######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010414 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري (المتوفى: نحو 395هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الفروق اللغوية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010414 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10414 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10414 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد إبراهيم سليم #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم # الحمد الله القائم بالقسط الملك للقبض والبسط الذي لا راد لما يقضيه ولا ~~دافع لما يمضيه أحمده على نعمه التي لا يحصى عددها ولا ينقطع مددها وأشهد ~~أن لا إلا الله وحده لا شريك له شهادة تزلف إليه وتكسب الحظوة لديه وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالرحمة المختار لهداية الأمة أرسله رافعا ~~لاعلام الحق صلى الله عليه وعلى آله مصابيح الخلق # ثم أني ما رأيت نوعا من العلوم وفنا من الأداب إلا وقد صنف فيه كتب تجمع ~~أطرافه وتنظم أصنافه الا الكلام في الفرق بين معان تقاربت حتى أشكل القرب ~~بينها نحو العلم والمعرفة والفطنة والذكاء والارادة والمشيئة والغضب والسخط ~~والخطا والغلط والكمال والتمام والحسن والجمال والفصل والفرق والسبب والآلة ~~والعام والسنة والزمان والمدة وما شاكل ذلك فاني ما رأيت في الفرق بين هذه ~~المعاني وأشبهاهها كتابا يكفي الطالب ويقنع الراغب مع كثرة منافعه في ما ~~يؤدي إلى المعرفة بوجوه الكلام والوقوف على حقائق معانية والوصول إلى الفرض ~~فيه فعملت كتابي هذا مشتملا على ما تقع الكفاية به من غير إطالة ولا تقصير ~~وجعلت كلامي فيه على ما يعرض منه في كتاب الله وما يجزي في ألفاظ الفقهاء ~~والمتكلمين وسائر محاورات الناس وتركت الغريب الذي يقل تداوله ليكون الكتاب ~~قصدا بين العال والنحط وخير الأمور أوسطها # وفرقت ما أردت تصمينه إياه من ذلك في ثلاثين بابا # PageV01P021 # الباب الأول في الإبانة عن كون اختلاف العبارات موجبا لاختلاف المعاني في ~~كل لغة والقول في البيان عن معرفة الفروق والدلالة عليها # الباب الثاني في الفرق بين ما كان من هذا النوع كلاما # الباب الثالث في الفرق بين الدليل والدلالة والاستدلال والنظر والتامل # الباب الرابع في الفروق بين أقسامت العلوم وما يجري مع ذلك من الفروق بين ~~الادراك والوجدان وفي الفرق بين ما يخالف العلوم ويضادها # الباب الخامس في الفرق بين الحياة وما يقرب منها في اللفظ والمعنى وما ~~يخالفها ms001 ويضادها والفرق بين القدرة وما يخالفها ويناقضها والفرق بين الصحة ~~والسلامة وما يجري مع ذلك # الباب السادس في الفرق بين القديم والعتيق والباقي والدائم وما يجري مع ~~ذلك # البابع السابع في الفرق بين أقسام الارادات وأضدادها والفرق بين أقسام ~~الأفعال # الباب الثامن في الفرق بين الفرد والواحد والحوانية وما بسبيل ذلك وما ~~يخالغه من الفرق بين الكل والجمع وما هو من قبيل الجمع من التأليف والتصنيف ~~والتنظيم والتنضيد والقرق بين الممارسة والمجاورة وما يخالف ذلك من الفروق ~~بين الفصل والفرق # الباب التاسع في الفرق بين الشبه والشبه والعديل والنظير والفرق بين ما ~~يخالف ذلك من المتناقض والمتضاد وما يجري معه # الباب العاشر في الفرق بين الجسم والجزم والشخص والشبح وما يجري مع ذلك # الباب الحادي عشر في الفرق بين الجنس والنوع والضرب والصنف والأصل والاس ~~وما بسبيل ذلك # الباب الثاني عشر في الفرق بين القسم والحظ والرزق والنصيب وبين السخاء ~~والجود وبين أقسام العطيات وبين الغنى والجدة وما يخالف الغنى من الفقر ~~والاملاق وما بسبيله وما يخالف الحظ من الحرمان والحرف # الباب الثالث عشر في الفرق بين العز والرف والرياسة والسؤدد وبين الملك ~~والسلطان والدولة والتمكين وبين النصر والاعانة وبين الكبير والعظيم والكبر ~~والكبرياء وبين الحكم والقضاء والقدر والتقدير وما يجري مع ذلك # الباب الرابع عشر في الفرق بين النعمة والرحمة والاحسان والانعام وبين ~~الحلم والامهال والصبر والاحتمال والوقار والسؤدد وما بسبيل ذلك # الباب الخامس عشر في الفرق بين الحفظ والرعاية والحراسة والحماية والفرق ~~بين الرقيب والمهيمن وبين الوكيل والضمين وما يجري مع ذلك # الباب السادس عشر في الفرق بين الهداية والرشدت والصلاح والسداد وما ~~يخالف ذلك من الغي والفساد # الباب السابع عشر في الفرق بين التكليف والاختبار والابتلاء والفتنة وبين ~~اللطف والتوفيق واللطف واللطف # الباب الثامن عشر في الفرق بين الدين والملة والطاعة والعبادة والفرض ~~والوجوب والمباح والحلال وما يخالف ذلك من أقسام المعاصي والفرق بين التوبة ~~والاعتذار وما يجري مع ذلك # الباب التاسع عشر في الفرق بين االثواب ms002 والعوض وبين العوض # والبدل وبين القيمة والثمن والفرق بين ما يخالف الثواب من العقاب والعذاب ~~والألم والوجع والخوف والخشية والوجل والحياء والخجل وما يخالف ذلك من ~~الرجاء والطمع واليأس والقنوط # الباب العشرون في الفرق بين الكبر والتيه والجبرية وما يخالف ذلك الخضوع ~~والخشوع وما بسبيلها # الباب الحادي والعشرون في الفرق بين العبث واللعب والهزل والمزاح ~~والاستهزاء والسخرية وما بسبيل ذلك # الباب الثاني والعشرون في الفرق بين الخديعة والحيلة والمكر والكيد وما ~~يقرب من ذلك # الباب الثالث والعشرون في الفرق بين الوضاءة والحسن والقسامة والبهجة ~~وبين السرور والفرح وما بسبيل ذلك # الباب الرابع والعشرون في الفرق بين الزمان والدهر والأمد والمدة وما ~~يجري مع ذلك # الباب الخامس والعشرون في الفرق بين ضروب القرابات وبين المصاحبة ~~والمقاربة وما يقرب من ذلك # الباب السادس والعشرون في الفرق بين الاظهار والجهر وما بسبيل ذلك وما ~~يخالفه من الفروق بين الكتمان والاخفاء والستر والحجاب وما يقرب ذلك # الباب السابع والعشرون في الفرق بين البعث والارسال والإنفاذ وبين النبي ~~والرسول # الباب الثامن والعشرون في الفرق بين الكتب والنسخت وبين المنشور والكتاب ~~وبين الكتاب والدفاتر والصحيفة # الباب التاسع والعشرون في الفرق بين نهاية الشيء وآخره وغايته وبين # الجانب ولكنف وما يجري مع ذلك # الباب الثلاثون في الفرق بين أشياء مختلفة # والرغبة إلى الله في التوفيق للصواب في ما أضمنه هذه الأبواب ثم في جميع ~~ما أتصرف فيه من القول والفعل إن شاء الله تعالى # PageV00P000 ### | الباب الأول # في الابانة عن كون اختلاف العبارات والاسماء موجبا لاختلاف المعاني في كل ~~لغة والقول في الدلالة على الفروق بينها # قال الشيخ أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل رحمه الله تعالى الشاهد على ~~أن اختلاف العبارات والاسماء يوجب اختلاف المعاني أن الاسم كلمة تدل على ~~معنى دلالة الإشارة وإذا أشير إلى الشيء مرة واحدة فعرف فالإشارة إليه ~~ثانية وثالثة غير مفيدة وواضح اللغة حكيم لا يأتي فيها بما لا يفيد فإن ~~أشير منه في الثاني والثالث إلى خلاف ما أشير ms003 إليه في الأول كان ذلك صوابا ~~فهذا يدل على أن كل اسمين يجريان على معنى من المعاني وعين من الأعيان في ~~لغة واحدة فإن كل اسمين يجريان على معنى من المعاني وعين من الأعيان في لغة ~~واحدة فإن كل واحد مهما يقتضي خلاف ما يقتضيه الآخر وإلا لكان الثاني فضلا ~~لا يحتاج إليه وإلى هذا ذهب المحققون من العلماء واليه أشار المبرد في ~~تفسير قوله تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) قال فعطف شرعه على منهاج ~~لأن الشرعة لأول الشيء والمنهاج لمعظمة ومتسعه واستشهدت على ذلك بقولهم شرع ~~فلان في كذا إذا ابتدأه وأنهج البلى في الثوب إذا اتسع فيه قال وعطف الشيء ~~على الشيء وان كانا يرجعان إلى شيء واحد كان في أحدهما خلاف للآخر فأما إذا ~~اريد بالثناني ما أريد بالأول فعطف أحدهما على الآخر خطأ لا تقول # جاءني زيد وأبو عبد الله إذا كان زيد هو أبو عبد الله ولكن مثل قوله من ~~البسيط # (أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب) وذلكت أن ~~المال إذا لم يقيد فإنما يعنى به الصامت كذا قال والنشب # PageV01P022 # ما ينشب ويثبت من العقارات وكلك قول الحطيئة من الطويل # (ألا حبذا هند وأرض بها هند ... وهند أتى من دونها الناي والبعد) # وذلك أن النأي يكون لما ذهب عنك إلى حيث بلغ وأدنى ذلك يقال له نأي ~~والبعد تحقيق التروح والذهاب إلى الموضع السحيق والتقدير أتى من دونها ~~النأي الذي يكون أول البعد والبعد الذي يكاد يبلغ الغاية قال أبو هلال رحمه ~~الله والذي قاله ههنا في العطف يدل على أن جميع ما جاء في القرآن وعن العرب ~~من لفظين جاريين مجرى ما ذكرنا من العقل واللب والمعرفة والعلم والكسب ~~والجرح والعمل والفعل معطوفا أحدهما على أخلا فإنما جاز هذا فيهما لما ~~بينهما من الفرق في المعنى ولولا ذلك لم يجز عطف زيد على أبي عبد الله إذ ~~كان هوهو قال أبو هلال رحمه الله ومعلوم أن من ms004 حق المعطوف أن يتناول غير ~~المعطوف عليه ليصح عطف ما عطف به لعيه إلا إ 1 اعلم أن الثاني ذكر تفخيما ~~وأفرج عما قبله تعظيما نحو عطف جبريل وميكائيل على الملائكة في قوله تعالى ~~(من كان عدوا الله # وملائكته ورسله وجبريل وميكال) وقال بعض النحويين لا يجوز أن يدل اللفظ ~~الواحد على معنيين مختلفين حتى تضاف علامة لكل واحد منهما فإن لم يكن فيه ~~لذلك علامة أشكل وألبس على المخاطب وليس من الحكمة وضع الأدلة المشكلة إلا ~~أن يدفع ذلكت ضرورة أوعلة ولا يجيء في الكلام غير ذلك إلا ما شذ وقل وكما ~~لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد علي معنيين فكذلك لا يجوز أن يكون اللفظان ~~يدلان على معنى واحد لأن في ذلك تكثير للغة بما لا فائدة فيه # قال ولا يجوز أن يكون فعل وأفعل بمعنى واحد كما لا يكونان على # PageV01P023 # بناء واحد إلا أن يجي ذلك في لغتين فأما في لغة واحدة فمحال أن يختلف ~~اللفظان والمعنى واحد كما ظن كثير من النحويين واللغويين وإنما سمعوا العرب ~~تتكلم بذلك على طباعها وما في نفوسها من معانيها المختلفة وعلى ما جرت به ~~عاداتها وتعارفها ولم يعرف السامعون تلك العلل والفروق فطنوا ما ظنوه من ~~ذلك وتأولوا على العرب ما لا يجوز في الحكم وقال المحققون من أهل العربية ~~لا يجوز أن تختلف الحركتان في الكمتين ومعناهما واحد قالوا فإذا كان الرجل ~~عدة للشي قيل فيه مفعل مثل مرحم ومحرب وإذا كان قويا على الفعل قيل فعول ~~مثل صبور وشكور وإذا كان ذلك عادة له قيل مفعال مثل معوان ومعطاء ومهداء ~~ومن لا يتحقق المعاني يظن أن ذلك كله يفيد المبالغة فقط وليس الأمر كذلكت ~~بل هي مع إفادتها المبالغة تفيد المعاني التي ذكرناها وكذلك قولنا فعلت ~~يفيد خلاف ما يفيد أفعلت في جميع الكلام إلا ما كان من ذلك لغتين فقولك ~~سقيت الرجل يفيد أنك أعطيته ما يشربه أو صببت ذلك في حلقه وأسقيته يفيد أنك ~~جعلت له ms005 سقيا أو حظا من الماء وقولك شرقت الشمس يفيد # خلاف غربت وأشرقت يفيد أنها صارت ذات اشراق ورعدت السماء أتت برعد وأرعدت ~~صارت ذات رعد فأما قول بعض أهل اللغة إن الشعر والشعر والنهر والنهر بمعنى ~~واحد فإن ذلك لغتان وإذا كان اختلاف الحركات يوجب اختلاف المعاني فاختلاف ~~المعاني أنفسها أولى أن يكون كذلك ولهذا المعنى أيضا قال المحققون من أهل ~~العربية إن حروف الجر لا تتعاقب حتى قال ابن درستويه في جواز تعاقبها إبطال ~~حقيقة اللغة وإفساد الحكمة فيها والقول بخلاف ما يوجبه العقل والقياس قال ~~أبو هلال رحمه الله وذلك أنها إذا تعاقبت خرجت عن # PageV01P024 # حقائقها ووقع كل واحد منهما بمعنى الآخر فأوجب ذلك أن يكون لفظان مختلفان ~~لهما معنى واحد فأبى المحققون أن يقولوا بذلك وقال به من لا يتحقق المعاني ~~ولعل قائلا يقول إن امتناعك من أن يكون للفظين المختلفين معنى واحد رد على ~~جميع أهل اللغة لأنهم إذا أرادو أن يفسروا اللب قالوا هو العقل أو الجرح ~~قالوا هو الكسب أو السكب قالوا هو الصب وهذا يدل على أن اللب والعقل عندهم ~~سواء وكذلك نقول إلا أنا نذهب إلى أن قولنا اللب وان كان هو العقل فإنه ~~يفيد خلاف ما يفيد قولنا العقل ومثل ذلك القول وإن كان هو الكلام والكلام ~~هو القول فإن كل واحد منهما يفيد بخلاف ما يفيده الآخر وكذلك المؤمن وإن ~~كان هو المستحق للثواب فإن قولنا مستحق للثواب يفيد خلاف ما يفيده قولنا ~~مؤمن وكذلك جميع ما في هذا الباب ولهذا المعنى قال المبرد الفرق بين ابصرته ~~وبصرت به على اجتماعهما في الفائدة أن بصرت به معناه أنك صرت بصيرا بموضعه ~~وفعلت أي انتقلت إلى هذا الحال وأما أبصرته فقد يجوز أن يكون مرة ويكون ~~لأكثر من ذلك وكذلك أدخلته # ودخلت به فإذا قلت أدخلته جاز أن تدخله وانت معه وجا إلاتكون معه ودخلت ~~به إخبار بأن الدخول لك وهو معك بسببك وحاجتنا إلى الاختصار تلزمنا ~~الاقتصار في تأييد هذا ms006 المذهب على ما ذكرناه وفيه كفاية # فأما ما يعرف به الفرق بين هذه المعاني وأشباهها فإشياء كثيرة منها ~~اختلاف ما يستعمل عليه اللفظان اللذان يراد الفرق بين معنييهما ومنها ~~اعتبار صفات المعنيين اللذين يطلب الفرق بينهما ومنها اعتبار ما يؤول إليه ~~المعنيات ومنها اعتبار الحروف التي تعدى بها الأفعال # PageV01P025 # ومنها اعتبار النقيض ومنها اعتبار الاشقاق ومنها ما يوجبه صيغة اللفظ من ~~الفرق بينه وبين ما يقاربه ومنها اعتبار حقيقة اللفظين أو أحدهما في أصل ~~اللغة # فأما الفرق الذي يعرف من جهة ما تستعمل عليه الكلمتان فكالفرق بين العلم ~~والمعرفة وذلك أن العلم يتعدى إلى مفعولين والمعرفة تتعدى إلى مفعول واحد ~~فتصرفهما على هذا الوجه واستعمال أهل اللغة إياهما عليه يدل على الفرق ~~بينهما في المعنى وهو أن لفظ المعرفة يفيد تمييز المعلوم من غيره ولفظ ~~العلم لا يفيد ذلك إلا بضرب آخر من التخصيص في ذكر المعلوم وسنتكلم في ذلك ~~بما فيه كفاية إذا انتهينا إلى موضعه # وأما الفرق الذي يعرف من جهة صفات المعنيين فكالفرق بين الحلم والإمهال ~~وذلك أن الحلم لا يكون إلا حسنا والإمهال يكون حسنا وقبيحا وسنبين ذلك في ~~موضعه إن شاء الله # وأما الفرق الذي يعرف من جهة اعتبار ما يؤول إليه المعنيان فكالفرق بين ~~المزاح والاستهزاء وذلك أن المزاح لا يقتضي تحقير الممازح ولا اعتقاد ذلك ~~فيه ألا ترى التارع يمازح المبتوع من الرؤساء والملوك فلا يدل ذلك منه على ~~تحقيرهم ولا اعتقاد تحقيرهم ولكن يدل # على استئناسه بهم والاستهزاء يقتضي تحقيره المستهزا به فظهر الفرق بين ~~المعنيين بتباين ما دلا عليه وأوجباه # وأما الفرق الذي يعلم من جهة الحروف التي تعدى بها الأفعال فكالفرق بين ~~العقو والغفران ذلك أنك تقول عفوت عنه فيقتضي ذلك أنك محوت الذم والعقاب ~~عنه وتقول غفرت له فيقتضي ذلك أنك سترت له ذنبه ولم تفضحه به وبيان هذا ~~يجيء في بابه إن شاء الله # واما الفرق الذي يعرف من جهة اعتبار النقيض فكالفرق بين الحفظ والرعاية ~~وذلك أن ms007 نقيض الحفظ الإضاعة ونقيض الرعاية # PageV01P026 # الإهمال ولهذا يقال للماشية إذا لم يكن لها راع همل والإهمال ما يؤدي إلى ~~الإضاعة فعلى هذا يكون الحفظ وصرف المكاره عن الشيء لئلا يهلك والرعاية فعل ~~السبب الذي يصرف به المكاره عنه وسنشرح هذا في موضعه ان شاء الله ولو لم ~~يعتبر في الفرق بين هاتين الكلمتين وما بسبيلهما النقيض لصعب معرفة الفرق ~~بين ذلك # وأما الفرق من جهة الاشتقاق فكالفرق بين السياسة والتدبير وذلك أن ~~السياسة هي النظر في الدقيق من أمور السوس مشتقه من السوس هذا الحيوان ~~المعروف ولهذا لا يوصف الله تعالى بالسياسة لأن الأمور لا تدق عنه التدبير ~~مشتق من الدبر ودبر كل شيء آخره وأدبار الأمور عواقبها فالتدبير آخر الأمور ~~وسوقها إلى ما يصلح به أدبارها أي عواقبها ولهذا قيل للتدبير المستمر سياسة ~~وذلك أن التدبير إذا كثر واستمر عرض فيه ما يحتاج إلى دقة النظر فهو راجع ~~إلى الأول وكالفرق بين التلاوة والقراءة وذلك أن التلاوة لا تكون في الكلمة ~~الواحدة والقراءة تكون فيها تقول قرأ فلان اسمه ولا تقول تلا اسمه وذلك أن ~~أصل التلاوة من قولك تلا الشيء الشيء يتلوه إذا تبعه فإذا لم تكن الكلمة ~~تتبع أختها لم تستعمل فيها التلاوة وتستعمل فيها القراءة لأن القراءاة اسم ~~الجنس هذا الفعل # وأما الفرق الذي توجبه صيفة اللفظ فكالفرق بين الاستفهام والسؤال وذلك أن ~~الاستفهام لا يكون إلا لما يجهله المستفهم أو يشك فيه لأن المستفهم طالب ~~لأن يفهم وقد يجوز أن يسأل فيه السائل عما يعلم وعما لا يعلم فصيغة ~~الاستفهام هي استفعال والاستفعال صيفته من الاسماء والأفعال فمعناه مختلف ~~مثل الضعف والضعف والجهد والجهد وغير ذلك مما يجري مجراه # وأما الفرق الذي يعرف من جهة اعتبار أصل اللفظ في اللغة # PageV01P027 # وحقيقته فيها فالفرق بين الحنين واشتياق وذلك أن أصل الحنين في اللغة هو ~~صوت من أصوات الأبل تحدثها إذا اشتاقت إلى أوطانها ثم كثر ذلك حتى أجرى اسم ~~كل واحد منخا على الاخر كما يجري ms008 على السبب وعلى المسبب أسم السبب فإذا ~~اعتبرت هذه المعاني وما شاكلها في الكلمتين ولم يستبن لك الفرق بين ~~معنييهما فاعلم أنهما من لغتين مثل القدر بالبصرية والبرمة بالمكية ومثل ~~قولنا الله بالعربية وأزر بالفارسية وهذه جملة إذا اعتمدتها أوصلتك إلى ~~بغيتك من هذا الباب إن شاء الله # PageV01P028 ### | الباب الثاني # في الفرق بين ما كان من هذا النوع كلاما # فمن الكلام الاسم والتسمية واللقب والصفة فالفرق بين الاسم والتسمة ~~والاسم واللقب أن الاسم في ما قال ابن السراج ما دل على معنى مفرد شخصا كان ~~او غير شخص وفي ما قال أبو الحسن علي بن عيسى رحمه الله كلمة تدل على معنى ~~دلالة الاشارة واشتقاقه من السمو وذلك أنه كالعلم ينصب ليدل على صاحبه وقال ~~أبو العلاء المازني رحمه الله الاسم قول دال على المسمى غير مقتض لزمان من ~~حيث هو اسم والفعل ما اقتضى زمانا أو تقديره من حيث هو فعل قال والاسم ~~اسمان اسم ما اقتضى زمانا أو تقديره من حيث هو فعل قال والأسم اسم محض وهو ~~قول دال الأشارة واسم صفة وهو قول دال دلالة الإفادة # وقال علي بن عيسى التسمية تعليق الاسم بالمعنى على جهة الابتداء وقال أبو ~~العلاء اللقب ما غلب على المسمى من اسمعلم بعد اسمه الأول فقولنا زيد ليس ~~بلقب لأنه أصل فلا لقب إلا علم وقد يكون علم ليس بلقب وقال النحويون الاسم ~~الأول هو الاسم المستحق بالصورة مثل رجل وظبي وحائط وحمار وزيد هو اسم ثان ~~واللقب ما غلب على المسمى من اسم ثالث وأما النبز فإن المبرد قال هواللقب ~~الثابت قال والمنابزة الإشاعة باللقب يقال لبني فلان نبز يعرفون به إذا كان ~~لهم لقب ذائع شائع ومنه قوله تعالى (ولا تنبروا بالألقاب) وكان هذا من أمر ~~الجاهلية فنهى الله تعالى عنه وقيل النبز ذكر اللقب يقال نبز ونزب كما يقال ~~جذب وجبذ وقالوا في تفسير الآية هو أن يقول للمسلم يا يهودي او يا نصراني ~~فينسبه إلى ما تاب ms009 منه ### | الفرق بين الاسم والصفة # أن الصفة ما كان من الاسماء مخصصا # PageV01P029 # مفيدا مثل زيد الظريف وعمرو العاقل وليس الاسم كذلك فكل صفة اسم وليس كل ~~اسم صفة والصفة تابعة للاسم في إعرابه وليس كذلك الاسم من حيث هو اسم ويقع ~~الكذب والصدق في الصفة لاقتضائها الفوائد ولا يقع ذلك في الاسم واللقب ~~فالقائل للأسود أبيض على الصفة كاذب وعلى القب غير كاذب وعلى اللقب غير ~~كاذب والصحيح من الكلام ضربان أحدهما يفيد فائدة الاشارة فقط وهو الاسم ~~العلم واللقب وهو ما صح تبديله واللغة مجالها كزيد وعمرو لأنك لو سميت زيدا ~~عمرا لم تتغير اللغة # والثناني ينقسم أقساما فمنها مايفيد إبانه موصوف من موصوف كعالم وحي منها ~~ما يبين نوعا من نوع كقولنا لون وكون واعتقاد وإرادة # ومنها ما يبين جنسا من جنس كقولنا جوهر وسواد وقولنا شيء يقع على يعلم ~~وإن لم يفد أنه يعلم ### | الفرق بين الصفة والنعت # أن النعت في ما حكى أبو العلاء رحمه الله لما يتغير من الصفات والصفة لما ~~يتغير ولما لا يتغير فالصفة أعم من النعت قال فعلى هذا يصح أن ينعت الله ~~تعالى بأوصافة لفعله لأنه يفعل ولا يفعل ولا ينعت بأوصافة لذاته إذ لا يجوز ~~أن يتغير ولم يستدل على صحة ما قاله من ذلك بشيء والذي عندي أن النعت هو ما ~~يظهر من الصفات ويشتهر ولهذا قالوا هذا نعت الخليفة كمثل قولهم الأمين ~~والمأمون والرشيد وقالوا أول من ذكر نعته على المنبر الأمين ولم يقولوا ~~صفته وإن كان قولهم الأمين صفة له عندهم لأن النعت يفيد من المعاني التي ~~ذكرناها ما لا تفيده الصفة ثم قد تتداخل الصفة والنعت فيقع كل واحد منهما ~~موضع الآخر لتقارب معنييهما ويجوم أن يقال الصفة لغة والنعت لغة أخرى ولا ~~فرق بينهما في المعنى والدليل على ذلك أن أهل البصرة من النحاة يقولون ~~الصفة وأهل الكوفة يقولون النعت ولا يقرقون بينهما فأما قولهم نعت الخليفة ~~فقد غلب على ذلك كما يغلب بعض الصفات ms010 على بعض الموصفين بغير معنى يخصه ~~فيجري مجرى اللقب في الرفعة ثم كثروا حتى استعمل كل واحد منهما في موضع ~~الآخر # PageV01P030 ### | الفرق بين الصفة والحال # أن الصفة تفرق بين اسمين مشتركين في اللفظ والحال زيادة في الفائدة ~~والخبر قال المبرد إذا قلت جاءني عبد الله وقصدت إلى زيد فخفت أن يعرف ~~السامع جماعة أو اثنين كل واحد عبد الله أو زيد قلت الراكب أو الطويل أو ~~العاقل وما أشبه ذلك من الصفات لتفصل بين من تعني وبين من خفت أن يلبس به ~~كأنك قلت جاءني زيد المعروف بالركوب أو المعروف بالطول فإن لم ترد هذا ولكن ~~أردت الإخبار عن الحال وقع فيها مجيئة قلت جاءني زيد راكبا أو # ماشيا فجئت بعده بنكرة لا تكون نعتا لأنه معرفة وإنما أردت أن مجيئه وقع ~~في هذه الحال ولم ترد جاءني المعروف بالركوب فإن أدخلت الألف واللام صارت ~~صفة للاسم المعروف وفرقا بينه وبينه ### | الفرق بين الوصف والصفة # أن الوصف مصدر والصفة فعله وفعله نقضت فقيل صفة وأصلها وصفة فهي أخص من ~~الوصف لأن الوصف اسم جنس يقع على كثيره وقليله والصفة ضرب من الوصف مثل ~~الجلسة والمشية وهي هيئة الجالس والماشي ولهذا أجريت الصفات على المعاني ~~فقيل العفاف والحياء من صفات المؤمن ولا يقال أوصافه بهذا المعنى لأن الوصف ~~لا يكون إلا قولا والصفة أجريت مجرى الهيئة وإن لم تكن بها فقيل للمعاني ~~نحو العلم والقدرة صفات لأن الموصوف بها يعقل عليها كما ترى صاحب الهيئة ~~على هيئة وتقول هو على صفة كذا وهذه صفتك كما تقول هذه حليتك ولا تقول هذا ~~وصفك إلا أن يعنى به وصفه للشيء ### | الفرق بين التحلية والصفة # أن التحلية في الأصل فعل المحلي وهو تركيب الحيلة على الشيء مثل السيف ~~وغيره وليس هي من قبيل القول واستعمالها في غير القول مجاز وهو أنه قد جعل ~~ما يعبر عنه بالصفة صفة كما أن الحقيقة من قبيل القول ثم جعل ما يعبر عنه ~~بالحقيقة حقيقة هو الذات إلا ms011 أنه كثر به الاستعمال حتى صار كالحقيقة # PageV01P031 ### | الفرق بين الاسم والحد # أن الحد يوجب المعرفة بالمحدود من غير الوجه المذكور في المسألة عند ~~فيجمع للسائل المعرفة من وجهين وفرق آخر وهو أنه قد يكون في الاسماء مشترك ~~وغير مشترك مما يقع الالتباس فيه بين المتجادلين فإذا توافقا على الحد زال ~~ذلك وفرق آخر وهو أنه قد يكون مما يعق الاسم ما هو مشكل فإذا جاء الحد زال ~~ذلك مثاله قول النحويين الاسم ما هو مشكل فإذا جاء الحد زال ذلك مثاله قول ~~النحويين الاسم والفعل والحرف وفي ذلك إشكال فإذا جاء الحد أبان وفرق آخر ~~وهو أن الاسم يستعمل على وجه الاستعارة # والحقيقة فإذا جاء الحد بين ذلك وميزة # الفرق بين الحد والحقيقة أن الحد ما أبان الشيء وفصله من أقرب الأشياء ~~بحيث منع من مخالطة غيره له وأصله في العربية المنع والحقيقة ما وضع من ~~القول موضعه في أصل اللغة والشاهد أنها مقتضية المجاز وليس المجاز إلا قولا ~~فلا يجوز أن يكون ما يناقضه إلا قولا ومثل ذلك الصدق لما كان قولا كان ~~نقيضه وهو الكذب قولا ثم يمسى ما يعبر عنه بالحقيقة وهو الذات حقيقة مجازا ~~فهي على الوجهين مفارقة للحد مفارقة بينه والفرق بينهما أيضا أن الحد لا ~~يكون إلا لما له غير يجمعه وإياه جنس قد فصل بالحد بينه وبينه والحقيقة ~~تكون كذلك ولما ليس له غير كقولنا شيء والشيء لا حد له من حيث هو شيء وذلك ~~أن الحد هو المانع للمحدود من الاختلاط بغيره والشيء لا غير له ولو كان له ~~غير لما كان شيئا كما أن غير اللون بلون فتقول ما حقيقة الشيء ولا تقول ما ~~حد الشيء وفرق آخر وهو ان العلم بالحد هو علم به وبما يمييزه والعلم ~~بالحقيقة على بذاتها ### | الفرق بين الحد والرسم # أن الحد أتم ما يكون من البينان عن المحدود # PageV01P032 # والرسم مثل السمة يخبر به حيث يعسر التحديد ولا بد للحد من الإشعار ~~بالأصل إذا أمكن ذلك ms012 فيه والرسم غير محتاج إلى للحد من الاشعار بالأصل إذا ~~أمكن ذلك فيه والرسم غير محتاج إلى ذلك وأصل الرسم في اللغة العلامة ومنه ~~رسوم الديار وفروق المنطقيون بين الرسم والحد فقالوا الحد مأخوذ من طبيعة ~~الشيء والرسم من أعراضه ### | الفرق بين قولنا ما حده؟ وقولنا ما هو؟ # أن قولنا ما هو يكون سؤالا عن الحد كقولك ما الجسم وسؤالا عن الرسم كقولك ~~ما الشيء وذلك ان الشيء لا يحد على ذكرنا وإنما يرسمت بقولنا إنه الذي يصح ~~أن يعلم ويذكر ويخبر عنه وسؤالا عن الجنس كقولك ما الدنيا وسؤالا عن ~~التفسير اللغوي كقولك ما القطر فتقول # النحاس وما القطر فتقول العود وليس كذلك قولنا ما حده لأن ذلك يبين ~~الاختصاص من وجه من هذه الوجوه ### | الفرق بين الحقيقة والذات # أنه لم يعرف الشيء من لم يعرف ذاته وقد يعرف ذاته من لم يعرف حقيقته ~~والحقيقة أيضا من قبيل القول على ما ذكرنا وليست الذات كذلك والحقيقة عند ~~العرب ما يجب على الإنسان حفظه يقولن هو حامي الحقيقة وفلان لا يحمي حقيقته ### | الفرق بين الحقيقة والحق # أن الحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصل اللغة حسنا أو قبيحا والحق ما ~~وضع موضعه من الحكمة فلا يكون إلا حسنا وإنما شملها اسم التحقيق لاشتراكهما ~~في وضع الشيء منهما موضعه من اللغة والحكمة ### | الفرق بين الحقيقة والمعنى # أن المعنى هو القصد الذي يقع به القول على وجه دون وجه وقد يكون معنى ~~الكلام في اللغة ماتعلق به القصد والحقيقة ما وضع من القول موضعه منها على ~~ما ذكرنا يقال عنيته أعنيه معنى والمفعل يكون مصدرا ومكانا وهو ههنا مصدر ~~ومثله قولك دخلت مدخلا حسنا أي دخولا حسنا ولهذا قال أبو علي # PageV01P033 # رحمه الله عليه إن المعنى هوالقصد إلى ما يقصد إليه من القول فجعل المعنى ~~القصد لأنه مصدر قال ولا يوصف الله تعالى بأنه معنى لأن المعنى هو قصد ~~قلوبنا إلى ما نقصد إليه من القول والمقصود هو المعنى والله تعالى ms013 هو ~~المعنى وليس بمعنى وحقية هذا الكلام أن يكون ذكر هو المعنى والقصد إليه هو ~~المعنى إذا كان المقصود في الحقيقة حادثا وقولهم عنيت بكلامي زيدا كقولك ~~أردته بكلامي ولا يجوز أن يكون زيد في الحقيقة مرادا مع وجوده فدل ذلك على ~~أنه عني ذكره وأريد الخبر عنه دون نفسه # والمعنى مقصور على القول دون ما يقصد إلا ترى أنك تقول معنى قولكت كذا ~~ولا تقول معنى حركتك كذا ثم توسع فيه فقيل ليس لدخولك إلا فلان معنى ~~والمراد أنه ليس له فائدة تقصد ذكرها بالقول وتوصع في الحقيقة ما لم يتوسع ~~في المعنى فقيل لا شيء إلا وله حقيقة ولا يقال لا شيء إلا وله معنى ويقولون ~~حقيقة الحركة كذا ولا يقولون معنى الحركة كذا هذا على أنهم سموا الأجسام ~~والاعراض معاني إلا أن ذلك توسع والتوسع يلزم موضعه المستعمل فيه ولا ~~يتعداه ### | الفرق بين المعنى والموصوف # أن قولنا موصوف يجي مطلقا وقولنا معنى لا يجيء إلا مقيدا تقول الشيء ~~موصفوف ولا تقول معنى حتى قول معنى بهذا القول بهذا الكلام وذلك أن وصفت ~~تتعدى إلى مفعول واحد بنفسه كضربت تقول وصفت زيدا كما تقول ضربت زيدا فإن ~~أردت زيادة فائدة عديته بحرف فقلت وصفته بكذا كما تقول ضربته بعصا أو بسيف ~~وعنيت يتعدى إلى مفعولين أحدهما بنفسه والاخر بالحرف تقول عنيت زيدا بكذا ~~فالفائدة في قولك بكذا فهو كالشيء الذي لا بد منه فلهذا يقيد المعنى ويطلق ~~الموصوف ### | الفرق بين الفرض والمعنى # أن المعنى القصد الذي يقع به القول على وجه على ما ذكرنا والكلام لا ~~يترتب في الاخبار والاستخبار # PageV01P034 # وغير ذلك إلا بالقصد فلو قال قائل محمد رسول الله ويريد محمد بن جعفر كان ~~ذلك باطلا ولو أراد محمد بن عبد الله عليه السلام كان حقا أو قال زيد في ~~الدار يرد بزيد تمثيل النحويين لم يكن مخبرا والغرض هو المقصود بالقول أو ~~الفعل بإضمار مقدمة ولهذا لا يستعمل في الله غرضي بهذا الكلام كذا أي هو ms014 ~~مقصودي به وسمي غرضا تشبيها بالغرض الذي يقصده الرامي بهسمه وهو الهدف وتوق ~~معنى قول الله كذا لأن الغرض هو المقصود وليس للقول # مقصود فإن قلت ليس للقول قصد أيضا قلنا هو مجاز والمجاز يلزم موضعه ولا ~~يجوز القياس عليه فتقول غرض قول الله كما تقول معنى قول الله قياسا والغرض ~~أيضا يقتضي أن يكون بإضمار مقدمة والصفة بالإضمار لا تجوز على الله تعالى ~~ويجوز أن يقال الغرض المعتمد الذي يظهر وجه الحالجة اليه ولهذا لا يوصف ~~الله تعالى به لأن الوصف بالحاجة لا يلحقه ### | الفرق بين الكلام والتكليم # أن التكليم تعليق الكلام بالمخاطب فهو أخص من الكلام وذلك أنه ليس كال ~~كلام خطايا للغير فإذا جعلت الكلام في موضع المصدر فلا فرق بينه وبين ~~التكليم وذلك أن قولك كلمته كلاما وكلمته تكليما سواء وأما قولنا فلان ~~يخاطب نفسه ويكلم نفسه فمجاز وتشبيه بمن يكلم نفسه فمجاز وتشبيه بمن يكليما ~~سواء وأما قولنا فلان يخاطب نفسه ويكلم نفسه فمجاز وتشبيه بمن يكلم غيره ~~ولهذا قلنا إن القديم لو كان متكلما في ما لم يزل لكان ذلك صفة نقص لأنه ~~كان تلكم ولا مكلم وكان كلامه أيضا يكون إخيار عما لم يوجد فيكون كذبا # PageV01P035 ### | الفرق بين العبارة # عن الشيء والإخبار عنه أن الإخبار عنه يكون بالزيادة في صفته والنقصان ~~منها ويجوز أن يخبر عنه بخلاف ما هو عليه فيكون ذلك كذبا والعبارة عنه هي ~~الخبر عنه بما هو عليه من غير زيادة ولا نقصان فالفرق بينهما بين # PageV01P036 ### | ومن قبيل الكلام السؤال # الفرق بين السؤال والاستخبار # أن الاستخبار طلب الخبر فقط والسؤال يكون طلب الخبر الأمر والنهي وهو أن ~~يسال السائل غيره أن يأمره بالشي أو ينهاه عنه والسؤال والأمر سواء في ~~الصيغة وإنما يختلفان في الرتبة فالسؤال من الأدنى في الرتبة والأمر من ~~الأرفع فيها ### | الفرق بين السؤال والاستفهام # أن الاستفهام لا يكون إلا لما يجهله المستفهم أو يشك فيه وذلك أن ~~المستفهم طالب لأن يفهم ويجوز أن يكون السائل يسأل ms015 عما يعلم لا يعلم فالفرق ~~بينهما ظاهر وأدوات # السؤال هل والألف وأم وما ومن وأي وكيف وكم وأين ومتى والسؤال هو طلب ~~الاخبار بأداته في الافهام فإن قال ما مذهبك في حدوث العالم فهو سؤال لأنه ~~قد أتى بصيغة السؤال ولفظه لفظ الأمر ### | الفرق بين الدعاء والمسألة # أن المسألة يقارنها الخضوع والاستكانة ولهذا قالوا المسألة ممن دونك ~~والأمر ممن فوقك والطلب ممن يساويك فأما قوله تعالى (ولا يسألكم أموالكم) ~~فهو يجري مجرى الرفق في الكلام واستطاف السامع به ومثله قوله تعالى (إن ~~تقرضوا الله قرضا حسنا) فأما قول الحضين بن المنذر ليزيد بن المهلب والحصين ~~بن حيدة من الطويل # (أمرتك أمرا جازما فعيتني ... وكان من التوفيق قتل ابن هاشم) # فهو على وجه الازدراء بالمخاطب والتخطئة له ليقبل لرأية الادلال عله أو ~~غير ذلك مما يجري مجراه وألمر في هذا الموضع هو المشورة وسميت المشورة أمر ~~لأنها على صيغة الأمر ومعلوم أن التابع لا يأمر المتبوع ثم يعنفة تعلى ~~مخالفته أمره ولا يجوز ذلك في باب الدين والدنيا ألا ترى أنه لا يجوز أن ~~يقال أن المسكين أمر الأمير بإطعامه وإن كان # PageV01P037 # المسكين أفضل من الأمير في الدين والدعاء إذا كان لله تعالى فهو مثل ~~المسألة معه استكانه وخصوع وإذا كان لغير جاز يكون معه خضوع وجاز إلا يكون ~~مع # ذلك كدعاء النبي أبا جهل إلى الاسلامت لم يكن فيه استكانة ويعدى هذا ~~الضرب من الدعاء فإلى فيقال دعاه إليه وفي الضرب الأول بالباء فيقال دعاه ~~به تقول دعوت الله بكذا ولا تقول دعوته إليع لأنت فيه معنى مطالبته به ~~وقودهت إليه ### | الفرق بين الدعاء والنداء # أن النداء هو رفع الصوت بما له معنى والعربي يقول لصاحبه ناد معي ليكون ~~ذلك أندى لصوتنا أي أبعد له والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه يقال دعوته من ~~بعيد ودعوت الله في نفسي ولا يقال ناديته في نفسي وأصل الدعاء طلب الفعل ~~دعا يدعو وادعى ادعاء لأنه يدعو إلى مذهب من غير دليل وتداعى البناء ms016 يدعو ~~بعضه بعضا إلى السقوط والدعوى مطالبة الرجل بمال يدعو إلى أن يعطاه وفي ~~القرآن تدعو من (أدبرمن أدبر تولى) أي يأخذه العذاب كأنه يدعوه إليه ### | الفرق بين النداء والصياح # أن الصياح رفع الصوت بما لا معنى له ولابما قيل للنداء قيل النداء فأما ~~الصياح فلا يقال له نداء إلاإذا كان له معنى ### | الفرق بين الصوت والصياح # أن الصوت عام في كل شيء تقول صوت الحجر وصوت الباب وصوت الباب وصوت ~~الإنسان والصياح لا يكون إلا لحيوان فأما قول الشاعر من الطويل # (تصيح الردينيات فينا وفيهم ... صياح بنات الماء أصبحن جوعا) # فهو على التشبيه والاستعارة ### | الفرق بين الصوت والكلام # أن من الصوت ما ليس بكلام مثل صوت الطست وأصوات البهائهم والطيور ومن ~~الشكلة # PageV01P038 # وهي همرة تخالط بياض العين وغيرها والمختلط بغيره قد يظهر للمتأمل فكذلك ~~المعنى المشكل قد يعرف قد يظهر للمتأمل فكذلك المعنى المشكل قد يعرف ~~بالتأمل والذي فيه ليس كالمستور والمستور خلاف الظاهر ### | الفرق بين الاستعارة والتشبيه # أن التشبيه صيغة لم يعبر عنها واللفظ المستعار قد نقل من أصل إلى فرع فهو ~~معبر عما كان عليه فالفرق بينهما بين ### | الفرق بين الإعارة التكرار # أن التكرار يقع على إعادة الشيء مرة وعلى إعادته مرات والإعادة للمرة ~~الواحدة ألا ترى أن قول القائل أعاد فلان كذا لا يفيد إلا إعادته مرة واحدة ~~وإذا قال كرر هذا كان كلامه مبهما لم يدر أعاده مرتين أو مرات وأيضا فإنه ~~يقال أعاده مرات ولا يقال كرره مرات إلا أن يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام ~~ولهذا قالت الفقهاء الأمر لا يقتضي التكرار والنهي يقتض التكرار ولم يقولوا ~~الاعارة واستدلوا على ذلك بأن النهي الكف عن المنهي ولا شيق في الكف عنه ~~ولا حرج فاقتضى الدوام والتكرار ولو اقتضى الأمر التكرار للحق المأمور به ~~الضيق والتشاغل بهن أموره فاقتضى فعله مرة ولو كان ظاهر الأمر يقتضي ~~التكرار ما قال سراقه للنبي للأبد قال ولو قالت نعم لوجبت فأخبر أن الظاهر ~~لا يوجبه وأنه يصير ms017 واجبا بقوله والمنهي عن الشيء إذا عاد إلى فعله لم يقل ~~إنه قد انتهى عنه وإذا أمر بالشيء ففعله مرة واحدة لم يقل إنه لم يفعله ~~فالفرق بين الأمر والنهي في ذلك ظاهر ومعلوم أن من # يولل غيره بطلاف امراته كان له أن يطلق مرة واحدة وما كان من أوامر ~~القرآن مقتضيا للتكرار فإن ذلك قد عرف من حالة بدليل لا يظاهره ولا يتكرر ~~الأمر مع الشرط أيضا ألا ترى أن من قال لغلامه اشتر اللحم دخلت السوق لم ~~يعقل ذلك التكرار # PageV01P039 ### | الفرق بين الاختصار والإيجاز # أن الاختصار هو إلقاؤك فضول الألفاظ من الكلام المؤلف من غير إخلال ~~بمعانية ولهذا يقولون قد اختصر فلان كتب الكوفيين أو غيرها إذا ألقى فضول ~~ألفاظهم وأدى معانيهم في أقل مما أدوها فيه من الالفاظ فالاختاصر يكون في ~~كلام قد سبق حدوثه وأليفه والايجاز هو أن يبنى الكلام على قلة اللفظ وكثرة ~~المعاني يقال أوجز الرجل في كلامه إذا جعله على هذا السبيل واختصر كلامه أو ~~كلام غيره إذا قصره بعد إطالة فأن استعمل أحدهما موضع الآخر فلتقارب ~~معنييهما ### | الفرق بين الحذف والأقتصار # أن الحدف لا بد فيه من خلف لستغنى به عن المحذوف والاقتصار تعليق القول ~~بما يحتاج إليه من المعنى دون غيره مما يستغنى عنه والحذف إسقاط شيء من ~~الكلام وليس كذلك الاقتصار ### | الفرق بين الإسهاب والإطناب # أن الإطناب هو بسط الكلام لتكثير الفائدة والإسهاب بسطه مع قله مع قلة ~~الفائدة فالاطناب بلاغه والإسهاب عي والإطناب بمنزلة سلوك طريق بعيدة تحتوي ~~على زيادة فائدة والأسهاب بمنزلة سلوكت ما يبعد جهلا بما يقرب وقال الخليل ~~يختصر الكلام ليحفظ ويبسط ليفهم وقال أله البرغة الإطناب إذا لم يكن منه # بد فهو إيجاز وفي هذا الباب كلام كثير استقصيناه في كتاب صنعة الكلام ### | ومن قبيل القول الخبر # الفرق بين الخبر والحديث # أن الخبر هو القول الذي يصح وصفه بالصدق والكذب ويكون الإخبارت به عن ~~نفسك وعن غيرك وأصلهت أن يكون الإخبار به عن غيرك وما ms018 به صار الخبر خبرا هو ~~معنى غير صيغته لأنه يكون على صيغة ما ليس بخير كقولك رحم الله زيدا ~~والمعنى اللهم # PageV01P040 # ارحم زيدا والحديث في الأصل هو ما تخبر به عن نفسك من غير أن تسنده إلى ~~غيرك وسمي حديثا لأنه لا تقدم له وإنما هو شيء حدث لك فحدثت به ثم كثر ~~اسعمال اللفظين حتى سمي كل واحد منهما باسم الاخر فقيل للحديث خبر وللخبر ~~حديث ويدل على صحة ما قلنا أنه يقال فلان يحدث عن نفسه بكذا وهو حديث النفس ~~ولا يقال يخبر عن نفسه ولا هو خبر النفس واختار مشايخنا قولهم إن سأل سائل ~~فقال أخبروني ولم يختاروا حدثوني لأن السؤال استخبار والمجيب مخبر ويجوز أن ~~يقال إن الحديث ما كان خبرين فصاعدا إذا كان كل واحد منهما متعلقا بالآخر ~~فقولنا رأيت زيدا خبر ورأيت زيد منطلقا حديث وذلك قولك رأيت زيدا وعمرا ~~حديث مع كونه خبرا ### | الفرق بين النبإ والخبر # أن النبأ لا يكون إلا للإخبار بما لا يعلمه المخبر ويجوز أن يكون الخبر ~~بما يعلمه وبما لا يعلمه ولهذا يقال عندي ولا تقول تنبئني عن نفسي وكذلك ~~تقولت تخبرني عما عندي ولا تقول تنبئني عما عندي وفي القرآن (فسيأتيهم ~~أبناء ما كانوا به يستهزئون) وإنم استهزأوا به لأنهم لم يعلموا حقيقته ولم ~~علموا ذلك لتوقوه يعني العذاب وقال تعالى (ذلك من أبناء القرى نقصه # عليك) وكان النبي لم يكن يعرف شيئا منها وقال علي بن عيسى عن النبأ معنى ~~عظيم الشأن وكذلك أخذ منه صفة النبي أبو هلال أيده الله ولهذا يقال سيكون ~~لفلان نبأ ولا يقال خبر بهذا المعنى وقال الزجاج في قوله تعالى (فسيأتيهم ~~أبناء ما كانوا به يستهزئون) أنباؤه تأويله والمنى سيعلمون ما يؤول إله ~~استهزاؤهم قلنا وإنما يطلق عليه هذا لما فيه من عظيم الشأن قال أبو هلال ~~والإنباء عن الشيء أيضا قد يكون بغير حمل النبأ عنه تقول هذا الأمر ينبىء ~~بكذا ولا تقول يخبر بكذا لأن الإخبار لا يكون ms019 إلا بحمل الخبر ### | الفرق بين القصص والحديث # أن القصص ما كان طويلا من # PageV01P041 # الأحاديث متحدثا به عن سلف ومنه قوله تعالى (نحن نقص عليك أحسن القصص) ~~وقال (وكلا نقص عليك من أنباء الرسل) ولا يقال الله قاص لأن الوصف بذلك قد ~~صار علما لمن يتخذ القصص صناعة وأصل القصص في العربية إتباع الشيء الشيء ~~ومنه قوله تعالى (وقالت لأخته قصية) وسمي الخبر الطويل قصصا لأن بعضه يتبع ~~بعضا حتى يطول وإذا استطال السامع الحديث قال هذا قصص والحديث يكون عمن سلف ~~وعمن حضر ويكون طويلا وقصيرا ويجوز أن يقال القصص هو الخبر عن الأمور التي ~~يتلو بعضها بعضا والحديث يكون عن ذلك وعن غيره والقص قطع يستطيل ويتبع بعضه ~~بعضا مثل قص الثوب بالمقص وقص الجناح وما أشبه ذلك وهذه قصة الرجل يعني ~~الخبر عن مجموع # أمره وسميت قصة لأنها يتبع بعضها بعضا حتى تحتوي على جميع أمره ### | الفرق بين الخبر والشهادة # أن شهادة الأثنين عن القاضي يوجب العمل عليها ولا يجوز الانصراف عنها ~~ويجوز الانصراف عن خبر الاثنين والواحد إلى القياس والعمل به ويجوز العلم ~~به أيضا والتعبد أخر الشهادة عن حكم الخبر المحض ويفرق بين قولك شهد عليه ~~وشهد على إقراره فتقول إذا جرى الفص أو الأخذ بحضره الشاهد كتب شهد إقراره ~~فتقول إذا رؤيه ثم أقر به عنده كتب شهد على إقراره ### | الفرق بين الخبر والأمر # أن الأمر لا يتناول الآخر لأنه لا يصح أن يأمر الإنسان نفسه ولا أن يكون ~~قوق نفسه في الرتبة فلا يدخل الآخر مع غيره في الأمر ويدخل مع غيره في ~~الخبر لأنه لا يمتنع أن يخبر عن نفسه كإخباره من غيره ولذلك قال الفقهاء إن ~~أوامر النبي تتعداه إلى غيره من حيث كان لا يجوز أن يختص بها وفصلوا بينها ~~وبين أفعاله بذلك فقالوا أفعاله لا تتعداه إلا بدليل وقال بعضهم بل حكمنا ~~وحكمه في فعله سواء فإذا فعل شيئا فقد صار كأنه قال لنا إنه مباحت قال ~~ويختص العالم بفعله ms020 كما يختص بقوله بينهما أيضا من وجه آخر # PageV01P042 # وهو أن النسخ يصح في الأمر ولا يصح في الخبر عند أبي علي وأبي هاشم ~~رحمهما الله تعالى وذهب أبوعبد الله البصري رحمه الله إلى أن النسخ يكون في ~~الخبر كما يكون في الأمر قال وذلك مثل أن يقول الصلاة بلزم المكلف في ~~المستقبل ثم يقول بعده مدة إن ذلك لا يلزمه وهذا أيضا عند القائلين بالقول ~~الأول أمر وان كان لفظه الخبر وأما الخبر عند حال الشيء الواحد المعلوم أنه ~~لا يجوز خروجه عن تلك الحال فإن النسخ لا يصح في ذلك عند الجميع نحو الخبر ~~عن صفات الله بأنه عالم وقادر ### | ومن أقسام القول الكذب # الفرق بين الكذب والمحال # أن المحال ما أحيل من الخبر عن حقه حتى لا يصح اعتقادهت ويعلم بطلانه ~~اضطرارا مثل قولك سأقوم أمس وشربت غدا والجسم أسود أبيض في حال واجده ~~والكذب هو الخبر الذي يكون مخبر على خلاف ما هو عليه ويصح اعتقاده بذلك ~~ويعلم بطلانه استدلالا والمحال ليس بصدق ولا كذب ولا يقع الكذب إلا في ~~الخبر وقد يكون المحال ليس بصدق ولا كذب ولا يقع الكذب إلا في الخبر وقد ~~يكون المحال في صورة الخبر مثل قولك هو حسن قبيح من وجه واحدت وفي صورة ~~الاستخبار مثل قولك هو حسن قبيح من وجه واحد وفي صورة الاستخبار مثل قولك ~~أقدم زيد غدا وفي صورة التمني كقولك ليتني في هذا الحال بالبصرة ومكة وفي ~~صورة الأمر اتق زيدا أمس وفي صورة النهي كقولك لا تلق زيدا في السنة ~~الماضية ويقع في النداء كقولك يا زيد بكرى لان تجعل زيدا بكرا وخلاف المحال ~~المتسقيم وخلاف الكذب الصدق والمحال على ضربين تجويز الممتنع وإيجابه ~~فتجويزه قولك المقيد يجوز أن يعدو وإيجابه كقول المقيد يعدو والآخر ما لا ~~يفي ممتنعا ولا غير ممتنع بوجه من الوجوه كقولك القائل يكون الشيء أسود ~~أبيض # PageV01P043 # وقاائما قاعدا ### | الفرق بين المحال والممتنع # على ما قال بعض العلماء أن المحال ما ms021 لا يجوز كونه ولا تصوره مثل قولك ~~الجسم أسود أبيض في حال واحدة والممتنع ما لا يجوز كونه ويجوز تصوره في ~~الوهم وذلك مثل قولك للرجل عش ابدا فيكون هذا من الممتنع لأن الرجل لا يعيش ~~أبدا مع جواز تصور ذلك في الوهم ### | الفرق بين المحال والتناقض # أن من المتناقض ما ليس بمحال وذلك أن القائل ربما قال صدقا ثم نقضه فصار ~~كلامه متناقضا قد نقض آخره أوله ولم يكن محالا لأن الصدق ليس بمحال وقولنا ~~محال لا يدخل إلا في الكلام ولكن المتكلمين يستعملونه في المعنى الذي لا ~~يصح ثبوته كالصفة وفي اللغة قول الواصف ثم تعارفه المتكلمون في المعاني ~~والمناقضة # تنقسم أقساما فمنها مناقضة جملة بتفصيل كقول المخبر الله عادل ولا يظلم ~~مع قولهم إنه خلق الكفار للنار من غير جرم ومنها نقض جملة بجملة وهو قولهم ~~إن جميع جهات الفعل بالله ثم يقولون إنه ليثاب العبد ومنها نقض تفصيل ~~بتفصيل كقول النصارى واحد ثلاثة وثلاة واحد لن إثباته واحد نفي لثان وثالث ~~وفي إثباته إثبات لما نفي في الأول بعينه ### | الفرق بين التضاد والتناقض # أن التناقض يكون في الأموال والتضاد يكون في الأفعال يقال الفعلان ~~متضادان ولا يقال متناقضان فإذا جعل معالقول استعمل فيه التضاد فقيل فعل ~~زيد يضاد قوله وقد يوجد النقيضان من القول ولا يوجد الضدان من الفعل ألا ~~ترى أن الرجل إذا قال بلسانه زيد في الدار في حال قوله في الضد إنه ليس في ~~الدار فقد أود نقيضين معا وكذلك لو قال أحد القولين بالسانه وكتب الآخر ~~بيده أو أحدهما بيمينه والآخر بشماله ولا ولا يصح ذلك في الضدين وحد الضدين ~~هو ما تنافيا فيه في الوجود وحد النقيضين القولان المتنافيان ي المعنى دون ~~الوجود وكل متضادين متنافيان وليس # PageV01P044 # كل متنافيين ضدين عند أبي علي كالموت والإراداة وقال أبو بكر هما ضدان ~~لتمانعهما وتدافعهما اقل ولهذا سمي القرنان لمتاومان ضدين # وما يجري مع ذا وإن لم يكن قولا التنافي والتضاد والفرق بينهما أن ms022 ~~التنافي لا يكون إلا بين شيئين يجوز عليهما البقاء والتضاد يكون بين ما ~~يبقى وما لا يبقى ### | الفرق بين الكذب والخرص # أن الخرص هو الحزر وليس ومن الكذب في شيء والخرص ما يحزر من الشيء كم خرص ~~نخلك أي كم يجيء من ثمرته وإنما استعمل الخرص في موضع الكذب لأن الخرص يجري # على غير تحقيق فشبه بالكذب في موضعه واستعمل في موضعه وأما التكذيب ~~فالتصميم على أن الخبر كذب بالقطع عليه ونقيضه التصديق ولا تطلق صفة المكذب ~~إلا لمن كذب بالحق لأنها صفة ذم ولكن إذا قيدت فقيل مكذب بالباطل كان ذلك ~~مستقيما وإنما صار المكذب صفة ذم وإن قيل كذب بالباطل لأنه من أصل فاسد وهو ~~الكذب فصار الكذم أغلب عليه كما أن الكافر صفة ذم وإن قيل كفر بالطاغوت ~~لأنه من أصل فاسد وهو الكفر ### | الفرق بين الكذب والإفك # أن الكذب اسم موضوع للخبر الذي لا مخبر له على ما هو به وأصله في العربية ~~التقصير ومنه قولهم كذب عن قرنه في الحرب إذا ترك الحملة عليه وسواء كان ~~الكذب فاحش القبح أو غير فاحش القبح والإفك هو الكذب الفاحش القبح مثل ~~الكذب على الله ورسوله أو على القرآن ومثل قذف المحصنة وغير ذلك مما يفحش ~~قبحه وجاء في القرآن على هذا الوجه قال الله تعالى (ويل لك أفاك # PageV01P045 # أثيم) وقوله تعالى (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم) ويقال أفك حتى يكذب ~~كذبه يفحش فبحها على ما ذكرنا وأصله في العربية الصرف وفي القرآن (أنى ~~يؤفكون) أي يصرفون عن الحق وتسمى الرياج المؤتفكات لأنها تقلب الأرض ~~فتصرفها عما عهدت عليه وميت ديار قوم لوط المؤتفكات لأنها قلبت بهم # الفرق بين الإنكار والجحد أن الجحد أخص من الإنكار وذلك أن الجحد إنكار ~~الشيء الظاهر والشاهد قوله تعالى (باياتنا يجحدون) فجعل الجحد مما تدل عليه ~~الآيات ولا يكون # ذلك إلا ظاهرا وقال تعالى (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) فجعل الإنكار ~~للنعمة لأن النعمة قد تكون خافية ويجوز أن يقال الجحد ms023 هو إنكار الشيء مع ~~العلم به والشاهد قوله (وجحدوا لها وايتبقنتها أنفسهم) فجعل الجحد مع ~~اليقين والإنكار يكون مع العلم وغير العلم ### | الفرق بين قولك جحدة وجحد به # أن قولك جحده يفيد أه أنكره مع علمه به وجحد يفيد أنه جحد ما دل عليه ~~وعلى ما دلت فسر قوله تعالى (وجحدوا بها واستيفنتها أنفسهم) أي جحدوا ما ~~دلت عليه من تصديق الرسل ونظير هذا قولك إذا تحدث الرحل بحديث كذبته وسميته ~~كاذبا فالمقصود المحدث وإذا قلت كذبت به فمعناه كذبت بما جاء به فالمقصود ~~ههنا الحديث وقال المبرد لا يكون الجحود إلا با يعلمه الجاحد كما قال الله ~~تعالى (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجدون) ### | الفرق بين الجحد والكذب # أن الكذب هو الخبر الذي لا مخبر له على ما هو به والجحد إنكارك الشيء ~~الظاهر أو إنكارك الشيء مع علمك # PageV01P046 # به فليس الجحد له إلا الإنكار الواقع على هذا الوجه والكذب يكون إنكار ~~وغير إنكار ### | الفرق بين قولكت أنكر منه كذا وقولك نقم منه كذا # أن قولكت أنكر منه كذا يفيد أنه لم يجوز فعله وقولك أنكره عليه يفيد أنه ~~بين أن ذلك ليس بصلاح له وقوله نقم منه يفيد أنه أنكر عليه إنكار من يريد ~~عقابه ومنه قوله تعالى (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله) وذلك أنهم ~~أنكروا منهم التوحيد وعذبوهم عليه في الأخدود المقدم # ذكره في السورة وقال تعالى (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من ~~فضله) أي ما أنكروا من الرسول حين أرادوا إخراجه من المدينة وقتله إلا أهم ~~استغنوا وحسنت أحوالهم منذ قدم بلدهم والدليل على ذلك قوله تعالى (وهموا ~~بما لم ينالوا) أي هموا بقتله أو إخراجه ولم ينالوا ذلك ولهذا المعنى سمي ~~العقاب انتقاما والعقوبة نقمة ### | الفرق بين الزور والكذب والبهتان # أن الزور هو الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق وهو من قولك ~~زورت الشيء إذا سويته وحسنته وفي كلام عمر زورت يوم السقيفة كلاما وقيل ms024 ~~أصله فارسي من قولهم زور وهو القوة وزورته قويته وأما البهتان فهو مواجهة ~~الإنسان بما لم يحبه وقد بهته ### | الفرق بين قولك اختلق وقولك افترى # أن افترى قطع على كذب وأخبر به واختلف قدر كذبا وأخبر به لأن أصل افترى ~~قطع وأصل اختلف قدر على ما ذكرنا ### | ومما يخالف الكذب الصدق # الفرق بين قولك صدق الله وصدق به # أن المعنى في ما دخلته الباء أنه أيقن بالله لأنه بمنزلة صدق الخبر ~~بتثبيت الله ومعنى الوجه الاول أنه # PageV01P047 # صدق في ما أخبره به ### | الفرق بين الصدق والحق # أن الحق أعم لأنه وقوع الشيء في موقعه الذي هو أولى به والصدق الإخبار عن ~~الشيء على ما هو به والحق يكون إخبارا وغير إخبار ### | ومن قبيل القول الإقرار # الفرق بين الإقرار واعتراف # أن الإقرار في ما قاله أبو جعر الدامغاني حاصلة إخبارت عن شيء وهو في ~~الشريعة جهة ملزمة الدامغاني حاصلة إخبار عن شيء ماض وهو في الشريعة جهة ~~ملزمة للحكم والدليل على أنه جهة ملزمة قوله تعالى (يأ أيها الذين آمنوا ~~إذا تداينتم بدين) إلى قوله (وليملل الذي عليه الحق) فأمر بالإصغاء إلى قول ~~من عليه الحق في الاستيثاق والإشهاد ليثبت عليه ذلك فلولا أنه جهة ملزمة لم ~~يكن لإثباته فائدة وقال بعضهم الاعتراف مثل الإقرار إلا أنه يقتضي تعريف ~~صاحبه الغير أنه قد التزمت ما اعترف به وأصله من المعرفة وأصل الإقرار من ~~التقرير وهو تحصيل مال لم يصرح به القول ولهذا اختار أصحاب الشروط أقر به ~~ولم يختاروا اعترف به قال الشيخ أبو هلال أيده الله تعالى يجوز أن يقر ~~بالشيء وهو لا يعرف أنه أقر به ويجوز أن يقر بالباطل الذي لا أصل له ولا ~~يقال لذلك اعترف إنما الاعتراف هو الإقرار الذي صحبته المعرفة بما أقر به ~~مع الالتزام له ولهذا يقال الشكر اعتراف بالتعمة ولا يقال إقرار بها لأنه ~~لا يجوز أن يكون شكرا إلا إذا قارنت المعرفة موقع المشكور بالمشكور له في ~~أكثر الحال فكل اعتراف ms025 إقرار وليس كل إقرار اعترافا ولهذا اختار أصحاب ~~الشروط ذكر الإقرار لأنه أعم ونقيض الاعتراف الجحد ونقيض الإقرار الإنكار ### | ومن قبيل القول # الفرق بين الشكرت والحمد # أن الكشر هو الاعتراف بالنعمة على جهة # PageV01P048 # التعظيم للمنعم والحمد بالجميل على جهة التعظيم المذكور به أن يحمد على ~~النعمة وغير النعمة والشكر لا يصح إلا على النعمة ويجوز أن يحمد الإنسان ~~نفسه في أمور جميلة يأتيها ولا يجوز أن يشكرها لأن الشكر يجري مجرى قضاء ~~الدين ولا يجوز أن يكون للإنسان على نفسه دين # فالاعتماد في الشكر على ما توجبه النعمة وفي الحسد على ما توجبة الحكمة ~~ونقيض الحمد الذم إلا على إساءة ويقال الحمد لله على الإطلاق ولا يجوز أن ~~يطلق إلا لله لأن كل إحسان فهو منه في الفعل أو التسبيب والشاكر هو الذاكر ~~بحق المنعمت بالنعمة على جهة التعظيم ويجوز في صفة الله شاكر مجازا والمراد ~~أنه يجازي على الطاعة جزاء الشاكرين على النعمة ونظير ذلك قوله تعالى (من ~~ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) وهذا تلطف في الاستدعاء إلى النفقة في وجوه ~~البر والمراد أن ذلك بمنزلة القرض في إيجاب الحق وأصل الشكر إظهار الحال ~~الجميلة فمن ذلك دابة شكور إذا ظهر فيه السمن من قلة العلف وأشكر الضرع إذ ~~امتلأ وأشكرت السحابة امتلأت ماء والشكير قضبان غضة تخرج رخصة بين القضبان ~~العاسية والشكير من الشعر والنبات صفار نبت خرج بين الكبار مشبهة بالقضبان ~~الغضة والشكر بضع المرأة والشكر على هذا الأصل إظهار حق النعمة لقضاء حق ~~المنعم كما أن الكفر تغطية النعم لإبطال حق المنعم فإنت قيل أنت تقول ~~الحمدت الله شكرا فتجعل الشكر مصدرا للحمد فلولا اجتماعهما في المعنى لم ~~يجتعما في اللفظ قلنا هذا مثل قول قتلته صبرا وأتيته سعيا والقتل غير الصبر ~~والإتيان غير السعي وقال سيبويه هذا باب ما ينصب من المصادر لأنه حال وقع ~~فيها الأمر وذلك كقولك قتلته صبرا ومعناه أنه لما كان القتل يقع على ضروب ~~وأحوال بين الحال التي وقع ms026 فيها القتل والحال التي وقع فيها الحمدت فكأنه ~~قال قتلته تفي هذه الحال والحمد لله شكرا أبلغ من قولك الحمد لله حمدا لأن ~~ذلك للتوكيد والأول معنى وهو أي أحمد في # PageV01P049 # حال إظهار نعمة علي ### | الفرق بين الحمد والإحماد # أنت الحمد من قبيل الكلام على ما # ذكرناه والإحماد معرفة تضمرها ولذلك دخلته الألف فقلت أحمدته لأنه بمعنى ~~أصبته ووجدته فليس هو من الحمد في شيء ### | الفرق بين الشكر والجزاء # أن الشكر لا يكون إلا على نعمة والنعمة لا تكون إلا لمنفعة أو ما يؤدي ~~إلى منفعة كالمرض يكون نعمة لأنه يؤدي إلى الانتفاع بعوض والجزاء يكون ~~منفعة ومضرة كالجزاء على الشر ### | الفرق بين الشكر والمكافأة # أن الشكر على النعمة سمي شكرا عليها وإن لم يكن يوازيها في القدر كشكر ~~العبد لنعم الله لعيه ولا تكون المكافأة بالشر مكافأة به حتى تكون مثله ~~وأصل الكلمة ينبىء عن هذا المعنى وهو الكفؤ يقال هذا كفء هذا إذا كان مثله ~~والمكافأة أيضا تكون بالنفع والضرر والشكر لا يكون إلا على النفع أو ما ~~يؤدي إلى النفع على ما ذكرنا والشكرت أيشا لا يكون إلا قولا والمكافاة تكون ~~بالقول والفعل وما يجري مع ذلك ### | الفرق بين الجزاء والمقابلة # أن المقابلة هي المساواة بين شيئين كمقابلة الكتاب بالكتاب وهي في ~~المجازاة استعارة قال بعضهم قد يكون جزاء الشيء أنقص منه والمقابلة عليه لا ~~تكون إلا مثله واستشهدوا بقوله (وجزاء سيئة سيئة مثلها) قال ولو كان جزاء ~~الشيء مثله لم يكن لذكر المثله هننا وجه والجواب عن هذا أن الجزاء يكون على ~~بعض الشيء فإذا قال مثلها ف: انه قال على كلها ### | الفرق بين الحمد والمدح # أن الحمد لا يكون إلا على إحسان والله حامد لنفسه على إحسانه إلى خلقه ~~فالحمد مضمن بالفعل والمدح يكون بالفعل والصفة وذلك مثل أن يمدح الرجل ~~بإحسانته إلى نفسه وإلى غيره وأن يمدحه بحسن وجهة وطول قامته ويمدحة بضفات ~~التعظيم من نحو # قادر وعالم وحكيم ولا يجوز أن يحمده على ms027 ذلك وإنما يحمده على # PageV01P050 # إحسان يقع منه فقط ### | الفرق بين المدح والتقريظ # أن المدح يكون للحي والميت والتقريط لا يكون إلا للحي وخلافة التأبين ولا ~~يكون إلا للميت ويقال أبنه يؤبنه تأبينا وأصل التقريظ من القرظ وهو شيء ~~يدبغ به الأديم وإذا دبغ به حسن وصلح وزارت قيمته فشبه مدحك للإنسان الحيت ~~بذلك كأنك تزيد في قيمته بمدحك إياه ولا يصح المعنى في الميت ولذا يقال مدح ~~الله ولا يقال قرظة ### | الفرق بين المدح والثناء # أن الثناء مدح مكرر من قولك ثنيت الخيط إذا جعلته طاقين وثنيته بالتشديد ~~إذا أضفت إليه خيطا آخر ومنه قوله تعالى (سبعا من المثاني) يعني سورة الحمد ~~لأنها تكرر في كل ركعة ### | الفرق بين الثناء والنثا # على ما قاله أبو أحمد الحسن بن عبدت الله بن سعيد رحمه الله أن الثناء ~~يكون في الخير والشر يقال أثنى عليه بخير وأثنى عليه بشر والنثا مقصور لا ~~يكون إلا في الشر ونحن سمعناه في الخير والشر والصحيح عندنا أن النثا هو ~~بسط القول في مدح الرجل أو ذمة وهو مثل النث نث الحديث ثنا إذا نشره ~~ويقولون جائني ثنا خبر ساءني يريدون انتشاره واستفاضته وقال أبو بكر الثناء ~~بالمد لا يكون إلا في الخير وربما استعمل في الشر والنثا يكون في الخير ~~والشر وهذا خلاف ما حكاه أبو أحمد واثناء عندنا هو بسط القول مدحا أو ذما ~~والنثاء تكريره فالفرق بينهما بين ### | الفرق بين المدح والإطراء # أن المدح في # الوجه ومنه قولهم الإطراء يورث الغفلة يريدون المدح في الوجه والمدح يكون ~~مواجهة وغير مواجهة # PageV01P051 ### | ومما يخالف ذلك الهجو # الفرق بين الهجو والذم أن الذم نقيض الحمد وهما يدلان على الفعل وحمد ~~المكلف يدل على استحقاقه للثواب بفعله وذمة يدل على استحقاقه للثواب بفعله ~~وذمة يدل على استحقاقه للعقاب بفعله والهجو نقيض المدح وهما يدلان على ~~الفعل والصفة كهجوك الإنسان بالبخل وقبح الوجه وفرق آخر أن الذم يستعمل في ~~الفعل والفاعل فتقول ذممته بفعله وذممت فعله والهجو يتناول ms028 الفاعل والموصوف ~~دون الفعل والصفة فتقول هجرته بالخل وقبح الوجه ولا تقول هجرت قبحة وبخله ~~وأصل الهجو في العربية الهدم تقول هجوت البيت إذا هدمته وكانت الأصل في ~~الهجو أن يكون بعد المدح كما أن الهدم يكون بعد البناء إلا أنه كثر ~~استعماله فجرى في الوجهين ### | الفرق بين السب والشتم # أن الشتم تقبيح أمر الشتوم بالقول وأصله من الشتامة وهو قبح الوجه ورجل ~~شتيم قبيح الوجه وسمي الأسد شتما لقبح منظره والسب هو الإطناب في الشتم ~~والإطالة فيه واشتقاقه من السب وهي الشقة الطويلة ويقال لها سبيب أيضا ~~وسبيب الفرس شعر شنبه سمي بذلك لطوله خلاف العرف والسب العمامة الطويلة ~~فهذا هو الأصل فإن استعمل في غير ذلك فهو توسع ### | الفرق بين البهل واللعن # أن اللعن هو الدعاء على الدعاء على الرجل بالبعد والبهل الاجتهاد في ~~اللعنت قال المبرد بهلة الله ينبىء عن اجتهاد الداعي عليه باللعن ولهذا قيل ~~للمجتهد في الدعاء المبتهل ### | الفرق بين الشتم والسفه # أن الشتم يكون حسنا وذلك إذا كان المشتوم يستحق والسفة لا يكون إلا قبيحا ~~وجاء عن السلف في تفسير # قوله تعالى (صم بكم) إن الله وصفهم بذلك على وجه الشتم ولم يقل على وجه ~~السفه لما قلناه ### | الفرق بين الذم واللوم # أن اللوم هو تبيه الفاعل على موقع الضرر في # PageV01P052 # فعله وتهجين طريقته فيه وقد يكون اللوم على الفعل الحسن كاللوم على ~~السخاء والذم لا يكون إلا على القبيح وللوم أيضا يواجه به الملوم والذم قد ~~يواجه به المذموم ويكون دونه وتقول حمدت هذا الطعام أو ذممته وهو استعارة ~~ولا يستعار الوم في ذلك ### | الفرق بين العتاب واللوم # أن العتاب هو الخطاب على تضييع حقوق المودة والصداقة في الإخلال بالزيارة ~~وتركت المعونة وما يشاكل ذلك ولا يكون العتاب إلا ممن له موات يمت بها فهو ~~مقارق للوم مفارقة بينه ### | الفرق بين اللوم والتثريب والتفنيد # أن التثريب شبيه بالتقريع والتوبيخ تقول وبخه وقرعه وثربه بما كان منه ~~واللوم قد يكون لما يفعله الإنسان في ms029 الحال ولا يقال لذلك تقيع وتثريب ~~وتوبيخ واللوم يكون على الفعل الحسن ولا يكون التثريب إلات على قبيح ~~والنفنيد تعجيز الرأي يقال فنده إذا عجز رايه وضعفه والأسم الفند وأصل ~~الكلمة الفلظ ومنه قيل للقطعة من الجبل فند ويجوز أن يقال التثريب ~~الاستقصاء في اللوم والتعنيف وأصله من الثرب وهو شحم الجوف لأن لأن البلوغ ~~إليه هو البلوغ إلى الموضع الأقصى من البدن ### | الفرق بين قولك عابة وقولك لمزة # أن اللمز هو أن يعيب الرجل بشيء يتهه فيه ولهذا قال تعالى (ومنهم من يلمك ~~في الصدقات) أي يعيبك ويتهمك أنك تضعها فيغير موضعها ولا يصح اللمز في ما ~~لا تص في التهمة والعيب يكون بالكلام وغيره يقال عال # الرجل بهذا القول وعاب الإناء بالكسر له ولا يكون اللمز إلا قولا ### | الفرق بين الهمز واللمز # قال المبرد هو أن يهمز الإنسان بقول قبيح من حيث لا يسمع أو يحثه ويوسده ~~على أمر قبيح أي يغريه به # PageV01P053 # واللمز أجهر من الهمز وفي القرآن (همزات الشياطين) ولم يقل لمزات لأن ~~مكايدة الشيطان خفية قال الشيخ رحمه الله المشهور عند الناء أن اللمز العيب ~~سرا والهمز العيب بكسر العين وقال قتادة (يلمزك في الصدقات) يطعن عليك وهو ~~دال على صحة القول الأول ### | ومما يوصف به الكلام المستقيم # الفرق بين المستقيم والصحيح والصواب أن كل مستقيم صحيحت وصواب وليس كل ~~صواب وصحيح مستقيما والمستقيم من الصواب والصحيح ما كان مؤلفا ومنظوما على ~~سنن لا يحتاج معه إلى غيره والصحيح ولاصواب يجوز أن يكونا مؤلفين وغير ~~مؤلغين ولهذا قال المتكلمون هذا جواب مستقيم إذا كان مؤلفا على سنن يغني عن ~~غيره وكان مقتضيا لسؤال السائل ولا يقولون للجواب إذا كان كلمة نحو لا ونعم ~~مستقيم وتقول العرب هذه كلمة صحيحة وصواب ولا يقولون كلمة مستقيمة ولكن ~~كلام مستقيم لأن الكلمة لا تكون مؤلفة والكلام مؤلف ### | الفرق بين المستقيم والصواب # أن الصواب إطلاق الاستقامة على الحسن والصدق والمستقيم هو الجازي على سنن ~~فتقول للكلام غذا كان جاريا ms030 على سنن لا تفاوت فيه إنه مستقيم وإن كان ~~قبيحات ولا يقال له صواب إلا إذا كان حسنا وقال سيبويه مستقيم حسن ومستقيم ~~قبيح ومستقيم صدق ومستقيم كذب قلنا ولا يقال صواب قبيح ### | الفرق بين الخطاء والخطإ # أن الخطا هو أن يقصد الشيء فيصيب غيره ولا يطلق إلا في القبيح فإذا قيد ~~حازم أن يكون حسنا مثل أن يقصد القبيح فيصيب الحسن فيقال أخطا