######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0037461 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: إسماعيل بن عباد بن العباس، أبو القاسم الطالقاني، المشهور بالصاحب بن عباد (المتوفى: 385هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 385 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الروزنامجة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0037461 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-37461 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/37461 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الشيخ محمد حسن آل ياسين #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1385 هـ - 1965 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة النهضة، بغداد #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد: ### | ### | فصل # # وردت - أدام الله عز مولانا - العراق، فكان أول ما اتفق لي استدعاء مولاي ~~الأستاذ أبي محمد أيده الله، وجمعه بين ندمائه من أهل الفضل وبيني، وكان ~~الذي كلمني منهم شيخ ظريف، خفيف الروح أديب، متقعر في كلامه # PageV01P087 # لطيف يعرف بالقاضي ابن قريعة، فإنه جاراني في مسائل خفتها تمنع من ذكرها ~~واقتصاصها، إلا أني استظرفت قوله في حشو كلامه: هذا الذي أوردته الصافة عن ~~الصافة، والكافة عن الكافة، والحافة عن الحافة. # وله نوادر غريبة وملح عجيبة منها: # إن كهلا تطايب بحضرة الأستاذ أبي محمد أيده الله، فسأله عن حد القفا ~~مريدا تخجيله، فقال هو ما اشتمل عليه جربانك، ومازحك فيه إخوانك، وباسطك ~~فيه غلمانك، وأدبك عليه سلطانك، فهذه حدود أربعة. # PageV01P088 # فانصرفت وقد ورد الخبر بمضي أبي الفضل صاحب البريد - رضي الله عنه ورحمه، ~~وأنسأ أجل مولانا ومد فيه -، فساعدت القوم على الجلوس للتعزية عنه، لما كان ~~من الحال الذي يعرف بيني وبينه: # صلة غدت في الناس وهي قطيعة ... عجبا وبر راح وهو جفاء # فما تمكنت أن جاءني رسول الأستاذ أبي محمد - أيده الله - يستدعيني، ~~فعرفته عذري وحسبته يعفيني، فعاودني بمن استحضرني، فدخلت عليه وقد قعد. . . ~~.، ثم قال: أتعرف أحسن صنيعا مني بك؟ وقد نقلتك عن وا حرباه إلى وا طرباه، ~~وسمعت عنده خادمه المسمى سلافا وهو يضرب بالطنبور، ويجيد ويغني ويحسن، وفيه ~~يقول - وقد شربنا عنده سلافا -: # قد سمعنا وقد شربنا سلافا ... وجمعنا بلطفه أوصافا # وشاهدت من حسن مجلسه، وخفة روح أدبه، وإنشاده # PageV01P089 # الصنوبري وطبقته، ما طاب به الوقت، وهشت له النفس، وشاكل رقة ذلك الهوى، ~~وعذوبة ذلك اللمى. # وكان فيما أنشدني لنفسه، وقد عمله في بعض غلمانه: # خطط مقومة ومفرق طرة ... فكأن سنة وجهه محراب # وريت في كشف الذي ألقى به ... فتعطل النمام والمغتاب # فانصرفت عنه، وجعلت ألقاه في دار الإمارة، وهو على جملة من البر ~~والتكرمة، حتى عرفت خروجه إلى بستان بالياسرية لم ير أحسن منه ولا ms1 أطيب من ~~يومه فيه، لا