######OpenITI# #META# المؤلف: أبو بكر محمد بن يبقى بن زرب #META# bkid: 34241 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: كتاب الخصال ¶ المؤلف: أبو بكر محمد بن يبقى بن زرب ¶ تحقيق: الدكتور عبد الحميد العلمي ¶ منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمغرب ¶ سنة 1426 ه - 2005 م ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: ابن يبقى #META# Lng: أبو بكر محمد بن يبقى بن زرب #META# max: 97 #META# bk: كتاب الخصال #META# authinf: ابن يبقى ¶ العلامة ، شيخ المالكية أبو بكر ، محمد بن يبقى بن زرب بن يزيد القرطبي الفقيه . ¶ كان عجبا في حفظ المذهب . ¶ سمع من : قاسم بن أصبغ ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دليم . وتفقه باللؤلؤي . ¶ وكان ابن السليم القاضي يقول : لو رآك ابن القاسم لعجب منك . ¶ وله مؤلف في الرد على ابن مسرة ، وعدة تصانيف . ¶ وكان جم الفضائل . ¶ مات في رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة . #META# ndata: كتاب الخ089C3153 . [335] #META# bkord: 8412 #META# archive: 22 #META# الكتاب: كتاب الخصال #META# authno: 3436 #META# ad: 381 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 381 #META# cat: فقه مالكي #META# iso: كتاب الخصال #META# digitization_comments: سنة 1426 ه - 2005 م #META# تحقيق: الدكتور عبد الحميد العلمي #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | AUTO كتاب الخصال # النص المحقق # [46] # بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وعلى آله # كتاب الخصال لابن زرب رحمة الله # على مذهب مالك بن أنس رحمه الله # حدثنا أبو الوليد : يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث الخطيب بجامع قرطبة ~~رحمة الله قال : حثنا أبو بكر محمد بن يبقى بن زرب القاضي رحمة الله عليه . # [كتاب الطهارة] # باب النية في الوضوء : # والنية في الوضوء خمس خصال : # تنوية لصلاة فريضة أو لصلاة سنة أو نافلة أو لمس المصحف أو للنوم أو ~~ليكون على طهر فإن لم ينو بوضوئه شيئا مما ذكرت لك لم يصل به ، وإن نوى ~~شيئا مما ذكرت لك صلى به . # [46] # *** PageV01P001 # [47] # خصال الطهارة : # وهى ما يخرج من المخرجين : من بول أو غائط وفيه خصلتان استجمار واستنجاء ~~فإن استجمر وأنقى فصلاته تامة ويستنجى لما يستقبل وإن لم ينق أعاد صلاته في ~~الوقت . # وفرض الوضوء أربع خصال : # قال الله تبارك وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ~~فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين } . # وسننه أربع : المضمضة ، والاستنشاق ، والاستنكار ، ومسح الاذنين . # وليس في الوضوء حد إلى ما أسبغ فمن نسي من مفروض الوضوء شيئا ثم صلى ، ~~أعاد غسل ذلك الشيء وأعاد الصلاة في الوقت وبعده ومن نسى المضمضة ، ~~والاستنشاق ، والاستنكار ، ومسح الاذنين ، أو شيئا من ذلك وصلى فصلاته تامة ~~، ويعيد فعل ذلك لما يستقبل . /2/ # [47] # [48] # والخصال التي تنقضه ثلاث وعشرون خصلة : # وهو مايخرج من المخرجين : من البول والغائط والريح والرطوبة المعتادة ~~والمذي ، والودى ، والبقية من المنى يخرج من الذكر أو فرج المرأة بعد الغسل ~~، فإن ذلك ينقض وضوءهما ولا يعيدان الغسل والقطرة من الدم ، أو صفرة، أو ~~كدرة ، أو ماء أبيض يخرج بعد الغسل من حيضه أو نفاس ، ينقض وضوءهما ، ولا ~~يعيدان غسلهما منه وزوال العقل بنوم أو إغماء ، أو جنون ، أو سكر أو مباشرة ~~، أو قبلة أو جسة ، أو مس الفرج بباطن اليد من الكوع ، والحقن الشديد ~~والقرقرة التي تشغله ويعيد المصلي بهذا أبدا ms001 وقد قيل فيمن مس ذكره غير عامد ~~: إنه لا ينقض الوضوء . وفي القبلة في الفم بغير شهوة لا ينقض الوضوء ، وفي ~~المرأة تمس فرجها لا ينقض وضوءها ، # [48] # [49] # وفي جس المرأة فوق ثوب كثيف لا ينقض الوضوء . # وأما من مس ذكره فصلى فقيل : يعيد في الوقت وقيل : لا يعيد في الوقت ولا ~~غيره وقيل يعيد في الوقت وبعده والشاك في الحدث ما لم يستنكحه . # باب خصال لا تنقض الوضوء : # وذلك أربع عشرة خصلة وهي : # ما خرج من الفم والمنخر مثل القيء ، والقلس ، والرعاف والدم والقيح ~~يسيلان من البدن . والدم يسيل من الدبر والدود يخرج نقيا من الدبر ومس ~~الأنثيين ، وإنعاظ بلا لمس ، وإدامة # [49] # [50] # نظر بلذة بلا لمس . وما سلس من بول ، ومذي، وودي ، وخفيف النوم والخطرة ~~ونحوها ، والحجامة ، وتغسيل مواضع الحجامة ، فإن مسحها ولم يغسلها وصلى ، ~~أعاد ما دام في الوقت . # وخصلتان لا يتم الغسل إلا بهما : # النية لغسله ومرور يديه بالإسباغ بالماء على جميع جسده ، وإن لم يقدر على ~~ذلك ،أمر غيره يفعله به ، قيل : إذا أجرى الماء /3/ على جسده ، حيث لا يقدر ~~على إمرار اليدين ، فإن ذلك يجزئ عنه . # الغسل ست عشرة خصلة : # الغسل من الجنابة أو الشك فيها غير مستنكح فيها . ومجاوزة الختان الختان ~~، والحيض ، والنفاس ، وإذا أنزلت المرأة ومن كان على غير الإسلام فأسلم ومن ~~ترك الغسل من هذه السبع خصال وصلى ،فإنه يغتسل ، ويعيد في الوقت وبعده . # والمسنونة : غسل الجمعة ، والعيدين ، وعند الإحرام ، ولدخول مكة ، ~~وللرواح إلى عرفة للوقوف ، وغسل من غسل ميتا . # واختلف في غسل من غسل ميتا ، أنه لا غسل عليه والمستحاضة ينقطع عنها الدم ~~وقد كانت اغتسلت قبل ذلك وقيل : لا غسل عليها وغسل المرأة المسنة يرفع عنها ~~الدم وقد كانت اغتسلت قبل ذلك ، # [50] # *** PageV01P002 # [51] # والمرتفع عنها الحيض ، فإنها لا تترك الصلاة ، فإذا انقطع عنها الدم ~~اغتسلت . # فمن ترك الغسل من هذه التسع خصال المسنونة ، فلا شيء عليه . # باب ما يخرج من الذكر وذلك أربعة أشياء : # البول : وفيه الوضوء ، والمني : وهو الماء الدافق ، فيه ms002 الغسل ، والمذي ~~وهو : ماء خفيف يعرض في سبيل من سبل الشهوة واللذة ، وهو يغسل منه الذكر ، ~~وفيه الوضوء ، والودي وهو ما أبيض خاتر ، يكون من الأبردة ، والجمام ، وطول ~~الغربة ، وربما اندفع بأثر البول ، وفيه الوضوء بمنزلة البول . # باب ما ينجس الآبار وذلك خصلتان : # إحداهما : الميتة تموت فيها وإن صغر جسمها : كالوزغة ، والفأرة والهرة ~~ونحو ذلك فإن كان الماء يسيرا ، أنزف كله وإن كان كثيرا أنزف منه بقدر ما ~~يظن أنه قد طاب ، وليس في ذلك حد . # [51] # *** PageV01P003 # [52] # والخصلة الثانية : النجاسة تقع فيها : /4/ كالبول ، والدم ، والعذرة ، ~~والخمر ، وما أشبه ذلك من النجاسة ، فإن النجاسة يسيرة ، والماء كثير فيها ~~، لم ينجس ، وماء الجباب ، والمواحل ، والغدر ، والحياض ، إذا حدث فيها ما ~~ينجسها فلا بأس من أن تسقى منها البهائم جميعها وليست تطيب بأن ينزف منها ~~بعضها دون بعض إلا بأن ينزف جميعها وليست في ذلك كالأبار ينزف بعضها ، وقيل ~~: إن الميتة إذا أخرجت منها ونزف منها ما يذهب الرائحة واللون وكان الماء ~~كثيرا ، إنه لا بأس بمائها . # خصال ما لا ينجس الماء ولا الطعام : # وهي خمس من الدواب وهي التي تعيش منه : السمك والضفدع وما أشبه ذلك وإن ~~ماتت فيه ، ومما لا لحم له ، ولا دم سائل ، من خشاش الأرض : كعقرب ، وبنات ~~وردان ، ونحوه ، وروث ، وبول ما يؤكل لحمه غير التي تأكل الجيف والأقذار . # [52] # *** PageV01P004 # [53] # باب ما لا يتوضأ به خمس عشرة خصلة : # الماء يبل فيه خبز ، أو طعام ، أو حنطة ، ونحوه، وما أضيف إلى الماء : ~~كشىء خالطه مثل العسل والنبيذ، وأبوال ما يؤكل لحمه، وألبانها، أو ما توضئ ~~به مرة لأذى إلا إن لم يجد سواه أو كان طاهر الأعضاء الذي توضأ به وقيل : ~~يتيم ولا يتوضأ به وسؤر ما تأكل الجيف من الطير وسؤر غير المسلم وما أدخل ~~يده فيه وقيل ولا بأس بسؤره وكذا من كانت الخمر غالبة على يديه ، ومن شراب ~~المسكر ، واختلف فى سؤر غير المسلم والماء النجس والمشكوك فيه والكلب ~~الضاري وغيره ، في قليل الماء . وقيل : يجزيه والسباع مثله ms003 . # ما لا بأس بسؤره ثمانية من الدواب : # الدواب الأهلية مثل : البغل والفرس والحمار والأنعام مثل : البقر ، ~~والغنم ، والوحش التى لا تأكل الجيف ، وسؤر الحائض، والجنب، وما أدخلا فيه ~~أيديهما نقي # ما يصلى به من النجاسة وهي تسعة : # الدم الذي لا يقطر من المنجر ولا يسيل فيقتله ، ومثله من القرحة ، ~~والدملة ، وما سال منها جعل عليها خرقة . ويغسل ما تفاحش منها : كدم ~~البراغيث ويمسح ما أصاب بقدميه : من روث أو بول أو بخفيه.ويصلي بلا غسل لذك ~~وطين الطرق : من المطر فيها العذرة تصيب # [53] # *** PageV01P005 # [54] # الثوب مثله وماأصاب الثوب من نجس متفاحش : غسله . # باب المسح أربعة أشياء يجوز المسح عليها : # وذلك : الخفان، والجرموقان ، والجوربان إذا كان أسفلهما جلد مخروز ~~وظاهرهما جلد مخروز ، حتى بلغ مواضع الوضوء . والجبائر يمسح عليها من كسر ، ~~أو شجة أو وجع يجعل منه القرطاس ، وما أشبهه ، على الصدغ . # ما لا يمسح عليه ستة : # رأس مستور بعمامة ، أو خمار ، وعلى نعلين ، وخضاب ، أو جوربين إلا إن ~~خرزا بجلد . ويعيد من فعله أبدا . # [54] # *** PageV01P006 # [55] # باب التيمم : # التيمم ضربتان : إحداهما للوجه ، وأخرى للذراعين ، والخائف يتيمم إن خاف ~~ألا يبلغ إلى الماء : يتمم وسط وقت . والمريض لا يجد من يناوله اياه مثله ، ~~ويعيد في الوقت ، بخلاف المسافر لا يعيد . فإن أيس المسافر منه تيمم أول ~~الوقت ، وإن علم به الوقت أخر حتى يعلم كيف يجده ، والحضري إن لم يجده يتمم ~~في الوقت وقيل : يعيد إذا توضأ ، والمحبوس الذي لا يجده ويعالجه ولا يقدر ~~عليه ما لم يخش فوات الوقت : تيمم . وقيل في الحضري مثله وإن فات الوقت ، ~~ويتيمم من غلب جسده القروح المخوف أو جراح ، أو حصباء ، أو جذري ، أو من لم ~~يستطع /6/ الماء وهو جنب ومن يخاف الموت من برد الماء . ومن لم يجده في ~~السفر إلا بالثمن وهو مقل والموسع عليه إن دفع له في الثمن مثل ثلث ثمن ~~الماء في قربة ، أو غيرها ، ويغسل الجنب الآذى إن وجد قليل الماء ويتيمم ~~المسافر للصلاة على الجنازة أو قراءة أو نوم ، أو لمس ms004 مصحف أو ليكون على ~~طهر واحد وييمم الرجل المرأة ليس معها نساء ولا ذو محرم منها إلى الكوعين ، ~~وكذلك النساء للرجال إلى المرفقين . # ويتيمم المريض إذا اشتد عليه الماء وخيف عليه ضرره والنفساء إذا لم تستطع ~~الماء ولابأس برفع التراب إليه في طست . ولا يصلي # [55] # [56] # المتيمم بتيمم واحد مكتوبتين ولا نافلة وفريضة بعدها ، ولا بأس أن يصلي ~~نافلة بعد فريضة بتيمم واحد . # ويتيمم على سبعة أشياء إذا لم يجد الصعيد : # على الحصباء ، والجبل ويجفف يديه على الحصباء ، والجبل ، ويجفف يديه على ~~الطين والماء الجامد ، والثلج ، والسبحة ، والجدار يقرب من المريض ، ولا ~~يجد من يوضئه ، فإنه يتيمم به ، إذا كان جدارا من تراب أو طين أو طوب ، ما ~~لم يكن جدارا من الجص . # والحيض ستة أصناف : # الدم والصفرة والترية ، والكدرة والحمرة والغبرة فإن رأت منه ولو دفعة ~~فهو حيض ، وأما الأبيض فهو بمنزلة البول . # والطهر من الحيض خصلتان : # الجفوف : وخروج الخرقة جافة والقصة البيضاء : وهو ماء أبيض يدفعه الرحم ~~فإذا رأته المرأة اغتسلت ، وإذا كانت المرأة طهرها القصة البيضاء .فإن كانت ~~ممن ترى الجفوف ورأت القصة البيضاء ، # [56] # *** PageV01P007 # [57] # قعدت حتى ترى الجفوف ، وإن كانت ممن ترى القصة البيضاء ، فرأتها اغتسلت ~~إلا أن ترى قبلها الجفوف فتغتسل ، قيل : إن كانت /7/ ممن ترى القصة فلا ~~تعجل حتى تراها وإن كان أول ما حاضت ، ولم تعرف علامة طهرها ، فعدت حتى ترى ~~الجفوف وتغتسل . # باب الحامل ترى الدم خصلتان : # فإن رأته في أول الحمل في ثلاثة أشهر ونحوها ، وتمادى بها أمسكت عن ~~الصلاة ما بينها وبين خمسة عشر يوما ، ثم تغتسل ، وقيل : عشرين يوما ونحوها ~~ثم تغتسل ، وإن جاوزت ستة أشهر ، أمسكت ما بينها وبين عشرين ونحوها وقيل ~~تعد ثلاثين . # ما تجنبه الحائض سبعة : # الصيام ، والصلاة ، والجماع ، ومس المصحف ، ودخول المسجد ، والطواف ~~بالبيت ، والمباشرة لها ما لم تشد عليها ازارها ، ولها أن تقرأ ظاهرا ، ~~وتكتب اللوح وتمسكه ، وتقرأ فيه على وجه التعليم . بخلاف الجنب ، لأنها ~~يطول أمدها ، وإنما للجنب أن تتعوذ بالآيات اليسيرة ، لغير تلاوة ، ولا ms005 ~~تدخل المسجد ، ولا تمس المصحف . # باب خمس من الفطرة : # قص الشارب ، والختان ، والاستحداد يريد : حلق العانة ، ونتف الأبط ، ~~وتقليم الظفر ، ثم الطهارة . # [57] # [58] # كتاب الصلاة # والصلوات منها خمس مفروضة المعلومة . وخمس مسنونة . # فمسنونها : الوتر ، والعيدان ، والخسوف ، والاستسقاء . # فالوتر : فى القرآن ، وأدبار السجود ، وركعتى الفجر ، وأدبار النجوم ، ~~والنداء فى أوائل الأوقات ، الإ الفجر ، فلا بأس أن يؤذن له فى السدس الآخر ~~، ويشفع الآذان ، وتوتر الإقامة ، ولا بأس به على غير وضوء ، ولا تقام الإ ~~بوضوء . # ووقت الظهر ثلاثة : # أولها : زوال الشمس وآخرها : أن يكون ظلك مثلك ، وما بين هذين وقت ~~والمستحب فيه : إذا /8/ مد الظل ذاهبا ، وجاء فى القائم ذراعا . # ووقت العصر ثلاث : أولها خروج وقت الظهر ، وذلك عند تمام القامة من ظل ~~الزوال ، وآخرها تمام القامتين ، وما بين هذين وقت ، والمستحب : الشمس ~~بيضاء نقية . # [58] # [59] # ووقت المغرب : # وقت واحد إذا غابت الشمس ، ولا بأس للمسافر أن يمشي ميلا ونحوه . # والعشاء ثلاثة : # مغيب الشفق آخرها بياض ، وآخرها إلى ثلث الليل والنصف ، وما بين هذين وقت ~~، والمستحب : بعد الشفق قليلا . # والصبح ثلاث : أةل الفجر وهو البياض المعترض فى الأفق ، وآخرها الإسفار ~~الذي إذا فرغ من الصلاة بدا حاجب الشمس . وما بين هذين وقت . والمستحب : ~~الغلس والنجوم بادية مشتبكة . # ما يكره من وقت يصلى فيه ، وهى ثلاثة : # بعد طلوع الفجر إلى البزوغ ، إلا ركعتى الفجر ، وصلاة الصبح ، فأما من ~~غلبته عيناه ، وفاته حزبه من الليل ، فلا بأس أن يصلى بعد الفجر ما فاته ~~حزبه . ونكره الصلاة عند البزوغ إلى طلوعها ، حتى ترتفع ، وبع العصر إلى ~~غروبها ، وتكره الصلاة لمن شهد الجمعة إذا خرج الإمام ، وفى المصلى قبل ~~العيدين وبعدهما . # [59] # [60] # خصال الصلاة التي لا تتم إلا بها تسعة : # النية ، والقيام الصحيح ، والتوجه إلى القبلة إذا علمها ، وتكبيرة ~~الإحرام ، وقراءة أم القرآن ، والركوع ، والسجود ، والجلوس الآخر ، والسلام ~~. ولا بأس للصحيح أن يصلى النافلة جالسا متربعا أو محتبيا بعقب تربعه . # والسهو أربعة : # أحدها : سهو نقصان : يسجد له قبل السلام ، ومثله فى زيادة ونقصان ، وفى ~~الزيادة بعده . # وسهو يسجد ms006 له قبل السلام تسع : # أحدها : إن سها عن سورة /9/ غير أم القرآن : سجد لسهوه قبل السلام . فإن ~~لم يفعل حتى طال ذلك ، أو انتقض وضوؤه : لا شىء عليه ، أو سها عن تكبيرتين ~~: أو عن تسميعتين : سجد لسهوه قبل السلام ، فإن لم يفعل حتى طال ذلك ، ~~أانتقض وضوؤه : تمت صلاته . # فإن سها عن ثلاث تكبيرات ، أو سمع الله لمن حمده ، ثلاثة فما فوق ذلك ، ~~سجد قبل السلام ، فإن لم يفعل حتى قام ، وطال ذلك ، أو انتقض وضوؤه : أعاد ~~الصلاة . # ومن أسر فيما جهر : سجد قبل السلام ، وإن جهر فيما أسر : سجد بعد السلام ~~، وعن التشهد الأول : قبل ، والتشهدين : قبل السلام ، فإن زاد بعد أن طال : ~~بنى من الجلسة الأولى ، فإن لم يبن - سها فبل السلام أم بعده - : سجد قبل ~~السلام . # [60] # [61] # الخصال التى إذا زادها المصلى : سجد بعد السلام : # وهى أربع عشرة خصلة : # السلام من أول جلسته ، ثم يذكر ، أو يتكلم ، فيرجع كتكبيره فيما خف ، ~~وبنى وسجد بعد السلام . فإن طال ، أو أكل ، أو شرب : استأنف الصلاة ، ولم ~~يبن ، ولم يكن سلم ، وما زاد ناسيا من جلوس أو قيام ، أو ركوع ، أو سجود ، ~~أو كلام ، أو أكل أو شرب ، أو قرأ كتابا ، أو نفخ ، أو جهر فيما يسر ، فى ~~غير قدر الآية ، أو الآيتين ، أو شك فى صلاته : فيبنى على اليقين ، أو نسي ~~السلام حتى قام ، فإن لم يطل ذلك ، أو تكلم قليلا ، ثم ذكر ، وجلس ، وسلم ، ~~أو نسي التشهد الآخر ، فسلم ثم ذكر بقريب ، فرجع وتشهد ، وسلم ، فسجد لسهوه ~~فى جميع ذلك بعد السلام ، فإن لم يفعل : فمتى ما ذكر . # وما لا سهو فيه سبع : # رفع اليدين فى الإحرام ، أو لم يؤمن بعد أم القرآن ، أو يحمد بعد التسميع ~~، أو لم يقنت فى الصبح ، إن سها عن ذلك كله ، أو عن التسميع مرة ، أو عن ~~التسبيح فى ركوع ، أو سجود ، أو سجود ، أو تكبيرة واحدة . # [61] # *** PageV01P008 # [62] # باب الخصال التى تقطع الصلاة : # وهى اثنتان وثلاثون : /10/ # الكلام ، والنفخ ، والأكل، والشرب ، عامدا، أو جاهلا ، والحدث ms007 ، والقىء ، ~~والقلس الكثير لغير وبلغ من فيه إلى حيث يلقيه ، فابتلعه ، وقيل فى القلس : ~~إذا رده ، وألقاه : إنه يتمادى فى الصلاة ، والقهقه ناسيا أو عامدا ، فإن ~~كان مع إمام : تمادى وأعاد ، ويقطع الفذ وحده . كما يقطع الإمام ، والمأمول ~~إن تعمد وإن كان مغلوبا قدم غيره . فأتم بهم ، ويتم معهم ثم يعيد ، ~~والتنحنح لحاجة يريدها المصلى ، فإن تمادى : أعاد فى الوقت ، والحقن الشديد ~~لا يستطيع به الصلاة ، والقرقرة الشديدة التى تشغله فيها، والمصلى إلى غير ~~القبلة ، فيعلم وهو فى الصلاة ، فيقطع ويبتدئ بإقامة . والثوب النجس ، ~~والحرير يعلم بهما وهو فى الصلاة ، فينزعهما ، ويستأنف بإقامة ، ويقطع إن ~~إماما ويستحلف غيره ، ويبنى على ما مضى . وإن كانت النجاسة من دم يسير ، ~~فيتمادى به ، ولا يبالى أل ينزعه ، ولو نزعه لم يكن به بأس ، وسقوط الجبائر ~~التى مسح عليها فى الصلاة ، قطع ويبتدئ مسحها وصلاته . ومثله المتيمم، يذكر ~~بصلاته على نجاسة قطع ، والقرحة ، والجرحة ، إذا نكأها فسالت الدم ، أو ~~اندفعت بدم كثير ، بلا أن ينكأها : فإنه يقطع الصلاة ، إلا أن يكون شيئا ~~غالبا بمصل ، فلا يقطع الصلاة ، ويتمادى . وثقيل النوم ، والمذى، والودى من ~~غير سلس ، ولنقصان مفروض الوضوء . واختلف فى المخالف برتبته ناسيا ، أو ذكر ~~صلاة مفروضة فى مثلها ، فليشفع ويقطع ، ويصلى الأولى ، ثم الثانية. وقيل لا يشفع . # [62] # *** PageV01P009 # [63] # ومن قامت عليه صلاة جماعة فى مفروضة فى مسجد : فإن طمع بفراغها قبل ركعة ~~الإمام فعل . وإن يئس من ذلك قطعها بسلام ، ودخل معه . ف‘ذا سلم استأنف ~~الصلاةين ، ومن نظر فى صلاته /11/ إلى فرج غيره : قطع ، والشاك فى الوضوء ~~كذلك . ومن دجل من نافلة فى مكتوبة بغير سلام ، قطع المكتوبة متى ما ذكرها ~~، وأستأنفها، وإن كان سلم من النافلة ، ولم يكن أتمها : مضى على مكتوبته ، ~~ولا شىء عليه فى نافلته ، والريح تكشف رأس المرأة ، وتبعد عنها خمارها : ~~قطعت . وكذلك العريان يجد ثوبا ، وهوفى الصلاة ، وقيل : ‘ن قدر على أن ~~يأخذه ، أو ناوله غيره : لبس وتمادى ، وأدى فى الوقت وإن لم يفعل . وإذا ~~ذكر الوتر ، وهو فى ms008 الصبح وحده ، أو وراء إمام : يقطع ويوتر ، وقيل : يمضى ~~ولا يقطع ، والمتحول بنيته فى المكتوبة، أو نافله فلا يذكر حتى يركع، أو ~~تطول قراءته ، فإنه يقطع ، وذكر بعد ركوعه ، أنه لم يفتتح بتكبيرة الإحرام ~~: فإنه يقطع بسلام . وإن كان مع إمام : مضى معه وأعاد الصلاة ، أو المأمول ~~يتمادى حتى يسلم الإمام ، ثم يعيدها ، أو الذى يذكر لبماء فى رحله ، وهو ~~يصلى بتيممه فإنه يقطع ، ومن انفلتت منه دابته قطع أيضا ، فإن سلم من ذلك ~~أو صلى بهم سكر ان ، فسدت من أصلها. # الخصال التى لا تقطع الصلاة يسع : # المستمع فى صلاته لخبر خفيف ، أو يشير فى حاجة ، أو رد جوابا بالأشارة ~~الخفبفة ، وفى رد السلام مثله بيد أو برأس ، أو حمد الله على خبر أخبره، ~~يكره ذلك فى المكتوبة ، أوتبسم فى صلاته ، وقيل يسجد قبل # [63] # *** PageV01P010 # [64] # السلام ، لإسقاطه الخشوع ، أو حمد لعطسه فى نافلة ، أو مكتوبة ، فإن فعل ~~ففى نفسه ، وترك ذلك خير ، أو بلع طعاما بين أسنانه ، أو التفت بجميع جسده ~~كله فى صلاته لم يقطع صلانه . # باب رفع اليدين : # رفع اليدين فى التكبير : ضعفه مالك إلا فى الإحرام ، وكان يرفعهما مالك ، ~~ويقول لمن كان يرفع إن كان رفعا فهكذا ، /12/ ويجعل بطونهما مما يلى الأرض ~~، وظهورهما إلى وجهه ، وأراد بقوله له إن كان الرفع ، فهكذا فى الاستسقاء ، ~~إذا استسقى ، أو فى مواضع الدعاء ، فى المناسك ، ولا يمد يديه رافعا وقيل : ~~إذا دعا رهبة : فظهورهما إلى وجهه ، والرغبة : بكفيه إلى وجهه . # خصال صلاة المريض إذا لم يقدر على الركوع : # والمريض إذا لم يقدر على الركوع ، أو ما قائما يمد يديه إلى ركبتيه ، فإن ~~لم يقدر يسجد بعد ركوعه ، ثم يثنى رجليه ، أو على طاقته ، ثم يومىء ، فإن ~~لم يقدر على الركوع ، والسجود ، والجلوس : أوما قائما ، يخفض السجود أكثر ~~من ركوعه ، فإن لم يقدر قائما : فمتربعا ، ويومىء للركوع ، يضع يديه لركوعه ~~على ركبتيه . فإذا رفع من ركوعه ، رفع يديه منهما وسجد ، فإن لم يقدر على ~~السجود : أومأ للسجود ، ولا يرفع له شيئا ms009 يسجد عليه ، فإن جهل وفعل ، فلا ~~إعادة عليه ، فإن لم يقدر إلا مرفودا : صلى مرفودا ، ولا يسند بحائض ، ولا ~~جنب . فإن فعل أعاد فى الوقت ، # [64] # [65] # وإن لم يقدر : جعل على يمينه إلى القبلة ، أو كيف قدر من يساره ، أو من ~~ظهره ، ورجلاه إلى القبلة ، وأومأ فى ذلك كله ، والراعف الدائم : يومىء . ~~ويصلى المريض على السرير ، وهو مثل الفراش . وقيل : إن قدر المريض على ~~السجود فى الأرض ، فلا يصلى على فراش ، إلا ساجدا ، ولا ايماء ، ولا يصلى ~~على محمل مكتوبة . وقيل إلا إن كان المريض صح عن بعض صلاته ، فعل ما بقي ~~منها على حدودها قائما . وإذا عرض له وهو قائم ، جلس فيما بقي عليه وإذا ~~كان مريضا ببطن ، أو علة ، يشق عليه ، أويضر به ، أن يصلى فى الاوقات ، ~~فيجمع صلاة النهار وسط وقت الظهر ، والمغرب ، والعشاء عند مغيب الشفق ، إلا ~~أن يخاف أن يغلب على عقله ، فيجمع الظهر ، والعصر عند الزوال ، والمغرب ، ~~والعشاء عند غروب الشمس . وقيل : /13/ لم يذهب عقله ، وسلم مما خاف : أعاد ~~العصر والعشاء ، فى الوقت . فإن جمع بلا ضرورة ، أعاد الآخرة فى الوقت ، ~~وإن ذهب الوقت ، فلا إعادة عليه . # خصال صلاة السفر : # وكذلك المسافر لا يقصر الصلاة ، إلا أن يجمع على سفر ثمانية وأربعين ميلا ~~، وقيل : خمسة وأربعين ميلا . ولا يقصر المسافر ، حتى يبرز عن بيوت القرية ~~، ولا يتم حتى يدخلها ، أو يقربها بميل ، ونحوه ومن سافر لتلذذ ، أو باطل ، ~~ولما لا يؤمر أن يخرج له ، فلا يقصر . # [65] # [66] # ومن خرج فى طلب إبل ، أو ما أشبهها ،على مسيرة برد ثم يخبر أنها أمامه ~~على بريد ، فيمشي بريدا بعد بريد ، حتى يتم له أربعة برد ، أو أكثر على طمع ~~بها ، فلا يقصر . ويقصر فى رجوعه ، فإن أدرك المسافر ركعة من صلاة المقيم ، ~~يتمها معه ، ومن صلى أربعا فى سفره ، فيعيد في الوقت ، ويقصر المسافر ، إذا ~~قدم من سفره على غير نية إقامة ، حتى ينوي إقامة أربعة أيام ، غير اليوم ~~الذي هو فيه ، إلا إن كان فى أوله ، فيعتد ms010 به . أو كان لا يخرج إلا بخروج ~~أصحابه ، ولا يجمع إلا إن جد به السير ، فيجمع بين الظهر والعصر إن ارتحل ~~فى أول الزوال ، فإن ارتحل بعد الزوال : فيجمعهما حينئذ إن شاء ، قبل أن ~~يرتحل . # والمغرب فى آخر وقتها : قبل مغيب الشفق ، والعشاء فى أول وقتها : بعد ~~مغيب الشفق ، وللراكب أن ينتفل على راحلته ، حيث ما توجهت به ، وإن كانت ~~إلى غير القبلة ، إذا أحرم إلى القبلة . # صلاة الخوف : # وصلاة الخوف : يتم الحضري ، ويقصر السفري ، فإن لم يقدروا من خوف ، ايماء ~~، حيث ما توجهوا ركبانا ، ورجالا ، وإن انكشف الخوف فى الوقت ، فلا إعادة ~~عليهم .وأما من خاف على نفسه السباع، واللصوص ، فإنه يصلى على دابته إيماء ~~حيث ما توجهت به ، ويستحب له أن يعيد فى الوقت . # [66] # وصلاة الجمعة خصالها ثلاثة :/14/ # إمام ، وخطبة ، وجماعة فى قرية متصلة النيان ، مثل الرحا ، ونحوها ، جمع ~~أهلها ، وقيل ثلاثين بيتا ، فيها ثلاثون رجلا ، وغسل الجمعة سنة ، وليس ~~بفريضة ، يغتسل عند الرواح ، ويستحب الطيب ، وحسن الهيئة فيه . ومن كان من ~~الموضع الذي يجمع فيه ، على مسيرة ثلاثة أميال ، أو زيادة يسيرة ، فعليه ~~إتيان الجمعة . وثمانية لا نجب عليهم : امرأة ، ومريض ، ومسافر ، ومملوك ، ~~وصبي ، وكبير فإن ، ومحبوس ، والأعمى لا قائد له . # خصال صلاة العيدين وهو سنة: # ويلزم شهود العيدين مثل ما يلزم شهود الجمعة ، ويغتسل لهما ، وليس كوجوب ~~غسل الجمعة ، ويستحب حسن الهيئة ، والطيب فيهما ، ويغدو إلىالمصلى عند طلوع ~~الشمس ، أو قرب طلوعها ، ويكبر على طريقه وفي المصلى تكبيرا يسمع نفسه ، ~~ومن يليه ، ويقطع إذا خرج الإمام ، ويكبر مع الإمام فى خطبته ، ولا يكبر ~~عند رجوعه ، وينصرف على غير طريقه ، وقدر خروج الإمام لهما بقدر إذا بلغ : ~~حلت الصلاة ، وذلك إذا ارتفعت الشمس ، وفوق ذلك قليلا ، ويبرز لهما إلى ~~المصلى ، فإن كان مطرا لا يستطيع البراز معه ، ففى الجامع ، وليس فيهما ~~نافلة ، إلا إن # [67] # [68] # كان فى الجامع ، ولا يتنفل لهما فى المصلى ، قبل الإمام ولا بعده . # ولا بأس بالتنفل فى الجامع ، وقيل لا يتنفل فى الجامع قبلهما ms011 ، ويتنفل ~~بعدهما ، والتكبير لهما : يبع مع تكبيرة الإحرام ، وفى الثانية خمس سوى ~~تكبيرة القيام ، ويجهر فيهما بالقراءة ، وليس فيهما آذان ، ولا إقامة ، ~~والخطبة فيهما بعد الصلاة ، ويستحب أن يطعم يوم الفطر قبل أن يغدو إلى ~~المصلى ، وليس ذلك فى الأضحى ، وإن خطب بقوم لا جمعة عليهم فى العيدين فحسن ~~، وإنما الخطبة فى المدائن ، وإن لم يخطب فركعتان . # تكبير أيام التشريق دبر الصلوات :/15/ # أولها : صلاة الظهر من يوم النحر ، وآخرها دبر صلاة الصبح من اليوم ~~الرابع ، وهو آخر أيام التشريق ، وليس فى التكبير حد ، وقيل يكبر ثلاثا : ~~الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، وإن جمع مع التكبير تهليلا ، وتحميدا ~~، فحسن إن شاء الله . # ما جاء فى صلاة الاستسقاء : # وصلاة الاستسقاء كصلاة العيدين ، وفى وقتها إلا إن خطبتها بعد صلاتها ، ~~ثم يستقبل القبلة بعد الخطبة ويحول رداءه الأيمن على الأيسر ، # [68] # [69] # والأيسر على الأيمن . والناس جلوس يفعلون مثله ، ويدعو الإمام ويدعون ~~بدعائه ، فإذا فرغ بدعائه انصرف وانصرفوا . # صلاة الخسوف لمقيم ومسافر : # وصلاة كسوف الشمس ، وهى سنة لمقيم ومسافر ، وهى ركعتان : ( فى كل ركعة ~~منها ) : ركعتان وسجدتان ، وسورتان طويلتان لكل ركعة سرا مع أم القرآن ، ~~والتى تليها أقصر من أوليها ، وذلك من الضحى إلى الزوال ، وقيل يصلى بعد ~~الزوال ، لا بعد العصر ، وقيل : إن خسفت عند بزوغها ، لم يصل إلا إذا ~~ارتفعت ، فإن تجلت قبل ذلك لم يصلوا . # صلاة خسوف القمر : # وخسوف القمر ركعتان إفذاذا ، وليست فيها سنة ، ولا جماعة ، ويدعون ، ولا ~~يجمعون . # خصال الوتر : # والوتر سنة ، وهى ركعة واحدة ، ولا يوتر بواحدة ، حتى يصلى قبلها ركعتين ~~فى سفر وحضر ، ووقتها بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ، # [69] # [70] # وآخر الليل أفضل فيها ، وإن صلى الصبح وهو ناس للوتر لم يعد الوتر . # ما يكره من اللباس فى الصلاة وغيره خمس وعشرون : # كالسراويل ، والرداء إذا لم يلتحف به ، فإن التحف به فى بيته ، فلا بأس ~~بالصلاة به /16/ ، ويكره له فى الجماعة ، والثوب الرقيق الخفيف ، وما يصف ~~الجسد لرقتهوخفته ، لا يكون تحته غيره ، فإن صلى به : أعاد فى ms012 الوقت ، إلا ~~أن يكون خفيفا ، لا يصف فلا بأس به ، وقيل والعباءة للمرأة تصفها ، ~~والبرنوس وحده ليس تحته شىء ما تستتر به ، فلا بأس بالصلاة به ، وثوب ~~الحرير للرجل فى الصلاة ، أو غيرها ، ويعيد منه في الوقت . وقيل : لا إعادة ~~. واختلف فى الخز لسداوة الحرير فيه ، ويكره ما قائمها حرير من غيرها ~~للرجال ، وليس فيها من الرخصة ما فى الخز، والثوب النجس من صلاته ثم علم : ~~أعاد فى الوقت ، ويكره أن يحتزم الرجل ، ويكره للرجل إذا صلى ليرفع ثيابه ~~من التراب ، أو يجمع شعره ليكفته ، أو يشمر كمية عند دخوله فى الصلاة ، إلا ~~إن كان فعله لغير ذلك ، ولا يغطي لحيته بثوب حينئذ ، ولا يلبس برنوس ~~الأعاجم ، لأنه من زي الأعاجم ، ويكره أيضا ترك الالتحاف بالوقاية فى ~~الصلاة وغيرها . فإن صلى فى بيته دون أن يلتحف بها فدون خفيف ، وتكره ~~الصلاة أيضا بغير رداء فى مساجد القبائل ، والذي يرمي وعليه الأصابع ، # [70] # [71] # والمضربة ، فتحصره الصلاة ، فينزعهما حينئذ ، إلا فى خوف ، فلا بأس أن ~~يصلى بهما . واشتمال الصماء : وهو أن يشتمل بالثوب ثم يلقيه على منكبيه ، ~~ويخرج يده اليسرى تحت ثوبه ، وليس عليه إزار ، وإن كان عليه إزار ، فلا بأس ~~بذلك ، وقد كره أن يصلي كذلك بإزار . وثوب أهل الذمة تعاد الصلاة منه فى ~~الوقت ، ولا بأس بالصلاة بما ينسجون حريرا ، والخف يبطن بدم الطحال : تكون ~~الصلاة به مكروهة ، ولا يعيد إن صلى . ويكره أن يصلي (و) كمه محشو مما يؤكل ~~، وتعيد الحرة : تصلي بلا رأس مغطى ، وصدرها ، وظهور قدميها ، وكره لها ~~حينئذ ثوب واحد يسترها ، تمسكه بيدها إلا ما لم تمسكه ، والقدم المعصفر ~~للرجال ، مكروه أو ملتثما ، أو مقتنعا ، ولا يعيد فاعله إلا مغطى فمه ، ~~والحرير في افتراشه ، والالتحاف به ، مكروه /17/ كلباسه ، ويكره أن يضع يده ~~، أو خيشمه فى سجوده على شىء من الثياب كلها ، إلا من ضرورة حر ، أو # [71] # [72] # برد ويسجد على ما تنبته الأرض ، من حصير ونحوه . # ما تكره الصلاة فيه ستة عشر موضعا : # مكان فيه نجس ، وأعطان الإبل ms013 ، فى المناهل لاستتار الناس بها عند الخلا ، ~~ولا فى المزبلة ، ويكره فى الكنيسة لغير ضرورة ، وإن كانت ضرورة ، فلا بأس ~~بذلك . وقيل يعيد فى الوقت ، لضرورة وغيرها . # وتكره على قارعة الطريق دون ضرورة ، فإن فعل فكما تقدم في الإعادة وقيل : ~~إذا تعمد ذلك لغير ضرورة : أعاد فى الوقت وبعده ، وتكره الصلاة إلى قبلة ~~فيها تماثيل ، ولا فى الكعبة ، ولا على ظهرها ، ولا فى الحجر مكتوبة ، ولا ~~ركعتى الفجر ولا الوتر ، ولا ركعتى الطواف الواجبتين ، ويعيد فى الوقت من ~~فعل هذا . ولا يصلي فى بيت أهل الكتاب ، إلا على ثوب كثيف . ويعيد أبدا من ~~صلى وراء إمام قد علا عليهم بكثير ، وتكره الصلاة فى الحضر إلى غير سترة ، ~~إلا فى موضع يأمن أن لا يمر بين يديه أحد ، ومن صلى وراء إمام وسلم الإمام ~~، وبقرب منه سارية فليأخذ إليها ، ويكره أن يتقدم الإمام فى الصلاة ، ~~وصلاتهم تامة إن فعلوا ، وتكره أن تصلى الجمعة على ظهر المسجد ، أو بحيث ~~يغلق ، ويعيد فاعله أبدا . وقيل لا يعيد ، ويكره أن يصلي وأمامه مجنون ، ومن لا # [72] # [73] # يغتسل مثله من صبي ، أو امرأة ، أو كافر . والحجر المفرد مثله ، إلا إن ~~كان حوله غيرها ، ويكره الستر بما لا يؤكل لحمه ، من الحيوان مثل : الخيل ، ~~والبغال ، والحمير ، ولا بأس أن يستتر بالبقر ، والإبل ، والغنم ، ويكره أن ~~يصلي وعن يمينه ويساره محدثان ، ويكره لهما الحديث وهو فى الصلاة . # ويكره الستر إلى جنب الإنسان ، أو وجهه ، ويكره أن يصلي ، وأمامه فى ~~القبلة نجاسة قريبة ، فإن كانت بعيدة منه ، أو بينه وبينهما ما يواريها ، ~~أو كان عن يمينه ، أو يساره ، فلا بأس ، وتكره الصفوف /18/ بين الأساطين ، ~~إلا من ضيق المسجد . # والخطب سبعة : # الجمعة ، والعيدان ، والاستسقاء ، وثلاثة فى الموسم منها قبل يوم التروية ~~بيوم واحدة بعد الظهر ، وفى يوم عرفة : اثنتان قبل الظهر بينهما جلسة . ~~وبعد النحر بيوم : خطبة واحدة بعد الظهر . # [73] # [74] # كتاب الزكاة ثلاث خصال # فى العين والحرث والماشية : # وزكاة العين : ربع العشر من الذهب ، والفضة ، ومعادنها ، إذا بلغت من ~~الفضة ms014 : مائتي درهم كيلا ، وحال عليها عنده الحول ، ففيها خمسة دراهم كيلا ~~. وفي عشرين دينارا ذهبا بعد حول : زكاته نصف دينار ، ويجمع بينهما إن شاء ~~بالقيمة : الدينار بعشرة دراهم كيلا ، فإذا اجتمع بقيمة الذهب ، وبالفضة ، ~~وزن مائتي درهم كيلا : وجبت الزكاة . ويخرج من الفضة ربع عشرها، ومن الذهب ~~ربع عشره ، ويخرج قيمة ربع العشر الذهب دراهم ، بما يساوي وقت الزكاة ، ليس ~~بقيمة عشرة دراهم ، والزكاة في كل ما حال عليه الحول عنده من ذهب ، أو فضة ~~مصوغة ، مضروبة ، أو غير مضروبة ، إلا في أربعة أشياء : # حلية السيف ، وحلية المصحف ، والخاتم ، والحلي إذا اتخذه للبس لنسائه ، ~~أو أمهات أولاده ، أو إيمائه . # وزكاة معادن العين من الذهب والفضة ،إذا أخرج منها قدر عشرين دينارا من ~~الذهب ، أو وزن مائتي درهم كيلا من الفضة ،أخرج منها ربع العشؤ مكانه ، وما ~~أخرج منه بعد ذلك ،أخرج منه الزكاة ، فإن انقطع نيله ،ثم ابتدأ بالعمل في ~~طلبه، لم يزكه حتى يصيب مبلغ ما فيه الزكاة ، من الذهب والفضة . # زكاة الحرث : # وهى العشر : من البقل أو ما /19/ تسقيه السماء، أو النهر ،أو العين ، وإن ~~كان يسقى بالقرب ، أو بالدلو والسانية ، ففيه نصف العشر ، # [74] # [75] # إن بلغ خمسة أوسق ، والوسق : ستون صاعا والصاع : أربعة أمداد بمد النبي ~~عليه السلام ، وهي في اثني عشر صنفا : # فالتمر كله صنف واحد ، والعنب كله صنف واحد يؤخذ من زبيبه . وإن لم يعمل ~~منه زبيب ، والرطب مما لا يكون تمرا ، أخرج من ثمنه العشر ، أو نصف العشر ، ~~وقد قيل فيمن أخرج عن زكاة الحب عينا ،أنه يجزئ عنه ، والقمح ، والشعير ، ~~والسلت ، صنف يضاف بعضها إلى بعض واختلف في الاشتقالية أنها منها ، وقيل ~~إنها من الحنطة . ويقال لها العلس يجمع من الحنطة ، والأرز صنف والذرة صنف، ~~والدخن ، والقطاني كلها صنف واحد ، يضاف بعضها إلى بعض ، وحب الفجل صنف ، ~~والجلجلان مثله : يؤخذ من زيته ، وإن كان لا يعصر في ذلك أخذ من حبه ، ~~والزيتون صنف ، يؤخذ من زيته ، فإن كان مما لا يعصر : أخذ من ثمنه ms015 ، وحب ~~القرطم صنف ، يؤخذ من زيته . وقيل لا # [75] # [76] # زكاة فيه ، والقطاني ، والجلبان ، والعدس ، واللوبيا ، والحمص . # زكاة الإبل : # فالإبل بختها وعرابها ، وبختها : عن خمس ذود : شاة من جل غنم ذلك البلد ، ~~في كل خمس ، وكذلك إلى أربع وعشرين في كل خمس شاة ، وفيما فوق ذلك إلى خمس ~~وثلاثين : فابنه مخاض . فإن لم يوجد : فابن لبون ذكر ، فإن لم يكن ابن لبون ~~ذكر ، كان عليه بنت مخاض وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين : بنت لبون ، وفيما ~~فوق ذلك إلى ستين : (محقة) طروقة الحمل ، وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين : ~~جذعة ، فإن زادت إلى تسعين : فبنتا لبون ، فإن زادت إلى عشرين ومائة حقتان ~~طروقتا الحمل . فما زاد في كل /20/ أربعين : بنت لبون وفي كل خمسين : حقه . # [76] # [77] # زكاة البقر والغنم : # وزكاة البقر : في كل ثلاثين : تبيع ، وفي أربعين : مسنة ، وفي ستين : ~~تبيعان ، وفي سبعين : مسنة وتبيع ، وفي ثمانين : مسنتان . ثم ما زاد على ~~نحو هذا : ففي كل ثلاثين وفي كل أربعين : مسنة. # والضأن ، والمعز من أربعين شاة إلى إحدى وعشرين ومائة شاتان ، فإن زادت ~~واحدة على مائتين : ففيها ثلاث شياه ، إلى ثلاث مائة . فما زاد : ففي كل ~~مائة شاة . ويخرج عن الضأن : جذع وعن المعز : الثني من الإناث ، وقيل لا ~~يؤخذ من المعز إلا الأنثى ، لأن الذكر تيس. # ما يؤخذ منه الخمس خمسة أصناف : # دفن الجاهلية في أرض العرب ، من الذهب : فيه الخمس . وما أصيب من دفن ~~الجاهلية من اللؤلؤ ، والياقوت ، والجوهر ، والنحاس ، والحرير ، الرصاص : ~~فيه الخمس ، وقيل لا زكاة فيه ولا خمس ، # [77] # [78] # والندرة تصاب في المعدن بمؤنة يسيرة ، أو بغير الخمس . وفي الغنيمة الخمس ~~. واختلف في غير العين إن وجد ركازا . # ما يؤخذ منهم العشر من تجار أهل الذمة : # وتجار أهل الذمة يتجر إلى غير بلادهم : فالعشر في ثمن ما باعوا ، وإن ~~دخلوا لا بيتياع : فعشر ما ابتاعوا ، وإن دخلوا إلى مكة والمدينة بحنطة ~~وزيت : فنصف العشر . # ما لا زكاة فيه خمسة : # الفاكهة كلها ، والخضرة كلها والمعادن كلها ، غير معادن الذهب والفضة ، ~~وما ms016 يخرج من البحر : من العنبر ، واللؤلؤ ، والجوهر، وأشباه ذلك ، والعسل ~~لا زكاة فيه ، ولا في شيء من هذه الأصناف ، ولا في أثمانها ، حتى يحول على ~~ثمنها الحول من بعد أن يقبض . # من لا يأخذ الزكاة خمسة : # يريد : لمن يحكم /21/ عليه بنفقته ، أو لغير مسلم : يريد : أهل الذمة ، ~~أو عبد ، أو من فيه بقية رق ، ولا كفن ، ولا بناء مسجد . # [78] # *** PageV01P011 # [79] # زكاة الفطر من تسعة حبوب : # الأقوات المذكوزة في الزكاة : من القمح ، ومن الشعير ، والسلت ، والذرة ، ~~والأرز ، والدخن ، والتمر ، والزبيب ، والاقط . وقيل من العلس وقيل : إن ~~كانت القطنية قوت بلد ، فلا بأس أن يؤدوا منها : وذلك صاع عن كل نسمة مومنة ~~، صغير أو كبير ، ممن يحكم عليهم بنفقتهم : من حر أو عبد مسلم ، ومكاتبه ~~وإن لم يلزمه نفقته وعن من أخدهم غيره من عبيده . وقيل : على المخدم له ~~نفقة كا النفقة عليه لأنه له يخدم ، ويخرج أهل كل بلد من جل العيش ، وليس ~~عليه عن عبد عبده صدقة وهي فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم . # [79] # [80] # كتاب الصيام # ولا صوم إلا أن يجمع عليه قبل الفجر، إلا في أربع خصال : # صيام رمضان ، إلا أن يسافر، ويريد الصيام فإنه يبيته ، أو صيام من دأبة ~~يسرد الصيام ، أو من شأنه الصيام ليوم بعينه ، أو من نذر صياما متتابعا ، ~~فيبيته أول ليلة الفطر فقط وليس عليه أن يبيت لما بعده . # باب ستة أيام يكره صيامها : # أخر يوم من شعبان ، الذي يشك أنه من رمضان ، فيصومه للشك فيه ، ويوم ~~العيدين ، وثلاثة أيام بعد الأضحى ، وأرخص للمتمتع صيام اليومين الآخرين ، ~~اللذين بعد يون النحر ، ولم يجد الهدي ، وأحظاه أن يصوم قبل ذلك ثلاثة أيام ~~، التي عليه في الحج . # وأما آخر أيام التشريق ، فلا يتطوع بصيامه . ولا يقضى فيه رمضان ، ولا ~~يبدا فيه صيام واجب عليه ، ولا على غيره ، إلا أن يكون نذرة فيصومه ، أو ~~صام قبل ذلك في ظهار ، أو قتل نفس ونحوه ، فمرض ، ثم صح وقوى على صيامه في ~~هذا اليوم ، أو في أيام /22/ النحر ms017 ، فإنه لا يصوم أيام النحر ، ويصوم هذا ~~النهار اليوم الآخر من أيام التشريق ، فيبني # [80] # *** PageV01P012 # [81] # على صيامه ، أو يأتي من نذره صيام أيام معينة ، فأكل منها ناسيا ، أو ~~متعمدا : قضى ما أفطر منها . وإن مرض فيها فلا قضاء عليه ، وإن نذر بها ~~امرأة فحاضت مثل ذلك ، وإن أكل في تطوعه ناسيا : صيام ولا يقضيها ، وإن ~~أفطر متعمدا : قضاه . # خصال إذا فعلها الصائم في رمضان قضى وكفر : # وهى سبعة عشر : # مغيب الحشفة ، وجماع دون الفرج فأنزل ، أو أكل ، أو شرب أو قبل فأنزل ، ~~وهي أربعة : لاعب ، أو باشر ، أو لمس ،أو تابع النظر ،أو أصبح ينوي الفطر ~~في رمضان ، فلم يفطر حتى غربت الشمس .