######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006918 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الخطابي البستي #META# 010.AuthorNAME :: حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي #META# 011.AuthorBORN :: 319 #META# 011.AuthorDIED :: 388 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إصلاح غلط المحدثين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الإصلاح اللغوي :: التصحيح اللغوي :: كتب الأدب :: مصطلح الحديث #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: إصلاح غلط المحدثين #META# 030.LibURI :: JK_006918 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محمد علي عبد الكريم الرديني #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المأمون للتراث #META# 044.EdPLACE :: دمشق #META# 045.EdYEAR :: 1407 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | إصلاح غلط المحدثين # PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم [ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله ~~وصحبه وسلم ] أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام عفيف الدين أبو عبد الله محمد بن ~~يزيد بن إدريس القرشي ( 1 ) قراءة مني عليه بالمدرسة الناصرية المنشأة على ~~تربة الإمام الشافعي ( 2 ) ، رضي الله عنه . وعرضنا بأصل سماعه فأقر به . ~~قال : حدثني الشيخ الإمام الصالح المتقن أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن ~~محمد بن خليل القيسي القرطبي ( 3 ) قراءة عليه في داره بمراكش سنة ثمان ~~وستين وخمسمائة قال : ثنا الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب ( 4 ~~) قال : ثنا أبو عمرو عثمان بن أبي بكر الصدفي السفاقسي ( 5 ) قال : ثنا ~~محمد بن علي بن عبد الملك الفقيه ( 6 ) قال : قال أبو سليمان الخطابي ، ~~رحمه الله : هذه ألفاظ من الحديث يرويها أكثر الرواة والمحدثين ( 7 ) ~~ملحونة ومحرفة ( 8 ) أصلحناها [ لهم ] وأخبرنا بصوابها ، ( 2 أ ) وفيها ~~حروف تحتمل وجوها اخترنا منها أبينها ( 9 ) وأوضحها ، والله الموفق للصواب ~~لا شريك له . قال : أبو سليمان ( 10 ) : PageV01P019 1 - قوله ، صلى الله ~~عليه وسلم ، في البحر : ( [ هو ] الطهور ماؤه ، الحل ميتته ) ( 11 ) . عوام ~~الرواة يولعون . بكسر الميم من الميتة . يقولون : ميتته ( 12 ) وإنما هي ( ~~13 ) ميتته ، مفتوحة [ الميم ] ، يريدون ( 14 ) حيوان البحر إذا مات فيه . ~~وسمعت أبا عمر ( 15 ) يقول : سمعت المبرد ( 16 ) يقول في هذا ( 17 ) : ~~الميتة : الموت ، وهو أمر من الله [ عز وجل يقع في البر والبحر ] لا يقال ~~فيه حلال ولا ( 18 ) حرام . 2 - قال أبو سليمان : فأما قوله [ عليه السلام ~~] : ( من خرج من الطاعة [ فمات ] فميتته جاهلية ) ( 19 ) . فهي مكسورة ~~الميم ، يعني الحال ( 20 ) التي مات عليها . يقال : مات فلان ميتة حسنة ~~ومات ميتة سيئة . كما قالوا : فلان حسن القعدة والجلسة والركبة والمشية ~~والسيرة والنيمة . يراد بها الحال والهيئة . 3 - ( 2 ب ) ومثله قوله ، صلى ~~الله عليه وسلم : ( إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ~~) ( 21 ) PageV01P020 وأما الذبحة والقتلة [ مفتوحتين ] فالمرة الواحدة من ~~الفعل . 4 - فأما ms01 قوله ، صلى الله عليه وسلم ، لعائشة [ رضي الله عنها ] : ~~( ليست حيضتك في يدك ) ( 22 ) . [ فإنهم قد ] يفتحون الحاء [ منه ] وليس ~~بالجيد . والصواب : حيضتك ، مكسورة الحاء . والحيضة : الاسم أو الحال ، ~~يريد : ليست نجاسة المحيض وأذاه ( 23 ) في يدك . فأما الحيضة : فالمرة ~~الواحدة من الحيض [ أو الدفعة من الدم ] . 5 - وفي الحديث الذي يرويه سلمان ~~( 24 ) [ رضي الله عنه ] في الاستنجاء ( 25 ) : ( أن رجلا من المشركين قال ~~[ له ] : لقد علمكم صاحبكم كل شيء حتى الخراءة ) ( 26 ) . عوام الرواة ( 27 ~~) يفتحون الخاء فيفحش معناه . وإنما هو الخراءة ، مكسورة الخاء ممدودة ~~الألف . يريد الجلسة للتخلي والتنظف منه والأدب فيه . 6 - قوله ، صلى الله ~~عليه وسلم ، ( 3 أ ) عند دخول الخلاء : ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث ~~والخبائث ) ( 28 ) . أصحاب الحديث يروونه : الخبث ، ساكنة الباء . وكذلك ~~رواه أبو عبيد في كتابه ( 29 ) وفسره فقال : أما الخبث فإنه يعني الشر ، ~~PageV01P021 وأما ( 30 ) الخبائث فإنها ( 31 ) الشياطين . قال أبو سليمان : ~~وإنما هو الخبث ، مضموم ( 32 ) الباء ، جمع خبيث . وأما الخبائث فهو ( 33 ) ~~جمع خبيثة استعاذ بالله من مردة الجن ذكورهم وإناثهم . فأما الخبث ، ساكنة ~~الباء ، فمصدر ( 34 ) خبث الشيء يخبث خبثا ، وقد يجعل اسما . قال ابن ~~الأعرابي ( 35 ) : أصل الخبث في كلام العرب : المكروه فإن كان من الكلام ~~فهو الشتم ، وإن كان من الملل فهو الكفر ، وإن كان من الطعام فهو الحرام ، ~~وإن كان من الشراب فهو الضار . وأما الخبث ، مفتوحة الخاء والباء ، فهو ما ~~تنفيه النار من ردئ الفضة والحديد ونحوهما . فأما الخبثة ( 36 ) فالريبة ( ~~37 ) ( 3 ب ) والتهمة . يقال : [ هو ] ولد الخبثة ، إذا كان لغير رشدة . ~~ويقال : بع وقل : لا خبثة ، أي لا تهمة فيه من غصب أو سرقة أو ( 38 ) ~~نحوهما . 7 - قوله ، صلى الله عليه وسلم ، [ في الاستنجاء ] : ( وأعدوا ~~النبل ) ( 39 ) PageV01P022 يروى بضم النون وفتحها ، وأكثر المحدثين يرويها ~~( 40 ) : النبل ، مفتوحة النون ، وأجودهما الضمة . قال الأصمعي ( 41 ) : ~~إنما هو النبل . بضم النون وفتح الباء ، واحدها نبلة . وقال غيره : إنما ~~سميت نبل نبلة بالتناوب ms02 من الأرض . يقال : انتبلت حجرا من الأرض ، إذا [ ~~أنت ] أخذته ، وأنبلت غيري حجرا ، ونبلته : إذا أنت أعطيته إياه . واسم ~~الشيء الذي تتناوله : النبلة . كما تقول : اغترفت بيدي ماء ، واسم ما في ~~كفك : غرفة . 8 - قوله ، صلى الله عليه وسلم ، لأم سلمة ( 42 ) حين حاضت : ~~( أنفست ) ( 43 ) . إنما هو بفتح النون وكسر الفاء ، معناه حضت . يقال : ~~نفست المرأة [ إذا حاضت ] ، ونفست ، مضمومة النون ، من النفاس . 9 - ( 4 أ ~~) وحديثه [ صلى الله عليه ] الذي يرويه علي ، رضي الله عنه ، في ( المذي ) ~~( 44 ) . العامة يقولون : المذي ، مكسورة الذال مثقلة [ الياء ] . ( 45 ) ~~وإنما هو المذي ، ساكنة الذال ، وهو ما يخرج من قبل الإنسان عند نشاط ( 46 ~~) ، أو ملاعبة أهل أو نحوهما ( 47 ) . PageV01P023 والودي ، ساكنة الدال ~~غير معجمة ، ما يخرج عقب البول . وأما المني ، ثقيلة الياء ، فالماء الدافق ~~الذي يكون منه الولد ، [ ويجب ] فيه الاغتسال . ويقال : ودي [ الرجل ] ومذى ~~، بغير ألف ، وأمنى ، بالألف . قال الله تعالى : ' أفرأيتم ما تمنون ' ( 48 ~~) . [ وهذا قول أبي عبيد ( 49 ) وأكثر أهل اللغة . وهو اختيار ابن الأنباري ~~( 50 ) . وقد حكي عن بعضهم ( 51 ) : الودي والمذي ، مشددين ] . 