ما أراد وإن ~~لم يأت قبيحا والخطاء تعمد الخطأ فلا يكون إلا قبيحا والمصيب مثل المخطىء ~~إذا أطلق لم يكن إلا ممدوحا وإذا قيد جازت أن يكون مذموما كقولك مصيب # PageV01P054 # في رميه وإن كان رميه قبيحا فالصواب لا يكون إلا حسنا والإصابة تكون حسنة ~~وقبيحة فالصواب لا يكون إلا حسنا والإصابة تكون حسنة وقبيحة والخاطىء في ~~الدين لا يكون إلا عاصيا لأنه قد زل عنه لقصده غيره والمخطىء يخالفه لأنه ~~قد زل عما قصد منه وكذلك يكون المخطىء من طريق الاجتهاد مطيعا لأنه قصد ~~الحق واجتهد في إصابته ### | الفرق بين الخطإ والغلط # أن الغلط هو وضع الشيء في غير موضعه ويجوز أن يكون صوابا في نفسه والخطأ ~~لا يكون صوابا على وجه مثال ذلك أن سائلا لو سال عن دليل حديث الأغراض ~~فأجيب بأنها لا تخلو من المتعاقبات ولم يوجد قبلها كان ذلك خطأ لأن الأعراض ~~لا يصح ذلك فيها ولو أجيب بأنها على ضربين منها ما يبقى ومنها ما لا يقى ~~كان ذلك غلطا لم يكون خطأ لأن الأعراض هذه صفتها إلا أنك قد وضعت هذا الوصف ~~لها في غير موضعه ولو كان خطأ لكان الأعراض لم تكن هذه حالها لأن الخطأ ما ~~كان الصواب خلافه وليس الغلط ما يكون الصواب خلافه بل هو وضع الشيء في غير ~~موضعه قال بعضهم الغلط أن يهسى عن ترتيب الشيء وإحامه والخطأ أن يسهى عن ~~فعله أو أن يوقعه من غير قصد له ولكن لغيره ### | الفرق بين اللحن والخطإ # أن اللحن صرفك الكلام عن جهته ثم صار اسما ms031 لازما لمخالفة الإعراب والخطأ ~~إصابة خلاف ما يقصد وقد يكون في القول والفعل واللحن ولا يكون إلا في القول ~~وتقول لحن في كلامه ولا يقال لحن في فعله كما يقال أخطأ في فعله إلا على ~~استعارة بعيدة ولحن القول ما دل عليه القول وفي القرآن (ولتعرفنهم في لحن # القول) وقال ابن الانباري لحن القول معنى القول ومذهبه واللحن أبضا اللغة ~~يقال هذا بلحن اليمن والحن بالتحريك الفطنة ومنه قوله عليه السلام فلعل ~~بعضكم بحجته # PageV01P055 ### | الفرق بين خطل اللسان وزلق اللسان # أنه يقال فلان خطل إذا كان سفيها لا يبالي ما يقول وما يقال له قال أبو ~~النجم من مشطور الرجز ### | أخطل والدهر كثير خطلة # أي لا يبالي ما أتى به من المصائب وأصله من استرخاء الأذن ثم استعمل في ~~ما ذكرناه والزلق اللسان الذي لا يزال يسقط السقطة ولا يريدها ولكن تجري ~~على لسانه ### | الفرق بين المهمل والهذيان والهذر # أن المهمل خلاف المستعل وهو لا معنى له في اللغة التي هو مهمل فينها ~~والمستعمل ما وضع لفائدة مفردا كان أو مع غيره والهذيان كلام مستعمل أخرج ~~على وجه لا تنعقد به فائدة والهذر الإسقاط في لكلام ولا يكون الكلام هذارا ~~حتى يكون فيه سقط قل أو كثر وقال بعضهم الهذر كثرة الكلام والصحيح هو الذي ~~تقدم ### | ومن قبيل الكلام القسم # القرق بين القسم والحلف # أن القسم أبلغ من الحلف لأن معنى قولنا أقسم بالله أنه صار ذا قسم بالله ~~والقسم النصيب والمراد أن الذي # أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ودفع عنه الخصم بالله والحلف من قولك ~~سيف حليف أي قاطع ماض فإذا قلت حلف بالله فكأنك قلت قطع المخاصمة بالله ~~فالأول أبلغ لأنه يتضمن معنى الآخر مع دفع الخصم ففيه معنيان وقولنا حلف ~~يفيد معنى واحد الآخر مع دفع الخصم ففيه معنيان وقولنا حلف يفيد معنى واحدا ~~وهو قطع المخاصمة فقط وذلك أن من أحرز الشي باستحقاق في الظاهر فلا خصومة ~~بينه وبين أحد فيه وليس كل من ms032 دفع الخصومة في الشيء فقد أحرزه واليمين أسم ~~للقسم مستعار وذلك أنهم كانوا إذا تقاسموا على شيء تصافقوا بأيمانهم ثم كثر ~~ذلك حتى سمي القسم يمينا # PageV01P056 ### | الفرق بين العقد والقسم # أن العقد هو تعليق القسم بالمقسم عليه مثل قولك والله لآدخلن الدار فتعقد ~~اليمين بدخول الدار وهو خلاف اللغو من الأيمان واللغو من الايمان ما لم ~~يعقد بشىء كقولك في عرض كلامك هذا حسن والله وهذا قبيح والله ### | الفرق بين العقد والعهد أن العقد أبلغ من العهد تقول عهدت إلى فلان بكذا أي ألزمته إياه وعقدت عليه وعاقدته ألزمته باستيثاق وتوقل عاهد العبد ربه ولا تقول عاقد العبد ربه إذ لا يجوز أن يقال استوثق من ربه وقال تعالى (أوفوا بالعقود) وهي ما يتعاقد عليه # اثنان وما يعاهد العبد ربه عليه أو يعاهده ربه على لسان نبيه عليه السلام ~~ويجوز أن يكون العقد ما يعقد بالقلب واللغو ما يكون غلطا والشاهد قوله ~~تعالى (ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) ولو كان العقد هو اليمين لقال تعالى ~~ولكن يؤاخدكم بما عقدتم أي حلفتم ولم يذكر الأيمان فلما أتى بالمعقود به ~~الذي وقع به العقد علم أن العقد غير اليمين وأما قول القائل إن فعلت كذا ~~فعبدي حر فليس ذلك بيمين في الحقيقة وإنا هو شرط وجزاء به فمتى وقع الشرط ~~وجب الجزاء فسمي # ذلك يمينا مجازا وتشبيها كان الذي يلزمه من العتق ما يلزم المقسم من ~~الحنث وأما قول القائل عبده حر وامرأته طالق فخبر مثل قولك عبدي قائم إلا ~~أنه ألزم نفسه في قوله عبدي حر عتق العبد فلزمه ذلك ولم يكن في قوله عبدي ~~قائم إلزام ### | الفرق بين العهد والميثاق # أن الميثاق توكيد العهد من قولك أوثقت الشيء إذا أحكمت شده وقال بعضهم ~~العهد يكون حالا من المتعاهدين والميثاق يكون من أحدهما ### | الفرق بين الوعد والعهد # أن العهد ما كان من الوعد مقرونا بشرط نحو قولك إن فعلت كذا فعلت كذا وما ~~دمت على ذلك فأنا عليه قال الله تعالى ms033 (ولقد عهدنا إلى آدم) أي أعلمناه أنك ~~لا تخرج من الجنة ما لم تأكل من هذه الشجرة والعهد يقتضي الوفاء الوعد # PageV01P057 # يقتضي الانجاز ويقال نقض العهد أخلف الوعد ### | الفرق بين الوعد والوأي # أن الوعد يكون مؤقتا وغير مؤقت فالمؤقت كقولهم جاء وعد ربك وفي القرآن ~~(فإذا جاء وعد أولاهما) وغير المؤقت كقولهم إذا وعد زيد أخلف وإذا وعد عمرو ~~وفي والو أي ما يكون من الوعد غير مؤقت ألا ترى أنك تقول إذا وأى زيد أخلف ~~أو في ولا تقول جاء وأي زيد كما تقول جاء وعده ### | ومن قبيل الكلام التفسير والتأويل # الفرق بين التأويل والتفسير # أن التفسير هو الإخبار عن إفراد آحاد الجملة والتأويل الإخبار بمعنى ~~الكلام وقيل التفسير إفراد آحاد الجملة والتأويل الإخبار بمعنى الكلام وقيل ~~التفسير إفراد ما انتظمه ظاهر التنزيل والتأويل الإخبار بغرض المتكلم بكلام ~~وقيل التأويل # استخراج معنى الكلام لا على ظاهرة بل على وجه يحتمل مجازا أو حقيقة ومنه ~~يقال تأويل المتشابه وتفسير الكلام إفراد آحاد الجملة ووضع كل شيء منها ~~موضعه ومنه أخذ تفسير الأمتعة بالماء والمفسر عند الفقهاء ما فهم معناه ~~بنفسه والمجمل ما لا يفهم المراد به إلا بغيره والمجمل في اللغة ما يتناول ~~الجملة وقيل المجمل ما لا يفهم المراد به إلا بغيره والمجمل في اللغة ما ~~يتناول الجملة وقيل المجمل ما يتناول الأشياء أو ينبىء عن الشيء على وجه ~~الجملة دون التفصيل والأول هو العموم وما شاكله لأن ذلك قد سمي مجملا من ~~حيث يتناول جملة مسميات ومن ذلك قيل أجملت الحساب # والثاني هو ما لا يمكن أن يعرف المراد به خلاف المفسر والمفسر ما تقدم له ~~تفسير وغرض الفقهاء غير هذا وإنما سموا ما يفهم المراد منه بنفسه مفسر لما ~~كان يتبين كا يتبين مال له تفسير وأصل التأويل في العربية من ألت ألى الشيء ~~أؤول إليه إذا صرت إليه وقال تعالى (يعلم تأويله إلا الله والراسخون في ~~العلم) ولم يقل تفسيره لأنه أراد ما يؤول من المتشابه ms034 إلى المحكم ### | الفرق بين الشرح والتفصيل # أن الشرح بيان المشروح وإخراجه من وجه الاشكال إلى التجلي والظهور ولهذا ~~لا يستعمل الشرح في القرآن والتفصيل هو ذكر ما تتضمنه الجملة على سبيل ~~الافراد ولهذا قال # PageV01P058 # تعالى (ثم فصلت من لدن حكيم خبير) ولم يقل شرحت وفرق آخر أن التفصيل هو ~~وصف آحاد الجنس وذكرها معا وربما احتاج التفصيل إلى الشرح والبيان والشيء ~~لا يحتاج إلى نفسه ### | الفرق بين القرآن والفرقان # أن القران يفيد جمع السور وضم # بعضها إلى بعض والفرقان يفيد أنه يفرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر ### | ومن قبيل القول السلام والتحية # الفرق بين لاسلام والتحية # أن التحية أعم من السلام وقال المبرد يدخل في التحية حياك الله ولك ~~البشرى ولقيت الخير وقال أبو هلال أيده الله تعالى ولا يقال لذلك سلام إنما ~~السلام قولك سلام عليك ويكون السلام في غير هذا الوجه السلامة مثل الضلال ~~والضلالة والجلال والجلالة ومنه دار السلام أي دار السلامة وقيل دار اي دار ~~والسلام اسم من أسماء الله والتحية أيضا الملك ومنه قولهم التحيات لله ### | ومن الكلام الخاص # الفرق بين الخاص والخصوص # أن الخصوص يكون في ما يراد به بعض ما ينطوي عليه لفظه بالوضع والخاص ما ~~اختص بالوضع لا بارادة وقال بعضهم الخصوص ما ينتاول بعض ما يتضمنه العموم ~~أو جرى مجرى العموم من المعاني وأما العموم فلما استغرق ما يصلح أن يستفرقه ~~وهو عام والعموم لفظ مشترك يقع على المعاني والكلام وقال بعضهم الخاص ما ~~يتناول أمرا واحدا بنفس الوضع والخصوص أن يتناول شيئا دون غيره وكان يصح أن ~~يتناوله وذلك الغير ### | الفرق بين العام والمهبم # أن العام يشتمل على أشياء والمبهم يتناول # PageV01P059 # واحد الأشياء لكن غير معين الذوات فقولنا شيء مبهم وقولنا الأشياء عام ### | الفرق بين التخصيص والنسخ # أن التخصيص هو ما دل على أن المراد بالكلمة بعض ما تناولته دون بعض ~~والنسخ ما دل على أن مثل الحكم الثابت بالخطاب زائلت في المستقبل على وجه ~~لولاه لكان ثابتا ومن حق ms035 # التخصيص إلا يدخل غلا في ما يتناوله اللفظ والنسخ يدخل في النص على عين ~~والتخصيص ما لا يدخل فيه والتخصيص يؤذن بأن المراد بالعموم عند الخطاب ما ~~عداه والنسخ يحقق أن كل ما يتناوله اللفظ مراد في حال الخطاب وإن كان غيره ~~مرادا فيما بعد والنسخ في الشريعة لا يقع بأشياء يقع بها التخصيص والتخصيص ~~لا يقع ببعض ما يقع به النسخ فقد بان لك مخالفة أحدهما للآخر في الحد ~~والحكم جميعا وتساويهما في بعض الوجوه لا يوجب كون النسخ تخصيصا ### | الفرق بين النسخ والبداء # أن النسخ رفع حكم تقدم بحكم ثان أوجبه كتاب أو سنة ولهذا يقال إن تحريم ~~الخمر وغيرها مما كان مكلقا في العقل نسخ لإباحة ذلك لأن إباحته عقلية ولا ~~يستعمل النسخ في العقليات والبداء أصله الظهور تقول بدا لي الشيء إذا ظهر ~~وتقول بدا لي في الشيء إذا ظهر لك فيه رأي لم يكن ظاهرا لك فتركته لأجل ~~ذلكت ولا يجوز على الله البداء لكونه عالما لنفسه وما ينسخه من الأحكام ~~ويثبته إنما هو على قدر المصالح لا أنه يبدوا له من الأحوال ما لم يكن ~~باديا والبداء هو أن تأمر المكلف الواحد بنفس ما تنهاه عنه على الوجه الذي ~~تنهاه عنه والوقت الذي تنهاه فيه عنه وهذا لا يجوز على الله لأنه يدل على ~~التردد في الرأي والنسخ في الشريعة لفظه منقولة عما وضعت له في أصل اللغة ~~كسائر الاسماء الشرعية مثل الفسق ولانفاق ونحو ذلك وأصله في العربية ~~الإزالة إلا تراهم قالوا نسخت الريح الآثار فإن قلت إن الريح ليست بمزيلة ~~لها على الحقيقة قلنا # PageV01P060 # اعتقد أهل اللغة أنها مزيلة لها كاعتقادهمت أن الضم إله ### | الفرق بين فحوى الخطاب ودليل الخطاب # أن فحوى الخطاب ما يعقل عند الخطاب لا بلفظه كقوله تعالى فلا تقل لهما أف ~~فالمنع مت ضربهما يعقل عند ذلك ودليل الخطاب هو أن يعلق بصفة الشيء أو بعدد ~~أو بحال أو غاية فما لم يوجد فيه فهو بخلاف الحكم فالصفة ms036 # قوله في سائمة الغنم الزكاة فيه دليل على أنه ليس في العلوفة زكاة والعدد ~~تعليق الحد بالثمانين فيه دليل على سقوط ما زاد عليه والغاية قوله تعالى ~~(حتى يطهرن) فيه دليل على أن الوطء قبل ذلك محظور والحال مثل ما روي أن ~~يعلى بن أمية قال لعمر ما لنا نقصر وقد أمنا يعني الصلاة فقال عمر تعجبت ~~مما تعجبت منه وسأل رسول الله عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم ~~فاقبلوا صدقته وهذا مذهب بعض الفقهاء وآخرون يقولون إن جميع ذلك يعرف ~~بدلائل أخر دون دلائل الخطابت المذكور ههنا وفيه كلام كثير ليس هذا موضع ~~ذكره والدليل لو قرن به دليل لم يكن مناقضة ولو قرن باللفظ فحواه لكان ذلك ~~مناقضة ألا ترى أنه لو قال في سائمة الغنم الزكاة ت وفي المعلوفة الزكاة لم ~~يكن تنقاقضا ولو قال فلا تقل لهما أف واضربهما لكان تناقضا وكذلك لو قال هو ~~مؤتمن على قنطار ثم قال يخون في الدرهم يعد تناقضا وقوله تعالى (ولا تظلمون ~~فتيلا) يدل فحواه على نيفي الظلم في ما زاد على ذلك ودلالة هذا كدلالة النص ~~لأن السامع لا يحتاج في معرفته إلى تأمل وأما قوله تعالى (فمن كان منكم ~~مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) فمعناه فأفطر بعده وقد جعله بعضهم فحوى ~~الخطاب وليس ذلك بفحوى عندهم ولكنه من باب الاستدلال ألا ترى أنك لو قرنت ~~به فحواه لم يكن تناقضا فأما قوله تعالى (والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما) فإنه يدل على المرادت بفائدته لا بصريحة ولا فحواه وذلك أنه لما ~~ثبت أنه زجر أفاد أن القطع هو لأجل السرقة وكذلك # PageV01P061 # قوله تعالى (الزانية والزانى) ### | الفرق بين البيان والفائدة # قال علي بن عيسى ما ذكر ليعرف به غيره فهو البيان كقولك غلام زيد وإنما ~~ذكر زيد وإنما ذكر زيد ليعرف به الغلام فهو للبيان وقولك ضربت زيدا إنما ~~ذكر زيد ليعرف أن الضرب وقع به فذكر ليعرف به غيره والفائدة ما ذكر ليعرف ~~في ms037 نفسه نحو قولك قام زيد إنما ذكر قام ليعرف أنه وقع القيام وأما عتمد ~~البيان فهو الذي لا يصح الكلام إلا به نحو قولك ذهب زيد فذهب معتمد الفائدة ~~ومعتمد البيان وأما الزيادة في البيان الذي يصح الكلام دونه وكذلك الزيادة ~~في البيان فهي البيان الذي يصح الكلام دونه وكذلك الزيادة في الفائدة هي ~~التي يصح الكلام دونها نحو الحال في قولك مر زيد ضاحكا والبيان قولك أعطيت ~~زيد درهما فعلى هذا يجري البيان والفائدة ومعتمد الفائدة والحال أبدا ~~للزيادة في الفائدة فالمفعول الذي ذكر فاعله للزيادة في البيان فاما الفاعل ~~فهو معتمد البيان وكذلكت ما لم يسم فاعله وقولك قام زيد معتمد الفائدة فإذا ~~كان صفة فهو للزيادة في البيان نحو قولك مررت برجل قام فهو ههنا صفة مذكورة ~~للزيادة في البيان ### | الفرق بين عطف البيان وبين الصفة # أن عطف البيان يجري مجرى لاصفة في أنه تبيين للأول ويتبعه في الإعراب ~~كقولكت مررت بأخيك زيد إذا كان له أخوان أحدهما زيد والآخر عمرو فقد بين ~~قولك زيدا أي الأخوين مررت به والفرق بينهما أن عطف البيان يجب بمعنى إذا ~~كان غير الموصوف به عليه كان له مثل صفته وليس كذلك الاسم العلم الخالص ~~لأنه لا يجب بمعنى لو كان غيره على مثل ذلك المعنى استحق مثل اسمه مثال ذلك ~~مررت بزيد الطويل فالطويل يجب بمعنى الطول وإن كان غير الموصف على مصل هذا ~~المعنى وجب له صفة طويل وأما زيد فيجب المسى به مم عير معنى لو كان لغيره ~~لوجب له مثل اسمه إذ لو وافقه غيره في كل شيء لم يجب أن يكون زيدا كما لو ~~وافقه في كل شيء لوجب أن يكون له مثل صفته ولا يجب أن يكون له مثل اسمه # قال # PageV01P062 # أبو هلال أيده الله والبيان عند المتكلمين الدليل الذي تتبين به الأحكام ~~ولهذا قال أبو علي وأبو هاشم رحمها الله الهداية هي الدلالة والبيان فجعلا ~~الدلالة والبيان واحدا وقال بعضهم هو العلم الحادث الذي ms038 يتبين به الشيء ~~ومنهم من قال البيان حصر القول دون ما عداه من الأدلة وقال غيره البيان هو ~~الكلام والخط والشارة وقيل البيان هو الذي أخرج الشيء من حيز الإشكال الى ~~حد التجلي ومن قال هو الدلالة ذهب إلى أنه يتوصل بالدلالة إلى معرفة ~~المدلول عليه والبيان هو ما يصح أن يتبين به ما هو بيان اله وكذلك يقال إن ~~الله قد بين الأحكام بأن دل عليها بنصية الدلالة في الحكم المظهر ظنا وكذلك ~~يقال للمدلول عليه قد بان ويوصف الدال بأنه يبين وتوصف الامارات الموصلة ~~إلى غلبة الظن بأنها بيانت كما يقال إوها دلالة تشبيها لها بما يوجب العلم ~~من الأدلة ### | ومن قبيل الكلام النجوى # الفرق بين النجوى والسر أن النجوى أسم للكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك ~~كأنك ترفعه عن غيره وذلك أن أصل الكلمة الرفعة ومنه النجوة من الأرض وسمي ~~تكليم الله تعالى موسى عليه السلام مناجاة لأنه كان كلاما أخفاه عن غيره ~~والسر إخفاء الشيء في النفس ولو اختفى # بستر أو وراء جدار لم يكن سرا ويقال في هذا الكلام سر تشبيها بما يخفي في ~~النفس ويقال سري عند فلان تريد ما يخفيه في نفسه من ذكل ولا يقال نجواي ~~عنده وتقول لصاحبك هذا سرا ألقيه إليك تريد المعنى الذي تخفيه في نفسك ~~والنجوى تتناول جملة ما يتناجى به من الكلام والسر يتناول معنى ذلك وقد ~~يكون السر في غير المعاني مجازا تقول فعل سرا وقد أسر الأمر والنجوى لا ~~تكون إلا كلاما # الفرق بين القراءة والتلاوة # أن التلاوة لا تكون إلا لكلمتين فصاعدا والقراءة تكون للكلمة الواحدة ~~يقال قرأ فلان اسمه ولا يقال # تلا اسمه وذكل أن اصل التلاوة اتباع الشيء الشيء يقال تلاه إذا تبعه ~~فتكون # PageV01P063 # التلاوة في الكلمات يتبع بعضها بعضا ولا تكون في الكلمة الواحدة إذ لا ~~يصح فيها التلو ### | الفرق بين إلا ولكن # أن الاستثناء هو تخصيص صيغة عامة # فأما لكن فهي تحقيق إثبات بعد نفي أو نفي بعد إثبات تقول ms039 ما جاءني زيد ~~لكن عمرو جاءني وأتى عمرو لكن زيد لم يأت فهذا أصل لكن وليس باستثناء في ~~التحقيق وقال ابن السراج الاستثناء هو إخراج بعض من كل ### | الفرق بين الاستثناء والعطف # أنكل إذا قلت ضربت القوم فقد أخبرت أن الضرب قد استوفى القوم ثم قلت ~~وعمرا فعمرو غير القوم والفعل الواقع به غير الفعل الواقع بالقوم وإنما ~~أشركته معهم في فعل ثان وصل إيه منك وليس هذا حكم الاستثناء لأنك تمنع في ~~الاستثناء أن يصل فعلك إلى جيمع المذكور ### | ومن قبيل الكلام المنازعة # الفرق بين المنازعة والمطالبة # أن المطالبة تكون بما يعرف به المطلوب كالمطالبة بالدين ولا تقع إلا مع ~~الإقرار به وكذلك المطالبة بالحجة على الدعوى والدعوى قول يعترف به المدعي ~~والمنازعة لا تكون إلا في ما ينكر المطلوب ولا يقع ما يعترف به الخصمان ~~منازعة ### | الفرق بين المعارضة والإلزام # أن كل معارضة الزام وليس كل الزام معارضة ألا ترى أن قولك لمن أنكر حدوث ~~الأجسام ما انكرت أنها سابقة للحوادث إلزام وليس بمعارضة والمعارضة أن تبدأ ~~بما في عرض المسألة وبما في رأية ثم تأتي بالمسألة فتجمع بينهما وبين ذلك ~~إما بعلة أو بغير علة فالمعارضة بالعلة كقولك إن كان الله تعالى يفعل الجور ~~فلا يكون الجور لأنه القادر المالك والمعارضة على غير نحو قولنا لمن يقول ~~إن # السواد والحركة جسم ما أنكرت أن البياض والسكون أيضا جسم # PageV01P064 ### | الفرق بين المعارضة وإجراء العلة في المعلول # أن المطالب بإجراءت العلة في المعلول يبدأ بتقرير خصمه على جهة الاعتلال ~~ثم يأتي بالموضع الذي رام أن يجري فيه كا تقول لأصحاب الصفات إذا قلتم إن ~~كل موجود لم يكن غير الله محدث فقولوا إن صفاته محدثة لأنها ليست هي الله ~~وكذلك قولك للملحد إذا قلت إن الأجسام قديمة لأن قدمها متصور في العقل فلا ~~يتصور في العقل ما لا حقيقة له ### | الفرق بين المسألة والفتيا # أن المسألة عامة في كل شيء والفتيا سؤال عن حادثة وأصله من الفتاء وهو ~~الشباب ms040 والفتى الشاب والفتاة الشابة وتقول للأمة وان كانت عجوزا فتاة لأنها ~~كالصغيرة في أنها لا توقر توقير الكبيرة والفتوة حال الغرة والحداثة وقيل ~~للمسألة عن حادثة فتيا لأنها في حالة الشابة في أنها عن شيء حدث ### | الفرق بين المعارضة وقلب المسألة # أن قلب المسألة هو الرجوع على السائل بمثل مطالبته في مذهب له يلزمه فيه ~~مثل الملك كقولنا للمجبرة إذا قالوا إن الفاعل في الشاهد لا يكون إلا جسما ~~فلما كان الله فاعلا وجب أن يكون جسما ما أنكرتم إذا كان الفاعل في الشاهد ~~لا يكون إلا محدثا مربوبا أي لا يكون في الغائب الا كذلك وقلب المسألة يكون ~~بعد الجواب فإذا كان قبل الجواب كان ظلما إلا أن يجعل على صيغة الجواب ~~والمعارضة هي أن يذكر المذهبان جميعا فيجمع بينهما وقلب السؤوال لا يكون ~~إلا ذكر مذهب واحد ### | الفرق بين الإبلاغ والأدراء # إيصال الشيء على ما يجب فيه ومنه أدارء الدين فلان حسن الاداء لما يسمع ~~وحسن الأداء للقراءة والإبلاغ إيصال ما فيه بيان للأ فهام ومنه البلاغة وهي ~~إيصال المعنى إلى النفس في أحسن صورة ### | الفرق بين الإبلاغ والإيصال # أن الإبلاغ أشد اقتضاء للمنتهي اليه من الإيصال لأنه يقتضي بلوغ فهمه ~~وعقله كالبلاغة التي تصل إلى القلب وقيل الأبلاغ اختصار الشي على جهة ~~الانتهاء ومنه قوله تعالى # PageV01P065 # (ثم أبلغه مأمنه) ### | الفرق بين الأسم العرفي والأسمت الشرعي # أن الاسم الشرعين ما نثل عن أصله في اللغة فسمي به فعل أو حكم حدث في ~~الشرع نحو الصلاة والزكاة والصوم والكفر والايمان والأسلام وما يقرب من ذلك ~~وكانت هذه أسماء تجري قبل الشرع على أشياء ثم جرت في الشرعلى أشياء آخر ~~وكثر استعمالها حتى صارت حقيقة فيها وصار استعمالها على الأصل مجازا ألا ~~ترى أن استعمال الصلاة اليوم في الدعاء مجاز وكان هو الأصل والاسم العرفي ~~ما نقل عن بابه بعرف الاستعمال الصلاة اليوم في الدعاء مجاز وكان هو الأصل ~~والاسم العرفي ما نقل عن بابه بعرف الاستعمال نحو قولنا دابة ms041 وذلك أنه قد ~~صار في العرف اسما لبعض ما يدب وكان في الأصل اسما لجمعية وكذلك الغائظ كان ~~اسما للمطمئن من الأرض ثم صار في العرف اسما لقضاء الحاجة حتى ليس يعقل عند ~~الإطلاق سواه وعند الفقهاء انه إذا ورد عن الله خطاب قج وقع في اللغة لشيء ~~واستعمل في العرف لغيره ووضع في الشرع لآخر فالواجب حمله على ما وضع في ~~الشرع لأن ما وضع له في اللغة قد الخطاب في العرف لشيء وفي اللغة بخلافه ~~وجب حمله على العرف لأنه أولى كما أن اللفظ الشرعلي يحمله على ما عدل عنه ~~وإذا حصل الكلام مستعملا في الشريعة أولى على ما ذكر قبل وجميع أسماء الشرع ~~تحتاج إلى بيان نحو قوله تعالى (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) إذ قد عرف ~~بدليل أنه أريد بها غير ما وضعت له في اللغة وذلك على ضربين أحدهما يراد به ~~ما لم يوضع له البتة نحو الصلاة والزكاة والثاني يراد به ما وضع الله في ~~اللغة لكنه قد جعل اسما في الشرع لما يقع منه على وجه # مخصوص أو يبلغ حدا مخصوصا فصار كأنه مستعمل في غير ما وضع له وذلك نحو ~~الصيام والوضوء وما شاكله ### | الفرق بين بلى ونعم # أن بلى لا تكون إلا جوابا لما كان فيه حرف جحد كقوله تعالى (ألست بربكم ~~قالوا بلى) وقوله عز وجل # PageV01P066 # (ألم يأتكم رسل منكم) ثم قال في الجواب (قالوا بلى) ونعم تكون للاستفهام ~~بلا جحد كقوله تعالى (فهل وجدتم ما وعد ربكم حقال قالوا نعم) وكذلك جواب ~~الخبر إذ قال قد فعلت ذلك قلت نعم لعمري قد فعلته وقال الفراء وإنما ~~امتنعوا أن يقولوا في جواب الجحود نعم لأنه إذا قال الرجل مالك علي شيء فلو ~~قال الآخر نعم كان صدقة كأنه قال نعم ليس لي عليك شيء وإذا قال بلى فإنما ~~هو رد لكلام صاحبه أي بلى لي عليك شيء فلذلك اختلف بلى ونعم ### | الفرق بين الوسوسة والنزع # أن النزع هو الإغواء بالوسوسة وأكثر ms042 ما يكون عند الغضب وقيل أصلة للإزعاج ~~بالحركة إلى الشر ويقال هذه نزغة من الشيطان للخصلة الداعية إلى الشر وأصل ~~الوسوسة الصوت الخفي ومنه يقال لصوت الحلي وسواس وكل صوت لا يفهم تفصيله ~~لخفائة وسوسة ووسواس وكذلك ما وقع في النفس خفيا وسمي الله تعالى الموسوس ~~وسواسا بالمصدر في قوله تعالى (من شر الوسواس الخناس) # PageV01P067 ### | الباب الثالث # الفرق بين الدلالة والدليل والاستدلال وبين النظر والتأمل وبين الرؤية ~~وما يجرى مع ذلك ### | الفرق بين الدلالة والدليل # أن الدلالة تكون على أربعة أوجه أحدهما ما يمكن أن يستدل به قصد فاعله ~~ذلك أم لم يقصد والشاهد أن أفعال البهائمت تدل على حدثها وليس لها قصد إلى ~~ذلك والأفعال المحكمة دلالة على فاعلها وإن لم يقصد فاعلها أن تكون دلالة ~~على ذلك ومن جعل قصد فاعل الدلالة شرطا فيها احتج بأن اللص يستدل بأثره ~~عليه ولا يكون أثره دلالة لأنه لم يقصد ذلك فلو وصف بأنه دلالة لوص هو بأنه ~~دال على نفسه وليس هذا بشىء لأنه ليس بمنكر في اللغة أن يسمى أثره دلالة ~~عليه ولا أن يوصف هو بأنه ليس بمنكر في اللغة أن يسمى أثره دلالة عليه ولا ~~أن يوصف هو بأنه دال على نفسه بل ذلك جائز في اللغة معروف يقال قد دل ~~الحارب على نفسه بركوبه الرمل ويقال اسلك الحزن لأنه لا يجل على نفسك ~~يقولون استدللنا عليه بأثره وليس له أن يحمل هذا على المجاز دون الحقيقة ~~إلا بدليل ولا دليل والثاني العبارة عن الدلالة يقال للمسؤول أعد دلالتك ~~والثالث الشبهة يقال دلالة الخالف كذا أي شبهته والرابع الأمارات يقول ~~الفقهاء الدلالة من القياس كذا والدليل فاعل الدلالة ولهذا يقال لمن يتقدم ~~القوم في الطريق دليل إذا كان يفعل من التقدم ما يستدلون به وقد تسمى ~~الدلالة دليلا مجازا والدليل أيضا فاعل الدلالة مشتق من فعله ويستعمل من ~~فعله وستعمل الدليل في العبارة والأمارة ولا يستعمل في الشبهة والشبهة هي ~~الاعتقاد الذي يختار صاحبه الجهل أو يمنع ms043 من اختيار العلم وتسمى العبارة عن ~~كيفية # PageV01P068 # ذلك الاعتقاد شبهة أيضا وقد سمي # المعنى الذي يعتقد عنده ذلك الاعتقاد شبهة فيقال هذه الحيلة شبهة لقوم ~~اعتقدوها معجزة ### | الفرق بين الدلالة والشبهة # في ما قال بعض المتكلمين أن النظر في الدلالة يوجب العلم والشبهة يعتقد ~~عندها أنها دلالة فيختار الجهل لا لمكان الشبهة ولا للنظر فيها والاعتقاد ~~هو الشبهة في الحقيقة لا المنظور فيه ### | الفرق بين الدلالة والأمارة # أن الدلالة عند شيوخنا ما يؤدي النظر فيه إلى العلمت والأمارة ما يؤدي ~~النظر فيه إلى غلبة الظن لنحو ما يطلب به من جهة القبلة ويعرف به جزاء ~~الصيد وقيم المتلفات والظن في الحقيقة ليس يجب عن النظر في الأمارة لوجوب ~~النظر في العلم في الدلالة وإنما يختار ذلك عنده الظن عن العلم في الدلالة ~~وإنما يختار ذلك عنده فالأمارة في الحقيقة ما يختار عنده الظن ولهذا جاز ~~اختلاف المجتهدين مع علم كل واحد منهم بالوجه الذي منه خالفه صاحبه كاختلاف ~~الصحابة في مسائل الحد واختلاف آراء ذوي الرأي في الحروب وغيرها ما تقاربهم ~~في معرفة الأمور التعلقة بذلك ولهذا تستعمل الأمارة في ما كان عقليا وشرعيا ### | الفرق بين الدلالة والحجتة # قال بعض المتكلمين الأدلة تنقسم أقساما وهي دلالة الكتاب السنة ودلالة ~~الإجماع ودلالة القياس فدلالة العقل ضربان أحدهما ما أدى النظر فيه إلى ~~العلم بسوى المنظور فيه أو بصفة لغيره والآخر ما يستدل به على صفة له آخرى ~~وتسمى طريقة المنظور فيه أوبصفة لغيره والآخر ما يستدل به على صفة له دلالة ~~على نفسه أو على بعض صفات نفسه فلا يبعد أن يكون يدل على غيره وكل ذلك يسمى ~~حجة فافترقت الحجة والدلالة من هذا الوجه وقال قوم لا يسميان حجة إلا بعد ~~النظر فيهما وإذا بعد النظر فيهما وإذا قلنا حجة الله ودلالة الله فالمراد ~~أن الله نصبهما وإذا قلنا حجة العقل ودلالة العقل فالمراد أن النظر فيهما ~~يفضي إلى العلم من غير افتقار إلى أن ينصبهما ناصب # PageV01P069 # وقال غيره الحجة ms044 هي الاستقامة في النظر والمضي فيه على سنن مستقيم من رد ~~الفرع إلى الأصل # وهي مأخوذة من المحجة وهي الطريق المستقيم وهذا هو فعله المستدل وليس من ~~الدلالة في شيء وتأثير الحجة في النفس كتأثير البرهان فيها وإنما تنفصل ~~الحجة من البرهان لأن الحجة مشتقة من معنى الاستقامة في القصد حج يحج إذا ~~استقام في قصده والبرهان لا يعرف له اشتقاق وينبغي أن يكون لغة مفردة ### | الفرق بين الاحتجاج والاستدلال # أن الاستدلال طلب الشيء من جهة غيره والاحتجاج هو الاستقامة في النظر على ~~ما ذكرنا سواء كان من جهة ما يطلب معرفته أو من جهة غيره ### | الفرق بين دلالة الكلام ودلالة البرهان # أن دلالة البرهان هي شهادة للمقالة بالصحة ودلالة الكلام إحضاره المعنى ~~النفيس من غيره شهادة بالصة إلا أن يتضمن بعض الكلام دلالة البراها فيشهد ~~بصحة المقالة ومن الكلام ما يتضمن دلالة البرهان ومنه ما لا يتضمن ذلك إلا ~~كل برهان فإنه يمكن أن يظهر بالكلام كما أ , معنى يمكن ذلك فيه والاسم ~~دلالة على معناه وليس برهانا على معناه وكذلك هداية الطريق دلالة عليه وليس ~~برهانا عليه فتأثير دلالة الكلام خلاف تأثير دلالة البرهان ### | الفرق بين الاستدلال والدلالة # أن الدلالة ما يمكن الاستدلال به والاستدلال فعل المستدل ولو كان ~~الاستدلال والدلالة سواء لكان يجب أن لو منع المكلفين للاستدلال على حدث ~~العالم ألا يكون في العالم دلالة على ذلك ### | الفرق بين الدلالة والعلامة # أن الدلالة على الشيء ما يمكن كل ناظر فيها أن يستدل بها عليه كالعالم ~~لما كان دلالة على الخالق كان دالا عليه لكل مستدل به وعلامة الشيء ما يعرف ~~به المعلم له ومن شاركه في معرفته دون كل واحد كالحجر تجعله علامة لدفين ~~تدفنه فيكون دلالة لك دون # PageV01P070 # غيرك ولا يمكن غيرك أن يستدل به عليه إلا إذا وافقته على ذلك كالتصفيق ~~تجعله علامة لمجيء زيد فلا يكون ذلك دلالة إلا لمن يوافقك # عليه ثم يجوز أن تزيل علامة الشيء بينك وبين صاحبك فتخرج من ms045 أن تكون ~~علامة له ولا يجوزز أن تخرج الدلالة على الشيء من أن تكون دلالة عليه ~~فالعلامة تكون بالوضع والدلالة بالاقتضاء ### | الفرق بين العلامة والآية # أن الآية هي العلامة الثابتة من قولك تأييت بالمكان إذا تحبست به وتثبت ~~قال الشاعر من الكامل # (وعلمت أن ليست بدار تئية ... فكصفة بالكف كان رقادي) أي ليست بدار تحبس ~~وتثبت وقال بعضهم أصل آية أيبة ولكن لما اجتمعت ياءان قلبت إحداهما ألفا ~~كراهة التضعيف وجاز ذلك لأنه اسم غير جار على فعل ### | الفرق بين العلامة والأثر أن أثر الشيء يكون بعده وعلامته تكون قبله تقول الغيومت والرياح علامات المطر ومدافع السيول آثار المطر # الفرق بين العلامة والسمة # أن السمة ضرب من العلامات مخصوص وهو ما يكون بالنار في جسد حيوان مثل ~~سمارت الإبل وما يجري مجراها وفي القرآن (سنسمه على الخرطوم) وأصلها ~~التأثير في الشيء ومنه الوسمي لأنه يؤثر في الأرض أثرا ومنه الموسم لما فيه ~~من آثار أهله والوسمة معروفة سميت بذلك لتأثيررها في ما يخصب بها ### | الفرق بين الدلالة والبرهان # أن البرهان لا يكون إلا قولا يشهد بصحة الشيء والدلالة تكون قولا تقول ~~العالم دلالة على القديم # وليس العالم قولا وتقول دلالتي على صحة مذهبي كذا فتأتي بقول تحتج به على ~~صحة مذهبك وقال بعض العلماء البرهاان بيان يشهد بمعنى آخر حق في نفسه ~~وشهادته مثال ذلك أن الإخبار بأن الجسم محدث هو بيان بأن له محدثا والمعنى ~~الأول حق في نفسه # PageV01P071 # والدليل ما ينبىء عن معنى من غير أن يشهد بمعنى آخر وقد ينبىء عن معنى ~~يشهد بمعنى آخر فالدليل أعم وسمعت من يقول البرهان ما يقصد به قطع حجة ~~الخصم فارسي معرب وأصله بر آن أي اقطع ذاك ومنه البرهة وهي القطة من ~~الدلالة ولا يعرف صحة ذلك وقال علي بن عيسى الدليل يكون وضعيا قد يمكن أن ~~يجعل على خلاف ما جعل عليه نحو دلالة الاسم على المسمى وأما دلالة البرهان ~~فلا يمكن أن توضع دلالة على خلاف ما ms046 هي دلالة عليه نحو دلالة الفعل على ~~الفاعل لا يمكن أن تجعل دلالة على أنه ليس بفاعل ### | الفرق بين الأمارة والعلامة # أن الأمارة هي لاعلامة الظاهرة ويدل على ذلك أصل الكلمة وهو الظهور ومنه ~~قيل أمر الشيء إذا كثر ومع الكثرة ظهور الشأن ومن ثم قيل الأمارة لظهور ~~الشأن وسميت المشورة إمارا لأن الرأي يظهر بها وائتمر القوم إذا تشاوروا ~~قال الشاعر # (من الوافر ... ففيم الكيد فيكم والإمار) ### | الفرق بين العلامة والرسم # أن الرسم هو إظهار الأثر في الشيء ليكون علامة فيه والعلامة تكون ذلك ~~وغيره ألا ترى أنك تقول علامة مجي زيد تصفيق عمرو وليس ذلك بأثر ### | الفرق بين الرسم والختم # أن الختم ينبىء عن إتمام الشيء وقطع # فعله وعمله تقول ختمت القرآن أي أتمت حفظه وقرأته وقطعت قراءته وختمت ~~الكير لأنه آخر ما يفعل به لفظه ولا ينبىء الرسم عن ذلك وإنما الرسم إظهرا ~~الأثر بالشيء ليكون علامة فيه وليس يدل على تمامه ألا ترى أنك تقول ختمت ~~القرآن ولا تقول رسمته فإن استعمل الرسم في موضع الخصتم في بعض المواضع ~~فلقرب معناه من معناه والأصل في الختم ختم الكتاب لأنه يقع بعد الفراغ منه ~~ومنه قوله تعالى (اليوم نختم على أفواههم) منع وقوله تعالى (ختم الله على ~~قلوبهم) ليس بمنع ولكنه ذم بأنها كالممنوعة من قبول الحق على أن الرسم ~~فارسي معرب لا أصل له في العربية فيجوز أن يكون # PageV01P072 # بمعنى الختم لا فرق بينهما لأنهما لغتان ### | الفرق بين الختم والطبع # أن الطبع أثر يثبت في المطبوع ويلزمه فهو يفيد من معنى الثبات واللزوم ما ~~لا يفيده الختم ولهذا قيل طبع الدرهم طبعا وهو الأثر الذي يؤثره فلا يزول ~~عنه كذلك أيضا طبع الدرهم طبعا وهو الأثر الذي يؤثره فلا يزول عنه كذلك ~~أيضا قيل طبع الأنسان لأنه ثابت غير زائل وقيل طبع فلان على هذا الخلق إذا ~~كان لا يزول عنه وقال بعضهم الطبع علامة تدل على كنة الشيء قال وقيل طبع ~~الإنسان لدلالته على حقيقة ms047 مزاجه من الحرارة والبرودة قال وطبع الدرهم ~~علامة جوازه ### | الفرق بين العلة والدلالة # أن كل علة مطردة منعكسة وليس كل دلالة تطرد وتنعكس ألا ترى أن الدلالة ~~على حدث الأجسام هي استحالة خلوها عن الحوادث وليس ذلك بمطرد في كل محدث ~~لأن العرض محدث ولا تحله الحوادث والعلة في كون المتحرك متحركا هي الحركة ~~وهي مطردة في كل متحرك وتنعكس فليس بشيء يحدث فيه حركة إلا وهو متحرك ولا ~~متحرك إلا وفيه حركة ### | الفرق بين العلة والسبب # أن العلة ما يتأخر عن المعلول كالريح # وهو علة التجارة يتأخر ويوجد بعدها والدليل على أنه علة لها أنك تقول إذا ~~قيل لك لم تتجر قلت للربح وقد أجمع أهل العربية أن قول القائل لم مطالة ~~بالعلة لا بالسبب فإن قيل ما أنكرت أن الربح علة لحسن التجارة وسبب له أيضا ~~قلنا أول ما في ذلك أنه يوجب أن كل تجارة فيها ربح حسنة لأنه قد حصل فيها ~~علة الحسن كما أن كل ما حصل فيه ربح فهو تجارة والسبب لا يتأخر عن مسببه ~~على وجه من الوجوه ألا ترى أن الرمي الذي هو سبب لذهاب السهم لا يجوز أن ~~يكون بعد ذهاب السهم والعلة في اللغة ما يتغير حكم غيره به ومن ثم قيل ~~للمرض علة لأنه يغير حال المريض ويقال للداعي إلى الفعل علة له تقول فعلت ~~كذا لعلة كذا وعند بعض المتكلمين أن العلة ما توجب حالا لغيره كالكون ~~والقدرة ولا تقول ذلك في # PageV01P073 # السواد لما لم يوجب حالا والعلة في الفقة ما تعلق الحكم به من صفات الأصل ~~المنصوص عليه عند القايس ### | الفرق بين السبب والشرط # أن السبب يحتاج إليه في حدوث المسبب ولا يحتاج إليه في بقائه إلا ترى أنه ~~قد يوجد المسبب والسبب معدوم وذلك نحو ذهاب السهم يوجد مع عدم الرمي والشرط ~~يحتاج إليه في حال وجود المشروط وبقائه جميعا نحو الحياة لما كانت شرطا في ~~وجوه القدرة لم يجز أن تبقى القدرة مع عدم الحياة ms048 ### | الفرق بين النظر والاستدلال # أن الاستدلال طلب معرفة الشيء من جهة غيره والنظر طلب معرفته من جهته ومن ~~جهة غيره ولهذا كان النظر في معرفة القادر قادرا من جهة فعله استدلالا ~~والنظر في حدوث الحركة ليس باستدلال وحد النظر طلب إدراك الشيء من جهة ~~البصر أو الحركة ليس باستدلال وحد النظر طلب إدراك الشيء من جهة البصر أو ~~الفكر ويحتاج في إدراك المعنى إلى الأمرين جميعا كالتأمل للخط الدقيق ~~بالبصر أولا ثم بالفكر لأن إدراك الخظ الدقيق الذي به يقرأ طريق إلى إدراك ~~المعنى وكذلك طريق الدلالة المؤدية إلى العلم بالمعنى وأصل النظر المقابلة ~~فالنظر بالبصر الإقبال نحو والنظر بالقب الاقبال بالفكر # نحو المفكر فيه ويكون النظر باللمس ليدرى اللين من الخشونة والنظر إلى ~~الإنسان بالرحمة هو الإقبال عليه بالرحمة والنظر نحو ما يتوقع والإنظار إلى ~~مدة هو الإقبال بالنظر نحو المتوقع والنظر بالأمل هو الإ بال به نحو ~~المأمول والنظر من الملك لرعيته هو إقباله نحوهم بحسن السياسة والنظر في ~~الكتاب بالعين والفكر هو الإقبال نحوه بهما ونظر الدهر إليهم أي أهلكهم وهو ~~إقبالهم نحوهم بشدائدة والنظير المثيل فإنك إذا نظرت إلى أحدهما فقد نظرت ~~إلى الآخر وإذا قرن النظر بالقلب فهو الفكر في أحوال ما ينظر فيه وإذا قرن ~~بالبصر # PageV01P074 # كان المراد به تقليب الحدقة نحو ما يلتمس رؤيته مع سلامة الحاسة ### | الفرق بين النظر والتأمل # أن النظر هو ما ذكرناه والتأمل هو النظر المؤمل به معرفة ما يطلب ولا ~~يكون إلا في طول مدة فكل تأمل نظر وليس لك نظر تأملا ### | الفروق بين النظر والبديهة # أن البديهة أو النظر يقال عرفته على البديهة أي في أول أحوال النظر وله ~~في الكرم بديهة حسنة إذا كان يرتجله من غير فكر فيه ### | الفرق بين البديهة والروية # أن الروية ما قال بعضهم آخر النزر والبديهة أوله ولهذا يقال للرجل إذا ~~وصف بسرعة الإصابة في الرأي بديهيته أوله ولهذا يقال للرجل إذ وصف بسرعة ~~الإصابة في الرأي بديهته كروية غيره وقال ms049 بعضهم الروية طول التفكر في الشيء ~~وهو خلاف البديهة وبديهة القول ما يكون من غير فكر والروية إشباع الرأي ~~والاستقصاء في تأمله تقول روات في الأمر بالتشديد وفعلت بالتشدي للتكثير ~~والمبالغة وتركت همزة الروية لكثرة الاستعمال ### | الفرق بين النظر والفكر # أن النظر يكون فكرا أو يكون بديهة والفكر ما عدا البديهة ### | الفرق بين النظر والانتظار # أن الانتظار طلب ما يقدر النظر # إليه ويكون في الخير والشر ويكون مع شك ويقين وذلك أن الإنسان ينتظر ~~طعاما يعمل في داره وهو لا يشك أنه يحضر له وينتظر قدوم زيد غدا وهو شاك ~~فيه ### | الفرق بين التفكر والتدبر # أن التدبر تصرف القلب بالنظر في العواقب والتفكر تصرف القلب بالنظر في ~~الدلائل وسنبين اشتقاق التدبر وأصله في ما بعد ### | الفرق بين النظر والرؤية # أن النظر طلب الهدى والشاهد قولهم نظرت فلم أر شيئا وقال علي بن عيسى ~~النظر طلب ظهور الشيء والناظر الطالب لظهور الشيء والله ناظر لعباده بظهور ~~رحمته إياهم # PageV01P075 # ويكون الناظر الطالب لظهور الشيء بإدراكه من جهة حاسة بصرة أو غيرها من ~~حواسه ويكون الناظر إلى لين هذا الثوب من لين غيره والنظر بالقلب ومن جهة ~~التفكر والانتظار التوقف لطلب وقت الشيء الذي يصلح فيه قال والنظر أيضا هو ~~الفكر والتأمل لأحوال الأشياء ألا ترى أن الناظر على هذا الوجه لا بد أن ~~يكون مفكرا والمفكر على هذا الوجه يسمى ناظرا وهو معنى غير الناظر وغير ~~المنظور فيه ألا ترى أن الإنسان يفصل بين كونه ناظرا وكونه غير ناظر ولا ~~يوصف القديم بالنظر لأن النظر لا يكون إلا مع فقد العلم ومعلوم أنه لا يصلح ~~النظر في الشيء ليعلم إلا وهو مجهول والنظر يشاهد بالعين فيفرق بين نظر ~~الغضبان والراضي وأخرى فإنه لو طلب جماعة الهلال ليعلم من رأه منهم ممن لم ~~يره مع أنهم ممن لم يره مع أنهمت جميعا ناظرون لصح بهذا أن النظر تقليب ~~العين حيال مكان المرئي طلبا لرؤيته والرؤية هي إدراك المرئي ولما كان الله ~~تعالى يرى ms050 الأشياء من حيث لا يطلب رويتها صح أنه لا يوصف بالنظر ### | الفرق بين قولنا مد إليه بصرة واستشرفه ببصره # أن قولنا استشرفه ببصره معناه أنه مد إليه بصره من إعلاه ### | ومما يجري مع ذلك # الفرق بين الانتظار والترجي # أن الترجي انتظار الخير خاصة ولا يكون إلا مع الشك وأما الانتظار والتوقع ~~فهو طلب ما يقدر أن يقع ### | الفرق بين الانتظار والتربص # أن التربص طول الانتظار يكون قصير المدة وطويلها ومن ثم يسمى المتربص ~~بالطعام وغيره متربصا لأنه يطيل الانتظار لزيادة الربح ومنه قوله تعالى ~~(فتربصوا به حتى حين) وأصله من الربصة وهي التلبث يقال ما لي على هذا الأمر ~~ربصة أي تلبث في الانتظار حتى طال ### | الفرق بين الإنظار والإمهال # أن الإنظار مقرون بما يقع فيه النظر والامهال مبهم # PageV01P076 ### | الفرق بين قولهم أنست ببصري وأحسست ببصري # أن الإحساس يفيد الرؤية وغيرها بالحاسة والايناس يفيد الانس بما تراه ~~ولهذا لا يجوز أن يقال إنالله يؤنس ويحس إذ لا يجوز عليه الوصف بالحاسة ~~والانس ويكون الايناس في غير النظر ### | الفرق بين الخاطر والنظر # أن الخاطر مرور معنى بالقلب بمنزلة خطاب مخاطب يحدث بضروب الأحاديث ~~والخواطر تنقسم بحسب المعاني إذ كل معنى فله خاطر يختصه يخالف جنس ما يمختص ~~غيره ومن كمال العقل تصرف القلب بالخواصر ولا يصح التكليف إلا مع ذلك وعند ~~أبي علي أن الخاطر جنس من الأعراض لا يوجد إلا في قلب حيوان وأنه شيء بين ~~الفكر والذكر لأن الذكر علم والفكر جنس من النظر الذي هو سبب العلم ~~والخواطر تنبه على الأشياء وتكون ابتداء ولا تولد علما ومنزلة الخاطر في ~~ذلك منزلة التخيل في أنه بين العلم والظن لأنه تمثل شيء من غير حقيقة # وعند البلخي رحمه الله أنه كلام يحدثه الله تعالى في سمع الإنسان أو ~~يحدثه الملك أو الشيطان فإذا كان من الشيطان سمي وسواسا وإلى هذا ذهب أبو ~~هاشم رحمه الله والذي يدل على أن الخاطر ليس بكلام ما يدل من أفعال الأخرس ~~على خطور الخواطر ms051 بقلبه وهو لا يعرف الكلام أصلا ولا يعرف معانية وعن ~~إبراهيم أنه لا بد من خاطرين أحدهما يأمر بالإقدام والآخر بالكف ليصح ~~الاختيار وعن ابن الرواندي أن خاطر المعصية من الله تعالى وأن ذلك كالعقل ~~والشهوة لأن الشهوة ميل الطبع إلى المشتهى والعقل التمييز بين الحسن ~~والقبيح ### | الفرق بين الذكر والخاطر # أن الخاطر يكون ابتداء ويكون عن عزوب والذكر لا يكون إلا عن عزوب لأنه ~~إنما يذكر ما عزب عنه وهو عرض ينافي النسيان # PageV01P077 ### | ومما يجري مع الاستدلال القياس # الفرق بين القياس والاجتهاد أن القياس حمل الشيء على الشيء في بعض أحكامه ~~لوجه وقيل حمل الشيء على الشيء وإجراء حكمه عليه لشبه بينهما عند الحامل ~~وقال أبو هاشم رحمه الله على شيء وإجراء حكمه عليه وذلك يسمون ما يفدر به ~~النعال مقياسا أيضا ولذلك لا يستعمل القياس في شيء من غير اعتبار له بغيره ~~وإنما يقال قست الشيء بالشيء ولا يقال لمن شبه شيئا بشيء من غير أن يحمل ~~أحدهما على الآخر ويجري حكمه # عليه قايس ولو جاز ذلك لجاز أن يسمى الله تعالى قايسا لتشبيهه الكافر ~~بالميت والمؤمن بالحي والكفر بالظلمة والأيمان بالنور ومن قال القياس ~~استخراج الحق من الباطل فقد أبعد لأن النصوص قد يستخرج بها ذلك ولا يسمى ~~قياسا ومثال القياس قولك إذا كان ظلم المحسن لا يجوز من حكيم فعقوبة المحسن ~~لا تجوز منه والفقهاء يقولون هو حمل الفرع على الأصل لعلة الحكم والاجتهاد ~~موضوع في أصل اللغة لبذل المجهود ولهذا يقال اجتهد في حمل الحجر إذا بذل ~~مجهوده فيه ولا يقال اجتهدت في حمل النواة وهو عن المتكلمين ما يقتضي غلبة ~~الظن في الأحكام التي كل مجتهد فيها مصيب ولهذا يقولون قال أهل الاجتهاد ~~كذا وقال أهقل القياس كذا فيفرقون بينها فعلى هذا الاجتهاد أعم من القياس ~~لأنه يحتوي على القياس وغيره وقال الفقهاء الاجتهاد بذل المجهود في تعرف ~~حكم الحادثة من النص لا بظاهرة ولا فحواه ولذلك قال معاذ أجتهد رأبي في ما ~~لات ms052 أجد فيه كتابا ولا سنة وقال الشافعي الاجتهاد والقياس واحد وذكل أن ~~الاجتهاد عنده هو أن يعلل أصلا ويرد غيره اليه به فأما الرأي فما أوصل اليه # PageV01P078 # الحكم الشرعي من الاستدلال والقياس ولذلك قال معاذ اجتهد رأبي وكتب عمر ~~هذا ما والقياس ولذلك قال معاذ أجتهد رابي وكتب عمر هذا ما رأى عمر وقال ~~علي عليه السلام رأبي ورأي عمر أن لا يتعن ثم رأيت بيعهن يعني أمهات ~~الأولاد وفيه دلالة على بطللان قول من يرد الرأي ويذمه والترجيح ما أيد به ~~العلة والخبر إذا قابله ما يعارضة والاستدلال أن يدل على أن الحكم في الشيء ~~ثابت من غير رده إلى أصل والاجتهاد لا يكون إلا في الشرعيات وهو مأخوذ من ~~بذل المجهود # واستفراغ الوسع في النظر في الحادث ليرده إلى المنصوص على حسب ما يغلب في ~~الظن وإنما يوسع ذلك مع عدمت الدلالة والنص ألا ترى أنه لا يجوز لأحد أن ~~يقول إن العلم بحدوث الأجسام اجتهاد كما أن سهم الجد اجتهاد ولا يجوز أن ~~يقال وجوب خمسة دراهم في مائتي درهم مسألة اجتهاد لكون ذلك مجمعا عليه وقد ~~يكون القياس في العقليات فالفرق بينه وبين الاجتهاد ظاهر ### | الفرق بين دلالة الآية وتضمين الآية # أن دلالة الآية على الشيء هو ما يمكن الاستدلال به على ذلك الشيء كقوله ~~الحمد الله يدل على معرفة الله إذا قلنا إن معنى قوله الحمد لله أمر لأنه ~~لا يجوز أن يحمد من لا يعرف ولهذا قال أصحابنا إن معرفة الله واجبة لأن ~~شكره واجب لأنه لا يجوز أن يشكر من لا يعرف وتضمين الآية هو احتمالها للشيء ~~بلا مانع ألا ترى أنه لو احتملته لكان منع قياس أو سنة أو آية أخرى لم ~~تتضمنه ولهذا تقول إن قوله (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) لا يتضمن ~~وجوب القطع على من سرق دانقا وإن كان محتملا لذلك لمنع السنة منه وهذا واضح ~~والحمد لله تعالى # PageV01P079 ### | الباب الرابع # في الفرق بين أقسمام العلوم وما يجري مع ذلك ms053 من الفروق بين الإدراك ~~والوجدان وفي الفرق بين ما يضاد العلوم ويخالفها ### | الفرق بين العلم والمعرفة # أن المعرفة أخص من العلم لأنها علمت بعين الشيء مفصلا عما سواه والعلم ~~يكون مجملا ومفصلا قال الزهري لا أصف الله بأنه عارف ولا أعنف من يصفه بذلك ~~لأن المعرفة مأخوذه من عرفان الدار يعني أثارها التي تعرف بها قال ولا يجوز ~~أن يكون علم الله تعالى بالأشياء من جهة الأثر والدليل قال والمعرفة تمييز ~~المعلوما فأومأ إلى أنه لا يصفة بذلك كما لا يصفه بأنه مميز وليس ما قاله ~~بشيء لأن آثار الدار إن كانت سميت عرفانا فسميت بذلك لأنها طريق إلى ~~المعرفة بهال وليس في ذلك دليل على أن كل معرفة تكون من جهة الأثر والدليل ~~وأما وصف العارف بأنه يفيد تمييز المعلومات في علمه فلو جعله دليلا على أن ~~الله عارف كان أولى من المعلومات متميزة في علمه بمعنى أنها متخيلة له ~~وإنما لم يسم علمه تمييزا لن التمييز فينا هو استعمال العقل بالنظر والفكر ~~اللذين يؤديان إلى تمييزا لأن التمييز فينا هو استعمال العقل بالنظر والفكر ~~اللذين يؤديان إلى تمييز المعلومات فلم يمتنع أن توصف معلوماته بأنها ~~متميزة وإن كان لا يوصف بأنه مميز لأن تميزها صفة لها لا له والمعرفة بها ~~تفيد ذلك فيها لا فيه فكل معرفة علم وليس كل علم معرفة وذلك أن لفظ المعرفة ~~يفيد تمييز المعلوم من غيره ولفظ العلم لا يفيد ذلك إلا بضرب آخر من # التخصيص في ذكر المعلوم والشاهد قول اهل اللغة إن العلم يتعدى الى ~~مفعولين ليس لك الاقتصار على أحدهما إلا أن يكون بمعنى المعرفة كقوله تعالى ~~(لا تعلمونهم الله يعلمهم) أي لا تعرفونهم الله يعرفهم وإنما كان ذلك كذلك ~~لان لفظ العلم مبهم فإذا قلت علمت زيدا فذكرته باسمه الذي يعرفه به المخاطب ~~لم يف فإذا قلت قأئما أفدت لأنك دللت بذلك على أنك علمت زيدا # PageV01P080 # على صفة جاز ألا تعلمه عليها مع علمك به في الجملة وإذا قلت ms054 عرفت زيدا ~~أفدت لنه بمنزلة قولك علمته متميزا من غيره فاستغنى عن قولك متميزا من غيره ~~لما في لفظ المعرفة من الدلالة على ذلك والفرق بين العلم والمعرفة إنما ~~يتبين في الموضع الذي يكون فيه جملة غير مبهمة ألا ترى أن قولكت علمت أن ~~لزيد ولدا وقولك عرفت أن لزيد ولدا يجريان مجرى واحدا ### | الفرق بين العلم واليقين # أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبل الثقة واليقين هو سكون ~~النفس وثلج الصدر بما علم ولهذا لا يجوز أن يوصف الله تعالى باليقين ويقال ~~ثلج اليقين وبرد اليقين ولا يقال ثلج العلم وبرد العلم وقيل الموقن العالم ~~بالشي بعد حيرة الشك والشاهد أنهم يجعلونه ضد اشك فيقولون شك ويقين وقلما ~~يقال شك وعلم فاليقين ما يزل الشك دون غيره من أضداد العلوم والشاهد قول ~~الشاعر م الطويل # (بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه ... وأيقن أنا لا حقان بقيصرا) # أي أزال عنه عند ذلك ويقال إذا كان اليقين عند المصلي أنه # صلى أربعا فله أن يسلم وليس يراد بذلك أنه إذا كان عالما لأن العلم لا ~~يضاف إلى ما عند أحد إذا كان المعلوم في نفسه على ما علم وإنما يضاف اعتقاد ~~الإنسان الى ما عنده سواء كان معتقدة على ما اعتقده أو لا إذا زال به شكه ~~وسمي علمنا يقينا لأن في وجوده ارتفاع الشك ### | الفرق بين العلم والشعور # أن العلم هو ما ذكرناه والشعور علم يوصل إليه من وجه دقيق كدقة الشعر ~~ولهذا قيل للشاعر شاعر لفطنته لدقيق المعاني وقيل للشعير شعير للشظية ~~الدقيقة التي في طرفة خلاف الحنطة ولا يقال الله تعالى يشعر لأن الأشياء لا ~~تدق عنه وقل بعضهم الذم للإنسان بأ , ه لا يشعر أشد مبالغة من ذمة با , ه ~~لا يعلم لأنه إذا قال لا يشعر فكأنه أخرجه إلى معنى الحمار وكأنه قال لا ~~يعلم من # PageV01P081 # وجه واضح ولا خفي وهو كقولك لا يحس وهذا قول من يقول إن الشعور هو أن ms055 ~~يدرك بالمشاعر وهي الحواس كما أن الإحساس هو الإدراك بالحاسة ولهذا لا يوصف ~~الله بذلك ### | الفرق بين البصير والمستبصر # أن البصير على وجهين أحدهما المختص بأنه يدرك المصر إذا وجد وأصله البصر ~~وهو صحة الرؤية ويؤخذ منه صفة مبصر بمعنى راء والرائي هو المدرك للمرئي ~~والقديم راء بنفسه والآخر البصير بمعنى العالم تقول منه هو بصير وله به بصر ~~وبصير أي علم والمستبصر هو العالم بالشيء بعد تطلب العلم كأنه طلب الإبصار ~~مثل المستفهم والمستخبر المتطلب للفهم والخبر ولهذا يقال إن الله بصير ولا ~~يقال مستبصر ويجوز أن يقال إن الاستبصار هو أن يتضح له الأمر حتى كأنه ~~يبصره ولا يوصف الله تعالى به لأن الاتضاح لا يكون إلا بعد الخفاء ### | ومما يجري مع هذا # الفرق بين البصر والعين # أن العين آله البصر وهي الحدقة # والبصر اسم للرؤية ولهذا يقال إحدى عينية عمياء ولا يقال أحد بصرية أعمى ~~وربما يجري البصر على العين الصحيحة مجازا ولا يجزي على العين العمياء ~~فيدلك هذا على أنه اسم للرؤية على ما ذكرنا ويسمى العلم بالشيء إذا كان ~~جليا بصرا يقال لك فيه بصر يراد أنك تعلمه كما يراه غيرك ### | الفرق بين التعليم والتلقين # أن التلقين يكون في الكلام فقط والتعلسم يكون في الكلام وغيره تقول لقنه ~~الشعر وغيره ولا يقال لقنه التجارة والنجارة والخياطة كما يقال علمه في ~~جميع ذلك وأخرى فإن التعليم يكون في المرة الواحدة والتلقين لا يكون غلا في ~~المرات وأخرى فإن التلقين هو مشافهتك الغير بالتعليم وإلقاء القول إليه ~~ليأخذه عنك ووضع الحروف مواضعها والتليم لا يقتضي ذلك ولهذا لا يقال إن ~~الله يلقن العبد كما يقال إن الله يعلمه # PageV01P082 ### | الفرق بين العلم والرسخ # أن الرسخ هو أن يعلم الشيء بدلائل كثيرة أو بضرورة لا يمكن إزالتها وأصله ~~الثبات على أصل يتعلق به وسنبين ذلك في آخر الكتاب إن شاء الله وإذا علم ~~الشيء بدليل لم يقل إن ذلك رسخ ### | الفرق بين المعرفة الضرورية والإلهام # أن الإلهام ما يبدو ms056 في القلب من المعارف بطريق الخير ليفعل وبطريق الشر ~~ليترك والمعارف الضرورية على أربعة أوجه أحدهما يحدث عند المشاهدة والثاني ~~عندت التجربة والثالث عند الاخبار المتواترة والرابع أوائل العقل ### | الفرق بين العالم والمتحقق # أن المتحقق هو المتطلب حق المعنى حتى يدركه كقولك تعلم أي أطلب ولذا لا ~~يقال إن الله متحقق وقيل التحقق لا يكون إلا بعد شك تقول تحققت ما قلته ~~فيفيد ذلك أنك عرفته بعد شك فيه ### | الفرق بين العلم والعقل # أن العقل هو العلم الأول الذي يزجر # عن القبائح وكل من كان زاجره أقوى كان أعقل وقال بعضهم العقل يمنع صاحبه ~~عن القوع في القبيح وهو من قولك عقل البعير إذا شده فمنعه من أن يثور ولهذا ~~لا يوصف الله تعالى به وقال بعضهم العقل الحفظ يقال عقلت دراهمي أي حفظتها ~~وأنشد قول لبيد من الرمل # (واعقلي إن كنت لما تعقلي ... ولقد أفلح من كان عقل) # قال ومن هذا الوجه يجوز أن يقال إن الله عاقل كما يقال له حافظ إلا أنه ~~لم يستعمل فيه ذلك وقيل العقل يفيد معنى الحصر والحبس وعقل الصبي إذا وجد ~~له من المعارق ما يفارق به حدود الصبيان وسميت المعارف التي تحصر معلوماته ~~عقلا لنها أوائل العلوم ألا ترى أنه يقال للمخاطب أعقل ما يقال لك أي احصر ~~معرفته لئلا يذهب عنك وخلاف العقل الحمق وخلاف العلم الجهل وقيل لعاقله ~~الرجل عاقلة # PageV01P083 # لأنهم يحسبون عليه حياته والعقال ما يحبس الناقة عن الانبعاث قال وهذا ~~أحب إلي في حد العقل لا يشتهون القبائح والمنع من ركوبها لأن في أهل الجنة ~~عقلا لا يشتهون القبائح وليست علومهم منعا ولو كان العقل منعا لكان الله ~~تعالى عاقلا لذاته وكنا معقولين لأنه الذي منعنا وقد يكون الإنسان عاقلا ~~كاملا مع ارتكابه القبائح ولما لم يجز أن يوصف الله بأن له علوما حصرت ~~معلوماته لم يجز أن يسمى عاقلا وذلك أنه عالم لذاته بما لا نهاية له من ~~المعلومات ولهذه العلة لم يجز أن يقال إن ms057 الله معقول لنا لأنه لا يكون ~~محصورا بعلومنا كما لا تحيط به علومنا ### | الفرق بين العقل والإرب # أن قولنا الإرب يفيد وفور العقل # من قولهم عظم مؤرب إذا كان عليه لحم كثير وافر وقدح أريب وهو المعلى وذلك ~~أنه يأخذ النصيب المؤرب أي الوافر ### | الفرق بين العقل واللب # أن قولنا اللب يفيد أنه من خالص صفات الموصوف به والعقل يفيد أنه يحصر ~~معلومات الموصوف به فهو مفارق له من هذا الوجهولباب الشيء ولبه خالصه ولما ~~لم يجز أن يوصف اللنه تعالى بمعان بعضها أخلص من بعض لم يجز أن يوصف باللب ### | الفرق بينالعقل والنهي # أنالنهي هو النهاية في المعارف التي لا يحتاج إليها في مفارقة الأطفال ~~ومن يجري مجراهم وهي جمع واحدها النهية ويجوز أن يقال إنها تفيد أن الموصوف ~~بها يصلح أن ينتهي إلى رأية وسمي الغدير نهيا لأن السيل ينتهي إليه ~~والتنهية المكان الذي ينتهي إليه السيل والجمع التناهي وجمع النهى أنه ~~وأنهاء # PageV01P084 ### | الفرق بين العقل والحجا # أن الحجا هو ثبات العقل من قولهم تحجى بالمكان إذا أقام به ### | الفرق بين العقل والذهن # أن الذهن هو نقيض سوء الفهم وهو عبارة عن وجود الحفظ لما يتعلمه الإنسان ~~ولا يوصف الله به لأنه لا يوصف بالتعلم ### | الفرق بين العلم والفطنة # أن الفطنة هي التنبه على المعنى وضدها الغفلة ورجل مغفل لا فطنة له وهي ~~الفطنة والفطانة والطبانة مثلها ورجل طبن فطن ويجوز أن يقال إن الفطنة ~~ابتداء المعرفة من وجه غامض فكل فطنة علم وليس كل علم فطنه ولما كانت ~~الفطنة علما بالشيء من وجه غامض لم يجز لم يجز أن يقال الإنسان فطن بوجود ~~نفسه وبأن السماء فوقه ### | الفرق بين الفطنة والذكاء # أن الذكاء تمام الفطنة من قولك ذكت النار إذا تم اشتعالها وسميت الشمس ~~ذكاء لتمام نورها والتذكية تمام الذبح ففي الذكاء معنى زائد على الفطنة # الفرق بين الفطنة والحذق والكيس # أن الكيس هو سرعة الحركة في الأمور والأخذ في ما يعني منها دون ما لا ~~يعني ms058 يقال غلام كيس إذا كان يسرع الأخذ في ما يؤمر به ويترك الفضول وليس هو ~~من قبيل العلوم والحذق أصله حدة القطع يقال حذقه إذا قطعه وقولهم حذق الصبي ~~القرآن معناه أنه بلغ آخره وقطع تعلمه وتناهى في حفظه وكل حاذق بصناعة فهو ~~الذي تناهى فيها وقطع تعلمها فلما كان الله تعالى لا توصف معلوماته ~~بالانقطاع لم يجز أن يوصف بالحذق ### | ومما يجري مع هذا # الفرق بين الألمعي واللوذعي # أن اللوذعي هو الخفيف الظريق مأخوذ من لذع النار وهو سرعة أخذها في الشيء ~~والألمعي هو الفطن الذكي الذي يتبين عواقب الأمور بأدنى لمحة تلوح له # PageV01P085 ### | الفرق بين الفطنة والنفاذ # أن النفاذ أصله في الذهاب يقال نفذ السهم إذا ذهب في الرمية ويسمى ~~الإنسان نافذا إذا كان فكره يبلغ حيث لا يبلغ فكر البليد ففي النفاذ معنى ~~زائد على الفطنة ولا يكاد الرجل يمسى نافذا إلا إذا كثرت فطنته للأشياء ~~ويكون خراجا ولاجا في الأمور وليس هو من الكيس أيضا في شيء لأن الكيس هو ~~سرعة الحركة في ما يعني دون ما لا يعني ويوصف به الناقص الآلة مثل الصبي ~~ولا يوصف بالنفاذ إلا الكامل الراجح وهذا معروف ### | الفرق بين ذلك وبين الجلادة # أن أصل الجلادة صلابة البدن ولهذا سمي الجلد لأنه أصلب من اللحم وقيل ~~الجليد لصلابته وقيل للرجل الصلب على الحوادث جلد وجليد من ذلك وقد جالد ~~قرنه وهما يتجالدان إذا اشتد أحدهما على صاحبه ويقال للأرض الصلبة الجلد ~~بتحريك اللام ### | ومما يجري مع ذلك وليس منه # الفرق بين القريحة والطبيعة # أن الطبيعة ما طبع عليه الإنسان أي خلق والقريحة في ما قال المبرد ما خرج ~~من الطبيعة من غير تكلف ومنه فلان جيد القريحة ويقال للرجل اقترح ما شئت أي ~~أطلب ما في نفسك وأصل الكلمة الخلوص ومنه ماء قراح إذا لم يخالطه شيء ويقال ~~للأرض الي لا تنبت شيئا قرواح إذا لم يخالطها شيء من ذلك والنخلة إذا تجردت ~~وخلصت جلدتها قرواح وذلك إذا نمت وتجاوزت وأتى ms059 عليها الدهر والفرس القارح ~~يرجع إلى هذا لأنه قد تم سنة قال وأما القرح والقرحة فليس من ذلك وإنما ~~القرح ثلم في الجلد والقرحة مشبهة بذلك ### | الفرق بين لام وعلامة # أن الصفة بعلام صفة مبالغة وكذلك كل ما كان على فعال وعلامة وإن للمبالغة ~~فإن معناه ومعنى دخول الهاء فيه # PageV01P086 # أنه يقوم مقام جماعة علماء فدخلت الهاء فيه لتأنيث الجماعة التي هي في ~~معناه ولهذا يقال الله علام ولا يقال له علامة كما يقال إنه يقوم مقام ~~جماعة علماء فأما قول من قال إن الهاء دخلت في ذلك على معنى الداهية فإن ~~ابن درستوية رده واحتج فيه بأن الداهية لم توضع للمدح خاصة ولكن يقال في ~~الذم والمدح وفي المكروه والمحبوب قال وفي القرآن (والساعة أدعى وأمر) وقال ~~الشاعر من الطويل # (لكل أخي عيش وإن طال عمره ... درويهية تصفر منها الأنامل) # يعني الموت ولو كانت الداهية صفة مدح خاصة لكان ما قاله مستقيما وكذلك ~~قوله لحانه شبهوه بالبهيمة غلط البهيمة لا تلحن وإنا يلحن # من يتكلم والداهية اسم من أسماء الفاعلين الجارية على الفعل يقال دهى فهو ~~داه وللأنثى داهية ثم يلحقها التأنيث على ما يراد به للمبالغة فيستوي فيه ~~الذكر والأنثى مثل الرواية ويجوز أن يقال إن الرجل سمي داهية كأنه يقوم ~~مقام جماعة دهاه ورواية كأنه يقوم مقامت جماعة رواه على ما ذكر قبل وهو قول ~~المبرد # PageV01P087 ### | الفرق بين العالم والعليم # أن قولنا عالم دال على معلوم لأنه من علمت وهو متعد وليس قولنا عليم ~~جاريا على علمية فهو لا يتعدى وإنما يفيد أنه صح معلوم علمه كما أن صفة ~~سميع تفيد أنه إن صح مسموع سمعه والسامع يقتضي مسموعا وإنما يسمى الإنسان ~~وغيره سميعا إذا لم يكن أصم وبصيرا إذا لم يكن أعمى ولا يقتضي ذلك مبصرا ~~ومسموعا ألا ترى أنه يسمى بصيرا وإن كان مغمضا وسميعا وإن لم يكن بحضرته ~~صوت يسمعه فالسميع والسامع صفتات وكذلك المبصر والبصير والعليم والعالم ~~والقدير والقادر لأن كل واحد منهما ms060 يفيد ما لا يفيده الآخر فإن جاء السميع ~~والعليم وما يجري مجراها متعدايا في بعض الشعر فإن ذلك قد جعل بمعنى السامع ~~والعالم وقد جاء أيضا مسمع في قوله من الوافر # (أمن ريحانه الداعي السميع ... يؤرقني وأصحابي هجوع) ### | الفرق بين الصفة بسامع والصفة بعلم # أنه يصح عالم بالمسموع بعد نقضه ولا يصح سامع له بعد نقضه # PageV01P088 ### | ومما يجري مع ذلك وليس من الباب # الفرق بين السمع والاصغاء # أن السمع هو إدراك المسموع واسمع أيضا اسم الآلة التي يسمع بها والاصغاء ~~هو طلب إدراك المسموع بإمالة السمع إليه يقال صغا يصغو إذا مال وأصغى غيره ~~وفي القرآن (فقد صغت قلوبكما) أي مالت وصفوك مع فلان أي ميلك ### | الفرق بين اسمع والاستماع # أن الاستماع هو استفادة المسموع بالإصغاء إليه لفهم ولهذا لا يقال إن ~~الله يستمع وأما السماع فيكون اسما للمسموع يقال لما سمعته من الحديث هو ~~سماعي ويقال للغناء سماع ويكون بمعنى المسع تقول سمعت سماعا كما تقول سمعت ~~سمعا والتسمع طلب السمع مثل التعلم طلب العلم ### | الفرق بين العلم والإدراك # أن الإدراك موقوف على أشياء مخصوصة وليس العلم كذلك والإدراك التشيء على ~~أخص وأصافه وعلى الجملة والعلم يقع بالمعدوم ولا يدرك إلا الموجود والإدراك ~~طريق من طرق العلم ولهذا لم يجز أن يقوى العلم بغير المدرك قوته بالمدرك ~~ألا ترى أن الإنسان لا ينسى ما يراه في الحال كما ينسى ما رآه قبل ### | بين قولنا يدرك وقولنا يحس # أن الصفة يحس مضمنة بالحاسة والصفة يدرك مطلقة والحاسة اسم لما يقع به ~~إدراك شيء مخصوص ولذلك قلنا الحواس أربع السمع والبصر ولاذوق والشم وإدراك ~~الحرارة والبرودة لا تختص بألة والله تعالى لم يزل مدركا ميعنى أنه لم يزل ~~عالما وهو مدرك للطعم والرائحة لأنه مبين لذلك ومن وجه يصح أن يتبين منه ~~لنفسه ولا يصح أن يقال إنه يشم ويذوق لأن # PageV01P089 # الشم ملابسة المشموم للأنف والذوق ملابسة المذوق للفم ودليل ذلك قولك ~~شممته فلم أجد له رأئحة وذقته فلم أجد له ms061 طعما ولا يقال إن الله يحس بمعنى ~~أنه يرى # ويسمع إذ قولنا يحسن يقتضي حاسة ### | الفرق بين الإدراك والإحساس # على ما قاله أبو أحمد أنه يجوز أن يدرك الإنسان الشيء وإن لم يحس به ~~كالشيء يدركه ببصره ويغفل عنه فلا يعرفه فيقال إنه لم يحس به ويقال إنه ليس ~~إذا كان بليدا لا يفطن وقال أهل اللغة كال ما شعرت به فقد أحسته ومعناه ~~أدركته بحسك وفي القرآن (فلما أحسوا بأسنا) وفيه (فتحسسوا من ي يوسف وأخيه) ~~أي بإحساسكم ### | الفرق بين العلم والحسن # أن الحسن هو أول العلم ومنه قوله تعالى (فلما أحسن عيسى منهم الكفر) # أي علمه في أول وهلة ولهذا لا يجوز أن يقال إن الإنسان يحس بوجود نفسه ~~قلنا وتسمية العلم حسا وإحساسا مجاز ويمسى بذلك لأنه يقع مع الإحساس من ~~قبيل الإدراك والآلات التي يدرك بها حواس كالعين والاذن والأنف والفم ~~والقلبت ليس من الحواس لأن العلم الذي يختص به ليس بإدراكت وإذا لم يكن ~~العلم إدراكا لم يكن محله حاسة وسميت الحاسة حاسة على النسب لا على الفعل ~~لأنه لا يقال منه احسست وإنما يقال حسستهم إذا أبدتهم قتلا مستأصلا وحقيقته ~~أنك تأتي على إحساسهم فلا تبقي لهم حسا ### | الفرق بين الإدراك والوجدان # أن الوجدان في أصل اللغة لما ضاع أو لما يجري الضائع في ألا يعرف موضعه ~~وهو على خلاف النشدان فأخرج على مثاله يقال نشدت الضالة إذا طلبتها نشدانا ~~فإذا وجدتها قلت وجدتها وجدانا فلما صار مصدره موافقا لبناء النشدان # PageV01P090 # استدل على أن وجدت ههنا إنما هو للضالة والإدراك قد يكون لما يسبقك ألا ~~ترى أنك تقول وجدت الضالة ولا تقول أدركت # الضالة وإنما يقال أدركت الرجل إذا سبقك ثم اتبعته فلحقته وأصل الإدراك ~~في اللغة بلوغ الشيء وتمامه ومنه إدراك الثمرة وإدراك الغلام وإدراكك من ~~تطلب يرجع إلى هذا لأنه مبلغ مرادك ومنه قوله تعالى (قال أصحابت موسى إنا ~~لمدركون) والدرك الحبل يقرن بحبل آخرت ليبلغ ما يحتاج إلى بلوغه والدرك ~~المنزلة ms062 لأنها مبلغ من تجعل له ثم توسع في الإدراك والوجدان فأجريات مجرى ~~واحد فقيل أدركته ببصري ووجدته ببصري ووجدت حجمه بيدي وأدركت حجمه بيدي ~~ووجدته بسمعي وأدركته بمسعي وأدركت طعمه بغمي ووجدت طعمه بفمي وأدركت ريحه ~~بأنفي ووجدت ريحه بأنفي وحد المتكلمون الإدراك فقالوا هو ما يتجلى به ~~المدرك تجلي الظهور ثم قيل يجد بمعنى يعلم ومصدره الوجدان وذلك معروف في ~~العربية ومنه قول الشاعر من الوافر # (وجدت الله أكبر كل شيء ... محاولة وأكثرهم جنودا) # أي علمته كذلك إلا أنه لا يقال للمعدم موجود بمعنى أنه معلوم وذلك أنك لا ~~تسمى واجدا لما غاب عنك فإن علمته في الجملة فذلك في المعدوم أبعد وقال ~~الله تعالى (يجد الله غفورا رحيما) أي يعلمه كذلك وقيل يجونه حاضرا فالوجود ~~هو العلم بالموجو وسمي العالم بوجود الشيء واجا له لا غير وهذا مما جرى على ~~الشيء أسم ما قاربه وكان من سببه ومن ههنا يفرق بين الوجودت والعلم ### | الفرق بين العلم والبصيرة # أن البصيرة هي تكامل العلم والمعرفة بالشيء ولهذا لا يجوز أن يسمى الباري ~~تعالى بصيرة إذ لا يتكامل على أحد بعظمته وسلطانه ### | الفرق بين العلم والدراية # أن الدراية في ما قال أبو بكر الزبيري بمعنى # PageV01P091 # الفهم قال وهو لنفي السهو عما يرد على الانسان فيدريه أي يفهمه وحكى عن ~~بعض اهل العربية أنها مأخوذة من دريت إذا ختلت وأنشد من الطويل # (يصيب فما يدري وخطي فما درى ... ) # أي ما ختل فيه يفوته وما طلبه من الصيد بغير ختل يناله فان كانت مأخوذه ~~من ذاك فهو يجري مجرى ما يفطن الإنسان له من المعرفة التي تنال غيره فصار ~~ذلك كالختل منه للأشياء وهذا لا يجوز على الله سبحانه وتعالى وجعل أبو علي ~~رحمه الله الدراؤة مثل العلم وأجازها على الله واحتج بقول الشاعر من الرجز # (لأهم لا أدري وأنت الداري ... ) # وهذا صحيح لأن الإنسا إذا سئل عما يدري فقال لا أدري فقد أفاد هذا القول ~~منه معنى قوله لا أعلم لأنه لا ms063 يستقم أن يسأل عما لا يعلم فيقول لا أفهم ~~لأن معنى قوله لا أفهم أي لا أفهم سؤالك وقوله لا أدري انما هو لا أعلم ما ~~جواب مسألتك وعلى هذا يكون العلم والدراية سواء لأن الدراية علم يشتمل على ~~المعلوم من جميع وجوهه وذلك أن الفعالة للاشتمال مثل العصابة والعمامة ~~والقلادة ولذلك جاء أكثر أسماء الصناعات على فعاله نحو القصارة والخياطة ~~ومثل ذلك العبارة لاشتمالها على ما فيها فالدراية تفيد # ما لا يفيده العلم من هذا الوجهت والفعالة أيضا تكون للاستيلاء مثل ~~الخلافة والامارة فيجوز أن تكون بمعنى الاستيلاء فتفارق العلم من هذه الجهة ### | الفرق بين العلم والاعتقاد # أن الاعتقاد هو اسم لجنس الفعل على أي وجه وقع اعتقاده والأصل فيه أنه ~~مشبه بعقد الحبل والخيط فالعالم بالشيء على ماه هو به كالعاقد المحكم لما ~~عقده ومثل ذلك تسميتهم العالم بالشيء على ما هو به كالعاقد المحكم لما عقده ~~ومثل ذلك تسميتهم العلم بالشيء حفظا له ولا يوجب ذلك أن يكون كل عالم ~~معتقدا لأن اسم الاعتقاد اجري على العلم مجازا وحقيقة العالم هو من يصح منه ~~فعل ما علمه متيقنا إذا كان قادرا عليه # PageV01P092 ### | الفرق بين العلم والحفظ # أن الحفظ هو العلم بالمسموعات دون غيره من المعلومات ألا ترى أن أحدا لا ~~يقول حفظت أن زيدا في البيت وإنما استعمل ذلك في الكلام ولا يقال للعلم ~~بالمشاهدات حفظ ويجوز أن يقال إن الحفظ هو العلم بالشيء حالا بعد حال من ~~غير أن يخلله جهل أو نسيان ولهذا سمي حفاظ القرآن حفاظا ولا يوصف الله ~~بالحفظ لذلك ### | الفرق بين العلم والذكر # ان الذكر وان كان ضربا من العلم فإنه لا يسمى ذكرا إلا إذا وقع بعد ~~النسيان وأكثر ما يكون في العلوم الضرورية ولا يوصف الله به لأنه لا يوصف ~~بالنسيان وقال علي بن عيسى الذكر يضاد السهو والعلم يضاد الجهل وقد يجمع ~~الذكر للشيء والجهل به من وجه واحد ### | الفرق بين الذكر والخاطر # فان الخاطر مرور المعنى على القلب ms064 والذكر حضور المعنى في النفس ### | الفرق بين التذكير والتنبيه # أن قولك ذكر الشيء يقتضي أنه كان عالما به ثم نسيه فرده إلى ذكره ببعض ~~الأسباب وذلك أن الذكر هو العلم الحادث بعد النسيان على ما ذكرنا ويجوز أن ~~ينبه الرجل على الشيء لم يعرفه قط ألا ترى أن الله ينبه على معرفته ~~بالزلازل والصواعق وفهم من لم # يعرفه البته فيكون ذلك نتبيها له كما يكون تنبيها لغيره ولا يجوز أن ~~يذكره بما لم يعلمه قط ### | الفرق بين العلم والخبر # أن الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ففيه معنى زائد على العلم ~~قال أبو أحمد بن أبي سلمة رحمه الله لا يقال منه خابر لأنه من باب فعلت مثل ~~ظرفت وكرمت وهذا غلط لأن فعلت لا يتعدى وهذه الكلمة تتعدى به وإنما هو من ~~قولك خبرت الشيء إذا عرفت حقيقته خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت الشيء ~~غذا عرفته مبالغة مثل عليم وقدير ثم كثر حتى استعمل في معرفة كنهه وحقيقته ~~قال كعب الأشقري من الطويل # PageV01P093 # (وما جاءنا من نحو أرضك خابر ... ولا جاهل إلا يذمك يا عمرو) ### | الفرق بين قولنا يحسن وقولنا يعلم # أن قولنا فلان يحسن كذا يمعنى يعلمه مجازا واصله في ما يأتي الفعل الحسن ~~ألا ترى أنه لا يجيء له مصدر إذا كان بمعنى العلم البتة فقولنا فلان يحسن ~~الكتابة معناه أنه يأتي بها حسنة من غير توفق واحتباس ثم كثر ذلك حتى صار ~~كأنه العلم وليس به ### | الفرق بين العلم والرؤية # أن الرؤية لا تكون إلا الموجود والعلم يتناول الموجود والمعدوم وكل رؤية ~~لم يعرض معها آفة فالمرئي بها معلوم ضرورة وكل رؤية فهي لمحدود أو قائم في ~~محدود كما أن كل إحساس من طريق اللمس فإنه يقتضي أن يكون لمحدود أو قائم في ~~محدود والرؤية في اللغة على ثلاثة أوجه أحدهما العلم وهو قوله تعالى (ونراه ~~قريبا) أي نعلمه يوم القيامة وذلك أن كل آت قريب والآخر بمعنى الظن وهو ~~قوله # تعالى (إنهم ms065 يرونه بعيدا) أي يظنونه ولا يكون ذلك بمعنى العلم لأنه لا ~~يجوز أن يكونوا عالمين بأنها بعيدة وهي قريبة في علم الله واستعمال الرؤية ~~في هذين الوجهين مجاز والثالث رؤية العين وهي حقيقة ### | الفرق بين العالم بالشيء والمحيط به # أن أصل المحيط المطيف بالشيء من حوله بما هو كالسور الدائر عليه يمنع أن ~~يخرج عنه ما هو منه ويدخل فيه ما ليس فيه ويكون من قبيل العلم وقبيل القدرة ~~مجازا فقوله تعالى (وكان الله بكل شيء محيطا) يصلح أن يكون معناه أن كل شيء ~~في مقدروه فهو بمنزلة ما قبض القابض عليه في إمكان تصريفه ويصلح أن يكون ~~معنان أنه يعلم بالاشياء من جميع وجوهها وقال (قد أحاط بكل شيء علما) أي ~~علمه من جمع وجوهه وقوله (وأحاط بما لديهم) يجوز في العلم والقدرة وقال (قد ~~أحاط الله بها) أي قد أحاط بها لكم بتمليككم إياها وقال (قد أحاط الله بها) ~~أي قد أحاط بها لكم بتمليككم إياها وقال (والله محيط # PageV01P094 # بالكافرين) أي لا يفوته وهو تخويف شديد بالغلبة فالمعلوم الذي علم من كل ~~وجه بمنزلة ما قد أحيط به بضرب سور حوله وكذلك المقدور عليه من كل وجه فاذا ~~أطلق اللفظ فالأولى أن يكون من جهة المقدور كقوله تعالى (والله محيط ~~بالكفربين) وقوله (ولان الله بكل شيء محيطا) ويجوز أن يكون من الجهتين فإذا ~~قيد بالعلم فهو من جهة المعلوم لا غير ويقال للعالم بالشيء عالم وإن عرف من ~~جهة واحدة فالفرق بينهما بين وقد احتطت في الأمر أحكته كأنك منعت اخلل أن ~~يدخله وإذا أحيط بالشيء علما # فقد علم من كل وجه يصح أن يعلم منه وإذا لم يعلم الشيء مشاهدة لم يكن ~~علمه إحاحة ### | الفرق بين قولنا الله أعلم بذاته ولذاته # عالم بذاته يحتمل أن يراد أنه يعلم ذاته كما إذا قلنا إنه عالم بذاته لما ~~فيه من الاشكال ونقول هو عالم لذاته لأنه لا إشكال فيه ويقال هو إله بذاته ~~ولا يقال هو إله ذاته كما ms066 يقال إنه إله لخلقه أي غله خلقه ويجوز أن يقال ~~قادر لذاته وبذاته لأن ذلك لا يشكل لكون القادر لا يتعدى بالباء واللام ~~وإنما يتعدى بعلى ### | الفرق بين العلم والتبيين # ان العلم عو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة كان ذلكت بعد لبس ~~أو لا والتبيين علم يقع بالشيء بعد لبس فقط ولهذا لا يقال تبينت أن السماء ~~فوقي كما تقول علمتها فوقي ولا يقال لله متبين لذلك ### | الفرق بين المعروف والمشهور # أن المشهور هو المعروف عند الجماعة الكثيرة والمعروف وإن عرفه واحد يقال ~~هذا معروف عند زيد ولا يقال مشهور عند زيد ولكن مسهور عن القوم ### | الفرق بين العلم والشهادة # أن الشهادة أخص من العلم وذلك أنها بوجود الأشياء لا من قبل غيرها ~~والشاهد نقيض الغائب في المعنى # PageV01P095 # ولذا سمي ما يدرك بالحواس ويعلم ضرورة شاهدا وسمي ما يعلم بشيء غيره وهو ~~الدلالة غائبا كالحياة والقدرة وسمي القديم شاهدا لكل نجوى لأنه يعلم جميع ~~الموجودات بذاته فالشهادة علم ينتاول الموجود والعلم يتناول الموجود ~~والمعدوم ### | الفرق بين الشاهد والمشاهد # أن لمشاهد للشيء هو المدرك له رؤية وقال بعضهم رؤية وسمعا وهو في الروؤة ~~أشهر ولا يقال إن الله لم # يزل مشاهدا لأن ذلك يقتضي إدراكا بحاسة والشاهد لا يقتضي ذلك ### | الفرق بين الشاهد والحاضر # أن الشاهد للشيء يقتضي أنه عالم به ولهذا قيل الشهادة على الحقوق لأنها ~~لا تصح إلا مع العلم بها وذلك أن أصل الشهادة الرؤية وقد شاهدت الشيء رأيته ~~والشهد العسل على ما شواهد في موضعه وقال بعضهم الشهادة في الأصل إدراك ~~الشيء من جهة سمع أو رؤية فالشهادة تقتضي العلم بالمشهود على ما بيننا ~~والحضور لا يقتضي العلم المحضور ألا ترى أنه يقال حضره الموت ولا يقال شهده ~~الموت إذ لا يصح وصف الموت بالعلم وأما الإحضار فأنه يدل على سخط وغضب ~~والشاهد قوله تعالى (ثم يوم القيامة من المحضرين) ### | الفرق بين العالم والحكيم # أن الحكيم على ثلاثة أوجه أحدها بمعنى المحكم مثل ms067 البديع بمعنى المبدع ~~والسميع والآخر بمعنى محكم وفي القرآن (فيها يفرق كل أمر حكيم) أي محكم ~~واذا وصف الله تعالى بالحكمة من هذا الوجه كان ذلك من صفات فعله والثالث ~~الحكيم بمعنى العالم بأحكام الأمور فالصفة به أخص من الصفة بعالم وإذا وصف ~~الله به على هذا الوجه فهو من صفات ذاته ### | الفرق بين الإعلام والإخبار # أن الإعلام التعريض لأن يعلم الشيء وقد يكون ذلك بوضع العلم في لاقلب لأن ~~الله تعالى قد علمنا ما اضطررنا غليه ويكون الإعلامت بنصب الدلالة والإخبار ~~الإظهار للخبر علم به أو لم يعلم ولا يكون الله مخبر بما يحدثه من العلم في ~~القلب # PageV01P096 ### | الفرق بين ما يخالف العلم ويضاده # الفرق بين العلم والتقليد # أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة والتقليد قبول ~~الأمر ممن لا يؤمن عليه الغلط بلا # حجة فهو وإن وقع معتقده على ما هو به فليس بعلم لأنه لا ثقة معه واشتقاقه ~~من قول العرب قلدته الأمانه اي ألزمته إياها فلزمته لزوم القلادة للعنق ثم ~~قالوا طوقته الأمانة لأن الطوق مثل القلادة ويقولون هذا الأمر لازم لك ~~وتقليد عنقك ومنه قوله تعالى (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) أي ما طار ~~له من الخير والشر المراد به علمه يقال طار لي منك كذا أي صار حطي منك ~~ويقال قلدت فلانا ديني ومذهبي أي قلدته إثما إن كان فيه وألزمته إياه إلزام ~~القلاد عنقه ولو كان التقليد حقا لم يكن بين الحق والباطل فرق ### | الفرق بين التقليد والتنحيت # أن التنحيت هو الاعتقاد الذي يعتد به الإنسان من غير أن يرجحه على خلافة ~~أو يخطر بباله أنه بخلاف ما اعتقده وهو مفارق للتقليد ما يقلد فيه الغير ~~والتنحيت لا يقلد فيه أحد ### | الفرق بين النسيان والسهو # أن النسيان إنما يكون عما كان والسهو يكون عما لم يكن تقول نسيت ما عرفته ~~ولا يقال سهوت عما عرفته وأنما تقول سهوت عن السجود في الصلاة فتجعل السهو ~~بدلا عن السجود ms068 الذي لم يكن والسهو والمسهو عنه يتعاقبان وفرق آخر أن ~~الإنسان إنما ينسى ما كان ذاكرا له والسهو عنه يتعاقبان وفرق آخر أن ~~الإنسان إنما ينسى ما كان ذاكرا له والسهو يكون عن ذكر وعن غير ذكر لأنه ~~خفاء المعنى بما يمتنع به إدراكه وفرق آخر وهو أن الشيء الواحد محال أن ~~يسهى عنه في وقت ولا يسهى عنه في وقت آخر وإنما يسهى في وقت آخر عن مثله ~~ويجوز أن يسنى الشيء الواحد في وقت ويذكر في وقت آخر # PageV01P097 ### | الفرق بين السهو والغفلة # أن الغفلة تكون عما يكون والسهو يكون عما لا يكون تقول غفلت عن هذا الشيء ~~حتى كان ولا تقول سهوت عنه كتى كان لأنك إذا سهوت عنه لم يكن ويجوز أن تغفل ~~عنه ويكون وفرق آخر أن الغفلة تكون عن فعل الغير تقول كنت غافلا عما # كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير ### | الفرق بين السهو والإغماء # أن الإغماء سهو يكون من مرض فقط والنوم سهو يحدث فتور جسم الموصوف به ### | الفرق بين الظن والتصور # أن الظن ضرب من أفعال القلوب يحدث عند بعض الأمارات وهو رجحان أحد طرفي ~~التجوز وإذا حدث عند أمارات غلبت وزادت بعض الزيادة فظن صاحبه بعض ما ~~تقتضيه تلك الأمارات سمي ذلك غلبة الظن ويستعمل الظن في ما يدرك وفي ما لا ~~يدرك والتصور يستعمل في المدرك دون غيره كأن المدرك إذا ادركه المدرك تصور ~~نفسه والشاهد أن الأعراض التي لا تدرك لا تتصور نحو العلم والقدرة والتمثيل ~~مثل التصور إلا أن التصور أبلغ لأن قولك تصورت الشيء معناه أني بمنزلة من ~~أبصر صورته وقولك تمثلته معناه أني بمنزلة من أبصر مثاله ورؤيتك لصورة ~~الشيء أبلغ في عرفان ذاته من رؤيتك لمثاله. ### | الفرق بين التصور والتوهم # أن تصور الشيء يكون مع العلم به وتوهمه لا يكون معم العلم به لأن التوهم ~~من قبيل التجويز والتجويز ينافي العلم وقال بعضهم التوهم يجري مجرى الظنون ~~يتناول المدرك وذلك وغير المدرك ms069 وذلك مثل أن يجبرك من لا تعرف صدقة عما لا ~~يخيل العقل فيتخيل كونه فإذا عرفت صدقه وقع العلم بمخبرة وزال التوهم وقال ~~آخر التوهم هو تجويز ما لا يمتنع من الجائز والواجب ولا يجوز أن يتوهم ~~الإنسان ما يمتنع كونه ألا ترى أنه لا يجوز أن يتوهم الشيء متحركا ساكنا في ~~حال واحدة ### | الفرق بين الظن والشك # أن الشك استواء طرفي التجويز والظن رجحان أحد طرفي التجويز والشاك يجوز ~~كون ما شك فيه على إحدى # PageV01P098 # الصفتين لأنه لا دليل هناك ولا أمارة ولذلك كان الشاك لا يحتاج في طلب ~~الشك إلى الظن والعلم وغالب يطلبان بالنظر وأصل الشك في العربية من قولك ~~شككت الشيء إذا جمعته بشيء تدخله فيه والشك هو # اجتماع شيئين في الضمير ويجوز أن يقال الظن قوة المعنى في النفس من غير ~~بلوغ حال الثقة القابتة وليس كذلك الشك الذي هو وقوف بين النقيضين من غير ~~تقوية أحدهما على الآخر ### | الفرق بين الظن والحسبان # أن بعضهم قال الظن ضرب من الاعتقاد وقد يكون حسبان ليس باعتقاد ألا ترى ~~أنك تقول أحسب أن زيدا قد مات ولا يجوز أن تعتقد أنه مات مع علمك بأنه حي ~~قال أبو هلال رحمه الله تعال أصل الحسبان من الحساب تقول أحسبه بالظن قد ~~مات كما تقول أعده قد مات ثم كثر حتى سمي الظن حسبانا على جهة التوسع وصار ~~كالحقيقة بعد كثرة الاستعمال وفرق بين الفعل منهما فيقال في الظن حسب وفي ~~الحساب حسب ولذلك فرق بين المصدرين فقيل حسب وحسبان والصحيح في الظن ما ~~ذكرناه ### | الفرق بين الشك والارتياب # أن الارتياب شكت مع تهمة والشاهد أنك تقول إني شاك اليوم في المطر ولا ~~يجوز أن تقول إني مرتاب اليوم بالمطر وتقول إني مرتاب بفلان إذا شككت في ~~أمره واتهمته ### | الفرق بين الريبة والتهمة # أن التريبة هي الخصلة من المكروه تظن بالإنسان فيشك معها في صلاحه ~~والتهمة الخصلة من المكروه تظن بالانسان أو تقال فيه ألا ترى أنه يقال وقعت ms070 ~~على فلان تهمة إذا ذكر بصخلة مكروهة ويقال أيضا اتهمته في نفسي إذا ظننت به ~~ذلك من غير أن تسمعه فيه فالمتهم هو المقول فيه التهمة والمظنون به ذلك ~~والمريب المظنون به ذلك فقط وكل مريب متهم ويجوز أن يكون متهم ليس بمريب ### | الفرق بين الشك والامتراء # أن الامتراء هو استخراج الشبه المشكلة ثم كثر حتى سمي الشك مرية وامتراء ~~وأصله المري وهو استخراج اللبن # PageV01P099 # من الرضع مرى الناقة يمريها مريا ومنه ماراه مماره ومراء إذا # استخرج ما عنده بالمناظره وامترى امتراء إذا استخرج الشبه المشكله من غير ~~حل لها ### | الفرق بين العلم والظن # أن الظان يجوز أن يكون المظن ن على خلاف ماهو طنه ولا يحققه والعلم يحقق ~~المعلوم وقيل جاء الظن في القرآن بمعنى الشك في قوله تعالى (إن هم إلا ~~يظنون) والصحيح أنه على ظاهرة ### | الفرق بين الظن والجهل # أن الجاهل يتصور نفسه بصورة العالم ولا يجوز خلاف ما يعتقده وإن كان قد ~~يضطرب حاله فيه لأنه غير ساكن النفس إليه وليس كذلك الظان ### | الفرق بين التصور والتخيل # أن التصور تخيل لا يثبت على حال وإذا ثبت على حال لم يكن تخيلا فإذا تصور ~~الشيء في الوقت الأول ولم يتصور في الوقت الثاني قيل أنه تخيل وقيل التخيل ~~تصور الشيء على بعض أوصافه دون بعض فلهذا لا يتحقق والتخيل والتوهم ينافيان ~~العلم كما أن الظن والشك ينافيانه ### | الفرق بين التقليد والظن # الن المقلد وإن كان محسنا للظن بالمقلد لما عرفه من أحواله فهو سيظن أن ~~الأمر على خلاف ما قلده فيه ومن أعتقد في من قلده أنه لا يجوز أن يخطىء ~~فذلك المقلد الذي تقوى عنده حال ما قلده فيه يفارق الظان لانه كالسابق إلى ~~اعتقاد الشيء على صفة لا ترجيح لكونه عليها عنده على كونه على غيرها والظن ~~يكون له حكم إذا كان عن أمارة صحيحة لم يكن الظان قادرا على العلم فأما إذا ~~كان قادراا عليه فليس له حكم ولذلك لا يعمل بخير الواحد إذا ms071 كان بخلاف ~~القياس وعند وجود النص ### | الفرق بين الجهل والحمق # أن الحمق هو الجهل بالأمور الجارية في # PageV01P100 # العادة ولهذا قالت العرب أحمق من دغة وهي امراة ولدت فظنت أنها أحدثت ~~فحمقتها العرب بجهلها بما جرت به العادة من الولادة وكذلك قولهم أحمق من ~~الممهورة إحدى خدمتيها وهي امرأة روادها رجل عن نفسها فقالت لا تنكحني بغير ~~مهر فال لها مهرتك إحدى خدمتيك أي خلخاليك فرضيت فحمقها العرب بجهلها بما ~~جرت به العادة في المهور والجهل يكون بذلك وبغيره ولا يسمى الجهل بالله ~~حمقا وأصل الحمق الضعف ومن ثم قيل البقلة الحمقاء لضعفها وأحمق الرجل غذا ~~ضعف فقيل للأحمق أحمق لضعف عقله ### | والفرق بين الحماقة والرقاعة # أن الرقاعة على ما قال الجاحظ حمق مع رفعه وعلو رتبه ولا يقال للاحمق إذا ~~كان وضيعا رقيع وإنما يقال ذلك للأحمق غذا كان سيدا أو رئيسا أو ذا مال ~~وجاءه ### | الفرق بين الأحمق والمائق # أن المائق هو السريع البكاء القليل الحزم والثبات والماقة البكاء وفي ~~المثل أنا تئق وصاحبي مئق فكيف نتفق وقال بعضهم المائق السيىء الخقل وحكى ~~ابن الأنباري أن قولهم أحمق مائق بمنزلة عطشان نطشان وجائع نائع # PageV01P101 ### | الباب الخامس # في الفرق بين الحياة والنماء والحي والحيوان وبين الحياة والعيش والروح ~~وما يخالف ذلك وفي الفرق بن الحياة والقدرة والاستطاعة والقوة والقدرة وما ~~يقرب من ذلك ### | والفرق بين ما يضاده ويخالفه # الفرق بين الحياة والنماء # أن الحياة هي ما تصير به الجملة كالشيء الواحد في جواز تعلق الصفات بها ~~فأما قوله تعالى (فأحيينا به الأرض بعد موتها) فمعناه أنا جعلنا حالها كحال ~~الحي في الانتفاع بها والصفة لله بأنه حي مأخوذه من الحياة على التقدير لا ~~على الحقيقة كما أن صفته با , ه موجود مأخوذة من الوجود على التقدير وفد دل ~~الدليل على أن الحي بعد أن لم يكن حيا حي من أجل الحباة فالذي لم يزل حيا ~~ينبغي أن يكون حيا لنفسه والنماء يزيد الشيء حالا بعد حال من نفسه لا ~~باضافة ms072 إليه فالنبات ينمي ويزيد الشيء حالا بعد حال من نفسه لا باضافة اليه ~~فالبنات ينمي ويزيد وليس بحي والله تعالى حي ولا ينام ولا يقال لمن أصاب ~~ميراثا أو أعطي عطية أنه قد نمى ماله وإنما يقال نمى ماله إذا زاد في نفسه ~~والنماء في الماشية حقيقة لأنها تزيد بتوالدها قليلا قليلا وفي الورق ~~والذهب مجاز لهذا هو الفرق بين الزيادة والنماء ويقال للاشجار والنبات نوام ~~لأنها تزيد في كل يوم إلى أن تنتهي إلى حد التمام ### | الفرق بين الحي والحيوان # الن الحيوان هو الحي ذو الجنس ويقع على الواحد والجمع وأما قوله تعالى ~~(وإن الدار الآخرة لهي الحيوان) فقد قال بعضهم يعني البقاء يريد أنها باقية ~~ولا يوصف الله # تعالى بأنه حيوان لأنه ليس بذي جنس ### | الفرق بين الحياة والعيش # أن العيش اسم لما هو سبب الحياة من الأكل والشرب وما بسبيل والشاهد قولهم ~~معيشة فلان من كذا يعنون مأكله ومشربه مما هو سبب لبقاء حيات فليس العيش من ~~الحياة في شيء # PageV01P102 ### | الفرق بين الحياة والروح # أن الروح من قرائن الحياة والحياة عرض والروح جسم رقيق من جنس الريح وقيل ~~هو جسم رقيق حساس وتزعم الأطباء أن موضعها في الصدر من الحجاب والقلب وذهب ~~بعضهم إلى أنها مبسوطة في جميع البدن وفيه خلاف كثير ليس هذا موضع ذكره ~~والروح والريح في العربية من أصل واحد ولهذا يستعمل فيه النفخ فيقال نفخ ~~فيه الروح والريح في العربية من أصل واحد ولهذا يستعمل فيه النفخ فيقال نفخ ~~فيه الروح وسمي جبريل عليه السلام روحا لأن الناس ينتفعون به في دينهم ~~كانتفاعهم بالروح ولهذا المعنى سمي القرآن روحا ### | الفرق بين الروح والمهجة والنفس والذات # أن المهجة خالص دم الإنسان الذي إذا خرج خرجت روحه وهو دم القلب في قول ~~الخليل والعرب تقول سالت مهجهم على رماحنا ولفظ النفس مشترك يقع على الروح ~~وعلى الذات ويكون توكيدا يقال خرجت نفسه أي روحه وجاءني زيد نفسه بمعنى ~~التوكيد والسواد سواء لنفسه كما تقول لذاته ms073 ولنفس أيضا الماء وجمعه أنفاس ~~قال جرير الوافر # (تعلل وهي ساغبة بنيها ... بأنفاس من الشبم القرح) # والنفس ملء الكف من الدباغ والنفس التي تستعد بمعنى الذات ما يصح أن تدل ~~على الشيء من وجه يختص به دون غيره وإذا قلت هو لنفسه على صفة كذا فقد دللت ~~عليه من وجه يختص به دون ما يخالغه وقال علي ابن عيسى الشيء والمعنى والذات ~~نظائر وبينها فروق فالمعنى المقصود ثم كثر حتى سمي المقصود معنى وكل شيء ~~ذات وكل ذات شيء إلا أنهم ألزموا الذات الإضافة فقالوا ذات الإنسان وذات ~~الجوهر ليحققوا الإشارة إليه دون غيره قلنا ويعبر بالنفس عن المعلوم في ~~قولهم قد صح ذلك في نفس أي قد صار في جملة ما أعلمه ولا يقال صح في ذاتي # PageV01P103 ### | ومما يضاد الحياة الموت # الفرق بين الموت والقتل # أن القتل هو نقضت البنية الحيوانية ولا يقال له قبل في أكثر الحال إلا ~~إذا كان من فعل آدمي وقال بعضهم القتل إماته الحركة ومنه يقال ناقة مقتلة ~~إذا كثر عليها الإتعاب حتى تموت حركتها والموت عرض أيضا يضاد الحياة مضادة ~~الروح ولا يكون غلا من فعل الله الميتة المة ت بعينه إلا أنه يدل على الحال ~~والموت ينفي الحياة مع سلامة البنية ولا بد في القتل من انتقاض البنية ~~ويقال لمن حبس الإنسان حتى يموت إنه قتله ليس بقاتل في الحقيقة لأنه لم ~~ينقض البنية ويستعار الموت في أشياء فيقال مات قلبه إذا صار بليدا ومات ~~المتاع اي كسد ومات في أشياء فيقال مات قلبه غذا صار بليدا ومات المتاع أي ~~كسد ومات الشيء بينهم نقص وحظ ميت ضعيف ونبات وميت ذابل ووقع في المال ~~موتان إذا تماوتت وموتان الأرض إذا لم تعمر ### | الفرق بين القتل والذبح # أن الذبح عمل معلوم والقتل ضروب مختلفة ولذا منع الفقهاء عن الإجارة على ~~قتل رجل قصاصا ولم يمنعوا من الإجارة على ذبح شاة لأن القتل منه لا يدرى ~~أيقتله بضربة أو بضربتين أو أكثر وليس كذلك ms074 الذبح ### | الفرق بين الفناء والنفاد # أن النفاد هو فناء آخر الشيء بعد فناء # أوله ولا يستعمل النفاد في ما يفنى جملة ألا ترى أنك تقول فناء العالم ~~ولا يقال نفاد العالم ويقال نفاد الزاد ونفاد الطعام لأن ذلك يفنى شيئا ~~فشيئا ### | الفرق بين الإهلاك والإعدام # أن الإهلال أعم من الإعدام لأنه قد يكون بنقض البنية وإبطال الحاسة وما ~~يجوز أن يصل معه اللذة والمنفعة # PageV01P104 # والاعدام نقيض الإيجاد فهو أخص فكل إعدام إهلاك ولييس كل إهلاك إعداما ### | الفرق بين الحياة والقدرة # أن قدرة الحي قد تتناقص مع بقاء حياته على حد واحد ألا ترى أنه يتعذر ~~عليه في حال المرض والكبر كثير من أفعاله التي كانت مناسبة له مع كون ~~ادراكه في الحالين على حد واحد فيلعم أن ما صح به أفعاله قد يتناقض وما صح ~~به إدراكه غير متناقض وفرق آخر أن العضو قد يكون فيه الحياة بدليل صحة ~~إدراكه وإن لم تكن فيه القدرة كالأذن ألا ترى أنه يتعذر تحريكها مباشرا وإن ~~كانت منفصلة وفرق آخر أن الحياة جنس واحد القدرة مختلفة ولو كانت متفقة ~~لقدرتا بقدرتين على مقدور واحد ### | الفرق بين القدرة والقهر # أن القدرة تكون على صفير المقدور وكبيره والقهر يدل على كبر المقدور ~~ولهذا يقال ملك قاهر إذا أريد المبالغة في مدحه بالقدرة ولا يقال في هذا ~~المعنى ملك قادر لأن إطلاق قولنا قادر لا يدل على عظيم المقدور كما يدل ~~عليه إطلاق قولنا قاهر ### | الفرق بين القهر والغلبة # أن الغلبة تكون بفضل القدرة وبفضل العلم يقال قاتله فغلبه وصارعه وذلك ~~لفضل قدرته وتقول حاجة فغلبه ولاعبه بالشطرنج فغلبة بفضل علمه وفطنته ولا ~~يكون القهر إلا بفضل القدرة ألا ترى أنك تقول ناوأة فقهرة ولا تقول حاجة ~~فقهرة ولا تقول قهروة بفضل علمه كما تقول كما تقول غلبه بفضل علمه ### | الفرق بين الغلبة والقدرة # أن الغلبة من فعل الغالب وليست # القدرة من فعل القادر يقال غلب خصمه غلبا كما تقول طلب طلبا وفي القرآن ~~(وهم من ms075 بعد غلبهم سيغلبون) وقولهم الله غالب من صفات # PageV01P105 # الفعل وقولنا له قاهر من صفات الذات وقد يكون من صفات الفعل وذلك أنه ~~يفعل ما يصير به العدو مقهورا وقال علي بن عيسى الغالب القادر على كسر حد ~~الشيء عند مقاومته باقتداره والقاهر القادر على المستعصي من الأمور ### | الفرق بين القادر والمقيت # أن المقيت على ما قال بعض العلماء يجمع معنى القدرة على الشيء والعلم به ~~قال والشاهدت قول الشاعر من الخفيف # (ألي الفضل أم علي إذا حو م ... سبت إني على الحساب مقيت) # قال ولا يمكن المحاسبة لهما مع القدرة عليها والعلم بها وفي القرآن (وكان ~~على كل شيء مقيتا) أي مقتدرا على كل شيء عالما به وقل غيره المقيت على ~~الشيء الموقوق عليه وقيل هو المقتدر وأنشد من الوافر # (وذي ضغن كففت الضغن عنه ... وكنت على إساءته مقيتا) وقيل هو المجازي ~~كأنه يجعل لكل فعل قدره من الجزاء والقدرة والقوت متقاربان وقال ابن عباس ~~مقيتا حفيظا وقال مجاهد شهيدا وحفيظا # حسيبا وقال الخليل المقيت الحافظ والحفيظ أشبه الوجوه لأنه مشتق من القوت ~~والقوت يحفظ النفس فكأن المقيت الذي يعطي الشيء قدر حاجته من الحفظ وحكى ~~الفراء يقوت ويقيت ### | الفرق بين القادر والقوي # أن القوي هو الذي يقدر علي الشيء وعلى ما هو أكثر منه ولهذا لا يجوز أن ~~يقال للذي استفرغ قدرته في الشيء إنه قوي عليه وإنما يقال له أنه قوي عليه ~~إذا كان في قدرته فضل لغيره ولهذا قال بعضهم القوي القادر العظيم الشأن في ~~ما يقدر عليه ### | الفرق بين القادر والقوي # أن القوي هو الذي يقدر علي الشيء وعلى ما هو أكثر منه ولهذا لا يجوز أن ~~يقال للذي استفرغ قدرته في الشيء إنه قوي عليه وإنما يقال له أنه قوي عليه ~~إذا كان في قدرته فضل لغيره قال بعضهم القوي القادر العظيم الشأن في ما ~~يقدر عليه ### | الفرق بين قولك قادر عليه وقادر على فعله # أن قولك قادر عليه يفيد أنه قادر على تصريعة كقولك ms076 فلان قادر على هذا ~~الحجر أي قادر على رفعه ووضعه وهو قادر على نفسه أي قادر على نفسه أي قادر ~~على ضبطها ومنعها # PageV01P106 # في ما تنازع إليه وقادر على فعله يفيد أنه قادر على إيجاده فبين الكلمتين ~~فرق ### | الفرق بين القادر على الشيء والمالك له # أن الملك يضاف إلى المقدور وغير المقدور نحو زيد مالك للمال وليس بقادر ~~عليه فالقادر على الشيء قادر على إيجاده والمالك للشيء مالك لتصريفه وقد ~~يكون المالك بمعنى القادر سواء وهو قوله تعالى (مالك يوم الدين) ويوم الدين ~~لم يوجد فيملك وإنما المراد أنه قادر عليه والملك في الحقيقة لا يكون إلا ~~لموجود والقدرة لا تكون على الموجود. ### | الفرق بين القوة والشدة # أن الشدة في الأصل هي مبالغة في وصف الشيء في صلابة وليس هو من قبيل ~~القدرة ولهذا لا يقال لله شديد والقوة من قبيل القدرة على ما وصفناه وتأويل ~~قوله تعالى (أشد # منهم قوة) أي أقوى منهم وفي القرآن (ذو القوة المتين) أي العظيم الشأن في ~~القوة وهو اتساع ### | الفرق بين الشدة والجلد # أن الجلد صلابة البدن ومنه الجلد لأنه أصلب من اللحم والجلد الصلب من ~~الأرض وقيل يضمن الجلد معنى القوة والصبر ولا يقال لله جليد لذلك ### | الفرق بين الشدة والصعوبة # أن الشدة ما ذكرناه والصعوبة تكون في الأفعال دون غيرها تقول صعب علي ~~الأمر يعني أن فعله صعب عليك ورجل صعب أي مقاساته سعبة وفيها معنى الغلبة ~~لمن يزاولها ومن ثم سمي الفحل الشديد الغلب مصعبا فالصعوبة أبلغ من الشدة ~~وقد يكون شديد غير سعب إذا استعمل في ما يستعمل في الصعب ولا صعب إلا شديد ### | الفرق بين القوة والمتانة # أن المتانة صلابة في أرتفاع والمتن من الأرض الصلب المرتفع والجمع متان ~~ومنه سمي عقب الظهر متنا والصلابة قريبه من ذلك ولا تجوز الصفة بالصلابة ~~المتانة على الله # PageV01P107 # فأما قوله تعالى (ذو القوة المتين) فالمتين في أسمائه مبالغة في الوصف ~~بأنه قوي وهو في الله توسع لأن المتانة في الأصل نقيضة ms077 الرخاوة فاستعملت في ~~نقيض الضعف للمبالغة في صفة القوة والله أعلم ### | الفرق بين القدرة والمنة # أن المنة تفيد أنها قدرة ت للمبالغة تقطع بها الأعمال الشاقة وأصل الكلمة ~~القطع ومنه قوله تعالى (آجر غير ممنون) أي مقطوع والمنون المنية لأنها ~~قاطعة عن التصرف بالحياة وقيل للامتنان بالنعمة أمتنان لأنه يقطع الشكر ### | الفرق بين الشدة والصلابة # أن الصلابة هي التئام الأجزاء بعضها إلى بعض من غير خلل مع يبوسة فيها ~~والشدة هي التزاق الأجزاء بعضها ببعض سواء كان الموصوف بها ملتئما أو ~~متحللا والشدة مبالغة في وصف الشيء واستعمالها في موضع الصلابة استعارة ### | الفرق بين القوة والشهامة # أن الشهامة خشونة الجانب مأخوذه من الشيهم وهو ذكر القنافذ ولا يسمى الله ~~شهما لذلك ### | الفرق بين الشهامة والجزالة # أن الجزالة أصلها شدة القطع تقول جزلت الشيء إذا قطعته بشدة قويل حطب جزل ~~إذا كان شديد القطع صلبا وإذا كان ك 1 ذلك كان أبقى على الناء فشبه به ~~الرجل الذي تبقى قوته في الأمور فسمي جزلا ولا يوصف الله به ### | الفرق بين الشجاعة والبسالة # أن أصل البسل الحرام فكأن الباسل حرام أن يصاب في الحرب بمركوه لشدته ~~فيها وقوته والشجاعة الجرأة والشجاع الجريء المقدام في الحرب ضعيفا كان أو ~~قويا والجرأة قوة القلب الداعية إلى الاقدام في الحرب ضعيفا كان أو قويا # PageV01P108 # والجرأة قوة القلب الداعية إلى الاقدام على المكارة فالشجاعة تنبىء عن ~~الجرأة والبسالة تنبىء عن الشدة والقوة ويجوز أن يكون الباسل من البسول وهو ~~تكره الوجه مثل البثور وهما لغتان وسمي باسلا لتكرهه ولا تجوز الصفة بذلك ~~على الله تعالى ### | الفرق بين الشجاعة والنجدة # أن النجدة حسن البدن وتمام لحمه وأصلها الاتفاع ومنه سميت بلادهم ~~المرتفعة تجدا وقيل للنجاد نجاد لأنه يحشو الثياب فترتفع ثم قيل للشجاعة ~~نجدة لأنها تكون مع تمام الجسم في أكثر الحال ### | ومما يجري مع ذلك # الفرق بين الصلابة والقسوة # أن القسوة تستعمل في ما لا يقبل العلاج ولهذا يوصف بها القلب وان لم يكن ~~صلبا ### | الفرق ms078 بين القدرة والصحة # أن الصحة يوصف بها المحل والآلات والقدرة تتعلق بالجملة فيقال عين صحيحة ~~وحاسة صحيحة ولا يقال عين قادرة وحاسة قادرة ### | الفرق بين الصحة والعافية # أن الصحة أعم من العافية يقال رجل صحيح وآله صحيحة وخشبه صحيحة إذا كانت ~~ملتئمة لا كسر فيها ولا يقال خشبة معافاه وتسعمل الصحة فيقال صححت القول ~~وصح له على فلان حق ولا تسعلم العافية في ذلك والعافية مقابلة المرض بما ~~يضادة من الصحة فقط والصحة تنصرف في وجوه على ما ذكرنا وتكون العافية ~~ابتداء من غير مرض وذلك مجاز كأنه فعل ابتداء ما كان من شأنه أن ينافي ~~المرض يقال خلقه الله معافى صحيحا ومع هذا فانه لا يقال صح الرجل ولا عوفي ~~إلا بعد مرض يناله والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية واصلها الترك من ~~قوله تعالى (فمن عفي له من أخيه شيء) اي ترك له وعفت الدار تركت حتى درست ~~ومنه اعفوا اللحي أي اتركوها حتى تطول ومنه العفو عن الذنب وهو ترك # PageV01P109 # المعاقبة عليه وعافاه اله من المرض تركه منه بضده من لصحة وعقاه يعفوه ~~واعتفاه يعتفيه إذا أتاه يسأله تاركا لغيره ### | الفرق بين الصحة والسلامة # أن السلامة نقيضة الهلاك ونقيض الصحة الآفة من المرض والكسر وما بسبيل ~~ذلك ألا ترى أنه يقال سلم الرجل من علته إذا كان يخاف عليه الهلاك منها أو ~~على شيء من جسده وإذا لم يكن يخاف عليه ذلك منها لم يقل سلم منها وقيل صح ~~منها هذا على أن السلامة نقيضة الهلاك وليست الصحة كذلك وفي هذا وقوع الفرق # بينهما ثم كثر استعمال السلامة حتى قيل للمتبرىء من العيب سالم من العيب ~~والسلامة عند المتكلمين زوال الموانع والآفات عمن يجوز عليه ذلك ولا يقال ~~لله سالم لأن الآفات غير جائزة عليه ولا يقال له صحيح لأن الصحة تقتضي ~~منافاة المرض والكسر ولا يجوزان على الله تعالى ### | الفرق بين القدرة والطاقة # ان الطاقة غاية مقدرة القادر واستفراغف وسعه في المقدور يقال هذا طاقتي ~~أي قدر ms079 إمكاني ولا يقال لله تعالى مطيق لذلك ### | الفرق بين القدرة والاستطاعة # أن الاستطاعة في قولك طاعت جوارحه للفعل أي انقادت له ولهذا لا يوصف الله ~~بها ويقال أطاه وهو مطيع وطاع له وهو طائع له إذا انقاد له وجاءت الاستطاعة ~~يمعنى الإجابة وهو قوله تعالى (هل يستطيع ربك) أي هل يجيبك إلى ما تسأله ~~وأما قوله تعالى (لا يستطيعون سمعا) فمعناه أنه يقل عليهم استماع القرآن ~~ليس أنهم لا يقدرون على ذلك وانت تقول لا أستطيع أن أبصر فلانا تريد أن ~~رؤيته تثقل عليك ### | الفرق بين العزيز والقاهر # أن العزيز هو الممتنع الذي لا ينال بالأذى ولذلك سمى أبو ذؤيب العقاب ~~عزيزة لأنها تتخذ وكرها في أعلى الجبل # PageV01P110 # فهي ممتنعة على من يريدها فقال من الكامل # (حتى انتهيت إلى فراش عزيزة ... ت سواء روثة أنفها كالمخصف) # ويقال عز يعز إذا إذا صار عزيزا وعز يعز عزا إذا قهر باقتدار على المنع ~~والمثل من عزيز والعزاز الأرض الصلبة لامتناعها على الحافر بصلابتها # كالامتناع من الضيم والصفة لا تتضمن معنى القهر والصفة بقاهر تتضمن معنى ~~العز يقال فهر فلان فلانا إذا غلبة وصار مقتدرا على إنفاذ أمره فيه ### | الفرق بين قولك العزير وقولك عزيزي # أن قولك عزيري بمعنى حبيبي الذي يعزت عليكت فقده لميل طبعك اليه ولا يوصف ~~العظماء به مع الاضافة وليس كذلك السيد وسيدي لأن الإضافة لا تقلب معنى ذلك ~~إلا بحسب ما تقتضيع الاضافة من الاختصاص ### | الفرق بين القادر والمتمكن # أن التمكن مضمن بالآلة والمكان الذي يتمكن فيه ولهذا لا تجوزت الصفة به ~~على الله تعالى وصفة القادر مطقلة لأنه لا يجوز أن يستغنى بنفسه عن القدرة ~~كما يستغنى بها عن الآلة في الكتابة ونحوها ويقال مكنة ومكن له قال بعضهم ~~معناهما واحد قال ومنه قوله تعالى (مكانهم في الأرض ما لم نمكن لكم) قالت ~~فجاء باللغتين للتوسع في الكلام والصحيح أن مكنت له جعلت له ما يتمكن به ~~وكننه أقدرته على ملك الشيء في المكان # الفرق بين التمكين ms080 والإقدار أن التمكين إعطاء ما يصح به الفعل كائنا ما ~~كان من الآلات والعدد والقوى والإقدار إعطاء القدرة وذلك أن الذي له قدرة ~~على الكتابة تتعذر عليه إذا لم يكن له آله للكتابة ويتمكن منها إذا حضرت ~~الآلة والقدرة ضد العجز والتكن ضد التعذر # PageV01P111 # الفرق بين ما يضاد القدرة ويخالفها ### | الفرق بين العجز والمنع # أن العجزت يضاد القدرة مضادة الترك ويتعلق بمتعلقها على العكس والمنع ما ~~لأجلة يتعذر الفعل على # القادر فهو يضاد الفعل ولايس يضاد القدرة بل ليس يسمى منعا إلا إذا كان ~~مع القدرة فليس هو العجز في شيء ### | الفرق بين المنع والكف # أن المنع ما ذكرنا والكف على ما ذكرنا بعضهم يستعمل في الامتناعت عما ~~تدعو إليه الشهوة قال والامساك مثله يقال كف عن زيادة فلان وأمسك عن ~~الإفطارت وليس الأمر كما قال بل يستعمل الإمساك والكف في ما تدعو اليه ~~الشهوة وفي ما لا تدعو اليه يقال كف عن القتال كما يقال كف عن شرب الماء ~~وأمسك عن ذلك أيضا يقال كفق عن القتال كما يال كف عن شرب الماء وأمسك عن ~~ذلك أيضا وأصل الإمساك حبس النفس عن الفعل ومنه المساكت وهو مكان يمكسكت ~~الماء أي يحبسه والجمع والمسكة السوار سمي بذلك لأنه يلزم المععم فهو ~~كالمحبوس فيه والماسكتة جلدة تكون على وجه الولد في بطن أمه لأنها محيطة به ~~كإحاطة الحبس بالمحبوس واستمسك الشيء وتماسك: انه بعضه احتبس على بعض ونقيض ~~الاستمساك الاسترسال ونقيض الامساك الإرسال واصل الكف الانقباض والتجمع ~~ومنه سميت الكف كفا لأنها تقبض على الأشياء وتجتمع ويقال جاءنيب الناس كافة ~~أي جميعيا فالكف عن الفعل هو الامتناع عن موالاة الفعل وإيجاده حالا بعد ~~حال خلاف الانبساط فيه وإنما قلنا ذلك لأن أصله الانقباض وخلاف الانقباض ~~الانبساط والامساك حبس النفس عن الفعل على ما ذكرنا فالفرق بينهما بين ### | الفرق بين الكف والترك # أن الترك عن المتكلمين فعل أحد الضدين اللذين يقدر عليهما المباشر وقال ~~بعضهم كل شيئين تضادا وقدر عيهما بقدرة واحدة ms081 مع كون وقت وجودهما وقال ~~بعضهم كل شيئين تضادا وقدر عليهما بقدرة واحدة مع كون وقت وجودهما وقتا ~~واحدا وكانا يحلان محل القدرة وانصرف القادر بفعل أحدهما عن الآخر سمي ~~الموجود ومنهما تركا وما لم # PageV01P112 # يوجدت متروكا والترك عند العرب تخليف الشيء في المكان الذي هو فيه ~~والانصراف عنه ولهذا يسمعون بيضة النعامة إذا خرج خرج فرجها تريكة لأن ~~النعامة تنصرف عنها والتريكة الروضة يغفلها الناس ولا يرعونها ### | الفرق بين الترك والتخلية أن الترك هو ما ذكرنات والتخلية # للشيء نقيض التوكيل به يقال خلاه إذا أزال التوكيل عنه كأنه جعه خاليا لا ~~أحد معه ثم ثارت التخلية عند المتكلمين ترك الأمر بالشيء والرغبة فيه ~~والنهي سبه بمن ليس معه موكل يمنعه من تصرفاته ### | الفرق بين قولك تركت الشيء وقولك لهيت عنه # أنه يقال لهيت عنه إذا تركته سهوا أو تشاغلا ولا يقال لمن ترك الشيء ~~عامدا أنه لهى عنه وقول صاحب الفصيح لهيت عن الشيء إذا تركته غلط ألا ترى ~~أنه لا يقال لمن تركت الأكل بعد شبع أو الشرب بعد الري أنه لها عن ذل وأصله ~~من اللهو ميل الانفعال والمطاوعة ### | الفرق بين التخلية والإطلاق # أن الإطرق عند الفقهاء كالإذنت إلا أن أصل الإذن أن يكون ابتداء والإطلاق ~~لا يكون إلا بعد نهي ثم كثر حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر والإطلاق ~~مأخوذ من الطلق وهو القيد أطلقه إذا فك طلقه أي قيده كما تقول أنشط إذا حل ~~الأنشوطة ومنه طقل المرأة وذكل أنهم يقولون للزوجة إنها في حبال الزوج فإذا ~~فارقها قيل طلقها كانه قطعت حبلها وإنما قيل في الناقة أطلق وفي المرأة طلق ~~للفرق بين المعنيين والأصل واحد ### | الفرق بين الكف والإحجام # أن الإحجام هو الكف عما يسبق فعله خاصة يقال أحجمت عن القتال ولا يقال ~~أحجم عن الأكل والشرب ### | الفرق بين الإقدام والتقحم # أن التقحم الإقدام في المضيق بشدة يقال تقحم في الفار وتقحم بين الأقران ~~ولا يقال أقدم في الغار وأصل التقحم الإقدام على القحم ms082 وهي الأمور الشديدة ~~واحدها قحمة # PageV01P113 # والأقدام هو حمل النفس على المكروه من قدام ويخالف التقدم في المعنى لأن # التقدم يكون في المكروه والمحبوب والاقدام لا يكون إلا على المكروه ### | ت الفرق بين المنع والصد # أن الصد هو المنع عن قصد اشيء خاصة ولهذا قال الله تعالى (وهم يصدون عن ~~المسجد الحرام) # أي يمنعون الناس عن قصده وامنع يكون في ذلك وغيره ألا ترى ت أنه يقال منع ~~الحائط عن الميل ولا يقال صده عنالميل لأن الحائظ لا قصد له ويقولون صدني ~~عن لقائك يريد عن قصد لقائك وهذا بين ### | الفرق بين قولك منعته عن فعل وقولك ثنيته عنه # أن المنع يكون عن إيجاد الفعل والثني لا يكون إلا المنع عن إتمام الفعل ~~تقول ثنيته عنه إذا كان قد أبتداه فمنعته عن إتمامه واستبقائه وإلى هذا ~~يرجع الاستثناء في الكلام لأنك إذا قلت ضربت القوم إلا زيدا فقد أخبرت أن ~~الضرب قد استمر في القوم دون زيد فكأنك أطلقت الضرب حتى إذا استمر في القوم ~~ثنيته فلم يصل إلى زيد ### | الفرق بين الرد والرجع # أنه يجوز أن ترجعه من غير كارهة له قال الله تعالى (فإن رجعك الله إلى ~~طائفة منهم) ولا يجوز أن ترده غلا إذا كرهت حاله ولهذا يسمى البهرج ردا ولا ~~يمسى رجعا هذا أصله ثم ربما استعملت إحدى الكلمتين موضع الأخرى لقرب ~~معناهما ### | الفرق بين الرد والدفع # أن الرد لا يكون إلا إلى خلف والدفع يكون إلى قدام وإلى خلف جميعا ### | ومما يجري مع هذا # الفرق بين الحصر والحبس # أن الحصر هو الحبس مع التضييق يقال حصرهم في البلد لأنه فعل ذلكت فقد ~~منعهم عن الانفساح # في الرعي والتصرف في الأمور ويقال حبس الرجل عن حاجته إذا منعه عن التصرف ~~فيها ولا يقال حصر في هذا المعنى دون أن يضيق عليه وهو في حصار أي ضيق ~~والحصر احتباس النجو كأنه من ضيق # PageV01P114 # المخرج كذا قال أهل اللغة ويجوز أن يقال إن الحبس يكون لمن تمكنت منه ~~والحصر ms083 لمن لم تتمكن منه وذلك أنك إذا حاصرت أهل بلد في البلد فانك لم ~~تتمكن منهم وإنما تتوصل بالحصر الى التمكن منهم والحصر في هذا سبب التمكن ~~والحبس يكون بعد التمكن ### | الفرق بين الحصر والإحصار # قالوا الإحصار في اللغة منع بغير حبس والحصر المنع بالحبس قال الكسائب ما ~~كان من المرض قيل فيه أحصر وقال أبو عبيدة ما كان من مرض أو ذهاب نفقة قيل ~~فيه أحصر وما كان من سجن أو حبس قيل فيه حصر فهو محصور وقال المبرد هذا ~~صحيح وإذا حبس الرجل قيل حبسه وإذا فعل به فعلا عرضه به لأن يحبس قيل أحبسه ~~وإذا عرضه للقتل قيل أقتله وسقاه إذا أعطاه إناء يشرب منه وأسقاه إذا جعل ~~له سقيا وقبره إذا تولى دفنه وأقبره جعل له قبرا فمعنى قوله تعالى (فإن ~~أحصرتم) عرض لكم شيء يكون سببا لفوات الحج ### | الفرق بين لوهن والضعف # أن الضعف ضد القوة وهو من فعل الله تعالى كما أن القوة من فعل تقول خلقه ~~الله ضعيعا أو خلقه قوليا وفي القرآن (وخلق الإنسان ضعيفا) والوهن هو أن ~~يفعل الإنسان فعل الضعيف تقول وهو في الأمر يهن وهنا واهن إذا # أخذ فيه أخذ الضعيف ومنه قوله تعالى (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم ~~الأعلون) أي لا تفعلوا أفعال الضعفاء وانتم أقوياء على ما تطلبنونه بتذليل ~~الله إياه لكم ويدل على صحة ما قلنا أنه لا يقال خلقه الله واهنا كما يقال ~~خلقه الله ضعيفا وقد يستعمل الضعف مكان الوهن مجازا في مثل قوله تعالى (وما ~~صعفوا وما استكانوا) أي لم يفعلوا فعل الضعيف ويجوز أن يقال إن الوهن هو ~~انكسر الحد والخوف ونحون والضعيف نقصان القوة وأما الاستكانة فقيل هي إظهار ~~الضعف قال الله تعالى (وما ضعفوا وما استكانوا) أي لم يضعفوا بنقصان القوة ~~ولا استكانوا بإظهار الضعف # PageV01P115 # عند المقاومة قال الخليل إن الوهن الضعف في العلم والأمر وكذلك في العظم ~~ونحوه يثال وهن العظم والبدن والموهن لغة والوهين بلغة أهل مصر رجل ms084 يكون مع ~~الأجير يحثه على العمل ### | الفرق بين الضعف والضعف # أن الضعف بالضم يكون في الجسد خاصة وهو من قوله تعالى (خلقكم من ضعف) ~~والضعف الجسد خاصة وهو من قوله تعالى (خلقكم من ضعف) والضعف بالفتح يكون في ~~الجسد والرأي والعقل يقال في رأية ضعف ولا يقال فيه ضعف كما يقال في جسمه ~~ضعف وضعف # PageV01P116 ### | الباب السادس # في الفرق بين القديم والعتيق والقباقي والدائم وما يجري مع ذلك ### | الفرق بين القديم والعتيق # أن العتيق هو الذي يدرك حديث جنسه فيكون بالنسبة إليه عتيقا أو يكون شيئا ~~يطول مكنه ويبقى أكثر مما يبقى أمثاله مع تأثيرا الزمان فيه فيسمى عتيقا ~~ولهذا لا يقال إن السماء عتيقه وإن طال مكثها لأن الزمان لا يؤثر فيها ولا ~~يوجد من جنسها ما تكون بالنسة إليه عتيقا ويدل على ذلك أيضا أن الأشيئاء ~~تختلف فيعتق بعضها قبل بعض على حسب سرعة تغيره وبطئه والقائم ما لم يزل ~~موجودا والقدم لا يستفاد والعتق يستفاد ألا ترى أنه لا يقال سأقدم هذا ~~المتاع كما تقول سأعتقه ويتوسع في القدم فيقال دخول زيد الدار أقدم من دخول ~~عمرو ولا يقال أعتق منه فالعتق في هذا على أصله لم يتوصع فيه ### | الفرق بين الموجود والكائن # أن الموجود من صح له تأثيرا فتأثير القديمت صحة الفعل منه وتأثير الجسم ~~شغله للحيز وتأثير العرض تغييره للسجسم وصفة الموجود من الوجود على التقدير ~~وكذلك صفة القديم من القدم وصفه الحارث من الجدوث وإنما جرت الصفات على ~~البيان بأصل رجع إليه ما محقق وإما مقدر وقد يكون الكلام المقدر أبلغ منه ~~بالمحقق ألا ترى أن قول أمرى القيس من الطويل # (بمجرد قيد الأوابد هيكل) # أبلغ من مانع الأوباد وهو مقدر تقدير المانع والكائن على أربعة أوجه ~~أحدها بمعنى الموجود ويصح ذلك في القديم كما يصح في المحدث والناس يقولن إن ~~الله يزل كائنا والثاني بمعنى وجود الصنع والتدبير # PageV01P117 # وهو قول الناس إن الله تعالى كائن بكل مكان والمراد أنه صانع مدبر بكل ~~مكان ms085 وأنه علام بذلك غير غائب عن شيء من أحواله فيكون منهذا الوجعه في حكم ~~من هو كائن منه والثالث قولنا للجوهر إنه كائن بالمكان ومعناه أنه شاغل ~~للمكان والرابع قولنا للعرض إنه كائن في الجسم فالمراد حلوله ### | الفرق بين الكائن والثابت # أن الكائن لا يكون إلا موجودا ويكون ثابت ليس بموجود وهو من قولهم ف لان ~~ثابت النسب معنى ذلك أنه معروف النسب وإن لم يكن موجودا ويقال شيء ثابت ~~بمعنى أنه مستقر لا يزول ويستعمل الثبات في الأجسام والأعراض وليس كذلك ~~الكون ### | الفرق بين الدوام والخلود # الن الدوامهو استمرار البقاء في جميع الأوقات ولا يقتضي أن يكون في وقت ~~دون وقت ألا ترى أنه يقال إن الله لم يزل دائما والخلود هو استمرار البقاء ~~من وقت مبتدإ ولهذا لا يقال إنه خالد كما إنه دائم ### | الفرق بين الدائم والسرمد # أن السرمد هو الذي لا فصل يقع فيه وهو إتباع الشيء الشيء والميم فيه ~~زائدة والعرب تقول شربته سرمدا مبردا كانه إتباع ### | الفرق بين الخلود والبقاء # أن الخلود استمرار البقاء من وقت مبتدا على ما وصفنا والبقاء يكون وقتين ~~فصاعدا وأهل الخلود اللزوم ومنه أخلد إلى الأرض والخد إلى قوله أي لزم معنى ~~ما أتى به فالخلود اللزوم المستمر ولهذا يستعمل في الصخور وما يجري مجراه ~~ومنه قول لبيد من الكامل ### | حمرا خوالد ما يبين كلامها # وقال علي بن عيسى الخلود مضمر بمعنى في كذا ولهذا يقال خلده # PageV01P118 # في الحبس وفي الديوان ومن أجله قيل للأثافي خوالد فإذا زالت لم تكن خوالد ~~ويقال لله تعالى دائم الوجود وى يقال خالد الوجود ### | الفرق بين القديم والباقي والمتقدم # أن الباقي هو الموجود لا عن حدوث في حال وصفه بذلك والقديم ما لم يزل ~~كائنا موجودا على ما ذكرنا وانت تقول سأبقي هذا المتاع لنفس ولا تقول ~~سأقدمه واستبقيت الشيء ولا تقول استقدمتع وقال قوم القديم في اللغة مبالغة ~~في الوصف بالتقدم في الوجود وكل ما تقدم وجوده حتى سمي قديما فذلك حقيقة ms086 ~~فيه وقال من يرد ذلك لو كان تقدم وجوده حتى سمي قديما فذلك حقيقة فيه قوال ~~من يرد ذلك لو كان القدم يستفاد لجاز أن تقول لما علمته سبقى طويلا إنه ~~سيقدم كما تقول إنه سيبقى وفي بطلان ذلك دلالة على أنه في المحدث توصع ~~والمتقدم خلاف المتأخر والتقدم حصول الشيء قدام الشيء ومنه القدوم لتقدمها ~~في العمل وقيل لمضيها في العلم لا تنثني فتوبع لها في الصفة كالمتقدم في ~~الأمر ومنه القدم لأنك تتقدم بها في المكان في المشيء والسابقة في الخير ~~والشر قدم وفي القرآن (قدم صدق # عند ربهم) وقوادم الريش العشر المتقدمات ويقال قدم العهد وقدم البلى أي ~~طال وكل ما يقدم فهو قديم وقدام وفي الحديث حتى يضع الجبار فيها قدمه أي في ~~النار يريد من سلف في علمه أنه عاص ويجوز أن يكون من سفق بعصيانه والقديم ~~على الحقيقة هو الذي لا أول لحدوثة ### | الفرق بين قولنا الأول وقولنا قبل وبين قولنا # آخر وقولنا بعد أن الأول هو من جملة ما هو أوله وكذلك الآخر من جملة ما ~~هو آخره وليس كذلك ما يتعلق بقبل وبعد وذلك أنك إذا قلت زيد أول من جاءني ~~من بني تميم وآخرهم أوجب ذلك أن يكون زيد من بني تميم وغذا قلت جاءني زيد ~~قبل بني تميم أو بعدهم لم يجب أن يكون زيد منهم فعلى هذا يجب أن يكون قولنا ~~الله أول الأشياء في الوجود وآخرها # أن # PageV01P119 # يكون الله من الاشياء وقولنا إنه قبلها أو بعدها لم يوجب أنه منها ولا ~~أنه شيء إلا أنه لاي يجوز أن يطلق ذلك دون أن يقال إنه قبل الأشياء ~~الموجوده سواه أو بعدها فيكون استثناؤه من الأشياء لا يخرجه من أن يكون ~~شيئا وقبل وبعد لا يقتضيان زمانا ولو اقتضايا زمانا لم يصح أن يستعملا في ~~الأزمنة والأوقات بأن يقال بعضها قبل بعض أو بعده لأنت ذلك يوجب للزمان ~~زمانا وغير مستنكر وجود زمان لا في زمان ووقت لا في وقت ms087 وقبل مضمنة ~~بالاضافة في المعنى واللفظ وربما حذفت الاضافة احتزاء ببا في الكلام من ~~الدلالة عليها وأصل قبل المقابلة فكأن الحادث المتقدم قد قابل الوقت الأول ~~والحادث المتأخر قد بعد عن الوقت الأول ما يتسقبل والآخر يجيء على تفصيل ~~الاثنين تقول أحدهما كذا والآخر كذا والأول والآخر يقال بالاضافة يقال أوله ~~كذا وآخره إلا في أسماء الله تعالى والأول الموجود قبل والآخر الموجود بعد ### | الفرق بين السابق والأول # أن السابق في أصل اللغة يقتضي مسبوقا والأول ثانيا ألا ترى أنك تقول هذا ~~أول مولود ولد # لفلان وإن لم يولد له غيره وتقول أول عبد يملكه حر وإن لم يملك غيره ولا ~~يخرج العبد والابن من معنى الابتداء وبهذا يبطل قول الملحدين إن الأول لا ~~يسمى أولا إلا بالاضافة إلى ثان وأما تسمية الله تعالى بأنه سابق يفيد أنه ~~موجود قبل كل موجود وقال بعضهم لا يطلق ذلك في الله تعالى إلا مع البيان ~~لأنه يوهم أن معه أشياء موجودة في سبقها ولذلك لا يقال إن الله تعالى أسبق ~~من غيره لأنه يقتضي الزيادة في السبق وزيادة أحد الموصوفين على الآخرت في ~~الصفة يوجب اشتراكهما فيها في السبق وزيادة أحد الموصوفين على الآخر في ~~الصفة يوجب اشتراكهما فيها من وجة أو من وجوه ### | الفرق بين قولك يقدمه وقولك يسبقه # أن معنى قولك يقدمه يسير قدامه ويسبقه يقتضي أنه يلحق قبله وقال تعالى ~~(يقدم قومه يوم القيامة) قيل أراد يمسي على قدمه يقودهم إلى النار وليس ~~كذلك يسبقهم لأن يسبقهم يجوز أن يكون معناه أنه يوجد قبلهم # PageV01P120 ### | الباب السابع # في الفرق بين أقسام الإرادات وما يقرب منها وبين أقسام ما يضادها ~~ويخالفها وبين أقسام الافعال ### | الفرق بين الإرادة والمحبة # أن المحبة تجري على الشيء ويكون المراد به غيره وليس كذلك الارادة تقول ~~أحببت زيدا والمراد أنك تجب إكرامه ونفعه ولا يقال أردت زيدا بهذا المعنى ~~وتقول أحب الله أي أحب طاعته ولا يقال أريده بهذا المعنى فجعل المحبة لطاعة ~~الله محبة له ms088 كما جعل الخوف من عقابة خوفا منه وتقول الله يحب المؤمنين ~~بمعنى أنه يريدا اكرامهم وإثابتهم ولا يقال نه يريدهم بهذا المعنى ولهذا ~~قالوا إن المحبة تكون ثوابا وولاية ولا تكون الإرادة كذلك ولقولهم أحب زيدا ~~مزية على قولهم أريد له الخير وذلك أنه إذا قال أريد له الخير لم يبين أنه ~~لا يريد له شيئا من السوء وإذا قال أريد له الخير لم يبن أنه لا يريد له ~~شيئا من السوء وإذا قال أحبه أبان أنه لا يريد له سوءا أصلا وكذلك غذا قال ~~أكره له الخير لم يبين أنه لا يريد له المير البته وإذا قال أبغضه أبان أنه ~~لا يريد له خيرا البته والمحبة أيضا تجري مجرى الشهوة فيقال فلان يحب اللحم ~~أي يشتهية وتقول أكلت طعاما لاأحبه أي لا أشتهية ومع هذا فإن المحبة هي ~~الإرادة واالشاهد أنه لايجوز الإنسان الشيء مع كراعنه له ### | الفرق بين المحبة والشهوة # الن الشهوة توقان النفس وميل الطباع إلى المشتهى وليست من قبيل الإرادة ~~والمحبة من قبيل الإرادة # ونقيضها البغضة ونقيض الحب البغض والهشوة تتعلق بالملاذ فقط والمحبة ~~تتعلق بالملاذ وغيرها ### | الفرق بينها وبين الصداقة # أن الصدقة قوة المودة مأخوذه من الشيء الصدق وهو الصلب القوي وقال أبو ~~علي رحمه الله الصدقة اتفاقت القلوب على المودة ولهذا لا يقال إن الله صديق ~~المؤمن كما يقال إنه حبيبه وخليله ### | الفرق بين الشهوة واللذة # أن الشهوة توقان النفس إلى ما يلذ ويسر واللذة ما تاقت النفس إليه ونازعت ~~الى نيلة فالقرق بينهما ظاهرة # PageV01P121 ### | الفرق بين الإرادة والشهوة # أن الإنسان قد يشتهي ما هو كاره له كالصائم يتهي شرب الماء ويكرهه وقد ~~يرد الإنسان ما لا يشتهيه كشرب الدواء المر والحمية والحجامة وما بسبيل ذلك ~~وشهوة القبيح غير قبيحة وإرادة القبيح فالقرق بيهما بين ### | الفرق بين الذة والراحة # أن الراحلة من اللذة ما تقدمت الشهوة له وذلك أن العطشان إذا اشتهى الشرب ~~لوم يشرب مليا ثم شرب سميت لذته بالشرب راحة وإذا شرب ms089 في أول أوقات العطش ~~لم يسم بذلك وكذلك الماشي إذا أطال المشي ثم قعد وقد تقدمت شهوته للقعود ~~سميت لذته بالقعود راحة وليس ذلك من إرادته ولكنه يجري معها ويشكل بها وعند ~~أبي هاشم رحمه الله أن اللذة ليست بمعنى وفي تعيين الملتذ بها وبضروبها ~~الدالة على اختلاف أجناسها دليل على أنها معنى ولو لم تكن معنى مع هذه ~~الحال لوجب أن تكون الإرادة كذلك ### | الفرق بين الحب والود # أن الحب يكون في ما يوجبه ميل الطباع والحكمة جميعا والود ميل الطباع فقط ~~ألا ترى أنك تقول أحب فلانا واوده وتقول أحب الصلاة ولا تقول أود الصلاة ~~وتقول أود أن ذاكت كان لي إذا تمنيت وداده وأود الرجل ودا ومودة والود ~~الوديد مثل الحب وهو الحبيب ### | الفرق بين المحبة والعشق # أن العشق شدة الشهوة لنيل المراد من المعشوق إذا كان إنسان والعزم على ~~مواقعته عند التمكن منه ولم كان العشق مفارقا للشهوة لجاز أن يكون العاشق ~~خاليا من أن يشتهي النيل ممن يعشقه إلا أنه شهوة مخصوصة لا تفارق موضعها ~~وهي شهوة الرجل للنيل ممن يعشقه ولا تسمى شهوته لشرب الخمر وأكل الطيب عشقا ~~والعشق أيضا هو الشهوة التي إذا أفرطت وامتنع نيل ما يتعلق بها قتلت بهها ~~قتلت صاحبها ولا يقتل من الشهوات غيرها ألا ترى أن أحدا لم يمت من شهوة ~~الخمر والطعام والطيب ولا من محبة داره أو ماله ومات خلق كثير من شهوة ~~الخلوة مع المعشوق والنيل منه # PageV01P122 ### | الفرق بين الإرادة والرضا # أن إرادة الطاعة تكون قبلها والرضا بها يكون بعدها يكون بعدها فليس الرضا ~~من الإرادة في شيء وعند ابي هاشم رحمه الله أن الرضا ليس بمعنى ونحن وجدنا ~~المسلمين يرغبون في رضا لله تعالى ولا يجوز أن يرغب في لا شيء والرضا أيضا ~~نقيض السخط والسخط من الله تعال إرادة العقاب فينبغي أن يكون الرضا منه ~~إرادة الثواب أو الحكم به ### | الفرق بين التمني والإرادة # أن التمني معنى في النفس يقع عند فوت فعل ms090 كان للمتمني في وقوعه نفع أو في ~~زواله ضرر مستقبلا كان ذلك الفعل أو ماضيا والإرادارة به أصلا وهو أن يتمنى ~~الإنسان أن الله لم يخلقه وأنه لم يفعل ما فعل أمس ولا يصح أن يرد ذلك وقال ~~أبو علي رحمه الله التمني هو قول القائل ليت الأمر كذا فجعله قولا وقال في ~~موضع آخر التمني هو هذا القول وإضمار معناه في القلب وإلى هذا ذهب أبو بكر ~~بن الأخشاد والتمين ايضا التلاوة قال الله تعالى (إذا تمنى ألقى # الشيطان في أمنيته) # وقال ابن الأنباري التمني التقدير قال ومنه قوله تعالى (من نطفة إذا ~~تمنى) وتمنى كذب وروي أن بعضهم قول للشعيب أهذا مما رويته أو مما تمنيته أي ~~كذبت في روايته وأما التمني في قوله تعالى (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) ~~فلا يكون إلا قولا وهو أن يقول أحدهم ليته مات ومتى قال الإنسان ليت الآن ~~كذا فهو عند أهل اللسان متمن غير اعبارهم لضميره ويستحيل أن يتحداهم بأن ~~يتمنوا ذلك بقلوبهم مع علم الجميع بإن التحدي الضمير لا يعجز أحدا ولا يدل ~~على صحة مقالته ولا فسادها لأن المتدي بذلك يمكنه أن يقول تمنيت بقلبي فلا ~~يمكن خصمه اقامة الدليل على كذبه ولو انصرف ذلك إلى تمني القلب دون العبارة ~~باللسان لقالوا قد تمنينا ذلك بقلوبنا فكانوا مساوين له فيه وسقط بذلك ~~دلالته على كذبهم وعلى صحة ثبوته فلما لم يقولوا ذلك علم أن التحدي وقع ~~بالتمني لفظا # PageV01P123 ### | الفرق بين التمين والشهوة # أن الشهوة لا تتعلق إلا بما يلذ من المدركات بالحواس والتمني يتعلق بما ~~يلذ وما يكره مثل أن يتمنى الإنسان أن يموت والشهوة أيضا لا تتعلق بالماضي ### | الفرق بين الهوى والشهوة # أن الهوى لطف محل الشيء من النفس مع الميل اليه بما لا ينبغي ولذلك غلب ~~على الهوى صفة الذم وقد يشتهي الإنسان الطعام ولا يهوى الطعام ### | الفرق بين الإرادة والمشيئة # أن الإرادة تكون لما يتراخى وقته ولما يتراخى والمشيئة لما لم يتراخ ~~والشاهد أنك تقول ms091 فعلت # كذا شاء أو أبى فيقابل بها إباه وذلك يكون عند محاولة الفعل وكذلك مشيئة ~~إنما تكون بدلا من ذلك في حاله ### | الفرق بين المشيئة والعزم # أن العزم إرادة يقطع بها المريد رويته في الإقدام على الفعل أو الإحجام ~~عنه ويختص بإرادة المريد لفعل نفسه لأنه لا يجوز أن يعزم على فعل غيره ### | الفرق بين العزم والنية # أن النية إرادة متقدمة للفعل بأوقات من قولك انتوى إذا بعد والنوى ~~والانية البعد فسمبت بها الإرادة التي ما بينها وبين مرادها ولا يفيد قطع ~~الروية في الإقدام على الفعل والعزم قد يكون متقدما للمعزوم عليه بأوقات ~~وبوقت ولا يوصف الله بالنية لأن إرادته لا تتقدم فعله ولا يوصف بالعزم كما ~~لا يوصف بالروية وقطعها في الإقدام والإحجام ### | الفرق بين الإرادة والاختبار # أن الاختيار إرادة الشيء بدلا من غيره ولا يكون مع خطور المختار وغيره ~~بالبال ويكون إرادة للفعل لم يخطر بالبال غيره وأصل الاختيار الخير ~~فالمختار هو المريد لخيبر الشيئين في الحقيقة أو خير الشيئين عند نفسه من ~~غير إلجاء واضطرار ولو اضطر الإنسان إلى إرادة شيء لم يسم مختارا له لأن ~~الاختيار خلاف الاضطرار ### | الفرق بين الاختيار والإيثار # أن الإيثار على ما قيل هو الاختيار المقدم # PageV01P124 # والشاهد قوله تعالى (قالوا تالله لقد آثرك الله علينا) أي قدم اختيارك ~~علينا وذكل أنهم كلهم كانوا مختارين عند الله تعالى لأنهم كانوا أنبياء ~~واتسع في الاختيار فقيل لأفعال الجواراح اختيارية تفرقه بين حركة البطش ~~وحركة المجس وحركة المرتعش وتقول اخترت المروي على الكتان أي اخترت لبس هذا ~~على لبس هذا وقال تعالى (ولقد اخترناهم # على علم على