######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006960 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: العسكري #META# 010.AuthorNAME :: العسكري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 9999 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الفرق #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب المعاجم والغريب والمصطلحات :: مسائل في الغريب والمعاني #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الفرق #META# 030.LibURI :: JK_006960 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم # الحمد الله القائم بالقسط الملك للقبض والبسط الذي لا راد لما يقضيه ولا ~~دافع لما يمضيه أحمده على نعمه التي لا يحصى عددها ولا ينقطع مددها وأشهد ~~أن لا إلا الله وحده لا شريك له شهادة تزلف إليه وتكسب الحظوة لديه وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالرحمة المختار لهداية الأمة أرسله رافعا ~~لاعلام الق صلى الله عليه وعلى ألى ه مصابيح الخلق # ثم أني ما رأيت نوعا من العلوم وفنا من الأداب إلا وقد صنف فيه كتب تجمع ~~أطرافه وتنظم أصنافه الا الكلام في الفرق بين معان تقاربت حتى أشكل الفرب ~~بينها نحو العلم والمعرفة والفطنة والذكاء والارادة والمشيئة والغضب والسخط ~~والخطا والغلط والكمال والتمام والحسن والجمال والفصل والفرق والسبب والآلة ~~والعام والسنة والزمان والمدة وما شاكل ذلك فاني ما رأيت في الفرق بين هذه ~~المعاني وأشبهاهها كتابا يكفي الطالب ويقنع الراغب مع كثرة منافعه في ما ~~يؤدي إلى المعرفة بوجوه الكلام والوقوف على حقائق معانية والوصول إلى الفرض ~~فيه فعملت كتابي هذا مشتملا على ما تقع الكفاية به من غير إطالة ولا تقصير ~~وجعلت كلامي فيه على ما يعرض منه في كتاب الله وما يجزي في ألفاظ الفقهاء ~~والمتكلمين وسائر محاورات الناس وتركت الغريب الذي يقل تداوله ليكون الكتاب ~~قصدا بين العال والنحط وخير الأمور أوسطها PageV01P019 وفرقت ما أردت ~~تصمينه إياه من ذلك في ثلاثين بابا # الباب الأول في الإبانة عن كون اختلاف العبارات موجبا لاختلاف المعاني في ~~كل لغة والقول في البيان عن معرفة الفروق والدلالة عليها # الباب الثاني في الفرق بين ما كان من هذا النوع كلاما # الباب الثالث في الفرق بين الدليل والدلالة والاستدلال والنظر والتامل # الباب الرابع في الفروق بين أقسامت العلوم وما يجري مع ذلك من الفروق بين ~~الادراك والوجدان وفي الفرق بين ما يخالف العلوم ويضادها # الباب الخامس في الفرق بين الحياة وما يقرب منها في اللفظ والمعنى وما ~~يخالفها ويضادها ms001 والفرق بين القدرة وما يخالفها ويناقضها والفرق بين الصحة ~~والسلامة وما يجري مع ذلك # الباب السادس في الفرق بين القديم والعتيق والباقي والدائم وما يجري مع ~~ذلك # البابع السابع في الفرق بين أقسام الارادات وأضدادها والفرق بين أقسام ~~الأفعال # الباب الثامن في الفرق بين الفرد والواحد والحوانية وما بسبيل ذلك وما ~~يخالغه من الفرق بين الكل والجمع وما هو من قبيل الجمع من التأليف والتصنيف ~~والتنظيم والتنضيد والقرق بين الممارسة والمجاورة وما يخالف ذلك من الفروق ~~بين الفصل والفرق # الباب التاسع في الفرق بين الشبه والشبه والعديل والنظير والفرق بين ما ~~يخالف ذلك من المتناقض والمتضاد وما يجري معه PageV01P020 # الباب العاشر في الفرق بين الجسم والجزم والشخص والشبح وما يجري مع ذلك # الباب الحادي عشر في الفرق بين الجنس والنوع والضرب والصنف والأصل والاس ~~وما بسبيل ذلك # الباب الثاني عشر في الفرق بين القسم والحظ والرزق والنصيب وبين السخاء ~~والجود وبين أقسام العطيات وبين الغنى والجدة وما يخالف الغنى من الفقر ~~والاملاق وما بسبيله وما يخالف الحظ من الحرمان والحرف # الباب الثالث عشر في الفرق بين العز والرف والرياسة والسؤدد وبين الملك ~~والسلطان والدولة والتمكين وبين النصر والاعانة وبين الكبير والعظيم والكبر ~~والكبرياء وبين الحكم والقضاء والقدر والتقدير وما يجري مع ذلك # الباب الرابع عشر في الفرق بين النعمة والرحمة والاحسان والانعام وبين ~~الحلم والامهال والصبر والاحتمال والوقار والسؤدد وما بسبيل ذلك # الباب الخامس عشر في الفرق بين الحفظ والرعاية والحراسة والحماية والفرق ~~بين الرقيب والمهيمن وبين الوكيل والضمين وما يجري مع ذلك # الباب السادس عشر في الفرق بين الهداية والرشدت والصلاح والسداد وما ~~يخالف ذلك من الغي والفساد # الباب السابع عشر في الفرق بين التكليف والاختبار والابتلاء والفتنة وبين ~~اللطف والتوفيق واللطف واللطف # الباب الثامن عشر في الفرق بين الدين والملة والطاعة والعبادة والفرض ~~والوجوب والمباح والحلال وما يخالف ذلك من أقسام المعاصي والفرق بين التوبة ~~والاعتذار وما يجري مع ذلك # الباب التاسع عشر في الفرق بين االثواب والعوض ms002 وبين العوض PageV01P021 ~~والبدل وبين القيمة والثمن والفرق بين ما يخالف الثواب من العقاب والعذاب ~~والألم والوجع والخوف والخشية والوجل والحياء والخجل وما يخالف ذلك من ~~الرجاء والطمع واليأس والقنوط # الباب العشرون في الفرق بين الكبر والتيه والجبرية وما يخالف ذلك الخضوع ~~والخشوع وما بسبيلها # الباب الحادي والعشرون في الفرق بين العبث واللعب والهزل والمزاح ~~والاستهزاء والسخرية وما بسبيل ذلك # الباب الثاني والعشرون في الفرق بين الخديعة والحيلة والمكر والكيد وما ~~يقرب من ذلك # الباب الثالث والعشرون في الفرق بين الوضاءة والحسن والقسامة والبهجة ~~وبين السرور والفرح وما بسبيل ذلك # الباب الرابع والعشرون في الفرق بين الزمان والدهر والأمد والمدة وما ~~يجري مع ذلك # الباب الخامس والعشرون في الفرق بين ضروب القرابات وبين المصاحبة ~~والمقاربة وما يقرب من ذلك # الباب السادس والعشرون في الفرق بين الاظهار والجهر وما بسبيل ذلك وما ~~يخالفه من الفروق بين الكتمان والاخفاء والستر والحجاب وما يقرب ذلك # الباب السابع والعشرون في الفرق بين البعث والارسال والإنفاذ وبين النبي ~~والرسول # الباب الثامن والعشرون في الفرق بين الكتب والنسخت وبين المنشور والكتاب ~~وبين الكتاب والدفاتر والصحيفة # الباب التاسع والعشرون في الفرق بين نهاية الشيء وآخره وغايته وبين ~~PageV01P022 الجانب ولكنف وما يجري مع ذلك # الباب الثلاثون في الفرق بين أشياء مختلفة # والرغبة إلى الله في التوفيق للصواب في ما أضمنه هذه الأبواب ثم في جميع ~~ما أتصرف فيه من القول والفعل إن شاء الله تعالى PageV01P023 # | الباب الأول # # | في الابانة عن كون اختلاف العبارات والاسماء موجبا لاختلاف المعاني في ~~كل لغة والقول في الدلالة على الفروق بينها # قال الشيخ أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل رحمه الله تعالى الشاهد على ~~أن اختلاف العبارات والاسماء يوجب اختلاف المعاني أن الاسم كلمة تدل على ~~معنى دلالة الإشارة وإذا أشير إلى الشيء مرة واحدة فعرف فالإشارة إليه ~~ثانية وثالثة غير مفيدة وواضح اللغة حكيم لا يأتي فيها بما لا يفيد فإن ~~أشير منه في الثاني والثالث إلى خلاف ما أشير إليه ms003 في الأول كان ذلك صوابا ~~فهذا يدل على أن كل اسمين يجريان على معنى من المعاني وعين من الأعيان في ~~لغة واحدة فإن كل اسمين يجريان على معنى من المعاني وعين من الأعيان في لغة ~~واحدة فإن كل واحد مهما يقتضي خلاف ما يقتضيه الآخر وإلا لكان الثاني فضلا ~~لا يحتاج إليه وإلى هذا ذهب المحققون من العلماء واليه أشار المبرد في ~~تفسير قوله تعالى ( ^ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) قال فعطف شرعه على ~~منهاج لأن الشرعة لأول الشيء والمنهاج لمعظمة ومتسعه واستشهدت على ذلك ~~بقولهم شرع فلان في كذا إذا ابتدأه وأنهج البلى في الثوب إذا اتسع فيه قال ~~وعطف الشيء على الشيء وان كانا يرجعان إلى شيء واحد كان في أحدهما خلاف ~~للآخر فأما إذا اريد بالثناني ما أريد بالأول فعطف أحدهما على الآخر خطأ لا ~~تقول PageV01P024 جاءني زيد وأبو عبد الله إذا كان زيد هو أبو عبد الله ~~ولكن مثل قوله من البسيط # ( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % فقد تركتك ذا مال وذا نشب ) وذلكت أن ~~المال إذا لم يقيد فإنما يعنى به الصامت كذا قال والنشب ما ينشب ويثبت من ~~العقارات وكلك قول الحطيئة من الطويل # ( ألا حبذا هند وأرض بها هند % وهند أتى من دونها الناي والبعد ) # وذلك أن النأي يكون لما ذهب عنك إلى حيث بلغ وأدنى ذلك يقال له نأي ~~والبعد تحقيق التروح والذهاب إلى الموضع السحيق والتقدير أتى من دونها ~~النأي الذي يكون أول البعد والبعد الذي يكاد يبلغ الغاية قال أبو هلال رحمه ~~الله والذي قاله ههنا في العطف يدل على أن جميع ما جاء في القرآن وعن العرب ~~من لفظين جاريين مجرى ما ذكرنا من العقل واللب والمعرفة والعلم والكسب ~~والجرح والعمل والفعل معطوفا أحدهما على أخلا فإنما جاز هذا فيهما لما ~~بينهما من الفرق في المعنى ولولا ذلك لم يجز عطف زيد على أبي عبد الله إذ ~~كان هوهو قال أبو هلال رحمه الله ومعلوم أن من حق ms004 المعطوف أن يتناول غير ~~المعطوف عليه ليصح عطف ما عطف به لعيه إلا إ 1 ا علم أن الثاني ذكر تفخيما ~~وأفرج عما قبله تعظيما نحو عطف جبريل وميكائيل على الملائكة في قوله تعالى ~~( ^ من كان عدوا الله PageV01P025 وملائكته ورسله وجبريل وميكال ) وقال بعض ~~النحويين لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين حتى تضاف علامة ~~لكل واحد منهما فإن لم يكن فيه لذلك علامة أشكل وألبس على المخاطب وليس من ~~الحكمة وضع الأدلة المشكلة إلا أن يدفع ذلكت ضرورة أ و علة ولا يجيء في ~~الكلام غير ذلك إلا ما شذ وقل وكما لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد علي معنيين ~~فكذلك لا يجوز أن يكون اللفظان يدلان على معنى واحد لأن في ذلك تكثير للغة ~~بما لا فائدة فيه # قال ولا يجوز أن يكون فعل وأفعل بمعنى واحد كما لا يكونان على بناء واحد ~~إلا أن يجي ذلك في لغتين فأما في لغة واحدة فمحال أن يختلف اللفظان والمعنى ~~واحد كما ظن كثير من النحويين واللغويين وإنما سمعوا العرب تتكلم بذلك على ~~طباعها وما في نفوسها من معانيها المختلفة وعلى ما جرت به عاداتها وتعارفها ~~ولم يعرف السامعون تلك العلل والفروق فطنوا ما ظنوه من ذلك وتأولوا على ~~العرب ما لا يجوز في الحكم وقال المحققون من أهل العربية لا يجوز أن تختلف ~~الحركتان في الكمتين ومعناهما واحد قالوا فإذا كان الرجل عدة للشي قيل فيه ~~مفعل مثل مرحم ومحرب وإذا كان قويا على الفعل قيل فعول مثل صبور وشكور وإذا ~~كان ذلك عادة له قيل مفعال مثل معوان ومعطاء ومهداء ومن لا يتحقق المعاني ~~يظن أن ذلك كله يفيد المبالغة فقط وليس الأمر كذلكت بل هي مع إفادتها ~~المبالغة تفيد المعاني التي ذكرناها وكذلك قولنا فعلت يفيد خلاف ما يفيد ~~أفعلت في جميع الكلام إلا ما كان من ذلك لغتين فقولك سقيت الرجل يفيد أنك ~~أعطيته ما يشربه أو صببت ذلك في حلقه وأسقيته يفيد أنك ms005 جعلت له سقيا أو حظا ~~من الماء وقولك شرقت الشمس يفيد PageV01P026 خلاف غربت وأشرقت يفيد أنها ~~صارت ذات اشراق ورعدت السماء أتت برعد وأرعدت صارت ذات رعد فأما قول بعض ~~أهل اللغة إن الشعر والشعر والنهر والنهر بمعنى واحد فإن ذلك لغتان وإذا ~~كان اختلاف الحركات يوجب اختلاف المعاني فاختلاف المعاني أنفسها أولى أن ~~يكون كذلك ولهذا المعنى أيضا قال المحققون من أهل العربية إن حروف الجر لا ~~تتعاقب حتى قال ابن درستويه في جواز تعاقبها إبطال حقيقة اللغة وإفساد ~~الحكمة فيها والقول بخلاف ما يوجبه العقل والقياس قال أبو هلال رحمه الله ~~وذلك أنها إذا تعاقبت خرجت عن حقائقها ووقع كل واحد منهما بمعنى الآخر ~~فأوجب ذلك أن يكون لفظان مختلفان لهما معنى واحد فأبى المحققون أن يقولوا ~~بذلك وقال به من لا يتحقق المعاني ولعل قائلا يقول إن امتناعك من أن يكون ~~للفظين المختلفين معنى واحد رد على جميع أهل اللغة لأنهم إذا أرادو أن ~~يفسروا اللب قالوا هو العقل أو الجرح قالوا هو الكسب أو السكب قالوا هو ~~الصب وهذا يدل على أن اللب والعقل عندهم سواء وكذلك نقول إلا أنا نذهب إلى ~~أن قولنا اللب وان كان هو العقل فإنه يفيد خلاف ما يفيد قولنا العقل ومثل ~~ذلك القول وإن كان هو الكلام والكلام هو القول فإن كل واحد منهما يفيد ~~بخلاف ما يفيده الآخر وكذلك المؤمن وإن كان هو المستحق للثواب فإن قولنا ~~مستحق للثواب يفيد خلاف ما يفيده قولنا مؤمن وكذلك جميع ما في هذا الباب ~~ولهذا المعنى قال المبرد الفرق بين ابصرته وبصرت به على اجتماعهما في ~~الفائدة أن بصرت به معناه أنك صرت بصيرا بموضعه وفعلت أي انتقلت إلى هذا ~~الحال وأما أبصرته فقد يجوز أن يكون مرة ويكون لأكثر من ذلك وكذلك أدخلته ~~PageV01P027 ودخلت به فإذا قلت أدخلته جاز أن تدخله وانت معه وجا إلاتكون ~~معه ودخلت به إخبار بأن الدخول لك وهو معك بسببك وحاجتنا إلى الاختصار ~~تلزمنا الاقتصار في ms006 تأييد هذا المذهب على ما ذكرناه وفيه كفاية # فأما ما يعرف به الفرق بين هذه المعاني وأشباهها فإشياء كثيرة منها ~~اختلاف ما يستعمل عليه اللفظان اللذان يراد الفرق بين معنييهما ومنها ~~اعتبار صفات المعنيين اللذين يطلب الفرق بينهما ومنها اعتبار ما يؤول إليه ~~المعنيات ومنها اعتبار الحروف التي تعدى بها الأفعال ومنها اعتبار النقيض ~~ومنها اعتبار الاشقاق ومنها ما يوجبه صيغة اللفظ من الفرق بينه وبين ما ~~يقاربه ومنها اعتبار حقيقة اللفظين أو أحدهما في أصل اللغة # فأما الفرق الذي يعرف من جهة ما تستعمل عليه الكلمتان فكالفرق بين العلم ~~والمعرفة وذلك أن العلم يتعدى إلى مفعولين والمعرفة تتعدى إلى مفعول واحد ~~فتصرفهما على هذا الوجه واستعمال أهل اللغة إياهما عليه يدل على الفرق ~~بينهما في المعنى وهو أن لفظ المعرفة يفيد تمييز المعلوم من غيره ولفظ ~~العلم لا يفيد ذلك إلا بضرب آخر من التخصيص في ذكر المعلوم وسنتكلم في ذلك ~~بما فيه كفاية إذا انتهينا إلى موضعه # وأما الفرق الذي يعرف من جهة صفات المعنيين فكالفرق بين الحلم والإمهال ~~وذلك أن الحلم لا يكون إلا حسنا والإمهال يكون حسنا وقبيحا وسنبين ذلك في ~~موضعه إن شاء الله # وأما الفرق الذي يعرف من جهة اعتبار ما يؤول إليه المعنيان فكالفرق بين ~~المزاح والاستهزاء وذلك أن المزاح لا يقتضي تحقير الممازح ولا اعتقاد ذلك ~~فيه ألا ترى التارع يمازح المبتوع من الرؤساء والملوك فلا يدل ذلك منه على ~~تحقيرهم ولا اعتقاد تحقيرهم ولكن يدل PageV01P028 على استئناسه بهم ~~والاستهزاء يقتضي تحقيره المستهزا به فظهر الفق بين المعنيين بتباين ما دلا ~~عليه وأوجباه # وأما الفرق الذي يعلم من جهة الحروف التي تعدى بها الأفعال فكالفرق بين ~~العقو والغفران ذلك أنك تقول عفوت عنه فيقتضي ذلك أنك محوت الذم والعقاب ~~عنه وتقول غفرت له فيقتضي ذلك أنك سترت له ذنبه ولم تفضحه به وبيان هذا ~~يجيء في بابه إن شاء الله # واما الفرق الذي يعرف من جهة اعتبار النقيض فكالفرق بين الحفظ والرعاية ms007 ~~وذلك أن نقيض الحفظ الإضاعة ونقيض الرعاية الإهمال ولهذا يقال للماشية إذا ~~لم يكن لها راع همل والإهمال ما يؤدي إلى الإضاعة فعلى هذا يكون الحفظ وصرف ~~المكاره عن الشيء لئلا يهلك والرعاية فعل السبب الذي يصرف به المكاره عنه ~~وسنشرح هذا في موضعه ان شاء الله ولو لم يعتبر في الفرق بين هاتين الكلمتين ~~وما بسبيلهما النقيض لصعب معرفة الفرق بين ذلك # وأما الفرق من جهة الاشتقاق فكالفرق بين السياسة والتدبير وذلك أن ~~السياسة هي النظر في الدقيق من أمور السوس مشتقه من السوس هذا الحيوان ~~المعروف ولهذا لا يوصف الله تعالى بالسياسة لأن الأمور لا تدق عنه التدبير ~~مشتق من الدبر ودبر كل شيء آخره وأدبار الأمور عواقبها فالتدبير آخر الأمور ~~وسوقها إلى ما يصلح به أدبارها أي عواقبها ولهذا قيل للتدبير المستمر سياسة ~~وذلك أن التدبير إذا كثر واستمر عرض فيه ما يحتاج إلى دقة النظر فهو راجع ~~إلى الأول وكالفرق بين التلاوة والقراءة وذلك أن التلاوة لا تكون في الكلمة ~~الواحدة والقراءة تكون فيها تقول قرأ فلان اسمه ولا تقول تلا اسمه وذلك أن ~~أصل التلاوة من قولك تلا الشيء الشيء يتلوه إذا تبعه فإذا لم تكن الكلمة ~~تتبع أختها لم تستعمل فيها التلاوة وتستعمل فيها القراءة لأن القراءاة اسم ~~الجنس هذا الفعل PageV01P029 # وأما الفرق الذي توجبه صيفة اللفظ فكالفرق بين الاستفهام والسؤال وذلك أن ~~الاستفهام لا يكون إلا لما يجهله المستفهم أو يشك فيه لأن المستفهم طالب ~~لأن يفهم وقد يجوز أن يسأل فيه السائل عما يعلم وعما لا يعلم فصيغة ~~الاستفهام هي استفعال والاستفعال صيفته من الاسماء والأفعال فمعناه مختلف ~~مثل الضعف والضعف والجهد والجهد وغير ذلك مما يجري مجراه # وأما الفرق الذي يعرف من جهة اعتبار أصل اللفظ في اللغة وحقيقته فيها ~~فالفرق بين الحنين واشتياق وذلك أن أصل الحنين في اللغة هو صوت من أصوات ~~الأبل تحدثها إذا اشتاقت إلى أوطانها ثم كثر ذلك حتى أجرى اسم كل واحد منخا ~~على الاخر ms008 كما يجري على السبب وعلى المسبب أسم السبب فإذا اعتبرت هذه ~~المعاني وما شاكلها في الكلمتين ولم يستبن لك الفرق بين معنييهما فاعلم ~~أنهما من لغتين مثل القدر بالبصرية والبرمة بالمكية ومثل قولنا الله ~~بالعربية وأزر بالفارسية وهذه جملة إذا اعتمدتها أوصلتك إلى بغيتك من هذا ~~الباب إن شاء الله PageV01P030 # | الباب الثاني # # | في الفرق بين ما كان من هذا النوع كلاما # فمن الكلام الاسم والتسمية واللقب والصفة فالفرق بين الاسم والتسمة ~~والاسم واللقب أن الاسم في ما قال ابن السراج ما دل على معنى مفرد شخصا كان ~~أو غير شخص وفي ما قال أبو الحسن علي بن عيسى رحمه الله كلمة تدل على معنى ~~دلالة الاشارة واشتقاقه من السمو وذلك أنه كالعلم ينصب ليدل على صاحبه وقال ~~أبو العلاء المازني رحمه الله الاسم قول دال على المسمى غير مقتض لزمان من ~~حيث هو اسم والفعل ما قتضى زمانا أو تقديره من حيث هو فعل قال والاسم اسمان ~~اسم ما اقتضى زمانا أو تقديره من حيث هو فعل قال والأسم أسم محض وهو قول ~~دال الأشارة واسم صفة وهو قول دال دلالة الإفادة PageV01P031 # وقال علي بن عيسى التسمية تعليق الاسم بالمعنى على جهة الابتداء وقال أبو ~~العلاء اللقب ما غلب على المسمى من اسمعلم بعد اسمه الأول فقولنا زيد ليس ~~بلقب لأنه أصل فلا لقب إلا علم وقد يكون علم ليس بلقب وقال النحويون الاسم ~~الأول هو الاسم المستحق بالصورة مثل رجل وظبي وحائط وحمار وزيد هو اسم ثان ~~واللقب ما غلب على المسمى من اسم ثالث وأما النبز فإن المبرد قال هواللقب ~~الثابت قال والمنابزة الإشاعة باللقب يقال لبني فلان نبز يعرفون به إذا كان ~~لهم لقب ذائع شائع ومنه قوله تعالى ( ^ ولا تنبروا بالألقاب ) وكان هذا من ~~أمر الجاهلية فنهى الله تعالى عنه وقيل ا لنبز ذكر اللقب يقال نبز ونزب كما ~~يقال جذب وجبذ وقالوا في تفسير الآية هو أن يقول للمسلم يا يهودي أو يا ~~نصراني فينسبه ms009 إلى ما تاب منه # | الفرق بين الاسم والصفة # أن الصفة ما كان من الاسماء مخصصا مفيدا مثل زيد الظريف وعمرو العاقل ~~وليس الاسم كذلك فكل صفة اسم وليس كل اسم صفة والصفة تابعة للاسم في إعرابه ~~وليس كذلك الاسم من حيث هو اسم ويقع الكذب والصدق في الصفة لاقتضائها ~~الفوائد ولا يقع ذلك في الاسم واللقب فالقائل للأسود أبيض على الصفة كاذب ~~وعلى القب غير كاذب وعلى اللقب غير كاذب والصحيح من الكلام ضربان أحدهما ~~يفيد فائدة الاشارة فقط وهو الاسم العلم واللقب وهو ما صح تبديله واللغة ~~مجالها كزيد وعمرو لأنك لو سميت زيدا عمرا لم تتغير اللغة # والثناني ينقسم أقساما فمنها مايفيد إبانه موصوف من موصوف كعالم وحي منها ~~ما يبين نوعا من نوع كقولنا لون وكون واعتقاد وإرادة PageV01P032 ومنها ما ~~يبين جنسا من جنس كقولنا جوهر وسواد وقولنا شيء يقع على يعلم وإن لم يفد ~~أنه يعلم # | الفرق بين الصفة والنعت # أن النعت في ما حكى أبو العلاء رحمه الله لما يتغير من الصفات والصفة لما ~~يتغير ولما لا يتغير فالصفة أعم من النعت قال فعلى هذا يصح أن ينعت الله ~~تعالى بأوصافة لفعله لأنه يفعل ولا يفعل ولا ينعت بأوصافة لذاته إذ لا يجوز ~~أن يتغير ولم يستدل على صحة ما قاله من ذلك بشيء والذي عندي أن النعت هو ما ~~يظهر من الصفات ويشتهر ولهذا قالوا هذا نعت الخليفة كمثل قولهم الأمين ~~والمأمون والرشيد وقالوا أول من ذكر نعته على المنبر الأمين ولم يقولوا ~~صفته وإن كان قولهم الأمين صفة له عندهم لأن النعت يفيد من المعاني التي ~~ذكرناها ما لا تفيده الصفة ثم قد تتداخل الصفة والنعت فيقع كل واحد منهما ~~موضع الآخر لتقارب معنييهما ويجوم أن يقال الصفة لغة والنعت لغة أخرى ولا ~~فرق بينهما في المعنى والدليل على ذلك أن أهل البصرة من النحاة يقولون ~~الصفة وأهل الكوفة يقولون النعت ولا يقرقون بينهما فأما قولهم نعت الخليفة ~~فقد غلب على ذلك كما ms010 يغلب بعض الصفات على بعض الموصفين بغير معنى يخصه ~~فيجري مجرى اللقب في الرفعة ثم كثروا حتى استعمل كل واحد منهما في موضع ~~الآخر # | الفرق بين الصفة والحال # أن الصفة تفرق بين اسمين مشتركين في اللفظ والحال زيادة في الفائدة ~~والخبر قال المبرد إذا قلت جاءني عبد الله وقصدت إلى زيد فخفت أن يعرف ~~السامع جماعة أو اثنين كل واحد عبد الله أو زيد قلت الراكب أو الطويل أو ~~العاقل وما أشبه ذلك من الصفات لتفصل بين من تعني وبين من خفت أن يلبس به ~~كأنك قلت جاءني زيد المعروف بالركوب أو المعروف بالطول فإن لم ترد هذا ولكن ~~أردت الإخبار عن الحال وقع فيها مجيئة قلت جاءني زيد راكبا أو PageV01P033 ~~ماشيا فجئت بعده بنكرة لا تكون نعتا لأنه معرفة وإنما أردت أن مجيئه وقع في ~~هذه الحال ولم ترد جاءني المعروف بالركوب فإن أدخلت الألف واللام صارت صفة ~~للاسم المعروف وفرقا بينه وبينه # | الفرق بين الوصف والصفة # أن الوصف مصدر والصفة فعله وفعله نقضت فقيل صفة وأصلها وصفة فهي أخص من ~~الوصف لأن الوصف اسم جنس يقع على كثيره وقليله والصفة ضرب من الوصف مثل ~~الجلسة والمشية وهي هيئة الجالس والماشي ولهذا أجريت الصفات على المعاني ~~فقيل العفاف والحياء من صفات المؤمن ولا يقال أوصافه بهذا المعنى لأن الوصف ~~لا يكون إلا قولا والصفة أجريت مجرى الهيئة وإن لم تكن بها فقيل للمعاني ~~نحو العلم والقدرة صفات لأن الموصوف بها يعقل عليها كما ترى صاحب الهيئة ~~على هيئة وتقول هو على صفة كذا وهذه صفتك كما تقول هذه حليتك ولا تقول هذا ~~وصفك إلا أن يعنى به وصفه للشيء # | الفرق بين التحلية والصفة # أن التحلية في الأصل فعل المحلي وهو تركيب الحيلة على الشيء مثل السيف ~~وغيره وليس هي من قبيل القول واستعمالها في غير القول مجاز وهو أنه قد جعل ~~ما يعبر عنه بالصفة صفة كما أن الحقيقة من قبيل القول ثم جعل ما يعبر عنه ~~بالحقيقة حقيقة ms011 هو الذات إلا أنه كثر به الاستعمال حتى صار كالحقيقة # | الفرق بين الاسم والحد # أن الحد يوجب المعرفة بالمحدود من غير الوجه المذكور في المسألة عند ~~فيجمع للسائل المعرفة من وجهين وفرق آخر وهو أنه قد يكون في الاسماء مشترك ~~وغير مشترك مما يقع الالتباس فيه بين المتجادلين فإذا توافقا على الحد زال ~~ذلك وفرق آخر وهو أنه قد يكون مما يعق الاسم ما هو مشكل فإذا جاء الحد زال ~~ذلك مثاله قول النحويين الاسم ما هو مشكل فإذا جاء الحد زال ذلك مثاله قول ~~النحويين الاسم والفعل والحرف وفي ذلك إشكال فإذا جاء الحد أبان وفرق آخر ~~وهو أن الاسم يستعمل على وجه الاستعارة PageV01P034 والحقيقة فإذا جاء الحد ~~بين ذلك وميزة # الفرق بين الحد والحقيقة أن الحد ما أبان الشيء وفصله من أقرب الأشياء ~~بحيث منع من مخالطة غيره له وأصله في العربية المنع والحقيقة ما وضع من ~~القول موضعه في أصل اللغة والشاهد أنها مقتضية المجاز وليس المجاز إلا قولا ~~فلا يجوز أن يكون ما يناقضه إلا قولا ومثل ذلك الصدق لما كان قولا كان ~~نقيضه وهو الكذب قولا ثم يمسى ما يعبر عنه بالحقيقة وهو الذات حقيقة مجازا ~~فهي على الوجهين مفارقة للحد مفارقة بينه والفرق بينهما أيضا أن الحد لا ~~يكون إلا لما له غير يجمعه وإياه جنس قد فصل بالحد بينه وبينه والحقيقة ~~تكون كذلك ولما ليس له غير كقولنا شيء والشيء لا حد له من حيث هو شيء وذلك ~~أن الحد هو المانع للمحدود من الاختلاط بغيره والشيء لا غير له ولو كان له ~~غير لما كان شيئا كما أن غير اللون بلون فتقول ما حقيقة الشيء ولا تقول ما ~~حد الشيء وفرق آخر وهو ان العلم بالحد هو علم به وبما يمييزه والعلم ~~بالحقيقة على بذاتها # | الفرق بين الحد والرسم # أن الحد أتم ما يكون من البينان عن المحدود والرسم مثل السمة يخبر به حيث ~~يعسر التحديد ولا بد للحد من الإشعار بالأصل ms012 إذا أمكن ذلك فيه والرسم غير ~~محتاج إلى للحد من الاشعار بالأصل إذا أمكن ذلك فيه والرسم غير محتاج إلى ~~ذلك وأصل الرسم في اللغة العلامة ومنه رسوم الديار وفروق المنطقيون بين ~~الرسم والحد فقالوا الحد مأخوذ من طبيعة الشيء والرسم من أعراضه # | الفرق بين قولنا ما حده ؟ وقولنا ما هو ؟ # أن قولنا ما هو يكون سؤالا عن الحد كقولك ما الجسم وسؤالا عن الرسم كقولك ~~ما الشيء وذلك ان الشيء لا يحد على ذكرنا وإنما يرسمت بقولنا إنه الذي يصح ~~أن يعلم ويذكر ويخبر عنه وسؤالا عن الجنس كقولك ما الدنيا وسؤالا عن ~~التفسير اللغوي كقولك ما القطر فتقول PageV01P035 النحاس وما القطر فتقول ~~العود وليس كذلك قولنا ما حده لأن ذلك يبين الاختصاص من وجه من هذه الوجوه # | الفرق بين الحقيقة والذات # أنه لم يعرف الشيء من لم يعرف ذاته وقد يعرف ذاته من لم يعرف حقيقته ~~والحقيقة أيضا من قبيل القول على ما ذكرنا وليست الذات كذلك والحقيقة عند ~~العرب ما يجب على الإنسان حفظه يقولن هو حامي الحقيقة وفلان لا يحمي حقيقته # | الفرق بين الحقيقة والحق # أن الحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصل اللغة حسنا أو قبيحا والحق ما ~~وضع موضعه من الحكمة فلا يكون إلا حسنا وإنما شملها اسم التحقيق لاشتراكهما ~~في وضع الشيء منهما موضعه من اللغة والحكمة # | الفرق بين الحقيقة والمعنى # أن المعنى هو القصد الذي يقع به القول على وجه دون وجه وقد يكون معنى ~~الكلام في اللغة ماتعلق به القصد والحقيقة ما وضع من القول موضعه منها على ~~ما ذكرنا يقال عنيته أعنيه معنى والمفعل يكون مصدرا ومكانا وهو ههنا مصدر ~~ومثله قولك دخلت مدخلا حسنا أي دخولا حسنا ولهذا قال أبو علي رحمه اله عليه ~~إن المعنى هوالقصد إلى ما يقصد إليه من القول فجعل المعنى القصد لأنه مصدر ~~قال ولا يوصف الله تعالى بأنه معنى لأن المعنى هو قصد قلوبنا إلى ما نقصد ~~إليه من القول والمقصود هو ms013 المعنى والله تعالى هو المعنى وليس بمعنى وحقية ~~هذا الكلام أن يكون ذكر هو المعنى والقصد إليه هو المعنى إذا كان المقصود ~~في الحقيقة حادثا وقولهم عنيت بكلامي زيدا كقولك أردته بكلامي ولا يجوز أن ~~يكون زيد في الحقيقة مرادا مع وجوده فدل ذلك على أنه عني ذكره وأريد الخبر ~~عنه دون نفسه PageV01P036 # والمعنى مقصور على القول دون ما يقصد إلا ترى أنك تقول معنى قولكت كذا ~~ولا تقول معنى حركتك كذا ثم توسع فيه فقيل ليس لدخولك إلا فلان معنى ~~والمراد أنه ليس له فائدة تقصد ذكرها بالقول وتوصع في الحقيقة ما لم يتوسع ~~في المعنى فقيل لا شيء إلا وله حقيقة ولا يقال لا شيء إلا وله معنى ويقولون ~~حقيقة الحركة كذا ولا يقولون معنى الحركة كذا هذا على أنهم سموا الأجسام ~~والاعراض معاني إلا أن ذلك توسع والتوسع يلزم موضعه المستعمل فيه ولا ~~يتعداه # | الفرق بين المعنى والموصوف # أن قولنا موصوف يجي مطلقا وقولنا معنى لا يجيء إلا مقيدا تقول الشيء ~~موصفوف ولا تقول معنى حتى قول معنى بهذا القول بهذا الكلام وذلك أن وصفت ~~تتعدى إلى مفعول واحد بنفسه كضربت تقول وصفت زيدا كما تقول ضربت زيدا فإن ~~أردت زيادة فائدة عديته بحرف فقلت وصفته بكذا كما تقول ضربته بعصا أو بسيف ~~وعنيت يتعدى إلى مفعولين أحدهما بنفسه والاخر بالحرف تقول عنيت زيدا بكذا ~~فالفائدة في قولك بكذا فهو كالشيء الذي لا بد منه فلهذا يقيد المعنى ويطلق ~~الموصوف # | الفرق بين الفرض والمعنى # أن المعنى القصد الذي يقع به القول على وجه على ما ذكرنا والكلام لا ~~يترتب في الاخبار والاستخبار وغير ذلك إلا بالقصد فلو قال قائل محمد رسول ~~الله ويريد محمد بن جعفر كان ذلك باطلا ولو أراد محمد بن عبد الله عليه ~~السلام كان حقا أو قال زيد في الدار يرد بزيد تمثيل النحويين لم يكن مخبرا ~~والغرض هو المقصود بالقول أو الفعل بإضمار مقدمة ولهذا لا يستعمل في الله ~~غرضي بهذا الكلام ms014 كذا أي هو مقصودي به وسمي غرضا تشبيها بالغرض الذي يقصده ~~الرامي بهسمه وهو الهدف وتوق معنى قول الله كذا لأن الغرض هو المقصود وليس ~~للقول PageV01P037 مقصود فإن قلت ليس للقول قصد أيضا قلنا هو مجاز والمجاز ~~يلزم موضعه ولا يجوز القياس عليه فتقول غرض قول الله كما تقول معنى قول ~~الله قياسا والغرض أيضا يقتضي أن يكون بإضمار مقدمة والصفة بالإضمار لا ~~تجوز على الله تعالى ويجوز أن يقال الغرض المعتمد الذي يظهر وجه الحالجة ~~اليه ولهذا لا يوصف الله تعالى به لأن الوصف بالحاجة لا يلحقه # | الفرق بين الكلام والتكليم # أن التكليم تعليق الكلام بالمخاطب فهو أخص من الكلام وذلك أنه ليس كال ~~كلام خطايا للغير فإذا جعلت الكلام في موضع المصدر فلا فرق بينه وبين ~~التكليم وذلك أن قولك كلمته كلاما وكلمته تكليما سواء وأما قولنا فلان ~~يخاطب نفسه ويكلم نفسه فمجاز وتشبيه بمن يكلم نفسه فمجاز وتشبيه بمن يكليما ~~سواء وأما قولنا فلان يخاطب نفسه ويكلم نفسه فمجاز وتشبيه بمن يكلم غيره ~~ولهذا قلنا إن القديم لو كان متكلما في ما لم يزل لكان ذلك صفة نقص لأنه ~~كان تلكم ولا مكلم وكان كلامه أيضا يكون إخيار عما لم يوجد فيكون كذبا ~~PageV01P038 # | الفرق بين العبارة # عن الشيء والإخبار عنه أن الإخبار عنه يكون بالزيادة في صفته والنقصان ~~منها ويجوز أن يخبر عنه بخلاف ما هو عليه فيكون ذلك كذبا والعبارة عنه هي ~~الخبر عنه بما هو عليه من غير زيادة ولا نقصان فالفرق بينهما بين # | ومن قبيل الكلام السؤال # # | الفرق بين السؤال والاستخبار # أن الاستخبار طلب الخبر فقط والسؤال يكون طلب الخبر الأمر والنهي وهو أن ~~يسال السائل غيره أن يأمره بالشي أو ينهاه عنه والسؤال والأمر سواء في ~~الصيغة وإنما يختلفان في الرتبة فالسؤال من الأدنى في الرتبة والأمر من ~~الأرفع فيها # | الفرق بين السؤال والاستفهام # أن الاستفهام لا يكون إلا لما يجهله المستفهم أو يشك فيه وذلك أن ~~المستفهم طالب لأن يفهم ويجوز أن ms015 يكون السائل يسأل عما يعلم لا يعلم فالفرق ~~بينهما ظاهر وأدوات PageV01P039 # السؤال هل والألف وأم وما ومن وأي وكيف وكم وأين ومتى والسؤال هو طلب ~~الاخبار بأداته في الافهام فإن قال ما مذهبك في حدوث العالم فهو سؤال لأنه ~~قد أتى بصيغة السؤال ولفظه لفظ الأمر # | الفرق بين الدعاء والمسألة # أن المسألة يقارنها الخضوع والاستكانة ولهذا قالوا المسألة ممن دونك ~~والأمر ممن فوقك والطلب ممن يساويك فأما قوله تعالى ( ^ ولا يسألكم أموالكم ~~) فهو يجري مجرى الرفق في الكلام واستطاف السامع به ومثله قوله تعالى ( ^ ~~إن تقرضوا الله قرضا حسنا ) فأما قول الحضين بن المنذر ليزيد بن المهلب ~~والحصين بن حيدة من الطويل # ( أمرتك أمرا جازما فعيتني % وكان من التوفيق قتل ابن هاشم ) # فهو على وجه الازدراء بالمخاطب والتخطئة له ليقبل لرأية الادلال عله أو ~~غير ذلك مما يجري مجراه وألمر في هذا الموضع هو المشورة وسميت المشورة أمر ~~لأنها على صيغة الأمر ومعلوم أن التابع لا يأمر المتبوع ثم يعنفة تعلى ~~مخالفته أمره ولا يجوز ذلك في باب الدين والدنيا ألا ترى أنه لا يجوز أن ~~يقال أن المسكين أمر الأمير بإطعامه وإن كان المسكين أفضل من الأمير في ~~الدين والدعاء إذا كان لله تعالى فهو مثل المسألة معه استكانه وخصوع وإذا ~~كان لغير جاز يكون معه خضوع وجاز إلا يكون مع PageV01P040 ذلك كدعاء النبي ~~أبا جهل إلى الاسلامت لم يكن فيه استكانة ويعدى هذا الضرب من الدعاء فإلى ~~فيقال دعاه إليه وفي الضرب الأول بالباء فيقال دعاه به تقول دعوت الله بكذا ~~ولا تقول دعوته إليع لأنت فيه معنى مطالبته به وقودهت إليه # | الفرق بين الدعاء والنداء # أن النداء هو رفع الصوت بما له معنى والعربي يقول لصاحبه ناد معي ليكون ~~ذلك أندى لصوتنا أي أبعد له والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه يقال دعوته من ~~بعيد ودعوت الله في نفسي ولا يقال ناديته في نفسي وأصل الدعاء طلب الفعل ~~دعا يدعو وادعى ادعاء لأنه يدعو إلى مذهب من غير ms016 دليل وتداعى البناء يدعو ~~بعضه بعضا إلى السقوط والدعوى مطالبة الرجل بمال يدعو إلى أن يعطاه وفي ~~القرآن تدعو من ( ^ أدبرمن أدبر تولى ) أي يأخذه العذاب كأنه يدعوه إليه # | الفرق بين النداء والصياح # أن الصياح رفع الصوت بما لا معنى له ولابما قيل للنداء قيل النداء فأما ~~الصياح فلا يقال له نداء إلاإذا كان له معنى # | الفرق بين الصوت والصياح # أن الصوت عام في كل شيء تقول صوت الحجر وصوت الباب وصوت الباب وصوت ~~الإنسان والصياح لا يكون إلا لحيوان فأما قول الشاعر من الطويل # ( تصيح الردينيات فينا وفيهم % صياح بنات الماء أصبحن جوعا ) PageV01P041 ~~فهو على التشبيه والاستعارة # | الفرق بين الصوتت والكلام # أن من الصوت ما ليس بكلام مثل صوت الطست وأصوات البهائهم والطيور ومن ~~الشكلة وهي همرة تخالط بياض العين وغيرها والمختلط بغيره قد يظهر للمتأمل ~~فكذلك المعنى المشكل قد يعرف قد يظهر للمتأمل فكذلك المعنى المشكل قد يعرف ~~بالتأمل والذي فيه ليس كالمستور والمستور خلاف الظاهر # | الفرق بين الاستعارة والتشبيه # أن التشبيه صيغة لم يعبر عنها واللفظ المستعار قد نقل من أصل إلى فرع فهو ~~معبر عما كان عليه فالفرق بينهما بين # | الفرق بين الإعارة التكرار # أن التكرار يقع على إعادة الشيء مرة وعلى إعادته مرات والإعادة للمرة ~~الواحدة ألا ترى أن قول القائل أعاد فلان كذا لا يفيد إلا إعادته مرة واحدة ~~وإذا قال كرر هذا كان كلامه مبهما لم يدر أعاده مرتين أو مرات وأيضا فإنه ~~يقال أعاده مرات ولا يقال كرره مرات إلا أن يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام ~~ولهذا قالت الفقهاء الأمر لا يقتضي التكرار والنهي يقتض التكرار ولم يقولوا ~~الاعارة واستدلوا على ذلك بأن النهي الكف عن المنهي ولا شيق في الكف عنه ~~ولا حرج فاقتضى الدوام والتكرار ولو اقتضى الأمر التكرار للحق المأمور به ~~الضيق والتشاغل بهن أموره فاقتضى فعله مرة ولو كان ظاهر الأمر يقتضي ~~التكرار ما قال سراقه للنبي للأبد قال ولو قالت نعم لوجبت فأخبر أن الظاهر ~~لا ms017 يوجبه وأنه يصير واجبا بقوله والمنهي عن الشيء إذا عاد إلى فعله لم يقل ~~إنه قد انتهى عنه وإذا أمر بالشيء ففعله مرة واحدة لم يقل إنه لم يفعله ~~فالفرق بين الأمر والنهي في ذلك ظاهر ومعلوم أن من PageV01P042 # يولل غيره بطلاف امراته كان له أن يطلق مرة واحدة وما كان من أوامر ~~القرآن مقتضيا للتكرار فإن ذلك قد عرف من حالة بدليل لا يظاهره ولا يتكرر ~~الأمر مع الشرط أيضا ألا ترى أن من قال لغلامه اشتر اللحم دخلت السوق لم ~~يعقل ذلك التكرار # | الفرق بين الاختصار والإيجاز # أن الاختصار هو إلقاؤك فضول الألفاظ من الكلام المؤلف من غير إخلال ~~بمعانية ولهذا يقولون قد اختصر فلان كتب الكوفيين أو غيرها إذا ألقى فضول ~~ألفاظهم وأدى معانيهم في أقل مما أدوها فيه من الالفاظ فالاختاصر يكون في ~~كلام قد سبق حدوثه وأليفه والايجاز هو أن يبنى الكلام على قلة اللفظ وكثرة ~~المعاني يقال أوجز الرجل في كلامه إذا جعله على هذا السبيل واختصر كلامه أو ~~كلام غيره إذا قصره بعد إطالة فأن استعمل أحدهما موضع الآخر فلتقارب ~~معنييهما # | الفرق بين الحذف والأقتصار # أن الحدف لا بد فيه من خلف لستغنى به عن المحذوف والاقتصار تعليق القول ~~بما يحتاج إليه من المعنى دون غيره مما يستغنى عنه والحذف إسقاط شيء من ~~الكلام وليس كذلك الاقتصار # | لفرق بين الإشهاب والإطناب # أن الإطناب هو بسط الكلام لتكثير الفائدة والإسهاب بسطه مع قله مع قلة ~~الفائدة فالاطناب بلاغه والإسهاب عي والإطناب بمنزلة سلوك طريق بعيدة تحتوي ~~على زيادة فائدة والأسهاب بمنزلة سلوكت ما يبعد جهلا بما يقرب وقال الخليل ~~يختصر الكلام ليحفظ ويبسط ليفهم وقال أله البرغة الإطناب إذا لم يكن منه ~~PageV01P043 بد فهو إيجاز وفي هذا الباب كلام كثير استقصيناه في كتاب صنعة ~~الكلام # | ومن قبيل القول الخبر # # | الفرق بين الخبر والحديث # أن الخبر هو القول الذي يصح وصفه بالصدق والكذب ويكون الإخبارت به عن ~~نفسك وعن غيرك وأصلهت أن يكون الإخبار به ms018 عن غيرك وما به صار الخبر خبرا هو ~~معنى غير صيغته لأنه يكون على صيغة ما ليس بخير كقولك رحم الله زيدا ~~والمعنى اللهم ارحم زيدا والحديث في الأصل هو ما تخبر به عن نفسك من غير أن ~~تسنده إلى غيرك وسمي حديثا لأنه لا تقدم له وإنما هو شيء حدث لك فحدثت به ~~ثم كثر اسعمال اللفظين حتى سمي كل واحد منهما باسم الاخر فقيل للحديث خبر ~~وللخبر حديث ويدل على صحة ما قلنا أنه يقال فلان يحدث عن نفسه بكذا وهو ~~حديث النفس ولا يقال يخبر عن نفسه ولا هو خبر النفس واختار مشايخنا قولهم ~~إن سأل سائل فقال أخبروني ولم يختاروا حدثوني لأن السؤال استخبار والمجيب ~~مخبر ويجوز أن يقال إن الحديث ما كان خبرين فصاعدا إذا كان كل واحد منهما ~~متعلقا بالآخر فقولنا رأيت زيدا خبر ورأيت زيد منطلقا حديث وذلك قولك رأيت ~~زيدا وعمرا حديث مع كونه خبرا # | الفرق بين النبإ والخبر # أن النبأ لا يكون إلا للإخبار بما لا يعلمه المخبر ويجوز أن يكون الخبر ~~بما يعلمه وبما لا يعلمه ولهذا يقال عندي ولا تقول تنبئني عن نفسي وكذلك ~~تقولت تخبرني عما عندي ولا تقول تنبئني عما عندي وفي القرآن ( ^ فسيأتيهم ~~أبناء ما كانوا به يستهزئون ) وإنم استهزأوا به لأنهم لم يعلموا حقيقته ولم ~~علموا ذلك لتوقوه يعني ا لعذاب وقال تعالى ( ^ ذلك من أبناء القرى نقصه ~~PageV01P044 عليك ) وكان النبي لم يكن يعرف شيئا منها وقال علي بن عيسى عن ~~النبأ معنى عظيم الشأن وكذلك أخذ منه صفة النبي أبو هلال أيده الله ولهذا ~~يقال سيكون لفلان نبأ ولا يقال خبر بهذا المعنى وقال الزجاج في قوله تعالى ~~( ^ فسيأتيهم أبناء ما كانوا به يستهزئون ) أنباؤه تأويله والمنى سيعلمون ~~ما يؤول إله استهزاؤهم قلنا وإنما يطلق عليه هذا لما فيه من عظيم الشأن قال ~~أبو هلال والإنباء عن الشيء أيضا قد يكون بغير حمل النبأ عنه تقول هذا ~~الأمر ينبىء بكذا ولا تقول يخبر بكذا ms019 لأن الإخبار لا يكون إلا بحمل الخبر # | الفرق بين القصص والحديث # أن القصص ما كان طويلا من الأحاديث متحدثا به عن سلف ومنه قوله تعالى ( ^ ~~نحن نقص عليك أحسن القصص ) وقال ( ^ وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ) ولا ~~يقال الله قاص لأن الوصف بذلك قد صار علما لمن يتخذ القصص صناعة وأصل القصص ~~في العربية إتباع الشيء الشيء ومنه قوله تعالى ( ^ وقالت لأخته قصية ) وسمي ~~الخبر الطويل قصصا لأن بعضه يتبع بعضا حتى يطول وإذا استطال السامع الحديث ~~قال هذا قصص والحديث يكون عمن سلف وعمن حضر ويكون طويلا وقصيرا ويجوز أن ~~يقال القصص هو الخبر عن الأمور التي يتلو بعضها بعضا والحديث يكون عن ذلك ~~وعن غيره والقص قطع يستطيل ويتبع بعضه بعضا مثل قص الثوب بالمقص وقص الجناح ~~وما أشبه ذلك وهذه قصة الرجل يعني الخبر عن مجموع PageV01P045 أمره وسميت ~~قصة لأنها يتبع بعضها بعضا حتى تحتوي على جميع أمره # | الفرق بين الخبر والشهادة # أن شهادة الأثنين عن القاضي يوجب العمل عليها ولا يجوز الانصراف عنها ~~ويجوز الانصراف عن خبر الاثنين والواحد إلى القياس والعمل به ويجوز العلم ~~به أيضا والتعبد أخر الشهادة عن حكم الخبر المحض ويفرق بين قولك شهد عليه ~~وشهد على إقراره فتقول إذا جرى الفص أو الأخذ بحضره الشاهد كتب شهد إقراره ~~فتقول إذا رؤيه ثم أقر به عنده كتب شهد على إقراره # | الفرق بين الخبر والأمر # أن الأمر لا يتناول الآخر لأنه لا يصح أن يأمر الإنسان نفسه ولا أن يكون ~~قوق نفسه في الرتبة فلا يدخل الآخر مع غيره في الأمر ويدخل مع غيره في ~~الخبر لأنه لا يمتنع أن يخبر عن نفسه كإخباره من غيره ولذلك قال الفقهاء إن ~~أوامر النبي تتعداه إلى غيره من حيث كان لا يجوز أن يختص بها وفصلوا بينها ~~وبين أفعاله بذلك فقالوا أفعاله لا تتعداه إلا بدليل وقال بعضهم بل حكمنا ~~وحكمه في فعله سواء فإذا فعل شيئا فقد صار كأنه قال لنا إنه مباحت ms020 قال ~~ويختص العالم بفعله كما يختص بقوله بينهما أيضا من وجه آخر وهو أن ا لنسخ ~~يصح في الأمر ولا يصح في الخبر عند أبي علي وأبي هاشم رحمهما الله تعالى ~~وذهب أبوعبد الله البصري رحمه الله إلى أن النسخ يكون في الخبر كما يكون في ~~الأمر قال وذلك مثل أن يقول الصلاة بلزم المكلف في المستقبل ثم يقول بعده ~~مدة إن ذلك لا يلزمه وهذا أيضا عند القائلين بالقول الأول أمر وان كان لفظه ~~الخبر وأما الخبر عند حال الشيء الواحد المعلوم أنه لا يجوز خروجه عن تلك ~~الحال فإن النسخ لا يصح في ذلك عند الجميع نحو الخبر عن صفات الله بأنه ~~عالم وقادر PageV01P046 # | ومن أقسام القول الكذب # # | الفرق بين الكذب والمحال # أن المحال ما أحيل من الخبر عن حقه حتى لا يصح اعتقادهت ويعلم بطلانه ~~اضطرارا مثل قولك سأقوم أمس وشربت غدا والجسم أسود أبيض في حال واجده ~~والكذب هو الخبر الذي يكون مخبر على خلاف ما هو عليه ويصح اعتقاده بذلك ~~ويعلم بطلانه استدلالا والمحال ليس بصدق ولا كذب ولا يقع الكذب إلا في ~~الخبر وقد يكون المحال ليس بصدق ولا كذب ولا يقع الكذب إلا في الخبر وقد ~~يكون المحال في صورة الخبر مثل قولك هو حسن قبيح من وجه واحدت وفي صورة ~~الاستخبار مثل قولك هو حسن قبيح من وجه واحد وفي صورة الاستخبار مثل قولك ~~أقدم زيد غدا وفي صورة التمني كقولك ليتني في هذا الحال بالبصرة ومكة وفي ~~صورة الأمر اتق زيدا أمس وفي صورة النهي كقولك لا تلق زيدا في السنة ~~الماضية ويقع في النداء كقولك يا زيد بكرى لان تجعل زيدا بكرا وخلاف المحال ~~المتسقيم وخلاف الكذب الصدق والمحال على ضربين تجويز الممتنع وإيجابه ~~فتجويزه قولك المقيد يجوز أن يعدو وإيجابه كقول المقيد يعدو والآخر ما لا ~~يفي ممتنعا ولا غير ممتنع بوجه من الوجوه كقولك القائل يكون الشيء أسود ~~أبيض وقاائما قاعدا # | الفرق بين المحال والممتنع # على ما قال ms021 بعض العلماء أن المحال ما لا يجوز كونه ولا تصوره مثل قولك ~~الجسم أسود أبيض في حال واحدة والممتنع ما لا يجوز كونه ويجوز تصوره في ~~الوهم وذلك مثل قولك للرجل عش ابدا فيكون هذا من الممتنع لأن الرجل لا يعيش ~~أبدا مع جواز تصور ذلك في الوهم # | الفرق بين المحال والتناقض # أن من المتناقض ما ليس بمحال وذلك أن القائل ربما قال صدقا ثم نقضه فصار ~~كلامه متناقضا قد نقض آخره أوله ولم يكن محالا لأن الصدق ليس بمحال وقولنا ~~محال لا يدخل إلا في الكلام ولكن المتكلمين يستعملونه في المعنى الذي لا ~~يصح ثبوته كالصفة وفي اللغة قول الواصف ثم تعارفه المتكلمون في المعاني ~~والمناقضة PageV01P047 تنقسم أقساما فمنها مناقضة جملة بتفصيل كقول المخبر ~~الله عادل ولا يظلم مع قولهم إنه خلق الكفار للنار من غير جرم ومنها نقض ~~جملة بجملة وهو قولهم إن جميع جهات الفعل بالله ثم يقولون إنه ليثاب العبد ~~ومنها نقض تفصيل بتفصيل كقول النصارى واحد ثلاثة وثلاة واحد لن إثباته واحد ~~نفي لثان وثالث وفي إثباته إثبات لما نفي في الأول بعينه # | الفرق بين التضاد والتناقض # أن التناقض يكون في الأموال والتضاد يكون في الأفعال يقال الفعلان ~~متضادان ولا يقال متناقضان فإذا جعل معالقول استعمل فيه التضاد فقيل فعل ~~زيد يضاد قوله وقد يوجد النقيضان من القول ولا يوجد الضدان من الفعل ألا ~~ترى أن الرجل إذا قال بلسانه زيد في الدار في حال قوله في الضد إنه ليس في ~~الدار فقد أود نقيضين معا وكذلك لو قال أحد القولين بالسانه وكتب الآخر ~~بيده أو أحدهما بيمينه والآخر بشماله ولا ولا يصح ذلك في الضدين وحد الضدين ~~هو ما تنافيا فيه في الوجود وحد النقيضين القولان المتنافيان ي المعنى دون ~~الوجود وكل متضادين متنافيان وليس كل متنافيين ضدين عند أبي علي كالموت ~~والإراداة وقال أبو بكر هما ضدان لتمانعهما وتدافعهما اقل ولهذا سمي ~~القرنان لمتاومان ضدين # وما يجري مع ذا وإن لم يكن قولا ms022 التنافي والتضاد والفرق بينهما أن ~~التنافي لا يكون إلا بين شيئين يجوز عليهما البقاء والتضاد يكون بين ما ~~يبقى وما لا يبقى # | الفرق بين الكذب والخرص # أن الخرص هو الحزر وليس ومن الكذب في شيء والخرص ما يحزر من الشيء كم خرص ~~نخلك أي كم يجيء من ثمرته وإنما استعمل الخرص في موضع الكذب لأن الخرص يجري ~~PageV01P048 على غير تحقيق فشبه بالكذب في موضعه واستعمل في موضعه وأما ~~التكذيب فالتصميم على أن الخبر كذب بالقطع عليه ونقيضه التصديق ولا تطلق ~~صفة المكذب إلا لمن كذب بالحق لأنها صفة ذم ولكن إذا قيدت فقيل مكذب ~~بالباطل كان ذلك مستقيما وإنما صار المكذب صفة ذم وإن قيل كذب بالباطل لأنه ~~من أصل فاسد وهو الكذب فصار الكذم أغلب عليه كما أن الكافر صفة ذم وإن قيل ~~كفر بالطاغوت لأنه من أصل فاسد وهو الكفر # | الفرق بين الكذب والإفك # أن الكذب اسم موضوع للخبر الذي لا مخبر له على ما هو به وأصله في العربية ~~التقصير ومنه قولهم كذب عن قرنه في الحرب إذا ترك الحملة عليه وسواء كان ~~الكذب فاحش القبح أو غير فاحش القبح والإفك هو الكذب الفاحش القبح مثل ~~الكذب على الله ورسوله أو على القرآن ومثل قذف المحصنة وغير ذلك مما يفحش ~~قبحه وجاء في القرآن على هذا الوجه قال الله تعالى ( ^ ويل لك أفك أثيم ) ~~وقوله تعالى ( ^ إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ) ويقال أفك حتى يكذب ~~كذبه يفحش فبحها على ما ذكرنا وأصله في العربية الصرف وفي القرآن ( ^ أنى ~~يؤفكون ) أي يصرفون عن الحق وتسمى الرياج المؤتفكات لأنها تقلب الأرض ~~فتصرفها عما عهدت عليه وميت ديار قوم لوط المؤتفكات لأنها قلبت بهم # الفرق بين الإنكار والجحد أن الجحد أخص من الإنكار وذلك أن الجحد إنكار ~~الشيء الظاهر والشاهد قوله تعالى ( ^ باياتنا يجحدون ) فجعل الجحد مما تدل ~~عليه الآيات ولا يكون PageV01P049 ذلك إلا ظاهرا وقال تعالى ( ^ يعرفون ~~نعمة الله ثم ينكرونها ) فجعل الإنكار للنعمة لأن النعمة قد تكون ms023 خافية ~~ويجوز أن يقال الجحد هو إنكار الشيء مع العلم به والشاهد قوله ( ^ وجحدوا ~~لها وايتبقنتها أنفسهم ) فجعل الجحد مع اليقين والإنكار يكون مع العلم وغير ~~العلم # | الفرق بين قولك جحدة وجحد به # أن قولك جحده يفيد أه أنكره مع علمه به وجحد يفيد أنه جحد ما دل عليه ~~وعلى ما دلت فسر قوله تعالى ( ^ وجحدوا بها واستيفنتها أنفسهم ) أي جحدوا ~~ما دلت عليه من تصديق الرسل ونظير هذا قولك إذا تحدث الرحل بحديث كذبته ~~وسميته كاذبا فالمقصود المحدث وإذا قلت كذبت به فمعناه كذبت بما جاء به ~~فالمقصود ههنا الحديث وقال المبرد لا يكون الجحود إلا با يعلمه الجاحد كما ~~قال الله تعالى ( ^ فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجدون ) # | الفرق بين الجحد والكذب # أن الكذب هو الخبر الذي لا مخبر له على ما هو به والجحد إنكارك الشيء ~~الظاهر أو إنكارك الشيء مع علمك به فليس الجحد له إلا الإنكار الواقع على ~~هذا الوجه والكذب يكون إنكار وغير إنكار # | الفرق بين قولكت أنكر منه كذا وقولك نقم منه كذا # أن قولكت أنكر منه كذا يفيد أنه لم يجوز فعله وقولك أنكره عليه يفيد أنه ~~بين أن ذلك ليس بصلاح له وقوله نقم منه يفيد أنه أنكر عليه إنكار من يريد ~~عقابه ومنه قوله تعالى ( ^ وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله ) وذلك أنهم ~~أنكروا منهم التوحيد وعذبوهم عليه في الأخدود المقدم PageV01P050 ذكره في ~~السورة وقال تعالى ( ^ وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) أي ~~ما أنكروا من الرسول حين أرادوا إخراجه من المدينة وقتله إلا أهم استغنوا ~~وحسنت أحوالهم منذ قدم بلدهم والدليل على ذلك قوله تعالى ( ^ وهموا بما لم ~~ينالوا ) أي هموا بقتله أو إخراجه ولم ينالوا ذلك ولهذا المعنى سمي العقاب ~~انتقاما والعقوبة نقمة # | الفرق بين الزور والكذب والبهتان # أن الزور هو الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق وهو من قولك ~~زورت الشيء إذا سويته وحسنته وفي كلام عمر ms024 زورت يوم السقيفة كلاما وقيل ~~أصله فارسي من قولهم زور وهو القوة وزورته قويته وأما البهتان فهو مواجهة ~~الإنسان بما لم يحبه وقد بهته # | ا لفرق بين قولك اختلق وقولك افترى # أن افترى قطع على كذب وأخبر به واختلف قدر كذبا وأخبر به لأن أصل افترى ~~قطع وأصل اختلف قدر على ما ذكرنا # | ومما يخالف الكذب الصدق # # | الفرق بين قولك صدق الله وصدق به # أن المعنى في ما دخلته الباء أنه أيقن بالله لأنه بمنزلة صدق الخبر ~~بتثبيت الله ومعنى الوجه الاول أنه صدق في ما أخبره به # | الفرق بين الصدق والحق # أن الحق أعم لأنه وقوع الشيء في موقعه الذي هو أولى به والصدق الإخبار عن ~~الشيء على ما هو به والحق يكون إخبارا وغير إخبار PageV01P051 # | ومن قبيل القول الإقرار # الفرق بين الإقرار واعتراف $ # أن الإقرار في ما قاله أبو جعر الدامغاني حاصلة إخبارت عن شيء وهو في ~~الشريعة جهة ملزمة الدامغاني حاصلة إخبار عن شيء ماض وهو في الشريعة جهة ~~ملزمة للحكم والدليل على أنه جهة ملزمة قوله تعالى ( ^ يأ أيها الذين آمنوا ~~إذا تداينتم بدين ) إلى قوله ( ^ وليملل الذي عليه الحق ) فأمر بالإصغاء ~~إلى قول من عليه الحق في الاستيثاق والإشهاد ليثبت عليه ذلك فلولا أنه جهة ~~ملزمة لم يكن لإثباته فائدة وقال بعضهم الاعتراف مثل الإقرار إلا أنه يقتضي ~~تعريف صاحبه الغير أنه قد التزمت ما اعترف به وأصله من المعرفة وأصل ~~الإقرار من التقرير وهو تحصيل مال لم يصرح به القول ولهذا اختار أصحاب ~~الشروط أقر به ولم يختاروا اعترف به قال الشيخ أبو هلال أيده الله تعالى ~~يجوز أن يقر بالشيء وهو لا يعرف أنه أقر به ويجوز أن يقر بالباطل الذي لا ~~أصل له ولا يقال لذلك اعترف إنما الاعتراف هو الإقرار الذي صحبته المعرفة ~~بما أقر به مع الالتزام له ولهذا يقال الشكر اعتراف بالتعمة ولا يقال إقرار ~~بها لأنه لا يجوز أن يكون شكرا إلا إذا قارنت ا لمعرفة موقع المشكور ms025 ~~بالمشكور له في أكثر الحال فكل اعتراف إقرار وليس كل إقرار اعترافا ولهذا ~~اختار أصحاب الشروط ذكر الإقرار لأنه أعم ونقيض الاعتراف الجحد ونقيض ~~الإقرار الإنكار # | ومن قبيل القول # الفرق بين الشكرت والحمد # أن الكشر هو الاعتراف بالنعمة على جهة التعظيم للمنعم والحمد بالجميل على ~~جهة التعظيم المذكور به أن يحمد على النعمة وغير النعمة والشكر لا يصح إلا ~~على النعمة ويجوز أن يحمد الإنسان نفسه في أمور جميلة يأتيها ولا يجوز أن ~~يشكرها لأن الشكر يجري مجرى قضاء الدين ولا يجوز أن يكون للإنسان على نفسه ~~دين PageV01P052 # فالاعتماد في الشكر على ما توجبه النعمة وفي الحسد على ما توجبة الحكمة ~~ونقيض الحمد الذم إلا على إساءة ويقال الحمد لله على الإطلاق ولا يجوز أن ~~يطلق إلا لله لأن كل إحسان فهو منه في الفعل أو التسبيب والشاكر هو الذاكر ~~بحق المنعمت بالنعمة على جهة التعظيم ويجوز في صفة الله شاكر مجازا والمراد ~~أنه يجازي على الطاعة جزاء الشاكرين على النعمة ونظير ذلك قوله تعالى ( ^ ~~من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) وهذا تلطف في ا لاستدعاء إلى النفقة في ~~وجوه البر والمراد أن ذلك بمنزلة القرض في إيجاب الحق وأصل الشكر إظهار ~~الحال الجميلة فمن ذلك دابة شكور إذا ظهر فيه السمن من قلة العلف وأشكر ~~الضرع إذ امتلأ وأشكرت السحابة امتلأت ماء والشكير قضبان غضة تخرج رخصة بين ~~القضبان العاسية والشكير من الشعر والنبات صفار نبت خرج بين الكبار مشبهة ~~بالقضبان الغضة والشكر بضع المرأة والشكر على هذا الأصل إظهار حق النعمة ~~لقضاء حق المنعم كما أن الكفر تغطية النعم لإبطال حق المنعم فإنت قيل أنت ~~تقول الحمدت الله شكرا فتجعل الشكر مصدرا للحمد فلولا اجتماعهما في المعنى ~~لم يجتعما في اللفظ قلنا هذا مثل قول قتلته صبرا وأتيته سعيا والقتل غير ~~الصبر والإتيان غير السعي وقال سيبويه هذا باب ما ينصب من المصادر لأنه حال ~~وقع فيها الأمر وذلك كقولك قتلته صبرا ومعناه أنه لما كان ا ms026 لقتل يقع على ~~ضروب وأحوال بين الحال التي وقع فيها القتل والحال التي وقع فيها الحمدت ~~فكأنه قال قتلته تفي هذه الحال والحمد لله شكرا أبلغ من قولك الحمد لله ~~حمدا لأن ذلك للتوكيد والأول معنى وهو أي أحمد في حال إظهار نعمة علي # | الفرق بين الحمد والإحماد # أنت الحمد من قبيل الكلام على ما PageV01P053 ذكرناه والإحماد معرفة ~~تضمرها ولذلك دخلته الألف فقلت أحمدته لأنه بمعنى أصبته ووجدته فليس هو من ~~الحمد في شيء # | الفرق بين الشكر والجزاء # أن الشكر لا يكون إلا على نعمة والنعمة لا تكون إلا لمنفعة أو ما يؤدي ~~إلى منفعة كالمرض يكون نعمة لأنه يؤدي إلى الانتفاع بعوض والجزاء يكون ~~منفعة ومضرة كالجزاء على الشر # | الفرق بين الشكر والمكافأة # أن الشكر على ا لنعمة سمي شكرا عليها وإن لم يكن يوازيها في القدر كشكر ~~العبد لنعم الله لعيه ولا تكون المكافأة بالشر مكافأة به حتى تكون مثله ~~وأصل الكلمة ينبىء عن هذا المعنى وهو الكفؤ يقال هذا كفء هذا إذا كان مثله ~~والمكافأة أيضا تكون بالنفع والضرر والشكر لا يكون إلا على النفع أو ما ~~يؤدي إلى النفع على ما ذكرنا والشكرت أيشا لا يكون إلا قولا والمكافاة تكون ~~بالقول والفعل وما يجري مع ذلك # | الفرق بين الجزاء والمقابلة # أن المقابلة هي المساواة بين شيئين كمقابلة الكتاب بالكتاب وهي في ~~المجازاة استعارة قال بعضهم قد يكون جزاء الشيء أنقص منه والمقابلة عليه لا ~~تكون إلا مثله واستشهدوا بقوله ( ^ وجزاء سيئة سيئة مثلها ) قال ولو كان ~~جزاء الشيء مثله لم يكن لذكر المثله هننا وجه والجواب عن هذا أن الجزاء ~~يكون على بعض الشيء فإذا قال مثلها ف : انه قال على كلها # | الفرق بين الحمد والمدح # أن الحمد لا يكون إلا على إحسان والله حامد لنفسه على إحسانه إلى خلقه ~~فالحمد مضمن بالفعل والمدح يكون بالفعل والصفة وذلك مثل أن يمدح الرجل ~~بإحسانته إلى نفسه وإلى غيره وأن يمدحه بحسن وجهة وطول قامته ويمدحة بضفات ~~التعظيم ms027 من نحو PageV01P054 قادر وعالم وحكيم ولا يجوز أن يحمده على ذلك ~~وإنما يحمده على إحسانت يقع منه فقط # | الفرق بين المدح والتقريظ # أن المدح يكون للحي والميت والتقريط لا يكون إلا للحي وخلافة التأبين ولا ~~يكون إلا للميت ويقال أبنه يؤبنه تأبينا وأصل التقريظ من القرظ وهو شيء ~~يدبغ به الأديم وإذا دبغ به حسن وصلح وزارت قيمته فشبه مدحك للإنسان الحيت ~~بذلك كأنك تزيد في قيمته بمدحك إياه ولا يصح المعنى في الميت ولذا يقال مدح ~~الله ولا يقال قرظة # | الفرق بين المدح والثناء # أن الثناء مدح مكرر من قولك ثنيت الخيط إذا جعلته طاقين وثنيته بالتشديد ~~إذا أضفت إليه خيطا آخر ومنه قوله تعالى ( ^ سبعا من المثاني ) يعني سورة ~~الحمد لأنها تكرر في كل ركعة # | الفرق بين الثناء والنثا # على ما قاله أبو أحمد الحسن بن عبدت الله بن سعيد رحمه الله أن الثناء ~~يكون في الخير والشر يقال أثنى عليه بخير وأثنى عليه بشر والنثا مقصور لا ~~يكون إلا في الشر ونحن سمعناه في الخير والشر والصحيح عندنا أن النثا هو ~~بسط القول في مدح الرجل أو ذمة وهو مثل النث نث الحديث ثنا إذا نشره ~~ويقولون جائني ثنا خبر ساءني يريدون انتشاره واستفاضته وقال أبو بكر الثناء ~~بالمد لا يكون إلا في الخير وربما استعمل في الشر والنثا يكون في الخير ~~والشر وهذا خلاف ما حكاه أبو أحمد واثناء عندنا هو بسط القول مدحا أو ذما ~~والنثاء تكريره فالفرق بينهما بين # | الفرق بين المدح والإطراء # أن المدح في PageV01P055 الوجه ومنه قولهم الإطراء يورث الغفلة يريدون ~~المدح في الوجه والمدح يكون مواجهة وغير مواجهة # | ومما يخالف ذلك الهجو # الفرق بين الهجو والذم أن الذم نقيض الحمد وهما يدلان على الفعل وحمد ~~المكلف يدل على استحقاقه للثواب بفعله وذمة يدل على استحقاقه للثواب بفعله ~~وذمة يدل على استحقاقه للعقاب بفعله والهجو نقيض المدح وهما يدلان على ~~الفعل والصفة كهجوك الإنسان بالبخل وقبح الوجه وفرق آخر أن الذم يستعمل ms028 في ~~الفعل والفاعل فتقول ذممته بفعله وذممت فعله والهجو يتناول الفاعل والموصوف ~~دون الفعل والصفة فتقول هجرته بالخل وقبح الوجه ولا تقول هجرت قبحة وبخله ~~وأصل الهجو في العربية الهدم تقول هجوت البيت إذا هدمته وكانت الأصل في ~~الهجو أن يكون بعد المدح كما أن الهدم يكون بعد البناء إلا أنه كثر ~~استعماله فجرى في الوجهين # | الفرق بين السب والشتم # أن الشتم تقبيح أمر الشتوم بالقول وأصله من الشتامة وهو قبح الوجه ورجل ~~شتيم قبيح الوجه وسمي الأسد شتما لقبح منظره والسب هو الإطناب في الشتم ~~والإطالة فيه واشتقاقه من السب وهي الشقة الطويلة ويقال لها سبيب أيضا ~~وسبيب الفرس شعر شنبه سمي بذلك لطوله خلاف العرف والسب العمامة الطويلة ~~فهذا هو الأصل فإن استعمل في غير ذلك فهو توسع # | الفرق بين البهل واللعن # أن اللعن هو الدعاء على الدعاء على الرجل بالبعد والبهل الاجتهاد في ~~اللعنت قال المبرد بهلة الله ينبىء عن اجتهاد الداعي عليه باللعن ولهذا قيل ~~للمجتهد في الدعاء المبتهل # | الفرق بين الشتم والسفه # أن الشتم يكون حسنا وذلك إذا كان المشتوم يستحق والسفة لا يكون إلا قبيحا ~~وجاء عن السلف في تفسير PageV01P056 قوله تعالى ( ^ صم بكم ) إن الله وصفهم ~~بذلك على وجه الشتم ولم يقل على وجه السفه لما قلناه # | الفرق بين الذم واللوم # أن اللوم هو تبيه الفاعل على موقع الضرر في فعله وتهجين طريقته فيه وقد ~~يكون اللوم على الفعل الحسن كاللوم على السخاء والذم لا يكون إلا على ~~القبيح وللوم أيضا يواجه به الملوم والذم قد يواجه به المذموم ويكون دونه ~~وتقول حمدت هذا الطعام أو ذممته وهو استعارة ولا يستعار الوم في ذلك # | الفرق بين العتاب واللوم # أن العتاب هو الخطاب على تضييع حقوق المودة والصداقة في الإخلال بالزيارة ~~وتركت المعونة وما يشاكل ذلك ولا يكون العتاب إلا ممن له موات يمت بها فهو ~~مقارق للوم مفارقة بينه # | الفرق بين اللوم والتثريب والتفنيد # أن التثريب شبيه بالتقريع والتوبيخ تقول وبخه وقرعه وثربه ms029 بما كان منه ~~واللوم قد يكون لما يفعله الإنسان في الحال ولا يقال لذلك تقيع وتثريب ~~وتوبيخ واللوم يكون على الفعل الحسن ولا يكون التثريب إلات على قبيح ~~والنفنيد تعجيز الرأي يقال فنده إذا عجز رايه وضعفه والأسم الفند وأصل ~~الكلمة الفلظ ومنه قيل للقطعة من الجبل فند ويجوز أن يقال التثريب ~~الاستقصاء في اللوم والتعنيف وأصله من الثرب وهو شحم الجوف لأن لأن البلوغ ~~إليه هو البلوغ إلى الموضع الأقصى من البدن # | الفرق بين قولك عابة وقولك لمزة # أن اللمز هو أن يعيب الرجل بشيء يتهه فيه ولهذا قال تعالى ( ^ ومنهم من ~~يلمك في الصدقات ) أي يعيبك ويتهمك أنك تضعها فيغير موضعها ولا يصح اللمز ~~في ما لا تص في التهمة والعيب يكون بالكلام وغيره يقال عال PageV01P057 ~~الرجل بهذا القول وعاب الإناء بالكسر له ولا يكون اللمز إلا قولا # | الفرق بين الهمز واللمز # قال المبرد هو أن يهمز الإنسان بقول قبيح من حيث لا يسمع أو يحثه ويوسده ~~على أمر قبيح أي يغريه به واللمز أجهر من الهمز وفي القرآن ( ^ همزات ~~الشياطين ) ولم يقل لمزات لأن مكايدة الشيطان خفية قال الشيخ رحمه الله ~~المشهور عند الناء أن اللمز العيب سرا والهمز العيب بكسر العين وقال قتادة ~~( ^ يلمزك في الصدقات ) يطعن عليك وهو دال على صحة القول الأول # | ومما يوصف به الكلام المستقيم # الفرق بين المستقيم والصحيح والصواب أن كل مستقيم صحيحت وصواب وليس كل ~~صواب وصحيح مستقيما والمستقيم من الصواب والصحيح ما كان مؤلفا ومنظوما على ~~سنن لا يحتاج معه إلى غيره والصحيح ولاصواب يجوز أن يكونا مؤلفين وغير ~~مؤلغين ولهذا قال المتكلمون هذا جواب مستقيم إذا كان مؤلفا على سنن يغني عن ~~غيره وكان مقتضيا لسؤال السائل ولا يقولون للجواب إذا كان كلمة نحو لا ونعم ~~مستقيم وتقول العرب هذه كلمة صحيحة وصواب ولا يقولون كلمة مستقيمة ولكن ~~كلام مستقيم لأن الكلمة لا تكون مؤلفة والكلام مؤلف # | الفرق بين المستقيم والصواب # أن الصواب إطلاق الاستقامة على الحسن والصدق ms030 والمستقيم هو الجازي على سنن ~~فتقول للكلام غذا كان جاريا على سنن لا تفاوت فيه إنه مستقيم وإن كان ~~قبيحات ولا يقال له صواب إلا إذا كان حسنا وقال سيبويه مستقيم حسن ومستقيم ~~قبيح ومستقيم صدق ومستقيم كذب قلنا ولا يقال صواب قبيح PageV01P058 # | الفرق بين الخطاء والخطإ # أن الخطا هو أن يقصد الشيء فيصيب غيره ولا يطلق إلا في القبيح فإذا قيد ~~حازم أن يكون حسنا مثل أن يقصد القبيح فيصيب الحسن فيقال أخطا ما أراد وإن ~~لم يأت قبيحا والخطاء تعمد الخطأ فلا يكون إلا قبيحا والمصيب مثل المخطىء ~~إذا أطلق لم يكن إلا ممدوحا وإذا قيد جازت أن يكون مذموما كقولك مصيب في ~~رميه وإن كان رميه قبيحا فالصواب لا يكون إلا حسنا والإصابة تكون حسنة ~~وقبيحة فالصواب لا يكون إلا حسنا والإصابة تكون حسنة وقبيحة والخاطىء في ~~الدين لا يكون إلا عاصيا لأنه قد زل عنه لقصده غيره والمخطىء يخالفه لأنه ~~قد زل عما قصد منه وكذلك يكون المخطىء من طريق الاجتهاد مطيعا لأنه قصد ~~الحق واجتهد في إصابته # | الفرق بين الخطإ والغلط # أن الغلط هو وضع الشيء في غير موضعه ويجوز أن يكون صوابا في نفسه والخطأ ~~لا يكون صوابا على وجه مثال ذلك أن سائلا لو سال عن دليل حديث الأغراض ~~فأجيب بأنها لا تخلو من المتعاقبات ولم يوجد قبلها كان ذلك خطأ لأن الأعراض ~~لا يصح ذلك فيها ولو أجيب بأنها على ضربين منها ما يبقى ومنها ما لا يقى ~~كان ذلك غلطا لم يكون خطأ لأن الأعراض هذه صفتها إلا أنك قد وضعت هذا الوصف ~~لها في غير موضعه ولو كان خطأ لكان الأعراض لم تكن هذه حالها لأن الخطأ ما ~~كان الصواب خلافه وليس الغلط ما يكون الصواب خلافه بل هو وضع الشيء في غير ~~موضعه قال بعضهم الغلط أن يهسى عن ترتيب الشيء وإحامه والخطأ أن يسهى عن ~~فعله أو أن يوقعه من غير قصد له ولكن لغيره # | الفرق بين اللحن ms031 والخطإ # أن اللحن صرفك الكلام عن جهته ثم صار اسما لازما لمخالفة الإعراب والخطأ ~~إصابة خلاف ما يقصد وقد يكون في القول والفعل واللحن ولا يكون إلا في القول ~~وتقول لحن في كلامه ولا يقال لحن في فعله كما يقال أخطأ في فعله إلا على ~~استعارة بعيدة ولحن القول ما دل عليه القول وفي القرآن ( ^ ولتعرفنهم في ~~لحن PageV01P059 القول ) وقال ابن الانباري لحن القول معنى القول ومذهبه ~~واللحن أبضا اللغة يقال هذا بلحن اليمن والحن بالتحريك الفطنة ومنه قوله ~~عليه السلام فلعل بعضكم بحجته # | الفرق بين خطل اللسان وزلق اللسان # أنه يقال فلان خطل إذا كان سفيها لا يبالي ما يقول وما يقال له قال أبو ~~النجم من مشطور الرجز # | أخطل والدهر كثير خطلة # أي لا يبالي ما أتى به من المصائب وأصله من استرخاء الأذن ثم استعمل في ~~ما ذكرناه والزلق اللسان الذي لا يزال يسقط السقطة ولا يريدها ولكن تجري ~~على لسانه # | الفرق بين المهمل والهذيان والهذر # أن المهمل خلاف المستعل وهو لا معنى له في اللغة التي هو مهمل فينها ~~والمستعمل ما وضع لفائدة مفردا كان أو مع غيره والهذيان كلام مستعمل أخرج ~~على وجه لا تنعقد به فائدة والهذر الإسقاط في لكلام ولا يكون الكلام هذارا ~~حتى يكون فيه سقط قل أو كثر وقال بعضهم الهذر كثرة الكلام والصحيح هو الذي ~~تقدم # | ومن قبيل الكلام القسم # # | القرق بين القسم والحلف # أن القسم أبلغ من الحلف لأن معنى قولنا أقسم بالله أنه صار ذا قسم بالله ~~والقسم النصيب والمراد أن الذي PageV01P060 # أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ودفع عنه الخصم بالله والحلف من قولك ~~سيف حليف أي قاطع ماض فإذا قلت حلف بالله فكأنك قلت قطع المخاصمة بالله ~~فالأول أبلغ لأنه يتضمن معنى الآخر مع دفع الخصم ففيه معنيان وقولنا حلف ~~يفيد معنى واحد الآخر مع دفع الخصم ففيه معنيان وقولنا حلف يفيد معنى واحدا ~~وهو قطع المخاصمة فقط وذلك أن من أحرز الشي باستحقاق في ms032 الظاهر فلا خصومة ~~بينه وبين أحد فيه وليس كل من دفع الخصومة في الشيء فقد أحرزه واليمين أسم ~~للقسم مستعار وذلك أنهم كانوا إذا تقاسموا على شيء تصافقوا بأيمانهم ثم كثر ~~ذلك حتى سمي القسم يمينا # | الفرق بين العقد والقسم # أن العقد هو تعليق القسم بالمقسم عليه مثل قولك والله لآدخلن الدار فتعقد ~~اليمين بدخول الدار وهو خلاف اللغو من الأيمان واللغو من الايمان ما لم ~~يعقد بشىء كقولك في عرض كلامك هذا حسن والله وهذا قبيح والله # | الفرق بين العقد والعهد أن العقد أبلغ من العهد تقول عهدت إلى فلان ~~بكذا أي ألزمته إياه وعقدت عليه وعاقدته ألزمته باستيثاق وتوقل عاهد العبد ~~ربه ولا تقول عاقد العبد ربه إذ لا يجوز أن يقال استوثق من ربه وقال تعالى ~~( ^ أوفوا بالعقود ) وهي ما يتعاقد عليه اثنان وما يعاهد العبد ربه عليه أو ~~يعاهده ربه على لسان نبيه عليه السلام ويجوز أن يكون العقد ما يعقد بالقلب ~~واللغو ما يكون غلطا والشاهد قوله تعالى ( ^ ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ~~) ولو كان العقد هو اليمين لقال تعالى ولكن يؤاخدكم بما عقدتم أي حلفتم ولم ~~يذكر الأيمان فلما أتى بالمعقود به الذي وقع به العقد علم أن العقد غير ~~اليمين وأما قول القائل إن فعلت كذا فعبدي حر فليس ذلك بيمين في الحقيقة ~~وإنا هو شرط وجزاء به فمتى وقع الشرط وجب الجزاء فسمي PageV01P061 ذلك ~~يمينا مجازا وتشبيها كان الذي يلزمه من العتق ما يلزم المقسم من الحنث وأما ~~قول القائل عبده حر وامرأته طالق فخبر مثل قولك عبدي قائم إلا أنه ألزم ~~نفسه في قوله عبدي حر عتق العبد فلزمه ذلك ولم يكن في قوله عبدي قائم إلزام # الفرق بين العهد والميثاق # | أن الميثاق توكيد العهد من قولك أوثقت الشيء إذا أحكمت شده وقال بعضهم ~~العهد يكون حالا من المتعاهدين والميثاق يكون من أحدهما # الفرق بين الوعد والعهد # | أن العهد ما كان من الوعد مقرونا بشرط نحو قولك إن فعلت كذا فعلت ms033 كذا ~~وما دمت على ذلك فأنا عليه قال الله تعالى ( ^ ولقد عهدنا إلى آدم ) أي ~~أعلمناه أنك لا تخرج من الجنة ما لم تأكل من هذه الشجرة والعهد يقتضي ~~الوفاء الوعد يقتضي الانجاز ويقال نقض العهد أخلف الوعد # الفرق بين الوعد والوأي # | أن الوعد يكون مؤقتا وغير مؤقت فالمؤقت كقولهم جاء وعد ربك وفي القرآن ~~( ^ فإذا جاء وعد أولاهما ) وغير المؤقت كقولهم إذا وعد زيد أخلف وإذا وعد ~~عمرو وفي والو أي ما يكون من الوعد غير مؤقت ألا ترى أنك تقول إذا وأى زيد ~~أخلف أو في ولا تقول جاء وأي زيد كما تقول جاء وعده # ومن قبيل الكلام التفسير والتأويل # الفرق بين التأويل والتفسير $ # أن التفسير هو الإخبار عن إفراد آحاد الجملة والتأويل الإخبار بمعنى ~~الكلام وقيل التفسير إفراد آحاد الجملة والتأويل الإخبار بمعنى الكلام وقيل ~~التفسير إفراد ما انتظمه ظاهر التنزيل والتأويل الإخبار بغرض المتكلم بكلام ~~وقيل التأويل PageV01P062 استخراج معنى الكلام لا على ظاهرة بل على وجه ~~يحتمل مجازا أو حقيقة ومنه يقال تأويل المتشابه وتفسير الكلام إفراد آحاد ~~الجملة ووضع كل شيء منها موضعه ومنه أخذ تفسير الأمتعة بالماء والمفسر عند ~~الفقهاء ما فهم معناه بنفسه والمجمل ما لا يفهم المراد به إلا بغيره ~~والمجمل في اللغة ما يتناول الجملة وقيل المجمل ما لا يفهم المراد به إلا ~~بغيره والمجمل في اللغة ما يتناول الجملة وقيل المجمل ما يتناول الأشياء أو ~~ينبىء عن الشيء على وجه الجملة دون التفصيل والأول هو العموم وما شاكله لأن ~~ذلك قد سمي مجملا من حيث يتناول جملة مسميات ومن ذلك قيل أجملت الحساب # والثاني هو ما لا يمكن أن يعرف المراد به خلاف المفسر والمفسر ما تقدم له ~~تفسير وغرض ا لفقهاء غير هذا وإنما سموا ما يفهم المراد منه بنفسه مفسر لما ~~كان يتبين كا يتبين مال له تفسير وأصل التأويل في العربية من ألت ألى الشيء ~~أؤول إليه إذا صرت إليه وقال تعالى ( ^ يعلم تأويله إلا الله والراسخون ms034 في ~~العلم ) ولم يقل تفسيره لأنه أراد ما يؤول من المتشابه إلى المحكم # | الفرق بين الشرح والتفصيل # أن الشرح بيان المشروح وإخراجه من وجه الاشكال إلى التجلي والظهور ولهذا ~~لا يستعمل الشرح في القرآن والتفصيل هو ذكر ما تتضمنه الجملة على سبيل ~~الافراد ولهذا قال تعالى ( ^ ثم فصلت من لدن حكيم خبير ) ولم يقل شرحت وفرق ~~آخر أن التفصيل هو وصف آحاد الجنس وذكرها معا وربما احتاج التفصيل إلى ~~الشرح والبيان والشيء لا يحتاج إلى نفسه # | الفرق بين القرآن والفرقان # أن القران يفيد جمع السور وضم PageV01P063 بعضها إلى بعض والفرقان يفيد ~~أنه يفرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر # | ومن قبيل القول السلام والتحية # # | الفرق بين لاسلام والتحية # أن التحية أعم من السلام وقال المبرد يدخل في التحية حياك الله ولك ~~البشرى ولقيت الخير وقال أبو هلال أيده الله تعالى ولا يقال لذلك سلام إنما ~~السلام قولك سلام عليك ويكون السلام في غير هذا الوجه السلامة مثل الضلال ~~والضلالة والجلال والجلالة ومنه دار السلام أي دار السلامة وقيل دار اي دار ~~والسلام اسم من أسماء الله والتحية أيضا الملك ومنه قولهم التحيات لله # | ومن الكلام الخاص # # | الفرق بين الخاص والخصوص # أن الخصوص يكون في ما يراد به بعض ما ينطوي عليه لفظه بالوضع والخاص ما ~~اختص بالوضع لا بارادة وقال بعضهم الخصوص ما ينتاول بعض ما يتضمنه العموم ~~أو جرى مجرى العموم من المعاني وأما العموم فلما استغرق ما يصلح أن يستفرقه ~~وهو عام والعموم لفظ مشترك يقع على المعاني والكلام وقال بعضهم الخاص ما ~~يتناول أمرا واحدا بنفس الوضع والخصوص أن يتناول شيئا دون غيره وكان يصح أن ~~يتناوله وذلك الغير # | الفرق بين العام والمهبم # أن العام يشتمل على أشياء والمبهم يتناول واحد الأشياء لكن غير معين ~~الذوات فقولنا شيء مبهم وقولنا الأشياء عام # | الفرق بين التخصيص والنسخ # أن التخصيص هو ما دل على أن المراد بالكلمة بعض ما تناولته دون بعض ~~والنسخ ما دل على أن مثل الحكم الثابت ms035 بالخطاب زائلت في المستقبل على وجه ~~لولاه لكان ثابتا ومن حق PageV01P064 التخصيص إلا يدخل غلا في ما يتناوله ~~اللفظ والنسخ يدخل في النص على عين والتخصيص ما لا يدخل فيه والتخصيص يؤذن ~~بأن المراد بالعموم عند الخطاب ما عداه والنسخ يحقق أن كل ما يتناوله اللفظ ~~مراد في حال الخطاب وإن كان غيره مرادا فيما بعد والنسخ في الشريعة لا يقع ~~بأشياء يقع بها التخصيص والتخصيص لا يقع ببعض ما يقع به النسخ فقد بان لك ~~مخالفة أحدهما للآخر في الحد والحكم جميعا وتساويهما في بعض الوجوه لا يوجب ~~كون النسخ تخصيصا # | الفرق بين النسخ والبداء # أن النسخ رفع حكم تقدم بحكم ثان أوجبه كتاب أو سنة ولهذا يقال إن تحريم ~~الخمر وغيرها مما كان مكلقا في العقل نسخ لإباحة ذلك لأن إباحته عقلية ولا ~~يستعمل النسخ في العقليات والبداء أصله الظهور تقول بدا لي الشيء إذا ظهر ~~وتقول بدا لي في الشيء إذا ظهر لك فيه رأي لم يكن ظاهرا لك فتركته لأجل ~~ذلكت ولا يجوز على الله البداء لكونه عالما لنفسه وما ينسخه من الأحكام ~~ويثبته إنما هو على قدر المصالح لا أنه يبدوا له من الأحوال ما لم يكن ~~باديا والبداء هو أن تأمر المكلف الواحد بنفس ما تنهاه عنه على الوجه الذي ~~تنهاه عنه والوقت الذي تنهاه فيه عنه وهذا لا يجوز على الله لأنه يدل على ~~التردد في الرأي والنسخ في الشريعة لفظه منقولة عما وضعت له في أصل اللغة ~~كسائر الاسماء الشرعية مثل الفسق ولانفاق ونحو ذلك وأصله في العربية ~~الإزالة إلا تراهم قالوا نسخت الريح الآثار فإن قلت إن الريح ليست بمزيلة ~~لها على الحقيقة قلنا اعتقد أهل اللغة أنها مزيلة لها كاعتقادهمت أن الضم ~~إله # | الفرق بين فحوى الخطاب ودليل الخطاب # أن فحوى الخطاب ما يعقل عند الخطاب لا بلفظه كقوله تعالى فلا تقل لهما أف ~~فالمنع مت ضربهما يعقل عند ذلك ودليل الخطاب هو أن يعلق بصفة الشيء أو بعدد ~~أو ms036 بحال أو غاية فما لم يوجد فيه فهو بخلاف الحكم فالصفة PageV01P065 قوله ~~في سائمة الغنم الزكاة فيه دليل على أنه ليس في العلوفة زكاة والعدد تعليق ~~الحد بالثمانين فيه دليل على سقوط ما زاد عليه والغاية قوله تعالى ( ^ حتى ~~يطهرن ) فيه دليل على أن الوطء قبل ذلك محظور والحال مثل ما روي أن يعلى بن ~~أمية قال لعمر ما لنا نقصر وقد أمنا يعني الصلاة فقال عمر تعجبت مما تعجبت ~~منه وسأل رسول الله عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ~~وهذا مذهب بعض الفقهاء وآخرون يقولون إن جميع ذلك يعرف بدلائل أخر دون ~~دلائل الخطابت المذكور ههنا وفيه كلام كثير ليس هذا موضع ذكره والدليل لو ~~قرن به دليل لم يكن مناقضة ولو قرن باللفظ فحواه لكان ذلك مناقضة ألا ترى ~~أنه لو قال في سائمة الغنم الزكاة ت وفي المعلوفة الزكاة لم يكن تنقاقضا ~~ولو قال فلا تقل لهما أف واضربهما لكان تناقضا وكذلك لو قال هو مؤتمن على ~~قنطار ثم قال يخون في الدرهم يعد تناقضا وقوله تعالى ( ^ ولا تظلمون فتيلا ~~) يدل فحواه على نيفي الظلم في ما زاد على ذلك ودلالة هذا كدلالة النص لأن ~~السامع لا يحتاج في معرفته إلى تأمل وأما قوله تعالى ( ^ فمن كان منكم ~~مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) فمعناه فأفطر بعده وقد جعله بعضهم ~~فحوى الخطاب وليس ذلك بفحوى عندهم ولكنه من باب الاستدلال ألا ترى أنك لو ~~قرنت به فحواه لم يكن تناقضا فأما قوله تعالى ( ^ والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما ) فإنه يدل على المرادت بفائدته لا بصريحة ولا فحواه وذلك أ نه لما ~~ثبت أنه زجر أفاد أن القطع هو لأجل السرقة وكذلك قوله تعالى ( ^ الزانية ~~والزانى ) PageV01P066 # | الفرق بين البيان والفائدة # قال علي بن عيسى ما ذكر ليعرف به غيره فهو البيان كقولك غلام زيد وإنما ~~ذكر زيد وإنما ذكر زيد ليعرف به الغلام فهو للبيان وقولك ضربت زيدا إنما ~~ذكر زيد ليعرف أن ms037 الضرب وقع به فذكر ليعرف به غيره والفائدة ما ذكر ليعرف ~~في نفسه نحو قولك قام زيد إنما ذكر قام ليعرف أنه وقع القيام وأما عتمد ~~البيان فهو الذي لا يصح الكلام إلا به نحو قولك ذهب زيد فذهب معتمد الفائدة ~~ومعتمد البيان وأما الزيادة في البيان الذي يصح الكلام دونه وكذلك الزيادة ~~في البيان فهي البيان الذي يصح الكلام دونه وكذلك الزيادة في الفائدة هي ~~التي يصح الكلام دونها نحو الحال في قولك مر زيد ضاحكا والبيان قولك أعطيت ~~زيد درهما فعلى هذا يجري البيان والفائدة ومعتمد الفائدة والحال أبدا ~~للزيادة في الفائدة فالمفعول الذي ذكر فاعله للزيادة في البيان فاما الفاعل ~~فهو معتمد البيان وكذلكت ما لم يسم فاعله وقولك قام زيد معتمد الفائدة فإذا ~~كان صفة فهو للزيادة في البيان نحو قولك مررت برجل قام فهو ههنا صفة مذكورة ~~للزيادة في البيان # | الفرق بين عطف البيان وبين الصفة # أن عطف البيان يجري مجرى لاصفة في أنه تبيين للأول ويتبعه في الإعراب ~~كقولكت مررت بأخيك زيد إذا كان له أخوان أحدهما زيد والآخر عمرو فقد بين ~~قولك زيدا أي الأخوين مررت به والفرق بينهما أن عطف البيان يجب بمعنى إذا ~~كان غير الموصوف به عليه كان له مثل صفته وليس كذلك الاسم العلم الخالص ~~لأنه لا يجب بمعنى لو كان غيره على مثل ذلك المعنى استحق مثل اسمه مثال ذلك ~~مررت بزيد الطويل فالطويل يجب بمعنى الطول وإن كان غير الموصف على مصل هذا ~~المعنى وجب له صفة طويل وأما زيد فيجب المسى به مم عير معنى لو كان لغيره ~~لوجب له مثل اسمه إذ لو وافقه غيره في كل شيء لم يجب أن يكون زيدا كما لو ~~وافقه في كل شيء لوجب أن يكون له مثل صفته ولا يجب أن يكون له مثل اسمه ~~PageV01P067 قال أبو هلال أيده الله والبيان عند المتكلمين الدليل الذي ~~تتبين به الأحكام ولهذا قال أبو علي وأبو هاشم رحمها الله الهداية هي ms038 ~~الدلالة والبيان فجعلا الدلالة والبيان واحدا وقال بعضهم هو ا لعلم الحادث ~~الذي يتبين به الشيء ومنهم من قال البيان حصر القول دون ما عداه من الأدلة ~~وقال غيره البيان هو الكلام والخط والشارة وقيل البيان هو الذي أخرج الشيء ~~من حيز الإشكال إلى حد التجلي ومن قال هو الدلالة ذهب إلى أنه يتوصل ~~بالدلالة إلى معرفة المدلول عليه والبيان هو ما يصح أن يتبين به ما هو بيان ~~اله وكذلك يقال إن الله قد بين الأحكام بأن دل عليها بنصية الدلالة في ~~الحكم المظهر ظنا وكذلك يقال للمدلول عليه قد بان ويوصف الدال بأنه يبين ~~وتوصف الامارات الموصلة إلى غلبة الظن بأنها بيانت كما يقال إوها دلالة ~~تشبيها لها بما يوجب العلم من الأدلة # | ومن قبيل الكلام النجوى # # | الفرق بين النجوى والسر أن النجوى أسم للكلام الخفي الذي تناجي به ~~صاحبك كأنك ترفعه عن غيره وذلك أن أصل الكلمة الرفعة ومنه النجوة من الأرض ~~وسمي تكليم الله تعالى موسى عليه السلام مناجاة لأنه كان كلاما أخفاه عن ~~غيره والسر إخفاء الشيء في النفس ولو اختفى بستر أو وراء جدار لم يكن سرا ~~ويقال في هذا الكلام سر تشبيها بما يخفي في النفس ويقال سري عند فلان تريد ~~ما يخفيه في نفسه من ذكل ولا يقال نجواي عنده وتقول لصاحبك هذا سرا ألقيه ~~إليك تريد المعنى الذي تخفيه في نفسك والنجوى تتناول جملة ما يتناجى به من ~~الكلام والسر يتناول معنى ذلك وقد يكون السر في غير المعاني مجازا تقول فعل ~~سرا وقد أسر الأمر والنجوى لا تكون إلا كلاما # الفرق بين القراءة والتلاوة $ # أن التلاوة لا تكون إلا لكلمتين فصاعدا والقراءة تكون للكلمة الواحدة ~~يقال قرأ فلان اسمه ولا يقال PageV01P068 تلا اسمه وذكل أن اصل التلاوة ~~اتباع الشيء الشيء يقال تلاه إذا تبعه فتكون التلاوة في الكلمات يتبع بعضها ~~بعضا ولا تكون في الكلمة الواحدة إذ لا يصح فيها التلو # | الفرق بين إلا ولكن # أن الاستثناء هو تخصيص صيغة ms039 عامة # فأما لكن فهي تحقيق إثبات بعد نفي أو نفي بعد إثبات تقول ما جاءني زيد ~~لكن عمرو جاءني وأتى عمرو لكن زيد لم يأت فهذا أصل لكن وليس باستثناء في ~~التحقيق وقال ابن السراج الاستثناء هو إخراج بعض من كل # | الفرق بين الاستثناء والعطف # أنكل إذا قلت ضربت القوم فقد أخبرت أن الضرب قد استوفى القوم ثم قلت ~~وعمرا فعمرو غير القوم والفعل الواقع به غير الفعل الواقع بالقوم وإنما ~~أشركته معهم في فعل ثان وصل إيه منك وليس هذا حكم الاستثناء لأنك تمنع في ~~الاستثناء أن يصل فعلك إلى جيمع المذكور # | ومن قبيل الكلام المنازعة # # | الفرق بين المنازعة والمطالبة # أن المطالبة تكون بما يعرف به ا لمطلوب كالمطالبة بالدين ولا تقع إلا مع ~~الإقرار به وكذلك المطالبة بالحجة على الدعوى والدعوى قول يعترف به المدعي ~~والمنازعة لا تكون إلا في ما ينكر المطلوب ولا يقع ما يعترف به الخصمان ~~منازعة # | الفرق بين المعارضة والإلزام # أن كل معارضة الزام وليس كل الزام معارضة ألا ترى أن قولك لمن أنكر حدوث ~~الأجسام ما انكرت أنها سابقة للحوادث إلزام وليس بمعارضة والمعارضة أن تبدأ ~~بما في عرض المسألة وبما في رأية ثم تأتي بالمسألة فتجمع بينهما وبين ذلك ~~إما بعلة أو بغير علة فالمعارضة بالعلة كقولك إن كان الله تعالى يفعل الجور ~~فلا يكون الجور لأنه القادر المالك والمعارضة على غير نحو قولنا لمن يقول ~~إن PageV01P069 السواد والحركة جسم ما أنكرت أن البياض والسكون أيضا جسم # | الفرق بين المعارضة وإجراء العلة في المعلول # أن المطالب بإجراءت العلة في المعلول يبدأ بتقرير خصمه على جهة الاعتلال ~~ثم يأتي بالموضع الذي رام أن يجري فيه كا تقول لأصحاب الصفات إذا قلتم إن ~~كل موجود لم يكن غير الله محدث فقولوا إن صفاته محدثة لأنها ليست هي الله ~~وكذلك قولك للملحد إذا قلت إن الأجسام قديمة لأن قدمها متصور في العقل فلا ~~يتصور في العقل ما لا حقيقة له # | الفرق بين المسألة والفتيا # أن ms040 المسألة عامة في كل شيء والفتيا سؤال عن حادثة وأصله من الفتاء وهو ~~الشباب والفتى الشاب والفتاة الشابة وتقول للأمة وان كانت عجوزا فتاة لأنها ~~كالصغيرة في أنها لا توقر توقير الكبيرة والفتوة حال الغرة والحداثة وقيل ~~للمسألة عن حادثة فتيا لأنها في حالة الشابة في أنها عن شيء حدث # | الفرق بين المعارضة وقلب المسألة # أن قلب المسألة هو الرجوع على السائل بمثل مطالبته في مذهب له يلزمه فيه ~~مثل الملك كقولنا للمجبرة إذا قالوا إن الفاعل في الشاهد لا يكون إلا جسما ~~فلما كان الله فاعلا وجب أن يكون جسما ما أنكرتم إذا كان الفاعل في الشاهد ~~لا يكون إلا محدثا مربوبا أي لا يكون في الغائب الا كذلك وقلب المسألة يكون ~~بعد الجواب فإذا كان قبل الجواب كان ظلما إلا أن يجعل على صيغة الجواب ~~والمعارضة هي أن يذكر المذهبان جميعا فيجمع بينهما وقلب السؤوال لا يكون ~~إلا ذكر مذهب واحد # | الفرق بين الإبلاغ والأدراء # إيصال الشيء على ما يجب فيه ومنه أدارء الدين فلان حسن الاداء لما يسمع ~~وحسن الأداء للقراءة والإبلاغ إيصال ما فيه بيان للأ فهام ومنه البلاغة وهي ~~إيصال المعنى إلى النفس في أحسن صورة PageV01P070 # | الفرق بين الإبلاغ والإيصال # أن الإبلاغ أشد اقتضاء للمنتهي اليه من الإيصال لأنه يقتضي بلوغ فهمه ~~وعقله كالبلاغة التي تصل إلى القلب وقيل الأبلاغ اختصار الشي على جهة ~~الانتهاء ومنه قوله تعالى ( ^ ثم أبلغه مأمنه ) # | الفرق بين الأسم العرفي والأسمت الشرعي # أن الاسم الشرعين ما نثل عن أصله في اللغة فسمي به فعل أو حكم حدث في ~~الشرع نحو الصلاة والزكاة والصوم والكفر والايمان والأسلام وما يقرب من ذلك ~~وكانت هذه أسماء تجري قبل الشرع على أشياء ثم جرت في الشرعلى أشياء آخر ~~وكثر استعمالها حتى صارت حقيقة فيها وصار استعمالها على الأصل مجازا ألا ~~ترى أن استعمال الصلاة اليوم في الدعاء مجاز وكان هو الأصل والاسم العرفي ~~ما نقل عن بابه بعرف الاستعمال الصلاة اليوم في الدعاء مجاز ms041 وكان هو الأصل ~~والاسم العرفي ما نقل عن بابه بعرف الاستعمال نحو قولنا دابة وذلك أنه قد ~~صار في العرف اسما لبعض ما يدب وكان في الأصل اسما لجمعية وكذلك الغائظ كان ~~اسما للمطمئن من الأرض ثم صار في العرف اسما لقضاء الحاجة حتى ليس يعقل عند ~~الإطلاق سواه وعند الفقهاء انه إذا ورد عن الله خطاب قج وقع في اللغة لشيء ~~واستعمل في ا لعرف لغيره ووضع في الشرع لآخر فالواجب حمله على ما وضع في ~~الشرع لأن ما وضع له في اللغة قد الخطاب في العرف لشيء وفي اللغة بخلافه ~~وجب حمله على العرف لأنه أولى كما أن اللفظ الشرعلي يحمله على ما عدل عنه ~~وإذا حصل الكلام مستعملا في الشريعة أولى على ما ذكر قبل وجميع أسماء الشرع ~~تحتاج إلى بيان نحو قوله تعالى ( ^ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) إذ قد ~~عرف بدليل أنه أريد بها غير ما وضعت له في اللغة وذلك على ضربين أحدهما ~~يراد به ما لم يوضع له البتة نحو الصلاة والزكاة والثاني يراد به ما وضع ~~الله في اللغة لكنه قد جعل اسما في الشرع لما يقع منه على وجه PageV01P071 ~~مخصوص أو يبلغ حدا مخصوصا فصار كأنه مستعمل في غير ما وضع له وذلك نحو ~~الصيام والوضوء وما شاكله # | الفرق بين بلى ونعم # أن بلى لا تكون إلا جوابا لما كان فيه حرف جحد كقوله تعالى ( ^ ألست ~~بربكم قالوا بلى ) وقوله عز وجل ( ^ ألم يأتكم رسل منكم ) ثم قال في الجواب ~~( ^ قالوا بلى ) ونعم تكون للاستفهام بلا جحد كقوله تعالى ( ^ فهل وجدتم ما ~~وعد ربكم حقال قالوا نعم ) وكذلك جواب الخبر إذ قال قد فعلت ذلك قلت نعم ~~لعمري قد فعلته وقال الفراء وإنما امتنعوا أن يقولوا في جواب الجحود نعم ~~لأنه إذا قال الرجل مالك علي شيء فلو قال الآخر نعم كان صدقة كأنه قال نعم ~~ليس لي عليك شيء وإذا قال بلى فإنما هو رد لكلام صاحبه أي بلى لي عليك ms042 شيء ~~فلذلك اختلف بلى ونعم # | الفرق بين الوسوسة والنزع # أن النزع هو الإغواء بالوسوسة وأكثر ما يكون عند الغضب وقيل أصلة للإزعاج ~~بالحركة إلى الشر ويقال هذه نزغة من الشيطان للخصلة الداعية إلى الشر وأصل ~~الوسوسة الصوت الخفي ومنه يقال لصوت الحلي وسواس وكل صوت لا يفهم تفصيله ~~لخفائة وسوسة ووسواس وكذلك ما وقع في النفس خفيا وسمي الله تعالى الموسوس ~~وسواسا بالمصدر في قوله تعالى ( ^ من شر الوسواس الخناس ) PageV01P072 # | الباب الثالث # # | الفرق بين الدلالة والدليل والاستدلال وبين النظر والتأمل وبين الرؤية ~~وما يجرى مع ذلك # # | الفرق بين الدلالة والدليل # أن الدلالة تكون على أربعة أوجه أحدهما ما يمكن أن يستدل به قصد فاعله ~~ذلك أم لم يقصد والشاهد أن أفعال البهائمت تدل على حدثها وليس لها قصد إلى ~~ذلك والأفعال المحكمة دلالة على فاعلها وإن لم يقصد فاعلها أن تكون دلالة ~~على ذلك ومن جعل قصد فاعل الدلالة شرطا فيها احتج بأن اللص يستدل بأثره ~~عليه ولا يكون أثره دلالة لأنه لم يقصد ذلك فلو وصف بأنه دلالة لوص هو بأنه ~~دال على نفسه وليس هذا بشىء لأنه ليس بمنكر في اللغة أن يسمى أثره دلالة ~~عليه ولا أن يوصف هو بأنه ليس بمنكر في اللغة أن يسمى أثره دلالة عليه ولا ~~أن يوصف هو بأنه دال على نفسه بل ذلك جائز في اللغة معروف يقال قد دل ~~الحارب على نفسه بركوبه الرمل ويقال اسلك الحزن لأنه لا يجل على نفسك ~~يقولون استدللنا عليه بأثره وليس له أن يحمل هذا على المجاز دون الحقيقة ~~إلا بدليل ولا دليل والثاني العبارة عن الدلالة يقال للمسؤول أعد دلالتك ~~والثالث الشبهة يقال دلالة الخالف كذا أي شبهته والرابع الأمارات يقول ~~الفقهاء الدلالة من القياس كذا والدليل فاعل الدلالة ولهذا يقال لمن يتقدم ~~القوم في الطريق دليل إذا كان يفعل من التقدم ما يستدلون به وقد تسمى ~~الدلالة دليلا مجازا والدليل أيضا فاعل الدلالة مشتق من فعله ويستعمل من ~~فعله وستعمل الدليل في ms043 العبارة والأمارة ولا يستعمل في الشبهة والشبهة هي ~~الإعتقاد الذي يختار صاحبه الجهل أو يمنع من اختيار العلم وتسمى العبارة عن ~~كيفية ذلك الإعتقاد شبهة أيضا وقد سمي PageV01P073 المعنى الذي يعتقد عنده ~~ذلك الإعتقاد شبهة فيقال هذه الحيلة شبهة لقوم اعتقدوها معجزة # | الفرق بين الدلالة والشبهة # في ما قال بعض المتكلمين أن النظر في الدلالة يوجب العلم والشبهة يعتقد ~~عندها أنها دلالة فيختار الجهل لا لمكان الشبهة ولا للنظر فيها والاعتقاد ~~هو الشبهة في الحقيقة لا المنظور فيه # | الفرق بين الدلالة والأمارة # أن الدلالة عند شيوخنا ما يؤدي النظر فيه إلى العلمت والأمارة ما يؤدي ~~النظر فيه إلى غلبة الظن لنحو ما يطلب به من جهة القبلة ويعرف به جزاء ~~الصيد وقيم المتلفات والظن في الحقيقة ليس يجب عن النظر في الأمارة لوجوب ~~النظر في العلم في الدلالة وإنما يختار ذلك عنده الظن عن العلم في الدلالة ~~وإنما يختار ذلك عنده فالأمارة في الحقيقة ما يختار عنده الظن ولهذا جاز ~~اختلاف المجتهدين مع علم كل واحد منهم بالوجه الذي منه خالفه صاحبه كاختلاف ~~الصحابة في مسائل الحد واختلاف آراء ذوي الرأي في الحروب وغيرها ما تقاربهم ~~في معرفة الأمور التعلقة بذلك ولهذا تستعمل الأمارة في ما كان عقليا وشرعيا # | الفرق بين الدلالة والحجتة # قال بعض المتكلمين الأدلة تنقسم أقساما وهي دلالة الكتاب السنة ودلالة ~~الإجماع ودلالة القياس فدلالة العقل ضربان أحدهما ما أدى النظر فيه إلى ~~العلم بسوى المنظور فيه أو بصفة لغيره والآخر ما يستدل به على صفة له آخرى ~~وتسمى طريقة المنظور فيه أ و بصفة لغيره والآخر ما يستدل به على صفة له ~~دلالة على نفسه أو على بعض صفات نفسه فلا يبعد أن يكون يدل على غيره وكل ~~ذلك يسمى حجة فافترقت الحجة والدلالة من هذا الوجه وقال قوم لا يسميان حجة ~~إلا بعد النظر فيهما وإذا بعد النظر فيهما وإذا قلنا حجة الله ودلالة الله ~~فالمراد أن الله نصبهما وإذا قلنا حجة العقل ودلالة العقل ms044 فالمراد أن النظر ~~فيهما يفضي إلى العلم من غير افتقار إلى أن ينصبهما ناصب وقال غيره الحجة ~~هي الاستقامة في النظر والمضي فيه على سنن مستقيم من رد الفرع إلى الأصل ~~PageV01P074 وهي مأخوذة من المحجة وهي الطريق المستقيم وهذا هو فعله ~~المستدل وليس من ا لدلالة في شيء وتأثير الحجة في النفس كتأثير البرهان ~~فيها وإنما تنفصل الحجة من البرهان لأن الحجة مشتقة من معنى الاستقامة في ~~القصد حج يحج إذا استقام في قصده والبرهان لا يعرف له اشتقاق وينبغي أن ~~يكون لغة مفردة # | الفرق بين الاحتجاج والاستدلال # أن الاستدلال طلب الشيء من جهة غيره والاحتجاج هو الاستقامة في النظر على ~~ما ذكرنا سواء كان من جهة ما يطلب معرفته أو من جهة غيره # | الفرق بين دلالة الكلام ودلالة البرهان # أن دلالة البرهان هي شهادة للمقالة بالصحة ودلالة الكلام إحضاره المعنى ~~النفيس من غيره شهادة بالصة إلا أن يتضمن بعض الكلام دلالة البراها فيشهد ~~بصحة المقالة ومن الكلام ما يتضمن دلالة البرهان ومنه ما لا يتضمن ذلك إلا ~~كل برهان فإنه يمكن أن يظهر بالكلام كما أ , معنى يمكن ذلك فيه والاسم ~~دلالة على معناه وليس برهانا على معناه وكذلك هداية الطريق دلالة عليه وليس ~~برهانا عليه فتأثير دلالة الكلام خلاف تأثير دلالة البرهان # | الفرق بين الاستدلال والدلالة # أن الدلالة ما يمكن الاستدلال به والاستدلال فعل المستدل ولو كان ~~الاستدلال والدلالة سواء لكان يجب أن لو منع المكلفين للاستدلال على حدث ~~العالم ألا يكون في العالم دلالة على ذلك # | الفرق بين الدلالة والعلامة # أن الدلالة على الشيء ما يمكن كل ناظر فيها أن يستدل بها عليه كالعالم ~~لما كان دلالة على الخالق كان دالا عليه لكل مستدل به وعلامة الشيء ما يعرف ~~به المعلم له ومن شاركه في معرفته دون كل واحد كالحجر تجعله علامة لدفين ~~تدفنه فيكون دلالة لك دون غيرك ولا يمكن غيرك أن يستدل به عليه إلا إذا ~~وافقته على ذلك كالتصفيق تجعله علامة لمجيء زيد فلا ms045 يكون ذلك دلالة إلا لمن ~~يوافقك PageV01P075 عليه ثم يجوز أن تزيل علامة الشيء بينك وبين صاحبك ~~فتخرج من أن تكون علامة له ولا يجوزز أن تخرج الدلالة على الشيء من أن تكون ~~دلالة عليه فالعلامة تكون بالوضع والدلالة بالاقتضاء # | الفرق بين العلامة والآية # أن الآية هي العلامة الثابتة من قولك تأييت بالمكان إذا تحبست به وتثبت ~~قال الشاعر من الكامل # ( وعلمت أن ليست بدار تئية % فكصفة بالكف كان رقادي ) أي ليست بدار تحبس ~~وتثبت وقال بعضهم أصل آية أيبة ولكن لما اجتمعت ياءان قلبت إحداهما ألفا ~~كراهة التضعيف وجاز ذلك لأنه اسم غير جار على فعل # | الفرق بين العلامة والأثر أن أثر الشيء يكون بعده وعلامته تكون قبله ~~تقول الغيومت والرياح علامات المطر ومدافع السيول آثار المطر # الفرق بين العلامة والسمة $ # أن السمة ضرب من العلامات مخصوص وهو ما يكون بالنار في جسد حيوان مثل ~~سمارت الإبل وما يجري مجراها وفي القرآن ( ^ سنسمه على الخرطوم ) وأصلها ~~التأثير في الشيء ومنه الوسمي لأنه يؤثر في الأرض أثرا ومنه الموسم لما فيه ~~من آثار أهله والوسمة معروفة سميت بذلك لتأثيررها في ما يخصب بها # | الفرق بين الدلالة والبرهان # أن البرهان لا يكون إلا قولا يشهد بصحة الشيء والدلالة تكون قولا تقول ~~العالم دلالة على القديم PageV01P076 وليس العالم قولا وتقول دلالتي على ~~صحة مذهبي كذا فتأتي بقول تحتج به على صحة مذهبك وقال بعض العلماء البرهاان ~~بيان يشهد بمعنى آخر حق في نفسه وشهادته مثال ذلك أن الإخبار بأن الجسم ~~محدث هو بيان بأن له محدثا والمعنى الأول حق في نفسه والدليل ما ينبىء عن ~~معنى من غير أن يشهد بمعنى آخر وقد ينبىء عن معنى يشهد بمعنى آخر فالدليل ~~أعم وسمعت من يقول البرهان ما يقصد به قطع حجة الخصم فارسي معرب وأصله بر ~~آن أي اقطع ذاك ومنه البرهة وهي القطة من الدلالة ولا يعرف صحة ذلك وقال ~~علي بن عيسى الدليل يكون وضعيا قد يمكن أن يجعل على خلاف ما ms046 جعل عليه نحو ~~دلالة الاسم على المسمى وأما دلالة البرهان فلا يمكن أن توضع دلالة على ~~خلاف ما هي دلالة عليه نحو دلالة الفعل على الفاعل لا يمكن أن تجعل دلالة ~~على أنه ليس بفاعل # | الفرق بين الأمارة والعلامة # أن الأمارة هي لاعلامة الظاهرة ويدل على ذلك أصل الكلمة وهو الظهور ومنه ~~قيل أمر الشيء إذا كثر ومع الكثرة ظهور الشأن ومن ثم قيل الأمارة لظهور ~~الشأن وسميت المشورة إمارا لأن الرأي يظهر بها وائتمر القوم إذا تشاوروا ~~قال الشاعر # ( من الوافر % ففيم الكيد فيكم والإمار ) # | الفرق بين العلامة والرسم # أن الرسم هو إظهار الأثر في الشيء ليكون علامة فيه والعلامة تكون ذلك ~~وغيره ألا ترى أنك تقول علامة مجي زيد تصفيق عمرو وليس ذلك بأثر # | ا لفرق بين الرسم والختم # أن الختم ينبىء عن إتمام الشيء وقطع PageV01P077 فعله وعمله تقول ختمت ~~القرآن أي أتمت حفظه وقرأته وقطعت قراءته وختمت الكير لأنه آخر ما يفعل به ~~لفظه ولا ينبىء الرسم عن ذلك وإنما الرسم إظهرا الأثر بالشيء ليكون علامة ~~فيه وليس يدل على تمامه ألا ترى أنك تقول ختمت القرآن ولا تقول رسمته فإن ~~استعمل الرسم في موضع الخصتم في بعض المواضع فلقرب معناه من معناه والأصل ~~في الختم ختم الكتاب لأنه يقع بعد الفراغ منه ومنه قوله تعالى ( ^ اليوم ~~نختم على أفواههم ) منع وقوله تعالى ( ^ ختم الله على قلوبهم ) ليس بمنع ~~ولكنه ذم بأنها كالممنوعة من قبول الحق على أن الرسم فارسي معرب لا أصل له ~~في العربية فيجوز أن يكون بمعنى الختم لا فرق بينهما لأنهما لغتان # | الفرق بين الختم والطبع # أن الطبع أثر يثبت في المطبوع ويلزمه فهو يفيد من معنى الثبات واللزوم ما ~~لا يفيده الختم ولهذا قيل طبع الدرهم طبعا وهو ا لأثر الذي يؤثره فلا يزول ~~عنه كذلك أيضا طبع الدرهم طبعا وهو الأثر الذي يؤثره فلا يزول عنه كذلك ~~أيضا قيل طبع الأنسان لأنه ثابت غير زائل وقيل طبع فلان على هذا الخلق ms047 إذا ~~كان لا يزول عنه وقال بعضهم الطبع علامة تدل على كنة الشيء قال وقيل طبع ا ~~لإنسان لدلالته على حقيقة مزاجه من الحرارة والبرودة قال وطبع الدرهم علامة ~~جوازه # | الفرق بين العلة والدلالة # أن كل علة مطردة منعكسة وليس كل دلالة تطرد وتنعكس ألا ترى أن الدلالة ~~على حدث الأجسام هي استحالة خلوها عن الحوادث وليس ذلك بمطرد في كل محدث ~~لأن العرض محدث ولا تحله الحوادث والعلة في كون المتحرك متحركا هي الحركة ~~وهي مطردة في كل متحرك وتنعكس فليس بشيء يحدث فيه حركة إلا وهو متحرك ولا ~~متحرك إلا وفيه حركة # | الفرق بين العلة والسبب # أن العلة ما يتأخر عن المعلول كالريح PageV01P078 وهو علة التجارة يتأخر ~~ويوجد بعدها والدليل على أنه علة لها أنك تقول إذا قيل لك لم تتجر قلت ~~للربح وقد أجمع أهل العربية أن قول القائل لم مطالة بالعلة لا بالسبب فإن ~~قيل ما أنكرت أن الربح علة لحسن التجارة وسبب له أيضا قلنا أول ما في ذلك ~~أنه يوجب أن كل تجارة فيها ربح حسنة لأنه قد حصل فيها علة الحسن كما أن كل ~~ما حصل فيه ربح فهو تجارة والسبب لا يتأخر عن مسببه على وجه من الوجوه ألا ~~ترى أن الرمي الذي هو سبب لذهاب السهم لا يجوز أن يكون بعد ذهاب السهم ~~والعلة في اللغة ما يتغير حكم غيره به ومن ثم قيل للمرض علة لأنه يغير حال ~~المريض ويقال للداعي إلى الفعل علة له تقول فعلت كذا لعلة كذا وعند بعض ~~المتكلمين أن العلة ما توجب حالا لغيره كالكون والقدرة ولا تقول ذلك في ~~السواد لما لم يوجب حالا والعلة في الفقة ما تعلق الحكم به من صفات الأصل ~~المنصوص عليه عند القايس # | الفرق بين السبب والشرط # أن السبب يحتاج إليه في حدوث المسبب ولا يحتاج إليه في بقائه إلا ترى أنه ~~قد يوجد المسبب والسبب معدوم وذلك نحو ذهاب السهم يوجد مع عدم الرمي والشرط ~~يحتاج إليه في ms048 حال وجود المشروط وبقائه جميعا نحو الحياة لما كانت شرطا في ~~وجوه القدرة لم يجز أن تبقى القدرة مع عدم الحياة # | الفرق بين النظر والاستدلال # أن الاستدلال طلب معرفة الشيء من جهة غيره والنظر طلب معرفته من جهته ومن ~~جهة غيره ولهذا كان النظر في معرفة القادر قادرا من جهة فعله استدلالا ~~والنظر في حدوث الحركة ليس باستدلال وحد النظر طلب إدراك الشيء من جهة ~~البصر أو الحركة ليس باستدلال وحد النظر طلب إدراك الشيء من جهة البصر أو ~~الفكر ويحتاج في إدراك المعنى إلى الأمرين جميعا كالتأمل للخط الدقيق ~~بالبصر أولا ثم بالفكر لأن إدراك الخظ الدقيق الذي به يقرأ طريق إلى إدراك ~~المعنى وكذلك طريق الدلالة المؤدية إلى العلم بالمعنى وأصل النظر المقابلة ~~فالنظر بالبصر الإقبال نحو والنظر بالقب الاقبال بالفكر PageV01P079 نحو ~~المفكر فيه ويكون النظر باللمس ليدرى اللين من الخشونة والنظر إلى الإنسان ~~بالرحمة هو الإقبال عليه بالرحمة والنظر نحو ما يتوقع والإنظار إلى مدة هو ~~الإقبال بالنظر نحو المتوقع والنظر بالأمل هو الإ بال به نحو المأمول ~~والنظر من الملك لرعيته هو إقباله نحوهم بحسن السياسة والنظر في الكتاب ~~بالعين والفكر هو الإقبال نحوه بهما ونظر الدهر إليهم أي أهلكهم وهو ~~إقبالهم نحوهم بشدائدة والنظير المثيل فإنك إذا نظرت إلى أحدهما فقد نظرت ~~إلى الآخر وإذا قرن النظر بالقلب فهو الفكر في أحوال ما ينظر فيه وإذا قرن ~~بالبصر كان المراد به تقليب الحدقة نحو ما يلتمس رؤيته مع سلامة الحاسة # | الفرق بين النظر والتأمل # أن النظر هو ما ذكرناه والتأمل هو النظر المؤمل به معرفة ما يطلب ولا ~~يكون إلا في طول مدة فكل تأمل نظر وليس لك نظر تأملا # | الفروق بين النظر والبديهة # أن البديهة أو النظر يقال عرفته على البديهة أي في أول أحوال النظر وله ~~في الكرم بديهة حسنة إذا كان يرتجله من غير فكر فيه # | الفرق بين البديهة والروية # أن الروية ما قال بعضهم آخر النزر والبديهة أوله ولهذا يقال للرجل ms049 إذا ~~وصف بسرعة الإصابة في الرأي بديهيته أوله ولهذا يقال للرجل إذ وصف بسرعة ~~الإصابة في الرأي بديهته كروية غيره وقال بعضهم الروية طول التفكر في الشيء ~~وهو خلاف البديهة وبديهة القول ما يكون من غير فكر والروية إشباع الرأي ~~والاستقصاء في تأمله تقول روات في الأمر بالتشديد وفعلت بالتشدي للتكثير ~~والمبالغة وتركت همزة الروية لكثرة الاستعمال # | الفرق بين النظر والفكر # أن النظر يكون فكرا أو يكون بديهة والفكر ما عدا البديهة # | الفرق بين النظر والانتظار # أن الانتظار طلب ما يقدر النظر PageV01P080 إليه ويكون في الخير والشر ~~ويكون مع شك ويقين وذلك أن الإنسان ينتظر طعاما يعمل في داره وهو لا يشك ~~أنه يحضر له وينتظر قدوم زيد غدا وهو شاك فيه # | الفرق بين التفكر والتدبر # أن التدبر تصرف القلب بالنظر في العواقب والتفكر تصرف القلب بالنظر في ~~الدلائل وسنبين اشتقاق التدبر وأصله في ما بعد # | الفرق بين النظر والرؤية # أن النظر طلب الهدى والشاهد قولهم نظرت فلم أر شيئا وقال علي بن عيسى ~~النظر طلب ظهور الشيء والناظر الطالب لظهور الشيء والله ناظر لعباده بظهور ~~رحمته إياهم ويكون الناظر الطالب لظهور الشيء بإدراكه من جهة حاسة بصرة أو ~~غيرها من حواسه ويكون الناظر إلى لين هذا الثوب من لين غيره والنظر بالقلب ~~ومن جهة التفكر والانتظار التوقف لطلب وقت الشيء الذي يصلح فيه قال والنظر ~~أيضا هو الفكر والتأمل لأحوال الأشياء ألا ترى أن الناظر على هذا الوجه لا ~~بد أن يكون مفكرا والمفكر على هذا الوجه يسمى ناظرا وهو معنى غير الناظر ~~وغير المنظور فيه ألا ترى أن الإنسان يفصل بين كونه ناظرا وكونه غير ناظر ~~ولا يوصف القديم بالنظر لأن النظر لا يكون إلا مع فقد العلم ومعلوم أنه لا ~~يصلح النظر في الشيء ليعلم إلا وهو مجهول والنظر يشاهد بالعين فيفرق بين ~~نظر الغضبان والراضي وأخرى فإنه لو طلب جماعة الهلال ليعلم من رأه منهم ممن ~~لم يره مع أنهم ممن لم يره مع أنهمت جميعا ms050 ناظرون لصح بهذا أن النظر تقليب ~~العين حيال مكان المرئي طلبا لرؤيته والرؤية هي إدراك المرئي ولما كان الله ~~تعالى يرى الأشياء من حيث لا يطلب رويتها صح أنه لا يوصف بالنظر # | الفرق بين قولنا مد إليه بصرة واستشرفه ببصره # أن قولنا استشرفه ببصره معناه أنه مد إليه بصره من إعلاه PageV01P081 # | ومما يجري مع ذلك # # | الفرق بين الانتظار والترجي # أن الترجي انتظار الخير خاصة ولا يكون إلا مع الشك وأما الانتظار والتوقع ~~فهو طلب ما يقدر أن يقع # | الفرق بين الانتظار والتربص # أن التربص طول الانتظار يكون قصير المدة وطويلها ومن ثم يسمى المتربص ~~بالطعام وغيره متربصا لأنه يطيل الانتظار لزيادة الربح ومنه قوله تعالى ( ^ ~~فتربصوا به حتى حين ) وأصله من الربصة وهي التلبث يقال ما لي على هذا الأمر ~~ربصة أي تلبث في الانتظار حتى طال # | الفرق بين الإنظار والإمهال # أن الإنظار مقرون بما يقع فيه النظر والامهال مبهم # | الفرق بين قولهم أنست ببصري وأحسست ببصري # أن الإحساس يفيد الرؤية وغيرها بالحاسة والايناس يفيد الانس بما تراه ~~ولهذا لا يجوز أن يقال إنالله يؤنس ويحس إذ لا يجوز عليه الوصف بالحاسة ~~والانس ويكون الايناس في غير النظر # | الفرق بين الخاطر والنظر # أن الخاطر مرور معنى بالقلب بمنزلة خطاب مخاطب يحدث بضروب الأحاديث ~~والخواطر تنقسم بحسب المعاني إذ كل معنى فله خاطر يختصه يخالف جنس ما يمختص ~~غيره ومن كمال العقل تصرف القلب بالخواصر ولا يصح التكليف إلا مع ذلك وعند ~~أبي علي أن الخاطر جنس من الأعراض لا يوجد إلا في قلب حيوان وأنه شيء بين ~~الفكر والذكر لأن الذكر علم والفكر جنس من النظر الذي هو سبب العلم ~~والخواطر تنبه على الأشياء وتكون ابتداء ولا تولد علما ومنزلة الخاطر في ~~ذلك منزلة التخيل في أنه بين العلم والظن لأنه تمثل شيء من غير حقيقة ~~PageV01P082 وعند البلخي رحمه الله أنه كلام يحدثه الله تعالى في سمع ~~الإنسان أو يحدثه الملك أو الشيطان فإذا كان من الشيطان سمي وسواسا وإلى ms051 ~~هذا ذهب أبو هاشم رحمه الله والذي يدل على أن الخاطر ليس بكلام ما يدل من ~~أفعال الأخرس على خطور الخواطر بقلبه وهو لا يعرف الكلام أصلا ولا يعرف ~~معانية وعن إبراهيم أنه لا بد من خاطرين أحدهما يأمر بالإقدام والآخر بالكف ~~ليصح الاختيار وعن ابن الرواندي أن خاطر المعصية من الله تعالى وأن ذلك ~~كالعقل والشهوة لأن الشهوة ميل الطبع إلى المشتهى والعقل التمييز بين الحسن ~~والقبيح # | الفرق بين الذكر والخاطر # أن الخاطر يكون ابتداء ويكون عن عزوب والذكر لا يكون إلا عن عزوب لأنه ~~إنما يذكر ما عزب عنه وهو عرض ينافي النسيان # | ومما يجري مع الاستدلال القياس # الفرق بين القياس والاجتهاد أن القياس حمل الشيء على الشيء في بعض أحكامه ~~لوجه وقيل حمل الشيء على الشيء وإجراء حكمه عليه لشبه بينهما عند الحامل ~~وقال أبو هاشم رحمه الله على شيء وإجراء حكمه عليه وذلك يسمون ما يفدر به ~~النعال مقياسا أيضا ولذلك لا يستعمل القياس في شيء من غير اعتبار له بغيره ~~وإنما يقال قست الشيء بالشيء ولا يقال لمن شبه شيئا بشيء من غير أن يحمل ~~أحدهما على الآخر ويجري حكمه PageV01P083 عليه قايس ولو جاز ذلك لجاز أن ~~يسمى الله تعالى قايسا لتشبيهه الكافر بالميت والمؤمن بالحي والكفر بالظلمة ~~والأيمان بالنور ومن قال القياس استخراج الحق من الباطل فقد أبعد لأن ~~النصوص قد يستخرج بها ذلك ولا يسمى قياسا ومثال القياس قولك إذا كان ظلم ~~المحسن لا يجوز من حكيم فعقوبة المحسن لا تجوز منه والفقهاء يقولون هو حمل ~~الفرع على الأصل لعلة الحكم والاجتهاد موضوع في أصل اللغة لبذل المجهود ~~ولهذا يقال اجتهد في حمل الحجر إذا بذل مجهوده فيه ولا يقال اجتهدت في حمل ~~النواة وهو عن المتكلمين ما يقتضي غلبة الظن في الأحكام التي كل مجتهد فيها ~~مصيب ولهذا يقولون قال أهل الاجتهاد كذا وقال أهقل القياس كذا فيفرقون ~~بينها فعلى هذا الاجتهاد أعم من القياس لأنه يحتوي على القياس وغيره وقال ~~الفقهاء ms052 الاجتهاد بذل المجهود في تعرف حكم الحادثة من النص لا بظاهرة ولا ~~فحواه ولذلك قال معاذ أجتهد رأبي في ما لات أجد فيه كتابا ولا سنة وقال ~~الشافعي الاجتهاد والقياس واحد وذكل أن الاجتهاد عنده هو أن يعلل أصلا ويرد ~~غيره اليه به فأما الرأي فما أوصل اليه الحكم الشرعي من الاستدلال والقياس ~~ولذلك قال معاذ اجتهد رأبي وكتب عمر هذا ما والقياس ولذلك قال معاذ أجتهد ~~رابي وكتب عمر هذا ما رأى عمر وقال علي عليه السلام رأبي ورأي عمر أن لا ~~يتعن ثم رأيت بيعهن يعني أمهات الأولاد وفيه دلالة على بطللان قول من يرد ~~الرأي ويذمه والترجيح ما أيد به العلة والخبر إذا قابله ما يعارضة ~~والاستدلال أن يدل على أن الحكم في الشيء ثابت من غير رده إلى أصل ~~والاجتهاد لا يكون إلا في الشرعيات وهو مأخوذ من بذل المجهود PageV01P084 ~~واستفراغ الوسع في النظر في الحادث ليرده إلى المنصوص على حسب ما يغلب في ~~الظن وإنما يوسع ذلك مع عدمت الدلالة والنص ألا ترى أنه لا يجوز لأحد أن ~~يقول إن العلم بحدوث الأجسام اجتهاد كما أن سهم الجد اجتهاد ولا يجوز أن ~~يقال وجوب خمسة دراهم في مائتي درهم مسألة اجتهاد لكون ذلك مجمعا عليه وقد ~~يكون القياس في العقليات فالفرق بينه وبين الاجتهاد ظاهر # | الفرق بين دلالة الآية وتضمين الآية # أن دلالة الآية على الشيء هو ما يمكن الاستدلال به على ذلك الشيء كقوله ~~الحمد الله يدل على معرفة الله إذا قلنا إن معنى قوله الحمد لله أمر لأنه ~~لا يجوز أن يحمد من لا يعرف ولهذا قال أصحابنا إن معرفة الله واجبة لأن ~~شكره واجب لأنه لا يجوز أن يشكر من لا يعرف وتضمين الآية هو احتمالها للشيء ~~بلا مانع ألا ترى أنه لو احتملته لكان منع قياس أو سنة أو آية أخرى لم ~~تتضمنه ولهذا تقول إن قوله ( ^ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) لا ~~يتضمن وجوب القطع على من سرق دانقا وإن كان ms053 محتملا لذلك لمنع السنة منه ~~وهذا واضح والحمد لله تعالى PageV01P085 # | الباب الرابع # # | في الفرق بين أقسمام العلوم وما يجري مع ذلك من الفروق بين الإدراك ~~والوجدان وفي الفرق بين ما يضاد العلوم ويخالفها # # | الفرق بين العلم والمعرفة # أ ن المعرفة أخص من العلم لأنها علمت بعين الشيء مفصلا عما سواه والعلم ~~يكون مجملا ومفصلا قال الزهري لا أصف الله بأنه عارف ولا أعنف من يصفه بذلك ~~لأن المعرفة مأخوذه من عرفان الدار يعني أثارها التي تعرف بها قال ولا يجوز ~~أن يكون علم الله تعالى بالأشياء من جهة الأثر والدليل قال والمعرفة تمييز ~~المعلوما فأومأ إلى أنه لا يصفة بذلك كما لا يصفه بأنه مميز وليس ما قاله ~~بشيء لأن آثار الدار إن كانت سميت عرفانا فسميت بذلك لأنها طريق إلى ~~المعرفة بهال وليس في ذلك دليل على أن كل معرفة تكون من جهة الأثر والدليل ~~وأما وصف العارف بأنه يفيد تمييز المعلومات في علمه فلو جعله دليلا على أن ~~الله عارف كان أولى من ا لمعلومات متميزة في علمه بمعنى أنها متخيلة له ~~وإنما لم يسم علمه تمييزا لن التمييز فينا هو استعمال العقل بالنظر والفكر ~~اللذين يؤديان إلى تمييزا لأن التمييز فينا هو استعمال العقل بالنظر والفكر ~~اللذين يؤديان إلى تمييز المعلومات فلم يمتنع أن توصف معلوماته بأنها ~~متميزة وإن كان لا يوصف بأنه مميز لأن تميزها صفة لها لا له والمعرفة بها ~~تفيد ذلك فيها لا فيه فكل معرفة علم وليس كل علم معرفة وذلك أن لفظ المعرفة ~~يفيد تمييز المعلوم من غيره ولفظ العلم لا يفيد ذلك إلا بضرب آخر من ~~PageV01P086 التخصيص في ذكر المعلوم والشاهد قول اهل اللغة إن العلم يتعدى ~~إلى مفعولين ليس لك الاقتصار على أحدهما إلا أن يكون بمعنى المعرفة كقوله ~~تعالى ( ^ لا تعلمونهم الله يعلمهم ) أي لا تعرفونهم الله يعرفهم وإنما كان ~~ذلك كذلك لان لفظ العلم مبهم فإذا قلت علمت زيدا فذكرته باسمه الذي يعرفه ~~به المخاطب لم يف فإذا ms054 قلت قأئما أفدت لأنك دللت بذلك على أنك علمت زيدا ~~على صفة جاز ألا تعلمه عليها مع علمك به في الجملة وإذا قلت عرفت زيدا أفدت ~~لنه بمنزلة قولك علمته متميزا من غيره فاستغنى عن قولك متميزا من غيره لما ~~في لفظ المعرفة من الدلالة على ذلك والفرق بين العلم والمعرفة إنما يتبين ~~في الموضع الذي يكون فيه جملة غير مبهمة ألا ترى أن قولكت علمت أن لزيد ~~ولدا وقولك عرفت أن لزيد ولدا يجريان مجرى واحدا # | الفرق بين العلم واليقين # أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبل الثقة واليقين هو سكون ~~النفس وثلج الصدر بما علم ولهذا لا يجوز أن يوصف الله تعالى باليقين ويقال ~~ثلج اليقين وبرد اليقين ولا يقال ثلج العلم وبرد العلم وقيل الموقن العالم ~~بالشي بعد حيرة ا لشك والشاهد أنهم يجعلونه ضد اشك فيقولون شك ويقين وقلما ~~يقال شك وعلم فاليقين ما يزل الشك دون غيره من أضداد العلوم والشاهد قول ~~الشاعر م الطويل # ( بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه % وأيقن أنا لا حقان بقيصرا ) # أي أزال عنه عند ذلك ويقال إذا كان اليقين عند المصلي أنه PageV01P087 ~~صلى أربعا فله أن يسلم وليس يراد بذلك أنه إذا كان عالما لأن العلم لا يضاف ~~إلى ما عند أحد إذا كان المعلوم في نفسه على ما علم وإنما يضاف اعتقاد ~~الإنسان إلى ما عنده سواء كان معتقدة على ما اعتقده أو لا إذا زال به شكه ~~وسمي علمنا يقينا لأن في وجوده ارتفاع الشك # | الفرق بين العلم والشعور # أن العلم هو ما ذكرناه والشعور علم يوصل إليه من وجه دقيق كدقة الشعر ~~ولهذا قيل للشاعر شاعر لفطنته لدقيق المعاني وقيل للشعير شعير للشظية ~~الدقيقة التي في طرفة خلاف الحنطة ولا يقال الله تعالى يشعر لأن الأشياء لا ~~تدق عنه وقل بعضهم الذم للإنسان بأ , ه لا يشعر أشد مبالغة من ذمة با , ه ~~لا يعلم لأنه إذا قال لا يشعر فكأنه أخرجه ms055 إلى معنى الحمار وكأنه قال لا ~~يعلم من وجه واضح ولا خفي وهو كقولك لا يحس وهذا قول من يقول إن الشعور هو ~~أن يدرك بالمشاعر وهي الحواس كما أن الإحساس هو الإدراك بالحاسة ولهذا لا ~~يوصف الله بذلك # | الفرق بين البصير والمستبصر # أن البصير على وجهين أحدهما المختص بأنه يدرك المصر إذا وجد وأصله البصر ~~وهو صحة الرؤية ويؤخذ منه صفة مبصر بمعنى راء والرائي هو المدرك للمرئي ~~والقديم راء بنفسه والآخر البصير بمعنى العالم تقول منه هو بصير وله به بصر ~~وبصير أي علم والمستبصر هو العالم بالشيء بعد تطلب العلم كأنه طلب الإبصار ~~مثل المستفهم والمستخبر المتطلب للفهم والخبر ولهذا يقال إن الله بصير ولا ~~يقال مستبصر ويجوز أن يقال إن الاستبصار هو أن يتضح له الأمر حتى كأنه ~~يبصره ولا يوصف الله تعالى به لأن الاتضاح لا يكون إلا بعد الخفاء # | ومما يجري مع هذا # # | الفرق بين البصر والعين # أن العين آله البصر وهي الحدقة PageV01P088 والبصر اسم للرؤية ولهذا يقال ~~إحدى عينية عمياء ولا يقال أحد بصرية أ عمى وربما يجري البصر على العين ~~الصحيحة مجازا ولا يجزي على العين العمياء فيدلك هذا على أنه اسم للرؤية ~~على ما ذكرنا ويسمى العلم بالشيء إذا كان جليا بصرا يقال لك فيه بصر يراد ~~أنك تعلمه كما يراه غيرك # | الفرق بين التعليم والتلقين # أن التلقين يكون في الكلام فقط والتعلسم يكون في الكلام وغيره تقول لقنه ~~الشعر وغيره ولا يقال لقنه التجارة والنجارة والخياطة كما يقال علمه في ~~جميع ذلك وأخرى فإن التعليم يكون في المرة الواحدة والتلقين لا يكون غلا في ~~المرات وأخرى فإن التلقين هو مشافهتك الغير بالتعليم وإلقاء القول إليه ~~ليأخذه عنك ووضع الحروف مواضعها والتليم لا يقتضي ذلك ولهذا لا يقال إن ~~الله يلقن العبد كما يقال إن الله يعلمه # | الفرق بين العلم والرسخ # أن الرسخ هو أن يعلم الشيء بدلائل كثيرة أو بضرورة لا يمكن إزالتها وأصله ~~الثبات على أصل يتعلق به وسنبين ms056 ذلك في آخر الكتاب إن شاء الله وإذا علم ~~الشيء بدليل لم يقل إن ذلك رسخ # | الفرق بين المعرفة الضرورية والإلهام # أن الإلهام ما يبدو في القلب من المعارف بطريق الخير ليفعل وبطريق الشر ~~ليترك والمعارف الضرورية على أربعة أوجه أحدهما يحدث عند المشاهدة والثاني ~~عندت التجربة والثالث عند الاخبار المتواترة والرابع أوائل العقل # | الفرق بين العالم والمتحقق # أن المتحقق هو المتطلب حق المعنى حتى يدركه كقولك تعلم أي أطلب ولذا لا ~~يقال إن الله متحقق وقيل التحقق لا يكون إلا بعد شك تقول تحققت ما قلته ~~فيفيد ذلك أنك عرفته بعد شك فيه # | الفرق بين العلم والعقل # أن العقل هو العلم الأول الذي يزجر PageV01P089 عن القبائح وكل من كان ~~زاجره أقوى كان أعقل وقال بعضهم العقل يمنع صاحبه عن القوع في القبيح وهو ~~من قولك عقل البعير إذا شده فمنعه من أن يثور ولهذا لا يوصف الله تعالى به ~~وقال بعضهم العقل الحفظ يقال عقلت دراهمي أي حفظتها وأنشد قول لبيد من ~~الرمل # ( واعقلي إن كنت لما تعقلي % ولقد أفلح من كان عقل ) # قال ومن هذا الوجه يجوز أن يقال إن الله عاقل كما يقال له حافظ إلا أنه ~~لم يستعمل فيه ذلك وقيل العقل يفيد معنى الحصر والحبس وعقل الصبي إذا وجد ~~له من المعارق ما يفارق به حدود الصبيان وسميت المعارف التي تحصر معلوماته ~~عقلا لنها أوائل العلوم ألا ترى أنه يقال للمخاطب أعقل ما يقال لك أي احصر ~~معرفته لئلا يذهب عنك وخلاف العقل الحمق وخلاف العلم الجهل وقيل لعاقله ~~الرجل عاقلة لأنهم يحسبون عليه حياته والعقال ما يحبس الناقة عن الانبعاث ~~قال وهذا أحب إلي في حد العقل لا يشتهون القبائح والمنع من ركوبها لأن في ~~أهل الجنة عقلا لا يشتهون القبائح وليست علومهم منعا ولو كان العقل منعا ~~لكان الله تعالى عاقلا لذاته وكنا معقولين لأنه الذي منعنا وقد يكون ~~الإنسان عاقلا كاملا مع ارتكابه القبائح ولما لم يجز أن يوصف الله بأن له ms057 ~~علوما حصرت معلوماته لم يجز أن يسمى عاقلا وذلك أنه عالم لذاته بما لا ~~نهاية له من المعلومات ولهذه العلة لم يجز أن يقال إن الله معقول لنا لأنه ~~لا يكون محصورا بعلومنا كما لا تحيط به علومنا # | الفرق بين العقل والإرب # أن قولنا الإرب يفيد وفور العقل PageV01P090 من قولهم عظم مؤرب إذا كان ~~عليه لحم كثير وافر وقدح أريب وهو المعلى وذلك أنه يأخذ النصيب المؤرب أي ~~الوافر # | الفرق بين العقل واللب # أن قولنا اللب يفيد أنه من خالص صفات الموصوف به والعقل يفيد أنه يحصر ~~معلومات الموصوف به فهو مفارق له من هذا الوجهولباب الشيء ولبه خالصه ولما ~~لم يجز أن يوصف اللنه تعالى بمعان بعضها أخلص من بعض لم يجز أن يوصف باللب # | الفرق بينالعقل والنهي # أنالنهي هو النهاية في المعارف التي لا يحتاج إليها في مفارقة الأطفال ~~ومن يجري مجراهم وهي جمع واحدها النهية ويجوز أن يقال إنها تفيد أن الموصوف ~~بها يصلح أن ينتهي إلى رأية وسمي الغدير نهيا لأن السيل ينتهي إليه ~~والتنهية المكان الذي ينتهي إليه السيل والجمع التناهي وجمع النهى أنه ~~وأنهاء # | الفرق بين العقل والحجا # أن الحجا هو ثبات العقل من قولهم تحجى بالمكان إذا أقام به # | الفرق بين العقل والذهن # أن الذهن هو نقيض سوء الفهم وهو عبارة عن وجود الحفظ لما يتعلمه الإنسان ~~ولا يوصف الله به لأنه لا يوصف بالتعلم # | الفرق بين العلم والفطنة # أن الفطنة هي التنبه على المعنى وضدها الغفلة ورجل مغفل لا فطنة له وهي ~~الفطنة والفطانة والطبانة مثلها ورجل طبن فطن ويجوز أن يقال إن الفطنة ~~ابتداء المعرفة من وجه غامض فكل فطنة علم وليس كل علم فطنه ولما كانت ~~الفطنة علما بالشيء من وجه غامض لم يجز لم يجز أن يقال الإنسان فطن بوجود ~~نفسه وبأن السماء فوقه # | الفرق بين الفطنة والذكاء # أن الذكاء تمام الفطنة من قولك ذكت النار إذا تم اشتعالها وسميت الشمس ~~ذكاء لتمام نورها والتذكية تمام الذبح ففي الذكاء ms058 معنى زائد على الفطنة ~~PageV01P091 # الفرق بين الفطنة والحذق والكيس $ # أن الكيس هو سرعة الحركة في الأمور والأخذ في ما يعني منها دون ما لا ~~يعني يقال غلام كيس إذا كان يسرع الأخذ في ما يؤمر به ويترك الفضول وليس هو ~~من قبيل العلوم والحذق أصله حدة القطع يقال حذقه إذا قطعه وقولهم حذق الصبي ~~القرآن معناه أنه بلغ آخره وقطع تعلمه وتناهى في حفظه وكل حاذق بصناعة فهو ~~الذي تناهى فيها وقطع تعلمها فلما كان ا لله تعالى لا توصف معلوماته ~~بالانقطاع لم يجز أن يوصف بالحذق # | ومما يجري مع هذا # # | الفرق بين الألمعي واللوذعي # أن اللوذعي هو الخفيف الظريق مأخوذ من لذع النار وهو سرعة أخذها في الشيء ~~والألمعي هو الفطن الذكي الذي يتبين عواقب الأمور بأدنى لمحة تلوح له # | الفرق بين الفطنة والنفاذ # أن النفاذ أصله في الذهاب يقال نفذ السهم إذا ذهب في الرمية ويسمى ~~الإنسان نافذا إذا كان فكره يبلغ حيث لا يبلغ فكر البليد ففي النفاذ معنى ~~زائد على الفطنة ولا يكاد الرجل يمسى نافذا إلا إذا كثرت فطنته للأشياء ~~ويكون خراجا ولاجا في الأمور وليس هو من الكيس أيضا في شيء لأن الكيس هو ~~سرعة الحركة في ما يعني دون ما لا يعني ويوصف به الناقص الآلة مثل الصبي ~~ولا يوصف بالنفاذ إلا الكامل الراجح وهذا معروف # | الفرق بين ذلك وبين الجلادة # أن أصل الجلادة صلابة البدن ولهذا سمي الجلد لأنه أصلب من اللحم وقيل ~~الجليد لصلابته وقيل للرجل الصلب على الحوادث جلد وجليد من ذلك وقد جالد ~~قرنه وهما يتجالدان إذا اشتد أحدهما على صاحبه ويقال للأرض الصلبة الجلد ~~بتحريك اللام PageV01P092 # | ومما يجري مع ذلك وليس منه # # | الفرق بين القريحة والطبيعة # أن الطبيعة ما طبع عليه الإنسان أي خلق والقريحة في ما قال المبرد ما خرج ~~من الطبيعة من غير تكلف ومنه فلان جيد القريحة ويقال للرجل اقترح ما شئت أي ~~أطلب ما في نفسك وأصل الكلمة الخلوص ومنه ماء قراح إذا لم ms059 يخالطه شيء ويقال ~~للأرض الي لا تنبت شيئا قرواح إذا لم يخالطها شيء من ذلك والنخلة إذا تجردت ~~وخلصت جلدتها قرواح وذلك إذا نمت وتجاوزت وأتى عليها الدهر والفرس القارح ~~يرجع إلى هذا لأنه قد تم سنة قال وأما القرح والقرحة فليس من ذلك وإنما ~~القرح ثلم في الجلد والقرحة مشبهة بذلك # | الفرق بين لام وعلامة # أن الصفة بعلام صفة مبالغة وكذلك كل ما كان على فعال وعلامة وإن للمبالغة ~~فإن معناه ومعنى دخول الهاء فيه أنه يقوم مقام جماعة علماء فدخلت الهاء فيه ~~لتأنيث الجماعة التي هي في معناه ولهذا يقال الله علام ولا يقال له علامة ~~كما يقال إنه يقوم مقام جماعة علماء فأما قول من قال إن الهاء دخلت في ذلك ~~على معنى الداهية فإن ابن درستوية رده واحتج فيه بأن الداهية لم توضع للمدح ~~خاصة ولكن يقال في الذم والمدح وفي المكروه والمحبوب قال وفي القرآن ( ^ ~~والساعة أدعى وأمر ) وقال الشاعر من الطويل # ( لكل أخي عيش وإن طال عمره % درويهية تصفر منها الأنامل ) # يعني الموت ولو كانت الداهية صفة مدح خاصة لكان ما قاله مستقيما وكذلك ~~قوله لحانه شبهوه بالبهيمة غلط البهيمة لا تلحن وإنا يلحن PageV01P093 من ~~يتكلم والداهية اسم من أسماء الفاعلين الجارية على الفعل يقال دهى فهو داه ~~وللأنثى داهية ثم يلحقها التأنيث على ما يراد به للمبالغة فيستوي فيه الذكر ~~والأنثى مثل الرواية ويجوز أن يقال إن الرجل سمي داهية كأنه يقوم مقام ~~جماعة دهاه ورواية كأنه يقوم مقامت جماعة رواه على ما ذكر قبل وهو قول ~~المبرد # | الفرق بين الفهم والعلم # أن قولنا عالم دال على معلوم لأنه من علمت وهو متعد وليس قولنا عليم ~~جاريا على علمية فهو لا يتعدى وإنما يفيد أنه صح معلوم علمه كما أن صفة ~~سميع تفيد أنه إن صح مسموع سمعه والسامع يقتضي مسموعا وإنما يسمى الإنسان ~~وغيره سميعا إذا لم ينكن أصم وبصيرا إذا لم يكن أعمى ولا يقتضي ذلك مبصرا ~~ومسموعا ألا ترى أنه ms060 يسمى بصيرا وإن كان مغمضا وسميعا وإن لم يكن بحضرته ~~صوت يسمعه فالسميع والسامع صفتات وكذلك المبصر والبصير والعليم والعالم ~~والقدير والقادر لأن كل واحد منهما يفيد ما لا يفيده الآخر فإن جاء السميع ~~والعليم وما يجري مجراها متعدايا في بعض الشعر فإن ذلك قد جعل بمعنى السامع ~~والعالم وقد جاء أيضا مسمع في قوله من الوافر # ( أمن ريحانه الداعي السميع % يؤرقني وأصحابي هجوع ) # | الفرق بين الصفة بسامع والصفة بعلم # أنه يصح عالم بالمسموع بعد نقضه ولا يصح سامع له بعد نقضه PageV01P094 # | ومما يجري مع ذلك وليس من الباب # # | الفرق بين السمع والاصغاء # أن السمع هو إدراك المسموع واسمع أيضا اسم الآلة التي يسمع بها والاصغاء ~~هو طلب إدراك المسموع بإمالة السمع إليه يقال صغا يصغو إذا مال وأصغى غيره ~~وفي القرآن ( ^ فقد صغت قلوبكما ) أي مالت وصفوك مع فلان أي ميلك # | الفرق بين اسمع والاستماع # أن الاستماع هو استفادة المسموع بالإصغاء إليه لفهم ولهذا لا يقال إن ~~الله يستمع وأما السماع فيكون اسما للمسموع يقال لما سمعته من الحديث هو ~~سماعي ويقال للغناء سماع ويكون بمعنى المسع تقول سمعت سماعا كما تقول سمعت ~~سمعا والتسمع طلب السمع مثل التعلم طلب العلم # | الفرق بين العلم والإدراك # أن الإدراك موقوف على أشياء مخصوصة وليس العلم كذلك والإدراك التشيء على ~~أخص وأصافه وعلى الجملة والعلم يقع بالمعدوم ولا يدرك إلا الموجود والإدراك ~~طريق من طرق العلم ولهذا لم يجز أن يقوى العلم بغير المدرك قوته بالمدرك ~~ألا ترى أن الإنسان لا ينسى ما يراه في الحال كما ينسى ما رآه قبل # | بين قولنا يدرك وقولنا يحس # أن الصفة يحس مضمنة بالحاسة والصفة يدرك مطلقة والحاسة اسم لما يقع به ~~إدراك شيء مخصوص ولذلك قلنا الحواس أربع السمع والبصر ولاذوق والشم وإدراك ~~الحرارة والبرودة لا تختص بألة والله تعالى لم يزل مدركا ميعنى أنه لم يزل ~~عالما وهو مدرك للطعم والرائحة لأنه مبين لذلك ومن وجه يصح أن يتبين منه ~~لنفسه ولا يصح ms061 أن يقال إنه يشم ويذوق لأن الشم ملابسة المشموم للأنف والذوق ~~ملابسة المذوق للفم ودليل ذلك قولك شممته فلم أجد له رأئحة وذقته فلم أجد ~~له طعما ولا يقال إن الله يحس بمعنى أنه يرى PageV01P096 ويسمع إذ قولنا ~~يحسن يقتضي حاسة # | الفرق بين الإدراك