أو نوى ، الإفطار عند طلوع الشمس في ~~رمضان ، فلم يأكل ، ولم يشرب ، حتى غربت الشمس ، فعليه في جميع ذلك القضاء ~~والكفارة وقيل فيمن يصبح ينوي الإفطار ولم يفطر : أن عليه القضاء ولا كفارة ~~عليه وقيل فيمن نوى الإفطار في رمضان بعدما أصبح صائما ، ثم لم يفطر حتى ~~غابت الشمس : فلا قضاء عليه ولا كفارة . # وإن تعمد الفطر في رمضان ، في سفره ، بعد أن بيت الصيام : قضى وكفر ، ~~وقيل لا يكفر . # ومن أصبح صائما في السفر ، ثم دخل إلى أهله فأفطر : كفر مع القضاء ، وأما ~~من أصبح صائما في الحضر ، ثم سافر فأفطر في سفره فلا كفارة عليه . وقيل ~~عليه الكفارة . # ومن أصبح أول يوم من رمضان ، فظنه من شعبان ، ثم تبين له أنه # [81] # *** PageV01P013 # [82] # من رمضان كف عن الأكل والشرب ، فإن افطر بعده ، لم يكفر ، إلا إن تعمد # (أو جرأة) على ذلك ، فعليه القضاء والكفارة . # والمرأة تفطر يوم حيضتها ، قبل الحيض ، ثم تحيض ، فلتكفر وتقضي كالمريض ~~تعمد الفط في يومه ، قبل مرضه ، فليكفر ويقضي والرجل يعبث بالتراب ، فيزلق ~~في حلقه ، كفر وقيل : لا كفارة عليه ، ولا يقضي النافلة . # /23/ خصال لا يكفر فيها الصائم إن فعلها ويقضي : # وهي سبع وعشرون : # المدي من قبلة ، أو جسة ، أو ملامسة ، أو مباشرة ، أو نظر ،أو إنعاظ ، ~~واختلف في الإنعاظ ، من قبلة ،أو مباشرة ms018 ،وإن وصل إلى جوفه ما احتقن به ، ~~أو سقط ، أو كحل ،أو دهن في أذنه ، فوصل إلى حلقه ،أو نظر إلى أهله فأمدى - ~~تعمد ذلك أو لم يتعمد - أو نظر إلى أهله ، فلم يتابع النظر فأنزل ،أو ~~استقاء ، أو تمضمض في رمضان ،أو صيام واجب ، فدخل الماء في حلقه .أو امرأة ~~رأت الطهر قبل الفجر ، فلم تغتسل حتى أصبحت ، فظنت أن لا صوم عليها ، إلا ~~أن تغتسل قبل الفجر فأكلت أو رجل قدم ليلا مسافرا ، فظن أن لا صوم عليه إذا ~~لم يقدم نهارا فأكل . # أو راع لماشية على ميلين ، أو ثلاثة ،فظن أنه سفر فأفطر، # [82] # [83] # والحامل والمرضع ، يخافان على ولديهما ، فأفطرتا ، فتطعم المرضع القضاء ~~مدا لكل يوم ، فإن قبل المرضع غير ثديها ولها مال استأجرت به صامت . # والصائم يبلغ الحصاة ، ومثلها مما لا غداء فيه ، متعمدا فعليه القضاء ، ~~فامأ الساهي فلا يقضي . # والذي يرى الهلال آخر يوم من رمضان ،فتأول فأفطر ومن أصبح صائما في حضر ، ~~ثم بدا له أن يسافر ، فتأول ، فأكل قبل خروجه ثم خرج فسافر المفطر فيه لعذر ~~لا يستطيع الصبر عليه ، لحر أو عطش فيصيب من الماء ما يرد به نفسه ، ثم ~~يصوم باقيه ويقضيه . # وإن أفطر بعده متعمدا ، أو متأولا لم يكفر، لأنه قد دخل في حال المريض ~~بما نزل به # ومن احتجم فتأول الفطر ، أنه يجوز له فأفطر ، أو جامع ساهيا وقيل في ~~الجماع ناسيا : يكفر ويقضي ، والذي يفطر أو يجامع ناسيا ن ثم يظن أن ذلك ~~أفسد صومه فيما يستأنف ، فأفطر بعد ذلك متأولا لهذا الظن ، فإن أفطر متعمدا ~~غير متأول /24/ كفر مع القضاء فهذا كله بلا كفارة . # [83] # *** PageV01P014 # [84] # خصال لا تفطر الصائم ثمانية : # حجامة ، واحتلام ، ومن ذرعه القيء فلم يرده ، أو ما رده من اللها ، ~~والحلق ، قبل أن يستبين وصوله إلى الفم ، فلا قضاء عليه فيه . # والسوال غير الرطب ، ويكره الرطب ، وتعمده أن يصبح جنبا والذباب يدخل ~~حلقه أو يبتلع قلقة حبة بين أسنانه ،أو (ما غمي) عليه أقل النهار ولا أكثر ms019 ~~، فصيامه فيما ذكرت لك من هذه الخصال تام . # وقيل يقضي من استال برطب فجهل أن يمسح من فيه ما اجتمع فيه ، حتى وصل ~~طعمه إلى حلقه في رمضان : أن عليه القضاء بلا كفارة . # وثلاثة أشياء من الصيام لا تفرق بين صيامه : # صيام كفارة الظهار وصيام القتل خطأ ، وصيام كفارة الإفطار في رمضان ، ~~ويفرق ما سوى هذه الثلاثة الأشياء من الصيام : يجوز أن يفرق ما لم ينذر ~~شيئا متتابعا ويستحب أن يتابع ما في القرآن من صيام الأيام مثل قضاء ، وعن ~~اليمين والتمتع وجزاء الصيد، وإن فرق هذا الصيام أجزأه . # [84] # *** PageV01P015 # [85] # كتاب الاعتكاف # والاعتكاف لا يكون إلا بصيام ، والاعتكاف لا يكون إلا بصيام أقلة : عشرة ~~أيام ، وقيل :أقلة : يوم وليلة . ولا يكون إلا في المساجد التي تجمع فيها ~~الجمعة ،إلا إن كان المسجد في موضع لا تجمع فيه ، فلا بأس أن يعتكف فيه . ~~ولا يخرج إلا لثلاثة أشياء : # لحاجة الإنسان ، وغسل الجمعة ، شراء طعام ، ويرجع من غير أن يقف مع أحد . # ويفسده تسعة : # الجماع على أي حال كان : من /25/ ليل ، أو نهار ، ناسيا أو متعمدا ،أو ~~التذ بقبلة ، أو لمسة ،أو أفطر متعمدا ،أو سكر متعمدا ليلا ،أو حضر جنازة ~~،أو عاد مريضا ، أو أحدث سفرا ، أو ما يخرجه من اعتكافه متعمدا ، فقد أفسد ~~اعتكافه ، ويستأنف اعتكافه . # وأما إن أفطر ناسيا ،أو مرض فصح ، فيقضي ما أفطر ، ويصله باعتكافه ، فإن ~~لم يصله ، استأنف اعتكافه . # [85] # [86] # كتاب الحج # ثلاث خصال : # الإفراد بالحج ، والقران ، والتمتع ، والإفراد أحسنهما ، وهو قول مالك . # ولا دم عليه ، إلا أن يحدث في حجه ما يوجب الدم عليه ، وإنما الدم لمن ~~قرن : وذلك أن يقرن الحج ، والعمرة معا ، ينوي بهما جميعا وعمله لهما واحد ~~، ويقدم العمرة في بيته قبل الحج ، والنية تكفيه . # وإن سماها في التلبية ، فيقدم العمرة . يقول : لبيك اللهم لعمرة وحجة ~~يبدأ بالعمرة قبل الحج # ومن تمتع فليهد والتمتع أن يعتمر في أشهر الحج ثم يحج من عامه إلا إن رجع ~~قبل حجه إلى أهله أو إلى أفق بعيد ms020 من مكة فلا يكون متمتعا كأفقه، والمدينة ~~غير أفق بعيد في هذا . # وأشهر الحج : شوال : وذو القعدة ، وعاشر ذي الحجة وقبل : ذو الحجة وليس ~~على مكي ،أو ذي طواف ، دم لقرانه ، ولا لتمتعه وكذلك من ترك من أهل الآفاق ~~أهله بمكة وخرج لغزو ، أو تجارة ، فليس عليه دم لقرانه ولا لتمتعه . # [86] # *** PageV01P016 # [87] # خصلتان لا يتم الحج إلا بهما : # الإحرام والوقوف بعرفة ليلة يوم النحر قبل الفجر وأما الطواف الأول ، يصل ~~به السعي بين الصفا والمروة ، وطواف الإفاضة . # فإن لم يطف الطواف الأول ، حتى رجع إلى بلاده ، رجع فطاف وسعى ، وعليه ~~الدم ، وإن كان جامع ، فعليه العمرة والهدي بعد قضاء الطواف . # وإن كان أصاب الصيد فعليه الجزاء /26/ ولا شيء عليه في لبس الثياب أو ~~الطيب ، وكذلك في طواف الإفاضة : يرجع كما وصفت لك في الطواف الأول . # وإن جامع : فعليه العمرة ، والهدي بعد قضاء الطواف . # والاغتسال لثلاثة أشياء من مناسك الحج : للإحرام بالحج ، ولدخول مكة ، ~~وليوم عرفة للصلاة والوقوف . # مواقيت الحج خمسة : # فذو الحليفة ميقات أهل المدينة ، ومن مر بالمدينة من جميع الآفاق ، # [87] # [88] # وليس لهم أن يتعدوه إلا أهل المغرب ، والشام ومصر فلهم أن يؤخروا الإحرام ~~إلى الجحفة إن شاؤوا ويستحب لهم ان يلوا من ذى الحليفة . # وميقات أهل الشام ، ومصر ومن وراءهم ، ميقات هؤلاء من أهل المغرب : ~~الجحفة وأهل العراق : ذات عرق ، وأهل نجد : من قرن وأهل اليمن : يلملم . ~~ومن مر بهذه المواقيت من غير أهلها : أحرموا منها . # خصال إذا تركها المحرم تم حجه وعليه الدم : # وهي سبع عشرة خصلة : # إذا ترك التلبية حتى طاف أو خرج من حجة ، وإذا أخر الطواف الواجب غير ~~مراهق ، حتى رجع من عرفات ، أو مجاوزة الميقات ، وهو # [88] # [89] # يريد الإحرام ، ثم أحرم بعد أن جاوز الميقات ، إلا من ميقاته الجحفة ، ~~وميقات من دون هذه المواقيت من منازلهم . # وأما العمرة فلابد من الخروج إلى الحل . # ومن جاوز الميقات ناسيا ثم احرم بعد أن جاوز الميقات ، أو ترك حصاة من ~~الجمار ، ففي كا ما ذكرنا الدم مفردا . # وإن ترك ms021 جمرة ، أو الجمار كلها فعليه بدنة ، فإن لم يجد فبقرة فإن عدمها ~~أيضا فشاة . ولتارك النزول بالمزدلفة الدم ، والطائف المحمول بلا عذر ، ثم ~~لم يرجع لطوافه حتى رجع إلى بلده فعليه الدم أو أخر ركعتي الطواف الأول ~~الواجب ، أو ركعتي طواف الإفاضة حتى رجع إلى بلاده ، ركعها حيث هو وعليه الدم . # وإن أخر ركعتي الطواف الأول ، وذكر /27/ ذلك بمكة ، أو ذكرهما بغيرهما ، ~~رجع وطاف وسعى وأهدى . # هذا في الاول الواجب ، أو ترك المبيت بمنى ليلة من لياليها أو جميعها : ~~أهدى ، أو ترك الوقوف بعرفات مع الإمام متعمدا ، حتى دفع الإمام ثم وقف ~~بعده ليلا قبل الفجر ، فقد أساء ، وعليه الدم . # وإن دفع من عرفات ، فأصابه أمر يحبس فيه ، أو بعده ، من مرض ونحوخ ، فلم ~~ينزل إلى المزدلفة ، حتى فاته الوقوف بها ، وأخر الحلاق إلى # [89] # *** PageV01P017 # [90] # بلاده ، أهدى في كل فصل منها ، ثم يقصر أو يحلق . # ومن أنشا الحج من مكة ، وطاف وسعى ، قبل خروجه إلى عرفات ، ثم لم يسع بعد ~~رجوعه من عرفات ، حتى رجع إلى بلده : عليه دم . # الخصال التي يجتنبها المحرم وإن فعل فعليه الفدية : # وهي أربع وأربعون خصلة : # اللابس المخيط ، أو تطيب أو غسل رأسه بالخطمي ،أو دخل الحمام فتدلك ،أو ~~غسل يديه اشنان مطيب ، أو دهن عقبيه ، أو قدميه ، من غير علة أو دهن ذراعيه ~~، أو ساقيه من علة أو غيرها أو ألصق على صدغيه ، أو على قروح به خروقا ~~كبارا ، أو احتجم فحلق قفاه ،أو حلق عن شجة في رأسه ، أو أخذ من شعره ما ~~أماط به عنه الأذى أو جعل في أذنيه قطنة لشيء وجد فيهما ، أو قص أظفاره أو ~~أحدهما ، وأماط به عنه الأذى أو حلق رأسه ، أو أخذ من شعره أو أطلى بنورة ، ~~أو نتف شعرا من أنفه أو من إبطه أو احتكل لزينة ،أو خضب رأسه ،أو لحيته ، # [90] # [91] # أو يديه أو رجليه بالحناء أو عقد إزاره أو حله ، أو غطى وجهه أو رأسه حتى ~~ينتفع بذلك ، أو استظل في محمله ، غير المرأة ms022 فتستظل فيه . # ولا بأس للمحرم بذلك وهو سائر ، وقيل : لا يستظل وهو ماش وإن نزل جاز له ~~ذلك ، إذا نزل ، كالبناء الذي يدخله أو البيت . # وإذا لبس الخفين وإن قطعهما ، /28/ وهو يجد النعلين أو حمل خرجا على رأسه ~~، لغير حاجة نفسه أو عصب على ذكره ، لمدي أو لبول . # فأما إن جعل خرقة على جوفه عند منامه ، فلا شيء عليه ، أو ربط منطقة على ~~إزاره ، أو جعل في منطقته نفقة غيره ، وشدها على بطنه ، إلا أن تكون مع ~~نفقته وديعة عنده ، فلا فدية عليه ، أو أكل دفة بزعفران ، أو مس بيديه طيبا ~~، أو أكله في طعام لم تمسه النار ، أو لبس ثوبا فيه زعفران أو ورس ولم ~~ينزعه مكانه ، أو غطى إزاره لأمته ، وهى محرمة تلقى منه القمل ففلته ، ~~وألقت الدواب من عليه ، أو من شأنه أكل أظفاره وشعر لحيته ، ففعل ذلك في ~~إحرامه ، أو دهن رأسه بزيت ، أو بغيره من الدهن ، ففي كل ما ذكرنا الفدية ~~وهي : نسك شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين . # [91] # [92] # خصال يكره للمحرم أن يفعلها : # فإن فعلها ناسيا فعليه إطعام شيء من طعام . # وإنما الكفارة للناسي في الحج ، وهي إحدى عشرة خصلة : # وإن ألقى عن نفسه ، أو عن غيره قملة ، أو قملات ،أطعم حفنة من طعام، أو ~~نتف شعرة ، أو شعرات يسيرة لم يمط عنه بها أذى ، أطعم شيئا من الطعام . أو ~~قلم ظفرا ، لم يمط عنه به أذى ، أطعم شيئا من طعام ، أو من غطس رأسه في ~~الماء ، أطعم شيئا من طعام ، أو وطئ على ذباب ،أو ذر أو نمل ،أووطئ عليه ~~ببعيرة : أطعم شيئا من طعام ، وإن طرح الحنان والحلم والقراد عن بعيره ، ~~أطعم شيئا من طعام ، وإن طرحها عن نفسه ،أو طرح البرغوث عن نفسه ، لا شيء ~~عليه ، لأنها ليست من دواب بدنه ، وإن طرح العلقة عن نفسه ،أو غيره : لا ~~شيء عليه . # الخصال التي إذا فعلها المحرم أفسد حجة وهي ثمان خصال : # إذا وطئ يوم النحر ، قبل يوم الجمرة ms023 ،/29/ والعقبة ، والإفاضة ، أو قبل ~~يوم النحر ،أو مغيب الحشفة ، بلا أن ينزل ، أو عبث بذكره فأنزل ، أو # [92] # *** PageV01P018 # [93] # قبل أو باشر ، أو لمس ، أو أدام النظر إلى المرأة ، أو تذكر فأدام ذلك في ~~نفسه حتى أنزل ، أو كان راكبا فهزته الدابة ، فالتذ واستدام بذلك فأنزل فقد ~~أفسد حجه واختلف في التذكرة ، فأمنى : لا يفسد حجه وعليه الهدي . # باب خصال إذا فعلها المحرم كان عليه الدم وحجه تام # وعليه العمرة في بعضها : # وهي تسع : # إذا قيل ، أو غمز أو باشر ، أو حبس ، أو تلذذ بشيء منها ولم تغب الحشفة ، ~~ولم ينزل في شيء من ذلك فعليه دم ، وإن نظر ولم يتابع النظر فأنزل فعليه دم ~~، وإن وطئ بعد يوم النحر في أيام التشريق ،ولم يكن رمى الجمرة ولا أفاض . ~~فحجه تام ويعتمر ويهدي ، وإن أفاض ولم يرم ووطئ في يوم النحر ، أو غيره قبل ~~الرمي ، فحجه تام وعليه الهدي ، ولا عمرة ، وإن رمى الجمار ولم يفض ، ووطئ ~~يوم النحر ، أو بعده ، فعليه العمرة والهدي . # [93] # [94] # خصال يتركها المحرم ولا دم عليه وهي اثنتا عشر : # ترك الرمل في الطواف ، أو في بطن المسير بين الصفا والمروة ، أو ترك ~~الغسل للإحرام ، ولدخول مكة ، أو للصلاة والوقوف بعرفة ، أو ترك الحلاق يوم ~~النحر بمنى ، ثم حلق بمكة ، أو في الحل أيام منى ،أو بترك طواف الصدر إن ~~نسيه ، أو فيما قرب ، أو استلام الحجر ، أو الركن في في طوافه ، أو المبيت ~~بمنى ليلة عرفة ،أو نزل بالمزدلفة ، ثم دفع عنها ، ولم يقف مع الإمام ، أو ~~بترك المقام عند الجمرتين ، أو أحرم قبل أشهر الحج ، أو قبل ميقاته ، أو ~~قلد قبل إحرامه ، أو /30/ جاوز الميقات غير مريد حج ، ثم أحرم أو قبل وجوب حج . # ثم وجبت بعده أربعة أشياء ، يفعلها المحرم يوم النحر : وذلك جمرة العقبة ~~يرميها من حين تطلع الشمس ، إلى زوال الشمس ، ثم قد فات وقتها إلا لعليل أو ~~ناس ، فإن رمى بعد الزوال ، أو بعد الفجر ، لا شيء عليه ثم ينحر أو يذبح ثم ms024 ~~يحلق أو يقصر ، ثم يطوف طواف الإفاضة ، # [94] # *** PageV01P019 # [95] # فإن حلق ،أو قصر ، قبل أن يرمى فعليه الفدية ، فإن حلق ، أو قصر قبل ~~النحر أو الذبح لا شيء عليه . فإن أخر الحلاق ، أو التقصير إلى مكة ففعله ~~بها ، أو في الحل أيام منى فلا شيء عليه ، فإن اخر طواف الإفاضة بعد يوم ~~النحر ، أو إلى انقضاء أيام التشريق ، لا شيء عليه والإفاضة يوم النحر أفضل ~~وإذا رمى الجمرة لم يحرم عليه شيء إلا النساء والطيب ، والصيد حتى يفيض ، ~~فإذا أفاض ، حل النساء ، والطيب ، والصيد ومن أفاض يوم النحر قبل الرمي ، ~~رجع فرمى ثم يفيض ، وقيل فيمن رمى ، وأفاض ، ولم يحلق ، ووطئ النساء : أنه ~~يحلق ثم يفيض ويهدي وقيل : يحلق ويهدي فقط . # وثلاثة أشياء لا يأكل منها الذي ساقها : # وهي جزاء الصيد ، وفدية الأذى ، وما نذره للمساكين ، فإن أكل شيء من جزاء ~~الصيد ، أو من فدية الأذى ، كان عليه البدل ، وإن أكل من نذر المساكين ، ~~أطعم المساكين وعليه البدل ، وقدر ماأكل ولا يكون عليه البدل ويأكل من سائر ~~الهدي كله ، غير هذه الثلاثة إلا هدي التطوع ،إذا عطب قبل أن يبلغ محله ~~فإنه ينحره ويرمي بقلايده في دمه ، ويخلي بين # [95] # [96] # الناس وبينه ، فإن أكل منه ، كان عليه أن يبدله . # تقليد الهدي : # يقلد الهدي كله ويشعر ، إلا فدية الأذى ، فإنه نسك ، ومن شاء قلده وأشعره ~~، ومن شاء تركه ، والبقر إن كانت لها أسنمة ، قلدت ، وأشعرت في الجانب ~~الأيسر عرضا ، وإن لم يكن لها أسنمة ، قلدت ولم تشعر . وليس في الغنم /31/ ~~تقليد ولا تشعير . # جزاء الصيد : # إذا أصاب المحرم شيئا من الصيد ، أو الطير ، في الحرم أو الحل فقتله ، ~~فعليه جزاء ما أصاب ، يحكم عليه بالجزاء من النعم : عدلان ففيهان بحكمهما ، ~~في ذلك أو بقيمة ما أصاب من ذلك ، طعاما يتصدق به على كل مسكين ، بمد في ~~الموضع الذي أصاب فيه الصيد ، وإن شاء صام عن كل مد يوما ، وعن المد الناقص ~~، وإن كثر نقصه يصوم يوما ، وهو بالخيار في الجزاء ،أو الصيام أو الطعام ms025 ~~وما أصاب من صغير الصيد ، فعليه فيه الجزاء كاملا ، كاملا كجزاء الكبير من ~~ذلك الجنس ، وكذلك ما أصاب # [96] # *** PageV01P020 # [97] # من صغير الطير عليه فيه الجزاء ، كجزاء الكبير . وفي حمام مكة والحرم شاة ~~، إذا أصابها في الحرم ، وفي غير حمام مكة والحرم : حكومة ، وفي بيضة الطير ~~: عشر الجزاء ، وإن لم يكن بفرخ ، وإن كانت بفرخ ما لم يستهل الفرخ ، ثم ~~يموت ، ففيه الجزاء ، ولا يحكم في الصيد إلا بما يجوز في الضحايا ، بالثني ~~فما فوقه من الإبل والبقر والمعز كالضحايا ، ويجذع الظأن فما فوقه ، فإن لم ~~يبلغ ماأصاب الصيد ما يكون جزاؤه ما يجوز فيه الضحايا فليطعم أو يصوم . # الأشياء التي يقتلها المحرم ولا شيء عليه : # وهي إحدى عشرة خصلة : # الغراب ، والحداة ، والفأرة ، والعقرب ، والحية ، والكلب العقور وسباع ~~الوحش العادية التي تفترس ، لا شيء عليه إن قتلها . وإن لم تبتدئه بخلاف ~~صغار أولاد السباع ، فلا يقتلها ، وما ابتداه من غيرها ، مثل ثعلب ، أو هر ~~،أو ضبع ،أو سباع الطير فيقتلها فلا شيء عليه ،إلا أن يبتدئها قبل أن ~~تبتدئه ، فعليه جزاء مثل ما قتل ، وله أن يدع ذبح إوزة أو دجاجة ، إذ ليس ~~أصلها مما يطير . # [97] # *** PageV01P021 # [98] # كتاب الجهاد # أربع لا يقتلون من أهل الحرب : # النساء ، والصبيان والشيخ الكبير ، والمجنون الذي لا يعقل ، واختلف قول ~~مالك في /32/ الرهبان : فروي عنه كراهية قتلهم ، وأمر بترك ما يعيشون به ~~وروي عنه قتلهم . وأما المرتد يلحق بدار الحرب يقتل ويسبى من المسلمين ، ثم ~~يؤسر فيجيب إلى الإسلام ، فيقتل ولا يستتاب ، وأمره كالمحارب الخراج على ~~المسلمين ، وقيل يمدد عنه القتل ، وما أصاب من ذلك ، ويقتل من خيف من ~~الأسرى . # باب : # ومن اعترف متاعه من المسلمين في الغنيمة ، قبل أن تقسم : أخذه بغير ثمن ~~وبعد القسمة : بالثمن المبيع به وإن أصاب الجيش في غنيمتهم بالحصن ، في بلد ~~الحرب مسلما ، كان أسلم من أهل الحرب بماله ، وأهله ، وولده : صار أهله ~~وماله ، وولده ، فيئا للمسلمين . وقيل يأخذ ماله ما لم يقع في المقاسم ، ~~وإن قسم كان هو أحق به بالثمن ms026 وصغار ولده تبع لأبيهم . # [98] # [99] # وأما ما كان له من مال : عبد مسلم ، أو ذمي ، فهو له ، ومن وجد من العدو ~~قبل دخوله في دار الإسلام ، أو في أرض الإسلام ، بحدثان دخوله فادعى أنه ~~يطلب فدى، أو نحوه ، قبل منه أو يرد إلى مأمنه . وإن طال زمانه في أرض ~~الإسلام ، ولم يعلم به ، ثم ظهر عليه فلا يقبل منه ويكون رقيقا للمسلمين ، ~~يرى الإمام فيه رأيه بالإجتهاد ، فإن علم أنه جاسوس قتل . # باب السهمان : # السهمان ثلاثة أسهم : للفارس سهم ، ولفرسه سهمان ، ولا سهم للبغال ولا ~~للحمير إلا سهم رجل ، ومن كان معه فرسان ، لم يسهم له إلا لفرس واحد وأما ~~البراذين : فالنظر فيها إلى الوالي ، فإن أجازها ، فسهمانها سهمان الخيل . # باب خمسة لا سهم لهم : # الصبي، والمرأة والعبد والتاجر والتاجر والذي أجر نفسه فهؤلاء لا يسهم ~~لهم إلا أن يقاتل التاجر ، والأجير . فإن قاتلوا : أسهم لهم ، وروي عن مالك ~~: الصبي إن بلغ مبلغ القتال ، وقاتل أسهم له ، ولا سهم لمن مات في الغزو ، ~~وقبل التقاء العدو والغنيمة، وإن مات بعد اللقاء /33/ وقبل الغنيمة : أسهم ~~له وإن لم يحضر القتال . # [99] # [100] # باب الفيء والخمس : # والفيء والخمس ، يجعل في بيت المال ويفرق خراج كل بلدة وجزية جماجم أهل ~~ذمتها على أهلها الذين افتتحوها - عنوة أو صلحا - أو على من سكن معهم فيها ~~من المسلمين ، يبدا بالفقراء بقدر ما يغنيهم على الاجتهاد والنظر ، ولا ~~ينقل في قوم إلى غيرهم ، إلا القوم تنزل بهم حاجة فينقل منهم إلى غيرهم ، ~~بعد أن يعطى أهلها ما يغنيهم على وجه النظر والاجتهاد ، فإن فضل فلجميع ~~الناس ، وإن رأى الإمام ان يحبسه لنوائب تنزل من نوائب الإسلام فعل ، ومن ~~الفيء يعطى غزاة المسلمين ، وعمالهم ، وقضائهم ، ومنه يجيز الإمام الرجل ~~بجائزة لقضاء دينه ، أو لأمر يراه قد استحق الجائزة ، وللرجل أخذها # [100] # *** PageV01P022 # [101] # كتاب الجنائز # قال : والقراءة على الميت : دعاء ليس له حد ، ولكن يجتهد له ، ولا ترفع ~~الأيدي في التكبير ، إلا في أول الصلاة ، وقيل : ترفع ويسلم منها الإمام ~~تسليمة واحدة ، يسمع ms027 نفسه ومن يليه، ويسلم من وراءه واحدة في أنفسهم، أو ~~يسمعون من يليهم . # باب في غسل الميت : # وليس في غسل الميت حد ، ولكن حتى ينقى ، ويجعل الحنوط على جسده ، وبين ~~أكفانه ، ولا تجعل ، وإن كان فيه مسك وعنبر ، في الحنوط جاز . # والمستحب من الكفن ثلاثة أثواب : بيض إلا إن لم توجد ثلاثا ، ويعمم، وقيل ~~يكفن في ثلاثة لا يجعل فيها قميص ، ولا عمامة ، ولا يؤزر ولكن يدرج فيها ~~إدراجا . # والمرأة تؤزر وتخمر سوى الثلاثة أثواب ، تدرج فيها وتخمر الأكفان ويكره ~~في الأكفان للرجال والنساء : الخز والمعصفر، والحرير # [101] # [102] # محضا وقيل لا بأس بالمصبوغ للمرأة بالورس /34/ والزعفران والحرير ويكره ~~الدفن في التابوت ، وإنما السنة اللبن فإن لم يوجد فبالألواح ، فإن لم يوجد ~~فبالحجارة ويكره البنيان على القبور وتجصيصها . # من لا يصلى عليه من القتلى : # والصلاة على من مات في المعترك ، ولا غسل ، ولا يكفن ، ولا يحنط ويدفن ~~بثيابه ، وقلنسوته ، وخفيه ، ولا يدفن بسلاحه ، ودرعه ، وهو بخلاف من حمل ~~من المعترك ، وعاش ثم أكل وشرب ، وعاش حياته ، ثم مات : غسل وكفن وصلى عليه ~~، وأما من حمل منه ، وكانت حياته خروج نفسه ، فهو كمن مات فى المعترك ، ~~وكذلك أهل بلدة أغار عليهم العدو وقتلوا : فهم كشهيد المعترك . ولا يصلى من ~~الميت على يد ولا رجل ولا رأس ، وإنما يصلى على البدن ، أو على أكثر البدن ~~، حتى يكون أكثره ، وقيل يصلى على ما وجد منه : من قليل وكثير . وسائر ~~الشهداء ، إن ماتوا بغير قتال من العدو ، على غير ما ذكروا : فيصلى عليهم ~~وهم : من قتل مظلوما ، أو قتله اللصوص ، أو مات بغرق ، أو هدم . # [102] # [103] # كتاب الضحايا # ولا يجوز في الضحايا ثلاثة عشر : # مثل العوراء البين عورها ، والعرجاء البين عرجها والبين المرض ، ليس ~~بخفيف ، والجرباء واليابسة الضرع ، والتي لا يتقيأ من عجفها والمقطوعة ~~الأذن ، إلا إن كان خفيفا ، والساقطة الأسنان لعله ، إلا من كبر فلا بأس ~~بها والناقصة الخلق بلا أذنين إلا القطع اليسير ومكسورة القرن التي تدمي ~~خاصة والبشمة ، والدبرة والمجروحة الكثير . # ما يجوز من ms028 الهدي والضحايا وما لا يجوز : # والذي يجوز : الجذع من الضأن فما فوقه ، لا أقل ، ومن سائر الحيوان : ~~الثني فما /35/ فوقه ، لا أقل . # [103] # *** PageV01P023 # [104] # وخضيان الضأن في الضحايا أفضل ، وإناث الضأن أفضل من المعز والمعز أفضل ~~من البقر ، وإناث الضأن أفضل من ذكور المعز وروى عن مالك : أن الضأن أفضل ~~من الإبل ، إلا في الهدي فالإبل أفضل . # ولا يضحى أحد قبل إمامهم ، فإن فعل لم يجزه ويقتدي بأقرب الأيمة من ليس ~~لهم إمام ، فإن أخطا ذلك وذبح قبله ، أجزا عنه . # وأيام الذبح ثلاثة : # يوم النحر ويومان بعده ، وتستحب الضحية في هذه الأيام ، من حين تطلع ~~الشمس في الضحى ، إذا تحل الصلاة إلى قبل الزوال ، وتجزيه بعد الزوال . ومن ~~ضحى في اليوم الثاني بعد يوم النحر وفي اليوم الثالث بعد طلوع الفجر ، ~~أجزأت عنه ، ولم يجزه ليلا ، وتجزى أضحية المعسر عن أهل بيته ويستحب للموسر ~~أن يضحى عن كل نسمة شاة ، وليس عليه عن امرأته ولا عن أبويه ، ولاعمن فيه ~~بقية رق ضحية ، ولا عن أم ولده . ويلي أضحيته بنفسه ، فإن ضحاها مسلم بأمره ~~: جاز وأساء ولا يجزى أمره لغير مسلم . # ما يكره أكله : # سباع الوحش كلها ، والدواب الأهلية والهر الوحشي ، والإنسي والثعلب ~~والضبع والذئب . # [104] # *** PageV01P024 # [105] # كتاب الذبائح # لا يؤكل إلا ما فرى الاوداج والحلقوم ، فإن قطع بعضها ، وترك بعضها : لم ~~توكل ، ان ذبح بالمروة ، أو بالعود ، أو بالحجر ، او بالعظم . فأفرى ~~الحلقوم ، والاوداج فإنها ذكية ، وتوكل ، ولايذبح ما ينحر ، ولاينحر ما ~~يذبح ، ومن ذبح ما ينحر لضرورة جاز الذبح فما ينحر ، فإن كان لغير ضرورة لم ~~يوكل ، ومن نحر ما يذبح لضرورة أكل ، وإن كان لغير ضرورة لم يوكل ، وأما ~~البقر فإن نحرت لغير ضرورة أكلت ، والشأن فيها الذبح . وما استنتس لكل صنف ~~واللبة والمنحر : مذبح ومنحر ، وتوجه الذبيحة إلى القبلة ، ويسمى /36/ الله ~~عليها ، فإن نسي : جاز وإن تعمد : لم توكل ذبيحته . # باب ما ينتفع به من الميتة خمسة : # جلدها المدبوغ ، والصوف ، والوبر ، والشعر ، والريش ، واختلف في الريش ، ~~لأنها تسقى أصولها الميتة ، إلا ms029 الوبر منها فإنه يستحب غسله ومل ما يؤخذ من ~~الميتة في الحياة ، فيؤخذ منها بعد الممات ، إلا اللبن . ويكره منها أربعة ~~: القرن ، والظلف ، والعظم ، والسن . # [105] # *** PageV01P025 # [106] # كتاب الصيد # لا بأس بأكل الصيد : صاده البازى المعلم الذى يفقه الازدجار ، فازدجر ، ~~والإشلاء ، فيطوع ، ومثلها الصقور ، الشوذانق المعلم ، ونحوها ، والكلب ~~المعلم ، وسباع الوحش المعلمة ، فلا بأس بما أخذت ، وإن كانت تأكل مما ~~أخذت، فإن لم يفرط الصائد فى طلب صيده ، حتى فاته بنفسه ومات ، ووجد أثر ~~سهمه ، أو جوارحه ، أكله ما لم يبت عنه ، فإن بات عنه ، أو فرط طلبه ، فلا ~~يأكله حينئذ ، كما لم ينفذ جوارحه مقاتل الصيد ، ففرط فى ذكاته حتى مات : ~~لم يوكل ، وإن فات الصيد ولم ينيب فيه البازى ، أو الكلب : فلا يوكل، ويسمى ~~الله إذا إذا أرسل كلبه، أو بازه، وإن نسى التسمية فلا بأس ، ويسمى إذا ~~أكل، وإن ترك التسمية عمدا : فلا يأكل الصيد ، ولا تأكل ما صاد اليهودى ، ~~والنصر أنى ، والمجوسى ، إلا ما كان من صيد البحر ، أو السمك ، ولا يؤكل ~~صيد غير المسلم ، إلا من صيد البحر ، وإن أرسل جوارحة، فرجع عن طلب الصيد ، ~~وعجز عنه ، ثم رجع عنه طالبا له لم يأكله ، إلا أن يدركه ، ولم ينفذ مقاتله ~~: فيذكيه، وإذا ضرب الصائد من الورك إلى الرأس ، فجعله جزأين وأبانه، حل له ~~جميعه ، فإن كان إنما أبان يدا، أو رجلا ، أو فخدا، فلا بأكل منه ما بان ، ~~ويأكل منه ما بان ، ويأكل منه غير ذلك ، وإن أصاب الصائد بحجر، أو # [106] # *** PageV01P026 # [107] # ببندقه ، فخزق ، أو بضع، وبلغ المقاتل لم يوكل ، فإن أصابه بمعراض ، أو ~~بعصا ، /37/ فخزق ، ولم يصبه عرضا : أكله . # [107] # *** PageV01P027 # [108] # كتاب الأيمان والنذور # فالأيمان أربعة : يمينان تكفران ، ويمينان لا تكفران . فاللذان لا تكفران ~~: لغو اليمين : وذلك ، أن تحلف بالله على شىء تظنه كذلك ، ثم ينكشف على ~~خلاف ذلك ، فلا كفارة عليه ، والثانى الغموس : وهو يمينه بالله ما لقيت ~~فلانا أمس ، ولا يقين له فى ذلك ، ثم فكر ، وعلم أنه لقيه ، فهو كمعتمد ~~لليمين على الكذب ، فلا يكفر هذا ms030 اليمين ، وهو أعظم من أن تكون فيه كفارة . ~~واللتان تكفران : يمينه بالله ليفعلن كذا وكذا ، فيبدو له الا يفعل ، فيكفر ~~، ولا يفعل ، ويحلفها بالله لا أفعل كذا وكذا ، فيبدو له أن يفعل فيفعل ، ~~ويكفر ، أو يكفر ويفعل . والكفارة بعد الحنث خير . # [108] # *** PageV01P028 # [109] # باب أشياء إذا حلف بها وحنث عليه الكفارة : # وهى سبع وعشرون : # إذا قال : الله ، وبالله ، أوتالله ، والله ، أو لعمر الله ، أو يعلم ~~الله ، وبحق الله ،أو أيم الله ، أو عظمة الله ، أو أمانة الله ، أو عهد ~~الله ، أو ذمة الله ، أو كفالة الله ، أو ميثاق الله ، أو أشهد الله ، أو ~~أعزم الله ، أو أحلف بالله ، أو أقسم بالله ، أو على نذر ، أو حلف بالقرأن ~~، أو بالمصحف ، أو بما أنزل . واختلف بالحلف بالقرأن ، أو بالمصحف ، أنه ~~ليس بيمين . والحالف بالتوراة والإنجيل فى كلمة واحدة كفارة واحدة . فإن ~~أطعم فى كفارة اليمين : فليطعم أهل كل بلد بالأوسط من عيشهم ، أو من حنطة ~~لكل مسكين ، فى كل بلد أجزأ عنه ، وإن غذى ، وعشى ، أجزأ غير مأدوم ، وإن ~~كسا : فثوبا ثوبا ، والمرأة : درعا وخمارا. وأن استثنى فى هذه الأيمان التى ~~كفارتها كفارة اليمين بالله فقال : إن شاء الله ، يريد بذلك الاستثناء ، ~~ووصله نسقا بيمينه : فيبر إن حنث . وإن سكت بين اليمين ، والاستثناء : لم ~~/38/ ينفعه الاستثناء . ولا استثناء إلا فى هذا اليمين الموصوف كله بالله . ~~وإما الطلاق ، والعتاق ، والحج ، والعمرة ، ونحوه : فلا . # [109] # *** PageV01P029 # [110] # باب أشياء إذا حلف بها وحنث لم يكفر : # إذا قال : أشهد ألا أكلم فلانا ، أو أحلف ، أو أعزم ، أو أقسم ، أو نحوه ~~، فلا شىء عليه ، إلا يكون أراد : أقسم بالله أو أحلف بالله ، أو أقسمت ~~بالله ، أو أعزم بالله ، فيكون عند ذلك يمينا . أو برئ من الله ، أو من ~~الإسلام . أو قال : حرم الله عليه الجنة ، وأدخله النار ، فلا كفارة عليه ~~فى شىء من هذا . # الأشياء إذا حلف بها المرء وحنث كان عليه أن يأتى مكة حاجا أو معتمرا : # إذا قال : على المشى إلى مكة ، أو بيت الله ، أو المسجد الحرام ، أو ms031 ~~الكعبة ، أو الحجر ، أو الركن ، أو حطيم الكعبة ، أو شىء من بنيان الكعبة ، ~~فليمش إليها حاجا ، أو معتمرا . فإن جعلها عمرة : مشى فى عمرة ، حتى يسعى ~~بين الصفا والمروة . وإن جعلها حجة : مشى حتى يطوف طواف الإفاضة ،فإن ركب ~~من المشى : الأميال والبرد، أو اليوم أهدى، ويجزئ عنه مشيه ، فإن ركب لكبر ~~عاد إلى المشى قابلا أماكن ركوبه ، ويهدى . فإن عجز مشيه فى (الثانية) لم ~~يعد فى الثالثة . فلو علم فى الثانية أنه لا يقدر الرجوع ، أهدى فقط . وإن ~~قال : أنا أضرب # [110] # *** PageV01P030 # [111] # بمالى حطيم الكعبة ، أو بكذا لشىء يذكره : الركن الأسود ، فلينجح أو ~~يعتمر ، إذا لم يرد حملان ذلك الشىء على عنقه : مشى وأهدى . فإن قال : أنا ~~لأحج بفلان إلى بيت الله إن فعلت كذا ، وكذا ، فحنث ، فإنه ينوى ، فإن أراد ~~تعب نفسه ، وحمله على عنقه ، حج ماشيا ، وأهدى فقط . وإن لم ينو ذلك ، حج ~~راكبا ولا هدى عليه ، ويحج بالرجل معه ، إلا إن فلا شىء عليه فى الرجل ، ~~ويحج هو راكبا . # باب أشياء إذا حلف بها وحنث لم يكن عليه إتيان إلى مكة : # إذا قال : على المشى إلى الصفا ، أو إلى المروة ، أو سمى شيئا من مواضع ~~مكة /39/ إلى منى ، وعرفات ، وغيرها ، فلا شىء عليه . # باب إذا قال : أنا أنحر ابنى ، أو أمى ، أو أبى ، أو غيرهم ، إن فعلت كذا فحنث : # وإذا قال : أنا أنحر أبى ، أو ابنى ، أو غيرهم ، إن فعلت كذا فحنث فقال ~~مالك يسأل عن نيته . فإن كان أراد الهدى أهدى ، والإ فلا شىء عليه ، وقد ~~قيل ، يكفر كفارة اليمين ، وإن لم ينو شيئا . وإذا قال : أنا أنحر ابنى ، ~~أو غيره ، عند مقام إبراهيم ، أو بمكة ، أو بين الصفا والمروة ، أو بمنى ، ~~فليهد كما لو قال لرجل : أنا أهديك إلى بيت الله إن فعلت كذال وكذا فحنث ، ~~فعليه الهدى . فإن قال فى مال غيره هو يهديه لم يلزمه شىء ، فإن حلف بصدقه ~~ماله ، فحنث فتلثه يجزيه ، إلا أن يسمى شيئا من # [111] # *** PageV01P031 # [112] # ماله بعينه ، حلف به فحنث ms032 ، كان عليه أن يخرج ذلك الشىء _ وإن كان يأتى ~~على ماله _. فإن حلف ألا يفعل شيئا فأمر من فعله حنث ، إلا فى مثل أن يحلف ~~أن يضرب عبده ، فأمر من يضربه ، ونوى حين حلف ألا يلى ذلك هو بنفسه ، فلا ~~حنث عليه . فإن لم ينو شيئا حنث ، فمن حلف ألا يأكل لحما ، فأكل شحما : حنث ~~، إلا أن ينوى شيئا بعينه . وقيل لا يحنث إلا فى لحوم الأنعام ، ويأكل ~~غيرها ، إلا ينوى غيرها . فمن حلف على سحم ، فأكل اللحم لم يحنث ، فمن حلف ~~ألا يدخل بيتا من شعر حنث ، بخلاف الحالف ألا يدخل على فلان بيتا ، فدخل ~~عليه فى المسجد لم يحنث ، وإن دخل عليه فى الحمام جنث . فإن حلف ألا يدخل ~~عليه حياته ، فدخل عليه ميتا : حنث . # [112] # *** PageV01P032 # [113] # كتاب الأشربة # وكلما أسكر من الأنبذة كلها فهو حرام ، يجلد شاربها ثمانين وإذا شهد فى ~~رائحة الخمر انها بمسكر جلد أيضا ، ولا يجمع بين نبيذين فى إناء واحد ، ثم ~~يشربان ، وإن كان به حلاوة ، مثلا بمثل من صنفه ، وكلما ينبذ على حدة ، فلا ~~يجمع مع غيره من غير من غير صنفه . ولا يكره الانتباذ إلا فى الدباء ، ~~والمزفت /40/ # [113] # *** PageV01P033 # [114] # وإذا استأجر رجل رجلا على حمل شىء بعينه ، أو حرز شىء بعينه ، أو على أن ~~يعمل على دابة بعينها معينة ، أو ليتجر بدنانير معينة ، فلا تجوز الإجارة ~~فى هذا ، إلا على أنه إن ذهب بشىء مما استؤجر عليه : فعليه خلف ذلك ، ولم ~~تنقض الإجارة . وعلى المستأجر أن يأتى بمثله ، إلا أن يشاء أن يدفع الإجارة ~~كاملة ، ويترك عمل الأجير ، ولا تنقض الإجارة فى مثل هذا إلا بموت الأجير ، ~~إلا فى خصلتين : # فى المعلم : يستأجر لتعليم الصبيان ، أو الظئر : على رضاع الصبي ، فينتقض ~~بموت الصبي فى التعليم ، والرضاع ، وإن استأجر ليعمل على دابة بغير عينها ، ~~أو دنانير بغير عينها ، لم ينقض الإجارة إن تلفت . وإذا استأجر دابة بعينها ~~، أو ثوبا ، أو عبدا ، أو سلعة بعينها ، انتقض بموت ما استؤجر من ذلك ، أو ~~بتلف السلعة ms033 . ولا يجوز الجعل ، والإجارة ، فى صفقة واحدة ، وإن استأجره ~~على بيع سلعة كثيرة ،أو يسيرة ، فلا يجوز إلا بتأجيل ، ولا ينقده فيه بشرط ~~، لأنه إن باع قبل الأجل ، رد من الإجارة بقدر ما بقى من الإجارة ، وله ~~الإجارة إن بعد الأجل بغير بيع . ولا يجوز الجعل فى السلع الكثيرة ، إلا فى ~~ثوبين فأقل ، أو رأس دابة # [114] # [115] # ونحوها ، ويجوز الاستئجار للمعلم على الحذاق للقرآن . وتعليم الكتاب على ~~الفراغ ، أو المشاهرة ، أو المساناة ، وكذلك تجوز الإجارة على تعليم غلامه ~~على الخياطة ، ونحو ذلك على الفراغ ، وبالمشاهرة ، وبالمساناة ويكره أن ~~يستأجر لتعليم الشعر والكتابة ، وتجوز الإجارة على آذان في المسجد ويقيم ~~ويصلي فيه بأهله وخدمة المسجد ، ولم تقع من اإجارة على الصلاة بشىء ، ووقع ~~على غيرها الكراء . وتجوز الإجارة على قيام رمضان ، وتجوز إجارة الطبيب على ~~البرء ، أو علاج معلوم ،أمدا معلوما ، إذا لم يعجل نقده ، ولا تجوز إجارة ~~ما لا يعرف بعينه ، مثل الطعام ، والقطن ، وما أشبهه ، مما يوزن ، أو يكال ~~، أو يعد ، مما لا يعرف بعينه . # [115] # [116] # كتاب الجعل # وإذا قال : إن جئتنى بعبدى /41/ وهو بموضع كذا ، ولم يعرف مكانة فلك كذا ~~، أو قال : من جاءنى بعبدى الأبق فله كذا ، فمن جاء به ممن سمع قوله ، فله ~~جعله المسمى ، ونفقة العبد على الذى جاء به . وإن جاء به من لم يسمع قوله ، ~~إلا أنه معروف للأباق ، فله جعل مثله ، فإن لم يعرف بذلك ، فله نفقته على ~~العبد خاصة ، ومن استأجر على حفر بئر حتى يبلغ الماء جاز إن علم قراره ، ~~وإلا لا خير فيه ، وقيل يجوز ، إلا إن جهل ذلك أحدهم : لم يجز . # [116] # *** PageV01P034 # [117] # كتاب الرواحل والدواب # وإذا تكارى على حمل أعدال معروفة العدد ، والوزن ، ثم بدا له ، فله أن ~~يكرى من غيره ، أو يحمل غيره . فذلك جائز ، إذا أكرى من غيره على مثل ~~حمولته ، أو يشبه حمولته ، فإن كان أضر وأتعب ، لم يجز . _ وإن كان وزنهما ~~واحدا _ . وإن لم يسم ما يحمل عليها : لم يجز ، إلا أن يكونوا قوما قد ms034 ~~عرفوا بما يحملون ، فذلك جائز ، فيحملون ما قد عرفوا . وقيل : إن سمى النوع ~~الذى يحملون : جاز ، ويحمل على الدابة ما يحمل مثلها ، وإن تكارى دابة ~~بعينها ، جاز النقد فيها ، إلا أن يتباعد فى دابة الركوب إلى ايام كثيرة ، ~~جاز الكراء ، ولم يجز النقد ، وقيل : لا يجوز الكراء ، ويجوز فى القرب : ~~كثلاثة أيام ونحوها ، وإن كان الكراء فى دابة بعينها ، ثم عطبت : انتقض ~~الكراء ،وفى غير معينة كان مضمونا عليه ، وإن لم يكر إلا دابة بعينها ، ~~فتكارى منه على حمولته ، ثم عطبت الدابة : كان الكراء مضمونا عليه ، إلا إن ~~اشترط أنه إنما يكرى منه دابة بعينها . وإذا يكارى دابة يركبها فى حوائجه ~~شهرا ، كما يركب الناس الدواب فى حوائجهم : جاز . أو عن الطحن للقمح عليها ~~شهرا ، ولم يسم ما طحن كل يوم : جاز ذلك ، لأن وجه الطحين معروف # [117] # *** PageV01P035 # [118] # وإن تكاراها ليشيع عليها : لم يجز ، إلا أن يعرف /42/ الموضع ، وإن تكارى ~~كراء مضمونا ، أو دابة بعينها ، ليركب فى يوم بعينه ، ففر المكارى ، ثم قدم ~~بعد ذلك اليوم : فليس عليه إلا الحمولة ، والكراء لازم لهما ، إلا فى كراء ~~الحج وحده ، فإنه يفسخ إذا فات أوان الخروج إلى الحج ، وإن اكترى دابة دابة ~~لركوبه ، فله إن يكريها من غيره ممن هو مثله فى خفته ، وقيل يكره ذلك . فإن ~~تكارى إلى موضع بعينه ، وشرط إن وجد حاجته فى طريقه ، أن يعطيه بحساب ما ~~ركب : جاز ما لم ينقد . # [118] # *** PageV01P036 # [119] # كتاب كراء الدور # إذا أكرى دارا شهرا ، أو سنة معينة ، فلا ينقض إلا باجتماعهما ، وإذا ~~اكترى مشاهرة ، أو مساناة ، فإن لم يعين : فلكل واحد منهما نقضه فيما ~~يستأنف ، وقيل لا ينقض الشهر الإول إلا عن تراض منهما ، ويصنع فيها ما شاء ~~ما لم يضر بالدار المبلطة المجصصة ، فيمنع من الضرر ببنيانها ، وكذلك إن لم ~~يسم فى حانوت الكراء بصنعته ، فله انتفاعه به ما لم يضره ، وقيل إن اشترطه ~~المتكارى فى كرائه : جاز ، وقيل لا يجوز ، إلا أن يسمى ما يعمل فيه ، إذا ~~كانت الأعمال مختلفة : بعضها أضر ms035 من بعض ، وما هطل من البناء : لم يجبر ربه ~~على تطيينه . فإن أضر بالمكارى والبنيان ، فهو مخير : إن شاء سكنه ، وإن ~~شاء خرج . فإن قال ربها : أنا أتمه ، وأصلحه ، ولا تخرج : فالمستأجر المخير . # كراء الأرضين : # من أكرى أرضا هى تستقى من المطر إلى سنين جاز ما لم ينقد بشرط ، إلا إن ~~أمكنه الحرث فيها من عامه ، جاز النقد لذلك العام ، فإن لم يأتها من المطر ~~بعده ما يتم به الزرع ، (وفيها) فلا كراء عليه ، وغن جاء من المطر ما كفى ~~بعضه ، وهلك بعضه ، كان عليه من الكراء بحساب ما تحمل ، وسقط /43/ عنه بقدر ~~ما عطش من الأرض ، وهاج الزرع فيه إلا أن يكون ما حصد لا قدر له ، ولا ~~منفعه ، فلا شىء عليه من # [119] # *** PageV01P037 # [120] # الكراء فإن اسغدرت الأرض فى أوان الحرث ، وأهلك الماء الزرع _ إن كان ~~فيها زرع _ ولم ينكشف الماء ، ثم امتنعت من الحرث إلى فوت الزريعة ، فلا ~~كراء عليه أيضا فى هاتين الخصلتين : يسقط الكراء لقحط ، أو باستغدار الأرض ~~بالماء ، حين الزريعة ، أو فواتها ، ولا يسقط الكراء من جائحة غيرهما ، ولا ~~ينقد إلا فى أرض مأمونة، كأرض النيل ونحوها . وإن كان اكترى أرضا ليزرع ~~فيها شعيرا : جاز له أن يزرع به مثل مضرة الشعير . ولا تكرى الأرض بشىء من ~~الطعام ، أو الشراب ، ولا بشىء من الحيوان الذى لا يقتنى ، وشأنه الذبح ، ~~ولا بشىء مما تنبت الأرض ، حاشا العود ، والصندل ، والخشب ، ونحوه . # [120] # *** PageV01P038 # [121] # كتاب السلم # وعقد السلم أربع خصال : # أن ينقد الثمن عند عقد المسالمة ، أو بعد ذلك إلى مثل اليومين ، والثلاثة ~~أيام ، فأقل ، مع صفة السلعة ، وجنسها ، وصفة جودتها ، وصفة تعرف بها ، ~~وكيلها الجارى بين الناس ، المعلوم عندهم ، أو وزن جار عندهم ، أو ذرع ~~بذراع يعرفانه ، أو بعددها . ويضرب لقبضها أجلا معروفا ، مما تختلف فيه ~~الأسواق . مثل نصف شهر ، أو عشرين يوما . وقيل إن السلم جائز إلى أيام ~~كثيرة لم يجز السلم كما أن لو لم يصفها ، أو لم يصف قبضها ، لم يجز السلم . ~~وإن يوصف الموضع ms036 الذى يقبضها منه : جاز السلم ، ويقبضها فى الموضع الذى كان ~~فيه السلم . # باب صنف منه يجوز ضرب الأجل البعيد : # ويجوز ضرب الأجل البعيد فى النقد فيه ، وذلك إن أسلم إليه فى أرادب قمح ~~موصوف /44/ منها ، بغير صنفه متفاضلا . وقيل لا تفاضل # [121] # *** PageV01P039 # [122] # فيها وقيل : منها ما يجوز ، منها ما لا يجوز التفاضل فيه . فأما الحمص ، ~~والعدس ، فلا يصلح إلا مثلا بمثل . # باب اللحم بالحيوان : # فكل ما أكل لحمه من الحيوان : الإنسية ، والوحشية صنف واحد ، لا يجوز من ~~لحومها اثنان بواحد ، ولا حيها بمذبوحها ، وكذلك الطير كله صنف واحد ، لا ~~يجوز من لحومها اثنان بواحد ، ولا حيها بمذبوحها ، والحيتان كذلك . فإذا ~~اختلفت الأصناف ، فلا بأس أن تشترى لحم كل صنف من هذه الأشياء ، بلحم غيره ~~صنفه متفضلا يدا بيد ، ولا بأس أن يشترى الحى من هذه الأصناف بلحم صنف غيره ~~، لأنه كلما جاز من هذه الأصناف من لحمها اثنان بواحد ، جاز الحى بالمذبوح ~~، وما كان من الحيوان لا يقتنى ، وشأنه الذبح ، فلا يباع بالحى مما لا ~~يقتنى من صنفه إلا يدا بيد على التنجيز ، وأن يكون مثلا بمثل ، لأنه يعد ~~كله لحما ، فلا يجوز بيعه بالحى مما يقتنى، مما لا يجوز لحمه إل مثلا بمثل . # [122] # *** PageV01P040 # [123] # باب القرض : # القرض جائز فى جميع الأشياء كلها ، أن يقرض الشىء فى مثله ، إذا كان على ~~وجه المعروف ، والمنفعة للقابض . فإن كانت المنفعة للدافع لم يجز ، وكذلك ~~الجوارى ، لا يجوز القرض فيهن على كل حال ، وكذلك تراب الذهب ، والفضة ، لا ~~يجوز قرضه ، ولا يشترط فى القرض أن يوفيه فى بلد آخر ، إلا فى الدنانير ، ~~والدراهم ، إذا ضرب لذلك أجلا ، وكانت المنفعة فى ذلك ، والرفق للقابض خاصة ~~، فإن حل الأجل : أخذه بها حيث ما وجده . # باب من الآجال : # وإذا باع الرجل السلعة إلى أجل ، فلا يجوز أن يبتاعها من مبتاعها منه ، ~~ولا ممن يبيعها له بنقد ، ولا إلى /45/ أجل دون الأجل ، إلا بالثمن الذي ~~باعها منه أو بأكثر ، ، ولا يجوز أن يبتاعها إلى فوق الأجل ، إلا بالثمن أو ms037 ~~بأقل ، إلا أن يبتاعها بأكثر ، على أن يقاضيه إذا حل الأجل ، بالثمن الذي ~~عليه ، ولا بأس أن يبتاعها إلى الأجل كل على حال بالثمن أو بأقل ، أو بأكثر ~~، إذا كان الثمن صفة واحدة . # باب البيوع الفاسدة : # ولا يجوز أن يباع ثمر حائط بعينه قبل أن يزهى ، ويشترط أخذه تمرا أو بعد ~~أن يزهي، ولا يسلم فى نسل حيوان بعينها . ولا فى لبنها فى غير إبانه ، ولا ~~يباع شىء بعينه ليس ملكا للبائع ، إلا مثل أن يسلم إليه في # [123] # [124] # ثمر قرية بعينها ، أو حديد معدن بعينه ، وتكون القرية عظيمة ، ولا ينقطع ~~ثمرها ، والمعدن كذلك ، فلا بأس أن يسلم إليه . وإن لم يكن له فى القرية ~~والمعدن ملك . ولا يسلم فى زرع بعينه قبل يبسه ، وإن أفرك ، ولا في ثمر ~~حائط بعينه بعد أن أزهى ، ويشترط أخذه ثمرا . فإن وقع وفات الزرع ، أو ~~التمر ، بيبس أو نقص ، جاز البيع ، وإن أسلم فى زرع بعينه قبل أن يفرك ، ~~وفى الثمرة المغيبة قبل أن يزهي ، ويشترط قبضها بعد أن تزهي ، وقبض الزرع ~~بعد أن ييبس ، ثم فات بالقبض بعد اليبس ، والإزهاء ، كان على المشترى أن ~~يرد الزرع والثمرة ، فإن لم يوجد مثل الثمر : يغرم القيمة ، وللمشترى أجرته ~~فى قيامه ، وجداده الثمرة ، وحصاده الزرع ، ولا يسلم فى تراب المعدن ، ~~ويجوز شراؤه يدا بيد ، ولا يشترى تراب الصواغين ، ولا يسلم فيه ، ولا يجوز ~~سراء سلعة بعينها ، ويضرب لأخذها أجلا ، إلا مثل اليومين ، أو الثلاثة ، ~~إلا فى الدور ، فلا بأس أن يشترط قبضها إلى سنة ، وفى الأرضين أبعد من ذلك ~~، ولا يجوز شرط النقد فى السلعة الغائبة ، إلا أن يكون موضعها على مثل ~~اليومين فأقل ، إلا فى الدور ، والأرضين ، يجوز النقد فيها بشرط ، وإن كانت ~~غائبة . ولا يجوز أن يشترى بدنانير ن أو دراهم ، لا يعرف وزنها ، ولا بفلوس ~~/46/ عليهما ، أو على واحد منهما . وإن كان على أن البيع غير لازم لواحد ~~منهما ، فلا بأس بذلك ، ويأخذ بأى ذلك شاء ويبيع البائع بذلك # [124] # [125] # إن أحب . ولا يجوز ms038 أن يشترى بثمن بعضه ذهب ، وبعضه فضة ، ولا سيما الذهب ~~من الفضة . ولا يجوز أن يشترى سلعة بحكمه ، أو بحكم غيره ، ولا يجوز أن ~~يشترى عبدا أبقا ، إلا أن يدعى المشترى معرفته بموضع عرفه فيه ، فيجوز ~~شراؤه ، ويتواضعان الثمن ، فإن وجده ، قبض البائع الثمن ، ولا يجوز بيع ~~الجنين فى بطن أمه ، ولا بيع البعير السارد ، ولا بيع غيران المعادن ، ولا ~~يجوز بيع صيد برك الحيتان ، ممن يصيد فيها . وإذا جمع رجلان ثوبهما ، ~~فباعاهما صفقة واحدة : لم يجز ، وقيل : ذلك جائز . وإذا باع على أن يعطيه ~~رجلا غائبا بعيد الغيبة تحميلا : لم يجز، وبيع العرر فى القرآن : قوله ~~تبارك وتعالى :{ يسألونك عن الخمر أو الميسر } # فالميسر فيه الغرور، أو القمار أو المخاطرة ، أو كل غرر في الدينا ~~.