######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0068.png) ~~كتاب فيه أصل علم كبير في الطب، عضو جسم - ألفه للسيد الأمير ولي ~~عهد المسلمين بن أمير المؤمنين : عبده أحمد بن ابراهيم بن أبي خالد المتطبب. ~~قد علم خاصة الناس وكثير من عامتهم أن أكثر الناس فضلا، وأعظمهم ~~قدرا، أظهرهم للخير فعلا، وأسبغهم على الناس نعما ، وأن أسعد الناس ~~طرا، وأوفرهم حظا ، من صرف رأيه وهمه ولطيف عنايته، وفكره الى ~~الإجتهاد في مصلحة كل من كان هذه صفته ، فالنصح (والتفرد) اليه ~~بالاشياء التي تقيم بدنه، # (بسبيل) العلاج من كتب ألفها أصحاب الكناشات فانهم جردوها من ~~الاستدلالات على مواضع العلل والأبانة عن أسبآبها المولدة لها ، واشتغلوا ~~بتركيب الأدوية فيها، مثل: تياذوق الاحمق ، وجورجيس، وشمعون ~~الراهب، ويوحنا بن ماسويه في كتابه «التمام والكمال ». # وأما اهرن، فقد اشترط في أول كتابه على من قرأه النظر في كتب ~~جالينوس وقراءتها ومن اتسع بقراءة كتب جالينوس استغنى عنه وعن ~~غيره، ولا أظن القوم فعلوا ذلك الا ضنا منهم بهذا العلم الشريف. لأن من ~~الممتنع أن يصل آخر الى معالجة عضو من أعضاء البدن الا بمعرفة موضع ~~لعلة ومكانها والسبب المولد لها. والله المستعان. # القول في ماهية المعدة وكيفيتها # اعلم أن المعدة وان لم تكن عضوا رئيسيا في نفسها ، فهي عضو عظيم ~~حساس وجميع أعضاء البدن مضطرة الى صحتها ومحتاجة الى اعتدال ~~مزاجها ، لا سيما الاعضاء الرئيسية التي تتألم بألمها ، بسبب الاشتراك بينها، ~~والاتصال الذي بين الدماغ والقلب والكبد ، وسنذكر كيفية الاشتراك بينها ~~وبين هذه الاعضاء الرئيسية فيا يستقبل من كتابنا هذا ان شاء الله. PageV01P068 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0069.png) # والثانية لعموم منفعة خدمتها لها ، واصلاحها لأغذيتها، وطحنها ~~وهضمها ، وتمييز الغذاء . ودفع ما صفي منه الى العروق وليؤده الى المواضع ~~التي تضخ فيه ودفع الثفل واخراجه. # قال النبي صلى الله عليه وسلم، فيما روينا عن حديث أهل الشام: # « المعدة حوض البدن فاذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، واذا ~~اعتلت صدرت بالعلل ». # وقال جالينوس : # المعدة خزانة مشتركة ، جعلت في وسط البدن لجميع الا (..00.). وهي ~~آلة هيأها الله وأعدها ms001 لاستمرار الغذاء وهضمه، وهي مؤلفة من طبقتين: ~~طبقة ظاهرة، وطبقة باطنة، وأخرى عصبية، وعروق، وأوراد ، وعضل، ~~وأغشية ، وحجب، وصفاقات كرية الأسفل، محكمة الاستدارة ، مستطيلة ~~الصورة ، وطولها من حذاء المريء أولا فأولا. ~~فأما الحاجة الى استدارتها كما قال جالينوس فلأن الشكل المستدير أبعد ~~الأشكال كلها عن قبول الآفات. وأما الحاجة الى استطالتها وعظمها فلأنها ~~تحتاج الى التمدد لكثرة ما يدخلها من الطعام والشراب. ولأن أعلاها المرىء ~~ولا يزال من حد الحلق يمر مستقيما على وسط الخرز، الى أن يجاور خرز ~~العنق كله وأربع خرزات من خرز الصدر . فاذا بلغ الى الخرزة الخامسة من ~~خرز الصدر ، عدل عن الوسط الى الجانب الأيمن، وخلى موضعه للعرق ~~النابض الأعظم النابت من القلب في ذلك الموضع . وهذا العرق الذي تعرفه ~~العرب بالأبهر اذا كان أشرف منه ، ويمر بحالة حتى ينتهي الى موضع ~~الحجاب ، ثم يحيد هناك عن الجانب الأيمن ويميل الى الجانب الأيسر، ويرتفع ~~على خرز الصلب حتى يبلغ من الحجاب وسطه، فينفذ منه حتى يقشع أولا ~~حتى يكون منه فم المعدة بالموضع الضيق منه بعد نفوذه من الحجاب وهو ~~رأس المعدة . وهو ما يلي الجانب الأيسر والواسع منه هو مقر المعدة . وهو مما ~~يلي الجانب الأيمن . وإنما يجعل رأس المعدة ما يلي الجانب الأيسر ، لأن الكبد ~~كانت أحق منه بالجانب (لنتز) فيها وقدرتها في آلات الغذاء ، وكان هذا ~~الموضع من الجانب الأيسر، اذ كان الطحال أسفل منه، وجعل أسفل المعدة ~~مما يلي: PageV01P069 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0070.png) ~~(...) هو في الأيمن لأن الموضع هناك اتسع لما أسفل من الكبد وضاق ~~عليها الجانب الأيسر لموضع الطحال فيه . فالمعدة مؤلفة من طبقتين هما طبقتا ~~المريء الا أنه يخص المعدة ان في طبيعتها الباطنة مع الليف الذاهب طولا ~~ليفا مؤربا احتيج اليه ليكون بحركته مع حركة فعل الليف الذاهب طولا ~~في الطبقة الباطنة وحركة الليف الذاهب عرضا والطبقة الظاهرة، ~~امساك - الغذاء الى أن يستمريء وإنما جعل هذا الليف المعروف في ~~الطبقة الباطنة ودون الظاهرة - المؤلفة من ليف يذهب عرضا ، للذي قلنا ms002 ~~أن بحركته يكون الدفع وأنه لم يكن ينبفي أن يكون الامساك والدفع ، وهما ~~فعلان متضادان بحركة طبقة واحدة ويخصمهما أيضا . أن الطبقة الباطنة ~~منها عصبية ومنها لحمية ، والطبقة الظاهرة لحمية. وان الغالب على ما يلي ~~رأس المعدة من الطبقة الباطنة ، طبيعة العصب لعظم ما يتصل به من ~~العصبتين المنحدرتين اليه من الدماغ، ليكون به الحس الذي خصت به ~~المعدة، وهو ما يجده الانسان عند الحاجة الى الغذاء من شهوة الطعام ~~والشراب والغالب على ما يلي فقرها طبيعة اللحم، لأن به يكون استمرار ~~الغذاء ، ويخصها أيضا كلما انحدرت لجانب أوسع ، حتى يكون أسفل المواضع ~~منها ، أوسع مواضعها كلها، والموضع الأسفل من المعدة من الانسان بالحقيقة ~~أسفل اذ كان دون سائر الحيوان منتصب القامة غير أنه قد مال ما اتسع ~~من أسفلها نحو الجانب الأيمن لأن الموضع هناك فارغ متعطل لاتساع المكان ~~على الكبد. # كما ذكرنا ، ويحيط بالمعدة خطوط متشابهة (...) أشكال السطوح الدائرة ~~فيها حدبة مما يلي الصلب مطرح. وقد أذهب من تسطيحها تحديبها، وهي ~~أسفلها ، من الانسان أوسع من أعلاها يتصل بها من الطر فين شيئان أحدهما ~~بمنزلة المريء من فوق وهو أوسعها، والآخر بمنزلة المعاء من أسفل وهو ~~أضيقها مربوطة بالصلب بالرباطات القوية، والوقايات الوثيقة ، لعظمها ~~وامتدادها، وطولها، وهي كالشيء الكافي . وهي كما سماها (اليونانيون) ~~الكافية. لها صفاقان احدهما داخل، والآخر خارج . وجوهر صفاقها جوهر ~~صفاقي المرىء والصفاق الخارج لحمي وفيه ليف مدود بالعرض، تحيط به ~~كما يدور بمنزلة الليف الذي في الأمعاء والصفاق الداخل من جنس الأغشية PageV01P070 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0071.png) ~~وفيه أيضا ليف آخر ممدود بالطول على الاستقامة ، منحدر من أعلاه الى ~~أسفله، وإنما جعل ذلك كذلك لحاجة المعدة الممدودة بالطول يقوم لها مقام ~~المريء ، تجذب به ما احتاجت الى جذبه، وتحتاج أن تدفع ما يحتاج اليه ~~دفعة بالقوة، فصارت تفعل ذلك بالليف المحيط بها عرضا . ولها صفاق ثالث ~~غليظ ثخين ممدود من الغشاء الممدود على البطن، وهذا الصفاق الثالث ~~يحتوي على المعدة ، ويحيط بها من وراء الصفاقين اللذين ذكرناهما ms003 . وإنما جمل ~~غليظا ثخينا ليكون وقاية للصفاق اللحمي الذي هو خارج ولها أغشية ثلاثة. ~~الا أن الغشاء الثالث هو أثخن وحوزها ذا الغشاء الممدود على البطن ~~يصعدان من ناحية الصلب من الجانبين ، ثم يلتقيان عند حدبة المعدة ويلتقي ~~عرقان أحدهما ضارب والآخر غير ضارب ممدودان وطول المعدة والمدخل ~~الأعلى الذي هو فم المعدة أوسع من الثقب الأسفل الذي هو مخرج الطعام ~~ليسهل للمزدرد اللقمة لعظم المدخل . وأما ضيق أسفلها، ولأن الطعام لا ~~يخرج من ثقبها الا بعد الطحن، والهضم لأن ضيق أسفلها ، يمنع من أن تعود ~~الأشياء منه سريعا . وتحتاج المعدة أن تنضم حتى لا ينفذ فيها شيء . فاذا ~~احتيج الى أن ينفخ لينفذ فيه فينحدر ما قد انهضم لم يحتج في ذلك الى ~~سعة كبيرة لانهضام ما يمر فيه، وهو عندهم كالبواب الذي يغلق الباب مرة ~~ويفتحه أخرى ، بحسب الحاجة الى ذلك ويتصل بأسفل المعدة حيث هذا ~~الثقب منها أول الأمعاء ، وهو معاء يسميه الأطباء : بذي اثنى عشر اصبعا، ~~لأن هذا مقدار طوله. وهو منتصب قائم في مقام طول الصلب. # ومقدار تجويفه بمقدار فتح الثقب المعروف بالبواب. وانما جعل هذا ~~المعاء قائما منتصبا ، لئلا يلتف ويستدير ، كما يلتف ما دونه من سائر ما ~~يلتف من الأمعاء ، لئلا يستغل الموضع الذي بين المعدة والامعاء، ثم يتلو ~~هذا المعاء الذي جعل طريقا فيما بين المعدة وبين الأمعاء ما دونهما من ~~الأمعاء الدقاق ثم الأمعاء الغلاظ . والأمعاء الدقاق جعلت آلة لتنفيذ الغذاء ~~الى الكبد والغلاظ منها جعلت مع ذلك لتنفيذ الثقل حتى يخرج. # وقد زعم جالينوس: # أن في بعض الحيوان قد جعل في ذلك الموضع لحم كالغدة ليزداد ذلك PageV01P071 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0072.png) ~~الثقب ضيقا ، وخاصة في وقت ما تستعمل المعدة قوتها الممسكة وتجمع نفسها ~~من كل جانب، وتنقبض وتحتوي على ما فيها لتغيره وتهضمه، وعن يمينها ~~العضو الشريف الرئيسي وهو: ~~الكبد الذي منه تبدأ العروق وينبوع الدم، يوسع عليها مكانها لقدرها. ~~شرفها . وهي مرتفعة الى فوق كيما تلقى آلات الحجاب الذي فيما بين ms004 آلات ~~الغذاء ، وآلات التنفس . قال : والحجب الذي في المعدة هي أعراضها كما أن ~~حجب القلب هي عارضة في القلب، وتنسب اليه وعن يسارها الطحال وضع ~~منحطا قليلا لضيق مكانه وهو عضو متخلخل سخيف شبيه بالاسفنج. ~~والحاجة الى سخافته لقبول العضل الغليظ . وداخل المعدة أصلب من ~~الأمعاء . لأن الأمعاء مسالك تؤدي الغذاء . والمعدة آلة عصبية، باردة، ~~جعلت للهضم. # وفي أسفل المعدة عروق يسيرة وفي أعلاها وفمها عروق أقل من ذلك، ~~ولبرد طبيعتها احتاجت الى أن تسخن هى نفسها ، وتسخن ما فيها من ~~الفذاء ، ولذلك احتوت الكبد عليها بحرارتها، ولزمتها ، كما يلزم الشيء ~~الممسك بالأصابع وكذلك الطحال يسخن جانبها الأيسر . وجعل من خلفها ~~الصلب والعضل الممدود عليها يوقيانها. وأما الصلب فهو لها بمنزلة الجهة ~~الصلبة القوية. وأما العضل الممدود عليها فهو لها بمنزلة فراش وطيء ، ومع ~~ذلك انما توقيها، وتسخنها بما فيه من الشحم الذي لبسها ، وهذه الأعضاء ~~كلها انما جعل على كل واحد منها الخاصة منفعة فيها . ولولا هذا الشرب ~~الذي اشتمل عليها لبردت المعدة، وساء الاستمراء . وضعف الهضم . ولقد ~~كلمت حنين بن اسحق وهو أحد الحذاق ومن الفلاسفة بصناعة الطب في ~~ماهية المعدة فقال: هي أداة من الأدوات كالقدر التي لا تطبخ شيئا بنفسها ~~وانما تفعل ذلك بالناس وكذلك المعدة لا تفعل شيئا بنفسها، ولولا ما أحاط ~~بها لم ينضج شيئا . هذا الاستدلال، وان كانت فيه يبقى رأس الصواب فهو ~~فاسد لأن القدر موات ليست تحس ، والمعدة الحيوانية حساسة ، لها قوة تجذب ~~بهاما يلائمها ، وهي القوة الجاذبة. وقوة أخرى تمسك بها ما يصل اليها مما ~~يتناول من الطعام وهي المسكة. وقوة أخرى تدفع عنها الفضول وهي PageV01P072 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0073.png) ~~الدافعة، وقوة أخرى وهي أشرف هذه القوى وآخرها وهي القوة المغيرة. ~~وهي التي تدعى الهاضمة التي لسببها احتاجت المعدة الى تلك القوى الأخر. ~~فالمعدة تعالج الطعام بهذه القوى والآلات التى أحاطت بها علاجا لا يصلح ~~الا بها . لأنها تنقيه من الأوساخ الختلطة بالغذاء فما كان منه هوائيا خفيفا ~~دفعته ، وهي الرغوة والزبد، ms005 كما يرتفع ويظهر الزبد فوق اللطيف من ~~الشراب، فيغلي وينضج بالحرارة الغريزية التي في الكبد، كما يغلي العصير ~~بحرارته، ويستحيل حتى يصير دما جيدا ثم ترفعه الى العروق، فتؤديه ~~العروق الى المواضع الذي ينضج فيها ، والثقل يرسب في أسفل المعدة، كما ~~يرسب الدردي في أسفل الخوابي ، ثم تدفعه المعدة بالقوة الدافعة الى أسفل ~~حتى يخرج بقدرة الله. # وان قلنا في ماهية المعدة وكيفيتها قولا موجزا بليغا، فقد يجب علينا ~~القول بعد ذلك في طبائع هذه القوى الأربع التي لا تعمل المعدة الا بها، وفي ~~عللها، وبعضها من الاسطقات الأربع التي تهيج الأمراض فيها. ومعرفة ~~الزيادة منها والنقصان لترد كل قوة الى اعتدال مزاجها، بالأغذية ~~والأدوية، ان شاء الله. # وأما القوة الجاذبة فانها تفعل بالحر واليبس لأن المنسوفات لا تنشف الا ~~بالحر واليبس، وأما الممسكة فانما يفعل بفعل البرد واليبس لأن المعلوم ~~عندهم أن الامساك والحصر لا يكون إلا بالبرد واليبس وأما المغيرة وهي ~~الهاضمة التي تحيل الطعام وتقلبه، فانما تفعل بالحرارة والرطوبة لأن المنضج ~~انما يكون باحالة الشيء الى ما هو ألطف منه وأرطب ومتى ما لم تقم ~~الاستحالة على قدر الحاجة اليها فسد الاستمراء . # وأما الدافعة فقد اختلف الأطباء القدماء فيها فقال قائل : هي باردة ~~رطبة لاحتمال القياس والنظر لهذه المقالة، ولميل عامة حذاق المتكلمين في ~~صناعة الطب اليها مثل : بخيتشوع ويحيى بن ماسويه فأما الدليل.. PageV01P073 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0074.png) ~~من النظر أن البرد من شأنه العصر والضغط للأوعية من موضع الى ~~موضع والرطوبة من شأنها أن تسيل وتطرق للمدفوعات حتى يخرج الثفل ~~الذي تحتاج الطبيعة الى اخراجه، فمت اتفقا جميعا كان أعون لها على دفع ~~المدفوعات، وأسهل وللمعارض لنا أن يقول : لم زعمت أن البرد من شأنه ~~عصر الأوعية وضغطها على انفراده من اليبس بل كان مع مصاصة اليبس له ~~أفعل وأقوى على الضفط والعصر للأوعية ودفع المدفوعات من الثفل حتى ~~يخرج. # قال جالينوس: في كتاب «الفصد(1) » علامة حجة القوة. سقمها انما ~~يعرف من أفعالها ويعرف من الفعل (الهوائين) فيقول ms006 : ان القوة الجاذبة ~~يعرض لها ثلاثة أصناف من الأعراض : وذلك أن القوة الجاذبة اما لا تقدر ~~على جذب الأطعمة، ويسمى هذا العارض استرخاء المعدة. واما أن يعسر ~~ذلك عليها كالذي يعرض في ابتداء استرخاء المعدة . واما أن يكون جذبها ~~ملتاثا اذا كان مع اختلاج أو تشنج أو رعشة. وأما حفظها فانها تحفظ ~~بالأشياء الملائمة لها من الأغذية والادوية فان أخذ منها بمقدار حفظها ودفع ~~الضيم عنها انتفع به . وأما الأدوية فمثل السنبل، والبسباسة ، والجوزبوا، ~~والكمون، والكرويا، وما أشبه ذلك. # ومتى زادت الحرارة واليبس على مزاج هذه القوة وجب علينا ردها الى ~~اعتدال مزاجها بالأشياء المضادة لها مثل القرع، والرجلة ، وما أشبهها. ~~وكذلك ان قلت حرارتها ويبسها قويناها وسخناها بالاشياء الحارة التي قدمنا PageV01P074 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0075.png) ~~ذكرها . وأطعمناه من الطعام: العصافير، ونواهض الفراخ، والقنابر، وما ~~أشبه ذلك. # وسقيناه الشراب المعسل الصرف . وأما القوة الممسكة فان فعلها يبطل ~~اذا لم تحتو المعدة على الأطعمة وتمسكها. # كالذي يعرض كثيرا في زلق الأمعاء وينقص فعلها كما ينبفي اذا لم تمسك ~~الطعام امساكا جيدا ، وخلته قبل أن يستكمل انهضامه، وعرض فيه هذان ~~العرضان جميعا ، ومتى كان امساك المعدة امساكا ضعيفا حدث عن ذلك ~~قراقر . وربما حدث عنه نفخ . ومهما كان امساكها لفترة (يسيرة) كان الهضم لا ~~محالة ناقصا مما ينبفي . وتبع ذلك سرعة خروج الطعام، وفسادة في الأمعاء ~~والأعراض اللاحقة بسرعة خروج الاطعمة، لين البراز وقلة ما يصل من ~~الغذاء الى الكبد . وأما الاعراض اللاحقة بفسادها فمنها ما يجب حدوثه ~~ضرورة. مثل لين البراز ومنها ما لا يجب ضرورة مثل اللذع العارض في ~~البطن أو النفخ . ويلتاث هذا الفعل متى احتوت المعدة على الطعام . مع ~~الاختلاج والتشنج والرعشة، والاحساس يكون لاختلاج المعدة، وكذلك ~~يكون احساسها لتشنجها ، وذلك لأن هذا العارض معروف مشهور يسمى ~~الفواق فأما رعشتها فليس تحس حسا بينا . الا أنك ان تفقدت ذلك بذهنك ~~لم يعسر عليك معرفته فانه متى تناول متناول شيئا من الطعام فلم يعرض له ~~منه قرقرة ، ولا نفخة ولا اختلاج ms007 في المعدة، وأحس في معدته بشيء ~~يلذعها ، وثقلت عليه معدته ، وأحس معها بتعب وتشوق الى انحطاط ذلك ~~الثفل عنها أو تشوق الى الجشاء وأحس في نفسه بعسر تغيير صفته، فاعلم أن ~~معدته قد احتوت على الطعام مع رعشة. وأما الرعدة فانها تتبين بيانا ~~ظاهرا في النافض لأنها تكون في جميع الأعضاء ، وانما يجب حفظها بالأشياء ~~المقوية لطبيعتها، وهو البرد واليبس لا سيما اذا أخذ منها الآخذ بمقدار ~~الحاجة كالورد والطباشير والحماض والجلنار والبلوط وما أشبه ذلك. فان ~~أفرط البرد واليبس وخرج عن المقدار ، وفسدت القوة الممسكة رددناها الى ~~اعتدالها بالأشياء الحارة الرطبة كالزنجبيل والدار فلفل والجرجير والهليون، ~~وماء البصل، وماء السليخة وما أشبه ذلك. فإن قل مزاجها، وصعب بردها PageV01P075 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0076.png) ~~ويبسها، رددناها الى حالها الاول، بالاشياء الباردة كما ذكرنا من الورد ~~والطباشير وما أشبهها. وأما القوة الهاضمة وهي المغيرة التي تحيل الاشياء ~~وتقلبها فان الآفة تدخل عليها من جهتين : اما من قبل فساد جوهرها ، واما ~~بسبب بعض الامراض الآلية فاما الخطأ العارض لها من خارج البدن ~~فيعرض على ثلاثة جهات : اما بسبب فضول تجتمع في المعدة ، واما بسبب ما ~~تعادل من الأطعمة، واما بعدم السكون والنوم في أوقاتهما . وقد يدخل عليها ~~أيضا لسبب أحد أصناف سوء المزاج الثمانية. وأما الآفات العارضة لها ~~بسبب بعض الأمراض الآلية فالتى تعرض بسبب الاورام الحارة و(000) ~~والضجر والخراجات والقروح وسائر ما أشبه ذلك من الامراض العارضة في ~~المعدة التي بعضها بسيط ، وبعضها مركب ، فيكون من هذه الجهات سوء ~~الاستمراء . واعلم أن الطعام متى ما ثبت في المعدة كما ينزل بطل فعلها . وأما ~~النقصان فيعرض لها عند سوء الهضم أعنى اذا استحالت الاطعمة الى ~~الدخانية، أو الحموضة. أو كيفية اجزاء رديئة ولا يكون سوء الاستمراء ~~خاصة الا بعلة هذه القوة والاسباب التى قدمنا ذكرها فيها . فمق بطل ~~لهضم بسبب غلبة البرد الخارج عن الاعتدال ، لم يعرض لصاحبه عطش ولا ~~حمى ولبث الطعام كما هو لا يتغير ولا يستحيل لا في الجشاء ولا في القيء. ms008 ~~فان عملت القوة الهاضمة عملا يسيرا ولم يستكمل النضج كان معه الجشاء ~~الحامض ان كان مزاج الاطعمة حارا، وكان من طبيعتها نافخة أحدثت في ~~المعدة رياحا بخارية وان تغوفل عن القوة المغيرة حتى ضعفت وفسدة عرض ~~منه البرص كما قال جالينوس في كتاب «العلل والأعراض ». وحفظ هذه ~~القوة الهاضمة لا تكون الا بالاشياء الحارة الرطبة التي هي من طبيعتها اما ~~لتزيد في قوتها، واما لتحفظها عليها ، وذلك اذا أخذ (الأخذ) منها بقدر ~~الحاجة اليها كالزنجبيل، والدار فلفل، والشقاقل، الجرجير، وبزره، وورقه. ~~فإن زادت الحرارة والرطوبة فأفسدت القوة رددناها الى اعتدال مزاجها ~~بالاشياء الباردة اليابسة، كالجلنار (وحب الآس) وحب الرمان فان نقصت ~~حرارتها رددناها الى مزاجها بالاشياء الحارة الرطبة التي ذكرناها آنفا . وأما ~~القوة الدافعة، فانما يتكل فعلها اذا اعترض لها بعض أصناف القولنج ~~المستعاذ منه، أو ينتقص انحدار الاثفال وخروجها ويتغير عن حالة الى حالة PageV01P076 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0077.png) ~~رديئة ، اذا أدامت دفع الاطعمة قبل استعمال نضجها ، اذا أبطت القوة عن ~~دفعها بعد أن تستكمل النضج ، وكان ذلك الفعل مع بعض الاعراض التي ~~وصفناها ، اذا كان ملتاثا أو لم يمكنها ضبط الطعام بمنزلة من فقد (في) ~~موضع منحدر لا يمكنه أن يستمسك فيه فإن احتجنا الى حفظها حفظناها ~~بالاشياء الباردة الرطبة التى تجانس طبيعتها على (قياد) قولنا أنها باردة ~~رطبة ، لا سيما اذا أخذ الأخذ منها بقدر الحاجة كالخس ، والهندباء المربى، ~~والبقلة الحمقاء ، وما أشبه ذلك. وكذلك اذا فسدت من الحرارة واليبس، ~~كان ردها بهذه الأشياء التي ذكرنا. فان فسدت من افراط بردها ورطوبتها ~~سخناها ورددناها الى مزاجها الاول بالاشياء الحارة كالخردل والفلفل ~~والسنبل، والمصطكي ، والبسباسة، وما أشبه ذلك. قال جالينوس في كتاب ~~«الاعضاء الآلمة » : وان ضعفت هذه القوة الدافعة عرض منها احتباس ~~البول كما يعرض من قبل انضمام فم المثانة. # واذ قد ذكرنا طبائع هذه القوى الأربع وأوضحناها عن أفعالها ودللنا ~~على أسباب اعتراض العلل فيها، وحفظ صحتها. فقد يجب علينا على ~~الترتيب الذي نهضنا ، أن نذكر علامات العلل العارضة لها ms009 ليكون البيان ~~شافيا والبرهان كافيا ان شاء الله. فنقول : ان علامة الالم العارض من ~~الحرارة الالتهاب، والحرقة، وسرعة نبض العروق، واحمرار البول وما أشبه ~~ذلك وعلامات البرد خلاف ذلك من عدم الحرقة والالتهاب، وشدة الحس ~~بالبرودة (اقطا) نبض العرق، وبياض البول، مع غلظ فيه، وربما كان مع ~~ذلك الحذر وما أشبهه. وأما علامات اليبس: # فالنحافة والعطش الحادث عن غير حرارة، وعدم الرطوبة، وما أشبه ~~ذلك . وأما علامات الرطوبة: فالاسترخاء وكثرة التبزق، واللزوجة، وعدم ~~العطش ، وما أشبه ذلك. # وكل واحد من هذه الكيفيات قد يمكن أن تغلب وحدها. ما خلا ~~الرطوبة فانها لا تغلب وحدها الا مع مادة فاذا قويت واحدة من هذه ~~الكيفيات ولم تغلب طبيعة الشيء الذي قويت فيه فتحيله وتغيره الى ذاتها، ~~وكانت طبيعة الشيء هي الغالبة في الفعل اشتهت الطبيعة واشتاقت الى ~~ماضاد ذلك الشيء. PageV01P077 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0078.png) ~~الذي قوى منها، ونفى ضرره عنها ، فاذا قويت طبيعة واحدة من هذه ~~الكيفيات في عضو، أحالته الى ذاتها ، وفسد المزاج الأول. وبطل. فإن ~~الطبيعة حينئذ تشتهي ما وافق ولاءم الشيء الذي استحالت اليه. والمثال ~~في ذلك ان الحرارة اذا ظهرت في عضو من الأعضاء كيفية البرد ولم تنقل ~~كيفيته الاصلية التي هي البرد، فإن ذلك العضو يشتاق الى الأشياء الباردة ~~التي هي ضد العارض له وهو الحرارة . فإن غابت الحرارة واحالت كيفيته ~~التى كانت البرد فصار طباعه الحرارة ، اشتاق حينئذ الى الاشياء الملائة ~~القي هي الحرارة وكذلك المثال في الكيفيات فهذه : أصول طبائع هذه القوى ~~الأربع وعلامات العلل العارضة لها وعلاجاتها بالمقاييس الحاضرة لمعاينها ~~القاسمة فنونها عليها. # وأما جالينوس فقد بسط هذه العلامات بأكثر من هذا البسط في كتاب ~~« إعلام الاعراض» فقال: ان فساد البطن ، يريد بذلك المعدة وكذلك سماها ~~أبقراط البطن الأسفل في رسالته الى ذيطروس الملك، يكون على ثمانية ~~وجوه: أربعة ساذجة، وأربعة مركبة. وأما الساذجة فشبه الحرارة الزائدة، ~~واليبوسة، والحرارة والرطوبة والبرودة والرطوبة والبرودة واليبوسة ~~والحرارة والرطوبة، والبرودة والرطوبة والبرودة واليبوسة، وهذه العلامات ~~الساذجة. # فأما علامات مزاج ms010 البطن اليابس: # فهي كثرة العطش، وقلة الشراب، وشهوة الغذاء اليابس. # وأما علامات مزاج البطن الرطب: # فهي قلة العطش، كثرة الشرب، وشهوة الغذاء الرطب. # وأما علامات مزاج البطن البارد فهي كثيرة : PageV01P078 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0079.png) # فهي نضج الأغذية القوية وكثرة العطش، والشهوة للأغذية الحارة ~~اليابسة، هكذا القياس والرواية: أن كل مزاج انما يشتاق الى ضده، لأن ~~من كانت به حرارة ويبس فانما يشتهي الماء وهو بارد رطب. ثم قال بعد ~~ذلك: وهو يعرف مزاج كل عضو من الأعضاء بالأشياء الواقعة من خارج، ~~وذلك أن العضو اذا سخن سريعا من خارج علمنا أن الحرارة غالبة على ~~ذلك العضو واذا برد سريعا ، علمنا أن مزاج ذلك العضو بارد. ~~القول في اشتراك المعدة مع الأعضاء الرئيسية واتصالها بها: # وقد (تؤلم) المعدة خاصة في نفسها و(تؤلم) أيضا باشتراكها مع الأعضاء ~~الأخر التي بينها وبينه اتصال ومشاركة والدماغ (الذي) يتشعب منه اليها ~~عصب كبار . وبها غلبت المعدة سائر الأعضاء بالحس . وبهذه المشاركة يؤلم ~~الرأس ببخار المعدة الذي يتصاعد اليه منها . وكالرحم والمعدة. والرأس ، ~~فان الرحم ، اذا اعتلت اعتل الرأس والمعدة معها . وقد تؤلم المعدة أيضا مع ~~الكبد لقلة المادة الواصلة اليها، فانها متى لم توصل (البسولوس) انقطع عنها ~~الغذاء فبقيت بلا غذاء . وقد تؤلم المعدة أيضا مع الكبد لقلة المادة الواصلة ~~اليها ، فإنها الى الفقار ثم يتركب مع المريء الحجاب الذي بينه ، ثم يمتد الى ~~المعدة والبطن طولا والى أسفل وانما يتوجع القلب ويشارك المعدة في الوجه ~~بسبب هذا العرق الكبير الذي يخرج من القلب فيمتد الى أسفل. قال ~~جالينوس في كتاب «العلل والاعراض » : وليس بعجب أن يعرض في الجسد ~~أعراض كثيرة لوجع المعدة ، لأن هذه الأعضاء الرئيسية تعتل بعلتها، ~~وتتوجع بوجعها : أعني الدماغ والقلب والكبد. PageV01P079 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0080.png) ~~قال جالينوس: ان الأطباء القدماء يسمون فم المعدة الفؤاد. ~~وأما الأحداث منهم فيسمونه فم المعدة. وقال أيضا في كتاب «العلل ~~والاعراض » : ليس في الجسد عضو صحيح يسرع اليه الوجع ، ويميل معه، ~~مثل فم البطن الذي يدعى فم المعدة، فيما جرت ms011 عليه العادة عند الأطباء ~~وعند الجهال، وقال غيره، وأظنه روفس، وقد حكاه حنين : ان أكثر أجزاء ~~المعدة احداثا فم المعدة . ثم من بعده المعدة . ثم من بعد المعدة المعاء المعروف ~~بالصائم. # وقال: # ان الأمراض الآلية التي من شأنها أن تعرض في فم المعدة، فان ~~الاستدلال عليها بين، لا يمكن أن يذهب على أحد . وذلك أن الاورام ~~العارضة له من الدم. والمرار الأصفر . وعن سائر الأخلاط والقروح الحادثة ~~فيه . لا يمكن أن يذهب أمرها على أحد ، لأن الدلائل التي تدل عليها. ~~وعلى الامراض التي تعرض في فم المريء دلائل واحدة بعينها مشتركة. الا ~~أن الاستدلال على هذه أبين بحسب فضل حس فم المعدة على حس المريء ~~وبحسب سهولة مجسته باليد . وكذلك أيضا انما الاستدلال على قذف الدم ~~الذي يكون منه. وذلك ان الدلائل التى تدل على أن قذف الدم من فم ~~المعدة والتي تدل على أنها من المريء دلائل واحدة مشتركة . الا أن التي تدل ~~على أن قذف الدم من فم المعدة أبين وأصح. # وقال جالينوس في كتاب «الأعضاء الآلة(1) »: ان الغثيان قد يعرض ~~من حركة فم المعدة . قال حنين: وذلك اذا اجتمع على فم المعدة رطوبة ~~كثيرة رديئة فان الغثيان يعترى منه وان لم يتناول شيء من الطعام. وقال ~~أيضا : ان العلة التي تعرف بالسبات هي علة الصرع والوسواس . وانما يحدث PageV01P080 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0081.png) ~~من مشاركة أعضاء أخر لفم المعدة، وذلك أن يجتمع أربع خصال. واذا ~~اجتمعت هذه الخصال فان الوجع لا محالة يكون شديدا . وهذه الأربع التي ~~ذكرت اجزاءها : الوجع الذي في المعدة اذا كان شديدا . والثانية : صحة ~~حس المعدة . والثالثة : ضعف حس العصب والعروق. والرابعة: اذا كان ~~القلب والدماغ ضعيفين. فاذا اجتمعت هذه الخصال اعترى كثيرا من الناس ~~الوجع الذي يدعى الصرع. # وقال يحيى بن ماسويه : ان اشتراك الدماغ أو بعضهما (بفم) المعدة يعرض ~~منه أبلبسيميا . وقال جالينوس في «رسالته الى أغلوقن »: ان الخلط الخبيث ~~الرديء اذا التصق بفم المعدة ، عرض من اختلاط العقل . وقال أيضا : ان ~~الأشياء المارة ms012 مثل الفلفل ، وان نفعت ما لج من البلغم في اطباق المعدة ~~يضر بفم المعدة. وقال غيره : ان العلة التي تسمى بوليموس، وتفسيره الجوع ~~العظيم. قد يعرض بسبب نقصان البدن وغلبة اليبس على فم المعدة ، ~~وضعف قوته . وقال ابن بطلان : الشهوة انما تكون من آلة الشهوة: وهي فم ~~المعدة. # وقال جالينوس في كتاب «العلل والأعراض»: ان الوحم الذي يعرض ~~اللنساء انما يحدث عن فم المعدة وذلك ان تعلقت به أمشاج خبيثة، وهذه ~~الأمشاج هي التي تبعث على أكل الطين والخزف، والفحم، وتسفه شهوة ~~الطعام، وتولد سوء الاستمراء . وقال : ان فم المعدة اذا غلب عليه الخلط ~~البارد هيج شهوة الطعام، اما للبرد ، واما للبلغم. # كما أن الخلط الذي من جنس المرار الملذع للمعدة يهيج شهوة الشراب ، ~~وذلك لأن المعدة اذا سخنت على هذين أحدت العطش. # وقال ان المعدة الباردة يشتهي صاحبها الطعام أكثر مما يشتهيه صاحب ~~المعدة الحارة. # وقال جالينوس أيضا في كتاب «مداواة الاسقام(1) »: ان الحموضة تهييج ~~الشهوة . والدليل على ما قال جالينوس عندي بين. وذلك أن الحموضة تلذذ PageV01P081 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0082.png) ~~الغذاء وتجمعه، وتقبضه. وكلما انقبض الغذاء اتسع موضعه ، كما أن الحلاوة ~~اذا انبسطت منعت الشهوة. ~~واما الشهوة الكلبية فانما هى اعتلال آلة الشهوة وهي فم المعدة. ~~وقال يحيى بن ماسويه: يقال لهذه العلة خاص ألم المعدة. ~~وقال جالينوس: ويعرض ذلك على ثلاثة أسباب: ~~وأما عن سوء المزاج البارد الذي يغلب على فم المعدة، أو عن خلط ~~حامضي يجتمع هناك، وأما عن استفراغ مفرط يعرض للبدن. ~~قال سابور بن سهل: ان الشهوة الكلبية تتبع الاستطلاق المفرط مع ~~ضعف يصيب البدن حتى يخلو من الغذاء . ولذلك يسمى الوجع كلبيا. ~~وقال يحيى بن مأسويه: فان عرضت هذه العلة لانسان ولم يصيبه ~~اختلاف، سقي الشراب الغليظ الحلو لأنه يسرع الاستحالة الى الدم ، ويملا ~~الاوراد، ويغذي البدن، ويقوي العليل. ~~وقال أبقراط في كتاب «التفضيل »: ان شرب الشراب الصرف يذهب ~~بالجوع المفرط، وكذلك تفعل الأشياء الدسمة المغذية كلبن الغنم ، وسمن ~~الفنم، والبقر، واللحم السمين، أو صفرة ms013 البيض النيمرشت، وكذلك ~~الجوارش الجوزي، والأطريفل. # وقال جالينوس في كتاب «مداواة الأسقام »: فإن عرض هذا الوجع ~~لإنسان، فإن علاجه أن يسقي الشراب الصرف الذي يضرب الى الحمرة أو ~~الشقرة، ولا يكون عفصا. فإن انحل والا فقربت اليه الأغذية الدسمة ~~الدهنية. وكل ما يطبخ بالزيت الكثير . واياك والأغذية العفصة المزة . واعلم ~~أنك ان فعلت ذلك أياما (سكن) عند الوجع. # ولا سيما ان دبرت بهذا التدبير أياما كثيرة. # القول في معالجة فم المعدة # وقد يعرض لفم المعدة ثلاثة أجناس من العلل: # اما تغيير المزاج. PageV01P082 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0083.png) # واما انحلال الفرد. # فإن عرض له فساد المزاج الحار عولج بالضد وهو التبريد . وان كان ~~باردا سخن وان كان يابسا رطب، وان كان رطبا يبس، وكذلك تفعل ~~بفساد المزاج المركب يعالج بالأشياء المركبة. # فأول ما ينبغي أن يختبر به تغير المزاج من أي شيء هو؟ وعلم ذلك أن ~~ينظر الى الجشأ فإن كان دخانيا ، وكانت مذاقته الى المرارة، وعرض له ~~عطش شديد ، فذلك من المرة الصفراء . وعلاج ذلك بالأشياء المنقية المسكنة ~~للحرارة كالسكنجبين ، ورب الحصرم المعمول بالعسل وماء الشعير والعسل، ~~أو يسقى نقيع الصبر مع السكر الطبرزد ، فإن لم يغن ذلك عولج بلبن الأتن، ~~وماء الجبن، وأخذ من أصول السوس وزن أربعة دراهم /ومن بزر الخيار ~~وزن ستة دراهم/ومن برز البقلة الحمقاء وزن درهمين. ثم تدق، وتعجن بماء ~~البزر قطونا، ويصيره حبا، ويمسكه فيه، ويبلع ماءه. # وقال جالينوس في كتاب «مداواة الاسقام »: ويسقى صاحب هذه العلة ~~عصارة (الهرم)، أو عصارة التفاح ، أو عصارة السفرجل، أو عصارة أطراف ~~الكرم، أو بزر الخيار بماء بارد . أو تأخذ من بزر الخيار وزن ثمانية دراهم ~~ومن الكثير اوزن ستة دراهم فتذيب الكثير إبياض البيض، وتسحقه نعما، ~~ثم تلقي بزر الخيار عليه وتصنع منه قرصا وتحببها في الظل، فإذا احتجت ~~اليها فمره أن يضع تحت لسانه منها واحدة فيستسيغ ما يذوب منها الأول ~~بالأول، فإنه يسكن حرارة فم المعدة ، ويقطع العطش . أو يأخذ من ورق ~~الورد ستة دراهم، ومن أصل السوس ms014 وزن خمسة دراهم (فارفعهما) واسحقهما ~~بميبختج واعمل. PageV01P083 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0084.png) ~~والشهوة، والوسواس السوداوي، والصداع، والصرع ، والدوار . وبالجملة ~~فإن فم المعدة إذا بآلته آفة ، دخل بسببها الضرر على أفعال النفس . وقد ~~ذكر جالينوس أن اختلاط الدهن يحدث عن فم المعدة لأحد أربعة أسباب: ~~أما لشدة الوجع فيه، واما بكثرة حسه، وأما لأن جنس العصب يكون ~~ضعيفا ، كثير الحس ، واما لأن الدماغ يكون ضعيفا سريع القبول للتأثر . اما ~~بالطبع واما لعلة . فأما سائر العلل التي ذكرنا أنها تعرض في الدماغ لألم ~~المعدة والسبب في ذلك ما يرقى الى الدماغ من البخارات الدخانية التي ~~ترتفع من الكيموسات الرديئة، المتولدة في المعدة. # وقد قال جالينوس: الصداع المخصوص في أكثر الأمر من غير سبب ~~ظاهر يكون في فضول حارة تجتمع في المعدة . وله أيضا فضل في الضد. ~~وليس يعجب أن تعرض في الجسد أعراض كثيرة ، لوجع المعدة لأن هذه ~~الإعضاء الدنيئة يعتل بعللها، ويتوجع بوجعها، أعني الدماغ والقلب، ~~والكبد والأرحام في النساء . وكما أن منفعة فعال المعدة عام لجميع أعضاء ~~الجسد كله، وكذلك قد يعمم أعضاء الجسد كله الألم ، إذا مرضت المعدة. # وإذا قلنا في كيفية اشتراك المعدة للاعمال الرئيسة، والاعراض التي ~~تعرض عن آلامها . فقد يجب علينا القول بعد ذلك في القوى الطبيعية ~~الأربعة وبالله توفيقنا. # وأقول ان القوى الطبيعية أربعة: وهى القوة الجاذبة(1) ، فالقوة الماسكة ~~الجلابة بالقوة الهاضمة، وهي المعسرة، والقوة الدافعة، وهذه القوى في كل ~~عضو من أعضاء البدن ما صغر فيها ، وبأكثر من سائر (الأجزاء) الباقية، ~~مما طبع على الغذاء إلا أنها بالمعدة والقلب أخص ، وفيهما أقوى من قبل أن ~~كل عضو من أعضاء البدن إنما يستعمل هذه القوى لضعفه تفسد من إصلاح ~~غذائه أمر فيه جسمه. PageV01P084 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0085.png) # والمعدة والكبد ليستا كذلك ، لأنهما وان كانا إنما يستعملانها في إصلاح ~~غذائه القريبة جدا، وان منفعة فعلها قد يتجاوزهما ، ويشمل جميع أعضاء ~~البدن كما ذكرنا بده . # وقد اختلف الاوائل في طبائع هذه القوى . فقال أكثر الحكماء أن القوة ~~الجاذبة حارة يابسة وقاسوا ذلك ms015 بالنار. وقالوا أن من شأن النار جذب ما ~~يتيح لها من شيء والشمس التي تكسف رطوبات العالم بحرارتها ويبسها ~~وترفعها وترقيها صعدا. والقوة الماسكة باردة يابسة، وذلك أن الامساك ~~والحصر عندهم لا يكون إلا بالبرد واليبس . والقوة الهاضمة حارة رطبة ~~باجماع من الفلاسفة ، وذلك لأنهم قالوا : إن الهضم إنما يكون بإحالة الشيء ~~الى ما هو ألطف منه وأرطب . ومتى ما لم تتم الاستحالة على قدر الحاجة ~~اليها، فسد الاستمراء وكان الذي يوافق هذه القوة عندهم المزاج الحار ~~الرطب. أما حاجتها الى الحرارة فمن قبل أن هذه الكيفية أقوى سائر ~~الكيفيات كلها ، في العقل والتقدير . وأما حاجتها الى الرطوبة فمن قبل أن ~~من كان رطبا كان أسهل (يزيدا) عند انخلال الغذاء الى البخار وغوصه ~~وليس ذلك من شأن اليابس . وهو أيضا أسرع التحاما، وأسهل تشبيها لما ~~يتصل به . أعني الغذاء بالشيء الذي به يتصل . وذلك أنه من طبعه ~~وجنسه، وجوهره. إذ كان كل غذاء فهو رطب. ولأن الاجسام إذا كانت ~~سهلة التقسيم ، لقي بعضها بعضا بأجزاء صغار سريع. وعمل بعضها في بعض ~~سريع وليس شيء أسرع ولا أسهل تقسيما من الرطب. ويشد هذه القوى ~~والمتمم أفعالها ، والمحكية لقلب غير الغذاء الى غير الأعضاء : هي القوة ~~الهاضمة . لأن القوة الجاذبة إنما تورد الغذاء الى المغتذى . والماسكة انما تحبسه ~~مدة ما حتى ينهضم. والدافعة إنما تدفع فضل الغذاء ورديئه التي استغنت ~~عنه الهاضمة ، فيبقيه لأنه لا حاجة بها اليه . والقوة الدافعة باردة رطبة ~~وذلك أن الرطوبة (ترلو) وتسلس الجروح والبرودة تجمع، وتعصر، وتزرق ~~بالفضول الى خارج . وقد زعم قوم من الأطباء أن القوة الدافعة باردة ~~يابسة، وهذا خطأ في النظر والقياس. وذلك أنهم جعلوا قوة الامساك ~~والدفع لمزاج واحد. وهما فعلان متضادان. وهذا واضح الفساد: PageV01P085 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0086.png) ~~وأما جالينوس الحكيم فزعم أن القوة الجاذبة، والقوة الماسكة، والقوة ~~الدافعة تحتاج الى مزاج حار يابس . وخالف أكثر الأطباء المتقدمين في هذه ~~القوى الثلاثة، ووافقهم في القوة الهاضمة . وأنها حارة رطبة . وذكر أن هذه ~~القوى تحتاج ms016 الى الحرارة من قبل أن الحرارة تغير في الحركة ، إلا أن القوة ~~الجاذبة تحتاج الى الحرارة أكثر لأن الحرارة تغير لا في الحركة فقط ، لكن في ~~الجذب أيضا . والقوة الماسكة والدافعة تحتاجان من الحرارة الى أقل ما ~~تحتاج اليه الجاذبة . وذلك أنهما إنما يحتاجان الى الحرارة في الحركة فقط وأما ~~حاجتهما الى اليبس، فمن قبل أن الذي يتحرك حركة مكانية يحتاج الى ~~الثبات والتمكن. ولذلك صارت الثلاث قوى تحتاج الى اليبس . غير أن ~~القوى الجاذبة تحتاج الى فضل حرارة، الى يبس يسير. والقوة الماسكة تحتاج ~~الى فضل يبس من قبل أن زمان فعلها أطول، وتحتاج الى حرارة معتدلة. ~~والقوة الهاضمة تحتاج الى الحرارة، والرطوبة، كما بينا أيضا . والقوة الدافعة ~~تحتاج الى يبس معتدل، والى حرارة معتدلة ، من قبل أن زمان فعلها أقصر. ~~وأما البرودة فزعم جالينوس أنها لا تصلح لشيء من الأفعال الطبيعية . بل ~~تخدرها كلها وتميتها . وذلك أنها ليس ترافق في الحركة بل في السكون وليس ~~تحيل الغذاء الى طبيعة البدن بل الى ضدها . ولذلك صار (المتاح) القوى ~~كلها منهم ضعيفة البرد مزاجهم ولإفراط النفس عليهم . وهذا الذي قال ~~جالينوس يحتمل النظر والقياس. واليه يميل عامة حذاق الأطباء والفلاسفة. # وكل واحدة من هذه القوى الأربع تدخل عليها الآفة. على أحد ثلاثة ~~أوجه: إما بأن تبطل وإما بأن تنقص. وإما بأن تكون على غير ما ينبغي. ~~والقوة الجاذبة تدخل عليها الآفة ، إما بأن تبطل حتى لا تكون المعدة ~~تجتذب أصلا . ويسمى هذا العارض: استرخاء المعدة. وإما أن يكون جذبها ~~ضعيفا، حتى لا تكون تجذب إلا في زمان طويل، أو تعسر. PageV01P086 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0087.png) # وتجد كالذي يعرض في ابتداء استرخاء المعدة. # وأما أنه يكون جذبها على غير ما ينبغي حتى يكون جذبها مع تشنج، أو ~~اختلاج ، أو رعشة أو رعدة . وكل واحد من هذه الأعراض يحدث أما بأن ~~تدخل لها على هذه القوة الآفة ، من قبل سوء مزاج . وهذا المزاج الرديء ~~ان كان عظيما بطل الجذب أصلا. وإن لم يكن عظيما نقص ms017 الجذب. واما بأن ~~يدخل عليها الآفة من قبل مرض الى مثل الورم واللحم الرديء الذي ينبت ~~في المجرى، وهذا اللحم ان سد المجرى أصلا، بطل الجذب أصلا . وان لم يسد ~~على التمام نقص الجذب . ولم يبطل . وأما ألامساك ، فتدخل عليه الآفة على ~~ثلاثة أوجه : اما بأن يبطل حتى تكون المعدة لا تقبض على الطعام الذي ~~فيها، ولا تحتوي عليه، ولا تمسكه، مثل ما يعرض في الأمراض المعروفة ~~بزلق الأمعاء . وأما بأن ينقص شيء فيكون مقبض المعدة على الطعام فيها ~~ضعيفا . وذلك يكون اما بأن لا تحتوي على الطعام، و(علق) ما ينبفي حتى ~~يكون بين الطعام وبين جوفها فضاء . وذلك أنه لما كان أحد الامرين الذين ~~بهما يتم فضله القوة الماسكة ، إذ تقبض المعدة على الطعام الذي فيها ، حتى لا ~~تدع بينها وبينه فضاء أصلا . فإنه يعوض عند تقصيرها عن ذلك: اما نفخة ~~أو قرقرة . وإما بأن لا يحتوي عليه إلا أن يستكمل الهضم . وذلك أنه لما ~~كان الأمر الآخر ، الذي به يتم فصله هذه القوة أن تكون هذه فعلها في ~~قبض المعدة على الطعام، واحتوائها عليه، مساوية للمدة التي فيها يتم الهضم ~~لا محالة ثم يتبع ذلك أحد هذين الأمرين لا محالة ، أما سرعة الخروج بالبراز، ~~ويتبع ذلك لا محالة قلة الغذاء الى البدن، وكثير البراز . وأما فساد الغذاء ~~فيما دون المعدة . ويتبع ذلك من البراز لا محالة. وربما يتبعه لذع أو نفخة. ~~وربما لم يتبعه لا نفخ ، ولا لذع. وربما تبعه لذع ونفخة جميعا. # وأما ان تنقبض المعدة على الطعام انقباضا رديئا. اما على طريق ~~التشنج، وأما على طريق الاختلاج، وأما على طزيق الرعشة، وأما على ~~طريق الرعدة. # وقد قال جالينوس في كتاب «العلل والأعراض» عندما تكلم في هذا ~~العرض من تغير القوة الماسكة فقال : وقد يقف على هذه الحال في المعدة با PageV01P087 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0088.png) ~~أنا واصف، إذا أنت تناولت الطعام، ولم يكن لحس في المعدة بنفخة يتأذى ~~بها، ولا مد قوة ولا ضرر من الاختلاج ، ولا فواق يحس ms018 فيها. ~~تكون لم تحويه العادة وثقل وكلال. وكأنها تتشوق الى أن تسرع انحدار ~~ما فيها وتشتاق الى الجشأ. ~~وربما عرض للضيق والنفس منكر ، لا عهد لك به ، يعسر عليك صفته. ~~فقد ينبفى أن تعلم حينئذ أن المعدة في هذه الحال قد قبضت على الطعام، ~~واحتوت عليه. إلا أن قبضها عليه ليس كما ينبغي بل مع ذلك رعشة. وأما ~~الهضم فتدخل عليه الآفة، أما بأن تبطل حتى يتغير الطعام في المعدة أصلا ~~وبطلانه يكون من قبل إفراط البرد . وأما بأن ينقض حتى تكون استحالة ~~الطعام في المعدة الى الطبيعة الملائمة للبدن . في زمان طويل أو تعسر، ويقال ~~لذلك: تخلف الهضم، وذلك يكون من قبل البرد إلا أنه ليس بالمفرط . وأما ~~بأن يكون على غير ما ينبغي حتى يستحيل الطعام في المعدة الى غير الكيفية ~~الملائمة للبدن مثل استحالة الى الحموضة. وذلك يكون من قبل برد أو الى ~~الدخانية. وذلك يكون من قبل حرارة ويقال لذلك سوء الهضم. # وأما الدفع فتدخل عليه الآفة أما بأن يبطل حتى لا تدفع شيء فيخرج ~~مثل ما يعرض لأصحاب القولنج الصعب الذي يكون من ضعف المعدة ~~والامعاء . وأما بأن ينقص حتى يكون خروج الطعام عنها بطيئا . واما بأن ~~يكون على غير ما ينبغي مثل أن تتحول المعدة الى دفع ما فيها قبل أن ~~يستحكم الهضم، فهذه الاعراض التي تعرض عن مرض هذه القوى الطبيعية ~~بالا نفراد. # قد ذكر بأنها على رأي جالينوس ومذهبه. وإذا دخلت الآفة على قوتين ~~منهن. كانت الأعراض متزاوجة . وهذا يعلمه من علم ما يعرض لها على ~~(الانفراد). PageV01P088 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0089.png) ~~الأدوية والأغذية، والأشربة. فاذا فسدت إحدى هذه القوى، أو ضعفت، ~~رددناها الى اعتدال مزاجها ، والأشياء المضادة للكيفية ، التي أسقيتها من ~~الأدوية والأغذية والأشربة . فان ضعفت القوة الجاذبة ودل على ذلك البرهان ~~الذي ذكرنا ، نظرنا : فان كان ضعفها من قبل افراط حرارة ملتهبة، أمرنا ~~عند ذلك باستعمال الأشياء الباردة المقوية، مثل شراب الورد ، وماء ~~التفاحين، وماء الرياحين. أو رب الحصرم، أو رب السفرجل، أو ms019 رب ~~الآس. # ويسقى من أقراص الورد ، أو أقراص الصندل، أو أقراص الطباشير، ~~مع شراب الجلاب ، أو شراب الفاكهة. # وما أشبه ذلك من الأدوية التي تبرد حر المعدة، وتقويها ، وتضمد المعدة ~~بضماد يتخذ من الصندل، والورد وماء السفرجل، وماء التفاح، وما أشبه ~~ذلك. # فأن كان ضعف القوة الجاذبة ، من نقصان الحرارة، وغلبة البرد عليها، ~~أمرنا عند ذلك باستعمال الاشياء الحارة ، التى لها قوة عطرية مثل رب ~~الرمان المتخذ بالنعنع ، وجوارشن السفرجل، وجوارشن الجوزى ، وشراب ~~الميبه . وتستعمل شرب المصطكى ، والسنبل والقرنفل ، والبسباسة والنعنع ~~وجوزبوا ، وقصب الذريرة والقاقلة، والعود غير مطرى. # وما أشبه ذلك من الأدوية الحارة التى لها قوة عطرية تقوى بها المعدة. ~~وتضمد المعدة بضماد ، متخذ من الا فسنتين ، والمصطكى ، والعود ، وقصب ~~الذريره، ودهن الناردين ، ويكون الغذاء القنابر ، والعصافير مطيبة ~~بالأفاويه، فإن ضعفت القوة الماسكة فينبغى أن تستعمل في مثل هذه ~~الأشياء القابضة اليابسة مثل الورد والطباشير، والجلنار، والبلوط وسويق ~~البر، أو السماق، والزعرور ، والسفوف المنحدر من حب الرمان، ومعجون ~~السماق، والجوارشن الجوزى ، وما أشبه ذلك من الأدوية القابضة. لأنا قد ~~بينا أن القوة الماسكة تحتاج الى فضل يبس . وتضمد المعدة بضماد متخذ من ~~الآس /وورق العوسج، والرامك والسفرجل ودهن الشعير ودهن ~~الناردين/ ويؤخذ أفسنتين ودهن سنبل الطيب فينقعان في شراب عفص PageV01P089 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0090.png) ~~ويؤخذ بالغداء فيصير معه ماء الآس، وتغمس فيه خرقة وتضمد المعدة. ~~فان ضعفت القوة الهاضمة. فإن ضعفها انما يكون من البرد ، لا من ~~الحرارة ، وذلك أن الحرارة ، تسرع هضم الغذاء . والبرودة تتركه غير منهضم ~~ولذلك ينبغى أن تستعمل في ضعف هذه القوة ، فالأشياء الحارة الرطبة ~~كالزنجبيل، والدار فلفل، والشقاقل، والجر جير . ~~فإن أردنا أن نقوي حرارتها ، استعلمنا في ذلك السعد ، والدارصيني، ~~والبسباسة، والرازيانج، والأنيسون، وبزر الكرفس ، وما أشبه ذلك. فإن ~~فسدت القوة الهاضمة بافراط البرودة عليها . أسقينا عند ذلك من الترياق ~~الأكبر أو الأمير باريس أو دواء المسك ، بما قد طبخ فيه: مصطكى، ~~وقرنفل، وأصل الأذخر . وأمرنا بجوارشن الكمون، أو جوارشن الأفاوية، ~~وما أشبه ذلك، من الجوارشنات ms020 الحارة التي تعين الهضم ، وتيبس برودة ~~المعدة. ويكون الغذاء قلايا أو الدراج. # مشويا والشراب الريحاني ممزوج بماء قد طبخ فيه عود، وزعفران، ~~ومصطكى . ان شاء الله. # فان ضعفت القوة الدافعة وكان ضعفها من إفراط الحر واليبس، ~~استعملنا الأشياء الباردة الرطبة، مثل القرع، والرجلة ، والهندبا المربى وما ~~أشبه ذلك من الأدوية والأغذية فان ضعفت من البرد والرطوبة فينبغي أن ~~ترد الى اعتدال الحرارة، واعتدال النفس بالأشياء الحارة اليابسة، باعتدال ~~مثل المصطكى ، والسنبل، والبسباسة، والعود والنعنع، وقصب الذريرة، ~~وقشور السليخة، والرازيانج، والأنيسون، ويكون الغذاء المطجنات والقلايا ~~المتخذة من مخاليف الدراج والطيهوج، وفراخ الحجل، والقنابر ، والشراب ~~الريحاني العتيق. # فهذا تدبير القوى الطبيعية على المنهج الصحيح والقانون الفاضل. # القول في دلائل مزاج المعدة # المعدة يعرض لها الالم من قبل أحد ثلاثة أجناس الا مراض: أحدها ~~تفير المزاج، مثل أن يغلب عليما الحر أو البرد، أو اليبس، أو الرطوبة. PageV01P090 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0091.png) # والثاني : المرض الآتي من الأورام والسدد. # والثالث : إنحلال الفرد مثل القرحة أو السحج. # فقد ينبغى لنا أن نعرف الدلائل التي يعرفه بها اختلاف مزاج المعدة في ~~صحة حالها الغريزية. # استدل بذلك على ما يعرض لها عند تغير مزاجها. فأقول ان من كان ~~مزاج معدته حارا في صحة غريزتها/ تكون معدته أسرع هضما. والاستمراء ~~فيها أجود من الشهوة. ولاسيما الأغذية [الصلبة]/ التي تعسر استحالتها. # لأن الأطعمة التي استحالتها سريعة ، تفسد فيها وتقسر صاحبها للأطعمة ~~والأشربة الحارة. وليس يصور فيها الباردة ان استعملها على القصد ~~والاعتدال. # وأما المعدة التي هي في طبعها أبرد ، فالشهوة فيها أجود من الاستمراء. ~~ويثقل عليها الطعام البارد البطيء الانهضام، ويحمض فيها سريعا ولا يكاد ~~يعطش كثيرا . وأما المعدة التي هي أرطب في صحة غريزتها ، فإن صاحبها ~~قليل العطش. ويهش للأطعمة التي هي أرطب، وقد يستدل على اختلاف ~~مزاج المعدة أيضا بما ذكر جالينوس . وذلك أنه قال: # وقد يعرف مزاج كل عضو من الأعضاء بالأشياء الواقعة من خارج. ~~وذلك أن العضو إذا سخن سريعا من خارج، علمنا أن الحرارة غالبة على ~~ذلك ms021 العضو. وإذا برد سريعا علمنا أن مزاج ذلك العضو بارد . فإن أفرط ~~أحد هذه المزاجات على المعدة بكميته أو بكيفيته، حتى يجاوز قدره ~~الطبيعي . أفسد المعدة وتغير فعلها كافراط المزاج، ومجاوزته الحد الطبيعي. ~~فان أفرطت الحرارة على المعدة ابتلى صاحب ذلك بفساد مزاج الحرارة. ~~وإذا أفرطت البرودة ابتلى فساد المزاج بالبرودة . وكذلك تعرض من إفراط ~~اليبس، وإفراط الرطوبة، مفردة أو مركبة. # وكل واحد من هذه الكيفيات، قد يمكن أن يغلب وحده. ما خلا ~~الرطوبة فإنها لا تغلب وحدها إلا مع مادة. PageV01P091 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0092.png) # وقد ذكر جالينوس في كتاب «الصنعة الصغيرة »، الفرق بين المزاج ~~الرديء العارض في المعدة من تغير مزاجها ، وبين مزاجها الرديء الذي ~~يكون بالطبع. فقال: ان صاحب المزاج الرديء العارض من مرض المعدة، ~~وتغير مزاجها، يشتهي ما ضاد مزاج معدته ، لا ما شاكله. وذلك أن كل ~~مزاج خارج عن الاعتدال فإنما يشتاق الى هذه ، لأن من كانت فيه حرارة ~~ويبس، فإنما يشتهي الماء وهو بارد رطب . وكذلك المثال في الكيفيات، ~~وصاحب المزاج الرديء في المعدة بالطبع، انما يشتاق الى الأشياء الملائمة ~~لذلك المزاج. فإن كان تفير مزاج المعدة من قبل إفراط الحر ، يتبع ذلك ~~قلة شهوة الطعام، وعطش، ووهن، وحرقة، وتلمب ، وجشأ دخاني، ومرارة ~~الفم، وإن كان تغير مزاجها من إفراط البرد ، تبع ذلك شهوة للطعام. ~~وجوع شديد،، مع قلة استمراء ، وضعف العطش ، وجشأ حامض. وإن كان ~~تفير مزاجها، من الرطوبة، تبع ذلك الاستسقاء ، فأما أصناف المزاج ~~الرديء الكائن في المعدة من كيموس (مجتمع) فيها إما بما يتولد فيها من ~~فضول الأخلاط . وإما بما ينجلب اليها من الأعضاء . وربما كان تغير مزاج ~~المعدة من سبب سوء مزاج من غير كيفية كيموس يجتمع فيها . وأكثر بما بين ~~ذلك، بالقيء لمن سهل عليه. وذلك أنه كان سبب سوء مزاج المعدة خلط ~~رديء مجتمع فيها وأتت الأطعمة في وقت القىء متلوثة بذلك الخلط وكذلك ~~النحو أيضا . وذلك أنه لا بد للثفل إذا خرج أن يكون مختلطا بالخلط ~~الغالب على المعدة. فان ms022 لم يتبين ذلك بالقىء أو بالبراز كما ذكرنا ، علمنا أن ~~السبب في علة المعدة بسوء مزاجها فقط . فإن وجد العليل الغثي والتهوع ~~من غير الغاشي، علمنا أن السبب في ذلك كيموس لاحج (ومريبك) في ~~طبقات المعدة . فبهذه الدلائل التي ذكرنا يعلم اختلاف مزاجات المعدة في ~~حال صحتها الغريزية وعند تغيرها. وقد ذكر جالينوس في كتاب ~~«المزاج »، أن مزاج كل واحد من الأعضاء أكثر ما يعرف بأفعال الأعضاء. ~~مثال ذلك أنا نستدل على مزاج المعدة بجودة استمراء الطعام ، وردائته فإن ~~كانت المعدة تستمريء الطعام جيدا ، فهي معتدلة المزاج . وإن كانت لا ~~تستمرئه جيدا بل يفسد الطعام فيها فهي غير معتدلة المزاج . فإن كان ~~الطعام الذي يفسد في المعدة إنما يتدخن، من غير أن يكون ذلك يعرض له PageV01P092 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0093.png) ~~بسبب طبع الطعام، والسبب في فساده إما حرارة مزاج المعدة بالطبع، وإما ~~مرار ينصب اليها من الكبد فان كان الطعام الذي يفسد في المعدة إنما ~~يحمض. والسبب فيه إما سوء مزاج من المعدة باردة وإما بسبب بلغم ~~ينصب اليها من الرأس فإذا كانت المعدة تفسد الطعام بسبب سوء مزاج ~~منها حار فهي تستمريء الأطعمة العسرة الانهضام /وتفسد الأطعمة السهلة ~~الانهضام/. # وإن كانت إنما تفسد الطعام ، بسبب من أن ينصب اليها من الكبد وهي ~~تفسد جميع الطعام، وما عسر انهضامه منها وما سهل انهضامه. وإذا كانت ~~المعدة باردة . فهي تستمريء ما سهل استمراؤه من الطعام، ويفسد ما عسر ~~استمراؤه، وتفسد ما عسر استمراؤه. # وذكر جالينوس في هذا الكتاب، أن العلاقات التي يفرق بها بين من ~~يتولد فيه المرار ويفسد به ، طعامه بسبب مزاج من المعدة، حار يابس/، ~~وبين ما [يعرض له]/ ذلك بسبب من أن ينصب الى معدته على كبده ست: ~~أولهن أنه إن كان الغالب على البدن كله البلغم وحاجة يتقيأ مرار أصفر. ~~فالسبب فيما يعرض له من ذلك مرة صفراء من كبده الى معدته. وان كان ~~البدن حارا يابسا، وصاحبه يتقيأ مرارا ، فالسبب في ذلك أن المرة تتولد في ~~المعدة . ~~[والثانية] ms023 : أنه إن كان الغائط ملونا بلون المرة الصفراء فالسبب في ~~تولد المرار حرارة المعدة . وإن كان أشد بياضا، فالمرار ينصب الى المعدة ~~من الكبد . وذلك أن المرة الصفراء ، إذا مالت الى المعدة لم يمر في الامعاء . ~~والثالثة: انه إن كانت التي تخرج بالقيء ، لونها لون الكراث، فهي تتولد في ~~المعدة، وان كانت حمراء أو صفراء فهى تنصب الى المعدة (من) الكبد. ~~والرابعة : أنه إن كان الغذاء جيدا، فالمرة تنصب من الكبد . وإن كان ~~الغذاء رديئا، فهي يتولد في المعدة. والخامسة : أنه إن كانت المعدة تستمريء ~~الأشياء العسرة الانهضام، فمزاجها حار والمرة يتولد فيها . وإن كانت لا ~~تستمريء هذه الأشياء فليست بحارة المزاج بل إنما ينصب اليها المرة ~~الصفراء من الكبد. PageV01P093 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0094.png) ~~والسادسة : أنه إن كان المرار يخرج بالقيء ، بعد ساعة أو ساعتين، من ~~وقت تناول الطعام فتولده في المعدة . وإن كان يخرج بعد خمس أو ست ~~ساعات، حتى يكون قد مضى لذلك من الوقت ما يدل بالحدس الطبائعي أن ~~الطعام قد تفير وانهضم على ما ينبغي ، وصار الى الكبد ، فالمرار ينصب الى ~~المعدة من الكبد . وفيما ذكرنا من علامات مزاج المعدة كفاية. # فلنذكر الآن التدبير النافع لتغير مزاج المعدة من الأدوية، والأغذية، ~~والأشربة، وبالله توفيقي وعليه توكلي. ~~ينبغي أن تدبر المعدة الحارة بالطبع، والأشياء الحارة المعتدلة من ~~الأدوية، والأغذية، والأشربة. وكذلك حال المزاج البارد . نقول في صحة ~~غريزته بالبرودة المعتدلة غير المجاورة . وكذلك المزاج اليابس . نقول في حال ~~صحة غريزته باليبوسة المعتدلة . وكذلك المزاج الرطب . نقول في حال صحة ~~غريزته بالأشياء الرطبة المعتدلة في الرطوبة. ~~وإذا تغير مزاج المعدة عن حاله الطبيعي بزيادة أو نقصان، وحاد عن ~~الاعتدال، فينبفي أن يدبر بالضد مثل أن يسخن البارد ، ويبرد الحار، ~~ويرطب اليابس، وييبس الرطب. وقد قال أبقراط : الضد للضد أشفى ~~والشكل للشكل أكفى . وقال في فصل آخر : النظير للنظير والضد للضد. # وإنما أراد أبقراط بقوله هذا أن يحفظ الأشياء على طبائعها بأشكالها. ~~فإذا تغيرت وحادت، عن الاعتدال، تعالج بأضدادها على سبيل ms024 ما بينا. # والفاضل أبقراط في المقالة الثانية ، فصل قاله من كتاب «الفصول » : ما ~~كان من الأمراض يحدث من الامتلاء ، فشفاؤه يكون بالاستفراغ. وما كان ~~منها يحدث من الاستفراغ. وما كان منها يحدث من الاستفراغ فشفاؤه يكون ~~بالامتلاء . وشفاء الامراض يكون بالمضادة . قد ينبغى لنا أنا رأينا أن فساد ~~المعدة من سوء مزاج حار أن يقابل ذلك بالأدوية الباردة من الجوارشنات ~~والأقرصة، والأشربة، والأضمدة، والأغذية، فإن ذلك شفاؤه من ذلك. صفه PageV01P094 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0095.png) # يؤخذ من ورق الورد الأحمر ، وسكر طبرزد، من كل واحد وزن عشرة ~~مثاقيل . وطباشير أبيض، وصندل أصفر محكوك، وبرز البقلة الحمقاء. # من كل واحد وزن أربعة مثاقيل، ومصطكي، ورب السوس، وكثيراء ~~بيضاء وبرباريس من كل واحد وزن مثقالين. وكباية، وقاقلة كبيرة، وعود ~~طيب، ولب القثى ، ولب القرع، من كل واحد وزن مثقالين. من زعفران، ~~وكافور، من كل واحد وزن درهم . تدق الأدوية وتنخل وتعجن بجلاب ~~سكري مدد الكفاية. وترفع في برنية ملساء . ويشرب منه مثقال بماء ~~التفاجين، أو بماء الريباس، أو بشراب الورد، فانه نافع. # ومن ذلك جوارشن الرمان ألفته للسادة الأبرار ، ينفع المعدة الحارة ~~ويقوها وهدىء الوجع الكائن من الحرارة فيها، وهو جوارشن عظيم المنفعة. # يؤخذ من ماء الرمانين رطلين، ومن السكر السليماني ، رطلين فيجمعان، ~~في قدر برام نظيفة. ويطبخ ذلك بنار لينة الى أن يصير له قوام ثخين. ثم ~~يترك ويبرد حتى يبرد . ويؤخذ من ورق الورد الأحمر ، والطباشير الأبيض، ~~وبزر الرجلة، والصندل الأبيض المحكوك ، من كل واحد وزن عشرة دراهم ~~ومصطكى وكثيراء بيضاء ، وأصل السوس المجرود الأعلى، من كل واحد ~~وزن خمسة دراهم. وسنبل طيب، وكاربا، وبرباريس، وكل واحد ثلاثة ~~دراهم، وكافور ، وفرنفل، وكبابه، وقاقلة صغيرة، وزعفران وسنبل هندي، ~~وعود طيب، من كل واحد وزن درهم . تدق الأدوية، وتنخل ويخلط معها ~~أوقيتين ، سكر طبرزد مسحوق. ويعجن الجميع بماء الرمانين المدبر ، ويجعل PageV01P095 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0096.png) ~~سلسا. ويرفع في إناء نظيف ويؤخذ منه عند الحاجة اليه ، من مثقال، الى ~~مثقالين، ماء بارد ، فانه نافع لما ذكرنا ، ومن أراد ms025 أن يجعله مسهلا يشرب ~~منه أربع مثاقيل. بعد أن يجعل فيها ربع درهم سقمونيا الى دانقين، على ~~قدر القوة ، فانه يبول الصفراء وهدىء وهجها. وقد يعمل من التفاخر على ~~حسب ما عمل بالرمانين، وينفع مثله وكذلك يعمل بالسفرجل فانه نافع ان ~~شاء الله. # صفة الطريفل بارد قابض ألفته لأصحاب المعدة الحارة # الضعيفة المسترخية ولمن يجد لذعا في المعدة وحرقة # والتهاب وقد جربناه فحمدناه. # يؤخذ من لحاء الاهليلج الأصفر ، وزن عشرة دراهم ، ومن لحاء الاهليلج ~~الكابلي، وبليلج منقى، واملج منقى . # من كل واحد خمسة دراهم . يدق ذلك وينخل ويلت بدهن ورد . ثم ~~يؤخذ ورق الورد الورد الأحمر ، وطباشير. من كل واحد وزن أربعة دراهم، ~~وصندل أحمر، وصندل أبيض، وحب ريحان، وبزر رجلة. ورامك وأصل ~~السوس المجرود الأعلى ، من كل واحد وزن درهمين وزعفران، ومصطكى، ~~وبرباريس، وأشنه، وكاربا، وكافور، وسنبل هندي، من كل واحد وزن ~~درهمين. يدق ذلك وينخل ويعجن الجميع بسكر الطبرزد وبشراب الورد ~~وبرفع في برنية. الشربه من مثقال الى مثقالين بشراب الحصرم، أو بشراب ~~التفاح، أو بماء الورد فانه يبرد المعدة، ويقويها، وقد جربناه فحمدناه. # صفة أقراص ألفها ابن ماسويه لسوء مزاج المعدة الحار السبب # يؤخذ من الطباشير، والصندل الأبيض، والطين الأرمني ، من كل واحد ~~خمسة دراهم، ومن ورق الورد، سبعة دراهم. ~~وأمير باريس ستة دراهم، زعفران، وكافور، وقشر سليخه، وثمر العوسج، ~~والعفص، والرامك، من كل واحد وزن مثقال . وبزر البقلة الحمقاء ولب ~~بزر الخيار ولب بزر القثى، ولب حب القرع/ ، وأصل رب طوبا ، وترنجبين، PageV01P096 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0097.png) ~~خراساني ، من كل واحد مثقالين ، ومن العود الغير مطرى وزن درهمين يدق ~~مع ذلك وينخل ويعجن بماء الورد ، ويجعل اقرصة الشربه مثقال بماء بارد ~~فانه نافع ان شاء الله/ . ومصطكى ، وعود غير مطرى، وزعفران، وقاقلة ~~صغيرة ، من كل واحد وزن درهمين تدق الأدوية، وتنخل، وتعجن بلعاب ~~البزر قطونا المستخرج من ماء الورد ، وتعمل أقراص، وزن القرصة، مثقال ~~والشربة، قرص، مع أوقية جلاب ، أو شراب الحصرم، ان شاء الله. # ويسقى صاحب المعدة الحارة ms026 ، من الأشربة الباردة، مثل شراب الحصرم، ~~أو شراب الاجاص، أو شراب الجلاب السكري، وما أشبه ذلك، من ~~الأشربة، وان كان تغير مزاج المعدة ، من مادة مرة صفراء متولدة فيها ، أو ~~منصبة اليها من الكبد ، فينبغي أن يسقى العليل ماء الرمانين، نصف رطل ~~ممروس بشحمة مع أوقية سكر سليماني ، فانه ينزل المرات من المعدة، أو تسهل ~~طبيعته، بنقوع الأفسنتين ، او بنقوع الهليلج ، أو مطبوخ التمر ، الهندي، ~~ويلقى عليها الصبر المغسول ، أو أيارج الفيقرا ، المعمول بالصبر المغسول. ~~ويؤخذ أيضا ماء الجبن المتخذ بالسكنجبين ، مع سقمونيا وهليلج أصفر ، ~~ويسقى من الأدوية المأمونة الغاية ، المألوفة الاسهال، التي تنزل المرة الصفراء ~~بلطافة، وتبرد الحر والوهج . # فمن ذلك صفة شراب ألفته لأنزل المرة الصفراء من المعدة، ويبرد حر ~~الكبد ، والأجساد ، ويلين الطبيعة في رفق وسهولة ويطفىء حر المعدة ~~الكائن من المواد الصفراء ، ويؤخذ في كل زمان. # يؤخذ من لحاء الأهليلج الأصفر ، وأفسنتين، ومرمر ، كل واحد وزن ~~عشرة مثاقيل، وبزر كسرتا، وورق شاهترج يابس، ونوار بنفسج، وورق ~~ورد أحمر من كل واحد وزن ستة مثاقيل. وتمر هندي منقى من نواه وزن ~~عشرين مثقالا، وأجاص أسود مائة حبة عددا . وعناب أربعين حبة. ~~ومصطكى وطباشير، وأعواد صندل، وأنيسون من كل واحد وزن مثقالين. ~~وباقة هندباء يجمع ذلك وينقع في عشرة أرطال ماء حار قوي الحرارة، PageV01P097 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0098.png) ~~ويترك فيه يوما وليلة، ثم يطبخ بنار لينة. حتى ينقى مقدار الثلث، فيمرس ~~ويصفى . ثم يؤخذ ترنجبين خراساني ، ولب خيار شنبر منقى من قصبه، ~~وحبة ، من كل واحد وزن عشرة مثاقيل فيمرس في ذلك الصفو مرسا ~~جيدا ، بليغا، ويصفى أيضا، ويروق ثم يعاد الى النار في قدر نظيفة مع ~~رطل من ماء الرمانين، وثلاثة أرطال سكر سليماني ، مسحوق ويطبخ بنار ~~لينة حتى يصير في قوام الجلاب فينزل ويرفع النيم . والشربة منه أوقيتين بماء ~~بارد . وتؤخذ على حمية واحتراس ويشرب منه عند ذلك ربع رطل ممزوج ~~بالماء الفاتر مع ربع درهم، سقمونيا، ومثله كثيراء وقطرات دهن بنفسج، ~~فانه ينزل المرار من المعدة، والكبد ms027 في لين وسهولة ، من المأمونات الغوائل. # صفه شراب ألفه ابن ماسويه وذكر أنه ينفع في قمع الصفراء # المتولدة في المعدة، ويقمع الحس ويزيل افراطه، ويقي الحموضة # التي بها تكون الشهوة، مما عمل للملوك وسماه مطفيء الوهج وقد # اختبرناه فحمدناه. # يؤخذ من ماء حامض الأترنج ثلاثة أرطال. ومن ماء الرمان الحامض ~~خمسة أرطال ومن الخل المصعد، أربعة ارطال . ومن الاجاص الأسود، ~~والعناب، من كل واحد خمسين عددا . ومن البنفسج اليابس، ثلاثين درهما. ~~ومن الترنجبين ثلاثين درهما . ومن الطباشير عشرة دراهم، ومن الصندلين ~~المحكوكين بماء الكشوز، من كل واحد ثلاثة دراهم. ومن الأهليلج الأصفر ~~عشرة دراهم يجمع ذلك ويصب عليه من الماء المعير العدد خمسة أرطال، ~~ويطبخ حتى ينهري الهليلج وينضج نعما . ثم ينزل فيمرس مرسا بليغا، ~~ويصفى ماؤه ثم يجعل عليه من عسل السكر الطبرزد مثله . ويخلط ثم يجعل في ~~برنيه ويوقد تحته بنار لينه حتى ينحو قوامه، ويعتدل. وينزل ويصفى، ~~ويجعل على كل أوقية منه وزن (حرون) من سقمونيا مشوى في التفاح ~~والسفرجل، كيما يسهل الطبيعة اسهالا لا ضرر منه، ويؤخذ منه أوقية (أو) ~~أوقيتين، أو ثلاثة على قدر القوة والاحتال، فانه نافع ان شاء الله. PageV01P098 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0099.png) # صفة أقرصه ألفتها حتى يستكين وهج الصفراء في المعدة، ويسهل ~~المحرورين ، ويذهب بافراط الحس . وهي محمود العاقبة. # يؤخذ من ورق الورد الأحمر ونوار بنفسج ، وسكر طبرزد ، من كل ~~واحد وزن أربعة دراهم. وطباشير، وصندل أصفر ، وبزر رجلة منقى ، ~~ورب السوس، وأفسنتين ورمي، من كل واحد وزن درهمين، وعصير ~~الشاهترج ، وكثيراء بيضاء ، ومصطكى ، وسقمونيا ، ولب بزر الخيار القثى ، ~~ولب حب القرع ، من كل واحد وزن درهم. وعود جيد ، وزعفران، وكافور ~~من كل واحد وزن دانقين. تدقالأدوية وتنخل وتعجن بماء اللبلاب. ~~ويعمل من ذلك أقراص وزن كل قرص مثقال. # ويجفف في الظل، والشربة قرصة، مع شراب الاجاص أو ماء الرمانين، ~~وماء قد طبخ فيه اجاص وعناب، وتمر هندي، وترنجبين، فانها تسهل بلا ~~ضرر ان شاء الله. # ويستعملونها أيضا أصحاب هذا المزاج مع ما ذكرنا ms028 آنفا المعدة بالقيء ~~بالأشياء المنقية ، نحو ما سنذكر فيما يستأنف من هذا الكتاب. وتدهن ~~معدهم بالأدهان الباردة ، مثل : دهن الورد ، ودهن البنفسج ، أو بهذا الدهن ~~المدبر. # صفة دهن نافع للمعدة الحارة، والحرقة فيها ، وقوة اللذع من الصفراء ~~وكثرة القيء ، وقد جربناه. # يؤخذ من الورد الأحمر ، وصندل أحمر ، وصندل أبيض، من كل واحد ~~وزن مثقالين وطباشير، ورامك، ومصطكى من كل واحد وزن مثقال. يطبخ ~~ذلك برطل من ماء عنب الثعلب ، بنار لينه حتى يبقى نصف رطل. وتمرس ~~ويصفى . # ثم يؤخذ ذلك الماء عليه أربعة أوراق دهن ورد ، ويطبخ معه ، حتى ~~تذهب الماء ، ويبقى الدهن . ويترك ويصفى من آنية من قوارير، وتدهن به ~~المعدة الحارة ويسقى منه وزن مثقالين للدع، والحرقة، بماء الورد، أو بماء ~~بارد فانه نافع مجرب ان شاء الله. PageV01P099 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0100.png) ~~وهذه صفة دهن آخر نافع مثل الأول وقد جربناه. # يؤخذ من ماء الورد ، وماء عنب الثعلب، وماء الحصرم ، وماء الريحان، ~~من كل واحد أوقية. ومن دهن الورد ، ومن دهن البنفسج ، من كل واحد ~~أوقيتين، فيجعل في برام نار لينة. ويجعل معه صندل أبيض وثمر العوسج ~~المدقوق. ورامك، من كل واحد وزن مثقال . ويطبخ حتى يذهب الماء ~~ويبقى الدهن، ثم يصفى ويعتق بكافور ويستعمل عند الحاجة اليه مثل ~~الأول. # صفة ضماد لخلخي ملوكي نافع من الحرقة، والنفخ الشديد ، الكائن في ~~المعدة من أسباب المرة الصفراء اليها ، ومن حرارتها ، وحر الكبد في ~~الامراض الحارة . وهو عجيب. # يؤخذ من الصندل الأبيض، والصندل الأحمر ، ودقيق الشعير المنخول، ~~مرارا من كل واحد وزن أربعة دراهم. وورق ورد أحمر ، ونوار بنفسج ، من ~~كل واحد وزن درهمين. وأشياف ماميثا ، وأبيون، ورامك، وطين أرمني، ~~وكافور من كل واحد وزن درهم، تدق الأدوية وتنخل . وتلت بدهن الورد، ~~وتعجن بلعاب البزرقطونا، بعد أن تسحق في ماء عنب الثعلب، أو ماء ~~الورد ، أو ماء القرع، ويطلى . وكلما جف رطب بأخذ هذه المياه مفردا، أو ~~مؤلفة ان شاء الله. # فأما الأغذية التي ينبغي أن يلزمها المحرورون، وأصحاب المعد الملتهبة ~~من ms029 افراط الحر واستخدامه، ومثل السمك الطري المطبوخ بالخل العتيق، ~~ويجعل معه في طبيخة ورقات ورد يابسة، ودهن ورد حلو وعنابات. # ومثل الفروج المطبوخ، بماء القرع، وشيء من لباب اللوز الحلو . ومثل ~~ذلك فروج مطبوخ بماء الرمان الحامض، ولب الخيار، وكزبرة رطبة، ودهن ~~الورد ، ودهن اللوز الحلو . ويطبخ كذلك بماء الحصرم . ومثل فراخ الحجل ~~المطبوخ ، بماء بقلة حمقاء والحصرم، ومطبوخ فيه اجاصات نضج سود . ومثل ~~ذلك مرقة العدس بحامض الأترنج، أو يسلق له القرع، ويجعل عليه من PageV01P100 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0101.png) ~~حامض الأترنج ، ودهن لوز حلو، وماء كل الرمان، والتفاح والكمثري، ~~والقثى والاجاص الأسود ، ويحتمي عن العسل وما يعمل منه. وعن الأغذية ~~الحارة كلها. # وذلك أن الأطعمة الحارة والدسمة وسائر الأطعمة السريعة الانهضام، ~~ومن شأنها أن تستحيل بسهولة الى المواد في المعدة الحارة (حرارة خاصة) عن ~~الطبع . فان كان تغير مزاج المعدة من قبل الحرارة ، مع الرطوبة، فينبغي ~~أن يقابل ذلك بالأدوية والأشربة الباردة القابضة. لأن ينشف الرطوبة، ~~والبرودة . ويطفي الحرارة. # مثل أن يؤخذ طباشير وورق ورد أحمر ، وصندل، من كل واحد جزء. ~~يسحق ويشرب منه وزن مثقالين كل غذاه بشراب الحصرم، أو برب الأترج ~~الحامض، أو