الظالمين. فإذا فعل ذلك نقض شهادة الاولين وجازت شهادة ~~الاخرين، يقول الله تبارك وتعالى: " ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها ~~أو يخافوا أن ترد أيمان بعد ايمانهم " (1). باب (أول ما يبدا به من تركة ~~الميت) 5437 روى السكوني عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " أول شئ يبدأ ~~به من المال الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث " (2). 5438 وروى عاصم ~~بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم ~~الميراث بعد الوصية، ms1965 فإن أولى القضاء كتاب الله عزوجل ". (3) 5439 وروى ~~الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " ~~الكفن من جميع المال " (4). 5440 وقال (عليه السلام): " كفن المرأة على ~~زوجها إذا ماتت " (5). # --- # الايات في سورة المائدة 108 إلى 110. (2) رواه الكليني ج ص 23 بسنده ~~المعروف عن السكوني، وعمل به الاصحاب ووجه بأن الكفن لباس الميت والكسوة ~~مقدم على الدين، والدين مقدم على الوصايا المستحبة والواجبة داخلة في الدين ~~ثم الميراث، والوصايا من الثلث. (م ت) (3) حيث يقول الله تبارك وتعالى: " ~~من بعد وصية يوصى بها أو دين " (4) رواه الكليني في الصحيح وقال المولى ~~المجلسي: ولو كان الدين مستوعبا للتركة لما تقدم وللاجماع. (5) رواه الشيخ ~~في التهذيب ج 2 ص 382 في القوى كالصحيح عن السكوني. # --- PageV04P193 [ 194 ] # باب (الرجل يموت وعليه دين بقدر ثمن كفنه) 5441 روى الحسن بن محبوب، عن ~~على بن رئاب، عن زرارة قال: " سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه، ~~قال: يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه بعض الناس (1) فيكفنونه ~~ويقضى ما عليه مما ترك ". باب (الوصية للوارث) 5442 روى ابن بكير، عن محمد ~~بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " سألته عن الوصيه للوارث فقال: ~~تجوز ثم تلاهذه الاية: إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين ". 5443 قال ~~مصنف هذا الكتاب رحمه الله الخبر الذى روى أنه " لا وصية لوارث (2) ليس ~~بخلاف هذا الحديث ومعناه انه لا وصية لوارث باكثر من الثلث كما لا تكون ~~لغير الوارث بأكثر من الثلث. (3) # --- # (1) أي يطلب الاجر من الايتجار، وقال الزمخشري في الفائق بعد ذكره انه لا ~~يكون من الاجرة لان الهمزة لا تدغم في التاء: فأما ماروى من " أن رجلا دخل ~~المسجد وقد قضى النبي (ص) صلاته فقال: من يتجر؟ فيقوم ويصلي معه " فوجهه ان ~~صحت الرواية أن يكون من التجارة لانه لا يشترى بعمله المثوبة ". وقال ابن ~~الاثير في النهاية ان الهروي قد أجازه في كتابه واستشهد ms1966 بهذا الحديث. أقول: ~~وفي بعض النسخ " الا أن يحسن عليه " وهو تصحيف. (2) روى الشيخ في التهذيب ج ~~2 ص 389 باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن سليمان قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل اعترف لوارث بدين في مرضه، فقال: لا تجوز ~~وصيته لوارث ولا اعتراف " وحمله على التقية لان مذهب المخالفين. أقول: روى ~~الدارقطني في السنن بسند حسن عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ~~" لا وصية لوارث " كما في الجامع الصغير. (3) حمل الشيخ أحسن وأولى لانه ~~لافرق بين الوارث وغيره في الزائد عن الثلث. # --- PageV04P194 [ 195 ] # 5444 وروى عن عبد الله بن محمد الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن ~~قيس قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض، ~~قال: نعم ونساءه " (1). باب (الامتناع من قبول الوصية) 5445 روى حماد بن ~~عيسى، عن ربعى بن عبد الله، عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته وإن أوصى إليه ~~وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل " (2). 5446 وروى ربعى، ~~عن الفضيل بن يسار عن أبى عبد الله (عليه السلام) " في رجل يوصى إليه قال: ~~إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك ~~إليه ". 5447 وروى سهل بن زياد، عن على بن الريان قال: " كتبت إلى أبى - ~~الحسن (عليه السلام) رجل دعاه والده إلى قبول وصيته هل له أن يمتنع من قبول ~~وصية والده؟ فوقع (عليه السلام): ليس له أن يمتنع " (3). # --- # (1) مروى في الكافي ج 7 ص 10 في الصحيح ويدل على جواز تفضيل بعض الورثة ~~على بعض وكذا تفضيل بعض زوجاته على بعض فيما كان له وبعمومه يشمل الوصية. ~~(م ت) (2) المشهور بين الاصحاب أن للموصي إليه أن يرد الوصية مادام الموصي ~~حيا بشرط أن يبلغه الرد ولو مات ms1967 قبل الرد أو بعده لم يكن للرد أثر وكانت ~~الوصية لازمة للوصي، وذهب العلامة في التحرير والمختلف إلى جواز الرجوع ما ~~لم يقبل عملا بالاصل. ومستند المشهور الاخبار، وقال الشهيد الثاني بعد نقل ~~الاخبار: والحق أن هذه الاخبار ليست بصريحة في المدعي لتضمنها أن الحاضر لم ~~يلزمه القبول مطلقا والغائب يلزمه مطلقا وهو غير محل النزاع، نعم في تعليل ~~رواية منصور بن حازم " التي تأتي في آخر الباب " ايماء إليه ثم قال: ولو ~~حملت الاخبار على شدة الاستحباب كان أولى - انتهى. (المرآة) (3) السند ضعيف ~~على المشهور لمكان سهل وظاهره الاختصاص بالولد، وذلك لانه عقوق غالبا، ~~ويمكن حمله على الكراهة الشديدة. # --- PageV04P195 [ 196 ] # 5448 وروى محمد بن أبى عمير، عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) " في الرجل يوصى إلى الرجل بوصية فيكره أن يقبلها، فقال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): لا يخذله على هذه الحال " (1). 5449 وروى على بن ~~الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم عن أبى عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " إذا أوصى الرجل إلى اخيه وهو غائب فليس له أن يرد وصيته لانه لو كان ~~شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره ". باب (الحد الذى إذا بلغه الصبى جازت ~~وصيته) 5450 روى محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبى ~~عبد الله عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إذا بلغ الغلام عشر ~~سنين جازت وصيته " (2). # --- # (1) يدل على كراهة رد الوصية مطلقا، لا سيما إذا لم يوجد غيره، أو لم ~~يوجد غيره، أو لم يعتمد على غيره. (م ت) (2) قال في المسالك: اختلف الاصحاب ~~في صحة وصية الصبي الذي لم يبلغ باحد الامور الثلاثة المعتبرة في التكليف، ~~فذهب الاكثر من المتقدمين والمتأخرين إلى جواز وصية من بلغ عشرا مميزا في ~~المعروف وبه أخبار كثيرة، وأضاف الشيخ - رحمه الله - إلى الوصية الصدقة ~~والهبة والوقف والعتق لرواية زرارة (الاتية) وفي قول بعضهم لاقاربه وغيرهم ~~اشارة إلى خلاف ماروى في بعض ms1968 الاخبار من الفرق كصحيحة محمد بن مسلم (التي ~~تأتي في آخر الباب) وهو يقتضي عمله بها، والقائل بالاكتفاء في صحة الوصية ~~ببلوغ الثمان ابن الجنيد واكتفى في الانثى بسبع سنين استنادا إلى رواية ~~الحسن بن راشد، وهي ما رواه الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج ص 382 ~~باسناده عن الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام قال: " إذا بلغ الغلام ~~ثمان سنين فجائز امره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود وإذا تم ~~للجارية سبع سنين فكذلك " وهي مع ضعف سندها شاذة مخالفة لاجماع المسلمين من ~~اثبات باقي الاحكام غير الوصية، لكن ابن الجنيد اقتصر منها على الوصية، ~~وابن ادريس سد الباب، واشترط في جواز الوصية البلوغ كغيرها ونسبه الشهيد في ~~الدروس إلى التفرد بذلك. # --- PageV04P196 [ 197 ] # 5451 وروى صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة عن أبى جعفر عليه ~~السلام قال: " إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق ~~أو تصدق وأوصى على حد معروف وحق فهو جائز ". 5452 وروى محمد بن ابى عمير، ~~عن أبى المغرا، عن أبى بصير عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إذا ~~بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته، وإذا كان ابن سبع ~~سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته ". 5453 وروى على بن الحكم، ~~عن داود بن النعمان (1)، عن أبى أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) يقول: " إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت ~~وصيته لذوى الارحام ولم تجز للغرباء ". باب (الوصية بالكتب والايماء) 5454 ~~روى عبد الصمد بن محمد (2) عن حنان بن سدير، عن أبيه عن أبى جعفر (عليه ~~السلام) قال: " دخلت على محمد بن على ابن الحنفية وقد اعتقل لسانه، فأمر ته ~~بالوصية فلم يجب قال: فأمرت بطست فجعلت فيه الرمل فوضع، فقلت له: خط بيدك، ~~فخط وصيته بيده في الرمل، ونسخت أنا في صحيفة " (3). # --- # (1) في أكثر نسخ الكافي ms1969 " علي بن النعمان ". وهما ثقتان والسند صحيح، ~~وكان على بن الحكم ابن اخت داود بن النعمان وتلميذ ابن أبي عمير، وهو مثل ~~ابن فضال وابن بكير. (2) لم يذكر المصنف طريقه إليه، والظاهر أنه أخذ ~~الحديث من كتاب أحمد بن محمد بن يحيى الاشعري، فان الشيخ رواه في التهذيب ج ~~2 ص 400 باسناده عنه، عن عبد الصمد، عن حنان، عن أبيه (3) يدل على فوت ابن ~~الحنفية في حياة أبي جعفر عليه السلام خلافا للكيسانية حيث انهم معتقدون ~~بأنه ذهب من خوف ابن الزبير إلى اليمن وغاب في جبل رضوى وهو حي يخرج في آخر ~~الزمان. # --- PageV04P197 [ 198 ] # 5455 وروى محمد بن احمد الاشعري، عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب، ~~عن أبى مريم (1) ذكره عن ابيه " أن امامة بنت أبى العاص وامها زينب بنت ~~رسول الله (صلى الله عليه) واله كانت (2) تحت على بن أبى طالب (عليه ~~السلام) بعد فاطمة (عليهما السلام) فخلف عليها بعد على (عليه السلام) ~~المغيرة بن النوفل، فذكر أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فجاءها ~~الحسن والحسين ابنا على (عليهم السلام) وهى لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان ~~لها والمغيرة كاره لذلك أعتقت فلانا وأهله؟ فجعلت تشير برأسها نعم (3) وكذا ~~وكذا فجعلت تشير برأسها [ أن ] نعم (4)، لا تفصح بالكلام، فأجاز ذلك لها " ~~(5). 5456 وروى عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: " كتبت إلى ابى الحسن ~~عليه السلام (6) رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته: هذه وصيتى ولم يقل إنى ~~قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصى به هل يجب على ورثته ~~القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك؟ فكتب (عليه السلام) إن كان له ~~ولد ينفذون كل شئ (7) يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر أو غيره " (8). # --- # (1) في بعض نسخ التهذيب هكذا " عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام ~~ذكر أن أباه حدثه عن أبيه أن أمامة بنت العاص - الحديث ". (2) الضمير ~~المؤنت راجع إلى امامة. (3) في بعض النسخ " لا ". (4) في ms1970 بعض النسخ " ان " ~~وهو بالتشديد من حروف الايجاب مثل نعم تأكيدا له. (مراد) (5) يدل على صحة ~~الوصية بالاشارة مع التعذر. (م ت) (6) ابراهيم بن محمد الهمداني من أصحاب ~~أبي الحسن الهادي عليه السلام ووكيل الناحية ثقة جليل والطريق إليه حسن ~~كالصحيح بابراهيم بن هاشم. (7) كذا وكأن فيه سقطا وفي التهذيب نقلا عن ~~الصدوق " فكتب عليه السلام ان كان ولده ينفذون شيئا منه وجب عليهم أن ~~ينفذوا كل شئ - الخ ". (8) يدل على عدم الاعتبار بالكتابة إلا مع القرائن، ~~وقال الفاضل التفرشي: ظاهر الخبر أنه لا يجب عليهم العمل بذلك حيث أنه عليه ~~السلام أوقف العمل به على تنفيذهم إذ لا يعلم أن مقصوده من الكتب أن يعملوا ~~به، ويمكن أن يراد من التنفيذ أن يعرفوا أن قصده # --- PageV04P198 [ 199 ] # باب (الرجوع عن الوصيه) 5457 روى الحسن بن على بن فضال، عن على بن عقبه، ~~عن بريد العجلى عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: " لصاحب الوصية أن يرجع ~~فيها ويحدث في وصيته مادام حيا " (1). 5458 وروى محمد بن ابى عمير، عن بكير ~~بن أعين (2)، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ~~" للموصي أن يرجع في وصيته إن كان في صحة أو مرض " (3). 5459 وروى يونس بن ~~عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسكان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " قضى ~~امير المؤمنين (عليه السلام) أن المدبر من الثلث، وأن للرجل أن ينقض وصيته ~~فيزيد فيها وينقص منها ما لم يمت (4). 5460 وفى رواية يونس بن عبد الرحمن ~~باسناده قال: قال على بن الحسين عليهما السلام: " للرجل أن يغير من وصيته ~~فيعتق من كان أمر بتمليكه ويملك من كان أمر بعتقه ويعطى من كان حرمه ويحرم ~~من كان أعطاه ما لم يكن رجع عنه " (5). # --- # العمل بما كتب، وعلى التقديرين جزاء الشرط محذوف أي عملوا به أما جعل ~~ينفذون خبرا في معنى الامر أي لينفذوا فيكون جزاء الشرط فبعيد. (1) لا خلاف ~~في رجوع جواز الموصى عن وصيته مادام ms1971 حيا. (المرآة) (2) في الكافي والتهذيب ~~" عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن عبيد بن زارة " وهو الصواب. (3) " ان ~~كان في صحة - الخ " أي الرجوع أو الوصية يتأول الايصاء أو الاعم. (م ت) (4) ~~يدل على جواز التغيير بالزيادة والنقصان ما لم يمت، وعلى أن المدبر من ~~الثلث والتدبير كالوصية. (م ت) (5) في الكافي " ما لم يمت " وفي التهذيب " ~~ما لم يمت ويرجع فيه " وعبارة المتن بمعنى عبارة التهذيب. # --- PageV04P199 [ 200 ] # باب (فيمن أوصى باكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك هل) (لهم أن ~~ينقضوا ذلك بعد موته) 5461 روى حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك، ~~فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما اقروا به فقال: ليس لهم ~~ذلك، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته " (1). وروى صفوان بن ~~يحيى، عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله (عليه السلام) مثله. باب (وجوب ~~انفاذ الوصية والنهى عن تبديلها) 5462 روى حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد ~~بن مسلم قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل أوصى بما له في ~~سبيل الله (2) فقال: أعطه لمن أوصى له به وإن كان يهوديا أو نصرانيا، إن ~~الله عزوجل يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبد لونه ". ~~قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله: ماله هو الثلث. 5463 وروى سهل بن زياد، ~~عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب " أن رجلا كان بهمذان ذكر أن اباه مات ~~وكان لايعرف هذا الامر فأوصى بوصية عند الموت وأوصى أن يعطى شئ في سبيل ~~الله، فسئل عنه أبو عبد الله (عليه السلام) كيف يفعل به؟ # --- # (1) أكثر الاصحاب على أن أجازة الوارث مؤثرة متى وقعت بعد الوصية، سواء ~~كان في حال حياة الموصي أو بعد موته، وقال المفيد وابن ادريس لا تصح ~~الاجازة الا بعد وفاته لعدم استحقاق الوارث المال قبله، والاول ms1972 أقوى. ~~(المرآة) (2) قيل: " ما " موصولة أو موصوفة ويكون للعموم. # --- PageV04P200 [ 201 ] # وأخبرناه أنه كان لايعرف هذا الامر وأوصى بوصية عند الموت، فقال: لو أن ~~رجلا أوصى إلى أن أضع ماله في يهودى أو نصراني لوضعته فيهم، إن الله عزوجل ~~يقول " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه [ إن الله سميع ~~عليم ] " فانظر إلى من يخرج في هذه الوجوه يعنى الثغور فابعثوا به إليه ". ~~5464 وروى عن أبى طالب عبد الله بن الصلت القمى انه قال: " كتب الخليل ابن ~~هاشم إلى ذى الرياستين وهو والى نيسابور أن رجلا من المجوس مات وأوصى ~~للفقراء بشئ من ماله، فأخذه الوصي بنيسابور فجعله في فقراء المسلمين، فكتب ~~الخليل إلى ذى الرياستين بذلك فسأل المأمون عن ذلك فقال: ليس عندي في ذلك ~~شئ، فسأل أبا الحسن (عليه السلام) فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن ~~المجوسى لم يوص لفقراء المسلمين ولكن ينبغى أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال ~~الصدقة فيرد على فقراء المجوس " (1). باب (في أن الانسان أحق بماله مادام ~~فيه شئ من الروح) 5465 روى ثعلبة بن ميمون، عن أبى الحسن الساباطى (2)، عن ~~عمار بن موسى أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " صاحب المال أحق ~~بماله مادام فيه شئ من الروح يضعه حيث يشاء " (3). # --- # (1) يدل على أنه إذا أوصى المجوسي إلى الفقراء ينصرف إلى فقراء نحلته. ~~(2) كأنه عمر بن شداد لما يأتي تحت رقم 5468 وهو مجهول الحال. (3) المشهور ~~بين الاصحاب أن ما علق بالموت سواء كان في المرض أم لا هو من الثلث بل ربما ~~نقل عليه الاجماع ونسب إلى علي بن بابويه القول بكونها من الاصل مطلقا، ~~وأما منجزات المريض فقد اختلف فيها، والمشهور كون ما فيه المحاباة من ~~الثلث، واختلف في المرض فقيل المرض المخوف وان برئ، والمشهور بين المتأخرين ~~المرض الذي اتفق فيه الموت وان لم يكن مخوفا، واستدل بهذا الخبر على كونها ~~من الاصل (المرآة) أقول: ويمكن حمل المال على الثلث كما تقدم من المصنف ms1973 - ~~رحمه الله -. # --- PageV04P201 [ 202 ] # 5466 وروى عبد الله بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: قلت له: " الرجل يكون له الولد يسعه أن يجعل ماله ~~لقرابته؟ قال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت ". قال مصنف هذا ~~الكتاب رحمه الله: يعنى بذلك أن يبين به من ماله في حياته أو يهبه كله في ~~حياته ويسلمه من الموهوب له، فاما إذا أوصى به فليس له أكثر من الثلث، ~~وتصديق ذلك: 5467 ما رواه صفوان، عن مرازم (1) " في الرجل يعطى الشئ من ~~ماله في مرضه، قال: إذا أبان به فهو جائز، وإن أوصى به فمن الثلث ". 5468 ~~وأما حديث على بن أسباط، عن ثعلبة، عن أبي الحسن عمرو بن شداد الازدي، عن ~~عمار بن موسى عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " الرجل أحق بماله مادام ~~فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز له ". فإنه يعنى به إذا لم يكن له وارث ~~قريب ولا بعيد فيوصي بماله كله حيث يشاء، ومتى كان له وارث قريب أو بعيد لم ~~يجز له أن يوصي بأكثر من الثلث، وإذا أوصى بأكثر من الثلث رد إلى الثلث، ~~وتصديق ذلك: 5469 ما رواه أسماعيل بن أبى زياد السكوني، عن جعفر بن محمد، ~~عن أبيه (عليهما السلام)! أنه سئل عن الرجل يموت ولا وراث له ولا عصبة، ~~قال: يوصى بماله حيث يشاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل ". وهذا حديث ~~مفسر والمفسر يحكم على المجمل. باب (وصية من قتل نفسه متعمدا) 5470 روى ~~الحسن بن محبوب، عن أبى ولاد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ~~من قتل نفسه متعمدا فهوفي نار جهنم خالدا فيها، قيل له: أرأيت إن كان # --- # (1) تقدم تحت رقم 5430 انه رواه عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام. # --- PageV04P202 [ 203 ] # أوصى بوصية ثم قتل نفسه متعمدا من ساعته تنفذ وصيته؟ قال: إن كان أوصى ~~قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو فعل ms1974 اجيزت وصيته في ثلثه، وإن كان ~~أوصى بوصية وقد أحدث في نفسه جراحة أو فعلا لعله يموت لم تجز وصيته ". باب ~~(الرجلين يوصى اليهما فينفرد كل واحد منهما بنصف التركة) 5471 كتب محمد بن ~~الحسن الصفار رضى الله عنه إلى أبي محمد الحسن بن على (عليهما السلام): " ~~رجل أوصى إلى رجلين أيجوز لاحدهما أن ينفرد بنصف التركة والاخر بالنصف؟ ~~فوقع (عليه السلام): لا ينبغى لهما أن يخالفا الميت ويعملان على حسب ما ~~أمرهما إن شاء الله ". وهذا التوقيع عندي بخطه (عليه السلام). 5472 وفي ~~كتاب محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - عن أحمد بن محمد، عن على بن ~~الحسن الميثمى، عن أخويه محمد وأحمد، عن أبيهما، عن داود بن أبى يزيد، عن ~~بريد بن معاوية قال: " إن رجلا مات وأوصى إلى رجلين فقال أحدهما لصاحبه خذ ~~نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك فأبى عليه الآخر فسألوا أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن ذلك فقال: ذاك له " (1). قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله ~~-: لست افتى بهذا الحديث بل افتى بما عندي بخط الحسن بن على (عليهما ~~السلام)، ولو صح الخبر ان جميعا لكان الواجب الاخذ بقول الاخير كما أمر به ~~الصادق (عليه السلام) وذلك أن الاخبار لها وجوه ومعان وكل إمام أعلم بزمانه ~~وأحكامه من غيره من الناس وبالله التوفيق (2). # --- # (1) كذا في جميع نسخ الفقيه وبعض نسخ الكافي، والمعنى أن للمطلوب حق ~~الاباء لرجوع الضمير إلى المرجع الاقرب وكذا اسم الاشارة حيث كان للقريب. ~~وفي التهذيبين " ذلك له " وحيث كان للبعيد فالاشارة إلى الطلب والضمير ~~للطالب. (2) قال الشيخ - رحمه الله - ظن أبو جعفر - رحمه الله - أنهما ~~متنافيان وليس # --- PageV04P203 [ 204 ] # باب (الوصية بالشئ من المال والسهم والجزء والكثير) 5473 روى أبان بن ~~تغلب، عن على بن الحسين (عليهما السلام) " أنه سئل عن رجل أوصى بشئ من ~~ماله، فقال: الشئ في كتاب على (عليه السلام) واحد من ستة " (1). 5474 وروى ~~السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) " أنه سئل عن رجل يوصى ms1975 بسهم من ~~ماله فقال: السهم واحد من ثمانية لقول الله عزوجل: " إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل ~~الله وابن السبيل " (2). 5475 وقد روى " أن السهم واحد من ستة " (3). # --- # الامر على ما ظن، لان قوله عليه السلام " ذلك له " ليس في صريحه أن ذلك ~~للطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة، وليس يمتنع أن يكون المراد بقوله " ~~ذلك له " يعني الذي أبى على صاحبه الانقياد إلى ما يريده فيكون تلخيص ~~الكلام أن له أن يأبى عليه ولا يجيب مسألته وعلى هذا الوجه لا تنافي ينهما ~~على حال. وقال صاحب الوافي: وظن صاحب الاستبصار أنه لو لا تفسيره للحديث ~~بما فسره لكانا متنافيين وليس الامر على ما ظن لان حديث الصفار ليس نصا على ~~المنع من الانفراد لجواز أن يكون معناه أنه ليس عليهما الا انفاذ وصاياه ~~على ما أمرهما وأن لا يخالفا فيها أمره تفردا أو اجتمعا، أو يكون معناه أنه ~~ان نص على الاجتماع وجب الاجتماع، وان جوز الانفراد جاز الانفراد، وبالجملة ~~انما الواجب عليهما أن لا يخالفاه إلا أن ما ذكره في الاستبصار هو الاحسن ~~والاوفق والاصوب. أقول: المشهور بين الاصحاب كما في - المرآة أنه لو أوصى ~~إلى اثنين وشرط اجتماعهما أو أطلق فلا يجوز لاحدهما التصرف بدون اذن صاحبه، ~~وذهب الشيخ في أحد قوليه ومن تبعه إلى جواز انفراد كل منهما مع الاطلاق. ~~(1) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: عليه الفتوى ولا أعلم فيه مخالفا. ~~(2) رواه الكليني بسنده المعروف عن السكوني، ويدل على أن السهم ينصرف إلى ~~الثمن كما هو المشهور بين الاصحاب، وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى أنه السدس. ~~(3) أورده المصنف في معاني الاخبار ص 216 طبع مكتبة الصدوق مرسلا، وقال: ~~ذلك حسب ما يفهم من مراد الموصي وعلى حسب ما يعلم من سهام ماله [ بينهم ]. # --- PageV04P204 [ 205 ] # قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: متى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان السهم ~~واحدا من ثمانية، ومتى أوصى بسهم من سهام المواريث فالسهم ms1976 واحد من ستة، ~~وهذان الحديثان متفقان غير مختلفين فتمضى الوصية على ما يظهر من مراد ~~الموصي. 5476 وروى الحسن بن على بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن ~~عمار قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بجزء من ماله، ~~فقال: جزء من عشرة قال الله عزوجل: " ثم اجعل على كل جبل منهم جزءا " وكانت ~~الجبال عشرة ". 5477 وروى البزنطى، عن الحسين بن خالد، عن أبى الحسن (عليه ~~السلام) قال: " سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله، قال: سبع ثلثه " (1). قال ~~مصنف هذا الكتاب رحمه الله: كان أصحاب الاموال فيما مضى يجزؤن أموالهم ~~فمنهم من يجعل أجزاء ماله عشرة، ومنهم من يجعلها سبعة، فعلى حسب رسم الرجل ~~في ماله تمضى وصيته، ومثل هذا لا يوصى به إلا من يعلم اللغة ويفهم عنه، ~~فأما جمهور الناس فلا تقع لهم الوصايا الا بالمعلوم الذى لا يحتاج إلى ~~تفسير مبلغه. (2) # --- # (1) أي سبع ما يجوز له أن يوصي به من ماله، وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص ~~391 باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر ~~قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال: واحد من ~~سبعة إن الله تعالى يقول: " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " - ~~الحديث " وحمله على الاستحباب وخبر معاوية ابن عمار على الوجوب، وذهب ~~المحقق وجماعة إلى أن الجزء هو العشر استنادا إلى روايات العشر وهو مختار ~~الكليني ظاهرا، وذهب أكثر المتأخرين إلى أنه السبع استنادا إلى صحيحة ~~البزنطي وغيرها حيث دلت عليه وعللت بقوله تعالى " لها سبعة أبواب لكل باب ~~منهم جزء مقسوم ". (2) قال المولى المجلسي: لا محصل لكلام المؤلف وهو أعلم ~~بما قال، والحق أن هذه المعاني شرعية لا لغوية فان أهل اللغة يطلقون كل ~~واحد من هذه الالفاظ مكان الآخر، ومع # --- PageV04P205 [ 206 ] # فإذا أوصى رجل بمال كثير، أو نذر ان يتصدق بمال كثير فالكثير ثمانون وما ~~زاد لقول ms1977 الله تبارك وتعالى " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت ~~ثمانين موطنا (1). باب (الرجل يوصى بمال في سبيل الله) 5478 روى محمد بن ~~عيسى بن عبيد، عن الحسن بن راشد قال: " سألت أبا الحسن العسكري (عليه ~~السلام) عن رجل أوصى بمال في سبيل الله، فقال: سبيل الله شيعتنا " (2). ~~5479 وروى محمد بن عيسى، عن محمد بسليمان، عن الحسين بن عمر قال: قلت لابي ~~عبد الله (عليه السلام): " إن رجلا أوصى إلى بشئ في سبيل الله، فقال لى: ~~اصرفه في الحج، قال: قلت: أوصى إلى في السبيل؟ قال: اصرفه في الحج فانى لا ~~أعلم سبيلا من سبله أفضل من الحج " (3). # --- # قطع النظر عن الاخبار يكفي مسمى المال ولو كان جزءا من الف ألف إذا كان ~~مما يقول، والله يعلم - انتهى. (1) تقدم في كتاب الايمان والنذور ما يدل ~~بعمومه على ذلك، وقال في المسالك: استشهاده بالمواطن الكثيرة المنصور فيها ~~لا يقتضى انحصار الكثير فيه فقد ورد في القرآن " فئة كثيرة " " وذكرا كثيرا ~~" ولم يحمل على ذلك. (2) لعل المراد ذلك في الوصية إذا كان الموصى من ~~الشيعة فلا ينافى ذلك تفسير في سبيل الله في آية الزكاة بالجهاد (مراد) ~~أقول: لعل ذلك مخصوص بزمان لا يكون الامر والامارة بأيديهم عليهم السلام. ~~(3) يمكن الجمع بأن ذكر كل واحد من الحج وغيره ليس على وجه التخصيص بل من ~~حيث أنه أحد المصارف فيتخير الوصي وان كان بعضها أفضل كما يشعر به هذه ~~الرواية. (سلطان) # --- PageV04P206 [ 207 ] # قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذان الحديثان متفقان وذلك أنه يصرف ما ~~أوصى به في السبيل إلى رجل من الشيعة يحج به عنه فهو موافق للخبر الذى قال: ~~" سبيل الله شيعتنا ". باب (ضمان الوصي لما يغيره عما أوصى به الميت) 5480 ~~روى محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبى سعيد عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) قال " سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة، فقال: يغرمها ~~وصيه ويجعلها فحجة كما أوصى به، فان الله عزوجل يقول: ms1978 " فمن بدله بعد ما ~~سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه ". 5481 وروى الحسن بن محبوب، عن محمد ~~بن مارد (1) قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى ألى رجل ~~وأمره أن يعتق عنه نسمة بستمائة درهم من ثلثه، فانطلق الوصي فأعطى الستمائة ~~رجلا يحج بها عنه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) أرى أن يغرم الوصي ~~ستمائة درهم من ماله ويجعلها فيما أوصى به الميت في نسمة " (2). 5482 وروى ~~محمد بن أبى عمير، عن زيد النرسى، عن على بن مزيد (3) صاحب السابرى قال: " ~~أوصى الي رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا ~~يكفى للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا: تصدق بها عنه، فلما ~~لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف سألته فقلت إن رجلا من مواليكم من أهل ~~الكوفة مات وأوصى بتركته إلي وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك # --- # (1) محمد بن مارد التميمي عربي صميم كوفي ثقة عين وهو ختن محمد بن مسلم، ~~وله كتاب عنه الحسن بن محبوب كما في فهرست النجاشي. (2) يدل على الضمان، ~~والخبر رواه الكليني والشيخ في الصحيح. (3) في الكافي " على بن فرقد " ~~ولعله تصحيف وهو مجهول الحال بكلا العنوانين. # --- PageV04P207 [ 208 ] # فلم يكف للحج، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها عنه فتصدقت ~~بها فما تقول؟ فقال: لى: هذا جعفر بن محمد في الحجر فأته فاسأله، فدخلت ~~الحجر فإذا أبو عبد الله (عليه السلام) تحت الميزاب مقبل بوجهه إلى البيت ~~يدعو ثم التفت فرأني فقال: ما حاجتك؟ قلت: رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها ~~عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت للجح فسألت من عندنا من الفقهاء ~~فقالوا: تصدق بها، فقال: ما صنعت قلت: تصدقت بها، فقال: ضمنت إلا أن لا ~~يكون يبلغ ما يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ~~ضمان، وإن كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن ms1979 " (1). باب (الوصية ~~للاقرباء والموالي) 5483 روى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن ~~أبى جعفر (عليه السلام) " في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله، فقال: ~~لاعمامه الثلثان ولاخواله الثلث " (2). 5484 وكتب سهل بن زياد الادمى إلى ~~أبى محمد (عليه السلام) " رجل له ولد ذكور # --- # (1) يدل على أنه مع الاطلاق الوصية ينصرف إلى الحج من البلد، ومع التعذر ~~من الميقات، ومع القصور عنه أيضا يتصدق وهو أحد القولين وأظهرهما، وقيل يرد ~~إلى الوارث. (المرآة) (2) يدل على أن الاطلاق ينصرف إلى الميراث، وقال في ~~المسالك: اطلاق الوصية يقتضى التسوية ولا خلاف في ذلك الافيما أوصى لاعمامه ~~وأخواله فان المشهور فيه ذلك، ولكن ذهب الشيخ وجماعة إلى أن للاعمام ~~الثلثين ولاخواله الثلث استنادا إلى صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام وهي ~~رواية مهجورة كما أشار إليه المحقق - رحمه الله - وفيه رواية اخرى ضعيفة ~~تقتضي قسمة الوصية بين الاولاد الذكور والاناث على كتاب الله، وهى مع ضعفها ~~لم يعمل بها أحد. # --- PageV04P208 [ 209 ] # وإناث فأقرب ضيعة أنها لولده ولم يذكر أنها بينهم على سهام الله وفرائضه، ~~الذكر الانثى فيه سواء؟ فوقع (عليه السلام): ينفذون وصية أبيهم على ما سمى، ~~فإن لم يكن سمى شيئا ردوها على كتاب الله عزوجل إن شاء الله " (1). 5485 ~~وكتب محمد بن الحسن الصفار (2) - رضى الله عنه - إلى أبي محمد الحسن ابن ~~على (عليهما السلام) " رجل أوصى بثلث ماله في مواليه وموالياته (3) الذكر ~~والانثى فيه سواء؟ أو للذكر مثل حظ الانثيين من الوصية؟ فوقع (عليه ~~السلام): جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى به إن شاء الله تعالى) (4). ~~باب (الوصية إلى مدرك وغير مدرك) 5486 روى محمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه ~~جعفر بن عيسى بن عبيد، عن على بن يقطين قال: " سألت أبا الحسن (عليه ~~السلام) عن رجل أوصى إلى امرأة وأشرك في الوصية معها صبيا، فقال: يجوز ذلك ~~وتمضى المرأة الوصية ولا تنظر بلوغ الصبى فإذا بلغ الصبى فليس له أن لا ~~يرضى ms1980 إلا ما كان من تبديل أو تغيير فان له أن يرده إلى ما أوصى به الميت " ~~(5). 5487 وكتب محمد بن الحسن الصفار - رضى الله عنه - إلى أبى محمد الحسن ~~بن على (عليهما السلام) " رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد ادركوا (6) ~~وفيهم صغار أيجوز # --- # (1) هذه هي الرواية التي أشار إليه المحقق فيما تقدم. (2) رواه الكليني ج ~~7 ص 45 والشيخ في الصحيح. (3) في بعض النسخ " في مواليه وموالي أبيه ". (4) ~~يدل بظاهره على التسوية، ويمكن الفرق بأن الخبرين الاولين كانا في الوارث ~~فينصرف فيهم إلى الميراث وفي غيره إلى ظاهر اللفظ وهو التسوية. (م ت) (5) ~~السند حسن كما في الكافي ويدل على جوار اشراك الصبي مع الوصية كما هو ~~المشهور وقالوا بعدم جواز الوصية إلى الصبى منفردا. (المرآة) (6) " كبار " ~~بالكسر جمع الكبير فان كبار بضم الكاف مفرد. # --- PageV04P209 [ 210 ] # للكبار أن ينفذوا الوصية ويقضوا دينه لمن صحح على الميت بشهود عدول (1) ~~قبل أن يدرك الصغار؟ فوقع (عليه السلام): على الاكابر من الولد أن يقضوا ~~دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك " (2). باب (الموصى له يموت قبل الموصى أو قبل ~~أن يقبض ما أوصى له به) 5488 روى عمرو بن سعيد المدائني، عن محمد بن عمر ~~الساباطى قال: " سألت أبا جعفر - يعنى الثاني - (عليه السلام) عن رجل أوصى ~~إلى وأمرني أن اعطى عما له في كل سنة شيئا فمات العم فكتب (عليه السلام): ~~أعط ورثته " (3). 5489 وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبى جعفر ~~الباقر (عليه السلام) قال " قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى ~~لاخر والموصى له غائب فتوفى الذى أوصى له قبل الموصى، قال: الوصية لوارث ~~الذى أوصى له، وقال (عليه السلام): من أوصى لاحد شاهد أو غائب فتوفي الموصى ~~له قبل الموصي فالوصية لوارث الذى أوصى له، إلا أن يرجع في وصيته قبل أن ~~يموت " (4). # --- # (1) أي ثبت دينه على الميت بشهود وظاهره لا يحتاج إلى القسم. (2) لا يخفى ~~أن الجواب مخصوص بقضاء الدين ولا يفهم منه حكم الوصية، ms1981 وعمل الاصحاب بمضمون ~~الخبرين (المرآة) والخبر كالسابق يدل على جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير ~~وأنه في تلك الحال وصى منفردا وانما التشريك بعد البلوغ فليس للكبير ~~التفرد. (3) محمد بن عمر الساباطي مجهول وقوله " أعط ورثته " الظاهر ارجاع ~~الضمير إلى الموصي له، ويحتمل ارجاعه إلى الموصى، ثم اعلم أن الروايات ~~مجملة في كون موت الموصى له بعد القبول أو قبله والاصحاب فرضوا المسألة قبل ~~القبول وهو أظهر. (المرآة) (4) هذا هو المشهور بين الاصحاب، وذهب جماعة إلى ~~بطلان الوصية بموت الموصى له قبل القبول سواء مات في حياة الموصى أم بعد ~~مماته، وفصل بعض الاصحاب فخص البطلان بما إذا مات الموصى له قبل الموصى. ~~(سلطان) # --- PageV04P210 [ 211 ] # 5490 وروى العباس بن عامر، عن مثنى قال: " سألته عن رجل أوصى له بوصية ~~فمات (1) قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا، قال اطلب له وارثا أو مولى فادفعها ~~إليه، قلت: فان لم يعلم له ولى؟ قال: اجهد أن تقدر له على ولى فإن لم تجده ~~وعلم الله عزوجل منك الجهد فتصدق بها " (2). باب (الوصية بالعتق والصدقة ~~والحج) 5491 روى محمد بن أبى عمير، عن معاوية بن عمار قال: " أوصت إلي ~~امرأة من أهل بيتى بمالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك ~~فسألت أبا حنيفة فقال: يجعل ذلك أثلاثا: ثلثا في الحج وثلثا في العتق وثلثا ~~في الصدقة فدخلت على أبى عبد الله (عليه السلام) فقلت له: إن امرأة من أهلى ~~ماتت وأوصت إلي بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج عنها ويتصدق عنها فنظرت ~~فيه فلم يبلغ، فقال عليه السلام: إبدأ بالحج فإنه فريضة من فرائض الله ~~عزوجل واجعل ما بقى طائفة في العتق وطائفة في الصدقة (3)، فأخبرت أبا حنيفة ~~بقول أبى عبد الله (عليه السلام) فرجع عن قوله وقال بقول ابى عبد الله ~~(عليه السلام). 5492 وروى الحسن بن على بن فضال، عن داود بن فرقد (4) قال: ~~" سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل كان في سفر ومعه جارية له ms1982 وغلامان ~~مملوكان فقال لهما: أنتما احرار لوجه الله فاشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه ~~منى، فولدت غلاما فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم، ثم إن ~~الغلامين اعتقا بعد فشهدا # --- # (1) يشمل ما إذا مات قبل الموصى أو بعده ودلالته على الثاني أظهر. (2) في ~~الخبر دلالة على جواز التصدق بالمال الذي لا يصل إلى مالكه. (مسالك) (3) ~~حاصله أن تحصيل الحج مقدم فان بقى شئ يصرف في الامرين الباقيين، ولعل في ~~تقديم العتق في الذكر ايماء إلى تقدمه ويجب أن يكون بحيث يبقى شئ للصدقة. ~~(4) هو داود بن أبي يزيد الثقة كما في بعض النسخ فالسند موثق بابن فضال. # --- PageV04P211 [ 212 ] # بعدما اعتقا أن موليهما الاول أشهدهما أن ما في بطن جاريته منه، قال: ~~تجوز شهادتهما للغلام ولا يسترقهما الغلام الذى شهدا له لانهما أثبتا نسبه ~~" (1). 5493 وروى الحسن بن محبوب، عن أبى جميلة (2)، عن حمران عن أبى جعفر ~~عليه السلام " في رجل أوصى عند موته وقال: أعتق فلانا وفلانا وفلانا حتى ~~ذكر خمسة فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين امر ~~بعتقهم (3) قال: ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه ~~فيعتق منه أول شئ ذكر ثم الثاني والثالث، ثم الرابع، ثم الخامس، فان عجز ~~الثلث كان في الذى سمى آخرا لانه اعتق بعد مبلغ الثلث بما لا يملك فلا يجوز ~~له ذلك ". 5494 وروى العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصية ~~فكان أكثر من الثلث، قال يمضى عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقى " (4). ~~5495 وروى أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبى همام إسماعيل بن همام عن أبى الحسن ~~(عليه السلام) " في رجل أوصى عند موته بمال لذوى قرابته وأعتق مملوكا فكان ~~جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته؟ فقال: يبدأ بالعتق ~~فينفذ " (5). # --- # (1) أكثر الاصحاب أفتوا بظاهره، واختلف في أن المنع من استرقاقهما هل ms1983 هو ~~على الحرمة أو الكراهة. (2) هو الفضل بن صالح وقال العلامة ضعيف كذاب يضع ~~الحديث. (3) اضافة الاثمان إلى القيمة بيانية. (مراد) (4) سنده صحيح وكذا ~~في الكافي والتهذيب، ويدل على أن المنجزات من الثلث وعلى تقديمها على ~~الوصية. (5) السند صحيح كما في الكافي أيضا، وقال الفاضل التفرشي: قوله: " ~~يبدأ بالعتق فينفذ - الخ " لان الموصى به لا ينتقل إلى الموصى له بمجرد ~~الوصية بل له أن يرجع عنها فلا يمنع العتق المنجز لانه تصرف ناجز في ملكه ~~من غير مانع للاصل فيكون صحيحا، ولما كان في مرض الموت يحسب من الثلث ~~فينتقل الوصية إلى ما بقى منه. # --- PageV04P212 [ 213 ] # 5496 وروى النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد، عن الجازى (1) عن أبى عبد الله ~~(عليه السلام) " في رجل توفى فترك جارية أعتق ثلثها فتزوجها الوصي قبل أن ~~يقسم شئ من الميراث أنها تقوم وتستسعى هي وزوجها بقية ثمنها بعد ما تقوم ~~فما أصاب المرأة من عتق أو رق جرى على ولدها " (2). 5497 وروى احمد بن محمد ~~بن ابى نصر البزنطى، عن احمد بن زياد (3) قال: " سألت أبا الحسن (عليه ~~السلام) عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصة نفسه ومماليك في الشركة مع ~~رجل آخر فيوصى في وصيته مماليكى أحرار ما خلا مماليكى الذين في الشركة (4)، ~~فكتب عليه السلام: يقومون عليه إن كان ما له يحتمل (5) ثم هم # --- # (1) في كثير من النسخ " عن الحارثي " وفي الكافي ج 7 ص 20 " عن النضر بن ~~شعيب المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام " وفي التهذيبين " عن النضر بن ~~شعيب، عن الحارثي عنه عليه السلام وكأن في الكافي سقطا أو تصحيفا والصواب ~~ما في التهذيبين غير أن الحارثي تصحيف الجازي والمراد به عبد الغفار الجازى ~~الثقة وروى عنه النضر تارة بلا واسطة وتارة بواسطة خالد بن ماد كما هو كثير ~~في كتب الحديث. (2) يدل على الاستسعاء إذا تحرر منها شئ وعلى أن حكم وطي ~~الشبهة حكم الصحيح وعلى أن المنجز من الثلث، ويحمل على عدم خروج الامة ms1984 من ~~الثلث (م ت) وقال العلامة المجلسي: لعله محمول على ما إذا لم يخلف سوى ~~الجارية فلذا لا يسرى العتق فتستسعي في بقية ثمنها وتزوج الوصي اما لشبهة ~~الاباحة أو باذن الورثة، وعلى التقديرين الولد حر ويلزمه على الاول قيمة ~~الامة والولد وانما يلزمه ههنا لتعلق الاستسعاء بها سابقا، وبالجملة تطبيق ~~الخبر على قواعد الاصحاب لا يخلو من الاشكال. (3) هو أحمد بن زياد الخزاز ~~وكان واقفيا من أصحاب الكاظم عليه السلام. (4) في الكافي والتهذيب " ما حال ~~مماليكه الذين في الشركة " والظاهر هو الصواب ولعل التصحيف في النساخ، وقال ~~المولى المجلسي: يمكن اصلاحه بأن يكون مراده عدم السراية في حصص الشركاء ~~ويكون الجواب بأن العتق يسرى وان قصد خلافه. (5) الظاهر أن المراد بماله ~~الثلث ولهذا عبر عنه بذلك والا لكان الانسب قوله مع يساره ونحوه كما ورد في ~~أخبار أخر في السراية. # --- PageV04P213 [ 214 ] # أحرار " (1). 5498 وروى محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن على بن النعمان، عن ~~سويد القلاء، عن أيوب بن الحر، عن أبى بكر الحضرمي (2) عن عبد الله (عليه ~~السلام) قال: قلت له: " إن علقمة بن محمد أوصى أن أعتق عنه رقبة فأعتقت عنه ~~امرأة أفتجزية أو اعتق عنه من مالى؟ قال: يجزيه، ثم قال: إن فاطمة أم ابني ~~أوصت أن اعتق عنها رقبة، فأعتقت عنها امرأة أ(3). 5499 وروى معاوية بن عمار ~~عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل مات وأوصى أن يحج عنه، ~~قال: إن كان صرورة حج عنه من وسط الما (4)، وإن كان غير صرورة فمن الثلث " ~~(5). 5500 و" قال في امرأة أوصت بمال في عتق وحج وصدقه فلم يبلغ، قال: ابدأ ~~بالحج فانه مفروض فان بقى شئ فاجعل في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة " (6). ~~5501 وروى ابن أبى عمير، عن على بن أبى حمزة قال: " سألت أبا الحسن (عليه ~~السلام) عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك ~~قال: يشترى # --- # (1) يدل - بناء على نسخة الكافي والتهذيب - على أنه ms1985 إذا أوصى بعتق ~~مماليكه يدخل فيها المختصة والمشتركة ويعتق نصيبه منها، وأما تقويم حصة ~~الشركاء عليه فقد قال به الشيخ في النهاية وتبعه بعض المتأخرين ونصره في ~~المختلف، وذهب أكثر المتأخرين إلى أنه لا يعتق منها الا حصة منها لضعف ~~الرواية كما في المرآة. (2) السند حسن بأبي بكر الحضرمي والبقية ثقات. (3) ~~يدل على جواز عتق الانثى عن الرقبة الموصى بها ولا ريب فيه (م ت) كما ذكره ~~الاصحاب. (المرآة) (4) أي من أصله لامن ثلثه، أو يخرج الوسط ممن يناسب حال ~~الموصي أو الاعم. (م ت) (5) يدل على أنه إذا أوصى بمال في الحج وغيره وكان ~~عليه حجة الاسلام فهو يتعلق بذلك المال وان كان من الاصل لو لم يكن أوصى ~~به. (م ت) (6) رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار، وتقدم الكلام فيه ص 211. # --- PageV04P214 [ 215 ] # من الناس فيعتق " (1). 5502 وروى على بن أبى حمزة عنه (عليه السلام) أيضا ~~أنه قال: " فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبيا " (2). 5503 وروى أبان ~~بن عثمان، عن محمد بن مروان، عن الشيخ يعنى موسى ابن جعفر - عن أبيه ~~(عليهما السلام) أنه قال: " إن أبا جعفر (عليه السلام) مات وترك ستين ~~مملوكا فأعتق ثلثهم، فأقرعت بينهم وأعتقت الثلث ". 5504 وروى القاسم محمد ~~الجوهرى، عن على بن أبى حمزة، عن أبى بصير قال: " سألت ابا جعفر (عليه ~~السلام) عن محررة كان أعتقها أخى وقد كانت تخدم الجوارى وكانت في عياله، ~~فأوصاني أن انفق عليها من الوسط، فقال: إن كانت مع الجوارى وأقامت عليهم ~~فأنفق عليها واتبع وصيته " (3). 5505 وروى الحسن بن محبوب، عن أبى أيوب، عن ~~سماعة قال: " سألت ابا عبد الله (عليه السلام) " عن رجل أوصى أن يعتق عنه ~~نسمة من ثلثه بخمسمائة درهم فاشترى الوصي نسمة باقل من خمسمائة درهم وفضلت ~~فضلة فما ترى في الفضلة؟ قال: تدفع إلى النسمة من قبل أن تعتق، ثم تعتق عن ~~الميت " (4). # --- # (1) يدل على أنه إذا أوصى بعتق رقبة مؤمنة ولم توجد تجزى عنها غير ~~المؤمن، ms1986 ويحمل على المستضعف. (م ت) (2) رواه الكليني ج 7 ص 18 هكذا قال: " ~~سألت عبدا صالحا عليه السلام عن رجل هلك فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين ~~دينارا فلم يوجد له بالذى سمى، قال: ما أرى لهم أن يزيدوا على الذى سمى، ~~قلت: فان لم يجدوا؟ قال: فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبا " والظاهر ~~أن ذلك مع اليأس. (3) لعله محمول على ما إذا دلت القرائن على الاشتراط، ~~وعلى ما إذا وفي الثلث بمجموع الانفاق. (المرآة) (4) قال في المسالك: ~~الرواية مع ضعف سندها بسماعة تدل على أجزاء الناقصة وان أمكنت المطابقة ~~لانه لم يستفضل فيها هل كانت المطابقة ممكنة أم لا الا أن الاصحاب نزلوها # --- PageV04P215 [ 216 ] # باب (الوصية للمكاتب وأم الولد) 5506 روى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس ~~عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~مكاتب كانت تحته امرأة حرة، فأوصت له عند موتها بوصية، فقال أهل الميراث: ~~لا تجوز وصيتها له إنه مكا تب لم يعتق، فقضى (عليه السلام): أنه يرث بحساب ~~ما اعتق منه، ويجوز له من الوصية بحساب ما اعتق منه. وقضى عليه السلام في ~~مكاتب أوصى له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز له نصف الوصية. وقضى في ~~مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصية فأجاز له ربع الوصية. وقال عليه ~~السلام في رجل أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز لها بحساب ما ~~اعتق منها " (1). 5507 وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى عبيدة ~~قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له أم ولد وله منها ~~غلام، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفى درهم أو بأكثر، للورثة أن ~~يسترقوها؟ فقال: لابل تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به " (2). # --- # على تعذر الشراء بالقدر، ولا بأس بذلك مع اليأس من العمل بمقتضى الوصية ~~لوجوب تنفيذها بحسب الامكان واعطاء النسمة الزائدة صرف له في وجوه البر - ~~انتهى، وقال المولى ms1987 المجلسي: يحمل على أنه لا يوجد بقيمة ما وصى والا أنه ~~يضمن بالمخالفة كما تقدم. (1) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح عن ~~عاصم بن حميد، ويدل على أنه ينفذ من وصيته بمقدار ما أعتق منه. (م ت) أقول: ~~فيهما " أوصى لمكاتبة ". (2) في التهذيب والكافي بعد ذكر الخبر " وفي كتاب ~~العباس تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلثة ما أوصى به " وقال الشهيد في ~~المسالك: لا خلاف في صحة وصية الانسان لام ولده ولا في أنها تعتق من نصيب ~~ولدها إذا مات سيدها ولم يوص لها بشئ، وأما إذا أوصى لها بشئ هل تعتق منه ~~أو من نصيب ولدها وتعطى الوصية على تقدير وفاء نصيب ولدها بقيمتها قولان ~~معتبران، واستدل على القول الثاني برواية أبي عبيدة ولا يخفى أن الاستدلال ~~بمجرد وجوده في كتاب العباس لا يتم وان صح السند، ورواية أبي عبيدة مشكلة ~~على ظاهرها لانها # --- PageV04P216 [ 217 ] # 5508 وروى [ عن ] أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى قال: نسخت من كتاب بخط ~~أبى الحسن (عليه السلام) " فلان مولاك توفى ابن أخ له فترك أم ولدله ليس ~~لها ولد وأوصى لها بألف درهم هل تجوز الوصية، وهل يقع عليها عتق، وما ~~حالها، رأيك - فدتك نفسي - في ذلك؟ فكتب (عليه السلام:) تعتق من الثلث ولها ~~الوصية " (1). باب (الرجل يوصى لرجل بسيف أو صندأو سفينة) 5509 روى أحمد بن ~~محمد بن أبى نصر، عن أبى جميلة، عن الرضا (عليه السلام) قال: " سألته عن ~~رجل أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية فقال له الورثة: إنما لك النصل ~~وليس لك السيف، فقال: لا بل السيف بما فيه له، قال: قلت له: رجل أوصى ~~بصندوق لرجل وكان فيه مال فقال الورثة: إنما لك الصندوق وليس لك المال ~~فقال: الصندوق بما فيه له ". 5510 وروى محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد ~~الله بن هلال، عن عقبة بن خالد عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته ~~عن رجل قال: هذه السفينة لفلان ولم يسم ms1988 ما فيها وفيها طعام ايعطيها الرجل ~~وما فيها؟ قال: هي للذى أوصى له بها إلا أن يكون صاحبها استثنى ما فيها ~~وليس للورثة شئ " (2). # --- # إذا اعطيت الوصية لا وجه لعتقها من ثلثة لانها تعتق حينئذ من نصيب ولدها ~~وربما حملت على مالو كان نصيب ولدها بقدر الثلث، أو على ما إذا أعتقها ~~المولى وأوصى لها بوصية وكلاهما بعيدان الا أن الحكم فيها باعطائها الوصية ~~كاف في المطلوب وعتقها حينئذ من نصيب ولدها يستفاد من دليل خارج. (1) قوله ~~" تعتق من الثلث " لعل المعنى أنها تعتق من الوصية إلى الثلث كما ذهب إليه ~~بعض الاصحاب. وفي الكافي والتهذيب " تعتق في الثلث ولها الوصية ". (2) في ~~الشرايع " لو أوصى بسيف معين وهو في جفن - بكسر الجيم: غمد السيف - دخل ~~الجفن والحلية في الوصية، وكذا لو أوصى بصندوق وفيه ثياب، أو سفينة وفيها متاع # --- PageV04P217 [ 218 ] # باب (فيمن لم يوص وله ورثة فيقسم بينهم أو يباع عليهم) * 5511 روى زرعة، ~~عن سماعة قال: " سألته (1) عن رجل مات وله بنون بنات صغار وكبار من غير ~~وصية وله خدم ومماليك وعقد (2) كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال: إن ~~قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس " (3). 5512 وروى الحسن بن محبوب، عن ~~على بن رئاب قال: " سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل بينى وبينه ~~قرابة مات وترك اولادا صغارا وترك مماليك له غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى ~~فيمن يشترى منهم الجارية فيتخذها أم ولد؟ وما ترى في بيعهم؟ فقال: إن كان ~~لهم ولى يقوم بأمرهم باع عليهم، ونظر لهم كان مأجورا فيهم، قلت: فما ترى ~~فيمن يشترى منهم الجارية فيتخذها أم ولد؟ قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم ~~القيم لهم، الناظر فيما يصلحهم، وليس لهم أن يرجعوا عما صنع القيم لهم، ~~الناظر فيما يصلحهم) (4). باب (الرجل يوصى بوصية فينساها الوصي ولا يحفظ ~~منها) (الا بابا واحدا) 5513 روى محمد بن الحسن الصفار رضى الله عنه عن سهل ~~بن زياد، عن * (هامش) أو جراب ms1989 وفيه قماش. وان الوعاء وما فيه دخل في ~~الوصية، وفيه قول آخر بعيد وقال في المسالك: القول بدخول جميع ما ذكر في ~~الوصية هو المشهور بين المتقدمين والمتأخرين والروايات الواردة فيها ضعيفة ~~السند الا أن العرف شاهد بذلك. (1) يعنى أبا عبد الله عليه السلام كما هو ~~مذكور في الكافي (2) العقدة: الضيعة جمعها عقد، وفي بعض النسخ " عقر " وهو ~~من العقار. (3) يدل على جواز تصرف الثقة في مال اليتيم. (م ت) (4) يدل على ~~جواز تصرف الولي والقيم في مال الطفل وسند الخبر صحيح، ولكن في الكافي ضعيف ~~على المشهور. # --- PageV04P218 [ 219 ] # محمد بن ريان قال: " كتبت إليه يعنى على بن محمد (عليهما السلام) أسأله ~~عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا باباواحدا منها كيف يصنع في ~~الباقي؟ فوقع (عليه السلام): الابواب الباقية اجعله في البر " (1). باب ~~(الوصي يشترى من مال الميت شيئا إذا بيع فيمن زاد) 5514 روى محمد بن أحمد ~~بن يحيى، عن الحسين بن إبراهيم الهمداني قال: " كتبت مع محمد بن يحيى هل ~~للوصي أن يشترى شيئا من مال الميت إذا بيع فيمن زاد (2) يزيد ويأخذ لنفسه؟ ~~فقال: يجوز إذا اشترى صحيحا " (3). باب (اخراج الرجل ابنه من الميراث ~~لاتيانه أم ولد لابيه) 5515 روى الحسن بن على الوشاء، عن محمد بن يحيى، عن ~~وصى على بن السرى قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): " إن على بن السرى ~~توفى وأوصى إلي، فقال: رحمه الله، قلت: وإن ابنه جعفرا وقع على أم ولد له ~~فأمرني أن اخرجه من الميراث، فقال لى: أخرجه إن كنت صادقا، فسيصيبه خبل (4) ~~قال: فرجعت فقد منى إلى أبى يوسف القاضى فقال له: أصلحك الله أنا جعفر بن ~~على بن السرى وهذا وصى أبى فمره أن يدفع إلى ميراثي من أبى، فقال لى: ما ~~تقول؟ فقلت: نعم هذا جعفر بن على بن السرى وأنا وصى على بن السرى، قال: ~~فادفع إليه ما له، فقلت # --- # (1) جعلها في وجوه البر هو المشهور بين الاصحاب، وذهب ابن ادريس إلى أنه ms1990 ~~يعود ميراثا. (2) يعنى إذا بيع بالمزايدة. والسند مجهول كما في الكافي ~~والتهذيب. (3) لعل المراد به رعاية الغبطة، ولا محذور في أن يكون الموجب ~~والقابل واحدا لان التغاير الاعتباري كاف. (4) الخبل - محركة - فساد العقل ~~لحزن يعترى الانسان، وأيضا فساد الاعضاء والفالج. # --- PageV04P219 [ 220 ] # له: اريد أن اكلمك، قال فادن منى فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت له ~~هذا وقع على أم ولد لابيه فأمرني أبوه وأوصى إلي أن اخرجه من الميراث ولا ~~اورثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر (عليهما السلام) بالمدينة فأخبرته وسألته ~~فأمرني أن اخرجه من الميراث ولا اورثه شيئا فقال: ألله إن أبا الحسن أمرك؟ ~~فقلت: نعم فاستحلفني ثلاثا ثم قال لى: أنفذ ما أمرك فالقول قوله، قال ~~الوصي: فأصابه الخبل بعد ذلك، قال أبو محمد الحسن بن على الوشاء: رأيته بعد ~~ذلك " (1). قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: ومتى أوصى الرجل بإخراج ابنه من ~~الميراث ولم يحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيته في ذلك وتصديق ذلك: ~~5516 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدى، عن سعد بن ~~سعد قال: سألته - يعنى أبا الحسن الرضا (عليه السلام) - عن رجل كان له ابن ~~يدعيه فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه فكيف أصنع؟ فقال (عليه السلام): ~~لزمه الولد لاقراره بالمشهد، لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه ". باب * ~~(انقطاع يتم اليتيم) * 5517 روى منصور بن حازم، عن هشام عن أبى عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو أشده، وإن احتلم ولم ~~يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله " (2). 5518 وروى ~~ابن أبى عمير، عن مثنى بن راشد عن أبى بصير عن أبى - عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس، وله مال على # --- # (1) زاد في الكافي " وقد أصابه الخبل " وهذا الحكم مقصور على هذه القضية ~~ولا يتعدى به إلى غيرها، وحمل على أنه عليه السلام كان عالما بانتفاء الولد ~~منه واقعا ms1991 فحكم بذلك والا فاخرا الوارث عن الميراث مخالف للكتاب والسنة. ~~(2) سند الخبر حسن كالصحيح، ورواه الكليني ج 7 ص 68 في الصحيح. # --- PageV04P220 [ 221 ] # يدي رجل فاراد الذى عنده المال أن يعمل به حتى يحتلم ويدفع إليه ماله، ~~قال: وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شئ أبدا " (1). 5519 وروى ~~الحسن بن على الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: " إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الاربع عشرة سنة وجب ~~عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم، وكتبت عليه السيئات، وكتبت ~~له الحسنات وجاز له كل شئ الا أن يكون ضعيفا أو سفيها " (2). 5520 وروى ~~صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " ~~سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها؟ قال: إذا علمت أنها لا تفسد ولا ~~تضيع، فسألته إن كانت قد تزوجت؟ فقال: إذا تزوجت فقد انقطع ملك الوصي عنها ~~" (3). قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: يعنى بذلك إذا بلغت تسع سنين. 5521 ~~وروى موسى بن بكر، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " لا يدخل ~~بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر " (4). 5522 وقال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): " إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها وجاز أمرها في ~~مالها واقيمت الحدود التامة لها وعليها " (5) # --- # (1) رواه الكليني والشيخ في القوى، وقوله " أن يعمل به " أي بمال اليتيم. ~~(2) المشهور أن بلوغ الصبي بتمام خمس عشرة سنة وقيل بتمام أربع عشرة، وليس ~~في هذا الخبر التصريح بالبلوغ، وحمل الوجوب على أنه يجب على الولي تمرينه ~~وهو بعيد عن اللفظ وتقدم في كتاب الصوم الكلام فيه راجع ص 122 من المجلد ~~الثاني. (3) رواه الشيخ في الصحيح والكليني في الموثق. (4) رواه الكليني في ~~القوى ج 5 ص 398. (5) لم أجده مسندا، وفي حديث حمران عن أبي جعفر عليه ~~السلام " أن الجارية ليست مثل الغلام، ان الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها ~~تسع ms1992 سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع ~~وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها بها - الخ ". # --- PageV04P221 [ 222 ] # 5523 وقد روي عن الصادق (عليه السلام) أنه " سئل عن قول الله عزوجل: " ~~فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " قال: إيناس الرشد حفظ المال " ~~(1). 5524 وفى رواية محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله ~~بن المغيرة عمن ذكره عن أبى عبد الله (عليه السلام) " أنه قال في تفسير هذه ~~الاية إذا رأيتموهم يحبون آل محمد (عليهم السلام) فارفعوهم درجة ". قال ~~مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذا الحديث غير مخالف لما تقدم وذلك أنه إذا ~~اونس منه الرشد وهو حفظ المال دفع إليه ماله وكذلك إذا اونس منه الرشد في ~~قبول الحق اختبر به، وقد تنزل الآية في شئ وتجرى في غيره. باب * (ما جاء ~~فيمن يمتنع من أخذ ماله بعد البلوغ) * 5525 روى أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: " سألت الرضا (عليه السلام) عن وصى أيتام ~~يدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذى لهم فيأبون عليه كيف يصنع؟ قال: ~~يرد عليهم ويكرههم عليه ". باب * (الوصي يمنع الوارث ماله بعد البلوغ فيزني ~~لعجزه عن التزويج) * 5526 روى محمد بن يعقوب الكليني - رضى الله - عنه عن ~~محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن قيس (2)، عمن رواه عن أبى عبد ~~الله (عليه السلام) " قال: في رجل مات وأوصى إلى رجل وله ابن صغير فأدرك ~~الغلام وذهب إلى الوصي فقال له: رد علي مالي لاتزوج فأبى عليه فذهب حتى ~~زنى، قال: يلزم ثلثى إثم زنا هذا الرجل # --- # (1) روى العياشي في تفسيره ج 1 ص 221 عن يونس بن يعقوب مثله. (2) كذا في ~~النسخ " وفي الكافي " محمد بن عيسى " مكان " محمد بن قيس " وهو الصواب ~~والتصحيف من النساخ. # --- PageV04P222 [ 223 ] # ذلك الوصي الذى منعه المال ولم يعطه فكان يتزوج ". قال مصنف هذا الكتاب ~~رحمه الله: ما وجدت هذا الحديث إلا ms1993 في كتاب محمد بن يعقوب، وما رويته إلا ~~من طريقه حدثنى به غير واحد منهم محمد بن محمد بن عصام الكليني - رضى الله ~~- عنه عن محمد بن يعقوب. باب * (ما جاء فيمن أوصى أو أعتق وعليه دين) * ~~5527 روى محمد بن أبى عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا بن أبى يحيى السعدى ~~(1)، عن الحكم بن عتيبة قال: " كنا على باب أبى جعفر (عليه السلام) ونحن ~~جماعة ننتظر أن يخرج إذ جاءت امرأة فقالت: أيكم أبو جعفر؟ فقال لها القوم ~~ما تريدين منه؟ قالت: أسأله عن مسألة فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق ~~فاسأليه فقالت: إن زوجي مات وترك ألف درهم وكان لى عليه دين من صداقي ~~خمسمائة درهم فأخذت صداقي وأخذت ميراثي ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم ~~فشهدت له قال الحكم: فبينا أنا أحسب إذ خرج أبو جعفر (عليه السلام) فقال: ~~ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك يا حكم؟ فقلت: إن هذه المرأة ذكرت أن ~~زوجها مات وترك ألف درهم وكان لها عليه من صداقها خمسمائة درهم فأخذت منه ~~صداقها وأخذت [ منه ] ميراثها ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له قال ~~الحكم: فو الله ما اتممت الكلام حتى قال: أقرت بثلثي ما في يديها ولا ميراث ~~لها [ قال الحكم: ] فما رأيت والله أفهم من أبى - جعفر (عليه السلام) قط ". ~~قال ابن أبى عمير: وتفسير ذلك أنه لا ميراث حتى يقضى الدين، وإنما ترك ألف ~~درهم وعليه من الدين ألف وخمسمائة درهم لها وللرجل فلها ثلث الالف لان لها ~~خمسمائة درهم وللرجل ألف درهم فله ثلثاها. # --- # (1) في الكافي ج 7 ص 24 " عن زكريا بن يحيى الشعيري " وفي ص 167 " عن ~~زكريا بن يحيى، عن الشعيري " والظاهر أن الصواب زكريا بن يحيى الشعيري. # --- PageV04P223 [ 224 ] # 5528 وروى ابن أبى عمير، عن جميل بن دراج عن أبى عبد الله (عليه السلام) ~~" في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين، فقال: إن كان قيمته مثل الذى ~~عليه ومثله ms1994 جاز عتقه وإلا لم يجز ". 5529 وفي رواية أبان بن عثمان قال: " ~~سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل ان عليه دينا (2) ~~فقال: يقضى الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقى بين الورثة، قلت: فيفرق ~~الوصي، (3) ماكان أوصى به في الدين، ممن (4) يؤخذ الدين أمن الورثة أم من ~~الوصي، فقال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن له " (5). # --- # (1) قال في المسالك: إذا أوصى بعتق مملوكه تبرعا أو أعتقه منجزا - على أن ~~المنجزات من الثلث - وعليه دين فان كان الدين يحيط بالتركة بطل العتق ~~والوصية به، وان فضل منها عن الدين فضل وان قل صرف ثلث الفاضل في الوصايا ~~فيعتق من العبد بحساب ما يبقى من الثلث ويسعى في باقي قيمته، هذا هو الذي ~~تقتضيه القواعد ولكن وردت روايات صحيحة في أنه يعتبر قيمة العبد الذي أعتق ~~في مرض الموت فان كان بقدر الدين مرتين أعتق العبد وسعى في خمسة أسداس ~~قيمته لان نصفه حينئذ ينصرف إلى الدين فيبطل فيه العتق ويبقى منه ثلاثة ~~أسداس،، للعتق منها سدس هو ثلث التركة بعد الدين، وللورثة سدسان، وان كانت ~~قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين بطل العتق فيه أجمع، وقد عمل بمضمونها ~~المحقق وجماعة، والشيخ وجماعة عدوا الحكم من منطوق الرواية إلى الوصية ~~بالعتق في المكاتب، واقتصر المحقق على الحكم في المنجز، وأكثر المتأخرين ~~ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات الصحيحة ولعله أولى. (2) في ~~الكافي " وعليه دين ". (3) في بعض النسخ " فرق الوصي " وقال الفاضل ~~التفرشي: أي ما كان الميت أوصى بأن يصرف في الدين قد فرقه الوصي في غير ~~الدين، أقول: في التهذيبين والكافي " فسرق ما كان أوصى به من الدين " وهو ~~الاصوب. (4) ابتداء الاستفهام. (5) حمل على ما إذا فرط في ايصاله الغرماء، ~~ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~" قال في رجل توفي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفي دين فعمد الذي أوصى ~~إليه فعزل الذي للغرماء ms1995 فرفعه في بيته وقسم الذي بقى بين الورثة، فيسرق ~~الذي للغرماء من الليل، ممن يؤخذ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدى من ~~ماله ". وعلى نسخة فيفرق الوصي ما كان أوصى به " لا يحتاج إلى التكلف لكنه ~~تصحيف. (المرآة) # --- PageV04P224 [ 225 ] # * (براءة ذمة الميت من الدين بضمان من يضمنه) * * (للغرماء برضاهم) * ~~5530 روى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) " في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء، قال: إذا رضى ~~الغرماء فقد برئت ذمة الميت " (1). باب * (المبيع إذا كان قائما بعينه ومات ~~المشترى وعليه دين) * * (وثمن المبيع) * 5531 روى محمد بن أبي عمير، عن ~~جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله (عليه السلام) " في رجل باع ~~متاعا من رجل فقبض المشترى المتاع ولم يدفع الثمن، ثم مات المشترى والمتاع ~~قائم بعينه، فقال: إذا كان المتاع قائما بعينه رد إلى صاحب المتاع وليس ~~للغرماء أن يخاصموه " (2). باب * (قضاء الدين من الدية) * 5532 روى صفوان ~~بن يحيى الازرق (3) عن أبي الحسن (عليه السلام) " في الرجل # --- # (1) يدل على اشتراط رضا المضمون له دون المضمون عنه كما هو المشهور، وقيل ~~بعدمه. (2) المشهور أن غرماء الميت سواء في التركة الا أن يترك مثل ما عليه ~~فصاعدا، فيجوز لصاحب العين أخذها، وخالف فيه ابن الجنيد فحكم بالاختصاص ~~مطلقا وان لم يكن وفت التركة بالدين كما هو المشهور في الحي المفلس، فهذه ~~الرواية محمولة اما على صورة كون التركة مثل ما عليه فصاعدا على المشهور، ~~أو مطلقا على مذهب ابن الجنيد. (سلطان) (3) فيه سقط أو صحف " عن " بابن ~~والصواب كما في الكافي " عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق " والظاهر أنه ~~يحيى بن عبد الرحمن الثقة. # --- PageV04P225 [ 226 ] # يقتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا ~~دينه؟ قال: نعم، قلت: وهو لم يترك شيئا، قال: إنما أخذوا ديته، فعليهم أن ~~يقضوا دينه " (1). باب * (كراهية الوصية إلى المرأة) * 5533 روى السكوني، ~~عن ms1996 جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهما السلام) قال: " قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): المرأة لا يوصى إليها لان الله عزوجل يقول: ولا ~~تؤتوا السفهاء أموالكم " (2). 5534 وفي خبر آخر " سئل أبو جعفر (عليه ~~السلام) عن قول الله عزوجل " ولا تؤتوا السفهاء اموالكم " قال: لا تؤتوها ~~شارب الخمر ولا النساء، ثم قال: وأى سفيه أسفه من شارب الخمر " (3). قال ~~مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: إنما يعنى كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن ~~أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به ويوصى إليها فيه إن شاء ~~الله تعالى. باب * (ما يجب على وصي الوصي من القيام بالوصية) * 5535 كتب ~~محمد بن الحسن الصفار - رضى الله عنه - إلى أبى محمد الحسن بن * (هامش) (1) ~~يدل على أن الدية في حكم مال الميت يقضى منها ديونه ووصاياه، وظاهره يشمل ~~العمد والخطأ، ورواه الشيخ أيضا في الصحيح عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد ~~بن سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام. (م ت) (2) السند ضعيف، وحمل على ~~الكراهة كما فهمه المصنف لما تقدم في خبر على بن يقطين تحت رقم 5486 وغيره ~~جوازها. (3) روى العياشي ج 1 ص 220 من تفسيره عن ابراهيم بن عبد الحميد ~~قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الاية " ولا تؤتوا السفهاء ~~أموالكم " قال: كل من يشرب الخمر فهو سفيه ". # --- PageV04P226 [ 227 ] # على (عليهما السلام) " رجل كان وصي رجل فمات وأوصى إلى رجل آخر هل يلزم ~~الوصي وصية الرجل الذى كان هذا وصيه؟ فكتب (عليه السلام): يلزمه بحقه إن ~~كان له قبله حق إن شاء الله " (1). باب * (الرجل يوصى من ماله بشئ لرجل ثم ~~يقتل خطأ) * 5536 روى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: قلت له: " رجل ~~أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو أربع فيقتل الرجل خطأ يعنى الموصي (2)؟ ~~فقال: تجاز لهذا الوصية من ماله ومن ديته " (3). 5537 وفي خبر آخر: " سئل ~~أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بثلث ماله ثم قتل خطأ، ms1997 قال: ثلث ~~ديته داخل في وصيته " (4). باب * (الرجل يوصي إلى رجل بولده ومال لهم واذ ~~له عند الوصية) * * (أن يعمل بالمال والربح بينه وبينهم) * 5538 روى محمد ~~بن يعقوب الكليني - رضى الله عنه - قال: حدثنى أحمد ابن محمد العاصمى، عن ~~على بن الحسن الميثمى، عن الحسن بن على بن يوسف، عن مثنى بن الوليد، عن ~~محمد بن مسلم عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أوصى # --- # (1) الظاهر أن المراد به أنه إذا كان على الموصى حقوق واجبة وأوصى إليه ~~فلم يخرج يجوز أن يوصى لاخراجها، وحمله بعض الاصحاب على أن الموصى رخص له ~~في الوصية وفسر الخبر به، وهو محتمل، والاحوط أن يستأذن الفقيه في ذلك، ولو ~~استأذن معه الورثة كان غاية الاحتياط. (م ت) (2) السؤال لتوهم عدم دخول ~~ديته في ماله حين أوصى. (3) يعني للموصى له ثلث ماله وديته أو ربعها على ~~حسب الوصية. (4) رواه الكليني ج 7 ص 11 باسناده المعروف عن السكوني، وبه ~~أفتى الاصحاب. # --- PageV04P227 [ 228 ] # إلى رجل بولده ومال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ويكون الربح ~~بينه وبينهم، فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حى ". ~~5539 وروى ابن أبى عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن خالد الطويل قال " ~~دعاني أبى حين حضرته الوفاة فقال: " يا بنى اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به ~~وخذ نصف الربح وأعطهم النصف، وليس عليك ضمان فقد متنى أم ولد أبى بعد وفاة ~~أبى إلى ابن أبى ليلى، فقالت: إن هذا يأكل أموال ولدى، قال: فقصصت عليه ما ~~أمرنى به أبى، فقال ابن أبى ليلى: إن كان ابوك أمرك بالباطل لم اجزة ثم ~~أشهد على ابن أبى ليلى إن أنا حركته فانا له ضامن، فدخلت على ابى عبد الله ~~(عليه السلام) بعد فاقتصصت عليه قصتي، ثم قلت له: ما ترى؟ فقال: أما قول ~~ابن أبى ليلى فلا أستطيع رده، وأما فيما بينك وبين الله عزوجل فليس عليك ms1998 ~~ضمان " (1) باب * (اقرار المريض للوارث بدين) * 5540 روى الحسن بن محبوب، ~~عن هشام بن سالم، عن إسماعيل بن جابر قال: " سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين عليه، فقال: # --- # (1) قال في المسالك: جواز الوصية بالمضاربة هو المشهور بين الاصحاب ~~ومستندهم رواية خالد الطويل ورواية محمد بن مسلم (يعنى الخبر السابق) ~~ومقتضاها كون الاولاد صغارا والمحقق وأكثر الجماعة أطلقوا الصحة في الورثة ~~الشامل للمكلفين، ويشمل اطلاقهم واطلاق الروايتين ما إذا كان الربح بقدر ~~أجرة المثل أو الزائد بقدر الثلث أو أكثر من حيث انه عليه السلام ترك ~~الاستفصال وهو دليل العموم عند جميع الاصوليين، وذهب ابن ادريس إلى أن ~~الصحة مشروطة بكون المال بقدر الثلث فما دون، وذهب بعض المتأخرين إلى أن ~~المحاباة في الحصة من الربح بالنسبة إلى أجرة المثل محسوبة من الثلث ولكل ~~منهما وجه والذي يختار في هذه المسألة أن الوارث ان كان مولى عليه من ~~الموصى كالولد الصغير فالوصية بالمضاربة بماله صحيحة مطلقا ويصح مادام مولى ~~عليه صغيرا فإذا كمل كان له فسخ المضاربة ولافرق بين زيادة الحصة عن أجرة ~~المثل وعدمها، ولا بين كون المال بقدر الثلث وأزيد، ولابين كون الربح بقدر ~~الثلث وأزيد ان كان يصح للوارث مطلقا لكن له فسخها. # --- PageV04P228 [ 229 ] # يجوز إذا كان الذى أقر به دون الثلث " (1). 5541 وروى حماد، عن الحلبي عن ~~أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: " الرجل يقر لوارث بدين عليه، ~~فقال: يجوز إذا كان مليا " (2). 5542 وروى صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى لبعض ورثته بان له عليه ~~دينا، فقال: إن كان الميت مرضيا فأعطه الذى أوصى له " (3). 5543 وروى على ~~بن النعمان، عن ابن مسكان، عن العلاء بياع السابرى قال: " سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له: ~~إن المال الذى دفعته إليك لفلانة، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل ms1999 ~~وقالوا: إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك، فاحلف لنا ما قبلك شئ ~~أفيحلف لهم، فقال: إن كانت مأمونة عنده فليحلف وإن كانت متهمة فلا يحلف ~~ويضع الامر على ما كان، فإنما لها من مالها ثلثه ". (4) # --- # (1) في الكافي " يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث " وقال العلامة المجلسي: ~~ظاهره اعتبار قصوره عن الثلث ولم يقل به أحد، الا أن يكون " دون " بمعنى " ~~عنده "، أو يكون المراد به الثلث وما دون ويكون الاكتفاء بالثاني مبنيا على ~~الغالب لان الغالب اما زيادته عن الثلث أو نقصانه وكونه بقدر الثلث من غير ~~زيادة ونقص نادر. (2) الملئ: الغنى وقال العلامة المجلسي أي الوارث الذي ~~أقر له وملاءته قرينة صدقة، أو المقر ويكون المراد الصدق والامانة مجازا، ~~وفي الثلث وما دونه بأن يبقى ملاء ته بعد الاقرار بالثلثين وهو الظاهر مما ~~فهمه الاصحاب، واختلف الاصحاب - رضوان الله عليهم - في اقرار المريض إذا ~~مات في مرضه فقيل ينفذ من الاصل مطلقا، وقيده جماعة منهم الشيخان والمحقق ~~بل أكثر الاصحاب بما إذا لم يكن متهما والا متهما والا فمن الثلث، وذهب ~~المحقق في النافع الى أن الاقرار للاجنبي من الاصل مع عدم التهمة، والاقرار ~~للوارث من الثلث مع عدمها أيضا، وقوى العلامة في التذكرة اعتبار العدالة في ~~المريض وجعلها هي الدافعة للتهمة ولعله أخذ من رواية ابن حازم الاتية. (3) ~~قوله " مرضيا " أي غير متهم. (4) يعني بالتهمة أن يظن به ارادته الاضرار ~~بالورثة وان لا يبقى لهم شئ. (الوافي) # --- PageV04P229 [ 230 ] # باب * (اقرار بعض الورثة بعتق أو دين) * 5544 روى يونس بن عبد الرحمن، عن ~~منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) " في رجل مات وترك عبدا فشهد ~~بعض ولده أن أباه أعتقه، فقال: تجوز عليه شهادته ولا يغرم، ويستسعى الغلام ~~فيما كان لغيره من الورثة " (1). 5545 وروى ابن أبى عمير، عن محمد بن أبى ~~حمزة، وحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار عن أبى عبد الله (عليه السلام) " ~~في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل ms2000 بدين فقال: يلزمه ذلك في حصته ". 5546 وفي ~~حديث آخر: (أنه إذا شهد اثنان من الورثة وكانا عدلين اجيز ذلك على الورثة، ~~وإن لم يكونا عدلين الزما ذلك في حصتهما " (2). باب * (الرجل يموت وعليه ~~دين وله عيال) * 5547 روى ابن أبى نصر البزنطى باسناده (3) أنه " سئل عن ~~رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين فينفق عليهم من ماله؟ قال: إن استيقن أن ~~الذى عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من ~~وسط المال " (4). # --- # (1) لعله محمول على طريقة الاصحاب على ما إذا رضى الورثة بالاستسعاء، قال ~~المحقق في الشرايع: إذا شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه ~~فان شهد آخر وكانا مرضيين نفذ العتق فيه كله والامضى في نصيبهما ولا يكلف ~~أحدهما شراء الباقي. (المرآة) (2) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 379 في ~~الضعيف في ضمن حديث ولفظه " ان أقر اثنان من الورثة - الخ ". (3) رواه ~~الكليني في المرسل كالصحيح ج 7 ص 43، ونحوه في الصحيح عن عبد - الرحمن بن ~~الحجاج. (4) أي من أصل المال دون الثلث، وقيل بالمعروف من غير اسراف ~~وتقتير، وهو بعيد. (المرآة) # --- PageV04P230 [ 231 ] # باب * (نوادر الوصايا) * 5548 روى محمد بن يعقوب الكليني - رضى الله عنه ~~- عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة وغيره، ~~عن إسحاق بن عمار، عن أبى بصير عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " أعتق ~~أبو جعفر (عليه السلام) من غلمانه عند موته شرارهم وأمسك خيارهم، فقلت له: ~~يا أبة تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء فقال: إنهم قد أصابوا منى ضربا فيكون هذا ~~بهذا ". 5549 وروى الحسن بن على الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن ~~يزيد عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " مرض على بن الحسين (عليهما ~~السلام) ثلاث مرضات في كل مرضة يوصي بوصية، فإذا أفاق أمضى وصيته ". 5550 ~~وروى ابن أبى عمير، وصفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سألت ~~أبا الحسن ms2001 عليه السلام عما يقول الناس في الوصية بالثلث والربع عند موته ~~أشئ صحيح معروف، أم كيف صنع أبوك؟ فقال: الثلث ذلك الذى صنع أبى عليه ~~السلام " (1). 5551 وروى محمد بن أبى عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن ~~سلمى مولاة ولد أبى عبد الله (عليه السلام) (2) قالت: " كنت عند أبى عبد ~~الله (عليه السلام) حين حضرته الوفاة فأغمي عليه فلما أفاق قال: اعطوا ~~الحسن بن على بن على بن الحسين - وهو الا فطس - (3) سبعين دينارا، قلت: ~~أتعطى رجلا حمل عليك بالشفرة (4)؟ فقال: ويحك أما تقرئين # --- # (1) رواه الكليني في الصحيح، وفعله (ع) ذلك لبيان الجواز أو الورثة كانوا ~~راضين والا فالاولى الاكتفاء بالربع والخمس كما تقدم. (2) هكذا في التهذيب ~~أيضا، وفي الكافي ج 7 ص 55 " سالمة مولاة أبي عبد الله (ع) ". (3) الافطس ~~في كتب الانساب لقب أحد ابنيه الحسين بن الحسن أو عبد الله بن الحسن. (4) ~~الشفرة - بالفتح -: السكين العظيم. وفي الكافي " قال ابن محبوب في حديثه: ~~حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ". # --- PageV04P231 [ 232 ] # القرآن؟ قلت: بلى، قال: أما سمعت قول الله عزوجل: والذين يصلون ما أمر ~~الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ". 5552 وروى ابن أبى ~~عمير، عن عمار بن مروان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): " إن أبى ~~حضره الموت فقلت له: اوص، فقال: هذا ابني يعنى عمر - فما صنع فهو جائز فقال ~~أبو عبد الله (عليه السلام): فقد أوصى أبوك وأوجز، قال: قلت: فإنه أمر ~~وأوصى لك بكذا وكذا، فقال: أجز (1)، قلت: فأوصى بنسمة مؤمنة عارفة، فلما ~~أعتقناها بان أنها لغير رشدة (2) فقال: قد أجزأت عنه إنما مثل ذلك مثل رجل ~~اشترى اضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه ". 5553 وروى عبد ~~الله بن جعفر الحميرى، عن الحسن بن مالك قال: " كتبت إليه يعنى على بن محمد ~~(عليهما السلام) - رجل مات وجعل كل شئ في حياته لك، ولم يكن له ولد، ثم إنه ~~أصاب بعد ذلك ولدا ومبلغ ماله ثلاثة آلاف ms2002 درهم وقد بعثت إليك بألف درهم، ~~فإن رأيت جعلني الله فداك أن تعلمني رأيك لاعمل به؟ فكتب (عليه السلام): ~~أطلق لهم " (3). 5554 وروى محمد بن يعقوب الكليني رضى الله عنه - عن محمد ~~بن يحيى عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: " كتبت إلى على بن محمد (عليهما ~~السلام) رجل جعل لك - جعلني الله فداك - شيئا من ماله، ثم احتاج إليه ~~أيأخذه لنفسه أو يبعث به إليك؟ فقال: هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه عيده ~~ولو وصل إلينا لرأينا أن نواسيه به وقد احتاج إليه (4)، # --- # (1) أي امض الوصية كما أوصى. (2) أي ولدت من غير نكاح شرعي، يقال: هذا ~~ولد رشدة - بكسر الراء - إذا كان لنكاح صحيح كما يقال في ضده " ولد زنية - ~~بالكسر أيضا - كما في النهاية. (3) قال العلامة المجلسي: لو كان جعل ماله ~~له (ع) بالوصية فاطلاق الثلثين لعدم تنفيذ الورثة أو لكونهم أيتاما ولو كان ~~بالهبة فاما تبرعا أو لعدم تحقق الاقباض. (4) لم أجده في مظانه في الكافي ~~ولعله في كتابه " رسائل الائمة " ومن المأسوف عليه فقدان نسخة هذا الكتاب، ~~والسند صحيح وقيل: يدل على أنه ما لم يقبض العطايا يجوز له الرجوع والموصى ~~بالخيار في الرجوع إلى أن يموت. # --- PageV04P232 [ 233 ] # قال: وكتب إليه رجل أوصى لك - جعلني الله فداك - بشئ معلوم من ماله وأوصى ~~لاقربائه من قبل أبيه وامه ثم إنه غير الوصية فحرم من أعطى، وأعطى من حرم ~~أيجوز له ذلك؟ فكتب (عليه السلام:) هو بالخيار في جميع ذلك إلى أن يأتيه ~~الموت ". 5555 وروى محمد بن عيسى العبيدي، عن الحسن بن راشد (1) قال: " ~~سألت العسكري (عليه السلام) عن رجل أوصى بثلثه بعد موته فقال: ثلثى بعد ~~موتى بين موالى وموالياتى، ولابيه موال يدخلون موالى أبيه في وصيته بما ~~يسمون مواليه أم لا يدخلون؟ فكتب (عليه السلام): لا يدخلون " (2). 5556 ~~وروى محمد بن أحمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن محمد بن محمد (3) ~~قال: " كتب على بن بلال إلى أبى الحسن - يعنى على بن ms2003 محمد (عليهما السلام) ~~يهودى مات وأوصى لديانه بشئ (4) أقدر على أخذه هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى ~~مواليك أو أنفذه فيما أوصى به اليهودي؟ فكتب (عليه السلام): أوصله إلى ~~وعرفنيه لانفذه فيما ينبغى إن شاء الله تعالى " (5). 5557 وروى السكوني ~~باسناده قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أقر عند موته فقال ~~لفلان وفلان لاحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك الحال فقال: أيهما أقام ~~البينة فله المال فإن لم يقم أحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان " (6). # --- # (1) هو الحسن بن راشد أبو على البغدادي مولى آل مهلب ثقة من أصحاب أبي ~~جعفر الجواد عليه السلام وبهذه القرينة يكون المراد بالعكسرى أبا الحسن على ~~بن محمد الهادى عليهما السلام. (2) يدل على أن المولى ينصرف إلى مولاه لا ~~إلى مولى أبيه وان أطلق عليه فهو على المجاز والاطلاق منصرف إلى الحقيقة. ~~(م ت) (3) هو محمد بن محمد بن يحيى أبو على العلوى جليل من أهل نيشابور. ~~(4) أي لاهل دينه وملته أو المتدين منهم. (5) حمله في التهذيبين على انفاذه ~~في الديان لانه (ع) أعلم بكيفية القسمة فيهم ووضعه مواضعه (الوافي) أقول: ~~قوله " عرفنيه " أي من بين الاموال التى ترسله إلى. (6) قال المولى ~~المجلسي: هذا من الصلح الاجباري. # --- PageV04P233 [ 234 ] # 5558 وروى على بن مهزيار، عن أحمد بن حمزة قال: قلت له: (1) " إن في ~~بلدنا ربما أوصي بالمال لال محمد فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتى ~~أستأمرك، فقال: لا تأتنى به ولا تعرض له " (2). 5559 وروى محمد بن أبى ~~عمير، عن حماد بن عثمان عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " اوصى رجل ~~بثلاثين دينارا لولد فاطمة (عليها السلام) قال: فأتى بها الرجل أبا عبد ~~الله (عليه السلام) فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ادفعها إلى فلان شيخ ~~من ولد فاطمة (عليها السلام) وكان معيلا مقلا فقال له الرجل: إنما أوصى بها ~~الرجل لولد فاطمة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إنها لا تقع من ولد ~~فاطمة (عليها السلام) وهى تقع من ms2004 هذا الرجل وله عيال " (3). 5560 وروى ابن ~~فضال، عن على بن عقبة، عن بريد بن معاوية عن أبى - عبد الله (عليه السلام) ~~قال: قلت له: " إن رجلا أوصى إلي فسألته أن يشرك معى ذا قرابة له ففعل، ~~وذكر الذى أوصى إلي أن له قبل الذى اشركه في الوصية خمسين ومائة درهم وعنده ~~رهن بهاجام من فضه فلما هلك الرجل انشأ الوصي يدعى أن له قبله أكرار حنطة، ~~قال: إن أقام البينة وإلا فلا شئ له، قال: قلت له: أيحل له أن يأخذ مما في ~~يده شيئا؟ قال: لا يحل له، قلت: أرأيت لو أن رجلا اعتدى عليه فأخذ. ماله ~~فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أيحل ذلك له؟ فقال: إن هذا ليس مثل هذا) (4). # --- # (1) أحمد بن حمزة هذا هو ابن اليسع القمي، كان من أصحاب أبي الحسن الرضا ~~(ع) ثقة ثقة. " جش " (2) النهي اما للتقية أو عدم أهلية الراوي للوكالة وان ~~كان ثقة في الرواية. (م ت) (3) أي لا يسهم جميعا، ولا يمكن توزيعها ~~وايصالها إلى جميعهم، واعطاؤها بعضهم يكفي. (4) السند موثق كما في الكافي، ~~وفي الشرايع " لو كان للوصي دين على الميث جاز أن يستوفي مما في يده من غير ~~اذن حاكم إذا لم يكن له حجة وقيل يجوز مطلقا " وقال في المسالك: القول ~~الاول للشيخ في النهاية، ويمكن الاستدلال له بموثقة بريد بن معاوية، والقول ~~الثاني لابن ادريس وهو الاقوى، والجواب عن الرواية مع قطع النظر عن سندها ~~أنها مفروضة في # --- PageV04P234 [ 235 ] # 5561 وروى محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن عن عبد الله بن حبيب (1)، عن ~~إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) قالك " سألته عن رجل كانت له ~~عندي دنانير وكان مريضا فقال لى: إن حدث بى حدث فأعط فلانا عشرين دينارا ~~واعط اختى بقية الدنانير، فمات ولم اشهد موته، فأتى رجل مسلم صادق فقال لى: ~~إنه أمرنى أن أقول لك: انظر إلى الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أختى ~~فتصدق منها ms2005 بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين، ولم تعلم اخته أن عندي شيئا؟ ~~فقال: أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير كما قال " (2). 5562 وروى محمد بن ~~أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن ~~سماعة بن مهران عن أبى عبد الله (عليه السلام) " في قول الله عزوجل " ~~الوصية للوالدين والا قربين بالمعروف حقا على المتقين " قال: هو شئ جعله ~~الله عزوجل لصاحب هذا الامر (3)، قلت: فهل لذلك حد؟ قال: نعم، قال: قلت: وما # --- # استيفاء أحد الوصيين على الاجتماع بدون اذن الآخر ونحن نقول بموجبه ليس ~~له الاستيفاء بدون الاذن كباقي التصرفات وليس للآخر تمكينه منه بدون ~~اثباته، والكلام منافي الوصي المستقل وقد نبه عليه في آخر الرواية بأن هذا ~~ليس مثل هذا، أي هذا يأخذ باطلاع الوصي الآخر وليس له تمكينه بمجرد الدعوى ~~بخلاف من يأخذ على جهة المقاصة حيث لا يطلع عليه أحد. (1) في الكافي ج 7 ص ~~64 والتهذيب " عن عبد الله بن جبلة " وهو الصواب لان عبد الله ابن حبيب من ~~أصحاب أمير المؤمنين علي (ع) وعبد الله بن جبلة ثقة من أصحا ب الكاظم (ع)، ~~ولعل التصحيف من النساخ. (2) في الكافي مكان الاخت الاخ، وقال العلامة ~~المجلسي: العمل بخبر العدل الواحد في مثل ذلك لا يخلو من اشكال الا أن يحمل ~~على حصول العلم بالقرائن المتضمنة إلى اخباره ويمكن أن يقال: انما حكم (ع) ~~بذلك في الواقعة المخصوصة لعلمه بها. (3) لعل المراد للوالدين والاقربين ~~إذا كانوا أصحاب هذا الامر أي المعرفة (مراد) وقال الفيض - رحمه الله - بعد ~~نقله في باب صلة الامام من كتاب الخمس: لعل معناه أن المراد بالوالدين ~~النبي والوصي كما ورد " أنا وأنت يا علي أبوا هذه الامة " وبالاقربين سائر ~~الائمة عليهم السلام لانهم ذووا قرباهم وهم أقرب إليه من غيرهم فيصير معنى ~~الآية أن على تارك الخير أن يوص لصاحب زمانه منهم كان من كان. # --- PageV04P235 [ 236 ] # هو؟ قال: ادنى ما يكون ثلث الثلث ". 5563 - وروى يونس ms2006 بن عبد الرحمن، عن ~~داود بن النعمان، عن الفضيل مولى أبي عبد الله، عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " أشهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) على وصيته إلى علي ~~عليه السلام أربعة من عظماء الملائكة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وآخر لم ~~أحفظ اسمه " (1). 5564 وروى محمد بن يعقوب الكليني - رضى الله عنه - عن ~~حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن سليمان بن داود، عن على بن أبى حمزة عن أبى ~~الحسن (عليه السلام) قال: قلت: له: " إن رجلا من مواليك مات وترك ولدا ~~صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء، فإن قضى لغرمائه بقى ولده ~~ليس لهم شئ فقال: انفقه على ولده " (2). 5565 وروى محمد بن أبى عمير، عن ~~هشام بن الحكم قال: " سألته عن الرجل يدبر مملوكه أله أن يرجع فيه، فقال: ~~نعم هو بمنزلة الوصية " (3). # --- # (1) " لم أحفظ اسمه " من كلام الراوي. (2) سند هذا الخبر ضعيف بعلي بن ~~أبي حمزة وما دل عليه مخالف لخبر البزنطي وابن الحجاج المتقدم ذكرهما ص 230 ~~وقال الشيخ في التهذيب بعد تضعيفه السند: لا يجوز العدول إلى هذا الخبر من ~~الخبرين المتقدمين لان خبر عبد الرحمن بن الحجاج مسند موافق للاصول كلها، ~~وذلك أنه لا يصح أن ينفق على الورثة الا مما ورثوه، وليس لهم ميراث إذا كان ~~هناك دين على حال لان الله تعالى قال: " من بعد وصية يوصى بها أو دين " ~~فشرط في صحة الميراث أن يكون بعد الدين - انتهى، وقال الفاضل التفرشي: لعل ~~هذا الحكم محمول على خصوص الواقعة كأن يكون (ع) يعرف الغرماء بأعيانهم ~~ويعلم أن عندهم من الزكاة فيجعل تلك الديون في زكاتهم حيث أن الامام أولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم أو يعلم أن عليهم الخمس فيجعلها في خمسهم من حصته (ع) ~~ويتصدق هو عليهم إلى غير ذلك - انتهى، وقال العلامة المجلسي: يمكن حمل ~~الخبر على أنه (ع) كان عالما بأنه لا حق لارباب الديون في خصوص تلك ~~الواقعة، أو أنهم نواصب فاذن له التصرف في ms2007 مالهم، أو على أنهم كانوا بمعرض ~~الضياع والتلف فكان يلزم الانفاق عليهم من أي مال تيسر. (3) يدل على جواز ~~الرجوع في الوصية والتدبير مادام حيا. # --- PageV04P236 [ 237 ] # 5566 وروى على بن الحكم، عن زياد بن أبى الحلال قال: " سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هل أوصى إلى الحسن ~~والحسين (عليهما السلام) مع أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال نعم، قلت: وهما ~~في ذلك السن؟ قال: نعم ولا يكون لسواهما في أقل من خمس سنين). باب * (الوقف ~~والصدقة والنحل) * (1) 5567 كتب محمد بن الحسن الصفار - رضى الله عنه - إلى ~~أبى محمد الحسن بن على (عليهما السلام) " في الوقوف وما روى فيها عن آبائه ~~(عليهم السلام)، فوقع (عليه السلام): الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها ~~إن شاء الله تعالى ". 5568 وروى محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى ~~اليقطينى، عن على بن مهزيار، عن أبى الحسين (2) قال: " كتبت إلى أبى الحسن ~~الثالث (عليه السلام): أنى وقفت أرضا على ولدى وفي حج ووجوه بر ولك فيه حق ~~بعدى ولمن بعدك وقد أزلتها عن ذلك المجرى، فقال: أنت في حل وموسع لك " (3). ~~5569 وروى على بن مهزيار قال: قلت له (4): " روى بعض مواليك عن آبائك ~~(عليهم السلام) أن كل وقف إلى وقف معلوم (5) فهو واجب على الورثة، وكل وقف # --- # (1) النحل - بالضم - مصدر قولك نحلته من العطية أنحله نحلا. (2) الظاهر ~~أنه أبو الحسن بن هلال الثقة، كان من أصحاب أبي الحسن الثالث (ع). (3) ~~محمول على ما إذا كانت الازالة قبل الاقباض وتمامية الوقف إذ حينئذ لم يلزم ~~ويجوز التصرف بالملكية (مراد) وقال المولى المجلسي: يمكن أن يكون التغيير ~~للتقية لما أدخله (ع) في الموقوف عليهم، أو لعدم القبض، أو لعدم شرط من ~~شروط الوقف، والاول أظهر. (4) أي قلت لابي جعفر الثاني (ع) كما هو في ~~الكافي ج 7 ص 36. (5) أي يكون مؤبدا أو موقتا بوقت معلوم فيكون حبسا (م ت)، ~~" فهو واجب على الورثة " أي يجب انفاذه ms2008 إلى ذلك الوقت، وينبغي تقييده بما ~~إذا خرج ما يصل إلى الموقوف عليه بعد # --- PageV04P237 [ 238 ] # إلى غير وقت جهل مجهول باطل مردود على الورثة (1)، وأنت أعلم بقول آبائك ~~عليك وعليهم السلام، فكتب (عليه السلام): هو هكذا عندي " (2). 5570 وروى ~~محمد بن أحمد بن يحيى، عن العبيدي، عن على بن سليمان بن رشيد قال: " كتبت ~~إليه (3): جعلت فداك ليس لى ولد ولى ضياع ورثتها عن أبى وبعضها استفدتها ~~ولا آمن من الحدثان فان لم يكن لى ولد وحدث بى حدث فما ترى جعلت فداك أن ~~أقف بعضها على فقراء إخوانى والمستضعفين، أو أبيعها وأتصدق بثمنها في حياتي ~~عليهم؟ فإنى أتخوف أن لا ينفذ الوقف بعد موتى، فإن وقفتها في حياتي فلى أن ~~آكل منها أيام حياتي أم لا؟ فكتب (عليه السلام): فهمت كتابك في أمر ضياعك ~~وليس لك أن تأكل منها (4) ولا من الصدقة، فان أنت أكلت منها لم ينفذ، إن ~~كان لك ورثة فبع وتصدق ببعض ثمنها في حياتك فإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك ~~مثل ما صنع أمير المؤمنين (عليه السلام) " (5). # --- # موت الواقف عن ثلثة لان مثله يرجع إلى الوصية، يدل عليه رواية خالد بن ~~نافع في الباب الاتي (مراد) وقال الشيخ: معنى الوقت المعلوم ذكر الموقوف ~~عليه دون الاجل وقال: كان هذا تعارفا بينهم فان الوقف متى لم يكن مؤبدا لم ~~يكن صحيحا. (1) في الكافي والتهذيب " جهل مجهول وهو باطل مردود ". (2) ان ~~كان مراد الراوى التفسير فتركه لمصلحة تكون كثيرا ما في المكاتيب، وان كان ~~مراده السؤال عن صحة الخبر فالجواب ظاهر. (3) زاد في الكافي والتهذيب " ~~يعنى أبا الحسن عليه السلام ". (4) اعلم أن المقطوع به في كلام الاصحاب ~~اشتراط اخراج نفسه في صحة الوقف، فلو وقف على نفسه بطل، وكذا لو شرط لاداء ~~ديونه أو الادرار على نفسه الا أن يوقف على قبيل فصار منهم كالفقراء، ~~فالمشهور حينئذ جواز الاخذ منه، ومنع ابن ادريس منه مطلقا، وهذا الخبر يدل ~~على الحكم في الجملة وان احتمل أن يكون عدم ms2009 النفوذ لعدم الاقباض لان الاكل ~~منها يدل عليه. (المرآة) (5) يدل على أنه إذا خاف أن لا يصرف الوقف في ~~مصرفه فالتصدق بالمال أفضل. (م ت) # --- PageV04P238 [ 239 ] # 5571 وروى محمد بن عيسى العبيدي قال: " كتب أحمد بن حمزة إلى أبى الحسن ~~عليه السلام مدبر وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي بماله، فكتب (عليه ~~السلام): يباع وقفه في الدين " (1). 5572 وروى محمد بن احمد، عن عمر بن على ~~بن عمر، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: " كتبت إليه (عليه السلام): ميت ~~أوصى بأن يجرى على رجل ما بقى من ثلثه ولم يأمر بأنفاذ ثلثه (2) هل للوصي ~~أن يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء؟ (3) فكتب (عليه السلام): ينفذ ثلثه ولا ~~يوقف " (4). 