فالغرر ينقسم على ثلاثة أقسام : على رؤية أو على صفة ، ولا على # [125] # [126] # خيارو إذا باع أمة ،وأنثى من الحيوان ، على أنها حامل : لم يجز ، فإن لم ~~توجد حاملا : ردها ، إلا في الجارية من المرتفعات ، فإنه لا يردها ويرجع ~~المشترى بشيء لأن العمل ينقصها ، وإنما ذلك تبري من البائع ، وإن كانت من ~~الجواري اللائي يزيدهن الحمل ، فوجدها غير حامل ردها ، وقيل إن كان الحمل ~~بينا ، ظاهرا معروفا فلا بأس أن يبيع بشرط أنها حامل ، والشرط وغير الشرط ~~في ذلك سواء ، لا يفسخ البيع ولايجوز بيع القمح في تبنه بعدما يحصد . ولا ~~يجوز بيع الملامسة : وهو ان يلمس الثوب ولا ينشره ، ولا يوصف له ، ولا يجوز ~~بيع المنابذة # وهو : أن ينبذ الرجلان ثوبيهما /47/على غير تأمل ، ولا صفة ، ولا يجوز ~~بيع الحصاة وهو : أن يقول : إذا سقطت هذه الحصاة من يدي فقد وجب البيع ، ~~ولا يجوز بيع المزبنة وهو : بيع التمر في رؤوس النخل ، بكيل من التمر ، أو ~~بجزاف منه ، أو بيع الزرع القائم ، بكيل من الطعام ، أو بجزاف منه ولايجوز ~~بيع المضامن ، وهي : ما في بطون إناث الإبل . ولا يجوز بيع الملاقح ، وذلك ~~ما في ظهور الجمال ، ولا يجوز بيع حبل حبلة : وهو بيع يبتاعه ms039 أهل الجاهلية ~~: يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ، ثم تنتج التى في بطنها ، ولايجوز بيع ~~أنثى ويستثنى ما في بطنها ولا يجوز شراء الدين على الميت ولا على الغائب ولا # [126] # [127] # يجوز أن يأتي الرجل بظرف ، أو آنية فيشتري ملأها بلا وزن ، ولا كيل ، فإن ~~وجد الظرف ، أو الآنية ، مملوءين عند البائع ، جاز أن يبيعهما دون كيل ولا ~~وزن ولا يجوز أن يشتري ثوبا قد نسج نصفه ، أو لم ينسج ثوبا منه على أن ينسج ~~، ولا يجوز بيع الصفقات المهملة من الإبل وغيرها . ولا يجوز بيع الشيء ، ~~على شرط أنه متى جاءه البائع بالثمن أقاله ، أو على أنه متى باعه فهو له ~~بالثمن . ولا يجوز بيع صبرة على كيل ، على يزيده في الجملة كيلا بعينه ولا ~~يجوز أن يشتري بنيان دار على ، على أن التباعة في كل ما اشترى على البائع ، ~~إلا النفقة ، فإنها قطعة من الأمام ولا يجوز أن يشتري عددا من شرار غنم ، ~~لأن الخيار فيها للبائع ولا عدة يختارها البائع ولا يجوز بيع المريض الذي ~~قد مرض مرضا شديدا ، مخوفا، يخاف منه الموت ، ولا يجوز بيع كثير الخشب ~~المجموع جزافا ، ولا يجوز بيع كثير الحيتان جزافا ولا أشبه ذلك جزافا ولا ~~بأس ببيع صغار الخشب ، وصغار الحيتان وما أشبه ذلك جزافا ولا يجوز بيع الآت ~~الملاهي ، ولا يجوز أن يشترى حائطا فيه تمر لم يبد صلاحه واشترط المشتري ~~شطرها ، ولا يجوز أن يشتري سيفا محلى بالفضة وفيه /48/ من الفضة الثلث ~~فأدنى . ويشترط البائع نصف فضة السيف ولا يجوز أن يبيع عبدا ويشترط شطر ~~ماله ، إلا أن يكون ماله معلوما ، يشتريه بغير صنف ماله ، أو بصنف ماله ، إذا # [127] # *** PageV01P041 # [128] # كان مما يجوز التفاضل بينهما ، فإن كان ماله ذهبا أو ورقا معلوما أو ~~استثنى شطر ماله : لم يشتره إلا بغير الذهب والورق ، وقيل : لا بأس أن يبيع ~~العبد ، ويستثنى شطر ماله ، وأن يبيع الحائط ويستثنى نصف ثمرته ، بعد أن ~~يبدو صلاحها . ولا يجوز بيع العربان : وهو أن يدفع العربان على أنه ms040 إن لم ~~يتم البيع ، كان العربان للبائع ، ولا يجوز أن يباع الحائط فيه ألوان الثمر ~~، ويستثنى البائع تمر نخلة ، أو نخلات يختارها من نخلة وإن كان الحائط لونا ~~واحدا : جاز له أن يختار ما بينه وبين ثلث التمرة ولا يجوز أن يشتري تمر ~~نخلات يختارها المشتري ولا أن يشتري صبرة يختارها من صبر ثمر مختلفة ~~الأجناس ، أو الكيل ، أو يوزن أو كيل أو جزاف صفقة واحدة . والخراف : هو كل ~~ما يكال ، أو يوزن ،أو يعد ، فيباع بلا كيل ، ولا وزن ولا عدد ، مع كيل ، ~~أو وزن ، مثل أن يبيع منه صبرة حنطة بلا كيل ، وعشرة أرادب شعير صفقة واحدة ~~، فلا يجوز ولا يباع جزاف كيلا ، وعرض معه ، ولا يجوز أن تبيع صبرتين من ~~شيء واحد ،أو مختلف كيلا : كل قفيز بثمنين مختلفين ، ولا أن يبيع # [128] # [129] # صبرتين مختلفين كيلا كل قفيز وبسعر واحد ، ولا بسعر مختلف ، إلا أن يسمى ~~بكم يأخذ كل صبرة . ولا يجوز بيع الجزاف إلا فيما يكال ، أو يوزن ، إلا في ~~مثل الجوز ، وشبهه وصغار الحيتان ، وصغار الخشب ، ونحو ذلك . والفاكهة تعرف ~~بظروفها ، وما يجمع فيها ، ولا يجوز بيع الزرع القائم ، ولا جزء منه أن على ~~البائع حصاده ، ودرسه ، وذروه ، ولو اشترط ذلك على المشتري إذا اشترى جزءا ~~، لم يكن به بأس ، وقيل : لا يجوز ، ولا يجوز أن بيع لحم شاة ويستثنى جلدها ~~، أو رأسها ، إلا في السفر ، وقيل ذلك جائز في السفر والحضر ، ولا يجوز أن ~~يبيع /49/ لحم شاة وهي حية ، أو بعض لحمها وهي حية ،إذا كان له على رجل دين ~~فدخل أو قرب أجله ، فلا يبتع منه صاحب الدين سلعة بدين ، ولا أن يبيع منه ~~سلعة على أن يقضيه ثمنها في دينه والقضاء في البيوع الفاسدة : أن منه سلعة ~~على أن يقضيه ثمنها في دينه والقضاء في البيوع الفاسدة : أن تفسخ ما لم يفت ~~عند المشترى بعد قبضه لها بفواتها من يديه ، أو بنماء أو بنقصان ، أو حوالة ~~أسواق ، فإن فاتت بما ذكرت لك كان ms041 على المشتري قيمة السلعة يوم قبضها ، إلا ~~أن تكون فاتت من يديه ببيع ، ثم رجعت إلى ملكة قبل أن تتغير ، أو تحول ~~أسواقها فإنه يردها وقيل لا يردها إذ قد لزمته القيمة . وإن اشترى عبدا ، ~~أو أمه شراء فاسدا ، ثم أعتق المشتري ، أو دبر ، أو كاتب ، أو تصدق قبل أن ~~يقبض ، فهو فوت إذا كان مليا بالثمن ، وتلزمه القيمة يوم فوت ، وإن كانت ~~السلعة مما تكال أو توزن ،فإنه يرد مثل ما قبض في صفته ، وكيله ، ووزنه . ~~وأما العقار ، فليس فيها حوالة أسواق فوتا ولا يفوته إلا بخروجه عن يديه ، ~~أو ببنيان أو هدم أو غرس . # [129] # [130] # باب من أصناف البيوع الفاسدة : # قلت : أرايت من ذلك : بيع الجارية على أن تتخذ أم ولد ،أو على ألا يخرج ~~بها من البلد ، أو على ألا يبيعها ، ولا يهبها ، ولا يتصدق بها . فهذا كله ~~لا يجوز ، وإن علم به قبل الفوت ، ووضع البائع الشرط : جاز البيع ، و؟إن ~~فات قبل ذلك : رد إلى القيمة إلا أن تكون القيمة أقل من الثمن ، فلا ينقص ~~منه شيء ، وقيل لا يجوز البيع - وإن وضع البائع الشرط - ويفسخ قبل الفوت ، ~~وإن فات : رد إلى القيمة يوم القبض ، وكذلك إذا باع الجارية ، على أن يعتقه ~~على أن يعتقه إلى أجل ، أو يدبره ، أو يكاتبه ، هو بمنزلته إذا باع الجارية ~~، على أن يتخذها أم ولد . ولا يجوز البيع والسلف ، فإن وضع السلف : جاز ~~البيع ، وإن فات قبل ذلك ، وكان السلف من المشتري ، كان للبائع أكثر من ~~القيمة ، أو الثمن ، وإن كان السلف من البائع : كان للبائع الأقل من القيمة ~~، /50/ أو الثمن ، فإن باع على ألا نقصان عليه : ردها ، فإن فاتت بالبيع : ~~كان الربح والخسارة لصاحب السلف وكان للمشتري أجرة مثله . وقيل : إنه بيع ~~فاسد ، وعلى المشتري قيمتها يوم قبضها إذا فاتت . وقيل : إن كانت جارية ~~فوطئها المشتري - فحملت أم لم تحمل - أو وهبها أو أعتقها ، أو تصدق بها : ~~أن عليه الثمن الذي اشتراها به . # باب إذا باع جزافا وعرف كيله : # وإذا ms042 باع جزافا ، وعرف كيله ، فكتمه : لم يجز بيعه ، إلا أن يرضى # [130] # [131] # المشتري إن تمادى فيه ولا يجوز أن يبيع حاضر لباد ، فإن فعل فسخ البيع ~~فإن فاتت السلعة : مضى البيع . فإن كان متعودا لذك أدب ، فإن كان غير متعود ~~: زجر ، ولم يؤدب وقيل لا يؤدب وإن كان متعودا ، وقيل يمضي البيع وإن لم ~~تفت السلعة ، ولا بأس أن يبتاع الحاضر للبادي ، فإذا تلقى السلع ، واشتراها ~~قبل أن تبلغ أسواقها ، فإن كان لها أهل راتبون : وقفت لهم في السوق ، فيمن ~~شاء أن يأخذها بالثمن أخذها ، وإن لم يأخذها أخذ الثمن ، أو فاتت بيده مضى ~~البيع ، وأدب إن كان متعودا لذك وإن لم يكن لها أهل راتبون ، ووقفت للناس ~~في السوق يشترونها بما اشتراها به . فإن لم يشترها أخذ الثمن وردت عليه . ~~ولا يسوم أحد على سوم أخيه ، بعد أن ركن إليه البائع ،وأراد مبايعته ، وجعل ~~يشترط عليه الوزن ، وما أشبه ذلك ، وإن اشترى على ذلك ، فليعرض السلعة على ~~الذي أراد شراءها ، فإن أحب أن يأخذها الثمن الذي اشتراها به زادت أو لم ~~تزد ، إلا أن يكون أنفق عليها حتى زادت ، فيعطيه نفقته مع الثمن فإن أسلمها ~~أمسك سلعته ، ولا شيء عليه ، وهذا إنما يؤمر به ، ولا يقضى به عليه وقد قيل ~~: يفسخ البيع إذا ثبت ذلك عليه ، وهذا إنما يجوز النجش في البيع وهو : أن ~~يدس من يعطيه في السلعة عطاء وهو لايريد شراءها ، فإذا /51/ علم بذلك ~~المشتري بعد شرائه : فله أن يردها إن شاء ، وإن فاتت وكانت القيمة أقل من ~~الثمن ، رد البائع ما زاد على القيمة ، فإن كانت القيمة أقل من الثمن : لم ~~للبائع الزيادة . ولا يجوز بيع الشاة # [131] # [132] # المصراة ، أو الناقة المصراة ، وذلك أن يترك حلابها إذا أراد بيعها حتى ~~يعظم ضرعها ، فمن ابتاعها ، كان بخير النظرين بعد أن يحلبها : إن شاء ~~أمسكها ، وإن شاء ردها ، ورد معها صاعا من تمر ، فإن كان الموضع لا تمر فيه ~~أعطى صاعا من حنطة . ومن باع سلعة ، وشرط إن لم ينقده ms043 المشتري إلى أجل كذا ~~، وإلا فلا بيع بينهما ، فهذا بيع مكروه فإن وقعت الصفقة : ثبت البيع، وسقط ~~الشرط ، ومصبية السلعة من البائع ، حتى يقبضها المشتري . وإذا قال اشتر لي ~~سلعة كذا بعشرة ، وأنا أشتريها منك باثني عشر إلى أجل ،لم يجز ، فإن فعل ~~ولم تفت السلعة : فسخ البيع وإن فاتت : كانت للآمر بها لازمة بعشرة يؤديها ~~نقدا . فإن قال : اشتر سلعة كذا بعشرة ، وأنا أشتريها منك باثني عشر إلى ~~أجل ، ولم يقل اشترها لي ففعل واشترها منه لزمته اثنا عشر إلى الأجل ، لأن ~~المأمور كان صامنا للسلعة ويستحب له أن يتوزع ، ولا يأخذ منه إلا ما نقد . # باب العيوب : # والعيوب الفاسدة ثلاثة أصناف : # عيب قديم قبل أمد البيع ، لا يمكن أن يحدث مثله بعد البيع . # وعيب يمكن أن يحدث بعده ولا يحدث قبله . # وعيب يحدث بعد البيع ولا يمكن أن يكون قبل البيع . # [132] # *** PageV01P042 # [133] # ولا يرد من العيوب إلا بما ينقض من الثمن ،فإذا كان العيب لا ينقض شيئا ~~من الثمن : لم يجب به الرد ، وإذا اشترى سلعة فوجد بها عيبا قديما قبل أمد ~~البيع مما ينقض من الثمن ، مما لا يمكن أن يحدث مثله بعد البيع : كان له أن ~~يردها ، إذا كان لم يحدث عنده فيها عيب مفسد أو ما ينقصها نقصانا بينا ~~كثيرا ، فإن /52/ حدث عنده فيها عيب خفيف ، مما ينقصها نقصانا يسيرا ، مثل ~~الحمى الخفيفة في العبد ،أو الرمد أو صرع جسم أو صداع ، أو كي ، أو وجع ليس ~~بمخوف : رده ولا شيء عليه . و؟إن حدث عنده عيب مفسد ، أو ما ينقص السلعة ~~نقصانا كثيرا ، وكان عليه المشتري بالخيار ، بأن يرجع على البائع بما بين ~~الصحة والداء في الثمن ،أو يرد السلعة ويرد بقدر ما حدث عنده من العيب ، ~~إلا أن يشاء البائع أن يأخذ السلعة ، بالعيب الذي حدث بها عند المشتري ~~ويرجع بالثمن فلا يكون للمشتري عند ذلك خيار فى إمساك السلعة ، والرجوع ~~بقدر العيب ، إلا أن يمسك السلعة دون أن يرجع بقدر العيب . # وتفسير رجوع المشتري ms044 بالعيب : أن تقوم السلعة يوم اشتراها صحيحة وتقوم ~~بالعيب يوم باعها ، فإن كان العيب سدسها أو خمسها رجع بسدس الثمن ، أو خمسه ~~. وإن أراد أن يرد السلعة قومت بالعيب الذي باعها به يوم اشتراها ، وقومت ~~بالعيب الذي حدث بها لو كان بها يوم اشتراها فإن كان العيب الذي حدث بها ~~سدسها أو خمسها رد سدس ما بقى من الثمن ، أو خمسه بعد ما طرح من الثمن لما أصاب # [133] # [134] # العيب الذي دلس به البائع ، وإذا وجد المشتري عيبا مما يقدم ، ويحدث ولم ~~تقم بينة بقدم العيب ولا بحدوثه ، نظر إلى العيب : فإن كان يعلم مما يخفى : ~~حلف البائع لمبتاع السلعة ، وما يعلم بالعيب فيها ، وإن كان العيب ظاهرا ، ~~مما يرى أنه لا يخفى على البائع ، حلف البائع على التبات لبائع السلعة ، ~~وما بها هذا العيب .فإن نكل عن اليمين ، في الوجهين جميعا : حلف المشتري : ~~وما يعلم هذا العيب حدث عنده ، ثم يرد ، فإن نكل بعد نكول البائع ، لزمت ~~المشتري وقيل : إن البائع يحلف في العيوب فيما يخفى ويظهر على التبات ، فإن ~~نكل حلف المشتري على التبات ، وإذا وجد المشتري عيبا يحدث مثله ، ولا يقدم ~~قبل /53/ الشراء ، فلا قيام له ، إذا وجد عيبا عنده هذا قديما ، وعيبا مما ~~يحدث مثله ، ويقدم حلف المشتري : ما يعلم أنه حدث عنده هذا العيب ثم يرد ~~ويرجع بالثمن ، وإذا اشترى سلعا صفقة واحدة ، فأصاب بعضها عيب ، فإن كانت ~~الذي وجد بها العيب أكثر السلع رد جميع السلع ، أو يلتزمها بالثمن ولا يرجع ~~بشيء ، ومثل أن تكون السلع ثمنها ألف دينار ، وثمن المعيبة منها : سبع مائة ~~دينار ، أو ثمان مائة ، وإن لم تكن المعيبة وجه ما اشترى ، لم يكن له إلا ~~أن يرد المعيبة بما يقع عليها من الثمن ، إلا أن يشاء البائع أن يرد عليه ~~جميع الثمن ويسترجع السلع ، لأن صاحب السلع ، وإنما باع لتحمل بعضها بعضا ~~وإن كان العيب يسيرا جدا فللمشتري أن يرده بما يقع عليه من # [134] # [135] # الثمن ولا خيار للبائع في أن يسترجع ms045 جميع السلع ، وكذلك روى يحيى عن ابن ~~القاسم وكلما اشترى مما لا يبلغ علم الناس معرفة العيب فيه لأنه باطن ، ولا ~~يعلم إلا من بعد ان يشق مثل الخشب ، والجوز ، والقثاء وما أشبه ذلك فلا ~~قيام للمشتري في ذلك بالعيب على البائع . وما اشترى فاستغله المشتري ، ثم ~~وجد بها عيبا فرده كانت الغلة للمشتري وما باع بالبراءة : فقد برئ عن عهدة ~~الثلاث وعن عهدة السنة ومن كل بيع لم يعلم به البائع ، ويحلف البائع : أنه ~~ما علم بالعيب . # وبيع البراءة : أن يقول : أبيعك بالبراءة ، وبيع السلطان على المفلس ، ~~وفي الغنائم وما أشبه ذلك : بيع براءة ، وبيع أهل الميراث : بيع براءة ولا ~~يرد في بيع براءة إلا بما علم البائع من العيب . # ورجع مالك عن بيع البراءة ، وعن بيع الميراث ، أن تكون براءة إلا في ~~التافه اليسير ، ثبت على بيع السلطان أنه بيع براءة وقال ليست البراءة إلا ~~في الرقيق ، وأخذ ابن القاسم بقوله الأول في البراءة . ومن باعجارية مرتفعة ~~بالبراءة من # الحمل : لم يجز البيع ، وإن كانت # [135] # [136] # من وخش الرقيق ، ولم يقر البائع بوطئها : جاز البيع . # باب عهدة الثلاث (والسنة) : # وما أصاب العبد ، أو الأمة في عهدة الثلاث من موت أو عيب أو نقصان ، فهو ~~من البائع ، إذا لم يبع بالبراءة ، ولا يعد النهار الذي فيه البيع ، من ~~عهدة الثلاث. # وما أصابهما في عهدة السنة ، من الجنون ، والجذام ، والبرص ، فهو من ~~البائع . # وعهدة السنة بعد عهدة الثلاث ، وعهدة السنة بعد خروج أيام المواضعة ، ~~وقيل : عهدة الثلاث داخله في أيام المواضعة ، وقيل : عهدة الثلاث داخلة في ~~عهدة السنة والمواضعة داخلة في عهدة السنة من يوم وقع البيع . # باب في الصرف : # ولا يجوز الذهب بالفضة ، إلا ناجزا : يدا بيد، فإن كان في ذلك # [136] # [137] # تأخير ، أو حوالة ، أو خيار ، لم يجز . # فإن تصارفا ، وتقابضا ، ثم وجد قابض الدراهم ، فيها درهما زائفا ، فرده ~~انتقص صرف الدينار ، ولا يجوز إن بدل الدينار ، أو الدراهم ، فإن لم يردهما ~~، ورضيهما ، جاز الصرف ، وكذلك إن وجد في الدنانير ms046 ، أو الدراهم ، نقصا ، ~~فرضى بذلك : جاز الصرف ، وكذلك إذا تصارفا ، ثم جاء بعد يومين قابض ~~الدنانير ، ليدفعها إليه صرفا في دراهم ، سواء دراهمه ، وسواء عيونها ، ~~فذلك مكروه ، فإن كان أبعد من ذلك : فلا بأس به . # وإذا تبايعا ذهبا بفضة وسلعة ، فإن كانت الفضة يسيرة ، ولا تبلغ صرف ~~دينار ، تبعا للسلعة : جاز ذلك البيع ، وكذلك الذهب مع السلعة وإن كان ~~العرضان يسيرين والذهب والفضة يسيران ، جاز ذلك كان العرضان يسيرين والذهب ~~والفضة كثيران ، بمثل صرف دينار فأكثر : لم يجز . # وإذا كان السيف محلى بالفضة ، أو المصحف ، أو الحلي ، فكانت الفضة مثل ~~الثلث فأدنى ، جاز أن يشتريها بالفضة ، وبالذهب نقدا فإن كانت الفضة أكثر ~~من الثلث ، لم يشتر ذلك بالفضة ، واشترى بالذهب ، أو بالعرض نقدا ، وإلى ~~أجل فإن كان الحلي فيه الذهب ، والفضة ، فلا يباع بالذهب ولا بالفضة وقيل ~~يباع أقلهما ، وما كان لا يجوز اتخاذه مثل السرج ، المفضض ، وما أشبه ذلك ، ~~فلا يباع بالفضة ، وإن كانت الفضة في ذلك أقل من الثلث /55/ . # [137] # [138] # باب الخيار : # والخيار أربعة أصناف : # فالخيار في الاعقار : الشهر وما أشبهه ، وفي الرقيق : الجمعة وما أشبهها ~~، وفي الحيوان : اليوم وما أشبه ذلك . # وإن اشترط في الدابة ركوبها البريد ونحوه : جاز ، وفي العروض : اليومين ~~وما أشبه ذلك . # والخيار يورث ، وإن اشترط أجلا بعيدا في الخيار على ما ذكرت كان البيع ~~فاسدا والمصيبة فيه من البائع ، في البيع الفاسد في داخل أيام الخيار . فإن ~~قبض المشتري سلعة حتى يكون الهلاك بعد أيام الخيار وبعد قبض المشتري سلعته ~~، فتكون المصيبة من المشتري ، بقيمة ذلك عند خروج أيام الخيار ، وما حدث في ~~المبيع في أيام الخيار : في البيع الصحيح من : موت أو عيب أو نقصان أو تلف ~~فذلك من البائع فإن كان المبيع حيوانا وقبضه المشتري وادعى أنه تلف عنده ، ~~قبل خروج أيام الخيار ، كان القول قوله مع يمنيه وكانت المصيبة من البائع . ~~وإن ادعى عطبه وكان بموضع لا يجهل فيه عطبه ، وفيه قوم عدول ، كشفوا عن ذلك ~~.فإن تبين كذبه ، وكان ضامنا ms047 ، ولزمه غرم الثمن ، وإن لم يبيين كذبه أو كان ~~بموضع يجهل ، كان القول قوله مع يمنيه ، فإن كان المبيع سوى الحيوان ، فغاب ~~عليه ، فادعى تلفه في أيام الخيار ، فإن أثبت ذلك من غير تفريط معه ، فلا ~~ضمان عليه ، وإن لم يثبت ذلك ضامنا ، ولزمه غرم الثمن الذي اشترى به. # [138] # *** PageV01P043 # [139] # وإن اشترط الخيار في السلع التي لا تعرف بأعيانها ، مثل الطعام ، والزيت ~~، ونحو ذلك ، فلا يجوز أن يغيب عليها المشترى . # وإذا اشترط أن يختار عددا معلوما من صنف بعينه : فذلك جائز وإن اشترط من ~~أصناف مختلفة ، لم يجز ، حتى يشترط عدد ما يختار من صنف غير الطعام . لا ~~يجوز أن /56/ تشترى على أن يختار في تمرة شجرة ، أو نخلة ، أو صبرة ، لأنه ~~يكون الطعام بالطعام متفاضلا . # وإذا اشترى سلعة بالخيار فوهبها ، أو كانت جارية فوطئها ، أو دابة فسافر ~~عليها ، أو داواها فهو رضا منه بالشراء ، فإن باعها بربح قبل أن يختارها : ~~لم يطب له الربح ، وكان الربح للبائع الأول ، إلا أن يزعم أنه باعها منه ~~بعد الخيار بعد الخيار ، فحلف على ذلك ويكون له الربح . وقيل إن باع قبل أن ~~يختار ، كان لرب السلعة الخيار : إن شاء جوز البيع ، وأخذ الثمن وإن شاء ~~نقض البيع . # باب الاستبراء : # ولا مواضعة في وخش الرقيق ، ويستبرى المستبري لنفسه ، وإذا باع الرجل أمة ~~من جواري الوطء ، أو المرتفعات ، ففيها المواضعة للحيضة ، ونفقتها على ~~البائع ، ومصيبتها ، وما حدث فيها منه ، حتى يخرج من المواضعة وتحيض ، ولا ~~يجوز النقد فيها بشرط ، ولا ينقده حتى # [139] # [140] # تحيض ، فإن نقده بغير شرط : جاز فإن كانت ممن تحيض ، فرفعتها حيضتها ، ~~فإنها يستبرئ بثلاثة أشهر ، إلا أن يبريها ذلك ، وترتاب فترتفع إلى تسعة ~~أشهر ، والمستحاضة كذلك في الاستبراء إلا أن ترى قبل ذلك دم الحيضة ، يكون ~~لها استبراء ، فإن ارتفعت حيضة الجارية على أيامها وأراد المبتاع ردها : ~~نظر السلطان في ذلك فإن رأى من الزيادة اليسيرة التي لا يرأها ضررا ، لم ~~يفسخ البيع . # وقيل : إن السلطان ينظر في ذلك خمسا وأربعين يوما ms048 وقيل : لا خيار للمشتري ~~في ردها حتى تبلغ ثلاثة أشهر . وقيل : لا خيار للمشتري وإن ارتابت حتى تبلغ ~~تسعة أشهر . # واما إن اشترى مستحاضة فهو عيب ، وترد به إن لم يتبرأ به البائع ، وإن ~~كانت صغيرة لم تيلغ المحيض ، ومثلها توطأ،/57/ فالاستبراء فيها ثلاثة أشهر . # وقيل : إن كان مثلها لا يحمل ، فلا مواضعة فيها . # وإن كانت الأمة ليست من جواري الوطء ولا المرتفعات ، فليس على البائع ~~فيها مواضعة ، ويستبرئ المشتري لنفسه ، والشأن أن توضع الجارية للمواضعة ~~على يد امرأة ، فإن وضعها على يد رجل له نساء ينظرن إليها : جاز ذلك وليس ~~على المشتري إن وضع على يد رجل ، وإنما يدفع الثمن إذا وجبت له الجارية ، ~~وهو قول مالك وقيل : إن على المشتري أن يضعه على يد عدل ، إذا طلب البائع ذلك. # [140] # *** PageV01P044 # [141] # باب التجارة إلى أرض الحرب : # ويكره للمسلم أن يتجر إلى أرض الحرب ، وأن يباع من أهل الحرب شيء مما ~~يعلم أنه قوة في الحرب ، وأنهم يتقوون به على أهل الإسلام . # باب الكفالة أربع خصال : # إذا تكفل بها لزمته إذا قال : أنا كفيل ، أو ضمين لك ، أو قبيل لك أو زعيم . # باب أربع خصال إذا تكفل بها لزمه ضمان الوجه وإن لم يحضره : # غرم المال إذا قال : أنا كفيل لك بفلان ، أو بنفس فلان ، أو بوجه فلان أو ~~بعين فلان ، فإن أحضره برئ من الحمالة ، وإن لم يحضره تلوم على الحميل ، ~~مثل ثلاثة أيام ، ونحو ذلك ، فإن لم يحضره : غرم # [141] # *** PageV01P045 # [142] # المال وإن كانت غيبة المكفول ببلد لا يرتجى قدومه إلى ثلاثة أيام ونحو ~~ذلك ، لم يؤجل الحميل ، وأعدى عليه الحق ، وإن اشترط الكفيل أنه إن لم ~~يحضره فعليه طلبه ، وأنه لا يضمن من المال شيئا ، فله ما اشترط ولا يلزم ~~غرم المال ، إلا إن لم يحضره ، وعليه طلبه ، إلا أن يعلم أن الكفيل قدر على ~~الإتيان به ، ففرط ، وتركه وهو يمكنه فيضمن حينئذ المال ، وإذا تحمل بالمال ~~فليس يؤخذ به إلا في ثلاث /58/ خصال : # إذا كان الغريم غائبا ، لا مال ms049 له حاضر فيعدى عليه ، أو يكون معدما ، وإن ~~كان حاضرا ، أو يكون مديانا يخاف إن قام عليه خاصة الغرماء ، فإذا كانت ~~خصلة من هذه الخصال ، كان لصاحب الدين أخذ الكفيل بالمال ، وقيل إن كان ~~يثبت مال الغريم بعد ، فإنه يؤخذ الحميل بالمال وإذا التزم الحميل على غرم ~~المال ، أو قال : حقك على لا تكلم غريمك ، فلصاحب الدين أن يأخذ الحميل إن ~~أحب ، وإن كان الغريم مليئا حاضرا ، أو إذا قال :/ ما وجب لفلان على فلان ~~(فلان) فأنا ضامن له وهما غائبان ، أو حاضران ، فالحمالة لازمة . وكذلك إن ~~قال له : بايع فلانا ، فما بايعته منه فأنا ضامن له فذلك لازم له إذا أثبت ~~ما بايعه به وقيل : لا يلزمه من ذلك شيء إلا ما يشبه أن يداين بمثله ~~المحتمل عنه وإن أتاه قبل أن يداينه فقال له : لا تفعل فقد بدا لي ذلك له ، ~~وتسقط عنه الحمالة وكل حمالة كان أصل شرائها حراما ، فليس على المحتمل شيئ ~~مما تحمل ، وإن سلف دينارا في دينارين وتحمل بهما (رجلا) فلا شيء على ~~التحميل ، إذا لم يعلم عملهما ، فإن كان علم وتحمل ، فهو ضامن للدينار الذي ~~يرجع به المسلف ، وكذلك إن كان له عليه دينار فحوله عليه في زيت إلى شهر ، ~~وتحمل له بالزيت حميل ، فلا شيء على الحميل ، إذا # [142] # [143] # لم يعلم بعملهما ، فإن علم بعملهما : أخرج الزيت ، وبيع منه بدينار ~~ويقضيه ، ويتبع الحميل صاحبه بالزيت الذي أخرجه ، ويباع عليه . # باب ثمان خصال لا تجوز الكفالة بها # لا تجوز الكفالة بكتابة المكاتب ، ولا تجوز الكفالة في الصرف ، ولا في ~~القصاص ، ولا في التعزيز ، ولا في الحدود ، ولا فيما يباع بعينه أن يأخذ به ~~كفيلا - قريب الغيبة كان أم بعيدا - ولا في عمل أجير يستأجره على أن يعمل ~~لنفسه ، ولا في حمولة دابة بعينها ، /59/ وإن تحمل له بالأجرة جاز إن مات ~~الأجير ، أو عطبت الدابة جاز ذلك وإن كان الكراء مضمونا : جازت الكفالة بذلك . # باب الحوالة أربع خصال : # لا تجوز الحوالة ، إلا أن يكون دين ms050 المحال بها حالا . وأن يكون للمحيل ~~على المحتال عليه دين ، مثل الذي حال عليه به وإن تكون صفة الديون واحدة ~~وأن لا يغره من فلس به عليه . # فإذا اجتمعت هذه الخصال ، جازت الحوالة ، ولم يرجع المحال على المحيل فإن ~~غره من فلس به ، رجع على الذي أحاله ، كذلك إن لم يكن له عليه دين ، فإنما ~~هي حمالة ، وله الرجوع على الذي أحاله ، إلا أن يعلم بذلك صاحب الدين و، ~~فرضي بأن يحيل عليه ، ويبرأ الغريم من دينه ، فإنه يلزمه ذلك ، ولا رجوع له ~~على الغريم . وإن لم يعلم بذلك : وجب له الرجوع. # [143] # [144] # ولا تجوز الحوالة إلا على دين المحتال ، ويجوز أن يحتال بما حل من دينه ~~فيما حل وفيما لم يحلل ، ولا يجوز أن يحتال بما لم يحلل من دينه فيما حل ~~ولا فيما لم يحلل وإذا اختلفت صفة الديون لم تجر الحوالة وكان من الدين ~~بالدين . # باب المأذون له في التجارة : # وإذا أذن لعبده في نوع من أنواع التجارة ، فيما داينه به الناس ، من جميع ~~التجارة ، فذلك في ذمته ، وفيما في يديه من مال نفسه ، ومال سيده الذي ~~استتجره به ، وقيل لا يلزمه الدين ، إلا في النوع الذي أذن له فيه سيده ، ~~فإن كان إنما أقعده قصارا أو صائغا بيده لغير التجارة ، فلا يكون بذلك ~~مأذونا إليه فإن أراد التحجر عليه ، لم يحجر عليه إلا عند السلطان يوقفه ~~السلطان للناس ويسمع به ، فمن بايعه بعد ذلك فبيعه مردود ، وإذا أقر ~~المأذون له /60/ بدين لمن لا يتهم عليه : جاز إقراره . # باب المرابحة : # والمرابحة خمسة أشياء . لا يحمل الربح عليها في السلع ، ولا يحمل في رأس ~~المال أجرة : السماسرة ، والنفقة ، وأجرة الشد ، وأجرة الطي ، وكراء البيت ~~، فأما كراء الحمولة ، فإنه يحسب في رأس المال ، ولا يحسب عليها الربح . # [144] # [145] # وثلاثة أشياء على رأس المال يحمل عليها الربح : القصارة والخياطة والصبغ . # وأما الحيوان فيحمل النفقة على الحيوان في رأس المال ، ولا يحمل عليه ~~الربح ، إلا أن يعلم المشتري بذلك ، فيربحه بعد العلم . # باب ms051 ست خصال : # إذا باع مرابحة لم يكن له أن يبيع حتى يبين بها : وذلك إذا حالت عنده ~~أسواق السلعة : بنماء أو نقصان ، أو طال مكثها عنده ، أو حدث بها نقصان ~~عنده أو اشترى بدين ، ونقد غير ما اشترى به ، وإذا حابى في الشراء . # [145] # *** PageV01P046 # [146] # باب المساقاة وهى تسع خصال : # يشترط رب المال على العامل ، وذلك : شد الحظار ، وهو ما شد مما حظر به ~~النخل بغير الجدر ، فإن اشترط شد الحظير بالخدد ، وأن يبنى فيما انثلم فيه ~~: لم يجز ، أن يكون يسيرا . أو الشىء اليسير يكون فى الضفيرة بينهما ، ولو ~~عظمت نفقته ، لم يجز أن يشترطها والضفيرة محبس الماء . ويشترط حم العين وهو ~~: كنسها ، وشرب الشرب وهو : منفعه مستنقع الماء حول الأصل . وإبار النخل : ~~وهو تذكيرها ، وقطع الجريد ، وجد الثمرة ، وسقيها ،وحفظها ، وجميع العمل ~~فيها ، على أن للعامل شطر الثمرة ، أو أكثر ما تراضيا عليه . واثنان إذا ~~كانا فى المساقاة لا يجوز لصاحب الحائط إخراجهما ، ولا إخراج واحد منهما . ~~وذلك : دواب الحائط ، وغلمان كانوا يعملون فى الحائط ، ويترك الدواب ، ~~والغلمان ، على ما كانوا عليه فى الحائط . وما مات من رقيق الحائط ، أو ~~دوابة ، كان على رب الحائط خلفهم ، وتكون النفقة عليهم /61/ على العامل . ~~فإن اشترط رب الحائط إخراجهم : لم يجز ، فإن عمل على ذلك : كان أجيرا . # [146] # *** PageV01P047 # [147] # باب ثلاثة أشياء يجوز للعامل أن يشترطها على رب الحائط : # الغلام ، والدابة ، إذا كان الحائط كثير المؤنة ، والدابة والغلام يسيرها ~~. ويشترط ما هلك كان على رب الحائط خلفهما ، وإلا كان غررا لا يجوز ، ~~ويشترط التلقيح ، وما أشبه ذلك من التافه اليسير ، والمساقاة فى كل أصل نخل ~~، أو كرم زيتون ، أو رمان ، أو ما أشبه ذلك. وأما الزرع ، والمقاثى ، ~~والبصل ، والقصب ، وقصب السكر ، والكمون ، وما أشبه ذلك ، لا تجوز المساقاة ~~فى شىء من هذه الخمسة أشياء ، حتى يعجز صاحبها عن سقيها ، قبل أن يحل بيعها ~~. زكل شىء إنما تجنى ثمرته ، والأصل نابت ، أو غير نابت ، أو كان ثمرته ~~نباتا ، فالمساقاة فيها جائزة . ولا يجوز المساقة فى البقول ms052 ، ولافى القصب ~~، ولا فى القرط ، وإذا كان فى الحائط بياض ، يكون يبعا للسواد ، مثل الثلث ~~فدون ، فإن اشترط العامل بذره لنفسه دون رب الحائط : جاز ذلك ، وإن اشترط ~~رب الحائط أن يزرعه له العامل ببذر رب الحائط ، والعمل من العامل ، والزرع ~~لرب الحائط : لم يجز ، فإن اشترط أن يبذره العامل ببذر من عنده ، ويكون ~~الزرع بينهما : جاز وإن اشترط أن يكون البذر بينهما : لم يجز . # [147] # *** PageV01P048 # [148] # كتاب النكاح # النكاح ثلاث خصال : # الولى ، والصداق ، وشاهدا عدل . # وجاء فى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه : " لا يحل نكاح إلا بولى ~~وصداق وشاهدى عدل " وروى : شاهدين عدلين ، وجاء فى الحديث عنه عليه السلام ~~: " نكاح إلا نكاح إلا بولى والسلطان ولى من لا ولى له " . وروى عن عمر بن ~~الخطاب أنه قال : " لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها ، أو ذى الرأى من أهلها ~~، أو السلطان " وثلاث يعقدون النكاح على المرأة : وليها أو ذو الرأى ، أو ~~السلطان /62/ . فأما ذو الرأى من أهلها :فهو : فهوالرجلمن العشيرة ، وابن ~~العم ، والمولى الذى له الحال فى العشيرة والصلاح ، يزوج العربية من قومه ~~برضاها إذا أصاب وليه النكاح ، وإن كان ثم من هو أقعد منه ، وولى النعمة ~~يزوج مولاتها برضاها ، وإن كان لها من هو أقعد منه . # [148] # *** PageV01P049 # [149] # باب : # إذا اختلف الأولياء فى إنكاحها ، وهم فى القعدد سواء ، نظر السلطان فى ~~ذلك : فإن كان بعضهم أقعد من بعض ، فالأقعد أولى بإنكاحها ، ولم يكن للأقرب ~~أن يفسخه . # وقيل : للأقرب أن يجيز ، أو يفسخ ، إلا إن تطاول مكثها عند الزوج . وقيل ~~: إن السلطان ينظر فى ذلك . # وإذا زوج الحرة غير وليها برضاها ، فإن شاء أجاز الولى نكاحها ، وإن شاء ~~أن يفسخه بحدثان لك ، فسخه ما لم تطل إقامتها معه ، وتلد منه . فإن كان ~~كذلك ، وكان صوابا : لم يفسخ. وقيل : إن النكاح يفسخ وإن أجازه الولى . ~~وإذا زوجها غير ولى ، ولها وليان ، فالنظر فى الإجازة ، والرد للأقرب دون ~~الأبعد ، فإن لم يكن لها ولى ، فالنظر فى ذلك إلى السلطان ، فإن فرق بينهما ~~: فهى طلقة ms053 . وأما الوصى ، فإنه يزوج اليتيمة برضاها ورضا البكر صماتها ، ~~إذا بلغت المحيض ، وهو أولى بإنكاح البكر من أوليائها ، ولا يجوز نكاح ~~أولياء البكر لها دون وصيها ، ولا يزوجها قبل بلوغ المحيض ، إلا أن يكون ~~أبوها أوصى إليه بإنكاحها قبل بلوغها من رجل بعينه ، أو ممن رضيه ، فيجوز ~~ذلك على الابنة ، وينقطع ما كان لها من المنشورة عند بلوغها . وأما الثيب ~~فإن أنكحها أولياؤها برضاها ، دون الوصى : جاز ، وللوصى أن يزوج الصغير دون ~~البلوغ ، فإن احتلم : زوجه بأمره . وقيل # [149] # *** PageV01P050 # [150] # للوصى أن يزوجه ، وإن احتلم بغير أمره ، وأن يبارى عنه بغير أمره ، ~~وللوصى أن يزوج عبيد الأيتام وإيمائهم . ووصى الوصى بمنزلة الوصى وروى عن ~~مالك أنه قال : لا بأس أن تستخلف الدنية على نفسها من يزوجها ممن لا بأس ~~بحاله . وإذا كفل الرجل صيبة ، ورباها حتى /36/ تكبر ، فترويجه جائز عليها ~~، فأما كا امرأة لها بال ، أو قدر ، أو غنى ، فتلك لا يزوجها إلا الأولياء ~~او السلطان . # باب الصداق : # لا يكون الصداق أقل من ربع دينار ، فإن أصدقها أقل من ربع دينار ، ولم ~~يدخل بها : فإن رضى ان يكمل ربع دينار ، وجاز النكاح ، وإن لم يرض : طلقها ~~، وكان لها نصف ما أصدقها . وإن دخل بها كان عليه أن يكمل ربع دينار ، وجاز ~~النكاح. والواجب أن يكون الصداق معلوما ، ولا يكون غررا مجهولا ، ولا بأس ~~أن يتزوجها على شوار بيت ، إذا كان الشوار معروفا عند أهل ذلك # [150] # *** PageV01P051 # [151] # البلد ، أو يتزوجها على عبد أو خادم ، أو عدد من الإبل ، أو البقر ، أو ~~الغنم ، ويكون لها وسط من ذلك ، إذا لم يكن ذلك بصفة معلومة ، أو يتزوجها ~~على عرض يسمية ، ويذكر جنسه ، ولا يصفه ، فيجوز ذلك ، ويكون لها وسط من ذلك ~~. وإن كان بعض المهر معجلا، وبعضه مؤجلا إلى أجل معلوم : جاز ذلك ، إلا أن ~~يتفاحش بعد الأجل ، فرأى بعض أهل العلم : إن جاوز الأجل عشرين سنة فسخ ، ~~ورأى بعضهم : انه يجوز حتى يجاوز الأربعين عاما ، فإذا جاوزها فسخ ، ويكون ~~التأجيل فى ذلك بديا . # باب الخصال ms054 التى يفسخ بها النكاح قبل الدخول وبعده : # من ذلك : # نكاح الشغار : وهو : ان يزوج أحدهما وليته على أن يزوجه الثانى وليته ، ~~ولا صداق بينهما : فيفسخ ، وإن دخل بها ، ويكون لكل واحدة صداق مثلها ، إن ~~دخل بها . ونكاح الشغار هو مما اختلف الناس فى إجازته . ونكاح المحرم يفسخ ~~، وإن دخل بها ، كان لها الصداق الذى سمى لها ، ونكاحه مما اختلف فيه . ~~والمأة تزوج نفسها دون أن يعقد عليها أحد ، أو تتزوج وليها . أو الأمة ~~تتزوج بغير إذن سيدها ، فإن هذا كله يفسخ ، وإن بها ، وإن أجاز الولى أو ~~السيد النكاح . وإذا كانت الأمة غرته من نفسها ، /64/ # [151] # *** PageV01P052 # [152] # ودخل بها ، كان لها صداق مثلها ، وأخذ منها الفضل . # وإن كان صداقها أقل من صداق مثلها ، لم يكن لها غير ما أصدقها ، إلا أن ~~يكون أصدقها أقل من ربع دينار ، أو لم يصدقها شيئا ، فترجع إلى صداق مثلها ~~، وهذا مما اختلف فيه . وقيل : إن أجازه الولى أو السيد جاز ، ويجوز ان ~~تزوج المرأة عبيدها ، ومن يلى من الرجال ، ومن ذلك إنكاح من فيه بقية رق ، ~~يزوج وليته . أو النصرانى ، أو المرتد، يزوج وليته المسلمة . قال عيسى بن ~~دينار : عليهما الحد إذا كانا عالمين ، فإن دخل بها فسخ وكان لها مهرها . ~~وأما نكاح المرتد فى حال ارتداده فنكاحه مفسوخ ، ولا ميراث لها ، ولا صداق ~~_ وإن دخل بها _ وقيل لا شىء لها من الصداق إذا قتل على ردته ، وإن أسلم ~~فرق بينهما _ وإن دخل بها _ ويعاض بيكينه إياها .