######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006923 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي (المتوفى: 388هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 388 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إصلاح غلط المحدثين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006923 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6923 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6923 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. حاتم الضامن #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1405 هـ - 1985 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة الرسالة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم [وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم] # أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام عفيف الدين أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ~~إدريس القرشي قراءة مني عليه بالمدرسة الناصرية المنشأة على تربة الإمام ~~الشافعي، رضي الله عنه. وعرضنا بأصل سماعه فأقر به. قال: حدثني الشيخ ~~الإمام الصالح المتقن أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن خليل ~~القيسي القرطبي قراءة عليه في داره بمراكش سنة ثمان وستين وخمسمائة قال: ~~ثنا الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قال: ثنا أبو عمرو عثمان ~~بن أبي بكر الصدفي السفاقسي قال: ثنا محمد بن علي بن عبد الملك الفقيه قال: ~~قال أبو سليمان الخطابي، رحمه الله: هذه ألفاظ من الحديث يرويها أكثر ~~الرواة والمحدثين ملحونة ومحرفة أصلحناها [لهم] وأخبرنا بصوابها، (2 أ) ~~وفيها حروف تحتمل وجوها اخترنا منها أبينها وأوضحها، والله الموفق للصواب ~~لا شريك له. قال: أبو سليمان: # PageV01P019 ### | 1 - # قوله، صلى الله عليه وسلم، في البحر: ([هو] الطهور ماؤه، الحل ميتته). ~~عوام الرواة يولعون. بكسر الميم من الميتة. يقولون: ميتته وإنما هي ميتته، ~~مفتوحة [الميم]، يريدون حيوان البحر إذا مات فيه. وسمعت أبا عمر يقول: سمعت ~~المبرد يقول في هذا: الميتة: الموت، وهو أمر من الله [عز وجل يقع في البر ~~والبحر] لا يقال فيه حلال ولا حرام. ### | 2 - # قال أبو سليمان: فأما قوله [عليه السلام]: (من خرج من الطاعة [فمات] ~~فميتته جاهلية). فهي مكسورة الميم، يعني الحال التي مات عليها. يقال: مات ~~فلان ميتة حسنة ومات ميتة سيئة. كما قالوا: فلان حسن القعدة والجلسة ~~والركبة والمشية والسيرة والنيمة. يراد بها الحال والهيئة. ### | 3 - # (2 ب) ومثله قوله، صلى الله عليه وسلم: (إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وإذا ~~قتلتم فأحسنوا القتلة) # PageV00P000 # وأما الذبحة والقتلة [مفتوحتين] فالمرة الواحدة من الفعل. ### | 4 - # فأما قوله، صلى الله عليه وسلم، لعائشة [رضي الله عنها]: (ليست حيضتك في ~~يدك). [فإنهم قد] يفتحون الحاء [منه] وليس بالجيد. والصواب: حيضتك، مكسورة ~~الحاء. ms01 والحيضة: الاسم أو الحال، يريد: ليست نجاسة المحيض وأذاه في يدك. ~~فأما الحيضة: فالمرة الواحدة من الحيض [أو الدفعة من الدم]. ### | 5 - # وفي الحديث الذي يرويه سلمان [رضي الله عنه] في الاستنجاء: (أن رجلا من ~~المشركين قال [له]: لقد علمكم صاحبكم كل شيء حتى الخراءة). عوام الرواة ~~يفتحون الخاء فيفحش معناه. وإنما هو الخراءة، مكسورة الخاء ممدودة الألف. ~~يريد الجلسة للتخلي والتنظف منه والأدب فيه. ### | 6 - # قوله، صلى الله عليه وسلم، (3 أ) عند دخول الخلاء: (اللهم إني أعوذ بك من ~~الخبث والخبائث). أصحاب الحديث يروونه: الخبث، ساكنة الباء. وكذلك رواه أبو ~~عبيد في كتابه وفسره فقال: أما الخبث فإنه يعني الشر، # PageV00P000 # وأما الخبائث فإنها الشياطين. قال أبو سليمان: وإنما هو الخبث، مضموم ~~الباء، جمع خبيث. وأما الخبائث فهو جمع خبيثة استعاذ بالله من مردة الجن ~~ذكورهم وإناثهم. فأما الخبث، ساكنة الباء، فمصدر خبث الشيء يخبث خبثا، وقد ~~يجعل اسما. قال ابن الأعرابي: أصل الخبث في كلام العرب: المكروه فإن كان من ~~الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو ~~الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار. وأما الخبث، مفتوحة الخاء والباء، ~~فهو ما تنفيه النار من ردئ الفضة والحديد ونحوهما. فأما الخبثة فالريبة (3 ~~ب) والتهمة. يقال: [هو] ولد الخبثة، إذا كان لغير رشدة. ويقال: بع وقل: لا ~~خبثة، أي لا تهمة فيه من غصب أو سرقة أو نحوهما. ### | 7 - # قوله، صلى الله عليه وسلم، [في الاستنجاء]: (وأعدوا النبل) # PageV00P000 # يروى بضم النون وفتحها، وأكثر المحدثين يرويها: النبل، مفتوحة النون، ~~وأجودهما الضمة. قال الأصمعي: إنما هو النبل. بضم النون وفتح الباء، واحدها ~~نبلة. وقال غيره: إنما سميت نبل نبلة بالتناوب من الأرض. يقال: انتبلت حجرا ~~من الأرض، إذا [أنت] أخذته، وأنبلت غيري حجرا، ونبلته: إذا أنت أعطيته ~~إياه. واسم الشيء الذي تتناوله: النبلة. كما تقول: اغترفت بيدي ماء، واسم ~~ما في كفك: غرفة. ### | 8 - # قوله، صلى الله عليه وسلم، لأم سلمة حين حاضت: (أنفست). ms02 إنما هو بفتح ~~النون وكسر الفاء، معناه حضت. يقال: نفست المرأة [إذا حاضت]، ونفست، مضمومة ~~النون، من النفاس. ### | 9 - # (4 أ) وحديثه [صلى الله عليه] الذي يرويه علي، رضي الله عنه، في (المذي). ~~العامة يقولون: المذي، مكسورة الذال مثقلة [الياء]. وإنما هو المذي، ساكنة ~~الذال، وهو ما يخرج من قبل الإنسان عند نشاط، أو ملاعبة أهل أو نحوهما. # PageV00P000 # والودي، ساكنة الدال غير معجمة، ما يخرج عقب البول. وأما المني، ثقيلة ~~الياء، فالماء الدافق الذي يكون منه الولد، [ويجب] فيه الاغتسال. ويقال: ~~ودي [الرجل] ومذى، بغير ألف، وأمنى، بالألف. قال الله تعالى: " أفرأيتم ما ~~تمنون ". [وهذا قول أبي عبيد وأكثر أهل اللغة. وهو اختيار ابن الأنباري. ~~وقد حكي عن بعضهم: الودي والمذي، مشددين]. # 10 قول عائشة، رضي الله عنها: (كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ~~أملككم لأربه). أكثر الرواة يقولون: لإربه. والإرب: العضو، وإنما هو لأربه، ~~مفتوحة الألف والراء، وهو الوطر وحاجة