5573 وروى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ~~((سألته عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا، فقال: إن ~~كان أوقفها لولد أو لغيرهم (5) ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع، وإن ~~كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم (6) لم يكن له أن ~~يرجع فيها [ وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم # --- # (1) قوله " مدبر وقف " بالمجهول مجاز على حبس خدمته مدة معينة كما يجيئ ~~في مكاتبة على بن معبد. (مراد) (2) قوله " ما بقى " أي الرجل حيا. و" من ~~ثلثة " أي ينفذ من الثلث مادام الثلث باقيا، فان مات قبل التمام كان الباقي ~~للورثة. " ولم يأمر بانفاذ ثلثه " أي لم يوص بأن يعطي الثلث أو لم يوص بأن ~~يجرى عليه الثلث فانه لو أوصى كذلك كان الباقي لورثته. (م ت) (3) أي يجعله ~~وقفا بسبب الاجراء أي حتى يجرى عليه من حاصله. (4) لانه ضرر على الورثة ولم ~~يوص الميت بأن يوقف. وقال بعض الشراح: لعل المراد أن الميت أوصى بالاجراء ~~على الموصى له من الثلث ولم يأمر باعطاء الثلث والاجراء يشمل الايقاف فهل ~~يجوز حينئذ ايقاف الثلث؟ فكتب عليه السلام بالاعطاء ونهاه عن الايقاف والله ~~أعلم. (5) في الكافي والتهذيب " أوقفها لولده ولغيرهم ms2010 ". (6) " ولايتها لهم ~~" أي شرط ولاية الضيعة لاجل الصغار بأن يكون تصرفه فيها من جانب الصغار ~~(مراد) وقال العلامة المجلسي: اختلف الاصحاب في أنه هل يشترط نية القبض من ~~الولي أم يكفى كونه في يده، والاشهر الثاني، والخبر ظاهرا يدل على الاول ~~الا أن يقرء # --- PageV04P239 [ 240 ] # ولم يخاصموا حتى يحوزها عنه فله أن يرجع فيها ] (1) لا نهم لا يحوزونها ~~عنه وقد بلغوا ". 5574 وروى محمد بن على بن محبوب، عن موسى بن جعفر ~~البغدادي، عن على بن محمد بن سليمان النوفلي (2) قال: " كتبت إلى أبى جعفر ~~الثاني (عليه السلام) أسأله عن أرض أوقفها جدى على المحتاجين من ولد فلان ~~بن فلان الرجل الذى يجمع القبيلة وهم كثير متفرقون في البلاد، وفي ولد ~~الواقف حاجة شديدة فسألوني أن أخصهم بها دون سائر ولد الرجل الذى يجمع ~~القبيلة، فأجاب (عليه السلام): ذكرت الارض التى أوقفها جدك على فقراء ولد ~~فلان وهى لمن حضر البلد الذى فيه الوقف وليس لك أن تبتغى من كان غائبا " ~~(3). 5575 وروى العباس بن معروف، عن على بن مهزيار قال: " كتبت إلى أبى ~~جعفر (عليه السلام) أن فلانا ابتاع ضيعة فوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ~~ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الارض أو يقومها على نفسه بما اشتراها به أو ~~يدعها موقوفة؟ # --- # " شرط " على بناء المجهول أي شرط الله وشرع ولايته، ثم اعلم أنه لا خلاف ~~في الاكتفاء بقبض الاب والجد له مع النية، وفي الوصي خلاف. وفي بعض النسخ " ~~حتى يجوزوها " من التجويز أي يجبره الاولاد على القبض ولم يسلمها إليهم ~~بالاختيار ولا ولاية له عليهم حتى يكفى قبضة عنهم فله الرجوع. (1) مابين ~~القوسين ليس في بعض النسخ وهو موجود في الكافي والتهذيب. (2) موسى بن جعفر ~~البغدادي له كتاب وفي فهرست الشيخ عنه محمد بن أحمد بن يحيى وعدم استثنائه ~~من رجال روى عنهم محمد بن أحمد بن يحيى ينبئ عن حسن حاله، والله أعلم (جامع ~~الرواة) وعلى بن محمد بن سليمان حاله مجهول. والخبر رواه ms2011 الكليني ج 7 ص 38 ~~عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن على بن محمد بن ~~سليمان مع اختلاف في اللفظ. (3) ما تضمنه الخبر من أنه إذا وقف على قبيلة ~~فلا يجب اعطاء من كان خارجا عن البلد هو المشهور بين الاصحاب في الوقف على ~~غير المنحصر لكن قالوا بجواز التتبع في غير البلد أيضا، ثم اختلفوا فيمن ~~يوجد منهم في البلد هل يجب الاستيعاب أم لا، والاحوط الاستيعاب. # --- PageV04P240 [ 241 ] # فكتب إلي (عليه السلام): أعلم فلانا أنى آمره ببيع حصتي (1) من الضيعة ~~وإيصال ثمن ذلك إلي وأن ذلك رأيى إن شاء الله أو يقومها على نفسه إن كان ~~ذلك أرفق به. قال: وكتبت إليه أن الرجل ذكر أن بين من وقف هذه الضيعة عليهم ~~اختلافا شديداو أنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم (2) فإن كان ترى أن يبيع ~~هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته، فكتب (عليه ~~السلام) بخطه إلى: أعلمه أن رأيى إن كان قد علم اختلاف ما بين أصحاب الوقف ~~وأن بيع الوقف أمثل (3) فليبع فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال ~~والنفوس ". قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذا وقف كان عليهم دوم من بعدهم ~~ولو كان عليهم وعلى اولادهم ما تناسلوا ومن بعد على فقراء المسلمين إلى أن ~~يرث الله # --- # (1) في الكافي " أني آمره ببيع حقي ". وقال العلامة المجلسي: يحتمل أن ~~يكون هذا الخمس حقه عليه السلام وقد كان أوفقه السائل فضولا فلما لم ينفذه ~~عليه السلام بطل، وأيضا لا يصح وقف مال الانسان على نفسه فلذا أمره عليه ~~السلام ببيعه، ويحتمل أن يكون من مال السائل ولما لم يحصل القبض بعد لم ~~يقبله عليه السلام وقفا حتى يحصل القبض بل رده ثم بعد ابطال الوقف أمره ~~ببيع حصته هدية وفي الاخير كلام - انتهى، وقال الفاضل التفرشي: ظاهره أنه ~~ملك الامام عليه السلام خمس الضيعة الموقوفة فلذا جوز بيعها. (2) تقاقم ~~الامر إذا عظم. ms2012 (الصحاح) (3) قال العلامة المجلسي: يخطر بالبال أنه يمكن ~~حمل الخبر على ما إذا لم يقبض الضيعة الموقوفة ولم يدفعها إليهم، وحاصل ~~السؤال أنه يعلم أنه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف وتشتد لحصول ~~الاختلاف قبل الدفع بينهم بسبب الضيعة أو لامر آخر أيدعها موقوفة ويدفعها ~~إليهم أو يرجع من الوقف لعدم لزومه بعد ويدفع إليهم ثمنها أيهما أفضل؟ فكتب ~~عليه السلام البيع أفضل لمكان الاختلاف المؤدى إلى تلف النفوس والاموال، ~~فظهر أنه ليس بصريح في جواز بيع الوقف كما فهمه القوم واضطروا إلى العمل به ~~مع مخالفته لاصولهم والقرينة عليه أن أول الخبر أيضا محمول على ذلك كما عرفت. # --- PageV04P241 [ 242 ] # الارض ومن عليها لم يجز بيعه أبدا (1). 5576 وروى محمد بن عيسى، عن أبى ~~على بن راشد قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت: جعلت فداك اشتريت ~~أرضا إلى جنبى بالف درهم، فلما وفرت المال خبرت أن الارض وقف، فقال: لا ~~يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك ادفعها إلى من وقفت عليه، قلت: لا ~~أعرف لها ربا، قال: تصدق بغلتها " (2). 5577 وروى الحسن بن محبوب، عن على ~~بن رئاب، عن جعفر بن حنان (3) قال " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~رجل وقف غلة له على قرابة له من أبيه وقرابة من امه # --- # (1) قال استاذنا الشعراني - رضوان الله تعالى عليه - ويحتمل أن الوقف لم ~~يكن تماما بالقبض فتردد الواقف بين أن يعطيهم عين الضيعة وقفا أو ينقضه ~~ويبيعه ثمنها واستصلح الامام عليه السلام فرأى له الثاني، وهذا من افادات ~~فخر المحققين في الايضاح وهو قريب جدا فيسقط الاستدلال به على بيع شئ من ~~الوقف، وما ذكروه في دفع الاحتمال غير خال عن التكلف، وبالجملة فبيع الوقف ~~على خلاف القاعدة ولا يذهب إليه الا بدليل لا يحتمل في الظاهر غير جواز ~~البيع بعد تمام الوقف وهو غير موجود. (2) سند الخبر صحيح ويدل على عدم جواز ~~بيع الوقف ووجوب دفعه إلى الموقوف عليه ومع عدم المعرفة يتصدق بحاصلها إلى ~~أن ms2013 يتحقق عنده المصرف (م ت) وقال العلامة المجلسي: لعل الاوفق باصول ~~الاصحاب التعريف ثم التخيير بين التصدق والضمان أو الضمان والوصية به الا ~~أن يخص الوقف بهذا الحكم، والفرق بينه وبين غيره ظاهر فالعدول عن النص ~~الصحيح غير موجه. (3) في بعض النسخ " جعفر بن حيان " كما في الكافي وهو ~~واقفي ولم يوثق بل هو مجهول الحال. (*) فجعنا بمفاجأة الاجل لاستاذنا ~~الفقيد السعيد، بطل العلم والعمل والتقى، جامع المعقول والمنقول الميرزا ~~أبو الحسن الشعراني - رحمه الله - الذي كاد أن لا يسمح الدهر بمثله، فقد ~~لبى دعوة ربه ليلة الاحد لسبع خلون من شهر شوال المكرم سنة 1393 ودفن في ~~مقبرة في بستان بجوار روضة سيدنا عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عليه ~~السلام بالرى، راجع ترجمته بقلمه (ره) في مقدمة المجلد الاول من كتاب ~~الوافي للفيض القاشاني طبع المكتبة الاسلامية بطهران. # --- PageV04P242 [ 243 ] # وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلة ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم كل ~~سنة ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وامه، قال جائز للذى أوصى له بذلك، ~~قلت: أرايت إن لم يخرج من غلة الارض التى وقفها إلا خمسمائة درهم، فقال: أو ~~ليس في وصيته أن يعطى الذى أوصى له من الغلة بثلاثمائة درهم ويقسم الباقي ~~على قرابته من أبيه وأمه قلت: نعم، قال: ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة ~~شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم، ثم لهم ما بقى بعد ذلك، قلت: ~~أرأيت إن مات الذى أوصى له، قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته ~~يتوارثونها ما بقى أحد منهم (1) فإذا انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كانت ~~الثلاثمائة درهم لقرابة الميت (2) ترد إلى ما يخرج من الوقف ثم يقسم بينهم ~~يتوارثون ذلك ما بقى [ منهم أحد ] وبقيت الغلة، قلت: فللورثة من قرابة ~~الميت أن يبيعوا الارض إذا احتاجوا إليها ولم يكفهم ما يخرج من الغلة؟ قال: ~~نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ". (3) # --- # (1) قوله " لورثته " يدل على أن المراد بالعقب الوارث أعم من أن ms2014 يكون ~~ولدا أو غيره. (م ت) (2) أي يرجع إلى قرابة الميت وقفا بشرائطه لان الميت ~~وقفها واخرج منها شيئا وجعل الباقي بين الورثة، فإذا انقطع القريب كان لهم ~~ولا يخرج عن الوقف، ويحتمل عوده إلى الملك. (م ت) (3) يحمل جواز البيع على ~~بيع تلك الحصة لكنها غير معينة المقدار لاختلافها باختلاف السنين في ~~القيمة، ويمكن حمل ما ورد في جواز البيع على الوقف الذي لم يكن لله تعالى ~~وما ورد بعدم الجواز على ما نوى القربة فيه وبه يجمع بين الاخبار ويشهد ~~عليه شواهد منها (م ت) وقال استاذنا الشعراني - رحمه الله -: الحديث يدل ~~على جواز بيع الوقف عند الحاجة وكون البيع أنفع، وافتى به جماعة من العلماء ~~كالسيد في الانتصار وابن زهرة في الغنية وادعى الاجماع عليه، ولا بأس به في ~~الوقف على بطن واحد دون من بعدهم وقد توهم دلالة الحديث على جواز البيع مع ~~كونه أنفع مطلقا وان لم يكن لاصحاب الوقف حاجة وهذا توهم فاسد إذ لا يدل ~~الحديث على الجواز مع الحاجة، وتمام الكلام في الفقه - انتهى وقال في ~~المسالك: القول بجواز البيع في الجملة للاكثر ومستنده صحيحة ابن مهزيار، ~~ومن فهم هذه الرواية اختلفت أقوال المجوزين فمنهم من شرط في جواز بيعه حصول ~~الامرين # --- PageV04P243 [ 244 ] # 5578 وروى العباس بن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمد قال: " ~~سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم (1) فأوقف ~~لكل موسم مالا ينفق فيه ". 5579 وروى عاصم بن حميد عن أبى بصير قال قال: ~~أبو جعفر (عليه السلام) " ألا احدثك بوصية فاطمة (عليها السلام)؟ قلت: بلى، ~~فأخرج حقا أو سفطا فأخرج منه كتابا فقرأه " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما ~~أوصت به فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه واله) أوصت بحوائطها السبعة: ~~العواف، والدلال، والبرقة، والميثب، والحسنى والصافية، ومال أم - إبراهيم ~~(2) إلى على بن أبى طالب (عليه السلام)، فإن مضى علي فالى الحسن، فإن مضى ~~الحسن فإلى الحسين فإن مضى الحسين ms2015 فإلى الاكبر من ولدى، شهد الله على ذلك ~~والمقداد بن الاسود الكندى والزبير بن العوام، وكتب على بن أبى طالب (عليه ~~السلام) ". وروى أن هذه الحوائط كانت وقفا وكان رسول الله (صلى الله عليه ~~واله) يأخذ منها ما ينفق على أضيافه ومن يمر به، فلما قبض جاء العباس يخاصم ~~فاطمة (عليها السلام) فيها، فشهد على (عليه السلام) وغيره أنها وقف عليها. # --- # وهما الاختلاف وخوف الخراب، ومنهم من اكتفى بأحدهما، والاقوى العمل بما ~~دلت عليه ظاهرا من جواز بيعه إذا حصل بين أربابه خلف شديد، وأن خوف الخراب ~~مع ذلك أو منفردا ليس بشرط لعدم دلالة الرواية عليه، وأما مجوز بيعه مع كون ~~بيعه أنفع للموقوف عليهم وان لم يكن خلف فاستند فيه إلى رواية جعفر بن حنان ~~ومال الى العمل بمضمونها من المتأخرين الشهيد في شرح الارشاد والشيخ على، ~~مع أن في طريقهما ابن حنان وهو مجهول، فالعمل بخبره فيما خالف الاصل ~~والاجماع في غاية الضعف. (1) أي يقام له مجلس تذكار في المواسم. (2) في ~~الكافي في غير موضع " ما لام ابراهيم " والمراد مشربة أم ابراهيم - أعني ~~مارية القبطية - وهي بعوالي المدينة بين النخيل، وهذه الحوائط السبعة من ~~أموال مخيريق اليهودي الذي أوصى بأمواله إلى النبي صلى الله عليه وآله على ~~قول وعلى آخر هي من أموال بني النضير مما أفاء الله على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وقيل غير ذلك راجع وفاء الوفاء للمسهودي. # --- PageV04P244 [ 245 ] # المسموع من ذكر أحد الحوائط الميثب ولكني سمعت السيد ابا عبد الله محمد ~~ابن الحسن الموسوي أدام الله توفيقه (1) يذكر أنها تعرف عندهم بالميثم. ~~5580 وروى محمد بن على بن محبوب، عن محمد بن الفرج، عن على بن معبد قال: " ~~كتب إليه (2) محمد بن أحمد بن إبراهيم في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين يسأله ~~عن رجل مات وخلف امرأة وبنين وبنات وخلف لهم غلاما أوقفه عليهم عشر سنين ثم ~~هو حر بعد العشر سنين هل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرون إذا ~~كان ms2016 على ما وصفته لك جعلني الله فداك؟ فكتب (عليه السلام): لا يبيعونه إلى ~~ميقات شرطه إلا أن يكونوا مضطرين إلى ذلك، فهو جائز لهم " (3). 5581 وروى ~~محمد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة قال: " كنت شاهدا لابن أبى ليلى وقضى في ~~رجل جعل لبعض قرابته غلة داره (4) ولم يوقت وقتا فمات الرجل وحضرت ورثته ~~ابن أبى ليلى وحضر قرابته الذى جعل له غلة الدار، فقال أبى ليلى: أرى أن ~~أدعها على ما تركها صاحبها، فقال محمد بن مسلم الثقفى: أما إن على بن أبى ~~طالب (عليه السلام) قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت، فقال: وما علمك؟ ~~قال: سمعت أبا جعفر محمد بن على (عليهما السلام) يقول: قضى على (عليه ~~السلام) برد الحبيس وإنفاذ المواريث (5) # --- # (1) هو الشريف أبو عبد الله محمد بن الحسن بن اسحاق بن الحسن بن الحسين ~~بن اسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ~~عليهم السلام وهو المعروف بنعمة الذي صنف المصنف هذا الكتاب اجابة لملتمسه. ~~(2) يعني إلى علي بن محمد أبي الحسن الهادي عليهما السلام فان محمد بن أحمد ~~بن ابراهيم كان من أصحابه. (3) حمل على بيع خدمته فيكون المراد بالبيع ~~الصلح أو الاجارة مجازا، وهو بعيد جدا. (4) في الكافي والتهذيب " كنت شاهد ~~ابن أبي ليلى - الخ " وقوله: " لم يوقت وقتا " أي لم يجعله وقفا مؤبدا ولا ~~سكنى مدة عمره أو عمر الساكن. (5) أي حكم عليه السلام بأن ماكان حبسا كذلك ~~يرد إلى الورثة بعد موت الحابس ويجعل ميراثا لورثته. (م ت) # --- PageV04P245 [ 246 ] # فقال ابن أبي ليلى: هذا عندك في كتاب؟ قال نعم قال فأتني به، فقال له ~~محمد بن مسلم: على ان لا تنظر من الكتاب إلا في ذلك الحديث، قال: لك ذلك، ~~قال: فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن أبى جعفر عليه السلام في الكتاب فرد ~~قضيته " (1). والحبيس كل وقف إلى غير وقت معلوم هو مردود على الورثة. 5582 ~~وروى عبد الله بن المغيرة، ms2017 عن عبد الرحمن الجعفي (2) قال: " كنت أختلف إلى ~~ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس فكان يدافعني، فلما طال ~~ذلك شكوته إلى أبى عبد الله (عليه السلام) فقال: أو ما علم أن رسول الله ~~(صلى الله عليه واله) أمر برد الحبيس وإنفاذ المواريث؟ قال: فأتيته ففعل ~~كما كان يفعل، فقلت له: إنى شكوتك إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقال ~~لى: كيت وكيت، قال: فحلفني ابن أبى ليلى أنه قد قال ذلك فحلفت له، فقضى لى ~~بذلك ". 5583 وروى يعقوب بن يزيد، عن محمد بن شعيب، عن أبى كهمس عن أبى عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " ستة تلحق المؤمن بعد وفاته: ولد يستغفر له، ~~ومصحف يخلفه (3)، وغرس يغرسه، وبئر يحفرها، وصدقة يجريها، وسنة يؤخذ بها من ~~بعده ". 5584 وروى على بن أسباط، عن محمد بن حمران (4)، عن زرارة عن أبى ~~جعفر (عليه السلام) " في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة، قال: جائز " (5). # --- # (1) يدل على أنه إذا لم يوقت وقتا ومات الحابس يرد ميراثا على ورثته ~~ويبطل الحبس كما هو مقطوع به في كلام الاصحاب. (المرآة) (2) في الكافي " ~~عبد الرحمن الخثعمي " وبكلا العنوانين مجهول ولا يضر لصحته عن عبد الله بن ~~المغيرة وهو ثقة ثقة جليل ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم. (3) أي ~~مكتوب من العلوم الدينية أو القرآن والاول أظهر. (م ت) (4) هو النهدي الثقة ~~بقرينة علي بن اسباط راوي كتابه. (5) يدل على جواز الوقف والصدقة في الحصة ~~المشاعة. (المرآة) # --- PageV04P246 [ 247 ] # 5585 وروى الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن ~~زرارة عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال " في رجل تصدق على ولد له قد ~~أدركوا فقال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهى ميراث، فإن تصدق على من لم يدرك ~~من ولده فهو جائز لان الوالد هو الذى يلى أمرهم (1) وقال (عليه السلام): لا ~~يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله عزوجل " (2). 5586 وفي رواية ~~ابن أبي عمير، عن ms2018 جميل بن دراج قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل تصدق على ابنه بالمال أو الدار، أله أن يرجع فيه؟ فقال: نعم إلا أن ~~يكون صغيرا " (3). 5587 وروى موسى بن بكر (4)، عن الحكم قال: " قلت لابي ~~عبد الله (عليه السلام) " إن والدى تصدق علي بدار ثم بداله أن يرجع فيها ~~وإن قضاتنا يقضون لى بها، فقال: نعم ما قضت به قضاتكم ولبئس ما صنع والدك ~~إنما الصدقة لله عزوجل فما جعل لله فلا رجعة فيه له (5)، فإن أنت خاصمته ~~فلا ترفع عليه صوتك وإن رفع صوته * هامش) * (1) يدل على اشتراط الوقف ~~والصدقة بالقبض، وعلى أن قبض والد الصغير بمنزلة قبضة (م ت) وقال العلامة ~~المجلسي: ظاهره عدم اشتراط نية القبض كما ذهب إليه جماعة، وقيل يشترط. (2) ~~يمكن أن يكون المراد بالصدقة في هذا الخبر وأمثاله الوقف فيدل على أن الوقف ~~الذي لا يصح الرجوع فيه ولا بيعه هو ما اريد به وجه الله ويدل بعض الاخبار ~~ظاهرا على اشتراط القربة في الوقف كما ذهب إليه بعض الاصحاب، ويحتمل أن ~~يكون المراد بالصدقة فيها أوفى بعضها المعنى المعروف ولا خلاف ظاهرا في ~~اشتراطها بالقربة. (المرآة) (3) يدل على أن الصدقة على الصغار لا يجوز ~~الرجوع فيها لانها مقبوضة بيده ومعوضة أيضا لما جعلت لله تعالى، وما كان له ~~فهو معوض لا رجعة فيه. (4) كذا في النسخ والظاهر تصحيفه لما جعل في بعضها " ~~عن ابن بكر " وكأن صححها بعض بموسى بن بكر، والصواب " عن ابن بكير " كما في ~~الكافي والتهذيب وفيهما " عن الحكم بن ابى عقيلة " وهو غير مذكور والمذكور ~~الحكم أخو أبي عقيلة وحاله مجهول. (5) لعل فيه دلالة على جواز أخذ الحق ~~بقول القاضي الفاسق، وأنه يجوز أن يفعل مع الاب ما يقتضيه من الدعوى مع ~~ملاحظة أدبه. # --- PageV04P247 [ 248 ] # فاخفض أنت صوتك، قال: قلت له: إنه قدتوفى قال: فأطب بها " (1). 5588 وروى ~~ربعى بن عبد الله عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال، " تصدق أمير المؤمنين ~~على بن أبى طالب ms2019 (عليه السلام) بداره التى في المدينة في بنى زريق (2) فكتب ~~" بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به على بن أبى طالب وهو حى سوى، تصدق ~~بداره التى في بنى زريق صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث حتى يرثها الله ~~الذى يرث السماوات والارض (3) وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقيبهن ~~فإذا انقرضوا فهى لذوى الحاجة من المسلمين، شهد [ الله ].. " (4). 558 9 ~~وروى حماد بن عثمان، عن أبى الصباح [ الكنانى ] (5) قال: قلت لابي الحسن ~~(عليه السلام): " إن امى تصدقت على بنصيب لها في دار، فقلت لها: إن القضاة ~~لا يجيزون هذا ولكن اكتبيه شرى، فقالت: اصنع من ذلك ما بدالك وكلما ترى أنه ~~يسوغ لك، فتوثقت (6) فأراد بعض الورثة أن يستحلفنى أنى قد نقدت هذا الثمن ~~ولم أنقدها شيئا فما ترى؟ قال: احلف له ". 5590 وروى محمد بن سليمان ~~الديلمى عن أبيه عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن الرجل ~~يتصدق على الرجل الغريب ببعض داره، ثم يموت، قال: يقوم # --- # (1) أي تصرف فيها هنيئا لك، أمر من طاب يطيب. (2) بنو زريق بطن من ~~الانصار. (المغرب) (3) في بعض النسخ " حتى يرثها الله رب السماوات والارض " ~~وفي التهذيبين مثل ما في المتن. (4) أي شهد الله وفلان وفلان فالمعنى شهد ~~الخ. (5) تقدمت هذه الرواية بعينها في باب الايمان والنذور تحت رقم 4276 " ~~عن حماد بن عثمان عن محمد بن أبي الصباح قال: قلت - الخ " وفي التهذيب " عن ~~حماد، عن محمد بن فضيل عن أبي الصباح " وروى الكليني ج 7 ص 33 نحوه عن محمد ~~بن مسلم، عن محمد بن مسعود الطائي. (6) أي جعلت له وثيقة وحجة. # --- PageV04P248 [ 249 ] # ذلك قيمة فيدفع إليه ثمنه " (1). 5591 وروى محمد بن أبى عمير، عن أبان، ~~عن إسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " من تصدق بصدقة فردها ~~عليه الميراث فهى له " (2). 5592 وفى رواية السكوني " أن عليا (عليه ~~السلام) كان يرد النحلة في الوصية، [ و] ما أقر عند موته بلا ثبت ولا بينة ms2020 ~~رده " (3). 5593 وروى محمد بن على بن محبوب، عن على بن السندي، عن صفوان بن ~~يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " أوصى أبو الحسن (عليه السلام) بهذه ~~الصدقة: هذا ما تصدق به موسى بن جعفر (عليه السلام) تصدق بأرضه في مكان كذا ~~وكذا كلها، وحد الارض # --- # (1) الديلمى ضعيف، والظاهر أن التصدق بمعنى التمليك بقصد القربة، ولعل ~~التقويم ودفع الثمن على وجه الاستحباب والتراضي والاصلح بحالهما. (مراد) ~~(2) الاسناد مجازي أي ثم انتقلت إليه بالميراث. (مراد) (3) لعل المراد أنه ~~عليه السلام يجعل العطية الواقعة في مرض الموت في الوصية ويحسبها من الثلث ~~وما يقربه عند الموت من غير ثبت من عقله وتزلزله وتكلمه بالهذيان من دون أن ~~يقام بينة على ما أقربه يرده مطلقا لا يجعل في أصل المال ولا في ثلثه، ~~وحينئذ فاما أن تكون الواو قبل " ما أقر " سقطت عن قلم بعض النساخ أو تكون ~~زائدة ويكون ذكر ما أقر على سبيل التعداد، ويمكن أن يكون ما أقر عند موته ~~بيانا للنحلة (مراد) وقال المولى المجلسي: واعلم أن الفرق بين الصدقة ~~والنحلة والعطية لا يكون الا بنية القربة، فلو قصدها فهي صدقة، ولو لم ~~يقصدها فيجوز الرجوع مع بقاء العين الا أن يعوض عنها بأن يعطى بشرط العوض ~~في العقد أو بارادة العوض كما هو الظاهر من الاخبار، والمشهور الاول الا في ~~ذوي الارحام فان المشهور أنه لا يشرط القربة في عدم جواز الرجوع ويظهر من ~~بعض الاخبار أنهم كغيرهم وقصر المصنف واكتفى بهذا الخبر، وروى الشيخ ~~الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام وحماد وابن أذينة وابن بكير وغيرهم كلهم ~~قالوا: " قال أبو عبد الله عليه السلام: لا صدقة ولا عتق الا ما أريد به ~~وجه الله عزوجل " وأيضا في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " انما الصدقة محدثة، انما كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ينحلون ويهبون ولا ينبغي لمن أعطى الله عزوجل شيئا أن يرجع فيه، وقال: ~~وما لم ms2021 يعط الله وفي الله فانه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة، حيزت أو لم تحز ~~- الخ ". # --- PageV04P249 [ 250 ] # كذا وكذا تصدق بها كلها وبنخلها وأرضها وقناتها ومائها وأرحائها وحقوقها ~~وشربها من الماء وكل حق هو لها في مرتفع أو مظهر أو عرض أو طول أو مرفق أو ~~ساحة أو أسقية أو متشعب أو مسيل أو عامر أو غامر (1) تصدق بجميع حقوقه من ~~ذلك على ولد صلبه من الرجال والنساء، يقسم واليها ما أخرج الله عزوجل من ~~غلتها الذى يكفيها في عمارتها ومرافقها بعد ثلاثين عذقا يقسم في مساكين ~~القرية بين ولد فلان للذكر مثل حظ الانثيين، فإن تزوجت امرأة من بنات فلان ~~فلا حق لها من هذه الصدقة حتى ترجع إليها بغير زوج، فإن رجعت فان لها مثل ~~حظ التى لم تتزوج من بنات فلان، وأن من توفى من ولد فلان وله ولد فلولده ~~على سهم أبيه للذكر مثل حظ الانثيين مثل ما شرط فلان بين ولده من صلبه، وأن ~~من توفى من ولد فلان ولم يترك ولدا رد حقه إلى أهل الصدقة، وأنه ليس لولد ~~بناتى في صدقتي هذة حق إلا أن يكون آباؤهم من ولدى، وأنه ليس لاحد في صدقتي ~~حق مع ولدى وولد ولدى وأعقابهم ما بقى منهم أحد، فإن انقرضوا فلم يبق منهم ~~أحد قسم ذلك على ولد أبى من أمي ما بقى منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدى ~~وعقبى، فإذا انقرض ولد أبى من أمي ولم يبق منهم أحد فصدقتي على ولد أبى ~~وأعقابهم ما بقى منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدى وعقبى، فإذا انقرض ولد ~~أبى فلم يبق منهم أحد فصدقتي على الاولى فالاولى حتى يرثها الله الذى ورثها ~~وهو خير الوارثين، تصدق فلان بصدقته هذه وهو صحيح صدقة بتا بتلا (2) لا ~~مشوبة فيها ولا رد أبدا، ابتغاء وجه الله والدار الاخرة، ولا يحل؟ لمؤمن ~~يؤمن بالله واليوم الاخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا ~~يغير شيئا منها ms2022 حتى يرث الله الارض ومن عليها، وجعل صدقته هذه إلى علي ~~وإبراهيم فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي، فإن انقرض أحدهما دخل ~~إسماعيل مع الباقي منهما، فإن انقرض أحدهما دخل العباس مع # --- # (1) أي كل معمور وخراب، ومرافق الدار مصاب الماء ونحوها. (2) البت: القطع ~~وكذلك البتل يقال بتلت الشئ أبتله - بالكسر - بتلا إذا ابنته من غيره، ومنه ~~قولهم طلقها بتة بتلة، وفي بعض النسخ " لا مثنوية فيها " أي الاستثناء ~~بالمشيئة. # --- PageV04P250 [ 251 ] # الباقي منهما، فان انقرض أحدهما، دخل الاكبر من ولدى مع الباقي منهما، ~~وإن لم يبق من ولدى معه إلا واحد فهو الذى يليه ". 5594 وروى العباس بن ~~عامر، عن أبي الصحارى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: " رجل ~~اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها بيت غلة أيوقفه على المسجد؟ قال: إن المجوس ~~أوقفوا على بيت النار ". (1) باب * (السكنى والعمرى والرقبى) * 5595 روى ~~محمد بن أبى عمير، عن الحسين بن نعيم (3)، عن أبى الحسن موسى ابن جعفر ~~(عليهما السلام) قال: " سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيام حياته أو ~~جعلها له ولعقبه من بعده، قال: هي له ولعقبه كما شرط، قلت: فإن احتاج إلى ~~بيعها يبيعها قال: نعم، قلت: فينقض بيعه الدار السكنى؟ قال: لا ينقض البيع ~~السكنى كذلك سمعت أبى (عليه السلام) يقول قال أبو جعفر (عليه السلام): لا ~~ينقض البيع الاجارة ولا السكنى ولكنه يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما ~~اشترى حتى ينقضي السكنى على ما شرط والاجارة (4)، قلت: فإن رد على المستأجر ~~ماله وجميع ما لزمه في النفقة والعمارة # --- # (1) تقدم الكلام فيه في المجلد الاول ص 238. (2) السكنى هو الاسكان في ~~الدار مدة عمر الساكن أو المسكن، والعمرى أعم من السكنى من وجه وأخص من ~~وجه، قال ابن الاثير في النهاية: قد تكرر في الحديث ذكر العمرى والرقبى ~~يقال: أعمرته الدار عمرى أي جعلتها له يسكنها مدة عمره فإذا مات عادت الي، ~~والرقبى هو أن يقول الرجل: للرجل: لك هذه الدار فان مت ms2023 قبلي رجعت الي، فان ~~مت قبلك فهي لك، وهي فعلى من المراقبة لان كل واحد يراقب موت صاحبه، ~~والفقهاء فيها مختلفون، منهم من يجعلها تمليكا، ومنهم من يجعلها كالعارية - ~~انتهى. (3) السند صحيح وفي الكافي والتهذيب حسن كالصحيح، والمراد ظاهرا ~~الحسين بن نعيم الصحاف لكن لم ينقل روايته عن أبي الحسن موسى عليه السلام، ~~(4) أي لا ينتزع من يد الساكن والمستأجر. (مراد) # --- PageV04P251 [ 252 ] # فيما استأجر؟ قال: على طيبة النفس ورضا المستأجر بذلك لا بأس " (1). 5596 ~~وروى الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع البجلي (2) عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له مدة حياته يعنى صاحب ~~الدار (3) فمات الذى جعل السكنى وبقى الذى جعل له السكنى أرأيت إن أراد ~~الورثة أن يخرجوه من الدار ألهم ذلك؟ فقال: أرى أن تقوم الدار بقيمة عادلة ~~وينظر إلى ثلث الميت فإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن ~~يخرجوه وإن كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم أن يخرجوه، قيل له: أرأيت إن ~~مات الرجل الذى جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار يكون السكنى لعقب الذى ~~جعل له السكنى؟ قال: لا " (4). # --- # (1) يدل على أن عقد السكنى لازم ويجوز بيع المسكن المسلوب المنفعة مدة ~~حياة الساكن أو المسكن، وكذا يجوز بيع العين المستأجرة كذلك وعليه عمل ~~الاصحاب (م ت) وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: المشهور بين الاصحاب ~~أنه لا يبطل العمرى والسكنى والرقبى بالبيع بل يجب يوفي المعمر ما شرط لهذه ~~الحسنة، واختلف كلام العلامة ففي الارشاد قطع يجواز البيع، وفي التحرير ~~استقرب عدمه لجهالة وقت انتفاع المشترى، وفي القواعد المختلف والتذكرة ~~استشكل الحكم، والاوجه أنه بعد ورود الرواية المعتبرة لا اشكال. (2) مروي ~~في الكافي ج 7 ص 38 أيضا عن خالد بن نافع البجلي " وهو مجهول. (3) كذا في ~~جميع الكتب الاربعة للمشايخ الثلاثة - رضوان الله عليهم - فلعل المراد ~~بالصاحب الساكن في الدار كما يأتي. (4) قال العلامة المجلسي: قوله " مدة ~~حياته " أي فعل ذلك ms2024 في حياته أي صحته، أو المراد بصاحب الدار: الساكن في ~~الدار، والظاهر أن الراوي أخطأ في التفسير، قال الشيخ - رحمه الله - في ~~التهذيب: ما تضمن هذا الخبر من قوله " يعني صاحب الدار " حين ذكر أن رجلا ~~جعل لرجل سكنى دار له فانه غلط من الراوي ووهم منه في التأويل لان الاحكام ~~التي ذكرها بعد ذلك انما يصح إذا كان قد جعل السكنى في حياة من جعلت له ~~السكنى فحينئذ يقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه ولو كان الامر على ~~ما ذكره المتأول للحديث من أنه كان جعله مدة حياته لكان حين مات بطلت ~~السكنى ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث - انتهى. وبهذا التفصيل ~~قال ابن الجنيد، ولم يعمل به الاكثر لجهالة الخبر، وقال الشهيد الثاني - ~~رحمه الله -: " نعم لو وقع في مرض موت المالك اعتبرت المنفعة الخارجة من ~~الثلث لا جميع الدار " أقول يمكن حمل الخبر على وذلك بتكلف بأن يكون المراد ~~بتقويم الدار تقويم منفعتها تلك المدة، وقوله " فلهم أن يخرجوه " أي بعد ~~استيفاء قدر الثلث من منفعة الدار. # --- PageV04P252 [ 253 ] # 5597 وروى الحسن بن على بن فضال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه عن أبى ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل أسكن داره رجلا مدة حياته، ~~فقال: يجوز له وليس له ان يخرجه، قلت: فله ولعقبه؟ قال: يجوز له، وسألته عن ~~رجل أسكن رجلا ولم يوقت له شيئا، قال: يخرجه صاحب الدار إذا شاء " (1). ~~5598 وروى محمد بن أبى عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبى عبد ~~الله، عن حمران قال: " سألته عن السكنى والعمرى فقال: الناس فيه عند شروطهم ~~إن كان شرط حياته فهو حياته، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم ~~ترد إلى صاحب الدار " (2). 5599 وروى محمد بن الفضيل، عن أبى الصباح ~~الكنانى عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " سئل عن السكنى والعمرى، ~~فقال: إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، وإن كان ms2025 جعلها له ولعقبه من ~~بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم (3) أن يبيعوا ولا يورثوا الدار، ثم ترجع ~~الدار إلى صاحبها الاول ". # --- # (1) يدل على أنه إذا وقته فيلزم الوفاء وإذا لم يوقت فله الاخراج متى ~~شاء. (م ت) (2) قال في المسالك: كما يجوز تعليق العمرى على عمر المعمر يجوز ~~اضافة عقبه إليه بحيث يجعل حق المنفعة بعده لهم مدة عمرهم أيضا، والنصوص ~~دالة عليه وأولى منه لو جعله لبعض معين من العقب، ومثله ما لو جعله له مدة ~~عمره ولعقبه مدة مخصوصة، والعقد حينئذ مركب من العمرى والرقبى، ثم قال: ~~الاصل في عقد السكنى اللزوم، فان كان مدة معينة لزم فيها، وان كان عمر ~~أحدهما لزم كذلك، ولا يبطل العقد بموت غير من علقت على موته، فان كانت ~~مقرونة بعمر المالك استحقها المعمر كذلك، فان مات المعمر قبل المالك انتقل ~~الحق إلى ورثته مدة حياة المالك كغيره من الحقوق والاملاك، وهذا مما لا ~~خلاف فيه، أما لو انعكس بأن قرنت بعمر المعمر فمات المالك قبله فالاصح أن ~~الحكم كذلك وليس لورثة المالك ازعاجه قبل وفاته مطلقا، وفصل ابن الجنيد هنا ~~فقال: ان كانت قيمة الدار تحيط بثلث الميت لم يكن لهم اخراجه، وان كان ينقص ~~عنها كان كذلك لهم استنادا إلى رواية خالد بن نافع. (3) أي للساكنين إو ~~المسكين وعلى الثاني محمول على ما إذا أخرجوا الساكنين أو على ما إذا باعوا ~~ولم يذكر السكنى للمشتري. (المرآة) # --- PageV04P253 [ 254 ] # كتاب الفرائض والمواريث باب * (ابطال العول في المواريث) * 5600 روى ~~سماعة عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " إن أمير المؤمنين عليه ~~السلام كان يقول: إن الذى أحصى رمل عالج (1) يعلم أن السهام لا تعول على ~~ستة (2) لو يبصرون وجوهها لم تجز ستة " (3). # --- # (1) في النهاية في حديث الدعاء " وما تحويه عوالج الرمال " هي جمع عالج - ~~بكسر اللام - وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض. (2) " تعول " أي لا ~~تزيد ولا ترتفع، والعول في الفرائض هو زيادة الفريضة لقصورها عن سهام ms2026 ~~الورثة على وجه يحصل به النقص على الجمع بالنسبة، وهو باطل عند الامامية ~~كما إذا كانت ستة مثلا فعالت إلى سبعة في مثل زوج واختين لاب فان للزوج ~~النصف ثلاثة وللاختين الثلثين أربعة فزادت الفريضة واحدا، والقائلون بالعول ~~يجمعون السهام كلها ويقسمون الفريضة عليها فيدخل النقص على كل واحد بقدر ~~فرضه كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقهم، وأول مسألة وقع فيها العول في ~~الاسلام في زمن عمر على ما رواه عنه العامة وهو أنه ماتت امرأة في زمانه عن ~~زوج واختين فجمع الصحابة وقال لهم: فرض الله تعالى للزوج النصف وللاختين ~~الثلثين، فان بدأت للزوج لم تبق للاختين حقهما وان بدأت للاختين لم يبق ~~للزوج حقه، فأشيروا علي، فاتبع رأي أكثرهم على العول، فقضى بتوزيع النقص ~~على الجميع بنسبة سهامهم، وسنذكر قول الامامية فيه عن قريب ان شاء الله ~~تعالى. (3) الستة هي التي ذكره الله سبحانه في كتابه وهي الثلثان والنصف ~~والثلث والربع والسدس والثمن. فالثلثان هو فرض البنتين فصاعدا، والاختين ~~فصاعدا لاب وأم أو لاب مع فقد الاخوة. والنصف هو فرض الزوج مع عدم الولدوان ~~نزل، والبنت الواحدة والاخت الواحدة لاب وأم أو لاب مع فقد الاخوة. # --- PageV04P254 [ 255 ] # 5601 وروى سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمي عن أبى عبد الله عليه السلام ~~قال: كان ابن عباس يقول: إن الذى احصى رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول من ~~ستة " (1). 5602 وروى الفضل بن شاذان، عن محمد بن يحيى، عن على بن عبد ~~الله، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه (2) قال: حدثنى أبى عن محمد بن ~~إسحاق قال: # --- # والثلث هو فرض الام مع عدم من يحجبها من الولد وان نزل، والزائد على ~~الواحد من ولد الام. والربع هو فرض الزوج مع الولد وان نزل، والزوجة فأزيد ~~مع عدم الولد. والسدس هو فرض كل واحد من الابوين مع الولد وان نزل والام ~~المحجوبة، والواحد من كلالة الام ذكرا كان أو الانثى والثمن هو فرض الزوجة ~~فأزيد مع ms2027 الولد وان نزل. (1) لا خلاف عند العامة أن ابن عباس لم يقل بالعول ~~كما رواه الحاكم في مستدركه ج 4 ص 340 وقال: صحيح على شرط مسلم، وسنن ~~البيهقي ج 6 ص 253، وكنز العمال ج 6 ص 7، وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 109. ~~(2) طريق الصدوق إلى الفضل بن شاذان قوى والفضل بن شاذان النيشابوري متكلم ~~فقيه جليل، له كتب ومصنفات يبلغ عددها مائة وثمانين كتابا، وهو يروى هذا ~~الحديث عن محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلى العامي النيشابوري، نقل ابن حجر ~~عن أبي محمد بن أبي الجارود عن محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول: ~~دخلت على أحمد فقال لي: تريد البصرة قلت: نعم، قال: فإذا أتيتها فالزم محمد ~~بن يحيى فليكن سماعك منه فانى ما رايت خراسانيا - أو قال: ما رأيت أحدا - ~~أعلم بحديث الزهري منه ولا أصح كتابا منه، وأما على ابن عبد الله فهو أبو ~~الحسن على بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدى مولاهم يكنى ابن المدينى ~~بصرى قال أبو حاتم الرازي: كان على بن عبد الله علما في الناس في معرفة ~~الحديث والعلل وكان أحمد لا يسميه انما يكنيه اجلالا له. وأما يعقوب بن ~~ابراهيم بن سعد فهو من أحفاد الزهري المعروف، وثقة ابن معين والعجلي وابن ~~حبان، وأبوه ابراهيم بن سعد ثقة أيضا قال أحمد: أحاديثه مستقيمة، وجده سعد ~~بن ابراهيم قاضى واسط من قبل هارون ووثقه ابن معين. # --- PageV04P255 [ 256 ] # حدثنى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (1) قال: جلست إلى ابن ~~عباس فعرض على ذكر فرائض المواريث فقال ابن عباس: سبحان الله العظيم أترون ~~أن الذى أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا (2) فهذان النصفان ~~قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث؟ فقال له زفربن أوس البصري: يا ابن عباس ~~فمن أول من أعال الفرائض قال: " رمع " لما التفت عنده الفرائض ودافع بعضها ~~بعضا قال: والله ما أدرى أيكم قدم الله وأيكم أخر الله وما أجد شيئا ms2028 هو ~~أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذى حق ما دخل عليه من ~~عول الفريضة، وأيم الله أن لو قدم من قدم الله وأخرمن أخر الله ما عالت ~~فريضة، فقال له زفربن أوس: وأيهما قدم وأيهما أخر؟ فقال: كل فريضة لم ~~يهبطها الله عزوجل عن فريضة إلا إلى فريضة (3) فهذا ما قدم الله، وأما ما ~~أخر الله فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقى فتلك التى اخر ~~الله، فاما التى قدم الله فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع ~~إلى الربع لا يزيله عنه شئ، والزوجة لها الربع فإن زالت عنه صارت إلى الثمن ~~لا يزيلها عنه شئ، والام لها الثلث فإن زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها ~~عنه شئ، فهذه الفرائض ا لتى قدم الله عزوجل، وأما التى أخر الله ففريضة ~~البنات والاخوات لها النصف إن كانت واحدة، وإن كانت اثنتين أو أكثر ~~فالثلثان فإذا # --- # (1) محمد بن اسحاق أبو بكر المطلبى مولاهم نزيل العراق وثقه ابن معين ~~وقال: كان حسن الحديث وهو صاحب المغازي. ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري حاله ~~مشهور والعامة رفعوه فوق مقامه راجع تهذيب التهذيب ج 9 ص 445 إلى 451، وأما ~~عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة الهذلى فوثقه أبو زرعة وابن حبان والواقدى ~~وغيرهم، وانما بينا رجال السند لعدم كونهم في كتب رجال الخاصة وليكون ~~القارئ على بصيرة في مسألة بطلان العول. (2) قال العلامة المجلسي: مثال ذلك ~~أنه ان ماتت امرأة وتركت زوجا واخوتها لامها وأختها لابيها فان للزوج النصف ~~ثلاثة أسهم وللاخوة من الام الثلث سهمين وللاخت من الاب أيضا عندهم النصف ~~ثلاثة أسهم يصير من ستة تعول إلى الثمانية، ويحتجون بذلك بقوله تعالى " وله ~~اخت فلها نصف ما ترك " وعندنا للاخت من الاب السدس. (3) هذا لا يجرى في ~~كلالة الام كما لا يخفى. (المرآة) # --- PageV04P256 [ 257 ] # أزالتهن الفرائض لم يكن لهن إلا ما يبقى فتلك التي أخر الله، ms2029 فإذا اجتمع ~~ما قدم الله وما أخر بدئ بما قد الله فأعطى حقه كملا، فإن بقى شئ كان لمن ~~أخر، وإن لم يبق شئ فلا شئ له (1)، فقال له زفربن أوس: فما منعك أن تشير ~~بهذا الرأى على " رمع "؟ قال: هبته (2) فقال الزهري: والله لو لا أنه تقدمه ~~إمام عدل كان أمره على الورع فأمضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عباس من أهل ~~العلم اثنان " (3). 5603 قال الفضل: وروى عبد الله بن الوليد العدنى (4) ~~صاحب سفيان قال: حدثنى أبو القاسم الكوفى صاحب أبى يوسف عن أبى يوسف قال: ~~حدثنا ليث بن أبى سليم (5) عن أبى عمرو العبدى عن ابن سليمان (6) عن على بن ~~أبى طالب (عليه السلام) أنه كان يقول: # --- # (1) قوله " ان لم يبق - الخ " لا يخفى الاشكال فيه لانه مع كونه المؤخر ~~في المرتبة التي فيها المقدم كيف يكون محروما من الارث بالقرابة؟ واجيب عن ~~الاشكال بأنه مبالغة في تقديم من قدمهم الله تعالى وهذا بطريق الاحتمال ~~العقلي والا فهذا لا يقع أبدا (2) أي خفته وفي نسخة " هيبة " أي خوفا منه، ~~وقوله " فقال الزهر ى " من كلام محمد ابن اسحاق. (3) يعنى لولا أن العول ~~تقدم من عمر وهو امام عدل على زعم الناس لما اختلف من أهل العلم على قول ~~ابن عباس اثنان. وقال المولى المجلسي: هذا المعنى أو هذا الرأى أخذه ابن ~~عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام. أقول: روى نحوه الحاكم والبيهقي عن ابن ~~عباس ونقله السيوطي في الدر المنثو ر ج 2 ص 127 وأورده المصنف هنا محتجا به ~~على المخالفين وقد عرفت أن رواته كلهم من ثقات العامة كالخبر الاتى. (4) في ~~بعض النسخ " عبد الله بن الوليد العبدى " وهو تصحيف وهو عبد الله بن الوليد ~~بن ميمون المكى المعروف بالعدني روى عن سفيان وغيره قال أحمد: سمع من سفيان ~~وجعل يصحح سماعه ولكن لم يكن صاحب حديث وحديثه حديث صحيح، وقا ل أبو زرعة: ~~صدوق وذكره ابن حبان في الثقات راجع تهذيب التهذيب ج ms2030 6 ص 70. (5) في بعض ~~النسخ والعلل والتهذيب " ليث بن أبي سليمان " وهو تصحيف والظاهر أنه ليث بن ~~أبي سليم بن زنيم القرشي. (6) في التهذيب والعلل " عن ليث، عن أبي عمر ~~العبدى عن على بن أبي طالب عليه السلام " ويحتمل أن يكون الصواب " عن أبي ~~عمرو عبيدة السلماني " فصحف بيد النساخ # --- PageV04P257 [ 258 ] # الفرائض من ستة أسهم، الثلثان أربعة أسهم، والنصف ثلاثة أسهم، والثلث ~~سهمان والربع سهم ونصف، والثمن ثلاثة أرباع سهم، (1) ولا يرث مع الولد إلا ~~الابوان والزوج والمرأة، ولا يحجب الام عن الثلث إلا الولد والاخوة، ولا ~~يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع، ولا تزاد المرأة على الربع ولا ~~تنقص من الثمن وإن كن أربعا أو دون ذلك فهن فيه سواء، ولا يزاد الاخوة من ~~الام على الثلث ولا ينقصون من السدس، وهم فيه سواء، الذكر والانثى، ولا ~~يحجبهم عن الثلث إلا الولد والوالد (2) والدية تقسم على من أحرز الميراث " (3). # --- # والرجل هو من أصحاب على عليه السلام ثقة ثبت وقالوا كان شريح القاضى إذا ~~أشكل عليه أمر كتب إلى عبيدة هذا وسأل عنه، أسلم قبل وفاة النبي صلى الله ~~عليه وآله، وتوفى بعد السبعين. وبهذا الوجه يرفع الخلاف بين العلل والتهذيب ~~وبين الفقيه. (1) لم يذكر السدس للظهور أو سقط من النساخ، والغرض أن السهام ~~التى ذكر ها الله تعالى في الكتاب ليست الا ستة وليس فيها السبع والتسع ~~والعشر وما فوقه كما يلزم على العول. (م ت). (2) كأن الصواب " ولا يحجبهم ~~عن الارث الا الولد والوالدان ". (3) روى الكليني ج 7 ص 101 في الحسن ~~كالصحيح عن بكير بن أعين قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " امرأة تركت ~~زوجها واخوتها لامها واخوتها وأخواتها لابيها، قال: للزوج النصف ثلاثة ~~أسهم، وللاخوة من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، وبقى سهم فهو للاخوة ~~والاخوات من الاب للذكر مثل حظ الانثيين لان السهام لا تعول ولا ينقص الزوج ~~من النصف ولا الاخوة ومن الام من ثلثهم - الخبر " ومحصل الكلام أن الوارث ms2031 ~~من جهة النسب ان كان واحدا ورث المال كله ان كان ذافرض بعضه بالفرض وبعضه ~~بالقرابة، وان لم يكن ذا فرض فبالقرابة، وان كان أكثر من واحد ولم يحجب ~~بعضهم بعضا فأما أن يكون ميراث الجميع بالقرابة أو بالفرض أو بالاختلاف، ~~فعلى الاول يقسم على ما يأتي من تفصيل في ميراثهم ان شاء الله تعالى، وعلى ~~الثالث يقدم صاحب الفرض فيعطى فرضه والباقى للباقين، وعلى الثاني فاما أن ~~تنطبق السهام على الفريضة أو تنقص عنها أو تزيد عليها، فعلى الاول لا اشكال ~~وعلى الثاني فالزائد عندنا للانساب يرد عليهم زيادة على سهامهم إذ الاقرب ~~يحرم الابعد، وعلى الثالث يدخل النقص عندنا على البنت والاخوات للابوين أو ~~للاب خاصة، والنقص يدخل على من له فرض واحد في الكتاب العزيز دون من له ~~الفرضان، فانه متى نزل عن الفرض الاعلى كان له الفرض الادنى خلافا للعامة ~~في المقامين (جامع المدارك ج 5 ص 308). # --- PageV04P258 [ 259 ] # قال: الفضل بن شاذان: هذا حديث صحيح (1) على موافقة الكتاب، وفيه دليل ~~على انه لا يرث الاخوة والاخوات مع الولد شيئا، ولا يرث الجد مع الولد شيئا ~~وفيه دليل على أن الام تحجب الاخوة من الام عن الميراث. فإن قال قائل (2): ~~إنما قال: والد ولم يقل والدين ولا قال والدة، قيل له: هذا جائز كما يقال: ~~ولد، يدخل فيه الذكر والانثى، وقد تسمى الام والدا إذا جمعتها مع الاب كما ~~تسمى أبا إذا اجتمعت مع الاب لقول الله عزوجل " ولابويه لكل واحد منهما ~~السدس " فأحد الابوين هي الام وقد سماها الله عزوجل أبا حين جمعها مع الاب، ~~وكذلك قال: " الوصية للوالدين والاقربين " فأحد الوالدين هي الام وقد سماها ~~الله عزوجل والدا كما سماها أبا، وهذا واضح بين والحمد لله. 5604 وقال ~~الصادق (عليه السلام): " إنما صارت سهام الموارث من ستة أسهم لا يزيد عليها ~~لان الانسان خلق من ستة أشياء وهو قول الله عزوجل: ولقد خلقنا الانسان من ~~سلالة من طين - الاية " (3). وعله اخرى (4) وهي أن أهل المواريت ms2032 الذين ~~يرثون أبدا ولا يسقطون ستة: الابوان والابن والبنت والزوج الزوجة. # --- # (1) أي موافق للحق (2) من كلام المصنف - رحمه الله - أو الفضل - رضى الله ~~عنه - لكن الاول أظهر (3) رواه المصنف في علل الشرايع في الصحيح عن ابن أبي ~~عمير، عن غير واحد عنه عليه السلام. وفي الكافي في مجهول موقوف عن يونس قا ~~ل: " انما جعلت المواريث من ستة أسهم على خلقة الانسان لان الله عزوجل ~~بحكمته خلق الانسان من ستة أجزاء فوضع المواريث على ستة أسهم وهو قول الله ~~عزوجل " لقد خلفنا الانسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ~~" ففي النطفة دية " ثم خلقنا النطفة علقة " ففى العلقة دية " فخلقنا العلقة ~~مضغة " وفيها دية " فخلقنا المضغة عظاما " وفيها دية " فكسونا العظام لحما ~~" وفيه دية اخرى " ثم أنشاناه خلقا آخر " وفيه دية أخرى، فهذا ذكر آخر ~~المخلوق ". (4) مأخوذ من كلام يونس بن عبد الرحمن مولى على بن يقطين وهو ~~ثقه له كتب كثيرة، ونقل كلامه الكليني بتمامه في الكافي ج 7 ص 83. # --- PageV04P259 [ 260 ] # باب * (ميراث ولد الصلب) * إذا ترك الرجل ابنا ولم يترك زوجة ولا أبوين ~~فالمال كله للابن، وكذلك إن كانا اثنين أو أكثر من ذلك فالمال بينهم ~~بالسوية، وكذلك إن ترك ابنة ولم يترك زوجا ولا أبوين فالمال كله للابنة لان ~~الله عزوجل جعل المال للولد (1) ولم يسم للابنة النصف إلا مع الابوين (2)، ~~وكذلك إن كانتا اثنتين أو أكثر فالمال كله لهن بالسوية وإن ترك ابنة وابنة ~~ابن وابن ابن ولم يكن زوج ولا أبوان فالمال كله للابنة وليس لولد الولد مع ~~ولد الصلب شئ لان من تقرب بنفسه كان أولى وأحق بالمال ممن تقرب بغيره، ومن ~~كان أقرب إلى الميت (3) ببطن كان أحق بالمال ممن كان أبعد ببطن. فإن ترك ~~ابنا ترك ابنا وابنة أو بنين وبنات فالمال كله لهم للذكر مثل حظ الانثيين ~~إذا لم يكن معهم زوج ولا والدان (4)، فإن ترك ابنة وأخا واختا وجدا فالمال ~~كله للابنة، ولا يرث مع الابنة ms2033 أحد إلا الابن والزوج والولدان، وكذلك لا يرث مع # --- # (1) ان كان المراد قوله تعالى " للذكر مثل حظ الانثيين " فلا يدل على حكم ~~البنت المنفرد، وان كان المراد أية ذوى الارحام فلا يحتاج إلى هذا التكليف ~~بل لها النصف تسمية والنصف ردا. (م ت) (2) هذا غير ظاهر بل الظاهر خلافه، ~~نعم ما قاله محتمل ولا يمكن الاستدلال به على العامة. (م ت) (3) أي في ~~مرتبة واحدة والا فابن ابن ابن الابن أولى من الجد مع أن الجد أقرب ببطنين. ~~(م ت) (4) قوله " إذا لم يكن " شرط لارث الكل لا للارث مطلقا، فانه مع ~~اجتماع الزوج والابوين فللذكر مثل حظ الانثيين أيضا. (م ت) # --- PageV04P260 [ 261 ] # الولد الذكر أحد الا الزوج (1) والا بوان ما ذكره الله عزوجل في كتابه. ~~5605 وروى جميل بن دراج، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " سمعته ~~يقول: ورث على عليه السلام من رسول الله (صلى الله عليه واله) علمه، وورثت ~~فاطمة عليها السلام تركته ". 5606 وروى أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن الحسن ~~بن موسى الحناط عن الفضيل ابن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ~~" لا والله ما ورث رسول الله (صلى الله عليه واله) العباس ولا على (عليه ~~السلام) ولا ورثته إلا فاطمة (عليها السلام) (2)، وما كان أخذ على (عليه ~~السلام) السلاح وغيره إلا لانه قضى عنه دينه، ثم قال عليه السلام: وأولوا ~~الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ". 5607 وروى عن البزنطى قال: قلت ~~لابي جعفر الثاني (عليه السلام) " جعلت فداك رجل هلك وترك ابنته وعمه، ~~فقال: المال للابنة، قال: وقلت له: رجل مات وترك ابنة له وأخا - أو قال ابن ~~أخيه - قال: فسكت طويلا (3) ثم قال: المال للابنة ". 5608 وروى على بن ~~الحكم، عن على بن أبى حمزة عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: " سألته عن جار ~~لى هلك وترك بنات، فقال: المال لهن " (4). 5609 وروى الحسن بن محبوب، عن ~~على بن رئاب، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه ms2034 السلام) " في رجل مات وترك ابنته ~~واخته لابيه وامه فقال: المال للابنة (5) وليس للاخت من الاب والام شئ ". ~~5610 وكتب البزنطى إلى أبي الحسن (عليه السلام) " في رجل مات وترك ابنته # --- # (1) بالمعنى الاعم الشامل للزوجة أيضا. (م ت) (2) أي من الاقارب والا ~~فلزوجات التسع من الثمن. (3) لعل وجه السكوت ما ذهب إليه المخالفون من ~~توريث العقب. أو لغفلة بعض الحاضرين. (4) و(5) أي بالتسمية والرد. (م ت) # --- PageV04P261 [ 262 ] # وأخاه، قال: ادفع المال إلى الابنة إن لم تخف من عمها شيئا ". باب * ~~(ميراث الابوين) * 5611 روى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن ~~أبى جعفر عليه السلام " في رجل مات وترك أبويه، قال: للام الثلث، وللاب ~~الثلثان ". باب * (ميراث الزوج والزوجة) * 5612 روى معاوية بن حكيم، عن على ~~بن الحسن بن زيد (1)، عن مشمعل عن أبي بصير قال: " سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن امرأة ماتت وتركت زوجها ولا وارث لها غيره، قال: إذا لم يكن ~~غيره فالمال له، والمرأة لها الربع وما بقى فلامام " (2). قال مصنف هذا ~~الكتاب رحمه الله: هذا في حال ظهور الامام (عليه السلام) فأما في حال غيبته ~~فمتى مات الرجل وترك امرأة ولا وارث له غيرها فالمال لها (3)، وتصديق ذلك: # --- # (1) كذا والظاهر أن الصواب ما في الكافي وفيه " على بن الحسن بن رباط " ~~وهو أبو الحسن البجلى ثقة له كتاب. واما مشمعل فهو ثقة من أصحابنا وصحفه ~~النساخ في بعض النسخ باسمعيل، ورواه الشيخ في الاستبصار والتهذيب وفيهما عن ~~معاوية بن حكيم عن اسماعيل عن أبي بصير وفيه سقط وتصحيف. (2) يدل على أن ~~الزوج يرد عليه مع عدم الوارث دون الزوجة بل الربع لها والباقي للامام عليه ~~السلام. (3) قال الشيخ - رحمه الله - بعد نقل توجيه المصنف: والوجه الآخر ~~أن نحمله على أنها إذا كانت قريبة له فانها تأخذ الربع بالتسمية والباقي ~~بالقرابة، يدل على ذلك ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي، عن محمد بن ~~القاسم، عن الفصيل بن يسار البصري قال: ms2035 " سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها قال: يدفع المال كله إليها ". # --- PageV04P262 [ 263 ] # 5613 ما رواه محمد بن أبى عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) " في امرأة ماتت وتركت زوجها، قال: فالمال كله له، قلت الرجل يموت ~~ويترك امرأته، قال: المال لها ". باب * (ميراث ولد الصلب والابوين) * 5614 ~~روى محمد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمد بن مسلم أن أبا جعفر عليه ~~السلام " أقرأه (1) صحيفة الفرائض التى هي املاء رسول الله (صلى الله عليه ~~واله) وخط على عليه السلام بيده، فوجدت (2) فيها: رجل ترك ابنته وامه، ~~للابنة النصف وللام السدس، ويقسم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة ~~أسهم فهو للابنة، وما أصاب سهما فهو للام (3). ووجدت فيها: رجل ترك ابنته ~~وأبويه، للابنة النصف ثلاثة أسهم وللابوين لكل واحد منهما السدس، يقسم ~~المال على خمسة أسهم، فما أصاب ثلاثة فهو للابنة وما أصاب سهمين فهو ~~للابوين (4). قال: وقرأت فيها: رجل ترك ابنته وأباه، للبنت النصف وللاب سهم ~~يقسم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة فهو للابنة، وما أصاب سهما ~~فللاب " (5). # --- # (1) أي أقرأ أبو جعفر عليه السلام محمد بن مسلم وفي الكافي " أقرأني أبو ~~جعفر عليه السلام " وأقرأه أي جعله يقرء. (2) المناسب " فوجد " أو " قال ~~وجدت " ولعل تغيير العبارة الاولى من النساخ. (3) أي على ما فرضه الله للام ~~السدس وللابنة النصف والبقية لهما ردا بحساب الفرض، فيقسم كل المال أربعة ~~أسهم ثلاثة منها للبنت وواحدة للام فرضا وردا، وهكذا الكلام فيما يأتي. (4) ~~إلى هنا في الكافي والتهذيب ولم يذكر البقية لظهورها. (5) هذا على ما تقدم ~~فيما لو ترك ابنة وأما ولعل ذلك علة عدم ذكره في الكافي والتهذيب. # --- PageV04P263 [ 264 ] # وإن ترك أبوين وابنا وابنة أو بنين وبنات فللابوين السدسان وما بقى ~~فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين، فإن ترك ابنا وأبوين فللابوين ~~السدسان وما بقى فللابن، فإن ترك أما وابنا فللام السدس وما بقي ms2036 فللابن، ~~فإن ترك أبا وابنا فللاب السدس وما بقى فللابن فإن ترك أما وبنين فللام ~~السدس وما بقى فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين، فإن ترك أباه وبنين ~~وبنات فللاب السدس وما بقى فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين (1). باب ~~* (ميرات الزوج مع الولد) * إذا ماتت امرأة وتركت ابنا وزوجا فللزوج الربع ~~وما بقى فللابن، وكذلك إن كانا ابنين أو أكثر من ذلك فللزوج الربع وما بقى ~~بعد الربع فللبنين بينهم بالسوية، ولا ينقص الزوج من الربع على كل حال، ولا ~~يزاد على النصف، ولا تنقص المرأة من الثمن ولا تزاد على الربع، ولا تسقط ~~المرأة والزوج من الميراث على حال (2). فإن تركت ابنة وزوجا فللزوج الربع ~~وما بقى فللابنة لان الله عزوجل إنما جعل للابنة النصف مع الابوين (3). فإن ~~تركت زوجا وابنتين أو بنات فللزوج الربع وما بقي فللبنات بينهن بالسوية. # --- # (1) الظاهر أن من قوله " وان ترك أبوين " إلى هنا من تتمة الخبر واحتمل ~~المولى المجلسي وكذا المولى الفيض الكاشاني في الوافي كونه من كلام الصدوق ~~- رحمهم الله - واستغربه بعض. (2) جاءت الاخبار بأن الزوجين ممن قدمهما ~~الله فلا ينقص من حقيهما الاعلى والادنى شئ ولا يأخذان من الرد شيئا لان ~~الرد لاية أولي الارحام وليسا من الرحم ولو كانا قريبين فيأخذان الرد ~~للقرابة لا للزوجية. (م ت) (3) تقدم أن الآية تدل على خلافه بل لهما النصف ~~تسمية مطلقا والباقي ردا وكذلك حكم الزوجية. (م ت) # --- PageV04P264 [ 265 ] # فإن تركت زوجا وابنا وابنة أو بنين وبنات فللزوج الربع وما بقى فللبنين ~~والبنات للذكر مثل حظ الانثيين. باب * (ميراث الزوجة مع الولد) * إذا مات ~~الرجل وترك امرأة وابنا فللمرأة الثمن وما بقى فللابن، وكذلك إن ترك امرأة ~~وابنة فللمرأة الثمن وما بقى فللابنة. فإن ترك امرأة وابنا وابنة، أو بنين ~~وبنات فللمرأة الثمن وما بقى فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين. (1). ~~باب * (ميراث الولد والابوين مع الزوج) * 5615 روى محمد بن أبي عمير قال: ~~قال ابن اذينة قلت لزرارة: " إنى سمعت محمد ms2037 بن مسلم وبكيرا يرويان عن أبى ~~جعفر (عليه السلام) " في زوج وأبوين وابنة فللزوج الربع ثلاثة من اثنى عشر، ~~وللابوين السدسان أربعة من اثنى عشر، وبقي خمسة أسهم فهى للابنة لانها لو ~~كانت ذكرا لم يكن لها غير ذلك (2)، وإن كانتا ابنتين فليس لهما # --- # (1) كما جاء في الكتاب العزيز من قوله تعالى " ولكم نصف ما ترك أزواجكم ~~ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصيين ~~بها أو دين ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن ~~الثمن مما تركتم - الآية " وقوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل ~~حظ الانثيين - الآية ". (2) أي غير خمسة من اثني عشر سهما. وذلك أن للزوج ~~الربع وللابوين السدسان وللابنة النصف تسمية ومخرج النصف يتداخل في مخرج ~~الربع والسدس وبين مخرج الربع والسدس توافق بالنصف يضرب نصف أحدهما في ~~الآخر تبلغ اثني عشر فللزوج الربع من اثني عشر وهو ثلاثة، وللابوين لكل ~~واحد منهما السدس، ولا ينقص من حق هؤلاء شئ لانهم ممن قدمهم الله تعالى ~~وبقي خمسة أسهم للابنة ويقع النقص عليها لانها ممن أخره الله # --- PageV04P265 [ 266 ] # غير ما بقى خمسة ". قال زرارة: وهذا هوالحق إن أردت أن تلقى العول فتجعل ~~الفريضة لا تعول وإنما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد ~~والاخوة للاب والام فأما الاخوة من الام فلا ينقصون مما سمى لهم. فإن تركت ~~المرأة زوجها وأبويها وأبنا أو ابنين أو أكثر فللزوج الربع وللابون السدسان ~~وما بقى فللبنين بينهم بالسوية، وإن تركت زوجها وأبويها وابنا وابنة أو ~~بنين وبنات فللزوج الربع وللابوين السدسان وما بقى فللبنين والبنات للذكر ~~مثل حظ الانثيين. باب * (ميراث الولد والابوين مع الزوجة) * إذا مات رجل ~~وترك ابوين وأمرأة وابنا فللمرأة الثمن وللابوين السدسان وما بقى فللابن، ~~وكذلك إذا كانا ابنين أو ثلاث بنين أو أكثر من ذلك، إنما يكون لهم ما بقى. ~~فان ترك امرأة وأبوين وابنة فللمرأة الثمن وللابوين ms2038 السدسان وللابنة النصف ~~وما بقى رد على الابنة والابوين على قدر أنصبائهم، ولا يرد على المرأة ولا ~~على الزوج شئ، وهذه من أربعة وعشرين لمكان الثمن (1)، فإذا ذهب منه الثمن ~~والسدسان # --- # تعالى وجعل لها النصيب الوافر وفي قباله يقع النقص عليها، وعلى قول ~~العامة يقع النقص على كلهم فلا يكون للزوج ربع ولا للابوين سدسان ولا للبنت ~~نصف. وقوله " لم يكن لها " الانسب أن يقول لم يكن له، وكأنه من الرواة ~~ولعله من النساخ، وقال المولى المجلسي بعد ما ذكر: هذا بحث الزامي مع ~~العامة فانهم لا يقولون بالعول في الذكر مع أنه قال تعالى " فللذكر مثل حظ ~~الانثيين " فإذا كان مكانها ابنا أو بنين لم يكن لهم غير ما بقي فكيف ~~يستبعد أن يكون الله تعالى قدر لها ما بقى. (1) أي مع السدس فتضرب نصف مخرج ~~أحدهما في مخرج الاخر لتوافقهما في النصف فيحمل أربعة وعشرون. (مراد) # --- PageV04P266 [ 267 ] # والنصف بقى سهم فلا يستقيم بين خمسة فيضرب خمسة في أربعة وعشرين يكون ذلك ~~مائة وعشرين، للمرأة الثمن من ذلك خمسة عشر، وللابوين السدسان من ذلك ~~أربعون وبقى خمسة وستون، فللابنة من ذلك النصف ستون، وبقى خمسة للابنة من ~~ذلك ثلاثة فيصير في يدها ثلاثة وستون، وللابوين من ذلك اثنان فيصير في ~~أيديهما اثنان وأربعون. وكذلك إن مات رجل وترك امرأة وابنتين أو أكثر من ~~ذلك وأبوين فللمرأة الثمن وللابوين السدسان وما بقى فللبنات (1)، والعول ~~فيه باطل لان البنات لوكن بنين لم يكن لهم إلا ما فضل. باب * (ميراث ~~الابوين مع الزوج والزوجة) * إذا تركت امرأة زوجها وأبويها فللزوج النصف ~~وللام الثلث كاملا، وما بقى فللاب وهو السدس قال الله عزوجل: " فإن لم يكن ~~له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث " فجعل الله عزوجل للام الثلث كاملا إذا لم ~~يكن له ولد ولا إخوة. قال الفضل: ومن الدليل على أن لها الثلث من جميع ~~المال أن جميع من خالفنا لم يقولوا لها السدس في هذه الفريضة إنما قالوا: ~~للام ثلث ما بقى، ms2039 وثلث ما بقى هو السدس فأحبوا أن لا يخالفوا لفظ الكتاب ~~فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه، وذلك تمويه وخلاف على الله عزوجل وعلى ~~كتابه، وكذلك ميراث المرأة مع الابوين للمرأة الربع وللام الثلث وما بقى ~~فللاب لان الله تبارك وتعالى قد سمى في هذه الفريضة وفي التى قبلها للزوج ~~النصف وللمرأة الربع، وللام الثلث ولم يسم للاب شيئا، إنما قال الله عزوجل: ~~" وورثه أبواه فلامه الثلث " وجعل للاب ما بقى بعد # --- # (1) وهو ثلاثة عشر من أربعة وعشرين، وفرضهن من ذلك الثلثان وهو ستة عشر، ~~فينقص من فرضهن ثلاثة. (مراد) # --- PageV04P267 [ 268 ] # ذهاب السهام، وانما يرث الاب ما يبقى بعد ذهاب السهام (1). 5616 وروى ~~محمد بن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن محمد بن مسلم قال: " أقرأنى أبو جعفر ~~(عليه السلام) صحيفة الفرائض التى هي إملاء رسول الله (صلى الله عليه واله) ~~وخط على بن أبى طالب (عليه السلام) بيده، فقرأت فيها: امرأة ماتت وتركت ~~زوجها وأبويها، فللزوج النصف ثلاثة أسهم، وللام الثلث سهمان، وللاب السدس ~~سهم " (2). 5617 وروى أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن جميل، عن إسماعيل الجعفي ~~عن أبى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: قلت له: " رجل مات وترك امرأته ~~وأبويه، قال: لامرأته الربع وللام الثلث، وما بقى فللاب ". فإن تركت امرأة ~~زوجها وامها فللزوج النصف وما بقى فللام، فإن تركت زوجها وأباها فللزوج ~~النصف وما بقى فللاب ". باب * (ميراث ولد الولد) * 5618 روى الحسن بن ~~محبوب، عن سعد بن أبى خلف عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: " بنات الابنة ~~يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميت بنات لا وراث غيرهن، قال: وبنات الابن ~~يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن " (4). فإذا ترك ~~الرجل ابن ابنة وابنة ابن فلابن الابنة الثلث، ولابنة الابن الثلثان # --- # (1) إلى هنا من كلام الفضل كما يظهر من السياق هنا وفي الكافي. (2) للزوج ~~النصف لعدم الولد، وللام الثلث من جميع المال، وللاب السدس هذا مع عدم ~~الحاجب والا فينعكس ويكون للام ms2040 السدس وللاب الثلث. (م ت) (3) في الكافي ج 7 ~~ص 98 عن اسماعيل عن أبي جعفر عليه السلام نحوه. (4) رواه الكليني والشيخ في ~~الصحيح أيضا، وقوله " ولا وارث غيرهن " أي من البنين. ولكن المصنف - رحمه ~~الله - أخذ بظاهره واشترط فقد الابوين في توريث أولاد الاولاد ولم يقل به ~~غيره وسيأتي الكلام فيه عند قول المصنف في باب ميراث الابوين مع ولد الولد. # --- PageV04P268 [ 269 ] # لان كل ذى رحم يأخذ نصيب الذى يجره. 5619 وكتب محمد بن الحسن الصفار - ~~رضى الله عنه - إلى أبى محمد الحسن بن على (عليهما السلام): " رجل مات وترك ~~ابنة ابنته وأخاه لابيه وامه لمن يكون الميراث؟ فوقع عليه السلام في ذلك: ~~الميراث للاقرب إن شاء الله " (1). ولا يرث ابن الابن، ولا ابنة الابنة مع ~~ولد الصلب، ولا يرث ابن ابن ابن مع ابن ابن، وكل من قرب نسبه فهو أولى ~~بالميراث ممن بعد ولا يرث مع ولد الولد وإن سفل أخ واخت ولا عم ولا عمة، ~~ولا خال ولا خالة، ولا ابن أخ، ولا ابن اخت، ولا ابن عم، ولا ابن خال، ولا ~~ابن عمة، ولا ابن خالة. باب * (ميراث الابوين مع ولد الولد) * أربعة لا يرث ~~معهم أحد إلا زوج أو زوجة: الابوان والابن والابنة هذا هو الاصل لنا في ~~المواريث، فإذا ترك الرجل أبوين وابن ابن وابن ابنة فالمال للابوين للام ~~الثلث وللاب الثلثان لان ولد الولد إنما يقومون مقام الولد إذا لم يكن هناك ~~ولد ولا وارث غيره، والوارث هو الاب والام. (2) # --- # (1) قوله " الميراث للاقرب " مؤيد لقول المصنف لان الابوين أقرب إلى ~~الميت من أولاد الاولاد لكن لم يعمل بظاهر الخبرين غيره - رحمه الله -. (2) ~~قال المولى المجلسي: " لم يذكر هذا القول من غير المصنف فهو كالمجمع عليه، ~~ويمكن أن يقال في الخبرين ان ظاهرهما متروك بالاجماع لان المصنف أيضا يقول ~~بأن الزوج والزوجة يرثان معهم، فإذا لم يكن مرادا ويأول فلا يكون التأويل ~~الذي يفعله المصنف بأحسن مما أولهما الاصحاب مع أن خبر عبد ms2041 الرحمن بن ~~الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ابن الابن إذا لم يكن من صلب ~~الرجل أحد قام مقام الابن، قا ل وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد ~~قامت مقام البنت " وخبره الاخر " ابن الابن، يقوم مقام الابن إذا لم يكن ~~للميت وارث غيره " قرينتان على أن المراد نفى الاولاد للصلب لانفى كل وارث ~~مضافا إلى أن الايات اطلاقها ظاهره الدلالة على اطلاق الاولاد على أولاد ~~الاولاد، وحمل الشيخ قوله " لا وارث غيره " # --- PageV04P269 [ 270 ] # وقال الفضل بن شاذان - رحمه الله - خلاف قولنا في هذه المسألة واخطأ، ~~قال: إن ترك ابن ابنة وابنة ابن وأبوين فللابوين السدسان وما بقى فلابنة ~~الابن من ذلك الثلثان ولابن الابنة من ذلك الثلث، تقوم ابنة الابن مقام ~~أبيها وابن الابنة مقام امه وهذا ممازل به قدمه عن الطريق المستقيمة، وهذا ~~سبيل من يقيس (1). باب * (ميراث ولد الولد مع الزوج والزوجة) * إذا ترك ~~الرجل امرأة وولد الولد فللمرأة الثمن وما بقى فلولد الولد، فإن تركت امرأة ~~زوجها وولد الولد فللزوج الربع وما بقى فلولد الولد، لان الزوج والمرأة ~~ليسا بوارثين أصليين إنما يرثان من جهة السبب لامن جهة النسب (2)، فولد # --- # وقال المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به أو ~~البنت التي تتقرب بنت البنت بها ولا وارث له غيره من أولاد الصلب. أقول: ~~صحة اطلاق الولد على ولد الولد ولو بنحو الحقيقة لا يوجب كونه في مرتبة ~~الابوين مع أقر بيتهما للميت، ولازم القول المشهور وهو عدم حجب الابوين أن ~~يرث ولد الولد كما يرث الولد للصلب للذكر مثل حظ الانثيين وأن يرث ابن ~~البنت نصيب الابن وكذا بنت الابن نصيب الابن ولم يقولوا به لا في صورة وجود ~~الابوين ولا في عدمهما. (1) أي لما ورد أن أولاد الاخوة يقومون مقام آبائهم ~~وكذا الاخوات والاعمام والخالات فالفضل قاس أولاد الاولاد بهم أو بقيامهم ~~مقام آبائهم في مقاسمة الزوجين وحاشا من الفضل أن يقيس (م ت) أقول: ms2042 كان ~~الفضل بن شاذان ثقة جليلا متكلما عظيم الشأن في علمائنا الامامية له مائة ~~وثمانون كتابا على مذهب أهل البيت عليهم السلام قال العلامة في الخلاصة بعد ~~توثيقه وتبجيله: " ترحم عليه أبو محمد عليه السلام مرتين وهو أجل من أن ~~يغمز عليه فانه رئيس طائفتنا رضي الله عنه ". (2) الظاهر أن غرضه أنه لا ~~يرث الزوجان من الرد ويكون دليلا لان الباقي من نصيب الزوجين لاولاد البنات ~~أيضا لانهم أقرب من الميت ولا وجه له لانهما يرثان مع الولد والابوين وعدم ~~ارثهما من الرد للنص والاجماع ويمكن أن يكون نكتة بعد النص، ويحتمل أن يكون ~~مراده نصرة مذهبه في أن ولد الولد مع الزوجين بمنزلة الولد، لان الزوجين ~~ليسا مثل الابوين حتى يكون ولد الولد لا يرث لان الابوين أصيلان وهو أظهر ~~من كلامه وأبعد عن الصواب ولا يحتاج إلى هذه الوجوه بل العمدة ظاهر خبر سعد ~~بن أبي خلف. (م ت) # --- PageV04P270 [ 271 ] # الولد معهما بمنزلة الولد لانه ليس للميت ولد ولا ابوان. باب * (ميراث ~~الابوين والاخوة والاخوات) * إذا مات الرجل وترك أبويه فلامه الثلث للاب ~~الثلثان، فإن ترك أبويه وأخا أواختا فللام الثلث وللاب الثلثان، فإن ترك ~~أبويه وأخا واختين أو أخوين أو أربع أخوات لاب أو لاب وام فللام السدس وما ~~بقى فللاب لقول الله عزوجل " فإن كان له إخوة " يعنى إخوة لاب أو لاب وام " ~~فلامه السدس " (1) وإنما حجبوا الام عن الثلث لانهم في عيال الاب وعليه ~~نفقتهم فيحجبون ولا يرثون. ومتى ترك أبويه وإخوة وأخوات لام ما بلغوا (2) ~~لم يحجبوا الام عن الثلث ولم يرثوا. باب * (ميراث الابوين والزوج والاخوة ~~والاخوات) * " ن تركت امرأة زوجها وأباها وإخوة وأخوات لاب وام أو لاب أو ~~لام فللزوج النصف وما بقى فللاب، وليس للاخوة والاخوات مع الاب ولا مع الام ~~شئ. وكذلك إن تركت زوجها وامها وإخوة وأخوات لاب وام أو لاب أو لام فللزوج ~~النصف وللام السدس وما بقى رد عليها وسقط الاخوة والاخوات كلهم، # --- # (1) من أصل المال على ms2043 نهج سائر الفرائض، والباقي للاب ما لم يزاحمه أحد ~~الزوجين ويكفى في حجب الاخوة الام عن الثلث إلى السدس أن يكونوا أزيد من ~~واحد بأن يكونا أخوين أو أخا وأختين أو أربع أخوات فما زاد لاب وأم أو لاب ~~مع وجود الاب ويجب أن لا يكون في العدد المعتبر كافر ولا رق ولا يكونوا ~~حملا كما سيأتي. (2) يعنى بلغ عددهم ما بلغ كثرة. # --- PageV04P271 [ 272 ] # لان الام ذات سهم وهى أقرب الارحام وهى تتقرب بنفسها والاخوة يتقربون ~~بغيرهم. فان تركت زوجا واما وإخوة لام، واختا لاب وام فللزوج النصف وما بقى ~~فللام. فإن تركت زوجها وأبويها وإخوة لاب وام أو لاب فللزوج النصف وللام ~~السدس وللاب الباقي، وإن كان الاخوة من الام فللزوج النصف وللام الثلث ~~وللاب السدس باب * (من لا يحجب عن الميراث) * 5620 روى محمد بن سنان، عن ~~العلاء بن فضيل عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الوليد والطفل لا ~~يحجبك ولا يرثك (1) إلا من آذن بالصراخ، ولا شئ أكنه البطن وإن تحرك إلا ما ~~اختلف عليه الليل والنهار " (2). ولا يحجب الام عن الثلث الاخوة والاخوات ~~من الام ما بلغوا، ولا يحجبها إلا أخوان أو أخ واختان أو أربع أخوات لاب، ~~وام أو أكثر من ذلك، والمملوك لا يحجب ولا يرث (3). باب * (ميراث الاخوة ~~والاخوات) * إذا ترك الرجل أخا لاب وام فالمال كله له، وكذلك إذا كانا ~~أخوين أو أكثر # --- # (1) أراد بالوليد المولود، وقوله " آذن " بالمدأى اعلم حياته، والاستثناء ~~من الحجب والميراث معا (م ت)، وفي التهذيب " الوليد والطفيل لا يحجب ولا ~~يرث ". (2) أي يكون قابلا له وهو ولد فكان ما في البطن لا يختلف عليه ولهذا ~~لا يحسب من عمره وسنة. (م ت) (3) فلو كان للميت ولد مملوك لم يحجب أقاربه ~~عن الارث، وكذا لو كان له أخوة مماليك لم يحجبوا أمه عن الزيادة عن السدس. (مراد) # --- PageV04P272 [ 273 ] # من ذلك فالمال بينهم بالسوية، فإن ترك اختا لاب وام فلها النصف بالتسمية ~~والباقى رد عليها لانها أقرب ms2044 الارحام وهى ذات سهم (1)، وكذلك إن تركت اختين ~~أو أكثر فلهن الثلثان بالتسمية والباقى رد عليهن بسهم ذوى الارحام، وإن ~~كانوا إخوة وأخوات لاب وام فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين، وكذلك ~~الاخوة والاخوات للاب في كل موضع يقومون مقام الاخوة والاخوات للاب والام ~~إذا لم يكن إخوة وأخوات لاب وام، فإن ترك أخا لاب وأم وأخا لاب فالمال كله ~~للاخ من الاب الام، وسقط الاخ من الاب، ولا يرث الاخوة من الاب ذكورا كانوا ~~أو إناثا مع الاخوة من الاب والام ذكورا كانوا أو إناثا شيئا (2). فإن ترك ~~أخا لاب وام واختا لاب فالمال كله للاخ من الاب والام، وكذلك إن ترك اختا ~~لاب وام، واخا لاب، فالمال كله للاخت من الاب والام يكون لها النصف ~~بالتسمية، وما بقى فلا قرب اولى الارحام وهى أقرب [ اولى ] الارحام. 5621 ~~لقول النبي (صلى الله عليه واله): " أعيان بنى الام أحق بالميراث من ولد ~~العلات ". (3) # --- # (1) قيد به لان مجرد كونها أقرب غير كاف في الرد بل لا بد من أن تكون ذات ~~سهم ليزاد على سهمها فيكون تلك الزيادة ردا ورثها بالقرابة ولو لم يكن سهم ~~لورثت المال كله بالقرابة. (مراد) (2) ما ذكره المصنف - رحمة الله عليه - ~~يرجع إلى أن الاخ واحدا كان أو أكثر له المال بالقرابة، وكذا إذا اجتمع معه ~~أو معهم الاخت أو الاخوات ويكون المال بينهم للذكر ضعف الانثى إذا كانوا ~~لاب وأم أو لاب مع عدمهم، فان الاخوة والاخوات للاب لا يرثون مع الاخوة ~~والاخوات للاب والام. (م ت) (3) الاعيان الاخوة لاب واحد وأم واحدة مأخوذة ~~من عين الشئ وهو النفيش منه (النهاية) وفي الكافي " اعيان بنى الاب " وبنو ~~العلات هم أولاد الرجل من نسوة شتى، سميت بذلك لان الذى تزوجها على أولى قد ~~كانت قبلها [ ناهل ] ثم عل من هذه. والعلل الشرب الثاني، يقال علل بعد نهل ~~(الصحاح) أقول: الخبر مروى في التهذيب ج 2 ص 43 مسندا، وذكره الكليني في ~~الكافي، وقال: هذا مجمع عليه ms2045 من قوله صلى الله عليه وآله # --- PageV04P273 [ 274 ] # فإن ترك أخوات لاب وأم، وأخوات لاب، وابن أخ لاب، فللاخوات للاب والام ~~الثلثان، وما بقى رد عليهن لانهن أقرب الارحام. فإن ترك أخا وابن أخ لاب ~~وام فالمال كله للاخ من الاب لانه أقرب ببطن، ولان الاخ للاب يقوم مقام ~~الاخ للاب والام إذا لم يكن أخ لاب وام فلما قام مقام الاخ للاب والام وكان ~~أقرب ببطن كان أحق بالميراث من ابن الاخ. فان ترك أخا لاب وام وأخا لام ~~فللاخ من الام السدس وما بقى فللاخ من الاب والام. فإن ترك إخوه وأخوات لاب ~~وام، واختا لام فللاخت من الام السدس، وما بقى فبين الاخوة والاخوات للاب ~~والام للذكر مثل حظ الانثيين. فإن ترك اختا لاب وأم، واختا أو أخا لام ~~فللاخ أو الاخت للام السدس وللاخت للاب والام الباقي (1). فان ترك أخوين أو ~~اختين لام أو أكثر من ذلك، وإخوة لاب وام فللاخوة أو الاخوات من قبل الام ~~الثلث بينهم بالسوية، وما بقى فللاخوة من الاب والام (2). والاخ من الام ~~ذكرا كان أو انثى إذا كان واحدا فله السدس فإن كانوا أكثر من ذلك ذكورا ~~كانوا أو إناثا فلهم الثلث لا يزادون على الثلث ولا ينقصون من السدس # --- # (1) النصف بالتسمية والباقي بالرد. (مراد) (2) اختلف الاصحاب فيما إذا ~~اجتمعت كلالة الام مع كلالة الابوين وزادت التركة عن نصيبهما هل تختص ~~الزيادة بالمتقرب بالابوين أو يرد عليهما بنسبة سهامهما، فالمشهور بين ~~الاصحاب اختصاص المتقرب بالابوين بالفاضل بل ادعى عليه جماعة الاجماع، وقال ~~ابن أبي عقيل والفضل: الفاضل يرد عليهما على نسبة السهام، فلو كان مكان ~~المتقرب بالابوين المتقرب بالاب فقط فاختلفوا فيه فذهب الصدوق والشيخ في ~~النهاية والاستبصار وابن البراج وأبو الصلاح وأكثر المتأخرين إلى الاختصاص ~~هنا أيضا لرواية محمد بن مسلم، وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد وابن ~~ادريس والمحقق إلى أنه يرد عليهما، والاول أقوى. (المرآة) # --- PageV04P274 [ 275 ] # إذا كان واحدا، قال الله تبارك وتعالى: " وإن كان رجل يورث كلالة ms2046 أو ~~امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم ~~شركاء في الثلث ". فإن ترك أخاه لابيه، وأخاه لامه، وأخاه لابيه وامه، ~~فللاخ من الام السدس وما بقى فللاخ من الاب الام، وسقط الاخ من الاب. فإن ~~ترك إخوة وأخوات لام، وإخوة وأخوات لاب وام، وإخوة وأخوات لاب فللاخوة ~~والاخوات من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، وما بقى فللاخوة والاخوات ~~من الاب والام للذكر مثل حظ الانثيين، وسقط الاخوة الاخوات من الاب. فإن ~~ترك اختا لام، واختا لاب وام، واختا لاب، فللاخت من الام السدس، وما بقى ~~فللاخت من الاب والام، وسقطت الاخت من الاب. فإن ترك اختين لام، واختين لاب ~~وام، واختين لاب فللاختين للام الثلث بينهما بالسوية، وما بقى فللاختين من ~~الاب والام، وسقط الاختان من الاب. فإن ترك اختا لاب وام، وإخوة وإخوات ~~لام، وابن أخ لاب وام فإن للاخوة والاخوات من الام الثلث الذكر والانثى فيه ~~سواء، وما بقى فللاخت من الاب والام، وسقط ابن الاخ للاب والام. فان ترك ~~أخا لاب، وابن أخ لام فالمال كله للاخ من الاب. فإن ترك أخا لام، وابن أخ ~~لاب وام فالمال كله للاخ من الام، وسقط ابن الاخ للاب والام. وغلط الفضل بن ~~شاذان في هذه المسالة فقال: للاخ من الام السدس سهمه المسمى له، وما بقى ~~فلا بن الاخ للاب والام واحتج " في ذلك بحجة ضعيفة، فقال: لان ابن الاخ ~~للاب والام يقوم مقام الاخ الذى يستحق المال كله بالكتاب فهو بمنزلة الاخ ~~للاب والام، وله فضل قرابة بسبب الام. قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: ~~وإنما يكون ابن الاخ بمنزلة الاخ إذا لم يكن له أخ، فإذا كان له أخ لم يكن ~~بمنزلة الاخ، كولد الولد إنما هو ولد # --- PageV04P275 [ 276 ] # إذا لم يكن للميت ولد ولا أبوان، ولو جاز القياس في دين االله عزوجل لكان ~~الرجل إذا ترك أخا لاب وابن أخ لاب وام كان المال كله لابن الاخ ms2047 للاب والام ~~قياسا على عم لاب وابن عم لاب وام لان المال كله لابن العم للاب والام لانه ~~قد جمع الكلالتين كلالة الام وذلك بالخبر المأثور عن الائمة الذين يجب ~~التسليم لهم (عليهم السلام). والفضل يقول في هذه المسالة: إن المال للاخ ~~للاب وسقط ابن الاخ للاب والام، ويلزمه على قياسه أن المال بين ابن الاخ ~~للاب والام وبين الاخ للاب لان ابن الاخ له فضل قرابة بسبب الام وهو يتقرب ~~بمن يستحق المال كله بالتسمية وبمن لا يرث الاخ للاب معه. (1) فإن ترك ابن ~~أخ لام، وابن أخ لاب وام، وابن اخ لاب، فلابن الاخ من الام السدس، وما بقى ~~فلابن الاخ من الاب والام، وسقط ابن الاخ من الاب. فإن ترك ابن أخ لاب، ~~وابن أخ لاب وام، فالمال كله لابن الاخ للاب والام، وسقط ابن الاخ للاب. ~~فإن ترك ابنة اخت لام، وابنة اخت لاب وام، وابنة اخت لاب، فلا بنة الاخت ~~للام السدس، وما بقى فلابنة الاخت للاب والام، وسقطت ابنة الاخت للاب. # --- # (1) حاصله أن الفضل - رحمه الله - قاس قيام ابن الاخ والام مقام أبيه عند ~~اجتماعه مع الاخ للام على قيامه مقام أبيه عند اجتماعه معه، ولو صح ذلك ~~ليصح قياس ابن الاخ للاب والام عند اجتماعه مع الاخ للاب على ابن العم للاب ~~والام عند اجتماعه مع العم للاب في قيام ابن العم مقام أبيه في التوريث ~~وكان الميراث لابن الاخ من الاب والام دون الاخ من الاب كما أن الميراث ~~لابن العم من الاب والام دون العم من الاب وليس كذلك، والفضل أيضا لا يقول ~~به (مراد) أقول: قال في الدروس: لا ميراث لابن الاخ من الابوين مع الاخ ~~للام، ولا لابن ابن الاخ من الابوين مع ابن أخ لام خلافا للفضل في ~~المسألتين لاجتماع السببين، ويضعف بتفاوت الدرجتين. # --- PageV04P276 [ 277 ] # فإن ترك ابنة أخ لاب وام، وبنى أخ لاب وام فإن كانوا لاخ واحد فالمال ~~بينهم للذكر مثل حظ الانثيين، وإن كان الاخ ms2048 ابو الابنة غير الاخ ابى ~~البنين، فلابنة الاخ النصف من الميراث نصيب أبيها، ولبنى الاخ النصف ميراث ~~أبيهم. فإن ترك ابن أخ لام، وابن ابن [ ابن ] أخ لاب وام فالمال كله لابن ~~الاخ للام لانه أقرب، وليس كما قال الفضل بن شاذان: إن لابن الاخ من الام ~~السدس وما بقى فلابن ابن [ ابن ] الاخ للاب والام، لانه خلاف الاصل الذى ~~بنى الله عزوجل عليه فرائض المواريث. فإن ترك ابن ابن ابن أخ لاب وام أو ~~لاب أو لام، وعما أو عمة، أو خالا أو خالة، فالمال لابن ابن ابن الاخ [ ~~للاب والام ] فإن ولد الاخ وإن سفلوا فهم من ولد الاب، والعم والعمة من ولد ~~الجد، والخال والاخله من ولد الجد، وولد الاب وإن سفلوا أحق بالميراث من ~~ولد الجد وكذلك يجرى أولاد الاخت لاب كانت أو لام أو لاب وام هذا المجرى لا ~~يرث معهم عم ولا عمة ولا خال ولا خالة كما لا يرث مع ولد الولد وإن سفلوا ~~أخ ولا اخت لاب كانوا أو لام أو لاب وام. 5622 وروى ابن أبى عمير، عن ابن ~~اذينة، عن بكير بن أعين قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): " امرأة ~~ماتت وتركت زوجها وإخوتها لامها وإخوتها لابيها (1) فقال: للزوج النصف ~~ثلاثة اسهم وللاخوة للام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، وبقى سهم فهو ~~للاخوة والاخوات من الاب للذكر مثل حظ الانثيين ". 5623 قال (2) " وجاء رجل ~~إلى ابى جعفر (عليه السلام) فسأله عن امرأة تركت زوجها وإخوتها لامها ~~واختها لابيها، فقال: للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللاخوة من الام سهمان ~~وللاخت من الاب سهم (3) فقال له الرجل: فان فرائض # --- # (1) في الكافي والتهذيب " واخوتها وأخواتها لابيها " وهو الصواب، ولعل ~~السقط من النساخ. (2) يعني بالسند المتقدم كما في الكافي ج 7 ص 102. (3) ~~كذا في التهذيب أيضا، وفي الكافي " للاخت من الاب السدس سهم ". # --- PageV04P277 [ 278 ] # زيد (1) وفرائض العامة على غير هذا يا ابا جعفر يقولون للاخت من الاب ~~ثلاثة أسهم هي من ستة تعول إلى ms2049 ثمانية، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ~~ولم قالوا هذا؟ فقال: لان الله عزوجل قال: " وله اخت فلها نصف ما ترك " ~~فقال أبو جعفر (عليه السلام): فإن كانت الاخت أخا؟ قال: ليس له إلا السدس، ~~فقال أبو جعفر (عليه السلام): فما لكم نقصتم الاخ إن كنتم تحتجون أن للاخت ~~النصف بأن الله عزوجل سمى لها النصف فإن الله سمى للاخ الكل، والكل أكثر من ~~النصف لانه عزوجل قال في الاخت: " فلها نصف ما ترك " وقال في الاخ: " وهو ~~يرثها " يعنى جميع مالها إن لم يكن لها ولد فلا تعطون الذى جعل الله عزوجل ~~له الجميع في بعض فرائضكم شيئا، وتعطون الذى جعل الله له النصف تاما!! ~~وتقولون في زوج (2) وام وإخوة لام واخت لاب فتعطون الزوج النصف والام ~~السدس، والاخوة من الام الثلث، والاخت من الاب النصف تجعلونها من تسعة وهى ~~ستة تعول إلى تسعة!! فقال: كذلك يقولون، فقال له أبو جعفر (عليه السلام) (3): # --- # (1) المراد زيد بن ثابت بن ضحاك الانصاري الصحابي المدني، وكان أصحاب ~~الفتوى من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ستة هو أحدهم، قال الشعبي غلب ~~زيد الناس على اثنين الفرائض والقرآن. وقال على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن ~~المسيب قال: شهدت جنازة زيد بن ثابت فلما دلى في قبره قال ابن عباس: من سره ~~أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب العلم، والله لقد دفن اليوم علم كثير " ~~تهذيب التهذيب " هذا وروى الكليني ج 7 ص 407 عن أبي علي الاشعري، عن محمد ~~بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي بصير عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: " الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية، وقد قال الله ~~عزوجل " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " واشهدوا على زيد بن ثابت لقد ~~حكم في الفرائض بحكم الجاهلية ". (2) في الكافي " جعل الله له النصف تاما، ~~فقال له الرجل: أصحلك الله فكيف تعطى الاخت النصف ولا يعطى الذكر لو كانت ~~هي ذكرا شيئا، ms2050 قال: تقولون في أم وزوج واخوة لام واخت لاب يعطون الزوج - ~~الخ ". (3) في الكافي " والاخت من الاب النصف ثلاثة فيجعلونها من تسعة وهي ~~من ستة فترتفع إلى تسعة، قال: وكذلك تقولون، قال: فان كانت - الخ ". # --- PageV04P278 [ 279 ] # فإن كانت الاخت أخا لاب، قال له الرجل: ليس له شئ فما تقول أنت (1)؟ ~~فقال: ليس للاخوة من الاب والام ولا للاخوة من الاب مع الام شئ ". باب * ~~(ميراث الزوج والزوجة مع الاخوة والاخوات) * إذا مات الرجل وترك امرأة وأخا ~~لاب أو لاب وام أو لام فللمرأة الربع وما بقى فللاخ (2)، وكذلك إن ترك ~~امرأة واختا لاب أو لاب وام أو لام فللمرأة الربع وما بقى فللاخت. فإن ترك ~~امرأة، وأخا لام، وأخا لاب وام، وأخا لاب، فللمرأة الربع وللاخ من الام ~~السدس، وما بقى فللاخ من الاب والام، وسقط الاخ من الاب. فإن ترك امرأة ~~وأخا واختا لام، أو إخوة وأخوات لام، وإخوة وأخوات لاب وام وإخوة وأخوات ~~لاب فللمرأة الربع وللاخوة والاخوات من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، ~~وما بقى فللاخوة والاخوات من الاب والام للذكر مثل حظ الانثيين، وسقط ~~الاخوة والاخوات من الاب. فإن تركت امرأة زوجها وأخا لاب أو لام أو لاب ~~وام، فللزوج النصف وما بقى فللاخ. وكذلك إن تركت زوجه واختها لاب أو لام ~~اولاب وام، فللزوج النصف، وما بقى فللاخت. فإن تركت زوجها، وإخوة وأخوات ~~لام، وإخوة وأخوات لاب وام، وإخوة وأخوات لاب، فللزوج النصف، وللاخوة ~~والاخوات من الام الثلث بينهم بالسوية وما بقى فلاخوة والاخوات من الاب ~~والام وهو السدس للذكر مثل حظ الانثيين، وسقط الاخوة والاخوات من الاب. # --- # (1) في الكافي بعد قوله " أخا لاب " قال ليس له شئ، فقال الرجل لابي جعفر ~~عليه السلام فما تقول أنت، فقال - الخ ". (2) لان الاخ ليس بذى فرض فيأخذ ~~الباقي. # --- PageV04P279 [ 280 ] # فإن تركت زوجها وأخا لام، وأخا لاب وام، وأخا لاب، فللزوج النصف، وللاخ ~~من الام السدس، وما بقى فللاخ من الاب والام، وسقط الاخ من الاب. وكذلك ms2051 ~~تجرى سهام ولد الاخوة والاخوات مع الزوج والزوجة على هذا. باب * (ميراث ~~الاجداد والجدات) * 5624 روى محمد بن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة ~~قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن فريضة الجد، فقال: ما أعلم أحدا من ~~الناس (1) قال فيها الا بالرأي إلا على بن أبى طالب (عليه السلام) (2) فإنه ~~قال فيها بقول رسول الله (صلى الله عليه واله) " (3). 5625 روى يحيى بن ابى ~~عمران (4)، عن يونس، عن رجل عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " الجد ~~والجدة من قبل الاب والجد والجدة من قبل الام كلهم يرثون ". 5626 وروى ~~الحسن بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن جميل عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ~~" إن رسول الله (صلى الله عليه واله) أطعم الجدة ام الاب السدس وابنها حى، # --- # (1) أي من الصحابة والتابعين غير الائمة المعصومين عليهم السلام. (م ت) ~~(2) الاستثناء منقطع أو لان قول الائمة قول على عليه السلام. (م ت) (3) قال ~~في النافع: وللجد المال ان انفرد لاب كان أو لام، وكذا الجدة، ولو اجتمع جد ~~وجدة فان كانا لاب فلهما المال للذكر مثل حظ الانثيين وان كانا لام فالمال ~~بينهم بالسوية، وإذا اجتمع الاجداد المختلفون فلمن يتقرب بالام الثلث على ~~الاصح واحدا كان أو أكثر، ولمن يتقرب بالاب الثلثان ولو كان واحدا، ولو كان ~~معهم زوج أو زوجة أخذ النصيب الاعلى ولمن يتقرب بالام ثلث الاصل والباقي ~~لمن يتقرب بالاب، والجد الادنى يمنع الاعلى، وإذا اجتمع معهم الاخوة فالجد ~~كالاخ والجدة كالاخت. (4) يحيى بن أبي عمران له كتاب يروى عنه المؤلف ~~باسناده إلى إبراهيم بن هاشم وكان تلميذ يونس بن عبد الرحمن، والظاهر هو ~~الهمداني. # --- PageV04P280 [ 281 ] # وأطعم الجدة ام الام السدس وابنتها حية ". (1) 5627 وروى أحمد بن محمد بن ~~أبى نصر البزنطى قال: حدثنى حماد بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله ~~البصري، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: " إن ابنتى ماتت وامى ~~حية، فقال أبان بن تغلب: ليس ms2052 لها شئ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) ~~سبحان الله!! أعطها سهما - يعنى السدس - " (2). 5628 وروى الحسن بن محبوب، ~~عن سعد بن أبى خلف عن أبى الحسن موسى عليه السلام قال: " سألته عن بنات ~~الابنة وجد، فقال: للجد السدس، والباقى لبنات الابنة " (3). # --- # (1) طريق المصنف إلى الحسين بن سعيد صحيح كما في الخلاصة، وظاهر هذه ~~الصحيحة استحباب الطعمة للجد والجدة، قال في المسالك: عد م ارث الجد مع ~~الابوين أو أحدهما هو المشهور بين الاصحاب لا نعلم فيه مخالفا الا ابن ~~الجنيد فانه جعل الفاضل عن سهام البنت والابوين للجدين أو الجدتين لكن على ~~المشهور يستحب للابوين أو أحدهما أن يطعم سدس الاصل للجد أو الجدة من قبله ~~إذا زاد نصيبه عن السدس، واطلاق السدس في الاخبار ظاهر في كونه سدس الاصل ~~لاسدس نصيب المطعم خلافا لابن الجنيد، ويشتر ط زيادة نصيب المطعم عن السدس ~~وكونه أحد الابوين وكون الطعمة لمن يتقرب به من الابوين دون من يتقرب ~~بالاخر، فلو لم يحصل لاحد الابوين سوى السدس كالام مع الحاجب والاب مع ~~الزوج لم يستحب له الطعمة، ولو زاد نصيب أحدهما دون الاخر اختص بالطعمة ~~لوجود الشرط فيه دون الاخر، وظاهر الاخبار أنه متى زاد نصيب أحد الابوين عن ~~السدس، استحب له طعمة السدس وان بقي للمطعم أقل من السدس كما لو كان الوارث ~~بنتا وابوين أو بنتين وأحدهما، وفي الدروس قيد الاستحباب بما إذا زاد نصيب ~~المطعم بقدر السدس، وربما قيل باستحباب طعمة أقل الامرين من الزائد عن ~~السدس ومنه، ووجهه من النص غير واضح. (2) ظاهر ه يدل على الوجوب وحملوه على ~~الاستحباب فلعله لما هو الاصل في الارث أن الاقرب يمنع الابعد، وأنت خبير ~~بأن وجوب اعطاء الابوين من نصيبهما شيئا على سبيل الطعمة غير توريث الذي هو ~~مبني على الاقربية. (مراد) (3) " للجد السدس " ظاهره ينافي ما تقرر أن ~~أولاد الاولاد في المرتبة الاولى من مراتب الارث عند عدم الاولاد، والجد في ~~المرتبة الثانية الا أن يحمل على أنه يستحب ms2053 أن # --- PageV04P281 [ 282 ] # 5629 وروى الحسن بن على بن فضال عن عبد الله بن بكير، عن زرارة عن أبى ~~جعفر (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه واله) أطعم الجدة ~~السدس، ولم يفرض الله عزوجل لها شيئا " (1). 5630 وروى يعقوب بن يزيد، عن ~~يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن أبى جميله، عن إسحاق بن عمار عن ~~أبى عبد الله (عليه السلام) " في أبوين وجدة لام، قال: للام السدس، وللجدة ~~السدس، (2) وما بقى وهو الثلثان للاب ". 5631 وفي رواية معاوية بن حكيم، عن ~~على بن الحسن بن رباط رفعه إلى أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " الجدة ~~لها السدس مع ابنها ومع ابنتها " (3). 5632 وروى الحسن بن محبوب، عن على بن ~~رئاب، عن أبى عبيدة عن أبى جعفر (عليه السلام) " في رجل مات وترك امرأته ~~واخته وجده: فقال: هذه من أربعة أسهم للمرأة الربع وللاخت سهم، وللجد سهمان ~~". 5633 وروى ابان عن بكير، الحلبي عن أحدهما (عليهما السلام) (4) قال: " للاخوة # --- # تعطى بنات البنت الجد السدس على طريقة الطعمة، ويمكن أن يحمل الجد على جد ~~البنات وهو أبو الأب دون جده (مراد) أقول: نقل في التهذيبين اجماع العصابة ~~على ترك العمل بهذا الخبر وأمثاله. وظاهر المصنف العمل بهاكما يأتي منه - ~~رحمة الله - (1) لا يستفاد من الخبر وجه فعله صلى الله عليه وآله واطعامه ~~هل كان على وجه الوجوب أو الاستحباب، ومع الشك كيف يمكن استظهار الاستحباب ~~ومقتضى الاصل البراءة. (2) قال في التهذيبين: انما جعل للجد أو الجدة السدس ~~على جهة الطعمة لا على وجه الميراث كما تقدم في خبر جميل وزرارة. (3) استدل ~~بها الشيخ على القول بالطعمة وقال: ان الطعمة انما يكون للجد والجدة إذا ~~كان ولدهما حيا فأما إذا كان ميتا فليس لهما طعمة على حال. (4) السند كما ~~في الكافي والتهذيب صحيح وفيهما عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~والظاهر أن المؤلف جمع بين رواية بكير عن أبي جعفر عليه السلام ورواية ~~الحلبي عن أبي ms2054 عبد الله عليه السلام. # --- PageV04P282 [ 283 ] # من الام الثلث مع الجد، وهو شريك الاخوة من الاب " (1). 5634 وروى الحسن ~~بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل ترك أخاه لامه ولم يترك وارثا غيره فقال: المال له، قلت: فان كان مع ~~الاخ للام جد؟ فقال: يعطى الاخ للام السدس، ويعطى الجد الباقي " (2). 5635 ~~وروى محمد بن الفضيل، عن أبى الصباح عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " ~~سألته عن الاخوة من الام مع الجد، فقال: للاخوة من الام فريضتهم الثلث مع ~~الجد " (3). 5636 روى الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبى الربيع عن ~~أبى - عبد الله (عليه السلام) " في الجد مع إخوة لام، قال: إن في كتاب على ~~(عليه السلام) أن الاخوة من الام يرثون مع الجد الثلث ". 