وإن أسلم قبل ان يفسخ ~~نكاحه ، مضى نكاحه ولم يفسخ. ومن ذلك : إنكاح أحد الشريكين فى الأمة ، دون ~~إذن شريكه فيفسخ _ وإن دخل بها _ ويكون لشريكه الغائب نصف الصداق ، إلا أن ~~يكون اقل من نصف صداق مثلها . ومن ذلك : نكاح السر ، يفسخ وإن دخل بها ، ~~ويكون فسخه بطلاق ، وعليها العقوبة ، وعلى المنكح ، والشهود. # [152] # *** PageV01P053 # [153] # وقيل : إن طال زمانه جدا : لم يفسخ . وقيل : إذا شهد عدلان فصاعدا ، فهو ~~وإن لستكتم الشهود . وإن نكاح السر ، إنما ms055 هو على ما وقع بعهد عمر بن ~~الخطاب رضى الله عنه : إشهاد رجل وامرأة . وأما نكاح الخيار : فاختلف قول ~~مالك فيه : كان يقول : يفسخ قبل الدخول وبعده . ثم رجع وقال : يفسخ قبل ~~الدخول ويثبت بعده . ومن ذلك نكاح المتعة : وهو أن يتزوجها إلى ميقات يذكره ~~، ويفسخ وإن دخل بها ، ويعاقبان إن كانا عالمين بمكروه ذلك ، ولا طلاق فيه ~~، ولا ميراث ، ولا عدة وفاة . ومن ذلك نكاح التحليل يفسخ وإن دخل بها ، ~~ويعاقب المحلل والمرأة إن كانت واطاته على ذلك ، والشهود إن كانوا عالمين ، ~~ولا تحل /65/ بذلك لزوجها الأول . ومن ذلك نكاح المريض ، أو المريضة ، إذا ~~كان مرضهما مرضا يمنعان به القضاء فى أموالهما ، إلا فى الثلث ، فإن صح ~~المريض منهما قبل الفسخ : ثبتا على النكاح ، وقيل يفسخ وإن صح ، فإن مات ~~المريض قبل أن يفسخ نكاحه : فلا ميراث للمرأة ، وإن لم يدخل بها : فلا صداق ~~عليها وعليها عدة الوفاة _ دخل بها أو لم يدخل _ وقيل : عدتها ثلاث حيض ، ~~وإن دخل بها فلها صداقها من الثلث ، مبتدأ على جميع ما يدخل فى الثلث . ~~وقيل غن المدين فى الصحة يبدأ على صداق المريض . وقيل : لها صداق مثلها فى ~~الثلث إذا دخل بها ، ليس ما سمى من الصداق . وإن كان سمى لها أكثر من صداق ~~مثلها . # [153] # *** PageV01P054 # [154] # ومن نكاح فى العدة : يفرق بينهما - دخل أو لم يدخل - فإن دخل فى العدة : ~~لم يتناكحا أبدا ، وإن دخل بعد العدة : فهو كالواطىء في العدة . وقيل لا ~~يكون ممنوعا من نكاحها إلا بالوطء فى العدة . # " وقيل : يومر أن ينكحها دون أن يقضى عليه بذلك ، وإن قبل ، وباشر ، أو ~~التذ فى العدة ، فهو مثل الواطىء فى العدة . وقيل يفرق بينهما ." ويومر أن ~~لا ينكحها دون أن يقضى عليه بذلك ، والذي يواعد فى العدة ، ويعقد فى العدة . # وروى عن مالك رحمه الله أنه قال : فراقهما أحب إلى - دخل أم لم يدخل - ~~يكون تطليقه ، ثم يدعها حتى تحل من غير مواعدة ، ثم يخطبها . # " وقيل : يفرق بينهما - دخل أو ms056 لم يدخل - وأنه كالذي يعقد في العدة . # وقيل : يفرق بينهما ، وإن مسها : فيؤمر إلا ينكحها ، ولا يقضى عليه بذلك ~~. وليس فى عقوبة النكاح فى العدة توقيت فى الضرب ، ولها مهرها إن دخل بها ، ~~فإن كانت غرته من نفسها ، ولم يعلم بذلك : رجع عليها بالمهر ، ويترك لها ~~ربع دينار ، وإذا كان الرجل يطأ أمته ، ثم زوجها قبل أن تحيض ، فسخ هذا ~~النكاح ، ولا يترك على حال ، وكل ملك خالطه نكاح بعدة فى البراءة ، أو مالك ~~دخل على نكاح بعد البراءة ، فذلك يجرى مجرى المصيب فى العدة . # [154] # [155] # وقيل فى الذي يتزوج أم الولد فى عدتها من سيدها : أنه يفسخ ، وليس ~~كالمتزوج فى العدة وإن أصابها . # ومن ذلك : نكاح المرأة على الغلبة ، هو نكاح غير جائز ، ويفسخ ، /66/ ~~وليس له يتزوجها ، حتى يستبرى رحمها بثلاث حيض من ذلك الماء الفاسد . # ومن ذلك : الرجل يتزوج أمته على شرط أن ما ولدت فهو حر ، فيفسخ ،- وإن ~~دخل بها - ولها مهرها إذا دخل بها ، وما ولدت فى حياة السيد منه فهو حر ، ~~وما حملت منه فى حياة السيد ، ولدته بعد موته قبل اقتسام الورثة ، فهو عبد ~~. وأما ما حملت بعد موت السيد ، فهو عبد . # ومن ذلك الذي يزوج وليته الصغيرة ، فإن نكاحه -يفسخ وإن دخل بها - وإن ~~بلغت المحيض ورضيت ، إلا أن يطول ذلك بعد الدخول ، أو يطول بولادة ، وإذا ~~فرق بينهما، كانت طلقة . وإن مات أحدهما قبل الفسخ توارثا . وقيل : إن كانت ~~مسكينة لا قدر لها : مضى النكاح - وإن لم يدخل - وقيل : إذا نكحها وليها ~~برضاها ، وقد أشهرت ، وقاربت المحيض : جاز نكاحها . # ومن ذلك أن يقول لها : إن مضى الشهر فأنا أتزوجك ، ورضيت ، ورضى وليها ، ~~فهذا نكاح باطل لا يقام عليه . # وأما نكاح السكران ، فغير جائز ، وطلاقه جائز عليه . # [155] # [156] # وإن خطب على خطبة أخيه بعدما رضوا بالأول ، وسموا الصدلق ، ثم ندم ، ~~وأراد التوبة : فإنه سبيله تحليل الأول . فإن حلله ، قال ابن وهب : رجوت أن ~~يكون مخرجا له . # وإن لم يحلله ، فليخل سبيلها إذا كان قد أفسد ms057 عليه بعد أن كانت رضيت به ، ~~فإن تزوجها الأول بعدما فارقها هذا لها ، وإلا فليراجعها الثانى إن بدا له ~~بنكاح جديد ، وليس يقضى عليه بهذا . وقال ابن القاسم : إن لم يحلله ~~فليستغفر الله ، ولا شىء عليه . ولا يفسخ نكاحه ويؤدب . # وروى أشهب ، وابن نافع ، أنه لا يفسخ ، لأنه يجحد ذلك ، لا يعرف ذلك ، ~~ولو ثبت ذلك حين يعلم ولا يشك : فرق بينهما # [156] # *** PageV01P055 # [157] # باب الخصال التى يفسخ بها النكاح قبل الدخول ويثبت بعد الدخول : # من ذلك : # أحدهما يزوج وليته بصداق يسميه ، على أن /67/ يزوجه الثانى وليته بصداق ~~يسميه ، فإن ذلك يفسخ قبل الدخول ، ويثبت بعد الدخول ، لمن دخل بها منهما ~~صداق مثلها ، إلا أن يكون التسمية أكثر من صداق مثلها : فلا ينقص منها . # وقيل : لها صداق مثلها ، ولا يلتفت إلى التسمية . # ومن ذلك : كان نكاحه فاسدا مثل المجهول ، أو إلى أجل مجهول ، أو الغرر ، ~~أو ما أشبه ذلك ، مما يكون فساده فى صداقه . # وإن دخل بها جاز النكاح ، وكان لها صداق مثلها . فإن كان بعض الصداق ~~جائزا ، وبعضه فاسدا ، ودخل بها جاز النكاح ، وكان لها صداق مثلها إلا أن ~~يكون أصدقها أقل من الجائز ن ولا ينقص منه . # ومن ذلك الذي يتزوج على ألا صداق عليه ، فإن دخل بها جاز النكاح ، وكان ~~لها صداق مثلها . وقيل يفسخ وإن دخل بها . # [157] # [158] # ومن ذلك : النكاح والبيع فى عقدة واحدة ، إن دخل بها : جاز النكاح ، وكان ~~لها صداق مثلها ، ويفسخ البيع ما لم يفت ، فإن فات بعد قبض المبتاع بوجه من ~~وجوه الفوت ، كان عليه قيمة السلعة يوم قبضها . # ومن ذلك : أن يشترط النفقة على غير الزوج ، أو يشترط المرأة على زوجها ~~نفقة أحد : ولد أو غيره ، أو على ألا ميراث بينهما . أو على ألا نفقة ~~بينهما ، أو على أن لها من ا لقوت كذا وكذا ، أو على أن ينفق عليها ما تصلح ~~مثلها ، فأمرها بيدها فدخل بها ، جاز النكاح ، وكان أمرها بيدها ، وإن قصر ~~عن نفقة مثلها . # ومن ذلك أن يشترط :إن لم ms058 آتك بالصداق إلى أجل كذا وكذا : فلا نكاح بيننا ~~، فإن دخل بها : جاز النكاح ، وقيل يفرق بينهما - وإن دخل بها - ومن ذلك : ~~أن يكون الصداق جعلا ، أو إجارة ، أو كراء ، فإن دخل بها جاز النكاح . وكان ~~لها صداق مثلها ، وكان له كراء مثله فيما شحط فيه . # ومن ذلك أن يتزوجها على أن يعتق أباها : فإن دخل بها جاز النكاح ، وكان ~~لها صداق مثلها ، ولا يرجع عليها بشىء من ذلك . ومن ذلك :/68/ أن يتزوجها ~~بصداق مسمى ، وعلى أن يحج بها ، إن دخل بها جاز النكاح ولها ما سمى ، وقيمة ~~ما ينفق على مثلها من الكراء ، والفقة ، والسكنى . وما يتكلف مثلها فى حجها ~~، إن لم يسم صداقا غير الحج بها ، # [158] # [159] # ودخل بها : جاز النكاح ، وكان لها صداق مثلها . # وإذا تزوج امرأة وكان عنده أختها أمة له ، كان له أن يطأها . فقيل : إن ~~نكاحها لا ينعقد ، وقيل : هو جائز ، ويوقف عن الوطء فى النكاح ، وفى الملك ~~، حتى يختار : فإما طلق وإما حرم فرج الأمة . # باب : # نكاح : إلى أحد من الأولياء إجازته ، أو فسخه ، أو ثبته بعد الدخول ، ~~واختلف الناس فى إجازته ، ففيه الطلاق ، فإن طلق قبل الفسخ ، وفسخه : ~~فبطلاق ، وفيه الميراث ، إن مات أحد منهما قبل الفسخ . فكل نكاح كان حراما ~~من الله ورسوله ، فما طلق فيه فليس بطلاق ، وفسخه فسخ بغير طلاق ، ولا ~~ميراث فيه . # وقيل : كل نكاح يفسخ قبل الدخول وبعده ، فلا ميراث فيه ، ولا طلاق وكذلك ~~ما يفسخ قبل الدخول ، ويثبت بعد الدخول ، فمات أحدهما قبل الدخول ، فلا ~~ميراث فيه ، ولا طلاق ، والفسخ فيه بغير طلاق . # باب نكاح التفويض : # وذلك أن يتزوجها ، ولم يفرض لها صداقها ، فهو نكاح التفويض ، وللمرأة أن ~~تمنعه البناء بها ، حتى يفرض لها صداق مثلها ، إلا أن ترضى # [159] # [160] # منه بدون ذلك ، إذا كانت ثيبا ، أو يرضى بذلك الأب فى ابنته البكر ، فإن ~~كانت يتيمة بكرا ، فليس لها أن ترضى بدون صداق مثلها ، وإن رضي وليها ، إلا ~~أن يفرض لها صداق مثلها . ونكاح التحكيم كنكاح التفويض ، إذا ms059 تزوجها على ~~حكمها وحكمه ، أو حكم أحد بعينه . وقيل : إذا تزوجها على حكمها لم يلزمها ~~صداق مثلها ، إذا لم يرض به ، ما لم يبن بها ، فإن بنى بها فى نكاح التحكيم ~~، أو التفويض ، قبل أن يفرض لها : كان لها صداق مثلها . # وقيل : إذا رضيت /69/ اليتيمة غير المولى عليها ، بدون الصداق لمثلها : ~~جاز ذلك. # باب أربعة أشياء ترد منها المرأة فى النكاح : # الجنون ،والجذام ، والبرص ، والداء فى الفرج ، وإن كان يقدر معه على ~~الوطء ، وإن كانت رتقاء . وأحبت أن تعالج نفسها بما يصل به زوجها إلى ~~جماعها ، وفعلت ذلك : فهو زوجها ، ويلومه صداقها ، والنفقة إذا دعته إلى ~~الدخول بها ، وكذلك إذا تزوجها وبه عيب من هذه : كان لها الخيار فى فراقه ، ~~فإن حدث به الجنون بعد نكاحه ، ضرب له السلطان أجل سنة ، وإن حدث به الجذام ~~البين ، فرق بينهما ، إذا دعت امرأته إلى # [160] # *** PageV01P056 # [161] # ذلك ، إلا أن يكون يرجى برؤه فى العلاج : فضرب له أجل ، ويحال بين الرجل ~~، والمرأة ، فى التأجيل فى ذلك . وقيل فى الجنون : إذا كان يقيها من نفسه ، ~~ولا يخاف عليها منه ، ولا من ناحيته ، فى خلوته بها . لم يكن خيار ، وهى ~~امرأته بحالها . # وأما المعترض فى الوطء ، فإنه يضرب له أجل سنة ، من يوم ترفعه ، إن كان ~~لم يطأها منذ نكحها ، ولا يحال بينهما فى داخل التأجيل ، فإن انقضى الأجل ، ~~لم يطأ : فرق بينهما تطليقة ، لا يملك فيها الرجعة ، وعليها العدة ولها ~~صداقها كاملا . وإن ادعى أنه وطئها ، وناكرته ذلك : كان القول قوله مع ~~يمينه ، وله رد اليمين عليها ، ويضرب للعبد فى ذلك نصف أجل الحر ، وإذا ~~رفعت امرأة المعترض إلى السلطان أمرها ، وهو مريض ، لم يضرب له أجل ، حتى ~~يصح ، فإذا صح وضرب له الأجل ، ثم مرض بعد ذلك لم يزده فى الأجل ، لأنه حكم ~~قد مضى . وقيل : إن المجنون يؤجل سنة ، وإن كان الجنون قبل النكاح ، وأما ~~البرص : فإذا كان به قبل النكاح ، فلها الخيار فى فراقه - كان قليلا أو ~~كثيرا - وإن كان حدث به بعد ms060 النكاح ، فلها خيار لها فى فراقه ، إلا أن يكون ~~فاحشا ، مضرا . وقيل لا خيار لها . وإن دخل بها زوجها وبها عيب من هذه ~~العيوب /70/ الأربعة ، لم يعلم بعينها قبل أن يطأها ، ثم قام إذا علم قبل ~~أن يعاود وطأها ، فإن كان وليها الذي أنكحها إياه غير جاهل ، أو يرى أنه ~~يعلم ذلك منها ،غرم جميع صداقها إلى زوجها ، ولا يرجع وليها عليها بشىء من ~~ذلك. وإن كان أبوها ، أو أخوها غائبين غيبة يخفى عليهما في مثلها خبرها : ~~حلف المنكح منها ما اطلع على ذلك منها ، ويرجع الزوج عليها بالصداق ، ويترك ~~لها منه ربع دينار . وإن كان الذي أنكحها ابن # [161] # [162] # عمها ، أو من يغلم أنه لا يعلم ذلك منها ، رجع الزوج عليها بالصداق ، ~~ويترك لها منه ربع دينار . # باب : # لا ينكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها ، ولا الأخت على أختها ولا ~~يجمع بينهن فى الوطء فى ملك اليمين ، إلا أن يحرم على نفسه وطء الذي وطىء ~~أولا ، بما يحرم عليه فرجها مثل : البيع ، والعتق بتلا ، أو إلى أجل ~~والتزويج ، والكتابة ، وكل ما يحرم به الفرج وهي فى ملكه . # باب الإحصان : # لا يكون الإحصان إلا بالوطء الجائز فى النكاح الصحيح ، الذي يقام عليه ، ~~ولا خيار لأحد فى فسخه ، إذا كان الزوج مسلما بالغا ، فيكون محصنا بما ذكرت ~~لك ، ويحصن العبد امرأته الحرة ، ويحصن الصبية ، والأمة ، والحرة ، الذمية ~~: الحر المسلم البالغ ، إذا كان النكاح صحيحا . والوطء جائز . # [162] # [163] # باب : # نكاح حرائر أهل الكتاب جائز ، وكان مالك يكره ذلك ، ولا يجوز نكاح إماء ~~أهل الكتاب . # باب القسم بين الزوجات : # إذا تزوج الحر الأمة على الحرة : كانت الحرة بالخيار : إن شاءت فارقته ~~بطلقة ، وإن شاءت أقامت معه . فإن أقامت معه : كان القسم بينهما بالسوية . ~~وقيل : لها يومان ، وللآمة يوم . وكذلك تتزوج الحرة على الأمة ، ولم يعلم ~~بها كان الخيار لها . وأما العبد إذا تزوج الأمة على الحرة ، /71/ أو الحرة ~~على الأمة ، فلا خيار للحرة ، لأن الأمة من نسائه ، إذا كان للرجل امرأتان ~~، لم يكن له ms061 أن يقسم يومين لهذه ، ويومين لهذه . ولا شهرا لهذه وشهرا لهذه ~~. وإنما يقسم بينهما : يوما لهذه ، ويوما لهذه . وإذا تزوج بكرا أقام عندها ~~سبعا ، ولا يحسبها عليها فى القسم بين نسائه ، والثيب يقيم عندها ثلاثا ، ~~ولا يحسبها عليها . # فرض النفقات على الزوجات : # لا نفقة لامرأة على زوجها ، حتى يدخل بها ، أو يدعى إلى الدخول ، وكذلك ~~الصغيرة ، لا نفقة لها حتى تبلغ حد الجماع ، وتدعو الزوج ، وإذا دعته إلى ~~البناء بها ، وقد مرضت مرضا ، وقعت لها فيه المشاق : فلا نفقة لها . # [163] # *** PageV01P057 # [164] # وأما الناشز فرأى أهل العلم : إن كان نشوزها تدعي به ضررا ، فلا نفقة لها ~~، وإن كان نشوزها لبغض ، أو غير ذلك ، فلها النفقة ، بمنزلة العبد نفقته ~~على سيده فى إباقه ، وأما خرجت زائرة إلى بعض أهلها ، فحلف ألا ينقلها حتى ~~تكون هي التي تنتقل ، فمكثت كذلك ، ثم طلبت النفقة لما غابت : أن لها ~~النفقة ، لأنه لو شاء ينقلها نقلها . # وأما الصغير ، فلا نفقة عليه لامرأته ، حتى يحتلم ، ويدعي إلى الدخول بها ~~. وعلى الزوج نفقة امرأته ، وكسوتها ، وإسكانها ، أمة كانت ، أو حرة ، وإن ~~كانت الأمة تبيت عند أهلها ، فعليه نفقتها ، وكسوتها - حراكان أو عبدا - ~~وقيل : لا نفقة عليه للأمة ، إذا لم يبوئها معه سيدها بيتا ، وعلى الزوج ~~إخدام امرأته ، إذا كان موسرا بذلك . وكانت ممن لابد لها ممن يخدمها لحالها ~~، وأن مثلها يخدم ، وإن كانت لها خادم : أنفق عليها وكساها ، فإن كانت ممن ~~لها غنى ، وشرف ، لزمته نفقة خادمين ، وإن أعسر الرجل من نفقة الخادم ، لم ~~يفرق بينه وبين امرأته ، إلا ألا يجد ما ينفق على امرأته ، ولا يجد ما ~~يكسوها ، فيؤجل في النفقة ، أو في الكسوة ، مثل الشهرين ، /72/ فإن لم يجده ~~فى ذلك : فرق السلطان بينهما بطلقة واحدة ، وإن أيسر فى العدة كان أملك بها ~~، وإن أعسر بالصداق ، قبل أن # [164] # [165] # يدخل : ضرب له أجل ثلاث سنين ، وتجرى لها النفقة قبل أن يبني بها . # باب من تلزم الرجل نفقتهم : # من ذلك نفقة أبويه إذا كانا معسرين ، ونفقة مرأة أبيه ، وإن كانت ms062 غير أمه ~~، ولا ينفق من نسائه على أكثر من واحدة ، وينفق على خادم امرأة أبيه - إن ~~كان لها خادم - وعلى خادم أمه . وإن كانت لكل واحد من أبويه دار ، ولم يكن ~~فى ثمنها فضل عم مسكن يسكنانه ، وفضل يعيشان فيها : فلا نفقة لهما عليه ، ~~ويلزم المرأة لأبويها ، ما يلزم الرجل لهما ، ويلزم الرجل نفقة بنيه الذكور ~~، حتى يحتلموا . إلا أن يكون لهم كسب يستغنون به عن الأب ، أو مال ينفق منه ~~عليهم . ويلزم نفقة بناته ، وإحضانهن ، حتى يتزوجن ، ويدخل بهن أزواجهن ، ~~ما لم يكن لهن كسب ، يستغنون به عن الآباء ، أو مال ينفق منه عليهن . # وإذا زوج ابنته قبل المحيض ، ودخل بها زوجها ، ثم طلقها زوجها ، أو مات ~~عنها قبل أن تحيض : ألزم الأب نفقتها حتى تحيض ، فإذا حاضت ، سقطت نفقتها ~~عنه ، وله أن يزوجها بغير رضاها ، وإن حاضت .ويلزمه الإنفاق عليها ، وإن ~~حاضت ، كلبكر ، وإذا كان أولاد هذه الصغار ، زمنا ومجانين ، أو عميانا ، ~~فبلغوا ، وهم بهذه الحال ، فنفقتهم باقية على أبيهم ، لا تسقط ببلوغهم ، ~~وإن بلغوا أصحاء ، ثم عرض لهم ذلك فلا نفقة لهم عليه . # وينفق المسلم على أبويه الكافرين ، وعلى بناته الأبكار ، إذا أسلم # [165] # [166] # وهن غير الصغار ، فاخترن الكفر ، حتى يزوجهن ، ويدخل بهن أزواجهن ، وينفق ~~الكافر على أبويه المسلمين ، وعلى بناته الأبكار المسلمات ، حتى يزوجن ، ~~ويدخل بهن أزواجهن # [166] # *** PageV01P058 # [167] # كتاب الطلاق # إذا طلقها قبل أن يدخل بها : فلها /73/ نصف مهرها ، وإذا بادأها على ~~المتاركة ، قبل أن يدخل بها ، فهي طلقة ، ولا شىء عليه من مهرها . إذا عقدت ~~ذلك على نفسها ، وهى ثيب مالكة أمرها ، أو عقده عليها أبوها ، وهي بكر ، أو ~~عقدة عليها أبوها ، وهي ثيب فى ولاية نظره برضاها ( أو عقده وصيها برضاها ) ~~، ولا عدة فى الطلاق قبل الدخول . # وإذا افتدت منه ، أو خالعها بعد الدخول فهي طلقة ، لا يملك رجعها ، ويكون ~~عقد الفدية ، والمخالعة ، على ما ذكرت لك فى عقد المباراة . ويجوز أن ~~يخالعها بعوض ، يسميه غير موصوف عندها ، فيكون عليها وسط من ذلك ، أو بعوض ~~عندها ms063 يسميه ، ولا يصفه فيأخذه ، أو بتمر لم يبد صلاحه ، أو ببعير شارد ، ~~أو بعبد آبق ، أو بما تثمر نخلها العام ، أو بما تلد غنمها العام ، فيجوز ~~ذلك ، ويأخذ ما خالعها به . وإذا أراد أن يطلقها بعد دخوله بها ، طلاق ~~السنة ، فإنه يطلقها فى طهر لم يمسها فيه ، طلقة واحدة ، ثم يتركها ، حتى ~~تمضى لها ثلاثة قروء ، ولا يتبعها في # [167] # *** PageV01P059 # [168] # ذلك طلاق ، وهو أملك برجعتها ، ما لم تدخل فى الدم من حيضتها الثالثة ، ~~فإذا دخلت فى الحيضة الثالثة : عجلت للأزواج ، وبانت منه ، ونفقتها ، ~~وسكناها ، وكسوتها عليه . والميراث بينهما ، حتى تنقضى عدتها . # وقيل لا تعجل بالتزويج ، حتى يتبين أن الدم الذي رأت فى الحيضة الثالثة ، ~~دم حيض ، فإن طلقها فى طهر قد جامعها فيه ، أو فى كل طهر طلقة ، أو ثلاثة ، ~~فذلك مكروه ، ويلزمه الطلاق فى ذلك كله . # وإن قال : كل امرأة أتزوجها ، فهي طالق فلا شىء عليه ، وليتزوج ما أحب ، ~~فإن قال : إن تزوجت من بلد يسميه ، فهي طالقة ، أو قبيلة يسميها ، أو جنس ~~يسميه ، أو بنات رجل يسميه ، أو ضرب أجلا يمكن ان يبلغه : فإنه له لازم ، ~~إلا أن يخشى العنت ، إذا ضرب أجلا وليس له مال يتسرر منه ، فله أن يتزوج . # فإن قال : إن تزوجت إلا من بلد يذكره /74/ فهي طالق : لزمه الطلاق ، إلا ~~أن يسمى قرية صغيرة ، ليس فيها من يتزوج ، فإن قال لامرأته ( إن تزوجها ~~عليلة قال أتزوجها وهي طالق البتة فاليمين له لازمة . فإن طلق امرأته ) ثم ~~تزوج غيرها ، ثم تزوج عليها الأولى ، فإن كان طلق الأولى ثلاثة ، فلا شىء ~~عليه فى التي تزوج . فإن كان لم يطلقها ثلاثا ، وبقى من طلاق ملك الأولى ~~شىء ، وقع عليه الطلاق فى الثانية، # [168] # [169] # فإن طلق الأولى ثلاثا ، ثم راجعها بعد زوج ، ثم تزوجها عليها : لم يقع ~~على الثانية طلاق. # وإن قال : إن تزوجت فلانة فهي طالق ، لزمه الطلاق إن تزوجها . وقيل لا ~~يفرق بينهما . وإذا قال لها : أنت طالق ، أنت طالق ، انت طالق ، ( فهي ثلاث ~~) إلا أن يكون نوى ms064 بالمرتين الأوليين : تطليقة للطلقة الأولى ، فله نيته . ~~وإذا قال لها أنت طالق ، فأنت طالق ، فأنت طالق ، فهي ثلاث لا ينوى . # وإذا قال لها : وجهى من وجهك حرام ، فهي البتة ، وإذا طلقها تطليقة ، وهي ~~حائض ، أو نفساء ، أجبر على رجعتها ، إلا أن يكون غير مدخول بها إذا طلقها ~~طلاقا لا يملك رجعتها ، فإن كانت مدخولا بها ، وأجبر على رجعتها ، وأراد ~~طلاقها ، وأمهلها حتى تطهر من حيضتها ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم يطلقها إن ~~أحب ، ويحسب عليها ما طلقها في دم الحيض ، والنفاس ، وإن طلقها فى دم ~~الحيضة ، أو النفاس ، ولم يرتجعها ، حتى تنقضي عدتها ، فلا سبيل له عليها . ~~وإذا طلقها على سنة المباراة ، دون أم يأخذ منها شيئا ، أو يعطيها شيئا ، ~~فهي طالق طلقة ، لا يملك رجعتها . وإن طلقها ، وأعطاها ، فهي طلقة يملك ~~فيها الرجعة . وقيل : لا يملك رجعتها وقيل : إن المطلق طلاق الخلع دون خلع ~~: أنها البتة . # [169] # [170] # باب ستة أشياء إذا قالها للمدخول بها فهي ثلاث : # فإذا قال لها : أنت خلية ، أو برية ، أو بائن ، أو حرام ، أو قد وهبتك ~~لأهلك ، أو قد رددتك إلى أهلك ، فهي ثلاث . # فإن قال ذلك لغير المدخول بها ، ونوى ، فإن نوى بها واحدة ، فهي واحدة ~~ويحلف ، وإن لم ينو شيئا ، فهو البتة . # باب /75/: # إذا قال للمدخول بها : شأنك بأهلك ، وشأنكم بها : فهي ثلاث ، وهي لغير ~~المدخول بها : واحدة إلا أن ينوى أكثر من ذلك . # باب : # إذا قال للمدخول بها : قد سرحتك ، أو قد سرحت سبيلك ، فهي ثلاث ، إلا أن ~~ينوى واحدة لغير المدخول بها ، إلا أن ينوى أكثر من ذلك . # [170] # [171] # وإذا قال : قد فارقتك ، أو قد خليت سبيلك ، فإنه ينوى فى المدخول بها ، ~~وغير المدخول بها ، فإن نوى واحدة : حلف على ذلك ، وإن لم تكن له نية ، ~~كانت النية . وقيل : إنها واحدة فى غير المدخول بها ، إلا أن ينوي أكثر من ذلك . # باب : # إذا قال لها : اعتدى ، فإن لم تكن له نية فى اثنتين ، ولا ثلاث ، فهي ~~واحدة ، وإن قال لها لفظا ينوى به ms065 الطلاق ، فهو كما نوى من الطلاق . وإذا ~~قال : حبلك على غاربك : فهي ثلاث ، ولا ينوى ، وإذا قال : أنت طالق طلقة ~~بائنة ، فهي للمدخول بها : ثلاث ، وينوى فى غير المدخول ( بها ) ، فإن لم ~~تكن له نية ، فهي ثلاث ، وإذا طلق بعضها ، أو شيئا منها ، لزمه الطلاق ، ~~وإذا طلقها بعض تطليقة : لزمته تطليقة ، وإذا ارتد أحد الزوجين ، فهي طلقة ~~بائنة ، لا يملك الرجعة . # باب : # إذا قال : لست لى بامرأة ، أو لا سبيل لى عليك ، أو قال لها : اذهبى ~~فتزوجي ، فلا حاجة لى بك ، فلا شىء عليه فى ذلك كله ، إلا أن يكون نوى ~~بقوله هذا كله الطلاق . # [171] # [172] # باب : # إذا قال : إذا حضت ، فأنت طالق . # وإذا قال لها : إذا حضت فأنت طالق ( فهي طالق ) مكانها . وإذا قال لها : ~~إذا حملت فأنت طالق ، فإن كان وطئها في ذلك الطهر : فهي طالق مكانها ، وإن ~~كان لم يطأها في ذلك الطهر : لم تطلق عليه حتى يطأها . # باب العدة : # وعدة المطلقة المدخول بها : إذا كانت لا تحيض من صغر، أو كبر ، ومثل ~~الصغيرة توطأ : ثلاثة أشهر، وكذلك كل من لم تحض ، ودخل بها ، وهي بنت عشرين ~~، أو أقل ، او أكثر ، فعدتها : /76/ ثلاثة أشهر ، وإن كانت ممن تحيض فعدتها ~~ثلاثة قروء ، والاقراء : الأطهار ، ولزوجها عليها الرجعة إذا طلقها واحدة ، ~~حتى ترى الدم من الحيضة الثالثة. فإن كانت رفعتها حيضتها ، فإنها تعتد سنة ~~: منها تسعة أشهر للريبة ، وللعدة ثلاثة أشهر. # وعدة المستحاضة من الطلاق سنة ، كعدة التي رفعتها حيضتها ، إذا طلقها وهي ~~ترضع ، فرفعتها حيضتها ، فعدنها سنة من يوم تفطم ولدها إلى أن تحيض قبل ذلك ~~ثلاث حيض . # فأما إن توفي عنها زوجها ، وهي ترضع ، فإذاانقضت عدة الوفاة حلت للأزواج ~~وإن لم تحس شيئا ، وإن لم تحض ، وإذا توفى عنها # [172] # [173] # زوجها وهي ممن لا ترضع ، ولم تحض في عدة الوفاة ، وحتى انقضت عدتها ، ~~كانت مستحاضة بقيت حتى تحيض ، أو تبلغ تسعة أشهر ، إذا لم تحس شيئا . # وكل عدة في الطلاق : فالعدة بعد الريبة ، وكل عدة في الوفاة : فالعدة قبل ms066 ~~الريبة . وكل طلاق لا يملك فيه الرجعة في عدتها ، فلا نفقة لها عليه ، ~~وعليه السكنى لها ، إلا أن تكون حاملا لا يملك الرجعة ، فعليه نفقتها ~~وكسوتها وإخدامها ، وإن كان يقوى على الإخدام ، وإسكانها ، فإن لم يبق من ~~أجل الحمل إلا مثل الشهرين ، والثلاثة أو نحو ذلك ، قوم ما كان يصير لتلك ~~الأشهر ، من الكسوة لو كسيت في أول الحمل ، وأعطته دراهم ولا تكسى . وإذا ~~كانت هذه المطلقة الحامل أمة ، فلا نفقة لها ، ولا كسوة - حرا كان زوجها أو ~~عبدا - فإن كانت حرة ، وكان زوجها عبدا فلا نفقة لها ولا كسوة . # باب المفقود : # المفقود على ثلاثة أوجه : # إذا فقد فلم يزر موضعه : كتب السلكان إلى عمال الكورة ، ويبحث عن خبره ، ~~فإن لم يتبين منه ، ضرب لامرأته أجل أربع سنين فإذا انقضت اعتدت أربعة اشهر ~~وعشرا ، ثم حلت للأزواج وتعطى صداقها ، إن كان لها قبله ويوقف ما له ، حتى ~~يأتى عليه من الزمان ما يعلم /77/ أنه ليس حيا ، فيرثه ورثته الأحياء يوم ~~جعلته ميتا ، ولا يضرب الأجل من يوم فقد ولا يرثه من ورثته ، من مات منهم ~~قبل انقضاء المدة والمفقود في صف المسلمين في قتال العدو . روى ابن القاسم ~~عن مالك : أنه لا # [173] # *** PageV01P060 # [174] # يتزوج امرأته حتى يعلم أنه مات ، ويقف ماله حتى يعلم موته ، أو ياتي عليه ~~من الزمان ما يعلم أنه مات . # وروى أشهب عن مالك في المفقود بين الصفين في أرض العدو : أنه يضرب ~~لامرأته أجل سنة بعد أن ينظر في أمرها ، ولا يضرب لها من يوم فقد . # وأما المفقود في فتن المسلمين التي يكون بينهم فروى ابن القاسم عن مالك : ~~أنه لا يضرب لامرأته أجل ، وإنما يتلوم له أمدا يسيرا بقدر ما ينصرف ~~أوانهما ، ثم تعتد بعد التلوم ، وتحل للأزواج ويقسم ماله . # وقال ابن القاسم : إذا كانت المعركة في فتن المسلمين ، على بعد من بلد ~~المفقود ، مثل افريقية ، ونحوها ، ضرب لامرأته أجل سنة ، وتتزوج ، ويقسم ~~ماله ، ويضرب للعبد المفقود : نصف أجل الحر . # باب طلاق المريض : # وإذا طلقها وهو ms067 مريض قبل البناء ، فلها نصف مهرها ، ولها الميراث . إن ~~مات من مرضه ، ولا عدة عليها ، لا من طلاق ، ولا من وفاة إن طلقها وقد دخل ~~بها كانت عليها عدة الطلاق، ولها الميراث إن مات من مرضه ذلك ، فإن مات قبل ~~أن تنقضي عدتها ، وكان طلقها # [174] # [175] # طلقة يملك الرجعة ، انتقلت إلى عدة الوفاة ، وإن انقضت عدتها قبل وفاته ~~أو كان طلقها ولا يملك رجعتها ، لم تنتقل إلى عدة الوفاة . # باب طلاق العبد : # طلاق العبد : طلقتان - حرة كانت امرأته أو أمة - وإن طلقها بطلقة ، ثم ~~أعتق بعد ذلك ، فإنما يبقى له تطليقه . # وعدة الأمة : حيضتان - حرا كان زوجها أو عبدا - فإن رفعتها حيضتها : ~~فعدتها سنة ، وغن كانت ممن لا تحيض : فثلاثة أشهر ، وعدتها من الوفاة : ~~شهران وخمس /78/ ليال ، فإن رفعتها حيضتها : بقيت تسعة أشهر . وقيل : إن ~~مستها القوابل قبل تمام تسعة أشهر ، فلم يرين شيئا وانقطعت الريبة : حلت ، ~~وإذا طلقت ، ومات عنها زوجها ، فاعتدت بعض عدتها ، ثم عتقت فإنما تبنى على ~~عدتها ، ولا تنتقل إلى عدة الحرائر . # وإذا ملك الزوجان أحدهما صاحبه ، أو شقصا منه ملك كل واحد منهما لصاحبه ، ~~او لبعضه ، يكون فسخا بغير طلاق . # [175] # *** PageV01P061 # [176] # باب الإحداد : # لا إحداد على مطلقة - مبتوتة كانت أو غير مبتوتة - وإنما الإحداد على ~~المتوفى عنها زوجها - وإن كانت صغيرة أو أمة أو ذمية - إذا كان زوجها مسلما . # والإحداد : الأتتزين ، ولا تتطيب ، ولا تلبي من الثياب المصبغة شيئا إلا ~~ألا تجد غيرها ، ولا تقدر على الاستبدال ، وتخطر ولا تلبس حليا : لا خاتما ~~ولا غيره ، ولا تدهن بشيء من الأدهان ولا تمتشط بالحناء والكتم ، ولا تختمر ~~في رلأسها ولا تكتحل ، إلا ان تضطر إلى ذلك ولا بأس أن تدهن بالشبرق ، ~~والزيت ، ولا بأس أن تلبس من الثياب : البياض رقيقة ، وغليظة من الحرير ، ~~وغيره . # وأما ام الولد يتوفى عنها سيدها ، فلا إحداد عليها ، ولا تبيت إلا في ~~بيتها ، حتى تحيض حيضة بعد موته ، وإن كانت ممن لا تحيض ممن لا تحيض : ~~فثلاثة أشهر . # [176] # [177] # ولا تبيت المعتدة من وفاة ms068 ، أو طلاق ، إلا فى المسكن الذى تعتد فيه ، ولا ~~تنتقل منه إلى غيره ، إلا من عذر، مثل أن تخاف منه على نفسها ، أو يتهدم ~~المسكن ، أو يخرجها أهل المسكن ، إذا انقضى أجل الكراء ، فتنتقل ، ثم تعتد ~~حيث تنتقل بقية عدتها ، ولها أن تخرج سحرا ، قرب الفجر ، وتأتى بعد المغرب ~~، ما بينهما وبين العشاء . # [177] # *** PageV01P062 # [178] # كتاب التخيير # وإذا خير امرأته ، وهى مدخول بها ، فليس لها ان تطلق نفسها إلا ثلاثا ، ~~أو تترك ذلك ، وتبقى معه ، وليس لها ان تختار طلقة ، ولا تطليقتين ، وإذا ~~خيرها قبل أن يدخل بها ، فلها أن تطلق نفسها : واحدة واثنتين ، وثلاثا ،إلا ~~أن يناكرها ، ويدعى أنه إنما أراد واحدة ، /79/ فيحلف على ذلك ، ولا يلزمه ~~غير ما حلف عليه . وإذا قال لها : اختارى ، أو قد خيرتك ، وهى مدخول بها، ~~فقالت : قد اخترتك بعلى ، أو قبلت نفسى ، أو طلقت نفسى ثلاثا ، أو بنت منك ~~، أو حرمت عليك ، أو برئت منك ،أو ثيبت منك فهى ثلاث ، ولا تسأل عما أرادت ~~، وليس له أن يناكرها. وكذلك إن قالت ذلك فى التمليك ، ويحلف على ما أراد، ~~فلا يلزمه غير ما حلف عليه ، وإذا خيرها فقالت : قبلت أمرى ، أو طلقت نفسى ~~، سئلت عما أرادت ، فإن أرادت تطليقه واحدة ، أو طليقتين ، لم يلزم ذلك ~~الزوج ، فى المدخول بها ، وإن أرادت ثلاثا : الزوج ، ولم يكن له أن يناكرها . # [178] # *** PageV01P063 # [179] # وإذا خيرها فافترقا قبل أن تختار ، فقد سقط خيارها ، وكذلك إن طال ~~مجلسهما ، وذهب عامة النهار فيه ، ويعلم أنهما قد تركا ذلك وخرجا عما كانا ~~فيه إلى غيره ، فقد سقط خيارها . وهذا قول مالك في التمليك ، والخيار ، وهو ~~الذي اختار ابن القاسم ، وذكر أن عليه جل أهل العلم ، ثم رجع مالك عن ذلك ~~وقال : إن لها تختار في التخيير ، والتمليك ، ما لم يوقعهما السلطان ، أو ~~يطأها زوجها . # [179] # [180] # كتاب التمليك # إذا قال لها : أمري بيدك ، أو : قد ملكتك امرك ، وهي مدخول بها ، أو غير ~~مدخول بها ، فلها أن تقضي واحدة ، أو اثنتين ، أو ثلاثا ، وليس له أن ~~يناكرها ، إذا ms069 لم تكن له نية حين ملكها . فإن كان له نية حين ملكها ، فقضت ~~بأكثر مما نوى : فله أن يناكرها ، ويحلف على ما نوى ، وإن قال لها : أنت ~~طالق إن شئت ، فذلك لها - وإن قامت من مجلسها - ما لم تمكنه من نفسها وتوقف . # فإن قال الزوج : إنها قد قالت : لا أشاء الطلاق ، وادعى ذلك الزوج في ~~التمليك ، والتخيير ، وكذبته المرأة وادعت أنها قضت بما جعل إليها من ذلك ، ~~فالقول قول المرأة في ذلك بلا يمين يلزمها ، وإن خلا بها وادعت أنه ملكها ~~نفسها، حتى قضت /80/ بما جعل إليها من ذلك فالقول قول المراة في ذلك ، بلا ~~يمين يلزمها ، وإن خلا بها ، وادعت أنه ملكها نفسها حتى قضت ، وادعى الزوج ~~المسيس ، فالقول قول الزوج مع يمنيه . # باب خيار الأمة : # إذا اعتقت الأمة تحت عبد ، فلها الخيار في فراقه ، ما لم تتركه يطأها بعد ~~علمها بعتقها ، ولها أن تختار فراقه بواحدة ، أو بالتبات . وقيل ليس لها أن ~~تختار ، أكثر من واحدة ، فإن وطئها بعد علمها بعتقها قبل أن تختار ، فلا ~~خيار لها ، ولا ينفعها إن ادعت أنها جهلت أن لها الخيار . # [180] # [181] # كتاب إرخاء الستور # إذا بنى بأمراته ، ثم طلقها ، وقال : لم أمسها ، وصدقته في ذلك ، فلها ~~نصف الصداق ، فإن كانت مولى عليها ، أو صغيرة ، انتفع بتصديقها ، وعليها ~~العدة ، ولا يملك الرجعة ، وإن طال مكثها معه ، كان لها الصداق كاملا . وإن ~~لم يمسها ، وإن قالت امرأة بعدما بنى بها : إنه مسها حين طلقها، وأنكر ذلك ~~الزوج فالقول قولها مع يمنيها وتأخذ جميع الصداق وعليها العدة ، ولا رجعة ~~له عليها ، وإن كان دخل عليها في بيت أهلها دخول زيارة غير دخول البناء ~~وخلا بها ، فادعت أنه مسها ، وأنكر ذلك وطلقها ، فالقول قول الزوج : أنه لم ~~يمسها إلا أن يكون دخل عليها في بيت أهلها دخول اهتداء . والاهتداء : هو ~~البناء وقال جامعتها ، وقالت لم يجامعني وقد خلا بها في بيت أهلها ، وغير ~~خلوة بناء : كانت عليها العدة وعليه الصداق كاملا ، فإن شاءت المرأة أخذته ~~كاملا ، وإن ms070 شاءت أخذت نصفه ، إذا كانت مالكة لنفسها ولا رجعة له عليها . # [181] # *** PageV01P064 # [182] # باب الحكمين : # وذلك إذا فض ما بين الزوجين ، وطال شكوى بعضهما ببعض ، وأشكل أمرهما ، ~~ولا بينة بينهما ، فإذا بلعا ذلك /81/ السلطان ، ( بعث ) رجلا من أهله، ~~ورجلا من أهلها عدلين ينظران في أمرهما ، واجتهدا ، فإن استطاعا الصلح ~~أصلحا ، وإلا فرقا بينهما ، وإن رأيا ان يأخذا من مالها حتى يكون خلعا : ~~فعلا . وليس لهما أن يأخذا من مال الزوج شيئا ويطلقا عليه . وليس لهما أن ~~يحكما بأكثر من طلقة واحدة . وإن لم يكن في أهلها من يستحق التحكيم ، أو لم ~~يكن لهما أهل : بعث السلطان عدلين من المسلمين . # باب الإيلاء : # لا يكون الإيلاء في ملك اليمين ، ولا في الهجرة ، ولا يكون التحريم في ~~ملك اليمين ، وكل يمين لا يقدر صاحبها على جماع امرأته لمكانها : فهو مول ~~،إذا كانت يمنيه يلزمه الحنث فيها بالوطء ، وكل يمين لا يلزمه الحنث فيها ~~بالوطء : فليس بمول، إلا أن يقول لها أنت طالق إن لم أفعل كذا ، فرعته إلى ~~السلطان ، فإنه يضرب له أجل أربعة أشهر من # [182] # [183] # يوم رفعته ، ليس من يوم حلف . وغير هذا الوجه من الإيلاء : فهو مول من ~~حيث حلف ، لأنه إذا وطئ حنث ، وسقط الإيلاء . # وأما في هذا الوجه ، إذا قال : أنت طالق إن لم أفعل كذا ، فلا تسقط يمنيه ~~بالوطء إذا لم يفعل عليه فهذا فرق ما بينهما ، فإذا حلف ألا يطأها ، أربعة ~~أشهر فليس بمول . فإن زاد على أربعة أشهر ، أو لم يصرب أجلا : كان موليا . # وإذا حلف ألا يطأها في دار بعينها : فليس بمول ، فإن رفعت امرأته إلى ~~السلطان : أمره أن يخرجها من الدار ، أو يجامعها ولا يترك من غير جماعها ، ~~فإن حلف ألا يطأها في مصر ، أو في بلدة : فهو مول . وإذا ألى منها ، ومضت ~~أربعة أشهر ، ورفعت أمرها إلى السلطان ، وقفه : فإما طلق عليه ، وإما فاء ~~طلقة يملك رجعتها وفيءته : أن يطاها ، ويكفر يمنيه التي حلف عليه بها . فإن ~~فاء بلسانه : اختبر المرة ، والمرتين ، والثلاثة ، فإن فاء ms071 ، وإلا طلقت ~~عليه ، وقيل في اليمين بالله : إن الإيلاء يسقط عنه بالكفارة ، إلا أن يكون ~~يمنيه في شيء بعينه ، مثل أن يكون يمنيه في شيء بعتق رقبة بعينها ، أو ~~بطلاق امراة له /82/ أخرى بعينها ، وإذا حل أجل الإيلاء وهو مريض ، أو غائب ~~، أو مسجون ، وقف في مرضه إذا كان يقدر على الكفارة ، فإما كفر ، وإما طلق ~~عليه ، فإن فاء بلسانه ، اختبر المرة ، والمرتين والثلاثة فإما فاء ، وإما ~~طلق عليه . # [183] # [184] # وقيل في المريض : إذا فاء بلسانه وإن لم يكفر : أنه لا يطلق عليه حتى يصح ~~، فإذا صح : فإما فاء ، وإما طلق عليه ، وإن طلق على المريض ، ومات من مرضه ~~ذلك : ورثته امرأته . # وإذا طلق على المولي ، فارتجع في العدة ، أو وطئها سقط عنه الإيلاء ، فإن ~~لم يطأها حتى تنقضي عدتها ، فليست رجعتها رجعة ، وهي أملك بنفسها . # وإيلاء العبد ينتهي إلى نصف أجل الحر . # [184] # [185] # كتاب الظهار # إذا قال لها : أنت على كظهر أمى ، أو مثل ظهر أمى ، أو كشىء يذكره من أمه ~~، أو حرام مثل أمى ، فهو مظاهر . وكذلك إن ظاهر بشىء من ذوات المحارم، من ~~نسب ، أو رضاع ، أو صهر : فهو مظاهر . وإذا قال : أنت على كظهر فلانة ، ~~لأجنبية ليس بينه وبينها محرم : فهو مظاهر ، وقيل إنها طلاق . وأما إذا قال ~~: أنت على كأجنبية من الناس ، ليس بينه وبينها محرم ، ولم يذكرها فهى طالق ~~البتة . # باب : # إذا ظاهر من أمته ، أو من أم ولده ، أو من مدبرته، فهو مظاهر ، وكل امرأة ~~لا يحل له وطؤها ، فلا يكون مظاهرا منها ، وإن ظاهر من أربعة نسوة له ، فى ~~كلمة واحدة ، فإنه تجزى عنه كفارة واحدة عنهن كلهن ، وإن ظاهر منهن فى ~~مجالس شتى ، أو فى مجلس واحد ، قال لكل واحدة : أنت على كظهر أمى ، ثم قال ~~للأخرى : أنت على كظهر أمى ، حتى أتى على الأربع ، ففى كل واحدة كفارة . ~~وإذا قال : كل امرأة أتزوجها فهى على كظهر أمى ، فإن تزوج فلا يطأها حتى ~~يكفر كفارة # [185] # [186] # الظهار ، وكفارة واحدة تجزئه عن ذلك ، وهو خلاف ms072 إذا قال : كل امرأة ~~أنكحها فهى طالق، أو كل مملوك أملكه فيما أستقبل فهو حر ، فلا شىء عليه إذا ~~تزوج أو ملك ، لأن الظهار يمين لازمة ، لا يحرم النكاح ، والطلاق /83/ يحرم ~~النكاح ، والعتق يحرم الملك ، فذلك لم يلزم الطلاق ، ولا العتق ، ولزم ~~الظهار . وإذا ظاهر فلا يجامعها ، ولا يباشرها، ولا يلتذ بشىء منها . ولا ~~ينظر إلى شعرها حتى يكفر . فإن يقدر على الكفارة ، ولا يفكر : دخل عليه ~~الإيلاء ، فإذا مضت له أربعة أشهر : اختبر بعد عليه . وقيل إن توقيفه لا ~~يكون إلا بعد أن يضرب له السلطان الأجل . # باب : # إذا ظاهر من أمته ، ولا يملك غيرها ، لم يجره الصيام ، ويجزيه عتقها عن ~~ظهاره منها ، ومن لم يقدر على العتق ، ووجب عليه الصيام : صام شهرين ، فإن ~~أكل ناسيا وصل صيام ذلك اليومين بالشهرين ، وإن لم يصل : استأنف الشهرين . ~~وإن جامع امرأته التى ظاهر منها فى صيامه عنها ليلا ، أو نهارا ، ناسيا ، ~~أو معتمدا ، استأنف الشهرين ، وإن كان لا يقدر على الصيام ، أطعم ستين ~~مسكينا : كل مسكينا : كل مسكين : مدا من حنطه بالمد الهاشمى : وهو مد # [186] # *** PageV01P065 # [187] # وثلثان بمد النبى صلى الله عليه وسلم ، فإن كان كان الشعير عيش أهل ذلك ~~البلد ، أطعم من الشعير عدل شبع بمد هشام من الحنطة . ولا يجوز أن يغذيهم ~~ويعشيهم فى الظهار ، ولا يجزئ الدقيق ، ولا السويق ، وأما التمر : فهو مثل ~~الشعير . # باب : # لا يجزئ فى الرقاب الواجبة ، إلا رقبة مومنة ، ولا يطعم فى الكفارات ، ~~إلا مومنا . # باب : # لا يجزى فى الراقبة الواجبة : أقطع الأصبع ، أو الأصبعين ، وقيل فى أقطع ~~الأصبع : إنه جائز ، ولا يجزئ أقطع الرجل ، ولا اليد ، ولا أجذم ، ولا أبرص ~~. وقيل : إنه يجزئ الأبرص ، إذا كان خفيفا ، ولم يكن مرضا ، ولا يجزئ ~~المجنون ، وإن كان يفيق ، ولا الأصم ، ولا الأخرس ، ولا الأعمى ، ولا ~~المفلوج ، ولا الأشل ، ولا الأجدع الأذنين ، ولا المقعد ، ولا الأعرج إذا ~~لم يكن عرجه خفيفا ، وقيل فى الأعرج : إنه # [187] # *** PageV01P066 # [188] # يجزئ /84/ # وكل من كان فيه عيب ، نقصانا فاحشا ، أو ينقصه فيما يحتاج ms073 إليه من عناية ~~وجزاية ، فلا يجزى فى الكفارات . # باب : # يجوز فى عتق الكفارات : الأعور ، والذى به العرج الخفيف ، والمجدع فى ~~الأنف ، وأقطع الأنملة ، وهو طرف الأصبع ، والعيب الخفيف . # باب : # العبد ، والحر ، فى الكفارات سواء ، والصيام للعبد فى كفارات اليمين : ~~أحب إلى أهل العلم ، أطعم بإذن سيده فى شىء من الكفارات وعليه فى الظهار : ~~صيام شهرين ، إذا استطاع الصيام متتابعين . # [188] # *** PageV01P067 # [189] # كتاب اللعان # قال الله تبارك وتعالى : { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا ~~أنفسهم } الآيات الأربعة ، جل رواة مالك : على أن اللعان ، لا يكون إلا ~~بأحد وجهين : إما برؤية لا مسيس بعدها . أو بنفى حمل يدعى قبلة الاستبراء ، ~~فأما قاذف لا يدعى شيئا من هذا : فإنه يحد . قاله ابن القاسم ، وقال أيضا ~~غير هذا : إذا قذف ، أو نفى حملا : لم يكن به مقرا : لاعن ، ولم يسأل عن ~~شىء ، وقاله معهما ابن نافع ، فإذا لاعن برؤية قال : أشهد بالله لرأيتها ~~تزنى ، يقول ذلك أربع مرات ، ويقول فى الخامسة : لعنة الله عليه إن كان من ~~الكاذبين ، وتقول هى : أشهد بالله ما رأنى أزنى ، تقول ذلك أربع مرات ، ~~وتقول فى الخامسة : غضب الله عليها إن كان من الصادقين.