برب الرمان . ويسقى عند النوم وزن مثقالين من دهن الورد ما ~~ماء مرو(يؤخذ) الورد المربى والسفرجل المربى ، وشراب الفاكهة، وشراب ~~السكنجبين، مع أقراص الورد ، أو أقراص الطباشير، وما أشبه ذلك، من ~~الأدوية الباردة القابضة. فان كان تغير مزاج المعدة من قبل البرودة، ودل ~~على ذلك البرهان الذي قدمنا من قلة الانهضام، وخمود نار الحرارة ~~الفريزية، فقد ذكر جالينوس أن من برد المعدة تكون أمغاصا في الجوف ~~وأمغاصا في فم المعدة . ومن برد المعدة يضعف الطبخ ويحمض الجشأ ومن ~~برد المعدة يموت اللون ويتحول الى صفرة يشوبها بياض، ولحامه (المقبض). ~~ومن برد المعدة يكون الطعام ، مثل الدواء الكريه المذاق، قليل الاختراق، ~~فينبغي لنا أن نسخن المعدة بالأدوية الحارة العطرية ، مثل السنبل، ~~والقاقلة، والبسباسة، والقرنفل ، والسليخة ، والمصطكى ، وما أشبه ذلك. فقد ~~ذكر جالينوس أن الأفاوية الطيبة نافعة للاعضاء ms030 الباطنة. ويسقى من ~~الأدوية المركبة المشهورة التي ذكر الاوائل، أنها تسخن المعدة الباردة ، مثل ~~الترياق الأكبر المعروف بالفاروق، ومثل (الشكرنابا) أو الفلونيا أو (الأمير ~~باريس) أو دواء المسك، أو(دبيدالك) الأكبر، أو دواء القسط ، أو دواء ~~الراوند وما أشبه ذلك من المعجونات النافعات، والجوارشنات الحارة، مثل ~~جوارشن الفلافل، وجوارشن الكمون، وجوارشن الفنداديفون، أو جوارشن PageV01P101 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0102.png) ~~الخولنجان، وجوارشن البلاذر، وجوارشن البزور ، وجوارشن الأفاوية، ~~والزنجبيل المربى، والصعتر المر، والفوذنج المربى ، وما أشبه ذلك من ~~الأدوية الحارة التى ذكر الاوائل أنها تسخن المعدة الباردة. وأنا أذكر ما ~~يطبخ لأهل هذه العلة أعني المزاج البارد في المعدة ، من الجوارشنات، ~~والأشربة، والأدهان والأغذية والأدوية الغريزية المكتومة، التي تصلح لعلاج ~~الملوك والأشراف، مما يغير الهضم ويقوي الطبخ ، وبالله توفيقنا . # فمن ذلك صفة جوارشن لجالينوس ينفع في برد المعدة، وبرد الكلى. ~~وينقي الرياح الغليظة، ويهضم الطعام، ويقبل الشهوة، ويحلل ما غلظ من ~~البلغم ويذكي الذهن ويذهب بالفساد وينقي بالشيب ، وينفع من السعال ~~البلفمي ، وهو نافع لكل بارد المزاج. # أخلاطه # يؤخذ فلفل أسود، وفلفل أبيض، ودار فلفل، وزنجبيل يابس، ~~وخولنجان، وسليخة ودار صيني، وسعد، وقرنفل، وزعفران، وانيسون، ~~من كل واحد أوقية. ومصطكى، وفاونيه من كل واحد أوقيتين. وسنبل ~~هندي ، وقاقلة صغيرة، وأسارون، وحب بلسان ، وحب الآس اليابس، ~~وقسط حلو، من كل واحد نصف أوقية. وقصب الذريرة، وعود طيب. ~~وبسباسة وجوزبوا من كل واحد ربع أوقية . تدق ذلك وينخل وتعجن بعسل ~~منزوع وتحط في بستوقة ملساء . والشربة منه مثقال بالغداة، وعند النوم، ~~وبعد الطعام، فانه نافع عجيب. # صفة جوارشن ألفته بما يصلح للسادة الأبرار. # وعملته عما رأيت ذلك النجح منه ، ولا أسرع منفعة في تسخين المعدة ~~الباردة، والأوجاع العارضة، في المعدة من فساد الهضم ، مثل النفخة ~~والمغص، والريح (0..) الطعام ويشهيه، ويذهب بالبخر من شريف ما اتخذته ~~الملوك لأنفسها، والحديد معدتها ، وتحد الذهن وتزيد في الخلط، وينقي ~~اللون، وتقل جميع ما في الجوف من الأوجاع المتولدة من البرد مثل المغص ~~والنفخة، والقرقرة، ويزيد في الباه ويمليء الكلى ويذهب بالجشأ الحامض. ms031 PageV01P102 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0103.png) ~~وخاصة بعد العلل الباردة المتولدة من البلغم في المعدة، والأحشاء . ومنافعه ~~كثيرة. وقد جربناه فحمدناه. # يؤخذ مصطكى، ودار صيني ، وقرنفل، وزعفران، وزنجبيل يابس، ~~وخولنجان وعود السوس المجرود الأعلى، وقشور سليخة، وبزر رازيانج ~~عريض، وأنيسون، من كل واحد وزن أربع مثاقيل . وسنبل هندي، وسعد ~~عراقية، ودار فلفل، وأسارون، وحب بلسان، وعود بلسان، وكرويا، ~~وكمون كرماني، وقرفا ، من كل واحد وزن مثقالين، وورد أحمر وزن ثلاثة، ~~مثاقيل ونانخواه، وبزر كرفس، وقاقلة صغيرة، وكبابه، وجوز بوا، وعود ~~هندي، بسباسة، وقصب الذريرة ، وقسط أبيض، وحماما، وفوذنج نهري، ~~وصقر فارسي، وفقاح الأذخر ، وعاقر قرحا ، وساذج هندي، وشقاقل من كل ~~واحد وزن مثقال. وسكر طبرزد وفانيد حرايني من كل واحد وزن عشرة ~~مثاقيل . تدق الأدوية وتنخل، وتعجن، لكفايته من العسل المنزوع الرغوة. ~~حتى يصير سلسا، ويدفع في برنية ملساء والشربة منه وزن مثقال الى ~~درهمين ويؤخذ في كل الأوقات وبخاصة في الخريف والشتاء ، وقد جربناه. # صفة جوارشن اللبلاب وفلافل النافع من الريح الغليظة العارضة في ~~المعدة. # يؤخذ فلفل أسود ، وفلفل أبيض، ودار فلفل، ودار صيني، وزنجبيل ~~يابس، وبزر رازيانج عريض، وأنيسون، ومصطكى، وأسارون من كل واحد ~~آوقية، وعود بلسان وحب بلسان، وسنبل عصافير، وقشور سليخة، وحماما، ~~من كل واحد نصف أوقية. وقاقلة (صغيرة) وبزر الكرفس ونانخواة، ~~وزعفران، وقرنفل، وقسط أبيض، وبسباسة، من كل واحد ربع أوقية تدق PageV01P103 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0104.png) ~~الأدوية وتنخل بعسل منزوع الرغوة. والشربة منه مثقال بماء الانيسون، ~~وماء النعنع، والمصطكى ، والغذاء عليه ، زير باجه دراج ، أو طيهوج ان ~~شاء الله. # صفة جوارشن ألفه ابن ماسوية للرشيد(1). # وكان (...) أخذه نافعا من فساد المعدة وبردها ومن البلغم اللزج الذي ~~يولد التخمة ورد الغذاء في المعدة ومن التحليل و(القلبين) والتهوع والغثى ~~وخلود النفس عن الطعام ومن الغصص والشرق وضيق الصدر وكزاز المعدة ~~والشهوة الكلبية، ومشتهي الطعام، وتذهب بالبخر ، الذي من قبل المعدة ~~وتطيب البخر من الفم. # أخلاطه # يؤخذ من الدار صيني ، والفلفل، والدار فلفل، والقرنفل، والعود ~~الهندي، وقشور السليخة، والزعفران ، وعصافير السنبك ، والأسارون، وفقاح ~~الأذخر، ms032 وورق الطيب، وجوز بوا، وقصب الذريرة، وقرفة القرنفل، ~~وحب البلسان، وعود البلسان، والماشا، والزنجبيل اليابس من كل واحد ~~ثلاثة أواق، ومن السكر الطبرزد ، أربع أواق، ومن المصطكى أوقية، ومن ~~الزرواند المدحرج ، والبسباسة، والساذج، وأصل السوس، والحماما ، من كل ~~واحد ثلاثة مثاقيل، يدق جميع ذلك، وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة. ~~الشربة مثقال بماء فاتر نافع ان شاء الله. # صفة الجوارش الجوزى الأكبر # على ما أصلحه عمي وهو أكمل من النسخة القدية ينفع من قمع العلل ~~الباردة والرطبة ويزيل النفخة والتخمة والقىء ، واستطلاق البطن العارض، ~~من (000) الطبخ وسوء الاستمراء وجسد المعدة الزلقة الرخوة، ويزيد في ~~الباه، ويذهب (الأبردة) وأرياح البواسير ويحسن اللون، ومنافعه كثيرة وهو ~~دواء ملوكي سريع النجاح. PageV01P104 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0105.png) # يؤخذ مصطكى، وأسارون، وزنجبيل يابس، وفلفل، ودار فلفل، وسنبل ~~هندي، وأنيسون، وحب بلسان، وعود بلسان ، ودار صيني ، من كل واحد ~~وزن عشرة دراهم . وقرنفل وسليخة ،وسنبك، وقسط هندي، وقسط حلو، ~~وخولنجان، من كل واحد وزن خمسة دراهم. وعود طيب، وزعفران، ~~وقاقلة صغيرة، وسيطرج هندي، وكبابه، وجوزبوا ، وقصب الذريرة، وأصل ~~الأذخر ، وأكليل الملك ، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. ونانخواة ، وراوند ~~صيني ، وراوند مدحرج ، وأشنه، وبسباسة، وبزر كرفس، وبزر الجزر ~~البري، وورق الحبق الترنجاني مجفف، وورق نمام مجفف من كل واحد وزن ~~ثمانية دراهم. وأهليلج هندي، وزن اثني عشر درهما . وسعد مقشرة ذكية ~~كوفية، وزن عشرين درهما. وحب آس يابس، وزن مائة درهما. تدق ~~الأدوية، وتنخل وتعجن بعسل منزوع الرغوة قدر الكفاية. وترفع في برنية ~~ملساء الداخل ، والشربة منه من مثقال الى مثقالين . بماء حار فانه يقوي ~~المعدة، وينبه حرارتها الغريزية، ويقوها وهو بديع عجيب. # صفة جوارشن الانيسون الكامل ، نافع من برد المعدة وينقى # الارياح ، ويسخن البدن، ويزيد في الباه، ويذهب السعال # البلغماني. # يؤخذ أنيسون منقى وزن عشرين درهما . وأصل السوس المجرود الأعلى ، ~~ومصطكى ، من كل واحد وزن عشرة دراهم، وزنجبيل يابس، وخولنجان ~~ودار صيني، وبزر وازيانج عريض، وكرويا، من كل واحد وزن خمسة ~~دراهم. وفوذنج مهوى، وقشور سليخة وعاقر قرحا ، وفلفل، ms033 من كل واحد ~~وزن ثلاثة دراهم. وقرنفل، وكبابة، وقاقلة صغيرة، وسنبل هندي، ~~وزعفران من كل واحد وزن مثقال تدق الأدوية ، ويخلط معها وزن أربعين ~~درهما فانيد خزايني ، ويعجن الجميع بعسل منزوع الرغوة، ويروح في آنية PageV01P105 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0106.png) ~~ملساء الداخل، ويؤخذ منه من مثقال الى مثقالين، فانه نافع عجيب. # صفة جوارشن من تأليف ابن ماسوية. # نافع من برد المعدة ، وضعفها ، ورطوبتها وقد جربناه. # يؤخذ من الساذج، والقرنفل، والسليخة، والدار صيني ، من كل واحد ~~درهمين ومن الأسارون، والدار فلفل، والقرفة ثلاثة دراهم ، ومن الفلفل ~~الأبيض، والفلفل الأسود، وقصب الذريرة، من كل واحد ثلاثة دراهم. # ومن الزنجبيل عشرة دراهم، ومن المصطكى وعصافير السنبل ، من كل ~~واحد ثلاثة دراهم يدق جميع ذلك دقا ناعما ثم يغربل ، كل واحد على حدة ~~ثم يغلى السكر حتى تنزع رغوته، ثم تلت به هذه الأدوية لتا ناعما ، ثم يترك ~~حتى يجف من نداه السكر ، ثم يسحق نعما ويسقى منه ملعقة بماء سخن ان ~~شاء الله. # يؤخذ دار صيني، ورد درهم، وزنجبيل يابس ، وقاقلة، وسك، وعود ~~اصرف)، وكافور من كل واحد أربعة دراهم. # وزعفران، وزن نصف درهم، ومن السكر وزن ثلاثين درهما. # تنقى الأدوية تذاب السكر وتعجن به، ويستعمل ان شاء الله. # صفة جوارشن آخر متخذ بالسكر نافع لمثل ذلك. # يؤخذ من السكر، رطل بالبغدادي، ثم يؤخذ زنجبيل، ودار صيني، ~~وزعفران، من كل واحد وزن مثقال. وقرنفل، ومصطكى ، ودار فلفل، من ~~كل واحد وزن درهم. وقاقلة وسنبل هندي، وعود طيب، وجوز بوا، ~~وسك، وبسباسة، وخولنجان، من كل واحد وزن نصف درهم تدق الأدوية، ~~وتنخل ويذاب السكر، وتعجن به الأدوية ويتخذ قرص. وتستعمل كما ذكرنا PageV01P106 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0107.png) ~~[فانه] يطيب نافع ان شاء الله. # صفة جوارشن ألفته، ولطفته، تركيبه، مما يصلح أن يستعمله الملوك ~~والسادة الأشراف، ويطيب المعدة ، ويسخنها ويشهي الطعام، ويعين على ~~الهضم، ويطيب النكهة ، ويحسن البلغم من المعدة، ويذهب بأرياح منها ويحد ~~الذهن ، ويصفي اللون ويؤخذ قبل الطعام وبعده. وهو من الأدوية المخزونة ~~الكثيرة النفع. # يؤخذ زنجبيل يابس، ومصطكى، ms034 ودار صيني، وورق ورد أحمر وسنبل ~~هندي، وقرنفل ، من كل واحد وزن عشرة دراهم، وخولنجان، ودار فلفل ~~وأسارون، وزعفران ، وقثر سليخة، وأنيسون من كل واحد وزن عشرة ~~دراهم. وصندل أصفر ، وعود طيب، وقاقلة صغيرة وكبابه، وبسباسة، ~~وقصب الذريرة، وجوز بوا، وفقاح الأذخر ، وعود بلسان، وحب بلسان، ~~وقسط حلو من كل واحد وزن ثلاثة دراهم . ومسك طيب، وبزر الحبق ~~القرنفلي ، وبزر الحبق الترنجاني ، ونعنع يابس . من كل واحد وزن درهمين. ~~وسعد مقشرة، وزن أربعة دراهم. وسكر طبرزد ، وزن عشرين مثقالا تدق ~~الأدوية وتنخل ويؤخذ مثل وزن الدواء من تين عسلي منزوع الرغوة، ~~فيطبخ مع مثله من ماء السفرجل بنار لينة ، حتى يصير في قوام العسل ~~الثخين، ويترك حتى يبرد ، وتعجن به الأودية عجنا سلسا. ويدفع في إناء ~~أملس مبخر بعود . والشربة منه مثقال فإنه دواء سريع النجح وقد جربناه. # صفة أطريفل ألفته على رأي جالينوس، وهو مما يصلح للأشراف لأنه من ~~الأدوية العظيمة النفع في إصلاح المعدة الباردة ويقونها، ويقطع الجشأ ~~الحامض. والتحلل والغصص والأرياح ويعين المعدة على الهضم ، ويشقي ~~الطعام وينقي اللون الحائل من قبل فساد المعدة وبردها ، ومن البواسير ~~الباطنة. وقد جربناه. PageV01P107 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0108.png) ~~وأملج، منقى من كل واحد وزن عشرة دراهم. فيدق ذلك وينخل ويلت ~~بدهن لوز حلو، ثم يؤخذ زنجبيل، ومصطكى ، ودار صيني ، وسعد وقرنفل، ~~من كل واحد وزن ستة دراهم. وخولنجان ، وبرز الرازيانج عريض ~~وأنيسون، وبزر كرفس (وبانجان) وسنبل هندي، وأسارون وزعفران، من ~~كل واحد وزن أربعة دراهم. وقسط حلو، وفلفل، ودار فلفل وسيطرج ~~هندي وقشر سليخه، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم . وجوز بوا، وبسباسة، ~~وقاقلة صفيرة، وعود هندي، وقصب الذريرة، وكبابه، من كل واحد وزن ~~درهمين. تدق الأدوية وتنخل وتخلط منها أوقية فانيد ، ويعجن الجميع ~~بعسل منزوع الرغوة في آنية (ملساء) والشربة منه (مثقالان) بماء سخن على ~~ريق النفس فانه أطريفل ملوكي نافع ان شاء الله. # صفة أطريفل ثاني عام ينفع مثل الأول ويقوي المعدة الضعيفة من ~~إفراط البرد والرطوبة، وينفع الجشأ الحامض، ويحمر ms035 اللون ويزيد في ~~الحفظ ، وينفع من سرعة (السبب)، وينقي الأرياح، وينفع منافع كثيرة. # أخلاطه # يؤخذ من لحاء الاهليلج الهندي ، والكابلي ، من كل واحد أوقية ~~وبليلج، وأملج منقى من كل واحد نصف أوقية. فيدق ذلك وينخل ويلت ~~بدهن لوز حلو، ثم يؤخذ أنيسون وكمون كرماني ، وقرفة هندي، وكرويا، ~~ومصطكى ، وزنجبيل يابس . من كل واحد خمسة دراهم وأفسنتين رومي، ~~وحب الآس، وورق ورد أحمر من كل واحد أربعة دراهم. وفوذنج نهري، ~~وصعتر فارسي، وساذج هندي، وحماما من كل واحد وزن ثلاثة دراهم، ~~ووج، وشقاقل، وزراوند مدحرج، واسطو خوذس ، وزعفران من كل واحد ~~وزن درهمين ، يدق الأدوية وتنخل وتعجن بعسل منزوع الرغوة والشربة منه ~~مثقال وأكثر قليلا. # وإنه نافع مثل الأول ان شاء الله. PageV01P108 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0109.png) ~~كل واحد وزن مثقالين، وبزر كرفس، وكرويا. وأفسنتين رومي، وبزر ~~هندباء ، وبزر شبث ، ونانخواة ، وبزر الجزر البري، وقرنفل، وسنبل هندي ~~وتشر سليخة، وحماما من كل واحد وزن مثقال. تدق الأدوية وتنخل. ~~وتعجن بماء قد طبخ فيه فقاح الأذخر ونعنع، ويعمل من ذلك أقراص وزن ~~القرص مثقال. # ويجفف في الظل، والشربة قرص شراب العسل أو بماء فاتر ان شاء ~~الله. # صفة حبوب تأليف ابن ماسوية نافع من برد المعدة، يؤخذ من الكرويا، ~~والكاشم، والأنجدان، والكمون الهندي، والصعتر من كل واحد أوقية، ~~فيطبخ في ماء ، طبخا ناعما حتى يستخرج طعمه نعما، ثم يصفى وينزل في ~~قارورة من زجاج حتى يصفو، ثم بؤخذ من السليخة والقرنفل، والسنبل ~~والجنطيانا الرومى ، والأغاريقون ، من كل واحد وزن ثلاثة مثاقيل، ومن ~~المصطكى أربعة مثاقيل، ومن ورق الورد الأحمر، وأنيسون، والحماما ، من ~~كل واحد وزن مثقالين يدق الجميع ذلك وينخل نخلا ناعما . ثم يؤخذ من ماء ~~الأبازير ، بعد أن يلقى ما قعد في أسفل القارورة مثل، ومن الهندباء مثله، ~~تخلطا جميعا ثم تعجن به الأدوية ، ويحبب أمثال الفلفل . والشربه منه نصف ~~مثقال بماء يسخن على ريق النفس فانه نافع ان شاء الله. # صفة سفوف العود ألفته لبرد المعدة وضعفها وفسادها ويطرح الريح . وهو ~~عجيب سريع ms036 النجح. # يؤخذ مضطكى ، وقرنفل، وقاقلة صغيرة، وكبابه، وسنبل طيب، ~~وزنجبيل يابس، ودار صينى ، وسنبل هندي، وأنيسون. من كل واحد وزن ~~درهمين وجوز بوا ، وبزر الحبق الترنجاني/ ، ومن الحبق القرنفلي/، وأسارون ~~من كل واحد وزن درهم، وعود طيب غير مطرى وزن ثلاثة دراهم، تدق ~~الأدوية وتنخل وتلت بدهن الورد . وتخلط بمثل وزن جميع الأدوية بسكر ~~طبرزد . والشربة مثقالين بماء فاتر فانه نافع من النفخة والتخمة. والجشأ ~~الحامض، والأرياح التي في أسفل الجوف. فإن كان تغير مزاج المعدة من PageV01P109 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0110.png) ~~مادة بلغم متولد فيها ، أو منصب اليها ، من غيرها . فينبغي عند ذلك أن ~~يقصد الى اسقاء أدوية تستفرغ تلك الفضول البلغمانية من المعدة، بالاسهال ، ~~وبالقيء وبالتحليل، رويدا رويدا. مثل (الباذريطوس) الأكبر وأيارج ~~الفيقرا، وأرياج جالينوس، والاصطما حيقونات، وما أشبه ذلك من الأدوية ~~التي تنقي المعدة من المواد الغليظة اللزجة المتولدة فيها . وتستعمل أيضا ~~حب جالينوس المعروف بالقوقايا، وحب المصطكى والشهرياران، ومطبوخ ~~الغاريقون الى هذه الأدوية المركبة المشهورة بها . وعولج به تغير مزاج المعدة ~~من قبل المادة البلغمانية فيها . كان كثير المنفعة سريع النجح ان شاء الله. # وقد ذكرنا لذلك أيضا. أدوية نافعة ومزاجات (...) مما يجمع الواحد ~~منها الننع من صنوف شتى من علل المعدة فتزيل مضرات ذلك. وتدفع ~~مؤلات أدواته، ان شاء الله. # فمن ذلك دواء للهند مسهل يسمى عندهم: طالب الحق، ينصرف في كل ~~علة من علل المعدة الباردة وينقى الفضول الفاسدة فيها ، والمواد الردية ~~البلغمانية فيها، ويطرد الرياح والنفخ، وينفع القولنج والفواق، وينفع من ~~جميع أوجاع المعدة وقد جربناه. # يؤخذ من ورق الورد، وقرنفل، ودار صيني، وسنبل هندي، وسليخه، ~~وبسباسة، وزرنب، وسعد مقشر، من كل واحد عشرة مثاقيل، وصندل ~~أصفر أوقية، وعود هندي، خمسة مثاقيل، وعشرة مثاقيل [قرفة] قرنفل، ~~وعشر جوزات صحاح من جوز الطيب، وفرنجمشك أبيض قصبي، وزن ~~أربعة وعشرين مثقالا، ورطل فانيه رفيع، وعشرين مثقالا سقمونيا مشويه ~~ومصطكى، وقاقلة صغيرة، وقاقلة كبيرة، وخولنجان من كل واحد وزن ~~أربعة مثاقيل. تدق الأدوية وتنخل وتلت بأربعة أواق دهن لوز ms037 حلو. ثم ~~يؤخذ مثل وزن الدواء من تين عسل رفيع فيغلى على نار لينة مع نصف ~~رطل عصير رمان حامض وحلو، ومن عصير السفرجل العفص، ربع رطل ~~ومن ماء المنجد الرطب، وماء الكرفس، وماء الرازيانج، من كل واحد PageV01P110 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0111.png) ~~أوقية ثم يغلى بنار لينة، وتنزع رغوته أولا فأولا، حتى تزول المياه، ويصير ~~قوامه العسل سلس ، ثم ينزل ويعجن به (المراح) عجنا جيدا حتى يصير ~~العوقيا سلسا. # ويروح من برنيه ملساء الداخل . والشربة الكاملة منه على الحمية ~~والاقراص: أربع مثاقيل. # ويسقى منه مثقالين للقولنج، ولحصار الطبيعة. # ويؤخذ منه مثل البندقية لتحليل ما في المعدة من فواق، وسدد، وأرياح ~~في الشيء والصنف وهو دواء ملوكي مأمون الغائلة ان شاء الله. # صفة جوارشن يسهل ألفته وسميته الجامع. # وهو مأمون الغوائل أيضا مما ينبغى أن يتعالج به السادة والأشراف، ~~وينقي الفضول من أبدانهم في أمن ولطافة. وهو نافع لأوجاع المعدة الباردة ~~ومن (مخرج) للعفونات الغليظة والفضل البلغمانية المتولدة في المعدة. وهو ~~نافع للكلى الباردة (والأرياح) الدائرة والبخار ، والتخم، والروائح الباطنة، ~~والقلس، والتحليل، والفواق، ووجع الخاصرة، والجشأة الحامض، والفواق ~~الكائن من امتلاء الفضول البلغمانية وغيرها، ويعدل الطبيعة تعديلا حسنا، ~~ويصفي اللون ويخرج من الجسد كل طبع فاسد . # وقد عرفنا فضله وبينا نجحه. ~~يؤخذ من الزبد الأبيض القصبى الملتوت بدهن اللوز الحلو وزن ثلاثين ~~درهما ، ولحاء اهليلج كابلي ، ونوار بنفسج، وورق ورد أحمر ، من كل واحد ~~وزن عشرة دراهم وأصل السوس المجرود الأعلى، وأفسنتين رومي ، من كل ~~واحد وزن ستة دراهم، وزنجبيل يابس ودار صيني، وبزر رازيانج عريض، ~~وآنيسون وسنبل هندي، وأسارون وقرنفل، ومصطكى ، من كل واحد وزن ~~أربعة دراهم، وفقاح الأذخر ، وسعد مقشر، وخولنجان، وصندل أصفر ، ~~وطباشير أبيض، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم، وبزر كرفس ونانخواه، PageV01P111 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0112.png) ~~وقشر سليخه، ودار فلفل، وحب بلسان، وعود بلسان، وزعفران، وقسط ~~حلو من كل واحد وزن درهمين وقاقلة صغيرة، وكبابه، وبسباسة، ووج، ~~وجوز بوا، وساذج هندي، وحماما وعود هندي غير مطرى ، وقصب الذريرة ~~من كل واحد ms038 وزن درهم. تدق الأدوية وتنخل ويخلط معها وزن أربعين ~~درهما سكر طبرزد مسحوق. ويعجن الجميع بعسل منزوع الرغوة ، ويرفع في ~~برنية ملساء . وتؤخذ منه مثقال الى مثقالين بماء فاتر للنفخة والتخمة، ~~والقولنج، ووجع الخاصرة . ويؤخذ مثل الجوارشن قبل الطعام وبعده . ويوخذ ~~في الربيع والخريف منه أربع مثاقيل على حمية واحتراس بعد أن يجعل في ~~الشربة منه وزن أربع دراهم سقمونيا الى دانقين ، على قدر قوة المستعمل ~~له، وقد علمته في بعض الأزمنة. وعمدت الى مثل وزن جميع الأدوية من ~~تين عسل فاتخذته الى النار مع نصف رطل من ماء الهندباء وماء الرازيانج ~~[وماء الكرفس] ونصف رطل من ماء الرمانين ، ونصف رطل من ماء ~~السفرجل، وطبخته بنار لينة، حتى رجع الى قوام العسل، وعجنت به ~~المراح فما رأيت دواء قط ألطف منه ، ولا أسرع منفعة، ولا أكمل في علاج ~~الأدواء التي ذكرناها. # صفة شراب عجيب ينفع من ضعف المعدة (000) البلغم فيها ويفتح ~~السدد، ويسخن الجسم في (...) ويشمي الطعام وهضمه ، ويزيل أوجاع المعدة ~~الباردة. # يؤخذ بزر رازيانج، وأنيسون، وأصل الأذخر ، وفقاح الأذخر، وفوذنج ~~نهري، وفوذنج بري، من كل واحد أوقية . وورق المرزنجوش ، والنعنع من ~~كل واحد نصف أوقية. وسنبل هندي، وأسارون، وبزر كرفس ، وساذج ~~هندي وزنجبيل يابس، وقسط حلو من كل واحد وزن ربع أوقية. وزبيب ~~منزوع العجم، نصف رطل بالبغدادي، يجمع ذلك وينقع في عشرة أرطال ماء ~~حار قوي الحرارة. ويترك فيه يوم وليلة. # ثم يطبخ بنار لينة حتى يبقى النصف ويمرس ويصفى، ويعاد الثفل الى PageV01P112 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0113.png) ~~النار مع ستة أرطال ماء ، ويطبخ أيضا، حتى يبقى النصف ويصفى ويجمع ~~الماء الأول مع الماء الباقي . بعد أن يروق ويجعل عليه مثله بالسواء عسل ~~أبيض صعتري، ويطبخ بنار لينة، حتى يصير في قوام الأشربة. ويؤخذ ~~السنبل، وعود هندي وزعفران، ومصطكى من كل واحد وزن درهم فيبالغ ~~في سحقه ويعتق به الشراب، وهو فاتر ويرفع في النيم، والشربة منه أوقية ~~بماء فإنه نافع مسخن محلل ان شاء الله. # النافع من البرد الكائن في ms039 المعدة ومن استرخاء المعدة من قبل البلغم ~~وهو الاستمراء ، وقلة الشهوة، وينفع في جميع العلل الباردة، في جميع أعضاء ~~البدن وهو مجرب. # يؤخذ من الزبيب المنقى من عجمه وعيدانه [خمسة] أرطال بالبغدادي ~~فيطبخ بعشرين رطلا من الماء بنار لينة الى أن يصير الى عشرة أرطال. # ثم يترك ويصفى ، ويجعل عليه خمسة أرطال عسل . ويطبخ بنار لينة حتى ~~يصير في قوام الجلاب. ويجعل فيه من أول طبخة هذه العقاقير. ويؤخذ ~~مصطكي وسنبل هندي وزعفران/وأمير باريس/، ودار صيني، وزنجبيل ~~يابس، وخولنجان، وأسارون، وقاقلة صغيرة، وأنيسون من كل واحد وزن ~~درهم . يدق ويسحق ويربط في خرقة خفيفة رباطا مسترخيا . ثم يطبخ مع ~~الشراب من أول طبخة حتى يصير الى حد الأشربة. وتمرس الخرقة وقتأ بعد ~~وقت ثم [ينزل]، حتى يعود ويبرد ويصفى في النيم. والشربة منه أوقية بماء ~~حار، ويمزج الماء في الشيء ويستعمله المشايخ والمرطوبين فيسخن أبدانهم. # وقد يجعل بدل ماء الزبيب المطبوخ نبيذ جلب، فيكون جيد نافع . وقد ~~يستعمل بالماء المعين وحده ، إذا لم يحتاج منه الى (كثير) وهو شراب رفيع ~~ملوكي. # صفة سكنجبين عسلي ينفع من استخدام البلغم في (كسرن) وبالطبخ PageV01P113 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0114.png) ~~المعدة منه ماء رطبة. وعرض من أجل ذلك سوء الاستمراء وضعف الشهوة ~~والجشأ الحامض ويفتح السدد ، ويسخن الجسم. # يؤخذ من خل الخمر الجيد وزن عشرة أرطال (بالفلفلي) فيمزج مع مثله ~~ماء معين عذب ويجعل معه من قشر أصول الرازيانج ، وقشر أصول الكرفس ~~المغسولين من ترابهما من كل واحد أوقيتين. وبزر رازيانج عريض وأنيسون، ~~وفقاح الأذخر، وأصل الأذخر ، من كل واحد أوقية، وبزر كرفس وسنبل ~~هندي، وأسارون، وسليخه، وحماما ، وزنجبيل يابس، وفوذنج هندي ، من ~~كل واحد نصف أوقية، ونعنع وزوفا، ومصطكى ، وقرنفل وكمون كرماني، ~~وجوز بوا، وساذج هندي، من كل واحد وزن مثقالين . ندع هذه الأدوية في ~~الخل الممزوج بالماء يوما وليلة ثم يطبخ بنار لينة حتى يذهب النصف ، وتمرس ~~ويصفى وينزل حتى يبقى نعما ويروق، ويعاد الى النار مع مثله عسل رفيع. ~~ويطبخ بنار لينة حتى يصير ms040 في قوام الأشربة. وتنزع رغوته ويغير لونه ~~بزعفران، ويعتق بدانق مسك، ان تهيأ وإن تعذر ترك ورفع في النيم. # والشربة منه أوقية فإنه مسخن محلل، ملطف ، مفتح ، وقد عرفنا فضله ~~وتبينا نجحه. # ما ينبغي أن يستعمله السادة الأشراف يطيب المعدة ، ويسخنها ، ويحلل ~~البلغم منها، ويغير الهضم، ويقوي الحرارة الغريزية، ويطيب النكهة. ويقوم ~~مقام الجوارشنات المتخدة بالأفاوي. # يؤخذ من ورق الورد الأحمر ، وورق الأترنج المجفف، والنعنع، وورق ~~المرزنجوش الرطب، من كل واحد وزن عشرة دراهم وسنبل هندي، ~~وأسارون، وفقاح الأذخر، وأصل الأذخر، من كل واحد وزن ثلاثة مثاقيل PageV01P114 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0115.png) ~~ومصطكى ، وقرنفل ودار صيني ، وبزر رازيانج عريض، وأنيسون ، وقشر ~~سليخه، وصندل أصفر ، من كل واحد وزن مثقالين. وجوز بوا، وكبابه، ~~وقاقلة، وساذج هندي ، من كل واحد وزن درهم. تهشم الأدوية، وتنقع في ~~عشرة أرطال ماء حار قوي الحرارة يوما وليلة. ثم يطبخ بنار لينة، حتى ~~يبقى النصف. ويمرس ويصفى ويروق نعما ، ويعاد الى النار مع مثل ذلك ~~الماء عسل . ويطبخ بنار لينة أيضا ، وتنزع رغوته الأول فالأول حتى يصير في ~~قوام الجلاب . ثم يغير لونه ، بنصف درهم زعفران ، ويطيب رائحته بدانقين ~~عود هندي مسحوق ودانق مسك وترفع في النيم. والشربة منه أوقية بماء ~~فإنه بديع عجيب . وقد يعمل بالسكر الطبرزد في الأزمنة الحارة، ويعمل في ~~الربيع والخريف بالعسل والسكر نصفين، فإنه شراب عظيم المنفعة سريع ~~النجح ان شاء الله. # قد ذكرنا بحمد الله ونعمته من الأدوية النافعة لتغيير مزاج المعدة من ~~قبل البرد والرطوبة ما فيه كفاية. # وبالله الكريم وحق ما عظم الله من حق الأمير، سيدي ومولاي، لو ~~اقتصر الأطباء على واحد من هذه المزاجات وعالجوا به من صنف ذا العلل ~~المتولدة في المعدة من البرد لكان فيه مبلغ وكفاية لشرف هذه المزاجات ~~وفضلها ، وما تعر فناه من نجحها . ولكنا لما علمنا أن تغذية الأبدان وقوامها ~~عن هذا العضو، وأن جميع الأعضاء محتاجة اليه، رأينا أن نذكر لكل علة ~~من علله ، أصنا فا من الأدوية الشريفة النفيسة (لنحسن) من ذلك ms041 لكل علة ~~من علله ذا (السعة) ما أحب . ونحن الآن قائلون في وصف أدهان وضمادات ~~نافعة لبرد المعدة وبالله التوفيق. # فمن الأدهان المعروفة المشهورة التى ألفها الأوائل لبرد ومزاج المعدة، ~~ولجميع العلل الباردة الكائنة في المعدة : دهن الناردين ، ودهن السوسن، ~~ودهن القسط ، ودهن البابونج ، ودهن الأفسنتين، ودهن المصطكى ، ودهن ~~الشبث، ودهن الحلبة ، ودهن الجوز، ودهن اللاذن، ودهن النرجس، ودهن ~~شقائق النعمان، ودهن الرند ، فهذه أدهان حارة نافعة لبرد مزاج المعدة. ~~تستعمل مفردة ، ومؤلفة، فقد تغني هذه الأدهان في علل المعدة المتولدة من PageV01P115 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0116.png) ~~قبل البرد عن كثير من العلاج. وقد تؤلف لذلك أيضا أدهان نافعة حارة ~~عطرية تنفع لبرد المعدة، مصلحة لها ، فمن ذلك: # يؤخذ قسط هندي، وسنبل الطيب، وفقاح الأذخر ، وفوذنج، وورق ~~المرزنجوش، وأفسنتين، من كل واحد وزن درهمين ، وأسارون وقشر سليخه، ~~وجوز بوا، وقرنفل، وساذج هندي، وجند بادستر، من كل واحد وزن ~~درهم. # تجرش الأدوية. وتنقع في رطلين ماء حار قوي الحرارة . وتترك فيه يوما ~~وليلة. ثم يلقى عليه رطل من دهن السيرج الطري. ويطبخ بنار لينة ، حتى ~~يذهب الماء ويبقى الدهن، فيترك حتى يعود بهذا ، ويصفى في قوارير، وتمرخ ~~به المعدة فإنه نافع إن شاء الله. # يوخذ بابونج وشبث، ومرزنجوش، من كل واحد وزن ستة دراهم. ~~وزنجبيل، وسعد من كل واحد وزن ثلاثة دراهم وعاقر قرحا، ومصطكى، ~~ودار صيني، وحماما وحب البلسان، من كل واحد وزن درهم. # تجرش الأدوية، وتنقع في رطل مطبوخ عتيق ريحاني . ورطل ماء معين ~~عدد . ثم يلقى عليه نصف رطل من الزنبق ، ونصف رطل من الرازقي، ~~وربع رطل من دهن اللوز المر ويطبخ بنار لينة، حتى يذهب الماء ويبقى ~~الدهن، ثم ينزل ويصفى قواما في قوارير ويستعمل دهنا على المعدة ان شاء ~~الله. PageV01P116 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0117.png) # يؤخذ من الزيت الصافي العتيق رطلا ويؤخذ من ورق السذاب أوقية ~~ومن الجندبادستر نصف أوقية ، ومن السليخه ثلاثة مثاقيل . يرص ذلك ~~ويلقى في الزيت، ويطبخ طبخا شديدا، ثم يصفى ويجعل في قارورة، ~~ويستعمل عند الحاجة اليه فإنه ms042 في القوة عجيب. # صفة ضماد يسخن المعدة وينفع الأوجاع النادرة فيها. ~~يؤخذ قرنفل وزعفران، وعود بلسان، وقسط هندي، ومصطكى، ~~وبابونج ، وأكليل الملك ، من كل واحد وزن درهمين، وقصب الذريرة، ~~وأفسنتين، ومر أحمر، ولبان، من كل واحد وزن درهمين من الزنبق ~~الرصاصي ، ومن الشمع الأبيض، من كل واحد بعدد ما تحتمل الأدوية. ~~ويصير معها على هيئة ما يصلح للضماد . وتدق الأدوية، وتخلط نعما، وتجعل ~~(ائرة) على خرقة من قطن ويجعل على المعدة فإنه نافع ان شاء الله. # صفة لخلخة تنفع عند استحكام برد المعدة # يؤخذ من القرنفل، والسليخه، والسعد ، والكبابة، والأفسنتين، ~~والسنبل، والعود الهندي، والقسط وقصب الذريرة. والقاقلة، من كل من ~~كل واحد وزن عشرة دراهم. # يدق الصمغ حتى يصير كالكحل ، ثم يصب عليه من المطبوخ العتيق ما ~~يغمره. ثم يوضع في برنية، ويصب عليه من الرازقي الخالص، ما يعمل منه ~~لخلخة . ينفع فيه مثقالين زعفران مذاب بماء الورد. ثم تعجن وتبخر أياما ~~بالعود المطرى بالعنبر . ثم يستعمل لخلخة عند الحاجة اليها. # صفة لخلخة أخرى أنفع من # التي قبلها وقد جربناها. # يؤخذ زعفران، وورق أحمر، وجوز بوا، من كل واحد وزن ثلاثة PageV01P117 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0118.png) ~~مثاقيل . وورق الآس اليابس ، وورق المرزنجوش اليابس، من كل واحد وزن ~~مثقالين. وكبابه، وقاقلة وقرنفل، ومصطكى ، ومسك ، وقصب الذريرة، ~~وبسباسة، وسعد ، من كل واحد وزن مثقال . تدق الأدوية ويبالغ في سحقها، ~~ويلت بدهن البان، ويبخر بالعود الهندي، وينصب عليه من الزنبق ~~الخالص . أو الدهن الرازقي . ويعمل لخلخة فانه نافع ان شاء الله. # وأما الأغذية التي ينبغي أن يلزمها لأصحاب سوء المزاج البارد في ~~المعدة فالأغذية الحارة اللطيفة ، مثل المرقة المعمولة بالدراج ، أو بالشفانين، ~~أو بالقنابر، أو بالعصافير الدورية، ذات التعشيش في الحيطان. وتطبخ ~~بالأفاوية، والأبازير، ويطبخ لهم أيضا الفروج والمطبوخ العتيق ويجعل ~~أبازيره الزعفران، والفلفل، وقرفة الطيب. ويعمل لهم العصافير مطبوخة ~~بالأنجدان، وورقات صعتر، ويستعمل أيضا الدراج بماء الكامخ، وورقات ~~نعنع، ويكون الشراب المطبوخ العتيق أو شراب العسل المتخذ بالأفاوية فإن ~~كان اتعز) المعدة والغالب عليها سوء ms043 مزاج يابس مفرد ، حتى لا يكون معه ~~غلبة بينة لشيء من سائر الكيفيات ، ودل على ذلك البرهان الذي قدمنا، ~~فينبغي أن يفصد لصاحب هذا الترطيب ويمنع من الأدوية والأغذية ~~القابضة. وذلك أنها (بقي) ما بقي في الأعضاء من الرطوبة الغريزية. # فقد قال جالينوس في المقالة السابعة من «حيلة البرء »: فإن استبلى ~~مريض بسوء مزاج يابس في المعدة بأن يقع في يدي طبيب جاهل ، ليس ~~عنده من علاج ضعف المعدة إلا استعمال الأشياء القابضة، وهو يرى أنه ~~يقوها بها، فينبغي أن يفصد لتلافي خطاه، فالمداواة بأن يوسع (ماهية) ذلك ~~الأدوية من مجاري العضو ويجتذب ما اندفع من مواضعه الى ما تعود حتى ~~نرده الى مواضعه، ويملأ كل واحد من الأعضاء المتشابهة الأخرى بالأغذية ~~الرطبة، من الرطوبة الموافقة المشاكلة له. # وزعم جالينوس في هذه المقالة: أن سوء المزاج الكائن في المعدة من PageV01P118 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0119.png) ~~احتجنا الى الترطيب. وذلك أنا نحتاج في ترطيب البدن، أو العضو الذي ~~قد جف الى مدة من الزمان أطول بأضعاف كثيرة من المدة التي نحتاج اليها ~~في تجفيف البدن من قبل أن العروق في اليبس ينضم بعضها الى بعض، ~~وتضيق من أجل سبب اليبس للرطوبة التى فيها. وإذا ضاقت العروق، لم ~~يكن يصل اليها الغذاء الذي يرى فيها تلك الرطوبة التي عدمت. فلهذا ~~قال جالينوس ان برءه عسر، لكن الرطوبة انما ترجع الى البدن بالأغذية ~~الرطبة، والتدبير المرطب من بعد طول تكرار ومعالجة و(استقصاء). وبعد ~~أن يسلك له في تدبيره هذا الطريق، وهو أن يقصد أولا الى مضجع العليل ~~فيجعل في موضع قريب من الحمام ، ويحمل في كل غذاه على (شيء ما) حتى ~~ندخله الحمام فتجعله عليها كيما/لا يخف لنفسه/(...) ولا يضعف ، ويلبث في ~~الأبرد أكثر مدة، لأنه في الحمام ، ولا يكون له في هوائه كثير لبث، وذلك ~~أن هواء الحمام أقوى بأن يخوف، وكذلك ينبغى