النفس. وقد يكون الإرب الحاجة أيضا، ~~والأول أبين. ### | 11 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (4 ب) (من توضأ للجمعة فبها ونعمت): مكسورة ~~النون ساكنة العين والتاء، أي نعمت الخلة. # PageV00P000 # والعوام يروونه: ونعمت، يفتحون النون ويكسرون العين، وليس بالوجه. ورواه ~~بعضهم: [و] نعمت، أي نعمك الله. ### | 12 - # قوله، صلى الله عليه وسلم، [في الجمعة]: (من غسل واغتسل). يرويه بعضهم: ~~غسل، بتشديد السين، وليس بجيد، وإنما هو غسل، بالتخفيف. ويتأول على وجهين: ~~أحدهما أن يكون أراد به اتباع اللفظ، والمعنى واحد. كما قال في [هذا] ~~الحديث: (استمع وأنصت، ومشى ولم يركب). والوجه الآخر: أن يكون قوله: غسل، ~~إنما أراد غسل الرأس، وخص الرأس بالغسل لما على رؤوسهم من الشعر، ولحاجتهم ~~إلى معالجته وتنظيفه. وأما الاغتسال فإنه عام للبدن كله. ### | 13 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (5 أ) في حديث لقيط ابن صبرة وافد بني ~~المنتفق: (أراح الراعي غنمه ومعه سخلة تيعر. فقال النبي، صلى الله عليه ~~وسلم: ما ولدت يا غلام؟ قال: بهمة. قال: فاذبح لنا مكانها شاة، ثم قال: ms03 لا ~~تحسبن أنا من أجلك ذبحناها). [ولدت] الرواية: بتشديد اللام، على وزن فعلت ~~خطاب المواجه. وأكثر المحدثين يقولون: [ما] ولدت، يريدون: ما ولدت الشاة، ~~وهو غلط. # PageV00P000 # تقول العرب: ولدت الشاة، إذا نتجت عندك [فوليت أمر ولادها]. وأنشدنا أبو ~~عمر قال: أنشدنا أبو العباس ثعلب: إذا ما ولدوا يوما تنادوا أجدي تحت شاتك ~~أم غلام ويقال: ولدت الغنم ولادا. وفي الآدميات: ولدت المرأة ولادة. ومن ~~الناس من يجعلهما شيئا واحدا. وقوله، صلى الله عليه وسلم: لا تحسبن (5 ب) ~~أنا ذبحناها من أجلك: معناه نفي الرياء وترك الاعتداد بالقرى على الضيف. ### | 14 - # حديث ابن أم مكتوم [رضي الله عنه]: (إن لي قائدا لا يلاومني). هكذا يرويه ~~المحدثون، وهو غلط، والصواب: لا يلائمني، أي لا يوافقني ولا يساعدني على ~~حضور الجماعة. قال أبو ذؤيب: أم مالجنبك لا يلائم مضجعا إلا أقض عليك ذاك ~~المضجع # PageV00P000 # فأما الملاومة فإنما تكون من اللوم. ومنه قوله تعالى: " فأقبل بعضهم على ~~بعض يتلاومون ". ### | 15 - # حديث زيد بن ثابت [رضي الله عنه]: قال: (رأيت رسول الله، صلى الله عليه ~~وسلم، يقرأ في المغرب بطولى الطوليين)، يعني سورة الأعراف. يرويه المحدثون: ~~بطول الطوليين. وهو خطأ فاحش، فالطول: الحبل، وإنما هو بطولى، تأنيث أطول. ~~والطوليين تثنية الطولى. يريد أنه كان يقرأ فيها بأطول (6 أ) السورتين، ~~يريد الأنعام والأعراف. قال الشاعر: فأعضضته الطولى سناما وخيرها بلاء وخير ~~الخير ما يتخير 16 - قوله، صلى الله عليه وسلم: (إنما أنسى لأسن). يرويه ~~عوام الرواة: أنسى، خفيفة السين، على وزن أدعى، وليس بجيد. إنما معنى أنسى ~~أي ينسى ذكره، أو ينسى عهده، وما أشبهه. والأجود أن يقال: أنسى، أي أدفع ~~إلى النسيان. ### | 17 - # ومن هذا قوله، صلى الله عليه وسلم: (لا يقولن أحدكم نسيت آية كيت وكيت، ~~إنما نسي). # PageV00P000 ### | 18 - # نهيه، صلى الله عليه وسلم، عن الحلق قبل الصلاة في [يوم] الجمعة وعن ~~التحلق أيضا. يرويه كثير من المحدثين: عن الحلق قبل الصلاة. ويتأولونه على ~~حلاق الشعر. وقال لي بعض مشايخنا: لم أحلق ms04 رأسي قبل الصلاة نحوا من أربعين ~~سنة بعدما سمعت هذا الحديث. قال أبو سليمان: (6 ب) وإنما هو الحلق، مكسورة ~~الحاء مفتوحة اللام، جمع حلقة. يقال: حلقة وحلق مثل بدرة وبدر وقصعة وقصع. ~~نهاهم عن التحلق والاجتماع على المذاكرة والعلم قبل الصلاة، واستحب لهم ذلك ~~بعد الصلاة. ### | 19 - # وفي حديثه، سلى الله عليه وسلم، الذي يرويه ذو اليدين قال: (فخرج سرعان ~~الناس). يرويه العامة: سرعان الناس، مكسورة السين ساكنة الراء، وهو غلط. ~~والصواب: سرعان [الناس]، بنصب السين وفتح الراء. هكذا يقول الكسائي. وقال ~~غيره: سرعان، ساكنة الراء، والأول أجود. # PageV00P000 # فأما قولهم: سرعان ما فعلت، ففيه ثلاث لغات: يقال: سرعان وسرعان، [والراء ~~فيها ساكنة] والنون نصب أبدا. ### | 20 - # ومما يكثر فيه تصحيف الرواة حديث سمرة بن جندب في قصة كسوف الشمس والصلاة ~~لها. [قال]: (فدفعنا إلى المسجد. فإذا هو بأزز)، أي بجمع كثير غص (7 أ) بهم ~~المسجد. رواه غير واحد من المشهورين بالرواية: فإذا هو بارز، من البروز، ~~وهو خطأ. ورواه بعضهم؛ فإذا هو يتأزز. وقد فسرته في موضعه من الكتاب وأعدت ~~لك ذكره ليكون منك ببال. ### | 21 - # وفي حديث أبي ذر [رضي الله عنه]: (أنه سأل رسول الله، صلى الله عليه ~~وسلم، عن الصلاة فقال: خير موضوع فاستكثر منه). يروى على وجهين: أحدهما أن ~~يكون موضوع نعتا لما قبله. يريد أنها خير حاضر فاستكثر منه. والوجه الثاني: ~~أن يكون الخير مضافا إلى الموضوع. يريد أنها أفضل ما وضع من الطاعات وشرع ~~من العبادات. # PageV00P000 # ومما يروى من هذا الباب أيضا على وجهين حديث ابن عباس [رضي الله عنهما]: ~~(أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صلى على قبر منبوذ). فمن رواه على أنه ~~نعت للقبر أراد: على قبر منتبذ من القبور. ومن رواه على الإضافة أراد ~~بالمنبوذ اللقيط، (7 ب) يريد أنه صلى على قبر لقيط. ### | 23 - # ومثل هذا قوله، صلى الله عليه وسلم: (وليس لعرق ظالم حق). من الناس من ~~يرويه على إضافة العرق، إلى الظالم، وهو الغارس الذي ms05 غرس في غير حقه. ومنهم ~~من يجعل الظالم من نعت العرق يريد الغراس والشجر، [و] جعله ظالما لأنه نبت ~~في غير حقه. ### | 24 - # وفي حديثه، صلى الله عليه وسلم: (أنه صلى إلى جدار، فجاءت بهمة تمر بين ~~يديه، فما زال يدارئها حتى لصق بطنه بالجدار). قوله: يدارئها، مهموز من ~~الدرء، ومعناه: يدافعها. ومنه قوله تعالى: " وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها ~~". ومن رواه: يداريها، غير مهموز، أحال المعنى لأنه لا وجه # PageV00P000 # هاهنا للمداراة التي تجري مجرى المساهلة في الأمور. وأصل المداراة من ~~قولك: دريت الصيد، إذا ختلته لتصطاده. ### | 25 - # قال أبو سليمان: ومما سبيله أن يهمز لدفع الإشكال، وعوام الرواة يتركون ~~(8 أ) الهمز فيه قوله، صلى الله عليه وسلم، في الضحايا: ([كلوا] وادخروا ~~وائتجروا). أي تصدقوا طلب الأجر