فإن تبرامن حمل ، ~~قال : أشهد بالله لزنت فلانة ، وما حملها منى ، يقول ذلك أربع مرات ، ويقول ~~فى الخامسة : لعنة الله عليه # [189] # *** PageV01P068 # [190] # إن كان من الكاذبين . وتقول هى : أشهد بالله ما زنيت ، وإن حملى هذا منه ~~، تقول هذا أربع مرات ، وتقول فى الخامسة : غضب الله عليها إن كان من ~~الصاذقين . # ويكون اللعان فى دبر الصلوات ، فى المسجد الجامع ، وبمحضر من الناس ، ~~فإذا تم اللعان بينهما ، وقعت الفرقة /85/ بينهما ، ولم يتناكحا أبدا ، وإن ~~كذب نفسه قبل تمام لعان المرأة : جلد الحد وكانت امرأته . وإن أكذب نفسه ~~بعد تمام اللعان بينهما جميعا ، جلد الحد ، ولحق به الولد ، ولم ترجع إليه ~~امرأته ، ولا يتناكحان ، وإن نكلت المراة عن اللعان ، جلدت إن كانت بكرا ، ~~ورجمت إن كانت ثيبا ، فإن كانت بكرا ، لم تجلد حتى تضع حملها ، ولا يعجل ~~عليها بعد الوضع ms074 ، وإن كانت ثيبا ، لم ترجم حتىتضع حملها ، فإن أصابوا ~~للصغير من يرضعه : رجموها ، ولم تؤخر ، فإن لم يجدوا للصغير من يرضعه ، لم ~~يعجلوا عليها حتى ترضع ولدها . # باب : # وإذا كانت امرأته حرة من أهل الكتاب ، أو أمه مسلمة ، وهو حر ، أو عبد ، ~~فلا يكون قاذفا ، ولا يلتعن ، إلا ان يدعى رؤية ، أو ينفى حملا ، باستبراء ~~يدعيه فيقول : أنا ألتعن خوفا من أن يلحق بى الحمل ، فذلك له # [190] # [191] # أن يلتعن إن أحب ، وإن لم يلاعن : لزمه الحمل ، ولا حد عليه ، فإن لاعن ~~النصرانية والتعنت : حلفت فى كنيستها ، أو حيث تعظم بالله ، كما تحلف ~~المسلمة . وإن نكلت عن اليمين وحلف زوجها : لم يلومه حملها ، ولا حد عليه ~~وإن كانت امرأته محدودة فى الزنا ، فلا حد عليه إن نكل عن اللعان ، وعليه ~~العقوبة ، وإن كانت امرأته صغيرة فقال : رأيتها تزنى ، فإنه يلاعنها ، فإن ~~نكل جلد الحد ، ولا لعان عليها ، لأنها لو أقرت لم تحد ، ولو زيت لم تحد . # باب : # إذا رأى الرجل حمل امرأته ، فأثبتته البينة : أنه رأه ولم ينكره ، وأقربه ~~، ثم جاء بعد ذلك ينكره ، فإنه يلزمه الولد ، وعليه حد الفرية ، إذا كانت ~~حرة مسلمة غير محدودة فى الزنا ، ويكون للملاعنة السكنى ، حتى تنتقضى عدتها ~~إذا دخل بها ، ولا نفقة لها ، ولا كسوة ، وإن لم يدخل بها : فلا سكنى لها ، ~~ولها نصف الصداق . # [191] # *** PageV01P069 # [192] # يحرم قليل الرضاعة ، /86/ وكثيرها ، إذا كانت فى الحولين ، والشهرين بعد ~~الحولين ، إذا واصل رضاعة فى الشهرين ، بعد الحولين ، فإن فطم بعد الحولين ~~، وانقطع رضاعة ، واستغنى عن اللبن ، وعاش بالطعام ، والشراب ، فلا يكون ما ~~رضع بعد ذلك رضاعا ، وإن كان إنما فطم اليوم ، واليومين ، ونحو ذلك ، مما ~~لم يستغن فيه بالطعام عن الرضاع ، ثم أرضع ، فهو رضاع يحرم ، وقيل : إذا ~~أفطم فى الحولين ، وانقطع رضاعه ، واستغنى بالطعام ، ثم أرضع قبل تمام ~~الحولين ، فهى رضاعة تحرم كما يحرم إذا لم يستغن بالماء عن الطعام والشراب ~~، وتحرم الرضاعة من قبل المرأة ، وقيل من الرجل الذى درت بلبنه ، فإن ولدت ~~المرأة من زوجها ms075 ، ثم طلقها ، وانقطعت عدتها وتزوجت غيره ، ثم حملت من ~~الثانى ، فأرضعت صبيا ، فإن كان لبنها ، لم ينقطع من الأول ، فاللبن لهما ~~جميعا ، ولو أن رجلا تزوج امرأة ، فدرت من قبل أن تحمل ، وأرضعت ، كان ~~لبنها للزوج ، وأما رضاعة الكبير فليست بشىء . # [192] # [193] # باب يحرم الرضاعة والنسب ( سواء): # وإذا درت البكر ، فأرضعت وقعت الحرمة برضاعها ، وكذلك المرأة الكبيرة إذا ~~استنت ، ثم درت ، فأرضعت ، فإن رضاعها يحرم ، ولبن المرأة في حياتها ، ~~وموتها ، سواء تقع به الحرمة ، ولا تقع الحرمة إلا بلبن بنات أدم . # باب لا تجوز شهادة المرأة : # لا تجوز شهادة المرأة الواحدة في الرضاع ، وإن كانت مقبولة ، فإن كان قد ~~علم ذلك ذلك من قولها قبل نكاحها ، ويقال للزوج : تنزه عنها إن كنت تثق ~~بناحيتها ، ولا يقضى عليه بالفراق إلا شهادة امرأتين مقبولتين ، إذا كان ~~ذلك فيما فشا ، وعرف من قولهما قبل هذا ، فإن كان لم يفش من قولهما قبل ~~النكاح عند الأهلين ، والجيران ، لم يقبل قولهما . وقيل : شهادتهما جائزة ، ~~وإن كان لم يفش ذلك من قولهما . # باب : # على المرأة رضاع ولدها على ما أحبت ، أو كرهت ، إلا أن تكون دات شرف ، ~~وغنى ، مثلها لا يكلف /87/ مؤنة الصبيان ، فيكون رضاعه على أبيه ، وإن مرضت ~~، أو انقطع لبنها ، وكانت ممن يلزمها رضاع ولدها : كان ذلك على أبيه ، وإن ~~طلقها طلقة يملك رجعتها : كانت الرضاعة عليها حتى تنقضي عدتها ، لأن نفقتها ~~عليه . فإذا انقضت عدتها ، # [193] # [194] # كان رضاعة على أبيه ، وكذلك إن طلقها ثلاثا كان رضاعة على أبيه ، وكذلك ~~إن طلقها وهي حامل : كان رضاعه على أبيه ، ونفقتها عليه ، حتى تضع . وإذا ~~وجبت الرضاعة على أبيه ، فإن أبت الأم أن ترضعه بما ترضعه الأجنبية ، فلا ~~حق لها فى رضاعه ، وإن أرضعته بما ترضعه به الأجنبية : فذلك للأم ، وليس ~~للأب أن يفرق بينها وبينه ، فإذا كان الأب لا يقدر على الرضاع ، إلا على ~~الشيء اليسر ، الذي لا يشبه أن يكون رضاع مثلها ، فوجد امرأة ترضعه ، بدون ~~ذلك كان ذلك له : إما أن ترضعه أمه ، بما وجد ms076 ، وإما أسلمته إليه ، وكذلك ~~إذا عرف أنه لا شيء معه ، فوجد من ترضعه له باطلا : فإما أن ترضعه أمه ~~باطلا وإما أن يسلمه إلى من وجد ، وإن كان موسرا ، فوجد من ترضعه له باطلا ~~، لم يكن أن يأخذه منها ، إذا أرضعته بما ترضع به غيرها ، ويجبر الأب على ذلك . # وإذا كان الأب غريما ، أو مات ، ولم يكن للابن مال ، كان على الأم رضاعته ~~، على ما أحبت ، أوكرهت ، ولا يلزمها نفقته ، ويستحب لها أن تتفق عليه ، ~~إذا لم يكن له مال ، ولم يجعل النفقة مثل الرضاع . # [194] # [195] # كتاب المواريث # المواريث أربع فرائض في ... سبعة : أتت في قوله عز وجل : { فإن كن نساء ~~فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك } ولم يذكر الاثنتين .فأجمع المسلمون على أن ~~للاثنتين الثلثين ، ومن ذلك قوله تعالى : { فإن لم يكن له ولد ورثه أبواه ~~فلأمه الثلث } ولم يذكر للأب شيئا . وأجمع المسلمون على أن للأب ما بقى ، ~~ومن ذلك قوله : { فإن كان له إخوة فلأمه السدس } . قال مالك : مضت السنة ان ~~الاخوة اثنان فصاعدا ، ومن ذلك قوله : { فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ~~مما ترك } ولم يذكر فوق الاثنتين من الأخوات وأجمع المسلمون على أن لهن ~~الثلثين /88/ . # باب من لا يرث من ذوي القرابة : # من ذلك ولد البنات وولد الأخوات ، من قبل ما كن. وبنات الاخوة من قبل ما ~~كن وبنات الأعمام ، من قبل ما كن ، والعم من الأم ، أخو الأب لأمه ، وولد ~~الاخوة من الأم ، والعمة ، والخال ، والخالة . فهولاء وأولادهم ومن علا ممن ~~أشبههم : لا يرثون ، ولا يحجبون ، والجد أبو # [195] # [196] # الأم والجدة أم أب الأب ، ومن فيه بقية رق . والقاتل عمدا لا يرث من ~~المال ولا من الدية ، ويرث الولاء ، والقاتل خطأ ولا يرث من الدية ويرث في ~~المال والولاء ولا يرث المولود حتى يستهل صارخا ، ولا يتوارث الحملاء ، إلا ~~ببينة تثبت بها أنسابهم ، ولو أن أهل حصن أسلموا أو جماعة لهم عدد متحملون ~~إلى بلاد الإسلام ، توارثوا بأنسابهم ، وأما النفر اليسير ، مثل السبعة ، ~~والثمانية ، فلا يتوارثون وقيل ms077 في العشرين إنهم عدد يتوارثون وقيل : إنهم ~~ليسوا بعدد يتوارثون ، ولا يرث المسلم الكافر إلا أن يكون عبد المسلم فيرثه ~~، ولا يتوارث ( المجهولون ) # موتهم ، إذا لم يدر أيهم مات قبل صاحبه ، فميراث كل واحد منهم لورثته ~~الأحياء ، ولا يلحق ولد الزنا في استلاطه . # [196] # [197] # باب الحجب : # الابن يحجب من تحته من بنى البنين ، ويحجب الاخوة كلهم ، والأب يحجب ~~أبويه والاخوة كلهم ، والجد يحجب من فوقه من الاجداد ، ويحجب الاعمام ~~والاخوة من الام ، وبنى الاخوة من قبل من كانوا ، والبنات وبنات البنين ، ~~وإن سفلن يحجبن الاخوة من الأم ، والأم تحجب الجدات كلهن والاخ للأب ، ~~والأم تحجب الأخ للأب يحجب ابن الأخ للاب ، والأم، وابن الاخ للأب ، والأم ~~تحجب ابن الاخ للأب وابن الاخ وإن سفل يحجب العم اخا الأب للأب والأم والعم ~~للأب والأم يحجب العم للأب . # وإنما يجعل الاعلى أبدا أولى من الأسفل في كل موضع ، فإن كانوا يلقونه ~~إلى أب واحد ، وكانوا بني أب ، أو بني أب وأم : كانوا في الميراث سواء وإن ~~كان والد بعضهم أخا للمتوفى /89/ لأبيه ، كان الميراث لبني أخي المتوفى ~~لأبيه وأمه . # باب ميراث الولاء : # وأولى الناس بميراث الولاء المتوفى : البنون الذكور ، ثم بنو البنين ما ~~سفلوا ، ثم الأب ، ثم الاخوة للأب والأم ، ثم الأخوة للأب ، ثم بنو الاخوة ~~للأب والام . ثم الاخوة للأب ما سفلوا ، ثم الجد ، ثم العم أخ الأب لأبيه ~~وأمه ، ثم بنو العم للأب والام ، ثم بنو العم للأب . # [197] # *** PageV01P070 # [198] # باب عشرون من الرجال يرثون : # الابن وابن الابن وإن سفل والأب والجد وإن علا ، مثل جد الأب والاخ للأب ~~والأم وإن سفل ، وابن الاخ للأب وإن سفل ، والعم للأب والأم للأب ، وابن ~~العم للأب والأم ، وإن سفل ، وابن العم للأب وإن سفل وعم الأب للأب والأم ، ~~وابن عم الأب للأب والأم وإن كانوا أسفل والعاصب الذي يلتقي مع الميت إلى ~~أب ، وإن بعد ، إذا كان ذلك يعرف ولا يعرف عاصب غيره والمعتق إلا على ولي ~~النعمة . فجميع من تقدم ذكرهم : عصبة. والزوج والأخ ms078 من الأم وليسا بعصبة . ~~ومن يلي من هؤلاء لا تسقط وراثتهم على حال : الأب والابن والزوج ، وكلهم ~~يرثون الميت. # حاشا المعتق فإنه يرث ، ولا يورث . # باب عشرون من النساء يرثن : # البنت وبنت الابن وإن سفلن ، إلا بنتين مثل : بنت الابن ، والأم ، والجدة ~~للأب وإن علت ، مثل أم أم الجدة ما علت ، والجدة للأم وإن علت ، مثل أم أم ~~الجدة ما علت ، والأخت للأب والأم والأخت للأب ، والأخت للأم والزوجة ، ~~والمعتقة ، وولية النعمة /90/ . # [198] # [199] # ولو أن رجلا لا وارث له يعرف من قريب ولا بعيد ، إلا الولد ولد الصلب ~~خاصة ، فإنه يستلحقه في حياته وعند موته ولا يتهم وإن كان له ولد غيره ، ~~ولا يجوز استلحاق في ذلك بمنزلة الأجنبي . # والعصبة إذا كان وارث معروف ، جاز له أن يستلحق أباه في صحته ، أو مرضه ، ~~إذا كان الأب مقرا بذلك ، فإن نسبة يثبت منه ، لأن الأب هو الذي استلحقه ، ~~وإذا أقر في مرضه : إن فلانة امرأته وإن الولد الذي معها ولده ، فروي عن ~~بعض أهل أنها ترثه ، وولدها يلحق به وإن لم يكن معه ، وإن لم يكن معها ولد ~~، لم ترثه إلا ان تقيم بينة على أصل النكاح ، أو سماع من العدول ، فإنها ~~امرأته ، فثلاثة يجوز الإقرار لهم ، وإن كان له وارث وهم : الأب والولد ، ~~والمرأة معها الولد . # [199] # *** PageV01P071 # [200] # كتاب العتق # قال أبو بكر محمد بن يبقى بن زرب القاضي رحمه الله : # بسم الله الرحمن الرحيم # وإذا أبت الرجل عتق عبده ، في صحته :عتق عليه كله ، وإذا أبت عتق شقص منه ~~في صحته : عتق عليه جميعه ، فإن لم يعلم بذلك ، إلا بعد موته ، لم يعتق منه ~~إلا ما أعتق . وإن أعتقه في مرضه : أعتق في ثلثه ، فإن كانت له أموال ~~مأمونة من دور ، أو أراضين ، تكون أضعاف قيمة العبد مرارا : عجل عتقه وتمت ~~خدمته ، وإن لم يكن له أموال مأمونة على ما ذكرت لك : لم يعجل عتقه ، حتى ~~يعتق في ثلث ماله بعد موته وما حمل الثلث منه ، وإن أعتق شقصا منه في مرضه ms079 ~~: أعتق عليه باقيه في ثلث ماله ، وإن لم يعلم بما صنع من عتق الشقص منه إلا ~~بعد موته ، فإنه يعتق جميع العبد في الثلث أو ما حمل الثلث منه وهذا خلاف ~~من أعتق جزءا من عبده وهو صحيح فلم يعلم به حتى مات ، لم يعتق منه إلا ما ~~عتق ، وقيل في الذي يعتق شقصا من عبد ، فلم يقوم عليه نصيب شريكه حتى مرض ، ~~أو أعتق نصف عبد له ، فلم يقوم عليه حتى مرض : أنه لا يقوم عليه نصيب صاحبه ~~، ولا ما بقي من عبده ، وإن أوصى بعتق شقص منه، لم يعتق منه غير ذلك /91/ ~~الشقص ، فإن حلف # [200] # [201] # بغتقه على شيء ألا يفعله ، ففعله في صحته : لزمة عتقه ، فإن فعله في مرضه ~~الذي مات فيه : عتق في ثلث ماله ، وإن كانوا عبيدا لا يحملهم الثلث : أقرع ~~بينهم ، وإذا أعتقهم في صحة الرجل إلى أجل معلوم : عتق عند ذلك الأجل . ~~وإذا قال له أنت حر قبل موتي ، لأجل يذكره مثل السنة أو الشهر ، فإن كان ~~السيد حيا ، أسلم العبد إليه فاختدمه حتى يموت ، ثم ينظر في موته : فإن كان ~~الأجل حل في مرض السيد ، لم يعتق العبد إلا في الثلث ، ويرده الدين ، ولا ~~كراء له في خدمته وإن كان حل الأجل وهو صحيح : عتق العبد من رأس المال ، ~~ورجع بكراء خدمته بعد الاجل في رأس مال سيده ، وإن كان السيد غير مليء وكان ~~الاجل مثل السنة ، خورج العبد ، فإذا مضت : السنة وقف ذلك الخراج ، فكل ما ~~مضى من شهر بعد السنة ، أعطى السيد خراج شهر من أول السنة الماضية ، بقدر ~~ما ينوب لكل شهر من الخراج . وقيل : هو حر من الثلث ، فإن اعتقه قبل السبب ~~الذي يموت فيه سيده بأجل يذكره ، فهو حر من رأس المال ، ويرجع عليه بكراء ~~خدمته بعد ذلك الاجل ، في رأس مال سيده وإذا حلف بعتقه إن لم يفعل السيد ~~كذا وكذا شيئا يذكره فإنه يمنع من بيعه وإن كانت أمة ، لم يطأها حتى يبر في ~~يمنيه ، أو ms080 يموت قبل أن يبر فيعتق في ثلث ماله ، فغن كانوا عبيدا لم يحملهم ~~، الثلث تحاصوا في الثلث بمنزلة المدبرين ، ولم يقرع بينهم ، فإذا حلف ~~بعتقه ، إن لم يفعل # [201] # *** PageV01P072 # [202] # العبد كذا شيئا يذكره فإن كان أراد ان يكرهه على فعل ذلك ، كان له أن ~~يكرهه على فعله ، ويبر في يمنيه ، وإن كان أنه لم يرد إكراهه ، وإنما فوض ~~إليه ذلك ، أو حلف بعتقه ، على أن يفعل غيره شيئا يذكره فإنه يمنع من بيعه ~~، فإن كانت أمة لم يطأها ، ثم يتلوم له السلطان ، بقدر ما يعلم أنه أراد ~~يمنيه إلى الأجل . فإن كره العبد ، والاجنبي ، /92/ فعل ذلك أعتق السلطان ~~عليه ، ولم ينتظر به موته ، وإن مات سيد الحالف قبل انقضاء التلوم : أعتق ~~العبد في ثلثه ، وإذا حلف بعتقه ليفعلن لا يجوز له ، ولا يمكن منه ، فإن ~~السلطان يحنثه ، ويعتق في حياته ، وإن لم يعتق في حياته ، ولم يفعل ما حلف ~~حتى مات ، عتق في ثلث ماله . # وإذا قال : كل مملوك أشتريه إلى سنة ، أو قال : ما أملكه فيما استقبل ~~جنسا يسميه أو بلد يذكره : لزمه العتق في ذلك ، على ما التزم ، فإن كان حلف ~~بالشراء ، وصار في ملكه بغير شراء ، ولا هبة للثواب ، فلا عتق عليه فيه ، ~~إلا أن يكون أراد بيمنيه في الشراء : كل مملوك أملكه فهو حر ، وذلك نوى ~~فيلزمه العتق ، وإن لم يشتره . وإن لم يكن له : نية فلا حنث عليه ، إلا في ~~الوجه الذي حلف به من الشراء ، أو الهبة للثواب . # وإذا قال : كل مملوك أملكه إلى أجل يسميه ، مما يمكن أن يبلغه بعمره فإنه ~~يلزمه اليمين ، فإن كان الأجل مما يعلم أنه مما لا يبلغه ، لم يلزمه اليمين . # [202] # [203] # فصل : # وإذا قال : قد وهبت لك عتقك ، أو تصدقت عليك بعتقك ، أو وهبت لك نصفك ، ~~فهو حر كله- قبل العبد أو لم يقبل - وإذا اخذ منه مالا على عتق بعضه : عتق ~~عليه جميعه . # وإذا قال لعبده : خدمتك صدقة عليك حياتك ، أو خراجك صدقة عليك حياتك ، أو ~~عملك صدقة عليك حياتك ms081 ، فهو حر مكانه . وروى ابن القاسم عن مالك ، فيمن قال ~~لغلامه : تصدقت عليك بخراجك ، ثم أنت حر بعد موتي ، قال : هو بمنزلة أم ~~الولد . # فإن قال : تصدقت عليك بخراجك ، فإنه يستخدمه ، ولا يضر به قال ابن القاسم ~~: إذا قال لعبده : خدمتك صدقة عليك ما عشت انا ، فليس للعبد شيء من خدمة ~~الاجل بالسيد ، ولا يكون حرا وكذلك قوله : بخراجك أو بعملك ، وإن قال : ~~تصدقت عليك بعملك ، كان حرا مكانه . # باب من يعتق على الرجل إذا ملكهم : # وهم أبواه ، وأجداده لأبيه وجد أبيه لأمه، وولده ، وولد ولده ما سفلوا ~~وإخوته /93/ لأبيه وأمه ، أو لأبيه ، أو لأمه ، وإن وهب له أحد من هؤلاء ، ~~أو تصدق به عليه ، فهو حر - قبل ذلك أو لم يقبله - فإن أوصى له به ، وحمله ~~الثلث : فهو حر - قبله الموصي له به أو لم يقبله - ويبدي على الوصايا مثل ~~العتق بعينه . وإن لم يحمله الثلث ، وقبله : قوم عليه ما بقي ، وعتق عليه ~~كله . وإن لم يقبله : عتق منه ما أوصى به ، وقيل : إن لم يحمله الثلث ، ولم ~~يقبله : سقطت الوصية ، فإن وهب له # [203] # [204] # بعض ما يعتق عليه ،أو تصدق عليه ببعضه ، أو أوصى له ببعضه ، فإن قبله : ~~قوم عليه ما بقي ، وإن لم يقبله : عتق منه عليه ما تصدق به عليه ، أو وهب ~~له ، أو أوصى له به . # وإن ورث شقصا ممن يعتق عليه، عتق عليه ما ورث، ويقوم عليه باقيه، لأن ~~الميراث جره إليه ، وإن وهب لصغير ، أو لمولى عليه ، بعض من يعتق عليه ، أو ~~تصدق به عليه ، أو أوصى له به فإنه يقوم عليه ما بقي منه - قبل ذلك له وليه ~~أو لم يقبله - وإنما يعتق عليه ما صار منه إليه ، وإذا اشترى الرجل شقصامما ~~يعتق عليه ، قوم عليه باقيه إن كان موسرا وعتق عليه جميعه ، وإن لم يكن ~~موسرا ، عتق عليه ما اشترى ، ولم يقوم عليه باقيه . # باب من أعتق شركا له في عبد : # من أعتق شركا له في عبد : قوم عليه باقيه إن كان ms082 موسرا ، وأعتق عليه وإن ~~لم يكن موسرا : لم يعتق منه إلا ما أعتق . وإن كان موسرا ببعض ما بقي من ~~العبد : قوم عليه بقدر ما يحمله منه ماله ، وروي ما سوى ذلك وإن اعتق شركا ~~له في عبد إلى أجل : قوم عليه باقيه ، إن كان موسرا ، أو أعتق منه جميعه ~~إلى ذلك الأجل ، فإن أعتق الشقص وهو معسر ، والشريك غائب ، والعبد غائب ، ~~فلم ينظر في أمره حتى أيسر : فإنه يقوم عليه ما بقي ، ويعتق عليه ، ولا ~~يشبه هذا الذي وقف عن طلبه والعبد حاضر ، والشريك حاضر ، وهو يعلم ، والناس ~~يعلمون أن ما تركه لعسره ، /94/ فلا يجب له القيام بعد ذلك - وإن يسر - فإن ~~أعتق شركا # [204] # *** PageV01P073 # [205] # له في عبد صحته ، فلم يقوم عليه باقيه ، وهو موسر حتى مرض ، فإنه يقوم عليه # في ثلث ماله ، وإن أعتق شركا له من عبد في مرضه : قوم عليه ما بقي ، وعتق ~~في ثلث ماله ، وإن كانت له أموال مأمونة : قوم عليه باقيه في مرضه ، وعتق ~~عليه ، وقوم ثلثه ، وغن لم تكن له أموال مأمونة : لم يقوم عليه إلا بعد ~~موته ، إن حمل الثلث جميعا ، أو ما حمل منه . # باب إذا قال لعبده بدنك حر أو عضو منه : # وإذا قال لعبده : بدنك حر أو عضو منه يذكره حر : عتق عليه جميعه ، وكل ~~لفظ يلفظ به ينوي به العتق : فهو بذلك اللفظ حر . وإذا قال له : لا سبيل لي ~~عليك ، أو لا ملك لي عليك ، فإن كان جر هذا الكلام شيء فعله ليستدل به أنه ~~لم يرد به الحرية ، فالقول قول السيد في ذلك . وإن كان هذا الكلام ابتداء ~~من السيد : عتق عليه العبد . # باب إذا قال لعبده أنت حر اليوم من هذا العمل : # وإذا قال : أنت حر اليوم من هذا العمل ، ولم يرد به الحرية ، فالقول قوله ~~مع يمنيه في ذلك ، ولا يكون حرا . فإن قال لعبده ، وعجب بشيء من عمله : ما ~~أنت إلا حر ، أو قال له : تعال يا حر ، ولم يرد به الحرية ، وإنما ms083 أراد به ~~: في معصيتك إياي مثل الحر ، فلا شيء عليه بينه وبين الله ، ولا في القضاء ~~. وإن مر على عاشق ، فقال في أمة له : إنها حرة ، ودفع بذلك ظلما عن نفسه ~~وهو لا يريد الحرية : فلا شيء عليه . # [205] # [206] # باب إذا قال لعبده : إن جئتني بألف درهم فأنت حر : # وإذا قال لعبده : إن جئتني بألف درهم ، فأنت حر ، أو متى جئتني بألف درهم ~~، فأنت حر ، فليس له أن يبيعه بشيء ، ويتلوم له السلطان ، ولا يتخذ عليه ~~/95/ ضامن بهذا . فإن عجز ، عجزه السلطان ، وكان له أن يبيعه . وإذا قال : ~~أنت حر الساعة ، وعليك ألف درهم ، فهو حر ، وعليه المال وهو قول مالك . ~~وقاله أشهب ، وقال ابن القاسم : هو حر ولا شيء عليه ، ونذكره عن ابن المسيب . # باب العتق في المثلة : # وإذا مثل الرجل بعبده ، وتعمد ذلك ، مثل : أن يقطع أنملته ، أو يحرقه ~~بالنار ، حتى يصير ذلك حرقا متفاحشا ، ويقبح منظره ، أو يجرحه جرحا فاحشا . ~~فمثل به ، وتعمد ذلك ، وما أشبه ذلك ، من المثل الذي يتعمد لها ، فإنه يعتق ~~عليه في ذلك ، فإن ضربه بالسوط : فلا يعتق عليه ، إلا أن يكون قد أحدث ~~بضربه له مثله في جسمه ، شديدة فيه ، من أثر الضرب ، وقيل في الجلد : إذا ~~أسرف فيه السيد في ضربه فهو مثله ، ويعتق عليه ، وقيل لا يعتق عليه ، ~~وماأصاب به السيد عبده على الخطأ ، وضربه على وجه على وجه الأدب ففقأ عينه ~~، أو كسر يده ولم يتعمد ذلك فلا يعتق عليه إلا أن يتعمد لتلك المثلة ، ~~والذي يمثل بعبده ، فلا يعتق عليه حتى يموت فإنه لا يعتق عليه بعد الموت ، ~~وإذا مثل بمكاتبه : أعتق عليه . فإن كانت قيمة الجراح أكثر من الكتابة : ~~أتبعه المكاتب بالفضل . وإن كانت # [206] # [207] # الكتابة أكثر من الجراح : لم يتبعه السيد بشيء ، وإذا مثل به وهو مديان ~~وليس فيه وفاء لما عليه : لم يعتق عليه . # وانظر في هذا كله : كل من ابتداء عتقا جاز عليه ، فإنه إذا مثل أعتق عليه ~~، وكل من إذا ابتداء عتاقه : لم يجز عتقه ms084 ، فإذا مثل به : لم يعتق عليه . # وقيل : لإذا مثل السفية بعبده ، فإنه يعتق عليه ، ولا يتبعه ماله ، وإذا ~~جنى الرجل على عبد غيره جناية أبطله بها . مثل ان يفقأ عينيه جميعا ، أو ~~يقطع يديه جميعا ، او رجليه جميعا ، او كان عبدا صانعا فارها ، فقطع يده ~~الواحد ، فإن الجاني يضمن قيمة العبد ، ويعتق عليه إذا عمد لذلك . # وقيل : لا يعتق عليه ، وغنما يعتق بالمثلة على من فعل ذلك لما يملك ، ~~ويكون ولاء /96/ المعتق الممثل به ، لسيده الذي يعتق عليه . # [207] # [208] # كتاب التدبير # إذا قال لعبده وهو صحيح : أنت بعد موتي حر ، أو يوم أموت على سنة التدبير ~~، أو أراد التدبير ، أو أنت مدبر ، أو قال : عبدي حر متى مت ، لا يغير عن ~~حاله : فإنه مدبر ، قال ذلك في صحته ، أو في مرضه ، ولا يجوز له بيعه ، ~~يكون خارجا من الثلث ، حاشى صداق المريض إذا دخل بها ، فإن الصداق مبدأ ~~عليه . وقيل لا يبدأ عليه ، فإن كان التدبير في مرضه بدئ بالمدبر في الصحة ~~. ثم بالزكاة ، إن كان أوصى بهما ، ثم بالعتاقة في الظهار ، أو قتل النفس ، ~~ثم بنذر ، إذا ذكر أنه كان عليه في الصحة ، وأوصى به من إطعام قضاء رمضان ، ~~أو كفارة يمين ، أو من أمر كان واجبا ، مما أوجبه الله عليه في الصحة ، أو ~~في حياته ، ثم يكون المدبر في المرض، والمبتول جمعيا لا يبدأ أحدهما على ~~صاحبه ، ولو اختلف المدبر في المرض ، والمبتول فكان أحدهما قبل صاحبه ، ~~بديء بالذي كان قبل صاحبه وإن قال إن كلمت فلانا فأنت بعد موتي حر ، # [208] # [209] # فكلمه ، فكأنه شبيه بالتدبير ، وإن قال : أنت حر يوم أموت ، أو بعد موتي ~~بشهر ، أو نحو ذلك ، وأراد به التدبير ، منع من بيعه ، وإن كان أراد به ~~الوصية ، فله أن يبيعه ، وإن لم ينو به شيئا ، فهى وصية ، وله أن يبيعه وهو ~~مصدق فيما يذكره من ذلك . وقيل إذا قال ذلك في صحته : في غير إحداث وصية ~~لسفر ، أو لما جاء من الترغيب في الوصية : فهو تدبير . # باب ms085 إذا دبر عبده في صحته : # وإذا دبر عبده في صحته ، أو في مرضه ، في كلمة واحدة ولم يحملهم الثلث ، ~~تحاصوا في الثلث ، ولم يقرع بينهم ، وذلك أن يحط الثلث عن قيمتهم ، فيعتق ~~منهم مبلغ الثلث ، وإن دبر بعضهم قبل بعض في الصحة ، أو في المرض : بدئ بمن ~~دبر في الصحة : الأول، فالأول ، وإن أعتق عبدا له بتلا في مرضه ، وأوصى ~~بعتقه ، ولم يحملهم الثلث : أقرع بينهم . # باب : # كل أمة مدبرة ، أو أم /97/ ولد ، أو معتقة إلى أجل ، أو مخدمة إلى أجل ، ~~فولدها بمنزلها . والعبد المعتق إلى أجل ، أو المدبر ، أو المخدم ، إذا ~~اشترى أحدهم أمة ، فولدت منه ولدا : فهو بمنزلته ، ومال المدبر والمدبرة في ~~أيديهما ، حتى يتنزعه السيد في صحته . # ومهر المدبرة بمنزلة مالها ، وأما غلتهما ، وعقلهما : فلسيدهما ، وليس ~~للسيد انتزاع مالهما إذا مرض . # [209] # [210] # وأما المعتق إلى أجل ، فللسيد أن يأخذ ماله ، ما لم يتقارب الأجل وليس ~~السنة بقريب ، ويقوم بماله في الثلث . # باب : # وإذا كان عبد رجلين ، فدبر احدهما نصيبه ، كان شريكه بالخيار في ثلاث ~~خصال : إن أحب أن يتمسك بنصيبه، ، وإن أحب أن نصيبه على شريكه ، فيكون ~~مدبرا كله ، إن كان موسرا ، وإن أحب أن يقاومه ، فإن صار له كان رقيقا ، ~~وإن صار للذي دبر : كان مدبرا كله . # باب المدبر يبيعه سيده : # المدبر يبيعه سيده ، فإن عثر على ذلك : فسخ بيعه ، وعاد مدبرا ، وإن لم ~~يعثر على ذلك حتى يموت المدبر : فمصيبته من المشترى وينظر إلى قيمته أن لو ~~جاز بيعه مدبرا على الرجاء ، والخوف ، فما فضل من ثمنه بعد تلك القيمة ، ~~جعل ذلك الفضل في عبد يشتريه ، ويدبره ، فإن لم يبلغ تلك الفضلة ، شارك به ~~في عتق رقبة ، وإن أعتقه المشتري ، جاز عتقه وولاؤه له ، والثمن كله للبائع ~~، ولا شيء عليه فيه . بمنزلة أن لو قتله رجل ، فلسيده أن يأخذ جميع قيمته ~~عبدا لا تدبير فيه . وإن كانت أمة فوطئها المشتري ، فحملت منه : انتقض ~~تدبيرها ، وكانت أم ولد له ، وكان ثمنها كله للبائع ، ولا شيء عليه فيه ms086 ، ~~وإن عى أمر المدبر بعد بيعه ، ولم يدر ما صار إليه ، جعل البائع ثمنه كله ~~في عبد يشتريه ويدبره . # [210] # [211] # باب # ولا بأس أن يعطي سيد المدبر مالا عليه أن يعتقه هو نفسه ، ولا يبيعه ممن ~~يعتقه ، وإذا حملت المدبرة من سيدها ، انتقض تدبيرها ، وكانت أم ولد . # باب إذا دبر النصراني عبده النصراني : # وإذا دبر النصراني عبده النصراني ، ثم أسلم العبد : لزمه التدبير ، ولو ~~أجبر عليه ، /98/ فإن مات النصراني : خرج المدبر حرا من ثلث ماله ، أو ما ~~حمل الثلث منه ، ويكون ولاؤه للمسلمين ، وإن كان للنصراني من يحق ولاؤه من ~~المسلمين ، كان له ولاؤه وميراثه ، وإذا دبره والعبد مسلم : فعل به مثل ما ~~فعل بالذي دبره وهو نصراني ثم أسلم ، إلا أن ولاؤه إذا أعتق للمسلمين ولا ~~يرجع إلى النصراني ، ولا إلى أولاده المسلمين . وقيل إنه يعتق عليه إذا ~~دبره بعد أن أسلم العبد ، وإن أسلم السيد ولم يسلم العبد : لم يلزمه ~~التدبير . # وإذا أعتق النصراني عبده النصراني ، ثم أسلم العبد مكانه : أعتق عليه ، ~~وغن لم يسلم مكانه وبقي في خدمة سيده وملكه بعد عتقه حتى أسلم العبد ، لم ~~يلزم النصراني العتق ، فإن كان العبد زال عنه بعد عتقه ملك نفسه وخلا سبيله ~~حتى أسلم فلما أسلم ... لزمه العتق . # [211] # [212] # كتاب المكاتب # وذلك أن يكاتبه بما يتراضيان عليه ، من شيئ معلوم ، ينجم على ما يتفقان ~~عليه ، ولا بأس أن يكاتب عبده على وصفاء : حمران ، أو سودان ، أو بيضان ، ~~وإن لم يصفهم ويكون له وسط من ذلك ، ويمضي بذكر جنسه ، ولا يصفه : فله وسط ~~ولا بأس أن يكاتب على عبد فلان ، فإن لم يقدر عليه : كانت قيمته عليه ، ولا ~~يجوز أن يكاتبه على لؤلؤ غير موصوف ، لأنه لا يحاط بصفته . # فإن كاتبه بشيء معلوم ، ولم يضربا لذلك أجلا : نجم ذلك على العبد ، على ~~ما يرى من تنجيم تلك القيمة على مثله ، ويكون المكاتب بسبيل الرق ، وما بقي ~~عليه من الكتابة شيء ، فإن عجز عن نجمه وادعى القوة على الأداء ، وتلوم ~~عليه السلطان على ms087 اجتهاده ، فإن لم يأت بما عليه : عجز ورجع رقيقا . وقيل ~~إن التلوم عليه في مثل هذا الشيء ونحوه ، فإن أراد المكاتب أن يعجز نفسه ، ~~ورضي بذلك ، ولم يعلم له مال وذلك قبل حلول نجم المكاتب ، أو عند حلوله : ~~لزمه ذلك ن ورجع رقيقا ، وإن كان له مال ظاهر ، يعرف ، وأراد أن يعجز نفسه ~~: لم يكن له # [212] # [213] # ذلك وإذا كاتب / 99/ الرجل عبده تبعه ماله ،إلا أن يشترطه سيده ، ولم ~~يبعه ولده إلا أن يشترطهم العبد في كتابته ، فكذلك العبد الجاني : إنما ~~يسلم بماله ، وإن بيع العبد : فماله لسيده ، إلا أن يشترطه المشتري ، وإن ~~عتق تبعه ماله ، وإن وهبه : اختلف ابن القاسم ، وأشهب ، في الهبة : فأجازها ~~ابن القاسم ، وكرهها أشهب . # باب المقاطعة : # ولا بأس أن يقاطع الرجل مكاتبه ، بما قاطعه من قرض ذهب أو عرض ، أو ذهب ~~أو ورق أو عرض مخالف للكتابة ، يؤخر ذلك أو يعجله ، أو يعمل بعمله لسيده ، ~~أو يدبره على أن يؤخر عنه ، أو يضع عنه ، على أن يعجل له ، ولا يشبه هذا ~~البيوع ، وليس للمكاتب أن يقاطع سيده ، وعليه دين يحيط بماله ، وإذا أعتق ~~نصف مكاتبه ، ثم عجز عما بقي عليه رجع رقيقا كله . # باب إذا كاتب عبيدا له كتابة واحدة : # وإذا كاتب عبيدا له كتابة واحدة ، فإن الكتابة تمضي على قدر قوتهم ~~وجزائهم فإن لم يجز عنهم : أخذ من وجد عنده جميع الكتابة ، # [213] # *** PageV01P074 # [214] # فإن مات بعضهم ، أو عجز ، أو زمن فلا يوضع عنهم شيء ، يموت واحد منهم ، ~~ولا لزمانته ، فإن عجز بعضهم ، وأدى من قوى منهم جميع ما ينوبه من الكتابة ~~، إلا أن يكون أدى عمن كان يعتق عليه لو ملكه ، فلا يرجع عليه قال أشهب ذلك ~~: الجد ، والأب والولد وولد الولد ، والإخوة والأعمام . وقال ابن نافع : ~~إنما ذلك في الولد خاصة . # باب إذا باع الرجل رقبة المكاتب : # وإذا باع الرجل رقبة مكاتبه ، قبل ان يعجز : لم يجز ، ورد البيع ، إلا أن ~~يفوت عند المشتري ، بعتق فلا يرد ، وإذا باع كتابته ، أو جزءا منها بما ~~سيجوز ms088 بيعه : فذلك جائز ، فإن زاد : أعتق وكان ولاؤه لسيه الذي عقد الكتابة ~~، فإن عجز : كان للمشتري إن كان اشترى /100/ كتابته كلها . وإن اشترى بعضها ~~: كان له من رقبته بمقدار ما اشترى من كتابته ، والمكاتب أولى بشراء كتابته ~~، إذا قوى على أن يؤدي الثمن ، الذي باع به سيده ، إذا اشترى منها يعتق به ~~، فإن كان لا يعتق به فليس له ذلك وكذلك إذا اشترى نجما بغير عينه ، من ~~نجومه : جاز ، لأنه يرجع ذلك إلى أن يكون حرا في كتابته باسم واحد من عدد ~~نجومه ، وإن اشترى نجما بعينه : لم يجز . # باب إذا مات المكاتب وترك أولادا : # وإذا مات المكاتب وترك أولادا حدثوا له في الكتابة ، أو كاتب عليهم وترك ~~أولادا من حرة وترك وفاء بالكتابة ، وفضلا ، فأدى ولده الذين كانوا معه في ~~الكتابة ما كاتبوا عليه ، فإنما ماله لولده الذين حدثوا له # [214] # [215] # في الكتابة ، أو كاتب عليهم ، ولا يكون لولده الأحرار شيء من ماله . وإذا ~~اشترى المكاتب أحدا ممن يعتق عليه الحر ، إذا ملكه من قرابته ، فإن اشتراهم ~~بإذن سيده : دخلوا معه في كتابتة ، ولم يجز له أن يبيعهم ، فإن عتق : عتقوا ~~بعتقه ، وإن خاف العجز عن الأداء عن نفسه ، واحتاج إلى بيعهم للأداء : ~~باعهم ، وأدى عن نفسه . # باب خصال ليس للمكاتب أن يفعلها دون إذن سيده : # وهي سبعة : # ليس له أن يتزوج ، ولا يعتق ، ولا يهب ، ولا يتصدق ، ولا يقر ولا بجناية ~~خطأ ولا بجناية تكون في رقبته ، ولا أن يسافر سفرا بعيدا ، يحل عليه نجم من ~~نجومه فيه فإن لم يرد السيد عتقه ، ولا هبته ، ولا صدقته متى عتق المكاتب ، ~~جاز ذلك عليه ولم يرجع فيه . # باب خصال للمكاتب أن يفعلها بغير إذن سيده : # وهي تسعة : # له أن يبيع ، ويشتري ، وان يشارك ، وأن يقارض ، وأن يكاتب عبده ، وأن ~~يأمر من يعقد النكاح على إيمائه ، وعبيده ابتغاء الفضل في ذلك كله ، وإن ~~سافرسفرا قربيا لا يحل نجم من نجومه فيه ، ولا يكون على سيده في ذلك كثير ~~مؤنه ، وأن يقر ms089 بالدين /10/ وان لسيده شفعة وجبت له وإن تسرر. # [215] # *** PageV01P075 # [216] # باب خصال إذا كاتب النصراني عبده النصراني ثم أسلم : # وإذا كاتب النصراني عبده النصراني ثم أسلم العبد : بيعت كتابته ، فإن أدى ~~خرج حرا وكان ولاؤه للمسلمين ، إلا أن يسلم سيده ، أو أحد ممن يرجع إليه ~~ولاء سيده ، فيرجع ولاؤه لهم . # [216] # *** PageV01P076 # [217] # كتاب أمهات الأولاد # والولادة ثلاث خصال ، تكون به الأمة أم ولد : إذا ولدت من سيدها ، أو ~~أسقطت ، أو طرحت شيئا مما تستفين النساء أنه ولد من دم ، أو مضغة ، أو غيره . # باب خمس خصال ليس للرجل أن يفعلها في أم ولده : # ليس للرجل أن يبيع أم ولده ، ولا أن يؤاجرها ، ولا أن يستخدمها ، ولا ~~يجهدها في مثل : استقاء الماء والطحين ، وما أشبه ذلك ، ولا أن يكاتبها ~~بشيء نجم عليها فإن فاتت بأداء للكتاية بعد ذلك : خرجت حره ولا بأس أن ~~يكاتبها بشيء يتعجله منها ، فإن أعتقها على شيء يتعجله عليها دينا برضاها : ~~جاز ذلك ، وله أن يزوجها . وقيل : ليس له ذلك إلا برضاها ، وليس للرجل من ~~أم ولده : إلا الاستمتاع بها ، وله أن ينتزع مالها ، ما لم تمرض ، وإذا مرض ~~لم يكن له أن ينتزعه حتى يموت فتخرج حرة من رأس المال ، ويتبعها مالها . ~~وهي في خراجها ، وحدودها ، وأحوالها : حال الأمة ، وإذا جنت جناية : كان ~~على سيدها عقل جنايتها ، إلا أن يكون عقل جنايتها أكثر من قيمتها ، يوم ~~يحكم فيها ، فليس على سيدها غير قيمتها ، ولا تقوم بمالها . # [217] # [218] # باب إذا أقر بوطء أمته ، ثم حبلت بولد مثل ما يكون من وطئه : # إذا وطئ أمته ، فجاءت بولد ، بمثل ما يشبه أن يكون من وطئه : لحق به ، ~~إلا أن يدعي استبراء ، فيصدق في الاستبراء بلا يمين ، وقيل : عليه اليمين ~~في دعوى الاستبراء /102/ فإن باع أم ولده : فسخ البيع ، وردت إلى سيدها ، ~~فإن ماتت عند المشتري : رد البائع ثمنها عليه ، أو يرجع له في ماله ~~(البائع) وإن مات البائع ، وإن باع أمة له ، فجاءت بولد عند المشتري بمثل ~~ما تلد له النساء ، فادعى البائع ، فإن ms090 كان مليا بالمثمن ولم يكن متهما ~~فيها بعشق ، ولا رغبة ، في صلاح حال الجارية ، وزيارتها في بدنها : فسخ ~~البيع فيها ، وردت إليه ، وغرم الثمن ، ولحق به ولدها وإن كان متهما فيها : ~~لحق به الولد ، وغرم قيمته يوم أقر به ، ولم ترد عليه الأمة ، فإن كان ~~معدما : لم ترد عليه الأمة ، ولحق به ولدها ، وأتبعه المشتري بقيمته دينا ، ~~يوم أقر به . # باب إذا أسلمت أم ولد الذمي : # وإذا أسلمت ام ولد الذمي أعتقت عليه ، فإن غفل عنها ولم يحكم السلطان ~~بعتقها حتى أسلم سيدها كانت أم ولد له. # [218] # [219] # باب إذا وطئ الرجل أمته ثم باعها : # وإذا وطئ الرجل أمته ، ثم باعها ، ووطئها المشتري في ذلك الطهر ، ثم حملت ~~، ووضعت لستة أشهر ، فإنه يدعى لولدها القافة فمن ألحقوه به لحق ، وكان ~~ولده ينسب غليه ، وكانت امته أم ولد له ، وعوقبا ، إلا أن يعزرا بالجهالة ، ~~فإن قالت القافة : اشتركا فيه : عتقت عليهما جميعا ساعتئذ ويترك الولد حتى ~~يبلغ ، فيوالي من يشاء منهما . وقال أصبغ : إذا عقل ، يوالي من يشاء وقال ~~ابن نافع : يلحق بأسبههم شبها، وإن كانت أمة بين رجلين ، فوطئها أحدهما ، ~~ولم تحمل منه ، كان شريكه بالخيار : إن شاء قوم عليه نصيبه يوم وطئها ، وإن ~~شاء تمسك به ، وإن حملت منه . فإن كان موسرا بقيمة نصيب شريكه : قومت عليه ~~يوم وطئها وقيل : يوم حملت ، ويغرم إلى شريكه قيمة نصيبه ، وتكون أم ولده ~~ولا شيء عليه في ولدها ، وإن كان الذي وطيء معدما وكان قول /103/ مالك ~~قديما : أن تكون أم ولد له ، ويتبعه شريكه بنصف شريكه بنصف قيمتها دينا ، ~~ولا شيء عليه في ولدها . ثم رجع عن ذلك فقال : يباع نصفها للذي لم يطأها ، ~~فإن كان فيها نقصان عن نصف قيمتها يوم حملت : كان الواطئ ضامنا لما نقص ، ~~يتبعه به شريكه ، وبنصف قيمة ولدها ، ويكون ولدها حرا يعتق على الواطئ ~~نصيبه ، لأنه لا متعة له ، وقيل : إن الشريك بالخيار : إن شاء ثبت على ~~نصيبه منها وكان نصيب شريكه الواطئ بحساب أم ولد واتبع ms091 شريكه بنصف قيمة ~~الولد دينا عليه ، وإن شاء ضمنه قيمة نصيبه في الأمة . # [219] # [220] # كتاب الولاء # والولاء لمن أعتق ، ومن أعتق عنه عبد بأمره ، أو بغير أمره ، فالولاء ~~للذي أعتق عنه - حيا كان أو ميتا - وكذلك إن أعتق عبده على مال ضمنه له رجل ~~، فالولاء للذي أعتق ، ومن أعتق أمة له حاملا ، ولها زوج حر ، أو عبد ~~فولدها للذي أعتقها ، لأن ما في بطنها قد أصابه الرق . # ومن اشترى من ذوي قرابته من يعتق عليه : فولاؤه له ، وكذلك إن وهب له أحد ~~من يعتق عليه أو تصدق به عليه ، أو أوصى له به وحمله الثلث فهو حر - قبله ~~أو لم يقبله - وقيل في الموصى له إن له لم يقبله : فولاؤه للموصى له ،وأما ~~عتق السائبة : فولاؤه لجماعة المسلمين ، وهو أن يقول لعبده وهو يريد الحرية ~~: اذهب فأنت سائبة ، فهو حر وولاؤه للمسلمين . # وروى ابن القاسم عن مالك في عتق السائبة : أنه كان فيما مضى ، وأنه أمر ~~قد ترك ، وماأحسب أن يسيب اليوم أحد ، فإن فعل : فولاؤه للمسلمين وكره ذلك ~~أيضا ابن القاسم . # [220] # [221] # وروى عن أهل العلم أن ولاءه للذى أعتقه ، وروى عن بعض أهل العلم : أن من ~~أعتق أحدا من أهل العرب : فولاؤه له فيه وإنما الولاء فى العجم . وأما من ~~أعتق رقبه من ذكاته ، /104/ فولاؤها للمسلمين ، وإذا كان للعبد أولاد من ~~حرة ، فمن أعتق العبد جد ولاء أولاده ، وكذلك من أعتق جدهم جد ولاؤهم ، فإن ~~مات أبوهم وهو عبد ، ومات جدهم عبدا : فولاؤهم لموالى أمهم ، وكل ولد يولد ~~للحر من حرة ، فهو تبع للأب ، ويرث ولدهم من كان يرث أباهم ، إذا كان الأب ~~ميتا ، وولاء ولد الملاعنة لموالى أمه ، فإن اعترف به أبوه : لحق بأبيه ، ~~وصار إلى موالى أبيه . # باب من لا يرث من النساء من الولاء : # ولا يرث النساء من الولاء إلا من أعتقن ، أو أعتق من أعتقن ، من ولد ~~الذكور _ ذكرا كان ولده أو أنثى _ أو ولد من أعتق من أعتقن . # باب إذا أعتق العبد أو ms092 أم الولد عبدهما : # وإذا أعتق العبد ، أو أم الولد ، عبدهما بإذن سيدهما : فالولاء لسيدهما ، ~~ولا يرجع إليهما ، فإن أعتقا بغير إذن السيد ، ولم يعلم بذلك ، حتى عتقا : ~~كان الولاء لهما ، إلا أن يستثنى السيد مال عبده ، فيفسخ عتق عبده ، ويرجع ~~رقيقا إلى السيد ، وكذلك أم الولد سواء ، وإذا أعتق المكاتب عبده بإذن سيده ~~، أو بغير إذن سيده ، ثم أعتق المكاتب ، فإن ولاء ما أعتق يرجع إليه . وقال ~~ابن القاسم : لا يعتق المكاتب (بديا) ، إلا أن يكون على وجه الفضل ، وقال ~~أشهب : لا يجوز لأنه داع إلى ما (يوق) نفسه، وقال # [221] # [222] # أصبغ : إن فعل ذلك ، وكان يسيرا : جاز، وإن كان كثيرا : يرده سيده. # باب إذا أعتق النصرانى عبده النصرانى وبان عنه ثم أسلم : # وإذا أعتق النصرانى عبده النصرانى ، وبان عنه ، ثم أسلم العبد ، فولاؤه ~~لجماعة المسلمين ، ما دام السيد نصرانيا ، فإذا أسلم : رجع إليه ولاؤه ، ~~وإن كان له ورثة مسلمون يرثون ولاءه : كان ولاء العبد المعتق لهم _ كان ~~النصرانى الذى أعتق حيا أو ميتا _ وإذا أعتق النصرانى عبدا له مسلما : ~~فولاؤه لجماعة المسلمين ، ولا يرجع إليه إن أسلم ، ولا يكون لورثته ~~المسلمين . # [222] # [223] # كتاب الوصايا : /105/ ثلاث خصال # وذلك أن يوصى بما دون الثلث ، أو يوصى بمبلغ الثلث ، أو يوصى بأكثر من ~~الثلث ، ما أوصى به ، ما بينه وبين الثلث ، ولا يجوز ما زاد على الثلث ، ~~إلا أن يجيز ذلك الورثة ، إذا كانوا مالكين لأنفسهم ، ولا تدخل وصية الموصى ~~، إلا فيما علم من ماله . قبل أن يموت ، إلا فى المدبر فى الصحة ، فإنه ~~يدخل فيما علم وفيما يعلم . وقيل : إن المدبر فى المرض : يدخل فيما علم به ~~، وفيما لم يعلم . # باب أربع تجوز وصاياهم ، ولا يجوز غيرها من أفعالهم : # الصبى ابن عشر سنين ، أو أقل من عشر ، بالشىء الخفيف ، وتجوز وصيته إذا ~~أصاب وجه الوصية ، إذا لم يكن فيها اختلاط ، والصبية مثله . والمحجور عليه ~~، والأحمق ، والمصاب الذى يفيق أحيانا ، تجوز وصاياهم ، إذا كان معهما من ~~عقولهما ما يعرفان به ما يوصيان ms093 به ، فأما # [223] # [224] # من ليس معه من عقله ما يعرف به ما يوصى به ، وكان مغلوبا على عقله ، فلا ~~وصية له . وأما المحجور عليه ، فيجوز عتقه أم ولده ، ولا يتبعها مالها ، ~~إلا أن يكون الشىء الخفيف ، وقيل : يتبعها مالها ، ويجوز طلاقه لامرأته. # باب سبعة لا يجوز قضاؤهم فى أموالهم إلا فى الثلث : # المريض الشديد المرض ، المخوف عليه ، والحامل التى مضى لخملها ستة أشهر ، ~~وهى مصدقة فيما تدعيه ، مما مضى من أمر حملها ، ولا يرى ذلك النساء ، ولا ~~يسألن عنه ، والقول قولها فى ذلك ، والذى يزخف فى الصف للقتال ، والذى يحبس ~~للقتل ، وكل من وجب عليه القصاص ، أو ضرب يخاف منه الموت عليه ، كما يخاف ~~على الذى حضر القتال . وأما من ركب البحر ، ففعلهة جائز فى ماله ، وقيل لا ~~يجوز فعله إلا فى الثلث ، والمرأة ذات الزوج ، لا تعطى فى أكثر من الثلث ، ~~بغير إذن زوجها ، فإن أعطت أكثر من ثلث مالها ، ورد ذلك زوجها ، لم يجز من ~~عطيتها قليل ، ولا كثير إلا أن يكون الذى زادت : الدينار ، أو الشىء الخفيف ~~، فتجوز عطيتها فى الثلث ، وفى