5637 وروى ابن ~~محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن ~~أخ لاب وجد، قال: المال بينهما سواء) (4). # --- # (1) عبارة الكافي والتهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام في الاخوة من ~~الام مع الجد قال: " للاخوة من الام مع الجد نصيبهم الثلث مع الجد " ~~والمراد أن الاخوة من الام إذا كانوا أكثر من واحد إذا اجتمعوا مع الجد ~~للاب فلهم الثلث وللجد الثلثان. (المرآة) (2) زاد في الكافي والتهذيب " قلت ~~فان كان الاخ لاب وجد، قال: المال بينهما سواء " ويأتي تحت رقم 5637 وقال ~~الفاضل التفرشي قوله " فان كان مع الاخ جد " أي من جانب الاب وهو المراد من ~~الاحاديث الاتية. (3) احتمل العلامة المجلسي غير ما تقدم وجهين آخرين الاول ~~أن يكون المراد أن الاخوة من الام مع الجد من قبلها للجميع الثلث والباقي ~~لكلالة الابوين أو الاب من الاخوة والاجداد ان كانوا والا يرد عليهم، ~~الثاني أن الاخوة من الام مع الجد من قبلها فريضة الجميع الثلث إذا اجتمعوا ~~مع الجد للاب. (4) أراد الجد من قبل الاب لانه ان كان من قبل الام يعطى ~~السدس ويعطى الجد ms2055 الباقي كما تقدم. # --- PageV04P283 [ 284 ] # 5638 وروى ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبى الربيع عن أبى عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " كان على عليه السلام يورث الاخ من الاب مع الجد ينزله ~~بمنزلته) (1). 5639 وروى ابن اذينة، عن زرارة، وبكير، ومحمد بن مسلم، ~~والفضيل، وبريد ابن معاوية عن أحدهما (عليهما السلام) " أن الجد مع الاخوة ~~من الاب مثل واحد من الاخوة) (2). 5640 وروى الحسن بن محبوب، عن على بن ~~رئاب، عن زرارة قال: " سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات وترك ~~أخاه لابيه وامه، وجده، قال: المال بينهم أخوين كانا أو مائة، فالجد معهم ~~كواحد منهم، للجد مثل نصيب واحد من الاخوة) (3). 5641 وروى حماد، عن حريز، ~~عن الفضيل أو غيرة - عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إن الجد شريك ~~الاخوة، وحظه مثل حظ أحدهم ما بلغوا كثروا أو قلوا ". 5642 وروى محمد بن ~~الوليد، عن حماد بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفر (4) (عليه ~~السلام) يقول: " الجد يقاسم الاخوة ولو كانوا مائة الف " (5). 5643 وروى ~~ابن أبى عمير، عن ابن مسكان، عن أبى بصير قال: قلت # --- # (1) مؤيد للخبر السابق بل مبين له. (2) محمولة على اتحاد الجهة بأن كان ~~الجد مع الاخوة للاب أو الاب والام أو كان الاخوة للام مع الجد من قبلها. ~~وقال في الدروس: المنفرد المال لاب كان أو لام وكذا الجدة ولو اجتمعا من ~~طرف واحدة تقاسما المال للذكر مثل حظ الانثيين ان كانا لاب، وبالسوية ان ~~كانا لام. (3) زاد في الكافي والتهذيب " قال: وان ترك اخته فللجد سهمان ~~وللاخت سهم وان كانتا اختين فللجد النصف وللاختين النصف، قال: وان ترك اخوة ~~وأخوات من أب وأم كان الجد كواحد من الاخوة للذكر مثل حظ الانثيين ". (4) ~~في بعض النسخ " أبا عبد الله ". (5) يدل على جواز المبالغة فانه لا يمكن ~~عادة وجودهم وهو مبالغة في الكثرة. (م ت) # --- PageV04P284 [ 285 ] # لابي عبد الله (عليه السلام): " رجل مات وترك ستة إخوة وجدا قال: هو ms2056 ~~كاحدهم " (1). 5644 وفي رواية يونس، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن ~~أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول " في ستة إخوة وجد ~~قال: للجد السبع ". 5645 وروى ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل ترك إخوة وأخوات من أب وام، وجدا، ~~قال: الجد كواحد من الاخوة، المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين ". 5646 ~~وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى عبيدة عن أبى جعفر عليه السلام ~~قال: " سئل عن ابن عم وجد، قال: المال للجد " (2). 5647 وروى البزنطى، عن ~~المثنى، عن الحسن الصيقل عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " ابن ~~أخ وجد، قال: المال بينهما نصفان ". (3) 5648 وروى الحسن بن محبوب، عن سعد ~~بن أبي خلف، عن بعض أصحاب ابى عبد الله عليه السلام " في بنات اخت وجد، ~~قال: لبنات الاخت الثلث، وما بقى فللجد). (4) 5649 وروى الحسن بن على بن ~~النعمان، عن عبد الله بن نمير، عن الاعمش # --- # (1) أي للجد السبع كما يأتي. (2) يدل على أن الجد مقدم على ابن العم لان ~~الجد يتقرب من الميت بواسطة، ووكذا يرث جد الجد مع الاخوة يقومون مقام ~~آبائهم ويرثون مع الجد لاختلاف وصلتها وكذا يرث جد الجد مع الاخوة (م ت) ~~وقال في المسالك: لا يمنع الجد وان قرب ولد الاخ وان بعد لانه ليس من صنفه ~~حتى يراعى فيه تقديم الاقرب فالاقرب، كذا لا يمنع الاخ الجد الابعد. وقا ل ~~العلامة المجلسي: الخبر محمول على ما إذا كانا من جهة واحدة ولا يمنع هنا ~~بعد ابن الاخ لاختلاف الجهة. (4) زاد في الكافي والتهذيب " فأقام بنات ~~الاخت مقام الاخت وجعل الجد بمنزلة الاخ ". # --- PageV04P285 [ 286 ] # عن سالم بن أبى الجعد " أن عليا (عليه السلام) أعطى الجدة المال كله " ~~(1). قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: إنما أعطاها المال كله لانه لم يكن ~~للميت وارث غيرها (2). 5650 وروى عن على بن أبى طالب ms2057 (عليه السلام) أنه ~~قال: " من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد " (3) وروى ابن سيرين ~~عن ابى عبيدة قال: (4) حفظت عن بعض الصحابة في الجد مائة قضية يخالف بعضها ~~بعضا. وقال الفضل بن شاذان: اعلم أن الجد بمنزلة الاخ أبدا، يرث حيث يرث # --- # (1) عبد الله بن نمير الهمداني الخارقي كوفي من رجال العامة وثقة ابن ~~معين والعجلي وذكر ه ابن حبان في الثقات كما في تهذيب التهذيب يروى عنه هنا ~~الحسن بن على بن النعمان الكوفي وثقة النجاشي، وأما سليمان بن مهران الاعمش ~~فشيعي ذكر ه العامة في رجالهم وأثنوا عليه، وأما سالم بن أبي الجعد الاشجعي ~~عنونه العسقلاني في التهذيب ونقل عن جماعة توثيقه هذا الخبر هنا وهو من ~~طريقهم لانهم ربما يتمسكون بظاهره ولا يورثون ابن الاخ مع الجد روى الكليني ~~في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم: " نشر أبو عبد الله عليه السلام صحيفة ~~فأول ما تلقاني فيها: ابن أخ وجد المال بينهما نصفان، فقلت: جعلت فداك ان ~~القضاة عندنا لا يقضون لابن الاخ مع الجد بشئ "، فيقال: ان هذا الكتاب خط ~~على عليه السلام واملاء رسول الله صلى الله عليه وآله ". (2) وقال الشيخ في ~~الاستبصار: الوجه في هذا الخبر أنه أعطاها المال لما لم يكن غيرها ممن هو ~~اولى منها أو مثلها بالميراث، وليس في الخبر أنه أعطاها مع وجودهم. (3) في ~~النهاية اقتحم الانسان الامر العظيم وتقحمه إذا رمى بنفسه من غير روية ~~وتثبت، ومنه حديث على عليه السلام " من سره أن يتقحم جراثيم جهنم فليقض في ~~الجد " أي يرمى بنفسه في معاظم عذابها. أقول: جرثوم الشئ أصله وجمعه جراثيم ~~وجرثومة النمل قريته (4) هو محمد بن سيرين البصري من الفقهاء قال ابن سعد ~~كان ثقة مأمونا عاليا رفيعا اماما كثير العلم ورعا، والمراد بأبي عبيدة ~~حذيفة بن اليمان الصحابي المعروف بقرينة رواية ابن سيرين عنه، أو الصحيح " ~~أبو عمرو عبيدة السلماني ". # --- PageV04P286 [ 287 ] # ويسقط حيث يسقط (1)، وغلط الفضل في ذلك لان الجد يرث مع ولد الولد ms2058 ولا ~~يرث معه الاخ (2)، ويرث الجد من قبل الاب مع الاب، والجد من قبل الام مع ~~الام، ولا يرث الاخ مع الاب والام (3)، وابن الاخ يرث مع الجد ولا يرث مع ~~الاخ، فكيف يكون الجد بمنزلة الاخ أبدا؟ وكيف يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط؟! ~~بل الجد مع الاخوة بمنزلة واحد منهم، فأما أن يكون أبدا بمنزلتهم يرث حيث ~~يرث الاخ ويسقط حيث يسقط الاخ فلا. وذكر الفضل بن شاذان من الدليل على ذلك: ~~5651 ما رواه فراس، عن الشعبى، عن ابن عباس (4) أنه قال: " كتب إلى على بن ~~أبى طالب عليه السلام في ستة إخوة وجد أن اجعله كأحدهم وامح كتابي ". فجعله ~~على (عليه السلام) سابعا معهم وقوله (عليه السلام) " وامح كتابي " كره أن ~~يشنع عليه # --- # (1) في الكافي ج 7 ص 116 قال الفضل بن شاذان: ان الجد بمنزلة الاخ يرث ~~حيث يرث الاخ ويسقط حيث يسقط الاخ، وذلك أن الاخ يتقرب إلى الميت بأبي ~~الميت وكذلك الجد يتقرب إلى الميت بأبي الميت، فلما استويا في القرابة ~~وتقربا من جهة واحدة كان فرضهما وحكمهما واحدا. وقال استاذنا الشعراني - ~~رحمه الله - رأي الفضل هو المشهور وكلام الصدوق غير وارد عليه لان ارث ~~رجلين من رجل واحد انما يكون إذا كان في مرتبة واحدة فلابد أن يسقط أحدهما ~~مع سقوط الاخر، والاخ يسقط مع ولد الولد، والجد في مرتبته فيجب أن يسقط ~~أيضا وليس هذا قياسا. (2) مذهب الفضل هو عدم توريث الجد مع ولد الولد كما ~~هو المشهور عنه، والقول بتوريثه خلاف المشهور مع أن الفضل يقول: يرث الجد ~~حيث يرث الاخ ولم يقل يرث الاخ حيث يرث الجد لكنه قال: يسقط حيث يسقط. (3) ~~انما كان اعطاء الجد السدس مع الاب وكذا الجدة مع الام على سبيل الطعمة لا ~~التوريث كما تقدم، وظاهر كلام المؤلف يدل على أن مذهبه التوريث وهو خلاف ~~المشهور أيضا، وقد تقدم منه ما يدل على المشهور. (4) فراس - بكسر أوله ~~وبمهملة - من رجال العامة وقالوا كوفي ثقة ms2059 روى عن الشعبي عامر بن شراحيل ~~وهو ثقة عندهم مشهور فقيه فاضل. # --- PageV04P287 [ 288 ] # بالخلاف على من تقدمه، وليس هذا بحجة للفضل بن شاذان لان هذا الخبر إنما ~~يثبت أن الجد مع الاخوة بمنزلة واحد منهم، وليس يثبت كونه ابدا بمنزلة الاخ ~~ولا يثبت أنه يرث حيث يرث الاخ ويسقط حيث يسقط الاخ. وروى مخالفونا أن عمر ~~توفى ابن ابنه وترك أخوين فسأل عمر زيدا (1) عن ذلك، فقال له زيد: أرى ~~المال بينكم اثلاثا فأخذ عمر بقول زيد فجعل نفسه وهو الجد أخا، وأما ابن ~~مسعود - رضى الله عنه - فإنه قال في أخ لاب وام، وأخ لاب وجد: إن المال بين ~~الاخ للاب والام والجد نصفان ولا شئ للاخ للاب، فجعل الجد ههنا أخا كأن ~~الميت ترك أخوين لاب وام وأخا لاب، فجعل الجد أخا وهذا موافق لما نقوله. ~~فإن ترك الرجل أخا واختا لام، وجدا وجدة من قبل الام، واختا لاب وام، وأخا ~~لاب، فللاخ والاخت من قبل الام والجد والجدة من قبل الام الثلث الذكر ~~والانثى فيه سواء، وما بقى فللاخت للاب والام، وسقط الاخ من الاب. فإن ترك ~~إخوة وأخوات لام، وجدا وجدة لام، وإخوة وأخوات لاب وام وجدا وجدة لاب، ~~وإخوة وأخوات لاب، فللاخوة والاخوات من قبل الام والجد والجدة من قبل الام ~~الثلث، والذكر والانثى فيه سواء، وما بقى فللاخوة والاخوات للاب والام ~~والجد والجدة من قبل الاب، للذكر مثل حظ الانثيين، وسقط الاخوة والاخوات من ~~الاب. فإن ترك أخا لام، وجدا لام، وأخا لاب وام، وجدا لاب، وأخا لاب، فللاخ ~~للام والجد للام الثلث بينهما بالسوية. وما بقى فللاخ للاب والام والجد ~~للاب بينهما نصفان، وسقط الاخ للاب. فإن ترك امرأة، وأخا لام وجدا لاب، ~~فللمرأة الربع وللاخ من الام والجد للام الثلث بينهما بالسوية، وما بقى ~~فللاخ للاب. # --- # (1) يعني زيد بن ثابت وقد تقدمت ترجمته. # --- PageV04P288 [ 289 ] # فإن تركت امرأة زوجها، وابن ابنها، وجدا، وإخوة وأخوات لاب وام، فللزوج ~~الربع، وللجد السدس (1) وما بقى فلابن ms2060 الابن، وسقط الاخوة والاخوات. فإن ~~تركت زوجها، وأبويها، وجدها - أبا امها - فللزوج النصف وللام الثلث، ويؤخذ ~~من هذا الثلث نصفه (2) فيدفع إلى الجد وهو السدس من جميع المال وللاب ~~السدس. فإن ترك الرجل أبويه، وجد الاب وجد لام، فللام السدس، وللجد من قبل ~~الام السدس، وللاب النصف، وللجد من قبل الاب السدس. فإن ترك الرجل أباه، ~~وجده - أبا امه - فالمال للاب. فإن ترك امه، وجده - أبا أبيه -، فالمال ~~لامه لان الجد - أبا الاب - إنما له السدس من مال ابنه طعمة، وكذلك الجد ~~ابو الام - إنما له السدس من مال ابنته طعمة. فاترك الرجل امرأته، وأبويه، ~~وجده - أبا أبيه -، وجده - أبا امه - فللمرأة الربع، وللام السدس، وللجد - ~~أبى الام - السدس، وللجد - أبى الاب - السدس، وللاب الباقي. فإن تركت امرأة ~~زوجها، وأبويها، وجدها - أبا أبيها -، وجدها - أبا امها - فللزوح النصف، ~~وللام السدس، وللجد أبى الام السدس، وللاب السدس، وسقط الجد - أبو الأب -. ~~وهذا هو الموضع الذى لا يرث فيه الجد - أبو الأب - مع الاب، والعلة في ذلك ~~أن الجد إنما ميراثه السدس من مال ابنه طعمة فلما لم يرث ابنه إلا السدس ~~سقط من الطعمة. فإن تركت امرأة زوجها، وأبويها، وجدها - أبا أبيها وجدها ~~أبا امها - # --- # (1) ظاهر كلامه الارث لا الطعمة. (2) هذه ظاهرة في أن السدس طعمة كما ~~سيصرح به مكررا، فظهر أن المصنف يقول بالطعمة وجوبا وبالارث فيما ورد فيه ~~النص لخبر سعد بن أبي خلف وغيره. (م ت) # --- PageV04P289 [ 290 ] # وإخوة وأخوات لاب أو لاب وام، فللزوج النصف، وللام السدس، وللجد - أبى ~~الاب - السدس، وما بقى فللاب، وسقط الجد - ابو الام -، وهذا هو الموضع الذى ~~لا يرث فيه الجد - أبو الأم مع الام، والعلة في ذلك أن الاخوة والاخوات من ~~قبل الاب والام أو الاب حجبوا الام عن الثلث فردوها إلى السدس، فلما لم ~~تأخذ الام إلا السدس سقط أبوها من الطعمة من مالها. فإن تركت جدا أو جدة ~~لاب أو لام، وعما أو عمة، أو خالا أو خالة، فالمال للجد ms2061 أو الجدة، وسقط ~~العم والعمة والخال والخالة، ولا يرث مع الجد والاخ، ولا مع الاخت ولا مع ~~ابن الاخ، ولا مع ابن الاخت، ولا مع ابنه الاخ، ولا مع ابنة الاخت عم ولا ~~عمة، ولا خال ولا خالة، ولا ابن عم ولا ابن عمة، ولا ابن خال ولا ابن خالة. ~~وولد الاخ وولد الاخت وان سفلوا فهم أحق بالميراث من الاعمام والعمات ~~والاخوال والخالات، ولا قوة إلا بالله. باب * (ميراث ذوى الارحام) * (1) ~~إذا ترك الميت عما فالمال كله للعم، وكذلك إن ترك عمين أو ثلاثة أعمام أو ~~أكثر، فالمال بينهم بالسوية. فان ترك أعماما وعمات، فالمال كله بينهم للذكر ~~مثل حظ الانثيين. فإن ترك عمين أحدهما لاب وام، والاخر للاب، فالمال للعم ~~من الاب والام، وسقط العم للاب فإن ترك عما لاب وام، وعما لام، فللعم من ~~الام السدس، وما بقى فللعم للاب والام، وكذلك ان ترك عمة لاب، وعمة لام، ~~فللعمة من الام السدس، وما بقى فللعمة من الاب. # --- # (1) أي ممن ليس فيهم نص وانما يرقون بآية " واولو الارحام بعضهم أولى ~~ببعض في كتاب الله ". (م ت) # --- PageV04P290 [ 291 ] # فإن ترك خالا، فالمال كله للخال، وكذلك إن ترك خالين أو ثلاثة، أو أكثر ~~فالمال بينهم بالسوية. فإن ترك أخوالا وخالات، فالمال بينهم بالسوية الذكر ~~والانثى فيه سواء. فإن ترك خالين أحدهما لاب وام، والاخر للاب، فالمال ~~للخال من الاب والام [ وسقط الخال للاب ]. فإن ترك خالين أحدهما لام، ~~والاخر لاب وام، فللخال من الام السدس وما بقى فللخال للاب والام، وكذلك إن ~~ترك خالا لاب، وخالا لام، فللخال من الام السدس، وما بقى فللخال من الاب، ~~وكذلك إن ترك خالة لام، وخالة لاب، فللخالة من الام السدس، وما بقى فللخالة ~~من الاب. فإن ترك ثلاثة أخوال متفرقين، وثلاثة أعمام متفرقين، فللخالين ~~الثلث من ذلك للخال من الام السدس من الثلث، وللخال للاب والام خمسة أسداس ~~الثلث وسقط الخال من الاب، وللعمين الثلثان للعم من الام السدس من الثلثين، ~~وللعم من ms2062 الاب والام خمسة أسداس الثلثين، وسقط العم للاب، وحسابه من ستة ~~وثلاثين (1) للخال من الام من ذلك سهمان، وللخال للاب والام عشرة أسهم، ~~وللعم من الام من ذلك أربعة أسهم، وللعم من الاب والام عشرون سهما. فإن ترك ~~خالين لاب وام، وخالين لام وعمين لاب وام، وعمين من الام فللخالين من الام ~~ثلث الثلث أربعة من ستة وثلاثين، وللخالين من الاب والام ثلثا الثلث ثمانية ~~من ستة وثلاثين، وللعمين من الام ثلث الثلثين ثمانية من ستة وثلاثين ~~وللعمين من الاب والام ستة عشر من ستة وثلاثين. # --- # (1) بل من ثمانية عشر لان أصل الفريضة من ثلاثة واحد منها للخالين وهو ~~الثلث ينكسر عليهما في مخرج السدس واثنان للعمين ينكسر عليهما في مخرج ~~السدس أيضا، ولتماثل المخرجين يكتفي بأحدهما فيضرب الستة في ثلاثة يصير ~~ثمانية عشر، نصيب الخالين منها ستة واحدها للخال من الام وخمسة للآخر، ~~ونصيب العمين اثنا عشر اثنان منها للعم من قبل الام وعشرة للعم الآخر، وكذا ~~الكلام في المسألة الآتية. (مراد) # --- PageV04P291 [ 292 ] # فإن ترك أخوالا وخالات، وأعماما وعمات، فللاخوال والخالات الثلث بينهم [ ~~بالسوية ] الذكر والانثى فيه سواء، وللاعمام والعمات الثلثان للذكر مثل حظ ~~الانثيين. فإن ترك خالا لاب، وعما لام، فللخال من الاب الثلث، وللعم للام ~~الثلثان. فإن ترك خالا لام، وعما لاب، فللخال للام الثلث لانه ليس احد من ~~قبل الام يشاركه في الميراث (1)، وللعم من الاب الثلثان. فإن ترك عما لاب، ~~وابن عم لاب وام، فالمال لابن العم للاب والام لانه قد جمع الكلالتين كلالة ~~الاب وكلاة الام وهذا غير محمول على اصل (2) بل مسلم للخبر الصحيح الوارد ~~عن الائمة (عليهم السلام). فإن ترك ابني عم أحدهما أخ لام، فالمال للاخ من ~~الام. فإن تركت امرأة ابني عم أحدهما زوج، فللزوج النصف، والنصف الاخر ~~بينهما نصفان. فإن ترك الرجل ابنة عم لاب وام، وابنة عم لام، فلا بنة العم ~~من الام السدس، وما بقى فلا بنة العم للاب والام. وكذلك إذا ترك ابنة خال ~~لاب وام، ms2063 وابنة خال لام، فلا بنة الخال للام السدس، وما بقى فلابنة الخال ~~للاب والام. وإن ترك خالا، وجدة لام، فالمال لجدة الام، وسقط الخال (3)، وغلط # --- # (1) لعله يريد أن الخال يرث بسبب القرابة من الام وليس له مشارك من أهل ~~الارث في تلك القرابة فيجب أن يرث تمام حصة الام. (مراد) (2) إذ الاصل أن ~~يمنع الاقرب الابعد وان كان الابعد ذا جهتين لكن تلك المسألة اجماعية ~~مخالفة لذلك الاصل ولذلك لو كان بدل العم الخال، أو بدل ابن العم بنت العم ~~أو ابن الخال تغير ذلك الحكم إلى الاصل. (مراد) (3) لان الجدة شريكة الاخ، ~~والخال لا يرث معه، فالاصل أن لا يرث مع من هو في مرتبته ولان قرابة الخال ~~للميت بواسطة الجدة لانه ابنها أو في مرتبته. (مراد) # --- PageV04P292 [ 293 ] # الفضل بن شاذان في قوله المال بينهما نصفان بمنزلة ابن الاخ والجد. وإن ~~ترك عما، وابن اخت، فالمال لابن الاخت. فإن ترك عما، وابن أخ، فالمال لابن ~~الاخ، وغلط يونس بن عبد الرحمن في قوله المال بينهما نصفان (1) وإنما دخلت ~~عليه الشبهة في ذلك لانه لما رأى أن بين العم وبين الميت ثلاثة بطون وكذلك ~~بين ابن الاخ وبين الميت ثلاثة بطون وهما جميعا طريق من الاب قال: المال ~~بينهما نصفان، وهذا غلط لانه وإن كانا جميعا كما وصف فإن ابن الاخ من الولد ~~الاب والعم من ولد الجد، وولد الاب أحق وأولى بالميراث من ولد الجد وإن ~~سفلوا (2)، كما ان ابن الابن أحق من الاخ لان ابن الابن من ولد الميت والاخ ~~من ولد الاب، وولد الميث احق بالميراث من ولد الاب وإن كانوا في البطون ~~سواء. فإن ترك ابنة خالته، وعمة امه، فالمال لابنة خالته لان ابنة الخالة ~~من ولد الجدة، وعمة الام من ولد جدة الام، وولد جدة الميت أولى بالميراث من ~~ولد جدة ام الميت، وكذلك إن ترك عم امه، وابن خاله، فالمال لابن خاله. فإن ~~ترك عمة امه، وابنة خالته، فقد استويا في البطون الا ان ms2064 عمة الام من ولد ~~جدة الام، وابنة الخالة من ولد جدة الميت، فابنة الخالة احق بالمال كله، ~~وكذلك ابن الخالة. فإن تركت امرأة زوجها، وعمتها، وخالتها، فللزوج النصف، ~~وللخالة الثلث، وما بقى فللعمة بمنزلة زوج وأبوين فللزوج النصف، وللام ~~الثلث، وللاب # --- # (1) لم أر قائلا بهذا القول غيره. (المرآة) (2) فينتهى ابن الاخ إلى من ~~هو في المرتبة الاولى من الارث والعم ولد الجد ينتهى إلى من هو في المرتبة ~~الثانية، وانما يقوم الابن مقام الابن مقام الاب ولا يقوم الاب مقام الابن ~~في الارث ألا ترى أن الابن لا يتغير عن مرتبة الاب وان كان قد يمنعه من هو ~~أقرب في تلك المرتبة كالابن يمنع ابن الابن وهما في المرتبة الاولى من ~~الميراث، والجد أبو الأب مرتبته بعد مرتبة الاب بدرجة فهو أبدا في المرتبة ~~الثانية من الارث. (مراد) # --- PageV04P293 [ 294 ] # السدس. (1) فإن ترك خالا وخالة، فالمال بينهما نصفان، وكذلك إن ترك ابن ~~خال وابن خاله، فالمال بينهما نصفان. فإن ترك خالة الام، وعمة الاب، فلخالة ~~الام الثلث، ولعمة الاب الثلثان. فإن ترك عما، وخالا، فللخال الثلث، وللعم ~~الثلثان. فإن ترك ابن اخت لام، وابنة أخ لام، فالمال بينهما نصفان، وكذلك ~~ابنة اخت لام، وابن أخ لام، لان الذكر والانثى من الاخوة للام في الميراث ~~سواء. فإن ترك ثلاثة بنى أخوات متفرقات، فلا بن الاخت من الام السدس، وما ~~بقى فلا بن الاخت للاب والام. فإن ترك ثلاث بنات أخوات متفرقات مع كل واحدة ~~منهن أخوها، فلابنة الاخت للام ولاخيها السدس بينهما بالسوية، وما بقى ~~فلابنة الاخت للاب والام ولاخيها، للذكر مثل حظ الانثيين. فإن ترك ابنة ~~اخت، وابن اخت امهما واحدة، فالمال بينهما للذكر مثل حظ ا لانثيين، وإن ~~كانا من اختين فالمال بينهما نصفان، وكذلك إن كانوا خمسة بنى اخت، وابنة ~~اخت اخرى، فلبنى الاخت النصف بين الخمسة، ولابنة الاخت الاخرى النصف، وعلى ~~هذا الحساب كل ما كان من هذا الضرب، لان كل ذى رحم إنما يأخذ نصيب الذى ~~يجره. ms2065 فإن ترك ابنة اخت لاب، وابن ابن اخت لاب وام، فالمال لابنة الاخت ~~للاب، وسقط الاخر. # --- # (1) قوله " وللام الثلث " أي حيث لا يكون للام حاجب وهناك كذلك، إذ ~~المفروض أن ليس للميت ولد ولا اخوة وان قلنا بأن حجب الاخوة لا يتوقف على ~~وجود الاب وانما قلنا ان المفروض ذلك إذ لا يعقل وراثة العمة والخالة مع ~~وجود الولد والاخوة. (مراد) # --- PageV04P294 [ 295 ] # فإن ترك ثلاثة بنى ابنة اخت لاب وأم، وثلاثة بنى ابنة اخت لاب، وثلاثة ~~بنى ابنة اخت لام، فلبنى ابنة الاخت من الام السدس، وما بقى فلبنى ابنة ~~الاخت للاب والام، وسقط بنوابنة الاخت من الاب، وغلط الفضل بن شاذان في هذة ~~المسألة وأشباهها، فقال: لبني ابنة الاخت للاب والام النصف، ولبنى ابنة ~~الاخت من الام السدس، وما بقى يرد عليهم على قدر أنصبائهم. فإن ترك ابنة ~~أخيه لابيه وامه، وابنة أخيه لابيه، فالمال لابنة الاخ للاب والام. فإن ترك ~~عشر بنات أخ لام، وابنة أخ لاب وام، فلبنات الاخ للام السدس بينهن بالسوية، ~~وما بقى فلا بنة الاخ للاب والام. فإن ترك ابنتى اختين لام، وابنة اخت لاب ~~وام، فلا بنتى الاختين للام الثلث، وما بقى فلا بنة الاخت للاب والام. فإن ~~ترك ثلاث بنات إخوة متفرقين، وثلاث بنات أخوات متفرقات، فأصل حسابه من ستة، ~~لابنة الاخت من الام وابنة الاخ من الام الثلث سهمان لكل واحدة منهما سهم، ~~وبقى الثلثان لابنة الاخت من الاب والام الثلث من هذا الثلثين ولابنة الاخ ~~من الاب والام ثلثاه، فلم تستقم الاربعة بينهما فضربنا ستة في ثلاثة فبلغ ~~ثمانية عشر، لابنة الاخت من الام وابنة الاخ من الام الثلث ستة أسهم بينهما ~~نصفان وبقى اثنا عشر، لابنة الاخ للاب والام من ذلك ثمانية، ولابنة الاخت ~~من الاب والام أربعة. فإن ترك ابنة ابنة أخ لاب وام، وابنة ابن أخ للاب، ~~فالمال لابنة ابنة الاخ للاب والام، لان الاخ للاب لا يرث مع الاخ للاب ~~والام، فكذلك من يتقرب به، وكذلك ms2066 ابن الاخ للاب لا يرث مع الاخ للاب والام، ~~وليست العصبة من دين الله عزوجل ولا من سنة رسول الله (صلى الله عليه واله) (1). # --- # (1) المراد بالعصبة التعصب وهو توريث ما فضل عن السهام من كان من العصبة ~~وهم الابن والاب ومن يدلى بهما من غير رد على ذوى السهام. والقائلون به لا ~~يورثون الاخت مع الاخ ولا # --- PageV04P295 [ 296 ] # فإن ترك ابن أخ لام وهو ابن اخت لاب، وترك ابن اخت لاب وام، فلابن الاخ ~~من الام السدس، وما بقى فلابن الاخت للاب والام. (1) فإن ترك ابنة اخت لام ~~وهى ابنة أخ لاب، وابنة اخت لاب وام، فلا بنة الاخت للام السدس، وما بقى ~~فلابنة الاخت للاب والام. فإن ترك ابنة اخت لام وهى ابنة أخ لاب، وابنة اخت ~~لاب وام، واختا لام، واختا لاب، فللاخت للام السدس، وما بقى فللاخت للاب، ~~وسقط ابنتا الاختين لانهما قد نزلتا ببطن. فإن ترك ابنة اخت لاب وهى ابنة ~~اخ لام، وابنة اخت لاب وام وخالة لام هي عمة لاب، وخالة لاب وام، فلابنة ~~الاخت للام السدس، وليس لها من جهة أنها ابنة أخ لاب شئ، وما بقى فلابنة ~~الاخت للاب والام، وسقطت خالة الام التى هي عمة الاب، وخالة الاب والام ~~جميعا. فإن ترك ابن ابنة اخت، وابن ابن اخت فالمال بينهما على ثلاثة أسهم ~~إن كانت امهما واحدة (2) لابن ابن الاخت الثلثان، ولابن ابنة الاخت الثلث ~~وإن كانا من اختين فالمال بينهما نصفان. فإن ترك ابن ابنة أخ لاب وام، ~~وابنة ابن أخ لاب وام، فان كان ابن الاخ * (ها مش) * العمة مع العم وهو ~~خلاف صريح قوله تعالى " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء ~~نصيب مما ترك الولدان والاقربون ". (1) قوله " وهو ابن أخت لاب " كأن تزوج ~~أم زيد بعد مفارقة أبيه برجل فولدت منه ولدا وكان لابيه بنت من غير أمه ~~فحصل التزويج بينهما فالولد الحاصل منهما ولد الاخ للاب والاخت للام أو ~~بالعكس. وفي بعض النسخ " وهو ابن أخ ms2067 لاب " وهذا لا يتصو رالا أن يكون هو ~~ابن أخ لاب وأم، وعليه فلم يكن هناك ابن أخ لام حتى يكون له السدس، ويمكن ~~أن يكون لفظه " هو " زائدة كما قال التفرشي (ره) وقد حكها بعض المصححين في ~~بعض النسخ. (2) قوله " فالمال بينهما على ثلاثة أسهم ان كانت أمهما واحدة - ~~الخ " ضمير " بينهما " للابنين الوارثين، وأما ضمير " امهما " فاما لهما ~~فلا بد من اضمار مضاف أي أم مورثهما وهي اخت الميت، واما لمورثهما فيلزم ~~تفكيك الضمير. (مراد) # --- PageV04P296 [ 297 ] # وابنة الاخ أبوهما واحد (1)، فلا بن ابنة الاخ الثلث، ولا بنة ابن الاخ ~~الثلثان فإن كان أبو ابنة الاخ غير أبى ابن الاخ فالمال بينهما نصفان، يرث ~~كل واحد منهما ميراث جده. فإن ترك ابن ابنة أخ لاب وام، وابنة ابنة أخ لاب ~~وام، فإن كانت امهما واحدة فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين، وإن لم ~~يكن امهما واحدة فالمال بينهما نصفان. فإن ترك ابن ابنة أخ لام، وابن ابنة ~~أخ لاب، فلا بن ابنة الاخ للام السدس وما بقى فلا بن ابنة الاخ للاب. فإن ~~ترك ابنة ابنة أخ لاب وام، وابنة أخ لام، فالمال لابنة الاخ للام لانها ~~أقرب. فإن ترك ثلاث بنات أخوات متفرقات، فلابنة الاخت من الام السدس، وما ~~بقى فلابنة الاخت من الاب والام، وسقطت ابنة الاخت من الاب لان امها لا ترث ~~مع الاخت للاب والام. وإن ترك خمسة بنى اخت، وابنة اخت اخرى، فلخمسة بنى ~~الاخت النصف ولابنة الاخت الاخرى النصف. فإن تركت امرأة زوجها، وأخاها ~~لامها، وابن عمها، وابن ابنتها، فللزوج الربع، وما بقى فلابن الابنة، وسقط ~~الباقون. فإن ترك الرجل ابن ابنة، وابنة ابنة فالمال بينهما للذكر مثل حظ ~~الانثيين إن كانت امهما واحدة وكانت الابنة ماتت وتركتهما. فإن ترك ابنة ~~ابنة، وابنة ابنة ابن، فالمال لابنة البنت لانها أقرب ببطن. فإن ترك ابن ~~ابنة ابن، وابن ابنة ابنة، فلابن ابنة الابن الثلثان، ولا بن ابنة # --- # (1) كما إذا مات زيد وكان له أخ ms2068 هو عمرو ولعمر وابن هو بكر وابنة هي زينب ~~وكان لزينب ابن هو خالد، ولبكر ابنة هي هند، كان لهند الثلثان ميراث أبيها ~~بكر، ولخالد الثلث ميراث أمه زينب. (مراد) # --- PageV04P297 [ 298 ] # الابنة الثلث، وكذلك إن ترك ابن ابن ابنة، وابنة ابنة ابن، فلابنة ابنة ~~الابن الثلثان ولابن ابن الابنة الثلث. فإن ترك بني ابنة، وابنة بنت اخرى، ~~فلبنى البنت النصف، ولا بنة البنت الاخرى النصف، وكذلك إن ترك عشر بنات ~~ابنة، وابنة بنت اخرى، فلعشر بنات البنت النصف عشرة أسهم من عشرين سهما، ~~ولابنة البنت الاخرى النصف الباقي، وكذلك إن ترك عشرة بنى ابنة، وابنة ابنة ~~اخرى فلعشرة بنى الابنة النصف، ولا بنة الابنة الاخرى النصف. فإن ترك ابنة ~~ابنة ابنة، وابنتي ابنة ابنة اخرى، وثلاث بنات ابنة ابنة اخرى فهذه من ~~ثمانية عشر لابنة ابنة الابنة ستة أسهم، ولا بنتى ابنة الابنة ستة أسهم ~~بينهما لكل واحدة منهما ثلاثة أسهم ولثلاث بنات ابنة الابنة ستة أسهم لكل ~~واحدة سهمان. فإن ترك ابنة ابن ابنة، وابنة ابنة ابنة جدتهما واحدة، وابنة ~~ابنة ابنة اخرى فالمال بينهن على ستة، لابنة ابن الابنة سهمان، ولابنة ابنة ~~الابنة سهم واحد، ولابنة ابنة الابنة الاخرى ثلاثة أسهم. فإن ترك ابنة ابنة ~~ابنة، وابنة أخ، فالمال لابنة ابنة الابنة. فإن ترك ابنة ابنة ابنة، وثلاث ~~بنات أخوات متفرقات فالمال كله لابنة ابنة الابنة، وليس ترث بنات الاخوة ~~والاخوات مع بنات البنات وإن سفلن شيئا. فإن تركت امرأة ابن ابنتها، أو ~~ابنة ابنتها، وزوجها، وأخاها لامها أو لابيها وامها، وابن عمها، فللزوج ~~الربع، وما بقى فلولد الابنة. فإن ترك الرجل عما، وابن ابنة، أو ابنة ابنة، ~~فالمال كله لولد الابنة، وسقط العم من جهتين إحديهما لان ولد الابنة هم ولد ~~الميت والعم ولد الجد، وولد الميت نفسه أحق وأقرب من ولد الجد، وأما الاخرى ~~فان بين العم وبين الميت ثلاثة بطون لان العم يتقرب بالجد والجد يتقرب ~~بالاب والاب يتقرب بنفسه، وبين ابنة الابنة وبين الميت ms2069 بطنان لان ولد ~~الابنة يتقربون بالابنة، والابنة تتقرب بنفسها، فولد الابنة أقرب في البطون ~~وأقرب في النسب، والجد لا يرث مع # --- PageV04P298 [ 299 ] # الولد شيئا، والعم إنما يتقرب بمن لا يرث، وولد الولد يتقربون بمن يرث، ~~فهم أحق بالمال، ولا قوة إلا بالله وبالله التوفيق. والاخ وولد الاخ في هذا ~~بمنزلة العم لا ميراث لهم مع ولد الابنة. فإن ترك أخا لام، وابنة أخ لاب ~~وام، وابنة ابنة، وابن ابنة، فالمال لابنة الابنة وابن الابنة بينهما للذكر ~~مثل حظ الانثيين. فإن ترك ابنة اخته لابيه، وابنة اخته لامه، وعصبته، فلا ~~بنة الاخت للام السدس، وما بقى فلا بنة الاخت للاب، وسقط العصبة. فإن ترك ~~عمة لاب وام، وعمة لاب، فالمال للعمة من الاب والام. فإن ترك عما، وابن ~~اخت، فالمال لابن الاخت، لان ولد الاخوة يقومون مقام الاخوة، والعم لا يقوم ~~مقام الجد، ولان ولد الاخوة من ولد الاب، والعم من ولد الجد، ولان ابن الاخ ~~يرث مع الجد، وابن الجد لا يرث مع الاخ عند الجميع، وكذلك إن ترك عما، وابن ~~أخ، فالمال لابن الاخ. فإن ترك ابنة عم لاب وأم، وابنة عم لام، فلا بنة ~~العم للام السدس، وما بقى فلا بنة العم للاب والام، وكذلك ابنة خال لام، ~~وابنة خال لاب وام، فلابنة الخال من الام السدس، وما بقى فلابنة الخال من ~~الاب والام. فإن ترك بنات عم، وبنى عم، فالمال بينهم للذكر مثل حظ ~~الانثيين. فإن ترك بنات خال، وبنى خال، فالمال بينهم بالسوية الذكر والانثى ~~فيه سواء. فإن ترك ابن عم، وابنة عمة، فلابن العم الثلثان، ولابنة العمة ~~الثلث. فإن ترك ابن عمته، وابنة عمته، فالمال بينهما للذكر مثل حظ ~~الانثيين. فإن ترك عما لام، وخالا لاب وام، فللخال الثلث نصيب الام (1)، ~~وللعم للام الباقي نصيب الاب. فإن ترك ابنة عمته، وعمة ابيه، فالمال كله ~~لابنة العمة. # --- # (1) إذ لا مشارك له في التوريث من جانب الاب لينقله إلى السدس. (مراد) # --- PageV04P299 [ 300 ] # فإن ترك عشرة بنى عمة، ms2070 وابنة عمة اخرى، فلعشرة بني العمة النصف، ولا بنة ~~العمة الاخرى النصف الباقي. فإن ترك عمة لاب، وعمة لاب وام، فالمال للعمة ~~من الاب والام. فإن ترك خمس بنات عمة من أب وام، وابنة عمة لام، وابنة عمة ~~لاب، فلخمس بنات العمة للاب والام خمسة أسداس المال، ولابنة العمة للام ~~السدس وسقطت ابنة العمة للاب. فإن ترك ابنتى عم، وابنة عم آخر، فلابنتى ~~العم النصف بينهما، ولابنة العم الاخر النصف الباقي، وكذلك إن كانوا بنى ~~عم. فإن ترك ثلاث بنات أعمام متفرقين، أو ثلاث بنات بنات أعمام متفرقين أو ~~بنات عمات متفرقات فهو على ما بينت (1) من أمر بنات الاخوال وبنات العمات ~~وبنات بنات العمات. فإن ترك خمسة بنى بنات أعمام لاب وام، وابنة ابنة عم ~~لام، فلا بنة ابنة العم للام السدس، وما بقى فلخمسة بنى بنات الاعمام للاب ~~والام. فإن ترك ثلاثة بنى بنات عم لاب وام، وابنة ابنة عم لاب وام وهى ابنة ~~ابنة عم غيره (2)، وابنة ابنة عم لام فهي من ستة وثلاثين سهما، لابنة ابنة ~~العم للام السدس ستة، ولابنة ابنة العم للاب والام خمسة عشر، ولثلاثه بنى ~~بنات عم لاب وام خمسة عشر، لكل واحد منهم خمسة. فإن ترك ابنة عم ابيه، ~~وابنة ابنة عمه، فالمال لابنة أبنة عمه، وسقطت أبنة عم أبيه لان هذا كأنه ~~ترك جد أبيه وعما، فالعم احق من جد الاب (3). # --- # (1) وهو أنه لمن انتسب بالام السدس، ولمن انتسب بالاب والام خمسة أسداس، ~~ويسقط من انتسب بالاب. (مراد) (2) أي غير العم الذي له ثلاثة بنى بنات، ~~وحاصله أن يكون للميت عمان لاب وأم كانت لاحدها ثلاثة بنى بنات، وللاخر ~~ابنة ابنة، وله عم آخر للام له أيضا ابنة. (مراد) (3) لان العم من ولد جد ~~الميت يقوم مقامه فيكون أحق من جد أبي الميت، إذ كما أن جد الميت أحق به من ~~جد أبيه كذلك من يقوم مقام جده أحق من جد أبيه. (مراد) # --- PageV04P300 [ 301 ] # فإن ترك عمة لاب وهى خالة ms2071 لام، وخالة لاب وام، وعمة لاب، فهى من ثمانية ~~عشر سهما، للخالة من الام التى هي عمة للاب سدس الثلث واحد من ثمانية عشر ~~سهما، للخالة للاب والام خمسة أسداس الثلث، وهي خمسة من ثمانية عشر وللعمة ~~للاب نصف الثلثين، وهى ستة من ثمانية عشر، وللعمة للاب التى هي خالة الام ~~أيضا نصف الثلثين، وهو ستة وقد أخذت سدس الثلث فصار هي في يدها سبعة. فإن ~~ترك خالته، وعمته، وامرأته، فللمرأة الربع، وللخالة الثلث، وما بقى فللعمة. ~~فإن تركت امرأة زوجها، وخالتها، وعمتها، فللزوج النصف، وللخالة الثلث وما ~~بقى فللعمة، دخل النقصان على العمة كما دخل على الاب إذا تركت المرأة زوجا ~~وأبوين. فان ترك امرأته، وبنى عمته، وبنات خاله، فللمرأة الربع، ولبنى ~~الخال وبنات الخال الثلث بينهم الذكر والانثى فيه سواء، وما بقى فلبنى ~~العمة. فإن ترك أخوالا وخالات، وابن عم، فالمال للاخوال والخالات بينهم ~~بالسوية وسقط ابن العم لانه قد سفل ببطن. فإن ترك ابنة العم، وابن العمة، ~~فلابنة العم الثلثان، ولابن العمة الثلث. فإن ترك عمة الام، وخالة الاب، ~~فلعمة الام الثلث، ولخالة الاب الثلثان. فإن ترك ابن عم لام، وابن ابنة عمة ~~لاب وام، فالمال لابن العم للام. فإن ترك ابن عم، وابنة عم، وخالا، فالمال ~~للخال. ولا ترث الخالات والعمات، ولا الاعمام والاخوال، ولا أولادهم مع ~~أولاد الاخوة والاخوات وأولاد أولادهم شيئا لان أولاد الاخوة والاخوات من ~~ولد الاب والاعمام والاخوال والعمات والخالات من ولد الجد، وولد الاب وإن ~~سفلوا أحق وأولى من ولد الجد. # --- PageV04P301 [ 302 ] # فإن ترك جدا - أبا الام - وابن أخ لام، فكأنه ترك أخوين لام (1) فالمال ~~بينهما نصفان. فإن ترك جدا - أبا الام -، وعما لام، وابن أخ لام، وابن ابن ~~عم، فالمال بين الجد وبين ابن الاخ نصفان، وسقط الباقون. فإن ترك جدته - ام ~~امه -، وخالا، وخالة، وعما، وعمة، فالمال للجدة - ام الام - لانها أقرب ~~ببطن، وكذلك إن كان بدل الجدة جدا من الام لان الجدة والجد إنما يتقربان ~~بالام، والاعمام والاخوال ms2072 يتقربون بالجد، ومن يتقرب بالام كان أقرب وأحق ~~بالمال ممن يتقرب بالجد، والخال إنما هو ابن أب الام فكيف يرث مع أب الام. ~~فإن ترك جدا - أبا الام - وابنة اخت لاب وام، فللجد - أبى الام - السدس (2) ~~وما بقى فلا بنة الاخت للاب والام. فإن ترك امرأته، وجدا أبا امه، وابنتي ~~اخت لام، وابنتي اخت لاب وام، فللمرأة الربع، وللجد أبى الام السدس، ولا ~~بنتى الاخت للام السدس، وما بقى فلا بنتى الاخت من الاب والام. فإن تركت ~~المرأة زوجها، وجدها أبا امها، وابن اختها لابيها، وابنة أخيها لابيها ~~وامها، فللزوج النصف، وللجد أبي الام السدس، وما بقى فلابنة الاخ للاب ~~والام، وسقط ابن الاخت للاب. فإن ترك خالا لاب وام، وخالا لاب، فالمال ~~للخال للاب والام، وكذلك الخالة في هذا، وكذلك العم والعمة في هذا، إنما ~~يكون المال للذى هو للاب والام # --- # (1) لان جد الميت من الام وأخاه من الام يتساويان عند الاجتماع، وابن أخ ~~يقوم مقام أبيه. (مراد) (2) مقتضى القاعدة أن له الثلث ميراث الام، قال ~~الفاضل التفرشي: المشهور بين الفقهاء أن للجد هنا الثلث تمام نصيب الام إذ ~~ليس له مشارك وقد مر مثله في ارث الخال، وقد عد الشهيد الثاني (ره) هذا ~~القول من المؤلف - رحمه الله - من الاقوال النادرة. # --- PageV04P302 [ 303 ] # دون الذى هو للاب. فإن ترك ابنة خال لاب وام، وابنة خال لام، فلابنة ~~الخال للام السدس وما بقى فلا بنة الخال للاب والام. فإن ترك خالا، وابنة ~~أخ لام، فالمال لابنة الاخ للام. فإن ترك خالة، وابن خالة، فالمال للخالة ~~لانها أقرب ببطن. فإن ترك خالة لابيه، وابن اخته لامه، فالمال لابن اخته ~~لامه. فإن ترك خالته، وابنة ابنة اخته، وابن أخيه لامه، فالمال لابن أخيه ~~لامه. فإن ترك خالته، وابن أخيه، وابنة ابن أخيه، وابنة ابنة أخيه، فالمال ~~لابن أخيه، وسقط الباقون. فإن ترك ابن خالته، وخال امه، وعم امه، فالمال ~~لابن خالته. فإن ترك بنات خالة، وبنى خالة، وامرأة، فللمرأة الربع، وما بقى ms2073 ~~فبين بنى الخالة وبن بنات الخالة بالسوية. فإن ترك ثلاث خالات متفرقات، ~~فللخالة للام السدس والباقى للخالة للاب والام، وسقطت الخالة للاب فإن ترك ~~ثلاثة أخوال متفرقين، وثلاث خالات متفرقات، فللخال والخالة من الام الثلث ~~بينهما بالسوية، وما بقى فللخال والخالة للاب والام، وسقط الخال والخالة ~~للاب. فإن ترك خالة امه، وخال امه، فالمال بينهما نصفان. فإن ترك ابنة خال، ~~وابنة خالة، وخالة لام، فالمال لابنة الخال وابنة الخالة بينهما نصفان، ~~وسقطت خالة الام. # --- PageV04P303 [ 304 ] # باب * (ميراث ذوى الارحام مع الموالى) (1) * 5652 روى أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن محمد بن سهل، عن الحسن بن الحكم (2) عن أبى جعفر (عليه السلام) ~~أنه " قال في رجل ترك خالتيه ومواليه، قال: " أولوا الارحام بعضهم أولى ~~ببعض " المال بين الخالتين " (3). 5653 وسأل على بن يقطين (4) أبا الحسن ~~(عليه السلام) " عن الرجل يموت ويدع اخته ومواليه، قال: المال لاخته " (5). ~~ومتى ترك الرجل ذا رحم من كان ذكرا كان أو انثى ابنة اخت، أو ابنة ابنة أو ~~ابنة خال، أو ابنة خالة، أو ابنة عم، أو ابنة عمة، أو أبعد منهم، فالمال ~~كله لذوى الارحام وإن سفلوا ولا يرث الموالى مع أحد منهم شيئا، لان الله ~~عزوجل قد ذكر هم وفرض لهم وأخبر أنهم أولى، في قول الله عزوجل " وأولوا ~~الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ولم يذكر الموالى. 5654 وقد روى ~~جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) " أن عليا (عليه السلام) كان يعطى أولى ~~الارحام دون الموالى ". فأما الحديث الذى رواه المخالفون أن مولى لحمزة ~~توفى وان النبي (صلى الله عليه واله) # --- # (1) الظاهر أنه أراد بالموالي هنا المنعمين والمنعم عليهم فهو من اطلاق ~~اللفظ المشترك على معنيين. (مراد) (2) طريق المصنف إلى أحمد بن محمد بن ~~عيسى الاشعري صحيح وهو ثقة فقيه وجه ومحمد بن سهل بن اليسع الاشعري له كتاب ~~وكان من أصحاب الرضا (ع)، وأما الحسن بن الحكم ففي الكافي الحسين بن الحكم ~~كما في التهذيب وحالهما مجهول. (3) يدل على أن الاقارب ms2074 ولو كانوا في غاية ~~البعد أولى من المنعم بالعتق أو ضامن الجريرة. (م ت) (4) رواه الشيخ بسند ~~فيه جهالة عن على بن يقطين. (5) لانها ذات رحم دون الموالى. # --- PageV04P304 [ 305 ] # أعطى ابنة حمزة النصف، وأعطى الموالى النصف. فهو حديث منقطع إنما هو عن ~~عبد الله بن شداد (1) عن النبي (صلى الله عليه واله) وهو مرسل، ولعل ذلك ~~كان شيئا قبل نزول الفرائض فنسخ، فقد فرض الله عزوجل للحلفاء في كتابه ~~فقال: " والذين عقدت أيمانكم فاتوهم نصيبهم " ولكنه نسخ ذلك بقوله عزوجل: " ~~وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ". وروى ان إبراهيم النخعي ~~(2) كان ينكر هذا الحديث في ميراث مولى حمزة، والصحيح من هذا كتاب الله ~~عزوجل دون الحديث. 5655 ورووا عن حنان (3) قال: " كنت جالسا عند سويد بن ~~غفلة فجاءوه رجل فسأله عن ابنة وامرأة وموال، فقال: اخبرك فيها بقضاء على ~~بن أبى طالب (عليه السلام) جعل للابنة النصف، وللمرأة الثمن، ورد ما بقى ~~على الابنة، ولم يعط الموالى شيئا ". باب * (ميراث الموالى) * إذا ترك ~~الرجل مولى منعما أو منعما عليه (4)، ولم يترك وارثا غيره فالمال له. فان ~~ترك موالي منعمين أو منعما عليهم رجالا ونساء فالمال بينهم للذكر مثل حظ ~~الانثيين. # --- # (1) هو عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني، أمه سلمى بنت عميس ~~الخثعمية يروى عن خالته أسماء بنت عميس وأخته لامه بنت حمزة بن عبد المطلب، ~~وعن ابن عباس وابن مسعود وغيرهم كما في تهذيب التهذيب. (2) هو ابراهيم بن ~~يزيد النخعي أحد الفقهاء الكوفيين، وقال العجلي: كان مفتى أهل الكوفة وكان ~~رجلا صالحا فقيها متوقيا، قليل التكلف ومات وهو مختف من الحجاج ومات بعده ~~بأربعة أشهر، وميلاده سنة 50، راجع تهذيب التهذيب. (3) في بعض النسخ " حيان ~~" وفي بعضها " حسان " ولعله " حبان ". (4) الاول بالكسر، والثاني بالفتح، ~~وهذا مذهب المؤلف ونسب إلى ابن الجنيد أيضا والمشهور أن المعتق بالفتح لا ~~يرث المعتق. (مراد) # --- PageV04P305 [ 306 ] # فإن ترك بنى وبنات مولاه المنعم أو المنعم عليه ولم يترك وارثا غيرهم، ~~فالمال لبنى وبنات ms2075 مولاه للذكر مثل حظ الانثيين لان الولاء لحمة كلحمة ~~النسب ومتى خلف وارثا من ذوى الارحام ممن قرب نسبه أو بعد وترك مولاه ~~المنعم أو المنعم عليه فالمال للوارث من ذوي الارحام وليس للمولى شئ لان ~~الله عزوجل يقول: " وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من ~~المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا " يعنى الوصية لهم ~~بشئ أو هبة الورثة لهم من الميراث شيئا. باب * (ميراث الغرقى والذين يقع ~~عليهم البيت فلا يدرى أيهم مات) * * (قبل صاحبه) * 5656 روى ابن محبوب، عن ~~عبد الرحمن قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القوم يغرقون في ~~السفينة أو يقع عليهم البيت فيموتون ولا يعلم أيهم مات قبل صاحبه، قال: ~~يورث بعضهم من بعض (1) وكذا هو في كتاب على (عليه السلام) ". (2) # --- # (1) إذا لم يكن لهما وارث أولى منهما، ومع وجود وارث آخر فبنسبة الارث ~~يرث كل واحد منهما من الاخر ولا يرث مما ورث منه (م ت) وقوله " وكذا " في ~~الكافي والتهذيب " وكذلك ". (2) قال في المسالك: من شرط التوارث علم تقدم ~~موت المورث بحيث يكون الوارث حيا بعد موته، فمع اقتران موتهما أو الشك لا ~~يثبت الوارث، واستثنى من ذلك صورة واحدة بالنص والاجماع وهي ما لو اتفق ~~موتهما بالغرق أو الهدم واشتبه الحال فانه يرث كل واحد منهما من الاخر، ~~والمشهور أن كلا منهما يرث من صلب مال الآخر لا مما ورث من الاول، وذهب ~~المفيد وسلار إلى أن الثاني يرث من الاول من ماله الاصل ومما ورث الثاني ~~ويقدم في التوريث الاضعف أي الاقل نصيبا بأن يفرض موت الاقوى أولا، وهل على ~~الوجوب أو الاستحباب ذهب الى كل فريق، والفائدة على مذهب المفيد ظاهرة وعلى ~~غيره تعبدي، ولا خلاف في عدم التوريث لو ماتا حتف أنفهما فأما لو ماتا بسبب ~~آخر غير الهدم والغرق كالحرق والقتل واشتبه الحال ففي توارثهما كالغرق ~~قولان أحدهما وبه قال المعظم العدم، والثاني وهو ظاهر كلام الشيخ في ~~النهاية وابن الجنيد وأبي ms2076 الصلاح تعميم الحكم في كل الاسباب. (المرآة) # --- PageV04P306 [ 307 ] # 5657 وروى على بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل بن عبد الملك عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) " في امرأة وزوجها سقط عليها بيت، قال: تورث ~~المرأة من الرجل، ثيورث الرجل من المرأة " (1). 5658 وروى عاصم بن حميد، عن ~~محمد بن قيس أبى جعفر (عليه السلام) قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في رجل وامرأة أنهدم عليهما بيت فقتلهما ولا يدرى أيهما مات قبل ~~صاحبه، فقال: يورث كل واحد منهما من زوجه كما فرض الله عزوجل لورثتهما " ~~(2). 5659 وروى محمد بن ابى عمير، عن عبد الرحمن عن ابى عبد الله عليه ~~السلام قال: " سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدرى أيهم مات قبل ~~صاحبه، قال: يورث بعضهم من بعض، قلت: إن أبا حنيفة أدخل فيها، قال: وما ~~أدخل فيها؟ قلت: قال: لو أن رجلين لاحدهما مائة ألف والاخر ليس له شئ وكانا ~~في سفينة # --- # (1) أي يقدم الاضعف ثم الاقوى تعبدا، ولو كان يرث مما ورثت منه لكان ~~للتقديم فائدة (م ت) أقول: روى الكليني نحوه في الصحيح على محمد بن مسلم عن ~~أبي جعفر عليه السلام وفيه " تورث المرأة من الرجل والرجل من المرأة. معناه ~~يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم، لا يرثون مما يورث بعضهم من بعض شيئا " ~~فبناه على كون الذيل من كلام الامام عليه السلام يورث كل من الاخر ماكان ~~تالدا وكان من صلب ماله لا ماكان طارفا وورثه من الاخر كما هو المشهو ر، ~~والحكمة في تقديم المرأة خفية، لكن المسألة لا تخلو عن الاشكال لان ذيل ~~الصحيحة غير معلوم كونه من كلام الامام عليه السلام، نعم في التهذيب ج 2 ص ~~435 مسندا عن حمران بن أعين عمن ذكره عن أمير المؤمنين عليه السلام " في ~~قوم غرقوا جميعا أهل البيت، قال: يرث هؤلاء من هؤلاء، وهؤلاء من هؤلاء ولا ~~يرث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا، ولا يورث هؤلاء مما ورثوا من ms2077 هؤلاء ~~شيئا " ولم يحرز استناد المشهور إلى هذه المرسلة حتى يقال ينجبر من حيث ~~السند. (2) رواه الشيخ في الصحيح ويدل على توريث كل واحد منهما من صاحبه ثم ~~صاحبه منه فيفرض موت الزوج أولا وتورث المرأة الثمن مع الولد والربع مع ~~عدمه، ثم يفرض موت الزوجة ويورث الزوج الربع أو النصف مما تركته من غيرها ~~ورثته منه. (م ت) # --- PageV04P307 [ 308 ] # فغرقا ولم يدر أيهما مات أولا كان الميراث لورثة الذى ليس له شئ، ولم يكن ~~لورثه الذى له المال شئ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لقد سمعها وهو ~~هكذا " (1). قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: وذلك إذا لم يكن لهما وارث ~~غيرهما ولم يكن أحد أقرب إلى واحد منهما من صاحب. 5660 وروى حماد بن عيسى، ~~عن الحسن بن المختار قال: " دخل أبو حنيفة على أبى عبد الله (عليه السلام) ~~فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): ما تقول في بيت سقط على قوم فبقى منهم ~~صبيان أحدهما حر والاخر مملوك لصاحبه، فلم يعرف الحر من المملوك؟ فقال أبو ~~حنيفة: يعتق نصف هذا ونصف هذا ويقسم المال بينهما نصفان، فقال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): ليس كذلك لكنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو الحر، ~~ويعتق هذا فيجعل مولى له ". باب * (ميراث الجنين والمنفوس والسقط) * 5661 ~~روى حريز، عن الفضيل قال: " سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر (عليه السلام) عن ~~الصبى يسقط من امه غير مستهل أيورث؟ فأعرض عنه فأعاد عليه، فقال: إذا تحرك ~~تحركا بينا ورث فإنه ربما كان أخرس " (2). 5662 وروى الحسن بن محبوب، عن ~~حماد بن عيسى، عن سوار، عن الحسن (3) # --- # (1) لعل الحكم المذكور مخصوص بما إذا لم يكن لاحدهما مال فلا مجال للتمسك ~~به للقول المشهور، وفي بعض النسخ " لقد شنعهاوهو هكذا " وكأنه من تصحيف ~~النساخ. (2) يدل على أنه لا يشترط الاستهلال في العلم بالحياة لانه ربما ~~كان أخرس، فإذا تحرك حركة الحي يحكم بحياته. (م ت) (3) هو الحسن البصري ~~المعروف وراويه سوار بن عبد ms2078 الله بن قدامة بن عنزة البصري القاضي وكلاهما ~~من العامة واشتبه ذلك على المولى الاردبيلي - رحمه الله - في جامع الرواة ~~فزعم أنه سوار بن مصعب الهمداني. # --- PageV04P308 [ 309 ] # قال: " إن عليا (عليه السلام) لما هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين ~~فمروا بامرأة حامل على ظهر الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيا، ~~فاضطرب حتى مات ثم ماتت المرأة من بعده، قال: فمر بها على بن أبى طالب ~~(عليه السلام) وأصحابه وهى مطروحة وولدها على الطريق قال: فسألهم عن أمرها، ~~فقالوا له: إنها كانت حاملا ففزعت حين رأت القتال والهزيمة، فسألهم أيهما ~~مات قبل صاحبه؟ فقالوا: إن ابنها مات قبلها قال فدعا زوجها أبا الغلام ~~الميت فورثه من ابنه ثلثى الدية وورث امه الميتة ثلث الدية قال: ثم ورث ~~الزوج من امرأته الميتة نصف الدية التى ورثتها من ابنها الميت وورث قرابة ~~الميتة الباقي، قال: ثم ورث الزوج أيضا من دية المرأة الميتة نصف الدية وهو ~~الفان وخمسمائة درهم، وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذى رمت به حين فزعت، ~~وورث قرابة الميت الباقي، قال: فودى ذلك كله من بيت مال البصرة. باب * ~~(ميراث الصبيين يزوجان ثم يموت أحدهما) * 5663 روى النضر بن سويد، عن ~~القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه " ~~سأله عن الصبى يزوج الصبية هل يتوارثان؟ فقال: إذا كان أبواهما اللذان ~~زوجاهما فنعم " (1). قال القاسم بن سليمان: فإذا كان أبواهما حيين فنعم " ~~(2). 5664 وروى الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدى، عن عبيد بن زرارة عن ~~أبى عبد الله (عليه السلام) " قال " في الرجل يزوج ابنه يتيمة فحجره، وابنه ~~مدرك واليتيمة غير مدركة؟ قال: نكاحه جائز على ابنه فإن مات عزل ميراثها ~~منه حتى # --- # (1) زاد في الكافي والتهذيب " قلت: أيجوز طلاق الاب؟ قال: لا ". (2) ليس ~~هذا الكلام في الكافي والتهذيب وقال الفاضل التفرشي: لعل المراد كونهما ~~حيين عند العقد سواء عقداهما أو جوزا عقد غيرهما على الصبيين، وهذا اما ~~مستند ms2079 إلى اجتهاد القاسم أو فهم ذلك من عبيد أنه فهمه من كلامه عليه ~~السلام. # --- PageV04P309 [ 310 ] # تدرك فإذا أدركت حلفت بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالنكاح، ~~ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر، قال: فإن ماتت هي قبل أن تدرك وقبل أن ~~يموت الزوج لم يرثها الزوج لان لها الخيار عليه إذا أدركت ولا خيار له ~~عليها " (1). 5665 وروى الحسن بن محبوب، عن على بن الحسن بن رباط، عن ابن ~~مسكان عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): " الغلام له عشر ~~سنين فيزوجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين؟ قال: فقال: أما ~~التزويج فصحيح، وأما طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك، فيعلم أنه ~~كان قد طلق فإن أقر بذلك وأمضاه فهى واحدة بائنة وهو خاطب من الخطاب، وإن ~~أنكر ذلك وأبى أن يمضيه فهى امرأته، قلت: فإن (2) ماتت أو مات؟ فقال: يوقف ~~الميراث حتى يدرك أيهما بقى ثم يحلف بالله ما دعاه إلى أخذ الميراث إلا ~~الرضا بالنكاح ويدفع إليه الميراث " (3). باب * (توارث المطلق والمطلقة) * ~~5666 روى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن أبى جعفر عليه ~~السلام قال: " إذا طلق الرجل امرأته توارثا ما كانت في العدة، فإذا طلقها ~~التطليقة الثالثة، فليس له عليها الرجعة ولا ميراث بينهما ". (4) باب * ~~(توارث الرجل والمرأة يتزوجها ويطلقها في مرضه) * 5667 روى الحسن بن محبوب، ~~عن أبي ولاد الحناط قال: " سألت # --- # (1) يدل على جواز عقد الفضولي، وعلى لزوم عقد الولى، وعلى أن الموت قبل ~~الدخول منصف للمهر، وعلى اليمين لاخذ الميراث. (م ت) (2) الظاهر أن غرضه ~~أنه " ان تزوج غير الاب غلاما وجارية وأدرك احدهما ورضى ثم.. " (3) يدل ~~أيضا على جواز الطلاق فضولا والمشهور عدمه. (م ت) (4) يدل على التوارث في ~~العدة الرجعية دون البائنة لان المطلقة الرجعية بحكم الزوجة مادامت في العدة. # --- PageV04P310 [ 311 ] # أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج في مرضه، فقال: إذا دخل بها فمات ~~في مرضه ورثته ms2080 وإن لم يدخل بها لم ترثه، ونكاحه باطل ". (1) 5668 وروى ابن ~~أبى عمير، عن جميل بن دراج، عن أبى العباس عن أبى عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته مادام في مرضه ذلك وان انقضت ~~عدتها إلا أن يصح منه (2)، قلت: فإن طال به المرض؟ قال: ترثه ما بينه وبين ~~سنة " (3). 5669 وروى حماد، عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" سئل عن رجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقه؟ قال: نعم وهى ترثه، ~~وإن ماتت لم يرثها " (4). 5670 وروى صالح بن سعيد (5)، عن يونس، عن بعض ~~رجاله عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته ما العلة التى من أجلها ~~إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض # --- # (1) تقدم تحت رقم 4876 في طلاق المريض، والمراد بطلان النكاح بالنظر إلى ~~المهر والميراث والا فمع بطلان النكاح كيف يتصور جواز الدخول. (2) أي برء ~~من مرضه ذلك، وظاهر هذه الاخبار اختصاص الارث في المطلقة في المرض بعد ~~العدة بالزوجة، وذهب الشيخ وجماعة - على ما في المرآة - أن الزوج أيضا ~~يرثها في الفرض المذكور، وهو مخالف لظاهرها. (3) يدل على الميراث إلى سنة ~~ولو كان بائنا، وهذا مشروط بما إذا لم يتزوج بعد العدة وتقدمت الاخبار فيه. ~~(4) حمل على ما إذا كان الطلاق بائنا، أو عدم ارث الزوج محمول على ما بعد ~~العدة وقد تقدم في طلاق المريض الخبر وبيانه. (5) هو صالح بن سعيد القماط ~~الكوفي وطريق المصنف إليه غير مذكور في المشيخة وله كتاب رواه عنه جماعة ~~منهم ابراهيم بن هاشم، والخبر رواه المصنف في العلل عن أبيه عن على بن ~~ابراهيم عن أبيه عنه، وعن غيره من أصحاب يونس، عن يونس عن رجال شتى عن أبي ~~عبد الله عليه السلام. # --- PageV04P311 [ 312 ] # في حال الاضرار ورثته ولم يرثها؟ فقال: هو الاضرار (1) ومعنى الاضرار ~~منعه إياها ميراثها منه، فالزم الميراث عقوبة ". باب * (ميراث المتوفى عنها ~~زوجها) * 5671 وروى الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم ms2081 عن أبى ~~جعفر (عليه السلام) قال: " سألته عن الرجل يتزوج المرأه، ثم يموت قبل أن ~~يدخل بها فقال: لها الميراث كاملا وعليها العدة أربعة أشهر وعشرا، وإن كان ~~سمى لها مهرا يعنى صداقا فلها نصفه، وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا مهر لها " ~~(2). 5672 وقال عليه السلام في حديث آخر: " إن كان دخل بها فلها الصداق ~~كاملا " (3). 5673 وروى ابن أبى نصر، عن عبد الكريم بن عمر و، عن محمد بن ~~مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: " رجل تزوج امرأة بحكمها، ~~فمات قبل أن تحكم قال: ليس لها صداق، وهى ترث [ ه ] " (4). # --- # (1) الضمير المذكر راجع إلى العلة باعتبار أنها سبب. (المراد) (2) يدل ~~على تنصيف المهر بالموت قبل الدخول وتمام الميراث، وتقدم نحوه في ج 3 ص ~~507. والمشهور بين فقهائنا رضوان الله عليهم - ان المهر لا ينتصف بموت ~~الزوج بخلاف الطلاق وذلك لاخبار أخرجها الشيخ (ره) في التهذيبين، ومذهب ~~المصنف كما صرح به في المقنع وبعض المتأخرين التنصيف ووردت به أخبار، وقال ~~العلامة المجلسي: لا يبعد حمل ما تضمن لزوم تمام المهر على التقية فان ذلك ~~مذهب أكثر العامة - انتهى، والمحكى عن ابن الجنيد أن العقد يوجب نصف المهر ~~فقط، والنصف الاخر ثبت بالدخول. وعليه فالقدر المتيقن من الثابت بالعقد هو ~~النصف ويحتاج في اثبات النصف الاخر بالموت إلى دليل. (3) كما هو ظاهر قوله ~~تعالى " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ". (4) تقدم نحوه مع بيانه تحت رقم 4450 ~~في باب ما أحل الله من النكاح عن أبي عبد الله # --- PageV04P312 [ 313 ] # باب * (ميراث المخلوع) * (1) 5674 روى صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن ~~أبى بصير (2) قال: " سألته عن المخلوع يتبرا منه أبوه عند السلطان ومن ~~ميراثه وجريرته لمن ميراثه فقال: قال على (عليه السلام): هو لاقرب الناس ~~إلى أبيه " (3). باب * (ميراث الحميل) * (4) 5675 روى الحسن بن محبوب، عن ~~ابن مهزم (5)، عن طلحة بن زيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا ~~يورث الحميل إلا ببينة، قال: والحميل هو الذى ms2082 تأتى # --- # عليه السلام، ولعل سقوط المهر بعد موت الزوج قبل الحكم لكون التحكيم يرجع ~~إلى الوكالة فتبطل بالموت فتصير مثل من لم يكن سمى لها مهرا، والمستفاد من ~~كلام الفقهاء أن موت المحكوم عليه لا أثر له في سقوط المهر وأن لها أن تحكم ~~ما لم تزد على مهر السنة. (1) الخيلع والمخلوع هو الذي قد خلعه أهله، فان ~~جنى لم يطلبوا بجنايته كما في الصحاح، وفي الجاهلية إذا قال قائل: هذا ابني ~~قد خلعته كان لا يؤخذ بجريرته وهو خليع ومخلوع. (2) رواه الشيخ في الصحيح ~~والمراد بأبي بصير ليث المرادى. (3) في التهذيبين " لاقرب الناس إليه " وما ~~في المتن أوضح، وظاهره أن الاب لا يرثه حيث تبرأ منه فهو بمنزلة من ليس له ~~أب، وقد حكى القول بمضمون الخبر عن الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة ~~والقاضى والكيدرى لكن المشهور لم يعملوا بمضمونها، ولعله لمخالفته للاصول ~~المستفادة من الكتاب والسنة. (4) الحميل: الذى يحمل من بلده صغيرا ولم يولد ~~في الاسلام. (5) هو ابراهيم بن مهزم الكوفي الاسدي يعرف بابن أبي بردة، ثقة ~~من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام، وأما طلحة بن زيد فهو عامى بترى ~~الا ان له كتابا معتمدا. # --- PageV04P313 [ 314 ] # به المرأة حبلى قد سبيت وهى حبلى فيعرفه بذلك بعد أبوه أو أخوه " (1). ~~5676 وروي صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: " سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن الحميل، فقال: وأى شئ الحميل؟ فقلت: المرأة تسبى من ~~أرضها معها الولد الصغير فتقول هو ابني، والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول هو ~~أخى ليس لهما بينة الا قولهما قال: فما يقول فيه الناس عندكم؟ قلت: لا ~~يورثونه (2) إذا لم يكن لهما على ولادته بينة إنما كان ولادته في الشرك، ~~قال: سبحان الله!! إذا جاءت بابنها لم تزل مقرة به، وإذا عرف أخا وكان ذلك ~~في صحة منهما (3) لم يزالا مقرين بذلك ورث بعضهم بعضا ". باب * (ميراث ~~الولد المشكوك فيه) * 5677 روى الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان ms2083 عن أبى ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " إن رجلا من الانصار أتى أبى (عليه السلام) ~~(4) فقال: إنى ابتليت بأمر عظيم إن # --- # (1) رواه الشيخ في التهذيبين بدون التفسير ولعله من الراوى أو المصنف، ~~وقال الفاضل التفرشي: قوله " لا يورث " يمكن أن يقرأ بكسر الراء من الايراث ~~أو التوريث على أن يكون الاسناد مجازيا، وبفتحه منهما أي لا يعطى الميراث ~~ومن يرث أي لا يورث منه وهو محمول على حميل كان حرا والا فلا خفاء في عدم ~~توريث المملوك. (2) في بعض النسخ " لا يورثونهما " وفي التهذيبين " لا ~~يورثونهما " لانه لم يكن لهما - الخ " وفي الكافي " لا يورثونهم " لانهم لم ~~يكن لهم - الخ ". (3) أي كان ذلك النسب الذى أقربه أو كان ذلك الاقرار ~~صحيحا بحسب السن وغيره وليس بين هذا الخبر والذى تقدم مناقاة لان الحميل في ~~الاول بمعنى أنها جاءت به وهو في بطنها وما رآه الذي يدعى بنوته أو أخوته، ~~وفي الثاني بمعنى أنه تولد في دار الشرك وهم رأوه فيها وهو رآهم (مراد) ~~أقول: حمل الشيخ في التهذيبين الخبر الاول على ضرب من التقية لموافقته ~~لمذهب بعض العامة. (4) كذا في أكثر النسخ موافقا للكافي والتهذيب، وفي ~~بعضها " قال: ان رجلا من الانصار أتى أبا عبد الله عليه السلام " وهو موافق ~~للاستبصار فعليه أن القائل هو عبد الله بن سنان. # --- PageV04P314 [ 315 ] # لى جارية كنت أطأها فوطئتها يوما وخرجت في حاجة لى بعد ما اغتسلت منها ~~ونسيت نفقة لى فرجعت إلى المنزل لاخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من ~~يومى ذلك تسعة أشهر فولدت جارية فقال: لا ينبغى لك أن تقربها ولا أن تبيعها ~~ولكن أنفق عليها من مالك مادمت حيا ثم أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك ~~حتى يجعل الله لك ولها مخرجا ". (1) 5678 وروى عن عبد الحميد (2) عن أبي ~~عبداله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل كانت له جارية يطأها وكانت تخرج ~~في حوائجه فحملت فخشى ان لا يكون الحمل منه كيف يصنع ايبيع الجارية والولد؟ ~~فقال: ms2084 يبيع الجارية ولا يبيع الولد ولا يورثه شيئا من ماله " (3). 5679 ~~وروى القاسم بن محمد، عن سليم مولى طربال (4)، عن حريز عن أبى عبد الله ~~(عليه السلام) " في رجل كان يطأ جارية له وأنه كان يبعثها في حوائجه وأنها ~~حبلت وأنه بلغه عنها فساد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): قل له: إذا ~~ولدت فأمسك الولد ولا تبعه واجعل له نصيبا من دارك، قال: فقيل له: رجل كان ~~يطأ جارية له ولم يكن يبعثها في حوائجه وإنه اتهمها وحبلت؟ فقال: إذا هي ~~ولدت أمسك الولد ولا يبيعه ويجعل له نصيبا من داره وماله، ليس هذه مثل تلك " (5). # --- # (1) ليس في الكافي والتهذيبين قوله " لك " والظاهر أن مخرجها موتها، ~~ومخرجه أن يظهر له بالعلامات أنها ابنتها (م ت) وقال الفاضل التفرشي: الخبر ~~يدل على أن الامة لا تكون فراشا بالوطئ وكذا ما في الاحاديث الاتية (2) ~~الظاهر كما في الكافي والتهذيبين هو عبد الحميد بن اسماعيل دون من عنونه ~~المصنف في المشيخة من عبد الحميد بن عواض أو عبد الحميد بن أبي العلاء ~~الازدي (3) قيل: انه محمول على عدم احتمال كون الولد له، ولعل هذا الحمل ~~مبني على أن الامة تصير بالوطي فراشا، ولم يثبت فعلى فرض ثبوته فالظاهر ~~لحوق الولد به وصيرورة امه أم ولد. (4) في بعض النسخ " سليمان مولى طربال " ~~وفي الكافي والتهذيب مثل ما في المتن (5) قوله " ليس هذه مثل تلك " أي في ~~الصورة الاولى يوصى له بالدار فقط لقوة التهمة لخروجها من الدار، وفي ~~الثانية يوصى له بالدار والمال معا لضعف التهمة. (المرآة) # --- PageV04P315 [ 316 ] # باب * (ميراث الولد ينتفى منه أبوه بعد الاقرار به) * 5680 روى حماد، عن ~~الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: " أيما رجل أقر بولده، ثم انتفى ~~منه فليس له ذلك ولا كرامة، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته " ~~(1). باب * (ميراث ولد الزنا) * 5681 روى الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسن ~~بن أبي خالد الاشعري (2) قال: " كتب بعض أصحابنا إلى أبى ms2085 جعفر الثاني (عليه ~~السلام) معى يسأله عن رجل فجر بامرأة فحملت ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت ~~بولد والولد أشبه خلق الله به، فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه: الولد لغية ~~لا يورث) (3). 5682 وروى يونس، عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " سألته فقلت له: جعلت فداك كم دية ولد الزنا؟ قال: يعطى الذى ~~أنفق عليه ما أنفق عليه قلت: فإنه مات وله مال فمن يرثه؟ قال: الامام ". (4) # --- # (1) رواه الكليني ج 7 ص 163 في ذيل حديث في الحسن كالصحيح. (2) هو وصى ~~سعد بن سعد الاشعري وحاله مجهول الا أن الغالب على الثقات في غير حال ~~الاضطرار أنهم لا يوصون الا إلى من يعتقدون عدالتهم وضبطهم. (م ت) (3) في ~~الصحاح يقال فلان لغيه وهو نقيض قولك لرشدة - انتهى، والغية بالكسر خلاف ~~الرشدة وولد غية أي ولد زنا. قوله " لا يورث من الايراث أو التوريث (4) ~~المشهور أن ولد الزنا لا ترثه أمه ولا غيرها من الانساب ويرثه ولده وان نزل ~~والزوج والزوجة وعلى عدمهم فميراثه للامام فأنه وارث من لا وارث له، وقيل: ~~ترثه امه كابن الملاعنة وياتى الكلام فيه. # --- PageV04P316 [ 317 ] # وقد روى أن دية ولد الزنا ثمانمائة درهم، وميراثه كميراث ابن الملاعنة ~~(1). باب * (ميراث القاتل ومن يرث من الدية ومن لا يرث) * 5683 روى صفوان ~~بن يحيى، عن ابن أبى عمير، عن جميل عن أحدهما عليهما السلام " في رجل قتل ~~أباه (2)، قال: لا يرثه وان كان للقاتل ابن ورث الجد المقتول ". # --- # (1) روى الشيخ في التذيب ج 2 ص 535 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ~~عبد الرحمن بن حماد، عن عبد الرحمن بن عبد الحميد، عن بعض مواليه قال: قال ~~لي أبو الحسن عليه السلام: " دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم ". ~~وعنه عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن بعض رجاله قال: " سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن دية ولد الزنا، قال: ثمانمائة درهم مثل دية ~~اليهودي والنصراني والمجوسي ms2086 ". وتقدم الاخير تحت رقم 5340 باب دية ولد ~~الزنا. وروى الكليني ج 7 ص 164 والشيخ في التهذيبين، عن علي بن ابراهيم، عن ~~أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: " ميراث ولد الزنا لقراباته من قبل ~~أمه على نحو ميراث ابن الملاعنة " وقال الشيخ بعد ايراد هذا الخبر: الرواية ~~موقوفة لم سندها يونس إلى أحد من الائمة عليهم السلام، ويجوز أن يكون ذلك ~~اختياره لنفسه لا من جهة الرواية بل لضرب من الاعتبار، وما هذا حكمه لا ~~يعترض به الاخبار. أقول: قال صاحب جامع المدارك مد ظله العالي - قول الشيخ ~~هذا لا يخلو من بعد مضافا إلى أن مثل يونس لا يفتي بلا مدرك، وكيف كان ~~المشهور لم يعلموا بمضمونه فلا بد من رد علمه إلى أهله والبناء على عدم ~~الوراثة بقول مطلق الا أن يقال عدم عمل الاصحاب لعله من جهة التخيير أو ~~الترجيح لا الاعراض. وهذا إذا كان من الطرفين وأما إذا كان من طرف واحد فلا ~~مانع من الوراثة بالنسبة إلى الطرف الآخر للعمومات. (2) ربما يحمل على ~~العمد ظلما لانه لا يثبت في الخطأ منع الارث، قال في المسالك ان كان القتل ~~عمدا ظلما فلا خوف في عدم الارث، وان كان بحق لم يمنع اتفاقا سواء جاز ~~للقائل تركه كالقصاص أو لا كجرم المحصن، وان كان خطأ ففي منعه مطلقا أو ~~عدمه مطلقا أو منعه من الدية خاصة أقوال. # --- PageV04P317 [ 318 ] # 5684 وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ~~" إذا قتل الرجل امه خطأ ورثها إن قتلها عمدا لم يرثها " (1). 5685 وروى ~~النضر، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " للمرأة من دية زوجها، وللرجل من دية امرأته ما لم يقتل ~~أحدهما صاحبه " (2) 5686 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبى أيوب، عن سليمان بن ~~خالد عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في دية المقتول أنها ترثه ms2087 الورثة على كتاب الله تعالى وسهامه إذا ~~لم يكن على المقتول دين إلا الاخوة والاخوات من الام فانهم لا يرثونه من ~~ديته شيئا ". (3) 5687 وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة قال: ~~" سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل وله أخ في دار الهجرة وأخ آخر في ~~دار البدو، ولم يهاجر أرأيت إن عفا المهاجرى وأراد البدوى إن يقتل اله ذلك؟ ~~فقال: ليس للبدوي أن يقتل مهاجرا حتى يهاجر، وإن عفا المهاجر فإن عفوه ~~جائز، قلت له فللبدوي من الميراث شئ؟ قال: وأما الميراث فله وله حظه من دية ~~أخيه المقتول إن أخذت الدية " (4). # --- # (1) يدل على أنه لا يرث قاتل العمد ويرث القاتل خطأ من الميراث من غير ~~الدية لما سيجيئ من أنه لا يرث من الدية (م ت) وخصه الفاضل التفرشي بالام ~~دون غيرها. (2) قال الفاضل التفرشي: يدل بمفهومه على عدم الارث على تقدير ~~القتل وظاهره يشمل العمد والخطأ، ولا يخصص بحديث محمد بن قيس لاختصاصه ~~بالام. (3) يدل على أن الدية كأموال الميث يرثها غيرها من أمواله عدا ~~الاخوة والاخوات من الام، وقيل: عدا من يتقرب بالام، وهو مشكل لعدم القطع ~~بمناط الحكم فلا وجه لرفع اليد عن العمومات. (4) قال العلامة المجلسي - ~~رحمه الله -: لم أر من قال بمضمونه. وقال الفاضل التفرشي: الخبر دل على أنه ~~لو انحصر وارث المقتول في البدوي لم يكن له قتل القاتل بل له الدية، وعلى ~~أنه لو هاجر بعد القتل فله القصاص. # --- PageV04P318 [ 319 ] # 5688 وروى الحسن بن محبوب، عن بن رئاب، عن أبى عبيدة قال: " سألت أبا ~~جعفر عليه السلام عن امرأة شربت دواء عمدا وهى حامل ولم تعلم بذلك زوجها ~~فألقت ولدها، فقال: أن كان له عظم قد نبت عليه اللحم فعليها دية تسلمها إلى ~~أبيه وإن كان علقه أو مضغة فإن عليها أربعين دينارا أو غرة تؤديها إلى ~~أبيه، فقلت له فهى لا ترث ولدها من ديته مع أبيه؟ قال: لا لانها قتلته فلا ~~ترثه " (1). 5689 وروى ms2088 زرعة، عن سماعة قال: " سألته عن رجل ضرب ابنته وهى ~~حبلى فأسقطت سقطا ميتا فاستعدى زوج المرأة عليه، فقالت المرأة لزوجها: إن ~~كان لهذا السقط دية ولى فيه ميراث فإن ميراثي فيه لابي، قال: يجوز لابيها ~~ما وهبت له " (2). 5690 وروى سليمان بن داود المنقرى، عن حفص بن غياث قال: ~~" سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن طائفتين من المؤمنين إحديهما باغية ~~والاخرى عادلة اقتتلوا فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو ~~حميمه وهو من أهل البغى وهو وارثه هل يرثه؟ قال: نعم لانه قتله بحق " (3). # --- # (1) تقدم في الديات تحت رقم 5321 مع بيانه، وقال الفاضل التفرشي: تنكير ~~الدية يفيد أنها ليست دية كاملة فيكون الكلام مجملا، فلعل كميتها كانت ~~معلومة للسائل وكان غرضه استعلام مصرفها وأنها هل ينقص منها شئ بسبب ~~الامومة أم لا كما صرح به في السؤال ثانيا، وكذا ردد في العلقة والمضغة بين ~~اربعين دينارا والغرة ولم يبين أن أيهما لايهما، ولعل اربعين دينارا للعلقة ~~والغرة للمضغة، وفسرت الغرة بعبد أو أمة، وعن ابن الجنيد عبد أو أمة قيمتها ~~نصف عشر الدية. أقول: تقدم في الصحيح في باب دية النطفة والعلقة عن عبيد ~~ابن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ان الغرة تكون بمائة ~~دينار وتكون بعشرة دنانير فقال: بخمسين " (2) تقدم تحت رقم 5323، وفي رواية ~~في التهذيب زاد في آخره " ويؤدي أبوها إلى زوجها ثلثي دية السقط ". (3) ~~رواه الشيخ أيضا في الموثق في التهذيب ج 2 ص 540، ويدل على أن القتل لو كان ~~بحق لم يمنع من الارث. # --- PageV04P319 [ 320 ] # قال الفضل بن شاذان النيسابوري: لو أن رجلا ضرب ابنه ضربا غير مسرف في ~~ذلك يريد به تأديبه فمات الابن من ذلك الضرب ورثه الاب ولم تلزمه الكفارة ~~لان للاب أن يفعل ذلك وهو مأمور بتأديب ولده، لانه في ذلك بمنزلة الامام ~~يقيم حدا على رجل فيموت الرجل من ذلك الضرب فلا دية على الامام ولا كفارة، ~~ولا يسمى الامام قاتلا ms2089 إذا اقام حد الله عزوجل على رجل فمات من ذلك، وإن ~~ضرب الابن ضربا مسرفا فمات لم يرثه الاب وكانت عليه الكفارة، وكل من كان له ~~الميراث لا كفارة عليه، وكل من لم يكن له الميراث فعليه الكفارة. فإن كان ~~بالابن جرح فبطه الاب (1) فمات الابن من ذلك، فإن هذا ليس بقاتل وهو يرثه ~~ولا كفارة عليه ولادية، لان هذا بمنزلة الادب والاستصلاح والحاجة من الولد ~~إلى ذلك وإلى شبهه من المعالجات. ولو أن رجلا كان راكبا على دابه فوطئت ~~أباه أو أخاه فمات من ذلك لم يرثه وكانت الدية على العاقلة والكفارة عليه، ~~ولو كان يسوق الدابة أو يقودها فوطئت أباه أو أخاه فمات ورثه وكانت الدية ~~على العاقلة للورثة ولم تلزمه كفارة (2). ولو أن رجلا حفر بئرا في غير حقه ~~(3) أو أخرج كنيفا أو ظلة فاصاب شئ منها وارثا فقتله لم تلزمه الكفارة ~~وكانت الدية على العاقلة وورثه (4) لان هذا ليس بقاتل، الا ترى أنه إن فعل ~~ذلك في حقه لم يكن بقاتل ولاوجب في ذلك دية ولا كفارة فإخراجه ذلك الشئ في ~~غير حقه ليس هو قتلا لان ذلك بعينه # --- # (1) في القاموس: البط: شق الدمل والجراح ونحوهما. (2) قال في المسالك: ~~مذهب الاصحاب أن الكفارة في الخطأ لا تجب الا مع مباشرة القتل دون التسبيب، ~~واطلاق النص يقتضى عدم الفرق في القاتل بين كونه مكلفا وغيره. (3) أي في ~~موضع لا يجوز له حفر البئر فيه. (4) جعل الدية على العاقلة يعطى كون ذلك ~~قتل خطأ، وكذا إذا ساق الدابة أو قادها فمنعه من الميراث في الاول دون ~~الثاني قول بالتفصيل في منع قتل الخطأ عن الارث، وتقدم حديث محمد بن قيس ان ~~قتل الرجل امه خطأ غير مانع من الارث. (مراد) # --- PageV04P320 [ 321 ] # يكون في حقه فلا يكون قتلا، وإنما ألزم العاقلة الدية في ذلك احتياطا في ~~الدماء ولئلا يبطل دم امرئ مسلم، ولئلا يتعدى الناس حقوقهم إلى ما لاحق لهم ~~فيه، وكذلك الصبى إذا لم يدرك والمجنون لو قتلا ms2090 لورثا وكانت الدية على ~~عاقلتهما، والقاتل يحجب وإن لم يرث (1)، الا ترى أن الاخوة يحجبون الام ولا ~~يرثون. باب * (ميراث ابن الملاعنة) * ابن الملاعنة لا وارث له من قبل أبيه ~~وإنما ترثه امه وإخوته لامه وولده وأخواله وزوجته، فإن ترك أولادا فالمال ~~بينهم على سهام الله عزوجل (2)، فإن ترك أباه وامه فالمال لامه، فإن ترك ~~أباه وابنه فالمال لابنه. فإن ترك أباه وأخواله فماله لاخواله. فإن ترك ~~خالا وخالة فالمال بينهم بالسوية. فإن ترك خالا وخالة، وعما وعمة، فالمال ~~للخال والخالة بينهما بالسوية، وسقط العم والعمة. فإن ترك إخوة لام، وجدة ~~لام، فالمال بينهم بالسوية. # --- # (1) المشهور بين الاصحاب القاتل لا يحجب بل ادعى بعضهم عليه الاجماع ~~(المرآة) وقال الفاضل التفرشي: كلام الفضل على اطلاقه غير صحيح والا لزم في ~~قتل الابن أباه عند انحصار الوارث فيه أن لا يرثه أحد لان الابن حاجب عن ~~توريث غيره سواء كان ذلك الغير ابن القاتل أو غيره، فلعل مراده أن القتل لا ~~يمنع الحاجب الذى ليس بوارث عن الحجب كما إذا كان لرجل وامرأة ثلاث بنين ~~فقتل أحدهم واحدا من الاخرين فحينئذ ان قلنا بأن القاتل حاجب كان للام ~~السدس، وان قلنا لا يحجب كان لها الثلث. (2) لما انتفى الولد من الاب ~~باللعان لا يرثه الاب ولا يرث الاب ولا من يتقرب بهما والتوارث بينه وبين ~~أمه ومن يتقرب بها، أما إذا أقر الاب بالولد بعد اللعان فلا يحصل به النسب ~~ولكن يرثه الابن باقراره، ولا يرثه الاب ولا من يتقرب به، ولا يرث الولد من ~~يتقرب بالاب الا مع قرارهم. (م ت) # --- PageV04P321 [ 322 ] # فإن ترك ابن اخته لامه، وجده أبا امه فالمال بينهما نصفان (1). فإن ترك ~~امه، وامرأته، فللمرأة الربع، وما بقى فللام. فإن ترك ابن الملاعنة امرأة، ~~وجدا أبا امه وخالة، للمرأة الربع وللجد الباقي. فإن ترك ثلاث خالات ~~متفرقات، وامرأة، وابن أخ لام، فللمرأة الربع، وما بقى فلا بن الاخ. فإن ~~ترك ابنته، وامه، فللابنة النصف، وللام السدس، وما بقى ms2091 رد عليهما على قدر ~~سهامهما، فان ترك امه وأخاه، فالمال للام. فإن ترك امرأة، وابنة، وجدا وجدة ~~لام، وأخا واختا لام، فللمرأة الثمن، وما بقى فللابنة. فإن ترك امرأة، ~~وجدا، واما، وجدة، وابن أخ، وابن اخت، وخالا وخالة فللمرأة الربع، وما بقى ~~فللام وسقط الباقون، فإن ترك ابنة، وابنة ابن، فالمال للابنة، كذلك إن ترك ~~ابنة، وابن ابن، فالمال للابنة. فإن ترك ابن الملاعنة أخا لاب وام وأخا لام ~~فالمال بينهما نصفان، وكذلك إن ترك اختا لام، واختا لاب وام، فالمال بينهما ~~نصفان. فإن ترك ابن أخ، وابنة اخت لام فالمال بينهما نصفان، فإن ماتت ابنة ~~الملاعنة وتركت ابن ابنتها، وابن ابنة ابنها، وزوجها، وخالها، وجدها، وابن ~~اختها، وابن أخيها، فللزوج الربع، وما بقى فلابن الابنة وسقط الباقون. فإن ~~ترك ابن الملاعنة اخته وابنة اخيه لامه، فالمال كله للاخت. فإن ترك امرأة، ~~وجدة وجدا من قبل الام، فللمرأة الربع، وما بقى فبين الجد والجدة للام ~~نصفان، فأما ولد ولد ابن الملاعنة إذا مات فإن ميراثه مثل * (هامش) (1) ~~بناء على أن ابن الاخت يقوم مقام أمها في مقاسمة الجد. # --- PageV04P322 [ 323 ] # ميراث غير ابن الملاعنة سواء في جميع فرائض المواريث (1)، وميراث ولد ~~الزنا مثل ميراث ولد الملاعنة (2). 5691 وروى حماد، عن الحلبي عن ابى عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " سألته عن الملاعنة التى يرميها زوجها وينتفى من ~~ولدها ويلا عنها، ثم يقول زوجها بعد ذلك: الولد ولدي ويكذب نفسه، فقال: أما ~~المرأة فلا ترجع إليه أبدا، وأما الولد فإنى أرده إليه إذا ادعاه ولا أدع ~~ولده ليس له ميراث ويرث الابن الاب، ولا يرث الاب الابن، يكون ميراثه ~~لاخواله (3)، وإن دعاه أحد ولد الزنا جلد الحد ". 5692 وروى موسى بن بكر ~~(4)، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " إن ميراث ولد الملاعنة ~~لامه، فإن كانت امه ليست بحية فلا قرب الناس من امه أخواله " (5). قال مصنف ~~هذا الكتاب رحمه الله: متى كان الامام غائبا كان ميراث ابن الملاعنة لامه ~~ومتى كان ms2092 الامام ظاهرا كان لامه الثلث والباقى لامام المسلمين # --- # (1) أي بالنسبة إلى غير أبي ولد الملاعنة ومن ينتسب إليه فلا يرد أن غير ~~ولد ولد الملاعنة قد يرثه جده من الاب وهذا لا يرثه الجد وهو أبو أبيه. ~~(مراد) (2) تقدم الكلام فيه ويأتي في بيان الاخبار (3) زاد ههنا في خبر أبي ~~بصير الكافي " فان لم يدعه أبوه فان أخواله يرثونه ولا يرثهم " وقال المحقق ~~- رحمه الله -: هل يرث قرابة أمه؟ قيل نعم لان نسبة من الام ثابت، وقيل لا ~~يرث الا أن يعترف به الاب وهو متروك. (4) طريق المؤلف إليه غير مذكور في ~~المشيخة وهو واقفي لم يوثق، ورواه الكليني والشيخ في الصحيح عنه (5) في ~~المحكى عن الدروس: اللعان يقطع ميراث الزوجين والولد المنفي من جانب الاب ~~والابن، فيرث الابن أمه وترثه، وكذا يرثه ولده وقرابة الام وزوجه وزوجته، ~~وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه " لا يرث أخواله، مع أنهم يرثونه ~~" وحملهما الشيخ على عدم اعتراف الاب به بعد اللعان فان اعترف وقعت ~~الموارثة بينه وبين أخواله. وبه روايات والاقرب الموارثة مطلقا لرواية زيد ~~الشحام عن الصادق عليه السلام - انتهى، أقول ستأتي رواية زيد تحت رقم 5689. # --- PageV04P323 [ 324 ] # وتصديق ذلك: 5693 ماوراه الحسن بن محبوب، عن أبى أيوب، عن أبي عبيدة عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) قال: " ابن الملاعنة ترثه امه الثلث، والباقى لامام ~~المسلمين ". 5694 وروى ابن أبى عمير، عن أبان وغيره، عن زرارة عن أبى جعفر ~~(عليه السلام) قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في ابن الملاعنة أنه ~~ترثه امه الثلث، والباقى للامام لان جنايته على الامام) (1). 5695 وروى أبو ~~الجوزاء (2)، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن ~~أبيه، عن جده، عن على أمير المؤمنين (عليه السلام) " في رجل قذف امرأته ثم ~~خرج فجاء وقد توفيت المرأة، قال: يخير واحدة من اثنتين فيقال له: إن شئت ~~ألزمت نفسك الذنب فيقام فيك الحد وتعطى الميراث، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى ~~قرابتها # --- # (1) قال الشيخ ms2093 في الاستبصار: فالوجه في هاتين الروايتين أن نقول: انما ~~يكون لها الثلث من المال إذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه، فانه إذا كان ~~كذلك كانت جنايته على الامام وينبغي أن تأخذ الام الثلث والباقي يكون ~~للامام، ومتى كان هناك عصبة لها يعقلون عنه فانه يكون جميع ميراثه لها أو ~~لمن يتقرب بها إذا لم تكن موجودة - انتهى. وفي المحكى عن الدروس: لو انفردت ~~أمه فلها الثلث تسمية والباقي ردا لرواية أبي الصباح وزيد الشحام عن الصادق ~~عليه السلام، وروى أبو عبيدة أن لها الثلث والباقي للامام لانه عاقلته، ~~ومثله روى زرارة عنه عليه السلام أن عليا عليه السلام قضى بذلك وعليها ~~الشيخ بشرط عدم عصبة الام، وهو خيرة ابن الجنيد، وقال الصدوق بها حال حضور ~~الامام (ع) لا حال الغيبة - انتهى، أقول: ليس في الخبرين تقييد بزمان ~~الظهور كما ترى ونظر المؤلف في التخصيص إلى الجمع، وقد يجمع بأن ما يدل على ~~أن الكل للام من باب التوسعة على الام من الامام عليه السلام. (2) هو منبه ~~بن عبد الله التميمي وكان صحيح الحديث والطريق إليه صحيح أيضا، وأما الحسين ~~بن علوان فهو عامي موثق، وأما عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي له كتاب كبير ~~ولم يوثق الا أن الكشي أورده في جماعة ثم قال هؤلاء من رجال العامة الا أن ~~لهم ميلا ومحبة شديدة. وعنونه ابن الحجر في تهذيب التهذيب ونقل عن كثير من ~~الرجاليين تضعيفه ولا بأس به لان دأبهم تضعيف جل من روى عن أئمة أهل البيت ~~عليهم السلام. # --- PageV04P324 [ 325 ] # إليها ولا ميراث لك ". 5696 وروى منصور بن حازم، عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " كان على (عليه السلام) يقول: إذا مات ابن الملاعنة وله إخوة ~~قسم ماله على سهام الله عزوجل ". يعنى إخوة لام أو لاب، وام، فأما الاخوة ~~للاب فلا يرثونه، والاخوة للاب والام إنما يرثونه من جهة الام لا من جهة ~~الاب، فهم والاخوة للام في الميراث سواء. 5697 وروى الحسن بن محبوب، ms2094 عن على ~~بن رئاب، عن الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لاعن ~~امرأته وهى حبلى قد استبان حملها وأنكر ما في بطنها، فلما وضعت ادعاه ~~وأقربه، وزعم أنه منه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يرد إليه ولده ~~ويرثه ولا يجلد لان اللعان قد مضى " (1). 5698 وروى محمد بن الفضيل، عن أبى ~~الصباح، وعمرو بن عثمان عن المفضل، عن زيد (2) عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) " في ابن الملاعنة من يرثة؟ قال: ترثه امه، قلت: أرأيت إن ماتت امه ~~وورثها هو ثم مات هو من يرثه؟ قال: عصبة امه وهو يرث أخواله ". 5699 وروى ~~حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبى بصير عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " ~~ابن الملاعنة ينسب إلى امه، ويكون أمره وشأنه كله إليها " باب * (ميراث من ~~أسلم أو أعتق على الميراث) * 5700 روى محمد بن أبى عمير، عن أبان بن عثمان، ~~عن محمد بن مسلم عن * () قوله " لا يجلد " قال العلامة المجلسي - رحمه الله ~~- ذكره في المسالك وفيه بدله " لا يحل له " ثم قال في الاستدلال على عدم ~~الحد انه لو كان الحد باقيا لذكره والا لتأخر البيان عن وقت الخطاب، ثم ~~قال: وعليه عمل الشيخ والمحقق والعلامة في أحد قوليه وخالف في ذلك المفيد ~~والعلامة في القواعد، واختاره الشهيد، والاول أقوى. (2) يعني عن المفضل بن ~~صالح عن زيد الشحام. # --- PageV04P325 [ 326 ] # أبى عبد الله (عليه السلام) " في الرجل يسلم على الميراث قال: إن كان قسم ~~فلا حق له، وإن كان لم يقسم فله الميراث، قال: قلت العبد يعتق على ميراث، ~~فقال: هو بمنزلته " (1). باب * (ميراث الخنثى) * 5701 روى الحسن بن موسى ~~الخشاب (2)، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ~~(عليهما السلام) " أن عليا (عليه السلام) كان يقول: الخنثى يورث من حيث ~~يبول، فإن بال منهما جميعا فمن أيهما سبق البول ورث منه، فإن مات ولم يبل ~~فنصف عقل الرجل ونصف عقل المرأة " (3). 5702 ms2095 وروى السكوني، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه (عليهما السلام) " أن على بن أبى طالب (عليه السلام) كان ~~يورث الخنثى فيعد أضلاعه، فإن كانت أضلاعه ناقصة من أضلاع النساء بضلع ورث ~~ميراث الرجل لان الرجل تنقص أضلاعه عن ضلع النساء بضلع، لان حواء خلقت من ~~ضلع آدم (عليه السلام) القصوى اليسرى فنقص من أضلاعه ضلع واحد " (4). # --- # (1) يدل على أنه لو أسلم الوارث الكافر قبل أن يقسم الميراث سواء كان ~~الميت مسلما أو كافرا وسواء كان الورثة مسلمين أو كفارا فله المال ان لم ~~يكن له مشارك مسلم والا فيرث نصيبه وكذا العبد لو أعتق على ميراث قبل ~~القسمة اختص به لو كان أولى وشاركهم لو لم يكن أولى. (م ت) (2) لم يذكر ~~المصنف طريقه إليه، والخبر مروي في التهذيب عن الصفار عنه وكأن المصنف أخذه ~~من كتاب الصفار، فالسند حسن كالصحيح. (3) العقل - بفتح العين - في الاصل ~~بمعنى الدية وكنى به ههنا عن الميراث. والمشهور في ميراث الخنثى المشكل نصف ~~النصيبين، وربما استدلوا له بذيل هذا الخبر واستشكل فيه لاحتمال اختصاص ~~الحكم بمن مات قبل الاستعلام. (4) السند ضعيف على المشهور والمتن لا يلائم ~~المحسوس والمشهور في كتب التشريح مساواة عدد أضلاع الذكر والانثى وقالوا ان ~~عددها أربعة وعشرون، في كل جانب اثنا عشر ضلعا سواء كان ذكرا أم أنثى الا ~~أن الضلعين الاسفلين غير محيطين بل من قفار الظهر إلى الجنب ولا ينعطفان ~~على البطن. # --- PageV04P326 [ 327 ] # قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: إن حواء خلقت من فضلة الطينة التى خلق ~~منها آدم (1) (عليه السلام) وكانت تلك الطينة مبقاة من طينة أضلاعه، لا ~~أنها خلقت من ضلعه بعدما أكمل خلقه فاخذ ضلع من أضلاعه اليسرى فخلقت منها، ~~ولو كان كما يقول الجهال لكان لمتكلم من أهل التشنيع طريق إلى أن يقول إن ~~آدم كان ينكح بعضه بعضا (2). وهكذا خلق الله عزوجل النخلة من فضلة طينة آدم ~~(عليه السلام)، وكذلك الحمام فلو كان ذلك كله مأخوذا من جسده بعد إكمال ~~خلقه لما جاز ms2096 أن ينكح حواء فيكون قد نكح بعضه [ بعضا ]، ولا جاز أن يأكل ~~التمر لانه كان يكون قد أكل بعضه، وكذلك الحمام ولذلك: 5703 قال النبي (صلى ~~الله عليه وآله) في النخلة: " استوصوا بعمتكم خيرا " (3). 5704 وروى عاصم ~~بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " إن شريحا القاضى ~~بينما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة فقالت: أيها القاضى اقض بينى وبين ~~خصمى، فقال لها: ومن خصمك؟ قالت أنت، قال: أفرجوا لها فأفرجوا لها، فدخلت، ~~فقال لها: ما ظلامتك؟ فقالت: إن لى ما للرجال وما للنساء، قال شريح: فإن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) يقضى على المبال، قالت: فإنى أبول بهما جميعا ~~ويسكنان معا، قال شريح: والله ما سمعت بأعجب من هذا، قالت: وأعجب # --- # (1) تقدم ج 3 ص 381 تأويله له، ولصاحب الوافي تأويل لخلق حواء من ضلع أدم ~~في كتاب النكاح منه. (2) تقدم في ج 3 ص 381 كلام الاستاذ - رحمه الله - فيه ~~(3) لم أجده بهذا اللفظ ورواه أبو يعلي في مسنده وابن عدي في الكامل وابن ~~السني وأبو نعيم في الطب " اكرموا عمتكم النخلة. " من حديث علي عليه السلام ~~كما في الجامع الصغير وقال في النهاية: سماها عمة للمشاكلة في أنها إذا قطع ~~رأسها يبست كما إذا قطع رأس الانسان مات، وقيل لان النخل خلق من فضلة طينة ~~آدم عليه السلام - انتهى. أقول: قول القيل موافق لذيل الخبر حيث قال بعد ~~ذلك: " فانها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم ". # --- PageV04P327 [ 328 ] # من هذا، قال: وما هو؟: قالت: جامعني زوجي فولدت منه، وجامعت جاريتي فولدت ~~منى، فضرب شريح إحدى يديه على الاخرى متعجبا، ثم جاء أمير المؤمنين (عليه ~~السلام)، فقال: يا أمير المومنين لقد ورد على شئ ما سمعت باعجب منه، ثم قص ~~عليه) قصة المرأة، فسألها أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك، فقالت: هو ~~كما ذكر، فقال لها: ومن زوجك؟ قالت: فلان، فبعث إليه فدعاء فقال: أتعرف ~~هذه؟ قال: نعم هي زوجتى فسأله عما قالت، فقال: ms2097 هو كذلك، فقال له على (عليه ~~السلام): لانت أجر أمن راكب الاسد حيث تقدم عليها بهذه الحال، ثم قال: يا ~~قنبر أدخلها بيتا مع امرأة فعد أضلاعها، فقال: زوجها: يا أمير المؤمنين لا ~~آمن عليها رجلا ولا ائتمن عليها امرأة فقال على (عليه السلام) على بدينار، ~~الخصي وكان من صالحي أهل الكوفة وكان يثق به فقال لة: يا دينار أدخلها بيتا ~~وعرها من ثيابها ومرها أن تشد مئزرا وعد أضلاعها، ففعل دينار ذلك وكان ~~اضلاعها سبعة عشر، تسعة من اليمين وثمانية في اليسار، فالبسها على (عليه ~~السلام) ثياب الرجال والقلنسوة والنعلين وألقى عليه الرداء والحقه بالرجال، ~~فقال زوجها: يا أمير المؤمنين ابنة عمى وقد ولدت منى تلحقها بالرجال؟ فقال ~~(عليه السلام): إنى حكمت عليها بحكم الله عزوجل إن الله تبارك وتعالى خلق ~~حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى، وأضلاع الرجال تنقص واضلاع النساء تمام " (1). # --- # (1) هذا الخبر مروي في التهذيب بلفظ آخر واختلاف يسير، ورواه القاضى في ~~الدعائم مرفوعا نحو ما في التهذيب، ورواه المفيد عن العبدي عن ابن طريف عن ~~ابن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام مثل ما في المتن وليس في التهذيب " ~~جامعني زوجي فولدت منه " وكأنه من توهم الراوي حيث ان الخنثى كان في الواقع ~~رجلا كما حكم به أمير المؤمنين عليه السلام فكيف يحبل من ابن عمه ويلد له، ~~وأيضا في التهذيب أن عدد أضلاع جنبه الايمن اثنا عشر والجنب الايسر أحد ~~عشر، وهذا أقرب بقول علماء التشريح، ثم اعلم أن الكليني لم يخرج هذا الخبر ~~انما أورد الاخبار المشتملة على اعتبار البول، والاصل في رواية خلق حواء من ~~ضلع آدم العامة وورد الطعن فيها، فما استفيد من خبر شريح من الاحكام من ~~اعتبار عدد - الاضلاع في الخنثى وقبول خبر الواحد الموثق وجواز التعرية ~~للخصي أو غيره لمثل هذا الغرض واختصاص الرداء والقلنسوة والنعلين بالرجال ~~وغير ذلك لا يخفى ما فيه. # --- PageV04P328 [ 329 ] # 5705 وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج أو جميل بن صالح عن ms2098 الفضيل بن ~~يسار قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مولود ليس له ما للرجال ~~وليس له ما للنساء قال: هذا يقرع عليه الامام، يكتب على سهم عبد الله ويكتب ~~على سهم آخر امة الله، ثم يقول الامام أو المقرع: " اللهم أنت الله لا إله ~~إلا أنت، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،، ~~بين لنا أمر هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في كتابك " ثم يطرح السهمين ~~في سهام مبهمة، ثم تجال فأيهما خرج ورث عليه " (1). باب * (ميراث المولود ~~يولد وله رأسان) * 5706 روى أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن أحمد بن أشيم، ~~عن محمد بن القاسم الجوهرى، عن أبيه، عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " ولد على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) مولود له ~~رأسان (2) فسئل أمير المؤمنين (عليه السلام) يورث ميراث اثنين أو واحد؟ ~~فقال: بترك حتى ينام، ثم يصاح به فإن انتبها جميعا معا # --- # وفي المحكى عن المسالك: من علامات الخنثى البول فان بال من أحد المخرجين ~~دون الاخر حكم بأنه أصلي اجماعا، فان بال منهما معا اعتبر بالذي يخرج منه ~~البول أولا اجماعا فان اتفقا في الابتداء فالمشهور أنه ان انقطع عن أحدهما ~~البول أخيرا فهو الاصلي، وقال ابن البراج الاصلي ما سبق منه الانقطاع ~~كالابتداء وهو شاذ، وذهب جماعة منهم الصدوق وابن الجنيد والمرتضى إلى عدم ~~اعتبار الانقطاع أصلا ثم اختلفوا بعد ذلك فذهب الشيخ في الخلاف إلى القرعة ~~وادعى عليه الاجماع، وذهب في المبسوط والنهاية والايجاز وتبعه أكثر ~~المتأخرين إلى أنه يعطى نصف نصيب ذكر ونصف نصيب انثى، وذهب المرتضى والمفيد ~~في كتاب الاعلام مدعيين عليه الاجماع إلى الرجوع إلى عد الاضلاع لرواية ~~شريخ - انتهى. (1) قال في جامع المدارك: لا يبعد استفادة حصر الانسان في ~~الذكر والانثى من هذا الصحيح فلا مجال لاحتمال طبيعة ثالثة في الانسان كما ~~أنه لا مجال لاحتمال حصر خصوص مورد السؤال في هذا الصحيح ms2099 دون الخنثى ~~المشكل. (2) رواه الكليني والشيخ في التهذيب وفيهما " له رأسان وصدران في ~~حقو واحد ". # --- PageV04P329 [ 330 ] # كان له ميراث واحد، وإن انتبه واحد وبقى الآخر نائما ورث ميراث اثنين " ~~(1). وروى أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى، عن أبى جميلة قال: رأيت بفارس ~~امرأة لها رأسان وصدران في حقو واحد، تغار هذه على هذه، وهذه على هذه (2). ~~باب * (ميراث المفقود) * 5707 روى يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار ~~قال: " قال أبو الحسن عليه السلام في المفقود: يتربص بماله أربع سنين ثم ~~يقسم " (3). قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: يعنى بعد أن لا تعرف حياته من ~~موته، ولا يعلم في أي أرض هو، وبعد أن يطلب من أربعة جوانب أربع سنين، ولا ~~يعرف له خبر حياة ولا موت فحينئذ تعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ويقسم ~~ما له بين الورثة على سهام الله عزوجل وفرائضه (4). 5708 وروى صفوان بن ~~يحيى، عن عبد الله بن جندب، عن هشام بن سالم قال: سأل حفص الاعور (5) أبا ~~عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر فقال: كان لابي أجير وكان # --- # (1) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ينبغي حمل الصياح على أن يكون ~~بوجه يختص بايقاظ أحدهما كأن يصيح في أذنه، ولذا لم يذكر الاصحاب الصياح بل ~~قالوا: يوقظ أحدهما. (2) في المصباح الحقو - بفتح الحاء وسكون القاف -: ~~موضع شد الازار وهو الخاصرة. وقوله " تغار هذه على هذه - الخ " من الغيرة ~~أي في الاكل والشرب كما قاله الفاضل التفرشي، وزاد في الكافي والتهذيب " ~~متزوجة " فالمعنى ظاهر، ثم اعلم أن الخبر موقوف لم يسنده إلى المعصوم عليه ~~السلام فلذا لا نرقمه، وأبو جميلة الاسدي ضعيف قالوا: هو كذاب يضع الحديث. ~~(3) ظاهره التملك مع العوض وربما يقيد بما يأتي تحت رقم 5709 عن إسحاق بأن ~~ذلك إذا كانوا املاء. (4) في بعض النسخ " على سهام الله في الفريضة ". (5) ~~في الكافي والتهذيب " خطاب الاعور " ولا بأس لحضور هشام حين الجواب. # --- PageV04P330 [ 331 ] # له عنده شئ فهلك الاجير فلم يدع وارثا ولا قرابة ms2100 وقد ضقت بذلك كيف أصنع؟ ~~فقال: رابك المساكين [ رابك المساكين ] (1) فقلت: جعلت فداك إنى قد ضقت ~~بذلك كيف أصنع؟ فقال: هو كسبيل مالك فإن جاء طالب أعطيته " (2). 5709 وروى ~~ابن أبى نصر، عن حماد، عن إسحاق بن عمار قال: " سألته عن رجل مات وترك ولدا ~~وكان بعضهم غائبا لا يدرى أين هو، قال: يقسم ميراثه ويعزل للغائب نصيبه، ~~قلت: فعليه الزكاة؟ قال: لاحتى يقدم فيقبضه ويحول عليه الحول، قلت: فإن كان ~~لا يدرى أين هو؟ قال: إن كان الورثة ملاء (3) اقتسموا ميراثه، فان جاء ردوه ~~عليه ". 