فيه. والمحدثون يقولون: واتجروا، فينقلب ~~المعنى [فيه] عن الصدقة إلى التجارة، وبيع لحوم الأضاحي فاسد غير جائز. ~~ولولا موضع الإشكال وما يعرض من الوهم في تأويله لكان جائزا أن يقال: ~~واتجروا، بالإدغام، كما قيل من الأمانة: اتمن، إلا أن الإظهار هاهنا واجب، ~~وهو مذهب الحجازيين. يقال: ائتزر فهو مؤتزر، [وائتدع فهو مؤتدع]، وائتجر ~~فهو مؤتجر. قال أبو دهبل: يا ليت أني بأثواب وراحلتي عبد لأهلك هذا الشهر ~~مؤتجر 26 - ومن هذا الباب قول عمر، رضي الله عنه: (لو تمالأ عليه أهل صنعاء ~~لقتلتهم به). مهموز من الملأ، أي لو صاروا كلهم ملأ واحدا في قتله. # PageV00P000 # ويقال: مالأت الرجل على الشيء إذا واطأته عليه. والمحدثون (8 ب) يقولون: ~~[لو] تمالى عليه، غير مهموز. والصواب أن يهمز. والملا مقصور [غير مهموز]: ~~الفضاء الواسع. قال الشاعر: ألا غنياني وارفعا الصوت بالملا فإن الملا عندي ~~يزيد المدى بعدا 27 - ومن هذا الباب [أيضا] حديث ثوبان: (استقاء رسول الله، ~~صلى الله عليه وسلم، عامدا فأفطر). مهموز ممدود، أي تعمد القيء. ومن قال: ~~استقى، على وزن اشتكى، فقد وهم. ### | 28 - # وكذلك قوله، صلى الله عليه وسلم: (العائد في هبته كالعائد في قيئه). ~~مهموز. والعامة تثقله ولا تهمزه. . ### | 29 ms06 - # ومن هذا قوله، صلى الله عليه وسلم: (يقاتلكم فئام الروم). يريد جماعات ~~الروم، مهموز بكسر الفاء، وأصحاب الحديث # PageV00P000 # يقولون: قيام الروم، مفتوحة الفاء مشددة الياء، وهو غلط، وإنما هو ~~الفئام، مهموز. قال الشاعر: (9 أ) [كأن] مواضع الربلات منها فئام ينظرون ~~إلى فئام 30 - وفي حديثه، صلى الله عليه وسلم، حين قال لنسائه: (أيتكن ~~تنبحها كلاب الحوأب). أصحاب الحديث يقولون: الحوب، مضمومة الحاء مثقلة ~~الواو. وإنما هو الحوأب، مفتوحة الحاء مهموزة: اسم بعض المياه. أنشدني ~~الغنوي [قال]: أنشدني ثعلب: ما هو إلا شربة بالحوأب فصعدي من بعدها أو صوبي ~~الحوأب: الوادي الواسع: قال بعض رجاز الهذليين يصف حافر فرس: يلتهم الأرض ~~بوأب حوأب كالقمعل المنكب فوق الأثلب الوأب: الخفيف. والقمعل: القدح الضخم ~~بلغة هذيل. # PageV01P033 ### | 31 - # (9 ب) وقوله، صلى الله عليه وسلم: (الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين). ~~الكمأة مهموزة. والعامة يقولون: الكماة، بلا همز. ### | 32 - # وقوله، صلى الله عليه وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان). العامة ~~يقولون: النسيان، على وزن الغليان. وإنما هو النسيان، بكسر النون ساكنة ~~السين. والخطأ مهموز غير ممدود. يقال: أخطأ الرجل خطأ إذا لم يصب الصواب أو ~~جرى منه الذنب وهو غير عامد. وخطئ خطيئة، إذا تعمد الذنب. قال الله تعالى: ~~" ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ". ### | 33 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (لا صدقة في أقل من خمس أواقي). الأواقي: ~~مفتوحة [الألف] مشددة الياء غير مصروفة، جمع أوقية، مثل: أضحية وأضاحي، ~~وبختية (10 أ) وبخاتي، [وربما خفف فقيل: أواق وأضاح]. والعامة تقول: خمس ~~آواق، ممدودة الألف بغير ياء. والآواق إنما هي جمع أوق، وهو الثقل. # PageV00P000 ### | 34 - # ومما يجب أن يثقل وهم يخففونه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: (العارية ~~مؤداة). مشددة الياء، ويجمع على العواري، مشددة كذلك. وهي اللغة العالية. ~~وقد يقال أيضا: هذه عارية وعارة. ### | 35 - # ومن ذلك حديثه الآخر: (لما أتاهم نعي جعفر قال رسول الله، صلى الله عليه ~~وسلم: اصنعوا لآل جعفر طعاما). ms07 النعي، بتشديد الياء، الاسم. فأما النعي ~~فمصدر نعيت الميت أنعاه. ### | 36 - # ومن هذا الباب: (نهيه، صلى الله عليه وسلم، عن لبس القسي). وأصحاب الحديث ~~يقولون: القسي [مكسورة القاف، خفيفة السين، وهو غلط لأن القسي جمع قوس] ~~وإنما هو القسي، مفتوحة القاف مثقلة السين، [وهي ثياب] تنسب إلى بلاد يقال ~~لها: القس. ويقال: إنها ثياب فيها حرير يؤتى بها من مصر. [وقيل أيضا: إن ~~القسية هي القرية]. فأما الدراهم (10 ب) القسية فإنما هي الرديئة. يقال: ~~درهم قسي، مخففة السين مشددة الياء، على وزن شق ي، وأراه مشتقا من قولهم: ~~في فلان قسوة، أي جفاء وغلظة. وإنما سمي الدرهم # PageV00P000 # الزائف قسيا لجفائه وصلابته، وذلك أن الجيد من الدراهم يلين وينثني. ### | 37 - # قول عمر، رضي الله عنه: (إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله). مشددة ~~الواو مفتوحتها جمع مغواة، وهي كالحفيرة والوهدة تكون في الأرض. وعوام ~~الرواة يقولون: مغويات، ساكنة الغين مكسورة الواو، وهو خطأ، والصواب هو ~~الأول. ### | 38 - # ومما سبيله أن يخفف وهم يثقلونه قوله، صلى الله عليه وسلم، في دعائه: ~~(وأعوذ بك من شر المسيح الدجال). قد أولعت العامة بتشديد السين وكسر الميم ~~ليكون، [زعموا]، فصلا بين مسيح الضلالة وبين عيسى، صلوات الله (11 أ) عليه، ~~وليس ما ادعوه بشيء، وكلاهما مسيح، مفتوحة الميم خفيفة السين، فعيسى، صلوات ~~الله عليه، مسيح بمعنى ماسح، فعيل بمعنى فاعل، لأنه كان إذا مسح ذا عاهة ~~عوفي. والدجال مسيح، فعيل بمعنى مفعول، لأنه ممسوح إحدى العينين. [ويقال: ~~معنى المسيح في صفة الدجال: الكذاب. يقال: # PageV00P000 # رجل ممسح وتمسح وماسح ومسيح، أي كذاب. قاله ابن الأعرابي]. ### | 39 - # ومن هذا الباب في حديث الذكاة: (امر الدم بما شئت). من قولك: مراه يمريه ~~[مريا]، إذا أسأله. ومريت عيني في البكاء، ومريت الناقة إذا حلبتها، وناقة ~~مرية. وأصحاب الحديث يقولون: أمر الدم، مشددة [الراء]، يجعلونه من الإمرار، ~~وهو غلط، والصواب ما قلته لك. ### | 40 - # ومنه قوله، صلى الله عليه وسلم: (المعول عليه يعذب ببكاء أهله). ساكنة ~~العين خفيفة ms08 الواو، من أعول يعول: إذا رفع صوته بالبكاء. والعامة ترويه: ~~المعول عليه، بالتشديد على الواو وليس (11 ب) بالجيد. إنما المعول من ~~التعويل، بمعنى الاعتماد. يقال: ما على فلان معول، أي محمل. وقال بعضهم: ~~عول بمعنى أعول. # PageV00P000 ### | 41 - # وقول عمر، رضي الله عنه: (لا ينكحن أحدكم إلا لمته من النساء). أي مثله ~~في السن. اللمة خفيفة. ومن الرواة من يثقله، وهو خطأ. قال الشاعر: فدع ذكر ~~اللمات فقد تفانوا ونفسك فابكها قبل الممات فأما لمة