######OpenITI# #META# book_id: 4742 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/4954.epub&bid=4742 #META# title: الفروق في اللغة #META# المؤلف: حسن بن عبد الله‏ العسكري #META# المواضيع: اللغة #META# الناشر: دار الآفاق الجديدة #META# تاریخ الطبعة: 1400 ?? #META# عدد الصفحات: 310 #META#Header#End# ### ||| مؤلف هذا الكتاب # هو الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحي بن مهران العسكري، أبو هلال: ~~عالم بالأدب، شاعر، ولد في عسكر مكرم (من كور الأهواز، بين البصرة وفارس) ~~واليها نسبته. لم يذكر المؤرخون تاريخ مولده ووفاته، قال ياقوت: «أما وفاته ~~فلم يبلغني فيها شيء، غير أني وجدت في آخر كتاب «الأوائل» من تصنيفه: ~~«وفرغنا من املاء هذا الكتاب يوم الاربعاء لعشر خلت من شعبان سنة 395 ه» ~~وقال السيوطي: «مات بعد الأربعمائة». وكان أبو هلال قد أنشد لنفسه قبيل وفاته: # لي خمس وثمانون سنه %~% فإذا قدرتها كانت سنه # إن عمر المرء ما قد سره %~% ليس عمر المرء مر الأزمنه # فاذا كان مات في السنة التي فرغ فيها من املاء كتابه، أو بعدها بسنين ~~قليلة، كما يقول السيوطي، يكون مولده بين سنة 310 و320 ه على وجه التقريب. # وأبو هلال هو ابن أخت أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بن اسماعيل ~~العسكري (293- 382 ه) وتلميذه. قال السلفي: هو تلميذ أبي أحمد العسكري، ~~توافقا في الاسم واسم الأب والنسبة». وأبو أحمد هذا، كان فقيها، أديبا، ~~انتهت اليه رياسة التحديث والاملاء والتدريس في بلاد خوزستان في عصره. PageV01P005 # بدأ أبو هلال حياته الدراسية في تعلم الفقه والحديث والأدب واللغة، فهو يقول: # وليال أطلن مدة درسي %~% مثلما قد مددن في عمر لهوي # مر لي بعضها بفقه وبعض %~% بين شعر أخذت فيه ونحو # وحديث كأنه عقد ريا %~% بت أرويه للرجال وتروي. # ولا نعلم عمن أخذ كل هذه العلوم، هل عن خاله وحده أم عن جماعة من أعلام ~~عصره، فمترجموه لم يذكروا لنا شيئا عن حياته الدراسية. # ويتبين لنا مما بقي من شعره، أنه لم ينتفع بأدبه، فلم يكسب مالا ولا ~~رزقا، بل عاش حياته فقيرا معوزا، سئما بالحياة، آسفا على ضياع أدبه بين ~~الناس وعلى حياته معهم. يدل على ذلك ما رواه أبو حكيم أحمد بن اسماعيل بن ~~فضلان العسكري قال: أنشدنا أبو هلال لنفسه بالعسكر (عسكر مكرم): # إذا كان ms001 مالي مال من يلقط العجم %~% وحالي فيكم حال من حاك أو حجم # فأين انتفاعي بالأصالة والحجى %~% وما ربحت كفي على العلم والحكم # ومن ذا الذي في الناس يبصر حالتي %~% ولا يلعن القرطاس والحبر والقلم. # أو قوله: # أرى الدنيا تميل الى أناس %~% لئام ما لنا فيهم صلاح # بقيت كطائر في قبض باز %~% جريح الجسم، هيض له جناح. # *** PageV01P006 # وتعاطى أبو هلال التجارة، فاتجر بالثياب. قال السلفي: وكان يتبزز احترازا ~~من الطمع والدناءة». وقال الباخرزي في دمية القصر، وقوله من مستطرف ~~الأسجاع: «بلغني أن هذا الفاضل كان يحضر السوق، ويحمل اليها الوسوق، ويحلب ~~در الرزق ويمتري، بأن يبيع الأمتعة ويشتري، فانظر كيف يحدو الكلام ويسوق، ~~وتأمل هل غض من فضله السوق، وكان له في سوقة الفضلاء أسوة، أو كأنه استعار ~~منهم لأشعاره كسوة، وهم: نصر بن أحمد الخبزأرزي، وأبو الفرج الوأواء ~~الدمشقي، والسري الرفاء الموصلي. أما نصر فكان يدحو لرفاقه الأرزية، ويشكو ~~في أشعاره تلك الرزية، وأما أبو الفرج فكان يسعى بالفواكه رائحا وغاديا. ~~ويتغنى عليها مناديا، وأما السري يطري الخلق، ويرفو الخرق، ويصف تلك ~~العبرة، ويزعم أنه يسترزق بالابرة. وكيف كان فهذه حرفة لا تنجو من حرفه، ~~وصنعة لا تنجو من صنعة، وبضاعة لا تسلم من إضاعة، ومتاع ليس لأهله ~~استمتاع». # وكثيرا ما كان أبو هلال يخفق في تجارته، فهو لم يخلق لمثل هذا العمل، ~~ولذلك نراه يتبرم ويتألم من الناس ومن تجارته، فيقول: # جلوسي في سوق أبيع وأشتري %~% دليل على أن الأنام قرود # ولا خير في قوم يذل كرامهم %~% ويعظم فيهم نذلهم ويسود # ويهجوهم عني رثاثة كسوتي %~% هجاء قبيحا ما عليه مزيد. ### ||| مؤلفاته # : ألف أبو هلال العسكري زهاء عشرين كتابا ورسالة منها، «التلخيص» و«جمهرة ~~الأمثال» و«شرح الحماسة» و«المحاسن في تفسير القرآن» و«ما تلحن فيه ~~الخاصة»، و«الفروق في اللغة» وهو هذا الكتاب النفيس، الذي تقوم «دار الآفاق ~~الجديدة» بنشره مقابلا PageV01P007 # ومصححا على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة، و«الصناعتين: النظم والنثر» وهو من ~~أهم كتبه، عالج فيه المعاني والألفاظ، وحسن النظم، والايجاز، والاطناب. ~~والسرقات، ms002 والتشبيه، والسجع، والازدواج، والبديع، والتزم وضع الحدود وتفريع ~~الأقسام، و«معجم» في اللغة، و«الحث على طلب العلم» و«الاوائل» قال صاحب كشف ~~الظنون: وهو أول من صنف في الاوائل، وعلى رسالته هذه بنى السيوطي كتابه ~~«الوسائل الى معرفة الأوائل»، وأسماء بقايا الأشياء و«فضل العطاء على ~~العسر» و«الدرهم والدينار» و«ديوان المعاني» و«ديوان شعره». # عادل نويهض # بيروت تشرين الأول (أكتوبر) 1973 ### ||| مصادر ترجمته # : الحياة الأدبية في العصر العباسي، لمحمد عبد المنعم خفاجي 371- 376 ~~وأعيان الشيعة 22: 154- 159 وطبقات المفسرين للسيوطي 10 ومعجم الأدباء 8: ~~258- 267 وبغية الوعاة 1: 506 وخزانة الأدب تحقيق هارون 1: 230 ودمية القصر ~~101 ومعجم البلدان 4: 124 ومجلة الرسالة القاهرية 20: 838 و949 ومجلة الحج ~~10: 655- 659 و«الاعلام» للزركلي 2: 211 ومقدمة كتاب الصناعتين. PageV01P008 ### ||| [مقدمة المؤلف] # @QUR@04 بسم الله الرحمن الرحيم* وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم ~~الحمد لله القائم بالقسط المالك للقبض والبسط الذي لا راد لما يقضيه ولا ~~دافع لما يمضيه. أحمده على نعمه التي لا يحصى عددها) ولا ينقطع مددها، ~~وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة تزلف اليه وتكسب الحظوة ~~لديه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالرحمة المختار لهداية الأمة ~~أرسله رافعا لاعلام الحق صلى الله عليه وعلى آله مصابيح الخلق. # ثم اني ما رأيت نوعا من العلوم وفنا من الآداب الا وقد صنف فيه كتب تجمع ~~أطرافه وتنظم أصنافه الا الكلام في الفرق بين معان تقاربت حتى أشكل الفرق ~~بينها نحو العلم والمعرفة، والفطنة والذكاء، والارادة والمشيئة، والغضب ~~والسخط، والخطأ والغلط، والكمال والتمام، والحسن والجمال، والفصل والفرق، ~~والسبب والآلة، والعام والسنة، والزمان والمدة، وما شاكل ذلك فاني ما رأيت ~~في الفرق بين هذه المعاني وأشباهها كتابا يكفي الطالب ويقنع الراغب مع كثرة ~~منافعه فيما يؤدي الى المعرفة بوجوه الكلام والوقوف على حقائق معانيه ~~والوصول الى الغرض فيه فعملت كتابي هذا مشتملا على ما تقع الكفاية به من ~~غير اطالة ولا تقصير وجعلت كلامي فيه على ما يعرض منه في كتاب الله وما ~~يجري في ألفاظ الفقهاء والمتكلمين ms003 وسائر محاورات الناس. وتركت الغريب PageV01P009 # الذي يقل تداوله ليكون الكتاب قصدا بين العالي والمنحط وخير الأمور ~~اوسطها. # وفرقت ما أردت تضمينه اياه من ذلك في ثلاثين بابا: # (الباب الأول) في الابانة عن كون اختلاف العبارات موجبا لاختلاف المعاني ~~في كل لغة، والقول في البيان عن معرفة الفروق والدلالة عليها. # (الباب الثاني) في الفرق بين ما كان من هذا النوع كلاما. # (الباب الثالث) في الفرق بين الدليل والدلالة والاستدلال والنظر والتأمل. # (الباب الرابع) في الفرق بين أقسام العلوم وما يجري مع ذلك من الفرق بين ~~الادراك والوجدان وفي الفرق بين ما يخالف العلوم ويضادها. # (الباب الخامس) في الفرق بين الحياة وما يقرب منها في اللفظ والمعنى وما ~~يخالفها ويضادها والفرق بين القدرة وما يخالفها ويناقضها والفرق بين الصحة ~~والسلامة وما يجري مع ذلك. # (الباب السادس) في الفرق بين القديم والعتيق والباقي والدائم وما يجري مع ذلك. # (الباب السابع) في الفرق بين أقسام الارادات وأضدادها والفرق بين أقسام ~~الأفعال. # (الباب الثامن) في الفرق بين الفرد الواحد والوحدة والوحدانية وما بسبيل ~~ذلك وما يخالفه من الفرق بين الكل والجمع وما هو من قبيل الجمع من التأليف ~~والتصنيف والتنظيم والتنضيد والفرق بين المماسة والمجاورة وما يخالف ذلك من ~~الفرق بين الفصل والفرق. # (الباب التاسع) في الفرق بين الشبه والشبه والعديل والنظير والفرق بين ما ~~يخالف ذلك من المتناقض والمتضاد وما يجري معه. # (الباب العاشر) في الفرق بين الجسم والجرم والشخص والشبح وما يجري مع ذلك. PageV01P010 # (الباب الحادي عشر) في الفرق بين الجنس والنوع والضرب والصنف والأصل ~~والأس وما بسبيل ذلك. # (الباب الثاني عشر) في الفرق بين القسم والحظ والرزق والنصيب وبين السخاء ~~والجود وبين أقسام العطيات وبين الغنى والجدة وما يخالف الغنى من الفقر ~~والاملاق وما بسبيله وما يخالف الحظ من الحرمان والحرف. # الباب الثالث عشر: في الفرق بين العز والشرف والرياسة والسؤدد، وبين ~~الملك والسلطان والدولة والتمكين، وبين النصر والاعانة، وبين الكبير ~~والعظيم والكبر والكبرياء وبين الحكم والقضاء، والقدر والتقدير وما يجري مع ms004 ذلك. # الباب الرابع عشر: في الفرق بين النعمة والرحمة والاحسان والانعام، وبين ~~الحلم والامهال. والصبر والاحتمال. والوقار والسؤدد وما بسبيل ذلك. # الباب الخامس عشر: في الفرق بين الحفظ والرعاية والحراسة والحماية، ~~والفرق بين الرقيب والمهيمن، وبين الوكيل والضمين وما يجري مع ذلك. # الباب السادس عشر: في الفرق بين الهداية والرشد والصلاح والسداد وما ~~يخالف ذلك من الغي والفساد. # الباب السابع عشر: في الفرق بين التكليف والاختبار والابتلاء والفتنة ~~وبين اللطف والتوفيق واللطف واللطف. # الباب الثامن عشر: في الفرق بين الدين والملة. والطاعة والعبادة. # والفرض والوجوب، والمباح والحلال وما يخالف ذلك من أقسام المعاصي، والفرق ~~بين التوبة والاعتذار وما يجري مع ذلك. # الباب التاسع عشر: في الفرق بين الثواب والعوض والتفضل. وبين العوض ~~والبدل. وبين القيمة والثمن والفرق بين ما يخالف ذلك من العذاب والعقاب. ~~والالم والوجع. والخوف والخشية. والوجل والحياء PageV01P011 # والخجل وما يخالف ذلك من الرجاء والطمع واليأس والقنوط. # الباب العشرون: في الفرق بين الكبر والتيه والجبرية وما يخالف ذلك من ~~الخضوع والخشوع وما بسبيلها. # الباب الحادي والعشرون: في الفرق بين العبث واللعب، والهزل والمزاح ~~والاستهزاء والسخرية وما بسبيل ذلك. # الباب الثاني والعشرون: في الفرق بين الخديعة والحيلة والمكر والكيد وما ~~يقرب من ذلك. # الباب الثالث والعشرون: في الفرق بين الوضاءة والحسن والقسامة والبهجة ~~وبين السرور والفرح وما بسبيل ذلك. # الباب الرابع والعشرون: في الفرق بين الزمان والدهر والأمد والمدة وما ~~يجري مع ذلك. # الباب الخامس والعشرون: في الفرق بين ضروب القرابات وبين المصاحبة ~~والمقاربة وما يقرب من ذلك. # الباب السادس والعشرون: في الفرق بين الاظهار والجهر وما بسبيل ذلك وما ~~يخالفه من الفرق بين الكتمان والاخفاء والستر والحجاب وما يقرب من ذلك. # الباب السابع والعشرون: في الفرق بين البعث والارسال والانفاذ وبين النبي ~~والرسول. # الباب الثامن والعشرون: في الفرق بين الكتب والنسخ وبين المنشور والكتاب ~~وبين الكتاب والدفتر والصحيفة. # الباب التاسع والعشرون: في الفرق بين نهاية الشيء وآخره وغايته وبين ~~الجانب والكنف وما يجري مع ذلك. # الباب الثلاثون: في ms005 الفرق بين أشياء مختلفة. # والرغبة الى الله في التوفيق للصواب فيما أضمنه هذه الأبواب ثم في جميع ~~ما أتصرف فيه من القول والفعل ان شاء الله تعالى. PageV01P012 ### ||| الباب الأول في الابانة عن كون اختلاف العبارات والأسماء موجبا لاختلاف المعاني في كل لغة. والقول في الدلالة على الفروق بينها # قال الشيخ أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل (رحمه الله تعالى): # الشاهد على أن اختلاف العبارات والاسماء يوجب اختلاف المعاني ان الاسم ~~كلمة تدل على معنى دلالة الاشارة واذا أشير الى الشيء مرة واحدة فعرف ~~فالاشارة اليه ثانية وثالثة غير مفيدة وواضع اللغة حكيم لا يأتي فيها بما ~~لا يفيد فأن أشير منه في الثاني والثالث الى خلاف ما أشير اليه في الاول ~~كان ذلك صوابا فهذا يدل على أن كل اسمين يجريان على معنى من المعاني وعين ~~من الاعيان في لغة واحدة فأن كل واحد منهما يقتضي خلاف ما يقتضيه الآخر ~~والا لكان الثاني فضلا لا يحتاج اليه. # وإلى هذا ذهب المحققون من العلماء واليه أشار المبرد في تفسير قوله ~~تعالى @QUR@06 (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) قال فعطف شرعة على منهاج لأن ~~الشرعة لاول الشيء والمنهاج لمعظمه ومتسعه. واستشهد على ذلك بقولهم شرع ~~فلان في كذا إذا ابتدأه وأنهج البلى في الثوب اذا اتسع فيه. قال ويعطف ~~الشيء على الشيء وان كانا يرجعان الى شيء واحد اذا كان في أحدهما خلاف ~~للآخر فأما اذا أريد بالثاني ما أريد بالاول فعطف أحدهما على الآخر خطأ. لا ~~تقول جاءني زيد وأبو عبد الله اذا كان زيد هو أبو PageV01P013 # عبد الله ولكن مثل قوله: # أمرهم الخير فافعل ما أمرت به %~% فقد تركتك ذا مال وذا نشب # وذلك أن المال اذا لم يقيد فانما يعنى به الصامت كذا قال، والنشب ما ينشب ~~ويثبت من العقارات، وكذلك قول الحطيئة: # ألا حبذا هند وأرض بها هند %~% وهند أتى من دونها النأي والبعد # وذلك أن النأي يكون لما ذهب عنك الى حيث بلغ وأدنى ذلك يقال ms006 له نأي. ~~والبعد تحقيق التروح والذهاب الى الموضع السحيق. والتقدير أتى من دونها ~~النأي الذي يكون أول البعد والبعد الذي يكاد يبلغ الغاية. قال أبو هلال ~~(رحمه الله) والذي قاله ههنا في العطف يدل على أن جميع ما جاء في القرآن ~~وعن العرب من لفظين جاريين مجرى ما ذكرنا من العقل واللب والمعرفة والعلم ~~والكسب والجرح والعمل والفعل معطوفا أحدهما على الآخر فانما جاز هذا فيهما ~~لما بينهما من الفرق في المعنى ولو لا ذلك لم يجز عطف زيد على أبي عبد الله ~~اذ كان هو هو، قال أبو هلال (رحمه الله): ومعلوم أن من حق المعطوف أن ~~يتناول غير المعطوف عليه ليصح عطف ما عطف به عليه الا اذا علم أن الثاني ~~ذكر تفخيما وأفرد عما قبله تعظيما نحو عطف جبريل وميكائيل على الملائكة في ~~قوله تعالى @QUR@012 (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال) (1) ~~وقال بعض النحويين لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين حتى ~~تضاف (2) علامة لكل واحد منهما فأن لم يكن فيه لذلك علامة أشكل وألبس على ~~المخاطب وليس من الحكمة وضع الادلة المشكلة الا أن يدفع الى ذلك ضرورة أو ~~علة ولا يجيء في الكلام غير ذلك الا ما شذ وقل. # وكما لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد على معنيين فكذلك لا يجوز أن PageV01P014 # يكون اللفظان يدلان على معنى واحد لأن في ذلك تكثيرا للغة بما لا فائدة فيه. # قال: ولا يجوز أن يكون فعل وأفعل بمعنى واحد كما لا يكونان على بناء واحد ~~الا أن يجيء ذلك في لغتين فاما في لغة واحدة فمحال أن يختلف اللفظان ~~والمعنى واحد كما ظن كثير من النحويين واللغويين وانما سمعوا العرب تتكلم ~~بذلك على طباعها وما في نفوسها من معانيها المختلفة وعلى ما جرت به عاداتها ~~وتعارفها ولم يعرف السامعون تلك العلل والفروق فظنوا ما ظنوه من ذلك ~~وتأولوا على العرب ما لا يجوز في الحكم (1) وقال المحققون من أهل العربية: ~~لا يجوز أن تختلف ms007 الحركتان في الكلمتين ومعناهما واحد قالوا فاذا كان الرجل ~~عدة للشيء قيل فيه مفعل مثل مرحم ومحرب واذا كان قويا على الفعل قيل فعول ~~مثل صبور وشكور واذا فعل الفعل وقتا بعد وقت قيل فعال مثل علام وصبار. واذا ~~كان ذلك عادة له قيل مفعال: مثل معوان ومعطاء ومهداء. ومن لا يتحقق المعاني ~~يظن أن ذلك كله يفيد المبالغة فقط وليس الامر كذلك بل هي مع افادتها ~~المبالغة تفيد المعاني التي ذكرناها. وكذلك قولنا فعلت يفيد خلاف ما يفيد ~~أفعلت في جميع الكلام الا ما كان من ذلك لغتين فقولك: سقيت الرجل يفيد أنك ~~أعطيته ما يشربه أو صببت ذلك في حلقه. وأسقيته يفيد أنك جعلت له سقيا أو ~~حظا من الماء. وقولك شرقت الشمس يفيد خلاف غربت وأشرقت يفيد أنها صارت ذات اشراق. # ورعدت السماء أتت برعد وأرعدت صارت ذات رعد فأما قول بعض أهل اللغة أن ~~الشعر والشعر (2) والنهر والنهر (3) بمعنى واحد، فأن ذلك لغتان. # واذا كان اختلاف الحركات يوجب اختلاف المعاني فاختلاف المعاني أنفسها PageV01P015 # أولى أن يكون كذلك. ولهذا المعنى أيضا قال المحققون من أهل العربية إن ~~حروف الجر لا تتعاقب. حتى قال ابن درستويه في جواز تعاقبها إبطال حقيقة ~~اللغة وافساد الحكمة فيها، والقول بخلاف ما يوجبه العقل والقياس. قال أبو ~~هلال (رحمه الله) وذلك أنها اذا تعاقبت خرجت عن حقائقها ووقع كل واحد منهما ~~بمعنى الآخر فأوجب ذلك أن يكون لفظان مختلفان لهما معنى واحد فأبى المحققون ~~أن يقولوا بذلك وقال به من لا يتحقق المعاني، ولعل قائلا يقول ان امتناعك ~~من أن يكون للفظين المختلفين معنى واحد رد على جميع أهل اللغة لأنهم اذا ~~أرادوا أن يفسروا اللب قالوا هو العقل. أو الجرح قالوا هو الكسب. أو السكب ~~قالوا هو الصب، وهذا يدل على أن اللب والعقل عندهم سواء وكذلك الجرح والكسب ~~والسكب والصب وما أشبه ذلك، قلنا ونحن أيضا كذلك نقول الا أنا نذهب الى أن ~~قولنا اللب وان كان هو العقل فانه ms008 يفيد خلاف ما يفيد قولنا العقل. ومثل ذلك ~~القول وان كان هو الكلام والكلام هو القول فأن كل واحد منهما يفيد بخلاف ما ~~يفيده الآخر. وكذلك المؤمن وان كان هو المستحق للثواب فأن قولنا مستحق ~~للثواب يفيد خلاف ما يفيده قولنا مؤمن. وكذلك جميع ما في هذا الباب، ولهذا ~~المعنى قال المبرد الفرق بين @HAD01 أبصرته و@HAD01 بصرت به على ~~اجتماعهما في الفائدة أن بصرت به معناه أنك صرت بصيرا بموضعه وفعلت أي ~~انتقلت الى هذا الحال. # وأما أبصرته فقد يجوز أن يكون مرة ويكون لأكثر من ذلك. وكذلك @HAD01 ~~أدخلته و@HAD01 دخلت به فاذا قلت أدخلته جاز أن تدخله وأنت معه وجاز ألا ~~تكون معه. ودخلت به إخبار بأن الدخول لك وهو معك بسببك. # وحاجتنا الى الاختصار تلزمنا الاقتصار في تأييد هذا المذهب على ما ذكرناه ~~وفيه كفاية. # فأما ما يعرف به الفرق بين هذه المعاني وأشباهها فأشياء كثيرة منها ~~اختلاف ما يستعمل عليه اللفظان اللذان يراد الفرق بين معنييهما. ومنها PageV01P016 # اعتبار صفات المعنيين اللذين يطلب الفرق بينهما. ومنها اعتبار ما يؤول ~~اليه المعنيان. ومنهما اعتبار الحروف التي تعدي بها الافعال. ومنها اعتبار ~~النقيض. ومنها اعتبار الاشتقاق. ومنها ما يوجبه صيغة اللفظ من الفرق بينه ~~وبين ما يقاربه. ومنهما اعتبار حقيقة اللفظين أو أحدهما في أصل اللغة. # فأما الفرق الذي يعرف من جهة ما تستعمل عليه الكلمتان فكالفرق بين ~~@HAD01 العلم و@HAD01 المعرفة وذلك أن العلم يتعدى الى مفعولين والمعرفة ~~تتعدى الى مفعول واحد فتصرفهما على هذا الوجه واستعمال أهل اللغة اياهما ~~عليه يدل على الفرق بينهما في المعنى وهو أن لفظ المعرفة يفيد تمييز ~~المعلوم من غيره ولفظ العلم لا يفيد ذلك الا بضرب آخر من التخصيص في ذكر ~~المعلوم. وسنتكلم في ذلك بما فيه كفاية اذا انتهينا الى موضعه. # وأما الفرق الذي يعرف من جهة صفات المعنيين فكالفرق بين @HAD01 الحلم ~~و@HAD01 الإمهال وذلك أن الحلم لا يكون الا حسنا والامهال يكون حسنا ~~وقبيحا. وسنبين ذلك في موضعه ان شاء الله. # وأما الفرق الذي يعرف ms009 من جهة اعتبار ما يؤول اليه المعنيان فكالفرق بين ~~@HAD01 المزاح و@HAD01 الاستهزاء وذلك أن المزاح لا يقتضي تحقير الممازح ~~ولا اعتقاد ذلك فيه ألا ترى أن التابع يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ~~فلا يدل ذلك منه على تحقيرهم ولا اعتقاد تحقيرهم ولكن يدل على استئناسه ~~بهم. والاستهزاء يقتضي تحقير المستهزأ به فظهر الفرق بين المعنيين بتباين ~~ما دلا عليه وأوجباه. # وأما الفرق الذي يعلم من جهة الحروف التي تعدى بها الافعال فكالفرق بين ~~@HAD01 العفو و@HAD01 الغفران ذلك أنك تقول عفوت عنه فيقتضي ذلك انك محوت ~~الذم والعقاب عنه وتقول غفرت له فيقتضي ذلك أنك سترت له ذنبه ولم تفضحه به. ~~وبيان هذا يجيء في بابه ان شاء الله. # وأما الفرق الذي يعرف من جهة اعتبار النقيض فكالفرق بين @HAD01 الحفظ PageV01P017 # و@HAD01 الرعاية وذلك أن نقيض الحفظ الاضاعة ونقيض الرعاية الاهمال ولهذا ~~يقال للماشية اذا لم يكن لها راع همل. والاهمال ما يؤدي الى الاضاعة فعلى ~~هذا يكون الحفظ صرف المكاره عن الشيء لئلا يهلك والرعاية فعل السبب الذي ~~يصرف به المكاره عنه. وسنشرح هذا في موضعه ان شاء الله. ولو لم يعتبر في ~~الفرق بين هاتين الكلمتين وما بسبيلهما النقيض لصعب معرفة الفرق بين ذلك. # وأما الفرق الذي يعرف من جهة الاشتقاق فكالفرق بين @HAD01 السياسة ~~و@HAD01 التدبير وذلك أن السياسة هي النظر في الدقيق من أمور السوس مشتقة ~~من السوس هذا الحيوان المعروف ولهذا لا يوصف الله تعالى بالسياسة لأن ~~الأمور لا تدق عنه. والتدبير مشتق من الدبر ودبر كل شيء آخره. # وادبار الامور عواقبها فالتدبير آخر الأمور وسوقها الى ما يصلح به ~~ادبارها أي عواقبها ولهذا قيل للتدبير المستمر سياسة وذلك أن التدبير اذا ~~كثر واستمر عرض فيه ما يحتاج الى دقة النظر فهو راجع الى الأول. # وكالفرق بين @HAD01 التلاوة و@HAD01 القراءة وذلك أن التلاوة لا تكون في ~~الكلمة الواحدة. والقراءة تكون فيها تقول قرأ فلان اسمه ولا تقول تلا اسمه. # وذلك أن أصل التلاوة من قولك تلا الشيء الشيء يتلوه اذا تبعه فاذا لم ms010 ~~تكن الكلمة تتبع أختها لم تستعمل فيها التلاوة وتستعمل فيها القراءة لأن ~~القراءة اسم لجنس هذا الفعل. # وأما الفرق الذي توجبه صيغة اللفظ فكالفرق بين @HAD01 الاستفهام ~~و@HAD01 السؤال وذلك أن الاستفهام لا يكون الا لما يجهله المستفهم أو يشك ~~فيه لأن المستفهم طالب لأن يفهم وقد يجوز أن يسأل فيه السائل عما يعلم وعما ~~لا يعلم فصيغة الاستفهام وهو استفعال والاستفعال للطلب ينبئ عن الفرق بينه ~~وبين السؤال. وكذلك كل ما اختلفت صيغته من الاسماء والافعال فمعناه مختلف ~~مثل الضعف والضعف (1) والجهد والجهد وغير PageV01P018 # ذلك مما يجري مجراه. # وأما الفرق الذي يعرف من جهة اعتبار أصل اللفظ في اللغة وحقيقته فيها ~~فكالفرق بين @HAD01 الحنين و@HAD01 الاشتياق وذلك أن أصل الحنين في ~~اللغة هو صوت من أصوات الابل تحدثها اذا اشتاقت الى أوطانها ثم كثر ذلك حتى ~~أجرى اسم كل واحد منهما على الآخر كما يجري على السبب وعلى المسبب اسم ~~السبب (1)، فاذا اعتبرت هذه المعاني وما شاكلها في الكلمتين ولم يتبين ~~(2) لك الفرق بين معنييهما، فاعلم أنهما من لغتين مثل القدر بالبصرية ~~والبرمة بالمكية ومثل قولنا الله بالعربية وآزر بالفارسية. # وهذه جملة اذا اعتمدتها أوصلتك الى بغيتك من هذا الباب ان شاء الله. PageV01P019 ### ||| الباب الثاني في الفرق بين ما كان من هذا النوع كلاما # فمن الكلام الاسم والتسمية واللقب والصفة. ### ||| [الفرق بين الاسم والتسمية والاسم واللقب] # فالفرق بين @HAD01 الاسم و@HAD01 التسمية و@HAD01 الاسم و@HAD01 ~~اللقب أن الاسم فيما قال ابن السراج ما دل على معنى مفرد شخصا كان أو غير ~~شخص. وفيما قال أبو الحسن علي بن عيسى (رحمه الله) كلمة تدل على معنى دلالة ~~الاشارة واشتقاقه من السمو وذلك أنه كالعلم ينصب ليدل على صاحبه. وقال أبو ~~العلاء المازني (رحمه الله) الاسم قول دال على المسمى غير مقتض لزمان من ~~حيث هو اسم. والفعل ما اقتضى زمانا أو تقديره من حيث هو فعل. قال والاسم ~~اسمان اسم محض وهو قول دال دلالة الاشارة واسم صفة وهو قول دال دلالة ~~الافادة. # وقال علي بن عيسى ms011 التسمية تعليق الاسم بالمعنى على جهة الابتداء. # وقال أبو العلاء اللقب ما غلب على المسمى من اسم علم بعد اسمه الاول ~~فقولنا زيد ليس بلقب لانه أصل فلا لقب الا علم وقد يكون علم ليس بلقب. وقال ~~النحويون: الاسم الاول هو الاسم المستحق بالصورة مثل رجل وظبي وحائط وحمار. ~~وزيد هو اسم ثان. واللقب ما غلب على المسمى من اسم ثالث. وأما النبز فان ~~المبرد قال هو اللقب الثابت قال والمنابزة الاشاعة باللقب يقال لبني فلان ~~نبز يعرفون به اذا كان لهم لقب PageV01P020 # ذائع (1) شائع ومنه قوله تعالى @QUR@04 (ولا تنابزوا بالألقاب) وكان ~~هذا من أمر الجاهلية فنهى الله تعالى عنه. وقيل النبز ذكر اللقب يقال نبز ~~ونزب كما يقال جذب وجبذ و# قالوا في تفسير الآية @HAD015 هو أن يقول للمسلم ~~يا يهودي أو يا نصراني فينسبه الى ما تاب منه. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الاسم و@HAD01 الصفة ) # ان الصفة ما كان من الاسماء مخصصا مفيدا مثل زيد الظريف وعمرو العاقل ~~وليس الاسم كذلك فكل صفة اسم وليس كل اسم صفة والصفة تابعة للاسم في اعرابه ~~وليس كذلك الاسم من حيث هو اسم ويقع الكذب والصدق في الصفة لاقتضائها ~~الفوائد ولا يقع ذلك في الاسم واللقب فالقائل للاسود أبيض على الصفة كاذب ~~وعلى اللقب غير كاذب، والصحيح من الكلام ضربان أحدهما يفيد فائدة الاشارة ~~فقط وهو الاسم العلم واللقب وهو ما صح تبديله واللغة مجالها كزيد وعمر ~~ولانك لو سميت زيدا عمرا لم تتغير اللغة. # والثاني ينقسم أقساما فمنها ما يفيد ابانة موصوف من موصوف كعالم وحي. ~~ومنها ما يبين نوعا من نوع كقولنا لون وكون واعتقاد وارادة. ومنها ما يبين ~~جنسا من جنس كقولنا جوهر وسواد وقولنا شيء يقع على ما يعلم وان لم يفد أنه يعلم. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الصفة و@HAD01 النعت ) # أن النعت فيما حكى أبو العلاء (رحمه الله) لما يتغير من الصفات. # والصفة لما يتغير ولما لا يتغير فالصفة أعم من النعت. قال فعلى هذا يصح ~~أن ينعت الله تعالى بأوصافه لفعله ms012 لأنه يفعل ولا يفعل. ولا ينعت بأوصافه ~~لذاته اذ لا يجوز أن يتغير. ولم يستدل على صحة ما قاله من ذلك بشيء والذي ~~عندي أن النعت هو ما يظهر من الصفات ويشتهر PageV01P021 # ولهذا قالوا هذا نعت الخليفة كمثل قولهم الامين والمأمون والرشيد. # وقالوا أول من ذكر نعته على المنبر الامين ولم يقولوا صفته وان كان قولهم ~~الأمين صفة له عندهم لأن النعت يفيد من المعاني التي ذكرناها ما لا تفيده ~~الصفة ثم قد تتداخل الصفة والنعت فيقع كل واحد منهما موضع الآخر لتقارب ~~معناها ويجوز أن يقال الصفة لغة والنعت لغة أخرى ولا فرق بينهما في المعنى. ~~والدليل على ذلك أن أهل البصرة من النحاة يقولون الصفة وأهل الكوفة يقولون ~~النعت ولا يفرقون بينهما فأما قولهم نعت الخليفة فقد غلب على ذلك كما يغلب ~~بعض الصفات على بعض الموصوفين بغير معنى يخصه فيجري مجرى اللقب في الرفعة ~~ثم كثرا حتى استعمل كل واحد منهما في موضع الآخر. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الصفة و@HAD01 الحال ) # أن الصفة تفرق بين اسمين مشتركين في اللفظ. والحال زيادة في الفائدة ~~والخبر. قال المبرد اذا قلت جاءني عبد الله وقصدت الى زيد فخفت أن يعرف ~~السامع جماعة أو اثنين كل واحد عبد الله أو زيد قلت الراكب أو الطويل أو ~~العاقل وما أشبه ذلك من الصفات لتفضل بين من تعني وبين من خفت أن يلبس به ~~كأنك قلت جاءني زيد المعروف بالركوب أو المعروف بالطول فأن لم ترد هذا ولكن ~~أردت الاخبار عن الحال التي وقع فيها مجيئه قلت جاءني زيد راكبا أو ماشيا ~~فجئت بعده بذكره لا يكون نعتا لانه معرفة وانما أردت أن مجيئه وقع في هذه ~~الحال ولم ترد جاءني زيد المعروف بالركوب فأن أدخلت الالف واللام صارت صفة ~~للاسم المعروف وفرقا بينه وبينه. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الوصف و@HAD01 الصفة ) # أن الوصف مصدر والصفة فعلة. وفعلة نقصت فقيل صفة وأصلها وصفة فهي أخص من ~~الوصف لأن الوصف اسم جنس يقع على كثيره وقليله والصفة ضرب من الوصف ms013 مثل ~~الجلسة والمشية وهي هيئة الجالس PageV01P022 # والماشي. ولهذا أجريت الصفات على المعاني فقيل العفاف والحياء من صفات ~~المؤمن ولا يقال أوصافه بهذا المعنى لأن الوصف لا يكون الا قولا والصفة ~~أجريت مجرى الهيئة وان لم تكن بها فقيل للمعاني نحو العلم والقدرة صفات لأن ~~الموصوف بها يعقل عليها كما ترى صاحب الهيئة على هيئته وتقول هو على صفة ~~كذا وهذه صفتك كما تقول هذه حليتك ولا تقول هذا وصفك الا أن يعني به وصفه ~~للشيء. ### ||| (الفرق بين @HAD01 التحلية و@HAD01 الصفة ) # أن التحلية في الاصل فعل المحلى وهو تركيب الحلية على الشيء مثل السيف ~~وغيره. وليس هي من قبيل القول. واستعمالها في غير القول مجاز وهو انه قد ~~جعل ما يعبر عنه بالصفة صفة كما أن الحقيقة من قبيل القول. تم جعل ما يعبر ~~عنه بالحقيقة حقيقة وهو الذات الا أنه كثر به الاستعمال حتى صار كالحقيقة. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الاسم و@HAD01 الحد ) # أن الحد يوجب المعرفة بالمحدود من غير الوجه المذكور في المسألة عنه ~~فيجمع للسائل المعرفة من وجهين. وفرق آخر وهو أنه قد يكون في الاسماء مشترك ~~وغير مشترك مما يقع الالتباس فيه بين المتجادلين فاذا توافقا على الحد زال ~~ذلك. وفرق آخر وهو أنه قد يكون مما يقع عليه الاسم ما هو مشكل فاذا جاء ~~الحد زال ذلك. مثاله قول النحويين الاسم والفعل والحرف. وفي ذلك إشكال فاذا ~~جاء الحد أبان. وفرق آخر وهو أن الاسم يستعمل على وجه الاستعارة والحقيقة ~~فاذا جاء الحد بين ذلك ميزه. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الحد و@HAD01 الحقيقة ) # أن الحد ما أبان الشيء وفصله من أقرب الاشياء بحيث منع من مخالطة غيره ~~له وأصله في العربية المنع. والحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصل اللغة ~~والشاهد انها مقتضية المجاز وليس المجاز الا قولا PageV01P023 # فلا يجوز أن يكون ما يناقضه الا قولا. ومثل ذلك الصدق لما كان قولا كان ~~نقيضه وهو الكذب قولا ثم يسمى ما يعبر عنه بالحقيقة وهو الذات حقيقة مجازا ~~فهي على الوجهين مفارقة للحد ms014 مفارقة بينة. والفرق بينهما أيضا أن الحد لا ~~يكون الا لما له غير يجمعه واياه جنس قد فصل بالحد بينه وبينه. والحقيقة ~~تكون كذلك ولما ليس له غير كقولنا شيء والشيء لا حد له من حيث هو شيء ~~وذلك أن الحد هو المانع للمحدود من الاختلاط بغيره والشيء لا غير له ولو ~~كان له غير لما كان شيئا كما أن غير اللون ليس بلون فتقول ما حقيقة الشيء ~~ولا تقول ما حد الشيء. وفرق آخر وهو أن العلم بالحد هو علم به وبما يميزه ~~والعلم بالحقيقة علم بذاتها. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الحد و@HAD01 الرسم ) # أن الحد أتم ما يكون من البيان عن المحدود. والرسم مثل السمة يخبر به حيث ~~يعسر التحديد. ولا بد للحد من الاشعار بالاصل اذا أمكن ذلك فيه والرسم غير ~~محتاج الى ذلك. وأصل الرسم في اللغة العلامة ومنه رسوم الديار. وفرق ~~المنطقيون بين الرسم والحد فقالوا الحد مأخوذ من طبيعة الشيء والرسم من ~~اعراضه. ### ||| (الفرق بين قولنا ما @HAD01 حده وبين قولنا ما @HAD01 هو ) # أن قولنا ما هو يكون سؤالا عن الحد كقولك ما الجسم وسؤالا عن الرسم كقولك ~~ما الشيء وذلك أن الشيء لا يحد على ما ذكرنا وانما يرسم بقولنا ان الذي ~~يصح أن يعلم ويذكر ويخبر عنه. وسؤالا عن الجنس كقولك ما الدنيا وسؤالا عن ~~التفسير اللغوي كقولك ما القطر فتقول النحاس وما القطر فتقول العود. وليس ~~كذلك قولنا ما حده لأن ذلك يبين الاختصاص من وجه من هذه الوجوه. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الحقيقة و@HAD01 الذات ) # انه لم يعرف الشيء من لم يعرف ذاته. وقد يعرف ذاته من لم PageV01P024 # يعرف حقيقته. والحقيقة أيضا من قبيل القول على ما ذكرنا وليست الذات كذلك ~~والحقيقة عند العرب ما يجب على الانسان حفظه يقولون هو حامي الحقيقة وفلان ~~لا يحمي حقيقته. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الحقيقة و@HAD01 الحق ) # ان الحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصل اللغة حسنا كان أو قبيحا والحق ~~ما وضع موضعه من الحكمة فلا يكون الا حسنا وانما شملها ms015 اسم التحقيق ~~لاشتراكهما في وضع الشيء منهما موضعه من اللغة والحكمة. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الحقيقة و@HAD01 المعنى ) # ان المعنى هو القصد الذي يقع به القول على وجه دون وجه وقد يكون معنى ~~الكلام في اللغة ما تعلق به القصد. والحقيقة ما وضع من القول موضعه منها ~~على ما ذكرنا يقال عنيته أعنيه معنى. والمفعل يكون مصدرا ومكانا وهو ههنا ~~مصدر ومثله قولك دخلت مدخلا حسنا أي دخولا حسنا. ولهذا قال أبو علي رحمة ~~الله عليه ان المعنى هو القصد الى ما يقصد اليه من القول فجعل المعنى القصد ~~لأنه مصدر. قال ولا يوصف الله تعالى بأنه معنى لأن المعنى هو قصد قلوبنا ~~الى ما نقصد اليه من القول والمقصود هو المعنى والله تعالى هو المعنى وليس ~~بمعنى وحقيقة هذا الكلام أن يكون ذكر الله هو المعنى والقصد اليه هو المعنى ~~اذا كان المقصود في الحقيقة حادث. وقولهم عنيت بكلامي زيدا كقولك أردته ~~بكلامي ولا يجوز أن يكون زيد في الحقيقة مرادا مع وجوده فدل ذلك على أنه ~~عنى ذكره وأريد الخبر عنه دون نفسه. والمعنى مقصور على القول دون ما يقصد. ~~ألا ترى أنك تقول معنى قولك كذا ولا تقول معنى حركتك كذا ثم توسع فيه فقيل ~~ليس لدخولك الى فلان معنى والمراد أنه ليس له فائدة تقصد ذكرها بالقول. ~~وتوسع في الحقيقة ما لم يتوسع في المعنى فقيل لا شيء الا وله حقيقة ولا ~~يقال لا شيء الا وله PageV01P025 # معنى. ويقولون حقيقة الحركة كذا ولا يقولون معنى الحركة كذا هذا على انهم ~~سموا الاجسام والاعراض معاني الا أن ذلك توسع والتوسع يلزم موضعه المستعمل ~~فيه ولا يتعداه. ### ||| (الفرق بين @HAD01 المعنى و@HAD01 الموصوف ) # أن قولنا موصوف يجيء مطلقا وقولنا معنى لا يجيء الا مقيدا تقول هذا ~~الشيء موصوف ولا تقول معنى حتى تقول معنى بهذا القول وبهذا الكلام وذلك أن ~~وصفت تتعدى الى مفعول واحد بنفسه كضربت تقول وصفت زيدا كما تقول ضربت زيدا ~~فان أردت زيادة فائدة عديته بحرف فقلت وصفته بكذا ms016 كما تقول ضربته بعصا أو ~~بسيف. وعنيت يتعدى الى مفعولين أحدهما بنفسه والآخر بالحرف تقول عنيت زيدا ~~بكذا فالفائدة في قولك بكذا فهو كالشيء الذي لا بد منه. فلهذا يقيد المعنى ~~ويطلق الموصوف. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الغرض و@HAD01 المعنى ) # أن المعنى القصد الذي يقع به القول على وجه دون وجه على ما ذكرنا. ~~والكلام لا يترتب في الاخبار والاستخبار وغير ذلك الا بالقصد فلو قال قائل ~~محمد رسول الله ويريد محمد بن جعفر كان ذلك باطلا ولو أراد محمد بن عبد ~~الله (عليه السلام) كان حقا أو قال زيد في الدار يريد بزيد تمثيل النحويين ~~لم يكن مخبرا. والغرض هو المقصود بالقول أو الفعل باضمار مقدمة ولهذا لا ~~يستعمل في الله تعالى غرضي بهذا الكلام كذا أي هو مقصودي به وسمي غرضا ~~تشبيها بالغرض الذي يقصده الرامي بسهمه وهو الهدف وتقول معنى قول الله كذا ~~لأن الغرض هو المقصود وليس للقول مقصود فأن قلت ليس للقول قصد أيضا قلنا هو ~~مجاز والمجاز يلزم موضعه ولا يجوز القياس عليه فتقول غرض قول الله كما تقول ~~معنى قول الله قياسا. والغرض أيضا يقتضي أن يكون باضمار PageV01P026 # مقدمة والصفة بالاضمار لا يجوز على الله تعالى ويجوز أن يقال الغرض ~~المعتمد الذي يظهر وجه الحاجة اليه ولهذا لا يوصف الله تعالى به لان الوصف ~~بالحاجة لا يلحقه. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الكلام و@HAD01 التكليم ) # أن التكليم تعليق الكلام بالمخاطب فهو أخص من الكلام وذلك أنه ليس كل ~~كلام خطابا للغير فاذا جعلت الكلام في موضع المصدر فلا فرق بينه وبين ~~التكليم وذلك أن قولك كلمته كلاما وكلمته تكليما سواء وأما قولنا فلان ~~يخاطب نفسه ويكلم نفسه فمجاز وتشبيه بمن يكلم غيره ولهذا قلنا ان القديم لو ~~كان متكلما فيما لم يزل لكان ذلك صفة نقص لأنه كان تكلم ولا مكلم، وكان ~~كلامه أيضا يكون إخبارا عما لم يوجد فيكون كذبا. ### ||| (الفرق بين @HAD01 المتكلم و@HAD01 الكلماتي ) # أن المتكلم هو فاعل الكلام ثم استعمل في القاص ومن يجري مجراه من أهل ~~الجدل ms017 على وجه الصناعة. والكلماتي ألحقت به الزوائد للمبالغة ومثله ~~الشعراني. والصفة به تلحق الذرب اللسان المقتدر على الكلام القوي على ~~الاحتجاج ولا يوصف الله تعالى به لان الصفة بالذرابة لا تلحقه. ### ||| (الفرق بين @HAD01 الكلمة و@HAD01 العبارة ) # أن الكلمة الواحدة من جملة الكلام ثم سميت القصيدة كلمة لأنها واحدة من ~~جملة القصائد. والعبارة عن الشيء هي الخبر عنه بما هو عليه من غير زيادة ~~ولا نقصان الا ترى أنه لو سئل عن الجسم فقيل هو الطويل العريض العميق ~~المانع، لم يكن ذلك عبارة عن الجسم لزيادة المانع في صفته ولو قيل هو ~~الطويل العريض لم يكن ذلك عبارة عنه أيضا لنقصان العمق من حده. ويقال فلان ~~يعبر عن فلان اذا كان يؤدي معاني كلامه على وجهها من غير زيادة فيها ولا ~~نقصان منها واذا زاد فيها أو نقص منها PageV01P027 # لم يكن معبرا عنه. وقيل العبارة من قولك عبرت الدنانير وانما يعبر ليعرف ~~مقدار وزنها فيرتفع الاشكال في صفتها بالزيادة والنقصان. # وسميت العبارة عبارة لانها تعبر المعنى الى المخاطب، والتعبير وزن ~~الدنانير لانها تعبر به من حال المقدار الى ظهره. والعبرة الدمعة المترددة ~~في العين لعبورها من أحد الجانبين الى الآخر، والعبرة الآية التي يعبر بها ~~من منزلة الجهل الى العلم، والتعبير تفسير الرؤيا لانه يعبر بها من حال ~~أجمع وانها تقتضي معبرا عنه، وتكون مفردا وجملة فالمفرد قولك عبرت عن الرجل ~~بزيد، والجملة قولك عبرت عما قلته بقام زيد وبزيد منطلق. ### ||| (والفرق) بينهما وبين القول # ان القول يقتضي المقول بعينه، مفردا كان أو جملة أو ما يقوم مقام ذلك ~~ولذلك تعدى تعديا مطلقا ولم يتعد الى غير المقول، والعبارة تعدت الى معنى ~~القول بحرف فقيل عبرت عنه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العبارة عن الشيء و@HAD01 الاخبار عنه # ، أن الاخبار عنه يكون بالزيادة في صفته والنقصان منها ويجوز أن يخبر عنه ~~بخلاف ما هو عليه فيكون ذلك كذبا، والعبارة عنه هي الخبر عنه بما هو عليه ~~من غير زيادة ولا نقصان فالفرق بينهما بين. ### ||| ومن قبيل ms018 الكلام السؤال ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السؤال و@HAD01 الاستخبار # ، أن الاستخبار طلب الخبر فقط، والسؤال يكون طلب الخبر وطلب الأمر والنهي ~~وهو أن يسأل السائل غيره أن يأمره بالشيء أو ينهاه عنه، والسؤال والأمر ~~سواء في الصيغة وانما يختلفان في الرتبة فالسؤال من الادنى في الرتبة ~~والامر من الأرفع فيها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السؤال و@HAD01 الاستفهام # ، ان الاستفهام لا يكون الا لما يجهله المستفهم أو يشك فيه وذلك أن ~~المستفهم طالب لان يفهم ويجوز أن يكون السائل يسأل عما يعلم وعن ما لا يعلم ~~فالفرق بينهما ظاهر، وأدوات PageV01P028 # السؤال هل والالف وأم وما ومن وأي وكيف وكم وأين ومتى، والسؤال هو طلب ~~الاخبار بأداته في الافهام فان قال ما مذهبك في حدث العالم فهو سؤال لانه ~~قد أتى بصيغة السؤال، وان قال أخبرني عن مذهبك في حدث العالم فمعناه معنى ~~السؤال ولفظه لفظ الأمر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدعاء و@HAD01 المسألة # ، أن المسألة يقارنها الخضوع والاستكانة ولهذا قالوا المسألة ممن دونك ~~والأمر ممن فوقك والطلب ممن يساويك فأما قوله تعالى @QUR@04 (ولا يسئلكم ~~أموالكم @QUR@ ) فهو يجري مجرى الرفق في الكلام واستعطاف السامع به ومثله قوله تعالى ~~@QUR@05 (إن تقرضوا الله قرضا حسنا @QUR@ ) فأما قول الحصين بن المنذر ليزيد بن المهلب والحصين بن حيدة: # @HAD04 أمرتك أمرا جازما فعصيتني @HAD@ وكان من التوفيق قتل ابن هاشم # فهو على وجه الازدراء بالمخاطب والتخطئة له ليقبل لرأيه الادلال عليه أو ~~غير ذلك مما يجري مجراه، والأمر في هذا الموضع هو المشورة وسميت المشورة ~~أمرا لأنها على صيغة الأمر ومعلوم أن التابع لا يأمر المتبوع ثم يعنفه على ~~مخالفته أمره، لا يجوز ذلك في باب الدين والدنيا ألا ترى أنه لا يجوز أن ~~يقال ان المسكين أمر الأمير باطعامه وان كان المسكين أفضل من الأمير في ~~الدين، والدعاء اذا كان لله تعالى فهو مثل المسألة معه استكانة وخضوع واذا ~~كان لغير الله جاز أن يكون معه خضوع وجاز أن لا يكون معه ذلك كدعاء النبي ~~(صلى الله عليه وسلم) أبا جهل الى الاسلام لم يكن فيه ms019 استكانة، ويعدى هذا ~~الضرب من الدعاء بإلى فيقال دعاه اليه، وفي الضرب الاول بالباء، فيقال دعاه به. # تقول: دعوت الله بكذا ولا تقول دعوته اليه لان فيه معنى مطالبته به وقوده إليه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدعاء و@HAD01 النداء # ، أن النداء هو رفع الصوت بما له معنى والعربي يقول لصاحبه ناد معي ليكون ~~ذلك أندى لصوتنا أي أبعد له، والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه يقال دعوته من ~~بعيد ودعوت الله في PageV01P029 # نفسي ولا يقال ناديته في نفسي، وأصل الدعاء طلب الفعل دعا يدعو وادعى ~~ادعاءا لأنه يدعو الى مذهب من غير دليل، وتداعى البناء يدعو بعضه بعضا الى ~~السقوط، والدعوى مطالبة الرجل بمال يدعو الى أن يعطاه، وفي القرآن @QUR@05 ~~(تدعوا من أدبر وتولى) أي يأخذه بالعذاب كأنه يدعوه إليه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النداء و@HAD01 الصياح # . أن الصياح رفع الصوت بما لا معنى له وربما قيل للنداء صياح فأما الصياح ~~فلا يقال له نداء الا اذا كان له معنى. # و### ||| الفرق بين @HAD01 الصوت و@HAD01 الصياح # ان الصوت عام في كل شيء تقول صوت الحجر وصوت الباب وصوت الانسان، ~~والصياح لا يكون الا لحيوان فأما قول الشاعر: # تصيح الردينيات فينا وفيهم %~% صياح بنات الماء أصبحن جوعا # فهو على التشبيه والاستعارة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصوت و@HAD01 الكلام # ان من الصوت ما ليس بكلام مثل صوت الطست وأصوات البهائم والطيور. ومن ~~المشكلة وهي حمرة تخالط بياض العين وغيرها والمختلط بغيره قد يظهر للمتأمل ~~فكذلك المعنى المشكل قد يعرف بالتأمل والذي فيه ليس كالمستور والمستور خلاف ~~الظاهر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاستعارة و@HAD01 التشبيه # ان التشبيه صيغة لم يعبر عنها واللفظ المستعار قد نقل من أصل الى فرع فهو ~~مغير عما كان عليه فالفرق بينهما بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإعادة و@HAD01 التكرار # أن التكرار يقع على اعادة الشيء مرة وعلى إعادته مرات، والاعادة للمرة ~~الواحدة ألا ترى أن قول القائل أعاد فلان كذا لا يفيد الا اعادته مرة واحدة ~~واذا قال كرر كذا كان كلامه مبهما لم يدر أعاده مرتين أو مرات، وأيضا فانه ~~يقال أعاده مرات ولا ms020 يقال كرره مرات الا أن يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام، ~~ولهذا قالت الفقهاء الامر PageV01P030 # لا يقتضي التكرار والنهي يقتضي التكرار ولم يقولوا الاعادة، واستدلوا على ~~ذلك بأن النهي الكف عن المنهي، ولا ضيق في الكف عنه ولا حرج، فاقتضى الدوام ~~والتكرار ولو اقتضى الامر التكرار للحق المأمور به الضيق والتشاغل به عن ~~أموره فاقتضى فعله مرة ولو كان ظاهرا لامر يقتضي التكرار ما # @HAD023 قال سراقة للنبي (صلى الله عليه وسلم) ألعامنا هذا أم للأبد فقال ~~النبي (صلى الله عليه وسلم) للأبد قال لو (1)@HAD03 قلت نعم لوجبت # ، فأخبر أن الظاهر لا يوجبه وانه يصير واجبا بقوله. والمنهي عن الشيء ~~اذا عاد الى فعله لم يقل انه قد انتهى عنه واذا أمر بالشيء ففعله مرة ~~واحدة لم يقل انه لم يفعله. فالفرق بين الأمر والنهي في ذلك ظاهر، ومعلوم ~~أن من يوكل غيره بطلاق امرأته كان له أن يطلق مرة واحدة، وما كان من أوامر ~~القرآن مقتضيا للتكرار فان ذلك قد عرف من حاله بدليل لا يظاهره، ولا يتكرر ~~(2) الامر مع الشرط أيضا ألا ترى أن من قال لغلامه اشتر اللحم اذا دخلت ~~السوق لم يعقل (3) ذلك التكرار. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاختصار و@HAD01 الإيجاز # أن الاختصار هو إلقاؤك فضول الالفاظ من الكلام المؤلف من غير إخلال ~~بمعانيه ولهذا يقولون قد اختصر فلان كتب الكوفيين أو غيرها إذا ألقى فضول ~~ألفاظهم وأدى معانيهم في أقل مما أدوها فيه من الالفاظ فالاختصار يكون في ~~كلام قد سبق حدوثه وتأليفه، والايجاز هو أن يبنى الكلام على قلة اللفظ ~~وكثرة المعاني يقال أوجز الرجل في كلامه اذا جعله على هذا السبيل، واختصر ~~كلامه أو كلام غيره اذا قصره بعد إطالة فان استعمل أحدهما موضع الآخر ~~فلتقارب معنيهما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحذف و@HAD01 الاقتصار # أن الحذف لا بد فيه من خلف ليستغني به عن المحذوف، والاقتصار تعليق القول ~~بما يحتاج اليه من PageV01P031 # المعنى دون غيره مما يستغني عنه. والحذف اسقاط شيء من الكلام وليس كذلك ~~الاقتصار. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإسهاب و@HAD01 الإطناب ms021 # أن الاطناب هو بسط الكلام لتكثير الفائدة، والاسهاب بسطه مع قلة الفائدة ~~فالاطناب بلاغة والاسهاب عي، والاطناب بمنزلة سلوك طريق بعيدة تحتوي على ~~زيادة فائدة، والاسهاب بمنزلة سلوك ما يبعد جهلا بما يقرب، وقال الخليل ~~يختصر الكلام ليحفظ ويبسط ليفهم، وقال أهل البلاغة الاطناب إذا لم يكن منه ~~بد فهو إيجاز، وفي هذا الباب كلام كثير استقصيناه في كتاب صنعة الكلام. ### ||| ومن قبيل القول الخبر ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخبر وبين @HAD01 الحديث # أن الخبر هو القول الذي يصح وصفه بالصدق والكذب ويكون الاخبار به عن نفسك ~~وعن غيرك، وأصله أن يكون الاخبار به عن غيرك وما به (1) صار الخبر خبرا هو ~~معنى غير صيغته لأنه يكون على صيغة ما ليس بخبر كقولك رحم الله زيدا ~~والمعنى اللهم ارحم زيدا. والحديث في الأصل هو ما تخبر به عن نفسك من غير ~~أن تسنده الى غيرك وسمي حديثا لأنه لا تقدم له وانما هو شيء حدث لك فحدثت ~~به ثم كثر استعمال اللفظين حتى سمي كل واحد منهما باسم الآخر فقيل للحديث ~~خبر وللخبر حديث، ويدل على صحة ما قلنا انه يقال فلان يحدث عن نفسه بكذا ~~وهو حديث النفس، ولا يقال يخبر عن نفسه ولا هو خبر النفس، واختار مشايخنا ~~قولهم إن سأل سائل فقال أخبروني ولم يختاروا حدثوني لأن السؤال استخبار ~~والمجيب مخبر، ويجوز أن يقال إن الحديث ما كان خبرين فصاعدا اذا كان كل ~~واحد منهما متعلقا بالآخر فقولنا رأيت زيدا خبر، ورأيت زيدا منطلقا حديث، ~~وكذلك قولك رأيت زيدا وعمرا حديث مع كونه خبرا. PageV01P032 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النبأ و@HAD01 الخبر # أن النبأ لا يكون الا للاخبار بما لا يعلمه المخبر ويجوز أن يكون المخبر ~~بما يعلمه وبما لا يعلمه ولهذا يقال تخبرني عن نفسي ولا يقال تنبئني عن ~~نفسي وكذلك تقول تخبرني عما عندي ولا تقول تنبئني عما عندي، وفي القرآن ~~@QUR@06 (فسيأتيهم أنبؤا ما كانوا به يستهزؤن) وانما استهزؤوا به لأنهم لم ~~يعلموا حقيقته ولو علموا ذلك لتوقوه يعني العذاب وقال تعالى ms022 @QUR@06 (ذلك ~~من أنباء القرى نقصه عليك) وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يكن يعرف ~~شيئا منها، وقال علي بن عيسى في النبأ معنى عظيم الشأن وكذلك أخذ منه صفة ~~النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال أبو هلال أيده الله ولهذا يقال سيكون ~~لفلان نبأ ولا يقال خبر بهذا المعنى، وقال الزجاج في قوله تعالى @QUR@06 ~~(فسيأتيهم أنبؤا ما كانوا به يستهزؤن) أنباؤه تأويله والمعنى سيعلمون ما ~~يؤول اليه استهزاؤهم. # قلنا وانما يطلق عليه هذا لما فيه من عظم الشأن. قال أبو هلال والانباء ~~عن الشيء أيضا قد يكون بغير حمل النبأ عنه تقول هذا الأمر ينبئ بكذا ولا ~~تقول يخبر بكذا لأن الاخبار لا يكون الا بحمل الخبر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القصص و@HAD01 الحديث # أن القصص ما كان طويلا من الأحاديث متحدثا به عن سلف ومنه قوله تعالى ~~@QUR@05 (نحن نقص عليك أحسن القصص) وقال (نحن @QUR@05 نقص عليك من أنباء ~~الرسل) ولا يقال لله قاص لأن الوصف بذلك قد صار علما لمن يتخذ القصص صناعة، ~~وأصل القصص في العربية اتباع الشيء الشيء ومنه قوله تعالى @QUR@04 ~~(وقالت لأخته قصيه) وسمي الخبر الطويل قصصا لأن بعضه يتبع بعضا حتى يطول ~~واذا استطال السامع الحديث قال هذا قصص. والحديث يكون عمن سلف وعمن حضر ~~ويكون طويلا وقصيرا، ويجوز أن يقال القصص هو الخبر عن الأمور التي يتلو ~~بعضها بعضا، والحديث يكون عن ذلك وعن غيره، والقصص قطع يستطيل ويتبع بعضه ~~بعضا مثل قص الثوب بالمقص وقص الجناح وما أشبه ذلك، وهذه قصة الرجل يعني ~~الخبر عن مجموع أمره وسميت قصة PageV01P033 # لأنها يتبع بعضها بعضا حتى تحتوي على جميع أمره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخبر و@HAD01 الشهادة # أن شهادة الاثنين عند القاضي يوجب العمل عليها ولا يجوز الانصراف عنها، ~~ويجوز الانصراف عن خبر الاثنين والواحد الى القياس والعمل به ويجوز العمل ~~به أيضا والتعبد أخرج الشهادة عن حكم الخبر المحض، ويفرق بين قولك شهد عليه ~~وشهد على اقراره فتقول اذا جرى الفصل أو الأخذ بحضرة الشاهد كتب شهد عليه، ~~واذا ms023 جرى ذلك رؤية ثم أقر به عنده كتب شهد على إقراره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخبر و@HAD01 الأمر # أن الأمر لا يتناول الآمر لانه لا يصح أن يأمر الانسان نفسه ولا أن يكون ~~فوق نفسه في الرتبة فلا يدخل الآمر مع غيره في الأمر ويدخل مع غيره في ~~الخبر لانه لا يمتنع أن يخبر عن نفسه كاخباره عن غيره ولذلك قال الفقهاء إن ~~أوامر النبي (صلى الله عليه وسلم) تتعداه الى غيره من حيث كان لا يجوز أن ~~يختص بها وفصلوا بينها وبين أفعاله بذلك فقالوا أفعاله لا تتعداه الا ~~بدليل، وقال بعضهم بل حكمنا وحكمه في فعله سواء فاذا فعل شيئا فقد صار كأنه ~~قال لنا إنه مباح، قال ويختص العام بفعله كما يختص بقوله. ويفرق بينهما ~~أيضا من وجه آخر وهو أن النسخ يصح في الامر ولا يصح في الخبر عند أبي علي ~~وأبي هاشم رحمهما الله تعالى، وذهب أبو عبد الله البصري (رحمه الله) الى أن ~~النسخ يكون في الخبر كما يكون في الأمر قال وذلك مثل أن يقول الصلاة تلزم ~~المكلف في المستقبل ثم يقول بعد مدة إن ذلك لا يلزمه، وهذا أيضا عند ~~القائلين بالقول الأول وإن كان لفظ الخبر. وأما الخبر عند حال الشيء ~~الواحد المعلوم أنه لا يجوز خروجه عن تلك الحال فان النسخ لا يصح في ذلك ~~عند الجميع نحو الخبر عن صفات الله بأنه عالم وقادر. ### ||| ومن اقسام القول الكذب ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكذب و@HAD01 المحال # أن المحال ما أحيل من الخبر عن حقه حتى لا يصح اعتقاده ويعلم بطلانه ~~اضطرارا مثل قولك سأقوم أمس PageV01P034 # وشربت غدا والجسم أسود أبيض في حال واحدة. والكذب هو الخبر الذي يكون ~~مخبره على خلاف ما هو عليه ويصح اعتقاد ذلك ويعلم بطلانه استدلالا. والمحال ~~ليس بصدق ولا كذب، ولا يقع الكذب الا في الخبر، وقد يكون المحال في صورة ~~الخبر مثل قولك أقدم زيد غدا وفي صورة التمني، كقولك ليتني في هذه الحال ~~بالبصرة ومكة، وفي صورة الامر، اتق ms024 زيدا أمس وفي صورة النهي كقولك يا زيد ~~بكر على أن تجعل زيدا بكرا. وخلاف المحال المستقيم وخلاف الكذب الصدق. ~~والمحال على ضربين تجويز الممتنع وايجابه فتجويزه قولك المقيد يجوز أن يعدو ~~ايجابه كقولك المقيد يعدو والآخر ما لا يفيد ممتنعا ولا غير ممتنع بوجه من ~~الوجوه كقول القائل يكون الشيء أسود أبيض وقائما قاعدا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المحال و@HAD01 الممتنع # على ما قال بعض العلماء أن المحال ما لا يجوز كونه ولا تصوره مثل قولك ~~الجسم أسود أبيض في حال واحدة، والممتنع ما لا يجوز كونه ويجوز تصوره في ~~الوهم وذلك مثل قولك للرجل عش أبدا فيكون هذا من الممتنع لان الرجل لا يعيش ~~أبدا مع جواز تصور ذلك في الوهم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المحال و@HAD01 المتناقض # ان من المتناقض ما ليس بمحال وذلك ان القائل ربما قال صدقا ثم نقضه فصار ~~كلامه متناقضا قد نقض آخره أوله ولم يكن محالا لان الصدق ليس بمحال وقولنا ~~محال لا يدخل الا في الكلام، ولكن المتكلمين يستعملونه في المعنى الذي لا ~~يصح ثبوته كالصفة وهو في اللغة قول الواصف ثم تعارفه المتكلمون في المعاني. ~~والمناقضة تنقسم أقساما: فمنها مناقضة جملة بتفصيل كقول المخبر الله عادل ~~ولا يظلم مع قولهم انه خلق الكفار للنار من غير جرم، ومنها نقض جملة بجملة ~~وهو قولهم ان جميع جهات الفعل بالله ثم يقولون انه ليثاب العبد، ومنها نقض ~~تفصيل بتفصيل كقول النصارى واحد ثلاثة وثلاثة واحد لان اثباته واحدا نفي ~~لثاني وثالث في اثباته ثلاثة اثبات لما نفى في الاول بعينه. PageV01P035 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التضاد و@HAD01 التناقض # ان التناقض يكون في الاقوال والتضاد يكون في الافعال يقال الفعلان ~~متضادان ولا يقال متناقضان فاذا جعل الفعل مع القول استعمل فيه التضاد فقيل ~~فعل زيد يضاد قوله وقد يوجد النقيضان من القول ولا يوجد الضدان من الفعل ~~ألا ترى ان الرجل اذا قال بلسانه زيد في الدار في حال قوله في الضد إنه ليس ~~في الدار فقد أوجد نقيضين معا، وكذلك لو قال ms025 أحد القولين بلسانه وكتب الآخر ~~بيده أو أحدهما بيمينه والآخر بشماله ولا يصح ذلك في الضدين، وحد الضدين هو ~~ما تنافيا في الوجود، وحد النقيضين القولان المتنافيان في المعنى دون ~~الوجود، وكل متضادين متنافيان وليس كل متنافيين ضدين عند أبي علي كالموت ~~والارادة وقال أبو بكر هما ضدان لتمانعهما وتدافعهما قال ولهذا سمي القرنان ~~المتقاومان ضدين. # ومما يجري مع هذا وان لم يكن قولا التنافي والتضاد والفرق بينهما أن ~~التنافي لا يكون الا بين شيئين يجوز عليهما البقاء، والتضاد يكون بين ما ~~يبقى وما لا يبقى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكذب و@HAD01 الخرص # أن الخرص هو الحزر وليس من الكذب في شيء والخرص ما يحزر من الشيء يقال ~~كم خرص نخلك أي كم يجىء من ثمرته وانما استعمل الخرص في موضع الكذب لان ~~الخرص يجري على غير تحقيق فشبه بالكذب واستعمل في موضعه، وأما التكذيب ~~فالتصميم على أن الخبر كذب بالقطع عليه ونقيضه التصديق ولا تطلق صفة المكذب ~~الا لمن كذب بالحق لانها صفة ذم ولكن اذا قيدت فقيل مكذب بالباطل كان ذلك ~~مستقيما وانما صار المكذب صفة ذم وان قيل كذب بالباطل لانه من أصل فاسد وهو ~~الكذب فصار الذم أغلب عليه كما أن الكافر صفة ذم وان قيل كفر بالطاغوت لانه ~~من أصل فاسد وهو الكفر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكذب و@HAD01 الإفك # أن الكذب اسم موضوع للخبر الذي PageV01P036 # لا مخبر له على ما هو به، وأصله في العربية التقصير ومنه قولهم كذب عن ~~قرنه في الحرب اذا ترك الحملة عليه وسواء كان الكذب فاحش القبح أو غير فاحش ~~القبح، والافك هو الكذب الفاحش القبح مثل الكذب على الله ورسوله أو على ~~القرآن ومثل قذف المحصنة وغير ذلك مما يفحش قبحه وجاء في القرآن على هذا ~~الوجه قال الله تعالى @QUR@04 (ويل لكل أفاك أثيم) وقوله تعالى @QUR@06 ~~(إن الذين جاؤ بالإفك عصبة منكم) ويقال للرجل اذا أخبر عن كون زيد في الدار ~~وزيد في السوق انه كذب ولا يقال افك حتى يكذب كذبة يفحش قبحها ms026 على ما ~~ذكرنا، وأصله في العربية الصرف وفي القرآن @QUR@02 (أنى يؤفكون)* أي ~~يصرفون عن الحق، وتسمى الرياح المؤتفكات لأنها تقلب الارض فتصرفها عما عهدت ~~عليه، وسميت ديار قوم لوط @QUR@01 المؤتفكات لأنها قلبت بهم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإنكار و@HAD01 الجحد # أن الجحد أخص من الانكار وذلك أن الجحد انكار الشيء الظاهر، والشاهد ~~قوله تعالى @QUR@02 (بآياتنا يجحدون)* فجعل الجحد مما تدل عليه الآيات ولا ~~يكون ذلك إلا ظاهرا وقال تعالى @QUR@05 (يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها) ~~فجعل الانكار للنعمة لأن النعمة قد تكون خافية، ويجوز أن يقال الجحد هو ~~انكار الشيء مع العلم به والشاهد قوله @QUR@06 (وجحدوا بها واستيقنتها ~~أنفسهم) فجعل الجحد مع اليقين، والانكار يكون مع العلم وغير العلم. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 جحده و@HAD01 جحد به # ان قولك جحده يفيد أنه أنكره مع علمه به، وجحد به يفيد أنه جحد ما دل ~~عليه وعلى هذا فسر قوله تعالى @QUR@06 (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) أي ~~جحدوا ما دلت عليه من تصديق الرسل ونظير هذا قولك إذا تحدث الرجل بحديث ~~كذبته وسميته كاذبا فالمقصود المحدث واذا قلت كذبت به فمعناه كذبت بما جاء ~~به فالمقصود ههنا الحديث، وقال المبرد لا يكون الجحود الا بما يعلمه الجاحد ~~كما قال الله تعالى @QUR@09 (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله ~~يجحدون) . PageV01P037 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجحد و@HAD01 الكذب # أن الكذب هو الخبر الذي لا مخبر له على ما هو به، والجحد انكارك الشيء ~~الظاهر أو انكارك الشيء الذي مع علمك به فليس الجحد له إلا الانكار الواقع ~~على هذا الوجه، والكذب يكون في انكار وغير انكار. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 أنكر منه كذا وبين قولك @HAD01 نقم منه كذا # أن قولك أنكر منه كذا يفيد أنه لم يجوز فعله، وقولك أنكره عليه يفيد أنه ~~بين أن ذلك ليس بصلاح له وقوله نقم منه يفيد أنه أنكر عليه إنكار من يريد ~~عقابه ومنه قوله تعالى @QUR@08 (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله) وذلك ~~أنهم أنكروا منم التوحيد وعذبوهم عليه في الأخدود المقدم ذكره في السورة ~~وقال تعالى ms027 @QUR@011 (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) أي ما ~~أنكروا من الرسول حين أرادوا اخراجه من المدينة وقتله الا أنهم استغنوا ~~وحسنت أحوالهم منذ قدم بلدهم، والدليل على ذلك قوله تعالى @QUR@05 (وهموا ~~بما لم ينالوا) أي هموا بقتله أو اخراجه ولم ينالوا ذلك، ولهذا المعنى سمي ~~العقاب انتقاما والعقوبة نقمة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الزور و@HAD01 الكذب و@HAD01 البهتان # أن الزور هو الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق وهو من قولك ~~زورت الشيء اذا سويته وحسنته، وفي كلام عمر زورت يوم السقيفة كلاما، وقيل ~~أصله فارسي من قولهم زور وهو القوة وزورته قويته، وأما البهتان فهو مواجهة ~~الانسان بما لم يحبه وقد بهته. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 اختلق وقولك @HAD01 افترى # أن افترى قطع على كذب وأخبر به، واختلق قدر كذبا وأخبر به لأن أصل افترى ~~قطع وأصل اختلق قدر على ما ذكرنا. ### ||| ومما يخالف الكذب الصدق ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 صدق الله و@HAD01 صدق به # أن المعنى فيما دخلته الباء أنه أيقن بالله لانه بمنزلة صدق الخبر بتثبيت ~~الله ومعنى الوجه الاول أنه PageV01P038 # صدق الله فيما أخبر به. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصدق و@HAD01 الحق # أن الحق أعم لأنه وقوع الشيء في موقعه الذي هو أولى به. والصدق الاخبار ~~عن الشيء على ما هو به، والحق يكون اخبارا وغير إخبار. ### ||| ومن قبيل القول الاقرار ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإقرار و@HAD01 الاعتراف # أن الاقرار فيما قاله أبو جعفر الدامغاني حاصله اخبار عن شيء ماض وهو في ~~الشريعة جهة ملزمة للحكم والدليل على أنه جهة ملزمة قوله تعالى @QUR@07 ~~(يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين) الى قوله @QUR@05 (وليملل الذي ~~عليه الحق) فأمر بالاصغاء الى قول من عليه الحق في حال الاستيثاق والاشهاد ~~ليثبت عليه ذلك فلو لا انه جهة ملزمة لم يكن لاثباته فائدة، وقال بعضهم ~~الاعتراف مثل الاقرار الا أنه يقتضي تعريف صاحبه الغير أنه قد التزم ما ~~اعترف به، وأصله من المعرفة، وأصل الاقرار من التقرير وهو تحصيل ما لم يصرح ~~به القول ولهذا اختار أصحاب الشروط ms028 أقر به ولم يختاروا اعترف به. قال الشيخ ~~أبو هلال أيده الله تعالى: يجوز أن يقر بالشيء وهو لا يعرف أنه أقر به ~~ويجوز أن يقر بالباطل الذي لا أصل له ولا يقال لذلك اعتراف انما الاعتراف ~~هو الاقرار الذي صحبته المعرفة بما أقر به مع الالتزام له، ولهذا يقال: ~~الشكر اعتراف بالنعمة ولا يقال اقرار بها لانه لا يجوز أن يكون شكرا الا ~~اذا قارنت المعرفة موقع المشكور وبالمشكور له في أكثر الحال فكل اعتراف ~~اقرار وليس كل اقرار اعترافا ولهذا اختار أصحاب الشروط ذكر الاقرار لانه ~~أعم، ونقيض الاعتراف الجحد ونقيض الاقرار الانكار. ### ||| ومن قبيل القول الشكر ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشكر و@HAD01 الحمد # أن الشكر هو الاعتراف بالنعمة على جهة التعظيم للمنعم، والحمد الذكر ~~بالجميل على جهة التعظيم المذكور به أيضا ويصح على النعمة وغير النعمة، ~~والشكر لا يصح الا على النعمة PageV01P039 # ويجوز أن يحمد الانسان نفسه في أمور جميله يأتيها ولا يجوز أن يشكرها لأن ~~الشكر يجري مجرى قضاء الدين ولا يجوز أن يكون للانسان على نفسه دين ~~فالاعتماد في الشكر على ما توجبه النعمة وفي الحمد على ما توجبه الحكمة. ~~ونقيض الحمد الذم الا على اساءة ويقال الحمد لله على الاطلاق ولا يجوز أن ~~يطلق الا لله لان كل إحسان فهو منه في الفعل أو التسبيب والشاكر هو الذاكر ~~بحق المنعم بالنعمة على جهة التعظيم ويجوز في صفة الله شاكر مجازا والمراد ~~أنه يجازى على الطاعة جزاء الشاكرين على النعمة ونظير ذلك قوله تعالى ~~@QUR@07 (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا)* وهذا تلطف الاستدعاء الى النفقة ~~في وجوه البر والمراد أن ذلك بمنزلة القرض في ايجاب الحق، وأصل الشكر إظهار ~~الحال الجميلة فمن ذلك دابة شكور إذا ظهر فيه السمن مع قلة العلف وأشكر ~~الضرع اذا امتلأ وأشكرت السحابة امتلأت ماءا والشكير قضبان غضة تخرج رخصة ~~بين القضبان العاسية والشكير من الشعر والنبات صغار نبت خرج بين الكبار ~~مشبهة بالقضبان الغضة، والشكر بضع المرأة والشكر على هذا الاصل ms029 إظهار حق ~~النعمة لقضاء حق المنعم كما أن الكفر تغطية النعمة لابطال حق المنعم فان ~~قيل أنت تقول الحمد لله شكرا، فتجعل الشكر مصدرا للحمد، فلو لا اجتماعهما ~~في المعنى لم يجتمعا في اللفظ، قلنا هذا مثل قولك قتلته صبرا (1) وأتيته ~~سعيا والقتل غير الصبر والاتيان غير السعي، وقال سيبويه هذا باب ما ينصب من ~~المصادر لانه حال وقع فيها الأمر وذلك كقولك قتلته صبرا ومعناه أنه لما كان ~~القتل يقع على ضروب وأحوال بين الحال التي وقع فيها القتل والحال التي وقع ~~فيها الحمد فكأنه قال قتلته في هذه الحال، والحمد لله شكرا أبلغ من قولك ~~الحمد لله حمدا لأن ذلك للتوكيد والاول لزيادة معنى وهو أي أحمده في حال ~~إظهار نعمه علي. PageV01P040 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحمد و@HAD01 الإحماد # أن الحمد من قبيل الكلام على ما ذكرناه، والاحماد معرفة تضمرها ولذلك ~~دخلته الالف فقلت أحمدته لانه بمعنى أصبته ووجدته فليس هو من الحمد في شيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشكر و@HAD01 الجزاء # أن الشكر لا يكون إلا على نعمة والنعمة لا تكون الا لمنفعة أو ما يؤدي ~~الى منفعة كالمرض يكون نعمة لانه يؤدي الى الانتفاع بعوض، والجزاء يكون ~~منفعة ومضرة كالجزاء على الشر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشكر و@HAD01 المكافأة # أن الشكر على النعمة سمي شكرا عليها وإن لم يكن يوازيها في القدر كشكر ~~العبد لنعم الله عليه ولا تكون المكافأة بالشر مكافأة به حتى تكون مثله ~~وأصل الكلمة ينيء عن هذا المعنى وهو الكفؤ يقال هذا كفء هذا اذا كان مثله ~~والمكافأة أيضا تكون بالنفع والضر والشكر لا يكون الا على النفع أو ما يؤدي ~~الى النفع على ما ذكرنا، والشكر أيضا لا يكون الا قولا والمكافأة تكون ~~بالقول والفعل وما يجري مع ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجزاء و@HAD01 المقابلة ) # أن المقابلة هي المساواة بين شيئين كمقابلة الكتاب بالكتاب وهي في ~~المجازاة استعارة قال بعضهم قد يكون جزاء الشيء أنقص منه والمقابلة عليه ~~لا تكون الا مثله واستشهدوا بقوله @QUR@05 (وجزاء سيئة سيئة مثلها) قال ~~ولو كان جزاء ms030 الشيء مثله لم يكن لذكر المثل ههنا وجه والجواب عن هذا ان ~~الجزاء يكون على بعض الشيء فاذا قال مثلها فكأنه قال على كلها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحمد و@HAD01 المدح # أن الحمد لا يكون الا على احسان والله حامد لنفسه على احسانه الى خلقه ~~فالحمد مضمن بالفعل، والمدح يكون بالفعل والصفة وذلك مثل أن يمدح الرجل ~~باحسانه الى نفسه والى غيره وان يمدحه بحسن وجهه وطول قامته ويمدحه بصفات ~~التعظيم من نحو قادر وعالم وحكيم ولا يجوز أن يحمده على ذلك وانما يحمده ~~على احسان PageV01P041 # يقع منه فقط. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المدح و@HAD01 التقريظ # أن المدح يكون للحي والميت، والتقريظ لا يكون إلا للحي، وخلافه التأبين ~~ولا يكون الا للميت يقال أبنه يؤبنه تأبينا وأصل التقريظ من القرظ وهو شيء ~~يدبغ به الأديم وإذا دبغ به حسن وصلح وزادت قيمته فشبه مدحك للانسان الحي ~~بذلك كأنك تزيد في قيمته بمدحك إياه ولا يصح هذا المعنى في الميت ولهذا ~~يقال مدح الله ولا يقال قرظه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المدح و@HAD01 الثناء # أن الثناء مدح مكرر من قولك ثنيت الخيط إذا جعلته طاقين وثنيته بالتشديد ~~اذا أضفت اليه خيطا آخر ومنه قوله تعالى @QUR@03 (سبعا من المثاني) يعني ~~سورة الحمد لانها تكرر في كل ركعة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الثناء و@HAD01 النثا # على ما قاله أبو أحمد الحسن بن عبد الله ابن سعيد (رحمه الله) (1) ان ~~الثناء يكون في الخير والشر يقال أثنى عليه بخير وأثنى عليه بشر والنثا ~~مقصور لا يكون الا في الشر ونحن سمعناه في الخير والشر، والصحيح عندنا أن ~~النثا هو بسط القول في مدح الرجل أو ذمه وهو مثل النث نث الحديث نثا اذا ~~نشره ويقولون جاءني نثا خبر يريدون انتشاره واستفاضته، وقال أبو بكر الثناء ~~بالمد لا يكون الا في الخير وربما استعمل في الشر والنثا يكون في الخير ~~والشر، وهذا خلاف ما حكاه أبو أحمد والثناء عندنا هو بسط القول مدحا أو ذما ~~والنثا تكريره فالفرق بينهما بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المدح و@HAD01 الإطراء # أن الاطراء هو ms031 المدح في الوجه ومنه قولهم الاطراء يورث الغفلة يريدون ~~المدح في الوجه والمدح يكون مواجهة وغير مواجهة. ### ||| ومما يخالف ذلك الهجو ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهجو و@HAD01 الذم # أن الذم نقيض الحمد وهما يدلان على PageV01P042 # الفعل وحمد المكلف يدل على استحقاقه للثواب بفعله، وذمه يدل على استحقاقه ~~للعقاب بفعله، والهجو نقيض المدح وهما يدلان على الفعل والصفة كهجوك ~~الانسان بالبخل وقبح الوجه. وفرق آخر أن الذم يستعمل في الفعل والفاعل ~~فتقول ذممته بفعله وذممت فعله، والهجو يتناول الفاعل والموصوف دون الفعل ~~والصفة فتقول هجوته بالبخل وقبح الوجه ولا تقول هجوت قبحه وبخله، وأصل ~~الهجو في العربية الهدم تقول هجوت البيت اذا هدمته وكان الاصل في الهجو أن ~~يكون بعد المدح كما أن الهدم يكون بعد البناء إلا أنه كثر استعماله فجرى في ~~الوجهين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السب و@HAD01 الشتم # أن الشتم تقبيح أمر المشئوم بالقول وأصله من الشتامة وهو قبح الوجه ورجل ~~شتيم قبيح الوجه وسمي الأسد شتيما لقبح منظره، والسب هو الاطناب في الشتم ~~والاطالة فيه واشتقاقه من السب وهي الشقة الطويلة ويقال لها سبيب أيضا ~~وسبيب الفرس شعر ذنبه سمي بذلك لطوله خلاف العرف والسب العمامة الطويلة ~~فهذا هو الأصل فان استعمل في غير ذلك فهو توسع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البهل و@HAD01 اللعن # أن اللعن هو الدعاء على الرجل بالبعد، والبهل الاجتهاد في اللعن، قال ~~المبرد بهله الله ينبئ عن اجتهاد الداعي عليه باللعن ولهذا قيل للمجتهد في ~~الدعاء المبتهل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشتم و@HAD01 السفه # أن الشتم يكون حسنا وذلك اذا كان المشتوم يستحق الشتم، والسفه لا يكون ~~الا قبيحا و# جاء عن السلف في تفسير قوله تعالى @QUR@02 (صم بكم)* @HAD@ ~~إن الله وصفهم بذلك على وجه الشتم ولم يقل على وجه السفه # لما قلناه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذم و@HAD01 اللوم # أن اللوم هو تلبية الفاعل على موقع الضرر في فعله وتهجين طريقته فيه وقد ~~يكون اللوم على الفعل الحسن كاللوم على السخاء والذم لا يكون الا على ~~القبيح واللوم أيضا يواجه به الملوم، والذم قد يواجه به المذموم ms032 ويكون دونه ~~وتقول حمدت هذا الطعام أو ذممته PageV01P043 # وهو استعارة ولا يستعار اللوم في ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العتاب و@HAD01 اللوم # أن العتاب هو الخطاب على تضييع حقوق المودة والصداقة في الاخلال بالزيارة ~~وترك المعونة وما يشاكل ذلك ولا يكون العتاب الا ممن له موات يمت بها فهو ~~مفارق للوم مفارقة بينة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللوم و@HAD01 التثريب و@HAD01 التفنيد # أن التثريب شبيه بالتقريع والتوبيخ تقول وبخه وقرعه وثربه بما كان منه، ~~واللوم قد يكون لما يفعله الانسان في الحال ولا يقال لذلك تقريع وتثريب ~~وتوبيخ، واللوم يكون على الفعل الحسن ولا يكون التثريب الا على قبيح، ~~والتفنيد تعجيز الرأي يقال فنده اذا عجز رأيه وضعفه والاسم الفند، وأصل ~~الكلمة الغلظ ومنه قيل للقطعة من الجبل فند، ويجوز أن يقال التثريب ~~الاستقصاء في اللوم والتعنيف، وأصله من الثرب وهو شحم الجوف (1) لان ~~البلوغ اليه هو البلوغ الى الموضع الاقصى من البدن. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 عابه وبين قولك @HAD01 لمزه # ان اللمز هو أن يعيب الرجل بشيء يتهمه فيه ولهذا قال تعالى @QUR@06 ~~(ومنهم من يلمزك في الصدقات) أي يعيبك ويتهمك أنك تضعها في غير موضعها، ولا ~~يصح اللمز فيما لا تصح فيه التهمة، والعيب يكون بالكلام وغيره يقال عاب ~~الرجل بهذا القول وعاب الاناء بالكسر له ولا يكون اللمز إلا قولا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهمز و@HAD01 اللمز # قال المبرد الهمز هو أن يهمز الانسان بقول قبيح من حيث لا يسمع أو يحثه ~~(2) ويوسده على أمر قبيح أي يغريه به، واللمز أجهر من الهمز، وفي القرآن ~~@QUR@02 (همزات الشياطين) ولم يقل لمزات، لأن مكايدة الشيطان خفية، قال ~~الشيخ (رحمه الله): المشهور عند الناس ان اللمز العيب سرا، والهمز العيب ~~بكسر العين وقال قتادة @QUR@03 (يلمزك في الصدقات) يطعن عليك وهو دال على ~~صحة القول الأول. PageV01P044 ### ||| ومما يوصف به الكلام المستقيم ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المستقيم و@HAD01 الصحيح # والصواب ان كل مستقيم صحيح وصواب وليس كل صواب وصحيح مستقيما، والمستقيم ~~من الصواب والصحيح ما كان مؤلفا ومنظوما على سنن لا يحتاج معه الى غيره، ~~والصحيح والصواب ms033 يجوز أن يكونا مؤلفين وغير مؤلفين ولهذا قال المتكلمون هذا ~~جواب مستقيم اذا كان مؤلفا على سنن يغني عن غيره وكان مقتضيا لسؤال السائل، ~~ولا يقولون للجواب اذا كان كلمة نحو لا ونعم مستقيم، وتقول العرب هذه كلمة ~~صحيحة وصواب ولا يقولون كلمة مستقيمة ولكن كلام مستقيم لان الكلمة لا تكون ~~مؤلفة والكلام مؤلف. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المستقيم و@HAD01 الصواب # أن الصواب اطلاق الاستقامة على الحسن والصدق، والمستقيم هو الجاري على ~~سنن فتقول للكلام اذا كان جاريا على سنن لا تفاوت فيه انه مستقيم وان كان ~~قبيحا، ولا يقال له صواب الا اذا كان حسنا، وقال سيبويه مستقيم حسن ومستقيم ~~قبيح ومستقيم صدق ومستقيم كذب قلنا ولا يقال صواب قبيح. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخطاء و@HAD01 الخطأ # ، أن الخطأ هو أن يقصد الشيء فيصيب غيره ولا يطلق الا في القبيح فاذا ~~قيد جاز أن يكون حسنا مثل أن يقصد القبيح فيصيب الحسن فيقال أخطأ ما أراد ~~وان لم يأت قبيحا، والخطاء تعمد الخطأ فلا يكون الا قبيحا والمصيب مثل ~~المخطئ اذا أطلق لم يكن الا ممدوحا واذا قيد جاز أن يكون مذموما كقولك مصيب ~~في رميه وان كان رميه قبيحا فالصواب لا يكون الا حسنا والاصابة تكون حسنة ~~وقبيحة والخاطئ في الدين لا يكون الا عاصيا لأنه قد زل عنه لقصده غيره، ~~والمخطئ يخالفه لأنه قد زل عما قصد منه وكذلك يكون المخطئ من طريق الاجتهاد ~~مطيعا لانه قصد الحق واجتهد في اصابته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخطأ و@HAD01 الغلط # ، أن الغلط هو وضع الشيء في غير موضعه PageV01P045 # ويجوز أن يكون صوابا في نفسه، والخطأ لا يكون صوابا على وجه، مثال ذلك أن ~~سائلا لو سأل عن دليل حديث الاعراض فأجيب بأنها لا تخلو من المتعاقبات ولم ~~يوجد قبلها كان ذلك خطأ لأن الاعراض لا يصح ذلك فيها ولو أجيب بأنها على ~~ضربين منها ما يبقى ومنها ما لا يبقى كان ذلك غلطا ولم يكن خطأ لأن الاعراض ~~هذه صفتها إلا أنك قد وضعت هذا الوصف لها في ms034 غير موضعه ولو كان خطأ لكان ~~الاعراض لم تكن هذه حالها لأن الخطأ ما كان الصواب خلافه وليس الغلط ما ~~يكون الصواب خلافه بل هو وضع الشيء في غير موضعه، وقال بعضهم الغلط أن ~~يسهى عن ترتيب الشيء وإحكامه والخطأ أن يسهى عن فعله أو أن يوقعه من غير ~~قصد له ولكن لغيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللحن و@HAD01 الخطأ # ، أن اللحن صرفك الكلام عن جهته ثم صار اسما لازما لمخالفة الاعراب، ~~والخطأ اصابة خلاف ما يقصد وقد يكون في القول والفعل، واللحن لا يكون إلا ~~في القول تقول لحن في كلامه ولا يقال لحن في فعله كما يقال أخطأ في فعله ~~إلا على استعارة بعيدة، ولحن القول ما دل عليه القول وفي القرآن @QUR@05 ~~(ولتعرفنهم في لحن القول) وقال ابن الانباري لحن القول معنى القول ومذهبه ~~واللحن أيضا اللغة يقال هذا بلحن اليمن، واللحن بالتحريك الفطنة. ومنه # قوله (عليه السلام) @HAD04 «فلعل بعضكم ألحن بحجته» ### ||| . (الفرق) بين @HAD01 خطل اللسان و@HAD01 زلق اللسان # ، أنه يقال فلان خطل اللسان إذا كان سفيها لا يبالي ما يقول وما يقال له ~~قال أبو النجم # @HAD05 «أخطل والدهر كثير خطله» # أي لا يبالي ما أتى به من المصائب وأصله من استرخاء الاذن ثم استعمل فيما ~~ذكرناه، والزلق اللسان الذي لا يزال يسقط السقطة ولا يريدها ولكن تجري على لسانه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المهمل و@HAD01 الهذيان و@HAD01 الهذر # ، أن المهمل خلاف المستعمل وهو لا معنى له في اللغة التي هو مهمل فيها ~~والمستعمل ما وضع لفائدة مفردا PageV01P046 # كان أو مع غيره، والهذيان كلام مستعمل أخرج على وجه لا تنعقد به فائدة. ~~والهذر الاسقاط في الكلام ولا يكون الكلام هذرا حتى يكون فيه سقط قل أو ~~كثر، وقال بعضهم الهذر كثرة الكلام، والصحيح هو الذي تقدم. ### ||| ومن قبيل الكلام القسم ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القسم و@HAD01 الحلف # ، أن القسم أبلغ من الحلف لأن معنى قولنا أقسم بالله أنه صار ذا قسم ~~بالله، والقسم النصيب والمراد أن الذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ~~ودفع عنه الخصم بالله، والحلف ms035 من قولك سيف حليف أي قاطع ماض فاذا قلت حلف ~~بالله فكأنك قلت قطع المخاصمة بالله فالأول أبلغ لأنه يتضمن معنى الآخر مع ~~دفع الخصم ففيه معنيان وقولنا حلف يفيد معنى واحدا وهو قطع المخاصمة فقط ~~وذلك أن من أحرز الشيء باستحقاق في الظاهر فلا خصومة بينه وبين أحد فيه ~~وليس كل من دفع الخصومة في الشيء فقد أحرزه، واليمين اسم للقسم مستعار ~~وذلك أنهم كانوا اذا تقاسموا على شيء تصافقوا بايمانهم ثم كثر ذلك حتى سمي ~~القسم يمينا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العقد و@HAD01 القسم # ، أن العقد هو تعليق القسم بالمقسم عليه مثل قولك والله لأدخلن الدار ~~فتعقد اليمين بدخول الدار وهو خلاف اللغو من الايمان، واللغو من الايمان ما ~~لم يعقد بشيء كقولك في عرض كلامك هذا حسن والله وهذا قبيح والله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العقد و@HAD01 العهد # ، أن العقد أبلغ من العهد تقول عهدت الى فلان بكذا أي ألزمته إياه وعقدت ~~عليه وعاقدته ألزمته باستيثاق وتقول عاهد العبد ربه ولا تقول عاقد العبد ~~ربه اذ لا يجوز أن يقال استوثق من ربه وقال تعالى @QUR@02 (أوفوا بالعقود) ~~وهي ما يتعاقد عليه اثنان وما يعاهد العبد ربه عليه أو يعاهده ربه على لسان ~~نبيه (عليه السلام)، ويجوز أن يكون العقد ما يعقد بالقلب واللغو ما يكون ~~غلطا والشاهد قوله تعالى PageV01P047 # @QUR@06 (ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) ولو كان العقد هو اليمين لقال ~~تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم أي حلفتم ولم يذكر الايمان فلما أتى بالمعقود ~~به الذي وقع به العقد علم أن العقد غير اليمين، وأما قول القائل ان فعلت ~~كذا فعبدي حر فليس ذلك بيمين في الحقيقة وانما هو شرط وجزاء به فمتى وقع ~~الشرط وجب الجزاء فسمي ذلك يمينا مجازا وتثبيها كأن الذي يلزمه من العتق ~~مثل ما يلزم المقسم من الحنث، وأما قول القائل عبده حر وامرأته طالق فخبر ~~مثل قولك عبدي قائم الا أنه ألزم نفسه في قوله عبدي حر عتق العبد فلزمه ذلك ~~ولم يكن في قوله عبدي قائم إلزام. ms036 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العهد و@HAD01 الميثاق # ، أن الميثاق توكيد العهد من قولك أوثقت الشيء اذا أحكمت شده، وقال ~~بعضهم العهد يكون حالا من المتعاهدين والميثاق يكون من أحدهما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوعد و@HAD01 العهد # ، أن العهد ما كان من الوعد مقرونا بشرط نحو قولك ان فعلت كذا فعلت كذا ~~وما دمت على ذلك فأنا عليه، قال الله تعالى @QUR@05 (ولقد عهدنا إلى آدم) ~~أي أعلمناه أنك لا تخرج من الجنة ما لم تأكل من هذه الشجرة، والعهد يقتضي ~~الوفاء والوعد يقتضي الايجاز. # ويقال نقض العهد وأخلف الوعد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوعد و@HAD01 الوأي # ، أن الوعد يكون مؤقتا وغير مؤقت فالمؤقت كقولهم جاء وعد ربك، وفي ~~القرآن @QUR@04 (فإذا جاء وعد أولاهما) وغير المؤقت كقولهم اذا وعد زيد ~~أخلف وإذا وعد عمرو وفى، والوأي ما يكون من الوعد غير مؤقت ألا ترى أنك ~~تقول إذا وأى زيد أخلف أو وفى ولا تقول جاء وأي زيد كما تقول جاء وعده. ### ||| ومن قبيل الكلام التفسير والتأويل ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التأويل و@HAD01 التفسير # ، أن التفسير هو الاخبار عن أفراد آحاد الجملة، والتأويل الاخبار بمعنى ~~الكلام، وقيل التفسير أفراد ما انتظمه PageV01P048 # ظاهر التنزيل، والتأويل الاخبار بغرض المتكلم بكلام، وقيل التأويل ~~استخراج معنى الكلام لا على ظاهره بل على وجه يحتمل مجازا أو حقيقة ومنه ~~يقال تأويل المتشابه، وتفسير الكلام أفراد آحاد الجملة واوضع كل شيء منها ~~موضعه ومنه أخذ تفسير الأمتعة بالماء، والمفسر عند الفقهاء ما فهم معناه ~~بنفسه والمجمل ما لا يفهم المراد به الا بغيره، والمجمل في اللغة ما يتناول ~~الجملة، وقيل المجمل ما يتناول جملة الاشياء أو ينبئ عن الشيء على وجه ~~الجملة دون التفصيل، والأول هو العموم وما شاكله لأن ذلك قد سمي مجملا من ~~حيث يتناول جملة مسميات، ومن ذلك قيل أجملت الحساب، والثاني هو ما لا يمكن ~~أن يعرف المراد به خلاف المفسر والمفسر ما تقدم له تفسير، وغرض الفقهاء غير ~~هذا وانما سموا ما يفهم المراد منه بنفسه مفسرا لما كان يتبين كما يتبين ما ~~له تفسير، وأصل ms037 التأويل في العربية من إلت الى الشيء أؤول اليه اذا صرت ~~اليه، وقال تعالى @QUR@010 (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) ~~ولم يقل تفسيره لأنه أراد ما يؤول من المتشابه الى المحكم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشرح و@HAD01 التفصيل # ، أن الشرح بيان المشروح وإخراجه من وجه الاشكال الى التجلي والظهور، ~~ولهذا لا يستعمل الشرح في القرآن، والتفصيل هو ذكر ما تتضمنه الجملة على ~~سبيل الافراد، ولهذا قال تعالى @QUR@06 (ثم فصلت من لدن حكيم خبير) ولم ~~يقل شرحت، وفرق آخر أن التفصيل هو وصف آحاد الجنس وذكرها معا وربما احتاج ~~التفصيل الى الشرح والبيان والشيء لا يحتاج الى نفسه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التفصيل و@HAD01 التقسيم # ، أن في التفصيل معنى البيان عن كل قسم بما يزيد على ذكره فقط، والتقسيم ~~يحتمل الأمرين، والتقسيم يفتح المعنى والتفصيل يتم بيانه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القرآن و@HAD01 الفرقان # ، أن القرآن يفيد جمع السور وضم بعضها الى بعض، والفرقان يفيد أنه يفرق ~~بين الحق والباطل والمؤمن PageV01P049 # والكافر. ### ||| ومن قبيل القول السلام والتحية ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السلام و@HAD01 التحية # ، أن التحية أعم من السلام، وقال المبرد يدخل في التحية حياك الله ولك ~~البشرى ولقيت الخير، وقال أبو هلال أيده الله تعالى ولا يقال لذلك سلام ~~انما السلام قواك سلام عليك، ويكون السلام في غير هذا الوجه السلامة مثل ~~الضلال والضلالة والجلال والجلالة، ومنه @QUR@02 دار السلام* أي دار ~~السلامة وقيل @QUR@02 دار السلام* أي دار الله، و@QUR@01 السلام اسم من ~~أسماء الله، والتحية أيضا الملك ومنه قولهم التحيات لله. ### ||| ومن الكلام الخاص ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخاص و@HAD01 الخصوص # أن الخصوص يكون فيما يراد به بعض ما ينطوي عليه لفظه بالوضع، والخاص ما ~~اختص بالوضع لا بارادة، وقال بعضهم الخصوص ما يتناول بعض ما يتضمنه العموم ~~أو جرى مجرى العموم من المعاني، وأما العموم فما استغرق ما يصلح أن يستغرقه ~~وهو عام، والعموم لفظ مشترك يقع على المعاني والكلام، وقال بعضهم الخاص ما ~~يتناول أمرا واحدا بنفس الوضع، والخصوص أن يتناول شيئا دون غيره وكان يصح ~~أن يتناوله وذلك الغير. ### ||| (الفرق) بين ms038 @HAD01 العام و@HAD01 المبهم # أن العام يشتمل على أشياء والمبهم يتناول واحد الأشياء لكن غير معين ~~الذات فقولنا شيء مبهم وقولنا الأشياء عام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التخصيص و@HAD01 النسخ # ، أن التخصيص هو ما دل على أن المراد بالكلمة بعض ما تناولته دون بعض، ~~والنسخ ما دل على أن مثل الحكم الثابت بالخطاب زائل في المستقبل على وجه ~~لولاه لكان ثابتا، ومن حق التخصيص أن لا يدخل الا فيما يتناوله اللفظ، ~~والنسخ يدخل في النص على عين والتخصيص ما لا يدخل فيه، والتخصيص يؤذن بأن ~~المراد بالعموم عند الخطاب ما عداه، والنسخ يحقق أن كل ما يتناوله PageV01P050 # اللفظ مراد في حال الخطاب وان كان غيره مرادا فيما بعد، والنسخ في ~~الشريعة لا يقع بأشياء يقع بها التخصيص، والتخصيص لا يقع ببعض ما يقع به ~~النسخ فقد بان لك مخالفة أحدهما للآخر في الحد والحكم جميعا، وتساويهما في ~~بعض الوجوه لا يوجب كون النسخ تخصيصا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النسخ و@HAD01 البداء # أن النسخ رفع حكم تقدم بحكم ثان أوجبه كتاب أو سنة ولهذا يقال ان تحريم ~~الخمر وغيرها مما كان مطلقا في العقل نسخ لاباحة ذلك لان إباحته عقلية ولا ~~يستعمل النسخ في العقليات، والبداء أصله الظهور تقول بدا لي الشيء اذا ظهر ~~وتقول بدا لي في الشيء اذا ظهر لك فيه رأي لم يكن ظاهرا لك فتركته لأجل ~~ذلك، ولا يجوز على الله البداء لكونه عالما لنفسه، وما ينسخه من الأحكام ~~ويثبته انما هو على قدر المصالح لا أنه يبدو له من الاحوال ما لم يكن ~~باديا، والبداء هو أن تأمر المكلف الواحد بنفس ما تنهاه عنه على الوجه الذي ~~تنهاه عنه والوقت الذي تنهاه فيه عنه وهذا لا يجوز على الله لأنه يدل على ~~التردد في الرأي، والنسخ في الشريعة لفظة منقولة عما وضعت له في أصل اللغة، ~~كسائر الاسماء الشرعية مثل الفسق والنفاق ونحو ذلك، وأصله في العربية ~~الازالة ألا تراهم قالوا نسخت الريح الآثار فان قلت إن الريح ليست بمزيلة ~~لها على الحقيقة، قلنا: ms039 اعتقد أهل اللغة أنها مزيلة لها كاعتقادهم أن الصنم إله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 فحوى الخطاب و@HAD01 دليل الخطاب # أن فحوى الخطاب ما يعقل عند الخطاب لا بلفظه كقوله تعالى @QUR@04 (فلا ~~تقل لهما أف) فالمنع من ضربهما يعقل عند ذلك، ودليل الخطاب هو أن يعلق بصفة ~~الشيء أو بعدد أو بحال أو غاية فما لم يوجد ذلك فيه فهو بخلاف الحكم ~~فالصفة قوله في سائمة الغنم الزكاة فيه دليل على أنه ليس في المعلوفة زكاة، ~~والعدد تعليق الحد بالثمانين فيه دليل على سقوط ما زاد عليه، والغاية قوله ~~تعالى @QUR@02 (حتى يطهرن) فيه دليل على أن الوطء قبل ذلك محظور، PageV01P051 # والحال مثل ما # روي @HAD038 أن يعلى بن أمية قال لعمر: ما لنا نقصر وقدامنا يعني ~~الصلاة، فقال عمر تعجبت مما تعجبت منه. وسأل رسول الله (صلى الله عليه ~~وسلم) عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته # ، وهذا مذهب بعض الفقهاء، وآخرون يقولون ان جميع ذلك يعرف بدلائل أخر دون ~~دلائل الخطاب المذكورة ههنا، وفيه كلام كثير ليس هذا موضع ذكره، والدليل لو ~~قرن به دليل لم يكن مناقضة ولو قرن باللفظ فحواه لكان ذلك مناقضة ألا ترى ~~أنه لو قال في سائمة الغنم الزكاة وفي المعلوفة الزكاة لم يكن تناقضا ولو ~~قال فلا تقل لهما أف واضربهما لكان تناقضا وكذلك لو قال هو مؤتمن على قنطار ~~ثم قال يخون في الدرهم يعد تناقضا وقوله تعالى @QUR@04 (ولا تظلمون فتيلا) ~~يدل فحواه على نفي الظلم فيما زاد على ذلك ودلالة هذا كدلالة النص لأن ~~السامع لا يحتاج في معرفته الى تأمل، واما قوله تعالى @QUR@011 (فمن كان ~~منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) فمعناه فأفطر بعده، وقد جعله ~~بعضهم فحوى الخطاب وليس ذلك بفحوى عندهم ولكنه من باب الاستدلال. ألا ترى ~~أنك لو قرنت به فحواه لم يكن تناقضا، فأما قوله تعالى: @QUR@06 (والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما) فانه يدل على المراد بفائدته لا بصريحه ولا ~~فحواه وذلك أنه لما ثبت أنه زجر ms040 أفاد أن القطع هو لاجل السرقة وكذلك قوله ~~تعالى @QUR@03 (الزانية والزاني) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البيان و@HAD01 الفائدة # قال علي بن عيسى ما ذكر ليعرف به غيره فهو البيان كقولك غلام زيد وانما ~~ذكر زيد ليعرف به الغلام فهو للبيان وقولك ضربت زيدا انما ذكر زيد ليعرف أن ~~الضرب وقع به فذكر ليعرف به غيره، والفائدة ما ذكر ليعرف في نفسه نحو قولك: ~~قام زيد إنما ذكر قام ليعرف أنه وقع القيام، وأما معتمد البيان فهو الذي لا ~~يصح الكلام إلا به نحو قولك ذهب زيد فذهب معتمد الفائدة ومعتمد البيان، ~~وأما الزيادة في البيان فهو البيان الذي يصح الكلام دونه وكذلك الزيادة PageV01P052 # في الفائدة هي التي يصح الكلام دونها نحو الحال في قولك مر زيد ضاحكا ~~والبيان قولك أعطيت زيدا درهما فعلى هذا يجري البيان والفائدة ومعتمد ~~الفائدة والحال أبدا للزيادة في الفائدة فالمفعول الذي ذكر فاعله للزيادة ~~في البيان فأما الفاعل فهو معتمد البيان وكذلك ما لم يسم فاعله وقولك قام ~~زيد معتمد الفائدة فاذا كان صفة فهو للزيادة في البيان نحو قولك مررت برجل ~~قام فهو ههنا صفة مذكورة للزيادة في البيان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 عطف البيان وبين @HAD01 الصفة # أن عطف البيان يجري مجرى الصفة في أنه تبيين للأول ويتبعه في الاعراب ~~كقولك مررت بأخيك زيد إذا كان له أخوان أحدهما زيد والآخر عمرو فقد بين ~~قولك زيد أي الأخوين مررت به، والفرق بينهما أن عطف البيان يجب بمعنى اذا ~~كان غير الموصوف به عليه كان له مثل صفته وليس كذلك الاسم العلم الخالص ~~لانه لا يجب بمعنى لو كان غيره على مثل ذلك المعنى استحق مثل اسمه مثال ذلك ~~مررت بزيد الطويل فالطويل يجب بمعنى الطول وإن كان غير الموصوف على مثل هذا ~~المعنى وجب له صفة طويل وأما زيد فيجب المسمى به من غير معنى لو كان لغيره ~~لوجب له مثل اسمه إذ لو وافقه غيره في كل شيء لم يجب أن يكون زيدا كما لو ~~وافقه في كل ms041 شيء لوجب أن يكون له مثل صفته ولا يجب أن يكون له مثل اسمه. # قال (1) أبو هلال أيده الله والبيان عند المتكلمين الدليل الذي تتبين به ~~الأحكام، ولهذا قال أبو علي وأبو هاشم رحمهما الله: الهداية هي الدلالة ~~والبيان فجعلا الدلالة والبيان واحدا، وقال بعضهم هو العلم الحادث الذي ~~يتبين به الشيء، ومنهم من قال: البيان حصر القول دون ما عداه من الأدلة، ~~وقال غيره: البيان هو الكلام والخط والاشارة، وقيل البيان هو الذي أخرج ~~الشيء من حيز الاشكال الى حد التجلي، ومن قال PageV01P053 # هو الدلالة، ذهب إلى أنه يتوصل بالدلالة الى معرفة المدلول عليه، والبيان ~~هو ما يصح أن يتبين به ما هو بيان له، وكذلك يقال ان الله قد بين الاحكام ~~بأن دل عليها بنصية الدلالة في الحكم المظهر ظنا وكذلك يقال للمدلول عليه ~~قد بان، ويوصف الدال بأنه يبين، وتوصف الأمارات الموصلة الى غلبة الظن ~~بأنها بيان كما يقال انها دلالة تشبيها لها بما يوجب العلم من الأدلة. ### ||| ومن قبيل الكلام المنازعة ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النجوى و@HAD01 السر # أن النجوى اسم للكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك كأنك ترفعه عن غيره وذلك ~~أن أصل الكلمة الرفعة، ومنه النجوة من الارض، وسمي تكليم الله تعالى موسى ~~(عليه السلام) مناجاة، لأنه كان كلاما أخفاه عن غيره، والسر إخفاء الشيء ~~في النفس، ولو اختفى بستر أو وراء جدار لم يكن سرا، ويقال في هذا الكلام سر ~~تشبيها بما يخفى في النفس، ويقال سري عند فلان تريد ما يخفيه في نفسه من ~~ذلك ولا يقال نجواي عنده، وتقول لصاحبك: هذا سر ألقيه اليك تريد المعنى ~~الذي تخفيه في نفسك، والنجوى تتناول جملة ما يتناجى به من الكلام، والسر ~~يتناول معنى ذلك وقد يكون السر في غير المعاني مجازا تقول فعل هذا سرا وقد ~~أسر الأمر، والنجوى لا تكون الا كلاما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القراءة و@HAD01 التلاوة # أن التلاوة لا تكون الا لكلمتين فصاعدا، والقراءة تكون للكلمة الواحدة ~~يقال قرأ فلان اسمه ولا يقال تلا إسمه ms042 وذلك أن أصل التلاوة اتباع الشيء ~~الشيء يقال تلاه اذا تبعه فتكون التلاوة في الكلمات يتبع بعضها بعضا ولا ~~تكون في الكلمة الواحدة اذ لا يصح فيه التلو. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 إلا و@HAD01 لكن # أن الاستثناء هو تخصيص صيغة عامة فأما لكن فهي تحقيق اثبات بعد نفي أو ~~نفي بعد اثبات تقول ما جاءني زيد لكن عمرو جاءني، وأتى عمرو لكن زيد لم ~~يأت، فهذا أصل لكن، وليس PageV01P054 # باستثناء في التحقيق، وقال ابن السراج الاستثناء هو إخراج بعض من كل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المنازعة و@HAD01 المطالبة # أن المطالبة تكون بما يعرف به المطلوب أخبرت أن الضرب قد استوفى القوم ثم ~~قلت وعمرا فعمرو غير القوم والفعل الواقع به غير الفعل الواقع بالقوم وانما ~~أشركته معهم في فعل ثان وصل اليه منك وليس هذا حكم الاستثناء لأنك تمنع في ~~الاستثناء أن يصل فعلك الى جميع المذكور ### ||| . ومن قبيل الكلام المنازعة ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المنازعة و@HAD01 المطالبة # أن المطالبة تكون بما يعرف به المطلوب كالمطالبة بالدين ولا تقع إلا مع ~~الاقرار به وكذلك المطالبة بالحجة على الدعوى والدعوى قول يعترف به المدعي، ~~والمنازعة لا تكون الا فيما ينكر المطلوب ولا يقع فيما يعترف به الخصمان ~~منازعة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المعارضة و@HAD01 الإلزام # أن كل معارضة الزام وليس كل الزام معارضة ألا ترى أن قولك لمن أنكر حدوث ~~الأجسام ما أنكرت أنها سابقة للحوادث الزام وليس بمعارضة، والمعارضة أن ~~تبدأ بما في عرض المسألة وبما في رأيه ثم تأتي بالمسألة فتجمع بينهما وبين ~~ذلك إما بعلة أو بغير علة .. فالمعارضة بالعلة كقولك إن كان الله تعالى ~~يفعل الجور فلا يكون الجور لأنه القادر المالك، والمعارضة على غير علة نحو ~~قولنا لمن يقول إن السواد والحركة جسم ما أنكرت أن البياض والسكون أيضا جسم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المعارضة و@HAD01 إجراء العلة في المعلول # أن المطالب باجراء العلة في المعلول يبدأ بتقرير خصمه على جهة الاحتلال ~~ثم يأتي بالموضع الذي رام أن يجري فيه كما تقول لأصحاب الصفات اذا قلتم إن ~~كل موجود لم يكن ms043 غير الله محدث فقولوا إن صفاته محدثة لأنها ليست هي الله، ~~وكذلك قولك للملحد اذا قلت إن الاجسام قديمة لأن قدمها متصور في العقل فلا ~~يتصور في العقل ما لا حقيقة له. PageV01P055 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المسألة و@HAD01 الفتيا # أن المسألة عامة في كل شيء والفتيا سؤال عن حادثة، وأصله من الفتاء وهو ~~الشباب والفتى الشاب والفتاة الشابة وتقول للأمة وإن كانت عجوزا فتاة لانها ~~كالصغيرة في أنها لا توقر توقير الكبيرة، والفتوة حال الغرة والحداثة، وقيل ~~للمسألة عن حادثة فتيا لأنها في حالة الشابة في أنها مسألة عن شيء حدث. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المعارضة و@HAD01 قلب المسألة # أن قلب المسألة هو الرجوع على السائل بمثل مطالبته في مذهب له يلزمه فيه ~~مثل الملك كقولنا للسحيرة اذا قالوا إن الفاعل في الشاهد لا يكون الا جسما ~~فلما كان الله فاعلا وجب أن يكون جسما ما أنكرتم اذا كان الفاعل في الشاهد ~~لا يكون الا محدثا مربوبا أي لا يكون في الغائب الا كذلك، وقلب المسألة ~~يكون بعد الجواب فاذا كان قبل الجواب كان ظلما إلا أن يجعل على صيغة ~~الجواب، والمعارضة هو أن يذكر المذهبان جميعا فيجمع بينهما، وقلب السؤال لا ~~يكون الا ذكر مذهب واحد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإبلاغ و@HAD01 الأداء # أن الأداء إيصال الشيء على ما يجب فيه، ومنه أداء الدين، فلان حسن ~~الأداء لما يسمع وحسن الأداء للقراءة، والابلاغ ايصال ما فيه بيان للافهام ~~ومنه البلاغة وهي ايصال المعنى الى النفس في أحسن صورة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإبلاغ و@HAD01 الإيصال # أن الابلاغ أشد اقتضاء للمنتهي اليه من الايصال لانه يقتضي بلوغ فهمه ~~وعقله كالبلاغة التي تصل الى القلب، وقيل الابلاغ اختصار الشيء على جهة ~~الانتهاء ومنه قوله تعالى @QUR@03 (ثم أبلغه مأمنه) . ### ||| (الفرق) بين الاسم @HAD01 العرفي والاسم @HAD01 الشرعي # أن الاسم الشرعي ما نقل عن أصله في اللغة فسمي به فعل أو حكم حدث في ~~الشرع نحو الصلاة والزكاة والصوم والكفر والايمان والاسلام وما يقرب من ذلك ~~وكانت هذه أسماء تجري قبل الشرع على أشياء ثم جرت في ms044 الشرع على أشياء PageV01P056 # أخر وكثر استعمالها حتى صارت حقيقة فيها وصار استعمالها على الأصل مجازا ~~ألا ترى أن استعمال الصلاة اليوم في الدعاء مجاز وكان هو الأصل، والاسم ~~العرفي ما نقل عن بابه بعرف الاستعمال نحو قولنا دابة وذلك أنه قد صار في ~~العرف إسما لبعض ما يدب وكان في الأصل اسما لجميعه وكذلك الغائط كان اسما ~~للمطمئن من الأرض ثم صار في العرف اسما لقضاء الحاجة حتى ليس يعقل عند ~~الاطلاق سواه، وعند الفقهاء أنه اذا ورد عن الله خطاب قد وقع في اللغة ~~لشيء واستعمل في العرف لغيره ووضع في الشرع لآخر فالواجب حمله على ما وضع ~~في الشرع لأن ما وضع له في اللغة قد انتقل عنه وهو الأصل فما استعمل فيه ~~بالعرف أولى بذلك واذا كان الخطاب في العرف لشيء وفي اللغة بخلافه وجب ~~حمله على العرف لأنه أولى كما أن اللفظ الشرعي يحمله على ما عدل عنه واذا ~~حصل الكلام مستعملا في الشريعة أولى على ما ذكر قبل، وجميع أسماء الشرع ~~تحتاج الى بيان نحو قوله تعالى @QUR@05 (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)* إذ ~~قد عرف بدليل أنه أريد بها غير ما وضعت له في اللغة وذلك على ضربين أحدهما ~~يراد به ما لم يوضع له البتة نحو الصلاة والزكاة، والثاني يراد به ما وضع ~~له في اللغة لكنه قد جعل اسما في الشرع لما يقع منه على وجه مخصوص أو يبلغ ~~حدا مخصوصا فصار كأنه مستعمل في غير ما وضع له وذلك نحو الصيام والوضوء وما شاكله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 بلى و@HAD01 نعم # أن بلى لا تكون إلا جوابا لما كان فيه حرف جحد كقوله تعالى @QUR@05 ~~(ألست بربكم قالوا بلى) وقوله عز وجل @QUR@05 (ألم يأتكم رسل منكم) ثم ~~قال في الجواب @QUR@02 (قالوا بلى) ، ونعم تكون للاستفهام بلا جحد كقوله ~~تعالى @QUR@08 (فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم) وكذلك جواب الخبر ~~إذا قال قد فعلت ذلك قلت نعم لعمري قد فعلته، وقال الفراء وإنما امتنعوا أن ~~يقولوا في ms045 جواب الجحود نعم لأنه اذا قال الرجل ما لك علي شيء، فلو قال ~~الآخر نعم، كان صدقه، كأنه قال نعم ليس لي عليك PageV01P057 # شيء واذا قال بلى فانما هو رد لكلام صاحبه أي بلى لي عليك شيء فلذلك ~~اختلف بلى ونعم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوسوسة و@HAD01 النزع # أن النزع هو الاغواء بالوسوسة وأكثر ما يكون عند الغضب، وقيل أصله ~~للازعاج بالحركة الى الشر ويقال هذه نزعة من الشيطان للخصلة الداعية الى ~~الشر، وأصل الوسوسة الصوت الخفي ومنه يقال لصوت الحلى وسواس، وكل صوت لا ~~يفهم تفصيله لخفائه وسوسة ووسواس وكذلك ما وقع في النفس خفيا، وسمى الله ~~تعالى الموسوس وسواسا بالمصدر في قوله تعالى: @QUR@04 (من شر الوسواس ~~الخناس) . PageV01P058 ### ||| الباب الثالث فى الفرق بين الدلالة والدليل والاستدلال، وبين النظر والتأمل وبين النظر والرؤية، وما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدلالة و@HAD01 الدليل # أن الدلالة تكون على أربعة أوجه أحدها ما يمكن أن يستدل به قصد فاعله ذلك ~~أو لم يقصد، والشاهد أن أفعال البهائم تدل على حدثها وليس لها قصد الى ذلك ~~والأفعال المحكمة دلالة على علم فاعلها، وإن لم يقصد فاعلها أن تكون دلالة ~~على ذلك، ومن جعل قصد فاعل الدلالة شرطا فيها احتج بأن اللص يستدل بأثره ~~عليه ولا يكون أثره دلالة لأنه لم يقصد ذلك فلو وصف بأنه دلالة لوصف هو ~~بأنه دال على نفسه وليس هذا بشيء لانه ليس بمنكر في اللغة أن يسمى أثره ~~دلالة عليه ولا أن يوصف هو بأنه دال على نفسه بل ذلك جائز في اللغة معروف ~~يقال قد دل الحارب على نفسه بركوبه الرمل ويقال أسلك الحزن لأنه لا يدل على ~~نفسك ويقولون استدللنا عليه بأثره وليس له أن يحمل هذا على المجاز دون ~~الحقيقة الا بدليل ولا دليل، والثاني العبارة عن الدلالة، يقال للمسؤول أعد ~~دلالتك، والثالث الشبهة، يقال دلالة المخالف كذا أي شبهته، والرابع ~~الامارات يقول الفقهاء الدلالة من القياس كذا والدليل فاعل الدلالة، ولهذا ~~يقال لمن يتقدم القوم في الطريق دليل، إذ ms046 كان يفعل من التقدم ما يستدلون ~~به، وقد تسمى الدلالة دليلا مجازا، والدليل PageV01P059 # أيضا فاعل الدلالة مشتق من فعله، ويستعمل الدليل في العبارة والأمارة ولا ~~يستعمل في الشبه، والشبهة هي الاعتقاد الذي يختار صاحبه الجهل أو يمنع من ~~اختيار العلم وتسمى العبارة عن كيفية ذلك الاعتقاد شبهة أيضا، وقد سمي ~~المعنى الذي يعتقد عنده ذلك الاعتقاد شبهة، فيقال هذه الحيلة شبهة لقوم ~~اعتقدوها معجزة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدلالة و@HAD01 الشبهة # فيما قال بعض المتكلمين ان النظر في الدلالة يوجب العلم، والشبهة يعتقد ~~عندها أنها دلالة فيختار الجهل، لا لمكان الشبهة ولا للنظر فيها، والاعتقاد ~~هو الشبهة في الحقيقة لا المنظور فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدلالة و@HAD01 الأمارة # أن الدلالة عند شيوخنا ما يؤدي النظر فيه الى العلم، والامارة ما يؤدي ~~النظر فيه الى غلبة الظن لنحو ما يطلب به من جهة القبلة ويعرف به جزاء ~~الصيد وقيم المتلفات، والظن في الحقيقة ليس يجب عن النظر في الامارة لوجوب ~~النظر عن العلم في الدلالة وانما يختار ذلك عنده فالامارة في الحقيقة ما ~~يختار عنده الظن، ولهذا جاز اختلاف المجتهدين مع علم كل واحد منهم بالوجه ~~الذي منه خالفه صاحبه كاختلاف الصحابة في مسائل الجد واختلاف آراء ذوي ~~الرأي في الحروب وغيرها مع تقاربهم في معرفة الامور المتعلقة بذلك، ولهذا ~~تستعمل الامارة فيما كان عقليا وشرعيا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدلالة و@HAD01 الحجة # قال بعض المتكلمين الادلة تنقسم أقساما وهي دلالة العقل ودلالة الكتاب ~~ودلالة السنة ودلالة الاجماع ودلالة القياس فدلالة العقل ضربان أحدهما ما ~~أدى النظر فيه الى العلم بسوى المنظور فيه أو بصفة لغيره، والآخر ما يستدل ~~به على صفة له أخرى وتسمى طريقة النظر ولا تسمى دلالة لأنه يبعد أن يكون ~~الشيء دلالة على نفسه أو على بعض صفات نفسه فلا يبعد أن يكون يدل على غيره ~~وكل ذلك يسمى حجة فافترقت الحجة والدلالة من هذا الوجه، وقال قوم لا PageV01P060 # يسميان حجة ودلالة الا بعد النظر فيهما واذا قلنا حجة الله ودلالة الله ~~فالمراد أن الله ms047 نصبهما واذا قلنا حجة العقل ودلالة العقل فالمراد أن النظر ~~فيهما يفضي الى العلم من غير افتقار الى أن ينصبهما ناصب، وقال غيره الحجة ~~هي الاستقامة في النظر والمضي فيه على سنن مستقيم من رد الفرع الى الاصل ~~وهي مأخوذة من الحجة وهي الطريق المستقيم وهذا هو فعله المستدل وليس من ~~الدلالة في شيء، وتأثير الحجة في النفس كتأثير البرهان فيها وانما تنفصل ~~الحجة من البرهان لأن الحجة مشتقة من معنى الاستقامة في القصد حج يحج، اذا ~~استقام في قصده، والبرهان لا يعرف له اشتقاق وينبغي أن يكون لغة مفردة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاحتجاج و@HAD01 الاستدلال # أن الاستدلال طلب الشيء من جهة غيره، والاحتجاج هي الاستقامة في النظر ~~على ما ذكرنا سواء كان من جهة ما يطلب معرفته أو من جهة غيره. ### ||| (الفرق) بين دلالة @HAD01 الكلام ودلالة @HAD01 البرهان # أن دلالة البرهان هي الشهادة للمقالة بالصحة، ودلالة الكلام احضاره ~~المعنى النفيس من غير شهادة له بالصحة إلا أن يتضمن بعض الكلام دلالة ~~البرهان فيشهد بصحة المقالة، ومن الكلام ما يتضمن دلالة البرهان ومنه ما لا ~~يتضمن ذلك إذ كل برهان فانه يمكن أن يظهر بالكلام كما أن كل معنى يمكن ذلك ~~فيه، والاسم دلالة على معناه وليس برهانا على معناه وكذلك هداية الطريق ~~دلالة عليه وليس برهانا عليه، فتأثير دلالة الكلام خلاف تأثير دلالة ~~البرهان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاستدلال و@HAD01 الدلالة # أن الدلالة ما يمكن الاستدلال به، والاستدلال فعل المستدل ولو كان ~~الاستدلال والدلالة سواء لكان يجب أن لو صنع جميع المكلفين للاستدلال على ~~حدث العالم أن لا يكون في العالم دلالة على ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدلالة و@HAD01 العلامة # أن الدلالة على الشيء ما يمكن كل PageV01P061 # ناظر فيها أن يستدل بها عليه كالعالم لما كان دلالة على الخالق كان دالا ~~عليه لكل مستدل به، وعلامة الشيء ما يعرف به المعلم له ومن شاركه في ~~معرفته دون كل واحد كالحجر تجعله علامة لدفين تدفنه فيكون دولة لك دون غيرك ~~ولا يمكن غيرك أن يستدل به عليه الا ms048 اذا وافقته على ذلك كالتصفيق تجعله ~~علامة لمجيء زيد فلا يكون ذلك دلالة إلا لمن يوافقك عليه، ثم يجوز أن تزيل ~~علامة الشيء بينك وبين صاحبك، فتخرج من أن تكون علامة له، ولا يجوز أن ~~تخرج الدلالة على الشيء من أن تكون دلالة عليه فالعلامة تكون بالوضع ~~والدلالة بالاقتضاء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلامة و@HAD01 الآية # أن الآية هي العلامة الثابتة من قولك تأييت بالمكان اذا تحبست به وتثبت ~~قال الشاعر: # وعلمت أن ليست بدار ثابتة %~% فكصفقة بالكف كان رقادي # أي ليست بدار تحبس وتثبت، وقال بعضهم أصل آية آيية ولكن لما اجتمعت يا آن ~~قلبوا (1) احداهما ألفا كراهة التضعيف وجاز ذلك لأنه اسم غير جار على فعل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلامة و@HAD01 الأثر # أن أثر الشيء يكون بعده، وعلامته تكون قبله تقول الغيوم والرياح علامات ~~المطر ومدافع السيول آثار المطر. # دلالة عليه وليس برهانا عليه فتأثير دلالة الكلام خلاف تأثير دلالة ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلامة و@HAD01 السمة # أن السمة ضرب من العلامات مخصوص وهو ما يكون بالنار في جسد حيوان مثل ~~سمات الابل وما يجري مجراها وفي القرآن @QUR@03 (سنسمه على الخرطوم) ~~وأصلها التأثير في الشيء ومنه الوسمي (2) لأنه يؤثر في الارض أثرا، ومنه ~~الموسم لما فيه من آثار أهله والوسمة (3) معروفة سميت بذلك لتأثيرها فيما ~~يخضب بها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدلالة و@HAD01 البرهان # أن البرهان لا يكون الا قولا يشهد PageV01P062 # بصحة الشيء، والدلالة تكون قولا تقول العالم دلالة على القديم وليس ~~العالم قولا، وتقول دلالتي على صحة مذهبي كذا فتأتي بقول تحتج به على صحة ~~مذهبك، وقال بعض العلماء البرهان بيان يشهد بمعنى آخر حق في نفسه وشهادته ~~مثال ذلك أن الاخبار بأن الجسم محدث هو بيان بأن له محدثا والمعنى الأول حق ~~في نفسه، والدليل ما ينبئ عن معنى من غير أن يشهد بمعنى آخر وقد ينبئ عن ~~معنى يشهد بمعنى آخر فالدليل أعم. وسمعت من يقول البرهان ما يقصد به قطع ~~حجة الخصم فارسي معرب وأصله بران أي اقطع ذاك ومنه البرهة وهي القطعة من ~~الدلالة ms049 ولا يعرف صحة ذلك، وقال علي بن عيسى: الدليل يكون وضعيا قد يمكن أن ~~يجعل على خلاف ما جعل عليه نحو دلالة الاسم على المسمى، وأما دلالة البرهان ~~فلا يمكن أن توضع دلالة على خلاف ما هي دلالة عليه نحو دلالة الفعل على ~~الفاعل لا يمكن أن تجعل دلالة على أنه ليس بفاعل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأمارة و@HAD01 العلامة # أن الامارة هي العلامة الظاهرة، ويدل على ذلك أصل الكلمة وهو الظهور، ~~ومنه قيل أمر الشيء اذا كثر ومع الكثرة ظهور الشأن، ومن ثم قيل الامارة ~~لظهور الشأن، وسميت المشورة أمارا لأن الرأي يظهر بها وائتمر القوم اذا ~~تشاوروا قال الشاعر # %~% ففيم الامار فيكم والامار %~% ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلامة و@HAD01 الرسم # أن الرسم هو إظهار الاثر في الشيء ليكون علامة فيه، والعلامة تكون ذلك ~~وغيره ألا ترى أنك تقول علامة مجيء زيد تصفيق عمرو وليس ذلك بأثر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرسم و@HAD01 الختم # أن الختم ينبئ عن إتمام الشيء وقطع فعله وعمله تقول ختمت القرآن أي ~~أتممت حفظه وقرأته وقطعت قراءته وختمت الكير لانه آخر ما يفعل به لحفظه ولا ~~ينبئ الرسم عن ذلك وإنما الرسم إظهار الاثر بالشيء ليكون علامة فيه وليس ~~يدل على تمامه ألا ترى PageV01P063 # أنك تقول ختمت القرآن ولا تقول رسمته فان استعمل الرسم في موضع الختم في ~~بعض المواضع فلقرب معناه من معناه، والاصل في الختم ختم الكتاب لانه يقع ~~بعد الفراغ منه ومنه قوله تعالى @QUR@04 (اليوم نختم على أفواههم) منع ~~وقوله تعالى @QUR@04 (ختم الله على قلوبهم) ليس بمنع ولكنه ذم بأنها ~~كالممنوعة من قبول الحق على أن الرسم فارسي معرب لا أصل له في العربية ~~فيجوز أن يكون بمعنى الختم لا فرق بينهما لانهما لغتان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الختم و@HAD01 الطبع # أن الطبع أثر يثبت في المطبوع ويلزمه فهو يفيد من معنى الثبات واللزوم ما ~~لا يفيده الختم، ولهذا قيل طبع الدرهم طبعا وهو الاثر الذي يؤثره فيه فلا ~~يزول عنه، كذلك أيضا قيل طبع الانسان لانه ثابت غير زائل، وقيل طبع فلان ms050 ~~على هذا الخلق اذا كان لا يزول عنه، وقال بعضهم الطبع علامة تدل على كنه ~~الشيء قال وقيل طبع الانسان لدلالته على حقيقة مزاجه من الحرارة والبرودة ~~قال وطبع الدرهم علامة جوازه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلة و@HAD01 الدلالة # أن كل علة مطردة منعكسة وليس كل دلالة تطرد وتنعكس ألا ترى أن الدلالة ~~على حدث الاجسام هي استحالة خلوها عن الحوادث وليس ذلك بمطرد في كل محدث ~~لأن العرض محدث ولا تحله الحوادث، والعلة في كون المتحرك متحركا هي الحركة ~~وهي مطردة في كل متحرك وتنعكس فليس بشيء يحدث فيه حركة الا وهو متحرك ولا ~~متحرك الا وفيه حركة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلة و@HAD01 السبب # أن من العلة ما يتأخر عن المعلول كالربح وهو علة التجارة يتأخر ويوجد ~~بعدها والدليل على أنه علة لها أنك تقول اذا قيل لك لم تتجر قلت للربح. وقد ~~أجمع أهل العربية أن قول القائل لم مطالبة بالعلة لا بالسبب فان قيل ما ~~أنكرت ان الربح علة لحسن التجارة وسبب له أيضا، قلنا أول ما في ذلك أنه ~~يوجب أن كل تجارة فيها ربح حسنة لانه قد حصل فيها علة الحسن كما أن كل ما ~~حصل فيه ربح فهو PageV01P064 # تجارة، والسبب لا يتأخر عن مسببه على وجه من الوجوه ألا ترى أن الرمي ~~الذي هو سبب لذهاب السهم لا يجوز أن يكون بعد ذهاب السهم، والعلة في اللغة ~~ما يتغير حكم غيره به ومن ثم قيل للمرض علة لأنه يغير حال المريض ويقال ~~للداعي الى الفعل علة له تقول فعلت كذا لعلة كذا، وعند بعض المتكلمين أن ~~العلة ما توجب حالا لغيره كالكون والقدرة ولا تقول ذلك في السواد لما لم ~~يوجب حالا، والعلة في الفقه ما تعلق الحكم به من صفات الأصل المنصوص عليه ~~عند القايس. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السبب و@HAD01 الشرط # أن السبب يحتاج اليه في حدوث المسبب ولا يحتاج اليه في بقائه ألا ترى أنه ~~قد يوجد المسبب والسبب معدوم وذلك نحو ذهاب السهم يوجد مع عدم الرمي، ~~والشرط ms051 يحتاج اليه في حال وجود المشروط وبقائه جميعا نحو الحياة لما كانت ~~شرطا في وجود القدرة لم يجز أن تبقى القدرة مع عدم الحياة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السبب و@HAD01 الآلة # أن السبب يوجب الفعل والآلة لا توجبه، والآلة هي التي يحتاج اليها بعض ~~الفاعلين دون بعض فلا ترجع الى حسن الفعل وهي كاليد والرجل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النظر و@HAD01 الاستدلال # أن الاستدلال طلب معرفة الشيء من جهة غيره والنظر طلب معرفته من جهته ~~ومن جهة غيره، ولهذا كان النظر في معرفة القادر قادرا من جهة فعله ~~استدلالا، والنظر في حدوث الحركة ليس باستدلال، وحد النظر طلب ادراك الشيء ~~من جهة البصر أو الفكر ويحتاج في ادراك المعنى الى الامرين جميعا كالتأمل ~~للخط الدقيق بالبصر أولا ثم بالفكر لأن إدراك الخط الدقيق التي بها يقرأ ~~طريق الى ادراك المعنى وكذلك طريق الدلالة المؤدية الى العلم بالمعنى، وأصل ~~النظر المقابلة فالنظر بالبصر الاقبال به نحو المبصر، والنظر بالقلب ~~الاقبال بالفكر نحو المفكر فيه، ويكون النظر باللمس ليدري اللين من ~~الخشونة، والنظر الى الانسان بالرحمة هو الاقبال عليه بالرحمة، والنظر PageV01P065 # نحو ما يتوقع والانظار الى مدة هو الاقبال بالنظر نحو المتوقع، والنظر ~~بالأمل هو الاقبال به نحو المأمول، والنظر من الملك لرعيته هو إقباله نحوهم ~~بحسن السياسة، والنظر في الكتاب بالعين والفكر هو الاقبال نحوه بهما، ونظر ~~الدهر اليهم أي أهلكهم وهو إقباله نحوهم بشدائده، والنظير المثيل فانك اذا ~~نظرت الى أحدهما فقد نظرت الى الآخر واذا قرن النظر بالقلب فهو الفكر في ~~أحوال ما ينظر فيه واذا قرن بالبصر كان المراد به تقليب الحدقة نحو ما ~~يلتمس رؤيته مع سلامة الحاسة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النظر و@HAD01 التأمل # أن النظر هو ما ذكرناه، والتأمل هو النظر المؤمل به معرفة ما يطلب ولا ~~يكون الا في طول مدة فكل تأمل نظر وليس كل نظر تأملا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النظر و@HAD01 البديهة # أن البديهة أول النظر يقال عرفته على البديهة أي في أول أحوال النظر، وله ~~في الكلام بديهة حسنة اذا كان يرتجله ms052 من غير فكر فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البديهة و@HAD01 الروية # أن الروية فيما قال بعضهم آخر النظر، والبديهة أوله، ولهذا يقال للرجل ~~اذا وصف بسرعة الاصابة في الرأي بديهته كروية غيره، وقال بعضهم الروية طول ~~التفكر في الشيء وهو خلاف البديهة، وبديهة القول ما يكون من غير فكر، ~~والروية اشباع الرأي والاستقصاء في تأمله تقول روأت في الأمر بالتشديد ~~وفعلت بالتشديد للتكثير والمبالغة، وتركت همزة الروية لكثرة الاستعمال. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النظر و@HAD01 الفكر # أن النظر يكون فكرا أو يكون بديهة والفكر ما عدا البديهة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النظر و@HAD01 الانتظار # أن الانتظار طلب ما يقدر النظر اليه ويكون في الخير والشر ويكون مع شك ~~ويقين وذلك أن الانسان ينتظر طعاما يعمل في داره وهو لا يشك أنه يحضر له، ~~وينتظر قدوم زيد غدا وهو شاك فيه. PageV01P066 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التفكر و@HAD01 التدبر # أن التدبر تصرف القلب بالنظر في العواقب، والتفكر تصرف القلب بالنظر في ~~الدلائل. وسنبين اشتقاق التدبر وأصله فيما بعد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النظر و@HAD01 الرؤية # ، أن النظر طلب الهدي، والشاهد قولهم نظرت فلم أر شيئا. وقال علي بن ~~عيسى: النظر طلب ظهور الشيء، والناظر الطالب لظهور الشيء والله ناظر ~~لعباده بظهور رحمته اياهم. # ويكون الناظر الطالب لظهور الشيء بادراكه من جهة حاسة بصره أو غيرها من ~~حواسه ويكون الناظر الى لين هذا الثوب من لين غيره، والنظر بالقلب من جهة ~~التفكر، والانتظار التوقف لطلب وقت الشيء الذي يصلح فيه قال والنظر أيضا ~~هو الفكر والتأمل لاحوال الأشياء ألا ترى أن الناظر على هذا الوجه لا بد أن ~~يكون مفكرا والمفكر على هذا الوجه يسمى ناظرا وهو معنى غير الناظر وغير ~~المنظور فيه ألا ترى أن الانسان يفصل بين كونه ناظرا وكونه غير ناظر، ولا ~~يوصف القديم بالنظر لان النظر لا يكون الا مع فقد العلم ومعلوم أنه لا يصلح ~~النظر في الشيء ليعلم الا وهو مجهول، والنظر يشاهد بالعين فيفرق بين نظر ~~الغضبان ونظر الراضي، وأخرى فانه لو طلب جماعة الهلال ليعلم من رآه منهم ~~ممن لم ms053 يره مع أنهم جميعا ناظرون فصح بهذا أن النظر تقليب العين حيال مكان ~~المرئي طلبا لرؤيته، والرؤية هي ادراك المرئي، ولما كان الله تعالى يرى ~~الاشياء من حيث لا يطلب رؤيتها صح أنه لا يوصف بالنظر. ### ||| (الفرق) بين قولنا @HAD01 مد اليه بصره و@HAD01 استشرفه ببصره # . أن قولنا استشرفه ببصره معناه أنه مد اليه بصره من أعلاه. ### ||| ومما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الانتظار و@HAD01 الترجي # أن الترجي انتظار الخير خاصة ولا يكون الا مع الشك، وأما الانتظار ~~والتوقع فهو طلب ما يقدر أن يقع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الانتظار و@HAD01 التربص # أن التربص طول الانتظار يكون PageV01P067 # قصير المدة وطويلها ومن ثم يسمى المتربص بالطعام وغيره متربصا لأنه يطيل ~~الانتظار لزيادة الربح ومنه قوله تعالى @QUR@04 (فتربصوا به حتى حين ~~(1)@QUR@01 ) وأصله من الربصة وهي التلبث يقال ما لي على هذا الأمر ربصة أي ~~تلبث في الانتظار حتى طال. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الانتظار و@HAD01 الإمهال # أن الانتظار مقرون بما يقع فيه النظر والامهال مبهم. ### ||| (الفرق) بين قولهم @HAD01 آنست ببصري و@HAD01 أحسست ببصري # أن الاحساس يفيد الرؤية وغيرها بالحاسة، والايناس يفيد الانس بما تراه ~~ولهذا لا يجوز أن يقال إن الله يؤنس ويحس، اذ لا يجوز عليه الوصف بالحاسة ~~والانس، ويكون الايناس في غير النظر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخاطر و@HAD01 النظر # أن الخاطر مرور معنى بالقلب بمنزلة خطاب مخاطب يحدث بضروب الأحاديث، ~~والخواطر تنقسم بحسب المعاني، اذ كل معنى فله خاطر يختصه، يخالف جنس ما ~~يختص غيره. ومن كمال العقل تصرف القلب بالخواطر ولا يصح التكليف الا مع ~~ذلك، وعند أبي علي، أن الخاطر جنس من الاعراض لا يوجد الا في قلب حيوان ~~وانه شيء بين الفكر والذكر لأن الذكر علم والفكر جنس من النظر الذي هو سبب ~~العلم، والخواطر تنبه على الاشياء وتكون ابتداءا ولا تولد علما، ومنزلة ~~الخاطر في ذلك منزلة التخيل في أنه بين العلم والظن لأنه تمثل شيء من غير ~~حقيقة، وعند البلخي (رحمه الله) أنه كلام يحدثه الله تعالى في سمع الانسان، ~~أو يحدثه الملك أو الشيطان، فاذا كان ms054 من الشيطان سمي وسواسا. والى هذا ذهب ~~أبو هاشم (رحمه الله)، والذي يدل على أن الخاطر ليس بكلام ما يدل من أفعال ~~الأخرس على خطور الخواطر بقلبه وهو لا يعرف الكلام أصلا ولا يعرف معانيه، ~~وعن إبراهيم أنه لا PageV01P068 # بد من خاطرين، أحدهما يأمر بالاقدام والآخر بالكف ليصح الاختيار، وعن ابن ~~الراوندي أن خاطر المعصية من الله تعالى وأن ذلك كالعقل والشهوة لأن الشهوة ~~ميل الطبع الى المشتهي، والعقل التمييز بين الحسن والقبيح. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذكر و@HAD01 الخاطر # أن الخاطر يكون ابتداءا ويكون عن عزوب، والذكر لا يكون الا عن عزوب لانه ~~انما يذكر ما عزب (1) عنه وهو عرض ينافي النسيان. ### ||| ومما يجري مع الاستدلال القياس ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القياس وبين @HAD01 الاجتهاد # أن القياس حمل الشيء على الشيء في بعض أحكامه لوجه من الشبه، وقيل حمل ~~الشيء على الشيء وإجراء حكمه عليه لشبه بينهما عند الحامل، وقال أبو هاشم ~~(رحمه الله) حمل شيء على شيء واجراء حكمه عليه ولذلك سمي المكيال مقياسا ~~من حيث كان يحمل عليه ما يراد كيله، وكذلك يسمون ما يفدر به النعال مقياسا ~~أيضا، ولذلك لا يستعمل القياس في شيء من غير اعتبار له بغيره وانما يقال ~~قست الشيء بالشيء، فلا (2) يقال لمن شبه شيئا بشيء من غير أن يحمل ~~أحدهما على الآخر ويجري حكمه عليه قايس، ولو جاز ذلك لجاز أن يسمى الله ~~تعالى قايسا لتشبيهه الكافر بالميت والمؤمن بالحي والكفر بالظلمة والايمان ~~بالنور، ومن قال القياس استخراج الحق من الباطل فقد أبعد لأن النصوص قد ~~يستخرج بها ذلك ولا يسمى قياسا، ومثال القياس قولك اذا كان ظلم المحسن لا ~~يجوز من حكيم فعقوبة المحسن لا تجوز منه، والفقهاء يقولون هو حمل الفرع على ~~الأصل لعلة الحكم، والاجتهاد موضوع في أصل اللغة لبذل المجهود، ولهذا يقال ~~اجتهد في حمل الحجر لما بذل مجهوده فيه ولا يقال اجتهدت في حمل PageV01P069 # النواة، وهو عند المتكلمين ما يقتضي غلبة الظن في الاحكام التي كل مجتهد ~~فيها مصيب ولهذا يقولون قال ms055 أهل الاجتهاد كذا وقال أهل القياس كذا فيفرقون ~~بينهما، فعلى هذا الاجتهاد أعم من القياس لأنه يحتوي على القياس وغيره، ~~وقال الفقهاء الاجتهاد بذل المجهود في تعرف حكم الحادثة من النص لا بظاهره ~~ولا فحواه، ولذلك # قال معاذ @HAD010 أجتهد رأيي فيما لا أجد فيه كتابا ولا سنة # ، وقال الشافعي: الاجتهاد والقياس واحد وذلك أن الاجتهاد عنده هو أن يعلل ~~أصلا ويرد غيره اليه بها، فأما الرأي فما أوصل اليه الحكم الشرعي من ~~الاستدلال والقياس ولذلك # قال معاذ @HAD02 أجتهد رأيي # ، و# كتب عمر @HAD05 هذا ما رأى عمر. # و# قال علي (عليه السلام) @HAD010 رأيي ورأي عمر أن لا يبعن ثم رأيت بيعهن # ، يعني أمهات الأولاد، وفيه دلالة على بطلان قول من يرد الرأي ويذمه، ~~والترجيح ما أيد به العلة والخبر اذا قابله ما يعارضه، والاستدلال أن يدل ~~على أن الحكم في الشيء ثابت من غير رده الى أصل، والاجتهاد لا يكون الا في ~~الشرعيات وهو مأخوذ من بذل المجهود واستفراغ الوسع في النظر في الحادث ~~ليرده الى المنصوص على حسب ما يغلب في الظن وإنما يوسع ذلك مع عدم الدلالة ~~والنص. ألا ترى أنه لا يجوز لأحد أن يقول ان العلم بحدوث الأجسام اجتهاد ~~كما أن سهم الجد اجتهاد، ولا يجوز أن يقال وجوب خمسة دراهم في مائتي درهم ~~مسألة اجتهاد لكون ذلك مجمعا عليه، وقد يكون القياس في العقليات فالفرق ~~بينه وبين الاجتهاد ظاهر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 دلالة الآية و@HAD01 تضمين الآية # أن دلالة الاية على الشيء هو ما يمكن الاستدلال به على ذلك الشيء كقوله ~~الحمد الله يدل على معرفة الله اذا قلنا ان معنى قوله الحمد لله أمرا لانه ~~لا يجوز أن يحمد من لا يعرف، ولهذا قال أصحابنا ان معرفة الله واجبة لأن ~~شكره واجب PageV01P070 # لأنه لا يجوز أن يشكر من لا يعرف، وتضمين الآية هو احتمالها للشيء بلا ~~مانع ألا ترى أنه لو احتملته لكن منع منه القياس أو سنة أو آية أخرى لم ~~تتضمنه، ولهذا نقول ان قوله ms056 @QUR@05 (السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) لا ~~يتضمن وجوب القطع على من سرق دانقا وان كان محتملا لذلك لمنع السنة منه، ~~وهذا واضح والحمد لله تعالى. PageV01P071 ### ||| الباب الرابع في الفرق بين أقسام العلوم وما يجري مع ذلك من الفرق بين الادراك والوجدان وفي الفرق بين ما يضاد العلوم ويخالفها ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 المعرفة # أن المعرفة أخص من العلم لأنها علم بعين الشيء مفصلا عما سواه، والعلم ~~يكون مجملا ومفصلا قال الزهري لا أصف الله بأنه عارف ولا أعنف من يصفه بذلك ~~لأن المعرفة مأخوذة من عرفان الدار يعني آثارها التي تعرف بها قال ولا يجوز ~~أن يكون علم الله تعالى بالاشياء من جهة الأثر والدليل، قال والمعرفة تمييز ~~المعلومات فأومأ الى أنه لا يصفه بذلك كما لا يصفه بأنه مميز، وليس ما قاله ~~بشيء لأن آثار الدار ان كانت سميت عرفانا فسميت بذلك لأنها طريق الى ~~المعرفة بها وليس في ذلك دليل على أن كل معرفة تكون من جهة الأثر والدليل، ~~وأما وصف العارف بأنه يفيد تمييز المعلومات في علمه فلو جعله دليلا على أن ~~الله عارف كان أولى من المعلومات متميزة في علمه بمعنى أنها متخيلة له ~~وانما لم يسم علمه تمييزا لأن التمييز فينا هو استعمال العقل بالنظر والفكر ~~اللذين يؤديان الى تمييز المعلومات فلم يمتنع أن توصف معلوماته بأنها ~~متميزة وان كان لا يوصف بأنه مميز لأن تميزها صفة لها لا له، والمعرفة بها ~~تفيد ذلك فيها لا فيه، فكل معرفة علم وليس كل علم معرفة وذلك أن لفظ ~~المعرفة يفيد تمييز المعلوم من غيره PageV01P072 # ولفظ العلم لا يفيد ذلك الا بضرب آخر من التخصيص في ذكر المعلوم، والشاهد ~~قول أهل اللغة ان العلم يتعدى الى مفعولين ليس لك الاقتصار على أحدهما الا ~~أن يكون بمعنى المعرفة كقوله تعالى @QUR@04 (لا تعلمونهم الله يعلمهم) أي ~~لا تعرفونهم الله يعرفهم، وانما كان ذلك كذلك لأن لفظ العلم مبهم فاذا قلت ~~علمت زيدا فذكرته باسمه الذي يعرفه به المخاطب لم يفد فاذا ms057 قلت قائما أفدت ~~لأنك دللت بذلك على أنك علمت زيدا على صفة جاز أن لا تعلمه عليها مع علمك ~~به في الجملة، واذا قلت عرفت زيدا أفدت لأنه بمنزلة قولك علمته متميزا من ~~غيره فاستغنى عن قولك متميزا من غيره لما في لفظ المعرفة من الدلالة على ~~ذلك. والفرق بين العلم والمعرفة انما يتبين في الموضع الذي يكون فيه جملة ~~غير مبهمة ألا ترى أن قولك علمت أن لزيد ولدا وقولك عرفت أن لزيد ولدا ~~يجريان مجرى واحدا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 اليقين # أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة، واليقين هو سكون ~~النفس وثلج الصدر بما علم، ولهذا لا يجوز أن يوصف الله تعالى باليقين، ~~ويقال ثلج اليقين وبرد اليقين ولا يقال ثلج العلم وبرد العلم، وقيل الموقن ~~العالم بالشيء بعد حيرة الشك، والشاهد أنهم يجعلونه ضد الشك فيقولون شك ~~ويقين وقلما يقال شك وعلم فاليقين ما يزيل الشك دون غيره من أضداد العلوم، ~~والشاهد قول الشاعر: # بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه %~% وأيقن أنا لاحقان بقيصرا # أي أزال الشك عنه عند ذلك، ويقال اذا كان اليقين عند المصلي أنه صلى ~~أربعا فله أن يسلم، وليس يراد بذلك أنه اذا كان عالما به لأن العلم لا يضاف ~~الى ما عند أحد اذا كان المعلوم في نفسه على ما علم وإنما يضاف اعتقاد ~~الانسان الى ما عنده سواء كان معتقده على ما اعتقده أولا اذا زال به شكه، ~~وسمي علمنا يقينا لأن في وجوده ارتفاع الشك. PageV01P073 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الشعور # أن العلم هو ما ذكرناه، والشعور علم يوصل اليه من وجه دقيق كدقة الشعر ~~ولهذا قيل للشاعر شاعر لفطنته لدقيق المعاني، وقيل للشعير شعيرا للشظية ~~الدقيقة التي في طرفه خلاف الحنطة، ولا يقال الله تعالى يشعر لأن الأشياء ~~لا تدق عنه، وقال بعضهم الذم للانسان بأنه لا يشعر أشد مبالغة من ذمه بأنه ~~لا يعلم لأنه اذا قال لا يشعر فكأنه أخرجه الى معنى الحمار وكأنه ms058 قال لا ~~يعلم من وجه واضح ولا خفي وهو كقولك لا يحس، وهذا قول من يقول ان الشعور هو ~~أن يدرك بالمشاعر وهي الحواس كما أن الاحساس هو الادراك بالحاسة ولهذا لا ~~يوصف الله بذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البصير و@HAD01 المستبصر # أن البصير على وجهين أحدهما المختص بأنه يدرك المبصر اذا وجد، وأصله ~~البصر وهو صحة الرؤية، ويؤخذ منه صفة مبصر بمعنى رأى، والرائي هو المدرك ~~للمرئي، والقديم رأى بنفسه، والآخر البصير بمعنى العالم تقول منه هو بصير ~~وله به بصر وبصيرة أي علم، والمستبصر هو العالم بالشيء بعد تطلب العلم ~~كأنه طلب الابصار مثل المستفهم والمستخبر المتطلب للفهم والخبر، ولهذا ~~يقال @QUR@03 إن الله بصير ولا يقال مستبصر، ويجوز أن يقال ان الاستبصار ~~هو أن يتضح له الأمر حتى كأنه يبصره ولا يوصف الله تعالى به لأن الاتضاح لا ~~يكون الا بعد الخفاء. ### ||| ومما يجري مع هذا ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البصر و@HAD01 العين # أن العين آلة البصر وهي الحدقة، والبصر اسم للرؤية ولهذا يقال احدى عينيه ~~عمياء ولا يقال أحد بصريه أعمى، وربما يجري البصر على العين الصحيحة مجازا ~~ولا يجري على العين العمياء فيدلك هذا على أنه اسم للرؤية على ما ذكرنا، ~~ويسمى العلم بالشيء اذا كان جليا بصرا، يقال لك فيه بصر يراد أنك تعلمه ~~كما يراه غيرك. PageV01P074 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التعليم و@HAD01 التلقين # أن التلقين يكون في الكلام فقط، والتعليم يكون في الكلام وغيره تقول لقنه ~~الشعر وغيره ولا يقال لقنه التجارة والنجارة والخياطة كما يقال علمه في ~~جميع ذلك، وأخرى فان التعليم يكون في المرة الواحدة، والتلقين لا يكون الا ~~في المرات، وأخرى فان التلقين هو مشافهتك الغير بالتعليم وإلقاء القول اليه ~~ليأخذه عنك ووضع الحروف مواضعها والتعليم لا يقتضي ذلك. ولهذا لا يقال ان ~~الله يلقن العبد كما يقال ان الله يعلمه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الرسخ # أن الرسخ هو أن يعلم الشيء بدلائل كثيرة أو بضرورة لا يمكن ازالتها، ~~وأصله الثبات على أصل يتعلق به، وسنبين ذلك في آخر الكتاب إن ms059 شاء الله، ~~واذا علم الشيء بدليل لم يقل أن ذلك رسخ. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المعرفة الضرورية و@HAD01 الإلهام # أن الالهام ما يبدو في القلب من المعارف بطريق الخير ليفعل وبطريق الشر ~~ليترك، والمعارف الضرورية على أربعة أوجه أحدها يحدث عند المشاهدة والثاني ~~عند التجربة والثالث عند الأخبار المتواترة والرابع أوائل العقل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العالم و@HAD01 المتحقق # أن المتحقق هو المتطلب حق المعنى حتى يدركه كقولك تعلم أي أطلب العلم، ~~ولهذا لا يقال ان الله متحقق، وقيل التحقق لا يكون الا بعد شك تقول تحققت ~~ما قلته فيفيد ذلك أنك عرفته بعد شك فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 العقل # أن العقل هو العلم الأول الذي يزجر عن القبائح (1) وكل من كان زاجره ~~أقوى كان أعقل، وقال بعضهم العقل يمنع صاحبه عن الوقوع في القبيح وهو من ~~قولك عقل البعير اذا شده فمنعه من أن يثور ولهذا لا يوصف الله تعالى به، ~~وقال بعضهم العقل الحفظ يقال اعقلت دراهمي أي حفظتها وأنشد قول لبيد: PageV01P075 # واعقلي إن كنت لما تعقلي %~% ولقد أفلح من كان عقل # قال ومن هذا الوجه يجوز أن يقال ان الله عاقل كما يقال له حافظ الا أنه ~~لم يستعمل فيه ذلك، وقيل العقل يفيد معنى الحصر والحبس، وعقل الصبي اذا وجد ~~له من المعارف ما يفارق به حدود الصبيان (1) وسميت المعارف التي تحصر ~~معلوماته عقلا لأنها أوائل العلوم ألا ترى أنه يقال للمخاطب اعقل ما يقال ~~لك (2) أي احصر معرفته لئلا يذهب عنك، وخلاف العقل الحمق وخلاف العلم ~~الجهل، وقيل لعاقلة الرجل عاقلة لأنهم يحبسون عليه حياته، والعقال ما يحبس ~~الناقة عن الانبعاث، قال وهذا أحب الي في حد العقل من قولهم هو علم بقبح ~~القبائح والمنع من ركوبها لأن في أهل الجنة عقلا (3) لا يشتهون القبائح ~~وليست علومهم منعا، ولو كان العقل منعا لكان الله تعالى عاقلا لذاته وكنا ~~معقولين لأنه الذي منعنا، وقد يكون الانسان عاقلا كاملا مع ارتكابه ~~القبائح، ولما لم يجز أن يوصف الله بأن له علوما حصرت معلوماته ms060 لم يجز أن ~~يسمى عاقلا وذلك أنه عالم لذاته بما لا نهاية له من المعلومات، ولهذه العلة ~~لم يجز أن يقال ان الله معقول لنا لأنه (4) لا يكون محصورا بعلومنا كما لا ~~تحيط به علومنا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العقل و@HAD01 الأرب # أن قولنا الأرب يفيد وفور العقل من قولهم عظم مؤرب اذا كان عليه لحم كثير ~~وافر، وقدح أريب وهو المعلى وذلك أنه يأخذ النصيب المؤرب (5) أي الوافر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العقل و@HAD01 اللب # أن قولنا اللب يفيد أنه من خالص صفات الموصوف به، والعقل يفيد أنه يحصر ~~معلومات الموصوف به فهو مفارق له من هذا الوجه، ولباب الشيء ولبه خالصه ~~ولما لم يجز أن يوصف الله PageV01P076 # تعالى بمعان بعضها أخلص من بعض لم يجز أن يوصف باللب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العقل و@HAD01 النهى # أن النهى هو النهاية في المعارف التي لا يحتاج اليها في مفارقة الأطفال ~~ومن يجري مجراهم وهي جمع واحدها النهية ويجوز أن يقال انها تفيد أن الموصوف ~~بها يصلح أن ينتهي الى رأيه، وسمي الغدير نهيا لأن السيل ينتهي اليه، ~~والتنهية المكان الذي ينتهي اليه السيل والجمع التناهي وجمع النهي أنه (1) ~~وأنهاء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العقل و@HAD01 الحجا # أن الحجا هو ثبات العقل من قولهم تحجى بالمكان اذا قام به. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العقل و@HAD01 الذهن # أن الذهن هو نقيض سوء الفهم وهو عبارة عن وجود الحفظ لما يتعلمه (2) ~~الانسان ولا يوصف الله به لأنه لا يوصف بالتعلم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الفطنة # أن الفطنة هي التنبه على المعنى، وضدها الغفلة ورجل مغفل لا فطنة له وهي ~~الفطنة والفطانة، والطبانة مثلها ورجل طبن فطن، ويجوز أن يقال ان الفطنة ~~ابتداء المعرفة من وجه غامض فكل فطنة علم وليس كل علم فطنة، ولما كانت ~~الفطنة علما بالشيء من وجه غامض لم يجز أن يقال الانسان فطن بوجود نفسه ~~وبأن السماء فوقه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفطنة و@HAD01 الذكاء # أن الذكاء تمام الفطنة من قولك ذكت النار اذا تم اشتعالها، وسميت الشمس ~~ذكاء لتمام نورها، والتذكية تمام الذبح ففي الذكاء معنى زائد ms061 على الفطنة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفطنة و@HAD01 الحذق و@HAD01 الكيس # ، أن الكيس هو سرعة الحركة في الأمور والأخذ فيما يعني منها دون ما لا ~~يعني يقال غلام كيس اذا كان يسرع الأخذ فيما يؤمر به ويترك الفضول وليس هو ~~من قبيل PageV01P077 # العلوم، والحذق أصله حدة القطع يقال حذقه اذا قطعه، وقولهم حذق الصبي ~~القرآن معناه أنه بلغ آخره وقطع تعلمه وتناهى في حفظه وكل حاذق بصناعة فهو ~~الذي تناهى فيها وقطع تعلمها فلما كان الله تعالى لا توصف معلوماته ~~بالانقطاع لم يجز أن يوصف بالحذق. ### ||| ومما يجري مع هذا ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الألمعي و@HAD01 اللوذعي # أن اللوذعي هو الخفيف الظريف مأخوذ من لذع النار وهو سرعة أخذها في ~~الشيء، والألمعي هو الفطن الذكي الذي يتبين عواقب الأمور بأدنى لمحة تلوح له. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفطنة و@HAD01 النفاذ # أن النفاذ أصله في الذهاب يقال نفذ السهم اذا ذهب في الرمية، ويسمى ~~الانسان نافذا اذا كان فكره يبلغ حيث لا يبلغ فكر البليد ففي النفاذ معنى ~~زائد على الفطنة، ولا يكاد الرجل يسمى نافذا الا اذا كثرت فطنته للأشياء ~~ويكون خراجا ولاجا في الأمور، وليس هو من الكيس أيضا في شيء لأن الكيس هو ~~سرعة الحركة فيما يعني دون ما لا يعني، ويوصف به الناقص الآلة مثل الصبي ~~ولا يوصف بالنفاذ الا الكامل الراجح وهذا معروف. ### ||| (والفرق) بين ذلك وبين @HAD01 الجلادة # أن أصل الجلادة صلابة البدن ولهذا سمي الجلد جلدا لأنه أصلب من اللحم ~~وقيل الجليد لصلابته وقيل للرجل الصلب على الحوادث جلد وجليد من ذلك، وقد ~~جالد قرنه وهما يجالدان اذا اشتد أحدهما على صاحبه، ويقال للأرض الصلبة ~~الجلد بتحريك اللام. ### ||| ومما يجري مع ذلك وليس منه ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القريحة و@HAD01 الطبيعة # أن الطبيعة ما طبع عليه الانسان أي خلق، والقريحة فيما قال المبرد ما خرج ~~من الطبيعة من غير تكلف ومنه فلان جيد القريحة ويقال للرجل اقترح ما شئت أي ~~أطلب ما في نفسك، وأصل الكلمة الخلوص ومنه ماء قراح اذا لم يخالطه شيء، ويقال PageV01P078 # للأرض التي لا ms062 تنبت شيئا قرواح اذا لم يخالطها شيء من ذلك، والنخلة اذا ~~تجردت وخلصت جلدتها قرواح وذلك اذا نمت وتجاوزت وأتى عليها الدهر. والفرس ~~القارح يرجع الى هذا لأنه قد تم سنه، قال وأما القرح والقرحة فليس من ذلك ~~وانما القرح ثلم في الجلد والقرحة مشبهة بذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 علام و@HAD01 علامة # أن الصفة بعلام صفة مبالغة وكذلك كل ما كان على فعال، وعلامة وان كان ~~للمبالغة فان معناه ومعنى دخول الهاء فيه أنه يقوم مقام جماعة علماء فدخلت ~~الهاء فيه لتأنيث الجماعة التي هي في معناه، ولهذا يقال الله علام ولا يقال ~~له علامة كما يقال انه يقوم مقام جماعة علماء فأما قول من قال ان الهاء ~~دخلت في ذلك على معنى الداهية فان ابن درستويه رده واحتج فيه بأن الداهية ~~لم توضع للمدح خاصة ولكن يقال في الذم والمدح وفي المكروه والمحبوب قال وفي ~~القرآن @QUR@05 (والساعة أدهى وأمر @QUR@ ) وقال الشاعر: # لكل أخي عيش وإن طال عمره %~% دويهية تصفر منها الأنامل # يعني الموت، ولو كانت الداهية صفة مدح خاصة لكان ما قاله مستقيما، وكذلك ~~قوله لحانة شبهوه بالبهيمة غلط لأن البهيمة لا تلحن وإنما يلحن من يتكلم، ~~والداهية اسم من أسماء الفاعلين الجارية على الفعل يقال دهى يدهي فهو داه ~~وللأنثى داهية ثم يلحقها التأنيث على ما يراد به للمبالغة فيستوي فيه الذكر ~~والأنثى مثل الرواية ويجوز أن يقال ان الرجل سمي داهية كأنه يقوم مقام ~~جماعة دهاة، وراوية كأنه يقوم مقام جماعة رواة على ما ذكر قبل وهو قول ~~المبرد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفهم و@HAD01 العلم # أن الفهم هو العلم بمعاني الكلام عند سماعه خاصة ولهذا يقال فلان سيء ~~الفهم اذا كان بطيء العلم بمعنى ما يسمع ولذلك كان الأعجمي لا يفهم كلام ~~العربي، ولا يجوز أن يوصف الله بالفهم لأنه عالم بكل شيء على ما هو به ~~فيما لم يزل، وقال بعضهم لا يستعمل الفهم الا في الكلام ألا ترى أنك تقول ~~فهمت كلامه ولا تقول PageV01P079 # فهمت ذهابه ومجيئه كما تقول ms063 علمت ذلك. وقال أبو أحمد بن أبي سلمة (رحمه ~~الله) الفهم يكون في الكلام وغيره من البيان كالاشارة ألا ترى أنك تقول ~~فهمت ما قلت وفهمت ما أشرت به الي. قال الشيخ أبو هلال (رحمه الله) الأصل ~~هو الذي تقدم وانما استعمل الفهم في الاشارة لأن الاشارة تجري مجرى الكلام ~~في الدلالة على المعنى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الفقه # أن الفقه هو العلم بمقتضى الكلام على تأمله ولهذا لا يقال ان الله يفقه ~~لأنه لا يوصف بالتأمل، وتقول لمن تخاطبه تفقه ما أقوله أي تأمله لتعرفه، ~~ولا يستعمل الا على معنى الكلام قال ومنه قوله تعالى @QUR@04 (لا يكادون ~~يفقهون قولا) وأما قوله تعالى @QUR@012 (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن ~~لا تفقهون تسبيحهم) فانه لما أتى بلفظ التسبيح الذي هو قول ذكر الفقه كما ~~قال @QUR@02 (سنفرغ لكم) عقب قوله @QUR@05 (كل يوم هو في شأن) قال الشيخ ~~أبو هلال (رحمه الله) وسمي علم الشرع فقها لأنه مبني عن معرفة كلام الله ~~تعالى وكلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم). ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العالم و@HAD01 العليم # أن قولنا عالم دال على معلوم لأنه من علمت وهو متعد، وليس قولنا عليم ~~جاريا على علمية فهو لا يتعدى وإنما يفيد أنه ان صح معلوم علمه، كما أن صفة ~~سميع تفيد انه ان صح (1) مسموع سمعه، والسامع يقتضي مسموعا، وإنما يسمى ~~الانسان وغيره سميعا اذا لم يكن أصم وبصيرا اذا لم يكن أعمى ولا يقتضي ذلك ~~مبصرا ومسموعا ألا ترى أنه يسمى بصيرا وان كان مغمضا، وسميعا وان لم يكن ~~بحضرته صوت يسمعه فالسميع والسامع صفتان. # وكذلك المبصر والبصير والعليم والعالم والقدير والقادر لأن كل واحد منهما ~~يفيد ما لا يفيده الآخر فان جاء السميع والعليم وما يجري مجراهما متعديا في ~~بعض الشعر فان ذلك قد جعل بمعنى السامع والعالم، PageV01P080 # وقد جاء السميع أيضا بمعنى مسمع (1) في قوله: # أمن ريحانة الداعي السميع %~% يؤرقني وأصحابي هجوع ### ||| (الفرق) بين الصفة @HAD01 بسامع والصفة @HAD01 بعالم # أنه يصح عالم بالمسموع بعد نقضه ولا ms064 يصح سامع له بعد نقضه. ### ||| ومما يجري مع ذلك وليس من الباب ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السمع و@HAD01 الإصغاء # أن السمع هو ادراك المسموع والسمع أيضا اسم الآلة التي يسمع بها، ~~والاصغاء هو طلب ادراك المسموع بامالة السمع اليه يقال صغا يصغو اذا مال ~~وأصغى غيره وفي القرآن @QUR@03 (فقد صغت قلوبكما) أي مالت، وصغوك مع فلان ~~أي ميلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السمع و@HAD01 الاستماع # ، أن الاستماع هو استفادة (2) المسموع بالاصغاء اليه ليفهم ولهذا لا يقال ~~ان الله يستمع وأما السماع فيكون اسما للمسموع يقال لما سمعته من الحديث هو ~~سماعي ويقال للغناء سماع، ويكون بمعنى السمع تقول سمعت سماعا كما تقول سمعت ~~سمعا، والتسمع (3) طلب السمع مثل التعلم طلب العلم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الإدراك # أن الادراك موقوف على أشياء مخصوصة، وليس العلم كذلك، والادراك يتناول ~~الشيء على أخص أوصافه وعلى الجملة، والعلم يقع بالمعدوم ولا يدرك الا ~~الموجود، والادراك طريق من طرق العلم، ولهذا لم يجز أن يقوى العلم بغير ~~المدرك قوته بالمدرك ألا ترى أن الانسان لا ينسى ما يراه في الحال كما ينسى ~~ما رآه قبل. ### ||| (الفرق) بين قولنا @HAD01 يدرك وبين قولنا @HAD01 يحس # أن الصفة بحس مضمنة بالحاسة والصفة تدرك مطلقة، والحاسة اسم لما يقع به ~~ادراك شيء مخصوص ولذلك قلنا الحواس أربع: السمع والبصر والذوق والشم، PageV01P081 # وادراك الحرارة والبرودة لا تختص بآلة والله تعالى لم يزل مدركا بمعنى ~~أنه لم يزل عالما وهو مدرك للطعم والرائحة لأنه مبين لذلك من وجه يصح أن ~~يتبين منه لنفسه. ولا يصح أن يقال انه يشم ويذوق لان الشم ملابسة المشموم ~~للأنف، والذوق ملابسة المذوق للفم، ودليل ذلك قولك شممته فلم أجد له رائحة ~~وذقته فلم أجد له طعما، ولا يقال ان الله يحس بمعنى أنه يرى ويسمع اذ قولنا ~~يحس يقتضي حاسة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإدراك و@HAD01 الإحساس # على ما قال أبو أحمد أنه يجوز أن يدرك الانسان الشيء وان لم يحس به ~~كالشيء يدركه ببصره ويغفل عنه فلا يعرفه فيقال انه لم يحس به، ويقال انه ms065 ~~ليس يحس اذا كان بليدا لا يفطن، وقال أهل اللغة كل ما شعرت به فقد أحسسته ~~ومعناه أدركته بحسك وفي القرآن @QUR@03 (فلما أحسوا بأسنا) وفيه @QUR@05 ~~(فتحسسوا من يوسف وأخيه) أي تعرفوا باحساسكم. # وقال بعضهم: ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الحس # أن الحس هو أول العلم ومنه قوله تعالى @QUR@05 (فلما أحس عيسى منهم ~~الكفر) أي علمه في أول وهلة، ولهذا لا يجوز أن يقال ان الانسان يحس بوجود ~~نفسه، قلنا وتسمية العلم حسا واحساسا مجاز ويسمى بذلك لأنه يقع مع الاحساس ~~والاحساس من قبيل الادراك، والآلات التي يدرك بها حواس كالعين والأذن ~~والأنف والفم، والقلب ليس من الحواس لان العلم الذي يختص به ليس بادراك ~~واذا لم يكن العلم ادراكا لم يكن محله حاسة، وسميت الحاسة حاسة على النسب ~~لا على الفعل لانه لا يقال منه حسست وانما يقال أحسستهم اذا أبدتهم (1) ~~قتلا مستأصلا، وحقيقته أنك تأتي على احساسهم فلا تبقي لهم حسا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإدراك و@HAD01 الوجدان # أن الوجدان في أصل اللغة لما ضاع أو لما يجري مجرى الضائع في أن لا يعرف ~~موضعه، وهو على PageV01P082 # خلاف النشدان فأخرج على مثاله يقال نشدت الضالة اذا طلبتها نشدانا فاذا ~~وجدتها قلت وجدتها وجدانا فلما صار مصدره موافقا لبناء النشدان استدل على ~~أن وجدت ههنا انما هو للضالة، والادراك قد يكون لما يسبقك ألا ترى أنك تقول ~~وجدت الضالة ولا تقول أدركت الضالة وانما يقال أدركت الرجل اذا سبقك ثم ~~اتبعته فلحقته، وأصل الادراك في اللغة بلوغ الشيء وتمامه ومنه ادراك ~~الثمرة وادراك الغلام وادراكك من تطلب يرجع الى هذا لانه مبلغ مرادك ومنه ~~قوله تعالى @QUR@05 (قال أصحاب موسى إنا لمدركون @QUR@ ) والدرك الحبل يقرن بحبل آخر ليبلغ ما يحتاج الى بلوغه، والدرك المنزلة ~~لأنها مبلغ من تجعل له، ثم توسع في الادراك والوجدان فأجريا مجرى واحدا ~~فقيل أدركته ببصري ووجدته ببصري ووجدت حجمه (1) بيدي وأدركت حجمه بيدي ~~ووجدته بسمعي وأدركته بسمعي وأدركت طعمه بفمي ووجدت طعمه بفمي وأدركت ريحه ~~بأنفي ووجدت ريحه بأنفي، وحد المتكلمون ms066 الادراك فقالوا هو ما يتجلى به ~~المدرك تجلي الظهور، ثم قيل يجد بمعنى يعلم ومصدره الوجود وذلك معروف في ~~العربية ومنه قول الشاعر: # وجدت الله أكبر كل شيء %~% محاولة (2) وأكثرهم جنودا # أي علمته كذلك الا أنه لا يقال للمعدوم موجود بمعنى أنه معلوم وذلك أنك ~~لا تسمى واجدا لما غاب عنك فان علمته في الجملة فذلك في المعدوم أبعد وقال ~~الله تعالى @QUR@01 (يجد (3)@QUR@03 الله غفورا رحيما) أي يعلمه كذلك وقيل ~~يجدونه حاضرا فالوجود هو العلم بالموجود، وسمي العالم بوجود الشيء واجدا ~~له لا غير وهذا مما جرى على الشيء اسم ما قاربه وكان من سببه، ومن ههنا ~~يفرق بين الوجود والعلم. PageV01P083 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 البصيرة # أن البصيرة هي تكامل العلم والمعرفة بالشيء ولهذا لا يجوز أن يسمى ~~الباري تعالى بصيرة اذ لا يتكامل علم أحد بعظمته وسلطانه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الدراية # أن الدراية فيما قال أبو بكر الزبيري (1) بمعنى الفهم قال وهو لنفي ~~السهو عما يرد على الانسان فيدريه أي يفهمه، وحكى عن بعض أهل العربية أنها ~~مأخوذة من دريت اذا اختلت وأنشد: # * # يصيب فما يدري ويخطي فما درى # * أي ما اختل فيه يفوته وما طلبه من الصيد بغير ختل يناله فان كانت ~~مأخوذة من ذاك فهو يجري مجرى ما يفطن الانسان له من المعرفة التي تنال غيره ~~فصار ذلك كالختل منه للاشياء، وهذا لا يجوز على الله سبحانه وتعالى، وجعل ~~أبو علي (رحمه الله) الدراية مثل العلم وأجازها على الله واحتج بقول ~~الشاعر* # لا هم لا أدري وأنت الداري # * وهذا صحيح لان الانسان اذا سئل عما لا يدري فقال لا أدري فقد أفاد هذا ~~القول منه معنى قوله لا أعلم لانه لا يستقيم أن يسأل عما لا يعلم فيقول لا ~~أفهم لان معنى قوله لا أفهم أي لا أفهم سؤالك وقوله لا أدري انما هو لا ~~أعلم ما جواب مسألتك، وعلى هذا يكون العلم والدراية سواءا لان الدراية علم ~~يشتمل على المعلوم من جميع وجوهه وذلك أن الفعالة للاشتمال ms067 مثل العصابة ~~والعمامة والقلادة، ولذلك جاء أكثر أسماء الصناعات على فعالة نحو القصارة ~~والخياطة ومثل ذلك العبارة لاشتمالها على ما فيها فالدراية تفيد ما لا ~~يفيده العلم من هذا الوجه والفعالة أيضا تكون للاستيلاء مثل الخلافة ~~والامارة فيجوز أن تكون بمعنى الاستيلاء فتفارق العلم من هذه الجهة. PageV01P084 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الاعتقاد # أن الاعتقاد هو اسم لجنس الفعل على أي وجه وقع اعتقاده والاصل فيه أنه ~~مشبه (1) بعقد الحبل والخيط فالعالم بالشيء على ما هو به كالعاقد المحكم ~~لما عقده ومثل ذلك تسميتهم العلم بالشيء حفظا له ولا يوجب ذلك أن يكون كل ~~عالم معتقدا لان اسم الاعتقاد أجري على العلم مجازا وحقيقة العالم هو من ~~يصح منه فعل ما علمه متيقنا (2) اذا كان قادرا عليه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الحفظ # أن الحفظ هو العلم بالمسموعات دون غيره من المعلومات ألا ترى أن أحدا لا ~~يقول حفظت أن زيدا في البيت وانما استعمل ذلك في الكلام ولا يقال للعلم ~~بالمشاهدات حفظ، ويجوز أن يقال ان الحفظ هو العلم بالشيء حالا بعد حال من ~~غير أن يخلله جهل أو نسيان، ولهذا سمي حفاظ القرآن حفاظا ولا يوصف الله ~~بالحفظ لذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الذكر # أن الذكر وان كان ضربا من العلم (3) فانه لا يسمى ذكرا الا اذا وقع بعد ~~النسيان، وأكثر ما يكون في العلوم الضرورية ولا يوصف الله به لانه لا يوصف ~~بالنسيان، وقال علي بن عيسى الذكر يضاد السهو، والعلم يضاد الجهل، وقد يجمع ~~الذكر للشيء والجهل به من وجه واحد. # وأما ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذكر و@HAD01 الخاطر # فان الخاطر مرور المعنى على القلب، والذكر حضور المعنى في النفس. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التذكير و@HAD01 التنبيه # أن قولك ذكر الشيء يقتضي أنه كان عالما به ثم نسيه فرده الى ذكره ببعض ~~الاسباب وذلك أن الذكر هو العلم الحادث بعد النسيان على ما ذكرنا، ويجوز أن ~~ينبه الرجل على الشيء PageV01P085 # لم يعرفه قط (1) ألا ترى أن الله ينبه على معرفته بالزلازل والصواعق وفهم ~~من لم يعرفه البتة ms068 فيكون ذلك تنبيها له كما يكون تنبيها لغيره، ولا يجوز أن ~~يذكره ما لم يعلمه قط. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الخبر # أن الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ففيه معنى زائد على العلم، ~~قال أبو أحمد بن أبي سلمة (رحمه الله): لا يقال منه خابر لأنه من باب فعلت ~~مثل طرقت وكرمت وهذا غلط لأن فعلت لا يتعدى وهذه الكلمة تتعدى به وانما هو ~~من قولك خبرت الشيء اذا عرفت حقيقة خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت ~~الشيء اذا عرفت حقيقة خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت الشيء اذا عرفته ~~مبالغة مثل عليم وقدير ثم كثر حتى استعمل في معرفة كنهه وحقيقته قال كعب ~~الاشقري (2): # وما جاءنا من نحو أرضك خابر %~% ولا جاهل إلا يذمك يا عمرو ### ||| (الفرق) بين قولنا @HAD01 يحسن وبين قولنا @HAD01 يعلم # أن قولنا فلان يحسن كذا بمعنى يعلمه مجازا، وأصله فيما يأتي الفعل الحسن ~~ألا ترى أنه لا يجيء له مصدر اذا كان بمعنى العلم البتة فقولنا فلان يحسن ~~الكتابة معناه أنه يأتي بها حسنة من غير توقف واحتباس، ثم كثر ذلك حتى صار ~~كأنه العلم وليس به. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الرؤية # أن الرؤية لا تكون الا لموجود، والعلم يتناول الموجود والمعدوم، وكل رؤية ~~لم يعرض معها آفة فالمرئي بها معلوم ضرورة، وكل رؤية فهي لمحدود أو قائم في ~~محدود كما أن كل احساس من طريق اللمس فانه يقتضي أن يكون لمحدود أو قائم في ~~محدود. والرؤية في اللغة على ثلاثة أوجه أحدها العلم وهو قوله تعالى ~~@QUR@03 (ونراه قريبا) أي نعلمه يوم القيامة وذلك أن كل آت قريب، والآخر PageV01P086 # بمعنى الظن وهو قوله تعالى @QUR@03 (إنهم يرونه بعيدا) أي يظنونه، ولا ~~يكون ذلك بمعنى العلم لأنه لا يجوز أن يكونوا عالمين بأنها بعيدة وهي قريبة ~~في علم الله، واستعمال الرؤية في هذين الوجهين مجاز، والثالث رؤية العين ~~وهي حقيقة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العالم بالشيء و@HAD01 المحيط به # أن أصل المحيط المطيف بالشيء من حوله بما هو كالسور الدائر ms069 عليه يمنع أن ~~يخرج عنه ما هو منه ويدخل فيه ما ليس فيه، ويكون من قبيل العلم وقبيل ~~القدرة مجازا فقوله تعالى @QUR@06 (وكان الله بكل شيء محيطا) يصلح أن ~~يكون معناه أن كل شيء في مقدوره فهو بمنزلة ما قبض القابض عليه في امكان ~~تصريفه، ويصلح أن يكون معناه أنه يعلم بالاشياء من جميع وجوهها وقال ~~@QUR@05 (قد أحاط بكل شيء علما) أي علمه من جميع وجوهه وقوله @QUR@04 ~~(وأحاط بما لديهم) يجوز في العلم والقدرة وقال @QUR@04 (قد أحاط الله بها) ~~أي قد أحاط بها لكم بتمليككم اياه وقال @QUR@04 (والله محيط بالكافرين) أي ~~لا يفوتونه، وهو تخويف شديد بالغلبة فالمعلوم الذي علم من كل وجه بمنزلة ما ~~قد أحيط به بضرب سور حوله وكذلك المقدور عليه من كل وجه فإذا أطلق اللفظ ~~فالأولى أن يكون من جهة المقدور كقوله تعالى @QUR@04 (والله محيط ~~بالكافرين) وقوله @QUR@06 (وكان الله بكل شيء محيطا) ويجوز أن يكون من ~~الجهتين فاذا قيد بالعلم فهو من جهة المعلوم لا غير، ويقال للعالم بالشيء ~~عالم وان عرف من جهة واحدة (1) فالفرق بينهما بين، وقد احتطت في الأمر اذا ~~أحكمته كأنك منعت الخلل أن يدخله، واذا أحيط بالشيء علما فقد علم من كل ~~وجه يصح أن يعلم منه، واذا لم يعلم الشيء مشاهدة لم يكن علمه إحاطة. ### ||| (الفرق) بين قولنا الله أعلم @HAD01 بذاته و@HAD01 لذاته # أن قولنا هو عالم بذاته PageV01P087 # يحتمل أن يراد أنه يعلم ذاته كما اذا قلنا انه عالم بذاته لما فيه من ~~الاشكال ونقول هو عالم لذاته لأنه لا اشكال فيه ويقال هو إله بذاته ولا ~~يقال هو إله لذاته احترازا من الاشكال لأنه يحتمل أن يكون قولنا اله لذاته ~~أنه إله ذاته كما يقال انه اله لخلقه أي اله خلقه، ويجوز أن يقال قادر ~~لذاته وبذاته لأن ذلك لا يشكل لكون القادر لا يتعدى بالباء واللام وانما ~~يتعدى بعلى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 التبيين # أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة كان ذلك بعد ms070 لبس ~~أو لا، والتبيين علم يقع بالشيء بعد لبس فقط ولهذا لا يقال تبينت أن ~~السماء فوقي كما تقول علمتها فوقي ولا يقال لله متبين لذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المعروف و@HAD01 المشهور # أن المشهور هو المعروف عند الجماعة الكبيرة، والمعروف معروف وان عرفه ~~واحد يقال هذا معروف عند زيد ولا يقال مشهور عند زيد ولكن مشهور عند القوم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الشهادة # أن الشهادة أخص من العلم وذلك أنها علم بوجود الأشياء لا من قبل غيرها، ~~والشاهد نقيض الغائب في المعنى ولهذا سمي ما يدرك بالحواس ويعلم ضرورة ~~شاهدا وسمي ما يعلم بشيء غيره وهو الدلالة غائبا كالحياة والقدرة، وسمي ~~القديم شاهدا لكل نجوى لأنه يعلم جميع الموجودات بذاته فالشهادة علم يتناول ~~الموجود، والعلم يتناول الموجود والمعدوم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشاهد و@HAD01 المشاهد # أن المشاهد للشيء هو المدرك له رؤية، وقال بعضهم رؤية وسمعا وهو في ~~الرؤية أشهر ولا يقال ان الله لم يزل مشاهدا لأن ذلك يقتضي ادراكا بحاسة ~~والشاهد لا يقتضي ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشاهد و@HAD01 الحاضر # أن الشاهد للشيء يقتضي أنه عالم به ولهذا قيل الشهادة على الحقوق لأنها ~~لا تصح الا مع العلم بها وذلك أن أصل الشهادة الرؤية وقد شاهدت الشيء ~~رأيته، والشهد العسل على PageV01P088 # ما شوهد في موضعه، وقال بعضهم الشهادة في الأصل إدراك الشيء من جهة سمع ~~أو رؤية فالشهادة تقتضي العلم بالمشهود على ما بينا، والحضور لا يقتضي ~~العلم بالمحضور ألا ترى أنه يقال حضره الموت ولا يقال شهده الموت اذ لا يصح ~~وصف الموت بالعلم، وأما الاحضار فانه يدل على سخط وغضب، والشاهد قوله ~~تعالى @QUR@06 (ثم هو يوم القيامة من المحضرين) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العالم و@HAD01 الحكيم # أن الحكيم على ثلاثة أوجه أحدها بمعنى المحكم مثل البديع بمعنى المبدع ~~والسميع بمعنى المسمع، والآخر بمعنى محكم وفي القرآن @QUR@05 (فيها يفرق ~~كل أمر حكيم) أي محكم، وإذا وصف الله تعالى بالحكمة من هذا الوجه كان ذلك ~~من صفات فعله، والثالث الحكيم بمعنى العالم بأحكام الأمور فالصفة به أخص من ~~الصفة ms071 بعالم، واذا وصف الله به على هذا الوجه فهو من صفات ذاته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإعلام و@HAD01 الإخبار # أن الاعلام التعريض لأن يعلم الشيء وقد يكون ذلك بوضع العلم في القلب ~~لان الله تعالى قد علمنا ما اضطررنا اليه، ويكون الاعلام بنصب الدلالة ~~والاخبار والاظهار للخبر علم به أو لم يعلم، ولا يكون الله مخبرا بما يحدثه ~~من العلم في القلب. ### ||| الفرق بين ما يخالف العلم ويضاده ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 التقليد # أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة، والتقليد قبول ~~الأمر ممن لا يؤمن عليه الغلط بلا حجة فهو وان وقع معتقده على ما هو به ~~فليس بعلم لأنه لائقة معه، واشتقاقه من قول العرب قلدته الأمانة أي ألزمته ~~اياها فلزمته لزوم القلادة للعنق، ثم قالوا طوقته الأمانة لان الطوق مثل ~~القلادة، ويقولون هذا الامر لازم لك وتقليد عنقك ومنه قوله تعالى @QUR@07 ~~(وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) أي ما طار له من الخير والشر. والمراد ~~به عمله يقال طار لي منك كذا أي صار حظي منك، ويقال قلدت فلانا ديني ومذهبي أي PageV01P089 # قلدته إثما ان كان فيه وألزمته اياه الزام القلادة عنقه، ولو كان التقليد ~~حقا لم يكن بين الحق والباطل فرق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التقليد و@HAD01 التنحيت # ، أن التنحيت هو الاعتقاد الذي يعتد به الانسان من غير أن يرجحه على ~~خلافه أو يخطر بباله أنه بخلاف ما اعتقده، وهو مفارق للتقليد لأن التقليد ~~ما يقلد فيه الغير والتنحيت لا يقلد فيه أحد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النسيان و@HAD01 السهو # أن النسيان انما يكون عما كان، والسهو يكون عما لم يكن تقول نسيت ما ~~عرفته ولا يقال سهوت عما عرفته وانما تقول سهوت عن السجود في الصلاة فتجعل ~~السهو بدلا عن السجود الذي لم يكن والسهو والمسهو عنه يتعاقبان، وفرق آخر ~~أن الانسان (1) انما ينسى ما كان ذاكرا له، والسهو يكون عن ذكر وعن غير ~~ذكر لأنه خفاء المعنى بما يمتنع به ادراكه، وفرق آخر وهو أن الشيء الواحد ~~محال أن ms072 يسهى عنه في وقت ولا يسهى عنه في وقت آخر وانما يسهى في وقت آخر عن ~~مثله ويجوز أن ينسى الشيء الواحد في وقت ويذكره في وقت آخر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السهو و@HAD01 الغفلة # أن الغفلة تكون عما يكون، والسهو يكون عما لا يكون تقول غفلت عن هذا ~~الشيء حتى كان ولا تقول سهوت عنه حتى كان لأنك اذا سهوت عنه لم يكن ويجوز ~~أن تغفل عنه ويكون، وفرق آخر أن الغفلة تكون عن فعل الغير تقول كنت غافلا ~~عما كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السهو و@HAD01 الإغماء # أن الاغماء سهو يكون من مرض فقط والنوم سهو يحدث مع فتور جسم الموصوف به. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الظن و@HAD01 التصور # أن الظن ضرب من أفعال القلوب PageV01P090 # يحدث عند بعض الامارات وهو رجحان أحد طرفي التجوز، واذا حدث عند امارات ~~غلبت وزادت بعض الزيادة فظن صاحبه بعض ما تقتضيه تلك الامارات سمي ذلك غلبة ~~الظن، ويستعمل الظن فيما يدرك وفيما لا يدرك والتصور يستعمل في المدرك دون ~~غيره كأن المدرك اذا أدركه المدرك تصور نفسه، والشاهد أن الأعراض التي لا ~~تدرك لا تتصور نحو العلم والقدرة، والتمثل مثل التصور الا أن التصور أبلغ ~~لأن قولك تصورت الشيء معناه أني بمنزلة من أبصر صورته، وقولك تمثلته معناه ~~أني بمنزلة من أبصر مثاله، ورؤيتك لصورة الشيء أبلغ في عرفان ذاته من ~~رؤيتك لمثاله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التصور و@HAD01 التوهم # أن تصور الشيء يكون مع العلم به، وتوهمه لا يكون مع العلم به لأن التوهم ~~من قبيل التجويز، والتجويز ينافي العلم، وقال بعضهم التوهم يجري مجرى ~~الظنون يتناول المدرك وغير المدرك وذلك مثل أن يخبرك من لا تعرف صدقه عما ~~لا يخيل العقل فيتخيل كونه فاذا عرفت صدقه وقع العلم بمخبره وزال التوهم، ~~وقال آخر التوهم هو تجويز ما لا يمتنع من الجائز والواجب ولا يجوز أن يتوهم ~~الانسان ما يمتنع كونه ألا ترى أنه لا يجوز أن يتوهم الشيء متحركا ساكنا ~~في حال واحدة. ms073 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الظن و@HAD01 الشك # أن الشك استواء طرفي التجويز، والظن رجحان أحد طرفي التجويز والشاك يجوز ~~كون ما شك فيه على احدى الصفتين لأنه لا دليل هناك ولا أمارة، ولذلك كان ~~الشاك لا يحتاج في طلب الشك الى الظن، والعلم وغالب الظن يطلبان بالنظر، ~~وأصل الشك في العربية من قولك شككت الشيء اذا جمعته بشيء تدخله فيه، ~~والشك هو اجتماع شيئين في الضمير، ويجوز أن يقال الظن قوة المعنى في النفس ~~من غير بلوغ حال الثقة الثابتة، وليس كذلك الشك الذي هو وقوف بين النقيضين ~~من غير تقوية أحدهما على الآخر. PageV01P091 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الظن و@HAD01 الحسبان # أن بعضهم قال: الظن ضرب من الاعتقاد، وقد يكون حسبان ليس باعتقاد ألا ترى ~~أنك تقول أحسب أن زيدا قد مات ولا يجوز أن تعتقد أنه مات مع علمك بأنه حي. ~~قال أبو هلال (رحمه الله تعالى) أصل الحسبان من الحساب تقول أحسبه بالظن قد ~~مات كما تقول أعده قد مات، ثم كثر حتى سمي الظن حسبانا على جهة التوسع وصار ~~كالحقيقة بعد كثرة الاستعمال (1) وفرق بين الفعل منهما فيقال في الظن حسب ~~وفي الحساب حسب ولذلك فرق بين المصدرين فقيل حسب وحسبان، والصحيح في الظن ~~ما ذكرناه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشك و@HAD01 الارتياب # أن الارتياب شك مع تهمة (2) والشاهد أنك تقول إني شاك اليوم في المطر ولا ~~يجوز أن تقول اني مرتاب بفلان اذا شككت في أمره واتهمته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الريبة و@HAD01 التهمة # ، أن الريبة هي الخصلة من المكروه تظن بالانسان فيشك معها في صلاحه، ~~والتهمة الخصلة من المكروه تظن بالانسان أو تقال فيه، ألا ترى أنه يقال ~~وقعت على فلان تهمة اذا ذكر بخصلة مكروهة ويقال أيضا اتهمته في نفسي اذا ~~ظننت به ذلك من غير أن تسمعه فيه فالمتهم هو المقول فيه التهمة والمظنون به ~~ذلك، والمريب المظنون به ذلك فقط، وكل مريب متهم ويجوز أن يكون متهم ليس بمريب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشك و@HAD01 الامتراء # أن الامتراء هو استخراج الشبه المشكلة، ثم كثر حتى سمي الشك ms074 مرية ~~وامتراءا وأصله المري وهو استخراج اللبن من الضرع مرى الناقة يمريها مريا، ~~ومنه ماراه مماراة ومراءا اذا استخرج ما عنده بالمناظرة، وامترى امتراءا ~~اذا استخرج الشبه المشكلة من غير حل لها. PageV01P092 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العلم و@HAD01 الظن # أن الظان يجوز أن يكون المظنون على خلاف ما هو ظنه ولا يحققه والعلم يحقق ~~المعلوم وقيل جاء الظن في القرآن بمعنى الشك في قوله تعالى @QUR@04 (إن هم ~~إلا يظنون)* والصحيح أنه على ظاهره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الظن و@HAD01 الجهل # أن الجاهل يتصور نفسه بصورة العالم ولا يجوز خلاف ما يعتقده وان كان قد ~~يضطرب حاله فيه لأنه غير ساكن النفس اليه، وليس كذلك الظان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التصور و@HAD01 التخيل # أن التصور تخيل لا يثبت على حال وإذا ثبت على حال لم يكن تخيلا فاذا تصور ~~الشيء في الوقت الأول ولم يتصور في الوقت الثاني قيل انه تخيل، وقيل ~~التخيل تصور الشيء على بعض أوصافه دون بعض فلهذا لا يتحقق، والتخيل ~~والتوهم ينافيان العلم كما أن الظن والشك ينافيانه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التقليد و@HAD01 الظن # أن المقلد وإن كان محسنا للظن بالمقلد لما عرفه من أحواله فهو سيظن أن ~~الأمر على خلاف ما قلده فيه، ومن اعتقد فيمن قلده أنه لا يجوز أن يخطئ فذاك ~~لا يجوز كون ما قلده فيه على خلافه فلذلك لا يكون ظانا، وكذلك المقلد الذي ~~تقوى عنده حال ما قلده فيه يفارق الظان لأنه كالسابق الى اعتقاد الشيء على ~~صفة لا ترجيح لكونه عليها عنده على كونه على غيرها، والظن يكون له حكم اذا ~~كان عن امارة صحيحة ولم يكن الظان قادرا على العلم فأما اذا كان قادرا عليه ~~فليس له حكم، ولذلك لا يعمل بخبر الواحد اذا كان بخلاف القياس وعند وجود النص. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجهل و@HAD01 الحمق # أن الحمق هو الجهل بالأمور الجارية في العادة، ولهذا قالت العرب أحمق من ~~دغة، وهي امرأة ولدت فظنت أنها أحدثت فحمقتها العرب بجهلها بما جرت به ~~العادة من الولادة، PageV01P093 # وكذلك قولهم أحمق من الممهورة (1) إحدى خدمتيها ms075 وهي امرأة راودها رجل عن ~~نفسها فقالت لا تنكحني بغير مهر فقال لها مهرتك إحدى خدمتيك أي خلخاليك ~~فرضيت فحمقها العرب بجهلها بما جرت به العادة في المهور، والجهل يكون بذلك ~~وبغيره ولا يسمى الجهل بالله حمقا. # وأصل الحمق الضعف ومن ثم قيل البقلة الحمقاء لضعفها، وأحمق الرجل اذا ضعف ~~فقيل للأحمق أحمق لضعف عقله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحماقة و@HAD01 الرقاعة # أن الرقاعة على ما قال الجاحظ حمق مع رفعة وعلو رتبة ولا يقال للأحمق اذا ~~كان وضيعا رقيعا وانما يقال ذلك للأحمق اذا كان سيدا أو رئيسا أو ذا مال وجاه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأحمق و@HAD01 المائق # أن المائق هو السريع البكاء القليل الحزم والثبات، والماقة البكاء وفي ~~المثل: أنا يئق وصاحبي مئق فكيف تنفق، وقال بعضهم المائق السيء الخلق، ~~وحكى ابن الانباري أن قولهم أحمق مائق بمنزلة عطشان نطشان وجائع نائع (2). PageV01P094 ### ||| الباب الخامس في الفرق بين الحياة والنماء والحي والحيوان وبين الحياة والعيش والروح وما يخالف ذلك، وفي الفرق بين الحياة والقدرة والاستطاعة والقوة والقدرة وما يقرب من ذلك، والفرق بين ما يضاده ويخالفه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحياة و@HAD01 النماء # أن الحياة هي ما تصير به الجملة كالشيء الواحد في جواز تعلق الصفات بها ~~فأما قوله تعالى @QUR@05 (فأحيينا به الأرض بعد موتها) فمعناه أنا جعلنا ~~حالها كحال الحي في الانتفاع بها، والصفة لله بأنه حي مأخوذة من الحياة على ~~التقدير لا على الحقيقة كما أن صفته بأنه موجود مأخوذة من الوجود على ~~التقدير وقد دل الدليل على أن الحي بعد أن لم يكن حيا حي من أجل الحياة ~~فالذي لم يزل حيا ينبغي أن يكون حيا لنفسه، والنماء يزيد الشيء حالا بعد ~~حال من نفسه لا باضافة اليه فالثبات ينمي ويزيد وليس بحي والله تعالى حي ~~ولا ينام، ولا يقال لمن أصاب ميراثا أو أعطى عطية أنه قد نما ماله وانما ~~يقال نما ماله اذا زاد في نفسه، والنماء في الماشية حقيقة لأنها تزيد ~~بتوالدها قليلا قليلا، وفي الورق والذهب مجاز فهذا هو الفرق ms076 بين الزيادة ~~والنماء، ويقال للاشجار والنبات نوام لأنها تزيد في كل يوم الى أن تنتهي ~~الى حد التمام. PageV01P095 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحي و@HAD01 الحيوان # أن الحيوان هو الحي ذو الجنس ويقع على الواحد والجمع، وأما قوله تعالى ~~@QUR@06 (وإن الدار الآخرة لهي الحيوان) فقد قال بعضهم يعني البقاء يريد ~~أنها باقية، ولا يوصف الله تعالى بأنه حيوان لأنه ليس بذي جنس. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحياة و@HAD01 العيش # أن العيش اسم لما هو سبب الحياة من الأكل والشرب وما بسبيل ذلك، والشاهد ~~قولهم معيشة فلان من كذا يعنون مأكله ومشربه مما هو سبب لبقاء حياته فليس ~~العيش من الحياة في شيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحياة و@HAD01 الروح # أن الروح من قرائن الحياة، والحياة عرض والروح جسم رقيق من جنس الريح، ~~وقيل هو جسم رقيق حساس، وتزعم الأطباء أن موضعها في الصدر من الحجاب ~~والقلب، وذهب بعضهم الى أنها مبسوطة في جميع البدن وفيه خلاف كثير ليس هذا ~~موضع ذكره، والروح والريح في العربية من أصل واحد ولهذا يستعمل فيه النفخ ~~فيقال نفخ فيه الروح وسمي جبريل (عليه السلام) روحا لأن الناس ينتفعون به ~~في دينهم كانتفاعهم بالروح ولهذا المعنى سمي القرآن روحا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الروح و@HAD01 المهجة و@HAD01 النفس و@HAD01 الذات # ، أن المهجة خالص دم الانسان الذي اذا خرج خرجت روحه وهو دم القلب في قول ~~الخليل، والعرب تقول سالت مهجهم على رماحنا، ولفظ النفس مشترك يقع على ~~الروح وعلى الذات ويكون توكيدا، يقال: خرجت نفسه أي روحه وجاءني زيد نفسه ~~بمعنى التوكيد، والسواد سواد لنفسه كما تقول لداته، والنفس أيضا الماء ~~وجمعه أنفاس قال جرير: # تعلل وهي ساغبة بنيها %~% بأنفاس من الشبم القراح # والنفس ملء الكف من الدباغ والنفس التي تستعد بمعنى الذات PageV01P096 # ما يصح أن تدل على الشيء من وجه يختص به دون غيره، واذا قلت هو لنفسه ~~على صفة كذا فقد دللت عليه من وجه يختص به دون ما يخالفه، وقال علي بن عيسى ~~الشيء والمعنى والذات نظائر وبينها فروق فالمعنى المقصود ثم كثر حتى سمي ~~المقصود معنى، ms077 وكل شيء ذات وكل ذات شيء الا أنهم ألزموا الذات الاضافة ~~فقالوا ذات الانسان وذات الجوهر ليحققوا الاشارة اليه دون غيره، قلنا ويعبر ~~بالنفس عن المعلوم في قولهم قد صح ذلك في نفسي أي قد صار في جملة ما أعلمه ~~ولا يقال صح في ذاتي. ### ||| ومما يضاد الحياة الموت ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الموت و@HAD01 القتل # أن القتل هو نقض البنية الحيوانية ولا يقال له قتل في أكثر الحال الا اذا ~~كان من فعل آدمي، وقال بعضهم القتل إماتة الحركة ومنه يقال ناقة مقتلة اذا ~~كثر عليها الاتعاب حتى تموت حركتها، والموت عرض أيضا يضاد الحياة مضادة ~~الروح ولا يكون الا من فعل الله، والميتة الموت بعينه الا أنه يدل على ~~الحال، والموت ينفي الحياة مع سلامة البنية، ولا بد في القتل من انتقاض ~~البنية، ويقال لمن حبس الانسان حتى يموت أنه قتله ولم يكن (1) بقاتل في ~~الحقيقة لأنه لم ينقض البنية، ويستعار الموت في أشياء فيقال مات قلبه اذا ~~صار بليدا ومات المتاع أي كسد ومات الشيء بينهم نقص وحظ ميت ضعيف ونبات ~~ميت ذابل ووقع في المال موتان اذا تماوتت وموتان الأرض اذا لم تعمر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القتل و@HAD01 الذبح # أن الذبح عمل معلوم، والقتل ضروب مختلفة ولهذا منع الفقهاء عن الاجارة ~~على قتل رجل قصاصا ولم يمنعوا من الاجارة على ذبح شاة لأن القتل منه لا ~~يدري أيقتله بضربة أو بضربتين أو أكثر وليس كذلك الذبح. PageV01P097 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفناء و@HAD01 النفاد # أن النفاد هو فناء آخر الشيء بعد فناء أوله، ولا يستعمل النفاد فيما ~~يفنى جملة ألا ترى أنك تقول فناء العالم ولا يقال نفاد العالم ويقال نفاد ~~الزاد ونفاد الطعام لأن ذلك يفنى شيئا فشيئا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإهلاك و@HAD01 الإعدام # أن الاهلاك أعم من الاعدام لأنه قد يكون بنقض البنية وإبطال الحاسة وما ~~يجوز أن يصل معه اللذة والمنفعة، والاعدام نقيض الايجاد فهو أخص فكل اعدام ~~اهلاك وليس كل إهلاك إعداما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحياة و@HAD01 القدرة # أن قدرة الحي قد تتناقص مع بقاء ms078 حياته على حد واحد ألا ترى أنه قد يتعذر ~~عليه في حال المرض والكبر كثير من أفعاله التي كانت مناسبة له مع كون ~~ادراكه في الحالين على حد واحد فيعلم أن ما صح به أفعاله قد يتناقض وما صح ~~به ادراكه غير متناقض، وفرق آخر أن العضو قد يكون فيه الحياة بدليل صحة ~~ادراكه وإن لم تكن فيه القدرة كالأذن ألا ترى أنه يتعذر تحريكها مباشرا وان ~~كانت منفصلة، وفرق آخر أن الحياة جنس واحد والقدرة مختلفة ولو كانت متفقة ~~لقدرتا بقدرتين على مقدور واحد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القدرة و@HAD01 القهر # أن القدرة تكون على صغير المقدور وكبيره، والقهر يدل على كبر المقدور ~~ولهذا يقال ملك قاهر اذا أريد المبالغة في مدحه بالقدرة، ولا يقال في هذا ~~المعنى ملك قادر لأن اطلاق قولنا قادر لا يدل على عظيم المقدور كما يدل ~~عليه إطلاق قولنا قاهر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القهر و@HAD01 الغلبة # أن الغلبة تكون بفضل القدرة وبفضل العلم يقال قاتله فغلبه وصارعه فغلبه ~~وذلك لفضل قدرته وتقول حاجه فغلبه ولاعبه بالشطرنج فغلبه بفضل علمه وفطنته، ~~ولا يكون القهر الا بفضل القدرة ألا ترى أنك تقول ناوأه فقهره ولا تقول ~~حاجه فقهره ولا تقول قهره بفضل علمه كما تقول غلبه بفضل علمه. PageV01P098 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغلبة و@HAD01 القدرة # أن الغلبة من فعل الغالب وليست القدرة من فعل القادر يقال غلب خصمه غلبا ~~كما تقول طلب طلبا وفي القرآن @QUR@06 (وهم من بعد غلبهم سيغلبون) وقولهم ~~@QUR@02 الله غالب من صفات الفعل وقولنا له قاهر من صفات الذات وقد يكون ~~من صفات الفعل وذلك أنه يفعل ما يصير به العدو مقهورا، وقال علي بن عيسى: ~~الغالب القادر على كسر حد الشيء عند مقاومته باقتداره، والقاهر القادر على ~~المستعصي من الأمور. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القادر و@HAD01 المقيت ) # أن المقيت على ما قال بعض العلماء يجمع معنى القدرة على الشيء والعلم به ~~قال والشاهد قول الشاعر: # ألي الفضل أم علي إذا حو %~% سبت اني على الحساب مقيت # قال ولا يمكن المحاسبة لهما مع القدرة ms079 عليها والعلم بها وفي القرآن ~~@QUR@07 (وكان الله على كل شيء مقيتا @QUR@ ) أي مقتدرا على كل شيء عالما به، وقال غيره المقيت على الشيء الموقوف عليه ~~وقيل هو المقتدر وأنشد: # وذي ضغن (1) كففت الضغن عنه %~% وكنت على إساءته مقيتا # وقيل هو المجازي كأنه يجعل لكل فعل قدرة من الجزاء، والقدرة والقوت ~~متقاربان و# قال ابن عباس @QUR@01 مقيتا @HAD@ حفيظا وقال مجاهد شهيدا ~~وحفيظا حسيبا # ، وقال الخليل المقيت الحافظ والحفيظ أشبه الوجوه لأنه مشتق من القوت ~~والقوت يحفظ النفس فكان المقيت الذي يعطي الشيء قدر حاجته من الحفظ، وحكى ~~الفراء يقوت ويقيت. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القادر و@HAD01 القوي # أن القوي هو الذي يقدر على الشيء وعلى ما هو أكثر منه ولهذا لا يجوز أن ~~يقال للذي استفرغ قدرته في الشيء أنه قوي عليه وإنما يقال له انه قوي عليه ~~اذا كان في قدرته فضل لغيره، ولهذا قال بعضهم القوي القادر العظيم الشأن ~~فيما يقدر عليه. PageV01P099 ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 قادر عليه و@HAD01 قادر على فعله # أن قولك قادر عليه يفيد أنه قادر على تصريفه كقولك فلان قادر على هذا ~~الحجر أي قادر على رفعه ووضعه وهو قادر على نفسه أي قادر على ضبطها ومنعها ~~فيما تنازع اليه، وقادر على فعله يفيد أنه قادر على ايجاده فبين الكلمتين فرق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القادر على الشيء و@HAD01 المالك له # أن الملك يضاف الى المقدور وغير المقدور نحو زيد مالك للمال وليس بقادر ~~عليه فالقادر على الشيء قادر على ايجاده والمالك للشيء مالك لتصريفه، وقد ~~يكون المالك بمعنى القادر سواءا وهو قوله تعالى @QUR@03 (مالك يوم الدين) ~~ويوم الدين لم يوجد فيملك وانما المراد أنه قادر عليه، والملك في الحقيقة ~~لا يكون الا لموجود والقدرة لا تكون على الموجود. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القوة و@HAD01 الشدة # أن الشدة في الاصل هي مبالغة في وصف الشيء في صلابة وليس هو من قبيل ~~القدرة ولهذا لا يقال لله شديد، والقوة من قبيل القدرة على ما وصفنا، ~~وتأويل قوله تعالى @QUR@03 (أشد منهم قوة)* أي أقوى منهم وفي القرآن ~~@QUR@03 (ذو ms080 القوة المتين) أي العظيم الشأن في القوة وهو اتساع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشدة و@HAD01 الجلد # أن الجلد صلابة البدن ومنه الجلد لأنه أصلب من اللحم، والجلد الصلب من ~~الارض وقيل يتضمن الجلد معنى القوة والصبر ولا يقال لله جليد لذلك (1). ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشدة و@HAD01 الصعوبة # أن الشدة ما ذكرناه، والصعوبة تكون في الأفعال دون غيرها تقول: صعب علي ~~الأمر يعني أن فعله صعب عليك ورجل صعب أي مقاساته صعبة، وفيها معنى الغلبة ~~لمن يزاولها، ومن ثم سمي الفحل الشديد الغالب مصعبا، فالصعوبة أبلغ من ~~الشدة، وقد يكون شديد غير صعب اذا استعمل فيما يستعمل فيه الصعب ولا PageV01P100 # صعب الا شديد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القوة و@HAD01 المتانة # أن المتانة صلابة في ارتفاع، والمتن من الأرض الصلب المرتفع والجمع متان، ~~ومنه سمي عقب الظهر متنا، والصلابة قريبة من ذلك، ولا تجوز الصفة بالصلابة ~~والمتانة على الله فأما قوله تعالى @QUR@03 (ذو القوة المتين) فالمتين في ~~أسمائه مبالغة في الوصف بأنه قوي وهو في الله توسع لأن المتانة في الاصل ~~نقيضة الرخاوة فاستعملت في نقيض الضعف للمبالغة في صفة القوة والله أعلم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القدرة و@HAD01 المنة # أن المنة تفيد أنها قدرة للمبالغة تقطع بها الاعمال الشاقة، وأصل الكلمة ~~القطع، ومنه قوله تعالى @QUR@03 (أجر غير ممنون)* أي مقطوع، والمنون ~~المنية لانها قاطعة عن التصرف بالحياة، وقيل للامتنان بالنعمة امتنان لأنه ~~يقطع الشكر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشدة و@HAD01 الصلابة # أن الصلابة هي التئام الاجزاء بعضها الى بعض من غير خلل مع يبوسة فيها، ~~والشدة هي التزاق الاجزاء بعضها ببعض وسواء كان الموصوف بها ملتئما أو ~~متحللا، والشدة مبالغة في وصف الشيء والصلابة خلفه واستعمالها في موضع ~~الصلابة استعارة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القوة و@HAD01 الشهامة # أن الشهامة خشونة الجانب مأخوذة من الشيهم وهو ذكر القنافذ ولا يسمى الله ~~شهما لذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشهامة و@HAD01 الجزالة # أن الجزالة أصلها شدة القطع تقول جزلت الشيء اذا قطعته بشدة وقيل حطب ~~جزل اذا كان شديد القطع صلبا واذا كان كذلك كان أبقى على النار فشبه به ~~الرجل الذي تبقى قوته ms081 في الامور فسمي جزلا ولا يوصف الله به. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشجاعة و@HAD01 البسالة # أن أصل البسل الحرام فكأن الباسل حرام أن يصاب في الحرب بمكروه لشدته ~~فيها وقوته، والشجاعة الجرأة والشجاع الجريء المقدام في الحرب ضعيفا كان ~~أو قويا، والجرأة قوة القلب الداعية الى الاقدام على المكاره فالشجاعة تنبئ ~~عن الجرأة والبسالة PageV01P101 # تنبئ عن الشدة والقوة. ويجوز أن يكون الباسل من البسول وهي تكره الوجه ~~مثل البثور وهما لغتان، وسمي باسلا لتكرهه ولا تجوز الصفة بذلك على الله تعالى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشجاعة و@HAD01 النجدة # أن النجدة حسن البدن وتمام لحمه وأصلها الارتفاع ومنه سميت بلادهم ~~المرتفعة نجدا، وقيل للنجاد نجاد لأنه يحشو الثياب فترتفع ثم قيل للشجاعة ~~نجدة لانها تكون مع تمام الجسم في أكثر الحال. ### ||| ومما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصلابة و@HAD01 القسوة # أن القسوة تستعمل فيما لا يقبل العلاج ولهذا يوصف بها القلب وان لم يكن صلبا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القدرة و@HAD01 الصحة # أن الصحة يوصف بها المحل والآلات والقدرة تتعلق بالجملة، فيقال عين صحيحة ~~وحاسة صحيحة، ولا يقال عين قادرة وحاسة قادرة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصحة و@HAD01 العافية # أن الصحة أعم من العافية يقال رجل صحيح وآلة صحيحة وخشبة صحيحة اذا كانت ~~ملتئمة لا كسر فيها ولا يقال خشبة معافاة، وتستعار الصحة فيقال صححت القول ~~وصح لي على فلان حق، ولا تستعمل العافية في ذلك، والعافية مقابلة المرض بما ~~يضاده من الصحة فقط والصحة تنصرف في وجوه على ما ذكرنا، وتكون العافية ~~ابتداءا من غير مرض وذلك مجاز كأنه فعل ابتداء ما كان من شأنه أن ينافي ~~المرض يقال خلقه الله معافى صحيحا ومع هذا فانه لا يقال صح الرجل ولا عوفي ~~الا بعد مرض يناله، والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية وأصلها الترك من ~~قوله تعالى @QUR@06 (فمن عفي له من أخيه شيء) أي ترك له، وعفت الدار تركت ~~حتى درست ومنه # @HAD02 «اعفوا اللحى» # أي اتركوها حتى تطول ومنه العفو عن الذنب وهو ترك المعاقبة عليه وعافاه ~~الله من المرض تركه PageV01P102 # منه بغده من ms082 الصحة وعفاه يعفوه واعتفاه يعتفيه اذا أتاه يسأله تاركا لغيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصحة و@HAD01 السلامة # أن السلامة نقيضة الهلاك ونقيض الصحة الآفة من المرض والكسر وما بسبيل ~~ذلك ألا ترى أنه يقال سلم الرجل من علته اذا كان يخاف عليه الهلاك منها أو ~~على شيء من جسده، واذا لم يكن يخاف عليه ذلك منها لم يقل سلم منها وقيل صح ~~منها، هذا على أن السلامة نقيضة الهلاك وليست الصحة كذلك وفي هذا وقوع ~~الفرق بينهما، ثم كثر استعمال السلامة حتى قيل للمتبرئ من العيب سالم من ~~العيب، والسلامة عند المتكلمين زوال الموانع والآفات عمن يجوز عليه ذلك ولا ~~يقال لله سالم لأن الآفات غير جائزة عليه ولا يقال له صحيح لأن الصحة تقتضي ~~منافاة المرض والكسر ولا يجوزان على الله تعالى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القدرة و@HAD01 الطاقة # أن الطاقة غاية مقدرة القادر واستفراغ وسعه في المقدور يقال هذا طاقتي أي ~~قدر إمكاني، ولا يقال لله تعالى مطيق لذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القدرة و@HAD01 الاستطاعة # أن الاستطاعة في قولك طاعت جوارحه للفعل أي انقادت له ولهذا لا يوصف الله ~~بها ويقال أطاعه وهو مطيع وطاع له وهو طائع له إذا انقاد له، وجاءت ~~الاستطاعة بمعنى الاجابة وهو قوله تعالى: @QUR@03 (هل يستطيع ربك) أي هل ~~يجيبك الى ما تسأله وأما قوله تعالى @QUR@03 (لا يستطيعون سمعا) فمعناه ~~أنه يثقل عليهم استماع القرآن ليس أنهم لا يقدرون على ذلك، وأنت تقول لا ~~أستطيع أن أبصر فلانا تريد أن رؤيته تثقل عليك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العزيز و@HAD01 القاهر # أن العزيز هو الممتنع الذي لا ينال بالأذى ولذلك سمي أبو ذؤيب العقاب ~~عزيزة لأنها تتخذ وكرها في أعلى الجبل فهي ممتنعة على من يريدها فقال: PageV01P103 # حتى انتهيت الى فراش عزيزة %~% سوداء روثة أنفها كالمخصف # ويقال عز يعز إذا صار عزيزا وعز يعز عزا اذا قهر باقتدار على المنع ~~والمثل من عزيز والعزاز الأرض الصلبة لامتناعها على الحافر بصلابتها ~~كالامتناع من الضيم، والصفة بعزيز لا تتضمن معنى القهر، والصفة بقاهر تتضمن ~~معنى العز يقال ms083 قهر فلان فلانا اذا غلبه وصار مقتدرا على إنفاذ أمره فيه. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 العزيز وبين قولك @HAD01 عزيزي # أن قولك عزيزي بمعنى حبيبي الذي يعز عليك فقده لميل طبعك اليه، ولا يوصف ~~العظماء به مع الاضافة، وليس كذلك السيد وسيدي لأن الاضافة لا تقلب معنى ~~ذلك الا بحسب ما تقتضيه الاضافة من الاختصاص. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القادر و@HAD01 المتمكن # أن التمكن مضمن بالآلة والمكان الذي يتمكن فيه، ولهذا لا تجوز الصفة به ~~على الله تعالى، وصفة القادر مطلقة لأنه لا يجوز أن يستغني بنفسه عن القدرة ~~كما يستغني بها عن الآلة في الكتابة ونحوها ويقال مكنه ومكن له قال بعضهم ~~معناهما واحد، قال ومنه قوله تعالى @QUR@07 (مكناهم في الأرض ما لم نمكن ~~لكم) قال فجاء باللغتين المتوسع في الكلام، والصحيح أن مكنت له جعلت له ما ~~يتمكن به ومكنته أقدرته على ملك الشيء في المكان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التمكين و@HAD01 الإقدار # أن التمكين اعطاء ما يصح به الفعل كائنا ما كان من الآلات والعدد والقوى، ~~والاقدار اعطاء القدرة وذلك أن الذي له قدرة على الكتابة تتعذر عليه اذا لم ~~يكن له آلة للكتابة ويتمكن منها اذا حضرت الآلة. والقدرة ضد العجز، والتمكن ~~ضد التعذر. ### ||| الفرق بين ما يضاد القدرة ويخالفها ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العجز و@HAD01 المنع # أن العجز يضاد القدرة مضادة التروك ويتعلق بمتعلقها على العكس، والمنع ما ~~لأجله يتعذر الفعل على القادر PageV01P104 # فهو يضاد الفعل وليس يضاد القدرة بل ليس يسمى منعا الا اذا كان مع القدرة ~~فليس هو من العجز في شيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المنع و@HAD01 الكف # أن المنع ما ذكرنا والكف على ما ذكر بعضهم يستعمل في الامتناع عما تدعو ~~اليه الشهوة قال والامساك مثله يقال كف عن زيارة فلان وأمسك عن الافطار، ~~وليس الأمر كما قال بل يستعمل الامساك والكف فيما تدعو اليه الشهوة وفيما ~~لا تدعو اليه يقال كف عن القتال كما يقال كف عن شرب الماء وأمسك عن ذلك ~~أيضا، وأصل الامساك حبس النفس عن الفعل ومنه الامساك وهو مكان يمسك ms084 الماء ~~أي يحبسه والجمع مسك والمسكة السوار سمي بذلك لانه يلزم المعصم فهو ~~كالمحبوس فيه، والماسكة جلدة تكون على وجه الولد في بطن أمه لأنها محيطة به ~~كاحاطة الحبس بالمحبوس، واستمسك الشيء وتماسك كأن بعضه احتبس على بعض، ~~ونقيض الاستمساك الاسترسال ونقيض الامساك الارسال، وأصل الكف الانقباض ~~والتجمع ومنه سميت الكف كفا لأنها تقبض على الأشياء وتجتمع، ويقال جاءني ~~الناس كافة أي جميعا فالكف عن الفعل هو الامتناع عن موالاة الفعل وايجاده ~~حالا بعد حال خلاف الانبساط فيه وانما قلنا ذلك لأن أصله الانقباض وخلاف ~~الانقباض الانبساط والامساك حبس النفس عن الفعل على ما ذكرنا فالفرق بينهما بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكف و@HAD01 الترك # أن الترك عند المتكلمين فعل أحد الضدين اللذين يقدر عليهما المباشر، وقال ~~بعضهم: كل شيئين تضادا وقدر عليهما بقدرة واحدة مع كون وقت وجودهما وقتا ~~واحدا وكانا يحلان محل القدرة وانصرف القادر بفعل أحدهما عن الآخر سمي ~~الموجود منهما تركا وما لم يوجد متروكا، والترك عند العرب تخليف الشي في ~~المكان الذي هو فيه والانصراف عنه، ولهذا يسمون بيضة النعامة اذا خرج فرخها ~~تريكة لأن النعامة تنصرف عنها، والتريكة الروضة يغفلها الناس ولا يرعونها. PageV01P105 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الترك و@HAD01 التخلية # أن الترك هو ما ذكرنا، والتخلية للشيء نقيض التوكيل به، يقال خلاه اذا ~~أزال التوكيل عنه كأنه جعله خاليا لا أحد معه، ثم صارت التخلية عند ~~المتكلمين ترك الأمر بالشيء والرغبة فيه والنهي عن خلافه، ويقولون القادر ~~مخلى بينه وبين مقدوره أي لا مانع له منه شبه بمن ليس معه موكل يمنعه من ~~تصرفاته. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 تركت الشيء وقولك @HAD01 لهيت عنه # أنه يقال لهيت عنه اذا تركته سهوا أو تشاغلا، ولا يقال لمن ترك الشيء ~~عامدا أنه لهي عنه، وقول صاحب الفصيح لهيت عن الشيء اذا تركته غلط ألا ترى ~~أنه لا يقال لمن ترك الأكل بعد شبع أو الشرب بعد الري أنه لهي عن ذلك، ~~وأصله من اللهو ميل الانفعال والمطاوعة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التخلية و@HAD01 الإطلاق # أن الاطلاق عند ms085 الفقهاء كالاذن الا أن أصل الاذن أن يكون ابتداءا ~~والاطلاق لا يكون الا بعد نهي، ثم كثر حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر، ~~والاطلاق مأخوذ من الطلق وهو القيد أطلقه اذا فك طلقه أي قيده كما تقول ~~أنشط اذا حل الأنشوطة، ومنه طلق المرأة وذلك أنهم يقولون للزوجة إنها في ~~حبال الزوج فاذا فارقها قيل طلقها كأنه قطع حبلها وانما قيل في الناقة أطلق ~~وفي المرأة طلق للفرق بين المعنيين والأصل واحد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكف و@HAD01 الإحجام # أن الاحجام هو الكف عما يسبق فعله خاصة يقال أحجم عن القتال ولا يقال ~~أحجم عن الأكل والشرب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإقدام و@HAD01 التقحم # أن التقحم الاقدام في المضيق بشدة يقال تقحم في الغار وتقحم بين الاقران ~~ولا يقال أقدم في الغار، وأصل التقحم الاقدام على القحم وهي الأمور الشديدة ~~واحدها قحمة، والاقدام هو حمل النفس على المكروه من قدام، ويخالف التقدم في ~~المعنى لان التقدم يكون في المكروه والمحبوب، والاقدام لا يكون إلا على ~~المكروه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المنع و@HAD01 الصد # أن الصد هو المنع عن قصد الشيء خاصة، PageV01P106 # ولهذا قال تعالى @QUR@06 (وهم يصدون عن المسجد الحرام) أي يمنعون الناس ~~عن قصده، والمنع يكون في ذلك وغيره ألا ترى أنه يقال منع الحائط عن الميل ~~لان الحائط لا قصد له، ويقولون صدني عن لقائك يريد عن قصد لقائك وهذا بين. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 منعته عن الفعل وبين قولك @HAD01 ثنيته عنه # أن المنع يكون عن ايجاد الفعل، والثني لا يكون الا المنع عن اتمام الفعل ~~تقول ثنيته عنه اذا كان قد ابتدأه فمنعته عن اتمامه واستبقائه والى هذا ~~يرجع الاستثناء في الكلام لأنك اذا قلت ضربت القوم إلا زيدا فقد أخبرت أن ~~الضرب قد استمر في القوم دون زيد فكأنك أطلقت الضرب حتى اذا استمر في القوم ~~ثنيته فلم يصل الى زيد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرد و@HAD01 الرجع # أنه يجوز أن ترجعه من غير كراهة له قال الله تعالى @QUR@06 (فإن رجعك ~~الله إلى طائفة منهم) ولا يجوز أن ترده الا ms086 اذا كرهت حاله، ولهذا يسمى ~~البهرج ردا ولم يسم رجعا، هذا أصله ثم ربما استعملت احدى الكلمتين موضع ~~الاخرى لقرب معناهما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرد و@HAD01 الرفع # أن الرد لا يكون الا الى خلف، والرفع يكون الى قدام والى خلف جميعا. ### ||| ومما يجري مع هذا ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحصر و@HAD01 الحبس # أن الحصر هو الحبس مع التضييق يقال حصرهم في البلد لأنه اذا فعل ذلك فقد ~~منعهم عن الانفساخ في الرعي والتصرف في الامور ويقال حبس الرجل عن حاجته ~~وفي الحبس اذا منعته عن التصرف فيها، ولا يقال حصر في هذا المعنى دون أن ~~يضيق عليه وهو في حصار أي ضيق، والحصر احتباس النجو كأنه من ضيق المخرج كذا ~~قال أهل اللغة ويجوز أن يقال إن الحبس يكون لمن تمكنت منه والحصر لمن لم ~~تتمكن منه وذلك انك اذا حاصرت أهل بلد في البلد فانك لم تتمكن PageV01P107 # منهم وانما تتوصل بالحصر الى التمكن منهم والحصر في هذا سبب التمكن ~~والحبس يكون بعد التمكن. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحصر و@HAD01 الإحصار # قالوا الاحصار في اللغة منع بغير حبس، والحصر المنع بالحبس قال الكسائي ~~ما كان من المرض قيل فيه احصر، وقال أبو عبيدة ما كان من مرض أو ذهاب نفقة ~~قيل فيه احصر وما كان من سجن أو حبس قيل فيه حصر فهو محصور، وقال المبرد ~~هذا صحيح واذا حبس الرجل الرجل قيل حبسه واذا فعل به فعلا عرضه به لأن يحبس ~~قيل أحبسه واذا عرضه للقتل قيل أقتله وسقاه اذا أعطاه اناءا يشرب منه ~~وأسقاه اذا جعل له سقيا، وقبره اذا تولى دفنه وأقبره جعل له قبرا فمعنى ~~قوله تعالى @QUR@02 (فإن أحصرتم) عرض لكم شيء يكون سببا لفوات الحج. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوهن و@HAD01 الضعف # أن الضعف ضد القوة وهو من فعل الله تعالى كما أن القوة من فعل الله تقول ~~خلقه الله ضعيفا أو خلقه قويا، وفي القرآن @QUR@04 (وخلق الإنسان ضعيفا) ~~والوهن هو أن يفعل الانسان فعل الضعيف تقول وهن في الأمر يهن وهنا وهو واهن ~~اذا أخذ ms087 فيه أخذ الضعيف، ومنه قوله تعالى @QUR@09 (ولا تهنوا ولا تحزنوا ~~وأنتم الأعلون) أي لا تفعلوا أفعال الضعفاء وأنتم أقوياء على ما تطلبونه ~~بتذليل الله إياه لكم، ويدل على صحة ما قلنا أنه لا يقال خلقه الله واهنا ~~كما يقال خلقه الله ضعيفا، وقد يستعمل الضعف مكان الوهن مجازا في مثل قوله ~~تعالى @QUR@06 (وما ضعفوا وما استكانوا) أي لم يفعلوا فعل الضعيف، ويجوز ~~أن يقال إن الوهن هو انكسار الحد والخوف ونحوه، والضعف نقصان القوة، وأما ~~الاستكانة فقيل هي اظهار الضعف قال الله تعالى @QUR@06 (وما ضعفوا وما ~~استكانوا) أي لم يضعفوا بنقصان القوة ولا استكانوا باظهار الضعف عند ~~المقاومة، قال الخليل ان الوهن الضعف في العمل والأمر وكذلك في العظم ونحوه ~~يقال وهن العظم يهن وهنا وأوهنه موهنة PageV01P108 # ورجل واهن في الأمر والعمل وموهون في العظم والبدن والموهن لغة والوهين ~~بلغة أهل مصر رجل يكون مع الأجير يحثه على العمل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضعف و@HAD01 الضعف # أن الضعف بالضم يكون في الجسد خاصة وهو من قوله تعالى @QUR@03 (خلقكم من ~~ضعف) والضعف بالفتح يكون في الجسد والرأي والعقل يقال في رأيه ضعف ولا يقال ~~فيه ضعف كما يقال في جسمه ضعف وضعف. PageV01P109 ### ||| الباب السادس في الفرق بين القديم والعتيق والباقي والدائم وما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القديم و@HAD01 العتيق # أن العتيق هو الذي يدرك حديث جنسه فيكون بالنسبة اليه عتيقا أو يكون شيئا ~~يطول مكثه ويبقى أكثر مما يبقى أمثاله مع تأثير الزمان فيه فيسمى عتيقا ~~ولهذا لا يقال إن السماء عتيقة وان طال مكثها لأن الزمان لا يؤثر فيها ولا ~~يوجد من جنسها ما تكون بالنسبة اليه عتيقا، ويدل على ذلك أيضا أن الأشياء ~~تختلف فيعتق بعضها قبل بعض على حسب سرعة تغيره وبطئه والقائم ما لم يزل ~~موجودا، والقدم لا يستفاد والعتق يستفاد ألا ترى أنه لا يقال سأقدم هذا ~~المتاع كما تقول سأعتقه، ويتوسع في القدم فيقال دخول زيد الدار أقدم من ~~دخول عمرو ولا يقال أعتق منه فالعتق في هذا ms088 على أصله لم يتوسع فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الموجود و@HAD01 الكائن # أن الموجود من صح له تأثير فتأثير القديم صحة الفعل منه وتأثير الجسم ~~شغله للحيز (1) وتأثير العرض تغييره للجسم وصفة الموجود من الوجود على ~~التقدير وكذلك صفة القديم من القدم وصفة الحادث من الحدوث وانما جرت الصفات ~~على البيان بأصل رجع اليه إما محقق واما مقدر وقد يكون الكلام المقدر أبلغ ~~منه بالمحقق ألا ترى أن قول امرئ القيس* # بمنجرد قيد الأوابد PageV01P110 # @HAD01 هيكل # * أبلغ من مانع الأوابد وهو مقدر تقدير المانع، والكائن على أربعة أوجه ~~أحدها بمعنى الموجود ويصح ذلك في القديم كما يصح في المحدث، والناس يقولون ~~إن الله لم يزل كائنا، والثاني بمعنى وجود الصنع والتدبير وهو قول الناس ان ~~الله تعالى كائن بكل مكان والمراد أنه صانع مدبر بكل مكان وانه عالم بذلك ~~غير غائب عن شيء من أحواله فيكون من هذا الوجه في حكم من هو كائن منه، ~~والثالث قولنا للجوهر إنه كائن بالمكان ومعناه أنه شاغل للمكان، والرابع ~~قولنا للعرض أنه كائن في الجسم فالمراد حلوله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكائن و@HAD01 الثابت # أن الكائن لا يكون إلا موجودا ويكون ثابت ليس بموجود وهو من قولهم فلان ~~ثابت النسب معنى ذلك أنه معروف النسب وان لم يكن موجودا ويقال شيء ثابت ~~بمعنى أنه مستقر لا يزول، ويستعمل الثبات في الاجسام والاعراض وليس كذلك الكون. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدوام و@HAD01 الخلود # أن الدوام هو استمرار البقاء في جميع الاوقات ولا يقتضي أن يكون في وقت ~~دون وقت ألا ترى أنه يقال ان الله لم يزل دائما ولا يزال دائما والخلود هو ~~استمرار البقاء من وقت مبتدأ، ولهذا لا يقال إنه خالد كما انه دائم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدائم و@HAD01 السرمد # أن السرمد هو الذي لا فصل يقع فيه وهو اتباع الشيء الشيء والميم فيه ~~زائدة، والعرب تقول شربته سرمدا مبردا كأنه اتباع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخلود و@HAD01 البقاء # أن الخلود استمرار البقاء من وقت مبتدأ على ما وصفنا، والبقاء يكون وقتين ~~فصاعدا، وأصل الخلود اللزوم ومنه ms089 أخلد الى الأرض وأخلد الى قوله أي لزم ~~معنى ما أتى به فالخلود اللزوم المستمر ولهذا يستعمل في الصخور وما يجري ~~مجراه ومنه قول لبيد* # حمر خوالد ما يبين كلامها # * وقال علي بن عيسى PageV01P111 # الخلود مضمر بمعنى في كذا ولهذا يقال خلده في الحبس وفي الديوان، ومن ~~أجله قيل للاثافي خوالد فاذا زالت لم تكن خوالد، ويقال لله تعالى دائم ~~الوجود ولا يقال خالد الوجود. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القديم و@HAD01 الباقي # والمتقدم أن الباقي هو الموجود لا عن حدوث في حال وصفه بذلك، والقديم ما ~~لم يزل كائنا موجودا على ما ذكرنا وأنت تقول سأبقي هذا المتاع لنفسي ولا ~~تقول سأقدمه واستبقيت الشيء ولا تقول استقدمته، وقال قوم القديم في اللغة ~~مبالغة في الوصف بالتقدم في الوجود وكلما تقدم وجوده حتى سمي قديما فذلك ~~حقيقة فيه، وقال من يرد ذلك لو كان القدم يستفاد لجاز أن تقول لما علمته ~~سيبقى طويلا انه سيقدم كما تقول انه سيبقى، وفي بطلان ذلك دلالة على أنه في ~~المحدث توسع والمتقدم خلاف المتأخر والتقدم حصول الشيء قدام الشيء ومنه ~~القدوم لتقدمها في العمل وقيل لمضيها في العمل لا تنثني فتوبع لها في الصفة ~~كالمتقدم في الأمر، ومنه القدم لأنك تتقدم بها في المكان في المشي، ~~والسابقة في الخير والشر قدم وفي القرآن @QUR@04 (قدم صدق عند ربهم) ~~وقوادم الريش العشر المتقدمات ويقال قدم العهد وقدم البلى أي طال وكل ما ~~يقدم فهو قديم وقدم و# في الحديث @HAD05 «حتى يضع الجبار فيها قدمه» # أي في النار يريد من سلف في علمه أنه عاص، ويجوز أن يكون من سلف بعصيانه، ~~والقديم على الحقيقة هو الذي لا أول لحدوثه. ### ||| (الفرق) بين قولنا @HAD01 الأول وبين قولنا @HAD01 قبل وبين قولنا @HAD01 آخر وقولنا @HAD01 بعد # أن الأول هو من جملة ما هو أوله وكذلك الآخر من جملة ما هو آخره وليس ~~كذلك ما يتعلق بقبل وبعد وذلك أنك اذا قلت زيد أول من جاءني من بني تميم ~~وآخره أوجب ذلك أن يكون زيد من ms090 بني تميم واذا قلت جاءني زيد قبل بني تميم ~~أو بعدهم لم يجب أن يكون زيد منهم فعلى هذا يجب أن يكون قولنا الله أول ~~الأشياء في الوجود وآخرها أن يكون الله من الأشياء، وقولنا إنه قبلها أو ~~بعدها لم يوجب أنه منها ولا أنه شيء PageV01P112 # الا أنه لا يجوز أن يطلق ذلك دون أن يقال انه قبل الاشياء الموجودة سواه ~~أو بعدها فيكون استثناؤه من الاشياء لا يخرجه من أن يكون شيئا، وقبل وبعد ~~لا يقتضيان زمانا ولو اقتضيا زمانا لم يصح أن يستعملا في الأزمنة والأوقات ~~بأن يقال بعضها قبل بعض أو بعده لان ذلك يوجب للزمان زمانا. وغير مستنكر ~~وجود زمان لا في زمان ووقت لا في وقت، وقبل مضمنة بالاضافة في المعنى ~~واللفظ وربما حذفت الاضافة إجتزاءا بما في الكلام من الدلالة عليها، وأصل ~~قبل المقابلة فكأن الحادث المتقدم قد قابل الوقت الاول والحادث المتأخر قد ~~بعد عن الوقت الأول ما يستقبل والآخر يجيء على تفصيل الاثنين تقول أحدهما ~~كذا والآخر كذا، والأول والآخر يقال بالاضافة يقال أوله كذا وآخره الا في ~~أسماء الله تعالى والأول الموجود قبل والآخر الموجود بعد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السابق و@HAD01 الأول # أن السابق في أصل اللغة يقتضي مسبوقا، والأول لا يقتضي ثانيا ألا ترى أنك ~~تقول هذا أول مولود ولد لفلان وان لم يولد له غيره، وتقول أول عبد يملكه حر ~~وان لم يملك غيره ولا يخرج العبد والابن من معنى الابتداء، وبهذا يبطل قول ~~الملحدين ان الأول لا يسمى أولا إلا بالاضافة الى ثان، وأما تسمية الله ~~تعالى بأنه سابق يفيد أنه موجود قبل كل موجود، وقال بعضهم لا يطلق ذلك في ~~الله تعالى الا مع البيان لأنه يوهم أن معه أشياء موجودة قد سبقها ولذلك لا ~~يقال ان الله تعالى أسبق من غيره لأنه يقتضي الزيادة في السبق، وزيادة أحد ~~الموصوفين على الآخر في الصفة يوجب اشتراكهما فيها من وجه أو من وجوه. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 يقدمه وقولك @HAD01 يسبقه # أن ms091 معنى قولك يقدمه يسير قدامه ويسبقه يقتضي أنه يلحق قبله، وقال تعالى ~~@QUR@04 (يقدم قومه يوم القيامة) قيل انه أراد يمشي على قدمه يقودهم الى ~~النار وليس كذلك يسبقهم لأن يسبقهم يجوز أن يكون معناه أنه يوجد قبلهم فيها. PageV01P113 ### ||| الباب السابع في الفرق بين أقسام الارادات وما يقرب منها وبين اقسام ما يضادها ويخالفها وبين أقسام الأفعال ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرادة و@HAD01 المحبة # أن المحبة تجري على الشيء ويكون المراد به غيره، وليس كذلك الارادة تقول ~~أحببت زيدا والمراد أنك تحب إكرامه ونفعه ولا يقال أردت زيدا بهذا المعنى، ~~وتقول أحب الله أي أحب طاعته ولا يقال أريده بهذا المعنى فجعل المحبة لطاعة ~~الله محبة له كما جعل الخوف من عقابه خوفا منه وتقول الله يحب المؤمنين ~~(1) بمعنى أنه يريد إكرامهم واثابتهم ولا يقال انه يريدهم بهذا المعنى، ~~ولهذا قالوا ان المحبة تكون ثوابا وولاية، ولا تكون الارادة كذلك، ولقولهم ~~أحب زيدا مزية على قولهم أريد له الخير وذلك أنه اذا قال أريد له الخير لم ~~يبين أنه لا يريد له شيئا من السوء واذا قال أحبه أبان أنه لا يريد له سوءا ~~أصلا وكذلك اذا قال أكره له الخير لم يبين أنه لا يريد له الخير (2) البتة ~~واذا قال أبغضه أبان أنه لا يريد له خيرا البتة، والمحبة أيضا تجري مجرى ~~الشهوة فيقال فلان يحب اللحم أي يشتهيه وتقول أكلت طعاما لا أحبه أي لا ~~أشتهيه ومع هذا فان المحبة هي الارادة، والشاهد أنه لا PageV01P114 # يجوز أن يحب الانسان الشيء مع كراهته له. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المحبة و@HAD01 الشهوة # أن الشهوة توقان النفس وميل الطباع الى المشتهي وليست من قبيل الارادة، ~~والمحبة من قبيل الارادة ونقيضها البغضة ونقيض الحب البغض، والشهوة تتعلق ~~بالملاذ فقط والمحبة تتعلق بالملاذ وغيرها. ### ||| (الفرق) بينها وبين @HAD01 الصداقة # أن الصداقة قوة المودة مأخوذة من الشيء الصدق وهو الصلب القوي، وقال أبو ~~علي (رحمه الله): الصداقة اتفاق القلوب على المودة ولهذا لا يقال إن الله ~~صديق المؤمن كما يقال إنه حبيبه ms092 وخليله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشهوة و@HAD01 اللذة # أن الشهوة توقان النفس الى ما يلذ ويسر، واللذة ما تاقت النفس اليه ~~ونازعت الى نيله فالفرق بينهما ظاهر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرادة و@HAD01 الشهوة # أن الانسان قد يشتهي ما هو كاره له كالصائم يشتهي شرب الماء ويكرهه، وقد ~~يريد الانسان ما لا يشتهيه كشرب الدواء المر والحمية والحجامة وما بسبيل ~~ذلك، وشهوة القبيح غير قبيحة وارادة القبيح قبيحة فالفرق بينهما بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللذة و@HAD01 الراحة # أن الراحة من اللذة ما تقدمت الشهوة له وذلك أن العطشان اذا اشتهى الشرب ~~ولم يشرب مليا ثم شرب سميت لذته بالشرب راحة واذا شرب في أول أوقات العطش ~~لم يسم بذلك، وكذلك الماشي اذا أطال المشي ثم قعد وقد تقدمت شهوته للقعود ~~سميت لذته بالقعود راحة وليس ذلك من ارادات ولكنه يجري معها ويشكل بها، ~~وعند أبي هاشم (رحمه الله) أن اللذة ليست بمعنى، وفي تعيين الملتذ بها ~~وبضروبها الدالة على اختلاف أجناسها دليل على أنها معنى ولو لم تكن معنى مع ~~هذه الحال لوجب أن تكون الارادة كذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحب و@HAD01 الود # أن الحب يكون فيما يوجبه ميل الطباع والحكمة جميعا والود من جهة ميل ~~الطباع فقط ألا ترى أنك تقول أحب PageV01P115 # فلانا وأوده وتقول أحب الصلاة ولا تقول أود الصلاة وتقول أود أن ذاك كان ~~لي اذا تمنيت وداده وأود الرجل ودا ومودة والود والوديد مثل الحب (1) وهو ~~الحبيب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المحبة و@HAD01 العشق # أن العشق شدة الشهوة لنيل المراد من المعشوق اذا كان انسانا والعزم على ~~مواقعته عند التمكن منه، ولو كان العشق مفارقا للشهوة لجاز أن يكون العاشق ~~خاليا من أن يشتهي النيل ممن يعشقه الا أنه شهوة مخصوصة لا تفارق موضعها ~~وهي شهوة الرجل للنيل ممن يعشقه ولا تسمى شهوته لشرب الخمر وأكل الطيب ~~عشقا، والعشق أيضا هو الشهوة التي اذا أفرطت وامتنع نيل ما يتعلق بها قتلت ~~صاحبها ولا يقتل من الشهوات غيرها ألا ترى أن أحدا لم يمت من شهوة الخمر ~~والطعام والطيب ولا ms093 من محبة داره أو ماله ومات خلق كثير من شهوة الخلوة مع ~~المعشوق والنيل منه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرادة و@HAD01 الرضا # أن إرادة الطاعة تكون قبلها والرضا بها يكون بعدها أو معها فليس الرضا من ~~الارادة في شيء، وعند أبي هاشم (رحمه الله) أن الرضا ليس بمعنى ونحن وجدنا ~~المسلمين يرغبون في رضا الله تعالى ولا يجوز أن يرغب في لا شيء، والرضا ~~أيضا نقيض السخط والسخط من الله تعالى إرادة العقاب فينبغي أن يكون الرضا ~~منه ارادة الثواب أو الحكم به. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التمني و@HAD01 الإرادة # أن التمني معنى في النفس يقع عند فوت فعل كان للمتمني في وقوعه نفع أو في ~~زواله ضرر مستقبلا كان ذلك الفعل أو ماضيا، والارادة لا تتعلق الا ~~بالمستقبل، ويجوز أن يتعلق التمني بما لا يصح تعلق الارادة به أصلا وهو أن ~~يتمنى الانسان أن الله لم يخلقه وأنه لم يفعل ما فعل أمس ولا يصح أن يريد ~~ذلك، وقال أبو PageV01P116 # علي (رحمه الله): التمني هو قول القائل ليت الأمر كذا فجعله قولا وقال في ~~موضع آخر التمني هو هذا القول وإضمار معناه في القلب، والى هذا ذهب أبو بكر ~~بن الأخشاد، والتمني أيضا التلاوة قال الله تعالى @QUR@06 (إذا تمنى ألقى ~~الشيطان في أمنيته) وقال ابن الأنباري: التمني التقدير قال ومنه قوله ~~تعالى @QUR@04 (من نطفة إذا تمنى) ، وتمنى كذب، وروي أن بعضهم قال للشعبي ~~أهذا مما رويته أو مما تمنيته أي كذبت في روايته، وأما التمني في قوله ~~تعالى @QUR@05 (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين)* فلا يكون الا قولا وهو أن ~~يقول أحدهم ليته مات، ومتى قال الانسان ليت الآن كذا فهو عند أهل اللسان ~~متمن غير اعتبارهم لضميره ويستحيل أن يتحداهم بأن يتمنوا ذلك بقلوبهم مع ~~علم الجميع بأن التحدي بالضمير لا يعجز أحدا ولا يدل على صحة مقالته ولا ~~فسادها لأن المتحدي بذلك يمكنه أن يقول تمنيت بقلبي فلا يمكن خصمه اقامة ~~الدليل على كذبه، ولو انصرف ذلك الى تمني القلب دون العبارة باللسان لقالوا ms094 ~~قد تمنينا ذلك بقلوبنا فكانوا مساوين له فيه وسقط بذلك دلالته على كذبهم ~~وعلى صحة ثبوته فلما لم يقولوا ذلك علم أن التحدي وقع بالتمني لفظا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التمني و@HAD01 الشهوة # أن الشهوة لا تتعلق الا بما يلذ من المدركات بالحواس، والتمني يتعلق بما ~~يلذ وما يكره مثل أن يتمنى الانسان أن يموت، والشهوة أيضا لا تتعلق ~~بالماضي. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهوى و@HAD01 الشهوة # أن الهوى لطف محل الشيء من النفس مع الميل اليه بما لا ينبغي ولذلك غلب ~~على الهوى صفة الذم، وقد يشتهي الانسان الطعام ولا يهوى الطعام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرادة و@HAD01 المشيئة # أن الارادة تكون لما يتراخى وقته ولما لا يتراخى، والمشيئة لما لم يتراخ ~~وقته والشاهد أنك تقول فعلت كذا شاء زيد أو أبى فيقابل بها إباه وذلك انما ~~يكون عند محاولة الفعل وكذلك مشيئته انما تكون بدلا من ذلك في حاله. PageV01P117 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المشيئة و@HAD01 العزم # أن العزم إرادة يقطع بها المريد رويته في الاقدام على الفعل أو الاحجام ~~عنه ويختص بارادة المريد لفعل نفسه لأنه لا يجوز أن يعزم على فعل غيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العزم و@HAD01 النية # أن النية إرادة متقدمة للفعل بأوقات من قولك انتوى اذا بعد والنوى والنية ~~البعد فسميت بها الارادة التي بعد ما بينها وبين مرادها ولا يفيد قطع ~~الروية في الاقدام على الفعل، والعزم قد يكون متقدما للمعزوم عليه بأوقات ~~وبوقت، ولا يوصف الله بالنية لأن إرادته لا تتقدم فعله ولا يوصف بالعزم كما ~~لا يوصف بالروية وقطعها في الاقدام والاحجام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرادة و@HAD01 الاختيار # أن الاختيار ارادة الشيء بدلا من غيره ولا يكون مع خطور المختار وغيره ~~بالبال ويكون ارادة للفعل لم يخطر بالبال غيره، وأصل الاختيار الخير ~~فالمختار هو المريد لخير الشيئين في الحقيقة أو خير الشيئين عند نفسه من ~~غير إلجاء واضطرار ولو اضطر الانسان الى ارادة شيء لم يسمى مختارا له لأن ~~الاختيار خلاف الاضطرار. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاختيار و@HAD01 الإيثار # أن الايثار على ما قيل هو الاختيار المقدم والشاهد قوله تعالى @QUR@06 ~~(قالوا ms095 تالله لقد آثرك الله علينا) أي قدم اختيارك علينا وذلك أنهم كلهم ~~كانوا مختارين عند الله تعالى لأنهم كانوا أنبياء، واتسع في الاختيار فقيل ~~لافعال الجوارح اختيارية تفرقة بين حركة البطش وحركة المجس وحركة المرتعش ~~وتقول إخترت المروى على الكتان أي اخترت لبس هذا على لبس هذا وقال تعالى ~~@QUR@07 (ولقد اخترناهم على علم على العالمين) أي اخترنا ارسالهم، وتقول ~~في الفاعل مختار لكذا وفي المفعول مختار من كذا، وعندنا أن قوله تعالى ~~@QUR@03 (آثرك الله علينا) معناه أنه فضلك الله علينا، وأنت من أهل الأثرة ~~عندي أي ممن أفضله على غيره بتأثير الخير والنفع عنده، واخترتك أخذتك للخير ~~الذي فيك PageV01P118 # في نفسك ولهذا يقال آثرتك بهذا الثوب وهذا الدينار ولا يقال اخترتك به ~~وانما يقال اخترتك لهذا الأمر فالفرق بين الايثار والاختيار بين من هذا الوجه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العزم و@HAD01 الزماع # أن العزم يكون في كل فعل يختص به الانسان والزماع يختص بالسفر يقال أزمعت ~~المسير قال الشاعر* # أزمعت من آل ليلى ابتكارا # * ولا يقال أزمعت الأكل والشرب كما تقول عزمت على ذلك، والازماع أيضا ~~يتعدى بعلى فالفرق بينهما ظاهر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرادة و@HAD01 المعنى # أن المعنى إرادة كون القول على ما هو موضوع له في أصل اللغة أو مجازها ~~فهو في القول خاصة الا أن يستعار لغيره على ما ذكرنا قبل، والارادة تكون في ~~القول والفعل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التيمم و@HAD01 الإرادة # أن أصل التيمم التأمم وهو قصد الشيء من أمام ولهذا لا يوصف الله به لانه ~~لا يجوز أن يوصف بأنه يقصد الشيء من أمامه أو ورائه والمتيمم القاصد ما في ~~أمامه ثم كثر حتى استعمل في غير ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرادة و@HAD01 التحري # أن التحري هو طلب مكان الشيء مأخوذ من الحرا وهو المأوى وقيل لمأوى ~~الطير حراها ولموضع بيضها حرا أيضا ومنه تحرى القبلة ولا يكون مع الشك في ~~الاصابة ولهذا لا يوصف الله تعالى به فليس هو من الارادة في شيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرادة و@HAD01 التوخي # أن التوخي مأخوذ من الوخي وهو ms096 الطريق القاصد المستقيم وتوخيت الشيء مثل ~~تطرقته جعلته طريقي ثم استعمل في الطلب والارادة توسعا، والاصل ما قلناه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرادة و@HAD01 توطين النفس # أن توطين النفس أن توطين النفس على الشيء يقع بعد الارادة له ولا يستعمل ~~الا فيما يكون فيه مشقة ألا ترى أنك لا تقول وطن فلان نفسه على ما يشتهيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القصد و@HAD01 الإرادة # أن قصد القاصد مختص بفعله دون PageV01P119 # فعل غيره، والارادة غير مختصة بأحد الفعلين دون الآخر، والقصد أيضا ارادة ~~الفعل في حال ايجاده فقط واذا تقدمته بأوقات لم يسم قصدا ألا ترى أنه لا ~~يصح أن تقول قصدت أن أزورك غدا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القصد و@HAD01 الحج # أن الحج هو القصد على استقامة ومن ثم سمي قصد البيت حجا لأن من يقصد ~~زيارة البيت لا يعدل عنه الى غيره ومنه قيل للطريق المستقيم محجة والحجة ~~فعلة من ذلك لأنه قصد الى استقامة رد الفرع الى الأصل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحرد و@HAD01 القصد # أن الحرد قصد الشيء من بعد، وأصله من قولك رجل حريد المحل اذا لم يخالط ~~الناس ولم يزل معهم وكوكب حريد منتح عن الكواكب وفي القرآن @QUR@05 (وغدوا ~~على حرد قادرين) والمراد أنهم قصدوا أمرا بعيدا وذلك أن الله أهلك ثمرتهم ~~بعد الانتفاع بها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرادة و@HAD01 الإصابة # أن الارادة سميت إصابة على المجاز في قولهم أصاب الصواب وأخطأ الجواب أي ~~أراد، قال الله تعالى @QUR@03 (رخاء حيث أصاب) وذلك أن أكثر الاصابة تكون ~~مع الارادة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القصد و@HAD01 النحو # أن النحو قصد الشيء من وجه واحد يقال نحوته اذا قصدته من وجه واحد، ~~والناس يقولون الكلام في هذا على أنحاء أي على وجوه، وروي أن أبا الأسود ~~عمل كتابا في الاعراب وقال لأصحابه أنحوا هذا النحو أي أقصدوا هذا الوجه من ~~الكلام فسمي الاعراب نحوا، وناحية الشيء الوجه الذي يقصد منه وهي فاعلة ~~بمعنى مفعولة أي هي منحوة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهم و@HAD01 الإرادة # أن الهم آخر العزيمة عند مواقعة الفعل قال الشاعر: # هممت ولم أفعل وكدت وليتني %~% تركت ms097 على عثمان تبكي حلائله # ويقال هم الشحم اذا أذابه وذلك أن ذوبان الشحم آخر أحواله، PageV01P120 # وقيل الهم تعلق الخاطر بشيء له قدرة في الشدة، والمهمات الشدائد، وأصل ~~الكلمة الاستقصاء ومنه هم الشحم اذا أذابه حتى أحرفه وهم المرض إذا هبط. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهم و@HAD01 القصد # أنه قد يهم الانسان بالأمر قبل القصد اليه وذلك أنه يبلغ آخر عزمه عليه ~~ثم يقصده. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهم و@HAD01 الهمة # أن الهمة اتساع الهم وبعد موقعه ولهذا يمدح بها الانسان فيقال فلان ذو ~~همة وذو عزيمة، وأما قولهم فلان بعيد الهمة وكبير العزيمة فلأن بعض الهمم ~~يكون أبعد من بعض وأكبر من بعض، وحقيقة ذلك أنه يهتم بالامور الكبار، والهم ~~هو الفكر في إزالة المكروه واجتلاب المحبوب ومنه يقال أهم بحاجتي، والهم ~~أيضا الشهوة قال الله تعالى @QUR@07 (ولقد همت به وهم بها) أي عزمت هي على ~~الفاحشة واشتهاها هو والشاهد على صحة هذا التأويل قيام الدلالة على أن ~~الأنبياء (صلوات الله عليهم) لا يعزمون على الفواحش وهذا مثل قوله تعالى ~~@QUR@07 (إن الله وملائكته يصلون على النبي) والصلاة من الله الرحمة ومن ~~الملائكة الاستغفار ومن الآدميين الدعاء، وقوله تعالى @QUR@09 (شهد الله ~~أنه لا إله إلا هو والملائكة) فالشهادة من الله تعالى إخبار وبيان ومنهم ~~اقرار، والهم أيضا عند الحزن الذي يذيب البدن من قولك هم الشحم اذا أذابه. ~~وسنذكر الفروق بين الهم والغم والحزن في بابه إن شاء الله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحسد و@HAD01 الغبط # أن الغبط هو أن تتمنى أن يكون مثل حال المغبوط لك من غير أن تريد زوالها ~~عنه (1)، والحسد أن تتمنى أن تكون حاله لك دونه فلهذا ذم الحسد ولم يذم ~~الغبط. فأما ما # روي @HAD014 أنه (عليه السلام) سئل فقيل له أيضر الغبط فقال نعم كما يضر ~~العصا الخبط # فانه أراد أن تترك ما لك فيه سعة لئلا تدخل في المكروه وهذا مثل قولهم PageV01P121 # ليس الزهد في الحرام إنما الزهد في الحلال، والاغتباط الفرح بالنعمة، ~~والغبطة الحالة الحسنة التي يغبط عليها صاحبها. ### ||| الفرق بين ما ms098 يضاد الارادة ويخالفها ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكراهة و@HAD01 الإباء # أن الاباء هو أن يمتنع وقد يكره الشيء من لا يقدر على إبائه وقد رأيناهم ~~يقولون للملك أبيت اللعن ولا يعنون أنك تكره اللعن لأن اللعن يكرهه كل أحد ~~وانما يريدون أنك تمتنع من أن تلعن وتشتم لما تأتي من جميل الأفعال، وقال ~~الراجز* # @HAD05 ولو أرادوا ظلمه أبينا # * أي امتنعنا عليهم أن يظلموا ولم يرد انا نكره ظلمهم إياه لان ذلك لا ~~مدح فيه، وقال الله تعالى @QUR@07 (ويأبى الله إلا أن يتم نوره) أي يمتنع ~~من ذلك ولو كان الله يأبى المعاصي كما يكرهها لم تكن معصية ولا عاص. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإباء و@HAD01 المضادة # أن الاباء يدل على المنعة ألا ترى أن المتحرك ساهيا لا يخرجه ذلك من أن ~~يكون أتى بضد السكون ولا يصح أن يقال قد أبى السكون، والمضادة لا تدل على ~~المنعة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكراهة و@HAD01 البغض # أنه قد اتسع بالبغض ما لم يتسع بالكراهة فقيل ابغض زيدا أي ابغض إكرامه ~~ونفعه، ولا يقال أكرهه بهذا المعنى كما اتسع بلفظ المحبة فقيل أحب زيدا ~~بمعنى أحب إكرامه ونفعه ولا يقال أريده في هذا المعنى، ومع هذا فان الكراهة ~~تستعمل فيما لا يستعمل فيه البغض فيقال أكره هذا الطعام ولا يقال أبغضه كما ~~تقول أحبه والمراد إني أكره أكله كما أن المراد بقولك أريد هذا الطعام أنك ~~تريد أكله أو شراءه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكراهة و@HAD01 نفور الطبع # أن الكراهة ضد الارادة، ونفور الطبع ضد الشهوة وقد يريد الانسان شرب ~~الدواء المر مع نفور طبعه منه، ولو كان نفور الطبع كراهة لما اجتمع مع ~~الارادة، وقد تستعمل الكراهة في موضع نفور الطبع مجازا، وتسمى الأمراض ~~والاسقام مكاره وذلك لكثرة ما يكره الانسان ما ينفر طبعه منه، ولذلك تسمى الشهوة PageV01P122 # محبة والمشتهى محبوبا لكثرة ما يحب الانسان ما يشتهيه ويميل اليه طبعه، ~~ونفور الطبع يختص بما يؤلم ويشق على النفس، والكراهة قد تكون كذلك ولما يلذ ~~ويشتهي من المعاصي وغيرها. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 يبغضه وقولك لا ms099 @HAD01 يحبه # أن قولك لا يحبه أبلغ من حيث يتوهم اذا قال يبغضه أنه يبغضه من وجه ويحبه ~~من وجه كما إذا قلت يجهله جاز أن يجهله من وجه ويعلمه من وجه واذا قلت لا ~~يعلمه لم يحتمل الوجهين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغضب و@HAD01 الغيظ # أن الانسان يجوز أن يغتاظ من نفسه ولا يجوز أن يغضب عليها وذلك أن الغضب ~~إرادة الضرر للمغضوب عليه ولا يجوز أن يريد الانسان الضرر لنفسه، والغيظ ~~يقرب من باب الغم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغضب و@HAD01 السخط # أن الغضب يكون من الصغير على الكبير ومن الكبير على الصغير والسخط لا ~~يكون الا من الكبير على الصغير يقال سخط الأمير على الحاجب ولا يقال سخط ~~الحاجب على الامير ويستعمل الغضب فيها، والسخط اذا عديته بنفسه فهو خلاف ~~الرضا يقال رضيه وسخطه واذا عديته بعلى فهو بمعنى الغضب تقول سخط الله عليه ~~اذا أراد عقابه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغضب و@HAD01 الاشتياط # أن الاشتياط خفة تلحق الانسان عند الغضب وهو في الغضب كالطرب في الفرح، ~~وقد يستعمل الطرب في الخفة التي تعتري من الحزن، والاشتياط لا يستعمل الا ~~في الغضب ويجوز أن يقال الاشتياط سرعة الغضب، قال الاصمعي: يقال ناقة مشياط ~~اذا كانت سريعة السمن، ويقال استشاط الرجل اذا التهب من الغضب كأن الغضب قد ~~طار فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغضب الذي توجبه الحمية و@HAD01 الغضب الذي توجبه الحكمة # أن الغضب الذي توجبه الحمية انتفاض الطبع بحال يظهر في تغير الوجه، ~~والغضب الذي توجبه الحكمة جنس من العقوبة يضاد الرضا وهو PageV01P123 # الغضب الذي يوصف الله به. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغضب و@HAD01 الحرد # أن الحرد هو أن يغضب الانسان فيبعد عن من غضب عليه وهو من قولك كوكب حريد ~~أي بعيد عن الكواكب وحي حريد أي بعيد المحل، ولهذا لا يوصف الله تعالى ~~بالحرد وهو الحرد بالاسكان ولا يقال حرد بالتحريك وانما الحرد استرخاء يكون ~~في أيدي الابل جمل أحرد وناقة حرداء، ويجوز أن يقال إن الحرد هو القصد وهو ~~أن يبلغ في الغضب أبعد غاية. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العداوة و@HAD01 البغضة ms100 # أن العداوة البعاد من حال النصرة، ونقيضها الولاية وهي الهرب من حال ~~النصرة، والبغضة إرادة الاستحقار والاهانة، ونقيضها المحبة وهو ارادة ~~الاعظام والاجلال. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العدو و@HAD01 الكاشح # أن الكاشح هو العدو الباطن العداوة كأنه أضمر العداوة تحت كشحه ويقال ~~كاشحك فلان اذا عاداك في الباطن والاسم الكشيحة والمكاشحة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العداوة و@HAD01 الشنآن # أن العداوة هي ارادة السوء لما تعاديه وأصله الميل ومنه عدوة الوادي وهي ~~جانبه، ويجوز أن يكون أصله البعد ومنه عدواء الدار أي بعدها وعدا الشيء ~~يعدوه اذا تجاوزه كأنه بعد عن التوسط، والشنآن على ما قال علي بن عيسى طلب ~~العيب على فعل الغير لما سبق من عداوته قال وليس هو من العداوة في شيء ~~وانما أجري على العداوة لأنها سببه وقد يسمى المسبب باسم السبب وجاء في ~~التفسير @QUR@02 (شنآن قوم)* أي بغض قوم فقرئ شنآن قوم بالاسكان أي بغض قوم ~~شنى وهو شنآن كما تقول سكر وهو سكران. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المعاداة و@HAD01 المخاصمة # أن المخاصمة من قبيل القول، والمعاداة من أفعال القلوب، ويجوز أن يخاصم ~~الانسان غيره من غير أن يعاديه، ويجوز أن يعاديه ولا يخاصمه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المعاداة و@HAD01 المناوأة # أن مناوأة غيرك مناهضتك له بشدة في PageV01P124 # حرب أو خصومة وهي مفاعلة من النوء وهو النهوض بثقل ومشقة، ومنه قوله ~~تعالى @QUR@05 (ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة) ويقال للمرأة البدينة اذا ~~نهضت انها ناءت وينوء بها عجزها وهو من المقلوب أي هي تنوء به، وناء الكوكب ~~اذا طلع كأنه نهض بثقل، وقال صاحب الفصيح تقول اذا ناوأت الرجال فاصبر أي ~~عاديت وهي المناوأة، وليست المناوأة من المعاداة في شيء ألا ترى أنه يجوز ~~أن يعاديه ولا يناوئه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغضب وارادة @HAD01 الانتقام # أن الغضب معنى يقتضي العقاب من طريق جنسه من غير توطين النفس عليه ولا ~~يغير حكمه، وليس كذلك الارادة لأنها تقدمت فكانت عما توطن النفس على الفعل ~~فاذا صحبت الفعل غيرت حكمه، وليس كذلك الغضب، وأيضا فان المغضوب عليه من ~~نظير المراد وهو مستقل. ### ||| ومما يخالف ms101 الاختيار المذكور في هذا الباب الاضطرار ### ||| (الفرق) بينه وبين @HAD01 الإلجاء # أن الالجاء يكون فيما لا يجد الانسان منه بدا من أفعال نفسه مثل أكل ~~الميتة عند شدة الجوع ومثل العدو على الشوك عند مخافة السبع فيقال إنه ملجأ ~~الى ذلك، وقد يقال انه مضطر اليه أيضا فأما الفعل الذي يفعل في الانسان وهو ~~يقصد الامتاع منه مثل حركة المرتعش فانه يقال هو مضطر اليه ولا يقال ملجأ ~~اليه واذا لم يقصد الامتناع منه لم يسم اضطرارا كتحريك الطفل يد الرجل ~~القوي، ونحو هذا قول علي بن عيسى: إن الالجاء هو أن يحمل الانسان على أن ~~يفعل، والضرورة أن يفعل فيه ما لا يمكنه الانصراف عنه من الضر والضر ما فيه ~~ألم قال والاضطرار خلاف الاكتساب ألا ترى أنه يقال له باضطرار عرفت هذا أم ~~باكتساب، ولا يقع الالجاء هذا الموقع، وقيل هذا الاصطلاح من المتكلمين ~~قالوا فأما أهل اللغة فان الالجاء والاضطرار عندهم سواء، وليس كذلك لأن كل ~~واحد منهما على صيغة ومن أصل واذا اختلفت الصيغ والأصول اختلفت المعاني لا ~~محالة، والاجبار يستعمل في الاكراه، PageV01P125 # والالجاء يستعمل في فعل العبد على وجه لا يمكنه أن ينفك منه، والمكره من ~~فعل ما ليس له اليه داع وإنما يفعله خوف الضرر، والالجاء ما تشتد دواعي ~~الانسان اليه على وجه لا يجوز أن يقع مع حصول تلك الدواعي. ### ||| الفرق بين أقسام الافعال ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحدوث و@HAD01 الإحداث # أن الاحداث والمحدث يقتضيان محدثا من جهة اللفظ، وليس كذلك الحدوث ~~والحادث وليس الحدوث والاحداث شيئا غير المحدث والحادث وانما يقال ذلك على ~~التقدير، وشبه بعضهم ذلك بالسراب وقال هو اسم لا مسمى له على الحقيقة وليس ~~الأمر كذلك لان السراب سبخة تطلع عليها الشمس فتبرق فيحسب ماءا فالسراب على ~~الحقيقة شيء إلا أنه متصور بصورة غيره وليس الحدوث والاحداث كذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المحدث و@HAD01 المفعول # أن أهل اللغة يقولون لما قرب حدوثه محدث وحديث يقال بناء محدث وحديث وثمر ~~حديث وغلام حديث أي قريب الوجود، ويقولون ms102 لما قرب وجوده أو بعد مفعول ~~والمحدث والمفعول في استعمال المتكلمين واحد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفعل و@HAD01 الاختراع # أن الفعل عبارة عما وجد في حال كان قبلها مقدورا سواء كان عن سبب أو لا، ~~والاختراع هو الايجاد عن غير سبب وأصله في العربية اللين والسهولة فكأن ~~المخترع قد سهل له الفعل فأوجده من غير سبب يتوصل به اليه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاختراع و@HAD01 الابتداع # أن الابتداع ايجاد ما لم يسبق الى مثله يقال أبدع فلان اذا أتى بالشيء ~~الغريب وأبدعه الله فهو مبدع وبديع ومنه قوله تعالى @QUR@04 (بديع ~~السماوات والأرض) @QUR@ * وفعيل من أفعل معروف في العربية يقال بصير من أبصر وحليم من أحلم، والبدعة ~~في الدين مأخوذة من هذا وهو قول ما لم يعرف قبله ومنه قوله تعالى @QUR@05 ~~(ما كنت بدعا من الرسل @QUR@ ) وقال رؤبة # «وليس وجه الحق أن يبدعا» # . PageV01P126 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفعل و@HAD01 الفطر # أن الفطر اظهار الحادث باخراجه من العدم الى الوجود كأنه شق عنه فظهر، ~~وأصل الباب الشق ومع الشق الظهور ومن ثم قيل تفطر الشجر اذا تشقق بالورق ~~وفطرت الاناء شققته وفطر الله الخلق أظهرهم بايجاده اياهم كما يظهر الورق ~~اذا تفطر عنه الشجر ففي الفطر معنى ليس في الفعل وهو الاظهار بالاخراج الى ~~الوجود قبل ما لا يستعمل فيه الظهور ولا يستعمل فيه الوجود، ألا ترى أنك لا ~~تقول إن الله فطر الطعام والرائحة كما تقول فعل ذلك، وقال علي بن عيسى: ~~الفاطر العامل للشيء بايجاده بمثل الانشقاق عنه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفعل و@HAD01 الإنشاء # أن الانشاء هو الاحداث حالا بعد حال من غير احتذاء على مثال ومنه يقال ~~نشأ الغلام وهو ناشئ اذا نما وزاد شيئا فشيئا والاسم النشوء، وقال بعضهم ~~الانشاء ابتداء الايجاد من غير سبب، والفعل يكون عن سبب وكذلك الاحداث وهو ~~ايجاد الشيء بعد أن لم يكن ويكون بسبب وبغير سبب، والانشاء ما يكون من غير ~~سبب والوجه الأول أجود. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المبدئ و@HAD01 المبتدئ # أن المبدئ للفعل هو المحدث له وهو مضمن بالاعادة وهي فعل الشيء كرة ~~ثانية ms103 ولا يقدر عليها الا الله تعالى فأما قولك أعدت الكتاب فحقيقته أنك ~~كررت مثله فكأنك قد أعدته، والمبتدئ بالفعل هو الفاعل لبعضه من غير تتمة ~~ولا يكون الا لفعل يتطاول كمبتدئ بالصلاة وبالأكل وهو عبارة عن أول أخذه فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفعل و@HAD01 العمل # أن العمل ايجاد الأثر في الشيء يقال فلان يعمل الطين خزفا ويعمل الخوص ~~زنبيلا والأديم سقاءا، ولا يقال يفعل ذلك لأن فعل ذلك الشيء هو ايجاده على ~~ما ذكرنا وقال الله تعالى @QUR@06 (والله خلقكم وما تعملون) أي خلقكم وخلق ~~ما تؤثرون فيه بنحتكم اياه أو صدغكم له، وقال البلخي (رحمه الله تعالى): من ~~الافعال ما يقع في علاج وتعب واحتيال ولا يقال للفعل الواحد عمل، وعنده أن ~~الصفة لله بالعمل PageV01P127 # مجاز، وعند أبي علي (رحمه الله) أنها حقيقة، وأصل العمل في اللغة الدؤوب ~~ومنه سميت الراحلة يعملة وقال الشاعر: # وقالوا قف ولا تعجل %~% وإن كنا على عجل # قليل في هواك اليو %~% م ما نلقى من العمل # أي من الدؤوب في السير، وقال غيره* # والبرق يحدث شوقا كلما عملا # * ويقال عمل الرجل يعمل واعتمل إذا عمل بنفسه وأنشد الخليل: # إن الكريم وأبيك يعتمل %~% إن لم يجد يوما على من يتكل ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العمل و@HAD01 الصنع # أن الصنع ترتيب العمل وإحكامه على ما تقدم علم به وبما يوصل الى المراد ~~منه، ولذلك قيل للنجار صانع ولا يقال للتاجر صانع لأن النجار قد سبق علمه ~~بما يريد عمله من سرير أو باب وبالأسباب التي توصل الى المراد من ذلك ~~والتاجر لا يعلم اذا اتجر أنه يصل الى ما يريده من الربح أو لا فالعمل لا ~~يقتضي العلم بما يعمل له ألا ترى أن المستخرجين والضمناء والعشارين من ~~أصحاب السلطان يسمون عمالا ولا يسمون صناعا اذ لا علم لهم بوجوه ما يعملون ~~من منافع عملهم كعلم النجار او الصائغ بوجوه ما يصنعه من الحلى والآلات، ~~وفي الصناعة معنى الحرفة التي يتكسب بها وليس ذلك في الصنع، والصنع أيضا ~~مضمن بالجودة، ولهذا يقال ms104 ثوب صنيع وفلان صنيعة فلان اذا استخصه على غيره ~~وصنع الله لفلان أي أحسن اليه وكل ذلك كالفعل الجيد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجعل و@HAD01 العمل # أن العمل هو ايجاد الأثر في الشيء على ما ذكرنا، والجعل تغيير صورته ~~بايجاد الأثر فيه وبغير ذلك ألا ترى أنك تقول جعل الطين خزفا وجعل الساكن ~~متحركا وتقول عمل الطين خزفا ولا تقول عمل الساكن متحركا لأن الحركة ليست ~~بأثر يؤثر به في الشيء، والجعل أيضا يكون بمعنى الاحداث وهو قوله تعالى ~~@QUR@05 (وجعل الظلمات والنور) وقوله تعالى @QUR@06 (وجعل لكم السمع ~~والأبصار)* ويجوز أن يقال إن PageV01P128 # ذلك يقتضي أنه جعلها على هذه الصفة التي هي عليها كما تقول جعلت الطين ~~خزفا، والجعل أيضا يدل على الاتصال ولذلك جعل طرفا للفعل فتستفتح به كقولك ~~جعل يقول وجعل ينشد قال الشاعر: # @HAD05 فاجعل تحلل من يمينك انما @HAD@ حنث اليمين على الأثيم الفاجر # فدل على تحلل شيئا بعد شيء، وجاء أيضا بمعنى الخبر في قوله تعالى ~~@QUR@08 (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا) أي أخبروا بذلك، ~~وبمعنى الحكم في قوله تعالى @QUR@04 (أجعلتم سقاية الحاج) أي حكمتم بذلك، ~~ومثله جعله الله حراما وجعله حلالا أي حكم بتحليله وتحريمه، وجعلت المتحرك ~~متحركا، وله وجوه كثيرة أوردناها في كتاب الوجوه والنظائر، والجعل أصل ~~الدلالة على الفعل لأنك تعلمه ضرورة وذلك أنك اذا رأيت دارا مهدمة ثم ~~رأيتها مبنية علمت التغير ضرورة ولم تعلم حدوث شيء إلا بالاستدلال (1). ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفعل و@HAD01 الخلق و@HAD01 التغيير # أن الخلق في اللغة (2) التقدير يقال خلقت الأديم اذا قدرته خفا أو غيره ~~وخلق الثوب وأخلق لم يبق منه الا تقديره، والخلقاء الصخرة الملساء لاستواء ~~أجزائها في التقدير، واخلو لق السحاب استوى وانه لخليق بكذا أي شبيه به كأن ~~ذلك مقدر فيه، والخلق العادة التي يعتادها الانسان ويأخذ نفسه بها على ~~مقدار بعينه فان زال عنه الى غيره قيل تخلق بغير خلقه، وفي القرآن @QUR@05 ~~(إن هذا إلا خلق الأولين) قال الفراء يريد عادتهم، والمخلق التام الحسن ~~لانه قدر تقديرا حسنا، والمتخلق المعتدل ms105 في طباعه، وسمع بعض الفصحاء كلاما ~~حسنا فقال هذا كلام مخلوق، وجميع ذلك يرجع الى التقدير، والخلوق من الطيب ~~أجزاء خلطت على تقدير، والناس يقولون لا خالق إلا الله والمراد أن هذا ~~اللفظ لا يطلق الا لله إذ ليس أحد الا وفي فعله سهو أو PageV01P129 # غلط يجري منه على غير تقدير غير الله تعالى كما تقول لا قديم الا الله ~~وإن كنا نقول هذا قديم لأنه ليس يصح قول لم يزل موجودا الا الله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخلق و@HAD01 الاختلاق # أن الاختلاق اسم خص (1) به الكذب وذلك اذا قدر تقديرا يوهم أنه صدق، ~~ويقال خلق الكلام اذا قدره صدقا أو كذبا، واختلقه اذا جعله كذبا لا غير فلا ~~يكون الاختلاق الا كذبا والخلق يكون كذبا وصدقا كما أن الافتعال لا يكون ~~الا كذبا فالقول يكون صدقا وكذبا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخلق و@HAD01 الكسب # أن الكسب الفعل العائد على فاعله بنفع أو ضر، وقال بعضهم الكسب ما وقع ~~بمراس وعلاج، وقال آخرون الكسب ما فعل بجارحة وهو الجرح وبه سميت جوارح ~~الانسان جوارح وسمي ما يصاد به جوارح وكواسب ولهذا لا يوصف الله بأنه مكتسب ~~والاكتساب فعل المكتسب، والمكتسب اذا كان مصدرا فهو فعل المكتسب واذا لم ~~يكن مصدرا فليس بفعل يقال اكتسب الرجل مالا وعقلا واكتسب ثوابا وعقابا، ~~ويكون بمعنى الفعل في قولك اكتسب طاعة فحد المكتسب هو الجاعل لها مكتسبة ~~باحداثها ومكتسب المال هو الجاعل له مكتسبا هو الجاعل للشيء مكتسبا له ~~بحادث اما بنفسه أو غيره فمكتسب الطاعة هو الجاعل لها مكتسبة باحداثها ~~ومكتسب المال هو الجاعل له مكتسبا باحداث ما يملكه به. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكسب و@HAD01 الجرح # أن الجرح يفيد من جهة اللفظ أنه فعل بجارحة كما أن قولك عنته يفيد أنه من ~~جهة اللفظ للاصابة بالعين، والكسب لا يفيد ذلك من جهة اللفظ. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكسب و@HAD01 الكدح # أن الكدح الكسب المؤثر في الخلال كتأثير الكدح الذي هو الخدش في الجلد، ~~وقال الله تعالى @QUR@06 (إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه) وهو يرجع ms106 الى ~~شدة الاجتهاد في السعي والجمع PageV01P130 # وفلان يكدح لدنياه ويكدح لآخرته أي يجتهد لذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذرء و@HAD01 الخلق # أن أصل الذرء الاظهار ومعنى ذرأ الله الخلق أظهرهم بالايجاد بعد العدم، ~~ومنه قيل للبياض الذرأة لظهوره وشهرته وملح ذرآني لبياضه والذر وبلا همز ~~التفرقة بين الشيئين، ومنه قوله تعالى @QUR@02 (تذروه الرياح) وليس من هذا ~~ذريت الحنطة فرقت عنها التبن. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البرء و@HAD01 الخلق # أن البرء هو تمييز الصورة وقولهم برأ الله الخلق أي ميز صورهم، وأصله ~~القطع ومنه البراءة وهي قطع العلقة وبرئت من المرض كأنه انقطعت أسبابه عنك ~~وبرئت من الدين وبرأ اللحم من العظم قطعه وتبرأ من الرجل اذا انقطعت عصمته منه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأخذ و@HAD01 الاتخاذ # أن الأخذ مصدر أخذت بيدي ويستعار فيقال أخذه بلسانه اذا تكلم فيه بمكروه، ~~وجاء بمعنى العذاب في قوله تعالى @QUR@04 (وكذلك أخذ ربك) وقوله تعالى ~~@QUR@02 (فأخذتهم الصيحة)* وأصله في العربية الجمع ومنه قيل للغدير وخذ ~~وأخذ جعلت الهمزة واوا والجمع وخاذ واخاذ. والاتخاذ أخذ الشيء لأمر يستمر ~~فيه مثل الدار يتخذها مسكنا والدابة يتخذها قعدة، ويكون الاتخاذ التسمية ~~والحكم ومنه قوله تعالى @QUR@05 (واتخذوا من دونه آلهة) أي سموها بذلك ~~وحكموا لها به. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأخذ و@HAD01 التناول # أن التناول أخذ الشيء للنفس خاصة ألا ترى أنك لا تقول تناولت الشيء ~~لزيد كما تقول أخذته لزيد فالأخذ أعم، ويجوز أن يقال ان التناول يقتضي أخذ ~~شيء يستعمل في أمر من الأمور ولهذا لا يستعمل في الله تعالى فيقال تناول ~~زيدا كما تقول أخذ زيدا وقال الله تعالى @QUR@06 (وإذ أخذنا من النبيين ~~ميثاقهم) ولم يقل تناولنا، وقيل التناول أخذ القليل المقصود اليه ولهذا لا ~~يقال تناولت كذا من غير قصد اليه ويقال أخذته من غير قصد. PageV01P131 ### ||| الباب الثامن في الفرق بين الفرد والواحد والوحدانية وما يجري مع ذلك، وفي الفرق بين ما يخالفه من الكل والجمع، وما هو من قبيل الجمع من التأليف والتصنيف والنظم والتنضيد والممارسة والمجاورة، والفرق بين ما يخالف ذلك من الفرق والفصل ### ||| (الفرق) ms107 بين @HAD01 الواحد و@HAD01 الفرد # أن الفرد لا يفيد الانفراد من القرن، والواحد يفيد الانفراد في الذات أو ~~الصفة ألا ترى أنك تقول فلان فرد في داره ولا تقول واحد في داره وتقول هو ~~واحد أهل عصره تريد (1) أنه قد انفرد بصفة ليس لهم مثلها وتقول الله واحد ~~تريد أن ذاته منفردة عن المثل والشبه، وسمي الفرد فردا بالمصدر يقال فرد ~~يفرد فردا وهو فارد وفرد والفرد مثله. وقال علي بن عيسى (رحمه الله تعالى): ~~الواحد ما لا ينقسم في نفسه أو معنى في صفته دون جملته كانسان واحد ودينار ~~واحد، وما لا ينقسم في معنى جنسه كنحو هذا الذهب كله واحد وهذا الماء كله ~~واحد، والواحد في نفسه ومعنى صفته بما لا يكون لغيره أصلا هو الله جل ثناؤه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الانفراد و@HAD01 الاختصاص # ، أن الاختصاص انفراد بعض الأشياء بمعنى دون غيره كالانفراد بالعلم ~~والملك، والانفراد تصحيح النفس PageV01P132 # وغير النفس، وليس كذلك الاختصاص لانه نقيض الاشتراك، والانفراد نقيض ~~الازدواج، والخاصة تحتمل الاضافة وغير الاضافة لأنها نقيض العامة فلا يكون ~~الاختصاص الا على الاضافة لانه اختصاص بكذا دون كذا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الواحد و@HAD01 الأوحد # أن الأوحد يفيد أنه فارق غيره ممن شاركه في فن من الفنون ومعنى من ~~المعاني كقولك فارق فلان أوحد دهره في الجود والعلم تريد أنه فوق أهله في ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفذ و@HAD01 الواحد # أن الفذ يفيد التقليل دون التوحيد يقال لا يأتينا فلان الا في الفذ أي ~~القليل، ولهذا لا يقال لله تعالى فذ كما يقال له فرد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الواحد و@HAD01 المنفرد # أن المنفرد يفيد التخلي والانقطاع من القرناء، ولهذا لا يقال لله سبحانه ~~وتعالى منفرد كما يقال إنه متفرد ومعنى المتفرد في صفات الله تعالى المتخصص ~~بتدبير الخلق وغير ذلك مما يجوز أن يتخصص به من صفاته وأفعاله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الواحد و@HAD01 الوحيد و@HAD01 الفريد # أن قولك الوحيد والفريد يفيد التخلي من الاثنين يقال فلان فريد ووحيد ~~يعني أنه لا أنيس له، ولا يوصف الله تعالى به لذلك. ### ||| (الفرق) بين قولنا ms108 @HAD01 تفرد وبين قولنا @HAD01 توحد # أنه يقال تفرد بالفضل والنبل، وتوحد تخلى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوحدة و@HAD01 الوحدانية # أن الوحدة التخلي، والوحدانية تفيد نفي الاشكال والنظراء ولا يستعمل في ~~غير الله ولا يقال لله واحد من طريق العدد، ولا يجوز أن يقال إنه ثان لزيد ~~لأن الثاني يستعمل فيما يتماثل، ولذلك لا يقال زيد ثان للحمار ولا يقال أنه ~~أحد الاشياء لما في ذلك من الايهام والتشبيه (1) ولا أنه بعض العلماء وان ~~كان وصفه بأنه PageV01P133 # عالم يفيد فيه ما يفيد فيهم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 واحد و@HAD01 أحد # أن معنى الواحد أنه لا ثاني له فلذلك لا يقال في التثنية واحدان كما يقال ~~رجل ورجلان ولكن قالوا اثنان حين أرادوا أن كل واحد منهما ثان للآخر، وأصل ~~أحد أوحد مثل أكبر وإحدى مثل كبرى، فلما وقعا اسمين وكانا كثيري (1) ~~الاستعمال، هربوا في احدى الى الكبرى ليخف وحذفوا الواو ليفرق بين الاسم ~~والصلة وذلك أن أوحد اسم وأكبر صفة والواحد فاعل من وحد يحد وهو واحد مثل ~~وعد يعد وهو واعد والواحد هو الذي لا ينقسم في وهم ولا وجود، وأصله ~~الانفراد في الذات على ما ذكرنا، وقال صاحب العين: الواحد أول العدد، وحد ~~الاثنين ما يبين أحدهما عن صاحبه بذكر أو عقد فيكون ثانيا له بعطفه عليه ~~ويكون الأحد أولا له ولا يقال إن الله ثاني اثنين ولا ثالث ثلاثة لأن ذلك ~~يوجب المشاركة في أمر تفرد به فقوله تعالى @QUR@06 (ثاني اثنين إذ هما في ~~الغار) معناه أنه ثاني اثنين في التناصر وقال تعالى @QUR@08 (لقد كفر ~~الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) لانهم أوجبوا مشاركته فيما ينفرد به من ~~القدم والالهية فأما قوله تعالى @QUR@03 (إلا هو رابعهم) فمعناه (2) أنه ~~يشاهدهم كما تقول للغلام اذهب حيث شئت فأنا معك تريد أن خبره لا يخفى عليك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكل و@HAD01 الجمع # أن الكل عند بعضهم هو الاحاطة بالأجزاء، والجمع الاحاطة بالابعاض، وأصل ~~الكل من قولك تكلله أي أحاط به، ومنه الاكليل سمي بذلك لاحاطته بالرأس، قال ~~وقد يكون الاحاطة ms109 بالابعاض في قولك كل الناس ويكون الكل ابتداء توكيدا كما ~~يكون أجمعون إلا أنه يبدأ في الذكر بكل كما قال الله تعالى @QUR@04 (فسجد ~~الملائكة كلهم أجمعون)* لأن كلا تلى العوامل ويبدأ به وأجمعون لا يأتي PageV01P134 # الا بعد مذكور، والصحيح أن الكل يقتضي الاحاطة بالابعاض، والجمع يقتضي ~~الاجزاء ألا ترى أنه كما جاز أن ترى جميع أبعاض الانسان جاز أن تقول رأيت ~~كل الانسان ولما لم يجز أن ترى جميع أجزائه لم يجز أن تقول رأيت جميع ~~الانسان، وأخرى فان الابعاض تقتضي كلا والأجزاء لا تقتضي كلا ألا ترى أن ~~الاجزاء يجوز أن يكون كل واحد منهما شيئا بانفراده ولا يقتضي كلا، ولا يجوز ~~أن يكون كل واحد من الابعاض شيئا بانفراده لأن البعض يقتضي كلا وجملة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البعض و@HAD01 الجزء # أن البعض ينقسم والجزء لا ينقسم والجزء يقتضي جمعا والبعض يقتضي كلا، ~~وقال بعضهم يدخل الكل على أعم العام ولا يدخل البعض على أخص الخاص والعموم ~~ما يعبر به الكل والخصوص ما يعبر عنه البعض أو الجزء وقد يجيء الكل للخصوص ~~بقرينة تقوم مقام الاستثناء كقولك لزيد في كل شيء يد ويجيء البعض بمعنى ~~الكل كقوله تعالى @QUR@04 (إن الإنسان لفي خسر) وحد البعض ما يشمله وغيره ~~اسم واحد ويكون في المتفق والمختلف كقولك الرجل بعض الناس وقولك السواد بعض ~~الألوان ولا يقال الله تعالى بعض الاشياء وان كان شيئا واحدا يجب افراده ~~بالذكر لما يلزم من تعظيمه وفي القرآن @QUR@07 (والله ورسوله أحق أن ~~يرضوه) ولم يقل يرضوهما، وقيل حد البعض التناقص عن الجملة، وقال البلخي ~~(رحمه الله) البعض أقل من النصف، وحد الجزء الواحد من ذا الجنس، ولهذا لا ~~يسمى القديم جزءا كما يسمى واحدا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجزء من الجملة و@HAD01 السهم من الجملة # أن الجزء منها ما انقسمت عليه فالاثنان جزء من العشرة لانهما ينقسمان ~~عليها والثلاثة ليست بجزء منها لانها لا تنقسم عليها وكل ذلك يسمى سهما ~~منها كذا حكى بعضهم، والسهم في اللغة السدس كذا حكى عن ابن ms110 مسعود ولذلك ~~قسمت عليه الدوانيق لأنه هو العدد التام المساوي لجميع أجزائه، والجزء هو ~~مقدار من مقدار كالقليل من الكثير اذا كان يستوعب، فدرهم ودرهمان PageV01P135 # وثلاثة أجزاء الستة والستة تتم بأجزائها ولو قلت هذا من الثمانية لنقض ~~لأن أجزاء الثمانية هو واحد واثنان وأربعة وليست ثلاثة بجزء من الثمانية ~~لان الجزء ما يتم به العدد والثلاثة لا تتم بها الثمانية فلما كانت الستة ~~هي العدد التام لجميع أجزائه وعليه قسمت الدوانيق فالسهم منه هو السدس لانه ~~جزء العدد التام قالوا فاذا أوصى له بسهم من ماله فان السهم يقع على السدس ~~ويقع على سهام الورثة وما يدخل في قسمة الميراث فأنصباء الورثة تسمى سهاما ~~فتعطيه مثل أحسن سهام الورثة اذا كان أقل من السدس لأنا لا نعطيه الزيادة ~~على الأخس الا بدلالة وان كان أنقص من السدس نقصناه من السدس لانه يسمى ~~سهما ولا نزيده على السدس لان السدس يعبر عنه بالسهم فلا نزيده عليه الا ~~بدلالة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجمع و@HAD01 الحشر # أن الحشر هو الجمع مع السوق، والشاهد قوله تعالى @QUR@05 (وابعث في ~~المدائن حاشرين) أي ابعث من يجمع السحرة ويسوقهم اليك ومنه يوم الحشر لأن ~~الخلق يجمعون فيه ويساقون الى الموقف، وقال صاحب المفصل لا يكون الحشر الا ~~في المكروه، وليس كما قال لأن الله تعالى يقول @QUR@06 (يوم نحشر المتقين ~~إلى الرحمن وفدا) وتقول القياس جمع بين مشتبهين يدل الأول على صحة الثاني ~~ولا يقال في ذلك حشر وانما يقال الحشر فيما يصح فيه السوق على ما ذكرنا ~~وأقل الجمع عند شيوخنا ثلاثة، وكذلك هو عند الفقهاء، وقال بعضهم اثنان ~~واحتج بأنه مشتق من اجتماع شيء الى شيء وهذا وإن كان صحيحا فانه قد خص به ~~شيء بعينه، كما أن قولنا دابة وان كان يوجب اشتقاقه إن جرى على كل ما دب ~~فانه قد خص به شيء بعينه فاما # قوله عليه الصلاة والسلام @HAD04 «الاثنان فما فوقهما جماعة» # فان ذلك ورد في الحكم لا في تعليم الاسم لان كلامه (صلى الله ms111 عليه وسلم) ~~يجب أن يحمل على ما يستفاد من جهته دون ما يصح أن يعلم من جهته، وأما قوله ~~تعالى @QUR@03 (هذان خصمان اختصموا) وقوله تعالى @QUR@04 (وكنا لحكمهم ~~شاهدين) يعني داود وسليمان PageV01P136 # (عليهما السلام) فان ذلك مجاز كقوله تعالى @QUR@08 (إنا نحن نزلنا الذكر ~~وإنا له لحافظون) ولو كان لفظ الجمع حقيقة في الاثنين لعقل منه الاثنان كما ~~يعقل منه الثلاثة، واذا كان قول الرجل رأيت الرجال لا يفهم منه الا ثلاثة ~~علمنا أن قول الخصم باطل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجمع و@HAD01 التأليف # أن بعضهم قال لفظ التأليف في العربية يدل على الالصاق ولفظ الجمع لا (1) ~~يدل على ذلك ألا ترى انك تقول جمعت بين القوم في المجلس فلا يدل ذلك على ~~أنك ألصقت أحدهم بصاحبه ولا تقول ألفتهم بهذا المعنى وتقول فلان يؤلف بين ~~الزانيين لما يكون من التزاق أحدهما بالآخر عند النكاح ولذلك لا يستعمل ~~التأليف الا في الاجسام، والجمع يستعمل في الاجسام والاعراض فيقال تجتمع في ~~الجسم أعراض، ولا يقال تتألف فيه أعراض، ولهذا يستعار في القلوب لأنها ~~أجسام فيقال ألف بين القلوب كما قال الله تعالى @QUR@04 (وألف بين قلوبهم) ~~ويقال جمع بين الاهواء ولا يقال ألف بين الاهواء لانها أعراض، وعندنا أن ~~التأليف والألفة في العربية تفيد الموافقة، والجمع لا يفيد ذلك ألا ترى أن ~~قولك تألف الشيء وألفته يفيد موافقة بعضه لبعض وقولك اجتمع الشيء وجمعته ~~لا يفيد ذلك ولهذا قال تعالى @QUR@04 (وألف بين قلوبهم) لأنها اتفقت على ~~المودة والمصافاة، ومنه قيل الالفان والأليفان لموافقة أحدهما صاحبه على ~~المودة والتواصل والأنسة، والتأليف عند المتكلمين ما يجب حلوله في محلين ~~فانما قيل يجب ليدخل فيه المعدوم، والاجتماع عندهم ما صار به الجوهر ان ~~بحيث لا قرب أقرب منه، وقد يسمون التأليف مماسة واجتماعا، وقال بعضهم ~~الخشونة واللين والصقال يرجع الى التأليف، وقال آخرون يرجع الى ذهاب الجسم ~~في جهات. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البنية و@HAD01 التأليف # أن البنية من التأليف يجري في استعمال PageV01P137 # المتكلمين على ما كان حيوانا يقولون القتل نقض البنية والتأليف ms112 عندهم ~~عام، وأهل اللغة يجرونها على البناء يقولون بنية وبنية وقال بعضهم بنى بنية ~~من البناء وبنية من المجد وأنشد قول الحطيئة: # أولئك قوم ان بنوا أحسنوا البنا %~% وان عاهدوا أوفوا وان عقدوا شدوا ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التأليف و@HAD01 التصنيف # أن التأليف أعم من التصنيف وذلك أن التصنيف تأليف صنف من العلم ولا يقال ~~للكتاب إذا تضمن نقض شيء من الكلام مصنف لأنه جمع الشيء وضده والقول ~~ونقيضه، والتأليف يجمع ذلك كله وذلك أن تأليف الكتاب هو جمع لفظ الى لفظ ~~ومعنى الى معنى فيه حتى يكون كالجملة الكافية فيما يحتاج اليه سواء (1) كان ~~متفقا أو مختلفا والتصنيف مأخوذ من الصنف ولا يدخل في الصنف غيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضم و@HAD01 الجمع # أن الضم جمع أشياء كثيرة، وخلافه البث وهو تفريق أشياء كثيرة، ولهذا يقال ~~اضمامة من كتب لأنها أجزاء كثيرة، ثم كثر حتى استعمل في الشيئين فصاعدا ~~والأصل ما قلنا، والشاهد # قوله عليه الصلاة والسلام @HAD06 «ضموا مواشيكم حتى تذهب فحمة الليل» # ويجوز أن يقال ان ضم الشيء الى الشيء هو أن يلزقه به، ولهذا يقال ضممته ~~الى صدري، والجمع لا يقتضي ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المماسة و@HAD01 الكون # أن الكون هو ما يوجب حصول الجسم في المحادثات ويحل في الجزء والمفرد، ~~والمماسة لا توجد الا في الجزئين وأيضا فانك تبطل الكون من الحجر بنقلك ~~اياه من غير أن تبطل مماسته، وتبطل مماسة الجسم بنقل جسم عنه من غير أن ~~يبطل كونه، وأيضا فان الجسم قد تم بين الجسم من الجهات الست ولا يكون كائنا ~~الا في مكان واحد وأيضا فانه يوجد الكون والمكان معدوم ولا توجد المماسة PageV01P138 # والمماس معدوم، وأيضا فان المماسة تحل المماس وتحل (1) مكانه، والكون لا ~~يحل إلا مكانه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المماسة و@HAD01 الاعتماد # أنه يماس الجسم ما فوقه ولا يعتمد على ما فوقه والمماسة تكون في الجهات ~~والاعتماد لا يكون الا في جهة واحدة والاعتماد هو المعنى الذي من شأنه في ~~الوجود أن يوجب حركة محله الى احدى الجهات الست مع زوال الموانع. ms113 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاعتماد و@HAD01 الكون # أن الاعتماد يحل في غير جهة مكانه ولا يجوز أن يحل الكون في غير جهة مكانه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاعتماد و@HAD01 السكون # أنه قد يجوز أن يسكن الرجل يده ببسطه اياها في الهواء أو على شيء من غير ~~أن يعتمد عليه، ولذلك قد يحرك يده مباشرة من غير أن يعتمد على شيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاعتماد و@HAD01 المصاكة # أن المصاكة لا تكون إلا مع صوت، والاعتماد قد يكون بلا صوت وذلك أن ~~المصاكة كون يحصل معه اعتماد وله صوت (2) ولا يكون إلا في جسم صلب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السكون و@HAD01 الحركة # أن السكون يوجد في الجوهر في كل وقت ولا يجوز خلوه منه وليس كذلك الحركة ~~لأن الجسم يخلو منها الى السكون. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاضطراب و@HAD01 الحركة # أن الاضطراب حركات متوالية في جهتين مختلفتين وهو افتعال من ضرب يقال ~~اضطرب الشيء كأن بعضه يضرب بعضا فيتمحص. ولا يكون الاضطراب الا مكروها ~~فيما هو حقيقة فيه أو غير حقيقة ألا ترى أنه يقال اضطربت السفينة واضطرب ~~حال زيد واضطرب الثوب، وكل ذلك مكروه وليس الحركة كذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النقلة و@HAD01 الحركة # أن النقلة لا تكون الا عن مكان وهي PageV01P139 # التحول منه الى غيره، والحركة قد تكون لا عن مكان وذلك أن الجسم قد يجوز ~~أن يحدثه الله تعالى لا في مكان ولا يخلو من الحركة أو السكون في الحال ~~الثاني فان تحرك تحرك لا عن مكان وإن سكن سكن لا في مكان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الانتقال و@HAD01 الزوال # أن الانتقال فيما ذكر علي بن عيسى يكون في الجهات كلها، والزوال يكون في ~~بعض الجهات دون بعض ألا ترى أنه لا يقال زال من سفل إلى علو كما يقال انتقل ~~من سفل الى علو، قلنا ويعبر عن العدم بالزوال فنقول زالت علة زيد، ~~والانتقال يقتضي منتقلا اليه والشاهد أنك تعديه بإلى والزوال لا يقتضي ذلك، ~~والزوال أيضا لا يكون الا بعد استقرار وثبات صحيح أو مقدر تقول زال ملك ~~فلان ولا تقول ذلك إلا بعد ثبات الملك له ms114 وتقول زالت الشمس وهذا وقت الزوال ~~وذلك أنهم كانوا يقدرون أن الشمس تستقر في كبد السماء ثم تزول وذلك لما يظن ~~من بطء حركتها اذا حصلت هناك. ولهذا قال شاعرهم: # وزالت زوال الشمس عن مستقرها %~% فمن مخبري في أي أرض غروبها # وليس كذلك الانتقال. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكون و@HAD01 السكون # أن الجوهر في حال وجوده كائن وليس بساكن، والكون في حال خلق الله تعالى ~~الجسم يسمى كونا فقط وما يوجد عقيب ضده منها حركة ويجب أن تحد الحركة بأنها ~~كون يقع عقيب ضده بلا فصل احترازا من أن يوجد عقيب ضده وقد كان عدم، ~~والسكون هو الذي يوجب كون الجسم في المحاذاة التي كان فيها بلا فصل ودخل ~~فيه الباقي والحادث، واعلم أن القيام والقعود والاضطجاع والصعود والنزول ~~وما شاكل ذلك عبارات عن أكوان تقع على صفات معقولة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المجاورة و@HAD01 الاجتماع # قال علي بن عيسى المجاورة تكون بين جزءين، والاجتماع يكون بين ثلاثة ~~أجزاء فصاعدا وذلك أن أقل الجمع ثلاثة والشاهد تفرقة أهل اللغة بين التثنية ~~والجمع كتفرقتهم بين PageV01P140 # الواحد والتثنية فالاثنان ليس بجمع كما أن الواحد ليس باثنين قال ولا ~~يكاد العارف بالكلام يقول اجتمعت مع فلان إلا إذا كان معه غيره فاذا لم يكن ~~معه غيره قال أحضرته ولم يقل اجتمعت معه كذا قال والذي يقولونه ان أصل ~~المجاورة في العربية تقارب المحال من قولك أنت جاري وأنا جارك وبيننا جوار، ~~ولهذا قال بعض البلغاء الجوار قرابة بين الجيران ثم استعملت المجاورة في ~~موضع الاجتماع مجازا ثم كثر ذلك حتى صار كالحقيقة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التأليف و@HAD01 الترتيب و@HAD01 التنظيم # أن التأليف يستعمل فيما يؤلف على استقامة أو على اعوجاج، والتنظيم ~~والترتيب لا يستعملان إلا فيما يؤلف على استقامة، ومع ذلك فان بين الترتيب ~~والتنظيم فرقا وهو أن الترتيب هو وضع الشيء مع شكله والتنظيم هو وضعه مع ~~ما يظهر به، ولهذا استعمل النظم في العقود والقلائد لأن خرزها ألوان يوضع ~~كل شيء منها مع ما يظهر به لونه. ### ||| (الفرق) بين قولنا ms115 @HAD01 الجمع وقولنا @HAD01 أجمع # أن أجمع اسم معرفة يؤكد به الاسم المعرفة نحو قولك المال لك أجمع وهذا ~~مالك أجمع ولا ينصرف لأنه أفعل معرفة والشاهد على أنه معرفة أنه لا يتبع ~~نكرة أبدا ويجمع فيقال عندي إخوانك أجمعون ومررت باخوانك أجمعين ولا يكون ~~الا تابعا لا يجوز مررت بأجمعين وجاءني أجمعون ومؤنثه جمعاء يقال طفت بدارك ~~جمعاء ويجمع فيقال مررت بجواريك جمع وجاءني جواريك جمع، وأجمع جمع جمع تقول ~~جاءني القوم بأجمعهم كما تقول جاءني القوم بأفلسهم وأكلبهم وأعبدهم، وليس ~~هذا الحرف من حروف التوكيد والشاهد دخول العامل عليه وإضافته وأجمع الذي هو ~~للتوكيد لا يضاف ولا يدخل عليه عامل ومن أجاز فتح الجيم في قولك جاءني ~~القوم بأجمعهم فقد أخطأ. PageV01P141 ### ||| الفرق بين ما يخالف الجمع والتأليف ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التفريق و@HAD01 التفكيك # أن كل تفكيك تفريق وليس كل تفريق تفكيكا وإنما التفكيك ما يصعب من ~~التفريق وهو تفريق الملتزقات من المؤلفات والتفريق يكون فيها وفي غيرها ~~ولهذا لا يقال فككت النخالة بعضها من بعض كما يقال فرقتها، وقيل التفريق ~~تفكيك ما جمع وألف تقريبا، وهذا يقوله من لا يثبت للالتزاق معنى غير ~~التأليف. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفصل و@HAD01 الفرق # أن الفصل يكون في جملة واحدة، ولهذا يقال فصل الثوب وهذا فصل في الكتاب ~~لأن الكتاب جملة واحدة ثم كثر حتى سمي ما يتضمن جملة من الكلام فصلا ولهذا ~~أيضا يقال فصل الأمر لأنه واحد ولا يقال فرق الامر لان الفرق خلاف الجمع ~~فيقال فرق بين الامرين كما يقال جمع بين الأمرين وقال المتكلمون الحد ما ~~أبان الشيء وفصله من أقرب الأشياء شبها به، لأنه اذا قرب شبهه منه صارا ~~كالشيء الواحد ويقال أيضا فصلت العضو وهذا مفصل الرسغ وغيره لأن العضو من ~~جملة الجسد ولا يقال في ذلك فرقت لأنه ليس بائنا منه، وقال بعضهم ما كان من ~~الفرق ظاهرا ولهذا يقال لما تضمن جنسا من الكلام فصل واحد لظهوره وتجليه ~~ولما كان الفصل لا يكون الا ظاهرا قالوا فصل الثوب ولم يقولوا ms116 فرق الثوب ثم ~~قد تتداخل الكلمتان لتقارب معناهما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفصل و@HAD01 الفتح # أن الفتح هو الفصل بين الشيئين ليظهر ما وراءهما ومنه فتح الباب ثم اتسع ~~فيه فقيل فتح الى المعنى فتحا اذ كشفه وسميت الأمطار فتوحا والفاتح الحاكم ~~وقد فتح بينهما أي حكم ومنه قوله تعالى @QUR@06 (افتح بيننا وبين قومنا ~~بالحق) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القصم و@HAD01 الفصم # أن القصم بالقاف الكسر مع الابانة قال أبو بكر القصم مصدر قصمت الشيء ~~قصما اذا كسرته والقصمة من الشيء القطعة منه والجمع قصم. والفصم بالفاء ~~كسر من غير إبانة قال أبو بكر انفصم الشيء انفصاما اذا تصدع ولم ينكسر، ~~قال أبو هلال ومنه PageV01P142 # قوله تعالى @QUR@03 (لا انفصام لها) ولم يقل لا انفصام لها لأن الانفصام ~~أبلغ فيما أريد به ههنا وذلك أنه اذا لم يكن لها انفصام كان أحرى أن لا ~~يكون لها انقصام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القط و@HAD01 القد # أن القط هو القطع عرضا ومنه قط القلم والمقط بفتح الميم موضع القط من رأس ~~القلم ويكون مصدرا ومكانا، والمقط بكسر الميم ما يقط عليه، والقد القطع ~~طولا وكل شيء قطعته طولا فقد قددته وفي الحديث أن عليا (عليه السلام) كان ~~اذا علا بالسيف قد واذا اعترض قط. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التفريق و@HAD01 الشعب # أن الشعب تفريق الأشياء المجتمعة على ترتيب صحيح ألا ترى أنك اذا جمعته ~~ورتبته ترتيبا صحيحا قلت شعبته أيضا فهو يقع على الشيء وضده لأن الترتيب ~~يجمعهما. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 فرقه وبين قولك @HAD01 بثه # أن قولك فرق يفيد أنه باين بين مجتمعين فصاعدا، وقولك بث يفيد تفريق ~~أشياء كثيرة في مواضع مختلفة متباينة واذا فرق بين شيئين لم يقل انه بث وفي ~~القرآن @QUR@06 (وبث فيها من كل دابة)* . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفرق و@HAD01 التفريق # أن الفرق خلاف الجمع، والتفريق جعل الشيء مفارقا لغيره حتى كأنه جعل ~~بينهما فرقا بعد فرق حتى تباينا وذلك أن التفعيل لتكثير الفعل وقيل فرق ~~الشعر فرقا بالتخفيف لأنه جعله فرقتين ولم يتكرر فعله فيه، والفرق أيضا ~~الفصل بين الشيئين حكما أو ms117 خبرا ولهذا قال الله تعالى @QUR@06 (فافرق ~~بيننا وبين القوم الفاسقين) أي أفصل بيننا حكما في الدنيا والآخرة، ومن هذا ~~فرق بين الحق والباطل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفلق و@HAD01 الشق # أن الفلق على ما جاء في التفسير هو الشق على أمر كبير ولهذا قال تعالى ~~@QUR@02 (فالق الإصباح) ويقال فلق الحبة عن السنبلة وفلق النواة عن النخلة ~~ولا يقولون في ذلك شق لأن في الفلق المعنى الذي ذكرناه ومن ثم سميت الداهية ~~فلقا وفليقة. PageV01P143 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القطع و@HAD01 الفصل # أن الفصل هو القطع الظاهر ولهذا يقال فصل الثوب والقطع يكون ظاهرا وخافيا ~~كالقطع في الشيء الملزق المموه ولا يقال لذلك فصل حتى يبين أحد المفصولين ~~عن الآخر، ومن ثم يقال فصل بين الخصمين اذا ظهر الحق على أحدهما فزال تعلق ~~أحدهما بصاحبه فتباينا ولا يقال في ذلك قطع، ويقال قطعه في المناظرة لأنه ~~قد يكون ذلك من غير أن يظهر ومن غير أن يقطع شغبه وخصومته. ### ||| ومما يجري مع هذا الباب ### ||| (الفرق) بين قولنا الجسم لا @HAD01 ينفك من كذا وقولنا لا @HAD01 يبرح ولا @HAD01 يزال ولا @HAD01 يخلو ولا @HAD01 يعرى # أن قولنا لا يخلو يستعمل فيما لا يكون هيئة يشاهد عليها كالطعوم والروائح ~~وما جرى مجراها لأن الشيء يخلو من الشيء اذا كان كالطرف له ولهذا يقال ~~خلا البيت من فلان ومن كذا ولا يقال عري منه لأن العري إنما هو مما يكون ~~هيئة يشاهد عليها كالالوان ونحوها، وأصله من قولك عري زيد من ثيابه لأن ~~الثياب كالهيئة له ولا يقال خلا منها، والانفكاك انما يستعمل في المتجاورين ~~أو ما في حكمهما لأن أصله من التفكك وهو انما يكون بين الاشياء الصلبة ~~المؤلفة، ولهذا يستعمل المتكلمون الانفكاك في الاجتماع والألوان لان ذلك في ~~حكم المجاورة ويستعمل في الافتراق أيضا لأن الافتراق يقع مع الاجتماع في ~~اللفظ كثيرا، واذا قرب اللفظ من اللفظ في الخطاب أجري مجراه في أكثر ~~الأحوال. ### ||| (الفرق) بين قولنا لم @HAD01 ينفك ولم @HAD01 يبرح ولم @HAD01 يزل # أن قولنا لم ينفك يقتضي غيرا لم ينفك منه ms118 وهو يستعمل فيما كان الموصوف به ~~لازما لشيء أو مقارنا له أو مشبها بذلك على ما ذكرنا، ولم يبرح يقتضي ~~مكانا لم يبرح منه، وليس كذلك لم يزل فيما قال علي بن عيسى انما يستعمل ~~فيما يوجب التفرقة به كقولك لم يزل موجودا وحده ولا يقال لم ينفك PageV01P144 # زيد وحده، وقال النحويون: لم حرف نفي وزال فعل نفي ومعناه ضد دام فلما ~~دخلت عليه صار معناه دام فقولك لم يزل موجودا بمعنى قولك دام موجودا لأن ~~نفي النفي ايجاب وما في قولك ما زال حرف نفي وفي قولك ما دام اسم مبهم ناقص ~~ودام صلتها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفصل و@HAD01 الفتق # أن الفتق بين الشيئين اللذين كانا ملتئمين أحدهما متصل بالآخر فاذا فرق ~~بينهما فقد فتقا، وان كان الشيء واحد ففرق بعضه من بعض قيل قطع وفصل وشق ~~ولم يقل فتق وفي القرآن @QUR@03 (كانتا رتقا ففتقناهما) والرتق مصدر رتق ~~رتقا إذا لم يكن بينهما فرجة والرتقاء من النساء التي يمتنع فتقها على ~~مالكها. PageV01P145 ### ||| الباب التاسع في الفرق بين المثل والشبه والعديل والنظير وما يخالف ذلك من المختلف والمتضاد والمتنافي وما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشبه و@HAD01 الشبيه # أن الشبه أعم من الشبيه ألا تراهم يستعملون الشبه في كل شيء وقلما ~~يستعمل الشبيه إلا في المتجانسين تقول زيد يشبه الأسد أو شبه الكلب، ولا ~~يكادون يقولون شبيه الأسد وشبيه الكلب ويقولون زيد شبيه عمرو لان باب فعيل ~~حكمه أن يكون اسم الفاعل الذي يأتي فعله على فعل ولا يأتي ذلك في الصفات ~~فاذا قلت زيد شبيه عمرو فقد بالغت في تشبيهه به وأجريته مجرى ما ثبت لنفسه ~~واضافته اليه اضافة صحيحة، وإذا قلت زيد شبه عمرو وعمرو شبه الأسد فهو على ~~الانفصال أي شبه لعمرو وشبه للأسد لأنه نكرة وكذلك المثل، ولهذا تدخل عليه ~~رب وإن أضيف الى الكاف قال الشاعر: # يا رب مثلك في النساء عزيزة %~% بيضاء قد متعتها بطلاق # فأدخل رب على مثلك ولا تدخل رب إلا على النكرات، وأما الشبه ms119 فمصدر سمي ~~به، يقال الشبه بينهما ظاهر، وفي فلان شبه من فلان، ولا يقال فلان شبه، ~~والشبه عند الفقهاء الصفة التي اذا اشترك فيها الاصل والفرع وجب اشتراكهما ~~في الحكم، وعند المتكلمين ما اذا اشترك فيه اثنان كانا PageV01P146 # مثلين، وكذلك الفرق بين العدل والعديل سواء وذلك أن العدل أعم من العديل ~~وما كان أعم فانه (1) أخص بالنكرة فهو للجنس وغير الجنس تقول عمرو عدل ~~وزيد عديله وعدل الأسد ولا يقال عديله، وقال بعض النحويين مثل وغير وشبه ~~وسوى لا تتعرف بالاضافة وإن أضيفت الى المعرفة للزوم الاضافة لمعناها ~~وغلبتها على لفظها وذلك أنك اذا قلت هذا المثل لم تخرجه عن أن يكون له مثل ~~آخر ولا يكاد يستعمل الا على الاضافة حتى ذكر بعض النحويين أنه لا يجوز ~~الغير انما تقول غيرك وغير زيد ونحو هذا، وشبيهك معرفة وشبهك نكرة تقول ~~مررت برجل شبهك على الصفة ولا يجوز برجل شبيهك لأن شبيها معرفة ورجل نكرة ~~ولا يوصف نكرة بمعرفة ولا معرفة بنكرة، والدليل على أن شبيهك نكرة وان ~~أضفته الى الكاف أنه يكون صفة لنكرة والمراد به الانفصال ولا يجوز شبه بك ~~كما يجوز شبيه بك وذلك أن معنى شبيه بك المعروف بشبهك فأما شبهك فبمنزلة ~~مثلك عرف بشبهه أو لم يعرف. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المثل و@HAD01 المثل # ان المثلين ما تكافآ في الذات (2) والمثل بالتحريك الصفة قال الله ~~تعالى @QUR@05 (مثل الجنة التي وعد المتقون)* أي صفة الجنة، وقولك ضربت ~~لفلان مثلا معناه انك وصفت له شيئا، وقولك مثل هذا كمثل هذا أي صفته كصفته ~~وقال الله تعالى @QUR@04 (كمثل الحمار يحمل أسفارا) وحاملو التوراة لا ~~يماثلون الحمار ولكن جمعهم واياه صفة فاشتركوا فيها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المثل و@HAD01 الند # أن الند هو المثل المناد من قولك ناد فلان فلانا اذا عاداه وباعده ولهذا ~~سمي الضد ندا، وقال صاحب العين: الند ما كان مثل الشيء يضاده في أموره ~~والنديد مثله والندود الشرود والتناد التنافر وأنددت البعير ونددت بالرجل ~~سمعت بعيوبه، وأصل الباب PageV01P147 # التشريد فالند لمناداته ms120 لصاحبه كأنه يريد تشريده. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المثل و@HAD01 الشكل # أن الشكل هو الذي يشبه الشيء في أكثر صفاته حتى يشكل الفرق بينهما، ~~ويجوز أن يقال ان اشتقاقه من الشكل وهو الشمال واحد الشمائل قال الشاعر: # حي الحمول بجانب الشكل %~% اذ لا يلائم شكلها شكلي # أي لا توافق شمائلها شمائلي فمعنى قولك شاكل الشيء الشيء انه أشبهه في ~~شمائله، ثم سمي المشاكل شكلا كما يسمى الشيء بالمصدر، ولهذا لا يستعمل ~~الشكل إلا في الصور فيقال هذا الطائر شكل هذا الطائر، ولا يقال الحلاوة شكل ~~الحلاوة، ومثل الشيء ما يماثله وذاته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المثل و@HAD01 النظير # أن المثلين ما تكافآ في الذات (1) على ما ذكرنا، والنظير ما قابل نظيره ~~في جنس افعاله وهو متمكن منها، كالنحوي نظير النحوي، وان لم يكن له مثل ~~كلامه في النحو أو كتبه فيه ولا يقال النحوي مثل النحوي لأن التماثل يكون ~~حقيقة في أخص الأوصاف وهو الذات. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المثلين و@HAD01 المتفقين # أن التماثل يكون بين الذوات على ما ذكرنا والاتفاق يكون في الحكم والفعل، ~~تقول وافق فلان فلانا في الأمر ولا تقول ماثله في الأمر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المثل و@HAD01 العديل # أن العديل ما عادل أحكامه أحكام غيره وان لم يكن مثلا له في ذاته ولهذا ~~سمي العدلان عدلين وان لم يكونا مثلين في ذاتهما ولكن لاستوائهما في الوزن فقط. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشبه و@HAD01 المثل # أن الشبه يستعمل فيما يشاهد فيقال السواد شبه السواد ولا يقال القدرة كما ~~يقال مثلها. وليس في الكلام شيء يصلح في المماثلة إلا الكاف والمثل فأما ~~الشبه والنظير فهما من جنس PageV01P148 # المثل ولهذا قال الله تعالى @QUR@03 (ليس كمثله شيء) فأدخل الكاف على ~~المثل وهما الاسمان اللذان جعلا للمماثلة فنفى بهما الشبه عن نفسه فأكد ~~النفي بذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العدل و@HAD01 العدل # أن العدل بالكسر المثل تقول عندي عدل جاريتك فلا يكون الا على جارية ~~مثلها، والعدل من قولك عندي عدل جاريتك فيكون على قيمتها من الثمن ومنه ~~قوله تعالى @QUR@04 (أو عدل ذلك صياما) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المساواة و@HAD01 المماثلة ms121 # أن المساواة تكون في المقدارين اللذين لا يزيد أحدهما على الآخر ولا ينقص ~~عنه والتساوي التكافؤ في المقدار، والمماثلة هي أن يسد أحد الشيئين مسد ~~الآخر كالسوادين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 كاف التشبيه وبين @HAD01 المثل # أن الشيء يشبه بالشيء من وجه واحد لا يكون مثله في الحقيقة الا اذا ~~أشبهه من جميع الوجوه لذاته فكأن الله تعالى لما قال @QUR@03 (ليس كمثله ~~شيء) أفاد أنه لا شبه له ولا مثل ولو كان قوله تعالى @QUR@03 (ليس كمثله ~~شيء) نفيا أن يكون لمثله مثيل لكان قولنا ليس كمثل زيد رجل مناقضة لأن ~~زيدا مثل من هو مثله والتشبيه بالكاف يفيد تشبيه الصفات بعضها ببعض وبالمثل ~~يفيد تشبيه الذوات بعضها ببعض (1) تقول ليس كزيد رجل أي في بعض صفاته لأن ~~كل أحد مثله في الذات، وفلان كالأسد أي في الشجاعة دون الهيئة وغيرها من ~~صفاته وتقول السواد عرض كالبياض ولا تقول مثل البياض. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاستواء و@HAD01 الاستقامة # أن الاستواء هو تماثل أبعاض الشيء واشتقاقه من السي وهو المثل كأن بعضه ~~سي بعض أي مثله، ونقيضه التفاوت وهو أن يكون بعض الشيء طويلا وبعضه قصيرا ~~وبعضه تاما وبعضه ناقصا. والاستقامة الاستمرار على سنن واحد ونقيضها PageV01P149 # الاعوجاج وطريق مستقيم لا اعوجاج فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاستواء و@HAD01 الانتصاب # أن الاستواء يكون في الجهات كلها والانتصاب لا يكون إلا علوا. ### ||| الفرق بين ما يخالف ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاختلاف و@HAD01 التفاوت # أن التفاوت كله مذموم ولهذا نفاه الله تعالى عن فعله فقال @QUR@07 (ما ~~ترى في خلق الرحمن من تفاوت) ومن الاختلاف ما ليس بمذموم ألا ترى قوله ~~تعالى @QUR@06 (وله اختلاف الليل والنهار) فهذا الضرب من الاختلاف يكون ~~على سنن واحد وهو دال على علم فاعله، والتفاوت هو الاختلاف الواقع على غير ~~سنن وهو دال على جهل فاعله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاعوجاج و@HAD01 الاختلاف # أن الاعوجاج من الاختلاف ما كان يميل الى جهة ثم يميل الى أخرى وما كان ~~في الارض والدين والطريقة فهو عوج مكسور الأول تقول في الارض عوج وفي الدين ~~عوج مثله والعوج ms122 بالفتح ما كان في العود والحائط وكل شيء منصوب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاختلاف في المذاهب و@HAD01 الاختلاف في الاجناس # أن الاختلاف في المذاهب هو ذهاب أحد الخصمين الى خلاف ما ذهب اليه الآخر، ~~والاختلاف في الأجناس امتناع أحد الشيئين من أن يسد مسد الآخر ويجوز أن يقع ~~الاختلاف بين فريقين وكلاهما مبطل كاختلاف اليهود والنصارى في المسيح. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المختلف و@HAD01 المتضاد # أن المختلفين اللذين لا يسد أحدهما مسند الآخر في الصفة التي يقتضيها ~~جنسه مع الوجود كالسواد والحموضة، والمتضادان هما اللذان ينتفي أحدهما عند ~~وجود صاحبه اذا كان وجود هذا على الوجه الذي يوجد عليه ذلك كالسواد والبياض ~~فكل متضاد مختلف وليس كل مختلف متضادا كما أن كل متضاد ممتنع اجتماعه وليس ~~كل ممتنع اجتماعه متضادا وكل مختلف متغاير وليس كل متغاير مختلفا، PageV01P150 # والتضاد والاختلاف قد يكونان في مجاز اللغة سواءا يقال زيد ضد عمرو اذا ~~كان مخالفا له. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التنافي و@HAD01 التضاد # أن التنافي لا يكون الا بين شيئين يجوز عليهما البقاء، والتضاد يكون بين ~~ما يبقى وبين ما لا يبقى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضد و@HAD01 الترك # أن كل ترك ضد وليس كل ضد تركا لأن فعل غيري قد يضاد فعلي ولا يكون تركا له # . PageV01P151 ### ||| الباب العاشر في الفرق بين @HAD01 الجسم و@HAD01 الجرم ، و@HAD01 الشخص و@HAD01 الشبح وما يقرب من ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجسم و@HAD01 الجرم # أن جرم الشيء هو خلقته التي خلق عليها يقال فلان صغير الجرم أي صغير من ~~أصل الخلقة، وأصل الجرم في العربية القطع كأنه قطع على الصغر أو الكبر، ~~وقيل الجرم أيضا الكون والجرم الصوت أورد ذلك بعضهم وقال بعضهم الجرم اسم ~~لجنس الاجسام وقيل الجرم الجسم المحدود والجسم هو الطويل العريض العميق ~~وذلك أنه اذا زاد في طوله وعرضه وعمقه قيل أنه جسم وأجسم من غيره فلا تجيء ~~المبالغة من لفظ اسم عند زيادة معنى الا وذلك الاسم موضوع لما جاءت ~~المبالغة من لفظ اسمه ألا ترى أنه لا يقال هو أقدر من غيره إلا والمعلومات ~~له أجلى، وأما قولهم أمر ms123 جسيم فمجاز ولو كان حقيقة لجاز في غير المبالغة ~~فقيل أمر جسيم وكل ما لا يطلق إلا في موضع مخصوص فهو مجاز. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجسم و@HAD01 الشيء # أن الشيء ما يرسم به بأنه يجوز أن يعلم ويخبر عنه، والجسم هو الطويل ~~العريض العميق، والله تعالى يقول @QUR@06 (وكل شيء فعلوه في الزبر) وليس ~~أفعال العباد أجساما وأنت تقول لصاحبك لم تفعل في حاجتي شيئا ولا تقول لم ~~تفعل فيها جسما، والجسم اسم عام يقع على الجرم والشخص والجسد وما بسبيل ~~ذلك، والشيء PageV01P152 # أعم لأنه يقع على الجسم وغير الجسم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجسم و@HAD01 الشخص # أن الشخص ما ارتفع من الأجسام من قولك شخص الى كذا اذا ارتفع وشخصت بصري ~~الى كذا أي رفعته اليه وشخص الى بلد كذا كأنه ارتفع اليه والاشخاص يدل على ~~السخط والغضب مثل الاحصار. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشخص و@HAD01 الشبح # أن الشبح ما طال من الأجسام ومن ثم قيل هو مشبوح الذراعين أي طويلهما، ~~وهو الشبح والشبح لغتان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشخص و@HAD01 الجثة # أن الجثة أكثر ما تستعمل في الناس وهو شخص الانسان اذا كان قاعدا أو ~~مضطجعا وأصله الجث وهو القطع، ومنه قوله تعالى @QUR@04 (اجتثت من فوق ~~الأرض) والمجثاث (1) الحديدة التي يقلع بها الفسيل ويقال للفسيل (2) ~~الجثيث فيسمى شخص القاعد جثة لقصره كأنه مقطوع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشخص و@HAD01 الآل # أن الآل هو الشخص الذي يظهر لك من بعيد، شبه بالآل الذي يرتفع في ~~الصحارى، وهو غير السراب وانما السراب سبخة تطلع عليها الشمس فتبرق كأنها ~~ماء، والآل شخوص ترتفع في الصحارى للناظر وليست بشيء، وقيل الآل من الشخوص ~~ما لم يشتبه وقال بعضهم الآل من الأجسام ما طال ولهذا سمي الخشب آلا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشخص و@HAD01 الطلل # أن أصل الطلل ما شخص من آثار الديار ثم سمي شخص الانسان طلا على التشبيه ~~بذلك ويقال تطاللت أي ارتفعت لأنظر الى شيء بعيد، وأكثر ما يستعمل الطلل ~~في الانسان اذا كان طويلا جسيما يقال لفلان طل ورواء اذا كان فخم المنظر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطلل و@HAD01 الجسد ms124 # أن الجسد يفيد الكثافة ولا يفيد الطلل والشخص ذلك وهو من قولك دم جاسد أي ~~جامد، والجسد أيضا الدم PageV01P153 # بعينه قال النابغة:* # دم اهريق على الأنصاب من جسد # * فيجوز أن يقال إنه سمي جسدا لما فيه من الدم فلهذا خص به الحيوان فيقال ~~جسد الانسان وجسد الحمار ولا يقال جسد الخشبة كما يقال جرم الخشبة وإن قيل ~~ذلك فعلى التقريب والاستعارة ويقال ثوب مجسد اذا كان يقوم من كثافة صبغه ~~وقيل للزعفران جساد تشبيها بحمرة الدم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجسد و@HAD01 البدن # أن البدن هو ما علا من جسد الانسان ولهذا يقال للزرع القصير الذي يلبس ~~الصدر الى السرة بدن لأنها تقع على البدن وجسم الانسان كله جسد، والشاهد ~~أنه يقال لمن قطع بعض أطرافه إنه قطع شيء من جسده ولا يقال شيء من بدنه ~~وإن قيل فعلى بعد، وقد يتداخل الاسمان اذا تقاربا في المعنى، ولما كان ~~البدن هو أعلى الجسد وأغلظه قيل لمن غلظ من السمن قد بدن وهو بدين، والبدن ~~الابل المسمنة للنحر ثم كثر ذلك حتى سمي ما يتخذ للنحر بدنة سمينة كانت أو ~~مهزولة. ### ||| ومما يدخل في هذا الباب ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصفة و@HAD01 الهيئة # أن الصفة من قبيل الاسماء واستعمالها في المسميات مجاز وليست الهيئة كذلك ~~ولو كانت هيء الشيء صفة له لكان الهيء له واصفا له ويوجب ذلك أن يكون ~~المحرك للجسم واصفا له وهذا خلاف العرف. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحلية و@HAD01 الهيئة # أن الحلية هيئة زائدة على الهيئة التي لا بد منها كحلية السكين والسيف ~~انما هي هيئة زائدة على هيئة السكين والسيف وتقول حليته اذا هيأته هيئة لم ~~تشمله بل تكون كالعلامة فيه ومن ثم سمي الحلى الملبوس حليا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصورة و@HAD01 الهيئة # أن الصورة اسم يقع على جميع هيئات الشيء لا على بعضها، ويقع أيضا على ما ~~ليس بهيئة، ألا ترى أنه يقال صورة هذا الأمر كذا ولا يقال هيئته كذا، وانما ~~الهيئة تستعمل في البنية ويقال تصورت ما قاله وتصورت الشيء كهيئته الذي هو ~~عليه ms125 ونهايته من الطرفين PageV01P154 # سواء كان هيئة أو لا ولهذا لا يقال صورة الله كذا لأن الله تعالى ليس بذي نهاية. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصورة و@HAD01 الصبغة # أن الصبغة هيئة مضمنة بجعل جاعل في دلالة الصفة اللغوية وليس كذلك الصورة ~~لأن دلالتها على جعل جاعل قياسية. ### ||| ومما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القلب و@HAD01 البال # أن القلب اسم للجارحة وسمي بذلك لأنه وضع في موضعه من الجوف مقلوبا، ~~والبال والحال وحال الشيء عمدته فلما كان القلب عمدة البدن سمي بالا ~~فقولنا بال يفيد خلاف ما يفيده قولنا قلب لأن قولنا بال يفيد أنه الجارحة ~~التي هي عمدة البدن وقولنا قلب يفيد أنه الجارحة التي وضعت مقلوبة أو ~~الجارحة التي تنقلب بالافكار والعزوم، ويجوز أن يقال إن البال هو الحال ~~التي معها ولهذا يقال اجعل هذا على بالك وقال امرؤ القيس: # فأصبحت معشوقا وأصبح أهلها %~% عليه القيام سيء الظن والبال # أي سيء الحال في ذكرها وتقول هو في حال حسنة ولا يقال في بال حسن فيفرق بذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحال و@HAD01 البال # أن قولنا للقلب بال يفيد أنه موضع الذكر والقلب يفيد التقلب بالأفكار ~~والعزوم على ما ذكرنا. PageV01P155 ### ||| الباب الحادي عشر في الفرق بين الأصل والأس، والجنس والنوع والصنف، وما يقرب من ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأصل و@HAD01 الأس # أن الاس لا يكون إلا أصلا وليس كل أصل أسا وذلك أن أس الشيء لا يكون ~~فرعا لغيره مع كونه أصلا مثال ذلك أن أصل الحائط يسمى أس الحائط وفرع ~~الحائط لا يسمى أسا لعرفه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأصل و@HAD01 السنخ # أن السنخ (1) هو أصل الشيء الداخل في غيره مثل سنخ السكين والسيف وهو ~~الداخل في النصاب وسنوخ الانسان ما يدخل منها في عظم الفك فلا يقال سنخ كما ~~يقال أصل ذلك. # والأصل اسم مشترك يقال أصل الحائط وأصل الجبل وأصل الانسان وأصل العداوة ~~بينك وبين فلان كذا والأصل في هذه المسألة كذا وهو في ذلك مجاز وفي الجبل ~~والحائط حقيقة، وحقيقة أصل الشيء ما كان عليه معتمده ومن ثم سمي ms126 العقل ~~أصالة لأن معتمد صاحبه عليه ورجل أصيل أي عاقل، وحقيقة أصل الشيء عندي ما ~~بدىء منه ومن ثم يقال ان أصل الانسان التراب وأصل هذا الحائط حجر واحد ~~لأنه بدىء في بنيانه PageV01P156 # بالحجر والآجر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأصل و@HAD01 الجذم # أن جذم الشجرة حيث تقطع من أصلها، وأصله من الجذم وهو القطع فلا يستعمل ~~الجذم فيما لا يصلح قطعه ألا ترى أنه لا يقال جذم الكوز وما أشبه ذلك فان ~~استعمل في بعض المواضع مكان الأصل فعلى التشبيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجنس و@HAD01 النوع # أن الجنس على قول بعض المتكلمين أعم من النوع، قال لأن الجنس هو الجملة ~~المتفقة سواء كان مما يعقل أو من غير ما يعقل قال والنوع الجملة المتفقة من ~~جنس ما لا يعقل قال ألا ترى أنه يقال الفاكهة نوع كما يقال جنس ولا يقال ~~للانسان نوع، وقال غيره النوع ما يقع تحته أجناس بخلاف ما يقوله الفلاسفة ~~أن الجنس أعم من النوع، وذلك أن العرب لا تفرق الأشياء كلها فتسميها بذلك ~~وأصحابنا يقولون السواد جنس واللون نوع ويستعملون الجنس في نفس الذات ~~فيقولون التأليف جنس واحد وهذا الشيء جنس الفعل والحركة ليست بجنس الفعل ~~يريدون أنها كون على وجه، ويقولون الكون جنس الفعل وان كان متضادا لما كان ~~لا يوجد إلا وهو كون ولا يقولون في العلم ذلك لأنه قد يوجد وهو غير علم ~~ويقولون في الأشياء المتماثلة انها جنس واحد وهذا هو الصحيح. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجنس و@HAD01 الصنف # أن الصنف ما يتميز من الاجناس بصفة يقولون السوادات الموجودة صنف على ~~حيالها وذلك لاشتراكها في الوجود كأنها ما صنف من الجنس فلا يقال للمعدوم ~~صنف لأن التصنيف ضرب من التأليف فلا يجري التأليف على المعدوم ويجري على ~~بعض الموجودات حقيقة وعلى بعضها مجازا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضرب و@HAD01 الجنس # أن الضرب اسم يقع على الجنس. # والصنف، والجنس قولك الحمر ضرب من الحيوان، والصنف قولك التفاح الحلو صنف ~~والتفاح الحامض صنف، ويقع الضرب أيضا على PageV01P157 # الواحد الذي ليس بجنس ولا صنف كقولك ms127 الموجود على ضربين قديم ومحدث فيوصف ~~القديم بأنه ضرب ولا يوصف بأنه جنس ولا صنف. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجنس و@HAD01 الوجه # أن الجنس يقع على الذوات، والوجه يتناول الصفات يقال الجواهر جنس من ~~الاشياء ولا يقال وجه منها وانما يقال الشيء على وجوه أي على صفات. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجنس و@HAD01 القبيل # أن الجنس يقتضي الاتفاق، والقبيل لا يقتضيه ألا ترى أنك تقول اللون قبيل ~~والطعم قبيل ولا يقال لذلك جنس ويقال السواد جنس والبياض جنس، ومن الكلام ~~ما يبين قبيلا وهو قولنا لون ومنه ما يبين جنسا من جنس وهو قولنا سواد # . PageV01P158 ### ||| الباب الثاني عشر في الفرق بين القسم والحظ والنصيب، وبين السخاء والجود وأقسام العطيات وبين الغنى والجدة وما يخالف ذلك من الفقر والمسكنة ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحظ و@HAD01 القسم # أن كل قسم حظ وليس كل حظ قسما وإنما القسم ما كان عن مقاسمة وما لم يكن ~~عن مقاسمة فليس بقسم فالانسان إذا مات وترك مالا ووارثا واحدا قيل هذا ~~المال كله حظ هذا الوارث ولا يقال هو قسمه لأنه لا مقاسم له فيه فالقسم ما ~~كان من جملة مقسومة والحظ قد يكون ذلك وقد يكون الجملة كلها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النصيب و@HAD01 الحظ # أن النصيب يكون في المحبوب والمكروه يقال وفاه الله نصيبه من النعيم أو ~~من العذاب ولا يقال حظه من العذاب إلا على استعارة بعيدة لأن أصل الحظ هو ~~ما يحظه الله تعالى للعبد من الخير، والنصيب ما نصب له ليناله سواء كان ~~محبوبا أو مكروها، ويجوز أن يقال الحظ اسم لما يرتفع به المحظوظ، ولهذا ~~يذكر على جهة المدح فيقال لفلان حظ وهو محظوظ، والنصيب ما يصيب الانسان من ~~مقاسمة سواء ارتفع به شأنه أم لا ولهذا يقال لفلان حظ في التجارة ولا يقال ~~له نصيب فيها لأن الربح الذي يناله فيها ليس عن مقاسمة. PageV01P159 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النصيب و@HAD01 الحصة # أن بعضهم قال ان الحصة هي النصيب الذي بين وكشفت وجوهه وزالت الشبهة عنه ~~وأصلها من الحصص وهو أن يحص الشعر عن مقدم ms128 الرأس حتى ينكشف، ومنه قول ابن ~~الأسكت: # قد حصت البيضة رأسي فما %~% أطعم نوما غير تهجاع # وفي القرآن @QUR@03 (الآن حصحص الحق) ولهذا يكتب أصحاب الشروط حصته من ~~الدار كذا ولا يكتبون نصيبه لأن ما تتضمنه الحصة من معنى التبيين والكشف لا ~~يتضمنه النصيب، وعندنا أن الحصة هي ما ثبت للانسان وكل شيء حركته لتثبته ~~فقد حصحصته وهذه حصتي أي ما ثبت لي وحصته من الدار ما ثبت له منها وليس ~~يقتضي أن يكون عن مقاسمة كما يقتضي ذلك النصيب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النصيب و@HAD01 الخلاق # أن الخلاق النصيب الوافر من الخير خاصة بالتقدير لصاحبه أن يكون نصيبا له ~~لأن اشتقاقه من الخلق وهو التقدير ويجوز أن يكون من الخلق لأنه مما يوجبه ~~الخلق الحسن. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النصيب و@HAD01 القسط # أن النصيب يجوز أن يكون عادلا وجائرا وناقصا عن الاستحقاق وزائدا يقال ~~نصيب مبخوس وموفور، والقسط الحصة العادلة مأخوذة من قولك أقسط اذا عدل ~~ويقال قسط القوم الشيء بينهم اذا قسموه على القسط، ويجوز أن يقال القسط ~~اسم للعدل في القسم، ثم سمي العزم على القسط قسطا كما يسمى الشيء باسم ~~سببه وهو كقولهم للنظر رؤية، وقيل القسط ما استحق المقسط له من النصيب ولا ~~بد له منه ولهذا يقال للجوهر قسط من المساحة أي لا بد له من ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرزق و@HAD01 الحظ # أن الرزق هو العطاء الجاري في الحكم على الادرار ولهذا يقال أرزاق الجند ~~لأنها تجري على ادرار، والحظ لا يفيد هذا المعنى وانما يفيد ارتفاع صاحبه ~~به على ما ذكرنا، قال بعضهم يجوز أن يجعل الله للعبد حظا في شيء ثم يقطعه ~~عنه ويزيله مع حياته PageV01P160 # وبقائه، ولا يجوز أن يقطع رزقه مع إحيائه، وبين العلماء في ذلك خلاف ليس ~~هذا موضع ذكره، وكل ما خلقه الله تعالى في الارض مما يملك فهو رزق للعباد ~~في الجملة بدلالة قوله تعالى @QUR@06 (خلق لكم ما في الأرض جميعا) وإن كان ~~رزقا لهم في الجملة فتفصيل قسمته على ما يصح ويجوز من الاملاك، ms129 ولا يكون ~~الحرام رزقا لأن الرزق هو العطاء الجاري في الحكم وليس الحرام مما حكم به، ~~وما يفترسه الأسد رزق له بشرط غلبته عليه كما أن غنيمة المشركين رزق لنا ~~بشرط غلبتنا عليهم، والمشرك يملك ما في يده أما اذا غلبناه عليه بطل ملكه ~~له وصار رزقا لنا، ولا يكون الرزق الا حلالا فأما قولهم رزق حلال فهو توكيد ~~كما يقال بلاغة حسنة ولا تكون البلاغة الا حسنة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرزق و@HAD01 الغذاء # أن الرزق اسم لما يملك صاحبه الانتفاع به فلا يجوز منازعته فيه لكونه ~~حلالا له، ويجوز أن يكون ما يغتذيه الانسان حلالا وحراما إذ ليس كل ما ~~يغتذيه الانسان رزقا ألا ترى أنه يجوز أن يغتذي بالسرقة وليست السرقة رزقا ~~للسارق ولو كانت رزقا له لم يذم عليها وعلى النفقة منها بل كان يحمد على ~~ذلك والله تعالى مدح المؤمنين بانفاقهم في قوله تعالى @QUR@04 (ومما ~~رزقناهم ينفقون)* . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإعطاء و@HAD01 الهبة # أن الاعطاء هو اتصال الشيء الى الآخذ له ألا ترى أنك تعطي زيدا المال ~~ليرده الى عمرو وتعطيه ليتجر لك به، والهبة تقتضي التمليك فاذا وهبته له ~~فقد ملكته إياه، ثم كثر استعمال الاعطاء حتى صار لا يطلق الا على التمليك ~~فيقال أعطاه مالا اذا ملكه إياه والأصل ما تقدم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإعطاء و@HAD01 الإنفاق # أن الانفاق هو إخراج المال من الملك، ولهذا لا يقال الله تعالى ينفق على ~~العباد وأما قوله تعالى @QUR@03 (ينفق كيف يشاء) فانه مجاز لا يجوز ~~استعماله في كل موضع وحقيقته أنه يرزق العباد على قدر المصالح، والاعطاء لا ~~يقتضي اخراج المعطى من الملك، وذلك أنك PageV01P161 # تعطي زيدا المال ليشتري لك الشيء وتعطيه الثوب ليخيطه لك ولا يخرج عن ~~ملكك بذلك فلا يقال لهذا انفاق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهبة و@HAD01 الهدية # أن الهدية ما يتقرب به المهدي الى المهدى اليه، وليس كذلك الهبة ولهذا لا ~~يجوز أن يقال إن الله يهدي الى العبد كما يقال إنه يهب له، وقال تعالى ~~@QUR@05 (فهب لي من لدنك وليا) وتقول ms130 أهدى المرؤوس الى الرئيس ووهب الرئيس ~~للمرؤوس، وأصل الهدية من قولك هدى الشيء اذا تقدم وسميت الهدية لأنها تقدم ~~أمام الحاجة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهبة و@HAD01 المنحة # أن أصل المنحة الشاة أو البعير يمنحها الرجل أخاه فيحتلبها زمانا ثم ~~يردها، قال بعضهم لا تكون المنحة إلا الناقة، وليس كذلك والشاهد ما أنشد ~~الأصمعي (رحمه الله تعالى): # أعبد بني سهم ألست براجع %~% منيحتنا فيما ترد المنائح # لها شعر داح وجيد مقلص %~% وجسم حدارى وصدغ مجامح # وهذه صفة شاة، والممانح (1) التي لا ينقطع لبنها مع الجدب، ثم صار كل ~~عطية منحة لكثرة الاستعمال، وقال بعضهم كل شيء تقصد به قصد شيء فقد منحته ~~إياه كما تمنح المرأة وجها للرجل وأنشد* # قد علمت إذ منحتني فاها # * والهبة عطية منفعة تفضل بها على صاحبك ولذلك لم تكن عطية الدين ولا ~~عطية الثمن هبة، وهي مفارقة للصدفة لما في الصدفة من معنى تضمن فقر صاحبها ~~لتصديق حاله فيما ينبي حاله من فقره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهبة و@HAD01 النعمة # مضمنة بالشكر لأنها لا تكون إلا حسنة وقد تكون الهبة قبيحة بأن تكون ~~مغصوبة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العطية و@HAD01 النحلة # أن النحلة ما يعطيه الانسان بطيب نفس، ومنه قوله تعالى @QUR@05 (وآتوا ~~النساء صدقاتهن نحلة) أي عن طيب أنفس، وقيل نحلة ديانة، ومنه قوله نحله ~~الكلام والقصيدة إذا نسبها PageV01P162 # إليه طيب النفس بذلك وانتحل هو، وقيل النحلة أن تعطيه بلا استعراض ومنه ~~قولهم نحل الوالد ولده، و# في الحديث @HAD08 «ما نحل والد ولده أفضل من ~~أدب حسن» # وقال علي بن عيسى الهبة لا تكون واجبة والنحلة تكون (1) واجبة وغير ~~واجبة، وأصلها العطية من غير معارضة، ومنه النحلة الديانة لأنها كالنحلة ~~التي هي العطية. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المهر و@HAD01 الصداق # أن الصداق اسم لما يبذله الرجل للمرأة طوعا من غير الزام، والمهر اسم ~~لذلك ولما يلزمه، ولهذا اختار الشروطيون في كتب المهور: صداقها التي تزوجها ~~عليه، ومنه الصداقة لأنها لا تكون بالزام واكراه ومنه الصدقة، ثم يتداخل ~~المهر والصداق لقرب معناهما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المنحة و@HAD01 العربة # أن العربة ms131 من النخل، والمنحة في الابل والشاه وهو أن يعطى الرجل ثمرة نخل ~~سنة أو أكثر من ذلك أو أقل وقد أعراه قال الشاعر* # ولكن عرايا في السنين الجوانح # *. ### ||| (الفرق) بين ذلك وبين @HAD01 الإفقار # أن الافقار مصدر فقر الرجل ظهر بعيره ليركبه ثم يرده، مأخوذ من الفقار ~~وهو عظم الظهر يقال أفقرته البعير أي أمكنته من فقاره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإفقار و@HAD01 الإخبال # أن الاخبال أن يعطى الرجل فرسا ليغزو عليه وقيل هو أن يعطيه ماله ينتفع ~~بصوفه ووبره وسمنه قال زهير: # %~% هنا لك إن يستخبلوا المال يخبلوا %~% ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البر و@HAD01 الصلة # أن البر سعة الفضل المقصود اليه، والبر أيضا يكون بلين الكلام، وبر والده ~~اذا لقيه بجميل القول والفعل قال الراجز: # بني ان البر شيء هين %~% وجه طليق وكلام لين # والصلة البر المتأصل، وأصل الصلة وصلة على فعلة وهي للنوع PageV01P163 # والهيئة يقال بار وصول أي يصل بره فلا يقطعه، وتواصل القوم تعاملوا بوصول ~~بر كل واحد منهم الى صاحبه وواصله عامله بوصول البر وفي القرآن @QUR@05 ~~(ولقد وصلنا لهم القول) أي كثرنا وصول بعضه ببعض بالحكم الدالة على الرشد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البر و@HAD01 الصدقة # أنك تصدق على الفقير لسد خلته، وتبرذا الحق لاجتلاب مودته ومن ثم قيل بر ~~الوالدين، ويجوز أن يقال البر هو النفع الجليل ومنه قيل البر لسعته محلا له ~~نفعة، ويجوز أن يقال البر سعة النفع، ومنه فيه البر الشفقة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البر و@HAD01 الخير # أن البر مضمن بجعل عاجل قد قصد وجه النفع به فأما الخير فمطلق حتى لو وقع ~~عن سهو لم يخرج عن استحقاق الصفة به، ونقيض الخير الشر ونقيض البر العقوق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغنيمة و@HAD01 الفيء # أن الغنيمة اسم لما أخذ من أموال المشركين بقتال، والفيء ما أخذ من ~~أموالهم بقتال وغير قتال إذا كان سبب أخذه الكفر ولهذا قال أصحابنا ان ~~الجزية والخراج من الفيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغنيمة و@HAD01 النفل # أن أصل النفل في اللغة الزيادة على المستحق ومنه النافلة وهي التطوع ثم ~~قيل لما ينفله صاحب السرية بعض ms132 أصحابه نفلا والجمع أنفال وهو أن يقول ان ~~قتلت قتيلا فلك سلبه أو يقول لجماعة لكم الربع بعد الخمس وما أشبه ذلك، ولا ~~خلاف في جواز النفل قبل إحراز الغنيمة، وقال الكوفيون لا نفل بعد إحراز ~~الغنيمة على جهة الاجتهاد، وقال الشافعي يجوز النفل بعد إحراز الغنيمة على ~~جهة الاجتهاد، وقال ابن عباس في رواية الأنفال ما شذ عن المشركين الى ~~المسلمين من غير قتال نحو العبد والدابة ولذلك جعلها الله تعالى للنبي (صلى ~~الله عليه وسلم) في قوله @QUR@05 (قل الأنفال لله والرسول) . و# روي عن ~~مجاهد @HAD07 أن الأنفال الخمس جعله الله لأهل الخمس # ، و# قال الحسن @HAD08 الانفال من السرايا التي تتقدم أمام الجيش ~~الأعظم # ، وأصلها ما ذكرنا ثم أجريت PageV01P164 # على الغنائم كلها مجازا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القرض و@HAD01 الدين # أن القرض أكثر ما يستعمل في العين والورق وهو أن تأخذ من مال الرجل درهما ~~لترد عليه بدله درهما فيبقى دينا عليك الى أن ترده فكل قرض دين وليس كل دين ~~قرضا وذلك أن أثمان ما يشترى بالنسأ ديون وليست بقروض فالقرض يكون من جنس ~~ما اقترض وليس كذلك الدين، ويجوز أن يفرق بينهما فنقول قولنا يداينه يفيد ~~أنه يعطيه ذلك ليأخذ منه بدله، ولهذا يقال قضيت قرضه وأديت دينه وواجبه، ~~ومن أجل ذلك أيضا يقال أديت صلاة الوقت وقضيت ما نسيت من الصلاة لأنه ~~بمنزلة القرض. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القرض و@HAD01 الفرض # أن القرض ما يلزم إعطاؤه، والفرض ما لا يلزم إعطاؤه ويقال ما عنده قرض ~~ولا فرض أي ما عنده خير لمن يلزمه أمره ولا لمن لا يلزمه أمره، وأصل القرض ~~القطع وقد أقرضته إذا دفعت إليه قطعة من المال ومنه المقراض (1)، ويجوز أن ~~يقال انه سمي قرضا لتساوي ما يأخذ وما يرد، والعرب تقول تقارض الرجلان ~~الثناء إذا أثنى كل واحد منهما على صاحبه، وقال الشاعر* # وأيدي الندى في الصالحين قروض # * وقال بعضهم هما يتقارظان ولا يقال يتقارضان، وكلاهما عندنا جيد بل ~~الضاد أكثر من الظاء في هذا وأشهر ورواه علي ms133 ابن عيسى في تفسيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العمرى و@HAD01 الرقبى # ، أن العمرى هي أن يقول الرجل للرجل هذه الدار لك عمرك أو عمري، والرقبى ~~أن يقول إن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك فهي لك، وذلك أن كل واحد منهما ~~وقت موت صاحبه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العطية و@HAD01 الجائزة # أن الجائزة ما يعطاه المادح وغيره PageV01P165 # على سبيل الاكرام ولا يكون الا ممن هو أعلى من المعطي، والعطية عامة في ~~جميع ذلك، وسميت الجائزة جائزة لأن بعض الأمراء في أيام عثمان وأظنه عبد ~~الله بن عامر قصد عدوا من المشركين بينه وبينهم جسر فقال لأصحابه من جاز ~~اليهم فله كذا فجازه قوم منهم فقسم فيهم ما لا فسميت العطية على هذا الوجه جائزة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البسلة (1) و@HAD01 الحلوان و@HAD01 الرشوة # أن البسلة أجر الراقي وجاء النهي عنها وذلك اذا كانت الرقية بغير ذكر ~~الله تعالى فأما اذا كانت بذكر الله تعالى وبالقرآن فليس بها بأس ويؤخذ ~~الأجر عليها، والشاهد أن قوما من الصحابة رقوا من العقرب فدفعت اليهم ~~ثلاثون شاة فسألوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن ذلك فقال لهم ~~اقتسموها واضربوا لي معكم بسهم، والحلوان أجر الكاهن وقد نهى عنه يقال ~~حلوته حلوانا ثم كثر ذلك حتى سمي (2) كل عطية حلوانا قال الشاعر: # فمن راكب أحلوه رحلي وناقتي %~% يبلغ عني الشعر إذ مات قائله # والحلو ان أيضا أن يأخذ الرجل مهر ابنته وذلك عار عندهم قال الراجز:* # لا نأخذ الحلوان من بناتنا # * والرشوة ما يعطاه الحاكم وقد نهى عنها # قال النبي (صلى الله عليه وسلم) @HAD05 «لعن الله الراشي والمرتشي» # وكانت العرب تسميها الاتاوة وقال أبو زيد أتوت الرجل أتوا وهي الرشوة قال زهير: # أفي كل أسواق العراق إتاوة %~% وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم # قال المكس الخيانة وهو ههنا الضريبة التي تؤخذ في الأسواق ويقال مكسه ~~مكسا اذا خانه ويقال المكس العشر وجاء # في الحديث @HAD05 «لا يدخل الجنة صاحب مكس» # وقال بعضهم الاسلال الرشوة و# في الحديث @HAD05 «لا اغلال ولا اسلال» # والاغلال الخيانة، ms134 وقال أبو عبيدة الاسلال PageV01P166 # السرقة، وقال بعضهم الاتاوة الخراج. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السخاء و@HAD01 الجود # أن السخاء هو أن يلين الانسان عند السؤال ويسهل مهره للطالب من قولهم ~~سخوت النار أسخوها سخوا اذا ألينتها وسخوت الأديم لينته وأرض سخاوية لينة ~~ولهذا لا يقال الله تعالى سخى، والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك ~~جادت السماء اذا جادت بمطر غزير، والفرس الجواد الكثير الاعطاء للجري والله ~~تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة فان قيل فلم لا يجوز على الله ~~تعالى الصفة بسخي وجاز عليه الصفة بكير وأصل الكبير كبر الجثة أي كبير ~~الشأن، والسخي مصرف من السخاوة كتصريف الحكيم من الحكمة وكل مصرف من أصله ~~فمعناه فيه، وأما المنقول فليس كذلك لأنه بمنزلة الاسم العلم في أنه لا ~~يكون فيه معنى ما نقل عنه وانما يوافقه في اللفظ فقط، ويجوز أن يكون أصل ~~الجواد اعطاء الخير ومنه فرس جواد وشيء جيد كأنه يعطي الخير لظهوره فيه ~~وأجاد في أمره اذا أحكمه لاعطاء الخير الذي ظهر فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجواد و@HAD01 الواسع # أن الواسع مبالغة في الوصف بالجود والشاهد أنه نقيض قولهم للبخيل ضيق ~~مبالغة في الوصف بالجود وهذا في أوصاف الخلق مجاز (1) لأن المراد أن عطاءه ~~كثير، وقال بعضهم هو في صفات الله تعالى بمعنى أنه المحيط بالأشياء علما من ~~قوله تعالى @QUR@04 (وسع كل شيء علما) وله وجه آخر في اللغة وهو أن يكون ~~مأخوذا من الوسع وهو قدر ما تسع له القوة وهو بمنزلة الطاقة وهو نهاية ~~مقدور القادر فلا يصح ذلك في الله تعالى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجواد و@HAD01 الندى # أن الندى اسم للجواد الذي ينال القريب والبعيد فيبعد مذهبه مشبه بندى ~~المطر لبعد مذهبه وفلان أندى PageV01P167 # صوتا من فلان أي أبعد مذهبا والمنديات المخزيات (1) التي يبعد بها الصوت ~~واحدها مندية. وقال الخليل الندى له وجوه ندى الماء وندى الخير وندى الشم ~~وندى الصوت قال الشاعر: # بعيد ندى التغريد أزمع صوته %~% سجيل وأدناه شحيح محشرج # وندى الخصر وندى الوجنة كل ذلك من ms135 بعد المذهب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكرم و@HAD01 الجود # أن الجود هو الذي ذكرناه، والكرم يتصرف على وجوه فيقال لله تعالى كريم ~~ومعناه أنه عزيز وهو من صفات (2) ذاته ومنه قوله تعالى @QUR@04 (ما غرك ~~بربك الكريم) أي العزيز الذي لا يغلب، ويكون بمعنى الجواد المفضال فيكون من ~~صفات فعله، ويقال @QUR@02 رزق كريم* اذا لم يكن فيه إمتهان أي كرم صاحبه، ~~والكريم الحسن في قوله تعالى @QUR@04 (من كل زوج كريم)* ومثله @QUR@05 ~~(وقل لهما قولا كريما) أي حسنا والكريم بمعنى المفضل في قوله تعالى ~~@QUR@05 (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) أي أفضلكم ومنه قوله تعالى @QUR@05 ~~(ولقد كرمنا بني آدم) أي فضلناهم، والكريم أيضا السيد في # قوله (صلى الله عليه وسلم) @HAD05 «إذا أتاكم كريم قوم فاكرموه» # أي سيد قوم، ويجوز أن يقال الكرم هو إعطاء الشيء عن طيب نفس قليلا كان ~~أو كثيرا، والجود سعة العطاء ومنه سمي المطر الغزير الواسع جودا، سواء كان ~~عن طيب نفس أو لا، ويجوز أن يقال الكرم هو إعطاء من يريد اكرامه واعزازه، ~~والجود قد يكون كذلك وقد لا يكون. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المال و@HAD01 النشب # أن المال اذا لم يقيد فانما يراد به الصامت والماشية، والنشب ما نشب من ~~العقارات قال الشاعر: # أمرتك الخير فافعل ما أمرت به %~% فقد تركتك ذا مال وذا نشب PageV01P168 # والمال أيضا يقع على كل ما يملكه الانسان من الذهب والورق والابل والغنم ~~والرقيق والعروض وغير ذلك، والفقهاء يقولون البيع مبادلة (1) مال بمال، ~~وكذلك هو في اللغة فيجعلون الثمن والمثمن من أي جنس كانا مالا، الا أن ~~الأشهر عند العرب في المال المواشي واذا أرادوا الذهب والفضة قالوا النقد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغنى و@HAD01 الجدة و@HAD01 اليسار # أن الجدة كثرة المال فقط يقال رجل واجد أي كثير المال، والغنى يكون ~~بالمال وغيره من القوة والمعونة وكل ما ينافي الحاجة، وقد غني يغني غنى، ~~واستغنى طلب الغنى، ثم كثر حتى استعمل بمعنى غنى، والغناء ممدودا من الصوت ~~لامتاعه النفس كإمتاع الغنى، والمغاني المنازل للاستغناء بها في نزولها، ~~والغانية الجارية لاستغنائها بجمالها عن ms136 الزينة، وأما اليسار فهو المقدار ~~الذي تيسر معه المطلوب من المعاش فليس ينبىء عن الكثرة، ألا ترى أنك تقول ~~فلان تاجر موسر ولا تقول ملك موسر لأن أكثر ما يملكه التاجر قليل في جنب ما ~~يملكه الملك. ### ||| ومما يوافق (2) السخاء المذكور في هذا الباب ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التخويل و@HAD01 التمويل # أن التخويل اعطاء الخول يقال خوله اذا جعل له خولا كما يقال موله اذا جعل ~~له مالا وسوده اذا جعل له سوددا، وسنذكر الخول في موضعه، وقيل أصل التخويل ~~الارعاء يقال أخوله إبله اذا استرعاه اياها، فكثر (3) حتى جعل كل هبة وعطية ~~تخويلا كأنه جعل له من ذلك ما يرعاه. ### ||| ومما يخالف السخاء في هذا الباب البخل ### ||| (الفرق) بينه وبين @HAD01 الضن # (4) أن الضن أصله أن يكون بالعواري، PageV01P169 # والبخل بالهيئات ولهذا تقول هو ضنين بعلمه ولا يقال بخيل بعلمه لأن العلم ~~أشبه بالعارية منه بالهبة وذلك أن الواهب اذا وهب شيئا خرج من ملكه، فاذا ~~أعار شيئا لم يخرج أن يكون (1) عالما به فأشبه العلم العارية فاستعمل فيه ~~من اللفظ ما وضع لها ولهذا قال الله تعالى @QUR@06 (وما هو على الغيب ~~بضنين) ولم يقل ببخيل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشح و@HAD01 البخل # أن الشح الحرص على منع الخير ويقال زند (2) شحاح اذا لم يور نارا، وان ~~أشح عليه بالقدح كأنه حريص على منع ذلك، والبخل منع الحق فلا يقال لمن يؤدي ~~حقوق الله تعالى بخيل. ### ||| الفرق بين ما يخالف الغنى (3) ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفقر و@HAD01 المسكنة # أن الفقر فيما قال الازهري في تأويل قوله تعالى @QUR@05 (إنما الصدقات ~~للفقراء والمساكين @QUR@ ) الفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي يسأل، ومثله عن ابن عباس والحسن وجابر ~~بن زيد ومجاهد وهو قول أبي حنيفة وهذا يدل على أنه رأى المسكين أضعف حالا ~~وأبلغ في جهة الفقر، ويدل عليه قوله تعالى @QUR@06 (للفقراء الذين أحصروا ~~في سبيل الله @QUR@ ) إلى قوله تعالى @QUR@05 (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف @QUR@ ) فوصفهم بالفقر وأخبر مع ذلك عنهم بالتعفف حتى يحسبهم الجاهل بحالهم أغنياء ~~من التعفف ولا يحسبهم أغنياء إلا ولهم ms137 ظاهر جميل وعليهم بزة حسنة، وقيل ~~لاعرابي أفقير أنت (4) فقال بل مسكين وأنشد: # أما الفقير الذي كانت حلوبته (5) %~% وفق العيال فلم يترك له سبد # فجعل للفقير حلوبة (5) والمسكين الذي لا شيء له فأما قوله تعالى ~~@QUR@05 (فكانت لمساكين يعملون في البحر) فأثبت لهم ملك سفينة وسماهم ~~مساكين فانه روى أنهم كانوا أجراء فيها ونسبها إليهم لتصرفهم فيها PageV01P170 # والكون بها (1) كما قال تعالى @QUR@04 (لا تدخلوا بيوت النبي) ثم قال ~~@QUR@04 (وقرن في بيوتكن) وعن أبي حنيفة فيمن قال مالي للفقراء والمساكين ~~أنهما صنفان. وعن أبي يوسف أن نصف المال لفلان ونصفه للفقراء والمساكين، ~~وهذا يدل على أنه جعلهما صنفا واحدا والقول قول أبي حنيفة، ويجوز أن يقال ~~المسكين هو الذي يرق له الانسان اذا تأمل حاله وكل من يرق له الانسان يسميه ~~مسكينا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفقر و@HAD01 الإعدام # أن الاعدام أبلغ في الفقر، وقال أهل اللغة المعدم الذي لا يجد شيئا، ~~وأصله من العدم خلاف الوجود وقد أعدم كأنه صار ذا عدم، وقيل في خلاف الوجود ~~عدم للفرق بين المعنيين ولم يقل عدمه الله وإنما قيل أعدمه الله، وقيل في ~~خلافه قد وجد ولم يقل وجده الله وإنما قيل أوجده الله، وقال بعضهم الاعدام ~~فقر (2) بعد غنى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفقير و@HAD01 المصرم # أن المصرم هو الذي له صرمة والصرمة الجماعة القليلة من الابل ثم كثر ذلك ~~حتى سمي كل قليل الحال مصرما وان لم تكن له صرمة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفقير و@HAD01 المملق # أن المملق مشتق من الملق وهو الخضوع والتضرع ومنه قيل للاجمة المفترشة ~~ملقة والجمع ملقات فلما كان الفقير في أكثر الحال خاضعا متضرعا سمي مملقا ~~ولا يكون إلا بعد غنى كأنه صار ذا ملق كما تقول أطفلت المرأة اذا صار لها ~~طفل، ويجوز أن يقال إن الاملاق نقل الى عدم التمكن من النفقة على العيال ~~ولهذا قال الله تعالى @QUR@06 (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) أي خشية ~~العجز عن النفقة عليهم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخلة و@HAD01 الفقر # أن الخلة الحاجة والمختل المحتاج وسميت الحاجة خلة لاختلال الحال ms138 بها ~~كأنما صار بها خلل يحتاج الى سده والخلة أيضا الخصلة التي يختل إليها أي ~~يحتاج والخلة المودة التي تتخلل PageV01P171 # الأسرار معها بين الخليلين، وسمي الطريق في الرمل خلا لأنه يتخلل ~~لانعراجه، والخل الذي يصطبغ به لأنه يتخلل ما عين فيه بلطفه وحدته وخللت ~~الثوب خلا وخللا وجمع الخلل خلال وفي القرآن @QUR@05 (فترى الودق يخرج من ~~خلاله)* والخلال ما يخل به الثوب وما يخرج به الشيء من خلل الأسنان فالفقر ~~أبلغ من الخلة لأن الفقر ذهاب المال والخلة الخلل في المال. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفقر و@HAD01 الحاجة # أن الحاجة هي النقصان ولهذا يقال الثوب يحتاج إلى خزمة وفلان يحتاج إلى ~~عقل وذلك اذا كان ناقصا ولهذا (1) قال المتكلمون: الظلم لا يكون إلا من جهل ~~أو حاجة، أي من جهل بقبحه أو نقصان زاد جبره بظلم الغير، والفقر خلاف الغنى ~~فأما قولهم فلان مفتقر إلى عقل فهو استعارة ومحتاج إلى عقل حقيقة. ### ||| ومما يخالف الحظ الحرمان والحرف ### ||| (الفرق) بينهما # أن الحرمان عدم الظفر بالمطلوب عند السؤال يقال سأله فحرمه، والحرف عدم ~~الوصول إلى المنافع من جهة الصنائع يقال للرجل اذا لم يصل الى إحراز ~~المنافع في صناعته انه محارف وقد يجعل المحروم خلاف المرزوق في الجملة ~~فيقال هذا محروم وهذا مرزوق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفقير و@HAD01 البائس # قال مجاهد وغيره البائس الذي يسأل بيده، قلنا وإنما سمي من هذه حاله ~~بائسا لظهور أثر البؤس عليه بمد يده للمسألة وهو على جهة المبالغة في الوصف ~~له بالفقر، وقال بعضهم هو بمعنى المسكين لأن المسكين هو الذي يكون في نهاية ~~الفقر قد ظهر عليه السكون للحاجة وسوء الحال، وهو (2) الذي لا يجد شيئا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المحارف و@HAD01 المحدود # أن المحدود على ما قال بعض أهل العلم هو من لا يصل إلى مطلوبه من الظفر ~~بالعدو عند منازعته إياه وقد يستعمل في غير ذلك من وجوه المنع، والصحيح أن ~~المحدود هو الممنوع PageV01P172 # من وجوه الخير كلها من قولك حد إذا منع وحده إذا منعه وحدود الله ما منع ~~عنه ms139 بالنهي. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النقص و@HAD01 الحاجة # أن النقص سبب إلى الحاجة فالمحتاج يحتاج لنقصه، والنقص أعم من الحاجة ~~لأنه يستعمل فيما يحتاج وفيما لا يحتاج. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البخس و@HAD01 النقصان # أن البخس النقص بالظلم قال تعالى @QUR@05 (ولا تبخسوا الناس أشياءهم)* ~~أي لا تنقصوهم ظلما، والنقصان يكون بالظلم وغيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النقص و@HAD01 التخفيف # أن النقص الأخذ من المقدار كائنا ما كان، والتخفيف فيما له اعتماد ~~واستعمل التخفيف في العذاب لأنه يجثم على النفوس جثوم ماله ثقل. ### ||| ومما يخالف النقصان الزيادة ### ||| (الفرق) بينها وبين @HAD01 النماء # أن قولك نما الشيء يفيد زيادة من نفسه وقولك زاد لا يفيد ذلك ألا ترى ~~أنه يقال زاد مال فلان بما ورثه عن والده ولا يقال نما ماله بما ورثه وإنما ~~يقال نمت الماشية بتناسلها، والنماء في الذهب والورق مستعار وفي الماشية ~~حقيقة ومن ثم أيضا سمي الشجر والنبات النامي ومنه يقال نما الخضاب في اليد ~~والحبر في الكتاب. ### ||| ومما يدخل في هذا الباب ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القنوع و@HAD01 السؤال # أن القنوع سؤال الفضل والصلة خاصة، والسؤال عام في ذلك وفي غيره. يقال ~~قنع يقنع قنوعا إذا سأل وهو قانع وفي القرآن @QUR@05 (وأطعموا القانع ~~والمعتر) قال القانع السائل والمعتر الذي يلم بك لتعطيه ولا يسأل، اعتره ~~يعتره وعره يعره وقيل عره واعتره واعتراه إذا جاءه يطلب معروفه، وقال الليث ~~القانع المسكين الطواف، PageV01P173 # وقال مجاهد القانع هنا جارك ولو كان (1) غنيا، وقال الحسن القانع الذي ~~يسأل ويقنع بما تعطيه، وقال الفراء القانع الذي إن أعطيته شيئا قبله، وقال ~~أبو عبيدة القانع السائل الذي قنع إليك أي خضع، وقال أبو علي هو الفقير ~~الذي يسأل، وقال إبراهيم القانع الذي يجلس في بيته والمعتر الذي يعتريك. PageV01P174 ### ||| الباب الثالث عشر في الفرق بين العز والشرف والرياسة والسؤدد، وبين الملك والسلطان والدولة والتمكين والنصرة والاعانة، وبين الكبير والعظيم، والفرق بين الحكم والقضاء والقدرة والتقدير وما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العز و@HAD01 الشرف # أن العز يتضمن معنى الغلبة (1) والامتناع على ما قلنا فأما قولهم عز ~~الطعام فهو ms140 عزيز فمعناه قل حتى لا يقدر عليه فشبه بمن لا يقدر عليه لقوته ~~ومنعته لأن العز بمعنى القلة، والشرف إنما هو في الأصل شرف المكان ومنه ~~قولهم أشرف فلان على الشيء إذا صار فوقه ومنه قيل شرفة القصر وأشرف على ~~التلف إذا قاربه، ثم استعمل في كرم النسب فقيل للقرشي شريف وكل من له نسب ~~مذكور عند العرب شريف، ولهذا لا يقال لله تعالى شريف كما يقال له عزيز. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السيد و@HAD01 الصمد # أن السيد المالك لتدبير السواد وهو الجمع وسمي سوادا لأن مجتمعه سواد إذا ~~رؤي من بعيد، ومنه يقال للسواد الأعظم ويقال لهم الدهماء لذلك والدهمة ~~السواد، وقولنا الصمد يقتضي القوة على الأمور (2) وأصله من الصمد وهو الأرض ~~الصلبة، والجمع صماد والصمدة صخرة شديدة التمكن في الأرض، ويجوز أن PageV01P175 # يقال إنه يقتضي قصد الناس اليه في الحوائج من قولك صمدت صمدة أي قصدت ~~قصدة، وكيفما كان فانه أبلغ من السيد ألا ترى أنه يقال لمن يسود عشيرته سيد ~~ولا يقال له صمد حتى يعظم شأنه فيكون المقصود دون غيره، ولهذا يقال سيد صمد ~~ولم يسمع صمد سيد. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 يسوسهم وبين قولك @HAD01 يسودهم # أن معنى قولك يسودهم أنه يلي تدبيرهم ومعنى قولك يسوسهم أنه ينظر في دقيق ~~أمورهم مأخوذ من السوس، ولا تجوز الصفة به على الله تعالى لأن الأمور لا ~~تدق عنه وقد ذكرنا ذلك قبل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 سيد القوم و@HAD01 كبير هم # أن سيدهم هو الذي يلي تدبيرهم، وكبيرهم هو الذي يفضلهم في العلم أو السن ~~أو الشرف وقد قال تعالى @QUR@02 (فعله كبيرهم) فيجوز أن يكون الكبير في ~~السن، ويجوز أن يكون الكبير في الفضل ويقال لسيد القوم كبيرهم ولا يقال ~~لكبيرهم سيدهم إلا إذا ولي تدبيرهم، والكبير في أسماء الله تعالى هو الكبير ~~الشأن الممتنع من مساواة الأصغر له بالتضعيف (1) والكبير الشخص الذي يمكن ~~مساواته للأصغر بالتجزئة (2) ويمكن مساواة الأصغر له بالتضعيف، والصفة بهذا ~~لا تجوز على الله تعالى، وقال بعضهم الكبير في أسماء الله ms141 تعالى بمعنى أنه ~~كبير في أنفس العارفين غير أن يكون له نظير. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 مالك و@HAD01 ملك # أن مالك يفيد مملوكا، وملكا لا يفيد ذلك ولكنه (3) يفيد الأمر وسعة ~~المقدرة على أن المالك أوسع من الملك لأنك تقول الله مالك الملائكة والانس ~~والجن (4) ومالك الأرض والسماء ومالك السحاب والرياح ونحو ذلك، ومالك لا ~~يحسن إلا في الملائكة والانس والجن قال الفرزدق: PageV01P176 # سبحان من عنت الوجوه لوجهه %~% ملك الملوك ومالك الغفر # ولو قال ملك (1) العفر لم يحسن. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 مالك و@HAD01 مليك # أن المليك مبالغة مثل سميع وعليم ولا يقتضي مملوكا وهو بمعنى فاعل إلا ~~أنه يتضمن معنى التكثير والمبالغة، وليس معنى قولنا فاعل أنه فعل فعلا ~~استحق من أجله الصفة بذلك وإنما يراد به اعمال ذلك في الاعراب على تقدير ~~أسماء الفاعلين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الملك و@HAD01 الملك # أن الملك هو استفاضة الملك وسعة المقدور لمن له السياسة والتدبير والملك ~~استحقاق تصريف الشيء لمن هو أولى به من غيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 كبير القوم و@HAD01 عظيم القوم # أن عظيم القوم هو الذي ليس فوقه أحد منهم فلا تكون الصفة به إلا مع ~~السؤدد والسلطان فهو مفارق للكبير و# كتب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ~~@HAD04 الى كسرى عظيم فارس # ، والعظيم في أسماء الله تعالى بمعنى عظيم الشأن والامتناع عن مساواة ~~الصغير له بالتضعيف، وأصل الكلمة القوة ومنه سمي العظيم عظيما لقوته، ويجوز ~~أن يقال أن أصله عظيم الجثة ثم نقل لعظيم الشأن كما فعل بالكبير وقال ~~تعالى @QUR@03 (عذاب يوم عظيم)* فسماه عظيما لعظم ما فيه من الآلام ~~والبلاء (2)، وما اتسع لأن يكون فيه العظم استحق بأن يوصف أنه عظيم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العظيم و@HAD01 الكبير # أن العظيم قد (3) يكون من جهة الكثرة ومن غير جهة الكثرة ولذلك جاز أن ~~يوصف الله تعالى بأنه عظيم وان لم يوصف بأنه كثير، وقد يعظم الشيء من جهة ~~الجنس ومن جهة التضاعف. وفرق بعضهم بين الجليل والكبير بأن قال الجليل في ~~أسماء الله تعالى هو العظيم الشأن المستحق للحمد، والكبير فيما يجب ms142 له من PageV01P177 # صفة الحمد، والأجل بما ليس فوقه من هو أجل منه، وأما الأجل من ملوك ~~الدنيا فهو الذي ينفرد في الزمان بأعلى مراتب الجلالة، والجلال اذا أطلق ~~كان مخصوصا بعظم الشأن ويقال حكم جليلة للنفع بها ويوصف المال الكثير بأنه ~~جليل ولا يوصف الرمل الكثير بذلك لما كان من عظم النفع في المال، وسميت ~~الجلة جلة لعظمها والمجلة الصحيفة سميت بذلك لما فيها من عظم الحكم ~~والعهود. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجلالة و@HAD01 الهيبة # أن الجلالة ما ذكرناه، والهيبة خوف الاقدام على الشيء فلا يوصف الله ~~بأنه يهاب كما لا يوصف بأنه لا يقدم عليه لأن الاقدام هو الهجوم (1) من ~~قدام فلا يوصف الله تعالى بأن له قداما ووراء، والهيبة هو أن يعظم في ~~الصدور فيترك الهجوم عليه. ### ||| (الفرق) (2) بين الصفة منه عز وجل بأنه علي وبين الصفة للسيد من العباد # بأنه رفيع أن الصفة بعلي منقولة الى علم إنسان بالقهر والاقتدار ومنه ~~@QUR@05 (إن فرعون علا في الأرض) أي قهر أهلها وقوله تعالى @QUR@05 (ولعلا ~~بعضهم على بعض) فقيل لله تعالى علي من هذا الوجه، ومعناه أنه الجليل بما ~~يستحق من ارتفاع الصفات، والصفة بالرفيع يتصرف من علو المكان وقد ذكرنا أن ~~في المصرف معنى ما صرف منه فلهذا لا يقال الله رفيع، والأصل في الارتفاع ~~زوال الشيء عن موضعه الى فوق، ولهذا يقال ارتفع الشيء بمعنى زال وذهب، ~~والعلو لا يقتضي الزوال عن أسفل ولهذا يقال ارتفع الشيء وان ارتفع قليلا ~~لأنه زال عن موضعه الى فوق ولا يقال علا اذا ارتفع قليلا، ويجوز أن يقال ~~الصفة برفيع لا تجوز على الله تعالى لأن الارتفاع يقتضي الزوال فأما قوله ~~تعالى @QUR@02 (رفيع الدرجات) فهو كقوله كثير الاحسان في أن الصفة للثاني ~~في الحقيقة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصعود و@HAD01 الارتفاع # أن الصعود مقصور على الارتفاع في المكان ولا يستعمل في غيره ويقال صعد في ~~السلم والدرجة ولا يقال PageV01P178 # صعد أمره، والارتفاع والعلو يشترط فيهما جميع ذلك، والصعود أيضا هو ~~الذهاب الى فوق فقط وليس الارتفاع كذلك ms143 ألا ترى أنه يقال ارتفع في المجلس ~~ورفعت مجلسه وان لم يذهب به في علو ولا يقال أصعدته إلا إذا أعليته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصعود و@HAD01 الرقي # أن الرقي أعم من الصعود ألا ترى أنه يقال رقي في الدرجة والسلم كما يقال ~~صعد فيهما ويقال رقيت في العلم والشرف الى أبعد غاية ورقي في الفضل ولا ~~يقال في ذلك صعد والصعود على ما ذكرنا مقصور على المكان، والرقي يستعمل فيه ~~وفي غيره فهو أعم وهو أيضا يفيد التدرج في المعنى شيئا بعد شيء، ولهذا سمي ~~الدرج مراقي وتقول ما زلت أراقيه حتى بلغت به الغاية أي أعلو به شيئا شيئا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصعود و@HAD01 الإصعاد # أن الاصعاد في مستوى الارض، والصعود في الارتفاع يقال أصعدنا من الكوفة ~~الى خراسان وصعدنا في الدرجة والسلم والجبل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأعلى و@HAD01 فوق # أن أعلى الشيء منه يقال هو في أعلى النخلة يراد أنه في نهاية قامتها ~~وتقول السماء فوق الأرض فلا يقتضي ذلك أن تكون السماء من الارض وأعلى يقتضي ~~أسفل، وفوق يقتضي تحت وأسفل الشيء منه وتحته ليس منه ألا ترى أنه يقال ~~وضعته تحت الكوز ولا يقال وضعته أسفل الكوز بهذا المعنى ويقال أسفل البئر ~~ولا يقال تحت البئر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرفيع و@HAD01 المجيد # أن المجيد هو الرفيع في علو شأنه، والماجد هو العالي الشأن في معاني ~~صفاته، وقيل المجيد الكريم في قوله تعالى @QUR@04 (بل هو قرآن مجيد) أي ~~كريم فيما يعطى من حكمه وقيل فيما يرجى من خيره، وأصل المجد العظم إلا أنه ~~جرى على وجهين عظم الشخص وعظم الشأن فيقال تمجدت الابل تمجدا إذا عظمت ~~أجسامها لجودة الكلأ وأمجد القوم ابلهم إذا رعوها كلأ جيدا في أول الربيع، PageV01P179 # ويقال في علو الشأن مجد الرجل مجدا وأمجد امجادا اذا عظم شأنه لغتان ~~ومجدت الله تعالى تمجيدا عظمته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإله و@HAD01 المعبود بحق # أن الاله هو الذي يحق له العبادة فلا إله إلا الله وليس كل معبود بحق له ~~العبادة ألا ترى أن الاصنام معبودة والمسيح ms144 معبود ولا يحق له ولها العبادة. ### ||| (الفرق) بين قولنا @HAD01 الله وبين قولنا @HAD01 إله # ان قولنا الله اسم لم يسم به غير الله وسمي غير الله الها على وجه الخطأ ~~وهي تسمية العرب الأصنام آلهة وأما قول الناس لا معبود الا الله فمعناه أنه ~~لا يستحق العبادة الا الله تعالى. ### ||| (الفرق) بين قولنا @HAD01 يحق له العبادة وقولنا @HAD01 يستحق العبادة # أن قولنا يحق له العبادة يفيد أنه على صفة يصح أنه منعم، وقولنا يستحق ~~يفيد أنه قد أنعم واستحق وذلك أن الاستحقاق مضمن بما يستحق لأجله. ### ||| (الفرق) بين قولنا @HAD01 الله وقولنا @HAD01 اللهم # أن قولنا الله اسم واللهم نداء والمراد به يا الله فحذف حرف النداء وعوض ~~الميم في آخره. ### ||| (الفرق) بين الصفة ب @HAD01 رب والصفة ب @HAD01 سيد # أن السيد مالك من يجب عليه طاعته نحو سيد الأمة والغلام، ولا يجوز سيد ~~الثوب كما يجوز رب الثوب، ويجوز رب بمعنى سيد في الاضافة، وفي القرآن ~~@QUR@03 (فيسقي ربه خمرا @QUR@ ) وليس ذلك في كل موضع ألا ترى أن العبد يقول لسيده يا سيدي ولا يجوز أن يقول ~~يا ربي فاما قول عدي بن زيد: # إن ربي لو لا تداركه المل %~% ك بأهل العراق ساء العذير # يعني النعمان بن المنذر، والعذير الحال فان ذلك كان مستعملا ثم ترك ~~استعماله كما ترك أبيت اللعن وعم صباحا (1) وما أشبه ذلك. ### ||| (الفرق) بين الصفة ب @HAD01 رب والصفة ب @HAD01 مالك # أن الصفة برب أفخم من الصفة بمالك لأنها من تحقيق القدرة على تدبير ما ~~ملك فقولنا رب PageV01P180 # يتضمن معنى الملك والتدبير فلا يكون الا مطاعا أيضا والشاهد قول الله ~~تعالى @QUR@08 (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله @QUR@ ) أي سادة يطيعونهم، والصفة بمالك تقتضي القوة على تصريف ما ملك وهو من قولك ~~ملكت العجين اذا أجدت عجنه (1) فقوي ومنه قول الشاعر: # ملكت بها كفي فأنهرت فتقها %~% يرى قائم من دونها ما وراءها # أي قويت بها كفي، ثم كثر حتى جرى على معنى مالك في الحكم كالصبي المالك ~~لما لا يقدر على ms145 تصريفه الا في الحكم أي حكمه حكم القادر على تصريف ماله، ~~ولذلك لم يحسن اطلاق الصفة برب الا على الله تعالى، والصفة برب أيضا تقتضي ~~معنى المصلح ومنه ربيت النعمة اذا أصلحتها باتمامها وأديم مربوب مصلح ويجوز ~~أن يقال ان قولنا رب يقتضي معنى ولاية الأمر حتى يتم ومن ثم قيل رب الولد ~~ورب السمسم وشاة ربي وهي مثل النفساء من النساء وقيل لها ذلك لأنها تربي ~~ولدها فالباء في التربية أصلها ياء نقلت الى حرف العلة كما قيل في الظن ~~التظني. ### ||| (الفرق) بين الصفة ب @HAD01 رب والصفة ب @HAD01 قادر # أن الصفة بقادر أعم من حيث تجري على المقدور نحو قادر أن يقوم، ولا يجوز ~~الصفة برب الا في المقدر المصرف المدبر وصفة قادر تجري في كل وجه وهو الأصل ~~في هذا الباب، وقال بعضهم لا يقال الرب الا لله فرده بعضهم وقال قد جاء عن ~~العرب خلاف ذلك وهو قول الحارث بن حلزة: # وهو الرب والشهيد على يو %~% م الجبارين (2) والبلاء بلاء # والقول الأول هو الصحيح لأن قوله الرب ههنا ليس باطلاق لانه خبر هو وكذلك ~~الشهيد والشهيد هو الرب وهما يرجعان الى هو فاذا كان الشهيد هو الرب، وقد ~~خص الشهيد بيوم الجبارين، فينبغي أن يكون خصوصه خصوصا للرب لأنه هو، وأما ~~قول عدي بن زيد: PageV01P181 # وراقد الرب مغبوط بصحته %~% وطالب الوجه يرضي الحال مختارا # فان ذلك من خطابهم، ومثله تسميتهم الصنم إلها ومسيلمة رحمانا (1) وأراد ~~بالوجه وجه الحق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السيد و@HAD01 المالك # أن السيد في المالكين كالعبد في المملوكات فكما لا يكون العبد إلا ممن ~~(2) يعقل فكذلك لا يكون السيد الا ممن يعقل، والمالك يكون كذلك ولغيره ~~فيقال هذا سيد العبد ومالك العبد ويقال هو مالك الدار ولا يقال سيد الدار ~~ويقال للقادر مالك فعله ولا يقال سيد فعله والله تعالى سيد لانه مالك لجنس ~~من يعقل. ### ||| ومما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الملك و@HAD01 الدولة # أن الملك يفيد اتساع المقدور على ما ذكرنا، والدولة انتقال حال سارة ms146 من ~~قوم الى قوم، والدولة ما ينال من المال بالدولة فيتداوله القوم بينهم هذا ~~مرة وهذا مرة، وقال بعضهم الدولة فعل المنتهبين والدولة الشيء الذي ينتهب، ~~ومثلها غرفة لما في يدك والغرفة فعلة من غرفت ومثل ذلك خطوة للموضع وخطوة ~~فعلة من خطوت، وجمع الدولة دول مثل غرف، ومن قال دول (3) فهي لغة والأول الأصل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الملك و@HAD01 السلطان # أن السلطان قوة اليد في القهر للجمهور الأعظم وللجماعة اليسيرة أيضا ألا ~~ترى أنه يقال الخليفة سلطان الدنيا وملك الدنيا وتقول لأمير البلد سلطان ~~البلد ولا يقال له ملك البلد لأن الملك هو من اتسعت مقدرته على ما ذكرنا ~~فالملك هو القدرة على أشياء كثيرة، والسلطان القدرة سواء كان على أشياء ~~كثيرة أو قليلة ولهذا يقال له في داره سلطان ولا يقال له في داره ملك ولهذا ~~يقال هو مسلط علينا PageV01P182 # وان لم يملكنا، وقيل السلطان المانع المسلط على غيره من أن يتصرف عن ~~مراده ولهذا يقال ليس لك على فلان سلطان فتمنعه من كذا. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 الملك وقولك @HAD01 ملك اليمين # أن ملك اليمين متى أطلق علم منه الأمة والعبد المملوكان ولا يطلق على غير ~~ذلك لا يقال للدار والدابة وما كان من غير بني آدم ملك اليمين وذلك أن ملك ~~العبد والأمة أخص من ملك غيرهما ألا ترى أنه يملك التصرف في الدار بالنقض ~~والبناء ولا يملك ذلك في بني آدم ويجوز عارية الدار وغيرها من العروض ولا ~~يجوز عارية الفروج. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التمكين و@HAD01 التمليك # أن تمكين الحائز يجوز ولا يجوز تمليكه لأنه إن ملكه الحوز فقد جعل له أن ~~يحوز وليس كذلك التمكين لانه مكن مع الزجر ودل على أنه ليس له أن يحوز وليس ~~كل من مكن من الغصب قد ملكه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الولاية و@HAD01 العمالة # أن الولاية أعم من العمالة وذلك أن كل من ولي شيئا من عمل السلطان فهو ~~وال فالقاضي وال والأمير وال والعامل وال وليس القاضي عاملا ولا الأمير ~~وإنما العامل من يلي جباية ms147 المال فقط فكل عامل وال وليس كل وال عاملا وأصل ~~العمالة أجرة من يلي الصدقة ثم كثر استعمالها حتى أجريت على غير ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإعانة و@HAD01 النصرة # أن النصرة لا تكون الا على المنازع المغالب والخصم المناوئ المشاغب، ~~والاعانة تكون على ذلك وعلى غيره تقول أعانه على من غالبه ونازعه ونصره ~~عليه وأعانه على فقره اذا أعطاه ما يعينه وأعانه على الاحمال (1) ولا يقال ~~نصره على ذلك فالاعانة عامة والنصرة خاصة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإعانة و@HAD01 التقوية # أن التقوية من الله تعالى للعبد هي اقداره على كثرة المقدور ومن العبد ~~للعبد اعطاؤه المال وامداده بالرجال PageV01P183 # وهي أبلغ من الاعانة الا ترى أنه يقال أعانه بدرهم ولا يقال قواه بدراهم ~~وانما يقال قواه بالأموال والرجال على ما ذكرنا، وقال علي بن عيسى التقوية ~~تكون على صناعة والنصرة لا تكون الا في منازعة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النصير و@HAD01 الولي # أن الولاية قد تكون باخلاص المودة، والنصرة تكون بالمعونة والتقوية وقد ~~لا تمكن النصرة مع حصول الولاية فالفرق بينهما بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السيد و@HAD01 الهمام # أن الهمام هو الذي يمضي همه في الامور، ولا يوصف الله تعالى به لأنه لا ~~يوصف بالهم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهمام و@HAD01 القمقام # أن القمقام هو السيد الذي تجتمع له أموره ولا تتفرق عليه شؤونه من قولهم ~~تقمقم الشيء اذا تجمع وقمقم عصبه جمعه ويقال للبحر قمقام لأنه مجمع ~~المياه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الولاية بفتح الواو و@HAD01 النصرة # أن الولاية النصرة لمحبة المنصور لا للرياء والسمعة لانها تضاد العداوة، ~~والنصرة تكون على الوجهين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحكم و@HAD01 القضاء # أن القضاء يقتضي فصل الأمر على التمام من قولك قضاه اذا أتمه وقطع عمله ~~ومنه قوله تعالى @QUR@03 (ثم قضى أجلا @QUR@ ) أي فصل الحكم به @QUR@05 (وقضينا إلى بني إسرائيل @QUR@ ) أي فصلنا الاعلام به وقال تعالى @QUR@03 (قضينا عليه الموت @QUR@ ) أي فصلنا أمر موته @QUR@01 (فقضاهن @QUR@ (1)@QUR@02 سبع سماوات @QUR@ ) في يومين أي فصل الأمر به، والحكم يقتضي المنع عن الخصومة من قولك أحكمته ~~اذا منعته قال الشاعر: # أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم %~% إني أخاف عليكم أن ms148 أغضبا # ويجوز أن يقال الحكم فصل الأمر على الاحكام بما يقتضيه العقل والشرع فاذا ~~قيل حكم بالباطل فمعناه أنه جعل الباطل موضع الحق، ويستعمل الحكم في مواضع ~~لا يستعمل فيها القضاء كقولك حكم هذا كحكم هذا PageV01P184 # أي هما متماثلان في السبب أو العلة أو نحو ذلك وأحكام الاشياء تنقسم ~~قسمين (1) حكم يرد الى أصل وحكم لا يرد الى أصل لانه أول في بابه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحاكم و@HAD01 الحكم # أن الحكم يقتضي أنه أهل أن يتحاكم اليه، والحاكم الذي من شأنه أن يحكم. ~~فالصفة بالحكم أمدح وذلك أن صفة حاكم جار على الفعل فقد يحكم الحاكم بغير ~~الصواب فاما من يستحق الصفة بحكم فلا يحكم الا بالصواب لأنه صفة تعظيم ومدح. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القضاء و@HAD01 القدر # أن القدر هو وجود الافعال على مقدار الحاجة اليها والكفاية لما فعلت من ~~أجله ويجوز أن يكون القدر هو الوجه الذي أردت ايقاع المراد عليه، والمقدر ~~الموجد له على ذلك الوجه، وقيل أصل القدر هو وجود الفعل على مقدار ما أراده ~~الفاعل، وحقيقة ذلك في أفعال الله تعالى وجودها على مقدار المصلحة، والقضاء ~~هو فصل الأمر على التمام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القدر و@HAD01 التقدير # أن التقدير يستعمل في أفعال الله تعالى وأفعال العباد، ولا يستعمل القدر ~~الا في أفعال الله عز وجل (2) وقد يكون التقدير حسنا وقبيحا كتقدير المنجم ~~موت زيد وافقاره واستغناءه، ولا يكون القدر الا حسنا. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 قضى اليه و@HAD01 قضى به # أن قولك قضى اليه أي أعلمه وقوله تعالى @QUR@05 (وقضينا إليه ذلك الأمر) ~~أي أعلمناه ثم فسر الأمر الذي ذكره فقال @QUR@05 (أن دابر هؤلاء مقطوع ~~مصبحين) فكأنه قال وقضينا اليه ان دابر هؤلاء مقطوع، ومعنى قولنا قضى به ~~أنه فصل الأمر به على التمام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التقدير و@HAD01 التدبير # أن التدبير هو تقويم الأمر على ما بكون فيه صلاح عاقبته، وأصله من الدبر ~~وأدبار الأمور عواقبها وآخر كل شيء دبره وفلان يتدبر أمره أي ينظر في ~~اعقابه ليصلحه على ما يصلحها، PageV01P185 # والتقدير تقويم الأمر على مقدار ms149 يقع معه الصلاح ولا يتضمن معنى العاقبة. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 قدر له كذا و@HAD01 منى له كذا # أن المنى لا يكون الا تقدير المكروه يقال منى له الشر ولا يقال منى له ~~الخير ومن ثم سميت المنية منية ويقال أعلمت ما منيت (1) به من فلان، ~~والتقدير يكون في الخير والشر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السياسة و@HAD01 التدبير # أن السياسة في التدبير المستمر ولا يقال للتدبير الواحد سياسة فكل سياسة ~~تدبير وليس كل تدبير سياسة، والسياسة أيضا في الدقيق من أمور المسوس على ما ~~ذكرنا قبل فلا يوصف الله تعالى بها لذلك. PageV01P186 ### ||| الباب الرابع عشر في الفرق بين الانعام والاحسان وبين النعمة والرحمة والرأفة والنفع والخير وبين الحلم والصبر والوقار والتؤده وما بسبيل ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإنعام و@HAD01 الإحسان # أن الانعام لا يكون الا من المنعم على غيره لانه متضمن بالشكر الذي يجب ~~وجوب الدين، ويجوز احسان الانسان الى نفسه تقول لمن يتعلم العلم انه يحسن ~~(1) الى نفسه ولا تقول منعم على نفسه، والاحسان متضمن بالحمد ويجوز حمد ~~الحامد لنفسه، والنعمة متضمنة بالشكر ولا يجوز شكر الشاكر لنفسه لأنه يجري ~~مجرى الدين ولا يجوز أن يؤدي الانسان الدين الى نفسه، والحمد يقتضي تبقية ~~الاحسان اذا كان للغير، والشكر يقتضي تبقية النعمة، ويكون من الاحسان ما هو ~~ضرر مثل تعذيب الله تعالى أهل النار، وكل من جاء بفعل حسن فقد أحسن ألا ترى ~~أن من أقام حدا فقد أحسن وان أنزل بالمحدود ضررا ثم استعمل في النفع والخير ~~خاصة فيقال أحسن الى فلان اذا نفعه ولا يقال أحسن اليه اذا حده ويقولون ~~للنفع كله احسانا ولا يقولون للضرر كله اساءة فلو كان معنى الاحسان هو ~~النفع على الحقيقة لكان معنى الاساءة الضرر على الحقيقة لأنه ضده، والأب ~~يحسن الى ولده PageV01P187 # بسقيه الدواء المر وبالفصد والحجامة ولا يقال ينعم عليه بذلك ويقال أحسن ~~اذا أتى بفعل حسن ولا يقال أقبح اذا أتى بفعل قبيح اكتفوا بقولهم أساء، وقد ~~يكون أيضا من النعمة ما هو ضرر مثل التكليف نسميه ms150 نعمة لما يؤدي اليه من ~~اللذة والسرور. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإحسان و@HAD01 النفع # أن النفع قد يكون من غير قصد والاحسان لا يكون الا مع القصد تقول ينفعني ~~العدو بما فعله بي اذا أراد بك ضرا فوقع نفعا ولا يقال أحسن الي في ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإحسان و@HAD01 الإجمال # أن الاجمال هو الاحسان الظاهر من قولك رجل جميل كأنما يجري فيه السمن ~~وأصل الجميل الودك (1) واجتمل الرجل اذا طبخ العظام ليخرج ودكها، ويقال ~~أحسن اليه فيعدى بإلى، وأجمل في أمره لانه فعل الجميل في أمره، ويقال أنعم ~~عليه لأنه دخله معنى علو نعمة عليه فهي غامرة له، ولذلك يقال هو غريق في ~~النعمة ولا يقال غريق في الاحسان والاجمال ويقال أجمل الحساب فيعدي ذلك ~~بنفسه لأنه مضمن بمفعول ينبئ عنه من غير وسيلة، وقد يكون الاحسان مثل ~~الاجمال في استحقاق الحمد به وكما يجوز أن يحسن الانسان الى نفسه يجوز أن ~~يجمل في فعله لنفسه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفضل و@HAD01 الإحسان # أن الاحسان قد يكون واجبا وغير واجب، والفضل لا يكون واجبا على أحد وانما ~~هو ما يتفضل به من غير سبب يوجبه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطول و@HAD01 الفضل # أن الطول هو ما يستطيل به الانسان على من يقصده به ولا يكون الا من ~~المتبوع الى التابع ولا يقال لفضل التابع على المتبوع طول، ويقال طال عليه ~~وتطول وطل عليه اذا سأله ذلك قال الشاعر: PageV01P188 # %~% أقر لكي يزداد طولك طولا %~% # وقال الله تعالى @QUR@03 (أولوا الطول منهم) أي من معه فضل يستطل به على ~~عشيرته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الآلاء و@HAD01 النعم # أن الألى واحد الآلاء وهي النعمة التي تتلو غيرها من قولك وليه يليه اذا ~~قرب منه وأصله ولى، وقيل واحد الآلاء ألى، وقال بعضهم الألى مقلوب من ألى ~~الشيء اذا عظم على قال فهو اسم للنعمة العظيمة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإفضال و@HAD01 التفضل # أن الافضال من الله تعالى نفع تدعو اليه الحكمة وهو تعالى يفضل لا محالة ~~لأن الحكيم لا يخالف ما تدعو اليه الحكمة وهو كالانعام في وجوب الشكر عليه، ms151 ~~وأصله الزيادة في الاحسان، والتفضل التخصص بالنفع الذي يوليه القادر عليه ~~وله أن لا يوليه والله تعالى متفضل بكل نفع يعطيه اياه من ثواب وغيره فان ~~قلت الثواب واجب من جهة انه جزاء على الطاعة فكيف يجوز أن لا يفعله قلنا لا ~~يفعله بان لا يفعل سببه المؤدي اليه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المتفضل و@HAD01 الفاضل # أن الفاضل هو الزائد على غيره في خصلة من خصال الخير والفضل الزيادة يقال ~~فضل الشيء في نفسه اذا زاد وفضله غيره اذا زاد عليه وفضله بالتشديد اذا ~~أخبر بزيادته على غيره ولا يوصف الله تعالى بأنه فاضل لأنه لا يوصف ~~بالزيادة والنقصان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النعمة و@HAD01 الرحمة # أن الرحمة الانعام على المحتاج اليه وليس كذلك النعمة لأنك اذا أنعمت ~~بمال تعطيه اياه فقد أنعمت عليه ولا تقول انك رحمته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرحمن و@HAD01 الرحيم # @HAD07 أن الرحمن على ما قال ابن عباس (1)@HAD03 أرق من الرحيم # يريد أنه أبلغ في المعنى لأن الرقة والغلظة لا يوصف الله تعالى بهما ~~والرحمة من الله تعالى على عباده ونعمته عليهم في باب الدين PageV01P189 # والدنيا، وأجمع المسلمون أن الغيث رحمة من الله تعالى، وقيل معنى قوله ~~رحيم أن من شأنه الرحمة وهو على تقدير يديم، والرحمن في تقدير بزمان وهو ~~اسم خص به الباري جل وعز، ومثله في التخصيص قولنا لهذا النجم سماك وهو ~~مأخوذ من السمك الذي هو الارتفاع وليس كل مرتفع سماكا وقولنا للنجم الآخر ~~دبران لأنه يدبر الثريا، وليس كل ما دبر شيئا يسمى دبرانا فأما قولهم ~~لمسيلمة رحمان اليمامة فشيء وضعه له أصحابه على وجه الخطأ كما وضع غيرهم ~~اسم الالهية لغير الله وعندنا أن الرحيم مبالغة لعدوله وأن الرحمن أشد ~~مبالغة لأنه أشد عدولا واذا كان العدول على المبالغة كلما كان أشد عدولا ~~كان أشد مبالغة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرحمة و@HAD01 الرقة # أن الرقة والغلظة يكونان في القلب وغيره خلقة والرحمة فعل الراحم والناس ~~يقولون رق عليه فرحمه يجعلون (1) الرقة سبب الرحمة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشفيق و@HAD01 الرفيق # أنه قد يرق الانسان لمن ms152 لا يشفق عليه كالذي يئد الموءودة فيرق لها لا ~~محالة لأن طبع الانسانية يوجب ذلك ولا يشفق عليها لأنه لو أشفق عليها ما وأدها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرأفة و@HAD01 الرحمة # أن الرأفة أبلغ من الرحمة ولهذا قال أبو عبيدة إن في قوله تعالى @QUR@02 ~~(رؤف رحيم)* تقديما وتأخيرا أراد أن التوكيد يكون في الأبلغ في المعنى فاذا ~~تقدم الأبلغ في اللفظ كان المعنى مؤخرا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المنفعة و@HAD01 الخير # أن من المعصية ما يكون منفعة وقد شهد الله تعالى بذلك في قوله @QUR@07 ~~(قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس) وما كانت فيه منفعة فهو منفعة ولا تكون ~~المعصية خيرا وقد أجريت الصفة بنافع على الموجب للنفع فقيل طعام نافع ودواء نافع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المنفعة و@HAD01 النعمة # أن المنفعة تكون حسنة وقبيحة كما أن المضرة تكون حسنة وقبيحة والمنفعة ~~القبيحة منفعتك الرجل تنفعه ليسكن PageV01P190 # اليك فتغتاله، والنعمة لا تكون الا حسنة، ويفرق بينهما أيضا فتقول ~~الانسان يجوز أن ينفع نفسه ولا يجوز أن ينعم عليها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المتاع و@HAD01 المنفعة # أن المتاع النفع الذي تتعجل به اللذة وذلك إما لوجود اللذة واما بما يكون ~~معه اللذة نحو المال الجليل والملك النفيس وقد يكون النفع بما تتأجل به ~~اللذة نحو اصلاح الطعام وتبريد الماء لوقت الحاجة الى ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإنعام و@HAD01 التمتع # أن الانعام يوجب الشكر، والتمتع كالذي يمتع الانسان بالطعام والشراب ~~ليستنيم اليه فيتمكن من اغتصاب ماله والاتيان على نفسه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخير و@HAD01 النعمة # ان الانسان يجوز أن يفعل بنفسه الخير كما يجوز أن ينفعها ولا يجوز أن ~~ينعم عليها فالخير والنفع من هذا الوجه متساويان، والنفع هو ايجاب اللذة ~~بفعلها أو السبب اليها ونقيضه الضر وهو ايجاب الالم بفعله أو التسبب اليه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النعمة و@HAD01 النعماء # أن النعماء هي النعمة الظاهرة وذلك أنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة مثل ~~الحمراء والبيضاء، والنعمة قد تكون خافية فلا تسمى نعماء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللذة و@HAD01 النعمة # أن اللذة لا تكون الا مشتهاة ويجوز أن تكون نعمة لا تشتهى كالتكليف وانما ~~صار التكليف ms153 نعمة لأنه يعود عليها بمنافع وملاذ، وانما سمي ذلك نعمة لأنه ~~سبب للنعمة كما يسمى الشيء باسم سببه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النعمة و@HAD01 المنة # أن المنة هي النعمة المقطوعة من جوانبها كأنها قطعة منها، ولهذا جاءت على ~~مثال قطعة، وأصل الكلمة القطع ومنه قوله تعالى @QUR@04 (لهم أجر غير ~~ممنون)* أي غير مقطوع، وسمي الدهر منونا لأنه يقطع بين الالف، وسمي ~~الاعتداد بالنعمة منا لأنه يقطع الشكر عليها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإحسان و@HAD01 الإفضال # أن الاحسان النفع الحسن، PageV01P191 # والافضال النفع الزائد على أقل المقدار وقد خص الاحسان (1) بالفضل ولم ~~يجب مثل ذلك في الزيادة لأنه جرى مجرى الصفة الغالبة كما اختص النجم ~~بالسماك ولا يجب مثل ذلك في كل مرتفع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البر و@HAD01 القربان # أن القربان البر الذي يتقرب به الى الله وأصله المصدر مثل الكفران ~~والشكران. ### ||| الفرق بين ما يخالف @HAD01 النفع و@HAD01 الإحسان من @HAD01 الضر و@HAD01 السوء وغير ذلك مما يجري معه ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضر و@HAD01 الضر # أن الضر خلاف النفع ويكون حسنا وقبيحا فالقبيح الظلم وما بسبيله والحسن ~~شرب الدواء المر رجاء العافية. # والضر بالضم الهزال وسوء الحال ورجل مضرور سيء الحال، ومن وجه آخر أن ~~الضر أبلغ من الضرر لأن الضرر يجري على ضرت ضرا فيقع على أقل قليل الفعل ~~لأنه مصدر جار على فعله كالصفة الجارية على الفعل، والضر بالضم كالصفة ~~المعدولة للمبالغة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضر و@HAD01 الضراء # أن الضراء هي المضرة الظاهرة وذلك أنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة مثل ~~الحمراء والبيضاء على ما ذكرنا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضراء و@HAD01 البأساء # أن البأساء ضراء معها خوف وأصلها البأس وهو الخوف يقال لا بأس عليك أي لا ~~خوف عليك وسميت الحرب بأسا لما فيها من الخوف والبائس الرجل اذا لحقه بأس ~~واذا لحقه بؤس أيضا وقال تعالى @QUR@05 (فلا تبتئس بما كانوا يفعلون) أي ~~لا يلحقك بؤس ويجوز أن يكون من البأس أي لا يلحقك خوف بما فعلوا وجاء البأس ~~بمعنى الاثم في قولهم لا بأس بكذا (2) أي لا إثم فيه ويقال أيضا لا بأس فيه ~~أي هو جائز ms154 شائع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضر و@HAD01 السوء # أن الضر يكون من حيث لا يعلم المقصود PageV01P192 # به والسوء لا يكون الا من حيث يعلم ومعلوم أنه يقال ضررت فلانا من حيث لا ~~يعلم ولا يقال سؤته الا اذا جاهرته بالمكروه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المضرة و@HAD01 الإساءة # أن الاساءة قبيحة وقد تكون مضرة حسنة اذا قصد بها وجه يحسن نحو المضرة ~~بالضرب للتأديب وبالكد للتعلم والتعليم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السوء و@HAD01 السوء # أن السوء مصدر أضيف المنعوت اليه تقول هو رجل سوء ورجل السوء بالفتح وليس ~~هو من قولك سؤته وفي المثل لا يعجز مسك السوء عن عرق السوء، أي لا يعجز ~~الجلد الرديء عن الريح الرديئة، والسوء بالضم المكروه يقال ساءه يسوؤه اذا ~~لقي منه مكروها، وأصل الكلمتين الكراهة الا أن استعمالها يكون على ما وصفنا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإساءة و@HAD01 السوء # أن الاساءة اسم للظلم يقال أساء اليه اذا ظلمه والسوء اسم الضرر والغم ~~يقال ساءه يسوؤه اذا ضره وغمه وإن لم يكن ذلك ظلما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضر و@HAD01 الشر # ، أن السقم وعذاب (1) جهنم ضر في الحقيقة وشر مجازا، وشرب الدواء المر ~~رجاء العافية ضرر يدخله الانسان على نفسه وليس بشر، والشاهد على أن السقم ~~وعذاب جهنم لا يسمى شرا على الحقيقة أن فاعله لا يسمى شريرا كما يسمى فاعل ~~الضر ضارا، وقال أبو بكر بن الاخشاد (رحمه الله تعالى) السقم وعذاب جهنم شر ~~على الحقيقة وإن لم يسم فاعلهما شريرا لأن الشرير هو المنهمك في الشر ~~القبيح وليس كل شر قبيحا ولا كل من فعل الشر شريرا كما أنه ليس كل من شرب ~~الشراب شريبا، وإنما الشريب المنهمك في الشرب المحظور، والشر عنده ضربان ~~حسن وقبيح فالحسن السقم وعذاب جهنم والقبيح الظلم وما PageV01P193 # يجري مجراه، قال: ويجوز أن يقال للشيء الواحد إنه خير وشر اذا أردت بأحد ~~القولين إخبارا عن عاقبته وانما يكونان نقيضين اذا كانا من وجه واحد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصبر و@HAD01 الحلم # أن الحلم هو الامهال بتأخير العقاب المستحق، والحلم من الله تعالى عن ~~العصاة في الدنيا ms155 فعل ينافي تعجيل العقوبة من النعمة والعافية، ولا يجوز ~~الحلم اذا كان فيه فساد على أحد من المكلفين وليس هو الترك لتعجيل العقاب ~~لأن الترك لا يجوز على الله تعالى لأنه فعل يقع في محل القدرة يضاد المتروك ~~ولا يصح الحلم الا ممن يقدر على العقوبة وما يجري مجراها من التأديب بالضرب ~~وهو ممن لا يقدر على ذلك ولهذا قال الشاعر: # %~% لا صفح ذل ولكن (1) صفح أحلام %~% ولا يقال لتارك الظلم حليم # انما # يقال لتارك الظلم حليم انما يقال حلم عنه اذا أخر عقابه أو عفا عنه ولو ~~عاقبه كان عادلا، وقال بعضهم ضد الحلم السفه، وهو جيد لأن السفه خفة وعجلة ~~وفي الحلم أناة وإمهال، وقال المفضل السفه في الاصل قلة المعرفة بوضع ~~الأمور مواضعها وهو ضعف الرأي، قال أبو هلال وهذا يوجب أنه ضد الحلم لأن ~~الحلم من الحكمة والحكمة وجود الفعل على جهة الصواب، قال المفضل ثم أجرى ~~السفه على كل جهل وخفة يقال سفه رأيه سفها، وقال الفراء سفه غير متعد وانما ~~ينصب رأيه على التفسير، وفيه لغة أخرى سفه يسفه سفاهة، وقيل السفيه في قوله ~~تعالى @QUR@06 (فإن كان الذي عليه الحق سفيها @QUR@ ) هو الصغير وهذا يرجع الى أنه القليل المعرفة، والدليل على أن الحلم أجرى ~~مجرى الحكمة نقيضا للسفه قول المتلمس: # لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا %~% وما علم الانسان إلا ليعلما # أي لذي المعرفة والتمييز، وأصل السفه الخفة ثوب سفيه أي خفيف، وأصل الحلم ~~في العربية اللين ورجل حليم أي لين في معاملته في الجزاء PageV01P194 # على السيئة بالاناة، وحلم في النوم لأن حال النوم حال سكون وهدوء واحتلم ~~الغلام وهو محتلم وحالم يرجع الى قولهم حلم في النوم، وحلمة الثدي الناتئ ~~في طرفه لما يخرج منها من اللبن الذي يحلم الصبي وحلم الأديم ثقل بالحلم ~~وهو قردان عظيمة لينة الملمس وتحلم الرجل تكلف الحلم. والصبر حبس النفس ~~لمصادفة المكروه، وصبر الرجل حبس نفسه عن إظهار الجزع والجزع اظهار ما يلحق ~~المصاب من المضض ms156 (1) والغم و# في الحديث @HAD05 (يصبر الصابر ويقتل ~~القاتل) # والصابر ههنا هو الذي يصبر النفس عن القتل، ولا تجوز الصفة على الله ~~تعالى بالصبر لأن المضار لا تلحقه وتجوز الصفة عليه بالحلم لأنه صفة مدح ~~وتعظيم واذا قال قائل اللهم حلمك عن العصاة أي امهالك فدلك جائز على شرائط ~~الحكمة من غير أن يكون فيه مفسدة وامهال الله تعالى اياهم مظاهرة عليهم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصبر و@HAD01 الاحتمال # أن الاحتمال للشيء يفيد كظم الغيظ فيه، والصبر على الشدة يفيد حبس النفس ~~عن المقابلة عليه بالقول والفعل، والصبر عن الشيء يفيد حبس النفس عن فعله ~~وصبرت على خطوب الدهر أي حبست النفس عن الجزع عندها ولا يستعمل الاحتمال في ~~ذلك لأنك لا تغتاظ منه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحلم و@HAD01 الإمهال # أن كل حلم امهال وليس كل امهال حلما لأن الله تعالى لو أمهل من أخذه لم ~~يكن هذا الامهال حلما لأن الحلم صفة مدح والامهال على هذا الوجه مذموم واذا ~~كان الأخذ والامهال سواءا في الاستصلاح فالامهال تفضل والانتقام عدل وعلى ~~هذا يجب أن يكون ضد الحلم السفه اذا كان الحلم واجبا لأن ضده استفساد فلو ~~فعله لم يكن ظلما الا أنه لم يكن حكمة ألا ترى أنه قد يكون الشيء سفها وإن ~~لم يكن ضده حلما وهذا نحو صرف الثواب عن المستحق الى غيره لأن ذلك يكون ~~ظلما من حيث حرمة من استحقه ويكون سفها من حيث وضع PageV01P195 # في غير موضعه ولو أعطى مثل ثواب المطيعين من لم يطع لم يكن ذلك ظلما لأحد ~~ولكن كان سفها لأنه وضع الشيء في غير موضعه، وليس يجب أن تكون اثابة ~~المستحقين حلما وإن كان خلاف ذلك سفها فثبت بذلك أن الحلم يقتضي بعض الحكمة ~~وان السفه يضاد ما كان من الحلم واجبا لا ما كان منه تفضلا وأن السفه نقيض ~~الحكمة في كل وجه، وقولنا الله حليم من صفات الفعل ويكون من صفات الذات ~~بمعنى أهل لأن يحلم إذا عصي، ويفرق بين الحلم والامهال من وجه آخر ms157 وهو أن ~~الحلم لا يكون الا عن المستحق للانتقام وليس كذلك الامهال ألا ترى أنك تمهل ~~غريمك الى مدة ولا يكون ذلك منك حلما، وقال بعضهم لا يجوز أن يمهل أحد غيره ~~في وقت الا ليأخذه في وقت آخر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإمهال و@HAD01 الإنظار # أن الانظار مقرون بمقدار ما يقع فيه النظر، والامهال مبهم، وقيل الانظار ~~تأخير العبد لينظر في أمره والامهال تأخيره ليسهل ما يتكلفه من عمله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحلم و@HAD01 الوقار # أن الوقار هو الهدوء وسكون الأطراف وقلة الحركة في المجلس، ويقع أيضا على ~~مفارقة الطيش عند الغضب، مأخوذ من الوقر وهو الحمل. ولا تجوز الصفة به على ~~الله سبحانه وتعالى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوقار و@HAD01 السكينة # أن السكينة مفارقة الاضطراب عند الغضب والخوف وأكثر ما جاء في الخوف ألا ~~ترى قوله تعالى @QUR@04 (فأنزل الله سكينته عليه) وقال @QUR@08 (فأنزل ~~الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين) ويضاف الى القلب كما قال تعالى ~~@QUR@07 (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين) فيكون هيبة وغير هيبة، ~~والوقار لا يكون الا هيبة. ### ||| (الفرق) بين (1) ذلك وبين @HAD01 الرزانة # أن الرزانة تستعمل في الانسان وغيره فهي أعم يقال رجل رزين أي ثقيل ولا ~~يقال حجر وقور. PageV01P196 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرجاح و@HAD01 الرزانة # أن الرجاح أصله الميل ومنه رجحت كفة الميزان اذا مالت لثقل ما فيها ومنه ~~زن وأرجح، يوصف الرجل بالرجاح على وجه التشبيه كأنه وزن مع غيره فصار أثقل ~~منه وليس هو صفة تختص الانسان على الحقيقة ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال ~~للانسان ترجح أي كن راجحا ولكن يقال له ترجح أي تمايل، ويجوز أن يقال له ~~ترزن أي كن رزينا وهي أيضا تستعمل في التثبيت والسكون، والرجاح في زيادة ~~الفضل فالفرق بينهما بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوقار و@HAD01 التوقير # ، أن التوقير يستعمل في معنى التعظيم يقال وقرته اذا عظمته وقد أقيم ~~الوقار موضع التوقير في قوله تعالى @QUR@06 (ما لكم لا ترجون لله وقارا) ~~أي تعظيما وقال تعالى @QUR@04 (وتعزروه وتوقروه) وقال أبو أحمد ابن أبي ~~سلمة (رحمه الله): الله جل ms158 اسمه لا يوصف بالوقار ويوصف العباد بأنهم ~~يوقرونه أي يعظمونه ولا يقال انه وقور بمعنى عظيم كما يقال انه يوقر بمعنى ~~يعظم لأن الصفة بالوقور ترجع اليه اذا وصف بها، قال أبو هلال وهي غير لائقة ~~به لأن الوقار مما تتغير به الهيبة، قال أبو أحمد والصفة بالتوفير ترجع الى ~~من توقره، قال أبو هلال أيده الله تعالى عندنا أنه يوصف بالتوفير ان وصف به ~~على معنى التعظيم لا لغير ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوقار و@HAD01 السمت # أن السمت هو حسن السكوت وقالوا هو كالصمت فأبدل الصاد سينا كما يقال خطيب ~~مسقع ومصقع، ويجوز أن يكون السمت حسن الطريقة واستواؤها من قولك هو على سمت ~~البلد، وليس السمت من الوقار في شيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحلم و@HAD01 الأناة # أن الاناة هي البطء في الحركة وفي مقاربة الخطو في المشي ولهذا يقال ~~للمرأة البدينة أناة قال الشاعر: # رمته أناة من ربيعة عامر %~% نؤم الضحى في مأتم أي مأثم # ويكون المراد بها في صفات الرجال المتمهل في تدبير الأمور ومفارقة PageV01P197 # التعجل (1) فيها كأنه يقاربها مقاربة لطيفة من قولك أنى الشيء اذا قرب ~~وتأنى أي تمهل ليأخذ الأمر من قرب، وقال بعضهم الاناة السكون عند الحالة ~~المزعجة. ### ||| (والفرق) بينها وبين @HAD01 التؤدة # أن التؤدة مفارقة الخفة في الأمور وأصلها من قولك وأده يئده اذا أثقله ~~بالتراب، ومنه الموؤودة وأصل التاء فيها واو ومثلها التخمة وأصلها من ~~الوخامة والتهمة وأصلها من وهمت والترة وأصله من ترت فالتؤدة تفيد من هذا ~~خلاف ما تفيد الاناة وذلك أن الاناة تفيد مقاربة الأمر والتسبب اليه بسهولة ~~والتؤدة تفيد مفارقة الخفة ولو لا أنا رجعنا الى الاشتقاق لم نجد بينهما ~~فرقا ويجوز أن يقال ان الاناة هي المبالغة في الرفق بالأمور والتسبب اليها ~~من قولك آن الشيء اذا انتهى ومنه @QUR@02 (حميم آن) وقوله @QUR@03 (غير ~~ناظرين إناه) أي نهايته من النضج. ### ||| ومما يخالف ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطيش و@HAD01 السفه # أن السفه نقيض الحكمة على ما وصفنا ويستعار في الكلام القبيح فيقال سفه ~~عليه اذا أسمعه ms159 القبيح ويقال للجاهل سفيه، والطيش خفة معها خطأ في الفعل ~~وهو من قولك طاش السهم اذا خف فمضى فوق الهدف فشبه به الخفيف المفارق لصواب الفعل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السرعة و@HAD01 العجلة # أن السرعة التقدم فيما ينبغي أن يتقدم فيه وهي محمودة ونقيضها مذموم وهو ~~الابطاء، والعجلة التقدم فيما لا ينبغي أن يتقدم فيه وهي مذمومة، ونقيضها ~~محمود وهو الاناة، فأما قوله تعالى @QUR@05 (وعجلت إليك رب لترضى) فان ~~ذلك بمعنى أسرعت. PageV01P198 ### ||| الباب الخامس عشر في الفرق بين الحفظ والرعاية والحراسة وما يجري مع ذلك وفي الفرق بين الضمان والوكالة والزعامة وما يقرب من ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحفظ و@HAD01 الرعاية # أن نقيض الحفظ الاضاعة ونقيض الرعاية الاهمال ولهذا يقال للماشية اذا لم ~~يكن لها راع همل والاهمال هو ما يؤدي الى الضياع، فعلى هذا يكون الحفظ صرف ~~المكاره عن الشيء لئلا يهلك، والرعاية فعل السبب الذي يصرف المكاره عنه ~~ومن ثم يقال فلان يرعى العهود بينه وبين فلان أي يحفظ الأسباب التي تبقى ~~معها (1) تلك العهود ومنه راعي المواشي لتفقده أمورها ونفي الاسباب التي ~~يخشى عليها الضياع منها. فأما قولهم للساهر أنه يرعى النجوم فهو تشبيه ~~براعي المواشي لأنه يراقبها كما يراقب الراعي مواشيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحفظ و@HAD01 الكلاءة # أن الكلاءة هي إمالة الشيء الى جانب يسلم فيه من الآفة ومن ثم يقال كلأت ~~السفينة اذا قربتها من الارض والكلأ مرفأ السفينة فالحفظ أعم لأنه جنس ~~الفعل فان استعملت (2) احدى الكلمتين في مكان الاخرى فلتقارب معنييهما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحفظ و@HAD01 الحراسة # أن الحراسة حفظ مستمر، ولهذا PageV01P199 # سمي الحارس حارسا لأنه يحرس في الليل أو لأن ذلك صناعته فهو يديم فعله، ~~واشتقاقه من الحرس وهو الدهر والحراسة هو أن يصرف الآفات عن الشيء قبل أن ~~تصيبه صرفا مستمرا فاذا أصابته فصرفها عنه سمي تخليصا وهو مصدر والاسم ~~الخلاص ويقال حرس الله عليك النعمة أي صرف الآفة عنها صرفا مستمرا والحفظ ~~لا يتضمن معنى الاستمرار وقد حفظ الشيء وهو حافظ والحفيظ مبالغة وقالوا ~~الحفيظ في أسماء الله بمعنى ms160 العليم والشهيد فتأويله الذي لا يعزب عنه ~~الشيء، وأصله أن الحافظ للشيء عالم به في اكثر الاحوال اذا كان من خفيت ~~عليه أحواله لا يأتي له حفظ، قال أبو هلال أيده الله تعالى والحفيظ بمعنى ~~عليم توسع ألا ترى أنه لا يقال ان الله حافظ لقولنا وقدامنا على معنى قولنا ~~فلان يحفظ القرآن ولو كان حقيقة لجرى في باب العلم كله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحفيظ و@HAD01 الرقيب # أن الرقيب هو الذي يرقبك لئلا يخفى عليه فعلك وأنت تقول لصاحبك اذا فتش ~~عن أمورك أرقيب علي أنت وتقول راقب الله أي اعلم أنه يراك فلا يخفى عليه ~~فعلك، والحفيظ لا يتضمن معنى التفتيش (1) عن الامور والبحث عنها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المهيمن و@HAD01 الرقيب # أن الرقيب هو الذي يرقبك مفتشا عن أمورك على ما ذكرنا وهو من صفات الله ~~تعالى بمعنى الحفيظ وبمعنى العالم لأن الصفة بالتفتيش لا تجوز عليه تعالى. ~~والمهيمن هو القائم على الشيء بالتدبير ومنه قول الشاعر: # ألا ان خير الناس بعد نبيهم %~% مهيمنه التأليه في العرف والنكر # يريد القائم على الناس بعده، وقال الاصمعي @QUR@03 (ومهيمنا عليه) أي ~~قفانا والقفان فارسي معرب، و# قال عمر رضي الله عنه@HAD010 : اني لأستعين ~~بالرجل فيه عيب ثم أكون على قفانه # أي على تحفظ أخباره والقفان بمعنى المشرف. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوكيل في صفات الله تعالى وبينه (2) في صفات العباد PageV01P200 # أن الوكيل في صفات الله بمعنى المتولي القائم بتدبير خلقه لأنه مالك لهم ~~رحيم بهم وفي صفات غيره انما يعقد بالتوكيل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحفظ و@HAD01 الحماية # أن الحماية تكون لما لا يمكن احرازه وحصره مثل الارض والبلد تقول هو يحمي ~~البلد والارض واليه حماية البلد، والحفظ يكون لما يحرز ويحصر وتقول هو يحفظ ~~دراهمه ومتاعه ولا تقول يحمي دراهمه ومتاعه ولا يحفظ الارض والبلد الا ان ~~يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحفظ و@HAD01 الضبط # أن ضبط الشيء شدة الحفظ له لئلا يفلت منه شيء، ولهذا لا يستعمل في الله ~~تعالى لأنه (1) لا يخاف الافلات، ويستعار في الحساب فيقال ms161 فلان يضبط ~~الحساب اذا كان يتحفظ فيه من الغلط. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكفالة و@HAD01 الضمان # أن الكفالة تكون بالنفس والضمان يكون بالمال، ألا ترى أنك تقول كفلت زيدا ~~وتريد اذا التزمت (2) تسليمه، وضمنت الأرض اذا التزمت اداء الأجر عنها ولا ~~يقال كفلت بالأرض لأن عينها لا تغيب فيحتاج الى احضارها فالضمان التزام ~~شيء عن المضمون والكفالة التزام نفس المكفول به ومنه كفلت الغلام اذا ~~ضممته اليك لتعوله ولا نقول ضمنته لأنك اذا طولبت به لزمك تسليمه ولا يلزمك ~~تسليم شيء عنه، وفي القرآن @QUR@03 (وكفلها زكريا) ولم يقل ضمنها، ومن ~~الدليل على أن الضمان يكون للمال والكفالة للنفس أن الانسان يجوز أن يضمن ~~عمن لا يعرفه، ولا يجوز أن يكفل من لا يعرفه لأنه اذا لم يعرفه لم يتمكن من ~~تسليمه ويصح أن يؤدي عنه وان لم يعرفه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضمين و@HAD01 الحميل # أن الحمالة ضمان الدية خاصة تقول حملت حمالة وأنا حميل وقال بعض العرب ~~حملت دماء عولت فيها على PageV01P201 # مالي وآمالي فقدمت مالي وكنت من أكبر آمالي فان حملتها فكم من غم شفيت ~~وهم كفيت وان حال دون ذلك حائل لم أذم يومك ولم أيأس من غدك. والضمان يكون ~~في ذلك وفي غيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرئيس و@HAD01 الزعيم # أن الزعامة تفيد القوة على الشيء ومنه قوله تعالى @QUR@04 (وأنا به ~~زعيم) أي أنا قادر على أداء ذلك يعني أن يوسف (1) زعيم به لأن المنادي ~~بهذا الكلام كان يؤدي عن يوسف (عليه السلام) وانما قال أنا قادر على أداء ~~ذلك لأنهم كانوا في زمن قحط لا يقدر فيه على الطعام ومن ثم قيل للرياسة ~~الزعامة وزعيم القوم رئيسهم لأنه أقواهم وأقدرهم على ما يريده فان سمي ~~الكفيل زعيما فعلى جهة المجاز والأصل ما قلناه والزعامة اسم للسلاح كله ~~وسمي بذلك لأنه يتقوى به على العدو والله أعلم. PageV01P202 ### ||| الباب السادس عشر في الفرق بين الهداية والصلاح والسداد وما يخالف ذلك من الغي والفساد وما يقرب منه ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهداية و@HAD01 الإرشاد # أن الارشاد الى الشيء هو التطريق ms162 اليه والتبيين له. والهداية هي التمكن ~~من الوصول اليه وقد جاءت الهداية للمهتدي في قوله تعالى @QUR@03 (اهدنا ~~الصراط المستقيم) فذكر انهم دعوا بالهداية وهم مهتدون لا محالة ولم يجيء ~~مثل ذلك في الارشاد ويقال أيضا هداه الى المكروه كما قال الله تعالى ~~@QUR@04 (فاهدوهم إلى صراط الجحيم) وقال تعالى @QUR@04 (إنك لعلى هدى ~~مستقيم) والهدي الدلالة فاذا كان مستقيما فهو دلالة الى الصواب والايمان ~~هدي لأنه دلالة الى الجنة وقد يقال الطريق هدي ولا يقال أرشده الا الى ~~المحبوب والراشد هو القابل للارشاد والرشيد مبالغة من ذلك، ويجوز أن يقال ~~الرشيد الذي صلح بما في نفسه مما يبعث عليه الخير والراشد القابل لما دل ~~عليه من طريق الرشد والمرشد الهادي للخير والدال على طريق الرشد ومثل ذلك ~~مثل من يقف بين طريقين لا يدري أيهما يؤدي الى الغرض المطلوب فاذا دله عليه ~~دال فقد أرشده واذا قبل هو قول الدال فسلك قصد السبيل فهو راشد واذا بعثته ~~نفسه على سلوك الطريق القاصد فهو رشيد والرشاد والسداد والصواب حق من يعمل ~~عليه أن ينجو وحق من يعمل PageV01P203 # على خلافه أن يهلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهدي و@HAD01 البيان # أن البيان في الحقيقة اظهار المعنى للنفس كائنا ما كان فهو في الحقيقة من ~~قبيل القول. والهدي بيان طريق الرشد ليسلك (1) دون طريق الغي، هذا اذا ~~أطلق فاذا قيد استعمل في غيره فقيل هدي الى النار وغيرها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخير و@HAD01 الصلاح # أن الصلاح الاستقامة على ما تدعو اليه الحكمة ويكون في الضر والنفع ~~كالمرض يكون صلاحا للانسان في وقت دون الصحة وذلك أنه يؤدي الى النفع في ~~باب الدين فاما الألم الذي لا يؤدي الى النفع فلا يسمى صلاحا مثل عذاب جهنم ~~فانه لا يؤدي الى نفع ولا هو نفع في نفسه ويقال أفعال الله تعالى كلها خير ~~ولا يقال عذاب الاخرة خير للمعذبين به وقيل الصلاح التغير الى استقامة ~~الحال والصالح المتغير الى استقامة الحال ولهذا لا يقال لله تعالى صالح ~~والصالح في الدين يجري على الفرائض ms163 والنوافل دون المباحات لأنه مرغب فيه ~~ومأمور به فلا يجوز أن يرغب في المباح ولا أن يؤمر به لأن ذلك عبث، والخير ~~هو السرور والحسن واذا لم يكن حسنا لم يكن خيرا لما يؤدي اليه من الضرر ~~الزائد على المنفعة به ولذلك لم تكن المعاصي خيرا وان كانت لذة وسرورا ولا ~~يقال للمرض خير كما يقال له صلاح فاذا جعلت خيرا أفعل فقلت المرض خير لفلان ~~من الصحة كان ذلك جائزا ويقال الله تعالى خير لنا من غيره ولا يقال هو أصلح ~~لنا من غيره لأن أفعل انما يزيد على لفظ فاعل مبالغة فاذا لم يصح أن يوصف ~~بأنه أصلح من غيره والخير اسم من أسماء الله تعالى وفي الصحابة رجل يقال له ~~عبد خير وقال أبو هشام تسمية الله تعالى بأنه خير مجاز قال ويقال خار الله ~~لك ولم يجيء أنه خائر. PageV01P204 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهداية و@HAD01 النجاة # أن النجاة تفيد الخلاص من المكروه والهداية تفيد التمكن من الوصول الى ~~الشيء ولفظهما ينبئ عن معنييهما وهو أنك تقول نجاه من كذا وهداه الى كذا ~~فالنجاة تكون من الشيء والهداية تكون الى الشيء وانما ذكرناهما والفرق ~~بينهما لأن بعضهم ذكر أنهما سواء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفوز و@HAD01 النجاة # أن النجاة هي الخلاص من المكروه، والفوز هو الخلاص من المكروه مع الوصول ~~الى المحبوب ولهذا سمى الله تعالى المؤمنين فائزين لنجاتهم من النار ونيلهم ~~الجنة ولما كان الفوز يقتضي نيل المحبوب قيل فاز بطلبته وقال تعالى ~~@QUR@07 (يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما) أي أنال الخير نيلا كثيرا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفوز و@HAD01 الظفر # أن الظفر هو العلو على المناوىء المنازع قال الله تعالى @QUR@05 (من ~~بعد أن أظفركم عليهم) وقد يستعمل في موضع الفوز يقال ظفر ببغيته ولا يستعمل ~~الفوز في موضع الظفر ألا ترى أنه لا يقال فاز بعدوه كما يقال ظفر بعدوه ~~بعينه فالظفر مفارق للفوز وقال علي بن عيسى الفوز الظفر بدلا من الوقوع في ~~الشر وأصله نيل الحظ من الخير وفوز اذا ركب ms164 المفازة وفوز أيضا اذا مات لأنه ~~قد صار في مثل المفازة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النجاة و@HAD01 التخلص # أن التخلص يكون من تعقيد وان لم يكن أذى والنجاة لا تكون الا من أذى ولا ~~يقال لمن لا خوف عليه نجا لأنه لا يكون ناجيا الا مما يخاف. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصلاح و@HAD01 الفلاح # أن الصلاح ما يتمكن به من الخير أو يتخلص به من الشر. والفلاح نيل الخير ~~والنفع الباقي أثره وسمي الشيء الباقي الأثر فلحا ويقال للأكار فلاح لأنه ~~يشق الارض شقا باقيا في الارض (1) والافلح المشقوق الشفة السفلى، يقال هذه ~~علة صلاحه ولا يقال فلاحه بل يقال هي سبب فلاحه ويقال موته صلاحه لأنه ~~يتخلص به PageV01P205 # من الضرر العاجل ولا يقال هو فلاحه لأنه ليس بنفع يناله ويقال أيضا لكل ~~من عقل وحزم وتكاملت فيه خلال الخير قد أفلح ولا يقال صلح الا اذا تغير الى ~~استقامة الحال، والفلاح لا يفيد التغيير ويجوز أن يقال الصلاح وضع الشيء ~~على صفة ينتفع به سواء انتفع أو لا، ولهذا يقال أصلحنا أمر فلان فلم ينتفع ~~بذلك فهو كالنفع في أنه يجوز أن لا ينتفع به، ويقال فلان يصلح للقضاء ويصلح ~~أمره ولا يستعمل الفلاح في ذلك. ### ||| ومما يجري مع هذا ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التسديد و@HAD01 التقويم # أن التسديد هو التوجيه للصواب فيقال سدد السهم اذا وجهه وجه الصواب، ~~والتقويم ازالة الاعوجاج كتقويم الرمح والقدح ثم يستعار فيقال قوم العمل ~~فالمسدد المقوم لسبب الصلاح، والتسديد يكون في السبب المولد كتسديد السهم ~~للاصابة، ويكون في السبب المؤدي كاللطف الذي يؤدي الى الطاعة، والسبب على ~~وجهين مولد ومؤد، فالمولد هو الذي لا يقع السبب الا به لنقص القادر عن فعله ~~دونه، والمؤدي هو الداعي الى الفعل دعاء الترغيب والترهيب والتسديد من أكبر ~~الأسباب لأنه يكون في المولد والمؤدي والتسديد للحق لا يكون الا مع طلب ~~الحق فأما مع الاعراض عنه والتشاغل بغيره فلا يصح والاصلاح تقويم الأمر على ~~ما تدعو اليه الحكمة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرشد و@HAD01 الرشد # قال أبو عمرو بن ms165 العلاء الرشد الصلاح قال الله تعالى @QUR@07 (فإن آنستم ~~منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) والرشد الاستقامة في الدين ومنه قوله ~~تعالى @QUR@05 (أن تعلمن مما علمت رشدا) وقيل هما لغتان مثل العدم والعدم. ### ||| ومما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإحكام و@HAD01 الإتقان # أن اتقان الشيء اصلاحه وأصله من PageV01P206 # التقن وهو الترنوق (1) الذي يكون في المسيل أو البئر وهو الطين المختلط ~~بالحمأة يؤخذ فيصلح به التأسيس وغيره فيسد خلله ويصلحه فيقال أتقنه اذا (2) ~~طلاه بالتقن ثم استعمل فيما يصح معرفته فيقال أتقنت كذا أي عرفته صحيحا ~~كأنه لم يدع فيه خللا، والاحكام ايجاد الفعل محكما ولهذا قال الله تعالى ~~@QUR@03 (كتاب أحكمت آياته) أي خلقت محكمة ولم يقل أتقنت لأنها لم تخلق ~~وبها خلل ثم سد خللها وحكى بعضهم أتقنت الباب اذا أصلحته قال أبو هلال ~~(رحمه الله تعالى) ولا يقال أحكمته الا اذا ابتدأته محكما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإحكام و@HAD01 الرصف # أن الرصف هو جمع شيء الى شيء يشاكله، واحكام الشيء خلقه محكما ولا ~~يستعمل الرصف الا في الأجسام، والاحكام والاتقان يستعملان فيها وفي الاعراض ~~فيقال فعل متقن ومحكم ولا يقال فعل مرصوف الا أنهم قالوا رصف هذا الكلام ~~حسن وهو مجاز لا يتعدى هذا الموضع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 إحكام الشيء و@HAD01 إبرامه # أن ابرامه تقويته وأصله في تقوية الحبل وهو في غيره مستعار. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإبرام و@HAD01 التأريب # أن التأريب شدة العقد يقال أرب العقد اذا جعل عقدا فوق عقد، وهو خلاف ~~النشط يقال نشطه اذا عقده بأنشوطة وهو عقد ضعيف واربه اذا أحكم عقده وأنشطه ~~اذا حل الأنشوطة. ### ||| الفرق بين ما يخالف الهداية وغيرها مما يجري في الباب ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الزيغ و@HAD01 الميل # أن الزيغ مطلقا لا يكون الا الميل عن الحق يقال فلان من أهل الزيغ ويقال ~~أيضا زاغ عن الحق ولا أعرف زاغ عن الباطل لأن الزيغ اسم لميل مكروه ولهذا ~~قال أهل اللغة الفرغ زيغ في PageV01P207 # الرسغ، والميل عام في المحبوب والمكروه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الميل و@HAD01 الميل # أن الميل مصدر ويستعمل فيما يرى وفيما لا يرى ms166 مثل ميلك الى فلان ومال ~~الحائط ميلا، وميل بالتحريك اسم يستعمل فيما يرى خاصة تقول في العود ميل ~~وفي فلان ميل اذا كان يميل في أحد الجانبين من خلقه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العثو و@HAD01 الفساد # أن العثو كثرة الفساد وأصله من قولك ضبع عثواء اذا كثر الشعر على وجهها ~~وكذلك الرجل وعاث يعيث لغة وعثا يعثو أفصح اللغتين ومنه قوله عز وجل ~~@QUR@06 (ولا تعثوا في الأرض مفسدين)* . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفساد و@HAD01 القبيح # أن الفساد هو التغيير عن المقدار الذي تدعو اليه الحكمة والشاهد أنه نقيض ~~الصلاح وهو الاستقامة على ما تدعو اليه الحكمة واذا قصر عن المقدار أو أفرط ~~لم يصلح واذا كان على المقدار أصلح والقبيح ما تزجر عنه الحكمة وليس فيه ~~معنى المقدار. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفساد و@HAD01 الغي # أن كل غي قبيح ويجوز أن يكون فساد ليس بقبيح كفساد التفاحة بتعينها ويذهب ~~بذلك الى أنها تغيرت عن الحال التي كانت عليها واذا قلنا فلان فاسد اقتضى ~~ذلك أنه فاجر واذا قلت انه غاو اقتضى فساد المذهب والاعتقاد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغي و@HAD01 الضلال # أن أصل الغي الفساد ومنه يقال غوى الفصيل اذا بشم من كثرة شرب اللبن واذا ~~لم يرو من لبن أمه فمات هزلا. # فالكلمة من الأضداد، وأصل الضلال الهلاك ومنه قولهم ضلت الناقة اذا هلكت ~~بضياعها وفي القرآن @QUR@04 (إذا ضللنا في الأرض) أي هلكنا بتقطع أوصالنا ~~فالذي يوجبه أصل الكلمتين أن يكون الضلال عن الدين أبلغ من الغي فيه ~~ويستعمل الضلال أيضا في الطريق كما يستعمل في الدين فيقال ضل عن الطريق اذا ~~فارقه ولا يستعمل الغي الا في الدين خاصة فهذا فرق آخر وربما استعمل الغي ~~في الخيبة يقال غوى الرجل اذا خاب PageV01P208 # في مطلبه وأنشد قول الشاعر: # فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره %~% ومن يغو لا يعدم على الغي لائما # وقيل أيضا معنى البيت أن من يفعل الخير يحمد ومن يفعل الشر يذم فجعل من ~~المعنى الأول ويقال أيضا ضل عن الثواب ومنه قوله تعالى @QUR@04 (كذلك يضل ~~الله الكافرين) والضلال ms167 بمعنى الضياع يقال هو ضال في قومه أي ضائع ومنه ~~قوله تعالى @QUR@04 (ووجدك ضالا فهدى) أي ضائعا في قومك لا يعرفون منزلتك ~~ويجوز أن يكون ضالا أي في قوم ضالين لأن من أقام في قوم نسب اليهم كما قيل ~~خالد الحذاء لنزوله بين الحذائين وأبو عثمان المازني لاقامته في بني مازن ~~ولم يكن منهم، وقال أبو علي (رحمه الله) @QUR@04 (ووجدك ضالا فهدى) أي ~~وجدك ذاهبا الى النبوة فهي ضالة عنك كما قال تعالى @QUR@03 (أن تضل ~~إحداهما) وانما الشهادة هي الضلالة عنها وهذا من المقلوب المستفيض في ~~كلامهم ويكون الضلال الابطال ومنه @QUR@02 (أضل أعمالهم)* أي أبطلها، ~~ومنه @QUR@06 (ألم يجعل كيدهم في تضليل) ويقال ضللني فلان أي سماني ضالا، ~~والضلال يتصرف في وجوه لا يتصرف الغي فيها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحنف و@HAD01 الحيف # أن الحنف هو العدول عن الحق والحيف الحمل على الشيء حتى ينقصه، وأصله من ~~قولك تحيفت الشيء اذا تنقصته من حافاته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الميل و@HAD01 الميد # أن الميل يكون في جانب واحد والميد هو أن يميل مرة يمنة ومرة يسرة ومنه ~~قوله تعالى @QUR@08 (وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم @QUR@ ) أي تضطرب يمنة ويسرة ومعروف أنه لم يرد أنها تميد في جانب واحد وانما أراد ~~الاضطراب والاضطراب يكون من الجانبين قال الشاعر: # حبتهم ميالة تميد %~% ملاءة الحسن لها حديد # يريد أنها تميل من الجانبين للين قوامها. PageV01P209 ### ||| الباب السابع عشر في الفرق بين التكليف والاختبار والفتنة والتجريب وبين اللطف والتوفيق وبين اللطف واللطف وما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التكليف و@HAD01 الابتلاء # أن التكليف إلزام ما يشق ارادة الانسانية عليه، وأصله في العربية اللزوم ~~ومن ثم قيل كلف بفلانة يكلف بها كلفا اذا لزم حبها ومنه قيل الكلف في الوجه ~~للزومه اياه والمتكلف للشيء الملزم به على مشقة وهو الذي يلتزم ما لا ~~يلزمه أيضا ومنه قوله تعالى @QUR@05 (وما أنا من المتكلفين) ومثله المكلف. ~~والابتلاء هو استخراج ما عند المبتلي وتعرف حاله في الطاعة والمعصية ~~بتحميله المشقة وليس هو من التكليف في شيء فان ms168 سمي التكليف ابتلاءا في بعض ~~المواضع فقد يجري على الشيء اسم ما يقاربه في المعنى، واستعمال الابتلاء ~~في صفات الله تعالى مجاز معناه أنه يعامل العبد معاملة المبتلي المستخرج ~~لما عنده ويقال للنعمة بلاء لأنه يستخرج بها الشكر والبلي يستخرج قوة ~~الشيء باذهابه الى حال البال فهذا كله أصل واحد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التكليف و@HAD01 التحميل # أن التحميل لا يكون الا لما يستثقل ولهذا قال تعالى @QUR@04 (لا تحمل ~~علينا إصرا) والاصر الثقل والتكليف قد يكون لما لا ثقل (1) له نحو ~~الاستغفار تقول كلفه الله الاستغفار ولا PageV01P210 # تقول حمله ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الابتلاء و@HAD01 الاختبار # أن الابتلاء لا يكون الا بتحميل المكاره والمشاق. والاختبار يكون بذلك ~~وبفعل المحبوب ألا ترى أنه يقال اختبره بالانعام عليه ولا يقال ابتلاه بذلك ~~ولا هو مبتلي بالنعمة كما قد يقال اختبره بالانعام عليه ولا تقول ابتلاه ~~بذلك ولا هو مبتلي بالنعمة كما قد يقال انه مختبر بها، ويجوز أن يقال ان ~~الابتلاء يقتضي استخراج ما عند المبتلي من الطاعة والمعصية، والاختبار ~~يقتضي وقوع الخبر بحاله في ذلك والخبر العلم الذي يقع بكنه الشيء وحقيقته ~~فالفرق بينهما بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفتنة و@HAD01 الاختبار # أن الفتنة أشد الاختبار وأبلغه، وأصله عرض الذهب على النار لتبين صلاحه ~~من فساده ومنه قوله تعالى @QUR@05 (يوم هم على النار يفتنون) ويكون في ~~الخير والشر ألا تسمع قوله تعالى @QUR@05 (أنما أموالكم وأولادكم فتنة)* ~~وقال تعالى @QUR@01 (لأسقيناهم (1)@QUR@04 ماء غدقا لنفتنهم فيه) فجعل ~~النعمة فتنة لأنه قصد بها المبالغة في اختبار المنعم عليه بها كالذهب اذا ~~أريد المبالغة في تعرف حاله فيراني أدخل النار، والله تعالى لا يختبر العبد ~~لتغيير حاله في الخير والشر وانما المراد بذلك شدة التكليف. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاختبار و@HAD01 التجريب # أن التجريب هو تكرير الاختبار والاكثار منه ويدل على هذا أن التفعيل هو ~~للمبالغة والتكرير، وأصله من قولك جربه اذا داواه من الجرب فنظر أصلح حاله ~~أم لا ومثله قرد البعير اذا نزع عنه القردان وقرع الفصيل اذا داواه من ~~القرع وهو داء معروف ولا ms169 يقال ان الله تعالى يجرب قياسا على قولهم يختبر ~~ويبتلي لأن ذلك مجاز والمجاز لا يقاس عليه. PageV01P211 ### ||| الفرق بين @HAD01 اللطف و@HAD01 التوفيق و@HAD01 العصمة و@HAD01 اللطف و@HAD01 الرقة وما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللطف و@HAD01 التوفيق # أن اللطف هو فعل تسهل به الطاعة على العبد ولا يكون لطفا الا مع قصد ~~فاعله وقوع ما هو لطف فيه من الخير خاصة فأما اذا كان ما يقع عنده قبيحا ~~وكان الفاعل له قد أراد ذلك فهو انتقاد وليس بلطف. والتوفيق فعل ما تتفق ~~معه الطاعة واذا لم تتفق معه الطاعة لم يسم توفيقا ولهذا قالوا انه لا يحسن ~~الفعل. وفرقا آخر وهو أن التوفيق لطف يحدث قبل الطاعة بوقت فهو كالمصاحب ~~لها في وقته لأن وقته يلي وقت فعل الطاعة ولا يجوز أن يكون وقتهما واحدا ~~لأنه بمنزلة مجيء زيد مع عمرو وان كان بعده بلا فصل فأما اذا جاء بعده ~~بأوقات فانه لم يجيء معه، واللطف قد يتقدم الفعل بأوقات يسيرة يكون له ~~معها تأثير في نفس الملطوف له ولا يجوز أن يتقدمه بأوقات كثيرة حتى لا يكون ~~له معها في نفسه تأثير فكل توفيق لطف وليس كل لطف توفيقا ولا يكون التوفيق ~~ثوابا لأنه يقع قبل الفعل ولا يكون الثواب ثوابا لما لم يقع ولكن التسمية ~~بموفق على جهة المدح يكون ثوابا على ما سلف من الطاعة، ولا يكون للتوفيق ~~الا لما حسن من الافعال يقال وفق فلان للانصاف ولا تقول وفق للظلم ويسمى ~~توفيقا وان كان منقضيا في حال ما وصف به أنه توفيق فيه كما يقال زيد وافق ~~عمرا في هذا القول وان كان قول عمرو قد انقضى، واللطف يكون التدبير الذي ~~ينفذ في صغير الأمور وكبيرها فالله تعالى لطيف ومعناه أن تدبيره لا يخفي عن ~~شيء ولا يكون ذلك الا باجرائه على حقه. والأصل في اللطيف التدبير ثم حذف ~~وأجريت الصفة للمدبر على جهة المبالغة وفلان لطيف الحيلة اذا كان يتوصل الى ~~بغيته بالرفق والسهولة ويكون اللطف حسن العشرة والمداخلة في ms170 الأمور بسهولة ~~واللطف أيضا صغر الجسم خلاف الكثافة واللطف PageV01P212 # أيضا صغر الجسم وهو خلاف الخفاء في المنظر وفي اللطيف معنى المبالغة لأنه ~~فعيل وفي موفق معنى تكثير الفعل وتكريره لأنه مفعل والعصمة هي اللطيفة التي ~~يمتنع بها عن المعصية اختيارا والصفة بمعصوم اذا أطلقت فهي صفة مدح وكذلك ~~الموفق فاذا أجري على التقيد فلا مدح فيه ولا يجوز أن يوصف غير الله بأنه ~~يعصم ويقال عصمه من كذا ووفقه لكذا ولطف له في كذا فكل واحد من هذه الأفعال ~~يعدى بحرف وههنا يوجب أيضا أن يكون بينهما فروق من غير هذا الوجه الذي ~~ذكرناه وشرح هذا يطول فتركته كراهة الاكثار وأصولهما في اللغة واشتقاقاتهما ~~أيضا توجب فروقا من وجوه أخر فاعلم ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللطف و@HAD01 اللطف # أن اللطف هو البر وجميل الفعل من قولك فلان يبرني ويلطفني ويسمى الله ~~تعالى لطيفا من هذا الوجه أيضا لأنه يواصل نعمه الى عباده. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللطف و@HAD01 الرفق # أن الرفق هو اليسر في الأمور والسهولة في التوصل اليها وخلافه العنف وهو ~~التشديد في التوصل الى المطلوب، وأصل الرفق في اللغة النفع ومنه يقال أرفق ~~فلان فلانا اذا مكنه مما يرتفق به ومرافق البيت المواضع التي ينتفع بها ~~زيادة على ما لا بد منه. ورفيق الرجل في السفر يسمى بذلك لانتفاعه بصحبته ~~وليس هو على معنى الرفق واللطف ويجوز أن يقال سمي رفيقا لأنه يرافقه في ~~السير أي يسير الى جانبه فيلي مرفقه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللطف و@HAD01 المداراة # أن المداراة ضرب من الاحتيال والختل من قولك دريت الصيد اذا ختلته وانما ~~يقال داريت الرجل اذا توصلت الى المطلوب من جهته بالحيلة والختل. PageV01P213 ### ||| الباب الثامن عشر في الفرق بين الدين والملة والطاعة والعبادة والفرض والوجوب والحلال والمباح وما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدين و@HAD01 الملة # أن الملة اسم لجملة الشريعة، والدين اسم لما عليه كل واحد من أهلها ألا ~~ترى أنه يقال فلان حسن الدين ولا يقال حسن الملة، وانما يقال هو من أهل ~~الملة. ويقال لخلاف ms171 الذمي الملي نسب الى جملة الشريعة فلا يقال له ديني ~~وتقول ديني دين الملائكة ولا تقول ملتي ملة الملائكة لأن الملة اسم للشرائع ~~مع الاقرار بالله. والدين ما يذهب اليه الانسان ويعتقد أنه يقربه الى الله ~~وان لم يكن فيه شرائع مثل دين أهل الشرك وكل ملة دين وليس كل دين ملة ~~واليهودية ملة لأن فيها شرائع وليس الشرك ملة واذا أطلق الدين فهو الطاعة ~~العامة التي يجارى عليها بالثواب مثل قوله تعالى @QUR@05 (إن الدين عند ~~الله الإسلام) واذا قيد اختلف دلالته وقد يسمى كل واحد من الدين والملة ~~باسم الآخر في بعض المواضع لتقارب معنييهما والاصل ما قلناه، والفرس تزعم ~~أن الدين لفظ فارسي وتحتج بأنهم يجدونه في كتبهم المؤلفة قبل دخول العربية ~~أرضهم بألف سنة ويذكرون أن لهم خطا يكتبون به كتابهم المنزل بزعمهم يسمى ~~دين دوري أي كتابه الذي سماه بذلك صاحبهم زراد شت ونحن نجد للدين أصلا ~~واشتقاقا صحيحا في العربية وما كان كذلك لا نحكم عليه بأنه أعجمي وإن PageV01P214 # صح ما قالوه فان الدين قد حصل في العربية والفارسية اسما لشيء واحد على ~~جهة الاتفاق وقد يكون على جهة الاتفاق ما هو أعجب من هذا، وأصل الملة في ~~العربية المل وهو أن يعدو الذئب على شيء ضربا من العدو فسميت الملة ملة ~~لاستمرار أهلها عليها وقيل أصلها التكرار من قولك طريق مليل اذا تكرر سلوكه ~~حتى توطأ ومنه الملل وهو تكرار الشيء على النفس حتى تضجر وقيل الملة مذهب ~~جماعة يحمي بعضهم لبعض عند الأمور الحادثة وأصلها من المليلة وهي ضرب من ~~الحمى ومنه الملة موضع النار وذلك أنه اذا دفن فيه اللحم وغيره تكرر عليه ~~الحمى حتى ينضج. # وأصل الدين الطاعة ودان الناس لملكهم أي أطاعوه. ويجوز أن يكون أصله ~~العادة ثم قيل للطاعة دين لأنها تعتاد وتوطن النفس عليها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العبادة و@HAD01 الطاعة # أن العبادة غاية الخضوع ولا تستحق الا بغاية الانعام ولهذا لا يجوز أن ~~يعبد غير الله تعالى ولا تكون العبادة ms172 الا مع المعرفة بالمعبود والطاعة ~~الفعل الواقع على حسب ما أراده المريد متى كان المريد أعلى رتبة ممن يفعل ~~ذلك وتكون للخالق والمخلوق والعبادة لا تكون الا للخالق والطاعة في مجاز ~~اللغة تكون اتباع المدعو الداعي الى ما دعاه اليه وإن لم يقصد التبع ~~كالانسان يكون مطيعا للشيطان وإن لم يقصد أن يطيعه ولكنه اتبع دعاءه ~~وارادته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطاعة و@HAD01 موافقة الارادة # أن موافقة الارادة قد تكون طاعة وقد لا تكون طاعة وذلك اذا لم تقع موقع ~~الداعي الى الفعل كنحو ارادتك أن يتصدق زيد بدرهم من غير أن يشعر بذلك فلا ~~يكون بفعله مطيعا لك ولو علمه ففعله من أجل ارادتك كان مطيعا لك ولذلك لو ~~أحس بدعائك الى ذلك فمال معه كان مطيعا لك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطاعة و@HAD01 الخدمة # أن الخادم هو الذي يطوف على الانسان متحققا في حوائجه ولهذا لا يجوز أن ~~يقال إن العبد يخدم الله تعالى، وأصل الكلمة الاطافة بالشيء ومنه سمي ~~الخلخال خدمة ثم كثر PageV01P215 # ذلك حتى سمي الاشتغال بما يصلح به شأن المخدوم خدمة وليس ذلك من الطاعة ~~والعبادة في شيء ألا ترى أنه يقال فلان يخدم المسجد اذا كان يتعهده بتنظيف ~~وغيره، وأما الحفد فهو السرعة في الطاعة ومنه قوله تعالى @QUR@03 (بنين ~~وحفدة) وقولنا في القنوت واليك نسعى ونحفد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العبيد و@HAD01 الخول # أن الخول هم الذين يختصون بالانسان من جهة الخدمة والمهنة ولا تقتضي ~~الملك كما تقتضيه العبيد (1) ولهذا لا يقال الخلق خول الله كما يقال عبيده (2). ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العبد و@HAD01 المملوك # أن كل عبد مملوك وليس كل مملوك عبدا لأنه قد يملك المال والمتاع فهو ~~مملوك وليس بعبد والعبد هو المملوك من نوع ما يعقل ويدخل في ذلك الصبي ~~والمعتوه وعباد الله تعالى الملائكة والانس والجن. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدين و@HAD01 الشريعة # أن الشريعة هي الطريقة المأخوذ فيها الى الشيء ومن ثم سمي الطريق الى ~~الماء شريعة ومشرعة، وقيل الشارع لكثرة الأخذ فيه، والدين ما يطاع به ~~المعبود. ولكل واحد منا دين وليس لكل ms173 واحد منا شريعة، والشريعة في هذا ~~المعنى نظير الملة الا أنها تفيد ما يفيده الطريق المأخوذ ما لا تفيده ~~الملة ويقال شرع في الدين شريعة كما يقال طرق فيه طريقا والملة تفيد ~~استمرار أهلها عليها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التقي و@HAD01 المتقي ، و@HAD01 المؤمن # أن الصفة بالتقي أمدح من الصفة بالمتقي لأنه عدل عن الصفة الجارية على ~~الفعل للمبالغة، والمتقي أمدح من المؤمن لأن المؤمن يطلق بظاهر الحال ~~والمتقي لا يطلق الا بعد الخبرة وهذا من جهة الشريعة والأول من جهة دلالة ~~اللغة، والايمان نقيض الكفر والفسق جميعا لأنه لا يجوز أن يكون الفعل ~~ايمانا فسقا كما لا PageV01P216 # يجوز أن يكون ايمانا كفرا الا أن يقابل النقيض في اللفظ بين الايمان ~~والكفر أظهر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحسن و@HAD01 الحسنة # أن الحسنة هي الأعلى في الحسن لأن الهاء داخلة للمبالغة فلذلك قلنا إن ~~الحسنة تدخل فيها الفروض والنوافل ولا يدخل فيها المباح وإن كان حسنا لأن ~~المباح لا يستحق عليه الثواب ولا الحمد ولذلك رغب في الحسنة وكانت طاعة فيه ~~المباح لأن كل مباح حسن ولكنه لا ثواب فيه ولا حمد فليس هو بحسنة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطاعة و@HAD01 القبول # أن الطاعة انما تقع رغبة أو رهبة، والقبول مثل الاجابة يقع حكمة ومصلحة ~~ولذلك حسنت الصفة لله تعالى بأنه مجيب وقابل ولا تحسن الصفة له بأنه مطيع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإجابة و@HAD01 القبول # وبين قولك أجاب واستجاب أن القبول يكون للاعمال، يقال: قبل الله عمله، ~~والاجابة للأدعية، يقال: أجاب الله دعاءه وقولك أجاب معناه فعل الاجابة ~~واستجاب طلب أن يفعل الاجابة لأن أصل الاستفعال لطلب الفعل وصلح استجاب ~~بمعنى أجاب لأن المعنى فيه يؤول الى شيء واحد وذلك ان استجاب طلب الاجابة ~~بقصده اليها وأجاب أوقع الاجابة بفعلها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإجابة و@HAD01 الطاعة # أن الطاعة تكون من الأدنى للأعلى لأنها في موافقة الارادة الواقعة موقع ~~المسألة ولا تكون اجابة الا بأن تفعل لموافقة الدعاء بالأمر ومن أجله كذا ~~قال علي بن عيسى (رحمه الله). ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المذهب و@HAD01 المقالة # أن المقالة قول يعتمد ms174 عليه قائله ويناظر فيه يقال هذه مقالة فلان اذا كان ~~سبيله فيها هذا السبيل والمذهب ما يميل اليه من الطرق سواء كان يطلق القول ~~فيه أو لا يطلق والشاهد أنك تقول هذا مذهبي في السماع والأكل والشرب لشيء ~~(1) تختاره من ذلك وتميل PageV01P217 # اليه تناظر فيه أولا. وفرق آخر وهو أن المذهب يفيد أن يكون الذاهب اليه ~~معتقدا له أو بحكم المعتقد والمقالة لا تفيد ذلك لأنه يجوز أن يقوله ويناظر ~~فيه ويعتقد خلافه فعلى هذا يجوز أن يكون مذهب ليس بمقالة ومقالة ليس بمذهب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفرض و@HAD01 الوجوب # أن الفرض لا يكون الا من الله، والايجاب يكون منه ومن غيره تقول فرض الله ~~تعالى على العبد كذا وأوجبه عليه وتقول أوجب زيد على عبده والملك على رعيته ~~كذا ولا يقال فرض عليهم ذلك وإنما يقال فرض لهم العطاء ويقال فرض له ~~القاضي، والواجب يجب في نفسه من غير ايجاب يجب له من حيث أنه غير متعد وليس ~~كذلك الفرض لأنه متعد ولهذا صح وجوب الثواب على الله تعالى في حكمته ولا ~~يصح فرضه، ومن وجه آخر أن السنة المؤكدة تسمى واجبا ولا تسمى فرضا مثل سجدة ~~التلاوة هي واجبة على من يسمعها وقيل على من قعد لها ولم يقل انها فرض ومثل ~~ذلك الوتر في أشباه له كثيرة، وفرق آخر أن العقليات لا يستعمل فيها الفرض ~~ويستعمل فيها الوجوب تقول هذا واجب في العقل ولا يقال فرض في العقل وقد ~~يكون الفرض والواجب سواءا في قولهم صلاة الظهر واجبة وفرض لا فرق بينهما ~~ههنا في المعنى وكل واحد منهما من أصل فأصل الفرض الحز في الشيء تقول فرض ~~في العود فرضا اذا حز فيه حزا، وأصل الوجوب السقوط يقال وجبت الشمس للمغيب ~~اذا سقطت ووجب الحائط وجبة أي سقط، وحد الواجب والفرض عند من يقول ان ~~القادر لا يخلو من الفعل والترك ماله ترك قبيح وعند من يجيز خلو القادر من ~~الفعل والترك ما اذا لم يفعله استحق العقاب وليس ms175 يجب الواجب لايجاب موجب له ~~ولو كان كذلك لكان القبيح واجبا اذا أوجبه موجب، والافعال ضربان أحدهما ألا ~~يقارنه داع ولا قصد ولا علم فليس له حكم زائد على وجوده كفعل الساهي ~~والنائم، والثاني يقع مع قصد وعلم أو داع وهذا على أربعة أضرب أحدها ما كان ~~لفاعله أن PageV01P218 # يفعله من غير أن يكون له فيه مثل المباح، والثاني ما يفعله لعاقبة محمودة ~~وليس عليه في تركه مضرة ويسمى ذلك ندبا ونفلا وتطوعا وان لم يكن شرعيا سمي ~~تفضلا واحسانا وهذا هو زائد (1) على كونه مباحا، والثالث ماله فعله وان لم ~~يفعله لحقه مضرة وهو الواجب والفرض وقد يسمى المحتم واللازم، والرابع الذي ~~ليس له فعله وان فعله استحق الذم وهو القبيح والمحظور والحرام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفرض و@HAD01 الحتم # أن الحتم امضاء الحكم على التوكيد والاحكام يقال حتم الله كذا وكذا وقضاه ~~قضاءا حتما أي حكم به حكما موكدا وليس هو من الفرض والايجاب في شيء لأن ~~الفرض والايجاب يكونان في الأوامر والحتم يكون في الاحكام والأقضية وانما ~~قيل للفرض فرض حتم على جهة الاستعارة والمراد أنه لا يرد كما أن الحكم ~~الحتم لا يرد والشاهد أن العرب تسمي الغراب حاتما لأنه يحتم عندهم بالفراق ~~أي يقضي به وليس يريدون أنه يفرض ذلك أو يوجبه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإيجاب و@HAD01 الإلزام # أن الالزام يكون في الحق والباطل يقال ألزمته الحق وألزمته الباطل، ~~والايجاب لا يستعمل الا فيما هو حق فان استعمل في غيره فهو مجاز والمراد به ~~الالزام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإلزام و@HAD01 اللزوم # أن اللزوم لا يكون الا في الحق يقال لزم الحق ولا يقال لزم الباطل، ~~والالزام يكون في الحق والباطل يقال ألزمه الحق وألزمه الباطل على ما ذكرنا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحلال و@HAD01 المباح # ، أن الحلال هو المباح الذي علم إباحته بالشرع، والمباح لا يعتبر فيه ذلك ~~تقول المشي في السوق مباح ولا تقول حلال، والحلال خلاف الحرام والمباح خلاف ~~المحظور وهو الجنس الذي لم يرغب فيه، ويجوز أن يقال هو ما كان لفاعله ms176 أن ~~يفعله ولا ينبئ عن PageV01P219 # مدح ولا ذم وقيل هو ما أعلم المكلف أو دل على حسنه وانه لا ضرر عليه في ~~فعله ولا تركه، ولذلك لا توصف أفعال الله تعالى بأنها مباحة ولا توصف أفعال ~~البهائم بذلك فمعنى قولنا انه على الاباحة أن للمكلف أن ينتفع به ولا ضرر ~~عليه في ذلك وارادة المباح والأمر به قبيح لأنه لا فائدة فيه اذ فعله وتركه ~~سواء في أنه لا يستحق عليه ثواب وليس كذلك الحلال. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النافلة و@HAD01 الندب # أن الندب في اللغة ما أمر به وفي الشرع هو النافلة والنافلة في الشرع ~~واللغة سواء، والنافلة في اللغة أيضا اسم للعطية والنوفلة الجواد والجمع ~~نوفلون، ويقال أيضا للعطية نوفل والجمع نوافل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السنة و@HAD01 النافلة # أن السنة على وجوه أحدها انا اذا قلنا فرض وسنة فالمراد به المندوب اليه ~~واذا قلنا الدليل على هذا الكتاب والسنة فالمراد بها قول رسول الله (صلى ~~الله عليه وسلم) واذا قلنا سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فالمراد بها ~~طريقته (1) وعادته التي دام عليها وأمر بها فهي في الواجب والنفل وجميع ~~ذلك ينبئ عن رسم تقدم وسبب فرد والنفل والنافلة ما تبديه من غير سبب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السنة و@HAD01 العادة # أن العادة ما يديم الانسان فعله من قبل نفسه، والسنة تكون على مثال سبق ~~وأصل السنة الصورة ومنه يقال سنة الوجه أي صورته وسنة القمر أي صورته، ~~والسنة في العرف تواتر وآحاد فالتواتر ما جاز حصول العلم به لكثرة رواته ~~وذلك أن العلم لا يحصل في العادة الا اذا كثرت الرواة، والآحاد ما كان ~~رواته القدر الذي لا يعلم صدق خبرهم لقلتهم وسواء رواه واحد أو أكثر ~~والمرسل ما أسنده الراوي الى من لم يره ولم يسمع منه ولم يذكر من بينه وبينه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العادة و@HAD01 الدأب # أن العادة على ضربين اختيار أو اضطرار PageV01P220 # فالاختيار كتعود شرب النبيذ وما يجري مجراه مما يكثر الانسان فعله ~~فيعتاده ويصعب عليه مفارقته والاضطرار مثل أكل الطعام وشرب ms177 الماء لاقامة ~~الجسد وبقاء الروح وما شاكل ذلك، والدأب لا يكون الا اختيارا ألا ترى أن ~~العادة في الأكل والشرب المقيمين للبدن لا تسمى دأبا. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 يجب كذا وقولك @HAD01 ينبغي كذا # أن قولك ينبغي كذا يقتضي أن يكون المبتغي حسنا سواء كان لازما أو لا ~~والواجب لا يكون الا لازما. ### ||| (الفرق) بين قولنا @HAD01 يجوز كذا وقولك @HAD01 يجزئ كذا # أن قولك يجوز كذا بمعنى يسوغ ويحل كما تقول يجوز للمسافر أن يفطر ونحوه ~~ويجوز قراءة @QUR@03 (مالك يوم الدين) و(ملك يوم الدين) ويكون بمعنى الشك ~~نحو قولك يجوز أن يكون زيد أفضل من عمرو، ويجوز بمعنى جواز النقد وقال ~~بعضهم يجوز بمعنى يمكن ولا يمتنع نحو قولك يجوز من زيد القيام وان كان ~~معلوما أن القيام لا يقع منه. وقال أبو بكر الاخشاد أكره هذا القول لأن ~~المسلمين لا يستجيزون أن يقولوا يجوز الكفر من الملائكة حتى يصيروا كابليس ~~لقدرتهم على ذلك ولا أن يقولوا يجوز من الله تعالى وقوع الظلم لقدرته عليه ~~الا أن يقيد وأصل هذا كله من قولك جاز أي وجد مسلكا مضى فيه ومنه الجواز في ~~الطريق والمجاز في اللغة، فقولك قراءة جائزة معناه أن قارئها وجد لها مذهبا ~~يأمن معه أن يرد عليه واذا قلت يجوز أن يكون فلان خيرا من فلان فمعناه أن ~~وهمك قد توجه الى هذا المعنى منه فاذا علمته لم يحسن فيه ذكر الجواز، ~~والجائز لا بد أن يكون منيبا عما سواه ألا ترى أن قائلا لو قال يجوز أن ~~يعبد العبد ربه لم يكن ذلك كاملا مستقيما اذا لم يكن منبئا عما سواه وقولنا ~~هذا الشيء يجزىء يفيد أنه وقع موقع الصحيح فلا يجب فيه القضاء، ويقع به ~~التمليك ان كان عقدا وقد يكون المنهى عنه مجزئا نحو التوضؤ بالماء المغصوب ~~والذبح بالسكين المغصوب وطلاق البدعة والوطء في الحيض والصلاة في الدار PageV01P221 # المغصوبة محرمة عند الفقهاء لأنه نهى عنها لا بشرائط الفعل الشرعية ولكن ~~لحق صاحب الدار لأنه لو أذن ms178 في ذلك لجاز ولا يكون المنهى عنه جائزا فالفرق ~~بينهما بين، وذهب أبو علي وأبو هاشم رحمهما الله تعالى الى أن الصلاة في ~~الدار المغصوبة غير مجزئة لأنه قد أخذ على المصلي ينوي اداء الواجب ولا ~~يجوز أن ينوي ذلك والفعل معصية. ### ||| ومما يخالف ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المردود و@HAD01 الفاسد # وبين المنهى عنه وبين الفاسد أن المردود ما وقع على وجه لا يستحق عليه ~~الثواب وذلك أنه خلاف المقبول والقبول من الله تعالى ايجاب الثواب ولا ~~يمنعه ذلك من أن يكون مجزئا مثل التوضؤ بالماء المغصوب وغيره مما ذكرناه ~~آنفا والمنهى عنه ينبئ عن كراهة الناهي له ولا يمنعه ذلك من أن يكون مجزئا ~~أيضا فكل واحد من المنهى عنه والمردود يفيد ما لا يفيده الآخر، والفاسد لا ~~يكون مجزئا فهو مفارق لهما. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحسن و@HAD01 المباح # أن كل مباح حسن وليس كل حسن مباحا، وذلك أن أفعال الطفل والملجأ قد تكون ~~حسنة وليست بمباحة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإذن و@HAD01 الإباحة # أن الاباحة قد تكون بالعقل والسمع، والاذن لا يكون الا بالسمع وحده، وأما ~~الاطلاق فهو ازالة المنع عمن يجوز عليه ذلك، ولهذا لا يجوز أن يقال ان الله ~~تعالى مطلق وان الاشياء مطلقة له. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإسلام و@HAD01 الإيمان و@HAD01 الصلاح # أن الصلاح استقامة الحال وهو مما يفعله العبد لنفسه ويكون بفعل الله له ~~لطفا وتوفيقا، والايمان طاعة الله التي يؤمن بها العقاب على ضدها وسميت ~~النافلة ايمانا على سبيل التبع لهذه الطاعة، والاسلام طاعة الله التي يسلم ~~بها من عقاب الله وصار كالعلم على شريعة محمد (ص)، ولذلك ينتفي منه اليهود ~~وغيرهم ولا ينتفون من الايمان. PageV01P222 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأمين و@HAD01 المأمون # أن الأمين الثقة في نفسه، والمأمون الذي يأمنه غيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكفر و@HAD01 الإلحاد # أن الكفر اسم يقع على ضروب من الذنوب فمنها الشرك بالله ومنها الجحد ~~للنبوة ومنها استحلال ما حرم الله وهو راجع الى جحد النبوة وغير ذلك مما ~~يطول الكلام فيه وأصله التغطية، والالحاد اسم خص به اعتقاد نفي التقديم مع ms179 ~~اظهار الاسلام وليس ذلك كفر الالحاد ألا ترى أن اليهودي لا يسمى ملحدا وان ~~كان كافرا وكذلك النصراني وأصل الالحاد الميل ومنه سمي اللحد لحدا لأنه ~~يحفر في جانب القبر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرياء و@HAD01 النفاق # أن النفاق إظهار الايمان مع أسرار الكفر وسمي بذلك تشبيها بما يفعله ~~اليربوع وهو أن يجعل بجحره بابا ظاهرا وبابا باطنا يخرج منه اذا طلبه ~~الطالب ولا يقع هذا الاسم على من يظهر شيئا ويخفي غيره الا الكفر والايمان ~~وهو اسم اسلامي والاسلام والكفر اسمان اسلاميان فلما حدثا وحدث في بعض ~~الناس اظهار أحدهما مع إبطان الآخر سمي ذلك نفاقا، والرياء اظهار جميل ~~الفعل رغبة في حمد الناس لا في ثواب الله تعالى، فليس الرياء من النفاق في ~~شيء فان استعمل أحدهما في موضع الآخر فعلى التشبه والأصل ما قلناه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذنب و@HAD01 القبيح # أن الذنب عند المتكلمين ينبئ عن كون المقدور مستحقا عليه العقاب وقد يكون ~~قبيحا لا عقاب عليه كالقبح يقع من الطفل قالوا ولا يسمى ذلك ذنبا وانما ~~يسمى الذنب ذنبا لما يتبعه من الذم، وأصل الكلمة على قولهم الاتباع ومنه ~~قيل ذنب الدابة لأنه كالتابع لها والذنوب الدلو التي لها ذنب، ويجوز أن ~~يقال أن الذنب يفيد أنه الرذل من الفعل الدنيء، وسمي الذنب ذنبا لأنه أرذل ~~ما في صاحبه وعلى هذا استعماله في الطفل حقيقة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذنب و@HAD01 المعصية # أن قولك معصية ينبئ عن كونها PageV01P223 # منهيا عنها والذنب ينبئ عن استحقاق العقاب عند المتكلمين وهو على القول ~~الآخر فعل رديء والشاهد على أن المعصية تنبئ عن كونها منهيا عنها قولهم ~~أمرته فعصاني، والنهي ينبيء عن الكراهة، ولهذا قال أصحابنا (1) المعصية ما ~~يقع من فاعله على وجه قد نهي عنه أو كره منه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المحظور و@HAD01 الحرام # أن الشيء يكون محظورا اذا نهى عنه ناه وان كان حسنا كفرض (2) السلطان ~~التعامل ببعض النقود أو الرعي ببعض الأرضين وان لم يكن قبيحا، والحرام لا ~~يكون الا قبيحا، وكل حرام محظور وليس كل محظور ms180 حراما، والمحظور يكون قبيحا ~~اذا دلت الدلالة على أن من حظره لا يحظر الا القبيح كالمحظور في الشريعة ~~وهو ما أعلم المكلف أو دل على قبحه، ولهذا لا يقال ان أفعال البهائم محظورة ~~وان وصفت بالقبح وقال أبو عبد الله الزبيري الحرام يكون مؤبدا والمحظور قد ~~يكون الى غاية. وفرق أصحابنا بين قولنا والله لا آكله فقالوا اذا حرمه على ~~نفسه حنث بأكل الخبز واذا قال والله لا آكله لم يحنث حتى يأكله كله وجعلوا ~~تحريمه على نفسه بمنزلة قوله والله لا آكل منه شيئا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطغيان و@HAD01 العتو # أن الطغيان مجاوزة الحد في المكروه مع غلبة وقهر ومنه قوله تعالى ~~@QUR@04 (إنا لما طغى الماء) الآية يقال طغى الماء اذا جاوز الحد في الظلم، ~~والعتو المبالغة في المكروه فهو دون الطغيان ومنه قوله تعالى @QUR@06 (وقد ~~بلغت من الكبر عتيا) قالوا كل مبالغ في كبر أو كفر أو فساد فقد عتا فيه ~~ومنه قوله تعالى @QUR@03 (بريح صرصر عاتية) أي مبالغة في الشدة ويقال جبار ~~عات أي مبالغ في الجبرية ومنه قوله تعالى @QUR@04 (عتت عن أمر ربها) يعني ~~أهلها تكبروا على ربهم فلم يطيعوه. PageV01P224 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكفر و@HAD01 الشرك # أن الكفر خصال كثيرة على ما ذكرنا وكل خصلة منها تضاد خصلة من الايمان ~~لأن العبد اذا فعل خصلة من الكفر فقد ضيع خصلة من الايمان، والشرك خصلة ~~واحدة وهو ايجاد الهية مع الله أو دون الله واشتقاقه ينبئ عن هذا المعنى ثم ~~كثر حتى قيل لكل كفر شرك على وجه التعظيم له والمبالغة في صفته وأصله كفر ~~النعمة ونقيضه الشكر ونقيض الكفر بالله الايمان وانما قيل لمضيع الايمان ~~كافر لتضييعه حقوق الله تعالى وما يجب عليه من شكر نعمه فهو بمنزلة الكافر ~~لها ونقيض الشرك في الحقيقة الاخلاص ثم لما استعمل في كل كفر صار نقيضه ~~الايمان ولا يجوز أن يطلق اسم الكفر الا لمن كان بمنزلة الجاحد لنعم الله ~~وذلك لعظم ما معه من المعصية وهو اسم شرعي كما أن الايمان اسم ms181 شرعي. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفسق و@HAD01 الخروج # أن الفسق في العربية خروج مكروه ومنه يقال للفأرة الفويسقة لأنها تخرج من ~~جحرها للافساد وقيل فسقت الرطبة اذا خرجت من قشرها لأن ذلك فساد لها ومنه ~~سمي الخروج من طاعة الله بكبيرة فسقا ومن الخروج مذموم ومحمود والفرق ~~بينهما بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الفسق و@HAD01 الفجور # أن الفسق هو الخروج من طاعة الله بكبيرة، والفجور الانبعاث في المعاصي ~~والتوسع فيها وأصله من قولك أفجرت السكر اذا خرقت فيها خرقا واسعا فانبعث ~~الماء كل منبعث فلا يقال لصاحب الصغيرة فاجر كما لا يقال لمن خرق في السكر ~~خرقا صغيرا أنه قد فجر السكر ثم كثر استعمال الفجور حتى خص بالزنا واللواط ~~وما أشبه ذلك. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 كفر النعمة وقولك @HAD01 بطر النعمة # أن قولك بطرها يفيد أنه عظمها وبغى فيها. وكفرها يفيد أنه عظمها فقط. ~~وأصل البطر الشق ومنه قيل للبيطار بيطار وقد بطرت الشيء أي شققته وأهل ~~اللغة يقولون البطر سوء استعمال النعمة وكذلك جاء في تفسير قوله تعالى PageV01P225 # @QUR@02 (بطرت معيشتها) ... @QUR@011 (ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم ~~بطرا ورئاء الناس) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الظلم و@HAD01 الجور # أن الجور خلاف الاستقامة في الحكم. # وفي السيرة السلطانية تقول جار الحاكم في حكمه والسلطان في سيرته اذا ~~فارق الاستقامة في ذلك، والظلم ضرر لا يستحق ولا يعقب عوضا سواء كان من ~~سلطان أو حاكم أو غيرهما ألا ترى أن خيانة الدانق والدرهم تسمى ظلما ولا ~~تسمى جورا فان أخذ ذلك على وجه القهر أو الميل سمي جورا وهذا واضح، وأصل ~~الظلم نقصان الحق، والجور العدول عن الحق من قولنا جار عن الطريق اذا عدل ~~عنه وخولف بين النقيضين فقيل في نقيض الظلم الانصاف وهو اعطاء الحق على ~~التمام، وفي نقيض الجور العدل وهو العدول بالفعل الى الحق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السوء و@HAD01 القبيح # أن السوء مأخوذ من أنه يسوء النفس بما قربه لها وقد يلتذ بالقبيح صاحبه ~~كالزنا وشرب الخمر والغصب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الظلم و@HAD01 الهضم # أن الهضم نقصان بعض الحق ولا يقال لمن ms182 أخذ جميع حقه قد هضم. والظلم يكون ~~في البعض والكل وفي القرآن @QUR@01 (فلا (1)@QUR@05 يخاف ظلما ولا هضما) ~~أي لا يمنع حقه ولا بعض حقه وأصل الهضم في العربية النقصان ومنه قيل ~~للمنخفض من الارض هضم والجمع اهضام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الظلم و@HAD01 الغشم # أن الغشم كره الظلم وعمومه توصف به الولاه لأن ظلمهم يعم ولا يكاد يقال ~~غشمني في المعاملة كما يقال ظلمني فيها وفي المثل «وال غشوم خير من فتنة ~~تدوم» وقال أبو بكر الغشم اعتسافك الشيء ثم قال يقال غشم السلطان الرعية ~~يغشمهم، قال الشيخ أبو هلال (رحمه الله) الاعتساف خبط الطريق على غير هداية ~~فكأنه جعل PageV01P226 # الغشم ظلما يجري على غير طرائق الظلم المعهودة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الظلم و@HAD01 البغي # أن الظلم ما ذكرناه، والبغي شدة الطلب لما ليس بحق بالتغليب وأصله في ~~العربية شدة الطلب ومنه يقال دفعنا بغي السماء خلفنا أي شدة مطرها، وبغي ~~الجرح يبغي اذا ترامى الى فساد يرجع الى ذلك وكذلك البغاء وهو الزنا وقيل ~~في قوله تعالى @QUR@06 (والإثم والبغي بغير الحق) أنه يريد الترأس على ~~الناس بالغلبة والاستطالة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القبح و@HAD01 الفحش # أن الفاحش الشديد القبح ويستعمل القبح في الصور فيقال القرد قبيح الصورة ~~ولا يقال فاحش الصورة ويقال هو فاحش القبح وهو فاحش الطول وكل شيء جاوز حد ~~الاعتدال مجاوزة شديدة فهو فاحش وليس كذلك القبيح. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحرام و@HAD01 السحت # أن السحت مبالغة في صفة الحرام، ولهذا يقال حرام سحت ولا يقال سحت حرام، ~~وقيل السحت يفيد أنه حرام ظاهر فقولنا حرام لا يفيد أنه سحت وقولنا سحت ~~يفيد أنه حرام ويجوز أن يقال أن السحت الحرام الذي يستأصل الطاعات من قولنا ~~سحته اذا استأصلته، ويجوز أن يكون السحت الحرام الذي لا بركة له فكأنه ~~مستأصل، ويجوز أن يكون المراد به أنه يستأصل صاحبه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإثم و@HAD01 الخطيئة # أن الخطيئة قد تكون من غير تعمد ولا يكون الاثم الا تعمدا، ثم كثر ذلك ~~حتى سميت الذنوب كلها خطايا كما سميت إسرافا، وأصل الاسراف مجاوزة ms183 الحد في ~~الشيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإثم و@HAD01 الذنب # أن الاثم في أصل اللغة التقصير أثم يأثم إذا قصر ومنه قول الأعشى: # جمالية تغتلي بالرداف %~% إذا كذب الآثمات الهجيرا # الاغتلاء بعد الخطو، والرداف جمع رديف، وكذب قصر، وعني بالآثمات المقصرات ~~ومن ثم سمي الخمر إثما لأنها تقصر بشاربها لذهابها بعقله. PageV01P227 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأثيم و@HAD01 الآثم # أن الأثيم المتهادي في الاثم، والآثم فاعل الاثم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذنب و@HAD01 الجرم # أن الذنب ما يتبعه الذم أو ما يتتبع عليه العبد من قبيح فعله، وذلك أن ~~أصل الكلمة الاتباع على ما ذكرنا فأما قولهم للصبي قد أذنب فانه مجاز، ~~ويجوز أن يقال الاثم هو القبيح الذي عليه تبعة، والذنب هو القبيح من الفعل ~~ولا يفيد معنى التبعة، ولهذا قيل للصبي قد أذنب ولم نقل قد أثم، والأصل في ~~الذنب الرذل من الفعل كالذنب الذي هو أرذل ما في صاحبه، والجرم ما ينقطع به ~~عن الواجب وذلك أن أصله في اللغة القطع ومنه قيل للصرام الجرام وهو قطع التمر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحوب و@HAD01 الذنب # أن الحوب يفيد أنه مزجور عنه وذلك أن أصله في العربية الزجر ومنه يقال في ~~زجر الابل حوب حوب وقد سمي الجمل به لأنه يزجر وحاب الرجل يحوب وقيل للنفس ~~حوباء لأنها تزجر وتدعى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوزر و@HAD01 الذنب # أن الوزر يفيد أنه يثقل صاحبه وأصله الثقل ومنه قوله تعالى @QUR@07 ~~(ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك) وقال تعالى @QUR@04 (حتى تضع الحرب ~~أوزارها) أي أثقالها يعني السلاح وقال بعضهم الوزر من الوزر وهو الملجأ ~~يفيد أن صاحبه ملتجئ الى غير ملجأ والأول أجود. ### ||| ومما يخالف الظلم المذكور في الباب العدل ### ||| (الفرق) بينه وبين @HAD01 الإنصاف # أن الانصاف إعطاء النصف، والعدل يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أن السارق ~~اذا قطع قيل انه عدل عليه ولا يقال انه أنصف، وأصل الانصاف أن تعطيه نصف ~~الشيء وتأخذ نصفه من غير زيادة ولا نقصان وربما قيل أطلب منك النصف كما ~~يقال أطلب منك الانصاف ثم استعمل في غير ذلك مما ms184 ذكرناه ويقال أنصف PageV01P228 # الشيء اذا بلغ نصف نفسه ونصف غيره اذا بلغ نصفه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العدل و@HAD01 القسط # أن القسط هو العدل البين الظاهر ومنه سمي المكيال قسطا والميزان قسطا ~~لأنه يصور لك العدل في الوزن حتى تراه ظاهرا وقد يكون من العدل ما يخفى ~~ولهذا قلنا ان القسط هو النصيب الذي بينت وجوهه وتقسط القوم الشيء تقاسموا ~~بالقسط. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العدل و@HAD01 الحسن # أن الحسن ما كان القادر عليه فعله ولا يتعلق بنفع واحد أو ضره، والعدل ~~حسن يتعلق بنفع زيد أو ضر غيره (1) ألا ترى أنه يقال ان كل الحلال حسن ~~وشرب المباح حسن وليس ذلك بعدل. ### ||| الفرق بين ما يخالف ذلك من @HAD01 التوبة و@HAD01 الاعتذار و@HAD01 العفو و@HAD01 الغفران وما يجري معه ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التوبة و@HAD01 الاعتذار # أن التائب مقر بالذنب الذي يتوب منه معترف بعدم عذره فيه والمعتذر يذكر ~~أن له فيما أتاه من المكروه عذرا ولو كان الاعتذار التوبة لجاز أن يقال ~~اعتذر الى الله كما يقال تاب اليه وأصل العذر إزالة الشيء عن جهته اعتذر ~~الى فلان فعذره أي أزال ما كان في نفسه عليه في الحقيقة أو في الظاهر ويقال ~~عذرته عذيرا، ولهذا يقال من عذيري من فلان وتأويله من يأتيني بعذر منه ومنه ~~قوله تعالى @QUR@03 (عذرا أو نذرا) والنذر جمع نذير. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الندم و@HAD01 التوبة # أن التوبة أخص من الندم وذلك أنك قد تندم على الشيء ولا تعتقد قبحه، ولا ~~تكون التوبة من غير قبح فكل توبة ندم وليس كل ندم توبة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاستغفار و@HAD01 التوبة # أن الاستغفار طلب المغفرة بالدعاء والتوبة أو غيرهما من الطاعة، والتوبة ~~الندم على الخطيئة مع العزم على PageV01P229 # ترك المعاودة فلا يجوز الاستغفار مع الاصرار لأنه مسلبة لله ما ليس من ~~حكمه ومشيئته ما لا تفعله مما قد نصب الدليل فيه وهو تحكم عليه كما يتحكم ~~المتأمر المتعظم على غيره بأن يأمره بفعل ما أخبر أنه لا يفعله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التأسف و@HAD01 الندم # أن التأسف يكون على الفائت من فعلك وفعل غيرك والندم جنس ms185 من أفعال القلوب ~~لا يتعلق الا بواقع من فعل النادم دون غيره فهو مباين لأفعال القلوب وذلك ~~أن الارادة والعلم والتمني والغبط قد يقع على فعل الغير كما يقع على فعل ~~الموصوف به، والغضب يتعلق بفعل الغير فقط. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العفو و@HAD01 الغفران # أن الغفران يقتضي إسقاط العقاب وإسقاط العقاب هو ايجاب الثواب فلا يستحق ~~الغفران الا المؤمن المستحق للثواب وهذا (1) لا يستعمل الا في الله فيقال ~~غفر الله لك ولا يقال غفر زيد لك الا شاذا قليلا والشاهد على شذوذه أنه لا ~~يتصرف في صفات العبد كما يتصرف في صفات الله تعالى ألا ترى أنه يقال ~~استغفرت الله تعالى ولا يقال استغفرت زيدا، والعفو يقتضي اسقاط اللوم والذم ~~ولا يقتضي ايجاب الثواب، ولهذا يستعمل في العبد فيقال عفا زيد عن عمرو واذا ~~عفا عنه لم يجب عليه إثابته الا أن العفو والغفران لما تقارب معناهما ~~تداخلا واستعملا في صفات الله جل اسمه على وجه واحد فيقال عفا الله عنه ~~وغفر له بمعنى واحد وما تعدى به اللفظان يدل على ما قلنا وذلك انك تقول عفا ~~عنه فيقتضي ذلك إزالة شيء عنه وتقول غفر له فيقتضي ذلك إثبات شيء له. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغفران و@HAD01 الستر # أن الغفران أخص وهو يقتضي ايجاب الثواب. والستر سترك الشيء بستر ثم ~~استعمل في الاضراب عن ذكر الشيء فيقال ستر فلان على فلان اذا لم يذكر ما ~~اطلع عليه من عثراته PageV01P230 # وستر الله عليه خلاف فضحه ولا يقال لمن يستر عليه في الدنيا إنه غفر له ~~لأن الغفران ينبئ عن استحقاق الثواب على ما ذكرنا، ويجوز أن يستر في الدنيا ~~على الكافر والفاسق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصفح و@HAD01 الغفران # أن الغفران ما ذكرناه. والصفح التجاوز عن الذنب من قولك صفحت الورقة اذا ~~تجاوزتها وقيل هو ترك مؤاخذة المذنب بالذنب وان تبدي له صفحة جميلة ولهذا ~~لا يستعمل في الله تعالى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإحباط و@HAD01 التكفير # أن الاحباط هو إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات وقد حبط هو ومنه قوله ~~تعالى ms186 @QUR@05 (وحبط ما صنعوا فيها) وهو من قولك حبط بطنه اذا فسد بالمأكل ~~الرديء، والتكفير إبطال السيئات بالحسنات وقال تعالى @QUR@03 (كفر عنهم ~~سيئاتهم)* . ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 أبطل وبين قولك @HAD01 أدحض # ان أصل الابطال الاهلاك ومنه سمي الشجاع بطلا لاهلاكه قرنه، وأصل الادحاض ~~الاذلال فقولك أبطله يفيد أنه أهلكه وقولك أدحضه يفيد أنه أزاله ومنه مكان ~~دحض اذا لم تثبت عليه الاقدام وقد دحض اذا زل ومنه قوله تعالى @QUR@04 ~~(حجتهم داحضة عند ربهم) . PageV01P231 ### ||| الباب التاسع عشر في الفرق بين الثواب والعوض، وبين العوض والبدل، وبين القيمة والثمن، والفرق بين ما يخالف الثواب من العقاب والعذاب والألم والوجع وما يجري مع ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الثواب و@HAD01 العوض # أن العوض يكون على فعل العوض، والثواب لا يكون على فعل المثيب وأصله ~~المرجوع وهو ما يرجع اليه العامل، والثواب من الله تعالى نعيم يقع على وجه ~~الاجلال وليس كذلك العوض لانه يستحق بالالم فقط وهو مثامنة من غير تعظيم ~~فالثواب يقع على جهة المكافأة على الحقوق والعوض يقع على جهة المثامنة في ~~البيوع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الثواب و@HAD01 الأجر # أن الاجر يكون قبل الفعل المأجور عليه والشاهد أنك تقول ما أعمل حتى آخذ ~~أجري ولا تقول لا أعمل (1) حتى آخذ ثوابي لأن الثواب لا يكون الا بعد ~~العمل على ما ذكرنا هذا على أن الأجر لا يستحق له الا بعد العمل كالثواب ~~الا أن الاستعمال يجري بما ذكرناه وأيضا فان الثواب قد شهر في الجزاء على ~~الحسنات، والأجر يقال في هذا المعنى ويقال على معنى الأجرة التي هي من طريق ~~المثامنة بأدنى الاثمان وفيها معنى المعاوضة بالانتفاع. PageV01P232 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العوض و@HAD01 البدل # أن العوض ما تعقب به الشيء على جهة المثامنة تقول هذا الدرهم عوض من ~~خاتمك وهذا الدينار عوض من ثوبك ولهذا يسمى ما يعطي الله الأطفال على ~~ايلامه اياهم اعواضا، والبدل ما يقام مقامه ويوقع موقعه على جهة التعاقب ~~دون المثامنة ألا ترى أنك تقول لمن أساء الى من أحسن اليه أنه بدل نعمته ~~كفرا لأنه أقام ms187 الكفر مقام الشكر فلا تقول عوضه كفرا لأن معنى المثامنة لا ~~يصح في ذلك، ويجوز أن يقال العوض هو البدل الذي ينتفع به واذا لم يجعل على ~~الوجه الذي ينتفع به لم يسم عوضا، والبدل هو الشيء الموضوع مكان غيره ~~لينتفع به أولا، قال ابن دريد الابدال جمع بديل مثل أشراف وشريف وفنيق ~~وافناق، وقد يكون البدل الخلف من الشيء، والبدل عند النحويين مصدر سمي به ~~الشيء الموضوع مكان آخر قبله جاريا عليه حكم الأول وقد يكون من جنسه وغير ~~جنسه ألا ترى أنك تقول مررت برجل زيد فتجعل زيدا بدلا من رجل وزيد معرفة ~~ورجل نكرة والمعرفة من غير جنس النكرة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 تبديل الشيء و@HAD01 الإتيان بغيره # أن الاتيان بغيره لا يقتضي بل يجوز بقاؤه معه، وتبديله لا يكون الا برفعه ~~ووضع آخر مكانه ولو كان تبديله والاتيان بغيره سواءا لم يكن لقوله تعالى ~~@QUR@06 (ائت بقرآن غير هذا أو بدله) فائدة وفيه كلام كثير أوردناه في ~~تفسير هذه السورة، وقال الفراء يقال بدله إذا غيره وأبدله جاء ببدله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العوض و@HAD01 الثمن # أن الثمن يستعمل فيما كان عينا أو ورقا، والعوض يكون من ذلك ومن غيره ~~تقول أعطيت ثمن السلعة عينا أو ورقا وأعطيت عوضها من ذلك أو من العوض واذا ~~قيل الثمن من غير العين والورق فهو على التشبيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القيمة و@HAD01 الثمن # أن القيمة هي المساوية لمقدار المثمن من غير نقصان ولا زيادة، والثمن قد ~~يكون بخسا وقد يكون وفقا وزائدا والملك لا يدل على الثمن، فكل ما له ثمن ~~مملوك وليس كل مملوك له ثمن، PageV01P233 # وقال الله تعالى @QUR@06 (ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا)* فأدخل الباء ~~في الآيات وقال في سورة يوسف @QUR@04 (وشروه بثمن بخس) فأدخل الباء في ~~الثمن، قال الفراء هذا لأن العروض كلها أنت مخير في إدخال الباء فيها إن ~~شئت قلت اشتريت بالثوب كساءا وإن شئت قلت اشتريت بالكساء ثوبا أيهما جعلته ~~ثمنا لصاحبه جاز فاذا جئت الى الدراهم والدنانير وضعت الباء في الثمن ms188 لأن ~~الدراهم أبدا ثمن. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشراء و@HAD01 الاستبدال # أن كل شراء استبدال وليس كل استبدال شراءا لأنه قد يستبدل الانسان غلاما ~~بغلام وأجيرا بأجير ولم يشتره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العذاب و@HAD01 الألم # أن العذاب أخص من الألم وذلك أن العذاب هو الألم المستمر والألم يكون ~~مستمرا وغير مستمر ألا ترى أن قرصة البعوض ألم وليس بعذاب فان استمر ذلك ~~قلت عذبني البعوض الليلة فكل عذاب ألم وليس كل ألم عذابا، وأصل الكلمة ~~الاستمرار ومنه يقال ماء عذب لاستمرائه في الحلق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الألم و@HAD01 الوجع # أن الوجع أعم من الألم تقول آلمني زيد بضربته اياي وأوجعني بذلك وتقول ~~أوجعني ضربني ولا تقول آلمني ضربني وكل ألم هو ما يلحقه بك غيرك، والوجع ما ~~يلحقك من قبل نفسك ومن قبل غيرك ثم استعمل أحدهما في موضع الآخر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الألم و@HAD01 الوصب # أن الوصب هو الألم الذي يلزم البدن لزوما دائما ومنه يقال ولا واصبة اذا ~~كانت بعيدة كأنها من شدة بعدها لا غاية لها ومنه قوله تعالى @QUR@04 (وله ~~الدين واصبا) وقوله تعالى @QUR@04 (ولهم عذاب واصب) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العذاب و@HAD01 العقاب # أن العقاب ينبئ عن استحقاق وسمي بذلك لأن الفاعل يستحقه عقيب فعله، ويجوز ~~أن يكون العذاب مستحقا وغير مستحق، وأصل العقاب التلو وهو تأدية الأول الى ~~الثاني يقال عقب PageV01P234 # الثاني الأول اذا تلاه وعقب الليل النهار والليل والنهار هما عقيبان ~~وأعقبه بالغبطة حسرة اذا أبدله بها وعقب باعتذار بعد اساءة وفي التنزيل ~~@QUR@05 (ولى مدبرا ولم يعقب)* أي لم يرجع بعد ذهابه تاليا له مجيئه وفيه ~~@QUR@03 (لا معقب لحكمه) وتعقبت فلانا تتبعت أمره واستعقبت منه خيرا وشرا ~~أي استبدلت بالأول ما يتلوه من الثاني، وتعاقبا الأمر تناوباه بما يتلو كل ~~واحد منهما الآخر وعاقبت اللص بالقطع الذي يتلو سرقته واعتقب الرجلان ~~العقبة اذا ركبها كل واحد منهما على مناوبة الآخر @QUR@03 (والعاقبة ~~للمتقين)* وعلى المجرمين لأنها تعقب المتقين خيرا والمجرمين شرا كما تقول ~~الدائرة لفلان على فلان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البلاء و@HAD01 النقمة # أن البلاء يكون ضررا ويكون نفعا ms189 واذا أردت النفع قلت أبليته وفي القرآن ~~@QUR@06 (وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا) ومن الضر بلوته، وأصله أن تختبره ~~بالمكروه وتستخرج ما عنده من الصبر به ويكون ذلك ابتداءا والنقمة لا تكون ~~الا جزاءا وعقوبة وأصلها شدة الانكار تقول نقمت عليه الأمر اذا أنكرته عليه ~~وقد تسمى النقمة بلاءا والبلاء لا يسمى نقمة اذا كان ابتداءا والبلاء أيضا ~~اسم للنعمة وفي كلام الأحنف البلاء ثم الثناء أي النعمة ثم الشكر. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 أنكر وبين قولك @HAD01 نقم # أن قولك نقم أبلغ من قولك أنكر ومعنى نقم أنكر انكار المعاقب ومن ثم سمي ~~العقاب نقمة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العقاب و@HAD01 الانتقام # أن الانتقام سلب النعمة بالعذاب، والعقاب جزاء على الجرم بالعذاب لأن ~~العقاب نقيض الثواب والانتقام نقيض الانعام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخوف و@HAD01 الحذر و@HAD01 الخشية و@HAD01 الفزع # أن الخوف توقع الضرر المشكوك في وقوعه ومن يتيقن الضرر لم يكن خائفا له ~~وكذلك الرجاء لا يكون الا مع الشك ومن تيقن النفع لم يكن راجيا له، والحذر ~~توقي الضرر، وسواء كان مظنونا أو متيقنا، والحذر يدفع الضرر، والخوف PageV01P235 # لا يدفعه ولهذا يقال خذ حذرك ولا يقال خذ خوفك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحذر و@HAD01 الاحتراز # أن الاحتراز هو التحفظ من الشيء الموجود، والحذر هو التحفظ مما لم يكن ~~اذا علم أنه يكون أو ظن ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخوف و@HAD01 الخشية # أن الخوف يتعلق بالمكروه وبترك المكروه تقول خفت زيدا كما قال تعالى ~~@QUR@04 (يخافون ربهم من فوقهم) وتقول خفت المرض كما قال سبحانه @QUR@04 ~~(ويخافون سوء الحساب) والخشية تتعلق بمنزل المكروه ولا يسمى الخوف من نفس ~~المكروه خشية ولهذا قال @QUR@06 (يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) فان قيل ~~أليس قد قال @QUR@08 (إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل) قلنا انه ~~خشي القول المؤدي الى الفرقة والمؤدي الى الشيء بمنزلة من يفعله وقال بعض ~~العلماء يقال خشيت زيدا ولا يقال خشيت ذهاب زيد فان قيل ذلك فليس على الأصل ~~ولكن على وضع الخشية مكان الخوف، وقد يوضع الشيء مكان الشيء اذا قرب منه. ### ||| (الفرق) بين ms190 @HAD01 الخشية و@HAD01 الشفقة # أن الشفقة ضرب من الرقة وضعف القلب ينال الانسان ومن ثم يقال للأم إنها ~~تشفق على ولدها أي ترق له وليست هي من الخشية والخوف في شيء والشاهد قوله ~~تعالى (و@QUR@01 الذين (1)@QUR@05 هم من خشية ربهم مشفقون) ولو كانت ~~الخشية هي الشفقة لما حسن أن يقول ذلك كما لا يحسن أن يقول يخشون من خشية ~~ربهم، ومن هذا الأصل قولهم ثوب شفق اذا كان رقيقا، وشبهت به البداة لأنها ~~حمرة ليست بالمحكمة فقولك أشفقت من كذا معناه ضعف قلبي عن احتماله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخوف و@HAD01 الرهبة # أن الرهبة طول الخوف واستمراره ومن ثم قيل للراهب راهب لأنه يديم الخوف، ~~والخوف أصله من قولهم جمل رهب اذا كان طويل العظام مشبوح الخلق، والرهابة ~~العظم الذي على PageV01P236 # رأس المعدة يرجع الى هذا وقال علي بن عيسى الرهبة خوف يقع على شريطة لا ~~مخافة والشاهد أن نقيضها الرغبة وهي السلامة من المخاوف مع حصول فائدة ~~والخوف مع الشك بوقوع الضرر والرهبة مع العلم به يقع على شريطة كذا وإن لم ~~تكن تلك الشريطة لم تقع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التخويف و@HAD01 الإنذار # أن الانذار تخويف مع إعلام موضع المخافة من قولك نذرت بالشيء اذا علمته ~~فاستعددت له فاذا خوف الانسان غيره وأعلمه حال ما يخوفه به فقد أنذره، وإن ~~لم يعلمه ذلك لم يقل أنذره، والنذر ما يجعله الانسان على نفسه اذا سلم مما ~~يخافه، والانذار احسان من المنذر وكلما كانت المخافة أشد كانت النعمة ~~بالانذار أعظم ولهذا كان النبي (ص) أعظم الناس منة بانذاره لهم عقاب الله تعالى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإنذار و@HAD01 الوصية # أن الانذار لا يكون الا منك لغيرك وتكون الوصية منك لنفسك ولغيرك تقول ~~أوصيت نفسي كما تقول أوصيت غيري ولا تقول أنذرت نفسي، والانذار لا يكون الا ~~بالزجر عن القبيح وما يعتقد المنذر قبحه. والوصية تكون بالحسن والقبيح لأنه ~~يجوز أن يوصي الرجل الرجل بفعل القبيح كما يوصي بفعل الحسن ولا يجوز أن ~~ينذره الا فيما هو قبيح، وقيل النذارة نقيضة البشارة وليست ms191 الوصية نقيضة ~~البشارة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخوف و@HAD01 الهلع و@HAD01 الفزع # أن الفزع مفاجأة الخوف عند هجوم غارة أو صوت هدة وما أشبه ذلك وهو انزعاج ~~القلب بتوقع مكروه عاجل وتقول فزعت منه فتعديه بمن وخفته فتعديه بنفسه ~~فمعنى خفته أي هو نفسه خوفي ومعنى فزعت منه أي هو ابتداء فزعي لأن من ~~لابتداء الغاية وهو يؤكد ما ذكرناه، وأما الهلع فهو أسوأ الجزع وقبل الهلوع ~~على ما فسره الله تعالى في قوله تعالى @QUR@013 (إن الإنسان خلق هلوعا إذا ~~مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا) ولا يسمى هلوعا حتى تجتمع فيه هذه ~~الخصال. PageV01P237 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخوف و@HAD01 الهول # أن الهول مخافة الشيء لا يدري على ما يقحم عليه منه كهول الليل وهول ~~البحر وقد هالني الشيء وهو هائل ولا يقال أمر مهول الا أن الشاعر قال في بيت: # ومهول من المناهل وحش %~% ذي عراقيب آجن مدفان # وتفسير المهول أن فيه هولا، والعرب اذا كان الشيء أنشئ له يخرجونه على ~~فاعل كقولهم دارع واذا كان الشيء أنشئ فيه أخرجوه على مفعول مثل يحبون فيه ~~ذلك، ومديون عليه ذلك وهذا قول الخليل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخوف و@HAD01 الوجل # أن الخوف خلاف الطمأنينة وجل الرجل يوجل وجلا اذا قلق ولم يطمئن ويقال ~~أنا من هذا على وجل ومن ذلك (1) على طمأنينة، ولا يقال على خوف في هذا ~~الموضع، وفي القرآن @QUR@06 (الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم)* أي اذا ~~ذكرت عظمة الله وقدرته لم تطمئن قلوبهم الى ما قدموه من الطاعة وظنوا أنهم ~~مقصرون فاضطربوا من ذلك وقلقوا فليس الوجل من الخوف في شيء، وخاف متعد ~~ووجل غير متعد وصيغتاهما مختلفتان أيضا وذلك يدل على فرق (2) بينهما في ~~المعنى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاتقاء و@HAD01 الخشية # أن في الاتقاء معنى الاحتراس مما يخاف وليس ذلك في الخشية. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخوف و@HAD01 البأس و@HAD01 البؤس # أن البأس يجري على العدة من السلاح وغيرها ونحوه قوله تعالى @QUR@06 ~~(وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) ويستعمل في موضع الخوف مجازا فيقال لا بأس ~~عليك ولا بأس في هذا الفعل ms192 أي لا كراهة فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحيرة و@HAD01 الدهش # أن الدهش حيرة مع تردد واضطراب PageV01P238 # ولا يكون الا ظاهرا ويجوز أن تكون الحيرة خافية كحيرة الانسان بين أمرين ~~تروى فيهما ولا يدري على أيهما يقدم ولا يظهر حيرته ولا يجوز أن يدهش ولا ~~يظهر دهشته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخجل و@HAD01 الحياء # أن الخجل معنى يظهر في الوجه لغم يلحق القلب عند ذهاب حجة أو ظهور على ~~ريبة وما أشبه ذلك فهو شيء تتغير به الهيبة، والحياء هو الارتداع بقوة ~~الحياء ولهذا يقال فلان يستحي في هذا الحال أن يفعل كذا، ولا يقال يخجل أن ~~يفعله في هذه الحال لان هيئته لا تتغير منه قبل أن يفعله فالخجل مما كان ~~والحياء مما يكون، وقد يستعمل الحياء موضع الخجل توسعا، وقال الانباري أصل ~~الخجل في اللغة الكسل والتواني وقلة الحركة في طلب الرزق ثم كثر استعمال ~~العرب له حتى أخرجوه على معنى الانقطاع في الكلام، و# في الحديث @HAD07 ~~«اذا جعتن وقعتن واذا شبعتن خجلتن» # وقعتن أي ذللتن وخجلتن كسلتن، وقال أبو عبيدة الخجل ههنا الأشر وقيل هو ~~سوء احتمال العناء وقد جاء عن العرب الخجل بمعنى الدهش قال الكميت: # فلم يدفعوا عندنا ما لهم %~% لوقع الحروب ولم يخجلوا # أي لم يبقوا دهشين مبهوتين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرجاء و@HAD01 الطمع # أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير الذي يعتري صاحبه الشك فيه الا أن ظنه فيه ~~أغلب وليس هو من قبيل العلم، والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة ~~لكون ذلك متيقنا، ويقال أرجو أن يدخل الجنة اذا لم يعلم ذلك. والرجاء الأمل ~~في الخير والخشية والخوف في الشر لانهما يكونان مع الشك في المرجو والمخوف ~~ولا يكون الرجاء الا عن سبب يدعو اليه من كرم المرجو أو ما به اليه، ويتعدى ~~بنفسه تقول رجوت زيدا والمراد رجوت الخير من زيد لأن الرجاء لا يتعدى الى ~~أعيان الرجال. والطمع ما يكون من غير سبب يدعو اليه فاذا طمعت في الشيء ~~فكأنك حدثت نفسك به من غير أن ms193 يكون هناك PageV01P239 # سبب يدعو اليه، ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء، والطمع يتعدى الى المفعول ~~بحرف فتقول طمعت فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه واسم الفاعل طمع مثل حذر ~~وفرق ودئب اذا جعلته كالنسبة واذا بنيته على الفعل قلت طامع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوجل و@HAD01 الأمل # أن الأمل رجاء يستمر فلأجل هذا قيل للنظر في الشيء اذا استمر وطال تأمل، ~~وأصله من الأميل وهو الرمل المستطيل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اليأس و@HAD01 القنوط و@HAD01 الخيبة # أن القنوط أشد مبالغة من اليأس وأما الخيبة فلا تكون الا بعد الأمل لأنها ~~امتناع نيل ما أمل، فأما اليأس فقد يكون قبل الأمل وقد يكون بعده، والرجاء ~~واليأس نقيضان يتعاقبان كتعاقب الخيبة والظفر، والخائب المنقطع عما أمل. PageV01P240 ### ||| الباب العشرون في الفرق بين الكبر والتيه والجبرية والزهو وبين ما يخالف ذلك من التذلل والخضوع والخشوع والهون وما بسبيل ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكبر و@HAD01 التيه # أن الكبر هو إظهار عظم الشأن وهو في صفات الله تعالى مدح لأن شأنه عظيم ~~وفي صفاتنا ذم لأن شأننا صغير وهو أهل للعظمة ولسنا لها بأهل، والشأن ههنا ~~معنى صفاته التي هي في أعلى مراتب التعظيم ويستحيل مساواة الأصغر له فيها ~~على وجه من الوجوه، والكبير الشخص والكبير في السن والكبير في الشرف والعلم ~~يمكن مساواة الصغير له، أما في السن فبتضاعف مدة البقاء في الشخص، تتضاعف ~~أجزاؤه وأما بالعلم فباكتساب مثل ذلك العلم. والتيه أصله الحيرة والضلال، ~~وانما سمي المتكبر تائها على وجه التشبيه بالضلال والتحير ولا يوصف الله ~~به، والتيه من الأرض ما يتحير فيه وفي القرآن @QUR@03 (يتيهون في الأرض) ~~أي يتحيرون. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكبر و@HAD01 الكبرياء # أن الكبر ما ذكرناه والكبرياء هي العز والملك وليست من الكبر في شيء ~~والشاهد قوله تعالى @QUR@06 (وتكون لكما الكبرياء في الأرض) يعني الملك ~~والسلطان والعزة، وأما التكبر فهو اظهار الكبر مثل التشجع اظهار الشجاعة ~~الا أنه في صفات الله تعالى بمعنى أنه يحق له أن يعتقد أنه الكبير وهو على ~~معنى قولهم تقدس وتعالى لا على PageV01P241 # ترفع علينا ms194 وتعظم وقيل المتكبر في صفاته بمعنى أنه المتكبر عن ظلم عباده. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكبر و@HAD01 الجبرية و@HAD01 الجبروت # ، أن الجبرية أبلغ من الكبر وكذلك الجبروت ويدل على هذا فخامة لفظها ~~وفخامة اللفظ تدل على فخامة المعنى فيما يجري هذا المجرى، ولهذا قال أهل ~~العربية الملكوت أبلغ من الملك لفخامة لفظه، وكذلك الطاغوت أبلغ من الطاغي ~~لفخامة لفظه، ولكن كثر استعمال الطاغوت حتى سمي كل ما عبد من دون الله ~~طاغوتا وسمي الشيطان به لشدة طغيانه، وكل من جاوز الحد في ضرب أو معصية من ~~الشر والمكروه فقد طغى، وتجبر أبلغ من تكبر، وقال بعض العلماء تجبر الرجل ~~اذا تعظم بالقهر وهذا يؤيد ما قلناه من أنه أبلغ من تكبر لأن التكبر لا ~~يتضمن معنى القهر، والجبار القهار والجبار العظيم في قوله تعالى @QUR@04 ~~(إن فيها قوما جبارين) والجبار المتسلط في قوله تعالى @QUR@05 (وما أنت ~~عليهم بجبار) وقال الجبار القتال في قوله تعالى @QUR@05 (وإذا بطشتم بطشتم ~~جبارين) قالوا قتالين، والاجبار الاكراه وجبر النقص اتمامه وجبر المصيبة ~~رفعها بالنعمة والجبارة خشب الجبر واجتبر وتجبر تعظم بالقهر والجبار الذي ~~لا أرش فيه وقيل الجبار في صفات الله تعالى بمعنى أنه لا يبالي بالأذى ~~وأصله في النخلة التي فاتت اليد، ويقال تجبر الرجل ما لا اذا أصاب مالا ~~وتجبر النبت اذا نبت في يبسه الرطب، وقال ابن عطاء الجبار في أسماء الله ~~تعالى جل اسمه بمعنى أنه يجبر الكسر، والجبرية مصدر منسوب الى الجبروت بحذف ~~الواو والتاء والجبروت أيضا يجري مجرى المصادر ومعناه المبالغة في التجبر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكبر و@HAD01 الزهو # أن الكبر إظهار عظم الشأن وهو فينا خاصة رفع النفس فوق الاستحقاق، والزهو ~~على ما يقتضيه الاستعمال رفع شيء اياها من مال أو جاه وما أشبه ذلك ألا ~~ترى أنه يقال زها الرجل وهو مزهو كأن شيئا زهاه أي رفع قدره عنده وهو من ~~قولك زهت الريح PageV01P242 # الشيء اذا رفعته والزهو التزيد في الكلام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الزهو و@HAD01 النخوة # أن النخوة هو أن ينصب رأسه من الكبر ولهذا ms195 يقال في رأسه نخو ويتصرف في ~~العربية كتصرف الزهو فيقال نخا الرجل فهو منخو الا أنه لم يسمع نخاه كذا ~~كما يقال زهاه كذا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النخوة و@HAD01 الخزوانة # أن الخزوانة هو أن يشمخ أنفه من الكبر ويفتح منخره، ولهذا يقال في أنفه ~~خزوانة ولا يقال في أنفه نخوة ويقال أيضا في رأسه خزوانة اذا مال رأسه من ~~الكبر شبهها بامالة أنفه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العجب و@HAD01 الكبر # أن العجب بالشيء شدة السرور به حتى لا يعادله شيء عند صاحبه تقول هو ~~معجب بفلانة اذا كان شديد السرور بها وهو معجب بنفسه اذا كان مسرورا ~~بخصالها. ولهذا يقال أعجبه كما يقال سر به، فليس العجب من الكبر في شيء، ~~وقال علي بن عيسى: العجب عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها ~~وليست هي لها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاستكبار و@HAD01 الاستنكاف # أن في الاستنكاف معنى الأنفة وقد يكون الاستكبار طلب من غير أنفة وقال ~~تعالى @QUR@07 (ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر) أي يستنكف عن الاقرار ~~بالعبودية ويستكبر عن الاذعان بالطاعة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخشوع و@HAD01 الخضوع # أن الخشوع على ما قيل فعل يرى فاعله ان من يخضع له فوقه وانه أعظم منه، ~~والخشوع في الكلام خاصة والشاهد قوله تعالى @QUR@04 (وخشعت الأصوات ~~للرحمن) وقيل هما من أفعال القلوب وقال ابن دريد يقال خضع الرجل للمرأة ~~وأخضع اذا ألان كلامه لها قال والخاضع المطأطئ رأسه وعنقه وفي التنزيل ~~@QUR@04 (فظلت أعناقهم لها خاضعين) وعند بعضهم أن الخشوع لا يكون الا مع ~~خوف الخاشع المخشوع له ولا يكون تكلفا ولهذا يضاف الى القلب فيقال خشع قلبه ~~وأصله البس ومنه يقال قف خاشع للذي تغلب عليه السهولة، والخضوع هو التطامن ~~والتطأطؤ ولا يقتضي أن يكون معه خوف، ولهذا لا يجوز PageV01P243 # اضافته الى القلب فيقال خضع قلبه وقد يجوز أن يخضع الانسان تكلفا من غير ~~أن يعتقد أن المخضوع له فوقه ولا يكون الخشوع كذلك، وقال بعضهم الخضوع قريب ~~المعنى من الخشوع الا أن الخضوع في البدن والاقرار بالاستجداء والخشوع في الصوت. ### ||| (الفرق) ms196 بين @HAD01 التواضع و@HAD01 التذلل # أن التذلل اظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له. والتواضع اظهار قدرة من ~~يتواضع له سواء كان ذا قدرة على المتواضع أو لا، ألا ترى أنه يقال العبد ~~متواضع لخدمة أي يعاملهم معاملة من لهم عليه قدرة ولا يقال يتذلل لهم لأن ~~التذلل اظهار العجز عن مقاومة المتذلل له وانه قاهر وليست هذه صفة الملك مع خدمه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التذلل و@HAD01 الذل # أن التذلل فعل الموصوف به وهو ادخال النفس في الذل كالتحلم ادخال النفس ~~في الحلم والذليل المفعول به الذل من قبل غيره في الحقيقة وإن كان من جهة ~~اللفظ فاعلا، ولهذا يمدح الرجل بأنه متذلل ولا يمدح بأنه ذليل لأن تذلله ~~لغيره اعترافه له والاعتراف حسن ويقال العلماء متذللون لله تعالى ولا يقال ~~أذلاء له سبحانه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذل و@HAD01 الضعة # أن الضعة لا تكون الا بفعل الانسان بنفسه ولا يكون بفعل غيره وضيعا كما ~~يكون بفعل غيره ذليلا، واذا غلبه غيره قيل هو ذليل ولم يقل هو وضيع، ويجوز ~~أن يكون ذليلا لأنه يستحق الذل كالمؤمن يصير في ذل الكفر فيعيش به ذليلا ~~وهو عزيز في المعنى فلا يجوز أن يكون الوضيع رفيعا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذل و@HAD01 الصغار # أن الصغار هو الاعتراف بالذل والاقرار به واظهار صغر الانسان، وخلافه ~~الكبر وهو اظهار عظم الشأن، وفي القرآن @QUR@06 (سيصيب الذين أجرموا صغار ~~عند الله) وذلك أن العصاة بالآخرة مقرون بالذل معترفون به ويجوز أن يكون ~~ذليل لا يعترف بالذل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذل و@HAD01 الخزي # أن الخزي ذل مع افتضاح وقيل هو الانقماع لقبح الفعل، والخزاية الاستحياء ~~لانه انقماع عن الشيء لما فيه PageV01P244 # من العيب قال ابن درستويه الخزي الاقامة على السوء خزى يخزي خزيا واذا ~~استحيا من سوء فعله أو فعل به قيل خزى يخزي خزاية لانهما في معنى واحد وليس ~~ذلك بشيء لأن الاقامة على السوء والاستحياء من السوء ليسا بمعنى واحد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضراعة و@HAD01 الذل # أن الضراعة مشتقة من الضرع والضرع معرض لحالبه والشارب منه فالضارع هو ~~المنقاد ms197 الذي لا امتناع به، ومنه التضرع في الدعاء والسؤال وغيرهما ومنه ~~الضريع الذي ذكره سبحانه وتعالى (1) في كتابه إنما هو من طعام وذل لا ~~منفعة فيه لآكله كما وصفه الله تعالى بقوله @QUR@07 (لا يسمن ولا يغني من ~~جوع) ويجوز أن يقال التضرع هو أن يميل أصبعه يمينا وشمالا خوفا وذلا ومنه ~~سمي الضرع ضرعا لميل اللبن اليه، والمضارعة المشابهة لأنها ميل الى الشبه ~~مثل المقاربة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخضوع و@HAD01 الذل # أن الخضوع ما ذكرناه والذل الانقياد كرها ونقيضه العز وهو الاباء ~~والامتناع والانقياد على كره وفاعله ذليل، والذلال الانقياد طوعا وفاعله ذلول. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخضوع و@HAD01 الإخبات # أن المخبت هو المطمئن بالايمان وقيل هو المجتهد بالعبادة وقيل الملازم ~~للطاعة والسكون وهو من أسماء المدوح مثل المؤمن والمتقي وليس كذلك الخضوع ~~لأنه يكون مدحا وذما، وأصل الاخبات أن يصير الى خبت تقول أخبت اذا صار الى ~~خبت وهو الارض المستوية الواسعة كما تقول أنجد اذا صار الى نجد، فالاخبات ~~على ما يوجبه الاشتقاق هو الخضوع المستمر على استواء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإذلال و@HAD01 الإهانة # أن اذلال الرجل للرجل هنا أن يجعله منقادا على الكره أو في حكم المنقاد، ~~والاهانة أن يجعله صغير الأمر لا يبالي به والشاهد قولك استهان به أي لم ~~يبال به ولم يلتفت اليه، والاذلال PageV01P245 # لا يكون الا من الأعلى للأدنى، والاستهانة تكون من النظير للنظير ونقيض ~~الاذلال الاعزاز ونقيض الاهانة الاكرام فليس أحدهما من الآخر في شيء الا ~~أنه لما كان الذل يتبع الهوان سمي الهوان ذلا واذلال أحدنا لغيره غلبته له ~~على وجه يظهر ويشتهر ألا ترى أنه اذا غلبه في خلوة لم يقل انه أذله، ويجوز ~~أن يقال ان اهانة أحدنا صاحبه هو تعريف الغير انه غير مستصعب عليه واذلاله ~~غلبته عليه لا غير، وقال بعضهم لا يجوز أن يذل الله تعالى العبد ابتداءا ~~لأن ذلك ظلم ولكن يذله عقوبة ألا ترى أنه من قاد غيره على كره من غير ~~استحقاق فقد ظلمه ويجوز أن يهينه ابتداءا بأن يجعله ms198 فقيرا فلا يلتفت اليه ~~ولا يبالي به، وعندنا أن نقيض الاهانة الاكرام على ما ذكرنا فكما لا يكون ~~الاكرام من الله الا ثوابا فكذلك لا تكون الاهانة الا عقابا، والهوان نقيض ~~الكرامة والاهانة تدل على العداوة وكذلك العز يدل على العداوة والبراءة ~~والهوان مأخوذ من تهوين القدر، والاستخفاف مأخوذ من خفة الوزن والألم يقع ~~للعقوبة ويقع للمعاوضة والاهانة لا تقع الا عقوبة ويقال يستدل على نجابة ~~الصبي بمحبته الكرامة، وقد قيل الذلة الضعف عن المقاومة ونقيضها العزة وهي ~~القوة على الغلبة ومنه الذلول وهو المقود من غير صعوبة لأنه ينقاد انقياد ~~الضعيف عن المقاومة وأما الذليل فانه ينقاد على مشقة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذليل و@HAD01 المهين و@HAD01 المذعن # أن المهين هو المستضعف وفي القرآن @QUR@07 (أم أنا خير من هذا الذي هو ~~@HAD@ مهين) وفيه @QUR@05 (من سلالة من ماء مهين) قال أهل التفسير أراد الضعيف قال ~~المفضل هو فعيل من المهانة يقال مهن يمهن مهانة ومهنته مهنا وأنا ماهن وهو ~~مهون ومهين، ويقال هو من المهنة وهي العمل وامتهنته امتهانا اذا ابتذلته، ~~ومن ثم قيل للخادم ماهن والجمع مهنة ومهان، وأما الاذعان في العربية فهو ~~الاسراع في الطاعة وليس هو من الذل والهون في شيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحقير و@HAD01 الصغير # أن الحقير من كل شيء ما نقص عن PageV01P246 # المقدار المعهود لجنسه يقال هذه دجاجة حقيرة اذا كانت ناقصة الخلق عن ~~مقادير الدجاج، ويكون الصغر في السن وفي الحجم، تقول: طفل صغير وحجر صغير ~~ولا يقال حجر حقير لأن الحجارة ليس لها قدر معلوم فاذا نقص شيء منها عنه ~~سمي حقيرا كما أن الدجاج والحجل وما أشبهها لها أقدار معلومة فاذا نقص شيء ~~من جملتها عنه سمي حقيرا، والصغير يكون صغيرا بالاضافة الى ما هو أكبر منه، ~~وسواء كان من جنسه أو لا، فالكوز صغير بالاضافة الى الجرة والجمل صغير ~~بالاضافة الى الفيل ولا يقال للجمل صغير على الاطلاق وانما يقال هو صغير ~~بجنب الفيل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اليسير و@HAD01 القليل # أن القلة تقتضي نقصان العدد يقال قوم قليل ms199 وقليلون وفي القرآن @QUR@02 ~~(لشرذمة قليلون) يريد أن عددهم ينقص عن عدة غيرهم وهي نقيض الكثرة وليست ~~الكثرة الا زيادة العدد وهي في غيره استعارة وتشبيه، واليسير من الاشياء ما ~~يتيسر تحصيله أو طلبه ولا يقتضي ما يقتضيه القليل من نقصان العدد ألا ترى ~~أنه يقال عدد قليل ولا يقال عدد يسير ولكن يقال مال يسير لأن جمع مثله ~~يتيسر فان استعمل اليسير في موضع القليل فقد يجري اسم الشيء على غيره اذا ~~قرب منه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكثير و@HAD01 الوافر # أن الكثرة زيادة العدد، والوفور اجتماع آخر الشيء حتى يكثر حجمه ألا ترى ~~أنه يقال كردوس وافر والكردوس عظم عليه لحم ولا يقال كردوس كثير وتقول حظ ~~وافر ولا تقول كثير وانما تقول حظوظ كثيرة ورجال كثيرة ولا يقال رجل كثير ~~فهذا يدل على أن الكثرة لا تصح الا فيما له عدد وما لا يصح أن يعد لا تصح ~~فيه الكثرة الا على استعارة وتوسع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجم و@HAD01 الكثير # أن الجم الكثير المجتمع ومنه قيل جمة البئر لاجتماعها وقال أهل اللغة جمة ~~البئر الماء المجتمع فيها والجمة من الشعر سميت جمة لاجتماعها وأجمعت الفرس ~~اذا أرحته يتجمع قوته، وأجم الشيء اذا قرب كأنه قصد الاجتماع معك ويجوز أن ~~يكون كثيرا غير مجتمع. PageV01P247 ### ||| الباب الحادي والعشرون في الفرق بين العبث واللعب والهزل والمزاح والاستهزاء والسخرية وما يخالف ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العبث و@HAD01 اللعب و@HAD01 اللهو # أن العبث ما خلا عن الارادات الا ارادة حدوثه فقط، واللهو واللعب ~~يتناولهما غير ارادة حدوثهما ارادة وقعا بها لهوا ولعبا ألا ترى أنه كان ~~يجوز أن يقعا مع ارادة أخرى فيخرجا عن كونهما لهوا ولعبا، وقيل اللعب عمل ~~للذة لا يراعى فيه داعي الحكمة كعمل الصبي لأنه لا يعرف الحكيم ولا الحكمة ~~وانما يعمل للذة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللهو و@HAD01 اللعب # أنه لا لهو الا لعب وقد يكون لعب ليس بلهو لأن اللعب يكون للتأديب كاللعب ~~بالشطرنج وغيره ولا يقال لذلك لهو وانما اللهو لعب لا يعقب نفعا وسمي لهوا ~~لأنه ms200 يشغل عما يعنى من قولهم ألهاني الشيء أي شغلني ومنه قوله تعالى ~~@QUR@02 (ألهاكم التكاثر) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المزاح و@HAD01 الاستهزاء # أن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه ولا اعتقاد ذلك ألا ترى أن التابع ~~يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ولا يقتضي ذلك تحقيرهم ولا اعتقاد ~~تحقيرهم ولكن يقتضي الاستئناس بهم على ما ذكرناه في أول الكتاب، والاستهزاء ~~يقتضي تحقير المستهزأ به واعتقاد تحقيره. PageV01P248 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاستهزاء و@HAD01 السخرية # أن الانسان يستهزأ به من غير أن يسبق منه فعل يستهزأ به من أجله، والسخر ~~يدل على فعل يسبق من المسخور منه والعبارة من اللفظين تدل عن صحة ما قلناه ~~وذلك أنك تقول استهزأت به فتعدى الفعل منك بالباء والباء للالصاق كأنك ~~ألصقت به استهزاءا من غير أن يدل على شيء وقع الاستهزاء من أجله وتقول ~~سخرت منه فيقتضي ذلك من وقع السخر من أجله كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على ~~فعل وقع التعجب من أجله ويجوز أن يقال أصل سخرت منه التسخير وهو تذليل ~~الشيء وجعلك اياه منقادا فكأنك اذا سخرت منه جعلته كالمنقاد لك ودخلت من ~~للتبعيض لأنك لم تسخره كما تسخر الدابة وغيرها وانما خدعته عن بعض عقله، ~~وبني الفعل منه على فعلت لأنه بمعنى عنيت، وهو أيضا كالمطاوعة والمصدر ~~السخرية كأنها منسوبة الى السخرة مثل العبودية واللصوصية وأما قوله تعالى ~~@QUR@04 (ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) فانما هو بعث الشيء المسخر ولو وضع موضع ~~المصدر جاز، والهزء يجري مجرى العبث ولهذا جاز هزأت مثل عبثت فلا يقتضي ~~معنى التسخير فالفرق بينهما بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المزاح و@HAD01 الهزل # أن الهزل يقتضي تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه والمزاح لا يقتضي ذلك ألا ~~ترى أن الملك يمازح خدمه وإن لم يتواضع لهم تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه ~~والنبي (ص) يمازح ولا يجوز أن يقال يهزل ويقال لمن يسخر يهزل ولا يقال يمزح. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المزاح و@HAD01 المجون # أن المجون هو صلابة الوجه وقلة الحياء من قولك مجن الشيء يمجن مجونا اذا ~~صلب وغلظ ومنه سميت ms201 الخشبة التي يدق عليها القصار الثوب مجنة وأصل المجنة ~~البقعة الغليظة تكون في الوادي وأصلها موجنة فقلبت الواو ياءا لكسرة ما ~~قبلها ومنه الوجين وهو الغليظ من الأرض ومنه ناقة وجناء صلبة شديدة وقيل هي ~~الغليظة الوجنات والوجنة ما صلب من الوجه، والمجون كلمة مولدة لم تعرفه ~~العرب وانما تعرف أصله وهو الذي ذكرناه، وقيل المزاح الايهام PageV01P249 # المشيء في الظاهر وهو على خلافه في الباطن من غير اغترار للايقاع في ~~مكروه، والاستهزاء الايهام لما يجب في الظاهر والأمر على خلافه في الباطن ~~على جهة الاغترار. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجد و@HAD01 الانكماش # أن الانكماش سرعة السير يقال انكمش سيره اذا أسرع فيه ثم استعمل في كل ~~شيء تصح فيه السرعة فتقول انكمش على النسخ والكتابة وما يجري مع ذلك، ~~والجد صدق القيام في كل شيء تقول جد في السير وجد في اغاثة زيد وفي نصرته ~~ولا يقال انكمش في اغاثة زيد ونصرته اذ ليس مما تصح فيه السرعة. PageV01P250 ### ||| الباب الثاني والعشرون في الفرق بين الحيلة والتدبير، والسحر والشعبذة، والمكر والكيد وما يقرب من ذلك، وبين العجب والامر وما بسبيله ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحيلة و@HAD01 التدبير # أن الحيلة ما أحيل به عن وجهه فيجلب به نفع أو يدفع به ضر، فالحيلة بقدر ~~النفع والضر من غير وجه وهي في قول الفقهاء على ضربين: محظور ومباح، ~~فالمباح أن تقول لمن يحلف على وطء جاريته في حال شرائه لها قبل أن يشتريها ~~اعتقها وتزوجها ثم طأها وأن تقول لمن يحلف على وطء امرأته في شهر رمضان ~~أخرج في سفر وطأها. والمحظور أن تقول لمن ترك صلوات ارتد ثم أسلم يسقط عنك ~~قضاؤها، وانما سمي ذلك حيلة لأنه شيء أحيل من جهة الى جهة أخرى ويسمى ~~تدبيرا أيضا. ومن التدبير ما لا يكون حيلة وهو تدبير الرجل لاصلاح ماله ~~واصلاح أمر ولده وأصحابه، وقد ذكرنا اشتقاق التدبير قبل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السحر و@HAD01 الشعبذة # أن السحر هو التمويه وتخيل الشيء بخلاف حقيقته مع ارادة تجوزه على من ~~يقصده به وسواء كان ms202 ذلك في سرعة أو بطء، وفي القرآن @QUR@06 (يخيل إليه من ~~سحرهم أنها تسعى) والشعبذة ما يكون من ذلك في سرعة فكل شعبذة سحر وليس كل ~~سحر شعبذة. PageV01P251 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السحر و@HAD01 التمويه # ، أن التمويه هو تغطية الصواب وتصوير الخطأ بغير صورته، وأصله طلاء ~~الحديد والصفر (1) بالذهب والفضة ليوهم أنه ذهب وفضة، ويكون التمويه في ~~الكلام وغيره تقول كلام مموه اذا لم تبين حقائقه، وحلى مموه اذا لم يعين ~~(2) جنسه. # والسحر اسم لما دق من الحيلة حتى لا تفطن الطريقة، وقال بعضهم التمويه ~~اسم لكل حيلة لا تأثير لها قال ولا يقال تمويه الا وقد عرف معناه والمقصد ~~منه، ويقال سحر وان لم يعرف المقصد منه ولهذا قيل: التمويه ما لا يثبت، ~~وقيل التمويه أن ترى شيئا مجوزا له بغيره كما يفعل مموه الحديد فيجوزه ~~بالذهب. و# @HAD05 سمى النبي (ص) البيان سحرا # وذلك أن البليغ يبلغ ببلاغته ما لا يبلغ الساحر بلطافة حيلته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العجب و@HAD01 الأمر # أن الامر العجب الظاهر المكشوف، والشاهد أن أصل الكلمة الظهور ومنه قيل ~~للعلامة الامارة لظهورها والامرة والامارة ظاهر الحال، وفي القرآن @QUR@04 ~~(لقد جئت شيئا إمرا) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العجب و@HAD01 الأد # أن الأد العجب المنكر. وأصله من قولك أد البعير كما تقول ند أي شرد فالاد ~~العجب الذي خرج عما في العادة من أمثاله، والعجب استعظام الشيء لخفاء سببه ~~والمعجب ما يستعظم لخفاء سببه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العجيب و@HAD01 الطريف # (3) أن الطريف (3) خلاف التليد (4) وهو ما يستطرفه الانسان من الأموال ~~(5)، والتليد (4) المال القديم الموروث من المال أعجب الى الانسان سمى كل ~~عجيب طريفا وان لم يكن مالا. PageV01P252 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخدع و@HAD01 الكيد # أن الخدع هو اظهار ما ينطق خلافه أراد اجتلاب نفع أو دفع ضر، ولا يقتضي ~~أن يكون بعد تدبر ونظر وفكر ألا ترى أنه يقال خدعه في البيع اذا غشه من ~~جشاء وهمه الانصاف وان كان ذلك بديهة من غير فكر ونظر، والكيد لا يكون الا ~~بعد تدبر وفكر ونظر، ولهذا قال أهل العربية: الكيد التدبير على العدو ms203 ~~وارادة اهلاكه، وسميت الحيل التي يفعلها أصحاب الحروب بقصد اهلاك اعدائهم ~~مكايد لأنها تكون بعد تدبر ونظر، ويجيء الكيد بمعنى الارادة وهو قوله ~~تعالى @QUR@03 (كذلك كدنا ليوسف) أي أردنا، ودل على ذلك بقوله @QUR@04 ~~(إلا أن يشاء الله) وإن شاء الله بمعنى المشيئة، ويجوز أن يقال الكيد ~~الحيلة التي تقرب وقوع المقصود به من المكروه وهو من قولهم كاد يفعل كذا أي ~~قرب الا أنه قيل في هذا يكاد وفي الأولى يكيد للتصرف في الكلام والتفرقة ~~بين المعنيين، ويجوز أن يقال ان الفرق بين الخدع والكيد أن الكيد اسم لفعل ~~المكروه بالغير قهرا تقول كايدني فلان أي ضرني قهرا، والخديعة اسم لفعل ~~المكروه بالغير من غير قهر بل بأن يريد بأنه ينفعه، ومنه الخديعة في ~~المعاملة وسمى الله تعالى قصد أصحاب الفيل مكة كيدا في قوله تعالى @QUR@06 ~~(ألم يجعل كيدهم في تضليل) وذلك أنه كان على وجه القهر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخدع و@HAD01 الغرور # أن الغرور ايهام يحمل الانسان على فعل ما يضره مثل أن يرى السراب فيحسبه ~~ماءا فيضيع ماءه فيهلك عطشا وتضييع الماء فعل أداه اليه غرور السراب اياه، ~~وكذلك غر ابليس آدم ففعل آدم الأكل الضار له. والخدع أن يستر عنه وجه ~~الصواب فيوقعه في مكروه، وأصله من قولهم خدع الضب اذا توارى في جحره وخدعه ~~في الشراء أو البيع اذا أظهر له خلاف ما أبطن فضره في ماله، وقال علي بن ~~عيسى: الغرور ايهام حال السرور فيما الأمر بخلافه في المعلوم وليس كل ايهام ~~غرورا لأنه قد يوهمه مخوفا ليحذر منه فلا يكون قد غره، والاغترار ترك الحزم ~~فيما يمكن أن يتوثق فيه فلا عذر في ركوبه، ويقال في الغرور PageV01P253 # غره فضيع ماله وأهلك نفسه، والغرور قد يسمى خدعا، والخدع يسمى غرورا على ~~التوسع والأصل ما قلناه، وأصل الغرور الغفلة، والغر الذي لم يجرب الأمور ~~يرجع الى هذا فكأن الغرور يوقع المغرور فيما هو غافل عنه من الضرر، والخدع ~~مرجع يستر عنه وجه الأمر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكيد و@HAD01 المكر # أن ms204 المكر مثل الكيد في أنه لا يكون الا مع تدبر وفكر الا أن الكيد أقوى ~~من المكر، والشاهد أنه يتعدى بنفسه والمكر يتعدى بحرف فيقال كاده يكيده ~~ومكر به ولا يقال مكره والذي يتعدى بنفسه أقوى، والمكر أيضا تقدير ضرر ~~الغير من أن يفعل به ألا ترى أنه لو قال له أقدر أن أفعل بك كذا لم يكن ذلك ~~مكرا وانما يكون مكرا اذا لم يعلمه به، والكيد اسم لايقاع المكروه بالغير ~~قهرا سواء علم أو لا، والشاهد قولك فلان يكايدني فسمى فعله كيدا وإن علم ~~به، وأصل الكيد المشقة، ومنه يقال فلان يكيد لنفسه أي يقاسي المشقة، ومنه ~~الكيد لايقاع ما فيه من المشقة ويجوز أن يقال الكيد ما يقرب وقوع المقصود ~~به من المكروه على ما ذكرناه، والمكر ما يجتمع به المكروه من قولك جارية ~~ممكورة الخلق أي ملتفة مجتمعة اللحم غير رهلة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحيلة و@HAD01 المكر # أن من الحيلة ما ليس بمكر وهو أن يقدر نفع الغير لا من وجهه فيسمى ذلك ~~حيلة مع كونه نفعا، والمكر لا يكون نفعا. وفرق آخر وهو أن المكر بقدر ضرر ~~الغير من غير أن يعلم به وسواء كان من وجهه أولا، والحيلة لا تكون الا من ~~غير وجهه، وسمى الله تعالى ما توعد به الكفار مكرا في قوله تعالى @QUR@07 ~~(فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) وذلك أن الماكر ينزل المكروه ~~بالممكور به من حيث لا يعلم فلما كان هذا سبيل ما توعدهم به من العذاب سماه ~~مكرا، ويجوز أن يقال سماه مكرا لأنه دبره وأرسله في وقته، والمكر في اللغة ~~التدبير على العدو فلما كان أصلهما واحدا قام أحدهما مقام الآخر، وأصل ~~المكر في اللغة الفتل ومنه قيل جارية ممكورة أي ملتفة البدن وانما سميت ~~الحيلة مكرا PageV01P254 # لأنها قيلت على خلاف الرشد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغرر و@HAD01 الخطر # أن الغرر يفيد ترك الحزم والتوثق فيتمكن ذلك فيه والخطر ركوب المخاوف ~~رجاء بلوغ الخطير من الأمور ولا يفيد مفارقة الحزم والتوثق. PageV01P255 ### ||| الباب ms205 الثالث والعشرون في الفرق بين الحسن والوضاءة والبهجة والطهارة والنظافة، وما يخالف ذلك من القبح والسماجة وغير ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحسن و@HAD01 الوضاءة # أن الوضاءة تكون في الصورة فقط لأنها تتضمن معنى النظافة يقال غلام وضىء ~~اذا كان حسنا نظيفا ومنه قيل الوضوء لأنه نظافة، ووضؤ الانسان وهو وضىء ~~ووضاء كما تقول رجل قراء وقد يكون حسنا ليس بنظيف، والحسن أيضا يستعمل في ~~الافعال والأخلاق ولا تستعمل الوضاءة الا في الوضوء، والحسن على وجهين حسن ~~في التدبير وهو من صفة الأفعال والحسن في المنظر على السماع يقال صورة حسنة ~~وصوت حسن. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحسن و@HAD01 القسامة # أن القسامة حسن يشتمل على تقاسيم الوجه والقسم المستوى أبعاضه في الحسن ~~والحسن يكون في الجملة والتفصيل والحسن أيضا يكون في الافعال والاخلاق، ~~والقسامة لا تكون الا في الصور. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحسن و@HAD01 الوسامة # أن الوسامة هي الحسن الذي يظهر للناظر ويتزايد عند التوسم هو التأمل يقال ~~توسمته اذا تأملته وهو على حسب ما قال الشاعر: # يزيدك وجهه حسنا %~% اذا ما زدته نظرا PageV01P256 # والوسامة أبلغ من الحسن وذلك انك اذا كررت النظر في الشيء الحسن وأكثرت ~~التوسم له نقص حسنه عندك، والوسيم هو الذي تزايد حسنه على تكرير النظر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحسن و@HAD01 البهجة # أن البهجة حسن يفرح به القلب، وأصل البهجة السرور، ورجل بهج وبهيج مسرور، ~~وابتهج اذا سر ثم سمي الحسن الذي يبهج القلب بهجة، وقد يسمى الشيء باسم ~~سببه، والبهجة عند الخليل حسن لون الشيء ونضارته قال ويقال رجل بهج أو ~~مبتهج بأمر يسره فأشار الى ما قلناه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحسن و@HAD01 الصباحة # أن الصباحة اشراق الوجه وصفاء بشرته مأخوذ من الصبح وهو بريق الحديد ~~وغيره وقيل للصبح صبح لبريقه، وأما الملاحة فهي أن يكون الموصوف بها حلوا ~~مقبول الجملة وان لم يكن حسنا في التفصيل، قال العرب الملاحة في الفم ~~والحلاوة في العينين والجمال في الأنف والظرف في اللسان، ولهذا قال الحسن ~~اذا كان اللص ظريفا لم يقطع يريد أن يدافع عن نفسه بحلاوة لسانه ms206 وبحسن ~~منطقه، والمشهور في الملاحة هو الذي ذكرته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحسن و@HAD01 الجمال # أن الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الانسان من الافعال والاخلاق ومن كثرة ~~المال والجسم وليس هو من الحسن في شيء ألا ترى أنه يقال لك في هذا الامر ~~جمال ولا يقال لك فيه حسن، وفي القرآن @QUR@03 (ولكم فيها (1)@QUR@06 جمال ~~حين تريحون وحين تسرحون) يعني الخيل والابل. والحسن في الأصل الصورة ثم ~~استعمل في الافعال والأخلاق، والجمال في الاصل للافعال والأخلاق والاحوال ~~الظاهرة ثم استعمل في الصور، وأصل الجمال في العربية العظم ومنه قيل الجملة ~~لأنها أعظم من التفاريق والجمل الحبل الغليظ والجمل PageV01P257 # سمي جملا لعظم خلقته، ومنه قيل للشحم المذاب جميل لعظم نفعه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجمال و@HAD01 النبل # أن النبل هو ما يرتفع به الانسان من الرواء ومن المنظر ومن الاخلاق ~~والافعال ومما يختص به من ذلك في نفسه دون ما يضاف يقال رجل نبيل في فعله ~~ومنظره وفرس نبيل في حسنه وتمامه، والجمال يكون في ذلك وفي المال وفي ~~العشيرة والاحوال الظاهرة فهو أعم من النبل ألا ترى أنه يقال لك في المال ~~والعشيرة جمال ولا يقال لك في المال نبل ولا هو نبيل في ماله، والجمال أيضا ~~يستعمل في موضع الحسن فيقال وجه جميل كما يقال وجه حسن ولا يقال نبيل بهذا ~~المعنى، ويجوز أن يكون معنى قولهم وجه جميل أنه يجري فيه السمن ويكون ~~اشتقاقه من الجميل وهو الشحم المذاب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجمال و@HAD01 البهاء # أن البهاء جهارة المنظر يقال رجل بهي اذا كان مجهر المنظر وليس هو في ~~شيء من الحسن والجمال قال ابن دريد بهى يبهي بهاءا من النبل، وقال الزجاج ~~من الحسن، والذي قال ابن دريد ألا ترى أنه يقال شيخ بهي ولا يقال غلام بهي ~~ويقال بهائه بالتمر اذا أنست به وناقة بهاء اذا أنست بالحالب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجمال و@HAD01 السرو # ، أن السرو هو الجودة، والسري من كل شيء الجيد منه يقال: طعام سري وفرس ~~سري، وكل ما فضل جنسه فهو سري، وسراة ms207 القوم وجوههم لفضلهم عليهم ولا يوصف ~~الله تعالى بالسرو كما لا يوصف بالجودة والفضل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكمال و@HAD01 التمام # ان قولنا كمال اسم لاجتماع أبعاض الموصوف به ولهذا قال المتكلمون العقل ~~كمال علوم ضروريات يميز بها القبيح من الحسن يريدون اجتماع علوم ولا يقال ~~تمام علوم لأن التمام اسم للجزء والبعض الذي يتم به الموصوف بأنه تام ولهذا ~~قال أصحاب النظم القافية تمام البيت ولا يقال كمال البيت ويقولون البيت ~~بكماله أي باجتماعه والبيت بتمامه أي بقافيته، ويقال هذا تمام حقك للبعض الذي PageV01P258 # يتم به الحق ولا يقال كمال حقك فان قيل لم قلت إن معنى قول المتكلمين ~~كمال علوم اجتماع علوم؟ قلنا لا اختلاف بينهم في ذلك والذي يوضحه أن العقل ~~المحدود بأنه كمال علوم هو هذه الجملة واجتماعها ولهذا لا يوصف المراهق ~~بأنه عاقل وان حصل بعض هذه العلوم أو أكثرها له وإنما يقال له عاقل اذا ~~اجتمعت له. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البشر و@HAD01 البشاشة # أن البشر أول ما يظهر من السرور بلقى من يلقاك، ومنه البشارة وهي أول ما ~~يصل اليك من الخبر السار فاذا وصل اليك ثانيا لم يسم بشارة ولهذا قالت ~~الفقهاء ان من قال من بشرني بمولود من عبيدي فهو حر أنه يعتق أول من يخبره ~~بذلك، والنغية هي الخبر السار وصل أولا أو أخيرا وفي المثل البشر علم من ~~أعلام النجح. # والهشاشة هي الخفة للمعروف وقد هششت يا هذا بكسر الشين وهو من قولك شيء ~~هش اذا كان سهل المتناول فاذا كان الرجل سهل العطاء قيل هو هش بين الهشاشة. ~~والبشاشة اظهار السرور بمن تلقاه وسواء كان أولا أو أخيرا. ### ||| (الفرق) بين ذلك وبين @HAD01 طلاقة الوجه # أن طلاقة الوجه خلاف العبوس والعبوس تكره الوجه عند اللقاء والسؤال ~~وطلاقته انحلال ذلك عنه وقد طلق يطلق طلاقة كما قيل صبح صباحة وملح ملاحة، ~~وأصل الكلمة السهولة والانحلال وكل شيء تطلقه من حبس أو تحله من وثائق ~~فينصرف كيف شاء أو تحلله بعد تحريمه أو تبيحه بعد المنع تقول ms208 أطلقته وهو ~~طلق وطليق، ومنه طلقت المرأة لأن ذلك تخليص من الحمل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطهارة و@HAD01 النظافة # أن الطهارة تكون في الخلقة والمعاني لأنها تقتضي منافاة العيب يقال فلان ~~طاهر الأخلاق وتقول المؤمن طاهر مطهر يعني أنه جامع للخصال المحمودة، ~~والكافر خبيث لأنه خلاف المؤمن وتقول هو طاهر الثوب والجسد. والنظافة لا ~~تكون الا في الخلق واللباس وهي تفيد منافاة الدنس ولا تستعمل في المعاني ~~وتقول هو نظيف الصورة PageV01P259 # أي حسنها ونظيف الثوب والجسد ولا تقول نظيف الخلق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القبح و@HAD01 السماجة # ، أن السماجة فعل العيب والشاهد قول الهذلي: # فمنهم صالح وسمج # ، وجعل السماجة نقيض الصلاح، والصلاح فعل فكذلك ينبغي أن تكون السماجة، ~~فلو كانت السماجة قبح الوجه لم يحسن أن يقول ذلك ألا ترى أنه لا يحسن أن ~~تقول فمنهم صالح وقبيح الوجه، وقال ابن دريد ربما قيل لمن جاء بعيب سمجا، ~~ثم اتسع في السماجة فاستعمل مكان قبح الصورة فقيل وجه سميج وسمج كما قيل ~~قبيح كأنه جاء بعيب لأن القبح عيب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القبيح و@HAD01 الوحش # أن الوحش الهزيل وقد توحش الرجل اذا هزل وتوحش أيضا اذا تجوع فسمى القبيح ~~المنظر باسم الهزيل لأن الهزيل قبيح، ويجوز أن يقال إن الوحش هو المتناهي ~~في القباحة حتى يتوحش الناظر من النظر اليه ويكون الوحش على هذا التأويل ~~بمعنى الموحش وتوحش الرجل أيضا اذا تعرى، ويجوز أن يكون الوحش العاري من ~~الحسن وهو شبيه بما تقدم من ذكر الهزال. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السرور و@HAD01 الاستبشار # أن الاستبشار هو السرور بالبشارة والاستفعال للطلب والمستبشر بمنزلة من ~~طلب السرور في البشارة فوجده، وأصل البشرة من ذلك لظهور السرور في بشرة الوجه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السرور و@HAD01 الفرح # أن السرور لا يكون الا بما هو نفع أو لذة على الحقيقة، وقد يكون الفرح ~~بما ليس بنفع ولا لذة كفرح الصبي بالرقص والعدو والسباحة وغير ذلك مما ~~يتعبه ويؤذيه ولا يسمى ذلك سرورا ألا ترى أنك تقول الصبيان يفرحون بالسباحة ~~والرقص ولا تقول يسرون بذلك، ونقيض السرور الحزن ومعلوم ms209 أن الحزن يكون ~~بالمرازى فينبغي أن يكون السرور بالفوائد وما يجري مجراها من الملاذ، ونقيض ~~الفرح الغم، وقد يغتم الانسان بضرر يتوهمه من غير أن يكون له حقيقة وكذلك ~~يفرح بما لا حقيقة له كفرح الحالم بالمنى وغيره، ولا يجوز أن PageV01P260 # يحزن ويسر بما لا حقيقة له، وصيغة الفرح والسرور في العربية تنبئ عما ~~قلناه فيهما وهو أن الفرح فعل مصدر فعل فعلا وفعل المطاوعة والانفعال فكأنه ~~شيء يحدث في النفس من غير سبب يوجبه، والسرور اسم وضع موضع المصدر في قولك ~~سر سرورا وأصله سرا وهو فعل يتعدى ويقتضي فاعلا فهو مخالف للفرح من كل وجه، ~~ويقال فرح اذا جعلته كالنسبة وفارح اذا بنيته على الفعل، قال الفراء: الفرح ~~الذي يفرح في وقته والفارح الذي يفرح فيما يستقبل مثل طمع وطامع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السرور و@HAD01 الجذل # ، أن الجذل هو السرور الثابت مأخوذ من قولك جاذل أي منتصب ثابت لا يبرح ~~مكانه، وجذل كل شيء أصله، ورجل جذلان ولا يقال جاذل الا ضرورة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السرور و@HAD01 الحبور # أن الحبور هو النعمة الحسنة من قولك حبرت الثوب اذا حسنته وفسر قوله ~~تعالى @QUR@03 (في روضة يحبرون @QUR@ ) أي ينعمون وانما يسمى السرور حبورا لأنه يكدن مع النعمة الحسنة، وقيل في ~~المثل ما من دار ملئت حبرة الا ستملأ عبرة قالوا الحبرة ههنا السرور ~~والعبرة الحزن، وقال العجاج: # الحمد لله الذي أعطى الحبر %~% هو الى الحق ان المولى شكر # وقال الفراء الحبور الكرامة، وعندنا أن هذا على جهة الاستعارة، والأصل ~~فيه النعمة الحسنة ومنه قولهم للعالم حبر لأنه حبر بأحسن الأخلاق، والمداد ~~حبر لأنه يحسن الكتب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهم و@HAD01 الغم # أن الهم هو الفكر في ازالة المكروه واجتلاب المحبوب، وليس هو من الغم في ~~شيء ألا ترى أنك تقول لصاحبك اهتم في حاجتي ولا يصح أن تقول اغتم بها. ~~والغم معنى ينقبض القلب معه ويكون لوقوع ضرر قد كان أو توقع ضرر يكون أو ~~يتوهمه، وقد سمي الحزن الذي تطول مدته حتى يذيب البدن هما، ms210 واشتقاقه من قولك PageV01P261 # انهم (1) الشحم اذا ذاب وهمه اذا أذابه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحزن و@HAD01 الكرب # أن الحزن تكاثف الغم وغلظه مأخوذة من الأرض الحزن وهو الغليظ الصلب، ~~والكرب تكاثف الغم مع ضيق الصدر ولهذا يقال لليوم الحار يوم كرب أي كرب من ~~فيه وقد كرب الرجل وهو مكروب وقد كربه اذا غمه وضيق صدره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحزن و@HAD01 الكآبة # أن الكآبة أثر الحزن البادي على الوجه ومن لم يقال عليه كآبة ولا يقال ~~علاه حزن أو كرب لأن الحزن لا يرى ولكن دلالته على الوجه وتلك الدلالات ~~تسمى كآبة والشاهد قول النابغة: # اذا حل بالأرض البرية أصبحت %~% كثيبة وجه غبها غير طائل # فجعل الكآبة في الوجه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغم و@HAD01 الحسرة و@HAD01 الأسف # أن الحسرة غم يتجدد لفوت فائدة فليس كل غم حسرة. والأسف حسرة معها غضب أو ~~غيظ والآسف الغضبان المتلهف على الشيء ثم كثر ذلك حتى جاء في معنى الغضب ~~وحده في قوله تعالى @QUR@04 (فلما آسفونا انتقمنا منهم) أي أغضبونا، ~~واستعمال الغضب في صفات الله تعالى مجاز وحقيقته ايجاب العقاب للمغضوب عليه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحزن و@HAD01 البث # أن قولنا الحزن يفيد غلظ الهم، وقولنا البث يفيد أنه ينبث ولا ينكتم من ~~قولك أبثثته ما عندي وبثثته اذا أعلمته اياه، وأصل الكلمة كثرة التفريق ~~ومنه قوله تعالى @QUR@02 (كالفراش المبثوث) وقال تعالى @QUR@07 (إنما ~~أشكوا بثي وحزني إلى الله) فعطف البث على الحزن لما بينهما من الفرق في ~~المعنى وهو ما ذكرناه. PageV01P262 ### ||| الباب الرابع والعشرون في الفرق بين الزمان والدهر، والأجل والمدة، والسنة والعام وما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدهر و@HAD01 المدة # أن الدهر جمع أوقات متوالية مختلفة كانت أو غير مختلفة ولهذا يقال الشتاء ~~مدة ولا يقال دهر لتساوي أوقاته في برد الهواء وغير ذلك من صفاته، ويقال ~~للسنين دهر لأن أوقاتها مختلفة في الحر والبرد وغير ذلك، وأيضا من المدة ما ~~يكون أطول من الدهر ألا تراهم يقولون هذه الدنيا دهور ولا يقال الدنيا مدد، ~~والمدة والاجل متقاربان فكما أن (1) من الاجل ما يكون ms211 دهورا فكذلك المدة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المدة و@HAD01 الزمان # أن اسم الزمان يقع على كل جمع من الاوقات وكذلك المدة، الا أن أقصر المدة ~~أطول من أقصر الزمان، ولهذا كان معنى قول القائل لآخر اذا سأله أن يمهله ~~أمهلني زمانا آخر غير معنى قوله مدة أخرى لانه لا خلاف بين أهل اللغة ان ~~معنى قوله مدة أخرى أجل أطول من زمن، ومما يوضح الفرق بينهما أن المدة ~~أصلها المد وهو الطول ويقال مده اذا طوله الا أن بينها وبين الطول فرقا وهو ~~أن المدة لا تقع على أقصر الطول ولهذا يقال مد الله في عمرك، ولا يقال ~~لوقتين مدة كما لا PageV01P263 # يقال لجوهرين اذا ألفا انهما خط ممدود ويقال لذلك طول فاذا صح هذا وجب أن ~~يكون قولنا الزمان مدة يراد به أنه أطول الأزمنة كما اذا قلنا للطويل انه ~~ممدود كان مرادنا أنه أطول من غيره فأما قول القائل آخر الزمان فمعناه أنه ~~آخر الأزمنة لأن الزمان يقع على الواحد والجمع فاستثقلوا أن يقولوا آخر ~~الأزمنة والازمان فاكتفوا بزمان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الزمان و@HAD01 الوقت # أن الزمان أوقات متوالية مختلفة أو غير مختلفة فالوقت واحد وهو المقدر ~~بالحركة الواحدة من حركات الفلك وهو يجري من الزمان مجرى الجزء من الجسم ~~والشاهد أيضا أنه يقال زمان قصير وزمان طويل ولا يقال وقت قصير. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوقت و@HAD01 الميقات # أن الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من الاعمال، والوقت وقت الشيء قدره ~~مقدر أو لم يقدره ولهذا قيل مواقيت الحج للمواضع التي قدرت للاحرام وليس ~~الوقت في الحقيقة ساعة غير حركة الفلك وفي ذلك كلام كثير ليس هذا موضع ذكره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العام و@HAD01 السنة # أن العام جمع أيام والسنة جمع شهور ألا ترى أنه لما كان يقال أيام الرنج ~~قيل عام الرنج، ولما لم يقل شهور الرنج لم يقل سنة الرنج ويجوز أن يقال ~~العام يفيد كونه وقتا لشيء والسنة لا تفيد ذلك ولهذا يقال عام الفيل ولا ~~يقال سنة الفيل ويقال في التاريخ سنة مائة ms212 وسنة خمسين ولا يقال عام مائة ~~وعام خمسين اذ ليس وقتا لشيء مما ذكر من هذا العدد ومع هذا فان العام هو ~~السنة والسنة هي العام وان اقتضى كل واحد منهما ما لا يقتضيه الآخر مما ~~ذكرناه كما أن الكل هو الجمع والجمع هو الكل وان (1) كان الكل احاطة ~~بالابعاض والجمع احاطة بالاجزاء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السنة و@HAD01 الحجة # أن الحجة تفيد أنها يحج فيها والحجة PageV01P264 # المرة الواحدة من حج يحج والحجة فعلة مثل الجلسة والقعدة ثم سميت بها ~~السنة كما يسمى الشيء باسم ما يكون فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحين و@HAD01 السنة # أن قولنا حين اسم جمع أوقاتا متناهية سواء كان سنة أو شهورا أو أياما أو ~~ساعات ولهذا جاء في القرآن لمعان مختلفة، وبينه وبين الدهر فرق وهو أن ~~الدهر يقتضي أنه أوقات متوالية مختلفة على ما ذكرنا ولهذا قال الله عز وجل ~~حاكيا عن الدهريين @QUR@05 (وما يهلكنا إلا الدهر) أي يهلكنا الدهر ~~باختلاف أحواله، والدهر أيضا لا يكون الا ساعات قليلة ويكون الحين كذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدهر و@HAD01 العصر # أن الدهر هو ما ذكرناه والعصر لكل مختلفين معناهما واحد مثل الشتاء ~~والصيف والليلة واليوم والغداة والسحر يقال لذلك كله العصر، وقال المبرد في ~~تأويل قوله عز وجل @QUR@06 (والعصر إن الإنسان لفي خسر @QUR@ ) قال العصر ههنا الوقت قال ويقولون أهل هذا العصر كما يقولون أهل هذا ~~الزمان، والعصر اسم للسنين الكثيرة قال الشاعر: # أصبح مني الشباب قد نكرا %~% إن بان مني فقد ثوى عصرا # وتقول عاصرت فلانا أي كنت في عصره أي زمن حياته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوقت و@HAD01 الساعة # أن الساعة هي الوقت المنقطع من غيره، والوقت اسم الجنس ولهذا تقول إن ~~الساعة عندي ولا تقول الوقت عندي. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البكرة و@HAD01 الغداة و@HAD01 المساء و@HAD01 العشاء و@HAD01 العشي و@HAD01 الأصيل # أن الغداة اسم لوقت والبكرة فعلة من بكر يبكر بكورا ألا ترى أنه يقال ~~صلاة الغداة وصلاة الظهر والعصر فتضاف الى الوقت ولا يقال صلاة البكرة ~~وانما يقال جاء في بكرة كما تقول جاء في غدوة وكلاهما فعل ms213 مثل النقلة ثم ~~كثر استعمال البكرة حتى جرت على الوقت، واذا فاء الفيء سمي عشية ثم أصيل ~~بعد ذلك ويقال فاء الفيء اذا زاد على طول الشجرة ويقال PageV01P265 # أتيته عشية أمس وسآتيه العشية ليومك الذي أنت فيه وسآتيه عشي غد بغير هاء ~~وسآتيه بالعشي والغداة أي كل عشي وكل غداة، والطفل وقت غروب الشمس والعشاء ~~بعد ذلك واذا كان بعيد العصر فهو المساء ويقال للرجل عند العصر اذا كان ~~يبادر حاجة قد أمسيت وذلك على المبالغة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الزمان و@HAD01 الحقبة # أن الحقبة اسم للسنة الا أنها تفيد غير ما تفيده السنة وذلك أن السنة ~~تفيد انها جمع شهور والحقبة تفيد أنها ظرف لاعمال ولأمور تجري فيها مأخوذة ~~من الحقيبة وهي ضرب من الظروف تتخذ من الأدم يجعل الراكب فيها متاعه وتشد ~~خلف رحله أو سرجه. وأما البرهة فبعض الدهر ألا ترى أنه يقال برهة من الدهر ~~كما يقال قطعة من الدهر وقال بعضهم هي فارسية معربة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المدة و@HAD01 الأجل # أن الأجل الوقت المضروب لانقضاء الشيء ولا يكون أجلا بجعل جاعل، وما علم ~~أنه يكون في وقت فلا أجل له الا أن يحكم بأنه يكون فيه وأجل الانسان هو ~~الوقت لانقضاء عمره، وأجل الدين محله وذلك لانقضاء مدة الدين، وأجل الموت ~~وقت حلوله وذلك لانقضاء مدة الحياة قبله فأجل الآخرة الوقت لانقضاء ما تقدم ~~قبلها قبل ابتدائها ويجوز أن تكون المدة بين الشيئين بجعل جاعل وبغير جعل ~~جاعل، وكل أجل مدة وليس كل مدة أجلا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النهار و@HAD01 اليوم # أن النهار اسم للضياء المنفسح الظاهر لحصول الشمس بحيث ترى عينها أو معظم ~~ضوئها وهذا حد النهار وليس هو في الحقيقة اسم للوقت، واليوم اسم لمقدار من ~~الأوقات يكون فيه هذا السنا ولهذا قال النحويون: اذا قلت سرت يوما فأنت ~~مؤقت تريد مبلغ ذلك ومقداره واذا قلت سرت اليوم أو يوم الجمعة فأنت مؤرخ ~~فاذا قلت سرت نهارا أو النهار فلست بمؤرخ ولا بمؤقت وانما المعنى سرت في ~~الضياء المنفسح ولهذا ms214 يضاف النهار الى اليوم فيقال سرت نهار يوم الجمعة، ~~ولهذا لا يقال للغلس والسحر نهار حتى يستضيء الجو. PageV01P266 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدهر و@HAD01 الأبد # أن الدهر أوقات متواليه مختلفة عين متناهية وهو في المستقبل خلاف قط في ~~الماضي وقوله عز وجل @QUR@03 (خالدين فيها أبدا)* حقيقة وقولك افعل هذا ~~مجاز والمراد المبالغة في ايصال هذا الفعل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوقت و@HAD01 إذ # وهما جميعا اسم لشيء واحد حتى يمكن أحدهما ولم يتمكن الآخر أو مضمن ~~بالمضاف اليه لكون البيان غير معناه بحسب ذلك المضاف اليه، والوقت مطلق. PageV01P267 ### ||| الباب الخامس والعشرون في الفرق بين الناس والخلق، والعالم والبشر، والورى والأنام وما يجري مع ذلك والفرق بين الجماعات وضروب القرابات، وبين الصحبة والقرابة وما بسبيل ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الناس و@HAD01 الخلق # أن الناس هم الانس خاصة وهم جماعة لا واحد لها من لفظها، وأصله عندهم ~~أناس فلما سكنت الهمزة أدغمت اللام، كما قيل لكنا وأصله لكن أنا، وقيل ~~الناس لغة مفردة فاشتقاقه من النوس وهو الحركة ناس ينوس نوسا اذا تحرك ~~والاناس لغة أخرى ولو كان أصل الناس أناسا لقيل في التصغير أنيس وانما يقال ~~نويس فاشتقاق أناس من الانس خلاف الوحشة وذلك أن بعضهم يأنس ببعض، والخلق ~~مصدر سمي به المخلوقات والشاهد قوله عز وجل @QUR@05 (خلق السماوات بغير ~~عمد ترونها) ثم عدد الأشياء من الجماد والنبات والحيوان ثم قال @QUR@03 ~~(هذا خلق الله) وقد يختص به الناس فيقال ليس في الخلق مثله كما تقول ليس في ~~الناس مثله، وقد يجري على الجماعات الكثيرة فيقال جاءني خلق من الناس أي ~~جماعة كثيرة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإنسي و@HAD01 الإنسان # ، أن الانسي يقتضي مخالفة الوحشي PageV01P268 # ويدل على هذا أصل الكلمة وهو الأنس والأنس خلاف الوحشة والناس يقولون ~~إنسي ووحشي، وأما قولهم إنسي ووحشي والانس والجن، أجري في هذا مجرى الوحش ~~فاستعمل في مضادة الانس، والانسان يقتضي مخالفته البهيمية فيذكرون أحدهما ~~في مضادة الآخر ويدل على ذلك أن اشتقاق الانسان من النسيان وأصله انسيان ~~فلهذا يصغر فيقال أنيسان، والنسيان لا يكون الا بعد العلم ms215 فسمي الانسان ~~انسانا لأنه ينسى ما علمه وسميت البهيمة بهيمة لأنها أبهمت على العلم ~~والفهم ولا تعلم ولا تفهم فهي خلاف الانسان، والانسانية خلاف البهيمية في ~~الحقيقة وذلك أن الانسان يصح أن يعلم إلا أنه ينسى ما علمه والبهيمة لا يصح ~~أن تعلم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الناس و@HAD01 الورى # أن قولنا الناس يقع على الاحياء والأموات، والورى الأحياء منهم دون ~~الأموات، وأصله من ورى الزنديري اذا أظهر النار، فسمي الورى ورى لظهوره على ~~وجه الأرض، ويقال الناس الماضون ولا يقال الورى الماضون. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العالم و@HAD01 الناس # أن بعض العلماء قال أهل كل زمان عالم وأنشد* # وخندف هامة هذا العالم # * وقال غيره ما يحوي الفلك عالم، ويقول الناس العالم السفلي يعنون الأرض ~~وما عليها والعالم العلوي يريدون السماء وما فيها ويقال على وجه التشبيه ~~الانسان العالم الصغير ويقولون الى فلان تدبير العالم يعنون الدنيا، وقال ~~آخرون: العالم اسم لأشياء مختلفة، وذلك أنه يقع على الملائكة والجن والانس ~~وليس هو مثل الناس لأن كل واحد من الناس انسان وليس كل واحد من العالم ~~ملائكة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العالم و@HAD01 الدنيا # أن الدنيا صفة والعالم اسم تقول العالم السفلي والعالم العلوي فتجعل ~~العالم اسما وتجعل العلوي والسفلي صفة وليس في هذا إشكال فأما قوله تعالى ~~@QUR@04 (ولدار الآخرة خير)* ففيه حذف أي دار الساعة الآخرة وما أشبه ذلك. PageV01P269 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأنام و@HAD01 الناس # أن الأنام على ما قال بعض العلماء يقتضي تعظيم شأن المسمى من الناس قال ~~الله عز وجل @QUR@09 (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم) وانما ~~قال لهم جماعة وقيل رجل واحد وان أهل مكة قد جمعوا لكم، ولا تقول جاءني ~~الأنام تريد بعض الانام وجمع الانام أنام قال عدي بن زيد إن الانسي قلنا ~~جمع نعلمه فيما من الأنام والأمم جمع أمة وهي النعمة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الناس و@HAD01 البرية # أن قولنا برية يقتضي تميز الصورة وقولنا الناس لا يقتضي ذلك لأن البرية ~~فعيلة من برأ الله الخلق أي ميز صورهم، وترك همزه لكثرة الاستعمال كما ms216 تقول ~~هم الحابية والذرية وهي من ذرء الخلق، وقيل أصل البرية البري وهو القطع ~~وسمي برية لأن الله عز وجل قطعهم من جملة الحيوان فأفردهم بصفات ليست ~~لغيرهم، وذكر أن أصلها من البري وهو التراب، وقال بعض المتكلمين: البرية ~~اسم اسلامي لم يعرف في الجاهلية، وليس كما قال لأنه جاء في شعر النابغة وهو قوله: # %~% قم في في البرية فاحدرها عن الفند # * والنابغة جاهلي الأبيات. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الناس و@HAD01 البشر # أن قولنا البشر يقتضي حسن الهيئة وذلك أنه مشتق من البشارة وهي حسن ~~الهيئة يقال رجل بشير وامرأة بشيرة اذا كان حسن الهيئة فسمي الناس بشرا ~~لأنهم أحسن الحيوان هيئة، ويجوز أن يقال إن قولنا بشر يقتضي الظهور وسموا ~~بشرا لظهور شأنهم، ومنه قيل لظاهر الجلد بشرة، وقولنا الناس يقتضي النوس ~~وهو الحركة، والناس جمع والبشر واحد وجمع وفي القرآن @QUR@05 (ما هذا إلا ~~بشر مثلكم)* وتقول محمد خير البشر يعنون الناس كلهم ويثنى البشر فيقال ~~بشران وفي القرآن @QUR@02 (لبشرين مثلنا) ولم يسمع أنه يجمع (1). ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الناس و@HAD01 الجبلة # أن الجبلة اسم يقع على الجماعات PageV01P270 # المجتمعة من الناس حتى يكون لهم معظم وسواد وذلك أن أصل الكلمة الغلظ ~~والعظم ومنه قيل الجبل لغلظه وعظمه ورجل جبل وامرأة جبلة غليظة الخلق وفي ~~القرآن @QUR@07 (واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين) وقال تعالى @QUR@06 ~~(ولقد أضل منكم جبلا كثيرا) أي جماعات مختلفة مجتمعة أمثالكم والجبل أول ~~الخلق جبله اذا خلقه الخلق الأول وهو أن يخلقه قطعة واحدة قبل أن يميز ~~صورته ولهذا # قال النبي (ص) @HAD07 «جبلت القلوب على حب من أحسن اليها» # وذلك أن القلب قطعة من اللحم وذلك يرجع الى معنى الغلظ. ### ||| وخلاف الانسي الجني ### ||| (الفرق) بينه وبين @HAD01 الشيطان # أن الشيطان هو الشرير من الجن ولهذا يقال للانسان اذا كان شريرا شيطان ~~ولا يقال جني لأن قولك شيطان يفيد الشر ولا يفيده قولك جني، وانما يفيد ~~الاستتار ولهذا يقال على الاطلاق لعن الله الشيطان ولا يقال لعن الله ~~الجني، والجني اسم الجنس والشيطان صفة. ### ||| (الفرق) بين ms217 @HAD01 الرجل و@HAD01 المرء # أن قولنا رجل يفيد القوة على الأعمال ولهذا يقال في مدح الانسان إنه رجل، ~~والمرء يفيد أنه أدب النفس ولهذا يقال المروءة أدب مخصوص. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجماعة و@HAD01 الفوج و@HAD01 الثلة و@HAD01 الزمرة و@HAD01 الحزب # أن الفوج الجماعة الكثيرة ومنه قوله تعالى @QUR@08 (ورأيت الناس يدخلون ~~في دين الله أفواجا) وذلك أنهم كانوا يسلمون في وقت وقبيلة قبيلة، ثم نزلت ~~هذه الآية، ومعلوم أنه لا يقال للثلة فوج كما يقال لهم جماعة، والثلة ~~الجماعة تندفع في الأمر جملة من قولك ثللت الحائط اذا نقضت أسفله فاندفع ~~ساقطا كله، ثم كثر ذلك حتى سمي كل بشر ثلا ومنه ثل عرشه، وقيل الثلل لهلاك، ~~والزمرة جماعة لها صوت لا يفهم وأصله من الزمار وهو صوت PageV01P271 # الأنثى من النعام ومنه قيل الزمرة وقرب منها الزجلة وهي الجماعة لها زجل ~~وهو ضرب من الأصوات، وقال أبو عبيدة الزمرة جماعة في تفرقة، والحزب الجماعة ~~تتحزب على الأمر أي تتعاون وحزب الرجل الجماعة التي تعينه فيقوى (1) أمره ~~بهم، وهو من قولك حزبني الأمر اذا اشتد علي. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجماعة و@HAD01 البوش # أن البوش هم الجماعة الكثيرة من أخلاط الناس ولا يقال لبني الأب الواحد ~~بوش (2) ويقال أيضا جماعة من الحمير ولا يقال بوش من الحمير لأن الحمير ~~كلها جنس واحد وأما العصبة فالعشرة وما فوقها قليلا ومنه قوله عز وجل ~~@QUR@03 (ونحن عصبة)* وقيل هي من العشرة الى الأربعين وهي في العربية ~~الجماعة من الفرسان والركب ركبان الابل خاصة ولا يقال للفرسان ركب، والعدى ~~رجال يعدون في الغزو (3) والرجل جمع راجل والنقيضة هي الطليعة وهم قوم ~~يتقدمون الجيش فينقون الأرض أي ينظرون ما فيها من قولك نقضت المكان اذا ~~نظرت، والمقنب نحو الثلاثين يغزى بهم، والحظيرة نحو الخمسة الى العشرة يغزى ~~بهم، والكتيبة العسكر المجتمع فيه آلات الحرب من قولك كتبت الشيء اذا ~~جمعته، وأسماء الجماعات كثيرة ليس هذا موضع ذكرها وانما نذكر المشهور منها ~~فمن ذلك: ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجماعة و@HAD01 الطائفة # أن الطائفة في الأصل الجماعة التي من شأنها الطوف في ms218 البلاد للسفر ويجوز ~~أن يكون أصلها الجماعة التي تستوي بها حلقة يطاف عليها ثم كثر ذلك حتى سميت ~~كل جماعة طائفة، والطائفة في الشريعة قد تكون اسما لواحد قال الله عز وجل ~~@QUR@08 (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) ولا خلاف في أن ~~اثنين اذا اقتتلا كان PageV01P272 # حكمهما هذا الحكم، وروي في قوله عز وجل @QUR@06 (وليشهد عذابهما طائفة ~~من المؤمنين) أنه أراد واحدا وقال يجوز قبول الواحد بدلالة قوله تعالى ~~@QUR@08 (فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة) الى أن قال @QUR@02 (لعلهم ~~يحذرون) أي ليحذروا فأوجب العمل في خبر الطائفة، وقد تكون الطائفة واحدا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجماعة و@HAD01 الفريق # أن الجماعة الثانية من جماعة أكثر منها تقول جاءني فريق من القوم، وفريق ~~الخيل ما يفارق جمهورها في الحلبة (1) فيخرج منها وفي مثل أسرع من فريق ~~الخيل، والجماعة تقع على جميع ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجماعة و@HAD01 الفئة # أن الفئة هي الجماعة المتفرقة من غيرها من قولك فأوت رأسه أي فلقته ~~وانفأى الفرج اذا انفرج مكسورا، والفئة في الحرب القوم يكونون ردء ~~المحاربين يعنون اليهم اذا حالوا، ومنه قوله عز وجل @QUR@04 (أو متحيزا ~~إلى فئة) ثم قيل لجمع كل من يمنع أحدا وينصره فئة، وقال أبو عبيدة الفئة ~~الأعوان. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الشيعة و@HAD01 الجماعة # أن شيعة الرجل هم الجماعة المائلة اليه من محبتهم له وأصلها من الشياع ~~وهي الحطب الدقاق التي تجعل مع الجزل في النار لتشتعل كأنه يجعلها تابعا ~~للحطب الجزل لتشرق. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الناس و@HAD01 الثبة # أن الثبة الجماعة المجتمعة على أمر يمدحون به وأصلها ثبت الرجل تثبته اذا ~~أثنيت عليه في حياته خلاف ابنته اذا أثنيت عليه بعد وفاته قال الله عز وجل ~~@QUR@02 (فانفروا ثبات) وذلك لاجتماعهم على الاسلام ونصرة الدين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القوم و@HAD01 القرن # أن القرن اسم يقع على من يكون من الناس في مدة سبعين سنة والشاهد قول ~~الشاعر: # إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم %~% وخلفت في قرن فأنت غريب PageV01P273 # وسموا قرنا لأنهم حد الزمان الذي هم فيه، ويعبر بالقرن عن ms219 القوة ومنه # قوله (صلى الله عليه وسلم) @HAD05 «فانها تطلع بين قرني الشيطان» # أراد أن الشيطان في ذلك الوقت أقوى ويجوز أن يقال إنهم سموا قرناء ~~لاقترانهم في العصر، وقال بعضهم: أهل كل عصر قرن: وقال الزجاج القرن أهل كل ~~عصر فيهم نبي أو من له طبقة عالية في العالم فجعله من اقتران أهل العصر ~~بأهل العلم فاذا كان في زمان فترة وغلبة جهل لم يكن قرنا، وقال بعضهم القرن ~~اسم من أسماء الأزمنة فكل قرن سبعون سنة، وأصله من المقارنة وذلك أن أهل كل ~~عصر أشكال ونظراء ورد وأسنان متقاربة ومن ثم قيل هو قرنه أي على سنه ومنه ~~هو قرنه لاقترانه معه في القتال، والقوم هم الرجال الذين يقوم بعضهم مع بعض ~~في الأمور ولا يقع على النساء الا على وجه التبع كما قال عز وجل @QUR@04 ~~(كذبت قوم نوح المرسلين @QUR@ ) والمراد الرجال والنساء تبع لهم، والشاهد على ما قلناه قول زهير: # وما أدري وسوف إخال أدري %~% أقوم آل حصن أم نساء # فأخرج النساء من القوم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجماعة و@HAD01 الملأ # أن الملأ الأشراف الذين يملؤون العيون جمالا والقلوب هيبة، وقال بعضهم: ~~الملأ الجماعة من الرجال دون النساء، والأول الصحيح وهو من ملأت، ويجوز أن ~~يكون الملأ الجماعة الذين يقومون بالأمور من قولهم هو مليء بالأمر اذا كان ~~قادرا عليه، والمعنيان يرجعان الى أصل واحد وهو الملء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النفر و@HAD01 الرهط # أن النفر الجماعة نحو العشرة من الرجال خاصة ينفرون لقتال وما أشبهه، ~~ومنه قوله عز وجل @QUR@012 (ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ~~اثاقلتم إلى الأرض) ثم كثر ذلك حتى سموا نفرا وإن لم ينفروا. والرهط ~~الجماعة نحو العشرة يرجعون الى أب واحد وسموا رهطا بقطعة أو لم يقطع ~~أطرافها مثل الشرك فتكون فروعها شتى وأصلها واحد تلبسها الجارية يقال لها ~~رهط والجمع رهاط قال الهذلي PageV01P274 # * # وطعن مثل تعطيط الرهاط # * وتقول ثلاثة رهط وثلاثة نفر لانه اسم لجماعة، ولو كان اسما واحدا لم ~~تجز اضافة الثلاثة اليه كما ms220 لا يجوز أن تقول ثلاثة رجل وثلاثة فلس وقال عز ~~وجل @QUR@06 (وكان في المدينة تسعة رهط) على التذكير لأنه وإن كان جماعة ~~فان لفظه مذكر مفرد فيقال تسعة على اللفظ وجاء في التفسير أنهم كانوا تسعة ~~رجال والمعنى على هذا وكان في المدينة تسعة من رهط. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجماعة و@HAD01 الشرذمة # ، أن الشرذمة البقية من البقية والقطف منه قال الله عز وجل @QUR@02 ~~(لشرذمة قليلون @QUR@ ) أي قطعة وبقية لأن فرعون أضل منهم الكثير فبقيت منهم شرذمة أي قطعة قال ~~الشاعر: # جاء الشتاء وقميصي أخلاق %~% شراذم يضحك مني التواق # وقال آخر يجدن في شراذم النعال. ### ||| الفروق بين ضروب القرابات ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأهل و@HAD01 الآل # أن الأهل يكون من جهة النسب والاختصاص فمن جهة النسب قولك أهل الرجل ~~لقرابته الأدنين، ومن جهة الاختصاص قولك أهل البصرة وأهل العلم، والال خاصة ~~الرجل من جهة القرابة أو الصحبة تقول آل الرجل لأهله وأصحابه ولا تقول آل ~~البصرة وآل العلم وقالوا آل فرعون أتباعه وكذلك آل لوط، وقال المبرد إذا ~~صغرت العرب الآل قالت أهل فيدل على أن أصل الآل الأهل، وقال بعضهم الآل ~~عيدان الخيمة وأعمدتها وآل الرجل مشبهون بذلك لأنهم معتمده، والذي يرفع في ~~الصحاري آل لأنه يرتفع كما ترفع عيدان الخيمة، والشخص آل لأنه كذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الولد و@HAD01 الابن # أن الابن يفيد الاختصاص ومداومة الصحبة ولهذا يقال ابن الفلاة لمن يداوم ~~سلوكها وابن السرى لمن يكثر منه، وتقول تبنيت ابنا اذا جعلته خاصا بك، ~~ويجوز أن يقال إن قولنا هو ابن فلان يقتضي أنه منسوب اليه ولهذا يقال الناس ~~بنو آدم لأنهم منسوبون PageV01P275 # اليه وكذلك بنو اسرائيل، والابن في كل شيء صغير فيقول الشيخ للشاب يا ~~بني ويسمي الملك رعيته الأبناء وكذلك أنبياء من بني اسرائيل كانوا يسمون ~~أممهم أبناءهم ولهذا كني الرجل بأبي فلان وإن لم يكن له ولد على التعظيم، ~~والحكماء والعلماء يسمون المتعلمين أبناءهم ويقال لطالبي العلم أبناء العلم ~~وقد يكنى بالابن كما يكنى بالأب كقولهم ابن عرس وابن نمرة وابن آوى ms221 وبنت ~~طبق وبنات نعش وبنات وردان، وقيل أصل الابن التأليف والاتصال من قولك بنيته ~~وهو مبني وأصله بنى وقيل بنوء ولهذا جمع على أبناء فكان بين الأب والابن ~~تأليف. والولد يقتضي الولادة ولا يقتضيها الابن والابن يقتضي أبا والولد ~~يقتضي والدا، ولا يسمى الانسان والدا الا اذا صار له ولد وليس هو مثل الأب ~~لأنهم يقولون في التكنية أبو فلان وإن لم يلد فلانا ولا يقولون في هذا والد ~~فلان الا أنهم قالوا في الشاة والد في حملها قبل أن تلد وقد ولدت اذا ولدت، ~~ويقال الابن للذكر والولد للذكر والأنثى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الآل و@HAD01 العترة # أن العترة على ما قال المبرد النصاب ومنه عترة فلان أي منصبه، وقال بعضهم ~~العترة أصل الشجرة الباقي بعد قطعها قالوا فعترة الرجل أصله، وقال غيره ~~عترة الرجل أهله وبنو أعمامه الأدنون واحتجوا بقول أبي بكر رضي الله عنه عن ~~عترة رسول الله (ص) يعني قريشا فهي مفارقة للآل على كل قول لأن الآل هم ~~الأهل والاتباع والعترة هم الأصل في قول والأهل وبنو الاعمام في قول آخر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأبناء و@HAD01 الذرية # أن الأبناء يختص به أولاد الرجل وأولاد بناته لأن أولاد البنات منسوبون ~~الى آبائهم كما قال الشاعر: # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا %~% بنوهن أبناء الرجال الأباعد # ثم قيل للحسن والحسين (عليهما السلام) ولدا رسول الله (ص) على التكريم ثم ~~صار اسما لهما لكثرة الاستعمال، والذرية تنتظم الأولاد والذكور والاناث ~~والشاهد قوله عز وجل @QUR@06 (ومن ذريته داود وسليمان) PageV01P276 # ثم أدخل عيسى في ذريته. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العقب و@HAD01 الولد # أن عقب الرجل ولده الذكور والاناث وولده بنيه من الذكور والاناث، الا ~~أنهم لا يسمون عقبا الا بعد وفاته فهم على كل حال ولده والفرق بين الاسمين بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الولد و@HAD01 السبط # أن أكثر ما يستعمل السبط ولد البنت ومنه قيل للحسن والحسين رضي الله ~~عنهما سبطا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وقد يقال للولد سبط الا أنه ~~يفيد خلاف ما يفيده لأن قولنا سبط يفيد أنه ms222 يمتد ويطول، وأصل الكلمة من ~~السبوط وهو الطول والامتداد ومنه قيل السباط لامتداده بين الدارين ~~والسبطانة ما يرمى فيها البندق من ذلك، والسبط شجر سمي بذلك لامتداده وطوله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البعل و@HAD01 الزوج # أن الرجل لا يكون بعلا للمرأة حتى يدخل بها وذلك أن البعال النكاح ~~والملاعبة ومنه # قوله (عليه السلام) @HAD06 «أيام أكل وشرب وبعال» # وقال الشاعر: # وكم من حصان ذات بعل تركتها %~% إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله # وأصل الكلمة القيام بالأمر ومنه يقال للنخل اذا شرب بعروقه ولم يحتج الى ~~سقي بعل كأنه يقوم بمصالح نفسه. ### ||| ومما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصاحب و@HAD01 القرين # أن الصحبة تفيد انتفاع أحد الصاحبين بالآخر ولهذا يستعمل في الآدميين ~~خاصة فيقال صحب زيد عمرا وصحبه عمرو ولا يقال صحب النجم النجم أو الكون ~~الكون، وأصله في العربية الحفظ ومنه يقال صحبك الله وسر مصاحبا أي محفوظا ~~وفي القرآن @QUR@05 (ولا هم منا يصحبون @QUR@ ) أي يحفظون وقال الشاعر: # %~% وصاحب من دواعي الشر مصطحب %~% # والمقارنة تفيد قيام أحد القرينين مع الآخر ويجري على طريقته وإن لم ~~ينفعه ومن ثم قيل قران النجوم، وقيل للبعيرين يشد أحدهما الى الآخر بحبل ~~قرينان فاذا قام أحدهما مع الآخر لبطش PageV01P277 # فيهما قرنان فانما خولف بين المثالين لاختلاف المعنيين والأصل واحد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المولى و@HAD01 الولي # أن الولي يجري في الصفة على المعان والمعين تقول الله ولي المؤمنين أي ~~معينهم والمؤمن ولي الله أي المعان بنصر الله عز وجل، ويقال أيضا المؤمن ~~ولي الله والمراد أنه ناصر لأوليائه ودينه، ويجوز أن يقال الله ولي ~~المؤمنين بمعنى أنه يلي حفظهم وكلاءتهم كولي الطفل المتولى شأنه، ويكون ~~الولي على وجوه منها ولي المسلم الذي يلزمه القيام بحقه اذا احتاج اليه ~~ومنها الولي الحليف المعاقد ومنها ولي المسلم الذي يلزمه القيام بحقه اذا ~~احتاج اليه ومنها الولي الحليف المعاقد ومنها ولي المرأة القائم بأمرها ~~ومنها ولي المقتول الذي هو أحق بالمطالبة بدمه. وأصل الولي جعل الثاني بعد ~~الأول من غير فصل من قولهم هذا ms223 يلي ذلك وليا وولاه الله كأنه يلي أمره ولم ~~يكله الى غيره وولاه أمره وكله اليه كأنه جعله بيده وتولى أمر نفسه قام به ~~من غير وسيطة وولى عنه خلاف والى اليه ووالى بين رميتين جعل احداهما تلي ~~الأخرى والأولى هو الذي الحكمة اليه أدعى، ويجوز أن يقال معنى الولي أنه ~~يحب الخير لوليه كما أن معنى العدو أنه يريد الضرر لعدوه. والمولى على وجوه ~~هو السيد والمملوك والحليف وابن العم والأولى بالشيء والصاحب ومنه قول ~~الشاعر: # ولست بمولى سوأة أدعى لها %~% فان لسوآت الأمور مواليا # أي صاحب سوأة، وتقول الله مولى المؤمنين بمعنى أنه معينهم ولا يقال إنهم ~~مواليه بمعنى أنهم معينو أوليائه كما تقول انهم أولياؤه بهذا المعنى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخلة و@HAD01 الصداقة # أن الصداقة اتفاق الضمائر على المودة فاذا أضمر كل واحد من الرجلين مودة ~~صاحبه فصار باطنه فيها كظاهره سميا صديقين ولهذا لا يقال الله صديق المؤمن ~~كما أنه وليه، والخلة الاختصاص بالتكريم ولهذا قيل إبراهيم خليل الله ~~لاختصاص الله اياه بالرسالة وفيها تكريم له، ولا يجوز أن يقال الله خليل ~~إبراهيم لأن إبراهيم PageV01P278 # لا يجوز أن يخص الله بتكريم (1)، وقال أبو علي (رحمه الله تعالى): يقال ~~للمؤمن إنه خليل الله، وقال علي بن عيسى لا يقال ذلك إلا لنبي لأن الله عز ~~وجل يختصه بوحيه ولا يختص به غيره قال والأنبياء كلهم أخلاء الله. ### ||| ومما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصفوة و@HAD01 الصفو # أن الصفو مصدر سمي به الصافي من الأشياء اختصارا واتساعا، والصفوة خالص ~~كل شيء، ولهذا يقال: # محمد (صلى الله عليه وسلم) صفوة الله ولا تقول صفو الله. فالصفوة والصفو ~~مختلفان وإن كانا من أصل واحد كالخبرة والخبر، ولو كان الصفوة والصفو لغتين ~~على ما ذكر ثعلب في الفصيح لقيل محمد (صلى الله عليه وسلم) صفو الله كما ~~قيل صفوة الله. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاصطفاء و@HAD01 الاختيار # أن اختيارك الشيء أخذك خير ما فيه في الحقيقة أو خيره عندك، والاصطفاء ~~أخذ ما يصفو منه ثم كثر حتى ms224 استعمل أحدهما موضع الآخر واستعمل الاصطفاء ~~فيما لا صفو له على الحقيقة. PageV01P279 ### ||| الباب السادس والعشرون في الفرق بين الاظهار والافشاء والجهر # ان الافشاء كثرة الاظهار ومنه أفشى القوم اذا كثر مالهم مثل أمشوا ~~والفشاء (1) كثرة المال ومثله المشاء (2) وقريب منه النماء والضياء، وقد ~~أنمى القوم وأصبوا وأمشوا وأفشوا اذا كثر مالهم، ولهذا يقال فشى الخير في ~~القوم أو الشر اذا ظهر بكثرة وفشا فيها الحرب اذا ظهر وكثر، والاظهار ~~يستعمل في كل شيء والافشاء لا يصح الا فيما لا تصح فيه الكثرة ولا يصح في ~~ذلك ألا ترى أنك تقول هو ظاهر المروءة ولا تقول كثير المروءة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجهر و@HAD01 الإظهار # أن الجهر عموم الاظهار والمبالغة فيه ألا ترى أنك اذا كشفت الأمر للرجل ~~والرجلين قلت أظهرته لهما ولا تقول جهرت به الا اذا أظهرته للجماعة الكثيرة ~~فيزول الشك ولهذا قالوا @QUR@03 (أرنا الله جهرة) أي عيانا لا شك معه، ~~وأصله رفع الصوت يقال جهر بالقراءة اذا رفع صوته بها وفي القرآن @QUR@08 ~~(ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) أي بقراءتك في صلاتك، وصوت جهير رفيع ~~الصوت ولهذا يتعدى بالباء فيقال جهرت به كما تقول رفع صوته به لأنه في ~~معناه وهو في غير ذلك استعارة، وأصل الجهر إظهار المعنى للنفس واذا أخرج ~~الشيء من وعاء أو بيت لم PageV01P280 # يكن ذلك جهرا وكان إظهارا، وقد يحصل الجهر نقيض الهمس لأن المعنى يظهر ~~للنفس بظهور الصوت. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجهر و@HAD01 الكشف # أن الكشف مضمن بالزوال ولهذا يقال لله عز وجل كاشف الضر ولم يجز في نقيضه ~~سائر الضر لأن نقيضه من الستر ليس متضمنا بالثبات فيجري مجراه في ثبات الضر ~~كما جرى هو في زوال الضر والجهر غير مضمن بالزوال. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإعلان و@HAD01 الجهر # أن الاعلان خلاف الكتمان وهو إظهار المعنى للنفس ولا يقتضي رفع الصوت به، ~~والجهر يقتضي رفع الصوت به ومنه يقال رجل جهير وجهوري اذا كان رفيع الصوت. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البدو و@HAD01 الظهور # أن الظهور يكون بقصد وبغير قصد تقول استتر فلان ms225 ثم ظهر ويدل هذا على قصده ~~للظهور، ويقال ظهر أمر فلان وإن لم يقصد لذلك فأما قوله تعالى @QUR@06 ~~(ظهر الفساد في البر والبحر) فمعنى ذلك الحدوث وكذلك قولك ظهرت في وجهه ~~حمرة أي حدثت ولم يعن أنها كانت فيه فظهرت، والبدو ما يكون بغير قصد تقول ~~بدا البرق وبدا الصبح وبدت الشمس وبدا لي في الشيء لأنك لم تقصد للبدو، ~~وقيل في هذا بدو وفي الأول بدء وبين المعنيين فرق والأصل واحد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكتمان و@HAD01 الإخفاء و@HAD01 الستر و@HAD01 الحجاب وما يقرب من ذلك # أن الكتمان هو السكوت عن المعنى وقوله تعالى @QUR@07 (إن الذين يكتمون ~~ما أنزلنا من البينات) أي يسكتون عن ذكره، والاخفاء يكون في ذلك وفي غيره، ~~والشاهد أنك تقول أخفيت الدرهم في الثوب ولا تقول كتمت ذلك وتقول كتمت ~~المعنى وأخفيته فالاخفاء أعم من الكتمان. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 سترته وبين قولك @HAD01 كننته # أن معنى كننته صنته والموضع الكنين هو المصون وذلك أنه يكون كنينا وإن لم ~~يكن مستورا، وقيل الدر المكنون لأنه في حق يصان فيه، وجارية مكنونة في ~~الحجاب أي مصونة قال الأعشى # %~% وبيضة في الدعص مكنونة %~% # والبيضة ليست PageV01P281 # بستورة وانما هي مصونة عن الترجرج والانكسار، واكتننت الشيء في نفسي اذا ~~صنته عن الأداء، ودخلت فيه الألف واللام على معنى جعلت له كذا، وفي القرآن ~~@QUR@03 (ما تكن صدورهم)* . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغشاء و@HAD01 الغطاء # أن الغشاء قد يكون رقيقا يبين ما تحته ويتوهم الرائي أنه لا شيء عليه ~~لرقته، ومن ثم سميت أغشية البدن وهي أعصاب رفيقة قد غشي بها كثير من أعضاء ~~البدن مثل الكبد والطحال، فالغطاء يقتضي ستر ما تحته والغشاء لا يقتضي ذلك، ~~ومن ثم قيل غشي على الانسان، لأن ما يعتريه من الغشي ليس بشيء بين، ~~والغطاء لا يكون الا كثيفا ملاصقا، وقيل الغشاء يكون من جنس الشيء والغطاء ~~ما يقتضيه من جنسه كان أو من غير جنسه ولذلك تقول تغطيت بالثياب ولا تقول ~~تغشيت بها فان استعمل الغشاء موضع الغطاء فعلى التوسع. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الغطاء ms226 و@HAD01 الستر # أن الستر ما يسترك عن غيرك وإن لم يكن ملاصقا لك مثل الحائط والجبل، ~~والغطاء لا يكون الا ملاصقا ألا ترى أنك تقول تسترت بالحيطان ولا تقول ~~تغطيت بالحيطان وإنما تغطيت بالثياب لانها ملاصقة لك، والغشاء أيضا لا يكون ~~الا ملاصقا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الستر و@HAD01 الحجاب و@HAD01 الغطاء # أنك تقول حجبني فلان عن كذا ولا تقول سترني عنه ولا غطاني، وتقول احتجبت ~~بشيء كما تقول تسترت به فالحجاب هو المانع والممنوع به والستر هو المستور ~~به، ويجوز أن يقال حجاب الشيء ما قصد ستره ألا ترى أنك لا تقول لمن منع ~~غيره من الدخول الى الرئيس داره من غير قصد المنع له أنه حجبه، وانما يقال ~~حجبه اذا قصد منعه ولا تقول احتجبت بالبيت الا اذا قصدت منع غيرك عن ~~مشاهدتك ألا ترى أنك اذا جلست في البيت ولم تقصد ذلك لم تقل إنك قد احتجبت. ~~وفرق آخر أن الستر لا يمنع من الدخول على المستور والحجاب يمنع. PageV01P282 ### ||| الباب السابع والعشرون في الفرق بين البعث والارسال والانفاذ، وبين النبي والرسول وبين الطلب والسؤال والروم والاقتضاء وما يجري مع ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإرسال و@HAD01 الإنفاذ # أن قولك أرسلت زيدا الى عمرو يقتضي أنك حملته رسالة اليه أو خبرا وما ~~أشبه ذلك، والانفاذ لا يقتضي هذا المعنى ألا ترى أنه إن طلب منك انفاذ زيد ~~اليه فأنفذته اليه قلت أنفذته ولا يحسن أن تقول أرسلته وإنما يستعمل ~~الارسال حيث يستعمل الرسول. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البعث و@HAD01 الإرسال # أنه يجوز أن يبعث الرجل الى الآخر لحاجة تخصه دونك ودون المبعوث اليه، ~~كالصبي تبعثه الى المكتب فتقول: # بعثته ولا تقول أرسلته لأن الارسال لا يكون الا برسالة وما يجري مجراها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البعث و@HAD01 الإنفاذ # أن الانفاذ يكون حملا وغير حمل، والبعث لا يكون حملا ويستعمل فيما يعقل ~~دون ما لا يعقل فتقول بعثت فلانا بكتابي ولا يجوز أن تقول بعثت كتابي اليك ~~كما تقول أنفذت كتابي اليك، وتقول أنفذت اليك جميع ما تحتاج اليه ولا تقول ~~في ذلك ms227 بعثت ولكن تقول بعثت اليك بجميع ما تحتاج اليه فيكون المعنى بعثت ~~فلانا بذلك. PageV01P283 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 البعث و@HAD01 النشور # أن بعث الخلق اسم لاخراجهم من قبورهم الى الموقف ومنه قوله تعالى ~~@QUR@04 (من بعثنا من مرقدنا) والنشور اسم لظهور المبعوثين وظهور أعمالهم ~~للخلائق ومنه قولك نشرت اسمك ونشرت فضيلة فلان الا أنه قيل أنشر الله ~~الموتى بالالف ونشرت الفضيلة والثوب للفرق بين المعنيين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرسول و@HAD01 النبي # أن النبي لا يكون الا صاحب معجزة وقد يكون الرسول رسولا لغير الله تعالى ~~فلا يكون صاحب معجزة. # والانباء عن الشيء قد يكون من غير تحميل النبأ، والارسال لا يكون ~~بتحميل، والنبوة يغلب عليها الاضافة الى النبي فيقال نبوة النبي لأنه يستحق ~~منها الصفة التي هي على طريقة الفاعل، والرسالة تضاف الى الله لأنه المرسل ~~بها ولهذا قال برسالتي ولم يقل بنبوتي والرسالة جملة من البيان يحملها ~~القائم بها ليؤديها الى غيره، والنبوة تكليف القيام بالرسالة فيجوز ابلاغ ~~الرسالات ولا يجوز ابلاغ النبوات. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المرسل و@HAD01 الرسول # أن المرسل يقتضي اطلاق غيره له، والرسول يقتضي اطلاق لسانه بالرسالة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطلب و@HAD01 السؤال # أن السؤال لا يكون الا كلاما ويكون الطلب السعي وغيره، وفي مثل: عليك ~~الهرب وعلي الطلب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطلب و@HAD01 المحاولة # أن المحاولة الطلب بالحيلة ثم سمي كل طلب محاولة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الالتماس و@HAD01 الطلب # ، أن الالتماس طلب باللمس ثم سمي كل طلب التماسا مجازا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطلب و@HAD01 البحث # أن البحث هو طلب الشيء مما يخالطه فأصله أن يبحث التراب عن شيء يطلبه ~~فالطلب يكون لذلك ولغيره، وقيل فلان يبحث عن الأمور تشبيها بمن يبحث التراب ~~لاستخراج الشيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطلب و@HAD01 الاقتضاء # أن الاقتضاء على وجهين أحدهما PageV01P284 # اقتضاء الدين وهو طلب أدائه والآخر مطالبة المعنى لغيره كأنه ناطق بأنه ~~لا بد منه، وهو على وجوه منها الاقتضاء لوجود المعنى كاقتضاء الشكر من حكيم ~~لوجود النعمة وكاقتضاء وجود النعمة لصحة الشكر وكاقتضاء وجود مثل آخر وليس ~~كالضد الذي لا يحتمل ذلك وكاقتضاء القادر المقدور والمقدور القادر ms228 وكاقتضاء ~~وجود الحركة للمحل من غير أن يقتضي وجود المحل وجود الحركة لأنه قد يكون ~~فيه السكون واقتضاء الشيء لغيره قد يكون بجعل جاعل وبغير جعل جاعل وذلك ~~نحو ضرب يقتضي ذكر الضارب بعده بوضع واضع اللغة له على هذه الجهة وضرب لا ~~يقتضي ذلك وكلاهما يدل عليه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطلب و@HAD01 الروم # أن الروم على ما قال علي بن عيسى طلب الشيء ابتداءا ولا يقال رمت الا ~~لما تجده قبل ويقال طلبت في الأمرين، ولهذا لا يقال رمت الطعام والماء وقيل ~~لا يستعمل الروم في الحيوان أصلا لا يقال رمت زيدا ولا رمت فرسا وإنما يقال ~~رمت أن يفعل زيد كذا فيرجع الروم الى فعله وهو الروم والمرام. ### ||| ومما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 أوحى و@HAD01 وحى # أن وحى جعله على صفة كقولك مسفرة، وأوحى جعل فيها معنى الصفة لأن أفعل ~~أصله التعدية كذا قال علي ابن عيسى. PageV01P285 ### ||| الباب الثامن والعشرون في الفرق بين الكتب والنسخ، وبين النشور والكتاب والدفتر والصحيفة وما يقرب من ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكتب و@HAD01 النسخ # أن النسخ نقل معاني الكتاب، وأصله الازالة ومنه نسخت الشمس الظل، واذا ~~نقلت معاني الكتاب الى آخر فكأنك أسقطت الاول وأبطلته، والكتب قد يكون نقلا ~~وغيره وكل نسخ كتب وليس كل كتب نسخا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الزبر و@HAD01 الكتب # أن الزبر الكتابة في الحجر نقرا ثم كثر ذلك حتى سمى كل كتابة زبرا، وقال ~~أبو بكر أكثر ما يقال الزبر وأعرفه الكتابة في الحجر قال وأهل اليمن يسمون ~~كل كتابة زبرا، وأصل الكلمة الفخامة والغلظ ومنه سميت القطعة من الحديد ~~زبرة والشعر المجتمع على كتف الأسد زبرة، وزبرت البئر إذا طويتها بالحجارة ~~وذلك لغلظ الحجارة وانما قيل للكتابة في الحجر زبر لأنها كتابة غليظة ليس ~~كما يكتب في الرقوق والكواغد و# في الحديث @HAD05 «الفقير الذي لا زبر له» # قالوا لا معتمد له وهو مثل قولهم رقيق الحال كأن الزبر فخامة الحال، ~~ويجوز أن يقال الزبور كتاب يتضمن الزجر عن خلاف الحق من قولك زبره ms229 اذا زجره ~~وسمي زبور داود لكثرة مزاجره، وقال الزجاج الزبور كل كتاب ذي حكمة. PageV01P286 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المنشور و@HAD01 الكتاب # أن قولنا عند فلان منشور يفيد أن عنده مكتوبا يقويه ويؤيده، والمنشور في ~~الاصل صفة الكتاب وفي القرآن @QUR@03 (كتابا يلقاه منشورا) لأنه قد صار ~~اسما للكتاب المفيد الفائدة التي ذكرنا والكتاب لا يفيد ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكتاب و@HAD01 الدفتر # أن الكتاب يفيد أنه مكتوب ولا يفيد الدفتر ذلك ألا ترى أنك تقول عندي ~~دفتر بياض ولا تقول عندي كتاب بياض. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصحيفة و@HAD01 الدفتر # أن الدفتر لا يكون الا أوراقا مجموعة، والصحيفة تكون ورقة واحدة تقول ~~عندي صحيفة بيضاء فاذا قلت صحف أفدت أنها مكتوبة، وقال بعضهم يقال صحائف ~~بيض ولا يقال صحف بيض وانما يقال من صحائف الى صحف ليفيد أنها مكتوبة وفي ~~القرآن @QUR@04 (وإذا الصحف نشرت) وقال أبو بكر: الصحيفة قطعة من أدم أبيض ~~أو ورق يكتب فيه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكتاب و@HAD01 المصحف # أن الكتاب يكون ورقة واحدة ويكون جملة أوراق، والمصحف لا يكون الا جماعة ~~أوراق صحفت أي جمع بعضها الى بعض، وأهل الحجاز يقولون مصحف بالكسر أخرجوه ~~مخرج ما يتعاطى باليد وأهل نجد يقولون مصحف وهو أجود اللغتين، وأكثر ما ~~يقال المصحف لمصحف القرآن، والكتاب أيضا يكون مصدرا بمعنى الكتابة تقول ~~كتبته كتابا وعلمته الكتاب والحساب وفي القرآن @QUR@07 (ولو نزلنا عليك ~~كتابا في قرطاس) أي كتابا في قرطاس ولو كان الكتاب هو المكتوب لم يحسن ذكر ~~القرطاس. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكتاب و@HAD01 السفر # أن السفر الكتاب الكبير، وقال الزجاج الأسفار الكتب الكبار وقال بعضهم ~~السفر الكتاب يتضمن علوم الديانات خاصة والذي يوجبه الاشتقاق أن يكون السفر ~~الواضح الكاشف للمعاني من قولك أسفر الصبح اذا أضاء، وسفرت المرأة نقابها ~~اذا ألقته PageV01P287 # فانكشف وجهها وسفرت البيت كنسته وذلك لازالتك التراب عنه حتى تنكشف أرضه ~~وسفرت الريح التراب أو السحاب اذا قشعته فانكشفت السماء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكتاب و@HAD01 المجلة # ، أن المجلة كتاب يحتوي على أشياء جليلة من الحكم وغيرها قال النابغة: # مجلتهم ذات الاله ودينهم %~% كريم ms230 به يرجون حسن العواقب # ولا يقال للكتاب اذا اشتمل على السخف والمجون وما شاكل ذلك مجلة. PageV01P288 ### ||| الباب التاسع والعشرون في الفرق بين غاية الشيء ومداه، ونهايته وحده وآخره وما يجري مع ذلك ### ||| (الفرق) بين @HAD01 غاية الشيء و@HAD01 المدى # أن أصل الغاية الراية وسميت نهاية الشيء غايته لأن كل قوم ينتهون الى ~~غايتهم في الحرب أي رايتهم، ثم كثر حتى قيل لكل ما ينتهي اليه غاية ولكل ~~غاية نهاية، والأصل ما قلناه، ومدى الشيء ما بينه وبين غايته والشاهد قول ~~الشاعر: # ولم ندر ان خضنا من الموت خيضة %~% لم العمر باق والمدى متطاول # يعني مدى العمر والمعنى أن الأمل منفسح لما بينه وبين الموت، ومن ذلك ~~قولهم هو منى مدى البصر أي هو حيث يناله بصري كأن بصري ينفسح بيني وبينه، ~~ثم كثر ذلك حتى قيل للغاية مدى كما يسمى الشيء باسم ما يقرب منه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأمد و@HAD01 الغاية # أن الأمد حقيقة والغاية مستعارة على ما ذكرنا ويكون الأمد ظرفا من الزمان ~~والمكان فالزمان قوله تعالى @QUR@03 (فطال عليهم الأمد) والمكان قوله ~~تعالى @QUR@08 (تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 آخر الشيء و@HAD01 نهايته # أن آخر الشيء خلاف أوله وهما اسمان، والنهاية مصدر مثل الحماية والكفاية ~~الا أنه سمي به منقطع الشيء فقيل هو نهايته أي منتهاه، وخلاف المنتهى ~~المبتدأ فكما أن قولك المبتدأ يقتضي ابتداء فعل من جهة اللفظ وقد انتهى ~~الشيء اذا بلغ مبلغا لا يزاد PageV01P289 # عليه وليس يقتضي النهاية منتهى اليه ولو اقتضى ذلك لم يصح أن يقال للعالم ~~نهاية وقيل الدار الآخرة لأن الدنيا تؤدي اليها والدنيا بمعنى الأولى، وقيل ~~الدار الآخرة كما قيل مسجد الجامع والمراد مسجد اليوم الجامع ودار الساعة ~~الآخرة، وأما حق اليقين فهو كقولك محض اليقين ومن اليقين وليس قول من يقول ~~هذه اضافة الشيء الى نعته بشيء لأن الاضافة توجب دخول الأول في الثاني ~~حتى يكون في ضمنه، والنعت تحلية وانما يحلى بالشيء الذي هو بالحقيقة ويضاف ~~الى ما هو غيره في الحقيقة ms231 تقول هذا زيد الطويل فالطويل هو زيد بعينه ولو ~~قلت زيد الطويل وجب أن يكون زيد غير الطويل ويكون في تلك الطويل، ولا يجوز ~~اضافة الشيء الا الى غيره أو بعضه فغيره نحو عبد زيد وبعضه نحو ثوب حرير ~~(1) وخاتم ذهب أي من حرير ومن ذهب، وقال المازني عام الأول انما هو عام زمن الأول. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الآخر و@HAD01 الآخر # أن الاخر بمعنى ثان وكل شيء يجوز أن يكون له ثالث وما فوق ذلك يقال فيه ~~آخر ويقال للمؤنث أخرى وما لم يكن له ثالث فما فوق ذلك قيل الأول والآخر ~~ومن هذا ربيع الأول وربيع الآخر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الحد و@HAD01 النهاية و@HAD01 العاقبة # أن النهاية ما ذكرناه، والحد يفيد معنى تمييز المحدود من غيره، ولهذا قال ~~المتكلمون حد القدرة كذا وحد السواد كذا وسمي حدا لأنه يمنع غيره من ~~المحدود فيما هو حد له وفي هذا تمييز له من غيره، ولهذا قال الشروطيون ~~اشترى الدار بحدودها ولم يقولوا بنهاياتها لأن الحد أجمع للمعنى، ولهذا ~~يقال للعالم نهاية ولا يقال للعالم حد فان قيل فعلى الاستعارة وهو بعيد، ~~وعندهم أن حد الشيء منه فقال أبو يوسف والحسن بن زياد: اذا كتب حدها الأول ~~دار زيد دخلت دار زيد في الشراء، وقال أبو حنيفة لا تدخل فيه وإن كتب حدها PageV01P290 # الأول المسجد وأدخله فسد البيع في قولهما وقال أبو حنيفة لا يفسد لأن هذا ~~على مقتضى العرف وقصد الناس في ذلك معروف، وأما العاقبة فهي ما تؤدي اليه ~~التأدية والعاقبة هي الكائنة بالنسب الذي من شأنه التأدية وذلك أن السبب ~~على وجهين مولد ومؤد، وانما العاقبة في المؤدي فالعاقبة يؤدى اليها السبب ~~المقدم وليس كذلك الآخرة لأنه قد كان يمكن أن تجعل هي الأولى في العدة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجانب و@HAD01 الناحية و@HAD01 الجهة # ، قال المتكلمون (1) ان جانب الشيء غيره وجهته ليست غيره، ألا ترى أن ~~الله تعالى لو خلق الجزء (2) الذي لا يتجزأ منفردا لكانت له جهات ست بدلالة ~~أنه يجوز أن تجاوره ستة أجزاء من ms232 كل جهة جزء ولا يجوز أن يقال إن له جوانب ~~لأن جانب الشيء ما قرب من بعض جهاته ألا ترى أنك تقول للرجل خذ على جانبك ~~اليمين تريد ما يقرب من هذه الجهة لو كان جانبك اليمين أو الشمال منك لم ~~يمكنك الأخذ فيه، وقال بعضهم ناحية الشيء كله وجهته بعضه أو ما هو في حكم ~~البعض، يقال ناحية العراق أي العراق كلها وجهة العراق يراد بها بعض ~~أطرافها. وعند أهل العربية أن الوجه مستقبل كل شيء، والجهة النحو يقال كذا ~~على جهة كذا قاله الخليل، قال ويقال رجل أحمر من جهته الحمرة وأسود من جهة ~~السواد، والوجهة القبلة قال تعالى @QUR@03 (ولكل وجهة) أي في كل وجه ~~استقبلته وأخذت فيه، وتجاه الشيء ما استقبلته يقال توجهوا اليك ووجهوا ~~اليك كل يقال غير أن قولك وجهوا اليك على معنى ولوا وجوههم والتوجه الفعل ~~اللازم والناحية فاعلة بمعنى مفعولة وذلك أنها منحوة أي مقصودة كما تقول ~~راحلة وإنما هي مرحولة وعيشة راضية أي مرضية. PageV01P291 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الجانب و@HAD01 الكنف # أن الكنف هو ما يسد الشيء من أحد جانبيه ولهذا يستعمل في المعونة فيقال ~~أكتف الرجل اذا أعانه وكتفته اذا حطته وكنفت الابل اذا حطتها في حظيرة من ~~الشجر، ويجوز أن يقال الفرق بين الجانب والكنف أن الكنف هو الجانب المعتمد ~~عليه وليس كذلك الجانب. PageV01P292 ### ||| الباب الثلاثون في الفرق بين أشياء مختلفة ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهبوط و@HAD01 النزول # أن الهبوط نزول يعقبه إقامة، ومن ثم قيل هبطنا مكان كذا أي نزلناه ومنه ~~قوله تعالى @QUR@02 (اهبطوا مصرا) وقوله تعالى @QUR@04 (قلنا اهبطوا منها ~~جميعا) ومعناه انزلوا الأرض للاقامة فيها، ولا يقال هبط الأرض الا اذا ~~استقر فيها ويقال نزل وإن لم يستقر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الظعن و@HAD01 الرحل # أن الظعن هو الرحيل في الهوادج ومن ثم سميت المرأة اذا كانت في هودجها ~~ظعينة ثم كثر ذلك حتى سميت كل امرأة ظعينة، والظعان حبل يشد به الهودج قال ~~الشاعر: # %~% كما حاد الأرب عن الظعان %~% . # والمظعون المشدود بالظعان، ثم كثر الظعن حتى ms233 قيل لكل رحل ظعن والأصل ما قلناه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهنيء و@HAD01 المريء # ، أن الهنيء هو الخالص الذي لا تكدير فيه ويقال ذلك في الطعام وفي كل ~~فائدة لم يعترض عليها ما يفسدها، والمريء المحمود العاقبة، يقال مريء ما ~~فعلت أي أشرفت على سلامة عاقبته، وقال الكسائي تقول هناني الطعام ومراني ~~الطعام بغير الف فاذا افردت قلت أمراني بغير همز، وقال المبرد هذا الكلام ~~لو كان له وجه لكان قمنا أن يأتي فيه بعلة وهل يكون فعل على شيء اذا كان ~~وحده فاذا كان مع غيره انتقل لفظه والمراد واحد وانما الصحيح ما أعلمتك ~~وأمراني بغير همز معناه هضمته معدتي. PageV01P293 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النبذ و@HAD01 الطرح # أن النبذ اسم لالقاء الشيء استهانة به واظهارا للاستغناء عنه ولهذا قال ~~تعالى @QUR@03 (فنبذوه وراء ظهورهم @QUR@ ) وقال الشاعر: # نظرت الى عنوانه فنبذته %~% كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا # والطرح اسم لجنس الفعل فهو يكون لذلك ولغيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التنحية و@HAD01 الإزالة # أن الازالة تكون الى الجهات الست، والتنحية الازالة الى جانب اليمين أو ~~الشمال أو خلف أو قدام ولا يقال لما صعد به أو سفل به نحى وانما التنحية في ~~الأصل تحصيل الشيء في جانب ونحو الشيء جانبه. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 تابعت زيدا وقولك @HAD01 وافقته # أن قولك تابعته يفيد أنه قد تقدم منه شيء افتديت به فيه، ووافقته يفيد ~~أنكما اتفقتما معا في شيء من الاشياء ومنه سمي التوفيق توفيقا، ويقول أبو ~~علي رحمة الله عليه ومن تابعه يريد به أصحابه ومنه سمي التابعون التابعين، ~~وقال أبو علي (رحمه الله) ومن وافقه يريد من قال بقوله وان لم يكن من ~~أصحابه، وأيضا فان النظير لا يقال إنه تابع لنظيره لأن التابع دون المتبوع ~~ويجوز أن يوافق النظير النظير. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 اجتزأ به وقولك @HAD01 اكتفى به # أن قولك اجتزأ يقتضي أنه دون ما يحتاج اليه وأصله من الجزء وهو اجتزاء ~~الابل بالرطب عن الماء وهي وإن اجتزأت به يقتضي أنه دون ما تحتاج اليه عنه ~~فهي محتاجة اليه بعض الحاجة ms234 والاكتفاء يفيد أن ما يكتفي به قدر الحاجة (1) ~~من غير زيادة ولا نقصان تقول فلان في كفاية أي فيما هو وفق حاجته من العيش. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المحض و@HAD01 الخالص # أن المحض هو الذي يكون على PageV01P294 # وجهه لم يخالطه شيء. والخالص هو المختار من الجملة ومنه سمي الذهب النقي ~~عن الغش خالصا، ومن الأول قولهم لبن محض أي لم يخالطه ماء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العدل و@HAD01 الفداء # أن الفداء ما يجعل بدل الشيء لينزل على حاله التي كان عليها وسواء كان ~~مثله أو أنقص منه، والعدل ما كان من الفداء مثلا لما يفدى ومنه قوله تعالى ~~@QUR@05 (ولا يقبل منها عدل) وقال تعالى @QUR@04 (أو عدل ذلك صياما) أي مثله. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 يكادني الشيء وقولك @HAD01 شق علي # ، أن معنى قولك يكادني آذاني، ومعنى قولك شق علي والأشق الطويل سمي بذلك ~~لبعد أوله من آخره والشقة البعد والشقة من الثياب ترجع الى هذا، وأما قولهم ~~بهظني الشيء فمعناه شق علي حتى غلبني والباهظ الشاق الغالب، وأما قولهم ~~بهرني الشيء فان الباهر الذي يغلب من غير تكلف ومنه قيل القمر الباهر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الصراط و@HAD01 الطريق و@HAD01 السبيل # أن الصراط هو الطريق السهل قال الشاعر: # خشونا أرضهم بالخيل حتى %~% تركناهم أذل من الصراط # وهو من الذل خلاف الصعوبة وليس من الذل خلاف العز، والطريق لا يقتضي ~~السهولة، والسبيل اسم يقع على ما يقع عليه الطريق وعلى ما لا يقع عليه ~~الطريق تقول سبيل الله وطريق الله وتقول سبيلك أن تفعل كذا ولا تقول طريقك ~~أن تفعل به، ويراد به سبيل ما يقصده فيضاف الى القاصد ويراد به القصد وهو ~~كالمحبة في بابه والطريق كالارادة. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 عندي و@HAD01 لدني # أن لدني يتمكن تمكن عند ألا ترى أنك تقول هذا القول عندي صواب ولا تقول ~~لدني صواب وتقول عندي مال ولا تقول لدني مال ولكن تقول لدني مال إلا أنك ~~تقول ذلك في المال الحاضر عندك ويجوز أن. تقول عندي مال وإن كان غائبا عنك ~~لأن لدني هو لما يليك ms235 وقال بعضهم لدن لغة لدني. PageV01P295 ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 عندي كذا وقولك @HAD01 قبلي كذا وقولك في @HAD01 بيتي كذا # قال الفقهاء أصل هذا الباب أن المقر مأخوذ بما في لفظه لا يسقطه عنه ما ~~يقتضيه ولا يزاد ما ليس فيه، فعلى هذا اذا قال لفلان علي ألف درهم ثم قال ~~هي وديعة لم يصدق، لأن موجب لفظه الدين وهو قوله علي، لأن كلمة علي ذمة ~~فليس له اسقاطه، وكذا اذا قال له قبلي ألف درهم لأن هذه اللفظة تتوجه الى ~~الضمان والى الأمانة إلا أن الضمان عليها أغلب حتى سمي الكفيل قبيلا فاذا ~~أطلق كان على الضمان وأخذ به إلا أن يقيده بالأمانة فيقول له قبلي ألف درهم ~~وديعة، وقوله علي لا يتوجه الى الضمان فيلزمه به الدين ولا يصدق في صرفه ~~عند فصل أو وصل، وقوله وعندي وفي منزلي وما أشبه ذلك من الأماكن لا يقتضي ~~الضمان ولا الذمة لأنها ألفاظ الأمانة. ### ||| (الفرق) بين قولك من @HAD01 مالي وقولك في @HAD01 مالي # أن قولك في مالي إقرار بالشركة، وقولك من مالي إقرار بالهبة فاذا قال له ~~من دراهمي درهم فهو للهبة وإن قال له في دراهمي كان ذلك إقرار بالشركة. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 مع و@HAD01 عند # ، أن قولك مع يفيد الاجتماع في الفعل وقولك عند يفيد الاجتماع في المكان، ~~والذي يدل على أن عند تفيد المكان ولا تفيده مع أنه يجوز ذهبت الى عند زيد ~~ولا يجوز ذهبت الى مع زيد ومن ثم يقال أنا معك في هذا الأمر أي معينك فيه ~~كأني مشاركك في فعله ولا تقول في هذا المعنى أنا عندك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرسوخ و@HAD01 الثبات # أن الرسوخ كمال الثبات والشاهد أنه يقال للشيء المستقر على الأرض ثابت ~~وإن لم يتعلق بها تعلقا شديدا، ولا يقال راسخ ولا يقال حائط راسخ لأن الجبل ~~أكمل ثباتا من الحائط وقال الله تعالى @QUR@04 (والراسخون في العلم) أي ~~الثابتون فيه، وقد تكلمنا في ذلك قبل ويقولون هو أرسخهم في المكرمات أي ~~أكملهم ثباتا فيها، وأما الرسو فلا يستعمل ms236 الا في الشيء الثقيل نحو الجبل ~~وما شاكله من الأجسام PageV01P296 # الكبيرة يقال جبل راس ولا يقال حائط راس ولا عود راس وفي القرآن @QUR@05 ~~(بسم الله مجراها ومرساها) شبهها بالجبل لعظمها فالرسو هو الثبات مع العظم ~~والثقل والعلو فان استعمل في غير ذلك فعلى التشبيه والمقاربة نحو قولهم ~~ارست العود في الأرض. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 أخمدت النار و@HAD01 أطفأتها # أن الاخماد يستعمل في الكثير والاطفاء في الكثير والقليل يقال أخمدت ~~النار وأطفأت النار ويقال أطفأت السراج ولا يقال أخمدت السراج وطفئت النار ~~يستعمل في الخمود مع ذكر النار فيقال خمدت نيران الظلم. ويستعار الطفي في ~~غير ذكر النار فيقال طفئ غضبه ولا يقال خمد غضبه و# في الحديث @HAD04 ~~(الصدقة تطفئ غضب الرب) # وقيل الخمود يكون بالغلبة والقهر والاطفاء بالمداراة والرفق ولهذا يستعمل ~~الاطفاء في الغضب لأنه يكون بالمداراة والرفق، والاخماد يكون بالغلبة ولهذا ~~يقال خمدت نيران الظلم والفتنة. # وأما الخمود والهمود فالفرق بينهما أن خمود النار أن يسكن لهبها ويبقى ~~جمرها، وهمودها ذهابها البتة. وأما الوقود بضم الواو فاشتعال النار والوقود ~~بالفتح ما يوقد به. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 القناعة و@HAD01 القصد # أن القصد هو ترك الاسراف والتقتير جميعا والقناعة الاقتصار على القليل ~~والتقتير ألا ترى أنه لا يقال هو قنوع الا اذا استعمل دون ما يحتاج اليه ~~ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها وترك الاقتصاد مع الغنى ذم ~~وترك القناعة معه ليس بذم وذلك أن نقيض الاقتصاد الاسراف، وقيل الاقتصاد من ~~أعمال الجوارح لأنه نقيض الاسراف وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمال ~~القلوب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوسيلة و@HAD01 الذريعة # أن الوسيلة عند أهل اللغة هي القربة وأصلها من قولك سألت أسال أي طلبت ~~وهما يتساولان أي يطلبان القربة التي ينبغي أن يطلب مثلها وتقول توسلت اليه ~~بكذا فتجعل كذا طريقا الى بغيتك عنده، والذريعة الى الشيء هي الطريقة اليه ~~ولهذا يقال PageV01P297 # جعلت كذا ذريعة الى كذا فتجعل الذريعة هي الطريقة نفسها وليست الوسيلة هي ~~الطريقة فالفرق بينهما بين. ### ||| (الفرق) بين قولنا @HAD01 فاض وبين قولنا ms237 @HAD01 سال # أنه يقال فاض اذا سال بكثرة ومنه الافاضة من عرفة وهو أن يندفعوا منها ~~بكثرة. وقولنا سال لا يفيد الكثرة، ويجوز أن يقال فاض اذا سال بعد الامتلاء ~~وسال على كل وجه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النجم و@HAD01 الكوكب # أن الكوكب اسم للكبير من النجوم وكوكب كل شيء معظمه، والنجم عام في ~~صغيرها وكبيرها، ويجوز أن يقال: الكواكب هي الثوابت ومنه يقال فيه كوكب من ~~ذهب أو فضة لأنه ثابت لا يزول والنجم الذي يطلع منها ويغرب ولهذا قيل ~~للمنجم منجم لأنه ينظر فيما يطلع منها ولا يقال له كوكب. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الأفول و@HAD01 الغيوب # أن الأفول هو غيوب الشيء وراء الشيء ولهذا يقال أفل النجم لأنه يغيب ~~وراء جهة الأرض، والغيوب يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أنك تقول غاب الرجل ~~اذا ذهب عن البصر وإن لم يستعمل إلا في الشمس والقمر والنجوم، والغيوب ~~يستعمل في كل شيء وهذا أيضا فرق بين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الزلزلة و@HAD01 الرجفة # أن الرجفة الزلزلة العظيمة ولهذا يقال زلزلت الأرض زلزلة خفيفة، ولا يقال ~~رجفت الا اذا زلزلت زلزلة شديدة وسميت زلزلة الساعة رجفة لذلك، ومنه ~~الارجاف وهو الاخبار باضطراب أمر الرجل ورجف الشيء اذا اضطرب يقال رجفت ~~منه اذا تقلقلت. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السلخ و@HAD01 الإخراج # أن السلخ هو إخراج ظرف أو ما يكون بمنزلة الظرف له، والاخراج عام في كل ~~شيء وهو الازالة من محيط أو ما يجري مجرى المحيط. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخلط و@HAD01 اللبس # أن اللبس يستعمل في الأعراض مثل الحق والباطل وما يجري مجراهما وتقول في ~~الكلام لبس، والخلط PageV01P298 # يستعمل في الأعراض مثل الحق والباطل وما يجري مجراهما وتقول في الكلام ~~لبس، والخلط يستعمل في العرض والجسم فتقول خلطت الأمرين ولبستهما وخلطت ~~النوعين من المتاع ولا يقال لبستهما وحد اللبس منع النفس من إدراك المعنى ~~بما هو كالستر له وقلنا ذلك لأن أصل الكلمة الستر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرجوع و@HAD01 الفيء # أن الفيء هو الرجوع من قرب ومنه قوله تعالى @QUR@06 (فإن فاؤ فإن الله ~~غفور رحيم) يعني الرجوع ms238 ليس ببعيد، ومنه سمي مال المشركين فيئا لذلك كأنه ~~فاء من جانب الى جانب. ### ||| (الفرق) بين قولك هو @HAD01 قمين به وقولك هو @HAD01 حري به و@HAD01 خليق به و@HAD01 جدير به # أن القمين يقتضي مقاربة الشيء والدنو منه حتى يرجى تحققه ولذلك قيل خبز ~~قمين اذا بدا ينكرح كأنه دنا من الفساد ويقال للقودح الذي تتخذ منه الكوامخ ~~القمن، وقولك حري به يقتضي أنه مأواه فهو أبلغ من القمين ومن ثم قيل لمأوى ~~الطير حراها ولموضع بيضها الحرى، واذا رجا الانسان أمرا وطلبه قيل تحراه ~~كأنه طلب مستقره ومأواه ومنه قول الشاعر: # فان نتجت مهرا كريما فبالحرى %~% وإن يك أقراف فمن قبل الفحل # وأما خليق به بين الخلاقة فمعناه أن ذلك مقدر فيه وأصل الخلق التقدير، ~~وأما قولهم جدير به فمعناه أن ذلك يرتفع من جهته ويظهر من قولك جدر الجدار ~~اذا بني وارتفع ومنه سمي الحائط جدارا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللمس و@HAD01 المس # أن اللمس يكون باليد خاصة ليعرف اللين من الخشونة والحرارة من البرودة، ~~والمس يكون باليد وبالحجر وغير ذلك ولا يقتضي أن يكون باليد ولهذا قال ~~تعالى @QUR@02 (مستهم البأساء) وقال @QUR@05 (وإن يمسسك الله بضر)* ولم ~~يقل يلمسك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرجوع و@HAD01 الإياب # أن الاياب هو الرجوع الى منتهى المقصد، والرجوع يكون لذلك ولغيره ألا ترى ~~أنه يقال رجع الى بعض PageV01P299 # الطريق ولا يقال آب الى بعض الطريق ولكن يقال ان حصل في المنزل، ولهذا ~~قال أهل اللغة التأويب أن يمضي الرجل في حاجته ثم يعود فيثبت في منزله، ~~وقال أبو حاتم (رحمه الله) التأويب أن يسير النهار أجمع ليكون عند الليل في ~~منزله وأنشد: # البايتون قريبا من بيوتهم %~% ولو يشاءون آبوا الحي أو طرقوا # وهذا يدل على أن الاياب الرجوع الى منتهى القصد ولهذا قال تعالى @QUR@03 ~~(إن إلينا إيابهم) كأن القيامة منتهى قصدهم لأنها لا منزلة بعدها. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرجوع و@HAD01 الانقلاب # أن الرجوع هو المصير الى الموضع الذي قد كان فيه قبل، والانقلاب المصير ~~الى نقيض ما كان فيه قبل ويوضح ذلك قولك ms239 انقلب الطين خزفا فأما رجوعه خزفا ~~فلا يصح لأنه لم يكن قبل خزفا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الرجوع و@HAD01 الإنابة # أن الانابة الرجوع الى الطاعة فلا يقال لمن رجع الى معصية أنه أناب، ~~والمنيب اسم مدح كالمؤمن والمتقي. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الهدي و@HAD01 البدنة # ، أن البدن ما تبدن من الابل أي تسمن يقال بدنت الناقة اذا سمنتها وبدن ~~الرجل سمن، ثم كثر ذلك حتى سميت الابل بدنا مهزولة كانت أو سمينة فالبدنة ~~اسم يختص به البعير الا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت ~~مقامها وذلك # أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال@HAD08 : «البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» # فصار البقر في حكم البدن ولذلك كان يقلد البقرة كتقليد البدنة في حال ~~وقوع الاحرام بها لسايقها ولا يقلد غيرها، والهدى يكون من الابل والبقر ~~والغنم ولا تكون البدنة من الغنم والبدنة لا يقتضي اهداؤها الى موضع والهدي ~~يقتضي اهداؤه الى موضع، لقوله تعالى @QUR@03 (هديا بالغ الكعبة) فجعل بلوغ ~~الكعبة من صفة الهدي، فمن قال على بدنة جاز له نحرها بغير مكة وهو كقوله ~~على جزور، ومن قال على هدي لم يجز أن يذبحه الا بمكة، وهذا قول جماعة من ~~التابعين وبه قال أبو حنيفة ومحمد رحمهم الله، وقال PageV01P300 # غيرهم، اذا قال على بدنة أو هدي فبمكة، واذا قال جزور فحيث يرى وهو قول ~~أبي يوسف. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 حاق به وقولك @HAD01 نزل به # أن النزول عام في كل شيء يقال نزل بالمكان ونزل به الضيف ونزل به ~~المكروه ولا يقال حاق الا في نزول المكروه فقط تقول حاق به المكروه يحيق ~~حيقا وحيوقا ومنه قوله تعالى @QUR@07 (وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن) ~~@QUR@ * يعني العذاب لأنهم كانوا اذا ذكر لهم العذاب استهزؤوا به وأراد جزاء ~~استهزائهم، وقيل أصل حاق حق لأن المضاعف قد يقلب الى حرف نحو قول الراجز* # تقضي البازي اذا البازي كسر # * وهذا حسن في تأويل هذه الآية لأن فيه معنى الخبر الذي أتت به الرسل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضيق و@HAD01 الحرج # أن الحرج ms240 ضيق لا منفذ فيه مأخوذ من الحرجة وهي الشجر الملتف حتى لا يمكن ~~الدخول فيه ولا الخروج منه ولهذا جاء بمعنى الشك في قوله تعالى @QUR@08 ~~(ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت) أي شكا لان الشاك في الأمر لا ينفذ ~~فيه ومثله @QUR@06 (فلا يكن في صدرك حرج منه) وليس كل ما خاطب به النبي ~~(صلى الله عليه وسلم) المؤمنين أرادهم به ألا ترى الى قوله @QUR@09 (يا ~~أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى) والقصاص في العمد فكأنه ~~أثبت لهم الايمان مع قتل العمد وقتل العمد يبطل الايمان وانما أراد أن ~~يعلمهم الحكم فيمن يستوجب ذلك ونحوه قوله تعالى @QUR@09 (يا أيها الذين ~~آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة) وقد تكلمنا في هذا الحرف في كتاب ~~تصحيح الوجوه والنظائر بأكثر من هذا ومما قلنا قال بعض المفسرين في قوله ~~تعالى @QUR@08 (وما جعل عليكم في الدين من حرج) أنه أراد ضيقا لا مخرج منه ~~وذلك أنه يتخلص من الذنب بالتوبة فالتوبة مخرج وترك ما يصعب فعله على ~~الانسان بالرخص ويحتج به فيما اختلف فيه من الحوادث فقيل إن ما أدى الى ~~الضيق فهو منفي وما أوجب التوسعة فهو أولى. PageV01P301 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المحق و@HAD01 الإذهاب # أن المحق يكون للأشياء ولا يكون في الشيء الواحد يقال محق الدنانير ولا ~~يقال محق الدينار الا اذا أذهبه بعينه ولكن تقول محق الدينار اذا أردت ~~قيمته من الورق فأما قوله تعالى @QUR@03 (يمحق الله الربا) فانه أراد أن ~~ثواب عامله يمحق والثواب أشياء كثيرة والشاهد قوله تعالى @QUR@03 (ويربي ~~الصدقات) ، ليس أنه يربي نفسها وانما يربي ثوابها فلذلك يمحق ثواب فاعل ~~الربا ونحن نعلم أن المال يزيد بالربا في العاجل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوضيعة و@HAD01 الخسران # أن الوضيعة ذهاب رأس المال ولا يقال لمن ذهب رأس ماله كله قد وضع، ~~والشاهد أنه من الوضع خلاف الرفع والشيء اذا وضع لم يذهب وانما قيل وضع ~~الرجل على الاختصار والمعنى أن التجارة وضعت من رأس ماله واذا نفد ماله وضع ~~لأن الوضع ضد ms241 الرفع والخسران ذهاب رأس المال كله ثم كثر حتى سمي ذهاب بعض ~~رأس المال خسرانا وقال الله تعالى @QUR@02 (خسروا أنفسهم)* لأنهم عدموا ~~الانتفاع بها فكأنها هلكت وذهبت أصلا فلم يقدر منها على شيء وأصل الخسران ~~في العربية الهلاك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المضي و@HAD01 الذهاب # أن المضي خلاف الاستقبال ولذا يقال ماض ومستقبل وليس كذلك الذهاب ثم كثر ~~حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر، وقال علي بن عيسى قبل نقيض بعد ونظيرهما ~~من المكان خلف وأمام فقيل فيما مضى قبل وفيما يأتي بعد ويقال المستقبل ~~والماضي. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الإقبال و@HAD01 المضي و@HAD01 المجيء # أن الاقبال الاتيان من قبل الوجه والمجيء اتيان من أي وجه كان. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 جئته و@HAD01 جئت اليه # أن في قولك جئت اليه معنى الغاية من أجل دخول الى، وجئته قصدته بمجيء ~~واذا لم تعده لم يكن فيه دلالة على القصد كقولك جاء المطر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المقاربة و@HAD01 الملاقاة # أن الشيئين يتقاربان وبينهما حاجز يقال التقى الحدان والفارسان، ~~والملاقاة أيضا أصلها أن تكون من قدام ألا ترى PageV01P302 # أنه لا يقال لقيته من خلفه وقيل اللقاء اجتماع الشيء مع الشيء على طريق ~~المقاربة وكذلك يصح اجتماع عرضين في المحل ولا يصح التقاؤهما، وقيل اللقاء ~~يقتضي الحجاب يقال احتجب عنه ثم لقيه وأما المصادقة فأصلها أن تكون من جانب ~~والصدفان جانبا الوادي ومنه قوله تعالى @QUR@04 (إذا ساوى بين الصدفين) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الندي و@HAD01 المجلس و@HAD01 المقامة # ، أن الندي هو المجلس للأهل ومن ثم قيل هو أنطقهم في الندي، ولا يقال في ~~المجلس اذا خلا من أهله ندي، وقد تنادى القوم اذا تجالسوا في الندي، ~~والمقامة بالضم المجلس يؤكل فيه ويشرب والمقامة بالفتح المجلس الذي يتحدث ~~فيه، والمقامة بالفتح أيضا الجماعة وأما المقام فالاقامة والمقام بالفتح ~~مصدر قام يقوم مقاما والمقام أيضا موضع القيام. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 أقام بالمكان و@HAD01 غني بالمكان # ، أن معنى قولك غني بالمكان يغني غنيا، أنه أقام به اقامة مستغن به عن ~~غيره، وليس في الاقامة هذا المعنى. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 العكوف و@HAD01 الإقامة # أن العكوف هو الاقبال ms242 على الشيء والاحتباس فيه، ومنه قول الراجز: # @HAD04 باتت بيتا حوضها عكوفا # ، ومنه الاعتكاف لأن صاحبه مقبل عليه يحبس فيه غير مشتغل بغيره والاقامة ~~لا تقتضي ذلك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المجلس و@HAD01 المحفل # أن المحفل هو المجلس الممتلئ من الناس من قولهم ضرع حافل اذا كان ممتلئا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدنو و@HAD01 القرب # أن الدنو لا يكون الا في المسافة بين شيئين، تقول داره دانية ومزاره دان، ~~والقرب عام في ذلك وفي غيره تقول قلوبنا تتقارب ولا تقول تتدانى وتقول هو ~~قريب بقلبه ولا يقال دان بقلبه الا على بعد. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 طل دمه وقولك @HAD01 أهدر دمه # أن قولك طل دمه معناه أنه بطل ولم يطلب به ويقال طل القتيل نفسه وطله ~~فلان اذا أبطله وأما أهدر PageV01P303 # فهو أن يبيحه السلطان أو غيره وقد هدر الدم هدرا وهو هادر كأنه مأخوذ من ~~قولك هدر الشيء اذا غلى وفار وكذلك هدر الحمامة وهو ما دام ولج في صوته ~~بمنزلة غليان القدر ويقال للمستقتل من الناس قد هدر دمه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الظل و@HAD01 الفيء # أن الظل يكون ليلا ونهارا ولا يكون الفيء الا بالنهار وهو ما فاء من ~~جانب الى جانب أي رجع، والفيء الرجوع ويقال الفيء التبع لأنه يتبع الشمس ~~واذا ارتفعت الشمس الى موضع المقال من ساق الشجرة قيل قد عقل الظل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الوسط و@HAD01 الوسط # أن الوسط لا يكون الا ظرفا تقول قعدت وسط القوم وثوبي وسط الثياب وانما ~~تخبر عن شيء فيه الثوب وليس به فاذا حركت السين كان اسما وكان بمعنى بعض ~~الشيء تقول وسط رأسه صلب فترفع لأنك انما تخبر عن بعض الرأس لا عن شيء ~~فيه، والوسط اسم الشيء الذي لا ينفك من الشيء المحيط به جوانبه كوسط ~~الدار واذا حركت السين دخلت عليه في فتقول احتجم في وسط رأسه ووسط رأسه ~~بموضع هذا في وسط القوم ولا يقال قعدت في وسط القوم كما لا يقال قعدت في ~~بين القوم كما أن بين لا يدخل عليه في فكذلك لا تدخل ms243 على ما أدى عنه بين. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 البين و@HAD01 الوسط # أن الوسط يضاف الى الشيء الواحد وبين تضاف الى شيئين فصاعدا لأنه من ~~البينونة تقول قعدت وسط الدار ولا يقال قعدت بين الدارين أي حيث تباين ~~احداهما صاحبتها وقعدت بين القوم أي حيث يتباينوا من المكان، والوسط يقتضي ~~اعتدال الاطراف اليه ولهذا قيل الوسط العدل في قوله تعالى @QUR@05 (وكذلك ~~جعلناكم أمة وسطا) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الطلوع و@HAD01 البزوغ و@HAD01 الشروق # أن البزوغ أول الطلوع ولهذا قال تعالى @QUR@04 (فلما رأى الشمس بازغة) ~~أي لما رآها في أول أحوال طلوعها تفكر فيها فوقع له أنها ليست باله ولهذا ~~سمي الشرط تبزيغا لأنه شق خفي كأنه أول الشق يقال بزغ قوائم الدابة اذا ~~شرطها ليبرز الدم، PageV01P304 # والشروق الطلوع تقول طلعت ولا يقال شرق الرجل كما يقال طلع الرجل فالطلوع أعم. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الذوق و@HAD01 ادراك الطعم # أن الذوق ملابسة يحس بها الطعم وادراك الطعم يتبين به من ذلك الوجه وغير ~~تضمين ملابسة الحبل وكذلك يقال ذقته فلم أجد له طعما. ### ||| (الفرق) بين قوله @QUR@05 لا يغفر أن يشرك به* وقوله لا يغفر الشرك به # فيما قال علي بن عيسى أن لا تدل على الاستقبال وتدل على وجه الفعل في ~~الارادة ونحوها اذا كان قد يريد الانسان الكفر مع التوهم أنه ايمان كما ~~يريد النصراني عبادة المسيح ويجوز ارادته ان يكفر مع التوهم انه ايمان. # والفرق من جهة أخرى أن المصدر لا يدل على زمان وأن يفعل على يدل على زمان ~~ففي قولك ان مع الفعل زيادة ليست في الفعل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الاستقامة و@HAD01 الإصابة # أن الاصابة مضمنة بملابسة الغرض وليس كذلك الاستقامة لأنه قد يمر على ~~الاستقامة ثم ينقطع عن الغرض الذي هو المقصد في الطلب. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 أتى فلان و@HAD01 جاء فلان # أن قولك جاء فلان كلام تام لا يحتاج الى صلة وقولك أتى فلان يقتضي مجيئه ~~بشيء ولهذا يقال جاء فلان نفسه ولا يقال أتى فلان نفسه ثم كثر ذلك حتى ~~استعمل أحد اللفظين في موضع الآخر. ms244 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 أولاء و@HAD01 أولئك # أن أولاء لما قرب وأولئك لما بعد كما أن ذا لما قرب وذلك لما بعد وإنما ~~الكاف للخطاب ودخلها معنى البعد لأن ما بعد عن المخاطب يحتاج من اعلامه ~~وانه مخاطب بذكره لما لا يحتاج اليه ما قرب منه لوضوح أمره. ### ||| (الفرق) بين من @HAD01 يأتيني فله درهم والذي @HAD01 يأتيني فله درهم # أن جواب الجزاء يدل على أنه يستحق من الفعل الأول والفاء في خبر الذي ~~مشبهة بالجزاء وليست به وانما دخلت لتدل على أن الدرهم يجب بعد الاتيان. PageV01P305 ### ||| (الفرق) بين الجواب @HAD01 بالفاء وبين @HAD01 العطف # أن العطف يوجب الاشتراك في المعنى والجواب يوجب أن الثاني بالأول كقوله ~~تعالى @QUR@07 (ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الركون و@HAD01 السكون # أن الركون السكون الى الشيء بالحب له والانصات اليه ونقيضه النفور عنه ~~والسكون خلاف الحركة وانما يستعمل في غيره مجازا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 لما و@HAD01 لم # ان لما يوقف عليها نحو قد جاء زيد فتقول لما أي لما يجيء ولا يجوز في ~~ذلك كلامهم كاد ولما كاد يفعل ولم يفعل، ولما جواب قد فعل ولم جواب فعل لأن ~~قد للتوقع وقال سيبويه ليست ما في لما زائدة لأن لما تقع في مواضع لا تقع ~~فيها لم فاذا قال القائل لم يأتني زيد فهو نفي لقوله أتاني زيد واذا قال ~~لما يأتني فمعناه أنه لم يأت وانما يتوقعه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التابع و@HAD01 التالي # أن التالي فيما قال علي بن عيسى ثان وان لم يكن يتدبر بتدبر الأول. ~~والتابع إنما هو المتدبر بتدبر الأول، وقد يكون التابع قبل المتبوع في ~~المكان كتقدم المدلول وتأخر الدليل وهو مع ذلك يأمر بالعدول تارة الى ~~الشمال وتارة الى اليمين كذا قال. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخالي و@HAD01 الماضي # أن الخالي يقتضي خلو المكان منه وسواء خلا منه بالغيبة أو بالعدم ومنه لا ~~يخلو الجسم من حركة أو سكون لامتناع خلو المكان منهما واما لا يخلو الشيء ~~من أن يكون موجودا أو معدوما فمعناه أنه لا يخلو من أن يصح له ms245 معنى احدى ~~الصفتين. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 سوف و@HAD01 السين # في سيفعل ان سوف اطماع كقولهم سوفته أي أطمعته فيما يكون وليس كذلك السين. ### ||| (الفرق) بين قولك ما لك لا @HAD01 تفعل كذا وقولك لم لا @HAD01 تفعل # ان قولك لم لا تفعل أعم لأنه قد يكون بحال يرجع الى غيره ومالك لا تفعل ~~بحال يرجع اليه. PageV01P306 ### ||| (الفرق) بين @HAD01 المكان و@HAD01 المكانة # ان المكانة الطريقة يقال هو يعمل على مكانته ومكينته أي على طريقته ومنه ~~قوله تعالى @QUR@04 (على مكانتكم إنا عاملون) والمكان مفعل من يكون ويكون ~~مصدرا وموضعا. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 تماما له و@HAD01 تماما عليه # في قوله تعالى @QUR@04 (تماما على الذي أحسن) أن تماما له يدل على ~~نقصانه قبل تكميله وتماما عليه يدل على نقصانه فقط لانه يقتضي مضاعفة عليه. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 أم و@HAD01 أو # أن أم استفهام وفيها ادعاء اذا عادلت الالف نحو أزيد في الدار وليس ذلك ~~في أو، ولهذا اختلف الجواب فيهما في أم بالتعبير وأو بنعم أو لا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النار و@HAD01 السعير و@HAD01 الجحيم و@HAD01 الحريق # أن السعير هو النار الملتهبة الحراقة أعني أنها تسمى حريقا في حال ~~إحراقها للاحراق يقال في العود نار وفي الحجر نار ولا يقال فيه سعير، ~~والحريق النار الملتهبة شيئا واهلاكها له، ولهذا يقال وقع الحريق في موضع ~~كذا ولا يقال وقع السعير فلا يقتضي قولك السعير ما يقتضيه الحريق ولهذا ~~يقال فلان مسعر حرب كأنه يشعلها ويلهبها ولا يقال محرق، والجحيم نار على ~~نار وجمر على جمر، وجاحمه شدة تلهبه وجاحم الحرب أشد موضع فيها ويقال لعين ~~الأسد جحمة لشدة توقدها. وأما جهنم فيفيد بعد القعر من قولك جهنام اذا كانت ~~بعيدة القعر. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النور و@HAD01 الضياء # أن الضياء ما يتخلل الهواء من أجزاء النور فيبيض بذلك، والشاهد أنهم ~~يقولون ضياء النهار ولا يقولون نور النهار الا أن يعنوا الشمس فالنور ~~الجملة التي يتشعب منها، والضوء مصدر ضاء يضوء ضوءا يقال ضاء وأضاء أي ضاء ~~هو وأضاء غيره. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 النطفة و@HAD01 المنى # ، أن قولك النطفة يفيد أنها ماء قليل ms246 والماء القليل تسميه العرب النطفة ~~يقولون هذه نطفة عذبة أي ماء عذب، ثم كثر PageV01P307 # استعمال النطفة في المنى حتى صار لا يعرف باطلاقه غيره وقولنا المنى يفيد ~~أن الولد يقدر منه وهو من قولك منى الله له كذا أي قدره ومنه المنا الذي ~~يوزن به لأنه مقدر تقديرا معلوما. ### ||| (الفرق) بين قولك @HAD01 أزاله عن موضعه و@HAD01 أزله # أن الازلال عن الموضع هو الازالة عنه دفعة واحدة من قولك زلت قدمه ومنه ~~قيل أزل اليه النعمة اذا اصطنعها اليه بسرعة ومنه قيل للذنب الذي يقع من ~~الانسان على غير اعتماد زلة والصفاء الزلال بمعنى المزل. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الضيق و@HAD01 الضيق # قال المفضل الضيق بالفتح في الصدر والمكان، والضيق بالكسر في البخل وعسر ~~الخلق ومنه قوله تعالى @QUR@07 (ولا تك في ضيق مما يمكرون) وقال غيره ~~الضيق مصدر والضيق اسم ضاق الشيء ضيقا وهو الضيق والضيق ما يلزمه الضيق ~~وهذا المثال يكون لما تلزمه الصفة مثل سيد وميت والضائق ما يكون فيه الضيق ~~عارضا ومنه قوله تعالى @QUR@04 (وضائق به صدرك) . ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الخلف و@HAD01 الخلف # أنه يقال لمن جاء بعد الأول خلف شرا كان أو خيرا والدليل على الشر قول لبيد:* # وبقيت في خلف كجلد الأجرب # * وعلى الخير قول حسان: # لنا القدم الأعلى عليك وخلفنا %~% لأولنا في طاعة الله تابع # والخلف بالتحريك ما أخلف عليك بدلا مما أخذ منك. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 ما و@HAD01 لا # أن لا سؤال استفهام كقولك أتقول كذا فيكون الجواب لا، وما جواب عن الدعوى ~~تقول قلت كذا فيكون الجواب ما قلت. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 السكب و@HAD01 الصب و@HAD01 السفوح و@HAD01 الهمول و@HAD01 الهطل # أن السكب هو الصب المتتابع، ولهذا يقال فرس سكب اذا كان يتابع الجري ولا ~~يقطعه ومنه قوله تعالى @QUR@03 (وماء مسكوب) لأنه دائم لا ينقطع، والصب ~~يكون دفعة PageV01P308 # واحدة، ولهذا يقال صبه في القالب ولا يقال سكبه فيه لأن ما يصب في القالب ~~يصب دفعة واحدة، والسفوح اندفاع الشيء السائل وسرعة جريانه، ولهذا قيل دم ~~مسفوح لأن الدم يخرج من العرق خروجا سريعا، ومنه سفح الجبل ms247 لأن سيله يندفع ~~اليه بسرعة، والهمول يفيد أن الهامل يذهب كل مذهب من غير مانع ولهذا قيل ~~أهملت المواشي اذا تركتها بلا راع فهي تذهب حيث تشاء بلا مانع، وأما الهمر ~~فكثرة السيلان في سهولة ومنه يقال همر في كلامه اذا أكثر منه ورجل مهمار ~~كثير الكلام وظبية همير بسيطة الجسم، والهطل دوام السيلان في سكون. كذا حكى ~~السكري، وقال الهطلان مطر الى اللين ما هو، وأما السح فهو عموم الانصباب ~~ومنه يقال شاة ساح كأن جسمها أجمع يصب ودكا (1). ### ||| (الفرق) بين @HAD01 اللمع و@HAD01 اللمح # ، أن اللمع أصله في البرقة وهي البرق ثم الأخرى المرة بعد المرة، واللمح ~~مثل اللمع في ذلك الا أن اللمع لا يكون الا من بعيد، هكذا حكاه السكري في ~~تفسير قول امرئ القيس: # وتخرج منه لامعات كأنها %~% اكف تلقى الفوز عند المفيض # والبرق أصله فيما يقع به الرعب ولهذا استعمل في التهدد. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 التبديل و@HAD01 الإبدال # قال الفراء التبديل تغيير الشيء عن حاله، والابدال جعل الشيء مكان ~~الشيء. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الدلو و@HAD01 الذنوب # ، أن الدلو تكون فارغة وملأى، والذنوب لا تكون الا ملأى ولهذا سمي النصيب ~~ذنوبا، قال الشاعر: # انا إذا ساجلنا شريب %~% لنا ذنوب وله ذنوب # فان أبى كان له القليب # فلو لا أنها مملوءة ما كان لقوله* # لنا ذنوب وله ذنوب # * معنى وكذا قول علقمة: # %~% فحق لساس من نداك ذنوب %~% # ساجلنا شاركنا في الاستقاء PageV01P309 # بالسجال والذنوب تذكر وتؤنث. وهكذا. ### ||| (الفرق) بين @HAD01 الكأس و@HAD01 القدح # وذلك أن الكأس لا تكون الا مملوءة والقدح تكون مملوءة وغير مملوءة. وكذلك ~~الفرق بين الخوان والمائدة وذلك أنها لا تسمى مائدة الا اذا كان عليها طعام ~~والا فهو خوان والله سبحانه وتعالى أعلم. # الفروق في اللغة # تأليف # حسن بن عبد الله العسكري # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # ![](../Images/4954-logo.jpg) # PageV01P310 # ### |EDITOR| ENDNOTES: PageV01P014: ____________ (1) فى التيمورية «ميكائل» وهي قراءة (2) في النسخ «تضامه» مكان تضاف PageV01P015: ____________ (1) في التيمورية (الحكمة). (2) الاولى بفتح العين والثانية بسكونها. (3) الاولى بفتح الهاء والثانية بسكونها. PageV01P018: ____________ (1) الاولى بفتح الضاد ms248 والثانية بضمها. PageV01P019: ____________ (1) في التيمورية (كما يجري على السبب اسم المسبب وعلى المسبب اسم السبب) (2) في التيمورية «ولم يستبن». PageV01P021: ____________ (1) فى الاصل «واقع» مكان «ذائع» ولعلها تصحيف. PageV01P031: ____________ (1) في التيمورية «ولو قلت نعم». (2) في النسخ «بتكرار» (3) في نسخة «يعلل». PageV01P032: ____________ (1) في التيمورية «له». PageV01P040: ____________ (1) القتل صبرا هو أن يوثق الشيء ويرمى حتى يموت. PageV01P042: ____________ (1) هو شيخ المصنف وسميه ونسيبه. PageV01P044: ____________ (1) في النسخ «الخوف» وهو تحريف. (2) في النسخ غير منقوطة. PageV01P053: ____________ (1) من هنا الى قوله «الفرق بين النجوى والسر» غير موجود في نسخة التيمورية. PageV01P062: ____________ (1) في التيمورية «قلبت». (2) هو أول المطر. (3) نبت يخضب به الشعر. PageV01P068: ____________ (1) وفي نسخة @QUR@05 «فتربصوا حتى يأتي الله بأمره» وكلاهما في القرآن. PageV01P069: ____________ (1) أي بعد. (2) في التيمورية «ولا». PageV01P075: ____________ (1) في السكندرية «القبيح». PageV01P076: ____________ (1) من هنا الى (الفرق بين العلم والشهادة) غير موجود في التيمورية بل في الأصل والسكندرية. (2) في نسخة زيادة «فيه». (3) في السكندرية «لأن أهل الجنة عقلاء». (4) في نسخة «وانه». (5) في النسخ «مؤربا». PageV01P077: ____________ (1) في النسخ «النهي»، والتصحيح من القاموس. (2) في نسخة «يستعمله». PageV01P080: ____________ (1) في نسخة «أنه يصح مسموع» وهو تحريف. PageV01P081: ____________ (1) في نسخة «مسموع». (2) في السكندرية «استبعاث». (3) في النسخ «والسمع». PageV01P082: ____________ (1) الكلمة في النسخ غير ظاهرة، والتصحيح من لسان العرب. PageV01P083: ____________ (1) في نسخة «ختمه». (2) في السكندرية «مجادلة». (3) في النسخ «تجد». PageV01P084: ____________ (1) لعله «الزهري». PageV01P085: ____________ (1) في نسخة «مبدوء» وهو تحريف. (2) في السكندرية «متسقا». (3) فى السكندرية «العلوم». PageV01P086: ____________ (1) في السكندرية نقص أسطر من هذا الفرق. (2) في النسخ «الاسقري» بالمهملة، والتصويب من معجم الشعراء للمرزباني ومن غيره. PageV01P087: ____________ (1) في السكندرية «من وجه واحد». PageV01P090: ____________ (1) في التيمورية «الناس» وهو تحريف. PageV01P092: ____________ (1) في التيمورية «وصار كالحقيقة بعد لكثرة الاستعمال». (2) في التيمورية «شك معه تهمة». PageV01P094: ____________ (1) في النسخ «المهمورة» والمثل مشهور. (2) أي هو اتباع. PageV01P097: ____________ (1) في التيمورية «وليس بقاتل». PageV01P099: ____________ (1) في النسخ «صغر». PageV01P100: ____________ (1) تقدم ذكره (والفرق) بين ذلك وبين الجلادة .. الى آخر الفرق، ولعل موضعه هنا لعدم مناسبته هنالك. PageV01P110: ____________ (1) في النسخ «للخير». PageV01P114: ____________ (1) في التيمورية «المؤمن» وما بعدها بالافراد ms249 موافقة لها. (2) في التيمورية «خيرا». PageV01P116: ____________ (1) بكسر الحاء. PageV01P121: ____________ (1) «عنه» غير موجودة في النسخ. PageV01P129: ____________ (1) في السكندرية «باستدلال». (2) في السكندرية «العربية». PageV01P130: ____________ (1) في السكندرية «قد خص». PageV01P132: ____________ (1) فى نسخة «وتريد» بزيادة واو. PageV01P133: ____________ (1) في السكندرية «من ايهام التشبيه». PageV01P134: ____________ (1) في نسخة «كثيرين» وهو لحن. (2) في السكندرية «فمعنى أنه» ولعله تحريف. PageV01P137: ____________ (1) «لا» غير موجودة في النسخ. PageV01P138: ____________ (1) في النسخ «وسواء» بزيادة واو في جميع المواضع السابقة المشابهة لما هنا. PageV01P139: ____________ (1) في نسخة «وتوجد». (2) في السكندرية «ولد صوتا». PageV01P147: ____________ (1) في السكندرية «فهو». (2) في نسخة «ان المثل ما يكافئ الذات». PageV01P148: ____________ (1) في الاصل «ان المثل ما يكافأ في الذات». PageV01P149: ____________ (1) هذه الجملة ساقطة من الأصل، والتصويب من السكندرية. PageV01P153: ____________ (1) في النسخ «الجثاث» والتصويب من القاموس. (2) أي النخل الصغير. PageV01P156: ____________ (1) في نسخة «السنج» بالجيم وهو تحريف. PageV01P162: ____________ (1) في النسخ «المجانح» والتصحيح من القاموس. PageV01P163: ____________ (1) في السكندرية «قد تكون» PageV01P165: ____________ (1) في السكندرية «المقراضان». PageV01P166: ____________ (1) كغرفة. (2) في السكندرية «سموا» PageV01P167: ____________ (1) في السكندرية «فهو في أوصاف الله تعالى وأوصاف الخلق مجاز». PageV01P168: ____________ (1) في النسخ «المحرمات» والتصويب من القاموس. (2) في الاصل «صفاته» وهو تحريف. PageV01P169: ____________ (1) في السكندرية «تبادل». (2) في الأصل «يخالف». (3) في السكندرية «ثم كثر». (4) في نسخة «الضيق» وهو تحريف. PageV01P170: ____________ (1) في السكندرية «من أن يكون». (2) في النسخ «زيد». (3) أكثر هذه العناوين الفرعية غير موجود في السكندرية اكتفاءا برؤوس الأبواب. (4) في نسخة «أنت فقير». (5) في السكندرية «صلوبته» وهو غلط. PageV01P171: ____________ (1) لعله «لتصرفهم بها والكون فيها». (2) في نسخة «يكون فقرا». PageV01P172: ____________ (1) في السكندرية «ولذلك». (2) في السكندرية «قال وهو». PageV01P174: ____________ (1) في السكندرية «وان كان». PageV01P175: ____________ (1) في نسخة: «القلة». (2) في الأصل: الأصوب. PageV01P176: ____________ (1) من قوله «التضعيف» الى «التضعيف» الآتية ساقط من نسخة. (2) في السكندرية «بالتجربة» وساقط من غيرها. (3) في نسخة «ولكن». (4) هنا زيادة «قال الفرزدق» وما بعدها الى البيت غير موجود في السكندرية. PageV01P177: ____________ (1) في الاصل «مالك». (2) في الاصل «والملاذ». (3) «قد» ساقطة من نسخة. PageV01P178: ____________ (1) في نسخة «العزم». (2) هذا الفرق غير موجود في السكندرية. PageV01P180: ____________ (1) في السكندرية «وعمر ضياعا» وهو ms250 تحريف. PageV01P181: ____________ (1) في السكندرية: أخذت عجوة، وهو تحريف. (2) في لسان العرب: الحيارين PageV01P182: ____________ (1) سيأتي الكلام على ذلك في الفرق بين الرحيم والرحمن. (2) في السكندرية «من جنس ما». (3) أي بكسر الدال وفتح الواو. PageV01P183: ____________ (1) في السكندرية «على حمل الحمل». PageV01P184: ____________ (1) في النسخ: وقضاهن، بالواو. PageV01P185: ____________ (1) في نسخة «الى قسمين». (2) في السكندرية «جل اسمه». PageV01P186: ____________ (1) في السكندرية «منينا». PageV01P187: ____________ (1) في السكندرية «محسن». PageV01P188: ____________ (1) أي الدسم. PageV01P189: ____________ (1) «ابن عباس» غير موجودة في السكندرية. PageV01P190: ____________ (1) في السكندرية «فيجعلون». PageV01P192: ____________ (1) في السكندرية «الانسان». (2) في السكندرية: في كذا. PageV01P193: ____________ (1) في السكندرية (وعقاب). PageV01P194: ____________ (1) في النسخ «ولا». PageV01P195: ____________ (1) في السكندرية «المضرة». PageV01P196: ____________ (1) في السكندرية «الفرق بينهما». PageV01P198: ____________ (1) في السكندرية «العجلة». PageV01P199: ____________ (1) في السكندرية «الذي يبقى معه». (2) في النسخ «استعمل». PageV01P200: ____________ (1) في نسخة «التنقير». (2) في السكندرية «وبين الوكيل». PageV01P201: ____________ (1) في النسخ «بأنه». (2) في نسخة «كفلت». PageV01P202: ____________ (1) (يوسف) من زيادات السكندرية. PageV01P204: ____________ (1) «ليسلك» زائدة في السكندرية. PageV01P205: ____________ (1) في السكندرية «باقي الاثر». PageV01P207: ____________ (1) في النسخ «الرنوق» والتصويب من القاموس. (2) في نسخة «أي». PageV01P210: ____________ (1) في النسخ «يثقل». PageV01P211: ____________ (1) في النسخ «وأسقيناهم». PageV01P216: ____________ (1) في نسخة «كما يقتضي العبد». (2) في السكندرية «هم عبيده». PageV01P217: ____________ (1) في السكندرية «الذي». PageV01P219: ____________ (1) في نسخة «وهذه أمور زائدة». PageV01P220: ____________ (1) في السكندرية «طرائقه». PageV01P224: ____________ (1) في النسخ «أصحاب». (2) في السكندرية «الفرق» وهو من غيرها ساقط. PageV01P226: ____________ (1) في نسخة «لا يخاف» وفي السكندرية «ولا يخاف». PageV01P229: ____________ (1) في السكندرية «عمرو». PageV01P230: ____________ (1) في نسخة «ولهذا». PageV01P232: ____________ (1) في السكندرية «اعلم» وساقط من غيرها. PageV01P236: ____________ (1) في الأصل «ان الذين». PageV01P238: ____________ (1) في السكندرية «ومن هذا». (2) «على فرق» غير موجودة في الأصل. PageV01P245: ____________ (1) يشير الى الآية @QUR@013 «ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع» . PageV01P252: ____________ (1) في نسخة «الصقل. (2) في نسخة «يبين». (3) في نسخة «الظريف». (4) في نسخة «البليد» وفي السكندرية مهملة من النقط. (5) في السكندرية «المال». PageV01P257: ____________ (1) في السكندرية «فيه» وهو تحريف. PageV01P262: ____________ (1) في الأصل «أيهم» والتصويب من القاموس. PageV01P263: ____________ (1) في النسخ «فكان». PageV01P264: ____________ (1) في النسخ «فان». PageV01P270: ____________ (1) في التيمورية الكاملة «ولم يسمع أن ms251 البشر يجمع». PageV01P272: ____________ (1) في نسخة «فيقر» (2) في النسخ «نوش» والتصويب من القاموس (3) في نسخة «السفر». PageV01P273: ____________ (1) في الأصل أغلاط صححناها من مجمع الأمثال. PageV01P279: ____________ (1) في التيمورية الكاملة «بتكرمة». PageV01P280: ____________ (1) في النسخ: النساء. (2) في النسخ «المساء». PageV01P290: ____________ (1) في نسخة «خز». PageV01P291: ____________ (1) في التيمورية القديمة: بعض المتكلمين. (2) في النسخ «الجن». PageV01P294: ____________ (1) من قوله «من غير» الى «العيش» زائد في التيمورية القديمة على النسخ. PageV01P309: ____________ (1) أي شحما. ms252