5710 وروى يونس بن عبد الرحمن، عن ابن عون، عن معاوية بن وهب، عن ~~أبى عبد الله (عليه السلام) " في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدرى أين ~~يطلبه ولا يدرى أحي هو أم ميت؟ ولا يعرف له وارثا ولا نسبا وولدا؟ فقال: ~~يطلب قال: إن ذلك قد طال عليه فيتصدق به؟ قال: يطلب " (4). 5711 وقد روي في ~~هذا خبر آخر: " إن لم تجد له وارثا وعرف الله عز وجل منك الجهد فتصدق بها ". # --- # (1) في بعض النسخ مكررا وبالياء المثناة من تحت والهمزة أي يكون رأيك أن ~~تعطى المساكين والحكم خلاف ذلك، وفي أكثر النسخ " رابك " بالموحدة وفي ~~المصباح الريب الظن والشك، ورابنى الشئ يريبنى إذا جعلك شاكا ولعل ما ~~اخترناه في المتن أصح. ولعل المراد بالمساكين على نسخة المتن فقهاء العامة ~~الذين أفتوه بذلك، وفي الكافي والتهذيب في نحوه " فقال: مساكين - وحرك يديه ~~- " بدون قوله " رايك " أو " رابك ". (2) ظاهره أنه يجوز التصرف فيه كتصرفه ~~في أمواله، إذا قصد اعطاء صاحبه مثله في المثلى والقيمة في القيمى، ويمكن ~~أن يراد أنه كسبيل مالك في الحفظ فتحفظه كما تحفظ مالك، ويؤيد ذلك قوله ~~عليه السلام " أعطيته " وما يجيئ في آخر الباب " قال: يطلب " (مراد) (3) في ~~الكافي والتهذيب " ان كان الورثة ملاء بماله اقتسموه بينهم - الخ " والملاء ~~جمع ملئ أي ممتلئون أو في غنى وثقة، ونقل عن المغرب للمطرزى: الملئ: الغنى ~~المقتدر. (4) يدل على ms2101 لزوم الطلب وعدم التصدق. (م ت) # --- PageV04P331 [ 332 ] # باب * (ميراث المرتد) * 5712 روى الحسن بن محبوب، عن أبى ولا د الحناط ~~قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ارتد عن الاسلام لمن يكون ~~ميراثه؟ قال: يقسم ميراثه (1) على ورثته على كتاب الله عزوجل ". 5713 وروى ~~الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمي عن أبى عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " إذا ارتد الرجل المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته ~~كما تبين المطلقة ثلاثا، وتعتد منه كما تعتد المطلقة، فإن رجع إلى الاسلام ~~وتاب قبل أن تتزوج فهو خاطب ولا عدة عليها له (2) وإنما عليها العدة لغيره، ~~فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها فهى ~~ترثه في العدة ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن السلام). (3) # --- # (1) أي حين يحكم بتوريث ورثته منه، ففي المرتد عن الفطرة حين الارتداد ~~وفي غيره عند موته (مراد) وقال المصنف في المقنع: النصراني إذا أسلم ثم رجع ~~مات فميراثه لولده النصراني، وإذا تنصر مسلم ثم مات فميراثه لولده المسلمين ~~- انتهى، وقال الشهيد - رحمه الله - في الدروس: المرتد يرثه المسلم ولو فقد ~~فالامام ولا يرثه الكافر على الاقرب. (2) محمول على المرتد عن غير فطرة لان ~~التوبة لا تقبل في اجراء الاحكام الدنيوية الا منه، وظاهر الحديث يدل على ~~أنه ان رجع في العدة فلابد له من تجديد العقد وأن كونها في العدة غير مانع ~~من تزويجه بل انما هو مانع من تزويج غيره، ويمكن أن يحمل قوله عليه السلام: ~~" كما تبين المطلقة ثلاثا " على إن ليس له الرجوع والتمسك بالعقد الاول ما ~~دام مرتدا، وقوله عليه السلام " ولا عدة عليها له " على أن ليس عدتها له ~~بأن يرجع عليها متى شاء بل إذا أسلم فهي زوجته والا فلا، وقوله عليه السلام ~~" وهو خاطب " على ماذا خرجت من المدة ولم تتزوج. (مراد) (3) قوله عليه ~~السلام " اعتدت منه عدة المتوفى عنها - الخ " يؤيد الحمل المذكور إذ لو ~~خرجت من ms2102 الزوجية بالكلية ولم يبق للعقد الاول أثر لم يجب عليها عدة الوفاة ~~ولم يكن لها الارث. (مراد) # --- PageV04P332 [ 333 ] # باب * (ميراث من لا وارث له) * 5714 روى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال: " من مات وليس له وارث من قرابة ولا مولى عتاقة ~~(1) قد ضمن جريرته (2) فماله من الانفال ". 5715 وقد روي في خبر آخر: " أن ~~من مات وليس له وارث فماله لهمشهريجه " (3) يعنى أهل بلده. قال مصنف هذا ~~الكتاب رحمه الله: متى كان الامام ظاهرا فماله للامام، ومتى كان الامام ~~غائبا فماله لاهل بلده متى لم يكن له وارث ولا قرابة أقرب إليه منهم ~~بالبلدية (4). 5716 وروى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن ~~خالد، عن أبى عبد الله (عليه السلام) " في رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن ~~تكون ديته، قال: تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين لان جنايته على بيت مال ~~المسلمين " (5). # --- # (1) قال الجوهرى: العتق: الحرية وكذلك العتاق - بالفتح - والعتاقة. (2) ~~قيد به لانه لو أعتقه في كفارة ولم يضمن جريرته لم يرثه (3) أصل الخبر على ~~ما رواه الشيخ والكليني عن القمى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد ~~السندي عن أبي عبد الله عليه السلام هكذا " قال: كان على عليه السلام يقول ~~في الرجل يموت ويترك مالا وليس له أحد: أعط الميراث همشاريجه " والظاهر أنه ~~معرب همشهرى بالفارسية. (4) قال في المسالك: إذا عدم الوارث حتى ضامن ~~الجريرة فالمشهور أن الوارث هو الامام عليه السلام وهو مصرح به في عدة ~~روايات، وعند العامة أنه لبيت المال وهو ظاهر خيرة الشيخ في الاستبصار، ~~والمذهب الاول، ثم ان كان حاضرا دفع إليه يصنع به ما يشاء وأما مع غيبته ~~فقد اختلف فيه كلام الاصحاب فذهب جماعة منهم إلى وجوب حفظه له بالوصاية أو ~~الدفن إلى حين ظهوره كغيره من حقوقه، وذهب جماعة منهم المحقق إلى قسمته في ~~الفقراء والمساكين سواء في ذلك أهل بلدة وغيرهم وهذا هو الاصح. (5) يدل على ~~أن الكافر ms2103 لا يرث المسلم وعلى أن الامام يرث مسلما ليس له وارث مسلم. # --- PageV04P333 [ 334 ] # باب * (ميراث أهل الملل) * لا يتوارث أهل ملتين (1) والمسلم يرث الكافر، ~~والكافر لا يرث المسلم، وذلك أن أصل الحكم في أموال المشركين أنها فيئ ~~للمسلمين، وأن المسلمين أحق بها من المشركين، وان الله عزوجل إنما حرم على ~~الكفار الميراث عقوبة لهم بكفرهم كما حرم على القاتل عقوبة لقتله، فأما ~~المسلم فلائ جرم وعقوبة يحرم الميراث؟! وكيف صار الاسلام يزيده شرا؟، مع ~~قول النبي (صلى الله عليه واله): 5717 " الاسلام يزيد ولا ينقص " (2). ومع ~~قوله صلى الله عليه وآله: 5718 لا ضرر ولا إضرار في الاسلام " (3). ~~فالاسلام يزيد المسلم خيرا، ولا يزيده شرا "، ومع قوله (عليه السلام): 5719 ~~" الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " (4). والكفار بمنزلة الموتى، لا يحجبون ولا ~~يرثون. 5720 وروي عن أبى الاسود الدئلى أن معاذ بن جبل كان باليمن فاجتمعوا ~~إليه وقالوا: يهودي مات وترك أخا مسلما، فقال: معاذ: " سمعت رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) يقول: الاسلام يزيد ولا ينقص " فورت المسلم من أخيه ~~اليهودي ". 721 وروى محمد بن سنان، عند عبد الرحمن بن أعين عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) " في النصراني يموت وله ابن مسلم، قال: إن الله عزوجل لم ~~يزدنا بالاسلام إلا # --- # (1) ظاهره عدم التوارث بين اليهودي والنصراني وسيأتي الكلام فيه. (2) ~~رواه أبو داود والحاكم وأحمد بن حنبل والبيهقي من حديث معاذ نحو ما يأتي ~~تحت رقم 5720. (3) رواه ابن ماجة وأحمد من حديث ابن عباس وعبادة وفيهما " ~~لا ضرر ولا ضرار " (4) رواه الطبراني والبيهقي في الشعب عن معاذ والضياء ~~المقدسي والدارقطني والرويانى عن عائذ بن عمرو المزني بدون قوله " عليه " ~~بسند مرفوع كما في كشف الخفاء للعجلونى. # --- PageV04P334 [ 335 ] # عزأ، فنحن نرثهم ولا يرثونا) (1). 5722 وروى زرعة، عن سماعة عن أبى عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " سألته عن المسلم هل يرث المشرك؟ فقال: نعم، فأما ~~المشرك فلا يرث المسلم ". 5723 وروى موسى بن بكر، عن عبد الرحمن بن أعين ~~(2) عن أبى عبد ms2104 الله (عليه السلام) قال: " لا يتوارث أهل ملتين (3) نحن ~~نرثهم ولا يرثونا، فإن الله عزوجل لم يزدنا بالاسلام إلا عزا ". # --- # (1) قوله عليه السلام " لم يزدنا " في الكافي والتهذيبين " لم يزده " ~~وقوله " الاعزا " قال المولى المجلسي: أي كيف يكون كذلك بأن يكون يرث في ~~حال كفره ولا يرث في حال اسلامه فيكون الاسلام حينئذ سببا لذله والحال أن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " الاسلام يعلو ولا يعلى ". (2) رواه ~~الكليني في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن أعين كالشيخ ولم يذكر المؤلف ~~طريقه إلى موسى بن بكر. (3) تقدم أن ظاهر الكلام يدل على أنه لا يرث أهل ~~ملة عن أهل ملة أخرى وحمل على نفى التوارث من الجانبين معا، وقال في ~~القواعد: الكفار يتوارثون وان اختلفوا في الملل فاليهودي يرث النصراني ~~والحربي وبالعكس، وفي الشرايع الكفار يتوارثون وان اختلفوا في النحل، وفي ~~النافع المسلمون يتوارثون وان اختلف آراؤهم وكذا الكفار وان اختلف مللهم، ~~وقال في جامع المدارك: أما توارث المسلمين مع اختلاف الاراء فلعموم مادل ~~على التوريث بالنسب والسبب من الكتاب والسنة، وما دل من الاخبار على ابتناء ~~المواريث على الاسلام دون الايمان وفيها أن الاسلام هو ما عليه جماعة الناس ~~من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث، وأما ثبوت ~~التوارث بين الكفار مع اختلافهم فهو المعروف وان حكى الخلاف عن بعض، واستدل ~~عليه بالعمومات ونفى التوارث بين الملتين مفسر في النصوص بالاسلام والكفر، ~~نعم شرط توارث الكفار فقد الوارث المسلم غير الامام عليه السلام، ويمكن أن ~~يقال الكفار إذا كانوا مقرين على دينهم فمع عدم التوارث بينهم وبين من ~~يخالفهم كيف يتوارثون؟ وما ذكر من التمسك بالعمومات لازمة أن يقسم بينهم ~~بالنحو الواقع بين المسلمين، وإذا لم يقسم بينهم بهذا النحو كيف يتمسك ~~بالعمومات ويلزم عدم تصرفاتنا في ما قسم بينهم بمقتضى مذهبهم. # --- PageV04P335 [ 336 ] # 5724 وروى الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح عن أبى عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " المسلم يحجب الكافر ويرثه، والكافر لا ms2105 يحجب المؤمن ولا يرثه ~~" (1). 5725 وروى الحسن بن محبوب، عن أبى ولاد [ الحناط ] قال: سمعت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) يقول: " المسلم يرث امرأته الذمية، وهى لا ترثه ". ~~5726 وروى الحسن بن على الخزاز، عن أحمد بن عائذ، عن أبى خديجة عن أبى عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " لا يرث الكافر، إلا أن يكون المسلم قد أوصى ~~للكافر بشئ " (2). 5727 وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا ~~جعفر (عليه السلام) يقول: " لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين، ويرث ~~المسلمون اليهودي والنصراني ". 5728 وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، ~~عن أبى بصير قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مسلم مات وله ام ~~نصرانية وله زوجة وولد مسلمون فقال: إن أسلمت امه قبل أن يقسم ميراثه اعطيت ~~السدس، قلت: فإن لم تكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب من ~~المسلمين وامه نصرانية وقرابته نصارى ممن لهم سهم في الكتاب لو كانوا ~~مسلمين (3) لمن يكون ميراثه؟ قال: إن أسلمت امه # --- # (1) " المسلم يحجب الكافر أي يمنعه من الميراث قريبا كان المسلم أو ~~بعيدا، قريبا كان الكافر أو بعيدا، مسلما كان الميت أو كافرا، فلو كان ~~المسلم ضامن جريرة يحجب أولاد الكافر عن الميراث. (2) الاستثناء من الحكم ~~الاول أي للمسلم أن يوصي للكافر بشئ، وحمل على غير الحربي لكونه من الموادة ~~لقول الله تعالى " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد ~~الله ورسوله " لكن فيه نظر لاحتمال أن يكون المراد بمن حاد الله المنافقين ~~الذين تولوا قوما غضب الله عليهم أي اليهود كما هو ظاهر الايات في سورة ~~المجادلة من قوله تعالى " ألم تر إلى الذين تولوا - إلى آخر السورة ". (3) ~~أي سواء كان لهم سهم بخصوصه أو يستفاد له سهم من آية أولى الارحام، بل ~~ينبغي التعميم على وجه يشمل وارثه ضامن الجريرة حيث استفيد من السنة ووجوب ~~اتباعها من الكتاب العزيز. (مراد) # --- PageV04P336 [ 337 ] # فإن جميع ميراثه لها، وإن لم تسلم ms2106 امه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في ~~الكتاب فإن ميراثه له، وإن لم يسلم من قرابته أحد فإن ميراثه للامام) (1). ~~5729 وروى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبد الملك بن أعين أو مالك ~~بن أعين (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " سألته عن نصراني مات وله ابن ~~أخ مسلم، وابن اخت مسلم (3) وللنصراني أولاد وزوجة نصارى، فقال: أرى أن ~~يعطى ابن أخيه المسلم ثلثى ما ترك، ويعطى ابن اخته المسلم ثلث ما ترك إن لم ~~يكن له ولد صغار، فإن كان له ولد صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على ~~الصغار مما ورثا عن أبيهم حتى يدركوا، قيل له: كيف ينفقان على الصغار؟ ~~فقال: يخرج وارث الثلثين ثلثى النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة فإذا ~~أدركوا قطعوا النفقة عنهم، قيل له: فإن أسلم أولاده وهم صغار؟ فقال: يدفع ~~ما ترك أبوهم إلى الامام حتى يدركوا فإن أتموا على الاسلام إذا أدركوا دفع ~~الامام ميراثه إليهم، وإن لم يتموا على الاسلام إذا أدركوا دفع الامام ~~ميراثه إلى ابن أخيه وإلى ابن اخته المسلمين، يدفع إلى ابن أخيه ثلثى ما ~~ترك ويدفع إلى ابن اخته ثلث ما ترك " (4). # --- # (1) ينبغي حمل القرابة في قوله عليه السلام " وان لم يسلم من قرابته أحد ~~" على الوارث مجازا فيشمل الوارث السببي أيضا. (مراد) (2) في الكافي ~~والتهذيب " عن هشام بن سالم عن مالك بن أعين ". (3) إذا كانا لاب وأم أو ~~لاب. (المرآة) (4) قال في المسالك: قد تقرر أن الولد يتبع أبويه في الكفر ~~كما يتبعهم في الاسلام لاشتراكهما في الحرية وان من اسلم من الاقارب الكفار ~~بعد اقتسام الورثة المسلمين لا يرث، ومن أسلم قبله يشارك أو يخص، ومن لوازم ~~عدم المشاركة اختصاص الوارث المسلم بنصيبه من الارث ولا يجب عليه بذله ولا ~~شئ منه للقريب الكافر صغيرا كان أم كبيرا، لكن أكثر الاصحاب خصوصا ~~المتقدمين منهم كالمفيد والشيخ والصدوقين والاتباع إلى استثناء صورة واحدة ~~من هذه القواعد وهي ما إذا خلف الكافر ms2107 أولادا صغارا غير تابعين في الاسلام ~~لاحد وابن أخ وابن أخت مسلمين فأوجبوا على الوارثين الكذكورين مع حكمهم ~~بارثهما أن ينفقا على الاولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ ~~الاولاد، فان أسلموا دفعت إليهم التركة # --- PageV04P337 [ 338 ] # 5730 وروى ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: قلت لابي عبد ~~الله (عليه السلام): " نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات قال: ~~ميراثه لولده # --- # والا استقر ملك المسلمين عليها واستندوا في ذلك إلى رواية مالك بن أعين، ~~وقد اختلف الاصحاب في تنزيل هذه الرواية لكونها معتبرة الاسناد على طرق ~~أربع ثلاثة منها للمحقق في النكت: أولها أن المانع من الارث هنا الكفر وهو ~~مفقود في الاولاد إذ لا يصدق عليهم الكفر حقيقة، ويضعف بمنع انحصار المانع ~~في الكفر بل عدم الاسلام وهو هنا متحقق سلمنا لكن يمنع من عدم كفر الاولاد ~~فانه حاصل لهم بالتبعية كما يحصل الاسلام للطفل بها. وثانيها تنزيلها على ~~أن الاولاد أظهروا الاسلام لكن لما لم يعتد به لصغرهم كان اسلاما مجازيا، ~~بل قال بعضهم بصحة اسلام الصغير فكان قائما مقام اسلام الكبير لا في ~~استحقاق الارث بل في المراعاة ومنعهما من القسمة الحقيقة إلى البلوغ لينكشف ~~الامر، ويضعف بأن الاسلام المجازى لا يعارض الحقيقي والمفروض الحكم بعدم ~~اسلام الصغير فإذا سبق الاسلام الحقيقي واستقر الارث بالقسمة لم يعتبر ~~اللاحق. وثالثها تنزيلها على أن المال لم يقسم حتى بلغوا وأسلموا سواء سبق ~~منهم الاسلام في حال الطفولية أم لا، ويضعف بأن الرواية ظاهرة في حصول ~~القسمة قبل اسلامهم لانه قال " يعطى ابن أخيه ثلثى ما ترك وابن أخته ثلث ما ~~ترك " وقال " يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ووارث الثلث ثلث النفقة " ولو ~~لم يكن هناك قسمة لكان الاخراج من جملة المال، وحمل ذلك على الاخبار عن قدر ~~المستحق خلاف الظاهر بل الصريح. ورابعها وهو الذى اختاره العلامة في ~~المختلف تنزيلها على الاستحباب وهذا أولى وأفرط آخرون فطردوا حكمها إلى ذى ~~القرابة المسلم مع الاولاد، وردها ms2108 أكثر المتأخرين لمنافاتها للاصول، والحق ~~أنها ليست من الصحيح وان وصفها به جماعة من المحققين كالعلامة في المختلف ~~والشهيد في الدروس والشرح وغيرهما لان مالك بن أعين لم ينص الاصحاب عليه ~~بتوثيق بل ولا بمدح بل المذمة موجودة في حقه كما في القسم الثاني من ~~الخلاصة فصحتها اضافية بالنسبة إلى من عداه فسهل الخطب في أمرها واتجه ~~القول باطراحها أو حملها على الاستحباب - انتهى. وقال العلامة المجلسي: ~~أكثر الاصحاب لم يعملوا بالتفصيل الذى دل عليه الخبر الا الشهيد - رحمه ~~الله - في الدروس حيث أورد الخبر بعينه، إذ الخبر يدل على أن مع عدم # --- PageV04P338 [ 339 ] # النصارى (1) ومسلم تنصر ثم مات، قال: ميراثه لولده المسلمين " باب * ~~(ميراث المماليك) * 5731 روى محمد بن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان ~~بن خالد عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " كان أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) يقول في الرجل الحر يموت وله ام مملوكة، قال: تشترى من مال ابنها، ~~ثم تعتق، ثم يورث " (2). 5732 وروي حنان بن سدير، عن ابن أبي يعفور، عن ~~إسحاق بن عمار عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " مات مولى لعلى (عليه ~~السلام) فقال: انظروهل تجدون له وارثا؟ فقيل له: إن له ابنتين باليمامة ~~مملوكتين فاشتريهما من مال الميت، ثم دفع إليهما بقية الميراث ". 5733 وروى ~~محمد بن أبى عمير، عن جميل قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~الرجل يموت ويترك ابنا مملوكا قال: يشترى ابنه من ماله فيعتق ويورث ما بقى ~~". 5734 وفي رواية ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): " كان على (عليه السلام) إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة ~~اشتراها من ماله فأعتقها # --- # اظهار الاولاد الاسلام المال للوارثين لكن يجب عليهم الانفاق على الاولاد ~~إلى أن يبلغوا وليس فيه أنهم إذا أظهروا الاسلام يؤدون إليهم المال، وعلى ~~أنه مع اظهار هم الاسلام في صغرهم لا يدفع الامام المال اليهما بل يأخذ ~~المال وينتظر بلوغهم فان بقوا على اسلامهم ms2109 دفع إليهم المال والا دفع اليهما ~~فلو كانوا عاملين بالخبر كان ينبغى أن لا يتعدوا مفاده، والله أعلم. (1) أي ~~ميراثه لولده النصارى إذا لم تكن له وارث مسلم، وقيل: يمكن حمل الولد على ~~كونهم صغارا فهم في حكم النصارى لكنهم أسلموا بعد البلوغ، وحمل قوله " أسلم ~~ثم رجع " على ارادة أن يسلم ثم بدا له فلم يسلم. (2) " يورث " على صيغة ~~المجهول من التوريث على قياس " تشترى، وتعتق " ولعله عليه السلام غير ~~الاسلوب للتسجيل. (مراد) # --- PageV04P339 [ 340 ] # ورثها " (1). 6735 وروى عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان عن أبى ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه الله) فيمن ادعى ~~عبد إنسان وزعم أنه ابنه (2) أنه يعتق من مال الذى ادعاه (3) فإن توفي ~~المدعى وقسم ماله قبل أن يعتق العبد فقد سبقه المال، وأن اعتق قبل إن يقسم ~~ماله فله نصيبه منه ". 5736 وروى الحسن بن محبوب، عن وهب بن عبدربه عن أبى ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل كانت له ام ولد فمات ولدها منه ~~فزوجها من رجل فأولدها ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها فله أن يطأها قبل ~~أن يتزوج بها؟ قال: لا يطأها حتى تعتد من الزوج الميت أربعة أشهر وعشرة ~~أيام، ثم يطأها بالملك من غير نكاح، قلت: فولدها من الزوج؟ قال: إن كان ترك ~~مالا اشترى منه بالقيمة # --- # (1) يدل على أنه تشترى الزوجة أيضا وان كان قربها بالسبب دون النسب، ~~وأكثر الاصحاب على عدم فك الزوجين (م ت) وقال الشيخ في الاستبصار: ان أمير ~~المؤمنين عليه السلام كان يفعل ذلك على طريق التطوع لانها إذا كانت حرة ولم ~~يكن هناك وارث لم يكن لها أكثر من الربع والباقي يكون للامام، فإذا كان ~~الامام هو المستحق للمال جاز له أن يشترى الزوجة ويعتقها ويعطيها بقية ~~المال تبرعا دون أن يكون فعل ذلك واجبا لازما - انتهى. وقال الفيض في ~~الوافي: ليس في الخبر أنه يعطيها المال كله حتى يحتاج إلى هذا التأويل بل ms2110 ~~يجوز أن يكون مجموع قيمتها وميراثها بقدر الربع. (2) أي قال المدعى: ان ذلك ~~العبد ابني، وهو كالتفسير لقوله عليه السلام " ادعى عبد انسان ". (مراد) ~~(3) أي إذا اشتراه باقراره ولو كان كاذبا بحسب الواقع (م ت) وقا ل الفاضل ~~التفرشي قوله عليه السلام " يعتق متعلق بقضى أي قضى ان العبد يعتق عند وفاة ~~المدعى والكلام محمول على ما إذا لم يكن له وارث حر، وقوله " فان توفى ~~المدعى وقسم ماله " على تقدير أن يكون له ورثة أحرار فحينئذ لا يشترى العبد ~~من ماله لكن إذا أعتقه مولاه قبل أن يقسم الورثة التركة فله نصيبه أي اختص ~~بها ان كان أولى بها من الاحرار وشاركهم على ما فرض الله تعالى ان كان في ~~مرتبتهم وان اعتق بعد تقسيم التركة فقد ملكوا التركة بحكم الله تعالى فلم ~~يكن له نصيب منها لاستقرار الميراث في مكانه قبل أن يعتق. # --- PageV04P340 [ 341 ] # فاعتق وورث (1)، قلت: فإن لم يدع مالا؟ قال: فهو مع امه كهيئتها ". قال ~~مصنف هذا الكتاب رحمه الله: جاء هذا الخبر هكذا فسقته لقوة إسناده والاصل ~~عندنا أنه إذا كان أحد الابوين حرا فالولد حر، وقد يصدر عن الامام (عليه ~~السلام) بلفظ الاخبار ما يكون معناه الانكار، والحكاية عن قائليه (2). 5737 ~~وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~" العبد لا يورث، والطليق لا يورث " (3). 5738 وروى محمد بن إسماعيل بن ~~بزيع، عن منصور بن يونس بزرج (4) عن جميل ابن دراج قال: سمعت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) يقول: " لا يتوارث الحر والمملوك " (5). 5739 وروى على بن ~~مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل بن عبد الملك قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذ [ ا ] لم يرثا؟ قال: ~~لا " (6). # --- # (1) قوله " قلت: فولدها.. " أي ما حكمه عند موت أبيه، وقوله عليه السلام ~~" اشترى منه " أي من مولاه الذى هو مولاه الذي هو مولى أمه، يدل على أن ~~الولد كان مملوكا مثل أمه، ms2111 وهذا ممكن كما إذا كان المولى شرط على الزوج عند ~~التزويج رق ولده أو كان الزوج عبدا وصار بعد الحمل معتقا فكسب مالا ثم مات. ~~(مراد) (2) ظاهره ان قوله عليه السلام " ان كان ترك مالا - إلى آخره " اما ~~محمول على الاستفهام الانكارى أي أنه ان كان أو على أنه عليه السلام ساقه ~~على سبيل الحكاية أي يقولون " ان كان - الخ " ولا يخفى ما فيهما من البعد ~~وقد عرفت أن صحته لا يحتاج إلى شئ منهما (مراد) (3) في الكافي " لا يرث " ~~في الموضعين، والمراد بالطليق اما المطلقة البائنة أو الاسير الذى اطلق عنه ~~اساره كما هو في اللغة، ويحتمل أن يكون مراده عليه السلام بالطليق الكافر ~~لان أكثر الطلقاء كانوا كفارا. (4) بزرج معرب بزرگ أي الكبير وهو صفته ~~ليونس أو لقب له. (5) قال في التهذيب: لان المملوك لا يملك شيئا فيرثه الحر ~~وهو لا يرث الحر الا إذا لم يكن غيره من الاحرار فأما مع وجود غيره فلا ~~توارث بينهما على حال (6) يحتمل تعميمه بحيث يشمل ما إذا كان الولد مملوكا ~~وكان الولد حرا فانه لا يحجب ولده عن الميراث لكونه محجوبا بل يرث ولد ~~الولد كما تقدم. (م ت) # --- PageV04P341 [ 342 ] # باب * (ميراث المكاتب) * 5740 روى يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن ~~سنان عن أبى عبد الله (عليه السلام قال: قلت له: " مكاتب اشترى نفسه وخلف ~~قيمته مائة ألف درهم، ولا وراث له من يرثه؟ فقال: يرثه من يلى جريرته، قلت: ~~ومن الضامن لجريرته؟ قال: الضامن لجرائر المسلمين " (1). 5741 وفي رواية ~~محمد بن أبى عمير، عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله (عليه السلام (" أن رجلا ~~كاتب مملوكه واشترط عليه أن ميراثه له، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) فابطل شرطه، وقال: شرط الله قبل شرطك " (2). 5742 وروى عاصم بن ~~حميد، عن محمد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " قضى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في مكاتب مات وله مال، فقال: يحسب ماله بقدر ما اعتق منه ms2112 ~~لورثته، وبقدر ما لم يعتق يحسب لاربابه الذين كاتبوه من ماله " (3). 5743 ~~وروى صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" المكاتب يرث ويورث على قدر ما أدى " (4). # --- # (1) يدل على أن المكاتب سائبة ووارثه الامام. (م ت) (2) قال العلامة ~~المجلسي: هذا موافق لما هو المشهور بين الاصحاب من عدم جواز بيع الولاء ~~وهبته واشتراطه، وقال الشيخ: ان شرط عليه - يعنى المكاتب - أن يكون له ~~ولاؤه كان له الولاء دون غيره - انتهى. وقال المولى المجلسي: يدل الخبر على ~~عدم صحة شرط الميراث فانه مخالف لحكم الله ولكن يجوز أن يعقدا ضمان الجريرة ~~والميراث معا. أقول: ويدل أيضا على أن الشرط الفاسد لا يبطل العقد. (3) يدل ~~على أن ميراث المكاتب بقدر ما أعتق منه فيؤدى الورثة بقية مال الكتابة من ~~نصيبهم ويعتقون. (م ت) (4) قال في الشرايع: إذا مات المكاتب وكان مشروطا ~~بطلت الكتابة وكان ما تركه # --- PageV04P342 [ 343 ] # 5744 وروى أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى قال: حدثنى محمد بن سماعة عن ~~عبد الحميد بن عواض، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " في ~~المكاتب يكاتب فيؤدى بعض مكاتبته (1) ثم يموت ويترك ابنا ويترك ما لا أكثر ~~مما عليه من المكاتبة، قال: يوفى مواليه ما بقى من مكاتبته، وما بقى فلولده ~~" (2). باب * (ميراث المجوس) * المجوس يرثون بالنسب ولا يرثون بالنكاح ~~الفاسد، فإن مات مجوسي وترك امه وهى اخته وهى امرأته فالمال لهامن قبل أنها ~~ام وليس لها من قبل أنها اخت وأنها زوجة شئ (3). # --- # لمولاه، وأولاده رق، وان لم يكن مشروطا تحرر منه بقدر ما أداه وكان ~~الباقي رقا، ولمولاه من تركته بقدر ما فيه من رق، ولورثته بقدر ما فيه من ~~حرية ويؤدى الوارث من نصيب الحرية ما بقى من الكتابة، وان لم يكن له مال ~~سعى الاولاد فيما بقى على أبيهم ومع الاداء ينعتق الاولاد وهل للمولى ~~اجبارهم على الاداء؟ فيه تردد، وفيه رواية أخرى تقتضي أداء ما تخلف من ms2113 أصل ~~التركة ويتحرر الاولاد وما يبقى فلهم، والاول أشهر (1) حمل على المكاتب ~~المشروط. (2) يدل على أنه إذا أدى ما بقى من مكاتبته يكون الباقي لهم (م ت) ~~وقال الفاضل التفرشي في قوله " ويترك مالا أكثر مما عليه من المكاتبة ": ~~بهذا القيد يرتفع المنافاة بين هذا الحديث وبين الحديثين السابقين، فيحمل ~~الحديثان السابقان على ما إذا لم يترك المكاتب من المال أزيد مما عليه من ~~مال الكتابة بل على ما إذا لم يترك ما يفي بمال الكتابة إذ حينئذ لو حسب ~~تركته من مال الكتابة بقي شئ منه في الرق من دون أن يرث المولى بحسابه. (3) ~~قال في النافع: قد اختلف الاصحاب في ميراث المجوس، فالمحكي عن يونس أنه لا ~~يورثهم الا بالصحيح من النسب والسبب، وعن الفضل بن شاذان أنه يورثهم بالنسب ~~صحيحه وفاسده والسبب الصحيح خاصة، وتابعه المفيد رحمه الله تعالى، وقال ~~الشيخ أبو جعفر (ره): يورثون بالصحيح والفاسد منهما، واختار الفضل أشبه - ~~انتهى. وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: لا فائدة في ذكر ميراث المجوس ~~الا إذا شرط عليهم بأن يكونوا # --- PageV04P343 [ 344 ] # 5745 وفى رواية السكوني " أن عليا (عليه السلام) كان يورث المجوسى إذا ~~تزوج بامه وباخته وبابنته من وجهين: من وجه أنها امه، ومن وجه أنها زوجته ~~". ولا افتي بما ينفرد السكوني بروايته (1). فإن ترك امه وهى أخته، وابنتة ~~فللام السدس، وللابنة النصف، وما بقى يرد عليهما على قدر انصبائهما، وليس ~~لها من قبل أنها اخت شئ لان الاخوة لا يرثون مع الام. فإن ترك ابنته وهى ~~اخته وهى امرأته فلها النصف من قبل أنها ابنته، والباقى رد عليها، ولا ترث ~~من قبل أنها اخت وأنها امرأة شيئا " (2). فإن ترك اخته وهى امرأته، وأخا ~~فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين، ولا ترث من قبل أنها امرأته شيئا، ~~وهذا الباب كله على هذا المثال. فإن تزوج مجوسي ابنته فأولدها ابنتين، ثم ~~مات فإنه ترك ثلاث بنات فالمال بينهن بالسوية، فإن ماتت إحدى الابنتين ~~فإنها تركت امها التى هي اختها ms2114 لابيها، وتركت اختها لابيها وامها فالمال ~~لامها التى هي اختها لابيها لانه ليس للاخوة مع الوالدين ميراث. فان ماتت ~~ابنة الابنة بعد موت الاب فإنها تركت امها وهى اختها لابيها # --- # ملتزمين لاحكام الاسلام، أو إذا ترافعوا الينا، ويظهر الفائدة في وطى ~~الشبهة فانه إذا تزوج مسلم بامه أو ابنته جاهلا، ويمكن فرضه في السبي من ~~بلاد الكفر فانه لوسبى الولد أولا صغيرا ثم سبى الام وأسلما ووقع التزويج ~~بينهما جاهلا، ولما قبح ذكر هذه الفروض بالنظر إلى المسلمين جعل أصحابنا ~~المجوس وقاية عنهم. (1) يعارض رواية السكوني ما رواه الحميري في قرب ~~الاسناد ص 71 عن أبي البختري عن جعفر " عن أبيه عن علي عليه السلام أنه كان ~~يورث المجوس إذا أسلموا من وجهين بالنسب ولا يورث بالنكاح ". (2) قال ~~المولى المجلسي: لا خلاف عندنا ظاهرا بأنه لا يرث بالنكاح الفاسد ويرث ~~بالنسب الصحيح والفاسد بالشبهة [ كما هو مذهب الفضل ] وتبعه أكثر الاصحاب ~~منهم المصنف وفرع عليه ما فرع. # --- PageV04P344 [ 345 ] # فالمال للام من جهة أنها ام وليس لها من جهة أنها اخت شئ. فإن تزوج مجوسي ~~ابنته فولدت له ابنة ثم تزوج ابنة ابنته فولدت له ابنة ثم مات فالمال بينهن ~~اثلاثا، فإن ماتت الاولى التى كان تزوجها فالمال لابنتها وهى الوسطى، فإن ~~ماتت الوسطى بعد موت الاب فلامها وهى العليا السدس ولابنتها وهى السفلى ~~النصف وما بقى رد عليهما على قدر أنصبائهما، فإن كانت التى ماتت هي السفلى ~~وبقيت العليا فالمال كله لامه وهى الوسطى وسقطت العليا لانها اخت وهى جدة، ~~ولا ميراث للاخت مع الام. فإن تزوج مجوسي ابنته فأولدها ابنتين ثم تزوج ~~إحديهما فولدت له ابنة، ثم مات فإن المال بينهن أرباعا وليس لهن من طريق ~~التزويج شئ، فإن ماتت الابنة التى تزوجها أخيرا فإنها إنما تركت ابنتها ~~وامها واختها التى هي جدتها فلابنتها النصف، ولا مها السدس، وما بقى رد ~~عليهما على قدر أنصبائهما وليس للاخت التى هي جدة شئ (1). فإن تزوج مجوسي ~~بامه فأولدها بنتا، ثم تزوج ms2115 بالابنة فأولدها ابنا ثم مات، فلامه السدس، وما ~~بقى فبين الابن والابنة للذكر مثل حظ الانثيين، فإن ماتت امه بعده فالمال ~~لابنتها التى تزوجها المجوسى وليس لولد ابنتها شئ مع الابنة، فإن لم تمت ~~امه ولكن ماتت ابنته الاولى بعد المجوسى فلامها التى هي ابنة المجوسى ~~الاولى السدس (2) وما بقى فللابن، وإن مات الابن بعد موت الاب # --- # (1) قوله " وأمها وأختها " هما واحدة موصوفة بكونها أما وأختا وهي البنت ~~الاولى وضمير جدتها راجع إلى ابنتها لا إلى الميتة، وقوله " وليس للاخت - ~~الخ " ليس لها من حيث كونها أختا وجدة شئ لان البنت والام حجبتاهما ولذا لم ~~يذكر الاخت الاخرى لعدم كونها وارثة (مراد)، وقيل: والظاهر أن مرجع الضمير ~~في " جدتها " هو بعينه مرجع الضمير في " اختها " وهو غلط فلابد من تحمل ~~تفكيك الضمير. (2) لعل هذا سهو من قلم النساخ وكأن الصواب " هي أم المجوسي ~~" ولفظة " الاولى " زيادة في الموضعين. # --- PageV04P345 [ 346 ] # وامه حية وام المجوسى في الحياة فالمال كله لامه، وليس لام المجوسى شئ. ~~فإن تزوج المجوسى بامه فأولدها ابنا وابنة ثم إن ابنه أيضا تزوج جدته وهى ~~ام المجوسى فأولدها ابنة ثم مات المجوسى فلامه السدس، وما بقى فبين ابنه ~~وابنته للذكر مثل حظ الانثيين، فإن ماتت امه بعده، فالمال بين ابنها ~~وابنتها للذكر مثل حظ الانثيين، فإن لم تمت امه ولكن الغلام مات بعد موت ~~أبيه فلامه السدس ولابنته النصف، وما بقى رد عليهما على قدر أنصبائهما، ~~وليس لاخته شئ. فإن تزوج مجوسي بامه فأولدها ابنا وابنة ثم انه تزوج باخته ~~فأولدها ابنا وابنة، ثم إن هذا الابن أيضا تزوج باخته فأولدهها ابنا وابنة ~~ثم مات المجوسى، فلامه السدس وما بقى فبين ابنه وابنته للذكر مثل حظ ~~الانثيين، فإن مات ابنه بعده فلامه السدس وما بقى فبين ابنه وابنته للذكر ~~مثل حظ الانثيين، فإن مات ابن ابنه بعده فلامه السدس، وما بقى فبين ابن ~~وابنته للذكر مثل حظ الانثيين، فان ماتت ام المجوسى بعد ما مات هؤلاء ~~فالمال كله لابنتها ms2116 وسقط الباقون. باب * (نوادر المواريث) * 5746 روى حماد ~~بن عيسى، عن ربعى بن عبد الله عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " إذا ~~مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله (1) وكسوته لاكبر ولده، فإن كان ~~الاكبر ابنة فللاكبر من الذكور " (2). # --- # (1) الرحل: مسكن الرجل وما يستصحبه من الاثاث ولعل المراد به هنا ما ~~يستصحبه الانسان أي ما لا يفارقه الا نادرا كالمنديل والادعية والسيف ~~والرداء والعمامة ويمكن تخصيص الكتب بالكتب التي قلما يفارقها كما ذكره ~~الفاضل التفرشي. (2) قال في النافع، " يحبى الولد الاكبر بثياب بدن الميت ~~وخاتمه وسيفه ومصحفه إذا خلف الميت غير ذلك، ولو كان الاكبر بنتا أخذه ~~الاكبر من الذكور ويقضي عنه ما تركه من صلاة أو صيام، وشرط بعض الاصحاب أن ~~لا يكون سفيها ولا فاسد الرأي " # --- PageV04P346 [ 347 ] # 5747 وروى حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي بصير عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " الميت إذا مات فإن لابنه الاكبر السيف والرحل والثياب ~~- ثياب جلده - ". (1) 5748 وروى على بن الحكم (2)، عن أبان الاحمر، عن ميسر ~~عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن النساء مالهن من الميراث؟ ~~فقال: لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب فأما الارض والعقارات فلا ~~ميراث لهن فيه، (3) قال: قلت: فالثياب؟ قال: الثياب لهن: قال: قلت: كيف صار ~~ذا ولهن الثمن والربع (4) مسمى؟ قال: لان المرأة ليس لها نسب ترث به إنما ~~هي دخيل عليهم، وإنما صار هذا هكذا # --- # أقول قيل التعبير باللام في قوله عليه السلام " فللاكبر " يقتضى استحقاقه ~~فالاختلاف في كلام الفقهاء من أنه على سبيل الوجوب أو الاستحباب لا مورد له ~~كما في قوله صلى الله عليه وآله " من أحيا أرضا فهى له " لا يناسب فيه أن ~~يقال على نحو الوجوب أو الاستحباب. (1) أي الثياب التي قد لبسها دون ما ~~يملكه. (2) طريق المصنف إلى علي بن الحكم صحيح كما في الخلاصة، وهو ثقة ~~جليل القدر والمراد بأبان الاحمر أبان بن عثمان الاحمر المقبول خبره، وميسر ~~بن عبد العزيز ms2117 عنونه العلامة في الثقات وقال ذكر الكشي فيه روايات تدل على ~~مدحه. (3) كذا في جميع النسخ والصواب " فيها " والطوب - بالضم: الاجر بلغة ~~أهل مصر، والعقار - بالفتح -: الارض والضياع والنخل، ومنه قولهم: ماله دار ~~ولاعقار (الصحاح). (4) في بعض النسخ " كيف صار ذى ولهذه الثمن والربع " وفي ~~الكافي " كيف صارذا ولهذه الثمن ولهذه الربع. " وفي التهذيب " كيف جاز ذا ~~ولهذه الربع والثمن مسمى " وقال المولى المجلسي: أي كيف نقص نصيبهن من ~~الارض ولا تعطى من الاعيان ومن العقارات مع أن الله قدر لهن الثمن مع الولد ~~ومع عدمه الربع من الجميع لعموم " ما " أو لانه يلزم عليكم ما تلزمونه على ~~العامة في العول لانه لو نقص حقهن من الارض لا يكون لهن الثمن ولا الربع بل ~~يكون حينئذ أقل منهما فأجاب بأن الله تعالى قدر لهن هكذا كما قدر الحبوة ~~بخلاف العول فانه لم يقدر ه وانما قدره الصحابة أو عمر من الرأى فلو لم يكن ~~ذلك من الله تعالى لم نكن نقول به، ويمكن أن يكون السؤال عن وجه الحكمة ~~وربما كان أظهر. # --- PageV04P347 [ 348 ] # لئلا تتزوج المرأة فيجئ زوجها [ أ] وولد قوم آخرين فيزاحم قوما في عقارهم ~~". 5749 وكتب الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب ~~مسائله: " علة المرأة أنها لا ترث من العقارات شيئا إلا قيمة الطوب والنقض ~~(1)، لان العقار لا يمكن تغييره وقلبه، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينهما ~~وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك لانه لا ~~يمكن التقصى منهما (2)، والمرأة يكن الاستبدال بها فما يجوز أن يجئ ويذهب ~~كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبههما (3) وكان الثابت المقيم ~~على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام ". 5750 وفي رواية الحسن بن ~~محبوب، عن الاحول عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " لايرثن ~~النساء من العقار شيئا، ولهن قيمة البناء والشجر والنخل. يعنى بالبناء ~~الدور، وإنما عنى من النساء الزوجة " (4). 5751 وروى محمد بن الوليد، عن ~~حماد ms2118 بن عثمان عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " إنما جعل للمرأة قيمة ~~الخشب والطوب لئلا تتزوج فتدخل عليهم من يفسد مواريثهم " (5) والطوب: ~~الطوابيق المطبوخة من الاجر. 5752 وفي رواية الحسن بن محبوب، عن على بن ~~رئاب وخطاب أبى محمد الهمداني، عن طربال (7) عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه ~~قال: " إن المرأة لا ترث مما ترك زوجها # --- # (1) النقض - بكسر النون والضاد المنقطة - اسم البناء المنقوض إذا هدم ~~والمراد به هنا المصالح وآلات المنقوض والمهدوم. (2) أي لا يمكن التخلص ~~لاحدهما عن الاخر برفع العلاقة. (3) أي يكون بين المرأة والاشياء المتبدلة ~~والمتغيرة مشابهة فكما أن المرأة تنتقل من زوج الى زوج آخر كذلك الاشياء ~~تنتقل من شخص إلى آخر من غير نقصان، وفي بعض النسخ " إذا " وفي بعضها " ~~أشبهها " فالضمير راجع إلى الاشياء المقدر في الكلام. (4) التفسير من كلام ~~الراوى أو المؤلف أو الاول للاول والثاني للثاني أو بالعكس. (5) الخبر في ~~الكافي والتهذيب إلى هنا، والطابق - كهاجر وصاحب -: الاجر الكبير. ~~(القاموس) (6) في الكافي والتهذيب هنا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام و- ~~الخ. (7) في التهذيب " طربال بن رجاء " وهو مجهول الحال. # --- PageV04P348 [ 349 ] # من القرى والدورو السلاح والدواب، وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع ~~البيت مما ترك، فقال: ويقوم نقض الاجذاع والقصب والابواب فتعطى حقها منه) ~~". 5753 وروى أبان، عن الفضل بن عبد الملك [ أ] وابن أبى يعفور عن أبى عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " سألته عن الرجل هل يرث دار امرأته وأرضها من ~~التربة شيئا؟ أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال: ~~يرثها وترثه من كل شئ ترك وتركت " (1). قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذا ~~إذا كان لها منه ولد أما إذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الاصول إلا ~~قيمتها، وتصديق ذلك: 5754 ما رواه محمد بن أبى عمير، عن ابن اذينة " في ~~النساء إذا كان لهن ولد اعطين من الرباع " (2). # --- # (1) حملها الشيخ على التقية لموافقتها لمذاهب العامة، وتفصيل الكلام في ~~هذا الحكم ms2119 يأتي عن المسالك. (2) كذا موقوفا واحتجاج المصنف به مبنى على ~~كونه عنده من كلام المعصوم (ع) ومن المستبعد كونه كلام ابن اذينة وفتواه ~~وان كان فلا بد أن يكون أخذه من رواية روى عنهم عليهم السلام لان المسألة ~~ليست قابلة لان يجاب فيها بغير ما أخذه عنهم عليهم السلام ولكن الفتوى مع ~~عدم معلومية المدرك ليس بحجة. وفي المسالك: اتفق علماؤنا الا ابن الجنيد ~~على حرمان الزوجة في الجملة من شئ من أعيان التركة، واختلفوا في بيان ما ~~تحرم منه على أقوال: أحدها - وهو المشهو ر بينهم - حرمانها من نفس الارض ~~سواء كانت بياضا أم مشغولة بزرع أو شجر وبناء وغيرها عينا وقيمة، ومن غير ~~آلاتها وأبنيتها وتعطى قيمة ذلك، ذهب إليه الشيخ في النهاية وأتباعه ~~كالقاضي وابن حمزة وقبلهم أبو الصلاح، وظاهر العلامة في المختلف والشهيد في ~~اللمعة والمحقق في الشرايع. وثانيها حرمانها من جميع ذلك مع اضافة الشجر ~~إلى الالات في الحرمان من عينه دون قيمته، وبهذا صرح العلامة في القواعد ~~والشهيد في الدروس وأكثر المتأخرين وادعوا أنه هو المشهور. وثالثها حرمانها ~~من الرباع وهى الدور والمساكن دون البساتين والضياع، وتعطى # --- PageV04P349 [ 350 ] # 5755 وكتب الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب ~~مسائله: " علة إعطاء النساء ما يعطى الرجل من الميراث لان المرأة إذا تزوجت ~~أخذت والرجل يعطى فلذلك وفر على الرجال ". وعلة اخرى في إعطاه الذكر مثلى ~~ما تعطى الانثى لان الانثى في عيال الذكر إن احتاجت وعليه أن يعولها وعليه ~~نفقتها، وليس على المرأة أن تعول الرجل ولا تؤخذ بنفقته إن احتاج، فوفر على ~~الرجل لذلك وذلك قول الله عزوجل: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله ~~بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ". 5756 وفي رواية حمدان بن الحسين، ~~عن الحسين بن الوليد، عن ابن بكير عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد ~~الله (عليه السلام): " لاى علة صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ قال: ~~لما جعل الله لها من ms2120 الصداق ". 5757 وروى ابن أبى عمير، عن هشام ان ابن أبى ~~العوجاء قال لمحمد بن النعمان الاحول: ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد ~~وللرجل القوى المؤسر سهمان؟ قال: فذكرت ذلك لابي عبد الله (عليه السلام) ~~فقال: إن المرأة ليس لها عاقلة ولا عليها نفقة ولاجهاد وعدد أشياء غير هذا ~~وهذا على الرجل فلذلك جعل له سهمان ولها سهم ". # --- # قيمة الالات والابنية من الدور والمساكين دون البساتين، وهو قول المفيد ~~وابن ادريس وجماعة. ورابعها حرمانها من عين الرباع خاصة لا من قيمته وهو ~~قول المرتضى واستحسنه في المختلف وابن الجنيد منع ذلك كله وحكم بارثها من ~~كل شئ كغيرها من الوارث - ثم ذكر حجة كل واحد من الاقوال تفصيلا، ثم قال -: ~~وأما من يحرم من الزوجات فاختلف فيه أيضا والمشهور خصوصا بين المتأخرين ~~اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الزوج، وذهب جماعة منهم المفيد والمرتضى ~~والشيخ في الاستبصار وأبو الصلاح وابن ادريس بل ادعى هو عليه الاجماع إلى ~~أن هذا المنع عام في كل زوجة عملا باطلاق الاخبار وعمومها - انتهى. ولا ~~يخفى أن ظواهر الاخبار والتعليلات الواردة فيها شاملة لذات الولد أيضا كما ~~هو ظاهر الكليني ولكن المؤلف خص الحكم بغير ذات الولد وتبعه جماعة عملا ~~بموقوفة ابن اذينة لكونها أوفق بعموم الاية. ولا يبعد حمل الشيخ لان حرمان ~~المرأة عن بعض التركة من مفردات الامامية ويخالفهم في ذلك كل العامة. # --- PageV04P350 [ 351 ] # 5758 وروى محمد بن أبى عبد الله الكوفى، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه ~~الحسين بن يزيد (1)، عن على بن سالم، عن أبيه قال: " سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) فقلت له: كيف صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ فقال: لان ~~الحبات التى أكلها آدم (عليه السلام) وحواء في الجنة كانت ثمانية عشر حبة ~~أكل آدم منها اثنى عشر حبة، واكلت حواء ستا فلذلك صار الميراث للذكر مثل حظ ~~الانثيين " (2). 5759 وروى النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن عطية ~~الحذاء قال: سمعت أبا عبد ms2121 الله (عليه السلام) يقول: " كان رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، ومن ترك مالا فللوارث، ~~ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي " (3). 5760 وروى إسماعيل بن مسلم ~~السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) عن أبى ذر رحمة الله ~~عليه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " إذا مات الميت في ~~سفر فلا تكتموا موته أهله فإنها أمانة لعدة امرأته تعتد، وميراثه يقسم # --- # (1) الحسين بن يزيد النوفلي النخعي مولاهم كان شاعرا أديبا سكن الري ومات ~~بها وقال النجاشي: قال قوم من القميين أنه غلافي آخر عمره وما رأينا رواية ~~تدل على هذا، وعلي بن سالم مجهول الحال. (2) أي لانه علم من ذلك أن احتياج ~~الرجل ضعف احتياج المرأة (مراد) روى المؤلف في العلل مسندا عن أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه " سأله شامي ~~عن مسائل فكان فيما سأله: لم صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ قال من ~~قبل السنبلة كان عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حواء فأكلت منها حبة وأطعمت ~~آدم حبتين فمن أجل ذلك ورث الذكر مثل حظ الانثيين " قال في الوافي ذلك لان ~~زيادة الاكل دليل على زيادة الاحتياج، وأقول: هذه الاخبار من أخبار الاحاد ~~التي حجتها قاصرة في غير ما يتعلق بالاحكام الفرعية العملية، فلا دليل على ~~وجوب التعبد به. (3) المراد بالضياع - وهو بالفتح -: العيال وقبل: روى أنه ~~ما كان سبب اسلام أكثر اليهود الا ذلك القول. # --- PageV04P351 [ 352 ] # بين أهله قبل أن يموت الميت منهم فيذهب نصيبه) (1). 5761 وقال الصادق ~~(عليه السلام): " إن الله تبارك وتعالى آخى بين الارواح في الاظلة قبل أن ~~يخلق الاجساد بألفى عام (2)، فلو قد قام قائمنا أهل البيت ورث الاخ الذى ~~آخى بينهما في الاظلة، ولم يورث الاخ في الولادة ". باب النوادر * (وهو آخر ~~أبواب الكتاب) * 5762 روى حماد بن عمرو، وانس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن ~~جعفر بن محمد عن أبيه عن ms2122 جده، عن على بن أبى طالب (عليه السلام) عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله) أنه " قال له: يا على: أوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال ~~بخير ما حفظت وصيتى: يا على: من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه أعقبه الله ~~يوم القيامة أمنا وإيمانا يجد طعمه. يا على: من لم يحسن وصيته عند موته كان ~~نقصا في مروئته، ولم يملك # --- # (1) يدل على لزوم أخبار موت الميت في السفر ويحتمل وجوبه. (م ت) (2) قوله ~~" قبل أن يخلق الاجساد " لعله تفسير للاظلة أي حين خلق الارواح ولم يخلق ~~الاجساد بعد (مراد) أقول: في تقدم خلق الارواح قبل الاجساد أخبار لم تبلغ ~~حد التواتر وقال بظاهرها جماعة من الاعلام - رحمهم الله - وأولها المفيد - ~~رحمه الله - في أجوبة المسائل السروية وقال المراد بالخلق التقدير أي خلق ~~تقدير في العلم وليس المراد خلق ذواتها وصرح بأن خلق الارواح بالاحداث ~~والاختراع بعد خلق الاجسام والصور التي تدبرها الارواح، ورد قول من خالف ~~ذلك بأدلة أجاب عنها العلامة المجلسي في البحار، ولصديقنا الفاضل المحقق ~~الشيخ محمد تقي المصباح اليزدي نزيل قم المشرفة في هامش البحار بيان يجمع ~~فيه بين القولين راجع المجلد الحادي والستين ص 141 و142. # --- PageV04P352 [ 353 ] # الشفاعة (1). يا على: أفضل الجهاد من أصبح لايهم بظلم أحد (2). يا على: ~~من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار. يا على: شر الناس من أكرمه الناس ~~اتقاء فحشه وروى شره (3) يا على: شر الناس من باع آخرته بدنياه، وشر من ذلك ~~من باع آخرته بدنيا غيره (4). يا على: من لم يقبل العذر من متنصل صادقا كان ~~أو كاذبا (5) لم ينل شفاعتي. يا على إن الله عزوجل أحب الكذب في الصلاح، ~~وأبغض الصدق في الفساد (6). يا على: من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من ~~الرحيق المختوم، فقال على (عليه السلام): لغير الله؟! قال: نعم والله صيانة ~~لنفسه يشكره الله على ذلك (7). # --- # (1) أي لا يستحق أن يشفع لاحد أو أن يشفع له أحد لتفريطه الاحسان إلى ~~نفسه حيث لم يوص ms2123 بعمل خير في ثلثه كما قاله الفاضل التفرشي. (2) تسمية ترك ~~الظلم جهادا لاشتماله على مجاهدة النفس وحملها على ذلك. (مراد) (3) روى ابن ~~أبي الدنيا في ذم الغيبة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " شر ~~الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه أو يخاف شره ". (4) كأن يشهد لغيره ~~بالباطل. (م ت) (5) أي من معتذر سواء كان العذر صحيحا أولا لان ندامته كاف ~~للقبول. (م ت) (6) روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه ~~السلام قال " المصلح ليس بكاذب ". (7) الظاهر منه أن ترك المعاصي كاف في ~~عدم العقاب على فعلها، وأما الثواب على تركها فمشروط بالنية واستثنى منها ~~شرب الخمر في الاخبار، والرحيق خمر الجنة والمختوم رؤوس أو اينها بالمسك ~~لئلا يتغير بل يصير رائحتها رائحة المسك. وقوله " صيانة لنفسه " أي لعرضه ~~لئلا يعير بفعله أو لكونها مضرة اياه. (م ت) # --- PageV04P353 [ 354 ] # يا على: شارب الخمر كعابد وثن. (1) يا على: شارب الخمر لا يقبل الله ~~عزوجل صلاته أربعين يوما، فإن مات في الاربعين مات كافرا (2). قال مصنف هذا ~~الكتاب رحمه الله: يعنى إذا كان مستحلا لها. يا على: كل مسكر حرام، وما ~~أسكر كثيره فالجرعة منه حرام. يا على: جعلت الذنوب كلها في بيت، وجعل ~~مفتاحها شرب الخمر يا على: يأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها الله ~~عزوجل. يا على: إن إزالة الجبال الرواسى (3) أهون من ازالة ملك مؤجل لم ~~تنقض أيامه (4). يا على: من لم تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير لك في ~~مجالسته، ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة (5). يا على: ينبغى أن يكون ~~في المؤمن ثمان خصال: وقار عند الهزاهز (6)، وصبر عند البلاء، وشكر عند ~~الرخاء، وقنوع بما رزقه الله عزوجل، لا يظلم الاعداء، ولا يتحامل على ~~الاصدقاء (7)، بدنه منه في تعب، والناس منه في راحة. # --- # (1) أي في العقوبة لا في قدرها ولاريب في عدم الاستواء لان عابد الوثن ~~مخلد في النار بخلاف صاحب الكبيرة. (م ت) (2) يمكن ms2124 أن يقال انه مات كالكافر ~~كما هو في سائر الكبائر. (3) أي الثوابت الرواسخ. (4) أي لم يحصل أسباب ~~زواله مثل أن يكون الناس يرضون به وينقادون له (5) يعنى من لا يعرف حقك ولا ~~يعظمك فلا يجب عليك تعظيمه وتكريمه، وفي بعض النسخ " من لم يرحب لك فلا ~~ترحب له ". ورحب المكان - من باب التفعيل - وسعة وترحيب به أحسن وفده وقال ~~له: مرحبا. (6) الهزاهز الفتن التى يفتتن الناس بها والبلايا الموجبة ~~للحركة. (7) أي لا يكلفهم مالا يطيقونه، وفي حديث الكافي " لا يتحامل ~~للاصدقاء " أي لا يتحمل الاثام لاجلهم. # --- PageV04P354 [ 355 ] # يا على: أربعة لاترد لهم دعوة: إمام عادل، ولد لولده، والرجل يدعو لاخيه ~~بظهر الغيب، والمظلوم، يقول الله عزوجل وعزتي وجلالى لا نتصرن لك ولو بعد ~~حين. يا على: ثمانية إن اهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم: الذاهب إلى مائدة لم ~~يدع إليها، والمتأمر على رب البيت، وطالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من ~~اللئام، والداخل بين اثنين في سرلم يدخلاه فيه، والمستخف بالسلطان، والجالس ~~في مجلس ليس له بأهل، والمقبل بالحديث على من لا يسمع منه. يا على: حرم ~~الله الجنة على كل فاحش بذى لا يبالي ما قال ولا ما قيل له. يا على: طوبى ~~لمن طال عمره وحسن علمه. يا على: لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب ~~نورك، وإياك وخصلتين الضجر والكسل، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت ~~لم تؤد حقا. يا على: لكل ذنب توبة إلا سوء الخلق، فإن صاحبه كلما خرج من ~~ذنب دخل في ذنب. يا على: أربعه أسرع شئ عقوبة: رجل أحسنت إليه فكافكأك ~~بالاحسان إساءة، ورجل لا تبغى عليه وهو يبغى عليك، ورجل عاهدته على أمر ~~فوفيت له وغدر بك، ورجل وصل قرابته فقطعوه. يا على: من استولى عليه الضجر ~~رحلت عنه الراحة. يا على: اثنتا عشرة خصلة ينبغى للرجل المسلم أن يتعملها ~~على المائدة، أربع منها فريضة وأربع منها سنة وأربع منها أدب، فأما ~~الفريضة: فالمعرفة بما يأكل والتسمية والشكر والرضا، ms2125 وأما السنة: فالجلوس ~~على الرجل اليسرى، والاكل بثلاث أصابع، وأن يأكل مما يليه، ومص الاصابع، ~~وأما الادب: فتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلة النظر في وجوه الناس، وغسل ~~اليدين. يا على: خلق الله عزوجل الجنة من لبنتين لبنة من ذهب ولبنة من فضة، ~~وجعل حيطانها الياقوت، وسقفها الزبرجد، وحصاها اللؤلؤ، وترابها الزعفران. # --- PageV04P355 [ 356 ] # والمسك الاذفر، ثم قال لها: تكلمي فقالت: لا إله إلا الله الحى القيوم قد ~~سعد من يدخلنى قال الله جل جلاله: وعزتي وجلالى لا يدخلها مدمن خمر، ~~ولانمام، ولا ديوث، ولا شرطى، ولا مخنث، ولا نباش، ولا عشار، ولا قاطع رحم، ~~ولا قدري. يا على، كفر بالله العظيم (1) من هذه الامة عشرة: القتات، ~~والساحر، والديوث، وناكح امرأة حراما في دبرها (2) وناكح البهيمة، ومن نكح ~~ذات محرم والساعى في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، مانع الزكاة، ومن ~~وجد سعة فمات ولم يحج. يا على: لا وليمة إلا في خمس: في عرس أو خرس أو عذار ~~أو وكار أو ركاز، فالعرس التزويج، والخرس النفاس بالولد، والعذار الختان، ~~والوكار في بناء الدار وشرائها، والركاز الرجل يقدم من مكة. قال مصنف هذا ~~الكتاب رحمه الله: سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوكار: يقال للطعام ~~الذى يدعى إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها (الوكيرة والو كار منه، ~~والطعام الذى يتخذ للقدوم من السفر يقال له (النقيعة) ويقال له (الركاز) ~~أيضا، والركاز الغنيمة كأنه يريد أن اتخاد الطعام للقدوم من مكة غنيمة ~~لصاحبه من الثواب الجزيل ومنه قول النبي (صلى الله عليه وآله): " الصوم في ~~الشتاء الغنيمة الباردة " (3). يا على: لا ينبغى للعاقل أن يكون ظاعنا إلا ~~في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود # --- # (1) الكفر مع الاستحلال والظاهر أنه كفر الكبائر واطلاقه عليها شايع. (م ~~ت) (2) القيد احترازية والتخصيص بالدبر لئلا يتوهم أن الزنا في الدبر ليس ~~بزنا أو لكونه أقبح فان الكراهة فيه اجتمعت مع الحرمة. (3) زاد في المعاني ~~بعد نقل هذا الكلام " وقا ل أهل العراق: الركاز المعادن كلها، وقال ms2126 أهل ~~الحجاز: الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الاسلام، كذلك ~~ذكره أبو عبيدة ولا قوة الا بالله، ثم قال أخبرنا بذلك أبو الحسن محمد بن ~~هارون الزنجاني فيما كتب إلى، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيدة بن ~~القاسم " وفي بعض النسخ " الغنيمة المباركة ". # --- PageV04P356 [ 357 ] # لمعاد أو لذة في غير محرم. يا على: ثلاث من مكارم الاخلاق في الدنيا ~~والاخرة: أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم عمن جهل عليك. يا على: ~~بادر بأربع قبل أربع: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، ~~وحياتك قبل موتك. يا على: كره الله عزوجل لامتي العبث في الصلاة، والمن في ~~الصدقة، واتيان المساجد جنبا، والضحك بين القبور، والتطلع في الدور، والنظر ~~إلى فروج النساء لانه يورث العمى، وكره الكلام عند الجماع لانه يورث الخرس، ~~وكره النوم بين العشائين لانه يحرم الرزق، وكره الغسل تحت السماء إلا ~~بمئزر، وكره دخول الانهار إلا بمئزر فإن فيها سكانا من الملائكة، وكره دخول ~~الحمام إلا بمئزر، وكره الكلام بين الاذان والاقامة في صلاة الغداة، وكره ~~ركوب البحر في وقت هيجانه، وكره النوم فوق سطح ليس بمحجر، وقال: من نام على ~~سطح غير محجر فقد برئت منه الذمة " وكره أن ينام الرجل في بيت وحده، وكره ~~أن يغشى الرجل امرأته وهى حائض فإن فعل وخرج الولد مجذوما أو به برص فلا ~~يلومن إلا نفسه، وكره أن يكلم الرجل مجذوما إلا أن يكون بينه وبينه قدر ~~ذراع وقال (عليه السلام): " فرمن المجذوم فرارك من الاسد "، وكره أن يأتي ~~الرجل أهله وقد احتلم حتى يغتسل من الاحتلام فإن فعل ذلك وخرج الولد مجنونا ~~فلا يلومن الا نفسه، وكره البول على شط نهرجار، وكره أن يحدث الرجل تحت ~~شجرة أو نخلة قد أثمرت، وكره أن يحدث الرجل وهو قائم، وكره أن يتنعل الرجل ~~وهو قائم، وكره أن يدخل الرجل بيتا مظلما إلا مع السراج. يا على: آفة الحسب ~~الافتخار. يا على: من خاف الله ms2127 عزوجل خاف منه كل شئ، ومن لم يخف الله عزوجل ~~أخافه الله من كل شئ. # --- PageV04P357 [ 358 ] # يا على: ثمانية لا يقبل الله منهم الصلاة: العبد الابق حتى يرجع إلى ~~مولاه والناشز وزوجها عليها ساخط، ومانع الزكاة، وتارك الوضوء، والجارية ~~المدركة تصلى بغير خمار، وإمام قوم يصلى بهم وهم له كارهون، والسكران، ~~والزبين (1) وهو الذى يدافع البول والغائط. يا على: أربع من كن فيه بنى ~~الله تعالى له بيتا في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على ~~والديه، ورفق بمملوكه. يا على: ثلاث من لقى الله عزوجل بهن فهو من أفضل ~~الناس: من أتى الله بما افترض عليه فهو من أعبد الناس، ومن ورع عن محارم ~~الله عزوجل فهو من أورع الناس، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس. ~~يا على: ثلاث لا تطيقها هذا الامة (2): المواساة للاخ في ماله، وانصاف ~~الناس من نفسه، وذكر الله على كل حال، وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا ~~اله إلا الله والله أكبر، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله عزوجل ~~عنده وتركه. # --- # (1) الزبين - بفتح الزاى والباء الموحدة - والمشهور بالنون (2) أي لا ~~يطيقونها لصعوبتها أو على ما ينبغى فلا بد من بذل الجهد والاهتمام فيها ~~بحيث لو أتى بأى فرد منها كان ينبغي أن ياتي بما هو أكمل، ففي الكافي في ~~الحسن كالصحيح عن زرارة عن الحسن البزاز قال: قال لي أبو عبد الله عليه ~~السلام: " ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه؟ قلت: بلي، قال: انصاف ~~الناس من نفسك ومواساتك أخاك وذكر الله في كل موطن، أما انى لا أقول " ~~سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر " وان كان هذا من ذاك، ~~ولكن ذكر الله عزوجل في كل موطن إذا هجمت (هممت - خ ل) على طاعة أو معصية " ~~وفيه في الصحيح عن أبى أسامة عنه عليه السلام " ما ابتلى المؤمن بشئ أشد ~~عليه من خصال ثلاث يحرمها: قيل وما هن؟ قال المواساة في ms2128 ذات يده والانصاف ~~من نفسه وذكر الله كثيرا أما انى لا أقول " سبحان الله والحمد لله ولا اله ~~الا الله " ولكن ذكر الله عند ما أحل له وذكر الله عند ما حرم عليه ". # --- PageV04P358 [ 359 ] # يا على: ثلاثة إن أنصفتهم ظلموك: السفلة وأهلك وخادمك (1) وثلاثة لا ~~ينتصفون من ثلاثة (2): حر من عبد، وعالم من جاهل، وقوى من ضعيف. يا على: ~~سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الايمان وأبواب الجنة مفتحة له: من أسبغ ~~وضوه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، ~~وأدى النصيحة لاهل بيت نبيه (3). يا على: لعن الله ثلاثة: آكل زاده وحده، ~~وراكب الفلاة وحده، والنائم في بيت وحده (4) يا على: ثلاثة يتخوف منهن ~~الجنون: التغوط بين القبور، والمشى في خف واحد، والرجل ينام وحده. يا علي: ~~ثلاث يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والاصلاح بين الناس، ~~وثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الانذال ومجالسة (5) # --- # (1) المراد بيان الحقيقة والواقع من روحيات هؤلاء لا تجويز ترك الانصاف ~~يعنى أن هؤلاء الاصناف يكونون كذا فلابد من المدارأة معهم والتحمل لاذاهم ~~وتمردهم، ويمكن أن يكون المراد بالانصاف الخدمة ففي اللغة: أنصف زيد فلانا ~~خدمة، وفي بعض نسخ الحديث " ثلاثة وان تظلمهم ظلموك - الخ " والمراد ~~بالسفلة أوساط الناس (2) المراد بالانتصاف أخذ الحق كاملا والانتقام لطلب ~~العدل ففى اللغة انتصف منه أي طلب منه النصفة والمعنى أن هذه الاصناف لا ~~ينبغي لهم أن ينتصفوا من هؤلاء لكونهم في مرتبة أدنى وليسوا بأكفائهم. (3) ~~النصح خلاف الغش، والمراد بأهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير وأولادهم ~~المعصومون الائمة عليهم السلام، والمراد بالنصح معرفتهم وطاعتهم ومودتهم ~~واعطاء حقهم والذب عنهم وعن حريمهم عليهم السلام. (4) اللعنة هو البعد من ~~رحمة الله وبسبب فعل المكروه يبعد العبد من رحمة الله. وتقدم في المجلد ~~الثاني تحت رقم 2434 نحوه. (5) النذل - بسكون الذال -: الخسيس من الناس ~~والساقط منهم في دين أو حسب والمحتقر في جميع أحواله، جمعه أنذال ونذول. # --- PageV04P359 [ 360 ] # الاغنياء، والحديث مع النساء. يا ms2129 على: ثلاث من حقائق الايمان (1): ~~الانفاق من الاقتار (2) وإنصافك الناس من نفسك، وبذل العلم للمتعلم. يا ~~على: ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله (3): ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق ~~يدارى به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل (4). يا على: ثلاث فرحات للمؤمن في ~~الدنيا لقاء الاخوان، وتفطير الصائم، والتهجد من آخر الليل. يا على: أنهاك ~~عن ثلاث خصال: الحسد، والحرص، والكبر. يا على: أربع خصال من الشقاوة: جمود ~~العين، وقساوة القلب، وبعد الامل، وحب البقاء (5). يا على: ثلاث درجات، ~~وثلاث كفارات، وثلاث مهلكات، وثلاث منجيات فأما الدرجات: فإسباغ الوضوء في ~~السبرات (6)، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، والمشى بالليل والنهار إلى ~~الجماعات، وأما الكفارات: فإفشاء السلام (7)، وإطعام الطعام # --- # (1) أي لهن مدخل في حقيقة الايمان: والايمان الحقيقي لا يحصل الا بهذه ~~الخصال الثلاث. (م ت) (2) الاقتار: الضيق، قتر على عياله أي ضيق عليهم في ~~النفقة، وقال الفاضل التفرشي: لعل المراد الانفاق على المستحقين بسبب ~~الاقتار على نفسه وعياله ولا الاقتار لما أمكنه الانفاق كما فعله أمير ~~المؤمنين وأهله عليهم السلام بالمسكين واليتيم والاسير. (3) كأنها شروط ~~لقبول سائر الاعمال. (م ت) (4) أي سفاهته، وفي بعض النسخ " وحلم يرد به جهل ~~الجهال ". (5) أي حب البقاء في هذه الدنيا الدنية وعدم الاشتياق إلى رؤية ~~رحمة الله وجواره في عالم البقاء والاخرة. (6) السبرة - بسكون الباء - شدة ~~البرد، والغداة الباردة، والجمع سبرات (7) أي يسلم على كل أحد ظاهرا بحيث ~~يسمع المسلم عليه. # --- PageV04P360 [ 361 ] # والتهجد بالليل والناس نيام، وأما المهلكات: فشح مطاع (1)، وهوى متبع، ~~وإعجاب المرء بنفسه، وأما المنجيات: فخوف الله في السر والعلانية، والقصد ~~في الغنى والفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط. يا على: لا رضاع بعد فطام، ~~ولا يتم بعد احتلام. يا على: سرسنتين بر والديك (2)، سرسنة صل رحمك، سر ~~ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، سر ثلاثة أميال أجب دعوة، سر أربعة ~~أميال زر أخا في الله، سر خمسة أميال أجب الملهوف، سر ستة أميال انصر ~~المظلوم، وعليك بالاستغفار. يا على: للمؤمن ثلاث ms2130 علامات: الصلاة والزكاة ~~والصيام، وللمتكلف ثلاث علامات: يتملق إذا حضر، ويغتاب إذا غاب، ويشمت ~~بالمصيبة، وللظالم ثلاث علامات: يقهر من دونه بالغلبة، ومن فوقه بالمعصية، ~~ويظاهر الظلمة (3)، وللمرائى ثلاث علامات: ينشط إذا كان عند الناس، ويكسل ~~إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع اموره، وللمنافق ثلاث علامات: إذا حدث ~~كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان. يا على: تسعة أشياء تورث النسيان: أكل ~~التفاح الحامض، وأكل الكزبرة والجبن وسؤر الفأرة، وقرأة كتابة القبور، ~~والمشى بن امرأتين، وطرح القملة، والحجامة في النقرة (4)، والبول في الماء ~~الراكد. يا على: العيش في ثلاثة: دار قوراء، وجاريه حسناء وفرس قباء (5). ~~قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: سمعت رجلا من أهل المعرفة باللغة # --- # (1) أي بخل جبلى يعمل بمقتضاه. (2) أي ان كان برهما يتوقف على طى مسافة ~~تقطع في سنتين فافعل وكذا في البواقي. (3) المظاهرة: المعاونة، والظهير ~~المعاون. (4) النقرة: موضع من الرأس يقرب من أصل الرقبة. (5) القوراء مؤنث ~~الاقور أي الواسع. # --- PageV04P361 [ 362 ] # بالكوفة يقول: الفرس القباء: الضامر البطن، يقال: فرس أقب وقباء، لان ~~الفرس يذكر ويؤنث، ويقال للانثى: قباء لا غير، قال ذوالرمة: تنصبت حوله ~~يوما تراقبه * * صحر سماحيج في أحشائها قبب الصحر جمع أصحر وهو الذى يضرب ~~لونه إلى الحمرة، وهذا اللون يكون في الحمار الوحشى، والسماحيج الطوال، ~~واحدهما سمحج، والقبب الضمر (2). يا على: والله لو أن الوضيع في قعر بئر ~~لبعث الله عزوجل إليه ريحا ترفعه فوق الاخيار في دولة الاشرار (3). يا على: ~~من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله، ومن منع أجيرا أجره فعليه لعنة ~~الله (4)، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله، فقيل يا رسول الله ~~وما ذلك الحدث؟ قال: القتل. يا على: المؤمن من أمنه المسلمون على أموالهم ~~ودمائهم، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه، والمهاجر من هجر السيئات. ~~يا على: أوثق عرى الايمان الحب في الله، والبغض في الله. يا على: من أطاع ~~امرأته أكبه الله عزوجل على وجه في النار، فقال على (عليه السلام): ms2131 وما تلك ~~الطاعة؟ قال: يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والنائحات، ولبس ~~الثياب الرقاق. # --- # (1) قال في هامش النسخة المطبوعة بالنجف الاشرف: في البيت وهم وخلط فانه ~~مركب من بيتين بينهما أربعة أبيات على ما في جمهرة أشعار العرب وهما: يتلو ~~نحائص أشباها محملجة * ورق السرابيل في أحشائها قبب تنصبت حوله يوما تراقبه ~~* قود سماحيج في ألوانها خطب (2) السماحيج جمع سمحج أي الاتان الطويلة ~~الظهر، وكذلك الفرس، ولا يقال للذكر. (الصحاح) (3) الوضيع ضد الشريف فهو من ~~الاشرار، فيناسب أن يرتفع في دولة الاشرار. (4) انتمى أي انتسب، وتقدم ~~تفسيره. # --- PageV04P362 [ 363 ] # يا على: إن الله تبارك وتعالى قداذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها ~~بآبائها، ألا إن الناس من آدم وآدم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم. يا ~~على: من السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر الزانية، والرشوة ~~في الحكم، واجر الكاهن. يا على: من تعلم علما ليمارى به السفهاء، أو يجادل ~~به العلماء، أو ليدعو الناس إلى نفسه فهو من أهل النار. يا على: إذا مات ~~العبد قال الناس: ما خلف، وقالت الملائكة: ما قدم. يا على: الدنيا سجن ~~المؤمن (1) وجنة الكافر (2). يا على: موت الفجأة راحة للمؤمن، وحسرة ~~للكافر. يا على: أوحى الله تبارك وتعالى إلى الدنيا اخدمي من خدمني، وأتعبي ~~من خدمك (3). يا على: إن الدنيا لو عدلت عند الله تبارك وتعالى جناح بعوضة ~~لما سقى الكافر منها شربة من ماء. يا على: ما أحد من الاولين والاخرين إلا ~~وهو يتمنى يوم القيامة أنه لم يعط من الدنيا إلا قوتا (4). يا على: شر ~~الناس من اتهم الله في قضائه (5). # --- # (1) وان كان في نعمة وفراغ بالنظر إلى ما أعده الله له مما لاعين رأت ولا ~~اذن سمعت (2) وان كان في تعب وفقر ومرض بالنظر الى ما أعده الله له من ~~العذاب. (3) فانه قد جرب أن من توجه الى عبادة الله تعالى أتته الدنيا وهى ~~راغمة ومن توجه إلى الدنيا فليس له الا التعب. (م ت) (4) اما لانه بقدر ما ~~يؤتى ms2132 المؤمن من الدنيا ينقص حظه من الاخرة، أو لتوجه التكاليف الشاقة إليه ~~من جهة ما زاد له من القوت ولم يأت بها فيؤاخذ عليها. (5) بأن توهم أنه لو ~~لم يفعل الله تعالى ذلك لكان خيرا، وهو كالكفر لانه يرجع إلى أنه أعلم من ~~الله، وان احتمل أن يكون مراده أن قضاءه تعالى عليه أو على غيره ذلك للغضب، ~~ولو لم يحتمل ذلك لكان كفرا. (م ت) # --- PageV04P363 [ 364 ] # يا على: أنين المؤمن تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه على الفراش عبادة، ~~وتقلبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل الله، فإن عوفي مشى في الناس وما عليه ~~من ذنب. يا على: لو اهدي إلى كراع لقبلته، ولو دعيت إلى كراع لا جبت. (1) ~~يا على: ليس على النساء جمعة ولا جماعة، ولا أذان ولا إقامة، ولا عيادة ~~مريض ولا اتباع جنازة، ولا هرولة بين الصفاء والمروة، ولا استلام الحجر، ~~ولا حلق، ولا تولى القضاء، ولا تستشار، ولا تذبح إلا عند الضرورة، ولا تجهر ~~بالتلبية، ولا تقيم عند قبر (2)، ولا تسمع الخطبة (3)، ولا تتولى التزويج ~~بنفسها (4)، ولا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، فإن خرجت بغير إذنه لعنها ~~الله وجبرئيل وميكائيل، ولا تعطى من بيت زوجها شيئا الا باذنه، ولا تبيت ~~وزوجها عليها ساخط وإن كان ظالما لها. يا على: الاسلام عريان فلباسه ~~الحياء، وزينته الوفاء، ومروءته العمل الصالح، وعماده الورع، لكل شئ أساس، ~~واساس الاسلام حبنا أهل البيت. يا على: سوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة. ~~يا على: إن كان الشؤم في شئ ففى لسان المرأة. يا على: نجى المخفون (5). يا ~~على: من كذب علي متعمدا فليتبوا مقعده من النار (6). # --- # (1) تقدم في المجلد الثالث ص 299 مع بيانه. (2) كما كن فعلن في العصر ~~الجاهلي وأقامت المرأة على قبر زوجها أو أحد أقربائها سنة أو أزيد. (3) أي ~~في الجمعة لسقوطها عنهن في الجمعة والعيدين. (4) مع البكارة استحبابا مؤكدا ~~ومع عدمها أيضا، وقيل بعدم الصحة مع البكارة (م ت) (5) المخف من يخفف في ~~المطعم والمشرب والملبس ms2133 وفي سائر أمور الدنيا ولو كان في الحلال لان في ~~حلالها حساب وفي حرامها عقاب. (م ت) (6) " كذب على " أي أخبر عني بشئ على ~~خلاف ما هو عليه، " فليتبوأ مقعده من النار " أي ليعلم أنه جعل النار ~~موضعه. الخبر رواه أحمد بن حنبل في مسند علي عليه السلام وابن ماجة في ~~سننه، ورواه جماعة من غيره عليه السلام. # --- PageV04P364 [ 365 ] # يا على: ثلاثة يزدن في الحفظ، ويذهبن البلغم: اللبان (1) والسواك، وقراءة ~~القرآن. يا على: السواك من السنة ومطهرة للفم، ويجلوا البصر، ويرضي الرحمن، ~~ويبيض الاسنان، ويذهب بالحفر (2) ويشد اللثة، ويشهى الطعام، ويذهب بالبلغم، ~~ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة. يا على: النوم أربعة: ~~نوم الانبياء (عليهم السلام) على أقفيتهم، ونوم المؤمنين على أيمانهم، ونوم ~~الكفار والمنافقين على أيسارهم، ونوم الشياطين على وجوههم. يا على: ما بعث ~~الله عزوجل نبيا إلا وجعل ذريته من صلبه، وجعل ذريتي من صلبك، ولولاك ما ~~كانت لى ذرية (3). يا على: أربعة من قواصم الظهر: إمام يعصي الله عزوجل ~~ويطاع أمره، وزوجة يحفظها زوجها وهى تخونه، وفقر لا يجد صاحبه مداويا، وجار ~~سوء في دار مقام. يا على: إن عبد المطلب (عليه السلام) سن في الجاهلية خمس ~~سنن أجراها الله عزو جل في الاسلام: حرم نساء الاباء على الابناء فأنزل ~~الله عزوجل " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء "، ووجد كنزا فأخرج منه ~~الخمس وتصدق به فأنزل الله عزوجل " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ~~وللرسول الاية " ولما حفر بئر زمزم سماها سقاية الحاج فأنزل الله تبارك ~~وتعالى " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم ~~الاخر الاية "، وسنن في القتل مائة من الابل فأجرى الله عزوجل ذلك في ~~الاسلام، ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن لهم عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى ~~الله عزوجل ذلك في الاسلام. يا على: إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالازلام، ~~ولا يعبد الاصنام، ولا يأكل # --- # (1) اللبان: بالضم - هو ما يقال له بالفارسية (كندر) والظاهر ms2134 أن المراد ~~مضغة المصطكى، ويحتمل التعميم كما قاله المولى المجلسي - رحمه الله -. (2) ~~الحفر - بالتحريك - صفرة تعلو الاسنان. (3) يدل على أن أولاد البنت ذرية. (م ت) # --- PageV04P365 [ 366 ] # ما ذبح على النصب، ويقول: أنا على دين أبي إبراهيم (عليه السلام) (1). يا ~~على أعجب الناس إيمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا ~~النبي، وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض. يا على: ثلاثة يقسين القلب: ~~استماع اللهو، وطلب الصيد، وإتيان باب السلطان. يا على: لا تصل في جلد ما ~~لا تشرب لبنه ولا تأكل لحمه، ولا تصل في ذات الجيش، ولا في ذات الصلاصل، ~~ولا في ضجنان (2). يا على: كل من البيض ما اختلف طرفاه، ومن السمك ما كان ~~له قشر، ومن الطير مادف، واترك منه ما صف، وكل من طير الماء ما كانت له ~~قانصة أو صيصية (3). يا على: كل ذى ناب من السباع ومخلب من الطير فحرام ~~أكله، ولا تأكله. يا على: لا قطع في ثمر ولا كثر (4). يا على: ليس على زان ~~عقر (5)، ولا حد في التعريض (6)، ولا شفاعة في حد (7) # --- # (1) تقدم منا كلام ص 89 من المجلد الثالث حول عبد المطلب وفيه فائدة ~~فراجع. (2) تقدم في المجلد الاول ص 242 القول في ذات الصلاصل والضجنان وأما ~~ذات الجيش فواد بين مكة والمدينة، وكلها مواضع خسف. (3) تقدم الكلام فيه في ~~باب الصيد والذبايح ج 3 ص 321. (4) تقدم في باب حد السرقة تحت رقم 5107 مع ~~بيانه. (5) أي مهر، والعقر: الجرح وأصله أن واطى البكر يعقرها ويجرحها إذا ~~اقتضها فسمى ما تعطاه للعقر عقرا - بالضم - ثم صار عاما لها وللثيب، ويطلق ~~غالبا على الاماء المغتصبة لكنها مستحقة لارش البكارة أو يحمل على أن ~~الزاني إذا قرر للزانية شيئا لا يلزمه الاداء بل يحد. (م ت) (6) والكناية ~~وان كان يستحق التعزير للايذاء والاهانة، فرب كناية تكون أبلغ من التصريح. ~~(م ت) (7) يعني بعدما وصل إلى الحاكم، وقد تقدم. # --- PageV04P366 [ 367 ] # ولا يمين في قطعية رحم، وللعبد مع مولاه (1)، ولا صمت ms2135 يوما إلى الليل، ~~ولا وصال في صيام، ولا تعرب بعد هجرة. يا على: لا يقتل والد بولده. يا على. ~~لا يقبل الله دعاء قلب ساه. يا على: نوم العالم أفضل من عبادة العابد (2). ~~يا على: ركعتين يصليهما العالم أفضل من ألف ركعة يصليه العابد. يا على: لا ~~تصوم المرأة تطوعا إلا باذن زوجها (3)، ولا يصوم العبد تطوعا إلا بإذن ~~مولاه، (4) ولا يصوم الضيف تطوعا إلا باذن صاحبه (5). يا على: صوم يوم ~~الفطر حرام، وصوم يوم الاضحى حرام، وصوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام، ~~وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام (6). يا على: في الزنا ست خصال: ~~ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الاخرة، فأما التى في الدنيا: فيذهب ~~بالبهاء، ويعجل الفناء، ويقطع الرزق، وأما التى في الاخرة: فسوء الحساب، ~~وسخط الرحمن وخلود في النار. يا على: الربا سبعون جزءا (7) فأيسرها مثل أن ~~ينكح الرجل امه في بيت الله الحرام. يا على: درهم ربا أعظم عند الله عزوجل ~~من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام. يا على: من منع قيراطا ~~من زكاة ماله فليس بمؤمن ولا بمسلم ولا كرامة. # --- # (1) يعنى أن اليمين لا تنعقد في أحد من ذلك، أو لا يجوز. (2) المراد ~~العابد الجاهل لا العابد العالم كما هو الظاهر. (3) ظاهره الحرمة وتقدم ~~الكلام فيه ج 2 ص 80. (4) ظاهره أيضا الحرمة بدون اذن المولى صريحا. (5) ~~المشهور الكراهة وتقدم في المجلد الثاني ص 80. (6) راجع لشرح ذلك ج 2 ص 79. ~~(7) أي عقابه. # --- PageV04P367 [ 368 ] # يا على: تارك الزكاة يسأل الله الرجعة إلى الدنيا وذلك قول الله عزوجل " ~~حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون الاية ". (1) يا على: تارك الحج وهو ~~مستطيع كافر يقول الله تبارك وتعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين ". يا على: من سوف الحج حتى ~~يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا. يا على: الصدقة ترد القضاء ~~الذى قد أبرم إبراما. يا على: صلة الرحم ms2136 تزيد في العمر. يا على: افتتح ~~بالملح واختتم بالملح فإن فيه شفاء من اثنين وسبعين داء. يا على: لوقد قمت ~~على المقام المحمود لشفعت في أبى وامى وعمى وأخ كان لى في الجاهلية (2). يا ~~على: أنا ابن الذبيحين (3). # --- # (1) " ارجعون " إما في قوة تكرير " ارجع " وقد تقدم الكلام فيه، أو يكون ~~لتنظيم المخاطب. (2) فيه دلالة على أنهم لم يكونوا من عبدة الاوثان فان ~~الشفاعة لا تكون للمشرك لان الله سبحانه " لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ~~ذلك لمن يشاء " (3) قال المصنف - رحمه الله - في الخصال (ص 27 باب الاثنين) ~~قد اختلف الروايات في الذبيح فمنها ما ورد بأنه اسماعيل لكن اسحاق لما ولد ~~بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذى أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لامر الله ويسلم له ~~كصبر أخيه وتسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم الله عزوجل ذلك من قلبه ~~فسماه بين الملائكة ذبيحا لتمنيه لذلك - انتهى، أقول: عليهذا فالمراد ~~بالذبيحين اسماعيل واسحاق أحدهما ذبيح بالحقيقة والاخر ذبيح بالمجاز مع ~~كليهما لم يذبحا بعد وتقدم فيه كلام ج 3 ص 89 والاشكال بأن اسحاق كان عما ~~له دون أب ممنوع لان اطلاق الاب على العم شايع وفي رواية سليمان بن مهران ~~عن الصادق عليه السلام في قول النبي صلى الله عليه وآله " انا ابن الذبيحين ~~" يريد بذلك العم لان قد سماه الله عزوجل أبا في قوله " ام كنتم شهداء إذا ~~حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي. # --- PageV04P368 [ 369 ] # يا على: أنا دعوة أبى إبراهيم (1). يا على: العقل ما اكتسبت به الجنة، ~~وطلب به رضى الرحمن. يا على: إن أول خلق خلقه الله عزوجل وجل العقل فقال ~~له: أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو ~~أحب إلى منك، بك آخذ، وبك اعطى، وبك اثيب وبك اعاقب (2). يا على: لا صدقه ~~وذو رحم محتاج. يا على: درهم في الخضاب خير من ألف درهم ينفق في سبيل الله، ~~وفيه ms2137 أربعة عشر خصلة: يطرد الريح من الاذنين، ويجلو البصر، ويلين الخياشيم، ~~ويطيب النكهة: ويشد اللثة، ويذهب بالضنى (3)، ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به ~~الملائكة ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة وطيب، ويستحيى منه ~~منكر ونكير، وهو براءة له في قبره. يا على: لا خير في القول إلا مع الفعل، ~~ولا في المنظر إلا مع المخبر (4) ولا # --- # قالوا نعبد الهك واله آبائك ابراهيم واسماعيل واسحاق ". وكان اسماعيل عم ~~يعقوب فسماه الله في هذه الموضع أبا وقد قال النبي صلى الله عليه وآله " ~~العم والد " فعلى هذا الاصل أيضا يطرد قول النبي صلى الله عليه وآله " أنا ~~ابن الذبيحين " أحدهما ذبيح بالحقيقة والاخر ذبيح بالمجاز. (1) اشارة إلى ~~قوله تعالى حكاية عن ابراهيم عليه السلام " ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ~~يتلو عليهم آبائك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك أنت العزيز الحكيم ". ~~(2) يمكن أن يكون المراد بالاقبال والادبار قابليته للعمل بالاوامر وترك ~~النواهي واكتساب العلوم والمعارف والكمالات والترقيات، وهو مدار التكليف ~~والاختيار، فلذا يكون الثواب والعقاب من جهته. وقال الراغب في تفصيل ~~النشأتين: ليس المراد بالعقل ههنا العقول البشرية بل اشارة به إلى جوهر ~~شريف عنه تنبعث العقول البشرية. (3) الضني: المرض والهزال والضعف، وفي ~~الكافي " يذهب بالغشيان ". (4) لعل المراد أنه لا عبرة بما يظهر في بادى ~~النظر الا بالاختيار، فالمراد بالمنظر ما يرى في بادى النظر وبالمخبر كون ~~المرئي محققا. # --- PageV04P369 [ 370 ] # في المال الا مع الجود، ولا في الصدق إلا مع الوفاء، ولا في الفقه إلا مع ~~الورع ولا في الصدقة إلا مع النية، ولا في الحياة إلا مع الصحة، ولا في ~~الوطن إلا مع الامن والسرور. يا على: حرم من الشاة سبعة اشياء: الدم ~~والمذاكير، والمثانة، والنخاع والغدد، والطحال، والمرارة (1). يا على: لا ~~تماكس في أربعة أشياء: في شراء الاضحية، والكفن، والنسمة، والكرى إلى مكة ~~(2). يا على: الا اخبر كم بأشبهكم بى خلقا؟ قال: بلى يا رسول الله قال: ~~أحسنكم خلقا وأعظمكم حلما، وأبركم بقرابته واشد كم من نفسه إنصافا. يا على: ms2138 ~~أمان لامتي من الغرق إذا هم ركبوا السفن فقرأوا " بسم الله الرحمن الرحيم ~~وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيمة والسموات مطويات ~~بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون " (3) " بسم الله مجريها ومرسيها (4) إن ~~ربى لغفور رحيم " (5). يا على: أمان لا متى من السرق " قل ادعوا الله أو ~~ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الاسماء الحسنى إلى آخر السورة) (6). يا على: ~~أمان لامتي من الهدم " إن الله يمسك السموات والارض أن تزولا # --- # (1) تقدم الكلام في ذلك ج 3 ص 348. (2) اما لان الثمن كلما كان أكثر كان ~~الثواب أكثر وهذا مختص بهذه الاربعة لما تقدم " ان المغبون لا محمود ولا ~~مأجور "، ويحمل المماكسة على شراء الدون دون النفيس أو المماكسة مع الشيعة، ~~وقد مر الكلام فيه ج 3 ص 197. (3) الزمر: 66. (4) أي أستعين به أو أتبرك ~~باسمه عند جريها وعند ثباتها. (5) هود: 41، ورواه ابن السني في عمل اليوم ~~والليلة عن الحسين بن علي عليهما السلام بتقديم وتأخير. (6) الاسراء: 110. # --- PageV04P370 [ 371 ] # ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا " (1). يا ~~على: أمان لامتي من الهم " لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، لا ملجا ~~ولا منجأ من الله إلا إليه " (2). يا على: أمان لامتي من الحرق " إن وليى ~~الله الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين " (3) " وما قدروا الله حق قدره ~~الاية ". يا على: من خاف [ من ] السباع فليقرأ " لقد جاءكم رسول من أنفسكم ~~عزيز عليه ما عنتم (4) إلى آخر السورة ". يا على: من استصعبت (5) عليه ~~دابته فليقرأ في اذنها اليمنى " وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها ~~وإليه يرجعون " (6). يا على: من كان في بطنه ماء أصفر (7) فليكتب على بطنه ~~آية الكرسي وليشربه فإنه يبرأ بإذن الله عزوجل. يا على: من خاف ساحرا أو ~~شيطانا فليقرأ " أن ربكم الله الذى خلق السموات والارض الاية " (8). # --- # (1) فاطر: 41. (2) دعاء مجرب لكل أمر مهم. (3) الاعراف: 195. (4) التوبة: ~~129. (5) في بعض النسخ " استعصت ". (6) آل عمران: 83. (7) اما المراد به ~~الاستسقاء وهو مرض ذو مادة باردة غريبة ms2139 تدخل الاعضاء فتربوا بها أما في ~~الاعضاء الظاهرة كلها أو في تدبير الغذاء والاخلاط، أو المراد الصفراء ففي ~~بحر - الجواهر للطبيب الهروي " ماء أصفر صفرائيست كه بطريق ادرار دفع شود ~~". (8) ينبغي أن يذكر تمام الآية لان في المصحف آيتين أحداهما في الاعراف ~~53 " ان ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش ~~يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له ~~الخلق والامر تبارك الله رب العالمين والاخرى في سورة يونس 3 " ان ربكم ~~الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الامر ~~ما من شفيع الا من بعد اذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون " والظاهر ~~أن المراد الاية الاولى للمناسبة. # --- PageV04P371 [ 372 ] # يا على: حق الولد على والده ان يحسن اسمه وأدبه، ويضعه موضعا صالحا وحق ~~الوالد على ولده أن لا يسميه باسمه، ولا يمشى بين يديه، ولا يجلس أمامه، ~~ولا يدخل معه في الحمام. يا على: ثلاثة من الوسواس: أكل الطين، وتقليم ~~الاظفار بالاسنان، وأكل اللحية. يا على: لعن الله والدين حملا ولدهما على ~~عقوقهما (1). يا على: يلزم الوالدين من عقوق ولدهما ما يلزم الولد لهما على ~~عقوقهما. يا على: رحم الله والدين حملا ولدهما على برهما. يا على: من أحزن ~~والديه فقد عقهما. يا على: من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ~~ينصره خذله الله في الدنيا والاخرة. يا على: من كفى يتيما في نفقة بماله ~~حتى يستغنى وجبت له الجنة البتة. يا علي من مسح يده على رأس يتيم ترحما له ~~أعطاه الله عزو جل بكل شعرة نورا يوم القيامة يا علي: لا فقرأشد من الجهل، ~~ولا مال أعود من العقل (2)، ولا وحشة أوحش من العجب (3)، ولا عقل كالتدبير، ~~ولا ورع كالكف عن محارم الله تعالى، ولا حسب كحسن الخلق، ولا عبادة مثل ~~التفكر. # --- # (1) بأن يكلفاه التكاليف الشاقة فانه سبب لعقوقه. (م ت) (2) العائدة: ~~المنفعة، يقال: هذا الشئ أعود عليك من كذا ms2140 أي أنفع. (الصحاح) (3) لان من ~~أعجب بنفسه وتخيل أنه عالم أو صالح أو زاهد مثلا توقع من العالمين احترامه ~~وتعظيمه، بل لا يبدؤهم بالسلام ويتوقع منهم الابتداء به وهم أيضا مبتلون ~~بذلك فيصير ذلك سببا للوحشة (م ت) أقول: في بعض النسخ " لا وحدة - الخ ". # --- PageV04P372 [ 373 ] # يا على: آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة العبادة الفترة (1) ~~وآفة الجمال الخيلاء (2)، وآفة العلم الحسد (3). يا على: أربعة يذهبن ضياعا ~~(4): الاكل على الشبع، والسراج في القمر (5)، والزرع في السبخة، والصنيعة ~~عند غير أهلها. يا على: من نسى الصلاة علي فقد اخطأ طريق الجنة. يا على: ~~إياك ونقرة الغراب، وفريشة الاسد (6). يا علي: لان أدخل يدى في فم التنين ~~إلى المرفق أحب إلى من أن أسأل من لم يكن ثم كان (7). # --- # (1) الفترة: الانكسار والضعف، ولا يكون كل ذلك الا لعدم التوجه وحضور ~~القلب الذي هو روح العبادة، فانه كلما كان الحضور أكثر كان الشوق والذوق ~~النشاط أكثر. (2) الخيلاء: بالضم وبالكسر كلاهما صحيح وهو بمعنى العجب ~~والتكبر. (3) قال المولى المجلسي: وهو في المسمين بالعلماء أظهر من الشمس. ~~(4) أي اسراف وتبذير للمال، وفي ذم الاسراف أخبار كثيرة تقدم بعضها. (5) مع ~~أن الاكل على الشبع سبب لامراض كثيرة، والسراج في القمر سبب لذم العقلاء ~~الا أن يريد بذلك القراءة والمطالعة (م ت) أقول: إذا كان السراج مع القمر ~~اسرافا أو تبذيرا فحال اسراج الشموع في النهار في المشاهد المشرقة والبقاع ~~المتبركة معلومة ولا يفعله الا الضعفاء الذين لا يتبعون الا أهواءهم، كما ~~لا يدافع عنهم ولا عن عملهم ذلك الا الذين لا يريدون الاحطام الدنيا واغواء ~~الناس عن الصراط. (6) نقرة الغراب كناية عن تعجيل الصلاة وتخفيفها كما ورد ~~" أخس السراق سارق الصلاة " وفريشة الاسد أي في السجود بل يستحب أن يكون ~~متجافيا الا في سجدة الشكر فانه يستحب أن يوصل صدره وذراعيه بالارض (م ت) ~~أقول: في النهاية " انه نهى عليه السلام عن افتراش السبع في الصلاة " قال: ~~وهو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما ms2141 عن الارض كما يبسط الكلب والذئب ~~ذراعيه - انتهى، وفي بعض النسخ " فرشة الاسد ". (7) التنين - كسكين -: حية ~~عظيمة، وقوله " من لم يكن ثم كان " أي من لم يكن ذا مال ثم حصل له، فان ~~الغالب في أمثالهم الخسة والبخل ورد السائل. (م ت) # --- PageV04P373 [ 374 ] # يا على: [ إن ] أعتى الناس على الله عزوجل القاتل غير قاتله، والضارب غير ~~ضاربه ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما انزل الله عزوجل [ علي ]. يا على: ~~تختم باليمين فإنها فضيلة من الله عزوجل للمقربين، قال: بم أتختم يا رسول ~~الله؟ قال: بالعقيق الاحمر فإنه أول جبل أقر لله تعال بالربوبية، ولى ~~بالنبوة ولك بالوصية، ولولدك بالامامة، ولشيعتك بالجنة، ولاعدائك بالنار. ~~يا على: إن الله عزوجل أشرف على [ أهل ] الدنيا فاختارني منها على رجال ~~العالمين، ثم أطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين، ثم أطلع الثالثة ~~فاختار الائمة من ولدك على رجال العالمين، ثم أطلع الرابعة فاختار فاطمة ~~على نساء العالمين. يا على: إني رأيت اسمك مقرونا باسمى في ثلاثة مواطن (1) ~~فآنست بالنظر إليه: إنى لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على ~~صخرتها " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بوزيره، ونصرته بوزيره " ~~فقلت لجبرئيل (عليه السلام): من وزيرى؟ فقال على بن أبى طالب، فلما انتهيت ~~إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها " إنى أنا الله لا إله إلا أنا وحدي، ~~محمد صفوتي من خلقي، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره " فقلت لجبرئيل (عليه ~~السلام): من وزيرى (2)؟ فقال على بن أبى طالب، فلما جاوزت سدرة المنتهى ~~انتهيت إلى عرش رب العالمين جل جلاله فوجدت مكتوبا على قوائمه " إني أنا ~~الله لا إله إلا أنا وحدي، محمد حبيبي، أيدته بوزيره، ونصرته بوزيره " (3). ~~يا علي: إن الله تبارك وتعالى أعطاني فيك سبع خصال: أنت أول من ينشق # --- # (1) كذا في بعض النسخ، وجعل في بعضها " في أربعة مواطن " نسخة، كما في ~~الخصال. (2) لعل تكرار السؤال لاستلذاذ الجواب. (مراد) (3) هنا تم الكلام ~~في النسخ التى فيه " ثلاثة مواطن " وزاد في هامش ms2142 غيرها " فلما رفعت رأسي ~~وجدت على بطنان العرش مكتوبا: أنا الله لا اله الا أنا وحدي، محمد عبدى ~~ورسولي، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره " وهذا الزائد موجود أيضا في الخصال، ~~وما جعلناه في المتن لخلو جل النسخ عنه. # --- PageV04P374 [ 375 ] # عنه القبر معي، وأنت أول من يقف على الصراط معى، وأنت أول من يكسى إذا ~~كسيت، ويحيى إذا حييت، وأنت أول من يسكن معه في عليين، وأنت أول من يشرب ~~معى من الرحيق المختوم الذى ختامه مسك. ثم قال صلى الله عليه وآله لسلمان ~~الفارسى رحمة الله عليه: (1) يا سلمان إن لك: في علتك إذا اعتللت ثلاث ~~خصال: أنت من الله تبارك وتعالى بذكر، ودعاؤك فيها مستجاب، ولا تدع العلة ~~عليك ذنبا إلا حطته، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك. ثم قال صلى الله ~~عليه وآله لابي ذر رحمة الله عليه: يا أبا ذر إياك والسؤال فإنه ذل حاضر ~~وفقر تتعجله، وفيه حساب طويل يوم القيامة، يا أبا ذر: تعيش وحدك، وتموت ~~وحدك، وتدخل الجنة وحدك، يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك وتجهيزك ~~ودفنك (2)، يا أبا ذر: لا تسأل بكفك، وإن أتاك شئ فاقبله. ثم قال (3) (صلى ~~الله عليه وآله) لاصحابه: ألا اخبركم بأشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله ~~قال: المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الاحبة، الباغون للبراء العيب (4). # --- # (1) الظاهر أن لفظة " ثم " لمجرد العطف هنا ولم يكن هذه الوصايا في وقت ~~واحد كما أن ما تقدم أو يأتي كذلك إيضا. (2) كان هذا احدى المعجزات للنبى ~~صلى الله عليه وآله حيث أنه أخبر بما سيوقع ووافق الخبر الخبر، راجع قضايا ~~أبى ذر مع عثمان بن عفان واخراج عثمان اياه من المدينة وتبعيده إلى الربذة ~~وموته غريبا هناك - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 2 ص 375 من الطبعة الاولى ~~بمصر. (3) هذا إيضا لمجرد العطف. (4) أي الطالبون للعيب لمن برئ عنه. # --- PageV04P375 [ 376 ] # ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الموجزة التي لم يسبق إليها 5763 ~~" اليد العليا خير من اليد السفلى ms2143 " (1). 5764 " ماقل وكفى خير مما كثر ~~والهى ". 5765 " خير الزاد التقوى ". 5766 " رأس الحكمة مخافه الله عزوجل " ~~(2). 5767 " خير ما القى في القلب اليقين " (3). 5768 " الارتياب من الكفر ~~". 5769 " النياحة من عمل الجاهلية " (4). 5770 " السكر جمر النار " (5). ~~5771 " الشعر من إبليس ". 5772 " الخمر جماع الاثام " (6). 5773 " النساء ~~حبالة الشيطان " (7). # --- # (1) أي المعطية فانها تعلو اليد المعطاة في الاغلب. (مراد) (2) في بعض ~~النسخ " الحكم " جمع الحكمة، و" رأس الحكمة - الخ " كأنه الاشبه. (3) يظهر ~~منه أن اليقين موهبي، وهو في اللغة العلم الذى لا شك معه، وفي الاصطلاح ~~اعتقاد جازم لا يقبل الشك، وقيل: هو رؤية العيان بقوة الايمان لا بالحجة ~~والبرهان، وقيل: مشاهدة الغيوب بصفاء القلوب، وملاحظة الاسرار بمحافظة ~~الافكار، وقيل: طمأنية القلب على حقيقة الشئ، وقيل غير ذلك راجع التعريفات ~~للجرجاني باب الياء. (4) هي مكروهة إذا لم يقل الاكاذيب ومعه حرام وقد ~~تقدم. (م ت) (5) السكر - محركة - المسكر، وقرء بالضم والسكون، ولعل المراد ~~الغفلة التى تعرض بغلبة السرور على العقل بمباشرة ما يوجبها من الخمر أو ~~غيرها، والمراد بجمر النار أي بخورها أو مقدمتها أو الحران التي يحصل ~~عاجلا. (6) أي سبب لجميعها فانه إذا ذهب العقل من أحد لا يقبح عنده أي اثم ~~من الاثام. (7) في بعض النسخ " حبالة ابليس ". # --- PageV04P376 [ 377 ] # 5774 " الشباب شعبة من الجنون ". 5775 " شر المكاسب كسب الربا ". 5776 " ~~شر المآكل أكل مال اليتيم ظلما " 5777 " السعيد من وعظ بغيره ". 5778 " ~~الشقى من شقى في بطن امه " (1). 5779 " مصير كم إلى أربعة أذرع " (2). 5780 ~~" أربى الربا الكذب " (3). 5781 " سباب المؤمن فسوق، قتال المؤمن كفر، أكل ~~لحمه من معصية الله عزوجل، حرمة ماله كحرمة دمه ". 5782 " من يكظم الغيظ ~~يأجره الله عزوجل ". 5783 " من يصبر على الرزية يعوضه الله ". 