10 قول ~~عائشة ، رضي الله عنها : ( كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أملككم ~~لأربه ) ( 52 ) . أكثر الرواة يقولون : لإربه . والإرب : العضو ، وإنما هو ~~لأربه ( 53 ) ، مفتوحة الألف والراء ، وهو الوطر وحاجة النفس . وقد يكون ~~الإرب الحاجة أيضا ، والأول أبين . 11 - قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( 4 ب ~~) ( من توضأ للجمعة فبها ونعمت ) ( 54 ) : مكسورة النون ساكنة العين والتاء ~~( 55 ) ، أي نعمت الخلة . PageV01P024 والعوام يروونه : ونعمت ، يفتحون ~~النون ويكسرون العين ، وليس بالوجه . ورواه بعضهم : [ و ] نعمت ، أي نعمك ~~الله . 12 - قوله ، صلى الله عليه وسلم ، [ في الجمعة ] : ( من غسل واغتسل ~~) ( 56 ) . يرويه بعضهم : غسل ، بتشديد السين ، وليس بجيد ، وإنما هو غسل ، ~~بالتخفيف ( 57 ) . ويتأول على وجهين : أحدهما أن يكون أراد به اتباع ( 58 ) ~~اللفظ ، والمعنى واحد . كما قال في [ هذا ] الحديث : ( استمع وأنصت ، ومشى ~~ولم يركب ) . والوجه الآخر : أن يكون قوله : غسل ، إنما أراد ms03 غسل الرأس ، ~~وخص الرأس بالغسل لما على رؤوسهم من الشعر ، ولحاجتهم إلى معالجته وتنظيفه ~~. وأما الاغتسال فإنه عام للبدن كله . 13 - قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( ~~5 أ ) في حديث لقيط ابن صبرة ( 59 ) وافد بني المنتفق : ( أراح الراعي غنمه ~~ومعه سخلة تيعر . فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : ما ولدت يا غلام ؟ قال ~~: بهمة . قال : فاذبح لنا مكانها شاة ، ثم قال : لا تحسبن أنا من أجلك ~~ذبحناها ) ( 60 ) . [ ولدت ] الرواية : بتشديد اللام ، على وزن فعلت خطاب ~~المواجه ( 61 ) . وأكثر المحدثين يقولون : [ ما ] ولدت ، يريدون : ما ولدت ~~الشاة ، وهو غلط . PageV01P025 تقول العرب : ولدت الشاة ، إذا نتجت عندك [ ~~فوليت أمر ولادها ] ( 62 ) . وأنشدنا ( 63 ) أبو عمر قال ( 64 ) : أنشدنا ~~أبو العباس ثعلب ( 65 ) : إذا ما ولدوا يوما تنادوا أجدي تحت شاتك أم غلام ~~ويقال : ولدت الغنم ولادا . وفي الآدميات : ولدت المرأة ولادة . ومن الناس ~~من يجعلهما ( 66 ) شيئا واحدا . وقوله ، صلى الله عليه وسلم : لا تحسبن ( 5 ~~ب ) أنا ذبحناها من أجلك : معناه نفي الرياء وترك الاعتداد بالقرى على ~~الضيف . 14 - حديث ابن أم مكتوم ( 67 ) [ رضي الله عنه ] : ( إن لي قائدا ~~لا يلاومني ) ( 68 ) . هكذا يرويه المحدثون ، وهو غلط ( 69 ) ، والصواب : ~~لا يلائمني ، أي لا يوافقني ولا يساعدني على حضور الجماعة . قال أبو ذؤيب ( ~~70 ) : أم مالجنبك لا يلائم مضجعا إلا أقض عليك ذاك المضجع PageV01P026 ~~فأما الملاومة فإنما تكون من اللوم . ومنه قوله تعالى : ' فأقبل بعضهم على ~~بعض يتلاومون ' ( 71 ) . 15 - حديث زيد بن ثابت ( 72 ) [ رضي الله عنه ] : ~~قال : ( رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقرأ في المغرب بطولى ~~الطوليين ) ( 73 ) ، يعني سورة الأعراف . يرويه المحدثون : بطول الطوليين . ~~وهو خطأ فاحش ، فالطول : الحبل ، وإنما هو بطولى ، تأنيث أطول . والطوليين ~~تثنية الطولى . يريد أنه كان يقرأ فيها بأطول ( 6 أ ) السورتين ، يريد ~~الأنعام والأعراف . قال الشاعر ( 74 ) : فأعضضته الطولى سناما وخيرها بلاء ~~وخير الخير ما يتخير 16 - قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنسى لأسن ) ~~( 75 ) . يرويه عوام الرواة ms04 : أنسى ، خفيفة السين ، على وزن أدعى ، وليس ~~بجيد . إنما معنى أنسى أي ينسى ذكره ، أو ينسى عهده ، وما أشبهه . والأجود ~~أن يقال : أنسى ، أي أدفع إلى النسيان . 17 - ومن هذا قوله ، صلى الله عليه ~~وسلم : ( لا يقولن أحدكم نسيت آية كيت وكيت ، إنما نسي ) ( 76 ) . ~~PageV01P027 18 - نهيه ، صلى الله عليه وسلم ، عن الحلق قبل الصلاة في [ ~~يوم ] الجمعة وعن التحلق أيضا ( 77 ) . يرويه كثير من المحدثين : عن الحلق ~~قبل الصلاة . ويتأولونه على حلاق ( 78 ) الشعر . وقال لي بعض مشايخنا : لم ~~أحلق رأسي قبل الصلاة نحوا من أربعين سنة بعدما سمعت هذا الحديث . قال أبو ~~سليمان : ( 6 ب ) وإنما هو الحلق ، مكسورة الحاء مفتوحة اللام ، جمع حلقة . ~~يقال : حلقة وحلق ( 79 ) مثل بدرة وبدر وقصعة وقصع . نهاهم عن التحلق ~~والاجتماع على المذاكرة والعلم قبل الصلاة ، واستحب لهم ذلك بعد الصلاة . ~~19 - وفي حديثه ، سلى الله عليه وسلم ، الذي يرويه ذو اليدين ( 80 ) قال : ~~( فخرج سرعان الناس ) ( 81 ) . يرويه العامة : سرعان الناس ، مكسورة السين ~~ساكنة الراء ، وهو غلط . والصواب : سرعان [ الناس ] ، بنصب السين وفتح ~~الراء . هكذا يقول الكسائي ( 82 ) . وقال غيره : سرعان ، ساكنة الراء ، ~~والأول أجود . PageV01P028 فأما قولهم : سرعان ما فعلت ، ففيه ثلاث لغات : ~~يقال : سرعان وسرعان ، [ والراء فيها ساكنة ] والنون نصب أبدا . 20 - ومما ~~يكثر فيه تصحيف الرواة حديث سمرة بن جندب ( 83 ) في قصة كسوف الشمس والصلاة ~~لها . [ قال ] : ( فدفعنا إلى المسجد . فإذا هو بأزز ) ( 84 ) ، أي بجمع ~~كثير غص ( 7 أ ) بهم المسجد . رواه غير واحد من المشهورين بالرواية : فإذا ~~هو بارز ( 85 ) ، من البروز ، وهو خطأ . ورواه بعضهم ؛ فإذا هو يتأزز ( 86 ~~) . وقد فسرته في موضعه من الكتاب وأعدت لك ذكره ليكون منك ببال . 21 - وفي ~~حديث أبي ذر ( 87 ) [ رضي الله عنه ] : ( أنه سأل رسول الله ، صلى الله ~~عليه وسلم ، عن الصلاة فقال : خير موضوع فاستكثر منه ) ( 88 ) . يروى على ~~وجهين : أحدهما أن يكون موضوع نعتا لما قبله . يريد أنها خير حاضر فاستكثر ~~منه . والوجه الثاني ( 89 ms05 ) : أن يكون الخير مضافا إلى الموضوع . يريد أنها ~~أفضل ما وضع من الطاعات وشرع من العبادات . PageV01P029 ومما يروى من هذا ~~الباب أيضا على وجهين حديث ابن عباس ( 90 ) [ رضي الله عنهما ] : ( أن رسول ~~الله ، صلى الله عليه وسلم ، صلى على قبر منبوذ ) ( 91 ) . فمن رواه على ~~أنه نعت للقبر أراد : على قبر منتبذ ( 92 ) من القبور . ومن رواه على ~~الإضافة أراد بالمنبوذ اللقيط ، ( 7 ب ) يريد أنه صلى على قبر لقيط . 23 - ~~ومثل هذا قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( وليس لعرق ظالم حق ) ( 93 ) . من ~~الناس من يرويه على إضافة العرق ، إلى الظالم ، وهو الغارس الذي غرس في غير ~~حقه . ومنهم من يجعل الظالم من نعت العرق يريد الغراس والشجر ، [ و ] جعله ~~ظالما لأنه نبت في غير حقه . 24 - وفي حديثه ، صلى الله عليه وسلم : ( أنه ~~صلى إلى جدار ، فجاءت بهمة تمر بين يديه ، فما زال يدارئها حتى لصق بطنه ~~بالجدار ) ( 94 ) . قوله : يدارئها ، مهموز من الدرء ، ومعناه : يدافعها . ~~ومنه قوله تعالى : ' وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها ' ( 95 ) . ومن رواه : ~~يداريها ، غير مهموز ، أحال المعنى لأنه لا وجه PageV01P030 هاهنا للمداراة ~~التي تجري مجرى المساهلة في الأمور . وأصل المداراة من قولك : دريت الصيد ، ~~إذا ختلته لتصطاده . 