أني حضرته ولكني حدثت بما جرى له، فكتبت إليه شعرا: # قل للوزير أبي محمد الذي ... من دون محتده السهى والفرقد # PageV01P090 # من أن سما هبط الزمان وريبه ... أو قام فالدهر المغالب يقعد # سقيتني مشمولة ذهبية ... كالنار في نور الزجاجة توقد # لما تخون صرف دهر عارض ... صبري وقلبي مستهام مكمد # وفطمتني من بعدها عنها فقد ... أصبحت ذا حزن يقيم ويقعد # من أين لي مهما أردت الشرب عن ... دك يأخا العلياء صبر يوجد # فاستطاب هذا الشعر وأعجب به، واستدعاني من غده ### | ### | فصل # # استدعاني الأستاذ أبو محمد فحضرت، وابنا المنجم في مجلسه، وقد أعدا ~~قصيدتين في مدحه، فمنعهما من النشيد # PageV01P091 # لأحضره، فأنشدا قعودا وجودا، بعد تشبيب طويل وحديث كثير، فان لأبي الحسن ~~رسما أخشى تكذيب سيدنا إن شرحته، وعتابه إن طويته، ولئن أحصل عنده في صورة ~~متزيد أحب إلي من أن أحصل عنده في رتبة مقصر: يبتدئ فيقول ببحة عجيبة - بعد ~~إرسال دموعه، وتردد الزفرات في حلقه، واستدعائه من جؤذر غلامه منديل ~~عبراته: والله والله، وإلا فأيمان البيعة تلزمه بحلها وحرامها وطلاقها ~~وعتاقها، وما ينقلب إليه حرام، وعبيده أحرار لوجه الله تعالى، إن كان هذا ~~الشعر في استطاعة أحد مثله، واتفق من عهد أبي دؤاد الإيادي إلى زمان ابن ~~الرومي لأحد شكله، بل عيبه إن # PageV01P092 # محاسنه تتابعت، وبدائعه ترادفت، فقد كان في الحق أن يكون كل بيت منه في ~~ديوان يحمله ويسود به شاعره. ثم ينشد، فإذا بلغ بيتا يعجب به ويتعجب من ~~نفسه فيه قال: أيها الوزير! من يستطيع هذا إلا عبدك علي بن هارون بن علي بن ~~يحيى بن أبي منصور بن المنجم جليس الخلفاء وأنيس الوزراء. ثم ينشد الابن، ~~والأب يعوذه ويهتز له ويقول: أبو عبد الله - أستودعه الله - ولي عهدي، ~~وخليفتي من بعدي، ولو اشتجر # PageV01P093 # اثنان من مصر وخراسان لما # رضيت ل ### | ### | فصل # ما بينهما سواه. أمتعنا الله به ورعاه. وحديثه عجب، وإن استوفيته ~~ضاع الغرض الذي قصدته، على أنه - أيد الله مولانا - من سعة ms2 النفس والخلق، ~~ووفور الأدب والفضل، وتمام المروءة والظرف، بحال أعجز عن وصفها. وأدل على ~~جملتها: أنه - مع كثرة عياله واختلال أحواله - طلب سيف الدولة جاريته ~~المغنية بعشرين ألف درهم أحضرها صاحبه، فامتنع من بيعها، وأعتقها وتزوج ~~بها. # فصل # وسمعت عنده أبا الحسن بن طرخان، وقد نمي إلى # PageV01P094 # سيدنا خبر فنه وحذقه، والفتى يبرز مع التمسك بمذهبه، وليس بالعراق ولا ~~شيء من الآفاق طنبوري يشاكله أو يقاربه. ومما يغنى به من شعر أبي الحسن ~~ويحلف على الرسم أن لا مداني له فيه: # بيني وبين الدهر فيك عتاب ... سيطول إن لم يمحه الاعتاب # يا غائبا بوصاله وكتابه ... هل يرتجى من غيبتيك اياب # وإذا بعدت فليس لي متعلل ... إلا رسول بالرضا وعتاب # وإذا دعوت مساعدا فهو المنى ... سعد المحب وساعد الأحباب # PageV01P095 # لولا التعلل بالرجاء تقطعت ... نفس عليك شعارها الأوصاب # لا يأس من روح الإله فربما ... يصل