العالمين) أي أخترنا إرسالهم وتقول في الفاعل مختار لكذا وفي ~~المفعول مختار من كذا وعندنا أن قوله تعالى (أثرك الله علينا) معناه أنه ~~فضلك الله علينا وأنت من أهل الأثرة عندي أي ممن أفضله على غيره بتأثير ~~الخير والنفع عنده واخترتك أخذتك للخير الذي فيك في نفسك ولذا يقال آثرتك ~~بهذا الثوب وهذا الدينار ولا يقال اخترتك ms092 به وإنما ياقل اخترتك لهذا الأمر ~~فالفرق بين الآيثار والاختيار بين هذا الوجه ### | الفرق بين العزم والزماع # أن العزم يكون في كل فعل يختص به الإنسان والزما يختص بالسفر يقال أزمعت ~~المسير قال الشاعر من المتقارب # (أزمعت من آل ليلى ابتكار ... ) # ولا يقال أزمعت الأكل كما تقول عزمت على ذلك والإزماع أيضا يتعدى بعلى ~~فالفرق بينهما ظاهر # الفرق بين الإرادة والمعنى # أن المعنى إرادة كون القول على ما هو موضوع له في أصل اللغة أو مجازها ~~فهو في القول خاصة إلا أن يستعار لغيره على ما ذكرنا قبل والإرادة تكون في ~~القول والفعل ### | الفرق بين التيمم والإرادة أن أصل التيمم ألتأمم وهو قصد الشيء من أما ولهذا لا يوصف الله به لأنه لا يجوز أن يوصف بأنه يقصد الشيء من أمامه أو ورائه والمتيمم القاصد ما في أمامة ثم كثر حتى استعمل في غير ذلك # الفرق بين الإرادة والتحري # أن التحري هو طلب المكان # الشيء مأخوذ من الحرى وهو المأوى وقيل لمأوى الطير حراها ولموضع بيضها ~~حرى # PageV01P125 # أيضا ومنه تحرى القبلة ولا يكون مع الشك في الإصابة ولهذا لا يوصف الله ~~تعالى به فليس هو من الإرادة في شيء ### | الفرق بين الإرادة والتوخي # أن التوخي مأخوذ من الوخي وهو الطريق القاصد المستقيم وتوخيت الشيء مثل ~~تطرقته جعلته طريقي ثم استعمل في الطلب والإرادة توسعا والأصل ما قلناه ### | الفرق بين الإرادة وتوطين النفس # أن توطين النفس على الشيء يقع بعد الإرادة له ولا يستعمل إلا في ما يكون ~~فيه مشقة ألا ترى انك لا تقول وطن فلان نفسه على ما يشتهية ### | الفرق بين القصد والإرادة # أن قصد القاصد مختص بفعله دون فعل غيره والإرادة غير مختصة بأحد الفعلين ~~دون الآخر والقصد أيضا إرادة الفعل في حلا إيجاده فقط وإذا تقدمته بأوقات ~~لم يسم قصدا ألا ترى أنه لا يصح أن تقول قصدت أن أزورك غدا ### | الفرق بين القصد والحج # أن الحج هو القصد على استقامة ومن ثم سمي قصد البيت حجا ms093 لأن من يقصد ~~زيارة البيت لا يعدل عنه إلى غيره ومنه قيل للطريق المستقيم محجة والحجة ~~فعله من ذلك لأنه قصد إلى استقامة رد الفرع إلى الأصلد ### | الفرق بين الحرد والقصد # أن الحرد قصد الشيء من بعد وأصله من قولك رجل حريد المحل إذا لم يخالط ~~الناس ولم يزل معهم كوكب حريد منتح عن الكواكب وفي القرآن (وعدوا على حرد ~~قادرين) والمراد أنهم قصدوا أمرا بعيدا وذلك أن الله أهلك ثمرتهم بعد ~~الآنتفاع بها ### | الفرق ين الإرادة والإصابة # أن الإرادة سميت إصابة على المجاز في قولهم أصاب الصواب وأخطأ الجواب أي ~~أراد قال الله تعالى (رخاء حيث أصاب) وذلك أن أكثر الإصابة تكون مع الإرادة ### | الفرق بين القصد والنحو # أن النحو قصد الشيء من وجه واحد يقال نحوته إذا قصدته من وجه واحد # PageV01P126 # الناس يقولون الكلام في هذا على أنحاء اي على وجوه وروي أن أبا الأسود ~~عمل كتابا في الإغراب وقال لأصحابه انحوا هذا النحو أي اقصدوا هذا الوجه في ~~الكلام فسمي الإعراب نحوا وناحية الشيء الوجه الذي يقصد منه وهي فاعلة ~~بمعنى مفهولة أي هي منحوة ### | الفرق بين الهم والإرادة # أن الإرادة أن الهم آخر العزيمة عند مواقعة الفعل قال الشاعر من الطويل # (هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عثمان تبكي حلائلة) # ويقال هم الشحم إذا أذابة وذلك أن ذوبان الشحم آخر أحواله وقيل الهم تعلق ~~الخاطر بشيء له قدرة في الشدة والمهمات الشدائد وأصل الكلمة الاستقصاء ومنه ~~هم الشحم إذا أذابه حتى أحرقه وهم المرض غذا هبط ### | الفرق بين الهم والقصد # أنه قد يهم الإنسان بالأمر قبل القصد إليه ذلك أنه يبلغ آخر عزمه عليه ثم ~~يقصد ### | الفرق بين الهم والهمة # أن الهمة اتساع الهم وبعد موقعه ولهذا يمدح بها الإنسان فيقال فلان ذو ~~همة وذو عزيمة وأما قولهم فلان # بعيد الهمة وكبير العزيمة فلأن بعض الهمم يكون أبعد من بعض وأكبر من بعض ~~وحقيقة ذلك أنه يهتم بالأمور الكبار والهم هو الفكر في إزالة المكروه ms094 ~~واحتلاب المحبوب ومنه يقال أهم بحاجتي والهم أيضا الشهوة قال الله تعالى ~~(ولقد همت به وهم بها) أي عزمت هي على الفاحشة واشتهاها هو والشاهد على صحة ~~هذا التأويل قيام الدلالة على أن الأنبياء صلوات # PageV01P127 # الله عليهم لا يعزمون على الفواحش وهذا مثل قوله تعالى (إن الله وملائكته ~~بصلون على النبي) والصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن ~~الآدميين الدعاء وقوله تعالى (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة) ~~فالشهادة من الله تعالى إخبار وبيان ومنهم إقرار والهم أيضا عند الحزن الذي ~~يذيب البدن من قولك هم الشحم إذا أذابه وسنذكر الفروق بين الهم الغم والحزن ~~في بابه إن شاء الله ### | الفرق بين الحسد والغبط # أن الغبظ هو أن تتمنى أن يكون مثل حال المغبوط لك من غير أن تريد زوالهال ~~عنه والحسد أن تتمنى أن يتكون حاله لك دونه فلهذا ذم الحسد ولم يذم الغبط ~~فأما ما روي أنه غليه السلام سئل فقيل له أيضر الغبط فقال نعم كما يضر ~~العصا الخبط فإنه أراد أن تترك ما لك فيه سعة لئلا تدخل في المكروه وهذا ~~مثل قولهم ليس الزهد في لاحرام إنما الزهد في الحلال والاغتباط الفر ~~بالنعمة والغبطة الحالة الحسنة التي يغبط عليها صاحبها ### | الفرق بين ما يضاد الإرادة ويخالفها # الفرق بين الكراهة والإباء # أن الاباء هو أن يمتنع وقد يكره الشيء من لا يقدر على إبائه وقد رأيناهم ~~للملك أبيت اللعن # ولا يعنون أنك تكره اللعن لأن اللعن يكرهه كل أحد وإنما يريدون أنك تمتنع ~~من أن تلعن وتشتم لما تاتي من جميل الأفعال وقال الراجز من الرجز # PageV01P128 ### | ولو أرادوا ظلمة أبينا # أي امتنعنا عليهم أن يظلموا ولم يرد أنا نكره ظلمهم لأن ذلك لا محد فيه ~~وقال الله تعالى (ويأبى الله إلا أن يتم نوره) أي يمتنع من ذلك ولو كان ~~الله يأبى المعاصي كما يكرهها لم تكن معصية ولا عاص ### | ت الفرق بين الإباء والمضادة # أن الإباء يدل على المنعة ألا ترى أنا ms095 المتحرك ساهيا لا يخرجه ذلك من أن ~~يكون أتى بضد السكون ولايصح أن يقال قد أبى السكون والمضادة لا تدل على ~~المنعة ### | الفرق بين الكراهة والبغض # أنه قد أتسع بالبغض ما لم يتسع بالكراهة فقيل أبفض زيدا أي أبغض إكرامه ~~ونفعه ولا يقال أكره بهذا المعنى كما اتسع بلفظ المحبة فقيل أحب زيدا بمعنى ~~أحب إكرامه ونفعة ولا يقال أريده في هذا المعنى ومع هذا فإن الكراهة تستعمل ~~في ما لا يستعمل فيه البغض فيقال أكره هذا الطعام ولا يقال أبغضه كما تقول ~~أحبه والمراد أني أكره أكله كما أن المراد بقولك أريد هذا الطعام أنك تريد ~~أكله أو شراءه ### | الفرق بين الكراهة ونفور الطبع # أن الكراهة ضد الإرادة ونفور الطبع ضد الشهوة وقد يريد الإنسان شرب ~~الدواء المر مع نفور طبعه منه ولو كان نفور الطبع كراهة لما اجتمع مع ~~الإرادة وقد تستعمل الكراهة في موضع نفور الطبع مجازا وتسمى الأمراض ~~والآسقام مكاره وذلك لكثرة ما يكره الإنسان ما ينفر طبعة ولذلك تسمى الشهوة # محبة والمشتهى محبوبا لكثرة ما يحب الإناسن ما يشتهية ويميل إليه طبعه ~~ونفور الطبع يختص بما يؤلم ويشق على النفس والكراهة قد تكون كذلك ولما يلذ ~~ويشتهى من المعاصي وغيرها ### | الفرق بين قولك يبغضه وقولك لا يحبه # أن قولك لا يحبه أبلغ # PageV01P129 # من حيث يتوهم إذا قال يبغضه أنه يبغضه من وجه ويحبه من وجه كما إذا قلت ~~يجهله جاز أن يجهله من وجه ويعلمه من وجه وإذا قلت لا يعلمه لم يحتمل ~~الوجهين ### | الفرق بين الفضب والغيظ # أن الإنسان يجوز أن يغتاظ من نفسه ولا يجوز أن يغضب عليها وذلك أن الغضب ~~إرادة الضرر للمفضوب عليه ولا يجوز أن يريد الإنسان الضرر والفيظ يقرب من ~~باب الغم ### | الفرق بين الغضب والسخظ # أن الغضب يكون من الصفير على الكبير ومن الكبير على الصغير والسخط لا ~~يكون إلا من الكبير على الصغير يقال سخط الأمير على الحاجب ولا يقال سخط ~~الحاجب على الأمير ويستعمل الغضب فيهما ms096 والسخط إذا عديته بنفسه فهو خلاف ~~الرضا يقال رضيه وسخطه وإذا عديته فهو بمعنى الغضب تقول سخط الله إذا أراد ~~عقابه ### | الفرق بين الغضب والاشتياط # أن الاشتياط خفة تلحق الإنسان عند الغضب كالطرب في الفرح وقد يستعمل ~~الطرب في الخفة التي تعتري من الحزن والاشتياط لا يسعمل إلا في الغضب ويجوز ~~أن يقال الاشتياط سرعة الغضب قال الأصمعي يقال ناقة مشياط إذا كانت سريعة ~~السمن استشاط الرجل إذا التهب من الغضب كأن الغضب قد طار فيه ### | الفرق بين الغضب الذي توجبه الحمية والغضب الذي توجبه الحكمة # أن الغضب الذي توجبه الحمية انتقاض الطبع بحال يظهر في تغير الوجه والغضب ~~الذي توجبه الحمة جنس من العقوبة يضاد الرضا وهو الفضب الذي يوصف الله به ### | الفرق بين الغضب والحرد # أن الحرد هو أن يغضب الإنسان فيبعد عمن غضب عليه وهو من قولك كوكب حريد ~~أي بعيد عن الكواكب وحي حريد أن بعيد المحل ولهذا لا يوصف الله تعالى ~~بالحرد وهو الحرد # PageV01P130 # بالإسكان ولا يقال حرد بالتحريك وإنما الحرد استرخاء يكون في أيدي الإبل ~~جمل أحرد وناقة حرداء ويجوز أن يقال إن الحرد هو القصد وهو أن يبلغ في ~~الفضب أبعد غاية ### | الفرق بين العداوة والبغضة # أن العداوة البعاد من حال النصرة ونقيضها الولاية وهي الهرب من حال ~~النصرة والبغضة إرادة الاستحقار والاهانة ونقيضها المحبة وهو ارادة الأعظام ~~والإجلال ### | الفرق بين العدو والكاشح # أن الكاشح هو العدو الباطن العداوة كأنه أضمر العداوة تحت كشحة ويقال ~~كاشحك فلان إذا عاداك في الباطن والاسم الكشاحة والمكاشحة ### | الفرق بين العدواة والشنان # أن العداوة هي إرادة السوء لما تعادية وأثله الميل ومنه عدوة الوادي وهي ~~جانبه ويجوز أن يكون أصله البعد ومنه عدواء الدار أي بعدها وعدا الشيء ~~يعدوه إذا تجاوزه كأنه بعد عن التوسط والشنآن على ما قال علي بن عيسى طلب ~~العيب على فعل الغير لما سبق من عدواته قال # وليس هو من العدواة في شيء وإنما أجرى على العدواة لأنها سببه وقد يسمى ~~المسبب ms097 باسم السبب وجاء في التفسير (شنآن قوم) # أي بغض قوم فقرىء قوم فقرىء شنآن قوم بالإسكان # أي مبغض قوم شنىء وهو شنآن كما تقول سكر وهو سكران ### | الفرق بين المعاداة والمخاصمة # أن المخاصمة من قبيل القول والمعاداة من أفعال القلوب ويجوز أن يخاصم ~~الإنسان غيره من غير أن يعاديه ويجوز: أن يعادية ولا يخاصمة ### | الفرق بين المعاداة والمناوأة # أن مناوأة غيرك مناهضتك له بشدة في حرب أو خصومة وهي مفاعلة من النوء وهو ~~النضوض بثقل ومشقة ومنه قوله تعالى (ما ئغن مفاتحة لنتوء بالعصبة) ويقال ~~للمرأة البدينة إذا نهضت إنها ناءت وينوء بها عجزها وهو من المقلوب أي هي ~~توء # PageV01P131 # به وناء الكوكب إذا طلع كأنه نهض بثقل وقال صاحب الفصيح تقول إذا ناوأت ~~الرجال فاصبر أي عاديت وهي المناوأة وليست المناوأة من المعاداة في شيء ألا ~~ترى أنه يجوز أن يعاديه ولا يناوئه ### | الفرق بين الغضب وإرادة الانتقام # أن الفضب معنى يقتضي العقاب من طريق جنسه من غير توطين النفس عليه ولا ~~يغير حكمه وليس كذلك الإرادة لأنها تقدمت فكانت عما توطن النفس على الفعل ~~فإذا صحبت الفعل غيرت حكمه وليس كذلك الغضب وأيضا فإن المغضوب عليه من نظير ~~المراد وهو مستقل ### | ومما يخالف الاختيار المذكور في هذا الباب الاضطرار # الفرق بينه وبين الإلجاء أن الإلجاء يكون في ما لا يجد الإنسان منه بدا ~~من أفعال نفسه مثل أكل الميته عند شدة الجوع ومثل العدو على الشوك عند ~~مخافة السبع فيقال إنه ملجا إلى ذلك وقد يقال إنه مضطر إليه أيضا فأما ~~الفعل الذي في الإنسان وهو يقصد الامتناع منه مثل حركة المرتعش فانه يقال ~~هو مضطر ولا يقال ملجأ إليه واذا لم # يقصد الامتناع منه لم يسم اضطرارا كتحريك الطفل يد الرجل القوي ونحو هذا ~~قول علي بن عيسى إن الإلجاء هو أن يحمل الإنسان على أن يفعل والضرورة أن ~~يفعل فيه ما لا يمكنه الانصراف عنه من الضر والضر ما فيه ألم قال والاضطرار ~~خلاف الاكتساب ألا ms098 ترى أنه يقال له باضطرار عرفت هذا أم باكتساب ولا يقع ~~الإلجاء هذا الموقع وقيل هذا الاصطلاح من المتكلمين قالوا فأما أهل اللغة ~~فإن الإلجاء والاضظرار عندهم سواء وليس كذلك لأن كل واحد منهما على صيغة ~~ومن أصل وإذا اختلفت الصيغ والأصول اختلفت المعاني ولا محالة والإجبار ~~يستعمل في الإكراه والإلجاء يستعمل في فعل العبد على وجه لا يمكنه أن ينفك ~~منه والمكره من فعل ما ليس له إليه دارع وإنما يفعله خوف الضرر والالجاء ما ~~تشتد دواعي الإنسان اليه على وجه لا يجوز أن يقع مع حصول تلك الدواعي # PageV01P132 ### | الفرق بين أقسام الأفعال # الفرق بين الحدوث والإحداث # أن الإحداث والمحدث يقتضان محدثا من جهة اللفظ وليس كذلك الحدوث والحادث ~~وليس الحدوث والإحداث شيئا غير المحدث والحارث وإنما يقال ذلك على التقدير ~~وشبه بعضهم ذلك بالشراب وقال هو اسم لا مسمى له على الحقيقة وليس الأمر ~~كذلك لأن السراب وقال هو اسم لا مسمى له على الحقيقة وليس الأمر كذلك لأن ~~السراب سبخة تطلع عليها الشمسم فتبرق فيحسب ماء فالسراب على الحقيقة شيء ~~إلا أنه متصور بصورة غيره وليس الحدوث والإحداث كذكل ### | الفرق بين المحدث والمفعول # أن أهل اللغة يقولون لما قرب حدوثه محدث وحديث يقال بناء محدث وحديث وثمر ~~حديث وغلام حديث أي قريب الوجود ويقولن لما قرب وجوده أو بعد مفعول والمحدث ~~والمعفول في استعمال المتكلمين واحد ### | الفرق بين الفعل والاختراع أن الفعل عبارة عما وجد في # حال كان قبلها مقدورا سواء كان عن سبب أو لا والاختراع هو الإيجاد عن غير ~~سبب وأصله في العربية اللين والسهولة فكأن المخترع قد سهل له الفعل من غير ~~سبب يتوصل به إليه ### | الفرق بين الاختراع والابتداع # أن الابتداع إيجاد ما لم يسبق الى مثله يقال أبدع فلان إذا أتى بالشيء ~~الغريب وأبدعه الله فهو مبدع وبديع ومنه قوله تعالى (بديع السموات والأرض) ~~وفعيل من أفعل معروف في العربية يقال بصير من أبصر وحكيم من أحكم والبدعة ~~في الدين مأخوذة من ms099 هذا وهو قول ما لم يعرف قبله ومنه قوله تعالى (ما كنت ~~بدعا من الرسل) وقال رؤبة من مشطور الرجز # (وليس وجه الحق أن تبدعا ... ) ### | الفرق بين الفعل والفطر # أن الفطر إظهار الحادث بإخراجه من العدم إلى الوجود كأنه شق عنه فظهر ~~وأصل الباب الشق ومع الشق الظهور # PageV01P133 # ومن ثم قيل تفطر الشجر إذا تشقق بالورق وفطرت الإناء شققته وفطر الله ~~الخلق أظهرهم بايجادهم إياهم كما يظهر الورق إذا تفطر عنه الشجر ففي الفطر ~~معنى ليس في الفعل وهو الإظهار بالإخراج إلى الوجود قبل ما لا يستعمل فيه ~~الظهور ولا يستعمل فيه الوجود ألا ترى أنك لا تقول إن الله فطر الطعام ~~والرائحة كما تقول فعل ذلك وقال علي بن عيسى الفاطر العامل للشيء بإيجاده ~~بمثل الانشقاق عنه ### | الفرق بين الفعل والإنشاء # أن الانشاء هو الإحداث حالا بعد حال من غير احتذاء على مثال ومنه يقال ~~نشأ الغلام وهو ناشىء إذا نما وزاد شيئا والاسم النشوء وقال بعضهم الإنشاء ~~ابتداء الايجاد من غير سبب والفعل يكون عن سبب وكذلك الإحداث وهو ايجاد ~~الشيء بعد أن لم يكن ويكون بسبب وبغير سبب والإنشاء ما يكون من غير سبب ~~والوجه الأول أجود ### | الفرق بين المبدىء والمبتدىء # أن المبدىء للفعل هو المحدث له وهو مضمن بالإعارة وهي فعل الشيء كرة ~~ثانية ولا يقدر عليها إلا الله تعالى فأما قولك أعدت الكتاب فحقيقته أنك ~~كررت مثله فكأنك قد أعدته والمبتدىء بالعفل هو الفاعل لبعضه من غير تتمة ~~ولا يكون إلا لفعل يتطاول كمبتدىء بالصلاة وبالأكل وهو عبارة عن أول أخذه ~~فيه ### | الفرق بين الفعل والعمل # أن العمل إيجاد الأثر في الشيء يقال فلان يعمل الطين خزفا ويعمل الخوص ~~زنبيلا والأديم سقاء ولا يقال يفعل ذلك لأن فعل ذلك الشيء هو إيجاده على ما ~~ذكرهنا وقال الله تعالى (والله خلقكم وما تعملون) أي خلقكم وخلق ما تؤثرون ~~فيه بنحتكم إياه أو صوفكم له وقال البلخي رحمه الله تعالى من الأفعال ما ~~يقع في علاج وتعب ms100 واحتيال ولا يقال للفعل الواحد عمل وعنده أن الصفة لله ~~بالعمل مجاز وعند أبي علي رحمه الله أنها # PageV01P134 # حقيقة وأصل العمل في اللغة الدووب ومنه سميت الراحلة يعلمة وقال الشاعر ~~من مجزوء الوافر # (وقالوا قف ولا تعجل ... وإن كنا على عجل) # قليل في هواك اليو ... / ما نلقى من العمل) # أي من الدؤوب في السير وقال غيره من البسط # (والبرق يحدث شوقا كلما عملا ... ) ويقال عمل الرجل الرجل يعمل واعمل إذا ~~عمل بنفسه وأنشد الخليل من الرجز # (إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوما على من يتكل ... ) ### | الفرق بين العمل والصنع # أن الصنع ترتيب العمل واحامه عى ما تقدم علم به وبما يوصل إلى المراد منه ~~ولذلك قيل للنجار صانع ولا يقال للتاجر صانع لأن النجار قد سبق علمه بما ~~يريد علمه من سرير أو باب وبالأسباب التي توصل إلى المراد من ذلك والتاجر ~~لا يعلم إذا اتجر أنه يصل الى ما يريده من الربح أو لا فالعمل لا يقتضي ~~العلم به يعلم له ألا ترى أن المستخرجين والضمناء والعشارين من أصحاب ~~السلطان يسمعون عمالا ولا يسمعون صناعا إذ لا علم لهم بوجوه ما يعملون من ~~منافع عملهم كعلم النجار أو الصائغ بوجوه ما يصنعه من الحلي والآلات وفي ~~الصناعة معنى الحرفة التي يتكب بها وليس ذلك في الصنع والصنع أيضا مضمن ~~بالجودة ولهذا يقال ثوب صنيع وفلان صنيعة فلان إذا # PageV01P135 # استخصه على غيره وصنع الله لفلان أي أحسن اليه وكل ذلك كالفعل الجيد ### | الفرق بين الجعل والعمل # أن العمل هو ايجاد الاثر في الشيء على ما ذكرنا والجعل تغيير بإيجاد ~~الأثر فيه بغير ذلك ألا ترى أنك تقول جعل الطين خزفا وجعل الساكن متحركا ~~وتقول عمل الطين خزفا ولا تقول عمل الساكن متحركا لأن الحركة ليست بأثر ~~يؤثر به في الشيء والجعل أيضا يكون بمعنى الإحداث وهو قوله تعالى # (وجعل الظلمات والنور) وقوله تعالى (وجعل لكم السمع والأبصار) ويجوز أن ~~يقال إن ذلك يقتضي أنه جعلها على هذه الصفة ms101 التي هي عليها كما تقول جعلت ~~الطين خزفا والجعل أيضا يدل على الاتصال ولذلك جعل طرفا للفعل فتستفتح به ~~كقولك جعل يقول وجعل ينشد قال الشاعر من الكامل # (فاجعل تحلل من يمينك إنما ... حنث اليمين على الأثيم الفاجر ... ) # فدل على تحلل شيئا بعد شيء وجاء أيضا بمعنى الخبر في قوله تعالى (وجعلوا ~~الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا) أي أخبروا بذلك وبمعنى الحكم في قوله ~~تعالى (أجعلتم سقاية الحاج) اي حكمتم بذلك ومثله جعله الله حراما وجعهل ~~حلالا أي حكم بتحليله وتحريمه وجعلت المتحرك متحركا أي جعلت ماله صار ~~متحركا وله وجوه كثيرة أوردناها في كتاب الوجوه والنظائر والجعل أصل ~~الدلالة على الفعل لأنك تعلمه ضرورة وذلك أنك إذا رأيت دارا مهدمهة ثم ~~رأيتها مبينة علمت التغير ضرورة ولم تعلم حدوث شيء إلا بالاستدلال ### | الفرق بين الفعل والخلق والتغيير # أن الخلق في اللغة التقدير يقال خلقت الأديم إذا قدرته خفا أو غيره وخلق ~~الثوب وأخلق لم يبق # PageV01P136 # منه إلا تقديره والخلقاء الصخرة الملساء لاستواء أجزائها في التقدير ~~واخلولق السحاب استوى وإنه لخليق بكذا أي شبيه به كأن ذلك مقدر فيه والخلق ~~العادة التي يعتادها الإنسان ويأخذ نفسه بها على مقدار بعينه فان زال عنه ~~إلى غيره قيل تخلق خلقه وفي القرآن (إن هذا إلا # خلق الأولين) قال الفراء يريد عادتهم والمخلق التام الحسن لأنه قدر ~~تقديرا حسنا والمتخلق المعتدل في طباعة وسمع بعض الفصحاء كلاما حسنا فقال ~~هذا كلام مخلق وجميع ذلك يرجع إلى التقدير والخلوق من الطيب أجزاء خلطت على ~~تقدير والناس يقولون لا خالق إلاالله والمراد أن هذا اللفظ لا يطلق إلله إذ ~~ليس أحد إلا وفي فعله سهو أو غلط يجري منه غلى غير تقدير غير الله تعالى ~~كما تقول لا قديم إلا الله وإن كنا نقول هذا قديم لأنه ليس يصح قول لم يزل ~~موجودا إلا الله ### | الفرق بين الخلق والاختلاق # أن الاختلاق اسم خص به الكذب وذلك ان قدر تقدير يوهم انه صدق ويقال خلق ms102 ~~الكلام إذا قدره صدقا أو كذبا واختلقه إذا جعله كذبا لا غير فلا يكون ~~الامتلاق إلا كذبا والخلق يكون كذبا وصدقا كما أن الافتعال لا يكون إلا ~~كذبا فالقول يكون صدقا وكذبا ### | الفرق بين الخلق والكسب # أن الكسب الفعل العائد على فاعله بنفع أو ضر وقال بعضهم الكسب ما وقع ~~بمراس وعلاج وقال آخرون الكسب ما فعل بجارحة وهو الجرح وبه سيت جوارح ~~الإنسان جوارج وسمي ما يصاد به جوارح وكواسب ولهذا لا يوصف الله بأنه مكتسب ~~والاكتساب فعل المكتسب والمكتسب إذا كان مصدرا فهو فعل المكتسب وإذا لم يكن ~~مصدرا فليس بفعل يقال اكتسب الرجل مالا وعقلا واكتسب ثوابا وعقابا ويكون ~~بمعنى العفل في قولك اكتسب طاعة فحد المكتسب هو الجاعل للشيء مكتسبا له ~~بحادث إما بنفسه أو غيره فمكتسب الطاعة هو الجاعل لها مكتسبة بإحداثها ~~ومكتسب المال هو الجاعل له مكتسبا بإحداث ما # PageV01P137 # يملكه به ### | الفرق بين الكسب والجرح # أن الجرح يفيد من جهة اللفظ # أنه فعل بجارحة كما أن قولكت عنته يفيد أنه من جهة اللفظ للأصابة بالعين ~~والكسب لا يفيد ذلك من جهة اللفظ ### | الفرق بين الكسب والكدح # أن الكدح الكسب المؤثر في الخلال الكدح الذي هوالخدش في الجلد وقال تعالى ~~(إنك كاد إلى ربك كدحا فملاقيه) وهو يرجع إلى شدة الاجتهاد في السعي والجمع ~~وفلان يكدح لدنياه ويكدح لآخرته أي يجتهد لذلك ### | الفرق بين الذرء والخلق # أن أصل الذرء الإظهار ومعنى ذرا الله الخلق اظهرهم بالايجاد بعد العدم ~~ومنه قيل للبياض الذارة لظهوره وشهرته وملح ذراني لبياضه والرو بلا همز ~~التفرقة بين الشيئين ومنه قوله تعالى (تذروه الرياح) وليس من هذا ذريت ~~الحنطة فرقت عنها التبن ### | الفرق بين البرء والخلق # أن البرء هو تمييز الصورة وقولهم برأ الله الخلق أي ميز صورهم وأصله ~~القطع ومنه البراءة وهي قطع العلقة وبرئت من المرض كأنه انقطعت أسبابه عنك ~~وبرئت من الدين وبرأ اللحم من العظم قطعه وتبرأ من الرجل إذا انقطعت عصمته ~~منه ### | الفرق بين الأخذ والاتخاذ ms103 # أن الأخذ مصدر أخذت بيدي ويستعار فيقال أخذه بلسانه إذا تكلم فيه بمكروه ~~وجاء بمعنى العذاب في قوله تعالى (وكذلك أخذ ربك) وقوله تعالى (فأخذتهم ~~الصيحة) وأصله في العربية الجمع ومنه قيل للغدير وخذ وإخذ جعلت الهزة واوا ~~والجمع وخاذ وإخاذ والاتخاذ أخض الشيء لأمر يستمر # فيه مثل الدار يتخذها مسكنا والدابة يتخذها قعده ويكون الاتخاذ التسمية ~~والحكم ومنه قوله تعالى (واتخذوا من دونه آلهة) أي # PageV01P138 # سموها بذلك وحكموا لها به ### | الفرق بين الأخذ والتناول يقتضي أخذ شيء يتسعمل في أمر من الأمور ولهذا لا يتسعمل في الله تعالى فيقال تناول زيدا كما تقول أخذا زيدا وقال الله تعالى (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم) ولم يقال تناولها وقيل التناول أخذ القليل المقصود اليه ولهذا لا يقال # تناولت كذا من غير قصد اليه ويقال أخذته من غير قصد # PageV01P139 ### | الباب الثامن # الفرق بين الفرد والواحد والوحدانية وما يجري مع ذلك وفي الفرق بين ما ~~يخالغة من الكل والجمع وما هو من قبيل الجمع من التأليف والتصنيف والنظم ~~والتنضيد والممارسة والمجاورة والفرق بين ما يخالف ذلك من الفرق والفصل ### | الفرق بين الواحد والفرد # أن الفرد لا يفيد الانفراد من القران والواحد يفيد الانفراد في الذات أو ~~الصفة ألا ترى أنك تقول فلان فرد في داره ولا تقول واحد في داره وتقول هو ~~واحد أهل عصره تريد أنه قد انفرد بصفة ليس لهم مثلها وتقول اللهواحد تريد ~~أن ذاته منفردة عن المثل والشبه وسمي الفرد فردا بالمصدر يقال فرد يفرد ~~فردا وهو فارد وفرد والفرد مثله وقال علي بن عيسى رحمه الله تعالى الواحد ~~ما لاينقسم في نفسه أو معنى في صفته دون جملته كانسان واحد ودينار واحد وما ~~لا ينقسم في معنى جنسه كنحو هذا الذهب كله واحد وهذا الماء كله واحد ~~والواحد في نفسه ومعنى صفته بما لا يكون لغيره أصلا وهو الله جل ثناؤه ### | الفرق بين الانفراد واختصاص # أن الاختصاص انفراد بعض الأشياء بمعنى دون غيره كالانفراد بالعلم والملك ~~والانفراد تصحيح ms104 النفس وغير النفس وليس كذلك الاختصاص لأنه نقيض الاشتراك ~~والانفراد نقيض الازدواد والخصة تحتمل الإضافة وغير الاضافة لأنها نقيض ~~العامة فلا يكون الاختصاص إلا على الاضافة لأنه اختصاص بكذا دون كذا ### | الفرق بين الواحد والأوحد # أن الأوحد يفيد أنه فارق # غيره ممن # PageV01P140 # شاركه في فن الفنون ومعنى من المعاني كقولك فلان أوحد دهره في الجود ~~والعلم تريد أنه فوق أهله في ذلك ### | الفرق بين الفذ والواحد أن الفذ يفيد التقليل دون التوحيد يقال لا يأتينا فلان إلا في الفذ أي القليل ولهذا لا يقال لله تعال فذكما يقال له فرد # الفرق بين الواحد والمنفرد ### | أن المنفرد يفيد التخلي والانقطاع من القرناء ولهذا لا يقال لله سبحانه وتعالى منفرد كما يقال إنه متفرد معنى المتفرد في صفات الله تعالى المتخصص بتدبير الخلق وغير ذلك مما يجوز أن يتخصص به من صفاته وأفعاله # الفرق بين الواحد والوحيد والفريد ### | أن قولك الوحيد والفريد يفيد التخلي من الاثنين يقال فلان فريد ووحد يعني أنه لا أنيس له ولا يوصف الله تعالى به لذلك # الفرق بين قولنا تفرد # وبين قولنا توحد أنه يقال تفرد بالفضل والنبل وتوحد تخلى ### | الفرق بين الوحدة والوحدانية # أن الوحدة التخلي والوحدانية تفيد نفي الأشكال والنظاء ولا يستعمل في غير ~~الله ولا يقال لله واحد من طريق العدد ولا يجوز أن يقال أنه ثان لزيد لأن ~~الثاني يستعمل في ما يتماثل ولذلك لا يقال زيد ثان للحمار ولا يقال انه أحد ~~الأشياء لما في ذلك من الإيهام والتشبيه ولا إنه بعض العلماء وان كان وصفه ~~با , ه عالم يفيد ما يفيد فيهم ### | الفرق بين واحد وأحد # أن معنى الواحد أنه لا ثاني له فلذلك لا يقال في التثنية واحدان كما يقال ~~رجل ورجلان ولكن قالوا اثنان حين أرادوا أن كل واحد منهما ثان للآخر وأصل ~~أحد أوحد مثل أكبر واحدى مثل كبرى فلما وقعا اسمين وكانا كثيري الاستعمال # هربوا في إحدى الكبرى ليخف وحذفوا الواو ليفرق بين الاسم والصلة وذلك أن ms105 ~~أوحد # PageV01P141 # اسم وأكبر صفة والواحد فاعل من وحد يحد وهو واحد مثل وعد وهو واعد ~~والواحد هو الذي لا ينقسم في وهم ولا وجود وأصله الانفراد في الذات على ما ~~ذكرنا وقال صاحب العين الواحد أول العدد وحد الاثنين ما يبن أحدهما عن ~~صاحبه بذكر او عقد فيكون ثانيا له بعطفه عليه ويكون الأحد أولا له ولا يقال ~~إن الله ثاني اثنين ولا ثالث ثلاثة لأن ذلك يوجب المشاركة في أمر تفرد به ~~فقوله تعالى (ثاني اثنين إذا هما في الغار؟) معناه أنه ثاني اثنين في ~~النتاصر وقال تعالى (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) لأنهم أوجبوا ~~مشاركته في ما ينفرد به من القدم والإلهية فأما قوله تعالى (إلا هو رابعهم) ~~فمعناه أنه يشاهدهم كما تقول للغلام اذهب حيث شئت فأنا معك تريدأن خيره لا ~~يخفى عليك ### | الفرق بين الكل والجمع # أن الكل عند بعضهم هو الإحاطة بالأجزاء والجمع الإحاطة بالأبعاض وأصل ~~الكل من قولك تلكله أي أحاط به ومنه الإكيل سمي بذلك لإحاطته بالرأس قال ~~وقد يكون الكل الإحاطة بالأبعاض في قولك كل الناس ويكون الكل ابتداء توكيدا ~~كما يكون اجمعون إلا أنه يبدوا في الذكر بكل كما قال الله تعالى (فسجد ~~الملائكة كلهم أجمعون) لأن كلا تلي العوامل ويبدأ به وأجمعون لا يأتي غلا ~~بعد مذكور والصحيح أن الكل يقتضي الإحاحة بالأبعاض والجمع يقتضي الأجزاء ~~ألا ترى أنه كما جاز أن ترى جميع أبعاض الإنسان جاز أن تقول رأيت كل ~~الإنسان ولم يجز أن ترى # جميع أجزائه لم يجز أن تقول رأيت جميع الإنسان وأخرى فإن الأبعض تقتضي ~~كلا وأجزاء لا تقتضي كلا ألا ترى أن الأجزاء يجوز أن يكون كل واحد منها ~~شيئا بانفراده ولا يقتضي كلا ولا يجوز أن يكون كل واحد من الأبعاض شيئا ~~بانفراده البعض يقتضي كلا وجمله ### | الفرق بين البعض والجزء # أن البعض ينقسم والجزء لا ينقسم والجزء يقتضي جمعا والبعض يقتضي كلا وقال ~~بعضهم يدخل الكل # PageV01P142 # على أعم العام ولا ms106 يدخل العض على أخص الخاص والعموم ما يعبر بكه الكل ~~والخصوص ما يعبر عنه البعض أو الجزء وقد يجيء الكل للخصوص بقرينة تقوم مقام ~~الاستثناء كقولك لزيد في كل شيء يد ويجيء البعض بمعنى الكل كقوله تعالى (إن ~~الإنسان لفي خسر) وحد البعض بمعنى الكل كقوله تعالى (إن الإنسان لفي خسر) ~~وحد البعض ما يشمله وغيره اسم واحد ويكون في المتفق والمختلف كقولك الرجل ~~بعض الناس وقولك السواد بعض الألوان ولا يقال الله تعالى بعض الأشياء وإن ~~كان شيئا احد يجب إفراجه بالذكر لما يلزم من تعظيمه وفي القرآن (ولله ~~ورسوله أحق أن يرضوه) ولم يقل يرضهما وقيل حد البعض التناقص عن الجملة وقال ~~البلخي رحمه الله البعض أقل من النصف وحد الجزء الواحد من ذا الجنس ولهذا ~~لا يسمى القديم كما يسمى واحدا ### | الفرق بين الجزء من الجملة والسهم من الجملة # أن الجزء منها ما انقسمت عليه فالاثنان جزء من العشرة لأنهما ينقسمان ~~عليهما والثلاثة ليست بجزء منها لأنها لا تنقسم عليها وكل ذلك يمسى سهما ~~منها كذا حكى بعضهم والسهم في اللغة السدس كذا حكي عن ابن مسعود ولذلك قسمت ~~عليه الدوانيق لأنه هو العدد التام المساوي لجميع أجزائه والجزء هو مقدار ~~من مقدار كالقليل من الكثير إذا كان يستوعب فدرهم # ودرهمان وثلاثة أجزاء الستة والستة تتم بأجزائها ولو قلت هذا من الثمانية ~~لنقض لأن أجزاء الثمانية هي واحد واثنان وأربعة وليست ثلاثة بجزء من ~~الثمانية لأن الجزء ما يتم به العدد والثلاثة لم تتم بها الثمانية فلما ~~كانت الستة هي العدد التام لجميع أجزائه وعليه قسمت الدوانيق فالسهم منه هو ~~السدس لأنه جزء العدد التام قالوا فإذا أوصى له بسهم من ماله فإن السهم يقع ~~على السدس ويقع على سهام الوثة وما يدخل في قسمة الميراث فأنصباء الورثة ~~تسمى سهاما فتعطيه مثل أحسن سهام الورثة غذا كان أقل من السدس لأنا لا ~~نعطية الزيادة على الأخس إلا بدلالة وأن كان انقص من السدس نقصناه من السدس ~~لأنه ms107 يسمى سهما ولا نزيده على السدس لأن السدس يعبر عنه بالسهم فلا نزيده ~~عليه إلا بدلالة # PageV01P143 ### | الفرق بين الجمع والحشر # أن الحشر هو الجمع مع السوق والشاهد قوله تعالى (وابعث في المدائن ~~حاشرين) أي ابعث من يجمع السحرة ويسوقهم اليك ومنه يوم الحشر لأن الخلق ~~يجمعون فيه ويساقون غلى الموقف وقال صاحب المفصل لا يكون الحشر إلا في ~~المكروه وليس كما قال لأن الله تعال يقول (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن ~~وفدا) وتقول القياس جمع بين مشتبهين يدل الأول على صحة الثاني ولا يقال في ~~ذلك حشر وإنما يقال الحشر في ما يصح فيه السوق على ما ذكرنا وأقل الجمع عند ~~شيوخنا ثلاثة وكذلك ه وعند الفقهاء وقال بعضهم أثنان واحتج بأنه مشتق من ~~اجتماع شيء أإلى شيء وهذا وإن كان صحيحا فإنه قد خص به شيء بعينه كما أن ~~قولنا دابة وإن كان يوجب اشتقاقه إن جرى على كل ما دب فأنه قد خص به شيء ~~بعينه فأما # قوله عليه الصلاة والسلام الاثنان فما فوقهما جماعة فان ذلك ورد في الحكم ~~لا في تعلم الاسم لأن كلامه يجب أن يحمل على ما يستفاد من جهته دون ما يصح ~~أن يعلم من جهته وأما قوله تعالى (هذان خصمان اختصموا) وقوله تعالى (وكنا ~~لحكمهم شاهدين) يعين داود وسليمان عليهما السلام فغن ذلك مجاز كقوله تعالى ~~(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ولو كان لفظ الجمع حقيقة في الاثنين ~~لعقل منه الاثنان كما يعقل منه الثلاثة وإذا كان قول الرجل رأيت الرجال لا ~~يفهم منه إلا ثلاثة علمنا أن قول الخصم باطل ### | الفرق بين الجميع والتأليف # أن بعضهم قال لفظ التأليف في العربية يدل على الإلصاق ولفظ الجمع لا يدل ~~على ذلك ألا ترى أنك تقول جمعت بين القوم في المجلس فلا يدل ذلك على أنك ~~ألصقت أحدهم بصاحبه ولا تقول ألفتهم بهذا المعنى وتقول فلان يؤلف بين ~~الزانيين لما يكون من التزاق أحدهما بالآخر عند النكاح ولذلك لا يستعمل ~~التأليف ms108 إلا # PageV01P144 # في الإجسام والجمع يستعمل في الأجسام والأعراض فيقال تجتمع في الجسم ~~أعراض ولا يقال تتألف فيه أعراض ولهذا يستعار في القلوب لأنها أجسام فيقال ~~ألف بين القلوب كما قال الله تعالى (وألف بين قلوبهم) ويقال جمع بين ~~الأهواء ولا يقال ألف بين الأهواء لأنها أعراض وعندنا أن التأليف والألفة ~~في العربية تفيد الموافقة والجمع لا يفيد ذلك ألا ترى أن قولك تألف الشيء ~~وألفته يفيد موافقة بعضه لبعض وقولك أجتمع الشيء وجمعنع لا يفيد ذلك ولهذا ~~قال تعالى (وألف بين قلوبهم) لأنها اتفقت على المودة والمصافاة ومنه قيل ~~الإلفان والإليفان لموافقة أحدهما صاحبه على المودة والتواصل والأنسة ~~والتأليف عند # المتكلمين ما يجب حلوله في محلين فإنما قيل يجب ليدخل فيه المعدوم ~~والاجتماع عندهم ما صار به الجوهران بحيث لا قرب أقرب منه وقد يسمون ~~التأليف مماسة واجتماعا وقال بعضهم الخشونة واللين والصقال يرجع الى ~~التأليف وقال آخرون يرجع إلى ذهاب الجسم في جهات ### | الفرق بين البنية والتأليف # أن البنية من التأليف يجري في استعمال المتكلمين على ما كان حيوانا ~~يقولون القتل نقض البنية والتأليف عندهم عام وأهل اللغة يجرونها على البناء ~~يقولون بنية وبنية وقال بعضهم بنى بنية من البناء من المجد وانشد قول ~~الحطيئة من الطويل # (أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا ~~... ) ### | الفرق بين التأليف والتصنيف # أن التأليف أعم من التصنيف وذلك أن التصنيف تأليف صنف من العلم ولا يقال ~~للكتاب إذا تضمن نقض # PageV01P145 # شيء من الكلام مصنف لأنه جمع الشيء وذده والقول نقيضه والتأليف يجمع ذلك ~~كله وذلك أن تأليف الكتاب هو جمع لفظ إلى لفظ ومعنى إلى معنى فيه حتى يكون ~~كالجملة الكافية في ما يحتاج إليه سواء كان متفقا أو مختلفا والتصنيف مأخوذ ~~من الصنف ولا يدخل في الصنف غيره ### | الفرق بين الضخ والجمع # أن الضم جمع أشياء كثيرة وخلافة الث وهو تفريق أشياء كثيرة ولهذا يقال ~~إضمامة من كتب لأنها أجزاء كثيرة ثم كثر حتى استعمل في الشيئين ms109 فصاعدا ~~والأصل ما قلنا والشاهد قوله عليه الصلاة والاسلام ضموا مواشيكم حتى تذهب ~~فحمة الليل ويجوز أن يقال إن ضم الشيء هو أن يلزقه به ولهذا يقال # ضممته إلى صدري والجمع لا يقتضي ذلك ### | الفرق بين الممارسة والكون # أن الكون هو ما يوجب حصول الجسم في المحادثات ويحل في الجزء والمفرد ~~والممارسة لا توجد إلا في الجزاين وأيضا فإنك تبطل الكون من الحجر بنقلك ~~إياه من غير أن تبطل ممارستة وتبطل ممارسة الجسم بنقل جسم عنه من غيرأن ~~يبطل كونه وأيضا فإن الجسم قد تم بين الجسم من الجهات الست ولا يكون كائنا ~~إلا في مكان واحد وأيضا فإنه يوجد الكون والمكان معدوم ولا توجد الممارسة ~~والمماس معدوم وأيضا فإن الممارسة تحل المماس وتحل مكانة والكون لا يحل إلا ~~مكانة ### | الفرق بين المماسة والاعتماد # أنه يمارس الجسم ما فوقه ولا يعتمد على ما فوقته والممارسة تكون في ~~الجهات والاعتماد لا يكون إلا في جهة واحدة والاعتماد هو المعنى الذي من ~~شأنه في الوجود أن يوجب حركة محلة إلى إحدى الجهات الست مع زوال الموانع # PageV01P146 ### | الفرق بين الاعتماد والكون # أن الاعتماد يحل في غير جهة مكانة ويجوز يحل الكون في غير جهة مكانة ### | الفرق بين الاعتماد والسكون # أن الاعتماد يحل في غير جهة مكانه ولا يجوز أن يحل الكون في غير جهة ~~مكانه ### | الفرق بين الاعتماد والسكون # أنه قد يجوز أن يسكن الرجل يده ببسطه إياها في الهواء أو على شيء من غير ~~أن يعتمد عليه ولذلك قد يحرك يدة مباشرة ولا يكون إلا في جسم صلب ### | الفرق بين السكون والحركة # أن السكون يوجد في الجونهر في كل وقت ولا يجوز خلوه منه وليس كذلك الحركة ~~لأن الجسم يخلو منها إلى السكون ### | الفرق بين الاضطراب والحركة # أن الاضطراب حركات متوالية في جهتين مختلفتين وهو افتعال من ضرب يقال ~~اضطراب الشيء كانه بعضه يضرب بعضا فيتخحص ولا يكون ولا يكون الاضطراب ~~إلامكروها في ما هو حقيقة فيه أو غير حقيقة ألا ترى ms110 أنه يقال اضطربت ~~السفينة واضطرب حال زيد واضطرب الثوب وكل ذلك مكروه وليست الحركة كذلك ### | الفرق بين النقلة والحركة # أن النقلة لا تكون إلا عن مكان وهي التحول منه إلى غيره والحركة قد تكون ~~لا عن مكان وذلك أن يحدثه الله ت عالى لا في مكان ولا يخلو من الحركة أو ~~السكون في الحال الثاني فإن تحرك لا عن مكان وإن سكن سكن لا في مكان ### | الفرق بين الانتقال والزوال # أن الانتقال في ما ذكر علي ابن عيس يكون في الجهات كلها والزوال يكون في ~~بعض الجهات دون ألا ترى أنه لا يقال زال من سفل إلى علو كما يقال انتقل من ~~سفل إلى علو قلنا ويعبر عن العدم بالزوال فنقول زالت علة زيد والانتقال ~~يقتضي # PageV01P147 # منتقلا غله والشاهد أنك تعدية بإلى والزوال لا يقتضي ذلك والزوال أيضا لا ~~يكون إلا بعد استقرار وثبات صحيح أو مقدر تقول زال ملك فلان ولا تقول ذلك ~~إلا بعد ثبات صحيح أو مقدر تقول زال ملك فلان ولا تقول ذلك إلا بعد ثبات ~~صحيح أو مقدر تقول زالت الشمس وهذا وقت الزوال وذلك أنهم كانوا يقدرون أن ~~الشمس تستقر في كبد السماء ثم تزول وذلك لما يظن من بطء حركتها إذا حصلت ~~هنال ولهذا قال شاعرهم من الطويل # (وزالت زوال الشمس عن مستقرها ... فمن مخبري في أي أرض غروبها) # وليس كذلكت الانتقال ### | الفرق بين الكون والسكون # أن الجوهر في حالت وجوده كائن وليس بساكن والكون في حال خلق الله تعالى ~~الجسم يسمى كونا فقط وما يوجد عقيب ضده منها حركة ويجب أن تحد الحركة بأنها ~~كون يقع عقيب ضده بلا فصل احتراز من أن يوجد عقيب ضده وقد أن عدم والسكون ~~هو الذي يوجد عقيب ضده وقد كان عدم والسكون هو الذي يوجب كون الجسم في ~~المحاذاة التي كان في بلا فصل ودخل فيه الباقي والحادث واعلم أن القيام ~~والقعود والاضطجاع والصعود والنزول وما شكال ذلكت عبارت عن اكوان تقع على ~~صفات معقولة ms111 ### | الفرق بين المجاورة والاجتماع # قال علي بن عيسى المجاورة تكون بين جزائن والاجتماع يكون بين ثلاثة أجزاء ~~فصاعدا وذلك أن أقل الجمع ثلاثة والشاهد تفرقه أهل اللغة بين التثنية ~~والجمع كنتفرقتهم بين الواحد والتثنية فالاثنان ليس بجمع كما أن الواحد ليس ~~باثني قال ولات يكاد العارف بالكلام يقول أجتمعت مع فلان إلا إذا كان معه ~~غيره فإذا لم يكن معه غيره قال أحضرته ولم يقل اجتعمت معن كذا قال والذي ~~يقولونه إن أصل المجاورة في العربية تقارب المحال من قولك أنت جاري وأنا ~~جارك وبيننا جوار ولهذا قال بعض البلغاء الجوار قرابة بين الجيران ثم ~~استعملت المجاورة في مضوع الاجتماع مجازا ثم كثر ذلك حتى صار كالحقيقة ### | الفرق بين التأليف والترتيب والتنظيم # أن التأليف يستعمل في ما يؤلف على استقامة أو على اعوجاج والتنظيم ~~والترتيب لا يسعمل في ما يؤلف على استقامة أو على اعوجاج والتنظيم والترتيب ~~لا يستعملان إلا # PageV01P148 # في ما يؤلف على استقامة ومع ذلك فإن بين الترتيب والتنظيم فرقا وهو أن ~~الترتيب هو وضع الشيء مع شكله والتنظيم هو وضعه مع ما يظهر به ولهذا استعمل ~~النظم في العقود والقلائد لأن خرزها ألوان يوضع كل شيء منها مع ما يظهر به ~~لونه # الفرق بين قولنا الجمع وقولنا أجمع # أن أجمع اسم معرفة يؤكد به الاسم المعرفة نحو قولك المال لك أجمع وهذا ~~مالك اجمع # ولا ينصرف لأن أفعل معرفة والشاهد على أنه معرفة أنه لا يتبع نكرة أبدا ~~ويجمع فيقال عندي إخوانك أجمعون ومررت بإخوانك أجمعين ولا يكون إلا تابعا ~~لا يجوز مررت بأجميعن وجاءني ومؤنثه جمعاء يقال طفت بدارك جمعار ويجمع ~~فيقال مررت بجواريك جمع وجاءني جوارايك جمع وأجمع جمع تقول جاءني القول ~~بإجمعهم كما تقول جاءني القول بإفلسهم وأكلبهم وأعبدهم وليس هذا الحرف من ~~حروف التوكيد والشاهد دخول العامل عليه وإضافته وأجمع الذي هو للتوكيد لا ~~يضاف ولا يدخل عليه علامل ومن أجاز فتح الميم في قولك جاءني القول بإجمعهم ~~فقد أخطأ ### | الفرق بين ما ms112 يخالف الجمع والتأليف # الفرق بين التفريق والتفكيك # أن كل تفكيل تفريق وليس كل تفريق تفكيا وإنما التفكيل ما يصعب من التفريق ~~وهو تفريق للمتزقات من الؤلفات والتفريق يكون فيها وفي غيرها ولها لا يقال ~~فككت النخالة بعضها من بعض كما يقال فرقتها وقيل التفريق تفكيك ما جمع وألف ~~تقريبا وهذا يقوله من لا يثبت للالتزاق معنى غير التأليف ### | الفرق بين الفصل والفرق # ان الفصل يكون في جملة واحدة ولهذا يقال فصل الثوب وهذا فصل في الكتاب ~~لأنت الكتاب جملة واحدة ولهذا ثم حتى سمي ما يتضمن جملة من الكلام فصلا ~~ولهذا أيضا يقال فصل الأمر لأنه واحد ولا ياقل فرق الأمر لأن الفرق خلاف ~~الجمع فيقال فرق بين الأمرين كما يقال جمع بين الأمرين وقال المتكلمون # PageV01P149 # الحد ما أبان الشيء وفصله من أقرب الأشياء شبها به لأنه إذا قرب شبه منه ~~صارا كالشيء الواحد ويقال أيضا فصلت العضو وهذا مفصل الرسغ وغيره لأن العضو ~~من جملة الجسد ولا يقال في ذلك فرقت لأنه ليس بائنا منه وقال بعضهم الفصل ~~ما كان من الفرق ظاهر ولهذا يقال لما تضمن جنسا من االكلام فصل واحد لظهره ~~وتجليه ولما كان الفص لا # يكون إلا ظاهرا قالو فصل الثوب ولم يقولوا فرق الثوب ثم قد تتداخل ~~الكلمتان لتقارب معناهما ### | الفرق بين الفصل والفتح # أن الفتح هو الفصل بين الشيئين ليظهر ما وراءهما ومنه فتح الباب ثم اتسع ~~فيه فقل فتح إلى المعنى فتحا إذا كشفه وسميت الأمطار فتوحا والفاتح الحاكم ~~وقد فتح بينهما أي حكم ومنه قوله تعالى (افتح بيننا وبين قومنا بالحق) ### | الفرق بين القصم والفصم # أن القصم بالقاف الكسر مع الإبانة قال أبو بكر القصم مصدر قصمت الشيء ~~قصما إذا كسرته والقصمة من الشيء القطعة منه والجمع قصم والفصم بالفاء كسر ~~من غير إبانه قال أبو بكر انفصم الشيء انفصاما إذا تصدع ولم ينكسر قال أبو ~~هلال ومنه قوله تعالى (لا انفصام لها) ولم يقال لا انقصام لها لأن الانفصام ~~أبلغ في ms113 ما أريد به ههنا وذللك أنه إذا لم يكن لها انفصام كان أحرى أن لا ~~يكون لها انقصام ### | الفرق بين القط والقد # أن القط هو القطع عرضا ومنه قط القلم والمقط بفتح الميم موضع القط من رأس ~~القلم ويكون مصدرا ومكانا والمقط بكسر الميم ما يقط عليه والقد القطع طولا ~~وكل شيء قطعته طولا فقد قددته وفي الحديث ن عليا عليه السلام كان إذا علا ~~بالسيف قد وإذا اعتراض قط ### | الفرق بين التفريق والشعب # ان الشعب تفريق الأشياء المجتمعة # PageV01P150 # على ترتيب صحيح ألا ترى أنك جمعته ورتبته ترتيبا صحيحا قلت شعبته أيضا ~~فهو يقع على الشيء وضده لأن الترتيب يجمعها ### | الفرق بين قولك فرقة وقولك بثه # أن قولكت فرق يفيد # أنه باين بين مجتعمين فصاعدا وقولك بث يفيد تفريق أشياء كثيرة في مواضعت ~~مختلفة متباينة وإذا فرق بين شيين لم يقل أنه بث وفي القرآن (وبث فيها من ~~كل دابة) ### | الفرق بين الفرق والتفريق # أن الفرق خلاف الجمع والتفريق جعل الشيء مفارقا لغيره حتى كأنه جعل ~~بينهما فرقا بعد فرق حتى تباينا وذلك أن التفعيل لتكثير العل وقيل فق الشعر ~~فرقا بالتخفيف لأنه جعله فرقتين ولم يتكرر فعله فيه والفرق أيضا الفصل بين ~~الشيئين حكما أو خبرا ولهذا قال تعالى (فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين) ~~اي افصل بيننا حكما في الدنيا والآخرة ومن هذا فرق بين الحق والباطل ### | الفرق بين الفلق والشق # أن الفلق على ما جاء في التفسير هو الشق على أمر كبير ولهذا قال تعالى ~~(فالق الإصباح) ويقال فلق الحبة عن السنبلة وفلق النواة عن الخلة ولا ~~يقولون في ذلك شق لأن في الفلق المعنى الذي ذرناه ومن ثم سميت الداهية ~~فلاقا وفليقه ### | الفرق بين القطع والفصل # أن الفصل هو القطع الظاهر ولهذا يقال فصل الثوب والقطع يكون ظاهرا وخافيا ~~كالقطع في الشيء الملزق المموه ولا يقال لذلك فصل حتى يبين أحد المفصولين ~~عن الآخر ومن ثم يقالت فصل بين الخصمين إذا ظهر الحق على أحدهما فزال تعلق ms114 ~~أحدهما بصاحبه فتباينا ولا يقال في ذلك قطع ويقال قطعة في المناظرة لأنه قد ~~يكون ذلك من غير أن يظهر ومن غير أن يقطع شغبه وخصومته # PageV01P151 ### | الفرق بين قولنا الجسم لا ينفك من كذا # وقولنا لا يبرح # ولا يزال ولا يخلو ولا يعرى أن قولنا لا يخلو يستعمل في ما لا يكون هيئة ~~يشاهد عيها كالطعوم والروائحت وما يجرى مجراها لأن الشيء يخلو من الشيء إذا ~~كان كالطرف له ولهذا يقال خلا البيت من فلان ومن كذا ولا يقال عري منه لأن ~~العري إنما هو مما يكون هيئة يشاهد عليها كالألوان ونحوها واصله من قولك ~~عري زيد من ثيابه لأن الثياب كالهيئة له ولا يقال خلا منها والانفكاك إنما ~~يستعمل من المتجاورين أو ما في حكمها لأن أصلها من التفك وهو أنما يكون بين ~~الأشياء الصلبة المؤلفة ولهذا يستعمل المتكلون الانفاك في الاجتماع ~~والألوان لأن ذلك في حكم المجاورة ويستعمل في الافتراق أيضا لأن الافتراق ~~يقع مع الاجتماع في اللفظ كثير وغذا قرب اللفظ من اللفظ في الخظاب أجري ~~مجراه في أكر الأحوال ### | الفرق بين قولنا لم ينفك ولم يبرح ولم يزل # أن قولنا لم ينفك يقتضي غيرا لم ينفك منه وهو يستعمل في ما كان الموصوف ~~به لازما لشيء أو مقارنا له أو مشبها بذلك على ما ذكرنا ولم يبرح يقتضي ~~مكانا لم يبرح منه وليس كذلك لم يزل في ما قال علي بن عيسى إنما يستعمل في ~~ما يوجب التفرقة به كولك لم يزل موجودا وحده ولا يقال لم ينفك زيد وحده ~~وقال النحويون لم حرف نفي زال فعل نفي ومعناه ضد دام فلما دخلت عليه صار ~~معناه دام فقولك لم يزل موجودا بمعنى قولك دام موجودا لأن نفي النفي إيجاب ~~وما في قولك ما زال حرف نفي وفي قولك ما دام أسم مبهم ناقص ودا صلتها ### | الفرق بين الفصل والفتق # أن الفتق بين الشيئين اللذين كانا ملتئمين أحدهما متصل بالآخر فغذا ~~بينهما فقد فتقا وإن كان الشيء ms115 واحد ففرق بعضه من بعض قيل قطع وفصل وشق ولم ~~يقل فتق وفي القران (كانتا رتقا ففتقناهما) # والرتق مصدر رتق رتقا إذا لم يكن بينهما فرجة والرتقاء من النساء التي ~~يمتنع فتقها على مالكها # PageV01P152 ### | الباب التاسع # الفرق بين المثل واشبه والعديل والنظير وما يخالف ذلك من المختلف ~~والمتضاد والمتنافي وما يجري مع ذلك ### | الفرق بين الشبة والشبيه # أن الشبة أعم من البية ألا تراهم يستعملون الشبه في كل شيء وقلما يستعمل ~~الشبية إلا في المتجانسين تقول زيد شبه الأسد أو شبه الكلب ولا يكادون ~~يقولون شبيه الأسد وشبيه الكلب ويقولن زيد شبيه عمرو لأن باب فعيل حكمه أن ~~يكون أسم الفاعل الذي يأتي فعله على فعل ولا يأتي ذلك في الصفات فإذا قلت ~~زيد شبيه عمرو فقد بالغت في تشبيهه به وأجريته محرى ما ثبت لنفسه وغضافته ~~إليه إضافة صحيحة وإذا قلت زيد شبه عمرو وعمرو شبه الأسد فهو على الانفصال ~~أش شبه لعمرو وشبه للأسد لأنه نكرة وكذلك المثل ولهذا تدخل عليه رب وإن ~~أضيف إلى الكاف قال الشاعر من الكامل # (يا رب مثلك في النساء عزيزة ... بيضاء قد متعتها بطلاق) فأدخل رب على ~~مثل ولا تدخل رب إلا على النكرات وأما الشبه فمصدر سمي به يقال الشبة ~~بينهما ظاهر وفي فلان شبة من فلان ولا يقال فلان شبه والشبة بينهما ظاهر ~~وفي فلان شبه من فلان ولا يقال فلان شبه والشبة عند الفقهاء الصفة التي إذا ~~اشترك فيها الأصل والفرع وجب اشتراكهما في الحكم وعند لمتكلمين ما إذا ~~اشترك في اثنان كانا # مثلين وكذلك الفرق بين العدل والعديل سواء وذلك أن العدل أعم من العديل ~~وما كان أعم فإنه أخص بالنكرة فهو للجنس وغير الجنس تقول عمرو عدل وزيد ~~عديلة وعدل الأسد ولا يقال عديلة وقال بعض النحويين مثل وغير وشبه وسوى لا ~~تتعرف بالإضافة وإن اضيف إلى المعرفة للزوم الإضافة لمعناها وغلبتها على ~~لفظها وذلك أنك # PageV01P153 # إذا قلت هذا المثل لم تخرجه عن أن يكون له مثل ms116 آخر ولا يكاد يستعمل إلا ~~على الإضافة حتى ذكر بعض النحويين أنه لا يجوز الغير إنما تقول غيرك وغير ~~زيد ونحو هذا وشبيهك معرفة وشبهك نكرة تقول مررت برجل شبهك على الصفة ولا ~~يجوز برجل شبيهك لأن شبيها معرفة ولاجلا نكرة ولا يوصف نكرة يمعرفة ولا ~~معرفة بنكرة والدليل على أن شبهك نكرة وإن أضفته إلى الكاف أنه يكون صفة ~~لنكرة والمراد به الانفصال ولا يجوز شبه بك كما يجوز شبيه بكل وذلك أن معنى ~~شبيه بك المعروف بشبهك فأما شبهك فبمنزلة مثل عرف بشبهه أو لم يعرف ### | الفرق بين المثل والمثل # أن المثلين ما تكافآ في الذات والمثل بالتحريك الصفة قال الله تعالى (مثل ~~الجنة التي وعد المتقون) أي صفة الجنة وقولك ضربت لفلان مثلا معناه أنك ~~وصفت له شيئا وقولك مثل هذا كمثل هذا أي صفته كصفته وقال الله تعالى (كمثل ~~الحمار يحمل أسفارا) وحاملو التوراة لا يماثلون الحمار ولكن جمعهم وإياه ~~صفة فاشتركوا فيها ### | الفرق بين المثل والند # أن الند هو المثل المناد من قولك ناد فلان فلانا إذا عاداه وباعده ولهذا ~~سمي الضد ندا وقال صاحب العين # الند ما كان مثل الشيء يضاده في أموره والنديد مثله والندود الشرود ~~والتناد النافر وأنددت البغير ونددت بالرجل سمعت بعينونه وأصل الباب ~~التشريد فالند لمناداته لصاحبه كانه يريد تشريده ### | الفرق بين المثل والشكل # أن الشكل هو الذي يشبه الشيء في أكثر صفاته حتى يشكل الفرق بينهما ويجوز ~~أن يقال إن اشتقاقه من الشكل وهو الشمال واحد الشمائل قال الشاعر من الكامل # (حي الحمول بجانب الشكل ... إذا لا يلائم شكلها شكلي) # PageV01P154 # أي لا توافق شمائلها شمائلي فمعنى قولك شاكل الشيء الشيء أنه أشبهه في ~~شمائله ثم سمي المشاكل شكلا كما يسمى الشيء بالمصدر ولهذا لا يستعمل الشكل ~~إلا في الصور فيقال هذا الطائر شكل هذا الطائر ولا يقال الحلاوة شكل ~~الحلاوة ومثل الشيء ما يماثله وذاته ### | الفرق بين المثل والنظير # أن المثلين ما تكافأ في الذات على ما ذكرنا والنظير ms117 ما قابل نظيره في جنس ~~أفعاله وهو متمكن منها كالنحوي نظير النحوي وإن لم يكن له مثل كلامه في ~~النحو أو كتبه فيه ولا يقال النحوي مثل النحوي لأن التماثل يكون حقيقة في ~~أخص الأوصاف وهو الذات ### | الفرق بين المثلين والمتفقين # أن التماثل يكون بين الذوات على ذكرنا والاتفاقت في الحكم والفعل تقول ~~وافق فلان فلانا في الأمر ولا تقول ماثله في الأمر ### | الفرق بين المثل والعديل # أن العديل ما عادل أحكامه أحكام غيره وإن لم يكن مثلا له في ذاته ولهذا ~~سمي العدلان عدلين وإن لم يكونات مثلين في ذاتهما ولكن لاستوائهما في الوزن ~~فقط ### | الفرق بين الشبة والمثل # أن الشبه يستعمل في ما يشاهد فيقال السواد شبه السواد ولا يقال القدرة ~~شبة القدرة كما يقال مثلها وليس في الكلام شيء يصلح في المماضلة إلا الكاف ~~والمثل فأما الشبه والنظير فهما من جنس المثل ولهذا قال تعالى (ليس كمثله ~~شيء) فأدخل الكاف على المثل وهما الاسمان اللذان جعلا للمماثلة فنفى بهما ~~الشبة عن نفسه فأكد النفي بذلك # الفرق بين العدل والعدل أن العدل بالكسر المثل تقول عندي عدل جاريتك فلا ~~يكون إلا على جارية مثلها والعدل من قولك عندي عدل جاريتك فيكون على قيمتها ~~من الثمن ومنه قوله تعالى (أو عدل ذلك صياما) ### | الفرق بين المساواة والمماثلة) # أن المساواة تكون المقدارين اللذين لا # PageV01P155 # يزيد أحدهما على الآخر ولا ينقص عنه والتساوي التكافؤ في المقدار ~~والمماثلة هي أن يسد أحد الشيئين مسد الآخر كالسوادين ### | الفرق بين كاف التشبيه وبين المثل # أن الشيء يشبه بالشيء من وجه واحد لا يكون مثله في الحقيقة إلا إذا اشبهه ~~من جميع الوجوه لذاته فكأن الله تعالى لما قال (ليس كمثله شيء) أفاد أنه لا ~~شبه له ولا مثل ولا كان قوله تعالى (ليس كمثله شيء) نفيا أن يكون لمثله ~~مثيل لكان قولنا ليس كمثل زيد رجل مناقضة لأن زيدا مثل من هو مثله والتشبيه ~~بالكاف يفيد تشبيه الصفات بعضها ببعض وبالمثل يفيد تشبيه الذوات ms118 بعضها ببعض ~~تقول ليس كزيد رجل أي في بعض صفاته لأن كل أحد مثله في الذات وفلان كالأسد ~~أي في الشجاعة دون # الهيئة وغيرها من صفاته وتقول السواد كالبياض ولا تقول مثل البياض ### | الفرق بين الاستواء والاستقامة) أن الاستواء هو تماثل أبعاض الشيء واشتقاقه من السي وهو المثل كأنه بعضه سي بعض أي مثله ونقيضة التفاوت وهو أن يكون بعض الشيء طويلا وبعضه قصيرا وبعضه تاما وبعضه ناقصا والاستقامة الاستمرار على سنن واحد ونقيضها الاعوجاج وطريق # مستقيم لا اعوجاج فيه # الفرق بين الاستواء والانتصاب # أن الاستواء يكون في الجهات كلها والانتصاب لا يكون إلا علوا ### | الفرق بين ما يخالف ذلك # الفرق بين الاختلاف والتفاوت # أن التفاوت كله مذموم ولهذا نفاه الله تعالى عن فعله فقال (ما ترى في خلق ~~الرحمن من تفاوت) ومن الاختلاف ما ليس بمذموم ألا ترى قوله تعالى (وله ~~اختلاف الليل والنهار) فهذا الضرب من الاختلاف يكون على سنن واحد وهو دال ~~على علم فاعله والتفاوت هو الاختلاف الواعق على غير سنن وهو دال على جهل ~~فاعله # PageV01P156 ### | الفرق بين الاحوجاج والاختلاف # أن الاعوجاج من الاختلاف ما كان يميل إلى جهة ثم يميل إلى أخرى وما كان ~~في الأرض والدين والطريق فهو عوج مكسور الأول وتقول في الأرض عوج وفي الدين ~~عوج مثله والعوج بالفتح ما كان في العود والحائط وكل شيء منصوب ### | الفرق بين الاختلاف في المذاهب والاختلاف الأجناس # أن الاختلاف في المذاهب هو ذهاب أحد الخصمين إلى خلاف ما ذهب اليه الآخر ~~والاختلا في الأجناس امتاع أحد اليئين من أن يسد مسد الاخر ويجوز أن يقع ~~الاختلاف بين قريقين وكلاهما مبطل كاختلاف اليهود والنصارى في المسيح ### | الفرق بين المختلف والمتضاد # أن امختلفين هما اللذان لا يسد أحدهما مسد الآخر في الصفة التي يقتضيها ~~جنسه مع الوجود كالسواد الحموضة والتضادين هما اللذان ينتفي أحدهما عند ~~وجود كالسواد والحموضة والمتضادين هما اللذان ينتفي أحدهما عند وجود صاحبه ~~إذا كان وجو هذا على الوجه الذي يوجد عليه ذلك كالسواد ms119 والبياض فكل متضادين ~~مختلفان وليس كل مختلفين متضادين كما أن كل متضادين ممتنع اجتماعهما وليس ~~كل ممتنع اجتماعها متضادين وكل مختلفين متغايران وليس كل متغايرين ختلفين ~~والتضاد والاختلاف قد يكونانا في مجاز اللغة سواء يقال زيد ضد عمرو إذا كان ~~مخالفا له ### | الفرق بين التنافي والتضاد # أن التنافي لا يكون إلا بين شيئين يجوز عليهما البقاء والتضاد يكون بين ~~ما يبقى وبين ما لا يبقى ### | الفرق بين الضد الضد والترك # أن كل ترك ضد وليس كل ضد تركا لأن فعل غيري قد يضاد فعلي ولا يكون تركا ~~له # PageV01P157 ### | الباب العاشر ### | الفرق بين الجسم والجرم والشخص والشبح وما يقرب من ذلك # # الفرق بين الجسم والجزم # أن جرم الشيء هو خلقته التي خلق عليها يقال فلان صغير الجرم اي صغير من ~~أصل الخلقة وأصل الجرم في العربية القطع كأنه قطع على الصغر أو الكبر وقيل ~~الجرم أيضا الكون والجرم الصوت أورد ذلك بعضهم قول بعضهم الجرم اسم الجنس ~~الآجسام وقيل الجرم الجسم المحدود والجسم هو الطويل العريض العميق وذلك أنه ~~إذا زاد في طوله وعرضه وعمقه قيل إنه جسم وأجسم من غيره # فلا تجيء المبالغة من لفظ اسم عند زيادة معنى إلا وذلك الاسم موضعوع لما ~~جاءت المبالغة من لفظ اسمه ألا ترى أنه لا يقال هو أقدر من غيره إلا ~~والمعلومات له أجلى وأما قولهم أمر جسيم فمجاز ولو كان حقيقة الجاز في غير ~~المبالغة فقيل أمر جسيم وكل ما لا يطلق إلا في موضع مخصوص فهو مجاز ### | الفرق بين الجسم والشيء # أن الشيء ما يرسم به بأنه يجوز أن يعلم ويخبر عنه والجسم هو الطويل ~~العريض العميق والله تعالى يقول (وكل شيء فعلوه في الزبر) وليس أفعلا ~~العباد أجساما وأنت تقول لصاحبك لم تفعل في حاجتي شيئا ولا تقول لم تفعل ~~فيها جسما # والجسم اسم عام يقع على الجرم والشخص والجسد وما بسبيل ذلك والشيء أعم ~~لأنه يقع على الجسم وغير الجسم ### | الفرق بين الجسم والشخص # أن الشخص ما ms120 ارتفع من الأجسام من قولك شخص إلى كذا إذا ارتفع وشخصت بصري ~~إلى كذا أي رفعته اليه وشخص غلى بلد كأنه ارتفع إليه والإشخاص يدل السخط ~~والغضب مثل الإحصار # PageV01P158 ### | الفرق بين الشخص والشبح # ما طال من الأجسام ومن ثم قيل هو مشبوح الذراعين أي طويلهما وهو الشبح ~~والشبح لغتان ### | الفرق بين الشخص والجثة # أن الجثة أكثر ما تستعمل في الناس وهو شخص الإنسان إذا كان قاعدا أو ~~مضطجعا وأصله الجث وهو القطع ومنه قوله تعالى (اجتثت من فوق الأرض) ~~والمجثات الحديدة التي يقلع بها الفسيل ويقال للفسيل الجثيث فيسمى شخص ~~القاعد جثه لقصره كانه مقطوع ### | الفرق بين الشخص والال # أن الآل هو الشخص الذي يظهر له من بعيد شبه بالآل الذي يرتفع في الصحارى ~~وهو غير السراب وإنما السراب سبخة تطلع عليها الشمس فتبرق كأنها ماء والآل ~~شخوص ترتفع في الصحارى للناظر وليست بشيء وقيل الآل من الشخوص مما لم يشتبه ~~وقال بعضهم الآل من الأجسام ما طال ولهذا سمي الخشب آلا ### | الفرق بين الشخص والطلل # أن أصل الطلل ما شخص من آثار الديار ثم سمي شخص الانسان طللا على التشبيه ~~بذلك ويقال تطاللت أي ارتفعت لأنظر إلى شيء بعيد وأكثر ما يستعمل الطلل في ~~الإنسان إذا كان طويلا جسيما يقال لفلان طل ورواء إذا كان فخم المنظر ### | الفرق بين الطلل والجسد أن الجسد يفيد الكثافة ولا يفيد الطلل والشخص ذلك وهو من قولك دم حاسد أي جامد والجسد أيضا الدم بعينه قال النابة من البسيط # PageV01P159 # (وما هريق على الأنصاب من جسد ... ) # فيجوز أن يقال إنه سمي جسدا لما فيه من الدم فلهذا خص به الحيوان فيقال ~~جسد الإنسان وجسد الحمار ولا يقال جسد الخسبة كما يقال جرم الخشبة وإن قيل ~~ذلك فعلى التقريب والاتسعارة ويقال ثوب مجسد إذا كان يقوم من كثافة صبفة ~~وقيل للزعفران جساد تشبيها بحمرة الدم ### | الفرق بين الجسد والبدن # أن البدن هو ما علا من جسد الانسن ولهذا يقال للدرع القصير الذي يلبس ~~الصدر إلى ms121 لاسرة بدن لأنه يقع على البدن وجسم الإنسان كله جسد والشاهد أنه ~~يقال لمن قطع بعض أطرافه إنه قطع شيء من جسده ولا يقال شيء من بدنه وإن قيل ~~فعلى بعد وقد يتداخل الاسمان إذا تقاربا في المعنى ولما كان البدن هو اعلى ~~الجسد وأغلظه قيل لمن غلظ من السمن قد بدن وهو بدين والبدن الإبل المسمنة ~~للنحر ثم كثر ذلك حيى سمي ما يتخذ للنحر بدنه سمينه كانت أو مهزولة ### | ومما يدخل في هذا الباب # الفرق بين الصفة والهيئة # أن الصفة من قبيل الأسماء واستعمالها في المسميات مجاز وليست الهيئة كذلك ~~ولو كانت هيئة الشيء # صفة له لكان المهيىء له واصفا له ويوجب أن يكون المحرك للجسم واصفا له ~~وهذا خلاف العرف ### | الفرق بين الحلية والهيئة # أن الحلية هيئة زائدة على الهيئة التي لا بد منها كحيلة السكين والسيف ~~إنما هي هيئة زائدة على هيئة السكين والسيف وتقول حليته إذا هيأته لم تشمله ~~بل تكون كالعالامة فيه ومن ثم سمي الحلي الملبوس حليا ### | الفرق بين الصورة والهيئة # أن الصورة اسم يقع على جميع هيئات الشيء لا على بعضها ويقع أيضا على ما ~~ليس بهيئة ألا ترى أنه يقال صورة هذا الأمر كذا ولا يقال هيئتة كذا وإنما ~~الهيئة تسعمل في # PageV01P160 # البنية ويقال تصورت ما قاله وتصورت الشيء كهيئته التي هو عليها ونهايته ~~من الطرفي سواء كان هيئة أو لا يقال صورة اله كذا لأن الله تعالى ليس بذي ~~نهاية ### | الفرق بين الصورة والصبغة # أن الصبغة هيئة مضمنة بجعل جاعل في دلالة الصفة اللغوية وليس كذلك الصورة ~~لأن دلالتها على جعل جاعل قياسية ### | ومما يجري مع ذلك # الفرق بين القلب والبال # أن القلب اسم للجارحة وسمي بذلكلأنه وضع في موضعه من الجوف مقلوبا والبال ~~هو الحال وحال الشيء عمدته فلما كان القلب عمدة البدن سمي بالا فقولنا بال ~~يفيد خلاف ما يفيجه قولنا قلب لأن قولنا بال يفيد أنه الجارحة التي هي عمده ~~البد وقولنا قلب يفيد أنه الجارحة التي ms122 وضعت مقوبة أو الجارحة التي تتقلب ~~بالأفكار والعزوم ويجوز أن يقال إن البال هو الحال التي معها ولهذا يقال ~~اجعل هذا على بالك وقال أمرؤ القيس من الطويل # فأصبح معشوقا وأصبح أهلها ... عليه القتام سيىء الظن والبال) # أي سيء الحال في ذكرها وتقول هو في حال حسنة ولا يقال في بال حسن فيفرق ~~بذلك ### | الفرق بين الحال والبال # أن قولنا للقلب بال يفيد أنه موضع الذكر والقلب يفيد التقلب بالأفكار ~~واعزوم على ما ذكرنا # PageV01P161 ### | الباب الحادي عشر # في الفرق بين الأصل والس والجنس والنوع والصنف