25 - قال أبو سليمان : ومما سبيله أن يهمز لدفع ~~الإشكال ، وعوام الرواة ( 96 ) يتركون ( 8 أ ) الهمز فيه قوله ، صلى الله ~~عليه وسلم ، في الضحايا : ( [ كلوا ] وادخروا وائتجروا ) ( 97 ) . أي ~~تصدقوا طلب الأجر فيه . والمحدثون يقولون : واتجروا ، فينقلب المعنى [ فيه ~~] عن الصدقة إلى التجارة ، وبيع لحوم الأضاحي فاسد غير جائز . ولولا موضع ~~الإشكال وما يعرض من الوهم في تأويله لكان جائزا أن يقال : واتجروا ، ~~بالإدغام ، كما قيل من الأمانة : اتمن ، إلا أن الإظهار هاهنا واجب ، وهو ~~مذهب الحجازيين . يقال : ائتزر فهو مؤتزر ( 98 ) ، [ وائتدع فهو مؤتدع ] ، ~~وائتجر فهو مؤتجر . قال أبو دهبل ( 99 ) : يا ليت أني بأثواب وراحلتي عبد ~~لأهلك هذا الشهر مؤتجر 26 - ومن هذا الباب قول عمر ، رضي الله عنه : ( لو ~~تمالأ عليه ms06 أهل صنعاء لقتلتهم به ) ( 100 ) . مهموز من الملأ ، أي لو صاروا ~~كلهم ملأ واحدا في قتله . PageV01P031 ويقال : مالأت الرجل على الشيء إذا ~~واطأته عليه . والمحدثون ( 8 ب ) يقولون : [ لو ] تمالى عليه ، غير مهموز . ~~والصواب أن يهمز . والملا ( 101 ) مقصور [ غير مهموز ] : الفضاء الواسع . ~~قال الشاعر ( 102 ) : ألا غنياني وارفعا الصوت بالملا فإن الملا عندي يزيد ~~المدى بعدا 27 - ومن هذا الباب [ أيضا ] حديث ثوبان ( 103 ) : ( استقاء ~~رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عامدا فأفطر ) ( 104 ) . مهموز ممدود ، ~~أي تعمد القيء . ومن قال : استقى ، على وزن اشتكى ، فقد وهم . 28 - وكذلك ~~قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( العائد في هبته كالعائد في قيئه ) ( 105 ) . ~~مهموز . والعامة تثقله ولا تهمزه . ( 106 ) . 29 - ومن هذا قوله ، صلى الله ~~عليه وسلم : ( يقاتلكم فئام الروم ) ( 107 ) . يريد جماعات الروم ، مهموز ( ~~108 ) بكسر الفاء ، وأصحاب الحديث PageV01P032 يقولون : قيام الروم ، ~~مفتوحة الفاء مشددة ( 109 ) الياء ، وهو غلط ، وإنما هو الفئام ، مهموز . ~~قال الشاعر ( 110 ) : ( 9 أ ) [ كأن ] مواضع الربلات منها فئام ينظرون إلى ~~فئام 30 - وفي حديثه ، صلى الله عليه وسلم ، حين قال لنسائه : ( أيتكن ~~تنبحها كلاب الحوأب ) ( 111 ) . أصحاب الحديث يقولون : الحوب ، مضمومة ~~الحاء مثقلة الواو . وإنما هو الحوأب ، مفتوحة الحاء مهموزة : اسم بعض ~~المياه ( 112 ) . أنشدني الغنوي ( 113 ) [ قال ] : أنشدني ( 114 ) ثعلب : ~~ما هو إلا شربة بالحوأب فصعدي من بعدها أو صوبي الحوأب : الوادي الواسع : ~~قال بعض رجاز الهذليين يصف حافر فرس ( 115 ) : يلتهم الأرض بوأب حوأب ~~كالقمعل المنكب فوق الأثلب الوأب : الخفيف . والقمعل : القدح الضخم بلغة ~~هذيل . PageV01P033 31 - ( 9 ب ) وقوله ، صلى الله عليه وسلم : ( الكمأة من ~~المن وماؤها شفاء للعين ) ( 116 ) . الكمأة مهموزة . والعامة يقولون : ~~الكماة ، بلا همز . 32 - وقوله ، صلى الله عليه وسلم : ( رفع عن أمتي الخطأ ~~والنسيان ) ( 117 ) . العامة يقولون : النسيان ، على وزن الغليان . وإنما ~~هو النسيان ، بكسر النون ساكنة السين . والخطأ مهموز غير ممدود . يقال : ~~أخطأ الرجل خطأ ( 118 ) إذا لم يصب الصواب أو جرى منه الذنب وهو غير عامد . ~~وخطئ ms07 خطيئة ، إذا تعمد الذنب . قال الله تعالى : ' ومن يكسب خطيئة أو إثما ~~ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ' ( 119 ) . 33 - قوله ، صلى ~~الله عليه وسلم : ( لا صدقة في أقل من خمس أواقي ) ( 120 ) . الأواقي : ~~مفتوحة [ الألف ] مشددة الياء غير مصروفة ، جمع أوقية ، مثل : أضحية وأضاحي ~~، وبختية ( 10 أ ) وبخاتي ، [ وربما خفف فقيل : أواق وأضاح ] ( 121 ) . ~~والعامة تقول : خمس آواق ، ممدودة الألف بغير ياء . والآواق إنما هي ( 122 ~~) جمع أوق ، وهو الثقل ( 123 ) . PageV01P034 34 - ومما يجب أن يثقل وهم ~~يخففونه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : ( العارية مؤداة ) ( 124 ) . ~~مشددة الياء ، ويجمع على العواري ، مشددة كذلك . وهي اللغة العالية ( 125 ) ~~. وقد يقال أيضا : هذه عارية وعارة . 35 - ومن ذلك حديثه الآخر : ( لما ~~أتاهم نعي جعفر قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : اصنعوا لآل جعفر ~~طعاما ) ( 126 ) . النعي ، بتشديد الياء ، الاسم . فأما النعي فمصدر ( 127 ~~) نعيت الميت أنعاه . 36 - ومن هذا الباب : ( نهيه ، صلى الله عليه وسلم ، ~~عن لبس القسي ) ( 128 ) . وأصحاب الحديث يقولون : القسي [ مكسورة القاف ، ~~خفيفة السين ، وهو غلط لأن القسي جمع قوس ] وإنما هو القسي ، مفتوحة القاف ~~مثقلة السين ، [ وهي ثياب ] تنسب إلى بلاد يقال لها : القس . ويقال : إنها ~~ثياب فيها حرير يؤتى بها من مصر . [ وقيل أيضا : إن القسية هي القرية ] ( ~~129 ) . فأما الدراهم ( 10 ب ) القسية فإنما هي الرديئة . يقال : درهم قسي ~~، مخففة السين مشددة الياء ، على وزن شق ي ، وأراه مشتقا من قولهم : في ~~فلان قسوة ، أي جفاء وغلظة . وإنما سمي الدرهم PageV01P035 الزائف قسيا ~~لجفائه وصلابته ، وذلك أن الجيد من الدراهم يلين وينثني . 37 - قول عمر ، ~~رضي الله عنه : ( إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله ) ( 130 ) . ~~مشددة الواو مفتوحتها جمع مغواة ، وهي كالحفيرة ( 131 ) والوهدة تكون في ~~الأرض . وعوام الرواة يقولون : مغويات ، ساكنة الغين مكسورة الواو ، وهو ~~خطأ ، والصواب هو الأول . 38 - ومما سبيله أن يخفف وهم يثقلونه قوله ، صلى ~~الله عليه وسلم ، في دعائه : ( وأعوذ بك من شر المسيح ms08 الدجال ) ( 132 ) . ~~قد أولعت العامة ( 133 ) بتشديد السين وكسر الميم ليكون ، [ زعموا ] ، فصلا ~~( 134 ) بين مسيح الضلالة وبين عيسى ، صلوات الله ( 11 أ ) عليه ، وليس ما ~~ادعوه بشيء ، وكلاهما مسيح ، مفتوحة الميم خفيفة السين ، فعيسى ، صلوات ~~الله عليه ، مسيح بمعنى ماسح ، فعيل بمعنى فاعل ، لأنه كان إذا مسح ذا عاهة ~~عوفي . والدجال مسيح ، فعيل بمعنى مفعول ، لأنه ممسوح إحدى العينين . [ ~~ويقال : معنى المسيح في صفة الدجال : الكذاب . يقال : PageV01P036 رجل ممسح ~~وتمسح وماسح ومسيح ، أي كذاب . قاله ابن الأعرابي ] ( 135 ) . 39 - ومن هذا ~~الباب في حديث الذكاة ( 136 ) : ( امر الدم بما شئت ) ( 137 ) . من قولك : ~~مراه يمريه [ مريا ] ، إذا أسأله . ومريت عيني في البكاء ، ومريت الناقة ~~إذا حلبتها ، وناقة مرية . وأصحاب الحديث يقولون : أمر الدم ، مشددة [ ~~الراء ] ، يجعلونه من الإمرار ، وهو غلط ، والصواب ما قلته ( 138 ) لك ( ~~139 ) . 40 - ومنه ( 140 ) قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( المعول عليه يعذب ~~ببكاء أهله ) ( 141 ) . ساكنة العين خفيفة الواو ، من أعول يعول : إذا رفع ~~صوته بالبكاء . والعامة ترويه : المعول عليه ، بالتشديد على الواو ( 142 ) ~~وليس ( 11 ب ) بالجيد . إنما المعول من التعويل ، بمعنى الاعتماد . يقال : ~~ما على فلان معول ، أي محمل . وقال بعضهم : عول بمعنى أعول . PageV01P037 ~~41 - وقول عمر ، رضي الله عنه : ( لا ينكحن أحدكم إلا لمته من النساء ) ( ~~143 ) . أي مثله في السن . اللمة خفيفة . ومن الرواة من يثقله ، وهو خطأ . ~~قال الشاعر ( 144 ) : فدع ذكر اللمات فقد تفانوا ونفسك فابكها قبل الممات ~~فأما لمة الشعر فمكسورة اللام مثقلة الميم . 