######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0097806 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 386 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: عقيدة السلف - مقدمة أبي زيد القيرواني لكتابه الرسالة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: العقيدة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0097806 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-97806 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/97806 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: بكر بن عبد الله أبو زيد #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار العاصمة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 #
# عقيدة السلف # "مقدمة ابن أبي زيد القيرواني لكتابه الرسالة" # توفي سنة 386ه -رحمه الله تعالى- # لأحمد بن مشرف الأحسائي المالكي # المتوفى سنة 1298ه -رحمه الله تعالى- # تقديم # بكر بن عبد الله أبو زيد # عن ابن أبي زيد, ورسالته, وعبث بعض المعاصرين بها # PageV01P001 #
# بسم الله الرحمن الرحيم # ابن أبي زيد, عبد الله بن عبد الرحمن, ت 386ه. # عقيدة السلف/ لابن أبي زيد القيرواني؛ مراجعة بكر بن عبد الله أبو زيد. # -ط1. -الرياض: دار العاصمة, 1414ه/1994م. # 72ص؛ 12×17سم. # ردمك: × - 10 - 749 - 9960 ### | 1 - # العقيدة الإسلامية. ### | 2 - # التوحيد. # أ- أبو زيد, بكر بن عبد الله, مراجع # ب- العنوان. # رقم الإداع: 0901/ 14 # PageV01P002 #
# عقيدة السلف # "مقدمة ابن أبي زيد القيرواني لكتابه الرسالة" # PageV01P003 #
### | المقدمة # الحمد لله على نعمة التوحيد، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، ~~وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. # أما بعد: فإن العلامة أبا محمد ابن أبي زيد القيرواني (1): عبد الله بن ~~أبي زيد عبد الرحمن النفزي - بالزاي المعجمة- وقيل: النفزاوي، نسبة إلى ~~قبيلة من قبائل إفريقية البربرية. PageV01P005 #
# وقيل: بل إلى "نفزة" من بلاد الأندلس، القيرواني المالكي، المولود سنة ~~310 ه، والمتوفى بها سنة 386 ه على الصحيح عن "76" عاما - رحمه الله تعالى- ~~كان من وجوه أهل العلم ورفعائهم، معنيا بلزوم السنة والأثر، والرد على أهل ~~الأهواء والبدع، وبخاصة العبيديين، والطرقية؛ ولهذا، ولعلمه، وصرعه، ونبوغه ~~في المذهب المالكي لا سيما في كتابه العجاب: "النوادر والزيادات"، والذي هو ~~الآن قيد التحقيق في "تونس" - كان يلقب بمالك الصغير. # وهو وطبقته آخر المتقدمين، وأول المتأخرين منهم. # وكان - رحمه الله تعالى- عالما، فقيها، ورعا، كريما، ممدحا، ثريا، عالي ~~الهمة، سريا. وحصلت له إمامة المالكية بل أهل السنة كافة في المغرب في ~~زمانه. # وكان عالي الإسناد، معنيا بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم واستجازتهم غربا، ~~وشرقا، لا سيما في رحلته الحجازية لأداء فريضة حج بيت الله الحرام، ولهذا ~~احتوشه الطلاب، وكثر عنه الآخذون، وصار طلب العلم وتعليمه: صنعته، # PageV01P006 #
# وتدريسه: حرفته، فشهد درسه الكبار، وتخرج به الأقران، وألحق الأحفاد ~~بالأجداد. # وكان له في التأليف ريادة، وفي صنعته عناية، وعلى عبارته حلاوة وطلاوة. # وقد بلغت مؤلفاته نحو أربعين مؤلفا، في التفسير، والحديث، والفقه، والرد ~~على المخالفين. # وكان أول مؤلفاته: "الرسالة" ولهذا قالوا: "هي باكورة السعد، وزبدة ~~المذهب"، وقد كتبها استجابة لرغبة بلديه، مؤدب الصبية، ومعلمهم القرآن ~~الكريم: أبي محفوظ محرز بن خلف البكري التونسي المالكي، المولود سنة 340 ه. # والمتوفى سنة 413 ه. # وقيل: بل إن الذي طلب منه تأليفها هو: السبائي: إبراهيم بن محمد، فالله ~~أعلم. # وهي أول مختصر في مذهب المالكية. # وهي أيضا: أول كتاب طبع لابن أبي زيد - رحمه الله تعالى- ولها طبعات ~~كثيرة في: فاس، والقاهرة، وتونس، # PageV01P007 #
# ولندن، وباريس، إذ ترجمت إلى اللغتين: الإنكليزية، والفرنسية. # وهي تنتظم أبواب الشريعة في: التوحيد، والفقه، والآداب، وقد حوت نحو ~~أربعة آلاف مسألة. # وقد اعتمدها المالكية شرقا وغربا، وعكفوا عليها: دراسة، وتدريسا، ~~وتلقينا، وحفظا، وشرحا، ونظما؛ حتى بلغت شروحها نحو ثلاثين، بل قال زروق، ~~المتوفى سنة 899 ه - رحمه الله تعالى- في شرحه لها: (1/ 3): "حتى لقد ذكر ~~أنها منذ وجدت حتى الآن، يخرج لها في كل سنة شرح وتبيان". # فتكون شروحها والبيانات عنها بالمئات حتى أن علي ابن محمد بن خلف المنوفي ~~المتوفى سنة 939 ه له ستة شروح على الرسالة. # ولشدة الحفاوة بها كتبت بالذهب، وبيعت أول نسخة منها في حلقة شيخه ~~بالإجازة، شيخ المالكية ببغداد: أبي بكر محمد بن عبد الله التميمي الأبهري، ~~المتوفى سنة # PageV01P008 #
# 375 ه -رحمه الله تعالى- بيعت بعشرين دينارا ذهبا. # ولشدة الحفاوة بها أيضا، كان أخذ التلاميذ لها عن الأشياخ بالإسناد ~~والاجازة إلى مؤلفها، وأسانيدها مثبتة في الأثبات، والمشيخات، والفهارس حتى ~~عصرنا. # وكان أول شروحها لتلميذه: أبي بكر محمد بن موهب المقبري، المتوفى سنة 406 ~~ه -رحمه الله تعالى-. # وقيل: بل أول شارح لها هو: القاضي عبد الوهاب بن نصر المالكي المتوفى سنة ~~422 ه رحمه الله تعالى-. وقد بيعت ms02 أول نسخة من شرحه لها بمائة مثقال ذهبا. # وهذان الشرحان يلتقيان مع ابن أبي زيد - رحمه الله تعالى- على طريقة ~~السلف كما يفيده نقل ابن القيم عنهما في: "اجتماع الجيوش الإسلامية". # وأما جل الشروح المطبوعة كشرح زووق، والعدوي، وابن ناجي، وابن غنيم، ~~وغيرهم فهي على طريقة الخلف في شرح المقدمة، والله المستعان. # ولا يستنكر هذا؛ فإن المذهب ينتسب إليه طوائف # PageV01P009 #
# مخالفون لصاحب المذهب في كثير من مسائل الاعتقاد، كما حصل في المنتسبين ~~إلى الأئمة الأربعة، ومن أمثلة ذلك كتاب "الفقه الأكبر" المنسوب إلى أبي ~~حنيفة - رحمه الله تعالى- فقد شرحه أبو منصور الماتريدي، وغيره فمشوا فيه ~~على التأويل. والله المستعان (1). # وتناولها علماء آخرون بالنظم، منها نظم في تسعين بيتا لمقدمة الرسالة في: ~~"الاعتقاد" للشيخ أحمد بن مشرف المالكي الأحسائي، المتوفى سنة 1285ه - رحمه ~~الله تعالى-. طبعته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1396 ه. # ومن قبل أفرد المقدمة الخفاف المالكي وغيره- رحم الله الجميع-. # ومقدمة هذه الرسالة على وجازتها، حاوية لأصول الاعتقاد في الإسلام على ~~طريقة سلف هذه الأمة، وخيارها PageV01P010 #
# من الصحابة -رضي الله عنهم- فمن بعدهم: في بيان حقيقة الإيمان وأركانه ~~الستة، وتقرير توحيد الله -سبحانه- في أسمائه، وصفاته، كالاستواء، وإثباتها ~~على حقيقتها، وتفويض كيفيتها، إثباتا من غير تفويض للحقيقة، ولا تشبيه، ~~ولاتمثيل، ولا تعطيل. فرحم الله هذا الحبر رحمة واسعة، آمين. # وقد رأيتها في مطلع هذا العام 1414 ه. منشورة مفردة باسم: "العقيدة ~~الإسلامية التي ينشا عليها الصغار" للإمام ابن أبي زيد القيرواني. ولد سنة ~~310 ه، وتوفي سنة 386 - رحمه الله تعالى - اعتنى به: عبد الفتاح أبو غدة. # الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب". # فرأيت هذا "المعتني بها" قد تناولها بقلم غير قلم ابن أبي زيد، وبعقيدة ~~تخالف عقيدته، فوظف التحريف بما سولت له نفسه في نص هذه العقيدة ومعناها ~~ففتح فيها ثلما، وغشاها من عقيدة التفويض والتحريف ما غشى، تفريطا في الحق ~~وهو بين يديه، وتعديا على الخلق وهو بين # PageV01P011 #
# أيديهم، فصار ms03 واجبا على من علم: كشف تلك الدسائس. # ودفع هذا التعدي البائس، نصرة لعقيدة أهل السنة وأهلها، وحماية لعقائدهم ~~من دخولات المخالفين لها؛ وليحذر المسلمون من تسليم أولادهم لمن يتمسح ~~بمعتقدهم، وحقيقته استدراجهم إلى فاسد مشربه، وفتح باب الأهواء، والمشاقة ~~في صفوفهم، نعوذ بالله من الهوى وأهله. وإليك البيان: # PageV01P012 #
### | • توظيفه التحريف لنص مقدمة الرسالة # * رأيت في إخراجه للنص تصرفات في ذات النص بالحذف في موضعين: (ص 20، 23)، ~~والتصرف بإبدال كلمة بأخرى في موضع واحد: (ص 25)، والزيادة من كيسه على ~~النص في ستة مواضع: (ص 33، 38، 41، 41،41). # تعلم هذا بالمقابلة بين نص المقدمة الذي نقله وبين نص المقدمة في ~~"الرسالة" ومع شروحها المطبوعة. وقد قابلت النص الذي طبعه: على نسخ الرسالة ~~مفردة، ومع شروحها المطبوعة الآتية، وهي: ### | 1 - # الرسالة الفقهية مع "غرر المقالة" للمغراوي (ص/ 71 - 80). المحققة عام ~~1406 ه طبع دار الغرب. ### | 2 - # رسالة القيرواني. طبع مكتبة الحلبي بمصر عام 1368 ه: (ص/ 2 - 4). ### | 3 - # متن الرسالة. طبع مكتبة القاهرة: (ص 3 - 12). ### | 4 - # رسالة ابن أبي زيد. طبع نيجريا: (ص 2 - 9). # PageV01P013 #
### | 5 - # ، 6 - شرح زروق ومعه شرح ابن ناجي: (1/ 4 - 71). طبع مصر، عام 1332 ه. ### | 7 - # ، 8 - شرح العدوي مع شرح المنوفي: (1/ 7 - 110). طبع دار الفكر. ### | 9 - # الفواكه الدواني. لابن غنيم: (1/ 2 - 129). ### | 10 - # الثمر الدواني. لصالح بن عبد السميع الأزهري: (ص 3 - 20). ### | 11 - # تنوير المقالة للتتائي. (1/ 31 - 380). طبع عام 1409 ه. ### | 12 - # كفاية الطالب الرباني. للمنوفي: (1/ 13 - 234). طبع مفردا عام 1407 ه. # بالمقابلة على متن مقدمة الرسالة في جميع هذه النسخ، وجدت أن جميع ما ~~أشرف إلى مواضعه من تحريفاته بالحذف، أو التغيير، أو الزيادة، كلها تحريفات ~~من عنده، وجميعها بالجملة تحمل نفسا مذهبيا، وعصبية خلفية. نعم تورع في ~~مقدمة الطبع فذكر أنه سيزيد ألفاظا؟؟ # PageV01P014 #
# فحول هذه العقيدة من انتظامها العقدي لفرائض الاعتقاد إلى مذكرة فقهية في ~~قالب اصطلاح مذهبه الفقهي، بإقحامه ستة ألفاظ في ستة مواضع من كلام ابن أبي ~~زيد في مقدمته، ms04 فهذه ست كذبات كذبها على ابن أبي زيد - رحمه الله تعالى- ~~منها ألفاظ: "فرض وواجب ومطلوب"؟؟ # وأمور الاعتقاد تجري على سياق واحد بأنها أصل الدين وقاعدته. # والفرض والواجب لا فرق بينهما عند جمهور الفقهاء منهم مالك - رحمه الله ~~تعالى-، وابن أبي زيد مالكي المذهب. والتفريق بينهما من مفردات مذهب ~~الحنفية؛ إذ الفرض عند الحنفية لما ثبت بدليل قطعي، والواجب لما ثبت بدليل ~~ظني، و"المطلوب" ما تردد بينهما، فلماذا هذا؟ # وعندئذ تعرف السر في حذفه قول ابن أبي زيد في فاتحة المقدمة: "فإنك ~~سألتني أن أكتب لك جملة مختصرة من واجب الديانة مما تنطق به الألسنة، ~~وتعتقده القلوب، وتعمله الجوارح، وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن # PageV01P015 #
# من مؤكدها ونوافلها ورغائبها، وشيء من الآداب منها. # وجمل من أصول الفقه وفنونه على مذهب الإمام مالك ابن أنس - رحمه الله - ~~وطريقته ما سهل سبيل ما أشكل من ذلك من تصير الراسخين، وبيان المتفقهين". # فقد حذف ما تحته خط، وهو كلام ينتظم جميع ما سيذكره من أمور الاعتقاد، ~~والآداب، والأحكام من أنها على مذهب مالك وطريقته، وتفسير الراسخين، وبيان ~~المتفقهين. # وأما التغيير فعند قول ابن أبي زيد -رحمه الله تعالى-: "ولا يتفكرون في ~~ماهية ذاتها": (ص 25)، بعد أن حذف هذا الحلبي كلمة: "ماهية"- وفي بعض ~~النسخ: "مائية"- وأبدلها بكلمة: "حقيقة"- قال في التعليق: "أي لا يعلم أحد ~~حقيقة ذات الله تبارك وتعالى ... ". # فهذا ليس بيانا ملاقيا؛ فإن مرتبة التفكير تسبق مرتبة العلم، فنفي ~~"التفكير" في ذات الله، أبلغ من نفي العلم فتأمل. # PageV01P016 #
# فانظر إلى هذا المكر: حذف، وزيادة، وتغيير، وتدليس، وفرار من طريقة ~~السلف، وتلفيق مرفوض شرعا ومسلكا. # ولا أحب أن أطيل ببيان ذلك؛ لأن سطوه هذا بالتحريف كاف في إدانته، وسحب ~~الثقة منه، يؤيده ما بعده: # * ورأيت أن طبعه النزاع إلى التحريف، قد أعمله فيما نقله في تعليقاته: # ففي التعليقة رقم/2 (1)، (ص/28 - 30) نقل عن القرطبي في تفسيره: (7/ 1) ~~فزاد، ونقص، ولفق، وتصرف بعبارات أخر، كما يعلم بالمقابلة. # وفي التعليقة رقم/ 1، (ص/ 31 ms05 - 32) عن زروق: تلفيق ظاهر، كما يعلم ~~بالمقابلة. PageV01P017 #
### | • توظيفه التحريف لمعانيها بصرفها عن طريقة السلف # * ورأيته في تعليقاته على هذه المقدمة في التوحيد قد قلبها من عقيدة ~~السلف إلى عقيدة خلفية، تحمل: الإرجاء، والتفويض، والتأويل، وحمل نصوص ~~الصفات على المتشابه: # فحول الإيمان، من حقيقته الشرعية: قول، واعتقاد، وعمل، إلى عقيدة ~~"الإرجاء"؛ إذ أخرج "الأعمال" عن حقيقة الإيمان، ومسماه، ولبس في العبارة ~~كما في تعليقته رقم/2، (ص/24). # وقد بينت ما في هذا القول الفاسد من الجناية على الإسلام، وعلى المسلمين، ~~وذلك في كتاب: "تحريف النصوص من مآخذ أهل الأهواء في الاستدلال". # * وحول ما قرره ابن أبي زيد - رحمه الله تعالى- من أن الله -سبحانه- فوق ~~عرشه المجيد بذاته، وهو في كل مكان بعلمه، خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به ~~نفسه ... على العرش استوى، وعلى الملك احتوى ... ، حوله إلى # PageV01P018 #
# عقيدة التفويض بثلاث تعليقات: # التعليقة الأولى: رقم/ 2، (ص/ 26)، والتعليقة الثانية: رقم/ 1، (ص 27)، ~~والتعليقة الثالثة: رقم/1، (ص/31)، كلها تعليقات تدور على نفي ما نطق به ~~الوحيان الشريفان من استواء الله -سبحانه- على عرشه، استواء حقيقيا يليق ~~بجلاله من غير تكييف، ولا تشبيه، ولا تعطيل. وإليك البيان: ### | 1 - # قال في التعليقة الأولى: رقم/ 2، (ص/ 26): لفظة: "بذاته" لم ترد في ~~الكتاب والسنة ولا في كلام الصحابة -رضي الله عنهم- قال الحافظ الذهبي في ~~كتاب: "العلو": (ص/ 172) عند ذكرها في كلام ابن أبي زيد هنا: (وقد نقموا ~~على ابن أبي زيد في قوله: "بذاته" فليته تركها). # إلى آخر ما نقله عن الذهبي -رحمه الله تعالى- في ذلك من كتابه: "سير ~~أعلام النبلاء" في موضعين منه. # وهنا ينبغي أن يقف المسلم على الحقائق الآتية: # PageV01P019 #
# * الحقيقة