الدينار الزائد ، وفى الشىء الخفيف /106/ ~~الزيادة . وقيل يسقط من عطيتها ما جاوز الثلث وينفذ منها مبلغ الثلث من ~~مالها ، كالمريضة ، والمريض ، يوضيان بأكثر من الثلث ، فينفذ من ذلك الثلث ~~، ويجوز بيع جميع هؤلاء ، وشراؤهم ، ما لم يكن فيه محاباة ، فإن كانت فيه ~~المحاباة ، فهى فى الثلث . وتجوز عطيه المرأة لزوجها ، فى جميع مالها ، إذا ~~لم يكن مولى عليها . # [224] # [225] # باب خمسة يسقط ما يوصى لهم به : # الوارث ، لا يجوز ما أوصى له به ، والقاتل عمدا لا يجوز ما أوصى له به ~~المقتول فى مال ولا فى دية ، إلا أن يكون علم أنه أصابه عمدا ، فإن أوصى له ~~بعد علمه ، فوصيته له جائزة فى ماله ، والقاتل خطأ يسقط ما أوصى له به ~~المقتول من الدية ، ولا يسقط من المال ، إلا أن يكون علم أنه أصابه خطأ ، ~~فأوصى له بعد علمه ، فوصيته جائزة فى المال والدية ، والموصى له يموت ms094 قبل ~~موت الموصى ، فيسقط ما أوصى له به ، والمرتد فى حياة الموصى بعد ما أوصى به . # باب إذا شهد الموصى على شىء أوصى به : # وإذا شهد الموصى على شىء أوصى به ، وقال : إن حدث في حدث الموت من مرضي ~~هذا ، أو فى سفرى هذا ، ولم يكتب به كتابا ، ثم صح من مرضه ، أو قدم من ~~سفره ، ثم مات بعد ذلك ، ولم يكن غير ما أشهد عليه ( ولا ) نقضه بفعل ولا ~~غيره ، فإن وصيته تلك لا يجوز منها شىء ، وإن كان كتب بذلك كتابا وقال : إن ~~حدث من مرضه هذا ، ومات فى سفره هذا ، ثم صح من مرضه ، أو قدم من سفره ، ~~فإن كان وضع الكتاب عند غيره جازت وصيته ، وإن كانت وصيته فى بيته ، ولم ~~يضعها على يدى غيره : لم تجز ، وقيل : إنها جائزة . # [225] # [226] # باب إذا استأذن الموصى ورثته فى وصيته : # وإذا استأذن الموصى ورثته فى صحته ، فى أن يوصي لوارث ، أو يزيد فى وصيته ~~، /107/ ، وإذا استأذن على الثلث ، فيأذنون له فى ذلك ، فإن ذلك لا يلزمهم ~~، وإن كان استأذنهم فى مرضه ، فأذنوا له ، وأجازوا ذلك فى مرضه ، دون أن ~~يطلب إليهم ، فلما ملت رجعوا عن ذلك : فكل من كان من ورثته مالكا لنفسه ، ~~بائنا عنه ، مستغن عن رفقه ، فلا رجع له فيما أذن فيه ، ومن كان من ورثته ~~من ابن ، أو غيره ، أو فى عياله ،أو محتاجا إليه ، يخاف إن منعه وصح أن ~~يكون ضررا به فى رفقه ، كما يخاف على الرجل الذى قد احتلم ، وهو فى عياله : ~~كان لهم الرجوع فيما أجازوه ، وكما للمرأة والابن الذي لم يبن عنه ، وهو فى ~~عياله الرجوع فى إجازنهما ، وكل من كان بائنا عنه ، وفى غير عياله : فلا ~~رجوع له . # باب لا يجوز الوصية إلى مسخوط ولا إلى غير عدل : # ولا يجوز الوصية إلى مسخوط ولا إلى غير عدل ، ولا إلى من (لا) غير دين ~~الإسلام ، وروى عن ابن القاسم فى المسلم يوصى للنصرانى : لا يجوز ، إلا أن ~~يرى السلطان لذلك وجها ms095 فيجيزها . # [226] # [227] # باب لا يجوز لأحد الوصيين أن يبيع ويشترى : # ولا يجوز لأحد الوصيين أن يبيع ويشترى للأيتام ، أو يخاصم فى حق لهم ، أو ~~يقبل حقا لهم ، أو يزوجهم دون صاحبه ، إلا إن آلى كل واحد منهما مال صاحبه ~~، وكأنهما فى فعلهما فعل رجل واحد ، وإذا اختلفا فى مال الأيتام عند من ~~يكون بينهما : كان عند أعدلهما ، ولا يقسم ، فإن كانا فى العدالة سواء : ~~نظر السلطان فى ذلك ، ودفعه إلى أحرزهما ، وأكفئهما ، وإن قيم على الأيتام ~~، وأحد من الوصيين غائب ، يخاصم الحاضر منهما . فإن ثبت الحق عليهم ، وجاء ~~الوصى الغائب بعدما قضى القاضى ، فإن كانت عنده حجة فى حجبها للوصى الحاضر ~~: ينظر القاضى فى ذلك ، فإن لم يكن عنده حجة : أنفذ ما قضى به . # باب إذا شهد الموصى فقال : اشهدوا أن فلانا أوصى ولم يزد : # وإذا شهد الموصى فقال : اشهدوا أن فلانا أوصى ولم يزد على هذا القول ، ~~فهو وصية فى جميع الأشياء ، وفى بضع بناته ، وفى نكاح بنيه الصغار ، /108/ ~~ووصى الوصى بمنزلة الوصى ، وليس للأم أن توصى لوالدها فيما تركت ، إلا أن ~~يكون ما تركت يسيرا : فتجوز وصيتها نحو الستين دينارا ، وما أشبه ذلك ، ~~وإذا لم يكن له أب ، ولا وصى ، وإن كان ما تركت كثيرا : لم تجز وصيتها ، ~~ونظر السلطان فى ذلك ، وإن كان في ورثة الميت صغار ، وكبار ، فليس للوصي أن ~~يبيع الميراث دون الأكابر ، # [227] # [228] # إن كانوا حضورا ، فإن كانوا غيابا بأرض نائية : رفع الوصى ذلك إلى ~~السلطان ، حتى يأمر من يبيعه معه نظرا للغائب ، وإذا كان دين على الميت ، ~~أو أوصى بوصايا ، فإن لم يؤد الورثة ما يجب أداؤه من ذلك : باع الوصية لما ~~يجب أن يبيع له من دين ، أو وصية ، هو من المال قبل القسمة . # باب إذا أوصى بدنانير لرجل ، وثلث ماله لآخر : # وإذا أوصى بدنانير لرجل ، وثلث ماله لآخر ، وبعبده لآخر ، قوم العبد ، ~~ونظر إلى مبلغ ثلث جميع ماله ، ثم يتحاصون فى الثلث ، كل واحد منهم بمبلغ ~~وصيته ، فما صار لصاحب الدنانير : أخذ ذلك ms096 دنانير ، وما صار لصاحب العبد : ~~أخذه فى العبد ، وما صار لصاحب الثلث : كان له شريكا مع الورثة فى جميع مال ~~الميت . # وإذا أوصى لرجل بدين من صنف واحد ، مرة بعد أخرى ، أعطى أكثر العددين ، ~~فإن أوصى له بصنفين مختلفين : جازت له الوصيتان معا ، إذا حملهما الثلث ، ~~أو ما حمل الثلث منهما . # باب إذا أوصى بعشرة دراهم لرجل ، وبمثلها لآخر وتوفى أحدهما : # وإذا أوصى بعشرة دراهم لرجل ، وبمثلها لآخر ، وتوفى أحدهما قبل موت ~~الموصى ، والثلث إنما هو عشرة دراهم ، ففيها ثلاثة أقوال لمالك : # فكان أول زمانه يقول : ةإن علم الموصى بموت الذي مات : أسلمت العشرة إلى ~~الباقى ، وإن لم يعلم : حاص الورثة بوصية الذي مات منهما # [228] # [229] # هذا الباقى ، فيكون للباقى خمسة دراهم . # ثم قال : تسلم العشرة إلى الباقى _ علم الموصى بموته أو لم يعلم - # ثم قال : يحاص الورثة بوصية الذي مات منهما هذا الباقى ، فيكون للباقى ~~خمسة - علم الموصى بموته أو لم يعلم - # وبهذا القول الآخر ، أخذ ابن القاسم . # باب إذا مرض الرجل ، وجاءه مال كان غائبا : # وإذا مرض الرجل ، فجاء بمال كان غائبا عنه ، أو يقبض دينا كان له ، وهو ~~مريض ، وقد حلت /109/ فيه الزكاة ، أو تحل عليه الزكاة ، وهو مريض يعرف ، ~~فأمر بأداء زكاة ذلك ، فهذه ثلاث خصال تكون فيها الزكاة من رأس المال ، إذا ~~جاء مثل هذا الأمر البين . # باب الإقرار بالدين فى المرض: # وإذا أقر المريض بالدين ، فالدين مبدأة كانت لمن يجوز إقراره بها ، ولمن ~~لا يجوز راره بها ، أخذها بعد يمينه بما يلزمه الحلف به ، من أنه لم يقبض ، ~~ولا وهب ، ولا سقط الدين عن المقر بوجه من الوجوه ، إلى حين يمينه هذا ، ~~فإن كان الدين لمن لا يجوز إقراره بها : رجعت ميراثا ، يبدا بها قبل ~~الوصايا ، ثم تكون الوصايا فى ثلث ما بقى بعدها ، فإذا أقر فى مرضه بدين ~~لوارث : لم يجز إقراره ، إلا لامرأته ، إذا كان له ولد معها ، أو من غيرها ~~، فإن كان يعرف منه انقطاع إليها ، أو مودة ، وقد كان # [229] # [230] # الذي ms097 بينه وبين ولدها متفاقما ،(ولعلها ) الولد الصغير منه ، أو كان لها ~~صبي معروف بذلك ، أو يورث كلالة ، فلا يجوز إقراره لها ، وإذا أقر فى موته ~~بدين لصديق ملاطف ، أولا مرأتهوعليه دين ثابت يستغرق ماله : لم يجز إقراره ~~، وإن أقر بدين فى مرضه لصديق ملاطف ، وكان يورث كلالة : لم يجز إقراره . ~~وقيل : إقراره جائز فى الثلث . # باب تبدية الوصايا بعضها قبل بعض : # فأول ذلك : صداق المريض ، إذا دخل بامراته : فهو من الثلث . وقيل : إنه ~~من رأس المال ، هو قول ابن عبد الحكم ، وأنها جناية من المريض ، ثم المدبر ~~فى الصحة . وقيل : إن المدبر فى الصحة ، مبدأة على صداق المريض ، ثم الزكاة ~~إذا أوصى بها ، وقد فرط فيها . ثم العتق فى كفارة النفس ، فى قتل الخطأ ، ~~والعتق فى كفارة الظهار ، فإن لم يكن فى الثلث ، إلا ثمن رقبة واحدة ، ~~وكفارة إطعام الظهار : أعتقت الرقبة في # [230] # *** PageV01P077 # [231] # قتل النفس ، وأطعم ما بقى فى كفارة الظهار . فإن لم يكن فى الثلث إلا ثمن ~~واحدة ، أو كفارة واحدة ، فقولان فيهما : قول ابن القاسم : فقال مرة يبدأ ~~العتق فى قتل النفس ، لأن فى الظهار ( فيها براح) من سبب الإطعام ، وقيل ~~ذلك إليهم : يعتقون الرقبة على أى الرقاب شاؤوا . # وقيل يقرع بينهما ، وقيل يتحاصان ، ولا يبدأ واحد /110/ منهما قبل صاحبه ~~. وقيل : إذا كان فى الثلث ثمن رقبة ، وفضله لا تبلغ كفارة الظهار بالطعام ~~، أنه يبدأ بالظهار ، وأما إن كان عن قتل عمد ، فهو بمنزلة العتق التطوع ، ~~يوصى به ، ثم الطعام لقضاء رمضان ، الذى فرط فيه ، ثم الطعام عن كفارة ~~الأيمان ، وما كان عليه من نذر ، أو من كل أمر كان واجبا ، مما أوجبه ~~اللعان عليه فى حياته ، فهو يبدى على العتق للتطوع _ بتلا كان أو غيره _ ثم ~~المعتق البتل فى المرض ، والمدبر فى المرض ، يتحاصان إذا كان العتق ~~والتدبير فى كلمة واحدة . فإن لم يكن ذلك فى كلام واحد : بدئ بالأول فالأول ~~. فإن كان المعتقون بتلا : عددا من العبيد ، والدبرون : عددا من العبيد ، ~~وكان ذلك فى ms098 كلمة واحدة ، وتحاصوا بينهم بعد ذلك من المعتقين بتلا ، ولم ~~يتحاصوا فيما بينهم ، وتكون المحاصة بين المدبرين ، ولا يقرع بينهم . ثم ~~الموصى بعتقه معجلا ، والموصى بعتقه بعد أشهر ، أو ما قرب ، والذى أوصى أن ~~يشترى عبدا بعينه، فيعتق عنه ، والمكاتب إن عجل كتابته ، والموصى بعتقه على ~~مال ، إن عجل ما عليه من المال ، فهؤلاء كلهم يتحاصون . وإن لم يعجل ~~المكاتب ما عليه ، ولم يعجل الموصى بعتقه على مال ما عليه ، بدئ # [231] # [232] # بالموصى بعتقه بغير مال معجلا ، والموصى بعتقه بعد أشهر ، أو ما قرب ، ~~والحج ، والرقبة بغير عينها ، والوصايا ، كل ذلك سواء ، لا يبدأ بشىء منه ~~على غيره . وروى عيسى عن ابن القاسم : أنه إذا أوصى أن يحج عنه ، وكان ~~ضرورة ، أن يبدأ على الوصايا ، وبه قال أحمد بن حنبل . وروى عن مالك فى ~~الحج ، والرقبة بغير عينها ، أنهما يتحاصان . وقال أيضا : إن الرقبة عينها ~~: مبدأ على الحج ، وحكى بعض أهل العلم ببلدنا قال : اجمعنا وأصحابنا أن ~~الحج إذا أوصى به ، مبدأ على كل شىء : على المدبر وغيره . # [232] # [233] # كتاب القضاء وفيه ست خصال # وما يستحب للقاضى أن يكون: # قال مالك : قال عمر بن عبد العزيز : لا يصلح (للقاضى) إلا أن يكون حليما ~~، ورعا ، نزيها ، طيبا ، عالما بما كان قبله من الأقضية ، وقيل من الأمر ، ~~/111/ مستشيرا لذوى الأمر ، وقيل لذوى الرأى . # باب ست خصال يكره للقاضى أن يقضى مع واحدة منها : # لا يقضى إذا داخله هم ، ولا نعاس ، ولا ضجر ، ولا يقضى وهو جائع . ولا ~~يقضى وهو شبعان جدا ، ولا يقضى فى القضاء كثيرا جدا . # باب الحكم خصلتان : # ما فى كتاب اللعان عز وجل ، أو أحكمته السنة ، فذلك الحكم الواجب . ~~والحكم الذى يجتهد فيه العالم يرأيه : فذلك الذى لعله يوافق . # [233] # [234] # باب : # يستحب للقاضى أن يقضىفى المسجد ، وهو من الأمر القديم ، وذلك أنه يرضى ~~بالدون من المجلس ، ولا يحجب الناس عنه ، ويصل إليه الضعيف ، والمرأة . ولا ~~بأس أن يضرب فيه الأسواط اليسيرة . فأما الحد ، وما كثر من الضرب ، فلا ~~يكون فى المسجد . # باب ms099 إذا كان القاضى يشهد على الشىء ومعه غيره : # وإذا كان القاضى يشهد على الشىء ومعه غيره ، أو يرى رجلا على حد ، أو ~~يسمعه يقذف ، أو يراه يغصب ، فإنه لا يقضى بعلمه ، وليرفع شهادته إلى من هو ~~فوقه ، فيشهد عنده ، وأما ما تستخرج المنازعة من الخصمين ، فى مجلس القاضى ~~، فإنه لا يقضى أيضا بينهما بعلمه ، ولا بسمعه بينهما . وقيل يقضى بينهما ~~بعلمه فى ذلك ، وقيل يقضى عليهما بما يسمع منهما . # وأما الشهود : فإلى القاضى العدالة والجراحة فيهم ، إن عدل المعدلون من ~~يعرف بالجراحة : لم يكن له أن يقبله ، ومن علم انه عدل: أمضاه بعلمه دون أن ~~يعدل عنده. # [234] # [235] # باب إذا قضى القاضى بقضية ، ثم تبين أن الحق فى غير # ما قضى به : # وإذا قضى القاضى بقضية ، ثم تبين أن الحق فى غير ما قضى به ، فإن قضيته ~~الأولى ترد ، ويقضى بما يرى ، وإن كانت قضيته الأولى مما اختلف العلماء فيه ~~، أو ما قضى به غيره مما اختلف الناس فيه ، فلا ينقضه ، وما كان من جور بين ~~، أو خطأ بين ، يرده ولا يمضيه . # باب كتب القضاة إلى القضاة : # وكتب القضاة إلى القضاة جائزة فى الحدود ، والقصاص ، والأموال ، والأشياء ~~كلها ، ولا ينبغى أن يجاز كتاب قاض إلى قاض ، حتى يكون على الكتاب /112/ ~~شاهدا عدلان ، يشهدان أن القاضى أشهدهما على ما فيه . # باب يستحلف المدعى عليه : # باب يستحلف المدعى عليه بالله لا إله إلا هو ، لا يزيد على هذا ، فإن كان ~~الشىء الذى له قدر ربع دينار فصاعدا ، حلف فى الجامع ، فى أعظم موضع فيه ، ~~فإن كان أقل من ربع دينار ، لم يلزمه اليمين فى الجامع ، إلا أن يكون فى ~~الجامع ، فلا يجب أن يخرج منه ، حتى يحلف فيه . وإن كانت المرأة ممن تخرج ~~بالنهار ، أخرجت إلى الجامع نهارا ، وحلفت فيه ، وإن كانت ممن لا يخرج ~~بالنهار ، أخرجت بالليل ، وإن كان # [235] # *** PageV01P078 # [236] # الشىء مما لا يحلف فيه فى الجامع ، حلفت فى بيتها ، إذا كانت ممن لا تخرج ~~، ويجزئ فى ذلك رسول واحد يستحلفها ، ويستحلف أهل ms100 الذمة بالله فى كنائسهم ، ~~وحيث يعظمون . # باب الحكم بين أهل الكتاب : # قال مالك فى أهل الذمة : إذا تحاكموا إلى حكم المسلمين : كان الحاكم ~~مخيرا ، إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء أعرض عنهم ، فإن حكم بينهم ، فليحكم ~~بحكم الإسلام ، والتبرى أحب إليه من الحكم ، وإن تظالموا فيما بينهم : حكم ~~بينهم ، ودفعهم عن الظلم ، وكذلك يحكم بينهم فى النفس ، والجراح ، ولا يحكم ~~بينهم فى الربا ، وما أسبه ذلك ، وإذا رضى ظالمهم ، ومظلومهم أن يحكم بينهم ~~فى الربا ، فترك الحكم بينهم فى ذلك خير ، فإن حكم بينهم أبطل الربا . # [236] # [237] # كتاب الشهادات # وإذا كان الشاهد مسلما ، حرا ، عدلا ، جازت شهادته ، فإن لم يعرف الحاكم ~~بعدالته لم يقبله ، حتى يزكيه عنده شاهدان ، عدلان ، بأنه عدل رضى ، ~~ويقولان : هو عندهما عدل رضى ، أو يقولان : هو عندنا عدل ، أو يقولان : ~~نراه عدلا . # باب من لا تجوز شهادته : # ولا تجوز شهادة الخصم ، وهو الذى بينه وبين المشهود عليه خصومة ، ولم يصر ~~أمرهما إلى سلامة ، ولا إلى صلح . وقيل : إذا كانت الخصومة فى الشىء اليسير ~~، الذى ليس مثله يوغر الصدور ، ويورث الشحناء : جازت شهاته . ولا تجوز ~~شهادة الطنين ، وهو المتهم بغير صلاح ، وقيل : الظنين : المتهم (بالمحبة) ~~لتمام ما شهد به . ولا تجوز شهادة جاز إلى نفسه ، ولا شهادة دافع مغرم عن ~~نفسه ، ولا شهادة العدو على عدوه . وقيل إذا كان أصل /113/ عدواة الشاهد ~~غضبا لله ، فشهادته له جائزة ، ولا تجوز شهادة الأبوين لأولادهما ، (ولا ~~شهادة ولدهما لهما) # [237] # [238] # وقيل : إذا كان الابن منقطعا فى العدالة : جازت شهادته لهما ، فى الشىء ~~اليسير ، ولا تحوز تجوز شهادة الزوجين : بعضهما لبعض ، ولا شهادة الرجل ~~لابن امرأته ، ولا امرأة أبيه ، ولا لزوج ابنته . وقيل : شهادة الرجل لابن ~~امرأته ، ولزوج ابنته ، ولا تجوز شهادة من هو فى عياله ، ولا تجوز شهادة ~~السوال ، إلا فى الشىء اليسير التافه ، إذا كانوا عدولا ، ولا تجوز شهادة ~~المغنى ، ولا المغنية ، ولا النائحة ، والنائح ، إذا كانوا معروفين بذلك . ~~فأما الشاعر : فإن كان يهجو أناسا ويؤذيهم، إذا منع : فلا تجوز شهادته ms101 ، ~~ولا تجوز شهادة المدمن على الشطرنج ، والنرد ، وإذا شهد الصبى الصغير ، أو ~~العبد ، أو أسلم النصرانى ، فرد القاضى شهادتهم ، ثم كبر الصبى ، أو أعتق ~~العبد ، أوأسلم النصرانى ، ثم شهدوا بتلك الشهادة ، وهم عدول ، لم تجز ~~شهادتهم بعد ، وردت ، وغن تكن ردت قبل ذلك ، جازت شهادتهم . # ولا تجوز شهادة الوصى لمن يلى النظر له ، ولا تجوز شهادة من فيه بقيه رق ~~، ولا تجوز شهادة المحدود ، حتى يزداد خيرا ، وصلاحا ، وتحسن حاله . وقيل : ~~إن من حد فى شىء من الحدود : لم تجز شهادته فى مثل ما حد فيه ، وإن ازداد ~~خيرا . ومن اقتص منه ، لم تجز شهادته فى مثل ما قتص منه ، ولا تجوز شهادة ~~شاهد الزور ، وإن تاب ، وحسن حاله ، وقيل : إذا تاب : وازداد خيرا جازت ~~شهادته . ولا تجوز شهادة الكاذب ، ولا شارب الخمر ، ولا # [238] # [239] # المسكر ، ولا أكل الربا ، ولا صاحب قيان . ولا تجوز شهادة الأخ لأخيه فى ~~الفرية ، ولا فى القصاص ، ولا تجوز شهادة الأخ لأخيه أيضا ، فى النكاح على ~~أشراف قوم ، هم أشرف منه ، ولا تجريح إن جرح أخاه ، أو أباه ، أو عمه ~~بالسفه ، فإن كان إنما جرحه الشاهد لعداوة ، جازت شهادته فى تجريح ذلك ~~الشاهد ، ولا تجوز شهادة الحميل على المكفول به ، فيما تحمل به ، إذا كان ~~المكفول به عديما ، وإن كان مليئا : جازت شهادته عليه ، ولا تجوز شهادة ~~البدوى على الحضرى فى الحقوق ، والأشرية ، ونحو ذلك ، إلا أن يكون الحضرى ~~فى سفر ، فأوصى ، باع ، وأشهد عند ذلك البدوى ، وأما فى الجراح ، والقتل ~~:فشهادة البدوى فيها جائزة على الحضرى ، إذا كان عدلا ، وإذا كان /114/ ~~للشاهد على المشهود له حق ، أو بيده مال قراض ، فإن كان الشاهد معدما : تجز ~~شهادته له ، وإن كان مليئا : جازت شهادته . وقيل : إن كان يسيرا : شهادته ~~له ، أو لغيره وقيل : تجوز لغيره ، ولا تجوز لنفسه . # ومن رأى شيئا يحال عن حاله ، فلم يقم بشهادته ، وهو حاضر دون عذر يمنعه : ~~لم تجز شهادته ، إلا فى مثل الغاضب يراه الشهود يحتاز غير حقه ، فلا يضرهم ~~ترك ms102 القيام بعملهم ، إذا كان المغضوب عالما بهم ، وإن لم يكن عالما بهم ، ~~ولم يعلموه بما عندهم : فشهادتهم ساقطة ، ولا يضر المغضوب ترك القيام بحقه ~~بطول زمان ، إذا كان عالما بشهوده ، لأنه قد علم أصل هذا الشىء : كيف كان ~~فى يد الغاضب . # [239] # [240] # ولا تجوز شهادة الأب لابنه الصغير ، أو لابنه السفيه الكبير ، وعلى ابنه ~~الكبير ، وتجوز شهادته لكبير على كبير ، إذا كان عدلا ، ولا يتهم بميل إليه ~~، وأثره له ، والمشهود عليه ليس عنده بهذه المنزلة . وقال سحنون : ولا تجوز ~~شهادة بعضهم على بعض ، ولا تجوز شهادة القسام فيما قسموه ، لأنهم يشهدون ~~على فعل أنفسهم ، يحوزوه . وروى ابن نافع عن مالك : أن شهادتهم جائزة ، ~~لأنهم لم يحوزوا إلى أنفسهم بذلك شيئا . # ولا تجوز شهادة الهارب من الزحف ، حتى تعرف توبته ، ويزداد خيرا ، والفار ~~من الزحف : مثل أن يفر من المثلين ، فإذا كان بين الشههد وبين ولد المشهود ~~عليه عداوة : لم تجز شهادته عليه ، وقيل إنها جائزة فى الأموال ، ولا تجوز ~~فى القصاص ، ولا فى الحدود ، ولا فى الجراحة ، إذا شهد على ولد عدوه ، أو ~~أخيه ، أو والده ، وإذا كان العبد بين رجلين ، فشهد أحدهما على صاحبه : أنه ~~أعتق نصيبه ، وهو منكر ، فإن كان المشهود عليه مليا : أعتق نصيب الشاهد ، ~~لأن المشهود عليه إنما جحده قيمة نصيبه ، وإن كان المشهود عليه عديما : لم ~~يعتق من نصيب الشاهد شيئا ، وقيل : لا تجوز شهادة واحد منهما على صاحبه _ ~~معسكرا كان المشهود عليه أو موسرا _ ولا يمين عليه . وإذا شهد أربعة أولاد ~~على أبيهم بالزنى : فإن الأب معدما : جازت شهادتهم ، وإن كان موسرا : لم ~~شهادتهم ، وحدوا ، وإن كان الأب (بكرا) : جازت أيضا شهادتهم ، إذا كانوا ~~عدولا _ مليا كن أو معدما _ ويجلد الحد ، ولا تجوز شهادة المنجم الذى يدعى ~~أنه يعرف القضاء /115/ . # [240] # [241] # لا تجوز شهادة الذي يترك الجمعة من غير عذر ، إلا أن يكون ممن لا يتهم ~~على الدين، لتردده إلى الصلاة وعمله ، فهو أعلم بنفسه وقيل إذا تركها ثلاثا ~~من غير عذر ms103 ، لم تجز شهادته . # ولا تجوز شهادة الذي لا يؤدي الزكاة من ماله ، وقيل في الملي إذا مطل ~~بالدين : لم تجز شهادته ولا تجوز شهادة من استحلف أباه ، أو جده ، ولا تجوز ~~شهادة ولد الزنا ، في الزنا . # وروي عن مالك أن شهادة ولد الزنى : لا تجوز في الزنى ، وما جر إليه ، وما ~~أشبه ذلك من الحدود ، وتجوز شهادة ولد الملاعنة في الزنى ولا تجوز شهادة ~~القاضي فيما قضى به . # وإذا مات الرجل ، وترك بنين ، فشهد أحدهم أن أباه أعتق عبده : لم تجز ~~شهادته ، ولا يعتق واحد منهم ، إلا أن يصير في ملك الشاهد : فيعتق عليه ، ~~ويستحب له أن يبيعه ، ويجعل ثمنه في رقبة ، ويكون الولاء لأبيه ، أو يشارك ~~به في عتق رقبة ، وإن لم تبلغ رقبة . # باب شهادة الأعمى : # وشهادة الأعمى جائزة ، إذا عرف ما شهد به ، وأثبته ، وعرف صوت من شهد ~~عليه ، وكذلك الرجل يشهد على المرأة ، أو على الرجل ، من وراء الستر ، إذا ~~عرف أصواتهما . والشهادة على الشهادة جائزة في الحدود ، والطلاق ، والفريه ~~، والأشياء كلها . وإذا شهد شاهد عدل على رجل بطلاق امرأته ، أو عتق عبده : ~~حلف الزوج ، أو السيد ، فإن أبيا : حبسا حتى يحلفا ، فإن طال حبسهما : خلي ~~سبيلهما ، وقيل في ذلك : # [241] # [242] # حبس سنة . # باب ستة أشياء تجوز الشهادة فيها على الاستفاضة # وانتشار الخبر من الثقات : # النكاح ، والموت ، والنسب ، والولادة ، وولاية الوالي ، وعزله . # باب ستة لا تجوز شهادتهم ، إلا إن يكونوا مبرزين في # العدالة : # شهادة الأخ لأخية ، وشهادة الأجير لمن استأجره ، إذا لم يكونوا في عياله ~~، وشهادة المولى لمن أعتقه ، وشهادة الصديق الملاطف لصديقه ، وشهادة الشريك ~~المقارض ، إذا شهد لشريكه في غير ما اشتركا فيه وشهادة الذي يزيد في شهادته ~~، أو ينقص منها . # [242] # [243] # باب إحدى عشرة خصلة لا تجوز /115/ شهادة النساء # فيهن : # لا تجوز شهادتين في القصاص ، ولا في الطلاق ، ولا في النكاح ، ولا في ~~العتق ، ولا في النسب ، ولا في رؤية الهلال ، ولا في الولاء ، ولا في ~~الحدود ، ولا في التعزيز ، ولا في التزكية ، ولا في التجريح ms104 . # وقد رأى بعض أهل العلم : أن شهادتهن لا تجوز على شهادة ، ولا على وكالة ~~في مال . # وتجوز شهادتهن في خمس خصال دوم الرجال : # في الولادة ، والحيض ، والاستهلال ، وفي الرضاع . إذا أفشى ذلك ، وفي ~~العيوب في الإماء والأحوال التي لا يطلع عليها الرجال ، وقيل : إن شهادتهن ~~في الولادة ، والاستهلال ، وإنما تجوز ، إذا كان البدن قائما . # [243] # [244] # كتاب الحبس والهبة والصدقة # ومن حبس حبسا ، فحيز عنه في صحته : فذلك حائز عنه ، وإن لم يحز عنه في ~~صحته حتى مات أو مرض المرض الذي مات فيه ، فهو غير حائز عنه ، ويرجع ميراثا . # ومن حبس حبسا على من يجوز له من ولد صغير ، أو سفيه كبير أو يتيم في ~~ولاية نظره ، فيحازته له جائزة ما لم يسكن الحبس ، أو يعتمره لنفسه ، إلا ~~أن يكون الذي يسكن من الحبس اليسير : قدر الثلث فدون فإنه يجوز الحبس فيما ~~سكن ، وفيما لم يسكن ، وإن كان سكن أكثر الحبس : لم يجز فيما سكن ، وفيما ~~لم يسكن ، وإن كان حبس على كبير فسكن اليسير ، وقبض الكبير سائر الحبس ، ~~جاز الحبس فيما سكن ، وفيما لم يسكن ، وإن كان سكن أكثر الحبس ، وقبض ~~الكبير باقي الحبس : جاز الحبس فيما قبض الكبير، ولم يجز في الباقي الذي لم ~~يقبض . وقيل : لا يجوز منه أيضا ما قبض ، وإذا حبس حبسا : صدقة أو حبسا لا ~~يباع ، ولا يوهب ، أو على مجهول من يأتي ، ولم يذكر له مرجعا ، فانقرض من ~~حبس عليه ، رجع إلى أولى الناس بالمحبس يوم يرجع - عصبته كانوا أو ولده - ~~حبسا على ذوي الحاجة منهم ، وليس للأغنياء منهم فيه شيء ، فإن كانوا أغنياء ~~رجع الحبس إلى أقرب الناس من هؤلاء الأغنياء ، إذا كانوا فقراء فإن لم يكن ~~له أهل، رجع إلى المساكين . # [244] # [245] # باب الهبات ثلاث خصال : # هبة تراد بها المثوبة والمكافأة ، وهبة الوالدين لولدهما ، وهبة الواهب ~~لصلة رحم ، أو على وجه الصدقة . # فالهبة للمثوبة : إن أثيب منها صاحبها ، وإلا رجع فيها . فإن فاتت عند ~~/117/ الموهوب بنماء ، أو نقصان ، أو فوتها بوجه من وجوه ms105 التفويت ، لزمه ~~قيمتها يوم قبضها . وقيل : إن زادت ، فله أن يردها إن أحب . # وإن وهب دنانير ، أو دراهم ، أو نقد ذهبا ، أو فضة ، أو حليا مكسورا ، ثم ~~قام يطلب الثواب : لم يكن ذلك له ، ولم يقبل قوله ، إلا أن يشترط ذلك ، ~~فتكون المثوبة غير الذهب والفضة . وأما هبة الأبوين لولدهما ، فلكل واحد ~~منهما أن يعتصر ما وهبه إلا في اثنتي عشرة خصلة ، لا يعتصران : # وذلك إذ تغيرت الهبة عن حالها ، وإذا نكح الولد ، وإذا استحدث دينا ، ~~وإذا مرض الواهب ، وإذا مرض الولد الموهوب له ، فإذا صح : جاز الاعتصار ، ~~وهو قول أصبغ وقيل لا يجوز ، وإذا وهب هبة يريد بها الصلة ، أو كانت جارية ~~، فوطئها الابن ، أو قال : هبة لله ، أو لوجه الله أو لطلب الأجر ، أو لصلة ~~رحم ، أو لقرابة ، وأما اعتصار الأم : فإن # [245] # [246] # كان ولدها صغيرا ، يتيما ، لم يكن لها أن تعتصر ما وهبته ، ما دام صغيرا ~~، ولا بعد بلوغه ، إذا وهبته وهو صغير يتيم ، وليس لواهب أن يعتصر هبة إلا ~~للأبوين ، على ما ذكرت لك ، ولا يجوز للأبوين أن يعتصر صدقتهما على ولدهما ~~. وأما هبة الواهب لصلة رحم ، أو على وجه الصدقة ، فلا مثوبة للواهب فيها . # والقضاء في النحلة ، والعطية ، التي لم ينعقد عليها نكاح المنحول كالقضاء ~~في الهبة ، في جميع خصالها . # باب حيازة الهبات : # وأما الهبة للشيء يراد بها المثوبة : فيستغنى عن الحيازة فيها ومحملها ~~محمل البيع ، وكذلك النحلة التي ينعقد عليها النكاح ، ولا حيازة فيها وقيل ~~فيها الحيازة وأما هبة الأبوين لولدهما الكبير ، أو صدقتهما عليه . فلا ~~تجوز ، إلا أن يقبض ذلك وتحاز في صحتهما . # وكذلك هبة الأجنبي ، وصدقته ، لا تجوز ، إلا أن يقبض عن الواهب أو ~~المتصدق في صحتهما . # وأما هبة الوالد لولده الصغير ، أو ابنته البكر ، أو ولده السفيه الكبير ~~، فيحازته لهم حيازة ، إلا في هبة الدنانير ، والدراهم ، فإنه يدفعها إلى ~~غيره ، يقبضها لهم ويشهد على هبته ، ويقبضها لهم القابض بمحضر # [246] # [247] # الشهود. # وقيل إذا عدها بعينها ، وصرها ، وختم عليها بمحضر الشهود وأشهد على نفسه ms106 ~~بها ، فدعها من عند نفسه ، فتوجد كذلك عند موته ، فهي جائزة ماضية . # وإذا وهبهم ما يلبس ، فلم يلبسوا ، أو ما يسكن ، فلم يسكنوا ، فهي ميراث ~~جائزة ، إلا أن يسكن اليسير على ما ذكرت لك /118/ في الحبس ، والحيازة في ~~الصدقات ، كالحياز في الهبات سواء . # باب الهبة المشاعة : # الهبة المشاعة جائزة ، والحيازة فيها : أن يقوم الموهوب له مقام الواهب ~~في الحصة الموهوبة ، وينزل منزلته . وإن كان الموهوب ممن يجوز عليه الواهب ~~: جاز له هبته المشاعة ، فإن كانت في دار ، أو في ثوب فلم يسكن الدار ، ولم ~~يلبس الثوب . فإن فعل : لم تجز هبته . وقيل : لا تجوز هبته بالمشاع لمن ~~يجوز عليه . # [247] # [248] # كتاب العارية خصلتان # فأما عارية الحيوان : فلا ضمان على المستعير فيها ، إذا تلفت دون تضييع ، ~~ولا تعد ، فإن ضيع ، أو تعدى : لزمه ضمانها . # وأما عارية ما يغاب عليه : فالمستعير ضامن لما تلف عنده من ذلك ، إلا أن ~~يثبت بينة من غير تضييع ، ولا تعد ، وكذلك يضمن فيما حدث عنده في ذلك من ~~نقصان . فإن ادعى أن ذلك النقصان حدث فيما استعار فيه : لم يصدق إلا ببينة ~~. وقيل لا ضمان عليه ، إذا ادعى ذلك ، وأدى بما يشبه . وإذا استعار دابة ، ~~فردها مع غلامه ، أو أجيره ، فعطبت ، أو ضلت ، فلا ضمان عليه ، إذا ادعى ~~ذلك ، إلا أن يكون من سببهم ، أو كانوا غير مأمونين ، فيضمن إذا لم يعرف ~~تلفها إلا بقولهم . وإذا ادعى صرف العارية على صاحبها ، فإن كانت مما يغاب ~~عليها : لم يصدق - ببينة قبضها أو بغير بينة - فإن كانت مما لا يغاب عليه ، ~~فالقول قوله مع يمنيه ، إذا قبضها بغير بينة ، وإن كان قبضها ببينة ، لم ~~يبرا إلا ببينة ، ويحلف له المعير إن لم يجد المستعير بينة أو يرد اليمين . # [248] # [249] # كتاب الوديعة # وإذا دفع الرجل ما استودع إلى امرأته ، او خادمه الأمي ، يدفعان له ، أو ~~إلى من /119/ أشبههما ، ممن يدفع له ماله : فلا ضمان عليه ، وإذا استودع ~~الوديعة غيره : ضمنها ، إلا ان يكون لذلك وجه ، مثل : أن يكون منزله ~~(معريا) ، او ms107 أراد سفرا ، فاودعهما ، فلا ضمان عليه ، إذا عرفت من منزله ~~عودة ، أو سافر ، فإن ادعى صرف الوديعة : فإن كان أخذها بغير بينة : فالقول ~~قوله مع يمينه في صرفها - كانت مما يغاب عليها أولا - لأنه أمين فيها ، وإن ~~كان أخذها ببينة : لم يصدق في صرفها إلا ببينة ، وإن ادعى تلفها صدق ، فإن ~~كان متهما حلف . # [249] # [250] # كتاب العرايا # العرايا في النخل ، والثمار ، مما ييبس ويدخر ، مثل العنب ، والتين ، ~~والجوز ، وما أشبهه ، يهب صاحبها ثمرتها للرجل ، ثم يريد صاحبها أن يبتاع ~~الثمرة من الذي أعراه إياها . والثمرة في أصولها بعد ما طابت ، فإنه يجوز ~~له أن يشتريها بالعين ، والعوض ، نقدا ، وإلى أجل وإن كانت أكثر من خمسة ~~أوسق ، ويشترها بالطعام نقدا من غير صنفها إذا أخذها مكانه قبل أن يتفرقا . ~~فإن كانت خمسة أوسق فأدنى ، جاز أن يبتاعها بخرصها نقدا ، وإن كان أكثر من ~~خمسة أوسق ، لم يصلح بيعها بخرصها إلى الجداد ولا بخرصها نقدا ويبتاعها ~~بغير ذلك ، بما يجوز به بيع الثمرة إذا بدا صلاحها . # وإذا أعراه الفاكهة من الرمان ، والتفاح ، وما أشبه ذلك ، لم يجز له أن ~~يشتريها بخرصها ، ويشتريها بعد ما طابت بما يجوز له شراء الثمرة ويكون سقي ~~العرايا وزكاتها على رب المال . # [250] # [251] # كتاب الرهون # لا يجوز رهن ما لا يجوز بيعه على كل حال ، كجلود الميتة وإن دبغت وما ~~أشبه ، لأنها لا تباع على حال . # وأما الزرع الذي لم يبد صلاحه ، والثمرة التي لم تبد صلاحها ، فرهنها ~~جائز /120/ لأنهما ينتقلان إلى حال يجوز بيعها . # والرهن جائز في المشاع وغيره ، ولا يتم الرهن إلا أن يكون مقبوضا عن ~~الراهن ، فإن لم يقبض عنه حتى يقوم عليه الغرماء ، أو يموت ، أو يمرض ، ~~فصاحب الدين إسوة الغرماء . # وإذا أرهن حصة له في شيء مشاع بينه وبين غيره ، فإذا قبض المرتهن الحصة ، ~~وحازها مع من له شرك في ذلك الشيء يليها معه وينزله بمنزلة الراهن : فذلك ~~جائز ، وإذا رهنه حصته من شيء جميعه له . فإن المرتهن يقبض الجميع ، وإذا ~~رهنه دنانير ، أو ms108 دراهم أو ما أشبه ذلك مما لا يعرف بعينه ، فإنهما ~~يتواضعان ذلك عند المرتهن ، بأن يختم ، ويضع عند المرتهن ، خوفا من أن ~~ينتفع به ، ويرد مثله . # وما ارتهن من الحيوان ، فادعى انه ضل عنه ، أو كان عبدا ، فادعى إياقه ، ~~أو أصاب عنده ما نقصه ، فلا ضمان على المرتهن . وما ارتهن مما يغاب عليه ، ~~فادعى تلفه فهو ضامن ، إلا ان يقيم بينة (على أن) تشهد على تلفه دون تضييع ~~منه ولا تعد وإذا اختلف في العدد الذي رهن به المرتهن ، ولم تقم لواحد ~~منهما بينة ، فالقول قول المرتهن ، مع يمينه ما بينه وبين قيمة الرهن . # [251] # [252] # كتاب الشركة خصلتان ، تجوز الشركة عليهما # على الأموال ، أو على الابدان ، إذا كانت الأعمال واحدة ، وفي موضع واحد . # فأما بالأموال : فإذا أخرج كل واحد منهما رأس ماله واشتركا في العمل ~~والربح والخسارة ، على رؤوس أموالهما : جازت الشركة . # وأما الشركة على الأبدان : فإذا كان عملهما واحدا ، وفي موضع واحد جازت ~~الشركة ، وإن كان أحدهما أفضل عملا من صاحبه ، فلا بأس بذلك ، وإذا اشترط ~~المساواة في العمل ، وإن اشتركا على غير السوية على جزء معلوم على أن يكون ~~على كل واحد من العمل بقدر ذلك الجزء : جازت الشركة . # باب ما تجوز الشركة به /121/ إذا أخرج كل واحد # منهما رأس ماله : # وتجوز الشركة به ، إذا أخرج كل واحد منهما رأس ماله من # [252] # [253] # الدنانير ، من سكة واحدة ، أو مختلفة ، إذا كان صرفها واحدا . وبفضل يسير ~~، لا قدر له : جازت الشركة ، وكذلك إذا أخرج كل واحد منهم دراهم من سكة ~~واحدة ، أو مختلفة إذا كان صرفها واحدا ، وبفضل يسير : جازت الشركة ، وكذلك ~~إذا اشتركا بالعروض كلها ، أو بما يكال ، أو يوزن ، من غير الطعام ، أو ~~الشراب ، من نوع واحد ، أو أنواع مختلفة جازت الشركة ، إذا اشتركا على قدر ~~قيمة ما أخرج كل واحد منهما ، وعلى أن يكون العمل عليهما، والربح والخسارة ~~، بقدر رؤوس أموالهما . # باب ما لا يجوز من الشركة : # بأن يخرج أحدهما دنانير ، والىخر دراهم ، ولا بأن يخرج كل واحد ms109 منهما ~~نوعا واحدا ، أو مختلفا من الطعام أو الشراب . وروى ابن القاسم إذا أخرج كل ~~واحد منهما ، اخرجا جميعا نوعا واحدا ، او صفة واحدة من الطعام أو الشراب ، ~~أن الشركة جائزة ، ولا يجوز ان يشتركا بغير مال أو بمال قليل ، على انه ما ~~اشترى كل واحد منهما ، فقد فوض ذلك إليه شريكه ، وهو ضامن له ، ولا يجوز ~~أيضا على أن يخرج أحدهما مائة والثاني مائتين ، على أن الربح والنقصان ~~بينهما بالسوية ، والعمل بالسوية عليهما ، وإذا وقعت الشركة فاسدة ~~بالدنانير والدراهم ، وعملا فربحا أو خسرا : أخرج كل واحد منهما رأس ماله . ~~ويضرب لصاحب بؤلك # [253] # [254] # الدنانير في الربح أو الوضيعة للعشرة الدنانير : دينار ، ويضرب لصاحب ~~الدراهم العشرة دراهم : درهم . # وإذا وقعت الشركة فاسدة بالطعام ، وعملا ، أعطي كل واحد منهما ثمن طعامه ~~يوم بيع /122/ فإن خلطا طعامهما قبل أن يبيعاه : أعطى كل واحد منهما قيمة ~~طعامه يوم خلطاه . # وإذا وقعت الشركة بغير مال ، أو بمال قليل على ما تقدم نفذ بينهما ما ~~اشتركا عليه فيما مضى وتفسخ الشركة فيما يستأنف . # وإذا وقعت الشركة بالمائة ، والمائتين ، وعملا : كان الربح والخسارة ~~بينهما ، على قدر رؤوس أموالهما ، ويعطى صاحب المائة أجه مثله فيما اتجر ~~فيه من المائة الزائدة مع صاحبها ، ولا يجوز أن يقعد رجل في حانوت رجل ، ~~ويقول أتقبل عليك المتاع ، ويعمل ما أوجب ، فيما رزق الله فبيننا فإن وقع ~~كان الربح لصاحب الحانوت ، ويكون للعامل أجرة ماله . # ولو قال : أخذ المتاع بوجهي والضمان بينى وبينك : لم يجز ، فإن وقع : كان ~~الربح بينهما على ما تعاملا عليه ، ويكون للعامل على صاحبه أجر ما يفضله به ~~من العمل . # [254] # [255] # باب الشركة في الأموال ثلاث خصال : # والشركة في الأموال ، يشاركه في جميع الأشياء كلها يتفاوضان في ذلك أو ~~يشاركه في نوع من التجارة ، يتفاوضان في ذلك النوع خاصة ، أو يشاركه في ~~شراء شيء بعينه في خاصة . # وإذا اشتركا بشركة مفاوضة في جميع الأشياء ، فما بيد كل واحد منهما على ~~ما تفاوضا عليه ، إلا ما اقاما عليه البينة : أن ms110 أحدهما ورثه ، أو وهب له ، ~~أو تصدق به عليه أو كان له قبل أن يتفاوضا ، أو أنه لم يتفاوضا عليه ، وأما ~~الشريكان في النوع الواحد من التجارات ، فلا يكونان متفاوضين إلا في ذلك ~~النوع . وما أقر به أحدهما من التجارات التي تفاوضا فيها فذلك لازم لشريكه ~~، إلا أن يقر لصديق ملاطف، أو لم يتهم عليه ولا يجوز له أن يصنع المعروف ~~لغير وجه التجارة ، وأما الشريكان في الشيء بعينه فلا يجوز بيع احدهما على ~~/123/ صاحبه ، ولا إقراره عليه ، وإنما شاهدا عليه ، ولا غير . # [255] # *** PageV01P079 # [256] # كتاب القراض # لا يجوز القراض إلا بالدنانير ، والدراهم ، وأما نقد الذهب ، والفضة فقيل ~~: القراض بها جائز ، وقيل : يكره القراض بها في البلد الذي لا يدار فيه إلا ~~بالدنانير والدراهم ، فإن وقع القراض بها جاز ، فإن كان البلد مما يدار فيه ~~الذهب والفضة نقدا ، جاز القراض بها . فإذا تفاضلا ، رد مثل ما أخذ من ~~النقد . # باب خصال لا يجوز القراض بها وإن وقع رد إلى أجرة مثله # وهي إحدى وعشرون خصلة : # وذلك القراض والهبة والقراض والبيع ، والقراض والإجارة ، والقراض والسلف ~~، والزيادة يزدادها أحدهما من الربح دون صاحبه ، وأن يشترطا على العامل أن ~~يخرج مالا يخلطه مع مال القراض ، وأن يشترط عليه أن يخرج بالمال إلى بلد من ~~البلدان فقيل : ذلك جائز ، وان يحبس رب المال ماله ، ويقول للعامل اشتر ~~وأنا أنقد ، وتقبض أنت السلعة ، وأن يشترط عليه أن تباع سلعة بعينها ، ~~ويكون مخزونة عند المقارض ، أو عند رب المال ، حتى ياتي سوقها ونفاقها ، أو ~~يشترط عليه ألا يشتري إلا من فلان ، أو من عمل فلان ، أو أن يقعد به في ~~حانوت فلان ، أو أن # [256] # [257] # يشتري ببلده سلعة ، فيخرج بها إلى بلد يبيعها به ، أو على أن يجعل معه ~~حافظا يحفظ عليه ، أو غلاما ، أو ولدا ، يعلمهما له ، أو يشترط زكاة المال ~~في الربح أو على أن يطلب دوابا يبتاعها لنسلها ، أو يشترط عليه ألا يبيع ~~إلا بالنسيئة فعمل على ذلك ، أو أن يشترط سلعة تختلف في شتاء أو ms111 صيف ، أو ~~على ألا ينفق من المال ، ففعل في هذا كله : أنه يرد إلى أجرة مثله . # باب الشرط في السفر والنفقة /124/ : # إن اشترط رب المال على العامل زكاة الربح : جاز ، وإن اشترط العامل على ~~رب المال زكاة الربح : جاز وإن كان المال يسيرا ، أو سافر به العامل سفرا ~~بعيدا فلا نفقة له ، ولا كسوة في المال ، وإن كان سفرا قريبا : كانت له ~~النفقة دون الكسوة ، وإن كان المال كثيرا وكان السفر بعيدا : كانت له ~~النفقة والكسوة ، وإن كان سفرا قريبا : كانت له النفقة دون الكسوة ، إلا أن ~~يطول مقامه، فتكون له النفقة والكسوة . # باب أربع خصال لا يجوز القراض بها : # فإن فعل شيئا من ذلك رد إلى قراض مثله : وذلك أن يعطيه المال على الضمان ~~، أو على أن يعمل به إلى أجل ، أو يدفع إليه قراضا مبهما ، أو سلعة له ~~يبيعها له ، ثم يجعل ثمنها في قراضها ، فيرد في ذلك كله إلى قراض مثله ولا ~~ضمان على العامل للمال ، الذي اشترط عليه ضمانه # [257] # [258] # ويكون للعامل عليه أجرة مثله ، في بيعه للسلعة التي دفعها إليه ليبيعها ~~ويرد في ثمنها إلى قراض مثله . # باب ثمانية خصال ليس للعامل أن يعمل منها شيئا دون # أصحاب المال فإن فعل ضمن : # ليس له أن يشارك ، ولا يقارض ، ولا يبيع بالدين ، ولا أن يضع ، ولا أن ~~يسلف ، ولا أن يهب ، ولا أن يحابي ، إلا أن يكون له نصيب فيه فيجوز قدر ~~نصيبه ، وقيل : لا يجوز ، ولا يستودع مال القراض إلا من عذر ، مثل خراب ~~منزل ، أو إرادة سفر . # [258] # [259] # كتاب الوكالات أربع خصال # إذا فعل المأمور منهما واحدة دون /125/ رأي الآمر ، لم تجز عليه : وذلك ~~أن يبيع بالنسيئة ، أو بالعرض مما لا تباع بمثله تلك السلعة أو بما لا ~~يتبايع الناس بمثله ، أو يشتري بها لنفسه ، فإن باع بالنسيئة ولم تفت ~~السلعة : كان للآمر أن يفسخ البيع إن أحب ، وإن فاتت السلعة ، وكان سمى له ~~الآمر الثمن - نقدا كان أو مما يكال أو يوزن - ضمن له ما ms112 سمى ، وإن لم يسم ~~له ثمنا : ضمن له السلعة ، ويباع الدين الذي تباع به السلعة إن كان مما يحل ~~بيعه ، بما يباع به مثله ، وإن كان حيوانا ، أو عرضا ، بيع بعين ، وإن كان ~~عينا ، بيع بعرض ، ثم بيع العرض بالعين . # فإن كان ذلك أكثر مما سمى الآمر من التسمية : كان للآمر الفضل وكذلك إن ~~كان أكثر من القيمة ، وإن كان لم يسم له ثمنا : كان له الفضل # وإن كان الدين طعاما : استوفى به حتى يحل أجله بعد أن يدفع المأمور إلى ~~الآمر الذي سمى ، أو القيمة ، إذا لم يسم شيئا ، فإذا حل واستوفى المأمور ~~الطعام : بيع . فإن كان فيه فضل على ما قبضه الآمر : كان له الفضل ، وإذا ~~باع المأمور السلعة بما لا تباع بمثله ، فإن كانت السلعة لم تفت ، كان له ~~أن يفسخ البيع إن أحب أن يجبره ولا يضمن المأمور شيئا ، فإن فاتت السلعة ، ~~كان ضامنا لما