42 - وأما قوله : ( إن للملك ~~لمة وللشيطان لمة ) ( 145 ) . فإنها مفتوحة اللام مثقلة الميم . 43 - وقوله ~~: ( إن اللبن يشبه عليه ) ( 146 ) . قد يثقله الرواة ( 147 ) وهو مخفف . ~~يريد أن الطفل الرضيع ربما نزع به الشبه إلى الظئر . 44 - ومما يثقلونه ( ~~148 ) من الأسماء ، وهي خفيفة : سنة ( 149 ) الحديبية ( 150 ) ، وعمره ~~الجعرانة ( 151 ) . 45 - ( 12 أ ) وقوله في الحوض : ( ما بين بصرى وعمان ) ~~( 152 ) مفتوحة العين خفيفة الميم . وقال بعضهم : مشددة الميم . ~~PageV01P038 فأما عمان ms09 التي هي ( 153 ) فرضة البحر فهي مضمومة العين [ ~~خفيفة ] . [ وقال ابن دريد ( 154 ) : دومة الجندل ، مضمومة الدال . وأصحاب ~~الحديث يغلطون فيها فيفتحون الدال ، وهو غلط . قال الأصمعي : بئر ذي أروان ~~( 155 ) معروفة ، وهي التي دفن فيها عقد السحر للنبي ، صلى الله عليه وسلم ~~. وبعضهم يقول : ذروان ، وهو غلط ] ( 156 ) . 46 - قوله ، صلى الله عليه ~~وسلم : ( اختتن إبراهيم [ عليه السلام ] بالقدوم ) ( 157 ) . مخفف . ويقال ~~: إنه اسم موضع ( 158 ) . وكذلك القدوم الذي يعتمل به ، مخفف ( 159 ) أيضا ~~[ وأنشد للأعشى ( 160 ) : أطاف به شاهبور الجنود حولين يضرب فيه القدم ] ( ~~161 ) 47 - [ وأما الحديث الذي يروى : ( أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ~~احتجم بلحيي جمل ) ( 162 ) فإنه اسم موضع ] ( 163 ) PageV01P039 48 - ومما ~~يخفف والرواة تثقله ( 164 ) ما جاء في قصة بني إسرائيل في تفسير قوله عز ~~وجل : ' وأنزلنا عليكم المن والسلوى ' ( 165 ) إنه السمانى . أصحاب الحديث ~~يولعون ( 166 ) بتشديد الميم [ فيه ] ، وإنما هو السمانى ، خفيف ، اسم طائر ~~. [ وواحد السلوى : سلواة ] ( 167 ) . 49 - وفي حديثه في الكتاب الذي كتبه ~~أبو بكر ، [ رضي الله عنه ، أنه ] قال : ( ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات ~~عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق ) ( 168 ) . عامة الرواة والمحدثون يقولون ~~: المصدق ، بكسر الدال ، يريدون ( 12 ب ) العامل الذي يأخذ الصدقات . ~~ومعناه : إلا أن يرى العامل في أخذه حظا لأهل الصدقة فيأخذ ذلك على النظر ~~لهم . وأخبرني الحسن بن صالح ( 169 ) عن ابن المنذر ( 170 ) [ قال ] : كان ~~أبو عبيد ينكر قوله : إلا أن يشاء المصدق ، يقول : هكذا يقول المحدثون ، ~~وأنا أراه : المصدق ، يعني رب الماشية ( 171 ) . PageV01P040 50 - وفي ~~حديثه ، صلى الله عليه وسلم . الذي يرويه جبير بن مطعم ( 172 ) في سهم ذوي ~~القربى قال : ( قلت : يا رسول الله ، ما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم ~~وتركتنا وقرابتنا واحدة ؟ قال ( 173 ) : إنا وبني المطلب لا نفترق في ~~جاهلية ولا إسلام ، إنما نحن وهم شيء واحد ، وشبك بين أصابعه ) ( 174 ) . ~~هكذا يقول أكثر المحدثين . ورواه لنا ابن صالح عن ابن المنذر قال : إنما ~~نحن ms10 وهم سي واحد ( 175 ) ، أي مثل واحد سواء ، وهذا أجود . يقال : ( 13 أ ) ~~سي فلان ، أي مثله ( 176 ) . وأخبرني الغنوي قال : ثنا أبو العباس ثعلب قال ~~: يقال : وقع فلان في سي رأسه من النعمة ( 177 ) ، أي في مثل رأسه . ~~وأنشدنا للحطيئة ( 178 ) . فإياكم وحية بطن واد هموز الناب ليس لكم بسي 51 ~~- [ وفي حديثه : ( أنه ضحى بكبشين موجيين ) ( 179 ) . وأصحاب الحديث يقولون ~~: موجيين . والصواب : موجوءين ( 180 ) من وجأته أجأه ، والاسم منه الوجاء . ~~PageV01P041 52 - وروى القتبي ( 181 ) حديث الإستسقاء عن عمر فذكر القصة ~~وقال فيها : ( فرأيت الأرنبة تأكلها صغرى الإبل ) ( 182 ) . وحكى عن ~~الأصمعي ( 183 ) أن الأرنبة نبت . وأنكر شمر بن حمدويه ( 184 ) أن تكون ~~الأرنبة اسما لشيء من النبات ، قال : وإنما هي الأرينة ، سمعت ذلك من فصحاء ~~العرب ، قال : وقالت أعرابية ، من بطن مر : هي الأرينة ، وهي الخطمي غسول ~~الرأس ] ( 185 ) . 53 - وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : ( يطرق الرجل ~~فحله فيبقى حيري الدهر ) ( 186 ) . [ يصحفون فيه فيقولون : حير الدهر ] . ~~أخبرنا ابن الإعرابي ( 187 ) قال : ثنا عباس الدوري ( 188 ) قال : رواه ~~فلان ونحن عند يحيى بن معين ( 189 ) : فيبقى حير الدهر . PageV01P042 قال : ~~[ وكان أبو خيثمة ( 190 ) حاضرا ] فقال : [ قال ] لنا عبد الرحمن بن مهدي ( ~~191 ) : حين الدهر ( 192 ) . قال أبو سليمان : والصواب : حيري الدهر ، وهي ~~كلمة تقولها في التأبيد . يريد ( 193 ) : أن أجره يبقى ما بقي الدهر . ~~ويقال [ أيضا ] : حيري الدهر وحاري ( 194 ) الدهر . والأول ، وهو كسر الحاء ~~، أشهر . [ وقال ابن الأعرابي : حير الدهر ، وهو جمع حيري . قال : معناه : ~~دوام الدهر ، أي ما دام الدهر متحيرا ساكنا ] ( 195 ) . 54 - [ قوله : ( لا ~~صيام لمن لم يبت الصيام من الليل ) ( 196 ) . ورواه العامة : يبت ، مضمومة ~~الياء . واللغة العالية : يبت ، من بت يبت : إذا قطع . ومن رواه : يبت ، ~~فقد وهم ، إنما يبت من بات يبيت . وقد روي أيضا : لمن لم يبيت الصيام من ~~الليل ( 197 ) . 55 - ونظير هذا من رواية العامة قولهم في حديث العباس ( ~~198 ) : ( لا يفضض الله فاك ) ( 199 ) . PageV01P043 هكذا ms11 يقولون ، مضمومة ~~الياء ، وإنما هو : لا يفضض الله فاك ، مفتوحة الياء ، من فض يفض ] ( 200 ) ~~. 56 - قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( 13 ب ) ( لخلوف فم الصائم أطيب عند ~~الله من ريح المسك ) ( 201 ) . أصحاب الحديث يقولون : خلوف ، بفتح الخاء . ~~وإنما هو خلوف ، مضمومة الخاء ، مصدر خلف فمه يخلف [ خلوفا ] : إذا تغير . ~~فأما الخلوف فهو الذي يعد ثم يخلف . قال النمر بن تولب ( 202 ) : جزى الله ~~عني جمرة ابنة نوفل جزاء خلوف بالخلالة كاذب 57 - قوله ، صلى الله عليه ~~وسلم : ( صيام عاشوراء كفارة سنة ) ( 203 ) . عاشوراء ممدود ، والعامة ~~تقصره . ويقال : ليس في الكلام ( فاعولاء ) ، ممدود إلا عاشوراء . هكذا قال ~~بعض البصريين ( 204 ) ، وهو اسم إسلامي لم يعرف في الجاهلية . PageV01P044 ~~58 - ومما يمد وهم يقصرونه قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( اثبت حراء ) ( ~~205 ) . سمعت أبا عمر يقول : أصحاب الحديث يخطئون في هذا الاسم ، وهو ( 14 ~~أ ) ثلاثة أحرف في ثلاثة مواضع : يفتحون الحاء ، وهي مكسورة ، ويكسرون ~~الراء ، وهي مفتوحة ، ويقصرون الألف ، وهو ممدود ( 206 ) . قال : وإنما [ ~~هو ] حراء . قال الشاعر ( 207 ) : بثور ومن أرسى ثبيرا مكانه وراق لبر في ~~حراء ونازل [ وكذلك ( قباء ) ( 208 ) لمسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ~~، ممدود ] . 