والإحساس # على ما قاله أبو أحمد أنه يجوز أن يدرك الإنسان الشيء وإن لم يحس به ~~كالشيء يدركه ببصره ويغفل عنه فلا يعرفه فيقال إنه لم يحس به ويقال إنه ليس ~~إذا كان بليدا لا يفطن وقال أهل اللغة كال ما شعرت به فقد أحسته ومعناه ~~أدركته بحسك وفي القرآن ( ^ فلما أحسوا بأسنا ) وفيه ( ^ فتحسسوا من ي يوسف ~~وأخيه ) أي بإحساسكم # | الفرق بين العلم والحسن # أن الحسن هو أول العلم ومنه قوله تعالى ( ^ فلما أحسن عيسى منهم الكفر ) # أي علمه في أول وهلة ولهذا لا يجوز أن يقال إن الإنسان يحس بوجود نفسه ~~قلنا وتسمية العلم حسا وإحساسا مجاز ويمسى بذلك لأنه يقع مع الإحساس من ~~قبيل الإدراك والآلات التي يدرك بها حواس كالعين والاذن والأنف والفم ~~والقلبت ليس من الحواس لأن العلم الذي يختص به ليس بإدراكت وإذا لم يكن ~~العلم إدراكا لم يكن محله حاسة وسميت الحاسة حاسة على النسب لا على الفعل ~~لأنه لا يقال منه احسست وإنما يقال حسستهم إذا أبدتهم قتلا مستأصلا وحقيقته ~~أنك تأتي على إحساسهم فلا تبقي لهم حسا # | الفرق بين الإدراك والوجدان # أن الوجدان في أصل اللغة لما ضاع أو لما يجري الضائع في ألا يعرف موضعه ~~وهو على خلاف النشدان فأخرج على مثاله يقال نشدت الضالة إذا طلبتها نشدانا ~~فإذا وجدتها قلت وجدتها وجدانا فلما صار مصدره موافقا لبناء النشدان استدل ~~على أن وجدت ههنا إنما هو للضالة والإدراك قد يكون لما يسبقك ألا ترى أنك ~~تقول وجدت الضالة ولا تقول أدركت PageV01P097 الضالة وإنما يقال أدركت ~~الرجل إذا سبقك ثم اتبعته فلحقته وأصل الإدراك في اللغة بلوغ الشيء وتمامه ~~ومنه إدراك الثمرة وإدراك الغلام وإدراكك من تطلب ms062 يرجع إلى هذا لأنه مبلغ ~~مرادك ومنه قوله تعالى ( ^ قال أصحابت موسى إنا لمدركون ) والدرك الحبل ~~يقرن بحبل آخرت ليبلغ ما يحتاج إلى بلوغه والدرك المنزلة لأنها مبلغ من ~~تجعل له ثم توسع في الإدراك والوجدان فأجريات مجرى واحد فقيل أدركته ببصري ~~ووجدته ببصري ووجدت حجمه بيدي وأدركت حجمه بيدي ووجدته بسمعي وأدركته بمسعي ~~وأدركت طعمه بغمي ووجدت طعمه بفمي وأدركت ريحه بأنفي ووجدت ريحه بأنفي وحد ~~المتكلمون الإدراك فقالوا هو ما يتجلى به المدرك تجلي الظهور ثم قيل يجد ~~بمعنى يعلم ومصدره الوجدان وذلك معروف في العربية ومنه قول الشاعر من ~~الوافر # ( وجدت الله أكبر كل شيء % محاولة وأكثرهم جنودا ) # أي علمته كذلك إلا أنه لا يقال للمعدم موجود بمعنى أنه معلوم وذلك أنك لا ~~تسمى واجدا لما غاب عنك فإن علمته في الجملة فذلك في المعدوم أبعد وقال ~~الله تعالى ( ^ يجد الله غفورا رحيما ) أي يعلمه كذلك وقيل يجونه حاضرا ~~فالوجود هو العلم بالموجو وسمي العالم بوجود الشيء واجا له لا غير وهذا مما ~~جرى على الشيء أسم ما قاربه وكان من سببه ومن ههنا يفرق بين الوجودت والعلم # | الفرق بين العلم والبصيرة # أن البصيرة هي تكامل العلم والمعرفة بالشيء ولهذا لا يجوز أن يسمى الباري ~~تعالى بصيرة إذ لا يتكامل على أحد بعظمته وسلطانه PageV01P098 # | الفرق بين العلم والدراية # أن الدراية في ما قال أبو بكر الزبيري بمعنى الفهم قال وهو لنفي السهو ~~عما يرد على الانسان فيدريه أي يفهمه وحكى عن بعض اهل العربية أنها مأخوذة ~~من دريت إذا ختلت وأنشد من الطويل # ( يصسب فما يدري وخطي فما درى % ) # أي ما ختل فيه يفوته وما طلبه من الصيد بغير ختل يناله فان كانت مأخوذه ~~من ذاك فهو يجري مجرى ما يفطن الإنسان له من المعرفة التي تنال غيره فصار ~~ذلك كالختل منه للأشياء وهذا لا يجوز على الله سبحانه وتعالى وجعل أبو علي ~~رحمه الله ا لدراؤة مثل العلم وأجازها على الله واحتج بقول الشاعر من الرجز ms063 # ( لأهم لا أدري وأنت الداري % ) # وهذا صحيح لأن الإنسا إذا سئل عما يدري فقال لا أدري فقد أفاد هذا القول ~~منه معنى قوله لا أعلم لأنه لا يستقم أن يسأل عما لا يعلم فيقول لا أفهم ~~لأن معنى قوله لا أفهم أي لا أفهم سؤالك وقوله لا أدري انما هو لا أعلم ما ~~جواب مسألتك وعلى هذا يكون العلم والدراية سواء لأن الدراية علم يشتمل على ~~المعلوم من جميع وجوهه وذلك أن الفعالة للاشتمال مثل العصابة والعمامة ~~والقلادة ولذلك جاء أكثر أسماء الصناعات على فعاله نحو القصارة والخياطة ~~ومثل ذلك العبارة لاشتمالها على ما فيها فالدراية تفيد PageV01P099 ما لا ~~يفيده العلم من هذا الوجهت والفعالة أيضا تكون للاستيلاء مثل الخلافة ~~والامارة فيجوز أن تكون بمعنى الاستيلاء فتفارق العلم من هذه الجهة # | الفرق بين العلم والاعتقاد # أن الإعتقاد هو اسم لجنس الفعل على أي وجه وقع اعتقاده والأصل فيه أنه ~~مشبه بعقد الحبل والخيط فالعالم بالشيء على ماه هو به كالعاقد المحكم لما ~~عقده ومثل ذلك تسميتهم العالم بالشيء على ما هو به كالعاقد المحكم لما عقده ~~ومثل ذلك تسميتهم العلم بالشيء حفظا له ولا يوجب ذلك أن يكون كل عالم ~~معتقدا لأن اسم الإعتقاد اجري على العلم مجازا وحقيقة العالم هو من يصح منه ~~فعل ما علمه متيقنا إذا كان قادرا عليه # | الفرق بين العلم والحفظ # أن الحفظ هو العلم بالمسموعات دون غيره من المعلومات ألا ترى أن أحدا لا ~~يقول حفظت أن زيدا في البيت وإنما استعمل ذلك في الكلام ولا يقال للعلم ~~بالمشاهدات حفظ ويجوز أن يقال إن الحفظ هو العلم بالشيء حالا بعد حال من ~~غير أن يخلله جهل أو نسيان ولهذا سمي حفاظ القرآن حفاظا ولا يوصف الله ~~بالحفظ لذلك # | الفرق بين العلم والذكر # ان الذكر وان كان ضربا من العلم فإنه لا يسمى ذكرا إلا إذا وقع بعد ~~النسيان وأكثر ما يكون في العلوم الضرورية ولا يوصف الله به لأنه لا يوصف ~~بالنسيان وقال علي ms064 بن عيسى الذكر يضاد السهو والعلم يضاد الجهل وقد يجمع ~~الذكر للشيء والجهل به من وجه واحد # | الفق بين الذكر والخاطر # فان الخاطر مرور المعنى على القلب والذكر حضور المعنى في النفس # | الفرق بين التذكير والتنبيه # أن قولك ذكر الشيء يقتضي أنه كان عالما به ثم نسيه فرده إلى ذكره ببعض ~~الأسباب وذلك أن الذكر هو العلم الحادث بعد النسيان على ما ذكرنا ويجوز أن ~~ينبه الرجل على الشيء لم يعرفه قط ألا ترى أن الله ينبه على معرفته ~~بالزلازل والصواعق وفهم من لم PageV01P100 يعرفه البته فيكون ذلك نتبيها له ~~كما يكون تنبيها لغيره ولا يجوز أن يذكره بما لم يعلمه قط # | الفرق بين العلم والخبر # أن الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ففيه معنى زائد على العلم ~~قال أبو أحمد بن أبي سلمة رحمه الله لا يقال منه خابر لأنه من باب فعلت مثل ~~ظرفت وكرمت وهذا غلط لأن فعلت لا يتعدى وهذه الكلمة تتعدى به وإنما هو من ~~قولك خبرت الشيء إذا عرفت حقيقته خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت الشيء ~~غذا عرفته مبالغة مثل عليم وقدير ثم كثر حتى استعمل في معرفة كنهه وحقيقته ~~قال كعب الأشقري من الطويل # ( وما جاءنا من نحو أرضك خابر % ولا جاهل إلا يذمك يا عمرو ) # | الفرق بين قولنا يحسن وقولنا يعلم # أن قولنا فلان يحسن كذا يمعنى يعلمه مجازا واصله في ما يأتي الفعل الحسن ~~ألا ترى أنه لا يجيء له مصدر إذا كان بمعنى العلم البتة فقولنا فلان يحسن ~~الكتابة معناه أنه يأتي بها حسنة من غير توفق واحتباس ثم كثر ذلك حتى صار ~~كأنه العلم وليس به # | الفرق بين العلم والرؤية # أن الرؤية لا تكون إلا الموجود والعلم يتناول الموجود والمعدوم وكل رؤية ~~لم يعرض معها آفة فالمرئي بها معلوم ضرورة وكل رؤية فهي لمحدود أو قائم في ~~محدود كما أن كل إحساس من طريق اللمس فإنه يقتضي أن يكون لمحدود أو قائم في ~~محدود والرؤية في ms065 اللغة على ثلاثة أوجه أحدهما العلم وهو قوله تعالى ( ~~ونراه قريبا ) أي نعلمه يوم القيامة وذلك أن كل آت قريب والآخر بمعنى الظن ~~وهو قوله PageV01P101 تعالى ( ^ إنهم يرونه بعيدا ) أي يظنونه ولا يكون ~~ذلكت بمعنى العلم لأنهت لا يجوز أن يكونوا عالمين بأنها بعيدة وهي قريبة في ~~علم الله واستعمال الرؤية في هذين الوجهين مجاز والثالث رؤية العين وهي ~~حقيقة # | الفرق بين العالم بالشيء والمحيط به # أن أصل المحيط المطيف بالشيء م حوله بما هو كالسور الدائر عليه يمنع أن ~~يخرجعنه ما هو منه ويدخل فيه ما ليس فيه ويكون من قبيل العلم وقبيل القدرة ~~مجازا فقوله تعالى ( ^ وكان الله بكل شيء محيطا ) يصلح أن يكون معناه أن كل ~~شيء في مقدروه فهو بمنزلة ما قبض القابض عليه في إمكان تصريفه ويصلح أن ~~يكون معنان أنه يعلم بالاشياء من جميع وجوهها وقال ( ^ قد أحاط بكل شيء ~~علما ) أي علمه من جمع وجوهه وقوله ( وأحاط بما لديهم ) يجوز في العلم ~~والقدرة وقال ( قد أحاط الله بها ) أي قد أحاط بها لكم بتمليككم إياها وقال ~~( ^ قد أحاط الله بها ) أي قد أحاط بها لكم بتمليككم إياها وقال ( ^ والله ~~محيط بالكافرين ) أي لا يفوته وهو تخويف شديد بالغلبة فالمعلوم الذي علم من ~~كل وجه بمنزلة ما قد أحيط به بضرب سور حوله وكذلك المقدور عليه من كل وجه ~~فاذا أطلق اللفظ فالأولى أن يكون من جهة المقدور كقوله تعالى ( ^ والله ~~محيط بالكفربين ) وقوله ( ^ ولان الله بكل شيء محيطا ) ويجوز أن يكون من ~~الجهتين فإذا قيد بالعلم فهو من جهة المعلوم لا غير ويقال للعالم بالشيء ~~عالم وإن عرف من جهة واحدة فالفرق بينهما بين وقد احتطت في الأمر أحكته ~~كأنك منعت اخلل أن يدخله وإذا أحيط بالشيء علما PageV01P102 فقد علم من كل ~~وجه يصح أن يعلم منه وإذا لم يعلم الشيء مشاهدة لم يكن علمه إحاحة # | الفرق بين قولنا الله أعلم بذاته ولذاته # عالم بذاته يحتمل أن يراد أنه يعلم ذاته كما إذا ms066 قلنا إنه عالم بذاته لما ~~فيه من الاشكال ونقول هو عالم لذاته لأنه لا إشكال فيه ويقال هو إله بذاته ~~ولا يقال هو إله ذاته كما يقال إنه إله لخلقه أي غله خلقه ويجوز أن يقال ~~قادر لذاته وبذاته لأن ذلك لا يشكل لكون القادر لا يتعدى بالباء واللام ~~وإنما يتعدى بعلى # | الفرق بين العلم والتبيين # ان العلم عو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة كان ذلكت بعد لبس ~~أو لا والتبيين علم يقع بالشيء بعد لبس فقط ولهذا لا يقال تبينت أن السماء ~~فوقي كما تقول علمتها فوقي ولا يقال لله متبين لذلك # | الفرق بين المعروف والمشهور # أن المشهور هو المعروف عند الجماعة الكثيرة والمعروف وإن عرفه واحد يقال ~~هذا معروف عند زيد ولا يقال مشهور عند زيد ولكن مسهور عن القوم # | الفرق بين العلم والشهادة # أن الشهادة أخص من العلم وذلك أنها بوجود الأشياء لا من قبل غيرها ~~والشاهد نقي الغائب في المعنى ولذا سمي ما يدرك بالحواس ويعلم ضرورة شاهدا ~~وسمي ما يعلم بشيء غيره وهو الدلالة غائبا كالحياة والقدرة وسمي القديم ~~شاهدا لكل نجوى لأنه يعلم جميع الموجودات بذاته فالشهادة علم ينتاول ~~الموجود والعلم يتناول الموجود والمعدوم # | الفرق بين الشاهد والمشاهد # أن لمشاهد للشيء هو المدرك له رؤية وقال بعضهم رؤية وسمعا وهو في الروؤة ~~أشهر ولا يقال إن الله لم PageV01P103 يزل مشاهدا لأن ذلك يقتضي إدراكا ~~بحاسة والشاهد لا يقتضي ذلك # | الفرق بين الشاهد والحاضر # أن الشاهد للشيء يقتضي أنه عالم به ولهذا قيل الشهادة على الحقوق لأنها ~~لا تصح إلا مع العلم بها وذلك أن أصل الشهادة الرؤية وقد شاهدت الشيء رأيته ~~والشهد العسل على ما شواهد في موضعه وقال بعضهم الشهادة في الأصل إدراك ~~الشيء من جهة سمع أو رؤية فالشهادة تقتضي العلم بالمشهود على ما بيننا ~~والحضور لا يقتضي العلم المحضور ألا ترى أنه يقال حضره الموت ولا يقال شهده ~~الموت إذ لا يصح وصف الموت بالعلم وأما الإحضار ms067 فأنه يدل على سخط وغضب ~~والشاهد قوله تعالى ( ^ ثم يوم القيامة من المحضرين ) # | الفرق بين العالم والحكيم # أن الحكيم على ثلاثة أوجه أحدها بمعنى المحكم مثل البديع بمعنى المبدع ~~والسميع والآخر بمعنى محكم وفي القرآن ( ^ فيها يفرق كل أمر حكيم ) أي محكم ~~واذا وصف الله تعالى بالحكمة من هذا الوجه كان ذلك من صفات فعله والثالث ~~الحكيم بمعنى العالم بأحكام الأمور فالصفة به أخص من الصفة بعالم وإذا وصف ~~ا لله به على هذا الوجه فهو من صفات ذاته # | الفرق بين الإعلام والإخبار # أن الإعلام التعريض لأن يعلم الشيء وقد يكون ذلك بوضع العلم في لاقلب لأن ~~الله تعالى قد علمنا ما اضطررنا غليه ويكون الإعلامت بنصب الدلالة والإخبار ~~الإظهار للخبر علم به أو لم يعلم ولا يكون الله مخبر بما يحدثه من العلم في ~~القلب # | الفرق بين ما يخالف العلم ويضاده # # | الفرق بين العلم والتقليد # أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة والتقليد قبول ~~الأمر ممن لا يؤمن عليه الغلط بلا PageV01P104 حجة فهو وإن وقع معتقده على ~~ما هو به فليس بعلم لأنه لا ثقة معه واشتقاقه من قول العرب قلدته الأمانه ~~اي ألزمته إياها فلزمته لزوم القلادة للعنق ثم قالوا طوقته الأمانة لأن ~~الطوق مثل القلادة ويقولون هذا الأمر لازم لك وتقليد عنقك ومنه قوله تعالى ~~( ^ وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) أي ما طار له من الخير والشر المراد ~~به علمه يقال طار لي منك كذا أي صار حطي منك ويقال قلدت فلانا ديني ومذهبي ~~أي قلدته إثما إن كان فيه وألزمته إياه إلزام القلاد عنقه ولو كان التقليد ~~حقا لم يكن بين الحق والباطل فرق # | الفرق بين التقليد والتنحيت # أن التنحيت هو ا لاعتقاد الذي يعتد به الإنسان من غير أن يرجحه على خلافة ~~أو يخطر بباله أنه بخلاف ما اعتقده وهو مفارق للتقليد ما يقلد فيه الغير ~~والتنحيت لا يقلد فيه أحد # | الفرق بين النسيان والسهو # أن النسيان إنما يكون ms068 عما كان والسهو يكون عما لم يكن تقول نسيت ما عرفته ~~ولا يقال سهوت عما عرفته وأنما تقول سهوت عن السجود في الصلاة فتجعل السهو ~~بدلا عن السجود الذي لم يكن والسهو والمسهو عنه يتعاقبان وفرق آخر أن ~~الإنسان إنما ينسى ما كان ذاكرا له والسهو عنه يتعاقبان وفرق آخر أن ~~الإنسان إنما ينسى ما كان ذاكرا له والسهو يكون عن ذكر وعن غير ذكر لأنه ~~خفاء المعنى بما يمتنع به إدراكه وفرق آخر وهو أن الشيء الواحد محال أن ~~يسهى عنه في وقت ولا يسهى عنه في وقت آخر وإنما يسهى في وقت آخر عن مثله ~~ويجوز أن يسنى الشيء الواحد في وقت ويذكر في وقت آخر # | الفرق بين السهو والغفلة # أن الغفلة تكون عما يكون والسهو يكون عما لا يكون تقول غفلت عن هذا الشيء ~~حتى كان ولا تقول سهوت عنه كتى كان لأنك إذا سهوت عنه لم يكن ويجوز أن تغفل ~~عنه ويكون وفرق آخر أن الغفلة تكون عن فعل الغير تقول كنت غافلا عما ~~PageV01P105 كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير # | الفرق بين السهو والإغماء # أن الإغماء سهو يكون من مرض فقط والنوم سهو يحدث فتور جسم الموصوف به # | الفرق بين الظن والتصور # أن الظن ضرب من أفعال القلوب يحدث عند بعض الأمارات وهو رجحان أحد طرفي ~~التجوز وإذا حدث عند أمارات غلبت وزادت بعض الزيادة فظن صاحبه بعض ما ~~تقتضيه تلك الأمارات سمي ذلك غلبة الظن ويستعمل الظن في ما يدرك وفي ما لا ~~يدرك والتصور يستعمل في المدرك دون غيره كأن المدرك إذا ادركه المدرك تصور ~~نفسه والشاهد أن الأعراض التي لا تدرك لا تتصور نحو العلم والقدرة والتمثيل ~~مثل التصور إلا أن التصور أبلغ لأن قولك تصورت الشيء معناه أني بمنزلة من ~~أبصر صورته وقولك تمثلته معناه أني بمنزلة من أبصر مثاله ورؤيتك لصورة ~~الشيء أبلغ في عرفان ذاته من رؤيتك لمثاله . # | الفرق بين التصور والتوهم # أن تصور الشيء يكون ms069 مع العلم به وتوهمه لا يكون معم العلم به لأن التوهم ~~من قبيل التجويز والتجويز ينافي العلم وقال بعضهم التوهم يجري مجرى الظنون ~~يتناول المدرك وذلك وغير المدرك وذلك مثل أن يجبرك من لا تعرف صدقة عما لا ~~يخيل العقل فيتخيل كونه فإذا عرفت صدقه وقع العلم بمخبرة وزال التوهم وقال ~~آخر التوهم هو تجويز ما لا يمتنع من الجائز والواجب ولا يجوز أن يتوهم ~~الإنسان ما يمتنع كونه ألا ترى أنه لا يجوز أن يتوهم الشيء متحركا ساكنا في ~~حال واحدة # | الفرق بين الظن والشك # أن الشك استواء طرفي التجويز والظن رجحان أحد طرفي التجويز والشاك يجوز ~~كون ما شك فيه على إحدى الصفتين لأنه لا دليل هناك ولا أمارة ولذلك كان ~~الشاك لا يحتاج في طلب الشك إلى الظن والعلم وغالب يطلبان بالنظر وأصل الشك ~~في العربية من قولك شككت الشيء إذا جمعته بشيء تدخله فيه والشك هو ~~PageV01P106 اجتماع شيئين في الضمير ويجوز أن يقال الظن قوة المعنى في ~~النفس من غير بلوغ حال الثقة القابتة وليس كذلك الشك الذي هو وقوف بين ~~النقيضين من غير تقوية أحدهما على الآخر # | الفرق بين الظن والحسبان # أن بعضهم قال الظن ضرب من الإعتقاد وقد يكون حسبان ليس باعتقاد ألا ترى ~~أنك تقول أحسب أن زيدا قد مات ولا يجوز أن تعتقد أنه مات مع علمك بأنه حي ~~قال أبو هلال رحمه الله تعال أصل الحسبان من الحساب تقول أحسبه بالظن قد ~~مات كما تقول أعده قد مات ثم كثر حتى سمي الظن حسبانا على جهة التوسع وصار ~~كالحقيقة بعد كثرة الاستعمال وفرق بين الفعل منهما فيقال في الظن حسب وفي ~~الحساب حسب ولذلك فرق بين المصدرين فقيل حسب وحسبان والصحيح في الظن ما ~~ذكرناه # | الفرق بين الشك والارتياب # أن الارتياب شكت مع تهمة والشاهد أنك تقول إني شاك اليوم في المطر ولا ~~يجوز أن تقول إني مرتاب اليوم بالمطر وتقول إني مرتاب بفلان إذا شككت في ~~أمره واتهمته # | الفرق بين ms070 الريبة والتهمة # أن التريبة هي الخصلة من المكروه تظن بالإنسان فيشك معها في صلاحه ~~والتهمة الخصلة من المكروه تظن بالانسان أو تقال فيه ألا ترى أنه يقال وقعت ~~على فلان تهمة إذا ذكر بصخلة مكروهة ويقال أيضا اتهمته في نفسي إذا ظننت به ~~ذلك من غير أن تسمعه فيه فالمتهم هو المقول فيه التهمة والمظنون به ذلك ~~والمريب المظنون به ذلك فقط وكل مريب متهم ويجوز أن يكون متهم ليس بمريب # | الفرق بين الشك والامتراء # أن الامتراء هو استخراج الشبه المشكلة ثم كثر حتى سمي الشك مرية وامتراء ~~وأصله المري وهو استخراج اللبن من الرضع مرى الناقة يمريها مريا ومنه ماراه ~~مماره ومراء إذا PageV01P107 استخرج ما عنده بالمناظره وامترى امتراء إذا ~~استخرج الشبه المشكله من غير حل لها # | الفرق بين العلم والظن # أن الظان يجوز أن يكون المظن ن على خلاف ماهو طنه ولا يحققه والعلم يحقق ~~المعلوم وقيل جاء الظن في القرآن بمعنى الشك في قوله تعالى ( ^ إن هم إلا ~~يظنون ) والصحيح أنه على ظاهرة # | الفرق بين الظن والجهل # أن الجاهل يتصور نفسه بصورة العالم ولا يجوز خلاف ما يعتقده وإن كان قد ~~يضطرب حاله فيه لأنه غير ساكن النفس إليه وليس كذلك الظان # | الفرق بين التصور والتخيل # أن التصور تخيل لا يثبت على حال وإذا ثبت على حال لم يكن تخيلا فإذا تصور ~~الشيء في الوقت الأول ولم يتصور في الوقت ا لثاني قيل أنه تخيل وقيل التخيل ~~تصور الشيء على بعض أوصافه دون بعض فلهذا لا يتحقق والتخيل والتوهم ينافيان ~~العلم كما أن الظن والشك ينافيانه # | الفرق بين التقليد والظن # الن المقلد وإن كان محسنا للظن بالمقلد لما عرفه من أحواله فهو سيظن أن ~~الأمر على خلاف ما قلده فيه ومن أعتقد في من قلده أنه لا يجوز أن يخطىء ~~فذلك المقلد الذي تقوى عنده حال ما قلده فيه يفارق الظان لانه كالسابق إلى ~~اعتقاد الشيء على صفة لا ترجيح لكونه عليها عنده على كونه على غيرها ms071 والظن ~~يكون له حكم إذا كان عن أمارة صحيحة لم يكن الظان قادرا على العلم فأما إذا ~~كان قادراا عليه فليس له حكم ولذلك لا يعمل بخير الواحد إذا كان بخلاف ~~القياس وعند وجود النص PageV01P108 # | الفرق بين الجهل والحمق # أن الحمق هو الجهل بالأمور الجارية في العادة ولهذا قالت العرب أحمق من ~~دغة وهي امراة ولدت فظنت أنها أحدثت فحمقتها العرب بجهلها بما جرت به ~~العادة من الولادة وكذلك قولهم أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها وهي امرأة ~~روادها رجل عن نفسها فقالت لا تنكحني بغير مهر فال لها مهرتك إحدى خدمتيك ~~أي خلخاليك فرضيت فحمقها العرب بجهلها بما جرت به العادة في المهور والجهل ~~يكون بذلك وبغيره ولا يسمى الجهل بالله حمقا وأصل الحمق الضعف ومن ثم قيل ~~البقلة الحمقاء لضعفها وأحمق الرجل غذا ضعف فقيل للأحمق أحمق لضعف عقله # | والفرق بين الحماقة والرقاعة # أن الرقاعة على ما قال الجاحظ حمق مع رفعه وعلو رتبه ولا يقال للاحمق إذا ~~كان وضيعا رقيع وإنما يقال ذلك للأحمق غذا كان سيدا أو رئيسا أو ذا مال ~~وجاءه # | الفرق بين الأحمق والمائق # أن المائق هو السريع البكاء القليل الحزم والثبات والماقة البكاء وفي ~~المثل أنا تئق وصاحبي مئق فكيف نتفق وقال بعضهم المائق السيىء الخقل وحكى ~~ابن ا لأنباري أن قولهم أحمق مائق بمنزلة عطشان نطشان وجائع نائع ~~PageV01P109 # | الباب الخامس # # | في الفرق بين الحياة والنماء والحي والحيوان وبين الحياة والعيش والروح ~~وما يخالف ذلك وفي الفرق بن الحياة والقدرة والاستطاعة والقوة والقدرة وما ~~يقرب من ذلك # # | والفرق بين ما يضاده ويخالفه # # | الفرق بين الحياة والنماء # أن الحياة هي ما تصير به الجملة كالشيء الواحد في جواز تعلق الصفات بها ~~فأما قوله تعالى ( ^ فأحيينا به الأرض بعد موتها ) فمعناه أنا جعلنا حالها ~~كحال الحي في الانتفاع بها والصفة لله بأنه حي مأخوذه من الحياة على ~~التقدير لا على الحقيقة كما أن صفته با , ه موجود مأخوذة من الوجود على ~~التقدير وفد دل الدليل على ms072 أن الحي بعد أن لم يكن حيا حي من أجل الحباة ~~فالذي لم يزل حيا ينبغي أن يكون حيا لنفسه والنماء يزيد الشيء حالا بعد حال ~~من نفسه لا باضافة إليه فالنبات ينمي ويزيد الشيء حالا بعد حال من نفسه لا ~~باضافة اليه فالبنات ينمي ويزيد وليس بحي والله تعالى حي ولا ينام ولا يقال ~~لمن أصاب ميراثا أو أعطي عطية أنه قد نمى ماله وإنما يقال نمى ماله إذا زاد ~~في نفسه والنماء في الماشية حقيقة لأنها تزيد بتوالدها قليلا قليلا وفي ~~الورق والذهب مجاز لهذا هو الفرق بين الزيادة والنماء ويقال للاشجار ~~والنبات نوام لأنها تزيد في كل يوم إلى أن تنتهي إلى حد التمام # | الفرق بين الحي والحيوان # الن الحيوان هو الحي ذو الجنس ويقع على الواحد والجمع وأما قوله تعالى ( ~~^ وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ) فقد قال بعضهم يعني البقاء يريد أنها ~~باقية ولا يوصف الله PageV01P110 تعالى بأنه حيوان لأنه ليس بذي جنس # | الفرق بين الحياة والعيش # أن العيش اسم لما هو سبب الحياة من الأكل والشرب وما بسبيل والشاهد قولهم ~~معيشة فلان من كذا يعنون مأكله ومشربه مما هو سبب لبقاء حيات فليس العيش من ~~الحياة في شيء # | الفرق بين الحياة والروح # أن الروح من قرائن الحياة والحياة عرض والروح جسم رقيق من جنس الريح وقيل ~~هو جسم رقيق حساس وتزعم الأطباء أن موضعها في الصدر من الحجاب والقلب وذهب ~~بعضهم إلى أنها مبسوطة في جميع البدن وفيه خلاف كثير ليس هذا موضع ذكره ~~والروح والريح في العربية من أصل واحد ولهذا يستعمل فيه النفخ فيقال نفخ ~~فيه الروح والريح في العربية من أصل واحد ولهذا يستعمل فيه النفخ فيقال نفخ ~~فيه الروح وسمي جبريل عليه السلام روحا لأن الناس ينتفعون به في دينهم ~~كانتفاعهم بالروح ولهذا المعنى سمي القرآن روحا # | الفرق بين الروح والمهجة والنفس والذات # أن المهجة خالص دم الإنسان الذي إذا خرج خرجت روحه وهو دم القلب في قول ~~الخليل والعرب تقول ms073 سالت مهجهم على رماحنا ولفظ النفس مشترك يقع على الروح ~~وعلى الذات ويكون توكيدا يقال خرجت نفسه أي روحه وجاءني زيد نفسه بمعنى ~~التوكيد والسواد سواء لنفسه كما تقول لذاته ولنفس أيضا الماء وجمعه أنفاس ~~قال جرير الوافر # ( تعلل وهي ساغبة بنيها % بأنفاس من الشبم القرح ) PageV01P111 @ @ 112 ~~والنفس ملء الكف من الدباغ والنفس التي تستعد بمعنى الذات ما يصح أن تدل ~~على الشيء من وجه يختص به دون غيره وإذا قلت هو لنفسه على صفة كذا فقد دللت ~~عليه من وجه يختص به دون ما يخالغه وقال علي ابن عيسى الشيء والمعنى والذات ~~نظائر وبينها فروق فالمعنى المقصود ثم كثر حتى سمي المقصود معنى وكل شيء ~~ذات وكل ذات شيء إلا أنهم ألزموا الذات الإضافة فقالوا ذات الإنسان وذات ~~الجوهر ليحققوا الإشارة إليه دون غيره قلنا ويعبر بالنفس عن المعلوم في ~~قولهم قد صح ذلك في نفس أي قد صار في جملة ما أعلمه ولا يقال صح في ذاتي # | ومما يضاد الحياة الموت # # | الفرق بين الموت والقتل # أن القتل هو نقضت البنية الحيوانية ولا يقال له قبل في أكثر الحال إلا ~~إذا كان من فعل آدمي وقال بعضهم القتل إماته الحركة ومنه يقال ناقة مقتلة ~~إذا كثر عليها الإتعاب حتى تموت حركتها والموت عرض أيضا يضاد الحياة مضادة ~~الروح ولا يكون غلا من فعل الله الميتة المة ت بعينه إلا أنه يدل على الحال ~~والموت ينفي الحياة مع سلامة البنية ولا بد في القتل من انتقاض البنية ~~ويقال لمن حبس الإنسان حتى يموت إنه قتله ليس بقاتل في الحقيقة لأنه لم ~~ينقض البنية ويستعار الموت في أشياء فيقال مات قلبه إذا صار بليدا ومات ~~المتاع اي كسد ومات في أشياء فيقال مات قلبه غذا صار بليدا ومات المتاع أي ~~كسد ومات الشيء بينهم نقص وحظ ميت ضعيف ونبات وميت ذابل ووقع في المال ~~موتان إذا تماوتت وموتان الأرض إذا لم تعمر # | الفرق بين القتل والذبح # أن الذبح عمل معلوم والقتل ms074 ضروب مختلفة ولذا منع الفقهاء عن الإجارة على ~~قتل رجل قصاصا ولم يمنعوا من الإجارة على ذبح شاة لأن القتل منه لا يدرى ~~أيقتله بضربة أو بضربتين أو أكثر وليس كذلك الذبح # | الفرق بين الفناء والنفاد # أن النفاد هو فناء آخر الشيء بعد فناء PageV01P112 أوله ولا يستعمل ~~النفاد في ما يفنى جملة ألا ترى أنك تقول فناء العالم ولا يقال نفاد العالم ~~ويقال نفاد الزاد ونفاد الطعام لأن ذلك يفنى شيئا فشيئا # | الفرق بين الإهلاك والإعدام # أن الإهلال أعم من الإعدام لأنه قد يكون بنقض البنية وإبطال الحاسة وما ~~يجوز أن يصل معه اللذة والمنفعة والاعدام نقيض الإيجاد فهو أخص فكل إعدام ~~إهلاك ولييس كل إهلاك إعداما # | الفرق بين الحياة والقدرة # أن قدرة الحي قد تتناقص مع بقاء حياته على حد واحد ألا ترى أنه يتعذر ~~عليه في حال المرض والكبر كثير من أفعاله التي كانت مناسبة له مع كون ~~ادراكه في الحالين على حد واحد فيلعم أن ما صح به أفعاله قد يتناقض وما صح ~~به إدراكه غير متناقض وفرق آخر أن العضو قد يكون فيه الحياة بدليل صحة ~~إدراكه وإن لم تكن فيه القدرة كالأذن ألا ترى أنه يتعذر تحريكها مباشرا وإن ~~كانت منفصلة وفرق آخر أن الحياة جنس واحد القدرة مختلفة ولو كانت متفقة ~~لقدرتا بقدرتين على مقدور واحد # | الفرق بين القدرة والقهر # أن القدرة تكون على صفير المقدور وكبيره والقهر يدل على كبر المقدور ~~ولهذا يقال ملك قاهر إذا أريد المبالغة في مدحه بالقدرة ولا يقال في هذا ~~المعنى ملك قادر لأن إطلاق قولنا قادر لا يدل على عظيم المقدور كما يدل ~~عليه إطلاق قولنا قاهر # | الفرق بين القهر والغلبة # أن الغلبة تكون بفضل القدرة وبفضل العلم يقال قاتله فغلبه وصارعه وذلك ~~لفضل قدرته وتقول حاجة فغلبه ولاعبه بالشطرنج فغلبة بفضل علمه وفطنته ولا ~~يكون القهر إلا بفضل القدرة ألا ترى أنك تقول ناوأة فقهرة ولا تقول حاجة ~~فقهرة ولا تقول قهروة بفضل علمه كما تقول ms075 كما تقول غلبه بفضل علمه # | الفرق بين الغلبة والقدرة # أن الغلبة من فعل الغالب وليست PageV01P113 القدرة من فعل القادر يقال ~~غلب خصمه غلبا كما تقول طلب طلبا وفي القرآن ( ^ وهم من بعد غلبهم سيغلبون ~~) وقولهم الله غالب من صفات الفعل وقولنا له قاهر من صفات الذات وقد يكون ~~من صفات الفعل وذلك أنه يفعل ما يصير به العدو مقهورا وقال علي بن عيسى ~~الغالب القادر على كسر حد الشيء عند مقاومته باقتداره والقاهر القادر على ~~المستعصي من الأمور # | الفرق بين القادر والمقيت # أن المقيت على ما قال بعض العلماء يجمع معنى ا لقدرة على الشيء والعلم به ~~قال والشاهدت قول الشاعر من الخفيف # ( ألي الفضل أم علي إذا حو م % سبت إني على الحساب مقيت ) # قال ولا يمكن المحاسبة لهما مع القدرة عليها والعلم بها وفي القرآن ( ^ ~~وكان على كل شيء مقيتا ) أي مقتدرا على كل شيء عالما به وقل غيره المقيت ~~على الشيء الموقوق عليه وقيل هو المقتدر وأنشد من الوافر # ( وذي ضغن كففت الضغن عنه % وكنت على إساءته مقيتا ) وقيل هو المجازي ~~كأنه يجعل لكل فعل قدره من الجزاء والقدرة والقوت متقاربان وقال ابن عباس ~~مقيتا حفيظا وقال مجاهد شهيدا وحفيظا PageV01P114 حسيبا وقال الخليل المقيت ~~الحافظ والحفيظ أشبه الوجوه لأنه مشتق من ا لقوت والقوت يحفظ النفس فكأن ~~المقيت الذي يعطي الشيء قدر حاجته من الحفظ وحكى الفراء يقوت ويقيت # | الفرق بين القادر والقوي # أن القوي هو ا لذي يقدر علي الشيء وعلى ما هو أكثر منه ولهذا لا يجوز أن ~~يقال للذي استفرغ قدرته في الشيء إنه قوي عليه وإنما يقال له أنه قوي عليه ~~إذا كان في قدرته فضل لغيره ولهذا قال بعضهم القوي القادر العظيم الشأن في ~~ما يقدر عليه # | الفرق بين القادر والقوي # أن القوي هو الذي يقدر علي الشيء وعلى ما هو أكثر منه ولهذا لا يجوز أن ~~يقال للذي استفرغ قدرته في الشيء إنه قوي عليه وإنما يقال له أنه قوي عليه ms076 ~~إذا كان في قدرته فضل لغيره قال بعضهم القوي القادر العظيم الشأن في ما ~~يقدر عليه # | الفرق بين قولك قادر عليه وقادر على فعله # أن قولك قادر عليه يفيد أنه قادر على تصريعة كقولك فلان قادر على هذا ~~الحجر أي قادر على رفعه ووضعه وهو قادر على نفسه أي قادر على نفسه أي قادر ~~على ضبطها ومنعها في ما تنازع إليه وقادر على فعله يفيد أنه قادر على ~~إيجاده فبين الكلمتين فرق # | الفرق بين القادر على الشيء والمالك له # أن الملك يضاف إلى المقدور وغير المقدور نحو زيد مالك للمال وليس بقادر ~~عليه فالقادر على الشيء قادر على إيجاده والمالك للشيء مالك لتصريفه وقد ~~يكون المالك بمعنى القادر سواء وهو قوله تعالى ( ^ مالك يوم الدين ) ويوم ~~الدين لم يوجد فيملك وإنما المراد أنه قادر عليه والملك في الحقيقة لا يكون ~~إلا لموجود والقدرة لا تكون على الموجود . # | الفرق بين القوة والشدة # أن الشدة في الأصل هي مبالغة في وصف الشيء في صلابة وليس هو من قبيل ~~القدرة ولهذا لا يقال لله شديد والقوة من قبيل القدرة على ما وصفناه وتأويل ~~قوله تعالى ( ^ أشد PageV01P115 منهم قوة ) أي أقوى منهم وفي القرآن ( ^ ذو ~~القوة المتين ) أي العظيم الشأن في القوة وهو اتساع # | الفرق بين الشدة والجلد # أن الجلد صلابة البدن ومنه الجلد لأنه أصلب من اللحم والجلد الصلب من ~~الأرض وقيل يضمن الجلد معنى القوة والصبر ولا يقال لله جليد لذلك # | الفرق بين الشدة والصعوبة # أن الشدة ما ذكرناه والصعوبة تكون في الأفعال دون غيرها تقول صعب علي ~~الأمر يعني أن فعله صعب عليك ورجل صعب أي مقاساته سعبة وفيها معنى الغلبة ~~لمن يزاولها ومن ثم سمي الفحل الشديد الغلب مصعبا فالصعوبة أبلغ من الشدة ~~وقد يكون شديد غير سعب إذا استعمل في ما يستعمل في الصعب ولا صعب إلا شديد # | الفرق بين القوة والمتانة # أن المتانة صلابة في أرتفاع والمتن من الأرض الصلب المرتفع والجمع متان ~~ومنه سمي عقب الظهر متنا ms077 والصلابة قريبه من ذلك ولا تجوز الصفة بالصلابة ~~المتانة على الله فأما قوله تعالى ( ^ ذو القوة المتين ) فالمتين في أسمائه ~~مبالغة في الوصف بأنه قوي وهو في الله توسع لأن المتانة في الأصل نقيضة ~~الرخاوة فاستعملت في نقيض الضعف للمبالغة في صفة القوة والله أعلم # | الفرق بين القدرة والمنة # أن المنة تفيد أنها قدرة ت للمبالغة تقطع بها الأعمال الشاقة وأصل الكلمة ~~القطع ومنه قوله تعالى ( ^ آجر غير ممنون ) أي مقطوع والمنون المنية لأنها ~~قاطعة عن التصرف بالحياة وقيل للامتنان بالنعمة أمتنان لأنه يقطع الشكر ~~PageV01P116 # | الفرق بين الشدة والصلابة # أن الصلابة هي التئام الأجزاء بعضها إلى بعض من غير خلل مع يبوسة فيها ~~والشدة هي التزاق الأجزاء بعضها ببعض سواء كان الموصوف بها ملتئما أو ~~متحللا والشدة مبالغة في وصف الشيء واستعمالها في موضع الصلابة استعارة # | الفرق بين القوة والشهامة # أن الشهامة خشونة الجانب مأخوذه من الشيهم وهو ذكر القنافذ ولا يسمى الله ~~شهما لذلك # | الفرق بين الشهامة والجزالة # أن الجزالة أصلها شدة القطع تقول جزلت الشيء إذا قطعته بشدة قويل حطب جزل ~~إذا كان شديد القطع صلبا وإذا كان ك 1 ذلك كان أبقى على الناء فشبه به ~~الرجل الذي تبقى قوته في الأمور فسمي جزلا ولا يوصف الله به # | الفرق بين الشجاعة والبسالة # أن أصل البسل الحرام فكأن الباسل حرام أن يصاب في الحرب بمركوه لشدته ~~فيها وقوته والشجاعة الجرأة والشجاع الجريء المقدام في الحرب ضعيفا كان أو ~~قويا والجرأة قوة القلب الداعية إلى الاقدام في الحرب ضعيفا كان أو قويا ~~والجرأة قوة القلب الداعية إلى الاقدام على المكارة فالشجاعة تنبىء عن ~~الجرأة والبسالة تنبىء عن الشدة والقوة ويجوز أن يكون الباسل من البسول وهو ~~تكره الوجه مثل البثور وهما لغتان وسمي باسلا لتكرهه ولا تجوز الصفة بذلك ~~على الله تعالى # | الفرق بين الشجاعة والنجدة # أن النجدة حسن البدن وتمام لحمه وأصلها الاتفاع ومنه سميت بلادهم ~~المرتفعة تجدا وقيل للنجاد نجاد لأنه يحشو الثياب فترتفع ثم قيل للشجاعة ms078 ~~نجدة لأنها تكون مع تمام الجسم في أكثر الحال PageV01P117 # | ومما يجري مع ذلك # # | الفرق بين الصلابة والقسوة # أن القسوة تستعمل في ما لا يقبل العلاج ولهذا يوصف بها القلب وان لم يكن ~~صلبا # | الفرق بين القدرة والصحة # أن الصحة يوصف بها المحل والآلات والقدرة تتعلق بالجملة فيقال عين صحيحة ~~وحاسة صحيحة ولا يقال عين قادرة وحاسة قادرة # | الفرق بين الصحة والعافية # أن الصحة أعم من العافية يقال رجل صحيح وآله صحيحة وخشبه صحيحة إذا كانت ~~ملتئمة لا كسر فيها ولا يقال خشبة معافاه وتسعمل الصحة فيقال صححت القول ~~وصح له على فلان حق ولا تسعلم العافية في ذلك والعافية مقابلة المرض بما ~~يضادة من الصحة فقط والصحة تنصرف في وجوه على ما ذكرنا وتكون العافية ~~ابتداء من غير مرض وذلك مجاز كأنه فعل ابتداء ما كان من شأنه أن ينافي ~~المرض يقال خلقه الله معافى صحيحا ومع هذا فانه لا يقال صح الرجل ولا عوفي ~~إلا بعد مرض يناله والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية واصلها الترك من ~~قوله تعالى ( ^ فمن عفي له من أخيه شيء ) اي ترك له وعفت الدار تركت حتى ~~درست ومنه اعفوا اللحي أي اتركوها حتى تطول ومنه العفو عن الذنب وهو ترك ~~المعاقبة عليه وعافاه اله من المرض تركه منه بضده من لصحة وعقاه يعفوه ~~واعتفاه يعتفيه إذا أتاه يسأله تاركا لغيره # | الفرق بين الصحة والسلامة # أن السلامة نقيضة الهلاك ونقيض الصحة الآفة من المرض والكسر وما بسبيل ~~ذلك ألا ترى أنه يقال سلم الرجل من علته إذا كان يخاف عليه الهلاك منها أو ~~على شيء من جسده وإذا لم يكن يخاف عليه ذلك منها لم يقل سلم منها وقيل صح ~~منها هذا على أن السلامة نقيضة الهلاك وليست الصحة كذلك وفي هذا وقوع الفرق ~~PageV01P118 بينهما ثم كثر استعمال السلامة حتى قيل للمتبرىء من العيب سالم ~~من العيب والسلامة عند المتكلمين زوال الموانع والآفات عمن يجوز عليه ذلك ~~ولا يقال لله سالم لأن الآفات غير جائزة ms079 عليه ولا يقال له صحيح لأن الصحة ~~تقتضي منافاة المرض والكسر ولا يجوزان على الله تعالى # | الفرق بين القدرة والطاقة # ان الطاقة غاية مقدرة القادر واستفراغف وسعه في المقدور يقال هذا طاقتي ~~أي قدر إمكاني ولا يقال لله تعالى مطيق لذلك # | الفرق بين القدرة والاستطاعة # أن الاستطاعة في قولك طاعت جوارحه للفعل أي انقادت له ولهذا لا يوصف الله ~~بها ويقال أطاه وهو مطيع وطاع له وهو طائع له إذا انقاد له وجاءت الاستطاعة ~~يمعنى الإجابة وهو قوله تعالى ( ^ هل يستطيع ربك ) أي هل يجيبك إلى ما ~~تسأله وأما قوله تعالى ( ^ لا يستطيعون سمعا ) فمعناه أنه يقل عليهم استماع ~~القرآن ليس أنهم لا يقدرون على ذلك وانت تقول لا أستطيع أن أبصر فلانا تريد ~~أن رؤيته تثقل عليك # | الفرق بين ا لعزيز والقاهر # أن العزيز هو الممتنع الذي لا ينال بالأذى ولذلك سمى أبو ذؤيب العقاب ~~عزيزة لأنها تتخذ وكرها في أعلى الجبل فهي ممتنعة على من يريدها فقال من ~~الكامل # ( حتى انتهيت إلى فراش عزيزة % ت سواء روثة أنفها كالمخصف ) # ويقال عز يعز إذا إذا صار عزيزا وعز يعز عزا إذا قهر باقتدار على المنع ~~والمثل من عزيز والعزاز الأرض الصلبة لامتناعها على الحافر بصلابتها ~~PageV01P119 كالامتناع من الضيم والصفة لا تتضمن معنى القهر والصفة بقاهر ~~تتضمن معنى العز يقال فهر فلان فلانا إذا غلبة وصار مقتدرا على إنفاذ أمره ~~فيه # | الفرق بين قولك العزير وقولك عزيزي # أن قولك عزيري بمعنى حبيبي الذي يعزت عليكت فقده لميل طبعك اليه ولا يوصف ~~العظماء به مع الاضافة وليس كذلك السيد وسيدي لأن الإضافة لا تقلب معنى ذلك ~~إلا بحسب ما تقتضيع الاضافة من الاختصاص # | الفرق بين القادر والمتمكن # أن التمكن مضمن بالآلة والمكان الذي يتمكن فيه ولهذا لا تجوزت الصفة به ~~على الله تعالى وصفة القادر مطقلة لأنه لا يجوز أن يستغنى بنفسه عن القدرة ~~كما يستغنى بها عن الآلة في الكتابة ونحوها ويقال مكنة ومكن له قال بعضهم ~~معناهما واحد قال ms080 ومنه قوله تعالى ( ^ مكانهم في الأرض ما لم نمكن لكم ) ~~قالت فجاء باللغتين للتوسع في الكلام والصحيح أن مكنت له جعلت له ما يتمكن ~~به وكننه أقدرته على ملك الشيء في المكان # | الفرق بين التمكين والإقدار أن التمكين إعطاء ما يصح به الفعل كائنا ما ~~كان من الآلات والعدد والقوى والإقدار إعطاء القدرة وذلك أن الذي له قدرة ~~على الكتابة تتعذر عليه إذا لم يكن له آله للكتابة ويتمكن منها إذا حضرت ~~الآلة والقدرة ضد العجز والتكن ضد التعذر # الفرق بين ما يضاد القدرة ويخالفها # | الفرق بين العجز والمنع # أن العجزت يضاد القدرة مضادة الترك ويتعلق بمتعلقها على العكس والمنع ما ~~لأجلة يتعذر الفعل على PageV01P120 القادر فهو يضاد الفعل ولايس يضاد ~~القدرة بل ليس يسمى منعا إلا إذا كان مع القدرة فليس هو العجز في شيء # | الفرق بين المنع والكف # أن المنع ما ذكرنا والكف على ما ذكرنا بعضهم يستعمل في الامتناعت عما ~~تدعو إليه الشهوة قال والامساك مثله يقال كف عن زيادة فلان وأمسك عن ~~الإفطارت وليس الأمر كما قال بل يستعمل الإمساك والكف في ما تدعو اليه ~~الشهوة وفي ما لا تدعو اليه يقال كف عن القتال كما يقال كف عن شرب الماء ~~وأمسك عن ذلك أيضا يقال كفق عن القتال كما يال كف عن شرب الماء وأمسك عن ~~ذلك أيضا وأصل الإمساك حبس النفس عن الفعل ومنه المساكت وهو مكان يمكسكت ~~الماء أي يحبسه والجمع والمسكة السوار سمي بذلك لأنه يلزم المععم فهو ~~كالمحبوس فيه والماسكتة جلدة تكون على وجه الولد في بطن أمه لأنها محيطة به ~~كإحاطة الحبس بالمحبوس واستمسك الشيء وتماسك : انه بعضه احتبس على بعض ~~ونقيض الاستمساك الاسترسال ونقيض الامساك الإرسال واصل الكف الانقباض ~~والتجمع ومنه سميت الكف كفا لأنها تقبض على الأشياء وتجتمع ويقال جاءنيب ~~الناس كافة أي جميعيا فالكف عن الفعل هو الامتناع عن موالاة الفعل وإيجاده ~~حالا بعد حال خلاف الانبساط فيه وإنما قلنا ذلك لأن أصله الانقباض وخلاف ~~الانقباض الانبساط ms081 والامساك حبس النفس عن الفعل على ما ذكرنا فالفرق بينهما ~~بين # | الفرق بين الكف والترك # أ ن الترك عن المتكلمين فعل أحد الضدين اللذين يقدر عليهما المباشر وقال ~~بعضهم كل شيئين تضادا وقدر عيهما بقدرة واحدة مع كون وقت وجودهما وقال ~~بعضهم كل شيئين تضادا وقدر عليهما بقدرة واحدة مع كون وقت وجودهما وقتا ~~واحدا وكانا يحلان محل القدرة وانصرف القادر بفعل أحدهما عن الآخر سمي ~~الموجود ومنهما تركا وما لم يوجدت متروكا والترك عند العرب تخليف الشيء في ~~المكان الذي هو فيه والانصراف عنه ولهذا يسمعون بيضة النعامة إذا خرج خرج ~~فرجها تريكة لأن النعامة تنصرف عنها والتريكة الروضة يغفلها الناس ولا ~~يرعونها # | الفرق بين الترك والتخلية أن الترك هو ما ذكرنات والتخلية PageV01P121 ~~للشيء نقيض التوكيل به يقال خلاه إذا أزال التوكيل عنه كأنه جعه خاليا لا ~~أحد معه ثم ثارت التخلية عند المتكلمين ترك الأمر بالشيء والرغبة فيه ~~والنهي سبه بمن ليس معه موكل يمنعه من تصرفاته # الفرق بين قولك تركت الشيء وقولك لهيت عنه $ # أنه يقال لهيت عنه إذا تركته سهوا أو تشاغلا ولا يقال لمن ترك الشيء ~~عامدا أنه لهى عنه وقول صاحب الفصيح لهيت عن الشيء إذا تركته غلط ألا ترى ~~أنه لا يقال لمن تركت الأكل بعد شبع أو الشرب بعد الري أنه لها عن ذل وأصله ~~من اللهو ميل الانفعال والمطاوعة # | الفرق بين التخلية والإطلاق # أن الإطرق عند الفقهاء كالإذنت إلا أن أصل الإذن أن يكون ابتداء والإطلاق ~~لا يكون إلا بعد نهي ثم كثر حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر والإطلاق ~~مأخوذ من الطلق وهو القيد أطلقه إذا فك طلقه أي قيده كما تقول أنشط إذا حل ~~الأنشوطة ومنه طقل المرأة وذكل أنهم يقولون للزوجة إنها في حبال الزوج فإذا ~~فارقها قيل طلقها كانه قطعت حبلها وإنما قيل في الناقة أطلق وفي المرأة طلق ~~للفرق بين المعنيين والأصل واحد # | الفرق بين الفق والإحجام # أن الإحجام هو الكف عما يسبق فعله خاصة يقال ms082 أحجمت عن القتال ولا يقال ~~أحجم عن الأكل والشرب # | الفرق بين الإقدام والتقحم # أن التقحم الإقدام في المضيق بشدة يقال تقحم في الفار وتقحم بين الأقران ~~ولا يقال أقدم في الغار وأصل التقحم الإقدام على القحم وهي الأمور الشديدة ~~واحدها قحمة والأقدام هو حمل النفس على المكروه من قدام ويخالف التقدم في ~~المعنى لأن PageV01P122 # التقدم يكون في المكروه والمحبوب والاقدام لا يكون إلا على المكروه # | ت الفرق بين المنع والصد # أن الصد هو المنع عن قصد اشيء خاصة ولهذا قال الله تعالى ( ^ وهم يصدون ~~عن المسجد الحرام ) # أي يمنعون الناس عن قصده وامنع يكون في ذلك وغيره ألا ترى ت أنه يقال منع ~~الحائط عن الميل ولا يقال صده عنالميل لأن الحائظ لا قصد له ويقولون صدني ~~عن لقائك يريد عن قصد لقائك وهذا بين # | الفرق بين قولك منعته عن فعل وقولك ثنيته عنه # أن المنع يكون عن إيجاد الفعل والثني لا يكون إلا المنع عن إتمام الفعل ~~تقول ثنيته عنه إذا كان قد أبتداه فمنعته عن إتمامه واستبقائه وإلى هذا ~~يرجع الاستثناء في الكلام لأنك إذا قلت ضربت القوم إلا زيدا فقد أخبرت أن ~~الضرب قد استمر في القوم دون زيد فكأنك أطلقت الضرب حتى إذا استمر في القوم ~~ثنيته فلم يصل إلى زيد # | الفرق بين الرد والرجع # أنه يجوز أن ترجعه من غير كارهة له قال الله تعالى ( ^ فإن رجعك الله إلى ~~طائفة منهم ) ولا يجوز أن ترده غلا إذا كرهت حاله ولهذا يسمى البهرج ردا ~~ولا يمسى رجعا هذا أصله ثم ربما استعملت إحدى الكلمتين موضع الأخرى لقرب ~~معناهما # | الفرق بين الرد والدفع # أن الرد لا يكون إلا إلى خلف والدفع يكون إلى قدام وإلى خلف جميعا # | ومما يجري مع هذا # # | الفرق بين الحصر والحبس # أن الحصر هو الحبس مع التضييق يقال حصرهم في البلد لأنه فعل ذلكت فقد ~~منعهم عن الانفساح PageV01P123 في الرعي والتصرف في الأمور ويقال حبس الرجل ~~عن حاجته إذا منعه عن التصرف فيها ms083 ولا يقال حصر في هذا المعنى دون أن يضيق ~~عليه وهو في حصار أي ضيق والحصر احتباس النجو كأنه من ض يق المخرج كذا قال ~~أهل اللغة ويجوز أن يقال إن الحبس يكون لمن تمكنت منه والحصر لمن لم تتمكن ~~منه وذلك أنك إذا حاصرت أهل بلد في البلد فانك لم تتمكن منهم وإنما تتوصل ~~بالحصر إلى التمكن منهم والحصر في هذا سبب التمكن والحبس يكون بعد التمكن # | الفرق بين الحصر والإحصار # قالوا الإحصار في اللغة منع بغير حبس والحصر المنع بالحبس قال الكسائب ما ~~كان من المرض قيل فيه أحصر وقال أبو عبيدة ما كان من مرض أو ذهاب نفقة قيل ~~فيه أحصر وما كان من سجن أو حبس قيل فيه حصر فهو محصور وقال المبرد هذا ~~صحيح وإذا حبس الرجل قيل حبسه وإذا فعل به فعلا عرضه به لأن يحبس قيل أحبسه ~~وإذا عرضه للقتل قيل أقتله وسقاه إذا أعطاه إناء يشرب منه وأسقاه إذا جعل ~~له سقيا وقبره إذا تولى دفنه وأقبره جعل له قبرا فمعنى قوله تعالى ( ^ فإن ~~أحصرتم ) عرض لكم شيء يكون سببا لفوات الحج # | الفرق بين لوهن والضعف # أن الضعف ضد القوة وهو من فعل الله تعالى كما أن القوة من فعل تقول خلقه ~~الله ضعيعا أو خلقه قوليا وفي القرآن ( ^ وخلق ا لإنسان ضعيفا ) والوهن هو ~~أن يفعل الإنسان فعل الضعيف تقول وهو في الأمر يهن وهنا واهن إذا ~~PageV01P124 # أخذ فيه أخذ الضعيف ومنه قوله تعالى ( ^ ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم ~~الأعلون ) أي لا تفعلوا أفعال الضعفاء وأنتم أقوياء على ما تطلبنونه بتذليل ~~الله إياه لكم ويدل على صحة ما قلنا أنه لا يقال خلقه الله واهنا كما يقال ~~خلقه الله ضعيفا وقد يستعمل الضعف مكان الوهن مجازا في مثل قوله تعالى ( ^ ~~وما صعفوا وما استكانوا ) أي لم يفعلوا فعل الضعيف ويجوز أن يقال إن الوهن ~~هو انكسر الحد والخوف ونحون والضعيف نقصان القوة وأما الاستكانة فقيل هي ~~إظهار الضعف قال الله تعالى ms084 ( ^ وما ضعفوا وما استكانوا ) أي لم يضعفوا ~~بنقصان القوة ولا استكانوا بإظهار الضعف عند المقاومة قال الخليل إن الوهن ~~الضعف في العلم والأمر وكذلك في العظم ونحوه يثال وهن العظم والبدن والموهن ~~لغة والوهين بلغة أهل مصر رجل يكون مع الأجير يحثه على العمل # | الفرق بين الضعف والضعف # أن الضعف بالضم يكون في الجسد خاصة وهو من قوله تعالى ( ^ خلقكم من ضعف ) ~~والضعف الجسد خاصة وهو من قوله تعالى ( ^ خلقكم من ضعف ) والضعف بالفتح ~~يكون في الجسد والرأي والعقل يقال في رأية ضعف ولا يقال فيه ضعف كما يقال ~~في جسمه ضعف وضعف PageV01P125 # | الباب السادس # # | في الفرق بين القديم والعتيق والقباقي والدائم وما يجري مع ذلك # # | الفرق بين القديم والعتيق # أن العتيق هو الذي يدرك حديث جنسه فيكون بالنسبة إليه عتيقا أو يكون شيئا ~~يطول مكنه ويبقى أكثر مما يبقى أمثاله مع تأثيرا الزمان فيه فيسمى عتيقا ~~ولهذا لا يقال إن السماء عتيقه وإن طال مكثها لأن الزمان لا يؤثر فيها ولا ~~يوجد من جنسها ما تكون بالنسة إليه عتيقا ويدل على ذلك أيضا أن الأشيئاء ~~تختلف فيعتق بعضها قبل بعض على حسب سرعة تغيره وبطئه والقائم ما لم يزل ~~موجودا والقدم لا يستفاد والعتق يستفاد ألا ترى أنه لا يقال سأقدم هذا ~~المتاع كما تقول سأعتقه ويتوسع في القدم فيقال دخول زيد الدار أقدم من دخول ~~عمرو ولا يقال أعتق منه فالعتق في هذا على أصله لم يتوصع فيه # | الفرق بين الموجود والكائن # أن الموجود من صح له تأثيرا فتأثير القديمت صحة الفعل منه وتأثير الجسم ~~شغله للحيز وتأثير العرض تغييره للسجسم وصفة الموجود من الوجود على التقدير ~~وكذلك صفة القديم من القدم وصفه الحارث من الجدوث وإنما جرت الصفات على ~~البيان بأصل رجع إليه ما محقق وإما مقدر وقد يكون الكلام المقدر أبلغ منه ~~بالمحقق ألا ترى أن قول أمرى القيس من الطويل PageV01P126 # ( بمجرد قيد الأوابد هيكل ) # أبلغ من مانع الأوباد وهو مقدر تقدير المانع والكائن على أربعة ms085 أوجه ~~أحدها بمعنى الموجود ويصح ذلك في القديم كما يصح في المحدث والناس يقولن إن ~~الله يزل كائنا والثاني بمعنى وجود الصنع والتدبير وهو قول الناس إن الله ~~تعالى كائن بكل مكان والمراد أنه صانع مدبر بكل مكان وأنه علام بذلك غير ~~غائب عن شيء من أحوالهفيكون منهذا الوجعه في حكم من هو كائن منه والثالث ~~قولنا للجوهر إنه كائن بالمكان ومعناه أنه شاغل للمكان والرابع قولنا للعرض ~~إنه كائن في الجسم فالمراد حلوله # | الفرق بين الكائن والثابت # أن الكائن لا يكون إلا موجودا ويكون ثابت ليس بموجود وهو من قولهم ف لان ~~ثابت النسب معنى ذلك أنه معروف النسب وإن لم يكن موجودا ويقال شيء ثابت ~~بمعنى أنه مستقر لا يزول ويستعمل الثبات في ا لأجسام والأعراض وليس كذلك ~~الكون # | الفرق بين الدوام والخلود # الن الدوامهو استمرار البقاء في جميع الأوقات ولا يقتضي أن يكون في وقت ~~دون وقت ألا ترى أنه يقال إن الله لم يزل دائما والخلود هو استمرار البقاء ~~من وقت مبتدإ ولهذا لا يقال إنه خالد كما إنه دائم # | الفرق بين الدائم والسرمد # أن السرمد هو الذي لا فصل يقع فيه وهو إتباع الشيء الشيء والميم فيه ~~زائدة والعرب تقول شربته سرمدا مبردا كانه إتباع PageV01P127 # | الفرق بين الخلود والبقاء # أن الخلود استمرار البقاء من وقت مبتدا على ما وصفنا والبقاء يكون وقتين ~~فصاعدا وأهل الخلود اللزوم ومنه أخلد إلى الأرض والخد إلى قوله أي لزم معنى ~~ما أتى به فالخلود اللزوم المستمر ولهذا يستعمل في الصخور وما يجري مجراه ~~ومنه قول لبيد من الكامل # | حمرا خوالد ما يبين كلامها # وقال علي بن عيسى الخلود مضمر بمعنى في كذا ولهاذ يقال خلده في الحبس وفي ~~الديوان ومن أجله قيل للأثافي خوالد فإذا زالت لم تكن خوالد ويقال لله ~~تعالى دائم الوجود وى يقال خالد الوجود # | الفرق بين القديم والباقي والمتقدم # أن الباقي هو الموجود لا عن حدوث في حال وصفه بذلك والقديم ما لم يزل ~~كائنا ms086 موجودا على ما ذكرنا وانت تقول سأبقي هذا المتاع لنفس ولا تقول ~~سأقدمه واستبقيت الشيء ولا تقول استقدمتع وقال قوم القديم في اللغة مبالغة ~~في الوصف بالتقدم في الوجود وكل ما تقدم وجوده حتى سمي قديما فذلك حقيقة ~~فيه وقال من يرد ذلك لو كان تقدم وجوده حتى سمي قديما فذلك حقيقة فيه قوال ~~من يرد ذلك لو كان القدم يستفاد لجاز أن تقول لما علمته سبقى طويلا إنه ~~سيقدم كما تقول إنه سيبقى وفي بطلان ذلك دلالة على أنه في المحدث توصع ~~والمتقدم خلاف المتأخر والتقدم حصول الشيء قدام الشيء ومنه القدوم لتقدمها ~~في العمل وقيل لمضيها في العلم لا تنثني فتوبع لها في الصفة كالمتقدم في ~~الأمر ومنه القدم لأنك تتقدم بها في المكان في المشيء والسابقة في الخير ~~والشر قدم وفي القرآن ( ^ قدم صدق PageV01P128 عند ربهم ) وقوادم الريش ~~العشر المتقدمات ويقال قدم العهد وقدم البلى أي طال وكل ما يقدم فهو قديم ~~وقدام وفي الحديث حتى يضع الجبار فيها قدمه أي في النار يريد من سلف في ~~علمه أنه عاص ويجوز أن يكون من سفق بعصيانه والقديم على الحقيقة هو الذي لا ~~أول لحدوثة # | الفرق بين قولنا الأول وقولنا قبل وبين قولنا # آخر وقولنا بعد أن الأول هو من جملة ما هو أوله وكذلك الآخر من جملة ما ~~هو آخره وليس كذلك ما يتعلق بقبل وبعد وذلك أنك إذا قلت زيد أول من جاءني ~~من بني تميم وآخرهم أوجب ذلك أن يكون زيد من بني تميم وغذا قلت جاءني زيد ~~قبل بني تميم أو بعدهم لم يجب أن يكون زيد منهم فعلى هذا يجب أن يكون قولنا ~~الله أول الأشياء في الوجود وآخرها # أن يكون الله من الاشياء وقولنا إنه قبلها أو بعدها لم يوجب أنه منها ولا ~~أنه شيء إلا أنه لاي يجوز أن يطلق ذلك دون أن يقال إنه قبل الأشياء ~~الموجوده سواه أو بعدها فيكون استثناؤه من الأشياء لا يخرجه من أن يكون ~~شيئا ms087 وقبل وبعد لا يقتضيان زمانا ولو اقتضايا زمانا لم يصح أن يستعملا في ~~الأزمنة والأوقات بأن يقال بعضها قبل بعض أو بعده لأنت ذلك يوجب للزمان ~~زمانا وغير مستنكر وجود زمان لا في زمان ووقت لا في وقت وقبل مضمنة ~~بالاضافة في المعنى واللفظ وربما حذفت الاضافة احتزاء ببا في الكلام من ~~الدلالة عليها وأصل قبل ا لمقابلة فكأن الحادث المتقدم قد قابل الوقت الأول ~~والحادث المتأخر قد بعد عن الوقت الأول ما يتسقبل والآخر يجيء على تفصيل ~~الاثنين تقول أحدهما كذا والآخر كذا والأول والآخر يقال بالاضافة يقال أوله ~~كذا وآخره إلا في أسماء الله تعالى والأول الموجود قبل والآخر الموجود بعد # | الفرق بين السابق والأول # أن السابق في أصل اللغة يقتضي مسبوقا والأول ثانيا ألا ترى أنك تقول هذا ~~أول مولود ولد PageV01P129 لفلان وإن لم يولد له غيره وتقول أول عبد يملكه ~~حر وإن لم يملك غيره ولا يخرج العبد والابن من معنى الابتداء وبهذا يبطل ~~قول الملحدين إن الأول لا يسمى أولا إلا بالاضافة إلى ثان وأما تسمية الله ~~تعالى بأنه سابق يفيد أنه موجود قبل كل موجود وقال بعضهم لا يطلق ذلك في ~~الله تعالى إلا مع البيان لأنه يوهم أن معه أشياء موجودة في سبقها ولذلك لا ~~يقال إن الله تعالى أسبق من غيره لأنه يقتضي الزيادة في السبق وزيادة أحد ~~الموصوفين على الآخرت في الصفة يوجب اشتراكهما فيها في السبق وزيادة أحد ~~الموصوفين على الآخر في الصفة يوجب اشتراكهما فيها من وجة أو من وجوه # | الفرق بين قولك يقدمه وقولك يسبقه # أن معنى قولك يقدمه يسير قدامه ويسبقه يقتضي أنه يلحق قبله وقال تعالى ( ~~^ يقدم قومه يوم القيامة ) قيل أراد يمسي على قدمه يقودهم إلى النار وليس ~~كذلك يسبقهم لأن يسبقهم يجوز أن يكون معناه أنه يوجد قبلهم PageV01P130 # | الباب السابع # # | في الفرق بين أقسام الإرادات وما يقرب منها وبين أقسام ما يضادها ~~ويخالفها وبين أقسام الافعال # # | الفرق بين الإرادة والمحبة # أن المحبة تجري على ms088 الشيء ويكون المراد به غيره وليس كذلك الارادة تقول ~~أحببت زيدا والمراد أنك تجب إكرامه ونفعه ولا يقال أردت زيدا بهذا المعنى ~~وتقول أحب الله أي أحب طاعته ولا يقال أريده بهذا المعنى فجعل المحبة لطاعة ~~الله محبة له كما جعل الخوف من عقابة خوفا منه وتقول الله يحب المؤمنين ~~بمعنى أنه يريدا اكرامهم وإثابتهم ولا يقال نه يريدهم بهذا المعنى ولهذا ~~قالوا إن المحبة تكون ثوابا وولاية ولا تكون الإرادة كذلك ولقولهم أحب زيدا ~~مزية على قولهم أريد له الخير وذلك أنه إذا قال أريد له الخير لم يبين أنه ~~لا يريد له شيئا من السوء وإذا قال أريد له الخير لم يبن أنه لا يريد له ~~شيئا من السوء وإذا قال أحبه أبان أنه لا يريد له سوءا أصلا وكذلك غذا قال ~~أكره له الخير لم يبين أنه لا يريد له المير البته وإذا قال أبغضه أبان أنه ~~لا يريد له خيرا البته والمحبة أيضا تجري مجرى الشهوة فيقال فلان يحب اللحم ~~أي يشتهية وتقول أكلت طعاما لاأحبه أي لا أشتهية ومع هذا فإن المحبة هي ~~الإرادة واالشاهد أنه لايجوز الإنسان الشيء مع كراعنه له # | الفرق بين المحبة والشهوة # الن الشهوة توقان النفس وميل الطباع إلى المشتهى وليست من قبيل الإرادة ~~والمحبة من قبيل الإرادة PageV01P131 ونقيضها البغضة ونقيض الحب البغض ~~والهشوة تتعلق بالملاذ فقط والمحبة تتعلق بالملاذ وغيرها # | الفرق بينها وبين الصداقة # أن الصدقة قوة المودة مأخوذه من الشيء الصدق وهو الصلب القوي وقال أبو ~~علي رحمه الله الصدقة اتفاقت القلوب على المودة ولهذا لا يقال إن الله صديق ~~المؤمن كما يقال إنه حبيبه وخليله # | الفرق بين الشهوة واللذة # أن الشهوة توقان النفس إلى ما يلذ ويسر واللذة ما تاقت النفس إليه ونازعت ~~إلى نيلة فالقرق بينهما ظاهرة # | الفرق بين الإرادة والشهوة # أن الإنسان قد يشتهي ما هو كاره له كالصائم يتهي شرب الماء ويكرهه وقد ~~يرد الإنسان ما لا يشتهيه كشرب الدواء المر والحمية والحجامة وما بسبيل ms089 ذلك ~~وشهوة القبيح غير قبيحة وإرادة القبيح فالقرق بيهما بين # | الفرق بين الذة والراحة # أن الراحلة من اللذة ما تقدمت الشهوة له وذلك أن العطشان إذا اشتهى الشرب ~~لوم يشرب مليا ثم شرب سميت لذته بالشرب راحة وإذا شرب في أول أوقات العطش ~~لم يسم بذلك وكذلك الماشي إذا أطال المشي ثم قعد وقد تقدمت شهوته للقعود ~~سميت لذته بالقعود راحة وليس ذلك من إرادته ولكنه يجري معها ويشكل بها وعند ~~أبي هاشم رحمه الله أن اللذة ليست بمعنى وفي تعيين الملتذ بها وبضروبها ~~الدالة على اختلاف أجناسها دليل على أنها معنى ولو لم تكن معنى مع هذه ~~الحال لوجب أن تكون الإرادة كذلك # | الفرق بين الحب والود # أن الحب يكون في ما يوجبه ميل الطباع والحكمة جميعا والود ميل الطباع فقط ~~ألا ترى أنك تقول أحب فلانا واوده وتقول أحب الصلاة ولا تقول أود الصلاة ~~وتقول أود أن ذاكت كان لي إذا تمنيت وداده وأود الرجل ودا ومودة والود ~~الوديد مثل الحب وهو الحبيب PageV01P132 # | الفرق بين المحبة والعشق # أن العشق شدة الشهوة لنيل المراد من المعشوق إذا كان إنسان والعزم على ~~مواقعته عند التمكن منه ولم كان العشق مفارقا للشهوة لجاز أن يكون العاشق ~~خاليا من أن يشتهي النيل ممن يعشقه إلا أنه شهوة مخصوصة لا تفارق موضعها ~~وهي شهوة الرجل للنيل ممن يعشقه ولا تسمى شهوته لشرب الخمر وأكل الطيب عشقا ~~والعشق أيضا هو الشهوة التي إذا أفرطت وامتنع نيل ما يتعلق بها قتلت بهها ~~قتلت صاحبها ولا يقتل من الشهوات غيرها ألا ترى أن أحدا لم يمت من شهوة ~~الخمر والطعام والطيب ولا من محبة داره أو ماله ومات خلق كثير من شهوة ~~الخلوة مع المعشوق والنيل منه # | الفرق بين الإرادة والرضا # أن إرادة الطاعة تكون قبلها والرضا بها يكون بعدها يكون بعدها فليس الرضا ~~من الإرادة في شيء وعند أبي هاشم رحمه الله أن الرضا ليس بمعنى ونحن وجدنا ~~المسلمين يرغبون في رضا لله تعالى ولا ms090 يجوز أن يرغب في لا شيء والرضا أيضا ~~نقيض السخط والسخط من الله تعال إرادة العقاب فينبغي أن يكون الرضا منه ~~إرادة الثواب أو الحكم به # | الفرق بين التمني والإرادة # أن التمني معنى في النفس يقع عند فوت فعل كان للمتمني في وقوعه نفع أو في ~~زواله ضرر مستقبلا كان ذلك الفعل أو ماضيا والإرادارة به أصلا وهو أن يتمنى ~~الإنسان أن الله لم يخلقه وأنه لم يفعل ما فعل أمس ولا يصح أن يرد ذلك وقال ~~أبو علي رحمه الله التمني هو قول القائل ليت الأمر كذا فجعله قولا وقال في ~~موضع آخر التمني هو هذا القول وإضمار معناه في القلب وإلى هذا ذهب أبو بكر ~~بن الأخشاد والتمين ايضا التلاوة قال الله تعالى ( ^ إذا تمنى ألقى ~~PageV01P133 الشيطان في أمنيته ) # وقال ابن الأنباري التمني التقدير قال ومنه قوله تعالى ( ^ من نطفة إذا ~~تمنى ) وتمنى كذب وروي أن بعضهم قول للشعيب أهذا مما رويته أو مما تمنيته ~~أي كذبت في روايته وأما التمني في قوله تعالى ( ^ فتمنوا الموت إن كنتم ~~صادقين ) فلا يكون إلا قولا وهو أن يقول أحدهم ليته مات ومتى قال الإنسان ~~ليت الآن كذا فهو عند أهل اللسان متمن غير اعبارهم لضميره ويستحيل أن ~~يتحداهم بأن يتمنوا ذلك بقلوبهم مع علم الجميع بإن التحدي الضمير لا يعجز ~~أحدا ولا يدل على صحة مقالته ولا فسادها لأن المتدي بذلك يمكنه أن يقول ~~تمنيت بقلبي فلا يمكن خصمه اقامة الدليل على كذبه ولو انصرف ذلك إلى تمني ~~القلب دون العبارة باللسان لقالوا قد تمنينا ذلك بقلوبنا فكانوا مساوين له ~~فيه وسقط بذلك دلالته على كذبهم وعلى صحة ثبوته فلما لم يقولوا ذلك علم أن ~~التحدي وقع بالتمني لفظا # | الفرق بين التمين والشهوة # أن الشهوة لا تتعلق إلا بما يلذ من المدركات بالحواس والتمني يتعلق بما ~~يلذ وما يكره مثل أن يتمنى الإنسان أن يموت والشهوة أيضا لا تتعلق بالماضي # | الفرق بين الهوى والشهوة # أن الهوى لطف محل الشيء من ms091 النفس مع الميل اليه بما لا ينبغي ولذلك غلب ~~على الهوى صفة الذم وقد يشتهي الإنسان الطعام ولا يهوى الطعام # | الفرق بين الإرادة والمشيئة # أن الإرادة تكون لما يتراخى وقته ولما يتراخى والمشيئة لما لم يتراخ ~~والشاهد أنك تقول فعلت PageV01P134 كذا شاء أو أبى فيقابل بها إباه وذلك ~~يكون عند محاولة الفعل وكذلك مشيئة إنما تكون بدلا من ذلك في حاله # | الفرق بين المشيئة والعزم # أن العزم إرادة يقطع بها المريد رويته في الإقدام على الفعل أو الإحجام ~~عنه ويختص بإرادة المريد لفعل نفسه لأنه لا يجوز أن يعزم على فعل غيره # | الفرق بين العزم والنية # أن النية إرادة متقدمة للفعل بأوقات من قولك انتوى إذا بعد والنوى ~~والانية البعد فسمبت بها الإرادة التي ما بينها وبين مرادها ولا يفيد قطع ~~الروية في الإقدام على الفعل والعزم قد يكون متقدما للمعزوم عليه بأوقات ~~وبوقت ولا يوصف الله بالنية لأن إرادته لا تتقدم فعله ولا يوصف بالعزم كما ~~لا يوصف بالروية وقطعها في الإقدام والإحجام # | الفرق بين الإرادة والاختبار # أن الاختيار إرادة الشيء بدلا من غيره ولا يكون مع خطور المختار وغيره ~~بالبال ويكون إرادة للفعل لم يخطر بالبال غيره وأصل الاختيار الخير ~~فالمختار هو المريد لخيبر الشيئين في الحقيقة أو خير الشيئين عند نفسه من ~~غير إلجاء واضطرار ولو اضطر الإنسان إلى إرادة شيء لم يسم مختارا له لأن ~~الاختيار خلاف الاضطرار # | الفرق بين الاختيار والإيثار # أن الإيثار على ما قيل هو الاختيار المقدم والشاهد قوله تعالى ( ^ قالوا ~~تالله لقد آثرك الله علينا ) أي قدم اختيارك علينا وذكل أنهم كلهم كانوا ~~مختارين عند الله تعالى لأنهم كانوا أنبياء واتسع في الاختيار فقيل لأفعال ~~الجواراح اختيارية تفرقه بين حركة البطش وحركة المجس وحركة المرتعش وتقول ~~اخترت المروي على الكتان أي اخترت لبس هذا على لبس هذا وقال تعالى ( ^ ولقد ~~اخترناهم PageV01P135 على علم على العالمين ) أي أخترنا إرسالهم وتقول في ~~الفاعل