الشعر فمكسورة اللام ~~مثقلة الميم. ### | 42 - # وأما قوله: (إن للملك لمة وللشيطان لمة). فإنها مفتوحة اللام مثقلة ~~الميم. ### | 43 - # وقوله: (إن اللبن يشبه عليه). قد يثقله الرواة وهو مخفف. يريد أن الطفل ~~الرضيع ربما نزع به الشبه إلى الظئر. ### | 44 - # ومما يثقلونه من الأسماء، وهي خفيفة: سنة الحديبية، وعمره الجعرانة. ### | 45 - # (12 أ) وقوله في الحوض: (ما بين بصرى وعمان) مفتوحة العين خفيفة الميم. ~~وقال بعضهم: مشددة الميم. # PageV00P000 # فأما عمان التي هي فرضة البحر فهي مضمومة العين [خفيفة]. [وقال ابن دريد: ~~دومة الجندل، مضمومة الدال. وأصحاب الحديث يغلطون فيها فيفتحون الدال، وهو ~~غلط. قال الأصمعي: بئر ذي أروان معروفة، وهي التي دفن فيها عقد السحر ~~للنبي، صلى الله عليه وسلم. وبعضهم يقول: ذروان، وهو غلط]. ### | 46 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (اختتن إبراهيم [عليه السلام] بالقدوم). مخفف. ~~ويقال: إنه اسم موضع. وكذلك القدوم الذي يعتمل به، مخفف أيضا [وأنشد ~~للأعشى: أطاف به شاهبور الجنود حولين يضرب فيه القدم] 47 - [وأما الحديث ~~الذي يروى: (أن النبي، صلى الله عليه وسلم، احتجم بلحيي جمل) فإنه اسم ~~موضع] # PageV00P000 ### | 48 - # ومما يخفف والرواة تثقله ما جاء في قصة بني إسرائيل في تفسير قوله عز ~~وجل: " وأنزلنا عليكم المن والسلوى " إنه السمانى. أصحاب الحديث يولعون ~~بتشديد الميم [فيه]، وإنما هو السمانى، خفيف، اسم طائر. [وواحد السلوى: ~~سلواة]. ### | 49 - # وفي حديثه في الكتاب الذي كتبه أبو بكر، [رضي الله عنه، أنه] قال: (ولا ~~يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا ms09 تيس إلا أن يشاء المصدق). عامة ~~الرواة والمحدثون يقولون: المصدق، بكسر الدال، يريدون (12 ب) العامل الذي ~~يأخذ الصدقات. ومعناه: إلا أن يرى العامل في أخذه حظا لأهل الصدقة فيأخذ ~~ذلك على النظر لهم. وأخبرني الحسن بن صالح عن ابن المنذر [قال]: كان أبو ~~عبيد ينكر قوله: إلا أن يشاء المصدق، يقول: هكذا يقول المحدثون، وأنا أراه: ~~المصدق، يعني رب الماشية. # PageV00P000 ### | 50 - # وفي حديثه، صلى الله عليه وسلم. الذي يرويه جبير بن مطعم في سهم ذوي ~~القربى قال: (قلت: يا رسول الله، ما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم ~~وتركتنا وقرابتنا واحدة؟ قال: إنا وبني المطلب لا نفترق في جاهلية ولا ~~إسلام، إنما نحن وهم شيء واحد، وشبك بين أصابعه). هكذا يقول أكثر المحدثين. ~~ورواه لنا ابن صالح عن ابن المنذر قال: إنما نحن وهم سي واحد، أي مثل واحد ~~سواء، وهذا أجود. يقال: (13 أ) سي فلان، أي مثله. وأخبرني الغنوي قال: ثنا ~~أبو العباس ثعلب قال: يقال: وقع فلان في سي رأسه من النعمة، أي في مثل ~~رأسه. وأنشدنا للحطيئة. فإياكم وحية بطن واد هموز الناب ليس لكم بسي 51 - ~~[وفي حديثه: (أنه ضحى بكبشين موجيين). وأصحاب الحديث يقولون: موجيين. ~~والصواب: موجوءين من وجأته أجأه، والاسم منه الوجاء. # PageV00P000 ### | 52 - # وروى القتبي حديث الإستسقاء عن عمر فذكر القصة وقال فيها: (فرأيت الأرنبة ~~تأكلها صغرى الإبل). وحكى عن الأصمعي أن الأرنبة نبت. وأنكر شمر بن حمدويه ~~أن تكون الأرنبة اسما لشيء من النبات، قال: وإنما هي الأرينة، سمعت ذلك من ~~فصحاء العرب، قال: وقالت أعرابية، من بطن مر: هي الأرينة، وهي الخطمي غسول ~~الرأس]. ### | 53 - # وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: (يطرق الرجل فحله فيبقى حيري الدهر). ~~[يصحفون فيه فيقولون: حير الدهر]. أخبرنا ابن الإعرابي قال: ثنا عباس ~~الدوري قال: رواه فلان ونحن عند يحيى بن معين: فيبقى حير الدهر. # PageV00P000 # قال: [وكان أبو خيثمة حاضرا] فقال: [قال] لنا عبد الرحمن بن مهدي: حين ~~الدهر. قال أبو سليمان: والصواب: حيري الدهر، ms10 وهي كلمة تقولها في التأبيد. ~~يريد: أن أجره يبقى ما بقي الدهر. ويقال [أيضا]: حيري الدهر وحاري الدهر. ~~والأول، وهو كسر الحاء، أشهر. [وقال ابن الأعرابي: حير الدهر، وهو جمع ~~حيري. قال: معناه: دوام الدهر، أي ما دام الدهر متحيرا ساكنا]. ### | 54 - # [قوله: (لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل). ورواه العامة: يبت، مضمومة ~~الياء. واللغة العالية: يبت، من بت يبت: إذا قطع. ومن رواه: يبت، فقد وهم، ~~إنما يبت من بات يبيت. وقد روي أيضا: لمن لم يبيت الصيام من الليل. ### | 55 - # ونظير هذا من رواية العامة قولهم في حديث العباس: (لا يفضض الله فاك). # PageV00P000 # هكذا يقولون، مضمومة الياء، وإنما هو: لا يفضض الله فاك، مفتوحة الياء، ~~من فض يفض]. ### | 56 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (13 ب) (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح ~~المسك). أصحاب الحديث يقولون: خلوف، بفتح الخاء. وإنما هو خلوف، مضمومة ~~الخاء، مصدر خلف فمه يخلف [خلوفا]: إذا تغير. فأما الخلوف فهو الذي يعد ثم ~~يخلف. قال النمر بن تولب: جزى الله عني جمرة ابنة نوفل جزاء خلوف بالخلالة ~~كاذب 57 - قوله، صلى الله عليه وسلم: (صيام عاشوراء كفارة سنة). عاشوراء ~~ممدود، والعامة تقصره. ويقال: ليس في الكلام (فاعولاء)، ممدود إلا عاشوراء. ~~هكذا قال بعض البصريين، وهو اسم إسلامي لم يعرف في الجاهلية. # PageV00P000 ### | 58 - # ومما يمد وهم يقصرونه قوله، صلى الله عليه وسلم: (اثبت حراء). سمعت أبا ~~عمر يقول: أصحاب الحديث يخطئون في هذا الاسم، وهو (14 أ) ثلاثة أحرف في ~~ثلاثة مواضع: يفتحون الحاء، وهي مكسورة، ويكسرون الراء، وهي مفتوحة، ~~ويقصرون الألف، وهو ممدود. قال: وإنما [هو] حراء. قال الشاعر: بثور ومن ~~أرسى ثبيرا مكانه وراق لبر في حراء ونازل [وكذلك (قباء) لمسجد رسول الله، ~~صلى الله عليه وسلم، ممدود]. ### | 59 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء). ممدودان. ~~والعامة ترويه: ها وها، مقصورين. ومعنى هاء: خذ. يقال للرجل: هاء، وللمرأة: ~~هائي، وللاثنين [من الرجال والنساء]: هاؤما، ms11 وللرجال: هاؤم، وللنساء: هاؤن. ~~وهذا يستعمل في الأمر ولا يستعمل في النهي. فإذا قلت: هاك، قصرت، وإذا حذفت ~~الكاف مددت، فكانت المدة بدلا من كاف المخاطبة. # PageV00P000 ### | 60 - # وفي حديثه، صلى الله عليه وسلم: (أنه ركب (14 ب) ناقته القصواء [يوم ~~عرفة]). [القصواء]: مفتوحة القاف ممدودة الألف، هي المقطوعة طرف الأذن. ~~يقال: قصوت البعير فهو مقصو، ويقال: ناقة قصواء، ولا يقال: جمل أقصى. وأكثر ~~المحدثين يقولون: القصوى، وهو خطأ فاحش، إنما القصوى [نعت] تأنيث الأقصى، ~~كالسفلى في نعت تأنيث الأسفل. ### | 61 - # حديث أبي رزين العقيلي أنه قال: (يا رسول الله، أين كان ربنا [عز وجل] ~~قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: كان في عماء تحته هواء وفوقه هواء). ~~يرويه بعض المحدثين: في عمى، مقصور، على وزن عصا وقفا. يريد أنه كان في عمى ~~عن علم الخلق، وليس هذا شيئا، وإنما هو: [في] عماء، ممدود. هكذا رواه أبو ~~عبيد وغيره من العلماء. قال: والعماء: السحاب. قال غيره: الرفيق من السحاب. # PageV00P000 # ورواه بعضهم: في غمام، وليس بمحفوظ. وقال بعض أهل العلم: قوله: أين كان ~~ربنا؟ يريد: أين (15 أ) كان عرش ربنا؟ فحذف اتساعا واختصارا، كقوله تعالى: ~~" واسأل القرية "، [يريد: أهل القرية]، وكقوله تعالى: " وأشربوا في قلوبهم ~~العجل [بكفرهم] ". أي حب العجل. قال: ويدل على صحة هذا قوله تعالى: " وكان ~~عرشه على الماء " قال: وذلك أن السحاب محل الماء فكنى به عنه. ### | 62 - # ومما يمد وهم يقصرونه فيفسد معناه حديث الشارفين: (وأن القينة غنت [حمزة ~~فقالت]: ألا يا حمز ذا الشرف النواء). عوام الرواة [يقولون: ذا الشرف ~~النوى]، يفتحون الشين ويقصرون النوى. وفسره محمد بن جرير الطبري فقال: ~~النوى جمع نواة، يريد الحاجة، وهذا وهم وتصحيف، وإنما هو الشرف النواء: جمع ~~شارف، والنواء: جمع ناوية، وهي السمينة. ### | 63 - # ويصحفون [أيضا في قوله، عليه السلام]: (أناخ بكم الشرف الجون). # PageV00P000 # يروونه: الشرف الجون. وإنما هو الشرف الجون. مضمومة الشين والراء، (15 ب) ~~جمع شارف، والجيم من الجون مضمومة أيضا. يريد الإبل المسان، والجون: السود، ~~شبه ms12 بها الفتن. وقد روي أيضا: الشرق الجون، بالقاف، أي الجائية من قبل ~~المشرق. ### | 64 - # وأمأ ما سبيله أن يقصر وهم يمدونه فكقوله، صلى الله عليه وسلم، في الحرم: ~~(لا يختلى خلاها). والخلى، مقصور: الحشيش، والمخلى: الحديدة التي يحتش بها ~~من الأرض، وبه سميت المخلاة. فأما الخلاء، ممدود، فهو المكان الخالي. ### | 65 - # وقوله، صلى الله عليه وسلم: (لا ثنى في الصدقة). مقصور مكسور الثاء، أي ~~لا تؤخذ في السنة مرتين. [قاله الأصمعي]. ومن روى: لا ثناء في الصدقة، ~~ممدودا، يذهب إلى أن من تصدق على فقير طلب المدح والثناء فقد بطل أجره فقد ~~أبعد الوهم. # PageV00P000 ### | 66 - # وقوله، صلى الله عليه وسلم: (16 أ) (المؤمن يأكل في معى واحد). مكسور ~~الميم مقصور لا يمد المعى. والمعنى أنه يتناول دون شبعه ويؤثر على نفسه ~~ويبقي من زاده لغيره. ### | 67 - # ومن هذا الباب حديثه الذي يروى: (أن جبريل، عليه السلام، أتى رسول الله، ~~صلى الله عليه وسلم، عند أضاة بني غفار). أضاة على وزن قطاة. [يقال: أضاة ~~وأضا، كما قالوا: قطأة وقطا.] والعامة تقول: أضاءة، ممدودة الألف، وهو خطأ. ### | 68 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (خمس لا جناح على من قتلهن في الحل والحرم، ~~فذكر الحدأة). يرويه بعض الرواة: الحداة مفتوحة الحاء [ساكنة الألف]، وإنما ~~هي الحدأة، مكسورة الحاء، غير ممدودة مهموزة. ### | 69 - # قول عائشة، رضي الله عنها: (طيبت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحرمه ~~حين أحرم). مضمومة الحاء، والحرم: الإحرام. فأما الحرم، بكسر الحاء، فهو ~~بمعنى (16 ب) الحرام. يقال: حرم وحرام، كما قيل: حل وحلال. # PageV00P000 ### | 70 - # وقوله، صلى الله عليه وسلم: (لا يعضد شجرها ولا يخبط إلا الإذخر). مكسورة ~~الأول. والعامة تقول: الأذخر، مفتوحة الألف. وإنما هو الإذخر. ### | 71 - # ومثله قوله، صلى الله عليه وسلم: الإثمد، في قوله: (عليكم بالإثمد فإنه ~~يجلو البصر). ### | 72 - # [قوله، صلى الله عليه وسلم: (أرب ماله). يروى على وجوه: أحدها: أرب ماله. ~~ومعناه: أنه ذو إرب وخبرة وعلم. ويروى: أرب ماله؟ ومعناه: احتاج فماله؟ ~~وقال بعضهم: ms13 معناه: سقطت أعضاؤه وأصيبت. ويروى: أرب ماله. يريد: أرب من ~~الآراب جاء به، و (ما) صلة. وهذا في حديث: يروى أن رجلا اعترض النبي، صلى ~~الله عليه وسلم، ليسأله فصاح به الناس، فقال، عليه السلام، عند ذلك هذا ~~القول]. ### | 73 - # قوله، صلى الله عليه وسلم، في المدينة: (من أحدث حدثا أو آوى محدثا). # PageV00P000 # الوجه أن يقال: محدثا، بكسر الدال. وقد يحتمل أن يقال: محدثا، بفتحها. ~~والأول أجود. ### | 74 - # ونظير هذا قوله، صلى الله عليه وسلم، في قصة إبراهيم ابن القبطية: (أن له ~~مرضعا في الجنة) يروى على وجهين: مرضعا، من أرضعت المرأة فهي مرضع. ~~والمرضع: ذات اللبن. فأما المرضعة فهي التي لها ولد. ويروى [أيضا]: مرضعا، ~~[مفتوحة الميم] أي رضاعا. ### | 75 - # (17 أ) وقوله: (لبيك إن الحمد والنعمة لك). إن مكسورة الألف أحسن. ورواية ~~العامة: أن الحمد، مفتوحة الألف. أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب قال: ~~من قال: أن، بفتح الألف، خص، ومن قال: إن، بكسرها، عم. ### | 76 - # وفي قصة سوق الهدي أن الأسلمي قال: (أرأيت أن أزحف علي منها شيء؟ قال: ~~تنحرها ثم تصبغ نعلها [في دمها] ثم اضر على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا ~~أحد من أهل رفقتك). يرويه المحدثون: أزحف. والأجود أن يقال: أزحف، مضمومة ~~الألف. يقال: زحف البعير إذا قام من الإعياء، وأزحفه السفر. # PageV00P000 # وإنما منعه أهل رفقته أن يأكلوا منها شيئا لئلا يتخذوه ذريعة إلى نحرها. ### | 77 - # وفي حديث سعد بن (17 ب) أبي وقاص حين قيل له: (إن فلانا ينهى عن المتعة. ~~فقال: تمتعنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفلان كافر بالعرش). [يريد ~~بالعرش بيوت مكة، جمع عريش]. يريد: أنه كافر، وهو مقيم بمكة. وبعضهم يرويه: ~~وهو كافر بالعرش، وهو غلط. ### | 78 - # في حديث أبي بردة [بن نيار] في الجذعة التي أمره [عليه السلام] أن يضحي ~~بها قال: (ولا تجزي عن أحد بعدك). [تجزي] مفتوحة التاء، من جزى عني هذا ~~الأمر يجزي عني: أي يقضي. يريد: أنها لا تقضي الواجب ms14 عن أحد بعدك. فأما ~~قولك: أجزأني الشي، مهموزا، فمعناه كفاني. ### | 79 - # وفي حديث ابن عمر [رضي الله عنهما]: (اضح لمن أحرمت له). # PageV00P000 # يرويه أكثر المحدثين: أضح، مقطوعة الألف [مفتوحتها]، وهو غلط. والصواب: ~~اضح، أي ابرز للشمس. وأما أضح فهو من أضحى، كما قيل: أمسى يمسي. ### | 80 - # وفي قصة صفية [بنت حيي، رضي الله عنها، حين] (18 أ) قيل للنبي: صلى الله ~~عليه وسلم، يوم النفر: إنها قد حاضت، فقال: (عقرى حلقى، ما أراها إلا ~~حابستنا). أكثر الم حدثين يقولون: عقرى حلقى، على وزن غضبى وعطشى. قال أبو ~~عبيد: وإنما هو عقرا حلقا، على معنى الدعاء. معناه: عقرها الله وحلقها. ~~فقوله: عقرها، يعني عقر جسدها، وحلقها: أصابها بوجع [في] حلقها. قال أبو ~~سليمان: وقال غيره: العرب تقول: لأمه العقر والحلق، أي ثكلته أمه فتحلق ~~شعرها، وهي عاقر لا تلد. وروى علي بن خشرم، عن وكع بن الجراح قال: قوله: ~~حلقى، هي المشؤومة. والعقري: التي لا تلد من العقر. قال الخليل: يقال امرأة ~~عقرى وحلقى: توصف بخلاف وشؤم. # PageV00P000 # قال [الليث] صاحبه: إنما اشتقاقها من أنها تحلق قومها وتعقرهم، (18 ب) أي ~~تستأصلهم من شؤمها. ### | 81 - # وقوله، صلى الله عليه وسلم: (إذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع). عوام ~~الرواة يقولون: [إذا] اتبع، بتشديد التاء، على وزن افتعل. وإنما هو: أتبع، ~~ساكنة التاء، على وزن أفعل، من الإتباع. ومعناه: إذا أحيل على ملئ فليحتل. ### | 82 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، فذكر ~~المنفق سلعته بالحلف الفاجرة). المنفق: مشددة الفاء أجود، يريد المروج لها ~~من النفاق. فأما المنفق، ساكنة النون، فإنه يوهم معنى الإنفاق. ### | 83 - # وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: (لا تكلفوا الأمة غير الصناع كسبا فإنها ~~تكسب بفرجها). الصناع، خفيفة النون: التي تصنع بيدها، ضد الخرقاء التي لا ~~تصنع. (19 أ) يقال: رجل صنع وامرأة صناع. قال الحطيئة: هم صنعوا لجارهم ~~وليست يد الخرقاء مثل يد الصناع # PageV00P000 # ورواية العامة: غير الصناع، مثقلة النون، لا وجه له. ### | 84 - # وفي ms15 حديث الحجاج بن عمرو: (ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: عرة: عبد أو ~~أمة). مذمة، بكسر الذال، أجود، من الذمام. ومذمة، بفتحها، من الذم. ### | 85 - # قوله، صلى الله عليه وسلم، في قصة درة بنت أبي سلمة: (أرضعتني وأباها ~~ثويبة). أخبرنا ابن الأعرابي عن عباس الدوري قال: سألت [يحيى] بن معين عن ~~حديث أم حبيبة: هل لك في درة بنت أبي سلمة؟ فقال: أرضعتني وأباها ثويبة. ~~فقلت ليحيى: أرضعتني وإياها [ثويبة]، (19 ب) فأبى وقال: أرضعتني وأباها ~~ثويبة. يريد أنها ابنة أخيه من الرضاعة. ### | 86 - # حديث عبد الله بن عمرو في إتيان النساء في أدبارهن، [فقال]: (تلك اللوطية ~~الصغرى). # PageV00P000 # رواه بعض أصحابنا: تلك الوطأة للصغرى. وهو خطأ فاحش، وفيه ما يوهم إباحة ~~ذلك الفعل. وإنما هو: تلك اللوطية الصغرى، على التشبيه [له] بعمل قوم لوط. ### | 87 - # حديث ابن المسيب: (وهم ابن عباس في تزويج ميمونة). يقال: وهم الرجل، إذا ~~ذهب وهمه إلى الشيء. ووهم فيه، مكسورة الهاء، إذا غلط. وأوهم: إذا أسقط. ### | 88 - # [ومن هذا حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: (أن رسول الله، صلى الله عليه ~~وسلم، سجد للوهم وهو جالس). أي للغلط. يقال: وهم يوهم وهما، متحركة الهاء، ~~مثل: وجل يوجل وجلا]. ### | 89 - # فأما قول عائشة [رضي الله عنها] حين ذكر لها قول ابن عمر [رضي الله ~~عنهما] في قتلى بدر: (وهل ابن عمر) فمعناه: غلط. يقال: وهل الرجل يهل وهلا، ~~إذا غلط. ويقال: ذهب وهلي إلى كذا، أي وهمي. # PageV00P000 # فأما (20 أ) وهل، بكسر الهاء، فمعناه: فزع. يقال: وهل يوهل وهلا. ### | 90 - # حديث ابن عباس [رضي الله عنهما]: (أن رجلا قال له: ما هذه الفتوى التي ~~شعبت الناس). أي فرقتهم. كان شعبة يرويه: شغبت، بغين معجمة، وهو غلط. ~~[والصواب: شعبت، بالعين غير معجمة]. ### | 91 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة). ~~رواه بعضهم: لم يرح، مكسورة الراء. ورواه بعضهم: لم يرح. وأجودها: لم يرح، ~~مفتوحة الراء، من رحت أراح: إذا وجدت الريح. ms16 ### | 92 - # قوله [في حديث الجنين]: (كيف أعقل من لا أكل ولا شرب ولا صاح ولا استهل، ~~فمثل ذلك يطل). عامة المحدثين يقولون: بطل، من البطلان. ورواه بعضهم: يطل، ~~أي يهدر، وهو جيد في هذا الموضع. يقال: طل دمه، إذا ذهب هدرا، ودم مطلول. ~~(20 ب) قال الشنفرى: # PageV00P000 # إن بالشعب الذي دون سلع لقتيلا دمه ما يطل 93 - في قصة بني قريظة أنه قال ~~[صلى الله عليه وسلم] لسعد [رضي الله عنه]: (لقد حكمت فيهم بحكم الملك). ~~يرويه بعضهم: [بحكم] الملك، والأول أجود لأن الملك هو الله تعالى، وله ~~الحكم. ومن قال: الملك، أراد الحكم الذي أوحاه إليه الملك، أي أداه إليه عن ~~الله [عز وجل]. ### | 94 - # وفي هذه القصة قوله، صلى الله عليه وسلم: (لقد حكمت بحكم الله فوق سبعة ~~أرقعة). بالقاف. يريد السموات. ومن رواه: [أرفعة]، بالفاء، فهو غلط. ### | 95 - # حديث يزيد بن طارق: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (ما من أحد إلا ~~وله شيطان، قيل: ولك يا رسول الله قال: ولي، إلا أن الله تعالى أعانني عليه ~~فأسلم). (21 أ) عامة الرواة يقولون: فأسلم، على مذهب الفعل # PageV00P000 # الماضي، يريدون أن الشيطان قد أسلم [إلا سفيان بن عيينة فإنه يقول: ~~فأسلم] أي أسلم من شره، وكان يقول: الشيطان لا يسلم. ### | 96 - # [في] قصة موت أبي طالب أنه قال: (لولا أن تعيرني قريش فتقول: أدركه الجزع ~~لأقررت بها عينك). كان [أبو العباس] ثعلب يقول: إنما هو الخرع، يعني الضعف ~~والخور. ### | 97 - # قوله، عليه السلام: (إن من عباد الله ناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء ~~يغبطهم الأنبياء والشهداء، قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: قوم تحابوا ~~بروح الله). الراء [من الروح] مضمومة، يريد القرآن. ومنه قوله تعالى: " ~~وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ". ### | 98 - # قوله: عليه السلام: (فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل). [الحبة] ~~بكسر الحاء: بزور البقل (21 ب) والنبات. فأما الحنطة ونحوها فهو الحب لا ~~غير. # PageV00P000 ### | 99 - # قول ابن عباس [رضي الله عنهما]: (حرمت الخمر ms17 بعينها والسكر من كل شراب). ~~يرويه عامة المحدثين: والسكر [من كل شراب، مضمومة السين، فيبيحون به قليل ~~المسكر]. والصواب [أن يقال]: السكر، مفتوحة السين والكاف. كذلك رواه أحمد ~~بن حنبل، ومعناه: المسكر من كل شراب. قال الشاعر: بئس الصحاة وبئس الشرب ~~شربهم إذا جرى فيهم المزاء والسكر 100 - حديث جرير [رضي الله عنه، قال]: ~~(سألت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أطرق ~~بصري). هكذا يرويه أكثر الناس. وأخبرنا ابن الأعرابي عن عباس الدوري عن ~~يحيى بن معين [قال]: إنما هو: أمرني أن أصرف بصري. ### | 101 - # وفي الحديث: (أن النبي، صلى الله عليه وسلم، (22 أ) قال لبني ساعدة: من ~~سيدكم؟ قالوا: جد بن قيس وإنا لنرنه # PageV00P000 # على ذلك [بشيء] من البخل. قال: وأي داء أدوى من البخل). هكذا يرويه أصحاب ~~الحديث، لا يهمزونه. والصواب أن يهمز فيقال: أدوأ [لأن الداء أصله من تأليف ~~دال وواو وهمزة. يقال: داء وفي الجمع: أدواء]. والفعل منه داء يداء دوءا، ~~تقديره: نام ينام نوما. ودوأه المرض مثل نومه. أنشدنا أبو عمر [قال]: ~~أنشدنا [أبو العباس] ثعلب عن ابن الأعرابي لرجل عفه ابناه: وكنت أرجي بعد ~~عثمان جابرا فدوأ بالعينين والأنف جابر ويقال: دوي الرجل يدوى دوى، إذا كان ~~به مرض باطن. فأما الداء ممدود [مهموز] فاسم لكل مرض ظاهر وباطن. وقال عيسى ~~بن عمر: سمعت رجلا يقول: برئت إليك من كل داء تداؤه الإبل. ### | 102 - # [وفي الحديث: (تنفل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ذا الفقار يوم بدر). ~~الفاء مفتوحة والعامة تكسرها. وقد حكي أيضا عن أبي العباس ثعلب: ذو الفقار، ~~بكسر الفاء]. ### | 103 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (22 ب) (أنا سيد ولد آدم ولا فخر). # PageV00P000 # ساكنة الخاء. يريد أنه يذكر ذلك على [مذهب الشكر والتحدث بنعمة الله دون] ~~مذهب الفخر والكبر. وسمعت قوما من العامة يقولون: ولا فخر، مفتوحة الخاء، ~~وهو خطأ ينقلب به المعنى ويستحيل إلى ضد معنى الأول. أخبرني أبو عمر، ~~أخبرنا ثعلب، عن ابن ms18 الأعرابي قال: يقال: فخر الرجل بآبائه يفخر فخرا. فإذا ~~قلت: فخر، بكسر الخاء، فخرا، مفتوحتها، كان معناه: أنف. وأنشد: وتراه يفخر ~~أن تحل بيوته بمحلة الزمر القصير عنانا أي يأنف منه. قال أبو العباس: ~~ويقال: فخز الرجل، بالزاي معجمة، وفايش: إذا افتخر بالباطل، وأنشد: ولا ~~تفخروا إن الفياش بكم مزري 104 - قوله، صلى الله عليه وسلم: (ما أذن الله ~~لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن). الألف والذال مفتوحتان، مصدر أذنت [للشيء] ~~أذنا: إذا # PageV01P062 # استمعت (23 أ) إليه. . ومن قال: كإذنه، فقد وهم. ### | 105 - # في قصة أبي عامر الذي يلقب بالراهب: (أنه كان يدين الحنيفية [ويدعو ~~إليها] فلما بلغه أن الأنصار بايعوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تغير ~~وخبت وعاب الحنيفية). الرواية: خبت، بالتاء، [التي هي] أخت الطاء. والعامة ~~ترويه: [خبث] بالثاء، وهما قريبان في المعنى، إلا أن المحفوظ: خبت، بالتاء، ~~لا غير. [قال اللجياني: يقال: رجل خبيت نبيت، أي خسيس حقير]. ### | 106 - # وفي الحديث الذي يرويه عياض بن حمار عن النبي، صلى الله عليه وسلم: (أنه ~~لما أمر بتبليغ الوحي قال: اللهم إن آتهم يفلغ رأسي كما تفلغ العترة). أي ~~يشق رأسي، من الفلغ، وهو الشق. ومن قال: يفلع، فقد صحف. # PageV00P000 # فأما قوله: (يثلغ رأسي)، فإنه من حديث آخر. ### | 107 - # وقوله، صلى الله عليه وسلم، حين رأى الملك: (فجئثت فرقا). صحفه بعضهم ~~[فقال]: فجبنت، من الجبن. وإنما هو: فجئثت، أي فرقت. يقال: رجل (23 ب) ~~مجؤوث. ### | 108 - # وقوله، صلى الله عليه وسلم: (لا تحرم الملجة والملجتان). وقد رويناه ~~أيضا: الملحة والملحتان، وفسرناه في كتابنا هذا. # PageV00P000 # ومما يتفاوت في الروايات ولا يختار لها المعنى 109 - قوله، صلى الله عليه ~~وسلم: (إن شدة الحر من فيح جهنم). [ويروى] من فيخ جهنم. ### | 110 - # وقيل لخباب: (أكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقرأ في الظهر والعصر؟ ~~قال: نعم. قيل له: بم كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته). وقيل: لحييه. ~~وكلاهما قريب. ### | 111 - # ومن هذا النحو قوله، صلى الله علية وسلم: (لا ينبغي لامرأة ms19 أن تحد على ~~ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوج). ويروى: تحد. وتحد، بالضم، أجود. ### | 112 - # قوله، عليه السلام: (ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن). يروى: لا يغل، من ~~الغل. قال أبو عبيد: فمن قال: يغل، بالفتح، فإنه يجعله من # PageV00P000 # الغل، وهو الضغن (24 أ) والشحماء. ومن قال: يغل، بضم الياء، جعله من ~~الخيانة، من الإغلال. قال أبو سليمان: وكان [أبو أسامة] حماد بن أسامة ~~القرشي يرويه: يغل، يجعله من وغل يغل وغولا. ### | 113 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (لا تضارون في رؤيته). يروى بالتخفيف، أي لا ~~يصيبكم ضير، وتضارون، مشدد، من الضرار، أي لا يضار بعضكم بعضا بأن تتنازعوا ~~فتختلفوا في فيقع بينكم الضرار. ### | 114 - # ومثله: (تضامون في رؤيته، وتضامون). الأولى خفيفة، من الضيم. والأخرى ~~مشددة، من التضام والتداخل. ### | 115 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (من ترك مالا فلأهله، ومن ترك ضياعا فإلي). ~~ضياعا، بفتح الضاد، مصدر ضاع [الشيء يضيع] ضياعا، أي ما هو برصد أن يضيع من ~~عيال وذرية. ومن كسر الضاد أراد جمع ضائع. يقال: ضائع وضياع كما يقال: جائع ~~وجياع. والمحفوظ (24 ب) هو الأول. # PageV00P000 ### | 116 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (لا يترك في الإسلام مفرح ومفرج). وأكثرهما في ~~الرواية بالجيم، وأعرفهما في الكلام بالحاء، وهو المثقل بالدين. ### | 117 - # قوله صلى الله عليه وسلم: (عجب ربكم من ألكم وقنوطكم). يريه المحدثون: من ~~إلكم، بكسر الألف. والصواب: ألكم، بفتحها. يريد رفع الصوت بالدعاء. ### | 118 - # [وروى بعض الرواة في حديث