59 - قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( الذهب بالذهب ربا إلا هاء ~~وهاء ) ( 209 ) . ممدودان . والعامة ترويه : ها وها ، مقصورين . ومعنى هاء ~~: خذ . يقال للرجل : هاء ، وللمرأة : هائي ، وللاثنين [ من الرجال والنساء ~~] : هاؤما ، وللرجال : هاؤم ، وللنساء : هاؤن . وهذا يستعمل في الأمر ولا ~~يستعمل في النهي . فإذا قلت : هاك ، قصرت ، وإذا حذفت الكاف مددت ، فكانت ~~المدة بدلا من كاف المخاطبة ( 210 ) . PageV01P045 60 - وفي حديثه ، صلى ~~الله عليه وسلم : ( أنه ركب ( 14 ب ) ناقته القصواء [ يوم عرفة ] ) ( 211 ) ~~. [ القصواء ] : مفتوحة القاف ممدودة الألف ، هي المقطوعة طرف الأذن . يقال ~~: قصوت البعير فهو مقصو ، ويقال ( 212 ) : ناقة قصواء ، ولا يقال : جمل ~~أقصى . وأكثر المحدثين ( 213 ) يقولون : القصوى ، وهو خطأ فاحش ، إنما ~~القصوى [ نعت ] تأنيث الأقصى ، كالسفلى في نعت تأنيث الأسفل . 61 - حديث ~~أبي رزين العقيلي ms12 ( 214 ) أنه قال : ( يا رسول الله ، أين كان ربنا [ عز و ~~جل ] قبل أن يخلق السماوات والأرض ؟ قال : كان في عماء تحته هواء وفوقه ~~هواء ) ( 215 ) . يرويه بعض المحدثين : في عمى ، مقصور ، على وزن عصا وقفا ~~. يريد أنه كان في عمى عن علم الخلق ، وليس هذا شيئا ( 216 ) ، وإنما هو : ~~[ في ] عماء ، ممدود ( 217 ) . هكذا رواه أبو عبيد وغيره من العلماء . قال ~~: والعماء : السحاب . قال غيره : الرفيق من السحاب . PageV01P046 ورواه ~~بعضهم : في غمام ، وليس بمحفوظ . وقال بعض أهل العلم : قوله : أين كان ربنا ~~؟ يريد : أين ( 15 أ ) كان عرش ربنا ؟ فحذف اتساعا واختصارا ، كقوله تعالى ~~: ' واسأل القرية ' ( 218 ) ، [ يريد : أهل القرية ] ، وكقوله تعالى : ' ~~وأشربوا في قلوبهم العجل [ بكفرهم ] ' ( 219 ) . أي حب العجل . قال : ويدل ~~على صحة هذا قوله تعالى : ' وكان عرشه على الماء ' ( 220 ) قال : وذلك أن ~~السحاب محل الماء فكنى به عنه . 62 - ومما يمد وهم يقصرونه فيفسد معناه ~~حديث الشارفين : ( وأن القينة غنت [ حمزة فقالت ] : ألا يا حمز ذا الشرف ~~النواء ) ( 221 ) . عوام الرواة [ يقولون : ذا الشرف النوى ] ، يفتحون ~~الشين ويقصرون النوى ( 222 ) . وفسره محمد بن جرير الطبري ( 223 ) فقال : ~~النوى ( 224 ) جمع نواة ، يريد الحاجة ، وهذا وهم وتصحيف ، وإنما هو الشرف ~~النواء : جمع شارف ، والنواء : جمع ناوية ، وهي السمينة . 63 - ويصحفون [ ~~أيضا في قوله ، عليه السلام ] : ( أناخ بكم الشرف الجون ) ( 225 ) . ~~PageV01P047 يروونه : الشرف الجون . وإنما هو الشرف الجون . مضمومة الشين ~~والراء ، ( 15 ب ) جمع شارف ، والجيم من الجون مضمومة أيضا . يريد الإبل ~~المسان ، والجون : السود ، شبه بها الفتن . وقد روي ( 226 ) أيضا : الشرق ~~الجون ، بالقاف ، أي الجائية من قبل المشرق . 64 - وأمأ ما سبيله أن يقصر ~~وهم يمدونه فكقوله ، صلى الله عليه وسلم ، في الحرم : ( لا يختلى خلاها ) ( ~~227 ) . والخلى ( 228 ) ، مقصور : الحشيش ، والمخلى : الحديدة التي يحتش ~~بها من الأرض ، وبه سميت المخلاة . فأما الخلاء ( 229 ) ، ممدود ، فهو ~~المكان الخالي . 65 - وقوله ، صلى الله عليه وسلم : ( لا ثنى في الصدقة ) ( ~~230 ) . مقصور مكسور الثاء ، أي لا تؤخذ ms13 في السنة مرتين . [ قاله الأصمعي ] ~~. ومن روى ( 231 ) : لا ثناء في الصدقة ، ممدودا ، يذهب إلى أن من تصدق على ~~فقير طلب المدح والثناء فقد بطل أجره فقد أبعد الوهم . PageV01P048 66 - ~~وقوله ، صلى الله عليه وسلم : ( 16 أ ) ( المؤمن يأكل في معى واحد ) ( 232 ~~) . مكسور الميم مقصور لا يمد المعى . والمعنى أنه يتناول دون شبعه ويؤثر ~~على نفسه ويبقي من زاده لغيره . 67 - ومن هذا الباب حديثه الذي يروى : ( أن ~~جبريل ، عليه السلام ، أتى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عند أضاة بني ~~غفار ) ( 233 ) . أضاة على وزن قطاة . [ يقال : أضاة وأضا ، كما قالوا : ~~قطأة وقطا . ] والعامة تقول : أضاءة ، ممدودة الألف ، وهو خطأ . 68 - قوله ~~، صلى الله عليه وسلم : ( خمس لا جناح على من قتلهن في الحل والحرم ، فذكر ~~الحدأة ) ( 234 ) . يرويه بعض الرواة ( 235 ) : الحداة مفتوحة الحاء [ ~~ساكنة الألف ] ، وإنما هي الحدأة ، مكسورة الحاء ، غير ممدودة ( 236 ) ~~مهموزة . 69 - قول عائشة ، رضي الله عنها : ( طيبت رسول الله ، صلى الله ~~عليه وسلم ، لحرمه حين أحرم ) ( 237 ) . مضمومة الحاء ، والحرم : الإحرام . ~~فأما الحرم ، بكسر الحاء ، فهو بمعنى ( 16 ب ) الحرام . يقال : حرم وحرام ، ~~كما قيل : حل وحلال . PageV01P049 70 - وقوله ، صلى الله عليه وسلم : ( لا ~~يعضد شجرها ولا يخبط إلا الإذخر ) ( 238 ) . مكسورة الأول . والعامة تقول : ~~الأذخر ، مفتوحة الألف ( 239 ) . وإنما هو الإذخر . 71 - ومثله قوله ، صلى ~~الله عليه وسلم : الإثمد ، في قوله : ( عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر ) ( ~~240 ) . 72 - [ قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( أرب ماله ) ( 241 ) . يروى ~~على وجوه : أحدها : أرب ماله . ومعناه : أنه ذو إرب وخبرة وعلم . ويروى : ~~أرب ماله ؟ ومعناه : احتاج فماله ؟ وقال بعضهم : معناه : سقطت أعضاؤه ~~وأصيبت . ويروى : أرب ماله . يريد : أرب من الآراب جاء به ، و ( ما ) صلة . ~~وهذا في حديث : يروى أن رجلا اعترض النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ليسأله ~~فصاح به الناس ، فقال ، عليه السلام ، عند ذلك هذا القول ] ( 242 ) . 73 - ~~قوله ، صلى الله عليه وسلم ، في المدينة : ( من أحدث حدثا أو آوى محدثا ) ( ~~243 ms14 ) . PageV01P050 الوجه أن يقال : محدثا ، بكسر الدال . وقد يحتمل أن ~~يقال : محدثا ، بفتحها . والأول أجود . 74 - ونظير هذا قوله ، صلى الله ~~عليه وسلم ، في قصة إبراهيم ابن القبطية : ( أن له مرضعا في الجنة ) ( 244 ~~) يروى على وجهين : مرضعا ، من أرضعت المرأة فهي مرضع . والمرضع : ذات ~~اللبن . فأما المرضعة فهي التي لها ولد . ويروى [ أيضا ] : مرضعا ، [ ~~مفتوحة الميم ] أي رضاعا . 75 - ( 17 أ ) وقوله : ( لبيك إن الحمد والنعمة ~~لك ) ( 245 ) . إن مكسورة الألف أحسن . ورواية العامة : أن الحمد ، مفتوحة ~~الألف . أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب قال : من قال : أن ، بفتح الألف ~~، خص ، ومن قال : إن ، بكسرها ، عم . 76 - وفي قصة سوق الهدي أن الأسلمي ( ~~246 ) قال : ( أرأيت أن أزحف علي منها شيء ؟ قال : تنحرها ثم تصبغ نعلها [ ~~في دمها ] ثم اضر على صفحتها ، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك ) ( ~~247 ) . يرويه المحدثون : أزحف . والأجود أن يقال : أزحف ، مضمومة الألف . ~~يقال : زحف البعير إذا قام من الإعياء ، وأزحفه السفر . PageV01P051 وإنما ~~منعه أهل رفقته أن يأكلوا منها شيئا لئلا يتخذوه ذريعة إلى نحرها . 77 - ~~وفي حديث سعد بن ( 17 ب ) أبي وقاص ( 248 ) حين قيل له : ( إن فلانا ينهى ~~عن المتعة . فقال : تمتعنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفلان كافر ~~بالعرش ) ( 249 ) . [ يريد بالعرش بيوت مكة ، جمع عريش ] . يريد : أنه كافر ~~( 250 ) ، وهو مقيم بمكة . وبعضهم يرويه : وهو كافر بالعرش ، وهو غلط . 