أن تكون الأبزن، غير ~~بعيد من نار الحمام ، وينبغى أن يكون ماء الأبزن ماء عذبا . فيكون مع ~~ذلك فعند المزاج غاية الاعتدال ms044 ، على ما يهواه المريض ويلتذه، وذلك أنه ~~إذا التذه، استدعى من الطبيعة الانبساط الى جميع أقطار البدن، بخلاف ما ~~يعرض لها عند ملاقاة الأشياء المؤذية . وينبغي أن يسقى بعد الحمام من غلب ~~على مزاج معدته اليبس اللبن/وأوفق اللبن البن النساء. # وإن لم يرده المريض فينبغى أن يسقى مكانه لبن الأتن جبن بحليب. ~~ويتوخى فيه ما أمكن ألا يلقى الهواء فإنك إذا توخيت ذلك لم يتجبن في ~~المعدة . فإن لقي اللبن الهواء بسبب أن المريض يتقزز الرضاع من الثدي ، ~~فتوخى أن تكون ملاقاته له أقل ملاقاة، وذلك أن حال اللبن مثل حال ~~المني ، وتغيره من خارج عن طبيعته إذا خرج عن أوعيته المخصوصة بها ~~فإن خفت أن يتجبن لملاقاته الهواء من خارج فاخلط معه شيئا من عسل ~~قدر ملعقة . وينبغي لمن بعد استمراء من غلب عليه اليبس غلبه في معدته ~~اللبن، أن يدخل الحمام مرة ثانية ، ودليل ( ستمرائه) أن يتجشأ المريض ولا ~~يجد طعم اللبن ، ولا نجد في معدته نفخا، وإن كان ممن يحب الحمام فينبفي ~~أن يدخل ثالثة أيضا . وإن لم يكن ممن يحب الحمام فلا أقل من أن يقس PageV01P119 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0120.png) ~~نهاره قسمتين، فيدخل في كل واحد منها الى الحمام مرة وأمرخه بالدهن ~~الكثير تمريخا معتدلا، إما قبل استحمامه، وإما بعد استحمامه ويكون دهن ~~البنفسج، أو دهن (الشونيز) أو دهن الورد ولا يكون بمن (يتخذه) إلا مسحأ ~~فقط ، قبل أن يلبس ثيابه ويفعل ذلك في كل مرة يستحم فيها . فإن هذا ما ~~يعين على إعادة البدن الى الخصب . فإن كان المريض يحب اللبن فينبغي أن ~~يسقى منه، بعد الاستحمام الثاني . فإن لم يكن يحب اللبن فينبغي أن يحسى ~~من ماء كشك الشعير ويصير بعد الى الاستحمام الثالث الى العشاء . فينبغي ~~أن يكون الطعام الذي يتعشى به خبزا خبز في تنور، وفيه من الخمير ~~والملح مقدار كاف وتكون أدامه بعض السمك الصخوري ، وأجنحه الديوك ~~التي تغذوا بالبر. وينبغي أن تكون عند العليل بالجملة سريع الانهضام وكثير ~~الغذاء . وليس ينبغي أن ms045 تبلغ من كثرة غذاء ، من قل الغذاء في بدنه، ~~بحسب ما يحتاج اليه، لكن بحسب ما يقوى على استمرائه ، وذلك أن الطعام ~~بحشب ما يكون عليه من سهولة الانهضام وسرعته يكون قلة غذاه بحسب ما ~~يكون عليه من كثرة الغذاء ، يكون انهضامه أعسر وأبطأ. # وليس ينبغي أن يقصد للغاية من أحد الغرضين. ولكن ينبغي أن ينظر ~~في ضعف الاستمراء من صاحب هذه العلة. وفي نقصان الغذاء من بدنه ~~وحاجته اليه فبقدر الأغذية له بحسب هذين الغرضين. # وكلما تزايدت حال من ضعفت معدته صلاحا، زدنا في تغليظ غذاه حتي ~~يعود من الغذاء الذي كان اعتاده في صحته . وأن يتناول عند ذلك، ما ~~كان من الطعام أقوى، وينبغي أن يكون بالعشي استمراء بسبب السكون. ~~وطول النوم وينبغي أن يغذى من ضعفت معدته مرارا كثيرة، بقصد لأنهم ~~لا يقدرون على استمراء الطعام الكثير الذي يتناول دفعه. # وذكر جالينوس في المقالة السابعة من «حيلة البرء » أنه : ليس من ~~الأشربة شيء أوفق لصاحب هذه الحال من الشراب المائي . وهو الشراب ~~الذي يسميه أبقراط الحوار لأنه لا يحتمل أن يمزج من الماء إلا باليسير. ~~وزعم أنه ينبغي أن يكون ما يمزج به الشراب حتى لا يكون فيه ضرب من ~~ضروب الأدوية، وان جميع مضاد شرب الماء القراح إنما يكون عزيز عن PageV01P120 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0121.png) ~~برودته. فان الماء إنما صار يبطيء في المواضع تحت الشراسيف، وتولد ~~الرياح التي تنفخ البطن ، وتفسد في المعدة ، وتحل قوتها . ويصار تعود الغذاء ~~الى العروق لبرده، فلذلك صار الماء في طبيعته على ضد ما عليه الشراب. ~~وذلك أن الشراب إن وجد رياحا ونفخة في المواضع التي تحت الشراسيف، ~~حللها وأضمر البطن ولا تبطيء هناك ، لاعتدال حرارته، وتفتح الطرق، ~~ليعود الغذاء منها فيها ، ويعين على دفعه بسرعة، ووصوله الى كل واحد من ~~الأعضاء وهو مع ذلك محمود الغذاء ، معدل الأخلاط الرديئة التى يصادفها ~~في المعدة ، وفي العروق . ويعين على دفع الفضول . ولذلك يدر البول، وخاصة ~~إن لم يكن قوي القبض، لأنه ينفذ بسرعة في ms046 البدن كله. ثم ذكر جالينوس ~~في هذه المقالة أنه لا ينبغى للناقه وصاحب المعدة الضعيفة أن يشرب من ~~شرابه حتى يأكل قبل أن يستمريء غذاه . وذلك أنه ان يتبرد في ذلك ~~الوقت طفى الطعام في رأس معدته، ولم يطلق الطعام أيضا جرم المعدة حتى ~~تحب له ويهضمه ، لأن رطوبة الشراب تحول فيما بينه وبينه، فيبطيء بسبب ~~ذلك الاستمراء فان عطش فينبغى أن يسقى من الشراب يسيرا، حتى يسكن ~~عنه. وإذا استمرأ الليلة من الشراب، وما يكتفي به في الليل، وهذا ~~التدبير لجالينوس في كتاب «حيلة البرء » أيضا . وقد ينبغي لصاحب هذه ~~الحال أن يتجنب الجماع، ويحذر التعب ، والنصب والهم والغضب، فان ذلك ~~مما يزيد في اليبس ، وينقص من رطوباتهم. ويضمدوا المعدة بضماد متخذ من ~~دقيق الشعير، وقشور القرع. والرجلة والخطمى ، وماء القثى، وماء عصا ~~الراعي مع نوار البنفسج ودهن البنفسج وما أشبه ذلك. # فان غلب على المعدة برد يسير، فينبغي أن يداوى بالأشياء الرطبة التي ~~ليست معها حرارة قوية. فإن الأشياء التي معها حرارة قوية، تزيد في ~~اليبس والذي يقصد اليه الفاصد في هذه العلة هي اليبس . وينبفي آن ~~يخلط باليبس الأول من الأشياء المسخنة بحسب ما حالت المعدة اليه من ~~البرد، فتخلط في اللبن ، من العسل ويسقى من الشراب القليل المزاج، ~~فتكون الأطعمة أسخن لا في قوتها فقط . لكن في ملمسها وتمرخ المعدة بدهن ~~الناردين ، أو بدهن المصطكى ، أو بدهن الخيري مع المواظبة على الاستحمام PageV01P121 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0122.png) ~~بالماء العذب السخن ، ويضموا الى معدهم صبي نظيف صحيح البدن. فان ~~حرارة الصبي تدفيء المعدة المتغير مزاجها من البرد واليبس ، ويستعملوا ~~الأغذية والأدوية والأشربة الحارة، اعتدال الرطبة في جوهرها ، وفي صنعتها ~~مع الرياضة المعتدلة. # وفيما ذكرنا من هذا الكتاب كفاية. # ينبغي لمن أراد أن يستديم صحة المعدة ، حتى لا يعرض لها مرض يغير ~~أفاعيلها أو يضعفها ، أن يجعل الطعام مثل الدواء . وكما أن الدواء ليس ~~يقصد الى أن يكون لذيذا أو كثيرا، وإنما يقصد الى منفعته. وكذلك ليس ~~القصد من الطعام الى ms047 لذته، ولا الى كثرته، وإنما القصد الى منفعته وهي أن ~~تسد الحر عنه ، لا غير ذلك. # وذلك أن المعدة إذا حمل عليها فوق الطاقة، دقت واتسعت وبردت ~~وضعفت حتى تصير كالثوب الخلق البالي . فإذا صارت كذلك عرض لها ~~التخم لا عن سبب معروف ولا عن أطعمة رديئة والتخم من أعظم الأسباب ~~قوة في فساد الدم، وتولد الامراض . وأفضل الأشياء المتخذة لهضم الطعام ~~وما يعد له من صنوف الهواضم والجوارشنات، ترك الطعام وهو يشتهى ~~وترك الشراب دون البلوغ الى حاله (الأقصى) وقيل لبعض حكماء الروم: ~~أي وقت الطعام أصلح ؟ قال : أما المزدرد فاذا اشتهى ، فأما لمن لم يقدر فاذا ~~وجد للشهوة أيضا في استمراء الطعام، أعظم الحظ لأنها دليلة على الموافقة ~~والملائة . فمتى كان طعامان يستويان في الجودة ، وكانت شهوة المحتاج اليهما، ~~أو الى أحدهما أميل، رأينا ايثار المشتهى على الآخر ، لأنه أوفق لطبيعته، ~~وأسهل عليها في الاستمراء. ومتى كان طعامان أحدهما أجود من الآخر، ~~وكانت شهوة المحتاج اليهما الى أرداهما أميل . أجبرناه على أجودهما إذا لم ~~بخف منه ضررا، أكثر مما ينال منه من المنفعة يخسر قبول المعدة له، ~~واستمرائها، إياه فقد تبين مما قدمناه، أن أفضل الأشياء لحفظ صحة المعدة ~~أن يترك الطعام وهو يشتهى، ولا يكلف المعدة منه إلا ما تحس به قوة PageV01P122 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0123.png) ~~الهضم ويدركه نار الطبخ ، فقد رأينا من أسرف من أحد الغذاء وهو يحبه ~~ويشتهيه، فجاوزته إرادته ، وحمل على نفسه منه فوق طاقته، فأمرضه ذلك ~~أثقله فمن تلك الحال صار المحبوب مستولى والمستطاب متروكا . # وللفاضل أبقراط فصل قال فيه : لا الشبع ولا الجوع، ولا غيرهما من ~~جميع الأشياء بمحمود ، إذا كان مجاوزا لمقدار الطبيعة. وقد بينا ما في ~~إفراط الشبع من الضرر. # وأما الجوع فان المعدة إذا خلت من الغذاء وتحركت الشهوة، فإن لم ~~تبادر عند ذلك بأخذ الغذاء ، اجتذبت المعدة من فضول البدن، ما إذا ~~صار فيها أبطل الشهوة، وأفسد الطعام، إذا خالطه. # ولجالينوس في كتاب أبيذيميا قول قال فيه : تستدام الصحة بشيئين: ms048 ~~بالامتناع من الشبع ، وترك التكاسل عن التعب ، وذلك أن من أخذ الغذاء ~~بعد حركة طاقته، وعلى حاجة منه اليه، وافى الطعام الحرارة الغريزية ~~بمنزلة النار إذا اشتعلت . ومن تناول الطعام من غير حركة ، أو أخذه على ~~غير حاجة من البدن اليه من غير شهوة ، وافي الطعام الحرارة الغريزية ~~خامدة بمنزلة النار الكامنة في الرماد. # ومن اتبع الطعام بحركة ، أعذر عن معدته غير منهضم، وانبث في العروق ~~غير مستحكم ، وأحدث عللا في المعدة والكبد وسائر الأعضاء . ولذلك قال ~~جالينوس : إن إدمان الرياضة قبل الطعام، من أبلغ الأشياء في حفظ ~~الصجة ، كذلك الحركة بعد الطعام من أبلغ الأشياء في نقص الصحة. ورغم ~~أن السكون، سر عظيم في حفظ صحة البدن. كما أن الحركة المعتدلة خير ~~عظيم وذلك أن الانسان لا يمرض إن هو عني بأن لا يعرض له سوء هضم ~~البتة. # وقال بعض الحكماء : أقلل طعاما، تقلل سقاما. وينبغي أيضا لمن كانت ~~معدته قائة على الاستواء من جودة الهضم والاستمراء ألا يقصد الى أخذ ~~غذاء حار مفرط . فيحدث احتراقا في المعدة، والتهابا فيستجلب شرب الماء ~~للحر الحادث فيها . وللتلهب فيحمل فيه على المعدة ويؤول ذلك الى فساد ~~كثير غير مصلح . ولا يقصد أيضا الى غذاء بارد مفرط بطيء الانهضام، PageV01P123 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0124.png) ~~فيحدث في المعدة ضعفا . ما تفعل وأكثر من حار مفرط . أخذ عليه دواءآ ~~باردا رطبا ، يزيل ضرره وإذا أخذ من الأغذية الباردة البطيئة (فليؤخذ) ~~على أثرها من الأدوية الحارة اللطيفة ، كيما (تعز) بحرها فلطافتها حر المعدة ~~الغريزية المنضجة للغذاء . وينبغي لهم أيضا أن يتجنبوا الأغذية الضارة ~~البطيئة الانهضام، وإن كانوا لها مستمرين بفضل صحة المعدة ، فانها تضرهم ~~إذا أدمنوا عليها وتضعف قوى المعدة . وكذلك ينبغي أن يتجنبوا الأدوية ~~الضارة في طبيعتها مثل شحم الحنظل، والجعدة ، والزبد ، والسقمونيا، وما ~~أشبه ذلك فإذا عزمت النفس على الحمية كان ذلك دليلا على سبب الصحة. # وقال بعض الحكماء : أحسن ما غلب عليه الحر من قمع شهواته ، ما كانت ~~في المطعم والمشرب. ولا سيما من حيث ms049 يدمن مضرته . # وقيل لجالينوس [ما العلاج] الأكبر فقال : الحمية. # وقال بعض الأطباء : الحمية طبائع الصحة. # وقيل لجالينوس : أنك تقل من الطعام . قال : غرضي في الطعام أن آكل ~~لأحيا، وغرض غيري في الطعام أن يحيا ليأكل . وقال قوريوس الفيلسوف: ~~هل ما بيني وبينكم في طلب الحياة في هذا العالم؟ أني إنما أغتذي لأعيش، ~~وأنتم إنما تريدون العيش للغذاء . # وقال أفلاطون: الحمية حميات عامية، وخاصية . فأما (العامية) فلا ~~تغذى أبدا إلا مع الشهوة، وأما الخاصية، فانظر الأسطقس القاهر عليك، ~~فقابله بضده. # ولجالينوس فصل قال فيه : احفظ هذه الجملة من أمر الأطعمة أن جميع ~~ما كان رديء الغذاء رطبا لزج سريع الانحدار ، فينبغي أن يقدم قبل جميع ~~الأغذية. فانك إذا قدمتها أسرعت الى الانحدار ، وطرقت لغيرها ما ~~انحدرت بانحدارها. وإن أخذت بعد الطعام فسدت، وأفسدت بفسادها ~~غيرها، مما يتناول معها. # وذكر بعض الأطباء: أن من كانت عادته أن يتغذى ويتعشى، فترك ~~الغذاء وأقصر على العشاء ، عظيم ضرر ذلك عليه . ومن كانت عادته أكلة PageV01P124 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0125.png) ~~واحدة ، فجعلها أكلتين لم يستمريء طعام. # ومن كانت عادته أن يجعل طعامه في وقت من الأوقات فينقله الى غير ~~ذلك الوقت تبين له ضرر ذلك لأن العادة طبيعية ثانية. كما ذكر أبقراط ، ~~فإن حدث شىء يدعو الى الانتقال عنها ، فأوفق الأمور في ذلك أن ينتقل ~~عنها قليلا قليلا . وينبغي لمن أراد أن يستديم صحة المعدة ألا يحدث لها سوء ~~الهضم بسبب ما يحدث عليها من سوء ترتيب الأغذية. مثل تقديم ما ينبغي ~~أن يؤخر وتأخير ما ينبغي أن يقدم . فإن أصل فسادها ، وكون العلل فيها، ~~إنما يكون من قبل ما ذكرنا . وفيما بينا في هذا الباب كفاية إن شاء الله. # القول في الأورام الحادثة في فم المعدة # إن الأطباء القدماء الذين كانوا قبل جالينوس يسمون فم المعدة الفؤاد . ~~يزعمون أنه ليس الجسد عضو يسرع اليه الوجع ، ويميل معه ميل فم المعدة. # وقال جالينوس في كتاب «العلل »(1) : قد يجب أن يدخل فم المعدة في ~~عداد الحواس، وذلك أن فيه ms050 فضل حس . فاذا نال هذا الحس آفة أحدث ~~في المعدة الأعراض الثلاثة المتألفة للشهوة : وهي بطلان الشهوة، ونقصان ~~الشهوة، وفساد الشهوة. وهذا العرض الثالث يكون إما في المقدار مثل : # أن تكون الشهوة زائدة على المقدار الذي ينبغي . وإما في الحال مثل أن ~~يشتهي الانسان أكل الاخزاف والطين أو الفحم . وسنذكر هذه الاعراض فيما ~~بعد من هذا الكتاب. # وقد تعرض في فم المعدة الاورام من قبل سائر الأخلاط كما تعرض ~~لسائر الاعراض، والاستدلال على هذه الأورام بين ظاهر بحسب ما يظهر ~~من كانت الأورام من قبل تجلب مادة حارة وجد العليل وجعا شديدآ، ~~وحمى وعطشا شديدا، وحرقة مفرطة ، والتهابا وإذا لمس وجد ملمسه حارا، ~~وربما كان مع ذلك فواق. # وإن كان الورم من قبل يجلب مادة باردة وجد العليل أثقل ووجع رخو PageV01P125 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0126.png) ~~من غير عطش ولا حرقة ولقرب فم المعدة من الحجاب الفاصل، صارت ~~الأورام التي تعرض فيه تجعل التنفس متواترا مغيرا . # وقد زعم جالينوس: أنه إذا كان وجع أو ورم في عضو من الأعضاء ~~التي تبلغ قربها، من آلات التنفس حتى يكون ذلك إذا تحركت، تحركت ~~هذه بحركتها فإن التنفس يصير متواترا صغيرا. وقد يعرض للعليل أيضا مع ~~ما ذكرنا ضجر ، وعسر نفس، وتقبض الصدر والكتفين ، والمنكبين فإن ~~أزمن الورم حتى يقذف القيح ، فما أقل ما ينجو منه وبهذه الدلائل يستدل ~~على الأورام العارضة في المعدة نفسها وتدبيرهما واحد . # ينبغي أن يحذر العليل من استعمال القىء والاسهال، من ابتداء الورم، ~~وفي منتهاه، وينظر في الدلائل التى قدمنا . فأن تبين لنا أن تولد الورم من ~~تحلب كيموس حار. أمرنا أن يسقى العليل من ماء عنب الثعلب مغلى ~~مصفى نصف رطل بالبغدادي ، بعد أن يمرس فيه لب خيار شنبر منقى من ~~فصه، وحبه، وترنجبين خراساني، من كل واحد ستة دراهم ويصفى ~~ويشرب، أو يؤخذ ماء الكاكنج ، وماء الهندباء ، مغلى مصفى من كل واحد ~~اوقيتين، ونصف أوقية سكر طبرزد ، ومثقالين دهن ورد . ويشرب أو يؤخذ ~~ثلث رطل من ماء الهندباء مغلى ms051 مصفى ، ويمرس فيه بنفسج مربى، وورد ~~مربى من كل واحد وزن خمسة دراهم. ويصفى ويشرب فإن كان بالعليل ~~عطش شديد ، فيشرب الجلآب الرفيع، وشراب الورد، وشراب الحصرم ~~ممزوج بالماء البارد . إن وجد فزعا شديدا فيبقى دهن الورد ، وزن مثقالين. ~~مع نصف أوقية من شراب طبرزد . ومثقال من لب بزر القثى بماء الورد ~~منتهاه، أسقينا عند ذلك من ماء لسان الحمل أربعة أواق، ومن ماء ~~البابونج أوقيتين، بعد أن يحلب فيه لب خيار شنبر منقى وزن ثلاثة ~~مثاقيل. ويصفى ويلقى عليه وزن مثقال دهن بنفسج ، أو دهن لوز حلو، ~~ويشرب ويستعمل أحد ماء الكشك، أو ماء الشعير المطبوخ مع أصول PageV01P126 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0127.png) ~~الهندباء ، ويكون الغذاء القرع والبقلة اليمانية، والسرمق، والخس والخيار، ~~بدهن اللوز الحلو ، والكزبرة الرطبة، وإن لم يكن بالعليل حمى فيتغذى ~~بفروج مطبوخ بالسكر السليماني ، أو بماء القرع ولحمه ، وشيء من لباب لوز ~~حلو، ويسقى من هذه الأدوية النافعة ، فمن ذلك: # صفة أقراص تأليف ابن ماسويه. ~~ينفع في الورم الحار الحادث في المعدة وللحرارة الكائنة من المرة ~~الصفراء فيها. # يؤخذ من الخيار شنبر المنقى من فصه وحبه، ومن ورق الورد الأحمر ، ~~والكاربا والمصطكى ، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم، ومن أكليل الملك ~~وحب القثى وحب الخيار ، وبزر قطونا والصندلين الأحمر ، والأبيض ~~المحلولين بماء الورد ، والسنبل الهندي ، من كل واحد وزن درهمين وبزر ~~هندباء وزن مثقال وأصل السوس وبزر كرفس ، وأنيسون من كل واحد ~~وزن درهم . يدق جميع ذلك وينخل ويعجن بماء عنب الثعلب ويتخذ منه ~~أقراصا وزن كل قرص درهمين. وتجفف في الظل الشربة قرص على الريق. ~~ومن ذلك أيضا : # صفة أقراص لوجع المعدة والورم الحادث فيها. # يؤخذ ورق ورد أحمر ، وزن ستة دراهم. وسنبل وأصل السوس، وأكليل ~~الملك، من كل واحد أربعة دراهم. وزعفران، درهمين، ومصطكى وكاربا ~~من كل واحد ثلاثة دراهم. تدق الأدوية وتنخل وتعجن بمثلث أو بماء خيار ~~شنبر، ويتخذ أقراصا وزن القرص درهمين يسقى بماء عنب الثعلب، وماء ~~أكليل الملك، مطبوخ بالماء والخيار شنبر. # صفة أقراص ms052 تنفع من الورم الكائن في المعدة ومن الوجع المتولد فيها ~~من انصباب المرة الصفراء اليها. # يؤخذ ورق ورد أحمر ، وزن ثلاثة مثاقيل، وأصل السوس المجرود الأعلى ~~وزن مثقالين وصندل أحمر ، وصندل أبيض، وبر باريس، وأكليل الملك، ~~ومن كل واحد وزن درهم. وطباشير أبيض، وترنجبيل خراساني، من كل PageV01P127 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0128.png) ~~واحد وزن درهمين، وزعفران، وزن نصف درهم تدق الأدوية وتنخل ~~[وتعجن بماء الهندباء]. # ويعمل من ذلك أقراص وزن كل قرصة مثقال والشربة قرص بماء ~~الهندباء وماء عنب الثعلب، مغلى مصفى قدر ثلث رطل مع جلاب، أو ~~شراب ورد ان شاء الله. # وينبغي أيضا مع ما ذكرنا من الأسقية أن تضمد المعدة بالأشياء التى لها ~~قبض وبرد مشوبة بأشياء ملينة، وينظر فإن كان مع الورم، عطش، ولهب ~~شديد ، وحرارة، استعملنا الأشياء الباردة مثل أن يؤخذ قشور القرع ~~وتخلط مع دقيق الشعير وشيئا من خطمى، ويعجن بدهن ورد يضمد به. أو ~~يؤخذ عنب الثعلب، وكاكنج ، فيدق ويخلط بدهن ورد ، ويضمد به الورم. ~~أو تؤخذ البقلة الحمقاء، والهندباء فيدق وتخلط معه دقيق الشعير ودهن ~~ورد ويضمد به. # أو توخذ قشور الرمان، وعدس وورد يابس، وشعير مقشور، فيطبخ ~~بالماء وتضمد به المعدة ، بمائها بعد أن تقصر الأدوية، ثم يدق بقلها دقا ~~جيدا ، ويصب عليه دهن ورد وتضمد به المعدة . # ومن ذلك: # صفة لطوخ نافع من الأورام الحارة والجشأ ويستعمل عند التهاب الكبد ~~والمعدة من انصباب المرة الصفراء اليها وهو مجرب. # يؤخذ دقيق شعير منخول مرارا، وزن عشرة دراهم. وصندل أحمر وزن ~~خمسة دراهم. ونوار بنفسج وأصل الخطمى من كل واحد وزن مثقالين، ~~وشياف ماميثا، وبزر رجلة، وورق ورد أحمر ، من كل واحد وزن مثقال، ~~وكافور وقاقيا من كل واحد وزن نصف درهم. تدق الأدوية وتنخل وتعجن ~~بماء عنب الثعلب أو بماء الهندباء ، أو بماء عصا الراعي ، وتلطخ به المعدة ~~ومواضع الالتهاب والورم وكلما جف رطب، فإنه مبرد نافع ان شاء الله. # صفة ضماد صندل نافع بإذن الله من أورام الكبد ، وأورام المعدة ~~الملتهبة. PageV01P128 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0129.png) ms053 # يؤخذ ورق ورد أحمر وزن ستة دراهم، وزعفران وصندل أحمر من كل ~~واحد وزن درهمين. وصندل أبيض وزن أربعة دراهم، وكافور ، وزن نصف ~~درهم. وقد يلقى فيه أيضا قرنفل وخطمى ، تسحق الأدوية وتذاب بشمع ~~أبيض وزن ثلاثة دراهم، ودهن ورد قدر الحاجة وتلقى عليه الأدوية، ~~ويضرب حتى يستوي ويرفع ، ويستعمل ان شاء الله. # صفة لطوخ ملوكي يجعل على الأورام الكائنة على رأس المعدة المتولد من ~~الخلط الحار ويطفيلء التلهب الشديد . # يؤخذ صندل أحمر ، وصندل أبيض، ونوار بنفسج ، ودقيق شعير من كل ~~واحد وزن/ خمسة/دراهم وطين أرمنى ، وكافور، وقاقيا، وكاربا، وزعفران ، ~~ورامك، وضمغ عربي من كل واحد وزن درهم . ومصطكى ، وأكليل الملك، ~~وبزر الخطمى ، من كل واحد وزن مثقال . تدق الأدوية وتنخل . وتلت بدهن ~~ورد لبابا ناعما ، وتؤخذ بزر قطونا فيستخرج لعابها بماء الورد ، وماء عنب ~~الثعلب، ويعجبن به الدواء ، وتلطخ به المعدة الحارة، الوارمة، والكبد ~~الحار . فإنه ينفع من الحرقة ، والوهج الشديد الكائن في المعدة من انصباب ~~المرة الصفراء ، ويزيل الورم الحار السبب، ومن أراد أن يجعله موهما، ~~فيأخذ دهن ورد ، وشمع أبيض قدر الكفاية. # ويذاب ذلك وتخلط معه الأدوية التى وصفنا مسحوقة، وتضرب في ~~هاون. حتى تختلط ، وتلحق بحال المرهم. فتضمد به الورم على خلاء من ~~المعدة ويردد مرارا فإنه شفاء لذلك . فان كان يولد الورم من كيموس غليظ ~~بارد، ودل على ذلك البرهان الذي قدمنا ، أسقينا العليل وزن مثقالين ، من ~~دهن خروع مع مثقالين من دهن اللوز الحلو مع هذا المطبوخ ومن ذلك: # صفة مطبوخ ألفه ابن ماسويه لوجع المعدة والورم البارد الكائن فيها ~~وقد جربناه. PageV01P129 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0130.png) ~~حتى يبقى منه رطل ويصفى والشربة ثلث رطل مع مثقال دهن الخروع أو ~~دهن الورد الحلو فإنه مجرب ان شاء الله. # صفة مطبوخ نافع من الورم # البارد الكائن في المعدة . ~~يوخذ من أكليل الملك ولحاء أصل الرازيانج ، ولحاء أصل الكرفس، ~~وأصل الأذخر من كل واحد وزن أربعة مثاقيل، وأصل الخطمى، وأصل ~~السوس المجرود الأعلى من كل واحد وزن ثلاثة مثاقيل، ms054 وراوند صيني، ~~وبزر رازيانج عريض، وأنيسون، ومصطكى وسنبل هندي، ومرزنجوش ~~وحبق جبلي، وكمون كرماني، وبزر الكرفس ، وقاقلة، من كل واحد وزن ~~مثقال، وزبيب منزوع العجم عشرة دراهم . تجمع الأدوية وتطبخ بأربعة ~~أرطال ماء بنار لينة، حتى يبقى رطل واحد ويمرس ويصفى والشربة منه ~~ربع رطل مع مثقال دهن لوز فإنه نافع سريع النجح. ~~وقد ينبفي إذا طالت مدة الورم وصلب أن يستعمل في علاجه ضمادات ~~مركبة، تكون فيها أدوية عطرية وأدوية ملينة، وأدوية محللة ، مثل الضماد ~~المتخذ بأكليل الملك، وما أشبهه من المضادات النافعة لورم المعدة المتولد من ~~البرد فمن ذلك: # صفة ضماد متخذ بأكليل الملك # نافع من الورم الجاسي الحادث في # المعدة والكبد والطحال وتحلل، # الدبائل والأورام الصلبة وهو معروف. # تؤخذ حلبة وأكليل الملك وفقاح البابونج، وحب الدهمست، وخطمى، ~~ومقل من كل واحد أربعة دراهم. وأفسنتين رومى ثلاثة دراهم، ومر أحمر ~~ووشق ، من كل واحد درهمين، وتين سمين عشرة عددا . يطبخ التين ويذاب ~~المقل والوشق بشراب صرف وتخلط جميعا ، وتمرس مرسا بليغا، ويلقى عليه ~~شيء من سمن بقر ويضمد به نافع ان شاء الله . # صفة ضماد نافع للأورام الغليظة البلغمانية الكائنة على PageV01P130 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0131.png) # رأس المعدة و(حب كائنة) كبدية، أو طحالية، مجرب. # يؤخذ/من/الوشق ، عشرين درهما ، ومقل أزرق عشرة دراهم، ينقعان ~~جميعا في نصف رطل خل خمر ، على نار جمر ، حتى يذوب . ثم يؤخذ من ~~الشمع الأحمر عشرة دراهم، تذاب على النار مع ثلاثين درهما ، دهن سيرج، ~~وينزل عن النار ، ويخلط الجميع في الهاون بالخل، ويدق دقا ناعما ، ويؤخذ ~~زعفران وكبد وذكو وجندبادستر، ومصطكى من كل واحد وزن مثقالين. ~~فيدق ذلك وينخل ويخلط مع الجميع حتى يصير مرهما سلسا. وتضمد به ~~الأورام، حيث كانت بخاصة رأس المعدة وسائر الجوف فإنه يحلل ان شاء ~~الله. # يؤخذ بابونج ، وبنفسج يابس ، وأكليل الملك، ومر أحمر ، من كل واحد ~~عشرة دراهم، وزعفران ستة دراهم. وصندل أحمر خمسة عشر درهما، ~~ومصطكى خمسة دراهم وأصل الخطمى عشرين درهما . يدق ذلك وينخل ~~ويؤخذ فوة أحمر ثلاثين درهما، ms055 وشحم عجل، وشحم دجاج ، من كل واحد ~~أوقيتين. تذاب ثلاثة أواقي دهن السوسن، أو دهن الخيري، ويخلط أيضا مع ~~هذه الأدوية ، من الشبث المدقوق المنخول، وزن عشرة دراهم . ويضمد بها ~~أياما. # صفة ضماد طيب الرائحة نافع للورم في المعدة البارد السبب. # يؤخذ من الميعة السائلة ثلث رطل فيحل في رطل شيرج ، على رماد سخن ~~حتى يدخل بعضه في بعض. ثم يؤخذ من القسط المر والحلو والجندبادستر، ~~والوشق، واللبان الجيد ، ومقل أزرق من كل واحد خمسة دراهم وكثيراء ، ~~وزعفران من كل واحد ثلاثة دراهم، وشمع أبيض أربعة دراهم. تسحق ~~الأدوية وتجعل على الميعة والسيرج والشمع . ويضرب الجميع في مهراس حتى ~~يصير جسما واحدا، ويطلى على الأورام فانه نافع مجرب ان شاء الله. # صفة ضماد يتخذ بدهن الشيرج نافع من الأورام والصلابة الكائنة في PageV01P131 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0132.png) # توخذ ميعة سائلة درهم، ودهن شيرج حلو، ملعقة ونصف وشيء من ماء ~~يطبخ ذلك ويغلى غليتين. ويذكر عليه حلبة، وبزر كباد مدقوقين، ~~منخولين، ويعجن ويستعمل. ~~صفة ضماد مختصر نافع من الورم الكائن في المعدة. # يؤخذ من الصبر، والمصطكى ، من كل واحد وزن مثقالين . ومن المقل، ~~والوشق، من كل واحد أوقية، ومن الزعفران ثلاثة مثاقيل، ومن دهن ~~الساذج، أو دهن الورد ، أو دهن البابونج ، بعدد الكفاية، تسحق الأدوية ~~اليابسة، بشراب، وتذاب اللينة بالدهن ، ويخلط الجميع وتستعمل ان شاء ~~الله. # فإذا تفجر الورم، ولم يتحلل بما ذكرنا من الأدوية، والضمادات ~~فليستعمل العليل الأشياء المنقية، التي تنقي الجرح ، من عفنه وصديده. مثل ~~أيارج الفيقرا معجون بالعسل ثم يشرب ومخيض البقر ، وماء الكشك، وماء ~~الصعتر مطبوخ معه أصل السوس . ويسقى الطين الأرمني مع ماء السفرجل ~~أو رب السفرجل، وماء الرمان، فان كان فى عروق المعدة سدد من غير ~~ورم، أسقينا لذلك الأدوية المفتحة للسدد مثل أيارج الفيقرا أو شراب ~~الأفسنتين، أو شراب الأذخر ، أو شراب الأصول، وما أشبه من الأدوية ~~التي تفتح السدد وتلطف الأخلاط الغليظة. ان شاء الله. # إذا أزمن الورم الكائن في المعدة، وطال مكثه ، ولم (ينقص) بعلاج ms056 ولا ~~بغيره، إنفجر عند ذلك، سال فتحه الى عمق المعدة ، فيعفن ذلك القيح ~~والصديد المنبعث من الورم، وخمل المعدة فيتولد من ذلك فيها القروح ~~فحينئذ يعرض للعليل دهان شهوة الغذاء ، وضعف المعدة ، حتى لا يستطيع ~~إمساك ما يرد عليها من الغذاء ، ويدخن يصل الى الحلق فينشف الفم لذلك ~~وتتغير ريحه، ويتجشأ جشأ (دخانيا منتنا) يميل الى رائحة عفونات، ~~الأعضاء المنسحجة كرائحة تدخينها إذا ساهمت نار لينة . وذلك من كتل PageV01P132 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0133.png) ~~عفونة تلك القروح. # وقد تعرض القروح أيضا من إفراط كيموس حاد صفراوي ، على المعدة ~~فيحرق خملها ، أو جرمها فيصير فيها قروحا شبيها بالقروح (التي) تعرض في ~~الفم (المسماة): القلاع . ويكون في هذا الصنف حس لذاع وعطش . وجفاف في ~~الفم، وجشأ دخاني حاد لذاع، وحرق والتهاب في المعدة . فإن لم يدارك ~~بالعلاج، صارت العلة زلق المعدة . وضعفت عن إمساك الأغذية كما ذكرنا ~~بدئا. # ينبغي أن يبدأ من علاج القروح المتولدة في المعدة باستعمال الأشياء التي ~~تنقي العفن والصديد ، وتأكل اللحم الميت . مثل أيارج الفيقرا المعجون ~~بالعسل، وذلك أن العسل من شأنه (أن) يعيد ويأخذ في بعض الأوقات من ~~الترياق، أو البريطوس. # ومن الجوارشنات الطيبة الريح مثل جوارشن البزور، وجوارشن ~~الجوزى، والجوارشن المتخذ بالأفاوي، وما أشبه ذلك فإن هذه الأدوية ~~تجفف رطوبة الجروح ، وتدق القيح الذي فيه ولا تغلظه وتقوي المعدة، ~~ويدخل الحمام . ويتعمدوا الأغذية الموافقة مثل: أمحاح البيض، ولحم الطير، ~~ومرقة العدس، أو لسان الحمل، والحمام المسلوق، مطيب بدهن لوز حلو ~~وتستعمل الأشياء المتخذة ، من الارز والنشاستج . أو بماء الشعير مطبوخ معه ~~عود السوس، ويكون الشراب ماء السكر أو ماء العسل فإذا علمنا أن ~~القروح قد انبشقت من اللحم الميت. وأن مادتها العفنة قد انقطعت . ~~استعملنا عند ذلك الأدوية القابضة الملطفة التي تلحم القروح، وتزيلها ، فمن ~~ذلك: # صفة أقراص نافعة من القروح المتولدة في المعدة. # يؤخذ ورق ورد أحمر ، وطين أرمني ، وصمغ عربي، من كل واحد وزن ~~مثقال وكاربا، وزعفران، ومصطكى ، وعصارة لحية التيس، ونشاستج، وبزر ~~رجلة، وبسذ محرق، وشاذبه، ms057 ودم الأخوين، من كل واحد وزن نصف PageV01P133 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0134.png) ~~درهم . فتدق الأدوية وتنخل وتعجن بماء لسان الحمل . ويتخذ من ذلك ~~قرصة. وزن القرص مثقال ويسقى قرصة بماء بارد ان شاء الله. # ومن ذلك أيضا أقراص تنفع بمثل ذلك. # يؤخذ طين أرمني ، وطباشير، من كل واحد وزن أربعة دراهم. وكثيراء ~~بيضاء وصمغ عربي، وورق ورد أحمر من كل واحد وزن درهمين وبزر ~~خطمى ، وبزر مر ، وبسذ محرق، وعشارة لسان الحمل ، وجفت البلوط ، وبزر ~~حماض، ورب السوس، وعدس مقشر مقلو، وقاقيا ، ورامك، من كل واحد ~~وزن درهمين، فتدق الأدوية، وتنخل وتعجن بماء الورد وبماء الورد ، ويعمل ~~من ذلك أقراص. وزن كل قرص مثقال. ويسقى بماء بارد . فانها نافعة من ~~قروح المعدة، والأمعاء ان شاء الله. # ويسقى العليل الطين الأرمني ، مع ماء السفرجل ، أو ماء الرمان الحلو، ~~أو مع ماء لسان الحمل ممزوج، مع دهن الورد ، ويسقى بالعشى بزر قطونا ~~مقلوة ، مع دهن ورد وماء بارد ، ويمص السفرجل والتفاح والكمثري، ~~والرمان وتضمد المعدة بضماد متخذ من الصندل والآس. والورد والقاقيا، ~~والرامك معجون بماء السفرجل، وماء الورد وما أشبه ذلك، ويمزج الماء ~~بشراب الورد، وشراب الآس، وشراب الرمان، وشراب السفرجل، وشراب ~~العنبر، أو سائر الأشربة القابضة مفردة ومؤلفة. فإن كان تولد القروح ~~يسبب أخلاط حادة صفراوية، وكان أمر ذلك الخلط قد انقضى ، وسكن ~~براد العلة في أسرع الأوقات. ~~هنا ينقطع النص، ولا بد أن فيه نقصا لم نستطع تلا فيه. # وان بقى ذلك السبب مدة أكثر، انتقلت العلة الى اختلاف الدوران، ~~طلبنا أن يخرج ذلك الفضل، اقتصرنا في ذلك على الهليجات الثلاثة، ~~والبليلج، والهلج، والورد والترنجبين واللب القصبي ، وبزر الخطمى، وما ~~أشبه ذلك من الأدوية التي تسمل القبض والعصر، وبالأدوية التي تفعل ~~باللزوجة. PageV01P134 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0135.png) ~~البالي . وعلاج ما تولد في المعدة من ذهاب حملها تجرد السقمونيا ، لذلك منها ~~حقى تورثها (ملوسة) وتذهب خشونتها تكون الأدوية التي تقوها ، وتجمع ~~أجزائها، وتورثها خشونة مثل سفوف الطين الأرمفي، وأقراص الحماض. ~~وما أشبه ذلك من الأدوية القابضة والأشربة ms058 القابضة على نحو ما بينا في ~~هذا الكتاب إن شاء الله. # القول في بطلان الشهوة للطعام ~~ان بطلان الشهوة ، انما يكون عندما يتأمل أن الشهوة آفة، وهي في ~~المعدة وانما أعني ببطلان الشهوة، اذا لم يشته الإنسان شيئا البتة. # فأما نقصان الشهوة : فمثل أن يشتهى الإنسان الطعام شهوة ضعيفة، وإنما ~~يحدث بطلان الشهوة ونقصانها من أجل ثلاثة أسباب : اما من قبل أن فم ~~المعدة لا يحس بالنقصان وبمص العروق. واما لأن العرق لا يجتذب ويمص من ~~المعدة وذلك أن حد الشهوة الذي حدها به جالينوس وهو حس نقصان ~~الغذاء في المعدة ، وانقباض العروق منها . واما من قبل أن البدن لا ~~يستفرغ، ويتحلل ، من أجل تكاثف الجلد ، واستحصافه. # وانما لا يحس فم المعدة بالنقصان لأحد ثلاثة أسباب: # اما من قبل (النقرة) أي قبل الدماغ . مثل ما يعرض للمبرسمين فإن ~~هؤلاء لا يشتهون الطعام، واما من قبل المؤدى ، أعني العصب الذي يأتي فم ~~المعدة ، من الروح السادس ، ومن الروح الثالث. إذا نالته آفة: اما من رباط ~~واما من علاج بالحديد . واما من قبل القائل أعن المعدة متى حدث بها سوء ~~مزاج: اما من قبل (بلغم) زجاجى يطفىء ببرده حر الغريزات المعينة ~~للمعدة على الهضم . فيذهب الشهوة رأسا ، واما من قبل كيموس حار أقصر ~~الحموضة التي في المعدة المهيجة للشهوة للطعام ، وأفسدها فتذهب لذلك ~~الشهوة مثل ما تعرض في الحمى وذلك أن الخلط الحار يحل الغذاء ويملأ به ~~الأعضاء ويرخي جرم المعدة ويذوب الدم الذي فيها حتى تحصى مقداره ~~فتنقص من الشهوة. # فإن كان سوء مزاج المعدة من قبل البلغم الغليظ الزجاجي ، تبع ذلك ~~قلة الهضم والجشاء الحامض، لغير سبب والنفخ ، وعدم العطش. PageV01P135 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0136.png) # وان كان سوء المزاج من قبل كيموس حار مجتمع في المعدة تبع ذلك ~~عطش وجشاء دخاني ، وتلهب في المعدة، وحرقة ، وحركة متواترة، شبيهة ~~بالاختلاج والالتهاب الشديد . وذلك أن المرة الصفراء اذا فارت، وعلت في ~~طبقات المعدة بطلت مع ذلك شهوة الطعام . وزاد في شهوة الشراب لحرارة ~~الصفراء ويبسها. ms059 وعرض لمن كانت هذه حالة اللذع في فم معدته. وأما ~~تكاثف الجلد فإنه يمنع تحليل الرطوبات ، زمان أن تتحلل الرطوبات من ~~الجلد . لم يحتاج الى أن تحدث من التخم شيئا ، ولا تجذب من سائر الأعضاء ~~شيئا . وإذا كان ذلك كذلك لم يكن جوع ولا شهوة للطعام . وإنما يبلغ منفعة ~~الغذاء ان تخلف مكان ما يتحلل من البدن حتى يحفظ طبيعته على حالها، ~~فقد تبين فيما قدمنا أن ضعف القوة الشهوانية ، انما تكون عن سوء مزاج ~~المعدة . وقد اجتمع الأطباء الاوائل ومن سرج عليهم من المنتفعين أن ضعف ~~كل قوة إنما يكون عن سوء مزاج ذلك العضو الذي له تلك القوة. وأما ~~موت القوة الشهوانية فأعظم الدلائل على ذلك أن يؤتى العليل بما يشتهيه ~~ويتشوق إليه. فإنما يطعمه دمه، ولم يتناول منه شيئا . وأردأ من ذلك حالا ~~من كان لا يسقي شيئا البتة. وقد قال أبقراط في كتاب «الفصول »: ~~الامتناع عن الطعام في اختلاف الدوام المزمن دليل رديء . وهو مع الحمى ~~أردأ، وإنما قال أبقراط هذا، من قبل أن بطلان الشهوة منهم إنما عرض ~~بسبب موت القوة الشهوانية. # إذ ليس يمكن فيهم، أن يعوض في فم معدهم من الرطوبة، ما يحدث ~~بطلان الشهوة وكذلك في جميع الأمراض المزمنة. # القول في ايقاظ الشهوة للطعام إذا ضعفت # ينبغي لنا أن نبدأ فتنظر عن أي هذه الأسباب (التي) قدمنا يولد ~~بطلان شهوة الطعام?. # فإن كان ذلك من قبل كيموس بارد غليظ اجتمع في المعدة، ودل على ~~ذلك البرهان الذي قدمنا ، فينبغي أن نستفرغ تلك الأخلاط الباردة ~~بالأدوية التي لها قوة تجلوها من المعدة. ويستقر عنها منها . أما بالقيء مثل PageV01P136 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0137.png) ~~الأدوية التي ذكرناها فيما بعد من هذا الكتاب ، لاستفراغ البلغم بالقيء ، ~~وأما بالإسهال فمثل الدواء الهندي المسمى طالب الحق، والجوارشن المسهل ~~الذي سميناه: الجامع ، والجوارشن المسمى شهرياران، وايارج الفيقرا، وما ~~أشبه ذلك من الأدوية التي تسهل البلغم وتنقي المعدة. # فإن لم يمكنا استفراغ تلك الفضول الباردة، فينبغي أن نعدلها، ونصلح ~~كيفياتها بالأدوية ، والأغذية ms060 ، والأشربة. وأنفع الأدوية في ذلك جوارشن ~~السفرجل، وجوارشن الكمون، وجوارشن الفلافل، والترياق، والأسكنجبين ~~العسلي ، وشراب العسل ، وما أشبه ذلك من الأدوية التي تنقي المعدة من ~~البلغم وتنبه حرارتها الغريزية المستميتة، من فضل بلغم لزج، وسخ، في ~~طبقات الممدة مثل هذا الجوارشن الذي نذكره لمن ذلك به: # صفة جوارشن يسمي الكامل ينفع من جميع أنواع علل المعدة المتولد عن ~~التخم، وسوء الاستمراء وبرد المعدة المتولد عن البلغم اللزج ، الذي قد ~~لطخها وأبطل شهوة الطعام منها. # وهو جوارشن ملوكى يسخن المعدة ويشهي الطعام ويهضمه، ويذهب ~~بالرياح، ويحلل ما غلظ من البلغم، وينفع من صنوف أردأ كثيرة تتولد في ~~المعدة من البلغم . # يؤخذ مصطكى وزنجبيل، وخولنجان، ودار صيني، وسنبل هندي، ~~وقرنفل وفلفل، ودار فلفل، وسعد من كل واحد وزن أربعة مثاقيل. ~~وسليخة، وأسارون، وعود بلسان، وكرويا (ونانخواه) وبزر رازيانج عريض، ~~وأنيسون، وبزر كرفس . وكمون كرماني، من كل واحد وزن مثقالين. وعاقر ~~قرحا، وفوذنج نهري، وقاقلة صغيرة، وكبابة، وجوز بوا، وبسباسة، وقسط ~~هندي، وقصب الذريرة، وحماما، وساذج هندي، وحاشا، وصعتر فارسي، ~~من كل واحد وزن مثقال . تدق الأدوية وتنخل، وتعجن بكفاية من العسل ~~المنزوع الرغوة. # وترفع في اناء أملس الداخل . ويؤخذ منه مثقال باء فاتر. فإنه يشي PageV01P137 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0138.png) ~~إن شاء الله. # فإن سبب بطلان الشهوة كيموس حار صفراوي اجتمع في المعدة فينبغي ~~لنا أيضا أن نستفرغ ذلك الكيموس اما بالقيء على نحو ما نذكر في باب ~~استدعاء القيء ، وأما بالاسهال بالأدوية التي تنقي المعدة من ذلك الكيموس ~~الحار مثل نقوع الأفسنتين، وماء الرمانين ، وماء الجبن المتخذ بالسكنجبين ~~وما أشبه ذلك من الأدوية التي يدخلها الكشوثا والهليج الأصفر ، والشاهترج ~~ونوار البنفسج ، يتخذ مطبوخات وسفوفات . فإن هذه الأدوية من خاصتها، ~~انزال المواد المتولدة في المعدة ويسقي أيضا من الأشربة الباردة التي تسكن ~~الوهج، والحر والأشربة الحامضة التي تقوي الحموضة ، التي تشهي الطعام. ~~مثل شراب الأسكنجبين السكري، وشراب التمر الهندي وشراب الحصرم، ~~وشراب الورد، وماء الورد، والورد المربي بالسكنجبين والطبرزد ، وشراب ~~الرمانين، وشراب الاجاص/ بالسكراوشراب الريباس، ms061 وشراب الكمثري، ~~وما أشبه ذلك من الأدوية الباردة ، والحامضة، فإنها تقوي الشهوة. # وإنما صارت الأشياء التي تبرد مثل الماء البارد والأشياء الحامضة تقوي ~~الشهوة، لأنها تجمع الدم الذي في العروق المرطبة، في طبقات المعدة. فيقل ~~مقداره فيزيد في القوة الشهوانية وينهضها ، إذا كانت مقهورة. # فمن الأدوية النافعة كما ذكر ، شرابا ألفه ابن مأسويه نافعا من الحر ~~المستحكم والوهج، وانقطاع الشهوة. بأشياء من فرط حر مستحكم ، وينفع ~~الغثي، وهو مجرب. # يؤخذ من الكمثري المز المعدود وزن رطل بالبغدادي . ومن الأجاص ~~السود مائة أجاصة. ومن ماء الحصرم، ومن ماء الرمان الحامض، ومن ~~حامص الأترج ، من كل واحد رطلين. ومن لباب حب القثي، ولباب حب ~~البطيخ، ولباب حب الخيار ، من كل واحد أوقية تجمع جميع ذلك في برنية، ~~وتصب عليه من الخل المصعد خمسة أرطال وتطبخ طبخا معا، حتى يتناهان PageV01P138 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0139.png) ~~الطبخ. ثم ينزل فيمرس ويصفي بغربال من شعر . ثم ينزل حقى يقر تفله. ثم ~~يصفي بآنية ويكال ويجعل عليه من العسل الطبرزد ميلا بيل: ويجعل و ~~برمة، ويؤخذ تحته وقودا لينا حتى يذهب الماء، ويبقى العسل ثم ينزل ~~فيعتق بكافور ويصفى تصفية بليغة. ويشرب بالماء البارد مثل الأشربة. وفي ~~الصيف يشرب بماء البلح فإنه شراب نافع إن شاء الله. # صفة شراب التمر الهندي # ألفته وهو بارد (نافع) للحر الكائن في المعدة من المرة الصفراء (التي) ~~أزالت الشهوة للطعام . (وقوت) الشهوة للعطش . وينفع القيء المري ويلين ~~الطبيعة، ويشرب في الصيف للحمى والعطش والوهج وقد جربناه فحمدناه. # أخلاطه # يؤخذ تمر هندي منقى من نواه رطلا بالبغدادي، وأجاص أسود رطل. ~~وعناب نصف رطل. وورق ورد أحمر وزن عشرين درهما. وأعواد صندل ~~ونوار بنفسج وطباشير من كل واحد وزن عشرة دراهم ، تجمع ذلك ويطبخ ~~في عشرة أرطال. ما بعد أن ينقع فيه وهو حار يوما وليلة حتى يقوي ~~ويروق ثم يعاد الى النار في قدر نظيفة، ويلقي عليه رطل من ماء الرمانين. ~~ونصف رطل من ماء التفاح الحامض ونصف رطل من الحصرم. فإن تعذر ~~فمن ms062 ماء حامض الأترج وأربعة أرطال سكر طبرزد مسحوق. ويطبخ الجميع ~~بنار لينة، حتى يصير في قوام الجلآب . وينزل ويصفي ويغلي في النيم ~~والشربة منه أوقية بماء (بارد)، ومع بزر (قطونا) مغسولة . فإنه شراب بدي ~~عجيب ملوكي قد اختبرناه فوجدناه سريع النجح كما ذكرنا # صفة أقراص ألفتها # تقوي الشهوة إذا امتنعت من حر مفرط . وتطفيء الوهج والحهر وإلذع ~~الكائن من سلطان المرة الصفراء في المعدة وتسكن العطش، وبنفع الحمابات PageV01P139 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0140.png) # يؤخذ طباشير أبيض وورق ورد أحمر من كل واحد وزن أربعة مثاقيل، ~~وسكر طبرزد وزن ثلاثة مثاقيل، ورب السوس، وبزر رجلة ، من كل واحد ~~وزن مثقالين. ولب بزر القثي ولب بزر الخيار، ولب حب القرع، وبزر ~~خس، من كل واحد وزن مثقال. ومن البنج الأبيض وكافور، من كل ~~واحد وزن نصف درهم . تدق الأدوية ، وتنخل وتعجن بماء الورد ، ويعمل ~~من ذلك أقراص. وزن كل قرص مثقال . وتحفظ في الظل والشربة منه ~~قرص مع أوقية شراب جلاب أو بماء الرمان ، أو مع أقوية من شراب التمر ~~الهندي فإنها (...) بعد النجح تقوي الشهوة، وتبرد الحس ، وتزيل اللذع ~~والحرقة، الكائن في المعدة إن شاء الله. # فإن كان تولد هذه العلة من قبل تكاثف الجلد واستحصافه، أمرنا عند ~~ذلك باستعمال الأشياء المفتحة لمنافس الجلد ، مثل التمرخ بالأدهان الحلوة ~~المفتحة لمسام البدن، وبالاستحمام بالمياه التى لها هذه القوة. وأسقيناه من ~~الأشياء التي تقوي المعدة ، وتفتح السدد ، التي في مجاريها ، وفي مجاري الغذاء، ~~مثل: شراب الأفسنتين، وشراب الأذخر ، ومطبوخ الأصول، ومياه البقول، ~~ومثل الهندباء، والرازيانج، والكرفس، والأقراص المفتحة، مع شراب ~~اسكنجبين، وما أشبه ذلك. وتستعمل السهر أيضا مع ما ذكرنا فإنه ينهض ~~الشهوة، وانما صار السهر يجعل المستعمل له أكولا ، لأنه يحلل من البدن ~~مقدارا كبيرا، وذلك أن الحرارة الغريزية تميل في وقت السهر الى خارج ~~البدن فيميل الى ذلك الجهة بميلها اليها من جوهر البدن أجزاء ليست ~~باليسيرة. # وأيضا فإن أكثر من يسهر يكون سهره قائما أو قاعدا ، وعند الانتصاب ~~يكون انحدار الأطعمة من المعدة ms063 أسرع. وقد (أجمع رؤساء) الأطباء ~~وحذاقهم، على أن البرودة اذا أفرطت على فم المعدة وتفاقمت، أخمدت ~~الحرارة الغريزية التي في المعدة ، وانطفت القوة الشهوانية، فترفع لذلك ~~الشهوة للطعام، فيضعف البدن عند ذلك ، وتسقط القوة لأن الأوردة تخلوا ~~من الدم والغذاء، فتضعف الأعضاء لتحليل الغذاء أولا فأولا ، وتسترخي ~~وتنحل القوة لذلك. فيبقى البدن فارغا بلا غذاء فيجذب بسبب ذلك PageV01P140 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0141.png) ~~الغشي كثيرا . وهذه العلة تسمى باليونانية بوليمس. وينبغى أن يقصد في ~~علاج هذه العلة الى اسخان البدن الذي قد غلب عليه البرد. وترطيب ~~يبسه ورد مكان ما نقص منه بالأغذية الموافقة لذلك . لتقوي القوة التي ~~ضعفت . ويشموا الروائح العطرية ، مثل أن تتخذ لهم لخالخ على المعدة ~~عطرية، وضمادات لذلك . ويطعموا خبزا قد أنقع في شراب، وما أشبه ذلك ~~ما يقوي البدن بسرعة إن شاء الله. # وقد يعرض للمعدة نوع من الشهوة غير الشهوة الغريزية ، لكنها شهوة ~~غريبة في كيفيتها ، مثل أن يكون الإنسان يشتهي الأطعمة الحريفية، ~~والأطعمة العفصة ، أو الأطعمة الحامضة أو الخزف، أو الفحم، أو الطين، ~~أو ما أشبه ذلك، بما لا ينتفع به. # وتسمى هذه العلة باليونانية فيوطس، وهي الشهوة القبيحة. والسبب في ~~تولد هذه الشهوة الرديئة أخلاطا فاسدة تكون محتبسة في أغشية المعدة ~~وحجبها وطبقاتها ، وانما تختلف الشهوة لهذه الطعوم على حسب ما يتفق في ~~المعدة، من كيفية الخلط المجتمع فيها . أو المنصب اليها . # وأكثر ما تعرض هذه العلة للنساء [ولا سيما] لمن كان مزاجها باردا ~~وكانت حاملا . وهذه العلة إذا عرضت للحوامل عرفت بالوحم، وتعرض في ~~الشهر الأول والثاني والثالث ، من قبل أن الجنين بعد صغير وليس بتصرف ~~المادة التي تصير الى الرحم كلها في غذائه . فإذا احتبس دم الحيض في وقت ~~الحمل وكبر تصعد الى فم المعدة، وانصب اليها فتجتمع تلك الأخلاط ~~الردئة في المعدة، فينجذب عنها الشهوات الرديئة، وتسكن هذه العلة في ~~الشهر السابع من قبل أن ذلك الفضل (يبعد نار) الجنين نفسه بصرفى في ~~غذائه، إذا كبر واشتد وما لقي وبالامتناع عن (الطعام) ms064 بسبب بطلاز ~~الشهوة. # فأما الرجال فإنا تعرض لهم هذه العلة بعقب تدبير رديء زمانا طويلا PageV01P141 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0142.png) # ينبفي أن يتلطف في اتقاء المعدة من الخلط الرديء الفاسد المولد لهذه ~~الشهوة الرديئة، من غير حمل على البدن ولا مشقة تنال المعدة من سبب ~~الأدوية القوية المؤذية . واحصر الأشياء لذلك نفعا ، استدعاء القيء بالأدوية ~~التي سنذكرها فيما بعد من هذا الكتاب . لإنقاء المعدة بالقيء وبإرسال ذلك ~~الخلط بشرب الأيارج المعروف بالفيقرا ، وبالحب يؤخذ صبر اسقو طري، ~~وزن مثقالين. ولحاء اهليلج هندي، ولحاء اهليلج كابلي ، من كل واحد وزن ~~مثقال وورد أحمر، ومصطكي من كل واحد وزن درهم وقاقلة، وعود ~~طيب، وصندل أصفر وكبابة، وقرنفل، وفقاح الأذخر ، وجوز بوا ، من كل ~~واحد وزن نصف درهم . تدق الأدوية وتنخل وتعجن بطلاء طيب (الريح) ~~عجنا فيه شدة. ويحبب أكبر من الحمص . ويشرب منه سبع آحاد الى عشرة ~~عند النوم وبالغداة فإنه نافع إن شاء الله. # صفة سفوف تقطع شهوة الطين والقيء ، ويقوي المعدة الخلقة الواهنة، ~~صفة العلة الفاسدة منها. # يؤخذ قاقلة، وكمون كرماني، وكبابة، وبزر رازيانج عريض، وأنيسون، ~~وورق ورد أحمر وأسارون، وسنبل هندي، ومصطكي . وقرنفل ذكر، ودار ~~صيني ، وعود طيب، وفقاح الأذخر ، وورق البركان، وورق نمام مجفف، ~~وزنجبيل يابس، من كل واحد وزن مثقال. تدق الأدوية ، وتنخل، وتخلط ~~بمثل وزن الجميع سكر طبرزد ، والسفة منه وزن درهمين الى ثلاثة دراهم كل ~~يوم بماء حار على الدوام. فإنه نافع إن شاء الله. # وينبغي لصاحب هذه العلة أن يستعمل الرياضة المعتدلة، ولا سيما إن ~~كانت امرأة ثارت بهم الشهوة للطين فليطعموا مكانه شيئا سخنا مغلي حمصا ~~أو باقلي ، أو حنطة مقلوة. المتخذ بالمصطكي، والصبر أو بشراب ~~الأفسنتين، أو بحب الأصطماحيقون، وما أشبه ذلك من الأدوية التي من PageV01P142 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0143.png) ~~خاصتها انقاء المعدة . ومن ذلك: ~~صفة ضماد على المعدة ينقي الأخلاط الفاسدة المتولدة فيها، أو المنصبة ~~اليها، ويقطع الشهوة القبيحة المتولدة عنها . # يؤخذ أيارج فيقرا صحيح الصنعة وزن مثقالين، ولحاء اهليلج أصفر، ~~ولحاء اهليلج هندي، ولحاء اهليلج ms065 كابلي ، وأفسنتين رومي من كل واحد ~~وزن مثقال. ومصطكي وأنيسون وبليلج وأملج من كل واحد وزن نصف ~~مثقال. وزنجبيل يابس وزن درهم . وقرنفل وملح هندي وفقاح الأذخر من ~~كل واحد وزن نصف درهم . تدق الأدوية وتنخل وتعجن بماء قد طبخ فيه ~~سعد ، ونعنع ، ويحبب أمثال الفلفل. والشربة منه كل يوم مثقال بماء فاتر ~~فإنه نافع مجرب إن شاء الله. # صفة دواء ألفه اسحق بن عمران لمن به قلس، وتحليل، وفقد غليظ في ~~معدته. وتحول الشهوة للأشياء الردية. # يؤخذ من أيارج الفيقرا المعمول بالصبر الأسقو طري، عشرة دراهم، ~~وهليلج كابلي وغاريقون أبيض مقطع ، من كل واحد خمسة دراهم. ~~ومصطكي، وسقمونيا وبزر رازيانج عريض، وأنيسون، وورق ورد أحمر من ~~كل واحد درهمين. يدق وينخل ويعجن بماء قد طبخ فيه مصطكي وسعد ~~وقرنفل ودار صيني . ويحبب كبارا وتجفف في الظل . والشربة منه مثقالين ~~بماء قد طبخ فيه مصطكي وشيء من كمون وسعد إن شاء الله. ~~صفة حب ألفه عمى محمد بن أحمد للبخار والتحليل الكائن من # ويقطع الشهوة القبيحة المتولدة من فساد الأخلاط في المعدة وقد جربناه ~~فحمدناه . فإن ذلك نافع لهم. # وقد زعم أبقراط أن جميع ما يقلي تبقى رطبة ودسمة. فإذا صار في ~~المعدة اجتذب رطوبتها إليه، وسد منها فمها الأسفل، بانشافه لرطوبتها. ~~وقد يتولد البخر في الفم والنتن والجشاء ، من قبل بلغم فاسد، عفن يتولد في ~~المعدة . وعلاج ذلك يكون بانقاء المعدة بحب الأصطماجيقون أو أيارج PageV01P143 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0144.png) ~~الفيقرا، أو أيارج أركا جانيس، وما أشبه ذلك من الأدوية المنقية للمعدة. # فمن ذلك صفة (دواء نافع) بإذن الله من البخر الكائن من فساد ~~البلغم، والعفونة في المعدة ويطيب الجشاء وهو نافع لذلك ، مجرب . # يؤخذ عاقر قرحا، وأصل الأذخر ، وفقاح الأذخر ، وسعد ودار صيني ~~من كل واحد وزن مثقال. وقرنفل. وصندل أبيض، وسنبل هندي، وقاقلة، ~~وعود طيب، ومصطكي من كل واحد وزن درهم. تدق الأدوية وتنخل ~~وتعجن بماء قد طبخ فيه ورد يابس . ويحبب أمثال الحمص والشربة منه ~~مثقال بماء فاتر فإنه ms066 نافع. # نافع من البخر والرائحة الرديئة ، والشهوة القبيحة المتولدة من عفونة ~~البلغم في المعدة . ويطيب الجشاء ويذهب بسهولته . ويزيل البثر المتولد في ~~الفم ، من قبل فساد المعدة وقد جربناه فحمدناه . # يؤخذ مصطكي، وقرنفل، وقاقلة صغيرة، وجوز بوا ، وورق ورد أحمر، ~~وصندل أصفر ، من كل واحد وزن درهمين. وفقاح الأذخر ، وبسباسة، ~~وسك ممسك، وكبابة، وعود هندي، وسعد ودار صيني ، من كل واحد وزن ~~مثقال. وكافور وزعفران. وجوز الطيب، وميعه يابسة، وكندر من كل ~~واحد وزن درهم. تدق الأدوية وتنخل وتعجن بماء ورق الأترج أو ورق ~~التفاح، أو بماء الورد ، ويحبب أمثال الحمص، والشربة منه وزن درهم على ~~ريق النفس يمسك منه بحب البلسان . ويبلع ويستعمل فيكون أجود في انقاء ~~المعدة. وتلطيف الأخلاط الفاسدة التي فيها. (وقد جربناه. وقد يزاد فيه ~~من الصبر الاسقوطري وزن مثقال ويستعمل./ # صفة جوارشن الفتة للمعدة الباردة واخراج الفضول الغليظة البلغمية ~~الفاسدة منها، ويطيب الجشاء وينفع من الشهوة الرديئة المتولدة، عن فساد ~~الأخلاط في المعدة، ويفتح السدد وينفع من القولنج البارد السبب ومنافعه ~~كثيرة وقد جربناه. PageV01P144 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0145.png) # يؤخذ دار صيني ودار فلفل، وسنبل الطيب، وقرنفل، ومصطكي، ~~وأسارون وقشر سليخة من كل واحد وزن درهمين. وزعفران، وجوز بوا ~~وقاقلة صغيرة ونانخواه، وأنيسون، وبسباسة، وقسط حلو وكبابة، وفقاح ~~الأذخر من كل واحد نصف درهم . وزنجبيل يابس، وخولنجان من كل ~~واحد وزن ثلاثة دراهم ، وتربذ قصبي وزن عشرة مثاقيل. تدق الأدوية، ~~وتنخل وتلت بأوقية دهن لوز حلو، وتخلط معها وزن عشرين درهما سكر ~~طبرزد ، ويعجن الجميع بعسل منزوع الرغوة، والشربة منه مثقال الى مثقالين ~~بماء حار، ويؤخذ منه وزن أربعة مثاقيل في الفضول على حمية واحتراس، ~~بعد أن يجعل في كل شربة دانقين سقمونيا . ويؤخذ على التحفظ فإنه نافع ~~سريع النجح إن شاء الله. # قد بينا في صدر كتابنا ، أن المعدة الباردة ، يشتهي صاحبها الطعام، ~~وأكثر ما يشتهيه صاحب المعدة الحارة . وأن السهر يجعل المستعمل له أكولا ~~لتحليله للبدن. وقد ينبغى لنا أن نعلم أن الخلط الحامض الذي يكون ms067 في ~~المعدة يزيد من شهوة الطعام . وذلك لثلاثة أسباب: أحدها من قبل أنه ~~الحموضته يلذع المعدة فيعرض فيها بسببه ، بما يعرض من مص العروق لها ~~وهي لذلك تحرك الشهوة للطعام، كما يتحرك عند/ المضغ /في حال الشهوة ~~الصحيحة. والثاني من قبل أنه ببرده يجمع الدم الذي في العروق، والغذاء ~~كله الذي في الأعضاء ويحضره من موقع يسير فيبقى فيها مواضع خالية، ~~فإذا فقدت هذه الغذاء ، والتمسته من المعدة الى الخلاء . ولذلك زعم ~~جالينوس وجماعة حذاق الفلاسفة : أن كلما كان حامضا باردا فهو يعين على ~~شهوة الطعام، وكلما كان حلوا دسما حارا فهو يجذب الشبع بسرعة . وذلك أن ~~يحل الغذاء وبلاءة الأعضاء . والثالث من قبل أنه بيرده ويجمع جرم المعدة، PageV01P145 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0146.png) ~~ويجمع جوهرها ، حتى يشتد ويقوي وتكون حدته أقوى واستيلائه أشد . فإن ~~كثرت هذه الأشياء المتولد عنها شهوة الطعام، بالقدر الذي ينبغي . أو فوق ~~ذلك قليلا وتفاقمت فتهيجت شهوة الطعام، بإفراط وعند افراط الشهوة، ~~ومجاوزتها القدر الطبيعي ، تسمى الشهوة الكلبية. وهذه الشهوة الغريبة في ~~مقدارها تسمى الكلبية تعرض عند أحد ثلاثة أسباب: اما عن سوء مزاج ~~بارد يغلب على فم المعدة، وأما عن خلط حامض يحدث أما لغلبه من ~~الحرارة حتى تحلل . وأما لضعف من القوة الماسكة، فمتى تولدت هذه الشهوة ~~الكلبية من سوء مزاج بارد ويغلب على فم المعدة ، أو من اجتماع خلط ~~حامض فيها . اتبع ذلك اسهال مفرط ، وضعف في البدن لأن صاحب هذه ~~العلة يكثر أكله بسبب البرودة. ويضعف هضمه لعدم الحرارة. فإذا أكل ~~فوق ما تقدر حرارة طباعه على هضمه جرح، ولم يولد فيه للقوة الهاضمة ~~فتحتاج المعدة الى الغذاء لقوة حاجة الأعضاء الى التربية، وفقدان العادة ~~من الغذاء فلا شبع يتدارك، ولا جوع ينقطع . ولا يزيده نموا . ومتى تولدت ~~هذه الشهوة عن سبب استفراغ البدن من فرط الحرارة ، لم يتبع ذلك اسهال ~~مفرط من قبل أن جميع ما ينال الانسان من الغذاء ينفذ الى البدن ، وذلك ~~أن الحرارة إذا أفرطت في البدن، واشتملت عليه كله ms068 (انفتحت) منافذه، ~~وتخلخل مسافة، وكثر عند ذلك التحليل منه . ولكثرة ما يكون من تحليل ~~البدن، ينشف الأعضاء بعضها من بعض، حتى يصل ذلك الى رأس المعدة ~~فإذا وصل إليها الجذب والنشف ، هاجمت الشهوة ومتى تولدت هذه الشهوة ~~من قبل ضعف القوة الماسكة، كان الشيء الذي يتناوله الإنسان لا يمكث في ~~المعدة لكنه يخرج بسرعة غير منهضم . وإذا خلت المعدة هاجت الشهوة . فهذه ~~أسباب الشهوة الكلبية والبرهان الدال عليها. # ينبغي لنا أن نبدأ من علاج هذه الشهوة الغريبة في مقدارها ، التي ~~تسمى الكلبية، فينظر في أي سبب تولدت فإن كانت من سوء مزاج بارد ~~غالب على فم المعدة، أو من اجتماع خلط حامض فيها : أمرنا العليل أن ~~يشرب الشراب الصرف الشديد الأسخان . فقد قال أبقراط في كتاب PageV01P146 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0147.png) ~~«الفصول »: شرب الشراب يقي الجوع. وذكر جالينوس عند تفسيره هذا ~~الفصل : ان أبقراط لم يعني بالجوع في هذا الموضع كل حال يعدم فيها ~~البدن الغذاء . ولا عنى أيضا عدم الغذاء الذي تكون معه شهوة، وانما عنى ~~حال من يعرض له أن تكون شهوته شديدة ، دائمة لا تخبو وهي الشهوة التي ~~يسميها قوم من الأطباء : الشهوة الكلبية. # وقال جالينوس: اني قد شفيت كثيرا ممن أصابه جوع دائم لا يفتر، بأن ~~سقيته خمرا كثيرا من بعض الخمور التى لها اسخان فوري. فإن الخمر لا ~~يسقي هذا الجوع لأنه لا يسخن . لكن ما كان من الخمور لونه اللون الأحمر ~~الناصع، واللون الأحمر القاني ، من غير قبض، فهو من أبلغ الأشياء في شفاء ~~من به الجوع الذي يسمى الكلبي . وذلك أنه لما كانت الشهوة الكلبية، إنما ~~يكون من برد مزاج المعدة . وأما من كيموس حامض، قد يشربه جرمها، ~~وكان النبيذ الذي وصفناه يسقى الأمرين جميعا، وجب أن يسقي الشهوة ~~الكلبية. وأيضا فإنه يسرع الاستحالة الى الدم، ويملأ الأوراد، ويغذي ~~البدن، ويقوي العليل، وينبغى أن يجعل ما يتناولوه من الأطعمة دسمة ~~دهنية ، مثل الزبد وسمن البقر واللبن الحليب المطبوخ بالحديد المحمى، ~~ويدمنوا أكل الحبة الخضراء ، والفستق، واللحم ms069 السمين . وما أكلوه مما ليست ~~هذه حاله، فينبغى أن يكثر في صفته من الدهن والزيت، ولا يكون في ~~شيء منه عفوصة ولا قبض. ثم يؤمرون من بعد ذلك بشرب شيء من ~~الأنبذة التى وصفنا ، فإن كانوا لم يعطشوا، بعد فإن جوعهم في العاجل، ~~يسكر عند استعمال هذا التدبير . وان (...) عليه زمانا طويلا أقلع . وينبفي ~~أيضا أن يستعملوا الجوارشنات الحارة ، مثل جوارشن الجوزى وجوارشن ~~جالينوس، وجوارشن الفلافل، وجوارشن النار مشك، والأطريفل الذي ~~ألفناه، والجوارشن الكامل الذي تقدم وصفه، وما أشبه هذه الجوارشنات، ~~من الأدوية الحارة الطيبة فإنها تغير حرارة الطباع، حتى يقوي على هضم ~~الطعام ويبقى الفضل الفاسد في المعدة . # وللفاضل أبقراط قول قال فيه: كل طعام دسم وحلو فهو مشبع سريع. ~~من قبل أنه ينبسط ، وينتفخ، فيصير من المقدار اليسير منه مقدارا كثيرا، PageV01P147 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0148.png) # وكل طعام مر أو حريف، أو قابض، فإنه ينهض الشهوة، أما الحريف، ~~فمن قبل أنه يفتح أفواه العروق. ويلطف الأغذية، ويجفف كثيرا منها ~~ويهيئه. # وأما القابض فلأنه يجمع الغذاء ويقبضه حتى يصير جسمه أصغر ويأخذ ~~موضعا، أقل فلا يمليء العروق وأما الحامض فللوجهين. # وهذه صفة جوارشن ألفته # لأوجاع المعدة الباردة، وما يتولد منها من أسباب ذلك، من الجشاء ~~الحامض، والشهوة الكلبية، والفواق الكائن من امتلاء الفضول البلغمانية، ~~ويطرد الريح والنفخ، ويذهب بالربو، والتخم، ويهضمه الطعام، ويطيب ~~المعدة، ويقطع العطش، والتحليل، ويصفي اللون، ويسخن الجسم، وهو عظيم ~~المنفعة. # أخلاطه # يؤخذ من الدار صيني، والدار فلفل، والزنجبيل اليابس، والخولنجان، ~~من كل واحد وزن عشرة دراهم، ومصطكى ، وزعفران ، وقشور السليخة، ~~وبزر الرازيانج، والأنيسون من كل واحد وزن خمسة دراهم . وقسط أبيض، ~~وأسارون، وحماما، وسنبل هندي، وبرز كرفس ، وحب بلسان ، عود بلسان، ~~وقرنفل، وقاقلة، وكبابة، وساذج هندي، من كل واحد مثقالين. تدق ~~الأدوية، وتنخل، ثم يؤخذ فوذنج نهري، وفوذنج جبلي ، وعود السوس ~~المجرود الأعلى، من كل واحد وزن عشرة دراهم، ونعناع وكمون كرماني، ~~ومرزبحوش من كل واحد وزن خمسة دراهم. وسذاب يابس وزن مثقال. ~~وزبيب منزوع العجم أوقية، يجمع ms070 ذلك، ويطبخ فيه ثلاثة أرطال ماء بنار ~~لينة، حتى يبقى النصف، ويمرس ويلقي عليه مثلي وزن الأدوية فانيد، ~~ويطبخ معه بنار لينة حتى يصير في قوام العسل الثخين . فتعجن به الأدوية ~~المسحوقة المنخولة، عجنا سلسا . ويرفع في برنية ملساء . والشربة منه وزن ~~مثقال الى درهمين. بماء فاتر فإنه سريع النجح ومحمود. فإن كانت هذه PageV01P148 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0149.png) ~~الهواء الى البرودة ويستعمل الأدوية، والأشربة، المقوية للاعضاء. ويصير ~~مكان الحركة السكون، ومكان السهر النوم. # وقد قال أبقراط : متى كان بإنسان وجع فلا ينبغي أن يتعب، فإذا ~~كانت هذه الشهوة متولدة عن ضعف القوة الماسكة. فينبغي أن يعطي ~~الدليل جوارشن السفرجل، وجوارشن الرمان، والجوارشن الجوزي، ~~والأطريفل البارد القابض الذي ذكرنا في أول الكتاب. وسفوف حب ~~الرمان وما أشبه ذلك من الأدوية والأشربة والأغذية العفصة، التي لها قوة ~~عطرية وانها تسد جرم المعدة ، وتقوي القوة الماسكة، ولا تعالج بالأشياء ~~الدسمة . فإنها ترخى المعدة وتضعف هذه القوة الحابسة ان شاء الله. # القول في بطلان شهوة الشرب للماء # ان الماء حياة كل شىء ، وهو يلين الطعام في البطن والمعدة. وفي غريزة ~~الإنسان الشهوة للماء كما يشتهي الطعام . وقد يعرض لهذه الشهوة البطلان، ~~كما يعرض لشهوة الأطعمة. وتكون ذلك اما لكثرة الرطوبة، واما للبرودة، ~~واما لقلة حس المعدة. # وربما نقصت شهوة الشراب، اذا لم تكن هذه الأشياء التي وصفنالها قد ~~بلغت الغاية. فقد ذكر جالينوس في تفسيره في كتاب «ابيذيميا(1) » أن شهوة ~~الشراب تبطل من أحد ثلاثة أسباب: اما من فضل رطوبة تكون في المعدة ، ~~واما من بطلان القوة الحساسة التى فيها . واما من سوء (التمييز) بالدهن. ~~وبطلان الشهوة للشراب من أجل بطلان القوة الحساسة دلالة مذمومة. وأردأ ~~منها حالا (من) كان لا يشتهى الشراب البتة لأن ذلك يدل على موت من ~~القوة الحساسة التى في المعدة. وكما أن الشجر انما تجف أصولها، وتذبل ~~فروعها ، بعدم غروقها رطوبة الماء . وكذلك الجسد ينحل وتذبل أعضاؤه PageV01P149 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0150.png) # ينبغى لنا أن ننظر ، فإن كان سبب بطلان شهوة الماء من قبل ms071 رطوبة ~~عالية على فم المعدة، فيستفرغ تلك الرطوبة اما بالقيء في رفق ولطف، ~~وأما بالاسهال بالأدوية التي ذكرنا أنها تنقي المعدة من الرطوبات . فإن منع ~~من الإسهال مانع، فينبغي أن يعالج العليل بالأدوية والأشربة والأغذية التي ~~تجلو تلك الرطوبة الرديئة، وتصلح كيفيتها ، وتقوي المعدة ، مثل ~~الاسكنجبين العسلي، بمطبوخ الأصول، وشراب العسل المتخذ بالأفاوية وما ~~أشبه ذلك فإن كان بطلان شهوة الشراب من برد غالب على فم المعدة ~~فينبفي أن يعالج ذلك، بالأشياء الحارة اللطيفة مثل جوارشن جالينوس. أو ~~جوارشن الفلافل، أو جوارشن الأفاوية، وجوارشن الأنيسون، أو جوارشن ~~الكمون، أو الجوارشن الذي سميناه: الكامل . وما أشبه ذلك مما فيه عطرية ~~أدوية كانت أو أغذية إن شاء الله. # القول في الشهوة الرديئة الغريبة في الشرب # انه كما أن الجوع سبب لاستعمال الأكل ، كذلك العطش سبب لإستعمال ~~الشرب. وقد تعرض شهوة رديئة غريبة للأشربة حتى يشتهي الإنسان ~~الشراب بأكثر مما ينبغي . ويفرط عطشه كالذي يعرض من الشهوة الغريبة، ~~للأغذية فمتى تولد العطش بالإنسان فوق المقدار الطبيعي ، من غير أن يكون ~~تغذى بأشياء حارة أو محالة، وما أشبه ذلك من الأشياء المعطشة فإن السبب ~~في ذلك يكون عن ألم الأعضاء الباطنة، وأكثر هذه الأعضاء شهوة للشراب: ~~المعدة وبخاصة فمها الأعلى . ثم بعد المعدة المريء ، وبعد المريء الرئة، وبعد ~~الرئة الكبد، وبعد الكبد المعاء المعروف بالصائم . وإنما يشتد العطش من ~~المعدة لأمرين : أما من طريق الكمية إذا كان فيها خلط كثير من المرار ~~والبلغم المالح ، أو من طريق الكيفية إذا حدث فيها ضرب من الغليان ~~والحمى . فيشتهي الشرب لذلك كما يعرض في الحمى . وأكل الغذاء والشراب PageV01P150 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0151.png) ~~الحار، بالقوة جدا ، فإن كان العطش من مرة صفراء في فم المعدة أو في ~~طبقاتها ، وجد العليل عند شربة الماء مرارة في الفم، مع بخار دخاني في ~~الحلق وتسرع سخونة ذلك الماء في المعدة . وإن كان من بلغم مالح محتبس في ~~طبقات المعدة ، وجد ملوحة في مذاقته ، ويسكن عطشه عند شرب الماء ~~السخن . وأما العطش العارض من ms072 قبل ألم أعضاء الصدر فإن سبب ذلك ~~يكون من تغير مزاج حار غلب على تلك الأعضاء . أو من قبل ورم حار ~~يولد فيها . وصاحب هذا العطش (يستريح) الى الهواء البارد وينتفع ~~باستنشاقه أكثر من انتفاعه لشرب الماء البارد . فإن كان العطش من قبل ألم ~~الكبد ، فإنه يكون أيضا اما من قبل تغير مزاج حار غلب عليه، أو ورم ~~حار يولد منه . ودليل ذلك ما يجد العليل في جنبه الأيمن عند شرب الماء ~~لأن الوجع عند ذلك يكون أشد حتى لربما حبس النفس، وقد يكون العطش ~~خفيفا وأعني بالخفيف اليسير، وحدوث هذا العطش ليس يكون من البدن ~~كله، ولا من حال علة عالية على نواحي أعضاء الصدر والمعدة والكبد . ~~الكنه انما يتولد عن سبب (جفاف) المواضع التي تنجذب فيها الرطوبة من ~~الفم الى المعدة، وحرارتها . وقد يعرض العطش في بعض الأوقات اذا ~~(التهبت) الكليتان وضعفتا. فيكون صاحب هذه العلة لا يروى من الماء ، ~~ولا يذهب عطشه ، ويسمي ذلك ضيابيطا. وقد بينا السبب في هذه العلة. ~~وذكرنا تدبيرها وطريق مداواتها ، وأنها في كتابنا المسمى «زاد المسافر ». # القول في التدبير النافع لأفراط العطش # ينبغي أن يقطع العطش المفرط المتولد من قبل مزاج حار غالب على ~~أحد هذه الأعضاء الباطنة التي ذكرنا ، بأن (يؤمر) العليل بالسكون وضم ~~الفم، والصمت، وادخال الريح البارد مع الشرب وعند استنشاق الهواء بعد ~~أن يعني عناية بالغة أن يكون الهواء الذي يستنشق بارد . وخاصة في ~~الصيف ، ويسقى الأشياء الباردة المطفئة للحر مثل ماء القرع المشوي مع ~~السكر الطبرزد. أو ماء الدلاع مع شراب البنفسج أو لعاب البزر قطونا ~~المستخرج في ماء الرمانين . أو في ماء الورد مع شراب الجلاب، أو شراب ~~الورد ، أو شراب الاجاص، ويمزج الماء دائما ببعض هذه الأشربة التي ذكرنا. PageV01P151 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0152.png) ~~ويكون الغذاء الرجلة والخس، والبقلة اليمانية . والقرع وما أشبه ذلك. فإن ~~كان يولد العطش من قبل مرة صفراء محتبسة في طبقات المعدة ، ودل على ~~ذلك البرهان الذي قدمنا فينبغي أن يستفرغ ذلك المرة ، اما ms073 بالقيء واما ~~بالاسهال بالأدوية المنقية لها ، المطفئة لحرارتها ، على نحو ما ذكرنا في علاج ~~بغير مزاج المعدة المتولد من المرة الصفراء ، في ابتداء الكتاب. ويستعمل ~~أيضا مع ذلك التدبير، بعض هذه الأدوية التي نذكر بعد أن اختبرناها ~~وعلمنا سرعة نجحها، وعظيم منفعتها. # فمن ذلك شراب الفته للحر الشديد في المعدة # والالتهاب، والحرقة، والعطش المفرط ، وانقطاع الشهوة المتولد عن قوة ~~الحر، وقد جربناه فحمدناه. # يؤخذ من نوار البنفسج، وورق الورد الأحمر من كل واحد وزن عشرة ~~دراهم. وصندل أحمر ، وصندل أبيض، من كل واحد وزن خمسة دراهم. ~~وأجاص وعناب من كل واحد ثلاثون عددا ويجمع ذلك ويطبخ في ثلاثة ~~أرطال ماء بنار لينة، حتى يبقى النصف ويمرس ويصفى ويلقي على ذلك ~~الصفورطل من ماء الرمانين، ورطلين سكر طبرزد مسحوق، ويطبخ أيضا ~~بنار لينة، حتى يصير في قوام الأشربة . فيرفع في النيم، بعد أن يعتق بدانق ~~كافور . والشربة منه أوقية بماء بارد ، عند شدة الحر والعطش والتهاب ~~المعدة . فإنه بديع عجيب . # ومن ذلك أيضا صفة شراب ألفته نافع من الحر والعطش ، ويهديء المرة ~~الصفراء ويقمع وهجها وقد جربناه. # يؤخذ من الأجاص السود أربعون حبة، ومن التمر الهندي المنقى ، ~~والترنجبين الخراساني ، من كل واحد أوقية . ومن الطباشير، ولب بزر القثى، ~~ولب بزر البطيخ. ولب حب القرع من كل واحد وزن أربعة دراهم. يجمع ~~ذلك ويطبخ في ثلاثة أرطال ماء بنار لينة حتى يذهب النصف. ويمرس ~~ويصفي ، ويخلط مع ذلك الصفو رطل من ماء الحصرم، ان أمكن وثلاثة ~~أرطال سكر طبرزد مسحوق ثم يطبخ بنار لينة ، حتى يصير في قوام الجلاب PageV01P152 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0153.png) ~~البارد. # ومن ذلك أيضا شراب ألفته بارد قامع للحر # الكائن في المعدة قاطع للعطش المفرط مسكن للذع والحرقة والوهج. ~~يؤخذ من