مختار لكذا وفي المفعول مختار من كذا وعندنا أن قوله تعالى ms092 ( ^ أثرك ~~الله علينا ) معناه أنه فضلك الله علينا وأنت من أهل الأثرة عندي أي ممن ~~أفضله على غيره بتأثير الخير والنفع عنده واخترتك أخذتك للخير الذي فيك في ~~نفسك ولذا يقال آثرتك بهذا ا لثوب وهذا الدينار ولا يقال اخترتك به وإنما ~~ياقل اخترتك لهذا الأمر فالفرق بين الآيثار والاختيار بين هذا الوجه # | الفرق بين العزم والزماع # أن العزم يكون في كل فعل يختص به الإنسان والزما يختص بالسفر يقال أزمعت ~~المسير قال الشاعر من المتقارب # ( أزمعت من آل ليلى ابتكار % ) # ولا يقال أزمعت الأكل كما تقول عزمت على ذلك والإزماع أيضا يتعدى بعلى ~~فالفرق بينهما ظاهر # الفق بين الإرادة والمعنى $ # أن المعنى إرادة كون القول على ما هو موضوع له في أصل اللغة أو مجازها ~~فهو في القول خاصة إلا أن يستعار لغيره على ما ذكرنا قبل والإرادة تكون في ~~القول والفعل # | الفرق بين التيمم والإرادة أن أصل التيمم ألتأمم وهو قصد الشيء من أما ~~ولهذا لا يوصف الله به لأنه لا يجوز أن يوصف بأنه يقصد الشيء من أمامه أو ~~ورائه والمتيمم القاصد ما في أمامة ثم كثر حتى استعمل في غير ذلك # الفرق بين الإرادة والتحري $ # أن التحري هو طلب المكان PageV01P136 الشيء مأخوذ من الحرى وهو المأوى ~~وقيل لمأوى الطير حراها ولموضع بيضها حرى أيضا ومنه تحرى القبلة ولا يكون ~~مع الشك في الإصابة ولهذا لا يوصف الله تعالى به فليس هو من الإرادة في شيء # | الفرق بين الإرادة والتوخي # أن التوخي مأخوذ من الوخي وهو الطريق القاصد المستقيم وتوخيت الشيء مثل ~~تطرقته جعلته طريقي ثم استعمل في الطلب والإرادة توسعا والأصل ما قلناه # | الفرق بين الإرادة وتوطين النفس # أن توطين النفس على الشيء يقع بعد الإرادة له ولا يستعمل إلا في ما يكون ~~فيه مشقة ألا ترى انك لا تقول وطن فلان نفسه على ما يشتهية # | الفرق بين القصد والإرادة # أن قصد القاصد مختص بفعله دون فعل غيره والإرادة غير مختصة بأحد الفعلين ~~دون الآخر والقصد ms093 أيضا إرادة الفعل في حلا إيجاده فقط وإذا تقدمته بأوقات ~~لم يسم قصدا ألا ترى أنه لا يصح أن تقول قصدت أن أزورك غدا # | الفرق بين القصد والحج # أن الحج هو القصد على استقامة ومن ثم سمي قصد البيت حجا لأن من يقصد ~~زيارة البيت لا يعدل عنه إلى غيره ومنه قيل للطريق المستقيم محجة والحجة ~~فعله من ذلك لأنه قصد إلى استقامة رد الفرع إلى الأصلد # | الفرق بين الحرد والقصد # أن الحرد قصد الشيء من بعد وأصله من قولك رجل حريد المحل إذا لم يخالط ~~الناس ولم يزل معهم كوكب حريد منتح عن الكواكب وفي القرآن ( ^ وعدوا على ~~حرد قادرين ) والمراد أنهم قصدوا أمرا بعيدا وذلك أن الله أهلك ثمرتهم بعد ~~الآنتفاع بها PageV01P137 # | الفرق ين الإرادة والإصابة # أن الإرادة سميت إصابة على المجاز في قولهم أصاب الصواب وأخطأ الجواب أي ~~أراد قال الله تعالى ( ^ رخاء حيث أصاب ) وذلك أن أكثر ا لإصابة تكون مع ~~الإرادة # | الفرق بين القصد والنحو # أن النحو قصد الشيء من وجه واحد يقال نحوته إذا قصدته من وجه واحد الناس ~~يقولون الكلام في هذا على أنحاء اي على وجوه وروي أن أبا الأسود عمل كتابا ~~في الإغراب وقال لأصحابه انحوا هذا النحو أي اقصدوا هذا الوجه في الكلام ~~فسمي الإعراب نحوا وناحية الشيء الوجه الذي يقصد منه وهي فاعلة بمعنى ~~مفهولة أي هي منحوة # | الفرق بين الهم والإرادة # أن الإرادة أن الهم آخر العزيمة عند مواقعة الفعل قال الشاعر من الطويل # ( هممت ولم أفعل وكدت وليتني % تركت على عثمان تبكي حلائلة ) # ويقال هم الشحم إذا أذابة وذلك أن ذوبان الشحم آخر أحواله وقيل الهم تعلق ~~الخاطر بشيء له قدرة في الشدة والمهمات الشدائد وأصل الكلمة الاستقصاء ومنه ~~هم الشحم إذا أذابه حتى أحرقه وهم المرض غذا هبط # | الفرق بين الهم والقصد # أنه قد يهم الإنسان بالأمر قبل القصد إليه ذلك أنه يبلغ آخر عزمه عليه ثم ~~يقصد # | الفرق بين الهم والهمة # أن الهمة اتساع الهم ms094 وبعد موقعه ولهذا يمدح بها الإنسان فيقال فلان ذو ~~همة وذو عزيمة وأما قولهم فلان PageV01P138 بعيد الهمة وكبير العزيمة فلأن ~~بعض الهمم يكون أبعد من بعض وأكبر من بعض وحقيقة ذلك أنه يهتم بالأمور ~~الكبار والهم هو الفكر في إزالة المكروه واحتلاب المحبوب ومنه يقال أهم ~~بحاجتي والهم أيضا الشهوة قال الله تعالى ( ^ ولقد همت به وهم بها ) أي ~~عزمت هي على الفاحشة واشتهاها هو والشاهد على صحة هذا التأويل قيام الدلالة ~~على أن الأنبياء صلوات الله عليهم لا يعزمون على الفواحش وهذا مثل قوله ~~تعالى ( ^ إن الله وملائكته بصلون على النبي ) والصلاة من الله الرحمة ومن ~~الملائكة الاستغفار ومن الآدميين الدعاء وقوله تعالى ( ^ شهد الله أنه لا ~~إله إلا هو والملائكة ) فالشهادة من الله تعالى إخبار وبيان ومنهم إقرار ~~والهم أيضا عند الحزن الذي يذيب البدن من قولك هم الشحم إذا أذابه وسنذكر ~~الفروق بين الهم الغم والحزن في بابه إن شاء الله # | الفرق بين الحسد والغبط # أن الغبظ هو أن تتمنى أن يكون مثل حال المغبوط لك من غير أن تريد زوالهال ~~عنه والحسد أن تتمنى أن يتكون حاله لك دونه فلهذا ذم الحسد ولم يذم الغبط ~~فأما ما روي أنه غليه السلام سئل فقيل له أيضر الغبط فقال نعم كما يضر ~~العصا الخبط فإنه أراد أن تترك ما لك فيه سعة لئلا تدخل في المكروه وهذا ~~مثل قولهم ليس الزهد في لاحرام إنما الزهد في الحلال والاغتباط الفر ~~بالنعمة والغبطة الحالة الحسنة التي يغبط عليها صاحبها # | الفرق بين ما يضاد الإرادة ويخالفها # # | الفرق بين الكراهة والإباء # أن الاباء هو أن يمتنع وقد يكره الشيء من لا يقدر على إبائه وقد رأيناهم ~~للملك أبيت اللعن PageV01P139 ولا يعنون أنك تكره اللعن لأن اللعن يكرهه كل ~~أحد وإنما يريدون أنك تمتنع من أن تلعن وتشتم لما تاتي من جميل الأفعال ~~وقال الراجز من الرجز # | ولو أرادوا ظلمة أبينا # أي امتنعنا عليهم أن يظلموا ولم يرد أنا نكره ظلمهم لأن ذلك ms095 لا محد فيه ~~وقال الله تعالى ( ^ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ) أي يمتنع من ذلك ولو كان ~~الله يأبى المعاصي كما يكرهها لم تكن معصية ولا عاص # | ت الفرق بين الإباء والمضادة # أن الإباء يدل على المنعة ألا ترى أنا المتحرك ساهيا لا يخرجه ذلك من أن ~~يكون أتى بضد السكون ولايصح أن يقال قد أبى السكون والمضادة لا تدل على ~~المنعة # | الفرق بين الكراهة والبغض # أنه قد أتسع بالبغض ما لم يتسع بالكراهة فقيل أبفض زيدا أي أبغض إكرامه ~~ونفعه ولا يقال أكره بهذا المعنى كما اتسع بلفظ المحبة فقيل أحب زيدا بمعنى ~~أحب إكرامه ونفعة ولا يقال أريده في هذا المعنى ومع هذا فإن الكراهة تستعمل ~~في ما لا يستعمل فيه البغض فيقال أكره هذا الطعام ولا يقال أبغضه كما تقول ~~أحبه والمراد أني أكره أكله كما أن المراد بقولك أريد هذا الطعام أنك تريد ~~أكله أو شراءه # | الفرق بين الكراهة ونفور الطبع # أن الكراهة ضد الإرادة ونفور الطبع ضد الشهوة وقد يريد الإنسان شرب ~~الدواء المر مع نفور طبعه منه ولو كان نفور الطبع كراهة لما اجتمع مع ~~الإرادة وقد تستعمل الكراهة في موضع نفور الطبع مجازا وتسمى الأمراض ~~والآسقام مكاره وذلك لكثرة ما يكره الإنسان ما ينفر طبعة ولذلك تسمى الشهوة ~~PageV01P140 محبة والمشتهى محبوبا لكثرة ما يحب الإناسن ما يشتهية ويميل ~~إليه طبعه ونفور الطبع يختص بما يؤلم ويشق على النفس والكراهة قد تكون كذلك ~~ولما يلذ ويشتهى من المعاصي وغيرها # | الفرق بين قولك يبغضه وقولك لا يحبه # أن قولك لا يحبه أبلغ من حيث يتوهم إذا قال يبغضه أنه يبغضه من وجه ويحبه ~~من وجه كما إذا قلت يجهله جاز أن يجهله من وجه ويعلمه من وجه وإذا قلت لا ~~يعلمه لم يحتمل الوجهين # | الفرق بين الفضب والغيظ # أن الإنسان يجوز أن يغتاظ من نفسه ولا يجوز أن يغضب عليها وذلك أن الغضب ~~إرادة الضرر للمفضوب عليه ولا يجوز أن يريد الإنسان الضرر والفيظ ms096 يقرب من ~~باب الغم # | الفرق بين الغضب والسخظ # أن الغضب يكون من الصفير على الكبير ومن الكبير على الصغير والسخط لا ~~يكون إلا من الكبير على الصغير يقال سخط الأمير على الحاجب ولا يقال سخط ~~الحاجب على الأمير ويستعمل الغضب فيهما والسخط إذا عديته بنفسه فهو خلاف ~~الرضا يقال رضيه وسخطه وإذا عديته فهو بمعنى الغضب تقول سخط الله إذا أراد ~~عقابه # | الفرق بين الغضب والاشتياط # أن الاشتياط خفة تلحق الإنسان عند الغضب كالطرب في الفرح وقد يستعمل ~~الطرب في الخفة التي تعتري من الحزن والاشتياط لا يسعمل إلا في الغضب ويجوز ~~أن يقال الاشتياط سرعة الغضب قال الأصمعي يقال ناقة مشياط إذا كانت سريعة ~~السمن استشاط الرجل إذا التهب من الغضب كأن الغضب قد طار فيه PageV01P141 # | الفرق بين الغضب الذي توجبه الحمية والغضب الذي توجبه الحكمة # أن الغضب الذي توجبه الحمية انتقاض الطبع بحال يظهر في تغير الوجه والغضب ~~الذي توجبه الحمة جنس من العقوبة يضاد الرضا وهو الفضب الذي يوصف الله به # | الفرق بين الغضب والحرد # أن الحرد هو أن يغضب الإنسان فيبعد عمن غضب عليه وهو من قولك كوكب حريد ~~أي بعيد عن الكواكب وحي حريد أن بعيد المحل ولهذا لا يوصف الله تعالى ~~بالحرد وهو الحرد بالإسكان ولا يقال حرد بالتحريك وإنما الحرد استرخاء يكون ~~في أيدي ا لإبل جمل أحرد وناقة حرداء ويجوز أن يقال إن الحرد هو القصد وهو ~~أن يبلغ في الفضب أبعد غاية # | الفرق بين العداوة والبغضة # أن العداوة البعاد من حال النصرة ونقيضها الولاية وهي الهرب من حال ~~النصرة والبغضة إرادة الاستحقار والاهانة ونقيضها المحبة وهو ارادة الأعظام ~~والإجلال # | الفرق بين العدو والكاشح # أن الكاشح هو العدو الباطن العداوة كأنه أضمر العداوة تحت كشحة ويقال ~~كاشحك فلان إذا عاداك في الباطن والاسم الكشاحة والمكاشحة # | الفرق بين العدواة والشنان # $ أن العداوة هي إرادة السوء لما تعادية وأثله الميل ومنه عدوة الوادي ~~وهي جانبه ويجوز أن يكون أصله البعد ومنه عدواء الدار أي ms097 بعدها وعدا الشيء ~~يعدوه إذا تجاوزه كأنه بعد عن التوسط والشنآن على ما قال علي بن عيسى طلب ~~العيب على فعل الغير لما سبق من عدواته قال وليس هو من العدواة في شيء ~~وإنما أجرى على العدواة لأنها سببه وقد يسمى المسبب باسم السبب وجاء في ~~التفسير ( ^ شنآن قوم ) # أي بغض قوم فقرىء قوم فقرىء شنآن قوم بالإسكان PageV01P142 # أي مبغض قوم شنىء وهو شنآن كما تقول سكر وهو سكران # | الفرق بين المعاداة والمخاصمة # أن المخاصمة من قبيل القول والمعاداة من أفعال القلوب ويجوز أن يخاصم ~~الإنسان غيره من غير أن يعاديه ويجوز : أن يعادية ولا يخاصمة # | الفرق بين المعاداة والمناوأة # أن مناوأة غيرك مناهضتك له بشدة في حرب أو خصومة وهي مفاعلة من النوء وهو ~~النضوض بثقل ومشقة ومنه قوله تعالى ( ^ ما ئغن مفاتحة لنتوء بالعصبة ) ~~ويقال للمرأة البدينة إذا نهضت إنها ناءت وينوء بها عجزها وهو من المقلوب ~~أي هي توء به وناء الكوكب إذا طلع كأنه نهض بثقل وقال صاحب الفصيح تقول إذا ~~ناوأت الرجال فاصبر أي عاديت وهي المناوأة وليست المناوأة من المعاداة في ~~شيء ألا ترى أنه يجوز أن يعاديه ولا يناوئه # | الفرق بين الغضب وإرادة الانتقام # أن الفضب معنى يقتضي العقاب من طريق جنسه من غير توطين النفس عليه ولا ~~يغير حكمه وليس كذلك الإرادة لأنها تقدمت فكانت عما توطن النفس على الفعل ~~فإذا صحبت الفعل غيرت حكمه وليس كذلك الغضب وأيضا فإن المغضوب عليه من نظير ~~المراد وهو مستقل # | ومما يخالف الاختيار المذكور في هذا الباب الاضطرار # الفرق بينه وبين الإلجاء أن الإلجاء يكون في ما لا يجد الإنسان منه بدا ~~من أفعال نفسه مثل أكل الميته عند شدة الجوع ومثل العدو على الشوك عند ~~مخافة السبع فيقال إنه ملجا إلى ذلك وقد يقال إنه مضطر إليه أيضا فأما ~~الفعل الذي في الإنسان وهو يقصد الامتناع منه مثل حركة المرتعش فانه يقال ~~هو مضطر ولا يقال ملجأ إليه واذا لم PageV01P143 # يقصد الامتناع منه لم ms098 يسم اضطرارا كتحريك الطفل يد الرجل القوي ونحو هذا ~~قول علي بن عيسى إن الإلجاء هو أن يحمل الإنسان على أن يفعل والضرورة أن ~~يفعل فيه ما لا يمكنه الانصراف عنه من الضر والضر ما فيه ألم قال والاضطرار ~~خلاف الاكتساب ألا ترى أنه يقال له باضطرار عرفت هذا أم باكتساب ولا يقع ~~الإلجاء هذا الموقع وقيل هذا الاصطلاح من المتكلمين قالوا فأما أهل اللغة ~~فإن الإلجاء والاضظرار عندهم سواء وليس كذلك لأن كل واحد منهما على صيغة ~~ومن أصل وإذا اختلفت الصيغ والأصول اختلفت المعاني ولا محالة والإجبار ~~يستعمل في الإكراه والإلجاء يستعمل في فعل العبد على وجه لا يمكنه أن ينفك ~~منه والمكره من فعل ما ليس له إليه دارع وإنما يفعله خوف الضرر والالجاء ما ~~تشتد دواعي الإنسان اليه على وجه لا يجوز أن يقع مع حصول تلك الدواعي # | الفرق بين أقسام الأفعال # # | الفرق بين الحدوث والإحداث # أن الإحداث والمحدث يقتضان محدثا من جهة اللفظ وليس كذلك الحدوث والحادث ~~وليس الحدوث والإحداث شيئا غير المحدث والحارث وإنما يقال ذلك على التقدير ~~وشبه بعضهم ذلك بالشراب وقال هو اسم لا مسمى له على الحقيقة وليس الأمر ~~كذلك لأن السراب وقال هو اسم لا مسمى له على الحقيقة وليس الأمر كذلك لأن ~~السراب سبخة تطلع عليها الشمسم فتبرق فيحسب ماء فالسراب على الحقيقة شيء ~~إلا أنه متصور بصورة غيره وليس الحدوث والإحداث كذكل # | الفرق بين المحدث والمفعول # أن أهل اللغة يقولون لما قرب حدوثه محدث وحديث يقال بناء محدث وحديث وثمر ~~حديث وغلام حديث أي قريب الوجود ويقولن لما قرب وجوده أو بعد مفعول والمحدث ~~والمعفول في استعمال المتكلمين واحد # | الفرق بين الفعل والاختراع أن الفعل عبارة عما وجد في PageV01P144 حال ~~كان قبلها مقدورا سواء كان عن سبب أو لا والاختراع هو الإيجاد عن غير سبب ~~وأصله في العربية اللين والسهولة فكأن المخترع قد سهل له الفعل من غير سبب ~~يتوصل به إليه # الفرق بين الاختراع والابتداع $ # أن الابتداع ms099 إيجاد ما لم يسبق إلى مثله يقال أبدع فلان إذا أتى بالشيء ~~الغريب وأبدعه الله فهو مبدع وبديع ومنه قوله تعالى ( ^ بديع السموات ~~والأرض ) وفعيل من أفعل معروف في العربية يقال بصير من أبصر وحكيم من أحكم ~~والبدعة في الدين مأخوذة من هذا وهو قول ما لم يعرف قبله ومنه قوله تعالى ( ~~^ ما كنت بدعا من الرسل ) وقال رؤبة من مشطور الرجز # ( وليس وجه الحق أن تبدعا % ) # | الفرق بين الفعل والفطر # أن الفطر إظهار الحادث بإخراجه من العدم إلى الوجود كأنه شق عنه فظهر ~~وأصل الباب الشق ومع الشق الظهور ومن ثم قيل تفطر الشجر إذا تشقق بالورق ~~وفطرت الإناء شققته وفطر الله الخلق أظهرهم بايجادهم إياهم كما يظهر الورق ~~إذا تفطر عنه الشجر ففي الفطر معنى ليس في الفعل وهو الإظهار بالإخراج إلى ~~الوجود قبل ما لا يستعمل فيه الظهور ولا يستعمل فيه الوجود ألا ترى أنك لا ~~تقول إن الله فطر الطعام والرائحة كما تقول فعل ذلك وقال علي بن عيسى ~~الفاطر العامل للشيء بإيجاده بمثل الانشقاق عنه PageV01P145 # | الفرق بين الفعل والإنشاء # أن الانشاء هو الإحداث حالا بعد حال من غير احتذاء على مثال ومنه يقال ~~نشأ الغلام وهو ناشىء إذا نما وزاد شيئا والاسم النشوء وقال بعضهم الإنشاء ~~ابتداء الايجاد من غير سبب والفعل يكون عن سبب وكذلك الإحداث وهو ايجاد ~~الشيء بعد أن لم يكن ويكون بسبب وبغير سبب والإنشاء ما يكون من غير سبب ~~والوجه الأول أجود # | الفرق بين المبدىء والمبتدىء # أن المبدىء للفعل هو المحدث له وهو مضمن بالإعارة وهي فعل الشيء كرة ~~ثانية ولا يقدر عليها إلا ا لله تعالى فأما قولك أعدت الكتاب فحقيقته أنك ~~كررت مثله فكأنك قد أعدته والمبتدىء بالعفل هو الفاعل لبعضه من غير تتمة ~~ولا يكون إلا لفعل يتطاول كمبتدىء بالصلاة وبالأكل وهو عبارة عن أول أخذه ~~فيه # | الفرق بين الفعل والعمل # أن العمل إيجاد الأثر في الشيء يقال فلان يعمل الطين خزفا ويعمل الخوص ~~زنبيلا والأديم سقاء ms100 ولا يقال يفعل ذلك لأن فعل ذلك الشيء هو إيجاده على ما ~~ذكرهنا وقال الله تعالى ( ^ والله خلقكم وما تعملون ) أي خلقكم وخلق ما ~~تؤثرون فيه بنحتكم إياه أو صوفكم له وقال البلخي رحمه الله تعالى من ~~الأفعال ما يقع في علاج وتعب واحتيال ولا يقال للفعل الواحد عمل وعنده أن ~~الصفة لله بالعمل مجاز وعند أبي علي رحمه الله أنها حقيقة وأصل العمل في ~~اللغة الدووب ومنه سميت الراحلة يعلمة وقال الشاعر من مجزوء الوافر # ( وقالوا قف ولا تعجل % وإن كنا على عجل ) # قليل في هواك اليو % / ما نلقى من العمل ) PageV01P146 أي من الدؤوب في ~~السير وقال غيره من البسط # ( والبرق يحدث شوقا كلما عملا % ) ويقال عمل الرجل الرجل يعمل واعمل إذا ~~عمل بنفسه وأنشد الخليل من الرجز # ( إن الكريم وأبيك يعتمل % إن لم يجد يوما على من يتكل % ) # | الفرق بين العمل والصنع # أن الصنع ترتيب العمل واحامه عى ما تقدم علم به وبما يوصل إلى المراد منه ~~ولذلك قيل للنجار صانع ولا يقال للتاجر صانع لأن النجار قد سبق علمه بما ~~يريد علمه من سرير أو باب وبالأسباب التي توصل إلى المراد من ذلك والتاجر ~~لا يعلم إذا اتجر أنه يصل إلى ما يريده من الربح أو لا فالعمل لا يقتضي ~~العلم به يعلم له ألا ترى أن المستخرجين والضمناء والعشارين من أصحاب ~~السلطان يسمعون عمالا ولا يسمعون صناعا إذ لا علم لهم بوجوه ما يعملون من ~~منافع عملهم كعلم النجار أو الصائغ بوجوه ما يصنعه من الحلي والآلات وفي ~~الصناعة معنى الحرفة التي يتكب بها وليس ذلك في الصنع والصنع أيضا مضمن ~~بالجودة ولهذا يقال ثوب صنيع وفلان صنيعة فلان إذا استخصه على غيره وصنع ~~الله لفلان أي أحسن اليه وكل ذلك كالفعل الجيد # | الفرق بين الجعل والعمل # أن العمل هو ايجاد الاثر في الشيء على ما ذكرنا والجعل تغيير بإيجاد ~~الأثر فيه بغير ذلك ألا ترى أنك تقول جعل الطين خزفا وجعل الساكن متحركا ~~وتقول عمل ms101 الطين خزفا ولا تقول عمل الساكن متحركا لأن الحركة ليست بأثر ~~يؤثر به في الشيء والجعل أيضا يكون بمعنى الإحداث وهو قوله تعالى ~~PageV01P147 ( ^ وجعل الظلمات والنور ) وقوله تعالى ( ^ وجعل لكم السمع ~~والأبصار ) ويجوز أن يقال إن ذلك يقتضي أنه جعلها على هذه الصفة التي هي ~~عليها كما تقول جعلت الطين خزفا والجعل أيضا يدل على الاتصال ولذلك جعل ~~طرفا للفعل فتستفتح به كقولك جعل يقول وجعل ينشد قال الشاعر من الكامل # ( فاجعل تحلل من يمينك إنما % حنث اليمين على الأثيم الفاجر % ) # فدل على تحلل شيئا بعد شيء وجاء أيضا بمعنى الخبر في قوله تعالى ( ^ ~~وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ) أي أخبروا بذلك وبمعنى الحكم ~~في قوله تعالى ( ^ أجعلتم سقاية الحاج ) اي حكمتم بذلك ومثله جعله الله ~~حراما وجعهل حلالا أي حكم بتحليله وتحريمه وجعلت المتحرك متحركا أي جعلت ~~ماله صار متحركا وله وجوه كثيرة أوردناها في كتاب الوجوه والنظائر والجعل ~~أصل الدلالة على الفعل لأنك تعلمه ضرورة وذلك أ نك إذا رأيت دارا مهدمهة ثم ~~رأيتها مبينة علمت التغير ضرورة ولم تعلم حدوث شيء إلا بالاستدلال # | الفرق بين الفعل والخلق والتغيير # أن الخلق في اللغة التقدير يقال خلقت الأديم إذا قدرته خفا أو غيره وخلق ~~الثوب وأخلق لم يبق منه إلا تقديره والخلقاء الصخرة الملساء لاستواء ~~أجزائها في التقدير واخلولق السحاب استوى وإنه لخليق بكذا أي شبيه به كأن ~~ذلك مقدر فيه والخلق العادة التي يعتادها الإنسان ويأخذ نفسه بها على مقدار ~~بعينه فان زال عنه إلى غيره قيل تخلق خلقه وفي القرآن ( ^ إن هذا إلا ~~PageV01P148 خلق الأولين ) قال الفراء يريد عادتهم والمخلق التام الحسن ~~لأنه قدر تقديرا حسنا والمتخلق المعتدل في طباعة وسمع بعض الفصحاء كلاما ~~حسنا فقال هذا كلام مخلق وجميع ذلك يرجع إلى التقدير والخلوق من الطيب ~~أجزاء خلطت على تقدير والناس يقولون لا خالق إلاالله والمراد أن هذا اللفظ ~~لا يطلق إلله إذ ليس أحد إلا وفي فعله سهو أو غلط يجري منه غلى ms102 غير تقدير ~~غير الله تعالى كما تقول لا قديم إلا الله وإن كنا نقول هذا قديم لأنه ليس ~~يصح قول لم يزل موجودا إلا الله # | الفرق بين الخلق والاختلاق # أن الاختلاق اسم خص به الكذب وذلك ان قدر تقدير يوهم انه صدق ويقال خلق ~~الكلام إذا قدره صدقا أو كذبا واختلقه إذا جعله كذبا لا غير فلا يكون ~~الامتلاق إلا كذبا والخلق يكون كذبا وصدقا كما أن الافتعال لا يكون إلا ~~كذبا فالقول يكون صدقا وكذبا # | الفرق بين الخلق والكسب # أن الكسب الفعل العائد على فاعله بنفع أو ضر وقال بعضهم الكسب ما وقع ~~بمراس وعلاج وقال آخرون الكسب ما فعل بجارحة وهو الجرح وبه سيت جوارح ~~الإنسان جوارج وسمي ما يصاد به جوارح وكواسب ولهذا لا يوصف الله بأنه مكتسب ~~والاكتساب فعل المكتسب والمكتسب إذا كان مصدرا فهو فعل المكتسب وإذا لم يكن ~~مصدرا فليس بفعل يقال اكتسب الرجل مالا وعقلا واكتسب ثوابا وعقابا ويكون ~~بمعنى العفل في قولك اكتسب طاعة فحد المكتسب هو الجاعل للشيء مكتسبا له ~~بحادث إما بنفسه أو غيره فمكتسب الطاعة هو الجاعل لها مكتسبة بإحداثها ~~ومكتسب المال هو الجاعل له مكتسبا بإجداث ما يملكه به # | الفرق بين الكسب والجرح # أن ا لجرح يفيد من جهة اللفظ PageV01P149 أنه فعل بجارحة كما أن قولكت ~~عنته يفيد أنه من جهة اللفظ للأصابة بالعين والكسب لا يفيد ذلك من جهة ~~اللفظ # | الفرق بين الكسب والكدح # أن الكدح الكسب المؤثر في الخلال الكدح الذي هوالخدش في الجلد وقال تعالى ~~( ^ إنك كاد إلى ربك كدحا فملاقيه ) وهو يرجع إلى شدة الاجتهاد في السعي ~~والجمع وفلان يكدح لدنياه ويكدح لآخرته أي يجتهد لذلك # | الفرق بين الذرء والخلق # أن أصل الذرء الإظهار ومعنى ذرا الله الخلق اظهرهم بالايجاد بعد العدم ~~ومنه قيل للبياض الذارة لظهوره وشهرته وملح ذراني لبياضه والرو بلا همز ~~التفرقة بين الشيئين ومنه قوله تعالى ( ^ تذروه الرياح ) وليس من هذا ذريت ~~الحنطة فرقت عنها التبن # | الفرق بين البرء والخلق ms103 # أن البرء هو تمييز الصورة وقولهم برأ الله الخلق أي ميز صورهم وأصله ~~القطع ومنه البراءة وهي قطع العلقة وبرئت من المرض كأنه انقطعت أسبابه عنك ~~وبرئت من الدين وبرأ اللحم من العظم قطعه وتبرأ من الرجل إذا انقطعت عصمته ~~منه # | الفرق بين الأخذ والاتخاذ # أن الأخذ مصدر أخذت بيدي ويستعار فيقال أخذه بلسانه إذا تكلم فيه بمكروه ~~وجاء بمعنى العذاب في قوله تعالى ( ^ وكذلك أخذ ربك ) وقوله تعالى ( ^ ~~فأخذتهم الصيحة ) وأصله في العربية الجمع ومنه قيل للغدير وخذ وإخذ جعلت ~~الهزة واوا والجمع وخاذ وإخاذ والاتخاذ أخض الشيء لأمر يستمر PageV01P150 ~~فيه مثل الدار يتخذها مسكنا والدابة يتخذها قعده ويكون الاتخاذ التسمية ~~والحكم ومنه قوله تعالى ( ^ واتخذوا من دونه آلهة ) أي سموها بذلك وحكموا ~~لها به # | الفرق بين الأخذ والتناول يقتضي أخذ شيء يتسعمل في أمر من الأمور ولهذا ~~لا يتسعمل في الله تعالى فيقال تناول زيدا كما تقول أخذا زيدا وقال الله ~~تعالى ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ) ولم يقال تناولها وقيل التناول أخذ ~~ا لقليل المقصود اليه ولهذا لا يقال تناولت كذا من غير قصد اليه ويقال ~~أخذته من غير قصد PageV01P151 # الباب الثامن # الفرق بين الفرد والواحد والوحدانية وما يجري مع ذلك وفي الفرق بين ما ~~يخالغة من الكل والجمع وما هو من قبيل الجمع من التأليف والتصنيف والنظم ~~والتنضيد والممارسة والمجاورة والفرق بين ما يخالف ذلك من الفرق والفصل # الفرق بين الواحد والفرد $ # أن ا لفرد لا يفيد الانفراد من القران والواحد يفيد الانفراد في الذات أو ~~الصفة ألا ترى أنك تقول فلان فرد في داره ولا تقول واحد في داره وتقول هو ~~واحد أهل عصره تريد أنه قد انفرد بصفة ليس لهم مثلها وتقول اللهواحد تريد ~~أن ذاته منفردة عن المثل والشبه وسمي الفرد فردا بالمصدر يقال فرد يفرد ~~فردا وهو فارد وفرد والفرد مثله وقال علي بن عيسى رحمه الله تعالى الواحد ~~ما لاينقسم في نفسه أو معنى في صفته دون جملته كانسان واحد ودينار ms104 واحد وما ~~لا ينقسم في معنى جنسه كنحو هذا الذهب كله واحد وهذا الماء كله واحد ~~والواحد في نفسه ومعنى صفته بما لا يكون لغيره أصلا وهو الله جل ثناؤه # | الفرق بين الانفراد واختصاص # أن الاختصاص انفراد بعض الأشياء بمعنى دون غيره كالانفراد بالعلم والملك ~~والانفراد تصحيح النفس وغير النفس وليس كذلك الاختصاص لأنه نقيض الاشتراك ~~والانفراد نقيض الازدواد والخصة تحتمل الإضافة وغير الاضافة لأنها نقيض ~~العامة فلا يكون الاختصاص إلا على الاضافة لأنه اختصاص بكذا دون كذا # | الفرق بين الواحد والأوحد # أن الأوحد يفيد أنه فارق PageV01P152 غيره ممن شاركه في فن الفنون ومعنى ~~من المعاني كقولك فلان أوحد دهره في الجود والعلم تريد أنه فوق أهله في ذلك # | الفرق بين الفذ والواحد أن الفذ يفيد التقليل دون التوحيد يقال لا ~~يأتينا فلان إلا في الفذ أي القليل ولهذا لا يقال لله تعال فذكما يقال له ~~فرد # الفرق بين الواحد والمنفرد # | أن المنفرد يفيد التخلي والانقطاع من القرناء ولهذا لا يقال لله سبحانه ~~وتعالى منفرد كما يقال إنه متفرد معنى المتفرد في صفات الله تعالى المتخصص ~~بتدبير الخلق وغير ذلك مما يجوز أن يتخصص به من صفاته وأفعاله # الفرق بين الواحد والوحيد والفريد # | أن قولك الوحيد والفريد يفيد التخلي من الاثنين يقال فلان فريد ووحد ~~يعني أنه لا أنيس له ولا يوصف الله تعالى به لذلك # الفرق بين قولنا تفرد $ # وبين قولنا توحد أنه يقال تفرد بالفضل والنبل وتوحد تخلى # | الفرق بين الوحدة والوحدانية # أن الوحدة التخلي والوحدانية تفيد نفي الأشكال والنظاء ولا يستعمل في غير ~~الله ولا يقال لله واحد من طريق العدد ولا يجوز أن يقال أنه ثان لزيد لأن ~~الثاني يستعمل في ما يتماثل ولذلك لا يقال زيد ثان للحمار ولا يقال انه أحد ~~الأشياء لما في ذلك من الإيهام والتشبيه ولا إنه بعض العلماء وان كان وصفه ~~با , ه عالم يفيد ما يفيد فيهم # | الفرق بين واحد وأحد # أن معنى الواحد أنه لا ثاني له فلذلك ms105 لا يقال في التثنية واحدان كما يقال ~~رجل ورجلان ولكن قالوا اثنان حين أرادوا أن كل واحد منهما ثان للآخر وأصل ~~أحد أوحد مثل أكبر واحدى مثل كبرى فلما وقعا اسمين وكانا كثيري الاستعمال ~~PageV01P153 هربوا في إحدى الكبرى ليخف وحذفوا الواو ليفرق بين الاسم ~~والصلة وذلك أن أوحد اسم وأكبر صفة والواحد فاعل من وحد يحد وهو واحد مثل ~~وعد وهو واعد والواحد هو الذي لا ينقسم في وهم ولا وجود وأصله الانفراد في ~~الذات على ما ذكرنا وقال صاحب العين الواحد أول العدد وحد الاثنين ما يبن ~~أحدهما عن صاحبه بذكر أو عقد فيكون ثانيا له بعطفه عليه ويكون الأحد أولا ~~له ولا يقال إن الله ثاني اثنين ولا ثالث ثلاثة لأن ذلك يوجب المشاركة في ~~أمر تفرد به فقوله تعالى ( ^ ثاني اثنين إذا هما في الغار ؟ ) معناه أنه ~~ثاني اثنين في النتاصر وقال تعالى ( ^ لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ~~ثلاثة ) لأنهم أوجبوا مشاركته في ما ينفرد به من القدم والإلهية فأما قوله ~~تعالى ( ^ إلا هو رابعهم ) فمعناه أنه يشاهدهم كما تقول للغلام اذهب حيث ~~شئت فأنا معك تريدأن خيره لا يخفى عليك # | الفرق بين الكل والجمع # أن الكل عند بعضهم هو الإحاطة بالأجزاء والجمع الإحاطة بالأبعاض وأصل ~~الكل من قولك تلكله أي أ حاط به ومنه الإكيل سمي بذلك لإحاطته بالرأس قال ~~وقد يكون الكل الإحاطة بالأبعاض في قولك كل الناس ويكون الكل ابتداء توكيدا ~~كما يكون اجمعون إلا أنه يبدوا في الذكر بكل كما قال الله تعالى ( ^ فسجد ~~الملائكة كلهم أجمعون ) لأن كلا تلي العوامل ويبدأ به وأجمعون لا يأتي غلا ~~بعد مذكور والصحيح أن الكل يقتضي الإحاحة بالأبعاض والجمع يقتضي الأجزاء ~~ألا ترى أنه كما جاز أن ترى جميع أبعاض الإنسان جاز أن تقول رأيت كل ~~الإنسان ولم يجز أن ترى PageV01P154 جميع أجزائه لم يجز أن تقول رأيت جميع ~~الإنسان وأخرى فإن الأبعض تقتضي كلا وأجزاء لا تقتضي كلا ألا ترى أن ~~الأجزاء يجوز ms106 أن يكون كل واحد منها شيئا بانفراده ولا يقتضي كلا ولا يجوز ~~أن يكون كل واحد من الأبعاض شيئا بانفراده البعض يقتضي كلا وجمله # | الفرق بين البعض والجزء # أن البعض ينقسم والجزء لا ينقسم والجزء يقتضي جمعا والبعض يقتضي كلا وقال ~~بعضهم يدخل الكل على أعم العام ولا يدخل العض على أخص الخاص والعموم ما ~~يعبر بكه الكل والخصوص ما يعبر عنه البعض أو الجزء وقد يجيء الكل للخصوص ~~بقرينة تقوم مقام الاستثناء كقولك لزيد في كل شيء يد ويجيء البعض بمعنى ~~الكل كقوله تعالى ( ^ إن الإنسان لفي خسر ) وحد البعض بمعنى الكل كقوله ~~تعالى ( ^ إن الإنسان لفي خسر ) وحد البعض ما يشمله وغيره اسم واحد ويكون ~~في المتفق والمختلف كقولك الرجل بعض الناس وقولك السواد بعض الألوان ولا ~~يقال الله تعالى بعض الأشياء وإن كان شيئا أحد يجب إفراجه بالذكر لما يلزم ~~من تعظيمه وفي القرآن ( ^ ولله ورسوله أحق أن يرضوه ) ولم يقل يرضهما وقيل ~~حد البعض التناقص عن الجملة وقال البلخي رحمه الله البعض أقل من النصف وحد ~~الجزء الواحد من ذا الجنس ولهذا لا يسمى القديم كما يسمى واحدا # | الفرق بين الجزء من الجملة والسهم من الجملة # أن الجزء منها ما انقسمت عليه فالاثنان جزء من العشرة لأنهما ينقسمان ~~عليهما والثلاثة ليست بجزء منها لأنها لا تنقسم عليها وكل ذلك يمسى سهما ~~منها كذا حكى بعضهم والسهم في اللغة السدس كذا حكي عن ابن مسعود ولذلك قسمت ~~عليه الدوانيق لأنه هو العدد التام المساوي لجميع أجزائه والجزء هو مقدار ~~من مقدار كالقليل من الكثير إذا كان يستوعب فدرهم PageV01P155 ودرهمان ~~وثلاثة أجزاء الستة والستة تتم بأجزائها ولو قلت هذا من الثمانية لنقض لأن ~~أجزاء الثمانية هي واحد واثنان وأربعة وليست ثلاثة بجزء من الثمانية لأن ~~الجزء ما يتم به العدد والثلاثة لم تتم بها الثمانية فلما كانت الستة هي ~~العدد التام لجميع أجزائه وعليه قسمت الدوانيق فالسهم منه هو السدس لأنه ~~جزء العدد التام قالوا فإذا أوصى له ms107 بسهم من ماله فإن ا لسهم يقع على السدس ~~ويقع على سهام الوثة وما يدخل في قسمة الميراث فأنصباء الورثة تسمى سهاما ~~فتعطيه مثل أحسن سهام الورثة غذا كان أقل من السدس لأنا لا نعطية الزيادة ~~على الأخس إلا بدلالة وأن كان انقص من السدس نقصناه من السدس لأنه يسمى ~~سهما ولا نزيده على السدس لأن السدس يعبر عنه بالسهم فلا نزيده عليه إلا ~~بدلالة # | الفرق بين الجمع والحشر # أن الحشر هو الجمع مع السوق والشاهد قوله تعالى ( ^ وابعث في المدائن ~~حاشرين ) أي ابعث من يجمع السحرة ويسوقهم اليك ومنه يوم الحشر لأن الخلق ~~يجمعون فيه ويساقون غلى الموقف وقال صاحب المفصل لا يكون الحشر إلا في ~~المكروه وليس كما قال لأن الله تعال يقول ( ^ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن ~~وفدا ) وتقول القياس جمع بين مشتبهين يدل الأول على صحة الثاني ولا يقال في ~~ذلك حشر وإنما يقال الحشر في ما يصح فيه السوق على ما ذكرنا وأقل الجمع عند ~~شيوخنا ثلاثة وكذلك ه و عند الفقهاء وقال بعضهم أثنان واحتج بأنه مشتق من ~~اجتماع شيء أإلى شيء وهذا وإن كان صحيحا فإنه قد خص به شيء بعينه كما أن ~~قولنا دابة وإن كان يوجب اشتقاقه إن جرى على كل ما دب فأنه قد خص به شيء ~~بعينه فأما PageV01P156 قوله عليه الصلاة والسلام الاثنان فما فوقهما جماعة ~~فان ذلك ورد في الحكم لا في تعلم الاسم لأن كلامه يجب أن يحمل على ما ~~يستفاد من جهته دون ما يصح أن يعلم من جهته وأما قوله تعالى ( ^ هذان خصمان ~~اختصموا ) وقوله تعالى ( ^ وكنا لحكمهم شاهدين ) يعين داود وسليمان عليهما ~~السلام فغن ذلك مجاز كقوله تعالى ( ^ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ~~) ولو كان لفظ الجمع حقيقة في الاثنين لعقل منه الاثنان كما يعقل منه ~~الثلاثة وإذا كان قول الرجل رأيت الرجال لا يفهم منه إلا ثلاثة علمنا أن ~~قول الخصم باطل # | الفرق بين الجميع والتأليف # أن بعضهم قال لفظ التأليف ms108 في العربية يدل على الإلصاق ولفظ الجمع لا يدل ~~على ذلك ألا ترى أنك تقول جمعت بين القوم في المجلس فلا يدل ذلك على أنك ~~ألصقت أحدهم بصاحبه ولا تقول ألفتهم بهذا المعنى وتقول فلان يؤلف بين ~~الزانيين لما يكون من التزاق أحدهما بالآخر عند النكاح ولذلك لا يستعمل ~~التأليف غلا في الإجسام والجمع يستعمل في الأجسام والأعراض فيقال تجتمع في ~~الجسم أعراض ولا يقال تتألف فيه أعراض ولهذا يستعار في القلوب لأنها أجسام ~~فيقال ألف بين القلوب كما قال الله تعالى ( ^ وألف بين قلوبهم ) ويقال جمع ~~بين الأهواء ولا يقال ألف بين الأهواء لأنها أعراض وعندنا أن التأليف ~~والألفة في العربية تفيد الموافقة والجمع لا يفيد ذلك ألا ترى أن قولك تألف ~~الشيء وألفته يفيد موافقة بعضه لبعض وقولك أجتمع الشيء وجمعنع لا يفيد ذلك ~~ولهذا قال تعالى ( ^ وألف بين قلوبهم ) لأنها اتفقت على المودة والمصافاة ~~ومنه قيل الإلفان والإليفان لموافقة أحدهما صاحبه على المودة والتواصل ~~والأنسة والتأليف عند PageV01P157 المتكلمين ما يجب حلوله في محلين فإنما ~~قيل يجب ليدخل فيه المعدوم والاجتماع عندهم ما صار به الجوهران بحيث لا قرب ~~أقرب منه وقد يسمون التأليف مماسة واجتماعا وقال بعضهم الخشونة واللين ~~والصقال يرجع إلى التأليف وقال آخرون يرجع إلى ذهاب الجسم في جهات # | الفرق بين البنية والتأليف # أن البنية من التأليف يجري في استعمال المتكلمين على ما كان حيوانا ~~يقولون القتل نقض البنية والتأليف عندهم عام وأهل اللغة يجرونها على البناء ~~يقولون بنية وبنية وقال بعضهم بنى بنية من البناء من المجد وانشد قول ~~الحطيئة من الطويل # ( أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا % وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا % ) # | الفرق بين التأليف والتصنيف # أن التأليف أعم من التصنيف وذلك أن التصنيف تأليف صنف من العلم ولا يقال ~~للكتاب إذا تضمن نقض شيء من الكلام مصنف لأنه جمع الشيء وذده والقول نقيضه ~~والتأليف يجمع ذلك كله وذلك أن تأليف الكتاب هو جمع لفظ إلى لفظ ومعنى إلى ~~معنى فيه حتى ms109 يكون كالجملة الكافية في ما يحتاج إليه سواء كان متفقا أو ~~مختلفا والتصنيف مأخوذ من الصنف ولا يدخل في الصنف غيره # | الفرق بين الضخ والجمع # أن الضم جمع أشياء كثيرة وخلافة الث وهو تفريق أشياء كثيرة ولهذا يقال ~~إضمامة من كتب لأنها أجزاء كثيرة ثم كثر حتى استعمل في الشيئين فصاعدا ~~والأصل ما قلنا والشاهد قوله عليه الصلاة والاسلام ضموا مواشيكم حتى تذهب ~~فحمة الليل ويجوز أن يقال إن ضم الشيء هو أن يلزقه به ولهذا يقال ~~PageV01P158 ضممته إلى صدري والجمع لا يقتضي ذلك # | الفرق بين الممارسة والكون # أن الكون هو ما يوجب حصول الجسم في المحادثات ويحل في الجزء والمفرد ~~والممارسة لا توجد إلا في الجزاين وأيضا فإنك تبطل الكون من الحجر بنقلك ~~إياه من غير أن تبطل ممارستة وتبطل ممارسة الجسم بنقل جسم عنه من غيرأن ~~يبطل كونه وأيضا فإن الجسم قد تم بين الجسم من الجهات الست ولا يكون كائنا ~~إلا في مكان واحد وأيضا فإنه يوجد الكون والمكان معدوم ولا توجد الممارسة ~~والمماس معدوم وأيضا فإن الممارسة تحل المماس وتحل مكانة والكون لا يحل إلا ~~مكانة # | الفرق بين المماسة والاعتماد # أنه يمارس الجسم ما فوقه ولا يعتمد على ما فوقته والممارسة تكون في ~~الجهات والاعتماد لا يكون إلا في جهة واحدة والاعتماد هو المعنى الذي من ~~شأنه في الوجود أن يوجب حركة محلة إلى إحدى الجهات الست مع زوال الموانع # | الفبرق بين الاعتماد والكون # أن الاعتماد يحل في غير جهة مكانة ويجوز يحل الكون في غير جهة مكانة # | الفرق بين ا لاعتماد والسكون # أن الاعتماد يحل في غير جهة مكانه ولا يجوز أن يحل الكون في غير جهة ~~مكانه # | الفرق بين الاعتماد والسكون # أنه قد يجوز أن يسكن الرجل يده ببسطه إياها في الهواء أو على شيء من غير ~~أن يعتمد عليه ولذلك قد يحرك يدة مباشرة ولا يكون إلا في جسم صلب # | الفرق بين السكون والحركة # أن السكون يوجد في الجونهر في كل وقت ولا ms110 يجوز خلوه منه وليس كذلك الحركة ~~لأن الجسم يخلو منها إلى السكون PageV01P159 # | الفرق بين الاضطراب والحركة # أن الاضطراب حركات متوالية في جهتين مختلفتين وهو افتعال من ضرب يقال ~~اضطراب الشيء كانه بعضه يضرب بعضا فيتخحص ولا يكون ولا يكون الاضطراب ~~إلامكروها في ما هو حقيقة فيه أو غير حقيقة ألا ترى أنه يقال اضطربت ~~السفينة واضطرب حال زيد واضطرب الثوب وكل ذلك مكروه وليست الحركة كذلك # | الفرق بين النقلة والحركة # أن النقلة لا تكون إلا عن مكان وهي التحول منه إلى غيره والحركة قد تكون ~~لا عن مكان وذلك أن يحدثه الله ت عالى لا في مكان ولا يخلو من الحركة أو ~~السكون في الحال الثاني فإن تحرك لا عن مكان وإن سكن سكن لا في مكان # | الفرق بين الانتقال والزوال # أن الانتقال في ما ذكر علي ابن عيس يكون في الجهات كلها والزوال يكون في ~~بعض الجهات دون ألا ترى أنه لا يقال زال من سفل إلى علو كما يقال انتقل من ~~سفل إلى علو قلنا ويعبر عن العدم بالزوال فنقول زالت علة زيد والانتقال ~~يقتضي منتقلا غله والشاهد أنك تعدية بإلى والزوال لا يقتضي ذلك والزوال ~~أيضا لا يكون إلا بعد استقرار وثبات صحيح أو مقدر تقول زال ملك فلان ولا ~~تقول ذلك إلا بعد ثبات صحيح أو مقدر تقول زال ملك فلان ولا تقول ذلك إلا ~~بعد ثبات صحيح أو مقدر تقول زالت الشمس وهذا وقت الزوال وذلك أنهم كانوا ~~يقدرون أن الشمس تستقر في كبد السماء ثم تزول وذلك لما يظن من بطء حركتها ~~إذا حصلت هنال ولهذا قال شاعرهم من الطويل # ( وزالت زوال الشمس عن مستقرها % فمن مخبري في أي أرض غروبها ) ~~PageV01P160 وليس كذلكت الانتقال # | الفرق بين الكون والسكون # أن الجوهر في حالت وجوده كائن وليس بساكن والكون في حال خلق الله تعالى ~~الجسم يسمى كونا فقط وما يوجد عقيب ضده منها حركة ويجب أن تحد الحركة بأنها ~~كون يقع عقيب ضده بلا فصل احتراز ms111 من أن يوجد عقيب ضده وقد أن عدم والسكون ~~هو الذي يوجد عقيب ضده وقد كان عدم والسكون هو الذي يوجب كون الجسم في ~~المحاذاة التي كان في بلا فصل ودخل فيه الباقي والحادث واعلم أن القيام ~~والقعود والاضطجاع والصعود والنزول وما شكال ذلكت عبارت عن اكوان تقع على ~~صفات معقولة # | الفرق بين المجاورة والاجتماع # قال علي بن عيسى المجاورة تكون بين جزائن والاجتماع يكون بين ثلاثة أجزاء ~~فصاعدا وذلك أن أقل الجمع ثلاثة والشاهد تفرقه أهل اللغة بين التثنية ~~والجمع كنتفرقتهم بين الواحد والتثنية فالاثنان ليس بجمع كما أن الواحد ليس ~~باثني قال ولات يكاد العارف بالكلام يقول أجتمعت مع فلان إلا إذا كان معه ~~غيره فإذا لم يكن معه غيره قال أحضرته ولم يقل اجتعمت معن كذا قال والذي ~~يقولونه إن أصل المجاورة في العربية تقارب المحال من قولك أنت جاري وأنا ~~جارك وبيننا جوار ولهذا قال بعض البلغاء الجوار قرابة بين الجيران ثم ~~استعملت المجاورة في مضوع الاجتماع مجازا ثم كثر ذلك حتى صار كالحقيقة # | الفرق بين التأليف والترتيب والتنظيم # # | أن التأليف يستعمل في ما يؤلف على استقامة أو على اعوجاج والتنظيم ~~والترتيب لا يسعمل في ما يؤلف على استقامة أو على اعوجاج والتنظيم والترتيب ~~لا يستعملان إلا في ما يؤلف على استقامة ومع ذلك فإن بين الترتيب والتنظيم ~~فرقا وهو أن الترتيب هو وضع الشيء مع شكله والتنظيم هو وضعه مع ما يظهر به ~~ولهذا استعمل النظم في العقود والقلائد لأن خرزها ألوان يوضع كل شيء منها ~~مع ما يظهر به لونه # الفرق بين قولنا الجمع وقولنا أجمع $ # أن أجمع اسم معرفة يؤكد به الاسم المعرفة نحو قولك المال لك أجمع وهذا ~~مالك اجمع PageV01P161 ولا ينصرف لأن أفعل معرفة والشاهد على أنه معرفة أنه ~~لا يتبع نكرة أبدا ويجمع فيقال عندي إخوانك أجمعون ومررت بإخوانك أجمعين ~~ولا يكون إلا تابعا لا يجوز مررت بأجميعن وجاءني ومؤنثه جمعاء يقال طفت ~~بدارك جمعار ويجمع فيقال مررت بجواريك جمع ms112 وجاءني جوارايك جمع وأجمع جمع ~~تقول جاءني القول بإجمعهم كما تقول جاءني القول بإفلسهم وأكلبهم وأعبدهم ~~وليس هذا الحرف من حروف التوكيد والشاهد دخول العامل عليه وإضافته وأجمع ~~الذي هو للتوكيد لا يضاف ولا يدخل عليه علامل ومن أجاز فتح الميم في قولك ~~جاءني القول بإجمعهم فقد أخطأ # | الفرق بين ما يخالف الجمع والتأليف # # | الفرق بين التفريق والتفكيك # أن كل تفكيل تفريق وليس كل تفريق تفكيا وإنما التفكيل ما يصعب من التفريق ~~وهو تفريق للمتزقات من الؤلفات والتفريق يكون فيها وفي غيرها ولها لا يقال ~~فككت النخالة بعضها من بعض كما يقال فرقتها وقيل التفريق تفكيك ما جمع وألف ~~تقريبا وهذا يقوله من لا يثبت للالتزاق معنى غير التأليف # | الفرق بين الفصل والفرق # ان الفصل يكون في جملة واحدة ولهذا يقال فصل الثوب وهذا فصل في الكتاب ~~لأنت الكتاب جملة واحدة ولهذا ثم حتى سمي ما يتضمن جملة من الكلام فصلا ~~ولهذا أيضا يقال فصل الأمر لأنه واحد ولا ياقل فرق الأمر لأن الفرق خلاف ~~الجمع فيقال فرق بين الأمرين كما يقال جمع بين الأمرين وقال المتكلمون الحد ~~ما أبان الشيء وفصله من أقرب الأشياء شبها به لأنه إذا قرب شبه منه صارا ~~كالشيء الواحد ويقال أيضا فصلت العضو وهذا مفصل الرسغ وغيره لأن العضو من ~~جملة الجسد ولا يقال في ذلك فرقت لأنه ليس بائنا منه وقال بعضهم الفصل ما ~~كان من الفرق ظاهر ولهذا يقال لما تضمن جنسا من االكلام فصل واحد لظهره ~~وتجليه ولما كان الفص لا PageV01P162 يكون إلا ظاهرا قالو فصل الثوب ولم ~~يقولوا فرق الثوب ثم قد تتداخل الكلمتان لتقارب معناهما # | الفرق بين الفصل والفتح # أن الفتح هو ا لفصل بين الشيئين ليظهر ما وراءهما ومنه فتح الباب ثم اتسع ~~فيه فقل فتح إلى المعنى فتحا إذا كشفه وسميت الأمطار فتوحا والفاتح الحاكم ~~وقد فتح بينهما أي حكم ومنه قوله تعالى ( ^ افتح بيننا وبين قومنا بالحق ) # | الفرق بين القصم والفصم # أن القصم بالقاف الكسر مع ms113 الإبانة قال أبو بكر القصم مصدر قصمت الشيء ~~قصما إذا كسرته والقصمة من الشيء القطعة منه والجمع قصم والفصم بالفاء كسر ~~من غير إبانه قال أبو بكر انفصم الشيء انفصاما إذا تصدع ولم ينكسر قال أبو ~~هلال ومنه قوله تعالى ( ^ لا انفصام لها ) ولم يقال لا انقصام لها لأن ~~الانفصام أبلغ في ما أريد به ههنا وذللك أنه إذا لم يكن لها انفصام كان ~~أحرى أن لا يكون لها انقصام # | الفرق بين القط والقد # أن القط هو القطع عرضا ومنه قط القلم والمقط بفتح الميم موضع القط من رأس ~~القلم ويكون مصدرا ومكانا والمقط بكسر الميم ما يقط عليه والقد القطع طولا ~~وكل شيء قطعته طولا فقد قددته وفي الحديث ن عليا عليه السلام كان إذا علا ~~بالسيف قد وإذا اعتراض قط # | الفرق بين التفريق والشعب # ان الشعب تفريق الأشياء المجتمعة على ترتيب صحيح ألا ترى أنك جمعته ~~ورتبته ترتيبا صحيحا قلت شعبته أيضا فهو يقع على الشيء وضده لأن الترتيب ~~يجمعها # | الفرق بين قولك فرقة وقولك بثه # أن قولكت فرق يفيد PageV01P163 أنه باين بين مجتعمين فصاعدا وقولك بث ~~يفيد تفريق أشياء كثيرة في مواضعت مختلفة متباينة وإذا فرق بين شيين لم يقل ~~أنه بث وفي القرآن ( ^ وبث فيها من كل دابة ) # | الفرق بين الفرق والتفريق # أن الفرق خلاف الجمع والتفريق جعل الشيء مفارقا لغيره حتى كأنه جعل ~~بينهما فرقا بعد فرق حتى تباينا وذلك أن التفعيل لتكثير العل وقيل فق الشعر ~~فرقا بالتخفيف لأنه جعله فرقتين ولم يتكرر فعله فيه والفرق أيضا الفصل بين ~~الشيئين حكما أو خبرا ولهذا قال تعالى ( ^ فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ~~) اي افصل بيننا حكما في الدنيا والآخرة ومن هذا فرق بين الحق والباطل # | الفرق بين الفلق والشق # أن الفلق على ما جاء في التفسير هو الشق على أمر كبير ولهذا قال تعالى ( ~~^ فالق الإصباح ) ويقال فلق الحبة عن السنبلة وفلق النواة عن الخلة ولا ~~يقولون في ذلك شق لأن في الفلق المعنى الذي ms114 ذرناه ومن ثم سميت الداهية ~~فلاقا وفليقه # | الفرق بين القطع والفصل # أن الفصل هو القطع الظاهر ولهذا يقال فصل الثوب والقطع يكون ظاهرا وخافيا ~~كالقطع في الشيء الملزق المموه ولا يقال لذلك فصل حتى يبين أحد المفصولين ~~عن الآخر ومن ثم يقالت فصل بين الخصمين إذا ظهر الحق على أحدهما فزال تعلق ~~أحدهما بصاحبه فتباينا ولا يقال في ذلك قطع ويقال قطعة في المناظرة لأنه قد ~~يكون ذلك من غير أن يظهر ومن غير أن يقطع شغبه وخصومته # | الفرق بين قولنا الجسم لا ينفك من كذا # وقولنا لا يبرح PageV01P164 ولا يزال ولا يخلو ولا يعرى أن قولنا لا يخلو ~~يستعمل في ما لا يكون هيئة يشاهد عيها كالطعوم والروائحت وما يجرى مجراها ~~لأن الشيء يخلو من الشيء إذا كان كالطرف له ولهذا يقال خلا البيت من فلان ~~ومن كذا ولا يقال عري منه لأن العري إنما هو مما يكون هيئة يشاهد عليها ~~كالألوان ونحوها واصله من قولك عري زيد من ثيابه لأن الثياب كالهيئة له ولا ~~يقال خلا منها والانفكاك إنما يستعمل من المتجاورين أو ما في حكمها لأن ~~أصلها من التفك وهو أنما يكون بين الأشياء الصلبة المؤلفة ولهذا يستعمل ~~المتكلون الانفاك في الاجتماع والألوان لأن ذلك في حكم المجاورة ويستعمل في ~~الافتراق أيضا لأن الافتراق يقع مع الاجتماع في اللفظ كثير وغذا قرب اللفظ ~~من اللفظ في الخظاب أجري مجراه في أكر الأحوال # | الفرق بين قولنا لم ينفك ولم يبرح ولم يزل # أن قولنا لم ينفك يقتضي غيرا لم ينفك منه وهو يستعمل في ما كان الموصوف ~~به لازما لشيء أو مقارنا له أو مشبها بذلك على ما ذكرنا ولم يبرح يقتضي ~~مكانا لم يبرح منه وليس كذلك لم يزل في ما قال علي بن عيسى إنما يستعمل في ~~ما يوجب التفرقة به كولك لم يزل موجودا وحده ولا يقال لم ينفك زيد وحده ~~وقال النحويون لم حرف نفي زال فعل نفي ومعناه ضد دام فلما دخلت عليه ms115 صار ~~معناه دام فقولك لم يزل موجودا بمعنى قولك دام موجودا لأن نفي النفي إيجاب ~~وما في قولك ما زال حرف نفي وفي قولك ما دام أسم مبهم ناقص ودا صلتها # | الفرق بين الفصل والفتق # أن الفتق بين الشيئين اللذين كانا ملتئمين أحدهما متصل بالآخر فغذا ~~بينهما فقد فتقا وإن كان الشيء واحد ففرق بعضه من بعض قيل قطع وفصل وشق ولم ~~يقل فتق وفي القران ( ^ كانتا رتقا ففتقناهما ) # والرتق مصدر رتق رتقا إذا لم يكن بينهما فرجة والرتقاء من النساء التي ~~يمتنع فتقها على مالكها PageV01P165 # | الباب التاسع # # | الفرق بين المثل واشبه والعديل والنظير وما يخالف ذلك من المختلف ~~والمتضاد والمتنافي وما يجري مع ذلك # # | الفرق بين الشبة والشبيه # أن الشبة أعم من البية ألا تراهم يستعملون الشبه في كل شيء وقلما يستعمل ~~الشبية إلا في المتجانسين تقول زيد شبه الأسد أو شبه الكلب ولا يكادون ~~يقولون شبيه الأسد وشبيه الكلب ويقولن زيد شبيه عمرو لأن باب فعيل حكمه أن ~~يكون أسم الفاعل الذي يأتي فعله على فعل ولا يأتي ذلك في الصفات فإذا قلت ~~زيد شبيه عمرو فقد بالغت في تشبيهه به وأجريته محرى ما ثبت لنفسه وغضافته ~~إليه إضافة صحيحة وإذا قلت زيد شبه عمرو وعمرو شبه الأسد فهو على الانفصال ~~أش شبه لعمرو وشبه للأسد لأنه نكرة وكذلك المثل ولهذا تدخل عليه رب وإن ~~أضيف إلى الكاف قال الشاعر من الكامل # ( يا رب مثلك في النساء عزيزة % بيضاء قد متعتها بطلاق ) فأدخل رب على ~~مثل ولا تدخل رب إلا على النكرات وأما الشبه فمصدر سمي به يقال الشبة ~~بينهما ظاهر وفي فلان شبة من فلان ولا يقال فلان شبه والشبة بينهما ظاهر ~~وفي فلان شبه من فلان ولا يقال فلان شبه والشبة عند الفقهاء الصفة التي إذا ~~اشترك فيها الأصل والفرع وجب اشتراكهما في الحكم وعند لمتكلمين ما إذا ~~اشترك في اثنان كانا PageV01P166 مثلين وكذلك الفرق بين العدل والعديل سواء ~~وذلك أن العدل أعم من العديل وما ms116 كان أعم فإنه أخص بالنكرة فهو للجنس وغير ~~الجنس تقول عمرو عدل وزيد عديلة وعدل الأسد ولا يقال عديلة وقال بعض ~~النحويين مثل وغير وشبه وسوى لا تتعرف بالإضافة وإن اضيف إلى المعرفة للزوم ~~الإضافة لمعناها وغلبتها على لفظها وذكل أنك إذا قلت هذا المثل لم تخرجه عن ~~أن يكون له مثل آخر ولا يكاد يستعمل إلا على الإضافة حتى ذكر بعض النحويين ~~أنه لا يجوز الغير إنما تقول غيرك وغير زيد ونحو هذا وشبيهك معرفة وشبهك ~~نكرة تقول مررت برجل شبهك على الصفة ولا يجوز برجل شبيهك لأن شبيها معرفة ~~ولاجلا نكرة ولا يوصف نكرة يمعرفة ولا معرفة بنكرة والدليل على أن شبهك ~~نكرة وإن أضفته إلى الكاف أنه يكون صفة لنكرة والمراد به الانفصال ولا يجوز ~~شبه بك كما يجوز شبيه بكل وذلك أن معنى شبيه بك المعروف بشبهك فأما شبهك ~~فبمنزلة مثل عرف بشبهه أو لم يعرف # | الفرق بين المثل والمثل # أن المثلين ما تكافآ في الذات والمثل بالتحريك الصفة قال الله تعالى ( ^ ~~مثل الجنة التي وعد المتقون ) أي صفة الجنة وقولك ضربت لفلان مثلا معناه ~~أنك وصفت له شيئا وقولك مثل هذا كمثل هذا أي صفته كصفته وقال الله تعالى ( ~~^ كمثل الحمار يحمل أسفارا ) وحاملو التوراة لا يماثلون الحمار ولكن جمعهم ~~وإياه صفة فاشتركوا فيها # | الفرق بين المثل والند # أن الند هو المثل المناد من قولك ناد فلان فلانا إذا عاداه وباعده ولهذا ~~سمي الضد ندا وقال صاحب العين PageV01P167 الند ما كان مثل الشيء يضاده في ~~أموره والنديد مثله والندود الشرود والتناد النافر وأنددت البغير ونددت ~~بالرجل سمعت بعينونه وأصل الباب التشريد فالند لمناداته لصاحبه كانه يريد ~~تشريده # | الفرق بين المصل والشكل # أن الشكل هو الذي يشبه الشيء في أكثر صفاته حتى يشكل الفرق بينهما ويجوز ~~أن يقال إن اشتقاقه من الشكل وهو الشمال واحد الشمائل قال الشاعر من الكامل # ( حي الحمول بجانب الشكل % إذا لا يلائم شكلها شكلي ) # أي لا توافق شمائلها شمائلي فمعنى قولك ms117 شاكل الشيء الشيء أنه أشبهه في ~~شمائله ثم سمي المشاكل شكلا كما يسمى الشيء بالمصدر ولهذا لا يستعمل الشكل ~~إلا في الصور فيقال هذا الطائر شكل هذا الطائر ولا يقال الحلاوة شكل ~~الحلاوة ومثل الشيء ما يماثله وذاته # | الفرق بين المثل والنظير # أن المثلين ما تكافأ في الذات على ما ذكرنا والنظير ما قابل نظيره في جنس ~~أفعاله وهو متمكن منها كالنحوي نظير النحوي وإن لم يكن له مثل كلامه في ~~النحو أو كتبه فيه ولا يقال النحوي مثل النحوي لأن التماثل يكون حقيقة في ~~أخص الأوصاف وهو الذات # | الفرق بين المثلين والمتفقين # أن التماثل يكون بين الذوات على ذكرنا والاتفاقت في الحكم والفعل تقول ~~وافق فلان فلانا في الأمر ولا تقول ماثله في الأمر # | الفرق بين المثل والعديل # أن العديل ما عادل أحكامه أحكام غيره وإن لم يكن مثلا له في ذاته ولهذا ~~سمي العدلان عدلين وإن لم يكونات مثلين في ذاتهما ولكن لاستوائهما في الوزن ~~فقط PageV01P168 # | الفرق بين الشبة والمثل # أن الشبه يستعمل في ما يشاهد فيقال السواد شبه السواد ولا يقال القدرة ~~شبة القدرة كما يقال مثلها وليس في الكلام شيء يصلح في المماضلة إلا الكاف ~~والمثل فأما الشبه والنظير فهما من جنس المثل ولهذا قال تعالى ( ^ ليس ~~كمثله شيء ) فأدخل الكاف على المثل وهما الاسمان اللذان جعلا للمماثلة فنفى ~~بهما الشبة عن نفسه فأكد النفي بذلك # الفرق بين العدل والعدل أن العدل بالكسر المثل تقول عندي عدل جاريتك فلا ~~يكون إلا على جارية مثلها والعدل من قولك عندي عدل جاريتك فيكون على قيمتها ~~من الثمن ومنه قوله تعالى ( ^ أو عدل ذلك صياما ) $ الفرق بين المساواة ~~والمماثلة ) # أن المساواة تكون المقدارين اللذين لا يزيد أحدهما على الآخر ولا ينقص ~~عنه والتساوي التكافؤ في المقدار والمماثلة هي أن يسد أحد الشيئين مسد ~~الآخر كالسوادين # | الفرق بين كاف التشبيه وبين المثل # أن الشيء يشبه بالشيء من وجه واحد لا يكون مثله في الحقيقة إلا إذا اشبهه ~~من جميع الوجوه ms118 لذاته فكأن الله تعالى لما قال ( ^ ليس كمثله شيء ) أفاد ~~أنه لا شبه له ولا مثل ولا كان قوله تعالى ( ^ ليس كمثله شيء ) نفيا أن ~~يكون لمثله مثيل لكان قولنا ليس كمثل زيد رجل مناقضة لأن زيدا مثل من هو ~~مثله والتشبيه بالكاف يفيد تشبيه الصفات بعضها ببعض وبالمثل يفيد تشبيه ~~الذوات بعضها ببعض تقول ليس كزيد رجل أي في بعض صفاته لأن كل أحد مثله في ~~الذات وفلان كالأسد أي في الشجاعة دون PageV01P169 # الهيئة وغيرها من صفاته وتقول السواد كالبياض ولا تقول مثل البياض # | الفرق بين الاستواء والاستقامة ) أن الاستواء هو تماثل أبعاض الشيء ~~واشتقاقه من السي وهو المثل كأنه بعضه سي بعض أي مثله ونقيضة التفاوت وهو ~~أن يكون بعض الشيء طويلا وبعضه قصيرا وبعضه تاما وبعضه ناقصا والاستقامة ~~الاستمرار على سنن واحد ونقيضها الاعوجاج وطريق مستقيم لا اعوجاج فيه # الفرق بين الاستواء والانتصاب $ # أن الاستواء يكون في الجهات كلها والانتصاب لا يكون إلا علوا # | الفرق بين ما يخالف ذلك # # | الفرق بين الاختلاف والتفاوت # أن ا لتفاوت كله مذموم ولهذا نفاه الله تعالى عن فعله فقال ( ^ ما ترى في ~~خلق الرحمن من تفاوت ) ومن الاختلاف ما ليس بمذموم ألا ترى قوله تعالى ( ^ ~~وله اختلاف الليل والنهار ) فهذا الضرب من الاختلاف يكون على سنن واحد وهو ~~دال على علم فاعله والتفاوت هو الاختلاف الواعق على غير سنن وهو دال على ~~جهل فاعله # | الفرق بين الاحوجاج والاختلاف # أن الاعوجاج من الاختلاف ما كان يميل إلى جهة ثم يميل إلى أخرى وما كان ~~في الأرض والدين والطريق فهو عوج مكسور الأول وتقول في الأرض عوج وفي الدين ~~عوج مثله والعوج بالفتح ما كان في العود والحائط وكل شيء منصوب PageV01P170 # | الفرق بين الاختلاف في المذاهب والاختلاف الأجناس # أن الاختلاف في المذاهب هو ذهاب أحد الخصمين إلى خلاف ما ذهب اليه الآخر ~~والاختلا في الأجناس امتاع أحد اليئين من أن يسد مسد الاخر ويجوز أن يقع ~~الاختلاف بين قريقين وكلاهما مبطل كاختلاف اليهود ms119 والنصارى في المسيح # | الفرق بين المختلف والمتضاد # أن امختلفين هما اللذان لا يسد أحدهما مسد الآخر في الصفة التي يقتضيها ~~جنسه مع الوجود كالسواد الحموضة والتضادين هما اللذان ينتفي أحدهما عند ~~وجود كالسواد والحموضة والمتضادين هما اللذان ينتفي أحدهما عند وجود صاحبه ~~إذا كان وجو هذا على الوجه الذي يوجد عليه ذلك كالسواد والبياض فكل متضادين ~~مختلفان وليس كل مختلفين متضادين كما أن كل متضادين ممتنع اجتماعهما وليس ~~كل ممتنع اجتماعها متضادين وكل مختلفين متغايران وليس كل متغايرين ختلفين ~~والتضاد والاختلاف قد يكونانا في مجاز اللغة سواء يقال زيد ضد عمرو إذا كان ~~مخالفا له # | الفرق بين التنافي والتضاد # أن التنافي لا يكون إلا بين شيئين يجوز عليهما البقاء والتضاد يكون بين ~~ما يبقى وبين ما لا يبقى # | الفرق بين الضد الضد والترك # أن كل ترك ضد وليس كل ضد تركا لأن فعل غيري قد يضاد فعلي ولا يكون تركا ~~له PageV01P171 # | الباب العاشر # # | الفرق بين الجسم والجرم والشخص والشبح وما يقرب من ذلك # # | الفرق بين الجسم والجزم # أن جرم الشيء هو خلقته التي خلق عليها يقال فلان صغير الجرم اي صغير من ~~أصل الخلقة وأصل الجرم في العربية القطع كأنه قطع على الصغر أو الكبر وقيل ~~الجرم أيضا الكون والجرم الصوت أورد ذلك بعضهم قول بعضهم الجرم اسم الجنس ~~الآجسام وقيل الجرم الجسم المحدود والجسم هو الطويل العريض العميق وذلك أنه ~~إذا زاد في طوله وعرضه وعمقه قيل إنه جسم وأجسم من غيره # فلا تجيء المبالغة من لفظ اسم عند زيادة معنى إلا وذلك الاسم موضعوع لما ~~جاءت المبالغة من لفظ اسمه ألا ترى أنه لا يقال هو أقدر من غيره إلا ~~والمعلومات له أجلى وأما قولهم أمر جسيم فمجاز ولو كان حقيقة الجاز في غير ~~المبالغة فقيل أمر جسيم وكل ما لا يطلق إلا في موضع مخصوص فهو مجاز # | الفرق بين الجسم والشيء # أن الشيء ما يرسم به بأنه يجوز أن يعلم ويخبر عنه والجسم هو الطويل ~~العريض العميق ms120 والله تعالى يقول ( ^ وكل شيء فعلوه في الزبر ) وليس أفعلا ~~العباد أجساما وأنت تقول لصاحبك لم تفعل في حاجتي شيئا ولا تقول لم تفعل ~~فيها جسما PageV01P172 # والجسم اسم عام يقع على الجرم والشخص والجسد وما بسبيل ذلك والشيء أعم ~~لأنه يقع على الجسم وغير الجسم # | الفرق بين الجسم والشخص # أن الشخص ما ارتفع من الأجسام من قولك شخص إلى كذا إذا ارتفع وشخصت بصري ~~إلى كذا أي رفعته اليه وشخص غلى بلد كأنه ارتفع إليه والإشخاص يدل السخط ~~والغضب مثل الإحصار # | الفرق بين الشخص والشبح # ما طال من الأجسام ومن ثم قيل هو مشبوح ا لذراعين أي طويلهما وهو الشبح ~~والشبح لغتان # | الفرق بين الشخص والجثة # أن الجثة أكثر ما تستعمل في الناس وهو شخص الإنسان إذا كان قاعدا أو ~~مضطجعا وأصله الجث وهو القطع ومنه قوله تعالى ( ^ اجتثت من فوق الأرض ) ~~والمجثات الحديدة التي يقلع بها الفسيل ويقال للفسيل الجثيث فيسمى شخص ~~القاعد جثه لقصره كانه مقطوع # | الفرق بين الشخص والال # أن الآل هو الشخص الذي يظهر له من بعيد شبه بالآل الذي يرتفع في الصحارى ~~وهو غير السراب وإنما السراب سبخة تطلع عليها الشمس فتبرق كأنها ماء والآل ~~شخوص ترتفع في الصحارى للناظر وليست بشيء وقيل الآل من الشخوص مما لم يشتبه ~~وقال بعضهم الآل من الأجسام ما طال ولهذا سمي الخشب آلا # | الفرق بين الشخص والطلل # أن أصل الطلل ما شخص من آثار الديار ثم سمي شخص الانسان طللا على التشبيه ~~بذلك ويقال تطاللت أي ارتفعت لأنظر إلى شيء بعيد وأكثر ما يستعمل الطلل في ~~الإنسان إذا كان طويلا جسيما يقال لفلان طل ورواء إذا كان فخم المنظر ~~PageV01P173 $ الفرق بين الطلل والجسد أن الجسد يفيد الكثافة ولا يفيد ~~الطلل والشخص ذلك وهو من قولك دم حاسد أي جامد والجسد أيضا الدم بعينه قال ~~النابة من البسيط # ( وما هريق على الأنصاب من جسد % ) # فيجوز أن يقال إنه سمي جسدا لما فيه من الدم فلهذا خص به الحيوان فيقال ms121 ~~جسد الإنسان وجسد الحمار ولا يقال جسد الخسبة كما يقال جرم الخشبة وإن قيل ~~ذلك فعلى التقريب والاتسعارة ويقال ثوب مجسد إذا كان يقوم من كثافة صبفة ~~وقيل للزعفران جساد تشبيها بحمرة الدم # | ا لفرق بين الجسد والبدن # أن البدن هو ما علا من جسد الانسن ولهذا يقال للدرع القصير الذي يلبس ~~الصدر إلى لاسرة بدن لأنه يقع على البدن وجسم الإنسان كله جسد والشاهد أنه ~~يقال لمن قطع بعض أطرافه إنه قطع شيء من جسده ولا يقال شيء من بدنه وإن قيل ~~فعلى بعد وقد يتداخل الاسمان إذا تقاربا في المعنى ولما كان البدن هو اعلى ~~الجسد وأغلظه قيل لمن غلظ من السمن قد بدن وهو بدين والبدن الإبل المسمنة ~~للنحر ثم كثر ذلك حيى سمي ما يتخذ للنحر بدنه سمينه كانت أو مهزولة # | ومما يدخل في هذا الباب # # | الفرق بين الصفة والهيئة # أن الصفة من قبيل الأسماء واستعمالها في المسميات مجاز وليست الهيئة كذلك ~~ولو كانت هيئة الشيء PageV01P174 صفة له لكان المهيىء له واصفا له ويوجب أن ~~يكون المحرك للجسم واصفا له وهذا خلاف العرف # | الفرق بين الحلية والهيئة # أن الحلية هيئة زائدة على الهيئة التي لا بد منها كحيلة السكين والسيف ~~إنما هي هيئة زائدة على هيئة السكين والسيف وتقول حليته إذا هيأته لم تشمله ~~بل تكون كالعالامة فيه ومن ثم سمي الحلي الملبوس حليا # | الفق بين الصورة والهيئة # أن الصورة اسم يقع على جميع هيئات الشيء لا على بعضها ويقع أيضا على ما ~~ليس بهيئة ألا ترى أنه يقال صورة هذا الأمر كذا ولا يقال هيئتة كذا وإنما ~~الهيئة تسعمل في البنية ويقال تصورت ما قاله وتصورت الشيء كهيئته التي هو ~~عليها ونهايته من الطرفي سواء كان هيئة أو لا يقال صورة اله كذا لأن الله ~~تعالى ليس بذي نهاية # | الفرق بين الصورة والصبغة # أن الصبغة هيئة مضمنة بجعل جاعل في دلالة الصفة اللغوية وليس كذلك الصورة ~~لأن دلالتها على جعل جاعل قياسية # | ومما يجري مع ms122 ذلك # # | الفرق بين القلب والبال # أن القلب اسم للجارحة وسمي بذلكلأنه وضع في موضعه من الجوف مقلوبا والبال ~~هو الحال وحال الشيء عمدته فلما كان القلب عمدة البدن سمي بالا فقولنا بال ~~يفيد خلاف ما يفيجه قولنا قلب لأن قولنا بال يفيد أنه الجارحة التي هي عمده ~~البد وقولنا قلب يفيد أنه الجارحة التي وضعت مقوبة أو الجارحة التي تتقلب ~~بالأفكار والعزوم ويجوز أن يقال إن البال هو الحال التي معها ولهذا يقال ~~اجعل هذا على بالك وقال أمرؤ القيس من الطويل PageV01P175 # فأصبح معشوقا وأصبح أهلها % عليه القتام سيىء الظن والبال ) # أي سيء الحال في ذكرها وتقول هو في حال حسنة ولا يقال في بال حسن فيفرق ~~بذلك # | الفرق بين الحال والبال # أن قولنا للقلب بال يفيد أنه موضع الذكر والقلب يفيد التقلب بالأفكار ~~واعزوم على ما ذكرنا PageV01P176 # | الباب الحادي عشر # # | في الفرق بين الأصل والس والجنس والنوع والصنف وما يقرب من ذلك # # | الفرق