78 ~~- في حديث أبي بردة [ بن نيار ] ( 251 ) في الجذعة التي أمره [ عليه السلام ~~] أن يضحي بها قال : ( ولا تجزي عن أحد بعدك ) ( 252 ) . [ تجزي ] مفتوحة ~~التاء ، من جزى عني هذا الأمر يجزي عني : أي يقضي . يريد : أنها لا تقضي ~~الواجب عن أحد بعدك . فأما قولك : أجزأني الشي ، مهموزا ، فمعناه كفاني . ~~79 - وفي حديث ابن عمر ( 253 ) [ رضي الله عنهما ] : ( اضح لمن أحرمت له ) ~~( 254 ) . PageV01P052 يرويه أكثر المحدثين : أضح ، مقطوعة الألف [ ~~مفتوحتها ] ، وهو غلط ( 255 ) . والصواب : اضح ، أي ابرز للشمس . وأما أضح ~~فهو ( 256 ) من ms15 أضحى ، كما قيل : أمسى يمسي . 80 - وفي قصة صفية ( 257 ) [ ~~بنت حيي ، رضي الله عنها ، حين ] ( 18 أ ) قيل للنبي : صلى الله عليه وسلم ~~، يوم النفر : إنها قد حاضت ، فقال : ( عقرى حلقى ، ما أراها إلا حابستنا ) ~~( 258 ) . أكثر الم حدثين يقولون : عقرى حلقى ، على وزن غضبى وعطشى . قال ~~أبو عبيد ( 259 ) : وإنما هو عقرا حلقا ، على معنى الدعاء . معناه : عقرها ~~الله وحلقها . فقوله : عقرها ، يعني عقر جسدها ، وحلقها : أصابها بوجع [ في ~~] حلقها . قال أبو سليمان : وقال غيره : العرب تقول : لأمه العقر والحلق ، ~~( 260 ) أي ثكلته أمه فتحلق شعرها ، وهي عاقر لا تلد . وروى علي بن خشرم ( ~~261 ) ، عن وكع بن الجراح ( 262 ) قال : قوله : حلقى ، هي المشؤومة . ~~والعقري : التي لا تلد من العقر . قال الخليل ( 263 ) : يقال امرأة عقرى ~~وحلقى : توصف بخلاف وشؤم . PageV01P053 قال [ الليث ] ( 264 ) صاحبه : إنما ~~اشتقاقها من أنها تحلق قومها وتعقرهم ، ( 18 ب ) أي تستأصلهم من شؤمها ( ~~265 ) . 81 - وقوله ، صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتبع أحدكم على ملئ ~~فليتبع ) ( 266 ) . عوام الرواة يقولون : [ إذا ] اتبع ، بتشديد التاء ، ~~على وزن افتعل . وإنما هو : أتبع ، ساكنة التاء ، على وزن أفعل ، من ~~الإتباع . ومعناه : إذا أحيل على ملئ فليحتل . 82 - قوله ، صلى الله عليه ~~وسلم : ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، فذكر المنفق سلعته بالحلف ~~الفاجرة ) ( 267 ) . المنفق : مشددة الفاء أجود ، يريد المروج لها من ~~النفاق . فأما المنفق ، ساكنة النون ، فإنه يوهم معنى ( 268 ) الإنفاق . 83 ~~- وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه : ( لا تكلفوا الأمة غير الصناع كسبا ~~فإنها تكسب بفرجها ) ( 269 ) . الصناع ، خفيفة النون : التي تصنع بيدها ، ~~ضد الخرقاء التي لا تصنع . ( 19 أ ) يقال : رجل صنع وامرأة صناع . قال ~~الحطيئة ( 270 ) : هم صنعوا لجارهم وليست يد الخرقاء مثل يد الصناع ~~PageV01P054 ورواية العامة : غير الصناع ، مثقلة النون ، لا وجه له . 84 - ~~وفي حديث الحجاج بن عمرو ( 271 ) : ( ما يذهب عني مذمة الرضاع ؟ قال : عرة ~~: عبد أو أمة ) ( 272 ) . مذمة ، بكسر الذال ، أجود ، من الذمام . ومذمة ، ~~بفتحها ، من الذم ms16 . 85 - قوله ، صلى الله عليه وسلم ، في قصة درة بنت أبي ~~سلمة ( 273 ) : ( أرضعتني وأباها ثويبة ) ( 274 ) . أخبرنا ابن الأعرابي عن ~~عباس الدوري قال : سألت [ يحيى ] بن معين عن حديث أم حبيبة ( 275 ) : هل لك ~~في درة بنت أبي سلمة ؟ فقال : أرضعتني وأباها ثويبة . فقلت ليحيى : أرضعتني ~~وإياها [ ثويبة ] ، ( 19 ب ) فأبى وقال : أرضعتني وأباها ثويبة ( 276 ) . ~~يريد أنها ابنة أخيه من الرضاعة . 86 - حديث عبد الله بن عمرو ( 277 ) في ~~إتيان النساء في أدبارهن ، [ فقال ] : ( تلك اللوطية الصغرى ) ( 278 ) . ~~PageV01P055 رواه بعض أصحابنا : تلك الوطأة ( 279 ) للصغرى . وهو ( 280 ) ~~خطأ فاحش ، وفيه ( 281 ) ما يوهم إباحة ذلك الفعل . وإنما هو : تلك اللوطية ~~الصغرى ، على التشبيه [ له ] بعمل قوم لوط . 87 - حديث ابن المسيب ( 282 ) ~~: ( وهم ابن عباس في تزويج ميمونة ) ( 283 ) . يقال : وهم الرجل ، إذا ذهب ~~وهمه إلى الشيء . ووهم فيه ، مكسورة الهاء ، إذا غلط . وأوهم : إذا أسقط . ~~88 - [ ومن هذا حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : ( أن رسول الله ، صلى ~~الله عليه وسلم ، سجد للوهم وهو جالس ) ( 284 ) . أي للغلط . يقال : وهم ~~يوهم وهما ، متحركة الهاء ، مثل : وجل يوجل وجلا ] ( 285 ) . 89 - فأما قول ~~عائشة [ رضي الله عنها ] حين ذكر لها قول ابن عمر [ رضي الله عنهما ] في ~~قتلى بدر : ( وهل ابن عمر ) ( 286 ) فمعناه : غلط . يقال : وهل الرجل يهل ~~وهلا ، إذا غلط . ويقال : ذهب وهلي إلى كذا ، أي وهمي . PageV01P056 فأما ( ~~20 أ ) وهل ، بكسر الهاء ، فمعناه : فزع . يقال : وهل يوهل وهلا . 90 - ~~حديث ابن عباس [ رضي الله عنهما ] : ( أن رجلا قال له : ما هذه الفتوى التي ~~شعبت الناس ) ( 287 ) . أي فرقتهم . كان شعبة ( 288 ) يرويه : شغبت ، بغين ~~معجمة ، وهو غلط . [ والصواب : شعبت ، بالعين غير معجمة ] . 91 - قوله ، ~~صلى الله عليه وسلم : ( من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة ) ( 289 ) . ~~رواه بعضهم ( 290 ) : لم يرح ، مكسورة الراء . ورواه بعضهم : لم يرح . ~~وأجودها : لم يرح ، مفتوحة الراء ، من رحت أراح : إذا وجدت الريح . 92 - ~~قوله [ في حديث الجنين ] : ( كيف ms17 أعقل من لا أكل ولا شرب ولا صاح ولا استهل ~~، فمثل ذلك يطل ) ( 291 ) . عامة المحدثين يقولون : بطل ، من البطلان . ~~ورواه بعضهم : يطل ، أي يهدر ، وهو جيد في هذا الموضع . يقال : طل دمه ( ~~292 ) ، إذا ذهب هدرا ، ودم مطلول . ( 20 ب ) قال الشنفرى ( 293 ) : ~~PageV01P057 إن بالشعب الذي دون سلع لقتيلا دمه ما يطل 93 - في قصة بني ~~قريظة أنه قال [ صلى الله عليه وسلم ] لسعد [ رضي الله عنه ] : ( لقد حكمت ~~فيهم بحكم الملك ) ( 294 ) . يرويه بعضهم : [ بحكم ] الملك ، والأول أجود ~~لأن الملك هو الله تعالى ، وله الحكم . ومن قال : الملك ، أراد الحكم الذي ~~أوحاه إليه الملك ، أي أداه إليه عن الله [ عز وجل ] . 94 - وفي هذه القصة ~~قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( لقد حكمت بحكم الله فوق سبعة أرقعة ) ( 295 ~~) . بالقاف . يريد السموات . ومن رواه ( 296 ) : [ أرفعة ] ، بالفاء ، فهو ~~غلط . 95 - حديث يزيد بن طارق ( 297 ) : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ~~قال : ( ما من أحد إلا وله شيطان ، قيل : ولك يا رسول الله قال : ولي ، إلا ~~أن الله تعالى أعانني عليه فأسلم ) ( 298 ) . ( 21 أ ) عامة الرواة يقولون ~~: فأسلم ، على مذهب الفعل PageV01P058 الماضي ، يريدون أن الشيطان قد أسلم ~~[ إلا سفيان بن عيينة ( 299 ) فإنه يقول : فأسلم ] أي ( 300 ) أسلم من شره ~~، وكان يقول : الشيطان لا يسلم . 96 - [ في ] قصة موت أبي طالب أنه قال : ( ~~لولا أن تعيرني قريش فتقول : أدركه الجزع لأقررت بها عينك ) ( 301 ) . كان ~~[ أبو العباس ] ثعلب يقول : إنما هو الخرع ، يعني الضعف والخور . 97 - قوله ~~، عليه السلام : ( إن من عباد الله ناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم ~~الأنبياء والشهداء ، قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : قوم تحابوا بروح ~~الله ) ( 302 ) . الراء [ من الروح ] مضمومة ، يريد القرآن . ومنه قوله ~~تعالى : ' وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ' ( 303 ) . 