وما يقرب من ذلك ### | الفرق بين الأصل والأس # أن الأس لا يكون إلا أصلا وليس كل أصل أسا وذلك أن أس الشيء لا يكون فرعا ~~لغيره مع كونه أصلا مثال ذلك أن أصل الحائظ يمسى أس الحائظ وفرع الحائط لا ~~يسمى أسا لعرفه ### | الفرق بين الأصل والسنخ # أن السنخ هو أصل الشيء الداخل في غيره مثل سنخ السكين والسيف وهو الداخل ~~في النصاب وسنوخ الإنسان ما يدخل منها في عظم الفك فلا يقال سنخ كما يقال ~~أصل لذلك والأصل أسم مشترك يقال أصل الحائط وأصل الجبل وأصل الإنان وأصل ~~العداوة بينك وبين فلان كذا والأصل في هذه المسألة كذا وهو في ذلك مجاز وفي ~~الجبل والحائط حقيقة وحقيقة أصل الشيء ما كان عليه معتمده ومن ثم سمي العقل ~~أصاله لأن معتمد صاحبه عليه ورجل أصيل أي عاقل وحقيقة أصل الشيء عندي ما ~~بدىء منه ومن ثم يقال إن أصل الإنسان التراب وأصل هذا الحائط حجر واحد لأنه ~~بدىء في بنيانه بالحجر والآجر ### | الفرق بين الأصل والجزم # أن جذم الشجرة حيث تقطع من أصلها من الجذم وهو القطع فلا يستعمل الجذم في ~~ما لا يصلح # قطعة ألا ترى أنه لا يقال جذم الكوز وما أشبه ذلك فإن استعمل في بعض ~~المواضع مكان الأصل فعلى التشبيه # PageV01P162 ### | الفرق بين الجنس والنوع # أن الجنس على قول بعض المتكلمين أعم من النوع قال لأن الجنس هو الجملة ~~المتفقة سواء كان ms123 مما يعقل أو من غير ما يعقل قال والنوع الجملة المتفقة من ~~جنس ما لا يعقل قال ألا ترى أنه يقال الفاكهة نوع كما يقال جنس ولا يقال ~~للإنسان نوع وقال غيره النوع ما يقع تحته أجناس بخلاف ما يقوله الفلاسفة أن ~~الجنس أعم من النوع وذلك أن العرب لا تفرق الأشياء كلها فتسميها بذلك ~~وأصحابنا يقولون التأليف جنس واحد وهذا الشيء جنس الفعل والحركة ليست بجنس ~~الفعل واحد وهذا الشيء جنس الفعل والحركة ليست بجنس الفعل يريدون أنها كون ~~على وجه ويقولن الكون جنس الفعل وان كان متضادا لما كان لا يوجد إلا وهو ~~كون ولا يقولون في العلم ذلك لأنه قد يوجد وهو غير علم ويقولون في الأشياء ~~المتماثلة إنها جنس واحد وهذا هو الصحيح ### | الفرق بين والصنف # أن الصنف ما يتميز من الأجناس بصفة يقولن السوادات الموجودة صنف على ~~حيالها وذلك لاشتراكها في الوجود كأنها ما صنف من الجنس فلا يقال للمعدوم ~~صنف لأن التصنيف ضرب من التأليف فلا يجري التأليف على المعدوم ويجري على ~~بعض الموجودات حقيقة وعلى بعضها مجازا ### | الفرق بين الضرب والجنس # أن الضرب اسم يقع على الجنس والصنف والجنس قولك الحمر ضرب من الحيوان ~~والصنف قولك التفاح الحلو صنف والتفاح الحامض صنف ويعق الضرب أيضا على ~~الواحد الذي ليس بجنس ولا سنف كقولك الموجود على ضربين قديم ومحدث فيوصف ~~القديم بأنه ضرب ولا يوصف بأنه جنس ولا صنف ### | الفرق بين الجنس والوجه # أن الجنس يقع على الذوات والوجه # PageV01P163 # يتناول الصفات يقال الجواهر جنس من الأشياء ولا يقال وجه منها وإنما يقال ~~الشيء على وجوه أي على صفات ### | الفرق بين الجنس والقبيل # أن الجنس يقتضي الاتفاق والقبيل لا يقتضيه ألا ترى أنك تقول اللون قبيل ~~والطعم قبيل ولا يقال لذلك جنس ويقال السواد جنس والبياض جنس ومن الكلام ما ~~يبين قبيلا وهو قولنا ومنه ما يبين من جنس وهو قولنا سواد # PageV01P164 ### | الباب الثاني عشر # في الفرق بين القسم والحظ والنصيب وبين السخاء والجود وأقسام ms124 العطيات ~~وبين الغنى والجدة وما يخالف ذلك من الفقر والمسكنة ### | الفرق بين الحظ والقسم # أن كل قسم حظ وليس كل حظ قسما وإنما القسم ما كان عن مقاسمة وما لم يكن ~~عن مقاسمة فليس بقسم فالإنسان إذا مات وترك مالا ووارثا واحد قيل هذا المال ~~كله حظ هذا الوراث ولا يقال هو قسمة لأنه لا مقاسم له فيه فالقسم ما كان من ~~جملة مقسومة والحظ قد يكون ذلك وقد يكون الجملة كلها ### | الفرق بين النصيب والحظ # أن النصيب يكون في المحبوب والمكروه يقال وفاه الله نصيبه من لنعيم أو من ~~العذاب ولا يقال حظه من العذاب إلا على استعارة بعيدة لأن أصل الحظ هو ما ~~يحظه الله تعالى للعبد من الخير والنصيب ما نصب له ليناله سواء كان محبوبا ~~أو مكروها ويجوز أن يقال الحظ اسم لم يرتفع به المحظوظ ولهذا يذكر على جهة ~~المدح فيقال لفلان حظ وهو محظوظ والنصيب ما يصيب الإنسان من مقاسمة سواء ~~ارتفع به شأنه أم لا ولهذا يقال لفلان حظ في التجارة ولا يقال له نصيب فيها ~~لأن الربح الذي يناله فيها ليس عن مقاسمة ### | الفرق بين النصيب والحصة # أن بعضهم قال إن الحصة هي النصيب الذي بين وكشف وجوهه وزالت عنه وأصها من ~~الحصص وهو أن يحص الشعر عن مقدم الرأس حتى ينكشف ومنه قول ابن السكيت # PageV01P165 # (قد حصت البضة رأسي فما ... أطعم نوما غير تهجاع) # وفي القرآن (الآن حصحص الحق) ولهذا يكتب أصحاب الشروط حصته من الدار كذا ~~ولا يكتبون نصيبه لأن ما تتضمنه الحصة من معنى التبيين والكشف لا يتضمنه ~~النصيب وعندما أن الحصة هي ما ثبت للانسان وكل شيء حركته لتثبته فقد حصحصته ~~وهذه حضتس أس ما ثبت لي وحصته من الدار ما ثبت له منها وليس يقتضي أن يكون ~~عن مقاسمة كما يقتضي ذلك النصيب ### | الفرق بين النصيب والخلاق # أن الخلاق النصيب الوافر من الخير خاصة بالتقدير لصاحبة أن يكون نصيبا له ~~لأن اشتقاقه من الخلق وهو التقدير ويجوز ms125 أن يكون الخلق لأنه مما يوجبه ~~الخلق الحسن ### | الفرق بين النصيب والقسط # أن النصيب يجوز أن يكون عادلا وجائا وناقصا عن الاستحقاق وزائدا يقال ~~نصيب مبخوس وموفور والقسط الحصة العادلة مأخوذه من قولك أقسط إذا عدل يقال ~~قسط القوم الشيء بينهم إذا قسموه على القسط ويجوز أن يقال القسط اسم للعدل ~~في القسم ثم سمي العزم على القسط قسطا كما يسمى الشيء باسم سببه وهو كقولهم ~~للنظر رؤية وقيل القسط ااستحق المقسط له من النصيب ولا بد له منه ولهذا ~~للجوهر قسط من المساحة أي لا بد له من ذلك ### | الفرق بين الرزق والحظ # أن الرزق هو العطاء الجاري في # الحكم على الإدرار ولهذا يقال أرزاق الجند تجري على إدرار والحظ لا يفيد ~~هذا المعنى وإنما يفيد ارتفاع صاحبه على ما ذكرنا قال بعضهم يجوز أن يجعل ~~الله للعبد حظا في شيء ثم يقطعه عنه ويزيله مع حياته وبقائه ولا يجوز أن ~~يقطع رزقه مع إحائه وبين العلماء في ذلك خلاف ليس هذا موضع ذكره وكل ما ~~خلقه الله تعالى في الأرض مما يملك فهو # PageV01P166 # رزق للعباد في الجملة بدلالة قوله تعالى (خلق لكم ما في الأرض جميعا) وإن ~~كان رزقا لهم في الجملة فتفصيل قسمته على ما يصح ويجوز من الأملاك ولا يكون ~~الحرام رزقا لأن الرزق هو العطاء الجاري في الحكم وليس الحرام مما حكم به ~~وما يفترسه الأسد رزق له بشرط غلبته عليه كما أن غنيمة المشركين ربق لنا ~~بشرط غلبتنا عليهم والمشرك يملك ما في يده أما إذا غلبناه عليه بطل ملكه له ~~وصار رزقا لنا ولا يكون الرزق إلا حلالا فأما قولهم رزق حلال فهو توكيد كما ~~يقال بلاغة حسنة ولا تكون البلاغة إلا حسنة ### | الفرق بين الرزق والغذاء # أن الزرق اسم لما يملك صاحبه الانتفاع به فلا يجوز منازعنه فيه لكونه ~~حلالا له ويجوز أن يكون ما يغتذيه الإنسان حلالا وحراما إذ ليس كل ما ~~يغتذيه الإنسان رزقا له ألا ترى أنه يجوز أن ms126 يغتذي بالسرقة وليست السرقة ~~رزقا للسارق ولو كانت رزقا له لم يذم عليها وعلى النفقة منها بلى كان يحمد ~~على ذلك والله تعالى محد المؤمنين بالنفاقهم في قوله تعالى (ومما رزقناهم ~~ينفقون) ### | الفرق بين الإعطاء والهبة # أن الإعطاء هو اتصال الشيء إلى الآخذ له ألا ترى أنك تعطي زيدا المال ~~ليرده إلى عمرو وتعطيه ليتجر لك به والهبة تقتضي التمليك فإذا وهبته له فقد ~~ملكته إياه ثم كثر استعمال # الإعطاء حتى صار لا يطلق إلا على التمليك فيقال أعطاه مالا إذا ملكه إياه ~~والأصل ما تقدم ### | الفرق بين الإعطاء والإنفاق # أن الانفاق هو إخراج المال من الملك ولهذا لا يقال الله تعالى ينفق على ~~العباد وأما قوله تعالى (ينفق كيف يشاء) فإنه مجاز لا يجوز استعماله في كل ~~موضع وحقيقته أنه يرزق العبادعلى قدح المصالح والإعطاء لا يقتضي إخراج ~~المعطى من الملك وذلك أنك تعطي زيدا المال ليشتري لك الشيء وتعطيه الثوب ~~ليخيطه لك ولا يخرج عن ملكك بذلك فلا يقال لهذا إنفاق ### | الفرق بين الهبة والهدية # أن الهدية ما يتقرب به المهدي إلى المهدى إليه # PageV01P167 # وليس كذلك الهبة ولهذا لا يجوز أن يقال إن الله يهدي إلى العبد كما يقال ~~إنه يهب له وقال تعالى (فهب لي من لدنك وليا) وتقول أهدى المرؤوس إلى ~~الرئيس ووهب الرئيس للمرؤوس واصل الهدية من قولك هدى الشيء إذا تقدم وسميت ~~الهدية لأنها تقدم أمام الحاجة ### | القرق بين الهبة والمنحة # أن أصل المنحة الشاة أو البعير يمنحها الرجل أخاه فيحتلبها زمانا ثم ~~يردها قال بعضهم لا تكون المنحة إلا الناقة وليس كذلك والشاهد ما أنشد ~~الأصمعي رحمه الله تعالى (من الطويل) # (أعبد بني سهم ألست براجع ... منيحتنا فيما ترد المنائح) # (لهاشعر ضاف وجيد مقلص ... وجسم حداري وضرع مجالح) # وهذه صفة شاة والممانح لا ينقطع لبنها مع الجدب ثم صار كل عطية منحة ~~لكثرة الاستعمال وقال بعضهم كل شيء تقصده به قصد شيء فقد منحته إياه كما ~~تمنح المرأة وجها وأنشد (من الرجز) # (قد ms127 علمت إذ منحتني فاها ... ) # والهبة عطية منفعة تفضل بها على صاحبك ولذلك لم تكن عطية الدين ولا عطية ~~الثمن هبة وهي مفارقة للصدقة لما في الصدقة من معنى تضمن فقر صاحبها لتصديق ~~حاله في ما ينبي حاله من فقره ### | الفرق بين الهبة والنعمة # أن النعمة مضمنة بالشكر لأنها لا تكون إلا حسنة وقد تكون الهبة قبيحة بأن ~~تكون مغصوبة ### | الفرق بين العطية والنحلة # أن النحلة ما يعطيه الإنسان بطيب نفس # PageV01P168 # ومنه قوله تعالى (وأتوا النساء صدقاتهن نحلة) أي عن طيب أنفس وقيل نحلة ~~ديانة ومنه قوله نحله الكلام والقصيدة إذا نسبها إليه طيب النفس بذلك ~~وانتحل هو وقيل لنحلة أن تعطية بلا استعراض ومنه قولهم نحلة الوالد ولده ~~وفي الحديث ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن وقال علي بن عيسى الهبة لا ~~تكون واجبة والنحلة تكون # واجبة وغير واجبه وأصله العطية من غير معاوضه ومنه النحلة الديانة لأنها ~~كالنحلة التي هي العطية ### | الفرق بين المهر والصداق # أن الصداق اسم لما يبذله الرجل للمرأة طوعا من غير إلزام والمهر اسم لذلك ~~ولما يلزمه ولهذا اختار الشروطيون في كتب المهور صداقها الذي تزوجها عليه ~~ومنه الصداقة لأنها لا تكون بإلزام وإكراه ومنه الصدقة ثم يتداخل المهر ~~والصداق لقرب معناهما ### | الفرق بين المنحة والعرية # أن العرية من النخل والمنحة في الإبل والشاء وهو أن يعطى الرجل ثمرة نخل ~~سنة أو أكثر من ذلك أو أقل وقد أعراه قال الشاعر (من الطويل) ### | الفرق بين ذلك وبين الإفقار # أن الإفقار مصدر أفقر الرجل ظهر بعيره ليركبه ثم يرده مأخوذ من الفقار ~~وهو عظم الظهر يقال أفقرته البعير أي أمكنته من فقاره ### | الفرق بين الإفقار والإخبال # أن الإخبال أن يعطى الرجل فرسا ليغزو # PageV01P169 # عليه وقيل هو أن يعطيه ماله ينتفع بصوفه ووبره وسمنه قال زهير من الطويل # (هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا ... ) ### | الفرق بين البر والصلة # أن البر سعة الفضل المقصود إليه والبر أيضا يكون بلين الكلام وبره والده ~~بجيمل القول والفعل قال الراجز ms128 (من مشطور الرجز) # (بني إن البر شيء هين ... وجه طليق وكلام لين) # والصلة البر المتأصل واصل الصلة وصلة على فعلة هي للنوع والهيئة يقال بار ~~وصول أي يصل بره فلا يقطعه وتواصل القول تعاملوا بوصول بر كل واحد منهم إلى ~~صاحبه وواصله عامله بوصول البر وفي القرآن (ولقد وصلنا لهم القول) أي كثرنا ~~وصول بعضه ببعض بالحكم الدالة على الرشد ### | الفرق بين البر والصدقة # أنك تصدق على الفقير لسد خلته وتبر ذا الحق لاجتلاب مودته ومن ثم قيل بر ~~الوالدين ويجوز أن يقال البر هو النفع الجليل ومنه قيل البر لسعته محلا له ~~منفعه ويجوز أن يقال البر سعة النفع قيل البر الشفقة ### | الفرق بين البر والخير # أن الر مضمن بجعل عاجل قد قصد وجه النفع به فأما الخير فمطلق حتى لو وقع ~~عن سهو لم يخرج عن استحقاق الصفة به ونقيض الخير الشر ونقيض البر العقوق ### | الفرق بين الغنيمة والفيء # الغنيمة اسم ما اخذ من أموال المشركين بقتال والفيء ما أخذ من اموالهم ~~بقتال وغير قتلا إذا كان # سبب أخذه الكفر ولهذا قال أصحابنا إن الجزية والخراج من الفيء ### | الفرق بين الغنيمة والنفل # أن أصل النفل في اللغة الزيادة # PageV01P170 # المستحق ومنه النافلة وهي التطوع ثم قيل ملما ينفله صاحب السرية بعض ~~أصحابه نفل والجمع أنفال وهو أن يقول إن قلت قتيلا فلك سلبه أو يقول لجماعة ~~لكم الربع بعد الخمس وما أشبه ذلك ولا خلاف في جواز النفل قبل إحراز ~~الغنيمة وقال لكوفيون لا نفل بعد احراز الغنيمة على جهة الاجتهاد وقال ~~الشافعي يجوز النفل بعد إحراز الغيمة على جهة الاجتهاد وقال ابن عباس في ~~رواية الأنفال ما شذ عن المشركين إلى المسلمين من غير قتال نحو العبد ~~والدابة ولذلك جعلها الله تعالى للنبي (قل الأنفال لله والرسول) وريوي عن ~~مجاهد أن الأنفال الخمس جعلها تتقدم أمام الجيش الأعظم وأصلها وأصلها ما ~~ذكرنا ثم أجريت على الغنائم كلها مجازا ### | الفرق بين القرض والدين # أن القرض أكثر ما يستعمل في ms129 العين والورق وهو أن تأخذ من مال الرجل درهما ~~لترد عليه بدله درهما فيبقى دينا عليك إلى أن ترده فكل قرض دين ليس كل دين ~~قرضا وذلك أن أثمان ما يشتري بالنسإ ديون وليست بقروض فالقرض يكون من جنس ~~ما اقترض وليس كذلك الدين ويجوز أن يفرق بينهما فنقول قولنا يداينه يفيد ~~أنه يعطيه ذلك ليأخذ منه بدله ولهذا يقال قضيت قرضه وأديت دينه وواجبه ومن ~~أجل أيضا يقال أديت صلاة الوقت وقضيت ما نسيت من الصلاة بمنزلة القرض ### | الفرق بين القرض والفرض # أن القرض ما يلزم إعطاؤه والفرض ما لا يلزم إعطاؤه ما عنده قرض ولا قرض ~~أي ما عنده # خير لمن يلزمه أمره لمن لا يلزمه أمره وأصل القرض القطع وقد أقرضته غذا ~~دفعت إليه قطعة من المال ومنه المقراضان ويجوز أن يقال إنه سمي قرضا لتساوي ~~ما ياخذ وما يرد والعرب تقول تقارض الرجلان الثناء إذا أثنى كل واحد منهما ~~على صاحبه وقال الشاعر من الطويل # PageV01P171 # (وأيدي الندى في الصالحين قروض ... ) # وقال بعضهم هما يتقارظان ولايقال يتقارضان وكلاهما عندنا جيد بل الضاد ~~أكثر من الظاء في هذا وأشهر ورواه علي بن عبيسى في تفسيره ### | الفرق بين العمرى والرقبى # أن العمري هي أن يقول الرجل للرجل هذه الدار لك عمرك أو عمري والرقبى أن ~~يقول إن مت قبلي رجعت إلى وإن مت قبلك فهي وذلك أن كل واحد منهما يرقب موت ~~صاحبه ### | الفرق بين العطية والجائزة # الن الجائزة ما يعطاه المادح وغيره على سبيل الإكرام ولا يكون إلا ممن هو ~~أعلى من المعطى والعطية عامة في جميع ذلك وسميت الجائزة جائز لأن بعض ~~الأمراء في أيام عثمان وأظنه عبد الله بن عامر قصد عدوا من المشركين بينه ~~وبينهم # جسر فقال لأصحابهمن جاز إليهم فله كذا فجازه قوم منهم فقسم فيهم مالا ~~فسميت العطية هذا الوجه جائزة ### | الفرق بين البسلة والحلوان والرشوة # أن البسلة آجر أجر الراقي وجاء النهي عنها وذلك إذا كانت الرقية بغير ذكر ~~الله تعالى فأما ms130 إذا كانت بذكر الله تعالى وبالقرآن فليس بها بأس ويؤخذ ~~الأجر عليها والشاهد أن قوما من الصحابة رقوا من العقرب فدفعت إليهم ثلاثون ~~شاة فسالوا رسول عن ذلك فقال لهم اقتسموها واضربوا لي معكم بسهم والحلون ~~أجر الكاهن وقد نهي عنه يقال حلواته حلونا ثم كثر ذلك حتى سموا كل عطية ~~حلوانا قال الشاعر من الطويل # (فمن راكب أحلوه رحلي وناقتي ... يبلغ الشعر إذا مات قائلة) # والحوالن ايضا أن ياخذ الرجل المهر ابنته وذلك عار عندهم # PageV01P172 # قال الراجز من الرجز # (لا نأخذ الحلون من بناتنا ... ) # والرشوة ما يعطاه الحاكم وقد نهي عنها قال النبي لعن الله الراشي ~~والمرتشي وكانت العرب تسميها الإتاوة وقال أبو زيد أتوت # الرجل أتوا وهي الرشوة قال زهير من الطويل # (افي كل أسواق العراق إتاوة ... وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم) # قال المكس الخيانة وهو ههنا الضريبة التي تؤخذ في الأسواق ويقال مكسة ~~مكسا إذا خانه ويقال المكس العشر وجاء في الحديث لا يدخل الجنة صاحب مكس ~~وقال بعضهم الاسلال الرشوة وفي الحديث لا إغلال ولا إسلال واإغلال الخيانة ~~وقال أبو عبيدة الإسلال السرقة وقال بعضهم الإتاوة الخراج ### | الفرق بين السخاء والجود # أن السخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال ويسهل همره للطال من قولهم سخوت ~~النار أسخوها سخوا إذا ألينتها وسخوت الأديم لينته وأرض سخاوية لينة ولهذا ~~لا يقال لله تعالى سخي والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك جاءت السماء ~~غذا جاءت بمطر غزير والفرس الجواد الكثير الإعطاء للجري والله تعالى جواد ~~لكثرة عطائه في ما تقتضيه الحمة فإن قيل فلم لا # PageV01P173 # يجوز على الله تعالى الصفة بسخي وجاز عليه الصفة بكبير وأصل الكبير بكر ~~الجثة أي كبير الشأن قلنا السخي مصرف من السخاوة كتصريف الحكيم من الحكمة ~~وكل مصرف من أصله فمعناه فيه وأما المنقول فليس كذلك لأنه بمنزلة الأسم ~~العلم في أنه لا يكون فيه معنى ما نقل عنه وإنما يوافقه في اللفظ فقط ويجوز ~~أن يكون أصل الجواد إعطاء ms131 الخير ومنه فرس جواد وشيء جيد كأنه يعطي الخير ~~لظهوره فيه واجاد في أمره غذا أحكمه لإعطاء الخير الذي ظهر فيه ### | الفرق بين الجواد والواسع # أن الواسع مبالغة في الوصف بالجود والشاهد أنه نقيض قولهم للبخيل ضيق ~~مبالغة في الوصف بالبخل وهذا في أوصاف الخق مجاز لأن المراد أن عطاءه كثير ~~وقال بعضهم هو في صفات الله تعالى بمعنى أنه المحيط بالأشياء علما من قوله ~~تعالى (وسع كل شيء علما) وله وجه آخر في اللغه وهو أن يكون مأخوذا من الوسع ~~وهو قدر ما تسع له القوة وهو بمنزلة الطاقة وهو نهاية مقدور القادر فلا يصح ~~ذلك في الله تعالى ### | الفرق بين الجواد والندي # ان الندي اسم للجواد الذي ينال القريب والبعيد فيبعد مذهبه مشبه بندى ~~المطر لبعد مذهبه وفلان أندى صوتا من فلان أي أبعد مذهبا والمنديات ~~المخزيات التي يبعد بها الصوت واحدها مندية وقال الخليل الندى له وجوه ندى ~~الماء وندى الخير وندى الشر وندى الصوت قال الشاعر من الطويل # (بعيد ندى التغريد أرفع صوته ... سجيل وأدناه شحيج محشرج) ### | الفرق بين الكوم والجود # أن الجود هو الذي ذكرناه والكرم يتصرف # PageV01P174 # على وجوه فيقال الله تعالى كريم ومعناه أنه عزيز وهو من صفات ذاته قوله ~~تعالى (ما غرك بربك الكريم) أي العزيز الذي لا يغلب ويكون بمعنى الجواد ~~المفضال فيكون من صفات فعله ويقال رزق كريم غذا لم يكن فيه امتهان أي كرم ~~صاحبه والكريم الحسن في قوله تعالى (من كل زوج كريم) ومثله (وقل لهما # قولا كريما) أي حسنا والكريم بمعنى المفضل في قوله تعالى (إن أكرمكم عند ~~الله أتقاكم) أي أفضلكم ومنه قوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم) أي فضلناهم ~~والكريم أيضا السيد في قوله إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه أي سيد قوم ويجوز ~~أن يقال الكرم هو إعطاء الشيء عن طيب نفس قليل كان أو كثير والجود سعة ~~العطاء ومنه سمي المطر الغزير الواسع جودا سواء كان عن طيب نفس أو لا ويجوز ~~أن يقال الكرم ms132 هو إطاء من يريد إكرامه وإعزازه والجود قد يكون كذلك وقد لا ~~يكون ### | الفرق بين المالت المال والنشب # أن المال إذا لم يقيد فإنما يريد به الصامت والماشية والنشب ما نشب من ~~العقارات قال الشاعر من البسيط # (أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا ما وذا نشب) # والمال أيضا يقع على كل ما يملكه الإنسان من الذهب والوق والإبل والغنم ~~والرقيق والعروض وغير ذلك والفقهاء يقولون البيع مبادلة مال بمال وكذلك هو ~~في للغة فيجعلون الثمن والمثمن من أي جنس كانا مالا إلا أن الأشهر عند ~~العرب في المال المواشي وغذا أرادوا الذهب والفضة قالوا النقد ### | الفرق بين الغنى والجدة واليسار # ان الجدة كثرة المال فقط يقال رجل واجد اي كثير المال والغنى يكون بالمال ~~وغيره من القوة والمعونة # PageV01P175 # ولك ما ينافي الحاجة وقد غني يغنى غنى واستغنى طلب الغنى ثم # كثر حتى استعمل بمعنى غني والغناء ممدودا من الصوت لامتاعه النفس كإمتاع ~~الغنى والمغاني والمغاني المنازل للاستفناء بها في نزولها والغانية الجارية ~~لاستغنائها بجمالها عن الزينة وأما اليسار فهو المقدار الذي تيسر معه ~~المطلوب من المعاش فليس ينبىء عن الكثرة ألا ترى أنك تقول فلان تاجر موسى ~~ولا تقول ملك موسر لأن أكثر ما يملكه التاجر قليل في جنب ما يملكه الملك ### | ومما يوافق السخاء المذكور في هذا الباب # الفرق بين التخويل والتمويل # ان التخويل إعطاء الخول يقال خولة غذا جعل له خولا كما يقال موله إذا جعل ~~له مالا وسوده إذا جعل له سوددا وسنذكر الخول في موضعه وقيل أصل التخويل ~~الإرعاء يقال أخوله إبله إذا استرعاه إياها فكثر حتى جعل كل هبة وعطية ~~تخويلا كأنه جعل له من ذلك ما يرعاه ### | ومما يخالف السخاء في هذا الباب البخل # الفرق بينه وبين الضن # أن الضن أصله أن يكون بالعوارى والبخل بالهيئات ولهذا تقول هو ضنين بعلمه ~~ولا يقال بخيل بلمه لأن العلم أشبه بالعارية منه بالهبة وذلك أن الواهب إذا ~~وهب شيئا خرج من ملكه فإذا ms133 أعرا شيئا لم يخرج من أن يكون علاما به فأشبه ~~العلم العارية فاستعمل فيه من اللفظ ما وضع لها ولهذا قال الله تعالى (وما ~~هو على الغيب بضنين) ولم يقل ببخيل ### | الفرق بين الشح والبخل # ان الشح الحرص على منع الخير ويقال زند شحاح إذا لم يور نارا وإن شح عليه ~~القدح كأنه حريص على منع ذلك والبخل منع الحق فلا يقال يؤدي حقوق اله تعالى ~~بخيل # PageV01P176 ### | الفرق بين ما يخالف الغنى # الفرق بين الفقر والمسكنة # أن الفقر في ما قال الأزهري في تأويل قوله تعالى (إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين) الفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي يسأل ومثله عن ابن عباس ~~والحسن وجابر بن زيد ومجاهد وهو قول أبي حنيفة وهذا يدل على أنه رأى ~~المسكين اضعف حالا وأبلغ في جهة الفقر ويدل عليه قوله تعالى (للفقراء الذين ~~أحصروا في سبيل الله) إلى قوله تعالى _ يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف) ~~فوصفهم بالفقر وأخبر مع ذلك عنهم بالتعفف حتى يحسبهم الحاهل بحالهم أغنياء ~~من التعفف ولا يحسبهم أغنياء إلا ولهم ظاهر جميل وعليهم برة حسنة وقيل ~~لأعرابي أفقير أنت فقال بل مسكين وأنشد من البسيط # (أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق فلم يترك له سبد) # فجعل للفقير حلوبة المسكين الذي لا شيء له فأما قوله تعالى (فكانت ~~لمساكين يعملون في البحر) فأثبت لهم ملك سفينة وسماهم مساكين فإنه روي أنهم ~~كانوا أجراء فيها ونسبها إليهم لتصرفهم فيها # والكون فيها كما قال تعال (لا تدخلوا بيوت النبي) ثم قال (وقرن في ~~بيوتكن) وعن أبي حنيفة في من قال مالي للفقراء والمساكين أنهما صنفان وعن ~~أبي يوسف أن نصف المال لفلن ونصفه للفقراء والمساكين وهذا يدل على أنه ~~جعلهما صنفا واحدا والقول قول أبي حنيفة ويجوز أن يقال المسكين هو الذي يرق ~~له الإنسان إذا تأمل حاله وكل من يرق له الإنسان يسميه مسكينا ### | الفرق بين الفقر والإعدام # أن الإعدام أبلغ في الفقر وقال أهل اللغة المعدم الذي لا يجد شيئا وأصله ms134 ~~من العدم خلاف الوجود وقد أعدم كانه صار ذا عدم وقيل في خلاف الوجود عدم ~~للفرق بين المعنيين ولم يقل # PageV01P177 # عدمه الله وإنما قيل أعدمه الله وقيل في خلافه قد وجد ولم يقل وجده الله ~~وإنما قيل أوجده الله وقال بعضهم الإعدام فقر بعد غنى ### | الفرق بين الفقير والمصرم # أن المصرم هو الذي له صرمة والصرمة الجماعة القليلة من الإبل ثم كثر ذلك ~~حتى سمي كل قليل الحال مصرما وإن لم تكن له صرمة ### | الفرق بين الفقير والمملق # أن المملق مشتق من الملق وهو الخضوع والتضرع ومنه قيل للأجمة المفترشة ~~ملقه والجمع ملقات فلما كان الفقير في أكثر الحال خاضعا متضرعا سمي مملقا ~~ولا يكون غإلا بعد غنى كانه صار ذا ملق كم تقول أطفلت المرأة إذا صار لها ~~طفل ويجوز أن يقال إن الإملاق نقل إلى عدم التمكن من النفقة على العيال ~~ولهذا قال # الله تعالى (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) أي خشية العجز عن النفقة ~~عليهم ### | الفرق بينالخلة والفقر # أن الخلة الحاجة والمختل المحتاج وسمت الحالجة خله لاختلال الحال بها ~~كانما بها خلل يحتاج إلى سدة والخلة أيضا الخصلة التي يختل إليها أي يحتاج ~~والخلة المودة التي تتخل الإسرار معها بين الخليلين وسمي الطريق في الرمل ~~خلا لأنه يتخلل لانعراجه والخل الذي يصطبغ به لأنه يتخل ما عين فيه بلطفه ~~وحدته وخللت الثوب خلا وخللا وجمع الخلل خلال وفي القرآن (فترى الودق يخرج ~~من خلاله) والخلا ما يخل به الثوب وما يخرج به الشيء من خلل الأسنان فالفقر ~~أبلغ من الخلة لأن الفقر ذهاب المال والخلة الخلل في المال ### | الفرق بين الفقر والحاجة # أن الحاجة هي النقصان ولهذا يقال الثوب يحتاج إلى خزمة وفلان يحتاج غلاى ~~عقل وذلك إذا كان ناقصا ولهذا قال المتكلمون الظلم لا يكون إلا من جهل أو ~~حاجة أي من جهل بقبحه أو نقصان زاد جبره بظلم الغير والفقر خلاف الغنى فأما ~~قولهم فلان مفتقر إلى عقل فهو استعارة ومحتاج إلى عقل حقيقة # PageV01P178 ### | وما ms135 يخالف الحظ الحرمان والحرمان # الفرق بينهما # أن الحرمان عدم الظفر بالمطلوب عند السؤال يقال سأله فحرمه والحرف عدم ~~الوصول إلى المنافع من جهة الصنائع يقال للرجل إذا لم يصل إلى إحراز ~~المنافع في صناعته إنه محارف وقد يجعل المحروم خلاف المرزوق في الجملة ~~فيقال هذا محروم وهذا مرزوق ### | القرق بين الفقير والبائس # قال مجاهد وغيره البائس الذي # يسأله بيده قلنا وإنما سمي من هذه بائسا لظهور أثر البؤس عليه بمد يده ~~للمسألة وهو على جهة المبالغة في الوصف له بالفقر وقال بعضهم هو بمعنى ~~المسكين لأن المسكين هو الذي يكون في نهاية الفقر قد ظهر عليه السكون ~~للحاجة وسوء الحال هو الذي يجد شيئا ### | الفرق بين المحارف والمحدود # أن المحدود على ما قال بعض أهل العلم هو من لا يصل إلى مطلوبه من الظفر ~~بالعدو عند منازعنه إياه وقد يستعمل في غير ذلك من وجوه المنع والصحيح أن ~~المحدود هو الممنوع من وجوه الخير كلها من قولك حد إذا منع وحده إذا منعه ~~وحدود الله ما منع عنه بالنهي ### | الفرق بين النقص والحاجة # أن النقص سبب إلى الحاجة فالمحتاج يحتاج لنقصه والنقص أعم من الحاجة لأنه ~~يتسعمل في ما يحتاج وفي ما لا يحتاج ### | الفرق بين البخس والنقصان # أن البخس النقص بالظلم قال تعالى (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) أي لا ~~تنقصوهم ظلما والنقصان يكون بالظلم وغيره ### | الفرق بين النقص والخفيف # ان النقص الأخذ من المقدار كائنا ما كان والتخفيف في ما له اعتماد ~~واستعمل التخفيف في العذاب لأنه يجثم على النفوس جثوم ما له ثقل # PageV01P179 ### | ومما يخالف النقصان الزيادة # الفرق بينها وبين النماء # نما الشيء يفيد زيادة من نفسه وقولك زاد لا يفيد ذلك ألا ترى أنه يقال ~~زاد مال فلان بما ورثه عن والده ولا يقال نما ماله بما ورثه وإنما يقال نمت ~~الماشية # بتناسلها والنماء في الذهب والور مستعار وفي الماشية حقيقة ومن ثم أيضا ~~سمي اشجر والنبات النامي ومنه يقال نما الخضاب في اليد والحبر في الكتاب ms136 ### | مما يدخل في هذا الباب # الفرق بين القنوع والسؤال # أن القنوع سؤال الفضل والصلة خاصة والسؤال علام في ذلك وفي غيره يقال قنع ~~يقنع قنوعا إذا سأل وهو قانه وفي القرآن (وأطعموا القانع والمعتر) قال ~~القانع السائل والمعتر الذي يلم بك لتعطية ولا يسأل اعتره يعتره وعره يعره ~~وقيل عره واعتره واعتراه إذا جاءه يطلب معوفة وقال الليث القانع المسكين ~~الطواف وقال مجاهد القانع هنا جارك ولو كان غنيا وقال الحسن القانع الذي ~~يسأل ويقنع بما تعطيه وقال الفراء القانع الذي إن أعطيته شيئا قبله وقال ~~ابو عبيدة القانع السائع الذي قنع إليك أي خضع وقال أبو علي هو الفقير يسأل ~~وقال إبراهم الذي يجلس في بيته والمعتر الذي يعتريك # PageV01P180 ### | الباب الثالث عشر # في الفرق بين العز والشرق والرياسة والسؤدد وبين الملك والسلطان والدولة ~~والتمكن والنصرة والإعانة وبين الكبير والعظيم والفرق بين الحكم والقضاء ~~والقدرة والتقدير وما يجري مع ذلك ### | الفرق بين العز والشرف # أن العز يتضمن معنى الغلبة والامتناع على ما قلنا فأما قولهم عز الطعام ~~فهو عزيز فمعناه قل حتى لا يقدر عليه فشبه بمن لا يقدر عليه لقوته ومنعته ~~لأن العز بمعنى القلة والشرف بإنما هو في الأصل شرف المكان ومنه قولهم أشرف ~~فلان على الشيء إذا صار فوقه ومنه قيل شرفه القصر وأشرف على التلف إذا ~~قاربه ثم استعمل في كرم النسب فقيل للقرشي شريف ولك من له نسب مذكور عند ~~العرب شريف ولهذا لا يقال لله تعالى شريف كما يقال كما يقال له عزيز ### | الفرق بين السيد والصمد # أن السيد المالك لتدبير السواد وهو الجمع وسمي سوادا لأن مجتمعه سواد إذا ~~رئي من بعيد ومنه يقال السواد الأعظم ويقال لهم الدهماء لذلك والدهمة ~~السواد وقولنا الصمد يقتضي القوة على الأمور وأصله من الصمد وهو الأرض ~~الصلبة والجمع صماد والصمدة صخرة شديدة التمكن في الأرض ويجوز أن يقال إنه ~~يقتضي قصد الناس إليه في الحوائج من قولك صمدت صمده أي قصدت قصده وكيفما ~~كان فإنه أبلغ ms137 من السيد ألا ترى أنه يقال لمن يسود عشيرته سيد ولا يقال له ~~صمد حتى يعظم شأنه فيكون المقصود دون غيره ولهذا يقال سيد صمد ولم يسمع صمد ~~سيد ### | الفرق بين قولك يسوسهم وقولك يسودهم # أن المعنى # قولك يسودهم أنه يلي تدبيدهم ومنى قولك يسوسهم أنه ينظر في دقيق أمورهم ~~مأخوذ من السوس ولا تجوز الصفة به على الله تعالى لأن الأمور لا تدق عنه ~~وقد ذكرنا ذلك قبل # PageV01P181 ### | الفرق بين سيد القوم وكبيرهم # أن سيدهم هو الذي يلي تدبيرهم وكبيرهم هو الذي يفضلهم في العلم أو السن ~~أو الشرف وقد قال تعالى (فعله كبيرهم) فيجوز أن يكون الكبير في السن ويجوز ~~أن يكون الكبير في الفضل ويقال لسيد القوم كبيرهم ولا يقال لكبيرهم سيدهم ~~إلا إذا ولي تدبيرهم والكبير في أسماء الله تعالى هو الكبير الشأن الممتنع ~~من مساواة الأصغر له بالتضعيف والكبير الشخص الذي يمكن مساواته للأصغر له ~~بالتضعيف والكبير الشخص الذي يمكن مساواته للأصغر بالتجزئة ويمكن مساواة ~~الأصغر له بالتضيعيف والصيفة بهذا لا تجوز على الله تعالى وقال بعضهم ~~الكبير في أسماء الله تعالى بمعنى أنه كبير في أنفس العارفين إير أن يكون ~~له نظير ### | الفرق بين مالك وملك # أن مالكا يفيد مملوكا وملكا لا يفيد ذلك ولكنه يفيد الأمر وسعة المقدرة ~~على أن المالك أوسع من الملك لنك تقول الله مالك الملائكة والإنس والجن ~~ومال الأرض والسماء ومالك السحاب والرياح ونحو ذلك وملك لا يحسن إلا في ~~الملائكة والأنس والجن قال الفرزدق من الكامل # (سبحان من عنت الوجوه لوجهه ... ملك الملوك ومالك الغفر) ولو قال مالك ~~الغفر لم يحسن ### | الفرق بين مالك ومليك # أن المليك مبالغة مثل سميع وعليم ولا يقتضي وهو بمعنى فاعل إلا أنه يتضمن ~~معنى التكثير والمبالغة # وليس معنى قولنا فاعل أنه فعلا استحق من أجله الصفة بذلك وإنما يراد به ~~إعمال ذلك في الإعراب على تقدير أسماء الفاعلين ### | الفرق بين الملك والملك # أن الملك هو استفاضة الملك وسعة المقدور لمن له السياسة ms138 والتدبير والملك ~~استحقاق تصريف الشيء لمن هو أولى من غيره ### | الفرق بين كبير وعظيم القوم # أن عظيم القوم هو الذي ليس # PageV01P182 # فوقه أحد منهم فلا تكون الصفة به إلا مع السؤدد والسلطان فهو مفارق لكبير ~~وكتب رسول الله إلى كسرى عظيم فارس والعظيم في أسماء الله تعالى بمعنى عظيم ~~الشأن والامتناع عن مساواة الصغير له بالتضعيف وأصل الكلمة القوة ومنه سمي ~~العظيم عظيما لقوته ويجوز أن يقال إن أصله عظيم الجثة ثم نقل لعظيم الشأن ~~كما فعل بالكبير وقال تعالى (عذاب يوم عظيم) فسماه عظيما لعظم ما فيه من ~~الآلام والبلاء وما اتسع لأن يكون فيه العظيم استحق بأن يوصف أنه عظيم ### | الفرق بين العظيم والكبير # أن العظيم قد يكون من جهة الكثرة ومن غير جهة الكثرة ولذلك جاز أن يوصف ~~الله تعالى بأنه عظيم وإن لم يوصف بأنه عظيم وإن لم يوصف بأنه كثير وقد ~~يعظم الشيء من جهة الجنس ومن جهة التضاعف وفرق بعضهم بين الجليل والكبير ~~بإن قال الجليل في أسماء الله تعالى هو العظيم الشأن المستحق للحمد والكبير ~~فيما يجب له من صفة الحمد والأجل بما ليس فوقه من هو أجل منه وأما الأجل من ~~ملوك الدنيا فهو الذي ينفرد في الزمان بأعلى مراتب الجلالة والجلال إذا ~~أطلق كان مخصوصا بعظيم الشأن ويقال حكم جليلة للنفع بها ويوصف المال الكثير ~~بأنه جليل ولا يوصف الرمل الكثير بذلك لما كان من عظم النفع في المال وسميت ~~الجلة لعظمها والمجلة الصحيفة سميت بذللك لما فيها من عظيم الحكم والعهود ### | الفرق بين الجلالة والهيبة # أن الجلة ما ذكرناه والهيبة خوف الإقدام على الشيء فلا يوصف يوصف الله ~~بأنه يهاب كما لا يوصف بأنه يقدم عليه لأن الإقدام هو الهجوم من قدام فلا ~~يوصف الله تعالى بأن له قداما ووراء والهيبة هي أن يعظم في اصدور فيترك ~~الهجوم عليه # الفرق بين الصفة منه عز وجل بأنه علي وبين الصفة للسيد من # PageV01P183 # العباد بأنه رفيع # أن الصفة بعلي منقولة إلى علم ms139 إنسان بالقهر والاقتدار ومنه (إن فرعون علا ~~في الأرض) أي قهر أهلها وقوله تعالى (ولعلا بعضهم على بعض) فقيل لله تعالى ~~علي من هذا الوجه ومعناه أنه الجليل بما يستحق من ارتفاع الصفات والصفة ~~بالرفيع يتصرف من علو المكان وقد ذكرنا أن في المصرف معنى ما صرف منه فلهذا ~~لا يقال الله رفيع والأصل في الارتفاع زوال الشيء عن موضعه الى فوق ولهذا ~~يقال ارتفع الشيء معنى زوال وذهب والعلو لا يقتضي الزوال عن أسفل ولهذا ~~يقال ارتفع اشي وإن ارتفع قليلا لأنه زال عن موضعه إلى فوق ولا يقال علا ~~إذا ارتفع فاما قوله تعالى (رفيع الدرجات) فهو كقوله كثير الإحسان في أن ~~الصفة للثاني في الحقيقة ### | الفرق بين الصهود والارتفاع # أن الصعود مقصور على الارتفاع في المكان ولا يستعمل في غيره ويقال صعد في ~~السلم والدررجة ولا يقال صعد أمره والارتفاع والعو يشترط فيهما جيمع ذلك ~~والصعود أيضا هو الذهاب إلى فوق فقط وليس الارتفاع كذلك ألا ترى أنه يقال ~~ارتفع في المجلس ورفعت مجلسه وإن لم يذهب به في علو ولا يقال أصعدته إلا ### | الفرق بين الصعود والرقي # أن الرقي أعم من الصعود ألا ترى أنه يقال رقي في الدرجة والسلم كما يقال ~~صعد فيهما ويقال رقيت في العلم والشرف إلى أبعد غاية ورقي في الفضل ولا ~~يقال في ذلك صعد والصعود على ما ذكرنا مقصور على المكان والرقي يستعمل فيه ~~وفي غيره فهو أعم وهو أيضا يفيد التدرج في المعنى شيئا بعد شيء ولهذا سمي ~~مراقي وتقول ما زلت أراقيه حتى بلغت به الغاية أي أعلو به شيئا شيئا ### | الفرق بين الصعود والإصعاد # أن الإصعاد في مستوى الأرض الصعود في الارتفاع يقال أصعدنا من الكوفة إلى ~~خراسان وصعدنا في الدرجة والسلم والجبل ### | ### | الفرق بين الأعلى وفوق # # أن الإصعاد في مستوى الأرض # PageV01P184 # والسعود في الاتفاع يقال أصعدنا من الكوفة إلى خراسان وصعدنا في الدرجة ~~والسلم والجبل ### | الفرق بين الأعلى وفوق # أن أعلى الشيء منه يقال هو ms140 أعلى النخلة يراد أنه في نهاية قامتها وتقول ~~السماء فوق الأرض فلا يقتضي ذلك أن تكون السماء من الأرض وأعلى يقتضي أسفل ~~وفوق يقتضي تحت أسفل الشيء منه وتحته ليس منه ألا ترى أنه يقال وضعته تحت ~~الكوز ولا يقال وضعته أسفل الكوز بهذا المعنى ويقال أسفل البئر ولا يقال ~~تحت البئر ### | الفرق بين الرفيع والمجيد # أن الجيد هو الرفيع في علو شأنه والماجد هوالعالي الشأن في معاني صفاته ~~وقيل المجيد الكريم في قوله تعالى (بل هو قرآن مجيد) أي كريم في ما يعطى من ~~حكمه وقيل في ما يرجى من خيره وأصل المجد العظيم إلا أنه جرى على وجهين ~~عظيم الشخص وعظم الشا , فيقال تمجدت الإبل تمجدا إذا عظمت أجسامها لجودة ~~الكلا وأمجد القوم إبلهم إذا رعوها كلا جيدا في أول الربيع ويقال في علو ~~الشأن مجد الرجل وأمجد إمجادا إذا عظم شأنه لغتان ومجدت الله تعالى تمجيدا ~~عظمته ### | الفرق بين الإله والمعبود بحق # أن الإله هو الذي يحق له العبادة فلا إله إلا الله وليس كل معبود يحق له ~~العبادة ألا ترى أن الأصنام معبود والمسيح ولا يحق له ولها العبادة ### | الفرق بين قولنا الله وبين قولنا إله # أن قولنا الله اسم لم يسم به غير الله وسمي غير الله إلها على وجه الخطإ ~~وهي تسمية العرب الأصنام آلهة وأما قول الناس لا معبود إلا الله فمعناه أنه ~~لا يستحق العبادة إلا الله تعالى ### | الفرق بين قولنا يحق له العبادة وقولنا يستحق العبادة # أن قولنا يحق له العبادة يفيد أنه على صفة يصح أنه منعم وقولنا يستحق ~~يفيد أنه قد أنعم واستحق وذلك أن الاستحقاق مضمن بما يستحق لأجله # PageV01P185 ### | الفرق بين قولنا الله وقولنا اللهم # أن قولنا الله اسم واللهم نداء والمراد به يا الله فحذف حرف النداء وعوض ~~الميم في آخره ### | الفرق بين الصفة برب والصفة بسيد # أن السيد مالك من يجب عليه طاعته نحو سيد الأمة والغلام ولا يجوز سيد ~~الثوب كما يجوز رب لاثوب ويجوز ms141 رب بمعنى سيد في الإضافة وفي القرآن (فيسقي ~~ربه خمرا) وليس ذلك في كل موضع ألا ترى أن العبد يقول لسيده يا سيدي ولا ~~يجوز أن يقول يا ربي فأما قول عدي بن زيد من الخيف # (إن ربي لولا تداركه الملك باهل العراق ساء العذير ... ) # يعني النعمان بن المنذر والعذير الحال فإن ذلك كان مستعملا ثم ترك ~~استعماله كما ترك أبيت اللعن وعم صباحا وما أشبه ذلك ### | الفرق بين الصفة برب والصفة بمالك # أن الصفة برب أفخم من الصفة بمالك لأنها من تحقيق القدرة على تدبير ما ~~ملك فقولنا رب يتضمن معنى الملك والتدبير فلا يكون إلا مطاعا أيضا والشاهد ~~قوله الله تعالى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) أي سادة ~~يطيعونهم والصفة بمالك تقتضي القوة على تصريف ما ملك وهو من قولك ملكت ~~العجين غذا أجدت عجنه فقوي ومنه قول الشاعر من الطويل # (ملكت بها كفي فأنهزت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها) # أي قويت بها كفي ثم كثر حتى جرى على معنى مالك في الحكم كالصبي المالك ~~لما لا يقدر على تصريفه إلا في الحكم أي حكمه حكم القادر على تصريف ماله ~~ولذلك لم يحسن إطلاق الصفة برب إلا على الله تعالى والصفة برب أيضا تقتضي ~~معنى المصلح ومنه رببت النعمة إذا أصلحتها بإتمامها وأديم مربوب مصلح ويجوز ~~أن يقال إن قولنا رب يقتضي معنى ولاية الأمر حتى يتم ومن ثم قيل رب الولد ~~ورب السمسم وشاة ربى وهي مثل النفساء من النساء وقيل لها ذلك لأنها تربي # PageV01P186 # ولدها فالياء في التربية أصلها باء نقلت إلى حرف العلة كما قيل في الظن ~~التظني ### | الفرق بين الصفة برب والصفة بقادر # أن الصفة بقادر أعم من حيث تجري المقدور نحو قادر أن يقوم ولا يجوز الصفة ~~برب إلا في المقدر المصرف المدبر وصفة قادر تجري في كل وجه وهو الأصل في ~~هذا الباب وقال بعضهم لا يقال الرب إلا لله فرده بعضهم وقال قد جاء عن ~~العرب خلاف ms142 ذلك وهو قول الحارث بن حلزة (من الخفيف) # (وهو الرب والشهيد على يو ... م الحيارين والبلاء بلاء) # والقول الأول هو الصحيح لأن قوله الرب ههنا ليس بإطلاق لأنه خبر هو وذلك ~~الشهيد والشهيد هو الرب وهما يرجعان إلى هو فإذا كان الشهيد هو الرب وقد خص ~~الشهيد بيوم الحيارين فينبغي أن يكون خصوصة خصوصا للرب لأنه وأما قول عدي ~~بن زيد من البسيط # (وراقد الرب مغبوط بصحته ... وطالب الوجه يرضى الحال مختار) # فان ذلك من خطابهم ومثله تسميتهم الصنم إلها ومسيلمة رحمانا وأراد بالوجه ~~وجه الحق ### | الفرق بين السيد والمالك # أن السيد في المالكين كالعبد في المملوكات فكما لا يكون العبد إلا ممن ~~يعقل فكذلك لا يكون السيد إلا ممن يعل والمالك يكون كذلك ولغيره فيقال هذا ~~سيد العيد ومالك العبد ويقال هو مالك الدار ولا يقال سيد الدار ويقال ~~للقادر مالك فعله ولا يقال سيد فعله والله تعالى سيد لأنه مالك لجنس من ~~يعقل ### | ومما يجري مع ذلك # الفرق بين الملك والدولة # أن الملك يفيد اتساع المقدور على ما ذكرنا # PageV01P187 # والدولة انتقال حال سارة من قوم إلى قوم والدولة ما ينال من المال ~~بالدولة فيتدواله القوم بينهم هذا مرة هذا مرة وقال بعضهم الدولة فعل ~~المنتهبين والدولة الشيء الذي ينهب ومثلها غرفة لما في يدك والغرفة فعله من ~~غرفت ومثل ذلك خطوة للموضع وخطوة فعله من خطوت وجمع الدول مثل غرف ومن قال ~~دولة فهي لغة والأول الأصل ### | الفرق بين الملك والسلطان # أن السلطا قوة اليد في القهر للجمهور الأعظم وللجماعة اليسيرة أيضا ألا ~~ترى أنه يال الخليفة سلطان الدنيا وملك الدنيا وتقول لأمير البلد سلطان ~~البلد ولا يقال له ملك البلد لأن الملك هو من اتسعت مقدرته على ما ذكرنا ~~فالملك هو القدرة على أشياء كثيرة والسلطان القدرة سواء كان على أشياء ~~كثيرة أو قليلة ولهذا يقال له في داره سلطان ولا يقال له في داره ملك ولهذا ~~يقال هو مسلط علينا وإن لم يملكنا وقيل السلطان المانع ms143 المسلط على غيره من ~~أن يتصرف عن مراده ولهذا يقال ليس لك على فلان سلطان فتمنعه من كذا ### | الفرق بين قولك المل وملك اليمين # أن ملك اليمين متى أطلق علم من الأمة والعبد المملوكان ولا يطلق على غير ~~ذلك لا يقال للدار والدابة وما كان من غير بني آدم ملك اليمين وذلك أن ملك ~~العبد والأمة أخص من ملك غيرهما ألا ترى ا , ه يملك التصرف في الدار بالنقض ~~والبناء ولا يملك ذلك في بني آدم ويجوز عارية الدار وغيرها من العروض ولا ~~يجوز عارية الفروج ### | الفرق بين التمكين والتمليك # أن تمكين الحائز يجوز ولا يجوز # PageV01P188 # تمليكه لأنه إن ملكه الحوز فقد جعل أن يجوز وليس كذلك # التمكين لأنه مكن مع الزجز ودل على أنه ليس أن يجوز وليس كل من مكن من ~~الغصب ملكه ### | الفرق بين الولاية والعمالة # أن الولاية أعم من العمالة وذكل أن كل من ولي شيئا من عمل السلطان فهو ~~وال فالقاضي وال الأمير وال والعامل وال وليس القاضي عاملا ولا الأمير ~~وإنما العامل من يلي جباية المال فقط فكل عامل والا وليس كل وال عاملا وأصل ~~العمالة أجرة من يلي الصدقة ثم كثر استعمالها حتى اجريت على غير ذلك ### | الفرق بين الإعانة والنصرة # أن النصرة لا تكون إلا على المنازع والخصم والمناوىء المشاغب والإعانة ~~تكون على ذلك وعلى غيره تقول أعانة على من غالبة نازعه ونازعه ونصره عليه ~~وأعانه على فقره إذا أعطاه ما يعينه وأعانه على الأحمال ولا يقال نصره على ~~ذلك فالإعانة عامة والنصرة خاصة ### | الفرق بين الإعانة والتقوية # أن التقوية من الله تعالى للعبد هي إقداره على كثرة المقدور ومن العبد ~~للعبد إعطاؤه المال وامداده بالرجال وهي أبلغ من الإعانه ألا ترى أنه يقال ~~أعانه بدرهم ولا يقال قواه بدرهم وإنما يقال قواه بالأموال والرجال على ما ~~ذكرنا وقال علي بن عيسى التقوية تكون على صناعة والنصرة لا تكون إلا في ~~منازعة ### | الفرق بين النصير والوالي # أن الولاية قد تكون بإخلاص المودة ms144 والنصرة تكون بالمعونة والتقوية وقد لا ~~تمكن النصرة مع حصول الولاية فالفرق بينهما بين ### | الفرق بين السيد والهمام # أن الهمام هو الذي يمضي همه في الأمور ولا يوصف الله تعالى به لأنه لا ~~يوصف بالهم ### | الفرق بين الهمام والقمقمام # أن القمقام هو السيد الذي تجتمع له # PageV01P189 # اموره ولا تتفرق عليه شؤونه من قولهم تقمقم إذا تجمع # وقمقم عصبة جمعه ويقال للبحر لأنه مجمع المياه ### | الفرق بين الولاية بفتح الواو والنصرة # أن الولاية النصرة لمحبة المنصور والسمعة لأنها تضاد العداوة والنصرة ~~تكون على الوجهين ### | الفرق بين الحكم والقضاء # أن القضاء يقتضي فصل الأمر على التمام من قولك قضاه إذا أتمه وقطع عمله ~~ومنه قوله تعالى (ثم قضى أجلا) أي فصل الحكم به (وقضينا إلى بني إسرائيل) ~~أي فصلنا الإعلام به وقال تعالى (قضينا عليه الموت) أي فصلنا أمر موته ~~(فقضاهن سبع سموات في يومين) أي فصل الأمر به والحكم يقتضي المنع عن ~~الخصومة من قولك أحكمته إذا منعته قال الشاعر من الكامل # (أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا) # ويجوز أن يقال الحكم فصل الأمر على الأحكام بما يقتضيه العقل والشرع فغذا ~~قيل حكم بالباطل فمعناه أنه جعل الباطل موضع الحق ويستعمل الحكم في مواضع ~~لا يستعمل فيها القضاء كقولك حكم هذا كحكم هذا أي هما متماثلان في السبب أو ~~العلة أو نحو ذلك وأحكام الأشياء تنقسم قسمين حكم يرد إلى أصل وحكم لا يرد ~~إلى أصل لأنه أول في بابه ### | الفرق بين الحاكم والحكم # أن الحكم يقتضي أنه أهل أن # يتحاكم إليه والحاكم الذي من شانه أن يحكم فالصفة بالحكم أمدح وذلك أن ~~صفة حاكم جار على الفعل فقد يحكم الحاكم بغير الصواب فأما من يستحق الصفة ~~بحكم فلا يكم إلا بالصواب لأنه صفة تعظيم ومدح # PageV01P190 ### | الفرق بين القضاء والقدر # أن القدر هو وجود الأفعال على مقدار الحاجة إليها والكفاية لما فعلت من ~~اجله ويجوز أن يكون القدر هو الوجه الذي أردت إيقاع المراد عليه والمقدر ~~الموجد له ms145 على ذلك الوجه وقيل أصل القدر هو وجود الفعل على مقدار مأأراده ~~الفاعل وحقيقة ذلك في أفعال الله تعالى وجودها على مقدار المصلحة والقضاء ~~هو فصل الأمر على التمام ### | الفرق بين القدر والتقدير # أنالتقدير يستعمل في أفعال الله تعالى وأفعال العباد ولا يستعمل القدر ~~إلا في أفعال اله عز وجل وقد يكون التقدير حسنا وقبيحا كتقدير المنجم موت ~~زيد وافتقاره واستغناءه ولا يكون القدر إلا حسنا ### | الفرق بين قولك قضى إليه وقضى به # أن قولك قضى إليه أى أعلمه وقوله تعالى (وقضينا إليه ذلك الأمر) أي ~~أعلمناه ثم فسر الأمر الذي ذكره فقال (أن دابر هؤلاء ومعنى قولنا قضى به ~~أنه فصل الأمر به على التمام ### | الفرق بين التقدير والتدبير # أن التدبير هو تقويم الأمر على ما يكون فيه صلاح عاقبته وأصله من الدبر ~~وأدبار الأمور عواقبها وآخر كل شيء دبره وفلان يتدبر أمره أي ينظر في ~~اعقابه ليصلحه على ما يصلحها تقويم الأمر على مقدار يقع معه الصلاح ولا ~~يتضمن معنى العاقبة # الفرق بين قولك قدر له كذا ومنى له كذا # أن المنى لا يكون إلا تقدير المكروه يقال منى له الشر ولا يقال منى له ~~الخير ومن ثم سميت المنية منية ويقال أعلمت ما منيت به من فلان والتقدير ~~يكون في # PageV01P191 # الخير والشر ### | الفرق بين السياسة والتدبير # أن السياسة في التدبر المستمر ولا يقال للتدبير الوحد سياسة فكل سياسة ~~تدبير وليس كل تدبير سياسة والسياسة أيضا في الدقيق من أمور المسوس على ما ~~ذكرنا قبل فلا يوصف الله تعالى بها لذلك # PageV01P192 ### | الباب الرابع عشر # في الفرق بين الانعام والاحسان وبين النعمة والرحمة والرأفة والنفع ~~والخير وبين الحلم والصبر والوقار والتؤدة وما بسبيل ذلك ### | الفرق بين الإنعام والإحسان # أن الإنعام لا يكون إلا من لمنعم على غيره لأنه متضمن بالشكر يجب وجوب ~~الدين ويجوز إحسان الإنسان إلى نفسه تقول لمن يتعلم العلم إنه محسن إلى ~~نفسه ولا تقول منعم على نفسه والإحسان متضمن بالحمد ويجوز حمد الحامد لنفسه ~~والنعمة ms146 متضمنة بالشكر ولا يجوز شكر الشاكر لنفسه لأنه يجري مجرى الدين ولا ~~يجوز أن يؤدي الإنسان الدين إلى نفسه والحمد يقتضي تبقيه الإحسان إذا كان ~~للغير والشكر يقتضي تبقية النعمة ويكون من الإحسان ما هو ضرر مثل تعذيب ~~الله تعالى أهل النار وكل من جاء بفعل حسن فقد أحسن ألا ترى أن من أقام حدا ~~فقد أحسن وإن أنزل بالمحدود ضررا ثم استعمل في النفع والخير خصاة فيقال ~~أحسن وإن أنزل بالمحدود ضررا ثم استعمل في النفع والخير خصافة فيقال أحسن ~~إلى فلان إذا نفعه ولا يقال أحسن إليه إذا حده ويقولون للنفع كله إحسان ولا ~~يقولون للضرر كله إساءه فلو كان معنى الإحسان هو النفع على الحقيقة لكان ~~معنى الإساءة الضرر على الحقيقة لأنه ضده والأب يحسن إلى ولده بسقيه الدواء ~~المر وبالفصد والحجامة ولا يقال ينعم عليه بذلك ويقال أحسن إذا أتى بفعل ~~حسن ولا يقال أقبح إذا أتى قبيح اكتفوا بقولهم أساء وقد يكون أيضا من ~~النعمة ما هو ضرر مثل التكليف نسميه لما يؤدي من اللذة والسرور ### | الفرق بين الإحسان والنفع # أن النفع قد يكون من غير # قصد والإحسان لا يكون إلا مع القصد تقول ينفعني العدو بما فعله بي إذا ~~أراد # PageV01P193 # ضرا فوقع نفعا ولا يقال أحسن إلى في ذلك ### | الفرق بين الإحسان والإجما # أن الإجمال هو الإحسان الظاهر من قولك رجل جميل كأنما يجري فيه السمن ~~وأصل الجميل الودك واجتمل الرجل إذا طبخ العظام ليخرج ودكها ويقال أحسن ~~إليه فيعدى بإلى وأجمل في أمره لأنه فعل الجميل في أمره ويقال أنعم عليه ~~لأنه دخله معنى علو نعمة عليه فهي غامرة له ولذلك يقال هو غريق في النعمة ~~ولا يقال غريق في الإحسان والإجمال ويقال أجمل الحساب فيعدى ذلك بنفسه لأنه ~~مضمن بمفعول ينبىء عنه من غير وسيلة وقد يكون الإحسان مثل الإحمال في ~~استحقاق الحمد به وكما يجوز أن يحسن الإنسان إلى نفسه يجوز أن يجمل في فعله ~~لنفسه ### | الفرق بين الفضل والأحسان # أن ms147 الإحسان قد يكون واجبا وغير واجب والفضل لا يكون واجبا على أحد وإنما ~~هو ما يتفضل به من غير سبب يوجبه ### | الفرق بين الطول والفضل # أن الطول هو ما يستطيل به الإناسن على من يقصده به ولا يكون إلا من ~~المتبوع إلى التابع ولا يقال لفضل التابع على المتبوع طول ويقال طال عليه ~~وتطول وطل عليه إذا سأله ذلك قال الشاعر من الطويل # (أقر لكي يزداد طولك طولا ... ) # وقال الله تعالى (أولو الطول منهم) أي من معه فضل يستطيل به على عشيرته ### | الفرق بين الآلاء والنعم # أن النعم الألى واحد الآلاء وهي النعمة # التي تتلوها غيرها من قولك وليه يليه إذا قرب منه وأصله ولى وقيل واحد ~~الآلاء ألي وقال بعضهم الالى مقلوب من ألي الشيء إذا عظم # PageV01P194 # فهو اسم للنعمة العظيمة ### | الفرق بين الإفصال والتفصيل # أن الإفصال من الله تعالى نفع تدعو إليه الحكمة وهو تعالى يفضل لا محالة ~~لأن الحكيم لا يخالف ما تدعو اليه الحكمة وهو كالإنعام في وجوب الشكر عليه ~~وأصله الزيادة في الإحسان والتفصل التخصص بانفع الذي يوليه القادر عليه وله ~~ألا يوليه والله تعالى متفضل بكل نفع يتعطيه إياه من ثواب وغيؤه فإن قلت ~~الثواب واجب من جهة أنه جزاء على الطاعة فكيف يجوز ألا يفعله قلنا لا يفعله ~~بألا يفعل سببه المؤدي إليه ### | الفرق بين المتفضل والفاضل # أن الفاضل هو الزائد على غيره في خصلة من خصال الخير والفضل الزيادة يقال ~~قضل الشيء في نفسه غذا زاد وفضله غيره غذا زاد عليه وفضله بالتشديد إذا ~~أخبر بزيادته على غيره ولا يوصف الله تعالى بأنه فاضل لأنه لا يوصف ~~بالزيادة والنقصان ### | الفرق بين النعمة والرحمة # أن الرحمة الإنعمام على المحتاج إليه وليس كذلك النعمة لأنك إذا أنعمت ~~بمال تعطيه إياه فقد أنعمت ولا تقول إنك رحمته ### | الفرق بين الرحمن والرحيم # أن الرحمن على ما قال ابن عباس أرق من الرحيم يريد أنه أبلغ في المعنى ~~لأن الرقة والغلظة لا يوصف الله تعالى بهما والرحمة ms148 من الله تعالى على ~~عباده ونعمته عليهم ونعمته عليهم في باب الدين والدنيا واجمع المسلمون أن ~~الغيث رحمه من الله تعالى وقيل معنى قوله رحيم أن من شأنه الرحمه وهو على ~~تقديم نديم والرحمن في تقدير # ندمان وهو اسم خص به الباري جل وعز ومثله في التخصيص قولنا لهذا النجم ~~سماك وهو مأخوذ من السمك الذي هو الاتفاع وليس كل مرتفع سماكا وقولنا للنجم ~~الآخر دبران لأنه يدبر الثريا وليس كل # PageV01P195 # ما دبر شيئا يمسى دبرانا فأما قولهم لمسيلمة رحمان اليمامة فشيء وضعه له ~~أصحابه على وجه الخطأ كما وضع غيرهم اسم الإلهية لغير الله وعندنا أن ~~الرحيم مبالغة لعدوله وأن الرحمن أشد مبالغ فكلما كان أشد عدولا كان أشد ~~مبالغة ### | الفرق بين الرحمة والرقة # أن الرقة والغلظة يكونان في القلب وغيره خلقه والرحمة فعل الراحم والناس ~~يقولون رق له فرحمه يجعلون الرقة سبب الرحمة ### | الفرق بين الشقيق والرفيق # أنه قد يرق الأنسان لمن لا يشفق عليه كالذي يئد الموءودة فيرق لها لا ~~محالة لأن طبع الإنسانية يوجب ذلك ولا يشفق عليها لأنه لو أشفق عليها ما ~~وأدها ### | الفرق بين الرأفة والرحمة # أن الرافة أبلغ من الرحمة ولهذا قال أبو عبيدة إن قوله (رؤوف رحيم) ~~تقديما وتأخيرا أراد أن التوكيد يكون في الأبلغ في المعنى فإذا تقدم الأبلغ ~~في اللفظ كان المعنى مؤخرا ### | الفرق بين المنفعة والخير # أن من المعصية ما يكون منفعة وقد شهد الله تعالى بذلك في قوله (قل فيهما ~~إثم كبير ومنافع للناس) وما كانت فيه منفعة فهو منفعة ولا تكون المعصية ~~خيرا وقد أجريت الصفة بنافع على الموجب للنفع فقيل طعام ودواء نافع ### | الفرق بين المنعفة والنعمة # أن المنفعة تكون حسنة وقبيحة كما أن المضرة تكون حسنة وقبيحة والمنفعة ~~القبيحة منفعتك الرجل تنفعه ليسكن اليك فتغتاله والنعمة لا تكون إلا حسنة ~~ويفرق بينهما أيضا فتقول الإنسان يجوز أن ينفع نفسه ولا يجوز أن ينعم عليها ### | الفرق بين المتاع والمنفعة # أن المتاع النفع الذي تتعجل به اللذة ms149 وذلك إما لوجود اللذة وإما بما يكون ~~معه اللذة نحو المال الجليل والملك # PageV01P196 # النفيس وقد يكون النفع بما تتأجل به اللذة نحو إصلاح الطعام وتريد المالء ~~لوقت الحاجة إلى ذلك ### | الفرق بين الإنعام والتمتع # أن الإنعمام يوجب الشكر والتمتع كالذي يمتع الإنسان بالطعام والشراب ~~ليستنيم غليه فيتمكن من اغتصاب ماله والإتيان على نفسه ### | الفرق بين الخير والنعمة # أن الإنسان يجوز أن يفعل بنفسه الخير كما يجوز أن ينفعها ولا يجوز أن ~~ينعم عليها فالخير والنفع من هذا الوجه متساويان والنفع هو إيجاب اللذة ~~بفعلها أو السبب إليها ونقيضه الضر هو إيجاب الألم بفعله أو التسبب إليه ### | الفرق بين النعمة والنعماء # أن النعماء هي النعمة الظاهرة وذلك أنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة مثل ~~الحمراء والبيضاء والنعمة قد تكون خافية فلا تسمى نعماء ### | الفرق بين اللذة والنعمة # أن اللذة لا تكون إلا مشتهاة ويجوز أن تكون نعمة لا تشتهى كالتكليف وإنما ~~صار التلكيف نعمة لأنه يعود عليها بمنافع وملاذ وإنما سمي ذلك نعمة لأنه ~~سبب للنعمة كما يسمى الشيء باسم سببه ### | الفرق بين النعمة والمنة # أن المنة هي النعمة المقطوعة من جوانبها كأنها قطعة ولهذا جاءت على مثال ~~قطعة وأصل الكلمة القطع # ومنه قوله تعالى (لهم اجر غير ممنون) أي غير مقطوع وسمي الدهر منونا لأنه ~~يقطع بين الإلف وسمي الاعتداد بالنعمة منا لأنه يقطع الشكر عليها ### | الفرق بين الإحسان والإفصال # أن الإحسان النفع الحسن والإفضال النفع الزائد على أقل المقدار وقد خص ~~الإحسان بالفضل ولم يجب مثل ذلك في الزيادة لأنه جرى مجرى الصفة الغالبة ~~كما اختص النجم بالسماك # PageV01P197 # ولا يجب مثل ذلك في كل مرتفع ### | الفرق بين البر والقربان # أن القربان البر الذي يتقرب به إلى الله وأصله المصدر مثل الكفران ~~والشكران ### | الفرق بين ما يخالف النفع والإحسان من الضر والسوء وغير ذلك مما يجري # الفرق بين الضر والضر # أن الضر خلاف النفع ويكون حسنا وقبيحا فالقبيح الظلم وما بسبيله والحسن ~~شرب الدواء المر وجاء العافية والضر بالضم بالضم الهزال ms150 وسوء الحال ورجل ~~مضرور سيء الحال ومن وجه آخر أن الضر أبلغ من الضرر لأن الضرر يجري على ضره ~~يضره ضرا فيقع على أقل قليل الفعل لأنه مصدر جار على فعله كالصفة الجارية ~~على الفعلت والضر بالضم كالصفة المعدولة للمبالغة ### | الفرق بين الضر والضراء # أن الضراء هي المضرة الظاهرة وذلك أنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة مثل ~~الحمراء والبيضاء على ما ذكرنا ### | الفرق بين الضراء والبأساء # أن البأساء ضراء معها خوف واصلها البأس وهو الخوف يقال لا بأس عليك أي لا ~~خوف عليك # وسميت الحرب بأسا فيها من الخوف والبائس الرجل إذا لحقه بأس وإذا لحقه ~~بؤس أيضا وقال تعالى (فلا تبيئس بما كانوا يفعلون) أي لا يلحقك بؤس ويجز أن ~~يكون من البأس أي لا يلحقك خوف يما فعلوا وجاء البأس بمعنى الإثم في قولهم ~~لا بأس بكذا أي لا إثم فيه ويقال أيضا لا بأس فيه أي هو جائز شائع ### | الفرق بين الضر والسوء # أن الضر يكون من حيث لا يعلم المقصود به والسود لا يكون إلا من حيث يعلم ~~ومعلوم أنه يقال ضررت فلانا من حيث لا يعلم ولا يقال سؤته الا إذا جاهرته ~~بالمكروه # PageV01P198 ### | الفرق بين المضرة والإساءة # أن الإساءة قبيحة وقد تكون مضرة حسنة إذا قصد بها يحسن نحو المضرة بالضرب ~~للتأديب وبالكد للتعلم والتعليم ### | الفرق بين السوء والسوء # ان السوء مصدر أضيف المنعوت اليه تقول هو رجل سوء ورجل السوء بالفتح وليس ~~هو من قولك سؤته وفي المثل لا يعجز مسك السوء عن عرف السوء أي لا يعجز ~~الجلد الرديء عن الريح الرديئة والسوء بالضم المكروه ويقال ساءه يسوؤه إذا ~~لقي منه مكروها وأصل الكلمتين الكراهة إلا أن استعمالها يكون على ما وصفنا ### | الفرق بين الإساءة والسوء # ان الإساءة اسم للظلم يقال أساء إليه إذا ظلمه والسوء اسم الضرر والغم ~~يقال ساءه يسوؤه إذا ضره وغمه وإن لم يكن ذلك ظلما ### | الفرق بين الضر والشر أن السقم وعذاب جهنم ضر في الحقيقة وشر مجازا وشرب ms151 الدواء المر رجاء العافية ضرر يدخله الإنسان على نفسه وليس بشر والشاهد على أن السقم وعذاب جهنم لا يسمى شرا على # الحقيقة أن فاعله لا يسمى شريرا كما يسمى فاعل الضر ضارا وقال أبو بكر بن ~~الاخشاد رحمه الله تعالى السقم وعذاب جهنم شر على الحقيقة وإن لم يسم ~~فاعلهما شريرا لأن الشرير هو المنهمك في الشر القبيح وليس كل شر قبيحا ولا ~~كل من فعل الشر شريرا كما أنه ليس كل من شرب الشراب شريبا وإنما الشريب ~~المنهمك في الشرب المحظور والشر عنده ضربان حسن وقبيح فالحسن السقيم وعذاب ~~جهنم والقبيح الظلم وما يجري مجراه قال ويجوز أن يقال للشيء # PageV01P199 # الواحد إنه خير وشر غذا أردت بأحد القولين إخبار عن عاقبته وإنما يكونان ~~نقيضين إذا كانا من وجه واحد ### | الفرق بين الصبر والحلم # أن الحلم هو الإمهال بتأخير العقاب المستحق والحلم من الله تعالى من ~~العصاه في الدنيا فعل ينافي تعجيل العقوبة من النعمة والعافية ولا يجوز ~~الحلم إذا كان فيه فساد على أحد من المكلفين وليس هو الترك لتعجيل العقاب ~~لأن الترك لا يجوز على الله تعالى لأنه فعل يقع في محل القدرة يضاد المتروك ~~ولا يصح الحلم إلا ممن يقدر على العقوبة وما يجري مجراها من التأديب بالضرب ~~وهو ممن لا يقدر على ذلك ولهذا قال الشاعر من البسيط # (لا صفح ذل ولكن صفح أحلام ... ) # ولا يقال لتارك الظلم حليم إنما يا قال حلم عنه إذا أخر عقابه أو عفا عنه ~~ولو عاقبه كان عادلا وقال بعضهم ضد الحلم السفة وهو جيد لأن السفه خفة ~~وعجلة وفي الحلم أناة وإمهال وقال المفضل السفه في الأصل قله المعرفو بوضع ~~الأمور مواضعها وهو ضعف الرأي قال أبو هلال وهذا يوجب أنه ضد الحلم لأن ~~الحلم من الحكمة وجود الفعل على جهة # الصوال قال المفضل ثم اجري السفة على كل جهل وخفة يقال سفه رايه سفها ~~وقال الفراء سفه غير متعد وإنما ينصب رأيه على التفسير وفيه لغة أخرى سفه ms152 ~~يسفه سفاهة وقيل السفيه في قوله تعالى (فإن كان الذي عليه الحق سفيها) هو ~~الصغير وهذا يريجع إلى أنه القليل المعرفة والدليل على أن الحلم أجرى مجرى ~~الحمة نقيضا للسفه قول المتلمس من الطويل # (لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علم الإنسان إلا ليعما) # أي لذي المعرفة والتمييز وأصل السفة الخفة ثوب سفيه أي خفيف # PageV01P200 # وأصل الحم في العربية الين ورجل حليم أي لين في معاملته في الجزاء على ~~السيئة بالإناة وحلم في النوم لأن حال النوم حال سكون وهدوء واحتلم الغلام ~~وهو محتلم وحالم يرجع إلى قولهم حلم في النوم وحلمة الثدي الناتىء في طرف ~~لما يخرج منها من اللبن الذي يحلم الصبي وحلم الأديم ثقل بالحلم وهو قردان ~~عظيمة الملمس وتحلم الرجل تكلف الحيم والصبر حبس النفس المصادفة الكروه ~~وصبيرر الرجل حبس نفسه عن إظهار الجزع والجزع إظهار ما يلحق المصاب من ~~المضض والغم وفي الحديث يصبر الصابر ويقتل القاتل والصابر ههنا هو الذي هو ~~الذي يصبر النفس عن القتل ولا تجوز الصفة على الله تعالى بالصبر لأن المضار ~~لا تلحقة وتجوز الصفة عليه بالحلم لأنه مدح وتعظيم وإذا قال قائل اللهم ~~حلمك عن العصاة أي إمهالك فذلك جائز على شرائط