ماء القرع المستوي رطل بالبغدادي، فيمرس فيه وهو حار أوقية ~~ترنجبين خراساني ، ويصفى ويخلط معه رطل من ماء الرمانين. ونصف رطل ~~من ماء الورد . ورطلين سكر طبرزد . ويطبخ بنار لينة حتى يصير في قوام ~~الجلاب. ويرفع في النيم ، بعد أن ms074 يعتق بدانق كافور . الشربة منه أوقية بالماء ~~البارد . # صفة نقوع ألفه ابن مأسويه ينفع بإذن الله من شدة العطش والحرارة ~~ويبس الحلق والفم وهو مجرب. # يؤخذ من ورق الورد الأحمر ، خمسة دراهم، ومن التمر الهندي المنزوع ~~النوى وزن عشرة دراهم. وخيار شنبر منقى من فصه وجه وزن ثلاثة ~~دراهم. وحب سفرجل وكثيراء بيضاء من كل واحد وزن درهمين. ~~ورازيانج وزن درهم ينقع برطلين من ماء وهو حار شديد الحرارة يوما ~~وليلة. ثم يصفى ، ويسقى من هذا الماء على الريق . وكلما طلب ماء أسقي منه ~~فإنه نافع إن شاء الله. # (00....) ينفع من الحرارة والعطش، (الحمايات الحاد) من اللذع والمرة ~~الصفراء . # يؤخذ تمر هندي منقى وزن خمسة دراهم. ومن لب خيار شنبر ثلاثة ~~دراهم وعدس مقشر وبنفسج ، وورد أحمر من كل واحد وزن درهمين. ~~وعدس مقشر ثلاثة دراهم . يجمع ذلك ويصب عليه رطل ماء معين وهو ~~حار. ويترك يوما فإذا كان بالغداة مرس وصفي وأسقي العليل ذلك الماء ~~بمرة واحدة . ويسقى كل ما طلب الماء ما قد نقع فيه أجاص وعناب ممزوج ~~بشراب البنفسج فإنه يسكن العطش إن شاء الله. PageV01P153 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0154.png) # يؤخذ من ماء الدلآع، أو ماء القرع المشوي، أربعة أرطال. ومثله سكر ~~طبرزد . فيطبخ بنار لينة، وتنزع رغوته . فإذا نزعت الرغوة صب عليه من ~~ماء الورد رطل بالبغدادي. ويطبخ حتى يشخن ثم ينزل عن النار ويترك حتى ~~يبرد، ويعتق بربع درهم كافور ويرفع في النيم. والشربة منه أوقية بماء بارد ~~فإنه نافع إن شاء الله. # صفة أقراص ألفته لأفراط العطش، والحرارة، والحمى ، يؤخذ في ~~الأسفار عند عدم الماء من الصيف وهو بارد. # يؤخذ بزر رجلة وكثيراء بيضاء من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. ولب ~~بزر القثى ولب بزر البطيخ، ولب بزر الخيار ، ولب حب ، القرع من كل ~~واحد وزن درهمين. وطباشير أبيض وصندل أصفر ، ورب السوس، وصمغ ~~عربي، وبزر خس من كل واحد وزن درهم، في نشاستج ، وبزر خطمى، ~~وكافور، من كل واحد وزن7نصف/درهم، وسكر طبرزد وزن أربعة دراهم. ~~تدق ms075 الأدوية، وتنخل وتعجن، بلعاب البزر قطونا ، المستخرج في ماء الورد ، ~~أو في ماء القثاء أو ماء الدلاع، أو ما يتخذ من ذلك أقراص وزن القرصة ~~مثقال. وتشرب واحدة مع جلاب أو يمسك في الفم وتبلغ . اذا ذابت فإنها ~~تقطع العطش وتطفيء الحر . إن شاء الله. # صفة أقراص الطباشير النافعة من الحمى الملتهبة ، واستمراء المعدة ~~والكبد والعطش الدائم، والوهج والحرقة. # يؤخذ طباشير أبيض، وورد أحمر من كل واحد وزن خمسة دراهم. ~~وكثيرا بيضاء وبزر رجلة ورب السوس، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. ~~وصمغ عربي ، ونشاستج ولب بزر قثاء ولب بزر البطيخ ، ولب حب القرع، ~~من كل واحد وزن درهم، وزعفران، وزن نصف درهم ، تدق الأدوية ~~وتنخل، وتعجن بماء قد مرس فيه وزن ثلاثة دراهم ترنجبين ويعمل من ذلك ~~وزن كل قرصة مثقال والشربة قرصة مع أوقية شراب بنفسج. PageV01P154 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0155.png) ~~يسكن الوجع والعطش وينفع من به تلهب واحتراق. يؤخذ من بزر ~~القثاء البستاني ، ثمانية مثاقيل . ومن الكثيراء أربع مثاقيل. تحل الكثيراء ~~بماء الشعير وتسحق نعما ثم تلقي على بزر القثاء ويسحق جميع ذلك ويتخذ ~~منه حب ويجفف في الظل . ويصير العليل منه واحدة تحت لسانه. ويبتلع ما ~~يتحلب منها أولا فأولا إن شاء الله. وينبفي أن يعطي صاحب العطش ماء ~~الشعير المحكم الصنعة أو ماء الكشك. أو ماء الرمانين، ويكون شرابه ~~السكنجبين السكري ، أو شراب الاجاص، ويتناول الورد المربى والبنفسج ~~المربي. # وقد قال فولوبس تلميذ أبقراط في مقالته «في تدبير الأصداء(1) »: وأما ~~من أصابه عطش شديد ، فالأصلح له أن يقلل من طعامه، ومن تعبه، ~~ويشرب شرابه، وهو شديد البرد جدا، كثير المزاج، فإن كان يولد العطش ~~من قبل بلغم مالح محتبس في طبقات المعدة . فينبفي لنا أن نستفرغ ذلك ~~البلغم . اما بالقيء ، واما بالاسهال، ثم يستعمل بعد ذلك ما فيه قوة جلاء ~~وتنقية مثل أن يؤخذ من ماء الهندباء . وماء الرازيانج ، وماء الكرفس ، من ~~جميعها نصف رطل مغلي مصفي . فتمرس فيه أوقية ورد مربي عسلي ، ~~ويشرب الماء الحار وحده . قد ms076 تنفع في هذه العلة كثيرا لأنه يلطف الفضلة ، ~~وكذلك الشراب الأبيض الرقيق. ويسقى أقراص الورد التي ركبناها. وهذه ~~صفة أقراص الورد ألفها لضعف المعدة، وأوجاعها، والحميات المزمنة، ~~والعطش المتولد عن البلغم المالح . الكائن في المعدة وقد امتحنتها وكانت ~~عظيمة المنفعة سريعة النجح . # يؤخذ من ورق الورد الأحمر ، وزن عشرة دراهم . وأصل السوس المجرود ~~الأعلى وزن خمسة دراهم. وسنبل هندي، وبزر رازيانج عريض، وأنيسون، ~~ومصطكي، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. وزعفران، وقاقلة صغيرة، ~~وكبابة وعود غير مطري، وفقاح الأذخر . من كل واحد وزن درهم. PageV01P155 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0156.png) ~~وطباشير وصندل أبيض وكثيرا من كل واحد وزن مثقال. تدق الأدوية ~~وتنخل وتعجن بماء الهندباء . وتعمل أقراص، وزن كل قرصة، مثقال ~~وتجفف في الظل، والشربة قرصة في مياه البقول . مع شراب اسكنجبين أو ~~بشراب الميبة، فإنها أقراص نافعة وقد جربتها فحمدتها . ~~وأما العطش الخفيف الكائن من يبس المواضع التي تنحدر فيها الرطوبة ~~العائمة في الفم الى المعدة ، فينبغي أن تؤمر بالنوم . فإن ذلك العطش يزول ~~في نومه. ذلك لأن النوم يرطب باطن البدن، من أجل أن الدم يمسك في ~~وقت النوم الى باطن البدن فيرطبه فإن كان العطش من حرارة تلك ~~المواضع . فليؤثر العليل باليقظة من نومه . فإن ذلك العطش يسكن عند ~~اليقظة وذلك أن تلك المواضع تسخن في وقت استمراء الطعام في المعدة من ~~البغارات التي تكون في وقت المضض . فإذا سحبت هاج العطش. فإذا ~~كانت اليقظة تسكن . ولذلك أمر أبقراط من يريد بتبريده ألا يطيل النوم ~~ولكن تستعمل اليقظة كثيرا لأن النوم يسخن البدن كما ذكرنا وخاصة فيمن ~~كانت حرارة مزاجه خارجة عن الاعتدال، وذلك أنها تغور الى عمق البدن ~~وتجتمع هناك. وأما اليقظة فمبردة لأن الحرارة ، يمثل في وقت اليقظة الى ~~ظاهر البدن حسب ما بينا. # القول في ماهية الفواق، وصفته، وأسبابه # والقواعد من حركة (قسمته). ~~ويشتاق القوة الى دفع (الأمر أيضا) واخراجه (...) عنده يكون عند ~~هيجان المعدة بكليتها لدفع الشيء المؤذي عنها. # وذكر جالينوس من كتاب «العلل والأمراض »: أن الفواق ms077 انما هو ~~حركة تكون على غير ما ينبغي اما بدئا ، فمن القوة الدافعة ، ثم بعد ذلك ~~من القوة الماسكة، وذلك أن حال هذه القوة، في الامساك عند الفواق. ~~تكون حالا رديئة . والفرق بين التهوع وبين الفواق أن التهوع انما يستفرغ ~~ما هو محتبس في فضاء المعدة ، واستفراغه ما استفرغه يكون محسوسا، وأما ~~الفواق فإنما يستفرغ ما هو محتبس في نفس جرم المعدة . وليس استفراغه مما ~~يستفرغه محسوسا ، والفواق يكون من قبل شىء يؤذي القوة ، اما ببرده مثل ~~ما يعرض في النافض، واما لحرارته ، مثل ما يعرض لمن يتناول فلفلا، ولا PageV01P156 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0157.png) ~~سيما ان كان مسحوقا نعما حتى يسهل غوصه في فم المعدة والفواق يكون من ~~ضروب كثيرة، وأسباب مختلفة . وذلك أن منه ما يعرض من الامتلاء . ومنه ~~ما يعرض من الاستفراغ ، ومنه ما يعرض من برد ينال فم المعدة . ومن ريح ~~ينفخ في المعدة فيحبس ريح النفس ويقطعه فيكون فواقا . ويكون من ورم ~~يعرض لفم المعدة ويكون من فساد الطعام في المعدة واستحالته الى كيفية ~~لذاعة، وسأذكر الفرق بين كل واحد من هذه الأسباب، والبرهان الدال على ~~ذلك ما أبانوه الأوائل من كتبهم ومن شرح علمهم من بعدهم. ليكون البيان ~~شافيا، والبرهان كافيا ، وأقول : ان الفواق حدث من امتلاء الفضول البليغة ~~أو الرطبة، أو عن كثرة الأطعمة ، والأشربة، وجد العليل من ذلك ثقلا في ~~معدته وامتلاء فيها ، وقلة هضم للطعام. وأكثر ما يعرض هذا الفواق المتولد ~~من الامتلاء ، للمشايخ وأصحاب الترف والدعة، ولمن يكثر الاغتذاء بالأغذية ~~الرطبة، ويدل على أن الفواق يكون كثيرا من الامتلاء ما يراه يعرض ~~للصبيان فإنه قد يعرض لهم الفواق كثيرا . اذا ثملوا من الطعام وبرد الهواء ~~أيضا . فضل برودة تمنع الأجسام العصبية من التحلل، فيحدث فيها بسبب ~~ذلك الامتلاء ، فيكون بسبب ذلك الفواق. فإن كان حدوث الفواق عن ~~استفراغ، مثل القيء الشديد ، أو الاسهال، أو الحمى الحادة ، وجد العليل ~~يبسا وتقبضا في معدته وحمى ما تخبر به، ما عرض له من ذلك وأكثر تولد ms078 ~~هذا الفواق للشباب. ولمن يكثر من التعب والنصب، ولا يكاد يكون الا في ~~الندرة والجبن. ~~وقد قال أبقراط في كتاب «الفصول »: اذا حدث التشنج أو الفواق ~~بعد استفراغ مفرط ، فهو علامة رديئة. وقد بين لنا أبقراط في مواضع ~~كثيرة من كتبه الشريفة : أن التشنج الذي يكون في الاستفراغ أردأ كثيرا ~~من التشنج الذي يكون من الامتلاء. وقد علمنا من قول أبقراط ، أن ~~الفواق انما هو تشنج يعرض في رأس المعدة والمريء. ومن أجل ما ذكرنا قال ~~أبقراط أيضا: اذا جرى من البدن دم كثير فحدث فواق أو تشنج فذلك ~~علامة رديئة . فإن كان حدوث الفواق من برد فم المعدة فإن العليل لا يجد ~~شيئا مما ذكرنا. ويكون أكثر هيجان عن تكشفه للبرد، أو عند تناول ~~الأشياء الباردة، وقد يخبر العليل بذلك . فإن كان حدوث الفواق من قبل PageV01P157 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0158.png) ~~حدوث الفواق، من قبل ورم في فم المعدة ، وجد العليل ثقلا في فم ~~،ووجعا بين كتفيه، ويجس الورم باليد ويتبع ذلك الفواق تواتر ~~يطول الفواق على قدر غلظ الفضل ، أو استحكام مادة الورم. فلا ~~،الفواق الا بدهون الورم والورم لا يذهب الا في هذه طويله فلذلك ~~هذا الفواق رديء عسر البرء . وللفاضل أبقراط قال فيه: حدوث ~~الفواق بالقيء ، دل على أحد أمرين : اما على أن أصل العصب وهو ~~العينين، يلزم في الحالين جميعا . الا أنها بأورام الدماغ الحارة أولا، ~~شديد ، وعطش وحرقة. وفيما ذكرنا من أسباب الفواق ودلائله كفاية. ~~يذكر ما ينبغي أن تقابل كل نوع على ما أقصد مسالكه. وأبين طرفه ~~بغي لنا أن نبدأ بعلاج الفواق بأن ينظر أي هذه الأسباب، الت ~~ذكرها تولد. فإن كان تولده عند الامتلاء ودل على ذلك البرهان ~~بينا، فأبلغ الأشياء في علاج ذلك بقص ذلك الامتلاء اما من فوق ~~ء واما أسفل فبالاسهال، وذلك ان ساعد الزمان والسن والقوة. فإن ~~ذلك، إستعملنا ما فيه قوة جلاء وتسخين وتقطيع، لتلك الفضول. ~~لجبندباد ستر مشيب منه شيء يسير، مع خل ممزوج أو بشرب وزن ~~ونصف ms079 جند بادستر باوقيتين من ماء السيسنبر، وينفع ذلك أيضا أن PageV01P158 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0159.png) ~~تلطخ المعدة من خارج بالزيت العتيق، والجندبادستر، وينبغي أن تحرك ~~المعدة لتحلل تلك الرطوبة التي فيها. # والذي يفعل ذلك: العطاس . وقد قال أبقراط في كتاب «الفصول » اذا ~~اعترى الانسان فواق فحدث به عطاس سكن فواقه. وذكر جالينوس أن ~~الفواق يكون كما يكون التشنج من الامتلاء ومن الاستفراغ. وأكثر ما ~~يكون من الامتلاء وما يكون من الامتلاء فإنه يحتاج الى حركة قوية ~~ومزعجة حتى يتعلق بتلك الرطوبات فيتحلل، ويستفرغ. وقد يفعل ذلك ~~العطاس وأما الفواق الذي يكون من الاستفراغ، وليس يكاد أن يكون الا ~~في الندرة ، فليس يبرئه العطاس وينفع الفواق الصعب الحادث من الامتلاء ~~أن يؤخذ بطراساليون، وهو بزر الكرفس الجبلي، وكمون كرماني، من كل ~~واحد وزن ثلاثة دراهم. فيدق وينخل، ويسقي منه وزن مثقال، بماء ~~السيسنبر، وينفع بإذن الله من الفواق العارض من امتلاء الرطوبات ~~البلغمية، والرياح الغليظة التي بسببها غلظ المادة، وبردها أن يسقى العليل ~~من الأدوية المعجونة ، التى وصفها المتقدمون. واستبنا نحن فضلها ونجحها، ~~مثل الترياق الأكبر، والترياق الرباعي ، و(السكرنايا)، والفلونيا، وجوارش ~~البزور، وجوارشن الانيسون، وجوارشن الكمون، وجوارشن الكرويا، ~~وجوارشن الفلافل ، وجوارشن الزنجبيل، وجوارشن الخولنجان، وجوارش ~~الجوزي، وجوارشن الفوذنج ، وجوارشن البلاذر، وجوارش القرنفل، ~~والجوارشن المسمى : طالب الحق، والدبيدات مثل دبيد الك، ودبيد الكركم، ~~ودبيد الراوند ، ودبيد طربيا ، وما أشبه ذلك من الأدوية المعروفة. يشرب ~~من اليها أمكن من نصف درهم الى درهم . الى مثقال على قدر الحاجة بماء ~~حار أو بماء قد طبخ فيه بانجان، وكرويا، وسذاب رطبا، أو بماء النعناع، ~~أو بماء السذاب المعصور أو بماء الفوذنج ، فإن هذه الشراب التي سميناها، ~~نافعة للفواق، المتولد من الامتلاء ، ومن الريح الغليظة ومن برد المعدة إن ~~شاء الله. PageV01P159 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0160.png) ~~والشيح ، تؤخذ مفردة أو مؤلفة وتطبخ، وتغمس في ذلك الماء . وهو حار، ~~اسفنج ، وتكمد به المعدة ثم يدهن بعد ذلك، بدهن الرند ، وبدهن البابونج ، ~~أو بدهن القسط، أو بدهن الناردين، أو بدهن الأفسنتين، وما أشبه ذلك ms080 ~~من الأدهان الحارة المحللة. # وهذه وصفة أقراص # ألفها للفواق المتولد من الامتلاء أو من الريح الغليظة، أو من برد ~~المعدة ، وقد عالجت بها خلقا من فساد المعدة ، وضعفها المتولد فيها من قبل ~~البرد والريح والرطوبة، البلغمانية فوجدتها سريعة النجح . # يؤخذ أنيسون وكمون كرماني، ومصطكي، ودار صيني وأسارون، من ~~كل واحد وزن ثلاثة دراهم. وفوذنج نهري يابس، ونعناع يابس، وسذاب ~~يابس، من كل واحد وزن درهمين، وبزر كرفس، وبانجان ، وزعفران، ~~وسنبل هندي، وقشر سليخة، وفقاح الأذخر ، وقسط وعود غير مطري، ~~وقرنفل، وورق النمام، اليابس، وعصارة غافث، وساذج هندي، من كل ~~واحد وزن درهم. تدق الأدوية وتنخل وتعجن بنبيذ طيب الرائحة. ويعمل ~~من ذلك أقراض. وزن كل قرصة درهم. والشربة قرصة مع شراب الفوذنج، ~~أو شراب العسل المعمول بالأفاوي، أو شراب اسكنجبين عسلي إن شاء الله. # ومن ذلك أيضا وصفه دهن ألفته نافعا للفواق العارض من البرد والريح ~~والامتلاء، في المعدة وهو يفتح السدد، وينقي الريح. # يؤخذ من الفوذنج النهري، والفوذنج الجبلي، والسذاب اليابس، ~~والنعناع من كل واحد وزن أربعة مثاقيل. وكرويا وبانجان، وقيصوم، ~~وأفسنتين رومي، من كل واحد وزن مثقالين ودوقوا وراوند صيني، ~~وأنيسون، من كل واحد وزن مثقال. يدق ذلك وينقطع في رطل ماء حار، ~~قوي الجرارة، ويترك فيه يوما وليلة، ثم يلقي عليه نصف رطل دهن لوز ~~حلو وأوقيتين من دهن الرند، ويطبخ بنار لينة، حتى يبقى أكثر الماء . ~~وينزل ويترك حتى يبرد ويصفي الدهن باليد تصفية لطيفة، نظيفة، ويشرب ~~منه وزن مثقالين بماء فاتر . فإنه نافع إن شاء الله. PageV01P160 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0161.png) # يؤخذ من ورق السذاب عشرين مثقالا ، ومن الحلبة عشرة مثاقيل، ومن ~~الانجذان الأسود ، وبزر الشبث والأنيسون من كل واحد خمس مثاقيل. ~~يرض الجميع ويصب عليه من الماء خمسين مثقالا، ومن دهن العجل ثلاثين ~~مثقالا ، ويطبخ بنار لينة ، حتى يذهب ثلثا الماء، ويبقى الثلث ثم يصفي ~~بالكف تصفية رفيعة . ويشرب منه (مثقالان) على مثقال من ماء السذاب ~~الرطب . ومثقالين ماء فاتر . فإنه عجيب نافع جدا . إن شاء الله. ms081 # وينفع مثل ذلك أيضا أن يتجرع دهن الخروع أو دهن الرند أو دهن ~~القسط بما حار ويعطس العليل بالكندس أو بالفلفل المسحوق والفوذنج ~~ويفزع العليل ويخبر بما يغمه أو يخافه فإن الطبيعة تشتغل عنه باستعمال ~~الفكرة . فإن كان الفواق متولد من قبل الاستفراغ والحدة والحرارة فينبغي ~~أن يجتنب العليل جميع هذه الأشياء التي قدمنا ويستعمل في علاجه ضد ~~ذلك التدبير وذلك أن تأمروه بادمان أخذ الشعير ويسقي الماء البارد مع ~~شراب الجلاب، أو شراب البنفسج أو يسقي ماء الورد مضروب بدهن الورد ~~أو يسقي لعاب البزر قطونا ، وحب السفرجل مع دهن البنفسج ، أو دهن ~~حب القرع والنعناع اذا شرب مع ماء الرمان المز، وحماض الأترج ، نفع من ~~الفواق الصفراوي ويسكن الغثى والهيضة ويتغذى بالأغذية الرطبة مثل ~~الخباز والرجلة، والقرع والبقلة اليمانية، ويدهن المعدة بدهن البنفسج ، أو ~~بدهن الورد ، أو بدهن الخل مع شمع أبيض. ويضمد المعدة من خارج بضماد ~~متخذ من دقيق الشعير. وحطمي ، والقرع. والبقلة الحمقاء ، مدقوق مخلوط ~~وان كان فيه اسهال شرب من الأشربة القابضة الباردة مثل شراب ~~الرمانين، وشراب الكمثري ، وشراب التفاحين وما يشبه ذلك مع ماء الورد، ~~ودهن الورد ، ويكون طعامه العدس المقشر المطبوخ بماء الحصرم أو بماء ~~الرمان الحامض إن شاء الله . PageV01P161 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0162.png) # المتطبب للفواق العارض من الاستفراغ، والحر ويبس # المعدة، وتلهبها من قبل الصفراء . # يؤخذ بزر رجلة، وكثيرا بيضاء، ولب بزر القثاء ، ولب بزر البطيخ، ~~ولب حب القرع، وبزر خشخاش، وسكر طبرزد ، من كل واحد وزن أربعة ~~مثاقيل . ولوز حلو مقشر، وزن ثلاثة مثاقيل، يدق ذلك ويسحق ويؤخذ ~~لعاب البزر قطونا، ولعاب حب السفرجل، بعد أن يستخرج بماء حار ~~فيضرب بدهن البنفسج، وشراب الجلاب، وتعجن به الأدوية، حتى يصير ~~مثل اللعوق الرطب اللين ويلعق منه العليل وقتا، بعد وقت. فإنه يرطب ~~المعدة . فإن كان الفواق يتولد عن الأطعمة الحارة اللذاعة المحرقة ، مثل ~~الفلفل، والخردل والثوم، والكراث، وما أشبه ذلك. فينبغي أن يعالج ~~صاحب هذا الفواق، بشرب اسكنجبين ممزوج بماء بارد أو بشراب البنفسج ms082 ، ~~أو بالماء البارد ، أو بماء ممزوج بدهن لوز حلو، أو بدهن الورد ، ممزوج بماء ~~بارد، أو يؤخذ عناب مخيطا فيطبخ ويسقي من ماءه مع شراب البنفسج ، أو ~~شراب عيون البقر ، فإن هذا يسكن ذلك الصنف، من الفواق. وان كان ~~الفواق متولد عن فساد الأطعمة، في المعدة واستحالتها الى كيفية لذاعة، ما ~~بلغ العلاج في ذلك استفراغ تلك الأطعمة بالقيء ، فإنها إذا استفرغت سكن ~~الفواق. # فإن كان الفواق يتولد عن برد المعدة ، أو من قبل الريح، فأنفع الأشياء ~~له الأدوية الحارة . مثل: المعجونات، والجوارشنات الحارة المسخنة، التي ~~ذكرنا في علاج الفواق المتولد عن الامتلاء . ويعطي الزنجبيل المربي بالعسل، ~~والفوذنج المربي ، والصعتر المربي، والنعناع المربي، والنمام المربي ، فإن هذه ~~نافعة للمشايخ، وأصحاب البلغم في المعدة، وفي الصدر، وتفتح السدد، وتنفع ~~من الفواق المتولد من البرد والريح الغليظة. # وهذه صفة عملها، وكيف يربى بالعسل # يؤخذ من رؤوس الصعتر الطري، أو الفوننج في وقت (الأنتيداس) ~~ويؤخذ من النوار، والورق الرطب الملاصق للنوار. فيجعل في اناء نظيف، PageV01P162 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0163.png) ~~ويجعل من العسل الجيد ما يغمره، ويترك فيه أربعين ليلة. # ويجعل في الشمس حتى يدخل بعضه في بعض، ثم يرفع- ويؤخذ منه ~~ملعقة ، وهكذا استعمل النعناع والنمام، وحبق الريحان إن شاء الله. # وينبغي ان يسقى صاحب الفواق المتولد عن البرد ، والريح الغليظة، من ~~الأدوية الحارة المفردة. # مثل الشراب المطبوخ فيه السذاب أو النطرون مع العسل أو بزر ~~الكرفس، أو كمون أو أنيسون، والنعناع اذا شرب ورقه مع النمام، نفع من ~~الفواق العارض من البرد . ويدهن المعدة بدهن ذنب عسق، أو بذنب قثاء ~~الحمار ، أو بدهن القسط . # وتربط أصابع اليدين والرجلين. ويعطس بقرنفل مسحوق، وورد أو ~~بكندرس ، لتخرج الرياح المحتصرة في المعدة، ويخف عنها ، وينحل بالعطاس ~~لمشاركة المعدة للدماغ. # وقد يسكن الفواق عند امساك النفس، ولجالينوس فصل قال فيه: # إنما صار حبس التنفس دواء عظيما للفواق، والتثاؤب، لأن النفس اذا ~~حصر فيبقى في الصدر مدة طويلة، ولم يطلق للجروح لأنه يسخن ~~حينئذ ويلطف، ويضطر الى أن ينفذ في ms083 المجاري الخفية الضيقة، فان كانت ~~في تلك المجاري ريح غليظة بخارية ، منها تعرض هذه الأعراض دفعها ذلك ~~الهواء ، وأخرجها معه من البدن . وفي هذا الفعل أيضا تزداد الأعضاء التي ~~تفعله قوة . فان كان الفواق متولد عن ورم متولد في فم المعدة، فينبغي ان ~~يعالج ذلك الورم على ما ذكرنا في باب علاج أورام المعدة . فاذا ذهب الورم ~~الذي حدوثه وكونه سبب لحدوث الفواق، زال عند الفواق الا (بذهاب) ~~الورم، والورم لا يذهب سريعا . ولذلك صار هذا الفواق عسر البرء. # القول في الجشاء الخارج عن الاعتدال ~~اذا كثر الجشاء حتى تجاوز الاعتدال ، دفع الأطعمة التي في المعدة ومنعها ~~من أن تنهضم. وانما يعرض الجشاء عن ريح نافخة، تستفرغ بالفم وحدوث ~~هذه الريح يكون عن ضعف المعدة . والمعدة تضعف اما لسوء مزاج عارض PageV01P163 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0164.png) ~~فيها ، من غير غلبة خلط من الأخلاط . واما لغلبه خلط من الأخلاط عليها ~~خارج عن الحد الطبيعي . كما بينا في غير موضع من هذا الكتاب. وقد ذكر ~~جالينوس أن السبب العامي في حدوث الجشاء من هذه الأسباب أو غيرها ~~ضعف الحرارة الغريزية، التي في المعدة عن أن تقهر الأطعمة وتهضمها نعما. ~~كالذي يعرض متى ألقيت على نار يسيرة حطبا كبيرا رطبا . وانما يختلف ~~الجشاء بسبب اختلاف السبب الفاعل لضعف المعدة . والجشأ الذي يعرض من ~~أحد ثلاثة اسباب: أحدهما افراط حر المعدة، والثاني اجتماع المرة الصفراء ~~فيها ، والثالث أن تكون قوة الأطعمة حارة . مثل العسل وما أشبهه. والجشأ ~~الحامض يعرض من أحد ثلاثة أسباب أيضا : أحدهما برد المعدة، والثاني ~~اجتماع البلغم فيها . والثالث أن تكون قوة الأطعمة باردة مثل التين ~~والفواكه الرطبة وبخاصة اذا كانت كبيرة. # ينبغي لنا اذا حدث الجشاء الخارج عن الاعتدال، أن نروم تسكينه. ~~فان كان حدوثه عن سوء مزاج حار غالب على المعدة حتى أضعفها ، فينبغي ~~ان يقابل ذلك بالأشياء التى تبرد المعدة وتقوها مثل ماء الرمانين، وشراب ~~الرياحين، وشراب الجلاب، وشراب الورد وشراب الحصم، والورد المربى، ~~وما أشبه ذلك من الأدوية والأشربة والأغذية ms084 على حسب ما ذكرنا في علاج ~~سوء مزاج المعدة الحار السبب . وكذلك ينبغي أن يعالج الجشاء الدخاني ~~المتولد من كيموس حار صفراوي مجتمع في المعدة على حسب ما ذكرنا آنفا ~~من انقاء المعدة بالقيء واسهال ذلك الكيموس بنقوع الأفسنتين وأيارج ~~القبض أو ماء الجبن المتخذ بالسكنجبين ، وما أشبه ذلك. فان كان حدوث ~~الجشاء من سوء مزاج بارد ، استعملنا تسخين المعدة بالترياق ، أو السكرنايا، ~~أو جوارش الكمون، أو جوارش الأنيسون، أو جوارش القرنفل، أو ~~جوارش الأفاوي. وما أشبه ذلك من الأدوية التي تسخن المعدة وتقوها . فان ~~كان الجشاء من مادة كيموس بارد ، استعملنا انقاء المعدة بالقيء أو باسهال ~~ذلك الكيموس البارد بمثل أيارج جالينوس . أو أيارج اللوغاذيا أو الجوارش ~~المسمى طالب الحق، وما أشبه ذلك من الأدوية التي ذكرنا أنها تنقي المعدة PageV01P164 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0165.png) ~~يؤخذ مصطكى وأنيسون، وسليخه، وقسط حلو، وسنبل هندي، من كل ~~واحد أربعة دراهم. وزنجبيل يابس، ودار صيني، ودار فلفل، وفلفل ~~أبيض، وقرنفل من كل واحد وزن مثقالين. ودوقوا، وبزر كرفس، وقاقلة ~~وجوز بوا، وخلنجان ، وبانجان، وبسباسة، وبزر رازيانج عريض، وكرويا، ~~من كل واحد وزن مثقال. وساذج هندي، ووج، وعود طيب، وكاشم بري، ~~وجند بادستر، وفقاح الأذخر ، من كل واحد وزن درهم. وفانيد وزن أوقية. ~~تدق الأدوية، وتنخل وتعجن، بعسل منزوع الرغوة . ويرفع في اناء أملس ~~الداخل . والشربة منه من درهم الى مثقال، بماء فاتر، فانه جوارشن يطيب ~~الجشاء ويسخن المعدة، وينقي الريح منها ويحدث الجشاء اذا تعذر وامتنع، ~~وينفع من الحموضة التي في المعدة، ان شاء الله. # القول في النفخ يعرض في المعدة # وهي العلة التي يقال لها النافخة. # والانتفاخ: هو أن يعرض خلط من غير نضج بارد غليظ، يتولد خاصة ~~في المعدة من التدبير المخلط ، وربما عرض في الرأس لأن حركة الريح والطبع ~~منها عدة، ويتولد أيضا في جميع البدن، وبخاصة في أصحاب الجبن، فان كان ~~مزاج المعدة باردا ، لم يتولد فيها أصلا نفخة . كما أن الهواء البارد الشمالي، ~~ليس يحدث حبانا ، وان كان حارا ثم ms085 كان الطعام الذي أكل لا نفخة له لم ~~يتولد أيضا منه نفخة . كما اذا الهواء الصيفي الحار ليس يتولد منه أيضا ~~حبان، وذلك أن من شأنه أن يحل ويلطف كلما صادفه غليظا، فان كان PageV01P165 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0166.png) PageV01P166 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0167.png) ~~الهضم في المعدة ، قويت تلك الارياح وغلظت وعسر عند ذلك انحلالها، ~~وانفراجها حتى أنها ترقى وتمتد ما دون الشراسيف. فربما أملت الغذاء من ~~موضع الهضم ، والطبخ الذي هو أسفل المعدة الى فوقها حتى يتجافى عن أن ~~يرسب ويعلق بقعرها . فيكون ذلك أيضا من أقوى الاشياء على تفضيل ~~الهضم وافساد النضج ، فاما تأكد ضعف المعدة من قبل فساد الغذاء وضعف ~~هضمه من أجل ما ذكرنا صارت المعدة عند ذلك تقبل جميع ما يتولد في ~~أبدان أصحاب هذه العلة، من مرة صفراء ، أو بلغم وما يتفق أن يتولد من ~~فضول المآكل والمشارب فيفقد البدن التغذية، ويكون البلاء مترادفا . وفيما ~~ذكرنا من هذا الكتاب كفاية. ~~ولنذكر الآن التدبير المحلل للرياح والنفخ المفسد للهضم، وبالله توفيقنا ~~واليه مصيرنا . # ينبغي متى عرضت هذه العلة الحادثة في المعدة ومراق البطن المعروفة ~~بالنافخة ، أن يدارك علاجها ولا يغفل عنه. ~~والوجه في علاجها : العناية بأسباب الهضم والاحتيال بكل حيلة في ~~سلامة الغذاء في المعدة من الفساد . ويقصد في اغذيتهم للأشياء الرطبة ~~بالفعل ، وبالقوة . ويكون معه أحيانا ما فيه كيفية حريفية لطيفة، تعين على ~~الهضم . وينقي الريح مثل : الفوذنج ، والنعناع وما أشبه ذلك. ولا يدمن ~~عليها لئلا يفسد جوهر الدم ، وكما أن الأغذية الرطبة أسرع انهضاما ، ~~وانحدارا من الأغذية اليابسة كذلك الأغذية الحارة أسرع انهضاما من ~~الباردة . والذي يحل الرياح ويفشها ما كان من الأدوية ملطفا اذا طبخ من ~~بعض الأدهان ومرخت به المعدة . ومراق البطن، أو احتقن به كمثل ~~الكمون والأنيسون، وبزر الرازيانج ، وبزر الكرفس، والكاشم البري، وبزر ~~الجزر البري المعروف بدوقوا . وما توهمت أن في العضو العليل برد فاطبخ ~~مع الدهن، بزر السذاب ، والرازيانج ، وحب الغار، واخلط به القاني من ~~الخمر ودهن الغار، وغير ذلك مما يسخن مثل هذا ms086 الأسخان، ويدهن المعدة ~~بالأدهان المحللة التي من طبيعتها ، تحليل الرياح والنفخ الشراسيفية، مثل PageV01P167 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0168.png) ~~دهن الرند أو دهن القسط ، أو دهن الشبث، أو دهن الأفسنتين، أو ما ~~أشبه ذلك. والجندبادستر أو أشرب منه وزن نصف درهم مع خل ممزوج ، أو ~~كمد به البطن من خارج مع دهن عتيق ، نفع من النفخ الذي عسر تحللها، ~~والمغص العارض في البطن منفعة، والزراوند الطويل أيضا ينتفع باستعماله في ~~الأوجاع العارضة في البطن، بسبب سده أو ريح غليظة غير نضيجه . وينفع ~~من ذلك أيضا استعمال بعض الجوارشنات الحارة العطرية ، مثل جوارشن ~~البزور، أو جوارش الأنيسون، أو جوارشن الكمون، أو جوارشن الذي ~~يسمى الكامل، أو الترياق، أو جوارشن الفلافل ، وما أشبه ذلك من ~~الجوارشنات العطرية المفتحة ومثل هذه الأدوية التي نذكر نسخها فمن ذلك: # صفة حب ألفه ابن ماسوية # نافع باذن الله من النفخة في المعدة والريح المستحكمة فيها # يؤخذ السنبل، والقرنفل، والدار فلفل، والقسط، والعود الطيب، ~~والطباشير، من كل واحد وزن مثقال . ومن الأنيسون مثقالين. ودار صيني، ~~وشيطرج، وساذج هندي، وخولنجان ، وزعفران ، ومر وصبر، من كل واحد ~~وزن درهم . تدق الأدوية، وتنخل وتعجن بمطبوخ ريحاني عتيق. وتستعمل ~~الشربة درهم الى مثقال بماء حار على الريق ان شاء الله. ~~صفة أقراص من (حشاب ولتولد) ~~تنفع من جميع االعلل التي تعرض للمعدة ويقطع الجشاء # الحامض، ويبرىء المغص، وجميع النفخ والرياح ، ويصلح لوجع الأسنان، ~~واذا صير في الموضع المأكول منها مع [قثاء] أو مع لبن شجرة التين: ويصلح ~~للسع جميع الهوام اذا (0..) بماء قد أغلي فيه سذاب . ويحلل الأمراض التي ~~تأخذ بأدوار ، ويصلح للعلل التي في المثانة ويدر الطمث. # يؤخذ جندبادستر ومر ويبروح، وساذج هندي، وفلفل أبيض، وطين ~~رومي، من كل واحد وزن أربعة دراهم. وسنبل درهمين، وأفيون وزن ~~درهم. وبزر دوقوا عشرة دراهم، وبزر كرفس وأنيسون، وأسطرك ، من كل PageV01P168 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0169.png) ~~واحد وزن ثمانية دراهم، وبزر البنج ثلاثة دراهم . تدق الأشياء اليابسة. ~~وتنخل وتنقع الباقية بشراب وتسحق وتخلط كلها ويعمل منها أقراص. ~~ويكون في القرص، ms087 وزن ستة قراريط الى درهم. ويشرب بماء فاتر ان شاء ~~الله. # ينفع باذن الله من وجع المعدة من الريح والبلغم والمغص والجشاء ~~الحامض ومن لسع الهوام، اذا طلي واذا شرب بشراب ريحاني ، ويقطع الدم ~~العارض من استرخاء العروض وضعفها ، ويشد البطن المستطلق، من البرد ~~والرطوبة والريح الغليظة اذا شرب بشراب صرف أو بميبه، وبزر الطيب ~~المحتبس ، من الخلط الغليظ بماء الفوذنج أو بماء البرنجاسف الطري. # يؤخذ جندبادستر، وسنبل هندي، ورومي، وجنطايا رومي، وطين ~~رومي مختوم وقشور السليخة ، وقرفة وأصول اللفاح ، من كل واحد أربعة ~~مثاقيل، وزعفران وأفيون . وقسط مر وحلو من كل واحد خمسة مثاقيل. ~~خشخاش أبيض، وأسود من كل واحد ستة مثاقيل دوقوا وأنيسون، ~~وسيساليوس، وبزر كرفس، وبزر رازيانج، وبنج أبيض وقشر الرمان ~~وجوف حب الأترنج ، ومسك (طرمشير) وفراسيون. من كل واحد ستة ~~مثاقيل . كمون كرماني ، ونانخواه ، وأريسطيخون وفوذنج بري وفرنجمشك من ~~كل واحد خمسة مثاقيل . تدق وتنخل وبؤخذ الأفيون، والزعفران والمر. ~~يدق وينقع في نبيذ ريحاني ، ويلين حتى يصير مثل المرهم. وتعجن بها الأدوية ~~اليابسة ويتخذ منها أقراص كل قرص مثقال. ويصير في اناء نظيف. ~~ويترك ستة أشهر . ثم يستعمل ان شاء الله. PageV01P169 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0170.png) # يؤخذ خولنجان وزنجبيل يابس، وقرنفل ومصطكى من كل واحد ~~مثقال. ترض هذه الأدوية وتنقع، برطل ماء حار يوما وليله. ثم يصفى ~~ويسقى ماؤه وان طبخ وأسقي فاترا كان أسرع لنفعه ان شاء الله. ~~صفة مطبوخ الأصول يشرب بدهن اللوزين. # ينفع من الرياح الشراسفية، ويفتح السدد العارضة في المعدة والكبد ~~والأحشاء ، وينصرف في كل علة ذات رياح أو سدد. # يؤخذ من قشر أصول الكرفس، وقشر أصل الرازيانج ، من كل واحد ~~وزن عشره دراهم. وقشر أصل الهندباء وأصل الأذخر ، وأصل السوس ~~المجرود الأعلى. من كل واحد وزن ستة دراهم. وبزر رازيانج عريض ~~وأنيسون، وبزر كرفس، من كل واحد أربعة دراهم. وجعدة، وفوذنج ~~نهري، وقفاح الأذخر، وأفسنتين رومي ، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. ~~وسنبل الطيب ومصطكى، وحشيش غافت، وأسارون، وساذج هندي، ~~وزوفا يابس ، من كل ms088 واحد وزن درهمين. تجمع الأدوية وتنقع في ثمانية ~~أرطال ماء حار قوي الحرارة. ويترك فيه يوم وليلة. ثم يطبخ بنار لينة، ~~حتى يذهب الثلثين، ويبقى الثلث. ويمرس ويصفى . ثم يؤخذ ترنجبين ~~خراساني ، ولب خيار شنبر، منقى من فصة وحبه، من كل واحد وزن عشرة ~~دراهم. فيمرس في ذلك الصفو مرسا جيدا ، أو يصفى أيضا ويشرب منه ~~كل يوم ثلث رطل، مع وزن درهم ودهن لوز حلو. ودرهم لوز مر، يلزمه ~~هكذا حتى يفرغ. ومن أراد أن يحفظه ويجعله شراب فيلقى على ذلك الصفو ~~مثل وزنه سكر أبيض. ويطبخ بنار لينة، حتى يصير في قوام الأشربة ~~ويطبخ معه زعفران ودار صيني، وقاقلة، وقرنفل، من كل واحد وزن ~~درهم . تدق وتربط في خرقة خفيفة، وتجعل في القدر وتعصر وقتا، بعد PageV01P170 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0171.png) ~~وقت فاذا كمل طبخه، ترفع في النيم. والشربه منه أوقية، بماء فاتر أو مع ~~بعض الأدوية التي تسقى لنفخ المعدة، وأرياح الشراسيف. فانه شراب ألفته ~~وجربته فوجدته سريع النجح عظيم المنفعة. ~~صفة شراب الفوذنج ~~ألفته واختبرته وهو نافع من برد المعدة والكبد وقلة الهضم، وينصرف في ~~العلل المتولدة من الرياح الغليظة البلغمانية والسوداوية ويفتح السدد وينفع ~~من الرياح التي تعرض للمشايخ في الشرسيف والمغص المتولد من برد المعدة ~~وينفع الطحال، ومنافعه كثيرة. # يؤخذ من الفوذنج النهري، والفوذنج البري، من كل واحد وزن ~~عشرين درهما . وجعدة وأصل الأذخر ، وأصل السوس، المجرود