الأولى: # أنه مازال أمر المسلمين جاريا على الإسلام والسنة من لدن الصحابة من ~~المهاجرين والأنصار -رضي الله عنهم- إلى من بعدهم من التابعين لهم بإحسان ~~ما تتابعوا، يؤمنون بصفات الله -تعالى- التي نطق بها الوحيان الشريفان، ~~فتمر كما جاءت وتثبت على ظاهرها بألفاظها، وتثبت دلالة ألفاظها على ~~حقائقها، ومعانيها، وتعيين المراد منها ms06 على ما يليق بالله -تبارك وتعالى- ~~وذلك كالقول في الذات سواء، مع تفويض الكيفية، ونفي الشبيه والمثال، ~~والتنزيه عن التعطيل. # وهذا موجب النصوص، والعقول، وفطر الخلائق السليمة. وكانت الحال كذلك في ~~صدر الأمة في أمور التوحيد كافة لا يشوبهم في ذلك شائبة. # ولهذا لا ترى في هذه الحقبة الزمنية المباركة تآليف في تقرير التوحيد. # PageV01P020 #
# * الحقيقة الثانية: # أنه لما وقعت في الأمة بذور البدع في الإرجاء، والقدر، والتشيع، ~~والتأويل، والتفويض ... قابلها السلف عن قوس واحدة بالرد، والإنكار، وصاحوا ~~بهم من جميع الأقطار، فتميزت جماعة المسلمين المنابذين لهذه الأهواء باسم: ~~السلف، وأهل السنة، وأهل السنة والجماعة، وأهل الحديث. وانحازت الأهواء في ~~رؤوس أصحابها يعرفون بألقابهم التي تفصلهم عن جماعة المسلمين: شيعة، رافضة، ~~قدرية، مرجئة، مؤولة، مفوضة، جهمية، معتزلة، ماتريدية، أشعرية ... # * الحقيقة الثالثة: # أن القيام بهذا الواجب الإيماني العظيم من أهل السنة والجماعة في الرد ~~على أهل الأهواء كفاحا، أوجد كذلك الرد كتابة على كل من مد لسانه بباطل في ~~مقامات التوحيد وأصل الملة، فكتبوا الردود ودونوها، وأبطلوا شبه المخالفين ~~وزيفوها، وأن نهاية صدورها من المخالفين، إنما هو عن # PageV01P021 #
# هوى وتلاعب بالدين. # فرد على القدرية في القرن الثاني الأئمة: مالك المتوفا سنة 179 ه، وابن ~~المبارك المتوفا سنة 181 ه، وغيرهما- رحم الله الجميع-. وهكذا على بقية ~~الفرق، ومؤلفاتهم فيها مشهورة، ومنها جملة مطبوعة. # ولهذا فيكاد يكون أول الكتب المؤلفة في التوحيد، هي في مجال الرد على ~~المخالفين فحسب. # * الحقيقة الرابعة: # أن أهل السنة والجماعة حين يكتبون في بيان أمر التوحيد، وتقريره، ابتداء؛ ~~لتلقين المسلمين المعتقد الحق، ودفع تلقينهم عقائد المخالفين- فإنهم في ~~تآليفهم هذه يقتصرون على ألفاظ نصوص الوحيين الشريفين كما سلكه شيخ الإسلام ~~ابن تيمية - رحمه الله تعالى- في "العقيدة الواسطية" وغيرها. # وقد يأتي بعضهم ببعض هذه الألفاظ مثل "بائن من خلقه"، "بذاته"، "غير ~~مخلوق" لزيادة البيان؛ ولما يشاهده # PageV01P022 #
# في عصره من ظهور المخالفين وانتشار مذاهبهم، فهو تقرير ورد على تلكم ~~التوجهات العقدية المرفوضة بمقياس الشرع ms07 المطهر، يوضحه ما بعده: # * الحقيقة الخامسة: # أن وجود الأقوال الشنيعة من المخالفين في حق الله- تبارك وتعالى- المعلنة ~~في مذاهبهم الباطلة: التأويل، التفويض، التعطيل ... المخالفة لما نطق به ~~الوحيان الشريفان في أمور التوحيد والسنة، اضطرت علماء السلف الذين واجهوا ~~هذه المذاهب، والأقاويل الباطلة بالرد والإبطال- إلى البيان بألفاظ تفسيرية ~~محدودة، هي من دلالة ألفاظ نصوص الصفات على حقائقها ومعانيها لا تخرج عنها؛ ~~هؤلاء المخالفين لما تجرؤا على الله فتفوهوا بالباطل وجب على أهل الإسلام ~~الحق الجهر بالحق، والرد على الباطل جهرة بنصوص الوحيين، لفظا ومعنى ودلالة ~~بتعابير عن حقائقها ومعانيها الحقة لا تخرج عنها البتة، وانتشر ذلك بينهم ~~دون أن ينكره منهم أحد. # PageV01P023 #
# وكان منها- مثلا- ألفاظ خمسة: "بذاتها"، "بائن من خلقه"، "حقيقة"، "في كل ~~مكان بعلمه"، "غير مخلوق". فأهل السنة يثبتون: استواء الله على عرشه ~~المجيد، كما أثبته الله لنفسه. فلما نفى المخالفون "استواء الله على عرشه ~~المجيد" ولجأوا إلى أضيق المسالك، فأوله بعض بالاستيلاء، وبعض بالتفويض، ~~وبعض بالحلول، رد عليهم أهل السنة بإثبات استواء الله سبحانه على عرشه ~~المجيد بذاته، وأنه -سبحانه- بائن من خلقه، وأنه استواء حقيقة. # فأي خروج عن مقتضى النص في هذه الألفاظ. # بل نقول لهم بالإلزام: # أين لفظ "الاستيلاء" في نصوص الوحيين؟ وقد بينت بعضا من ذلك في حرف الباء ~~من: "معجم المناهي اللفظية" استطرادا فيما لا ينهى عنه. # وهذه الألفاظ انتشرف بين المسلمين: أهل السنة والجماعة، ولم ينكرها منهم ~~أحد، وإليك البيان: # PageV01P024 #
# "1"- لفظ: "بذاته": # أما لفظ: "بذاته" فقال أبو منصور السجزي المتوفى سنة 444 ه رحمه الله ~~تعالى (1): # "أئمتنا كالثوري، ومالك، وابن عيينة، وحماد ابن زيد، والفضيل، وأحمد، ~~وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته، وأن علمه بكل مكان" انتهى. # وأبو إسماعيل الهروي المتوفى سنة 481 ه - رحمه الله تعالى- لما صرح في ~~كتبه بلفظ "الذات" قال (2): # "ولم تزل أئمة السلف تصرح بذلك" انتهى. # فهذان نقلان يفيدان إطلاق هذا اللفظ لدى السلف من غير نكير. # ومن أفرادهم كما في "اجتماع الجيوش الإسلامية"، و"مختصر ms08 العلو": ~~PageV01P025 #
### | 1 - # ابن أبي شيبة: أبو جعفر محمد بن عثمان العبسي الكوفي المتوفى سنة 297 ه. ### | 2 - # أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ت 310 ه: "المختصر": (رقم 279). ### | 3 - # أبو الحسن الأشعري، ت 324 ه: "اجتماع": (ص/ 281). ### | 4 - # أبو سليمان الخطابي، ت 388 ه: "اجتماع": (ص/ 281). ### | 5 - # ابن أبي زيد القيرواني المالكي، ت 386 ه: "اجتماع": (ص/ 150)، "المختصر" ~~(رقم 279). ### | 6 - # أبو عمرو الطلمنكي، ت 399 ه: "اجتماع": (ص/142، 147، 281). ### | 7 - # أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني، ت 403 ه: "اجتماع": (ص/ 280، 281). ### | 8 - # محمد بن الحسن بن فورك، ت 406 ه: "اجتماع": (ص/ 281). # PageV01P026 #
### | 9 - # محمد بن موهب تلميذ ابن أبي زيد، ت 406 ه: "اجتماع": (ص / 187، 188)، ~~"المختصر": # (رقم 282). ### | 10 - # يحيى بن عمار السجزي، ت 422 ه: "اجتماع": (279)، "المختصر": (رقم 319). ### | 11 - # عبد الوهاب بن نصر المالكي، ت 422 ه: "اجتماع": (ص/ 164، 189، 280، 281)، ~~"المختصر": (رقم 279). ### | 12 - # سعد بن علي الزنجاني الشافعي، ت 471 ه: "اجتماع": (ص/ 197). ### | 13 - # أبو إسماعيل عبد الله الأنصاري الهروي، ت 481 ه: "اجتماع": (ص/ 279)، ~~قال: "بذاته". وفي: "المختصر": (رقم 255)، قال: "على العرش بنفسه". ### | 14 - # إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي، ت 535 ه: "اجتماع": (ص/ 180، 183). # PageV01P027 #
### | 15 - # عبد القادر الجيلاني، ت 561 ه: "اجتماع": (ص/ 276، 277). ### | 16 - # محمد بن فرج القرطبي، ت 671 ه: "اجتماع": (ص/ 285). # "2" - لفظ: "بائن من خلقه": # وأما لفظ: "بائن من خلقه" فقد عزاه أبو نعيم الأصبهاني المتوفى 430 ه إلى ~~السلف فقال كما في: "مختصر العلو": (ص/ 261): # "طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة واجماع الأمة ومما اعتقدوه ~~أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة ... - إلى أن قال-: وأن الأحاديث ~~التي ثبتت في العرش، واستواء الله عليه يقولون بها، ويثبتونها من غير ~~تكييف، ولا تمثيل، وأن الله بائن من خلقه، والخلق بائنون منه، لا يحل فيهم، ~~وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه" انتهى مختصرا. # قال الذهبي بعده: "فقد نقل هذا الإمام الإجماع على # PageV01P028 #
# هذا ms09 القول، ولله الحمد ... ". # ونقله- أيضا- الإمامان أبو زرعة، وابن أبي حاتم، قالا كما في: "اجتماع ~~الجيوش الإسلامية": (ص/ 233)، و"مختصر العلوم": (ص / 204، رقم / 253)، ~~واللفظ عن "اجتماع الجيوش الإسلامية": # "أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا ومصرا وشاما ويمنا فكان من ~~مذهبهم الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، والقرآن كلام الله غير مخلوق ... - ~~إلى أن قال-: وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه ~~وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بلا كيف، أحاط بكل شيء علما، ليس ~~كمثله شيء وهو السميع البصير ... " انتهى مختصرا. # وقال القرطبي محمد بن فرج المتوفى 671 ه كما في: # "اجتماع الجيوش الإسلامية": (ص/ 281): # "وقال جميع الفضلاء الأخيار: إن الله فوق عرشه كما أخبر في كتابه وعلى ~~لسان نبيه بلا كيف، بائن من جميع # PageV01P029 #
# خلقه، هذا مذهب السلف الصالح فيما نقل عنهم الثقات" انتهى. # وحكاه البوشنجي المتوفى 242 ه عن أهل الأمصار كما في "مختصر العلو": (ص / ~~225)، فقال: # "هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار، وما دلت عليه مذاهبهم فيه، وإيضاح منهاج ~~العلماء وصفة السنة وأهلها، أن الله فوق السماء على عرشه، بائن من خلقه، ~~وعلمه وسلطانه وقدرته بكل مكان" انتهى. # ومن أعلامهم كما في: "اجتماع الجيوش الإسلامية"، # و"مختصر العلو": ### | 1 - # عبد الله بن المبارك، ت 181 ه: "اجتماع": (ص / 134، 214)، "المختصر": ~~(رقم 67). ### | 2 - # هشام بن عبد الله الرازي، ت 221 ه: " المختصر": (رقم 53). ### | 3 - # سنيد بن داود، ت 226 ه: "اجتماع": (ص / 235) "المختصر": (رقم 56). # PageV01P030 #
### | 4 - # حماد بن هناد البوشنجي، ت 230 ه: "اجتماع": (ص / 242)، "المختصر": (رقم ~~108). ### | 5 - # إسحاق بن راهويه، ت 238 ه: "المختصر": (رقم 67). ### | 6 - # أحمد بن حنبل، ت 241 ه: "اجتماع": (ص / 200، 201)، "المختصر": (رقم 66). ### | 7 - # يحيى بن معاذ الرازي، ت 258 ه: "اجتماع": (ص / 270)، "المختصر": (رقم ~~79). ### | 8 - # أبو زرعة الرازي، ت 264 ه: "اجتماع": (ص / 233)، "المختصر": (رقم 77). ### | 9 - # المزني صاحب الشافعي، ت 264 ه: "اجتماع": (ص / 168)، "المختصر": (رقم ~~74). ### | 10 - # أبو حاتم الرازي، ت 277 ه: "اجتماع": "المختصر": ms10 (رقم 77، 78). 0 7 (ص/ ~~233)، ### | 11 - # عثمان بن سعيد الدارمي، ت 280 ه: "اجتماع": (ص/ 231). # PageV01P031 #
### | 12 - # أبو جعفر ابن أبي شيبة، ت 297 ه: "المختصر": (رقم 103). ### | 13 - # عبد الله بن أبي جعفر الرازي، مات بعد المائتين: "اجتماع": (ص / 221)، ~~"المختصر": (رقم 45). ### | 14 - # إمام الأئمة ابن خزيمة، ت 311 ه: "اجتماع": (ص / 194)، "المختصر": (رقم ~~109). ### | 15 - # أبو القاسم الطبراني، ت 360 ه: "المختصر": (رقم 125). ### | 16 - # ابن بطة، ت 387 ه: "المختصر": (رقم 133). ### | 17 - # محمد بن موهب، ت 406 ه: "اجتماع": (ص / 188)، "المختصر": (رقم 164). ### | 18 - # معمر الأصبهاني، ت 428 ه: "اجتماع": (ص / 226)، "المختصر": (رقم 142). ### | 19 - # أبو نعيم الأصبهاني ت 430 ه: "اجتماع": (279)، "المختصر": (رقم 141). ### | 20 - # شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني، ت 449 ه: # PageV01P032 #
# "اجتماع": (رقم 247). ### | 21 - # أبو إسماعيل الأنصاري الهروي، ت 481 ه: "اجتماع": (ص 481)، "المختصر": (ص ~~158). ### | 22 - # نصر المقدسي، ت 490 ه: "المختصر": (رقم 155). ### | 23 - # إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي، ت 535 ه: "اجتماع": (ص / 180). # "3"- لفظ: "حقيقة": # وأما لفظ: "حقيقة" فإطلاق علماء السلف لها عند ذكر إثبات كل صفة من صفات ~~الله تعالى- وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله - صلى الله عليه وسلم -: أكثر ~~من أن يحصر؛ وذلك لما تفوه أهل الأهواء بمواقفهم المخالفة في الصفات بنفي ~~حقائقها ومعانيها بين التفويض تارة، والتأويل تارة، والتعطيل تارة، ~~والتشبيه تارة، وقد قالت الجهمية والمعتزلة (1): PageV01P033 #
# "لا يجوز أن يسمى الله بهذه الأسماء على الحقيقة" حينئذ كثر على لسان ~~السلف إثبات صفات الله تعالى على الحقيقة، أي: بالإقرار والإمرار بلا تأويل ~~ولا تفويض للمعنى ولا تكييف، ولا تشبيه مع التفويض للكيفية". # ومجىء هذا اللفظ على لسان السلف أكثر من أن يحصر، ولينظر على سبيل ~~المثال: "مختصر العلو": # (ص / 263، 264، 268، 286)، و"اجتماع الجيوش الإسلامية": (ص / 142، 189، ~~263، 280) وفيها قال القرطبي: "ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على ~~العرش حقيقة" انتهى. # "4"- لفظ: "في كل مكان بعلمه": # وأما قولهم: "في كل مكان بعلمه" فقد قال الإمام مالك - رحمه الله تعالى- ~~(1): "الله في السماء وعلمه ms11 في كل مكان لا يخلو منه مكان". PageV01P034 #
# وهو تعبير جار لدى أئمة جماعة المسلمين في كتبهم كافة، وبخاصة عند إثبات ~~استواء الله- تعالى- على عرشه المجيد، وعند إثبات معية العلم، ولم يخالفهم ~~في ذلك أحد يحتج به كما قال ابن عبد البر - رحمه الله تعالى- (1): # "وعلماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل، قالوا في تأويل قوله ~~تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} [المجادلة: 4]: أنه على ~~العرش، وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يحتج به" انتهى. # "5" - لفظ: "غير مخلوق": # * والمسلمون: أهل السنة، يعتقدون ويثبتون أن القرآن كلام الله -تبارك ~~وتعالى- لا يزيدون على ذلك. فلما واجهت الجهمية الأمة ببدعة القول بخلق ~~القرآن وشايعهم المعتزلة على هذه المقولة الكفرية فقالوا عن القرآن: ~~PageV01P035 #
# "مخلوق". رد عليهم علماء السلف بالنفي والإنكار فقالوا: "القرآن كلام ~~الله غير مخلوق". # وإلى هذه الحقيقة أشار الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - كما في "مسائله" ~~رواية أبي داود عنه: (ص / 263 - 264)، إذ سئل عن الواقفة الذين لا يقولون ~~في القرآن إنه مخلوق أو غير مخلوق، هل لهم رخصة أن يقول الرجل: "كلام الله" ~~ثم يسكت؟ قال: ولم يسكت؟! لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت ولكن حيث ~~تكلموا فيما تكلموا لأي شيء لا يتكلمون (1). # * الحقيقة السادسة: # هذه خمسة ألفاظ تداولها علماء السلف من غير نكير من بعضهم على بعض، ~~وأطلقوها في مواجهة أهل الأهواء لما نطقوا بالباطل. # وقد ساق منها ابن أبي زيد - رحمه الله تعالى- ثلاثة ألفاظ: PageV01P036 #
# "بذاته"، "وهو في كل مكان بعلمه"، "القرآن كلام الله ليس بمخلوق" فاستنكر ~~عليه الذهبي - رحمه الله تعالى- لفظة "بذاته". ونقل المعلق برقم / 2، (ص / ~~26)، استنكار الذهبي لها على ابن أبي زيد المالكي، وعلى ابن الزاغوني ~~الحنبلي المتوفى 527 ه. # ونريد في هذه الحقيقة بيان الفرق بين استنكار الذهبي لها وبين سياق ~~المعلق لهذا الاستنكار، لنعلم أن الفرق بين الاستنكارين كالفرق بين ~~الرجلين. # فالذهبي - رحمه الله تعالى- جار في الاعتقاد على طريقة أهل السنة ~~والجماعة، ms12 لا يشك في ذلك أحد؛ ولهذا كان كتابه "العلو للعلي الغفار" شجى في ~~حلوق المبتدعة من المؤولة، والمفوضة، والمعطلة، وغيرهم. # فاستنكاره - رحمه الله تعالى- لإطلاق بعض هذه الألفاظ لا يعني التأثير ~~بأي وجه على سلامة معتقده في الإثبات بلا تشبيه ولا تكييف، وإنما يعني ~~استنكار إطلاقها في مقام التقرير، أو لما يحصل لها من أثر على بعض # PageV01P037 #
# النفوس، والقصد هداية الخلق إلى الحق، والأصل الوقوف عند لفظ النص. # أما سياق المعلق المذكور بقرينة تعاليقه الخلفية على هذه المقدمة، فهو ~~يعني إنكار "استواء الذات" والذي من لازمه أن الله -تعالى- في كل مكان، ~~فيؤول الأمر إلى ما فاهت به الجهمية والمعتزلة من قولهم: "إن الله في كل ~~مكان بذاته" تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. # وهذه الحيدة في هذا التعليق عن مذهب السلف، هي نظير الحيدة في تعليقته ~~الثانية: رقم / 1، (ص / 27) على قول ابن أبي زيد - رحمه الله تعالى-: # "وهو في كل مكان بعلمه" إذ قال المعلق: "يعني أن علم الله -تعالى- محيط ~~بكل مكان لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء". # فهذا كلام حق، والله -تعالى- يقول: {وأن الله قد أحاط بكل شيء علما} ~~[الطلاق: 12]. لكن تعليقه من خلفى على هذا الموضع، له معنى لدى الأشعرية ~~يعود # PageV01P038 #
# بالإبطال على إثبات استواء الله على عرشه بذاته، وأنه في كل مكان بعلمه. # وتعليقته هذه هي عين ما جرى عليه الأشعرية في "شرح الرسالة"، كما في: ~~"شرح زروق": (1/ 29)، والتتائي في: "تنوير المقالة": (1/ 186 - 187) وفيه: ~~" ... قول من قال: إن الباري -تعالى- بكل مكان بعلمه: باطل؛ لأن من يعلم ~~مكانا لا يصح أن يقال: هو في ذلك المكان بالعلم، وإنما يقال: إنه محيط بكل ~~شيء قدرة، وعلما، وأن ما أتى به المؤلف، هو مذهب المعتزلة ... " انتهى. # وهذه مغالطة. فالمعتزلة يقولون: إن الله تعالى في كل مكان بذاته، تعالى ~~الله عن قولهم علوا كبيرا. # فانظر:- رعاك الله- خفاء مسالك المبتدعة، في صرف الحق وأن لهم عبارات، ~~وألفاظا، وحيلا، يقلبون فيها الأمور. # وأن هذا المعلق أتى ms13 بهذا التعليق على مشربه، فأفسد # PageV01P039 #
# العقيدة من مكان بعيد. # نعوذ بالله من الخذلان. # وأما تعليقته الثالثة: رقم / 1، (ص / 31) على قول ابن أبي زيد - رحمه ~~الله تعالى-: "على العرش استوى" فإنه نقل كلام زروق في "شرح الرسالة": (1/ ~~24، 31)، وكلام زروق- تجاوز الله عنا وعنه - فيه تأويل من بعد تفويض؛ إذ ~~فوض معنى الاستواء وأول قول مالك - رحمه الله تعالى- المشهور عنه وعن غيره ~~من السلف: "الاستواء معلوم ... " على أن آيات الصفات من المتشابه الذي ينزه ~~عن المحال ولا يتعرض لمعناه. # وهذا حمل لكلام مالك على غير المراد منه، والناس كافة على خلافه، وشرح ~~هذا يطول. # وهنا غلط زروق في قوله: "جاء ذكر الاستواء على العرش في ستة مواضع من ~~كتاب الله تعالى"، وصوابه في: "سبعة مواضع ... " من سورة: الأعراف، ويونس، ~~والرعد، وطه، والفرقان، والسجدة، والحديد. # PageV01P040 #
# والمعلق لم ينقل أيضا كلامه بتمامه، بل بتر، ولفق، ويعلم هذا من قابل بين ~~النقل والكتاب المنقول منه. # والقول بالتفويض شر من التأويل، ومن نسب التفويض إلى أنه قول السلف، وفي ~~مقدمتهم الصحابة- رضي الله عنهم- فقد جهل مذهبهم، وجهلهم، وكذب عليهم. # قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- (1): # "إن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال ~~أهل البدع والإلحاد" انتهى. # وقال السفاريني - رحمه الله تعالى- مشيرا إلى قبح مقالة التفويض (2): # "فهذا الظن الفاسد، أوجب تلك المقالة التي مضمونها، نبذ الإسلام وراء ~~الظهر، وقد كذبوا وأفكوا على طريقة السلف، وضلوا في تصويب طريقة الخلف، ~~PageV01P041 #
# فجمعوا بين باطلين: الجهل بطريقة السلف في الكذب عليهم، والمجهل والضلال ~~بتصويب طريقة غيرهم" انتهى. # حينئذ يأتي هذا السؤال وهو: لماذا علق على هذين اللفظين: "بذاته"، و"في ~~كل مكان بعلمه" بما يلغيهما، وترك التعليق على لفظ "ليس بمخلوق" في قول ابن ~~أبي زيد - رحمه الله تعالى-: "وأن القرآن كلام الله ليس بمخلوق ... " مع أن ~~هذه اللفظة "ليس بمخلوق" هي كذلك ليست توقيفية بلفظها، كاللفظين المذكورين؟ # والجواب: أن الذي يقول بخلق القرآن هم الجهمية، والمعتزلة، ms14 وقد قام أهل ~~السنة والجماعة بواجب الرد عليهم، وكانت الأشاعرة كذلك لا تقول بخلق ~~القرآن، وكان منهم من يطلق هذه العبارة: "القران كلام الله غير مخلوق"، لكن ~~لهم أقوال غثة رخيصة تؤدي إلى القول بخلق القران كما تجد بيانها في "شرح ~~الطحاوية" وغيره. والله أعلم. # وحول ما قرره ابن أبي زيد - رحمه الله تعالى- من أن الله -سبحانه وتعالى ~~- يجيء يوم القيامة حقيقة- إلى حكايه # PageV01P042 #
# الخلاف بين المجيء حقيقة، وبين التأويل بمجيء أمره وقضائه، وذلك فيما ~~نقله في التعليق رقم / 1، (ص / 37) عن كتاب: "صفوة البيان ... " للشيخ ~~حسنين مخلوف - رحمه الله تعالى-: (ص / 804). # وهو بهذا الإخراج لمقدمة رسالة ابن أبي زيد - رحمه الله تعالى- وبهذه ~~التعليقات عليها، لم يبق هذه "العقيدة الإسلامية" على مبناها؛ لما أدخله من ~~تحريف: زيادة، ونقصا، وتبديلا. ولم يبقها على معناها، وصفائها، ونقاوتها، ~~بل نكثها، وحولها إلى عقيدة خلفية هو عاض عليها، تحمل: الإرجاء، والتفويض، ~~والتأويل، ويرفضها سلف هذه الأمة وخيارها من لدن الصحابة -رضي الله عنهم - ~~فمن تبعهم بإحسان، ومنهم إمام أهل السنة في زمانه، ابن أبي زيد القيرواني - ~~رحمه الله تعالى-. # ففي هذا التحويل جنايات عدة على الحق، والخلق: # جناية على ابن أبي زيد فيما بذله ونصح به للمسلمين من بيان واجب الديانة ~~في الاعتقاد. # PageV01P043 #
# وفي هذا التحويل: تغرير بالمتعلمين وغش لأولاد المسلمين. # وفي هذا التحويل: نفث لعقيدة التفويض، والتأويل بواسطة كتب السلف، ~~والتمسح بإخراجها، وخدمتها، والتعليق عليها. وهذا الكيد المهين من الظلم، ~~والفجور، والانطواء على حرقة من انتشار عقيدة السلف، وانحسار شباب الأمة عن ~~تلكم العقائد الخلفية التي يرفضها: النص، والفطرة، والعقل. # ومعلوم أن أمور الاعتقاد لا تقبل التذبذب، ولا التردد، ولا حكايته ~~القولين، أو الأقوال، وإنما الحق فيها واحد لا يتعدد، وليس وراءه إلا ~~الضلال. # ومعلوم أن أهل الأهواء قد وقفوا لنصوص الصفات بالمرصاد بالتأويل تارة، ~~وبالتفويض تارة، وبالتعطيل تارة، فإذا لم يتم لهم شيء من ذلك لجأوا إلى ~~الطعن في ثبوت السنن. # والرجل يدور في تعليقاته بين التأويل والتفويض. ms15 # PageV01P044 #
# وبالجملة فهذه تصرفات منه مشينة، مرفوضة بجميع معايير النقد عند السلف ~~والخلف؟ # وهو مدان بألمه من قلمه؛ إذ قال معلقا على كلمة ابن خلاد - رحمه الله ~~تعالى-: "الحك تهمة" ما نصه (1): # "انظر كيف تجب المحافظة على الأمانة في الكلمة العلمية، وكيف كانوا ~~يحترسون من التهمة أن تتوجه إليهم ولو بحك كلمة دخيلة على الكتاب، ولقد وجد ~~في زماننا هذا طائفة من المحككين "المحققين" يتصرفون في بعض الكتب، فمنهم ~~من يحذف من الكتاب، ومنهم من يزيد فيه، ومنهم من يغير فيه ويبدل كلاما ~~بكلام، إذا لم يعجبه، أو جاء على غير مشربه أو كان ذلك أنفع له تجارة ~~ومالا، كما وقع هذا من (محمد ومحمد ناصر وحمد وحامد ومحمود وبعض الناشرين ~~الذين يظن بهم الأمانة والدين) وأمثالهم، فإنا لله من ضياع الأمانة في ~~العلم! " انتهى. PageV01P045 #
# هذا كلام جميل هو منه محروم، لكنه "جرول" يهجو نفسه، ويكفينا عن هذه ~~الأسماء: "معلم المحككين: عبد الفتاح"، فقد فاق أقرانه المحرفين بالتحريف، ~~وبز أهل الزمان منهم بالتزييف. ولا أدري كيف أجمع بين تعليقه على كلمة ابن ~~خلاد، واستجازته لنفسه، التقلب في ظلمات التحريف، مرتضيا هذا لدييه، وأدبه، ~~وخلقه؟ لكنها جادة المخالفين أهل الزمانة والانقطاع، ومن سطا بالتأويل، ~~والتفويض على نصوص الوحيين الشريفين، فمن باب أولى أن يستغفل الناس فيتصرف ~~في كلام المؤلفين. # ويبقى تعليقه على كلمه ابن خلاد، زيادة في الحجة عليه، فإنه قد عب من كل ~~أبواب التحريف فزاد، ونقص، وغير، كل هذا خدمة لمشربه، وتلصصه بنشره هنا ~~وهناك؟؟ وقد بينت أن ديدنه التحريف فيما كتبته عن "تحريف النصوص". # وتأمل ماذا يصنع المشرب المنحرف بأهله. # فيا هذا: أول ما يفقد من الدين "الأمانة". # PageV01P046 #
# وعندي أنه لا يوثق بنقل هذا الرجل إخراجا أو تعليقا؛ لاختلال أمانته، ~~وفساد مشربه. # من أجل ذلك رأيت تحرير هذا التقديم حاويا لأمور ثلاثة: # الأول: أن ابن أبي زيد -رحمه الله تعالى- قد ألقى الله عليه من نوره، فهو ~~صاحب عقيدة سلفية سنية، ms16 قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ~~وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم ~~والله غفور رحيم} [سورة الحديد، الآية: 28]. # الثاني: أن مقدمة رسالته في التوحيد، جارية على طريقة السلف ولزوم السنة ~~والأثر، مشرقة بالحق، وصحة المعتقد. # الثالث: أن إخراج "معلم المحككين" لها، مدخولة بتحريفه لمبناها، وتحويله ~~لمعناها: معارضة منه للنور بالظلمة، وللصحة بالزمانة، وللحق الجلي بالشبهة ~~الواهية. # كل هذا نظير ما صنعه "قدوته الكوثري" في "الأسماء # PageV01P047 #
# والصفات" للبيهقي (1)، فإنه حوله وحرفه إلى حمل مذهب السلف على التفويض، ~~وهذا من الظلم العظيم للصحابة الأبرار من المهاجرين والأنصار، ومن تبعهم ~~بإحسان، لكنه الهوى وفساد المشرب، والمهم أن يعرف طلاب العلم أن ما هنا جزء ~~مما هنالك، نعوذ بالله من الهوى وأهله. # وهنا أقول: وإننا في هذه الأيام نشاهد: "كوثرية ولا معلمي لها" نرى هؤلاء ~~الأصاغر، رابضين بين أهل السنة، تمتد أيديهم إلى كتب أعلامها، ويتلصصون ~~ساعة الغفلة فيها، فيصعدون على أكتافها، ويتحرشون بهم بواسطتها، وينفثون ما ~~لديهم من هوى وبدعة في حواشيها؛ لأنهم لما رأو أن نشر كتب الخلف يقطع عليهم ~~الطريق صارت النقلة بهذه"العقيدة التجار" إلى التحشية على كتب السلف ليصلوا ~~إلى تلويث اعتقاد أولاد المسلمين: "أهل السنة" بتحريف تلكم الواسطة. ~~PageV01P048 #
# والواجب أمام هذا الرهط: الحجر على امتداد أقلامهم إلى كتب السلف، وهجر ~~ما تعمله أيديهم، والبعد عن نشره وتخريجه، وتواصي الكتبيين بعدم تسويقها، ~~والإنكار عليهم إن فعلوا، وعدم تمكين كل صاحب هوى وبدعة من تعليم أولاد ~~المسلمين: الفقه في الدين. # فإن دأب أهل الأهواء هكذا إن وجدوا غفلة من أهل السنة صاحوا بهم، وتألبوا ~~عليهم، وإن تيقظ لهم أهل السنة: خنسوا، وتشرذموا، كما قال ابن القيم - رحمه ~~الله تعالى- فيهم (1): # "طبل يجمعهم، وعصا تفرقهم". # وبناء على ما تقدم تبيانه وشرحه، فقد أفردت هذه "المقدمة" في "التوحيد" ~~من "رسالة ابن أبي زيد القيرواني" ثم ألحقتها بنظمها لابن مشرف، ولولا خوف ~~الإطالة لأتبعت ذلك بمقدمة ابن أبي زيد ms17 لكتابه "الجامع" والتي نقلها عنه ~~ابن القيم - رحمه الله تعالى- في: "اجتماع الجيوش PageV01P049 #
# الإسلامية" فهي أبسط مما هنا، وفي غاية النفاسة، فليرجع لإليها. # وإليك المقدمة نثرا (1)، ونظما (2): PageV01P050 #
# [مقدمة مؤلف الرسالة] ### | مقدمة ابن أبي زيد القيرواني - # رحمه الله تعالى- # قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني رضي الله عنه وأرضاه: # الحمد لله الذي ابتدأ الإنسان بنعمته، وصوره في الأرحام بحكمته، وأبرزه ~~إلى رفقه وما يسره له من رزقه، وعلمه ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه ~~عظيما، ونبه بآثار صنعته وأعذر إليه على ألسنة المرسلين الخيرة من خلقه ~~فهدى من وفقه بفضله، وأضل من خذله بعدله، ويسر المؤمنين لليسرى، وشرح ~~صدورهم للذكرى، فآمنوا بالله بألسنتهم ناطقين، وبقلوبهم مخلصين، وبما أتتهم ~~به رسله وكتبه عاملين، وتعلموا ما علمهم، ووفقوا عند ما حد لهم، واستغنوا ~~بما أحل لهم عما حرم عليهم. # أما بعد، أعاننا الله وإياك على رعاية ودائعه وحفظ ما أودعنا من شرائعه، ~~فإنك سألتني أن أكتب لك جملة # PageV01P053 #
# مختصرة من واجب أمور الديانة مما تنطق به الألسنة، وتعتقده القلوب، ~~وتعمله الجوارح، وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن من مؤكدها ونوافلها ~~ورغائبها، وشيء من الآداب منها، وجل من أصول الفقه وفنونه على مذهب الإمام ~~مالك ابن أنس رحمه الله تعالى وطريقته، مع ما سهل سبيل ما أشكل من ذلك من ~~تفسير الراسخين وبيان المتفقهين، لما رغبت فيه من تعليم ذلك للوالدان كما ~~تعلمهم حروف القرآن، ليسبق إلى قلوبهم من فهم دين الله وشرائعه ما ترجى لهم ~~بركته وتحمد لهم عاقبته، فأجبتك إلى ذلك، لما رجوته لنفسي ولك من ثواب من ~~علم دين الله أو دعا إليه. # واعلم أن خير القلوب أوعاها للخير وأرجى القلوب للخير ما لم يسبق الشر ~~إليه، وأولى ما عني به الناصحون ورغب في أجره الراغبون إيصال الخير إلى ~~قلوب أولاد المؤمنين ليرسخ فيها، وتنبيههم على معالم الديانة، وحدود ~~الشريعة ليراضوا عليها وما عليهم أن تعتقده من الدين ms18 # PageV01P054 #
# قلوبهم وتعمل به جوارحهم؛ فإنه روي أن تعليم الصغار لكتاب