الحكمة من غير أن يكون فيه ~~مفسدة وامهال الله تعالى إياهم مظاهرة عليهم ### | الفرق بين الصبر والاحتمال # أن الاحتمال للشيء يفيد كظم الغيظ فيه والصبر على الشدة يفيد حبس النفس ~~علن المقابلة عليه بالقول والفعل والصبر عن الشيء يفيد حبس النفس عن فعله ~~وصبرت على خطوب الدهر أي حبست النفس عن الجزع عندها ولا يستعمل الاحتمال في ~~ذلك لأنك لا تغتاظ منه ### | الفرق بين الحلم والإمهال # أن كل حلم إمهال وليس كل إمهال حلما لأن تعالى لو أمهل من أخذه لم يكن ~~هذا الإ مهال حلما لأن الحلم صفة مدح والإمهال على هذا الوجه مذموم وإذا ~~كان الأخذ والإمهال سواء في الاستصلاح فالإمهال تفضل والانتقام عدل وعلى ~~هذا يجب أن يكون ضد الحلم السفه إذا ms153 كان واجبا لأن ضده استفساد فلو فعله لم ~~يكن ظلما إلا أنه لم يكن ظلما إلا أنه لم يكن حكمه ألا ترى أنه قد يكون ~~الشيء سفها وإن لم يكن # PageV01P201 # ضده حلما وهذا نحو صرف الثواب عن المتسحق إلى غيره لأن ذلك يكون ظلما من ~~حيث حرمه من استحقه ويكون سفها من حيث وضع في غير موضعه ولو أعطي مثل ثواب ~~المطيعين من لم يطع لم يكن ذلك ظلما لأحد ولكن كان سفها لأنه وضع الشيء في ~~غير موضعه وليس يجب أن تكون إثابه المستحقين حلما وإن كان خلاف ذلك سفها ~~فثبت بذلك أن الحلم يقتضي بعض الحكمة وأن السفة يضاد ما كان من الحلم واجبا ~~لا ما كان من تفضلا وأن السفة نقيض الحمة في كل وجه وقولنا الله حليم من ~~صفات الفعل ويكون من صفات الذات بمعنى أهل لأن يحلم إذا عصي ويفرق بين ~~الحلم والإمهال من وجه آخر وهو أن الحلم لا يكون إلا عن المستحق للانتقام ~~وليس كذلك الإمهال ألا ترى أنك تمهل غريمك إلى مدة ولا يكون ذلك منك حلما ~~وقال بعضهم لا يجوز أن يمهل أحد غيره في وقت إلا ليأخذه في وقت آخر ### | الفرق بين الإمهات والإنظار # أن الإنظار مقرون بمقدار ما # يقع فيه النظر والامهال مبهم وقيل الإنظار تأخير العبد لينظر في امره ~~والامهال تأخيره ليسهل ما يتكلفه من علمه ### | الفرق بين الحلم والوقار # أن الوقار هو الهدوء وسكون الأطراف وقلة الحركة في المجلس ويقع أيضا على ~~مفارقة الطيش عند الغضب مأخوذ من الوقر وهو الحمل ولا تجوز الصفة به على ~~الله سبحانه وتعالى ### | الفرق بين الوقار والسكينة # أن السكينة مفارقة الاضطراب عند الغضب والخوف وأكثر ما جاء في الخوف ألا ~~ترى قوله تعالى (فأنزل سكينته عليه) وقال (فأنزل الله سكينته على رسوله ~~وعلى المؤمنين) ويضاف إلى القلب كما قال تعالى (هو الذي انزل الكسينة في ~~قلوب المؤمنين) فيكون هيبة وغير هيبة والوقار لا يكون إلا هيبة ### | الفرق بين ذلك وبين الرزانة ms154 # أن الرزانة تسعمل في الإنسان وغيره # PageV01P202 # فهي أعم يقال رجل رزين أي ثقيل ولا يقال حجر وقور ### | الفرق بين الرجاحة والرزانة # أن الرجاحة أصلها الميل ومنها رجحت كفة الميزان إذا مالت لثقل ما فيها ~~ومنها زن وأرجح يوصف الرجل بالرجاحة على وجه التشبيه كأنه وزن مع غيره فصار ~~أثل منه وليس هو صفة تختص الإنسان على الحقيقة ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال ~~للأنسان ترجح على الحقيقة ألا ترى أنهلا يجوز أن يقال للانسان ترجح أي كن ~~راجحا ولكن يقال له ترجح اي تمايل ويجوز أن يقال له ترزن أي كن رزينا وهي ~~أيضا تسعمل في التثبيت والسكون والرجاحة في زيادة الفضل فالفرق بينهما بين ### | الفرق بين الوقار والتوقير # أن التوقير يستعمل في معنى التعظيم يقال وقرته إذا عظمته وقد أقيم الوقار ~~موضع التوقير في قوله تعالى (ما لكم لا ترجون لله وقارا) أي تعظما وقال ~~تعالى (وتعزروه وتوقروه) وقال أبو احمد بن ابي سلمة رحمه الله الله جل اسمه ~~لا يوصف بالوقار ويوصف العباد بأنهم يوقرونه أي يعظمونه ولا يقال إنه وقر ~~بمعنى عظيم كما يقال إنه يوقر بمعنى يعظم لأن الصفة بالوقور بمعنى عظيم كما ~~يقال إنه يوقر بمعنى يعظم لأن الصفة بالوقور ترجع اليه إذا وصف بها قال ابو ~~الهلال وهي غير لائقة به لأن الوقار مما تتغير به الهيبة قال أبو أحمد ~~والصفة بالتوقير ترجع إلى من توقره قال أبو هلال أيده الله تعالى عندنا أنه ~~يوصف بالتوقير إن وصف به على معنى التعظيم لا لغير ذلك ### | الفرق بين الوقار والسمت # أن السمت هو حسن السكوت وقالوا هو كالصمت فأبدل الصاد سينا كما يقال خطيب ~~مسقع ومصقع ويجوز أن يكون السمت حسن الطريقة واستواءها من قولك هو على سميت ~~البلد وليس السمت من الوقار في شيء ### | الفرق بين الحلم والأناة # أن الأناة هي البطء في الحركة وفي مقاربة الخطو في المشيء ولهذا يقال ~~للمرأة البدينة أناة قال الشاعر من الطويل # (رمته أناة من ربيعة عامر ms155 ... نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم) # PageV01P203 # ويكون المراد بها في صفات الرجال المتهل في تدبير الأمور ومفارقة التعجيل ~~فيها كانه يقاربها مقاربة لطيفة من قولك أنى الشيء إذا قرب وتأنى أي تمهل ~~ليأخذ الأمر من قرب وقال بعضهم الأناة السكون عند الحالة المزعجة ### | الفرق بينها بوين التؤدة # أن التؤدة الخفة في الأمور وأصلها من قولك وأده يئده غذا أثقله بالتراب ~~ومنه الموءودة وأصل التاء فيها واو ومثلها التخة وأصلها من الوخامة والتهمة ~~وأصلها من وهمت والترة واصله من وترت فالتؤدة تفيد من هذا خلاف ما تفيد ~~الأناة وذلك أن الأناة تفيد مقاربة الأمر والتسبب إليه بسهولة والتؤدة تفيد ~~مفارة الخف ولولا أنا رجعنا إلى الاشتقاق لم نجد بينهما فرقا ويجوز أن يقال ~~إن الأناة هي المبالفة في الرفق بالأمور والتسبب إليها من قولك آن الشيء ~~إذا انتهى ومنه حميم آن) وقوله (غير ناظرين إناه) أي نهايته من النضج ### | ومما يخالف ذلك # الفرق بين الطيش والسفة # نقيض الحكمة على ما وصفنا ويستعار في الكلام القبيح فيقال سفه إذا أسمعه ~~القبيح ويقال للجاهل سفيه والطيش خفه معها خطأ في الفعل وهو من قولك طاش ~~السهم إذا خف فمضى فوق الهدف فشبه به الخفيف المفارق الصواب الفعل ### | الفرق بين السرعة والعجلة # أن السرعة التقدم في ما # ينبغي أن يتقدم فيه وهي محمودة ونقيضها مذموم وهو الإبطاء والعجلة التقدم ~~في ما لا ينبغي أن يتقدم فيه وهي مذمومة ونقيضها محمود وهو الأناة فأما ~~قوله تعالى (وعجلت إليك رب لترضى) فإن ذلك بمعنى أسرعت # PageV01P204 ### | الباب الخامس عشر # في الفرق بين الحفظ والرعاية والحراسة وما يجري مع ذلك وفي الفرق بين ~~الضمان والوكالة والزعامة وما يقرب من ذلك ### | الفرق بين الحفظ والرعاية # أن نقيض الحفظ الإضاعة ونقيض الرعاية الإهما ولهذا يقال للماشية إذا لم ~~يكن لها راع همل وافهمال هو ما يؤدي إلى الضياع فعلى هذا يكون الحفظ رف ~~المكاره عن الشيء لئلا يهلك والرعاية فعل السبب الذي يصرف الماره عنه ومن ~~ثم يقال فلان يرعى ms156 العهود بينه وبين فلان أي يحفظ الأسباب التي تبقى ت معها ~~تلك العهودو ومنه راعي المواشي لتفقده أمورها ونفي الأسباب التي يخشى عليها ~~الضياع فأما قولهم للساهر إنه يرعى النجومت فهو تشبيه براعي المواشي لنه ~~يراقبها كما يراقب الراعي مواشيه ### | الفرق بين الحفظ والكلاءة # أالكلاءة هي إمالة الشيء إلى جانب يسلم فيه من الافة ومن ثم يقال كلأت ~~السفينة إذا قربتها من الأرض والكلاء مرفأ السفينة فالحفظ أعم لأنه جنس ~~الفعل فإن استعملت إحدى الكلمتين في مكان الأخرى فلتقارب معنييهما ### | الفر بين الحفظ والحراسة # أن الحراسة حفظ مستمر ولهذا سمي الحارس حارسا لأنه يحرس في الليل كله أو ~~لأنه ذلك صناعته فهو يديم فعله واشتقاقه من الحرس وهو الدهر والحراسة هو أن ~~يصرف الآفات عن الشيء قبل أن تصيبه صرفا متسمرا فإذا أصابته فصرفها عنه سمي ~~ذلك تخليصا وهو مصدر والأسم الخلاص ويقال حرص الله عليك # النعمة أي صرف الآفة صرفا مستمرا والحفظ لا يتضمن معنى الاستمرار وقد حفظ ~~الشيء وهو حافظ والحفيظ مبالغة وقالوا الحفيظ في أسماء الله بمعنى العليم ~~والشهيد فتأويله الذي لا # PageV01P205 # يعزب عنه الشيء وأصله أن الحافظ للشيء علام به في أكثر الأحوال إذ كان من ~~خفيت عليه أحوله لا يتأتى له حفظ قال أبو هلال أيده الله تعالى والحفيظ ~~بمعنى عليم توسع ألا ترى أنه لا يقال إن الله حافظ على معنى قولنا فلان ~~يحفظ القرآن ولو كان حقيقة لحرى في باب العلم كله ### | الفرق بين الحفيظ والرقيب # أن الرقيب هو الذي يرقبل لئلا يخفى عليه فعلك وأنت تقول لصاحبك إذا فتش ~~عن أموك أرقيب علي أنت وتقول راقب الله أي اعلم أنه يراك فلا يخفى عليه ~~فعلك والحفيظ لا يتضمن معنى التفتيسش عن الأمور والبحث عنها ### | الفرق بين المهميمن والرقيب # أن الرقيب هو الذي يرقبك فتشا عن أمورك على ما ذكرنا هو من صفات الله ~~تعالى بمعنى الحفيظ وبمعنى العالم لأن الصفة بالتفتيش لا تجوز عليه تعالى ~~والمهيمن هو القائم على الشيء بالتدبير ومنه ms157 قول الشاعر من الطويل # (ألا إن خير الناس بعد نبيهم ... مهيمنة التالية في العرف والنكر) # يريد القائم على الناس بعده وقال الأصمعي (ومهيمنا عليه) أي قفانا ~~والقفاف فارسي معرب وقال عمر رضي الله عنه إني لأستعين بالرجل فيه عيب ثم ~~أكون على قفانة أي على تحفظ أخباره والققاف بمنى المشرف ### | الفرق بين الوكيل في صفات الله وبينه في صفات العباد # أن الوكيل في صفات الله بمعنى المتولي القائم بتدبير خلقه لأنه مالك لهم ~~رحيم بهم وفي صفات غيره إنما يعقد بالتوكيل # PageV01P206 ### | الفرق بين الحفظ والحماية # أن الحماية تكون لما لايمكن إحرازه وحصره مثل الأرض والبلد تقول هو يحمي ~~البلد والأرض واليه حماية البلد والحفظ يكون لما يحرز ويحصر وتقول هو يحفظ ~~دراهمه ومتاعه ولا تقول يحميت دراهمه ومتاعه ولا يحفظ الأرض والبلد إلا أن ~~يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام ### | الفرق بين الحفظ والضبظ # أن ضبظ الشيء شدة الحفظ له لئلا يفلت منه ولهذا لا يتسعمل في الله تعالى ~~لأنه لا يخالف الإفلات ويستعار في الحساب فيقال فلان يضبط الحساب إذا ~~يتحتفظ فيه من الغلط ### | الفرق بين الكفالة والضمان # أن الكفالة تكون بالنفس والضمان يكون بالمال ألا ترى أنك تقول كفلت زيدا ~~وتريد إذا التزمت تسليمه وضمنت الأرض إذا التزمت أداء الأجر عنها ولا يقال ~~كفلت الأرض لأن عينها لا تغيب فيحتاج إحضارها فالضمان التزام شيء عن ~~المضمون والكفالة التزام نفس المكفول به ومنه كفلت الغلام إذا ضممته اليك ~~لتهوله ولا تقول ضمنته لأنك إذا طولبت به لزمك تسليمه ولا يلزمك تسليم شيء ~~عنه وفي القرآن (وكفلها زكاريا) ولم يقل ضمنها # ومن الدليل على أن الضمان يكون للمال والكفالة للنفس أن ان الإنسان يجوز ~~أن يضمن من لا يعرفه ولا يجوز أن يكفل من لا يعرفه لأنه إذا لم يعرفه لم ~~يتمكن من تسليمه ويصح أن يؤدي عنه وإن لم يعرفه ### | الفرق بين الضمين والحميل # أن الحمالة ضمان الدية خاصة تقول حملت حمالة وأنا حميل وقال بعض العرب ~~حملت دماء ms158 عولت فيها على مالي وآمالي فقدمت مالي وكنت من أكبر آمالي فإن ~~حملتها فكم من غم شفيت وهم كفيت وإن حال دون ذلك حائل لم أذم # يومك ولم أيأس من غدك والضمان يكون في ذلك وفي غيره ### | الفرق بين الرئيس والزعيم # أن الزعامة تفيد القوة على الشيء ومنه # PageV01P207 # قوله تعالى (وأنا به زعيم) أي أنا قادر على أداء ذلك يعني أن يوسف زعيم ~~به لأن المنادي بهذا الكلام كان يؤدي علن يوسف عليه السلام وإنما قال أنا ~~قادر على أداء ذلك لأنهم كانو في زمن قحط لا يقدر فيه على الطعام ومن ثم ~~قيل للرياسة الزعامة وزعيم القوم رئيسهم لنه أقواهم وأقدرهم على ما يريده ~~فإن سمي الكفيل زعيما فعلى جهة المجاز والأصل ما قلناه والزعامة أسم للسلاح ~~كله وسمي بذلك لأنه يتقوى به على العدو والله أعلم # PageV01P208 ### | الباب السادس عشر # في الفرق بين الهداية الصلاح والسداد وما يخالف ذلك من الغي والفساد وما ~~يقرب منه ### | الفرق بين الهدية والإرشاد # أن الإرشاد غلى الشيء هو التطريق اليه والتبين له والهداية هي التمكن من ~~الوصول اليه وقد جاءت الهداية للمهتدي في قوله تعالى (اهدنا الصراط ~~المستقيم) # فذكر أنهم دعوا بالهداية وهم مهتدون لا محالة ولم يجىء مثل ذلك في ~~الإرشاد ويقال أيضا هداه إلى المكروه كما قال الله تعالى (فاهدوهم إلى صراط ~~الجحيم) وقال تعالى (إنك لعلى هدى مستقيم) والهدى الدلالة فإذا كان مستقيما ~~فهو دلالة الى الصواب والايمان هدى لنه دلالة الى الجنة وقد يقال الطريق ~~هدى ولا يقال أرشده الا إلى المحبوب والراشد الذي صلح بما فيه نفسه مما ~~يبعث على الخير والراشد القابل لما دل عليه من طريق الرش والمرشد الهادي ~~للخير والدال على طريق الرشد ومثل ذلك مثل من يقف بين طريقين لا يدري أيهما ~~يؤدي الى الفرض المطلوب فإذا دله عيه دال فقده أرشده وغذا قبل هو قول الدال ~~فسلك قصد السبيل فهو راشد وإذا بعثته نفسه على سلوك الطريق القفاصد فهو ~~رشيد والرشاد والسداد والصواب ms159 حق من يعمل عليه أن ينجو وحق من يعمل على ~~خلافه أن يهلك ### | الفرق بين الهدى والبيان # أن البيان في الحقيقة إظهار المعنى للنفس كائنا ما كان فهو من قبيل القول ~~والهدى بيان طريق الرشد ليسلك دون طريق الغي إذا أطلق فإذا قيد استعمل في ~~غيره فقيل هدى إلى النار وغيرها ### | الفرق بين الخير والصلاح # أن الصلاح الاستقامة على ما تدعو اليه الحكمة ويكون في الضر والنفع ~~كالمرض يكون صلاحا للإنسان في وقت # PageV01P209 # دون الصحة وذلك أنه يؤدي إلى النفع في باب الدين فأما الألم الذي لا يؤدي ~~إلى النفع فلا يسمى صلاحا مثل عذاب جهنم فإنه لا يؤدي إلى نفع ولا هو نفع ~~في نفسه ويقال أفعال الله تعالى كلها خير ولا يقال عذاب الاخرة خير ~~للمعذبين به وقيل الصلاح التغير الى استقامة الحال والصالح المتغير الى ~~استقامة الحال ولهذا لا يقال لله تعالى صالح والصالح في الدين يجري على ~~الفرائض والنوافل والنوافل دون المباحثات لأنه مرغب فيه ومأمور به فلا يجوز ~~أن يرغب في المباح ولا أن يؤمر به لأن ذلك عبث والخير هو السرور الحسن وإذا ~~لم يكن حسنا لم يكن خيرا لما يؤدي إليه من الضرر الزائد على المنفعة به ~~ولذلك لم تكن المعاصي خيرا وأن كانت إليه من الضرر الزائد على المنفعة به ~~ولذلك لم تكن المعاصي خيرا وأن كانت لذة وسرورا ولا يقال للمرض خير كمخا ~~يقال له صلاح فإذا جائزا ويقال الله تعالى خير لنا من غره ولا يقال هو أصلح ~~لنا من غيره لأن أفعل إنما يزيد على لفظ مبالغة فإذا لم يصح أن يوصف بأنه ~~أصلح من غيره والخير اسم من اسماء الله تعالى وفي الصحابة رجل يقال له عبد ~~خير وقال أبو هشام تسمية الله تعالى با , ه خير مجاز قال ويقال خار الله لك ~~ولم يجى ئ أنه خائر ### | الفرق بين الهداية والنجاة # أن النجاة تفيد الخلاص من المكروه والهداية تفيد التمكن من الوصول إلى ~~الشيء ولفظهما ينبىء عن ms160 معنييهما وهو أنك تقول نجاه من كذا وهداه إلى كذا ~~فالنجاة تكون من # الشيء والهداية تكون الى الشيء وإنما ذكرناهما والفرق بينهما لأن بعضهم ~~ذكر أنهما سواء ### | الفرق بين الفوز والنجاة # أن النجاة هي الخلاص من المكروه والفوز هو الخلاص من المكروه مع الوصول ~~الى المحبوب ولهذا سمي الله تعالى المؤمنين فائزين لنجاتهم من النار ونيلهم ~~الجنة ولما كان الفوز يقتضي نيل المحبوب قيل فاز بطلبته وقال تعالى (يا ~~ليتني كنت معهم فإفوز فوزرا عظيما) أي أنال الخير نيلا كثيرا ### | الفرق بين الفوز والظفر # أن الظفر هو العلو على المناوىء المنازع قال # PageV01P210 # الله تعالى (من بعد أن أظفركم عليهم) وقد يستعمل موضع الفوز يقال ظفر ~~ببغيته ولا يتسعمل الفوز في مضوع الظفر ألا ترى أنه لا يقال فاز بعدوه كما ~~يقال ظفر بعدوه بعينه فالظفر مفارق للفوز وقال علي بن عيسى الفوز الظفر ~~بدلا من الوقوع في الشر وأصله نيل الحظ وفوز إذا ركب المفازة وفوز أيضا إذا ~~مات لأنه قد صار في مثل المفازة ### | الفرق بين النجاة والتخلص # أن التخلص يكون من تعقيد وإن لم يكن أذى والنجاة لا تكون إلا من أذى ولا ~~يقال لمن لا خوف عليه نجا لأنه لا يكون ناجيا إلا مما يخاف ### | الفرق بين الصلاح والفلاح # أن الصلاح ما يتمكن به الخير او يتخلص به من الشر والفلاح نيل الخير ~~والنفع الباقي أثره وسمي الشيء البتقي الأثر فلحا ويقال للأكار فلاح لأنه ~~يشق الأرض شقا باقيا في الأرض والأفلح المشقوق السفلى يقال هذه علة صلاحة ~~ولا يقال فلاحه بل يقال هي سبب فلاحه ويقال موته صلاحه لأنه # يتخلص به من الضرر العاجل ولا يقال هو فلاحة لأنه ليس بنفع يناله ويقال ~~أيضا لك من عقل وحزم وتكاملت فيه خلال الخير قد أفلح ولا يقال صلح إلا إذا ~~تغير إلى استقامة الحال والفلاح لا يفيد التغيير ويجوز أن يقال الصلاح وضع ~~الشيء على صفة ينتفع بها سواء انتفع أو لا ولهذا ياقل أصلحنا أمر فلان ms161 فلم ~~ينتفع بذلك فهو كالنفع في أنه يجوز ألا ينتفع به ويقال فلان يصلح للقضاء ~~ويصلح أمره ولا يستعمل الفلاح في ذلك ### | ومما يجري مع هذا # الفرق بين التسديد والتقويم # أن التسديد هو التوجيه للصواب فيقال سدد لهم إذا وجه الصواب والتقويم ~~إزالة الاعوجاح كتقويم الرمح والقدح ثم يستعار فيقال قوم العمل فالمسدد ~~المقوم لسبب الصلاح والتسديد يكون في السبب المولد كتسديد السهم للإصابة # PageV01P211 # ويكون في السبب المؤدي كاللطف الذي يؤدي إلى الطاعة والسبب على وجهين ~~مولد ومؤد فالمولد هو الذي لا يقع المسبب غلا به لنقص القادر عن فعله دونه ~~والمؤدي هو الداعي الى الفعل دعاء الترغيب والترهيب والتسديد من أكبر ~~الأسباب لأنه يكون في المولد والمؤدي والتسديد للحق لا يكون إلا مع طلب ~~الحق فاما الإعراض عنه والتشاغل بغيره فلا يصح والإصلاح تقويم الأمر على ما ~~تدعو إليه الحكمة ### | الفرق بين الرشد والرشد # قال أبو عمرو بن العلاء الرشد الصلاح قال الله تعالى (فإن أنستم رشدا ~~فادفعوا إليهم أموالهم) والرشد الاستقامة في الدين ومنه قوله تعالى (أن ~~تعلمن مما علمت رشدا) وقيل هما لغتان مثل العدم والعدم ### | ومما يجري مع ذلك # الفرق بين الإحكام والإتقان # أن إتقان الشيء إصلاحه وأصله من التقن وهو الترنوق الذي يكون في المسيل ~~أو البئر وهو الطين المختلظ بالحمأة يؤخذ فيصلح به التأسيس وغيره فيسد خلله ~~ويصلحه فيقال أتقنه إذا طلاه بالتقن ثم استعمل في ما يصح معرفته فيقال ~~أتقنت كذا أي عرفته صحيحا كأنه لم يدع فيه خلالا والإحكام إيجاد الفعل ~~محكما ولهذا قال الله تعالى (كتاب أحكمت آياته) أي خلقت محكمة ولم يقل ~~أتقنت لأنها لم تخلق وبها خلل ثم سد خللها وحكى بعضهم أتقنت الباب إذا ~~أصلحته قال أبو هلال رحمه الله تعالى ولا يقال أحكمته إلا إذا ابتدأته ~~محكما ### | الفرق بين الإحكام والرصف # أن الرصف هو جمع شيء إلى شيء يشاكله وإحكام الشيء خلقه محكما ولا يستعمل ~~الرصف إلا في الأجسام والإحكام والإتقان يستعملان فيها وفي الأعراض فيقال ~~فعل ms162 متقن ومحكم ولا يقال فعل مرصوف غلا أنهم قالوا رصف هذا الكلام # PageV01P212 # حسن وهو مجاز لا يتعدى هذا الموضع ### | الفرق بين إحكام الشيء وإبراهه # أن إبرامه تقوية وأصله في تقوية الحبل هو في غيره مستعار ### | الفرق بين الإراام والتأريب # أن التأريب شدة العقد يقال أرب العقد غذا جعل فوق عقد وهو خلاف النشط ~~يقال نشطه إذا عقده بأنشوطهوهو عقد ضعيف وأربه إذا أحكم عقده وأنشطه إذا حل ~~الأنشوطه ### | الفرق بين ما يخالف الهداية وغيرها مما يجري في الباب # الفرق بين الزيغ والميل # أن الزيغ مطلقا لا يكون إلا الميل عن الحق يقال فلان من أهل الزيغ ويقال ~~أيضا زاغ عن الحق ولا أعرف زاغ عن الباطل لأن الزيغ اسم لميل ولهذا قال أهل ~~اللغة الفرغ وزيع في الرسغ والميل عام في المحبوب والمكروه ### | الفرق بين الميل والميل # أن الميل مصدر ويستعمل في ما يرى وفي ما لا يرى مثل ميلك إلى فلان ومال ~~الحائط ميلا والميل بالتحريك اسم يستعمل في ما يرى خاصة تقول في العود ميل ~~وفي فلان ميل إذا كان يميل في أحد الجانبين من خلقه ### | الفرق بين العثو والفساد # أن العثو كثرة الفساد وأصله من قولك ضبع عثواء إذا كثر الشعر على وجهها ~~وكذلك الرجل وعاث يعيث لغة وعثا يعثو افصح اللغتين ومنه قوله عز وجل (ولا ~~تعثوا في الأرض مفسدين) # PageV01P213 ### | الفرق بين الفساد والقبيح # أن الفساد هو التغيير عن المقدار الذي تدعو اليه الحكمة والشاهد أنه نقيض ~~الصلاح وهو الاستقامة على ما تدعو اليه الحكمة وإذا قصر عن المقدار أو أفرط ~~لم يصلح وإذا كان على المقدار صلح والقبيح ما تزجر عنه الحكمة وليس فيه ~~معنى المقدار ### | الفرق بين الفساد والغي # أن كل غي قبيح ويجوز أن يكون فساد ليس بقبيح كفساد التفاحة بتعينها ويذهب ~~بذلك إلى أنها تغيرت عن الحال التي كانت عليها وإذا قلنا فلان فاسد اقتضى ~~ذلك أنه فاجر وإذا قلت أنه غاو اقتضى فساد المذهب والاعتقاد ### | الفرق بين الغي والضلال # أن أصل ms163 الغي الفساد ومنه يقال غوي الفصيل إذا بشم من كثرة شرب اللبن وإذا ~~لم يرو من لبن أمه فمات هزلا فالكلمة من الأضداد وأصل الضلال الهلاك ومنه ~~قولهم ضلت الناقة إذا هلكت بضياعها وفي القرآن (إذا ضللنا في الأرض) أي ~~هلكنا بتقطع أوصالنا فالذي يوجبه أصل الكلمتين أن يكون الضلال عن الدين ~~أبلغ من الغي فيه ويستعمل الضلال أيضا في الطيرث كما يستعمل في الدين فيقال ~~ضل عن الطريق غذا فارقه ولا يسعمل الفي إلا في الدين خاصة فهذا فرق آخر ~~وربما استعمل الغي في الخيبة يقال غوى الرجل إذا خاب في مطلبة وأنشد قول ~~الشاعر من الطويل # (فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم الغي لائما) # وقيل أيضا معنى البيت أن من يفعل الخير يحمد ومن يفعل الشر يذم فجعل من ~~المعنى الأول ويقال أيضا ضل عن الثواب ومنه قوله تعالى (كذلك يضل الله ~~الكافرين) والضلال بمعنى الضياع يقال هو ضال في قومه أي ضائع ومنه قوله ~~تعالى (ووجدك ضالا فهدى) أي ضائعا في قومك لا يعرفون منزلتك ويجوز أن # PageV01P214 # يكون ضالا أي في قوم ضالين لأن من أقام في قوم نسب غليهم كما قيل خالد ~~الحذاء لنزوله بين الحذائين وأبو عثمان المازني لاقامته في بني مازن ولم ~~يكن منهم وقال أبو علي رحمه الله (ووجدك ضالا فهدى) أي وجدك ذاهبا الى ~~النبوة فهي ضالة عنك # كما قال تعالى (أن تضل إحداهما) وإنما الشهادة هي الضلالة عنها وهذا من ~~المقلوب المستفيض في كلامهم ويكون الضلال الإبطال ومنه (أضل أعمالهم) أي ~~أبطلها ومنه (ألم يجعل كيدهم في تضليل) ويقال ضللني فلان أي سماني ضالا ~~والضلال يتصرف في وجوه لا يتصرف الغي فيها ### | الفرق بين الحنف والحيف # أن الحنيف هو العدول عن الحق والحيف الحمل على الشيء حتى ينقصه وأصله من ~~قولك تحيفت الشيء إذا تنقصته من حافاته ### | الفرق بين لميل والميد # أن الميل يكون في جانب واحد والميد هو أن يميل مرة يمنة ومرة يسره ومنه ~~قوله ms164 تعالى (وجعلنا في الأرض رواسي أن تيمد بهم) أي تضطرب يمنه ويسره ~~ومعروف أنه لم يرد أنها تميد في جانب واحد وإنما أراد الاضطراب والاضطراب ~~يكون من الجانبين قال الشاعر من الرجز # (حبتهم ميالة تميد ... ملاءة الحسن لها حديد) يريد أنها تميل من الجانبين ~~للين قوامها # PageV01P215 ### | الباب السابع عشر # في الفرق بين التكليف والاختبار والفتنة والتجريب وبين اللطف والتوفيق ~~وبين اللطف واللطف وما يجري مع ذلك ### | الفرق بين التكليف والابتلاء # أن التلكيف إلزام الإنسان ما يشق عليه وأصله في العربية اللزوم ومن ثم ~~قيل كلف بفلانة يكلف بها كلفا إذا لزم حبها ومنه قيل الكلف في الوجه للزومه ~~إياه والمتكلف للشيء الملزم به على مشقة وهو الذي يلتزم ما لا يلزمه أيضا ~~ومنه قوله تعالى (وما أنا من المتكلفين) ومثله المكلف والابتلاء هو استخراج ~~ما عند المبتلى وتعرف حاله في الطاعة والمعصية بتحميله المشقة وليس هو من ~~التكليف في شيء فان سمي التكليف ابتلاء في بعض المواضع فقد يجري على الشيء ~~أسم ما يقاربه في المعنى واستعمال الاتبدء في صفات اله تعالى مجاز معناه ~~أنه يعامل العبد معاملهة المبتلى لما عنده ويقال للنعمة بلاء لأنه يستخرج ~~بها الشكر والبلى يستخرج قوة الشيء بإذهابه إلى حال البال فهذا كله أصل ~~واحد ### | الفرق بين التكليف والتحميل # أن التحميل لا يكون إلا لما يستثقل ولهذا قال تعالى (لا تحمل علينا إصرا) ~~والإصر الثقل والتكليف قد يكون لما لا ثقل له نحو الاستغفار تقول كلفه الله ~~الاستغفار ولا تقول حمله ذلك ### | الفرق بين الابتلاء والاختبار # أن الابتلاء لا يكون إلا بتحميل الماره والمشاق والاختبار يكون بذلك ~~وبفعل المحبوب ألا ترى أنه يقال اختبره بالانعام عليه ولا يقال ابتلاه بذلك ~~ولا هو مبتلى بالنعمة كما قد يقال أنه مختبر بها ويجوز أن يقال إن الابتلاء ~~يقتضي استخراج ما عند المبتلى من الطاعة والمعصية والاختبار وقوع الخبر ~~بحالة في ذلك والخبر العلم الذي يقع بكنه الشيء وحقيقته فالفرق بينهما بين # PageV01P216 ### | الفرق بين الفتنة والاختبار # أن الفتنة ms165 اشد الاختبار وأبلغه وأصله عرض الذهب على النار لتبين صلاحه من ~~فساده ومنه قوله تعالى (يوم هم على النار يفتنون) ويكون في الخير والشر ألا ~~تسمع قوله تعالى (إنما أموالكم وأولادكم فتنه) وقال تعالى (لأسقيناهم ماء ~~غدقا لنقتنهم فيه) فجعل النعمة فتنة لأنه قصد بها المبالغة في اختبار ~~المنعم عليه بها كالذهب إذا أريد المبالغة في تعرف حاله أدخل النار والله ~~تعالى لا يختبر العبد لتغيير حاله في الخير والشر وإنما المراد بذلك شدة ~~التكليف ### | الفرق بين الاختبار والتجريب # أن التجريب هو تكرير الاختبار والاكثار من ويدل على هذا أن التفعيل هو ~~للمبالغة والتكرير وأصله من قولك جربه إذا داواه من الجرب فنظر أصلح حاله ~~أم لا ومثله قرد البعير إذا نزع عنه القردان وقرع الفصيل إذا داواه من ~~القرع وهو داء معروف ولا يقال إن الله تعالى يجرب قياسا على قولهم يختبر ~~ويبتلى لأن ذلك مجاز والمجاز لا يقاس عليه ### | الفرق بين اللطف والتوفيق والعصمة واللطف والرقة وما يجري مع ذلك # الفرق بين اللطف والتوفيق # أن اللظف هو فعل تسهل به الطاعة على العبد ولا يكون لطفا إلا مع قصد ~~فاعله وقوع ما هو لطف فيه من الخير خاصة فأما إذا كان ما يقع عنده قبيحا ~~وكان الفاعل له قد أراد ذلك فهو انقاد وليس بلطف والتوفيق فعل ما تتفق معه ~~الطاعة وإذا لم تتفق معه الطاعة لم يسم توفيقا ولهذا قالوا انه لا يحسن ~~الفعل وفرق آخر وهوأن التوفيق لطف يحدث قبل الطاعة بوقت فهو كالمصاحب لها ~~في وقته لأنه وقته يلي وقت فعل الطاعة ولا يجوز أن يكون وقتهما واحدا لأنه ~~بمنزلة مجيء زيد مع عمرو وان كان بعده بلا فصل فأما إذا جاء بعده بأوقات ~~فانه لم يجيء معه واللطف قد ينقدم الفعل بأوقات يسيرة # PageV01P217 # يكون له معها تأثير في نفس تأثير فكل توفيق لطف وليس كل لطف توفيقا ولا ~~يكون التوفيق ثوابا لأنه يقع قبل الفعل ولا يكون الثواب ثوابا لما لم يقع ~~ولكن التسمية ms166 بموفق على جهة المدح يكون ثوابا على ما سلف من الطاعة ولا ~~يكون التوفيق إلا لما حسن من الأفعال يقال وفق فلان للإنصاف ولا تقول وفق ~~للظلم ويمسى نوفيقا وإن كان منقضيا في حال ما وصف به أنه توفيق فيه كما ~~يقال زيد وافق عمرا في هذا القول وأن كان قول عمرو قد انتقضى واللطف يكون ~~التدبير الذي ينفذ في صغير الأمور وكبيرها فالله تعالى لطيف ومعناه أن ~~تدبيره لا يخفى عنه شيء ولا يكون ذلك إلا بإجراته على حقه والأصل في اللطيف ~~التدبير ثم حذف وأجريت الصفة للمدبر على جهة المبالغة وفلان لطيف الحيلة ~~إذا كان يتوصل وأجريت الصفة للمدبر على جهة المبالغة وفلان لطيف الحيلة إذا ~~كان يتوصل إلى بغيته بالرفق والسهولة ويكو اللطف حسن العشرة والمداخلة أيضا ~~صغر الجسم وهو خلاف الخفاء في المنظر وفي اللطيف معنى المبالغة لأنه فعيل ~~وفي موفق معنى تكثير الفعل # وتكريره لأنه مفعل والعصمة هي اللطيغة التي يمتنع بها عن العصية اختيار ~~والصفة بمعصوم إذا اطلقت فهي صفة مدح وكذلك الموفق فاذا أجري على التقييد ~~فلا مدح فيه ولا يجوز أن يوصف غير الله بأنه يعصم ويقال عصمة من كذا ووفقه ~~لكذا ولظف له في كذا فكل واحد من هذه الأفعال يعدى بحرف وههنا يوجب أيضا أن ~~يكون بينهما فروق من غير هذا الوجه الذي ذكرناه وشرح هذا يطول فتركته كراهة ~~الإكثار وأصولهما في اللغة واشتقاقاتهما أيضا توجب فروقا من وجوهن اخر ~~فاعلم ذلك ### | الفرق بين اللطف واللطف # أن اللطف هو البر وجيمل الفعل من قولك فلان يبرني ويلطفني ويسمى الله ~~تعالى لطيفا من هذا الوجه أيضا لأنه يواصل نعمة إلى عبادة # PageV01P218 ### | الفرق بين اللطف والرفق # أن الرفق هو اليسر في الأمور والسهولة في التواصل إليها وخلافه العنف وهو ~~التشديد في التوصل إلى المطلوب وأصل الرفق في اللغة النفع ومنه يقال أرفق ~~فلان فلانا إذا مكنه مما يرتفق به ومرافق البيت المواضع التي ينتفع بها ~~زيادة على ما لا بد منه ورفيق ms167 الرجل واللطف ويجوز أن يقال سمي رفيقا لأنه ~~يرافقه في السير أين يسير إلى جانبه فيلي مرفقة ### | الفرق بين اللطف والمداراة # أن المداراة ضرب من الاحتيال والختل من قولك دريت الصيد إذا ختلته وإنما ~~يقال داريت الرجل إذا توصلت إلى المطلوب من جهته بالحيلة والختل # PageV01P219 ### | الباب الثامن عشر # في الفرق بين الدين والملة والطاعة والعبادة والفرض والوجوب والحلال ~~والمباح وما يجري مع ذلك ### | الفرق بين الدين والملة # أن الملة اسم لجملة الشريعة والدين اسم لما عليه كل واحد من أهلها ألا ~~ترى أنه يقال فلان حسن الدين ولا يقال حسن الملة وإنما يقال هو من أهل ~~الملة ويقال لخلاف الذمي الملي نسب إلى جملة الشريعة فلا يقال له ديني ~~وتقول ديني دين الملائكة ولا تقول ملتي ملة الملائكة لأن الملة اسم للشرائع ~~مع الإقرار بالله والدين ما يذهب اليه الانسان ويعتقد أنه يقربه إلى الله ~~وإن لم يكن فيه شرائع مثل دين أهل الشرك وكل ملة دين وليس كل دين ملة ~~واليهودية ملة لأن فيها شرائع وليس الشرك ملة وإذا اطلق الدين فهو الطاعة ~~العامة التي يجازي عليه بالثواب مثل قوله تعالى (إن الدين عند الله ~~الإسلام) # وإذا قيد امتلف دلالته وقد يسمى كل واحد من الدين والملة باسم الآخر في ~~بعض المواضع لتاقر معنييهما والأصل ما قلنانا والفرس تزعم أن الدين لفظ ~~فارسي وتحتج بانهم يجدونه في كتبهم المؤلفة قبل دخول العربية أرضهم بألف ~~سنة ويذكرون أن لهم خطا يكتبون به كتابهم المنزل برعمهم يسمى دين دوري أي ~~كتابة الذي سماه بذلك صاحبهم زرادشت ونحن نجد للدين أصلا واشتقاقا صحيحا في ~~العربية وما كان كذلك لا نحكم عليه بأنه أعجمي وإن صح ما قالوه فإن الدين ~~قد حصل في العربية والفارسية اسما # لشيء واحد على جهة الاتفاق وقد يكون على جهة الاتفاق ما هو اعجب من هذا ~~واصل الملة في العربية المل وهو أن يعدو الذئب على شيء ضربا من العدو ~~فسميتالملة ملة لاستمرار أهلها عليها وقيل أصلها التكرار ms168 من قولك طريق مليل ~~إذا تكرر سلوكه حتى توطأ ومنه الملل وهو تكرار الشيء على النفقس حتى تضجر ~~وقيل الملة مذهب جماعة يحمي يعضهم لبعض عند الأمور الحادثة واصلها من ~~المليلة وهي ضرب من الحمى ومنه الملة موضع النار وذلك أنه إذا دفن فيه ~~اللحم وغيره تكرر عليه الحمى ومنه الملة موضع النار وذلك أنه إذا دفن # PageV01P220 # فيه اللحم وغيره تكرر عليه الحمى حتى ينضج وأصل الدين الطاعة ودان الناس ~~لملكهم أي أطاعوه ويجوز أن يكون أصله العادة ثم قيل للطاعة دين لأنها تعتاد ~~وتوطن النفس عليها ### | الفرق بين العبادة والطاعة # أن العبادة غاية الخضوع ولا تستحق إلا بفاية الإنعام ولهذا لا يجوز أن ~~يعبد غير الله تعالى ولا تكون العبادة إلا مع المعرفة بالمعبود والطاعة ~~الفعل ذلك الواقع على حسب ما أراده المريد متى كان المريد أعلى رتبة ممن ~~يفعل ذلك وتكون للخالق والمخلوق والعبادة لا تكون إلا للخالق والطاعة في ~~مجاز اللغة تكون اتباع المدعو الداعي إلى ما دعاه اليه وان لم يقصد التبع ~~كالانسان يكون مطيعا للشيطان وإن لم يقصد أن يطيعه ولكنه ابتع دعاه وارادته ### | الفرق بين الطاعة وموافقة الإرادة # أن موافقة الإرادة قد تكون طاعة وقد لا تكون طاعة وذلك غذا لم تقع موقع ~~الداعي إلى الفعل كنحو إرادتك أن يتصدق زيد بدرهم من غير أن يشعر بذلك فلا ~~يكون بفعله مطيعا لك ولو علمه نفعله من أجل إرادتك كان مطيعا لك ولذلك لو ~~أحسن بدعائك إلى ذلك فمال معه كان مطيعا لك ### | الفرق بين الطاعة والخدمة # أن الخادم هو الذي يطوف على الانسان متحققا في حوائجة ولهذا لا يجوز أن ~~يقال إن العبد يخدم الله تعالى وأصل الكلمة الإطاقة بالشيء ومنه سمي ~~الخلخال خدمة ثم كثر ذلك حتى سمي الاشتغال بما يصلح به شأن المخدوم خدمة ~~وليس ذلك من الطاعة # والعبادة في شيء ألا ترى أنه يقال فلان يخدم المسجد إذا كان يتعهده ~~يتنظيف وغيره وأما الحفد فهو السرعة في الطاعة ومنه قوله تعالى ms169 (بنين ~~وحفدة) وقولنا في القنوت واليك نسعى ونحفد ### | الفرق بين العبيد والخول # أن الخول هم الذين يختصون بالإنسان من # PageV01P221 # جهة الخدمة والمهنة ولا تقتضي الملك كما تقتضية العبيد ولهذا لا يقال ~~الخلق خول الله كما يقال عبيدة ### | الفرق بين العبد والمملوك # أن كل عبد مملو وليس كل مملوك عبدا لأنه قد يملك المال والمتاع فو مملوك ~~وليس بعبد والعبد هو المملوك من نوع ما يعقل ويدخل في ذلك الصبي والمعتوه ~~وعباد الله تعالى الملائكة والإنس والجن ### | الفرق بين الدين والشريعة # أن الشريعة هي الطريقة المأخوذ فيها إلى الشيء ومن ثم سمي الطريق إلى ~~الماء شريعة ومشرعة وقيل الشارع لكثرة الأخذ فيه والدين ما يطاع به المعبود ~~ولكل واحد منا دين وليس لك واحد منا شريعة والشريعة في هذا المعنى نظير ~~الملة إلا أنها تفيد ما يفيده الطريق المأخوذ ما لا تفيده الملة ويقال شرع ~~في الدين شريعة كما يقال طرق فيه طريقا والملة تفيد استمرار أهلها عليها ### | الفرق بين التقي والمتقي والمؤمن # أن الصفة بالتقي أمدح من الصفة بالمتقي لأنه عن الصفة الجارية على الفعل ~~للمبالغة والمتقي أمدح من المؤمن لأن المؤمن يطلق بظاهر الحال والمتقي لا ~~يطلق إلا بعد الخبرة وهذا من جهة الشريعة والأول من جهة دلالة اللغة ~~والايمان نقيض الكفر والفسق جميعا لأنه يجوز أن يكون الفعل إيمانا فسقا كما ~~لا يجوز # أن يكون إيمانا كفرا إلا أن يقابل النقيض في اللفظ بين الإيمان والكفر ~~أظهر ### | الفرق بين الحسن والحسنة # هي الأعلى في الحسن لأن الهاء داخلة للمبالغة فلذلك قلنا إن الحسنة تدخل ~~فيها الفروض والنوافل ولا يدخل فيها المباح وغن كان حسنا لأن المباح لا ~~يستحق عليه الثواب ولا الحمد ولذلك رغب في الحسنة وكانت طاعة بخلاف المباح ~~لأن كل مباح حسن ولكنه لا ثواب فيه ولا حمد فليس هو بحسنة # PageV01P222 ### | الفرق بين الطاعة والقبول # أن الطاعة إنما تقع رغبة أو وهبة والقبول مثل الإجابة يقع حكمة ومصلحة ~~ولذلك حسنت الصفة لله تعالى بأنه مجيب وقابل ms170 ولا تحسن الصفة له بأنه مطيع ### | الفرق بين الإجابة والقبول وبين قولك أجاب واستجاب # أن القبول يكون للأعمال يقال قبل الله عمله والاجابة للإدعية يقال أجاب ~~الله دعاءه وقولك أجاب معناه فعل الإجابة واستجاب طلب أن يفعل الإجابة لأن ~~اصل الاستفعال لطلب الفعل وصلح استجاب بمعنى أجاب لأن المعنى فيه يؤول الى ~~شيء واحد وذلك أن استجاب طلب الإجابة بقصده إليها وأجاب أوقع الإجابة ~~بفعلها ### | الفرق بين الإجابة والطاعة # أن الطاعة تكون الأدنى للأعلى لأنها في موافقة الإرادة الواقعة موقع ~~المسألة ولا تكون إجابة إلا بإن تفعل لموافقة الدعاء بالأمر ومن أجله كذا ~~قال علي بن عيسى رحمه الله ### | الفرق بين المذهب والمقالة # أن المقالة قول يعتمدت عليه # قائلة ويناظر فيه يقال هذه مقالة فلان إذا كان سبيله فيها هذا السبيل ~~ولامذهب ما يميل إليه من الطرق سواء كان يطلق القول فيه أو لا يطلق والشاهد ~~أنك تقول هذا مذهبي في السماع والأكل والشرب لشيء تختاره من ذلك وتميل اليه ~~تناظر فيه أولا وفرق آخر وهو أن المذهب يفيد أن يكون الذاهب معتقدا له أو ~~بحكم المعتقد والمقالة لا تفيد ذلك لنه يجوز أن يقوله ويناظر فيه ويعتقد ~~خلافه فعلى هذا يجوز أن يكون مذهب ليس بمقالة ومقالة ليس بمذهب ### | الفرق بين الفرض والوجوب # أن الفرض لا يكون إلا من الله والإيجاب يكون منه ومن غيره تقول فرض الله ~~تعالى على العبد كذا وأوجبه عليه وتقول أوجب زيد على عبده والمللك على ~~رعيته كذا ولا # PageV01P223 # يقال فرض عليهم ذلك وانما يقال فرض لهم العطاء ويقال فرض له القاضي ~~والواجب يجب في نفسه من غير إيجاب يجب له من حيث إنه غير متعد وليس كذلك ~~الفرض لأنه متعد ولهذا صح وجوب الثواب على الله تعالى في حكمته ولا يصح ~~فرضه ومن وجه آخر إن السنة المؤكدة تسمى واجبنا ولا تسمى فرضا مثل سجدة ~~التلاوة هي واجبة على من يسمعها وقيل على من قعد لها ولم يقل إنها فرض ومثل ~~ذلك الوتر ms171 في اشباه له كثير وفرق آخر ان العقليات لا يستعمل فيها الفرض ~~ويستعمل فيها الوجوب تقول هذا واجب في العقل ولا يقال فرض في العقل وقد ~~يكون الفرق والجب سواء في قولهم صلاة الظهر واجبة وفرض لا فرق بينهما ههنا ~~في المعنى وكل واحد منهما من أصل فأصل الفرض الحز في الشيء تقول فرض في ~~العود فرضا إذا حز فيه وأصل الوجوب السقوط يقال وجبت الشمس للمغيب إذا سقطت ~~ووجب الحائط وجبه أي سقط وحد الواجب والفرض عند من يقول إن القادر لا يخلو ~~من الفعل ما إذا لم يفعله استحق العقاب وليس بجب الواجب لايجاب موجب له ولو ~~كان كذلك # لكان القبيح واجبا إذا أوجبه موجب والأفعال ضربان أحدهما ألا يقارنه داع ~~ولا قصد ولا علم فليس له حكم زائد على وجوده كفعل الساهي والنائم والثاني ~~يقع مع قصد وعلم أو داع وهذا على أربعة أضرب أحدها ما كان لفاعله أن يفعله ~~من غير أن يكون له فيه مثل المباح والثاني ما يفعله لعاقبه محمودة وليس ~~عليه في تركه مضرة ويمسى ذلك ندبا ونفلا وتطوعا وإن لم يكن شرعيا سمي تفضلا ~~وإحسانا وهذا هو زائد على كونه مباحة والثالث ماله فعله وان لم يفعله لحقه ~~مضرة وهو الواجب والفرض وقد يسمى المحتم واللازم والرابع الذي ليس له فعله ~~وان فعله استحق الذم وهو القبيح والمحظور والحرام # PageV01P224 ### | الفرق بين الفرض والحتم # أن الحتم إمضاء الحكم على التوكيد والإحكام يقال حتم الله كذا وكذا وقضاه ~~قضاء حتما أي حكم به حكما موكدا وليس هو من الفرض والإيجاب في شيء لأن ~~الفرض والإيجاب يكونان في الأوامر والحتم يكون في الأحكام والأقضية وانما ~~قيل للفرض قرض حتم على جهة الاستعارة والمراد أنه لا يرد كما أن الحكم ~~الحتم لا يرد والشاهد أن العرب تسمي الغراب حاتما لأنه يحتم عندهم بالفراق ~~أي يقضي وليس يريدون أنه يفرض ذلك أو يوجبه ### | الفرق بين الإيجاب والإلزام # أن الإلزام يكون في الحق والباطل يقال الزمته الحق وألزمته ms172 الباطل ~~والإيجاب لا يستعمل إلا في ما هو حق فان استعمل في غيره فهو مجاز والمراد ~~به الإلزام ### | الفرق بين الإلزام واللزوم # أن اللزوم لا يكون إلا في الحق يقال لزم الحق ولا يقال لزم الباطل ~~والإلزام يكون في الحق والباطل يقال ألزمه الباطل ما ذكرنا ### | الفرق بين الحلال والمباح # أن الحلال هو المباح الذي علم إباحته بالشرع والمباح لا يعتبر فيه ذلك ~~تقول المشي في السوق مباح ولا تقول حلال والحلال الحرام والمباح المحظور ~~وهو الجنس الذي # لم يرغب فيه ويجوز أن يقال هو ما كان لفاعله أن يفعله ولا ينبىء عن مدح ~~ولا ذم وقيل هو ما أعلم المكلف أو دل على حسنة وأنه لا ضرر عليه في فعله ~~ولا تركه ولذلك لا توصف أفعال الله تعالى بأنها مباحة ولا توصف أفعال ~~البهائم بذلك فمعنى قولنا إنه على الإباحة أن للمكلف أن ينتفع به ولا ضرر ~~عليه في ذلك وارادة المباح والأمر به قبيح لأنه لا فائدة فيه إذ فعله وتركه ~~سواء في أنه لا يستحق عليه ثواب وليس كذلك الحلال ### | الفرق بين النافلة والندب # أن االندب في لالغة ما أمر به وفي الشرع هو النافلة والنافلة في الشرع ~~واللغة سواء والنافلة في اللغة أيضا أسم للعطية والنوفلة الجواد نوفلون ~~ويقال أيضا للعطية نوفل # PageV01P225 # والجمع نوافل. ### | الفرق بين السنة والنافلة # أن السنة على وجوه أحدها أنا إذا قلنا فرض وسنة فالمراد به المندوب اليه ~~وإذا قلنا الدليل على هذا الكتاب والسنة فالمراد بها قول رسول الله وإذا ~~قلنا سنة رسول الله فالمراد بها طريقته وعادته التي دام عليها وأمر بها فهي ~~في الواجب والنفل وجيمع ذلك ينبىء عن رسم تقدم وسبب فرد والنفل والنافلة ما ~~تبديه من غير سبب ### | الفرق بين السنة والعادة # أن العادة ما يديم الإنسان فعله من قبل نفسه والسنة تكون على مثال سبق ~~وأصل السنة الصورة ومنه يقال سنة الوجه أي صورته وسنة القمر أي صورته ~~والسنة في العرف تواتر وأحاد فالتواتر ما جاز ms173 حصول العلم به لكثرة رواته ~~وذلك أن العلم لا يحصل في العادة غلا غذا كثرت الرواة والآحاد ما كان رواته ~~القدر الذي لا يعلم صدق خبرهم لقلتهم وسواء رواه واحد أو أكثر والمرسل ما ~~أسنده الرواي إلى من لم يراه ولم يسمع منه ولم يذكر من بينه وبينه ### | الفرق بين العادة والدأب # أن العادة على ضربين اختيار أو اضطرار فالاختيار كتعود النبيذ وما يجري ~~مجراه مما يكثر الإنسان # فعله فيعتاده ويصعب عليه مفارقته والاضطرار مثل أكل الطعام وشرب الماء ~~لاقامة الجسد وبقاء الروح وما شاكل ذلك والدأب لا يكون إلا اختيار ألا ترى ~~أن العادة في الأكل والشرب المقيمين للبدن لا تسمى دأبا ### | الفرق بين قولك يجب كذا وقولك ينبغي كذا # أن قولك ينبغي كذا يقتضي أن يكون المبتغى حسنا سواء كان لازما أو لا ~~والواجب لا يكون إلا لازما ### | الفرق بين قولنا يجوز كذا وقولك يجزى كذا # أن قولك يجوز كذا بمعنى يسوغ ويحل كما تقول يجوز للمسافر أن يفطر ونحوه ~~ويجوز قراءة ( {مالك يوم الدين} ملك يوم الدين) ويكون بمعنى الشك نحو # PageV01P226 # قولك يجوز أن يكون زيد أفضل من عمرو ويجوز بمعنى جواز النقد قوال بعضهم ~~يجوز بمعنى يمكن ولا يمتنع نحو قولك يجوز من زيد القيام وإن كان معلوما أن ~~القيام لا يقع منه وقال أبو بكر الأخشاد أكره هذا القول لأن المسلمين لا ~~يستجيزون أن يقولوا يجوز الكفر من الملائكة حتى يصيروا كإبليس لقدرتهم على ~~ذلك ولا أن يقولوا يجوز من الله تعالى وقوع الظلم لقدرته عليه إلا أن يقيد ~~وأصل هذا كله من قولك جاز أي وجد مسلكا مضى فيه ومنه الجواز في الطريق ~~والمجاز في اللغة فقولك قراءة جائزة معناه أن قارئها وجد لها مذهبا يامن ~~معه أن يرد عليه وإذا قلت يجوز أن يكون فلان خيرا من فلان فمعناه أن وهمك ~~قد توجه إلى هذا المعنى منه فإذا علمته لم يحسن فيه ذكر الجواز والجائز لا ~~بد أن يكون منيبا عما سواه الا ms174 ترى أن قائلا لو قال يجوز أن يعبد ربه لم ~~يكن ذلك كلاما مستقيما إذا لم يكن منبئا عما سواه وقلنا هذا الشيء يجزىء ~~يفيد أنه مستقيما إذا لم يكن مبئا عما سواه وقولنا هذا الشيء يجزيء يفيد ~~أنه وقع موقع الصحيح فلا يجب فيه القضاء ويقع به التمليك إن كان عقدا وقد ~~يكون المنهي عنه مجزئا نحو التوضؤ بالماء المفصوب والذبح بالسكين المفصوب ~~وطلاق البدعة والوطء في الحيض والصلاة في # الدار المغصوبة محرمة عند الفقهاء لأنه نهي عنها لا بشرائط الفعل الشرعية ~~ولكن لحق صاحب الدار لأنه لو أذن في ذلك لجاز ولا يكون المنهي عنه جائزا ~~فالفرق بينهما بين وذهب أبو علي هاشم رحمها الله تعالى إلى أن الصلاة في ~~الدار المفصوبة غير مجزئة لأنه قد أخذ على المصلي أنه ينوي اداء الواجب ولا ~~يجوز أن ينوي ذلك والفعل معصية ### | وما يخالف ذلك # الفرق بين المردود والفاسد وبين المنهي عنه وبين الفاسد # أن المردود ما وقع على وجه لا يستحق عليه الثواب وذلك أنه خلاف المقبول ~~والقبول من الله تعالى إيجاب الثواب ولا يمنعه ذلك من ان يكون مجزئا مثل ~~التوضؤ بالماء المغصوب وغيره مما ذكرناه آنفا والمنهي عنه ينبىء عن # PageV01P227 # كراهة الناهي له ولا يمنعه ذلك من أن يكون مجزئا أيضا فكل واحد من المنهي ~~عنه والمردود يفيد ما لا يفيده الآخر والفاسد لا يكون مجزئا فهو مفارق لها ### | الفرق بين الحسن والمباح # أن كل مباح حسن وليس كل حسن مباحا وذلك أن أفعال الطفل والملجا قد تكون ~~حسنة وليست بمباحة ### | الفرق بين الإذن والإباحة # أن الإباحة قد تكون بالعقل والسمع والإذن لا يكون إلا بالسمع وحده وأما ~~الإطلاق فهو إزالة المنع عمن يجوز عليه ذلك ولهذا لا يجوز أن يقال إن الله ~~تعالى مطلق وإن الأشياء مطلقة له ### | الفرق بين الإسلام والإيمان والصلاح # أن الصلاح استقامة الحال وهو مما يفعله العبد لنفسه ويكون بفعل الله له ~~لطفا وتوفيقا والإيمان طاعة التي يؤمن بها العقاب على ضدها ms175 وسميت النافلة ~~إيمانا على سبيل التبع لهذه الطاعة والاسلام طاعة الله التي يسلم بها من ~~عقاب الله وصار # كالعلم على شريعة محمد ولذلك ينتفي منه اليهود وغيرهم ولا ينتفون من ~~الإيمان ### | الفرق بين الأمين والمأمون # أن الأمين الثقة في نفسه والمأمون الذي يأمنه غيره ### | الفرق بين الكفر والإلحاد # أن الكفر اسم يقع على ضروب من الذنوب فمنها الشرك بالله ومنها الجحد ~~للنبوة ومنها استحلال ما حرم الله وهو راجع إلى جحد النبوة وغير ذلك مما ~~يطول الكلام فيه واصله التغطية والإلحاد اسم خص به اعتقاد نفي التقديم مع ~~إظهار الإسلام وليس ذلك كفر الإلحاد ألا ترى أن اليهودي لا يسمى ملحدا وأن ~~كان كافرا وكذلك النصراني وأصل الإلحاد الميل ومنه سمي اللحد لأنه يحفر في ~~جانب القبر ### | الفرق بين الرياء والنفاق # أن النفاق إظهار الإيمان مع إسرار الكفر وسميى بذلك تشبيها بما يفعله ~~اليربوع وهو أن يجعل بجحره بابا ظاهرا وبابا باطنا يخرج منه إذا طلبه ~~الطالب ولا يقع هذا الاسم على من يظهر # PageV01P228 # شيئا ويخفي غيره إلا الكفر والايمان وهو اسم اسلامي والاسلام والكفر ~~اسمان اسلاميان فلما حدثا وحدث في بعض الناس إظهار أحدهما مع إبطان الآخر ~~سمي ذلك نفاقا والرياء إظهار جميل الفعل رغبة في حمد الناس لا في ثواب الله ~~تعالى فليس الرياء من النفاق في شيء فأن استعمل أحدهما في موضع الآخر فعلى ~~التشبه والأصل ما قلناه # الفرق بين الذنب والقبيح # أن الذنب عند المتكلمين ينبىء عن كون المقدور مستحقا عليه العقاب وقد ~~يكون قبيحا لا عقاب عليه كالقبح يقع من الطفل قالوا ولا يسمى ذلك ذنبا ~~وإنما يسمى الذنب ذنبا لما يتبعه من الذم وأصل الكلمة على قولهم الاتباع ~~ومنه قيل ذنب الدابة لنه كالتابع والذنوب التي لها ذنب ويجوز أن يقال إن ~~الذنب يفيد أنه # الرذل من الفعل الدنيء وسمي ذنبا لأنه أرذل ما في صاحبه وعلى هذا ~~استعماله في الطفل حقيقة ### | الفرق بين الذنب والمعصية # أن قولك معصية ينبىء عن كونها منهيا عنها ms176 والذنب ينبىء عن استحقاق العقاب ~~عند المتكلمين وهو على القول الآخر فعل رديء والشاهد على المعصية تنبىء عن ~~كونها منهيا عنها قولهم أمرته فعصاني والنهي ينبىء عن الكراهة ولهذا قال ~~أصحابنا المعسية ما يقع من فاعله على وجه قد نهي عنه أو كره منه ### | الفرق بين المحظور والحرام # أن الشيء يكون محظورا غذا نهى عنه ناه وأن كان حسنا كفرض السلطان التعامل ~~ببعض النقود أو الرعي ببعض الأرضين وغن لم يكن قبيحا والحرام لا يكون غلا ~~قبيحا إذا دلت الدلالة على أن من حظره لا يحظر الا القبيح كالمحظور في ~~الشريعة وهو ما أعلم المكلف أو دل على قبحه ولهذا لا يقال إن أفعال البهائم ~~محظورة وان وصفت بالقبح وقال أبو عبد الله الزبيري الحرام يكون مؤبدا ~~والمحظور قد يكون إلى غاية وفرق أصحابنا بين قولنا والله لا آكله وقولنا ~~قال والله لا آكله لم يحنث # PageV01P229 # حتى يأكله كله وجعلوا تحريمه على نفسه بمنزلة قوله والله لا آكل منه شيئا ### | الفرق بين الطغيان والعتو # أن الطغيان مجاوزة الحد في المكروه مع غلبة وقهر ومنه قوله تعالى (إنا ~~لما طغا الماء) الآية يقال طغا الماء إذا جاوز الحد في الظلم والعتو ~~المبالغة في لامكروه فهو دون الطغيان # ومنه قوله تعالى (وقد بلغت من الكبر عتيا) قالوا كل مبالغ في كبرا أو كفر ~~أو فساد فقد عتا فيه ومنه قوله تعالى (بريح صرصر عاتيه) أي مبالغة في الشدة ~~ويقال جبار عادت أي مبالغ في الجبرية ومنه قوله تعالى (وكأين من قرية عتت ~~عن امر ربها) يعني أهلها تكبروا على ربهم فلم يطيعوه ### | الفرق بين الكفر والشرك # أن الكفر خصال كثيرة على ما ذكرنا وكل خصلة منها تضاد خصلة من الإيمان ~~لأن العبد إذا فعل خصلة من الكفر فقد ضيع خصلة من الإيمان والشرك خصلة ~~واحدة وهو ايجاد آلهة مع الله أو دون الله واشتقاقه ينبىء عن هذا المعنى ثم ~~كثر حتى قيل لكل كفر شرك على وجه التعظيم له والمبالغة في صفته ms177 وأصله كفر ~~النعمة لتضييعة حقوق الله وما يجب عليه من شكر نعمة فهو بمنزلة الكافر لها ~~ونقيض الشرك في الحقيقة الإخلاص ثم لم استعمل في كل كفر صار نقيضة الإيمان ~~ولا يجوز أن يطلق اسم الكفر إلا لمن كان بمنزلة الجاحد لنعم الله وذلك لعظم ~~ما معه من المعصية وهو اسم شرعي كما أن الايمان اسم شرعي ### | الفرق بين القسق والخروج # أن الفسق في العربية خروج مكروه ومنه يقال للفأرة الفويسقة لأنها تخرج من ~~جحرها للافساد وقيل فسقت الرطبة إذا خرجبت من قشرها لأن ذلك فساد لها ومنه ~~سمي الخروج من طاعة الله بكبيرة فسقا ومن الخروج مذموم ومحمود والفرق ~~بينهما وبين # PageV01P230 ### | الفرق بين الفسق والفجور # أن القسق هو الخروج من # طاعة الله بكبيرة والفجور الانبعاث في المعاصي والتوسع فيها واصله من ~~قولكت أفجرت السكر إذا خرقت فيها خرقا واسعا فانبعث الماء كل منبعث فلا ~~يقال لصاحب الصغير فاجر كما لا يقال لمن خرق في السكر خرقا صغيرا أنه قد ~~فجر السكر ثم كثر استعمال الفجور حتى خص بالزنا واللواط وما أشبه ذلك ### | الفرق بين قولك كفر النعمة وقولك بطر النعمة # أن قولك بطرها يفيد أنه عظمها وبغى فيها وكفرها يفيد أنه عظمها فقط وأصل ~~البطر الشق ومنه قيل للبيطار بيطار وقد بطرت الشيء أي شققته وأهل اللغة ~~يقولون البطر سواء استعمال النعمة وكذلك جاء في تفسير قوله تعالى ( {بطرت ~~معيشتها} ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناء) ### | الفرق بين الظلم والجوز # أن الجور خلاف الاستقامة في الحكم وفي السيرة السلطانية تقول جار الحاكم ~~في حكمه والسلطان في سيرته إذا فارق الاستقامة في ذلك والظلم ضرر لا يستحق ~~ولا يعقب عوضا سواء كان من سلطان أو حاكم أو غيرهما ألا ترى أن خيانة ~~الدانق والدرهم تسمى ظلما ولا تسمى جورا فان اخذ ذلك على وجه القهر أو ~~الميل سمي جورا وهذا واضح وأصل الظلم نقصان الحق والجور العدول عن الحق من ~~قولنا جار عن الطريق إذا عدل عنه ms178 وخولف بين النقيضين فقيل في نقيض الظلم ~~الانصاف وهو إعطاء الحق على التمام وفي نقيض الجور العدل وهو العدول بالفعل ~~إلى الحق ### | الفرق بين السوء والقبيح أن السوء مأخوذ من أنه يسود النفس بما قربه لها وقد يلتذ بالقبيح صاحبة كالزنا وشرب الخمر والغصب # الفرق بين الظلم والهضم # أن الهضم نقصان بعض الحق ولا يقال # PageV01P231 # لمن أخذ جميع حقه قد هضم والظلم يكون في البعض ولكل وفي القرآن (فلا يخاف ~~ظلما ولا هضما) أي لا يمنع حقه ولا بعض حقه وأصل الهضم في العربية النقصان ~~ومنه قيل للمنخفض من الأرض هضم والجمع أهضام ### | الفرق بين الظلم والغشم # أن الغشم كره الظلم وعمومه توصف به الولاة لأن ظلمهم يعم ولا يكاد يقال ~~غشمني في المعاملة كما يقال ظلمني فيها وفي المثل وال غشوم خير من فتنة ~~تدوم وقال أبو بكر الغشم اعتسافك الشيء ثم قال يقال غشم السلطان الرعية ~~يغشمهم قال الشيخ أبو هلال رحمه الاعتساف خبط الطريق على غير هداية فكأنه ~~جعل الغشم ظلما يجري على غير طرائق الظلم المعهودة ### | الفرق بين الظلم والبغي # أن الظلم ما ذكرناه والبغي شدة الطلب لما ليس بحق بالتغليب واصله في ~~العربية شدة الطلب ومنه يقال دفعنا بغي السماء خلفنا أي شدة مطرها وبغى ~~الجرح يبغي إذا ترامى إلى فساد يرجع إلى ذلك البغاء وهو الزنا وقيل في قوله ~~تعالى (والإيم والبغي بغير الحق) إنه يريد الترؤس على الناس بالغلبة ~~والاستطالة ### | الفرق بين القبح والفحش # أن الفاحش الشديد القبح ويستعمل القبح في الصور فيقال القرد قبيح الصورة ~~ولا يقال فاحش الصورة ويقال فاحش القبح وهو فاحش الطول وكل شيء جاوز حد ~~الاعتدال مجاوزة شديدة فهو فاحش وليس كذلك القبيح ### | الفرق بين الحرام والسحت # أن السحت مبالغة في صفة # الحرام ولهذا يقال حرام سحت ولا يقال سحت حرام وقيل السحت يفيد أنه حرام ~~ظاهر فقولنا حرام لا يفيد أنه سحت وقولنا سحت يفيد أنه حرام ويجوز أن يقال ~~إن السحت الحرام الذي يستأصل الطاعات من ms179 قولنا سحته إذا استأصلته ويجوز أن ~~يكون السحت الحرام الذي لا بكرة # PageV01P232 # له فكأنه مستأصل ويجوز أن يكون المراد به ا , ه يستأصل صاحبه ### | الفرق بين الإثم والخطيئة # أن الخطيئة قد تكون من غير تعمد ولا يكون الإثم إلا تعمدا ثم كثر ذلك حتى ~~سميت الذنوب ككلها خطايا كما سميت إسرافا وأصل الإصراف مجاوزة الحد في ~~الشيء ### | الفرق بين الإثم والذنب # أن الإثم في أصل اللغة التقصير أثم يأثم إذا قصر ومنه قول الأعشى من ~~المتقارب # (جمالية تغتلي بالرداف ... إذا كذب الآثمات الهجير) # الاغتلاء بعد الخطو والرداف جمع رديف وكذب قصر وعنى بالاثمات المقصرات ~~ومن ثم سميت الخمر إثما لأنها تقصر بشاربها لذهابها بعقله ### | الفرق بين الأثم والآثم # أن الأثيم المتمادي في الاثم والآثم فاعل الإثم ### | الفرق بين الذنب والجرم # أن الذنب ما يتبعه الذم أو ما ييتبع عليه العبد من قبيح فعله وذلك أن أصل ~~الكلمة الاتباع على ما ذكرنا فأما قولهم للصبي قد أذنب فانه مجاز ويجوز أن ~~يقال الإثم هو القبيح الذي عليه تبعه والذنب هو القبيح من الفعل ولا يفيد ~~معنى التبعة ولهذا قيل للصبي قد أذنب ولم نقل قد أثم والأصل في الذنب الرذل ~~من الفعل كالذنب الذي هو أرذل ما في صاحبه والجرم ما ينقطع به عن الواجب ~~وذلك أن # أصله في اللغة القطع ومنه قيل للصرام الجرام وهو قطع التمر ### | الفرق بين الحوب والذنب # أن الحوب يفيد أنه مزجور عنه وذلك أن أصله في العربية الزجر ومنه يقال في ~~زجر الإبل حوب حوب وقد سمي الجمل به لأنه يزجر وحاب الرجل يحوب وقيل للنفس ~~حوباء # PageV01P233 # لأنها تزجو وتدعى ### | الفرق بين الوزر والذنب # أن الوزر يفيد أنه يثقل صاحبه وأصله الثقل ومنه قوله تعالى (ووضعنا عنك ~~وزرك الذي أنقض ظهرك) وقال تعالى (حتى تضع الحرب اوزارها) أي أثقالها يعني ~~السلاح وقال بعضهم الوزر من الوزر وهو الملجأ يفيد أن صاحبه ملتجىء إلى غير ~~ملجأ والأول أجود ### | ومما يخالف الظلم المذكور في الباب العدل # الفرق ms180 بينه وبين الإنصاف # أن الانصاف إعطاء النصف والعدل يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أن السارق ~~إذا قطع قيل أنه عدل عليه ولا يقال إنه أنصف وأصل الإنصاف أن تعطيه نصف ~~الشيء وتأخذ نصفه من غير زيادة ولا نقصان وربما قيل أطلب منك النصف كما ~~يقال أطلب منك الإنصاف ثم استعمل في غير ذلك مما ذكرناه ويقال أنصف الشيء ~~إذا بلغ نصف نفسه ونصف غيره إذا بلغ نصفه ### | الفرق بين العدل والقسط # أن القسط هو العدل ابين الظاهر ومنه سمي المكيال قسط والميزان قسطا لأنه ~~يصور لك العدل في الوزن حتى تراه ظاهرا وقد يكون من العدل ما يخفى ولهذا ~~قلنا إن القسط هو النصيب الذي بينت وجوهه وتقسط القوم الشيء تقاسموا بالقسط ### | الفرق بين العدل والحسن # أن الحسن ما كان القادر عليه فعله ولا يتعلق بنفع واحد أو ضره والعدل حسن ~~يتعلق بنفع زيد أو ضر عمرو ألا ترى انه يقال إن كل الحلال حسن وشر المباح ~~حسن وليس ذلك بعدل ### | الفرق بين ما يخالف ذلك من التوبة والاعتذار والعفو والغفران وما يجري معه # الفرق بين التوبة والاعتذار # أن التائب مقر بالذنب الذي يتوب منه معترف بعدم عذره فيه والمعتذر يذكر ~~أن له في ما أتاه من المكروه عذرا # PageV01P234 # ولو كان الاعتذار التوبة لجاز أن يقال اعتذر الى الله كما يقال تاب اليه ~~وأصل العذر إزالة الشيء عن جهته اعتذر إلى فلان فعذره أي أزال ما كان في ~~نفسه عليه في الحقيقة أو في الظاهر ويقال عذرته عذيرا ولهذا يقال من عذيري ~~من فلان وتأويله من يأتيني عذر منه ومنه قوله تعالى (عذرا أو نذرا) والنذر ~~جمع نذير ### | الفرق بين الندم والتوبة أن التوبة من الندم وذلك أنك قد تندم على الشيء ولا تعتقد قبحه ولا تكون التوبة من غير قبح فكل توبة ندم وليس كل ندم توبة # الفرق بين الاستغفار والتوبة # أن الاستغفار طلب المغفرة بالدعاء والتوبة أو يغرهما من الطاعة والتوبة ~~الندم على الخطيئة مع العزم ms181 على ترك المعاودة فلا يجوز الاسغفار مع الإصرار ~~لأنه مسلبة لله ما ليس من حكمه ومشيئة ما لا تفعله مما قد نصب الدليل فيه ~~وهو تحكم عليه كما يتحكم المتأمر المتعظم على غيره بان يأمره بفعل ما أخره ~~أنه لا يفعله ### | الفرق بين التأسف والندم # أن التأسف يكون على الفائت # من فعلك وفعل غيرك والندم جنس من أفعال القلوب لا يتعلق إلا بواقع من فعل ~~النادم دون غيره فهو مباين لأفعال القلوب وذلك أن الارادة والعلم والتمني ~~والغبط قد يقععلى فعل الغير كما يقع على فعل الموصوف به والغضب يتعلق بفعل ~~الغير فقط ### | الفرق بين العفو والغفران # أن الغفران يقتضي إسقاط العقاب وإسقاط العقاب هو إيجاب الثواب فلا يستحق ~~الغفران إلا المؤمن المستحق للثواب ولهذا لا يستعمل إلا في الله فيقال غفر ~~الله لك ولا يقال غفر زيد لك إلا شاذا قليلا والشاهد على شذوذه أنه لا ~~يتصرف في صفات العبد كما يتصرف في صفات الله تعالى ألا ترى أنه يقال ~~استغفرت الله تعالى ولا يقال استغفرت زيدا والعفو يقتضي إسقاط اللوم والذم ~~ولا يقتضي إيجاب الثواب ولهذا يستعمل في العبد فيقال عفا زيد عن عمرو وإذا ~~عفا عنه لم يجب عليه إثابته إلا أن العفو والغفران # PageV01P235 # لما تقارب معنياهما تداخلا واستعملا في صفات الله جل اسمه على وجه واحد ~~فيقال عفا الله عنه وغفر له بمعنى واحد وما تعدى به اللفظان يدل على ما ~~قلنا وذلك أنك تقول عفا عنه فيقتضي ذلك إزالة شيء عنه وتقول غفر له فيقتضي ~~ذلك اثبات شيء له ### | الفرق بين الغفران الستر # أن الغفران أخص وهو يقتضي إيجاب الثواب والستر سترك الشيء بستر ثم استعمل ~~في الاضراب عن ذكر الشيء فيقال ستر فلان إذا لم يذكر ما اطلع عليه من ~~عثراته وستر الله عيه خلاف فضحه ولا يقال لمن يستر عليه في الدنيا إنه غفر ~~له لأن الغفران ينبىء عن استحقاق الثواب على ما ذكرنا ويجوز أن يستر في ~~الدنيا على الكفافر والفاسق ### | الفرق ms182 بين الصفح والغفران # أن الغفران ما ذكرناه والصفح التجاوز عن الذنب من قولك صفحت الورقة إذا ~~تجازتها وقيل # هو ترك مؤاخذة المذنب وأن تبدي له صفحة جميلة ولهذا يستعمل في الله تعالى ### | الفرق بين الإحباط والتكفير # أن الإحباط هو إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات وقد حبط هو ومنه قوله ~~تعالى (وحبط ما صنعوا فيها) وهو من قولك حبط بطبنه إذا فسد بالمأكل الردي ~~والتكفير إبطال السيئات بالحسنات وقال تعالى (كفر عنهم سيئاتهم) ### | الفرق بين قولك أبطل وبين قولك أدحض # أن أصل الإبطال الإهلاك ومنه سمي الشجاع بطلا لإهلاكه قرنه وأصل الإدحاض ~~الإذلال فقولك أبطله يفيد أنه أهلكه وقولك أدخصه يفيد أنه أزالة ومنه مكان ~~دحض إذا تثبت عليه الأقدام وقد دحض إذا زل ومنه قوله تعالى (حجتهم داحضة ~~عند ربهم) # PageV01P236 ### | الباب التاسع عشر # في الفرق بين الثواب والعوض وبين العوض والبدل وبين القيمة والثمن والفرق ~~بين ما يخالف الثواب من العقاب والعذاب والألم والوجع وما يجري مع ذلك ### | الفرق بين الثواب والعوض # أن العوض يكون على فعل العوض والثواب لا يكون على فعل المثيب وأصله ~~المرجوع وهو ما يرجع إليه العامل والثواب من الله تعالى نعيم يقع على وجه ~~الإجلال وليس كذلك العوض لأنه يستحق بالالم فقط وهو مثامنة من غير تعظيمت ~~فالثواب يقع على جهة المكافأة على الحقوق والعوض يقع على جهة المثامنة في ~~البيوع ### | الفرق بين الثواب والأجر # أن الأجر يكون قيل الفعل المأجور عليه والشاهد أنك تقول ما أعمل حتى أخذ ~~أجري ولا تقول لا أعمل حتى أخذ ثوابي لأن الثواب لا يكون إلا بعد العمل على ~~ما ذكرنا هذا على أن الأجر لا يستحق له إلا بعد العمل كالثواب إلا أن ~~الاستعمال يجري بما ذكرناه وأيضا فان الثواب قد شهر في الجزاء على الحسنات ~~والأجر يقال في هذا المعنى ويقال على معنى الأجر التي هي من طريق المثامنة ~~بأدنى الأثمان وفيها معنى المعاوضة بالانتفاع ### | الفرق بين العوض والبدل # أن العوض ما تعقب به الشيء على ms183 جهة المثامنة وتقول هذا الدرهم عوض من ~~خاتمك وهذا الدينار عوض من ثوبك ولهذا يسمى ما يعطي الله الأطفال على ~~إيلامه إياهم إعواضا والبدل ما يقام مقامه ويوقع موقعه على جهة التعاقب دون ~~المثامنة ألا ترى أنك تقول لمن أساء من أحسن إليه أنه بدل نعمته كفرا لأنه ~~أقام الكفر # مقام الشكر فلا تقول عوضه كفرا لأن معنى المثامنة لا يصح في ذلك ويجوز أن ~~يقال العوض