98 - قوله : عليه ~~السلام : ( فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ) ( 304 ) . [ الحبة ] ~~بكسر الحاء : بزور ( 305 ) البقل ( 21 ب ) والنبات . فأما الحنطة ونحوها ( ~~306 ) فهو الحب لا ms18 غير . PageV01P059 99 - قول ابن عباس [ رضي الله عنهما ] ~~: ( حرمت الخمر بعينها والسكر من كل شراب ) ( 307 ) . يرويه عامة المحدثين ~~: والسكر [ من كل شراب ، مضمومة السين ، فيبيحون به قليل المسكر ] . ~~والصواب [ أن يقال ] : السكر ، مفتوحة السين والكاف . كذلك رواه أحمد بن ~~حنبل ( 308 ) ، ومعناه : المسكر من كل شراب . قال الشاعر ( 309 ) : بئس ~~الصحاة وبئس الشرب شربهم إذا جرى فيهم المزاء والسكر 100 - حديث جرير ( 310 ~~) [ رضي الله عنه ، قال ] : ( سألت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن ~~نظر الفجاءة ، فأمرني أن أطرق بصري ) ( 311 ) . هكذا يرويه أكثر الناس . ~~وأخبرنا ابن الأعرابي عن عباس الدوري عن يحيى بن معين ( 312 ) [ قال ] : ~~إنما هو : أمرني أن أصرف بصري . 101 - وفي الحديث : ( أن النبي ، صلى الله ~~عليه وسلم ، ( 22 أ ) قال لبني ساعدة : من سيدكم ؟ قالوا : جد بن قيس وإنا ~~لنرنه PageV01P060 على ذلك [ بشيء ] من البخل . قال : وأي داء أدوى من ~~البخل ) ( 313 ) . هكذا يرويه أصحاب الحديث ، لا يهمزونه . والصواب أن يهمز ~~فيقال : أدوأ [ لأن الداء أصله من تأليف دال وواو وهمزة . يقال : داء وفي ~~الجمع : أدواء ] . والفعل منه داء يداء دوءا ، تقديره : نام ينام نوما . ~~ودوأه المرض مثل نومه . أنشدنا أبو عمر [ قال ] : أنشدنا [ أبو العباس ] ~~ثعلب عن ابن الأعرابي لرجل عفه ابناه ( 314 ) : وكنت أرجي بعد عثمان جابرا ~~فدوأ بالعينين والأنف جابر ويقال : دوي الرجل يدوى دوى ، إذا كان به مرض ~~باطن . فأما الداء ممدود [ مهموز ] فاسم لكل مرض ظاهر وباطن . وقال عيسى بن ~~عمر ( 315 ) : سمعت رجلا يقول : برئت إليك من كل داء تداؤه الإبل . 102 - [ ~~وفي الحديث : ( تنفل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ذا الفقار يوم بدر ) ~~( 316 ) . الفاء مفتوحة والعامة تكسرها . وقد حكي أيضا عن أبي العباس ثعلب ~~: ذو الفقار ، بكسر الفاء ] . 103 - قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( 22 ب ) ~~( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) ( 317 ) . PageV01P061 ساكنة الخاء . يريد أنه ~~يذكر ( 318 ) ذلك على [ مذهب الشكر والتحدث بنعمة الله دون ] مذهب الفخر ~~والكبر . وسمعت قوما من العامة ms19 يقولون : ولا فخر ، مفتوحة الخاء ، وهو ( ~~319 ) خطأ ينقلب به المعنى ويستحيل إلى ضد معنى الأول . أخبرني أبو عمر ، ~~أخبرنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : يقال : فخر الرجل بآبائه يفخر فخرا . ~~فإذا قلت : فخر ، بكسر الخاء ( 320 ) ، فخرا ، مفتوحتها ، كان معناه : أنف ~~. وأنشد ( 321 ) : وتراه يفخر أن تحل بيوته بمحلة الزمر القصير عنانا أي ~~يأنف منه . قال أبو العباس ( 322 ) : ويقال : فخز الرجل ، بالزاي معجمة ، ~~وفايش : إذا افتخر بالباطل ، وأنشد : ولا تفخروا إن الفياش بكم مزري ( 323 ~~) 104 - قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى ~~بالقرآن ) ( 324 ) . الألف والذال مفتوحتان ، مصدر أذنت [ للشيء ] أذنا : ~~إذا PageV01P062 استمعت ( 23 أ ) إليه ( 325 ) . . ومن قال : كإذنه ، فقد ~~وهم . 105 - في قصة أبي عامر الذي يلقب بالراهب : ( أنه كان يدين الحنيفية ~~[ ويدعو إليها ] فلما بلغه أن الأنصار بايعوا رسول الله ، صلى الله عليه ~~وسلم ، تغير وخبت وعاب الحنيفية ) ( 326 ) . الرواية : خبت ، بالتاء ، [ ~~التي هي ] أخت الطاء . والعامة ترويه : [ خبث ] بالثاء ، وهما قريبان في ~~المعنى ، إلا أن المحفوظ : خبت ( 327 ) ، بالتاء ، لا غير . [ قال اللجياني ~~( 328 ) : يقال : رجل خبيت نبيت ، أي خسيس حقير ] ( 329 ) . 106 - وفي ~~الحديث الذي يرويه عياض بن حمار ( 330 ) عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : ( ~~أنه لما أمر بتبليغ الوحي قال : اللهم إن آتهم يفلغ رأسي كما تفلغ العترة ) ~~( 331 ) . أي يشق رأسي ، من الفلغ ( 332 ) ، وهو الشق . ومن قال : يفلع ( ~~333 ) ، فقد صحف . PageV01P063 فأما قوله : ( يثلغ رأسي ) ( 334 ) ، فإنه ~~من حديث آخر . 107 - وقوله ، صلى الله عليه وسلم ، حين رأى الملك : ( فجئثت ~~فرقا ) ( 335 ) . صحفه بعضهم [ فقال ] : فجبنت ، من الجبن . وإنما هو : ~~فجئثت ، أي فرقت . يقال : رجل ( 23 ب ) مجؤوث . 108 - وقوله ، صلى الله ~~عليه وسلم : ( لا تحرم الملجة والملجتان ) ( 336 ) . وقد رويناه أيضا : ~~الملحة والملحتان ، وفسرناه في كتابنا هذا ( 337 ) . PageV01P064 ومما ~~يتفاوت في الروايات ولا يختار لها المعنى 109 - قوله ، صلى الله عليه وسلم ~~: ( إن شدة الحر من فيح جهنم ) ( 1 ) . [ ويروى ] ( 2 ) من ms20 فيخ جهنم ( 3 ) ~~. 110 - وقيل لخباب ( 4 ) : ( أكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقرأ ~~في الظهر والعصر ؟ قال : نعم . قيل له : بم كنتم تعرفون ذلك ؟ قال : ~~باضطراب لحيته ) ( 5 ) . وقيل : لحييه . وكلاهما قريب . 111 - ومن هذا ~~النحو قوله ، صلى الله علية وسلم : ( لا ينبغي لامرأة أن تحد على ميت فوق ~~ثلاثة أيام إلا على زوج ) ( 6 ) . ويروى : تحد . وتحد ، بالضم ( 7 ) ، أجود ~~. 112 - قوله ، عليه السلام : ( ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن ) ( 8 ) . يروى ~~: لا يغل ، من الغل . قال أبو عبيد ( 9 ) : فمن قال : يغل ، بالفتح ، فإنه ~~يجعله من PageV01P065 الغل ، وهو الضغن ( 24 أ ) والشحماء . ومن قال : يغل ~~، بضم الياء ، جعله من الخيانة ، من الإغلال . قال أبو سليمان : وكان [ أبو ~~أسامة ] حماد بن أسامة القرشي ( 10 ) يرويه : يغل ، يجعله من وغل يغل وغولا ~~. 113 - قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( لا تضارون في رؤيته ) ( 11 ) . يروى ~~بالتخفيف ، أي لا يصيبكم ضير ( 12 ) ، وتضارون ، مشدد ، من الضرار ، أي لا ~~يضار بعضكم بعضا بأن تتنازعوا فتختلفوا في فيقع بينكم الضرار . 114 - ومثله ~~: ( تضامون في رؤيته ، وتضامون ) ( 13 ) . الأولى خفيفة ، من الضيم . ~~والأخرى مشددة ، من التضام والتداخل . 115 - قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( ~~من ترك مالا فلأهله ، ومن ترك ضياعا فإلي ) ( 14 ) . ضياعا ، بفتح الضاد ، ~~مصدر ضاع [ الشيء يضيع ] ضياعا ، أي ما هو برصد أن ( 15 ) يضيع من عيال ~~وذرية . ومن كسر الضاد أراد جمع ضائع . يقال : ضائع وضياع كما يقال : جائع ~~وجياع . والمحفوظ ( 24 ب ) هو الأول . PageV01P066 116 - قوله ، صلى الله ~~عليه وسلم : ( لا يترك في الإسلام مفرح ومفرج ) ( 16 ) . وأكثرهما في ~~الرواية بالجيم ، وأعرفهما في الكلام بالحاء ، وهو المثقل بالدين . 