بين الأصل والأس # أن الأس لا يكون إلا أصلا وليس كل أصل أسا وذلك أن أس الشيء لا يكون فرعا ~~لغيره مع كونه أصلا مثال ذلك أن أصل الحائظ يمسى أس الحائظ وفرع الحائط لا ~~يسمى أسا لعرفه # | الفرق بين الأصل والسنخ # أن السنخ هو أصل الشيء الداخل في غيره مثل سنخ السكين والسيف وهو الداخل ~~في النصاب وسنوخ الإنسان ما يدخل منها في عظم الفك فلا يقال سنخ كما يقال ~~أصل لذلك والأصل أسم مشترك يقال أصل الحائط وأصل الجبل وأصل الإنان وأصل ~~العداوة بينك وبين فلان كذا والأصل في هذه المسألة كذا وهو في ذلك مجاز وفي ~~الجبل والحائط حقيقة وحقيقة أصل الشيء ما كان عليه معتمده ومن ثم سمي العقل ~~أصاله لأن معتمد صاحبه عليه ورجل أصيل أي عاقل وحقيقة أصل الشيء عندي ما ~~بدىء منه ومن ثم يقال إن أصل الإنسان التراب وأصل هذا الحائط حجر واحد لأنه ~~بدىء في بنيانه بالحجر والآجر # | الفرق بين الأصل والجزم # أن جذم الشجرة حيث تقطع ms123 من أصلها من الجذم وهو القطع فلا يستعمل الجذم في ~~ما لا يصلح PageV01P177 قطعة ألا ترى أنه لا يقال جذم الكوز وما أشبه ذلك ~~فإن استعمل في بعض المواضع مكان الأصل فعلى التشبيه # | الفرق بين الجنس والنوع # أن الجنس على قول بعض المتكلمين أعم من النوع قال لأن الجنس هو الجملة ~~المتفقة سواء كان مما يعقل أو من غير ما يعقل قال والنوع الجملة المتفقة من ~~جنس ما لا يعقل قال ألا ترى أنه يقال الفاكهة نوع كما يقال جنس ولا يقال ~~للإنسان نوع وقال غيره النوع ما يقع تحته أجناس بخلاف ما يقوله الفلاسفة أن ~~الجنس أعم من النوع وذلك أن العرب لا تفرق الأشياء كلها فتسميها بذلك ~~وأصحابنا يقولون التأليف جنس واحد وهذا الشيء جنس الفعل والحركة ليست بجنس ~~الفعل واحد وهذا الشيء جنس الفعل والحركة ليست بجنس الفعل يريدون أنها كون ~~على وجه ويقولن الكون جنس الفعل وان كان متضادا لما كان لا يوجد إلا وهو ~~كون ولا يقولون في العلم ذلك لأنه قد يوجد وهو غير علم ويقولون في الأشياء ~~المتماثلة إنها جنس واحد وهذا هو الصحيح # | الفرق بين والصنف # أن الصنف ما يتميز من الأجناس بصفة يقولن السوادات الموجودة صنف على ~~حيالها وذلك لاشتراكها في ا لوجود كأنها ما صنف من الجنس فلا يقال للمعدوم ~~صنف لأن التصنيف ضرب من التأليف فلا يجري التأليف على المعدوم ويجري على ~~بعض الموجودات حقيقة وعلى بعضها مجازا # | الفرق بين الضرب والجنس # أن الضرب اسم يقع على الجنس والصنف والجنس قولك الحمر ضرب من الحيوان ~~والصنف قولك التفاح الحلو صنف والتفاح الحامض صنف ويعق الضرب أيضا على ~~الواحد الذي ليس بجنس ولا سنف كقولك الموجود على ضربين قديم ومحدث فيوصف ~~القديم بأنه ضرب ولا يوصف بأنه جنس ولا صنف PageV01P178 # | الفرق بين الجنس والوجه # أن الجنس يقع على الذوات والوجه يتناول الصفات يقال الجواهر جنس من ~~الأشياء ولا يقال وجه منها وإنما يقال الشيء على وجوه أ ي على صفات ms124 # | الفرق بين الجنس والقبيل # أن الجنس يقتضي الاتفاق والقبيل لا يقتضيه ألا ترى أنك تقول اللون قبيل ~~والطعم قبيل ولا يقال لذلك جنس ويقال السواد جنس والبياض جنس ومن الكلام ما ~~يبين قبيلا وهو قولنا ومنه ما يبين من جنس وهو قولنا سواد PageV01P179 # | الباب الثاني عشر # # | في الفرق بين القسم والحظ والنصيب وبين السخاء والجود وأقسام العطيات ~~وبين الغنى والجدة وما يخالف ذلك من الفقر والمسكنة # # | الفرق بين الحظ والقسم # أن كل قسم حظ وليس كل حظ قسما وإنما القسم ما كان عن مقاسمة وما لم يكن ~~عن مقاسمة فليس بقسم فالإنسان إذا مات وترك مالا ووارثا واحد قيل هذا ا ~~لمال كله حظ هذا الوراث ولا يقال هو قسمة لأنه لا مقاسم له فيه فالقسم ما ~~كان من جملة مقسومة والحظ قد يكون ذلك وقد يكون الجملة كلها # | الفرق بين النصيب والحظ # أن النصيب يكون في المحبوب والمكروه يقال وفاه الله نصيبه من لنعيم أو من ~~العذاب ولا يقال حظه من العذاب إلا على استعارة بعيدة لأن أصل الحظ هو ما ~~يحظه الله تعالى للعبد من الخير والنصيب ما نصب له ليناله سواء كان محبوبا ~~أو مكروها ويجوز أن يقال الحظ اسم لم يرتفع به المحظوظ ولهذا يذكر على جهة ~~المدح فيقال لفلان حظ وهو محظوظ والنصيب ما يصيب الإنسان من مقاسمة سواء ~~ارتفع به شأنه أم لا ولهذا يقال لفلان حظ في التجارة ولا يقال له نصيب فيها ~~لأن الربح الذي يناله فيها ليس عن مقاسمة # | الفرق بين النصيب والحصة # أن بعضهم قال إن الحصة هي النصيب الذي بين وكشف وجوهه وزالت عنه وأصها من ~~الحصص وهو أن يحص الشعر عن مقدم الرأس حتى ينكشف ومنه قول ابن PageV01P180 # ( قد حصت البضة رأسي فما % أطعم نوما غير تهجاع ) # وفي القرآن ( ^ الآن حصحص الحق ) ولهذا يكتب أصحاب الشروط حصته من الدار ~~كذا ولا يكتبون نصيبه لأن ما تتضمنه الحصة من معنى التبيين والكشف لا ~~يتضمنه النصيب وعندما أن الحصة هي ms125 ما ثبت للانسان وكل شيء حركته لتثبته فقد ~~حصحصته وهذه حضتس أس ما ثبت لي وحصته من الدار ما ثبت له منها وليس يقتضي ~~أن يكون عن مقاسمة كما يقتضي ذلك النصيب # | الفرق بين النصيب والخلاق # أن الخلاق النصيب الوافر من الخير خاصة بالتقدير لصاحبة أن يكون نصيبا له ~~لأن اشتقاقه من الخلق وهو التقدير ويجوز أن يكون الخلق لأنه مما يوجبه ~~الخلق الحسن # | الفرق بين النصيب والقسط # أن النصيب يجوز أن يكون عادلا وجائا وناقصا عن الاستحقاق وزائدا يقال ~~نصيب مبخوس وموفور والقسط الحصة العادلة مأخوذه من قولك أقسط إذا عدل يقال ~~قسط القوم الشيء بينهم إذا قسموه على القسط ويجوز أن يقال القسط اسم للعدل ~~في القسم ثم سمي العزم على القسط قسطا كما يسمى الشيء باسم سببه وهو كقولهم ~~للنظر رؤية وقيل القسط ا استحق المقسط له من النصيب ولا بد له منه ولهذا ~~للجوهر قسط من المساحة أي لا بد له من ذلك # | الفرق بين الرزق والحظ # أن الرزق هو العطاء الجاري في PageV01P181 الحكم على الإدرار ولهذا يقال ~~أرزاق الجند تجري على إدرار والحظ لا يفيد هذا المعنى وإنما يفيد ارتفاع ~~صاحبه على ما ذكرنا قال بعضهم يجوز أن يجعل الله للعبد حظا في شيء ثم يقطعه ~~عنه ويزيله مع حياته وبقائه ولا يجوز أن يقطع رزقه مع إحائه وبين العلماء ~~في ذلك خلاف ليس هذا موضع ذكره وكل ما خلقه الله تعالى في الأرض مما يملك ~~فهو رزق للعباد في الجملة بدلالة قوله تعالى ( ^ خلق لكم ما في الأرض جميعا ~~) وإن كان رزقا لهم في الجملة فتفصيل قسمته على ما يصح ويجوز من الأملاك ~~ولا يكون الحرام رزقا لأن الرزق هو العطاء الجاري في الحكم وليس الحرام مما ~~حكم به وما يفترسه الأسد رزق له بشرط غلبته عليه كما أن غنيمة المشركين ربق ~~لنا بشرط غلبتنا عليهم والمشرك يملك ما في يده أما إذا غلبناه عليه بطل ~~ملكه له وصار رزقا لنا ولا يكون الرزق ms126 إلا حلالا فأما قولهم رزق حلال فهو ~~توكيد كما يقال بلاغة حسنة ولا تكون البلاغة إلا حسنة # | الفرق بين الرزق والغذاء # أن الزرق اسم لما يملك صاحبه الانتفاع به فلا يجوز منازعنه فيه لكونه ~~حلالا له ويجوز أن يكون ما يغتذيه الإنسان حلالا وحراما إذ ليس كل ما ~~يغتذيه الإنسان رزقا له ألا ترى أنه يجوز أن يغتذي بالسرقة وليست السرقة ~~رزقا للسارق ولو كانت رزقا له لم يذم عليها وعلى النفقة منها بلى كان يحمد ~~على ذلك والله تعالى محد المؤمنين بالنفاقهم في قوله تعالى ( ^ ومما ~~رزقناهم ينفقون ) # | الفرق بين الإعطاء والهبة # أن الإعطاء هو اتصال الشيء إلى الآخذ له ألا ترى أنك تعطي زيدا المال ~~ليرده إلى عمرو وتعطيه ليتجر لك به والهبة تقتضي التمليك فإذا وهبته له فقد ~~ملكته إياه ثم كثر استعمال PageV01P182 الإعطاء حتى صار لا يطلق إلا على ~~التمليك فيقال أعطاه مالا إذا ملكه إياه والأصل ما تقدم # | الفرق بين الإعطاء والإنفاق # أن الانفاق هو إخراج المال من الملك ولهذا لا يقال الله تعالى ينفق على ~~العباد وأما قوله تعالى ( ^ ينفق كيف يشاء ) فإنه مجاز لا يجوز استعماله في ~~كل موضع وحقيقته أنه يرزق العبادعلى قدح المصالح والإعطاء لا يقتضي إخراج ~~المعطى من الملك وذلك أنك تعطي زيدا المال ليشتري لك الشيء وتعطيه الثوب ~~ليخيطه لك ولا يخرج عن ملكك بذلك فلا يقال لهذا إنفاق # | الفرق بين الهبة والهدية # أن الهدية ما يتقرب به المهدي إلى المهدى إليه وليس كذلك الهبة ولهذا لا ~~يجوز أن يقال إن الله يهدي إلى العبد كما يقال إنه يهب له وقال تعالى ( ^ ~~فهب لي من لدنك وليا ) وتقول أهدى المرؤوس إلى الرئيس ووهب الرئيس للمرؤوس ~~واصل الهدية من قولك هدى الشيء إذا تقدم وسميت الهدية لأنها تقدم أمام ~~الحاجة # | القرق بين الهبة والمنحة # أن أصل المنحة الشاة أو البعير يمنحها الرجل أخاه فيحتلبها زمانا ثم ~~يردها قال بعضهم لا تكون المنحة إلا الناقة وليس كذلك والشاهد ما أنشد ~~الأصمعي ms127 رحمه الله تعالى ( من الطويل ) # ( أعبد بني سهم ألست براجع % منيحتنا فيما ترد المنائح ) # ( لهاشعر ضاف وجيد مقلص % وجسم حداري وضرع مجالح ) PageV01P183 # وهذه صفة شاة والممانح لا ينقطع لبنها مع الجدب ثم صار كل عطية منحة ~~لكثرة الاستعمال وقال بعضهم كل شيء تقصده به قصد شيء فقد منحته إياه كما ~~تمنح المرأة وجها وأنشد ( من الرجز ) # ( قد علمت إذ منحتني فاها % ) # والهبة عطية منفعة تفضل بها على صاحبك ولذلك لم تكن عطية الدين ولا عطية ~~الثمن هبة وهي مفارقة للصدقة لما في الصدقة من معنى تضمن فقر صاحبها لتصديق ~~حاله في ما ينبي حاله من فقره # | الفرق بين الهبة والنعمة # أن النعمة مضمنة بالشكر لأنها لا تكون إلا حسنة وقد تكون الهبة قبيحة بأن ~~تكون مغصوبة # | الفرق بين العطية والنحلة # أن النحلة ما يعطيه الإنسان بطيب نفس ومنه قوله تعالى ( ^ وأتوا النساء ~~صدقاتهن نحلة ) أي عن طيب أنفس وقيل نحلة ديانة ومنه قوله نحله الكلام ~~والقصيدة إذا نسبها إليه طيب النفس بذلك وانتحل هو وقيل لنحلة أن تعطية بلا ~~استعراض ومنه قولهم نحلة الوالد ولده وفي الحديث ما نحل والد ولده أفضل من ~~أدب حسن وقال علي بن عيسى الهبة لا تكون واجبة والنحلة تكون PageV01P184 ~~واجبة وغير واجبه وأصله العطية من غير معاوضه ومنه النحلة الديانة لأنها ~~كالنحلة التي هي العطية # | الفرق بين المهر والصداق # أن الصداق اسم لما يبذله الرجل للمرأة طوعا من غير إلزام والمهر اسم لذلك ~~ولما يلزمه ولهذا اختار الشروطيون في كتب المهور صداقها الذي تزوجها عليه ~~ومنه الصداقة لأنها لا تكون بإلزام وإكراه ومنه الصدقة ثم يتداخل المهر ~~والصداق لقرب معناهما # | الفرق بين المنحة والعرية # أن العرية من النخل والمنحة في الإبل والشاء وهو أن يعطى الرجل ثمرة نخل ~~سنة أو أكثر من ذلك أو أقل وقد أعراه قال الشاعر ( من الطويل ) # | الفرق بين ذلك وبين الإفقار # أن الإفقار مصدر أفقر الرجل ظهر بعيره ليركبه ثم يرده مأخوذ من الفقار ~~وهو عظم الظهر يقال أفقرته ms128 البعير أي أمكنته من فقاره # | الفرق بين الإفقار والإخبال # أن الإخبال أن يعطى الرجل فرسا ليغزو عليه وقيل هو أن يعطيه ماله ينتفع ~~بصوفه ووبره وسمنه قال زهير من الطويل # ( هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا % ) PageV01P185 # | الفرق بين البر والصلة # أن البر سعة الفضل المقصود إليه والبر أيضا يكون بلين الكلام وبره والده ~~بجيمل القول والفعل قال الراجز ( من مشطور الرجز ) # ( بني إن البر شيء هين % وجه طليق وكلام لين ) # والصلة البر ا لمتأصل واصل الصلة وصلة على فعلة هي للنوع والهيئة يقال ~~بار وصول أي يصل بره فلا يقطعه وتواصل القول تعاملوا بوصول بر كل واحد منهم ~~إلى صاحبه وواصله عامله بوصول البر وفي القرآن ( ^ ولقد وصلنا لهم القول ) ~~أي كثرنا وصول بعضه ببعض بالحكم الدالة على الرشد # | الفرق بين البر والصدقة # أنك تصدق على الفقير لسد خلته وتبر ذا الحق لاجتلاب مودته ومن ثم قيل بر ~~الوالدين ويجوز أن يقال البر هو النفع الجليل ومنه قيل البر لسعته محلا له ~~منفعه ويجوز أن يقال البر سعة النفع قيل البر الشفقة # | الفرق بين البر والخير # أن الر مضمن بجعل عاجل قد قصد وجه النفع به فأما الخير فمطلق حتى لو وقع ~~عن سهو لم يخرج عن استحقاق الصفة به ونقيض الخير الشر ونقيض البر العقوق # | الفرق بين الغنيمة والفيء # أ الغنيمة اسم ما اخذ من أموال المشركين بقتال والفيء ما أخذ من اموالهم ~~بقتال وغير قتلا إذا كان PageV01P186 سبب أخذه الكفر ولهذا قال أصحابنا إن ~~الجزية والخراج من الفيء # | الفرق بين الغنيمة والنفل # أن أصل النفل في اللغة الزيادة المستحق ومنه النافلة وهي التطوع ثم قيل ~~ملما ينفله صاحب السرية بعض أصحابه نفل والجمع أنفال وهو أن يقول إن قلت ~~قتيلا فلك سلبه أو يقول لجماعة لكم الربع بعد الخمس وما أشبه ذلك ولا خلاف ~~في جواز النفل قبل إحراز الغنيمة وقال لكوفيون لا نفل بعد احراز الغنيمة ~~على جهة الاجتهاد وقال الشافعي يجوز النفل بعد إحراز الغيمة على جهة ms129 ~~الاجتهاد وقال ابن عباس في رواية الأنفال ما شذ عن المشركين إلى المسلمين ~~من غير قتال نحو العبد والدابة ولذلك جعلها الله تعالى للنبي ( ^ قل ~~الأنفال لله والرسول ) وريوي عن مجاهد أن الأنفال الخمس جعلها تتقدم أمام ~~الجيش الأعظم وأصلها وأصلها ما ذكرنا ثم أجريت على الغنائم كلها مجازا # | الفرق بين القرض والدين # أن القرض أكثر ما يستعمل في ا لعين والورق وهو أن تأخذ من مال الرجل ~~درهما لترد عليه بدله درهما فيبقى دينا عليك إلى أن ترده فكل قرض دين ليس ~~كل دين قرضا وذلك أن أثمان ما يشتري بالنسإ ديون وليست بقروض فالقرض يكون ~~من جنس ما اقترض وليس كذلك الدين ويجوز أن يفرق بينهما فنقول قولنا يداينه ~~يفيد أنه يعطيه ذلك ليأخذ منه بدله ولهذا يقال قضيت قرضه وأديت دينه وواجبه ~~ومن أجل أيضا يقال أديت صلاة الوقت وقضيت ما نسيت من الصلاة بمنزلة القرض # | الفرق بين القرض والفرض # أن القرض ما يلزم إعطاؤه والفرض ما لا يلزم إعطاؤه ما عنده قرض ولا قرض ~~أي ما عنده PageV01P187 خير لمن يلزمه أمره لمن لا يلزمه أمره وأصل القرض ~~القطع وقد أقرضته غذا دفعت إليه قطعة من المال ومنه المقراضان ويجوز أن ~~يقال إنه سمي قرضا لتساوي ما ياخذ وما يرد والعرب تقول تقارض الرجلان ~~الثناء إذا أثنى كل واحد منهما على صاحبه وقال الشاعر من الطويل # ( وأيدي الندى في الصالحين قروض % ) # وقال بعضهم هما يتقارظان ولايقال يتقارضان وكلاهما عندنا جيد بل الضاد ~~أكثر من الظاء في هذا وأشهر ورواه علي بن عبيسى في تفسيره # | الفرق بين العمرى والرقبى # أن العمري هي أن يقول الرجل للرجل هذه الدار لك عمرك أو عمري والرقبى أن ~~يقول إن مت قبلي رجعت إلى وإن مت قبلك فهي وذلك أن كل واحد منهما يرقب موت ~~صاحبه # | الفرق بين العطية والجائزة # الن الجائزة ما يعطاه المادح وغيره على سبيل الإكرام ولا يكون إلا ممن هو ~~أعلى من المعطى والعطية عامة في جميع ذلك ms130 وسميت الجائزة جائز لأن بعض ~~الأمراء في أيام عثمان وأظنه عبد الله بن عامر قصد عدوا من المشركين بينه ~~وبينهم PageV01P188 جسر فقال لأصحابهمن جاز إليهم فله كذا فجازه قوم منهم ~~فقسم فيهم مالا فسميت العطية هذا الوجه جائزة # | الفرق بين البسلة والحلوان والرشوة # أن البسلة آجر أجر الراقي وجاء النهي عنها وذلك إذا كانت الرقية بغير ذكر ~~الله تعالى فأما إذا كانت بذكر الله تعالى وبالقرآن فليس بها بأس ويؤخذ ~~الأجر عليها والشاهد أن قوما من الصحابة رقوا من العقرب فدفعت إليهم ثلاثون ~~شاة فسالوا رسول عن ذلك فقال لهم اقتسموها واضربوا لي معكم بسهم والحلون ~~أجر الكاهن وقد نهي عنه يقال حلواته حلونا ثم كثر ذلك حتى سموا كل عطية ~~حلوانا قال الشاعر من الطويل # ( فمن راكب أحلوه رحلي وناقتي % يبلغ الشعر إذا مات قائلة ) # والحوالن ايضا أن ياخذ الرجل المهر ابنته وذلك عار عندهم قال الراجز من ~~الرجز # ( لا نأخذ الحلون من بناتنا % ) # والرشوة ما يعطاه الحاكم وقد نهي عنها قال النبي لعن الله الراشي ~~والمرتشي وكانت العرب تسميها الإتاوة وقال أبو زيد أتوت PageV01P189 الرجل ~~أتوا وهي الرشوة قال زهير من الطويل # ( افي كل أسواق العراق إتاوة % وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم ) # قال المكس الخيانة وهو ههنا الضريبة التي تؤخذ في الأسواق ويقال مكسة ~~مكسا إذا خانه ويقال المكس العشر وجاء في الحديث لا يدخل الجنة صاحب مكس ~~وقال بعضهم الاسلال الرشوة وفي الحديث لا إغلال ولا إسلال واإغلال الخيانة ~~وقال أبو عبيدة الإسلال السرقة وقال بعضهم الإتاوة الخراج # | الفرق بين السخاء والجود # أن السخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال ويسهل همره للطال من قولهم سخوت ~~النار أسخوها سخوا إذا ألينتها وسخوت الأديم لينته وأرض سخاوية لينة ولهذا ~~لا يقال لله تعالى سخي والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك جاءت السماء ~~غذا جاءت بمطر غزير والفرس الجواد الكثير الإعطاء للجري والله تعالى جواد ~~لكثرة عطائه في ما تقتضيه الحمة فإن قيل فلم لا ms131 يجوز على الله تعالى الصفة ~~بسخي وجاز عليه الصفة بكبير وأصل الكبير بكر الجثة أي كبير الشأن قلنا ~~السخي مصرف من السخاوة كتصريف الحكيم من الحكمة وكل مصرف من أصله فمعناه ~~فيه وأما المنقول فليس كذلك لأنه بمنزلة الأسم العلم في أنه لا يكون فيه ~~معنى ما نقل عنه وإنما يوافقه في اللفظ فقط ويجوز أن يكون أصل الجواد إعطاء ~~الخير ومنه فرس جواد وشيء جيد كأنه يعطي الخير لظهوره فيه واجاد في أمره ~~غذا أحكمه لإعطاء الخير الذي ظهر فيه PageV01P190 # | الفرق بين الجواد والواسع # أن الواسع مبالغة في الوصف بالجود والشاهد أنه نقيض قولهم للبخيل ضيق ~~مبالغة في الوصف بالبخل وهذا في أوصاف الخق مجاز لأن المراد أن عطاءه كثير ~~وقال بعضهم هو في صفات الله تعالى بمعنى أنه المحيط بالأشياء علما من قوله ~~تعالى ( ^ وسع كل شيء علما ) وله وجه آخر في اللغه وهو أن يكون مأخوذا من ~~الوسع وهو قدر ما تسع له القوة وهو بمنزلة الطاقة وهو نهاية مقدور القادر ~~فلا يصح ذلك في الله تعالى # | الفرق بين الجواد والندي # ان الندي اسم للجواد الذي ينال القريب والبعيد فيبعد مذهبه مشبه بندى ~~المطر لبعد مذهبه وفلان أندى صوتا من فلان أي أبعد مذهبا والمنديات ~~المخزيات التي يبعد بها الصوت واحدها مندية وقال الخليل الندى له وجوه ندى ~~الماء وندى الخير وندى الشر وندى الصوت قال الشاعر من الطويل # ( بعيد ندى التغريد أرفع صوته % سجيل وأدناه شحيج محشرج ) # | الفرق بين الكوم والجود # أن الجود هو الذي ذكرناه والكرم يتصرف على وجوه فيقال الله تعالى كريم ~~ومعناه أنه عزيز وهو من صفات ذاته قوله تعالى ( ^ ما غرك بربك الكريم ) أي ~~العزيز الذي لا يغلب ويكون بمعنى الجواد المفضال فيكون من صفات فعله ويقال ~~رزق كريم غذا لم يكن فيه امتهان أي كرم صاحبه والكريم الحسن في قوله تعالى ~~( ^ من كل زوج كريم ) ومثله ( ^ وقل لهما PageV01P191 قولا كريما ) أي حسنا ~~والكريم بمعنى المفضل في قوله تعالى ( ^ إن أكرمكم عند ms132 الله أتقاكم ) أي ~~أفضلكم ومنه قوله تعالى ( ^ ولقد كرمنا بني آدم ) أي فضلناهم والكريم أيضا ~~السيد في قوله إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه أي سيد قوم ويجوز أن يقال الكرم ~~هو إعطاء الشيء عن طيب نفس قليل كان أو كثير والجود سعة العطاء ومنه سمي ~~المطر الغزير الواسع جودا سواء كان عن طيب نفس أو لا ويجوز أن يقال الكرم ~~هو إطاء من يريد إكرامه وإعزازه والجود قد يكون كذلك وقد لا يكون # | الفرق بين المالت المال والنشب # أن المال إذا لم يقيد فإنما يريد به الصامت والماشية والنشب ما نشب من ~~العقارات قال الشاعر من البسيط # ( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % فقد تركتك ذا ما وذا نشب ) # والمال أيضا يقع على كل ما يملكه الإنسان من الذهب والوق والإبل والغنم ~~والرقيق والعروض وغير ذلك والفقهاء يقولون البيع مبادلة مال بمال وكذلك هو ~~في للغة فيجعلون الثمن والمثمن من أي جنس كانا مالا إلا أن الأشهر عند ~~العرب في المال المواشي وغذا أرادوا الذهب والفضة قالوا النقد # | الفرق بين الغنى والجدة واليسار # ان الجدة كثرة المال فقط يقال رجل واجد اي كثير المال والغنى يكون بالمال ~~وغيره من القوة والمعونة ولك ما ينافي الحاجة وقد غني يغنى غنى واستغنى طلب ~~الغنى ثم PageV01P192 كثر حتى استعمل بمعنى غني والغناء ممدودا من الصوت ~~لامتاعه النفس كإمتاع الغنى والمغاني والمغاني المنازل للاستفناء بها في ~~نزولها والغانية الجارية لاستغنائها بجمالها عن الزينة وأما اليسار فهو ~~المقدار الذي تيسر معه المطلوب من المعاش فليس ينبىء عن الكثرة ألا ترى أنك ~~تقول فلان تاجر موسى ولا تقول ملك موسر لأن أكثر ما يملكه التاجر قليل في ~~جنب ما يملكه الملك # | ومما يوافق السخاء المذكور في هذا الباب # # | الفرق بين التخويل والتمويل # ان التخويل إعطاء الخول يقال خولة غذا جعل له خولا كما يقال موله إذا جعل ~~له مالا وسوده إذا جعل له سوددا وسنذكر الخول في موضعه وقيل أصل التخويل ~~الإرعاء يقال أخوله إبله إذا ms133 استرعاه إياها فكثر حتى جعل كل هبة وعطية ~~تخويلا كأنه جعل له من ذلك ما يرعاه # | ومما يخالف السخاء في هذا الباب البخل # # | الفرق بينه وبين الضن # أن الضن أصله أن يكون بالعوارى والبخل بالهيئات ولهذا تقول هو ضنين بعلمه ~~ولا يقال بخيل بلمه لأن العلم أشبه بالعارية منه بالهبة وذلك أن الواهب إذا ~~وهب شيئا خرج من ملكه فإذا أعرا شيئا لم يخرج من أن يكون علاما به فأشبه ~~العلم العارية فاستعمل فيه من اللفظ ما وضع لها ولهذا قال الله تعالى ( ^ ~~وما هو على الغيب بضنين ) ولم يقل ببخيل # | الفرق بين الشح والبخل # ان الشح الحرص على منع الخير ويقال زند شحاح إذا لم يور نارا وإن شح عليه ~~القدح كأنه حريص على منع ذلك والبخل منع الحق فلا يقال يؤدي حقوق اله تعالى ~~بخيل PageV01P193 # | الفرق بين ما يخالف الغنى # # | الفرق بين الفقر والمسكنة # أن الفقر في ما قال الأزهري في تأويل قوله تعالى ( ^ إنما الصدقات ~~للفقراء والمساكين ) الفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي يسأل ومثله عن ابن ~~عباس والحسن وجابر بن زيد ومجاهد وهو قول أبي حنيفة وهذا يدل على أنه رأى ~~المسكين اضعف حالا وأبلغ في جهة الفقر ويدل عليه قوله تعالى ( ^ للفقراء ~~الذين أحصروا في سبيل الله ) إلى قوله تعالى _ ^ يحسبهم الجاهل أغنياء من ~~التعفف ) فوصفهم بالفقر وأخبر مع ذلك عنهم بالتعفف حتى يحسبهم الحاهل ~~بحالهم أغنياء من التعفف ولا يحسبهم أغنياء إلا ولهم ظاهر جميل وعليهم برة ~~حسنة وقيل لأعرابي أفقير أنت فقال بل مسكين وأنشد من البسيط # ( أما الفقير الذي كانت حلوبته % وفق فلم يترك له سبد ) # فجعل للفقير حلوبة المسكين الذي لا شيء له فأما قوله تعالى ( ^ فكانت ~~لمساكين يعملون في البحر ) فأثبت لهم ملك سفينة وسماهم مساكين فإنه روي ~~أنهم كانوا أجراء فيها ونسبها إليهم لتصرفهم فيها PageV01P194 والكون فيها ~~كما قال تعال ( ^ لا تدخلوا بيوت النبي ) ثم قال ( ^ وقرن في بيوتكن ) وعن ~~أبي حنيفة في من قال مالي للفقراء والمساكين ms134 أنهما صنفان وعن أبي يوسف أن ~~نصف المال لفلن ونصفه للفقراء والمساكين وهذا يدل على أنه جعلهما صنفا ~~واحدا والقول قول أبي حنيفة ويجوز أن يقال المسكين هو الذي يرق له الإنسان ~~إذا تأمل حاله وكل من يرق له الإنسان يسميه مسكينا # | الفرق بين الفقر والإعدام # أن الإعدام أبلغ في الفقر وقال أهل اللغة المعدم الذي لا يجد شيئا وأصله ~~من العدم خلاف الوجود وقد أعدم كانه صار ذا عدم وقيل في خلاف الوجود عدم ~~للفرق بين المعنيين ولم يقل عدمه الله وإنما قيل أعدمه الله وقيل في خلافه ~~قد وجد ولم يقل وجده الله وإنما قيل أوجده الله وقال بعضهم الإعدام فقر بعد ~~غنى # | الفرق بين الفقير والمصرم # أن المصرم هو الذي له صرمة والصرمة الجماعة القليلة من الإبل ثم كثر ذلك ~~حتى سمي كل قليل الحال مصرما وإن لم تكن له صرمة # | الفرق بين الفقير والمملق # أن المملق مشتق من الملق وهو الخضوع والتضرع ومنه قيل للأجمة المفترشة ~~ملقه والجمع ملقات فلما كان الفقير في أكثر الحال خاضعا متضرعا سمي مملقا ~~ولا يكون غإلا بعد غنى كانه صار ذا ملق كم تقول أطفلت المرأة إذا صار لها ~~طفل ويجوز أن يقال إن الإملاق نقل إلى عدم التمكن من النفقة على العيال ~~ولهذا قال PageV01P195 الله تعالى ( ^ ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) أي ~~خشية العجز عن النفقة عليهم # | الفرق بينالخلة والفقر # أن الخلة الحاجة والمختل المحتاج وسمت الحالجة خله لاختلال الحال بها ~~كانما بها خلل يحتاج إلى سدة والخلة أيضا الخصلة التي يختل إليها أي يحتاج ~~والخلة المودة التي تتخل الإسرار معها بين الخليلين وسمي الطريق في ا لرمل ~~خلا لأنه يتخلل لانعراجه والخل الذي يصطبغ به لأنه يتخل ما عين فيه بلطفه ~~وحدته وخللت الثوب خلا وخللا وجمع الخلل خلال وفي القرآن ( ^ فترى الودق ~~يخرج من خلاله ) والخلا ما يخل به الثوب وما يخرج به الشيء من خلل الأسنان ~~فالفقر أبلغ من الخلة لأن الفقر ذهاب المال والخلة الخلل ms135 في المال # | الفرق بين الفقر والحاجة # أن الحاجة هي النقصان ولهذا يقال الثوب يحتاج إلى خزمة وفلان يحتاج غلاى ~~عقل وذلك إذا كان ناقصا ولهذا قال المتكلمون الظلم لا يكون إلا من جهل أو ~~حاجة أي من جهل بقبحه أو نقصان زاد جبره بظلم الغير والفقر خلاف الغنى فأما ~~قولهم فلان مفتقر إلى عقل فهو استعارة ومحتاج إلى عقل حقيقة # | وما يخالف الحظ الحرمان والحرمان # # | الفرق بينهما # أن الحرمان عدم الظفر بالمطلوب عند السؤال يقال سأله فحرمه والحرف عدم ~~الوصول إلى المنافع من جهة الصنائع يقال للرجل إذا لم يصل إلى إحراز ~~المنافع في صناعته إنه محارف وقد يجعل المحروم خلاف المرزوق في الجملة ~~فيقال هذا محروم وهذا مرزوق # | القرق بين الفقير والبائس # قال مجاهد وغيره البائس الذي PageV01P196 يسأله بيده قلنا وإنما سمي من ~~هذه بائسا لظهور أثر البؤس عليه بمد يده للمسألة وهو على جهة المبالغة في ~~الوصف له بالفقر وقال بعضهم هو بمعنى المسكين لأن المسكين هو الذي يكون في ~~نهاية الفقر قد ظهر عليه السكون للحاجة وسوء الحال هو الذي يجد شيئا # | الفرق بين المحارف والمحدود # أن المحدود على ما قال بعض أهل العلم هو من لا يصل إلى مطلوبه من الظفر ~~بالعدو عند منازعنه إياه وقد يستعمل في غير ذلك من وجوه المنع والصحيح أن ~~المحدود هو الممنوع من وجوه الخير كلها من قولك حد إذا منع وحده إذا منعه ~~وحدود الله ما منع عنه بالنهي # | الفرق بين النقص والحاجة # أن النقص سبب إلى الحاجة فالمحتاج يحتاج لنقصه والنقص أعم من الحاجة لأنه ~~يتسعمل في ما يحتاج وفي ما لا يحتاج # | الفرق بين البخس والنقصان # أن البخس النقص بالظلم قال تعالى ( ^ ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) أي لا ~~تنقصوهم ظلما والنقصان يكون بالظلم وغيره # | الفرق بين النقص والخفيف # ان النقص الأخذ من المقدار كائنا ما كان والتخفيف في ما له اعتماد ~~واستعمل التخفيف في العذاب لأنه يجثم على النفوس جثوم ما له ثقل # | ومما يخالف النقصان الزيادة ms136 # # | الفرق بينها وبين النماء # نما الشيء يفيد زيادة من نفسه وقولك زاد لا يفيد ذلك ألا ترى أنه يقال ~~زاد مال فلان بما ورثه عن والده ولا يقال نما ماله بما ورثه وإنما يقال نمت ~~الماشية PageV01P197 بتناسلها والنماء في الذهب والور مستعار وفي الماشية ~~حقيقة ومن ثم أيضا سمي اشجر والنبات النامي ومنه يقال نما الخضاب في اليد ~~والحبر في الكتاب # | مما يدخل في هذا الباب # # | الفرق بين القنوع والسؤال # أن القنوع سؤال الفضل والصلة خاصة والسؤال علام في ذلك وفي غيره يقال قنع ~~يقنع قنوعا إذا سأل وهو قانه وفي القرآن ( ^ وأطعموا القانع والمعتر ) قال ~~القانع السائل والمعتر الذي يلم بك لتعطية ولا يسأل اعتره يعتره وعره يعره ~~وقيل عره واعتره واعتراه إذا جاءه يطلب معوفة وقال الليث القانع المسكين ~~الطواف وقال مجاهد القانع هنا جارك ولو كان غنيا وقال الحسن القانع الذي ~~يسأل ويقنع بما تعطيه وقال الفراء القانع الذي إن أعطيته شيئا قبله وقال ~~أبو عبيدة القانع السائع الذي قنع إليك أي خضع وقال أبو علي هو الفقير يسأل ~~وقال إبراهم الذي يجلس في بيته والمعتر الذي يعتريك PageV01P198 # | الباب الثالث عشر # # | في الفرق بين العز والشرق والرياسة والسؤدد وبين الملك والسلطان ~~والدولة والتمكن والنصرة والإعانة وبين الكبير والعظيم والفرق بين الحكم ~~والقضاء والقدرة والتقدير وما يجري مع ذلك # # | الفرق بين العز والشرف # أن العز يتضمن معنى الغلبة والامتناع على ما قلنا فأما قولهم عز الطعام ~~فهو عزيز فمعناه قل حتى لا يقدر عليه فشبه بمن لا يقدر عليه لقوته ومنعته ~~لأن العز بمعنى القلة والشرف بإنما هو في الأصل شرف المكان ومنه قولهم أشرف ~~فلان على الشيء إذا صار فوقه ومنه قيل شرفه القصر وأشرف على التلف إذا ~~قاربه ثم استعمل في كرم النسب فقيل للقرشي شريف ولك من له نسب مذكور عند ~~العرب شريف ولهذا لا يقال لله تعالى شريف كما يقال كما يقال له عزيز # | الفرق بين السيد والصمد # أن السيد المالك لتدبير السواد وهو ms137 الجمع وسمي سوادا لأن مجتمعه سواد إذا ~~رئي من بعيد ومنه يقال السواد الأعظم ويقال لهم الدهماء لذلك والدهمة ~~السواد وقولنا الصمد يقتضي القوة على الأمور وأصله من الصمد وهو الأرض ~~الصلبة والجمع صماد والصمدة صخرة شديدة التمكن في الأرض ويجوز أن يقال إنه ~~يقتضي قصد الناس إليه في الحوائج من قولك صمدت صمده أي قصدت قصده وكيفما ~~كان فإنه أبلغ من السيد ألا ترى أنه يقال لمن يسود عشيرته سيد ولا يقال له ~~صمد حتى يعظم شأنه فيكون المقصود دون غيره ولهذا يقال سيد صمد ولم يسمع صمد ~~سيد # | الفرق بين قولك يسوسهم وقولك يسودهم # أن المعنى PageV01P199 قولك يسودهم أنه يلي تدبيدهم ومنى قولك يسوسهم أنه ~~ينظر في دقيق أمورهم مأخوذ من السوس ولا تجوز الصفة به على الله تعالى لأن ~~الأمور لا تدق عنه وقد ذكرنا ذلك قبل # | الفرق بين سيد القوم وكبيرهم # أن سيدهم هو الذي يلي تدبيرهم وكبيرهم هو الذي يفضلهم في العلم أو السن ~~أو الشرف وقد قال تعالى ( ^ فعله كبيرهم ) فيجوز أن يكون الكبير في السن ~~ويجوز أن يكون الكبير في الفضل ويقال لسيد القوم كبيرهم ولا يقال لكبيرهم ~~سيدهم إلا إذا ولي تدبيرهم والكبير في أسماء الله تعالى هو الكبير الشأن ~~الممتنع من مساواة الأصغر له بالتضعيف والكبير الشخص الذي يمكن مساواته ~~للأصغر له بالتضعيف والكبير الشخص الذي يمكن مساواته للأصغر بالتجزئة ويمكن ~~مساواة الأصغر له بالتضيعيف والصيفة بهذا لا تجوز على الله تعالى وقال ~~بعضهم الكبير في أسماء الله تعالى بمعنى أنه كبير في أنفس العارفين إير أن ~~يكون له نظير # | الفرق بين مالك وملك # أن مالكا يفيد مملوكا وملكا لا يفيد ذلك ولكنه يفيد الأمر وسعة المقدرة ~~على أن المالك أوسع من الملك لنك تقول الله مالك الملائكة والإنس والجن ~~ومال الأرض والسماء ومالك السحاب والرياح ونحو ذلك وملك لا يحسن إلا في ~~الملائكة والأنس والجن قال الفرزدق من الكامل # ( سبحان من عنت الوجوه لوجهه % ملك الملوك ومالك الغفر ) ولو قال ms138 مالك ~~الغفر لم يحسن # | الفرق بين مالك ومليك # أن المليك مبالغة مثل سميع وعليم ولا يقتضي وهو بمعنى فاعل إلا أنه يتضمن ~~معنى التكثير والمبالغة PageV01P200 وليس معنى قولنا فاعل أنه فعلا استحق ~~من أجله الصفة بذلك وإنما يراد به إعمال ذلك في الإعراب على تقدير أسماء ~~الفاعلين # | الفرق بين الملك والملك # أن الملك هو استفاضة الملك وسعة المقدور لمن له السياسة والتدبير والملك ~~استحقاق تصريف الشيء لمن هو أولى من غيره # | الفرق بين كبير وعظيم القوم # أن عظيم القوم هو الذي ليس فوقه أحد منهم فلا تكون الصفة به إلا مع ~~السؤدد والسلطان فهو مفارق لكبير وكتب رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ~~والعظيم في أسماء ا لله تعالى بمعنى عظيم الشأن والامتناع عن مساواة الصغير ~~له بالتضعيف وأصل الكلمة القوة ومنه سمي العظيم عظيما لقوته ويجوز أن يقال ~~إن أصله عظيم الجثة ثم نقل لعظيم الشأن كما فعل بالكبير وقال تعالى ( عذاب ~~يوم عظيم ) فسماه عظيما لعظم ما فيه من الآلام والبلاء وما اتسع لأن يكون ~~فيه العظيم استحق بأن يوصف أنه عظيم # | الفرق بين العظيم والكبير # أن العظيم قد يكون من جهة الكثرة ومن غير جهة الكثرة ولذلك جاز أن يوصف ~~الله تعالى بأنه عظيم وإن لم يوصف بأنه عظيم وإن لم يوصف بأنه كثير وقد ~~يعظم الشيء من جهة الجنس ومن جهة التضاعف وفرق بعضهم بين الجليل والكبير ~~بإن قال الجليل في أسماء الله تعالى هو العظيم الشأن المستحق للحمد والكبير ~~فيما يجب له من صفة الحمد والأجل بما ليس فوقه من هو أجل منه وأما الأجل من ~~ملوك الدنيا فهو الذي ينفرد في الزمان بأعلى مراتب الجلالة والجلال إذا ~~أطلق كان مخصوصا بعظيم الشأن ويقال حكم جليلة للنفع بها ويوصف المال الكثير ~~بأنه جليل ولا يوصف الرمل الكثير بذلك لما كان من عظم النفع في المال وسميت ~~الجلة لعظمها والمجلة الصحيفة سميت بذللك لما فيها من عظيم الحكم والعهود ~~PageV01P201 # | الفرق بين الجلالة والهيبة # أن الجلة ما ms139 ذكرناه والهيبة خوف الإقدام على الشيء فلا يوصف يوصف الله ~~بأنه يهاب كما لا يوصف بأنه يقدم عليه لأن الإقدام هو الهجوم من قدام فلا ~~يوصف الله تعالى بأن له قداما ووراء والهيبة هي أن يعظم في اصدور فيترك ~~الهجوم عليه # | الفرق بين الصفة منه عز وجل بأنه علي وبين الصفة للسيد من العباد بأنه ~~رفيع # أن الصفة بعلي منقولة إلى علم إنسان بالقهر والاقتدار ومنه ( ^ إن فرعون ~~علا في الأرض ) أي قهر أهلها وقوله تعالى ( ^ ولعلا بعضهم على بعض ) فقيل ~~لله تعالى علي من هذا الوجه ومعناه أنه الجليل بما يستحق من ارتفاع الصفات ~~والصفة بالرفيع يتصرف من علو المكان وقد ذكرنا أ ن في المصرف معنى ما صرف ~~منه فلهذا لا يقال الله رفيع والأصل في الارتفاع زوال الشيء عن موضعه إلى ~~فوق ولهذا يقال ارتفع الشيء معنى زوال وذهب والعلو لا يقتضي الزوال عن أسفل ~~ولهذا يقال ارتفع اشي وإن ارتفع قليلا لأنه زال عن موضعه إلى فوق ولا يقال ~~علا إذا ارتفع فاما قوله تعالى ( ^ رفيع الدرجات ) فهو كقوله كثير الإحسان ~~في أن الصفة للثاني في الحقيقة # | الفرق بين الصهود والارتفاع # أن الصعود مقصور على الارتفاع في المكان ولا يستعمل في غيره ويقال صعد في ~~السلم والدررجة ولا يقال صعد أمره والارتفاع والعو يشترط فيهما جيمع ذلك ~~والصعود أيضا هو الذهاب إلى فوق فقط وليس الارتفاع كذلك ألا ترى أنه يقال ~~ارتفع في المجلس ورفعت مجلسه وإن لم يذهب به في علو ولا يقال أصعدته إلا ~~PageV01P202 # | الفرق بين الصعود والرقي # أن الرقي أعم من الصعود ألا ترى أنه يقال رقي في الدرجة والسلم كما يقال ~~صعد فيهما ويقال رقيت في العلم والشرف إلى أبعد غاية ورقي في الفضل ولا ~~يقال في ذلك صعد والصعود على ما ذكرنا مقصور على المكان والرقي يستعمل فيه ~~وفي غيره فهو أ عم وهو أيضا يفيد التدرج في المعنى شيئا بعد شيء ولهذا سمي ~~مراقي وتقول ما زلت أراقيه حتى بلغت ms140 به الغاية أي أعلو به شيئا شيئا # | الفرق بين الصعود والإصعاد # أن الإصعاد في مستوى الأرض الصعود في الارتفاع يقال أصعدنا من الكوفة إلى ~~خراسان وصعدنا في الدرجة والسلم والجبل # | الفرق بين الأعلى وفوق # أن الإصعاد في مستوى الأرض والسعود في الاتفاع يقال أصعدنا من الكوفة إلى ~~خراسان وصعدنا في الدرجة والسلم والجبل # | الفرق بين الأعلى وفوق # أن أعلى الشيء منه يقال هو أعلى النخلة يراد أنه في نهاية قامتها وتقول ~~السماء فوق الأرض فلا يقتضي ذلك أن تكون السماء من الأرض وأعلى يقتضي أسفل ~~وفوق يقتضي تحت أسفل الشيء منه وتحته ليس منه ألا ترى أنه يقال وضعته تحت ~~الكوز ولا يقال وضعته أسفل الكوز بهذا المعنى ويقال أسفل البئر ولا يقال ~~تحت البئر # | الفرق بين الرفيع والمجيد # أن الجيد هو الرفيع في علو شأنه والماجد هوالعالي الشأن في معاني صفاته ~~وقيل المجيد الكريم في قوله تعالى ( ^ بل هو قرآن مجيد ) أي كريم في ما ~~يعطى من حكمه وقيل في ما يرجى من خيره وأصل المجد العظيم إلا أنه جرى على ~~وجهين عظيم الشخص وعظم الشا , فيقال تمجدت الإبل تمجدا إذا عظمت أجسامها ~~لجودة الكلا وأمجد القوم إبلهم إذا رعوها كلا جيدا في أول الربيع ويقال في ~~علو الشأن مجد الرجل وأمجد إمجادا إذا عظم شأنه لغتان ومجدت الله تعالى ~~تمجيدا عظمته PageV01P203 # | الفرق بين الإله والمعبود بحق # أن الإله هو الذي يحق له العبادة فلا إله إلا الله وليس كل معبود يحق له ~~العبادة ألا ترى أن الأصنام معبود والمسيح ولا يحق له ولها العبادة # | الفرق بين قولنا الله وبين قولنا إله # أن قولنا الله اسم لم يسم به غير الله وسمي غير الله إلها على وجه الخطإ ~~وهي تسمية العرب الأصنام آلهة وأما قول الناس لا معبود إلا الله فمعناه أنه ~~لا يستحق العبادة إلا الله تعالى # | الفرق بين قولنا يحق له العبادة وقولنا يستحق العبادة # أن قولنا يحق له العبادة يفيد أنه على صفة يصح أنه منعم ms141 وقولنا يستحق ~~يفيد أنه قد أنعم واستحق وذلك أن الاستحقاق مضمن بما يستحق لأجله # | الفرق بين قولنا الله وقولنا اللهم # أن قولنا الله اسم واللهم نداء والمراد به يا الله فحذف حرف النداء وعوض ~~الميم في آخره # | الفرق بين الصفة برب والصفة بسيد # أن السيد مالك من يجب عليه طاعته نحو سيد الأمة والغلام ولا يجوز سيد ~~الثوب كما يجوز رب لاثوب ويجوز رب بمعنى سيد في الإضافة وفي القرآن ( ^ ~~فيسقي ربه خمرا ) وليس ذلك في كل موضع ألا ترى أن العبد يقول لسيده يا سيدي ~~ولا يجوز أن يقول يا ربي فأما قول عدي بن زيد من الخيف # ( إن ربي لولا تداركه الملك باهل العراق ساء العذير % ) PageV01P204 يعني ~~النعمان بن المنذر والعذير ا لحال فإن ذلك كان مستعملا ثم ترك استعماله كما ~~ترك أبيت اللعن وعم صباحا وما أشبه ذلك # | الفرق بين الصفة برب والصفة بمالك # أن الصفة برب أفخم من الصفة بمالك لأنها من تحقيق القدرة على تدبير ما ~~ملك فقولنا رب يتضمن معنى الملك والتدبير فلا يكون إلا مطاعا أيضا والشاهد ~~قوله الله تعالى ( ^ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) أي سادة ~~يطيعونهم والصفة بمالك تقتضي القوة على تصريف ما ملك وهو من قولك ملكت ~~العجين غذا أجدت عجنه فقوي ومنه قول الشاعر من الطويل # ( ملكت بها كفي فأنهزت فتقها % يرى قائم من دونها ما وراءها ) # أي قويت بها كفي ثم كثر حتى جرى على معنى مالك في الحكم كالصبي المالك ~~لما لا يقدر على تصريفه إلا في الحكم أي حكمه حكم القادر على تصريف ماله ~~ولذلك لم يحسن إطلاق الصفة برب إلا على الله تعالى والصفة برب أيضا تقتضي ~~معنى المصلح ومنه رببت النعمة إذا أصلحتها بإتمامها وأديم مربوب مصلح ويجوز ~~أن يقال إن قولنا رب يقتضي معنى ولاية الأمر حتى يتم ومن ثم قيل رب الولد ~~ورب السمسم وشاة ربى وهي مثل النفساء من النساء وقيل لها ذلك لأنها تربي ~~ولدها فالياء في التربية ms142 أصلها باء نقلت إلى حرف العلة كما قيل في الظن ~~التظني PageV01P205 # | الفرق بين الصفة برب والصفة بقادر # أن الصفة بقادر أعم من حيث تجري المقدور نحو قادر أن يقوم ولا يجوز الصفة ~~برب إلا في المقدر المصرف المدبر وصفة قادر تجري في كل وجه وهو الأصل في ~~هذا الباب وقال بعضهم لا يقال الرب إلا لله فرده بعضهم وقال قد جاء عن ~~العرب خلاف ذلك وهو قول الحارث بن حلزة ( من الخفيف ) # ( وهو الرب والشهيد على يو % م الحيارين والبلاء بلاء ) # والقول الأول هو الصحيح لأن قوله الرب ههنا ليس بإطلاق لأنه خبر هو وذلك ~~الشهيد والشهيد هو الرب وهما يرجعان إلى هو فإذا كان الشهيد هو الرب وقد خص ~~الشهيد بيوم الحيارين فينبغي أن يكون خصوصة خصوصا للرب لأنه وأما قول عدي ~~بن زيد من البسيط # ( وراقد الرب مغبوط بصحته % وطالب الوجه يرضى الحال مختار ) # فان ذلك من خطابهم ومثله تسميتهم الصنم إلها ومسيلمة رحمانا وأراد بالوجه ~~وجه الحق # | الفرق بين السيد والمالك # أن السيد في المالكين كالعبد في المملوكات فكما لا يكون العبد إلا ممن ~~يعقل فكذلك لا يكون السيد إلا ممن يعل والمالك يكون كذلك ولغيره فيقال هذا ~~سيد العيد ومالك العبد ويقال هو مالك الدار ولا يقال سيد الدار ويقال ~~للقادر مالك فعله ولا يقال سيد فعله والله تعالى سيد لأنه مالك لجنس من ~~يعقل PageV01P206 # | ومما يجري مع ذلك # # | الفرق بين الملك والدولة # أن الملك يفيد اتساع المقدور على ما ذكرنا والدولة انتقال حال سارة من ~~قوم إلى قوم والدولة ما ينال من المال بالدولة فيتدواله القوم بينهم هذا ~~مرة هذا مرة وقال بعضهم الدولة فعل المنتهبين والدولة الشيء الذي ينهب ~~ومثلها غرفة لما في يدك والغرفة فعله من غرفت ومثل ذلك خطوة للموضع وخطوة ~~فعله من خطوت وجمع الدول مثل غرف ومن قال دولة فهي لغة والأول الأصل # | الفرق بين الملك والسلطان # أن السلطا قوة اليد في القهر للجمهور الأعظم وللجماعة اليسيرة أيضا ألا ~~ترى ms143 أنه يال الخليفة سلطان الدنيا وملك الدنيا وتقول لأمير البلد سلطان ~~البلد ولا يقال له ملك البلد لأن الملك هو من اتسعت مقدرته على ما ذكرنا ~~فالملك هو القدرة على أشياء كثيرة والسلطان القدرة سواء كان على أشياء ~~كثيرة أو قليلة ولهذا يقال له في داره سلطان ولا يقال له في داره ملك ولهذا ~~يقال هو مسلط علينا وإن لم يملكنا وقيل السلطان المانع المسلط على غيره من ~~أن يتصرف عن مراده ولهذا يقال ليس لك على فلان سلطان فتمنعه من كذا # | الفرق بين قولك المل وملك اليمين # أن ملك اليمين متى أطلق علم من الأمة والعبد المملوكان ولا يطلق على غير ~~ذلك لا يقال للدار والدابة وما كان من غير بني آدم ملك اليمين وذلك أن ملك ~~ا لعبد والأمة أخص من ملك غيرهما ألا ترى ا , ه يملك التصرف في الدار ~~بالنقض والبناء ولا يملك ذلك في بني آدم ويجوز عارية الدار وغيرها من ~~العروض ولا يجوز عارية الفروج # | الفرق بين التمكين والتمليك # أن تمكين الحائز يجوز ولا يجوز تمليكه لأنه إن ملكه الحوز فقد جعل أن ~~يجوز وليس كذلك PageV01P207 التمكين لأنه مكن مع الزجز ودل على أنه ليس أن ~~يجوز وليس كل من مكن من الغصب ملكه # | الفرق بين الولاية والعمالة # أن الولاية أعم من العمالة وذكل أن كل من ولي شيئا من عمل السلطان فهو ~~وال فالقاضي وال الأمير وال والعامل وال وليس القاضي عاملا ولا الأمير ~~وإنما العامل من يلي جباية المال فقط فكل عامل والا وليس كل وال عاملا وأصل ~~العمالة أجرة من يلي الصدقة ثم كثر استعمالها حتى اجريت على غير ذلك # | الفرق بين الإعانة والنصرة # أن النصرة لا تكون إلا على المنازع والخصم والمناوىء المشاغب والإعانة ~~تكون على ذلك وعلى غيره تقول أعانة على من غالبة نازعه ونازعه ونصره عليه ~~وأعانه على فقره إذا أعطاه ما يعينه وأعانه على الأحمال ولا يقال نصره على ~~ذلك فالإعانة عامة والنصرة خاصة # | الفرق بين الإعانة ms144 والتقوية # أن التقوية من الله تعالى للعبد هي إقداره على كثرة المقدور ومن العبد ~~للعبد إعطاؤه المال وامداده بالرجال وهي أبلغ من الإعانه ألا ترى أنه يقال ~~أعانه بدرهم ولا يقال قواه بدرهم وإنما يقال قواه بالأموال والرجال على ما ~~ذكرنا وقال علي بن عيسى التقوية تكون على صناعة والنصرة لا تكون إلا في ~~منازعة # | الفرق بين النصير والوالي # أن الولاية قد تكون بإخلاص المودة والنصرة تكون بالمعونة والتقوية وقد لا ~~تمكن النصرة مع حصول الولاية فالفرق بينهما بين # | الفرق بين السيد والهمام # أن الهمام هو الذي يمضي همه في الأمور ولا يوصف الله تعالى به لأنه لا ~~يوصف بالهم # | الفرق بين الهمام والقمقمام # أن القمقام هو السيد الذي تجتمع له اموره ولا تتفرق عليه شؤونه من قولهم ~~تقمقم إذا تجمع PageV01P208 وقمقم عصبة جمعه ويقال للبحر لأنه مجمع المياه # | الفرق بين الولاية بفتح الواو والنصرة # أن الولاية النصرة لمحبة المنصور والسمعة لأنها تضاد العداوة والنصرة ~~تكون على الوجهين # | الفرق بين الحكم والقضاء # أن القضاء يقتضي فصل الأمر على التمام من قولك قضاه إذا أتمه وقطع عمله ~~ومنه قوله تعالى ( ^ ثم قضى أجلا ) أي فصل الحكم به ( ^ وقضينا إلى بني ~~إسرائيل ) أي فصلنا الإعلام به وقال تعالى ( ^ قضينا عليه الموت ) أي فصلنا ~~أمر موته ( ^ فقضاهن سبع سموات في يومين ) أي فصل الأمر به والحكم يقتضي ~~المنع عن الخصومة من قولك أحكمته إذا منعته قال الشاعر من الكامل # ( أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم % إني أخاف عليكم أن أغضبا ) # ويجوز أن يقال الحكم فصل الأمر على الأحكام بما يقتضيه العقل والشرع فغذا ~~قيل حكم بالباطل فمعناه أنه جعل الباطل موضع الحق ويستعمل الحكم في مواضع ~~لا يستعمل فيها القضاء كقولك حكم هذا كحكم هذا أي هما متماثلان في السبب أو ~~العلة أو نحو ذلك وأحكام الأشياء تنقسم قسمين حكم يرد إلى أصل وحكم لا يرد ~~إلى أصل لأنه أول في بابه # | الفرق بين الحاكم والحكم # أن الحكم يقتضي أنه أهل أن PageV01P209 يتحاكم إليه والحاكم ms145 الذي من شانه ~~أن يحكم فالصفة بالحكم أمدح وذلك أن صفة حاكم جار على الفعل فقد يحكم ~~الحاكم بغير الصواب فأما من يستحق الصفة بحكم فلا يكم إلا بالصواب لأنه صفة ~~تعظيم ومدح # | الفرق بين القضاء والقدر # أن القدر هو وجود الأفعال على مقدار الحاجة إليها والكفاية لما فعلت من ~~اجله ويجوز أن يكون القدر هو الوجه الذي أردت إيقاع المراد عليه والمقدر ~~الموجد له على ذلك الوجه وقيل أصل القدر هو وجود الفعل على مقدار مأأراده ~~الفاعل وحقيقة ذلك في أفعال الله تعالى وجودها على مقدار المصلحة والقضاء ~~هو فصل الأمر على التمام # | الفرق بين القدر والتقدير # أنالتقدير يستعمل في أفعال الله تعالى وأفعال العباد ولا يستعمل القدر ~~إلا في أفعال اله عز وجل وقد يكون التقدير حسنا وقبيحا كتقدير المنجم موت ~~زيد وافتقاره واستغناءه ولا يكون القدر إلا حسنا # | الفرق بين قولك قضى إليه وقضى به # أن قولك قضى إليه أى أعلمه وقوله تعالى ( ^ وقضينا إليه ذلك الأمر ) أي ~~أعلمناه ثم فسر الأمر الذي ذكره فقال ( ^ أن دابر هؤلاء ومعنى قولنا قضى به ~~أنه فصل الأمر به على التمام # | الفرق بين التقدير والتدبير # أن التدبير هو تقويم الأمر على ما يكون فيه صلاح عاقبته وأصله من الدبر ~~وأدبار الأمور عواقبها وآخر كل شيء دبره وفلان يتدبر أمره أي ينظر في ~~اعقابه ليصلحه على ما يصلحها تقويم الأمر على مقدار يقع معه الصلاح ولا ~~يتضمن معنى العاقبة PageV01P210 الفرق بين قولك قدر له كذا ومنى له كذا $ # أن المنى لا يكون إلا تقدير المكروه يقال منى له الشر ولا يقال منى له ~~الخير ومن ثم سميت المنية منية ويقال أعلمت ما منيت به من فلان والتقدير ~~يكون في الخير والشر # | الفرق بين السياسة والتدبير # أن السياسة في التدبر المستمر ولا يقال للتدبير الوحد سياسة فكل سياسة ~~تدبير وليس كل تدبير سياسة والسياسة أيضا في الدقيق من أمور المسوس على ما ~~ذكرنا قبل فلا يوصف الله تعالى بها لذلك PageV01P211 # | الباب الرابع ms146 عشر # # | في الفرق بين الانعام والاحسان وبين النعمة والرحمة والرأفة والنفع ~~والخير وبين الحلم والصبر والوقار والتؤدة وما بسبيل ذلك # # | الفرق بين الإنعام والإحسان # أن الإنعام لا يكون إلا من لمنعم على غيره لأنه متضمن بالشكر يجب وجوب ~~الدين ويجوز إحسان الإنسان إلى نفسه تقول لمن يتعلم العلم إنه محسن إلى ~~نفسه ولا تقول منعم على نفسه والإحسان متضمن بالحمد ويجوز حمد الحامد لنفسه ~~والنعمة متضمنة بالشكر ولا يجوز شكر الشاكر لنفسه لأنه يجري مجرى الدين ولا ~~يجوز أن يؤدي الإنسان الدين إلى نفسه والحمد يقتضي تبقيه الإحسان إذا كان ~~للغير والشكر يقتضي تبقية النعمة ويكون من الإحسان ما هو ضرر مثل تعذيب ~~الله تعالى أهل النار وكل من جاء بفعل حسن فقد أحسن ألا ترى أن من أقام حدا ~~فقد أحسن وإن أنزل بالمحدود ضررا ثم استعمل في النفع والخير خصاة فيقال ~~أحسن وإن أنزل بالمحدود ضررا ثم استعمل في النفع والخير خصافة فيقال أحسن ~~إلى فلان إذا نفعه ولا يقال أحسن إليه إذا حده ويقولون للنفع كله إحسان ولا ~~يقولون للضرر كله إساءه فلو كان معنى الإحسان هو النفع على الحقيقة لكان ~~معنى ا لإساءة الضرر على الحقيقة لأنه ضده والأب يحسن إلى ولده بسقيه ~~الدواء المر وبالفصد والحجامة ولا يقال ينعم عليه بذلك ويقال أحسن إذا أتى ~~بفعل حسن ولا يقال أقبح إذا أتى قبيح اكتفوا بقولهم أساء وقد يكون أيضا من ~~النعمة ما هو ضرر مثل التكليف نسميه لما يؤدي من اللذة والسرور # | الفرق بين الإحسان والنفع # أن النفع قد يكون من غير PageV01P212 قصد والإحسان لا يكون إلا مع القصد ~~تقول ينفعني العدو بما فعله بي إذا أراد ضرا فوقع نفعا ولا يقال أحسن إلى ~~في ذلك # | الفرق بين الإحسان والإجما # أن الإجمال هو الإحسان الظاهر من قولك رجل جميل كأنما يجري فيه السمن ~~وأصل الجميل الودك واجتمل الرجل إذا طبخ العظام ليخرج ودكها ويقال أحسن ~~إليه فيعدى بإلى وأجمل في أمره لأنه فعل الجميل في ms147 أمره ويقال أنعم عليه ~~لأنه دخله معنى علو نعمة عليه فهي غامرة له ولذلك يقال هو غريق في النعمة ~~ولا يقال غريق في الإحسان والإجمال ويقال أجمل الحساب فيعدى ذلك بنفسه لأنه ~~مضمن بمفعول ينبىء عنه من غير وسيلة وقد يكون الإحسان مثل الإحمال في ~~استحقاق الحمد به وكما يجوز أن يحسن الإنسان إلى نفسه يجوز أن يجمل في فعله ~~لنفسه # | الفرق بين الفضل والأحسان # أن الإحسان قد يكون واجبا وغير واجب والفضل لا يكون واجبا على أحد وإنما ~~هو ما يتفضل به من غير سبب يوجبه # | الفرق بين الطول والفضل # أن الطول هو ما يستطيل به الإناسن على من يقصده به ولا يكون إلا من ~~المتبوع إلى التابع ولا يقال لفضل التابع على المتبوع طول ويقال طال عليه ~~وتطول وطل عليه إذا سأله ذلك قال الشاعر من الطويل # ( أقر لكي يزداد طولك طولا % ) # وقال الله تعالى ( ^ أولو الطول منهم ) أي من معه فضل يستطيل به على ~~عشيرته # | الفرق بين الآلاء والنعم # أن النعم الألى واحد الآلاء وهي النعمة PageV01P213 التي تتلوها غيرها من ~~قولك وليه يليه إذا قرب منه وأصله ولى وقيل واحد الآلاء ألي وقال بعضهم ~~الالى مقلوب من ألي الشيء إذا عظم فهو اسم للنعمة العظيمة # | الفرق بين الإفصال والتفصيل # أن الإفصال من الله تعالى نفع تدعو إليه الحكمة وهو تعالى يفضل لا محالة ~~لأن الحكيم لا يخالف ما تدعو اليه الحكمة وهو كالإنعام في وجوب الشكر عليه ~~وأصله الزيادة في الإحسان والتفصل التخصص بانفع الذي يوليه القادر عليه وله ~~ألا يوليه والله تعالى متفضل بكل نفع يتعطيه إياه من ثواب وغيؤه فإن قلت ~~الثواب واجب من جهة أنه جزاء على الطاعة فكيف يجوز ألا يفعله قلنا لا يفعله ~~بألا يفعل سببه المؤدي إليه # | الفرق بين المتفضل والفاضل # أن الفاضل هو الزائد على غيره في خصلة من خصال الخير والفضل الزيادة يقال ~~قضل ا لشيء في نفسه غذا زاد وفضله غيره غذا زاد عليه وفضله بالتشديد إذا ~~أخبر ms148 بزيادته على غيره ولا يوصف الله تعالى بأنه فاضل لأنه لا يوصف ~~بالزيادة والنقصان # | الفرق بين النعمة والرحمة # أن الرحمة الإنعمام على المحتاج إليه وليس كذلك النعمة لأنك إذا أنعمت ~~بمال تعطيه إياه فقد أنعمت ولا تقول إنك رحمته # | الفرق بين الرحمن والرحيم # أن الرحمن على ما قال ابن عباس أرق من الرحيم يريد أنه أبلغ في المعنى ~~لأن الرقة والغلظة لا يوصف الله تعالى بهما والرحمة من الله تعالى على ~~عباده ونعمته عليهم ونعمته عليهم في باب الدين والدنيا واجمع المسلمون أن ~~الغيث رحمه من الله تعالى وقيل معنى قوله رحيم أن من شأنه الرحمه وهو على ~~تقديم نديم والرحمن في تقدير PageV01P214 ندمان وهو اسم خص به الباري جل ~~وعز ومثله في التخصيص قولنا لهذا النجم سماك وهو مأخوذ من السمك الذي هو ~~الاتفاع وليس كل مرتفع سماكا وقولنا للنجم الآخر دبران لأنه يدبر الثريا ~~وليس كل ما دبر شيئا يمسى دبرانا فأما قولهم لمسيلمة رحمان اليمامة فشيء ~~وضعه له أصحابه على وجه الخطأ كما وضع غيرهم اسم الإلهية لغير الله وعندنا ~~أن الرحيم مبالغة لعدوله وأن الرحمن أشد مبالغ فكلما كان أشد عدولا كان أشد ~~مبالغة # | الفرق بين الرحمة والرقة # أن الرقة والغلظة يكونان في القلب وغيره خلقه والرحمة فعل الراحم والناس ~~يقولون رق له فرحمه يجعلون الرقة سبب الرحمة # | الفرق بين الشقيق والرفيق # أنه قد يرق الأنسان لمن لا يشفق عليه كالذي يئد الموءودة فيرق لها لا ~~محالة لأن طبع الإنسانية يوجب ذلك ولا يشفق عليها لأنه لو أشفق عليها ما ~~وأدها # | الفرق بين الرأفة والرحمة # أن الرافة أبلغ من الرحمة ولهذا قال أبو عبيدة إن قوله ( ^ رؤوف رحيم ) ~~تقديما وتأخيرا أراد أن التوكيد يكون في الأبلغ في المعنى فإذا تقدم الأبلغ ~~في اللفظ كان المعنى مؤخرا # | الفرق بين المنفعة والخير # أن من المعصية ما يكون منفعة وقد شهد الله تعالى بذلك في قوله ( ^ قل ~~فيهما إثم كبير ومنافع للناس ) وما كانت فيه منفعة فهو منفعة ولا ms149 تكون ~~المعصية خيرا وقد أجريت الصفة بنافع على الموجب للنفع فقيل طعام ودواء نافع ~~PageV01P215 # | الفرق بين المنعفة والنعمة # أن المنفعة تكون حسنة وقبيحة كما أن المضرة تكون حسنة وقبيحة والمنفعة ~~القبيحة منفعتك ا لرجل تنفعه ليسكن اليك فتغتاله والنعمة لا تكون إلا حسنة ~~ويفرق بينهما أيضا فتقول الإنسان يجوز أن ينفع نفسه ولا يجوز أن ينعم عليها # | الفرق بين المتاع والمنفعة # أن المتاع النفع الذي تتعجل به اللذة وذلك إما لوجود اللذة وإما بما يكون ~~معه اللذة نحو المال الجليل والملك النفيس وقد يكون النفع بما تتأجل به ~~اللذة نحو إصلاح الطعام وتريد المالء لوقت الحاجة إلى ذلك # | الفرق بين الإنعام والتمتع # أن الإنعمام يوجب الشكر والتمتع كالذي يمتع الإنسان بالطعام والشراب ~~ليستنيم غليه فيتمكن من اغتصاب ماله والإتيان على نفسه # | الفرق بين الخير والنعمة # أن الإنسان يجوز أن يفعل بنفسه الخير كما يجوز أن ينفعها ولا يجوز أن ~~ينعم عليها فالخير والنفع من هذا الوجه متساويان والنفع هو إيجاب اللذة ~~بفعلها أو السبب إليها ونقيضه الضر هو إيجاب الألم بفعله أو التسبب إليه # | الفرق بين النعمة والنعماء # أن النعماء هي النعمة الظاهرة وذلك أنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة مثل ~~الحمراء والبيضاء والنعمة قد تكون خافية فلا تسمى نعماء # | الفرق بين اللذة والنعمة # أن اللذة لا تكون إلا مشتهاة ويجوز أن تكون نعمة لا تشتهى كالتكليف وإنما ~~صار التلكيف نعمة لأنه يعود عليها بمنافع وملاذ وإنما سمي ذلك نعمة لأنه ~~سبب للنعمة كما يسمى الشيء باسم سببه # | الفرق بين النعمة والمنة # أن المنة هي النعمة المقطوعة من جوانبها كأنها قطعة ولهذا جاءت على مثال ~~قطعة وأصل الكلمة القطع PageV01P216 ومنه قوله تعالى ( ^ لهم اجر غير ممنون ~~) أي غير مقطوع وسمي الدهر منونا لأنه يقطع بين الإلف وسمي الاعتداد ~~بالنعمة منا لأنه يقطع الشكر عليها # | الفرق بين الإحسان والإفصال # أن الإحسان النفع الحسن والإفضال النفع الزائد على أقل المقدار وقد خص ~~الإحسان بالفضل ولم يجب مثل ذلك في الزيادة لأنه جرى مجرى ms150 الصفة الغالبة ~~كما اختص النجم بالسماك ولا يجب مثل ذلك في كل مرتفع # | الفرق بين البر والقربان # أن القربان البر الذي يتقرب به إلى الله وأصله المصدر مثل الكفران ~~والشكران # | الفرق بين ما يخالف النفع والإحسان من الضر والسوء وغير ذلك مما يجري # # | الفرق بين الضر والضر # أن الضر خلاف النفع ويكون حسنا وقبيحا فالقبيح الظلم وما بسبيله والحسن ~~شرب الدواء المر وجاء العافية والضر بالضم بالضم الهزال وسوء الحال ورجل ~~مضرور سيء الحال ومن وجه آخر أن الضر أبلغ من الضرر لأن الضرر يجري على ضره ~~يضره ضرا فيقع على أقل قليل الفعل لأنه مصدر جار على فعله كالصفة الجارية ~~على الفعلت والضر بالضم كالصفة المعدولة للمبالغة # | الفرق بين الضر والضراء # أن الضراء هي المضرة الظاهرة وذلك أنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة مثل ~~الحمراء والبيضاء على ما ذكرنا # | الفرق بين الضراء والبأساء # أن البأساء ضراء معها خوف واصلها البأس وهو الخوف يقال لا بأس عليك أي لا ~~خوف عليك PageV01P217 وسميت الحرب بأسا فيها من الخوف والبائس الرجل إذا ~~لحقه بأس وإذا لحقه بؤس أيضا وقال تعالى ( ^ فلا تبيئس بما كانوا يفعلون ) ~~أي لا يلحقك بؤس ويجز أن يكون من البأس أي لا يلحقك خوف يما فعلوا وجاء ~~البأس بمعنى الإثم في قولهم لا بأس بكذا أي لا إثم فيه ويقال أيضا لا بأس ~~فيه أي هو جائز شائع # | الفرق بين الضر والسوء # أن الضر يكون من حيث لا يعلم المقصود به والسود لا يكون إلا من حيث يعلم ~~ومعلوم أنه يقال ضررت فلانا من حيث لا يعلم ولا يقال سؤته الا إذا جاهرته ~~بالمكروه # | الفرق بين المضرة والإساءة # أن الإساءة قبيحة وقد تكون مضرة حسنة إذا قصد بها يحسن نحو المضرة بالضرب ~~للتأديب وبالكد للتعلم والتعليم # | الفرق بين السوء والسوء # ان السوء مصدر أضيف المنعوت اليه تقول هو رجل سوء ورجل السوء بالفتح وليس ~~هو من قولك سؤته وفي المثل لا يعجز مسك السوء عن عرف السوء أي لا ms151 يعجز ~~الجلد الرديء عن الريح الرديئة والسوء بالضم المكروه ويقال ساءه يسوؤه إذا ~~لقي منه مكروها وأصل الكلمتين الكراهة إلا أن استعمالها يكون على ما وصفنا # | الفرق بين الإساءة والسوء # ان الإساءة اسم للظلم يقال أساء إليه إذا ظلمه والسوء اسم الضرر والغم ~~يقال ساءه يسوؤه إذا ضره وغمه وإن لم يكن ذلك ظلما # | الفرق بين الضر والشر أن السقم وعذاب جهنم ضر في الحقيقة وشر مجازا ~~وشرب الدواء المر رجاء العافية ضرر يدخله الإنسان على نفسه وليس بشر ~~والشاهد على أن السقم وعذاب جهنم لا يسمى شرا على PageV01P218 الحقيقة أن ~~فاعله لا يسمى شريرا كما يسمى فاعل الضر ضارا وقال أبو بكر بن الاخشاد رحمه ~~الله تعالى السقم وعذاب جهنم شر على الحقيقة وإن لم يسم فاعلهما شريرا لأن ~~الشرير هو المنهمك في الشر القبيح وليس كل شر قبيحا ولا كل من فعل الشر ~~شريرا كما أنه ليس كل من شرب الشراب شريبا وإنما الشريب المنهمك في الشرب ~~المحظور والشر عنده ضربان حسن وقبيح فالحسن السقيم وعذاب جهنم والقبيح ~~الظلم وما يجري مجراه قال ويجوز أن يقال للشيء الواحد إنه خير وشر غذا أردت ~~بأحد القولين إخبار عن عاقبته وإنما يكونان نقيضين إذا كانا من وجه واحد # الفرق بين الصبر والحلم $ # أن الحلم هو الإمهال بتأخير العقاب المستحق والحلم من الله تعالى من ~~العصاه في الدنيا فعل ينافي تعجيل العقوبة من النعمة والعافية ولا يجوز ~~الحلم إذا كان فيه فساد على أحد من المكلفين وليس هو الترك لتعجيل العقاب ~~لأن الترك لا يجوز على الله تعالى لأنه فعل يقع في محل القدرة يضاد المتروك ~~ولا يصح الحلم إلا ممن يقدر على العقوبة وما يجري مجراها من التأديب بالضرب ~~وهو ممن لا يقدر على ذلك ولهذا قال الشاعر من البسيط # ( لا صفح ذل ولكن صفح أحلام % ) # ولا يقال لتارك الظلم حليم إنما يا قال حلم عنه إذا أخر عقابه أو عفا عنه ~~ولو عاقبه كان عادلا وقال بعضهم ضد الحلم ms152 السفة وهو جيد لأن السفه خفة ~~وعجلة وفي الحلم أناة وإمهال وقال المفضل السفه في الأصل قله المعرفو بوضع ~~الأمور مواضعها وهو ضعف الرأي قال أبو هلال وهذا يوجب أنه ضد الحلم لأن ~~الحلم من الحكمة وجود الفعل على جهة PageV01P219 الصوال قال المفضل ثم اجري ~~السفة على كل جهل وخفة يقال سفه رايه سفها وقال الفراء سفه غير متعد وإنما ~~ينصب رأيه على التفسير وفيه لغة أخرى سفه يسفه سفاهة وقيل السفيه في قوله ~~تعالى ( ^ فإن كان الذي عليه الحق سفيها ) هو الصغير وهذا يريجع إلى أنه ~~القليل المعرفة والدليل على أن الحلم أجرى مجرى الحمة نقيضا للسفه قول ~~المتلمس من الطويل # ( لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا % وما علم الإنسان إلا ليعما ) # أي لذي المعرفة والتمييز وأصل السفة الخفة ثوب سفيه أي خفيف وأصل الحم في ~~العربية الين ورجل حليم أي لين في معاملته في الجزاء على السيئة بالإناة ~~وحلم في النوم لأن حال النوم حال سكون وهدوء واحتلم الغلام وهو محتلم وحالم ~~يرجع إلى قولهم حلم في النوم وحلمة الثدي الناتىء في طرف لما يخرج منها من ~~اللبن الذي يحلم الصبي وحلم الأديم ثقل بالحلم وهو قردان عظيمة الملمس ~~وتحلم الرجل تكلف الحيم والصبر حبس النفس المصادفة الكروه وصبيرر الرجل حبس ~~نفسه عن إظهار الجزع والجزع إظهار ما يلحق المصاب من المضض والغم وفي ~~الحديث يصبر الصابر ويقتل القاتل والصابر ههنا هو الذي هو الذي يصبر النفس ~~عن القتل ولا تجوز الصفة على الله تعالى بالصبر لأن المضار لا تلحقة وتجوز ~~الصفة عليه بالحلم لأنه مدح وتعظيم وإذا قال قائل اللهم حلمك عن العصاة أي ~~إمهالك فذلك جائز على شرائط الحكمة من غير أن يكون فيه مفسدة وامهال الله ~~تعالى إياهم مظاهرة عليهم PageV01P220 # | الفرق بين الصبر والاحتمال # أن الاحتمال للشيء يفيد كظم الغيظ فيه