هو البدل الذي ينتفع به وإذا لم يجعل على الوجه الذي ينتفع به ~~لم يسم عوضا والبدل هو الشيء الموضوع مكان غيره # PageV01P237 # لينتفع به أولا قال بان دريد الأبدال جمع بديل مثل أشراف وشريف وفنيق ~~وأفناق وقد يكون البدل الخلف من الشيء البدل عند النحويين مصدر سمي به ~~الشيء الموضوع مكان آخر قبله جاريا عليه حكم الأول وقد يكون من جنسه وغير ~~جنسه ألا ترى أنك تقول مررت برجل زيد فتجعل زيدا بدلا من رجل وزيد معرفة ~~ورجل نكرة والمعرفة من غير جنس النكرة ### | الفرق بين تبديل الشيء والإتيان بغيره # أن الإتيان بغيره لا يقتضي رفعه بل يجوز بقاؤه معه وتبديله لا يكون إلا ~~برفعه ووضع أخر مكانه ولو كان تبديله والاتيان بغيره سواء لم يكن لقوله ~~تعالى (أئت بقرآن غير هذا أو بدله) فائدة وفيه كلام كثير أوردناه في تفسير ~~هذه السورة وقال الفراء يقال بدلة إذا غيره وأبدله جاء ببدله ### | الفرق بين العوض والثمن # أن الثمن يستعمل في ما كان عينا أو ورقا والعوض يكون من ذلك ومن غيره ~~تقول أعطيت ثمن السلعة عينا أو ورقا وأعطيت عوضها من ذلك أو من العوض وإذا ~~قيل الثمن من غير العين والورق فهو التشبيه ### | الفرق بين القيمة والثمن # أن القيمة هي المساوية لمقدار المثمن من غير نقصان ولا زيادة والثمن قد ~~يكون بخسا وقد يكون وفقا وزائدا والملك لا يدل على الثمن فكل ما له ثمن ~~مملوك وليس كل مملوك له # ثمن وقال الله تعالى (ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا) فأدخل الباء في ms184 ~~الآيا وقال في سورة يوسف (وشروه بثمن بخس) فأدخل الباء في الثمن قال الفراء ~~هذا لأن العروض كلها أنت مخير في إدخال الباء فيها إن شئت قلت اشتريت ~~بالثوب كساء وإن شئت قلت اشتريت بالكساء ثوبا أيهما جعلته ثمنا لصاحبه جاز ~~فإذا جئت إلى # PageV01P238 # الدراهم والدنانير وضعت الباء في الثمن لأن الدراهم أبد ثمن ### | الفرق بين الشراء والاستبدال # أن كل شراء استبدال وليس كل استبدال شراء لأنه قد يستبدل الإنسان غلاما ~~بغلام وأجيرا بأجير ولم يشتره ### | الفرق بين العذاب والألم # أن العذاب أخص من الألم وذلك أن العذاب هو الألم المستمر يكون سمتمرا ~~وغير مستمر ألا ترى أن قرصة البعوض ألم وليس بعذاب فإن استمر ذلك قلت عذبني ~~البعوض الليلة فكل عذاب ألم وليس كل ألم عذابا وأصل الكلمة الاستمرار ومنه ~~يقال ماء عذب لاستمرائه في الحلق ### | الفرقت بين الألم والوجع # أن الوجع أعم من الألم تقول آلمني زيد بضربه إيادي وأوجعني بذلك وتقول ~~أوجعني ضربني ولا تقول آلمني ضربني وكل ألم هو يلحقه بك غيرك والوجع ما ~~يلحقك من قبل نفسك ومن قبل غيرك ثم استعمل أحدهما في موضع الآخر ### | الفرق بين الألم والوصب # أن الوصب هو الألم الذي يلزم البدن لزوما دائما ومنه يقال فلاة واصبه إذا ~~كانت بعيدة كأنها من شدة # بعدها لا غاية لها ومنه قوله تعالى (وله الدين واصبا) وقوله تعالى (ولهم ~~عذاب واصب) ### | الفرق بين العذاب والعقا # أن العقاب ينبىء عن استحقاق وسمي بذلك لأن الفاعل يستحقه عقيب فعله ويجوز ~~أن يكون العذاب مستحقا وغير متسحق وأصل العقاب التلو وهو تأدية الأول إلى ~~الثاني يقال عقب الثاني الأول إذا تلاه وعقب الليل نهار والليل النهار هما ~~عقيبان وأعقبه بالغبطة حسرة إذا أبدله بها وعقب باعتذار بعد اساءة وفي ~~التنزيل (ولى مدرا ولم يعقب) اي لم يرجع بعد ذهابه تاليا له مجيئة وفيه (لا ~~معقب لحكمة) وتعقبت فلانا تتبعت أمره واستعقبت منه خيرا وشرا اي استبدلت ~~بالأول ما يتلوه من الثاني وتعاقبا # PageV01P239 # الأمر تناوباه بما ms185 يتلو كل واحد منهما الآخر وعاقبت اللص بالقطع الذي ~~يتلو سرقته واعتقب الرجلن العقبة إذا ركبها كل واحد منهما على مناوبة يتلو ~~سرقته واعتقب الرجلان العقبة إذا ركبها كل واحد منهما على مناوبة الآخر ~~(والعاقبة للمتقين) وعلى المجرمين لأنها تعقب المتقين خيرا والمجرمين شرا ~~كما تقول الدائرة لفلان على فلان ### | الفرق بين البلاء والنقمة # أن البلاء يكون ضررا يكون نفعا وإذا أردت النفع قلت أبليته وفي القرآن ~~(وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا) ومن الضر بلوته واصله أن تختبره بالمكروه ~~وتستخرج ما عنده من الصبر ويكون ذلك ابتداء والنقمة لا تكون غلا جزاء ~~وعقوبة وأصلها شدة الإنكار تقول نقمت عليه الأمر إذا أنكرته عليه وقد تسمى ~~النقمة بلاء والبلاء لا يسمى نقمة إذا كان ابتداء والبلاء أيتضا اسم للنعمة ~~وفي # كلام الأحنف البلاء ثم الثناء أي النعمة ثم الشكر ### | الفرق بين قولك أنكر وبين وقولك نقم أن قولك نقم أبلغ من قولك أنكر ومعنى نقم أنكر إنكار المعاقب ومن ثم سمي العقاب نقمه # الفرق بين العقاب والانتقام # أن الانتقام سلب النعمة بالعذاب والعقاب جزاء على الجرم بالعذاب لأن ~~العقاب نقيض الثواب والانتقام نقيض الإنعام ### | الفرق بين الخوف والحذر والخشية والفزع # أن الخوف توقع الضرر المشكوك في وقوعه ومن يتيقن الضرر لم يكن خائفا له ~~وكذلك الرجاء لا يكون إلا مع الشك ومن تيقن النفع لم يكن راجيا له والحذر ~~توقي الضرر وسواء كان مظنونا أو متيقنا والحذر يدفع الضرر والخوف لا يدفعه ~~ولهذا يقال خذ حذرك ولا يقال خذ خوفك ### | الفرق بين الحذر والاحتراز # أن الاحتراز هو التحفظ من الشيء الموجود والحذر هو التحفظ مما لم يكن إذا ~~علم أنه يكون أو ظن ذلك # PageV01P240 ### | الفرق بين الخوف والخشية # أن الخوف يتعلق بالمكروه ويترك المكروه تقول خفت زيدا كما قال تعالى ~~(يخافون ربهم من فوقهم) وتقول خفت المرض كما قال سبحانه (ويخافون سوء ~~الحساب) والخشية تتعلق بمنزل المكروه ولا يسمى الخوف من نفس المكروه خشية ~~ولهذا قال (ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) ms186 فإن # قيل أليس قد قال (إني خشيت أن تقول فرقت بين بين إسرائيل) قلنا إنه خشي ~~القول المؤدي إلى الفرقة والمؤدي إلى الشيء بمنزلة من يفعله وقال بعض ~~العلماء يقال خشيت زيدا ولا يقال خشيت ذهاب زيد فإن قيل ذلك فليس على الأصل ~~ولكن على ضع الخشية مكان الخوف وقد يوضع الشيء مكان الشيء إذا قرب منه ### | الفقرق بين الخشية والشفقة # أن الشفقة ضرب من الرقة وضعف القلب ينال الإنسان ومن ثم يقال للأم إنها ~~تشفق على ولدها أي ترق له وليست هي من الخشية والخوف في شيء والشاهده قوله ~~تعالى (الذين هم من خشية ربهم مشفقون) ولو كانت الخشية هي الشفقة لما حسن ~~أن يقول ذلك كما لا يسحن أن يقول يخشون من خشية ربهم ومن هذا الأصل قولهم ~~ثوب شفق إذا كان رقيقا وشبهت به البدا لأنها حمرة ليست بالمحكمة فقولك ~~اشفقت من كذا معناه ضعف قلبي عن احتماله ### | الفرق بين الخوف والرهبة # أن الرهبة طول الخوف واستمراره ومن ثم قيل للراهب راهب لأنه يدم أخوف ~~واصله من قولهم جمل رهب إذا كان طويل العظام مشبوح الخلق والرهابة العظم ~~الذي على رأس المعدة يرجع الى هذا وقال علي بن عيس الرهبة خوف يقع # PageV01P241 # على شريطة لا مخافة والشاهد أن نقيضها الرغبة وهي السلامة من المخاوف مع ~~حصول فائدة والخوف مع الشك بوقوع الشرر والرهبة مع العلم به يقع على شريطة ~~كذا وإن لم تكن الشريطة لم تقع ### | الفرق بين التخويف والإنذار # أن الإنذار تخويف مع إعلام موضع المخافة من قولك نذرت بالشيء إذا علمته ~~فاستعددت له فإذا خوف الإنسان غير وأعلمه حال ما يخوفه به فقد أنذره وإن لم ~~يعلمه ذلك لم يقل # أنذره والنذر ما يجعله الانسان على نفسه إذا سلم ما يخافه والانذار إحسان ~~من المنذر وكلما كانت المخافة أشد كانت النعمة بالإنذار أعظم ولهذا كان ~~النبي أعظم الناس منه بإنذاره لهم عقاب الله تعالى ### | الفرق بين الإنذار والوصية # أن الإنذار لا يكون إلا منك لغيرك ms187 وتكون الوصية منك لنفسك ولغيرك تقول ~~أوصيت نفسي كما توقل أوصيت غيري ولا تقول أنذرت نفسن والإنذار لا يكون ~~بالزجر عن القبيح وما يعتقد المنذر قبح والوصية تكون بالحسن ولا يجوز أن ~~ينذره إلا في ما هو قبيح وقيل النذراة نقيضة البشارة وليست الوصية نقيضة ~~البشارة ### | الفرق بين الخوف والهلع والفزع # أن الفزع مفاجاة الخوف عند هجوم غارة أو صوت هدة وما أشبه ذلك وهو انزعاج ~~القلب بتوقع مكروه عاجل وتقول فزعت منه فتعدية بمن وخفته فتعدية بنفسه ~~فمعنى خفتة أي هو نفسه خوفي ومعنى فزعت منه أي هو ابتداء فزعي بنفسه فمعنى ~~خفته أي هو نفسه خوفي ومعنى فزعت منه أي هو ابتداء فزعي لأن من لابتداء ~~العاية وهو يؤكد ما ذكرناه وأما الهلع فو أسوأ الجزع وقيل الهلوع على ما ~~فسره الله تعالى في قوله تعالى (إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا ~~وإذا مسه الخير منوعا) ولا يسمى هلوعا حتى تجمع فيه هذه الخصال # PageV01P242 ### | الفرق بين الخوف والهول # أن الهول مخافة الشيء لا يدري على ما يقحم عليه منه كهول الليل وهول ~~البحر وقد هالني الشيء وهو هائل ولا يقال أمر مهول أن الشاعر في بيت من ~~الخفيف # (ومهول من المناهل وحش ... ذي عراقيب آجن مدفان) # وتفسير المهول أن فيه هولا والعرب إذا كان الشيء أنشىء له يخرجونه على ~~فاعل كقولهم دارع وإذا كان الشيء أنشىء فيه أخرجوه على مفعول مثل محبون فيه ~~ذلك ومديون عليه ذلك وهذا قول الخليل ### | الفرق بين الخوف والوجل # أن الخوف خلاف الطمأنينة وجل الرجل يوجل وجلا وإذا قلت ولم يطمئن ويقال ~~أنا من هذا على وجل ومن ذلك على طمأنينة ولا يقال على خوف في هذا الموضع ~~وفي القرآن (الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) أي إذا ذكرت عظمة الله وقدرته ~~لم تطمئن قلوبهم إلى ما قدموه من الطاعة وظنوا أنهم مقصرون فاضطربوا من ذلك ~~وقلقوا فليس الوجل من الخوف في شيء وخاف متعد ووجل غير متعد وصيغتاهما ~~مختلفتان أيضا ms188 وذلك يدل على فرق بينهما في المعنى ### | الفرق بين الاتقاء والخشية # أن في الاتقاء معنى الاحتراس مما يخاف وليس ذلك في الخشية ### | الفرق بين الخوف والبأس والبؤس # أن البأس يجري على العدة من السلاح وغيرها ونحوه قوله تعالى (وأنزلنا ~~الحديد فيه بأس شديد) ويستعمل في موضع الخوف مجازا فيقال لا بأس عليك ولا ~~بأس في هذا الفعل أي لا كراهة فيه ### | الفرق بين الحيرة والدهش # أن الدهش حيرة مع تردد واضطراب ولا يكون إلا ظاهر ويجوز أن تكون الحيرة ~~خافية كحيرة الإنسان بين أمرين تروى فيهما ولا يدري على أيهما يقدم ولا ~~يظهر حيرته ولا يجوز أن # PageV01P243 # يدهش ولا يظهر دهشته ### | الفرق بين الخجل والحياء # أن الخجل معنى يظهر في الوجه # لغلم يلحق القلب عند ذهاب حجة أو ظهور على ريبة وما أشبه ذلك فهو شيء ~~تتغير به الهيبة والحياء هو الاتداع بقوة الحياء ولهذا يقال فلان يستحي في ~~هذا الحال أن يفعل كذا ولا يقال يخجل أن يفعله في هذه الحال لأن هيئة لا ~~تتغير منه قبل أن يفعل فالخجل مما كان والحياء مما يكون وقد يستعمل الحياء ~~موضع الخجل توسعا وقال الأنباري أصل الخجل في اللغة الكسل والتواني وقلة ~~الحركة في طلب الرزق ثم كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه على معنى الأنقطاع ~~في الكلام وفي الحديث إذا جعتن دقعتن وإذا شبعتن خجلتن دقعتن أي ذللتن ~~وخجلتن كسلتن وقال أبو عبيدة الخجل ههنا الأشر وقيل هو سوء احتمال العناء ~~وقد جاء عن العرب الخجل بمعنى الدهش قال الكميت من المتقارب # (فلم يدقعوا عندما نابهم ... لوقع الحروب ولم يخجلوا) # أي لم يبقوا دهشين مبهوتين ### | الفرق بين الرجاء والطمع # أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير الذي يعترى صاحبه الشك فيه إلا أن ظنه ~~أغلب وليس هو من قبيل العلم والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة ~~لكون ذلك متيقنا ويقال أرجو أن يدخل فلان الجنة إذا لم يعلم ذلك والرجاء ~~الأمل في الخير والخشية الخوف في الشر لأنهما ms189 يكونان مع الشك في المرجو ~~والمخوف ولا يكون الرجاء إلا عن سبب يدعو إليه من كرم المرجو أو ما به إليه ~~ويتعدى بنفسه تقول رجوت زيدأ والمراد رجوت الخير من زيد لأن # PageV01P244 # الرجاء لا يتعدى إلى أعيان الرجال والطمع ما يكون من غير سبب يدعو # إليه فإذا طمعت في الشيء فكأنك حدثت نفسك به من غير أن يكون هناك سبب ~~يدعو اليه ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء والطمع يتعدى إلى المفعول بحرف ~~فتقول طمعت فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه واسم الفاعل طمع مثل حذر وفرق ~~ودئب إذا جعلته كالنسبة وإذا بنيته على الفعل قلت طامع ### | الفرق بين الوجل والأمل # أن الأمل رجاء يستمر فلأجل هذا قيل للنظر في لاشيء إذا استمر وطال تأمل ~~وأصله من الأميل وهو الرمل المستطيل ### | الفرق بين اليأس والقنوط والخيبة # أن القنوط أشد مبالغة من اليأس وأما الخيبة فلا تكون إلا بعد الأمل لنها ~~امتناع نيل ما أمل فأما اليأس فقد يكون قبل الأمل وقد يكون بعده والرجاء ~~واليأس نقيضان يتعاقبان كتعاقب الخيبة والظفر والخائب المتقطع عما أمل # PageV01P245 ### | الباب العشرون # الفرق بين الكبر والتيه والجبرية والزهور وبين ما يخالف ذلك من التذلل ~~والخضوع والخشوع والهون وما بسبيل ذلك ### | الفرق بين الكبر والتيه # أن الكبر هو إظهار عظيم الشأن وهو في صفات الله تعالى مدح لأن شأنه عظيم ~~وفي صفاتنا ذم لن شأننا صغير وهل أهل للعظمة ولسنا لها باهل والشأن ههنا ~~معنى صفاته التي هي في أعلى مراتب التعظيم ويستحيل مساواة الأصفر له فيها ~~على وجه من الوجوه والكبير الشخص والكبير في السن والكبير في الشرف والعلم ~~يمكن مساواة الصغير له أما في السن فبتضاعف مدة البقاء في الشخص تتاعف ~~أجزاوه وأما بالعلم فباكتساب مثل ذلك العلم والتيه أصله الحيرة والضلال ~~وإنما سمي المتكبر تائها على وجه التشبيه بالضلال والتحير ولا يوصف الله به ~~والتيه من الأرض ما يتحير فيه وفي القرآن (يتيهون في الأرض) أي يتحيرون ### | الفرق بين الكبر والكبرياء # أن الكبر ms190 ما ذكرناه والكبرياء هي العز والملك وليست من الكبر في شيء ~~والشاهد قوله تعالى (وتكون لكما الكبرياء في الأرض) يعني الملك والسلطان ~~والعزة وأما التكبر فهو إظهار الكبر مثل التشجع إظهار الشجاعة إلا أنه في ~~صفات الله تعالى بمعنى أنه يحق له أن يعتقد أنه الكبير وهو على معنى قولهم ~~تقدس # وتعالى لا على ترفع علينا وتظيم وقيل المتكبر في صفاته بمعنى أنه المتكبر ~~عن ظلم عبادة ### | الفرق بين الكبر والجبرية والجبروت # أن الجبرية أبلغ من الكبر وكذلك الجبروت ويدل على هذا فخامة لفظها وفخامة ~~اللفط تدل على فخامة المعنى في ما يجري هذا المجرى ولهذا قال أهل العربية ~~الملكوت أبلغ من الملك لفخامة # PageV01P246 # لفظه وكذلك الطاغوت أبلغ من الطاغي لفخامة لفظه ولكن كثر استعمال الطاغوت ~~حتى سمي كل ما عبد من دون الله طاغوتا وسمي الشيطان به لشدة طغيانة وكل من ~~جاوز الحد في ضرب أو معصية من الشر والمكروه فقد طفى وتجبر أبلغ من تكبر ~~وقال بعض العلماء تجبر الرجل إذا تعظم بالقهر وهذا يؤيد ما قلناه من انه ~~أبلغ من تكبر لأن التكبر لا يتضمن معنى القهر والجبار القهار والجبار ~~العظيم في قوله تعالى (إن فيها قوما جبارين) والجبار المتسلط في قوله تعالى ~~(وإذا بطشتم بطشتم جبارين) قالوا قتالين والإجبار الإكراه وجبر النقص ~~إتمامة وجبر المصيبة رفعا بالنعمة والجبارة خشب الجبر واجتبر واتجبر تعظم ~~بالقهر والجبار الذي لا أرش فيه وقيل الجبار في صفات الله تعالى بمعنى أنه ~~لا يبالي بالأذى وأصله في النخلة التي فاتت اليد ويقال تجبر الرجل مالا إذا ~~أصاب مالا وتجبر النبت إذا نبت في يايسة الرطب وقال ابن عطاء الجبار في ~~أسماء الله تعالى جل اسمه بمعنى أنه يجبر الكسر والجبرية مصدر منسوب إلى ~~الجبروت بحذف الواو والتاء والجبروات أيضا يجري مجرى المصادر ومعناه ~~المبالقة في التجبر ### | الفرق بين الكبر والزهو # أن الكبر إظهار عظم الشأن وهو فينا خاصة رفع النفس فوق الاستحقاق والزهو ~~على ما يقضيه الاستعمال رفع شيء إياها من ms191 مال أو جاه وما أشبه ذلك ألا ترى ~~أنه يقال زها الرجل وهو مزهو كأن شيئا زهاه أي رفع قدره عنده وهو من قولك ~~زهت الريح الشيء إذا رفعته والزهو التزيد في الكلام ### | الفرق بين الزهو والنخوة # أن النخوة هي أن ينصب رأسه من الكبر # PageV01P247 # ولهذا يقال في رأسه نخو ويتصرف في العربية كتصرف الزهو فيقال نخا الرجل ~~فهو منخو إلا أنه لم يسمع نخاه كذا كما يقال زهاه كذا ### | الفرق بين النخوة والخنزوانة # أن الخنزوالنه هي أن يشمخ أنفه من الكبر ويفتح منخره ولهذا يقال في أنفه ~~خنزواله ولا يقال في أنفه نخوة ويقال أيضا في رأسه خنزوانه إذا مال رأسه من ~~الكبر وشبهها بأمالة أنفه ### | الفرق بين العجب والكبر # أن العجب بالشيء شدة السرور به حتى لا يعادله شيء عند صاحبه تقول هو معجب ~~بفلانة إذا كان شديد السرور بها وهو معجب بنفسه إذا كان مسرورا بخصالها ~~ولهذا يقال أعجبه كما يقال سر به فليسي العجب من الكبر في شيء وقال علي بن ~~عيسى العجب عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها وليست هي لها ### | الفرق بين الاستكبار والاستنكاف # أن في الاستنكاف معنى الأنفة وقد يكون الاستكبار طلبها الكبير من غير ~~أنفه وقال تعالى (ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر) أي يساتنكف عن الاقرار ~~بالعبودية ويستكبر عن الاذعان بالطاعة ### | الفرق بين الخشوع والخضوع # أن الخشوع على ما قيل فعل يرى فاعله أن من يخضع له فوقه وأنه أعظم منه ~~والخشوع في الكلام خاصة # والشاهد قوله تعالى (وخشعت الأصوات للرحمن) وقيل هما من أفعال القلوب ~~وقال ابن دريد ياقل خضع الرجل للمرأة وأخضع إذا ألان كلامه لها قال ~~والخضاضع المطأطىء رأسه وعنقه وفي التنزيل (فظلت أعناقهم لها خاضعين) وعند ~~بعضهم أن الخشوع لا يكون غلا مع خوف الخاشع المخشوع له ولا يكون تكلفا ~~ولهذا يضاف إلى القلب فيقال خشع قلبه وأصله البس ومنه يقال قف خاشع للذي ~~تغلب عليه السهولة والخضوع هو التطامن والتطأطؤ ولا يقتضي # PageV01P248 # أن يكون ms192 معه خوف ولهذا لا يجوز إضافته إلى القلب فيقال خضع قلبه وقد يجوز ~~أن يخضع الإنسان تكلفا من غير أن يعتقد أن المخضوع له فوقه ولا يكون الخشوع ~~كذلك وقال بعضهم الخضوع قريب المعنى من الخشوع إلا أن الخضوع في البدن ~~والإقرار بالاستجداء والخشوع في الصوت ### | الفرق بين التواضع والتذلل # أن التذلل إظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له والتواضع إظهار قدرة من ~~يتواضع له سواء كان ذا قدرة على التواضع أو لا ألا ترى أنه يقال الملك ~~متواضع لخدمة أي يعاملهم معاملة من له عليهم قدرة ولا يقال يتذلل لهم لن ~~التذلل إظهار العجز عن مقاومة المتذلل له وأنه قاهر وليست هذه صفة الملك مع ~~خدمة ### | الفرق بين التذلل والذل # أن التذلل فعل الموصوف به وهو إدخال النفس في الذل كالتحلم إدخال النفس ~~في الحلم والذليل الفعول به الذل من قبل غيره في الحقيقة وإن كان من جهة ~~اللفظ فاعلا ولهذا يمدح الرجل بأنه متذلل ولا يمدح بأنه ذليل لأن تذلله ~~لغيره اعترافه له والاعتراف حسن ويقال العلماء متذللون لله تعالى ولا يقال ~~أذلاء له سبحانه ### | الفرق بين الذل والضعة # أن الضعة لا تكون إلا بفعل الإنسان بنفسه ولا يكون بفعل غيره وضعيا كما ~~يكون بعفل غيره ذليلا وإذا # غلبه غيره قيل هو ذليل ولم يقل هو وضيع ويجوز أن يكون ذليلا لأنه يستحق ~~الذل كالمؤمن يصير في ذل الكفر فيعيش به ذليلا وهو عزيز في المعنى فلا يجوز ~~أن يكون الوضيع رفيعا ### | الفرق بين الذل والصغار # أن الصغار هو الاعتراف بالذل والإقرار به وإظهار صغر وخلافه الكبر وهو ~~إظهار عظم الشأن وفي القرآن (سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله) وذلك أن ~~العصاة بالآخرة مقرون بالذل معترفون به ويجوز أن يكون ذليل لا يعترف بالذل # PageV01P249 ### | الفرق بين الذل والخزي # أن الخزي ذل مع افتضاح وقيل هو الانقماع لقح الفعل والخزاية الاستحياء ~~لأنه انقماع عن الشيء لما فيه من العيب قال بان درستويه الخزي الإقامة على ~~السوء خزي يخزى خزيا ms193 وإذا استحيا من سوء فعله أو فعل به قيل خزي يخزى خزاية ~~لأنهما في معنى واحد وليس ذلك بشيء لأن الأقامة على السوء والاستحياء من ~~السوء ليسا بمعنى واحد ### | الفرق بين الضراعة والذل # أن الضراعة مشتقة من الضرع والضرع معرض لحالبه والشارب منه فالضارع هو ~~المنقاد الذي لا امتناع به ومنه التضرع في الدعاء والسؤال وغيرهما ومنه ~~الشريع الذي ذكره سبحانه وتعالى في كتابه إنما هو من طعام وذل لا منفعة فيه ~~لآكله كما وصفه الله تعالى بقوله (لا يسمن ولا يغني من جوع) ويجوم ان يقال ~~التضرع هو أن يميل إصبعه يمينا وشمالا خوفا وذلا ومنه سمي الضرع ضرعا لميل ~~اللبن اليه والمضارعة المشابهة لأنها ميل إلى الشبه مثل المقاربة ### | الفرق بين الخضوع والذل # أن الخضوع ما ذكرناه والذل # الانقياد كرها ونقيضه العز وهو الإباء والامتناع والانقياد على كره ~~وفاعله ذليل والذل والانقياد طوعا وفاعله ذلول ### | الفرق بين الخضوع والإخبات # أن المخبت هو المطمئن بالإيمان وقيل هو المجتهد بالعبادة وقيل الملازم ~~للطاعة والسكون وهو من أسماء الممدوح مثل المؤمن والمتقي وليس كذلك الخضوع ~~لأنه يكون مدحا وذما وأصل الإخبارت أن يصير إلى خبت تقول أخبت إذا صار إلى ~~خبت وهو الأرض المستوية الواسعة كما تقول أنجد إذا صار إلى نجد فالإخبات ~~على ما يوجبه الاشتقاق هو الخضوع المسمر على استواء ### | الفرق بين الإذلال والإهانة # أن إذلال الرجلت للرجل هنا أن يجعله منقادا على الكره أو في حكم المنقاد ~~والاهانة أن يجعله صغير الأمر لا # PageV01P250 # يبالى به والشاهد قولك استهان به أي لم يبال به ولم يلتفت اليه والإذال ~~لا يكون إلا من الأعلى للأدنى والاستهانة تكون من النظير للنظير ونقيض ~~الإذلال الإعزاز ونقيض الإهانة الإكرام فليس أحدهما من الآخر في شيء إلا ~~أنه لما كان الذل يتبع الهوان سمي الهوان ذلا وإذلال أحدنا لغيره غلبته له ~~على وجه يظهر ويشتهر ألا ترى أنه إذا غلبه في خلوة لم يقل أنه أذله ويجوز ~~أن يقال إن إهانة أحدنا صاحبه وهو ms194 تعريف الغير أنه غير مستعصب عليه وإذلاله ~~غلبته عليه لا غير وقال بعضهم لا يجوز أن يذل الله تعالى العبد ابتداء لأن ~~ذلك ظلم ولكن يذله عقوبة ألا ترى أنه من قاد غيره على كره منت غيره استحقاق ~~فقد ظلمه ويجوز أن يهينه ابتداء بأنه يجعله فقيرا فلا يلفت اليه ولا يبالي ~~به وعندنا أن نقيض الإهانة الإكرام على ما ذكرنا فكما لا يكون الإكرام من ~~الله إلا ثوابا فكذلك لا تكون الإهانة إلا عقابا والهوان نقيض الكرامة ~~والإهانة تدل على العداوة وكذلك العز يدل على العداوة والبراءة والهوان ~~مأخوذ من تهوين القدر والاستخفاف مأخوذ من خفة الوزن والألم يقع للعقوبة ~~ويقع للمعارضة والإهانة لا تقع إلا عقوبة ويقال يستدل على نجابه الصبي ~~بمحبته الكرامة # وقد قيل الذلة الضعف عن المقاومة ونقيضها العزة وهي القوة على الغلبة ~~ومنه الذلول وهو المقود من غير صعوبة لأنه ينقاد انقياد الضعيف عن المقاومة ~~وأما الذليل فانه ينقاد على مشقة ### | الفرق بين الذليل والمهين والمذعن # أن المهين هو المستضعف وفي القرآن (أم أنا خير من هذا الذي هو مهين) # وفيه (من سلاسلة من ماء مهين) قال أهل التفسير أراد الضعيف قال المفضل هو ~~فعيل منالمهانة يقال مهن يمهن مهانة ومهنتة مهنا وأنا ماهن وهو مهون ومهين ~~ويقال هو من المهنة وهي العمل وامتهنته امتهانا إذا ابتذلته ومن ثم قيل ~~للخادم ماهن والجمع مهنة ومهان وأما الإذعان في العربية فهو الإسراع في ~~الطاعة وليس هو من الذل # PageV01P251 # والهون في شيء ### | الفرق بين الحقير والصغير # أن الحقير من كل شيء ما نقص عن المقدار المعهود لجنسه يقال هذه دجاجة ~~حقيرة إذا كانت ناقصة الخلق عن مقادير الدجاج ويكون الصغر في السن وفي ~~الحجم تقول طفل صغير وحجر صغير ولا يقال حجر حقير لأن الحجارة ليس لها قدر ~~معلوم فإذا نقص شيء منها عنه سمي حقير كما أن الدجاج والحجل وما أشبهها لها ~~أقدار معلومة فإذا نقص شيء من جملتها عنه مسي حقيرا والصغير يكون صغيرا ~~بالإضافة ms195 إلى ما هو أكبر منه وسواء كان من جنسه أو لا فالكوز صغير بالإضافة ~~إلى الجرة والجمل صغير بالإضافة إلى الفيل ولا يقل للجمل صغير على الإطق ~~وأنما يقول هو صغير بجنب الفيل ### | الفرق بين اليسير والقليل # أن القلة تقتضي نقصان العدد يقال قوم قليل وقليلون ومن القرآن (شرذمة ~~قليلون) يريد أن عددهم # ينقص عن عدة غيرهم وهي نقيض الكثرة وليست الكثرة إلا زيادة العدد وهي في ~~غيره استعارة وتشبيه واليسير من الأشياء ما يتيسر تحصيله أو طلبه ولا يقتضي ~~ما يقتضيه القليل من نقصان العدد ألا ترى أنه يقال عدد قليل ولا يقال عدد ~~يسير ولكن يقال مال يسير لأن جمع مثله يتيسر فإن استعمل اليسير في موضع ~~القليل فقد يجري اسم الشيء على غيره إذا قرب منه ### | الفرق بين الكثير والوافر # أن الكثرة زيادة العدد والوفر اجتماع آخر الشيء حتى يكثر حجمه ألا ترى ~~أنه يقال كردوس وافر والكردوس عظم عليه لحمت ولا يقال كردوس كثير وتقول حظ ~~وافر ولا تقول # PageV01P252 # كثير وأنما تقول حظوظ كثيرة ورجال كثيرة ولا يقال رجل كثيرة فهذا يدل على ~~أن الكثرة لا تصح إلى في ما له عدد وما لا يصح أن يعد لا تصح لا تصح فيه ~~الكثير إلا على استعارة وتوسع ### | الفرق بين الجم والكثير أن الجم الكثير المجتمع ومنه قيل جمه البئر لاجتماعها وقال أهل اللغة جملة البئر الماء المجتمع فيها والجملة من الشعر سميت جمة لاجتماعها واجممت الفرس إذا أرحته يتجمع قوته وأجم الشيء إذا قرب كانه قصد الاجتماع معك ويجوز أن يكون كثيرا # غير مجتمع # PageV01P253 ### | الباب الحادي والعشرون # في الفرق بين العبث واللغب والهزل والزاح والاستهزاء والسخرية وما يخالف ~~ذلك ### | الفرق بين العبث واللعب واللهو # أن العبث ما خلا من الإرادات إلا إرادة حدوثه فقط واللهو واللعب يتناولها ~~غير إرادة حدوثهما إرادة وقعا بها لوا ولعبا ألا ترى أنه كان يجوز أن يقعا ~~مع ارادة أخرى فيخرجا عن كونهما لهوا ولعبا وقيل اللعب عمل للذة لا يراعى ms196 ~~فيه داعي الحكمة كعمل الصبي لأنه لا يعرف الحكيم ولا الحكمة وإنما يعلم ~~للذة ### | الفرق بين اللهو واللعب # أنه لا لهو إلا لعب وقد يكون لعب ليس بلهو لأن اللعب يكون للتأديب كاللعب ~~بالشطرنج وغيره ولا يقال لذلك لهو وإنما لعب لا يعقب نفعا وسمي لهوا لأنه ~~يشفل عما يعني من قولهم ألهاني الشيء أي شغلني ومنه قوله تعالى (ألهاكم ~~التكاثر) ### | الفرق بين المزاح والاستهزاء # أن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه ولا اعتقاد ذلك ألا ترى أن التابع ~~يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ولا يتضي ذلك تحقيرهم ولا اعتقادهم ~~تحقيرهم ولاكن يقتضي الاستئناس بهم على ما ذكرناه في أول الكتاب والاستهزاء ~~يقتضي تحقير المستهزإ به واعتقاد تحقيره ### | الفرق بين الاستهزاء والسخرية # أن الإنسان يستهزا به من غير أن يسبق منه فعل يستهزا به من اجله والسخر ~~يدل على فعل يسبق من المسخور منه والعبارة من اللفظين تدل عن صحة ما قلناه ~~وذلك أنك تقول استهزات به فتعدى الفعل منك بالباء والباء للإلصاق كأنك ~~ألصقت به استهزاء من غير أن يدل على شيء وقع الاستهزاء من أجله وتقول سخرت ~~منه فيقتضي ذلك من وقع السخر من أجله كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على فعل ~~وقع التعجب من اجله ويجوز كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على فعل وقع التعجب ~~من اجله ويجوز أن يقال # PageV01P254 # أصل سخرت منه التسخير وهو تذليل الشيء وجعلك أياه منقادا فكانك إذا سخرت ~~منه جعلته كالمنقاد لك ودخلت من للتبعيض لأنك لم تسخره كما تسخر الدابة ~~وغيرها وإنما خدعته عن بعض عقله وبني الفعل منه على فعلت لأنه بمعنى عبثت ~~وهو أيضا كالمطاوعة والمصدر السخرية كأنها منسوبة إلى لامسخرة مثل العبودية ~~واللصوصية وأما قوله تعالى (ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) فإنما هو بعث الشيء ~~المسخر ولو وضع موضع المصدر جاز والهزء يجري مجرى العبث ولهذا جاز هزئت مثل ~~عبثت فلا يقتضي معنى التسخير فالفرق بينهما بين ### | الفرق بين المزاح والهزل # أن الهزل يقتضي تواضع الهازل لمن ms197 يهزل بين يديه والمزاح لا يقتضي ذلك ألا ~~ترى أن الملك يمازح خدمه وإن لم يتواضع لهم تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه ~~والنبي يمازح ولا يجوز أن يقال يهزل ويقال لمن لمن يسخر يهزل ولا يقال يمزح ### | الفرق بين المزاح والمجون # أن المجون هو صلابة الوجه وقلة الحياء من قولك مجن الشيء يمجن مجونا إذا ~~صلب وغلظ ومنه سميت الخشبة التي يدق عليها القصار الثوب ميجنة وأصل الميجنة ~~البقعة الغليظة تكون في الوادي وأصلها موجنة فقلبت الواو ياء لكسرة ما ~~قبلها ومنه الوجهين وهو الغليظ من الأرض ومنه ناقة وجناء صلبة # شديدة وقيل هيالغليظة والوجنات والوجنة ما صلب من الوجه والمجون كلمة ~~مولدة لم تعرفها العرب وإنما تعرف أصلها وهو الذي ذكرناه وقيل المزاح ~~الإيهام للشيء في الظاهر وهو على خلافه في الباطن من غير اغترار للإيقاع في ~~مكروه والاستهزاء الإيهام لما يجب في الظاهر والأمر على خلافه في الباطن ~~على جهة الاغترار ### | الفرق بين الجد والانكماش # أن الانكماس سرعة السير يقال # PageV01P255 # انكمش في سيره إذا أسرع فيه ثم استعمل في كل شيء تصح فيه السرعة فتقول ~~انكمش على النسخ والكتابة وما يجري مع ذلك والجد صدقة القيام في كل شيء ~~تقول جد في السير وجد في إغاثة زيد وفي نصرته ولا يقال انكمس في إغاثة زيد ~~ونصرته إذ ليس مما تصح فيه السرعة # PageV01P256 ### | الباب الثاني والعشرون # في الفرق بين الحيلة والتدبير والسحر والشعبذة والمكر والكيد وما يقرب من ~~ذلك وبين العجب والإمر وما بسبيله ### | الفرق بين الحيلة والتدبير # أن الحيلة ما أحيل به عن وجه فيجلب به نفع أو يدفع به ضر فالحيلة بقدر ~~النفع والضر من غير وجه وهي في قول الفقهاء على ضربين محظور ومباح فالمباح ~~أن تقول لمن يحلف على وطء جاريته في حال شرائه لها قبل ان يشتريها اتعقها ~~وتزوجها ثم طأها وأن تقول لمن يحلف على وطء امرأته في شهر رمضان اخرج في ~~سفر وطأها والمحظور أن تقول لمن ترك صلوت اريد ثم ms198 أسلم يسقط عنك قضاؤها ~~وإنما سمي ذلك حيله لأنه شيء أحيل من جهة إلى جهة أخرى ويسمى تدبيرا أيضا ~~ومن التدبير ما لا يكون حيلة وهو تدبير الرجل لاصلاح ماله وإصلاح أمر ولده ~~وأصحابه وقد ذكرنا اشتقاق التدبير قبل ### | الفرق بين السحر والشعبذة # أن السحر هو التموية ويتخيل الشيء بخلاف حقيقته مع إرادة تجوزه على من ~~يقصده به وسواء كان ذلك في سرعة أو بطء وفي القرأن (يخيل إليه من سحرهم ~~أنها تسعى) والشعبذة ما يكون من ذلك في سرعة فكل شعبذة سحر وليس كل سحر ~~شعبذة ### | الفرق بين السحر والتموية # أن التموية هو تغطية الصواب # وتصوير الخطإ صورته وأصله طلاء الحديد والصفر بالذهب والفضة ليوهم أنه ~~ذهب وفضة ويكون التموية في الكلام وغيره تقول كلام مموه إذا لم تبين حقائقه ~~وحلي إذا لم يعين جنسه والسحر أسم لما دق من الحيلة حتى لا تفطن الطريقة ~~وقال بعضهم التموية اسم لكل حيلة لا تأثير لها قال لاو يقال تموية إلاى وقد ~~عرف معناه والمقصد منه ويقال # PageV01P257 # سحر وإن لم يعرف المقصد منه ولهذا قيل التموية ما لا يثبث قيل التموية أن ~~ترى شيئا مجوزا له بغيره كما يفعل مموه الحديد فيجوزه بالذهب وسمى النبي ~~البيان سحرا وذلك أن البليغ يبلغ ببلاغته ما لا يبلغ الساحر بلطافة حيلته ### | الفرق بين العجب والإمر # أن الإمر العجب الظاهر الكشوف والشاهد أن أصل الكلمة الظهور ومنه قيل ~~للعلامة الأمارة لظهورها والإمر والأمارة ظاهر الحال وفي القرآن (لقد حئت ~~شيئا إمرا) ### | الفرق بين العجب والإد # أن الإد العجب المنكر وأصله من قولك أد البعير كنا تقول ند أي شرد فالإد ~~العجب الذي خرج عما في العادة من أمثاله والعجب استعظام الشيء لخفاء سببه ~~والمعجب ما يتسعظم لخفاء سببه ### | الفرق بين العجيب والطريف # أن الطريف خلاف التليد وهو ما يستطرفه الإناسن من الأموال والتليد المال ~~القديم (الموروث من المال أعجب إلى الأنسان) سمى كل عجيب طريفا وان لم يكن ~~مالا ### | الفرق بين الخدع والكيك # أن الخدع ms199 هو إظهار ما يبطن خلافه أراد اجتلاب نفع أو دفع ضر ولا يقتضي أن ~~يكون بعد تدبر # ونظر وفكر ألا ترى أنه يقال خدعه في البيع إذا غشه من جشع وأوهمه افنصاف ~~وان كان ذلك بديهة من غير فكر ونظر واليد لا يكون إلا بعد تدبر وفكر ونظر ~~ولهذا قال أهل العربية الكيد التدبير على العدو واراده إهلاكه وسميت الحيل ~~التي يفعلها أصحاب الحروب بقصد إهلاك أعدائهم مكايد لأنها تكون بعد تدبر ~~ونظر ويجي الكيد بمعنى الإرادة وقوله تعالى # PageV01P258 # (كذلك كدنا ليوسف) أي أردنا ودل على ذلك بقوله (إلا أن يشاء الله) وإن ~~شاء الله بمعنى المشيئة ويجوز أن يقال الكيد الحيلة التي تقرب وقوع المقصود ~~به من المكروه وهو من قولهم كاد يفعل كذا أي قرب إلا أنه قيل هذا يكاد وفي ~~الأولى يكيد للتصرف في الكلام والتفرقة بين المعنيين ويجوز أن يقال إن ~~الفرق بين الخدع والكيد أن الكيد والتفرقة بين المعنيين ويجوز أن يقال إن ~~الفرق بين الخدع والكيد أن الكيد اسم لفعل المكروه بالغير قهرا تقول كايدني ~~فلان أي ضرني قهرا والخديعة أسم لفعل المكروه بالغير من غير قهر بل بأن ~~يريد بانه ينفعه ومنه الخديعة في المعاملة وسمى الله تعال قصد أصحاب الفيل ~~مكة كيدا في قوله تعالى (ألم يجعل كيدهم في تضليل) وذلك أنه كان على وجه ~~القهر ### | الفرق بين الخدع والغرور # أن الغرور إيهام يحمل الإنسان على فعل ما يضره مثل أن يرى السراب فيحسبه ~~ماء فيضيع ماء فيهلك عطشا وتضييع الماء فعل أداء اليه غرور السراب إياه ~~وكذلك غر إبليس آدم ففعل آدم الأكل الضار اله والخدع أن يستر عنه وجه ~~الصواب فيوقعه في مكروه وأصله من قولهم خدع الضب إذا توارى في جحره وخدعه ~~في الشراء أو البيع غذا أظهر له خلاف ما أبطن فضره في ماله وقال علي بن عيس ~~الغرور إيهام حال السرور في ما الأمر في المعلوم وليس كل # إيهام غرورا لأنه يوهمه مخوفا ليحذر منه فلا يكون ms200 قد غره والاغترار ترك ~~الحزم في ما يمكن أن يتوثق فيه فلا عذر في ركوبه ويقال في الغرور فرة فضيع ~~ماله وأهلك نفسه والغرو قد يسمى خدعا والخدع يسمى غرورا على التوسع والأصل ~~ما قلناه وأصل الغرور الغفلة والغر والذي لم يجرب الأمور يرجع إلى هذا فكأن ~~الغرور يوقع المغرور في ما هو غافل عنه من الضرر والخدع مرجع يستر عنه وجه ~~الأمر ### | الغرق بين الكيد والمكر # أن المكر مثل الكيد في أنه لا يكون إلا مع تدبر وفكر إلا أن الكيد أقوى ~~من المكر والشاهد أنه يتعدى بنفسه والمكر يتعدى بحرف فيقال كاده يكيهده ~~ومكر به ولا يقال مكره والذي يتعدى # PageV01P259 # بنفسه أقوى والمكر أيضا تقدير ضرر الغير من أن يفعل به ألا ترى أنه لو ~~قال له أقدر أن أفعل بك كذا لم يكن ذلك مكرا وإنما يكون مكرا غذا يعلمه به ~~والكيد اسم لإيقاع المكروه بالغير قهرا سواء علم أو لا والشاهد قولك فلان ~~يكايدني فسمى فعله كيدا وإن علم به وأصل الكيد المشقة ومنه يقال فلان يكيد ~~لنفسه أي يقاسي المشقة ومنه الكيد لإيقاع ما فيه من المشقة ويجوز أن يقال ~~لاكيد ما يقر بوقوع المقصود به من المكروه على ما ذكرناه والمكر ما يجتمع ~~به المكروه من قولك جارية ممكورة الخلق اي ملتفة مجتمعة اللحم غير رهلة ### | الفرق بين الحيلة والمكر # أن من الحيل ما ليس بمكر وهو أن يقدر نفع الغير لا من وجهة فيسمى ذلك ~~حيلة مع كونه نفعا والمكر لا يكون نفعا وفرق آخر وهو أن المكر بقدر ضرر ~~الغير من غير أن يعلم به وسواء كان من وجهه أولا والحيلة لا تكون من غير ~~وجهه وسمى الله تعالى ما توعد به الكفار مكرا في قوله تعالى (فلا يأمن مكر ~~الله إلا القوم الخاسرون) وذلك أن الماكر ينزل المكروه بالممكور به حيث لا ~~يعلم فلما كان هذا سبيل ما توعدهم به من العذاب سماه مكرا ويجوز أن يقال # سماه مكرا لأنه دبره ms201 وأرسله في وقته المكر في اللغة التدبير على العدو ~~فلما كان أصلهما وأحد قام أحدهكت مقام الآخر وأصل المكر في اللغة الفتل ~~ومنه قيل جارية ممكوره أي ملتفة البدن وإنما سميت الحيلة مكرا لأنها قيلت ~~على خلاف الرشد ### | الفرق بين الغرر والخطر # أن الغرر يفيد ترك الحزم والتوثق فيتمكن ذلك فيه والخطر ركوب المخاوف ~~رجاء بلوغ الخطير من الأمور ولا يفيد مفارقه الحزم والتوثق # PageV01P260 ### | الباب الثالث والعشرون # في الفرق بين الحسن والوضاءة والبهجة والطهارة والنظافة وما يخالف ذلك من ~~القبح والسماحة وغير ذلك ### | الفرق بين الحسن والوضاءة # أن الوضاءة تكون في الصورة فقط لأنهما تضمن معنى الناظافة يقال غلام وضي ~~إذا كان حسنا نظيفا ومه قيل الوضوء لأنه نظافة يقال غلام وضي إذا كان حسنا ~~نظيفا ومنه قيل الوضوء لأنه نظافة ووضؤ الإنسان وهو الشحن أيضا يستعمل في ~~الأفعال واأخلاق ولا تستعمل الوضاءة إلا في الوضوء والحسن على وجهين حسن في ~~التدبير وهو من صفة الأفعال وحسن المنظر على السماع يقال صورة حسنة وصوت ~~حسن ### | الفرق بين الحسن والقسامة # أن القسامة حسن يشتمل على تقاسيم الوجه والقسم المستوى أبعاضه في الحسن ~~والحسن يكون في الجملة والتفصيل والحسن أيضا يكون في الأفعال والأخلاق ~~والقسامة لا تكون إلا في الصور ### | القرق بين الحسن والوسامة # أن الوسامة هي الحسن الذي يظهر للناظر ويتزايد عند التوسم وهو التأمل ~~توسمته إذا تأملته وهو على حسب ما ما قال الشاعر من مجزوء الوافر # (يزيدك وحها حسنا ... إذا ما زدته نظرا) # والوسامة أبلغ من الحسن وذلك أنك إذا كررت النظر في الشيء الحسن واكثرت ~~التوسم له نقص حسنه عندك والوسيم هو الذي تزايد حسنة على تكرير النظر ### | الفرق بين الحسن والبهجة # أن البهجة حسن يفرح به القلب وأصل البهجة السرور ورجل بهج وبهيج مسرور ~~وابتهج إذ سر ثم سمي # PageV01P261 # لحسن الذي يبهج القلب بهجة وقد يسمى الشيء باسم سببه والبهجة عند الخليل ~~حسن لون الشيء ونضارته قال ويقال رجل بهج أو مبتهج يسره فأشار إلى ما قلناه ms202 ### | الفرق بين المرحة والصباحة # أن الصباحة إشراق الوجه وصفاء بشرته مأخوذ من الصبح وهو بريق الحديق ~~وغيره وقيل للصبح صبح لبريقه وأما الملاحة فهي أن يكون الموصوف بها حلوا ~~مقبول الجملة وإن لم يكن حسنا في التفصيل قالت العرب الملاحة في الفم ~~والحلاوة في العينين والجمال في الأوف والظرف في اللسان ولهذا قال الحسن ~~إذا كان اللص ظرفا لم يقطع يريد أن يدافع عن نفسه بحلاوة لسانه وبحسن منطقة ~~والمشهور في الملاحة هو الذي ذكرته ### | الفرق بين الحسن والجمال # ان الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الإنسان من الإفعال والأخلاق ومن كثرة ~~المال والجسم وليس هو من الحسن في شيء ألا ترى يقال لك في هذا الأمر جمال ~~ولا يقال لك فيه حسن وفي القرآن (ولكم فيها جمال حين تريجون وحين تسرحون) # يعني الخيل والإبل والحسن في الأصل الصورة ثم استعمل في الأفعال # والأخلا والجمال في الأصل للأفعال والأخلاق والأحوال الظاهرة ثم استعمل ~~في لاصور وأصل الجمال في العربية العظم ومنه قيل الجملة لأنها أعظم من ~~التفاريق والجمل الحبل الغليظ والجمل سمي جملا لعظم خلقته ومنه قيل للشحم ~~المذاب جميل لعظم نفعه ### | الفرق بين الجمال والنبل # أن النبل هو ما يرتفع به الإنسان من الرواء ومن المنظر ومن الأخلاق ~~والأفعال ومما يختص به من ذلك في نفسه دون مايضاف يقال رجل نبيل في فعله ~~ومنظره وفرس نبيل في حسنه وتمامه والجمال يكون في ذلك وفي المال وفي ~~العشيرة والأحوال الظاهرة # PageV01P262 # فهو أعم من النبل ألا ترى أنه يقال لك في المال والعشيرة جمال ولا يقال ~~لك في المال نبل ولا هو نبيل في ماله والجمال أيضا يستعمل في موضع الحسن ~~فيقال وجه جميل كما يقال وجه حسن ولا يقال نبيل بهذا المعنى ويجوز أن يكون ~~معنى قولهم وجه جميل أنه يجري فيه السمن ويكون استقاقه من الجميل وهو الشحم ~~المذاب ### | الفرق بين الجمال والبهاء # أن البهاء جهارة المنظر يقال رجل بهي إذا كان مجهر المنظر وليس هو في شيء ~~من ms203 الحسن والجمال قال ابن دريد بهي يبهى بهاء من النبل وقال الزجاج من ~~الحسن والذي قال ابن دريد صحيح ألا ترى أنه يقال شيخ بهي ولا يقال غلام بهي ~~ويقال بهأت بالمرء إذا أنست به وناقه بهاء إذا أنست بالحالب ### | الفرق بين الجمال والسرو # ان السرو هو الجودة والسري من كل شيء الجيد منه يقال طعام سري وفرس سري ~~وكل ما فضل جنسه فهو سري وسراة القوم وجوههم لفضلهم عليهم ولا يوصف الله ~~تعالى بالسرو كما لا يوصف بالجودة والفضل ### | الفرق بين الكمال والتمام # أن قولنا كمال اسم لاجتماع # أبعاض الموصوف به ولهذا قال المتكلمون العقل كمال علوم ضروريات يميمز بها ~~القبيح من الحسن يريدون اجتماع علوم ولايقال تمام علوم لأن التمام اسم ~~للجزء والبعض الذي يتم به الموصوف بأنه تام ولهذا قال أصاحب النظم القافية ~~تمام البيت ولا يقال كمال البيت ويقولون البيت بكماله اي بإجتماعه والبيت ~~بتمامه أي بقافيته ويقال هذا تمام حقك للبعض الذي يتم به الحق ولا يقال ~~كمال حقك فان قيل لم قلت إن معنى قول المتكلمين كمال علوم اجتماع قلنا لا ~~اختلاف بينهم في ذلك والذي يوضحه أن العقل المحدود با , ه كمال علوم هو هذه ~~الجملة واجتماعها ولهذا لا يوصف المراهق بأنه عاقل وإن حصل بعض هذه العلوم ~~أو أكثرها له وإنما يقال له عاقل إذا أجتمت له # PageV01P263 ### | الفرق بين البشر والهشاشة والبشاشة # أن البشر أول ما يظهر من السرور بلقى من يلقاك ومنه البشارة وهي أول ما ~~يصل اليك من الخبر السار فإذا وصل إليك ثانيا لم يسم بشارة ولهذا قالت ~~الفقهاء إن من قال من بشرني بمولود من عبيدي فهو حر فإنه يعتق أول من يخبره ~~بذلك والنغية هي الخبر السار وصل أولا أو أخيرا وفي المثل البشر علم من ~~أعلام النجح والهشاشة هي الخفة للمعروف وقد هششت يا هذا بكسر الشين وهو من ~~قولك شيء هش إذا كان سهل المتناول فاذا كان الرجل سهل العطاء قيل هو هش بين ~~الهشاشة ms204 والبشاشة إظهار السرور بمن تلقاه وسواء كان أولا أو أخيرا ### | الفرق بين ذلك وبين طلاقة الوجه # أن طلاقة الوجه خلاف العبوس والعبوس تكره الوجه عند اللقاء والسؤال ~~وطلاقته انحلال ذلك عنه وقد طلق يطلق طلاقه كما قيل صبح صباحة وملح ملاحة ~~وأصل الكلمة السهولة والانحلال وكل شيء تطلقه من حبس أو تحله من وثاق فينصف ~~كيف شاء أو تحلله بعد تحريمه أو بتيحه بعد المنع تقول أطلقته وهو طلق وطليق ~~ومنه طلقت المرأة لأن ذلك تخليص من الحمل ### | الفرق بين الطهارة والنظافة # أن الطهار تكون في الخلقة والمعاني لأنها تقتضي منافاة العيب يقال فلان ~~طاهر الأخلاق وتقول المؤمن طاهر مطهر يعني أنه جامع للخصال المحمودة ~~ووالكافر خبيث لأنه خلاف المؤمن وتقول هو طاهر الثوب والجسد والنظافة لا ~~تكون إلا في الخلق واللباس وهي تفيد منافاة الدنس ولا تستعمل في المعاني ~~وتقول هو نظيف الصورة أي حسنها ونظيف الثوب والجسد ولا تقول نظيف الخلق ### | الفرق بين القبح والسماجة # أن السماجة فعل العيب والشاهد قول الهذلي # PageV01P264 # فمنهم صالح وسمج وجعل السماجة نقيض الصلاح والصلاح فعل فكذلك ينبغي أن ~~تكون السماجة فلو كانت السماجة قبح الوجه لم يحسن أن يقول ذلك ألا ترى أنه ~~لا يحسن أن تقول فمنهم صالح وقبيح الوجه وقال ابن دريد ربما قيل لما جاء ~~بعيب سمجا ثم اتسع في السماجة فاستعمل مكان قبح الصورة فقيل وجه سميح وسمج ~~قيل قبيح كانه جاء بعيب لأنه القبح عيب ### | الفرق بين القبيح الوحش # أن الوحش الهزيل وقد نوحش الرجل إذا هزل وتوهش أيضا إذا تجوع فسمي المنظر ~~باسم الهزيل لأن الهزيل قبيح ويجوز أن يقال إن الوحش هو المتناهي في ~~القباحة حتى يتوحش الناظر من الناظر إليه ويكون الوحش على هذا التأويل ~~بمعنى الموحش وتوحش الرجل أيضا إذا تعرى ويجوز أن يكون الوحش العاري من ~~الحسن وهو شبيه بما تقدم من ذكر الهزال ### | الفرق بين السرور والاستبشار # أن الاستبشار هو السرور بالبشارة والاستفعال للطلب والمستبشر بمنزلة من ~~طلب السرور في البشارة ms205 فوجد وأصل البشرة من ذلك لظهور السور في بشره الوجه ### | الفرق بين السرور والفرح # أن السرور لا يكون إلا بما هو نفع أو لذة على الحقيقة وقد يكون الفرح بما ~~ليس بنفع ولا لذة كفرح # الصبي بالرقص والعدو والسباحة وغير ذلك مما يتعبه ويؤذيه ولا يسمى ذلك ~~سرورا ألا ترى أنك تقول الصبيان يفرحون بالسباحة والرقص ولا تقول يسرون ~~بذلك ونقيض السرور الحزن ومعلوم أن الحزن يكون بالمرازىء فينبغي أن يكون ~~السرور بالفوائد وما يجري مجراها من الملاذ ونقيض الفرح الغم وقد يغتم ~~الإنسان بضرر يتوهمه من غير أن يكون له حقيقة وكذلك يفرح بما لا حقيقة له ~~كفرح الحالم بالمنى وغيره ولا يجوز # PageV01P265 # أن يحزن ويسر بما لا حقيقة له صويفة الفرح والسرور في العربية تنبىء عما ~~قلناه فيهما وهو أن الفرح فعل مصدر فعل فعلا وفعل المطاوعة والانفعال فكانه ~~شيء يحدث في الفرح فعل مصدر فعل فعلا وفعل المطاوعة والانفعال فكأنه شيء ~~يحدث في النفس من غير سبب يوجبه والسرور اسم وضع موضع المصدر في قولك سر ~~سرورا وهو فعل يتعدى ويقتضي فاعلا فهو مخالف للفرح من كل وجه ويقال فرح إذا ~~جعلته كالنسبة وفارح إذا بنيته على الفعل قال الفراء الفرح الذي يفرح في ~~وقته والفارح الذي يفرح في ما يستقبل مثل طمع وطامع ### | الفرق بين السرور والجذل # ان الجذل هو السرور الثابت مأخوذ من قولك جاذل منتصب ثابت لا يبرح مكانه ~~وجذل كل شيء أصله ورجل جذلان ولا يقال جاذل إلا ضرورة ### | الفرق بين السرور والحبور # أن الحبور هو النعمة الحسنة من قولك حبرت الثوب إذا حسنته وفسر قوله ~~تعالى (في روضة يحبرون) أي ينعمون وإنما يسمى السرور حبورا لأنه كيون مع ~~النعمة الحسنة وقيل في المثل ما من دار ملئت حبرة إلا ستملا عبرة قالوا ~~الحبرة ههنا السرور والعبرة الحزن وقال العجاج من شطور الرجز # (الحم لله الذي أعطى الحبر ... موالي الحق إن المولى شكر) # وقال الفراء الحبور الكرامة وعندنا أن هذا على جهة الاستعارة ms206 والأصل فيه ~~النعمة الحسنة ومنه قولهم للعالم حبر لأنه بأحسن الأخلاق والمداد لأنه يحسن ~~الكتب ### | الفرق بين الهم والغم # أن الهم هو الفكر في إزالة المكروه واجتلاب المحبوب وليس هو من الغم في ~~شيء ألا ترى أنك تقول لصاحبك أهتم بحاجتي ولا يصح أن تقول أغتم بها والغم ~~معنى ينقبض القلب معه # PageV01P266 # ويكون لوقوع ضرر قد كان أو توقع ضرر يكون أو يتوهمه وقد سمي الحزن الذي ~~تطول مدته حتى يذيب البدن هما وشتقاقه من قولك انهم الشحم إذا ذاب وهمه ~~أذبه ### | الفرق بين الحزن والكرب # أن الحزن تكاثف الغم وغلظه مأخوذة من الأرض الحزن وهو الغليظ الصلب ~~والكرب تكاثف الغم مع ضيق الصدر ولهذا يقال لليوم الحار يوم كرب أي كرب من ~~فيه وقد كرب الرجل وهو مكروب وقد كربه إذا غمه وضيق صدره ### | الفرق بين الحزن والكآبة # أن الكآبة أثر الحزن البادي على الوجه ومن ثم يقال علته كآبة ولا يقال ~~علاه حزن أو كرب لأن الحزن لا يرى ولكن دلالته على الوجه وتلك الدلالات ~~تسمى كآبة والشاهد قول النابغة من الطويل # (إذا حل بالأرض البرية أصبحت ... كئيبة وجه غبها غير طائل) # فجعل الكآبة في الوجه ### | الفرق بين الغم والحسرة والأسف # أن الحسرة غم يتجدد لفوت فائدة فليس كل غم حسرة والأسف حسرة معها غضب أو ~~غيظ والآ الغضبان المتلهف على الشيء ثم كثر ذلك حتى جاء في معنى الغضب وحده ~~في قوله تعالى (فلما آسفونا انتقمنا منهم) أي أغضبونا واستعمال الغضب في ~~صفات الله تعالى مجاز وحقيقته إيجاب العقاب للمغضوب عليه ### | الفرق بين الحزن والبث # أن قولنا الحزن يفيد غلظ اللهم وقولنا البث يفيد أنه ينبث ولا ينكتم من ~~قولك أبثثته ما عند وبثثته إذا أعلمته إياه وأصل الكلمة كثرة التفريق ومنه ~~قوله تعالى (كالفراش المبثوث) وقالى تعالى (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) ~~فعطف البث على الحزن لما بينهما من الفرق في المعنى وهو ما ذكرناه # PageV01P267 ### | الباب الخامس والعشرون # في الفرق بين الزمان والدهر والأجل والمدة ms207 والسنة والعام وما يجري مع ذلك ### | الفرق بين الدهر والمدة # أن الدهر جمع أوقات متوالية مختلفة كانت أو غير مختلفة ولهذا يقال الشتاء ~~مدة ولا يقال دهر لتساوي أوقاته في برد الهواء وغير ذلك من صفاته ويقال ~~للسنين دهر لأن أوقاتها مختلفة في الحر والبرد وغير ذلك وأيضا من المدة ما ~~يكون اطول من الدهر ألا تراهم يقولون هذه الدنيا دهور ولا يقال الدنيا مدد ~~والمدة والأجل متقاربان فكما أن من الأجل ما يكون دهورا فكذلك المدة ### | الفرق بين المدة والزمان # أن اسم الزمان يقع على كل جمع من الأوقات وكذلك المدة إلا أن أقصر المدة ~~أطول من اقصر الزمان ولهذا كان معنى قول القائل لآخر إذا سأله أن يمهله ~~أمهلني زمانا آخر غير معنى قوله مدة أخرى لأنه ل لاخف بين أهل اللغة أن ~~معنى قوله مدة آخرى أجل أطول من زمن ومما يوضحافرق بينهما أن المدة أصلها ~~المد وهو الطول ويقال مده إذا طوله إلا أن بينها وبين الطول فق وهو أن ~~المدة لا تقع على أقصر الطول ولهذا يقال مد الله في عمرك ولا يقال لوقتين ~~مدة كما لا يقال لجوهرين إذا ألفا إنهما خط ممدود ويقال لذلك طول فإذا صح ~~هذا وجب أن يكون قولنا الزمان مدة يراد به أنه أطول الأزمنة كما قلنا ~~للطويل إنه ممدود كان مرادنا أنه أطول من غيره فأما قول القائل آخر الزمان ~~فمعناه أنه آخر الأزمنة لأن الزمان يقع على الواحد # والجمع فالستثقلوا أن يقولوا آخر الأزمنة والأزنان فاكتفوا بزمان ### | الفرق بين الزمان والوقت # أن الزمان أوقات متوالية مختلفة أو غير مختلفة فالوقت واحد وهو المقدر ~~بالحركة الواحدة من حركات الفلك وهو يجري من الزمان مجرى الجزء من الجسم ~~والشاهد أيضا أنه يقال # PageV01P270 # زمان قصير وزمان طويل ولا يقال وقت قصير ### | الفرق بين الوقت والميقات # أن الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من الأعمال والوقت وقت الشيئ قدره أو لم ~~يقدره ولهذا قيل مواقيت الحج للمواضع التي قدرت للإحرام وليس ms208 الوقت في ~~الحقيقة غير حركة الفلك وفي ذلك كلام كثير ليس هذا موضع ذكره ### | الفرق بين العام والسنة # أن العام أيام والسنة جمع شهور ألا ترى أنه لما كان يقال أيام الزنج قيل ~~عام الزنج ولما لم يقل شهور الزنج لم يقل سنة الزنج ويجوز أن يقال العالم ~~يفيد كونه وقتا لشيء والسنة لاتفيد ذلك ولهذا يقال عام الفيل ولا يقال سنة ~~الغيل ويقال في التاريخ سنة مائة وسنة خمسين ولا يقال عام مائة وعام خمسين ~~إذا ليس وقتا لشيء مما ذكر من هذا العدد ومع هذا فإن العام هو السنة والسنة ~~هي العام وإن اقتضى كل واحد منهما ما لا يقتضيه الآخر مما ذكرناه كما أن ~~الكل هو الجمع هو والجمع هو الكل وإن كان الكل إحاطة بالأبعاض والجمع إحاطة ~~بالأجزاء ### | الفرق بين السنة والحجة # أن الحجة تفيد أنها يحج فيها والحجة المرة الواحدة من حج يحج والحجة فعله ~~مثل الجلسة والقعدة ثم سميت بها السنة كما يسمى الشيء باسم ما يكون فيه ### | الفرق بين الحين والسنة # أن قولنا حين اسم جمع أوقاتا متناهية سواء كان سنة أو شهورا أو أياما أو ~~ساعات ولهذ جاء في القرآن لمعان مختلفة وبينه وبين فرق وهو أن الدهر يقتضي ~~أنه أوقات متوالية # مختلفة على ما ذكرنا ولهذا قال الله عز وجل حاكيا عن الدهريين (وما ~~يهلكنا إلا الدهر) أي يهلكنا الدهر باختلاف أحواله والدهر أيضا لا يكون إلا ~~ساعات قليهة ويكون الحين كذلك ### | الفرق بين الدهر والعصر # أن الدهر ما ذكرناه والعصر لكل # PageV01P271 # مختلفين معناهما واحد مثل الشتاء والصيف والليلة واليوم والغدة والسحر ~~يقال لذلك كله العصر وقال المبرد في تأويل قوله عز وجل (والعصر أن الإنسان ~~لفي خسر) قال العصر ههنا الوقت قال ويقولون أهل هذا العصر كما يقولون أهل ~~هذا الزمان والعصر اسم للسنين الكثيرة قال الشاعر من المنسرح # (أصبح مني الشباب قد نكرا ... إن بان مني فقد ثوى عصرا) # وتقول عاصرت فلانا أي كنت في عصره أي زمن حياته ms209 ### | الفرق بين الوقت والساعة # أن الساعة هي الوقت المنقطع من غيره والوقت اسم الجنس ولهذا تقول إن ~~الساعة عندي ولا تقول الوقت عندي ### | الفرق بين البكرة والغداة والمساء والعشاء والعشي والأصيل # أن الغداة اسم لوقت والبكرة فعله من بكر يبكر بكور ألا ترى أنه يقال صلاة ~~الغداة وصلاة الظهر والعصر فتضاف إلى الوقت ولا يقال صلاة البكرة وإنما ~~يقال جاء في بكرة كما تقول جاء في غدوة وكلاهما مثل النقلة ثم كثر استعمال ~~البكرة حتى جرت على # الوقت وإذا فاء الفيء سمي عشية ثم أصيلا بعد ذلك ويقال فاء الفيء إذا زاد ~~على طول على طول الشجرة ويقال أتيته عشية أمس وسأتيه العشية ليومك الذي أنت ~~فيه وسآتيه عشي غد بغير هاء وسآتيه بالعشي والغداة أي كل عشي وكل غداة ~~والطفل وقت غروب الشمس والعشاء بعد ذلك وغذا كان بعيد العصر فهو المساء ~~ويقال للرجل عند العسر إذا كان يبادر حاجة قد أمسيت وذلك على المبالغة ### | الفرق بين الزمان والحقبة والبرهة # أن الحقبة اسم للسنة إلا أنها تفيد غير ما تفيده السنة وذلك أن لسنة تفيد ~~أنها تجمع شهور ولاحقبة تفيد أنها ظرف لأعمال ولأمور تجري فيها مأخوذ من ~~الحقيبة وهي ضرب من الظروف تتخذ من الأدم يجعل الراكب فيها متاعة وتشد خلف # PageV01P272 # رحله أو سرجه وأما البرهة فبعض الدهر ألا ترى أنه يقال برهة من الدهر كما ~~يقال قطعة من الدهر وقال بعضعهم هي فارسية معربة ### | الفرق بين المدة والأجل # أن الأجل الوقت المضروب لانقضاء الشيء ولا يكون أجلا بجعل جاعل وما علم ~~أنه يكون في وقت فلاأجل له إلا أن يحكم بأنه يكون فيه وأجل الإنسان هو ~~الوقت لانقضاء عمره وأجل الدين محله وذلك لانقضاء مدة الدين وأجل الموت وقت ~~حلوله وذلك الانقضاء مدة الحياة قبله فأجل الأخرة الوقت لانقضاء ما تقدم ~~قبلها قبل ابتدائها ويجوز أن تكون المدة بين الشيئين بجعل جاعل وبغير جعل ~~وكل أجل مدة وليس كل مدة أجلا ### | الفرق بين النهار واليوم # أن اسم ms210 للضياء المنفسح الظاهر الحصول الشمس بحيث ترى عينها أو معظم ضوئها ~~وهذا حد النهار وليس هو في الحقيقة اسم للوقت واليوم اسم لمقدار من الأوقات ~~يكون فيه هذا السنا ولهذا قال النحويون إذا قلت سرت يوما فأنت مؤقت تريد ~~مبلغ ذلك ومقدراه وإذا قلت سرت اليوم أو يوم الجمعة فأنت مؤرخ فإذا قلت سرت ~~نهارا أو النهار فلست بمؤرخ ولا بمؤقت وإنما # المعنى سرت في الضياء النفسح ولهذا يضاف النهار إلى اليوم فيقال سرت نهار ~~يوم الجمعة ولهذا لا يقال للغلس والسحر نهار حتى يتضييء الجو ### | الفرق بين الدهر والأبد # أن الدهر أوقات متوالية مختلغة غير متناهية والأبد عبارة عن مدة الزمان ~~التي ليس لها حد محدود وهو في المستقبل خلاف قط في الماضي وقوله عز وجل ~~(خالدين فيها أبدا) حقيقة وقولك أفعل هذا أبدا مجاز والمراد المبالغة في ~~إيصال هذا الفعل ### | الفرق بين الوقت وإذ # وهما جميعا اسم لشء واحد أنه تمكن أحدهما ولم يتمكن الآخر أو مضمن اليه ~~لكون البيان غير معناه بحسب ذلك المضاف اليه والوقت مطلق # PageV01P273 ### | الباب السادس والعشرون # في الفرق بين الناس والخلق والعالم والبشر والورى والأنام وما يجري مع ~~ذلك والفرق بين الجماعات وضروب القرابات وبين الصحبة والقرابة وما بسبيل ~~ذلك ### | الفرق بين الناس والخلق # أن الناس هم الإنس خاصة وهم جماعة لا واحد لها من لفظها وأصله عندهم أناس ~~فلما سكنت الهمزة أدعمت اللام كما قيل لكنا وأصله لكن أنا وقيل الناس لغة ~~مفردة فاشتقاقه من النوس وهو الحركة ناس ينوس نوسا إذا تحرك والأناس لغة ~~أخرى ولو كان أصل الناس أناسا لقيل في التصغير أنيس وإنما يقال نويس ~~فاشتقاق أناس من الأنس خلاف الوحشة وذلك أن بعضهم يأنس ببعض والخلق مصدر ~~سمي به المخلوقات والشاهد قوله عزوجل (خلق السموات بغير عمد ترونها) ثم عدد ~~الأشياء من الجماد والنبات والحيوات ثم قال (هذا خلق الله) وقد يختص به ~~الناس فيقال ليس في الخلق مثله كما تقول ليس في الناس وقد يجري على ~~الجماعات ms211 الكثيرة فيقال جاءني خلق من الناس أي جماعة كثيرة ### | الفرق بين الإنسي والإنسان # أن الإنسي يقتضي مخالغة الوحشي ويدل على هذا أصل الكلمة وهو الأنس وهو ~~الأنس خلاف الوحشة والناس يقولون إنسي ووحشي وأما قولهم إنسي ووحشي والإنس ~~والجن أجرى في هذا مجرى الوحش فاستعمل في مضادة الأنس والإنسان # مخالفته البهيمية فيذكرون أحدهما في مضادة الآخر ويدل على ذلك أن اشتقاق ~~الإنسان من النسيان وأصله إنسيان فلهذا يصغر فيقال أنيسيان والنسيان لا ~~يكون إلا بعد العلم فسمي الإنسان إنسانا لأنه ينسى ما علمه وسميت البهيمة ~~بهيمة لأنها أبهمت عن العلم والفهم ولا تعلم ولا تفهم فهي خلاف الإنسان ~~والإنسانية خلاف البهيمية في # PageV01P274 # الحقيقة وذلك أن الإنسان يصح أن يعلم إلا أنه ينسى ما علمه والبهيمة لا ~~يصح أن يعلم ### | الفرق بين الناس والورى # أن قولنا الناس يقع على الأحياء والأموات والورى الأحياء منهم دون ~~الأموات وأصله من وروى الزند يري إذ أظهر الناء فسمي الورى وروى لظهره على ~~وجه الأرض ويقال الناس الماضون ولا يقال الورى الماضون ### | الفرق بين العالم والناس # أن بعض العلماء قال أهل كل زمان عالم وأنشد من مشطور الزجز # (وخندق هامة هذا العالم ... ) # وقال غيره ما يحوي الفلك عالم ويقول الناس العالم السفلي يعنون الأرض وما ~~عليها والعالم العلوي يريدون السماء وما فيها ويقال على وجه التشبيه ~~الإنسان العالم الصغير ويقولون إلى فلان تدبير العالم يعنون الدنيا وقال ~~آخرون العالم اسم لأشياء مختلفة وذكل أنه يقع على الملائكة والجن والإنس ~~وليس هو مثل الناس لأن كل واحد من الناس إنسان وليس كل واحد من العالم ~~ملائكة ### | الفرق بين العالم الدنيا # أن الدنيا صفة والعالم اسم تقول العالم السفلي العلوي فتجعل العالم اسما ~~وتجعل العلوي والسفلي صفة وليس في هذأ إشكال فأما قوله تعالى (ولدار الآخرة ~~خير) # ففيه حذف اي دار الساعة الآخرة وما أشبه ذلك ### | الفرق بين الأنام والناس # أن الأنام على ما قال بعض العلماء يقتضي تعظيم شأن المسمى من الناس قال ~~الله عز وجل ms212 (الذين قال لهيم الناس إن الناس قد جمعوا لكم) وإنما قال لهم ~~جماعة وقيل رجل واحد وأن أهل مكة قد جموا لكم ولا تقول جاءني الأنام # PageV01P275 # تريد بعض الأنام وجمع أنام قال عدي بن زيد إن الأنسي قلنا جمع نعلمه فيما ~~من الأنام والأمم جمع أمة وهي النعمة ### | الفرق بين الناس والبرية # أن قولنا برية يقتضي تميز الصورة وقولنا الناس لا يقتضي ذلك لأن البرية ~~فعلية من برأ الله الخلق أي ممز صورهم وترك همزة لكثة الاستعمال كما تقول ~~هم الحابية والذرية وهي من ذرا الخلق وقيل أصل البرية البري وهو القطع وسمي ~~بري لأن الله عز وجل قطعهم من جملة الحيوان فأفردهم بصفات ليست لغيرهم وذكر ~~أن أصلها من البري وهو التراب وقال بعض المتكلمين البرية أسم إسلامي لم ~~يعرف في الجاهلية وليس كما قال لأنه جاء في شعر النابغة وهو قوله من البسيط # (قم في البرية فاحددها عن الفند ... ) والنابغة جاهلي الأبيات ### | الفرق بين الناس والبشر أن قولناالبشر يقتضي حسن الهيئة وذلك أنه شتق من البشارة وهي حسسن الهيئة يقال رجل بشير وامراة بشيرة غذا حسن الهيئة فسمي الناس بشرا لأنهم أحسن الحيوان # هيئة ويجوز أن يقال إن قولنا بشر يقتضي الظهور وسموا بشرا لظهور شأنهم ~~ومنه قيل لظاهر الجلد بشره وقولنا الناس يقتضي النوس وهو الحركة والناس جمع ~~والبشر واحد وجمع وفي القرآن (ما هذا إلا بشر مثلكم) وتقول محمد خير البشر ~~يعنون الناس كلهم ويثنى البشر فيقال بشران وفي القرآن (لبشرين مثلنا) ولم ~~يسمع أنه يجمع ### | الفرق بين الناس والجبلة # أن الجبلة اسم يقع على الجماعات المجتمعة من الناس حتى يكون لهم معظم ~~وسواء وذلك أن أصل الكلمة الغلظ والعظم ومنه قيل الجبل لغلظه وعظمه ورجل ~~جبل وامرأة # PageV01P276 # جبله غليظة الخلق وفي القرآن (واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين) وقال ~~تعالى (ولقد أضل منكم جبلا كثيرا) أي جماعات مختلفة مجتمعة أمثالكم والجبل ~~أول الخلق جبلة إذا خلقه الخق الأول وهو أن يخلقه قطعة واحدة قبل أن يميز ms213 ~~صورته ولهذا قال النبي جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وذلك أن القلب ~~قطعة من اللحم وذلك يرجع إلى معنى الغلظ ### | وخلاف الإنسي الجني # الفرق بينه وبين الشيطان # أن الشيطان هو الشرير من الجن ولهذا يقال للإنسان إذا كان شريرا شيطان ~~ولا يقال جني لأن قولك شيطان يفيد الشر ولا يفيده قولك جني وإنما يفيد ~~الاستتار ولهذا يقال على الاطلاق لعن الله الشيطان ولا يقال لعن الله الجني ~~والجني اسم الجنس والشيطان صفة ### | الفرق بين الرجل والمرء # أن قولنا رجل يفيد القوة على الأعمال ولهذا يقال في مدح الإنسان إنه رجل ~~والمرء يفيد أنه أدب النفس ولهذا يقال المروءة أدب مخصوص ### | الفرق بين