5784 " الآن ~~حمي الوطيس " (4). # --- # (1) الشقاء والشقاوة - بفتح الشين -: ضد السعادة، فكما أن السعادة في ~~الاصل ضربان دنيوية وأخروية كذلك الشقاوة ضربان، والدنيوية منهما ثلاثة ~~أضرب نفسية وبدنية وخارجية، ومعنى الخبر هو أن الشقى الحقيقي من شقى قبل أن ~~يولد، واريد ms2144 بالشقاء الشقاء الدنيوي لان الاخروي منوط باختيار العبد ~~وأعماله، فحيث لم يكن له اختيار حينذاك فتعين الدنيوي اما باقسامه أو ~~أحدها، ويمكن أن يكون المراد من انعقدت نطفته في بطن أمه من الحرام. (2) أي ~~مصيركم إلى بيت سعته أربعة أذرع وهو القبر، فإذا كان الامر كذلك فلم تسعون ~~في طلب الدنيا مع أنها فانية. (3) الربا الزيادة فالمعنى أزيد ما زاد عقابه ~~على غيره من المعاصي الكذب، ويمكن أن يراد بالربا معناه المشهور فيكون ~~المعنى أن اثم الكذب أزيد الربا، ولعل تسمية الكذب فردا أكمل من الربا ~~باعتبار أنه جعل ما ليس في الامر مما هو في نفس الامر كما أن الربا جعل ما ~~ليس من مال آكله من ماله. (م ت) (4) الحمى: الحر، والوطيس: التنور، وهو مثل ~~للعرب تعنون به شدة الحرب قال صلى الله عليه وآله هذه الكلمة يوم حنين. # --- PageV04P377 [ 378 ] # 5785 " لا يلسع المؤمن من جحر مرتين ". 5786 " لا يجنى على المرء الا يده ~~" (1). 5787 " الشديد من غلب نفسه " (2). 5788 " ليس الخبر كالمعاينة " ~~(3). 5789 " اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها ". 5790 " ~~المجالس بالامانة ". (4) 5791 " سيد القوم خادمهم " (5). 5792 " لو بغى جبل ~~على جبل لجعله الله دكا ". 5793 " ابدأ بمن تعول ". 5794 " الحرب خدعة " ~~(6). 5795 " المسلم مرآة لاخيه ". # --- # (1) أي الغالب أن المصائب تكون مما كسبت أيدكم. (2) أي القوى من غالب ~~هواه فإذا رضى لم يدخله رضاه في اثم أو باطل وإذا سخط لم يخرجه سخطه من ~~الحق كما في رواية غياث بن ابراهيم. (3) لان الخبر يحتمل الصدق والكذب ~~بخلاف المعاينة. (4) قال ابن الاثير: هذا ندب الى ترك اعادة ما تجرى في ~~المجلس من قول أو فعل، فكأن ذلك أمانة عند من سمعه أو رآه، والامانة تقع ~~على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والامان، وجاء في كل منها حديث. (5) ~~السيد: الرئيس الكبير في قومه، المطاع في عشرته وان يكن هاشميا علويا، ~~والسيد: الذي يفوق في الخير، والمالك، ويطلق على الرب والشريف والفاضل ~~والكريم والحليم المتحمل أذى قومه. (6) قال في ms2145 النهاية " الحرب خدعة " يروى ~~بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح الدال، فالاول معناه أن ~~الحرب ينقضى أمرها بخدعة واحدة، من الخداع: أي ان المقاتل إذا خدع - بصيغة ~~المجهول - مرة واحدة لم تكن لها اقالة، وهي أفصح الروايات وأصحها. ومعنى ~~الثاني هو الاسم من الخداع. ومعنى الثالث أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا ~~تفى لهم، كما يقال: فلان رجل لعبة وضحكة - كهمزة ولمزة - أي كثير اللعب ~~والضحك. # --- PageV04P378 [ 379 ] # 5796 " مات حتف أنفه " (1). 5797 " البلاء موكل بالمنطق " (2). 5798 " ~~الناس كأسنان المشط سواء ". 5799 " أي داء أدوى من البخل ". 5800 " الحياء ~~خير كله " (3). 5801 " اليمين الفاجرة تذر الديار من أهلها بلاقع " (4). ~~5802 " أعجل الشر عقوبة البغى ". 5803 " أسرع الخير ثوابا البر " (5). 5804 ~~" المسلمون عند شروطهم " (6). 5805 " إن من الشعر لحكمة، وإن من البيان ~~لسحرا ". 5806 " ارحم من في الارض يرحمك من في السماء " (7). # --- # (1) أي من نفسه لا بسبب آخر من جراحة أو قتل، يعنى مات على فراشه. (2) ~~روى الخطيب في تاريخه عن أبي الدرداء عنه صلى الله عليه وآله قال: " البلاء ~~موكل بالقول، ما قال عبد لشئ: لا والله لا أفعله أبدا الا ترك الشيطان كل ~~عمل وولع بذلك منه حتى يؤثمه " وعن ابن مسعود " البلاء موكل بالمنطق فلو أن ~~رجلا عير رجلا برضاع كلبه لرضعها " وأورده القاضي القضاعى في الشهاب عن ~~حذيفة، وابن السمعاني في تاريخه عن على عليه السلام كما في الجامع الصغير. ~~(3) رواه ابن ماجة وأبو داود في سننهما عن عمران بن حصين في الصحيح. (4) ~~تقدم في الايمان والنذور عن الصادق عليه السلام، وفى بعض النسخ " تدع ~~الديار ". (5) رواهما الترمذي معا في جامعة بتقديم وتأخير وزيادة هكذا " ~~أسرع الخير ثوابا البروصلة الرحم، وأسرع الشر عقوبة البغي وقطيعة الرحم ". ~~(6) أي يلزمهم الوفاء بها، أما وجوبه فلا يظهر، وذكر الاصحاب أنه يجب ~~الوفاء بها إذا كانت في عقد لازم، والذى يظهر من الاخبار أن الشرط يخرجه عن ~~اللزوم الى الجواز الا في النكاح والعتق فان مبناهما على اللزوم وتقدم ms2146 ~~الاخبار فيه (م ت) (7) أي الملائكة الموكلين بذلك في السماء بالدعاء ~~والاستغفار. # --- PageV04P379 [ 380 ] # 5807 " من قتل دون ماله فهو شهيد " (1). 5808 " العائد في هبته كالعائد ~~في قيئه ". 5809 " لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه المؤمن فوق ثلاث ". 5810 " ~~من لا يرحم لا يرحم ". 5811 " الندم توبة ". 5812 " الولد للفراش وللعاهر ~~الحجر ". 5813 " الدال على الخير كفاعله ". 5814 " حبك للشئ يعمى ويصم ". ~~5815 " لا يشكر الله من لا يشكر الناس ". 5816 " لا يؤوى الضالة الا الضال ~~" (2). 5817 " اتقوا النار ولو بشق تمرة " (3). 5818 " الارواح جنود مجندة، ~~فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف ". 5819 " مطل الغنى ظلم " ~~(4). 5820 " السفر قطعة من العذاب ". 5821 " الناس معادن كمعادن الذهب ~~والفضة ". 5822 " صاحب المجلس احق بصدر مجلسه " (5). # --- # (1) تقدم تحت رقم 5161 مع بيانه (2) يمكن أن يكون المراد به عدم ارادة ~~ردها بأن لا يعرفها، ويمكن أن يكون المراد به منع العلوم من أهلها كما ورد ~~عنه صلى الله عليه وآله " الحكمة ضالة المؤمن يأخذها أينما يجدها " أي لا ~~ينبغى أن يلاحظ المتكلم بل يجب أن يلاحظ الكلام فإذا وجد ضالته من الحكم ~~والعلوم والمعارف فليعرفها إلى المسترشدين فانها ضالتهم أيضا. (م ت) (3) أي ~~اتقوا النار ولو بتصدق شق تمرة، أولا تستقلوا قليل التصدق. (4) ماطله بحقه ~~ومطل حقه أي سوفه بوعد الوفاء، وقد تقدم. (5) لا بعد فيه كما لا بعد فيما ~~ورد من " أن صاحب المنزل أولى بالامامة ". # --- PageV04P380 [ 381 ] # 5823 " احثوا في وجوه المداحين التراب " (1). 5824 " استنزلوا الرزق ~~بالصدقة ". 5825 " ادفعوا البلاء بالدعاء ". 5826 " جبلت القلوب على حب من ~~احسن إليها وبغض من اساء إليها ". 5827 " ما نقص مال من صدقة " (2). 5828 " ~~لا صدقة وذو رحم محتاج " 5829 - " الصحة والفراغ نعمتان مكفورتان " (3). ~~5830 " عفو الملك أبقى للملك " (4). 5831 " هبة الرجل لزوجته تزيد في عفتها ~~". 5832 " لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ". 5833 " وروى لى محمد بن ~~إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه عن أحمد ابن محمد بن سعيد الهمداني قال: ~~حدثنى الحسن بن القاسم قراءة ms2147 قال: حدثنا على بن إبراهيم بن المعلى قال: ~~حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد قال: حدثنا عبد الله بن بكر المرادى، عن ~~موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن على ابن الحسين، عن أبيه (عليهما ~~السلام) قال: " بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم جالس مع أصحابه ~~يعبيهم للحرب (5) إذا أتاه شيخ عليه شحبة السفر (6)، فقال: أين أمير ~~المؤمنين؟ فقيل: هو ذا فسلم عليه، ثم قال: يا أمير المؤمنين إنى أتيتك من ~~ناحية الشام وأنا # --- # (1) أي خيبوهم ولا تعطوهم شيئا. (م ت) (2) في جامع الترمذي " ما نقصت ~~صدقة من مال " (3) أي مستورتان لا يعرف حقهما ولا قدرهما ما كانتا حاصلتان ~~لا حد. (4) رواه الرافعى هكذا " عفو الملوك أبقى للملك ". (5) أي يهيئهم ~~للحرب بالتعليم أو دفع الزاد والراحلة وأمثالهما. (6) بالحاء المهملة ~~والباء الموحدة، والشاحب: المتغير اللون والجسم من مرض أو سفر أو نحوهما. (م ت) # --- PageV04P381 [ 382 ] # شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل مالا احصى وإنى أظنك ستغتال فعلمني مما ~~علمك الله، قال: نعم يا شيخ: من اعتدل يوماه فهو مغبون (1) ومن كانت الدنيا ~~همته اشتدت حسرته عند فراقها، ومن كان غده شر يوميه فهو محروم، ومن لم يبال ~~بمارزى (2) من آخرته إذا سلمت له ديناه فهو هالك، ومن لم يتعاهد النقص من ~~نفسه غلب عليه الهوى، ومن كان في نقص فالموت خير له، يا شيخ: ارض للناس ما ~~ترضى لنفسك، وائت إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك، ثم أقبل على أصحابه فقال: ~~أيها الناس أما ترون إلى أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى فبين صريع ~~يتلوى (3)، وبين عائد ومعود (4) وآخر بنفسه يجود، وآخر لا يرجى، وآخر مسجى ~~(5) وطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وعلى أثر الماضي ~~يصير الباقي (6). فقال له زيد بن صوحان العبدى: يا أمير المؤمنين أي سلطان ~~أغلب وأقوى؟ قال: الهوى، قال: فأي ذل أذل؟ قال: الحرص على الدنيا، قال: فأى ~~فقر أشد؟ قال: الكفر بعد الايمان، قال: فأى دعوة أضل؟ قال: ms2148 الداعي بما لا ~~يكون، (7) # --- # أي يجب أن يكون المؤمن في كل يوم في الزيادة في العلم واصلاح النفس ~~والعمل بالاخلاص والحضور والقرب إلى الله تعالى والا فهو مغبون في عمره ~~ونفسه. (2) الرزاء: النقص. (3) أي أحوالهم متفرقة فاما أن يكون ساقطا من ~~المرض وينقلب من جانب إلى آخر. (4) أي أحدهم مريض والاخر يذهب إلى عبادته، ~~ولا يتفكرون في أن المرض باب الموت وهو لكل نفس لازم يمكن أن يجيئ بغتة. (م ~~ت) (5) جاد بالمال: بذله، وجاد بنفسه: سمح بها عند الموت وحالة النزع، ~~وقوله: " وآخر لا يرجى " أي حياته من شدة المرض، و" آخر مسجى " أي ميت مغطى ~~بثوب، وآخر طالب للدنيا أي هو في غفلة من أن الموت يطلبه. (6) الاثر - ~~محركة - والاثر - بكسر الهمزة - كلاهما بمعنى، ومعنى الجملة أن الباقين ~~يعلمون أن مدار هذه الدنيا الفانية على هذه الاحوال ومع ذلك لا ينتبهون. ~~(7) أي الداعي الذى طلب في الدنيا الرفاهية أو الخلود. # --- PageV04P382 [ 383 ] # قال: فأى عمل أفضل؟ قال: التقوى، قال: فأى عمل أنجح؟ قال: طلب ما عند ~~الله عز وجل، قال: فأى صاحب لك شر؟ قال: المزين لك معصية الله عزوجل، قال: ~~فأي الخلق أشقى؟ قال: من باع دينه بدنيا غيره (1)، قال: فأى الخلق أقوى؟ ~~قال: الحليم، قال: فأى الخلق أشح؟ قال: من أخذ المال من غير حله فجعله في ~~غير حقه، قال: فأى الناس أكيس؟ قال: من أبصر رشده من غيه فمال إلى رشده، ~~قال: فمن أحلم الناس؟ قال: الذى لا يغضب، قال: فأى الناس أثبت رأيا؟ قال: ~~من لم يغره الناس من نفسه ومن لم تغره الدنيا بتشوفها (2) قال: فأي الناس ~~أحمق (3) قال: المغتر بالدنيا وهو يرى ما فيها من تقلب أحوالها، قال: فأي ~~الناس أشد حسرة؟ قال: الذى حرم الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين، قال: ~~فأى الخلق أعمى؟ قال: الذى عمل لغير الله، يطلب بعمله الثواب من عند الله ~~عزوجل، قال: فأى القنوع أفضل؟ قال: القانع بما أعطاه الله عزوجل، قال: فاى ~~المصائب أشد؟ قال: المصيبة ms2149 بالدين (4) قال: فأى الاعمال أحب إلى الله ~~عزوجل؟ قال: انتظار الفرج؟ قال: فأى الناس خير عند الله؟ قال أخوفهم لله ~~وأعملهم بالتقوى وأزهدهم في الدنيا؟ قال: فأي الكلام أفضل عند الله عزوجل؟ ~~قال: كثرة ذكره والتضرع إليه بالدعاء، قال: فأى القول أصدق؟ قال: شهادة أن ~~لا إله إلا الله، قال: فأى الاعمال أعظم عند الله عزوجل؟ قال: التسليم ~~والورع، قال: فأي الناس أصدق؟ قال: من صدق في المواطن (5). # --- # (1) كالشهادة بالباطل لاجل الغير، أو ترك الشهادة بالحق. (2) بالفاء أي ~~تزينها، وفي بعض النسخ " بتسوفها " من التسويف والظاهر كونه مصحفا. (3) ~~ظاهره بقرينة السياق أنه على أفعل التفضيل أي أشد حماقة، ويحتمل أن المراد ~~مطلق الاحمق. (4) " الدين " اما بكسر الدال والمراد من المصيبة به ترك ~~الطاعات أو فعل المعاصي، واما بفتحها والمعنى ظاهر، وفي بعض النسخ " في ~~الدين ". (5) أي في كل موضع أو خصوص مواضع الحرب. # --- PageV04P383 [ 384 ] # ثم أقبل (عليه السلام) على الشيخ فقال: يا شيخ إن الله عزوجل خلق خلفا ~~ضيق الدنيا عليهم نظرا لهم فزهدهم فيها وفي حطامها، فرغبوا في دار السلام ~~التى دعاهم إليها وصبروا على ضيق المعيشة وصبروا على المكروه، واشتاقوا إلى ~~ما عند الله عزوجل من الكرامة، فبذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان الله، وكانت ~~خاتمة أعمالهم الشهادة فلقوا الله عزوجل وهو عنهم راض وعلموا أن الموت سبيل ~~من مضى ومن بقى، فتزو دوا لاخرتهم غير الذهب والفضة، ولبسوا الخشن، وصبروا ~~على البلوى (1)، وقدموا الفضل، وأحبوا في الله وأبغضوا في الله عزوجل، ~~أولئك المصابيح، وأهل النعيم في الاخرة والسلام. قال الشيخ: فأين أذهب وأدع ~~الجنة وأنا أراها وأرى أهلها معك يا أمير المؤمنين جهزني بقوة أتقوى بها ~~على عدوك، فأعطاه أمير المؤمنين (عليه السلام) سلاحا وحمله وكان في الحرب ~~بين يدى أمير المؤمنين (عليه السلام) يضرب قدما (2) وأمير المؤمنين عليه ~~السلام يعجب مما يصنع، فلما اشتد الحرب أقدم فرسه حتى قتل رحمة الله عليه ~~وأتبعه رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجده صريعا ووجد دابته ~~ووجد سيفه في ذراعه، ms2150 فلما انقضت الحرب أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~بدابته وسلاحه وصلى عليه أمير المؤمنين عليه السلام وقال: هذا والله السعيد ~~حقا، فترحموا على أخيكم ". 5834 وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته ~~لابنه محمد بن الحنفية رضى الله عنه: " يا بنى إياك والاتكال على الامانى ~~فإنها بضائع النوكى (3) وتثبيط عن # --- # (1) في بعض النسخ " على الطوى " أي الجوع (2) بضمتين أي شجاعا: أو لم ~~يحول وجهه عن الحرب. (3) الاتكال: الاعتماد، والاماني جمع الامنية وهي ~~التمنيات الباطلة أكاذيب الشيطان، ولعل المراد تسويف التوبة، والنوكي - ~~بالفتح كسكرى - جمع أنوك أي الاحمق، والنوك - بالضم والفتح - الحمق أي ~~الحمقى ليس لهم رأس مال الا أكاذيب الشيطان فانه يقول أخر التوبة إلى آخر ~~العمر، ولا يدرى الضعيف ولا يعلم أنه لعله في آخر ساعاته، والتثبيط: ~~التعويق. # --- PageV04P384 [ 385 ] # الاخرة، ومن خير حظ المرء قرين صالح، جالس أهل الخير تكن منهم، باين أهل ~~الشر ومن يصدك عن الله عزوجل وذكر الموت بالاباطيل المزخرفة والاراجيف ~~الملفقة تبن منهم، ولا يغلبن عليك سوء الضن بالله عزوجل، فانه لن يدع بينك ~~وبين خليلك صلحا (1)، اذك بالادب قلبك كما تذكى النار بالحطب (2) فنعم ~~العون الادب للنحيزة (3) والتجارب لذي اللب، اضمم آراء الرجال بعضها إلى ~~بعض ثم اختر أقربها إلى الصواب وأبعدها من الارتياب (4)، يا بنى لا شرف ~~أعلى من الاسلام، ولا كرم أعز من التقوى، ولا معقل أحرز من الورع، (5) ولا ~~شفيع أنجح من التوبة، ولا لباس أجمل من العافية، ولا وقاية أمنع من ~~السلامة، ولا كنز أغنى من القنوع، ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت، ~~ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة وتبوا خفض الدعة (6)، الحرص ~~داع إلى التقحم في # --- # (1) أي إذا رأيت من أخوانك مخالفة لله تعالى لا يغلبن عليك أنه لا يغفره ~~الله سبحانه مع أنك في أعمالك تحسن الظن به وتعتقد أن الله تعالى سيغفر لك، ~~فإذا أسات الظن بالله بالنظر إليه فلا يبقى بينك وبين خليلك صلحا. (2) أي ~~نور بالادب مع الله سبحانه قلبك بالمداومة على ms2151 الذكر ومراعاة الحياء منه ~~فان القلب يموت بترك الذكر وينطفي نوره حتى يران ويطبع عليه، وروى عن سيد ~~المرسلين صلى الله عليه وآله أنه قال: " وانه ليغان على قلبي وانى لاستغفر ~~الله في كل يوم سبعين مرة " (3) في اللغة: النحيزة: الطبيعة، يقال: هو كريم ~~النحيزة أي كريم النفس. وفي بعض النسخ " للخيرة " أي الاخيار. (4) كما في ~~قوله تعالى " فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ". (5) المعقل: ~~الحصن فان من تجنب عن الشبهات نجا من المهلكات. (6) البلغة - بضم الباء ~~الموحدة -: ما يكتفي به من المعاش واضافتها إلى الكفاف بيانية، " فقد انتظم ~~" أي سلسلة الراحة فاستراح من جميع الالام والغموم، " وتبوأ خفض الدعة " أي ~~سكن مسكن سعة العيش والراحة (م ت) أقول: الدعة خفض العيش: فاضافة الخفض إلى ~~الدعة للتأكيد. # --- PageV04P385 [ 386 ] # الذنوب (1) الق عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، عود نفسك الصبر، فنعم ~~الخلق الصبر، واحملها (2) على ما أصابك من أهوال الدنيا وهمومها، فاز ~~الفائزون ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى فإنه جنة من الفاقة. وألجئ ~~نفسك في الامور كلها إلى الله الواحد القهار (3) فإنك تلجئها إلى كهف حصين، ~~وحرز حريز، ومانع عزيز (4)، وأخلص المسألة لربك (5) فإن بيده الخير والشر، ~~والاعطاء والمنع، والصلة والحرمان. وقال (عليه السلام) في هذه الوصية: يا ~~بنى الرزق رزقان: رزق تطلبة ورزق يطلبك فإن لم تأته أتاك (6) فلا تحمل هم ~~سنتك على هم يومك، وكفاك كل يوم ما هو فيه فإن تكن السنة من عمرك فإن الله ~~عزوجل سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك وإن لم تكن السنة من عمرك فما تصنع ~~بغم وهم ما ليس لك، واعلم أنه (7) لن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه ~~غالب، ولن يحتجب عنك ما قدر لك، فكم رأيت من طالب متعب نفسه مقتر عليه ~~رزقه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير وكل مقرون به الفناء، اليوم لك ~~وأنت من بلوغ غد على غيريقين، ولرب مستقبل يوما ليس بمستدبره (8) ومغبوط في ~~أول ليلة قام في آخرها بواكيه، فلا ms2152 يغرنك # --- # (1) التقحم: التهجم في المهالك بلا روية، والمراد أن الحريص لا يقنع ~~بالحلال (2) الضمير المؤنث راجع إلى النفس والجملة الاتية إلى " الفاقة " ~~تفصيل لمعنى الصبر. (3) ألجئ أمر من الالجاء أي بالتوكل والتفويض. (4) أي ~~فانك حينئذ أي حين ما تلجئها إلى الله عزوجل تلجئها إلى حصن حصين. (5) أي ~~لا تسأل أحدا غيره سبحانه وتعالى فان أزمة الامور طرأ بيده. (6) ما تطلبه ~~هو الزيادة، وما يطلبك هو الكفاف والله ضامن له كما قال " هو الرزاق ذو ~~القوة المتين " وقال: " وفي السماء رزقكم وما توعدون ". (7) قوله عليه ~~السلام " واعلم - الخ " لبيان أن الرزق مقدر مقسوم، لا يزيده اتعاب متعب، ~~ولا ينقصه اقتصاد مقتصد في الطلب. (8) بل يموت قبل اليوم أو في اليوم، ~~واللام في " لرب " جواب قسم محذوف، وقوله " مغبوط " عطف على " مستقبل " ~~ومعناه من يتمنى الناس حاله. # --- PageV04P386 [ 387 ] # من الله طول حلول النعم وإبطاء موارد النقم (1)، فإنه لوخشي الفوت عاجل ~~بالعقوبة قبل الموت. يا بنى: اقبل من الحكماء مواعظهم (2) وتدبر أحكامهم، ~~وكن آخذ الناس بما تأمر به وأكف الناس عما تنهى عنه، وأمر بالمعروف تكن من ~~أهله، فإن استتمام الامور عند الله تبارك وتعالى الامر بالمعروف والنهى عن ~~المنكر، وتفقه في الدين فإن الفقهاء ورثة الانبياء، إن الانبياء لم يورثوا ~~دينارا ولا درهما ولكنهم ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر. واعلم أن ~~طالب العلم يستغفر له من في السماوات والارض حتى الطير في جو السماء والحوت ~~في البحر، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به، وفيه شرف الدنيا ~~والفوز بالجنة يوم القيامة، لان الفقهاء هم الدعاة إلى الجنان والا دلاء، ~~على الله تبارك وتعالى وأحسن إلى جميع الناس كما تحب أن يحسن إليك، وارض ~~لهم ما ترضاه لنفسك، واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك، وحسن مع جميع ~~الناس خلقك حتى إذا غبت عنهم حنوا إليك (3) وإذا مت بكوا عليك وقالوا إنا ~~لله وإنا إليه راجعون، ولا تكن من الذين يقال عند موته: الحمد لله رب ~~العالمين. واعلم أن ms2153 رأس العقل بعد الايمان بالله عزوجل مدارأة الناس، ولا ~~خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لابد من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص ~~منه سبيلا، فإنى وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ~~ثلثاه استحسان وثلثه تغافل (4)، وما خلق الله عزوجل شيئا أحسن من الكلام ~~ولا أقبح منه، بالكلام # --- # (1) لان ذلك ربما كان استدراجا فحسبته نعمة، وقوله " فانه " أي فان الله ~~عزوجل. (2) أي العلماء الذين يعلمون ما يصلح العبد وما يفسده، وقد أشار ~~تعالى إليهم وقال: " ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا ". (3) من الحنين ~~بمعنى الاشتياق، حن إليه أي اشتاق. (4) المراد بالاستحسان عد شئ حسنا وهو ~~فيما يمكن من الافعال حمله على أنه حسن وفيما لا يمكن ذلك فيه ينبغي حمله ~~على التغافل. (مراد) # --- PageV04P387 [ 388 ] # ابيضت الوجوه، وبالكلام اسودت الوجوه، واعلم أن الكلام في وثاقك ما لم ~~تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك ورقك، فإن ~~اللسان كلب عقور فإن أنت خليته عقر، ورب كلمة سلبت نعمة، من سيب عذاره (1) ~~قاده إلى كل كريهة وفضيحة، ثم لم يخلص من دهره إلا على مقت من الله عزوجل ~~وذم من الناس (2). قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه (3) ومن استقبل وجوه ~~الاراء عرف مواقع الخطأ، من تورط في الامور غير ناظر في العواقب فقد تعرض ~~لمفظعات النوائب (4)، والتدبير قبل العمل يؤمنك من الندم، والعاقل من وعظته ~~التجارب، وفي التجارب علم مستأنف، وفي تقلب الاحوال علم جواهر الرجال (5)، ~~الايام تهتك لك عن السرائر الكامنة، تفهم وصيتى هذه ولا تذهبن عنك صفحا (6) ~~فإن خير القول ما نفع. # --- # (1) أي أرسل نفسه بلا لجام الدين والعقل ولم يقيد بأحكامهما من الاوامر ~~والنواهي، والمذار من الفرس كالعارض من الانسان، وسمى اللجام عذارا تسمية ~~باسم موضعه وهو كناية عن العنان، ولعل الضمير في " عذاره " للسان. (2) لم ~~يخلص من دهره كناية عن الموت، وفي بعض النسخ: " لم يتخلص دهره " وفي بعضها ~~" لم يتخلص من وهدة "، والمقت: البغض والعداوة. (3) خاطر بنفسه ms2154 أي أوقع ~~نفسه في الخطر. (4) المفظع: الشنيع والصعب، والنوائب جمع نائبة وهي المصيبة ~~والحادثة ومفظعات والطاء المهملة فيمكن حينئذ أن يقرء بفتح الطاء من قبيل ~~قوله عزوجل " قطعت لهم ثياب من نار " وأن يقرء بكسر الطاء أي النوائب ~~المقطعة للاوصال. (5) أي في العسر والانتقال من الشدة الى الرخاء ومن ~~الرخاء إلى الشدة والصحة والمرض يعرف الكمال والنقص باعتبار الاستقامة ~~وعدمها. (6) الهتك: حرق الستر عما وراءه، و" صفحا " مفعول له أو حال من ~~فاعل " تذهبن " أي بأن تعرض عنها بصفحة وجه قلبك، وقوله " فان خير القول - ~~الخ " تعليل للنهى عن الاعراض عن النصيحة فانها حينئذ تضيع حيث لا تنفع فلا ~~يكون فيه خير بالنسبة إلى المنصوح. # --- PageV04P388 [ 389 ] # إعلم يا بنى أنه لا بدلك من حسن الارتياد (1) وبلاغك من الزاد مع خفة ~~الظهر، فلا تحمل على ظهرك فوق طاقتك فيكون عليك ثقلا في حشرك ونشرك في ~~القيامة، فبئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد. واعلم أن أمامك مهالك ~~ومهاوى (2) وجسورا وعقبة كوودا لا محالة أنت هابطها (3) وأن مهبطها إما على ~~جنة أو على نار، فارتد لنفسك قبل نزولك إياها (4) وإذا وجدت من أهل الفاقة ~~من يحمل زادك إلى القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحمله (5) ~~وأكثر من تزوده وأنت قادر عليه، فلعلك تطلبه فلا تجده، وإياك أن تثق لتحميل ~~زادك بمن لا ورع له ولا أمانة فيكون مثلك مثل ظمان رأى سرابا حتى إذا جاءه ~~لم يجده شيئا فتبقى في القيامة منقطعا بك (6). وقال (عليه السلام) في هذه ~~الوصية: يا بنى البغى سائق إلى الحين، (7) لن يهلك امرء عرف قدره، من حصن ~~شهوته صان قدره (8) قيمة كل امرء ما يحسن، الاعتبار يفيدك الرشاد، (9) أشرف ~~الغنى ترك المنى، الحرص فقر حاضر، المودة قرابة # --- # (1) الارتياد: الطلب والمراد هنا طلب ما فيه صلاح. (2) من أهوال يوم ~~القيامة، والجسور جمع الجسر. (3) قوله: " كؤودا " أي شاقه، والهبوط النزول. ~~(4) فارتد لنفسك أي اختر لها قبل نزولك فيها الجنة بأن يكون مهبطك إليها. ~~(5) أي تصدق في الدنيا ms2155 على الفقراء فكأنهم حملة زادك. (6) لما حث على ~~التصدق وشبهه بحمل الزاد على من يتصدق عليه ليوصله الى القيامة شبه التصدق ~~على على غير المستحق بحمل الزاد على من لا ورع له فيذهب بالزا د فلم يصل ~~إليه حين الاحتياج، ومعنى منقطعا بك أن يقطعك عن الزاد أي تبقى لا زاد لك. ~~(مراد) (7) الحين - بفتح المهملة -: الهلاك والمحنة، وفي بعض النسخ " الجبن ~~" ولعله تصحيف. (8) في بعض النسخ " من حظر شهوته " أي منعها، وحصن أي حفظ. ~~(9) الاعتبار من العبور والمقصود الاتعاظ، قال الجرجاني في التعريفات: ~~الاعتبار أن يرى الدنيا للفناء والعاملين فيها للموت، وعمرانها للخراب، ~~وقيل: الاعتبار اسم المعتبرة وهي رؤية فناء الدنيا كلها باستعمال النظر في ~~فناء جزئها، وقيل الاعتبار من العبر وهو شق النهر والبحر يعنى يرى المعتبر ~~نفسه على حرف من مقامات الدنيا. # --- PageV04P389 [ 390 ] # مستفادة (1)، صديقك أخوك لابيك وامك وليس كل أخ لك من أبيك وامك صديقك ~~لاتتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك، كم من بعيد أقرب منك من قريب، وصول ~~معدم خير من مثر جاف (2)، الموعظة كهف لمن وعاها، من من بمعروفه أفسده (3)، ~~من أساء خلقه عذب نفسه وكانت البغضة أولى به، ليس من العدل القضاء بالظن ~~على الثقة (4). ما أقبح الاشر عند الظفر (5) والكابة عند النائبة (6) ~~المعضلة، القسوة على الجار، والخلاف على الصاحب (7) والحنث من ذي المروءة ~~(8)، والغدر من السلطان. كفر النعم موق (9) ومجالسة الاحمق شوم، اعرف الحق ~~لمن عرفه لك شريفا كان أو وضيعا، من ترك القصد جار (10)، من تعدى الحق ضاق ~~مذهبه، كم من دنف # --- # (1) بل هو أحسن القرابة، فان الاغلب أن الاقارب كالعقارب، فإذا استفاد ~~قرابة بالمودة باعطاء المال أو العلم أو المعاونة في الامور صار بمنزلة ~~الاخ والاب والام. (م ت) (2) المعدم: الفقير، والمثرى: ذو الثروة، والجاف ~~فاعل من الجفاء. (3) كما قال سبحانه " لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى ~~كالذى ينفق ماله رئاء الناس ". (4) أي إذا كنت تثق بأحد في الدين والديانة ~~والمحبة وغيرها فما لم يحصل لك اليقين بزوال ذلك لا تحكم ms2156 عليه بالزوال ~~بمجرد الظن فان الظن لا يغنى من الحق شيئا. (م ت) (5) الاشر: البطر والنشاط ~~والطغيان والتجاوز عن الحد. (6) الكآبة: الحزن والغم، والمعضلة: الشديدة، ~~أي ما أقبح الجزع والحزن عند المصيبة الشديدة، وفي بعض النسخ " والكآبة عند ~~النائبة، والغلطة والقسوة على الجار " ولعل لفظة الغلظة تفسير للقسوة لبعض ~~المحشين وكتبها فوق السطر فوهم الكاتب وأدخلها في المتن أو كانت كلمة ~~المعضلة تفسيرا للنائبة للمحشى كالغلظة أيضا. (7) أي ما أقبح مخالفة الصاحب ~~لا سيما في السفز. (8) الحنث: الخلف في اليمين، والاثم، وفي بعض النسخ " ~~الخبث " بالخاء المعجمة والباء الموحدة. (9) الموق - بضم الميم - الحمق في ~~غباوة أي كفران النعمة من الحماقة. (10) بالجيم من الجور، وقد يقرء بالحاء ~~المهملة من الحيرة أي من ترك التوسط في الامور مال عن الحق لا محالة له أو تحير. # --- PageV04P390 [ 391 ] # قد نجا وصحيح قد هوى (1)، قد يكون اليأس إدراكا والطمع هلاكا، استعتب من ~~رجوت عتابه، (2) لا تبيتن من امرء على غدر، الغدر شر لباس المرء المسلم، من ~~غدر ما أخلق أن لا يوفى له، الفساد يبير الكثير (3)، والاقتصاد ينمى ~~اليسير، من الكرم الوفاء بالذمم، من كرم ساد، ومن تفهم ازداد، امحض أخاك ~~النصيحة وساعده على كل حال ما لم يحملك على معصية الله عزوجل زل معه حيث ~~زال (4) لا تصرم أخاك على ارتياب، ولا تقطعه دون استعتاب (5) لعل له غدرا ~~وأنت تلوم، اقبل من متنصل عذره فتنالك الشفاعة (6). وأكرم الذين بهم تصول، ~~وازدد لهم طول الصحبة برا وإكراما وتبجيلا وتعظيما (7) فليس جزاء من عظم ~~شأنك أن تضع من قدره، ولا جزاء من سرك أن تسوءه، أكثر البر ما استطعت ~~لجليسك فإنك إذا شئت رأيت رشده، من كساه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيبه، ~~من تحرى القصد خفت عليه المؤن (8)، من لم يعط # --- # (1) " دنف " أي المبتلى بمرض مزمن، و" هوى " أي مات أو مرض (2) أي استرض ~~من خفت عتابه قبل أن يعاتبك، من الرجو وهو الخوف. (3) ما أخلق أي ما أليق، ~~وأباره أي أهلكه. (4) أي وافقة في ms2157 جميع الامور الا في المعاصي وهذه الجملة ~~مقدمة على الجملة السابقة في المعنى. (5) أي لا تقطع أخاك بمجرد سوء الظن ~~به في محبته أو فسقه، وإذا وصل اليك منه خلاف فاسأله عن ذلك لاى شئ فعله أو ~~قاله لعله يلقى اليك عذره ويرضيك فلا تقطعه قبل ذلك. (6) المتنصل: المعتذر، ~~ولعل المراد بالشفاعة شفاعة النبي والائمة عليهم السلام في القيامة، أو هي ~~كناية عن قبول عذره في القيامة ان لم يكن معذورا. (7) التبجيل: التعظيم أي ~~أكرم أقرباءك وأصدقاءك واخوانك ومن كان من حاشيتك فان بهم تصول على عدوك ~~فينبغي أن يراعى حشمتهم بزيادة البر والاحسان والاكرام والتوقير بالنسبة ~~إليهم. (8) المؤن - بضم الميم وفتح الهمزة - جمع المؤونة أي الثقل والقوت. # --- PageV04P391 [ 392 ] # نفسه شهوتها أصاب رشده، مع كل شدة رخاء ومع كل اكلة غصص (1)، لا تنال ~~نعمة إلابعد أذى، لن لمن غاظك تظفر بطلبتك، ساعات الهموم ساعات الكفارات ~~والساعات تنفد عمرك، لا خير في لذة بعدها النار، وما خير بخير بعده النار، ~~وما شر بشر بعده الجنة، كل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار ~~عافية، لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه، فإنه ليس لك بأخ من ~~أضعت حقه، ولا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، ولا على الاساءة ~~إليك أقوى منك على الاحسان إليه. يا بنى إذا قويت فاقو على طاعة الله ~~عزوجل، وإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله عزوجل، وإن استطعت أن لا تملك المرأة ~~من أمرها ما جاوز نفسها فافعل (2) فإنه أدوم لجمالها وأرخى لبالها وأحسن ~~لحالها، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة فدارها (3) على كل حال وأحسن ~~الصحبة لها فيصفو عيشك، احتمل القضاء بالرضا (4) وإن أحببت أن تجمع خير ~~الدنيا والاخرة فاقطع طمعك مما في أيدي الناس، والسلام عليك ورحمة الله ~~وبركاته. هذا آخر وصيته (عليه السلام) لمحد بن الحنفية. 5835 وروى محمد بن ~~أبي عمير، عن أبان بن عثمان، وهشام بن سالم، ومحمد بن حمران عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: " عجبت لمن فزع ms2158 من أربع كيف لا يفزع إلى أربع، عجبت لمن ~~خاف كيف لا يفزع إلى قوله عزوجل " حسبنا الله ونعم الوكيل " فإنى سمعت الله ~~عزوجل يقول بعقبها: " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء " (5). # --- # (1) الغصص جمع الغصة وهي أن تقع في الحلق فلم تكد تسيغه، والمراد أن مع ~~كل لذة من لذات الدنيا أفات وبليات. (2) أي لا تكلفها ما جاوز نفسها، أو لا ~~تفوض إليها مهما أمكنك أمورك. (3) القهرمان - بفتح القاف والراء -: الوكيل ~~والامين والمفوض إليه امور البيت والدار. وقوله عليه السلام " فدارها " من ~~المداراة. (4) أي ارض عن الله تعالى فيما قدر وقضى لا سيما بالنظر الى نفسك ~~فانه تعالى لا يفعل بعباده الا الاصلح. (م ت) (5) آل عمران: 174. # --- PageV04P392 [ 393 ] # وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: " لا إله إلا أنت سبحانك إنى ~~كنت من الظالمين " فإنى سمعت الله عزوجل يقول بعقبها: " فاستجبنا له ~~ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " (1) وعجبت لمن مكربه كيف لا يفزع ~~إلى قوله تعالى " وافوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد " (2) فإنى ~~سمعت الله عزوجل يقول بعقبها: " فوقاه الله سيئات ما مكروا "، وعجبت لمن ~~أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: " ما شاء الله لا قوة إلا ~~بالله " فإنى سمعت الله عزوجل يقول بعقبها: " إن ترن أنا أقل منك مالا ~~وولدا فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك الآية " (3). و" عسى " موجبة ". (4) ~~5836 وروى محمد بن زياد الازدي، عن أبان بن عثمان الاحمر عن الصادق جعفر بن ~~محمد (عليهما السلام) " أنه جاء إليه رجل فقال له: بأبى أنت وامى يا ابن ~~رسول الله علمني موعظة فقال له (عليه السلام): إن كان الله تبارك وتعالى قد ~~تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا؟! وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا، وإن كان ~~الحساب حقا فالجمع لماذا؟! وإن كان الخلف (5) من الله عزوجل حقا فالبخل ~~لماذا؟! وإن كانت العقوبة من الله عزوجل النار فالمعصية لماذا؟! وإن كان ~~الموت حقا فالفرح لماذا؟! وإن كان العرض على الله ms2159 عزوجل حقا فالمكر لماذا؟! ~~وإن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا؟! وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب ~~لماذا؟! وإن كان كل شئ بقضاء من الله وقدره فالحزن لماذا؟! وإن كانت الدنيا ~~فانية فالطمأنينة إليها # --- # (1) الانبياء: 88. (2) المؤمن: 44 قاله مؤمن آل فرعون عندما أرادوا قتله ~~(3) الكهف: 41. (4) أي يراد منها وجوب متعلقها وتحققها وليست لمجرد الترجي ~~(مراد) وقال المولى المجلسي أي ما ورد من أمثاله في كلام الله تعالى فهو ~~وعد واجب فان أمثاله من الكريم بمنزلة الواقع سيما إذا كان من الاكرمين. ~~(5) الخلف - بفتح الخاء المعجمة -: العوض، والمراد العوض في الدنيا ~~والاخرة. # --- PageV04P393 [ 394 ] # لماذا (1)؟!. 5837 وقال عليه السلام: " إنى لارحم ثلاثة وحق لهم أن ~~يرحموا: عزيز أصابته مذلة بعد العز، وغنى أصابته حاجة بعد الغنى، وعالم ~~يستخف به أهله والجهلة " (2). 5838 وقال (عليه السلام): " خمس هن كما أقول: ~~ليست لبخيل راحة، ولا لحسود لذة، ولا للمملوك وفاء (3)، ولا لكذوب مروءة، ~~ولا يسود سفيه " (4). 5839 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إنكم لن ~~تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم " (5). 5840 وروى يونس بن ظبيان (6) ~~عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: " الاشتهار بالعبادة ريبة ~~(7)، إن أبى حدثنى عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال: أعبد الناس من أقام الفرائض (8)، وأسخى الناس من أدى # --- # (1) الخبر رواه المصنف بلفظه في الامالي المجلس الثاني مسندا عن محمد بن ~~زياد الازدي عنه عليه السلام. (2) رواه المصنف في الخصال ص 87 بسند صحيح عن ~~عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) كذا وفي نسخة " ولا ~~لملوك وفاء " ورواه المصنف في الخصال ص 27 1 مسندا عن أبي على بن راشد رفعه ~~إلى الصادق عليه السلام وفيه " ولا لملوك ". (4) أي لا يصير السفيه سيد ~~القوم في الحقيقة. (5) رواه المصنف في الامالي المجلس الثالث في الضعيف عن ~~غياث بن ابراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي ~~صلى الله عليه وآله. (6) رواه ms2160 المصنف في الامالى المجلس السادس بسند ضعيف ~~عن يونس بن ظبيان (7) أي يحصل الشك في اخلاصه أو يخاف أن يدخله العجب ~~والكبر والرياء والسمعة فكلما كان أخفى كان بالاخلاص أنسب، والظاهر أن ما ~~بعده استشهاد له ويكون المراد أن اظهار الواجبات كاف في العبادات الظاهرة ~~لانها بعيد من الرياء لما يفعلها جميع الناس (8) الحصر اضافي بالنسبة الى ~~من يقيم النوافل رياء، أو يكون المراد جميع الفرائض التي منها اجتناب ~~المحرمات، والاول أظهر. (م ت) # --- PageV04P394 [ 395 ] # زكاة ماله، وأزهد الناس من اجتنب الحرام، وأتقى الناس من قال الحق فيما ~~له وعليه، وأعدل الناس من رضى للناس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه، ~~وأكيس الناس من كان أشد ذكرا للموت، وأغبط الناس من كان تحت التراب قد أمن ~~العقاب ويرجو الثواب، وأغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال، ~~وأعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا عنده خطرا (1)، وأعلم الناس ~~من جمع علم الناس إلى علمه، واشجع الناس من غلب هواه، وأكثر الناس قيمة ~~أكثرهم علما، وأقل الناس قيمة أقلهم علما، وأقل الناس لذة الحسود، وأقل ~~الناس راحة البخيل، وأبخل الناس من بخل بما افترض الله عزوجل عليه، وأولى ~~الناس بالحق أعلمهم به، وأقل الناس حرمة الفاسق (2) وأقل الناس وفاء ~~المملوك (3)، وأقل الناس صديقا الملك، وأفقر الناس الطامع، وأغنى الناس من ~~لم يكن للحرص أسيرا، وأفضل الناس إيمانا أحسنهم خلفا، وأكرم الناس أتقاهم، ~~وأعظم الناس قدرا من ترك مالا يعنيه، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان ~~محقا، وأقل الناس مروءة من كان كاذبا، وأشقى الناس الملوك، وأمقت الناس ~~المتكبر وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب، وإحكم الناس من فر من جهال ~~الناس (4)، وأسعد الناس من خالط كرام الناس، وأعقل الناس أشدهم مدارأة ~~للناس، وأولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة، وأعتى الناس من قتل غير ~~قاتله (5) أو ضرب # --- # (1) الخطر - محركة: القدر والمنزلة. (2) ولهذا لا غيبة له وان كانت ~~الغيبة في غير فسقه. (3) في بعض ms2161 النسخ " الملوك ". (4) في بعض النسخ " أحلم ~~الناس الخ " والمعنى أن أكثر الناس عقلا أو علما - على اختلاف النسخ - من ~~فرض الجهال والمراد من الجهل الجهل الذى في مقابل العقل لا ما يقابل السلم، ~~أو المراد به الجهل المركب دون البسيط لانه لا ينبغي على العالم ترك تعليم ~~الجاهل إذا كان في مقام التعليم. (5) أي قتل من لا يريد قتله، وهكذا المعنى ~~في الجملة الاتية، وقد تقدم. # --- PageV04P395 [ 396 ] # غير ضاربه، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأحق الناس بالذنب ~~السفيه المغتاب (1)، وأذل الناس من أهان الناس، وأحزم الناس أكظمهم للغيظ، ~~وأصلح الناس أصلحهم للناس، وخير الناس من انتفع به الناس ". 5841 و" مر ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) (2) برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثم ~~قال: يا هذا إنك تملى على حافظيك كتابا إلى ربك فتكلم بما يعنيك ودع ما لا ~~يعنيك ". 5842 وقال (عليه السلام) (3): " لا يزال الرجل المسلم يكتب محسنا ~~مادام ساكتا فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا ". 5843 وقال الصادق (عليه ~~السلام): " الصمت كنز وافر، وزين الحليم، وستر الجاهل ". (4) 5844 وقال ~~(عليه السلام): " كلام في حق خير من سكوت على باطل " (5). 5845 وروى ~~إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم ~~السلام) قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كانت الفقهاء والحكماء ~~إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة: من كانت الاخرة همه كفاه ~~الله همه من الدنيا ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح فيما بينه ~~وبين الله أصلح الله فيما بينه وبين الناس " (6). 584 6 وقال رسول (صلى ~~الله عليه وآله): " طوبى لمن طال عمره، وحسن عمله، فحسن # --- # (1) أي الذى يسفه في الحضور ويغتاب في الغيبة. (م ت) (2 رواه المصنف في ~~الامالي المجلس التاسع مسندا عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن الاول ~~عليه السلام. (3) رواه الكليني ج 2 ص 116 يسند مرسل عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. (4) رواه المؤلف والمفيد في الاختصاص 232 عن داود الرقي ms2162 عن أبي عبد ~~الله عليه السلام. (5) وقد يكون السكوت حراما والكلام واجبا، ففي النهج " ~~لاخير في الصمت عن الحكم، كما أنه لا خير في القول بالجهل ". (6) رواه ~~المصنف في الخصال ص 129 طبع مكتبة الصدوق. # --- PageV04P396 [ 397 ] # منقلبه إذ رضى عنه ربه، وويل لمن طال عمره، وساء عمله، فساء منقلبه إذا ~~سخط عليه ربه عزوجل " (1). 5847 وروى عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي ~~عن أبى جعفر محمد بن على الباقر (عليهما السلام) قال: " أوحى الله عزوجل ~~إلى رسوله (صلى الله عليه وآله) أني شكرت لجعفر ابن أبى طالب أربع خصال ~~فدعاه النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره، فقال لو لا أن الله تبارك وتعالى ~~أخبرك ما أخبرتك، ما شربت خمرا قط لانى علمت أنى إن شربتها زال عقلي، وما ~~كذبت قط لان الكذب ينقص المروءة، وما زنيت قط لانى خفت أني إذا عملت عمل ~~بي، وما عبدت صنما قط لانى علمت أنه لا يضر ولا ينفع، قال: فضرب النبي (صلى ~~الله عليه وآله) يده على عاتقه وقال: حق على الله عزوجل أن يجعل لك جناحين ~~تطير بهما مع الملائكة في الجنة ". 5848 وقال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) (2) قال الله جل جلاله: " عبادي كلكم ضال إلا من هديته (3)، وكلكم ~~فقير إلا من أغنيته (4) وكلكم مذنب إلا من عصمته ". 5849 وفي رواية السكوني ~~قال: قال على (عليه السلام): " مامن يوم يمر على ابن آدم إلا قال له ذلك ~~اليوم: أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فقل في خيرا، واعمل في خيرا، أشهد لك ~~به يوم القيامة، فإنك لن تراني بعد هذا أبدا ". # --- # (1) رواه المصنف في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن فضل الهاشمي من حديث ~~الصادق عن آبائه عليهم السلام. وروى أبو نعيم صدره في الحلية عن عبد الله ~~بن بسر عن النبي (ص). (2) رواه المصنف في الامالي المجلس الثاني والعشرين ~~عن علقمة بن محمد الحضرمي عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي صلوات ~~الله عليهم. (3) بالهدايات الخاصة ms2163 أو الاعم بحيث يشمل هدايات الانبياء ~~والاوصياء عليهم السلام والاول أظهر، والظاهر أن تحصل بالعامة كما قال ~~تعالى " والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ". (م ت) (4) أي بالغنا ~~المعنوي والظاهري والباطني. (م ت) # --- PageV04P397 [ 398 ] # 5850 وفى رواية مسعدة بن صدقة (1) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): " للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عزوجل عليه (2): الا ~~جلال له في عينه، والود له في صدره، والمواساة له في ماله، وأن يحرم غيبته ~~(3) وأن يعوده في مرضه، وأن يشيع جنازته، وأن لا يقول فيه بعد موته إلا ~~خيرا ". 5851 وروى ابن أبى عمير، عن أبى زياد النهدي، عن عبد الله بن وهب ~~(4) عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: " حسب المؤمن من الله ~~نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله عزوجل ". 5852 وروى ابن أبى عمير، ~~عمعاوية بن وهب (5) عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: " اصبر ~~على أعداء النعم فإنك لن تكافى من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه ~~" (6). 5853 وروى المعلى بن محمد البصري، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن ~~عمر [ و] ابن زياد، عن مدرك بن عبد الرحمن عن أبى عبد الله الصادق جعفر بن ~~محمد (عليهما السلام) قال: # --- # (1) رواه المصنف في الخصال ص 351 عن أبيه، عن الحميرى، عن هارون بن مسلم ~~عنه عن جعفر بن محمد عليهما السلام بدون ذكر " قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله " وفي الامالى المجلس التاسع مسندا عن مسعدة عن الصادق عن آبائه ~~عن أمير المؤمنين عليهم السلام عن النبي صلى الله علبه وآله. (2) زاد في ~~الخصال " والله سائله عما صنع فيها " والمراد بالوجوب اللزوم. (3) زاد في ~~الخصال هنا " وأن يحب له ما يحب لنفسه " والظاهر زيادتها من النساخ لانه ~~تصير الحقوق ثمانية مع أنه قال " سبعة ". (4) رواه في الامالى المجلس ~~الثامن والخمسين وفيه عن أبي زياد النهدي عن عبد الله ابن بكير عن الصادق ~~عليه السلام. (5) رواه الكليني ج 2 ms2164 ص 110 بسند حسن كالصحيح عن معاوية بن ~~وهب، عن معاذ ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام كما في الامالي للمصنف ~~فالظاهر سقوطه من قلم النساخ. (6) أريد بأعداء النعم الحساد، وبالعصيان ~~الحسد وما يترتب عليه، وبالطاعة الصبر وكظم الغيظ. # --- PageV04P398 [ 399 ] # " إذا كان يوم القيامة جمع الله عزوجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين ~~فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء " ~~(1). 5854 وروى محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن القاسم، عن الصادق جعفر ~~بن محمد، عن أبيه، عن جده عن على (عليهم السلام) قال: " كن لما لا ترجو ~~أرجى منك لما ترجو، فإن موسى بن عمران (عليه السلام) خرج يقتبس لاهله نارا ~~فكلمه الله عزوجل فرجع نبيا، وخرجت ملكة سبأفأ سلمت مع سليمان (عليه ~~السلام)، وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين " (2). 5855 ~~وروى عبد الله بن عباس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال " أشراف ~~امتى حملة القرآن وأصحاب الليل (3). 5856 و" نزل جبرئيل (عليه السلام) (4) ~~على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا جبرئيل عظني فقال له: يا محمد ~~عش شئت فإنك ميت، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه، شرف ~~المؤمن صلاته بالليل، وعزه كف الاذى عن الناس ". 5857 وروى الحسن بن موسى ~~الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق ابن عمار عن الصادق جعفر بن محمد عن ~~آبائه (عليهم السلام) " أن عليا (عليه السلام) كان يقول: ما من # --- # (1) رواه في الامالي المجلس الثاني والثلاثين مسندا عن المعلى. (2) رواه ~~الامالي المجلس الثالث والثلاثين مسندا عن ابن أبي عمير. (3) رواه الطبراني ~~في الكبير، وعبد الرزاق في الجامع عن ابن عباس كما في الجامع الصغير. ~~والمراد بحملة القرآن حفاظه العاملون بمقتضاه ويمكن أن يكون المراد الائمة ~~عليهم السلام لكونهم حفاظه وحملة معانيه، والاول أظهر. والمراد بأصحاب ~~الليل الذين يحيونه بالتهجد وتلاوة الكتاب والذكر والاستغفار. (4) رواه في ~~الامالي المجلس الحادي والاربعين بسند عامي عن سهل ms2165 بن سهل قال: " جاء ~~حبرئيل إلى النبي (ص) فقال: يا محمد عش ما شئت - الخ ". # --- PageV04P399 [ 400 ] # أحد ابتلى وإن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافى الذى لا يأمن البلاء " ~~(1). 5858 وروى على بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد (2)، عن الحارث بن محمد ~~ابن النعمان الاحول صاحب الطاق، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله الصادق ~~عن آبائه (عليهما السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ~~أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل ~~على اللتعالى، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله عزوجل أوثق ~~منه بما في يده، ثم قال (عليه السلام): ألا انبئكم بشر الناس، قالوا: بلى ~~يا رسول الله، قال: من أبغض الناس وأبغضه الناس ثم قال: ألا أنبئكم بشر من ~~هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذى لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة، ~~ولا يغفر ذنبا، ثم قال: ألا انبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، ~~قال: من لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره، إن عيسى بن مريم عليه السلام قام في ~~بنى إسرائيل فقال: يا بنى اسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها، ولا ~~تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم، الامور ~~ثلاثة: أمر تبين لك رشده فاتبعه، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه، وأمر اختلف فيه ~~فرده إلى الله عزوجل ". 5859 وروى الحسن بن على بن فضال، عن الحسن بن ~~الجهم، عن الفضيل بن يسار قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): " ~~ما ضعف بدن عما قويت عليه النية ". 5860 وروى ابن فضال، عن غالب بن عثمان، ~~عن شعيب العقرقوفى عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال " من ملك ~~نفسه إذا رغب، وإذا رهب، وإذا اشتهى وإذا غضب، وإذا رضى حرم الله جسده على ~~النار ". 586 1 و" سئل الصادق (عليه السلام) عن الزاهد في الدنيا قال: الذى ~~يترك حلالها # --- # (1) رواه في الامالي المجلس الخامس والاربعين، ms2166 ويدل على أنه كما يلزم ~~لرفع البلاء في المرض كذلك يلزم لدفع المرض في الصحة والدفع أسهل. (م ت) ~~(2) في الامالي " عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله، عن ~~ابراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين بن سعيد عن الحارث - الخ ". # --- PageV04P400 [ 401 ] # مخافة حسابه، ويترك حرامها مخافة عذابه " (1). 5862 وروى محمد بن سنان، ~~عن عبد الله بن مسكان عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " إن أحق الناس ~~بأن يتمنى للناس الغنى البخلاء، لان الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم، ~~وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الصلاح أهل العيوب لان الناس إذا صلحوا كفوا ~~عن تتبع عيوبهم، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الحلم أهل السفه الذين ~~يحتاجون أن يعفى عن سفههم، فأصبح أهل البخل يتمنون فقر الناس، وأصبح أهل ~~العيوب يتمنون معايب الناس، وأصبح أهل السفه يتمنون سفه الناس، وفي الفقر ~~الحاجة إلى البخيل، وفى الفساد طلب عورة أهل العيوب، وفي السفه المكافأة ~~بالذنوب " (2). 5863 وروى عن أبي هاشم الجعفري (3) أنه قال: " أصابتني ضيقة ~~شديدة فصرت إلى أبى الحسن على بن محمد (عليهما السلام) فاستأذنت عليه فأذن ~~لى فلما جلست قال: يا أبا هاشم أي نعم الله عليك تريد أن تودي شكرها؟ قال ~~أبو هاشم: فوجمت (4) فلم أدر ما أقول له، فابتدأني (عليه السلام) فقال: أن ~~الله عزوجل رزقك الايمان فحرم به بدنك على النار، ورزقك العافية فأعانك على ~~الطاعة، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل (5)، يا أبا هاشم إنما ابتدأتك بهذا ~~لانى ظننت أنك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا، قد أمرت لك بمائه دينار ~~فخذها ". 5864 وروى محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله ~~الصادق عليه السلام يقول: " العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق ~~فلا تزيده # --- # (1) رواه في العيون والامالي عن المفسر الجرجاني (صاحب تفسير العسكري) ~~عنه عليه السلام عن آبائه عن أبي عبد الله عليهم السلام، وقيل رواه: ~~الكليني في الحسن كالصحيح. (2) رواه في ms2167 الامالي المجلس الحادي والستين. (3) ~~رواه في الامالي المجلس الرابع والستين مسندا عنه. (4) أي سكت وأطرقت رأسي. ~~(5) أي حفظك بالقناعة عن تبذل وجهك عند لئام الناس. (م ت) # --- PageV04P401 [ 402 ] # سرعة السير من الطريق إلا بعدا " (1). 5865 وقال الصادق (عليه السلام) ~~(2): " النوم راحة للجسد، والنطق راحة للروح والسكوت راحة للعقل " (3). ~~5866 وروى محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق جعفر بن محمد ~~(عليهما السلام) " من لم يكن له واعظ من قبله وزاجر من نفسه، ولم يكن له ~~قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه " (4). 5867 وروى جعفر بن محمد بن مالك ~~الفزارى الكوفى قال: حدثنا جعفر بن محمد بن سهل، عن سعيد بن محمد، عن مسعدة ~~قال: قال لى أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) " إن عيال الرجل ~~اسراؤه، فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على اسرائه، فإن لم يفعل أوشك أن ~~تزول تلك النعمة ". 5868 وروى صفوان بن يحيى، عن أبي الصباح الكناني قال: ~~قلت للصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): " اخبرني عن هذا القول قول من ~~هو؟ " أسأل الله الايمان والتقوى، وأعوذ بالله من شر عاقبة الامور، إن أشرف ~~الحديث ذكر الله تعالى، ورأس الحكمة طاعته، وأصدق القول وأبلغ الموعظة ~~وأحسن القصص كتاب الله، وأوثق العرى الايمان بالله، وخير الملل ملة إبراهيم ~~(عليه السلام) وأحسن السنن سنة الانبياء وأحسن الهدى هدى محمد، وخير الزاد ~~التقوى، وخير العلم ما نفع، وخير الهدى ما اتبع، وخير الغنى غنى النفس، ~~وخير ما القي في القلب اليقين، وزينة الحديث الصدق، وزينة العلم الاحسان، ~~وأشرف الموت قتل الشهادة، وخير الامور خيرها عاقبة، وما قل وكفى خير مما ~~كثر وألهى، والشقى من شقى في بطن امه، والسعيد من وعظ بغيره، وأكيس الكيس ~~التقى، وأحمق الحمق الفجور، وشر الروايا (5) روايا # --- # (1) رواه في الامالي المجلس الخامس والستين مسندا عن محمد بن سنان. (2) ~~رواه في الامالي المجلس الثامن والستين مسندا عن سعدان بن مسلم عنه (ع). ~~(3) أي السكوت عن فضول الكلام وعما لا يعني. (4) رواه في ms2168 الامالي المجلس ~~الثامن والستين مسندا عن محمد بن سنان. (5) جمع روية وهي ما يروى الانسان ~~في نفسه من قول أو فعل. # --- PageV04P402 [ 403 ] # الكذب، وشر الامور محدثاتها (1)، وشر العمى عمى القلب وشر الندامة ندامة ~~يوم القيامة، وأعظم المخطئين عند الله عزوجل لسان الكذاب، وشر الكسب كسب ~~الربا، وشر المآكل أكل مال اليتيم ظلما، وأحسن زينة الرجل السكينة مع ~~الايمان، ومن تتبع المشمعة يشمع الله به (2)، ومن يعرف البلاء يصبر عليه ~~(3)، ومن لا يعرفه ينكره، والريب كفر، ومن يستكبر يضعه الله، ومن يطع ~~الشيطان يعص الله، ومن يعص الله يعذبه الله، ومن يشكره يزده الله، ومن يصبر ~~على الرزية يغيثه الله، ومن يتوكل على الله فحسبه الله، ومن يتوكل على الله ~~يؤجره الله، لا تسخطوا الله برضا أحد من خلقه، ولا تتقربوا إلى أحد من ~~الخلق بتباعد من الله، فإن الله عزوجل ليس بينه وبين أحد من الخلق شئ ~~فيعطيه به خيرا أو يصرف به عنه سوءا إلا بطاعته وابتغاء مرضاته، إن طاعة ~~الله تبارك وتعالى نجاح كل خير يبتغى ونجاة من كل شر يتقى، وإن الله عزوجل ~~يعصم من أطاعه، ولا يعتصم منه من عصاه، ولا يجد الهارب من الله مهربا فإن ~~أمر الله تعالى ذكره نازل باذلاله ولو كره الخلائق، وكلما هو، آت قريب، ما ~~شاء الله كان، وما لم يشألم يكن، تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على ~~الاثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب " فقال الصادق جعفر بن ~~محمد (عليهما السلام): هذا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) " (4). 5869 ~~وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (5): (قال الله جل جلاله: أيما عبد أطاعنى # --- # (1) أي البدع في الدين أو كل ما لم يكن في زمن النبي والائمة عليهم ~~السلام. (2) في النهاية في الحديث " من يتتبع المشمعة يشمع الله به " ~~المشمعة المزاج والضحك، أراد من استهزأ بالناس جازاه الله مجازاة فعله، ~~وقيل: أراد من كان من شأنه العبث والاستهزاء بالناس أصاره الله إلى حالة ~~يعبث به ويستهزأ منه ms2169 فيها. (3) المراد بمعرفة البلاء معرفة ما يترتب عليه ~~من العوض، أو معرفة أنه من الله تعالى ولا يريد سبحانه به الا الاصلح. (4) ~~رواه في الامالي بتمامه في المجلس الرابع والسبعين عن أبيه، عن علي بن ~~ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان. (5) رواه في الامالي المجلس الرابع والسبعين ~~عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن مروان بن ~~مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام عنه (ص). # --- PageV04P403 [ 404 ] # لم أكله إلى غيري، وأيما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ثم لم ابال في أي واد ~~هلك ". 5870 وروى محمد بن أبي عمير، عن عيسى الفراء، عن عبد الله بن أبي ~~يعفور قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " قال أبو جعفر الباقر ~~(عليه السلام): من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه " (1). 5871 وقال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله قال) الله عزوجل: " إذا عصاني من خلقي ~~ميعرفنى سلطت عليه من خلقي من لا يعرفني " (2). 5872 وروى ابن أبى عمير، ~~إسحاق بن عمار قال: قال الصادق (عليه السلام): " يا إسحاق صانع المنافق ~~بلسانك، وأخلص ودك للمؤمن، وإن جالسك يهودى فأحسن مجالسته ". 5873 وروى ~~المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهما السلام) ~~قال: قيل للحسين بن على (عليهما السلام): كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ قال: ~~أصبحت ولى رب فوقى، والنار أمامى، والموت يطلبني، والحساب محدق بي، وأنا ~~مرتهن بعملي، لا أجد ما احب ولا أدفع ما أكره، والامور بيد غيرى، فإن شاء ~~عذبني، وإن شاء عفا عنى، فإي فقير أفقر منى " (3). 5874 وروى المفضل عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه قال: " وقع بين سلمان فارسي رحمة الله عليه وبين ~~رجل خصومة فقال الرجل لسلمان: من أنت؟ وما أنت؟ فقال سلمان: أما أولي وأولك ~~فنطفة قذرة، وأما آخرى وآخرك فجيفة منتنة فإذا كان يوم القيامة ونصبت ~~الموازين فمن ثقلت موازينه فهو الكريم، ومن خفت موازينه فهو اللئيم " # --- # (1) رواه في ms2170 الامالي المجلس الرابع والسبعين في الصحيح عن ابن أبي عمير. ~~(2) رواه المصنف في الامالي المجلس الاربعين مسندا عن زيد بن على عن أبيه ~~عليه السلام والكليني في الموثق كالصحيح عن عباد بن صهيب عن أبي عبد الله ~~عليه السلام. (3) رواه المصنف في الامالى المجلس التاسع والثمانين مسندا عن ~~المفضل. # --- PageV04P404 [ 405 ] # 5875 قال المفضل: وسمعت الصادق (عليه السلام) علينا عظيمة إن دعوناهم لم ~~يجيبونا، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا " (1). 5876 وقال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) (2) " جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر والسكوت والكلام، ~~فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو (3) وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، وكل ~~سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة (4)، فطوبى لمن كان نظره عبرا، وسكوته فكرا، ~~وكلامه ذكرا، وبكى على خطيئته، وأمن الناس شره ". 5877 وقال الصادق (عليه ~~السلام) (5): " أوحى الله عزوجل إلى آدم (عليه السلام) يا آدم إنى أجمع (6) ~~لك الخير كله في أربع كلمات: واحدة لى، وواحد لك، وواحدة فيما بينى وبينك، ~~وواحدة فيما بينك وبين الناس، فأما التى لى: فتعبدني ولا تشرك بى شيئا، ~~وأما التى لك: فاجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه (7) وأما التى فيما بينى ~~وبينك: فعليك الدعاء وعلى الاجابة، وأما التى بينك وبين الناس: فترضى للناس # --- # (1) مروى في الامالي المجلس التاسع والثمانين مسندا عن المفضل. (2) رواه ~~في الامالي المجلس الثامن عن أبيه، عن الحميرى عن يعقوب بن يزيد، عن ابن ~~أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه ~~عليهم السلام عنه عليه السلام. وفي الخصال ص 98 بسند آخر صحيح أيضا عن أبي ~~حمزة عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه. (3) كذا ~~في جميع النسخ وفي الخصال أيضا ويخطر بالبال أنه كان في الاصل " فهو لهو " ~~فصحف. (4) في الامالى والخصال هذه الجملة مقدمة على الجملة السابقة وهو ~~الصواب بالنظر إلى أول الخبر وآخره. (5) رواه المصنف في الخصال ص 243 مسندا ~~عن يعقو ب بن شعيب، والكليني ج ms2171 2 ص 146. (6) في الخصال والكافي " اني سأجمع ~~". (7) " أحوج " ظرف زمان مضاف إلى " ما " المصدرية، ونسبة الاحتياج إلى ~~الكون على المجاز، و" تكون " تامة، و" إليه " متعلق بالاحوج وضميره راجع ~~إلى الجزاء الذى في ضمن " اجازيك " وفي بعض النسخ والخصال والكافي " أجزيك ". # --- PageV04P405 [ 406 ] # ما ترضى لنفسك ". 5878 وقال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) (1): " ~~العافية نعمة خفية إذا وجدت نسيت وإذا فقدت ذكرت ". 5879 وروى السكوني عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله): كلمتا غريبتان فاحتملوهما: كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها ~~وكلمه سفه من حكيم فاغفروها ". (2) 5880 وروى عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد ~~الجعفي، عن أبى جعفر محمد ابن على الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ~~أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في خطبة خطبها بعد موت النبي (صلى الله ~~عليه وآله) (3): " أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الاسلام ولا كرم أعز من ~~التقوى، ولا معقل أحرز من الورع، ولا شفيع أنحج من التوبة، ولا كنز أنفع من ~~العلم، ولا عز أرفع من الحلم، ولا حسب أبلغ من الادب (4)، ولا نصب أوضع من ~~الغضب، ولا جمال أزين من العقل، ولا سوأة أسوأ من الكذب، ولا حافظ أحفظ من ~~الصمت، ولا لباس أجمل من العافية، ولا غائب أقرب من الموت، أيها الناس إنه ~~من مشى على وجه الارض فانه يصير إلى بطنها، والليل والنهار مسرعان في هدم ~~الاعمار، ولكل ذى رمق قوت، ولكل حبة آكل، وأنت قوت الموت وإن من عرف الايام ~~لن يغفل عن الاستعداد، لن ينجو من الموت غنى بماله ولا فقير لاقلاله (5) # --- # (1) رواه في الامالى المجلس الاربعين بسند عامى عن محمد بن حرب الهلالي ~~أمير المدينة عنه عليه السلام. (2) رواه في الخصال ص 34 عن ابن الوليد، عن ~~الصفار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني. (3) رواها الكليني في ~~روضة الكافي ص 18 والمصنف في الامالى بتمامها وهي معروفة بخطبة الوسيلة. ~~(4) في نسخة ms2172 " أرفع " مكان " أبلغ ". (5) بأن يرحم إذ لا يلتفت إليه من حيث ~~أن ليس له وقع ومنزلة بل وجوده كعدمه. # --- PageV04P406 [ 407 ] # أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه، ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره (1)، ومن ~~لم يعرف الخير من الشرفهو بمنزلة البهم، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقه ~~غدا، هيهات وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب، فما أقرب الراحة ~~من التعب والبؤس من النعيم (2)، وما شر بشر بعده الجنة، وما خير بخير بعده ~~النار، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية ". 5881 وفي ~~رواية إسماعيل بن مسلم قال (3): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ~~ثلاث أخافهن على امتى من بعدى: الضلالة بعد الهدى، ومضلات الفتن وشهوة ~~البطن والفرج ". 5882 و" مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوم يتشاءلون ~~حجرا (4) فقال: ما هذا، وما يدعوكم إليه؟ قالوا: لنعرف أشدنا وأقوانا، قال: ~~أفلا أدلكم على أشدكم وأقواكم قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أشدكم وأقواكم ~~الذ إذا رضى لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول ~~الحق، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له " (5). وفي خبر آخر: " وإذا قدر لم ~~يتعاط ما ليس له بحق ". 5883 وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال ~~(6): " سالت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) عن قول الله ~~عزوجل: " وبالوالدين إحسانا " # --- # (1) الهجر - بالضم -: الاسم من الاهجار وهو الافحاش في المنطق، والخنا ~~(الصحاح). (2) أي ما أقرب راحة الدنيا من تعب الاخرة، وما أقرب شدة الدنيا ~~من نعم الاخرة. (مراد) (3) يعنى الصادق عليه السلام لان كلما رواه السكوني ~~فهو من حديث أبي عبد الله عليه السلام. (4) رواه المصنف في الامالى المجلس ~~السادس مسندا عن غياث بن إبراهيم عن جعفر ابن محمد عن آبائه عليهم السلام ~~وفيه " يربعون " مكان " يتشائلون " أي يرفعونها على التناوب ويربعون بهذا ~~المعنى أيضا وأصل يتشائلون يتشاولون وقلبت الواو همزة لوقوعها بعد الالف. ~~(5) التعاطى: التناول والاخذ، وفي الامالى ms2173 " إذا قدر لم يتعاط ما ليس له ~~بحق " أي لم يأخذ ما ليس له. (6) رواه الكليني أيضا في الصحيح ج 2 ص 157. # --- PageV04P407 [ 408 ] # ما هذا الاحسان؟ فقال: الاحسان أن تحسن صحبتهما وأن لا تكلفهما أن يسألاك ~~شيئما مما يحتاجون إليه، وإن كانا مستغنيين، إن الله عزوجل يقول: " لن ~~تنالوا البرحتى تنفقوا مما تحبون " (1) ثم قال (عليه السلام): " إما يبلغن ~~عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما اف " إن أضجراك " ولا تنهرهما " ~~(2) إن ضرباك " وقل لهما قولا كريما " والقول الكريم أن تقول لهما: غفر ~~الله لكما فذاك منك قول كريم " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة " وهو أن لا ~~تملا عينيك من النظر اليهما وتنظر إليهما برحمة ورأفة، وأن لا ترفع صوتك ~~فوق أصواتهما ولا يدك فوق أيديهما ولا تتقدم قدامهما ". 5884 وروى الحسن بن ~~محبوب، عن مالك بن عطية، عن عائذ الاحمسي، عن أبى حمزة الثمالى قال: قال ~~زين العابدين على بن الحسين (عليهما السلام): " ألا إن أحبكم إلى الله ~~عزوجل أحسنكم عملا، وإن أعظمكم عند الله خطا أعظمكم فيما عند الله رغبة، ~~وإن أنجى الناس من عذاب أشد هم لله خشية، وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا، ~~وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم ". 5885 ~~وروى الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبى خلف عن أبى الحسن موسى بن جعفر (عليهما ~~السلام) أنه قال لبعض ولده: " يا بنى إياك أن يراك الله عزوجل في معصية ~~نهاك عنها، وإياك أن يفقدك الله تعالى عند طاعة أمرك بها، وعليك بالجد ولا ~~تخرجن نفسك من التقصير في عبادة الله، فإن الله عزوجل لا يعبد حق عبادته، ~~وإياك والمزاح (3) فإنه يذهب بنور إيمانك ويستخف بمروءتك، وإياك والكسل # --- # (1) ظاهر الخبر أن المراد بالبر في الاية بر الوالدين، ويمكن أن يكون ~~المراد أعم منه ويكون ايرادها لشمولها له بعمومها، وعلى التقديرين ~~الاستشهاد اما لاصل البر أو لان الاية شاملة للانفاق قبل السؤال وحال الغنى ~~لعدم التقييد فيها بالفقر والسؤال. ms2174 (المرآة) (2) أي لا تزجرهما باغلاظ ~~وصياح وسوء خطاب أورد. (3) المزاج - بضم الميم -: الهزل والمداعبة والمراد ~~كثرته فانه القليل منه ربما عد من حسن الخلق. # --- PageV04P408 [ 409 ] # والضجر فانهما يمنعانك حظك من الدنيا والاخرة ". 5886 وروى على بن الحكم، ~~عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: " الدنيا طالبة ~~ومطلوبة، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه منها (1)، ومن طلب الاخرة ~~طلبته الدنيا حتى توفيه رزقه ". 5887 وقال الصادق (عليه السلام): " حسب ~~المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله عزوجل " (2). 5888 وقال ~~نبى الله (صلى الله عليه وآله) (3): " بادروا إلى رياض الجنة، قالوا: يا ~~رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر " (4). 5889 وروى محمد بن أحمد ~~بن يحيى، عن محمد بن آدم، عن أبيه عن أبي الحسن الرضا، عن آبائه، عن على ~~(عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه ~~السلام): يا على لا تشاورن جبابا فانه يضيق عليك المخرج، ولا تشاورن بخيلا ~~فإنه يقصر بك عن غايتك، ولا تشاورن حريصا فإنه يزين لك شرها، واعلم أن ~~الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظن ". # --- # (1) من طلب الدنيا لم يصل إليها غالبا ولو وصل إلى بعضها فلا يرضى بها ~~ويشتغل بتحصيل غيرها ويأتيه الموت ولم يصل إلى مراده، ولو وصل فتركها ~~والخروج منها أشد والحسرة أعظم. (م ت) (2) تقدم تحت رقم 5851 عن عبد الله ~~بن وهب عنه عليه السلام. (3) رواه في الامالي المجلس الثامن والخمسين مسندا ~~عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله. (4) أي المجامع ~~التى يطلب فيها العلوم الدينية فان الحلق التى وصلت الينا من طريق الاصحاب ~~إلى النبي والائمة عليهم السلام هي هذه المجامع أو التي يوعظ فيها، وأما ~~التى اشتهرت من الاجتماع للذكر الجلى فلم يصل الينا عنهم عليهم السلامم، ~~وهذه بطريق العامة أشبه كما روى الكليني في القوى عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام قال: " من ذكر الله في السر فقد ذكر الله ms2175 كثيرا، ان المنافقين كانوا ~~يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر فقال الله عزوجل " يراؤن الناس ولا ~~يذكرون الله الا قليلا ". (م ت) # --- PageV04P409 [ 410 ] # 5890 وروى الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد قال: سمعت الصادق جعفر بن ~~محمد (عليهما السلام) يقول: " من أخرجه الله عزوجل من ذل المعاصي إلى عز ~~التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله ~~عزوجل اخاف الله منه كل شئ، ومن لم يخف الله عزوجل أخافه الله من كل شئ، ~~ومن رضى من الله عزوجل باليسير من الرزق رضى الله منه باليسير من العمل، ~~ومن لم يستح من طلب المعاش خفت مؤونته ونعم أهله، ومن زهد في الدنيا أثبت ~~الله الحكمة في قبله، وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، ~~وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام ". 5891 وروى أبو حمزة الثمالى (1)، ~~قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام): " لما حضرت أبى (عليه السلام) الوفاة ~~ضمنى إلى صدره ثم قال: يا بنى اصبر على الحق وإن كان مرا يوف إليك أجرك ~~بغير حساب ". 5892 وروى ابن مسكان، عن عبد الله بن أبى يعفور قال: قال ~~الصادق جعفر ابن محمد (عليهما السلام) لرجل: " أجعل قلبك قرينا تزاوله (2)، ~~واجعل علمك والدا تتبعه، واجعل نفسك عدوا تجاهده، واجعل مالك كعارية تردها ~~". 5893 وقال (عليه السلام): " جاهد هواك كما تجاهد عدوك ". 5894 وروى ~~الحسن بن راشد، عن أبى حمزة الثمالى، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " أتى ~~رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: علمني يا رسول الله شيئا فقال ~~(عليه السلام): عليك باليأس مما في أيدى الناس فإنه الغنى الحاضر، قال: ~~زدنى يا رسول الله، قال: إياك والطمع فانه الفقر الحاضر، قال: زدنى يا رسول ~~الله، قال: إذا هممت بأمرفتدبر # --- # (1) رواه الكليني ج 2 ص 91 مسندا عن عيسى بن بشير عن أبي حمزة، وصدره ~~هكذا قال: " قال أبو جعفر عليه السلام: لما حضرت أبي على بن الحسين عليهما ~~السلام ms2176 حين حضرته الوفاة ضمنى إلى صدره وقال: يا بنى أوصيك بما أوصاني به ~~أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به " وهكذا رواه المصنف في ~~الامالي المجلس الرابع والثلاثين مسندا عن عيسى بشير عن أبي حمزة. وبشر ~~بشيرا أحدهما تصحيف الاخر. (2) أي مصاحبا تعاشره أو تشاوره. # --- PageV04P410 [ 411 ] # عاقبته فإن يك خيرا أو رشدا اتبعته وإن يك شرا أو غيا تركته ". 5895 وروى ~~الحسين بن يزيد عن على بن غراب قال: قال الصادق جعفر ابن محمد (عليهما ~~السلام): " من خلا بذنب فراقب الله تعالى ذكره فيه (1) واستحيى من الحفظة ~~غفر الله عزوجل له جميع ذنوبه وإن كانت مثل ذنوب الثقلين ". 5896 وروى ~~العباس بن بكار الضبى قال: حدثنا محمد بن سليمان الكوفى البزاز قال: حدثنا ~~عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن ~~على، عن أبيه أمير المؤمنين على بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " من مات ~~يوم الخميس (2) بعد زوال الشمس إلى يوم الجمعة وقت الزوال وكان مؤمنا أعاذه ~~الله عزوجل من ضغطة القبر، وقبل شفاعته في مثل ربيعة ومضر، ومن مات يوم ~~السبت من المؤمنين لم يجمع الله عزوجل بينه وبين اليهود في النار أبدا، ومن ~~مات يوم الاحد من المؤمنين لم يجمع الله عزوجل بينه وبين النصارى في النار ~~أبدا ومن مات يوم الاثنين من المؤمنين لم يجمع الله عزوجل بينه وبين ~~اعدائنا من بنى امية في النار أبدا، ومن مات يوم الثلاثاء من المؤمنين حشره ~~الله عزوجل معنا في الرفيق الاعلى، ومن مات يوم الابعاء من المؤمنين وقاه ~~الله نحس يوم القيامة وأسعده بمجاورته وأحله دار المقامة من فضله لا يمسه ~~فيها نصب لا يمسه فيها لغوب، ثم قال (عليه السلام): المؤمن على أي الحالات ~~مات في أي يوم وساعة قبض فهو صديق شهيد ولقد سمعت حبيبي رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) يقول: لوان المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب اهل الارض ~~لكان الموت كفارة ms2177 لتلك الذنوب، ثم قال (عليه السلام): من قال: # --- # (1) أي علم أن الله سبحانه مطلع عليه فتركه ولم يفعل. (2) عمرو بن خالد ~~راوي الخبر عامى بتر ولم يوثقه أحد من علمائنا الامامية، نعم نقل عن ابن ~~فضال توثيقه ولكن ابن فضال فطحى وان كان موثقا ولا يقبل قوله في أمثال هذه ~~الامور وعنونه العامة في رجالهم وقالوا: عمرو بن خالد متروك كذاب منكر ~~الحديث، وأن صح الخبر فمعناه من مات صحيح الاعتقاد صحيح العمل من المؤمنين ~~وهم الذين يعتقدون أن الولاية كانت حق على أمير المؤمنين عليه السلام ~~وأولاده المعصومين عليهم السلام لا غيرهم. # --- PageV04P411 [ 412 ] # لا إله إلا الله باخلاث فهو برئ من الشرك، ومن خرج من الدنيا لا يشرك ~~بالله شيئا دخل الجنة، ثم تلا هذه الاية " إن الله لا يغفر أن يشرك به ~~ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " من شيعتك ومحبيك يا على، قال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): فقلت: يا رسول الله هذا لشيعتي؟ قال: إي وربى إنه لشيعتك ~~وإنهم ليخرجون يوم القيامة من قبورهم وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول ~~الله، علي بن أبي طالب حجه الله فيؤتون بحلل خضر من الجنة وأكاليل من الجنة ~~وتيجان من الجنة ونجايب من الجنة، فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء ويوضع على ~~رأسه تاج الملك وإكليل الكرامة ثم يركبون النجايب فتطير بهم إلى الجنة " لا ~~يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون ". 5897 ~~و" سئل الصادق (عليه السلام) ما حد حسن الخلق؟ قال: تلين جانبك، وتطيب ~~كلامك، وتلقى أخاك ببشر حسن ". 5898 و" سئل (عليه السلام) ما حد السخاء؟ ~~قال: تخرج من مالك الحق الذى أوجبه الله عزوجل عليك فتضعه في موضعه " (1). ~~5899 وروى يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن الحسن الميثمى، عن الحسين بن أبى حمزة ~~قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " أنفق وأيقن بالخلف، واعلم ~~أنه من لم ينفق في طاعة الله ابتلى بأن ينفق في معصية الله عزوجل (2) ومن ~~لم ms2178 يمش في حاجة ولي الله ابتلى بأن يمشى في حاجه عدوالله عزوجل ". 5900 ~~وروى أحمد بن إسحاق بن سعد، عن عبد الله بن ميمون عن الصادق جعفر بن محمد، ~~عن أبيه (عليهما السلام) قال: " قال الفضل بن العباس: اهدي إلى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) بغلة اهداها له كسرى أو قيصر فركبها النبي (صلى الله ~~عليه وآله) بجل من شعر وأردفني خلفه، ثم قال لى: يا غلام احفظ الله يحفظك ~~(3) واحفظ الله تجده أمامك # --- # (1) رواه الكليني ج 4 ص 39 عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن بعض ~~أصحابنا. (2) لان الله تعالى يقول " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه ". (3) أي ~~اذكر الله سبحانه ولا تنسه يحفظك ويصنك عن المكاره، وقال في الوافي أريد # --- PageV04P412 [ 413 ] # تعرف إلى الله عزوجل في الرخاء يعرفك في الشدة (1)، إذا سألت فاسأل الله، ~~وإذا استعنت فاستعن بالله عزوجل، فقد مضى القلم بما هو كائن (2) فلو جهد ~~الناس أن ينفعوك بأمرلم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهدوا أن يضروك ~~بأمرهم لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع ~~اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر (3)، فإن في الصبر على ما تكره خيرا ~~كثيرا، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا ان ~~مع العسر يسرا ". 5901 وروى محمد بن على الكوفى (4)، عن إسماعيل بن مهران، ~~عن مرازم عن جابر بن يزيد، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): " إذا وقع الولد في بطن امه صار وجهه قبل ظهر ~~امه إن كان ذكرا، وإن كانت انثى صار وجهها قبل بطن امها، ويداه على وجنتيه، ~~وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم، فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته ~~إلى سرامه فبتلك السرة يغتذى من طعام امه وشرابها إلى الوقت المقدر لو ~~لادته، فيبعث الله عزوجل إليه ملكا فيكتب على جبهته شقى أو سعيد، مؤمن أو ~~كافر، غنى أو فقير، ويكتب ms2179 أجله ورزقه وسقمه وصحته، فإذا انقطع الرزق المقدر ~~له من سرة امه زجره الملك # --- # بحفظ الله رعاية أومراه ونواهيه وتذكر المعرفة بكونه تعالى رقيبا عليه، ~~وبحفظ الله اياه اعانته له عند أوامره ونواهيه بالتوفيق والتسديد. (1) اريد ~~بتعرفة إلى الله سبحانه ذكره اياه ومسألته كرة بعد أولى، وبمعرفة الله اياه ~~استجابته له أو معاملته معه معاملة العارف به المعارف له. (الوافي) (2) أي ~~أن الامر كله بيد الله سبحانه ليس لغيره تبديل ولا تغيير فيه والدعاء ~~والاستعانة من جملة ما قدره وحكم به. (3) المراد بالصبر هنا الاصطبار كما ~~يظهر من الجملة الاتية. (4) هو أبو سمينة الصيرفي قال العلامة والنجاشي ~~ضعيف جدا، فاسد الاعتقاد لا يعتمد في شئ، وكان ورد قم - وقد اشتهر بالكذب ~~بالكوفة - ونزل على أحمد بن محمد بن عيسى مدة يسيرة ثم شهر بالغلو فخفي ~~وأخرجه أحمد من قم. # --- PageV04P413 [ 414 ] # زجرة فانقلب فزعا من الزجرة وصار رأسه قبل المخرج، فإذا وقع على الارض ~~دفع إلى هول عظيم وعذاب أليم، إن أصابته ريح أو مسته يد وجد لذلك من الالم ~~ما يجد المسلوخ عند جلده، يجوع فلا يقدر على الاستطعام، ويعطش فلا يقدر على ~~الاستسقاء، ويتوجع فلا يقدر على الاستغاثة، فيوكل الله تبارك وتعالى برحمته ~~والشفقة عليه والمحبة له امه فتقيه الحرو البرد بنفسها، وتكاد تفديه ~~بروحها، وتصير من العطف عليه بحال لا تبالي أن تجوع إذا شبع، وتعطش إذا ~~روى، وتعرى إذا كسى، وجعل الله تعالى ذكره رزقه في ثديى امه في إحديهما ~~شرابه وفي الاخرى طعامه حتى إذا رضع آتاه الله عزوجل كل يوم بما قدر له فيه ~~من رزق، فإذا أدرك فهمه الاهل والمال والشره والحرص، ثم هو مع ذلك يعرض ~~للافات (1) والعاهات والبليات من كل وجه، والملائكة تهديه وترشده، ~~والشياطين تضله وتغويه، فهو هالك إلا أن ينجيه الله عزوجل، وقد ذكر الله ~~تعال ذكره نسبة الانسان في محكم كتابه فقال عزوجل: " ولقد خلقنا الانسان من ~~سلالة من طين. ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة ms2180 علقة فخلقنا ~~العلقة مضغة. فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لماثم أنشأناه خلقا آخر ~~فتبارك الله أحسن الخالقين. ثم إنكم بعد ذلك لميتون. ثم إنكم يوم القيامة ~~تبعثون ". قال جابر بن عبد الله الانصاري فقلت: يا رسول الله هذه حالنا ~~فكيف حالك وحال الاوصياء بعدك في الولادة؟ فسكت رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) مليا، ثم قال: يا جابر لقد سألت عن أمر جسيم لا يحتمله إلا ذو حظ ~~عظيم، إن الانبياء والاوصياء مخلوقون من نوع عظمة الله جل ثناؤه (2) يودع ~~الله أنوارهم اصلابا طيبة، وأرحاما طاهرة، # --- # (1) في بعض النسخ " تتعرضه الافات ". (2) روى الكليني ج 2 ص 2 عن القمى، ~~عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعى ابن عبد الله، عن رجل عن على بن الحسين ~~عليهما السلام قا ل: " ان الله عزوجل خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم ~~وأبدانهم وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة وجعل أبدان المؤمنين من دون ذلك ~~- الحديث " وروى الصفار في البصائر مسندا عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: سمعته يقول: " ان الله خلقنا من نور عظمته ثم صور خلقنا ~~من طينة # --- PageV04P414 [ 415 ] # يحفظها بملائكته، ويربيها بحكمته، ويغذوها بعلمه، فأمرهم يجل عن أن يوصف ~~وأحوالهم تدق عن أن تعلم، لانهم نجوم الله في أرضه، وأعلامه في بريته، ~~وخلفاؤه على عباده، وأنواره في بلاده، وحججه عل خلفه، يا جابر: هذا من ~~مكنون العلم ومحزونه فاكتمه إلا من أهله ". 5902 وروى المفضل بن عمر، عن ~~ثابت الثمالى، عن حبابة الوالبية رضى الله عنها قال: سمعت مولاى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) يقول: " إنا أهل بيت لا # --- # مخزونة مكنونة من تحت العرش فأسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقا وبشرا ~~نورانيين لم يجعل لاحد في مثل الذي خلقنا منه نصيب - الحديث " وبمعناها ~~أخبار أخر، وقال الراغب الاصفهاني في تفصيل النشأتين الباب الرابع عشر في ~~بيان الشجرة النبوية صنفا ونوعا واحدا واقعا بين الانسان وبين الملك ~~ومشاركا لكل واحد منهما على وجه، فانهم كالملائكة في ms2181 اطلاعهم على ملكوت ~~السموات والارض وكالبشر في أحوال المطعم والمشرب، ومثله في كونه واقعا بين ~~نوعين مثل المرجان فانه حجر يشبه الاحجار بتشذب أغصانه وكالنخل فانه شجر ~~شبيه بالحيوان في كونه محتاجا إلى التلقيح وبطلانه إذا قطع رأسه، وجعل الله ~~النبوة في ولد ابراهيم ومن قبله في نوح كما نبه عليه بقوله " ولقد أرسلنا ~~نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب " وقال " ذرية بعضها من ~~بعض " فهم عليهم السلام وان كانوا من حيث الصورة كالبشر فهم من حيث الارواح ~~كالملك قد أيدوا بقوة روحانية وخصوا بها كما قال الله تعالى في عيسى عليه ~~السلام " وأيدنا بروح القدس " وقال في محمد صلى الله عليه وآله " نزل به ~~الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ". وتخصيصهم بهذا ~~الروح ليمكنهم أن يقبلوا من الملائكة لما بينهم من المناسبة بتلك الارواح ~~ويلقون إلى الناس لما بينهم من المناسبة البشرية لذلك قال سبحانه " ولو ~~جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون " تنبيها على أن ليس في ~~قوة عامة البشر الذين لم يخصوا بذلك الروح أن يقبلوا الا من البشر، ولما ~~عمى الكفار عن ادراك هذه المنزلة وعما للانبياء من الفضيلة أنكروا نبوة ~~الانبياء فالانبياء صلوات الله عليهم بالاضافة إلى سائر الناس كالانسان ~~بالاضافة إلى الحيوانات كالقلب بالاضافة إلى سائر الجوارح - إلى آخر ما ~~قاله - رحمه الله - فراجع. # --- PageV04P415 [ 416 ] # نشرب المسكر، ولا نأكل الجرى، ولا نمسح على الخفين (1)، فمن كان من ~~شيعتنا فليقتد بنا وليستن بسنتنا ". 5903 وروى حماد بن عثمان، عن الصادق ~~جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: " في حكمة آل داود: ينبغى للعاقل أن ~~يكون مقبلا على شأنه، حافظا للسانه (2)، عارفا بأهل زمانه ". 5904 وروى ~~صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبى عمير، عن موسى بن بكر، عن زرارة عن الصادق ~~جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: " الصنيعة (3) لا تكون صنيعة إلا عند ذى ~~حسب أو دين، الصلاة قربان كل تقى (4)، الحج جهاد كل ضعيف، لكل شئ زكاة ~~وزكاة الجسد الصيام، ms2182 جهاد المرأة حسن التبعل، استنزلوا الرزق بالصدقة، من ~~أيقن بالخلف جاد بالعطية، إن الله تبارك وتعالى ينزل المعونة على قدر ~~المؤنة، حصنوا أموالكم بالزكاة، التقدير نصف العيش، ما عال امرء (5) اقتصد ~~قلة العيال أحد اليسارين، الداعي بلا عمل كالرامى بلا وتر، التودد نصف ~~العقل (6) الهم نصف الهرم، إن الله تبارك وتعالى ينزل الصبر على قدر ~~المصيبة، من ضرب يده على فخذه عند [ ال ] مصيبة حبط أجره، من أحزن والديه ~~فقد عقهما ". 5905 وقال الصادق (عليه السلام): " إن الله تبارك وتعالى قسم ~~بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ". 5906 وروى عن ابى جميلة المفضل بن ~~صالح، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ # --- # (1) أي ولو في حال التقية لمخالفته لصريح القرآن وامكان غسل الرجل وهو ~~مقدم. (2) أي متوجها إلى عيوب نفسه، أو متوجها إلى ما يحتاج إليه في نفسه ~~ودينه. (3) الصنيعة الاحسان والانفاق. (4) أي هي سبب القرب للمتقين. (5) أي ~~ما افتقر من اقتصد في معيشته، أو لم يفتقر من كان كذلك. (6) التودد: المحبة ~~والمودة فمع المؤمنين ظاهرا وباطنا " ومع غيرهم بالمداراة والتقية. # --- PageV04P416 [ 417 ] # ابن نباتة، عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " هبط ~~جبرئيل على آدم عليه السلام فقال: يا آدم إنى امرت أن أخيرك واحدة من ثلاث ~~فاختر واحدة ودع اثنتين، فقال له: وما تلك الثلاث؟ قال: العقل والحياء ~~والدين، فقال آدم (عليه السلام): فإنى قد اخترت العقل، فقال جبرئيل (عليه ~~السلام) للحياء والدين: انصرفا ودعاه، فقالا: يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون ~~مع العقل حيث كان، قال: فشأنكما وعرج " (1). 5907 وروى أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن على بن إسماعيل، عن عبد الله بن الوليد، عن أبى بصير عن أبي عبد ~~الله الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: " أربع يذهبن ضياعا. مودة ~~تمنح من لا وفاء له، ومعروف يوضع عند من لا يشكره، وعلم يعلم من لا يستمع ~~له، وسر يودع من لا حضانة له ". 5908 وقال الصادق (عليه السلام) (2): " إن ~~لله تبارك وتعالى بقاعا تسمى ms2183 المنتقمة فإذا أعطى الله عبدا ما لا لم يخرج ~~حق الله عزوجل منه سلط الله عليه بقعة من تلك البقاع فأتلف ذلك المال فيها، ~~ثم مات وتركها، " 5909 وقال الصادق (عليه السلام) " من لم يبال ما قال وما ~~قيل فيه فهو شرك شيطان ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان، ومن ~~اغتاب أخاه المومن من غير ترة بينهما (3) فهو شرك شيطان، ومن لم يشغف بمحبة ~~الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان ثم قال (عليه السلام): لولد الزنا ~~علامات، أحدها: بغضنا أهل البيت، وثانيها: أنه يحن إلى الحرام الذى خلق ~~منه، وثالثها: الاستخفاف بالدين، ورابعها: سوء المحضر للناس، ولا يسئ محضر ~~إخوانه إلا من ولد على غير فراش ابيه، أو من حملت به # --- # (1) الشأن: الامر والحال أي الزما شأتكما، ويحتمل أن يكون اشارة تمثيلية ~~وأن الله خلق صورة مناسبة لكل واحد منها وبعثها مع جبرئيل عليه السلام ~~(المرآة) أقول: رواه المؤلف في الامالى المجلس السادس والتسعين. (2) رواه ~~المصنف في الامالى المجلس التاسع مسندا عن أبي الحسين على بن المعلى الاسدي ~~عنه عليه السلام. (3) ترة - كعدة - أي عداوة. # --- PageV04P417 [ 418 ] # امه في حيضها ". 5910 وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " من رضى من ~~الدنيا بما يجزيه كان أيسر الذى فيها يكفيه، ومن لم يرض من الدنيا بما ~~يجزيه لم يكن شئ فيها يكفيه ". 5911 وروى إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه ~~السلام) أنه قال: " تنزل المعونة من السماء على قدر المؤونة ". 5912 وروى ~~الحسن بن على بن فضال، عن ميسر قال: قال الصادق جعفر ابن محمد (عليهما ~~السلام): " إن فيما نزل به الوحى من السماء: لوان لابن آدم واديين يسيلان ~~ذهبا وفضة لا بتغى إليهما ثالثا، يا ابن آدم: إنما بطنك بحر من البحور وواد ~~من الاودية لا يملاه شئ الا التراب ". 5913 وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معصية الله تعالى، ~~وحرمة ماله كحرمة دمه " (1). 5914 وروى أحمد بن محمد بن ms2184 سعيد الكوفى قال: ~~حدثنا على بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن على بن موسى الرضا ~~(عليهما السلام) قال: للامام علامات يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، وأتقى ~~الناس، وأحلم الناس، وأشجع الناس وأسخى الناس، وأعبد الناس، ويولد مختونا، ~~ويكون مطهرا، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه، ولا يكون له ظل (2) وإذا ~~وقع على الارض من بطن امه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين، ولا ~~يحتلم، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ويكون محدثا ويستوى عليه درع رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله)، ولا يرى له بول ولا غائط، لان الله عزوجل قد وكل ~~الارض بابتلاع ما يخرج منه وتكون لرائحته أطيب من رائحة المسك، ويكون أولى ~~بالناس منهم بأنفسهم، وأشفق عليهم من آبائهم وامهاتهم، ويكون أشد الناس ~~تواضعا لله جل ذكره، ويكون آخذ الناس بما يأمر به وأكف # --- # (1) رواه الكليني ج 2 ص 359 في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام عنه (ص). ~~(2) كأنه مخصوص بما إذا كان عاريا في الشمس ولم ير في تلك الحال والا ~~لتواتر نقل ذلك. # --- PageV04P418 [ 419 ] # الناس عما ينهى عنه، ويكون دعاؤه مستجابا حتى أنه لو دعا على صخرة لانشقت ~~بنصفين، ويكون عنده سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسيفه ذو الفقار، ~~ويكون عنده صحيفة يكون فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها ~~أسماء اعدائه إلى يوم القيامة وتكون عنده الجامعة وهى صحيفة طولها سبعون ~~ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، ويكون عنده الجفر الاكبر والاصغر: ~~إهاب ما عز وإهاب كبش، فيهما جميع العلوم حتى ارش الخدش وحتى الجلدة ونصف ~~الجلدة وثلث الجلدة، ويكون عنده مصحف فاطمة (عليها السلام) ". 5915 وروى ~~لنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري رضى الله عنه قال: حدثنا على ~~بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: ~~" لما حمل رأس الحسين (عليه السلام) إلى الشام أمر يزيد لعنه الله فوضع ~~ونصب عليه مائدة، فأقبل هو وأصحابه ms2185 يأكلون ويشربون الفقاع فلما فرغوا أمر ~~بالرأس فوضع في طست تحت سريره وبسط عليه رقعة الشطرنج وجلس يزيد لعنه الله ~~يلعب بالشطرنج ويذكر الحسين بن على وأباه وجده (عليهم السلام) ويستهزئ ~~بذكرهم، فمتى قامر صاحبه تناول الفقاع فشربه ثلاث مرات ثم صب فضلته على ما ~~يلى الطست من الارض فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع واللعب ~~بالشطرنج، ومن نظر إلى الفقاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين (عليه السلام) ~~وليلعن يزيد وآل زياد، يمحو الله عزوجل بذلك ذنوبه ولو كانت بعدد النجوم ". ~~5916 وقال الرضا (عليه السلام): " من أصبح معافى في بدنه، مخلا في سربه، ~~(1) عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا ". 5917 وقال (عليه السلام): " ~~جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها ". 5918 وروى سعد بن ~~طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض ~~خطبه: " أيها الناس اسمعوا قولى واعقلوه عنى فان الفراق قريب، أنا * (هامش ~~* (1) أي لم يكن أسيرا في أيدى الظالمين أو محبوسا، والسرب - بالفتح - ~~الطريق. # --- PageV04P419 [ 420 ] # إمام البرية، ووصى خير الخليقة، وزوج سيدة نساء الامة، وأبو العترة ~~الطاهرة والائمة الهادية، أنا أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصيه ~~ووليه ووزيره وصاحبه وصفيه، وحبيبه وخليله، أنا أمير المؤمنين وقائد الغر ~~المحجلين وسيد الوصيين، حربى حرب الله، وسلمى سلم الله، وطاعتي طاعت الله، ~~وولا يتى ولاية الله، وشيعتي أولياء الله، وأنصاري أنصار الله، والذى خلقني ~~ولم أك شيئا لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) ان ~~الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبي الامي وقد خاب من ~~افترى ". 5919 وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله): اللهم ارحم خلفائي، قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: ~~الذين يأتون من بعدى يروون حديثى وسنتى " (1). 