والصبر على الشدة يفيد حبس النفس ~~علن المقابلة عليه بالقول والفعل والصبر عن الشيء يفيد حبس النفس عن فعله ~~وصبرت على خطوب الدهر ms153 أي حبست النفس عن الجزع عندها ولا يستعمل الاحتمال في ~~ذلك لأنك لا تغتاظ منه # | الفرق بين الحلم والإمهال # أن كل حلم إمهال وليس كل إمهال حلما لأن تعالى لو أمهل من أخذه لم يكن ~~هذا الإ مهال حلما لأن الحلم صفة مدح والإمهال على هذا الوجه مذموم وإذا ~~كان الأخذ والإمهال سواء في الاستصلاح فالإمهال تفضل والانتقام عدل وعلى ~~هذا يجب أن يكون ضد الحلم السفه إذا كان واجبا لأن ضده استفساد فلو فعله لم ~~يكن ظلما إلا أنه لم يكن ظلما إلا أنه لم يكن حكمه ألا ترى أنه قد يكون ~~الشيء سفها وإن لم يكن ضده حلما وهذا نحو صرف الثواب عن المتسحق إلى غيره ~~لأن ذلك يكون ظلما من حيث حرمه من استحقه ويكون سفها من حيث وضع في غير ~~موضعه ولو أعطي مثل ثواب المطيعين من لم يطع لم يكن ذلك ظلما لأحد ولكن كان ~~سفها لأنه وضع الشيء في غير موضعه وليس يجب أن تكون إثابه المستحقين حلما ~~وإن كان خلاف ذلك سفها فثبت بذلك أن الحلم يقتضي بعض الحكمة وأن السفة يضاد ~~ما كان من الحلم واجبا لا ما كان من تفضلا وأن السفة نقيض الحمة في كل وجه ~~وقولنا الله حليم من صفات الفعل ويكون من صفات الذات بمعنى أهل لأن يحلم ~~إذا عصي ويفرق بين الحلم والإمهال من وجه آخر وهو أن الحلم لا يكون إلا عن ~~المستحق للانتقام وليس كذلك الإمهال ألا ترى أنك تمهل غريمك إلى مدة ولا ~~يكون ذلك منك حلما وقال بعضهم لا يجوز أن يمهل أحد غيره في وقت إلا ليأخذه ~~في وقت آخر # | الفرق بين الإمهات والإنظار # أن الإنظار مقرون بمقدار ما PageV01P221 يقع فيه النظر والامهال مبهم ~~وقيل الإنظار تأخير العبد لينظر في امره والامهال تأخيره ليسهل ما يتكلفه ~~من علمه # | الفرق بين الحلم والوقار # أن الوقار هو الهدوء وسكون الأطراف وقلة الحركة في المجلس ويقع أيضا على ~~مفارقة الطيش عند الغضب مأخوذ من الوقر ms154 وهو الحمل ولا تجوز الصفة به على ~~الله سبحانه وتعالى # | الفرق بين الوقار والسكينة # أن السكينة مفارقة الاضطراب عند الغضب والخوف وأكثر ما جاء في الخوف ألا ~~ترى قوله تعالى ( ^ فأنزل سكينته عليه ) وقال ( ^ فأنزل الله سكينته على ~~رسوله وعلى المؤمنين ) ويضاف إلى القلب كما قال تعالى ( ^ هو الذي انزل ~~الكسينة في قلوب المؤمنين ) فيكون هيبة وغير هيبة والوقار لا يكون إلا هيبة # | الفرق بين ذلك وبين الرزانة # أن الرزانة تسعمل في الإنسان وغيره فهي أعم يقال رجل رزين أي ثقيل ولا ~~يقال حجر وقور # | الفرق بين الرجاحة والرزانة # أن الرجاحة أصلها الميل ومنها رجحت كفة الميزان إذا مالت لثقل ما فيها ~~ومنها زن وأرجح يوصف الرجل بالرجاحة على وجه التشبيه كأنه وزن مع غيره فصار ~~أثل منه وليس هو صفة تختص الإنسان على الحقيقة ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال ~~للأنسان ترجح على الحقيقة ألا ترى أنهلا يجوز أن يقال للانسان ترجح أي كن ~~راجحا ولكن يقال له ترجح اي تمايل ويجوز أن يقال له ترزن أي كن رزينا وهي ~~أيضا تسعمل في التثبيت والسكون والرجاحة في زيادة الفضل فالفرق بينهما بين ~~PageV01P222 # | الفرق بين الوقار والتوقير # أن التوقير يستعمل في معنى التعظيم يقال وقرته إذا عظمته وقد أقيم الوقار ~~موضع التوقير في قوله تعالى ( ^ ما لكم لا ترجون لله وقارا ) أي تعظما وقال ~~تعالى ( ^ وتعزروه وتوقروه ) وقال أبو أحمد بن أبي سلمة رحمه الله الله جل ~~اسمه لا يوصف بالوقار ويوصف العباد بأنهم يوقرونه أي يعظمونه ولا يقال إنه ~~وقر بمعنى عظيم كما يقال إنه يوقر بمعنى يعظم لأن الصفة بالوقور بمعنى عظيم ~~كما يقال إنه يوقر بمعنى يعظم لأن الصفة بالوقور ترجع اليه إذا وصف بها قال ~~أبو الهلال وهي غير لائقة به لأن الوقار مما تتغير به الهيبة قال أبو أحمد ~~والصفة بالتوقير ترجع إلى من توقره قال أبو هلال أيده الله تعالى عندنا أنه ~~يوصف بالتوقير إن وصف به على معنى التعظيم لا لغير ذلك ms155 # | الفرق بين الوقار والسمت # أن السمت هو حسن السكوت وقالوا هو كالصمت فأبدل الصاد سينا كما يقال خطيب ~~مسقع ومصقع ويجوز أن يكون السمت حسن الطريقة واستواءها من قولك هو على سميت ~~البلد وليس السمت من الوقار في شيء $ الفرق بين الحلم والأناة # أن الأناة هي البطء في الحركة وفي مقاربة الخطو في المشيء ولهذا يقال ~~للمرأة البدينة أناة قال الشاعر من الطويل # ( رمته أناة من ربيعة عامر % نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم ) PageV01P223 ~~ويكون المراد بها في صفات الرجال المتهل في تدبير الأمور ومفارقة التعجيل ~~فيها كانه يقاربها مقاربة لطيفة من قولك أنى الشيء إذا قرب وتأنى أي تمهل ~~ليأخذ الأمر من قرب وقال بعضهم الأناة السكون عند الحالة المزعجة # | الفرق بينها بوين التؤدة # أن التؤدة الخفة في الأمور وأصلها من قولك وأده يئده غذا أثقله بالتراب ~~ومنه الموءودة وأصل التاء فيها واو ومثلها التخة وأصلها من الوخامة والتهمة ~~وأصلها من وهمت والترة واصله من وترت فالتؤدة تفيد من هذا خلاف ما تفيد ~~الأناة وذلك أن الأناة تفيد مقاربة الأمر والتسبب إليه بسهولة والتؤدة تفيد ~~مفارة الخف ولولا أنا رجعنا إلى الاشتقاق لم نجد بينهما فرقا ويجوز أن يقال ~~إن الأناة هي المبالفة في الرفق بالأمور والتسبب إليها من قولك آن الشيء ~~إذا انتهى ومنه حميم آن ) وقوله ( ^ غير ناظرين إناه ) أي نهايته من النضج # | ومما يخالف ذلك # # | الفرق بين الطيش والسفة # نقيض الحكمة على ما وصفنا ويستعار في الكلام القبيح فيقال سفه إذا أسمعه ~~القبيح ويقال للجاهل سفيه والطيش خفه معها خطأ في الفعل وهو من قولك طاش ~~السهم إذا خف فمضى فوق الهدف فشبه به الخفيف المفارق الصواب الفعل # | الفرق بين السرعة والعجلة # أن السرعة التقدم في ما PageV01P224 ينبغي أن يتقدم فيه وهي محمودة ~~ونقيضها مذموم وهو الإبطاء والعجلة التقدم في ما لا ينبغي أن يتقدم فيه وهي ~~مذمومة ونقيضها محمود وهو الأناة فأما قوله تعالى ( ^ وعجلت إليك رب لترضى ~~) فإن ذلك بمعنى أسرعت PageV01P225 # | الباب الخامس عشر ms156 # # | في الفرق بين الحفظ والرعاية والحراسة وما يجري مع ذلك وفي الفرق بين ~~الضمان والوكالة والزعامة وما يقرب من ذلك # # | الفرق بين الحفظ والرعاية # أن نقيض الحفظ الإضاعة ونقيض الرعاية الإهما ولهذا يقال للماشية إذا لم ~~يكن لها راع همل وافهمال هو ما يؤدي إلى الضياع فعلى هذا يكون الحفظ رف ~~المكاره عن الشيء لئلا يهلك والرعاية فعل السبب الذي يصرف الماره عنه ومن ~~ثم يقال فلان يرعى العهود بينه وبين فلان أي يحفظ الأسباب التي تبقى ت معها ~~تلك العهودو ومنه راعي المواشي لتفقده أمورها ونفي الأسباب التي يخشى عليها ~~الضياع فأما قولهم للساهر إنه يرعى النجومت فهو تشبيه براعي المواشي لنه ~~يراقبها كما يراقب الراعي مواشيه # | الفرق بين الحفظ والكلاءة # أ الكلاءة هي إمالة الشيء إلى جانب يسلم فيه من الافة ومن ثم يقال كلأت ~~السفينة إذا قربتها من الأرض والكلاء مرفأ السفينة فالحفظ أعم لأنه جنس ~~الفعل فإن استعملت إحدى الكلمتين في مكان الأخرى فلتقارب معنييهما # | الفر بين الحفظ والحراسة # أن الحراسة حفظ مستمر ولهذا سمي الحارس حارسا لأنه يحرس في الليل كله أو ~~لأنه ذلك صناعته فهو يديم فعله واشتقاقه من الحرس وهو الدهر والحراسة هو أن ~~يصرف الآفات عن الشيء قبل أن تصيبه صرفا متسمرا فإذا أصابته فصرفها عنه سمي ~~ذلك تخليصا وهو مصدر والأسم الخلاص ويقال حرص الله عليك PageV01P226 النعمة ~~أي صرف الآفة صرفا مستمرا والحفظ لا يتضمن معنى الاستمرار وقد حفظ الشيء ~~وهو حافظ والحفيظ مبالغة وقالوا الحفيظ في أسماء الله بمعنى العليم والشهيد ~~فتأويله الذي لا يعزب عنه الشيء وأصله أن الحافظ للشيء علام به في أكثر ~~الأحوال إذ كان من خفيت عليه أحوله لا يتأتى له حفظ قال أبو هلال أيده الله ~~تعالى والحفيظ بمعنى عليم توسع ألا ترى أنه لا يقال إن الله حافظ على معنى ~~قولنا فلان يحفظ القرآن ولو كان حقيقة لحرى في باب العلم كله # | الفرق بين الحفيظ والرقيب # أن الرقيب هو الذي يرقبل لئلا يخفى عليه ms157 فعلك وأنت تقول لصاحبك إذا فتش ~~عن أموك أرقيب علي أنت وتقول راقب الله أي اعلم أنه يراك فلا يخفى عليه ~~فعلك والحفيظ لا يتضمن معنى التفتيسش عن الأمور والبحث عنها # | الفرق بين المهميمن والرقيب # أن ا لرقيب هو الذي يرقبك فتشا عن أمورك على ما ذكرنا هو من صفات الله ~~تعالى بمعنى الحفيظ وبمعنى العالم لأن الصفة بالتفتيش لا تجوز عليه تعالى ~~والمهيمن هو القائم على الشيء بالتدبير ومنه قول الشاعر من الطويل # ( ألا إن خير الناس بعد نبيهم % مهيمنة التالية في العرف والنكر ) # يريد القائم على ا لناس بعده وقال الأصمعي ( ^ ومهيمنا عليه ) أي قفانا ~~والقفاف فارسي معرب وقال عمر رضي الله عنه إني لأستعين بالرجل فيه عيب ثم ~~أكون على قفانة أي على تحفظ أخباره والققاف بمنى المشرف # | الفرق بين الوكيل في صفات الله وبينه في صفات العباد # أن الوكيل في صفات الله بمعنى المتولي القائم بتدبير خلقه لأنه مالك لهم ~~رحيم بهم وفي صفات غيره إنما يعقد بالتوكيل PageV01P227 # | الفرق بين الحفظ والحماية # أن الحماية تكون لما لايمكن إحرازه وحصره مثل الأرض والبلد تقول هو يحمي ~~البلد والأرض واليه حماية البلد والحفظ يكون لما يحرز ويحصر وتقول هو يحفظ ~~دراهمه ومتاعه ولا تقول يحميت دراهمه ومتاعه ولا يحفظ الأرض والبلد إلا أن ~~يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام # | الفرق بين الحفظ والضبظ # أن ضبظ الشيء شدة الحفظ له لئلا يفلت منه ولهذا لا يتسعمل في الله تعالى ~~لأنه لا يخالف الإفلات ويستعار في الحساب فيقال فلان يضبط ا لحساب إذا ~~يتحتفظ فيه من الغلط # | الفرق بين الكفالة والضمان # أن الكفالة تكون بالنفس والضمان يكون بالمال ألا ترى أنك تقول كفلت زيدا ~~وتريد إذا التزمت تسليمه وضمنت الأرض إذا التزمت أداء الأجر عنها ولا يقال ~~كفلت الأرض لأن عينها لا تغيب فيحتاج إحضارها فالضمان التزام شيء عن ~~المضمون والكفالة التزام نفس المكفول به ومنه كفلت الغلام إذا ضمممته اليك ~~لتهوله ولا تقول ضمنته لأنك إذا طولبت به لزمك ms158 تسليمه ولا يلزمك تسليم شيء ~~عنه وفي القرآن ( ^ وكفلها زكاريا ) ولم يقل ضمنها # ومن الدليل على أن الضمان يكون للمال والكفالة للنفس أن ان الإنسان يجوز ~~أن يضمن من لا يعرفه ولا يجوز أن يكفل من لا يعرفه لأنه إذا لم يعرفه لم ~~يتمكن من تسليمه ويصح أن يؤدي عنه وإن لم يعرفه # | الفرق بين الضمين والحميل # أن الحمالة ضمان الدية خاصة تقول حملت حمالة وأنا حميل وقال بعض العرب ~~حملت دماء عولت فيها على مالي وآمالي فقدمت مالي وكنت من أكبر آمالي فإن ~~حملتها فكم من غم شفيت وهم كفيت وإن حال دون ذلك حائل لم أذم PageV01P228 # يومك ولم أيأس من غدك والضمان يكون في ذلك وفي غيره # | الفرق بين الرئيس والزعيم # أن الزعامة تفيد القوة على الشيء ومنه قوله تعالى ( ^ وأنا به زعيم ) أي ~~أنا قادر على أداء ذلك يعني أن يوسف زعيم به لأن المنادي بهذا الكلام كان ~~يؤدي علن يوسف عليه السلام وإنما قال أنا قادر على أداء ذلك لأنهم كانو في ~~زمن قحط لا يقدر فيه على الطعام ومن ثم قيل للرياسة الزعامة وزعيم القوم ~~رئيسهم لنه أقواهم وأقدرهم على ما يريده فإن سمي الكفيل زعيما فعلى جهة ~~المجاز والأصل ما قلناه والزعامة أسم للسلاح كله وسمي بذلك لأنه يتقوى به ~~على العدو والله أعلم PageV01P229 # | الباب السادس عشر # # | في الفرق بين الهداية الصلاح والسداد وما يخالف ذلك من الغي والفساد ~~وما يقرب منه # # | الفق بين الهدية والإرشاد # أن الإرشاد غلى الشيء هو التطريق اليه والتبين له والهداية هي التمكن من ~~الوصول اليه وقد جاءت الهداية للمهتدي في قوله تعالى ( ^ اهدنا الصراط ~~المستقيم ) # فذكر أنهم دعوا بالهداية وهم مهتدون لا محالة ولم يجىء مثل ذلك في ~~الإرشاد ويقال أيضا هداه إلى المكروه كما قال الله تعالى ( ^ فاهدوهم إلى ~~صراط الجحيم ) وقال تعالى ( ^ إنك لعلى هدى مستقيم ) والهدى الدلالة فإذا ~~كان مستقيما فهو دلالة إلى الصواب والايمان هدى لنه دلالة إلى الجنة وقد ~~يقال الطريق هدى ولا ms159 يقال أرشده الا إلى المحبوب والراشد الذي صلح بما فيه ~~نفسه مما يبعث على الخير والراشد القابل لما دل عليه من طريق الرش والمرشد ~~الهادي للخير والدال على طريق الرشد ومثل ذلك مثل من يقف بين طريقين لا ~~يدري أيهما يؤدي إلى الفرض المطلوب فإذا دله عيه دال فقده أرشده وغذا قبل ~~هو قول الدال فسلك قصد السبيل فهو راشد وإذا بعثته نفسه على سلوك الطريق ~~القفاصد فهو رشيد والرشاد والسداد والصواب حق من يعمل عليه أن ينجو وحق من ~~يعمل على خلافه أن يهلك PageV01P230 # | الفرق بين الهدى والبيان # أن البيان في الحقيقة إظهار المعنى للنفس كائنا ما كان فهو من قبيل القول ~~والهدى بيان طريق الرشد ليسلك دون طريق الغي إذا أطلق فإذا قيد استعمل في ~~غيره فقيل هدى إلى النار وغيرها # | الفرق بين الخير والصلاح # أن الصلاح الاستقامة على ما تدعو اليه الحكمة ويكون في الضر والنفع ~~كالمرض يكون صلاحا للإنسان في قت دون الصحة وذلك أنه يؤدي إلى النفع في باب ~~الدين فأما الألم الذي لا يؤدي إلى النفع فلا يسمى صلاحا مثل عذاب جهنم ~~فإنه لا يؤدي إلى نفع ولا هو نفع في نفسه ويقال أفعال الله تعالى كلها خير ~~ولا يقال عذاب الاخرة خير للمعذبين به وقيل الصلاح التغير إلى استقامة ~~الحال والصالح المتغير إلى استقامة الحال ولهذا لا يقال لله تعالى صالح ~~والصالح في الدين يجري على الفرائض والنوافل والنوافل دون المباحثات لأنه ~~مرغب فيه ومأمور به فلا يجوز أن يرغب في المباح ولا أن يؤمر به لأن ذلك عبث ~~والخير هو السرور الحسن وإذا لم يكن حسنا لم يكن خيرا لما يؤدي إليه من ~~الضرر الزائد على المنفعة به ولذلك لم تكن المعاصي خيرا وأن كانت إليه من ~~الضرر الزائد على المنفعة به ولذلك لم تكن المعاصي خيرا وأن كانت لذة ~~وسرورا ولا يقال للمرض خير كمخا يقال له صلاح فإذا جائزا ويقال الله تعالى ~~خير لنا من غره ولا يقال هو أصلح ms160 لنا من غيره لأن أفعل إنما يزيد على لفظ ~~مبالغة فإذا لم يصح أن يوصف بأنه أصلح من غيره والخير اسم من اسماء الله ~~تعالى وفي الصحابة رجل يقال له عبد خير وقال أبو هشام تسمية الله تعالى با ~~, ه خير مجاز قال ويقال خار الله لك ولم يجى ئ أنه خائر # | الفرق بين الهداية والنجاة # أن النجاة تفيد الخلاص من المكروه والهداية تفيد التمكن من الوصول إلى ~~الشيء ولفظهما ينبىء عن معنييهما وهو أنك تقول نجاه من كذا وهداه إلى كذا ~~فالنجاة تكون من PageV01P231 الشيء والهداية تكون إلى الشيء وإنما ذكرناهما ~~والفرق بينهما لأن بعضهم ذكر أنهما سواء # | الفرق بين الفوز والنجاة # أن النجاة هي الخلاص من المكروه والفوز هو الخلاص من المكروه مع الوصول ~~إلى المحبوب ولهذا سمي الله تعالى المؤمنين فائزين لنجاتهم من النار ونيلهم ~~الجنة ولما كان الفوز يقتضي نيل المحبوب قيل فاز بطلبته وقال تعالى ( ^ يا ~~ليتني كنت معهم فإفوز فوزرا عظيما ) أي أنال الخير نيلا كثيرا # | الفرق بين الفوز والظفر # أن الظفر هو العلو على المناوىء المنازع قال الله تعالى ( ^ من بعد أن ~~أظفركم عليهم ) وقد يستعمل موضع الفوز يقال ظفر ببغيته ولا يتسعمل الفوز في ~~مضوع الظفر ألا ترى أنه لا يقال فاز بعدوه كما يقال ظفر بعدوه بعينه فالظفر ~~مفارق للفوز وقال علي بن عيسى الفوز الظفر بدلا من الوقوع في الشر وأصله ~~نيل الحظ وفوز إذا ركب المفازة وفوز أيضا إذا مات لأنه قد صار في مثل ~~المفازة # | الفرق بين النجاة والتخلص # أن التخلص يكون من تعقيد وإن لم يكن أذى والنجاة لا تكون إلا من أذى ولا ~~يقال لمن لا خوف عليه نجا لأنه لا يكون ناجيا إلا مما يخاف # | الفرق بين الصلاح والفلاح # أن الصلاح ما يتمكن به الخير أو يتخلص به من الشر والفلاح نيل الخير ~~والنفع الباقي أثره وسمي الشيء البتقي الأثر فلحا ويقال للأكار فلاح لأنه ~~يشق الأرض شقا باقيا في الأرض والأفلح المشقوق السفلى يقال ms161 هذه علة صلاحة ~~ولا يقال فلاحه بل يقال هي سبب فلاحه ويقال موته صلاحه لأنه PageV01P232 ~~يتخلص به من الضرر العاجل ولا يقال هو فلاحة لأنه ليس بنفع يناله ويقال ~~أيضا لك من عقل وحزم وتكاملت فيه خلال الخير قد أفلح ولا يقال صلح إلا إذا ~~تغير إلى استقامة الحال والفلاح لا يفيد التغيير ويجوز أن يقال الصلاح وضع ~~الشيء على صفة ينتفع بها سواء انتفع أو لا ولهذا ياقل أصلحنا أمر فلان فلم ~~ينتفع بذلك فهو كالنفع في أنه يجوز ألا ينتفع به ويقال فلان يصلح للقضاء ~~ويصلح أمره ولا يستعمل الفلاح في ذلك # | ومما يجري مع هذا # # | الفرق بين التسديد والتقويم # أن التسديد هو التوجيه للصواب فيقال سدد لهم إذا وجه الصواب والتقويم ~~إزالة الاعوجاح كتقويم الرمح والقدح ثم يستعار فيقال قوم العمل فالمسدد ~~المقوم لسبب الصلاح والتسديد يكون في السبب المولد كتسديد السهم للإصابة ~~ويكون في السبب المؤدي كاللطف الذي يؤدي إلى الطاعة والسبب على وجهين مولد ~~ومؤد فالمولد هو الذي لا يقع المسبب غلا به لنقص القادر عن فعله دونه ~~والمؤدي هو الداعي إلى الفعل دعاء الترغيب والترهيب والتسديد من أكبر ~~الأسباب لأنه يكون في المولد والمؤدي والتسديد للحق لا يكون إلا مع طلب ~~الحق فاما الإعراض عنه والتشاغل بغيره فلا يصح والإصلاح تقويم الأمر على ما ~~تدعو إليه الحكمة # | الفرق بين الرشد والرشد # قال أبو عمرو بن العلاء الرشد الصلاح قال الله تعالى ( ^ فإن أنستم رشدا ~~فادفعوا إليهم أموالهم ) والرشد الاستقامة في الدين ومنه قوله تعالى ( ^ أن ~~تعلمن مما علمت رشدا ) وقيل هما لغتان مثل العدم والعدم PageV01P233 # | ومما يجري مع ذلك # # | الفرق بين الإحكام والإتقان # أن إتقان الشيء إصلاحه وأصله من التقن وهو الترنوق الذي يكون في المسيل ~~أو البئر وهو الطين المختلظ بالحمأة يؤخذ فيصلح به التأسيس وغيره فيسد خلله ~~ويصلحه فيقال أتقنه إذا طلاه بالتقن ثم استعمل في ما يصح معرفته فيقال ~~أتقنت كذا أي عرفته صحيحا كأنه لم يدع فيه خلالا والإحكام إيجاد ms162 الفعل ~~محكما ولهذا قال الله تعالى ( ^ كتاب أحكمت آياته ) أي خلقت محكمة ولم يقل ~~أتقنت لأنها لم تخلق وبها خلل ثم سد خللها وحكى بعضهم أتقنت الباب إذا ~~أصلحته قال أبو هلال رحمه الله تعالى ولا يقال أحكمته إلا إذا ابتدأته ~~محكما # | الفرق بين الإحكام والرصف # أن الرصف هو جمع شيء إلى شيء يشاكله وإحكام الشيء خلقه محكما ولا يستعمل ~~الرصف إلا في الأجسام والإحكام والإتقان يستعملان فيها وفي الأعراض فيقال ~~فعل متقن ومحكم ولا يقال فعل مرصوف غلا أنهم قالوا رصف هذا الكلام حسن وهو ~~مجاز لا يتعدى هذا الموضع # | الفرق بين إحكام الشيء وإبراهه # أن إبرامه تقوية وأصله في تقوية الحبل هو في غيره مستعار # | الفرق بين الإراام والتأريب # أن ا لتأريب شدة العقد يقال أرب العقد غذا جعل فوق عقد وهو خلاف النشط ~~يقال نشطه إذا عقده بأنشوطهوهو عقد ضعيف وأربه إذا أحكم عقده وأنشطه إذا حل ~~الأنشوطه PageV01P234 # | الفرق بين ما يخالف الهداية وغيرها مما يجري في الباب # # | الفرق بين الزيغ والميل # أن الزيغ مطلقا لا يكون إلا الميل عن الحق يقال فلان من أهل الزيغ ويقال ~~أيضا زاغ عن الحق ولا أعرف زاغ عن الباطل لأن الزيغ اسم لميل ولهذا قال أهل ~~اللغة الفرغ وزيع في الرسغ والميل عام في المحبوب والمكروه # | الفرق بين الميل والميل # أن الميل مصدر ويستعمل في ما يرى وفي ما لا يرى مثل ميلك إلى فلان ومال ~~الحائط ميلا والميل بالتحريك اسم يستعمل في ما يرى خاصة تقول في العود ميل ~~وفي فلان ميل إذا كان يميل في أحد الجانبين من خلقه # | الفرق بين العثو والفساد # أن العثو كثرة الفساد وأصله من قولك ضبع عثواء إذا كثر الشعر على وجهها ~~وكذلك الرجل وعاث يعيث لغة وعثا يعثو افصح اللغتين ومنه قوله عز وجل ( ^ ~~ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) # | الفرق بين الفساد والقبيح # أن الفساد هو التغيير عن المقدار الذي تدعو اليه الحكمة والشاهد أنه نقيض ~~الصلاح وهو الاستقامة على ما تدعو ms163 اليه الحكمة وإذا قصر عن المقدار أو أفرط ~~لم يصلح وإذا كان على المقدار صلح والقبيح ما تزجر عنه الحكمة وليس فيه ~~معنى المقدار # | الفرق بين الفساد والغي # أن كل غي قبيح ويجوز أن يكون فساد ليس بقبيح كفساد التفاحة بتعينها ويذهب ~~بذلك إلى أنها تغيرت عن الحال التي كانت عليها وإذا قلنا فلان فاسد اقتضى ~~ذلك أنه فاجر وإذا قلت أنه غاو اقتضى فساد المذهب والاعتقاد PageV01P235 # | الفرق بين الغي والضلال # أن أصل الغي الفساد ومنه يقال غوي الفصيل إذا بشم من كثرة شرب اللبن وإذا ~~لم يرو من لبن أمه فمات هزلا فالكلمة من الأضداد وأصل الضلال الهلاك ومنه ~~قولهم ضلت الناقة إذا هلكت بضياعها وفي القرآن ( ^ إذا ضللنا في الأرض ) أي ~~هلكنا بتقطع أوصالنا فالذي يوجبه أصل الكلمتين أن يكون الضلال عن الدين ~~أبلغ من الغي فيه ويستعمل الضلال أيضا في الطيرث كما يستعمل في الدين فيقال ~~ضل عن الطريق غذا فارقه ولا يسعمل الفي إلا في الدين خاصة فهذا فرق آخر ~~وربما استعمل الغي في الخيبة يقال غوى الرجل إذا خاب في مطلبة وأنشد قول ~~الشاعر من الطويل # ( فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره % ومن يغو لا يعدم الغي لائما ) # وقيل أ يضا معنى البيت أن من يفعل الخير يحمد ومن يفعل الشر يذم فجعل من ~~المعنى الأول ويقال أيضا ضل عن الثواب ومنه قوله تعالى ( ^ كذلك يضل الله ~~الكافرين ) والضلال بمعنى الضياع يقال هو ضال في قومه أي ضائع ومنه قوله ~~تعالى ( ^ ووجدك ضالا فهدى ) أي ضائعا في قومك لا يعرفون منزلتك ويجوز أن ~~يكون ضالا أي قي قوم ضالين لأن / ن أقام في قوم نسب غليهم كما قيل خالد ~~الحذاء لنزوله بين الحذائين وأبو عثمان المازني لاقامته في بني مازن ولم ~~يكن منهم وقال أبو علي رحمه الله ( ^ ووجدك ضالا فهدى ) أي وجدك ذاهبا إلى ~~النبوة فهي ضالة عنك PageV01P236 كما قال تعالى ( ^ أن تضل إحداهما ) وإنما ~~الشهادة هي الضلالة عنها وهذا من المقلوب المستفيض في ms164 كلامهم ويكون الضلال ~~الإبطال ومنه ( ^ أضل أعمالهم ) أي أبطلها ومنه ( ^ ألم يجعل كيدهم في ~~تضليل ) ويقال ضللني فلان أي سماني ضالا والضلال يتصرف في وجوه لا يتصرف ~~الغي فيها # | الفرق بين الحنف والحيف # أن الحنيف هو العدول عن الحق والحيف الحمل على الشيء حتى ينقصه وأصله من ~~قولك تحيفت الشيء إذا تنقصته من حافاته # | الفرق بين لميل والميد # أن الميل يكون في جانب واحد والميد هو أن يميل مرة يمنة ومرة يسره ومنه ~~قوله تعالى ( ^ وجعلنا في الأرض رواسي أن تيمد بهم ) أي تضطرب يمنه ويسره ~~ومعروف أنه لم يرد أنها تميد في جانب واحد وإنما أراد الاضطراب والاضطراب ~~يكون من ا لجانبين قال الشاعر من الرجز # ( حبتهم ميالة تميد % ملاءة الحسن لها حديد ) يريد أنها تميل من الجانبين ~~للين قوامها PageV01P237 # | الباب السابع عشر # # | في الفرق بين ا لتكليف والاختبار والفتنة والتجريب وبين اللطف والتوفيق ~~وبين اللطف واللطف وما يجري مع ذلك # # | الفرق بين التكليف والابتلاء # أن التلكيف إلزام الإنسان ما يشق عليه وأصله في العربية اللزوم ومن ثم ~~قيل كلف بفلانة يكلف بها كلفا إذا لزم حبها ومنه قيل الكلف في الوجه للزومه ~~إياه والمتكلف للشيء الملزم به على مشقة وهو الذي يلتزم ما لا يلزمه أيضا ~~ومنه قوله تعالى ( ^ وما أنا من المتكلفين ) ومثله المكلف والابتلاء هو ~~استخراج ما عند المبتلى وتعرف حاله في الطاعة والمعصية بتحميله المشقة وليس ~~هو من التكليف في شيء فان سمي التكليف ابتلاء في بعض المواضع فقد يجري على ~~الشيء أسم ما يقاربه في المعنى واستعمال الاتبدء في صفات اله تعالى مجاز ~~معناه أنه يعامل العبد معاملهة المبتلى لما عنده ويقال للنعمة بلاء لأنه ~~يستخرج بها الشكر والبلى يستخرج قوة الشيء بإذهابه إلى حال البال فهذا كله ~~أصل واحد # | الفرق بين التكليف والتحميل # أن التحميل لا يكون إلا لما يستثقل ولهذا قال تعالى ( ^ لا تحمل علينا ~~إصرا ) والإصر الثقل والتكليف قد يكون لما لا ثقل له نحو الاستغفار تقول ~~كلفه الله الاستغفار ولا ms165 تقول حمله ذلك PageV01P238 # | الفرق بين الابتلاء والاختبار # أن الابتلاء لا يكون إلا بتحميل الماره والمشاق والاختبار يكون بذلك ~~وبفعل المحبوب ألا ترى أنه يقال اختبره بالانعام عليه ولا يقال ابتلاه بذلك ~~ولا هو مبتلى بالنعمة كما قد يقال أنه مختبر بها ويجوز أن يقال إن الابتلاء ~~يقتضي استخراج ما عند المبتلى من الطاعة والمعصية والاختبار وقوع الخبر ~~بحالة في ذلك والخبر العلم الذي يقع بكنه الشيء وحقيقته فالفرق بينهما بين # | الفرق بين الفتنة والاختبار # أن الفتنة اشد الاختبار وأبلغه وأصله عرض الذهب على النار لتبين صلاحه من ~~فساده ومنه قوله تعالى ( ^ يوم هم على النار يفتنون ) ويكون في الخير والشر ~~ألا تسمع قوله تعالى ( ^ إنما أموالكم وأولادكم فتنه ) وقال تعالى ( ^ ~~لأسقيناهم ماء غدقا لنقتنهم فيه ) فجعل النعمة فتنة لأنه قصد بها المبالغة ~~في اختبار المنعم عليه بها كالذهب إذا أريد المبالغة في تعرف حاله أدخل ~~النار والله تعالى لا يختبر العبد لتغيير حاله في الخير والشر وإنما المراد ~~بذلك شدة التكليف # | الفرق بين الاختبار والتجريب # أن التجريب هو تكرير الاختبار والاكثار من ويدل على هذا أن التفعيل هو ~~للمبالغة والتكرير وأصله من قولك جربه إذا داواه من الجرب فنظر أصلح حاله ~~أم لا ومثله قرد البعير إذا نزع عنه القردان وقرع الفصيل إذا داواه من ~~القرع وهو داء معروف ولا يقال إن الله تعالى يجرب قياسا على قولهم يختبر ~~ويبتلى لأن ذلك مجاز والمجاز لا يقاس عليه PageV01P239 # | الفرق بين اللطف والتوفيق والعصمة واللطف والرقة وما يجري مع ذلك # # | الفرق بين اللطف والتوفيق # أن اللظف هو فعل تسهل به الطاعة على العبد ولا يكون لطفا إلا مع قصد ~~فاعله وقوع ما هو لطف فيه من الخير خاصة فأما إذا كان ما يقع عنده قبيحا ~~وكان الفاعل له قد أراد ذلك فهو انقاد وليس بلطف والتوفيق فعل ما تتفق معه ~~الطاعة وإذا لم تتفق معه الطاعة لم يسم توفيقا ولهذا قالوا انه لا يحسن ~~الفعل وفرق آخر وهوأن التوفيق لطف يحدث قبل ms166 الطاعة بوقت فهو كالمصاحب لها ~~في وقته لأنه وقته يلي وقت فعل الطاعة ولا يجوز أن يكون وقتهما واحدا لأنه ~~بمنزلة مجيء زيد مع عمرو وان كان بعده بلا فصل فأما إذا جاء بعده بأوقات ~~فانه لم يجيء معه واللطف قد ينقدم الفعل بأوقات يسيرة يكون له معها تأثير ~~في نفس تأثير فكل توفيق لطف وليس كل لطف توفيقا ولا يكون التوفيق ثوابا ~~لأنه يقع قبل الفعل ولا يكون الثواب ثوابا لما لم يقع ولكن التسمية بموفق ~~على جهة المدح يكون ثوابا على ما سلف من الطاعة ولا يكون التوفيق إلا لما ~~حسن من الأفعال يقال وفق فلان للإنصاف ولا تقول وفق للظلم ويمسى نوفيقا وإن ~~كان منقضيا في حال ما وصف به أنه توفيق فيه كما يقال زيد وافق عمرا في هذا ~~القول وأن كان قول عمرو قد انتقضى واللطف يكون التدبير الذي ينفذ في صغير ~~الأمور وكبيرها فالله تعالى لطيف ومعناه أن تدبيره لا يخفى عنه شيء ولا ~~يكون ذلك إلا بإجراته على حقه والأصل في اللطيف التدبير ثم حذف وأجريت ~~الصفة للمدبر على جهة المبالغة وفلان لطيف الحيلة إذا كان يتوصل وأجريت ~~الصفة للمدبر على جهة المبالغة وفلان لطيف الحيلة إذا كان يتوصل إلى بغيته ~~بالرفق والسهولة ويكو اللطف حسن العشرة والمداخلة أيضا صغر الجسم وهو خلاف ~~الخفا ء في المنظر وفي اللطيف معنى المبالغة لأنه فعيل وفي موفق معنى تكثير ~~الفعل PageV01P240 وتكريره لأنه مفعل والعصمة هي اللطيغة التي يمتنع بها عن ~~العصية اختيار والصفة بمعصوم إذا اطلقت فهي صفة مدح وكذلك الموفق فاذا أجري ~~على التقييد فلا مدح فيه ولا يجوز أن يوصف غير الله بأنه يعصم ويقال عصمة ~~من كذا ووفقه لكذا ولظف له في كذا فكل واحد من هذه الأفعال يعدى بحرف وههنا ~~يوجب أيضا أن يكون بينهما فروق من غير هذا الوجه الذي ذكرناه وشرح هذا يطول ~~فتركته كراهة الإكثار وأصولهما في اللغة واشتقاقاتهما أيضا توجب فروقا من ~~وجوهن اخر فاعلم ذلك # | الفرق ms167 بين اللطف واللطف # أن اللطف هو البر وجيمل الفعل من قولك فلان يبرني ويلطفني ويسمى الله ~~تعالى لطيفا من هذا الوجه أيضا لأنه يواصل نعمة إلى عبادة # | الفرق بين اللطف والرفق # أن الرفق هو اليسر في الأمور والسهولة في التواصل إليها وخلافه العنف وهو ~~التشديد في التوصل إلى المطلوب وأصل الرفق في اللغة النفع ومنه يقال أرفق ~~فلان فلانا إذا مكنه مما يرتفق به ومرافق البيت المواضع التي ينتفع بها ~~زيادة على ما لا بد منه ورفيق الرجل واللطف ويجوز أن يقال سمي رفيقا لأنه ~~يرافقه في السير أين يسير إلى جانبه فيلي مرفقة # | الفرق بين اللطف والمداراة # أن المداراة ضرب من الاحتيال والختل من قولك دريت الصيد إذا ختلته وإنما ~~يقال داريت الرجل إذا توصلت إلى المطلوب من جهته بالحيلة والختل ~~PageV01P241 # | الباب الثامن عشر # # | في الفرق بين الدين والملة والطاعة والعبادة والفرض والوجوب والحلال ~~والمباح وما يجري مع ذلك # # | الفرق بين الدين والملة # أن الملة اسم لجملة الشريعة والدين اسم لما عليه كل واحد من أهلها ألا ~~ترى أنه يقال فلان حسن الدين ولا يقال حسن الملة وإنما يقال هو من أهل ~~الملة ويقال لخلاف الذمي الملي نسب إلى جملة الشريعة فلا يقال له ديني ~~وتقول ديني دين الملائكة ولا تقول ملتي ملة الملائكة لأن الملة اسم للشرائع ~~مع الإقرار بالله والدين ما يذهب اليه الانسان ويعتقد أنه يقربه إلى الله ~~وإن لم يكن فيه شرائع مثل دين أهل الشرك وكل ملة دين وليس كل دين ملة ~~واليهودية ملة لأن فيها شرائع وليس الشرك ملة وإذا اطلق الدين فهو الطاعة ~~العامة التي يجازي عليه بالثواب مثل قوله تعالى ( ^ إن الدين عند الله ~~الإسلام ) # وإذا قيد امتلف دلالته وقد يسمى كل واحد من الدين والملة باسم الآخر في ~~بعض المواضع لتاقر معنييهما والأصل ما قلنانا والفرس تزعم أن الدين لفظ ~~فارسي وتحتج بانهم يجدونه في كتبهم المؤلفة قبل دخول العربية أرضهم بألف ~~سنة ويذكرون أن لهم خطا يكتبون به كتابهم ms168 المنزل برعمهم يسمى دين دوري أي ~~كتابة الذي سماه بذلك صاحبهم زرادشت ونحن نجد للدين أصلا واشتقاقا صحيحا في ~~العربية وما كان كذلك لا نحكم عليه بأنه أعجمي وإن صح ما قالوه فإن الدين ~~قد حصل في العربية والفارسية اسما PageV01P242 لشيء واحد على جهة الاتفاق ~~وقد يكون على جهة الاتفاق ما هو اعجب من هذا واصل الملة في العربية المل ~~وهو أن يعدو الذئب على شيء ضربا من العدو فسميتالملة ملة لاستمرار أهلها ~~عليها وقيل أصلها التكرار من قولك طريق مليل إذا تكرر سلوكه حتى توطأ ومنه ~~الملل وهو تكرار الشيء على النفقس حتى تضجر وقيل الملة مذهب جماعة يحمي ~~يعضهم لبعض عند الأمور الحادثة واصلها من المليلة وهي ضرب من الحمى ومنه ~~الملة موضع النار وذلك أنه إذا دفن فيه اللحم وغيره تكرر عليه الحمى ومنه ~~الملة موضع النار وذلك أنه إذا دفن فيه اللحم وغيره تكرر عليه الحمى حتى ~~ينضج وأصل الدين الطاعة ودان الناس لملكهم أي أطاعوه ويجوز أن يكون أصله ~~العادة ثم قيل للطاعة دين لأنها تعتاد وتوطن النفس عليها # | الفرق بين العبادة والطاعة # أن العبادة غاية الخضوع ولا تستحق إلا بفاية الإنعام ولهذا لا يجوز أن ~~يعبد غير الله تعالى ولا تكون العبادة إلا مع المعرفة بالمعبود والطاعة ~~الفعل ذلك الواقع على حسب ما أراده المريد متى كان المريد أعلى رتبة ممن ~~يفعل ذلك وتكون للخالق والمخلوق والعبادة لا تكون إلا للخالق والطاعة في ~~مجاز اللغة تكون اتباع المدعو الداعي إلى ما دعاه اليه وان لم يقصد التبع ~~كالانسان يكون مطيعا للشيطان وإن لم يقصد أن يطيعه ولكنه ابتع دعاه وارادته # | الفرق بين الطاعة وموافقة الإرادة # أن موافقة الإرادة قد تكون طاعة وقد لا تكون طاعة وذلك غذا لم تقع موقع ~~الداعي إلى الفعل كنحو إرادتك أن يتصدق زيد بدرهم من غير أن يشعر بذلك فلا ~~يكون بفعله مطيعا لك ولو علمه نفعله من أجل إرادتك كان مطيعا لك ولذلك لو ~~أحسن بدعائك إلى ذلك ms169 فمال معه كان مطيعا لك # | الفرق بين الطاعة والخدمة # أن الخادم هو الذي يطوف على الانسان متحققا في حوائجة ولهذا لا يجوز أن ~~يقال إن العبد يخدم الله تعالى وأصل الكلمة الإطاقة بالشيء ومنه سمي ~~الخلخال خدمة ثم كثر ذلك حتى سمي الاشتغال بما يصلح به شأن المخدوم خدمة ~~وليس ذلك من الطاعة PageV01P243 والعبادة في شيء ألا ترى أنه يقال فلان ~~يخدم المسجد إذا كان يتعهده يتنظيف وغيره وأما الحفد فهو السرعة في الطاعة ~~ومنه قوله تعالى ( ^ بنين وحفدة ) وقولنا في القنوت واليك نسعى ونحفد # | الفرق بين العبيد والخول # أن الخول هم الذين يختصون بالإناسن من جهة الخدمة والمهنة ولا تقتضي ~~الملك كما تقتضية العبيد ولهذا لا يقال الخلق خول الله كما يقال عبيدة # | الفرق بين العبد والمملوك # أن كل عبد مملو وليس كل مملوك عبدا لأنه قد يملك المال والمتاع فو مملوك ~~وليس بعبد والعبد هو المملوك من نوع ما يعقل ويدخل في ذلك الصبي والمعتوه ~~وعباد الله تعالى الملائكة والإنس والجن # | الفرق بين الدين والشريعة # أن الشريعة هي الطريقة المأخوذ فيها إلى الشيء ومن ثم سمي الطريق إلى ~~الماء شريعة ومشرعة وقيل الشارع لكثرة الأخذ فيه والدين ما يطاع به المعبود ~~ولكل واحد منا دين وليس لك واحد منا شريعة والشريعة في هذا المعنى نظير ~~الملة إلا أنها تفيد ما يفيده الطريق المأخوذ ما لا تفيده الملة ويقال شرع ~~في الدين شريعة كما يقال طرق فيه طريقا والملة تفيد استمرار أهلها عليها # | الفرق بين التقي والمتقي والمؤمن # أن الصفة بالتقي أمدح من الصفة بالمتقي لأنه عن الصفة الجارية على الفعل ~~للمبالغة والمتقي أمدح من المؤمن لأن المؤمن يطلق بظاهر الحال والمتقي لا ~~يطلق إلا بعد الخبرة وهذا من جهة الشريعة والأول من جهة دلالة اللغة ~~والايمان نقيض الكفر والفسق جميعا لأنه يجوز أن يكون الفعل إيمانا فسقا كما ~~لا يجوز PageV01P244 أن يكون إيمانا كفرا إلا أن يقابل النقيض في اللفظ بين ~~الإيمان والكفر أظهر # | الفرق بين الحسن والحسنة ms170 # هي الأعلى في الحسن لأن الهاء داخلة للمبالغة فلذلك قلنا إن الحسنة تدخل ~~فيها الفروض والنوافل ولا يدخل فيها المباح وغن كان حسنا لأن المباح لا ~~يستحق عليه الثواب ولا الحمد ولذلك رغب في الحسنة وكانت طاعة بخلاف المباح ~~لأن كل مباح حسن ولكنه لا ثواب فيه ولا حمد فليس هو بحسنة # | الفرق بين الطاعة والقبول # أن الطاعة إنما تقع رغبة أو وهبة والقبول مثل الإجابة يقع حكمة ومصلحة ~~ولذلك حسنت الصفة لله تعالى بأنه مجيب وقابل ولا تحسن الصفة له بأنه مطيع # | الفرق بين الإجابة والقبول وبين قولك أجاب واستجاب # أن القبول يكون للأعمال يقال قبل الله عمله والاجابة للإدعية يقال أجاب ~~الله دعاءه وقولك أجاب معناه فعل الإجابة واستجاب طلب أن يفعل الإجابة لأن ~~اصل الاستفعال لطلب الفعل وصلح استجاب بمعنى أجاب لأن المعنى فيه يؤول إلى ~~شيء واحد وذلك أن استجاب طلب الإجابة بقصده إليها وأجاب أوقع الإجابة ~~بفعلها # | الفرق بين الإجابة والطاعة # أن الطاعة تكون الأدنى للأعلى لأنها في موافقة الإرادة الواقعة موقع ~~المسألة ولا تكون إجابة إلا بإن تفعل لموافقة الدعاء بالأمر ومن أجله كذا ~~قال علي بن عيسى رحمه الله # | الفرق بين المذهب والمقالة # أن المقالة قول يعتمدت عليه PageV01P245 قائلة ويناظر فيه يقال هذه مقالة ~~فلان إذا كان سبيله فيها هذا السبيل ولامذهب ما يميل إليه من الطرق سواء ~~كان يطلق القول فيه أو لا يطلق والشاهد أنك تقول هذا مذهبي في السماع ~~والأكل والشرب لشيء تختاره من ذلك وتميل اليه تناظر فيه أولا وفرق آخر وهو ~~أن المذهب يفيد أن يكون الذاهب معتقدا له أو بحكم المعتقد والمقالة لا تفيد ~~ذلك لنه يجوز أن يقوله ويناظر فيه ويعتقد خلافه فعلى هذا يجوز أن يكون مذهب ~~ليس بمقالة ومقالة ليس بمذهب # | الفرق بين الفرض والوجوب # أن الفرض لا يكون إلا من الله والإيجاب يكون منه ومن غيره تقول فرض الله ~~تعالى على العبد كذا وأوجبه عليه وتقول أوجب زيد على عبده والمللك على ~~رعيته ms171 كذا ولا يقال فرض عليهم ذلك وانما يقال فرض لهم العطاء ويقال فرض له ~~القاضي والواجب يجب في نفسه من غير إيجاب يجب له من حيث إنه غير متعد وليس ~~كذلك الفرض لأنه متعد ولهذا صح وجوب الثواب على الله تعالى في حكمته ولا ~~يصح فرضه ومن وجه آخر إن السنة المؤكدة تسمى واجبنا ولا تسمى فرضا مثل سجدة ~~التلاوة هي واجبة على من يسمعها وقيل على من قعد لها ولم يقل إنها فرض ومثل ~~ذلك الوتر في اشباه له كثير وفرق آخر ان العقليات لا يستعمل فيها الفرض ~~ويستعمل فيها الوجوب تقول هذا واجب في العقل ولا يقال فرض في العقل وقد ~~يكون الفرق والجب سواء في قولهم صلاة الظهر واجبة وفرض لا فرق بينهما ههنا ~~في المعنى وكل واحد منهما من أصل فأصل الفرض الحز في الشيء تقول فرض في ~~العود فرضا إذا حز فيه وأصل الوجوب السقوط يقال وجبت الشمس للمغيب إذا سقطت ~~ووجب الحائط وجبه أي سقط وحد الواجب والفرض عند من يقول إن القادر لا يخلو ~~من الفعل ما إذا لم يفعله استحق العقاب وليس بجب الواجب لايجاب موجب له ولو ~~كان كذلك PageV01P246 لكان القبيح واجبا إذا أوجبه موجب والأفعال ضربان ~~أحدهما ألا يقارنه داع ولا قصد ولا علم فليس له حكم زائد على وجوده كفعل ~~الساهي والنائم والثاني يقع مع قصد وعلم أو داع وهذا على أربعة أضرب أحدها ~~ما كان لفاعله أن يفعله من غير أن يكون له فيه مثل المباح والثاني ما يفعله ~~لعاقبه محمودة وليس عليه في تركه مضرة ويمسى ذلك ندبا ونفلا وتطوعا وإن لم ~~يكن شرعيا سمي تفضلا وإحسانا وهذا هو زائد على كونه مباحة والثالث ماله ~~فعله وان لم يفعله لحقه مضرة وهو الواجب والفرض وقد يسمى المحتم واللازم ~~والرابع الذي ليس له فعله وان فعله استحق الذم وهو القبيح والمحظور والحرام # | الفرق بين الفرض والحتم # أن الحتم إمضاء الحكم على التوكيد والإحكام يقال حتم الله كذا وكذا ms172 وقضاه ~~قضاء حتما أي حكم به حكما موكدا وليس هو من الفرض والإيجاب في شيء لأن ~~الفرض والإيجاب يكونان في الأوامر والحتم يكون في الأحكام والأقضية وانما ~~قيل للفرض قرض حتم على جهة الاستعارة والمراد أنه لا يرد كما أن الحكم ~~الحتم لا يرد والشاهد أن العرب تسمي الغراب حاتما لأنه يحتم عندهم بالفراق ~~أي يقضي وليس يريدون أنه يفرض ذلك أو يوجبه # | الفرق بين الإيجاب والإلزام # أن الإلزام يكون في الحق والباطل يقال الزمته الحق وألزمته الباطل ~~والإيجاب لا يستعمل إلا في ما هو حق فان استعمل في غيره فهو مجاز والمراد ~~به الإلزام # | الفرق بين الإلزام واللزوم # أن اللزوم لا يكون إلا في الحق يقال لزم الحق ولا يقال لزم الباطل ~~والإلزام يكون في الحق والباطل يقال ألزمه الباطل ما ذكرنا # | الفرق بين الحلال والمباح # أن الحلال هو المباح الذي علم إباحته بالشرع والمباح لا يعتبر فيه ذلك ~~تقول المشي في السوق مباح ولا تقول حلال والحلال الحرام والمباح المحظور ~~وهو الجنس الذي PageV01P247 لم يرغب فيه ويجوز أن يقال هو ما كان لفاعله أن ~~يفعله ولا ينبىء عن مدح ولا ذم وقيل هو ما أعلم المكلف أو دل على حسنة وأنه ~~لا ضرر عليه في فعله ولا تركه ولذلك لا توصف أفعال الله تعالى بأنها مباحة ~~ولا توصف أفعال البهائم بذلك فمعنى قولنا إنه على الإباحة أن للمكلف أن ~~ينتفع به ولا ضرر عليه في ذلك وارادة المباح والأمر به قبيح لأنه لا فائدة ~~فيه إذ فعله وتركه سواء في أنه لا يستحق عليه ثواب وليس كذلك الحلال # | الفرق بين النافلة والندب # أ ن االندب في لالغة ما أمر به وفي الشرع هو النافلة والنافلة في الشرع ~~واللغة سواء والنافلة في اللغة أيضا أسم للعطية والنوفلة الجواد نوفلون ~~ويقال أيضا للعطية نوفل والجمع # | الفرق بين السنة والنافلة # أن السنة على وجوه أحدها أنا إذا قلنا فرض وسنة فالمراد به المندوب اليه ~~وإذا قلنا الدليل على هذا الكتاب والسنة ms173 فالمراد بها قول رسول الله وإذا ~~قلنا سنة رسول الله فالمراد بها طريقته وعادته التي دام عليها وأمر بها فهي ~~في الواجب والنفل وجيمع ذلك ينبىء عن رسم تقدم وسبب فرد والنفل والنافلة ما ~~تبديه من غير سبب # | الفرق بين السنة والعادة # أن ا لعادة ما يديم الإنسان فعله من قبل نفسه والسنة تكون على مثال سبق ~~وأصل السنة الصورة ومنه يقال سنة الوجه أي صورته وسنة القمر أي صورته ~~والسنة في العرف تواتر وأحاد فالتواتر ما جاز حصول العلم به لكثرة رواته ~~وذلك أن العلم لا يحصل في العادة غلا غذا كثرت الرواة والآحاد ما كان رواته ~~القدر الذي لا يعلم صدق خبرهم لقلتهم وسواء رواه واحد أو أكثر والمرسل ما ~~أسنده الرواي إلى من لم يراه ولم يسمع منه ولم يذكر من بينه وبينه # | الفرق بين العادة والدأب # أن العادة على ضربين اختيار أو اضطرار فالاختيار كتعود النبيذ وما يجري ~~مجراه مما يكثر الإنسان PageV01P248 فعله فيعتاده ويصعب عليه مفارقته ~~والاضطرار مثل أكل الطعام وشرب الماء لاقامة الجسد وبقاء الروح وما شاكل ~~ذلك والدأب لا يكون إلا اختيار ألا ترى أن العادة في الأكل والشرب المقيمين ~~للبدن لا تسمى دأبا # | الفرق بين قولك يجب كذا وقولك ينبغي كذا # أن قولك ينبغي كذا يقتضي أن يكون المبتغى حسنا سواء كان لازما أو لا ~~والواجب لا يكون إلا لازما # | الفرق بين قولنا يجوز كذا وقولك يجزى كذا # أن قولك يجوز كذا بمعنى يسوغ ويحل كما تقول يجوز للمسافر أن يفطر ونحوه ~~ويجوز قراءة ( @QB@ مالك يوم الدين @QE@ ملك يوم الدين ) ويكون بمعنى الشك ~~نحو قولك يجوز أن يكون زيد أفضل من عمرو ويجوز بمعنى جواز النقد قوال بعضهم ~~يجوز بمعنى يمكن ولا يمتنع نحو قولك يجوز من زيد القيام وإن كان معلوما أن ~~القيام لا يقع منه وقال أبو بكر الأخشاد أكره هذا القول لأن المسلمين لا ~~يستجيزون أن يقولوا يجوز الكفر من الملائكة حتى يصيروا كإبليس لقدرتهم على ~~ذلك ولا أن ms174 يقولوا يجوز من الله تعالى وقوع الظلم لقدرته عليه إلا أن يقيد ~~وأصل هذا كله من قولك جاز أي وجد مسلكا مضى فيه ومنه الجواز في الطريق ~~والمجاز في اللغة فقولك قراءة جائزة معناه أن قارئها وجد لها مذهبا يامن ~~معه أن يرد عليه وإذا قلت يجوز أن يكون فلان خيرا من فلان فمعناه أن وهمك ~~قد توجه إلى هذا المعنى منه فإذا علمته لم يحسن فيه ذكر الجواز والجائز لا ~~بد أن يكون منيبا عما سواه الا ترى أن قائلا لو قال يجوز أن يعبد ربه لم ~~يكن ذلك كلاما مستقيما إذا لم يكن منبئا عما سواه وقلنا هذا الشيء يجزىء ~~يفيد أنه مستقيما إذا لم يكن مبئا عما سواه وقولنا هذا الشيء يجزيء يفيد ~~أنه وقع موقع الصحيح فلا يجب فيه القضاء ويقع به التمليك إن كان عقدا وقد ~~يكون المنهي عنه مجزئا نحو التوضؤ بالماء المفصوب والذبح بالسكين المفصوب ~~وطلاق البدعة والوطء في الحيض والصلاة في PageV01P249 الدار المغصوبة محرمة ~~عند الفقهاء لأنه نهي عنها لا بشرائط الفعل الشرعية ولكن لحق صاحب الدار ~~لأنه لو أذن في ذلك لجاز ولا يكون المنهي عنه جائزا فالفرق بينهما بين وذهب ~~أبو علي هاشم رحمها الله تعالى إلى أن الصلاة في الدار المفصوبة غير مجزئة ~~لأنه قد أخذ على المصلي أنه ينوي اداء الواجب ولا يجوز أن ينوي ذلك والفعل ~~معصية # | وما يخالف ذلك # # | الفرق بين المردود والفاسد وبين المنهي عنه وبين الفاسد # أن المردود ما وقع على وجه لا يستحق عليه الثواب وذلك أنه خلاف المقبول ~~والقبول من الله تعالى إيجاب الثواب ولا يمنعه ذلك من ان يكون مجزئا مثل ~~التوضؤ بالماء المغصوب وغيره مما ذكرناه آنفا والمنهي عنه ينبىء عن كراهة ~~الناهي له ولا يمنعه ذلك من أن يكون مجزئا أيضا فكل واحد من المنهي عنه ~~والمردود يفيد ما لا يفيده الآخر والفاسد لا يكون مجزئا فهو مفارق لها # | الفرق بين الحسن والمباح # أن كل مباح حسن وليس كل ms175 حسن مباحا وذلك أن أفعال الطفل والملجا قد تكون ~~حسنة وليست بمباحة # | الفرق بين الإذن والإباحة # أن الإباحة قد تكون بالعقل والسمع والإذن لا يكون إلا بالسمع و حده وأما ~~الإطلاق فهو إزالة المنع عمن يجوز عليه ذلك ولهذا لا يجوز أن يقال إن الله ~~تعالى مطلق وإن الأشياء مطلقة له # | الفرق بين الإسلام والإيمان والصلاح # أن الصلاح استقامة الحال وهو مما يفعله العبد لنفسه ويكون بفعل الله له ~~لطفا وتوفيقا والإيمان طاعة التي يؤمن بها العقاب على ضدها وسميت النافلة ~~إيمانا على سبيل التبع لهذه الطاعة والاسلام طاعة الله التي يسلم بها من ~~عقاب الله وصار PageV01P250 كالعلم على شريعة محمد ولذلك ينتفي منه اليهود ~~وغيرهم ولا ينتفون من الإيمان # | الفرق بين الأمين والمأمون # أن الأمين الثقة في نفسه والمأمون الذي يأمنه غيره # | الفرق بين الكفر والإلحاد # أن الكفر اسم يقع على ضروب من الذنوب فمنها الشرك بالله ومنها الجحد ~~للنبوة ومنها استحلال ما حرم الله وهو راجع إلى جحد النبوة وغير ذلك مما ~~يطول الكلام فيه واصله التغطية والإلحاد اسم خص به اعتقاد نفي التقديم مع ~~إظهار الإسلام وليس ذلك كفر الإلحاد ألا ترى أن اليهودي لا يسمى ملحدا وأن ~~كان كافرا وكذلك النصراني وأصل الإلحاد الميل ومنه سمي اللحد لأنه يحفر في ~~جانب القبر # | الفرق بين الرياء والنفاق # # | أن النفاق إظهار الإيمان مع إسرار الكفر وسميى بذلك تشبيها بما يفعله ~~اليربوع وهو أن يجعل بجحره بابا ظاهرا وبابا باطنا يخرج منه إذا طلبه ~~الطالب ولا يقع هذا الاسم على من يظهر شيئا ويخفي غيره إلا الكفر والايمان ~~وهو اسم اسلامي والاسلام والكفر اسمان اسلاميان فلما حدثا وحدث في بعض ~~الناس إظهار أحدهما مع إبطان الآخر سمي ذلك نفاقا والرياء إظهار جميل الفعل ~~رغبة في حمد الناس لا في ثواب الله تعالى فليس الرياء من النفاق في شيء فأن ~~استعمل أحدهما في موضع الآخر فعلى التشبه والأصل ما قلناه # الفرق بين الذنب والقبيح $ # أن الذنب عند المتكلمين ينبىء عن ms176 كون المقدور مستحقا عليه العقاب وقد ~~يكون قبيحا لا عقاب عليه كالقبح يقع من الطفل قالوا ولا يسمى ذلك ذنبا ~~وإنما يسمى الذنب ذنبا لما يتبعه من الذم وأصل الكلمة على قولهم الاتباع ~~ومنه قيل ذنب الدابة لنه كالتابع والذنوب التي لها ذنب ويجوز أن يقال إن ~~الذنب يفيد أنه PageV01P251 الرذل من الفعل الدنيء وسمي ذنبا لأنه أرذل ما ~~في صاحبه وعلى هذا استعماله في الطفل حقيقة # | الفرق بين الذنب والمعصية # أن قولك معصية ينبىء عن كونها منهيا عنها والذنب ينبىء عن استحقاق العقاب ~~عند المتكلمين وهو على القول الآخر فعل رديء والشاهد على المعصية تنبىء عن ~~كونها منهيا عنها قولهم أمرته فعصاني والنهي ينبىء عن الكراهة ولهذا قال ~~أصحابنا المعسية ما يقع من فاعله على وجه قد نهي عنه أو كره منه # | الفرق بين المحظور والحرام # أن الشيء يكون محظورا غذا نهى عنه ناه وأن كان حسنا كفرض السلطان التعامل ~~ببعض النقود أو الرعي ببعض الأرضين وغن لم يكن قبيحا والحرام لا يكون غلا ~~قبيحا إذا دلت الدلالة على أن من حظره لا يحظر الا القبيح كالمحظور في ~~الشريعة وهو ما أعلم المكلف أو دل على قبحه ولهذا لا يقال إن أفعال البهائم ~~محظورة وان وصفت بالقبح وقال أبو عبد الله الزبيري الحرام يكون مؤبدا ~~والمحظور قد يكون إلى غاية وفرق أصحابنا بين قولنا والله لا آكله وقولنا ~~قال والله لا آكله لم يحنث حتى يأكله كله وجعلوا تحريمه على نفسه بمنزلة ~~قوله والله لا آكل منه شيئا # | الفرق بين الطغيان والعتو # أن الطغيان مجاوزة الحد في المكروه مع غلبة وقهر ومنه قوله تعالى ( ^ إنا ~~لما طغا الماء ) الآية يقال طغا الماء إذا جاوز الحد في الظلم والعتو ~~المبالغة في لامكروه فهو دون الطغيان PageV01P252 ومنه قوله تعالى ( ^ وقد ~~بلغت من الكبر عتيا ) قالوا كل مبالغ في كبرا أو كفر أو فساد فقد عتا فيه ~~ومنه قوله تعالى ( ^ بريح صرصر عاتيه ) أي مبالغة في الشدة ويقال جبار عادت ~~أي مبالغ ms177 في الجبرية ومنه قوله تعالى ( ^ وكأين من قرية عتت عن امر ربها ) ~~يعني أهلها تكبروا على ربهم فلم يطيعوه # | الفرق بين الكفر والشرك # أن الكفر خصال كثيرة على ما ذكرنا وكل خصلة منها تضاد خصلة من الإيمان ~~لأن العبد إذا فعل خصلة من الكفر فقد ضيع خصلة من الإيمان والشرك خصلة ~~واحدة وهو ايجاد آلهة مع الله أو دون الله واشتقاقه ينبىء عن هذا المعنى ثم ~~كثر حتى قيل لكل كفر شرك على وجه التعظيم له والمبالغة في صفته وأصله كفر ~~النعمة لتضييعة حقوق الله وما يجب عليه من شكر نعمة فهو بمنزلة الكافر لها ~~ونقيض الشرك في الحقيقة الإخلاص ثم لم استعمل في كل كفر صار نقيضة الإيمان ~~ولا يجوز أن يطلق اسم الكفر إلا لمن كان بمنزلة الجاحد لنعم الله وذلك لعظم ~~ما معه من المعصية وهو اسم شرعي كما أن الايمان اسم شرعي # | الفرق بين القسق والخروج # أن الفسق في العربية خروج مكروه ومنه يقال للفأرة الفويسقة لأنها تخرج من ~~جحرها للافساد وقيل فسقت الرطبة إذا خرجبت من قشرها لأن ذلك فساد لها ومنه ~~سمي الخروج من طاعة الله بكبيرة فسقا ومن الخروج مذموم ومحمود والفرق ~~بينهما وبين # | الفرق بين الفسق والفجور # أن القسق هو الخروج من PageV01P253 طاعة الله بكبيرة والفجور الانبعاث في ~~المعاصي والتوسع فيها واصله من قولكت أفجرت السكر إذا خرقت فيها خرقا واسعا ~~فانبعث الماء كل منبعث فلا يقال لصاحب الصغير فاجر كما لا يقال لمن خرق في ~~السكر خرقا صغيرا أنه قد فجر السكر ثم كثر استعمال الفجور حتى خص بالزنا ~~واللواط وما أشبه ذلك # | الفرق بين قولك كفر النعمة وقولك بطر النعمة # أن قولك بطرها يفيد أنه عظمها وبغى فيها وكفرها يفيد أنه عظمها فقط وأصل ~~البطر الشق ومنه قيل للبيطار بيطار وقد بطرت الشيء أي شققته وأهل اللغة ~~يقولون البطر سواء استعمال النعمة وكذلك جاء في تفسير قوله تعالى ( @QB@ ~~بطرت معيشتها @QE@ ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناء ) # | الفرق ms178 بين الظلم والجوز # أن الجور خلاف الاستقامة في الحكم وفي السيرة السلطانية تقول جار الحاكم ~~في حكمه والسلطان في سيرته إذا فارق الاستقامة في ذلك والظلم ضرر لا يستحق ~~ولا يعقب عوضا سواء كان من سلطان أو حاكم أو غيرهما ألا ترى أن خيانة ~~الدانق والدرهم تسمى ظلما ولا تسمى جورا فان اخذ ذلك على وجه القهر أو ~~الميل سمي جورا وهذا واضح وأصل الظلم نقصان الحق والجور العدول عن الحق من ~~قولنا جار عن الطريق إذا عدل عنه وخولف بين النقيضين فقيل في نقيض الظلم ~~الانصاف وهو إعطاء الحق على التمام وفي نقيض الجور العدل وهو العدول بالفعل ~~إلى الحق # | الفرق بين السوء والقبيح أن السوء مأخوذ من أنه يسود النفس بما قربه ~~لها وقد يلتذ بالقبيح صاحبة كالزنا وشرب الخمر والغصب PageV01P254 # الفرق بين الظلم والهضم $ # أن الهضم نقصان بعض الحق ولا يقال لمن أخذ جميع حقه قد هضم والظلم يكون ~~في البعض ولكل وفي القرآن ( ^ فلا يخاف ظلما ولا هضما ) أي لا يمنع حقه ولا ~~بعض حقه وأصل الهضم في العربية النقصان ومنه قيل للمنخفض من الأرض هضم ~~والجمع أهضام # | الفرق بين الظلم والغشم # أن الغشم كره الظلم وعمومه توصف به الولاة لأن ظلمهم يعم ولا يكاد يقال ~~غشمني في المعاملة كما يقال ظلمني فيها وفي المثل وال غشوم خير من فتنة ~~تدوم وقال أبو بكر الغشم اعتسافك الشيء ثم قال يقال غشم السلطان الرعية ~~يغشمهم قال الشيخ أبو هلال رحمه الاعتساف خبط الطريق على غير هداية فكأنه ~~جعل الغشم ظلما يجري على غير طرائق الظلم المعهودة # | الفرق بين الظلم والبغي # أن الظلم ما ذكرناه والبغي شدة الطلب لما ليس بحق بالتغليب واصله في ~~العربية شدة الطلب ومنه يقال دفعنا بغي السماء خلفنا أي شدة مطرها وبغى ~~الجرح يبغي إذا ترامى إلى فساد يرجع إلى ذلك البغاء وهو الزنا وقيل في قوله ~~تعالى ( ^ والإيم والبغي بغير الحق ) إنه يريد الترؤس على الناس بالغلبة ~~والاستطالة # | الفرق بين القبح والفحش ms179 # أن الفاحش الشديد القبح ويستعمل القبح في الصور فيقال القرد قبيح الصورة ~~ولا يقال فاحش الصورة ويقال فاحش القبح وهو فاحش الطول وكل شيء جاوز حد ~~الاعتدال مجاوزة شديدة فهو فاحش وليس كذلك القبيح # | الفرق بين الحرام والسحت # أن السحت مبالغة في صفة PageV01P255 الحرام ولهذا يقال حرام سحت ولا يقال ~~سحت حرام وقيل السحت يفيد أنه حرام ظاهر فقولنا حرام لا يفيد أنه سحت ~~وقولنا سحت يفيد أنه حرام و يجوز أن يقال إن السحت الحرام الذي يستأصل ~~الطاعات من قولنا سحته إذا استأصلته ويجوز أن يكون السحت الحرام الذي لا ~~بكرة له فكأنه مستأصل ويجوز أن يكون المراد به ا , ه يستأصل صاحبه # | الفرق بين الإثم والخطيئة # أن الخطيئة قد تكون من غير تعمد ولا يكون الإثم إلا تعمدا ثم كثر ذلك حتى ~~سميت الذنوب ككلها خطايا كما سميت إسرافا وأصل الإصراف مجاوزة الحد في ~~الشيء # | الفرق بين الإثم والذنب # أن الإثم في أصل اللغة التقصير أثم يأثم إذا قصر ومنه قول الأعشى من ~~المتقارب # ( جمالية تغتلي بالرداف % إذا كذب الآثمات الهجير ) # الاغتلاء بعد الخطو والرداف جمع رديف وكذب قصر وعنى بالاثمات المقصرات ~~ومن ثم سميت الخمر إثما لأنها تقصر بشاربها لذهابها بعقله # | الفرق بين ا لأثم والآثم # أن الأثيم المتمادي في الاثم والآثم فاعل الإثم # | الفرق بين الذنب والجرم # أن الذنب ما يتبعه الذم أو ما ييتبع عليه العبد من قبيح فعله وذلك أن أصل ~~الكلمة الاتباع على ما ذكرنا فأما قولهم للصبي قد أذنب فانه مجاز ويجوز أن ~~يقال الإثم هو القبيح الذي عليه تبعه والذنب هو القبيح من الفعل ولا يفيد ~~معنى التبعة ولهذا قيل للصبي قد أذنب ولم نقل قد أثم والأصل في الذنب الرذل ~~من الفعل كالذنب الذي هو أرذل ما في صاحبه والجرم ما ينقطع به عن الواجب ~~وذلك أن PageV01P256 أصله في اللغة القطع ومنه قيل للصرام الجرام وهو قطع ~~التمر # | الفرق بين الحوب والذنب # أن الحوب يفيد أنه مزجور عنه وذلك أن ms180 أصله في العربية الزجر ومنه يقال في ~~زجر الإبل حوب حوب وقد سمي الجمل به لأنه يزجر وحاب الرجل يحوب وقيل للنفس ~~حوباء لأنها تزجو وتدعى # | الفرق بين الوزر والذنب # أن الوزر يفيد أنه يثقل صاحبه وأصله الثقل ومنه قوله تعالى ( ^ ووضعنا ~~عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك ) وقال تعالى ( ^ حتى تضع الحرب اوزارها ) أي ~~أثقالها يعني السلاح وقال بعضهم الوزر من الوزر وهو الملجأ يفيد أن صاحبه ~~ملتجىء إلى غير ملجأ والأول أجود # | ومما يخالف الظلم المذكور في الباب العدل # # | الفرق بينه وبين الإنصاف # أن الانصاف إعطاء النصف والعدل يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أن السارق ~~إذا قطع قيل أنه عدل عليه ولا يقال إنه أنصف وأصل الإنصاف أن تعطيه نصف ~~الشيء وتأخذ نصفه من غير زيادة ولا نقصان وربما قيل أطلب منك النصف كما ~~يقال أطلب منك الإنصاف ثم استعمل في غير ذلك مما ذكرناه ويقال أنصف الشيء ~~إذا بلغ نصف نفسه ونصف غيره إذا بلغ نصفه # | الفرق بين العدل والقسط # أن القسط هو العدل ابين الظاهر ومنه سمي المكيال قسط والميزان قسطا لأنه ~~يصور لك العدل في الوزن حتى تراه ظاهرا وقد يكون من العدل ما يخفى ولهذا ~~قلنا إن القسط هو النصيب الذي بينت وجوهه وتقسط القوم الشيء تقاسموا بالقسط ~~PageV01P257 # | الفرق بين العدل والحسن # أن الحسن ما كان القادر عليه فعله ولا يتعلق بنفع واحد أو ضره والعدل حسن ~~يتعلق بنفع زيد أو ضر عمرو ألا ترى انه يقال إن كل الحلال حسن وشر المباح ~~حسن وليس ذلك بعدل # | الفرق بين ما يخالف ذلك من التوبة والاعتذار والعفو والغفران وما يجري ~~معه # # | الفرق بين التوبة والاعتذار # أن التائب مقر بالذنب الذي يتوب منه معترف بعدم عذره فيه والمعتذر يذكر ~~أن له في ما أتاه من المكروه عذرا ولو كان الاعتذار التوبة لجاز أن يقال ~~اعتذر إلى الله كما يقال تاب اليه وأصل العذر إزالة الشيء عن جهته اعتذر ~~إلى فلان فعذره أي أزال ما كان ms181 في نفسه عليه في الحقيقة أو في الظاهر ويقال ~~عذرته عذيرا ولهذا يقال من عذيري من فلان وتأويله من يأتيني عذر منه ومنه ~~قوله تعالى ( ^ عذرا أو نذرا ) والنذر جمع نذير # | الفرق بين الندم والتوبة أن التوبة من الندم وذلك أنك قد تندم على ~~الشيء ولا تعتقد قبحه ولا تكون التوبة من غير قبح فكل توبة ندم وليس كل ندم ~~توبة # الفرق بين الاستغفار والتوبة $ # أن الاستغفار طلب المغفرة بالدعاء والتوبة أو يغرهما من الطاعة والتوبة ~~الندم على الخطيئة مع العزم على ترك المعاودة فلا يجوز الاسغفار مع الإصرار ~~لأنه مسلبة لله ما ليس من حكمه ومشيئة ما لا تفعله مما قد نصب الدليل فيه ~~وهو تحكم عليه كما يتحكم المتأمر المتعظم على غيره بان يأمره بفعل ما أخره ~~أنه لا يفعله # | الفرق بين التأسف والندم # أن التأسف يكون على الفائت PageV01P258 من فعلك وفعل غيرك والندم جنس من ~~أفعال القلوب لا يتعلق إلا بواقع من فعل النادم دون غيره فهو مباين لأفعال ~~القلوب وذلك أن الارادة والعلم والتمني والغبط قد يقععلى فعل الغير كما يقع ~~على فعل الموصوف به والغضب يتعلق بفعل الغير فقط # | الفرق بين العفو والغفران # أن الغفران يقتضي إسقاط العقاب وإسقاط العقاب هو إيجاب الثواب فلا يستحق ~~الغفران إلا المؤمن المستحق للثواب ولهذا لا يستعمل إلا في الله فيقال غفر ~~الله لك ولا يقال غفر زيد لك إلا شاذا قليلا والشاهد على شذوذه أنه لا ~~يتصرف في صفات العبد كما يتصرف في صفات الله تعالى ألا ترى أنه يقال ~~استغفرت الله تعالى ولا يقال استغفرت زيدا والعفو يقتضي إسقاط اللوم والذم ~~ولا يقتضي إيجاب الثواب ولهذا يستعمل في العبد فيقال عفا زيد عن عمرو وإذا ~~عفا عنه لم يجب عليه إثابته إلا أن العفو والغفران لما تقارب معنياهما ~~تداخلا واستعملا في صفات الله جل اسمه على وجه واحد فيقال عفا الله عنه ~~وغفر له بمعنى واحد وما تعدى به اللفظان يدل على ما قلنا وذلك أنك تقول ms182 عفا ~~عنه فيقتضي ذلك إزالة شيء عنه وتقول غفر له فيقتضي ذلك اثبات شيء له # | الفرق بين الغفران الستر # أن الغفران أخص وهو يقتضي إيجاب الثواب والستر سترك الشيء بستر ثم استعمل ~~في الاضراب عن ذكر الشيء فيقال ستر فلان إذا لم يذكر ما اطلع عليه من ~~عثراته وستر الله عيه خلاف فضحه ولا يقال لمن يستر عليه في الدنيا إنه غفر ~~له لأن الغفران ينبىء عن استحقاق الثواب على ما ذكرنا ويجوز أن يستر في ~~الدنيا على الكفافر والفاسق # | الفرق بين الصفح والغفران # أن الغفران ما ذكرناه والصفح التجاوز عن الذنب من قولك صفحت الورقة إذا ~~تجازتها وقيل PageV01P259 هو ترك مؤاخذة المذنب وأن تبدي له صفحة جميلة ~~ولهذا يستعمل في الله تعالى # | الفرق بين الإحباط والتكفير # أن الإحباط هو إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات وقد حبط هو ومنه قوله ~~تعالى ( ^ وحبط ما صنعوا فيها ) وهو من قولك حبط بطبنه إذا فسد بالمأكل ~~الردي والتكفير إبطال السيئات بالحسنات وقال تعالى ( ^ كفر عنهم سيئاتهم ) # | الفرق بين قولك أبطل وبين قولك أدحض # أن أصل الإبطال الإهلاك ومنه سمي الشجاع بطلا لإهلاكه قرنه وأصل الإدحاض ~~الإذلال فقولك أبطله يفيد أنه أهلكه وقولك أدخصه يفيد أنه أزالة ومنه مكان ~~دحض إذا تثبت عليه الأقدام وقد دحض إذا زل ومنه قوله تعالى ( ^ حجتهم داحضة ~~عند ربهم ) PageV01P260 # | الباب التاسع عشر # # | في الفرق بين الثواب والعوض وبين العوض والبدل وبين القيمة والثمن ~~والفرق بين ما يخالف الثواب من العقاب والعذاب والألم والوجع وما يجري مع ~~ذلك # # | الفرق بين الثواب والعوض # أن العوض يكون على فعل العوض والثواب لا يكون على فعل المثيب وأصله ~~المرجوع وهو ما يرجع إليه العامل والثواب من الله تعالى نعيم يقع على وجه ~~الإجلال وليس كذلك العوض لأنه يستحق بالالم فقط وهو مثامنة من غير تعظيمت ~~فالثواب يقع على جهة المكافأة على الحقوق والعوض يقع على جهة المثامنة في ~~البيوع # | الفرق بين الثواب والأجر # أن الأجر يكون قيل الفعل المأجور عليه والشاهد ms183 أنك تقول ما أعمل حتى أخذ ~~أجري ولا تقول لا أعمل حتى أخذ ثوابي لأن الثواب لا يكون إلا بعد العمل على ~~ما ذكرنا هذا على أن الأجر لا يستحق له إلا بعد العمل كالثواب إلا أن ~~الاستعمال يجري بما ذكرناه وأيضا فان الثواب قد شهر في الجزاء على الحسنات ~~والأجر يقال في هذا المعنى ويقال على معنى الأجر التي هي من طريق المثامنة ~~بأدنى الأثمان وفيها معنى المعاوضة بالانتفاع # | الفرق بين العوض والبدل # أن العوض ما تعقب به الشيء على جهة المثامنة وتقول هذا الدرهم عوض من ~~خاتمك وهذا الدينار عوض من ثوبك ولهذا يسمى ما يعطي الله الأطفال على ~~إيلامه إياهم إعواضا والبدل ما يقام مقامه ويوقع موقعه على جهة التعاقب دون ~~المثامنة ألا ترى أنك تقول لمن أساء من أحسن إليه أنه بدل نعمته كفرا لأنه ~~أقام الكفر PageV01P261 مقام الشكر فلا تقول عوضه كفرا لأن معنى المثامنة ~~لا يصح في ذلك ويجوز أن يقال العوض هو البدل الذي ينتفع به وإذا لم يجعل ~~على الوجه الذي ينتفع به لم يسم عوضا والبدل هو الشيء الموضوع مكان غيره ~~لينتفع به أولا قال بان دريد الأبدال جمع بديل مثل أشراف وشريف وفنيق ~~وأفناق وقد يكون البدل الخلف من الشيء البدل عند النحويين مصدر سمي به ~~الشيء الموضوع مكان آخر قبله جاريا عليه حكم الأول وقد يكون من جنسه وغير ~~جنسه ألا ترى أنك تقول مررت برجل زيد فتجعل زيدا بدلا من رجل وزيد معرفة ~~ورجل نكرة والمعرفة من غير جنس النكرة # | الفرق بين تبديل الشيء والإتيان بغيره # أن الإتيان بغيره لا يقتضي رفعه بل يجوز بقاؤه معه وتبديله لا يكون إلا ~~برفعه ووضع أخر مكانه ولو كان تبديله والاتيان بغيره سواء لم يكن لقوله ~~تعالى ( ^ أئت بقرآن غير هذا أو بدله ) فائدة وفيه كلام كثير أوردناه في ~~تفسير هذه السورة وقال الفراء يقال بدلة إذا غيره وأبدله جاء ببدله # | الفرق بين العوض والثمن # أن الثمن يستعمل في ما كان ms184 عينا أو ورقا والعوض يكون من ذلك ومن غيره ~~تقول أعطيت ثمن السلعة عينا أو ورقا وأعطيت عوضها من ذلك أو من العوض وإذا ~~قيل الثمن من غير العين والورق فهو التشبيه # | الفرق بين القيمة والثمن # أن القيمة هي المساوية لمقدار المثمن من غير نقصان ولا زيادة والثمن قد ~~يكون بخسا وقد يكون وفقا وزائدا والملك لا يدل على الثمن فكل ما له ثمن ~~مملوك وليس كل مملوك له PageV01P262 ثمن وقال الله تعالى ( ^ ولا تشتروا ~~بآياتي ثمنا قليلا ) فأدخل الباء في الآيا وقال في سورة يوسف ( ^ وشروه ~~بثمن بخس ) فأدخل الباء في الثمن قال الفراء هذا لأن العروض كلها أنت مخير ~~في إدخال الباء فيها إن شئت قلت اشتريت بالثوب كساء وإن شئت قلت اشتريت ~~بالكساء ثوبا أيهما جعلته ثمنا لصاحبه جاز فإذا حئت إلى الدراهم والدنانير ~~وضعت الباء في الثمن لأن الدراهم أبد ثمن # | الفرق بين الشراء والاستبدال # أن كل شراء استبدال وليس كل استبدال شراء لأنه قد يستبدل الإنسان غلاما ~~بغلام وأجيرا بأجير ولم يشتره # | الفرق بين العذاب والألم # أن العذاب أخص من الألم وذلك أن العذاب هو الألم المستمر يكون سمتمرا ~~وغير مستمر ألا ترى أن قرصة البعوض ألم وليس بعذاب فإن استمر ذلك قلت عذبني ~~البعوض الليلة فكل عذاب ألم وليس كل ألم عذابا وأصل الكلمة الاستمرار ومنه ~~يقال ماء عذب لاستمرائه في الحلق # | الفرقت بين الألم والوجع # أن الوجع أعم من الألم تقول آلمني زيد بضربه إيادي وأوجعني بذلك وتقول ~~أوجعني ضربني ولا تقول آلمني ضربني وكل ألم هو يلحقه بك غيرك والوجع ما ~~يلحقك من قبل نفسك ومن قبل غيرك ثم استعمل أحدهما في موضع الآخر # | الفرق بين الألم والوصب # أن الوصب هو الألم الذي يلزم البدن لزوما دائما ومنه يقال فلاة واصبه إذا ~~كانت بعيدة كأنها من شدة PageV01P263 بعدها لا غاية لها ومنه قوله تعالى ( ~~^ وله الدين واصبا ) وقوله تعالى ( ^ ولهم عذاب واصب ) # | الفرق بين العذاب والعقا # أن العقاب ينبىء عن استحقاق وسمي ms185 بذلك لأن الفاعل يستحقه عقيب فعله ويجوز ~~أن يكون العذاب مستحقا وغير متسحق وأصل العقاب التلو وهو تأدية الأول إلى ~~الثاني يقال عقب الثاني الأول إذا تلاه وعقب الليل نهار والليل النهار هما ~~عقيبان وأعقبه بالغبطة حسرة إذا أبدله بها وعقب باعتذار بعد اساءة وفي ~~التنزيل ( ^ ولى مدرا ولم يعقب ) اي لم يرجع بعد ذهابه تاليا له مجيئة وفيه ~~( ^ لا معقب لحكمة ) وتعقبت فلانا تتبعت أمره واستعقبت منه خيرا وشرا اي ~~استبدلت بالأول ما يتلوه من الثاني وتعاقبا الأمر تناوباه بما يتلو كل واحد ~~منهما الآخر وعاقبت اللص بالقطع الذي يتلو سرقته واعتقب الرجلن العقبة إذا ~~ركبها كل واحد منهما على مناوبة يتلو سرقته واعتقب الرجلان العقبة إذا ~~ركبها كل واحد منهما على مناوبة الآخر ( ^ والعاقبة للمتقين ) وعلى ~~المجرمين لأنها تعقب المتقين خيرا والمجرمين شرا كما تقول الدائرة لفلان ~~على فلان # | الفرق بين البلاء والنقمة # أن البلاء يكون ضررا يكون نفعا وإذا أردت النفع قلت أبليته وفي القرآن ( ~~^ وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا ) ومن الضر بلوته واصله أن تختبره ~~بالمكروه وتستخرج ما عنده من الصبر ويكون ذلك ابتداء والنقمة لا تكون غلا ~~جزاء وعقوبة وأصلها شدة الإنكار تقول نقمت عليه الأمر إذا أنكرته عليه وقد ~~تسمى النقمة بلاء والبلاء لا يسمى نقمة إذا كان ابتداء والبلاء أيتضا اسم ~~للنعمة وفي PageV01P264 كلام الأحنف البلاء ثم الثناء أي النعمة ثم الشكر # | الفرق بين قولك أنكر وبين وقولك نقم أن قولك نقم أبلغ من قولك أنكر ~~ومعنى نقم أنكر إنكار المعاقب ومن ثم سمي العقاب نقمه # الفرق بين العقاب والانتقام $ # أن الانتقام سلب النعمة بالعذاب والعقاب جزاء على الجرم بالعذاب لأن ~~العقاب نقيض الثواب والانتقام نقيض الإنعام # | الفرق بين الخوف والحذر والخشية والفزع # أن الخوف توقع الضرر المشكوك في وقوعه ومن يتيقن الضرر لم يكن خائفا له ~~وكذلك الرجاء لا يكون إلا مع الشك ومن تيقن النفع لم يكن راجيا له والحذر ~~توقي الضرر وسواء كان مظنونا أو متيقنا والحذر يدفع الضرر والخوف ms186 لا يدفعه ~~ولهذا يقال خذ حذرك ولا يقال خذ خوفك # | الفرق بين الحذر والاحتراز # أن الاحتراز هو التحفظ من الشيء الموجود والحذر هو التحفظ مما لم يكن إذا ~~علم أنه يكون أو ظن ذلك # | ا لفرق بين الخوف والخشية # أن الخوف يتعلق بالمكروه ويترك المكروه تقول خفت زيدا كما قال تعالى ( ^ ~~يخافون ربهم من فوقهم ) وتقول خفت المرض كما قال سبحانه ( ^ ويخافون سوء ~~الحساب ) والخشية تتعلق بمنزل المكروه ولا يسمى الخوف من نفس المكروه خشية ~~ولهذا قال ( ^ ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) فإن PageV01P265 قيل أليس ~~قد قال ( ^ إني خشيت أن تقول فرقت بين بين إسرائيل ) قلنا إنه خشي القول ~~المؤدي إلى الفرقة والمؤدي إلى الشيء بمنزلة من يفعله وقال بعض ا لعلماء ~~يقال خشيت زيدا ولا يقال خشيت ذهاب زيد فإن قيل ذلك فليس على الأصل ولكن ~~على ضع الخشية مكان الخوف وقد يوضع الشيء مكان الشيء إذا قرب منه # | الفقرق بين الخشية والشفقة # أن الشفقة ضرب من الرقة وضعف القلب ينال الإنسان ومن ثم يقال للأم إنها ~~تشفق على ولدها أي ترق له وليست هي من الخشية والخوف في شيء والشاهده قوله ~~تعالى ( ^ الذين هم من خشية ربهم مشفقون ) ولو كانت الخشية هي الشفقة لما ~~حسن أن يقول ذلك كما لا يسحن أن يقول يخشون من خشية ربهم ومن هذا الأصل ~~قولهم ثوب شفق إذا كان رقيقا وشبهت به البدا لأنها حمرة ليست بالمحكمة ~~فقولك اشفقت من كذا معناه ضعف قلبي عن احتماله # | الفرق بين الخوف والرهبة # أن الرهبة طول الخوف واستمراره ومن ثم قيل للراهب راهب لأنه يدم أخوف ~~واصله من قولهم جمل رهب إذا كان طويل العظام مشبوح الخلق والرهابة العظم ~~الذي على رأس المعدة يرجع إلى هذا وقال علي بن عيس الرهبة خوف قع على شريطة ~~لا مخافة والشاهد أن نقيضها الرغبة وهي السلامة من المخاوف مع حصول فائدة ~~والخوف مع الشك بوقوع الشرر والرهبة مع العلم به يقع على شريطة كذا وإن لم ~~تكن الشريطة ms187 لم تقع # | الفرق بين التخويف والإنذار # أن الإنذار تخويف مع إعلام موضع المخافة من قولك نذرت بالشيء إذا علمته ~~فاستعددت له فإذا خوف الإنسان غير وأعلمه حال ما يخوفه به فقد أنذره وإن لم ~~يعلمه ذلك لم يقل PageV01P266 أنذره والنذر ما يجعله الانسان على نفسه إذا ~~سلم ما يخافه والانذار إحسان من المنذر وكلما كانت المخافة أشد كانت النعمة ~~بالإنذار أعظم ولهذا كان النبي أعظم الناس منه بإنذاره لهم عقاب الله تعالى # | الفرق بين الإنذار والوصية # أن الإنذار لا يكون إلا منك لغيرك وتكون الوصية منك لنفسك ولغيرك تقول ~~أوصيت نفسي كما توقل أوصيت غيري ولا تقول أنذرت نفسن والإنذار لا يكون ~~بالزجر عن القبيح وما يعتقد المنذر قبح والوصية تكون بالحسن ولا يجوز أن ~~ينذره إلا في ما هو قبيح وقيل النذراة نقيضة البشارة وليست الوصية نقيضة ~~البشارة # | الفرق بين الخوف والهلع والفزع # أن الفزع مفاجاة الخوف عند هجوم غارة أو صوت هدة وما أشبه ذلك وهو انزعاج ~~القلب بتوقع مكروه عاجل وتقول فزعت منه فتعدية بمن وخفته فتعدية بنفسه ~~فمعنى خفتة أي هو نفسه خوفي ومعنى فزعت منه أي هو ابتداء فزعي بنفسه فمعنى ~~خفته أي هو نفسه خوفي ومعنى فزعت منه أي هو ابتداء فزعي لأن من لابتداء ~~العاية وهو يؤكد ما ذكرناه وأما الهلع فو أسوأ الجزع وقيل الهلوع على ما ~~فسره الله تعالى في قوله تعالى ( ^ إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر ~~جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ) ولا يسمى هلوعا حتى تجمع فيه هذه الخصال # | الفرق بين الخوف والهول # أن الهول مخافة الشيء لا يدري على ما يقحم عليه منه كهول الليل وهول ا ~~لبحر وقد هالني الشيء وهو هائل ولا يقال أمر مهول أن الشاعر في بيت من ~~الخفيف # ( ومهول من المناهل وحش % ذي عراقيب آجن مدفان ) PageV01P267 وتفسير ~~المهول أن فيه هولا والعرب إذا كان الشيء أنشىء له يخرجونه على فاعل كقولهم ~~دارع وإذا كان الشيء أنشىء فيه أخرجوه على مفعول مثل محبون ms188 فيه ذلك ومديون ~~عليه ذلك وهذا قول الخليل # | الفرق بين الخوف والوجل # أن الخوف خلاف الطمأنينة وجل الرجل يوجل وجلا وإذا قلت ولم يطمئن ويقال ~~أنا من هذا على وجل ومن ذلك على طمأنينة ولا يقال على خوف في هذا الموضع ~~وفي القرآن ( ^ الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) أي إذا ذكرت عظمة الله ~~وقدرته لم تطمئن قلوبهم إلى ما قدموه من الطاعة وظنوا أنهم مقصرون فاضطربوا ~~من ذلك وقلقوا فليس الوجل من الخوف في شيء وخاف متعد ووجل غير متعد ~~وصيغتاهما مختلفتان أيضا وذلك يدل على فرق بينهما في المعنى # | الفرق بين الاتقاء والخشية # أن في الاتقاء معنى الاحتراس مما يخاف وليس ذلك في الخشية # | الفرق بين الخوف والبأس والبؤس # أن البأس يجري على العدة من السلاح وغيرها ونحوه قوله تعالى ( ^ وأنزلنا ~~الحديد فيه بأس شديد ) ويستعمل في موضع الخوف مجازا فيقال لا بأس عليك ولا ~~بأس في هذا الفعل أي لا كراهة فيه # | الفرق بين الحيرة والدهش # أن الدهش حيرة مع تردد واضطراب ولا يكون إلا ظاهر ويجوز أن تكون الحيرة ~~خافية كحيرة الإنسان بين أمرين تروى فيهما ولا يدري على أيهما يقدم ولا ~~يظهر حيرته ولا يجوز أن يدهش ولا يظهر دهشته # | الفرق بين الخجل والحياء # أن الخجل معنى يظهر في الوجه PageV01P268 لغلم يلحق القلب عند ذهاب حجة ~~أو ظهور على ريبة وما أشبه ذلك فهو شيء تتغير به الهيبة والحياء هو الاتداع ~~بقوة الحياء ولهذا يقال فلان يستحي في هذا الحال أن يفعل كذا ولا يقال يخجل ~~أن يفعله في هذه الحال لأن هيئة لا تتغير منه قبل أن يفعل فالخجل مما كان ~~والحياء مما يكون وقد يستعمل الحياء موضع الخجل توسعا وقال الأنباري أصل ~~الخجل في اللغة الكسل والتواني وقلة الحركة في طلب الرزق ثم كثر استعمال ~~العرب له حتى أخرجوه على معنى الأنقطاع في الكلام وفي الحديث إذا جعتن ~~دقعتن وإذا شبعتن خجلتن دقعتن أي ذللتن وخجلتن كسلتن وقال أبو عبيدة الخجل ~~ههنا الأشر ms189 وقيل هو سوء احتمال العناء وقد جاء عن العرب الخجل بمعنى الدهش ~~قال الكميت من المتقارب # ( فلم يدقعوا عندما نابهم % لوقع الحروب ولم يخجلوا ) # أي لم يبقوا دهشين مبهوتين # | الفرق بين الرجاء والطمع # أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير ا لذي يعترى صاحبه الشك فيه إلا أن ظنه ~~أغلب وليس هو من قبيل العلم والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة ~~لكون ذلك متيقنا ويقال أرجو أن يدخل فلان الجنة إذا لم يعلم ذلك والرجاء ~~الأمل في الخير والخشية الخوف في الشر لأنهما يكونان مع الشك في المرجو ~~والمخوف ولا يكون الرجاء إلا عن سبب يدعو إليه من كرم المرجو أو ما به إليه ~~ويتعدى بنفسه تقول رجوت زيدأ والمراد رجوت الخير من زيد لأن الرجاء لا ~~يتعدى إلى أعيان الرجال والطمع ما يكون من غير سبب يدعو PageV01P269 إليه ~~فإذا طمعت في الشيء فكأنك حدثت نفسك به من غير أن يكون هناك سبب يدعو اليه ~~ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء والطمع يتعدى إلى المفعول بحرف فتقول طمعت ~~فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه واسم الفاعل طمع مثل حذر وفرق ودئب إذا ~~جعلته كالنسبة وإذا بنيته على الفعل قلت طامع # | الفرق بين الوجل والأمل # أن الأمل رجاء يستمر فلأجل هذا قيل للنظر في لاشيء إذا استمر وطال تأمل ~~وأصله من الأميل وهو الرمل المستطيل # | الفرق بين اليأس والقنوط والخيبة # أن القنوط أشد مبالغة من اليأس وأما الخيبة فلا تكون إلا بعد الأمل لنها ~~امتناع نيل ما أمل فأما اليأس فقد يكون قبل الأمل وقد يكون بعده والرجاء ~~واليأس نقيضان يتعاقبان كتعاقب الخيبة والظفر والخائب المتقطع عما أمل ~~PageV01P270 # | الباب العشرون # # | الفرق بين الكبر والتيه والجبرية والزهور وبين ما يخالف ذلك من التذلل ~~والخضوع والخشوع والهون وما بسبيل ذلك # # | الفرق بين الكبر والتيه # أن الكبر هو إظهار عظيم الشأن وهو في صفات الله تعالى مدح لأن شأنه عظيم ~~وفي صفاتنا ذم لن شأننا صغير وهل أهل للعظمة ولسنا لها ms190 باهل والشأن ههنا ~~معنى صفاته التي هي في أعلى مراتب التعظيم ويستحيل مساواة الأصفر له فيها ~~على وجه من الوجوه والكبير الشخص والكبير في السن والكبير في الشرف والعلم ~~يمكن مساواة الصغير له أما في السن فبتضاعف مدة البقاء في الشخص تتاعف ~~أجزاوه وأما بالعلم فباكتساب مثل ذلك العلم والتيه أصله الحيرة والضلال ~~وإنما سمي المتكبر تائها على وجه التشبيه بالضلال والتحير ولا يوصف الله به ~~والتيه من الأرض ما يتحير فيه وفي القرآن ( ^ يتيهون في الأرض ) أي يتحيرون # | الفرق بين الكبر والكبرياء # أن الكبر ما ذكرناه والكبرياء هي العز والملك وليست من الكبر في شيء ~~والشاهد قوله تعالى ( ^ وتكون لكما الكبرياء في الأرض ) يعني الملك ~~والسلطان والعزة وأما التكبر فهو إظهار الكبر مثل التشجع إظهار الشجاعة إلا ~~أنه في صفات الله تعالى بمعنى أنه يحق له أن يعتقد أنه الكبير وهو على معنى ~~قولهم تقدس PageV01P271 وتعالى لا على ترفع علينا وتظيم وقيل المتكبر في ~~صفاته بمعنى أنه المتكبر عن ظلم عبادة # | الفرق بين الكبر والجبرية والجبروت # أن الجبرية أبلغ من الكبر وكذلك الجبروت ويدل على هذا فخامة لفظها وفخامة ~~اللفط تدل على فخامة المعنى في ما يجري هذا المجرى ولهذا قال أهل العربية ~~الملكوت أبلغ من الملك لفخامة لفظه وكذلك الطاغوت أبلغ من الطاغي لفخامة ~~لفظه ولكن كثر استعمال الطاغوت حتى سمي كل ما عبد من دون الله طاغوتا وسمي ~~الشيطان به لشدة طغيانة وكل من جاوز الحد في ضرب أو معصية من الشر والمكروه ~~فقد طفى وتجبر أبلغ من تكبر وقال بعض العلماء تجبر الرجل إذا تعظم بالقهر ~~وهذا يؤيد ما قلناه من انه أبلغ من تكبر لأن التكبر لا يتضمن معنى القهر ~~والجبار القهار والجبار العظيم في قوله تعالى ( ^ إن فيها قوما جبارين ) ~~والجبار المتسلط في قوله تعالى ( ^ وإذا بطشتم بطشتم جبارين ) قالوا قتالين ~~والإجبار الإكراه وجبر النقص إتمامة وجبر المصيبة رفعا بالنعمة والجبارة ~~خشب الجبر واجتبر واتجبر تعظم بالقهر والجبار الذي لا أرش فيه وقيل الجبار ms191 ~~في صفات الله تعالى بمعنى أنه لا يبالي بالأذى وأصله في النخلة التي فاتت ~~اليد ويقال تجبر الرجل مالا إذا أصاب مالا وتجبر النبت إذا نبت في يايسة ~~الرطب وقال ابن عطاء الجبار في أسماء الله تعالى جل اسمه بمعنى أنه يجبر ~~الكسر والجبرية مصدر منسوب إلى الجبروت بحذف الواو والتاء والجبروات أيضا ~~يجري مجرى ا لمصادر ومعناه المبالقة في التجبر PageV01P272 # | الفرق بين الكبر والزهو # أن الكبر إظهار عظم الشأن وهو فينا خاصة رفع النفس فوق الاستحقاق والزهو ~~على ما يقضيه الاستعمال رفع شيء إياها من مال أو جاه وما أشبه ذلك ألا ترى ~~أنه يقال زها الرجل وهو مزهو كأن شيئا زهاه أي رفع قدره عنده وهو من قولك ~~زهت الريح الشيء إذا رفعته والزهو التزيد في الكلام # | الفرق بين الزهو والنخوة # أن النخوة هي أن ينصب رأسه من الكبر ولهذا يقال في رأسه نخو ويتصرف في ~~العربية كتصرف الزهو فيقال نخا الرجل فهو منخو إلا أنه لم يسمع نخاه كذا ~~كما يقال زهاه كذا # | الفرق بين النخوة والخنزوانة # أن الخنزوالنه هي أن يشمخ أنفه من الكبر ويفتح منخره ولهذا يقال في أنفه ~~خنزواله ولا يقال في أنفه نخوة ويقال أيضا في رأسه خنزوانه إذا مال رأسه من ~~الكبر وشبهها بأمالة أنفه # | الفرق بين العجب والكبر # أن العجب بالشيء شدة السرور به حتى لا يعادله شيء عند صاحبه تقول هو معجب ~~بفلانة إذا كان شديد السرور بها وهو معجب بنفسه إذا كان مسرورا بخصالها ~~ولهذا يقال أعجبه كما يقال سر به فليسي العجب من الكبر في شيء وقال علي بن ~~عيسى العجب عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها وليست هي لها # | الفرق بين الاستكبار والاستنكاف # أن في الاستنكاف معنى الأنفة وقد يكون الاستكبار طلبها الكبير من غير ~~أنفه وقال تعالى ( ^ ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر ) أي يساتنكف عن الاقرار ~~بالعبودية ويستكبر عن الاذعان بالطاعة # | الفرق بين الخشوع والخضوع # أن الخشوع على ما قيل فعل يرى فاعله ms192 أن من يخضع له فوقه وأنه أعظم منه ~~والخشوع في الكلام خاصة PageV01P273 والشاهد قوله تعالى ( ^ وخشعت الأصوات ~~للرحمن ) وقيل هما من أفعال القلوب وقال ابن دريد ياقل خضع الرجل للمرأة ~~وأخضع إذا ألان كلامه لها قال والخضاضع المطأطىء رأسه وعنقه وفي التنزيل ( ~~^ فظلت أعناقهم لها خاضعين ) وعند بعضهم أن الخشوع لا يكون غلا مع خوف ~~الخاشع المخشوع له ولا يكون تكلفا ولهذا يضاف إلى القلب فيقال خشع قلبه ~~وأصله البس ومنه يقال قف خاشع للذي تغلب عليه السهولة والخضوع هو التطامن ~~والتطأطؤ ولا يقتضي أن يكون معه خوف ولهذا لا يجوز إضافته إلى القلب فيقال ~~خضع قلبه وقد يجوز أن يخضع الإنسان تكلفا من غير أن يعتقد أن المخضوع له ~~فوقه ولا يكون الخشوع كذلك وقال بعضهم الخضوع قريب المعنى من الخشوع إلا أن ~~الخضوع في البدن والإقرار بالاستجداء والخشوع في الصوت # | الفرق بين التواضع والتذلل # أن التذلل إظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له والتواضع إظهار قدرة من ~~يتواضع له سواء كان ذا قدرة على التواضع أو لا ألا ترى أنه يقال الملك ~~متواضع لخدمة أي يعاملهم معاملة من له عليهم قدرة ولا يقال يتذلل لهم لن ~~التذلل إظهار العجز عن مقاومة المتذلل له وأنه قاهر وليست هذه صفة الملك مع ~~خدمة # | الفرق بين التذلل والذل # أن التذلل فعل الموصوف به وهو إدخال النفس في الذل كالتحلم إدخال النفس ~~في الحلم والذليل الفعول به الذل من قبل غيره في الحقيقة وإن كان من جهة ~~اللفظ فاعلا ولهذا يمدح الرجل بأنه متذلل ولا يمدح بأنه ذليل لأن تذلله ~~لغيره اعترافه له والاعتراف حسن ويقال العلماء متذللون لله تعالى ولا يقال ~~أذلاء له سبحانه # | الفرق بين الذل والضعة # أن الضعة لا تكون إلا بفعل الإنسان بنفسه ولا يكون بفعل غيره وضعيا كما ~~يكون بعفل غيره ذليلا وإذا PageV01P274 غلبه غيره قيل هو ذليل ولم يقل هو ~~وضيع ويجوز أن يكون ذليلا لأنه يستحق الذل كالمؤمن يصير في ذل الكفر فيعيش ~~به ذليلا ms193 وهو عزيز في المعنى فلا يجوز أن يكون الوضيع رفيعا # | الفرق بين الذل والصغار # أن الصغار هو الاعتراف بالذل والإقرار به وإظهار صغر وخلافه الكبر وهو ~~إظهار عظم الشأن وفي القرآن ( ^ سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله ) وذلك ~~أن العصاة بالآخرة مقرون بالذل معترفون به ويجوز أن يكون ذليل لا يعترف ~~بالذل # | الفرق بين الذل والخزي # أن الخزي ذل مع افتضاح وقيل هو الانقماع لقح الفعل والخزاية الاستحياء ~~لأنه انقماع عن الشيء لما فيه من العيب قال بان درستويه الخزي الإقامة على ~~السوء خزي يخزى خزيا وإذا استحيا من سوء فعله أو فعل به قيل خزي يخزى خزاية ~~لأنهما في معنى واحد وليس ذلك بشيء لأن الأقامة على السوء والاستحياء من ~~السوء ليسا بمعنى واحد # | الفرق بين الضراعة والذل # أن الضراعة مشتقة من الضرع والضرع معرض لحالبه والشارب منه فالضارع هو ~~المنقاد الذي لا امتناع به ومنه التضرع في الدعاء والسؤال وغيرهما ومنه ~~الشريع الذي ذكره سبحانه وتعالى في كتابه إنما هو من طعام وذل لا منفعة فيه ~~لآكله كما وصفه الله تعالى بقوله ( ^ لا يسمن ولا يغني من جوع ) ويجوم ان ~~يقال التضرع هو أن يميل إصبعه يمينا وشمالا خوفا وذلا ومنه سمي الضرع ضرعا ~~لميل اللبن اليه والمضارعة المشابهة لأنها ميل إلى الشبه مثل المقاربة # | الفرق بين الخضوع والذل # أن الخضوع ما ذكرناه والذل PageV01P275 الانقياد كرها ونقيضه العز وهو ~~الإباء والامتناع والانقياد على كره وفاعله ذليل والذل والانقياد طوعا ~~وفاعله ذلول # | الفرق بين الخضوع والإخبات # أن المخبت هو المطمئن بالإيمان وقيل هو المجتهد بالعبادة وقيل الملازم ~~للطاعة والسكون وهو من أسماء الممدوح مثل المؤمن والمتقي وليس كذلك الخضوع ~~لأنه يكون مدحا وذما وأصل الإخبارت أن يصير إلى خبت تقول أخبت إذا صار إلى ~~خبت وهو الأرض المستوية الواسعة كما تقول أنجد إذا صار إلى نجد فالإخبات ~~على ما يوجبه الاشتقاق هو الخضوع المسمر على استواء # | الفرق بين الإذلال والإهانة # أن إذلال الرجلت للرجل هنا أن يجعله منقادا على ms194 الكره أو في حكم المنقاد ~~والاهانة أن يجعله صغير الأمر لا يبالى به والشاهد قولك استهان به أي لم ~~يبال به ولم يلتفت اليه والإذال لا يكون إلا من الأعلى للأدنى والاستهانة ~~تكون من النظير للنظير ونقيض الإذلال ا لإعزاز ونقيض الإهانة الإكرام فليس ~~أحدهما من الآخر في شيء إلا أنه لما كان الذل يتبع الهوان سمي الهوان ذلا ~~وإذلال أحدنا لغيره غلبته له على وجه يظهر ويشتهر ألا ترى أنه إذا غلبه في ~~خلوة لم يقل أنه أذله ويجوز أن يقال إن إهانة أحدنا صاحبه وهو تعريف الغير ~~أنه غير مستعصب عليه وإذلاله غلبته عليه لا غير وقال بعضهم لا يجوز أن يذل ~~الله تعالى العبد ابتداء لأن ذلك ظلم ولكن يذله عقوبة ألا ترى أنه من قاد ~~غيره على كره منت غيره استحقاق فقد ظلمه ويجوز أن يهينه ابتداء بأنه يجعله ~~فقيرا فلا يلفت اليه ولا يبالي به وعندنا أن نقيض الإهانة الإكرام على ما ~~ذكرنا فكما لا يكون الإكرام من الله إلا ثوابا فكذلك لا تكون الإهانة إلا ~~عقابا والهوان نقيض الكرامة والإهانة تدل على العداوة وكذلك العز يدل على ~~العداوة والبراءة والهوان مأخوذ من تهوين القدر والاستخفاف مأخوذ من خفة ~~الوزن والألم يقع للعقوبة ويقع للمعارضة والإهانة لا تقع إلا عقوبة ويقال ~~يستدل على نجابه الصبي بمحبته الكرامة PageV01P276 وقد قيل الذلة الضعف عن ~~المقاومة ونقيضها العزة وهي القوة على الغلبة ومنه الذلول وهو المقود من ~~غير صعوبة لأنه ينقاد انقياد الضعيف عن المقاومة وأما الذليل فانه ينقاد ~~على مشقة # | الفرق بين الذليل والمهين والمذعن # أن المهين هو المستضعف وفي القرآن ( ^ أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ) # وفيه ( ^ من سلاسلة من ماء مهين ) قال أهل التفسير أراد الضعيف قال ~~المفضل هو فعيل منالمهانة يقال مهن يمهن مهانة ومهنتة مهنا وأنا ماهن وهو ~~مهون ومهين ويقال هو من المهنة وهي العمل وامتهنته امتهانا إذا ابتذلته ومن ~~ثم قيل للخادم ماهن والجمع مهنة ومهان وأما الإذعان في ms195 العربية فهو الإسراع ~~في الطاعة وليس هو من الذل والهون في شيء # | الفرق بين الحقير والصغير # أن الحقير من كل شيء ما نقص عن المقدار المعهود لجنسه يقال هذه دجاجة ~~حقيرة إذا كانت ناقصة الخلق عن مقادير الدجاج ويكون الصغر في السن وفي ~~الحجم تقول طفل صغير وحجر صغير ولا يقال حجر حقير لأن الحجارة ليس لها قدر ~~معلوم فإذا نقص شيء منها عنه سمي حقير كما أن الدجاج والحجل وما أشبهها لها ~~أقدار معلومة فإذا نقص شيء من جملتها عنه مسي حقيرا والصغير يكون صغيرا ~~بالإضافة إلى ما هو أكبر منه وسواء كان من جنسه أو لا فالكوز صغير بالإضافة ~~إلى الجرة والجمل صغير بالإضافة إلى الفيل ولا يقل للجمل صغير على الإطق ~~وأنما يقول هو صغير بجنب الفيل # | الفرق بين اليسير والقليل # أن القلة تقتضي نقصان العدد يقال قوم قليل وقليلون ومن القرآن ( ^ شرذمة ~~قليلون ) يريد أن عددهم PageV01P277 ينقص عن عدة غيرهم وهي نقيض الكثرة ~~وليست الكثرة إلا زيادة العدد وهي في غيره استعارة وتشبيه واليسير من ~~الأشياء ما يتيسر تحصيله أو طلبه ولا يقتضي ما يقتضيه القليل من نقصان ~~العدد ألا ترى أنه يقال عدد قليل ولا يقال عدد يسير ولكن يقال مال يسير لأن ~~جمع مثله يتيسر فإن استعمل اليسير في موضع القليل فقد يجري اسم الشيء على ~~غيره إذا قرب منه # | الفرق بين الكثير والوافر # أن الكثرة زيادة العدد والوفر اجتماع آخر الشيء حتى يكثر حجمه ألا ترى ~~أنه يقال كردوس وافر والكردوس عظم عليه لحمت ولا يقال كردوس كثير وتقول حظ ~~وافر ولا تقول كثير وأنما تقول حظوظ كثيرة ورجال كثيرة ولا يقال رجل كثيرة ~~فهذا يدل على أن الكثرة لا تصح إلى في ما له عدد وما لا يصح أن يعد لا تصح ~~لا تصح فيه الكثير إلا على استعارة وتوسع # | الفرق بين الجم والكثير أن الجم الكثير المجتمع ومنه قيل جمه البئر ~~لاجتماعها وقال أهل اللغة جملة البئر الماء المجتمع فيها والجملة ms196 من الشعر ~~سميت جمة لاجتماعها واجممت الفرس إذا أرحته يتجمع قوته وأجم الشيء إذا قرب ~~كانه قصد الاجتماع معك ويجوز أن يكون كثيرا غير مجتمع PageV01P278 # الباب الحادي والعشرون # في الفرق بين العبث واللغب والهزل والزاح والاستهزاء والسخرية وما يخالف ~~ذلك # الفرق بين العبث واللعب واللهو $ # أن العبث ما خلا من الإرادات إلا إرادة حدوثه فقط واللهو واللعب يتناولها ~~غير إرادة حدوثهما إرادة وقعا بها لوا ولعبا ألا ترى أنه كان يجوز أن يقعا ~~مع ارادة أخرى فيخرجا عن كونهما لهوا ولعبا وقيل اللعب عمل للذة لا يراعى ~~فيه داعي الحكمة كعمل الصبي لأنه لا يعرف الحكيم ولا الحكمة وإنما يعلم ~~للذة # | الفرق بين اللهو واللعب # أنه لا لهو إلا لعب وقد يكون لعب ليس بلهو لأن اللعب يكون للتأديب كاللعب ~~بالشطرنج وغيره ولا يقال لذلك لهو وإنما لعب لا يعقب نفعا وسمي لهوا لأنه ~~يشفل عما يعني من قولهم ألهاني الشيء أي شغلني ومنه قوله تعالى ( ^ ألهاكم ~~التكاثر ) # | الفرق بين المزاح والاستهزاء # أن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه ولا اعتقاد ذلك ألا ترى أن التابع ~~يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ولا يتضي ذلك تحقيرهم ولا اعتقادهم ~~تحقيرهم ولاكن يقتضي الاستئناس بهم على ما ذكرناه في أول الكتاب والاستهزاء ~~يقتضي تحقير المستهزإ به واعتقاد تحقيره PageV01P279 # | الفرق بين الاستهزاء والسخرية # أن الإنسان يستهزا به من غير أن يسبق منه فعل يستهزا به من اجله والسخر ~~يدل على فعل يسبق من المسخور منه والعبارة من اللفظين تدل عن صحة ما قلناه ~~وذلك أنك تقول استهزات به فتعدى الفعل منك بالباء والباء للإلصاق كأنك ~~ألصقت به استهزاء من غير أن يدل على شيء وقع الاستهزاء من أجله وتقول سخرت ~~منه فيقتضي ذلك من وقع السخر من أجله كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على فعل ~~وقع التعجب من اجله ويجوز كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على فعل وقع التعجب ~~من اجله ويجوز أن يقال أصل سخرت منه التسخير وهو تذليل الشيء وجعلك ms197 أياه ~~منقادا فكانك إذا سخرت منه جعلته كالمنقاد لك ودخلت من للتبعيض لأنك لم ~~تسخره كما تسخر الدابة وغيرها وإنما خدعته عن بعض عقله وبني الفعل منه على ~~فعلت لأنه بمعنى عبثت وهو أيضا كالمطاوعة والمصدر السخرية كأنها منسوبة إلى ~~لامسخرة مثل العبودية واللصوصية وأما قوله تعالى ( ^ ليتخذ بعضهم بعضا ~~سخريا ) فإنما هو بعث الشيء المسخر ولو وضع موضع المصدر جاز والهزء يجري ~~مجرى العبث ولهذا جاز هزئت مثل عبثت فلا يقتضي معنى التسخير فالفرق بينهما ~~بين # | الفرق بين المزاح والهزل # أن الهزل يقتضي تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه والمزاح لا يقتضي ذلك ألا ~~ترى أن الملك يمازح خدمه وإن لم يتواضع لهم تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه ~~والنبي يمازح ولا يجوز أن يقال يهزل ويقال لمن لمن يسخر يهزل ولا يقال يمزح # | الفرق بين المزاح والمجون # أن المجون هو صلابة الوجه وقلة الحياء من قولك مجن الشيء يمجن مجونا إذا ~~صلب وغلظ ومنه سميت الخشبة التي يدق عليها القصار الثوب ميجنة وأصل الميجنة ~~البقعة الغليظة تكون في الوادي وأصلها موجنة فقلبت الواو ياء لكسرة ما ~~قبلها ومنه الوجهين وهو الغليظ من الأرض ومنه ناقة وجناء صلبة PageV01P280 ~~شديدة وقيل هيالغليظة والوجنات والوجنة ما صلب من الوجه والمجون كلمة مولدة ~~لم تعرفها العرب وإنما تعرف أصلها وهو الذي ذكرناه وقيل المزاح الإيهام ~~للشيء في الظاهر وهو على خلافه في الباطن من غير اغترار للإيقاع في مكروه ~~والاستهزاء الإيهام لما يجب في الظاهر والأمر على خلافه في الباطن على جهة ~~الاغترار # | الفرق بين الجد والانكماش # أن الانكماس سرعة السير يقال انكمش في سيره إذا أسرع فيه ثم استعمل في كل ~~شيء تصح فيه السرعة فتقول انكمش على النسخ والكتابة وما يجري مع ذلك والجد ~~صدقة القيام في كل شيء تقول جد في السير وجد في إغاثة زيد وفي نصرته ولا ~~يقال انكمس في إغاثة زيد ونصرته إذ ليس مما تصح فيه السرعة PageV01P281 # | الباب الثاني والعشرون # # | في الفرق بين الحيلة والتدبير ms198 والسحر والشعبذة والمكر والكيد وما يقرب ~~من ذلك وبين العجب والإمر وما بسبيله # # | الفرق بين الحيلة والتدبير # أن الحيلة ما أحيل به عن وجه فيجلب به نفع أو يدفع به ضر فالحيلة بقدر ~~النفع والضر من غير وجه وهي في قول الفقهاء على ضربين محظور ومباح فالمباح ~~أن تقول لمن يحلف على وطء جاريته في حال شرائه لها قبل ان يشتريها اتعقها ~~وتزوجها ثم طأها وأن تقول لمن يحلف على وطء امرأته في شهر رمضان اخرج في ~~سفر وطأها والمحظور أن تقول لمن ترك صلوت اريد ثم أسلم يسقط عنك قضاؤها ~~وإنما سمي ذلك حيله لأنه شيء أحيل من جهة إلى جهة أخرى ويسمى تدبيرا أيضا ~~ومن التدبير ما لا يكون حيلة وهو تدبير الرجل لاصلاح ماله وإصلاح أمر ولده ~~وأصحابه وقد ذكرنا اشتقاق التدبير قبل # | الفرق بين السحر والشعبذة # أن السحر هو التموية ويتخيل الشيء بخلاف حقيقته مع إرادة تجوزه على من ~~يقصده به وسواء كان ذلك في سرعة أو بطء وفي القرأن ( ^ يخيل إليه من سحرهم ~~أنها تسعى ) والشعبذة ما يكون من ذلك في سرعة فكل شعبذة سحر وليس كل سحر ~~شعبذة # | الفرق بين السحر والتموية # أن التموية هو تغطية الصواب PageV01P282 وتصوير الخطإ صورته وأصله طلاء ~~الحديد والصفر بالذهب والفضة ليوهم أنه ذهب وفضة ويكون التموية في الكلام ~~وغيره تقول كلام مموه إذا لم تبين حقائقه وحلي إذا لم يعين جنسه والسحر أسم ~~لما دق من الحيلة حتى لا تفطن الطريقة وقال بعضهم التموية اسم لكل حيلة لا ~~تأثير لها قال لاو يقال تموية إلاى وقد عرف معناه والمقصد منه ويقال سحر ~~وإن لم يعرف المقصد منه ولهذا قيل التموية ما لا يثبث قيل التموية أن ترى ~~شيئا مجوزا له بغيره كما يفعل مموه الحديد فيجوزه بالذهب وسمى النبي البيان ~~سحرا وذلك أن البليغ يبلغ ببلاغته ما لا يبلغ الساحر بلطافة حيلته # | الفرق بين العجب والإمر # أن الإمر العجب الظاهر الكشوف والشاهد أن أصل الكلمة الظهور ومنه قيل ms199 ~~للعلامة الأمارة لظهورها والإمر والأمارة ظاهر الحال وفي القرآن ( ^ لقد ~~حئت شيئا إمرا ) # | الفرق بين العجب والإد # أن الإد العجب المنكر وأصله من قولك أد البعير كنا تقول ند أي شرد فالإد ~~العجب الذي خرج عما في العادة من أمثاله والعجب استعظام الشيء لخفاء سببه ~~والمعجب ما يتسعظم لخفاء سببه # | الفرق بين العجيب والطريف # أن الطريف خلاف التليد وهو ما يستطرفه الإناسن من الأموال والتليد المال ~~القديم ( الموروث من المال أعجب إلى الأنسان ) سمى كل عجيب طريفا وان لم ~~يكن مالا # | الفرق بين الخدع والكيك # أن الخدع هو إظهار ما يبطن خلافه أراد اجتلاب نفع أو دفع ضر ولا يقتضي أن ~~يكون بعد تدبر PageV01P283 ونظر وفكر ألا ترى أنه يقال خدعه في البيع إذا ~~غشه من جشع وأوهمه افنصاف وان كان ذلك بديهة من غير فكر ونظر واليد لا يكون ~~إلا بعد تدبر وفكر ونظر ولهذا قال أهل العربية الكيد التدبير على العدو ~~واراده إهلاكه وسميت الحيل التي يفعلها أصحاب الحروب بقصد إهلاك أعدائهم ~~مكايد لأنها تكون بعد تدبر ونظر ويجي الكيد بمعنى الإرادة وقوله تعالى ( ^ ~~كذلك كدنا ليوسف ) أي أردنا ودل على ذلك بقوله ( ^ إلا أن يشاء الله ) وإن ~~شاء الله بمعنى المشيئة ويجوز أن يقال الكيد الحيلة التي تقرب وقوع المقصود ~~به من المكروه وهو من قولهم كاد يفعل كذا أي قرب إلا أنه قيل هذا يكاد وفي ~~الأولى يكيد للتصرف في الكلام والتفرقة بين المعنيين ويجوز أن يقال إن ~~الفرق بين الخدع والكيد أن الكيد والتفرقة بين المعنيين ويجوز أن يقال إن ا ~~لفرق بين الخدع والكيد أن الكيد اسم لفعل المكروه بالغير قهرا تقول كايدني ~~فلان أي ضرني قهرا والخديعة أسم لفعل المكروه بالغير من غير قهر بل بأن ~~يريد بانه ينفعه ومنه الخديعة في المعاملة وسمى الله تعال قصد أصحاب الفيل ~~مكة كيدا في قوله تعالى ( ^ ألم يجعل كيدهم في تضليل ) وذلك أنه كان على ~~وجه القهر # | الفرق بين الخدع والغرور # أن الغرور إيهام يحمل ms200 الإنسان على فعل ما يضره مثل أن يرى السراب فيحسبه ~~ماء فيضيع ماء فيهلك عطشا وتضييع الماء فعل أداء اليه غرور السراب إياه ~~وكذلك غر إبليس آدم ففعل آدم الأكل الضار اله والخدع أن يستر عنه وجه ~~الصواب فيوقعه في مكروه وأصله من قولهم خدع الضب إذا توارى في جحره وخدعه ~~في الشراء أو البيع غذا أظهر له خلاف ما أبطن فضره في ماله وقال علي بن عيس ~~الغرور إيهام حال السرور في ما الأمر في المعلوم وليس كل PageV01P284 إيهام ~~غرورا لأنه يوهمه مخوفا ليحذر منه فلا يكون قد غره والاغترار ترك الحزم في ~~ما يمكن أن يتوثق فيه فلا عذر في ركوبه ويقال في الغرور فرة فضيع ماله ~~وأهلك نفسه والغرو قد يسمى خدعا والخدع يسمى غرورا على التوسع والأصل ما ~~قلناه وأصل الغرور الغفلة والغر والذي لم يجرب الأمور يرجع إلى هذا فكأن ~~الغرور يوقع المغرور في ما هو غافل عنه من الضرر والخدع مرجع يستر عنه وجه ~~الأمر # | الغرق بين الكيد والمكر # أن المكر مثل الكيد في أنه لا يكون إلا مع تدبر وفكر إلا أن الكيد أقوى ~~من المكر والشاهد أنه يتعدى بنفسه والمكر يتعدى بحرف فيقال كاده يكيهده ~~ومكر به ولا يقال مكره والذي يتعدى بنفسه أقوى والمكر أيضا تقدير ضرر الغير ~~من أن يفعل به ألا ترى أنه لو قال له أقدر أن أفعل بك كذا لم يكن ذلك مكرا ~~وإنما يكون مكرا غذا يعلمه به والكيد اسم لإيقاع المكروه بالغير قهرا سواء ~~علم أو لا والشاهد قولك فلان يكايدني فسمى فعله كيدا وإن علم به وأصل الكيد ~~المشقة ومنه يقال فلان يكيد لنفسه أي يقاسي المشقة ومنه الكيد لإيقاع ما ~~فيه من المشقة ويجوز أن يقال لاكيد ما يقر بوقوع المقصود به من المكروه على ~~ما ذكرناه والمكر ما يجتمع به المكروه من قولك جارية ممكورة الخلق اي ملتفة ~~مجتمعة اللحم غير رهلة # | الفرق بين الحيلة والمكر # أن من الحيل ما ليس بمكر ms201 وهو أن يقدر نفع الغير لا من وجهة فيسمى ذلك ~~حيلة مع كونه نفعا والمكر لا يكون نفعا وفرق آخر وهو أن المكر بقدر ضرر ~~الغير من غير أن يعلم به وسواء كان من وجهه أولا والحيلة لا تكون من غير ~~وجهه وسمى الله تعالى ما توعد به الكفار مكرا في قوله تعالى ( ^ فلا يأمن ~~مكر الله إلا القوم الخاسرون ) وذلك أن الماكر ينزل المكروه بالممكور به ~~حيث لا يعلم فلما كان هذا سبيل ما توعدهم به من العذاب سماه مكرا ويجوز أن ~~يقال PageV01P285 سماه مكرا لأنه دبره وأرسله في وقته المكر في اللغة ~~التدبير على العدو فلما كان أصلهما وأحد قام أحدهكت مقام الآخر وأصل المكر ~~في اللغة الفتل ومنه قيل جارية ممكوره أي ملتفة البدن وإنما سميت الحيلة ~~مكرا لأنها قيلت على خلاف الرشد # | الفرق بين الغرر والخطر # أن الغرر يفيد ترك الحزم والتوثق فيتمكن ذلك فيه والخطر ركوب المخاوف ~~رجاء بلوغ الخطير من الأمور ولا يفيد مفارقه الحزم والتوثق PageV01P286 # | الباب الثالث والعشرون # # | في الفرق بين الحسن والوضاءة والبهجة والطهارة والنظافة وما يخالف ذلك ~~من القبح والسماحة وغير ذلك # # | الفرق بين الحسن والوضاءة # أن الوضاءة تكون في الصورة فقط لأنهما تضمن معنى الناظافة يقال غلام وضي ~~إذا كان حسنا نظيفا ومه قيل الوضوء لأنه نظافة يقال غلام وضي إذا كان حسنا ~~نظيفا ومنه قيل الوضوء لأنه نظافة ووضؤ الإنسان وهو الشحن أيضا يستعمل في ~~الأفعال واأخلاق ولا تستعمل الوضاءة إلا في الوضوء والحسن على وجهين حسن في ~~التدبير وهو من صفة الأفعال وحسن المنظر على السماع يقال صورة حسنة وصوت ~~حسن # | الفرق بين الحسن والقسامة # أن القسامة حسن يشتمل على تقاسيم الوجه والقسم المستوى أبعاضه في الحسن ~~والحسن يكون في الجملة والتفصيل والحسن أيضا يكون في الأفعال والأخلاق ~~والقسامة لا تكون إلا في الصور # | القرق بين الحسن والوسامة # أن الوسامة هي الحسن الذي يظهر للناظر ويتزايد عند التوسم وهو التأمل ~~توسمته إذا تأملته وهو على حسب ما ما ms202 قال الشاعر من مجزوء الوافر # ( يزيدك وحها حسنا % إذا ما زدته نظرا ) PageV01P287 والوسامة أبلغ من ~~الحسن وذلك أنك إذا كررت النظر في الشيء الحسن واكثرت التوسم له نقص حسنه ~~عندك والوسيم هو الذي تزايد حسنة على تكرير النظر # | الفرق بين الحسن والبهجة # أن البهجة حسن يفرح به القلب وأصل البهجة السرور ورجل بهج وبهيج مسرور ~~والتهج غذ سر ثم سمي لحسن الذي يبهج القلب بهجة وقد يسمى الشيء باسم سببه ~~والبهجة عند الخليل حسن لون الشيء ونضارته قال ويقال رجل بهج أو مبتهج يسره ~~فأشار إلى ما قلناه # | الفرق بين المرحة والصباحة # أن الصباحة إشراق الوجه وصفاء بشرته مأخوذ من الصبح وهو بريق الحديق ~~وغيره وقيل للصبح صبح لبريقه وأما الملاحة فهي أن يكون الموصوف بها حلوا ~~مقبول الجملة وإن لم يكن حسنا في التفصيل قالت العرب الملاحة في الفم ~~والحلاوة في العينين والجمال في الأوف والظرف في اللسان ولهذا قال الحسن ~~إذا كان اللص ظرفا لم يقطع يريد أن يدافع عن نفسه بحلاوة لسانه وبحسن منطقة ~~والمشهور في الملاحة هو ا لذي ذكرته # | الفرق بين الحسن والجمال # ان الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الإنسان من الإفعال والأخلاق ومن كثرة ~~المال والجسم وليس هو من الحسن في شيء ألا ترى يقال لك في هذا الأمر جمال ~~ولا يقال لك فيه حسن وفي القرآن ( ^ ولكم فيها جمال حين تريجون وحين تسرحون ~~) # يعني الخيل والإبل والحسن في الأصل الصورة ثم استعمل في الأفعال ~~PageV01P288 والأخلا والجمال في الأصل للأفعال والأخلاق والأحوال الظاهرة ~~ثم استعمل في لاصور وأصل الجمال في العربية العظم ومنه قيل الجملة لأنها ~~أعظم من التفاريق والجمل الحبل الغليظ والجمل سمي جملا لعظم خلقته ومنه قيل ~~للشحم المذاب جميل لعظم نفعه # | الفرق بين الجمال والنبل # أن النبل هو ما يرتفع به الإنسان من الرواء ومن المنظر ومن الأخلاق ~~والأفعال ومما يختص به من ذلك في نفسه دون مايضاف يقال رجل نبيل في فعله ~~ومنظره وفرس نبيل في حسنه وتمامه والجمال ms203 يكون في ذلك وفي المال وفي ~~العشيرة والأحوال الظاهرة فهو أعم من النبل ألا ترى أنه يقال لك في المال ~~والعشيرة جمال ولا يقال لك في المال نبل ولا هو نبيل في ماله والجمال أيضا ~~يستعمل في موضع الحسن فيقال وجه جميل كما يقال وجه حسن ولا يقال نبيل بهذا ~~المعنى ويجوز أن يكون معنى قولهم وجه جميل أنه يجري فيه السمن ويكون ~~استقاقه من الجميل وهو الشحم المذاب # | الفرق بين الجمال والبهاء # أن البهاء جهارة المنظر يقال رجل بهي إذا كان مجهر المنظر وليس هو في شيء ~~من الحسن والجمال قال ابن دريد بهي يبهى بهاء من النبل وقال الزجاج من ~~الحسن والذي قال ابن دريد صحيح ألا ترى أنه يقال شيخ بهي ولا يقال غلام بهي ~~ويقال بهأت بالمرء إذا أنست به وناقه بهاء إذا أنست بالحالب # | الفرق بين الجمال والسرو # ان السرو هو الجودة والسري من كل شيء الجيد منه يقال طعام سري وفرس سري ~~وكل ما فضل جنسه فهو سري وسراة القوم وجوههم لفضلهم عليهم ولا يوصف الله ~~تعالى بالسرو كما لا يوصف بالجودة والفضل # | الفرق بين الكمال والتمام # أن قولنا كمال اسم لاجتماع PageV01P289 أبعاض الموصوف به ولهذا قال ~~المتكلمون العقل كمال علوم ضروريات يميمز بها القبيح من الحسن يريدون ~~اجتماع علوم ولايقال تمام علوم لأن التمام اسم للجزء والبعض الذي يتم به ~~الموصوف بأنه تام ولهذا قال أصاحب النظم القافية تمام البيت ولا يقال كمال ~~البيت ويقولون البيت بكماله اي بإجتماعه والبيت بتمامه أي بقافيته ويقال ~~هذا تمام حقك للبعض الذي يتم به الحق ولا يقال كمال حقك فان قيل لم قلت إن ~~معنى قول المتكلمين كمال علوم اجتماع قلنا لا اختلاف بينهم في ذلك والذي ~~يوضحه أن العقل المحدود با , ه كمال علوم هو هذه الجملة واجتماعها ولهذا لا ~~يوصف المراهق بأنه عاقل وإن حصل بعض هذه ا لعلوم أو أكثرها له وإنما يقال ~~له عاقل إذا أجتمت له # | الفرق بين البشر والهشاشة والبشاشة ms204 # أن البشر أول ما يظهر من السرور بلقى من يلقاك ومنه البشارة وهي أول ما ~~يصل اليك من الخبر السار فإذا وصل إليك ثانيا لم يسم بشارة ولهذا قالت ~~الفقهاء إن من قال من بشرني بمولود من عبيدي فهو حر فإنه يعتق أول من يخبره ~~بذلك والنغية هي الخبر السار وصل أولا أو أخيرا وفي المثل البشر علم من ~~أعلام ا لنجح والهشاشة هي الخفة للمعروف وقد هششت يا هذا بكسر الشين وهو من ~~قولك شيء هش إذا كان سهل المتناول فاذا كان الرجل سهل العطاء قيل هو هش بين ~~الهشاشة والبشاشة إظهار السرور بمن تلقاه وسواء كان أولا أو أخيرا # | الفرق بين ذلك وبين طلاقة الوجه # أن طلاقة الوجه خلاف العبوس والعبوس تكره الوجه عند اللقاء والسؤال ~~وطلاقته انحلال ذلك عنه وقد طلق يطلق طلاقه كما قيل صبح صباحة وملح ملاحة ~~وأصل الكلمة السهولة والانحلال وكل شيء تطلقه من حبس أو تحله من وثاق فينصف ~~كيف شاء أو تحلله بعد تحريمه أو بتيحه بعد المنع تقول أطلقته وهو طلق وطليق ~~ومنه طلقت المرأة لأن ذلك تخليص من الحمل PageV01P290 # | الفرق بين الطهارة والنظافة # أن الطهار تكون في الخلقة والمعاني لأنها تقتضي منافاة العيب يقال فلان ~~طاهر الأخلاق وتقول المؤمن طاهر مطهر يعني أنه جامع للخصال المحمودة ~~ووالكافر خبيث لأنه خلاف المؤمن وتقول هو طاهر الثوب والجسد والنظافة لا ~~تكون إلا في الخلق واللباس وهي تفيد منافاة الدنس ولا تستعمل في المعاني ~~وتقول هو نظيف الصورة أي حسنها ونظيف الثوب والجسد ولا تقول نظيف الخلق # | الفرق بين القبح والسماجة # أن السماجة فعل العيب والشاهد قول الهذلي فمنهم صالح وسمج وجعل السماجة ~~نقيض الصلاح والصلاح فعل فكذلك ينبغي أن تكون السماجة فلو كانت السماجة قبح ~~الوجه لم يحسن أن يقول ذلك ألا ترى أنه لا يحسن أن تقول فمنهم صالح وقبيح ~~الوجه وقال ابن دريد ربما قيل لما جاء بعيب سمجا ثم اتسع في السماجة ~~فاستعمل مكان قبح الصورة فقيل وجه سميح ms205 وسمج قيل قبيح كانه جاء بعيب لأنه ~~القبح عيب # | الفرق بين القبيح الوحش # أن الوحش الهزيل وقد نوحش الرجل إذا هزل وتوهش أيضا إذا تجوع فسمي المنظر ~~باسم الهزيل لأن الهزيل قبيح ويجوز أن يقال إن الوحش هو المتناهي في ~~القباحة حتى يتوحش الناظر من الناظر إليه ويكون الوحش على هذا التأويل ~~بمعنى الموحش وتوحش الرجل أيضا إذا تعرى ويجوز أن يكون الوحش العاري من ~~الحسن وهو شبيه بما تقدم من ذكر الهزال # | الفرق بين السرور والاستبشار # أن الاستبشار هو السرور بالبشارة والاستفعال للطلب والمستبشر بمنزلة من ~~طلب السرور في البشارة فوجد وأصل البشرة من ذلك لظهور السور في بشره الوجه # | الفرق بين السرور والفرح # أن السرور لا يكون إلا بما هو نفع أو لذة على الحقيقة وقد يكون الفرح بما ~~ليس بنفع ولا لذة كفرح PageV01P291 الصبي بالرقص والعدو والسباحة وغير ذلك ~~مما يتعبه ويؤذيه ولا يسمى ذلك سرورا ألا ترى أنك تقول الصبيان يفرحون ~~بالسباحة والرقص ولا تقول يسرون بذلك ونقيض السرور الحزن ومعلوم أن الحزن ~~يكون بالمرازىء فينبغي أن يكون السرور بالفوائد وما يجري مجراها من الملاذ ~~ونقيض الفرح الغم وقد يغتم الإنسان بضرر يتوهمه من غير أن يكون له حقيقة ~~وكذلك يفرح بما لا حقيقة له كفرح الحالم بالمنى وغيره ولا يجوز أن يحزن ~~ويسر بما لا حقيقة له صويفة الفرح والسرور في العربية تنبىء عما قلناه ~~فيهما وهو أن الفرح فعل مصدر فعل فعلا وفعل المطاوعة والانفعال فكانه شيء ~~يحدث في الفرح فعل مصدر فعل فعلا وفعل المطاوعة والانفعال فكأنه شيء يحدث ~~في النفس من غير سبب يوجبه والسرور اسم وضع موضع المصدر في قولك سر سرورا ~~وهو فعل يتعدى ويقتضي فاعلا فهو مخالف للفرح من كل وجه ويقال فرح إذا جعلته ~~كالنسبة وفارح إذا بنيته على الفعل قال الفراء الفرح الذي يفرح في وقته ~~والفارح الذي يفرح في ما يستقبل مثل طمع وطامع # | الفرق بين السرور والجذل # ان الجذل هو السرور الثابت مأخوذ من قولك ms206 جاذل منتصب ثابت لا يبرح مكانه ~~وجذل كل شيء أصله ورجل جذلان ولا يقال جاذل إلا ضرورة # | الفرق بين السرور والحبور # أن الحبور هو النعمة الحسنة من قولك حبرت الثوب إذا حسنته وفسر قوله ~~تعالى ( ^ في روضة يحبرون ) أي ينعمون وإنما يسمى السرور حبورا لأنه كيون ~~مع النعمة الحسنة وقيل في المثل ما من دار ملئت حبرة إلا ستملا عبرة قالوا ~~الحبرة ههنا السرور والعبرة الحزن وقال العجاج من شطور الرجز # ( الحم لله الذي أعطى الحبر % موالي الحق إن المولى شكر ) PageV01P292 ~~وقال الفراء الحبور الكرامة وعندنا أن هذا على جهة الاستعارة والأصل فيه ~~النعمة الحسنة ومنه قولهم للعالم حبر لأنه بأحسن الأخلاق والمداد لأنه يحسن ~~الكتب # | الفرق بين الهم والغم # أن الهم هو الفكر في إزالة المكروه واجتلاب المحبوب وليس هو من الغم في ~~شيء ألا ترى أنك تقول لصاحبك أهتم بحاجتي ولا يصح أن تقول أغتم بها والغم ~~معنى ينقبض القلب معه ويكون لوقوع ضرر قد كان أو توقع ضرر يكون أو يتوهمه ~~وقد سمي الحزن الذي تطول مدته حتى يذيب البدن هما وشتقاقه من قولك انهم ~~الشحم إذا ذاب وهمه أذبه # | الفرق بين الحزن والكرب # أن الحزن تكاثف الغم وغلظه مأخوذة من الأرض الحزن وهو الغليظ الصلب ~~والكرب تكاثف الغم مع ضيق الصدر ولهذا يقال لليوم الحار يوم كرب أي كرب من ~~فيه وقد كرب ا لرجل وهو مكروب وقد كربه إذا غمه وضيق صدره # | الفرق بين الحزن والكآبة # أن الكآبة أثر الحزن البادي على الوجه ومن ثم يقال علته كآبة ولا يقال ~~علاه حزن أو كرب لأن الحزن لا يرى ولكن دلالته على ا لوجه وتلك الدلالات ~~تسمى كآبة والشاهد قول النابغة من الطويل # ( إذا حل بالأرض البرية أصبحت % كئيبة وجه غبها غير طائل ) # فجعل الكآبة في الوجه PageV01P293 # | الفرق بين الغم والحسرة والأسف # أن الحسرة غم يتجدد لفوت فائدة فليس كل غم حسرة والأسف حسرة معها غضب أو ~~غيظ والآ الغضبان المتلهف على الشيء ثم كثر ذلك ms207 حتى جاء في معنى الغضب وحده ~~في قوله تعالى ( ^ فلما آسفونا انتقمنا منهم ) أي أغضبونا واستعمال الغضب ~~في صفات الله تعالى مجاز وحقيقته إيجاب العقاب للمغضوب عليه # | الفرق بين الحزن والبث # أن قولنا الحزن يفيد غلظ اللهم وقولنا البث يفيد أنه ينبث ولا ينكتم من ~~قولك أبثثته ما عند وبثثته إذا أعلمته إياه وأصل الكلمة كثرة التفريق ومنه ~~قوله تعالى ( ^ كالفراش المبثوث ) وقالى تعالى ( ^ إنما أشكو بثي وحزني إلى ~~الله ) فعطف البث على الحزن لما بينهما من الفرق في المعنى وهو ما ذكرناه ~~PageV01P294 # | الباب الرابع والعشرون # # | في الفرق بين الزمان والدهر والأجل والمدة والسنة والعام وما يجري مع ~~ذلك # # | الفرق بين الدهر والمدة # أن الدهر جمع أوقات متوالية مختلفة كانت أو غير مختلفة ولهذا يقال الشتاء ~~مدة ولا يقال دهر لتساوي أوقاته في برد الهواء وغير ذلك من صفاته ويقال ~~للسنين دهر لأن أوقاتها مختلفة في الحر والبرد وغير ذلك وأيضا من المدة ما ~~يكون اطول من الدهر ألا تراهم يقولون هذه الدنيا دهور ولا يقال الدنيا مدد ~~والمدة والأجل متقاربان فكما أن من الأجل ما يكون دهورا فكذلك المدة # | الفرق بين المدة والزمان # أن اسم الزمان يقع على كل جمع من الأوقات وكذلك المدة إلا أن أقصر المدة ~~أطول من اقصر الزمان ولهذا كان معنى قول القائل لآخر إذا سأله أن يمهله ~~أمهلني زمانا آخر غير معنى قوله مدة أخرى لأنه ل لاخف بين أهل اللغة أن ~~معنى قوله مدة آخرى أجل أطول من زمن ومما يوضحافرق بينهما أن المدة أصلها ~~المد وهو الطول ويقال مده إذا طوله إلا أن بينها وبين الطول فق وهو أن ~~المدة لا تقع على أقصر الطول ولهذا يقال مد الله في عمرك ولا يقال لوقتين ~~مدة كما لا يقال لجوهرين إذا ألفا إنهما خط ممدود ويقال لذلك طول فإذا صح ~~هذا وجب أن يكون قولنا الزمان مدة يراد به أنه أطول الأزمنة كما قلنا ~~للطويل إنه ممدود كان مرادنا أنه أطول من غيره ms208 فأما قول القائل آخر الزمان ~~فمعناه أنه آخر الأزمنة لأن الزمان يقع على الواحد PageV01P295 والجمع ~~فالستثقلوا أن يقولوا آخر الأزمنة والأزنان فاكتفوا بزمان # | الفرق بين الزمان والوقت # أن الزمان أوقات متوالية مختلفة أو غير مختلفة فالوقت واحد وهو المقدر ~~بالحركة الواحدة من حركات الفلك وهو يجري من الزمان مجرى الجزء من الجسم ~~والشاهد أيضا أنه يقال زمان قصير وزمان طويل ولا يقال وقت قصير # | الفرق بين الوقت والميقات # أن الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من الأعمال والوقت وقت الشيئ قدره أو لم ~~يقدره ولهذا قيل مواقيت الحج للمواضع التي قدرت للإحرام وليس الوقت في ~~الحقيقة غير حركة الفلك وفي ذلك كلام كثير ليس هذا موضع ذكره # | الفق بين العام والسنة # أن العام أيام والسنة جمع شهور ألا ترى أنه لما كان يقال أيام الزنج قيل ~~عام الزنج ولما لم يقل شهور الزنج لم يقل سنة الزنج ويجوز أن يقال العالم ~~يفيد كونه وقتا لشيء والسنة لاتفيد ذلك ولهذا يقال عام الفيل ولا يقال سنة ~~الغيل ويقال في التاريخ سنة مائة وسنة خمسين ولا يقال عام مائة وعام خمسين ~~إذا ليس وقتا لشيء مما ذكر من هذا العدد ومع هذا فإن العام هو السنة والسنة ~~هي العام وإن اقتضى كل واحد منهما ما لا يقتضيه الآخر مما ذكرناه كما أن ~~الكل هو الجمع هو والجمع هو الكل وإن كان الكل إحاطة بالأبعاض والجمع إحاطة ~~بالأجزاء # | الفرق بين السنة والحجة # أن الحجة تفيد أنها يحج فيها والحجة المرة الواحدة من حج يحج والحجة فعله ~~مثل الجلسة والقعدة ثم سميت بها السنة كما يسمى الشيء باسم ما يكون فيه # | الفرق بين لحين والسنة # أن قولنا حين اسم جمع أوقاتا متناهية سواء كان سنة أو شهورا أو أياما أو ~~ساعات ولهذ جاء في القرآن لمعان مختلفة وبينه وبين فرق وو أن الدهر يقتضي ~~أنه أوقات متوالية PageV01P296 مختلفة على ما ذكرنا ولهذا قال الله عز وجل ~~حاكيا عن الدهريين ( ^ وما يهلكنا إلا الدهر ) أي ms209 يهلكنا الدهر باختلاف ~~أحواله والدهر أيضا لا يكون إلا ساعات قليهة ويكون الحين كذلك # | الفق بين الدهر والعصر # أن الدهر ما ذكرناه والعصر لكل مختلفين معناهما واحد مثل الشتاء والصيف ~~والليلة واليوم والغدة والسحر يقال لذلك كله العصر وقال المبرد في تأويل ~~قوله عز وجل ( ^ والعصر أن الإنسان لفي خسر ) قال العصر ههنا الوقت قال ~~ويقولون أهل هذا العصر كما يقولون أهل هذا الزمان والعصر اسم للسنين ~~الكثيرة قال الشاعر من المنسرح # ( أصبح مني الشباب قد نكرا % إن بان مني فقد ثوى عصرا ) # وتقول عاصرت فلانا أي كنت في عصره أي زمن حياته # | الفرق بين الوقت والساعة # أن الساعة هي الوقت المنقطع من غيره والوقت اسم الجنس ولهذا تقول إن ~~الساعة عندي ولا تقول الوقت عندي # | الفرق بين البكرة والغداة والمساء والعشاء والعشي والأصيل # أن الغداة اسم لوقت والبكرة فعله من بكر يبكر بكور ألا ترى أنه يقال صلاة ~~الغداة وصلاة الظهر والعصر فتضاف إلى الوقت ولا يقال صلاة البكرة وإنما ~~يقال جاء في بكرة كما تقول جاء في غدوة وكلاهما مثل النقلة ثم كثر استعمال ~~البكرة حتى جرت على PageV01P297 الوقت وإذا فاء الفيء سمي عشية ثم أصيلا ~~بعد ذلك ويقال فاء الفيء إذا زاد على طول على طول الشجرة ويقال أتيته عشية ~~أمس وسأتيه العشية ليومك الذي أنت فيه وسآتيه عشي غد بغير هاء وسآتيه ~~بالعشي والغداة أي كل عشي وكل غداة والطفل وقت غروب الشمس والعشاء بعد ذلك ~~وغذا كان بعيد العصر فهو المساء ويقال للرجل عند العسر إذا كان يبادر حاجة ~~قد أمسيت وذلك على المبالغة # | الفرق بين الزمان والحقبة والبرهة # أن الحقبة اسم للسنة إلا أنها تفيد غير ما تفيده السنة وذلك أن لسنة تفيد ~~أنها تجمع شهور ولاحقبة تفيد أنها ظرف لأعمال ولأمور تجري فيها مأخوذ من ~~الحقيبة وهي ضرب من الظروف تتخذ من الأدم يجعل الراكب فيها متاعة وتشد خلف ~~رحله أو سرجه وأما البرهة فبعض الدهر ألا ترى أنه يقال برهة من الدهر ms210 كما ~~يقال قطعة من الدهر وقال بعضعهم هي فارسية معربة # | الفرق بين المدة والأجل # أن الأجل الوقت المضروب لانقضاء الشيء ولا يكون أجلا بجعل جاعل وما علم ~~أنه يكون في وقت فلاأجل له إلا أن يحكم بأنه يكون فيه وأجل الإنسان هو ~~الوقت لانقضاء عمره وأجل الدين محله وذلك لانقضاء مدة الدين وأجل الموت وقت ~~حلوله وذلك الانقضاء مدة الحياة قبله فأجل الأخرة الوقت لانقضاء ما تقدم ~~قبلها قبل ابتدائها ويجوز أن تكون المدة بين الشيئين بجعل جاعل وبغير جعل ~~وكل أجل مدة وليس كل مدة أجلا # | الفرق بين النهار واليوم # أن اسم للضياء المنفسح الظاهر الحصول الشمس بحيث ترى عينها أو معظم ضوئها ~~وهذا حد النهار وليس هو في الحقيقة اسم للوقت واليوم اسم لمقدار من الأوقات ~~يكون فيه هذا السنا ولهذا قال النحويون إذا قلت سرت يوما فأنت مؤقت تريد ~~مبلغ ذلك ومقدراه وإذا قلت سرت اليوم أو يوم الجمعة فأنت مؤرخ فإذا قلت سرت ~~نهارا أو النهار فلست بمؤرخ ولا بمؤقت وإنما PageV01P298 المعنى سرت في ~~الضياء النفسح ولهذا يضاف النهار إلى اليوم فيقال سرت نهار يوم الجمعة ~~ولهذا لا يقال للغلس والسحر نهار حتى يتضييء الجو # | الفق بين الدهر والأبد # أن الدهر أوقات متوالية مختلغة غير متناهية والأبد عبارة عن مدة الزمان ~~التي ليس لها حد محدود وهو في المستقبل خلاف قط في الماضي وقوله عز وجل ( ^ ~~خالدين فيها أبدا ) حقيقة وقولك أفعل هذا أبدا مجاز والمراد المبالغة في ~~إيصال هذا الفعل # | الفرق بين الوقت وإذ # وهما جميعا اسم لشء واحد أنه تمكن أحدهما ولم يتمكن الآخر أو مضمن اليه ~~لكون البيان غير معناه بحسب ذلك المضاف اليه والوقت مطلق PageV01P299 # | الباب الخامس والعشرون # # | في الفرق بين الناس والخلق والعالم والبشر والورى والأنام وما يجري مع ~~ذلك # # | والفرق بين الجماعات وضروب القرابات وبين الصحبة والقرابة وما بسبيل ~~ذلك # # | الفرق بين الناس والخلق # أن الناس هم الإنس خاصة وهم جماعة لا واحد لها من لفظها وأصله عندهم أناس ~~فلما ms211 سكنت الهمزة أدعمت اللام كما قيل لكنا وأصله لكن أنا وقيل ا لناس لغة ~~مفردة فاشتقاقه من النوس وهو الحركة ناس ينوس نوسا إذا تحرك والأناس لغة ~~أخرى ولو كان أصل الناس أناسا لقيل في التصغير أنيس وإنما يقال نويس ~~فاشتقاق أناس من الأنس خلاف الوحشة وذلك أن بعضهم يأنس ببعض والخلق مصدر ~~سمي به المخلوقات والشاهد قوله عزوجل ( ^ خلق السموات بغير عمد ترونها ) ثم ~~عدد الأشياء من الجماد والنبات والحيوات ثم قال ( ^ هذا خلق الله ) وقد ~~يختص به الناس فيقال ليس في الخلق مثله كما تقول ليس في الناس وقد يجري على ~~الجماعات الكثيرة فيقال جاءني خلق من الناس أي جماعة كثيرة # | الفرق بين الإنسي والإنسان # أن الإنسي يقتضي مخالغة الوحشي ويدل على هذا أصل الكلمة وهو الأنس وهو ~~الأنس خلاف الوحشة والناس يقولون إنسي ووحشي وأما قولهم إنسي ووحشي والإنس ~~والجن أجرى في هذا مجرى الوحش فاستعمل في مضادة الأنس والإنسان PageV01P300 ~~مخالفته البهيمية فيذكرون أحدهما في مضادة الآخر ويدل على ذلك أن اشتقاق ~~الإنسان من النسيان وأصله إنسيان فلهذا يصغر فيقال أنيسيان والنسيان لا ~~يكون إلا بعد العلم فسمي الإنسان إنسانا لأنه ينسى ما علمه وسميت البهيمة ~~بهيمة لأنها أبهمت عن العلم والفهم ولا تعلم ولا تفهم فهي خلاف الإنسان ~~والإنسانية خلاف البهيمية في الحقيقة وذلك أن الإنسان يصح أن يعلم إلا أنه ~~ينسى ما علمه والبهيمة لا يصح أن يعلم # | الفرق بين الناس والورى # أن قولنا الناس يقع على الأحياء والأموات والورى الأحياء منهم دون ~~الأموات وأصله من وروى الزند يري إذ أظهر الناء فسمي الورى وروى لظهره على ~~وجه الأرض ويقال الناس الماضون ولا يقال الورى الماضون # | الفرق بين العالم والناس # أن بعض العلماء قال أهل كل زمان عالم وأنشد من مشطور الزجز # ( وخندق هامة هذا العالم % ) # وقال غيره ما يحوي الفلك عالم ويقول الناس العالم السفلي يعنون الأرض وما ~~عليها والعالم العلوي يريدون السماء وما فيها ويقال على وجه التشبيه ~~الإنسان العالم الصغير ويقولون إلى ms212 فلان تدبير العالم يعنون الدنيا وقال ~~آخرون العالم اسم لأشياء مختلفة وذكل أنه يقع على الملائكة والجن والإنس ~~وليس هو مثل الناس لأن كل واحد من الناس إنسان وليس كل واحد من العالم ~~ملائكة # | الفرق بين العالم الدنيا # أن الدنيا صفة والعالم اسم تقول العالم السفلي العلوي فتجعل العالم اسما ~~وتجعل العلوي والسفلي صفة وليس في هذأ إشكال فأما قوله تعالى ( ^ ولدار ~~الآخرة خير ) PageV01P301 ففيه حذف اي دار الساعة الآخرة وما أشبه ذلك # | الفرق بين الأنام والناس # أن الأنام على ما قال بعض العلماء يقتضي تعظيم شأن المسمى من الناس قال ~~الله عز وجل ( ^ الذين قال لهيم الناس إن الناس قد جمعوا لكم ) وإنما قال ~~لهم جماعة وقيل رجل واحد وأن أهل مكة قد جموا لكم ولا تقول جاءني الأنام ~~تريد بعض الأنام وجمع أنام قال عدي بن زيد إن الأنسي قلنا جمع نعلمه فيما ~~من الأنام والأمم جمع أمة وهي النعمة # | الفرق بين الناس والبرية # أن قولنا برية يقتضي تميز الصورة وقولنا الناس لا يقتضي ذلك لأن البرية ~~فعلية من برأ الله الخلق أي ممز صورهم وترك همزة لكثة الاستعمال كما تقول ~~هم الحابية والذرية وهي من ذرا الخلق وقيل أصل البرية البري وهو القطع وسمي ~~بري لأن الله عز وجل قطعهم من جملة الحيوان فأفردهم بصفات ليست لغيرهم وذكر ~~أن أصلها من البري وهو التراب وقال بعض المتكلمين البرية أسم إسلامي لم ~~يعرف في الجاهلية وليس كما قال لأنه جاء في شعر النابغة وهو قوله من البسيط # ( قم في البرية فاحددها عن الفند % ) والنابغة جاهلي الأبيات # | الفرق بين الناس والبشر أن قولناالبشر يقتضي حسن الهيئة وذلك أنه شتق ~~من البشارة وهي حسسن الهيئة يقال رجل بشير وامراة بشيرة غذا حسن الهيئة ~~فسمي الناس بشرا لأنهم أحسن الحيوان PageV01P302 هيئة ويجوز أن يقال إن ~~قولنا بشر يقتضي الظهور وسموا بشرا لظهور شأنهم ومنه قيل لظاهر الجلد بشره ~~وقولنا الناس يقتضي النوس وهو الحركة والناس جمع والبشر واحد وجمع وفي ~~القرآن ms213 ( ^ ما هذا إلا بشر مثلكم ) وتقول محمد خير البشر يعنون الناس كلهم ~~ويثنى البشر فيقال بشران وفي القرآن ( ^ لبشرين مثلنا ) ولم يسمع أنه يجمع # الفرق بين الناس والجبلة $ # أن الجبلة اسم يقع على الجماعات المجتمعة من الناس حتى يكون لهم معظم ~~وسواء وذلك أن أصل الكلمة الغلظ والعظم ومنه قيل الجبل لغلظه وعظمه ورجل ~~جبل وامرأة جبله غليظة الخلق والقرآن ( ^ واتقوا الذي خلقكم والجبلة ~~الأولين ) وقال تعالى ( ^ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا ) أي جماعات مختلفة ~~مجتمعة أمثالكم والجبل أول الخقل جبلة إذا خلقه الخق الأول وهو أن يخلقه ~~قطعة واحدة قبل أن يميز صورته ولهذا قال النبي جبلت القلوب على حب من أحسن ~~إليها وذلك أن القلب قطعة من اللحم وذلك يرجع إلى معنى الغلظ # | وخلاف الإنسي الجني # # | الفرق بينه وبين الشيطان # أن الشيطان هو الشرير من الجن ولهذا يقال للإنسان إذا كان شريرا شيطان ~~ولا يقال جني لأن قولك شيطان يفيد الشر ولا يفيده قولك جني وإنما يفيد ~~الاستتار ولهذا يقال على الاطلاق لعن الله الشيطان ولا يقال لعن الله الجني ~~والجني اسم الجنس والشيطان صفة PageV01P303 # | الفرق بين الرجل والمرء # أن قولنا رجل يفيد القوة على الأعمال ولهذا يقال في مدح الإنسان إنه رجل ~~والمرء يفيد أنه أدب النفس ولهذا يقال المروءة أدب مخصوص # | الفرق بين الجماعة والفوج والثلة والزمرة والحزب # ان الفوج الجماعة الكثيرة ومنه قوله تعالى ( ^ ورأيت الناس