الجماعة والفوج والثلة والزمرة والحزب # ان الفوج الجماعة الكثيرة ومنه قوله تعالى (ورأيت الناس يدخلون في دين ~~الله أفواجا) وذلك أنهم كانوا يسلمون في وقت وقبلة قبيلة ثم نزلت هذه الآية ~~ومعلوم أنه لا يقال للثلة فوج كما يقال لهم جماعة والثلة الجماعة تندفع في ~~الأمر جملة من قولك ثللت الحائط إذا نقضت أسفله فاندفع ساقطا كله ثم كثر ~~ذلك حتى سمي كل بشر ثلا ومنه ثل عرشه وقيل الثلل الهلاك والزمرة جماعة لها ~~صوت لا يفهم وأصه من الزمار وهو صوت الأنثى من النعام ومنه قيل الزمرة وقرب ~~منها الزجلة وهي الجماعة لها زجل وهو ضرب من الأصوابت وقال أبو عبيدة ~~الزمرة جماعة في تفرقة والحزب الجماعة تتحزب على الأمر أي تتعاون # PageV01P277 # وحزب الرجل الجماعة التي تعينة فيقوى أمره بهم وهو من قولك حزبني الأمر ~~إذا اشتد علي ### | الفرق بين الجماة والبوش # أن البوش هم الجماعة الكثيرة من أخلاط الناس ولا يقال لبني الأب الواحد ~~بوش ويقال أيضا جماعة من الحمير ولا يقال بوش من الحمير لأن الحمير كلها ~~جنس واحد وأما العصبة فالعشرة وما فوقها قليل ومنه قوله عز وجل (ونحن عصبة) ~~وقيل هي من العشرة إلى الأربعين وهي في العربية الجماعة من الفرسان الركب ~~ركبان الإبل خاصة ولا يقال للفرسان ركب والعدي رجال ms214 يعدون في الغزو والرجل ~~جمع راجل والنفيضة هي الطليعة وهم قوم يتقدمون الجيش فينفضون الأرض أي ~~ينطرون ما فيا من قولك نفضت المكان إذا # نظرت والمقنب نحو الثلاثين يغزى بهم والحضيرة نحو الخمسة إلى العشرة يغزى ~~بهم والكتيبة العسكر المجمتع فيه آلات الحرب من قولك كتبت الشيء إذا جمعته ~~وأسماء الجمات كثيرة ليس هذا موضع ذكرها وإنما نذكر المشهور منها فمن ذلك ### | الفرق بين الجماعة والطائفة # أن الطائفة في الأصل الجماعة التي من شأنها الطوف في البلاد للسفر ويجوز ~~أن يكون أصلها الجماعة التي تستوي بها حلقة يطاف عليها ثم كثر ذلك حتى سميت ~~كل جماعة طائفة والطائفة من المؤمنيين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) ولا خلاف في ~~أن اثنين إذا اقتتلا كان حكمهما هذا الحكم وروي في قوله عز وجل (وليشهد ~~عذابهما طائفة من المؤمنين) أنه أراد واحدا وقال يجوز قبول الواحد بدلالة ~~قوله تعالى (فلولا نفر من كل فرفة منها طائفة) إلى أن قال (لعلهم يحذرون) ~~أي ليحذروا فأوجب العمل في خبر الطائفة وقد تكون الطائفة واحدا ### | الفرق بين الجماعة والفريق # أن الجماعة الثانية من جماعة # PageV01P278 # أكثر منها تقول جاءني فريق من القوم وفريق ما يفارق جمهورها في الحلبة ~~فيخرج منها وفي مثل أسرع من فريق الخيل والجماعة تقع على جميع ذلك ### | الفرق بين الجماعة والفئة # أن الفئة هي الجماعة المتفرقة من غيرها من قولك فأوت رأسه أي فلقته ~~وأنفأى إذا انفرج مكسورا والفئة في الحرب القوم يكونون ردء المحاربين يعنون ~~اليهم إذا # حاوال ومنه قوله عز وجل (أو متحيزا إلى فئة) ثم قيل لجمع كل من يمنع أحدا ~~وينصره فئة وقال أبو عبيدة الفئة الأعوان ### | الفرق بين الشيعة والجماعة # أن شيعة الرجل هم الجماعة المائلة غليه من محبتهم له وأصلها من الشياع ~~وهي الحطب الدقاق التي تجعل مع الجزل في لانار لتشتعل كأنه يجعلها تابعا ~~للحطب الجزل لتشرق ### | الفرق بين الناس والثبة # أن الثبة الجماعة على أمر يمحدون به وأصلها ثبيت الرجل إذا تثبيه إذا ~~أثنيت عليه في حياته ms215 خلاف أبنته إذا عليه بعد وفاته قال الله عز ولجل ~~(فانفروا ثبتا) # وذلك لاجتماعهم على الإسلام ونصر الدين ### | الفرق بين القوم والقرن # أن القرن اسم يقع على من يكون من الناس في مدة سبعين سنة والشاهد الشاعر ~~من الطويل # (إذ ذهب القرن الذي أنت فيهم ... وخلقت في قرن فأنت غريب) وسموا قرنا ~~لأنهم حد الزمان الذي هم فيه ويعبر بالقرن عن القوة ومنه قوله فإنها تطلع ~~بين قرني الشيطان أراد أن الشيطان في ذلك الوقت أقوى ويجوز أن يقال إنهم ~~سموا قرناء لاقترانهم في العصر # PageV01P279 # وقال بعضهم أهل كل عصر قرن وقال الزجاج القرن أهل كل عصر في نبي أو من له ~~طبقة عالية في العالم فجعله من اقتران أهل العصر باهل العلم فإذا كان من ~~زمان فترة وغلبة جهل لم يكن قرنا وقال بعضهم القرن اسم من اسماء الأزمنه ~~فكل قرن سبعون وأصله من المقارنة وذلك أن أهل كل # عصر أشكال وانظراء وردت وأسنان متقاربة ومن ثم قيل هو قرنة أي على سنة ~~ومنه قو قرنه لاقترانه معه في القتال والقوم هم الرجال الذين يقوم بعضهم مع ~~بعض في الأمور ولا يقع على النساء إلا على وجه التبع كما قل عز وجل (كذبت ~~قوم نوح المرسلين) والمراد الرجال والنساء تبع لهم الشاهد على ما قلناه قول ~~زهير من الوافر # (وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء) فاخرج النساء من ~~القوم ### | الفرق بين الجماعة والملأ # أن الملأ الاشراف الذين يملأون العيون جمالا والقلوب هيبة وقال بعضهم ~~الملأ الجماعة من الرجال دون النساء والأول الصحيح وهو من ملأت ويجوز أن ~~يكون المللأ الجماعة الذين يقومون بالأمور من قولهم هو مليء بالأمر إذا كان ~~قادر عليه والمعنيان يرجعان إلى أصل واحد وهو الملء ### | الفرق بين النفر والرهط # أن النفر الجماعة نحو العشرة من الرجال خاصة ينفرون لقتال وما أشبهه ومه ~~قوله عز وجل (ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض) ~~ثم كثر حتى سموا ms216 نفرا وإن لم ينفروا والرهط الجماعة نحو العشرة يرجعون إلى ~~أب واحد وسموا رهطا تسبها بالرهط الذي هو قطعه شققت سيورا) ولم تقطع أطرفها ~~مثل الشرك فتكون فروعها شتى وأصلها وأحد تلبسها الجارية يقال لها رهط # والجمع رهاطت قال الهذلي من الوافر # (وطعن مثل تعطيط الرهاط ... ) # وتقول ثلاثة رهط وثلاثة نفر لأنه اسم لجماعة ولو كان اسما # PageV01P280 # واحدا لم تجز إضافة الثلاثة إليه كما لا يجوز أن تقول رجل وثلاثة فلس ~~وقال عز وجل وكان في المدينة تسعة رهط) على التذكير لأنه وإن كان جماعة فإن ~~لفظه مذكور مفرد فيقال تسعة على اللفظ وجاء في التفسير أنهم كانوا تسعة ~~رجال والمعنى على هذا وكان في المدينة تسعة من رهط ### | الفرق بين الجماعة والشرذمة # أن الشرذمة البقية من البقية والقطف منه قال الله عز وجل (شرذمة قليلون) ~~أي قطعة وبقية لأن فرعون أضل منهم الكثير فبقيت منهم شرذمة أي قطعة قال ~~الشاعر من مشطور السريع # (جاء الشتاء وقميص أخلاف ... شراذم يضحك مني التوارق وقال آخر من الرجز # (يجدن في شرذام النعال ... ) ### | الفروق بين ضروب القرابات # الفرق بين الأهل والآل # أن الأهل يكون من جهة النسب والاختصاص فمن جهة النسب قولك اهل الرجل ~~لقرابته الأدنين ومن جهة الاختصاص قولك أهل البصرة وأهل العلم والآل خاصة ~~الرجل من جهة القرابة أو الصحبة تقول آل الرجل لأهله وأصحابه ولا تقول آل ~~البصرة وآل العلم وقالوا آل فرعون أتباع وكذلك آل لوط وقال المبرد إذا صغرت ~~العرب الآل قالت أهل فيدل على أن أصل الآل الأهل وقال بعضهم الآل عيدان ~~الخيمة وأعمدتها وآل الرجل مشبهون بذلك لأنهم معتمدة والذي يرتفع في ~~الصحارى آل لأنه يرتفع كما ترتفع عيدان الخيمة والشخص آل لأنه كذلك ### | الفرق بين الولد والابن # أن الابن يفيد الاختصاص ومداومة # PageV01P281 # الصحبة ولهذا يقال ابن الفلاة لمن يداوم سلوكها وابن السرى لمن يكثر منه ~~وتقول تبنيت ابنا إذا جعلته خاصا بك ويجوز أن يقال إن قولنا هو ابن فلان ~~يقتضي أنه منسوب إليه ولهذا ms217 يقال الناس بنو آدم لأنهم منسوبون إليه وكذلك ~~بنو اسرائيل والأبن في كل شيء صغير فيقول الشيخ كانوا يسمعون أممهم أبناءهم ~~ولهذا كني الرجل بأبي فلان وإن لم يكن له ولد على التعظيم والحكماء ~~والعلماء يسمعون المتعلمين ابناءهم ويقال لطالبي العلم أبناء العلم وقد ~~يكنى بالابن كما يكنى بالأب كقولهم ابن عرس وابن تمرة وابن آوى وبنات طبق ~~وبنات نعش وبنات وردان وقيل أصل الابن التأليف والاتصال من قولك بنية وهو ~~مبني وأصله بني وقيل بنو ولهذا جمع على أبناء فكان بين الأب والابن تأليف ~~والولد يقتضي الولادة ولا يقتضيها الابن والابن يقتضي أبا يقتضي والدا ولا ~~يمسى الإنسان # والدا إلا إذا صار له ولد وليس هو مثل الأب لأنهم يقولون في التكنية أبو ~~فلان وإن لم يلد فلانا ولا يقولون في هذا والد فلان إلا أنهم قالوا في ~~الشاة والد في حملها قبل أن تلد وقد ولدت إذا ولدت يقال الابن للذكر والولد ~~للذكر والأنثى ### | الفرق بين الآل والعترة # أن على ما قال المبرد المنصب ومنه عترة فلان أي منصبة وقال بعضهم العترة ~~أصل الشجرة الباقي بعد قطعها قالوا فعتره الرجل أصله وقال غيره عتره الرجل ~~أهله وبنو أعمامه الأدنون واحتجوا بقول ابي بكر رضي الله عنه عن عترة رسول ~~الله يعني قريشا فهي مفارية للال على كل قول لأن الآل هم الأهل والأتباع ~~والعترة هم الاصل في قول والأهل وبنو الأعمام في قول آخر ### | الفرق بين الأبناء والذرية # أن الأبناء يختص به اولاد الرجل وأولاد بناته لن البنات منسوبون إلى ~~آبائهم كما قال الشاعر من الطويل # PageV01P282 # (بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد) # ثم قيل للحسن والحسين عليهما السلام ولدا رسول الله على التكريم ثم صار ~~اسما لهما لكثرة الاستعمال والذرية تنتظم الاولاد والذكور والإناث والشاهد ~~قوله عز وجل (ومن ذريته داود وسليمان) ثم أدخل عيسى في ذريته 4 الفرق بين ~~العقر والولد أن عقب الرجل ولده الذكور والإناث وولد بينه من الذكور ~~والإناث إلا أنهم لا ms218 يسمعون عقبا إلا بعد وفاته # فهم على كل حال ولده والفرق بين الاسمين بين ### | الفرق بين الولد والسبط # أن أكثر ما يستعمل السبط في ولد البنت ومنه قيل للحسن والحسين رضي الله ~~عنهما سبطا رسول الله وقد يقال للولد سبط إلا أنه يفيد خلاف ما يفيده لأن ~~قلنا سبط يفيد أنه يمتد ويطول وأصل الكلمة من السبوط وهو الطول والامتداد ~~ومنه قيل الساباط لامتداده بين الدارين والسباطانه ما يرمى فيها البندق من ~~ذلك والسبط شجر سمي بذلك لامتداده وطوله ### | الفرق بين البعل والزوج # أن الرجل لا يكون بعلا للمرأة حتى يدخل بها وذلك أن البعال النكاح ~~والملاعبة ومنه قوله عليه السلام أيام أكل وشرب وبعال وقال الشاعر من ~~الطويل # (وكم من حصان ذات بعل تركتها ... إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله) # واصل الكلمة القيام بالأمر ومنه يقال للنخل إذا شرب بعروقه ولم يحتج إلى ~~سقي بعل كانه يقوم بمصالح نفسه ### | ومما يجري مع ذلك # الفرق بين الصاحب والقرين # أن الصحبة تفيد انتفاع أحد الصاحبين # PageV01P283 # بالآخر ولهذا يستعمل في الآدميين خاصة فيقال صحب زيد غعمر وصحبه عمرو ولا ~~يقال صحب النجم النجم أو الكون الكون وأصله في العربية الحفظ ومهنة يقال ~~صحبك الله وسر مصاحبا أي محفوظا وفي القرآن (ولا هم منا يصحبون) أي يحفظون ~~وقال الشاعر من البسيط # وصاحبي من دواعي الشر مصطحب # والمقارنة تفيد قيام أحد القرنيين مع الآخر ويجري على طريقته وإن لم ~~ينفعه ومن ثم قيل قران النجوم وقيل للبعرين يشد أحدهما إلى الآخر قرينان ~~فإذا قام أحدهما مع الآخر فيهما قرنان فإنما خولف بين المثالين لاختلاف ~~المعنيين والأصل واحد ### | الفرق يبن المولى والولي # أن الوالي يجري في الصفة على العان والمعين تقول الله ولي المؤمنيين أي ~~معينهم والمؤمن ولي الله أي المعان بنصر لاله عز وجل ويقال أيضا المؤمن ولي ~~الله والمراد أنه ناصر لأوليائه ودينه ويجوز أن يقال الله ولي لامؤمنين ~~بمعنى أنه يلي فظهم وكلاءتهم كولي الطفل المتولي شأنه ويكون الولي على وجه ms219 ~~منها ولي المسلم الذي يلزمه القيام بحقه إذا احتاج اليه ومنها الولي الحليف ~~المعاقد ومنها ولي المرأة القائم بامرهاومنها ولي المقتول الذي هو أحق ~~بالمطالبة بدمة وأصل الولي جعل الثاني بعد الأول من غير فصل من قولهم هذا ~~يلي ذلك وليا وولاه الله كأنه يلي أمره ولم يكله إلى غيره وولاه أمره وكله ~~إليه كانه جعله بيده وتولى أمر نفسه قام من غير وسيطة وولى عنه خلاف والى ~~إليه وولى بين رميتين جعل إحداهما تلي الأخرة والأولى هو الذي الحكمة اليه ~~أدعى ويجوز أن يقال معنى الولي أنه يحب الخير لوليه كما أن معنى العدو أنه ~~يريد الضرر لعدوه والمولى على وجوه هو السيد والمملوك والحليف وابن العم ~~والأولى بالشيء والصاحب ومنه قول الشاعر (من الطويل) # PageV01P284 # (ولست بمولى سواة أدعى لها ... فإن لسوات الأمور مواليا) # أي صاحب سوأة وتقول الله مولى المؤمنين بمعنى أنه معينهم ولا يقال إنهم ~~موالية بمعنى معينوا أوليائه كما تقول إنهم أولياؤه بهذا المعنى ### | الفرق بين الخلة والصداقة # أن الصداقة اتفاق الضمائر على المودة فإذا أضمر كل واحد من الرجلين مودة ~~صاحبة فصار باطنة فيها كظاهرة سميا صديقين ولهذا يقال الله صديق المؤمن كما ~~أنه وليه والخلة الاختصاص بالتكريم ولهذا قيل إبراهيم خليل الله لاختصاص ~~الله إياه بالرسالة وفيها تركيم له ولا يجوز أن يقال الله خليل إبراهيم لأن ~~إبراهيم لا يجوز أن يخص الله بتكريم وقال أبو علي رحمه الله تعالى يقال ~~للمؤمن إنه خليل الله وقال علي بن عيسى لا يقال إلا لنبي لأه الله عز وجل ~~يختصه بوحيه ولا يختص به غيره قال والأنبياء كلهم أخلاء الله ### | ومما يجري مع ذلك # الفرق بين الصفوة والصفو # أن الصفو مصدر سمي به الصافي من الأشياء اختصار واتساعا والصفوة خالص كل ~~شيء ولها يقال محمد صفة الله ولا تقول صفوة الله فالصفوة والصفو مختلفان ~~وإن كانا من أصل واحد كالخبرة والخبر ولو كان الصفة والصفو لغتين على ما ~~ذكر ثعلب في الفصيح لقيل محمد صفو الله ms220 كما قيل صفوة الله ### | الفرق بين الاصطفاء والاختيار # أن اختيارك لشيء اخذك خير ما فيه في الحقيقة أو خيره عندك والاصطفاء أخذ ~~ما يصفو منه ثم كثر حتى استعمل احدهما موضع الآخر واستعمل الاصطفاء في ما ~~لا صفو له على الحقيقة # PageV01P285 ### | الباب السادس والعشرون # في الفرق بين الإظهار والإفشاء والجهر # أن الإفشاء كثرة الإظهار ومنه أفشى القوم إذا كثر مالهم مثل أمشوا ~~والفشاء كثرة المال ومثله المشاء وقريب منه النماء والصباء وقد أنمى القوم ~~واصبوا وأمشوا وأفشوا إذا كثر مالهم ولهذا يقال فشا الخير في القوم أو الشر ~~إذا ظهر بكثرة وفشا فيها الجرب إذا ظهر وكثر والإظهار يستعمل في كل شيء ~~والإفشاء لا يصح إلا في ما لاتصح فيه الكثرة ولا يصح في ذلك ألا ترى أنك ~~تقول هو ظاهرة المروءة ولا تقول كثير المروءة ### | الفرق بين الجهر والإظهار # أن الجهر عموم الإظهار والمبالغة فيه الا ترى أنك إذا كشفت الأمر للرجل ~~والرجلين قلت أظهرته لهما ولا تقول جهرت به إلا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة ~~فيزول الشك ولهذا قالوا (أرنا الله جهرة) أي عيانا لا شك معه وأصله رفع ~~الصوت يقال جهر بالقراءة إذا رفع صوته بها وفي القرآن (ولا تجهر بصلاتك ولا ~~تخافت بها) أي بقراءتك في صلاتك وصوت جهير رفيع الصوت ولهذا يتعدى بالباء ~~فيقال جهرت به كما تقول رفع صوته به لأنه في معناه وهو في غير ذلك استعارة ~~وأصل الجهر إظهار المعنى للنفس وغذا أخرج الشيء من وعاء أو بيت لم يكن ذلك ~~جهرا وكان إظهار وقد يحصل الجهر نقيض # الهمس لأن المعنى يظهر للنفس بظهور الصوت ### | الفرق بين الجهر والكشف # أن الكشف مضمن بالزوال ولهذا يقال لله عز وجل كاشف الضر ولم يجز في نقيضه ~~ساتر الضر لأن نقيضه من الستر ليس متضمنا بالثبات فيجرى مجراه في ثبات الضر ~~كما جرى هو في زوال الضر والجهر غير مضمن بالزوال # PageV01P286 ### | الفرق بين الإعلان والجهر # أن الإعلان خلاف الكتمان وهو إظهار المعنى للنفس ولا يقتضي رفع ms221 الصوت به ~~والجهر يقتضي رفع الصوت به ومنه يال رجل جهير وجهوري إذا كان رفيع الصوت ### | الفرق بين البدو والظهور # أن الظهور يكون بقصد وبغير قصد تقول استتر فلان ثم ظهر ويدل هذا على قصد ~~للظهور ويقال ظهر أمر فلان , إن لم يقصد لذلك فأما قوله تعالى (ظهر الفساد ~~في البر والبحر) فمعنى ذلك الحدوث وكذلك قولك ظهرت في وجه حمرة أي حدثت ولم ~~يعن أنها كانت فيه فظهرت والبدو ما يكون في وجهه حمرة أي حدثت ولم يعن أنها ~~كانت فيه فظهرت والبدو ما يكون بغير قصد تقول بدا لابرق وبدا الصبح وبدت ~~الشمس وبدا لي في الشيء لأنك لم تقصد للبدو وقيل في هذا بدو وفي الأول بدء ~~وبين المعنيين فرق والأصل واحد ### | الفرق بين الكتمان والإخفاء والستر والحجاب # وما يقرب من ذلك أن الكتمان هو السكوت عن المعنى وقوله تعالى (إن الذين ~~يكتمون ما أنزلنا من البينات) أي يسكتون عن ذكره والإخفاء يكون في ذلك وفي ~~غيره والشاهد أنك تقول أخفيت الدرهم في الثوب ولا تقول كتمت ذلك وتقول كتمت ~~المنى وأخفيته فالاخفاء أعم من الكتمان ### | الفرق بين قولك سترته وبين قولك كننته # أن معنى # وكننه صنته والموضع الكنين وهو المصون وذلك يكون كنينا وإن لم يكن مستورا ~~وقيل الدر المكنون لأنه في حق يصان فيه وجارية مكنونة في الحجاب أي مصونة ~~قال الأعشى من السريع # (وبيضة في الدعص مكنونة ... ) # والبيضة ليست بمستورة وإنما هي مصونة عن الترجرج والانكاسر واكتننت الشيء ~~في نفسي إذا صنته عن الأداء ودخلت فيه الألف واللام على معنى جعلت له كذا ~~وفي القرآن (ما تكن صدورهم) # PageV01P287 ### | الفرق بين الغشاء والغطاء # أن الغشاء قد يكون رقيقا يبين ما تحته ويتوهم الرأئي أنه لا شيء عليه ~~لرقته ومن ثم سميت أغشيته البدن وهي أعصاب رقيقة قد غشي بها كثير من أعضاء ~~البدن مثل الكبد والطحال فالغطاء يقتضي ستر ما تحته والغشاء لا يقتضي ذلك ~~ومن ثم قيل غشي على الإنسان لن ما يعتريه من ms222 الغشي ليس بشيء بين والغطاء لا ~~يكون إلا كثيفا ملاصقا وقيل الغشاء يكون من جنس الشيء والغطاء ما يقتضيه من ~~جنسه كان أو من غير جنسه ولذلك تقول تغطيت بالثياب ولا تقول تغشيت بها فإن ~~استعمل الغشاء موضع الغطاء فعلى التوسع ### | الفرق بين الغطاء والستر # أن الستر ما يسترك عن غيرك وإن لم يكن ملاصقا لك مثل الحائط والجبل ~~والغطاء لا يكون إلا ملاصقا ألا ترى أنك تقول تسترى بالحيطان ولا تقول ~~تغطيت بالحيطان وإنما تغطيت بالثياب لأنها ملاصقة لك والغشاء أيضا لا يكون ~~إلا ملاصقا ### | الفرق بين الستر والحجاب والغطاء # أنك تقول حجبني # فلان عن كذا ولا تقول سترني عنه ولا غطاني وتقول احتجبت بشيء كما تقول ~~تسترت فالحجاب هو المانع والممنوع به والستر هو المستور به ويجوز أن يقال ~~حجاب الشيء ما قصده ستره ألا ترى أنك لا تقول لمن منع غيره من الدخول إلى ~~الرئيس داره من غير قصد المنع له إنه حجبه وإنما يقال حجبه إذا قصد منعه ~~ولا تقول احتجبت بالبيت إلا إذا قصدت منع غيرك عن مشاهدتك ألا ترى أنك إذا ~~جلست في البيت ولم تقصد ذلك لم تقل إنك قد احتججت وفرق آخر أن الستر لا ~~يمنع من الدخول على المستور والحجاب يمنع # PageV01P288 ### | الباب السابع والعشرون # في الفرق بين البعث والإرسال والإنفاذ وبين النبي والرسول وبين الطلب ~~والسؤال والروم والاقتضاء وما يجري مع ذلك ### | الفرق بين الإرسال والإنفاذ # أن قولك أرسلت زيدا إلى عمرو يقتضي أنك حملته رسالة إليه أو خبرا وما ~~أشبه ذلك والإنفاذ لا يقتضي هذا المعنى ألا ترى أنه إن طلب منك إنفاذ زيد ~~إليه فأنفذته إليه قلت أنفذته ولا يحسن أن تقول أرسلته وإنما يستعمل ~~الإرسال حيث يستعمل الرسول ### | الفرق بين البعث والإرسال # أنه يجوز أن يبعث الرجل إلى الآخر لحاجة تخصه دونك ودون المبعوث إليه ~~كالصبي تبعثه إلى المكتب فتقول بعثته ولا تقول أرسلته لأن الإرسال لا يكون ~~إلا برسالة وما يجري مجراها ### | الفرق بين البعث والإنفاذ # أن ms223 الانفاذ يكون حملا وغير حمل والبعث لا يكون حملا ويستعمل في ما يعقل ~~ما لا يعقل فتقول بعثت فلانا بكتابي ولا يجوز أن تقول بعثت كتابي إليك كما ~~تقول انفذت كتابي اليك وتقول أنفذت اليك جميع ما تحتاج إليه ولا تقول في ~~ذلك بعثت ولكن تقول بعثت إليك بجميع ما تحتاج إليه فيكون المعنى بعثت فلانا ~~بذلك ### | الفرق بين البعث والنشور # أن بعث الخلق اسم لإخراجهم # من قبورهم إلى الموقف ومنه قوله تعالى (من بعثنا من مرقدنا) والنشور اسم ~~لظهور المبعوثين وظهور أعمارهم للخلائق ومنه قولك نشرت اسمك ونشرت فضيلة ~~فلان إلا أنه قيل أنشر الله الموتى بالألف ونشرت الفضيلة والثوب للفرق بين ~~المعنيين ### | الفرق بين الرسول والنبي # أن النبي لا يكون إلا صاحب معجزة وقد يكون الرسول رسولا لغير الله تعالى ~~فلا يكون صاحب معجزة والإنباء عن الشيء قد يكون من غير تحميل النبأ ~~والإرسال لا يكون بتحمل والنبوة يغلب عليها الأضافة الى النبي فيقال نبوة ~~النبي لأنه يستحق منها الصفة التي هي على طريقه الفاعل والرسالة تضاف إلى ~~الله لأنه المرسل بها ولهذا قال برسالاتي ولم يقل بنبوتي والرسالة جملة من ~~البيان يحملها القائمت بها ليؤديها إلى غيره والنبوة تكليف القيام بالرسالة ~~فيجوز إبلاغ الرسالات ولا يجوز إبلاغ النبوات ### | الفرق بين المرسل والرسول # أن المرسل يقتضي إطلاق غيره له والرسول يقتضي إطلاق لسانه بالرسالة ### | الفرق بين الطلب والسؤال أن السؤال لا يكون إلا كلاما ويكون الطلب السعي وغيره وفي مثل عليك الهرب وعلى الطلب # الفرق بين الطلب والمحارلة # أن المحاولة الطلب بالحيلة ثم سمي لك طلب التماسا مجازا ### | الفرق بين الطلب والبحث # أن البحث هو طلب الشيء مما # يخالطه فأصله أن يبحث التراب عن شيء يطلبه فالطلب يكون لذلك ولغيره وقيل ~~فلان يبحث عن الأمور تشبيها بمن يبحث التراب لاستخراج الشيء ### | الفرق بين الطلب والاقتضاء # أن الاقتضاء على وجهين أحدهما اقتضاء الدين وهو طلب أدائه والآخر مطالبة ~~المعنى لغيره كأنه ناطق با , ه لا بد منه وهو على ms224 وجوه منها الاقتضاء لوجود ~~المعنى كاقتضاء الشكر من حكيم لوجود النعمة وكاقتضاء وجود النعمة ولصحة ~~الشكر وكاقتضاء وجود مثل آخر وليس كالضد الذي لا يحتمل ذلك وكاقتضاء القادر ~~المقدور والمقدور القادر وكاقتضاء وجود الحركة للمحل من غير أن يقتضي وجود ~~المحل وجود الحركة لأنه قد يكون فيه السكون واقتضاء الشيء لغيره قد يكون ~~بجعل جاعل وبغير جعل وذلك نحو ضرب يقتضي ذكر ذلك الضارب بعده بوضع واضع ~~اللغة له على هذه الجهة وضرب لا يقتضي ذلك وكلاهما يدل عليه ### | الفرق بين الطلب والروم # أن الروم على ما قال علي بن عيسى طلب الشيء ابتداء ولا يقال رمت إلا لما ~~تجده قبل ويقال طلبت في الأمرين ولهذا لا يقال رمت الطعام والماء وقيل لا ~~يستعمل الروم في الحيوان # PageV01P289 # أصلا لا يقال رمتزيدا ولا رمت فرسا وإنما يقال رمت أن يفعل زيد كذا فيرجع ~~الروم إلى فعله وهو الروم والمرام ### | ومما يجري مع ذلك # الفرق بين أوحى ووحى # أن وحى جعله على صفة كقولك مسفرة وأوحى جعل فيها معنى الصفة لأن أفعل ~~أصله التعدية كذا قال علي ابن عيسى ### | الباب الثامن والعشرون # في الفرق بين الكتب والنسخ وبين المنشور والكتاب والدفتر والصحيفة وما ~~يقرب من ذلك ### | الفرق بين الكتب والنسخ # ان النسخ نقل معاني الكتاب وأصله الإزالة ومنه نسخت الشمس الظل وإذا نقلت ~~معاني الكتاب إلى آخر فكانك اسقطت الأول وأبطلته والكتب قد يكون نقلا وغيره ~~وكل نسخ كتب وليس كل كتب نسخا ### | الفرق بين الزبر والكتب # أن الزبر الكتابة في الحجر تقرأ ثم ذلك حتى سمي كل كتابة زيرا قوال أبو ~~بكر أكثر ما يقال الزبر وأعرفه الكتابة في الحجر قال وأهل اليمن يسمون كل ~~كتابة زبر وأصل الكلمة الفخامة والغلظ ومنه سميت القطعة من الحديد زبرة ~~والشعر المجتمع على كتف الأسد زبرة وزبرت البشر إذا طويتها بالحجارة وذلك ~~لغلظ الحجارة وإنما قيل للكتابة في الحجر زبر لأنها كتابة غليظة ليس كما ~~يكتب في الرقوق والكواغد وفي الحديث الفقير الذي لا ms225 زبر له قالوا لا معتمد ~~له وهو مثل قولهم رقيق الحال كأن الزبر فخامة الحال ويجوز أن يقال الزبور ~~كتاب يتضمن الزبر عن خلاف الحق من قولك زبرة إذا زجره وسمي زبور داود لكثرة ~~مزاجره وقال الزجاج الزبور كل كتاب ذي حكمة ### | الفرق بين المنشور والكتاب # أن قولنا عند فلان منشور يفيد أن # PageV01P290 # عنده مكتوبا يقويه ويؤيده والمنشور في الأصل صفة الكتاب # وفي القرآن (كتابا يلقاه منشورا) لأنه قد صار اسما للكتاب المفيد الفائدة ~~التي ذكرنا والكتاب لا يفيد ذلك ### | الفرق بين الكتاب والدفتر # أن الكتاب يفيد أنه مكتوب ولا يفيد الدفتر ذلك ألا ترى أنك تقول عندي ~~بياض ولا تقول عندي كتاب بياض ### | الفرق بين الصحيفة والدفتر # أن الدفتر لا يكون إلا أوراقا مجموعة والصحيفة تكون ورقة واحدة تقول عندي ~~صحيفة بيضاء فإذا قلت صحف أفدت أنها مكتوبة وقال بعضهم يقال صحائف بيض ولا ~~يقال صحف بيض وإنما يقال من صحائف إلى صحف ليفيد أنها مكتوبة وفي القرآن ~~(وإذا الصحف نشرت) # وقال أبو بكر الصحيفة فطعة من ادم أبيض أو ورق يكتب فيه ### | الفرق بين الكتاب والمصحف # أن الكتاب يكون ورقة واحدة ويكون جملة أوراق والمصحف لا يكون إلا جماعة ~~أوراق صحفت أي جمع بعضها الى بعض وأهل الحجاز يقولون مصحف بالكسر أخرجوه ~~مخرج ما يتعاطى باليد وأهل نجد يقولون مصحف وهو أجود اللغتين وأكثر ما يقال ~~المصحف لمصحف القرآن والكتاب أيضا يكون مصدرا بمعنى الكتابة تقول كتبته ~~كتابا وعلمته الكتاب والحساب وفي القرآن (ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس) # أي كتبا في قرطاس ولو كان الكتاب هو المكتوب لم يحسن ذكر القرطاس ### | الفرق بين الكتاب والسفر # أن السفر الكتاب الكبير وقال الزجاج الأسفار الكتب الكبار وقال بعضهم ~~السفر الكتاب يتضمن علوم # الديانات خاصة ولاذي يوجبه الاشتقاق أن يكون السفر الواضح الكاشف للمعاني ~~من قولك أسفر الصبح إذا أضاء وسفرت المرأة نقابها إذا ألقته فانكشف وجهها ~~وسفرت البيت كنسته وذلك لإزالتك التراب عنه حتى تنكشف أرضه وسفرت الريح ~~التراب ms226 أو السحاب غذا قشعته فانكشفت السماء # PageV01P291 ### | الفرق بين الكتاب والمجلة # أن المجلة كتاب يحتوي على أشياء جليلة من الحكم وغيرها قال النابغة من ~~الطويل # (مجلتهم ذات الإله ودينهم ... كريم به يرجون حسن العواقب) # ويقال للكتاب إذا اشتمل على السخف والمجون وما شاكل ذلك مجلة # PageV01P292 ### | الباب التاسع والعشرون # الفرق بين غاية الشيء ومداه ونهايته وحده وآخره وما يجري مع ذلك ### | الفرق بين غاية الشيء والمدى # أن أصل الغاية الراية وسميت نهاية الشيء غايته لأن كل قوم ينتهون إلى ~~غايتهم في الحرب أي رايتهم ثم كثر حتى قيل لكل ما ينتهى اليه غايه ولكل ~~غايه نهاية والأصل ما قلناه ومدى الشيء ما بينه وبين غايته والشاهد قول ~~الشاعر من الطويل # (ولم ندر إن جضنا عن الموت جيضة ... كم العمر باق والمدى متطاول) # يعني مدى العمر والمعنى أن الأمل منفسح لما بينه وبين الموت ومن ذلك ~~قولهم هو مني مدى البصر أي هو حيث يناله بصري كأن بصري ينفسح بيني وبينه ثم ~~كثر حتى قيل للغاية مدى كما يسمى الشيء باسم ما يقرب منه ### | الفرق بين الأمد والغاية # أن الأمد حقيقة والغاية مستعارة على ما ذكرنا ويكون الأمد ظرفا من الزمان ~~والمكان فالزمان # قوله تعالى (فطال عليهم الأمد) والمكان قوله تعالى (تود لو أن بينهما ~~وبينه امد بعيدا) ### | الفرق بين آخر الشيء ونهايته # أن آخر الشيء خلاف أوله وهما اسمان والنهاية مصدر مثل الحماية والكفاية ~~إلا أنه سمي به منقطع الشيء فقيل هو نهايته أي منتهاه وخلاف المنتهى ~~المبتدأ فكلما أن قولك المبتدا يقتضي ابتداء فعل من جهة اللفظ وقد انتهى ~~الشيء إذا بلغ مبلغا لا يزاد عليه وليس يقتضي النعاية منهى إليه ولو اقتضى ~~ذلك لم يصح أن يقال للعالم نهاية وقيل النهاية منتهى إليه ولو اقتضى ذلك لم ~~يصح أن يقال لعالم نهاية وقيل الدار الآخرة لأن الدنيا يؤدي إليها والدنيا ~~بمعنى الولى وقيل دار الاخرة كما قيل مسجد الجامع والمراد مسجد اليوم ~~الجامع ودار الساعة الآخرة وأما حق اليقين فهو ms227 كقولك محض # PageV01P293 # اليقين ومن اليقين وليس قول من يقول هذه إضافة الشيء إلى نعته بشيء لأن ~~الإضافة توجب دخول الأول في الثاني حتى يكون في ضمنه والنعت تحليه وإنما ~~يحلى بالشيء الذي هو بالحقيقة ويضاف إلى ما هو غيره في الحقيقة تقول هذا ~~زيد الطويل فالطويل هو زيد بعينه ولو قلت زيد الطويل وجب أن يكون زيد غير ~~الطويل ويكون في تلك الطويل ولا يجوز إضافة الشيء إلا إلى غيره أو بعضه ~~فغيره نحو عبد زيد وبعضه نحو ثوب حرير وخاتم ذهب أي من حرير ومن ذهب وقال ~~المازني عام الأول إنما هو عام زمن الأول ### | الفرق بين الآخر والآخر أن الآخر بعنى ثان وكل شيء يجوز أن يكون له ثلث وما فوق ذلك يقال فيه آخر ويقال للمؤنث آخر وما لم يكن له ثالث فما فوق ذلك قيل الأول والآخر ومن هذا ربيع الأول وربيع الآخر # الفرق بين الحد والنهاية والعاقبة # أن النهاية ما # ذكرناه والحد يفيد معنى تمييز المحدود من غيره ولهذا قال المتكلمون حد ~~القدرة كذا وحد السواد كذا وسمي حدا لأنه يمنع غيره من المحدود في ما هو حد ~~له وفي هذا تمييز له من غيره ولهذا قال الشروطيون اشترى الدار بحدودها ولم ~~يقولوا بناياتها لأن أجمع للمعنى ولهذا يقال للعالم نهاية ولا يقال للعالم ~~حد فإن قيل فعلى الاستعارة وهو بعيد وعندهم أن حد الشيء منه فقال أبو يوسف ~~والحسن بن زياد غذا كتب حدها الأول دار زيد دخلت دار زيد في لاشراء وقال ~~أبو حنيفة لا تدخل فيه وإن كتب حدها الأول المسجد وأدخله فسد البيع في ~~قولهما وقال أبو حنيفة لا يفسد لان هذا على مقتضى العرف وقصد الناس في ذلك ~~معروف وأما العاقبة فهي ما تؤدي إليه التأدية والعاقبة هي الكائنة بالنسب ~~الذي من شأنه التأدية وذلك أن السبب على وجهين مولده ومود وإنما العاقبة في ~~المؤدي فالعاقبة يؤدي إليها السبب المقدم وليس كذلك الآخرة ولأنه قد كان ~~يمكن أن تجعل هي ms228 الأولى في العدة # PageV01P294 ### | الفرق بين الجانب والناحية والجهة # قال المتكلمون إن جانب الشيء غيره وجهته ليست غيره ألا ترى أن الله تعالى ~~لو خلق الجزء الذي لا يتجزا منفردا لكانت له جهات ست بدلالاة أنه يجوز أن ~~تجاوره ستة أجزاء من كل جهة جزء ولا يجوز ألا ترى أنك تقول للرجل خذ على ~~جانبك اليمن تريد ما يقرب من هذه الجهة لو كان جانبك اليمين أو الشمال منك ~~لم يمكنك الأخذ فيه وقال بعضهم ناحية الشيء كله وجهته بعضه أو # ما هو حكم البعض يقال ناحية العراق أي العراق كلها وجهة العراق يراد بها ~~بعض أطرافها وعند أهل العربية أن الوجه مستقبل كل شيء والجهة النحو يقال ~~كذا على جهة كذا قال الخليل قال ويقال رجل أحمر وجهه) أي في كل وجه ~~استقبلته وأخذت فيه وتجاه الشيء ما استقبلته يقال توجهوا إليك ووجهوا اليك ~~كل يقال غير أن قولك وجهوا اليك على معنى ولوا وجوهم والتوجيه الفعل ~~الللازم والناحية فاعلة بمعنى مفعولة وذلك أنها منحوة أي مقصودة كما تقول ~~راحلة وإنما هي مرحولة وعيشة راضية أي مرضية ### | الفرق بين الجانب والكنف # أن الكنف هو ما يسد الشيء من أحد جانبيه ولهذا يستعمل في المعونة فيقال ~~أكنف الرجل إذا أعانه وكنفته أذا حطته وكنفت الإبل إذا حطتها في حظيرة من ~~الشجر ويجوز أن يقال الفرق بين الجانب والكنف أن الكنف هو الجانب المعتمد ~~عليه وليس كذلك الجانب # PageV01P295 ### | الباب الثلاثون # في الفرق بين أشياء مختلفة ### | الفرق بين الهبوط والنزول # أن الهبوط نزول يعقبه إقامة ومن ثم قيل هبطنا مكان كذا أي نزلنا ومنه ~~قوله تعالى (أهبطوا مصرا) وقوه تعالى (قلنا اهبطوا منها جميعا) ومعناه ~~أنزلوا الأرض للإقامة فيا ولا يقال هبط الأرض إلا إذا استقر فيها ويقال ~~نزول وإن لم يستقر ### | الفرق بين الظعن والرحيل # أن الظعن هو الرحيل في الهوادح ومن ثم سميت المرأة إذا كانت في هودجها ~~ظعينة ثم كثر ذلك حتى سميت كل امرأة ظعينة والظعان حبل يشد به ms229 الهودج قال ~~الشاعر من الوافر # (كما حاد الأزب عن الظعان ... ) # والمظعون المشدود بالظعان ثم كثر الظعن حتى قيل لك رحيل ظعن والأصل ما ~~قلناه ### | الفرق بين الهنيء والمريء # أن الهنيء هو الخالص الذي لا تكدير فيه ويقال ذلك في الطعام وفي كل فائدة ~~لم يعترض عليها ما يفسدها والمريء المحمود العاقبة ويقال هنأني الطعام ~~ومرأني الطعام بغير ألف فإذا أفردت قلت أمراني بغير همز وقال المبرد هذا ~~الكلام لو كان له وجه لكاان قمينا أن ياتي فيه بعلة وهل يكون فعل على شيء ~~إذا كان وحده فإذا كان مع غيره انتقل لفظه والمراد واحد وإنما الصحيح ما ~~أعلمتك وأمراني بغير همز معناه هضمته معدتي # PageV01P296 ### | الفرق بين النبذ والطرح # أن النبذ اسم لإلقاء الشيء استهانة به وإظهار للأستفناء عنه ولهذا قال ~~تعالى (فنبذوه وراء ظهورهم) وقال الشاعر من الطويل # (نظرت إلى عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا) # والحرح اسم لجنس الفعل فهو يكون لذلك ولغيره ### | الفرق بين التنحية والإزالة # أن الازالة تكون إلى الجهات الست والتنحية الإزالة إلى جانتب اليمين أو ~~الشمال أو خلف أو قدام ولا يقال لما صعد به أو سفل به نحي وإنما التنحية في ~~الأصل تحصيل الشيء في جانب ونحو اليء جانبه ### | الفرق بين قولك تابعت زيدا وقولك وافقته # أن قولك تابعته يفيد أنه قد تقدم منه شيء اقتديت به فيه ووافقته يفيد ~~أنكما اتفقتما معنا في شيء من الأشياء ومنه سمي التوفيق توفيقا ويقول أبو ~~علي رحمه الله عليه ومن تابع يريد به أصحابه ومنه سمي التابعون التابعين ~~وقال أبو علي رحمه الله ومن وافقه يريد من قال بقوله وإن لم يكن من أصحابه ~~وايضا فإن النظير لا يقال إنه تابع لنظيره لأن التابع دون المتبوع ويجوز أن ~~يوافق النظير النظير ### | الفرق بين قولك اجتزا به وقولك اكتفى به # أن قولك اجتزا يقتضي أنه دون ما يحتاج إليه وأصله من الجزء وهو اجتزاء ~~الإبل بالرطب عن الماء وهي وإن اجتزأت به يقتضي أنه دون ما ms230 تحتاج إليه منه ~~فهي محتاجة إليه بعض الحاجة والاكتفاء يفيد أن ما يكتفى به قدر الحاجة من ~~غير زيادة ولا نقصان تقول فلان في كفاية أي في ما هو وفق حاحته من العيش ### | الفرق بين المحض والخالص # أن المحض هو الذي يكون على وجه لم يخالطه شيء والخالص هو المختار من ~~الجملة ومنه سمي الذهب # PageV01P297 # النقي عن الغش خالصا ومن الأول قولهم لبن محض أي لم يخالطه ماء ### | الفرق بين العدل والفداء # أن الفداء ما يجعل بدل الشيء لينزل على حاله التي كان عليها وسواء كان ~~مثله أو أنقص منه والعدل ما كان من الفداء مثلا لما يفدى ومنه قوله تعالى ~~(ولا يقبل منها عدل) وقال تعالى (أو عدل ذلك صياما) أي مثله ### | الفرق بين قولك تكأدني الشيء وقولك شق علي # أن معنى قولك تكأدني آذاني ومعنى قولك شق علي صعب والأشق # الطويل سمي بذلك لبعد أوله من آخره والشقة البعد من الثياب ترجع إلى هذا ~~وأما قولهم بهظني الشيء فمعناه شق علي حتى غلبني والباهظ الشاق الغالب وأما ~~قولهم بهرني الشيء فإن الباهر الذي يغلب من غير تكلف ومنه قيل القمر الباهر ### | الفرق بين الصراط والطريق والسبيل # أن الصراط هو الطريق السهل قال الشاهر من الوافر # (حشونا أرضهم بالخيل حتى ... تركناهم أذل من الصراط) # وهو من الذل خلاف الصعوبة وليس من الذل خلاف العز والطريق لا يقتضي ~~السهولة والسبل اسم يقع على ما يقع عليه الطريق وعلى ما لا يقع عليه الطريق ~~تقول سبيل الله وطريق الله وتقول سبيللك أن تفعل كذا ولا تقول طريقك أن ~~تفعل كذا ويراد به سبيل ما يقصده فيضاف إلى القفاصد ويراد به القصد وهو ~~كالمحبة في بابه والطريق كالإرادة ### | الفرق بين قولك عندي ولدني # أن لدني يتمكن تمكن عن ألا ترى أنك تقول هذا القول عندي صواب ولا تقول ~~لدني صواب وتقول عندي مال ولا تقول لدني مال ولكن تقول لدني مال إلا أنك ~~تقول ذلك في المال الحاضر عندك ويجوز أن تقول ms231 عندي مال وإن كان غائبا عندك ~~لأن لدني هو لما يلكي وقال بعضهم لدى لغة في لدن # PageV01P298 ### | الفرق بين قولك عندي كذا وقولك قبلي كذا وقولك في بيتي كذا # قال الفقهاء أصل هذا الباب أن المقر مأخوذ بما في لفظه لا يسقطه عنه ما ~~يقتضيه ولا يزاد ما ليس فيه فعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم ثم قال هي ~~وديعة لم يصدق لأن موجب لفظه الدين وهو قوله على لأن كلمة علي ذمة فليس له ~~إسقاطه وكذا إذا قال قله قبلي ألف درهم لأن هذه اللفظه تتوجه إلى الضمان ~~وإلى الأمانة إلا أن الضمان # عليها أغلب حتى سمي الكفيل قبيلا فإذا أطلق كان على الضمان وأخذ به إلا ~~أن يقيده بالأمانة فيقول له قبلي ألف درهم وديعة وقوله علي لا يتوجه إلى ~~الضمان فيلزمه به الدين ولا يصدق في صرفه عند فصل أو وصل وقوله وعندي وفي ~~منزلي وما اشبه ذلك من الأماكن لا يقتضي الضمان ولا الذمة لأنها ألفاظ ~~الأمانة ### | الفرق بين قولك من مالي وقولك في مالي # أن قولك في مالي إقرار بالشركة وقولك من مالي إقرار بالهبة فاذا قال له ~~من دراهمي درهم فهو للهبة وإن قال له في دراهمي كان ذلك إقرار بالشركة ### | الفرق بين مع وعند # أن قولك مع يفيد الاجتماع في الفعل وقولك عند يفيد الاجتماع في المكان ~~ولاذي يدل على أن عند تفيد مع أنه يجوز ذهبت إلى عند زيد ولا يجوز ذهب إلى ~~مع زيد ومن ثم يقال أنا معك في هذا الأمر أي معينك فيه كأني مشاركك في فعله ~~ولا تقول في هذا المعنى أنا عندك ### | الفرق بين الرسوخ والثبات # أن الرسوخ كمال الثبات والشاهد أنه يقال للشيء المستقر على الأرض ثابت ~~وإن لم يتعلق بها تعلقا شديدا ولا يقال راسخ ولا يقال حائط راسخ لأن الجبيل ~~أكمل ثباتا من الحائط وقال الله تعالى (والراسخون في العلم) أي الثابتون ~~فيه قود تكلمنا في ذلك قبل ويقولن هو أررسخهم في ms232 المكرمات أي أكملهم ثباتا ~~فيها وأما لارسو فلا يستعمل إلا يستعمل إلا في الشيء الثقيل نحو الجبل وما ~~شاكله من الأجسام الكبيرة يقال جبل راس ولا # PageV01P299 # يقال حائط راس ولا عود راس وفي القرآن (بسم الله مجرها ومرساها) شبهها ~~بالجبل لعظمها فالرسو هو # الثبات مع العظم والثقل والعلو فان استعمل في غير ذلك فعلى التشبيه ~~والمقاربة نحو قولهم أرسيت العود في الأرض ### | الفرق بين أخمدت الناء وأطفاتها # أن الإخماد يستعمل في الكثير والإطفاء في الكثير والقليل يقال أخمدت ~~الناء وأطفات النار ويقال أطفأت السراج ولا يقال أخمدت السراج وطفئت النار ~~يستعمل في الخود مع ذكر النار فيقال خمدت نيرت الظلم ويستعمار الطف في غير ~~ذكر النار فيقال طفىء غضبه ولا يقال خمد غضبه وفي الحديث الصدقة تطفىء غضب ~~الرب وقيل الخمود يكون بالغلبة والقهر والإطفاء بالمداراة والرفق ولهذا ~~يتسعمل الإطفاء في الغضب لأنه يكون بالمداراة والرفق والإخماد يكون بالغلبة ~~ولهذا يقال خمدت نيران الظلم والفتنه # واما الخمود والهمود فالفرق بينهما أن خمود النار أن يسكن لبها ويبقى ~~جمرها وهمودها ذهابها البتة وأما الوقود بضم الواو فاشتعال النار والوقود ~~بالفتح ما يوقد به ### | الفرق بين القناعة والقصد # أن القصد هو ترك الإسراف والتقتير جميعا والقناعة الاقتصار على القليل ~~والتقتير إلا ترى أنه لا يقال هو قنوع إلا إذا استعمل دون ما يحتاج إليه ~~ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها وترك الاقتصاد مع الغنى ذم ~~وترك القناعة معه ليس بذم وذلك أن نقيض الاقتصاد الإسراف وقيل الاقتصاد من ~~أعمال الجوارح لأنه نقيض الإسراف وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمال ~~القلوب # PageV01P300 ### | الفرق بين الوسيلة والذريعة # أن الوسيلة عند أهل اللغة هي القربة واصلها من قولك سألت أسال أي طلبت ~~وهما يتساولان أي يطلبان القربة التي ينبغي أن يطلب مثلها وتقول توسلت إليه ~~بكذا فتجعل # كذا طريقا إلى بغيتك عنده والذريعة إلى الشيء هي الطريق اليه ولهذا يقال ~~جعلت كذا ذريعة إلى كذا فتجعل هي الطريقة نفسها وليست الوسيلة هي الطريقة ms233 ~~فالفرق بينهما بين ### | الفرق بين قولنا فاض وبين قولنا سال # أنه يقال فاض إذا سال بكثرة ومنه الإفاضة من عرفه وهو أن يندفعوا منها ~~بكثرة وقولنا سال لا يفيد الكثرة ويجوز أن يقال فاض إذا سال بعد الامتلاء ~~وسال على كل وجه ### | الفرق بين النجم والكوكب # أن الكوكب اسم للكبير من النجوم وكوكب كل شيء معظمه والنجم عام في صغيرها ~~وكبيرها ويجوز ان يقال الكواكب هي الثوابت ومنه يقال فيه كوكب من ذهب أو ~~فضة لأنه ثابت لا يزول والنجم الذي يطلع منها ويغرب ولهذا قيل للمنجم منجم ~~لأنه ينظر في يطلع منها ولا يقال له مكوكب ### | الفرق بين الأفول والغيوب # أن الأفول هو غيرب الشيء وراء الشيء ولهذا يقال أفل النجم لأنه يغيب ~~وراءا جهة الأرض والفيوب يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أنك تقول غاب الرجل ~~إذا ذهب عن البصر وإن لم يستعمل إلا في الشمس والقمر والنجوم والغيوب ~~يستعلم في كل شيء هذا أيضا فرق بين ### | الفرق بين الزلزلة والرجفة # أن الرجفة الزلزلة العظيمة ولهذا يقال زلزت الأرض زلزلة خفيفة ولا يقال ~~رجعت إلا إذا زلزلت زلزلة وسميت زلزلة الساعة رجفة لذلك ومنه الإرجاف وهو ~~الإخبار باضطراب أمر الرجل ورجف الشيء إذا اضطرب يقال رجفت منه إذا # PageV01P301 # تقلقلت ### | الفرق بين السلخ والإخراج # أن السلخ هو إخراج ظرف # أو ما يكون بمنزلة الظرف له والاخراج عام في كل شيء هو الإزلاة من محيط ~~أو ما يجري مجرى المحيط ### | الفرق بين الخلط واللبس # أن اللبس يستعمل في الأعراض مثل الحق والباطل وما يجري مجراها وتقول في ~~الكلام لبس والخلط يستعمل في العرض والجسم فتقول خلطت الأمرين ولبستهما ~~وخلطت النوعين من المتاع ولا يقال لبستهما وحد اللبس منع اللنفس من ادراك ~~المعنى بما هو كالستر له وقلنا ذلك لأن أصل الكلمة الستر ### | الفرق بين الرجوع والفيء # أن الفيء هو الرجوع من قرب ومنه قوله تعالى (فإن فاءوا فإن الله غفور ~~رحيم) يعني الرجوع ليس ببعيد ومنه سمي مال المشركين ms234 فيئا لذلك كأنه فاء من ~~جانب الى جانب ### | الفرق بين قولك هو قمين به وقولك هو حري به وخليق به وجدير به # أن القمين يقتضي مقاربة الشيء والدنو منه حتى يرجى تحققه ولذلك قيل خبر ~~قمين غذا بدا يكرج كأنه دنا من الفساد ويقال للقودح الذي تتخذ منه الكوامخ ~~القمن وقولك حري به يقتضي أنه مأواه فهو أبلغ من القمين ومن ثم قيل لمأوى ~~الطير حراها ولموضع بيضها الحرى وإذا رجا الإنسان أمرا وطلبه قيل تحراه ~~كأنه طلب مستقره ومأواه ومنه قول الشاعر من الطويل # (فإن نتجت مهرا كريما فبالحرى ... وإن يك إقراف فمن قبل الفحل) # وأما خليق به بين الخلافة فمعناه أن ذلك مقدر فيه وأصل الخلق # التقدير وأما قولهم جدير به فمعناه أن ذلك يرتفع من جهته ويظهر # PageV01P302 # من قولك جدر الجدار إذا بني وارتفع ومنه سمي الحائط جدارا ### | الفرق بين اللمس والمس # أن اللمس يكون باليد خاصة ليعرف اللين من الخشونة والحرارة من البرودة ~~والمس باليد وبالحجر وغير ذلك ولا يقتضي أن يكون باليد ولهذا قال تعالى ~~(مستهم البأساء) وقال (وإن يمسك الله بضر) ولم يقل يلمسك ### | الفرق بين الرجوع والإياب # هو الرجوع إلى منتهى المقصد والرجوع يكون لذلك ولغيره ألا ترى أنه يقال ~~رجع إلى بعض الطريق ولا يقال آب إلى بعض الطريق ولكن يقال إن حصل في المنزل ~~ولهذا قال أهل اللغة التأويب أن يمضي الرجل في حاجته ثم يعود فيثبت في ~~منزلة وقال أبو حاتم رحمه الله التأويب ان يسير النهار أجمع ليكون عند ~~الليل في منزلة وأنشد من البسيط # (البايتون قرييبا من بيوتهم ... ولو يشاءون أبوا الحي أو طرقوا) # وهذا يدل على أن الاياب الرجوع إلى منتهى القصد ولهذا قال تعالى (إن ~~إلينا إيابهم) كأن القيامة منتهى قصدهم لأنهم لا منزلة بعدها ### | الفرق بين الرجوع والانقلاب # أن الرجوع هو المصير إلى # الموضع الذي قد كان فيه قبل والانقلاب المصير الى نقيض ما كان فيه قبل ~~ويوضح ذلك قولك انقلب الطين فاما رجوعه خزفا ms235 فلا يصح لأنه لم يكن قبل خزفا ### | الفرق بين الرجوع والإنابة # أن الإنابة الرجوع إلى الطاعة فلا يقال لمن رجع إلى معصية إنه أناب ~~والمنيب اسم مدح كالمؤمن والمتقي ### | الفرق بين الهدي والبدنة # أن البدن ما تبدن من الإبل أي تسمن يقال بدنت الناقة إذا سمنتها وبدن ~~الرجل سمن ثم كثر ذلك حتى سميت الإبل بدنا مهزولة كانت أو سمينة فالبدنة ~~اسم يختص به البعير إلا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة اسم ~~يختص به البعير إلا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت ~~مقامها وذلك أن # PageV01P303 # النبي قال البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة فصار البقر في حكم البدن ولذلك ~~كن يقلد البقرة كتقليد البدنة في حال وقوع الإحرام بها لسايقها ولا يقلد ~~غيرها والهدي يكون من الإبل والبقر والغنم ولا تكون البدنة من الغنم ~~والبدنة لا يقتض إهداؤها غلى موضع والهدي يقتضي اهداؤه إلى موضع لقوله ~~تعالى (هديا بالغ الكعبة) فجعل بلوغ الكعبة من صفة الهدي فمن قال علي بدنه ~~جاز له نحرها بغير مكة وهو كقوله علي جزور ومن قال علي هدي لم يجز أن يذبحه ~~إلا بمكة وهذا قول جماعة من التابعين وبه قال أبو حنيفة ومحمد رحمهم الله ~~وقال غيرهم إذا قال علي بدنه أو هدي فبمكة وإذا قال جزور فحيث يرى وهو قول ~~أبي يوسف ### | الفرق بين قولك حاق به وقولك نزل به # أن النزول # عام في كل شيء يقال نزل بالمكان ونزل به الضيف ونزل به الكروه ولا يقال ~~حاق إلا في نزول المكروه فقط تقول حاق به المكروه يحيق حيقا وحيوقا ومنه ~~قوله تعالى (وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون) يعين العذاب لأنهم كانوا إذا ~~ذكر لهم العذاب استهزأوا به وأراد جزاء استهزائهم وقيل أصل حاق حق لأن ~~المضاعف قد يقلب إلى حرق علة نحو قول الراجز من مشطور الرجز # (تقضي البازي إذا البازي كسر ... ) # وهذا حسن في تأويل الآية فيه معنى الخبر الذي أتت به ms236 الرسل # PageV01P304 ### | الفرق بين الضيق والحرج # أن الحرج ضيق لا منفذ فيه مأخوذ من الحرجة وهي الشجر الملتف حتى لا يمكن ~~الدخول فيه ولا الخروج ممه ولهذا جاء بمعنى الشك في قوله تعالى (ثم لا ~~يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت) أي شكا لأن الشاك في الأمر لا ينفذ فيه ~~زنثله (فلا يكن في صدرك حرج منه) وليس كل ما خاطب به النبيالمؤمنين أرادهم ~~به ألا ترى إلى قوله (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى) ~~والقصاص في العمد فكأنه أثبت لهم الإيمان مع قتل العمد وقتل العمد يبطل ~~الإيمان وإنما أراد أن يعلمهم الحكم في من يستوجب ذلك ونحوه قوله تعالى (يا ~~أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة) وقد تكلمنا في هذا الحرف ~~في كتاب تصحيح الوجوه # والنظائر بأكثر من هذا ومما قلنا قال بعض المفسرين في قوله تعالى (وما ~~جعل عليكم في الدين حرج) إنه أراد ضيقا لا مخرج منه وذلكت أنه يتخلص من ~~الذنب بالتوبة فالتوبة مخرج وترك ما يصعب فعله على الإنسان بالرخص ويحتج به ~~في ما اختلف فيه من الحوادث إن ما أدى إلى الضيق فهو وما أوجب فهو أولى ### | الفرق بين المحق والإذهاب # أن المحق يكون للأشياء ولا يكون في الشيء الواحد يقال محق الدنانير ولا ~~يقال محق الدينار إذا أذهبه بعينه ولكن تقول محق الدينار إذا أردت قيمته من ~~الورق فأما قوله تعالى (يمحق الله الربا) فأنه أراد أن ثواب عاملة يمحق ~~والثواب أشياء كثيرة والشاهد قوله تعالى (ويربي الصدقات) ليس أنه يربي ~~نفسها وإنما يربي ثوابها فلذلك يمحق ثواب فاعل الربا ونحن نعلم أنا المال ~~يزيد بالربا في العاجل ### | الفرق بين الوضعية والخسران # أن الوضيعة ذهاب راس المال ولا يقال لمن ذهب ماله كله قد وضع والشاهد أنه ~~من الوضع خلاف الرفع والشيء إذا وضع لم يذهب وإنما قيل وضع الرجل على # PageV01P305 # الاختصار والمعنى أن التجارة وضعت من رأس ماله وإذا نفد ماله وضع لأن ~~الوضع ضد الرفع والخسران ms237 ذهاب رأس المال كله ثم كثر حتى سمي ذهاب بعض رأس ~~المال خسرانا وقل الله تعالى (خسروا أنفسهم) لأنهم عدموا الانتفاع فكأنها ~~هلكت وذهبت أصلا فلم يقدر منها على شيء وأصل الخسران في العربية الهلاك ### | الفرق بين المضي والذهاب # أن المضي خلاف الاستقبال ولذا يقال ماض ومستقبل وليس كذلك الذهاب ثم كثر ~~حتى استعمل # أحدهما في موضع الآخر وقال علي بن عيسى قبل نقيض بعد ونظيرهما من المكان ~~خلف وأمام فقيل في ما مضى قبل وفي ما يأتي بعد ويقال المستقبل والماضي ### | الفرق بين الإقبال والمضي والمجيء # أن الإقبال الإتيان من قبل الوجه والمجيء إتيان من أي وجه كان ### | الفرق بين قولك جئته وجئت إليه # أن في قولك جئت إليه معنى الغاية من أجل دخول إلى وجئته قصدته بمجيء وإذا ~~لم تعده لم يكن فيه دلالة على القصد كقولك جاء المطر ### | الفرق بين المقاربة والملاقاة # أن الشيئين يتقاربان وبينهما حاجز يقال التقى الحدان والفارسان والملاقاة ~~أيضا أصلها أن تكون من قدام ألا ترى أنه لا يقال لقيته من خلفه وقيل اللقاء ~~اجتماع الشيء مع الشيء على طريق المقاربة وكذلك يصح اجتماع عرضين في المحل ~~ولا يصح التقاؤهما وقيل اللقاء يقتضي الحجاب يقال احتجب عنه ثم لقيه وأما ~~المصادقة فأصلها أن تكون من جانب والصدفان جانبا الوادي ومنه قوله تعالى ~~(إذا ساوى بين الصدفين) ### | الفرق بين الندى ي والمجلس والمقامة # أن الندي هو المجلس للأهل ومن ثم قيل هو أنطقهم في الندي ولا يقال في ~~المجلس إذا خلا من أهله ندي وقد تنادى القوم إذا تجالسوا في الندى والمقامة ~~بالضم # PageV01P306 # المجلس يؤكل فيه ويشرب والمقامة بالفتح المجلس الذي يتحدث فيه والمقامة ~~بالفتح أيضا الجماعة وأما المقام فالإقامة والمقام بالفتح مصدر قام يقوم ~~مقاما والمقام أيضا موضع القيام ### | الفرق بين أقام بالمكان وغني بالمكان # أن معنى قولك # غني بالمكان يغنى أنه أقام به إقامة مستغن به عن غيره وليس في الإقامة ~~هذا المعنى ### | الفرق بين العكوف والإقامة # أن العكوف هو الإقبال على ms238 الشيء والاحتباس فيه ومنه الراجز من مشطور ~~الرجز # (باتت تبيا حوضها عكوفا ... ) ومنه الاعكتاف لأن صاحبه مقبل عليه يحبس ~~ليه غير مشتغل بغير والإقامة لاتقضي ذلك ### | الفرق بين المجلس والمحفل # أن المحف وهو المجلس الممتلىء من الناس من قولهم ضرع حافل إذا كان ممتلئا ### | الفرق بين الدنو والقرب # أن الدنو لا يكون إلا في المسافة بين شيئين تقول داره دانية ومزاوره دان ~~والقرب عام في ذلك وفي غيره تقول قلوبنا تتقارب ولا تقول تتدانى وتقول هو ~~قريب بقلبه ولا يقال دان بقلبه إلا على بعد ### | الفرق بين قولك طل دمه وقولك أهدي دمه # أن قولك طل دمه معنا أنه بطل ولم يطلب به ويقال طل القتيل نفسه وطله فلان ~~إذا أبطله وأما أهدر فهو أن يبيحه السلطان أو غيره وقد هدر الدم هدرا وهو ~~هادر كأنه مأخوذ من قولك هدر الشيء إذا على وفار وكذالك هدر الحمامة وهو ما ~~دام ولج صوته بمنزلة غليان القدر يقال للمستقتل من الناس قد هدر دمه ### | الفرق بين الظل والفيء # أن الظل يكون ليلا ونهارا ولا # يكون الفيء # PageV01P307 # إلا بالنهار وهو ما فاء من جانب أي وجع والفيء الرجوع ويقال الفيء التبع ~~لأنه يتبع الشمس وإذا ارتفعت الشمس إلى موضع المقال من ساق الشجرة قد عقل ~~الظل ### | الفرق بين الوسط والوسط # أن الوسط لا يكون إلا ظرفا تقول قعدت وسط القوم وثوبي وسط الثياب وإنما ~~تخبر عن شيء فيه والثوب وليس به فاذا حركت السين كما اسما وكان بمعنى بعض ~~الشيء تقول وسط رأسه صلب فترفع لأنك إنما تخبر عن بعض الرأس لا عين شيء فه ~~والوسط أسم الشيء لاذي في وسط القوم ولا يقال قعدت في وسط القوم كما لا ~~يقال قعدت في بين القوم كما أن بين لا يدخل عليه في فكذلك لا تدخل ما أدى ~~عنه بين ### | الفرق بين قولك بين وسط # أن الوس يضاف الى الشيء الواحد وبين تضاف الى شيئين فصاعدا لأنه من ~~البينونة تقول قعدت وسط الدار ولا ms239 يقال قعدت بين الدارين أي حيث تباين ~~إحداهما صاصبتها وقعدت بين القوم أي حيث يتباينوا من المكاان والوسط يقتضي ~~اعتدال الأطراف اليه ولهذا قيل الوسط العدل في قوله تعالى (وكذلك جعلناكم ~~أمة وسطا) ### | الفرق بين الطلوع والبزوغ والشروق # أن البزوع أول الطلوع ولهذا قال تعالى (فلما رأى الشمس بازغة) أي لما ~~رآها في أول أحوال طلوعها تفكر فيه فوقع له أنه ليست بإله ولهذا سمي الشرط ~~تزيعا لأنه شق خفي كانه أول الشق # PageV01P308 # بزغ قوائم الدابة إذا شرطها ليبرز # الدم والشروق الطلوع تقول طلعت ولا يقال شرق الرجل كما يقال طلع الرجل ~~فالطلوع أعم ### | الفرق بين الذوق وإدراك الطعم أن الذوق ملابسة يحسن بها الطعم إدراك الطعم يتبين به من ذلك الوجه وغير تضمين ملابسة الحبل وكذلك يقال ذقته فلم أجد له طعما # الفرق بين قوله (لا يغفر أن يشرك به) وقوله لا يغفر الشرك به في ما قال ~~علي بن عيسى أن لا تدل على الاستقبال وتدل على وجه الفعل في الارادة ونحوها ~~إذا كان قد يريد الانسان الكفر مع التوهم أنه إيمان كما يريد النصراني ~~عبادة المسيح ويجوز ارادته ان يكفر مع التة وهم أنه إيمان والفرق من جهة ~~آخرى أن المصدر لا يدل على زمان وإن يفعل يدل على زمان ففي قولك أن مع ~~الفعل زيادة ليست في الفعل ### | الفرق بين الاستاقمة والإصابة # أن الاصابة مضمنة بملابسة الغرض وليس كذلك الاستقامة لأنه قد يمر ~~الاستقامة ثم ينقطع عن الفرض الذي هو المقصد في الطلب ### | الفرق بين قولك أتى فلان وجاء فلان # أن قولك جاء كلام تام لا يحتاج إلى صلة وقولك أتى فلان يقتضي مجية بشيء ~~ولهذا يقال جاء فلان نفسه ولا يال أتى فلان نفسه ثم كثر ذلك حتى أستعمل أحد ~~اللفظين في موضع الآخر ### | الفرق بين اولاء أولئك أن اولاء لما قرب وأولئك لما بعد كما أن ذا لما قرب وذلك لما بعد وإنما الكاف للخطاب ودخلها معنى البعد لن ما بعد عن المخاطب إلى ms240 اعلامه وانه مخاطب ذكره لما # لا يحتاج اليه ما قرب منه لوضوح أمره ### | الفرق بين من يأتيني فلة درهم والذي يأتيني فلة درهم # أن جواب الجزاء يدل على أنه يستحق من الفعل الأول والفاء في خبر الذي ~~مشبهة # PageV01P309 # بالجزاء وليست به وإنما دخلت لتدل على أن الدرهم يجب الإتيان ### | الفرق بين الجواب بالفاء وبين العطف # أن العطف يوجب الاشتراك في المعنى والجواب يوجب أن الثاني بالأول كقوله ~~تعالى (ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب) ### | الفرق بين الركون والسكون # أن الركوب السكون إلى الشيء بالحب له والإنصات إليه ونقيضه النفور عنه ~~والسكون خلاف الحركة وإنما يستعمل في غيره مجازا ### | الفرق بين لما ولم # أن لما يوقف عليها نحو قد جاء زيد فتقول لما أي لما يجيء ولا يجوز في ذلك ~~كلامهم كاد ولما يفعل ولم يفعل ولما جواب قد فعل ولم جواب فعل لأن قد ~~للتوقع وقال سيبوية ليست ما زائدة لأن لما تقع في مواضع لا تقع فيها لم ~~فإذا قال القائل لم يأتني زيد فهو نفي لقوله أتاني زيد وإذا قال لما يأتني ~~فمعناه أنه لم يأت وإنما يتوقعه ### | الفرق بين التابع والتالي # أن التالي في ما قال علي بن عيسى ثان وإن لم يكن يتدبر بتدبر الأول إنما ~~هو المتدبر بتدبير الأول وقد يكون التابع قبل المتبوع في المكان كتقدم ~~المدلول وتأخر الدليل وهو مع ذلك يأمر بالعدول تارة إلى الشمال وتارة إلى ~~اليمين كذا قال ### | الفرق قين الخالي والماضي # أن الخالي يقتضي خلو المكان # منه وسواء خلا منه بالغيبة أو العدم ومنه لا يخلو الجسم من حركة أو سكون ~~لامتناع خلو المكان منهما وأما لا يخلو الشيء من أن يكو موجودا أو معدوما ~~فمعناه أنه لا يخلو من أن يصح له معنى إحدى الصفتين ### | الفرق بين سوف والسين في سيفعل # أن سوف إطماع قولهم سوفته أي أطمعته في ما يكون وليس كذلك السين # الفرق بين قولك مالك لا تفعل كذا وقولك لم لا تفعل أن قولك لم ms241 لا تفعل ~~أعم لأنه قد يكون بحال يرجع إلى غيره ومالك لا تفعل # PageV01P310 # بحال يرجع اليه ### | الفرق بين المكان والمكانة # أن المكانة الطريقة يقال هو يعمل على مكانته ومكينته أي على طريقته ومنه ~~قوله تعالى (على مكانتكم إنا عالملون) والمكان مفعل من يكون مصدرا وموضعا ### | الفرق بين قولك تماما له وتماما عليه # في قوله تعالى (تماما على الذي أحسن) أن تماما له يدل على نقصانه قبل ~~تكميله وتماما عليه يدل على نقصانه فقط لأنه يقتضي مضاعفة عليه ### | الفرق بين أمت وأو أن أم استفهام وفيها ادعاء إذا عادلت الألف نحو أزيد في الدار وليس ذلك في أو ولهذا اختلف الجواب فيها أم بالتعبير أو بنعم أو لا # الفرق بين الناء والسعير والجحيم والحريق # أن السعير هو النار الملتهبة الحراقة أعني أنها تسمى حريقا في حال ~~إحراقها للإحراق هو النار الملتهبة الحراقة أعني أنها تسمى حريقا في حال ~~إحراقها للأحراق يقال في العود نار وفي الحجر نار ولا يقال فيه سعير ~~والحريق النار الملتهبة شيئا واهلاكها له ولهذا يقال وقع الحريق في موضع ~~كذا ولا يقال وقع السعير فلا يقتضي قولك السعير ما يقتضيه # الحريق ولهذا يقال فلان مسعر حرب كأنه يشعلها ويلهبها ولا يقال محرق ~~والجحيم نار على نار وجمر وجاحمه شدة تلهبه وجاحم الحرب أشد موضع فغيها ~~ويقال لعين الأسد جحمة لشدة توقدها وأما جهنم فيفيد بعد العقر من قولك بئر ~~جهنام إذا كانت بعيدة القعر ### | الفرق بين النور والضياء # أن الضياء ما يتخلل الهواء من اجزاء النور فيبيض بذلك والشاهد أنهم ~~يقولون ضياء النهار ولا يقولون نور النهار إلا أن يعنوا الشمس فالنور ~~الجملة التي يتشعب منها والضوء مصد ضاء يضوء ضوءا يقال ضاء وأضاء أي ضاء هو ~~وأضاء غيره ### | الفرق بين النطفة والمني # أن قولك النطفة يفيد أنها ماء قليل والماء القليل تسمية العرب النطفة ~~يقولون هذه نطفة عذبة اي ماء عذب ثم كثر أستعمال النطفة في المني حتى صار ~~لا يعرف باطلاقه غيره # PageV01P311 # وقولنا المني يفيد ms242 أن الولد يقدر منه وهو من قولك منى الله له كذا أي ~~قدره ومنه المنا الذي يوزن به لأنه تقديرا معلوما ### | الفرق بين قولك أزاله عن موضعة وأزله # أن الإزلال عن الموضع هو الإزالة عنه دفعة واحدة من قولك زلت قدمه ومنه ~~قيل أزل اليه النعمة إذا اصطنعها اليه بسرعة ومنه قيل للذنب الذي يقع من ~~الإنسان على غير أعتماد زلة والصفاء الزلال بمعنى المزل ### | الفرق بين الضيق والضيق # قال المفضل الضيق بالفتح في الصدر والمكان والضيق بالكسر في البخل وعسر ~~الخلق ومنه قوله تعالى (وى تك في مما يمكرون) وقال غيره الضيق مصدر والضيق ~~اسم ضاق الشء ضاق الشيء ضيقا وهو الضيق والضيق ما يلزمه الضيق وهذا المثال ~~يكون لما تلزمه الصفة مثل سيد وميت والضائق ما يكون فيه الضيق عارضا ومنه ~~قوله تعالى (وضائق به صدرك) ### | الفرق بين الخلف والخلف # أنه يقال لمن جاء بعد الأول خلف شرا كان أو خيرا واليل على الشر قوله ~~لبيد من الكامل (وبقيت في خلف كجلد الأجرب ... ) وعلى الخير قول حسان من ~~الطويل # (لنا القدم الأولى إليك وخلفنا ... لأولنا في طاعة الله تابع) # والخف بالتحريك ما أخلف عليك بدلا مما أخذك منك ### | الفرق بين ما ولا # أن لا جواب استفهام كقولك أتقول كذا فيكون الجوالب لا وما جواب عن الدعوى ~~تقول قلت كذا فيكون الجواب ما قلت # PageV01P312 # الفرق بين السكب والصب والسقوح والهموم والهطل أن السكب هو الصب المتتابع ~~ولهذا يقال فرس سكب غذا كان يتابع الجري ولا يقطعه ومنه قوله تعالى (وماء ~~مسكوب) لأنه دائم لا ينقطع والصب يكون دفعة ما يصب في القالب يصب دفعة ~~واحدة والسفوح اندفاع الشيء اسائل وسرعة جريانه ولهذا قيل دم مسفوح لأن ~~الدم يخرج # من العرق خروجا سريعا ومنه سفح الجبل لأن سيله يندفع إليه بسرعة والهمول ~~يفيد أن الهامل يذهب كل مذهب من غير مانع ولهذا قيل أهملت فكثرة السيلان في ~~سهولة ومنه يقا همر في كلامه إذا أكثر منه ورجل مهمار كثير الكلام ms243 وظبية ~~همير بسيطة الجسم والهطل دوام السيلان في سكون كذا حتى السكري وقال الهطلان ~~مطر إلى اللين ما هو وأما السح فهو عموم الانصباب ومنه يقال شاة ساح كأن ~~جسمها أجمع يصب ودكا ### | الفرق بين المع واللمح # أن اللمع أصله في البركة وهي الرق ثم الأخرى المرة بعد المرة واللمح مثل ~~اللمع في ذلك إلا أن اللمع لا يكون إلا من بعيد هكذا حكاه السكري في تفسير ~~قول امرىء القيس من الطويل # (وتخرج منه لا معات كأنها ... أكف تلقى الفوز عن المفيض) # والبرق أصله ما يقع به الرعب ولهذا استعمل في التهدد ### | الفرق بين التبديل والإبدال قال الفراء التبديل تغيير الشيء عن حاله والإبدال جعل الشيء مكان الشيء # الفرق بين الدلو والذنوب # أن الدلو تكون فارغة وملأى # والذنوب لا # PageV01P313 # تكون إلا ملأى ولهذا سمي النصيب ذنوبا قال الشاعر من مشطور الرجز # (إنا إذا ساجلنا شريب) # (لنا ذنوب وله ذنوب) # (فإن أبى كان له القليب) # فلولا أنها مملوءة ما كان لقوله لنا ذنوب وله ذنوب معنى وكذا قول علقمه ~~من الطويل # (فحق لشاس من ندال ذنوب) # ساجلنا شاركنا في الاستقاء بالسجال ولاذنوب تذكر وتؤنث وهكذا ### | الفرق بين الكأس والقدح # أن الكأس لا يكون إلا مملوءة والقدح تكون مملوءة وغير مملوءة وكذلك الفرق ~~بين الخواف والمائدة وذلك أنها لا تسمى مائدة إلا إذا كان عليها طعام وإلا ~~فهو خوان والله سبحانه وتعالى أعلم PageV01P314 ms244