5920 وروى المعلى بن محمد ~~البصري، عن جعفر بن سلمة، عن عبد الله بن الحكم عن أبيه، عن سعيد بن جبير، ~~عن ابن عباس قال: قال ms2186 النبي (صلى الله عليه وآله): " إن عليا وصيى وخليفتي ~~وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتى، والحسن والحسين سيدا شباب أهل ~~الجنة ولداى، من والاهم فقد والانى، ومن عاداهم فقد عاداني، ومن ناوأهم فقد ~~ناوأنى (2)، ومن جفاهم فقد جفاني، ومن برهم فقد برنى، وصل الله من وصلهم، ~~وقطع الله من قطعهم، ونصر الله من أعانهم، وخذل من خذلهم، اللهم من كان له ~~من أنبيائك ورسلك ثقل وأهل بيت فعلى وفاطمة والحسن والحسين أهل بيتى وثقلي ~~فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا [ يا رب العالمين ] ". ثم كتاب من لا يحضره ~~الفقيه تأليف الشيخ العالم السعيد المؤيد أبى جعفر محمد بن على بن الحسين ~~بن موسى بن بابويه القمى الفقيه رضى الله عنه وأرضاه. # --- # (1) رواه المصنف في الامالى والعيون بطرق عديدة. (2) المناوأة: المنازعة ~~والمفاخرة والمعاداة. تمت بحول الله وقوته تعاليقنا على أصل كتاب من لا ~~يحضره الفقيه يوم الخميس من شهر صفر المظفر من شهور سنة 1394 القمرى وهو ~~يوم البيروز من سنة 1353 الشمسي والحمد لله أولا وآخرا، وله الشكر ظاهرا ~~وباطنا. على أكبر الغفاري. # --- PageV04P420 [ 421 ] # المشيخة # --- PageV04P421 [ 422 ] # بسم الله الرحمن الرحيم يقول محمد بن على بن الحسين موسى بن بابويه القمى ~~مصنف هذا الكتاب رحمه الله تعالى: كل ما كان في هذا الكتاب عن عمار بن موسى ~~الساباطى (1) فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله ~~عنهما عن سعيد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن على بن فضال، عن عمرو بن سعيد ~~المدائني، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطى (2). وكل ما كان في ~~هذا الكتاب عن على بن جعفر (3) فقد رويته عن أبى رضى الله عنه عن محمد بن ~~يحيى العطار، عن العمركى بن على البوفكى (4)، عن على بن جعفر عن أخيه موسى ~~بن جعفر (عليهما السلام). ورويته عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى ~~الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله جميعا عن أحمد بن محمد ms2187 ~~بن عيسى، والفضل بن عامر، عن # --- # (1) عمار بن موسى الساباطى وأخواه قيس وصباح من رواة أبي عبد الله وأبي ~~الحسن عليهما السلام وكانوا ثقاة في الرواية، وكان عمار فطحيا حكم بذلك ~~الكشى ورواه عن العياشي، وقطع به الشيخ ونقله عن جماعة من المحدثين ويؤيدهم ~~ما في الكافي باب ما يفضل به بين دعوى المحق والمبطل تحت رقم 7 فراجع، وله ~~كتاب كبير جيد معتمد. (2) أحمد وشيخه عمرو ومصدق بن صدقة كلهم من الفطحية ~~وموثقون. (3) يعنى على بن الامام جعفر الصادق عليه السلام وهو ثقة، جليل ~~القدر، له كتاب. (4) هو شيخ من أصحابنا الامامية ثقة، كان من أهل بوفك قرية ~~من قرى نيشابور، وله كتاب، وقيل كتب. # --- PageV04P422 [ 423 ] # موسى بن القاسم البجلى، عن على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما ~~السلام) وكذلك جميع كتاب على بن جعفر (عليه السلام) فقد رويته بهذا الاسناد ~~(1). وما كان فيه عن إسحاق بن عمار (2) فقد رويته عن أبي - رضي الله عنه - ~~عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن ~~إسحاق بن عمار (3) وما كان فيه عن يعقوب بن عثيم (4) فقد رويته عن محمد بن ~~موسى بن المتوكل رضى الله عنه عن على بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن ابى ~~عمير، عن يعقوب بن عثيم. ورويته عن أبى رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن ~~يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن يعقوب بن عثيم (5). # --- # (1) جميع رجال الطريقين ثقاة عدا الفضل، ولا يضر لكونه معطوفا على ثقة. ~~(2) اسحاق بن عمار هذا هو اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي التغلبي الامامي ~~الثقة، لا اسحاق بن عمار بن موسى الساباطى الفطحى الموثق والتحقيق في رجال ~~السيد بحر العلوم المعروف بالفوائد الرجالية ج 1 ص 315، وقد نص المؤلف رحمه ~~الله في ذيل عنوان يونس ابن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي في المشيخة أنه ~~أخو اسحاق بن عمار هذا، وهذا يؤيد ما قلنا، والنسبة إلى الفيض نسبة ms2188 إلى ~~الجد ظاهرا، وبالجملة له أصل معتمد. (3) رجال الطريق كلهم ثقات كما في ~~الخلاصة، وعلي بن إسماعيل - قد يقال له: علي بن السندي - وهو من أصحاب ~~الرضا عليه السلام. (4) يعقوب بن عثيم غير مذكور في كتب الرجال، وروى ~~المؤلف خبرا عنه ج 1 باب المياه تحت رقم 30 و32، وكذا الكليني والشيخ ~~ياسنادهما عنه في منزوحات البئر، وقال العلامة المجلسي وأبوه - رحمهما الله ~~- بحسن حاله لوجود طريق الصدوق إليه، أقول: هذا كلامهما - قدس سرهما - في ~~كل من عنونة الصدوق وليس ذكر في الكتب الرجالية، والحق أن اثبات ممدوحية ~~الراوي وحسن حاله بصرف العنوان وذكر الطريق ولو مع ضميمة قول المصنف في أول ~~الكتاب باعتبار أخباره مشكل وسيأتي الكلام في ذلك في عنوان اسماعيل ابن ~~عيسى ان شاء الله تعالى. (5) الطريق الاول حسن كالصحيح، والطريق الثاني صحيح. # --- PageV04P423 [ 424 ] # وما كان فيه عن جابر بن يزيد الجعفي (1) فقد رويته عن محمد بن على ما ~~جيلويه رضى الله عنه عن عمه محمد بن أبى القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد ~~البرقى عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي (2). وما كان فيه ~~عن محمد بن مسلم الثقفى (3) فقد رويته عن على بن أحمد بن عبد الله ابن أحمد ~~بن أبى عبد الله، عن أبيه (4)، عن جده أحمد بن أبى عبد الله البرقى، عن ~~أبيه محمد بن خالد، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم. وما كان فيه عن ~~كردويه الهمداني (5) فقد رويته عن أبى رضى الله عنه عن على بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن كردويه الهمداني. وما كان فيه عن سعد بن عبد الله فقد رويته عن ~~أبى، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبد الله بن أبى خلف (6). ~~وما كان فيه عن هشام بن سالم فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن بن أحمد # --- # (1) جابر بن يزيد تابعي لقى الصادقين أبا خعفر وأبا عبد الله عليهما ~~السلام وله أصل، مات سنة 128، وثقة ابن الغضائري ms2189 وقال: جل من روى عنه ضعيف. ~~(2) الطريق ضعيف بعمرو بن شمر. (3) محمد بن مسلم بن رباح من أصحاب الصادقين ~~وأبي الحسن عليهم السلام وكان من أوثق الناس وأفقه الاولين وقد أجمعت ~~العصابة على تصحيح ما يصح عنه، كما قال العلامة في الخلاصة، له كتاب يسمى ~~الاربعمائة. (4) علي بن أحمد بن عبد الله البرقي وأبوه وجده عبد الله غير ~~مذكورين. (5) قال في المنهاج: كردويه الهمداني غير مذكور في كتب الرجال ~~وحكى عن بعض المشايخ أن كردين وكردويه اسمان لمسمع بن عبد الملك وقيد ~~الهمداني ربما ينافي ذلك. أقول هذا بعيد لكون مسمع كردين من أصحاب الباقر ~~وهذا من أصحاب الكاظم عليهما السلام وأن مسمع من قيس بن ثعلبة وهذا همداني، ~~وبالجملة الظاهر أن له كتابا يرويه المؤلف بهذا الطريق وهو حسن كالصحيح ~~بابراهيم بن هاشم. (6) الطريق صحيح كما في الخلاصة، وسعد بن عبد الله ~~الاشعري القمي ثقة جليل القدر، واسع الاخبار. # --- PageV04P424 [ 425 ] # ابن الوليد رضى الله عنهما عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر ~~الحميرى جميعا عن يعقوب بن يزيد، والحسن بن ظريف، وأيوب بن نوح عن النضر ~~بن، سويد عن هشام بن سالم، ورويته عن أبي - رضي الله عنه - عن علي بن ~~إبراهيم، عن إبيه عن محمد بن أبي عمير، وعلي بن الحكم جميعا عن هشام بن ~~سالم الجواليقي (1). وما كان فيه عن عمر بن يزيد (2)، فقد رويته عن أبي - ~~رضي الله عنه - عن محمد ابن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~عمير، وصفوان بن يحيى عن عمربن يزيد، وقد رويته أيضا عن أبي - رضي الله عنه ~~- عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن عمر بن ~~يزيد، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه عمربن يزيد، ورويته أيضا عن أبى ~~رحمه الله عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن ~~إسماعيل عن محمد بن عباس، عن عمر بن يزيد (3). وما كان ms2190 فيه عن زرارة بن ~~أعين فقد رويته عن أبى رضي الله عنه عن عبد الله ابن جعفر الحميرى، عن محمد ~~بن عيسى بن عبيد، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم عن حماد بن ~~عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة بن أعين (4). وكذلك ما كان فيه عن حريز ~~بن عبد الله فقد رويته بهذا الاسناد، وكذلك ما # --- # (1) الطريق الاول صحيح، والثاني حسن كالصحيح. وهشام بن سالم ثقة من أصحاب ~~أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام وله كتاب. (2) عمر بن يزيد بياع ~~السابري كوفي مولى ثقيف، ثقة له كتاب وكان من أصحاب أبي الحسن الاول عليه ~~السلام. (3) الطريق الاول صحيح وكذا الثالث، وأما الثاني فقوي أو حسن بمحمد ~~بن عمر بن يزيد. (4) الطريق صحيح عند الجميع، وزرارة بن أعين من أصحاب ~~الاجماع وكان قارئا، فقيها، متكلما، شاعرا، أديبا قد أجمعت فيه خلال الفضل ~~والدين، وله تصنيفات. # --- PageV04P425 [ 426 ] # كان فيه عن حماد بن عيسى (1). وكل ما كان فيه جاء نفر من اليهود إلى رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) فسألوه عن مسائل وكان فيما سألوه أخبرنا يا محمد ~~لاى علة توضأ هذه الجوارح الاربع؟ وما أشبه ذلك من مسائلهم فقد رويته عن ~~على بن أحمد بن عبد الله البرقى رضى الله عنه عن أبيه، عن جده أحمد بن أبى ~~عبد الله، عن أبيه، عن أبى الحسن على بن الحسين البرقى عن عبد الله بن ~~جبله، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه من جده الحسن بن ~~على بن أبى طالب (عليهما السلام) (2). وما كان فيه عن زيد الشحام فقد رويته ~~عن أبى، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد ~~الحميد، عن أبى جميلة، عن زيد الشحام أبى اسامة (3). وكل ما كان فيه عن عبد ~~الرحمن بن أبى عبد الله البصري فقد رويته عن أبى رضى الله عنه عن سعد بن ~~عبد الله، عن أيوب بن ms2191 نوح، عن محمد بن أبى عمير وغيره، عن عبد الرحمن بن ~~أبى عبداللة (4). وما كان فيه عن إسماعيل بن جابر فقد رويته عن محمد بن ~~موسى بن المتوكل رضى الله عنه عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن محمد بن ~~محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر (5). # --- # (1) حريز بن عبد الله السجستاني أبو محمد الازدي مولى، ثقة كوفي سكن ~~سجستان وكان ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان وكان تاجرا يتجر الزيت ~~والسمن من الكوفة إلى سجستان، قتله الشراة، وله كتب منها كتاب الصلاة الذي ~~كان يحفظه حماد بن عيسى الجهني البصري الثقة الذي مات غرقا بوادي قناة (في ~~الجحفة) في طريق مكة سنة 209 أو 208 بعد ما حج البيت خمسين مرة. (2) في ~~الطريق جماعة غير مذكورين (جامع الرواة). (3) الطريق ضعيف بأبي جميلة مفضل ~~بن صالح، وزيد الشحام ثقة له كتاب. (4) هو ثقة عند العلامة، وله كتاب، ~~والطريق إليه صحيح. (5) الظاهر أنه اسماعيل بن جابر الخثعمي الكوفي - كما ~~قال المحقق التستري في # --- PageV04P426 [ 427 ] # وما كان فيه عن سماعة بن مهران فقد رويته عن أبى رضى الله عنه - عن على ~~ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى العامري، عن سماعة بن ~~مهران (1). وما كان فيه عن زرعة، عن سماعة فقد رويته عن أبى رضى الله عنه ~~عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه ~~الحسن، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة بن مهران (2). وما كان فيه عن ~~عبد الله بن أبى يعفور فقد رويته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضى الله ~~عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقى، عن أبيه، عن محمد ~~بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور (3). وما كان فيه ~~عن عبد الله بن بكير فقد رويته عن أبي رضى الله عنه عن عبد الله ابن جعفر ms2192 ~~الحميرى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن على بن فضال، عن عبد الله ~~بن بكير (4). وما كان فيه عن محمد بن على الحلبي فقد رويته عن أبي، ومحمد ~~بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنه عن عبد الله بن جعفر ~~الحميرى، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد ~~بن على الحلبي (5). # --- # قاموس الرجال ج 2 ص 19 - وهو ثقة ممدوح له أصول معتمدة رواها صفوان، ~~والطريق إليه صحيح عند العلامة، والاختلاف في محمد بن عيسى بن عبيد. (1) ~~سماعة بن مهران واقفي موثق له كتاب، والطريق إليه حسن عند العلامة ~~والاختلاف في عثمان بن عيسى لكونه شيخ الواقفة ولم يوثق. (2) زرعة بن محمد ~~أبو محمد الحضرمي واقفي موثق له أصل، والطريق إليه صحيح. (3) عبد الله بن ~~أبي يعفور ثقة جليل له كتاب، والطريق إليه صحيح. (4) عبد الله بن بكير فطحي ~~المذهب موثق له كتاب، والطريق إليه موثق أو قوي كما في الخلاصة بالحسن بن ~~علي بن فضال وهو ثقة عند النجاشي والعلامة أيضا وان كان فطحيا. (5) محمد بن ~~علي بن أبي شعبة الحلبي وجه أصحابنا وفقيههم والثقة الذي لا يطعن عليه، له ~~كتب منها كتاب مبوب في الحلال والحرام، والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P427 [ 428 ] # وما كان فيه عن حكم بن حكيم ابن أخي خلاد فقد رويته عن أبي، ومحمد بن ~~الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عبد الله بن جعفر الحميرى، عن ~~أحمد بن أبي عبد الله البرقى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حكم بن ~~حكيم (1). وما كان فيه عن إبراهيم بن أبي محمود فقد رويته، عن محمد بن على ~~ما جيلويه رضى الله عنه عن على بن إبراهيم، عن أبيه عن إبراهيم بن أبي ~~محمود. ورويته عن أبي رضى الله عنه عن الحسن بن أحمد المالكى، عن أبيه، عن ~~إبراهيم بن أبي محمود. ورويته عن محمد بن الحسن رضى الله عنه ms2193 عن سعد بن عبد ~~الله، ومحمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي ~~محمود (2). وما كان فيه عن حنان بن سدير (3) فقد رويته عن أبي، ومحمد بن ~~الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميرى جمعا ~~عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حنان. ورويته عن محمد بن الحسن رضى الله عنه ~~عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الصمد بن محمد، عن حنان. ورويته عن محمد ~~بن على ماجيلويه رضى الله عنه عن على بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حنان ~~بن سدير (4). وما كان فيه عن محمد بن النعمان فقد رويته عن محمد بن على ما ~~جيلويه رضى الله عنه عن على بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي ~~عمير، والحسن بن # --- # (1) حكم بن حكيم الصيرفي ثقة من أصحاب الرضا عليه السلام، له كتاب، ~~والطريق إليه صحيح. (2) ابراهيم بن أبي محمود الخراساني ثقة من أصحاب الرضا ~~عليه السلام وقد يروى عن أبي الحسن الاول وأبي جعفر الجواد عليهما السلام ~~وله كتاب، والطريق الاول حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم، والثالث صحيح، أما ~~الثاني فالحسن بن أحمد المالكي مجهول وكذا أبوه. (3) حنان - كأمان - وقفي ~~ثقة، له كتاب، وأبوه، سدير - كأمير - بالسين والدال المهملتين وآخره راء ~~مهملة -: واقفي ثقة. (4) الطريق الاول صحيح عند العلامة، وأما الثاني ففيه ~~عبد الصمد بن محمد القمي الاشعري وكان من أصحابنا ممدوح، والطريق الثالث ~~حسن كالصحيح. # --- PageV04P428 [ 429 ] # محبوب جميعا عن محمد بن النعمان (1). وما كان فيه عن أبي الاعز النخاس ~~فقد رويته عن أبي رضى الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن إبراهيم بن ~~هاشم، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير، عن أبي الاعز النخاس (2). وما ~~كان فيه مما كتبه الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب ~~مسائله في العلل فقد رويته عن على بن أحمد بن موسى الدقاق، ومحمد بن أحمد ~~السنانى ms2194 والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضى الله عنهم قالوا: ~~حدثنا محمد بن أبى عبد الله الكوفى قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكى، عن ~~على بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان عن ~~الرضا عليه السلام (3). وما كان فيه عن عبيد الله بن على الحلبي فقد رويته ~~عن ابى، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا ~~عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبى عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبيد الله بن على الحلبي # --- # (1) محمد بن على بن النعمان الصيرفي ينسب إلى جده، ويلقب مؤمن الطاق وكان ~~ثقة، متكلما، حاذقا من أصحاب أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام له ~~كتب، والطريق إليه حسن كالصحيح. (2) لم يتبين لنا اسمه ولا حاله، ورواية ~~صفوان وابن أبي عمير عنه تفيد نوع اعتماد عليه لكونهما من أصحاب الاجماع ~~وكما تقدم في المجلد الاول ص 70 أن طريق الصدوق إليه حسن، وطريق الكليني ~~إليه صحيح، وله كتاب كان معتمد الصدوقين، ولعل الصواب أبو الأغر - بالغين ~~المعجمة والراء المهملة المشددة - لعدم كون الاعز في الاسماء على ما رأيت، ~~وكذا النخاس والصواب النحاس - بالحاء المهملة - كما صححه في بعض النسخ. (3) ~~محمد بن سنان أبو جعفر الزاهرى من ولد زاهر مولى عمرو بن حمق الخزاعي، صنف ~~كتبا والمشهور أنه ضعيف وسيأتي الكلام فيه عند عنوانه في أواخر الكتاب، ~~والطريق هنا ضعيف بعلى بن العباس الرازي المرمى بالغلو، والقاسم بن الربيع ~~الصحاف الكوفي. # --- PageV04P429 [ 430 ] # ورويته عن أبي، ومحمد بن الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور رضى الله عنهم عن ~~الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبى عمير، عن ~~حماد بن عثمان، عن عبيدالله بن على الحلبي (1). وما كان فيه عن معاوية بن ~~ميسرة فقد رويته عن أبى رضى الله عنه عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، ms2195 عن على بن الحكم، عن معاوية ابن ميسرة بن شريح القاضى ~~(2). وما كان فيه عن عبد الرحمن بن ابى نجران فقد رويته، عن محمد بن الحسن ~~رضى الله عنه عن محمد بن الحصن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد ~~الرحمن ابن أبى نجران (3). وما كان فيه عن محمد بن حمران، وجميل بن دراج ~~فقد رويته عن أبى رضى الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~محمد بن أبى عمير، عن محمد بن حمران، # --- # (1) عبيد الله بن على بن أبي شعبة الحلبي مولى بني تيم الله بن ثعلبة أبو ~~على الكوفي، كان يتجر هو وأبوه واخوته إلى حلب، فغلب عليهم النسبة إلى حلب، ~~وآل أبي شعبة بيت مذكور في أصحابنا، روى جدهم أبو شعبة عن السبطين عليهما ~~السلام وكانوا جميعهم ثقاة وكان عبيد الله كبيرهم ووجههم وصنف الكتاب ~~المنسوب إليه وعرضه على أبي عبد الله عليه السلام وصححه واستحسنه وقال عند ~~قراءته: " ليس لهؤلاء في الفقه مثله " وهو أول كتاب صنفه الشيعة (الخلاصة) ~~والطريق الاول صحيح، وفي الثاني الحسين بن محمد بن عامر ولم يذكر في كتب ~~الرجال بهذا العنوان بل المذكور فيها: الحسين بن محمد بن عمران الاشعري ~~القمى وهو الذى يروى كثيرا عن عمه عبد الله بن عامر بن عمران الاشعري ~~فالطريق الثاني أيضا صحيح لكون الحسين ثقة عند النجاشي والعلامة وغيرهما ~~وكذا عمه. (2) معاوية بن ميسرة من أصحاب الصادق عليه السلام وقال الوحيد ~~البهبهاني: روى عنه فضالة في الصحيح وكذا عبد الله بن المغيرة وابن بكير ~~وابن أبي عمير والبزنطي وصفوان وفيه شهادة على الوثاقة. أقول: له كتاب ~~والطريق إليه صحيح، ثم اعلم أنه غير معاوية بن شريح الذى يأتي عنوانه ~~ظاهرا. (3) الطريق صحيح، وعبد الرحمن بن أبي نجران التميمي من أصحاب أبي ~~الحسن الرضا وأبى جعفر الجواد عليهما السلام وكان ثقة معتمدا على ما يرويه، ~~له كتب كثيرة. # --- PageV04P430 [ 431 ] # وجميل بن دراج (1). وما كان فيه عن عبد الله بن ms2196 سنان فقد رويته عن ابى ~~رضى الله عنه عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبى ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، وهو الذى ذكر عند الصادق عليه السلام فقال: أما ~~إنه يزيد على السن خيرا (2). وما كان فيه عن أحمد بن محمد بن أبى نصر ~~البزنطى فقد رويته عن أبى، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبد ~~الله، والحميري جميعا عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبى ~~نصر البزنطى. ورويته عن أبى، ومحمد بن على ماجيلويه رضى الله عنهما عن على ~~بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى (3). وما كان فيه ~~عن أبى بصير فقد رويته عن محمد بن على ماجيلويه رضى الله عنه عن عمه محمد ~~بن أبى القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن أبى عمير # --- # (1) الطريق اليهما صحيح وهما ثقتان ولهما كتاب اشتركا فيه، وجميل بن دراج ~~أجل مكانا وله كتاب غير ما اشترك فيه محمد رواه عنه ابن أبي عمير أيضا. (2) ~~أي كلما يمضى من سنة يزداد خيرا، وكما يمكن ارجاع الضمير إلى عبد الله يمكن ~~ارجاعه الى أبيه ففي الكشى عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان - ~~وكان من ثقاة أصحاب الصادق عليه السلام - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~دخلت عليه وأنا مع أبي فقال: " يا عبد الله ألزم أباك فان أباك لا يزداد ~~على الكبر الا خيرا ". وروى باسناده عن عمر بن يزيد قال: " سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول - وذكر عبد الله بن سنان - فقال: أما انه يزيد على ~~كبر السن خيرا ". وبالجملة له كتب رواها ابن أبى عمير ومحمد بن على ~~الهمداني وعبد الله بن جبلة، وكتاب رواه الحسن بن الحسين السكوني، وطريق ~~المصنف إليه صحيح. (3) أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطى الكوفي كان من ~~أصحاب أبي الحسن الرضا وأبي ms2197 جعفر الجواد عليهما السلام وكان عظيم المنزلة ~~عندهما وأطيق الكل على وثاقته وجلالته، وكان من أصحاب الاجماع، وله كتاب ~~جامع، وأما الطريق الاول فصحيح، والثاني فحسن كالصحيح. # --- PageV04P431 [ 432 ] # عن على بن أبى حمزة عن أبي بصير (1). وما كان فيه عن عبيد الله الرافقى ~~(2) فقد رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور رضى الله عنه عن الحسين بن محمد بن ~~عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن أبي أحمد محمد بن زياد الازدي، عن ~~عبيدالله الرافقى (3). وما كان فيه عن سعدان بن مسلم واسمه عبد الرحمن بن ~~مسلم فقد رويته عن محمد بن الحسن رضى الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~العباس بن معروف، وأحمد بن إسحاق بن سعد جميعا، عن سعدان بن مسلم (4). وما ~~كان فيه عن الريان بن الصلت فقد رويته عن أبى ومحمد بن موسى بن المتوكل ~~ومحمد بن على ما جيلويه، والحسين بن إبراهيم رضى الله عنه عن على بن ~~إبراهيم # --- # (1) المراد بأبي بصير هنا يحيى بن القاسم الاسدي المكفوف المرمى بالوقف ~~دون أبي بصير ليث المرادي كما توهم، وذلك لكون راويه علي بن أبي حمزة ~~البطائني الضعيف الذي كان من رؤساء الواقفة - وهو قائده حيث كان مكفوفا -، ~~وكان راوي ليث المرادي عبد الله بن مسكان غالبا، وذكر المصنف طريقه إلى ~~يحيى ولم يذكر إلى ليث واكتفى بذكر طريقه إلى ابن مسكان. ويظهر مما مر ضعف ~~الطريق إلى يحيى الا أن ابن أبي عمير كان ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما ~~يصح عنهم ان لم نقل بأن ذلك فيما يرسله دون ما يسنده، وضعف العلامة طريق ~~المصنف إلى أبي بصير، ومراده يحيى بن القاسم الاسدي كما هو الظاهر وذلك ~~لمكان على بن أبي حمزة. (2) هذه النسبة إلى الرافقة وهي بلدة على الفرات ~~يقال لها الرقة أيضا. وفي بعض النسخ " المرافقي " وعلى أي هو مجهول الحال ~~غير مذكور في الرجال، ويظهر من المصنف أن له كتابا معتمدا لما يروى عنه ابن ~~أبي عمير محمد بن ms2198 زياد الازدي. (3) الطريق صحيح أو حسن كالصحيح لمكان جعفر ~~بن محمد بن مسرور وهو من المشايخ. (4) عبد الرحمن بن مسلم الملقب بسعدان ~~العامري من أصحاب أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام وعمر عمرا طويلا ~~وله كتاب يرويه عنه الثقاة من إصحابنا، والطريق إليه صحيح فأخباره حسن لا ~~يقصر عن الصحيح لاعتماد الثقاة. # --- PageV04P432 [ 433 ] # ابن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت (1). وما كان فيه عن الحسن بن ~~الجهم فقد رويته عن محمد بن على ماجيلويه رضى الله عنه عن على بن إبراهيم ~~بن هاشم، عن أبيه، عن الحسن بن الجهم (2). وما كان فيه عن عبد الرحيم ~~القصير فقد رويته عن جعفر بن على بن الحسن ابن على بن عبد الله بن المغيرة ~~الكوفى، عن جده الحسن بن على، عن العباس بن عامر القصبانى، عن عبد الرحيم ~~القصير الاسدي (3) وقيل له: الاسدي لانه مولى بنى أسد. وما كان فيه عن ~~الحسين بن أبي العلاء فقد رويته عن أبى رضى الله عنه عن سعد بن عبد الله، ~~عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن أبي ~~القاسم، عن الحسين بن أبي العلاء الخفاف مولى بنى أسد (4). # --- # (1) الريان - بفتح المهملة وتشديد الياء المثناة - كما في القاموس - وفتح ~~الصاد وسكون اللام - البغدادي الاشعري القمى، خراساني الاصل يكنى أبا علي ~~من أصحاب أبي الحسن الرضا والجواد عليهما السلام وكان ثقة صدوقا، له كتاب، ~~والطريق إليه حسن كالصحيح. (2) بفتح الجيم وسكون الهاء وهو ابن بكير بن ~~أعين، يكنى الحسن أبا محمد، شيباني وقد ينسب إلى زرارة ويقال: الحسن بن ~~الجهم الزراري، كان من أصحاب أبي الحسن الرضا وأبيه الكاظم عليهما السلام ~~ثقة وله كتاب، والطريق إليه حسن كالصحيح. (3) عبد الرحيم بن روح - بفتح ~~الراء - القصير الاسدي الكوفي، عده الشيخ من أصحاب الصادقين عليهما السلام، ~~ويظهر من المصنف أن كتابه معتمد، وحكم بمدحه المجلسي كما حكاه الوحيد (ره) ~~عنه، له مكاتبات مع الصادق عليه السلام جاء في بعض جواباتها ms2199 ترحم الامام ~~عليه، والطريق إليه فيه جعفر بن علي وهو غير مذكور. (4) الحسين بن أبي ~~العلاء الخفاف الاعور أبو علي الكوفي العامري مولاهم هو وأخواه علي وعبد ~~الحميد كانوا من أصحاب الصادقين عليهما السلام والحسين أوجههم (جش) أقول ان ~~كان أخوه عبد الحميد هو عبد الحميد بن أبي العلاء الازدي الكوفي فهو ثقة ~~عند النجاشي والعلامة فإذا كان الحسين أوجه منه فربما يفهم توثيقه. وله كتب ~~وأما الطريق إليه ففيه موسى بن سعدان وهو ضعيف، وعبد الله بن أبي القاسم ~~ولا نعلم من المراد به. # --- PageV04P433 [ 434 ] # وما كان فيه عن محمد بن الحسن الصفار - رحمه الله - فقد رويته عن محمد بن ~~الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار (1). وما ~~كان فيه عن علي بن بلال فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضى الله عنه عن ~~علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن على بن بلال (2). وما كان فيه عن يحيى ~~بن عباد المكي فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن محمد ~~بن أبي عبد الله الاسدي الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن ~~يزيد، عن يحيى بن عباد المكي (3). وما كان فيه عن أبي النمير مولى الحارث ~~بن المغيرة النصري فقد رويته عن حمزة بن محمد العلوي رضي الله عنه عن علي ~~بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي النمير (4). وما كان فيه عن ~~منصور بن حازم فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن محمد بن ~~يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف ابن عميرة، ~~عن منصور بن حازم الاسدي الكوفي (5). # --- # (1) الطريق صحيح والصفار وابن الوليد - رحمهما الله - من المشايخ العظام. ~~(2) علي بن بلال البغدادي من أصحاب أبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث ~~عليهما السلام وكان ثقة، وله كتاب. والطريق إليه حسن. (3) يحيى بن عباد أو ~~عبادة المكي عدوه من ms2200 أصحاب الصادق عليه السلام ولكنه مجهول الحال عاصر ~~سفيان الثوري وله رواية في أحكام الاموات تقدمت في المجلد الاول تحت رقم ~~405، الطريق إليه ضعيف بالحسين بن يزيد لقول جمع من القميين انه غلا في آخر ~~عمره، وقال النجاشي: ما رأينا له رواية تدل على هذا. (4) أبو النمير غير ~~معلوم الاسم والحال، والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. (5) ~~منصور بن حازم كوفي ثقة يكنى أبا أيوب البجلي كان من أصحاب أبي عبد الله ~~وأبي الحسن عليهما السلام وله كتب منها اصول الشرايع وكتاب الحج، والطريق ~~إليه صحيح كما في الخلاصة. # --- PageV04P434 [ 435 ] # وما كان فيه عن المفضل بن عمر فقد رويته عن محمد بن الحسن رحمه الله عن ~~الحسن بن متيل الدقاق، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، ~~عن المفضل بن عمر الجعفي الكوفي وهو مولى (1). وما كان فيه عن أبي مريم ~~الانصاري فقد رويته عن أبي - رضي الله عنه - عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضاله بن أيوب، عن أبان بن عثمان، ~~عن أبي مريم (2). وما كان فيه عن أبان بن تغلب فقد رويته عن أبي رضي الله ~~عنه عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب، ~~عن أبي علي صاحب الكلل، عن أبان بن تغلب (3)، ويكنى أبا سعيد وهو كندي كوفى ~~وتوفي في أيام الصادق عليه السلام فذكره جميل عنده فقال: " رحمه الله أما ~~والله لقد أوجع قلبي موت أبان "، وقال عليه السلام لابان بن عثمان: " إن ~~أبان بن تغلب قد روى عني رواية كثيرة فما رواه لك عني فاروه عني ". ولقد ~~لقي الباقر والصادق (عليهما السلام) وروى عنهما. وما كان فيه عن الفضل بن ~~عبد الملك فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن # --- # (1) المفضل ms2201 بن عمر الجعفي ضعيف عند النجاشي والعلامة، ثقة عند المفيد - ~~رحمهم الله - له مصنفات، والطريق إليه ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان. (2) ~~أبو مريم عبد العفار بن القاسم الكوفي ثقة من أصحاب السجاد والصادقين عليهم ~~السلام، له كتاب والطريق إليه قوي بأبان بن عثمان الاحمر لكونه ناووسيا ~~مقبول الحديث، وصحح العلامة الطريق في الخلاصة. (3) في الطريق أبو علي صاحب ~~الكلل وهو مجهول الحال ولكن طريق المصنف إلى صفوان صحيح وهو ممن أجمعت ~~العصابة على تصحيح ما يصح ما يصح عنهم، فعليه فلا يبعد القول بصحة الطريق، ~~وأما أبان بن تغلب فهو ثقة من الاجلاء وكان مقدما في الفقه والحديث ~~والقراءة والادب واللغة، وله كتب منها تفسير غريب القرآن، وكتاب الفضائل، ~~وله قراءة معروفة عند القراء. # --- PageV04P435 [ 436 ] # عثمان، عن الفضل بن عبد الملك المعروف بأبي العباس البقباق الكوفي (1). ~~وما كان فيه عن الحسن بن زياد فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي ~~الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن ~~أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن زياد الصيقل، وهو كوفي مولى ~~وكنيته أبو الوليد (2). وما كان فيه عن الفضيل بن عثمان الاعور فقد رويته ~~عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، ~~عن محمد بن عيسى بن عبيد عن صفوان بن يحيى، عن فضيل بن عثمان الاعور ~~المرادي الكوفي (3) وما كان فيه عن صفوان بن مهران الجمال فقد رويته عن ~~محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد ~~بن محمد بن خالد، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن صفوان بن مهران الجمال ~~ورويته عن أبي - رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن ~~يحيى، عن موسى بن عمر، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن صفوان بن مهران ~~الجمال (4). # --- # (1) الفضل بن عبد الملك كوفي ثقة عين، والطريق ms2202 إليه صحيح، وله كتاب كما ~~في الخلاصة (2) الحسن بن زياد الصقيل يكنى أبا الوليد كوفي مجهول الحال، ~~وفي الطريق إليه على بن الحسين السعد آبادى وهو معتبر، غير مصرح له ~~بالتوثيق. (3) الفضيل بن عثمان - ويقال له الفضل - الصايغ الانباري ابن اخت ~~على بن ميمون ثقة ثقة له كتاب، والطريق إليه صحيح عند العلامة وقوى عند ~~غيره لمكان محمد بن عيسى. (4) صفوان بن مهران كوفي مولى بني كاهل ثقة وهو ~~الذى قال له موسى بن جعفر عليهما السلام: " يا صفوان كل شئ منك حسن جميل ما ~~خلا شيئا واحدا، قلت: أي شئ؟ قال: اكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعنى هارون ~~- قال: والله ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا لصيد ولا للهو ولكني أكريته لهذا ~~الطريق - يعنى طريق الحج - ولا أتولاه بنفسي ولكني أبعث معه غلماني، فقال: ~~يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قال: نعم، قال أتحب بقاءهم حتى # --- PageV04P436 [ 437 ] # وما كان فيه عن يحيى بن عبد الله فقد رويته عن أحمد بن الحسين القطان، عن ~~أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم، عن عبد الرحمن بن جعفر ~~الحريري عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه ~~السلام) (1). وما كان فيه عن هشام بن الحكم فقد رويته عن أبي، ومحمد بن ~~الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى عن علي ابن الحكم، ومحمد بن أبي عمير جميعا عن هشام بن الحكم، ~~وكنيته أبو محمد، مولى بني شيبان، بياع الكرابيس، تحول من بغداد إلى الكوفة ~~(2). وما كان فيه عن جراح المدائني فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن ~~سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني (3). # --- # يخرج كراءك؟ قال: نعم، قال عليه السلام: فمن أحب بقاءهم فهو منهم، ومن ~~كان منهم كان ورد النار، قال: فذهب وبعت ms2203 جمالي عن أخرها فبلغ ذلك إلى هارون ~~فدعاني فقال: يا صفوان بلغني انك بعت جمالك، قال قلت: نعم، فقال: لم؟ قلت ~~أنا شيخ كبير والغلمان لايفون بالاعمال، فقال: هيهات أيهات انى لاعلم من ~~أشار اليك بهذا، أشار اليك بهذا موسى ابن جعفر، قلت: مالى ولموسى، قال: دع ~~هذا عنك فوالله لولا حسن صحبتك لقتلك (الكشى) وبالجملة له كتاب وصحح ~~العلامة الطريق إليه وذلك نظرا إلى الطريق الاول لان في الثاني موسى بن عمر ~~وهو موسى بن عمر بن يزيد الصقيل على التحقيق ولم يوثق صريحا. (1) يحيى بن ~~عبدا لله هذا لم يذكر فيما عندي من كتب الانساب، بل قال بعضهم: ان عبد الله ~~لم يعقب، وربما يخطر بالبال أنه في الاصل عيسى بن عبد الله بن عمر فصحف ~~ولكنه بعيد لما سيأتي من المؤلف طريق آخر إلى عيسى. أما أحمد بن الحسين ~~القطان فغير مذكور في الرجال، وربما يوهم كونه عاميا لان المعهود من المؤلف ~~أنه كان يردف مشايخه ان كانوا من أصحابنا بالرضيلة والرحملة، وأيضا عبد ~~الرحمن بن جعفر غير مذكور في كتب الرجال. (2) هشام بن الحكم من أرباب ~~الاصول ثقة وردت فيه مدائح، والطريق إليه صحيح. (3) جراح المدائني من أصحاب ~~الصادقين عليهما السلام ولم يوثق صريحا، وله كتاب وفي الطريق إليه القاسم ~~بن سليمان وهو مهمل. # --- PageV04P437 [ 438 ] # وما كان فيه عن حفص بن البختري فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي ~~الله عنهما عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن يعقوب ~~ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري الكوفي (1). وما كان فيه ~~عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (2) فقد رويته عن أبي، ومحمد بن موسى بن ~~المتوكل رضي الله عنهما عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد ~~الله البرقي (3). وما كان فيه عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ~~(عليهم السلام) فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي ms2204 الله عنهما عن سعد بن ~~عبد الله، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان، عن عمرو ~~بن خالد، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) (4). ~~وما كان فيه عن أسماء بنت عميس في خبر رد الشمس على أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في حياة رسول الله (صلى الله عليه واله) فقد رويته عن أحمد بن ~~الحسن القطان قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن صالح قال: حدثنا عمر بن خالد ~~المخزومي قال: حدثنا أبو نباتة، عن محمد بن موسى، عن عمارة بن مهاجر، عن أم ~~جعفر وام محمد (5) ابنتي محمد بن جعفر (6) عن أسماء # --- # (1) حفص البخترى البغدادي كوفي الاصل وثقة النجاشي وغيره، والطريق إليه ~~صحيح. (2) أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي ثقة وهو صاحب كتاب ~~المحاسن وسيأتي عنوانه أيضا من المؤلف. (3) على بن الحسين السعد آبادى لم ~~يوثقه أحد ولكنه من مشايخ الاجازة فالظاهر اعتباره، فالطريق معتبر أو صحيح ~~كما في المنهج. (4) زيد بن على بن الحسين بن على عليهم السلام يكنى أبا ~~الحسين كان جليلا ورعا فقيها شهيدا، والحسين بن علوان عامى ولم يوثق، وعمرو ~~بن خالد بترى وثقة ابن فضال وله كتاب كبير، والاصحاب ضعفوا الطريق لمكان ~~الحسين وعمرو. (5) في بعض النسخ " أم موسى ". (6) الظاهر أن رجال الطريقين ~~هذا وما يأتي كلهم من رجال العامة وروى المؤلف - رحمه الله - الخبر من ~~طريقهم محتجا به عليهم والفضل ما شهدت به الاعداء، وروى في العلل وغيره ~~أخبارا أوضح سندا مما ذكرههنا. # --- PageV04P438 [ 439 ] # بنت عميس وهي جدتهما. ورويته عن أحمد بن محمد بن إسحاق قال: حدثني الحسين ~~بن موسى النخاس قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن موسى، ~~عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عميس. وما كان فيه ~~عن جويرية بن مسهر في رد الشمس على أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة ~~النبي (صلى الله عليه وآله) فقد رويته عن أبي، ms2205 ومحمد بن الحسن رضي الله ~~عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن ~~سعيد، عن أحمد بن عبد الله القروي، عن الحسين بن المختار القلانسي، عن أبي ~~بصير، عن عبد الواحد بن المختار الانصاري، عن ام المقدام الثقفية، عن ~~جويرية بن مسهر (1). وما كان فيه من حديث سليمان بن داود (عليه السلام) في ~~معنى قول الله عزوجل " فطفق مسحا بالسوق والاعناق " فقد رويته عن علي بن ~~أحمد بن موسى رضي الله عنه عن محمد بن أبى عبد الله الكوفي، عن موسى بن ~~عمران النخعي، عن عمه الحسين ابن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، ~~عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) (2). وما كان فيه عن سليمان بن ~~خالد البجلي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم ~~بن هاشم، عن محمد بن ابي عمير، عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد البجلي ~~الاقطع الكوفي وكان خرج مع زيد بن علي (عليهما السلام) فأفلت (3). وما كان ~~فيه عن معمر بن يحيى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن # --- # (1) جويرية بن مسهر العبدى من التابعين شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام ~~وهو عربي كوفي والطريق إليه فيه مجاهيل لكن الخبر مشهور كاشتهار الشمس. (2) ~~علي بن سالم هو على بن أبي حمزة البطائني الواقفي قائد أبي بصير المكفوف، ~~له أصل، وتقدم حاله. (3) سليمان بن خالد البجلى أبو الربيع الهلالي مولاهم، ~~لم يخرج مع زيد من أصحاب أبي جعفر عليه السلام غيره وكان قارئا، فقيها ~~وجها، مات في حياة الصادق عليه السلام فتوجع لموته ودعا لولده وأوصى بهم ~~أصحابه، وله كتاب، والطريق إليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم. # --- PageV04P439 [ 440 ] # عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن معمر بن يحيى (1). وما كان فيه عن عائذ ~~الاحمسي فقد رويته عن أبي، ومحمد بن ms2206 الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد ~~الله، والحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن ~~فضالة بن أيوب، عن جميل، عن عائذ بن حبيب الاحمسي (2). وما كان فيه عن ~~مسعدة بن صدقة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عبد الله بن جعفر الحميري، ~~عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة الربعي (3). وما كان فيه عن معاوية بن ~~وهب فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى ~~العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي القاسم معاوية ~~بن وهب البجلي الكوفي (4). وما كان فيه عن مالك الجهني فقد رويته عن أبي ~~رضي الله عنه عن علي ابن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي محمد ~~مالك بن أعين الجهني، وهو عربي كوفي، وليس هو من آل سنسن (5). # --- # (1) معمر - بالتخفيف - ابن يحيى عربي صميم عجلى كوفي ثقة وقد يقال معمر ~~بالتشديد وهو عند العامة مقبول الرواية، له كتاب، والطريق إليه صحيح. (2) ~~عائذ بن حبيب الاحمسي بياع الهروي معنون في التقريب لابن حجر وقال " عائذ ~~ابن حبيب بن الملاح أبو أحمد الكوفي بياع الهروي صدوق رمى بالتشيع ". وذكره ~~الشيخ في أصحاب أبي عبد الله عليه السلام بدون مدح ولاذم. والطريق إليه ~~صحيح كما في الخلاصة، ويحتمل غيره فحاله مجهول والطريق إليه صحيح، ولما كان ~~الطريق إلى فضالة وجميل صحيح وهما ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ~~فهو لا يقصر عن الصحيح. (3) مسعدة بن صدقة عامى بترى ولم يوثق، له كتاب، ~~والطريق إليه صحيح (4) معاوية بن وهب عربي صميم ثقة حسن الطريق من رواه أبي ~~عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، وله كتب، والطريق إليه صحيح. (5) مالك ~~بن أعين الجهني من أصحاب الصادقين عليهما السلام، وحكى عن حمدويه بن # --- PageV04P440 [ 441 ] # وما كان فيه عن ms2207 عبيد بن زرارة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن ~~عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين الثقفى، عن ~~عبيد بن زرارة بن أعين، وكان أحول (1). وما كان فيه عن الفضيل بن يسار فقد ~~رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد ~~آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر ~~بن اذينة، عن الفضيل بن يسار وهو كوفي مولى لبني نهد، انتقل من الكوفة إلى ~~البصرة، وكان أبو جعفر (عليه السلام) إذا رآه قال: " بشر المخبتين " وذكر ~~ربعي بن عبد الله عن غاسل الفضيل بن يسار أنه قال: إني لا غسل الفضيل وإن ~~يده لتسبقني إلى عورته، قال: فخبرت بذلك أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: ~~رحم الله الفضيل ابن يسار هو منا أهل البيت. وما كان فيه عن بكير بن أعين ~~فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن بكير بن أعين وهو كوفي يكنى أبا الجهم من موالي بني شيبان، ~~ولما بلغ الصادق (عليه السلام) موت بكير بن أعين قال: " أما والله لقد ~~أنزله الله عزوجل بين رسوله وبين أمير المؤمنين صلوات الله عليهما " (3). # --- # نصير قال سمعت فيروزان القمى يقول: ان المالك بن أعين الجهنى هو ابن أعين ~~وليس من أخوة زرارة وهو بصرى. أقول: والجهني - بضم الجيم وفتح الهاء وفي ~~آخرها نون - نسبة إلى جهينة وهى قبيلة من قضاعة نزلوا الكوفة والبصرة. وعلى ~~بن موسى في الطريق من مشايخ الكليني ذكره في العدة، وعمرو بن أبي المقدام ~~حسن فالطريق حسن أو قوى كالصحيح. (1) عبيد بن زرارة بن أعين ثقة عين، له ~~كتاب، والحكم بن مسكين لم يوثق ولكن الشهيد رحمه الله صحح الطريق على ما في ~~شرح مشيخة روضة المتقين. وهو أبو محمد كوفي مكفوف وكان مولى ثقيف وله كتب ~~وقال الشهيد ms2208 كان كثير الرواية ولم يرد فيه طعن فأنا أعمل على روايته، ~~واعترض الشهيد الثاني بأنه لا يكفي عدم الجرح بل لا بد من التوثيق. (2) ~~فضيل بن يسار عربي صميم بصرى ثقة من أصحاب الصادقين عليهما السلام له كتاب ~~وفي الطريق على بن الحسين السعد آبادى وظاهر جماعة من الاصحاب اعتباره. (3) ~~بكير مشكور، الطريق حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم. # --- PageV04P441 [ 442 ] # وما كان فيه عن محمد بن يحيى الخثعمي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن ~~سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن محمد بن يحيى ~~الخثعمي (1). وما كان فيه عن بكر بن محمد الازدي (2) فقد رويته عن محمد بن ~~الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، وأحمد بن ~~إسحاق بن سعد، وإبراهيم بن هاشم، عن بكر بن محمد الازدي. وما كان فيه عن ~~إسماعيل بن رباح فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن أبيه ~~(3) عن أحمد بن أبى عبد الله البرقى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~إسماعيل بن رباح الكوفى (4). وما كان فيه عن أبي عبد الله الفراء فقد رويته ~~عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ~~أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي عبد الله الفراء (5). # --- # (1) محمد بن يحيى الخثعمي - بفتح الخاء وسكون المثلثة وفتح العين المهملة ~~في آخرها ميم - ثقة كوفي من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام، له كتاب، ~~والطريق إليه ضعيف بزكريا المؤمن لكونه واقفيا ولم يوثق. (2) بكر بن محمد ~~الازدي الغامدى من أصحاب الصادقين والكاظم عليهم السلام قال النجاشي: " وهو ~~وجه في هذه الطائفة من بيت جليل بالكوفة من آل نعيم وكان ثقة وعمر عمرا ~~طويلا، له كتاب " والطريق إليه صحيح عال. (3) كذا. (4) اسماعيل بن رباح ~~الكوفي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام وهو مجهول الحال وقال ~~المولى المجلسي: يمكن القول بصحة الخبر لصحته ms2209 عن ابن أبي عمير وهو ممن ~~أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ولهذا عمل بخبره الاصحاب في دخول ~~الوقت في اثناء الصلاة وان كان في التشهد ويحكمون بصحتها لهذا الخبر ومنهم ~~المصنف انتهى، والطريق إليه صحيح عند العلامة - رحمه الله -. (5) الظاهر ~~كونه سليم الفراء وهو ثقة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام، له كتاب، ~~والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P442 [ 443 ] # وما كان فيه عن الحسين بن المختار فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~عبد الله، والحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا عن محمد ~~ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار ~~القلانسي. وقد رويته عن محمد بن الحسين - رضي الله عن - عن الحسين بن الحسن ~~بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمادبن عيسى، عن الحسين بن المختار ~~القلانسي (1) وما كان فيه عن عمر بن حنظلة فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن ~~إدريس رضي الله عنه عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن ~~صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة (2). وما كان فيه عن ~~حريز بن عبد الله فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد ~~بن عبد الله، والحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأ حمد ابن إدريس، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن ابن أبي ~~نجران، عن حماد بن عيسى الجهني، عن حريز بن عبد الله السجستاني. ورويته ~~أيضا عن أبي، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهم عن ~~عبد الله ابن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، ومحمد بن عيسى، ويعقوب بن ~~يزيد، والحسن بن ظريف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله السجستاني ~~(3). وما كان فيه عن حريز بن عبد الله في الزكاة فقد رويته عن محمد بن ~~الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن ms2210 الصفار، عن العباس بن معروف، عن ~~إسماعيل ابن سهل، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله. ورويته عن أبي رضي ~~الله عنه # --- # (1) الطريق الاول صحيح، والثاني فيه الحسين بن الحسن بن أبان ولم يوثق ~~صريحا وأما الحسين بن مختار فهو واقفي وله كتاب ولم يوثقه أحد الا ابن فضال ~~على ما نقل عنه. (2) عمر بن حنظلة أبو الصخر العجلي كان من أصحاب الصادقين ~~أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، وثقه الشهيد، والطريق إليه قوى ~~كالصحيح، وفي داود بن الحصين كلام لكونه واقفيا وقد وثقه النجاشي. (3) تقدم ~~الكلام في حريز وكونه من الثقات، وكل من الطريقين صحيح. # --- PageV04P443 [ 444 ] # عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن حماد، عن حريز (1). وما كان فيه عن خالد ~~بن ماد القلانسي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عبد الله بن جعفر ~~الحميري، عن محمد بن عبد الجبار، عن النضر بن شعيب، عن خالد ابن ماد ~~القلانسي (2). وما كان فيه عن أبي حمزة الثمالي (فقد رويته عن أبي رضي الله ~~عنه عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي (3). ~~ودينار يكني أبا صفية وهو من حي من بني ثعل ونسب إلى ثمالة لان داره كانت ~~فيهم، وتوفي سنة خمسين ومائة وهو ثقة عدل قد لقى أربعة من الائمة: على بن ~~الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر (عليهم السلام)، وطرقي ~~إليه كثيرة ولكني اقتصرت على طريق واحد منها. وما كان فيه عن عبد الاعلى ~~مولى آل سام فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل، عن ~~محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن خالد بن أبي إسماعيل، ~~عن عبد الاعلى مولى آل سام (4). # --- # (1) الطريق الاول صحيح، والثاني حسن كالصحيح. (2) خالد بن ماد ثقة من ~~أصحاب أبي عبد الله وأبي الحسن ms2211 عليهما السلام، وله كتاب، وفي الطريق إليه ~~النضر بن شعيب وهو مجهول الحال. (3) ثابت بن دينار أبو حمزة الثمالى الكوفي ~~وثقه الشيخ والنجاشي في فهرسيهما، وأورد الكشي فيه روايات مادحة واخرى ~~قادحة معرض عنها مع أنها تضمنت قدحا شديدا له له كتب في الحديث والتفسير، ~~ومحمد بن الفضيل في الطريق مشترك بين الثقة والضعيف، ولكن الاكثر عملوا ~~باخباره، والظاهر من قول المصنف " طرقي إليه كثيرة " أن كون الكتاب من أبي ~~حمزة معلوما عنده وانما يذكر السند لدفع توهم الارسال، أو للتبرك. (4) عبد ~~الاعلى بن أعين مولى آل سام من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ممدوح وله ~~روايات، والطريق إليه حسن كالصحيح بالحسن بن متيل، وصحح العلامة - رحمه ~~الله - هذا الطريق. # --- PageV04P444 [ 445 ] # وما كان فيه عن الاصبغ بن نباتة فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي ~~الله عنه عن أبيه، عن أحمد بن محمد خالد، عن الهيثم بن عبد الله النهدي عن ~~الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة ~~(1). وما كان فيه عن جابر بن عبد الله الانصاري فقد رويته عن علي بن أحمد ~~بن موسى رضي الله عنه عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل ~~البرمكي عن جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن الفضل، عن المفضل بن عمر، عن جابر ~~بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد الله الانصاري (2). وما كان فيه عن صالح بن ~~الحكم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الحسين أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن صالح بن الحكم ~~الاحول (3). وما كان فيه عن عامر بن نعيم القمي فقد رويته عن محمد بن علي ~~ما جيلويه رضي الله عنه عن علبن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~عامر بن نعيم القمي (4). # --- # (1) الاصبغ بن نباتة - بتقديم النون المضمومة على الباء الموحدة - ~~التميمي الحنظلي المجاشعى من خاصة ms2212 أمير المؤمنين عليه السلام وهو مشكور، ~~والطريق إليه ضعيف بالحسين ابن علوان، وعمرو بن ثابت، فان الاول عامي غير ~~موثق كما تقدم وان كان له ميل ومحبة شديدة بحيث قيل انه مؤمن، والثاني لم ~~يثبت مدحه ولا توثيقه مع قول فيه بالضعف. (2) جابر بن عبد الله الانصاري من ~~السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله بيعة عقبة، وكان مع ~~أمير المؤمنين عليه السلام في وقعة صفين، وجلالته أعظم من أن تذكر، وللطريق ~~إليه ضعيف بمفضل بن عمر، وفيه أقوال راجع تنقيح المقال للعلامة المامقاني - ~~قدس سره -. (3) صالح بن الحكم النيلى ضعيف ضعفه النجاشي وغيره، له كتاب، ~~والطريق إليه صحيح، ويمكن الحكم بصحة الخبر لصحته عن حماد بن عثمان وهو من ~~أصحاب الاجماع. (4) عامر بن نعيم القمى غير مذكور في كتب الرجال، واعتماد ~~المصنف على كتابه لعله لمكان ابن أبي عمير، والطريق إليه حسن كالصحيح ~~بابراهيم بن هاشم. # --- PageV04P445 [ 446 ] # وما كان فيه عن علي بن مهزيار فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد بن ~~وما كان فيه عن علي بن مهزيار فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد بن ~~يحيى العطار، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار. ورويته عن أبي ~~رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا عن إبراهيم بن مهزيار عن ~~أخيه علي بن مهزيار. ورويته أيضا عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد ~~ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار الاهوازي (1). وما ~~كان فيه عن صفوان بن يحيى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن على بن إبراهيم ~~بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى (2). وما كان فيه عن الحسن بن علي ~~الكوفي فقد رويته عن أبي رحمه الله عن علي بن الحسن بن علي الكوفي، عن ~~أبيه. ورويته عن جعفر بن علي بن الحسن الكوفي، عن جده الحسن بن على الكوفى ~~(3). وما كان فيه عن أبي الجارود فقد ms2213 رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي ~~الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن على القرشي الكوفي، عن ~~محمد بن # --- # (1) على بن مهزيار الاهوازي أبو الحسن كان أبوه نصرانيا فأسلم، وقيل ان ~~عليا أيضا أسلم وهو صغير ومن الله عليه بمعرفة هذا الامر، واختص هو بأبي ~~جعفر الثاني عليه السلام وتوكل له وعظم محله منه وكذلك عند أبيه أبي الحسن ~~(ع) وتوكل لهما في بعض النواحي وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكل خير، وكان ~~ثقة صحيح الحديث، وله ثلاثة وثلاثون كتابا، والطريق الاول فيه الحسين بن ~~أسحاق التاجر وهو غير مذكور ولعله من مشايخ الاجارة، والطريقان الاخران ~~صحيحان. (2) صفوان بن يحيى أبو محمد البجلى بياع السابرى كوفي ثقة ثقة عين ~~من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام، وقد يروى عن الكاظم عليه السلام، له ~~ثلاثون كتابا، والطريق إليه حسن كالصحيح، وقال العلامة: صحيح. (3) هو الحسن ~~بن على بن عبد الله بن المغيرة الكوفي البجلى ثقة جليل قال النجاشي هو من ~~أصحاب الكوفيين ثقة ثقة، له كتاب النوادر. والطريق الاول إليه مجهول، وكذا ~~الثاني، والظاهر أن ابنه على بن الحسين وابن ابنه جعفر بن على كانا من ~~المشايخ فالخبر صحيح. # --- PageV04P446 [ 447 ] # سنان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر الكوفى (1). وما كان فيه عن حبيب بن ~~المعلى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الوليد الخزاز، عن حماد بن عثمان، عن حبيب بن المعلى الخثعمي (2). وما كان ~~فيه عن عبد الرحمن بن الحجاج فقد رويته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي ~~الله عنه عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، والحسن بن ~~محبوب جميعا عن عبد الرحمن بن الحجاج البجلي الكوفي وهو مولى وقد لقي ~~الصادق وموسى بن جعفر (عليهما السلام) وروى عنهما، وكان موسى (عليه السلام) ~~إذا ذكر عنده قال: " إنه لثقيل في الفؤاد " (3). # --- # (1) هو زياد بن المنذر أبو الجارود الخارقي، زيدي ms2214 المذهب، تنسب إليه ~~الجارودية وكان مذمونا والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. (2) ~~حبيب بن المعلى هو السجستاني الذى عنونه الشيخ في اختيار رجال الكشي وقال ~~هو: من أصحاب الصادقين أبي جعفر وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، ~~وكان شاربا - أي خارجيا - ثم دخل في هذا المذهب وكان منقطعا اليهما عليهما ~~السلا م وهو غير الخثعمي فان حبيب الخثعمي هو حبيب بن المعلل لا المعلى، ~~وليس في كتب الرجال حبيب بن المعلى الخثعمي، وأما حبيب بن المعلل فعنونه ~~النجاشي وقال: ثقة ثقة صحيح له كتاب، ولم يعنون الاخر وبقرينة كونه صاحب ~~كتاب كان المراد حبيب بن المعلل الثقة دون السجستاني لعدم كونه صاحب كتاب، ~~فلذا قلت: عند روايته في المجلد الاول تحت رقم 781: " الطريق إليه صحيح عند ~~العلامة وهو ثقة ثقة " والظاهر تصحيف المعلل بمعلى في المقامين وقيل: لفظه ~~" الخثعمي " وهم من المؤلف وهو السجستاني فاشتبه عليه، أو كانت من زيادات ~~النساخ وكلاهما بعيد، وكذا القول باتحادهما عند المؤلف - رحمه الله - وكيف ~~كان الطريق الذى ذكره المؤلف هنا فيه محمد ابن الوليد الخزاز الكوفي وهو ~~فطحي موثق وقال العلامة: الطريق صحيح. (3) أي موقر ومعظم في القلب، وهو مدح ~~لا ذم كما توهم، وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: " يمكن أن يكون الضمير ~~راجعا إلى اسمه واسم أبيه فان الاول اسم ابن ملجم والثاني اسم ابن يوسف ~~الثقفي ويكون الفرض تغبير اسمه " وبالجملة عبد الرحمن بن # --- PageV04P447 [ 448 ] # وما كان فيه عن موسى بن عمر بن بزيع فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه ~~رحمه الله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن موسى بن عمر بن بزيع (1). وما كان ~~فيه عن العيص بن القاسم فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد ~~بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم ~~(2). وما كان فيه عن سليمان بن جعفر الجعفري فقد رويته عن محمد بن موسى بن ~~المتوكل رضي الله عنه ms2215 عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد ~~الله البرقي، عن سليمان بن جعفر الجعفري. ورويته عن أبي رحمه الله عن علي ~~بن إبراهيم، عن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري. ورويته عن أبى رضي الله ~~عنه عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن ~~جعفر الجعفري (3). وما كان فيه عن إسماعيل بن عيسى فقد رويته عن محمد بن ~~موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~إسماعيل بن عيسى (4). # --- # الحجاج بجلي مولاهم كوفي بياع السابرى، استاذ صفوان بن يحيى، سكن بغداد ~~ورمى بالكيسانية، له كتاب، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ~~وبقي بعده عليه السلام ورجع إلى الحق ولقى أبا الحسن الرضا عليه السلام ~~وكان ثقة ثقة ثبتا وجها وكان وكيلا لابي عبد الله عليه السلام ومات في أيام ~~الرضا عليه السلام وعلى ولايته. والطريق إليه صحيح. (1) موسى بن عمر بزيع ~~ثقة كوفي له كتاب، والطريق إليه حسن كالصحيح. (2) العيص بن القاسم البجلى ~~كوفي هو ابن أخت سليمان بن خالد الاقطع، وكان ثقة عينا من أصحاب الصادق ~~والكاظم عليهما السلام، وله كتاب، وطريق المؤلف إليه صحيح. (3) سليمان ~~الجعفري كان من أحفاد جعفر بن أبي طالب الطيار، يكنى أبا محمد الطالبي من ~~أصحاب الرضا عليه السلام، وله كتاب، والطريق الاول قوى بالسعد آبادى، ~~والثاني حسن كالصحيح، والثالث صحيح. (4) اسماعيل بن عيسى غير مذكور في كتب ~~الرجال، وصحح العلامة الطريق إليه، وحكى عن العلامة المجلسي - رحمه الله - ~~حسن حاله لوجود طريق للصدوق إليه، أقول: # --- PageV04P448 [ 449 ] # وما كان فيه عن جعفر بن محمد بن يونس فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن ~~سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن جعفر بن محمد بن يونس (1). وما ~~كان فيه عن هاشم الحناط فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد ~~بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن ms2216 إسحاق بن سعد، عن هاشم ~~الحناط (2). # --- # هذا رأى العلامة المجلسي (ره) في جميع من لم يذكر في الرجال وللمؤلف طريق ~~إليه، وفيه نظر لان مجرد العنوان ووجود الطريق لا يدل على حسن الحال ~~والممدوحية، انما يدل على معروفية المعنون عند من عنونه فحسب، والا فجماعة ~~من المعنونين في المشيخة من المجروحين كاحمد بن هلال العبرتاني الذى قال ~~المؤلف في حقه في مقدمة كمال الدين: انه مجروح عند مشايخنا، ونقل عن شيخه ~~ابن الوليد أنه قال: سمعت سعد بن عبد الله يقول: ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع ~~رجع عن التشيع إلى النصب الا أحمد بن هلال وكانوا يقولون ان ما تفرد ~~بروايته أحمد بن هلال فلا يجوز استعماله، وكذا السكوني حيث قال في باب ~~ميراث المجوس وغيره من هذا الكتاب: لا أفتى بما تفرد به، وهكذا وهب بن وهب ~~الذى تقدم تضعيف المصنف اياه تحت رقم 5023، وكذا سماعة بن مهران حيث قال في ~~المجلد الثاني ص 121: لا أفتى بالخبر الذى رواه سماعة بن مهران لكونه ~~واقفيا. وزياد بن المنذر، والمفضل بن صالح، وعلي بن سالم البطائني الواقفي ~~وابنه الحسن بن على، وفضل بن أبي قرة، وعمرو بن شمر، وشريف بن سابق، وعبد ~~الله بن الحكم وغيرهم، واعتماد المؤلف في هذا الكتاب على صحة الروايات من ~~جهة صدورها لاعلى الرواة، فلا يقال: كيف يكون حجة بينه وبين الله مع وجود ~~الضعفاء في رواته، وقد يعتمد الانسان على رواية راو ضعيف لتواترها أو وجود ~~قرينة أو قرائن على صحة صدورها عن المعصوم عليه السلام، فكلام المصنف في ~~المقدمة لا يدل على أن جميع رواة الكتاب ثقات، وانما يدل على أن الروايات ~~المذكورة في الكتاب معتمدة عنده لكونها متواترة أو محفوفة بالقرائن التي ~~علم منها صدورها عن المعصوم (ع) ولا يخفى الفرق بين الشهادة على موثقية ~~الراوى وبين الشهادة على صحة صدور خبره. (1) جعفر بن محمد بن يونس ثقة له ~~كتاب، يروى عن الجواد والهادي عليهما السلام والطريق إليه صحيح. (2) هاشم ~~بن المثنى الحناط ms2217 الظاهر اتحاده مع هشام بن المثنى الذى روى المؤلف خبرا ~~عنه تحت رقم 558، والاختلاف نشأ من كتابة هاشم وهشام فالقدماء يكتبون كليهما # --- PageV04P449 [ 450 ] # وما كان فيه عن أبي جميلة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن الحميرى عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبى جميلة ~~المفضل ابن صالح (1). وما كان فيه عن داود الصرمى فقد رويته عن محمد بن ~~موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، وعلى بن إبراهيم بن هاشم ~~جميعا " عن محمد بن عيسى ابن عبيد، عن داود الصرمى (2). وما كان فيه عن ~~إبراهيم بن مهزيار فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن الحميري، عن إبراهيم ~~بن مهزيار (3). وما كان فيه عن يحيى بن أبى عمران فقد رويته عن محمد بن علي ~~ماجيلويه رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن أبى عمران، وكان # --- # " هشم " وجعلوا ألفا مقصورة فوق الهاء في هاشم وفوق الشين في هشام، وربما ~~تسامح الكاتب فجعلها بين الهاء والشين فيكون ذلك منشأ لاختلاف القراءة، ~~وبالجملة الرجل ثقة من أصحاب الصادق عليه السلام، وله كتاب، والطريق إليه ~~صحيح لكن الظاهر فيه سقط لبعد العهد بين ابراهيم وأحمد بن اسحاق، وبين هاشم ~~بن المثنى، ويظهر من طرق بعض الاخبار أن الساقط هو ابن أبي عمير. (1) أبو ~~جميلة هو المفضل بن صالح الاسدي النخاس، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ~~عليهما السلام ومات في حياة الرضا عليه السلام، له كتاب، وهو ضعيف عند غير ~~واحد من الرجاليين وقيل يمكن تصحيح السند لصحته عن البزنطي الذى هو من ~~أصحاب الاجماع. (2) هو داود بن مافنة الصرمى، يكنى أبا سليمان كوفي، روى عن ~~أبي الحسن الرضا عليه السلام وبقي إلى أيام أبي الحسن الثالث (ع) وله مسائل ~~إليه، والطريق قوى بمحمد بن عيسى بن عبيد، وتقدم الكلام فيه. (3) ابراهيم ~~هذا هو أخو على بن مهزيار الاهوازي، يكنى أبا اسحاق وصحح ms2218 العلامة - رحمه ~~الله - في الخلاصة طريق المصنف إلى بحر السقاء وهو فيه، وأما طريق المصنف ~~إليه فغنى عن التوثيق. # --- PageV04P450 [ 451 ] # تلميذ يونس بن عبد الرحمن (1). وما كان فيه عن مسمع بن مالك البصري فقد ~~رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن أبان، عن مسمع بن مالك البصري، ~~ويقال له: مسمع بن عبد الملك البصري، ولقبه كردين وهو عربي من بنى قيس بن ~~ثعلبة ويكنى أبا سيار، ويقال: إن الصادق (عليه السلام) قال له أول ما رآه: ~~ما اسمك؟ فقال: مسمع فقال: ابن من؟ قال: ابن مالك فقال بل أنت مسمع بن عبد ~~الملك (2). وما كان فيه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع فقد رويته عن محمد بن ~~الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~محمد بن إسماعيل بن بزيع (3). وما كان فيه عن علي بن الريان فقد رويته عن ~~محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن ~~الريان (4). # --- # (1) الظاهر أنه يحيى بن أبي عمران الهمداني الذي روى الصفار في البصائر ~~عن محمد ابن عيسى عن ابراهيم بن محمد قال: " كان أبو جعفر محمد بن علي ~~عليهما السلام كتب الي كتابا وأمرني أن لا أفكه حتى يموت يحيى بن أبي عمران ~~فمكث الكتاب عندي سنين فلما كان اليوم الذي مات فيه يحيى فككت الكتاب فإذا ~~فيه " قم بما كان يقوم به " وروى عنه المؤلف في لباس المصلي تحت رقم 808، ~~والظاهر كونه من الوكلاء وله كتاب والطريق إليه حسن كالصحيح بابراهيم هاشم. ~~(2) مسمع بن مالك أو مسمع بن عبد الملك تقدم ذكره، ثقة له كتاب، والطريق ~~إليه ضعيف بالقاسم بن محمد الجوهري، والمراد بأبان أبان بن عثمان الاحمر ~~كما يظهر من نكاح التهذيب والاستبصار حيث روى القاسم عنه فيهما. (3) محمد ~~بن اسماعيل بن بزيع ثقة ms2219 صحيح كوفي مولى المنصور، من أصحاب أبي الحسن الاول ~~والثاني عليهما السلام، له كتب، والطريق إليه صحيح. (4) الريان - بالراء ~~المهملة المفتوحة والياء المثناة المشددة - وعلي بن الريان بن الصلت ~~الاشعري القمي ثقة له عن أبي الحسن الثالث نسخة وكان وكيلا، وله مع أخيه ~~محمد كتاب مشترك بينهما، والطريق إليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم. # --- PageV04P451 [ 452 ] # وما كان فيه عن يونس بن يعقوب فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن ~~عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن يونس ~~ابن يعقوب البجلي (1). وما كان فيه عن علي بن يقطين فقد رويته عن أبي رضي ~~الله عنه عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ~~بن يقطين، عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين (2). وما كان فيه عن رفاعة ~~بن موسى النخاس فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن ~~يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى النخاس (3). وما كان ~~فيه عن زياد بن سوقه فقد رويته عن أبي - رضي الله عنه - عن سعد # --- # (1) يونس بن يعقوب أبو علي البجلي هو ابن اخت معاوية بن عمار الدهني، ~~وكان فطحيا ثم رجع واختص بأبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام وكان ~~يتوكل لابي الحسن (ع) ومات في المدينة في أيام الرضا (ع) وتولى أمره وبعث ~~بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه، وأمر (ع) مواليه وموالى أبيه وجده أن ~~يحضروا جنازته وقال لهم: هذا مولى لابي عبد الله (ع) كان يسكن العراق ~~فاحفروا له في البقيع فان منعكم أهل المدينة فقولوا لهم هذا مولى لابي عبد ~~الله (ع) كان يسكن العراق فان منعتمونا أن ندفنه في البقيع منعناكم أن ~~تدفنوا مواليكم فيه. وأمر (ع) محمد بن الحباب الجلاب الكوفي وكان زميل يونس ~~أن يصلى عليه، وأمر أيضا صاحب المقبرة أن يتعاهد قبره ويرش عليه الماء ~~أربعين شهرا ms2220 أو أربعين يوما في كل يوم والشك من الراوى وهو على بن الحسن بن ~~فضال وبالجملة له كتاب، وفي الطريق إليه الحكم بن مسكين المكفوف وهو مهمل ~~ولم يوثق صريحا. (2) علي بن يقطين ثقة كوفي الاصل سكن بغداد، له كتب، وهو ~~من أصحاب أبي الحسن موسى (ع)، والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة. (3) رفاعة ~~- بكسر الراء المهملة وتخفيف الفاء، والعين المهملة بعد الالف - ابن موسى ~~كوفي أسدى روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام وكان ثقة مسكونا ~~إلى روايته لا يعترض عليه بشئ من الغمز، حسن الطريقة، له كتاب مبوب في ~~الفرائض، والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P452 [ 453 ] # ابن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن زياد بن سوقة ~~(1). وما كان فيه عن حماد بن عثمان فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~ابن عبد الله، والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~حماد بن عثمان (2). وما كان فيه عن ياسر الخادم فقد رويته عن أبي رضي الله ~~عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ياسر خادم الرضا (عليه السلام) (3). ~~وما كان فيه عن الحسن بن محبوب فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي ~~الله عنه عن عبد الله بن جعفر الحميري، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ~~ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب (4). وما كان فيه عن داود بن أبي زيد فقد ~~رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، ~~عن داود بن أبي زيد (5). وما كان فيه عن علي بن بجيل فقد رويته عن محمد بن ~~الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن أبي عبد الله # --- # (1) زياد بن سوقة - بضم السين وسكون الواو - ثقة، وهو من أصحاب أبي جعفر ~~(ع) كوفي تابعي، والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة. (2) حماد بن عثمان ~~الناب ms2221 كان من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ثقة جليل القدر له ~~كتاب، والطريق إليه صحيح، والظاهر أنه غير حماد بن عثمان الفزاري الثقة وان ~~قيل باتحادهما. (3) ياسر خادم الرضا (ع) مولى حمزة بن اليسع الاشعري له ~~مسائل روى عنه البرقي والطريق إليه حسن كالصحيح. (4) الحسن بن محبوب السراد ~~أو الزراد يكنى أبا على مولى بجيلة كوفي ثقة من أصحاب الرضا (ع) روى عن ~~ستين رجلا من أصحاب الصادق (ع) وكان جليل القدر يعد من الاركان الاربعة في ~~عصره، له كتب كثيرة، وكان ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم. ~~والطريق إليه صحيح. (5) داود بن أبي زيد - زنكان أو زنكار - أبو سليمان ~~النيشابوري، ثقة صادق اللهجة من أصحاب علي بن محمد عليهما السلام، له كتب ~~والطريق إليه فيه العبيدي واختلف فيه. # --- PageV04P453 [ 454 ] # الحكم بن مسكين الثقفى، عن على بن بجيل بن عقيل الكوفي (1). وما كان فيه ~~معاوية بن عمار فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن ~~عبد الله، والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن ~~أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمار الدهني الغنوي الكوفي مولى بجيلة ويكنى ~~أبا القاسم (2). وما كان فيه عن الحسن بن قارن فقد رويته عن حمزة بن محمد ~~العلوي رحمه الله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن قارن (3). وما ~~كان فيه عن عبد الله بن فضالة فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي ~~الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، ~~عن محمد بن سنان، عن بندار بن حماد، عن عبد الله بن فضالة (4). وما كان فيه ~~عن خالد بن نجيح فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عبد الله # --- # (1) علي بن بجيل مجهول الحال، وحكى الوحيد - رحمه الله - عن خاله العلامة ~~المجلسي حسن حاله لوجود طريق للصدوق إليه - وتقدم الكلام فيه. والطريق إليه ~~فيه الحكم بن مسكين وهو ms2222 مهمل. (2) معاوية بن عمار ثقة، كبير الشأن، عظيم ~~المنزلة، وكان أبوه عمار ثقة في العامة قال العسقلاني: عمار بن معاوية ~~الدهني أبو معاوية البجلي الكوفي قال أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي ~~ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، والطريق إلى معاوية صحيح وله كتب. (3) الحسن ~~بن قارن غير مذكور في الرجال وروى عنه المصنف في المجلد الاول تحت رقم 862 ~~باب الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصلاة. وحمزة بن محمد العلوي مهمل ولعله ~~حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ~~(ع) الزيدي المعنون في التدوين للرافعي. والله العالم. (4) عبد الله بن ~~فضالة غير مذكور في الرجال وروى عنه المصنف في المجلد الاول تحت رقم 863، ~~وفي الطريق إليه محمد بن سنان، وهو ضعيف على المشهور، وبندار بن حماد وهو ~~مهمل وفي رجال العامة رجلان باسم عبد الله بن فضالة أحدهما تابعي ليثي وكان ~~قاضي البصرة والاخر لم يعرفوا حاله وذكر ابن حبان الاول في الثقات. # --- PageV04P454 [ 455 ] # ابن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن خالد بن ~~نجيح الجوان (1). وما كان فيه عن الحسن بن السري فقد رويته عن محمد بن ~~الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن جعفر ابن بشير، عن الحسن بن السري (2). وما كان فيه عن العباس ~~بن هلال فقد رويته عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رضي الله عنه عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن هلال (3). وما كان فيه عن الحارث بن ~~المغيرة النصري فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن أبيه، ~~عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن يونس ابن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي ~~عمير جميعا عن الحارث بن المغيرة النصري (4). # --- # (1) " نجيح " بتقديم الجيم على الحاء المهملة مكبرا - كشريف، وقيل مصغرا ~~- والجوان - بالجيم وتشديد الواو بياع الجون ضرب من القطاة ms2223 - وخالد بن نجيح ~~مولى كوفي يكنى أبا عبد الله روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ~~وحاله مجهول ويمكن تصحيح السند لصحته عن ابن أبي عمير فانه من أصحاب ~~الاجماع. (2) الحسن بن السري الكاتب البلخي الكرخي ثقة روى هو أخوه علي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام له كتاب، والطريق إليه صحيح. (3) العباس بن هلال ~~الشامي كان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي باب لبس الحرير من ~~الكافي في خبر العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن عليه السلام. وله نسخة ~~عنه (ع)، والحسين بن ناتانة كان من مشايخ الاجازة، وقال العلامة المجلسي ~~على المحكي - ناتانة بالنون معرب ناتوان، وقال المحقق الداماد في الرواشح ~~السماوية: الاصح باباية، ولم يقل ما وجهه، والطريق حسن كالصحيح بابراهيم بن ~~هاشم. (4) الحارث بن المغيرة أبو علي كان من بني نصر بن معاوية، روى عن أبي ~~جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن عليهم السلام وهو ثقة له كتاب، والطريق إليه ~~صحيح لكون محمد بن علي ماجيلويه من مشايخ الاجازة وأبوه أيضا وهو عبد الله ~~بن عمران البرقي الفقيه الاديب، رأي أحمد بن أبي عبد الله البرقي وتأدب ~~عليه وكان ابن بنته، وله كتب وهو معتمد عنونه # --- PageV04P455 [ 456 ] # وما كان فيه عن أبي بكر الحضرمي، وكليب فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن ~~سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن عبد ~~الرحمن الاصم، عن أبى بكر عبد الله بن محمد الحضرمي وكليب الاسدي (1). وما ~~كان فيه عن هشام بن إبراهيم فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله ~~عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن إبراهيم بن هاشم، عن هشام بن إبراهيم صاحب ~~الرضا (عليه السلام) (2). # --- # العلامة في القسم الاول من خلاصته وهو قسم المعتمدين والثقات، ويونس بن ~~عبد الرحمن ثقة معتمد عند العلامة، وقال الشيخ في الفهرست: قال أبو جعفر بن ~~بابويه: سمعت ابن الوليد - رحمه الله - يقول كتب يونس ms2224 بن عبد الرحمن التي ~~هي بالروايات كلها صحيحة يعتمد عليها الا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد ~~عنه ولم يروه غيره وانا لا نعتمد عليه ولا نفتي به انتهى. وذكرنا يونس مع ~~عدم الاحتياج إليه لعدم عنوان المؤلف اياه في المشيخة مع أن طريقه إليه ~~صحيح على ما ذكره الشيخ - رحمه الله -. (1) أبو بكر الحضرمي عبد الله بن ~~محمد الكوفي هو من أصحاب الصادقين عليهما السلام عنونه العلامة في القسم ~~الاول من الخلاصة. روى عنه جماعة ممن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم. ~~وكليب بن معاوية الاسدي أبو محمد الصيداوي له كتاب روى الكشي باسناده عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال في جواب رجل سأله " أيحب الرجل الرجل ولم يره ~~قال عليه السلام: هاهوذا أنا أحب كليب الصيداوي ولم أره " وعبد الله الاصم ~~في الطريق ضعيف غال من أهل البصرة عنونه العلامة في القسم الثاني - أي في ~~الضعاف - وقال ضعيف غال ليس بشئ وله كتاب في الزيارات يدل على خبث عظيم ~~ومذهب متهافت وكان من كذابة أهل البصرة - انتهى، ومن العجب أنه - رحمه الله ~~- صحح هذا الطريق في الخلاصة مع قوله هذا في حق عبد الله بن عبد الرحمن ~~الاصم، ويمكن أن يكون فيها سقط والصواب والطريق إليه غير صحيح. (2) هشام بن ~~ابراهيم هذا هو الذي روى خبره المصنف في المجلد الاول باب الاذان والاقامة ~~تحت رقم 903 وهو المشرقي لا العباسي المطعون والذي يظهر من تتبع كتب الرجال ~~أن المسمى بهشام بن ابراهيم اثنان أحدهما المشرقي الذي يقال له: الختلي أو ~~الاحمر أو صاحب الرضا (ع)، والآخر العباسي الذي يقال له الراشدي، والاول ~~ممدوح، والثاني هو صاحب يونس بن عبد الرحمن مطعون والمراد هنا الاول كما ~~قلنا، ويؤيد ذلك قول المصنف " صاحب الرضا (ع) ". والطريق إليه حسن كالصحيح ~~بابراهيم بن هاشم. ثم أن النجاشي # --- PageV04P456 [ 457 ] # وما كان فيه من خبر بلال وثواب المؤذنين بطوله فقد رويته عن أحمد بن زياد ~~بن جعفر الهمداني رضي الله ms2225 عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ~~أحمد بن العباس، والعباس بن عمرو الفقيمي قالا: حدثنا هشام بن الحكم، عن ~~ثابت بن هرمز، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أحمد بن عبد الحميد، عن عبد الله ~~بن علي قال: حملت متاعي من البصرة إلى مصر وذكر الحديث بطوله (1). وما كان ~~فيه عن الفضل بن شاذان من العلل التي ذكرها عن الرضا (عليه السلام) فقد ~~رويته عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه عن علي ابن ~~محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان النيسابوري، عن الرضا (عليه السلام) (2). ~~وما كان فيه عن حماد بن عيسى فقد رويته عن أبى رضي الله عنه عن سعد ابن عبد ~~الله، عن إبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى الجهني. ورويته ~~عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد ابن عيسى (3). # --- # والعلامة - رحمهما الله - ذكرا العباسي بعنوان هاشم بن ابراهيم وذكرنا ~~سابقا أن الاختلاف في هاشم وهشام نشأ من طرز الكتابة. (1) بلال - بكسر ~~الباء الموحدة - ابن رباح - بالراء المفتوحة والباء الموحدة - مولى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله شهد بدرا والمشاهدة كلها وكان من السابقين إلى ~~الاسلام وممن يعذب في الله عزوجل فيصبر، توفي بدمشق في الطاعون سنة ثمان ~~عشرة. وفي الطريق إليه مجاهيل، وعبد الله بن علي غير مذكور. (2) الفضل بن ~~شاذان بن الخليل أبو محمد الازدي النيشابوري أمره في الجلالة أشهر من أن ~~يوصف، روى أنه صنف مائة وثمانين كتابا، وعلي بن محمد بن قتيبة أيضا متكلم ~~فقيه جليل القدر له كتب، وقال العلامة في الخلاصة: يعرف بالقتيبي تلميذ ~~الفضل بن شاذان فاضل، عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال. (3) حماد ~~بن عيسى ثقة صدوق من أصحاب الصادق عليه السلام، تقدم أنه مات غرقا في سيل ~~سنة 209 وله نيف وتسعون سنة في حياة أبي جعفر الثاني عليه السلام ولم يحفظ ~~عنه رواية عن الرضا عليه ms2226 السلام وهو من أصحاب الاجماع، وله كتب، والطريق ~~الاول صحيح، والثاني حسن كالصحيح. # --- PageV04P457 [ 458 ] # وما كان فيه عن عبد الله بن جندب فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي ~~الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الله بن جندب (1). ~~وما كان فيه عن جهيم بن أبي جهم فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه ~~عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن جهيم ~~بن جهم، ويقال له: ابن أبي جهمة (2). وما كان فيه عن إبراهيم بن عبد الحميد ~~فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن إبراهيم بن عبد الحميد الكوفي. ~~ورويته أيضا عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد (3). وما كان فيه عن سليمان بن حفص ~~المروزي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي ~~عبد الله البرقى، عن سليمان بن حفص المروزي (4). # --- # (1) عبد الله بن جندب - بضم الجيم وفتح الدال - كوفي ثقة من أصحاب الكاظم ~~والرضا عليهما السلام ووكيلا لهما وكان من المخبتين، والطريق إليه حسن ~~كالصحيح. (2) جهيم - كزبير - أوجهم - كفلس - ابن أبي جهم أوجهمة - عده ~~الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السلام والعباس بن معروف القمي ثقة، ~~وسعدان بن مسلم تقدم ترجمته وأما الطريق فقوي كالصحيح. (3) ابراهيم بن عبد ~~الحميد كوفي ثقة، له أصل كما في فهرست الشيخ، وقيل واقفي موثق، وكلا ~~الطريقين حسن كالصحيح. (4) سليمان بن حفص المروزي كأنه من متكلمي علماء ~~خراسان كما يظهر من كتاب التوحيد للمؤلف حيث باحث مع علي بن موسى الرضا ~~عليهما السلام في مسألة البداء ورجع إلى الحق وكان له مكاتبات إلى الجواد ~~والهادي والعسكري عليهم السلام، وطريق المؤلف إليه صحيح لان أحمد بن محمد ~~بن خالد ms2227 ثقة في نفسه وطعن القميين فيه راجع إلى من يروي هو عنهم. # --- PageV04P458 [ 459 ] # وما كان فيه عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي فقد رويته عن أبي، ومحمد بن ~~الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقى. ~~ورويته أيضا " عن أبي، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهما عن علي بن ~~الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (1). وما كان فيه عن ~~عبد الكريم بن عتبة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الكريم ~~بن عمرو الخثعمي، عن ليث المرادي، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي (2). وما ~~كان فيه عن إسماعيل بن مسلم السكوني الكوفي فقد رويته عن أبي ومحمد بن ~~الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين ~~بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم السكوني (3). # --- # (1) تقدم عنوانه من المؤلف وذكر له هناك الطريق الثاني الذي ذكره ههنا ~~وهو قوي معتبر، وأما الطريق الاول فصحيح. (2) عبد الكريم بن عتبة - بضم ~~العين المهملة - القرشي اللهبي الهاشمي ثقة وكان من أصحاب الكاظم عليه ~~السلام، وعبد الكريم بن عمرو الخثعمي في الطريق واقفي وثقة النجاشي في ~~رجاله وعده الشيخ من أصحاب أبي عبد الله (ع) وأخرى من أصحاب الكاظم (ع) ~~قائلا بعده انه كوفي وقفي خبيث وله كتاب روى عن أبي عبد الله (ع)، فيمكن ~~تصحيح السند لصحته عن البزنطي فانه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح ~~عنهم. (3) اسماعيل بن مسلم السكوني هو ابن زياد، يعرف بالسكوني والشعيري ~~عامي له كتاب روى عنه النوفلي عنونه العسقلاني في التهذيب وقال: اسماعيل بن ~~زياد ويقال ابن أبي زياد السكوني قاضي الموصل ثم نقل أقوال جماعة في كونه ~~متروكا ضعيفا واضعا للحديث، وعنونه في كتابه التقريب أيضا، وعنونه النجاشي، ~~وابن شهر آشوب وغيرهما، ولم ms2228 يذكروا طعنا في مذهبه، واختلف الاصحاب في مذهبه ~~فذهب الشيخ في العدة وابن ادريس في السرائر والمحقق في المعتبر والعلامة في ~~الخلاصة وجماعة إلى كونه عاميا، وهو الثابت لمن تتبع رواياته وتعبيراته عن ~~المعصومين عليهم السلام ولم يقل له الصادق (ع) كلاما الا قال: حدثني أبي عن ~~أبيه عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله، وهذا ديدنهم (ع) مع جميع ~~المخالفين، وذهب # --- PageV04P459 [ 460 ] # وما كان فيه عن عبد الله بن المغيرة فقد رويته، عن جعفر بن علي الكوفى ~~رضي الله عنه عن جده الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة الكوفي. ~~ورويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ~~المغيرة. ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، ~~عن إبراهيم ابن هاشم، وأيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة (1). وما كان ~~فيه عن محمد بن أبي عمير فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما ~~عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا " عن أيوب بن نوح، وإبراهيم هاشم، ~~ويعقوب بن يزيد، ومحمد بن عبد الجبار جميعا " عن محمد بن أبي عمير (2). # --- # جمع من المتأخرين إلى كونه اماميا واستدلوا بما لا يدل على مدعاهم، لكن ~~عمل بأخباره كثير من فقهائنا كالشيخ والمحقق وجماعة واحتجوا بها ما لم يكن ~~لها معارض، وأما الطريق إليه ففيه النوفلي وقال قوم من القميين أنه غلا في ~~آخر عمره مع أنه لم يوثقه أحد. غير أن النجاشي قال: ما رأينا له رواية يدل ~~على غلوه. (1) عبد الله المغيرة أبو محمد البجلي الكوفي ثقة ثقة لا يعدل به ~~أحد من جلالته ودينه وورعه وروى أنه كان واقفيا ثم رجع، وكان من أصحاب أبي ~~الحسن الاول (ع)، وقيل: انه صنف ثلاثين كتابا وكان ممن أجمعت العصابة على ~~تصحيح ما يصح عنهم. والطريق الاول صحيح وكذا الثالث، وأما الطريق الثاني ~~فحسن كالصحيح. (2) محمد بن أبي عمير - زياد بن عيسى الازدي ms2229 أبو أحمد ~~البغدادي كان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة لقى أبا الحسن موسى عليه ~~السلام وسمع منه أحاديث كناه في بعضها أبا أحمد، وروى عن الرضا عليه ~~السلام، وقيل: لم يحدث عن الكاظم (ع) وان أدرك ايامه وله مصنفات، قيل أربعة ~~وتسعين كتابا وحبس في أيام الرشيد ليلى القضاء، وقال الفضل بن شاذان ليدل ~~على مواضع الشيعة فامتنع فجرد وضرب أسواطا بلغت منه وكاد أن يقر لعظيم ~~الالم فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول: اتق الله يا محمد فتقوى ~~بقوله فصبر ففرج الله عنه، وذكر الكشي أنه ضرب مائة وعشرين خشبة وتولى ضربه ~~السندي بن شاهك وحبس فلم يفرج عنه حتى أدى من ماله واحدا وعشرين ألف درهم، ~~ومكث في الحبس أربع سنين أو سبع عشرة سنة، وقيل ان أخته دفنت كتبه في حال ~~استتاره وكونه في الحبس، وقيل تركها هو # --- PageV04P460 [ 461 ] # وما كان فيه عن الحسين بن حماد فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي ~~الله عنهما عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا " عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحسين بن حماد الكوفي (1). وما كان ~~فيه عن العلاء بن رزين فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن ~~سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن ~~خالد، عن العلاء بن رزين. وقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ~~عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا " عن محمد بن أبي الصهبان، عن صفوان بن ~~يحيى عن العلاء. ورويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن سليمان الزراري ~~الكوفي عن محمد بن خالد، عن العلاء بن رزين القلاء. ورويته عن محمد بن ~~الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسن بن علي بن فضال، والحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين (2). وما كان ~~فيه ms2230 عن عبد الله بن مسكان فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ~~عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن # --- # في غرفة فسال عليها المطر فمحى أكثرها فلذلك حدث من حفظه ومما كان سلف له ~~في أيدي الناس، ولهذا السبب أصحابنا يسكنون الى مراسليه، وبالجملة عده ~~الكشي ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم. والطريق إليه صحيح. (1) ~~الحسين بن حماد بن ميمون الكوفي العبدي مولاهم، ذكر في أصحاب أبي عبد الله ~~عليه السلام وله كتاب يرويه عنه داود بن الحصين وابراهيم بن مهزم، والطريق ~~إليه قوي فالسند حسن، ويمكن القول بصحته لصحة الطريق إلى البزنطي وهو من ~~أصحاب الاجماع. (2) العلاء بن رزين بتقديم الراء المهملة المفتوحة على ~~الزاي المعجمة والقلاء بشد اللام يقلي السويق أي دقيق الحنطة وكان ثقة جليل ~~القدر وجيها، صحب محمد بن مسلم وتفقه عليه، وله كتاب، والمراد بمحمد بن ~~خالد في الطريق الاول والثالث محمد خالد الطيالسي المتوفي 259 ولم يوثق ~~صريحا وله كتاب، والمراد بمحمد ابن أبي الصهبان محمد بن عبد الجبار وهو ~~ثقة، وعلي بن سليمان ثقة فقيه وكان من أحفاد بكير بن أعين وله كتاب، وصحح ~~العلامة طريق المؤلف إلى العلاء في الخلاصة. # --- PageV04P461 [ 462 ] # يحيى، عن عبد الله بن مسكان، وهو كوفي من موالى عنزة ويقال إنه من موالي ~~عجل (1). وما كان فيه عن عامر بن جذاعة فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي ~~الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن ~~الحكم بن مسكين، عن عامر بن جذاعة الازدي، وهو عامر بن عبد الله جذاعة، وهو ~~عربي كوفي (2). وما كان فيه عن النعمان الرازي فقد رويته عن محمد بن الحسن ~~رضي الله عنه عن الحسن بن متيل الدقاق، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد ~~بن سالم، عن محمد بن سنان، عن النعمان الرازي (3). وما كان فيه عن أبي كهمس ~~فقد رويته عن ms2231 أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عبد الله بن علي الزراد، عن أبي كهمس ~~الكوفي (4). وما كان فيه عن سهل بن اليسع فقد رويته عن أحمد بن زياد بن ~~جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن سهل بن اليسع (5). # --- # (1) عبد الله بن مسكان - بضم الميم وسكون السين المهملة - ثقة عين عد في ~~أصحاب أبي الحسن الاول عليه السلام وقد يروى عن الصادق عليه السلام، وهو من ~~أصحاب الاجماع وله كتاب والطريق إليه صحيح. (2) عامر بن جذاعة - بالجيم ~~المضمومة والذال المعجمة - لم يثبت توثيقه وله كتاب والطريق إليه فيه الحكم ~~بن مسكين وهو مهمل. (3) النعمان الرازي غير مذكور في الرجال ويظهر من ~~المصنف أن له كتابا، وفي الطريق إليه محمد بن سنان وهو ضعيف على المشهور. ~~(4) أبو كهمس - بالسين المهملة أو المعجمة - هو الهيثم بن عبد الله ويقال ~~الهيثم بن عبيد الشيباني، وله كتاب وأما عبد الله بن على الزراد أو الرزاز ~~كما في بعض النسخ فمجهول الحال، والحكم بن مسكين مهمل. (5) سهل بن اليسع بن ~~عبد الله بن سعد الاشعري القمي ثقة ثقة من أصحاب أبي الحسن الاول والرضا ~~عليهما السلام وله كتاب، والطريق إليه حسن كالصحيح. # --- PageV04P462 [ 463 ] # وما كان فيه عن بزيع المؤذن فقد رويته عن محمد بن موسى بالمتوكل رضي الله ~~عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ~~محمد بن سنان، عن بزيع المؤذن (1). وما كان فيه عن عمر بن اذينة فقد رويته ~~عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة (2). وما كان فيه عن ~~أيوب بن نوح فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن ~~عبد الله، الحميري جميعا " عن أيوب بن ms2232 نوح (3). وما كان فيه عن مرازم بن ~~حكيم فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، ~~عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم (4). وما كان فيه عن ~~إبراهيم بن أبي زياد الكرخي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد ~~الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ~~(5). وما كان فيه عن عبد الله بن سليمان فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي ~~الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد # --- # (1) بزيع مشترك بين ملعون ومجهول الحال، والطريق ضعيف على المشهور لمكان ~~محمد بن سنان. (2) عمر بن أذينة ثقة من أصحاب الكاظم عليه السلام، وله كتاب ~~والطريق إليه صحيح. (3) أيوب بن نوح ثقة من أصحاب الهادى عليه السلام، وله ~~كتب والطريق إليه صحيح. (4) مرازم - بضم الميم وكسر الزاي المعجمة - ابن ~~حكيم بضم الحاء المهملة - الازدي المدائني مولى ثقة، له كتاب، والطريق إليه ~~حسن كالصحيح. (5) ابراهيم بن أبي زياد الكرخي عده الشيخ في رجاله من أصحاب ~~الصادق (ع) وقال في رواية صفوان بن يحيى وابن محبوب عنه. والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P463 [ 464 ] # ابن أبي عمير جميعا " عن عبد الله بن سليمان (1). وما كان فيه عن بن أبي ~~زياد فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين ~~بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عمر بن أبي زياد (2). وما كان فيه عن ~~محمد بن بجيل أخي علي بن بجيل فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد ~~الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن الحسن ~~بن رباط، عن محمد بن بجيل أخي علي بن بجيل ابن عقيل الكوفي (3). وما كان ~~فيه عن أبي زكريا الاعور فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي ms2233 ~~الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسي بن عبيد، عن أبي ~~زكريا الاعور (4). وما كان فيه عن أبي حبيب ناجية فقد رويته عن أبي رضي ~~الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله بن المغيرة، ~~عن مثنى الحناط، # --- # (1) الظاهر كونه عبد الله بن سليمان النخعي الكوفي بقرينة رواية ابن أبي ~~عمير عنه في غير مورد، وهو من أصحاب أبي عبد الله (ع) ولم يوثق صريحا، ~~والطريق إليه صحيح ويمكن أن يكون هو عبد الله بن سليمان الصيرفي الكوفي ~~الذى كان له أصل وهو أيضا من أصحاب الصادق (ع) ولم يوثق صريحا ولا يبعد ~~القول بالاتحاد. (2) عمر بن أبي زياد الابزارى الكوفي ثقة، له كتاب، ~~والطريق إليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل. (3) محمد بن بجيل - بفتح الباء ~~كامير - مجهول الحال، والطريق إليه صحيح بناء على توثيق الهيثم بن أبي ~~مسروق حيث صحح العلامة طريق المؤلف إلى ثوير بن أبي فاختة وهو فيه. (4) أبو ~~زكريا الاعور ثقة من أصحاب أبي الحسن الاول، والطريق إليه صحيح عند العلامة ~~والاختلاف في محمد بن عيسى بن عبيد. # --- PageV04P464 [ 465 ] # عن أبي حبيب ناجية (1). وما كان فيه الجعفي فقد رويته عن محمد بن علي ما ~~جيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، ~~عن أبيه، عن محمد بن سنان، وصفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن عبد الرحمن ~~الجعفي الكوفى (2). وما كان فيه عن حفص بن سالم فقد رويته عن أبي رضي الله ~~عنه عن سعد ابن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن ~~بشير، عن حماد بن عثمان، عن حفص أبي ولاد بن سالم الكوفي وهو مولى (3). وما ~~كان فيه عن وهيب بن حفص فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن ~~عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الهمداني، عن وهيب بن حفص الكوفي ~~المعروف بالمنتوف ms2234 (4). # --- # (1) أبو حبيب ناجية بن أبي عمارة مجهول الحال ويظهر من المصنف أن له ~~كتابا، والطريق إليه حسن كالصحيح، ويمكن تصحيحه لصحته عن عبد الله بن ~~المغيرة فانه من أصحاب الاجماع. (2) اسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي ~~تابعي من أصحاب أبي عبد الله الصادق عليه السلام سمع من أبي الطفيل عامر بن ~~واثلة، ومات في حياة الصادق (ع)، وكان فقيها، وروى عن أبي جعفر الباقر (ع) ~~(صه) والطريق إليه صحيح وان كان فيه البرقي عن أبيه وفيهما قول، وقيل ~~باتحاده مع اسماعيل بن جابر الجعفي الذى تقدم، وهو بعيد جدا كما حقق في ~~محله. (3) أبو ولاد حفص بن سالم الحناط الكوفي كان ثقة من أصحاب أبي عبد ~~الله عليه السلام وله أصل، والطريق إليه صحيح. وسيأتي عنوانه أيضا مع طريق ~~آخر حسن. (4) وهيب بن حفص أبو علي الجريرى الاسدي النخاس ثقة، وله مصنفات ~~ويعرف بالمنتوف وفي بعض النسخ " المسوف " وهو تصحيف كما يظهر من اللباب ~~لابن الاثير حيث عنون المنتوف مع ضبطه وقال: هذا لقب أبي عبد الله محمد بن ~~عبد الله بن يزيد مولى بنى هاشم. وكذا ابن قتيبة حيث عنون في المعارف ابن ~~عياش، وقال: هو عبد الله بن عياش ويعرف بالمنتوف لانه كان ينتف لحيته، وأما ~~الطريق ففيه محمد بن على الهمداني وهو ضعيف سواء كان أبا سمينة الصيرفي أو غيره. # --- PageV04P465 [ 466 ] # وما كان فيه عن إبراهيم بن ميمون فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله ~~عنه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ~~معاوية بن عمار، عن إبراهيم بن ميمون بياع الهروي مولى آل الزبير (1). وما ~~كان فيه عن داود بن الحصين فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله ~~عنهما عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم ابن ~~مسكين، عن داود بن الحصين الاسدي وهو مولى (2). وما كان فيه عن أبي بكر بن ~~أبي سمال فقد رويته عن محمد ms2235 بن الحسن رضى الله عنه عن الحسين بن الحسن بن ~~أبان، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن عثيم، عن أبى بكر بن أبي سمال (3). ~~وما كان فيه عن زياد بن مروان القندي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~بن عبد الله، عن، محمد بن عيسى بن عبيد، ويعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان ~~القندي (4). وما كان فيه عن أبي المغرا حميد بن المثنى العجلي فقد رويته عن ~~أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ~~عثمان بن # --- # (1) ابراهيم بن ميمون مجهول الحال، روى عنه المؤلف في المجلد الثاني ص ~~261 و401 بواسطة ابن مسكان، والطريق إليه حسن كالصحيح لمكان الحسين بن ~~الحسن بن ابان، وصحح العلامة - رحمه الله - طرقا هو فيه، وصرح ابن داود ~~بتوثيقه في ترجمة محمد ابن أورمة. (2) داود بن الحصين - بضم الحاء المهملة ~~وفتح الصاد المهملة - الاسدي مولاهم الكوفي واقفي موثق له كتاب، والطريق ~~إليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل. (3) هو ابراهيم بن أبي سمال - أو سماك - ~~واقفي موثق له كتاب، والطريق إليه فيه عثيم وهو غير مذكور. (4) زياد بن ~~مروان القندى الانباري واقفي له كتاب، وهو ممن سمع النص عن أبي الحسن على ~~الرضا عليهما السلام وأظهره ثم خالفه، وقيل: انه كان بيده من أموال أبي ~~الحسن موسى (ع) سبعون ألف دينار وكان ذلك سبب وقفه وجحده موته، والطريق ~~إليه صحيح. # --- PageV04P466 [ 467 ] # عيسى، عن أبي المغرا حميد بن المثنى العجلى، وهو عربي كوفي ثقة وله كتاب ~~(1). وما كان فيه عن معاوية بن شريح فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن معاوية بن ~~شريح (2). وما كان فيه عن سليمان بن داود المنقري فقد رويته عن أبي رضى ~~الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن ~~داود المنقري المعروف بابن الشاذكوني ms2236 (3). # --- # (1) أبو المغرا - بالغين المعجمة والراء المهملة - وحميد مصغرا كما ضبطه ~~غير واحد من الرجاليين، وهو كما قال المؤلف ثقة ولا خلاف في ثقته وله أصل، ~~روى عن أبي الحسن موسى وابنه علي عليهما السلام، والطريق ضعيف بعثمان بن ~~عيسى لكونه واقفيا غير موثق، وفيه قول بأنه كان من أصحاب الاجماع. (2) ~~معاوية بن شريح له كتاب رواه ابن أبي عمير، والطريق إليه كالطريق السابق ~~والعجب أن العلامة (ره) قال في السابق: قوى، وذلك لوجود عثمان بن عيسى في ~~الطريق، ومع كونه ههنا قال صحيح مع أنه عنون عثمان بن عيسى في قسم الضعفاء ~~من الخلاصة ثم اعلم أن معاوية بن شريح هذا غير معاوية بن ميسرة بن شريح ~~المتقدم في ص 403 واشتبه على بعض وقال باتحادهما. (3) سليمان بن داود ~~المنقرى أبو أيوب الشاذكوني - بفتح الذال - الظاهر كونه عاميا عنونه الخطيب ~~في التاريخ وقال: " سليمان بن داود بن بشر بن زياد أبو أيوب المنقرى البصري ~~المعروف بالشاذكوني كان حافظا مكثرا وقدم بغداد وجالس الحفاظ بها وذاكرهم ~~ثم خرج إلى اصبهان فسكنها وانتشر حديثه - " وقال ابن الاثير في اللباب " ~~الشاذكوني. هذه النسبة إلى شاذكونة وانما نسب إلى ذلك لان أباه المنتسب كان ~~يتجر إلى اليمن وكان يبيع هذه المضربات الكبار وتسمى شاذكونة، والمشهور ~~بهذه النسبة أبو أيوب سليمان بن داود بن بشر بن زياد المنقرى - إلى أن قال: ~~- وكان مع علمه ضعيفا في الحديث مات في جمادى الاولى سنة أربع وثلاثين ~~ومائتين ". وقال الشيخ له كتاب، وقال النجاشي: ليس المتحقق بنا غير انه روى ~~عن جماعة من أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمد عليهما السلام وكان ثقة " ونقل ~~الخطيب عن محمد بن اسماعيل البخاري قال: هو عندي أضعف من كل # --- PageV04P467 [ 468 ] # وما كان فيه عن ربعي بن عبد الله فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~بن عبد الله، والحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ~~عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله ms2237 بن جارود الهذلي وهو عربي بصري (1). ~~وما كان فيه عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني فقد رويته عن محمد بن موسى ~~بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد ~~الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني وكان مرضيا. ورويته عن علي ~~بن أحمد بن موسى رحمه الله عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد ~~الادمي (2)، عن عبد العظيم. وما كان فيه عن داود بن سرحان فقد رويته عن ~~أبي، ومحمد بن الحسن رحمهما الله عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن ~~داود بن سرحان العطار الكوفي (3). وما كان فيه عن المعلى بن خنيس فقد رويته ~~عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد ~~الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن # --- # ضعيف وعن يحيى بن معين أنه يضع الحديث. وأما القاسم بن محمد الاصبهاني ~~المعروف بكاسولا فلم يكن بالمرضى، وقال ابن الغضائري على المحكى: " حديثه ~~يعرف تارة وينكر أخرى ويجوز أن يخرج شاهدا " وقال المؤلف " ابن الشاذكوني " ~~وفي فهرست النجاشي " الشاذكوني " ولا منافاة بينهما لان في الاصل لقب أبيه. ~~(1) ربعى - بكسر الراء المهملة وسكون الباء الموحدة - ابن عبد الله بن ~~الجارود ابن أبي سبرة الهذلي البصري كان من أصحاب الامامين الصادق والكاظم ~~عليهما السلام، وله أصل " وعنونه الخاصة والعامة في كتب رجالهم وعدوه من ~~الثقات، والطريق إليه صحيح (2) عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضوان الله ~~تعالى عليه أشهر من أن يوصف، له كتاب خطب أمير المؤمنين (ع) والطريق إليه ~~قوى في الاول وضعيف في الثاني لمكان سهل. (3) داود بن سرحان مولى كوفي ثقة، ~~روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام. وله كتاب، والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P468 [ 469 ] # عيسى، عن المسمعي، عن المعلى بن خنيس وهو مولى الصادق ms2238 (عليه السلام) ~~كوفي، بزاز قتله داود بن علي (1). وما كان فيه عن إبراهيم بن أبي البلاد ~~فقد رويته عن أبي رحمه الله عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن إبراهيم بن أبي البلاد ويكنى أبا إسماعيل (2). ~~وما كان فيه عن أبي أيوب الخزاز فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي ~~الله عنه عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ~~الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز، ويقال إنه إبراهيم ~~ابن عيسى (3). وما كان فيه عن أبي ولاد الحناط فقد رويته عن أبي رضي الله ~~عنه عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن ~~محبوب، عن أبي ولاد الحناط، واسمه حفص بن سالم مولى بني مخزوم (4). وما كان ~~فيه عن محمد بن خالد البرقي فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن ~~محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن خالد البرقى (5). # --- # (1) المعلى بن خنيس مولى أبي عبد الله (ع) وكان من قبل مولى بني أسد، ~~كوفي بزاز، له كتاب، ضعفه النجاشي وتبعه العلامة، ومدحه آخرون، والطريق ~~إليه صحيح بناء على كون المسمعي مسمع بن عبد الملك. (2) ابراهيم بن أبي ~~البلاد - يحيى - كوفي ثقة من أصحاب الامامين الصادق والكاظم عليهما السلام، ~~عمر عمرا طويلا وأدرك الرضا (ع) وله أصل، والطريق إليه صحيح. (3) أبو أيوب ~~الخزاز ثقة، كبير المنزلة وكان من أصحاب الامامين الصادق والكاظم عليهما ~~السلام، وله أصل والطريق إليه صحيح. (4) تقدم عنوانه مع طريق صحيح إليه ~~بعنوان حفص بن سالم، وهنا الطريق حسن كالصحيح. (5) محمد بن خالد أبو عبد ~~الله البرقي عده الشيخ من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام ثقة، وعده ابن ~~داود من أصحاب موسى بن جعفر عليهما السلام أيضا، وضعفه النجاشي، والطريق ~~إليه صحيح. # --- PageV04P469 [ 470 ] # وما كان فيه عن سيف التمار فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رحمه ~~الله ms2239 عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقى، عن ~~الحسن بن محبوب، عن الحسن بن رباط، عن سيف التمار (1). وما كان فيه عن ~~زكريا بن آدم فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن ~~علي بن إبراهيم، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن زكريا بن آدم القمي صاحب ~~الرضا (عليه السلام) (2). وما كان فيه عن بحر السقاء فقد رويته عن أبى رضي ~~الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن حماد ~~بن عيسى، عن حريز، عن بحر السقاء وهو بحر بن كثير (3). وما كان فيه عن جابر ~~بن إسماعيل فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن # --- # (1) هو سيف بن سليمان التمار عنونه في " جش " قائلا أبو الحسن كوفي روى ~~عن أبي عبد الله عليه السلام ثقة، له كتاب رواه عنه محمد بن أبي حمزة - ~~انتهى، والطريق إليه فيه السعد آبادي والحسن بن رباط وهما مهملان. (2) ~~زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الاشعري القمي ثقة جليل القدر، عظيم ~~الشأن، له كتاب، وهو زميل علي بن موسى الرضا عليهما السلام سنة في الحج إلى ~~مكة، وروى عن علي بن المسيب الهمداني الثقة قال: " قلت للرضا عليه السلام: ~~شقتي بعيدة فلست أصل اليك في كل وقت، ممن آخذ معالم ديني؟ قال: من زكريا بن ~~آدم القمي المأمون على الدين والدنيا ". والطريق إليه صحيح. (3) هو بحر بن ~~كنيز - بالنون والزاي المعجمة - السقاء البصري الباهلي عنونه العامة في ~~رجالهم كالتهذيب والتقريب والطبقات لابن سعد وميزان الاعتدال والقاموس وذيل ~~الطبري وقال الاخير بحر بن كنيز السقاء الباهلي ويكنى أبا الفضل وكان من ~~ساكني البصرة وبها كانت وفاته سنة 160 في خلافة المهدي وكان ممن لا يعتمد ~~على روايته - انتهى، ونقل العسقلاني عن جماعة ضعفه وكونه متروكا، ولعل ذلك ~~لكونه اماميا كما هو دأبهم، والطريق إليه صحيح. والظاهر أن لفظ " كثير " ~~تصحيف كنيز والعامة كثيرا ms2240 ما أضبط في هذه الامور الجزئية. # --- PageV04P470 [ 471 ] # عبد الله، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن الليث عن جابر بن إسماعيل (1). ~~وما كان فيه عن أبي جرير بن إدريس فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي ~~الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي جرير بن إدريس صاحب ~~موسى بن جعفر عليهما السلام (2). وما كان فيه عن زكريا النقاض فقد رويته عن ~~أبي رحمه الله عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن ~~صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك، ~~عن زكريا النقاض، وهو زكريا بن مالك الجعفي (3). وما كان فيه عن معروف بن ~~خربوذ فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية الاحمسي، عن معروف بن خربوذ ~~بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية الاحمسي، عن معروف بن خربوذ ~~المكي (4). # --- # (1) جابر بن اسماعيل غير مذكور في كتب رجالنا، وروى المصنف عنه في المجلد ~~الاول ص 475 تحت رقم 1374 عن الصادق عليه السلام، وفي رجال العامة رجل مكنى ~~بابي عباد اسمه جابر بن اسماعيل الحضرمي المصري فلعله هو لانطباق الطبقة ~~فان جابر هذا يروي عنه عبد الله بن وهب القرشي المتولد 125 والمتوفي 197. ~~وعلى أي الطريق ضعيف بسلمة بن الخطاب مضافا إلى أن محمد بن الليث مهمل. (2) ~~هو زكريا بن ادريس بن عبد الله الاشعري القمي يكنى أبا جرير يروى عن أبي ~~عبد الله وأبي الحسن وعلي بن موسى عليهم السلام وله كتاب رواه البرقي ~~بواسطة أبيه وترحم عليه الرضا عليه السلام، وقال العلامة: كان وجها. ~~والطريق إليه حسن كالصحيح. (3) زكريا النقاض هو زكريا بن مالك الجعفي على ~~ما ذكره المصنف كما سيأتي ذكره ص 479 بهذا العنوان مع اختلاف ما في الطريق ~~إليه، وفي رجال النجاشي " زكريا بن عبد ms2241 الله النقاض " وكيف كان هو من أصحاب ~~الائمة الباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ولم يوثق، ويمكن الحكم ~~بصحة السند لصحة الطريق عن عبد الله بن مسكان وهو من أصحاب الاجماع. (4) ~~معروف بن خربوذ - بفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء - وقيل بسكونها - ثم ~~الياء الموحدة المضمومة والواو الساكنة والذال المعجمة - المكي القرشي ~~مولاهم كان من أصحاب # --- PageV04P471 [ 472 ] # وما كان فيه عن سعيد الاعرج فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن ~~عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن سعيد بن عبد الله الاعرج الكوفي (1). وما ~~كان فيه عن علي بن عطيه فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حسان، عن علي بن عطية الاصم الحناط الكوفي ~~(2). وما كان فيه عن معمر بن خلاد فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل، ~~ومحمد بن علي ماجيلويه، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنهم عن ~~علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن معمر بن خلاد (3). وما كان فيه عن ~~هارون بن حمزة الغنوي فقد رويته عن محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد بن ~~الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين أبي الخطاب، عن يزيد بن اسحاق شعر، عن ~~هارون بن حمزة الغنوي (4). # --- # الائمة السجاد والباقر والصادق عليهم السلام، وهو ممن أجمعت الكل على ~~تصديقهم والاقرار لهم بالفقه وفيه أخبار مادحة، وأخرى قادحة في طرقها ضعف، ~~وعنونه العسقلاني في التقريب وقال: صدوق، وفي التهذيب وقال: ذكره ابن حبان ~~في الثقات وروى عن ابن معين ضعفه، والطريق إليه صحيح، وقال في الخلاصة حسن. ~~(1) سعد بن عبد الله - أو عبد الرحمن - الاعرج السمان أبو عبد الله التيمي ~~مولاهم كوفي ثقة وكان من أصحاب أبي عبد الله (ع)، وله كتاب، والطريق قوي ~~بعبد الكريم بن عمرو الواقفي، ويمكن الحكم بصحته لصحة الطريق إلى ms2242 البزنطي. ~~(2) علي بن عطية الحناط الكوفي ثقة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام، ~~والطريق إليه صحيح، والمراد بعلي بن حسان أبو الحسين الوسطي القصير الثقة ~~لا الهاشمي الضعيف الغال لانه لا يروي الا عن عمه عبد الرحمن بن كثير ~~الهاشمي. كما سيأتي. (3) معمر - كمجمر - ابن خلاد - بشد اللام - ثقة وكان ~~من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام، له كتاب، والطريق إليه حسن كالصحيح. ~~(4) هارون بن حمزة الغنوي الصيرفي الكوفي من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ~~عليهما السلام وهو ثقة عين، له كتاب والطريق إليه صحيح عند العلامة لكن ~~يزيد بن اسحاق لم يوثق صريحا. # --- PageV04P472 [ 473 ] # وما كان فيه عن جعفر بن بشير البجلي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن ~~سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير البجلي ~~(1). وما كان فيه عن حفص بن غياث فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حفص بن غياث. ورويته عن ~~علي بن أحمد بن موسى رحمه الله عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أبي ~~بشير قال: حدثنا الحسين بن الهيثم قال: حدثنا سليمان بن داود المنقري، عن ~~حفص بن غياث. ورويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن ~~محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث النخعي القاضى ~~(2). وما كان فيه عن علي بن رئاب فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رحمهما ~~الله عن سعد بن عبد الله، والحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن ~~هاشم جميعا " عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب (3). # --- # (1) جعفر بن بشير الوشاء أبو محمد البجلي ثقة جليل القدر من أصحاب أبي ~~الحسن الثاني (ع) قال النجاشي هو من زهاد أصحابنا وعبادهم ونساكهم وكان ثقة ~~ومات بالابواء سنة ثمان ومائتين، وقال الشيخ: " له كتاب أخبرنا به ابن أبي ms2243 ~~جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن الحسن بن متيل عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب عنه، وله كتاب ينسب إلى جعفر ابن محمد عليهما السلام رواية الرضا ~~(ع) ". أقول الطريق إليه صحيح. (2) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي ~~أبو عمر الكوفي القاضي، عامي له كتاب معتمد روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ~~عليهما السلام، ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون ثم ولاه الكوفة ومات بها، ~~ولم يوثق صريحا الا أن الشيخ ذكر في العدة - على المحكى - انه عملت الطائفة ~~بما رواه حفص بن غياث وغيره من العامة عن أئمتنا عليهم السلام ما لم يكن ~~عندهم خلافة. عنونه العامة في رجالهم ووثقوه. والطريق الاول صحيح الا ان ~~فيه البرقي عن أبيه وتقدم الكلام فيهما، وفي الطريق الثاني مجاهيل من ~~العامة. وفي الثالث القاسم بن محمد وسليمان المنقرى وتقدم ذكرهما. (3) على ~~بن رئاب - بكسر الراء المهملة وتخفيف الهمزة - الكوفي السعدى مولاهم يكنى ~~أبا الحسن ويلقب طحان، وهو ثقة جليل القدر وكان من علية علماء الشيعة كما كان # --- PageV04P473 [ 474 ] # وما كان فيه عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي فقد رويته عن محمد بن الحسن ~~رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن حسان الواسطي (1) عن عمه ~~عبد الرحمن بن كثير الهاشمي. وما كان فيه عن سليمان الديلمي فقد رويته عن ~~أبي، ومحمد بن الحسن رحمهما الله عن سعد بن عبد الله، عن عباد بن سليمان، ~~عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان الديلمي (2). وما كان فيه عن علي بن ~~الفضل الواسطي فقد رويته عن أبي رحمه الله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~علي بن الفضل الواسطي صاحب الرضا (عليه السلام) (3). وما كان فيه عن موسى ~~بن القاسم البجلي فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد ~~بن عبد الله، عن الفضل بن عامر، وأحمد بن محمد بن عيسى # --- # أخوه من علية علماء الخوارج وكانا يجتمعان في كل سنة ثلاثة أيام ms2244 يتناظران ~~فيها ثم يفترقان ولا يسلم أحدهما على الاخر، ولكل واحد منهما كتب في مذهبه ~~(راجع مروج الذهب أواخر عنوان عمر بن عبد العزيز الاموى) والطريق إليه ~~صحيح. (1) " الواسطي " وهم امامن المؤلف أو الكاتب والصواب الهاشمي وتقدم ~~الكلام فيه في المجلد الثالث ص 561 باب الكبائر، وعبد الرحمن بن كثير ضعيف ~~وكذا علي بن حسان الهاشمي ابن أخيه. (2) سليمان بن عبد الله الديلمي أبو ~~محمد، قيل: أصله من بجيلة الكوفة وكان يتجر إلى خراسان ويكثر شراء سبي ~~الديلم فقيل له: الديلمى، وغمزوا عليه وقيل: كان غاليا كذابا وكذلك ابنه ~~محمد ضعيف عند غير واحد منهم لا يعمل بما انفردا به من الرواية، وله كتاب ~~روى عنه ابنه محمد فالطريق ضعيف. (3) على بن الفضل الواسطي ان كان أبا ~~الحسن الخزاز الكوفي فهو من أصحاب الصادق عليه السلام غير أن الكوفي غير ~~الواسطي فالظاهر أنه رجل آخر وكان صاحب علي بن موسى عليهما السلام وهذا ~~النعت له من المؤلف فوق التوثيق، والطريق إليه حسن كالصحيح. بابراهيم، ~~وعنون الشيخ علي بن الفضل في أصحاب الرضا عليه السلام. # --- PageV04P474 [ 475 ] # عن موسى بن القاسم البجلي (1). وما كان فيه عن يونس بن عمار فقد رويته عن ~~أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن ~~محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي الحسن يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي ~~التغلبي الكوفي وهو أخو إسحاق بن عمار (2) وما كان فيه عن محمد بن أحمد بن ~~يحيى بن عمران الاشعري فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن - رحمهما الله - ~~عن محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى بن ~~عمران الاشعري (3) وما كان فيه عن هارون بن خارجة فقد رويته عن أبي رضي ~~الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي ~~الكوفى، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة الكوفي (4). وما كان فيه عن ms2245 ~~محمد بن خالد القسري فقد رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله عن ~~الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن حفصة، عن # --- # (1) موسى القاسم بن معاوية البجلي، عربي كوفي ثقة جليل، واضح الحديث، حسن ~~الطريقة من أصحاب الرضا عليه السلام، له ثلاثون كتابا، والطريق إليه صحيح. ~~(2) يونس بن عمار هذا هو أخو اسحاق بن عمار الصيرفي، روى الكليني في الكافي ~~باب شدة ابتلاء المؤمن ج 2 ص 259 خبرا تدل على ايمانه واخلاصه وطمأنينته ~~إلى أبي عبد - الله عليه السلام، والطريق إليه صحيح الا أن في أحمد بن أبي ~~عبد الله البرقي قولا. (3) أبو جعفر محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري القمي ~~ثقة جليل القدر له كتاب نوادر الحكمة وهو كتاب حسن كبير يعرفه القميون بدبة ~~الشبيب - وكان شبيب يبيع الفوم وكان له دبة ذات بيوت يعطى منها ما يطلب منه ~~من دهن فشبهوا كتاب النوادر هذا بذلك لاشتماله على مطالب متنوعة، وله كتب ~~أخرى، والطريق إليه صحيح. (4) هارون بن خارجة الصيرفي مولى كوفي ثقة، له ~~كتب، والطريق إليه فيه محمد ابن على الكوفي والظاهر أنه أبو سمينة الصيرفي ~~وهو ضعيف جدا، فاسد الاعتقاد، لا يعتمد في شئ كما في (صه وجش). # --- PageV04P475 [ 476 ] # محمد بن خالد بن عبد الله البجلي القسري وهو كوفي عربي (1). وما كان فيه ~~عن العقرقوفي فقد رويته عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة رضي الله عنه عن ~~علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن مبارك العقرقوفي ~~الاسدي (2). وما كان فيه عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي رضي الله عنه ~~فقد رويته عن علي بن أحمد بن موسى، ومحمد بن أحمد السناني، والحسين بن ~~إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رضي الله عنهم عن أبي الحسين محمد بن جعفر ~~الاسدي الكوفي رضي الله عنه (3). وما كان فيه عن عمرو بن جميع فقد رويته عن ~~أبي رحمه الله عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن ms2246 أحمد، عن الحسن بن الحسين ~~اللؤلؤي، عن الحسن بن على بن يوسف، عن معاذ الجوهري، عن عمرو بن جميع (4). # --- # (1) محمد بن خالد بن عبد الله القسرى الكوفي كان والي المدينة، يروى عن ~~الصادق عليه السلام، وكان أبوه أمير الحجاز وولي العراقين بعد الحجاج قبل ~~يوسف بن عمر وكان رجل سوء يقع في على أمير المؤمنين عليه السلام وقيل كان ~~هو والى المدينة فقط لا ابنه محمد وذلك قول بلا تحقيق لما روى الكليني ج 3 ~~ص 462 والشيخ أيضا في صلاة الاستسقاء ما يدل على خلافة، وحفصة في الطريق ~~وفي بعض النسخ " خفقة " غير مذكور (2) مبارك العقرقوفي هذا غلام شعيب ~~العقرقوفي الاسدي ولاه، يروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام، وهو متحد مع ~~مبارك غلام شعيب ومع مبارك بن عبد الله مولى بني أسد، وأما الطريق إليه ~~فضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. (3) محمد بن جعفر الاسدي له كتاب وهو ~~الذي يروي عنه الكليني بلا واسطة وهو محمد بن جعفر بن محمد بن عون الاسدي ~~أبو الحسين الكوفي ساكن الري ويقال له محمد ابن أبي عبد الله وكان ثقة في ~~نفسه الا أنه يروى عن الضعفاء، والمشايخ الثلاثة في الطريق اجتماعهم يورث ~~الاعتماد فخبره حسن كالصحيح. (4) عمرو بن جميع - بضم الجيم - أبو عثمان ~~الازدي البصري قاضي الري ضعيف [ الحديث ] وله كتاب، وفي الطريق إليه الحسن ~~بن الحسين اللؤلؤي الثقة، لا الذي استثناه ابن الوليد من رجال نوادر الحكمة ~~وتبعه المؤلف فهو الحسن بن الحسين اللولؤي الضعيف وفيه معاذ بن ثابت ~~الجوهري وهو مهمل له كتاب كما في " ست ". # --- PageV04P476 [ 477 ] # وما كان فيه عن مروان بن مسلم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد ابن ~~يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين ~~عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم (1). وما كان فيه عن عاصم بن ~~حميد فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رحمهما الله عن سعد بن ms2247 عبد الله، عن ~~إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد (2). وما ~~كان فيه عن محمد بن عبد الجبار فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله ~~عنهما عن سعد بن عبد الله، والحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس ~~جميعا " عن محمد بن عبد الجبار، وهو محمد بن أبي الصهبان (3). وما كان فيه ~~عن يعقوب بن شعيب فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن ~~متيل، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان، ~~عن يعقوب بن شعيب بن ميثم الاسدي وهو مولى كوفي (4). وما كان فيه عن درست ~~بن أبي منصور فقد رويته عن أبى رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن الحسن علي الوشاء، عن درست بن # --- # (1) مروان بن مسلم كوفي ثقة له كتاب، والطريق إليه ضعيف بسهل بن زياد ~~مضافا الى أن فيه علي بن يعقوب الهاشمي وهو غير مذكور. (2) عاصم بن حميد - ~~بضم الحاء المهملة - الحناط الكوفي الحنفي مولاهم ثقة عين صدوق له كتاب، ~~روى عن أبي عبد الله عليه السلام، والطريق إليه حسن كالصحيح. (3) محمد بن ~~عبد الجبار القمي وقد يلقب بالشيباني ثقة وهو من أصحاب أبي جعفر الجواد ~~وأبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكري عليهم السلام، له روايات، والطريق ~~إليه صحيح. (4) يعقوب بن شعيب كان من أصحاب أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله ~~وأبي الحسن موسى عليهم السلام، وثقة النجاشي وتبعه العلامة، وله كتاب، ~~والطريق إليه صحيح عند العلامة. # --- PageV04P477 [ 478 ] # أبي منصور الواسطي (1). وما كان فيه عن وهب بن وهب فقد رويته عن أبي، ~~ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~خالد، عن أبيه، عن أبي البختري وهب بن وهب القاضى القرشي (2). وما كان فيه ~~عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال فقد رويته عن محمد بن علي ما ms2248 جيلويه رحمه ~~الله عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي. # --- # (1) درست - بضم الدال والراء المهملتين وسكون السين المهملة وآخره تاء ~~مثناة فوقية - ابن أبي منصور - محمد - الواسطي، كان من أصحاب أبي عبد الله ~~وأبي الحسن موسى عليهما السلام، واقفي ولم يوثق، وله كتاب، والطريق إليه ~~صحيح. (2) وهب بن وهب أبوالبختري ضعيف جدا وله قصة مع يحيى بن عبد الله بن ~~الحسن والرشيد وذلك على ما يستفاد من مقاتل الطالبيين أن الرشيد كتب مع ~~الفضل بن يحيى أمانا ليحيى بن عبد الله وأشهد عليه شهودا وبعث به مع الفضل ~~إليه وهو بخراسان وجعل الامان على نسختين احديهما مع يحيى والاخرى معه، ~~فدخل يحيى بغداد بأمانه وأجازه الرشيد بجوائز سنية وأقام يحيى ببغداد مدة ~~وفي نفس الرشيد الحيلة على يحيى والتفرغ له وطلب العلل عليه وعلى أصحابه ~~إلى أن دعاه يوما وجمع الفقهاء وفيهم الشيباني والحسن ابن زياد اللؤلؤي، ~~ووهب بن وهب أبوالبختري هذا، فجمعوا في مجلس وخرج إليهم مسرور الكبير ~~بالامان، فبدأ الشيباني فنظر فيه، فقال: هذا أمان مؤكد لا حيلة فيه، فصاح ~~عليه مسرور وقال: هاته، فأخذ منه ودفعه إلى اللؤلؤي فنظر فيه فقال بصوت ~~ضعيف: هو أمان، واستلبه أبوالبختري هذا وقال: هذا باطل منتقض قد شق عصا ~~الطاعة وسفك الدم فاقتله ودمه في عنقي، فدخل مسرور إلى الرشيد فأخبره ففرح ~~الرشيد بذلك وأمر أبا البختري وهب بن وهب بخرق الامان فخرقه وهو يرتعد حتى ~~صيره سيورا وقال له الرشيد: يا مبارك يا مبارك فوهب له ألف ألف وستمائة ألف ~~وولاه القضاء، وصرف الاخرين ومنه الشيباني من الفتيامدة طويلة وأمر بأخذ ~~يحيى وحبسه وبعد أيام بقتله - انتهى ما أردنا نقله - ونقلنا ذلك ليتضح صحة ~~قول النجاشي فيه: " كان كذابا وله أحاديث مع الرشيد في الكذب ". وقال سعد: ~~تزوج أبو عبد الله بامه، وكان قاضيا عاميا إلا أن له أحاديث عن جعفر بن ~~محمد كلها لا يوثق بها، وله كتب رواه السندي بن محمد، أقول: الطريق إليه ms2249 ~~صحيح، وكأن ما نقله المصنف عنه في هذا الكتاب موافقا للاخبار الصحيحة فلذلك اعتمد. # --- PageV04P478 [ 479 ] # عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال (1). وما ~~كان فيه عن القاسم بن سليمان فقد رويته عن محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد ~~بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن ~~سليمان (2). وما كان فيه عن زكريا بن مالك الجعفي فقد رويته عن الحسين بن ~~أحمد بن إدريس رحمه الله عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن ~~صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك، ~~عن زكريان بن مالك الجعفي (3). وما كان فيه عن إبراهيم بن محمد الهمداني ~~فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن ~~إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إبراهيم ابن محمد الهمداني (4). وما كان فيه ~~عن مصادف فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، # --- # (1) سالم بن مكرم - بضم الميم واسكان الكاف وفتح الراء - أبو خديجة ~~الجمال الكوفي الكناسي، مولى بني أسد كان من أصحاب أبي عبد الله عليه ~~السلام وكناه أبا سلمة، وله كتاب يرويه عنه عدة من أصحابنا وهو عند النجاشي ~~ثقة وتقدم الكلام فيه في أول المجلد الثالث في الهامش فلراجع، والطريق إليه ~~ضعيف بمحمد بن على الكوفي فان الظاهر كونه أبا سمينة الصيرفي. (2) قاسم بن ~~سليمان الكوفي أو البغدادي له أصل أو كتاب وكان من أصحاب أبي عبد الله عليه ~~السلام ولم يوثق صريحا، والطريق إليه صحيح عند العلامة، واختلاف في محمد بن ~~عيسى. (3) تقدم عنوانه ص 471. (4) ابراهيم بن محمد الهمداني - بالدال، وقيل ~~بالذال المعجمة - كان من أصحاب أبي جعفر الثاني والهادي والعسكري عليهم ~~السلام وكان وكيلا لهم ويظهر من كتاب أبي - جعفر عليه السلام إليه ms2250 كما في " ~~كش " عظم شأنه وكونه ثقة والطريق إليه حسن كالصحيح. # --- PageV04P479 [ 480 ] # عن علي بن رئاب، عن مصادف (1). وما كان فيه عن مصعب بن يزيد الانصاري ~~عامل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد رويته عن أبى، محمد بن الحسن رضي ~~الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ~~عن إبراهيم بن عمران الشيباني، عن يونس بن إبراهيم، عن يحيى بن أبي الاشعث ~~الكندي، عن مصعب بن يزيد الانصاري قال: استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي ~~طالب (عليه السلام) على أربع رساتيق المدائن وذكر الحديث (2). وما كان فيه ~~عن طلحة بن زيد فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، ومحمد بن سنان ~~جميعا عن طلحة بن زيد (3). # --- # (1) مصادف مولى أبي عبد الله عليه السلام ضعيف وله حكاية رواها الكليني ~~في روضة الكافي عن مرازم قال: " خرجنا مع أبي عبد الله عليه السلام حيث خرج ~~من عند أبي جعفر المنصور من الحيرة، فخرج ساعة أذن له وانتهى إلى السالحين ~~في أول الليل فعرض له عاشر فقال له: لا أدعك أن تجوز، فألح عليه وأنا ~~ومصادف معه، فقال له مصادف: جعلت فداك أنما هو كلب قد آذاك وأخاف أن يردك ~~أتأذن لنا أن نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر، فأبى عليه السلام ولم يزل مصادف ~~يلح عليه حتى مضى أكثر الليل، فأذن له العاشر، فقال عليه السلام: يامرازم ~~هذا خير أم الذى قلتما " - انتهى، والطريق إليه صحيح ويمكن تصحيح السند ~~لصحته عن السراد. (2) مصعب - بضم الميم - ابن يزيد الانصاري كان من ~~التابعين روى المؤلف في باب الخراج والجزية (ج 2 ص 48) عنه قال: " استعملني ~~أمير المؤمنين عليه السلام على أربعة رساتيق المدائن - الخ " فيظهر منه أنه ~~غير مصعب بن يزيد الذى عنونه (جش) فانه روى عن أبي عبد الله عليه السلام ~~بواسطة وقال أبو العباس في ms2251 حقه: " ليس بذاك " وبالجملة في الطريق رجال ~~مجاهيل والظاهر أنهم من العامة ولم أجدهم في رجالهم. (3) طلحة بن زيد أبو ~~الخزرج النهدي الشامي ويقال: الجزرى، عامى بترى (جش) الا أن كتابه معتمد ~~(ست) روى عن الصادقين عليهما السلام وعنونه العامة في رجالهم وقال أحمد: ~~ليس بذاك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، أقول: # --- PageV04P480 [ 481 ] # وما كان فيه عن أبي الورد فقد رويته عن أبي رحمه الله عن الحميري، عن ~~محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي ~~الورد (1). وما كان فيه عن عن الفضل بن أبي قرة السمندي فقد رويته عن أبي ~~رحمه الله عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، ~~عن شريف بن سابق التفليسى، عن الفضل بن أبي قرة السمندي (2). وما كان فيه ~~عن الوصافي فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن محمد بن ~~يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن عبيدالله بن الوليد ~~الوصافي (3). # --- # الطريق إليه صحيح، ولا عبرة بجرح العامة، ويؤيد اعتبار كتابه رواية محمد ~~بن الحسن بن الوليد الذى لم يرو بعض كتب الصفار وسعد لعدم معلومية صحة ذاك ~~البعض عنده. (1) أبو الورد قيل هو الورد بن زيد المتقدم روايته تحت رقم ~~4182 عن أبي جعفر عليه السلام، وروى الكليني في فضل الحج ج 2 ص 263 في ~~الصحيح عن سلمة بن محرز قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام اذ جاءه ~~رجل يقال له أبو الورد فقال لابي عبد الله عليه السلام رحمك الله انك لو ~~كنت أرحت بدنك من المحمل، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا الورد اني ~~أحب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك وتعالى: " ليشهدوا منافع لهم " ~~انه لا يشهدها أحد الا نفعه الله، أما أنتم فترجعون مغفورا لكم، وأما غيركم ~~فيحفظون في أهاليهم وأموالهم " ويظهر منه كون أبي الورد من ms2252 المرضيين وفي ~~خطابه عليه السلام اياه بالكنية نوع تجليل له كما لا يخفى، والطريق إليه ~~صحيح. (2) فضل بن أبي قرة السمندى أو السهندى - كما في بعض النسخ - ضعيف، ~~روى عن أبي عبد الله عليه السلام، وله كتاب، والطريق إليه ضعيف بشريف بن ~~سابق. (3) عبيد الله بن الوليد الوصافي يكنى أبا سعيد ثقة روى عن الصادقين ~~عليهما السلام وله كتاب يرويه ابن مسكان، والوصافي نسبة إلى رجل من سادات ~~العرب وكأنه وصاف بن عامر العجلى، قال في اللباب: " الوصافي - بفتح الواو ~~والصاد المهملة المشددة، هذه النسبة إلى وصاف وهو اسم جماعة، منهم وصاف بن ~~عامر العجلي واسم وصاف مالك، ينسب إليه عبيد الله بن الوليد بن عبد الرحمن ~~بن قيس الوصافي يروى عن عطية وعطاء، # --- PageV04P481 [ 482 ] # وما كان فيه عن الوليد بن صبيح فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، الحسين بن المختار، عن الوليد ابن صبيح ~~(1). وما كان فيه عن الزهري فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد ~~الله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان ~~بن عيينة، عن الزهري واسمه محمد بن مسلم بن شهاب عن علي بن الحسين (عليهما ~~السلام) (2). # --- # وسمع منه يعلى بن عبيد ووكيع ". وفي التهذيب والتقريب عبيد الله بن ~~الوليد الوصافي أبو إسماعيل الكوفي قال البخاري: هومن ولد وصاف بن عامر ~~العجلى، ثم نقل روايته عن جماعة من معاصري أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما ~~السلام ثم نقل قول جماعة منهم في كونه مجروحا عندهم، وقد عرفت أن ماعنونه ~~رجالنا يكنى أبا سعيد، والذى عنونه العامة يكنى أبا اسماعيل فان كانا ~~متحدين فلا عبرة بتضعيفهم وعندي أن عبد الله بن الوليد الوصافي وعبيد الله ~~بن الوليد الوصافي وعبد الله بن الوليد العجلى الكوفي رجل واحد. وبالجملة ~~الطريق إليه قوى بابن فضال الفطحي الموثق. (1) الوليد بن صبيح الاسدي ~~مولاهم الكوفي يكنى أبا العباس ثقة من أصحاب أبي ms2253 عبد الله عليه السلام، وله ~~كتاب، والطريق إليه ضعيف بالحسين بن المختار القلانسي وهو واقفي ولم يوثق ~~صريحا غير أن المفيد - رحمه الله غير أن المفيد - رحمه الله - في ارشاده ~~باب النص على أبي الحسن الرضا عليه السلام ذكره من خاصة الكاظم عليه السلام ~~وثقاته. (2) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري المدني التابعي من ~~فقهاء العامة ومحدثيهم، ولد سنة 52 وتوفي 124 وكان من المنحرفين عن أمير ~~المؤمنين وأولاده عليهم السلام، عنونه الشيخ في رجاله وقال: " عدو " وكذا ~~العلامة وابن داود والتفرشي كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزبير وجده عبيد ~~الله مع المشركين يوم بدر، وكان أكثر عمره عاملا لبني أمية، وذكره ابن أبي ~~الحديد في شرحه على النهج ج 1 ص 370 وقال: روى جرير بن عبد الحميد عن محمد ~~بن شيبة قال: شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران ~~عليا فنالا منه (أي شتماه) فبلغ ذلك على بن الحسين عليهما السلام فجاء حتى ~~وقف عليهما فقال: أما أنت يا عروة فان أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لابي ~~على أبيك، وأما أنت يا زهري فلو كنت بمكة لاريتك بيت أبيك ". # --- PageV04P482 [ 483 ] # --- # والعجب من بعض المحققين المعاصرين حيث غمز على الشيخ - رضوان الله تعالى ~~عليه - قوله " عدو " وقال بعدم صحة هذا القول وذكر أنه كان عاميا الا أنه ~~كان عاميا الا أنه كان مواليا مكرما لعلى ابن الحسين عليهما السلام. وأنت ~~خبير بأن اكرامه على بن الحسين عليهما السلام واكباره اياه وتبجيله له ما ~~كان الا لاغراض سياسية أو كان مأمورا بذلك من قبل الامير لا للدين كما هو ~~المشاهد من أمثاله في الاعصار، وكيف لا وهو يتقلب في دنيا بني امية منذ ~~خمسين سنة قال ابن خلكان: لم يزل الزهري مع عبد الملك ثم مع هشام وكان يزيد ~~بن عبد الملك قد استقضاه - الخ. وجعله هشام معلم أولاده وأمره أن يملى على ~~أولاده أحاديث فأملى عليهم أربعمائة حديث. ومعلوم أن كلما ms2254 أملي عليهم من ~~هذه الاحاديث هو ما يروق القوم ولا يكون شئ من ذلك في فضل على أولاده عليهم ~~السلام ومن هنا أطراه علماؤهم ورفعوه فوق درجته بحيث تعجب ابن حجر من كثرة ~~ما نشره من العلم. ومن تأمل في رسالة على بن الحسين عليهما السلام إليه لا ~~يشك في كونه من رجال السياسة الذين أيدوا الجبابرة باعانتهم اياهم ومعيتهم ~~معهم لوجاهتهم ومقبوليتهم عند الناس حيث يقول عليه السلام في جملة ماكتب ~~إليه: " واعلم أن أدنى ما كتمت وأخف ما احتملت أن آنست وحشة الظالم وسهلت ~~له طريق الغي بدنوك منه حين دنوت واجابتك له حين دعيت، فما أخوفني أن تكون ~~تبوء باثمك غدا مع الخونة، وأن تسأل عما أخذت باعانتك على ظلم الظلمة، انك ~~أخذت ما ليس لك ممن أعطاك، ودنوت ممن لا يرد على أحد حقا، ولم ترد باطلا ~~حين أدناك وأجبت من حاد الله سبحانه، أو ليس بدعائه اياك حين دعاك جعلوك ~~قطبا أداروا بك رحى مظالمهم وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم، وسلما إلى ~~ضلالتهم، داعيا إلى غيهم، سالكا سبيلهم، يدخلون بك الشك على العلماء، ~~ويقتادون بك قلوب الجهال إليهم، فلم يبلغ أخص وزرائهم، ولا أقوى أعوانهم ~~الا دون ما بلغت من اصلاح فسادهم، واختلاف الخاصة والعامة إليهم، فما أقل ~~ما أعطوك في قدر ما أخذوا منك - إلى آخر ما نقله الحسن ابن على بن شعبة ~~الحراني في تحف العقول ". ثم اعلم أن المصنف - رحمه الله - لم يحتج بخبر ~~الزهري لبيان حكم من الاحكام انما احتج بأخباره على المخالفين من طريق ~~الجدل كاحتجاجه بخبره في بطلان العول فان المخالفين يقولون بصحته. وهذا ~~دأبه - رحمه الله - في أكثر موارد الاختلاف، وأما الطريق إليه ففيه القاسم ~~بن محمد الاصبهاني المعروف بكاسام أو كاسولا وهو لم يكن بالمرضى. # --- PageV04P483 [ 484 ] # وما كان فيه عن الحسن بن علي الوشاء فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله ~~عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم ms2255 ~~جميعا عن الحسن بن علي الوشاء المعروف بابن بنت إلياس (1). وما كان فيه عن ~~الحسن بن راشد فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، وأحمد بن ~~محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن ~~راشد. ورويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن علي إبراهيم بن ~~هاشم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد (2). وما كان فيه ~~عن أبان بن عثمان فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن ~~الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، وأيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن ~~عبد الجبار كلهم عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان ~~الاحمر (3). # --- # (1) الحسن بن على الوشاء الخزاز أبو محمد البجلى الكوفي، كان من وجوه هذه ~~الطائفة وعينا من عيونهم، روى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام. والطريق ~~إليه صحيح. (2) الحسن بن راشد يكنى أبا على مولى لال المهلب ضعيف في ~~روايته، روى عن أبي جعفر الجواد عليه السلام له كتاب الراهب والراهبة وضعفه ~~ابن الغضائر ى واعترض عليه الوحيد رحمه الله - في التعليقة. والطريق إليه ~~ضعيف بقاسم بن يحيى ويأتي فيه كلام ص 490. (3) أبان بن عثمان الاحمر عده ~~الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا البجلي الاحمر الكوفي، ~~وعنونه النجاشي قائلا الاحمر البجلى مولاهم كوفي يسكنها تارة والبصرة تارة ~~وقد أخذ عنه أهلها: أبو عبيدة معمر بن المثنى وأبو عبد الله محمد بن سلام ~~وأكثروا الحكاية عنه في أخبار الشعراء والنسب والايام، روى عن أبي عبد الله ~~وأبي الحسن عليهما السلام، ونقل الشيخ نحوه في الفهرست وقال، ما عرف من ~~مصنفاته الا كتابه الذى يجمع فيه المبدأ والمبعث والمغازى والوفاة والسقيفة ~~والردة. وقال العلامة في الخلاصة قال الكشي - رحمه الله - قال محمد بن ~~مسعود حدثني على بن الحسن بن فضال قال: كان هو من الناووسية وكان مولى ~~بجيلة، ms2256 وكان يسكن الكوفة، ثم قال: ان العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عن ~~أبان والاقرار له بالفقه، فالاقرب عندي قبول روايته وان كان فاسد المذهب ~~للاجماع # --- PageV04P484 [ 485 ] # وما كان فيه عن عمرو بن خالد فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن ~~عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ~~خالد (1). وما كان فيه عن منصور بن يونس فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن ~~عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، ومحمد ~~بن إسماعيل ابن بزيع جميعا عن منصور بن يونس بزرج (2). وما كان فيه عن محمد ~~بن الفيض التيمى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن أحمد بن إدريس، عن أحمد ~~بن أبي عبد الله، عن داود بن إسحاق الحذاء، عن محمد بن الفيض التيمي (3). # --- # المذكور "، أقول: قوله " وكان من الناووسية " لم يثبت لان في بعض النسخ ~~المخطوطة من رجال الكشي " وكان من القادسية " ونقل الوحيد - رحمه الله - في ~~التعليقة عن المحقق الاردبيلى - رضوان الله عليه أنه قال في كتاب الكفالة ~~من شرحه للارشاد: كونه ناووسيا غير واضح بل " قيل: وكان ناووسيا " وفي رجال ~~الكشي الذي عندي " قيل كان قادسيا " أي من القادسية فكأنه تصحيف، وبالجملة ~~الطريق إليه صحيح. (1) عمرو بن خالد كان عاميا بتريا يروى المؤلف في الكتاب ~~في غير مورد عنه عن زيد بن على بن الحسين عليهما السلام وله ميل ومحبة ~~شديدة إلى أهل البيت (ع) وعنونه ابن حجر في تهذيب التهذيب ونقل عن جماعة ~~جرحه، وأصحابنا لم يوثقوه الا أنهم نقلوا عن الكشي عن ابن فضال الفطحى ~~توثيقه اياه، والطريق إليه فيه الحسين بن علوان الكلبي وهو أيضا عامي غير ~~موثق الا أن له ميلا ومحبة لهم عليهم السلام. (2) منصور بن يونس يقال له: ~~بزرج كان من أصحاب أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام، واقفي ولم ~~يثبت توثيقه، وقد يروى عن أبي الحسن ms2257 على بن موسى عليهما السلام وله كتاب، ~~والطريق إليه صحيح. (3) محمد بن الفيض من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ~~ولم يوثق، وحكى الوحيد البهبهاني - رحمه الله - عن خاله حسن حاله لوجود ~~طريق في المشيخة إليه وتقدم الكلام فيه ذيل عنوان اسماعيل بن عيسى، وأما ~~الطريق إليه ففيه داود بن اسحاق أبو سليمان الجبلى الحذاء وهو غير مذكور. # --- PageV04P485 [ 486 ] # وما كان فيه عن عبد المؤمن بن القاسم الانصاري الكوفى فقد رويته عن أبي ~~رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم ~~بن مسكين، عن أبي كهمس، عن عبد المؤمن بن القاسم الانصاري الكوفي عربي، وهو ~~أخو أبي مريم عبد الغفار بن القاسم الانصاري (1). وما كان فيه عن إدريس بن ~~هلال فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضى الله عنه عن محمد بن يحيى ~~العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان عن إدريس بن ~~هلال (2). وما كان فيه عن القاسم بن عروة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن ~~عبد الله ابن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم بن سعدان، عن القاسم بن عروة ~~(3). وما كان فيه عن محمد بن قيس فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبد ~~الله عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن ~~محمد بن قيس (4). # --- # (1) عبد المؤمن بن القاسم بن قيس الانصاري كوفي وهو أخو أبي مريم عبد ~~الغفار الانصاري وهما ثقتان، وكان عبد المؤمن من أصحاب الصادقين - أبي جعفر ~~وأبي عبد الله عليهما السلام - وتوفي قبل أبي عبد الله عليه السلام بسنة ~~وهو ابن احدى وثمانين سنة، وله كتاب، والطريق إليه فيه الحكم بن مسكين وأبو ~~كهمس وهما مهملان (2) ادريس بن هلال غير مذكور في كتب الرجال وروى عنه ~~المؤلف تحت رقم 1887 خبرا في حكم من أتى أهله في شهر رمضان عن الصادق عليه ~~السلام. والطريق إليه ضعيف على ms2258 المشهور بمحمد بن سنان. (3) القاسم بن عروة ~~مولى أبي أيوب المورياني الخوزى الوزير للمنصور - نسبة إلى شعب الخوز بمكة ~~وقيل: يعرف بالخوزى لشحه والاصل أنه مكى - وأما القاسم فبغدادي وبهامات، ~~روى عن أبي عبد الله عليه السلام وله كتاب، والطريق إليه صحيح مع أن لهارون ~~ابن مسلم مذهب في الجبر والتشبيه ولكن لا يوجب القدح. (4) محمد بن قيس ~~الظاهر أنه أبو عبد الله البجلى، وهو ثقة عين، له كتاب قضايا أمير المؤمنين ~~عليه السلام، قال الشيخ في الفهرست أخبرنا به جماعة منهم محمد بن محمد بن ~~النعمان، والحسين بن عبيد، وجعفر بن الحسين بن حسكة القمي، عن ابن بابويه، عن # --- PageV04P486 [ 487 ] # وما كان فيه عن بشير النبال فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله ~~عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان، عن بشير ~~النبال (1). وما كان فيه عن عبد الكريم بن عمرو فقد رويته عن أبي، ومحمد بن ~~الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثمي ولقبه ~~كرام. (2) وما كان فيه عن عيسى بن أبي منصور فقد رويته عن محمد بن الحسن ~~رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ~~عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور وكنيته أبو صالح ~~وهو كوفي مولى، وحدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن ~~عبد الله بن سنان، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ~~إذ اقبل عيسى بن أبي منصور فقال لى: " إذا أردت أن تنظر خيارا في الدنيا ~~خيارا " في الآخرة فانظر إليه " (3). # --- # أبيه، عن سعد، والحميري، عن ابراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن ms2259 بن أبي ~~نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام، ويظهر منه ~~كونه البجلى لا الاسدي الثقة أيضا الذى يكنى أبا نصر وكان خصيصا بعمر بن ~~عبد العزيز. والطريق إليه حسن كالصحيح. بابراهيم بن هاشم. (1) بشير بن ~~ميمون النبال الوابشي الكوفي ممدوح من أصحاب الصادقين عليهما السلام وكان ~~من حملة الحديث على ما نقل عن المصنف قاله في كمال الدين، والطريق إليه ~~ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. (2) عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي ~~مولاهم كوفي روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام واقفي وثقه ~~النجاشي وقال ثقة ثقة، وضعفه الشيخ في رجاله وقال واقفي خبيث، وله كتاب، ~~وعنونه العلامة في الخلاصة في المجروحين، والطريق إليه صحيح. (3) عيسى بن ~~أبي منصور سواء كان متحدا مع عيسى شلقان أو عيسى بن صبيح العرزمي أولا يظهر ~~من خبر ابن الوليد كونه ممدوحا بل ثقة، والطريق إليه صحيح (راجع لتحقيق ~~الكلام في الاتحاد والتغاير كتاب قاموس الرجال ج 7 ص 258 إلى 261). # --- PageV04P487 [ 488 ] # وما كان فيه عن عمرو بن شمر فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي ~~الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، ~~عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر (1). وما كان فيه عن ~~سليمان بن عمرو فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أحمد بن علي، عن عبد الله بن ~~جبلة، عن علي بن شجرة، عن سليمان بن عمرو الاحمر (2). وما كان فيه عن عبد ~~الملك بن عتبة الهاشمي فقد رويته عن أبي رضى الله عنه عن سعد بن عبد الله، ~~عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن محمد بن ~~أبي حمزة، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي (3). وما كان فيه عن علي بن أبي ~~حمزة فقد ms2260 رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى ~~العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي، عن علي بن أبي حمزة (4). وما كان فيه عن يحيى بن أبي العلاء فقد ~~رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن ~~الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء (5). # --- # (1) عمرو بن شمر كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام وهو ضعيف جدا، ~~والطريق إليه فيه السعد آبادي وتقدم الكلام فيه. (2) سليمان بن عمرو، ان ~~كان سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي فهو مجروح والا فغير مذكور، ~~وفي الطريق إليه مجهولان. (3) عبد الملك بن عتبة الهاشمي كان من أصحاب ~~الصادقين عليهما السلام وليس له كتاب والذي له كتاب هو عبد الملك بن عتبة ~~النخعي كما في " جش " والطريق إليه قوي بابن فضال وهو فطحي موثق. (4) هو ~~البطائني المعروف وكان من عمد الواقفة ضعيف، وله كتب والطريق إليه صحيح ~~ويمكن تصحيح السند لمكان البزنطي. (5) يحيى بن أبي العلاء الرازي كان من ~~أصحاب الصادقين عليهما السلام وهو متحد # --- PageV04P488 [ 489 ] # وما كان فيه عن محمد بن حكيم فقد رويته عن أبي رحمه الله عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز ~~عن محمد بن حكيم. ورويته عن محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد بن الحسن ~~الصفار عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبى عمير، عن محمد بن حكيم (1). وما ~~كان فيه عن علي بن الحكم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم (2). وما كان فيه عن عن ~~علي بن سويد فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن ~~عبد الله، وعبد الله بن ms2261 جعفر الحميري جميعا عن علي بن الحكم، عن علي بن ~~سويد (3). وما كان فيه عن إدريس بن زيد، وعلي بن إدريس صاحبي الرضا (عليه ~~السلام) فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم ~~بن هاشم، عن أبيه، عن إدريس بن زيد، وعلي بن إدريس، عن الرضا (عليه السلام) ~~(4). وما كان فيه عن محمد بن حمران فقد رويته عن ابي رضي الله عنه عن علي ~~ابن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران. ورويته أيضا ~~عن محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، ~~وإبراهيم بن هاشم # --- # مع يحيى بن العلاء البجلى الذي وثقه النجاشي وكان قاضيا بالرى، عنونه ~~العسقلاني في التهذيب ونقل تضعيفه عن جماعة منهم، وله كتاب، والطريق إليه ~~صحيح. (1) محمد بن حكيم هو لخثعمي تلميذ ابن أبى عمير، ثقة جليل القدر له ~~كتاب والطريق إليه صحيح. (3) على بن سويد السائى كان من أصحاب أبى الحسن ~~موسى وأبي الحسن الرضا عليهما السلام، وثقه العلامة والشيخ، وله كتاب، ~~والطريق إليه صحيح. (4) ادريس بن زيد وعلى بن ادريس لم يذكرا الا في ~~المشيخة ووصف بكونهما صاحبي الرضا عليه السلام يكفى في جلالتهما، والطريق ~~اليهما حسن كالصحيح. # --- PageV04P489 [ 490 ] # جميعا عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير جميعا " عن محمد بن حمران (1). ~~وما كان فيه عن سعيد النقاش فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله ~~عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن ~~أبيه، عن محمد بن سنان، عن سعيد النقاش (2). وما كان فيه عن القاسم بن يحيى ~~فقد رويته عن ابي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما - عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا عن القاسم ~~بن يحيى (3). وما كان فيه عن الحسين سعيد فقد رويته عن محمد بن الحسن - رضي ~~الله عنه عن الحسين ms2262 بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد. ورويته عن أبي ~~رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ~~(4). وما كان فيه عن غياث بن إبراهيم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، ومحمد ~~بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم (5). # --- # (1) تقدمت ترجمته ص 340 والطريق الثاني صحيح. (2) سعيد النقاش لم يذكر ~~الا في المشيخة ونقل عن كتابه المؤلف في التكبير ليلة الفطر تحت رقم 2034. ~~والطريق إليه ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان. (3) القاسم بن يحيى بن الحسن ~~راشد عنونه العلامة في الخلاصة في الضعفاء وصرح بأنه ضعيف، ويمكن الاستظهار ~~لحسن حاله بكلام المصنف في كيفية زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام في ~~المجلد الثاني تحت رقم 3200 حيث قال بعد نقل الزيارة: " اخترت هذه لهذا ~~الكتاب لانها أصح الزيارات عندي من طريق الرواية " وفي طريق الزيارة القاسم ~~بن يحيى، وطريقه هنا إليه صحيح، وله كتاب فيه آداب أمير المؤمنين عليه ~~السلام. (4) الحسين بن سعيد بن حماد الاهوازي كان من أصحاب الائمة الرضا ~~والجواد والهادي عليهم السلام وهو ثقة جليل، أصله من الكوفة واتتقل مع أخيه ~~الحسن إلى الاهواز ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن بن أبان وتوفي بها، له ~~مصنفات، والطريقان إليه صحيحان. (5) غياث بن ابراهيم أبو محمد التميمي ~~الاسدي بصري سكن الكوفة وكان بتريا # --- PageV04P490 [ 491 ] # وما كان فيه عن علي بن محمد النوفلي فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه ~~رضي الله عنه عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عن علي بن محمد ~~النوفلي (1). وما كان فيه عن عبد الله بن لطيف التفليسي فقد رويته عن جعفر ~~بن محمد بن مسرور رضي الله عنه عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله ~~بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن لطيف ms2263 التفليسي (2). وما كان ~~فيه عن ابن ابي نجران فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبد الله، ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران (3). وما كان فيه عن ~~محمد بن القاسم بن الفضيل البصري صاحب الرضا عليه السلام فقد رويته عن ~~الحسين بن إبراهيم رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن ~~عثمان، عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري (4). وما كان فيه عن سيف بن ~~عميرة فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، عن أخيه # --- # روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن عليهم السلام، وثقه النجاشي ~~والعلامة، وله كتاب والطريق إليه صحيح. (1) علي بن محمد النوفلي عده الشيخ ~~في أصحاب الهادي عليه السلام وله رواية في الكافي في باب النوادر من كتاب ~~الصوم وفي الفقيه تحت رقم 2056 يظهر منها كونه من المخلصين وكذا من روايته ~~في باب ما أعطى الائمة عليهم السلام من اسم الله الاعظم. والطريق هنا صحيح ~~وان كان في البرقي كلام. (2) عبد الله بن لطيف التفلسي غير مذكور حاله انما ~~عده الشيخ في أصحاب أبي عبد الله عليه السلام، ويمكن تصحيح أخباره في ~~الجملة لرواية ابن أبي عمير عنه. والطريق إليه صحيح فان الظاهر أن جعفر بن ~~محمد بن مسرور كان من شيوخ الاجازة. (3) تقدم عنوانه ص 430. (4) محمد بن ~~القاسم بن الفضيل البصري ثقة، وثقه النجاشي مع أبيه وعمه وجده، ووصفه ~~المصنف بالصحبة، وله كتاب، والطريق إليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم، ~~وأما الحسين بن ابراهيم فكان من المشايخ. # --- PageV04P491 [ 492 ] # الحسين [ بن سيف ] عن أبيه سيف بن عميرة النخعي (1). وما كان فيه عن محمد ~~بن عيسى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبد الله، عن محمد بن ~~عيسى بن عبيد اليقطيني. ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن ms2264 محمد بن ~~الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني (2). وما كان فيه عن محمد ~~بن مسعود العياشي فقد رويته عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله ~~عنه عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه أبي النضر محمد ابن مسعود العياشي ~~رضي الله عنه (3). وما كان فيه عن ميمون بن مهران فقد رويته عن أحمد بن ~~محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن ~~أبي يحيى الاهوازي # --- # (1) سيف بن عميرة - بفتح العين - النخعي الكوفي، وثقه الشيخ في الفهرست ~~والعلامة في الخلاصة وابن شهر آشوب في المعالم غير أن الاخير قال بوقفه، ~~وقد حكى عن الشهيد (ره) أنه قال في شرحه على الارشاد: " ربما ضعف بعضهم ~~سيفا والصحيح أنه ثقة " وله كتاب والطريق إليه فيه الحسين بن سيف وهو مهمل. ~~(2) محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين مولى بني أسد بن خزيمة يكنى أبا جعفر ~~واختلف فيه، ضعفه الشيخ في الفهرست والرجال، ووثقه النجاشي، وقال المصنف ~~بعدم اعتماد شيخه ابن الوليد على ما تفرد به من كتاب يونس، وروى الكشي عن ~~علي بن محمد القتيبي قال: كان الفضل (يعني ابن شاذان) يحب العبيدي ويثني ~~عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول: ليس في أقرانه مثله، والاصل في جرحه ابن ~~الوليد وتبعه المصنف ثم الشيخ، ولعل الجرح لروايات رواها في قدح الاجلاء ~~أمثاله زرارة ومحمد بن مسلم ومحمد بن النعمان وأبي بصير وبريد العجلي. ~~وبالجملة طريق المصنف إليه صحيح. (3) محمد بن مسعود بن عياش السلمي ~~السمرقندي المعروف بالعياشي، يكنى أبا النضر وهو من عيون هذه الطائفة، جليل ~~القدر، كثير التصانيف، له كتب تزيد على مائتي مصنف وكان أول عمره عامي ~~المذهب وسمع حديث العامة وأكثر منه ثم تبصر وذلك في حداثة سنه، وسمع أصحاب ~~علي بن الحسن بن فضال وعبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي وجماعة من شيوخ ~~الكوفيين والبغداديين والقميين، وكان يروي كثيرا عن الضعفاء، والطريق إليه حسن. # --- PageV04P492 [ 493 ] # عن ms2265 محمد بن جمهور، عن الحسين بن المختار بياع الاكفان، عن ميمون بن مهران ~~(1). وما كان فيه عن محمد بن عمران العجلي فقد رويته عن محمد بن علي ~~ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبي عبد ~~الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن عمران العجلي (2). # --- # (1) ميمون بن مهران تابعي عامي المذهب وكان قاضيا من قبل عمر بن عبد ~~العزيز عنونه العامة قالوا: ميمون بن مهران الجزري أبو أيوب الفقيه، نشأ ~~بالكوفة ثم نزل الرقة ثم وثقوه فوق توثيقهم أضرابه ولعل ذلك لما رووا عنه ~~أنه قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز وأفضل عليا على عثمان فقال لي أيهما ~~أحب اليك رجل أسرع في المال أو رجل أسرع في كذا؟ - يعني في الدماء ويريد ~~بالثاني عليا عليه السلام - قال: فرجعت وقلت: لا أعود. ولما حكى ابن حجر عن ~~العجلي أنه قال: " ميمون بن مهران جرزي تابعي ثقة وكان يحمل على علي (ع) " ~~ولما روى أبو نعيم في الحلية عنه قال " أربع لا يكلم فيهم علي وعثمان ~~والقدر والنجوم "، وما عن فرات بن السائب قال قلت لميمون: علي عندك أفضل أم ~~أبي بكر وعمر؟ فارتعد حتى سقطت عصاه من يده، ثم قال: ما كنت أظن أن أبقى ~~إلى زمان يعدل بهما، ذزهما كان رأس الاسلام ورأس الجماعة، فقلت فأبوبكر كان ~~أول اسلاما أو علي؟ قال: والله أمن أبو بكر بالنبي زمن بحيراء الراهب حين ~~مربه واختلف ما بينه وبين خديجة حتى أنكحها اياه وذلك كان قبل أن يولد علي. ~~ونقل أبو نعيم عنه أيضا روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " اقتلوا ~~الرافضة " وعنه " ان النبي كبر على جنازة أربعا وأن ابا بكر كبر على فاطمة ~~أربعا " كما في قاموس الرجال ج 9 ص 178. وأما الطريق إليه فضعيف بمحمد بن ~~جمهور وفيه أيضا جعفر بن محمد بن مالك وفيه قول قوي بالضعف والوضع مضافا ~~إلى ان في الطريق ارسال لان ms2266 الحسين بن المختار ممن يدرك أبا الحسن الرضا ~~عليه السلام وميمون بن مهران مات سنة 117 كما نص عليه علماؤهم، وقد قيل ~~بتعدد ميمون ولا يخفى بعده. ثم اعلم أن المؤلف لم يحتج بخبره في هذا الكتاب ~~غير أنه نقل في آخر باب الاعتكاف خبرا عنه في جواز الخروج من المسجد في حال ~~الاعتكاف لقضاء حاجة المؤمن حجة على المخالفين لانهم لا يجوزون ذلك. وما في ~~البرقي والخلاصة من أنه من خواص أمير المؤمنين عليه السلام عندنا غير واضح. ~~(2) محمد بن عمران غير مذكور في الرجال، والطريق إليه صحيح، ويمكن تصحيح ~~السند لصحته عن ابن أبي عمير. # --- PageV04P493 [ 494 ] # وما كان فيه عن عيسى بن عبد الله الهاشمي فقد رويته عن محمد بن موسى بن ~~المتوكل رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن محمد بن أبي عبد الله، عن عيسى بن عبد الله بن علي بن عمر بن ~~علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام (1). وما كان فيه عن أبي ~~همام إسماعيل بن همام فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، ~~وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا " عن أحمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم ~~جميعا عن أبي همام إسماعيل بن همام (2). وما كان فيه عن عيسى بن يونس فقد ~~رويته عن أحمد بن محمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، عن عيسى بن يونس ~~(3). وما كان فيه عن حذيفة بن منصور فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور ~~(4). وما كان فيه عن داود الرقي فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي ~~الله عنه عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الرازي، عن حريز ms2267 ~~ابن صالح، عن إسماعيل بن مهران، عن زكريا بن آدم، عن داود بن كثير الرقي # --- # (1) لم أجد في كتب الانساب ذكرا له، ولعل في ذكر النسب اشتباها وكان عيسى ~~بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام وهو المذكور في ~~الانساب والرجال، فان كان المراد هذا فله كتاب، وان كان غيره فهو مجهول ~~الحال، وأما الطريق فصحيح. (2) اسماعيل بن همام ثقة هو وأبوه، وكان من ~~أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام والطريق إليه صحيح. (3) عيسى بن يونس من ~~أصحاب أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، وله كتاب، والطريق إليه ضعيف ~~بمحمد بن سنان على المشهور. (4) حذيفة بن منصور الظاهر أن المراد به ~~الخزاعي مولى بني أسد، واختلفوا فيه والتوثيق أكثر، والطريق إليه ضعيف ~~بمحمد بن سنان على المشهور. # --- PageV04P494 [ 495 ] # وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " أنزلوا داود الرقي مني بمنزلة ~~المقداد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) " (1). وما كان فيه عن إسحاق بن ~~بريد فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عن على بن الحسين ~~السعد آبادى، عن أحمد بن أبى عبد الله البرقي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي، عن المثنى بن الوليد، عن إسحاق بن بريد (2). وما كان فيه عن ~~إبراهيم بن عمر فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن ~~يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني (3). وما كان ~~فيه عن الحسن بن علي بن فضال فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال (4). وما كان فيه ~~عن النضر بن سويد فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه # --- # (1) داود بن كثير الرقي - بكسر الراء - أبو سليمان ثقة، وغمز عليه بعض ~~لما ذكر الغلاة كونه من أركانهم والاصح توثيقه، وعنونه العامة، وذكره ابن ~~حبان في الثقات. ms2268 وله كتاب أو أصل، وفي الطريق إليه مجهولان. (2) اسحاق بن ~~بريد بن أسماعيل أبو يعقوب الطائي الكوفي ثقة، كان من أصحاب جعفر بن محمد ~~عليهما السلام وكان أبوه بريد أبو عامر الطائي روى عن الباقر عليه السلام. ~~وفي بعض النسخ " اسحاق بن يزيد " وهو مصحف كما وقع في الخلاصة أيضا. ~~والطريق إليه فيه السعد آبادي وقد مر الكلام فيه. (3) ابراهيم بن عمر ~~اليماني الصنعاني كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام، وثقة النجاشي وضعفه ~~ابن الغضائري، وله كتاب، والطريق إليه صحيح. (4) الحسن بن علي بن فضال ~~التيملي مولى تيم الله بن ثعلبة كوفي وكان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه ~~السلام وخصيصا به، جليل القدر عظيم المنزلة وكان زاهدا ورعا ثقة في ~~رواياته، فطحيا إلى آخر عمره فلما حضره الوفاة قال بالحق - رضي الله عنه - ~~وله كتب ذكر بعضها الشيخ في الفهرست، والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P495 [ 496 ] # عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد ~~(1). وما كان فيه عن شهاب بن عبد ربه فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب بن عبد ~~ربه (2). وما كان فيه عن الحسن الصيقل فقد رويته عن محمد بن موسى بن ~~المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن ابي عبد ~~الله البرقي عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن زياد الصيقل ~~الكوفي، وكنيته أبو الوليد وهو مولى (3). وما كان فيه عن عمرو بن أبي ~~المقدام فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، ~~عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم ابن مسكين قال: حدثني عمرو بن ~~أبي المقدام، واسم أبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد (4). # --- # (1) النضر بن سويد الصيرفي ثقة من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام، وله ~~كتاب، والطريق إليه صحيح عند العلامة، والاختلاف في ms2269 العبيدي. (2) شهاب بن ~~عبد ربه الاسدي مولاهم الصيرفي الكوفي روى عن الصادقين عليهما السلام وكان ~~موسرا ذا مال، له كتاب، والطريق إليه صحيح. (3) تقدمت ترجمته ص 436. (4) ~~عمرو بن المقدام العجلي مولاهم من أصحاب الصادقين عليهما السلام وله كتاب ~~لطيف ولم يوثقه النجاشي وضعفه ابن الغضائري تارة بعنوان عمر بن ثابت بن ~~هرمز وقال ضعيف جدا كما نقل عنه القهبائي، ونقل العلامة في الخلاصة في ~~القسم الثاني عنه بعنوان عمر بن ثابت وقال: قال في كتابه الاخر عمر بن أبي ~~المقدام ثابت العجلي مولاهم الكوفي طعنوا عليه من جهة وليس عندي كما زعموا ~~وهو ثقة - انتهى لا أقول عنونه ابن حجر في تهذيب التهذيب بعنوان عمرو بن ~~ثابت بن هرمز البكري أبو محمد فقال: ويقال أبو ثابت الكوفي وهو عمرو بن أبي ~~المقدام الحداد مولى بكر بن وائل ثم ذكره مشايخه والراوون عنه، ثم قال: قال ~~علي بن الحسن بن شقيق: سمعت ابن المبارك يقول: لا تحدثوا عن عمرو بن # --- PageV04P496 [ 497 ] # وما كان فيه عن إبراهيم بن أبي يحيى المدائني فقد رويته عن محمد بن الحسن ~~رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن ~~علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدائني (1). وما ~~كان فيه عن عبد الملك بن أعين فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله ~~عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن يونس ~~بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن أعين وكنيته أبو ضريس، وزار الصادق عليه ~~السلام قبره بالمدينة مع أصحابه (2). # --- # ثابت فانه كان يسب السلف - إلى أن قال - قال أبو حاتم: كان عمرو ضعيف ~~الحديث ردئ الرأي شديد التشيع، وقال البخاري: ليس بالقوى عندهم، وقال ~~الاجرى عن أبى داود: رافضي خبيث، وقال في موضع آخر: رجل سوء قال: لما مات ~~النبي صلى الله عليه وآله كفر الناس الا خمسة ثم ذكر جرح جماعة ms2270 كثيرة له - ~~إلى أن قال: قال الساجى: مذموم وكان ينال من عثمان ويقدم عليا على الشيخين، ~~وقال المجلى: شديد التشيع غال فيه واهي الحديث، وقال البزاز: كان يتشيع ولم ~~يترك - انتهى. أقول: مما ذكر ظهر لك أن الرجل كان خصيصا بنا وكذا ظهرت صحة ~~قول ابن الغضائري في كتابه الاخر، وأما الطريق إليه ففيه الحكم بن مسكين ~~وتقدم أنه مهمل، وذكروا أن الشهيد الاول عمل بروايته. (1) الظاهر أن النسبة ~~إلى الجد وهو ابراهيم بن محمد بن أبى يحيى مولى أسلم وكان ثقة خاصا خصيصا، ~~والعامة تضعفه لذلك كما في الخلاصة، ونقل في تهذيب التهذيب عن جماعة كثيرة ~~تضعيفه وكونه قدريا، معتزليا، جهميا متروكا، كذابا، رافضيا، مبتدعا. وكل ~~ذلك لما ينال من الاولين كما نقل الشيخ في فهرسته حيث قال ذكر يعقوب بن ~~سفيان في تاريخه في أسباب تضعيفه عن بعض الناس سمعه ينال من الاولين. وأما ~~الطريق إليه فموثق وعند العلامة قوى لمكان ابن فضال. (2) عبد الملك بن أعين ~~أخو زرارة الشيباني مولاهم الكوفى كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام، ~~مات في حياة أبى عبد الله عليه السلام وترحم عليه ودعا له كما في رجال ~~الكشى لكنه ذكر عن حمدويه عن محمد بن عيسى عن البزنطى عن الحسن بن موسى عن ~~زرارة قال: قدم أبو عبد الله مكة فسأل عن عبد الملك فقال: مات؟ قيل: نعم ~~قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلى عليه، قلت: نعم، فقال ولكن نصلى هنيئة ~~ههنا ورفع يده ودعا له واجتهد في # --- PageV04P497 [ 498 ] # وما كان فيه عن على بن أسباط فقد رويته عن محمد بن الحسن رضى الله عنه عن ~~محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن بن أسباط (1). ~~وما كان فيه عن أبى الربيع الشامي فقد رويته عن أبى رضى الله عنه عن سعد بن ~~عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن الحسن ~~بن رباط، عن أبى الربيع الشامي (2). وما كان فيه ms2271 عن عمار بن مروان الكلبي ~~فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن عبد الله بن جعفر ~~الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن عبد الله بن جعفر ~~الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب ~~الخزار، عن عمار بن مروان (3). # --- # الدعاء وترحم عليه. وهذا كما ترى تضمن موته بمكة وكون قبره بها، وعنونه ~~العسقلاني في تهذيب التهذيب ونقل عن سفيان وغيره أنهم قالوا أن عبد الملك ~~وزرارة وحمران ثلاثة اخوة روافض كلهم، أخبثهم قولا عبد الملك، وقال قال أبو ~~حاتم هو من أعتى الشيعة، وقال: ذكره ابن حبان في الثقات وكان يتشيع، وقال ~~قال الساجي: يتشيع ويحمل في الحديث، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. أقول قد ~~عرفت سابقا أن جرحهم أو شتمهم بعض رواتنا يدل على كون المجروح متصلب في ~~مذهبه، قوي في تشيعه، وأما الطريق فصحيح عند العلامة، والاختلاف في البرقي. ~~(1) علي بن أسباط بن سالم الكندى أبو الحسن بياع الزطى المقرئ، روى عن أبى ~~الحسن الرضا عليه السلام وكان فطحيا ولعلى بن مهزيار إليه رسالة في النقض ~~عليه فرجعا فيها إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ورجع على إلى الحق كما ~~قاله النجاشي، وقيل لم يرجع ولا عبرة به، وفي " جش " وقد روى عن الرضا عليه ~~السلام قبل ذلك وكان أوثق الناس وأصدقهم لهجة، له كتاب الدلائل والتفسير ~~والمزار وله أيضا نوادر، والطريق إليه صحيح. (2) اسمه خليد - مصغرا - بن ~~أوفى العنزي الشامي، وقد ذكره بعض بعنوان خالد بن أوفي وكأنه سهو، وهو ممن ~~روى عن أبى جعفر الباقر عليه السلام وقد عد من أصحاب أبي عبد الله عليه ~~السلام، ولم يوثق صريحا، والطريق إليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل. (3) لا ~~يبعد اتحاده مع عمار بن مروان اليشكرى الكوفى المعنون في كتب الرجال فان ~~كان هو فثقة وكان من أصحاب أبى عبد الله عليه السلام، روى المؤلف خبرا عنه تحت # --- PageV04P498 [ 499 ] # وما ms2272 كان فيه عن بكر بن صالح فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن ~~إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن بكر بن صالح الرازي (1). وما كان فيه عن أيوب ~~بن أعين فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن أيوب بن أعين (2). وما كان ~~فيه عن منذر بن جيفر فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد ابن يحيى ~~العطار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة، عن منذر بن جيفر (3). # --- # رقم 2426 بعنوان عمار بن مروان الكلبى والخبر في المحاسن أيضا عن عمار بن ~~مروان الكلبى، لكن في الكافي ج 2 ص 669 عمار بن مروان ولم ينسبه وهكذا كان ~~في جميع الموارد التى روى عنه الكليني بدون ذكر النسبة وهو قرينة على كون ~~عمار بن مروان عند الكليني واحدا، والقول بالتعدد لاختلاف الرواة بعيد. ~~والطريق إليه صحيح. (1) بكر بن صالح الرازي مولى بنى ضبة كان من أصحاب ~~الرضا عليه السلام ويروى عن أبى الحسن موسى عليه السلام في بعض الروايات، ~~والظاهر سقوط الواسطة وهو سليمان بن جعفر الجعفري، والرجل ضعيف ضعفه ~~النجاشي وابن الغضائري. وله كتاب نوادر، والطريق إليه حسن كالصحيح بابراهيم ~~بن هاشم. (2) أيوب بن أعين الكوفى مولى بنى طريف ويقال بنى رباح كان من ~~أصحاب أبى - عبد الله وأبى الحسن عليهما السلام وحاله مجهول، والطريق إليه ~~قوى بالحكم بن مسكين، وتقدم الكلام فيه في ذيل عنوان عبيد بن زرارة. (3) ~~منذر - كمحسن - ابن جيفر - كجعفر - على مافى رجال الشيخ، وابن جفير - كأمير ~~- على مافى رجال النجاشي، والاصح عندي الاول كما في المتن ومشيخة الشيخ ~~وكما يظهر من القاموس حيث قال في مادة " جفر " الجيفر: الاسد الشديد، وجيفر ~~بن الجلندى ملك عمان - إلى أن قال - وضميره بن جيفر صحابية. ولم يذكر جفير ~~بتقديم الفاء اسما لاحد من الناس، انما قال الجفير جعبة من جلود لا خشب ~~فيها ms2273 أو من خشب لا جلود فيها، وقد ضبطه الساروي في توضيح الاشتباه بالوجهين ~~وأيد تقديم الياء حيث يقول " لعله الاصح " # --- PageV04P499 [ 500 ] # وما كان فيه عن عبد الله بن ميمون فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي ~~الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن ميمون. ~~ورويته عن أبي، ومحمد بن موسى بن المتوكل، ومحمد بن علي ماجيلويه رضي الله ~~عنهم عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون القداح المكي (1). # --- # وهو منذر بن جيفر العبدى الكوفى وكان من أصحاب أبى عبد الله عليه السلام ~~وهو عربي صميم ولم يوثق صريحا، وله كتاب، والطريق إليه حسن كالصحيح ~~بابراهيم بن هاشم، ويمكن تصحيح السند لمكان ابن المغيرة فانه من أصحاب ~~الاجماع. (1) عبد الله بن ميمون بن الاسود القداح - كان يبرى القداح - ~~المكى مولى بنى - مخزوم، وقال: كان من أصحاب الصادق عليه السلام وهو ثقة له ~~كتب، وعنونه ابن حجر في التهذيب وقال: يروى عن جعفر بن محمد (ع) ونقل عن ~~جماعة من علمائهم ضعفه وقال: " قال أبو حاتم: يروى عن الاثبات الملزقات، لا ~~يجوز الاحتجاج به إذا انفرد - الخ " ثم اعلم أن هذا غير عبد الله بن ميمون ~~القداح الذى ذكره ابن النديم ص 278 في عنوان (الكلام على مذهب الاسماعيلية) ~~قائلا: قال أبو عبد الله بن رزام في كتابه الذى رد فيه على الاسماعيلية ~~وكشف مذاهبهم ما قد أوردته بلفظ أبى عبد الله وأنا أبرأ من العهدة في الصدق ~~والكذب فيه قال: ان عبد الله بن ميمون - ويعرف ميمون بالقداح - وكان من أهل ~~قوزح العباس بقرب مدينة الاهواز، وأبوه ميمون الذى ينسب إليه الفرقة ~~المعروفة بالميمونية التى أظهرت اتباع أبى الخطاب محمد بن أبى زينب الذى ~~دعا إلى الهية على بن أبى طالب وكان ميمون وابنه ديصانيين وادعى عبد الله ~~أنه نبى مدة طويلة، وكان يظهر الشعابيذ ويذكر أن الارض تطوى له - إلى آخر ~~كلامه الطويل الذي لا حاجة بنا ms2274 إلى ذكره غير ما لا بد منه وذلك ليتبين أن ~~عبد الله بن ميمون القداح المترجم له غير عبد الله بن ميمون القداح الذى ~~ذكره ابن النديم وذلك حيث قال في جملة كلامه " صار - أي عبد الله - إلى ~~البصرة فنزل على قوم من أولاد عقيل فكبس هناك فهرب إلى سلمية بقرب حمص ~~واشترى هناك ضياعا وبث الدعاة إلى سواد الكوفة، فأجابه من هذا الموضع رجل ~~يعرف بحمدان بن الاشعث ويلقب قرمط - إلى أن قال - وأقام قرمط بكلواذى ونصب ~~له عبد الله بن ميمون رجلا يكاتبه من الطالقان وذلك في سنة احدى وستين ~~ومائتين ثم مات عبد الله فخلفه ابنه محمد بن عبد الله - إلى آخر ما قال " ~~وهذا كما ترى تضمن موت عبد الله بعد سنة 261 مع أن عبد الله بن ميمون ~~المترجم له كان معاصرا لجعفر بن محمد عليهما السلام كما ذكر ونص عليه ~~الجمهور وتوفى عليه السلام سنة 148 فكيف # --- PageV04P500 [ 501 ] # وما كان فيه عن جعفر بن القاسم عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن ~~سعد بن عبد الله، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس جميعا " عن أحمد بن أبي ~~عبد الله، عن أبيه، عن جعفر بن القاسم (1). وما كان فيه عن منصور الصيقل ~~فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، ~~عن أبي محمد الذهلي، عن إبراهيم بن خالد العطار عن محمد بن منصور الصيقل، ~~عن أبيه منصور الصيقل (2). # --- # يمكن بقاء صاحبه إلى 261 مضافا إلى أنه لم ينص أحد على أنه يدرك أبا ~~الحسن موسى عليه السلام، واشتبه الامر على السمعاني حيث ذكره في الانساب في ~~عنوان القداحى وقال انه كان مع محمد بن اسماعيل بن جعفرفى الكتاب فلما مات ~~محمد كان يخدم اسماعيل فلما مات اسماعيل ادعى عبد الله أنه ابن اسماعيل ~~وانتسب إليه وهو ابن ميمون - انتهى، ورد عليه ابن الاثير في اللباب ج 2 ص ~~245 وكذا العلامة القزويني في حواشي ms2275 واضافات تاريخ جهانگشا ج 3 ص 153 ~~فراجع. وأما الطريق إليه فحسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم. (1) كذا في جميع ~~النسخ وهو غير مذكور في الرجال بهذا العنوان وروى المصنف خبرا عنه في كتاب ~~الحج تحت رقم 2518 عن أبي عبد الله عليه السلام والذى يظهر من طريقه إليه ~~أنه أخرجه من كتاب أحمد بن أبي عبد الله البرقي وهو ذكره في كتاب السفر باب ~~النوادر من المحاسن ص 373 عن حفص بن القاسم، ورواه الكليني في المجلد ~~الرابع ص 287 من طريق على بن أبراهيم القمي عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حفص بن القاسم وعد الشيخ في رجاله حفص بن القاسم من أصحاب الصادق عليه ~~السلام وقال كوفي ولا يذكر فيه مدحا ولا قدحا، ولم يذكر جعفر بن القاسم لا ~~في الرجال ولا في الفهرست ولا في مشيخة كتابيه وكأن نسخة الفقيه مصحف في ~~الاصل والمشيخة، وتصحيف حفص بجعفر قريب لمشاكلة الخط. (2) منصور بن الوليد ~~الصقيل كوفي وكان من أصحاب الصادقين عليهما السلام ويظهر من خبر رواه ~~الكليني في الروضة تحت رقم 520 كونه من المخلصين لهم عليهم السلام، وكذا ~~خبره في المجلد الاول ص 370 باب التمحيص والامتحان حيث قال له أبو عبد الله ~~عليه السلام " يا منصور ان هذا الامر لا يأتيكم الا بعد اياس ولا والله حتى ~~تميزوا، ولا والله حتى تمحصوا ولا والله حتى يشقى من يشقى ويسعد من يسعد ". ~~وأما الطريق إليه ففيه أبو محمد الذهلي - بالذال المعجمة - كما في بعض ~~النسخ، وبالمهملة كما في بعضها وهو غير معلوم اسمه ويظهر # --- PageV04P501 [ 502 ] # وما كان فيه عن عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن ~~علي الوشاء، عن على بن ميسرة. (1) وما كان فيه عن محمد بن القاسم الاستر ~~آبادي فقد رويته عنه (2). # --- # من كتب الرجال وطرق الاحاديث أن أبا محمد الذى يروى عنه محمد بن عبد ~~الجبار هو عبد الله بن جبلة لكن هو كنانى وهذا ذهلى، وفي ms2276 الكافي ج 3 ص 250 ~~باب النوادر من كتاب الجنائز تحت رقم 3 روى خبرا عن أبى على الاشعري، عن ~~محمد بن عبد الجبار، عن أبى محمد الهذلى، عن ابراهيم بن خالد القطان، عن ~~محمد بن منصور الصقيل، عن أبيه والذى يظهر من هذا السند اتحاد أبي محمد ~~الهذلي مع أبي محمد الذهلي، وابراهيم بن خالد العطار مع ابراهيم بن خالد ~~القطان وكلاهما بكلا العنوانين مجهول حالهما. وكذا محمد بن منصور. (1) علي ~~بن ميسرة هذا هو من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام على ما عده الشيخ في ~~رجاله في أصحابه، ولكن روى مؤلف في المجلد الثاني تحت رقم 2551 قال: " وكتب ~~على بن ميسر إلى أبى جعفر الثاني عليه السلام يسأله عن رجل اعتمر في شهر ~~رمضان - الحديث " والظاهر من هذا الطريق أن المراد بعلى بن ميسرة هو هذا ~~بقرينة رواية الحسن بن ابن على الوشاء عنه فانه ذكر في أصحاب أبى الحسن ~~الرضا والهادي عليهما السلام. وأما الطريق فصحيح عند العلامة والاختلاف في ~~العبيدي. (2) هو صاحب التفسير المنسوب المشهور بتفسير الامام العسكري عليه ~~السلام قال أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري استاذ النجاشي: ان محمد ~~بن القاسم أو أبى القاسم روى عنه ابن بابويه ضعيف كذاب روى عنه تفسيرا ~~يرويه عن رجلين مجهولين أحدهما يعرف بيوسف بن محمد بن زياد والاخر بعلى بن ~~محمد بن يسار، عن أبويهما، عن أبى الحسن الثالث عليه السلام، والتفسير ~~موضوع عن سهل الديباجي، عن أبيه بأحاديث من هذه المناكير ". وقال المولى ~~المجلسي في شرح المشيخة: اعتمد عليه الصدوق وكان شيخه، فما ذكره ابن ~~الغضائري باطل، وتوهم أن مثل هذا التفسير لا يليق أن ينسب إلى المعصوم ~~مردود ومن كان مرتبطا بكلام الائمة يعلم أنه كلامهم عليهم السلام واعتمد ~~عليه شيخنا الشهيد الثاني ونقل أخبارا كثيرة منه في كتبه واعتماد التلميذ ~~الذى كان مثل الصدوق يكفى، عفى الله عنا وعنهم - انتهى. أقول: # --- PageV04P502 [ 503 ] # --- # أولا اعتماد الصدوق (ره) عليه غير ثابت والثابت نقله ms2277 عن هذا الرجل فحسب ~~وهو لا يدل على المدعى فقد نقل أخبارا عن أحمد بن هلال والسكونى ولا يعتمد ~~عليهما وان سلمنا فما ربطه بهذا التفسير الموجود، وغاية ما يمكن أن يقال ~~اعتماده على بعض أخباره، وكم من رجل ضعيف أو جاعل يروى خبرا صحيحا صدقا ~~واعتمد عليه الاجلاء، وهذا لا يدل على كون الضعيف أو الجاعل موثقا عندهم. ~~وان قيل: ان لم يكن الرجل معتمدا عنده فكيف يذكر في غير موضع بعد اسمه " ~~رضى الله عنه " أو " رحمه الله " قلنا دأب المؤلف في كتبه ذكر الرضيلة أو ~~الرحملة بعد اسم مشايخه إذا كانوا اماميا ليكون ميزا بين عاميهم واماميهم ~~وذلك يدل على أن مذهبهم مرضى عنده ولا يدل على أزيد من ذلك، فان النجاشي - ~~رحمه الله - ترحم على أحمد بن محمد الجوهرى مع أنه قال: رأيت شيوخنا ~~يضعفونه فلم أروعنه شيئا. وأما قوله " من كان مرتبطا بكلام الائمة يعلم أنه ~~كلامهم عليهم السلام " فهذا أيضا غير معلوم بل يمكن أن يقال الامر فيه ~~بالعكس فنذكر بعض ما فيه ليتضح الامر قال المفسر أو روى فيه: أن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال لابي بكر بعد عزله عن تبليغ آيات صدر سورة " براءة ": ~~وأما أنت فقد عوضك الله بما قد حملك من آياته وكلفك من طاعاته الدرجات ~~الرفيعة والمراتب الشريفة " وروى أيضا " أن النبي صلى الله عليه وآله قال ~~لابي جهل - لما طلب منه أن يحرقه بصاعقة ان كان نبيا -: يا أبا جهل انما ~~رفع عنك العذاب لعلة وهى أنه سيخرج من صلبك ذرية طيبة: عكرمة ابنك، وسيلى ~~أمور المسلمين ما ان اطاع الله فيه كان عند الله جليلا والا فالعذاب نازل ~~عليك " مع أن النبي أمر في فتح مكة بقتل هذه الذرية الطيبة في جملة من أمر ~~بقتلهم وقال: ولو وجدوا تحت أستار الكعبة أو كانوا متعلقين بها " وانحراف ~~عكرمة عن أمير المؤمنين عليه السلام مما لا يشك فيه أحد وهكذا بغضه له عليه ~~السلام، هذا مضافا إلى ان ms2278 عكرمة يومذاك كان شابا لانه في يوم أحد على ميسرة ~~الكفار وخالد بن الوليد على ميمنتهم، وقد قتل من المسلمين نفرا منهم رافع ~~بن المعلى بن لوذان وقالوا قتله عكرمة بن أبي جهل ونص عليه غير واحد من ~~المؤرخين وأرباب السير والتراجم. وفيه أيضا أن آية " ومن الناس من يشرى ~~نفسه ابتغاء مرضاة الله " نزلت في جماعة عد منهم صهيب الرومي. مع أنه كان ~~من المبغضين لعلى عليه السلام والمنحرفين عنه، روى الكشى في رجاله عن ~~الصادق عليه السلام - في عنوان بلال وصهيب - أنه قال: " كان بلال # --- PageV04P503 [ 504 ] # وما كان فيه عن حماد النواء فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه الله عنه ~~عن عمه محمد بن القاسم، عن أبيه، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد # --- # عبدا صالحا، وصهيب عبد سوء يبكى على فلان " وروى المفيد في الاختصاص ص 73 ~~قال أبو عبد الله عليه السلام " رحم الله بلالا كان يحبنا أهل البيت ولعن ~~الله صيهيبا فانه كان يعادينا " وفي خبر آخر " كان يبكى على فلان " وهو ~~الذى صلى بالناس أيام الشورى عينه عمر، وصلى عليه بحكم عبد الرحمن بن عوف ~~كما اتفقت عليه تواريخهم. وفيه " قال النبي صلى الله عليه وآله: ان الصلاة ~~في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في ما سواه الا المسجد الحرام والمسجد ~~الاقصى " وهذا كما ترى جعل البيت المقدس عدل المسجد الحرام وثواب الصلاة ~~فيه كثواب الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وتقدم منا الكلام في ~~المجلد الاول ص 233 في موقعية المسجد الاقصى من الفضل. وفيه في أوائله " أن ~~النبي لما بنى مسجدا بالمدينة وشرع فيه بابه وأشرع المهاجرون والانصار أراد ~~الله ابانة محمد وآله الافضلين بالفضيلة فنزل جبرئيل عن الله بأن سدوا ~~الابواب عن مسجد النبي قبل أن ينزل بكم العذاب فأول من بعث إليه النبي صلى ~~الله عليه وآله يأمره بسد بابه العباس بن عبد المطلب - إلى آخر كلامه ~~الطويل - " مع أن العباس لم يؤمن بالنبي صلى الله ms2279 عليه وآله يومئذ ولم ~~يهاجر وكان في غزوة بدر مع المشركين فأسر، وبالجملة مفتريات هذا التفسير ~~كثيرة وعلى الطالب الرجوع إليه أو إلى كتاب الاخبار الدخلية، وعندي أن ~~الاصرار بتصحيح أمثال هذه الكتب اصرار في تخريب أساس الامامية وتجريح ~~أئمتهم المعصومين عليهم السلام والذين تصدوا لاثبات صحة هذا التفسير ونسبته ~~إلى المعصوم ربما تعجبهم كثرة ما نقل فيه من فضائل أهل البيت ومعجزاتهم ~~عليهم السلام فغفلوا عما فيه من الخبط والتخليط والمفتريات والاباطيل، روى ~~الصدوق - رضوان الله عليه - في عيون أخبار الرضا (ع) " أن ابراهيم بن أبى ~~محمود قال للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله ان عندنا أخبارا في فضائل ~~أمير المؤمنين (ع) وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها ~~عندكم أفندين بها؟ فقال (ع) يا ابن أبي محمود ان مخالفينا وضعوا أخبارا في ~~فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام، أحدها، الغلو، وثانيها التفسير في أمرنا، ~~وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا، فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ~~ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوا ~~مثالب أعدائنا باسمائهم ثلبونا بأسمائنا وقد قال الله عزوجل: " لا تسبوا ~~الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم " - إلى أن قال - يا ~~ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والاخرة ". # --- PageV04P504 [ 505 ] # سنان، عن ابن مسكان، عن حماد النواء (1). وما كان فيه عن خالد بن أبي ~~العلاء الخفاف فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن خالد بن أبي العلاء ~~الخفاف (2). وما كان فيه عن الكاهلي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي، عن عبد الله ابن يحيى الكاهلي (3). وما كان فيه عن إسماعيل بن ~~الفضل فقد رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله ms2280 عنه عن الحسين بن محمد ~~بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن ~~محمد، عن الفضل بن إسماعيل بن الفضل، عن أبيه إسماعيل ابن الفضل الهاشمي (4). # --- # (1) قال ابن الاثير في اللباب: هذه النسبة إلى بيع النوى، وأهل المدينة ~~يبيعونه ويعلفونه جمالهم - انتهى. وحماد النواء عده الشيخ في رجاله في ~~أصحاب أبي عبد الله (ع) وحاله مجهول، والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان على ~~المشهور. (2) الظاهر أن لفطه " ابن " زيادة من النساخ وهو خالد أبو العلاء ~~الخفاف، واسم أبيه طهمان وهذا هو الظاهر من " جش " حيث نقل عن البخاري ~~ترجمة له وفي تهذيب التهذيب خالد بن طهمان السلولي أبو العلاء الخفاف ~~الكوفي وهو خالد بن أبي فذكر عن ابن معين ضعفه قبل موته بعشر سنين وقال كان ~~قبل ذلك ثقة، وذكر عن أبن حبان أنه ذكره في الثقات، والطريق إليه صحيح. (3) ~~عبد الله بن يحيى الكاهلى عربي كوفي يكنى أبا محمد وهو أخو اسحاق ورويا عن ~~أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام وكان وجها عند أبي الحسن (ع)، وله ~~كتاب، والطريق إليه صحيح. (4) اسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبد ~~الله بن حارث بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب ثقة من أصحاب أبي جعفر وأبي ~~عبد الله عليهما السلام، وكان من أهل البصرة وفي الطريق جعفر بن محمد بن ~~مسرور وهو غير مذكور لكن الظاهر كما تقدم كونه من المشايخ فلا يضر بصحة السند. # --- PageV04P505 [ 506 ] # وما كان فيه عن أبي الحسن النهدي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي ~~الحسن النهدي (1). وما كان فيه عن عمران الحلبي فقد رويته عن أبي رضي الله ~~عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن ~~بشير، عن حماد بن عثمان عن عمران الحلبي، وكنيته أبو الفضل ms2281 (2). وما كان ~~فيه عن الحسن بن هارون فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن ~~الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحسن بن هارون (3). وما كان فيه عن ~~إبراهيم بن سفيان فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه ~~محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان عن إبراهيم بن ~~سفيان (4). وما كان فيه عن الحسين بن سالم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ~~عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن ~~جبلة، عن # --- # (1) ذكر في كنى الفهرست وباب من اشتهر بكنيته من رجال النجاشي، وظاهرهما ~~كونه اماميا، وله كتاب ولم يوثق صريحا، والطريق إليه صحيح. (2) عمران بن ~~علي بن أبي شعبة كوفي وكنيته في بعض النسخ " أبو اليقظان ". وكأنه تصحيف ~~وفي الخلاصة أبو الفضل، وثقه النجاشي في جملة آل أبي شعبة بقوله: " وكانوا ~~جميعهم ثقاتا مرجوعا إلى ما يقولون " وكان من أصحاب أبي عبد الله عليه ~~السلام. والطريق إليه صحيح. (3) الحسن بن هارون سواء كان متحدا مع الحسن بن ~~هارون الكوفى أو الحسن بن هارون الكندى أو الحسن بن هارون بن خارجة أو لم ~~يتحد معهم أو مع أحدهم كان مجهول الحال والاتحاد لا يخلو عن قوة، والطريق ~~إليه قوى بعبد الكريم بن عمرو. (4) ابراهيم بن سفيان غير مذكور في الرجال، ~~وفي الطريق إليه محمد بن سنان وهو ضعيف على المشهور. # --- PageV04P506 [ 507 ] # أبي عبد الله الخراساني، عن الحسين بن سالم (1). وما كان فيه عن يوسف ~~الطاطري أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد ~~بن سنان، عن يوسف بن إبراهيم الطاطري (2). وما كان فيه عن فضالة بن أيوب ~~فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ms2282 عيسى، ~~عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب. ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله ~~عنه عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب. (3) ~~وما كان فيه عن يحيى الازرق فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي ابن ~~إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يحيى ~~ابن حسان الازرق (4). # --- # (1) لعله متحد مع الحسين بن سالم الهمداني الخازني الكوفي الذى عده الشيخ ~~في أصحاب أبي عبد الله (ع) وكيف كان حاله مجهول. والطريق إليه فيه أبو عبد ~~الله الخراساني وهو غير مذكور في كتب الرجال ويظهر من رواية المصنف في كتاب ~~الحج تحت رقم 2884 أنه كان مخالفا فاستبصر، وسيأتى عنوانه. (2) الطاطرى - ~~بفتح الطائين بينهما ألف - يقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق ومصر: طاطرى، ~~ويوسف بن ابراهيم الطاطري عده الشيخ في أصحاب الصادق (ع) وحاله مجهول ~~والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. (3) فضالة بن أيوب فقيه عالم ~~ثقة كان من اصحاب الامامين أبي الحسن الاول والثاني عليهما السلام، وأجمعت ~~العصابة على تصحيح ما يصح عنه، وله كتاب، والطريقان إليه صحيحان. (4) يحيى ~~بن حسان الازرق كان من أصحاب الامامين أبي الحسن موسى وأبى الحسن الرضا ~~عليهما السلام وهو متحد مع يحيى بن عبد الرحمن الازرق وجاء في الاخبار بلفظ ~~يحيى الازرق وهو ثقة، والطريق إليه حسن كالصحيح بابراهيم، وفيه أبان بن ~~عثمان قيل: هو ناووسي موثق. # --- PageV04P507 [ 508 ] # وما كان فيه عن علي بن النعمان فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي ~~الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم ~~جميعا " عن علي بن النعمان (1). وما كان فيه عن أحمد بن محمد بن مطهر صاحب ~~أبي محمد (عليه السلام) فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ~~عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا " عن أحمد بن محمد بن ms2283 ~~مطهر صاحب أبي محمد (عليه السلام) (2). وما كان فيه عن أبي عبد الله ~~الخراساني فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم ~~بن هاشم، عن أبي عبد الله الخراساني (3). وما كان فيه عن حارث بياع الانماط ~~فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم بن ~~هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حارث بياع الانماط (4). وما كان فيه عن ~~عمرو بن سعيد الساباطي فقد رويته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله ~~عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال # --- # (1) على بن النعمان الرازي روى عنه المصنف - رحمه الله - في المجلد الاول ~~باب أحكام السهو تحت رقم 1011 خبرا عنه عن أبى عبد الله (ع) ويظهر منه كتاب ~~كان حاله مجهول، والطريق إليه صحيح عند العلامة. (2) أحمد بن محمد مطهر ~~صاحب أبي محمد العسكري ووصفه بذلك يدل على كونه جليلا ضرورة أنهم عليهم ~~السلام لا يرضون صاحبا الا وهو ثقة عدل عندهم ويؤيد ذلك أن غالب من وصف ~~بذلك من النبلاء كمحمد بن مسلم وأبان بن تغلب وزكريا بن ادريس وأحمد بن ~~محمد بن أبي نصر وزكريا بن آدم، وبالجملة روى عنه المؤلف في كتاب الحج تحت ~~رقم 2868 رسالته إلى أبي محمد (ع)، والطريق إليه صحيح. (3) تقدم أنه كان ~~مخالفا فاستبصر، والطريق إليه حسن كالصحيح. (4) الانماط هي الفرش التي ~~تبسط. والحارث عنونه الشيخ في أصحاب أبي عبد الله عليه السلام مرتين وحاله ~~مجهول، والطريق ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. # --- PageV04P508 [ 509 ] # عن عمرو بن سعيد الساباطى (1). وما كان فيه عن علي بن محمد الحصيني فقد ~~رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن ~~محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن علي بن محمد الحصيني (2). وما كان ~~فيه عن سويد القلاء فقد رويته عن محمد بن الحسن رحمه ms2284 الله عن محمد بن الحسن ~~الصفار، والحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن ~~النعمان، عن سويد القلاء (3). وما كان فيه عن مثنى بن عبد السلام فقد رويته ~~عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن معاوية بن ~~حكيم، عن عبد الله بن مغيرة، عن مثنى بن عبد السلام (4). وما كان فيه عن ~~جعفر بن ناجية فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل ~~الدقاق، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير البجلي، عن جعفر ~~بن ناجية (5). # --- # (1) هو عمرو بن سعيد الزيات المدائني ظاهرا وكان من أصحاب أبي الحسن ~~الرضا (ع) قال النجاشي: ثقة. والظاهر كونه فطحيا كما صرح به الشيخ في كتاب ~~الغيبة، وله كتاب والطريق إليه موثق بأحمد بن الحسن. (2) علي بن محمد ~~الحصينى لم أجده في كتب الرجال والظاهر كونه اماميا لما روى عن على بن عبد ~~الله بن مروان، عن ابراهيم بن عقبة في فضل زيارة أبي الحسن موسى (ع) وابطال ~~العول، والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان. (3) سويد كزبير - القلاء - بتشديد ~~اللام - كان يقلى الحمص - قال النجاشي: سويد بن مسلم القلاء مولى شهاب بن ~~عبد ربه، روى عن أبي عبد الله (ع) ثقة، والطريق إليه صحيح. (4) مثنى بن عبد ~~السلام العبدى مولاهم كوفي حناط، له كتاب، ولم يوثق صريحا والطريق إليه قوى ~~بمعاوية بن حكيم. (5) جعفر بن ناجية كوفي مولى، يروى عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P509 [ 510 ] # وما كان فيه عن ذريح المحاربي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ذريح بن يزيد بن محمد المحاربي، ~~ورويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب ~~عن صالح بن رزين، عن ذريح (1). وما كان فيه عن عن كليب الاسدي فقد رويته عن ~~أبي رضي ms2285 الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن ~~خالد، عن فضالة بن أيوب، عن كليب بن معاوية الاسدي الصيداوي (2). وما كان ~~فيه عن عبد الله بن جعفر الحميري فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن، ومحمد ~~بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهم عن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري ~~(3). وما كان فيه عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه فقد رويته عن أبي، ~~ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهم عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن محمد بن عثمان العمري [ قدس الله روحه ] (4). # --- # (1) ذريح - كامير على ما في توضيح الاشتباه الساروى - المحاربي - بضم ~~الميم - وهو ذريح بن محمد بن يزيد أبو الوليد المحاربي جليل ثقة، يروى عن ~~أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، وله كتاب، والطريق الاول إليه حسن ~~كالصحيح، والثاني حسن. (2) تقدمت ترجمته ص 456. (3) عبد الله بن جعفر بن ~~الحسن بن مالك بن جامع الحميرى - أبو العباس القمى ثقة قدم الكوفة وسمع ~~أهلها منه وأكثروا وكان من أصحاب الهادى والعسكري عليهما السلام وهو شيخ ~~القميين ووجههم صنف كتبا كثيرة، وطريق المؤلف إليه صحيح. (4) محمد بن عثمان ~~بن سعيد العمرى - رضوان الله تعالى عليه - وكيل الناحية وثاني السفراء ~~الاربعة المحمودين ويكنى أبا جعفر وله ولابيه أبي عمرو منزلة جليلة عند ~~الطائفة، مات سنة خمس وثلاثمائة وقيل أربع في جمادى الاولى، وقبره بشارع ~~باب الكوفة من بغداد في الموضع الذى كانت دوره ومنازله. وله كتب كما في ~~غيبة الشيخ، والطريق صحيح. # --- PageV04P510 [ 511 ] # وما كان فيه عن صالح بن عقبة فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي ~~الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، ~~عن محمد بن سنان، ويونس بن عبد الرحمن جميعا " عن صالح بن عقبة بن قيس بن ~~سمعان بن أبي ربيحة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). وما كان فيه ms2286 ~~عن الحسين بن محمد القمي فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ~~عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الحسين بن محمد القمي عن الرضا ~~(عليه السلام) (2). وما كان فيه عن الحسين بن زيد فقد رويته عن محمد بن علي ~~ماجيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم ~~السلام) (3). وما كان فيه عن النعمان بن سعد صاحب أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) فقد حدثني به محمد ابن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن ~~الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن ~~سنان، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعيد بن # --- # (1) صالح بن عقبة بن قيس عده الشيخ في أصحاب أبي عبد الله (ع)، والذى ~~رأيت في في الكتب أنه روى عنه (ع) بواسطة وروى عن أبي الحسن موسى (ع) بلا ~~واسطة كما في الكافي ج 6 ص 51 باب التفرس في الغلام، وقال ابن الغضائري: ~~روى عن أبي عبد الله (ع) غال كذاب لا يلتفت إليه هكذا في الخلاصة، وقال ~~الشيخ في الفهرست له كتاب، والطريق إليه فيه السعد آبادى وهو مهمل. (2) ~~الحسين بن محمد القمي عده الشيخ في أصحاب الجواد عليه السلام وحاله مجهول، ~~والطريق إليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم. (3) الحسين بن زيد بن على بن ~~الحسين عليهما السلام هو الذى يلقب ذا الدمعة ويكنى أبا عبد الله، ولم يوثق ~~صريحا في كتب رجالنا، نعم وثقه الدارقطني من العامة، والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P511 [ 512 ] # جبير، عن النعمان بن سعد (1). وما كان فيه عن حمدان الديواني فقد رويته ~~عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، ~~عن أبيه، عن حمدان الديواني (2). وما كان فيه عن حمزة بن حمران فقد رويته ~~عن محمد بن الحسن ms2287 رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن حمزة بن حمران بن أعين مولى بني شيبان الكوفي (3). ~~وما كان فيه عن محمد بن إسماعيل البرمكي فقد رويته عن علي بن أحمد بن موسى، ~~ومحمد بن احمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله ~~عنهم عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي (4). وما ~~كان فيه عن إسماعيل بن الفضل من ذكر الحقوق عن علي بن الحسين سيد العابدين ~~عليهما السلام فقد رويته عن علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال: حدثنا ~~محمد بن جعفر الكوفي الاسدي قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكى قال: حدثنا ~~عبد الله بن أحمد قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن دينار الثمالي عن سيد # --- # (1) النعمان بن سعد صاحب أمير المؤمنين (ع) عنونه ابن حجر في التهذيب ~~والتقريب وقال: ذكره ابن حبان في الثقات. ولم أجد له في كتب أصحابنا ذكرا ~~الا وصف المصنف له بكونه صاحبا لامير المؤمنين (ع)، والطريق إليه ضعيف ~~بمحمد بن سنان على المشهور. (2) حمدان الديواني - قال في اللباب هذه النسبة ~~إلى ديوان: سكة بمرو - روى المؤلف عن حمدان هذا في باب ثواب زيارة النبي ~~والائمة عليهم السلام تحت رقم 3189 خبرا في فضل زيارة الرضا عليه السلام ~~عنه، والطريق إليه حسن كالصحيح. (3) حمزة بن حمران - كسبحان - ابن أعين ~~الشيباني كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام، وله كتاب، والطريق إليه ~~صحيح. (4) محمد بن اسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكى يعرف بصاحب الصومعة، ~~يكنى أبا عبد الله سكن قم وليس أصله منها، وثقه النجاشي، وضعفه ابن الغضائر ~~ورجح العلامة قول النجاشي - رحمة الله عليهم - وله كتب، والطريق إليه صحيح ~~فان الثلاثة الاول كانوا من مشايخ الاجازة. # --- PageV04P512 [ 513 ] # العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) (1). وما كان ~~فيه من وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لابنه محمد بن الحنفية رضي ms2288 الله ~~عنه فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه عن ~~حماد بن عيسى، عمن ذكره عن أبى عبد الله (عليه السلام)، ويغلط أكثر الناس ~~في هذا الاسناد فيجعلون مكان حماد بن عيسى حماد بن عثمان، وإبراهيم بن هاشم ~~لم يلق حماد بن عثمان وإنما لقي حماد بن عيسى وروى عنه (2). وما كان فيه عن ~~عطاء بن السائب فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه عن ~~أبيه، عن محمد بن أبي الصهبان، عن أبي أحمد محمد بن زياد الازدي (3) عن ~~أبان الاحمر، عن عطاء بن السائب (4). # --- # (1) تقدمت ترجمته ص 505 وفي الطريق هنا على بن أحمد بن موسى وهو غير ~~مذكور ومحمد بن جعفر الكوفي وهو ثقة، ومحمد بن اسماعيل البرمكى وتقدم ~~الاختلاف فيه، وعبد الله بن أحمد وهو مشترك ولعله الرازي وتوقف العلامة - ~~رحمه الله - فيه. (2) تقدمت ترجمة حماد بن عيسى، وهذه الوصية من مراسيله، ~~والطريق إليه حسن كالصحيح. (3) هو ابن أبي عمير، وفي بعض النسخ " الاسدي ". ~~(4) عطاء بن السائب غير مذكور في رجالنا وعنونه ابن حجر في التقريب وقال ~~كوفي صدوق اختلط، ونقل في تهذيبه عن جماعة كونه ثقة اختلط وفصل الكلام فيه ~~وقال: قال الطبراني: اختلط في آخر عمره فما رواه عنه المتقدمون فهو صحيح، ~~ثم ذكر جماعة من الذين نقلوا عنه قبل الاختلاط وجماعة من الذين نقلوا عنه ~~بعد الاختلاط. وقلنا في المجلد الثالث ص 3 بانه كان اماميا مأمورا بالتقية ~~حيث روى عن على بن الحسين عليهما السلام أنه قال: " إذا كنتم في ائمة جور ~~فاقضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا، وان تعاملتم باحكامنا كان ~~خيرا لكم " فيظهر من خبره هذا أنه أمامي عمل بالتقية وفي أواخر عمره خرق ~~جلباب التقية فطعنوا عليه القوم بالخلط والتغير، وقيل: انه كان عاميا فصار ~~في آخر عمره اماميا، وأما الطريق إليه ففيه أبان بن عثمان وهو ناووسى على ~~قول ابن فضال، لكن اجتمعت العصابة على تصحيح ms2289 ما يصح عنه، وأما الحسين بن ~~أحمد بن ادريس فهو من المشايخ. # --- PageV04P513 [ 514 ] # وما كان فيه عن أحمد بن عائذ فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ ~~(1). وما كان فيه عن إبراهيم بن محمد الثقفي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ~~عن عبد الله بن الحسين المؤدب، عن أحمد بن علي الاصبهاني (2)، عن إبراهيم ~~بن محمد الثقفي. ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن أحمد بن علوية ~~الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي (3). وما كان فيه عن عمرو بن ثابت، ~~وهو عمرو بن أبي المقدام فقد رويته عن محمد ابن الحسن رضي الله عنه عن محمد ~~بن الحسن الصفار، والحسن بن متيل جميعا " عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ~~عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن ثابت أبي المقدام (4). # --- # (1) أحمد بن عائذ بن حبيب الاحمسي البجلي مولاهم ثقة، روى عن الصادقين ~~عليهما السلام، والطريق إليه صحيح. (2) كذا في جميع النسخ، الظاهر كونه ~~أحمد بن علوية. (3) ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفى صاحب كتاب ~~الغارات المعروف كوفى الاصل وانتقل إلى اصبهان وأقام بها وتوفى هناك سنة ~~283، وكان زيديا ثم انتقل إلى القول بالامامة، وسبب خروجه من الكوفة على ما ~~نقله النجاشي أنه لما عمل كتاب المعرفة استعظمه الكوفيون أشاروا بأن يتركه ~~ولا يخرجه لما فيه من المناقب المشهورة والمثالب فقال: أي البلاد أبعد من ~~الشيعة؟ فقالوا: اصبهان فحلف أن لا يروي الكتاب الا بها، فانتقل إلى اصبهان ~~ورواه بها ثقة منه بصحة ما رواه فيه، وكان جماعة من القميين كأحمد البرقي ~~وفدوا إليه باصبهان وسألوه الانتقال إلى قم فأبى، وله مصنفات كثيرة ذكرها ~~الشيخ والنجاشي، وكتابه الغارات حققه الاستاذ السيد جلال الدين الارموى مد ~~ظله العالي وكان في هذه الايام تحت الطبع ورأيت بعض كراريسه نسأل الله ~~تعالى أن يوفقه لاتمام هذا المشروع، وبالجملة لم يوثق ms2290 الرجل صريحا لكن كتبه ~~معتمدة عند أكثر الاصحاب، وفى طريقي المؤلف إليه أحمد بن علوية الاصبهاني ~~ولم يوثق. (4) تقدم عنوانه ص 496. # --- PageV04P514 [ 515 ] # وما كان فيه عن العلاء بن سيابة فقد رويته عن أبى رضى الله عنه عن سعد ~~ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان ~~بن عثمان عن العلاء بن سيابة (1). وما كان فيه عن عبد الله بن الحكم فقد ~~رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه عن أبيه، عن محمد بن أحمد ~~بن يحيى، عن سهل بن زياد الادمي عن الجريري واسمه سفيان، عن أبي عمران ~~الارمني، عن عبد الله بن الحكم. ورويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله ~~عنهما عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران موسى بن زنجويه ~~الارمني، عن عبد الله بن الحكم (2). وما كان فيه عن علي بن أحمد بن أشيم ~~فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي ~~القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أحمد بن أشيم (3). وما كان فيه ~~عن علي بن مطر فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن ~~علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن علي بن مطر (4). # --- # (1) العلاء بن سيابة - بفتح السين المهملة وتخفيف الياء المثناة من تحت - ~~الكوفي مولى كان من أصحاب الصادق (ع)، روى عنه المؤلف في باب من يجب رد ~~شهادته، وحاله مجهول الا أن في رواية أبان بن عثمان عنه اشعارا ما بعدم ~~كونه ضعيفا لانه من أصحاب الاجماع والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة. (2) ~~عبد الله بن الحكم الارمني ضعيف مرتفع القول، له كتاب، والطريق الاول ضعيف ~~بسهل بن زياد وبأبي عمران الارمني، والثاني أيضا ضعيف بمحمد بن حسان الرازي ~~وبأبي عمران أيضا. (3) علي بن أحمد بن أشيم - كأحمد، وقيل كزبير - هو من ~~أصحاب الرضا (ع) ms2291 وحاله مجهول، وروى المؤلف في ميراث المولود يولد وله رأسان ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى عنه، والطريق إليه هنا صحيح الا أن في البرقي ~~كلاما. (4) علي بن مطر غير مذكور في الرجال والطريق إليه ضعيف على المشهور ~~بمحمد بن سنان. # --- PageV04P515 [ 516 ] # وما كان فيه عن ياسين الضرير فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله ~~عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا " عن ~~محمد بن عيسى بن عبيد، عن ياسين الضرير البصري (1). وما كان فيه عن علي بن ~~غراب فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن أحمد بن إدريس، ~~عن محمد بن حسان، عن إدريس بن الحسن، عن علي بن غراب، وهو ابن أبي المغيرة ~~الازدي (2). وما كان فيه عن القاسم بن بريد فقد رويته عن محمد بن موسى بن ~~المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن ~~خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن القاسم بن بريد بن معاوية العجلى (3). # --- # (1) ياسين الضرير الزيات البصري عنونه الشيخ في الفهرست وقال النجاشي في ~~رجاله: لقى أبا الحسن موسى (ع) لما كان بالبصرة وروى عنه وصنف الكتاب ~~المنسوب إليه. والطريق فيه العبيدي وعند العلامة صحيح. (2) علي بن غراب ~~عنونه الشيخ في الفهرست وقال " هو علي بن عبد العزيز المعروف بابن غراب، ~~وعنونه ابن حجر في التقريب والتهذيب وقال علي بن غراب الفزارى أبو الحسن ~~ويقال أبو الوليد الكوفى القاضى ويقال: هو على بن عبد العزيز أو على بن أبى ~~الوليد ". وعنونه الخطيب في التأريخ وروى عن ابن معين قال: لم يكن بعلى بن ~~غراب بأس ولكنه كان يتشيع، وروى عن محمد بن عبد الله الحضرمي قال: مات على ~~بن غراب مولى الوليد بن صخر بن الوليد الفزارى أبو الحسن سنة 184 وروى ~~روايته في " محمد بن اسحاق الهروي " ج 1 ص 255 عن علي بن موسى الرضا عليهما ~~السلام. وروى المؤلف عنه ms2292 في النوادر آخر أبواب هذا الكتاب تحت رقم 5895 ~~خبرا عن الصادق عليه السلام. ويظهر مما ذكر كونه فزاريا فقول المؤلف أنه ~~الازدي لم نقف على شاهد له وكذا قوله ابن أبى المغيرة والقول بالتعدد غير ~~بعيد، وعلى بن عبد العزيز سيأتي عنوانه من المؤلف، ولعل الاتى هو ابن غراب ~~الفزارى والعلم عند الله، وأما الطريق إليه فضعيف بمحمد بن حسان الرازي، ~~وادريس بن الحسن فانه غير مذكور. (3) القاسم بن بريد ثقة كان من أصحاب أبى ~~عبد الله وأبى الحسن موسى عليهما السلام وله كتاب، والطريق إليه ضعيف بمحمد ~~بن سنان على المشهور. # --- PageV04P516 [ 517 ] # وما كان فيه عن أحمد بن هلال فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله ~~عنهما عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن هلال (1). وما كان فيه عن أبي هاشم ~~الجعفري فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن ~~الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبي هاشم الجعفري ~~(2). وما كان فيه عن علي بن عبد العزيز فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن ~~سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن حمزة بن عبد ~~الله، عن إسحاق بن عمار، عن علي بن عبد العزيز (3). # --- # (1) تقدم الكلام فيه في ترجمة اسماعيل بن عيسى، والطريق إليه صحيح. (2) ~~أبو هاشم الجعفري هو داود بن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي ~~طالب - رحمه الله - كان من أهل بغداد، ثقة جليل القدر عظيم المنزلة عند ابى ~~جعفر الجواد وأبي الحسن الهادى وأبى محمد العسكري عليهم السلام، وروى أبوه ~~عن الصادق عليه السلام، وكان أبو هاشم مقدما عند السلطان ففى مقاتل ~~الطالبيين في يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام الذى قتل في ~~أيام المستعين قال: لما دخل رأس يحيى إلى بغداد اجتمع أهلها الى محمد بن ~~عبد الله بن طاهر يهنئونه بالفتح، ودخل ms2293 فيمن دخل على أبو هاشم الجعفري وكان ~~ذا عارضة ولسان لا يبالى ما استقبل الكبراء وأصحاب السلطان به، فقال أبو ~~الفرج: حدثنى أحمد بن عبيد الله وحكيم بن يحيى الخزاعى قالا: دخل أبو هاشم ~~على بن محمد بن عبد الله بن طاهر فقال: أيها الامير قد جئتك مهنئا بما لو ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله حيا لعزى به، فلم يجبه محمد عن هذا بشئ - ~~انتهى، وعنونه الخطيب ونقل عن ابن عرفة أنه قال: كان أبو هاشم ذا لسان ~~وعارضة فحمل من بغداد إلى سامراء وحبس هناك في سنة 252، قال: وبلغني أنه ~~مات سنة 261. وقال الشيخ: له كتاب، والطريق إليه فيه السعد آبادي ولم يوثق. ~~(3) علي بن عبد العزيز مشترك بين الاموي، والفزاري الكوفى، والمزنى، وطرقهم ~~مختلفة وتقدم الكلام في اتحاد المترجم له مع على بن غراب عند الشيخ، وفى ~~الطريق حمزة بن عبد الله وهو غير مذكور أو مهمل، وأيضا اسحاق بن عمار وهو ~~فطحى موثق. # --- PageV04P517 [ 518 ] # وما كان فيه عن محمد بن عذافر فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن - رضي ~~الله عنهما - عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا عن محمد بن الحسين بن أبى ~~الخطاب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر الصيرفي (1). وما كان ~~فيه عن سدير الصيرفي فقد رويته عن أبى رضى الله عنه عن سعد ابن عبد الله، ~~عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن الحكيم بن مسكين، عن عمرو ابن أبي نصر ~~الانماطي، عن سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي ويكنى أبا الفضل (2). وما كان ~~فيه عن أيوب بن الحر فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن ~~الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، ~~عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر الجعفي الكوفي أخي أديم بن الحر وهو مولى ~~(3). وما كان فيه عن الحسن بن علي بن أبي حمزة فقد رويته عن محمد بن ms2294 علي ~~ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن ~~إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني (4). وما كان فيه ~~عن الفضل بن أبي قرة السمندي الكوفي فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل ~~رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن # --- # (1) محمد بن عذافر بن عيثم الخزاعي الصيرفي كوفي مولى ثقة، له كتاب روى ~~عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام وعمر إلى أيام الرضا عليه ~~السلام، والطريق إليه صحيح. (2) سدير - بالمهملات كأمير - ابن حكيم الصيرفي ~~كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام، وهو والد حنان ويكنى أبا الفضل، ~~ووردت أخبار بكونه من الاجلاء وأكابر الشيعة والمتفانين في محبة أئمة أهل ~~البيت عليهم السلام، والطريق إليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل. (3) أيوب ~~بن الحر الجعفي مولى ثقة ويعرف بأخى أديم، يروي عن أبى عبد الله عليه ~~السلام، وله أصل، والطريق إليه صحيح عند العلامة. (4) الحسن بن على بن أبى ~~حمزة البطائني واقفى ضعيف يروى عن الرضا عليه السلام، والطريق إليه ضعيف ~~بأبى سمينة الصيرفى. # --- PageV04P518 [ 519 ] # أبي عبد الله البرقي، عن شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن أبي قرة ~~السمندي الكوفي (1). وما كان فيه عن عبد الحميد بن عواض الطائي فقد رويته ~~عن أبي رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن عمران بن ~~موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عن عبد الحميد بن عواض الطائي ~~(2). وما كان فيه عن عبد الصمد بن بشير فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي ~~الله عنه عن الحسن بن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسين أبي الخطاب، عن جعفر ~~ابن بشير، عن عبد الصمد بن بشير الكوفي (3). وما كان فيه عن عبد الله بن ~~محمد الجعفي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن ms2295 بشير، عن عبد الله بن محمد الجعفي (4). ~~وما كان فيه عن الميثمي فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد ~~بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسن بن زياد، عن أحمد ابن ~~الحسن الميثمي (5). وما كان فيه عن أبي ثمامة فقد رويته عن محمد بن علي ~~ماجيلويه، ومحمد بن موسى بن المتوكل، والحسين بن إبراهيم رضي الله عنهم عن ~~علي بن إبراهيم بن # --- # (1) تقدمت ترجمته ص 481. (2) عبد الحميد بن عواض الطائي كوفي كان من ~~أصحاب الصادقين عليهما السلام، ثقة مقتول، قتله الرشيد، والطريق إليه صحيح ~~كما في الخلاصة. (3) عبد الصمد بن بشير العرامي العبدي بمولاهم كوفى، كان ~~من أصحاب أبى عبد الله عليه السلام، ثقة ثقة، له كتاب والطريق إليه صحيح. ~~(4) عبد الله بن محمد الجعفي كان من أصحاب السجاد وأبى جعفر عليهما السلام، ~~ضعيف، والطريق إليه صحيح. (5) أحمد بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم ~~التمار كوفي مولى بنى أسد، قيل واقفى، وقال الشيخ كوفى ثقة صحيح الحديث ~~سليم، له كتاب النوادر، والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P519 [ 520 ] # هاشم، عن أبيه، عن أبي ثمامة صاحب أبي جعفر الثاني (عليه السلام) (1) وما ~~كان فيه عن إسماعيل بن أبي فديك فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي ~~الله عنه عن أبيه، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان عن المفضل ابن عمر، ~~عن إسماعيل بن أبي فديك (2). وما كان فيه عن الصباح بن سيابة فقد رويته عن ~~محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير البجلي، عن حماد بن عثمان، عن ~~الصباح بن سيابة أخي عبد الرحمن بن سيابة الكوفي (3). # --- # (1) أبو ثمامة - بالمثلثة - روى عنه المؤلف تحت رقم 3686 خبرا رواه ~~الكليني عن أبي تمامة - بالمثناة - وهو مجهول الحال الا أن وصف المصنف اياه ~~بصاحب أبى جعفر (ع) مدح بالغ، واحتمل بعضهم كونه حبيب بن أوس ms2296 أبا تمام ~~الطائى مادح أهل البيت (ع) وهو قريب، وقد قبض أبو جعفر عليه السلام سنة ~~عشرين ومائتين، وتوفى أبو تمام 231 فكان معاصرا لابي جعفر (ع) قال النجاشي ~~كان اماميا وله شعر في أهل البيت (ع) كثير، وذكر أحمد بن الحسين - رحمه ~~الله - انه رأى نسخة عتيقة قال: لعلها كتبت في أيامه أو قريبا منه وفيها ~~قصيدة يذكر فيها الائمة عليهم السلام حتى انتهى إلى أبى جعفر الثاني (ع) ~~لانه توفى في أيامه، وكيف كان ان المترجم له امامى ممدوح، والطريق إليه حسن ~~كالصحيح. (2) هو اسماعيل بن أبي فديك، عنونه العسقلاني في التهذيب وقال: ~~اسماعيل بن مسلم ابن أبى فديك دينار، فالنسبة إلى الجد وهذا شايع، وقال في ~~التقريب: صدوق، وظاهره كونه من العامة، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه ~~الذهبي، ولكن عنونه النجاشي وقال كوفى ثقة له كتاب، وظاهره كونه اماميا ~~لعدم اشارته إلى كونه عاميا. وكيف كان روى عنه المؤلف تحت رقم 369 2، ~~والطريق إليه ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان. (3) الصباح بن سيابة أخو عبد ~~الرحمن عده الشيخ في أصحاب أبى عبد الله (ع)، وحاله مجهول الا أن في الكافي ~~خبرا ضعيفا يظهر منه أنه كان من المقربين عندهم حيث قال له أبو عبد الله ~~(ع): " ما أنتم والبراءة يبرء بعضكم من بعض، ان المؤمنين بعضهم أفضل من بعض ~~وبعضهم أكثر صلاة من بعض وبعضهم أنفذ بصرا من بعض وهي الدرجات " الكافي ج 2 # --- PageV04P520 [ 521 ] # وما كان فيه عن إبراهيم بن هاشم فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي ~~الله عنهما عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا " عن ~~إبراهيم بن هاشم. ورويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي ~~بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم (1). وما كان فيه عن روح بن عبد ~~الرحيم فقد رويته عن جعفر بن علي بن الحسن ابن علي بن عبد الله بن المغيرة ~~الكوفي، عن جده الحسن بن علي الكوفي، ms2297 عن الحسن ابن علي بن فضال، عن غالب بن ~~عثمان، عن روح بن عبد الرحيم (2). وما كان فيه عن عبد الله بن حماد ~~الانصاري فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن ~~الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله # --- # ص 45، وفي الروضة تحت رقم 495 في الموثق عنه عن أبي عبد الله (ع) قال: ان ~~الرجل ليحبكم وما يدرى ما تقولون فيدخله الله عزوجل الجنة، وان الرجل ~~ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله عزوجل النار - إلى آخر الحديث ~~المبارك " فراجعه ففيه فوائد اخرى، واما الطريق إليه فصحيح. (1) ابراهيم بن ~~هاشم أبو إسحاق القمى أصله كوفى اتتقل إلى قم، وحكى أنه أول من نشر حديث ~~الكوفيين بقم، وهو والد على بن ابراهيم صاحب التفسير المشهور، وفي المحكى ~~عن رجال الكشى قال انه تلميذ يونس بن عبد الرحمن، لم أعثر على رواية روى عن ~~يونس بلا واسطة وكأن في نسخة " كش " سقطا والصواب روى عن تلميذ يونس بن عبد ~~الرحمن المراد بالتلميذ اسماعيل بن مرار أو غيره، ونسخة أصل رجال الكشى ~~كثير السقط والتحريف كما هو الثابت عند خبراء الفن، وبالجملة لم يوثق ~~ابراهيم صريحا كما لا يطعن عليه وهو كثير الرواية مقبول الحديث عند الفقهاء ~~- رضوان الله تعالى عليهم - والطريق الثاني إليه صحيح والاول أصح. (2) روح ~~بن عبد الرحيم بن روح كوفى وكان شريك المعلى بن خنيس، روى عن الصادق (ع)، ~~وثقة النجاشي والعلامة، وله كتاب، وفى الطريق إليه جعفر بن على بن الحسن ~~وهو غير مذكور وكأنه من مشايخ الاجازة، وغالب بن عثمان وهو واقفى موثق. # --- PageV04P521 [ 522 ] # البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن حماد الانصاري (1). ~~وما كان فيه عن سعيد بن يسار فقد رويته عن محمد بن الحسن رضى الله عنه عن ~~محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر البزنطي، عن المفضل، عن سعيد بن يسار ms2298 العجلي الاعرج الحناط الكوفي (2). ~~وما كان فيه عن بشار بن يسار فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس، رضي ~~الله عنه عن أبيه، عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن سنان، عن بشار بن ~~يسار (3). وما كان فيه عن محمد بن عمرو بن أبي المقدام فقد رويته، عن أحمد ~~بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~محمد بن سنان، عن محمد بن عمرو بن أبي المقدام (4). وما كان فيه عن عبد ~~الملك بن عمرو فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد ~~بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عبد الملك بن عمرو الاحول ~~الكوفي وهو عربي (5). # --- # (1) عبد الله بن حماد الانصاري من أصحاب أبى عبد الله بوأبى الحسن عليهما ~~السلام وقال النجاشي " كان من شيوخ أصحابنا، له كتابان أحدهما أصغر من ~~الآخر " والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. (2) سعيد بن يسار ~~الاعرج الضبيعى مولاهم كوفى حناط، روى عن أبى عبد الله وأبى الحسن عليهما ~~السلام، وكان ثقة، له كتاب، والطريق إليه ضعيف بمفضل بن عمر. (3) بشار بن ~~يسار أخو سعيد المتقدم، أيضا، له كتاب، والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان ~~على المشهور. (4) محمد بن عمرو بن أبي المقدام غير مذكور في كتب الرجال، ~~والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. (5) عبد الملك بن عمرو ~~الاحول ممدوح، وكان من أصحاب الصادق (ع)، والطريق إليه فيه الحكم بن مسكين ~~وهو مهمل. # --- PageV04P522 [ 523 ] # وما كان فيه عن يوسف بن يعقوب فقد رويته عن أبى رحمه الله عن سعد بن عبد ~~الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن سنان، عن يوسف بن يعقوب أخي ~~يونس بن يعقوب وكانا فطحيين (1). وما كان فيه عن محمد بن علي بن محبوب فقد ~~رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، وأحمد بن يحيى ~~العطار، ومحمد بن علي ماجيلويه ms2299 رضي الله عنهم عن محمد بن يحيى العطار، عن ~~محمد بن علي بن محبوب. ورويته عن أبي، والحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله ~~عنهما عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن علي بن محبوب (2). وما كان فيه عن محمد ~~بن سنان فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن ~~أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفى، عن محمد بن سنان. ورويته عن أبي رضي ~~الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان (3). # --- # (1) يوسف بن يعقوب الكوفي، وصفه النجاشي بالجعفي، وقال: ضعيف، وقال ~~الشيخ: واقفي، وأما وصفه بالجعفي فغير معلوم الصحة كما لم يصف النجاشي نفسه ~~أخاه يونس بذلك ولعل الاصل " الفطحى " فصحف بالجعفى لمشاكلة الخط، وكذا ~~الواقفى في قول الشيخ " وأما الطريق إليه فضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. ~~(2) محمد بن على بن محبوب الاشعري القمى أبو جعفر شيخ القميين في زمانه، ~~ثقة عين، فقيه، صحيح المذهب، له كتب، فاما الطريقان فالاول منهما صحيح، ~~وأما الثاني فحسن كالصحيح. (3) محمد بن سنان أبو جعفر الزاهري فقد عرفت مما ~~مر ضعفه لتضعيف كل سند وقع هو فيه ولما نقل الكشى والنجاشى والعلامة من ~~ضعفه، واستظهر بعض من كلام المفيد - رحمه الله - في ارشاده توثيقه له حيث ~~قال في باب النص على الرضا عليه السلام: فممن روى النص على الرضا على بن ~~موسى عليهما السلام بالامامة من أبيه والاشارة إليه منه بذلك من خاصته ~~وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته (ع) داود الرقى ومحمد بن اسحاق ~~بن عمار، وذكر جماعة آخرهم محمد بن سنان، وكذا الشيخ عده في كتاب الغيبة من ~~الممدوحين مع أنه ضعفه في التهذيبين والرجال والفهرست في أحد عنوانيه، وكذا ~~رواية جمع من العدول عنه كحسين بن # --- PageV04P523 [ 524 ] # وما كان فيه عن محمد بن الوليد الكرماني فقد رويته عن أحمد بن زياد بن ~~جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن الوليد ms2300 ~~الكرماني (1). وما كان فيه عن محمد بن منصور فقد رويته عن محمد بن علي ~~ماجيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أبي الصهبان، عن ~~محمد بن سنان، عن محمد بن منصور (2). وما كان فيه عن عبد الله بن القاسم ~~فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه عن أبيه، عن محمد بن ~~أحمد بن يحيى قال: حدثنا أبو عبد الله الرازي عن عبد الله بن أحمد بن محمد ~~بن خشنام الاصبهاني، عن عبد الله القاسم (3). وما كان فيه عن عبد الله بن ~~جبلة فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن # --- # سعيد الاهوازي وأخيه الحسن والفضل بن شاذان وأبيه، وأيوب بن نوح، ومحمد ~~بن الحسين ابن أبي الخطاب وأضرابهم الذين كانوا من نقدة الاثار فلا بد أن ~~نقول اما أن يكون في رواياته صحيح وسقيم وهؤلاء الاجلة نقلوا عنه ما كان ~~صحيحا محفوفا بقرائن الصحة دون ما كان مزيفا باطلا كما فعله المصنف في ~~أخبار أبي محمد العلوي حيث قال في كمال الدين ص 543 " أخبرني أبو محمد ~~الحسن بن محمد فيما أجازه لي مما صح عندي من حديثه "، أو اعتمدوا عليه ولم ~~يعتنوا بما ورد في قدحه وهذا بعيد جدا، وبالجملة له كتب، والطريق الاول ~~إليه ضعيف بمحمد بن على أبى سمينة الصيرفى، والثانى حسن كالصحيح. (1) محمد ~~بن الوليد مشترك بين الموثق والضعيف والمجهول، ويظهر من بعض الروايات كون ~~المراد به من كان من أصحاب أبى جعفر الثاني (ع)، والطريق هنا حسن كالصحيح. ~~(2) هو محمد بن منصور الاشعري ظاهرا الذى عده الشيخ في أصحاب أبى الحسن ~~الرضا (ع) قائلا مجهول، والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور. (3) ~~عبد الله بن القاسم ضعيف سواء كان الحضرمي، أو صاحب معاوية بن عمار، أو ~~الحارثى مع أنه لا يبعد اتحادهم كما هو الظاهر من اتحاد معنى قولهم في كل ~~واحد منهم، أما الطريق إليه فضعيف بأبى عبد الله الرازي. # --- PageV04P524 [ 525 ] # موسى بن ms2301 المتوكل رضي الله عنهم عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن ~~عبد الجبار، عن عبد الله بن جبلة (1). وما كان فيه عن محمد بن عبد الله بن ~~مهران فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين ~~السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن عبد الله بن ~~مهران (2). وما كان فيه عن محمد بن الفيض فقد رويته عن جعفر بن محمد بن ~~مسرور رضي الله عنه عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، ~~عن ابن أبي عمير، عن محمد بن الفيض (3). وما كان فيه عن ثعلبة بن ميمون فقد ~~رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهم عن ~~عبد الله بن جعفر الحميرى، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن عبد الله ~~بن محمد بن الحجال الاسدي، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون. ورويته أيضا عنهم، ~~عن الحميري، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة (4). # --- # (1) عبد الله بن جبلة بن حيان أبو محمد عربي صميم، ثقة يروى عن أبيه عن ~~جده حيان، وبيت جبلة مشهور بالكوفة، وكان عبد الله واقفا وكان ثقة مشهورا، ~~له كتب، مات سنة 219 والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة. (2) محمد بن عبد ~~الله بن مهران ضعيف كذاب يرمى بالغلو، والطريق إليه قوى بعلى بن الحسين ~~السعد آبادى. (3) محمد بن الفيض الظاهر أن المراد به محمد بن الفيض بن ~~المختار الجعفي الكوفى لما تقدم ص 485 محمد بن الفيض التيمى من تيم الرباب ~~وان احتمل الوحيد - رحمه الله - اتحادهما لكنه بعيد لان الجعفي نسبة إلى ~~جعفى بن سعد العشيرة من مذحج، والتيمي نسبة إلى تيم بن عبد مناة بن أدبن ~~طابخة بن الياس بن مضر، والجعفى مجهول الحال، والطريق إليه صحيح، ويمكن ~~القول بصحة السند لصحته عن ابن أبى عمير. (4) ثعلبة بن ميمون الكوفى مولى ~~بنى أسد، ms2302 كان وجها في أصحابنا قاريا، فقيها، نحويا، لغويا، راوية حسن ~~العمل، كثير العبادة والزهد، روى عن أبى عبد الله وأبى الحسن عليهما ~~السلام، له كتاب تختلف الرواة عنه، والطريق الاول صحيح وكذا الثاني. # --- PageV04P525 [ 526 ] # وما كان فيه عن العباس بن عامر القصباني فقد رويته عن أبي رحمه الله عن ~~علي بن الحسن بن علي الكوفي، عن أبيه، عن العباس بن عامر القصباني. ورويته ~~عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي الكوفي، عن جده الحسن بن علي، عن العباس ~~ابن عامر القصباني (1). وما كان فيه عن رومي بن زرارة فقد رويته عن جعفر بن ~~محمد بن مسرور رضي الله عنه عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن ~~عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن رومي بن زرارة (2). وما كان فيه عن داود بن ~~إسحاق فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي ~~القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن داود بن ~~إسحاق (3). وما كان فيه عن بكار بن كردم فقد رويته عن محمد بن الحسن رحمه ~~الله عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، ~~عن بكار بن كردم (4). وما كان فيه متفرقا من قضايا أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد ~~الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن # --- # (1) العباس بن عامر أبو الفضل القصبانى شيخ صدوق ثقة، كثير الحديث، له ~~كتب، والطريق الاول إليه قوى بعلى بن الحسن بن على بن عبد الله بن المغيرة ~~الكوفى، وكذا الثاني. (2) رومى بن زرارة بن أعين الشيباني ثقة قليل الحديث ~~وكان من أصحاب أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، له كتاب، والطريق ~~إليه صحيح. (3) داود بن اسحاق غير مذكور في الرجال، والطريق إليه ضعيف على ~~المشهور بمحمد بن سنان. (4) بكار بن كردم - كجعفر ms2303 - كوفي، عده الشيخ في ~~أصحاب الصادق (ع) وحاله مجهول والطريق إليه كالطريق إلى سابقه. # --- PageV04P526 [ 527 ] # ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه ~~السلام (1). وما كان فيه عن إدريس بن عبد الله القمي فقد رويته عن أبي رحمه ~~الله عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن ~~بشير، عن حماد بن عثمان، عن إدريس بن عبد الله بن سعد الاشعري القمي (2). ~~وما بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن إدريس بن عبد الله بن سعد الاشعري القمي ~~(2). وما كان فيه عن سلمة بن الخطاب فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي ~~الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن سلمة بن الخطاب البراوستانى (3). وما ~~كان فيه عن إدريس بن زيد فقد رويته عن أحمد بن علي بن زياد رضي الله عنه عن ~~علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إدريس بن زيد القمي (4). وما كان فيه عن محمد ~~بن سهل فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد ~~الله عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل بن اليسع الاشعري (5). وما ~~كان فيه عن جعفر بن عثمان فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن موسى ~~الكمنداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن # --- # (1) تقدمت ترجمة محمد بن قيس ص 486 والطريق هنا وهناك حسن كالصحيح. (2) ~~ادريس بن عبد الله القمي الاشعري ثقة، له كتاب وكان من أصحاب أبي عبد الله ~~(ع) وقد أدرك الرضا (ع)، والطريق إليه صحيح، وروى المؤلف تحت رقم 4721 عنه ~~عن الصادق (ع). (3) سلمة بن الخطاب البراوستاني - قرية من قرى قم كما في ~~المراصد - قال النجاشي: أبو الفضل الراوستانى الازد ورقاني - قرية من سواد ~~الرى - كان ضعيفا في حديثه، وله كتب، وذكر جملة منها وقال ابن الغضائري: ~~أبو محمد من سواد الرى ضعيف، أقول: الطريق ms2304 إليه صحيح. (4) تقدم في ص 489 مع ~~طريق آخر حسن كالصحيح، وكأن المراد بأحمد بن علي أحمد زياد بن جعفر ~~الهمداني الفاضل الثقة " و" ابن على " كان من زيادات النساخ، والعلم عند ~~الله. (5) محمد بن سهل بن اليسع القمى الاشعري ممدوح، له كتاب، وكان من ~~أصحاب أبى الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد عليهما السلام، والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P527 [ 528 ] # أبى عمير، عن أبى جعفر الشامي، عن جعفر بن عثمان (1). وما كان فيه عن ~~عثمان بن زياد فقد رويته عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار ~~النيسابوري، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن محمد بن ~~الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الصمد بن بشير، عن عثمان بن زياد (2). ~~وما كان فيه عن أمية بن عمرو، عن الشعيري فقد رويته عن أحمد بن محمد بن ~~يحيى العطار رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن هلال، عن امية بن ~~عمرو، عن إسماعيل بن مسلم الشعيري (3). وما كان فيه عن منهال القصاب فقد ~~رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن منهال القصاب (4). # --- # (1) جعفر بن عثمان مشترك بين الرواسي والكلابي وصاحب أبي بصير، والاول ~~ثقة والاخيران مهملان، وفي المحكى عن المولى المجلسي الغالب أن المراد به ~~الثقة، أقول والطريق إليه فيه الكمنداني وأبو جعفر الشامي وهما غير ~~مذكورين. (2) عثمان بن زياد مشترك بين الرواسى والهمداني والاحمسي والضبي، ~~وقال المولى المجلسي - رحمه الله - كأنه الرواسي الكوفي وهو من أصحاب ~~الصادق عليه السلام، وعلى ما يظهر من كلام الفاضل الاردبيلي هو الهمداني ~~الكوفي وهو أيضا من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام، ولم يوثق أحدهما ~~صريحا، والطريق فيه عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري - رضى الله عنه ~~- وهو غير مذكور الا أنه من مشايخ الاجازة، وأيضا عثمان بن عيسى وفيه تأمل ~~مع أنه واقفى، وفى نسخة أحمد بن سليمان " بدل " حمدان ms2305 بن سليمان " وأحمد ~~مهمل كما في جامع الرواة، (3) أمية بن عمرو من أصحاب الكاظم عليه السلام ~~واقفى، يعرف بالشعيرى، له كتاب أكثره عن اسماعيل السكوني الشعيرى. والطريق ~~إليه ضعيف بأحمد بن هلال. (4) منهال القصاب مهمل عده الشيخ في رجاله في ~~أصحاب الصادق عليه السلام ولم يذكر حاله، والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P528 [ 529 ] # وما كان فيه عن مسعدة بن زياد فقد رويته عن الحسن رضى الله عنهما عن سعد ~~بن عبد الله، والحميري جميعا " عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن زياد (1). ~~وما كان فيه عن داود بن أبي يزيد فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن أبي محمد ~~الحجال، عن داود بن أبي يزيد (2). وما كان فيه عن ثوير بن أبي فاختة فقد ~~رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن ~~الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ثوير ~~بن أبي فاختة، واسم أبي فاختة سعيد بن علاقة (3). وما كان فيه عن عيسى بن ~~أعين فقد رويته عن أبى رضي الله عنه عن محمد بن # --- # (1) مسعدة بن زياد الربعي الكوفي ثقة عين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد ~~الله عليهما السلام، له كتاب في الحلال والحرام مبوب كما في " جش " والطريق ~~إليه صحيح. (2) داود بن أبي يزيد فرقد الكوفي العطار ثقة روى عن أبي عبد ~~الله وأبي الحسن عليهما السلام، له كتاب، وقال الشيخ في التهذيب باب أوقات ~~الصلاة ان داود بن أبي يزيد هو داود بن فرقد. والطريق إليه صحيح كما في ~~الخلاصة. (3) هو ثوير بن أبي فاختة سعيد بن أبي علاقة - بكسر العين المهملة ~~- يكنى أبا جهم يروى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم ~~السلام، والعامة ضعفوه لتشيعه وقال الحاكم في مستدركه: لم ينقم عليه الا ~~للتشيع. وقال العلامة في الخلاصة: روى الكشى عن محمد ms2306 بن قولويه، عن محمد بن ~~عباد بن بشير، عن ثوير قال: أشفقت على أبي جعفر من مسائل هيأها له عمر (و) ~~بن ذر، وابن قيس الماصر، والصلت بن بهرام. وهذا لا يقتضى مدحا ولا قدحا ~~فنحن في روايته من المتوقفين. أقول: الظاهر كونه مدحا لان عمر (و) ابن ذر ~~عامي وعمر (و) بن قيس بترى كما نص عليه ابن داود في رجاله والعلامة نفسه في ~~الخلاصة وأسئلتهم كانت تعنتية وحزنه لذلك، راجع تمام الخبر في رجال الكشي ~~وتذ عن بذلك وأما الطريق إليه ففيه الهيثم بن أبي مسروق وهو غير مصرح له ~~بالتوثيق بل كان ممدوحا. # --- PageV04P529 [ 530 ] # أحمد بن علي بن الصلت، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عبد الله بن ~~المغيرة، عن عيسى بن أعين (1). وما كان فيه عن محمد بن حسان فقد رويته عن ~~أبي، ومحمد بن الحسن، والحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنهم عن أحمد بن ~~إدريس، عن محمد بن حسان (2). وما كان فيه عن أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري ~~رضي الله عنه فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن ~~عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا " عن أحمد بن محمد بن عيسى ~~الاشعري (3). وما كان فيه عن عمر بن أبي شعبة فقد رويته عن محمد بن علي ~~ماجيلويه رضى الله عنه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ~~عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن أبي شعبة الحلبي (4). # --- # (1) هو عيسى بن أعين الجريرى الاسدي مولى كوفى ثقة روى عن أبى عبد الله ~~عليه السلام وله كتاب، والطريق إليه فيه محمد بن أحمد بن على بن الصلت وهو ~~وان كان غير مذكور في كتب الرجال الا أن المؤلف ذكر في أول كمال الدين ان ~~أبي يروى عنه - قدس الله روحه - ويصف علمه وزهده وفضله وعبادته. (2) محمد ~~بن حسان مشترك والمراد هنا محمد بن حسان الرازي الزبيبي، عده ms2307 الشيخ فيمن ~~روى عن الهادى عليه السلام، وعنونه النجاشي قائلا أبو عبد الله الزبيبي ~~يعرف وينكر وهو بين بين، يروى عن الضعفاء كثيرا. وضعفه ابن الغضائري، وقال ~~الشيخ في الفهرست: له كتب منها كتاب ثواب الاعمال أخبرنا به ابن أبي جيد، ~~عن محمد بن الحسن، عن سعد، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن أدريس عنه - الخ. ~~والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة. (3) أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري القمي ~~أبو جعفر شيخ القميين ووجههم وفقيههم غير مدافع، ثقة له كتب، وكان من أصحاب ~~أبي الحسن الرضا والجواد والهادي عليهم السلام والطريق إليه صحيح. (4) عمر ~~بن أبي شعبة الحلبي كان من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ويظهر من توثيق ~~النجاشي آل أبي شعبة توثيقه مجملا، والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P530 [ 531 ] # وما كان فيه عن عمر بن قيس الماصر فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن ~~رحمهما الله عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه ~~عن محمد بن سنان وغيره، عن عمر بن قيس الماصر (1). وما كان فيه عن أبي سعيد ~~الخدري من وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) التى أولها ~~(يا علي إذا دخلت العروس بيتك) فقد رويته عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ~~الطالقاني رضي الله عنه عن أبي سعيد الحسن بن علي العدوي، عن يوسف بن يحيى ~~الاصبهاني أبي يعقوب، عن أبي علي إسماعيل بن حاتم قال: حدثنا أبو جعفر أحمد ~~بن صالح بن سعيد المكي قال: حدثنا عمر [ و] بن حفص، عن إسحاق بن نجيح، عن ~~حصيف، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: أوصى رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: يا علي إذا دخلت العروس ~~بيتك وذكر الحديث بطوله على ما في هذا الكتاب (2). ومكان فيه عن علي بن ~~حسان فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~علي بن حسان الواسطي، ورويته ms2308 عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن ~~الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان الواسطي (3). وما كان فيه عن إسماعيل ~~بن مهران من كلام فاطمة عليها السلام فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل ~~رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد ~~البرقي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمد الخزاعي، عن محمد ~~بن جابر، عن عباد العامري، عن زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام، عن # --- # (1) عمر بن قيس كما في بعض النسخ وعمرو بن قيس كما في بعض تقدم في ثوير ~~أنه بترى، والطريق إليه فيه محمد بن سنان وهو ضعيف على المشهور أو غيره ~~المجهول (2) أبو سعيد الخدرى اسمه سعد بن مالك صحابي عظيم وكان من السابقين ~~الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، والطريق فيه مجاهيل، وبعضهم من ~~رجال العامة. (3) تقدم الكلام فيه وفي طريقه ج 3 ص 561. # --- PageV04P531 [ 532 ] # فاطمة (عليها السلام) (1). وما كان فيه عن شعيب بن واقد في المناهي فقد ~~رويته عن حمزة بن محمد بن أحمد ابن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ~~بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) قال: حدثني أبو عبد الله عبد العزيز بن ~~محمد بن عيسى الابهري قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا الجوهري ~~الغلابي البصري قال: حدثنا شعيب بن واقد قال: حدثنا الحسين بن زيد، عن ~~الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~(عليهم السلام) قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاكل على ~~الجنابة وقال: إنه يورث الفقر وذكر الحديث بطوله كما في هذا الكتاب (2). ~~وما كان فيه عن علي بن إسماعيل الميثمي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن ~~سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن ~~علي بن إسماعيل الميثمي (3). وما كان فيه عن يعقوب ms2309 بن يزيد فقد رويته عن ~~أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر ~~الحميري، ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس رضى الله عنهم عن يعقوب بن ~~يزيد (4). # --- # (1) إسماعيل بن مهران مولى كوفي يكنى أبا يعقوب ثقة معتمد عليه، لقى أبا ~~الحسن الرضا عليه السلام وروى عنه، وقال ابن الغضائري: ليس حديثه بالنقي ~~يضطرب تارة ويصلح أخرى، وروى عن الضعفاء كثيرا ويجوز أن يخرج شاهدا، وقال ~~العلامة بعد نقل هذا الكلام: والاقوى عندي الاعتماد على روايته لشهادة ~~الشيخ والنجاشي له بالثقة، والطريق إليه فيه السعد آبادي ومحمد بن جابر وهو ~~غير معلوم الحال. (2) شعيب بن واقد غير مذكور في كتب الرجال وتقدم ذكر ~~طريقه إليه في أول هذا المجلد مفصلا. (3) على بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم ~~التمار أبو الحسن الميثمي كان من أصحاب الرضا عليه السلام وهو من متكلمي ~~الامامية، والطريق إليه صحيح. (4) يعقوب بن يزيد الكاتب الانباري هو وأبوه ~~ثقتان وكان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام كثير الرواية، له كتب، ~~والطريق إليه صحيح. # --- PageV04P532 [ 533 ] # وما كان فيه عن الحسن بن علي بن النعمان فقد رويته عن أبي، ومحمد بن ~~الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن النعمان (1). ~~وما كان فيه عن عبد الحميد فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله ~~عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي القريشي، عن إسماعيل بن ~~بشار عن أحمد بن حبيب، عن الحكم الخياط، عن عبد الحميد الازدي (2). وما كان ~~فيه عن سلمة بن تمام صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام) (3) وما كان فيه عن ~~محمد بن أسلم الجبلي فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله # --- # (1) الحسن بن على بن النعمان كوفي من أصحاب الهادى عليه السلام، وكان ثقة ~~ثبتا، له كتاب نوادر، صحيح الحديث كثير الفوائد كما في " ست " و" جش " ~~والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة. (2) عبد ms2310 الحميد الازدي مشترك بين عبد ~~الحميد بن أبي العلاء الخفاف، وعبد الحميد بن مسلم، والاول ثقة، والثاني ~~مهمل، والطريق ضعيف باسماعيل بن يسار أو " بشار " على اختلاف النسخ على أن ~~فيه أحمد بن حبيب وهو غير مذكور في الرجال، وفي نسخة " أحمد بن الجنيد " ~~وهو أيضا غير مذكور. (3) كذا بياض في جميع النسخ التي رأيتها وكما نص عليه ~~الاسترآبادي في منهج المقال لكن في خاتمة الوسائل " وما كان فيه عن سلمة بن ~~تمام صاحب أمير المؤمنين عليه السلام فقد رويته عن أبي - رضي الله عنه - عن ~~سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن سلمة بن تمام " وعندي ~~هذا خلط وهذا الطريق هو الطريق الثاني المذكور إلى محمد بن أسلم الذى عنونه ~~المؤلف بعد سلمة ولعله يكون في الهامش فاشتبه على الناسخ وجعله مكان البياض ~~مع أن رواية محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن سلمة الذى هو من أصحاب أمير ~~المؤمنين عليه السلام غير ممكن لبعد الزمان بينهما، والخبر الذى روى المصنف ~~عن سلمة بن تمام هو في باب ما يجب فيمن صب على رأسه ماء حار فذهب شعره تحت ~~رقم 5331 بعنوان " وروى عن سلمة بن تمام كذا وكذا " وهذا الخبر رواه الشيخ ~~(ره) في التهذيب ج 2 ص 518 بلفظه باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي ~~نصر، عن عيسى بن مهران، عن # --- PageV04P533 [ 534 ] # عنه عن الحسن بن متيل، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن زيد الرزامي ~~خادم الرضا عليه السلام عن محمد بن أسلم الجبلي. ورويته عن أبي رضي الله ~~عنه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم ~~الجبلي (1). وما كان فيه عن محمد بن يعقوب الكليني رحمة الله عليه فقد ~~رويته عن محمد بن محمد بن عصام الكليني، وعلي بن أحمد بن موسى، ومحمد بن ~~أحمد السناني رضي الله عنهم عن محمد بن يعقوب الكليني، وكذلك جميع كتاب ms2311 ~~الكافي فقد رويته عنهم عنه عن رجاله (2). # --- # أبي غانم، عن منهال بن خليل، عن سلمة بن تمام، وهكذا في باب ضمان ~~الرديفين روى عنه بهذا الاسناد فالذي يظهر من طريق الشيخ وطريق المصنف معا ~~أن موضع البياض لا يبعد أن يكون هذا الكلام: " فقد رويته عن أبي ومحمد بن ~~الحسن - رحمهما الله - عن محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا، عن ~~محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران، عن ابن أبي نصر، عن عيسى بن مهران، عن أبي ~~غانم، عن منهال بن خليل، عن سلمة بن تمام صاحب أمير المؤمنين عليه السلام " ~~ثم أعلم أن سلمة بن تمام غير مذكور في رجال الخاصة ولكن وصف المصنف بكونه ~~صاحب أمير المؤمنين عليه السلام كفاية في جلالته، واحتمال كونه سلمة بن ~~تمام المعنون في التقريب والتهذيب بعيد لانه من تابعي التابعين ولم يلق ~~عليا عليه السلام ولا أحدا من الصحابة. (1) محمد بن أسلم الجبلي عده الشيخ ~~في أصحاب أبي جعفر الباقر وأبي الحسن الرضا عليهما السلام، أصله كوفي وكان ~~يتجر إلى طبرستان واشتهر بالطبرى أو الطبرسي، ويقال أنه كان غاليا فاسد ~~الحديث، وكأن عده من أصحاب الباقر عليه السلام وهم والصواب أنه من أصحاب ~~أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد عليهما السلام، وله كتاب، والطريق الاول ~~قوى بالرازى والرزامي، والثاني صحيح. (2) محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني ~~صاحب كتاب الكافي جلالته فوق أن يذكر في هذا المختصر، فراجع مقدمة الكافي ~~طبع دار الكتب، ومحمد بن محمد بن عصام وقريناه كانوا من مشايخ الاجازة ~~فالطريق صحيح. # --- PageV04P534 [ 535 ] # وما كان فيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب فقد رويته عن أبي، ومحمد بن ~~الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله، والحميري، ومحمد بن يحيى، وأحمد ~~ابن إدريس جميعا " عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات، واسم أبي ~~الخطاب زيد (1). وما كان فيه عن العباس بن معروف فقد رويته عن محمد بن ~~الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن ms2312 الصفار، عن العباس بن معروف. وقد ~~رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~وأحمد بن أبي عبد الله البرقي جميعا " عن العباس بن معروف (2). وما كان فيه ~~عن معاوية بن حكيم فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد ~~بن عبد الله، عن معاوية بن حكيم. ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن ~~محمد بن الحسن الصفار، عن معاوية بن حكيم (3). وما كان فيه عن أبي الجوزاء ~~فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن ~~أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله، ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن ~~محمد بن الحسن الصفار، عن أبي الجوزا (4). وما كان فيه عن حمدان بن الحسين ~~فقد رويته عن علي بن حاتم إجازة قال: # --- # (1) محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات الهمداني الكوفي جليل من ~~أصحابنا عظيم القدر كثير الرواية، ثقة، عين، حسن التصانيف، مسكون إلى ~~روايته كما في الخلاصة، وكان من أصحاب أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الثالث ~~الهادى عليهما السلام، وله تصانيف، والطريق إليه صحيح. (2) العباس بن معروف ~~أبو الفضل القمي ثقة، وكان من أصحاب الرضا عليه السلام وقد يروى عن الهادي ~~عليه السلام، وله كتب، والطريق إليه صحيح. (3) معاوية بن حكيم بن معاوية بن ~~عمار الدهنى الكوفى ثقة جليل من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام، ~~وكما قال الكشى انه فطحى وهو عدل عالم، له كتب، والطريقان إليه صحيحان. (4) ~~أبو الجوزاء منبه بن عبد الله التميمي ثقة صحيح الحديث، والطريقان صحيحان. # --- PageV04P535 [ 536 ] # أخبرنا القاسم بن محمد قال: حدثنا حمدان بن الحسين (1). وما كان فيه عن ~~حماد بن عمرو، وأنس بن محمد في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لامير ~~المؤمنين (عليه السلام) فقد رويته عن محمد بن علي الشاه بمرو الرود قال: ~~حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين قال: حدثنا أبو يزيد ms2313 أحمد ~~بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: اخبرنا أبي: ~~أحمد بن صالح التميمي قال أخبرنا محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن ~~جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام. ورويته ~~أيضا " عن محمد بن علي الشاه قال: حدثنا أبو حامد قال: أخبرنا أبو يزيد ~~قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال: حدثني أنس ~~بن محمد أبو مالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن على بن ~~أبي طالب (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له: يا علي ~~أوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيتي وذكر الحديث بطوله (2). ~~وما كان فيه عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني فقد رويته عن محمد بن ~~إبراهيم ابن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه عن أحمد بن سعيد الهمداني الكوفي ~~مولى بنى هاشم (3). # --- # (1) حمدان بن الحسين وقع في نوادر ميراث الكتاب ولم أجد له ذكرا، وقيل ~~أنه الحسين بن حمدان فصحف بتقديم وتأخير ولا وجه له. (2) حماد بن عمرو لعله ~~النصيبي غير مذكور وكذا أنس بن محمد، وفي الطريق اليهما مجاهيل وكأنهم من ~~العامة. وفي بعض النسخ مكان " أبو يزيد أحمد بن خالد " أبو زيد أحمد بن ~~محمد بن خالد الجوزي. (3) أحمد بن محمد بن سعيد أبو العباس الهمداني الكوفي ~~المعروف بابن عقدة قال الشيخ: أمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من ~~أن يذكر، وكان زيديا جاروديا وعلى ذلك مات، وانما ذكرناه في جملة أصحابنا ~~لكثرة رواياته عنهم وخلطته بهم وتصنيفه لهم، وله كتب كثيرة. وقال النجاشي: ~~" هذا رجل جليل في أصحاب الحديث مشهور بالحفظ، والحكايات تختلف عنه في ~~الحفظ، وكان كوفيا زيديا جاروديا، على ذلك حتى مات، وذكره أصحابنا لاختلاطه ~~بهم ومداخلته اياهم وعظم محله وثقته وأمانته - # --- PageV04P536 [ 537 ] # وما كان فيه عن المعلى بن محمد البصري فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن ~~وجعفر ms2314 بن محمد بن مسرور رضي الله عنهم عن الحسين بن محمد بن عامر، عن ~~المعلى ابن محمد البصري (1). وما كان فيه عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ~~النيسابوري فقد رويته عنه (2). وما كان فيه عن سعد بن طريف الخفاف (3) فقد ~~رويته عن أبي رضي الله # --- # الخ " قال الشيخ الطوسى سمعت جماعة يحكون عنه انه قال: أحفظ مائة وعشرين ~~ألف حديث بأسانيدها، وأذاكر بثلاثمائة ألف حديث. له كتب منها كتاب أسماء ~~الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلام وهم أربعة الاف رجل خرج فيه لكل ~~رجل الحديث الذين رواه، مات بالكوفة 333. ومحمد بن ابراهيم بن اسحاق ~~الطالقاني وان لم يذكر في كتب الرجال لكن المصنف لم يذكره في كتبه الا ~~متوضيا مضافا إلى أن كتب ابن عقدة جله ان لم نقل كله كانت موجودة عند ~~المصنف رواها باجازة محمد بن ابراهيم الطالقاني فلا مدخلية له في السند ~~ظاهرا. (1) المعلى بن محمد البصري أبو الحسن مضطرب الحديث والمذهب كما قاله ~~النجاشي، والطريق إليه صحيح. (2) عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار ~~النيسابوري غير مذكور وروى المصنف عنه في معاني الاخبار ص 145 في معنى ~~الحرج سنة 352 وروى عنه في التوحيد في غير مورد مع الرحملة والرضيلة راجع ص ~~7 6 و137 و242 و269 و416 منه طبع مكتبتنا. وكذا في العيون. وعنونه المصنف ~~هنا لا وجه له لان المشيخة موضوعها ذكر الوسائط ولا واسطة هنا. (3) سعد بن ~~طريف الحنظلي مولاهم الاسكاف مولى بني تميم، ذكره العلامة في الضعفاء ~~قائلا: يقال له سعد الخفاف، ونقل عن النجاشي أنه قال في حقه: " يعرف وينكر، ~~روى عن الاصبغ بن نباتة والامامين الباقر والصادق عليهما السلام، وقال: كان ~~قاضيا " وضعفه ابن # --- PageV04P537 [ 538 ] # عنه عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسين بن ~~علوان، عن عمرو بن ثابت، عن سعد بن طريف الخفاف. تمت أسانيد كتاب من لا ~~يحضره الفقيه بحمد الله ومنه، والصلاة على محمد وآله الطاهرين (1). يقول ~~محمد بن ms2315 علي بن [ الحسين بن ] موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب: قد ~~سمع السيد الشريف الفاضل أبو عبد الله محمد بن الحسن العلوي الموسوي ~~المديني المعروف بنعمة (2) أدام الله تأييده وتوفيقه وتسديده (3) هذا ~~الكتاب من # --- # الغضائري. وعنونه ابن حجر العسقلاني في التقريب وقال: متروك رماه ابن ~~حبان بالوضع وكان رافضيا، ونقل الكشي عن حمدويه كونه ناووسيا، وذكر الشيخ ~~في الفهرست أن له كتابا. وأما الطريق إليه فضعيف بالحسين بن علوان الكلبي ~~لكونه عاميا ولم يوثق صريحا. (1) في بعض النسخ " تمت أسانيد كتاب من لا ~~يحضره الفقيه تصنيف الشيخ الجليل أبي جعفر محمد بن على بن الحسين بن موسى ~~بن بابويه القمى - رضى الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مثواه - بمحمد وآله ~~الطاهرين والحمد لله رب العالمين " بدون ذكر الجملات الاتية. (2) هو السيد ~~الشريف أبو عبد الله نعمة الذى صنف المؤلف هذا الكتاب اجابة لملتمسه كما ~~صرح به في مقدمة الكتاب، وقد عده بعضهم في زمرة مشايخ الصدوق ولم أجد في ~~كتب المؤلف ما يدل عليه غير أنه قال في كمال الدين ص 543 طبع مكتبتنا في ~~ذكر خبر معمر المغربي " أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن ~~جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين علي بن أبي طالب عليهم السلام ~~فيما أجازه لي مما صح عندي من حديثه. وصح عندي هذا الحديث برواية الشريف ~~أبي عبد الله محمد بن الحسن بن اسحاق بن الحسين بن اسحاق بن موسى بن جعفر ~~بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال - الخ " ~~وهذا الكلام كما ترى لا يدل على كون السيد من مشايخ المؤلف المجيزين له. ~~(3) قوله " يقول محمد بن علي " إلى آخر الكلام ليس في أكثر النسخ التي عندي ~~وهو موجود في غير واحد من النسخ، منها نسخة تفضل بارسالها شقيقنا الالمعي ~~الفاضل الشيخ محمد حسن الثقفي دام بقاؤه وهي من خزانة كتب أبيه المحقق ~~المدقق البارع، الفقيه الورع ms2316 # --- PageV04P538 [ 539 ] # أوله إلى آخره بقراءتي عليه، ورويته عن مشايخي المذكورين وذلك بأرض بلخ ~~من ناحية إيلاق، وكتبت بخطي حامدا لله وشاكرا وعلى محمد وآله مصليا ومسلما، ~~آمين يا رب العالمين. # --- # الحجة الحاج الميرزا محمد الثقفي - مد ظله - ترى صورتها الفتوغرافية، في ~~ظهر الورق ومنها النسخة التي أشار إليها الشريف المفضال، المتتبع الخبير ~~السيد محمد على الروضاتى - دام علاه - في كتاب جامع الانساب ج 1 ف 2 ص 52 ~~وهي من خزانة كتب جده صاحب الروضات أعلى الله مقامه الشريف وقد أرخها ~~كاتبها - على المحكى - 980 وكان فيه بعد قوله " مصليا " وذلك في ذي القعدة ~~من سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة " ويظهر من ذلك أن تصنيف الكتاب وقراءته ~~على الشريف كليهما وقع بمدينة بلخ التي وردها المؤلف أواخر سنة 368، وحيث ~~لم يسافر إليها الا مرة واحدة علم أن مدة التأليف كان أقل من أربع سنين، ~~وربما يظهر مضافا إلى ما معه من مصنفاته حينذاك وهي كما صرح به في مقدمة ~~الكتاب 245 كتابا. وتم تعاليقنا على مشيخة " كتاب من لا يحضره الفقيه " في ~~ليلة الخميس لاثني عشر من شهر رجب المرجب سنة 1394 الهجري القمري والحمد ~~لله على ما من علي ووفقني لاتمام هذا المشروع المقدس فله المن، وعلينا ~~الشكر. علي اكبر الغفاري عفى عنه # --- PageV04P539 [ 541 ] # الاصطلاحات وبيان المراد بالفطحي، والناووسي، والكيساني، والواقفي، ~~والزيدي، والجارودي، والبترى، والغالي، والحروري، والقدري، والمرجى، ~~والمفوضة، ومعنى المولى، ومرتفع القول. # --- PageV04P541 [ 542 ] # توضيح قد ذكرنا كثيرا في تحقيق المشيخة " فلان فطحي " أو بتري، أو زيدي ~~أو ناووسي، أو كيساني، أو واقفي، أو جارودي، أو غال، أو مولى، فينبغي أن ~~نبين مذهبهم مجملا ليكون القاري على بصيرة من الامر، فنقول وبالله التوفيق: ~~الفطحية: فرقة من الشيعة قالوا بامامة علي أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~والائمة من بعده إلى جعفر بن محمد (عليهم السلام)، ثم اعتقدوا إمامة عبد ~~الله بن جعفر (عليه السلام) وتعللوا في ذلك بأنه كان أكبر ولد أبيه (عليه ~~السلام) وأن أباه قال: الامامة لا يكون إلا في ms2317 الاكبر من ولد الامام " (1) ~~وسموا بالفطحية لان عبد الله بن جعفر كان أفطح الرجلين - أي عريضهما - أو ~~كان أفطح الرأس، وقيل لان رئيسهم كان أفطح (2)، مع أن عبد الله بن جعفر ~~(عليه السلام) مات بعد أبيه (عليه السلام) بسبعين أو تسعين يوما، وروي عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه قال لابنه موسى (عليهما السلام): " يا بني إن ~~أخاك سيجلس مجلسي ويدعي الامامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فانه أول أهلي ~~لحوقابي " وفى رواتنا جماعة من هؤلاء لكن رجع أكثرهم إلى إمامة أبي الحسن ~~موسى (عليه السلام) وكثير منهم ثقات في النقل كبني فضال -: وقد قيل للامام ~~أبي محمد العسكري (عليه السلام) - لما ظهرت الفطحية من بني فضال -: ما نصنع ~~بكتبهم وبيوتنا ملاى منها؟ فقال: خذوا ما وورا ودعوا ما رأوا " فلذا كان ~~الطائفة عملت بما رواه بنو فضال. الناووسية: فرقة من الشيعة وقفوا على جعفر ~~بن محمد الصادق (عليهما السلام) وهم أتباع رجل يقال له ناووس، وقيل: نسبوا ~~ألى قرية ناووسة من قرى هيت، وقيل: إنهم # --- # (1) الاصل في هذا الخبر كما في الكافي وغيره في الصحيح عن أبي يحيى ~~الواسطي، عن هشام بن سالم عنه عليه السلام " أن الامر - أي الامامة - في ~~الكبير ما لم تكن فيه عاهة " وكان عبد الله ذاعاهة في عقله غير أنه أفطح. ~~(2) ويقال كان رئيسهم عبد الله بن فطيح. # --- PageV04P542 [ 543 ] # اعتقدوا أن الصادق (عليه السلام) لم يمت ولن يموت حتى يظهر ويظهر أمره، ~~وهو القائم المهدى، وقال ابن الاثير في اللباب في عنوان الناووسي: " هذه ~~النسبة لطائفة من غلاة الشيعة يقال لهم: الناووسية، وهم شكوا في موت محمد ~~بن على بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) وهو الباقر وهم ~~ينتظرونه وينتظرون أيضا جعفر بن محمد هذا. وفي المحكي عن ملل الشهر ستاني ~~قال: " حكى أبو حامد الزوزني أنهم زعموا أن عليا (عليه السلام) مات وستنشق ~~الارض عنه من قبل يوم القيامة فيملا العالم عدلا ". الكيسانية: قوم قالوا ~~بامامة محمد بن الحنفية بعد أبي عبد ms2318 الله الحسين عليه السلام وفي الصحاح هم ~~صنف من الروافض وهم أصحاب المختار بن أبي عبيدة يقال: إن لقبه كان كيسان. ~~الواقفة: هم الذين وقفوا على موسى بن جعفر (عليهما السلام) وقالوا بأنه لم ~~يمت وهو القائم، والسبب في ذلك أن أبا الحسن (عليه السلام) مات وليس من ~~قوامه أحد إلا عنده مال كثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته، وكان عند ~~زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار، وكان أحد القوام عثمان بن عيسى ~~العامري الكلابي الرواسي وكان بمصر وعنده مال كثير وست جوار، فبعث إليه أبو ~~الحسن علي ابن موسى (عليهما السلام) في المال وفيهن، فأجاب وكتب إليه ان ~~أباك لم يمت، فكتب (عليه السلام) إليه ان أبي قد مات وقد افتسمنا ميراثه ~~وقد صحت الاخبار بموته، فكتب إليه إن لم يكن أبوك مات فليس مذلك شئ، وإن ~~كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شئ إليك وقد أعتقت الجواري ~~وتزوجهن. وفي رجال الكشي عن الرضا (عليه السلام) " إن الزيدية والواقفة ~~والنصاب بمنزلة واحدة ". الزيدية: من قال بأمامة زيد بن علي بن الحسين ~~(عليهما السلام) بعد أبيه، ويقولون بإمامة كل فاطمي عالم صالح ذي رأي يخرج ~~بالسيف كيحيى بن زيد ومحمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن وأضرابهم، وهم ~~فرق. الجارودية: فرقة من الزيدية وقيل هم ينسبون إلى الزيدية وليسوا منهم # --- PageV04P543 [ 544 ] # كالبقرية ونسبوا إلى رئيس لهم يقال له أبو الجارود بن منذر الهمداني ~~الكوفي مولاهم، وأصله من خراسان، تغير بعد خروج زيد بن علي بن الحسين ~~(عليهما السلام) وسمي سرحوبا سماه بذلك أبو جعفر الباقر (عليه السلام) وكان ~~سرحوب اسم شيطان أعمى يسكن البحر وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب ~~كما في رجال الكشي. البترية - بضم الباء الموحدة وسكون التاء المثناة ~~الفوقية والراء المكسورة - والنسبة بتري وهم طائفة من الزيدية يجوزون تقديم ~~المفضول على الفاضل، يقولون أن أبا بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الامة في ~~البيعة لهما مع وجود علي (عليه السلام) ولكنه خطأ ms2319 لم ينته إلى درجة الفسق، ~~وتوقفوا في عثمان (1). ودعوا إلى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، ويرون ~~الخروج مع بطون ولد على (عليه السلام) ويذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر وثبتون لكل من خرج من أولاد علي (عليه السلام) عند خروجه ~~الامامة، وهم أصحاب كثير النواء (2) والحسن بن صالح بن حي، وسالم ابن أبي ~~حفصة والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل أبي يحيى الحضرمي، وأبي المقدام ثابت ~~بن هرمز الحداد. روى الكشي باسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه ~~السلام) يقول: " إن الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام ~~والتمار - يعني سالم بن حفصة - أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء، وإنهم ممن قال ~~الله عزوجل: " ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ~~". وروى أيضا باسناده عن سدير قال: " دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) ومعي ~~سلمة ابن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء ~~وجماعة منهم، وعند أبي جعفر (عليه السلام) أخوه زيد بن علي (عليه السلام) ~~فقالوا لابي جعفر (عليه السلام): نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من ~~أعدائهم، قال: نعم، قالوا: فنتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم، قال: ~~فالتفت إليهم زيد بن علي (عليه السلام) وقال لهم: أتتبرؤون من فاطمة (عليها ~~السلام) بترتم أمرنا بتركم الله، فيومئذ سموا البترية. # --- # (1) وهم كالسليمانية الا أن هؤلاء كفروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة. (2) ~~قيل: ومن أجله يسمون بالبترية لكونه أبتر. # --- PageV04P544 [ 545 ] # وروى باسناده عن ابن أبي عمير، عن سعد الجلاب عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز ~~الله بهم دينا ". الغلاة: هم ثلاث فرق، فرقة منهم يغالون في علي (عليه ~~السلام) وقالوا بألوهيته والتخميس وهو أن سلمان وأبا ذر والمقداد وعمار بن ~~ياسر، وعمر بن امية الضمري كانوا موكلين بتدبير العالم من قبل علي (عليه ~~السلام) وهو رب. وفرقة منهم يغالون في أهل البيت (عليهم السلام) ويقولون ms2320 في ~~حقهم ما ليس لهم وما لا يقولونه في أنفسهم كادعاء النبوة والالهية فيهم ~~(عليهم السلام)، وفرقة اعتقدوا بأن معرفة الامام يكفي عن جميع العبادات ~~والفرائض فيتركون الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج انكالا على ~~ولايتهم، وجل ما ورد في كتب الرجال لا سيما كتب المتقدمين من أن فلانا غال ~~أو من الغلاة المقصود هذه الطائفة والشاهد على ذلك ما رواه أحمد بن الحسين ~~الغضائري عن الحسن بن محمد ابن بندار القمي قال: " سمعت مشايخي يقولون: إن ~~محمد بن أورمة لما طعن عليه بالغلو بعث إليه الاشاعرة ليقتلوه، فوجدوه يصلي ~~الليل أوله إلى آخره ليالي عدة فتوقفوا عن اعتقادهم " وفي فلاح السائل عن ~~الحسين بن أحمد بن الحسين المالكي قال " قلت لاحمد بن مليك الكرخي عما يقال ~~في محمد بن سنان من أمر الغلو فقال: معاذ الله هو علمني الطهور " إلى غير ~~ذلك من الاخبار التي تدل على أن المراد بالغلو والغالي في كتب القدماء من ~~الرجاليين هذا المعنى لا الاولان، واشتبه الامر على بعض المتأخرين - رضي ~~الله عنه - وزعم أن المراد بالغالي المعنيان الاولان، فلذا طعن على القدماء ~~- قدس الله أسرارهم - وقال: " رميهم بعض الرواة بالغلو لنقلهم بعض المعجزات ~~عنهم أو اعتقادهم في الامام أنه يعلم الغيب أو نظير ذلك " وهذا قول غير ~~سديد وسوء ظن بمشايخ الحديث والاجلاء، عصمنا الله منه. الحرورية: طائفة من ~~الخوارج تبرؤو من علي (عليه السلام) وشهدوا عليه بالكفر، والنسبة إلى ~~حروراء - بفتحتين وسكون الواو وراء اخرى وألف ممدودة - قرية بظاهر الكوفة، ~~فانهم اجتمعوا فيها أول أمرهم وخالفوا عليا (عليه السلام) فنسبوا إليها. ~~القدرية: هم قوم قالوا بأن كل أفعالهم مخلوقة لهم وليس لله قضاء ولا # --- PageV04P545 [ 546 ] # قدر، وفي الحديث: " لا يدخل الجنة قدري، وهو الذى يقول: لا يكون ما شاء ~~الله ويكون ما شاء إبليس ". المرجئة: هم فرقة من المسلمين اعتقدوا بأن لا ~~يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا بذلك لا عتقادهم بأن ~~الله أرجا تعذيبهم عن المعاصي - أي ms2321 أخرهم - وقيل: هم الفرقة الجبرية الذين ~~يقولون: إن العبد لا فعل له وإضافة الفعل إليه مجازية كجرى النهر ودارت ~~الرحى، وإنما سميت المجبرة مرجئة لانهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر. ~~وفي المحكى عن المغرب للمطرزى: سموا بذلك لارجائهم حكم أهل الكبائر إلى يوم ~~القيامة. المفوضة: هم الذين قالوا بالتفويض وهو كما قال العلامة المجلسي ~~والوحيد البهبهاني - قدس الله روحهما -: على معان كثيرة فيها الصحيح ~~والفاسد: أحدها: " ان الله خلق محمدا (صلى الله عليه وآله) وفوض إليه أمر ~~العالم فهو الخلاق للدنيا وما فيها، وقيل: فوض ذلك إلى على (عليه السلام)، ~~وربما يقولون بالتفويض إلى سائر الائمة (عليهم السلام) راجع تعليقة الوحيد ~~البهبهاني - رحمه الله - على منهج المقال ص 410. ثانيها: تفويض الخلق ~~والرزق إليهم - ولعله يرجع إلى الاول - وورد فسادهما عن أبي عبد الله ~~الصادق، وأبي الحسن الرضا (عليهما السلام). راجع التعليقة ص 8. الثالث: ~~تفويض تقسيم الارزاق، ولعله مما يطلق عليه وفي العيون عن الرضا (عليه ~~السلام) قال: " من قال إن الله تعالى فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه فهو ~~مشرك " فهم إن أرادوا أن الله تعالى هو الفاعل وحده لا شريك له ولكن مقارنا ~~لارادتهم ودعائهم وسؤالهم من الله ذلك، وذلك لكرامتهم عند الله وزيادة ~~قربهم منه وإظهار فضلهم ورفعة مقامهم بين عباده لكي يصدقوهم وينقادوا لهم ~~ويهتدوا بهداهم ويقتدوا بهم فهذا ليس بشرك. الرابع: التفويض في أمر الدين، ~~فان أريد أنه تعالى فوض إليهم (عليهم السلام) أن يحلوا ما شاؤوا ويحرموا ما ~~شاؤوا بآرائهم من غير وحى - على ما توهمه بعض الاخبار - فهو ضروري البطلان، ~~خارج عن الشريعة كما قال " وما كنت بدعا من # --- PageV04P546 [ 547 ] # الرسل وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحي الي " وقال ~~تعالى: " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ". وإن اريد بذلك أنه لما ~~أكمل نبيه (صلى الله عليه وآله) بحيث لا يختار إلا ما يوافق الحق ولا يخالف ~~مشيئته فوض إليه تعيين بعض الامور كزيادة بعض الركعات، ms2322 وتعيين النوافل من ~~الصلاة والصيام وطعمة الجد ونحو ذلك إظهارا لشرفة وكرامته ثم لما اختار أكد ~~ذلك الوحى من عنده. فلا فساد فيه عقلا ولا نقلا بل في كثير من الاخبار ما ~~يدل عليه حتى عقد له الكليني في الكافي بابا عنوانه " باب التفويض إلى رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) وإلى الائمة (عليه السلام) في أمر الدين " وهذا ~~لا اختصاص فيه بالنبي (صلى الله عليه وآله) بل يجرى في الائمة (عليهم ~~السلام) أيضا. الخامس: التفويض في الاعطاء والمنع، فان الله تعالى خلق لهم ~~الارض وما فيها وجعل لهم الانفال والخمس والصفايا، فلهم أن يعطوا ما شاؤوا ~~ويمنعوا ما شاؤوا، وهذا كسابقه لا كلام فيه وفي صحته. السادس: الاختيار وهو ~~أن يحكموا في كل واقعة بظاهر الشريعة أو بعلمهم أو ما يلهمهم الله تعالى من ~~الواقع كما دل عليه بعض الاخبار وذكره السيد محسن الاعرجي الكاظمي في عدة ~~الرجال (1)، وهو على ظاهره من التخيير المطلق في الحكم في كل واقعة من دون ~~ملاحظة خصوصيات المقام وما فيه من المصالح والمفاسد والحكم المترتبة عليه ~~كالتخيير الابتدائي الثابت بدليله كالقصر والتمام في مواضع التخيير وخصال ~~الكفارة التخييرية ونحوهما مشكل بل محل منع (2). السابع: ما عليه المعتزلة ~~من أنه جل شأنه لا صنع له ولا دخل له في أفعال العباد سوى أن خلقهم وأقدرهم ~~ثم فوض إليهم أمر الافعال يفعلون ما يشاؤون على وجه الاستقلال على عكس ~~مقالة المجبرة وهذا المعنى بديهى البطلان وجاءت الاخبار # --- # (1) مخطوط. (2) راجع رجال الخاقاني " شرح التعليقة " ص 146. # --- PageV04P547 [ 548 ] # بذم من قال ذلك كما جاءت بذم إخوانهم من أهل الجبر. الثامن: قول الزنادقة ~~وأصحاب الاباحات وهو القول برفع الحظر عن الخلق في الافعال والاباحة لهم ما ~~شاؤوا من الاعمال كما حكاه السيد الاعرجي عن الشهيد - رحمهما الله - في ~~بيان الامر بين الامرين. معنى المولى أما لفظ " المولى " كثيرا ما قيل في ~~الرجل إنه مولى فلان أو أسدي مولاهم مثلا، أو مولى آل فلان، وقد يقطع فقيل: ~~مولى بدون الاضافة ms2323 ففي اللغة للمولى معان كثيرة فانه يطلق على المالك، ~~والعبد، والمعتق - بالكسر والفتح - والصاحب، والقريب كابن العم ونحوه، ~~والجار، والحليف والابن، والعم، والنزيل، والشريك، والولي والناصر، والرب، ~~والمنعم عليه، والمحب، والتابع، والصهر. وأما في اصطلاح الرجاليين فكثيرا ~~ما يطلق على غير العربي الخالص وقد يطلق في اصطلاحهم على مولى العتاقة، ~~وعلى الملازم، وعلى الحليف كما قد يطلق على المنزول به كعطية العوفي مولى ~~جابر بن عبد الله الانصاري، والاطلاق منصرف في الغالب إلى الاول أعني غير ~~العربي الخالص. وأما قولهم: " فلان مرتفع القول " أو " في مذهبه ارتفاع " ~~فالمراد أنه كان غالبا في بعض معتقده أو رواياته، فان كثيرا من المتقدمين ~~سيما القميين منهم كانوا يعتقدون للائمة منزلة خاصة في الرفعة والجلال ~~ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم المتخذ من جملة من ~~الروايات وظاهر الكتاب، وما كانوا يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون أدنى ~~التعدي ارتفاعالا غلوا. # --- PageV04P548 [ 549 ] # مصادر تحقيق المشيخة # --- PageV04P549 [ 550 ] # المصادر التي اعتمدنا عليها في تحقيق المشيخة 1 - رجال النجاشي (1) - ~~رحمه الله - ورمزنا إليه ب " جش " وهو أتقن كتاب في الجرح والتعديل. 2 - ~~الفهرست للشيخ الطوسي (2) - أعلى الله مقامه - ورمزه " ست ". 3 مختار رجال ~~الكشي (3) للشيخ الطوسي أيضا. ورمزه " كش ". 4 - رجال الشيخ أيضا وصرحنا في ~~كل مورد باسمه. 5 - خلاصة الاقوال للعلامة الحلى - رحمه الله (4) ورمزه " صه ". # --- # (1) هو الرجالي الكبير المعروف: أحمد بن علي بن أحمد بن العباس بن محمد ~~بن عبد الله بن ابراهيم بن محمد بن " عبد الله النجاشي والى الاهواز " ولد ~~سنة 372 وتوفي سنة 450 راجع لترجمته الضافية مقدمة تهذيب المقال تأليف ~~الحجة السيد محمد علي الموحد الابطحي ومقدمة بحار الانوار تأليف الحجة ~~الشيخ عبد الرحيم الرباني - مد ظلهما -. (2) هو أبو جعفر محمد بن الحسن بن ~~علي الطوسي المشهور بشيخ الطائفة. ولد رحمه الله - بطوس سنة 385، وتوفي ~~بالنجف الاشرف 460، راجع لترجمته مقدمة رجاله المطبوع بالنجف وقد أجاد ~~العلامة الحجة السيد محمد صادق آل بحر العلوم - مد ظله - وأتى بما لم يكن ~~له من ms2324 نظير. وأيضا مقدمة الاستبصار للفقيه البارع والاديب اللبيب الشيخ ~~محمد على الغروى الاردوبادى - رحمة الله عليه -. (3) هو الشيخ الجليل ~~الاقدم أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشى - رحمه الله - وله ترجمة ~~ضافية في معالم العلماء ومنهج الاستربادي، وروضات الجنات، ونقد الرجال ~~وغيرها وكما يطهر من كلام ابن شهر آشوب في المعالم أن اسم كتاب رجاله هذا " ~~معرفة الناقلين عن الائمة الصادقين عليهم السلام " واختصره الشيخ وسماه ~~اختيار رجال الكشي. (4) هو الشيخ الاجل آية الله المطلق، جمال الدين أبو ~~منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن على بن مطهر الحلى - نور الله مضجعه - ~~ولد رحمه الله - 648 وتوفى 726 ودفن بجوار أمير المؤمنين عليه السلام. توجد ~~ترجمته والثناء عليه في غير واحد من معاجم التراجم كمنهج المقال، وروضات ~~الجنات، ومستدرك الوسائل ج 3 ص 559 والدرر الكامنة، ولسان الميزان ~~للعسقلاني ج 6 ص 319 وسفينة البحار ج 2 ص 228. # --- PageV04P550 [ 551 ] # 6 - منهج المقال المعروف بالرجال الكبير للميرزا محمد الاستر آبادى - قدس ~~سره - مع تعليقة الاستاد الاكبر البهبهاني - قدس سره - عليه (1). 7 - مجمع ~~الرجال للقهبائي (2) - رحمه الله - وهذا الكتاب يحتوى على المذكورين في ~~الرجال الاربعة المذكورة الاول مع رجال ابن الغضائري (3) - رضي الله عنه - ~~وكلما نقلنا عن ابن الغضائري فهو من هذا الكتاب حيث لم يطبع رجاله بعد. 8 - ~~شرح المشيخة للمولى محمد تقي المجلسي - رضوان الله تعالى عليه - وهو مخطوط ~~(4). 9 - جامع الرواة وإزاحة الاشتباهات عن الطرق والاسناد للمولى محمد على # --- # (1) هذه التعليقة طبعت بهامش الاصل وفيها فوائد كثيرة. فلا تغفل، وأما ~~الاستر آبادي فهو المتتبع الكبير والرجالي البصير، والمتضلع الخبير محمد بن ~~على بن وكيل الاستر آبادي المعاصر للسيد مصطفى التفرشي صاحب الرجال المعروف ~~بنقد الرجال وأثنا عليه في النقد بانه فقيه متكلم ثقة من ثقات هذه الطائفة ~~وعبادها وزهادها، حقق الرجال والرواية، والتفسير تحقيقا لا مزيد عليه - الخ ~~" توفي - رحمه الله - سنة 1028. (2) هو الشيخ الاجل العلامة زكي الدين ~~المولى عناية الله بن شرف الدين على القهبائي الاصبهاني ms2325 الملقب بالزكي ~~النجفي لكون أصله ومحتده ومحل اقامته النجف الاشرف، كان عالما محققا من ~~تلامذة المحقق الاردبيلى وشيخنا البهائي، والمولى عبد الله التسترى - قدس ~~الله أسرارهم - طبع كتابه في سبع مجلدات في محروسة اصبهان بتحقيق الحجة ~~السيد ضياء الدين الشهير بالعلامة - مد ظله -. (3) هو أبو الحسين أحمد بن ~~الحسين بن عبيد الله الغضائري - قدس سره - كان معاصرا لشيخنا الطوسى ~~والنجاشى، ورجاله معروف عند أرباب الجرح والتعديل. (4) عندي من شرح المشيخة ~~نسختان احداهما لخزانة كتب الشريف الاجل الحجة السيد محمد على بن السيد ~~محمد صادق الحسيني المدعو بمير صادقي مد ظله كما تقدم في المجلد الاول، ~~وثانيهما للعالم البارع الحجة الحاج الشيخ بهاء الدين الصدوقى الهمداني - ~~دامت بركاته - نزيل طهران، وهي نسخة نفسية كانت من أول شرح باب ذكر جمل من ~~مناهى النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر المشيخة. # --- PageV04P551 [ 552 ] # الاردبيلي - رحمه الله - (1). 10 - الفوائد الرجالية للشريف الاجل علامة ~~عصره، آية الله السيد محمد المهدى الطباطبائي - رحمه الله -. (2) 11 - ~~تنقيح المقال (3) للعلامة المامقاني - قدس الله تعالى سره القدوسي -. 12 - ~~قاموس الرجال للمحقق التسترى المعاصر - أدام الله ظله -. (4) 13 - تهذيب ~~التهذيب لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن على بن حجر العسقلاني 10 - الفوائد ~~الرجالية للشريف الاجل علامة عصره، آية الله السيد محمد المهدى الطباطبائي ~~- رحمه الله -. (2) 11 - تنقيح المقال (3) للعلامة المامقاني - قدس الله ~~تعالى سره القدوسي -. 12 - قاموس الرجال للمحقق التسترى المعاصر - أدام ~~الله ظله -. (4) 13 - تهذيب التهذيب لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن على بن ~~حجر العسقلاني المتوفي سنة 852. 14 - تقريب التهذيب للعسقلاني أيضا. 15 - ~~لسان الميزان (توضيح ميزان الاعتدال وتهذيبه) للعسقلاني أيضا 16 - تاريخ ~~بغداد للخطيب الحافظ أبي بكر أحمد بن على البغدادي المتوفي سنة 463. # --- # (1) هو العالم المتتبع المتضلع الخبير والرجالي الكامل البصير المولى ~~محمد على الاردبيلى مولدا والعراقي موطنا وكان - رحمه الله - طول عمره ~~مقيما في المشهدين الشريفين الغرى والحائر وفي أواخر عمره سافر إلى اصبهان ~~وهو مجاز عن العلامة المجلسي - رضوان الله عليهما - وكان من علماء النصف ms2326 ~~الاخير من القرن الحادي عشر. (2) طبع هذا الكتاب بالنجف الاشرف في ثلاث ~~مجلدات بتحقيق العلامة الحجة السيد محمد صادق آل بحر العلوم - دامت بركاته ~~- وهو كتاب كريم لم ير مثله لا سيما مع هذا التحقيق. (3) هو كتاب كبير ضخم ~~فخم كثير الفائدة لطيف البيان لكن لا يخلو عن بعض مسامحات ويحتاج إلى تهذيب ~~ونقد. وللمؤلف (ره) كتب علمية كثيرة اخرى ذكرها في التنقيح. (4) هو العالم ~~البارع المتضلع المتبع المحقق مفخر العصر الحاج الشيخ محمد تقي التسترى - ~~دام ظله الوارف - طبع كتابه هذا في اثنى عشر مجلدا، وله كتب اخرى طبع منها ~~الاخبار الدخيلة وكتابه المسمى بآيات بينات في تعبير بعض المنامات وقضاء ~~أمير المؤمنين عليه السلام وله شرح على نهج البلاغة في أزيد من عشر مجلدات ~~طبع بعضها، وغير ذلك. # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV04P552 ms2327