عائشة، رضي الله عنها: (والله ما اختلفوا في ~~نقطة إلا طار أبي بحظها)، فقال: في بقطة. والبقطة: البفعة من بقاع الأرض , ~~وهذا متوجة، والمشهور: في نقطة، بالنون]. ### | 119 - # حديث عبادة: (البر بالبر، مدي [بمدي]). المدي غير المد. [المدي: مكيال ~~ضخم لأهل الشام و] المد: ربع الصاع. ### | 120 - # وفي قصة تزويج فاطمة، رحمها الله: أنه لما بنى بها علي، # PageV00P000 # رضي الله عنه، فلما أصبحت دعا بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فجاءت ~~خرقة من الحياء). [خرقة، بالقاف] أي ms20 خجلة. وخرفة، بالفاء، غلط لا وجه له ~~هاهنا. ### | 121 - # في الحديث: (من جمع مالا من نهاوش). هكذا يقول أصحاب الحديث: بالنون، وهو ~~غلط. إنما (25 أ) هو: [من] تهاوش، وزنه: تفاعل، من الهوش، وهو الاختلاط. ### | 122 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (الحرب خدعة). اللغة العالية: [خدعة]، مفتوحة ~~الخاء. قال أبو العباس: وبلغنا أنها لغة النبي، صلى الله عليه وسلم. ~~والعامة ترويه: خدعة. قال الكسائي وأبو زيد: يقال أيضا: خدعة، مضمومة الخاء ~~مفتوحة الدال. ### | 123 - # حديث عمر، رضي الله عنه: (أنه حمى غرز النقيع) النقيع، بالنون: موضع. ~~وليس بالبقيع الذي هو مدفن الموتى بالمدينة. ### | 124 - # في الحديث: (موتان الأرض لله ولرسوله). # PageV00P000 # يعني الموات من الأرض، وفيه لغتان: موتان، مفتوحة الميم ساكنة الواو. ~~وموتان: الميم والواو متحركتان. فأما الموتان فهو الموت. يقال: وقع الموتان ~~في المال. ### | 125 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (ما زالت أكلة خيبر تعادني). قال أبو العباس ~~[ثعلب]: (25 ب) لم يأكل رسول الله، صلى الله علية وسلم، من تلك الشاة إلا ~~لقمة واحدة، فلا يجوز أن يروى: أكلة، مفتوحة الألف، كما رواه بعض أصحاب ~~الحديث. إنما الأكلة بمعنى المرة الواحدة من الأكل. والأكلة، بالضم: ~~اللقمة. ### | 126 - # في الحديث: (من غير تخوم الأرض). أي حدودها. المعربون: يفتحون التاء. ~~والمحدثون يقولون: تخوم، على أنه جمع تخم. ### | 127 - # في حديث سؤال القبر: (لا دريت ولا تليت). هكذا يقول المحدثون. والصواب: ~~ولا ائتليت، تقديره: افتعلت، أي لا استطعت. من قولك: ما ألوت هذا الأمر وما ~~استطعته. # PageV00P000 # وفيه وجه آخر: وهو أن يقال: ولا أتليت. يدعو عليه بأن لا تتلي إبله، أي ~~لا يكون لها أولاد تتلوها، أي تتبعها. ### | 128 - # في حديث عبد الله بن مسعود: (أصل كل داء البردة). البردة، مفتوحة الراء: ~~التخمة. [و] أصحاب (26 أ) الحديث يقولون: البرد، وهو غلط. ### | 129 - # في حديث أبي هريرة: (والراوية يومئذ يستقى عليها أحب إلي من لاء وشاء) ~~كذا يرويه المحدثون. وإنما هو: من ألآء، تقديره: ألعاء، وهي الثيران. ~~واحدها: لأى، تقديره: لعا، مثل: ms21 قفا وأقفاء. ### | 130 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه ~~نار [جهنم]). الرواة يرفعون (نار) بمعنى أن الذي يدخل جوفه هو النار. وإلى ~~نحو [من] هذا أشار أبو عبيد. وعلى ذلك دل تفسيره، لأنه قال: الجرجرة: ~~الصوت. ومعنى يجرجر: يريد صوت وقوع الماء في جوفه. قال: ومنه قيل للبعير ~~إذا صوت: هو يجرجر. # PageV00P000 # قال بعض أهل اللغة: إنما هو: يجرجر في بطنه نار [جهنم]، بنصب الراء. ~~[قال]: والجرجرة: الصب. يقال: جرجر في بطنه الماء، إذا صبه، جرجرة، وجرجر ~~الجرة: إذا (26 ب) صبها. قال: ومعناه: كأنه يصب في جوفه نار جهنم. ### | 131 - # قوله، عليه السلام: (قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان). معناه: لا ~~يتخذنكم الشيطان جريا والجري: الأجير والوكيل. ويروى [أيضا]: لا يستجزنكم. ~~ورواه قطرب: لا يستحيرنكم، وفسره من الحيرة. وهو غير محفوظ. والصواب: لا ~~يستجرينكم، من الجري. ### | 132 - # قوله، صلى الله عليه وسلم: (الخال وارث من لا وارث له، يفك عنيه ويرث ~~ماله). رواه بعضهم: يفك عينه، الياء قبل النون، وإنما هو عنيه، والعني: ~~العاني، وهو الأسير. وقد يروى [أيضا]: عنيه، مصدر عنا الأسير يعنو عنوا ~~وعنيا. ### | 133 - # حديث ميمون بن مهران أنه قال: (عليك بكتاب الله، فإن الناس (27 أ) قد ~~بهوا به). # PageV00P000 # كذا يروى، وإنما هو: بهأوا به، مهموز. أي أنسوا به واستخفوا بحقه 134 - ~~أجمع أصحاب الحديث والنحاة على كسر السين من سربه في قوله: (من أصبح آمنا ~~في سربه) إلا الأخفش) فإنه قال: سربه، بالفتح، يعني نفسه. ### | 135 - # قوله، عليه السلام: (إن لكم رحما سأبلها ببلالها) الباء مفتوحة، من بله ~~يبله، كالملال من مله يمله. يقال: ولغ الكلب يلغ ولوغا، فإذا كثر قيل: ~~ولوغا، بفتح الواو، لا غير. ### | 136 - # قال الزهري بلغني (أنه من قال حين يصبح ويمسي: أعوذ بك من شر السامة ~~والعامة، ومن شر ما خلقت، لم تضره دابة) السامة: الخاصة. ومنه قول امرئ ~~القيس # ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . . مسمة الدخل أي ~~مخصته. # PageV00P000 ### | 137 - # قال عطاء: (لا بأس أن يتداوى (27 ms22 ب) المحرم بالسنا والعتر) السنا: نبت ~~يتداوى به. والعتر: نبت ينبت متفر اة. قال الهذلي وذكر غيبة قومه بمصر: وما ~~كنت أخشى أن أعيش خلافهم بستة أبيات كما نبت العتر 138 - وقال، عليه ~~السلام: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله). ### | 139 - # وفي الحديث: (أن نبني المساجد جما). أي لا شرف لها. ### | 140 - # وفي حديث آخر: (أن ابن عمر كان لا يصلي في مسجد فيه قذاف). قال الأصمعي: ~~إنما هي قذف، واحدتها: قذفة، وهي الشرف، والقذفات: رؤوس الجبال. ### | 141 - # وفي حديث كعب: (شر الحديث التجديف) وهو كفر النعم. # PageV00P000 ### | 142 - # قول الله، عز وجل: " على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ". لم يكن في عهد ~~النبي، صلى الله عليه وسلم، (28 أ) أسير إلا من المشركين، فقد أثنى الله ~~[تعالى] على من أحسن إليهم. ### | 143 - # وفي حديث عبد الله بن مغفل (لا ترجموا قبري) أي لا تجعلوا عليه الرجم، ~~وهي الحجارة. وهي الرجام أيضا. قال الزهري: الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال، ~~ويكرهه مؤنثوهم. ### | تم والحمد لله وحده # وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما PageV00P000 ms23