الله يطفي غضب ~~الله، وأن تعليم الشيء في الصغر كالنقش في الحجر. # وقد مثلت لك من ذلك ما ينتفعون -إن شاء الله- يحفظه، ويشرفون بعلمه، ~~ويسعدون باعتقاده والعمل به، وقد جاء أن يؤمروا بالصلاة لسبع سنين، ويضربوا ~~عليها لعشر، ويفرق بينهم في المضاجع، فكذلك ينبغي أن يعلموا ما فرض الله ~~على العباد من قول وعمل قبل بلوغهم ليأتي عليهم البلوغ وقد تمكن ذلك من ~~قلوبهم، وسكنت إليه أنفسهم، وأنست بما يعملون به من ذلك جوارحهم. # وقد فرض الله سبحانه على القلب عملا من الاعتقادات وعلى الجوارح الظاهرة ~~عملا من الطاعات. # وسأفصل لك ما شرطت لك ذكره بابا بابا ليقرب من فهم متعلميه إن شاء الله ~~تعالى، وإياه نستخير وبه تستعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ~~وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. # PageV01P055 #
# باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة # من واجب أمور الديانات # من ذلك الإيمان بالقلب، والنطق باللسان أن الله إله واحد لا إله غيره، ~~ولا شبيه له، ولا نظير له، ولا ولد له، ولا والد له، ولا صاحبة له، ولا ~~شريك له. # ليس لأوليته ابتداء، ولا لآخريته انقضاء، لا يبلغ كنه صفته الواصفون، ولا ~~يحيط بأمره المتفكرون، يعتبر المتفكرون بآياته، ولا يتفكرون في ماهية ذاته، ~~ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض، ولا يؤوده ~~حفظهما وهو العلي العظيم. # العالم الخبير، المدبر القدير، السميع البصير، العلي الكبير، وأنه فوق ~~عرشه المجيد بذاته، وهو في كل مكان بعلمه. # خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه، وهو أقرب إليه من حبل الوريد، وما ~~تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة # PageV01P056 #
# في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين. # على العرش استوى، وعلى الملك احتوى، وله الأسماء الحسنى والصفات العلى، ~~لم يزل بجميع صفاته وأسمائه، تعالى أن تكون صفاته ms19 مخلوقة، وأسماؤه محدثة. # كلم موسى بكلامه الذي هو صفة ذاته لا خلق من خلقه، وتجلى للجبل فصار دكا ~~من جلاله، وأن القرآن كلام الله، ليس بمخلوق فيبيد، ولا صفة لمخلوق فينفد. # والإيمان بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، وكل ذلك قد قدره الله ربنا، ~~ومقادير الأمور بيده، ومصدرها عن قضائه. # علم كل شيء قبل كونه، فجرى على قدره، لا يكون من عباده قول ولا عمل إلا ~~وقد قضاه وسبق علمه به، {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} [الملك:14] # يضل من يشاء فيخذله بعدله، ويهدي من يشاء فيوفقه بفضله، فكل ميسر بتيسيره ~~إلى ما سبق من علمه وقدره، من شقي أو سعيد. # تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريد، أو يكون لأحد عنه غنى، أو يكون خالق ~~لشيء إلا هو رب العباد ورب # PageV01P057 #
# أعمالهم، والمقدر لحركاتهم وآجالهم، الباعث الرسل إليهم لإقامة الحجة ~~عليهم. # ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم، فجعله ~~آخر المرسلين، بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. # وأنزل عليه كتابه الحكيم، وشرح به دينه القويم، وهدى به الصراط المستقيم. # وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من يموت، كما بدأهم يعودون. # وأن الله سبحانه وتعالى ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات، وصفح لهم بالتوبة ~~عن كبائر السيئات، وغفر لهم الصغائر باجتناب الكبائر، وجعل من لم يتب من ~~الكبائر صائرا إلى مشيئته {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ~~لمن يشاء} [النساء:48] ومن عاقبه الله بناره أخرجه منها بإيمانه، فأدخله به ~~جنته {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة:8]، ويخرج منها بشفاعة النبي ~~صلى الله عليه # PageV01P058 #
# وسلم من شفع له من أهل الكبائر من أمته. # وأن الله سبحانه قد خلق الجنة فأعدها دار خلود لأوليائه، وأكرمهم فيها ~~بالنظر إلى وجهه الكريم، وهي التي أهبط منها آدم نبيه وخليفته إلى أرضه بما ~~سبق في سابق علمه. # وخلق النار فأعدها دار خلود لمن كفر به، ms20 وألحد في آياته وكتبه ورسله، ~~وجعلهم محجوبين عن رؤيته. # وأن الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة: {والملك صفا صفا} [الفجر:22]؛ ~~لعرض الأمم وحسابها وعقوبتها وثوابها، وتوضع الموازين لوزن أعمال العباد: ~~{فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون} [الأعراف:8]، ويؤتون صحائفهم ~~بأعمالهم: فمن أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا، ومن أوتي كتابه ~~وراء ظهره فأولئك يصلون سعيرا. # وأن الصراط حق، يجوزه العباد بقدر أعمالهم، فناجون متفاوتون في سرعة ~~النجاة عليه من نار جهنم، وقوم أوبقتهم فيها أعمالهم. # PageV01P059 #
# والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ترده أمته لا يظمأ من شرب ~~منه، ويذاد عنه من بدل وغير. # وأن الإيمان قول باللسان، وإخلاص بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بزيادة ~~الأعمال، وينقص بنقصها، فيكون فيها النقص وبها الزيادة، ولا يكمل قول ~~الإيمان إلا بالعمل. # ولا قول وعمل إلا بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة. # وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة. # وأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وأرواح أهل السعادة باقية ناعمة إلى ~~يوم يبعثون، وأرواح أهل الشقاوة معذبة إلى يوم الدين. # وأن المؤمنين يفتنون في قبورهم ويسألون، {يثبت الله الذين آمنوا بالقول ~~الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم:27]. # وأن على العباد حفظة يكتبون أعمالهم، ولا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم، ~~وأن ملك الموت يقبض # PageV01P060 #
# الأرواح بإذن ربه. # وأن خير القرون القرن الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا ~~به، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. # وأفضل الصحابة: الخلفاء الراشدون المهديون؛ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم ~~علي رضي الله عنهم أجمعين. # وأن لا يذكر أحد من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بأحسن ذكر، ~~والإمساك عما شجر بينهم، وأنهم أحق الناس، أن يلتمس لهم أحسن المخارج، ويظن ~~بهم أحسن المذاهب. # والطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمورهم وعلمائهم، واتباع السلف الصالح ~~واقتفاء آثارهم، والاستغفار لهم. # وترك المراء والجدال في الدين، وترك ما أحدثه المحدثون. # وصلى الله على سيدنا ms21 محمد وعلى آله وأزواجه وذريته، وسلم تسليما كثيرا. # PageV01P061 #
# نظم الأحسائى لمقدمة الرسالة # نظمها الشيخ أحمد بن مشرف الأحسائي # المتوفى سنة (1285) هجرية # PageV01P062 #
### | عقيدة ابن أبي زيد كما نظمها الشيخ أحمد بن مشرف # الأحسائي # المالكي المتوفى ستة (1285) ه # الحمد لله حمدا ليس منحصرا ... على أياديه ما يخفى وما ظهرا # ثم الصلاة وتسليم المهيمن ما ... هب الصبا فأدر العارض المطرا # على الذي شاد بنيان الهدى فسما ... وساد كل الورى فخرا وما افتخرا # نبينا أحمد الهادي وعترته ... وصحبه كل من آوى ومن نصرا # وبعد فالعلم لم يظفر به أحد ... إلا سما وبأسباب العلى ظفرا # لا سيما أصل علم الدين إن به ... سعادة العبد والمنجى إذا حشرا ### | باب ما تعتقده القلوب وتنطق به الألسن # من واجب أمور الديانات # وأول الفرض إيمان الفؤاد كذا ... نطق اللسان بما في الذكر قد سطرا # أن الإله إله واحد صمد ... فلا إله سوى من للأنام برا # رب السموات والأرضين ليس لنا ... رب سواه تعالى من لنا فطرا # وأنه موجد الأشياء أجمعها ... بلا شريك ولا عون ولا وزرا # وهو المنزه عن ولد وصاحبة ... ووالد وعن الأشباه والنظرا # لا يبلغن كنه وصف الله واصفه ... ولا يحيط به علما من افتكرا # PageV01P063 #
# وأنه أول باق فليس له ... بدء ولا منتهى سبحان من قدرا # حي عليم قدير والكلام له ... فرد سميع بصير ما أراد جرى # وأن كرسيه والعرش قد وسعا ... كل السموات والأرضين إذ كبرا # ولم يزل فوق ذاك العرش خالقنا ... بذاته فاسأل الوحيين والفطرا # إن العلو به الأخبار قد وردت ... عن الرسول فتابع من روى وقرا # فالله حق على الملك احتوى وعلى ... العرش استوى وعن التكييف كن حذرا # والله بالعلم في كل الأماكن لا ... يخفاه شيء سميع شاهد ويرى # وأن أوصافه ليست بمحدثة ... كذاك أسماؤه الحسنى لمن ذكرا # وأن تنزيله القرآن أجمعه ... كلامه غير خلق أعجز البشرا # وحي تكلم مولانا القديم به ... ولم يزل من صفات الله معتبرا # يتلى ويحمل حفظا في الصدور كما ... بالخط ms22 يثبته في الصحف من زبرا # وأن موسى كليم الله كلمه ... إلهه فوق ذاك الطور إذ حضرا # فالله أسمعه من غير واسطة ... من وصفه كلمات تحتوي عبرا # حتى إذا هام سكرا في محبته ... قال الكليم: إلهي أسأل النظرا # إليك. قال له الرحمن موعظة ... أنى تراني ونوري يدهش البصرا # فانظر إلى الطور إن يثبت مكانته ... إذا رأى بعض أنواري فسوف ترى # PageV01P064 #
# حتى إذا ما تجلى ذو الجلال له ... تصدع الطور من خوف وما اصطبرا ### | فصل فى الايمان بالقدر خيره وشره # وبالقضاء وبالأقدار أجمعها ... إيماننا واجب شرعا كما ذكرا # فكل شيء قضاه الله في أزل ... طرا وفي لوحه المحفوظ قد سطرا # وكل ما كان من هم ومن فرح ... ومن ضلال ومن شكران من شكرا # فإنه من قضاء الله قدره ... فلا تكن أنت ممن ينكر القدرا # والله خالق أفعال العباد وما ... يجري عليهم فعن أمر الإله جرا # ففي يديه مقادير الأمور وعن ... قضائه كل شيء في الورى صدرا # فمن هدى فبمحض الفضل وفقه ... ومن أضل بعدل منه قد كفرا # فليس في ملكه شيء يكون سوى ... ما شاءه الله نفعا كان أو ضررا ### | فصل فى عذاب القبر وفتنته # ولم تمت قط من نفس وما قتلت ... من قبل إكمالها الرزق الذي قدرا # وكل روح رسول الموت يقبضها ... بإذن مولاه إذ تستكمل العمرا # وكل من مات مسئول ومفتتن ... من حين يوضع مقبورا ليختبرا # وأن أرواح أصحاب السعادة في ... جنات عدن كطير يعلق الشجرا # لكنما الشهدا أحيا وأنفسهم ... في جوف طير حسان تعجب النظرا # PageV01P065 #
# وأنها في جنان الخلد سارحة ... من كل ما تشتهي تجني بها الثمرا # وأن أرواح من يشقى معذبة ... حتى تكون مع الجثمان في سقرا # فصل فى البعث بعد الموت والجزاء # وأن نفخة إسرافيل ثانية ... في الصور حق فيحيى كل من قبرا # كما بدا خلقهم ربي يعيدهم ... سبحان من أنشأ الأرواح والصورا # حتى إذا ما دعا للجمع صارخه ... وكل ميت من الأموات قد نشرا # قال الإله: قفوهم للسؤال لكي ... يقتص ms23 مظلومهم ممن له قهرا # فيوقفون ألوفا من سنينهم ... والشمس دانية والرشح قد كثرا # وجاء ربك والأملاك قاطبة ... لهم صفوف أحاطت بالورى زمرا # وجيء يومئذ بالنار تسحبها ... خزانها فأهالت كل من نظرا # لها زفير شديد من تغيظها ... على العصاة وترمي نحوهم شررا # ويرسل الله صحف الخلق حاوية ... أعمالهم كل شيء جل أو صغرا # فمن تلقته باليمنى صحيفته ... فهو السعيد الذي بالفوز قد ظفرا # ومن يكن باليد اليسرى تناولها ... دعا ثبورا وللنيران قد حشرا # ووزن أعمالهم حق فإن ثقلت ... بالخير فاز وإن خفت فقد خسرا # وأن بالمثل تجزى السيئات كما ... يكون في الحسنات الضعف قد وفرا # PageV01P066 #
# وكل ذنب سوى الإشراك يغفره ... ربي لمن شا وليس الشرك مغتفرا # وجنة الخلد لا تفنى وساكنها ... مخلد ليس يخشى الموت والكبرا # أعدها الله دارا للخلود لمن ... يخشى الإله وللنعماء قد شكرا # وينظرون إلى وجه الإله بها ... كما يرى الناس شمس الظهر والقمرا # كذلك النار لا تفنى وساكنها ... أعدها الله مولانا لمن كفرا # ولا يخلد فيها من يوحده ... ولو بسفك دم المعصوم قد فجرا # وكم ينجي إلهي بالشفاعة من ... خير البرية من عاص بها سجرا ### | فصل فى الإيمان بالحوض # وأن للمصطفى حوضا مسافته ... ما بين صنعا وبصرى هكذا ذكرا # أحلى من العسل الصافي مذاقته ... وأن كيزانه مثل النجوم ترى # ولم يرده سوى أتباع سنته ... سيماهم: أن يرى التحجيل والغررا # وكم ينحى وينفى كل مبتدع ... عن ورده ورجال أحدثوا الغيرا # وأن جسرا على النيران يعبره ... بسرعة من لمنهاج الهدى عبرا # وأن إيماننا شرعا حقيقته ... قصد وقول وفعل للذي أمرا # وأن معصية الرحمن تنقصه ... كما يزيد بطاعات الذي شكرا # وأن طاعة أولي الأمر واجبة ... من الهداة نجوم العلم والأمرا # PageV01P067 #
# إلا إذا أمروا يوما بمعصية ... من المعاصي فيلغى أمرهم هدرا # وأن أفضل قرن للذين رأوا ... نبينا وبهم دين الهدى نصرا # أعني الصحابة رهبان بليلهم ... وفي النهار لدى الهيجا ليوث شرى # وخيرهم من ولي منهم خلافته ... والسبق في الفضل للصديق مع عمرا # والتابعون بإحسان لهم ms24 وكذ ... أتباع أتباعهم ممن قفى الأثرا # وواجب ذكر كل من صحابته ... بالخير والكف عما بينهم شجرا # فلا تخض في حروب بينهم وقعت ... عن اجتهاد وكن إن خضت معتذرا # والاقتداء بهم في الدين مفترض ... فاقتد بهم واتبع الآثار والسورا # وترك ما أحدثه المحدثون فكم ... ضلالة تبعت والدين قد هجرا # إن الهدى ما هدى الهادي إليه وما ... به الكتاب كتاب الله قد أمرا # فلا مراء وما في الدين من جدل ... وهل يجادل إلا كل من كفرا # فهاك في مذهب الأسلاف قافية ... نظما بديعا وجيز اللفظ مختصرا # يحوي مهمات باب في العقيدة من ... رسالة ابن أبي زيد الذي اشتهرا # والحمد لله مولانا ونسأله ... غفران ما قل من ذنب وما كثرا # ثم الصلاة على من عم بعثته ... فأنذر الثقلين الجن والبشرا # ودينه نسخ الأديان أجمعها ... وليس ينسخ ما دام الصفا وحرا # PageV01P068 #
# محمد خير كل العالمين به ... ختم النبيين والرسل الكرام جرا # وليس من بعده يوحى إلى أحد ... ومن أجاز فحل قتله هدرا # والآل والصحب ما ناحت على فنن ... ورقا وما غردت قمرية سحرا PageV01P069 ms25