القطوع وتحضر الغياب # وقال الصاحب: توفرت على عشرة فضلاء البلد، فأول من كارثني أولاد المنجم، ~~لفضل أبي الحسن علي بن هارون وغزارته، واستكثاري من روايته، وطيب سماعه ~~ولذيذ عشرته، فسمعت منه أخبارا عجيبة، وحكايات غريبة، ومن ستارته أصواتا ~~نادرة مشنفة مقرطقة، يقول في كل منها: الشعر لفلان والصنعة لفلان، أخذته ~~هذه عن فلان أو فلانة، حتى يتصل النسب بإسحاق أو غيره من أبناء جنسه، وكان ~~أكثر ما يعجب به مولاها أبيات له، أولها: # ضل الفراق ولا اهتدى ... ونأت فلا دنت النوى # PageV01P096 # وهوى فلا وجد القرا ... ر معنف أهل الهوى # فاتفق أن سألت - أول ما سمعت اللحن فيه - عن قائله، فغضب واستشاط، وتنكر ~~واستوفز، ونفر وتنمر وقال: تقول لمن هذا؟ أما يدل على قائله؟ أما يعرب عن ~~جوهره؟ أما # ترى أثر بني المنجم على صفحته؟ أما يحميه لألاؤه أو لوذعيته من أن يدال ~~بمن وممن هو الرجل؟ # وحدث في كتاب الروزنامجة: # وانتهيت إلى أبي سعيد السيرافي، وهو شيخ البلد، وفرد الأدب، وحسن التصرف، ~~ووافر الحظ من علوم الأوائل، فسلمت عليه، وقعدت إليه وبعضهم يقرأ الجمهرة، ~~فقرأ # PageV01P097 # ألمقت، فقلت: ms3 لمقت، فدافعني الشيخ ساعة ثم رجع إلى الأصل فوجد حكايتي ~~صحيحة. واستمر القارئ حتى أنشد - وقد استشهد -: # رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الغداة من جلله # فقلت: أيها الشيخ! هذا لا يجوز، والمصراعان على هذا النشيد يخرجان من ~~بحرين، لأن: # رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الغداة من جلله # فاعلاتن مفاعلن فعلن ... مفتعلن مفعلات مفتعلن # فذاك من الخفيف وهذا من المنسرح. فقال: لم لا تقول: الجميع من المنسرح ~~والمصراع الأول مخزوم؟، فقلت: لا يدخل الخزم هذا البحر، لأن أوله مستفعلن ~~مفاعلن، هذه مزاحفة عنه. وإذا حذفنا متحركا بقينا ساكنا، وليس في كلام ~~العرب ابتداء به، وإنما هو: # كدت أقضي الغداة من جلله # بتخفيف الضاد. فأمر بتغييره، ورفعني إلى جنبه. # PageV01P098 # وابتدأ فقرئ عليه من كتاب المقتضب باب ما يجري وما لا يجري، إلى أن ذكر ~~وسحر وأنه لا ينصرف إذا كان لسحر بعينه، لأنه معدول عن الأول. فقلت: ما ~~علامة العدل فيه؟ فقال: إنا قلنا: السحر، ثم قلنا سحر، فعلمنا أن الثاني ~~معدول عن الأول. قلت: لو كان كذلك لوجب أن تطرد العلة في عتمة، لأنك تقول: ~~العتمة، ثم تقول: عتمة. فضجر واحتد، وصاح واربد، وادعيت أنه ناقص، والتمس ~~التحاكم، فكتبت رسالة أخذت فيها خطوط أهل النظر، وقد أنفذت درج كتابي ~~نسختها، وفيها خط أبي عبد الله بن رذامر عين مشايخهم. ورأيت الشيخ بعد ذلك ~~غزيرا فاضلا، متوسعا عالما، فعلقت عليه، وأخذت منه، وحصلت تفسيره لكتاب ~~سيبويه، وقرأت صدرا منه. وهناك أبو بكر بن مقسم، وما في أصحاب # PageV01P099 # ثعلب أكثر دراية وما أصح رواية منه، وقد سمعت مجالسه، وفيها غرائب ونكت، ~~ومحاسن وطرف، من بين كلمة نادرة، أو # مسألة غامضة، وتفسير بيت مشكل، وحل عقد معضل. وله قيام بنحو الكوفيين ~~وقراءاتهم، ورواياتهم ولغاتهم. والقاضي أبو بكر بن كامل بقية الدنيا في ~~علوم شتى، يعرف الفقه والشروط والحديث، وما ليس من حديثنا، ويتوسع في النحو ~~توسعا مستحسنا، وله في حفظ الشعر بضاعة واسعة، وفي # PageV01P100 # جودة التصنيف قوة تامة، ومن كبار ms4 رواة المبرد وثعلب والبحتري وأبي ~~العيناء وغيرهم، وقد سمعت قدرا صالحا مما عنده، وكنت أحب أن أسمع كلام أهل ~~النظر بالعراق، لما تتابع في حذقهم من الأوصاف. # ومن كتاب الروزنامجة قال الصاحب: # PageV01P101 # ما زال أحداث بغداد يذكرونني بابن سمعون المتصوف وكلامه على الناس في ~~مكان الشبلي فجمعت يوما في المدينة وعلي طيلسان ومصمتة، ووقعت عليه وقد لبس ~~فوطة قصب، وقعد على كرسي ساج، بوجه حسن ولفظ عذب، فرأيته يقطع مسائله بهوس ~~يطيله ويسهب فيه، فقلت: لا بد من أن أسأله عما أقطع به، وابتدرت فقلت: يا ~~شيخ ما تقول في قدسيكونيات العلم إذا وقعت قبل التوهم، فورد عليه ما لم ~~يسمع به، فأطرق ساعة ثم رفع رأسه وقال: لم أؤخر إجابتك عجزا عن مسألتك بل ~~لأعطشك إلى الجواب، وأخذ في ضرب من الهذيان، فلما سكت قلت: هذا بعد التوهم، ~~وإنما سألتك قبله، إلى أن ضجر فانصرفت عنه. # PageV01P102 # ومن كلامه ما رواه الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عباد. . . قال: سمعت ابن ~~سمعون يوما وهو على الكرسي في مجلس وعظه يقول: سبحان من أنطق باللحم، وبصر ~~بالشحم، وأسمع بالعظم. إشارة إلى اللسان والعين والأذن. ### | ### | فصل # # قد حضرنا حجرة تعرف بحجرة الريحان، فيها حوض مستدير ينصب إليه الماء من ~~دجلة بالدواليب، وقد مدت الستارة، وفيها حسن العكبراوية، فغنت: # سلام أيها الملك اليماني ... لقد غلب البعاد على التداني # فطرب الأستاذ أبو محمد - أيده الله تعالى - بغنائها، واستعادها الصوت ~~مرارا، وأتبعته أبياتا وهي: # تطوي المنازل عن حبيبك دائما ... وتظل تبكيه بدمع ساجم # هلا أقمت ولو على جمر الغضا ... قلبت أوحد الحسام الصارم # PageV01P103 # وتبعتها جارية ابن مقلة، ولا غناء أطيب وأطرب وأحسن من غنائها، فغنت ~~بيتين للاستاذ، وهما: # يا من له رتب ممك ... كنة القواعد في الفؤاد # أيحل أخذ الماء من ... متلهب الأحشاء صادي؟ # ففتنت الجميع. ثم انبسطنا. . . .، واشتغل في الشدو، وارتفع الأمر عن ~~الضبط، والأصوات عن الحفظ، واتفقت في أثناء ذلك مذاكرات ومناشدات ومجاوبات، ~~وافترقنا. ### | فصل # وعلى ذكر عكبرا، حضرنا مع الأستاذ أبي محمد - أيده ms5 الله تعالى - بها، ~~فاستدعى دنا للوقت، وخمارا من الدير، وريحانا من الحانة، واقترح غناءا من ~~الماخور، وأخذنا في فن من الانخلاع عجيب، بطريق من الاسترسال رحيب، ورسم أن ~~يقول من حضر شيئا في اليوم، فاستنظروا وركبت فرسي، فاتفقت أبيات لم تكن ~~عندي مستحقة لأن تكتب أو تسمع، لكن رضاء # PageV01P104 # القوم جمل لدي صورتها، ولولا حذري من توبيخ مولانا لطويتها، وهي: # تركت لسافي الريح بانة عرعرا ... وزرت لصافي الراح حانة عكبرا # وقلت لعلج يعبد الخمر: زفها ... مشعشعة قد شاهدت عصر قيصرا # فناولنيها لو تفرق نورها ... على الدهر نال الليل منها تحيرا # وأوسعني آسا ووردا ونرجسا ... وأحضرني نايا وطبلا ومزهرا # هنالك أعطيت البطالة حقها ... وألفيت هتك الستر مجدا ومفخرا # كأني الصبا جريا إلى حومة الصبا ... أناغي صبيا من جلندا مزنرا # وصد عن المعنى النعاس وصادني ... إلى أن تصدى الصبح يلمع مسفرا # PageV01P105 # وهبت شمال نظمت شمل بغيتي ... فطارت بها عني الشمول تطيرا # فكان الذي لولا الحياء أذعته ... ولا خير في عيش الفتى إن تسترا ### | فصل أيضا منه # وحضرت الأستاذ أبا محمد - أيده الله تعالى - في منظرة له على دجلة تنفتح ~~منها أبواب إلى بساتين، فعمل بيتين صنعا في الوقت وغني بهما، وهما: # لئن عرفت جريرا ... أو اعتمدت قطيعا # فلا ظفرت بعاص ... ولا أطعت المطيعا # والبيت الأول يحتاج إلى تفسير، فالمراد بالجرير: جريرة، وبالقطيع: قطيعة. ~~وأنفذ الأستاذ أبو محمد - أيده الله - ليلة وقد مضى الثلث منها فاستدعاني، ~~وقاد دابة نوبته كي لا أتأخر انتظارا لدابتي، فمضيت وألفيته قد انتهى من ~~بستانه الكبيرة إلى مصبها من دجلة على ميادين ريحان نضرة، فاستحسن الموضع، ~~وقعد فيه. . . مع خدمه: أبي الكأس، وسلاف، وأبي المدام، وشراب، # PageV01P106 # وخندريس، وشمول، وراح. وأمر فنصبت نحو مائة شمعة في أصول تلك الميادين، ~~صغيرة. وقعدت، فغنى سلاف: # يا شقيق النفس من حكم ... نمت عن ليلي ولم أنم # فقال الأستاذ: بل غن: # يا شقيق النفس من خدمي ... لم ينم ليلي ولم أنم # غنني من شعر ذي حكم ... يا شقيق النفس من حكم # ولم نزل. ms6 . . إلى أن باح الصباح بسره، وقام كل منا يتعثر في سكره. # يقول الثعالبي في ترجمة الأحنف العكبري: قرأت للصاحب فصلا في ذكره ~~فأوردته، وهو: لو أنشدتك ما أنشدنيه الأحنف العكبري لنفسه، وهو # PageV01P107 # فرد بني ساسان اليوم بمدينة السلام، وحسن الطريقة في الشعر، لامتلأت عجبا ~~من ظرفه، وإعجابا بنظمه، ولا أقل من إيراد موضع افتخاره، فإنه يقول: # على أني بحمد الل ... ه في بيت من المجد # بإخواني بني ساسا ... ن أهل الجد والجد # لهم أرض خراسان ... فقاشان إلى الهند # إلى الروم إلى الزنج ... إلى البلغار والسند # إذا ما أعوز الطرق ... على الطراق والجند # حذارا من أعاديهم ... من الأعراب والكرد # قطعنا ذلك النهج ... بلا سيف ولا غمد # ومن خاف أعاديه ... بنا في الروع يستعدي # ولهذا البيت الأخير معنى بديع، وتفسيره: يريد أن ذوي الثروة وأهل الفضل ~~والمروءة إذا # وقع أحدهم في أيدي قطاع الطريق وأحب التخلص قال: أنا مكدي. فانظر كيف ~~غاص، وأبرز هذا المعنى المعتاص. # PageV01P108 # يقول الثعالبي في ترجمة المتنبي: وقوله: # تألم درزه والدرز لين ... كما يتألم العضب الصنيعا # وعلى ذكر الدرز فقد حكى الصاحب في كتاب الروزنامجة من حديث لحظة ~~الطولونية المغنية ما يشبه معنى هذا البيت، وهو أنه قال: سمعتها تقول: يا ~~جارية علي بالقميص المعمول في النسج فقد آذاني ثقل الدروز. PageV01P109 ms7