يدخلون في دين ~~الله أفواجا ) وذلك أ نهم كانوا يسلمون في وقت وقبلة قبيلة ثم نزلت هذه ~~الآية ومعلوم أنه لا يقال للثلة فوج كما يقال لهم جماعة والثلة الجماعة ~~تندفع في الأمر جملة من قولك ثللت الحائط إذا نقضت أسفله فاندفع ساقطا كله ~~ثم كثر ذلك حتى سمي كل بشر ثلا ومنه ثل عرشه وقيل الثلل الهلاك والزمرة ~~جماعة لها صوت لا يفهم وأصه من الزمار وهو صوت الأنثى من النعام ومنه قيل ~~الزمرة وقرب منها الزجلة وهي الجماعة لها زجل وهو ضرب من الأصوابت وقال أبو ~~عبيدة ms214 الزمرة جماعة في تفرقة والحزب الجماعة تتحزب على الأمر أي تتعاون ~~وحزب الرجل الجماعة التي تعينة فيقوى أمره بهم وهو من قولك حزبني الأمر إذا ~~اشتد علي # | الفرق بين الجماة والبوش # أن البوش هم الجماعة الكثيرة من أخلاط الناس ولا يقال لبني الأب الواحد ~~بوش ويقال أيضا جماعة من الحمير ولا يقال بوش من الحمير لأن الحمير كلها ~~جنس واحد وأما العصبة فالعشرة وما فوقها قليل ومنه قوله عز وجل ( ^ ونحن ~~عصبة ) وقيل هي من العشرة إلى الأربعين وهي في العربية الجماعة من الفرسان ~~الركب ركبان الإبل خاصة ولا يقال للفرسان ركب والعدي رجال يعدون في الغزو ~~والرجل جمع راجل والنفيضة هي الطليعة وهم قوم يتقدمون الجيش فينفضون الأرض ~~أي ينطرون ما فيا من قولك نفضت المكان إذا PageV01P304 نظرت والمقنب نحو ~~الثلاثين يغزى بهم والحضيرة نحو الخمسة إلى العشرة يغزى بهم والكتيبة ~~العسكر المجمتع فيه آلات الحرب من قولك كتبت الشيء إذا جمعته وأسماء الجمات ~~كثيرة ليس هذا موضع ذكرها وإنما نذكر المشهور منها فمن ذلك # | الفرق بين الجماعة والطائفة # أن الطائفة في الأصل الجماعة التي من شأنها الطوف في البلاد للسفر ويجوز ~~أن يكون أصلها الجماعة التي تستوي بها حلقة يطاف عليها ثم كثر ذلك حتى سميت ~~كل جماعة طائفة والطائفة من المؤمنيين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) ولا خلاف ~~في أن اثنين إذا اقتتلا كان حكمهما هذا الحكم وروي في قوله عز وجل ( ^ ~~وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) أنه أراد واحدا وقال يجوز قبول الواحد ~~بدلالة قوله تعالى ( ^ فلولا نفر من كل فرفة منها طائفة ) إلى أن قال ( ^ ~~لعلهم يحذرون ) أي ليحذروا فأوجب العمل في خبر الطائفة وقد تكون الطائفة ~~واحدا # | الفرق بين الجماعة والفريق # أن الجماعة الثانية من جماعة أكثر منها تقول جاءني فريق من القوم وفريق ~~ما يفارق جمهورها في الحلبة فيخرج منها وفي مثل أسرع من فريق الخيل ~~والجماعة تقع على جميع ذلك # | الفرق بين الجماعة والفئة # أن الفئة هي الجماعة المتفرقة من غيرها من قولك فأوت ms215 رأسه أي فلقته ~~وأنفأى إذا انفرج مكسورا والفئة في الحرب القوم يكونون ردء المحاربين يعنون ~~اليهم إذا PageV01P305 حاوال ومنه قوله عز وجل ( ^ أو متحيزا إلى فئة ) ثم ~~قيل لجمع كل من يمنع أحدا وينصره فئة وقال أبو عبيدة الفئة الأعوان # | الفرق بين الشيعة والجماعة # أن شيعة الرجل هم الجماعة المائلة غليه من محبتهم له وأصلها من الشياع ~~وهي الحطب الدقاق التي تجعل مع الجزل في لانار لتشتعل كأنه يجعلها تابعا ~~للحطب الجزل لتشرق # | الفرق بين الناس والثبة # أن الثبة الجماعة على أمر يمحدون به وأصلها ثبيت الرجل إذا تثبيه إذا ~~أثنيت عليه في حياته خلاف أبنته إذا عليه بعد وفاته قال الله عز ولجل ( ^ ~~فانفروا ثبتا ) # وذلك لاجتماعهم على الإسلام ونصر الدين # | الفرق بين القوم والقرن # أن القرن اسم يقع على من يكون من الناس في مدة سبعين سنة والشاهد الشاعر ~~من الطويل # ( إذ ذهب القرن الذي أنت فيهم % وخلقت في قرن فأنت غريب ) وسموا قرنا ~~لأنهم حد الزمان الذي هم فيه ويعبر بالقرن عن القوة ومنه قوله فإنها تطلع ~~بين قرني الشيطان أراد أن الشيطان في ذلك الوقت أقوى ويجوز أن يقال إنهم ~~سموا قرناء لاقترانهم في العصر وقال بعضهم أهل كل عصر قرن وقال الزجاج ~~القرن أهل كل عصر في نبي أو من له طبقة عالية في العالم فجعله من اقتران أ ~~هل العصر باهل العلم فإذا كان من زمان فترة وغلبة جهل لم يكن قرنا وقال ~~بعضهم القرن اسم من اسماء الأزمنه فكل قرن سبعون وأصله من المقارنة وذلك أن ~~أهل كل PageV01P306 عصر أشكال وانظراء وردت وأسنان متقاربة ومن ثم قيل هو ~~قرنة أي على سنة ومنه قو قرنه لاقترانه معه في القتال والقوم هم الرجال ~~الذين يقوم بعضهم مع بعض في الأمور ولا يقع على النساء إلا على وجه التبع ~~كما قل عز وجل ( ^ كذبت قوم نوح المرسلين ) والمراد الرجال والنساء تبع لهم ~~الشاهد على ما قلناه قول زهير من الوافر # ( وما أدري وسوف إخال أدري ms216 % أقوم آل حصن أم نساء ) فاخرج النساء من ~~القوم # | الفرق بين الجماعة والملأ # أن الملأ الاشراف الذين يملأون العيون جمالا والقلوب هيبة وقال بعضهم ~~الملأ الجماعة من الرجال دون ا لنساء والأول الصحيح وهو من ملأت ويجوز أن ~~يكون المللأ الجماعة الذين يقومون بالأمور من قولهم هو مليء بالأمر إذا كان ~~قادر عليه والمعنيان يرجعان إلى أصل واحد وهو الملء # | الفرق بين النفر والرهط # أن النفر الجماعة نحو العشرة من الرجال خاصة ينفرون لقتال وما أشبهه ومه ~~قوله عز وجل ( ^ ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض ~~) ثم كثر حتى سموا نفرا وإن لم ينفروا والرهط الجماعة نحو العشرة يرجعون ~~إلى أب واحد وسموا رهطا تسبها بالرهط الذي هو قطعه شققت سيورا ) ولم تقطع ~~أطرفها مثل الشرك فتكون فروعها شتى وأصلها وأحد تلبسها الجارية يقال لها ~~رهط PageV01P307 والجمع رهاطت قال الهذلي من الوافر # ( وطعن مثل تعطيط الرهاط % ) # وتقول ثلاثة رهط وثلاثة نفر لأنه اسم لجماعة ولو كان اسما واحدا لم تجز ~~إضافة الثلاثة إليه كما لا يجوز أن تقول رجل وثلاثة فلس وقال عز وجل وكان ~~في المدينة تسعة رهط ) على التذكير لأنه وإن كان جماعة فإن لفظه مذكور مفرد ~~فيقال تسعة على اللفظ وجاء في التفسير أنهم كانوا تسعة رجال والمعنى على ~~هذا وكان في المدينة تسعة من رهط # | الفرق بين الجماعة والشرذمة # أن الشرذمة البقية من البقية والقطف منه قال الله عز وجل ( ^ شرذمة ~~قليلون ) أي قطعة وبقية لأن فرعون أضل منهم الكثير فبقيت منهم شرذمة أي ~~قطعة قال الشاعر من مشطور السريع # ( جاء الشتاء وقميص أخلاف % شراذم يضحك مني التوارق وقال آخر من الرجز # ( يجدن في شرذام النعال % ) PageV01P308 # | الفروق بين ضروب القرابات # # | الفرق بين الأهل والآل # أن الأهل يكون من جهة النسب والاختصاص فمن جهة النسب قولك اهل الرجل ~~لقرابته الأدنين ومن جهة الاختصاص قولك أهل البصرة وأهل العلم والآل خاصة ~~الرجل من جهة القرابة أو الصحبة تقول آل الرجل لأهله وأصحابه ms217 ولا تقول آل ~~البصرة وآل العلم وقالوا آل فرعون أتباع وكذلك آل لوط وقال المبرد إذا صغرت ~~العرب الآل قالت أهل فيدل على أن أصل الآل الأهل وقال بعضهم الآل عيدان ~~الخيمة وأعمدتها وآل الرجل مشبهون بذلك لأنهم معتمدة والذي يرتفع في ~~الصحارى آل لأنه يرتفع كما ترتفع عيدان الخيمة والشخص آل لأنه كذلك # | الفرق بين الولد والابن # أن الابن يفيد الاختصاص ومداومة الصحبة ولهذا يقال ابن الفلاة لمن يداوم ~~سلوكها وابن السرى لمن يكثر منه وتقول تبنيت ابنا إذا جعلته خاصا بك ويجوز ~~أن يقال إن قولنا هو ابن فلان يقتضي أنه منسوب إليه ولهذا يقال الناس بنو ~~آدم لأنهم منسوبون إليه وكذلك بنو اسرائيل والأبن في كل شيء صغير فيقول ~~الشيخ كانوا يسمعون أممهم أبناءهم ولهذا كني الرجل بأبي فلان وإن لم يكن له ~~ولد على التعظيم والحكماء والعلماء يسمعون المتعلمين ابناءهم ويقال لطالبي ~~العلم أبناء العلم وقد يكنى بالابن كما يكنى بالأب كقولهم ابن عرس وابن ~~تمرة وابن آوى وبنات طبق وبنات نعش وبنات وردان وقيل أصل الابن التأليف ~~والاتصال من قولك بنية وهو مبني وأصله بني وقيل بنو ولهذا جمع على أبناء ~~فكان بين الأب والابن تأليف والولد يقتضي الولادة ولا يقتضيها الابن والابن ~~يقتضي أبا يقتضي والدا ولا يمسى الإنسان PageV01P309 والدا إلا إذا صار له ~~ولد وليس هو مثل الأب لأنهم يقولون في التكنية أبو فلان وإن لم يلد فلانا ~~ولا يقولون في هذا والد فلان إلا أنهم قالوا في الشاة والد في حملها قبل أن ~~تلد وقد ولدت إذا ولدت يقال الابن للذكر والولد للذكر والأنثى # | الفرق بين الآل والعترة # أن على ما قال المبرد المنصب ومنه عترة فلان أي منصبة وقال بعضهم العترة ~~أصل الشجرة الباقي بعد قطعها قالوا فعتره الرجل أصله وقال غيره عتره الرجل ~~أهله وبنو أعمامه الأدنون واحتجوا بقول أبي بكر رضي الله عنه عن عترة رسول ~~الله يعني قريشا فهي مفارية للال على كل قول لأن الآل هم الأهل ms218 والأتباع ~~والعترة هم الاصل في قول والأهل وبنو الأعمام في قول آخر # | الفرق بين الأبناء والذرية # أن الأبناء يختص به اولاد الرجل وأولاد بناته لن البنات منسوبون إل ~~آبائهم كما قال الشاعر من الطويل # ( بنونا بنو أبنائنا وبناتنا % بنوهن أبناء الرجال الأباعد ) # ثم قيل للحسن والحسين عليهما السلام ولدا رسول الله على التكريم ثم صار ~~اسما لهما لكثرة الاستعمال والذرية تنتظم الاولاد والذكور والإناث والشاهد ~~قوله عز وجل ( ^ ومن ذريته داود وسليمان ) ثم أدخل عيسى في ذريته 4 الفرق ~~بين العقر والولد أن عقب الرجل ولده الذكور والإناث وولد بينه من الذكور ~~والإناث إلا أنهم لا يسمعون عقبا إلا بعد وفاته PageV01P310 فهم على كل حال ~~ولده والفرق بين الاسمين بين # | الفرق بين الولد والسبط # أن أكثر ما يستعمل السبط في ولد البنت ومنه قيل للحسن والحسين رضي الله ~~عنهما سبطا رسول الله وقد يقال للولد سبط إلا أنه يفيد خلاف ما يفيده لأن ~~قلنا سبط يفيد أنه يمتد ويطول وأصل الكلمة من السبوط وهو الطول والامتداد ~~ومنه قيل الساباط لامتداده بين الدارين والسباطانه ما يرمى فيها البندق من ~~ذلك والسبط شجر سمي بذلك لامتداده وطوله # | الفرق بين البعل والزوج # أن الرجل لا يكون بعلا للمرأة حتى يدخل بها وذلك أن البعال النكاح ~~والملاعبة ومنه قوله عليه السلام أيام أكل وشرب وبعال وقال الشاعر من ~~الطويل # ( وكم من حصان ذات بعل تركتها % إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله ) # واصل الكلمة القيام بالأمر ومنه يقال للنخل إذا شرب بعروقه ولم يحتج إلى ~~سقي بعل كانه يقوم بمصالح نفسه # | ومما يجري مع ذلك # الفرق بين الصاحب والقرين $ # أن الصحبة تفيد انتفاع أحد الصاحبين بالآخر ولهذا يستعمل في الآدميين ~~خاصة فيقال صحب زيد غعمر وصحبه عمرو ولا يقال صحب النجم النجم أو الكون ~~الكون وأصله في العربية الحفظ ومهنة يقال صحبك الله وسر مصاحبا أي محفوظا ~~وفي القرآن ( ^ ولا هم منا يصحبون ) أي يحفظون وقال الشاعر من البسيط ~~PageV01P311 وصاحبي من دواعي الشر مصطحب ms219 # والمقارنة تفيد قيام أحد القرنيين مع الآخر ويجري على طريقته وإن لم ~~ينفعه ومن ثم قيل قران النجوم وقيل للبعرين يشد أحدهما إلى الآخر قرينان ~~فإذا قام أحدهما مع الآخر فيهما قرنان فإنما خولف بين المثالين لاختلاف ~~المعنيين والأصل واحد # | الفرق يبن المولى والولي # أن الوالي يجري في الصفة على العان والمعين تقول الله ولي المؤمنيين أي ~~معينهم والمؤمن ولي الله أي المعان بنصر لاله عز وجل ويقال أيضا المؤمن ولي ~~الله والمراد أنه ناصر لأوليائه ودينه ويجوز أن يقال الله ولي لامؤمنين ~~بمعنى أنه يلي فظهم وكلاءتهم كولي الطفل المتولي شأنه ويكون الولي على وجه ~~منها ولي المسلم الذي يلزمه القيام بحقه إذا احتاج اليه ومنها الولي الحليف ~~المعاقد ومنها ولي المرأة القائم بامرهاومنها ولي المقتول الذي هو أحق ~~بالمطالبة بدمة وأصل الولي جعل الثاني بعد الأول من غير فصل من قولهم هذا ~~يلي ذلك وليا وولاه الله كأنه يلي أمره ولم يكله إلى غيره وولاه أمره وكله ~~إليه كانه جعله بيده وتولى أمر نفسه قام من غير وسيطة وولى عنه خلاف والى ~~إليه وولى بين رميتين جعل إحداهما تلي الأخرة والأولى هو الذي الحكمة اليه ~~أدعى ويجوز أن يقال معنى الولي أنه يحب الخير لوليه كما أن معنى العدو أنه ~~يريد الضرر لعدوه والمولى على وجوه هو السيد والمملوك والحلي وابن العم ~~والأولى بالشيء والصاحب ومنه قول الشاعر ( من الطويل ) # ( ولست بمولى سواة أدعى لها % فإن لسوات الأمور مواليا ) PageV01P312 أي ~~صاحب سوأة وتقول الله مولى المؤمنين بمعنى أنه معينهم ولا يقال إنهم موالية ~~بمعنى معينوا أوليائه كما تقول إنهم أولياؤه بهذا المعنى # | الفرق بين الخلة والصداقة # أن الصداقة اتفاق الضمائر على المودة فإذا أضمر كل واحد من الرجلين مودة ~~صاحبة فصار باطنة فيها كظاهرة سميا صديقين ولهذا يقال الله صديق المؤمن كما ~~أنه وليه والخلة الاختصاص بالتكريم ولهذا قيل إبراهيم خليل الله لاختصاص ~~الله إياه بالرسالة وفيها تركيم له ولا يجوز أن يقال الله خليل إبراهيم لأن ~~إبراهيم ms220 لا يجوز أن يخص الله بتكريم وقال أبو علي رحمه الله تعالى يقال ~~للمؤمن إنه خليل الله وقال علي بن عيسى لا يقال إلا لنبي لأه الله عز وجل ~~يختصه بوحيه ولا يختص به غيره قال والأنبياء كلهم أخلاء الله # | ومما يجري مع ذلك # # | الفرق بين الصفوة والصفو # أن الصفو مصدر سمي به الصافي من الأشياء اختصار واتساعا والصفوة خالص كل ~~شيء ولها يقال محمد صفة الله ولا تقول صفوة الله فالصفوة والصفو مختلفان ~~وإن كانا من أصل واحد كالخبرة والخبر ولو كان الصفة والصفو لغتين على ما ~~ذكر ثعلب في الفصيح لقيل محمد صفو الله كما قيل صفوة الله # | الفرق بين الاصطفاء والاختيار # أن اختيارك لشيء اخذك خير ما فيه في الحقيقة أو خيره عندك والاصطفاء أخذ ~~ما يصفو منه ثم كثر حتى استعمل احدهما موضع الآخر واستعمل الاصطفاء في ما ~~لا صفو له على الحقيقة PageV01P313 # | الباب السادس والعشرون # # | في الفرق بين الإظهار والإفشاء والجهر # أن الإفشاء كثرة الإظهار ومنه أفشى القوم إذا كثر مالهم مثل أمشوا ~~والفشاء كثرة المال ومثله المشاء وقريب منه النماء والصباء وقد أنمى القوم ~~واصبوا وأمشوا وأفشوا إذا كثر مالهم ولهذا يقال فشا الخير في القوم أو الشر ~~إذا ظهر بكثرة وفشا فيها الجرب إذا ظهر وكثر والإظهار يستعمل في كل شيء ~~والإفشاء لا يصح إلا في ما لاتصح فيه الكثرة ولا يصح في ذلك ألا ترى أنك ~~تقول هو ظاهرة المروءة ولا تقول كثير المروءة # | الفرق بين الجهر والإظهار # أن الجهر عموم الإظهار والمبالغة فيه الا ترى أنك إذا كشفت الأمر للرجل ~~والرجلين قلت أظهرته لهما ولا تقول جهرت به إلا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة ~~فيزول الشك ولهذا قالوا ( ^ أرنا الله جهرة ) أي عيانا لا شك معه وأصله رفع ~~الصوت يقال جهر بالقراءة إذا رفع صوته بها وفي القرآن ( ^ ولا تجهر بصلاتك ~~ولا تخافت بها ) أي بقراءتك في صلاتك وصوت جهير رفيع الصوت ولهذا يتعدى ~~بالباء فيقال جهرت به كما تقول رفع صوته ms221 به لأنه في معناه وهو في غير ذلك ~~استعارة وأصل الجهر إظهار المعنى للنفس وغذا أخرج الشيء من وعاء أو بيت لم ~~يكن ذلك جهرا وكان إظهار وقد يحصل الجهر نقيض PageV01P314 الهمس لأن المعنى ~~يظهر للنفس بظهور الصوت # | الفرق بين الجهر والكشف # أن الكشف مضمن بالزوال ولهذا يقال لله عز وجل كاشف الضر ولم يجز في نقيضه ~~ساتر الضر لأن نقيضه من الستر ليس متضمنا بالثبات فيجرى مجراه في ثبات الضر ~~كما جرى هو في زوال الضر والجهر غير مضمن بالزوال # | الفرق بين الإعلان والجهر # أن الإعلان خلاف الكتمان وهو إظهار المعنى للنفس ولا يقتضي رفع الصوت به ~~والجهر يقتضي رفع الصوت به ومنه يال رجل جهير وجهوري إذا كان رفيع الصوت # | الفرق بين البدو والظهور # أن الظهور يكون بقصد وبغير قصد تقول استتر فلان ثم ظهر ويدل هذا على قصد ~~للظهور ويقال ظهر أمر فلان , إن لم يقصد لذلك فأما قوله تعالى ( ^ ظهر ~~الفساد في البر والبحر ) فمعنى ذلك الحدوث وكذلك قولك ظهرت في وجه حمرة أي ~~حدثت ولم يعن أنها كانت فيه فظهرت والبدو ما يكون في وجهه حمرة أي حدثت ولم ~~يعن أنها كانت فيه فظهرت والبدو ما يكون بغير قصد تقول بدا لابرق وبدا ~~الصبح وبدت الشمس وبدا لي في الشيء لأنك لم تقصد للبدو وقيل في هذا بدو وفي ~~الأول بدء وبين المعنيين فرق والأصل واحد # | الفرق بين الكتمان والإخفاء والستر والحجاب # وما يقرب من ذلك أن الكتمان هو السكوت عن المعنى وقوله تعالى ( ^ إن ~~الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات ) أي يسكتون عن ذكره والإخفاء يكون في ~~ذلك وفي غيره والشاهد أنك تقول أخفيت الدرهم في الثوب ولا تقول كتمت ذلك ~~وتقول كتمت المنى وأخفيته فالاخفاء أعم من الكتمان # | الفرق بين قولك سترته وبين قولك كننته # أن معنى PageV01P315 وكننه صنته والموضع الكنين وهو المصون وذلك يكون ~~كنينا وإن لم يكن مستورا وقيل الدر المكنون لأنه في حق يصان فيه وجارية ~~مكنونة في الحجاب أي ms222 مصونة قال الأعشى من السريع # ( وبيضة في الدعص مكنونة % ) # والبيضة ليست بمستورة وإنما هي مصونة عن الترجرج والانكاسر واكتننت الشيء ~~في نفسي إذا صنته عن ا لأداء ودخلت فيه الألف واللام على معنى جعلت له كذا ~~وفي القرآن ( ^ ما تكن صدورهم ) # | الفرق بين الغشاء والغطاء # أن الغشاء قد يكون رقيقا يبين ما تحته ويتوهم الرأئي أنه لا شيء عليه ~~لرقته ومن ثم سميت أغشيته البدن وهي أعصاب رقيقة قد غشي بها كثير من أعضاء ~~البدن مثل الكبد والطحال فالغطاء يقتضي ستر ما تحته والغشاء لا يقتضي ذلك ~~ومن ثم قيل غشي على الإنسان لن ما يعتريه من الغشي ليس بشيء بين والغطاء لا ~~يكون إلا كثيفا ملاصقا وقيل الغشاء يكون من جنس الشيء والغطاء ما يقتضيه من ~~جنسه كان أو من غير جنسه ولذلك تقول تغطيت بالثياب ولا تقول تغشيت بها فإن ~~استعمل الغشاء موضع الغطاء فعلى التوسع # | الفرق بين الغطاء والستر # أن الستر ما يسترك عن غيرك وإن لم يكن ملاصقا لك مثل الحائط والجبل ~~والغطاء لا يكون إلا ملاصقا ألا ترى أنك تقول تسترى بالحيطان ولا تقول ~~تغطيت بالحيطان وإنما تغطيت بالثياب لأنها ملاصقة لك والغشاء أيضا لا يكون ~~إلا ملاصقا # | الفرق بين الستر والحجاب والغطاء # أنك تقول حجبني PageV01P316 فلان عن كذا ولا تقول سترني عنه ولا غطاني ~~وتقول احتجبت بشيء كما تقول تسترت فالحجاب هو المانع والممنوع به والستر هو ~~المستور به ويجوز أن يقال حجاب الشيء ما قصده ستره ألا ترى أنك لا تقول لمن ~~منع غيره من الدخول إلى الرئيس داره من غير قصد المنع له إنه حجبه وإنما ~~يقال حجبه إذا قصد منعه ولا تقول احتجبت بالبيت إلا إذا قصدت منع غيرك عن ~~مشاهدتك ألا ترى أنك إذا جلست في البيت ولم تقصد ذلك لم تقل إنك قد احتججت ~~وفرق آخر أن الستر لا يمنع من الدخول على المستور والحجاب يمنع PageV01P317 # | الباب السابع والعشرون # # | في الفرق بين البعث والإرسال والإنفاذ وبين النبي والرسول وبين ms223 الطلب ~~والسؤال والروم والاقتضاء وما يجري مع ذلك # # | الفرق بين الإرسال والإنفاذ # أن قولك أرسلت زيدا إلى عمرو يقتضي أنك حملته رسالة إليه أو خبرا وما ~~أشبه ذلك والإنفاذ لا يقتضي هذا المعنى ألا ترى أنه إن طلب منك إنفاذ زيد ~~إليه فأنفذته إليه قلت أنفذته ولا يحسن أن تقول أرسلته وإنما يستعمل ~~الإرسال حيث يستعمل الرسول # | الفرق بين البعث والإرسال # أنه يجوز أن يبعث الرجل إلى الآخر لحاجة تخصه دونك ودون المبعوث إليه ~~كالصبي تبعثه إلى المكتب فتقول بعثته ولا تقول أرسلته لأن الإرسال لا يكون ~~إلا برسالة وما يجري مجراها # | الفرق بين البعث والإنفاذ # أن الانفاذ يكون حملا وغير حمل والبعث لا يكون حملا ويستعمل في ما يعقل ~~ما لا يعقل فتقول بعثت فلانا بكتابي ولا يجوز أن تقول بعثت كتابي إليك كما ~~تقول انفذت كتابي اليك وتقول أنفذت اليك جميع ما تحتاج إليه ولا تقول في ~~ذلك بعثت ولكن تقول بعثت إليك بجميع ما تحتاج إليه فيكون المعنى بعثت فلانا ~~بذلك # | الفرق بين البعث والنشور # أن بعث الخلق اسم لإخراجهم PageV01P318 من قبورهم إلى الموقف ومنه قوله ~~تعالى ( ^ من بعثنا من مرقدنا ) والنشور اسم لظهور المبعوثين وظهور أعمارهم ~~للخلائق ومنه قولك نشرت اسمك ونشرت فضيلة فلان إلا أنه قيل أنشر الله ~~الموتى بالألف ونشرت الفضيلة والثوب للفرق بين المعنيين # | الفرق بين الرسول والنبي # أن النبي لا يكون إلا صاحب معجزة وقد يكون الرسول رسولا لغير الله تعالى ~~فلا يكون صاحب معجزة والإنباء عن الشيء قد يكون من غير تحميل النبأ ~~والإرسال لا يكون بتحمل والنبوة يغلب عليها الأضافة إلى النبي فيقال نبوة ~~النبي لأنه يستحق منها الصفة التي هي على طريقه الفاعل والرسالة تضاف إلى ~~الله لأنه المرسل بها ولهذا قال برسالاتي ولم يقل بنبوتي والرسالة جملة من ~~البيان يحملها القائمت بها ليؤديها إلى غيره والنبوة تكليف القيام بالرسالة ~~فيجوز إبلاغ الرسالات ولا يجوز إبلاغ النبوات # | الفرق بين المرسل والرسول # أن المرسل يقتضي إطلاق غيره له والرسول يقتضي ms224 إطلاق لسانه بالرسالة # | الفرق بين الطلب والسؤال أن السؤال لا يكون إلا كلاما ويكون الطلب ~~السعي وغيره وفي مثل عليك الهرب وعلى الطلب # الفرق بين الطلب والمحارلة $ # أن المحاولة الطلب بالحيلة ثم سمي لك طلب التماسا مجازا # | الفرق بين الطلب والبحث # أن البحث هو طلب الشيء مما PageV01P319 يخالطه فأصله أن يبحث التراب عن ~~شيء يطلبه فالطلب يكون لذلك ولغيره وقيل فلان يبحث عن الأمور تشبيها بمن ~~يبحث التراب لاستخراج الشيء # | الفرق بين الطلب والاقتضاء # أن الاقتضاء على وجهين أحدهما اقتضاء الدين وهو طلب أدائه والآخر مطالبة ~~المعنى لغيره كأنه ناطق با , ه لا بد منه وهو على وجوه منها الاقتضاء لوجود ~~المعنى كاقتضاء الشكر من حكيم لوجود النعمة وكاقتضاء وجود النعمة ولصحة ~~الشكر وكاقتضاء وجود مثل آخر وليس كالضد الذي لا يحتمل ذلك وكاقتضاء القادر ~~المقدور والمقدور القادر وكاقتضاء وجود الحركة للمحل من غير أن يقتضي وجود ~~المحل وجود الحركة لأنه قد يكون فيه السكون واقتضاء الشيء لغيره قد يكون ~~بجعل جاعل وبغير جعل وذلك نحو ضرب يقتضي ذكر ذلك الضارب بعده بوضع واضع ~~اللغة له على هذه الجهة وضرب لا يقتضي ذلك وكلاهما يدل عليه # | الفرق بين الطلب والروم # أن الروم على ما قال علي بن عيسى طلب الشيء ابتداء ولا يقال رمت إلا لما ~~تجده قبل ويقال طلبت في الأمرين ولهذا لا يقال رمت الطعام والماء وقيل لا ~~يستعمل الروم في الحيوان أصلا لا يقال رمتزيدا ولا رمت فرسا وإنما يقال رمت ~~أن يفعل زيد كذا فيرجع الروم إلى فعله وهو الروم والمرام # | ومما يجري مع ذلك # # | الفرق بين أوحى ووحى # أن وحى جعله على صفة كقولك مسفرة وأوحى جعل فيها معنى الصفة لأن أفعل ~~أصله التعدية كذا قال علي ابن عيسى PageV01P320 # | الباب الثامن والعشرون # # | في الفرق بين الكتب والنسخ وبين المنشور والكتاب والدفتر والصحيفة وما ~~يقرب من ذلك # # | الفرق بين الكتب والنسخ # ان النسخ نقل معاني الكتاب وأصله الإزالة ومنه نسخت الشمس الظل وإذا نقلت ~~معاني الكتاب ms225 إلى آخر فكانك اسقطت الأول وأبطلته والكتب قد يكون نقلا وغيره ~~وكل نسخ كتب وليس كل كتب نسخا # | الفرق بين الزبر والكتب # أن الزبر الكتابة في الحجر تقرأ ثم ذلك حتى سمي كل كتابة زيرا قوال أبو ~~بكر أكثر ما يقال الزبر وأعرفه الكتابة في الحجر قال وأهل اليمن يسمون كل ~~كتابة زبر وأصل الكلمة الفخامة والغلظ ومنه سميت القطعة من الحديد زبرة ~~والشعر المجتمع على كتف الأسد زبرة وزبرت البشر إذا طويتها بالحجارة وذلك ~~لغلظ الحجارة وإنما قيل للكتابة في الحجر زبر لأنها كتابة غليظة ليس كما ~~يكتب في الرقوق والكواغد وفي الحديث الفقير الذي لا زبر له قالوا لا معتمد ~~له وهو مثل قولهم رقيق الحال كأن الزبر فخامة الحال ويجوز أن يقال الزبور ~~كتاب يتضمن الزبر عن خلاف الحق من قولك زبرة إذا زجره وسمي زبور داود لكثرة ~~مزاجره وقال الزجاج الزبور كل كتاب ذي حكمة # | الفرق بين المنشور والكتاب # أن قولنا عند فلان منشور يفيد أن عنده مكتوبا يقويه ويؤيده والمنشور في ~~الأصل صفة الكتاب PageV01P321 وفي القرآن ( ^ كتابا يلقاه منشورا ) لأنه قد ~~صار اسما للكتاب المفيد الفائدة التي ذكرنا والكتاب لا يفيد ذلك # | الفرق بين الكتاب والدفتر # أن الكتاب يفيد أنه مكتوب ولا يفيد الدفتر ذلك ألا ترى أنك تقول عندي ~~بياض ولا تقول عندي كتاب بياض # | الفرق بين الصحيفة والدفتر # أن الدفتر لا يكون إلا أوراقا مجموعة والصحيفة تكون ورقة واحدة تقول عندي ~~صحيفة بيضاء فإذا قلت صحف أفدت أنها مكتوبة وقال بعضهم يقال صحائف بيض ولا ~~يقال صحف بيض وإنما يقال من صحائف إلى صحف ليفيد أنها مكتوبة وفي القرآن ( ~~^ وإذا الصحف نشرت ) # وقال أبو بكر الصحيفة فطعة من ادم أبيض أو ورق يكتب فيه # | الفرق بين الكتاب والمصحف # أن الكتاب يكون ورقة واحدة ويكون جملة أوراق والمصحف لا يكون إلا جماعة ~~أوراق صحفت أي جمع بعضها إلى بعض وأهل ا لحجاز يقولون مصحف بالكسر أخرجوه ~~مخرج ما يتعاطى باليد وأهل نجد يقولون مصحف ms226 وهو أجود اللغتين وأكثر ما يقال ~~المصحف لمصحف القرآن والكتاب أيضا يكون مصدرا بمعنى الكتابة تقول كتبته ~~كتابا وعلمته الكتاب والحساب وفي القرآن ( ^ ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس ~~) # أي كتبا في قرطاس ولو كان الكتاب هو المكتوب لم يحسن ذكر القرطاس # | الفرق بين الكتاب والسفر # أن السفر الكتاب الكبير وقال الزجاج الأسفار الكتب الكبار وقال بعضهم ~~السفر الكتاب يتضمن علوم PageV01P322 الديانات خاصة ولاذي يوجبه الاشتقاق ~~أن يكون السفر الواضح الكاشف للمعاني من قولك أسفر الصبح إذا أضاء وسفرت ~~المرأة نقابها إذا ألقته فانكشف وجهها وسفرت البيت كنسته وذلك لإزالتك ~~التراب عنه حتى تنكشف أرضه وسفرت الريح التراب أو السحاب غذا قشعته فانكشفت ~~السماء # | الفرق بين الكتاب والمجلة # أن المجلة كتاب يحتوي على أشياء جليلة من الحكم وغيرها قال النابغة من ~~الطويل # ( مجلتهم ذات الإله ودينهم % كريم به يرجون حسن العواقب ) # ويقال للكتاب إذا اشتمل على السخف والمجون وما شاكل ذلك مجلة PageV01P323 # | الباب التاسع والعشرون # # | الفرق بين غاية الشيء ومداه ونهايته وحده وآخره وما يجري مع ذلك # # | الفرق بين غاية الشيء والمدى # أن أصل الغاية الراية وسميت نهاية الشيء غايته لأن كل قوم ينتهون إلى ~~غايتهم في الحرب أي رايتهم ثم كثر حتى قيل لكل ما ينتهى اليه غايه ولكل ~~غايه نهاية والأصل ما قلناه ومدى الشيء ما بينه وبين غايته والشاهد قول ~~الشاعر من الطويل # ( ولم ندر إن جضنا عن الموت جيضة % كم العمر باق والمدى متطاول ) # يعني مدى العمر والمعنى أن الأمل منفسح لما بينه وبين الموت ومن ذلك ~~قولهم هو مني مدى البصر أي هو حيث يناله بصري كأن بصري ينفسح بيني وبينه ثم ~~كثر حتى قيل للغاية مدى كما يسمى الشيء باسم ما يقرب منه # | الفرق بين الأمد والغاية # أن الأمد حقيقة والغاية مستعارة على ما ذكرنا ويكون الأمد ظرفا من الزمان ~~والمكان فالزمان PageV01P324 قوله تعالى ( ^ فطال عليهم الأمد ) والمكان ~~قوله تعالى ( ^ تود لو أن بينهما وبينه امد بعيدا ) # | الفرق بين آخر الشيء ونهايته # أن آخر ms227 الشيء خلاف أوله وهما اسمان والنهاية مصدر مثل الحماية والكفاية ~~إلا أنه سمي به منقطع الشيء فقيل هو نهايته أي منتهاه وخلاف المنتهى ~~المبتدأ فكلما أن قولك المبتدا يقتضي ابتداء فعل من جهة اللفظ وقد انتهى ~~الشيء إذا بلغ مبلغا لا يزاد عليه وليس يقتضي النعاية منهى إليه ولو اقتضى ~~ذلك لم يصح أن يقال للعالم نهاية وقيل النهاية منتهى إليه ولو اقتضى ذلك لم ~~يصح أن يقال لعالم نهاية وقيل الدار الآخرة لأن الدنيا يؤدي إليها والدنيا ~~بمعنى الولى وقيل دار الاخرة كما قيل مسجد الجامع والمراد مسجد اليوم ~~الجامع ودار الساعة الآخرة وأما حق اليقين فهو كقولك محض اليقين ومن اليقين ~~وليس قول من يقول هذه إضافة الشيء إلى نعته بشيء لأن الإضافة توجب دخول ~~الأول في الثاني حتى يكون في ضمنه والنعت تحليه وإنما يحلى بالشيء الذي هو ~~بالحقيقة ويضاف إلى ما هو غيره في الحقيقة تقول هذا زيد الطويل فالطويل هو ~~زيد بعينه ولو قلت زيد الطويل وجب أن يكون زيد غير الطويل ويكون في تلك ~~الطويل ولا يجوز إضافة الشيء إلا إلى غيره أو بعضه فغيره نحو عبد زيد وبعضه ~~نحو ثوب حرير وخاتم ذهب أي من حرير ومن ذهب وقال المازني عام الأول إنما هو ~~عام زمن الأول # | الفرق بين الآخر والآخر أن الآخر بعنى ثان وكل شيء يجوز أن يكون له ثلث ~~وما فوق ذلك يقال فيه آخر ويقال للمؤنث آخر وما لم يكن له ثالث فما فوق ذلك ~~قيل الأول والآخر ومن هذا ربيع الأول وربيع الآخر # الفرق بين الحد والنهاية والعاقبة $ # أن النهاية ما PageV01P325 ذكرناه والحد يفيد معنى تمييز المحدود من غيره ~~ولهذا قال المتكلمون حد القدرة كذا وحد السواد كذا وسمي حدا لأنه يمنع غيره ~~من المحدود في ما هو حد له وفي هذا تمييز له من غيره ولهذا قال الشروطيون ~~اشترى الدار بحدودها ولم يقولوا بناياتها لأن أجمع للمعنى ولهذا يقال ~~للعالم نهاية ولا يقال للعالم حد فإن قيل ms228 فعلى الاستعارة وهو بعيد وعندهم ~~أن حد الشيء منه فقال أبو يوسف والحسن بن زياد غذا كتب حدها الأول دار زيد ~~دخلت دار زيد في لاشراء وقال أبو حنيفة لا تدخل فيه وإن كتب حدها الأول ~~المسجد وأدخله فسد البيع في قولهما وقال أبو حنيفة لا يفسد لان هذا على ~~مقتضى العرف وقصد الناس في ذلك معروف وأما العاقبة فهي ما تؤدي إليه ~~التأدية والعاقبة هي الكائنة بالنسب الذي من شأنه التأدية وذلك أن السبب ~~على وجهين مولده ومود وإنما العاقبة في المؤدي فالعاقبة يؤدي إليها السبب ~~المقدم وليس كذلك الآخرة ولأنه قد كان يمكن أن تجعل هي الأولى في العدة # | الفرق بين الجانب والناحية والجهة # قال المتكلمون إن جانب الشيء غيره وجهته ليست غيره ألا ترى أن الله تعالى ~~لو خلق الجزء ا لذي لا يتجزا منفردا لكانت له جهات ست بدلالاة أنه يجوز أن ~~تجاوره ستة أجزاء من كل جهة جزء ولا يجوز ألا ترى أنك تقول للرجل خذ على ~~جانبك اليمن تريد ما يقرب من هذه الجهة لو كان جانبك اليمين أو الشمال منك ~~لم يمكنك الأخذ فيه وقال بعضهم ناحية الشيء كله وجهته بعضه أو PageV01P326 ~~ما هو حكم البعض يقال ناحية العراق أي العراق كلها وجهة العراق يراد بها ~~بعض أطرافها وعند أهل العربية أن الوجه مستقبل كل شيء والجهة النحو يقال ~~كذا على جهة كذا قال الخليل قال ويقال رجل أحمر وجهه ) أي في كل وجه ~~استقبلته وأخذت فيه وتجاه الشيء ما استقبلته يقال توجهوا إليك ووجهوا اليك ~~كل يقال غير أن قولك وجهوا اليك على معنى ولوا وجوهم والتوجيه الفعل ~~الللازم والناحية فاعلة بمعنى مفعولة وذلك أنها منحوة أي مقصودة كما تقول ~~راحلة وإنما هي مرحولة وعيشة راضية أي مرضية # | الفرق بين الجانب والكنف # أن الكنف هو ما يسد الشيء من أحد جانبيه ولهذا يستعمل في المعونة فيقال ~~أكنف الرجل إذا أعانه وكنفته أذا حطته وكنفت الإبل إذا حطتها في حظيرة من ~~الشجر ويجوز ms229 أن يقال الفرق بين الجانب والكنف أن الكنف هو الجانب المعتمد ~~عليه وليس كذلك الجانب PageV01P327 # | الباب الثلاثون # # | في الفرق بين أشياء مختلفة # # | الفرق بين الهبوط والنزول # أن الهبوط نزول يعقبه إقامة ومن ثم قيل هبطنا مكان كذا أي نزلنا ومنه ~~قوله تعالى ( ^ أهبطوا مصرا ) وقوه تعالى ( ^ قلنا اهبطوا منها جميعا ) ~~ومعناه أنزلوا الأرض للإقامة فيا ولا يقال هبط الأرض إلا إذا استقر فيها ~~ويقال نزول وإن لم يستقر # | الفرق بين الظعن والرحيل # أن الظعن هو الرحيل في الهوادح ومن ثم سميت المرأة إذا كانت في هودجها ~~ظعينة ثم كثر ذلك حتى سميت كل امرأة ظعينة والظعان حبل يشد به الهودج قال ~~الشاعر من الوافر # ( كما حاد الأزب عن الظعان % ) PageV01P328 والمظعون المشدود بالظعان ثم ~~كثر الظعن حتى قيل لك رحيل ظعن والأصل ما قلناه # | الفرق بين الهنيء والمريء # أن الهنيء هو الخالص الذي لا تكدير فيه ويقال ذلك في الطعام وفي كل فائدة ~~لم يعترض عليها ما يفسدها والمريء المحمود العاقبة ويقال هنأني الطعام ~~ومرأني الطعام بغير ألف فإذا أفردت قلت أمراني بغير همز وقال المبرد هذا ~~الكلام لو كان له وجه لكاان قمينا أن ياتي فيه بعلة وهل يكون فعل على شيء ~~إذا كان وحده فإذا كان مع غيره انتقل لفظه والمراد واحد وإنما الصحيح ما ~~أعلمتك وأمراني بغير همز معناه هضمته معدتي # | الفرق بين النبذ والطرح # أن النبذ اسم لإلقاء الشيء استهانة به وإظهار للأستفناء عنه ولهذا قال ~~تعالى ( ^ فنبذوه وراء ظهورهم ) وقال الشاعر من الطويل # ( نظرت إلى عنوانه فنبذته % كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا ) # والحرح اسم لجنس الفعل فهو يكون لذلك ولغيره # | الفرق بين التنحية والإزالة # أن الازالة تكون إلى الجهات الست والتنحية الإزالة إلى جانتب اليمين أو ~~الشمال أو خلف أو قدام ولا يقال لما صعد به أو سفل به نحي وإنما التنحية في ~~الأصل تحصيل الشيء في جانب ونحو اليء جانبه PageV01P329 # | الفرق بين قولك تابعت زيدا وقولك وافقته # أن قولك تابعته يفيد أنه قد تقدم منه ms230 شيء اقتديت به فيه ووافقته يفيد ~~أنكما اتفقتما معنا في شيء من الأشياء ومنه سمي التوفيق توفيقا ويقول أبو ~~علي رحمه الله عليه ومن تابع يريد به أصحابه ومنه سمي التابعون التابعين ~~وقال أبو علي رحمه الله ومن وافقه يريد من قال بقوله وإن لم يكن من أصحابه ~~وايضا فإن النظير لا يقال إنه تابع لنظيره لأن التابع دون المتبوع ويجوز أن ~~يوافق النظير النظير # | الفرق بين قولك اجتزا به وقولك اكتفى به # أن قولك اجتزا يقتضي أنه دون ما يحتاج إليه وأصله من الجزء وهو اجتزاء ~~الإبل بالرطب عن الماء وهي وإن اجتزأت به يقتضي أنه دون ما تحتاج إليه منه ~~فهي محتاجة إليه بعض الحاجة والاكتفاء يفيد أن ما يكتفى به قدر الحاجة من ~~غير زيادة ولا نقصان تقول فلان في كفاية أي في ما هو وفق حاحته من العيش # | الفرق بين المحض والخالص # أن المحض هو الذي يكون على وجه لم يخالطه شيء والخالص هو المختار من ~~الجملة ومنه سمي الذهب النقي عن الغش خالصا ومن الأول قولهم لبن محض أي لم ~~يخالطه ماء # | الفرق بين العدل والفداء # أن الفداء ما يجعل بدل الشيء لينزل على حاله التي كان عليها وسواء كان ~~مثله أو أنقص منه والعدل ما كان من الفداء مثلا لما يفدى ومنه قوله تعالى ( ~~^ ولا يقبل منها عدل ) وقال تعالى ( ^ أو عدل ذلك صياما ) أي مثله # | الفرق بين قولك تكأدني الشيء وقولك شق علي # أن معنى قولك تكأدني آذاني ومعنى قولك شق علي صعب والأشق PageV01P330 ~~الطويل سمي بذلك لبعد أوله من آخره والشقة البعد من الثياب ترجع إلى هذا ~~وأما قولهم بهظني الشيء فمعناه شق علي حتى غلبني والباهظ الشاق الغالب وأما ~~قولهم بهرني الشيء فإن الباهر الذي يغلب من غير تكلف ومنه قيل القمر الباهر # | الفرق بين الصراط والطريق والسبيل # أن الصراط هو الطريق السهل قال الشاهر من الوافر # ( حشونا أرضهم بالخيل حتى % تركناهم أذل من الصراط ) # وهو من الذل خلاف الصعوبة وليس ms231 من الذل خلاف العز والطريق لا يقتضي ~~السهولة والسبل اسم يقع على ما يقع عليه الطريق وعلى ما لا يقع عليه الطريق ~~تقول سبيل الله وطريق الله وتقول سبيللك أن تفعل كذا ولا تقول طريقك أن ~~تفعل كذا ويراد به سبيل ما يقصده فيضاف إلى القفاصد ويراد به القصد وهو ~~كالمحبة في بابه والطريق كالإرادة # | الفرق بين قولك عندي ولدني # أن لدني يتمكن تمكن عن ألا ترى أنك تقول هذا القول عندي صواب ولا تقول ~~لدني صواب وتقول عندي مال ولا تقول لدني مال ولكن تقول لدني مال إلا أنك ~~تقول ذلك في المال الحاضر عندك ويجوز أن تقول عندي مال وإن كان غائبا عندك ~~لأن لدني هو لما يلكي وقال بعضهم لدى لغة في لدن # | الفرق بين قولك عندي كذا وقولك قبلي كذا وقولك في بيتي كذا # قال الفقهاء أصل هذا الباب أن المقر مأخوذ بما في لفظه لا يسقطه عنه ما ~~يقتضيه ولا يزاد ما ليس فيه فعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم ثم قال هي ~~وديعة لم يصدق لأن موجب لفظه الدين وهو قوله على لأن كلمة علي ذمة فليس له ~~إسقاطه وكذا إذا قال قله قبلي ألف درهم لأن هذه اللفظه تتوجه إلى الضمان ~~وإلى الأمانة إلا أن الضمان PageV01P331 عليها أغلب حتى سمي الكفيل قبيلا ~~فإذا أطلق كان على الضمان وأخذ به إلا أن يقيده بالأمانة فيقول له قبلي ألف ~~درهم وديعة وقوله علي لا يتوجه إلى الضمان فيلزمه به الدين ولا يصدق في ~~صرفه عند فصل أو وصل وقوله وعندي وفي منزلي وما اشبه ذلك من الأماكن لا ~~يقتضي الضمان ولا الذمة لأنها ألفاظ الأمانة # | الفرق بين قولك من مالي وقولك في مالي # أن قولك في مالي إقرار بالشركة وقولك من مالي إقرار بالهبة فاذا قال له ~~من دراهمي درهم فهو للهبة وإن قال له في دراهمي كان ذلك إقرار بالشركة # | الفرق بين مع وعند # أن قولك مع يفيد الاجتماع في الفعل وقولك ms232 عند يفيد الاجتماع في المكان ~~ولاذي يدل على أ ن عند تفيد مع أنه يجوز ذهبت إلى عند زيد ولا يجوز ذهب إلى ~~مع زيد ومن ثم يقال أنا معك في هذا الأمر أي معينك فيه كأني مشاركك في فعله ~~ولا تقول في هذا المعنى أنا عندك # | الفرق بين الرسوخ والثبات # أن الرسوخ كمال الثبات والشاهد أنه يقال للشيء المستقر على الأرض ثابت ~~وإن لم يتعلق بها تعلقا شديدا ولا يقال راسخ ولا يقال حائط راسخ لأن الجبيل ~~أكمل ثباتا من الحائط وقال الله تعالى ( ^ والراسخون في العلم ) أي ~~الثابتون فيه قود تكلمنا في ذلك قبل ويقولن هو أررسخهم في المكرمات أي ~~أكملهم ثباتا فيها وأما لارسو فلا يستعمل إلا يستعمل إلا في الشيء الثقيل ~~نحو الجبل وما شاكله من الأجسام الكبيرة يقال جبل راس ولا يقال حائط راس ~~ولا عود راس وفي القرآن ( ^ بسم الله مجرها ومرساها ) شبهها بالجبل لعظمها ~~فالرسو هو PageV01P332 الثبات مع العظم والثقل والعلو فان استعمل في غير ~~ذلك فعلى التشبيه والمقاربة نحو قولهم أرسيت العود في الأرض # | الفرق بين أخمدت الناء وأطفاتها # أن الإخماد يستعمل في الكثير والإطفاء في الكثير والقليل يقال أخمدت ~~الناء وأطفات النار ويقال أطفأت السراج ولا يقال أخمدت السراج وطفئت النار ~~يستعمل في الخود مع ذكر النار فيقال خمدت نيرت الظلم ويستعمار الطف في غير ~~ذكر النار فيقال طفىء غضبه ولا يقال خمد غضبه وفي الحديث الصدقة تطفىء غضب ~~الرب وقيل الخمود يكون بالغلبة والقهر والإطفاء بالمداراة والرفق ولهذا ~~يتسعمل الإطفاء في الغضب لأنه يكون بالمداراة والرفق والإخماد يكون بالغلبة ~~ولهذا يقال خمدت نيران الظلم والفتنه # واما الخمود والهمود فالفرق بينهما أن خمود النار أن يسكن لبها ويبقى ~~جمرها وهمودها ذهابها البتة وأما الوقود بضم الواو فاشتعال النار والوقود ~~بالفتح ما يوقد به # | الفرق بين القناعة والقصد # أن القصد هو ترك الإسراف والتقتير جميعا والقناعة الاقتصار على القليل ~~والتقتير إلا ترى أنه لا يقال هو قنوع إلا إذا استعمل دون ما ms233 يحتاج إليه ~~ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها وترك الاقتصاد مع الغنى ذم ~~وترك القناعة معه ليس بذم وذلك أن نقيض الاقتصاد الإسراف وقيل الاقتصاد من ~~أعمال الجوارح لأنه نقيض الإسراف وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمل ~~القلوب # | الفرق بين الوسيلة والذريعة # أن الوسيلة عند أهل اللغة هي القربة واصلها من قولك سألت أسال أي طلبت ~~وهما يتساولان أي يطلبان القربة التي ينبغي أن يطلب مثلها وتقول توسلت إليه ~~بكذا فتجعل PageV01P333 كذا طريقا إلى بغيتك عنده والذريعة إلى الشيء هي ~~الطريق اليه ولهذا يقال جعلت كذا ذريعة إلى كذا فتجعل هي الطريقة نفسها ~~وليست الوسيلة هي الطريقة فالفرق بينهما بين # | الفرق بين قولنا فاض وبين قولنا سال # أنه يقال فاض إذا سال بكثرة ومنه الإفاضة من عرفه وهو أن يندفعوا منها ~~بكثرة وقولنا سال لا يفيد الكثرة ويجوز أن يقال فاض إذا سال بعد الامتلاء ~~وسال على كل وجه # | الفرق بين النجم والكوكب # أن الكوكب اسم للكبير من النجوم وكوكب كل شيء معظمه والنجم عام في صغيرها ~~وكبيرها ويجوز ان يقال الكواكب هي الثوابت ومنه يقال فيه كوكب من ذهب أو ~~فضة لأنه ثابت لا يزول والنجم الذي يطلع منها ويغرب ولهذا قيل للمنجم منجم ~~لأنه ينظر في يطلع منها ولا يقال له مكوكب # | الفرق بين الأفول والغيوب # أن الأفول هو غيرب الشيء وراء الشيء ولهذا يقال أفل النجم لأنه يغيب ~~وراءا جهة الأرض والفيوب يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أنك تقول غاب الرجل ~~إذا ذهب عن البصر وإن لم يستعمل إلا في الشمس والقمر والنجوم والغيوب ~~يستعلم في كل شيء هذا أيضا فرق بين # | الفرق بين الزلزلة والرجفة # أن الرجفة الزلزلة العظيمة ولهذا يقال زلزت الأرض زلزلة خفيفة ولا يقال ~~رجعت إلا إذا زلزلت زلزلة وسميت زلزلة الساعة رجفة لذلك ومنه الإرجاف وهو ~~الإخبار باضطراب أمر الرجل ورجف الشيء إذا اضطرب يقال رجفت منه إذا تقلقلت # | الفرق بين السلخ والإخراج # أن السلخ هو إخراج ms234 ظرف PageV01P334 أو ما يكون بمنزلة الظرف له والاخراج ~~عام في كل شيء هو الإزلاة من محيط أو ما يجري مجرى المحيط # | الفرق بين الخلط واللبس # أن اللبس يستعمل في الأعراض مثل الحق والباطل وما يجري مجراها وتقول في ~~الكلام لبس والخلط يستعمل في العرض والجسم فتقول خلطت الأمرين ولبستهما ~~وخلطت النوعين من المتاع ولا يقال لبستهما وحد اللبس منع اللنفس من ادراك ~~المعنى بما هو كالستر له وقلنا ذلك لأن أصل الكلمة الستر # | الفرق بين الرجوع والفيء # أن الفيء هو الرجوع من قرب ومنه قوله تعالى ( ^ فإن فاءوا فإن الله غفور ~~رحيم ) يعني الرجوع ليس ببعيد ومنه سمي مال المشركين فيئا لذلك كأنه فاء من ~~جانب إلى جانب # | الفرق بين قولك هو قمين به وقولك هو حري به وخليق به وجدير به # أن القمين يقتضي مقاربة الشيء والدنو منه حتى يرجى تحققه ولذلك قيل خبر ~~قمين غذا بدا يكرج كأنه دنا من الفساد ويقال للقودح الذي تتخذ منه الكوامخ ~~القمن وقولك حري به يقتضي أنه مأواه فهو أبلغ من القمين ومن ثم قيل لمأوى ~~الطير حراها ولموضع بيضها الحرى وإذا رجا الإنسان أمرا وطلبه قيل تحراه ~~كأنه طلب مستقره ومأواه ومنه قول الشاعر من الطويل # ( فإن نتجت مهرا كريما فبالحرى % وإن يك إقراف فمن قبل الفحل ) # وأما خليق به بين الخلافة فمعناه أن ذلك مقدر فيه وأصل الخلق PageV01P335 ~~التقدير وأما قولهم جدير به فمعناه أن ذلك يرتفع من جهته ويظهر من قولك جدر ~~الجدار إذا بني وارتفع ومنه سمي الحائط جدارا # | الفرق بين اللمس والمس # أن اللمس يكون باليد خاصة ليعرف اللين من الخشونة والحرارة من البرودة ~~والمس باليد وبالحجر وغير ذلك ولا يقتضي أن يكون باليد ولهذا قال تعالى ( ^ ~~مستهم البأساء ) وقال ( ^ وإن يمسك الله بضر ) ولم يقل يلمسك # | الفرق بين الرجوع والإياب # هو الرجوع إلى منتهى المقصد والرجوع يكون لذلك ولغيره ألا ترى أنه يقال ~~رجع إلى بعض الطريق ولا يقال آب إلى بعض الطريق ولكن يقال إن ms235 حصل في المنزل ~~ولهذا قال أهل اللغة التأويب أن يمضي الرجل في حاجته ثم يعود فيثبت في ~~منزلة وقال أبو حاتم رحمه الله التأويب ان يسير النهار أجمع ليكون عند ~~الليل في منزلة وأنشد من البسيط # ( البايتون قرييبا من بيوتهم % ولو يشاءون أبوا الحي أو طرقوا ) # وهذا يدل على أن الاياب الرجوع إلى منتهى القصد ولهذا قال تعالى ( ^ إن ~~إلينا إيابهم ) كأن القيامة منتهى قصدهم لأنهم لا منزلة بعدها # | الفرق بين الرجوع والانقلاب # أن الرجوع هو المصير إلى PageV01P336 الموضع الذي قد كان فيه قبل ~~والانقلاب المصير إلى نقيض ما كان فيه قبل ويوضح ذلك قولك انقلب الطين فاما ~~رجوعه خزفا فلا يصح لأنه لم يكن قبل خزفا # | الفرق بين الرجوع والإنابة # أن الإنابة الرجوع إلى الطاعة فلا يقال لمن رجع إلى معصية إنه أناب ~~والمنيب اسم مدح كالمؤمن والمتقي # | الفرق بين الهدي والبدنة # أن البدن ما تبدن من الإبل أي تسمن يقال بدنت الناقة إذا سمنتها وبدن ~~الرجل سمن ثم كثر ذلك حتى سميت الإبل بدنا مهزولة كانت أو سمينة فالبدنة ~~اسم يختص به البعير إلا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة اسم ~~يختص به البعير إلا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت ~~مقامها وذلك أن النبي قال البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة فصار البقر في ~~حكم البدن ولذلك كن يقلد البقرة كتقليد البدنة في حال وقوع الإحرام بها ~~لسايقها ولا يقلد غيرها والهدي يكون من الإبل والبقر والغنم ولا تكون ~~البدنة من الغنم والبدنة لا يقتض إهداؤها غلى موضع والهدي يقتضي اهداؤه إلى ~~موضع لقوله تعالى ( ^ هديا بالغ الكعبة ) فجعل بلوغ الكعبة من صفة الهدي ~~فمن قال علي بدنه جاز له نحرها بغير مكة وهو كقوله علي جزور ومن قال علي ~~هدي لم يجز أن يذبحه إلا بمكة وهذا قول جماعة من التابعين وبه قال أبو ~~حنيفة ومحمد رحمهم الله وقال غيرهم إذا قال علي بدنه أو هدي فبمكة وإذا قال ms236 ~~جزور فحيث يرى وهو قول أبي يوسف # | الفرق بين قولك حاق به وقولك نزل به # أن النزول PageV01P337 عام في كل شيء يقال نزل بالمكان ونزل به الضيف ~~ونزل به الكروه ولا يقال حاق إلا في نزول المكروه فقط تقول حاق به المكروه ~~يحيق حيقا وحيوقا ومنه قوله تعالى ( ^ وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) ~~يعين العذاب لأنهم كانوا إذا ذكر لهم العذاب استهزأوا به وأراد جزاء ~~استهزائهم وقيل أصل حاق حق لأن المضاعف قد يقلب إلى حرق علة نحو قول الراجز ~~من مشطور الرجز # ( تقضي البازي إذا البازي كسر % ) # وهذا حسن في تأويل الآية فيه معنى الخبر الذي أتت به الرسل # | الفرق بين الضيق والحرج # أن الحرج ضيق لا منفذ فيه مأخوذ من الحرجة وهي الشجر الملتف حتى لا يمكن ~~الدخول فيه ولا الخروج ممه ولهذا جاء بمعنى الشك في قوله تعالى ( ^ ثم لا ~~يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ) أي شكا لأن الشاك في الأمر لا ينفذ فيه ~~زنثله ( ^ فلا يكن في صدرك حرج منه ) وليس كل ما خاطب به النبيالمؤمنين ~~أرادهم به ألا ترى إلى قوله ( ^ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في ~~القتلى ) والقصاص في العمد فكأنه أثبت لهم الإيمان مع قتل العمد وقتل العمد ~~يبطل الإيمان وإنما أراد أن يعلمهم الحكم في من يستوجب ذلك ونحوه قوله ~~تعالى ( ^ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ) وقد تكلمنا ~~في هذا الحرف في كتاب تصحيح الوجوه PageV01P338 والنظائر بأكثر من هذا ومما ~~قلنا قال بعض المفسرين في قوله تعالى ( ^ وما جعل عليكم في الدين حرج ) إنه ~~أراد ضيقا لا مخرج منه وذلكت أنه يتخلص من الذنب بالتوبة فالتوبة مخرج وترك ~~ما يصعب فعله على الإنسان بالرخص ويحتج به في ما اختلف فيه من الحوادث إن ~~ما أدى إلى الضيق فهو وما أوجب فهو أولى # | الفرق بين المحق والإذهاب # أن المحق يكون للأشياء ولا يكون في الشيء الواحد يقال محق الدنانير ولا ~~يقال محق الدينار إذا أذهبه ms237 بعينه ولكن تقول محق الدينار إذا أردت قيمته من ~~الورق فأما قوله تعالى ( ^ يمحق الله الربا ) فأنه أراد أن ثواب عاملة يمحق ~~والثواب أشياء كثيرة والشاهد قوله تعالى ( ^ ويربي الصدقات ) ليس أ نه يربي ~~نفسها وإنما يربي ثوابها فلذلك يمحق ثواب فاعل الربا ونحن نعلم أنا المال ~~يزيد بالربا في العاجل # | الفرق بين الوضعية والخسران # أن الوضيعة ذهاب راس المال ولا يقال لمن ذهب ماله كله قد وضع والشاهد أنه ~~من الوضع خلاف الرفع والشيء إذا وضع لم يذهب وإنما قيل وضع الرجل على ~~الاختصار والمعنى أن التجارة وضعت من رأس ماله وإذا نفد ماله وضع لأن الوضع ~~ضد الرفع والخسران ذهاب رأس المال كله ثم كثر حتى سمي ذهاب بعض رأس المال ~~خسرانا وقل الله تعالى ( ^ خسروا أنفسهم ) لأنهم عدموا الانتفاع فكأنها ~~هلكت وذهبت أصلا فلم يقدر منها على شيء وأصل الخسران في العربية الهلاك # | الفرق بين المضي والذهاب # أن المضي خلاف الاستقبال ولذا يقال ماض ومستقبل وليس كذلك الذهاب ثم كثر ~~حتى استعمل PageV01P339 أحدهما في موضع الآخر وقال علي بن عيسى قبل نقيض ~~بعد ونظيرهما من المكان خلف وأمام فقيل في ما مضى قبل وفي ما يأتي بعد ~~ويقال المستقبل والماضي # | الفرق بين الإقبال والمضي والمجيء # أن الإقبال الإتيان من قبل الوجه والمجيء إتيان من أي وجه كان # | الفرق بين قولك جئته وجئت إليه # أن في قولك جئت إليه معنى الغاية من أجل دخول إلى وجئته قصدته بمجيء وإذا ~~لم تعده لم يكن فيه دلالة على القصد كقولك جاء المطر # | الفرق بين المقاربة والملاقاة # أن الشيئين يتقاربان وبينهما حاجز يقال التقى الحدان والفارسان والملاقاة ~~أيضا أصلها أن تكون من قدام ألا ترى أنه لا يقال لقيته من خلفه وقيل اللقاء ~~اجتماع الشيء مع الشيء على طريق المقاربة وكذلك يصح اجتماع عرضين في المحل ~~ولا يصح التقاؤهما وقيل اللقاء يقتضي الحجاب يقال احتجب عنه ثم لقيه وأما ~~المصادقة فأصلها أن تكون من جانب والصدفان جانبا الوادي ومنه قوله تعالى ms238 ( ~~^ إذا ساوى بين الصدفين ) # | الفرق بين الندى ي والمجلس والمقامة # أن الندي هو ا لمجلس للأهل ومن ثم قيل هو أنطقهم في الندي ولا يقال في ~~المجلس إذا خلا من أهله ندي وقد تنادى القوم إذا تجالسوا في الندى والمقامة ~~بالضم المجلس يؤكل فيه ويشرب والمقامة بالفتح المجلس الذي يتحدث فيه ~~والمقامة بالفتح أيضا الجماعة وأما المقام فالإقامة والمقام بالفتح مصدر ~~قام يقوم مقاما والمقام أيضا موضع القيام # | الفرق بين أقام بالمكان وغني بالمكان # أن معنى قولك PageV01P340 غني بالمكان يغنى أنه أقام به إقامة مستغن به ~~عن غيره وليس في الإقامة هذا المعنى # | الفرق بين العكوف والإقامة # أن العكوف هو الإقبال على الشيء والاحتباس فيه ومنه الراجز من مشطور ~~الرجز # ( باتت تبيا حوضها عكوفا % ) ومنه الاعكتاف لأن صاحبه مقبل عليه يحبس ليه ~~غير مشتغل بغير والإقامة لاتقضي ذلك # | الفرق بين المجلس والمحفل # أن المحف وهو المجلس الممتلىء من الناس من قولهم ضرع حافل إذا كان ممتلئا # | الفرق بين الدنو والقرب # أن الدنو لا يكون إلا في المسافة بين شيئين تقول داره دانية ومزاوره دان ~~والقرب عام في ذلك وفي غيره تقول قلوبنا تتقارب ولا تقول تتدانى وتقول هو ~~قريب بقلبه ولا يقال دان بقلبه إلا على بعد # | الفرق بين قولك طل دمه وقولك أهدي دمه # أن قولك طل دمه معنا أنه بطل ولم يطلب به ويقال طل القتيل نفسه وطله فلان ~~إذا أبطله وأما أهدر فهو أن يبيحه السلطان أو غيره وقد هدر الدم هدرا وهو ~~هادر كأنه مأخوذ من قولك هدر الشيء إذا على وفار وكذالك هدر الحمامة وهو ما ~~دام ولج صوته بمنزلة غليان القدر يقال للمستقتل من الناس قد هدر دمه # | الفرق بين الظل والفيء # أن الظل يكون ليلا ونهارا ولا PageV01P341 يكون الفيء بالنهار وهو ما فاء ~~من جانب أي وجع والفيء الرجوع ويقال الفيء التبع لأنه يتبع الشمس وإذا ~~ارتفعت الشمس إلى موضع المقال من ساق الشجرة قد عقل الظل # | الفرق بين الوسط والوسط # أن الوسط ms239 لا يكون إلا ظرفا تقول قعدت وسط القوم وثوبي وسط الثياب وإنما ~~تخبر عن شيء فيه والثوب وليس به فاذا حركت السين كما اسما وكان بمعنى بعض ~~الشيء تقول وسط رأسه صلب فترفع لأنك إنما تخبر عن بعض الرأس لا عين شيء فه ~~والوسط أسم الشيء لاذي في وسط القوم ولا يقال قعدت في وسط القوم كما لا ~~يقال قعدت في بين القوم كما أن بين لا يدخل عليه في فكذلك لا تدخل ما أدى ~~عنه بين # | ا لفق بين قولك بين وسط # أن الوس يضاف إلى الشيء الواحد وبين تضاف إلى شيئين فصاعدا لأنه من ~~البينونة تقول قعدت وسط الدار ولا يقال قعدت بين الدارين أي حيث تباين ~~إحداهما صاصبتها وقعدت بين القوم أي حيث يتباينوا من المكاان والوسط يقتضي ~~اعتدال الأطراف اليه ولهذا قيل الوسط العدل في قوله تعالى ( ^ وكذلك ~~جعلناكم أمة وسطا ) # | الفرق بين الطلوع والبزوغ والشروق # أن البزوع أول الطلوع ولهذا قال تعالى ( ^ فلما رأى الشمس بازغة ) أي لما ~~رآها في أول أحوال طلوعها تفكر فيه فوقع له أنه ليست بإله ولهذا سمي الشرط ~~تزيعا لأنه شق خفي كانه أول الشق بزغ قوائم الدابة إذا شرطها ليبرز ~~PageV01P342 الدم والشروق الطلوع تقول طلعت ولا يقال شرق الرجل كما يقال ~~طلع الرجل فالطلوع أعم # | الفرق بين الذوق وإدراك الطعم أن الذوق ملابسة يحسن بها الطعم إدراك ~~الطعم يتبين به من ذلك الوجه وغير تضمين ملابسة الحبل وكذلك يقال ذقته فلم ~~أجد له طعما # الفرق بين قوله ( ^ لا يغفر أن يشرك به ) وقوله لا يغفر الشرك به في ما ~~قال علي بن عيسى أن لا تدل على الاستقبال وتدل على وجه الفعل في الارادة ~~ونحوها إذا كان قد يريد الانسان الكفر مع التوهم أنه إيمان كما يريد ~~النصراني عبادة المسيح ويجوز ارادته ان يكفر مع التة وهم أنه إيمان والفرق ~~من جهة آخرى أن المصدر لا يدل على زمان وإن يفعل يدل على زمان ففي قولك أن ~~مع الفعل ms240 زيادة ليست في الفعل # | الفرق بين الاستاقمة والإصابة # أن الاصابة مضمنة بملابسة الغرض وليس كذلك الاستقامة لأنه قد يمر ~~الاستقامة ثم ينقطع عن الفرض الذي هو المقصد في الطلب # | الفق بين قولك أتى فلان وجاء فلان # أن قولك جاء كلام تام لا يحتاج إلى صلة وقولك أتى فلان يقتضي مجية بشيء ~~ولهذا يقال جاء فلان نفسه ولا يال أتى فلان نفسه ثم كثر ذلك حتى أستعمل أحد ~~اللفظين في موضع الآخر # | الفرق بين اولاء أولئك أن اولاء لما قرب وأولئك لما بعد كما أن ذا لما ~~قرب وذلك لما بعد وإنما الكاف للخطاب ودخلها معنى البعد لن ما بعد عن ~~المخاطب إلى اعلامه وانه مخاطب ذكره لما PageV01P343 لا يحتاج اليه ما قرب ~~منه لوضوح أمره # الفرق بين من يأتيني فلة درهم والذي يأتيني فلة درهم $ # أن جواب الجزاء يدل على أنه يستحق من الفعل الأول والفاء في خبر الذي ~~مشبهة بالجزاء وليست به وإنما دخلت لتدل على أن الدرهم يجب الإتيان # | الفق بين الجواب بالفاء وبين العطف # أن العطف يوجب الاشتراك في المعنى والجواب يوجب أن الثاني بالأول كقوله ~~تعالى ( ^ ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ) # | الفرق بين الركون والسكون # أن الركوب السكون إلى الشيء بالحب له والإنصات إليه ونقيضه النفور عنه ~~والسكون خلاف الحركة وإنما يستعمل في غيره مجازا # | الفرق بين لما ولم # أن لما يوقف عليها نحو قد جاء زيد فتقول لما أي لما يجيء ولا يجوز في ذلك ~~كلامهم كاد ولما يفعل ولم يفعل ولما جواب قد فعل ولم جواب فعل لأن قد ~~للتوقع وقال سيبوية ليست ما زائدة لأن لما تقع في مواضع لا تقع فيها لم ~~فإذا قال القائل لم يأتني زيد فهو نفي لقوله أتاني زيد وإذا قال لما يأتني ~~فمعناه أنه لم يأت وإنما يتوقعه # | الفرق بين التابع والتالي # أن التالي في ما قال علي بن عيسى ثان وإن لم يكن يتدبر بتدبر الأول إنما ~~هو المتدبر بتدبير الأول وقد يكون التابع قبل ms241 المتبوع في المكان كتقدم ~~المدلول وتأخر الدليل وهو مع ذلك يأمر بالعدول تارة إلى الشمال وتارة إلى ~~اليمين كذا قال # | الفرق قين الخالي والماضي # أن الخالي يقتضي خلو المكان PageV01P344 منه وسواء خلا منه بالغيبة أو ~~العدم ومنه لا يخلو الجسم من حركة أو سكون لامتناع خلو المكان منهما وأما ~~لا يخلو الشيء من أن يكو موجودا أو معدوما فمعناه أنه لا يخلو من أن يصح له ~~معنى إحدى الصفتين # | الفرق بين سوف والسين في سيفعل # أن سوف إطماع قولهم سوفته أي أطمعته في ما يكون وليس كذلك السين # | الفرق بين قولك مالك لا تفعل كذا وقولك لم لا تفعل أن قولك لم لا تفعل ~~أعم لأنه قد يكون بحال يرجع إلى غيره ومالك لا تفعل بحال يرجع اليه # الفرق بين المكان والمكانة $ # أن المكانة الطريقة يقال هو يعمل على مكانته ومكينته أي على طريقته ومنه ~~قوله تعالى ( ^ على مكانتكم إنا عالملون ) والمكان مفعل من يكون مصدرا ~~وموضعا # | الفرق بين قولك تماما له وتماما عليه # في قوله تعالى ( ^ تماما على الذي أحسن ) أن تماما له يدل على نقصانه قبل ~~تكميله وتماما عليه يدل على نقصانه فقط لأنه يقتضي مضاعفة عليه # | الفرق بين أمت وأو أن أم استفهام وفيها ادعاء إذا عادلت الألف نحو أزيد ~~في الدار وليس ذلك في أو ولهذا اختلف الجواب فيها أم بالتعبير أو بنعم أو ~~لا # الفرق بين الناء والسعير والجحيم والحريق $ # أن السعير هو النار الملتهبة الحراقة أعني أنها تسمى حريقا في حال ~~إحراقها للإحراق هو النار الملتهبة الحراقة أعني أنها تسمى حريقا في حال ~~إحراقها للأحراق يقال في العود نار وفي الحجر نار ولا يقال فيه سعير ~~والحريق النار الملتهبة شيئا واهلاكها له ولهذا يقال وقع الحريق في موضع ~~كذا ولا يقال وقع السعير فلا يقتضي قولك السعير ما يقتضيه PageV01P345 ~~الحريق ولهذا يقال فلان مسعر حرب كأنه يشعلها ويلهبها ولا يقال محرق ~~والجحيم نار على نار وجمر وجاحمه شدة تلهبه وجاحم الحرب أشد موضع فغيها ms242 ~~ويقال لعين الأسد جحمة لشدة توقدها وأما جهنم فيفيد بعد العقر من قولك بئر ~~جهنام إذا كانت بعيدة القعر # | الفرق بين النور والضياء # أن الضياء ما يتخلل الهواء من اجزاء النور فيبيض بذلك والشاهد أنهم ~~يقولون ضياء النهار ولا يقولون نور النهار إلا أن يعنوا الشمس فالنور ~~الجملة التي يتشعب منها والضوء مصد ضاء يضوء ضوءا يقال ضاء وأضاء أي ضاء هو ~~وأضاء غيره # | الفرق بين النطفة والمني # أن قولك النطفة يفيد أنها ماء قليل والماء القليل تسمية العرب النطفة ~~يقولون هذه نطفة عذبة اي ماء عذب ثم كثر أستعمال النطفة في المني حتى صار ~~لا يعرف باطلاقه غيره وقولنا المني يفيد أن الولد يقدر منه وهو من قولك منى ~~الله له كذا أي قدره ومنه المنا الذي يوزن به لأنه تقديرا معلوما # | الفرق بين قولك أزاله عن موضعة وأزله # أن الإزلال عن الموضع هو الإزالة عنه دفعة واحدة من قولك زلت قدمه ومنه ~~قيل أزل اليه النعمة إذا اصطنعها اليه بسرعة ومنه قيل للذنب الذي يقع من ~~الإنسان على غير أعتماد زلة والصفاء الزلال بمعنى المزل # | الفرق بين الضيق والضيق # قال المفضل الضيق بالفتح في الصدر والمكان والضيق بالكسر في البخل وعسر ~~الخلق ومنه قوله تعالى ( ^ وى تك في مما يمكرون ) وقال غيره الضيق مصدر ~~والضيق اسم ضاق الشء ضاق الشيء ضيقا وهو الضيق والضيق ما يلزمه الضيق وهذا ~~المثال يكون لما تلزمه الصفة مثل سيد وميت والضائق ما يكون فيه الضيق عارضا ~~ومنه قوله تعالى ( ^ وضائق به صدرك ) PageV01P346 # | الفرق بين الخلف والخلف # أنه يقال لمن جاء بعد الأول خلف شرا كان أو خيرا واليل على الشر قوله ~~لبيد من الكامل ( ^ وبقيت في خلف كجلد الأجرب % ) وعلى الخير قول حسان من ~~الطويل # ( لنا القدم الأولى إليك وخلفنا % لأولنا في طاعة الله تابع ) # والخف بالتحريك ما أخلف عليك بدلا مما أخذك منك # | الفرق بين ما ولا أن لا جواب استفهام كقولك أ تقول كذا فيكون الجوالب ~~لا وما جواب عن ms243 الدعوى تقول قلت كذا فيكون الجواب ما قلت # الفرق بين السكب والصب والسقوح والهموم والهطل أن السكب هو الصب المتتابع ~~ولهذا يقال فرس سكب غذا كان يتابع الجري ولا يقطعه ومنه قوله تعالى ( ^ ~~وماء مسكوب ) لأنه دائم لا ينقطع والصب يكون دفعة ما يصب في القالب يصب ~~دفعة واحدة والسفوح اندفاع الشيء اسائل وسرعة جريانه ولهذا قيل دم مسفوح ~~لأن الدم يخرج PageV01P347 من العرق خروجا سريعا ومنه سفح الجبل لأن سيله ~~يندفع إليه بسرعة والهمول يفيد أن الهامل يذهب كل مذهب من غير مانع ولهذا ~~قيل أهملت فكثرة السيلان في سهولة ومنه يقا همر في كلامه إذا أكثر منه ورجل ~~مهمار كثير الكلام وظبية همير بسيطة الجسم والهطل دوام السيلان في سكون كذا ~~حتى السكري وقال الهطلان مطر إلى اللين ما هو وأما السح فهو عموم الانصباب ~~ومنه يقال شاة ساح كأن جسمها أجمع يصب ودكا # | الفرق بين المع واللمح # أن اللمع أصله في البركة وهي الرق ثم الأخرى المرة بعد المرة واللمح مثل ~~اللمع في ذلك إلا أن اللمع لا يكون إلا من بعيد هكذا حكاه السكري في تفسير ~~قول امرىء القيس من الطويل # ( وتخرج منه لا معات كأنها % أكف تلقى الفوز عن المفيض ) # والبرق أصله ما يقع به الرعب ولهذا استعمل في التهدد # | الفرق بين التبديل والإبدال قال الفراء التبديل تغيير الشيء عن حاله ~~والإبدال جعل الشيء مكان الشيء # الفرق بين الدلو والذنوب $ # أن الدلو تكون فارغة وملأى PageV01P348 والذنوب لا تكون إلا ملأى ولهذا ~~سمي النصيب ذنوبا قال الشاعر من مشطور الرجز # ( إنا إذا ساجلنا شريب % ) # ( لنا ذنوب وله ذنوب % ) # ( فإن أبى كان له القليب % ) # فلولا أنها مملوءة ما كان لقوله لنا ذنوب وله ذنوب معنى وكذا قول علقمه ~~من الطويل # ( فحق لشاس من ندال ذنوب % ) # ساجلنا شاركنا في الاستقاء بالسجال ولاذنوب تذكر وتؤنث وهكذا # | الفق بين الكأس والقدح # أن الكأس لا يكون إلا مملوءة والقدح تكون مملوءة وغير مملوءة وكذلك الفرق ~~بين الخواف والمائدة وذلك أنها لا ms244 تسمى مائدة إلا إذا كان عليها طعام وإلا ~~فهو خوان والله سبحانه وتعالى أعلم PageV01P349 ms245