يسمى له من الثمن النقد ، # [259] # [260] # إن كان سمى له عينا ، أو ما يكال أو يوزن . وإن لم يسم له ثمنا : ضمن له ~~قيمة السلعة ، وإن شاء أخذ العوض الذي باع به السلعة . # وإذا باع المأمور بما لا يتغابن الناس بمثله : كان له ضامنا لما سمى ، أو ~~للقيمة إن كان لم يسم له . # وإذا اشترى المأمور /126/ السلعة لنفسه ولم تفت عنده : أخذها الآمر إذا ~~أحب ، وإن فاتت عنده بنما أو نقصان ، أو حوالة أسواق : كان الآمر مخيرا بين ~~اثنين : # أن يأخذه منه ما أمره أن يبيعها به من العين ، أو مما يكال ، أو يوزن . # أو أمره أن يبيع بالدين ، فباع بغير ما أمره به ففاتت السلعة : لم يضمن ~~المأمور إلا القيمة . # باب أربع خصال إذا فعلها المأمور بالشراء دون رأي # الآمر فلا يلزم ذلك الآمر : # وذلك أن يشتري ما فيه عيب مفسد ، فيلزم المأمور الشراء ، ولا يلزم الآمر ~~، إلا أن يكون العيب مما يحتوي على مثله في خفته والشراء به ، فرضيه الآمر ~~: جاز . # [260] # [261] # وإن اشترى من يعتق على الآمر ، وهو يعلم فلا ms113 يجوز له ، وإن لم يعلم ~~المأمور ، فيلزم الآمر ، ويعتق عليه . # أو يشتري بما لا يتغابن الناس بمثله ، فلا يلزم الآمر، أو يأمره أن يشتري ~~بثمن ، فيزيد زيادة كثيرة : فلا يلزم الآمر ، ويلزم المأمور . # وإن أراد الزيادة اليسيرة ، التي تزاد في مثل تلك السلعة : جاز ذلك على ~~الآمر . # باب اثنتا عشرة خصلة إذا وكل الرجل وكيلين على واحدة # منها لم ينفذ فعل واحد منهما دون صاحبه : # ذلك: البيع ، والشراء ، والمعاوضة ، والنكاح ، والمخالعة ، والإجارة ، ~~والصلح ، وعقد الكتابة ، وعتق العتق على مال ، أو على غير مال إذا فوض ذلك ~~إليه ولم يجعلهما فيه رسولين ، والتقاضي ، والمقاسمة ، وأن يملكهما أمر ~~أمرأته في طلاق ، أو إمساكها عليه . # باب خصال إذا وكل الرجل وكيلين على شيء واحد : # وإذا وكل الرجل وكيلين على شيء واحد لهما ، نفذ فعل أحدهما دون صاحبه ، ~~إذا وكلهما على عتق دون مال ، أو /127/ طلاق دون مال أمرهما بإنفاذ ذلك ، ~~وجعلهما فيه رسولين ، دون أن يفوض ذلك إليهما وكذلك ينفذ أيضا وإن لم يفعل ~~ذلك واحد منهما ، إذا كانا رسولين في العتق ، والطلاق ، أو وكلهما أن يدفعا ~~شيئا عنه إلى من وجب لعه عليه ففعل أحدهما ذلك : جاز # [261] # [262] # كتاب الاستحقاق ثلاث خصال : # وذلك أن يستحق جميع المبيع ، أو يستحق منه شيئا بعينه ، أو يستحق جزءا ~~منه ، فإذا استحق الجميع ، رجع المشتري بجميع الثمن ، ولا شيء عليه فيما ~~سكن ، أو عمر ، أو استعمل . # وإذا اشترى ، فاستحق منه شيئا بعينه ، فإن كان يسيرا ، ولا ضرر فيه على ~~المشتري ، رجع المشتري في الثمن بقدر ما استحق عليه ، ومضى البيع فيما بقي ~~، وإن كان الذي استحق ما فيه ضرر على المشتري ، أو له الضرر ، يرد ما بقي ~~بيده ورجع بجميع الثمن . # وإذا استحق منه الجزء ، فإنما يتصرف المشتري بما يقع لذلك الجزء من الثمن ~~، بقدر معرفة القيمة . # وإن اشترى سلعا كثيرة ، أو دورا ، فاستحق منها شيئا بعينه نظر : فإن كان ~~ما استحق وجه الصفقة ، وفيه كان يرجو الفضل ، رد ما بقي بيده ، ويرجع بجميع ~~الثمن . وفإن أحب ms114 أن يتماسك بما بقي من نصيبه ، لم يجز ، لأنه ضرر ، والنبي ~~صلى الله عليه وسلم قال :" لا ضرر ولا ضرار" ونهى أيضا عن إضاعة المال . ~~فهذا من ذلك وقيل : ذلك للمشتري جائز إن رضي أن يتماسك أو يرد . # [262] # [263] # وإذا استحق منه الثلث فما فوقه ، كان له أن يرد ما بقي ، أو يتماسك ، فإن ~~كان الثلث فدون : نظر الحاكم في ذلك على الاجتهاد : فإن كان فيه ضرر على ~~المشتري ، كان له أن يرد ما بقي إن أحب ، وإن لم يكن فيه ضرر ، ومضى البيع ~~فيما بقي ، وإن كان المبيع حيوانا ، أو عروضا غير العقار ، فاستحق منه جزءا ~~يسيرا ،أو كثيرا فهو ضرر على المشتري ويرد ما بقي إن أحب /128/ . # تم الكتاب الثالث يتلوه في الرابع # [263] # [264] # بسم الله الرحمن الرحيم # كتاب القسمة ثلاث خصال # قسمة قرعة معه تقويم ، وقسمة مراضاة بعد تقويم ، وقسمة مراضاة دون تقويم ~~، ( وقسمة تقويم وتعديل ) : # فأما قسمة القرعة ، وقسمة المراضاة بعد تقويم ، فإذا غبن فيها أحدهما فله ~~القيام ، وإن لم يفت ما قسم : فسخت القسمة ، فإن فات بوجه من وجوه الفوت : ~~رجع في قسمة ما غبن بنصيبه في ذلك . # وأما قسمة المراضاة بغير تقويم ، فلا قيام للغبن فيها ، لأنها كالمعاوضة ~~، ولا يجوز قسمة القرعة بغير تقويم وتعديل، ولا يجمع بينهما في سهم واحد في ~~القرعة . # [264] # *** PageV01P080 # [265] # باب في القسمة ثلاثة أقوال : # مذهب ابن القاسم ، وطائفة من أهل العلم : أن القسمة واجبة فيما يقسم على ~~قدر الانصباء ، إذا كان يصير لكل واحد منهم في نصيبه ، ما ينتفع به فإن كان ~~لا ينتفع أحدهم بما يصير إليه من نصيبه : لم يقسم وقال مالك : إن القسمة ~~بينهم واجبة ، وإن لم يكن في نصيب أحدهم ما ينتفع به ويرى قسمة الحمام ، ~~وغيره ، مما في قسمته الضرر ، ويحتج في ذلك بقول الله عز وجل : { مما قل ~~منه أو كثر نصيبا مفروضا } واحتج عليه من خالفه بذلك : بأن معنى قول الله ~~عز وجل : # { مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا } أن لهم حقهم من ذلك ms115 أو أكثر ، ثم ~~تكون قسمته على السنة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ~~ولا ضرار " فمن الضرر : أن يقسم بينهم ما لا ينتفع به واحد منهم . # وقال بعض أهل العلم : إن كان يصير لبعضهم ما ينتفع به ولبعضهم ما لا ~~ينتفع به ، قسم بينهم ، وهو قول أصبغ . # وإن دعا صاحب النصيب اليسير إلى القسمة : قسم بينهم ، وقال بعضهم أيضا : ~~إن كان ما لا ينتفع /129/ به واحد منهم : لم يقسم بينهم . # باب إذا كانت الأرض بعضها قريبة من بعض : # وإذا كانت الأرض بعضها قريبة من بعض ، وكانت في الكرم # [265] # [266] # سواء جمع نصيب كل واحد في موضع واحد . وإن كانت مختلفة وهي قريبة من ~~بعضها ، قسم كل صنف على حدته ، ولا يجمه ، وقيل إنها تجمع بالقيمة نصيب كل ~~واحد منهم في موضع واحد ، وإن كانت مختلفة . # وأما إذا كانت الأرض متباعدة ، مسيرة اليوم ونحوه وهي في الكرم سواء ، ~~فإنه يقسم ما في كل موضع على حدته ، ولا يجمع ما في الموضعين في القسمة . # وأما الدور ، فإن كان موضعهما واحدا ، وهي في رغبة الناس ، ونفاقها عند ~~الناس سواء فإنها تجمع في القسمة ، وإن كان بنيان بعضها أفضل من بعض . # وإذا كانت الدور مختلفة في نفاقها عند الناس ، ومواضعها : لم يجز الجمع ~~بينهما ، وقسمت كل واحدة على حدة . # وأما الثياب فإذا كانت أصنافا خزا ، أو حريرا ، أو قطنا ، أو كتانا ، فإن ~~احتمل كل صنف منها أن يقسم على حدته : قسم ، وإن لم يحتمل : جمع بعضها إلى ~~بعض ، ويجمع إليها الفراء ، ولا يجمع إليها البسط ، والوسائد . # [266] # *** PageV01P081 # [267] # كتاب الشفعة # والشفعة في ثلاثة أشياء : # فيما ينقسم من العقار ، وفي النقض ، وفي الثمرة إذا بيعت بعدما بدا ~~صلاحها ، مثل النخل ، والعنب ، والثمار كلها وفي المقاثي . # وإذا يبست الثمرة ، فلا شفعة فيها ، وقيل في الشجرة بين الرجلين يبيع ~~أحدهما حصته منها : أن فيها الشفعة ، لأنها من الأصول . # باب ما لا شفعة فيه : # ولا شفعة فيما لا يقسم من العقار ، ولا في طريق ، ولا في عرصة ms116 دار - صلحت ~~القسمة /130/ فيها أو لم تصلح - ولا شفعة في الحيوان ولا في شيء من العروض ~~، ولا في الزرع والبقول ، ولا في هبة ، ولا صدقة ، ولا في حبس ، فإذا كانت ~~الهبة على المثوبة ، وأثاب الموهوب ، أو قبلها ، وفاتت عنده ، كانت فيها ~~الشفعة . وإذا حبس الرجل حصته من # [267] # [268] # عقار ثم باع شريكه حصته ، فلا شفعة للذين حبست عليهم ، وإن أحب المحبس أن ~~يأخذ الشفعة ، ويلحق ذلك بالحبس : كان ذلك له . # باب إذا باع شقصا وشفيعه حاضر : # وإذا باع شقصا وشفيعه حاضر ، فشهد في البيع ، ثم قام بعد عشرة أيام أو ~~نحوها ، فطلب شفعته ، كان ذلك له ، ويحلف ما كان ذلك منه تركا لشفعته ، ~~وإذا باع وعلم شفيعه بالبيع ، ثم قام بعد شهرين أو نحوهما ، كان ذلك له ولا ~~يمين عليه ، وإن تباعد تركه مثل الأشهر السبعة ، أو التسعة ، حلف ما كان ~~سكوته تركا للشفعة ، وكذلك يحلف في العام ، فإن علم وترك وهو حاضر أكثر من ~~عام ، مما يرى أنه تارك للشفعة : فلا شفعة . # باب إذا قام في الشفعة : # وإذا قام في الشفعة ، أجله القاضي في الثمن مثل ، اليومين والثلاث ، وإن ~~حضر بالثمن ، وإلا سقطت شفعته . وقيل : يؤجله أكثر من ذلك على قلة المال ، ~~وكثرته ، وهو قول أصبغ # باب الغائب على شفعته : # والغائب على شفعته ، وإن طالت غيبته حتى يقدم ، أو يطلب المشتري أن يكتب ~~له القاضي إلى القاضي بموضع الغائب ، بما يثبت له # [268] # [269] # عنده من ابتياعه ، وبما يطلب من قطع الشفعة عنده ، فيوقف القاضي ذلك ~~الغائب فإما اخذ ، وإما ترك وقيل إن السلطان لا يكتب في ذلك ، فإن أحب ~~المشتري أن يشخص إليه يرفعه إلى السلطان ويوقفه : فإما اخذ /131/ وإما ترك . # وليس في قرب الموضع الذي تنقطع فيه شفعة الغائب حد عند مالك ورأى فيه ~~اجتهاد السلطان . وقال : قد تكون المراة الضعيفة على البريد ، والرجل ~~الضعيف على مثل ذلك ، ولا يستطيع أن ينهض ، وكذلك الصغير والبكر ، على ~~شفعتهما ، حتى يكبر الصغير ويملك أمره ، وحتى تنكح البكر ، ويدخل بها زوجها ~~، وتملك أمر ms117 نفسها ، إلا أن يكون لهما أوصياء ، فيوقعون على الاخذ ، أو ~~الترك ، فما رأوا من ذلك مما هو أفضل لهما ، جاز ذلك عليهما ، وكذلك المولى ~~عليه ، والشاهد (بورث). # باب الشفعة على قدر الأنصباء : # والشفعة على قدر الأنصباء ، فمن ترك منهم الأخذ ، كانت الشفعة كلها لمن ~~أراد الأخذ منهم ، فإن ترك بعضهم ، وأراد من بقي أن يأخذ بقدر نصيبه ، ~~ويترك غير ذلك لمن بقي أن يأخذ إلا الجميع ، أو يترك . # [269] # [270] # باب أربعة لا شفعة لهم : # وذلك إذا باع أحد المتفاوضين من دار من شركتهما ، وإذا باع الوصى حصة ~~يتيم في ولاية نظره ، من دار مشتركة بينهما ، وإذا باع الأب حصة الابن له ~~صغيرا في دار هو شفيعها ، فليس لواحد من هولاء شفعة ، لأن البيع تسليم ~~للشفعة ، وليس كالشراء ، لأن الشراء ليس بتسليم الشفعة وقيل الشفعة للوكيل . # [270] # [271] # كتاب الصلح ثلاث خصال # والصلح بيع من البيوع ، وهو ثلاث خصال : # أن يصطلحا على الإقرار ، أو على الإنكار ، أو على حق قد جهلا جميعا مبلغه ~~، فيصطلحان فيه على شيء والدين بالدين ، أو على الإقرار خاصة ، أو على ~~الإنكار خاصة . # باب إذا كان عليه مائة دينار وهو بها مقر أو منكر : # وإذا كان عليه مائة درهم ، وهم بها مقر ، أو منكر ، فصالحه منها بخمسين ~~درهما نقدا ، او إلى شهر : جاز ذلك وقيل : /132/ لا يجوز الصلح بالتأخير في ~~الإنكار ، وإن صالحه منها بعوض معجل ، ويقبضه قبضا ناجزا ، جاز وإن تأخر ~~قبضه ، أو صالحه بعوض مؤجل ، أو دنانير مؤجلة : لم يجز في الإقرار ، ولا في ~~الإنكار ، وإن صالحه منها بسكنى داره سنة ، أو خدمة عبده سنة : لم يجز . ~~وقيل : ذلك جائز ، ورأى بعض أهل العلم أن الصلح إذا وقع بما اختلف العلماء ~~فيه : جاز ، ولم يفسخ ، وإذا استهلك عرضا فصالحه على الدنانير ، أو دراهم ، ~~أو عرضا إلى أجل لم يجز في العرض ، وجاز في الدنانير ، والدراهم إذا لم تكن ~~أكثر من قيمة ما استهلك ، إن كان بالدنانير صالح بها . وإن كان بالدراهم صالح # [271] # [272] # بها ، وإن كان بهما جميعا صالح ms118 بما شاء من ذلك ، ولا يجوز الصلح بالعرض ~~إلى أجل ، إلا إن يكون العرض الذي يدعيه قبله فإنما عنده لم يتغير . # [272] # [273] # كتاب المديان # وإذا وجب على العبد أو الحر دين فادعيا العدم ، فإن أقاما حميلا حتى ~~عدمهما ، او استبرا أحدهما : لم يحبسا ، وإن لم يقيما حميلا : حبسهما ~~القاضي حتى يثبتا عدمهما ، أو يكشف القاضي أهل الخبرة ، والمعرفة بهما ، من ~~اهل العدل . فإن لم يوجد لهما مال حلف كل واحد منهما ما يجد لما يثبت عليه ~~من الدين قضاء في عرض ، ولا قرض ، وإن وجدا قضى ... ، وإذا تبين لدد الغريم ~~، وأنه غيب مالا : حبسه أبدا حتى يأتي بماله . # باب لا يحبس الأبوان في دين ولدهما : # ولا يحبس الأبوان في دين ولدهما ، ويحبس سائر القرابات ، بعضهم لبعض ولا ~~يستعمل الحر ، ولا العبد ولا يؤجران في الدين . # [273] # [274] # كتاب التفليس # لا يفلس الرجل ما كان له مال كفى بدينه ، فإن لم يكن له مال كفى بدينه ، ~~وقام عليه غرماؤه ، أو واحد منهم : حبسه السلطان ، فإن قال الذي عليه الدين ~~إن القوم (غيب) /133/ علي ديوني ، لم يصدق إذا لم يقر بذلك قبل التفليس ، ~~فإن أقر بذلك قبل التفليس ، أو ثبت ذلك عدل للغيب أنصباؤهم ، وإذا أدى على ~~أحد الغرماء (مال) : سجن المفلس ، وأبا سائرهم من سجنه : سجن (للطالب) . # وإذا أفلس ، أو مات وعليه دين ، إلى أجل حلت عليه ، وما كان له من دين ~~إلى أجل ، فهو إلى أجله . # ومن وجد من الغرماء متاعه بعينه عنده ، كان أحق به في التفليس وهو في ~~الموت أسوة الغرماء . # وأما الصناع فهم أحق بما في أيديهم في الفلس ، وهم في الموت أسوة الغرماء . # وأما الساقي يستأجر على سقي زرع ، أو أصل ، فهو أحق في التفليس ، وهو في ~~الموت أسوة الغرماء والمستأجر على رعي غنم بأعيانها ، فهو أسوة الغرماء في ~~الموت ، والفلس جميعا . # [274] # [275] # كتاب تضمين الصناع # يضمن الصناع الصناع بما تلف عندهم قيمته ، يوم دفع إليه دون أن يقوم ~~بالعمل ، وإن كانوا قد عملوه ، ولا أجرة لهم في ذلك ، وإن ms119 قامت لهم بينة ~~(عدلا) على تلف ذلك عندهم دون تضييع ، ولا تعد : فلا ضمان عليهم ولا أجرة ~~لهم فيما عملوا . # وإذا أفسدوا العمل ، وكان العمل يسيرا : ضمنوا قيمة ما افسدوا . # وإن كان الفساد كثيرا : ضمنوا قيمة السلعة يوم قبضوها ، وأخذوا السلع ~~لأنفسهم ، ولا اجرة لهم . # وأما الاجير فلا ضمان عليه فيما تلف بيده مما استؤجر عليه ، ولا فيما حدث ~~في ذلك من نقصان عنده ، إلا أن يضيع أو يتعدى . # وإذا استؤجر على حمل طعام ، أو إدام ، فادعى تلفه : ضمن ، إلا أن يقيم ~~البينة على تلفه : فلا ضمان عليه . # [275] # [276] # كتاب اللقطة # قال مالك : لا أحب /134/ لأحد أن يأخذ لقطة ، إلا أن يكون لها قدر ، ومن ~~التقط لقطة ، فإنه يعرفها سنة - قليلة كانت أو كثيرة - في الموضع الذي ~~التقطها فيه ، وحيث يظن أن صاحبها هنالك . # ومن التقط لقطة في أرض النصارى ، أو قرية نصارى ، ليس فيها احد من ~~المسلمين ، فإنه يعرفها أساقفتهم ، في الموضع الذي التقطها فيه ، وحيث يظن ~~أنه يصاحبها ، فإن جاء ضمنها له ، إلا أن يشاء صاحبها ألا يضمنها له ، ~~فيكون له أجرها . # وإن كانت يسيرة ، وتصدق بها قبل سنة ، لم يكن بذلك بأس ، وإن أكلها ضمنها ~~لصاحبها ، فإن جاء صاحبها ، وعرف صفتها وعفاصها ووكاءها ، أو الصفة والوكاء ~~، أو الصفة والعفاص : دفعت إليه . ورأى بعض أهل العلم : أن عليه اليمين ، ~~فإن نكل : فلا شيء له ، ورأى بعضهم : إن نكل : دفعت إليه . # وإن التقط مالا يبقى في أيدي الناس ، من الطعام حتى يفسد له : # [276] # [277] # فليتصدق به ، فهو أفضل من أن يأكله ، وإن أبى صاحبه ، وقد أكله ، او تصدق ~~به لم يضمنه تافها كان أو غير تافه - وإن كان فقيرا : فلا بأس بأن يأكله . # [277] # [278] # كتاب حريم الآبار # وليس للبئر ، ولا للعيون حريم ، إلا لما يضر بها فإذا ظهر الضرر : منع من ~~إحداثها . # وما كان من آثار الماشية ، وذهب أحد إلى أن يحفرها ، أو يبني بقربها ، في ~~موضع عطن الإبل ، أو مرابض الغنم ، أو البقر حول البئر . # [278] # [279] # كتاب الجوانح # إذا باع الثمرة بعدما ms120 بدا صلاحها ، فأصابتها جائحة ، تبلغ الثلث ، ثلث ~~الثمرة فصاعدا ، وضع عن المشتري بقدر ما أصابت الجائحة . # وإن كان دون ثلث الثمرة : لم يوضع له شيء ، وقيل إنما يوضع له في الجائحة ~~، إذا بلغت ثلث الثمن فما فوقه ، ولا ينظر إلى ثلث الثمرة ، وهو قول /135/ أشهب. # وإن كانت الثمرة بطونا مثل المقثاء ، أو تجمع شيئا بعد شيء كالورود ~~والياسمين ، أو يطيب بعضها دون بعض : مثل التفاح ، والخوخ ، ينظر إلى أول ~~الثمرة وآخرها ، فإن كان ما أصابت الجائحة ثلث الثمرة نظر إلى كل بطن على ~~قدر النفاق في الأسواق ، على تشاح الناس فيها ، ولامهم على الطري والجيد ، ~~وفيه أرغب ، فينقص الثمن على ذلك . # وإن كانت قيمة ما أصابت الجائحة الثلث من قيمة جميع الثمرة : وضع مثل ذلك ~~الجزء من الثمن . # [279] # *** PageV01P082 # [280] # وإن كانت الثمرة مثل العنب ، والتمر ، والجوز ، واللوز ، وما أشبه ذلك ~~مما لا يطيب بطنا بعد بطن فإنه يوضع عنه ثلث الثمن ، إذا أصابت الجائحة ثلث ~~الثمرة ، وكان صنفا واحدا . # وما أصاب فوق الثلث ، وضع عنه بقدر ذلك ، دون تقويم الثمرة . # وإن كانت الثمرة أصنافا مختلفة مثل العجوة ، والشقم ، ونحو ذلك فأصابت ~~الجائحة من الثمرة الثلث ، فإن كان الذي أصابت من العجوة ، أو من غيرها : ~~نظر إلى قيمة ذلك ، وقيمة غيره ، فيقسم الثمن على القيمة باختلاف الثمن في ~~القيمة ، فيصير حكمه حكم البطون في اختلاف أثمانها . # وما أصاب الثمرة من الجائحة بسبب انقطاع الماء ، وضع عنه - قليلا كان أو ~~كثيرا - وإن لم يبلغ الثلث . # باب الجائحة في البقول : # يوضع عن المشتري في الجائحة في البقول ، في قليل ذلك وكثيره وإن لم يبلغ ~~الثلث . وقيل : لا يوضع عنه إلا أن يبلغ الثلث وهو قول على بن زياد وابن ~~أشرس عن مالك ، وكذلك في ورق التوت . # [280] # *** PageV01P083 # [281] # كتاب المزارعة # والشركة بين الرجلين في الزراعة : أن يكون البذر بينهما على الجزء الذي ~~يتراضان عليه ، ويتفقان عليه ، فيما بعد ذلك على ذلك الجزء فإن كانت /136/ ~~الارض من أحدهما ، والبقر والعمل من الآخر ، وكان كراء الأرض مثل كراء ms121 ~~البقر ، وقيمة العمل والبذر بينهما : جازت الشركة . # ولا يجوز أن يكون البذر من أحدهما ، والأرض من الآخر ، لأنه يصير كراء ~~الأرض بالطعام . # وإذا سلما من ذلك ، مثل أن يكتريا الأرض جميعا ، ويخرج أحدهما البذر ~~والآخر البقر ، وجميع العمل . وكانت قيمة البذر وقيمة كراء البقر ، وجميع ~~عمل الزرع سواء ، فلا بأس بذلك . # [281] # [282] # كتاب المغارسة # ووجه ذلك : أن يدفع إليه أرضه على أن يغرسه أصولا من نخيل أو شجر ، وما ~~أشبه ذلك من الأصول ، على أنها إذا بلغت شيئا معروفا من قدرها ، أو على ~~تبلغ الإثمار ، فهي والأرض بينهما على شركة معلومة يتراضان عليها . # ولا يجوز أن يشترطا في ذلك شيئا ما يكون الإطعام قبله ، ولا يشترط أن ~~يكون الأصول بينهما دون الأرض ، فإن اشترطا أن الأصول ومواضعها من الأرض ~~بينهما : جاز ذلك . # وإن غرس على ما اشترطا عليه ، فمات بعض ما غرس ، وحيي بعضه نظر : فإن كان ~~الذي حيي جل الأرض ، وأكثرها : كانت الأرض بينهما بما فيها ، ولم يضرهما ما ~~مات منها . وإن كان الذي مات جل الأرض وأكثرها ، فلا شيء عليه فيما نبت من ~~ذلك اليسير ، لأنه ليس وجه ما عمل عليه . وقيل : إن الذي نبت بينهما على ~~شرطهما ، وباقي الأرض لصاحبها . # [282] # *** PageV01P084 # [283] # كتاب الغصب ومن غصب أرضا # وإذا زرع الغاصب الأرض ثم استحقها صاحبها في أوان الزريعة : كان له أن ~~يأمر الغاصب بقلع ما زرع ، فإن أحب أن يتركه في أرضه لنفسه ، ولم يكن ~~للغاصب في قلعة منفعة : كان له أن يتركه ، ولم يكن للغاصب أن يقلعه ، إلا ~~أن يشاء صاحب الأرض ، أن يأمره بقلعها . # فإن لم يكن بينهما /137/ في الزرع قول ، ولا جرى بينهما فيه ذكر ، حتى ~~إذا أمكن تنازعا فيه ، فإنه للمزارع ، وعليه كراء الأرض ، وإذا كان صاحب ~~الأرض دعا الغاصب إلى قلعة في إبان الزريعة ، فتركه الغاصب يائسا من منفعته ~~، وبرئ منه إلى صاحب الأرض ، فأقره لنفسه في أرضه : فلا شيء للغاصب بعد ذلك فيه . # وإن استحق الأرض ، وقد ذهب أو أن الزريعة : لم يكن أن يقلع ms122 ما زرع الغاصب ~~، وعلى الغاصب كراء الأرض . فإن غصب الأرض في أوان الزريعة ، أو قبل ذلك ~~فلم يزرعها ، واستحقها صاحبها بعد أو أن الزريعة ، فلا كراء على الغاصب ، ~~وإن أكراها : غرم الكراء . # وقيل : إن على الغاصب الكراء ، وإن لم يزرع ولم يكر ، لأنه منعها من ~~صاحبها . # [283] # *** PageV01P085 # [284] # وإن بنى الغاصب في الأرض ، أو غرس ، فإن أحب صاحب الأرض أن يأمر الغاصب ~~بقلع ذلك قلعه ، وإن أحب أن يقره لنفسه نظر : فإن كان فيه للغاصب منفعة إذا ~~قلع أعطاه صاحب الأرض قيمة ذلك مقلوعا بعد أجر القلع ، وما كان لا منفعة له ~~فيه ، إذا قلع مثل الجص ، والتزويق ، فلا شيء للغاصب فيه . # باب من غصب دارا : # وإذا غصب الدار وسكنها كان عليه كراء ما سكن ، فإن أكراها غيره كان عليه ~~غرم الكراء ، فإن حابى في الكراء ، كان عليه غرم المحاباة ، فإن لم يكن له ~~مال غرم المكتري المحاباة ، وكذلك غن حابى في كراء الأرض . # فإن لم يسكن الدار الغاصب ، ولا أكراها فلا شيء عليه . وقيل : عليه ~~الكراء ، لأنه منعها من صاحبها ، فإن تهدمت الدار من فعله ، أو من فعل غيره ~~: كان ضامنا لقيمتها ، وإن بنى فيها ، أو غرس ، كان الحكم فيها على ما تقدم ~~في غاصب الأرض ، وإن كان غصب السكنى فعليه الكراء /138/ . # [284] # *** PageV01P086 # [285] # باب من غصب رقيقا ، أو حيوانا ، أو شجرا ، أو طعاما ، أو عرضا : # وإذا استخدم الغاصب العبيد أو أكراهم ، أو تركهم دون خدمة ، إلا كراء فلا ~~شيء عليه في ذلك كله ، والكراء للغاصب . # وقيل : عليه كراء ما استخدم العبيد ، وغرم ما أكراهم به ، والكراء فيما ~~تركهم فيه دون خدمة ولا كراء . # والسارق في ذلك بمنزلة الغاصب ، والحيوان بمنزلة العبيد ، فإن كان السارق ~~والغاصب حبسا الرقيق والحيوان عن أسواقهما ، حتى حالت أسواقهما غير أنهما ~~على حالهما : فلا ضمان عليهما ، وإنما يأخذ صاحب الرقيق والحيوان رقيقه ~~وحيوانه . # وإن كان دخل ذلك نقصان يسيرا أو كثير ، وكان من عند الله ، كان ربهما ~~بالخيار بين أن يأخذ رقيقه وحيوانه بنقصانه ، دون أن يرجع في ms123 النقصان بشيء ~~على الغاصب والسارق ، وإن شاء ضمنهما قيمة الرقيق والحيوان يوم غصب الغاصب ~~أو سرق السارق . # وإن كان الغاصب جنى في النقصان على الحيوان : كان المغصوب بالخيار بين أن ~~يضمنه ما نقصها جنايته ، أو يضمنه جميع قيمتها وتركها له ، والسارق كذلك . # وإن كانت أمة فولدت منه ، فولدها رقيق لسيدها ، ولا يلحق بالغاصب ، ويجلد ~~الحد إن أقر بوطئها . # [285] # [286] # وإن كانت غنما فجز أصوافها ، وشرب ألبانها ، وأكل سمنها وجبنها ثم قدم ~~صاحبها : ضمن الغاصب ما جز وما أكل ، وأخذ الغنم صاحبها مع غلتها ، فما كان ~~من ذلك يوزن ، أو يكال : فعلى الغاصب مثل مكيلته ، أو وزنه ، وإن توالدت : ~~أخذها وأولادها ، فإن ماتت الغنم وبقي نسلها : كان صاحبها بالخيار بين أن ~~يأخذ نسلها ، ولا يرجع عليه بقيمة أمهاتها ، أو يأخذ قيمة أمهاتها ، ولا ~~يأخذ نسلها . # وكذلك إن كان /139/ الغاصب استغلها وماتت : كان صاحبها بالخيار بين أن ~~يرجع عليه في غلتها ، ولا شيء له في قيمتها ، أو يرجع عليه في قيمتها يوم ~~غصبها ، ولا شيء له في غلتها ، والسارق كذلك . # وأما الشجر إذا غصبها واستغلها ، فعليه مكيلة الثمرة إن عرف كيلها ، وإلا ~~قيمتها إن لم يعرف المكيلة ، والقول في ذلك قول الغاصب مع يمينه ، إذا لم ~~يثبت عليه ما يقوله ، ويعد للغاصب أجر سقيها ، وعلاجه فيها يرجع به عليه في ~~الشجر ، وكذلك يعد له أجر رعية للغنم فيما يرجع به عليه من غلتها إلا أن ~~يكون له ما يعد له أكثر مما يرجع به عليه ، فلا تكون له الزيادة في ذلك . # واما إذا غصب الطعام ، فاستهلكه فعليه مكيلته ، كذلك ما يوزن ، فلو لقيه ~~في غير البلد الذي غصبه فيه ، لم يأخذ منه إلا في البلد الذي غصبه فيه ، ~~وعليه أن يوفيه له في موضعه . قال أصبغ : إذا كانت المسافة يسيرة فله أن ~~يأخذ إذا كان بعينه ، وإن كانت بعيدة فلا، لأنه يدخله حديث عمر بن الخطاب ~~أين الحمال ؟ . # [286] # *** PageV01P087 # [287] # وقال عيسى : إذا كان بعينه ، فله أن يأخذه منه حيث ما وجده ، وإن كا ~~استهلك ms124 عرضا : فعليه قيمته يوم غصبه في البلد الذي غصبه فيه ويأخذه به حيث ~~ما وجده . # وإن وجد عرضه بعينه ، أو طعامه بعينه ، أو رقيقه بعينه ، في غير البلد ~~الذي غصب فيه ، كان بالخيار أن يأخذ عرضه بعينه حيث وجده أو يأخذ قيمته يوم ~~غصبه في الموضع الذي غصب ، ويأخذ القيمة حيث وجد الغاصب . # وأما الطعام فليس له إلا مكيلته في الموضع الذي غصب منه وقيل : إن له ان ~~يسأخذه حيث وجده بعينه ، وإن شاء تركه ، وأخذ مكيلته في البلد الذي غصب فيه # واما الرقيق : فليس له إلا ان يأخذهم حيث ما وجدهم من البلدان /140/ إذا ~~كانوا بحالهم ، وكذلك الدنانير والدراهم سواء . # باب استهلاك جلود الميتة : # وإذا استهلك جلد ميتة غير مدبوغ ، أو كلب ماشية ، أو زرع ، أو صيد ، ~~فعليه قيمة ذلك كله . # وإذا غصب المسلم الذمي خمرا ، أو خنازير ، كان عليه قيمة ذلك ، ويقوم ذلك ~~اهل دينهم ، وقيل : إنما يقوم ذلك أهل الرضى من المسلمين . # [287] # *** PageV01P088 # [288] # باب من انتهت صرة دنانير : # ومن انتهت صرة دنانير ، بمحضر شهود ، ينظرون إليه ثم غاب عن الشهود ، ثم ~~غاب عليها ، فالقول قوله مع يمينه في عددها ، وقيل : إن القول قول المغصوب ~~مع يمينه إذا ادعى ما أشبه ، وابن الظالم أحق من حمل عليه . # [288] # *** PageV01P089 # [289] # كتاب السرقة # وإذا سرق سرقة من حرز ، لم يؤذن له فيه ، فأخرجها من الحرز ، فإن كانت ~~ذهبا : وزن ربع دينار فما زاد ، أو كانت فضة وزن : ثلاثة دراهم كيلا فما ~~زاد ، أو كانت غير الذهب ، والفضة ، فيما فيه قيمتها يوم سرقها : ثلاثة ~~دراهم كيلا ، فما زاد ، فعلى السارق قطع يده اليمنى _ حرا كان أو عبدا ، ~~ذكرا كان أو أنثى _ إذا بلغ الذكر الحلم ، والأنثى المحيض _ ذميا كان أو ~~حربيا _ ثم إن سرق : قطعت يده اليسرى ، ثم إن سرق بعد ذلك : قطعت رجله ~~اليسرى ، ثم إن سرق : قطعت رجله اليمنى ، ثم إن سرق : ضرب وحبس . وإن سرق ~~من بيت المال : قطع ، وإن سرق من المغنم ، فإن كان ممن له ms125 فيه نصيب : /141/ ~~قطع . وقيل : اللعانا يقطع إذا سرق من المغنم ، إلا أن يسرق فوق حقه بثلاثة ~~دراهم . فإن دخل الحرز ، فأخرج منه شيئا بعد شىء ما ، لا يجب القطع فى مثله ~~، فى كل نقلة ، حتى اجتمع ما يجب فيه القطع : فروى أشهب ، وابن نافع ، عن ~~مالك : أن عليه القطع ، ورآها سرقة واحدة ، وروى ذيد عن ابن القاسم فى مثل ~~هذا : ألا قطع عليه حتى # [289] # [290] # يخرج فى مرة واحدة ما يجب عليه فيه القطع . وإن دخل جماعة لسرقة ، فسرقوا ~~سرقة قيمتخا ثلاثة دراهم ، فإن كانوا تعاونوا جميعا على حملها ، أو حملوها ~~على واحد منهم ، وكانت تحتاج إلى حمله لثقلها ، أو كثرتها ، فعليهم القطع ، ~~وإن كانت سرقة مما يحملها واحد منهم : مثل الثوب ، والصرة ونحو ذلك ، فلا ~~قطع على من أعان فى حملها ، وإنما القطع على من خرج بها من حرزها ، هذا فى ~~الشىء الخفيف . وكذلك إن خرج كل واحد منهم بشىء يحمله ، وهم شركاء فى الذى ~~يحمله الواحد . وأما إذا كان شيئا كثيرا ، مثل : الخشبة ، ونحوها ، مما لا ~~يحمله الواحد ، فإنهم يقطعون فيما أخرجوا ، فمن خرج منهم بقيمة ثلاثة دراهم ~~: قطع أعتق يده ، ومن خرج بأقل من ذلك : لم تقطع يد . # باب خصال لا قطع على السارق فيها : # إذا سرق من جوع يصيبه ، وإذا سرق أقل من ربع دينار أو سرق خمرا ، أو ~~خنزيرا ، فإن كانت لذمى ، أو كان الذمى سارقا ، وإذا ادرك فى الحرز قبل أن ~~يخرج . والضيف يدخله صاحب الدار ، فيسرق ، ومن ناول غيره فى الحرز شيئا ، ~~ولم يخرج هو به ، وأخرجه غيره ، فلا قطع عليه ، ويقطع الخارج به . وإذا جر ~~ثوبا منشورا على الحائط ، بعضه خارج /142/ الدار ، وإذا دخل الحمام فسرق ~~منه متاعا ، لا حافظ له ، فإن كان عليه من يحرزه # [290] # [291] # : قطع . ومن سرق من بيت أذن له فيه ، أو دعى إلى دخوله ، وإذا اختلس ~~المجنون المطبق ، والصبى ، فلا قطع على الصبى ، ولا على المجنون ، فإن كان ~~يجن ويفيق ، فسرق فى حال إفاقته : قطع ، فإن رفع إلى السلطان ms126 فى حال جنونه ~~، لم يقطع ، حتى ينكشف جنونه . ومن سرق دابة من غير مربطها ، ولا حافظ ~~عليها : لم يقطع ، فإن كان لها حافظ ، أو كانت فى مربطها المعروف لها : قطع ~~. وإذا سرق الأبوان من مال ولدهما ، أو الأجداد للأباء ، والأمهات ، أو ~~الزوجين ، إذا سرق كل واحد منهم ، والزوجان إذا سرق كل واحد منهما من مال ~~صاحبه ، فى المسكن الذى يسكنان فيه : فلا قطع على واحد منهم ، والزوجان إذا ~~سرق كل واحد منهما من مال صاحبه فى غير المسكن الذى يسكنان فيه : قطع . ~~وإذا سرق أجنبى مع من قد بلغ الحلم ، ولا يجب القطع فى سرقته من مال ~~المسروق منه ، فلا قطع على الأجنبى الذى شاركه فى السرقة . وإذا سرق العبد ~~من مال سيده ، أو يسرق الأجير الذى ائتمنه على دخول بيته ، أو يسرق الشريك ~~من متاع بينهما أحلفا . فإن أودعاه فسرقه أحدهما : قطع ، ةإذا كان فى حصة ~~شريكه : ربع دينار فأكثر . ولا قطع فى ثمر معلق ، ولا فى حريسة جبل ، فى ~~جذع قائم فى الحائط ، إذا سرق فإن أواه الحرس ، أو الحريسة ، أو المراح ، فسرق # [291] # [292] # الحرز ، أو المراح : قطع . وإذا قطع الجذع ، ووضع فى الأرض ، وكان ذلك ~~حرزا له ، فسرق منه سارق : قطع والغنم إذا سرقها فى الطريق ، وهى مقبلة إلى ~~مراحها بغير راع : فإنه يقطع . ولا قطع فى شىء قائم من البقول ، والثمرة ، ~~ولا جلود الميتة وإن دبغت ، إلا ان يكون فى صناعتها إذا دبغت ما قيمته ربع ~~دينار : يقطع . ولا قطع فى سرقة كلب _ صياد كان /143/ أو غيره _ ولا فى ~~سرقة عبد فصيح . ومن سرق خشبة ، أو نحوها ، مما لا (يسترفع) فيها ، فكان فى ~~داخل ذلك ذهب أو فضة ، فلا قطع على السارق فيما داخلها . ومن سرق ذهبا ~~وأدهق به فى داخل الحرز ، ثم خرج به ، فكان إذا سلب لا يخرج فيه قيمة ربع ~~دينار : بم يقطع ، وإن كان ربع دينار : قطع ، وكذلك كل ما سرق ، فإنما ينظر ~~إلى قيمته فى القطع ، يوم يخرج به من ms127 الحرز . # [292] # [293] # باب إذا قطع السارق لم يضمن قيمة السرقة : # باب إذا قطع السارق ، لم يضمن قيمة السرقة، إلا أن يكون يوم سرق موسرا ، ~~ويتمادى به ذلك اليسر إلى أن يقطع . فأما إذا انقطع يسره ، ثم أيسر بعد ذلك ~~فلا يضمن . وأما إذا سرق ما لا قطع فيه : فعليه الضمان _ موسرا كان أو ~~معدما _ وكذلك إن سرق ما يجب فيه القطع من لا يدين له ، ولا رجلين ، فعليه ~~الضمان _ موسرا كان أو معدما _ ومن أقر بسرقة بغير محنة ، ولا تهديد ، ثم ~~نزع عن إقراره ، سقط عنه القطع ، ولزمه الضمان ، ومن أقر بشىء من الحدود ~~بعد التهديد ، أو قبل ، لم يلزمه ضمان ما أقر به . وقيل : إذا اعترف بسؤقة ~~من غير محنة ، وغير السرقة ثم نزع : أنه لا يقال . # [293] # [294] # كتاب المحاربين # ومن خرج محابا ، متلصصا لأخذ أموال الناس ، على أخذ أموالهم ، أو سقاهم ~~السيكر ان على أخد أموالهم : فهو محارب . والرجل ، والمرأة ، والعبد ، ~~والذمى ، غى ذلك سواء ، ولا نفى على النساء ، ولا على العبيد . # الحكم فى المحارب فيه خمس خصال : # إذا خرج محاربا ولم يخوف السبيل :ة ولم يأخذ المال ، ولا قتل ، وأخذ ~~/144/ بحضرة ما خرج ، فإن الإمام يجلده باجتهاد ، وينفيه ، ويحبسه ، حتى ~~يعرف توبته . فإن أخاف السبيل ، ولم يأخذ المال ، ولا قتل ، ولا طال زمانه ، فإن # [294] # [295] # الإمام مخير فيه : إن شاء قتله ، وإن شاء قطع يديه ورجليه ، وإن أخاف ~~السبيل ، وأخذ المال ، ولم يقتل ، ولم يطل زمانه ، كان الإمام مخيرا فى ~~قتله ، أو قطع يده أو رجله . فإن أخاف السبيل وطال زمانه ، ونصب نصبا شديدا ~~: أن الإمام يقتله ، ولا يكون مخيرا غى قطع يديه ، ورجليه _ وإن لم يأخذ ~~المال ولم يقتل _ وإن قتل وهو محارب : فإن الإمام يقتله ، ولا يكون مخيرا ~~فيه ، وإن رأى أن يصلبه : صلبه حيا ، وليس لأولياء القتيل فى ذلك عفو ، إذا ~~أخذ الحرابة . فإن لم يقدر عليه حتى تاب : سقط عنه كل شىء ، إلا أن يكون ~~قتل ، فيدفع إلى أولياء القتيل ms128 ، أو يكون أخذ مالا : فيغرمه لصا حبه ، ~~وكذلك الجراحات . وإن كان المحاربون جماعة ، فقتل واحد منهم رجلا ، وكانوا ~~أعوانا له : قتلوا كلهم ، أو صلبوا ، فإن تابوا قبل أن يقدر عليهم : دفعوا ~~إلى أولياء القتيل فقتلوا ما شاءوا ، وعفوا عمن شاءوا ، وأخذوا الدية ممن ~~شاءوا . وإن تولى واحد منهم أخذ مال رجل ، وسائرهم معه وقوف حيث أخذوه ، ~~فإن كانوا أخذوا قبل أن يتوبوا ، أقيم الحد عليهم ، وغرموا المال كلهم ، ~~وإن لم يكن لهم مال : لم يتبعوا بشىء مما أخذوا ، بمنزلة السرقة . وإن ~~تابوا قبل أن يقدروا عليهم وكانوا عدما : اتبعوا بما أخذوا . ومن أسر منهم ~~أخذ بجميع المال ، واتبع هو شركاءه . فإذا شهد على المحاربين قوم قطعوا ~~عليهم الطريق : جازت شهادتهم عليهم ، إذا كانوا عدولا فيما شهدوا فيه ، من ~~قتل ، أو أخذ مال ، أو غير ذلك . # [295] # [296] # ولا تجوز شهادة أحد لنفسه على أخذ مال أخذ منه ، وتجوز شهادتهم بعضهم ~~لبعض ، إذا عدولا /145/ . وإذا أخذ المحابون ، ومعهم أموال ، فجاء قوم ~~يدعونها ، ولا بينه لهم . فإن الإمام يستثنى عليهم قليلا ، ولا يطول ، فإن ~~لم يجد للمال طالبا غيرهم ، استحلفهم ودفع المال إليهم ،ة وأشهد عليهم ، ~~وضمنهم ذلك فى أموالهم ، دون حميل _ وإن جاء بذلك طالب غيرهم _ # باب الحكم فى الخوارج : # يستتاب الخوارج الأباضية ، والحرورية ، وأهل الأهواء كلهم ، فإن تابوا ~~وإلا قتلوا ، ولا يصلى على موتاهم ، ولا قتلاهم ، ولا تتبع جنائرهم ، ولا ~~يعاد مرضاهم . فإن خرجوا على إمام عدل يريدون قتاله ، ويدعون إلى ما هم ~~عليه : دعوا إلى السنة والجماعة ، فإن تابوا والإ قتلوا ، فإن تابوا : وضعت ~~عليهم الدماء التى أصابوها . # [296] # [297] # وأما الأموال التى أخذوا ، فإن وجدت عندهم بأعيانها : أخذها أصحابها ، ~~وإن لم توجد بأعيانها : لم يتبع واحد منهم بشىء لأنهم أخذوها على التأويل . # باب أهل العصبية : # والحكم فيهم : أن يدعوهم الإمام إلى مناصقة الحق بينهم ، فإن رجعوا ، ~~والإقتلوا . # باب المرتدين : # وإذا ارتد المسلم عن إسلامه وأظهر ارتداده ، ولم يستره فإنه يستتاب ، ~~ويحبس ثلاثة أيام ، فإن لم يرجع إلى الإسلام ، والإقتل ، وميراثه ms129 لجماعة ~~مال المسلمين ، وتعتق أمهات أولاده ، فأما مدبراته : فإنهن يعتق فى ثلث ~~ماله ، وكذلك تنفذ كتابته التى عقد فى حال إسلامه ، وكان ولاء ما أعتق من ~~ذلك للمسلمين ، وولاء من كاتب # إذا أدى كتابته للمسلمين . وأما كل وصية أوصى بها ، لو شاء أن يردها وهو ~~مسلم : ردها ، فإنها لا تجوز ، وكل ما لا يستطيع ردها وهو مسلم : فإنها ~~تنفذ بعد ارتداده . وأما ما أعتق من عبيده المسلمين فى حال /146/ ارتداده ، ~~أو كتاتبهم ، أو دبرهم ، فإن تاب لزمه ما غقد من ذلك ، ويلزمه التدبير ، ~~وإذا قتل على ردته رد ما عقد عليه ولم يجز . # [297] # *** PageV01P090 # [298] # وقيل إن المرتد يقتل ولا يستتاب ، وكل من يخفى دينه من الزنداقة ، ~~واليهودية ، والنصرانية : فإنه يقتل ، ولا يستتاب ، لأن توبته لا تعرف وأن ~~أنكر ما شهد به عليه: لم يقبل إنكاره ، وقتل ولم يستتب . وإذا ادعى التوبة ~~: لم تقبل توبته ، وميراثه لورثه المسلمين ، إذا كانوا مظهرين للإسلام ، ~~مستترين بما أخذوا عليه ، فأما من أظهر دينه ، وأعلن عليه ، ويقول : هو ~~دينى ، فاتركونى عليه أو اقتلونى ، فإنه يستتاب ، فإن تاب والإ قتل ، ~~كالمرتد . وميراثه لبيت مال المسلمين . زقيل فى الزنديق : ميراثه للمسلمين ~~بمنزلة ميراث المرتد ، وإذا تاب المرتد : سقط عنه ما كان وجب عليه من النذر ~~، وما ضيع من الفرائض ، والحدود التى هى لله عز وجل ، كالزنى وشرب الخمر . ~~ويؤخذ بما كان للناس من الحد فى الفرية ، والسرقة ، وحقوق الناس ، مما لو ~~عمله وهو كافر ثم أسلم ، لم يوضع عنه . وإن كان حج حجة الإسلام ، من قبل ~~ارتداده : كان عليه أن يعيدها ثانية ، لأن إسلامه كأنه مبتدا، وكذلك يسقط ~~عنه ارتداده : أيمانه بالعتق ، أو بالظهار ، أو بالله ، وكذلك يسقط غنه ~~إحضانه ، وقيل إن إحضانه فى الإسلام ، وأيمانه بالطلاق لا يسقط ، وحكم الحر ~~والعبد فى الارتداد عن سواء : يستتابون على ما تقدم من ذكر الاستتابة ، فإن ~~تابوا والإ قتلوا . وإذا أسلم الغلام ابن عشر سنين ، أو اثنى عشر سنة ، ثم ~~ارتد عن الإسلام . فرأى مالك : أن يجبر على الإسلام ، ويكره ms130 عليه بالضرب ، ~~والتهديد على ما أحب ، أو كره ، ولم ان يقتل . # [298] # [299] # كتاب الحدود # والحدود ست خصال ، ولا يجب الرحم إلا بها : # وذلك أن يكون الزانى حرا ، بالغا ، محصنا ، فإن شهد عليه بالزنى ، /147/ ~~وذلك على وطء واحد : أنهم رأوه فى وقت واحد ، كالمرود فى المكحلة ، أو يقر ~~الزانى على نفسه بالزنى ، والإحصان ، وبالزنى وهو معروف بالإحصان ، ثم لا ~~يرجع على إقراره حتى يرجم . فإن رجع الزانى غير محصن ، جلد بالسوط مائة ~~جلدة ، ضربا بين الضربين ، ليس بالمبرح ولا بالخفيف وينفى ويحبس ، فى ~~الموضع الذى ينفى إليه سنة . ويجرح الرجل فى الحدود وفى النكال ، وقعد ولا ~~يقام ولا يمد ، وأما المرأة فلا تجرح فى الحدود ، ويترك عليها ما لا يقيها ~~الضرب من الثياب ، وقعد ، وقد كان بعض الأئمة يجعلها فى قفة . # [299] # [300] # قال مالك : والنكال على ما يرى الإمام من جرم المأخوذ به ، ويكون النكال ~~أقل من الحدود . وحد العبيد فى الزنى : خمسون جلدة ، وفى الفرية أربعون ~~جلدة ، وإذا لم يعرف إحصان الزانى : قبل قوله فى ذلك . ولا نفى على النساء ~~، ولا على العبيد ، ولا يحفر للمرجوم ، ولا المرجومة ، ويغسلان ، وكفنان ، ~~ويصلى عليهما ، ولا يصلى عليهما الإمام . # باب الإشهاد : # وإذا شهد على الرجل : أنه وطئ هذه المرأة ، وقالوا : لا نعلم أهى امرأته ~~، أم غير ذلك ، أقام عليه السلطان الحد ، إن كانوا أربعة ، إلا أن تقوم له ~~بينه على أنها أمته ، أو امرأته ، إلا أن يكون قدم بها من بلد غير ذلك ~~البلد ، ولا شىء عليه إذا قال : هى امرأتى ، أو جاريتى ، وأقرت هى بذلك ، ~~إلا أن تقوم بينة بخلاف ذلك . وإذا تزوج خامسة ، أو امرأة طلقها ثلاثا ، ~~قبل أن تنكح زوجا غيره ، أو أخته من الرضاعة ، أو النسب ، أو امرأة من ذوات ~~محارمه ، عارفا عامدا بالتحريم : أقيم عليه الحد إذا وطئ ، ولا يلحق فيه ~~النسب ، لأنه لا يجمع إثبات الحدود ، وإثبات النسب . وإن كان ممن يعذر ~~بالجهالة ، وادعى الجهالة ، فإنه يدرأ عنه الحد ، ويلحق /148/ فيه النسب ، ~~وكذلك إذا طلق ثلاثا ، ووطئها فى عدتها ms131 ، ويقول : ظننت أنها تحل لى ، أم ~~ولده ، فيطأها قبل أن تحيض ، # [300] # [301] # ويقول : ظننت أنها تحل لى ، أو يطلق امرأته قبل البناء بها طلقة ، ثم ~~يطأها ويقول : ظننت أنها تحل لى . # فإن كان ممن يعذر بالجهالة ، فلا حد عليه ، ويلزمه التى طلق قبل البناء ~~بها ، صداقها صداق واحد . # ومن عمل عمل قوم لوط رجما بلغا - أحصنا ، أو لم يحصنا - فإن كان المفعول ~~به صبيا : رجم الكبير ، ولم يرجم الصغير ، وإذا ظهر بالمرأة حمل ، ولا زوج ~~لها فقالت : استكرهت ، أو تزوجت ، إن قالت ذلك فلا يقبل قولها منها ويقام ~~عليها الحد ، إلا أن تكون لها بينة على النكاح أو على أنها استكرهت ، أو ~~جاءت تدمي ، إن