117 - ~~قوله صلى الله عليه وسلم : ( عجب ربكم من ألكم وقنوطكم ) ( 17 ) . يريه ~~المحدثون : من إلكم ، بكسر الألف . والصواب : ألكم ، بفتحها . يريد رفع ~~الصوت بالدعاء . 118 - [ وروى بعض الرواة في حديث عائشة ، رضي الله عنها : ~~( والله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بحظها ) ( 18 ) ، فقال : في بقطة . ~~والبقطة : البفعة من ms21 بقاع الأرض , وهذا متوجة ، والمشهور : في نقطة ، ~~بالنون ] ( 19 ) . 119 - حديث عبادة ( 20 ) : ( البر بالبر ، مدي [ بمدي ] ~~) ( 21 ) . المدي غير المد . [ المدي : مكيال ضخم لأهل الشام و ] المد : ~~ربع الصاع . 120 - وفي قصة تزويج فاطمة ، رحمها الله : أنه لما بنى بها علي ~~، PageV01P067 رضي الله عنه ، فلما أصبحت دعا بها رسول الله ، صلى الله ~~عليه وسلم ، فجاءت خرقة من الحياء ) ( 22 ) . [ خرقة ، بالقاف ] أي خجلة . ~~وخرفة ، بالفاء ، غلط لا وجه له ( 23 ) هاهنا . 121 - في الحديث : ( من جمع ~~مالا من نهاوش ) ( 24 ) . هكذا يقول أصحاب الحديث : بالنون ، وهو غلط . ~~إنما ( 25 أ ) هو : [ من ] تهاوش ، وزنه : تفاعل ، من الهوش ، وهو الاختلاط ~~. 122 - قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( الحرب خدعة ) ( 25 ) . اللغة ~~العالية : [ خدعة ] ، مفتوحة الخاء . قال أبو العباس : وبلغنا أنها لغة ~~النبي ، صلى الله عليه وسلم . والعامة ترويه : خدعة . قال الكسائي وأبو زيد ~~( 26 ) : يقال أيضا : خدعة ، مضمومة الخاء مفتوحة الدال . 123 - حديث عمر ، ~~رضي الله عنه : ( أنه حمى غرز النقيع ) ( 27 ) النقيع ، بالنون : موضع . ~~وليس بالبقيع الذي هو مدفن الموتى بالمدينة . 124 - في الحديث : ( موتان ~~الأرض لله ولرسوله ) ( 28 ) . PageV01P068 يعني الموات من الأرض ، وفيه ~~لغتان : موتان ، مفتوحة الميم ساكنة الواو . وموتان : الميم والواو ~~متحركتان . فأما الموتان فهو الموت . يقال : وقع الموتان في المال . 125 - ~~قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( ما زالت أكلة خيبر تعادني ) ( 29 ) . قال ~~أبو العباس [ ثعلب ] ( 30 ) : ( 25 ب ) لم يأكل رسول الله ، صلى الله علية ~~وسلم ، من تلك الشاة إلا لقمة واحدة ، فلا يجوز أن يروى : أكلة ، مفتوحة ~~الألف ، كما رواه بعض أصحاب الحديث . إنما الأكلة بمعنى المرة الواحدة من ~~الأكل . والأكلة ، بالضم : اللقمة . 126 - في الحديث : ( من غير تخوم الأرض ~~) ( 31 ) . أي حدودها . المعربون : يفتحون التاء . والمحدثون يقولون : تخوم ~~، على أنه جمع تخم . 127 - في حديث سؤال القبر : ( لا دريت ولا تليت ) ( 32 ~~) . هكذا يقول المحدثون . والصواب : ولا ائتليت ، تقديره : افتعلت ، أي لا ~~( 33 ) استطعت . من قولك : ما ألوت هذا الأمر وما استطعته . PageV01P069 ~~وفيه وجه ms22 آخر : وهو أن يقال : ولا أتليت . يدعو عليه بأن لا تتلي إبله ، أي ~~لا يكون لها أولاد تتلوها ، أي تتبعها ( 34 ) . 128 - في حديث عبد الله بن ~~مسعود ( 35 ) : ( أصل كل داء البردة ) ( 36 ) . البردة ، مفتوحة الراء : ~~التخمة . [ و ] أصحاب ( 26 أ ) الحديث يقولون : البرد ، وهو غلط . 129 - في ~~حديث أبي هريرة ( 37 ) : ( والراوية يومئذ يستقى عليها أحب إلي من لاء وشاء ~~) ( 38 ) كذا ( 39 ) يرويه المحدثون . وإنما هو : من ألآء ، تقديره : ألعاء ~~، وهي الثيران . واحدها : لأى ، تقديره : لعا ، مثل : قفا وأقفاء . 130 - ~~قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه ~~نار [ جهنم ] ) ( 40 ) . الرواة يرفعون ( نار ) بمعنى أن الذي يدخل جوفه هو ~~النار . وإلى نحو [ من ] هذا أشار أبو عبيد ( 41 ) . وعلى ذلك دل تفسيره ، ~~لأنه قال : الجرجرة : الصوت . ومعنى يجرجر : يريد صوت وقوع الماء في جوفه . ~~قال : ومنه قيل للبعير إذا صوت : هو يجرجر . PageV01P070 قال بعض أهل اللغة ~~: إنما هو : يجرجر في بطنه نار [ جهنم ] ، بنصب الراء . [ قال ] : والجرجرة ~~: الصب . يقال : جرجر في بطنه الماء ، إذا صبه ، جرجرة ، وجرجر الجرة : إذا ~~( 26 ب ) صبها . قال : ومعناه : كأنه يصب في جوفه نار جهنم . 131 - قوله ، ~~عليه السلام : ( قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان ) ( 42 ) . معناه : لا ~~يتخذنكم الشيطان جريا والجري : الأجير والوكيل . ويروى [ أيضا ] : لا ~~يستجزنكم . ورواه قطرب ( 43 ) : لا يستحيرنكم ، وفسره من الحيرة . وهو غير ~~محفوظ . والصواب : لا يستجرينكم ، من الجري . 132 - قوله ، صلى الله عليه ~~وسلم : ( الخال وارث من لا وارث له ، يفك عنيه ويرث ماله ) ( 44 ) . رواه ~~بعضهم : يفك عينه ، الياء قبل النون ، وإنما هو عنيه ، والعني : العاني ، ~~وهو الأسير . وقد يروى [ أيضا ] : عنيه ، مصدر عنا الأسير يعنو عنوا وعنيا ~~. 133 - حديث ميمون بن مهران ( 45 ) أنه قال : ( عليك بكتاب الله ، فإن ~~الناس ( 27 أ ) قد بهوا به ) ( 46 ) . PageV01P071 كذا ( 47 ) يروى ، وإنما ~~هو : بهأوا به ، مهموز . أي أنسوا به واستخفوا بحقه ( 48 ) 134 - أجمع ~~أصحاب الحديث والنحاة على كسر السين ms23 من سربه في قوله : ( من أصبح آمنا في ~~سربه ) ( 49 ) إلا الأخفش ) ( 50 ) فإنه قال : سربه ، بالفتح ، يعني نفسه . ~~135 - قوله ، عليه السلام : ( إن لكم رحما سأبلها ببلالها ) ( 51 ) الباء ~~مفتوحة ، من بله يبله ، كالملال من مله يمله . يقال : ولغ الكلب يلغ ولوغا ~~، فإذا كثر قيل : ولوغا ، بفتح الواو ، لا غير . 136 - قال الزهري ( 52 ) ~~بلغني ( أنه من قال حين يصبح ويمسي : أعوذ بك من شر السامة والعامة ، ومن ~~شر ما خلقت ، لم تضره دابة ) ( 53 ) السامة : الخاصة . ومنه قول امرئ القيس ~~( 54 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . مسمة الدخل أي مخصته . PageV01P072 137 - قال عطاء ( 55 ) ~~: ( لا بأس أن يتداوى ( 27 ب ) المحرم بالسنا والعتر ) ( 56 ) السنا ( 57 ) ~~: نبت يتداوى به . والعتر ( 58 ) : نبت ينبت متفر اة . قال الهذلي ( 59 ) ~~وذكر غيبة قومه بمصر : وما كنت أخشى أن أعيش خلافهم بستة أبيات كما نبت ~~العتر 138 - وقال ، عليه السلام : ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور ~~الله ) ( 60 ) . 139 - وفي الحديث : ( أن نبني المساجد جما ) ( 61 ) . أي ~~لا شرف لها . 140 - وفي حديث آخر : ( أن ابن عمر كان لا يصلي في مسجد فيه ~~قذاف ) ( 62 ) . قال الأصمعي : إنما هي قذف ، واحدتها : قذفة ، وهي الشرف ، ~~والقذفات : رؤوس الجبال . 141 - وفي حديث كعب ( 63 ) : ( شر الحديث التجديف ~~) ( 64 ) وهو كفر النعم . PageV01P073 142 - قول الله ، عز وجل : ' على حبه ~~مسكينا ويتيما وأسيرا ' ( 65 ) . لم يكن في عهد النبي ، صلى الله عليه وسلم ~~، ( 28 أ ) أسير إلا من المشركين ، فقد أثنى الله [ تعالى ] ( 66 ) على من ~~أحسن إليهم . 143 - وفي حديث عبد الله بن مغفل ( 67 ) ( لا ترجموا قبري ) ( ~~68 ) أي لا تجعلوا عليه الرجم ، وهي الحجارة . وهي الرجام أيضا . قال ~~الزهري ( 69 ) : الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ، ويكرهه مؤنثوهم . تم والحمد ~~لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما PageV01P074 ms24