الأعلى ولحاء ~~أصل الرازيانج ولحاء أصل الكرفس ، من كل واحد وزن عشرة دراهم، ~~وبزر كرفس جبلي، وبزر كرفس بستاني، وبزر رازيانج وأنيسون وبزر ~~خيري ، وحاشا ، وفراسيون، وأطراف المرز نجوش الرطب، من كل وزن ~~خمسة دراهم. وبانجان، وفقاح الأذخر ونعناع، ومسك، وقنطوريون دقيق، ~~من كل واحد وزن ثلاثة دراهم . يجمع ذلك مرصوصا . ويطبخ في عشرة ~~ارطال بنار لينة ، حتى ينقى خمسة ارطال وتمرس وتصفى ويعاد النقل الى ~~النار مع ستة ارطال ماء ويطبخ حتى يصير الى ثلاثة رطال ويمرس ايضا ~~ويصفى ويجمع الماء الاول بعد ان يروق مع الماء الثاني، ويخلط ms089 معه مثله ~~عسل صعتري، ويطبخ بنار لينة حتى يزول الماء فيه، ويصير في قوام ~~الأشرية، ويجعل فيه بعد ان تنزع رغوته هذه العقاقير: # يؤخذ سنبل هندي، ودار صينى، وقرنفل، ومصطكي، وزعفران، ~~وزنجبيل يابس، وخولنجان وأنيسون، وقشر سليخة، ودار فلفل، من كل ~~واحد وزن درهم . يدق ذلك ويربط في خرقة خشنة، رباطا مسترخيا، ~~ويجعل في جانب القدر. ويعصر وقتا بعد وقت . (فاذا بها) والشراب في ~~محل الجلاب، ينزل ويترك حتى يبرد ويرفع في النيم. والشربة منه أوقية، في PageV01P171 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0172.png) ~~ماء فاتر، ومن أراد أن يلطفه. جعل بدل العسل سكر ، أبيض، وملاك ~~عمله تصفيته وترويقه في الطبخة الأولى ، وفي الثانية والثالثة. فأنه شراب ~~بديع عجيب ملوكي، ينفع الأرباح من المعدة والأجشاء ويسخن البدن، ~~وهو عظيم المنفعة، وينفع من رياح الجنبين ومن رياح المرة السوداء. # أو يؤخذ من الجعدة مقدار كف، وفوذنج نهري، قدر خمسة دراهم. ~~يجمع ذلك ويطبخ بثلاثة أرطال ماء . حتى يصير الى رطل ويصفى ، ويشرب ~~منه ثلث رطل . مع وزن مثقالين دهن لوزين ، ودهن خروع أو دهن ناردين ، ~~فأنه عجيب وان شراب لنفخ الشراسيف في كل عدله سكرجه، من ماء ~~الرازيانج الرطب منع وزن ثلاثة دراهم، خيار شنبر، ووزن درهمين دهن ~~لوز حلو حللها وأزالها. # وذكر جالينوس أن المحجمة التي توضع على الموضع الوسط من مراق ~~البطن، حتى تحتوي على السرة من جميع النواحي من غير شرط تبلغ من ~~تسكينها للوجع، أن يتعجب من سرعة الانتفاخ بها وينفع من ذلك أيضا ~~دخول الحمام. والكباد بما قد طبخ فيه أفسنتين، وبابونج ، وشبث، ~~ومرزنجوش، وما أشبه ذلك. وتدهن المعدة بعد ذلك بالأدهان المحللة ان ~~شاء الله. # ينفع بأذن الله من الريح الغليظ البلغمانية، في المعدة والأجشاء . ويزيل ~~النفخة والتخمة، ويصرف من جميع ما عرض من السدد والرياح، ويسهل ~~الطعام وبهضبه ويزيل الجشاء الحامض، ويسخن المعدة ، وينفع من كل علة في ~~الجوف، تتولد عن البرد والريح، وغير ذلك من الأغذية الغليظة وقد ~~جربناه. PageV01P172 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0173.png) ~~والكرويا ، من كل واحد وزن عشرة دراهم ms090 . وبزر كرفس جبلي بستاني، ~~وبانجان. وبزر هندباء وبزر شبث من كل واحد وزن خمسة دراهم. وعاقر ~~قرحا، وزنجبيل يابس، وخولنجان، وفلفل، ودار فلفل، من كل واحد ~~وزن أربعة دراهم . ومصطكي وزعفران من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. ~~وقاقلة صغيرة، وكبابة وقرنفل، وجوز بوا، وبزر جزر بري، وحاشا، ~~وساذج هندي ، من كل واحد وزن درهمين. تدق الأدوية، وتنخل ويبالغ ~~في سحقها . وتعجن بعسل منزوع الرغوة. ويرفع والشربة منه من وزن درهم ~~الى مثقال مملحا . ولكل علة تتولد في المعدة من البرد والرياح الباردة ، ~~والسدد وهو دواء عجيب. ومن أراد الزيادة في تسخينه، وكمال منافعه ~~فليأخذ من الفوذنج النهري، والفوذنج الجبلي، والسعتر الفارسي، والسعتر ~~الجبلي ، من كل واحد وزن عشرة دراهم . فيطبخ في ثلاثة أرطال ماء بنار ~~لينة حتى ينقص، ويمرس ويصفى . ويلقى عليه مثل وزن الأدوية عسل ~~منزوع الرغوة . ويطبخ حتى يصير في قوام العسل الغليظة وتعجن به ~~الأدوية . وهو أكمل لنفعه، وأسرع لنجحه، وأعظم لمقداره ان شاء الله. # القول في الغثيان # المعدة ما دامت تجري على الأمر الطبيعي ، انها تقبل الغذاء من فوق ~~بأن تجتذبه هى نفسها وتدفعه الى اسفل، فاذا خرجت عن الأمر الطبيعي، ~~حدث عن ذلك أدواء كبيرة، منها القيء ، وذلك أن القيء انما يكون عند ~~حركة فم المعدة ، يقذف ما يثقل عليه أو يلذعه، مما يرد عليه من مواد ~~الأغذية أو الأخلاط الرديئة. وهذه الحركة تحدث اما لكثرة الطعام، اذا ~~ثقل على القوة. واما لكيفيته اذا كان حادا ، حريفا ، لذاعا . أو حامضا ~~مثل ما يعرض اذا صار الطعام الذي أكل حامضا، أو دخانيا، أو حريفا، ~~أو مرا، بسبب سوء الهضم. واما لأن يكون في المعدة، ما لا يصلح أن ~~يعيدانه ، مثل أن تجتمع فيها فضول بلغمانية، أو مائية، أو فضول التي من ~~جنس المرار المجتمعة في المعدة، أو ينصب اليها دم أو فضول من سائر ~~البدن. PageV01P173 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0174.png) # وأحرى أن يكون ذلك، اذا ضعفت المعدة فأن الأعضاء التى تضعف ~~تنصب اليها فضول الأعضاء المجاورة لها . وخاصة ما ms091 كان منها رقيقا ، مثل ~~المرار والرطوبة المائية، وقد يخالط هذه الرطوبة المائية كثيرا المرار الذي ~~يتقيأ ، ولا يكاد يرى مرارا صحيحا صرفا يتقيا وليس يخالطه رطوبة ~~مائية. وقد يرى اذا الصحيح أبطأ عن الطعام كثيرا، وخاصة ان كان ~~الغالب عليه في طبيعته المرار ينصب الى معدته المرار . ويدلك على ذلك ~~ما يعرض في فمها من اللذع، وما يتقيأه . فمتى عرض لأحد غثي وقيء ~~من غير أن يكون يتناول شيئا من الأشياء فمن البين ، أن السبب في ذلك ~~أخلاط ردئئة تلذع المعدة. # فأن كان القيء من قبل المرة الصفراء اوجدت دليل ذلك من نفس ~~القيء وفي الطعام /المعروف به لأن الهضم لا بد له أن يعمل بحرة في ~~الطعام (فترى آثار فعله، وان كان القيء عن البلغم، وجدت الطعام نيئا ~~لم يعمل فيه النضج . وأما خروج الدم بالقيء فيكون عن انصداع عرق في ~~المريء ، أو في المعدة، أو عن تاكله ، أو عن انقطاعه . وهذا قد يكون اما ~~من سبب بادىء ، أو سابق فأن كان خروج ذلك الدم بلا وجع، فذلك ~~دليل على انفتاح عرق في المعدة. وان كان خروجه يوجع ، وكان لون الدم ~~أحمر صافي فذلك دليل على انقطاع عرق في المعدة. ان كان خروج الدم ~~بطيئا ، ويتقدمه وجع وكان لونه اسود ، فذلك دليل على قرحة في المعدة ~~وربما كان في الدم عن انقطاع عرق في أسفل الكبد ، في المواضع التي تنشف ~~صفو الغذاء من المساريقا . الفرق بين ذلك بلون الدم وقوامه، ويحس الألم ~~وقد تخرج المعدة عن الأمر الطبيعي أيضا ، وتضعف فتقبل ما تدفع اليها ~~من أسفل ولا تجذف منها له ، لكن تدفع الأمعاء اليها فتستفرغه من فوق، ~~مثل ما يعرض في القولنج المعروف بالمستعاد . وذلك ان القوة الدافعة التي ~~في الأمعاء اذا تحركت لدفع الثقل ولم تجد طريقا من أسفل تدفعه اليه ~~دفعته الى فوق، فلا يزال يجول في لفائف الأمعاء ، من واحد الى واحد ~~حتى يتراجع الى المعدة فيستفرغ بالقيء. # ومثل ذلك ايضا يعرض في الحقن، وذلك أنه ms092 ربما خرج بالقيء شيء مما PageV01P174 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0175.png) ~~يحتقن به لهذا السبب الذي ذكرناه بعينه . وكذلك يعرض في جنس البراز. ~~وذلك أنه ربما حرك الانسان بطنه، وهو فيما بين جماعة أو عند من يحتشمه ~~ويجله ، فيصير على ذلك ويمتنع بالأدب من القيام فيتراجع الشيء الى فوق، ~~بدفع من القوة الدافعة التي في الأمعاء اياه، حتى تقارب المعدة فيصل ~~شيء من رائحته الرديئة اليها . وكذلك أيضا الريح اذا احتبست تراجعت ~~الى فوق فتحدث غثى وبطلان الشهوة. # وقد يعرض الغثي كثيرا من غير أن يتقيأ معه شيء وانما يعرض ذلك ~~متى كان الخلط المؤذي يسيرا . ولم يكن في فضاء المعدة لكن في نفس ~~جوهرها . وربما كان احتباسه في جرمها بمنزلة احتباس الماء في الأسفنج ، ~~وربما كان قد لحج وغاص في أغشيتها لحجا يعسر خلاصة، منها اذا كان ~~شديد اللزوجة. # واذا كان مزاج ذلك الخلط حارا ولد العطش. وان كان باردا كانت ~~معه شهوة الطعام، وفيما فحصنا من أسباب القيء والغثيان كفاية أن شاء ~~الله. # ينبغي لنا اذا رأينا الأطعمة تخرج بالقيء غير منهضمة ولا مستحيلة، ~~أن تعلم وان السبب في ذلك ضعف المعدة عن امساك ما يرد . وأن يعالج ~~العليل بالأشياء القابضة مما له قوة عطرية . تقوى بها المعدة أدوية كانت أو ~~أغذية أو أشربه. # فان كان القيء بسبب ما يثقل على فم المعدة أو يلذعه من أحد ~~الكيموسات الرديئة او من استحالة الغذاء بسبب سوء الهضم. فينبغي لنا ~~ألا نقطعه وخاصة في المبتدأ، الا أن نخاف أن يكثر القيء على العليل ~~فيضعفه، فحينئذ يعمل في تسكينه وقطعه بالأشياء التي تقوى المعدة. فأن ~~كان العليل قويا فينبغي لنا أن نعالجه بما يقطع مادة ذلك الاختلاط من ~~الأعضاء ، ان كانت منصبة الى المعدة أو بالأشياء التي فيها قوة تجلو تلك PageV01P175 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0176.png) ~~الأخلاط من المعدة ان كانت متولدة فيها. # فأن كان القىء من مرة صفراء ، أمرنا العليل أن يستعمل حقنة لينة ~~متخذة من نوار بنفسج وعناب ومخيط وشعير مقشور، وبابونج ، وماء ~~اللبلاب، وما أشبه ms093 ذلك لتنحدر المادة الى أسفل فأن اضطر الى الفصد ~~الباسيليق من اليد اليمنى ، ليقطع بذلك مادة المرة الصفراء : وان كان ~~القيء مع يبس الطبيعة أسقينا العليل ماء الأجاص، وماء التمر الهندي، ~~أو ماء الرمانين. ويكون الغداء فروج مطبوخ بالأجاص والتمر هندي ~~والكزبرة الرطبة، ودهن اللوز ويشرب من شراب التمر الهندي الذي ~~دبرناه. # ويزيل الغثي ، والخفقان. # يؤخذ من ماء الرمان الحامض رطل ، ومن ماء رمان حلو نصف رطل. ~~ومن ماء الأجاص الحامض رطل /ومن ماء حماض الأترج نصف رطل . ومن ~~ماء التمر هندي رطل /يطبخ ذلك جميعا بنار لينة حتى يصير له قوام ~~ويرفع والشربه منه أوقيتين بماء بارد على ريق النفس أو أوقية، ان شاء ~~الله. # فأن كان القيء من لين الطبيعة . أسقينا العليل رب الآس أو رب ~~الرمان، أو رب الحصرم، أو رب التفاح، أو شراب الكمثري، أو شراب ~~السفرجل، أو شراب الفاكهة، أو شراب الورد، وشراب الجلاب، أو الورد ~~المربى. # أي ذلك أمكن، يسقى منه أوقية مع مثقال طباشير، أو منع درهم سك، ~~و مع طباشير وسك، وصندل من كل واحد وزن نصف درهم، ويمص ~~الزعرور، والنبق، والغبيرا. وزعم دياسقوريدس أن سويق الغبيرا يعقل ~~البطن، وأنه اذا شرب مع سويق السماق، كان في فعله في عقل البطن، وقطع ~~القيء ، وتسكين العطش، ودبغ المعدة وتطفئة المرة الصفراء ، أكثر وأقوى، PageV01P176 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0177.png) ~~وسويق حب الرمان يدفع المعدة . ويقطع القيء ، وسويق التفاح ، مسكن ~~للغثي والقيء العارض من المرة الصفراء وليد من العليل مضع أغصان ~~الكرم الرطبة ، ويشرب الماء المطبوخ فيه، من حب الرمان الحامض وزن ~~عشرين درهما ، ومن المصطكي وزن ثلاثة دراهم. # ويكون الغذاء فروج مطبوخ بماء التفاح الحامض وماء الأترج الحامض ~~أو ماء الرمان الحامض بالكزبرة اليابسة، وتضمد المعدة من خارج بضماد ~~متخذ من ضماد ببزر ورد ، ودقيق شعير، وكافور، ورامك معجون بماء الورد ~~أو بماء عصا الراعي ويستعملوا من هذه الأدوية النافعة. # فمن ذلك صفة دواء ألفته لصاحب القيء الشديد الذي يشبه المرة ~~الصفراء ولتقوية المعدة الضعيفة الخلقة الواهية ms094 من الحرارة وقد جربناه. # يؤخذ من حب الرمان الحامض المقلو على الطابق قليلا، والسماق المنقى ~~من حبة من كل واحد وزن عشرة دراهم. وورق ورد أحمر وطباشير أبيض، ~~وصندل أصفر ، وبزر رجلة، من كل واحد وزن خمسة دراهم. وسك ~~ومصطكي من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. وقرنفل ذكر وكبابه وقاقلة ~~صغيرة، وعود طيب، من كل واحد وزن درهم. تدق الأدوية، وتنخل، ~~وتعجن بجلاب رفيع أو بشراب سفرجل. ويؤخذ منه وزن ثلاثة دراهم في ~~ماء التفاح الحامض أو الرمان الحامض أو شراب الورد ، فإنه نافع للقيء ~~الشديد إن شاء الله. # صفة أقراص تنفع بإذن الله من القيء العارض من المرة الصفراء ومن ~~الاسهال وضعف المعدة وملوستها. وقد جربناه. # يؤخذ من ورق ورد أحمر ، وزن ستة مثاقيل، وبرباريس، وطباشير، ~~وبزر حماض من كل واحد وزن ثلاثة مثاقيل، وصندل أصفر /وصمغ عربي ~~وجلنار وحب آس وسنبل هندي ونعناع يابس/، ومصطكي من كل واحد ~~وزن مثقال وسويق النبق ، وسويق حب الرمان، من كل واحد وزن مثقالين ~~تذق الأدوية وتنخل وتعجن بماء الورد أو بماء الرمان . ويتخذ من ذلك ~~أقراص وزن كل قرصة مثقال، والشربة، قرصة، مع رب التفاح، أو رب ~~السفرجل أو رب الرمان فإنها نافعة إن شاء الله. PageV01P177 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0178.png) # وذكر أبقراط في كتاب «أبيذيميا » أن امرأة كان بها غم ووجع القلب، ~~فلم يسكنه شىء الا ماء الرمان وسويق الشعير، وذلك أن هذه المرأة كانت ~~تتأذى من تحلب مرة صفراء الى معدتها ، فجلى سويق الشعير ما في خمل ~~المعدة من المرة الصفراء وقواها ماء الرمان . # صفة شراب ألفته نافع من ضعف المعدة وفسادها . والقيء المتولد عن ~~الصفراء والاسهال المرئي وهو عجيب . # يؤخذ ورق ورد أحمر، وزن عشرة دراهم، وصندل أصفر وطباشير، ~~وحب الآس. من كل واحد وزن خمسة دراهم. وبر باريس ومصطكي، ~~وسماق من كل واحد وزن ثلاثة دراهم . يجمع ذلك ويطبخ في رطل ونصف ~~ماء بنار لينة حتى يذهب النصف ، ويمرس ويصفى ثم يجعل مع ذلك الماء ~~رطل من ماء الرمان الحامض، ms095 ونصف رطل من ماء التفاح ، ونصف رطل ~~من ماء الكمثري ورطلين سكر طبرزد ، ويطبخ بنار لينة حتى يصير له قوام ~~الأشربة، ويترك حتى يبرد ويرفع في النيم والشربة منه أوقية بماء بارد. # صفة شراب النبق نافع من ضعف المعدة . وكثرة القيء والاستطلاق ~~المفرط ، والحرقة في المعدة من قبل الصفراء. # يؤخذ من النبق الأخضر فيدق، ويؤخذ سماق وورق ورد أحمر ، من كل ~~واحد وزن عشرين درهما . وحب آس وزن أربعين درهما ، وجلنار وزن ~~عشرة دراهم. يجمع ذلك ويطبخ في أربعة أرطال ماء بنار لينة حتى يبقى ~~النصف، ويمرس ويصفى ويلقي على ذلك الصفور رطلين سكر طبرزد، ~~ورطل من ماء الرمانين ، ورطل من ماء التفاحين ، أو ماء الكمثري ~~والسفرجل ويطبخ بنار لينة. حتى يصير في قوام الأشربة فيعتق بسك وعود ~~طيب، ومصطكي وقرنفل من كل واحد وزن نصف درهم ، ويرفع في النيم ~~والشربة منه أوقية بماء بارد فإن كان القيء من البلغم ، فينبغي له ينقي ~~المعدة بأيارج الفيقرا، معجون بالعسل ويسقي دهن الخروع مع الأيارج أو ~~يسقي من أقراص الورد المسهلة، فإنها تنقي المعدة . # أو يسقي من هذا الحب فإنه ينقي المعدة من البلغم اللزج وينفع من ~~القيء المتولد من كثرة البلغم وانصبابه الى المعدة. PageV01P178 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0179.png) # يؤخذ أيارج فيقرا صحيح الصنعة وزن أربعة دراهم. ومن لحاء ~~الاهليلج الهندي ، ولحاء الاهليلج الكابلي، من كل واحد وزن درهمين. ~~ومصطكي وورق ورد أحمر ، ونعناع يابس، وعود غير مطري. وأنيسون من ~~كل واحد وزن درهم وملح هندي ومثك أزرق من كل واحد وزن نصف ~~درهم . تدق الأدوية وتنخل وتعجن بماء النعناع وتحبب أمثال الحمص ~~والشربة وزن درهمين بشراب الميبة. # ويتعاهد العليل أخذ شراب الميبة، أو جوارشن السفرجل، أو أقراص ~~الورد ، أو الورد المربى العسلي ، أو رب الرمان المتخذ ، بالنعناع ينفع بإذن ~~الله من الغثي. # يؤخذ من عصير الرمان الحلو والحامض، من كل واحد رطلين ومن ~~عصارة النعناع رطل وعسل منزوع الرغوة رطلين. فيطبخ ذلك بنار لينة ~~حتى ينعقد ويصير له قوام معتدل، فعند ذلك يعتق ms096 بسك ومصطكى، وعود، ~~من كل واحد وزن درهم، ويرفع والشربةمنه أوقية بماء بارد إن شاء الله. # صفة شراب ألفه اسحق بن عمران # ينفع الفواق الكائن من الخلط البارد، والخلط الحار، # ومن القىء العارض من المرة الصفراء ، أو البلغم ومن # الخلط المتشبث بفم المعدة المري والبلغماني أو السوداوي. # يؤخذ من عصير الرمان الحامض المعتصر بشحمة الداخل مقدار خمسة ~~أرطال وماء الفوذنج الرطب أربعة أرطال، ومن الشراب الريحاني أربعة ~~أرطال يجمع ذلك على النار ويطبخ حتى ينصرف، ثم يصفي في غربال، ويرد ~~الى النار ويلقى عليه مقدار ثلاثة أرطال سكر طبرزد . أو ميبختج ويوقد ~~تحته بنار جمر حتى يصير له قوام، ويصير في الشمس سبعة أيام مشنوقا من ~~رأس الزجاجة بالطين والشعر والشربة نصف أوقية الى أوقية بماء بارد ان ~~شاء الله. PageV01P179 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0180.png) # صفة شراب عجيب يقوي (الباه) والمعدة ويطيبها ~~ويقطع القيء البلغمي، والغثي، والفواق، ويعين على الهضم ومنافعه ~~كثيرة. ~~يؤخذ الفوذنج البري والنعناع اليابس من كل واحد وزن عشرة دراهم. ~~وأنيسون ومصطكي وسنبل هندي من كل واحد وزن أربعة دراهم. وقشور ~~الفستق الحارة التي تعلو القشر وزن ثلاثة دراهم . يجمع ذلك ويطبخ في ثلاثة ~~أرطال شراب ريحاني ، بنار لينة حتى يذهب منه أقل من الثلث ، ويمرس، ~~ويصفى ، ويلقي على ذلك الصفو رطل من ماء الرمانين. ورطل من ماء ~~السفرجل. ورطلين سكر أبيض طبرزد . ويطبخ بنار لينة. ثم يؤخذ سك، ~~وعود طيب وجوز بوا، وقاقلة، وقرنفل، ودار صيني ، من كل واحد وزن ~~نصف درهم، ويسحق ذلك ويربط في خرقة خفيفة ويجعل في الشراب ~~ويعصر وقتا بعد وقت، فإذا انعقد وصار في قوام الجلاب، يترك حتى يبرد، ~~ويقر ويرفع في النيم والشربة منه أوقية بماء بارد ، فإنه شراب عجيب بديع ~~نافع إن شاء الله. # فإن كان القيء من المرة السوداء فينبغي أن يسقى العليل ماء الجبن ~~المتخذ بالسكنجبين، مع الاهليلج الهندي والكابلي، ويشرب اسكنجبين ~~عسلي ، ويلين الطبيعة بحقنة، أو ببعض الأدوية التى تنقي المعدة من المرة ~~السوداء . فإن اضطر سقي دهن الخروع ms097 مع أيارج الفيقرا . ويشرب بغير هذه ~~الأشربة التي تقوي المعدة . ويتبع انصباب المرة السوداء اليها . فإن كان ~~العليل قويا، وساعد الزمان والسن، فصدنا له الباسليق من اليد اليسرى. ~~وان منع من ذلك مانع، اقتصرنا على التدبير الذي قدمناه. # وينفع لقطع القيء # أن يؤخذ نعناع، فيدق، وينخل، ثم يخلط به دهن # ورد ويطلى به الفم والمنخرين، وأيضا لمن لا يلبث # الطعام في معدته من شدة وجعها. # يؤخذ صفرة بيضة مشوية، ومن العسل ملعقة، ومن حب المصطكي خمسة ~~عشر حبة عددا، ويسحق ذلك جميعا . ثم يلقي في قشر بيضة نقية، ويطبخ PageV01P180 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0181.png) # فإن كان القيء دميا ، فينبغي أن يكف الدم عن الاندفاع الى المعدة ~~بأن يفصد للعليل عرق الباسليق من الذراع اليمين. ويستعمل الأشياء التي ~~تقوي المعدة، مثل أقراص الكافور ، والورد المربى بالسكر ، وشراب الآس ~~الساذج ، وينقع في الماء الذي يشرب، طباشير وطين أرمني، وصمغ عربي، ~~وما أشبه ذلك، ويكون الغذاء القرع المطبوخ بماء الرمان المز، أو الرجلة، ~~أو العدس المقشر المطبوخ بماء الرمان . فإن حال بيننا وبين فصد الباسليق ~~حائل مثل ضعف العليل ، أو سنه، أو الوقت من الزمان، فإن كان فيه ~~نقص احتمال فليحجم الكاهل ، أو في الساقين فإذا لم يقوي على ذلك، ~~اقتصرنا به على التدبير والعلاج الملائم لأصحاب نفث الدم من الصدر. ~~والتدبير الذي ذكرناه لقروح المعدة ان شاء الله. ~~صفة لخلخة تنفع المعدة الحارة ~~ويقوها و(...) # ضعفها والقىء العارض من ضعف المعدة عن ضعف ما يرد عليها ، ~~ويزيل الحرقة، واللذع، والقيء المتواتر وقد جربنا ذلك. # يؤخذ صندل أحمر ، وصندل أبيض، من كل واحد وزن خمسة دراهم. ~~فيحكان جميعا ، ويؤخذ ورد أحمر ، ورامك، وورق ريحان غض، من كل ~~واحد وزن ثلاثة دراهم، وطين أرمنى وجلنار ومصطكي، وبر باريس، ~~وطباشير، من كل واحد وزن درهم. وزعفران وكافور وقرنفل، من كل ~~واحد وزن نصف درهم. يدق ذلك دقا ناعما ، ثم يعجن بدهن الورد، وماء ~~الورد ، أو بدهن الورد ، مع شىء من ماء ورق الكرم، أو ماء الآس ~~الرطب ، أو ms098 ماء ورق التفاح، ويرقق حتى يصير في حد الحلوق، ويدخن ~~بالكافور والعود ثلاث مرات ثم تضمخ به المعدة . فإنه نافع ان شاء الله . # فإن حدث بالعليل الغثيان من غير أن يتبعه القيء، وقد ذكرنا أن ~~سببه أخلاط رديئة محتبسة في طبقات المعدة ، فينبغي لنا أن نقصد في علاج ~~ذلك ثلاثة أشياء : أحدها ايضاح تلك الأخلاط . والثاني تعديلها ، والثالث ~~استفراغها ، فما كان من تلك الأخلاط لطيفا . استفرغناه بالقيء بعقب تناول PageV01P181 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0182.png) ~~ماء كشك الشعير، أو السكنجبين السكري بالماء الحار . أو من أسفل بشرب ~~نقوع الأفسنتين أو حب الأيارج أو الحب المتخذ بالمصطكي والصبر أو ~~بالأيارج الفيقرا، فإن كانت الأخلاط الملاصقة بالمعدة لزجة غليظة تعسر ~~خروجها منها، فينبغي أن تلطف أولا بشرب السكنجبين العسلي ، بعد أن ~~ينقع فيه الفجل، ثم يسقي بعد ذلك الأيارج المعروف بالفيقرا معجون بعسل. # وزعم جالينوس أن الذي ينتفع به من كان مزاج ذلك الخلط المحتبس في ~~عضل المعدة باردا . الدواء والمتخذ من الفلافل الثلاثة ، أو غيره مما قوته ~~شبيهة بقوة هذا الدواء . واذا نقينا المعدة من الخلط الذي أخذناه في ~~اصلاح مزاجها الذي عرض لها من قبل رداءة ذلك الخلط ، لعلمنا أن فساد ~~كل مزاج يحدث في المعدة ، من شأنه نقص قوتها ، وأضعافها . فإن كان مع ~~ذلك عطش وحرقة، أمرنا العليل بشرب أقراص الورد ، أو أقراص ~~الطباشير، أو أقراص الكافور ، فإن هذه الأقراص، تقوي المعدة الحارة ~~وتصلح مزاجها وتذهب بالغثي وتشرب مع أحد الأشربة التي تقويها أيضا، ~~ويبرد مزاجها ، مثل شراب الورد ، أو شراب الجلاب، أو شراب الحصرم، أو ~~اب التمر الهندي، وما أشبه ذلك و(يؤخذ) الورد المربى ، مع الطباشير، ~~لصندل، وبزر الرجلة، والمصطكى . # فإن لم يكن بالعليل عطش، وكانت المعدة باردة المزاج ، أمرنا العليل ~~بأخذ جوارشن السفرجل، أو شراب الرمان المتخذ ، بالنعناع، والورد المربي ~~العسلي ، بعد أن يجعل فيه مصطكي، وقرنفل، وسنبل هندي(1)، وعود، ~~ونعناع، وقاقلة، وما أشبه ذلك. # ويكون تدبير صاحب الغثيان مثل تدبير من عرض له القيء على سبيل ~~ما بينا ان شاء ms099 الله. PageV01P182 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0183.png) ~~أحوال البدن، أن(1) لا يحتاج إليه، لأنه ليس مما ألفته الطبيعة، وإنما ~~ينبغي أن يستعمله من شرب (شرابا كثيرا) على غير العادة، أو تناول طعاما ~~كثيرا . ومن عرضت له هذه العلامات : مثل ثقل الجسد ، والكسل، والنوم، ~~والغثيان الكثير، وتمدد العروق، وكثرة البلغم، أو المرة الصفراء ، في المعدة، ~~وأنواع (القشعريرة) المختلطة بحرارة، فإن هذه الأشياء أكثر ذلك تدل على ~~الامتلاء . # فصل قال فيه : من لم يكن به حمى ، وكان به امتناع عن الطعام، ونخس ~~الفؤاد ، وسدد ، ومرارة(2) في الفم، فذلك يدل على استفراغه بالدواء من ~~فوق وينبغي لنا أن نعلم أن هذه الأعراض التي ذكر أبقراط تدل الطبيب ~~أن ذلك البدن الذي ظهرت فيه يحتاج الى الاستفراغ بالدواء من فوق ~~أعني بالقيء ، لأن هذه الاعراض أضر من عليه عامة لجميع الأخلاط التي ~~من شأنها التلذيع: # ولجالينوس فصل قال فيه: # قد أصاب قدماء الأطباء فيما أمروا به، من استعمال القيء بعد الطعام ~~في كل شهر فبعضهم رأى أن القيء مرة واحدة يكتفي به. وبعضهم رأى ~~أنه ينبغي أن31) يتقيأ مرتين، وجميعهم يشير بأن يكون ما يتناول من ~~الأغذية قبل القىء ما كان حريف الطعم ذو قوة تجلو أو تغسل وذلك لكي ~~ما يتقيأ جميع ما في المعدة من البلغم، من غير أن يضر بالبدن برداءة ما ~~يتولد عنها . لأن الأغذية الغسالة الملذعة تولد جميعها مرة صفراء ، وكلها ~~ردئة الغذاء فقد أجاد القدماء فيما احتالوا من تنقية المعدة من غير أن ~~يضر ذلك بسائر البدن. PageV01P183 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0184.png) # وذكر روفس في كتابه «في تدبير العوام(1) » أنه ينبغي لمن أراد القيء ~~أن لا يمتلىء من الغذاء جدا . وذلك لأن البطن اذا امتلأ تعسر عليه القيء ~~كما أن المثانة اذا امتلأت من البول يعسر خروجه. ومع هذا ان هو لم يقدر ~~على القيء يتخوف على ألا يكون بهضمه ما قد(2) أخذ من الغذاء(3). فيأتي ~~من ذلك العطب، فينبغي أن يأخذ من الغذاء من أراد استعمال من أراد ~~القيء قدر ما يقوي على هضمه(3). ms100 # وينبغي أن يكون اعطاؤنا للأدوية المنقية على قدر الفضول الراسخة في ~~المعدة . فإن كان في المعدة فضل بلغماني ، فينبغي لصاحبه(4) أن يأكل في ~~وقت العشاء فجلا وسمكا مالحا وكراتا، وشيء من بصل، وشيء من حاشا، ~~وخردل مسحوق. أو يأكل سمكا مالحا وخبزا . ويمنع من شرب الماء في وقت ~~أكله، وبعد فراغه ساعة، لتنحدر الرطوبة المتولدة في المعدة وينتظر قدر ما ~~يسكن الطعام قليلا لا يقدر ما ينهضم. ثم يقوم فيتقيأ وقد شرب قبل ذلك ~~من الماء الفاتر شيئا صالحا، وأبلغ من الماء الفاتر. # أن يسقي بعد ذلك ماء قد طبخ فيه الفجل الدقاق المقطع، والشبث، ~~والمح ، ويخلط معه خردل، وسكنجبين عسلي . ثم يقيأ حتى إذا ظن أنه قد ~~اكتفى ، فليجلس(9) حينئذ ويغسل وجهه بماء وخل يتمضمض به أيضا، فإنه ~~نافع للعيون والرأس، ويمنع من فساد الأسنان الذي يعرض كثيرا لأصحاب ~~القيء فإن عسر عليه القيء فينبغي له أن يتجنب، كثرته الى أن يضطر ~~الى ذلك. وقد قال جالينوس عند تفسيره «كتاب الفصول » : من كان يسهل ~~عليه القيء وكان نظيف البدن، فينبغي أن يكون استفراغه بالدواء من ~~فوق بالقيء في الصيف والخريف والربيع، ويتوقى أن يفعل ذلك في الشتاء ~~لأن الضعف في أكثر الأمر تغلب عليه الصفراء . ومن كان يعسر عليه ~~القيء ، وكان حاله في جنس اللحم حالة متوسطة، فينبغي أن يجعل PageV01P184 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0185.png) ~~استفراغه بالدواء من أسفل . فإن احتاج الى الاستفراغ من فوق فينبغي أن ~~يفعل ذلك في الصيف فقط . فأما غيره من أوقات السنة فينبغي أن يحذره، ~~وينبغى أن يخرج كل واحد من الفضول من الناحية التى هو أميل اليها، ~~من المواضع التي تصلح لاستفراغه ، ومما يسهل القيء أن يسقى العليل من ~~ماء الشبث مع دهن السوس ، ويمسح الصدر منه، وتدخل الى الفم ريشة ~~مغموسة بدهن سمسم. ثم يتقيأ أو يأكل أو يأخذ عصارة قثاء الحمار . فيذاب ~~بزيت أو بدهن سوسن . ويلطخهما على الموضع الذي يلي اللسان والحنك فإن ~~هذا يسهل القيء. # قال أبقراط في كتاب «أبيذيميا » من أردت ms101 أن تقيئه بسهولة، فاطعم ~~من بصل النرجس اثنين أو ثلاثة مع طعامه . قال جالينوس: يعني أبقراط ~~أنك متى أردت أن تهيج القىء بعد الطعام من غير أذى(1) ولا مكروه، ~~فينبغي أن يطعم المحتاج الى ذلك مع طعامه شيئا من بصل النرجس، فإنك ~~اذا فعلت ذلك به تقيأ بعد طعامه بسهولة. وذلك أن بصل النرجس من ~~الأدوية المهيجة للقىء . أو يؤخذ بورق أبيض فيلقى في ماء فاتر ويترك حتى ~~بنخل، ثم يخلط به مقدار يسير من الزيت، ثم يشرب فإنه يهيج القيء. # دواء آخر يهيج القيء # يسقى العليل من ماء الكرفس ثلاثة أواق مع أوقية من العسل بعد ~~الطعام، أو قبله أو تؤخذ ريشه فتغمس في دهن سمسم وملح وتدخل في الفم ~~يتقيا بها. # يؤخذ من الخردل درهمين، ومن البورق وزن(2) درهم، وكندس مقشر ~~وزن(1) دانقين تدق ويشرب بماء العسل، فإنه ينقي المعدة من الكيموس PageV01P185 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0186.png) ~~الراسخ(1) ، في صفاقاتها ، أريد من شرب ماء طبيخ الشبث، وزيت (انفاق)، ~~فإن ذلك(1) ينقي الكيموس الغليظ بالقيء . فإن كان المحتاج الى استدعاء ~~القيء صفراوي ، فينبغي أن يسقى الأدوية التي تنقي المرة الصفراء من ~~المعدة ، بالقيء مثل أن يؤخذ أصل البطيخ ، وأصل القثاء الرطبين فيدقان ~~جميعا، ويعصران ويؤخذ من مائهما بعد أن يصفى قدر كأس، فيشرب على ~~الريق، ويسكن ساعة، ثم يستدعي القيء فإنه يستفرغ صنوف المرار من ~~المعدة . أو يؤخذ من(2) لحم البطيخ فيعصر ماؤه، ويخلط بمريء حوت، ~~ويتقيأ به. أو يؤخذ أصل البطيخ ، وأصل السوس فيطبخان بشيء من شبث ~~وملح أندراني ، ويتقيأ به ويجعل مع ذلك شيء من عسل السكر . أو يتقيأ ~~المحرور بماء الشعير والسكنجبين وملح جريش . أو يقيأ بماء السرمق معصور ~~مع شيء من شبث. أو يؤخذ وزن مثقال من جوز القيء . فيدق ويشرب بماء ~~قد طبخ فيه شبث فإنه يقيء، ويخرج اليرقان أو يؤخذ وزن مثقال من ~~أصل قثاء الحمار(3)، فيدق ويشرب مع ماء(4) الكرفس . وشيء من عسل، ~~ودهن ورد ، ويتقيأ بعده. # أو يؤخذ من أصول البطيخ، فيدق وينخل. ويؤخذ ms102 منه وزن درهمين ~~فيسقى مع ماء العسل بعد الطعام. # وقد ذكرنا بدئا أن حق القيء أن يكون بعد الامتلاء من الطعام، فإن ~~أفرط القيء على أحد بعد شربه لهذه الأدوية التي ذكرنا، أو غيرها، مما ~~يهيج القيء فينبغي [أن يعطي من الأدوية المقوية للمعدة مثل : جوارشن ~~الرمان، أو شراب الرمان المتخذ بالنعناع]، أو الورد المربى ، وما أشبه ~~ذلك، من الأدوية التي ذكرناها لقطع القيء فيما تقدم إن شاء الله. # القول في الأسباب(5) التي تفسد الاستمراء PageV01P186 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0187.png) ~~وأن جميع أعضاء البدن تحتاج الى صحتها لتغذيتها(1). وقد تكلمنا في فم ~~المعدة الأعلى الذي تهيج فيه الشهوة . وذكرنا الأدواء التى تعرض فيه خاصة ~~مثل الشهوة الكلبية ، وفتح الشهوة، وبطلان الشهوة، والعطش، والفواق، ~~والقيء ، والجشاء ، وما يتبع ذلك من الأعراض . وطريق مداواة تلك العلل ~~على المنهج الطبي ، والقانون الصناعي ، اذ لا دليل على سعه علم من يدعي ~~هذه الصناعة الشريفة أكثر من اظهاره، وشرح غامضة ، وبذله لعامة الناس ~~فضلا عن خاصتهم، وليس من قال ما طال بمذموم اذا صدق وأبلغ كما أنه ~~ليس بمحمود ، اذا قصر وكذب وضجر . والمعلوم عند العلماء أن المستجير في ~~العلم يمتد به القول ونحن الآن ذاكرون الأدواء المخصوصة بأسفل المعدة الذي ~~به يتم استمراء الطعام مثل: فساد الاستمراء وعسر الهضم والتخم، ~~واستطلاق البطن، وما يتبع ذلك من الأعراض وطريق الحيلة في مداواة ~~ذلك على رأي أفاضل الأطباء والفلاسفة وبالله التوفيق. # فأقول ان الفعل الذي يخص المعدة دون سائر الأعضاء استمراء الطعام. ~~وقد ينبغي لمن أراد أن تبقى له صحة بدنه . أن يحفظ المعدة لأن بصحتها ~~تصح الأعضاء ويسقمها تسقم الأعضاء ، وهي(2) معدن الاستمراء وانما تحفظ ~~المعدة باجتناب فساد الطعام فيها(3). والأسباب التي يفسد بها الاستمراء ~~ثلاثة أسباب : أحدها علة القوة الهاضمة، والثاني من فضول تجتمع في المعدة ، ~~والثالث بسبب الأغذية الا أنه لما كان كل واحد من هذه الأسباب ينقسم ~~الى أنواع كثيرة، ويجب أن يقوي على كل واحد من هذه الاسباب(1) على ~~حدته(5) ليكون البيان شافيا والبرهان ms103 كافيا(6). # القول الأول من أسباب # فساد الاستمراء . # اذا دخل على الهضم آفة ، فإنه ان كان الغذاء معتدلا (0..). وكان PageV01P187 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0188.png) ~~سائر ما يثقل بذلك لا ندم منه شيء . فإن كان(1) فساده انما حدث من قبل ~~علة في القوة الهاضمة، والعلة تدخل على القوة الهاضمة اما بدئا فمن قبل ~~سوء مزاج هذه القوة، واما بطريق العرض من قبل مرض آلي مثل أن ~~يكون(2) في المعدة ورم، فتضعف لذلك القوة كما نجدها تضعف اذا كان فيها ~~الدبيلة. وسوء المزاج ان كان حارا فإنه يتبع ذلك عطش، وحمى ، وفساد ~~الطعام. إما على الجملة فإلى الدخانية، وإما على التفصيل فإلى السهوكة، ~~والزهومة، ورائحة الحمأة31)، والروائح المنتنة(2). # وان كان باردا فإنه لا يتبع ذلك لا حمى ولا عطش ، لكن الطعام ان ~~كانت المعدة قد أفرط عليها البرد حتى استحكم فيها ، لم يفسد فيها، ولم ~~يتغير أصلا عما هو عليه . مثل ما يعرض في العلة المعروفة بزلق الأمعاء. ~~وان لم يكن قد استولى عليها البرد ، بل كانت(3) تقوي على أن تغير الغذاء ~~بعض التغيير، ثم كان الطعام مائلا الى البرد أو كان(6) معتدلا استحال الى ~~الحموضة. # وان كان الطعام مائلا الى الحرارة، أو نافخا ، ولد ريحا غليظة . فهذا ~~سبب الآفة الداخلة على القوة الهاضمة في نفس جوهرها مما يعرض للمعدة ~~من سوء المزاج الحار والبارد حتى يتبع ذلك فساد الاستمراء بسرعة. وما ~~كان من الأمراض العارضة من سوء المزاج مع بعض الأمراض الآلية فالآفة ~~يدخل منها على القوة الهاضمة من الجهتين معا ، أعني من قبل فساد ~~جوهرها ، ومن قبل تعذر الفعل عليها ، من أجل الأورام والسدد كما ذكرنا ~~بدئ(). PageV01P188 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0189.png) # وأما السبب الثاني الذي يفسد الاستمراء فهو أن تجتمع في المعدة مادة ~~كيموس ، يتولد فيها من فضول الأغذية ، أو( ينصب اليها من الرأس. ومن ~~بعض الأعضاء فتفسد الأطعمة لذلك. وقد بينا في مواضع من هذا الكتاب، ~~أنه متى كانت الأطعمة تستحيل في المعدة الى الدخانية ، من غير أن يكون ~~ذلك من قبل طبيعتها أن العلة ms104 الفاعلة لتلك الاستحالة الحرارة، ومتى كانت ~~تستحيل الى الحموضة [من غير أن يكون ذلك من قبل طبيعتها]. # فإن السبب في ذلك البرودة . وليس يتبين من هذا السبب فيه سوء ~~مزاج المعدة فقط أو خلط يجتمع في المعدة ولكن تفصيل ذلك يكون بما ~~ذكره جالينوس الحكيم(2). # وهو أن يطعم العليل أطعمة مضادة في طبيعتها لحال ذلك الفساد مثل ~~من كانت الأطعمة تستحيل في معدته الى الدخانية كالخبز المثرود الذي قد ~~يقع في ماء اوسكنجبين، أو تطعمه الشعير الذي يسمى خندروس. # ومن كانت الأطعمة تستحيل في معدته الى الحموضة أطعمناه خبزا قد ~~نقع في عسل فاذا تناول ذلك أمرناه بالتهوع ثم يتفقد ما تقيأه(2) فان كان في ~~معدته مرة مرتكبة ، تقيأ من ساعته كيموسا بلغمانيا(4) مريا حارا(5)، وان ~~كان في معدته بلغما مرتكبا تقيأ من ساعته كيموسا بلغاميا، ورأينا تلك ~~الأطعمة متلوثة(6) بذلك الخلط ، فيكون ظهور الاستحالة فيها اكثر بحسب ~~فعل ذلك الخلط . وان كان السبب سوء مزاج حار من غير غلبة خلط من ~~الأخلاط ، رأينا الخبز أو الشعير الذي أطعمناه يخرجان، وقد قبلا من PageV01P189 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0190.png) # وان كان السبب في ذلك سوء مزاج بارد غالب على المعدة من غير ~~مادة ، رأينا ذلك الخبز يخرج كما أكل لا يتغير ولا يستحيل وأكثر ما يظهر ~~ذلك في القيء اذا سهل على العليل، فان لم يقدر على القيء ولم تجريه عادته ~~فينبغي أن يتفقد ما يبرز منه من أسفل . بعد تناول ذلك الطعام(2) وهل ~~يخالطه شيء من جنس المرار حارا في مزاجه أو خلط بلغمي بارد مع ~~استحالة منه يسيره. وإنما يتبين هذا الذي قلناه(3) اذا كان الخلط المجتمع في ~~المعدة مسترخيا في فضائها . وأما اذا كان لاحجا في أغشيتها فيلحقه لا محالة ~~غثي وتهوع من غير أن يتقيأ(4) شيئا البتة. الا أنه ان كان مزاج الخلط ~~المحتبس في أغشية المعدة وحجبها حارا، تولد(5) عنه عطش وان كان مزاجه ~~باردا كان معه شهوة الطعام - مع الآم سوء هضم - . # انه وبما فسد الاستمراء من غير ms105 أن يكون في المعدة علة من هذه العلل ~~التي قدمنا أعني ضعف القوة الهاضمة أو كيموسات مجتمعة في المعدة. # وانما يعرض ذلك لأنه يدخل على الهضم من قبل الغذاء ، والغذاء يدعو ~~الى فساد الاستمراء اذا وقع فيه الخطأ لاحدى أربعة خصال : اما لكميته ، ~~واما لكيفيته، وأما للوقت الذي يتناوله الانسان فيه، وأما لمراتب تناوله. ~~فالخطأ في كمية الطعام يكون مثل أن يتناول الانسان من الطعام أقل مما ~~يحتاج اليه ومعدته حارة، وذلك أن الطعام حينئذ يفسد ويستحيل الى ~~المرار. أو يتناول منه اكثر مما يحتاج اليه. واذا كان(1) كذلك فانه أي PageV01P190 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0191.png) ~~الطعام يعسر فساده وكانت القوة [قوية] وكان النوم طويلا، كان ما يعرض ~~تخلفا في الاستمراء . # وان كان الطعام يسرع اليه الفساد وكانت القوة/ قوة فسد الطعام في ~~المعدة وان كان الطعام بغير فساد/- وكانت القوة - ضعيفة وكان النوم ~~قليلا لم يستمرىء الطعام أصلا. # وإنما الخطأ في كيفية الطعام، فهو أن يكون حارا والمعدة حارة بمنزلة ~~العسل اذا أكله المحرور حتى يتبع ذلك فساد الاستمراء الى التدخن. # وأما أن يكون باردا والمعدة باردة بمنزلة اللبن، والفواكه الباردة ، اذا ~~أكلها البارد المزاج فتتغير وتستحيل في معدته الى الحموضة. # وأما الخطأ في وقت تناول الطعام فهو أن يمد(1) هذا الانسان يده الى ~~طعام ثاني قبل أن يستمرىء الطعام الأول . مثل ذلك، كأن انسانا تناول ~~طعاما فلما توسط طبخه وأخذ في الانهضام(2)، تناول طعاما آخر بعده فلما ~~انهضم الطعام الأول ، وهم بالانحدار عن المعدة، أزعج الطعام الثاني وأحدره ~~وأخرجه معه، وهو بعد نىء(3)، غير منهضم، لأن ذلك واجب ضرورة. وأما ~~الخطأ في مراتب الغذاء فهو أن يكون الانسان يأكل أولا سفرجلا وتفاحا ~~ورمانا وما أشبه ذلك من الأشياء التى تحبس البطن . ثم يأكل بعدها بقولا ~~مسلوقة مطيبة بالمري والزيت وسائر ما يشبه ذلك من الأشياء التي تطلق ~~البطن . فانه اذا فعل ذلك عرض في المعدة اختلاف شديد وذلك أن ~~الأشياء السريعة الانهضام تسارع الى خارج والحابسة البطيئة الانهضام تحتاج ~~الى مكث في ms106 المعدة، فيتولد عن ذلك رياح تكون سببا لفساد الاستمراء ~~وضعف الهضم ، وقد يكون فساد الاستمراء بسبب قلة النوم. # وذلك أن الهضم الكامل انما يكون في وقت النوم لأن القوة النفسانية، ~~تسكن وتهدأ، والقوة الطبيعية تعمل أعمالها في وقت النوم، فهذه الأسباب PageV01P191 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0192.png) ~~التى ذكرنا كلها مما يفسد الاستمراء وسوء الهضم يحدث أعراض مختلفة ~~بحسب مقداره. وذلك أنه ان كان قويا أحدث أعراضا كثيرة قوية(4) وان ~~كان ضعيفا كان ما يحدثه من الأعراض يسيرا سهلا وبحسب تغير الطعام الى ~~ما يتغير اليه. وذلك أنه ربما استحال الطعام ، عند سوء الهضم الى خلط ~~بلغمي فيحدث الجشاء الحامض - وربما استحال الى خلط مري فيحدث ~~الجشأ الدخاني - واللذع وربما تولدت منه رياح تحدث النفخة وبحسب ~~طبيعة الانسان الذي يعرض له ذلك، وذلك انه لو لم تكن معدته ذكية ~~الحس لم ينلها من ذلك لذع شديد ، ولا استفراغ كثير ولا خفقان ، ولا وجع ~~في الرأس وان كانت كثيرة الحس أسرعت اليه(1) هذه الأعراض كلها. ~~وبحسب قوة كل واحد من أعضاء البدن وضعفه . وذلك أن العضو الضعيف ~~من [واحد] فيمن يعرض له سوء الهضم يحس بالضرر منه. فان كان الرأس ~~هو العضو الضعيف في البدن، عرض عند ذلك ثقل في الرأس أو سهر أو ~~صرع أو جنون أو سبات أو وسواس سوداوي. # وان كانت الأمعاء هي الضعيفة عرض وجع في المعاء . وان كان ~~الضعيف الكليتان أو الطحال أو الكبد أو الصدر أو المفاصل حدث فيه ~~وجع. وان كان البدن بأسره ضعيفا، أحس الانسان في بدنه باختلاج أو ~~قشعريرة، أو نافض أو حمى . # وهذا قول جالينوس في كتاب «العلل والأعراض» وفيما تكلمنا به ~~وحكيناه من كلام أفاضل الأطباء في سوء الاستمراء كفاية وبالله التوفيق. ~~القول في التدبير النافع من سوء الاستمراء وابطاء الهضم. # ان فساد الاستمراء يعرض من أسباب كثيرة كما بينا . فينبغي ان ~~تبتدىء من علاج ذلك فتنظر من أي سبب كان حدوثه . فان كان من قبل ~~رداءة الأطعمة أو من قبل كثرتها ، أو سوء ms107 ترتيبها ، ودل على ذلك البرهان ~~الذي قدمنا ، أمرنا عند ذلك باستعمال القيء بعد شرب الماء الحار فأنه ~~يتقيا ، كلما فسد في معدته وهو (أخطر) الأشياء الفعاله. PageV01P192 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0193.png) # فان عسر عليه القيء فليستعمل بعض الأدوية التي ذكرنا أنها تهيج ~~القيء فاذا نقينا المعدة من ذلك الطعام الفاسد ، مرخناها بدهن الناردين ، ~~أو بدهن السفرجل ، أو بدهن المصطكي ، أو ببعض الأدهان التي تقوي ~~المعدة /أو الأضمدة العطرية أيضا التي تقوي المعدة/، ويعطى بعد ذلك ~~بعض الأطعمة المقوية للمعدة السريعة الانهضام الحسنة الخلط : وتجنيب كل ~~ما علم أنه يفسد الأطعمة ويعوقها عن الهضم ويؤمر بالتعب والرياض ~~المعتدلة ، ودخول الحمام، وبشرب الشراب الريحاني فانه من أبلغ الأشياء في ~~معونة المعدة على استمراء الطعام. # وقال فولوبس تلميذ أبقراط في مقالته «في تدبير الاصحاء »: اذا عرض ~~لأحد أن يتجشأ طعم طعامه من غذاء اليوم الذي اكل فيه، وعرضت له ~~نفخة فيما دون الشراسيف ، وإنما يكون ذلك اذا لم ينهضم الطعام فالأصلح له ~~أن ينام مدة طويلة. فاذا كان من غد ذلك النوم أتعب بدنه وجعل شرابه ~~اكثر مما كان ، وأقرب الى الصروفة، واستعمل من الأطعمة اقل مما كان ~~يستعمله قبل ذلك ، فان من البين أن المعدة بسبب ضعفها وبردها لا يمكنها ~~أن تهضم أطعمة كثيرة. وقد ذكر بعض الأطباء ان المعدة اذا استرخت ~~وضعفت عرض لها التخم لا عن سبب معروف ولا عن أطعمة رديئة. ~~فينبغي عند ذلك أن تقوى قليلا قليلا بالأشياء العطرية المقوية لها، ويجعل ~~الطعام الذي يأخذه في مرة واحدة، في مرات كثيرة ويكثر العليل من ~~الطعام في الأوقات الباردة. لجمعها الحرارة في باطن البدن ويقل من ~~الأطعمة في الأوقات الحارة . لأن حرارة الهواء تجتذب الحرارة الغريزية الى ~~ظاهر البدن /ويخلو منها باطنه بتضعف الحرارة في باطن البدن(1)/ عن ~~هضمه ولذلك كانت القدماء تفضل العشاء على الغذاء لما يلحق العشاء من ~~إجتماع الحرارة في باطن البدن(1) لبرد الليل والنوم لأن الحرارة في النوم ~~تبطن ويسخن باطن البدن. ويبرد ظاهره. وفي اليقظة تنتشر الحرارة ms108 في ~~ظاهر البدن، وتضعف في باطنه. # ولجالينوس فصل قال فيه : رأيت فيه بعض الأطباء ممن صحبتهم على PageV01P193 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0194.png) ~~طول أيام الدهر اذ أكثر، فكثر في أيام القيظ من أخذ الأغذية فأخذ ما لم ~~تحتمله هواضمه، أن يأمروه عند ذلك بصب الماء البارد على جسده أجمع، ~~وبالاستنقاع فيه حتى يبردون الجسد من خارج فيمكن الحرارة الغريزية من ~~داخل. # وقد اختبرت ذلك في نفسي فرأيته من أعون الهواضم من زمان القيظ ~~عند خوف التخم، واستقبال الغذاء ، فان هذا الفعل محمود وما رأيت من ~~أفعال البارد فعلا أقوى من هذا في هذه الحال التي ذكرنا . فان كان حدوث ~~فساد الاستمراء لم يعرض بسبب ما يتناول من خارج من الأغذية. وإنما ~~يحدث من قبل شيء داخل البدن فينبغي ان تنظر ما سبب ذلك، فان كان ~~من قبل فساد القوة المغيرة من أجل سوء(1) مزاج المعدة فقط ، عالجنا ذلك ~~المزاج الغالب على سبيل ما قدمنا في اصلاح مزاج(1) المعدة. # وان كان هذا من قبل ورم وعرض في المعدة . فقد ذكرنا علاج الأورام ~~فيما نقدم أيضا وان كان. # هنا تنتهي نسخة المكتبة الظاهرية واستطعنا اتمام الكتاب بالاعتماد على ~~نسخة الاسكوريال. # فان كان من قبل خلط مجتمع في المعدة ودل على ذلك البرهان الذي ~~قدمنا ، فينبغي ان تنقص المواد من المعدة في رفق ولطف، وتكون معالجة ~~ذلك بالضد للضد على سبيل ما شرحنا فيما تقدم. وتبحث في ذلك من تفسير ~~طبيعة العلة ما هي سهل واجود العلاج الموافق لها. فان منع العلاج مانع الى ~~ان تحدث (المنيعة) ويخرج الطعام الذي قسر بالقيء والاسهال . فينبغي ان ~~يترك ما لم يكن يشرب. فاذا أحس العليل مع ذلك بلذع شديد ، فينبغي أن ~~يسقى من شراب الجلاب او شراب ليكسر به حدة ذلك الفضل والاسهال، ~~حتى يخاف عليه . فينبغي ان تشد يداه ورجلاه وتدلك أطرافه ويسقى من ~~الأدوية التي تحبس القيء والانطلاق. فان كان الجشأ دخاني بمثل الورد ~~المربى وشراب الرمانين وشراب التفاحين وجوارشن الرمان وما أشبه ذلك PageV01P194 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0195.png) ms109 ~~او رمانية. وان كان مع ذلك الجشأ حامضا فيعطوه جوارشن الجوزي، ~~والأطريفل وجوارشن السفرجل وشراب الرمان المتخذ بالنعنع وما أشبه ~~ذلك من الأدوية والأضمدة والأدهان التي تقوى المعدة ان شاء الله. # صفة جوارشن كافوري عجيب # وهو (...) شريفة (... ... ...) من تطييب معدها وتقويتها وهو من ~~مكتوم الطب، ومما لا ينبغي ان يعالج به الا السادة الأبرار ينفع من ~~التخمة ، ويقطع القلس ، والتحليل الدامى ويطيب الجشأ ويصفي اللون، ~~ويطيب النكهة ، وينفع المعدة المسترخية من سوء التدبير وتوالي التخمر ، ~~ويؤخذ قبل الطعام وبعده، وهو بديع يريح المعدة. # أخلاطه # يؤخذ سنبل هندي، ومصطكي، وقرنفل، ودار صيني، وورق ورد أحمر ~~من كل واحد أربعة دراهم، وصندل أصفر، وطباشير أبيض، من كل واحد ~~وزن ثلاثة دراهم، وسكر طبرزد ، وزن عشرة دراهم وبزر رازيانج عريض، ~~وأنيسون، وزنجبيل يابس، من كل واحد وزن درهمين، وزعفران وقاقلة ~~صغيرة، وكبابه، وبسباسة، وجوز بوا، وعود طيب، وأسارون، وقشر ~~سليخه، وقصب الذريره، من كل واحد وزن درهم، وسعدا عراقية، وحب ~~الآس ، وكمون كرماني من كل واحد وزن مثقال. # تدق الأدوية، وتنخل، ويبالغ في سحقها، ويخلط معها وزن مثقال ~~كافور، ودانق مسك، ودرهم سك رفيع . ثم يؤخذ مثل وزن الأدوية عسل، ~~فيلقى عليه مثله ماء رمانين، وماء سفرجل، ويطبخ بنار لينه حتى يصير ~~مثل العسل الخاثر . فتعجن به الأدوية وترفع في برنية ملساء . ويوخذ منه ~~من درهم الى مثقال بماء فاتر فانه عجيب نافع ان شاء الله. ~~القول في ضعف المعدة عن امساك ما يرد اليها من الغذاء. # اذا خرج ما يؤكل ويشرب خروجا سريعا، وهو بالحال الذي كان عليها ~~في وقت فيها (أزهرت) فان الأطباء يسمون هذه العلة زلق المعدة وقد (حر) PageV01P195 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0196.png) ~~هذه العلة في المعدة تعتري هذه العلة لا في اللون ، ولا في القوام ، ولا في ~~الرائحة، ولا في شيء بالجملة . في كيفياته وتكون هذه العلة من ضعف القوة ~~الماسكة ، أو من ضعف القوة الهاضمة، أو من تقرح يكون في (كافة) سطح ~~المعدة شبيها بالتقرح الذي يعرض في الفم خلط ms110 رديء تحويه المعدة. # والدليل على ضعف القوة الماسكة ان الطعام المحمود الكيموس اذا صار ~~في المعدة، ومكث فيها يسيرا انحدر بقراقر ونضج قبل وقت الحرارة، أعني ~~قبل ثمان ساعات فانه أسرع أوقات الهضم وأعدل ذلك اثني عشر ساعة. # فأن كان ضعف القوة الماسكة من حرارة مفرطة ، فانا نستدل على ذلك ~~بالحرقة الحادثة في المعدة والعطش المفرط ، والجشأ الدخاني وانتصاب الطعام ~~بالصفرة. ~~وان كان ضعفها من البرد فأنا نستدل على ذلك بالجشأ الحامض في ~~ابتداء العلة، فاذا تناهت العلة، سكن ذلك الجشأ الحامض . وكذلك ضعف ~~القوة أيضا يكون من مزاج رديء يغلب على المعدة، أو من خلط رديء ~~تحويه المعدة. # وعلاقة ذلك أن يخرج الطعام منه غير منهضم، أو رديء الهضم والطعام ~~الذي يخرج فاسد الهضم بسبب فساد الحر والمرة الصفراء التي تجرفه، ~~وتفسده، كالأطعمة التي يفرط عليها النار في المطبخ . أو الشيء فيخرج ~~فاسدا محترقا . # فأن قال قائل: اذا كانت الأطعمة تخرج عن ضعف القوة الماسكة غير ~~منهضمة، وعن ضعف القوة الهاضمة كذلك. # على أن المرض خاصا بالقوة الهاضمة أو خاصا بالقوة الماسكة ، فيقال له ~~ان مكثت الأطعمة في المعدة حينا ولم تخرج سريعا ، وكان خروجها من بعد ~~ذلك كما نزلت غير منهضمة ولا نضيجة ، علمنا أن ذلك من قبل ضعف ~~القوة الهاضمة، وان خرجت الاطعمة سريعا قبل الوقت الذي حددناه ~~لخروجها علمنا أن سرعة خروجه من قبل ضعف الماسكة ، وذلك أن القوة ~~الهاضة، وان كانت قوية سليمة إفما تهضم الغذاء اذا أمسكت الماسكة فان PageV01P196 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0197.png) ~~خرج الطعام بعد اثني عشر ساعة غير مهضوم فذلك دليل على ضعف القوة ~~الهاضمة وفسادها. # فأما التقرح الكائن على سطح المعدة فسببه كيموس حار لذاع الا أنه ~~وان كانت القوة التي في المعدة لم يحدث بها ضرر. فانه يجب عندها ذا ~~العارض ضرورة أن يكون الغذاء اذا مر فيها فساد تلك المواضع المتسلخة ~~المروره فيها ان تدفعه الى أسفل، وتقدمه عنها بأسرع ما تقدر عليه. فاذا ~~كان كذلك يحدث في جميع المواضع التي ms111 يمر فيها لزم من قبله سرعة خروجه ~~من غير أن يكون ابتداء الهضم. الا أنه في هذا الصنف الآخر الذي يكون ~~بسبب ضعف المعدة بخروج الطعام، يكون فيه من غير حس مؤذيته. وقد ~~بينا أسباب القروح المتولدة في المعدة . وطريق مداواته فيما تقدم من هذا ~~الكتاب. # ينبغي لنا أن نبدأ من علاج المعدة الضعيفة عن امساك ما يرد عليها من ~~الغذاء بأن ينظر من أي سبب حدث ذلك؟ فان اتضح عندنا بالبراهين التي ~~قدمنا أن ذلك من قبل ضعف القوة الماسكة في المعدة (...) أيضا (..0) ~~بسبب عرض ذلك الضعف. # فان كان من قبل حرارة مفرطة فينبغي أن تطفأ الحرارة بالأشياء ~~الباردة القابضة مثل رب الآس، أو رب السفرجل، أو رب الرمان، أو رب ~~الحصرم أو شراب الفاكهة، أو شراب الورد ، أي ذلك تهيأ يسقى منه أوقية ~~مع أقراص الطباشير المعمولة ببزر الحماض أو أقراص الجلنار، أو أقراص ~~الطراثيث . أو يسقى من سفوف حب الرمان، أو يعطى من جوارش ~~السفرجل أو جوارش السماق أو جوارش التفاح، ويعطى الورد المربى ، ~~والزعرور، والكمثري، والغبيرا، والنبق، والسفرجل وما أشبه ذلك. وتضمد ~~المعدة بالأشياء الباردة القابضة ، مثل ما اتخذ من الآس، والورد ، والرامك، ~~والصندل والكافور ، وما أشبه ذلك. ويكون الغذاء الحصرميات، ~~والرمانيات، مع الفراريج، والقنابير. والدراج، أو صفرة البيض مطبوخ ~~بخل ثقيف. أو العدس المقشر المطبوخ بماء الرمان الحامض. PageV01P197 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0198.png) # فان كان ضعف المعدة ، وضعف القوة الماسكة ، من افراط البرد عليها، ~~عالجنا العليل بالأشياء القابضة التي لها قوة عطرية تقوى بها المعدة ، مثل ~~رب الرمان المتخذ بالنعنع ، أو رب السفرجل المتخذ بالنعنع ، وجوارش ~~الجوز، أو جوارش السفرجل، أو شراب الميبه، وتدهن المعدة بدهن ~~الناردين ، أو دهن المصطكي ، ويقتصروا على الأغذية العفصة القابضة التي ~~تقوي معدهم وتدفعها . وينبغي أن نذكر نسخ أدوية نافعة من الاسهال ~~المتولد عن زلق المعدة، وضعفها مما قد امتحناه وجربناه ليعالج بذلك على ~~قدر قوة الحاجة ان شاء الله. # فمن ذلك ، سفوف حب الرمان على ما أصلحته. # ينفع باذن الله من (استطلاق) ms112 النكس الحادث من (...) المعدة ويقطع ~~الاسهال العارض من المرة الصفراء ، الذي معه عطش وحرقة و(...) شديد ~~ويزيل زلق المعدة وقد جربناه فحمدناه. # أخلاطه # يؤخذ رمان بعد أن ينقع به ماء الحصرم، أو في تفاح حامض يوما ~~وليلة، ثم يغلى بعد ذلك قليلا وزن عشرين ثقالا ، وسماق منقى من شحمه، ~~ومقل مكي، وحب الآس . من كل واحد عشرة مثاقيل في سويق النبق، ~~وحب الزبيب (المغلي) قليلا، وبلوط يابس ، منقع في ماء الحصرم يوما وليلة ~~(المغلي) قليلا . وكمون منقع في خل خمر (مغلي) قليلا من كل واحد ستة ~~مثاقيل، وبزر حامض منقى مغلي قليلا وطباشير من كل واحد وزن ثلاثة ~~مثاقيل، وورق ورد أحمر وجلنار، وسك، وعفص غير مثقوب، وبر باريس. ~~من كل واحد مثقالين، وطين أرمني، وقاقيا، وطراثيث، وصمغ عربي ~~مغلي ، وبزر البقلة الحمقاء مغلية من كل واحد وزن مثقال . تدق الأدوية ~~وتنخل، ويسقى منها مثقالين على الريق برب الآس، أو برب السفرجل فانه ~~سفوف عجيب وقد جربناه فحمدناه. # صفة أقراص الطباشير ببزر الحماض المنقى لحبس الطبيعة وتقوية المعدة ~~وزلقها، وينفع القيء والاسهال العارض من المرة الصفراء وهي كاملة، وقد ~~امتحنتها. PageV01P198 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0199.png) # يؤخذ طباشير أبيض، وبزر حامض، وورق ورد أحمر وزن عشرة ~~دراهم، وطين أرمني وصمغ عربي محمص، وحب الآس، من كل واحد خمسة ~~دراهم ، ورامك ، وجلنار، ونشاستج محمص وسماق، من كل واحد وزن ثلاثة ~~دراهم، وقاقيا ، وبزر جلة مغلية، وبر باريس من كل واحد وزن درهمين، ~~وزعفران ، وعصارة الطراثيث، وكهرباء ، وسك محرق من كل واحد وزن ~~درهم، وسويق النبق وزن أربعة دراهم تدق الأدوية وتنخل وتعجن (...) أو ~~بهما الورد ويعمل من ذلك أقراص وزن كل قرص مثقال. والشربة قرصة ~~برب التفاح ، أو بماء الورد أو برب الرمان، أو برب الآس الساذج ان شاء ~~الله. # صفة أقراص الفتها وهي نافعة من الاسهال العارض من زلق المعدة، ~~والأمعاء ، ومن اسهال المرة الصفراء. # يؤخذ حب رمان محمص، وطين أرمني، وطباشير وورد أحمر، وبزر ~~حماض ، من كل واحد وزن خمسة دراهم وبر باريس، ms113 وكزبرة منقوعة في ماء ~~حصرم يوما وليلة محمصة، وحب آس، وصمغ عربي من كل واحد وزن ثلاثة ~~دراهم، وسماق، وجلنار، وطراثيث، وسويق النبق، وسويق المقل الملكي ، ~~وسويق الغبيرا، وسك، وعفص غير مثقوب من كل واحد وزن درهمين، ~~تدق الأدوية وتنخل ، وتعجن بماء التفاح ، ويعمل من ذلك أقراص وزن كل ~~قرص درهمين، والشربة قرص برب الآس، أو برب السفرجل أن شاء الله. # جوارش ألفته لحبس الطبيعة وتقوية المعدة الضعيفة التي لا تمسك ~~الغذاء ، ويقطع الاسهال الحادث عن المرة الصفراء ، أو الحر المفرط في ~~المعدة، والقيء المفرط ، وزلق الأمعاء . # يؤخذ من حب الرمان الحامض المقلوب على الطابق، والسماق، وورق ~~ورد أحمر ، وطباشير أبيض، وصندل أحمر من كل واحد وزن عشرة دراهم، ~~ومسك، وبزر رجلة مغلية ، وبزر حماض، وحب آس وعجم الزبيب المغلي ~~من كل واحد درهمين ونعناع وبلوظ مغلي وضروب من كل واحد ستة ~~دراهم، وبر باريس وسويق النبق ، من كل واحد وزن أربعة دراهم، وعفص ~~غير مثقوب، وصمغ عربي، وطين أرمني من كل واحد وزن خمسة دراهم، PageV01P199 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0200.png) ~~ومصطكي وقرنفل، وسنبل هندي من كل واحد وزن درهم. # تدق الأدوية ويبالغ في سحقها، وتعجن بشراب السفرجل، أو بشراب ~~التفاح، عجنا سلسا . ويرفع والشربة منه (... ... ... ... 000) المعدة ~~ويقطع القابضة فانه عجيب. # صفة جوارش ألفته (... ...) لحبس الطبيعة وقطع الاسهال الحادث من ~~برودة المعدة. # يؤخذ من حب رمان مغلو وزن عشرين درهما. وسماق وزن عشرة دراهم ~~وزنجبيل، ونانخه، ومصطكي ، ومسك، من كل واحد خمسة دراهم. تدق ~~الأدوية، وتنخل، وتخلط ، والشربة منه وزن ثلاثة دراهم بماء قشور الكدر ~~المطبوخ. # صفة سفوف ألفه اسحق بن عمران لاحمد بن طولون(1). # ينفع الاسهال الكائن عن ضعف المعدة، ويصلح السفلة الضعيفة وهو ~~فاتر المزاج، وقد جربناه. # يؤخذ من لحاء الهليلج الكابلي المغلي بدهن ورد وزن عشرة دراهم. ~~وكمون كرماني منقوع في خل خمر ممزوج بماء الآس الأخضر، يوما وليلة. ~~ويغلى بعد ذلك وزن عشرة دراهم وبزر كرفس، وأنيسون مغلي من كل ~~واحد وزن أربعة دراهم. وخروب نبطي ، وجلنار وطراثيث من ms114 كل واحد ~~خمسة دراهم، وحب آس مغلي، وبزر لسان الحمل مغلي من كل واحد سبعة ~~دراهم. وحرق مغلي عشرة دراهم، وحب كزبرة منقوعة في شراب قابض ~~مغلي أربعة دراهم، وعود صرف، ومصطكي (رابهل) وسعد كوفي ، وسك، ~~و(قوظ) وسماق من كل واحد وزن ثلاثة دراهم، وعفص غير مثقوب مقلي ~~وزن درهمين. يدق كل واحد على حدة، ثم يخلط الجميع، والسفة منه وزن ~~مثقالين بماء بارد مع بعض الأشربة القابضة. # صفة جوارش ملوكي يتخذ من الفاكهة. # الفته لتقوية المعدة واصلاحها، ولما يتولد فيها من الضعف من قبل الحر PageV01P200 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0201.png) # يؤخذ من شحم السفرجل المنقى من قشره وداخله وزن مائة درهم، ومن ~~شحم التفاح المنقى من قشرة وداخله، وشحم الكمثري المنقى من قشره ~~وداخله من كل واحد وزن خمسين درهما . ويقطع ذلك صغارا، ويطبخ بماء ~~الورد حتى ينهري. ثم يدق دقا بليغا ، يؤخذ من السكر الطبرزد . وزن مائتي ~~درهم ، فيحل بماء الرمانين مثله بالسواء ، ويطبخ حتى يصير مثل العسل، ~~فعند ذلك يلقى عليه شحم السفرجل والتفاح والكمثري، ويحرك دائا على ~~نار لينة ، ينعقد نعما ، ثم يؤخذ من الطباشير الأبيض، والصندل الأصفر، ~~والبر باريس، من كل واحد ستة دراهم، وسك، ومصطكي، من كل واحد ~~وزن درهمين، وبزر رجلة وزن ثلاثة دراهم، وعود غير مطرى، وزعفران ~~وسنبل هندي من كل واحد وزن درهم. # تدق الأدوية وتسحق ، وتعجن مع الدواء المدبر عجنا جيدا، ويرفع ~~ويشرب منه وزن ثلاثة دراهم بشراب حصرم أو بماء بارد فانه ملوكي ~~عجيب . # صفة جوارش سفرجل ألفته للممعودين و(لدبغ) المعدة الباردة الضعيفة ~~عن الهضم، ويقطع الاسهال والقيء العارض عن سوء الاستمراء، وضعف ~~المعدة ويشدها . # يؤخذ من السفرجل المقشر من داخل من خارج ثلاثة أرطال، فيطبخ ~~بشراب صرف طبخا جيدا، ويخلط مع مثله عسل منزوع الرغوة، ويطبخ ~~بنار حتى ينعقد و(يساط) ثم ينزل عن النار . ويؤخذ دار صيني وسنبل ~~هندي، ومصطكي، وزنجبيل يابس من كل واحد خمسة دراهم، ودار فلفل، ~~وخولنجان، وورق ورد أحمر ، وأسارون من كل واحد وزن ثلاثة دراهم، ~~وعود ms115 طيب، وسك طيب، وكبابه وقرنفل وزعفران، وقاقلة صغيرة، ومسك PageV01P201 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0202.png) ~~حلو، وقصب الذريرة، وبسباسة، وجوز بوا، وحب بلسان وعود (طيب) من ~~كل واحد وزن درهم. تدق الأدوية ، وتنخل ، وتلقى على السفر جل، وتعجن ~~عجنا جيدا ، ثم تفرع في اناء أملس، ويؤخذ منه ثلاثة دراهم ، ومن أراد أن ~~يبسطه على خوان، ويقطع قطعا مربعا ويلف القطع بين ورق الأترج وتشك، ~~وتستعمل عند الحاجة ان شاء الله. # وعلى هذا التدبير يعمل جوارشن التفاح ان شاء الله. # صفة ضماد يصير على المعدة على خلاء من الطعام ، يحبس الاستطلاق ~~والسيلان، ألفه اسحق بن عمران. # يؤخذ من الصبر، والأقاقيا، والأفسنتين، والجلنار من كل واحد وزن ~~خمسة دراهم، ومصطكي ، ولبان ذكر، ولاذن من كل واحد وزن درهمين، ~~وزعفران مثقال. يدق وينخل، ويعجن بماء الآس، والتفاح ، ويستعمل ان ~~شاء الله. # صفة ضماد اللاذن النافع من استطلاق البطن. # يؤخذ لاذن أوقية، وقاقيا نصف أوقية، وصمغ عربي أوقيتين. يدق ~~ويذاب الصمغ بدهن الآس، بقدر ما يعجن الأدوية في الهاون ويضرب حتى ~~يستوي. ويستعمل. # صفة ضماد نافع من استطلاق البطن والقيء. # يؤخذ أفسنتين رومي، ومصطكي من كل واحد أوقية. وصبر ثلاثة ~~دراهم ، تسحق، وتعجن بماء السفرجل المنقى المقشر، والورد المنزوع الأقماع، ~~مطبوخه، مستعملة باحكام، ومما يحبس الطبيعة اذا طلي على البطن. أن ~~يؤخذ دقيق الشعر، وعوسج، وقشور الرمان، من كل واحد جزء ، يدق ~~ويخلط جميعا ويصير على خرقة، ويلزم البطن. # صفة جوارشن يشد الطبيعة. # يؤخذ جاورس مقشر مغلو مسحوق وزن ثلاثين مثقالا ، ويمرس بماء ~~السماق المغلي بالماء قدر رطل، ويمرس، ويصفى، ويلقي في قدر نظيفة. ~~ويصير معه من التفاح المز المقطع منقى من جوفه ومن السفرجل المقطع PageV01P202 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0203.png) ~~المنقى من جوفه، ويطيب بكزبرة يابسة مقلية وزن مثقالين، ويكون أدامه ~~زيت انفاق، ويحتسى من غير ملح على الريق. ويذر عليه خشخاش أبيض ~~مغلي غليا يسيرا وزن مثقال مسحوقا. # واذا سلق البيض بماء حصرم او بماء رمان حامض أو حماض الأترج، ~~وما شابه كل ذلك كان أشد تكسينا للحرارة، وتقوية ms116 المعدة والأمعاء، وقطع ~~المواد المنصبة، ونفع من الاسهال المري. # واذا سلق بماء السماق والزعرور ، والمقل المكي ، والنبق، والغبيرا ، كان ~~فعله في تقوية المعدة والأمعاء ، وقطع الاسهال أكثر، وأقوى، وأفعل من ~~ذلك، وأقوى وأفعل في الاسهال المتقادم العارض من زلق الأمعاء أن يسلق ~~بماء قد طبخ فيه طراثيث وبلوط ، وشيء من ورد الرمان، وقشوره ان شاء ~~الله. ~~القول في الأغذية التي تصلح المعدة والأغذية الضارة في طبيعتها للمعدة. # اذا كانت المعدة ضعيفة مسترخية، وأصلح الأغذية لها القابضة مثل ~~السفرجل وزيتون (الحلو) وخاصة ما عمل منه بالخل والزيت العفص، ~~والبسر والسك الطيب الحامض نافع لمن كان محرورا او في معدته بلغم لزج ، ~~والتفاح العفص يدبغ المعدة التي (... ....) من الرطوبة والتفاح الحلو ~~أطيب، وأعون لمن معدته باردة، والكمثري دافغ المعدة، ويسكن العطش. ~~وزعم دياسفوريدوس أن الحلبة الطرية اذا اكلت مع الخل نفعت المعدة اذا ~~كانت ضعيفة او كان فيها عفن. # والخمر يسكن اللذع العارض في المعدة . والشاهترج يصلح لتقوية المعدة . ~~واذا كان الشاهترج مع الخل كان أوفق للمعدة. # ولجالينوس فصل قال فيه : ان كل طعامين يتساويان في القوة على حفظ ~~الصحة على الصحيح ، أوردهم على السقيم بألذهما عند المشتاق له أسرعهما ~~انهضاما. # وقال في موضع آخر : كل طعام فيه حرافة وفيه مع ذلك رائحة طيبة، ~~وطعم طيب، فهو يعين على الهضم. ثم قال بعد هذا : ان كل طعامين PageV01P203 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0204.png) ~~يتساويان في جميع حالاتهما خلا اللذاذه فألذهما أوفقهما للمعدة، وذلك يعمم ~~جميع الأطعمة اللذيذة، ويعم أيضا الأطعمة التي هي غير لذيذة . ان المعدة ~~لا تحتوي عليهما، وإنما يغثى ، ويتهيج القيء . وربما اجتمع في المعدة بلغم لزج ~~فلطخها، وأبطل الشهوة منها . فيصلحها من الأغذية ما يقطع البلغم، ويجلو ~~المعدة كالخردل، والفجل، والحرق، والنبيذ الحار ، والجوز مع التين وما ~~أشبه ذلك. # واذا كان الطعام ينحدر عن المعدة من قبل انهضامه احتجنا الى الأغذية ~~الحابسة التي قد غلب عليها اليبس او العفوية مثل الكمثري، والزعرور، ~~والنبق، والعدس، والبلوط، والشاه بلوط، والنبيذ العفص، والدخن، ~~وسويق الشعير. # وأما ms117 الأشياء الحامضة مثل التفاح، والرمان الحامض وما أشبه ذلك فأن ~~صادفت في المعدة كيموسا غليظا قطعته ولينت البطن، وان صادفتها بقية ~~أمسكت البطن، ومن كان الطعام يفسد سريعا في معدته ، فأجود الأغذية له ~~ما كان غليظا بطيء الانحدار ، مثل الخبز النقي ، ولحم البقر ، أشد من ~~استمرائهم لحم الدراج في (... ...) حتى انه يعرض لهم منه جشأ مائيا. ~~وأما اللذع في (...) وأما الامران جميعا . وقد ذكر أرسطا طاليس أن السبب ~~في ذلك انصباب المرار الأصفر الى المعدة ، واجتمماعه فيها بسبب مزاج ~~غالب، أو حامضه في الحلقة . اما بسبب الخاصية في الخلقة، فلأن المواد ~~المنحدرة الى الأمعاء تنصب في (بعض/ الناس الى المعدة . . اما سبب غلبة ~~سوء المزاج الرديء على البدن مما كانت حرارته في طبيعتها حارة لذاعة من ~~جنس الحمى . فلهذا وجب ان يكون استمراء من كانت هذه /حالة/ ~~الأطعمة العسرة الانهضام . اجود من استمرائه للأطعمة السريعة الانهضام. ~~ولأن الأطعمة السريعة الانهضام تتغير في معدته، وتقسر بسهولة، واما ~~العسرة الانهضام فتتغير استحالتها، وفسادها. # وقال دياسقوريدوس: ان الفراريج اذا اتخذت ساذجة تصلح لتعديل ~~الفضول الرديئة ولمن يحس في معدته التهابا . # وأما الأغذية التي يسرع الفساد اليها في المعدة مثل التوت، والبطيخ، PageV01P204 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0205.png) ~~والمشمش وما أشبه ذلك، فيجب أن تؤكل قبل الطعام على نقاء من المعدة ~~وليسرع انحداره أو تسهل الطريق لما يؤكد بعدها. # ومتى أكلت بعد الطعام فسدت، وأفسدت سائر الطعام بفسادها. التى اذا ~~صادفت في المعدة كيموسا رديئا فربما بلغ بها الفساد أن تصير مثل السم ~~القاتل (والسلق) رديء للمعدة للدعها اياها الباقية من الحدة، والبورقية ~~وجميع الاحساء سريعة الانهضام الا أنها ان أبطأت فضلا قليلا في المعدة ~~سرع اليها الفساد . والسمسم مفسد للمعدة للزوجته، بطيء الانهضام ينقلب ~~سريعا في المعدة الى حدة دخانية ، وذلك لمكان دسمه، وخاصة أن يعمى ~~ويغير نكهة الفم . والشهذانج ضار بالمعدة بطيء الانهضام، والحبة الخضراء ~~(سريعة) الانهضام وخاصتها أنها تذهب بشهوة الطعام. وبزر الكتان رديء ~~للمعدة، عسر الانهضام، نافخ والقثاء والخيار ، يفسدان في المعدة سريعا. غير ms118 ~~أن القثاء أقل في ذلك من الخيار . والخوخ سريع الفساد والعفونة في المعدة. ~~وحب الصنوبر الكبار بطيء في المعدة، ويورث الحفر في أكثر منه وجعا في ~~المعدة . # والاكثار من الموز يثقل المعدة والجوف رديء للمعدة وورقة أحد من ~~بزره. وكذلك ورق الخردل. والجوز اذا صار في معدة معتدلة أو باردة ~~انهضم سريعا وغذى . واذا صار في معدة حارة انقلب سريعا الى الدخانية ~~والمرار اكثر من دسمه. والبندق أيضا رديء للمعدة. والعناب عسر ~~الانضهام ، رديء للمعدة والاجاص الحلو رديء للمعدة والسلج اذا أكل ولم ~~يستحكم نضجه عسر انهضامه، وولد نفخا وأضر بالمعدة، وربما ولد فيها لذعا. ~~وكذلك الباذورج والطرخون ايضا، والفجل يولد الرياح، ويكثر الجشأ، ~~ويطفو في رأس المعدة، ويعسر انهضامه، والكرنب يطفىء الانهضام، لاجتماع ~~الرطوبة فيه، واللبن سريع الاستحالة في المعدة و(يبطىء) في المعدة الحارة ~~والعسل من أكثر منه لذع المعدة وغثي، والجبن غليظ عسر الانهضام. ~~والسمن مرطب للمعدة، مرخ لها والأدمغة عنها رديئة للمعدة. وخاصتها ~~اذهاب شهوة الطعام ، وكذلك المخ ، وخاصة لحم الحمار الأهلي الاضرار بالمعدة ~~وأنه يغثي، وخاصة العينين، تلطخ المعدة لدسمها . والنبيذ الحديث الغليط PageV01P205 ![image file](./0395IbnJazzar.KitabFiMacida_0206.png) ~~يسرع الحموضة في المعدة، والسمط سريع الاستحالة في المعدة ، ولذلك يعطش ~~وكذلك البطيخ ، والأطرية والترمس، والبصل، والخروب ، بطيئة الانحدار ~~عن المعدة و(... ...) كفا بنا في المعدة ، وفي أقل هذا الذي أودعناه كفاية. ~~غير أن هذا العضو محقوق لكثرة الشرح لعموم منفعته وعظم الحاجة الى ~~دوام صحته، وكمال سلامته ، ولم نقصد بتأليفنا لهذا الكتاب الى عوام الناس ~~تعجز بهم الطاقة عن استعمال صنوف ما ذكرنا فيه من الأدوية والأشربة. ~~وإنما ألفناه لمن أوجب الله طاعته وفرض على الأمة موالاته ومحبته باسم الله ~~أو يجعلني ما عشت مشغولا بتعداد نعمه، وبشكر مواهب الله عنده، انه ~~ولي قدير. # تم الجزء الرابع، وتم بتمامه كتاب المعدة الذي ألفه للأمير ولي عهد ~~المسلمين ابن أمير المؤمنين عبده القائل بعظمة المتمسك بحمده أحمد بن ~~ابراهيم بن أبي خالد المتطبب بحمد الله، وصلى الله على محمد نبيه وعبده. ms119 # تم الكتاب بحمد الله وحسن عونه في رجب سنة خمس وسبعين وخمس ~~مائة. PageV01P206 ms120