كانت بكرا، أو استغاثت حتى أوتيت وهى على ذلك ، وما أشبه ~~هذا من الأمر الذي تبلغ فيه فضيحة نفسها ، فإن لم تأت بشىء من ذلك : أقيم ~~عليها الحد . # ومن اشترى حرة فوطئها المشترى ، وهو يعلم أنها حرة : أقيم عليه الحد ، ~~إذا أقر بوطئها ، وعليه صداق مثلها . وإذا باع الرجل امرأته ، أو أقرت له ~~بذلك ، فوطئها المشترى ، فإن كان من جوع : عذر ، وتكون مطلقة بائنة ، ويرجع ~~المشترى عليه بالثمن . # فإن لم يكن من جوع قال ابن القاسم : يحد المشترى إذا علم ، وتحد هى أيضا ~~، وينكل الزوج ، ولكن قد جاء فى الحديث : ادرأوا الحدود بالشبهات ". ودرء ~~الحد أحب إلى. # [301] # [302] # وإذا وطىء الرجل أمه غيره ، وقال الواطىء : اشتريتها منك ، وأنكر سيدها ~~ذلك ، ولا بينة له على الشراء ، فإنه يحد الواطىء ، والجارية ، إذا حلف ~~السيد على إنكار البيع ، فغن نكل : حلف الواطىء ، وثبت الشراء، وأسقط عنه الحد . # فإن قال الواطىء : تزوجتها ، وقال سيدها : بعتها منك ، فإن كان مثله ~~يتزوج الإماء : فالقول قوله ، وإن كان مثله لا يتزوج ، فيحلف السيد ، ويكون ~~على المشترى الثمن ، فإن نكل : حلف المشترى ، وحل له وطؤها فى كلا الوجهين ~~، لأن السيد قد أقر له بالوطء ، إن أخذ بجاريته ، وإلا كان كما تقدم /149/ . # ومن زنى بامرأة فى دبرها ، أقيم عليه الحد : حد الزنى # باب : # وإذا شهد رجلان ms132 أنهما رأيا رجلا ، وامرأة ، تحت لحاف ، أو رأيا رجليها ~~على عنقه ، أو بشىء مما هو أدنى ، أو يرياه كالمرود في المكحلة ، عوقب ~~الرجل والمرأة ، ولم يكن على الشاهدين شىء ، لانهما لم يقذفاهما . # ولو قالا : رأيناه يزني بها كالمرود فى المكحلة : ضرب كل واحد من ~~الشاهدين : ثمانين جلدة . # وإذا شهد أربع بالزنى ، فإن السلطان يكشفهم على شهادتهم ، كيف رأوه ، ~~وكيف صنع ، فإن كان فى ذلك ما يدرأ الحد فيه : درأه ، فإن # [302] # [303] # كشفهم ، فوصفه ثلاثة ، وشهدوا على رؤيته ، وقال الرابع : رأيته بين ~~فخذيها ، ولم يشهد على الزنى أحد الثلاثة : حد الفرية ، ولم يكن على الرابع شىء . # وإن كشفوا السلطان بعد أن شهدوا على رجل بالزنى ، قال لهم : صفوه قالوا : ~~لا نزيدك على هذا ، فإن الحد يدرأ عن المشهود عليه ، ويقام على الشهود حد ~~الفرية . # باب خمس من النساء لا يجب عليهن حد الزنى : # وهن : المستكرهة ، والنائمة ، والمجنونة ، والصبية ، التي لم تبلغ المحيض ~~، والمرأة تزنى بالصبى الذي لم يحتلم . # ومن قال لواحدة منهن : يازانية : جلد الحد . # فأما الواطىء للمستكرهة ، والنائمة ، والمجنونة ، والصبية ، التى لم تبلغ ~~المحيض ، فعليهم الحد والصداق . # وقيل فى الصبية : إن كان مثلها تخدع ، فالصداق على الواطىء ، وإن كان ~~مثلها لا تخدع ، ولم تحض ، فلا صداق لها عليه ، وكذلك الأمة البالغة ، ~~العذراء ، إذا مكنته من نفسها ، فافتضت ، فلا غرم على الذي افتضها ، وعليه الحد . # وأما المرأة إذا أمكنت من نفسها الصبى : فعليها النكال ولا حد عليها . # [303] # [304] # باب تسع من النساء لا حد على من وطء واحدة منهن : # من ذلك الأمة يطأها ، وله فيها شركة ، فلا حد عليه ، فإن كان غير جاهل : ~~أدب ، ولشريكه أن يقومها عليه إن أحب ، وإن شاء تماسك بنصيبه منها ./150/ " ~~أغ لم تحمل ، وإن حملت قومها عليه ، وعلى كل حال ، ومن ذلك الرجل يحلل أمته ~~للرجل : فإن أصابها : قومت عليه يوم وطئها ، حملت منه أم لم تحمل ، ولا حد ~~عليه ، ومن ذلك الرجل يطأ جارية لابنه ، أو جارية لابنته ، فإنه يدرأ عنه ~~الحد ، وتقوم عليه - حملت منه أو ms133 لم تحمل - # والأجداد للآباء والأمهات فى ذلك بمنزلة الوالد ، من ذلك الأمة تكون ~~للرجل وهى محرم كالخالة ، والعمة ، أو ذات محرم من الرضاعة ، فلا حد عليه ، ~~فإن كان عالما عارفا بالتحريم : فيعاقب عقوبة موجعة ، ومن ذلك الجارية التى ~~أخدمت رجلا ، فيطأها ذلك المخدم : فلا حد عليه ، إن تعمد ذلك بمعرفة ، وقيل ~~إن يعذر بجهالة : فلا حد عليه ، فإن لم يعذر :حد . وقيل : يحد ، ولا يعذر ~~بالجهالة كالمرتهن ، والمستعير . # وأما الذي يطأ الجارية من المغنم ، وهو من أهل الجيش ، فعليه الحد وقيل : ~~لا حد عليه ، وهو قول أشهب . # والذي يتزوج المرأة على خالتها ، أو عمتها ، أو المرأة فى عدتها ، ويطأ ~~فى لك فى عدتها ، عامدا فلا حد عليه ، وعليه العقوبة ، وإذا وطىء الرجل أمه ~~مكاتبه ، فحملت منه ، فلا حد عليه ، ويقوم عليه ، ويلحقه . # [304] # [305] # النسب ، ومن وطىء بهيمة فلا حد عليه ، وعليه النكال". # باب القسامة خمس خصال ، تجب القسامة بها : # إذا ثبت قول المقتول الحر ، المسلم ، البالغ ، بشاهدي عدل ، أن فلانا ~~قتله عمدا ، أو خطأ ، أن فى ذلك القسامة ، وإذا ثبت بشاهد على أن فلانا ضرب ~~المقتول عمدا ، أو خطأ ، ثم عاش بعد ذلك حياة بينة : ففي ذلك القسامة . # وإذا ثبت بشاهد عدل ، أن فلانا ضرب المقتول ضربة أخافه بها ، أو غير ذلك ~~من الجراح - عمدا أو خطأ - فعاش الرجل بعد ذلك ، وتكلم ، وشرب وأكل أو لم ~~يأكل - ولم يسل منه دم ، حتى مات : ففي ذلك القسامة . # وقيل : لا قسامة مع الشاهد الواحد على الجراح ، إذا عاش بعد ذلك حياة ~~بينة ، ثم مات . # وإذا اعترف الرجل بقتل الرجل خطأ ، والمعترف مأمون ، لا يتهم فى اعترافه ~~، ففي ذلك القسامة على ولاة المقتول ، فإن أبوا من القسامة فلا شىء لهم ، ~~وقيل إن القسامة تكون بلوث من بينته ، وإن لم تكن قاطعة . # وأما الذي يكون من أهل التهم ، ويلطخ بالدم ، وتقع التهمة والشبهة عليه ، ~~غير أنه لم يتحقق عليه ما يوجب قسامة ولاة الدم ، فإن السلطان # [305] # [306] # يحبسه لعله أن يعثر عليه بشىء ، فإن لم يثبت ms134 عليه شىء ، أطال حبسه ، ~~واستحلفه خمسين يمينا ، وخلى سبيله . # باب القسامة فى العمد : # والقسامة بالبت لا بالصلح ، ولا تقسم النساء فى العمد ، ولا يقسم فيه إلا ~~من بلغ الحلم من الرجال ، ولا يقسم فى العمد إلا رجلان فصاعدا . # فإن نكل من ولاة الدم وأحد عن القسامة ، ممن يجوز عفوه لو عفا ، فلا سبيل ~~إلى العمل ، وإن كان من نفى أكثر من أثنين : ترد الإيمان على المدعى عليه ، ~~فإن حلف خمسين يمينا : يسقط عنه ما أدعى عليه . # وإن نكل عن اليمين : حبس حتى يحلف ، وإن لم يكن /151/ للمقتول عمدا إلا ~~ولي واحد ممن يجوز عفوه، وله أولياء ليسوا في القعدد مثله : بأن أقسم معه ~~واحد فما فوقه ، ولم يكن فى القعدد مثله ، قتلوا المدعى عليه ، وإن نكل عن ~~القسامة هذا الوالي : جاز عفوه مع الأقعد ، فمن هو أقرب نسبا منه ، فإن ~~الأقعد دينا يقسم معه ، ثم يقتلون القاتل . # فإن أبوا بالقسامة ، ونكلوا عنها : ردت الإيمان على المدعى عليه . # [306] # [307] # وإن كان المدعى عليهم ( رجلين ) فصاعدا ، وكانت الجراحات التي جرحه بها ~~كل واحدة منفوذة لمقاتله ، مما تكون القسامة فيه ، أو كانت كلها غير منفوذة ~~له ، فإن ولاة الدم يقسمون على واحد منهم ، على أنهم شاءوا ، فيقتلونه ، ~~ويضرب سائرهم مائة ، مائة ، ويحبسون عاما . # وإن كانت جراحات بعضهم لم تؤمنه ، وكانت جراحات بعضهم أخلص إلى نفسه ، ~~أقسموا على واحد ممن أحبوا ، ممن يرى أن جراحاته أخلص إلى نفسه ، وأنفذ ~~لمقاتله ، ولم يكن لهم الخيار فى أن يقسموا على من جراحاته لم تؤمنه ، ~~ويضرب سائرهم مائة ، مائة ، ويحبسون عاما . # وليس لولاة الدم أن يقسموا على جميع المدعى عليهم ، فى العمد ، وإنما ~~يقسمون على واحد منهم ، على ما ذكرت لك ، ولا تكون قسامة بتدمية ذمي ، ولا ~~نصرني ، ولا عبد . # باب القسامة فى الخطأ : # والقسامة فى ذلك على البت ، لا على العلم ، ويقسم فى قتل الخطأ : ورثة ~~الميت قدر موارثهم ، من وقع نصيبه فى ( كسرة ) يمين جبر عليه ، إذا كان ~~الذي يصيبه # من هذا اليمين أكثرها . مثل أن ms135 يكون نصيب أحدهم من هذه اليمين : السدس ، ~~ونصف الآخر : الثلث ، ونصيب الآخر : النصف ، حملها صاحب النصف ، إذ هو ~~أكثرهم خطأ منهما ، فيجبر عليه فإن ترك المقتول خطأ ابنه ، وعصبته : حلفت ~~الابنة ( خمسا وعشرين ) يمينا ، وأخذت نصف الدية ، وحلف العصبة خمسا وعشرين ~~يمينا ، وأخذوا نصف الدية . # [307] # [308] # فإن نكل العصبة عن اليمين ، لم /152/ تأخذ الابنة نصف الدية ، حتى تحلف ~~خمسينا يمينا ، وكذلك لو لم يدع الميت إلا بنتا دون عصبة : حلفت خمسين ~~يمينا ، وأخذت نصف الدية . # وإذا اجتمع القوم على جراحات رجل خطأ ، فعاش أياما وأكل ، وشرب ، ثم مات ~~، فقالت الورثة : نحن نقسم على واحد منهم ، ونأخذ الدية من عاقلته ، فليس ~~لهم أن يقسموا على جميعهم ، ويأخذ الورثة الدية من عاقلته : كل واحد ما يقع ~~عليه ، مثل أن يكونوا عشرة ، فيجبر على عاقلة كل واحد عشر الدية ، منجمة فى ~~ثلاث سنين . # باب ما يقسم به ولاة الدم فى العمد والخطأ : # وإذا ادعى المقتول أن فلانا قتله ، فيقسم عصبته على المدعى عليه ، ~~ويستحقون ديته ، وذلك أن القسامة لا تكون إلا بأحد وجهين : # إما أن يقول المقتول : دمي عند فلان ، وينقل رجلان فصاعدا ، فإذا شهد ~~شاهد واحد لوث على أنه جرحه ، وعاش بعد ذلك ، فاختلف فيه قول مالك : # فمرة قال يبطل الدم ، ومرة قال يقسم ولاة المقتول : يقسمون بالله الذي ~~إله إلا هو : أن فلان بن فلان ضرب فلانا بن فلان ، وأن من ضربه ذلك مات ، ~~وإذا شهد عدلان على ضربه ، وعاش المضروب ثم # [308] # [309] # مات ، أقسم ولاته بالله الذي لا إله إلا هو ، لمات فلان بن فلان من ضرب فلان . # وإذا شهد شاهد عدل على قتله ، أجازه عليه ولم يحي بعد ضربه : حلف ولاته ~~بالله لا إله إلا هو : أن فلان بن فلان قتل فلانا . # ولا قسامة فى قتل الصبيان . # وتكون القسامة فى مسجد الجامع فى أعظم موضع فيه عند الإمام ، فى دبر ~~الصلوات، وعلى روؤس الناس . # فأما أهل مكة ، والمدينة ، وبيت المقدس ، فإنهم يحملون إلى مساجدها من ~~جميع أعمالها ، فيقسمون فيها . # وأما أهل ms136 الآفاق سواهم ، فإنهم يستحلفون فى جوامع مواضعهم ، إلا أن يكون ~~الموضع قريبا من المصر ، /153/ مثل عشرة أميال ، ونحو ذلك ، فإنهم يحملون ~~إلى ذلك المصر فى القسامة ، فى مسجد الجامع فيه . # باب تسغة أشياء فى الإنسان فى كل واحد منها مفرد الدية كلها : # فى النفس الدية ، وفى العقل الدية ، وفي الأنف الدية ، إذا أوعب جدعه ، ~~أو قطع المارن خاصة ، الدية ، وفى الذكر الدية ، إذا قطع كله ، أو قطع منه ~~ما يمنع الكلام الدية . # [309] # [310] # وإذا قطع ، أوأ فسد موضع الحيض من النساء ، أو موضعا يمنع الكلام الدية ، ~~وفى الصلب إذا كسر فأقعده ، ولم يقدر على القيام : الدية . # وأما إذا كان يمشي ، فأصابه من ذلك عثل ، أو حرب ، فإنه يجتهد له فى ذلك ~~، وفى عين الأعور الصحيح إذا فقئت ، أو إذا ذهب بصرها : الدية ، وروى عن ~~عبد الملك بن عبد العزيز : أن فى الصدر إذا هدم ، يعني كسرففيه الدية ، وأن ~~فى الشواة : وهى جلدة الرأس : الدية . # باب ثمانية أزواج فى الإنسان فى كل زوج منهما الدية كاملة : # فى العينين إذا فقئتا ، أو ذهب بصرهما ، وإن كانت قائمتين : الدية ، وفى ~~كل واحد منهما : نصف الدية ، وفى الإذنين إذا زال سمعهما ، أو اصطلمتا : ~~الدية ، أو لم تصطلما : الدية ، وفى كل واحد منهما :نصف الدية ، فإن لم ~~يذهب سمعهما ، واصطلمتا ، أو جذع شىء منهما ، فغنما في ذلك الحكومة ~~والاجتهاد ، ليس فى ذلك دية معلومة ، وفى الشفتين : الدية # [310] # [311] # كاملة وفى كل واحد : نصف الدية ، وفى اليدين إن قطعت أصابعهما ، أو ما ~~فوق ذلك إلى المنكبين ، الدية ، وفى كل واحدة : نصف الدية ، وفي ثدي /154/ ~~المرأة : الدية ، وفى حملها إذ أبطل مخرج اللبن ، أوأ فسد : الدية ، وفى كل ~~واحدة : نصف الدية ، وفى الاثنين : الدية ، وفى كل واحد : نصف الدية . # وفى الرجلين إذا قطعت أصابعهما ، أو ما فوق ذلك إلى الوركين : الدية ، ~~وفى كل واحد : نصف الدية . # باب سبعة أشياء فيها الحكومة : # فى إليتي الرجل ، والمرأة : حكومة ، وفي الحاجبين : حكومة ، وفي جفون ~~العين : حكومة ، وفى شفار العين : حكومة، وفى ثدى ms137 الرجل : حكومة ، وفى ~~الرأس إذا حلق ولم ينبث : حكومة ، وفى اللحية إذا حلقت ولم تنبت : حكومة . # ولا قصاص فى حلق الرأس ، ولا فى اللحية ، وفى ذلك الأدب . # [311] # [312] # باب عقل الأسنان : # فى كل سن : خمس من الإبل ، وعلى أهل الذهب : خمسون دينارا ، وعلى أهل ~~الورق : ست مائة درهم # باب عقل الأصابع : # فى كل أصبع : عشر من الإبل ، وعلى أهل الذهب : مائة دينار ، وعلى أهل ~~الورق : ألف درهم ، ومائتا درهم . # وفى كل أنملة : ثلث عقل الأصبع . # وأما الإبهام : ففى المفصلين دية الإبهام ، وفى كل مفصل : نصف دية الأصبع ~~، فإن قطع بعد ذلك العقد من الإبهام فى الكف : فإنما فيه حكومة . # باب الشجاج وهى اثنا عشر شجة : # أولها الحارصة ، وهى التي تحرص الجلد : أى تشقه ثم الدامية : وهى التي ~~تدمي من غير أن تسيل منا دم ، ثم الدامعة : وهي التي يسيل منها دم ، ثم ~~الباضعة : وهي التي تشق اللحم تبضعه بعد الجلد ،/155/ ثم المتلاحمة : وهي ~~التي أخذت فى اللحم ، ولم تبلغ السمحاق ، والسمحاق : جلدة ، أو قشرة رقيقة ~~بين اللحم والعظم ، ثم السمحاق : وهي الشجة التي تبلغ القشرة حتى لا يكون ~~بين العظم وبينها غيرها ، ويقال لها # [312] # [313] # الملطاة : هى التى أنزت فى الجلد قليلا ، وليس فى هذه الست شجاج المتقدمة ~~الذكر دية ، إذا كانت خطأ ، إلا أن تبرأ إلى شين ، فتكون فيها حكومة ، وإن ~~كانت عمدا ، ففيها القصاص ، إلا أن يصطلحا على شىء . ثم بعد هذه الشجاج : ~~الموضحة :وهى التى تشق تلك القشرة ، حتى يبدو أوضح العظم ، ويوضح الشجة عن ~~العظم ، فإن كانت عمدا : ففيها القصاص ، إلا أن يصطلحا على شىء ، وإن كانت ~~خطأ : ففيها نصف عشر الدية . ولا تكون الموضحة إلا فى الوجه ، والرأس إلى ~~منتهى جمجمة الرأس ، ولا يكون فى اللحى الأسفل ، موضحة ، ولا الأنف موضحة ، ~~ولا فى سائر الجسد . وإذا برأت الموضحة فى الوجه والرأس على شين ، فإنه ~~يزداد فى عقلها لشينها بقدر الاجتهاد ، وإن لم تشن لم يزد فيها، وفال ~~سليمان بن يسار : يزاد فيها نصف عقلها ، وذلك : خمس وسبعون ms138 دينارا . ثم ~~الهاشمة : وهى التى تشهم العظم ، فإن كانت فى الرأس : ففيها منقلة ، ولا ~~قود فيها ، وإن لم يكن فى الرأس ففيها القود فى العمد ، إلا ما كان مخوفا ، ~~مثل الفخد وما أشبه ذلك ، فإن كانتا فى الرأس خطأ ، فبرئت على عثل : ففيها ~~الحكومة . # [313] # [314] # ثم المنقلة ، وهى : التى أطارت فراش العظم وإن صغرت ، وهى فى الرأس ، وفى ~~الوجه ، وفيها عشر الدبة ونصف عشر الدية ، ولا قود فيها فى العمد ، وفيها ~~الأدب فى العمد مع ديتها . ثم اللازمة : وهى المامومة ، وهى التى تبلغ أم ~~الرأس : يعنى الدماغ ، وإن كان مدخل إبرة ، ففيها /156/ ثلث الدية على ~~العاقلة ، فى العمد والخطأ ، ولا قصاص فيها فى العمد ، وفيها الأدب فى ~~العمد ، مع ديتها على العاقلة فى العمد والخطأ ، ولا قصاص فيها فى العمد ، ~~وفيها الأدب فى العمد مع ديتها على العاقلة . والجائفة ، إن إلى الجانب ~~الآخر ، ففيها ثلث الدية على العاقلة فى العمد والخطأ ، وإنما يكون الصلح ، ~~والقصاص ، فى الجراح بعد البرء . وكل جارحة فى الجسد ، إذا كانت خطأ فليس ~~فيها عقل ، إذا برأت الجراح ، وعادت كهيأتها ، فإن كان فى ذلك عثل ، او شين ~~، فإنه يجتهد فيه ، إلا الجائفة : ففيها ثلث الدية ، وليس فى منقلة الجسد ~~،ولا فى موضحة الجسد ، عقل إذا برأتا على غير عثل ، فإن على عثل : كان فيها ~~الحكومة . # [314] # [315] # باب القصاص فى قتل النفس : # وإذا قتل القتيل بالسيف : فإن ولية يمكن من القاتل ، فيقتله بالسيف ، ولا ~~يترك العبث عليه ، فإن لم تحمل نفسه ذلك : استأجر من يجهز عليه ، ولا يترك ~~العبث عليه . وإذا قتل القتيل بعصاة ، أو بخنق ، أو بحجر ، أو ما أشبه ذلك ~~، فإن ولى القتيل يقتل القاتل بمثل ما قتل به وليه ، يضربه بذلك أبدا حتى ~~يموت ، ولا يترك التكول عليه ليعذبه . وإن احرقة بالنار ، ضربت عنق القاتل ~~بالسيف ، ولا يحرق بالنار . فإن قطع القاتل يد القتيل ، أو رجله ، ثم ضرب ~~عنقه فإن القاتل يقتل ، ولا تقطع يده ، ولا رجله ، وقيل : يقتص منه إذا ~~أراد وجه التعذيب ، ثم يقتل ms139 . # باب القصاص فى الجراح : # ولا يمكن الذى له القود أن يقتص بنفسه ، ويدعى له من يعرف القصاص ، فيقتص ~~له ، وجعله على الذى يقتص له . وإذا أصاب الجانى عينننا فخسفها ، فإن كان ~~يستطاع ، القود منه : أقيد ، وإن كان لا يستطاع : كان فى ذلك الغقل ، فإن ~~أصاب يدا عمدا ، فشلت : ضرب الضارب كما ضرب ، فإن شلت يد الضارب ، وإلا # [315] # *** PageV01P091 # [316] # كان عقل اليد فى مال الضارب ، ويقتص من الجارح ، فى جميع الجراح بمثل ما ~~أصاب به ، إلا أن يكون متلفا مخوفا ، مثل اللسان ، والفخد ، والصلب ، مما ~~يخشى أن يكون متلفا ، فلا فيه قود فيه . ومثل ذلك : الجائفة والمامومة . # باب دية المرأة وعقلها : # ودية نفس المرأة بالنصف من دية الرجل . # فأما جراحها فإن عقلها فيما أصيب به : مثل عقل الرجل ، إلى أن تبلغ فيما ~~تصاب به إلى ثلث الدية من الرجل ، رجعت إلى نصف عقل الرجل ، وذلك أن عقل ~~أصابعها : مثل عقل أصابع الرجل ، وعقل سنها مثل عقل سن الرجل ، وموضحتها : ~~مثل موضحة الرجل ، ومنقلتها : مثل منقلة الرجل . # وإذا أصيبت بمأمومة ، أو جائفة : رجعت إلى نصف عقل الرجل ، وإن أصيبت ~~منها فى ضربة واحدة ثلاثة أصابع ، وأنملة : رجعت إلى عقل نفسها : نصف عقل ~~الرجل . (تم كتاب) # [316] # [317] # باب جناحية العبيد : # ولا يقاد العبد من الحر فى الجراح ، ولا فى النفس ، ولا يقاد للحر من ~~العبد فى الجراح ، ويقاد فى النفس ، وإذ جرح الحر عبدا : كان عليه قيمة ما ~~نقص الجرح من ثمنه ، إلا فى أربع خصال : # فى موضحته : فإن فيها عشر ثمنه ، ونصف عشر ثمنه ، وفى منقلته : ففيها عشر ~~ثمنه ، ونصف عشر ثمنه ، وفى مأمومته ، وجائفته : ففى كل واحد ثلث ثمنه . # وإذا قتل الحر عبدا عمدا ، أو خطأ : فعليه قيمته من ماله ، ويضرب القاتل ~~فى العمد مائة ، ويحبس عاما ، مع غرم قيمته (ولا تحمله العاقلة وإن بلغ ثلث ~~الدية) . # /158/ باب حد القذف وهى ثلاث خصال : # لا حد إلا فى النفى ، أو القذف ، او التعريض ، يرى أن قائله إنما أراد ~~بذلك نفيا ، أو قذفا . # [317] # [318] # باب النفى ms140 : # إننفاه عن نسبه ، وقال لست ابن فلان ، وأمه حرة ، أو أم ولد : جلد الحد ، ~~وإن كان أبواه عبدين ، أو كافرين : جلد الحد ، إذا كان المنفى حرا مسلما . # وإن قال لغيره : لست لأبيك ، وأبواه حران مسلمان : جلد الحد ، وإن قال _ ~~لغيره وأبوه مسلم وأمه كافرة ، أو أمه _ : لست لأبيك ، وقف مالك عن الجواب ~~فيه ، ورأى ابن القاسم : عليه الحد ، لأنه حمل أباه على غير أمه ، فصار ~~قاذفا لأبيه . # وإذا قال الرجل: لست من بنى فلان ، لقبيلته /159/ التى هو منها ، فإن كان ~~من العرب : جلد الحد ، وإن كان من الموالى : لم يضرب الحد إذا حلف بالله ما ~~اراد نفيا . # وإذا قال : لست من موالى فلان ، أو لست من الموالى ، وله أب معتق أو جد ~~معتق : جلد الحد . وغن قال لرجل معتق ، ليس مولاك فلان ، أو لست من موالى ~~فلان ، فلا حد عليه ، لأنه ليس أب كفاف يقطع نسبة منه . ومن نسب عربيا إلى ~~غير آبائه ، جلد الحد ، ومثل أن يقول لرجل من قيس : يا كلبى ، أو يقول : يا نبطى . # وأما من قال لبربرى : يا حبشى ، أو لرخل من الكوالى يا فارسى ، وهو رومى ~~، فلا حد عليه . وغن دعاه بغير جنسه ، ويحلف بالله ما أراد قطع نسبة ، فإذا ~~حلف ، ونكل ولم يحد ، ومن قال لرجل من الفرس أو البربر يا (عرابى) ، أو قال # [318] # [319] # لرجل من قريش يا عرابى ، ومن قال لعربى : يا قرشى : جلد الحد ، ومن قال ~~لرجل لست لأمك فلا حد عليه ، ومن قال يا ابن الحجام ، أو يا ابن الخياط ، ~~فإن كان من العرب ، ولم يكن لا يأبه من عمل ذلك العمل : جلد الحد . # وإن كان من الموالى : حلف ما أراد قطع نسبة ، ولا حد عليه ، وعليه ~~التغرير ، ومن قال لعربى : يا عبد الخالد : جلد الحد ، ومن قال ذلك لمولى ، ~~لم يضرب الحد . # باب إذا قال لرجل حر بالغ مسلم يا زان : # ومن قال لرجل مسلم : يا زان او يا عامل عمل قوم لوط ، أو يا لوطى : ضرب ~~القاذف ms141 الحد . # وإن قال لعبده وأبواه حران مسلمان : يا ابن الزانية ضرب الحد ، وإن كان ~~أبواه قد ماتا لا وراث لهما ، أو لهما وراث ، وكان للعبد ان يقوم على سيده ~~، وضرب له الحد . وإن قال لرجل : يا ابن الزانية ، وأمه مملوكة ، أو أم ولد ~~، أو نصرانية ، فلا حد عليه وينكل نكالا موجعا . # وقيل : إذا قذف القاذف المسلم وأبواه نصرانيان ، وكان المقذوف ذا هيأة : ~~ضرب القاذف عشرين ، أو أكثر ، فإن كان لا هيأة له : فأدنى من ذلك ومن قذف ~~أم الولد : نكل . وإذا كان للكافر : ولد مسلم ، فقال رجل للكافر أب المسلم ~~: ليس أبوك فلانا لأب له كافر ، أو يا ابن الزانية ، فلا حد عليه . # [319] # [320] # وإن قال لولده المسلم : يجلد الحد . # وإن قال لرجل :لست ابن فلان لجده وجده /160/ كافر : ضرب الحد ، ومن قال ~~لرجل : يا زينم ، يا منبود ، او يا الزنا ، أو يا ولد الحنث ضرب الحد . # وروى عن مالك فيمن قال لرجل من الموالى : يا ساقط : أدب . # ومن قال لرجل يا مخنث : جلد الحد ، إلا ان يحلف بالله ما أراد قذفا ، ~~فإذا حلف : نكل ولم يحد . # ومن قال : زنى فوك ، أو فزجك ، أو رجلك : جلد الحد ، فإن كان المقذوف لا ~~يعرف ، ولا يعرف أمه ، فأمه على الحرية ، ويضرب قاذفه الحد ، إلا أن يكون ~~له بينة على الرق ، فإذا ادعى بينة قريبة : لم يعجل عليه بالحد ، وإن بينة ~~بعيدة : جلد الحد . # باب التعريض : # وإذا قال لرجل فى مشاتمة : ما انا بران ، أو ما أمى بزانية ، أو ما أبى ~~بزان ، أو امى بزانية ، أو ما أشبة ذلك من التعويض ، يرى أن قائله أراد ~~نفيا ، او قذفا ، فعلى من قال ذلك الحد . # [320] # [321] # باب : # وإذا قذف جماعة في مجلس واحد ، في أيام مفترقة ، أو قذف واحد مرارا ، ~~فإنما عليه حد واحد ، لكل قذف تقدم ، ثم إن قذف بعد إقامة الحد : ضرب الحد أيضا . # باب العفو عن القاذف : # وإذا عفا المقذوف عن القاذف ، قبل أن يبلغ إلى السلطان : جاز عفوه فإن ~~عفا بعد بلوغه إلى ms142 السلطان : لم يجز عفوه ، إلا أن يريد سترا يخاف المقذوف ~~إن لم يجز عفوه ، أن يأتي القاذف بالبينة أنه كذلك ، ويسأل السلطان عن ذلك ~~في السر ، فإن أخبر أنه أمر قد سمع : أجاز عفوه . # باب من يقوم بحد الميت المقذوف : # والميت يقوم بحده : ولده وولد ولده ، وأبوه وجده لأبيه . # فمن قام منهم : جاز له - وإن كان ثم من هو أقرب منهم - فإن لم يكن من ~~هؤلاء أحد قام من العصبة ، والبنات ، والجدات ، والأخوات : القيام في ذلك ، ~~ولا يقوم الأخ ، والأخت ، بحد الميت ، ثم ولده ، وولد ولده ، فإن لم يكن ~~للميت من قرابته من يقوم بحده ، لم يكن للأجنبي أن يقوم به . # وإذا كان المقذوف حيا لم يكن لولده أن يقوم بحد /161/ أبيه ، ولا أن يقوم ~~أحد عنه بغير أمره . # [321] # *** PageV01P092 # [322] # باب عشرة لا حد على من قذفهم : # من ذلك : الصبى يقذف بالزنى ، والعبد يقذف بالزنى ، ويؤدب قاذفهم ولا حد ~~عليهم . # والأمة كالعبد ، والذمي ، والذمية ، وإن كان للذمية زوج مسلم ، أو ابن ~~مسلم : نكل القاذف بإذانةالمسلم ، والمحدود فى الزنا ، يقذف بالزنى : # نكل قاذفة ولا حد عليه ، وكذلك المرجوم فى الزنى ، لا حد على من قذفه ~~بالزنى . # وإن قال ياابن الزانية ، وهو فى أمهاته من جداته من قبل أمه من قد زنت ~~وكان ذلك معروفا : حلف ما أراد غيرها ، ولا حد عليه وينكل ، ومن قال : ~~يامنبوذ لابن الزانية فلا حد عليه ، وينكل ، ومن قذف بالزنى من ليس معه ~~متاع الزنا ، فلا حد عليه . # وأما الرجل يقذف ابنه ، فاستثقل مالك أن يجده ، وقال ليس من البر فقال ~~ابن القاسم: إن قام على حقه ، فذلك له ، وعفوه جائز عند الإمام وولد ولده ~~بهذه المنزلة # [322] # [323] # باب التعزير : # وإذا قال الرجل لرجل : ياشارب الخمر ، أو ياخائن ، أو ياآكل الربا ، أو ~~يافاسق ، أو يافاجر ، أو ياحمار ، أو يا قرد ، أو ياخنزير ، فإن الإمام ~~ينكله فى ذلك على قدر ما يرى . # وكذلك إذا قال : ياابن الفاجرة ، أو يا ابن الفاسقة : نكله الإمام . فإن ~~قال له : ياابن الخسيئة : حلف ما ms143 أراد قذفا ، وينكل ، فإن أبى أن يحلف : ~~حبس حتى يحلف ، فإن طال زمانه : نكل وخلى سبيله . # وإن قال له : ياسارق على وجه المشاتمة : نكل ، وإن قال له سرقت متاعي ، ~~إن كان من أهل التهم : فلا شىء عليه إذا لم يرد بقوله شتما ، وإذا وجب ~~التعزير على رجل ، وكان من أهل المروءة ، والعفاف ، وإنما هى طائرة أطارها ~~: تجافى السلطان عن عقوبته ، وإن كان يعرف بالطيش ، والاذى : ضربه النكال . # والعفو فى التعزير جائز - وإن بلغ الإمام - وهو خلاف الحدود . # [323] # [324] # كتاب الديات # لا تؤخذ الدية إلا من ثلاثة أشياء : # من /162/ الإبل ، والذهب ، والورق . # فأما الإبل من أهل البدو ، والعمود . # وأما الذهب والورق : فمن أهل الحضر ، والقرى . فيؤخذ الذهب من أهل الذهب ~~: وهم من أهل الشام ، ومصر ، ومكة ، والمدينة ، واليمن . # ويؤخذ الورق من أهل الورق : وهم أهل العراق . # ولا يقبل من أهل العمود إلا الإبل ، ولا من أهل الذهب إلا الذهب ولا من ~~اهل الورق إلا الورق. # وإنما ينظر فى العقل إلى الجاني ، لا إلى المجنى عليه ، فإن كان من أهل ~~العمود ، كان العقل من الإبل ، وإن كان الجاني من أهل الذهب فالعقل من ~~الذهب ، وإن كان من أهل الورق ، فالعقل من الورق ، وإنما تؤخذ الدية فى ~~الجاني من العاقلة ، من الإبل ، والذهب ، والورق ، منجمة فى ثلاث سنين ، ~~فإن كان ثلث الدية : ففي سنة ، وإن كان الثلثان : ففي # [324] # [325] # سنتين ، وإن كان النصف : ففي سنتين . # وروى عن مالك فى نصف الدية : اجتهد الإمام : إن رأى أن يجعله فى سنتين ~~جعله ، وإن رأى أن يجعله فى سنة ونصف جعله ، وإن كان ثلاثة أرباع الدية : ~~ففي ثلاث سنين ، وإن كان خمسة أسداس الدية : اجتهد الإمام فى السدس الباقى . # باب الدية : # الدية من الإبل ثلاث أصناف : # فالديةفى قتل الخطأ : مائة من الإبل أخماسا : # عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ذكر ، وعشرون حقة ، ~~وعشرون جذعة. # باب : # ودية العمد إذا قبلت من الإبل ، واصطلحوا فى العمد على دية مبهمة ، وكان ~~القاتل من أهل الإبل ، كانت الدية فى ms144 ذلك أرباع : # خمسة وعشرون : بنت مخاض ، وخمسة وعشرون : بنت لبون ، وخمسة وعشرون : حقة ~~، وخمسة وعشرون : جذعة ، وهي فى مال القاتل حالة . # [325] # *** PageV01P093 # [326] # باب : # ودية التغليط : وهي ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة ، والخلفة ~~التي فى بطونها أولادها ، وهي من أى الأصناف كانت ، قال مالك : وهي حالة فى ~~مال القاتل ، ولا يرث القاتل منها شيئا . # باب : # الدية فى الخطأ /163/ على العاقلة : على أهل الذهب : ألف دينار ، وعلى ~~أهل الورق : اثنا عشر ألف درهم كيلا . والدية فى قتل العمد إذا قبلت ، ~~واصطلحوا على دية مبهمة ، وكان القاتل من أهل الذهب : ألف دينار ، وإن كان ~~من أهل الورق : اثنا عشر ألف درهم في مال القاتل حالة . # وأما فى دية التغليط على أهل الذهب والورق : فينظر إلى قيمة دية الخطأ من ~~الإبل أخماسا ، وإلى قيمة دية التغليط من الإبل ، ينظر ما زاده دية التغليط ~~على قيمة دية الخطأ : ( أي) جزء هي من دية الخطأ ، فيزاد على ذلك الجزء من ~~دية الخطأ ، من الذهب والورق . وقيل لا يغلط في أهل الذهب والورق ، وقيل ~~تعطى قيمة على الإبل أنها تغلط . وإن كان أكثر من ألف دينار ، وكذلك ~~التغليط فى الجراحات فيما تغلط فيه ، وإنما التغليط فيما صنعه المدلج بابنه ~~إذا قتله الوالد : حد فيه بحد يده ، أو بغير ذلك مما لو كان غير الوالد به ~~: قتل . فإن الوالد يدرأ عنه القتل ، وتغلط عليه الدية ، والجد ، والأم ، ~~والجدة للأم ، أو الأب ، أو أم أب الأم ، # [326] # [327] # والجد فى ذلك يصير له الأب . # وأما إذا عمد الأب لقتل ابنه فذبحه ذبحا ، أو تعمد فشق بطنه ، أو والدة ~~فعلت ذلك بولدها ، فالقود فى ذلك لهما ، إلا أن يعفو من له العفو والقيام . # باب دية الجنين : # ودية الجنين إذا ضربت الحرة ، فألقت جنينا ميتا - ذكرا أو أنثى - ففيه ~~غرة - عبدا أو أمة- # وقيمة الغرة خمسون دينارا ، أو ست مائة درهم ، وقال مالك في الغرة : ~~الحمران أحب إلى السودان ، إلا أن يكون الحمران قليلا في البلد الذي يقضي ~~به ، فيؤخذ من الوسط السودان . # فإن ms145 كان عمدا ، أو خطأ فهو فى مال الجاني ، إلا أن يكون في الخطأ أكثر من ~~دية الجاني ، فتكون على عاقلته . # وفي جنين الأمة من سيدها ، مثل ما فى جنين الحرة سواء ، والجاني مخير فى ~~ثلاث خصال: # إن شاء أعطى الغرة ، وإن شاء أعطى الخمسين الدينار ، وإن شاء الست مائة درهم. # [327] # [328] # وفي جنين الأمة : عشر قيمة أمه ، /164/ جنين الأمة النصرانية واليهودية : ~~عشر دية أمه . # واستحسن مالك أن يكون فى الجنين الكفارة ، إذا ضربها خطأ ، وكذلك فى ~~الذمي والعبد : فيهما الكفارة فى قتل الخطأ ، وفي جنينها : الكفارة . # باب العقل على العاقلة : # لا تعقل العاقلة بما دون الثلث ، وإنما تعقل الثلث الدية فصاعدا ، إذا ~~كان خطأ ولا تحمل العاقلة من أصاب نفسه عمدا ، أو خطأ ، وليس على النساء ، ~~ولا على الصبيان ، ولا على المجانين ، أن يعقلوا مع العاقلة ، وإنما يعقل ~~مع العاقلة : من بلغ الحلم من الرجال . # وإذا قتل عشر رجال رجلا خطأ ، مثل أن يرفعوا صخرة فانحطت فقتلته ، وهم لا ~~يعلمون به ، فديته على عواقلهم : تحمل كل العاقلة كل واحد منهم عشر الدية ، ~~لأن فعلهم كفعل رجل واحد ، وجبت به الدية على العاقلة ، فاقترفت على ~~العاقلة كل واحد منهم ما لزمه ، ويعقل عن الجاني قبيلته ، ومواليه فى البلد ~~الذي هو فيه ، وموالي القتيل يعقلون عن القتيل . # وأهل مصر لا يعقلون مع أهل الشام ، و(لا) أهل الشام لا يعقلون مع أهل مصر ~~، ولا أهل العراق ، ولا أهل اليمن ، ولا أحد من أهل هذه الكور ، لا يعقل مع ~~أهل كورة غيره # [328] # *** PageV01P094 # [329] # ولا يعقل بدو مع أهل حضر ، ولا أهل حضر مع أهل بدو ، فإذا جنى رجل من أهل ~~مصر ، ولم يكن بأرض مصر . من قومه من يحمل عنه القبيلة : ضم أقرب القبائل ~~إليهم ، حتى يكون فيهم من يحمل العقل ، وليس عليهم بالسواء ذلك ، ولكن ذلك ~~على الموسر بقدره ، وعلى دونه بقدره ، وقد كلن يحمل على الناس فى عطاياهم : ~~على كل مائة درهم ، درهم ونصف ، وليس فى ذلك حد معلوم ، ويحمل الباقى على ~~عاقلتهم ، ويكون ms146 كأحدهم . # وإذا جنى الجاني ما يبلغ ثلث ديته ، أو ثلث دية المجنى عليه خطأ : حملت ~~العاقلة ، وقيل إن العاقلة إنما تحمل ثلث دية المجنى عليه ، لا ثلث دية ~~الجاني . # وعقل /165/ الموالي يلزمه العاقلة فى الخطأ . # باب : # ولا تحمل العاقلة عمدا ، ولا صلحا ، ولا اعترافا . # فأما الاعتراف فقيل : إن العاقلة لا تحمله ، وأن الدية فى مال المعترف ، ~~وروى ذلك عن مالك . وقيل إن على المعترف قدر ما كان يصيبه مع العاقلة ، ~~وليس عليه غير ذلك ، وروى ابن القاسم عن مالك : إن كان المعترف ممن يتهم أن ~~يكون أراد غنى ولد الميت ، لم يقبل قوله ، وإن كان مأمونا تقيا لا يتهم فيه ~~، ولم يخف أن إن أشاده على ذلك ليحابي به : فإنه يقبل قوله ، وتكون الدية ~~على العاقلة المعترف ، مع قسامة ولاة الدم ، وإن أبوا من القسامة : فلا شىء لهم . # [329] # *** PageV01P095 # [330] # ولا تكون الدية فى مال المقر . # وأما المسلم يصيب النصراني ، أو اليهودى ، أو المجوسي خطأ ، فما بلغ ثلث ~~دية المجني عليه فما فوق ذلك ، فإن عاقلة المسلم تحمله . وقيل : إن العاقلة ~~لا تحمل ما أصابهم به المسلم . وروى ذلك عن مالك ، وابن القاسم ، لأن ذلك ~~فى مال الجاني . # باب ثلاث خصال فى العمد : # والعمد تحمله العاقلة : ما أصاب الصبي عمدا من قتل ، أو جراح ، يبلغ ثلث ~~الدية ، فهو على العاقلة كالخطأ ، والمجنون كذلك ، وكل ما يجنيه الرجل عمدا ~~، فلا يكون فيه قصاص ، وفي جسد الجاني ، مثل الذي جنى عليه ، ولا يكون ~~للمجنى عليه أن يقتص منه ، فعقل ذلك على عاقلة الجاني ، إذا بلغت الجناية ~~ثلث الدية ، فمائة فوق ذلك مثل : المأمومة ، والجائفة ، وما لا يستطاع منه ~~القود مما يخاف أن يكون متلفا ، وقد كان مالك يرى ذلك فى مال الجاني ، إذا ~~كان له مال ، وإن لم يكن له مال ، فعلي العاقلة ، ثم رجع فرأى ذلك على ~~العاقلة ، وإن كان له مال . # وأما إذا لم يكن له مال يقتص منه فى جسد الجاني ، ولو كان قائما يقتص منه ~~، فإن عقل ذلك فى مال ms147 الجاني /166/ العبد ، فإن قتله على ماله قتل غيلة : ~~قتله السلطان ، وإذا جرح العبد حرا فلا قود فيه ، وعليه الأدب فى العمد ، ~~ويخير سيد العبد فى أن يفتكه بجنايته ، أو يسلمه إلى المجني عليه فى الخطأ ~~والعمد . # [330] # [331] # وإذا قتل حرا قتل به ، إلا أن يستحييه أولياء الميت ، فإن استحيوه : كان ~~سيده بالخيار بين أن يفتكه بجميع دية الميت ، أو يسلمه إلى ورثة الميت ، ~~ويضرب مائة ، ويسجن عاما فى العمد . # باب القصاص بين العبيد : # والقصاص بين العبيد ، كقصاص الأحرار بينهم ، ويخير سيد العبد المجنى عليه ~~فى الجراح والنفس : إن شاء استقاد ، وإن شاء أخذ عقل عبده . # فإن أراد العقل : كان سيد العبد الجاني بالخيار : إن شاء افتدى عبده بعقل ~~الجناية ، وإن شاء أسلمه . # باب الجناية على أم الولد ، والمكاتب ، والمدبر : # وعملهم فى الجنايات ، عمل العبيد على الجاني ، ما نقصهم في الجناية ، ~~وقيمتهم فى القتل ، غير أن العبد المدبر يقوم قيمة عبد ، وأم الولد تقوم ~~بقيمة أمه ، وأما المكاتب فإنه يقوم قيمة مكاتب على هيئته التي كان عليها ، ~~أو على قوته على الأداء ، ولا ينظر إلى ما أدى أولا ، أوإلى ما بقى . ويقال ~~: ما سوى هذا المكاتب ، وقيمته رقبة كذا ، وقوته على أداء كتابته كذا ، ~~فعلى ذا يقوم ، ويأخذ السيد عقل ما جنى عليهم ، ويحاسب سيد المكاتب بما أخذ ~~من عقل جنايتهم فى آخر نجومه ، وكذلك سيده الجاني على المكاتب ، كان ذلك ~~بمنزلة الأجنبي ، ما لم تكن الجناية من السيد على # [331] # [332] # وجه المثلة التي يجب /167/ فيها عليه . # باب جناية أم الولد ، والمكاتب ، والمدبر : # إذا جنت أم الولد ، ثم جنت ، فلم يحكم السلطان بشىء في الأول ، حتى جنت ~~الثانية ، ولا فى الثانية ، حتى جنت الثالثة ، قاموا عليه ، وجناية كل واحد ~~مثل قيمة أم الولد أو أكثر ، فليس على السيد إلا أن يخرج قيمتها يوم يحكم ~~فيها ، ولا تقوم بمالها ، ويتحاصون فى قيمتها . ونصيب كل واحد منهم بقدر ~~جنايته . # وإن جنت أم الولد ، فحكم السلطان على السيد بالجناية ، فإن خرج قيمتها ثم ~~جنت بعد ذلك ms148 ، فإن على السيد أن يخرج عقل جنايتها ، إلا أن تكون الجناية ~~أكثر من قيمتها ، فليس عليه أن يخرج أكثر من قيمتها . # وإذا قتلت أم الولد رجلا عمدا ، فعفا ولى القتيل على أن يأخذ قيمتها ، لم ~~يلزم ذلك السيد إذا أبي ، وكان المولي أن يقتل ، أو يعفو ، فلا شىء له . ~~وقيل : على السيد أن يقتلها بالأقل من القيمة أو الدية . # وإذا جنى المكاتب قيل له : أد الجناية ، وتبقى على كتابتك ، فإن عجز عن ~~ذلك رجع رقيقا ، وخير سيده أن يدفع ، أو يفديه . # وإذا جنى المدبر : خير سيده بين أن يفديه ، أويسلم خدمته ، وإن أسلم ~~خدمته ، أخدمه المجني عليه ، ويحسب أجرة خدمته ، وإن أدى في حياة سيده : ~~يرجع إليه مدبرا ، وإن مات سيده قبل ذلك ، وخرج حرا من الثلث : أتبعه ~~المجنى عليه ما بقى من الجناية دينا . # [332] # [333] # وإذا كان على السيد دين يغترق قيمة المدبر ، أو كان الدين فيما بقي من ~~الجناية ، يغترقان قيمته ، فالمجنى عليه أولى برقبته ، إلا أن يزيد أصل ~~الدين على أرش الجناية ، فيحط ذلك /168/ عن الميت ، فيكونون أولى بالعبد. # وإذا كان الدين ، والجناية ، لا يغترقان قيمة المدبر : بيع منه الجناية ~~والدين ، ثم يعتق ثلثه ما بقى . # باب دية أهل الكتاب والمجوس : # ودية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين ، ودية نسائهم على نصف دية ~~نساء المسلمين ، وجراحاتهم فى دياتهم ، ودية الذكران من المجوس : ثمانية ~~مائة درهم ، ودية أهل الكتاب : أربع مائة درهم ، وجراحاتهم فى دياتهم ، على ~~قدر جراحات المسلمين فى دياتهم . # وإذا جنى اليهودي ، أو النصراني ، أو المجوسي ، جناية خطأ على مسلم ، ~~يبلغ ثلث دية الجاني فما فوق ذلك : كانت الجناية هلى أهل جزيته ، وهم أهل ~~كورته الذين خراجه معهم . ولا يقتل مسلم بكافر ، إلا أن يقتله قتل غيلة ، ~~فيقتل به ، فإنما يقتل بسبب فساد الطريق ، فإذا لم يقتله قتل غيلة ، أو عمد ~~، أو كان عليه ديته ، ضرب مائة ، وسجن عاما . # [333] # [334] # باب دية العفو فى قتل العبيد : # وإذا عفا الرجل عن قاتله : جاز ذلك به ، وكان أولى بدمه ms149 من أوليائه بعده . # وإذا كان للقتيل ولي واحد ، فعفا عن أن يأخذ الدية ، وأبي القتيل ، وقال ~~القاتل : لا أدفع إليك شيئا فاقتلنى ، وإن شئت فدع ، فذلك للقاتل، وليس ~~للمولي إلا أن يعفو ، أو يقتل ، وهو قول أصبغ . وقال ابن القاسم : يجبر على ~~عطاء الدية ، لأن الله عز وجل قال : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } وبه ~~قال أشهب . # فإن كان للمقتول أولياء فعفا أحدهما ، كان على القاتل أن يدفع إلى الولي ~~الثاني حقه من الدية ، لأنه لا يقدر على أن يقتص منه ، فلا يبطل حقه وهو ~~يبطله . # فإذا كان للقتيل بنون وبنات ، فعفا بعض البنين ، كان ما بقي من الدية ~~/169/ بعد نصيب الذي عفا موروثا على فرائض الله عز وجل ، ويدخل فيه النساء ~~، فإن عفا البنون الذكور كلهم ، من غير أن يشترطوا الدية جاز عفوهم على ~~البنات ، ولم يكن لهن شىء من الدية ، فإن عفوا على أن يأخذ الدية أو دونها ~~، أو فوقها ، كان ذلك كله موروثا بين جميع ورثة القتيل : من الرجال والنساء ~~، ويدخل فى ذلك امرأته ، والأخوة ، والأخوات ، بمنزلة البنين والبنات . # [334] # [335] # وإذا كن بنات ، وعصبة ، وأخوات ، وعصبة ، فلا عفو للبنات ، ولا للأخوات ، ~~إلا بالعصبة ، ولا عفو للعصبة إلا بالبنات ، وبالأخوات ، إلا أن يعفو بعض ~~البنات ، وبعض العصبة فيمضي لمن بقي من البنات ، والأخوات ، والعصبة ~~بأنصبائهم من الدية . # وإن كان للقتيل ابنة وأخت ، فالقتيل دون قسامة العصبة ، فإن الابنة أولي ~~من الأخت بالقتل أو العفو ، ولا حق للعصبة فى ذلك . # وإذا أقسم العصبة : لم يكن للأبنة أن تعفو دونهم ، ولا للعصبة دونها ، ~~ولا عفو إى باجتماع منها ومنهم ، أو منها أو من بعضهم ، وقيل : إذا أقسم ~~العصبة فلا حق للنساء فيه ، ولا كلام ، وإذا اجتمع الأب والبنات فلا عفو له ~~إلا بهن ، ولا بهن إلا به ، وإذا كان الأب والأم ، فعفا الأب : فلا حق للأم ~~معه فى حق ، ولا قيام ، والأخوة مع الأب بمنزلة الأم مع الأب ، وإذا كان ~~الأب ، والولد الذكر ، فلا حق للأب فى عفو ، ولا قيام ، والجد ms150 مع الأخوة ~~بمنزلة أخ ، وكل من قتل عمدا فعفى عنه ، وكان القتل ببينة تثبت عليه ، أو ~~بقسامة له يستحق بها الدم ، أو بإقرار من القاتل : فإنه يضرب مائة ، ويسجن عاما # تم الكتاب والحمد لله رب العالمين . # [335] PageV01P096 ~~ ms151