######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0056.png) # 13 - ب قال أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد: أن ~~معرفة سياسة الصبيان وتدبيرهم باب عظيم الخطر، جليل القدر، ~~ولم أر لأحد من الأوائل المتقدمين المرضيين (1 في ذلك كتابا كاملا ~~شافيا، بل رأيت ما يحتاج من علمه ومعرفته من ذلك متفرقا في كتب ~~شتى وأماكن مختلفة مما لعل بعض الناس قد عرف بعضه وجهل ~~بعضه، ولعل بعضهم قد عرف ذلك كله ولم يعرفه من أسهل طرقة، ~~وأقصد سبله، وأقرب مآخذه. # فلما كان الأمر في ذلك على ما وصفنا، رأيت أن أجمع المتفرق( ~~من ذلك في الكتب الكثيرة، وألفت بعضه إلى بعض في هذا الكتاب ~~كالذي يؤلف من الجوهر إكليلا بهيا، وينظم منه عقدا جسنا، ~~وأضمنه جميع ما علمت (5) أن جالينوس قاله في ذلك، وأضيف ~~إلى ما أجمعه (4) من الكتب مبوبا. وجملة أبوابه اثنان وعشرون ~~بابا. وإنما جعلته كذلك ليسهل درسه على قارئه ويعرف حفظه على ~~راويه، وأكملت فيه أحد حدود صناعة الطب الذي هو حفظ الصحة PageV01P056 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0057.png) ~~على الأبدان الصحيحة ودفع المرض عن الأبدان السقيمة، وذلك ~~أنا ذكرنا ما نحفظ به الصبيان على صحتهم الطبيعية) وحسن العناية ~~بهم وجودة التدبير لجسم المرضعة، ليصلح اللبن ويجود هضمه في ~~أبدانهم، ثم فقرت ذلك بذكر الأعراض التي تعرض للصبيان من ~~وقت ولأدتهم إلى أن يحتلموا (2 وطريق المداواة (3 لهم على سبل ~~الحيلة (4) للبرء. والله نسأله التوفيق والتسديد، [2 - أ والعون ~~على بلوغ ما أريد، إنه ولي حميد. PageV01P057 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0058.png) # [الأم] # قال أبو جعفر : إن الذي يحتاج إليه من المرأة عند طلب الولد ~~هما أمران : أحدهما من البدن والآخر من النفس، وذلك أول صلاح ~~الولد والأساس الذي يبنى عليه تأديبه وتقريبه. # فالذي من البدن، اعتدال مزاج الطفل وهيأته (1، وأن تكون ~~المرأة خيرة صحيحة البدن. وأما الذي في النفس فصحة القريحة ~~وقوة الذهن وتهذيب الخاطر، فهو الذي يحتاج إليه من المرأة، ~~وذلك أنه ليس مع سقم (2) البدن وفساد القريحة غاية (3). فيجب أن ~~نذكر الآن (4) ما يحفظ به الصبيان ms01 عند خروجهم على الصحة الطبيعية ~~التي لم يمسها (5 خطل ( # [ خروج الطفل وقطع سرته وتمليحه] # فنقول (9): إنه ينبغي أن نبتدئ من تدبيره عند خروجه فيقطع من ~~سرته أربع أصابع ويملح ساعة يولد (8) تمليحا معتدلا ليكون بذلك PageV01P058 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0059.png) ~~جلده صلبا قويا، ومن الناس من يخلطه مع الساذج والقشط والسماق ~~والحلبة والصعتر، كل ذلك مدقوق مسحوق (1. فأما جالينوس ~~فقال : قد يكتفى في الصبيان إذا كانوا على طبائعهم بالتمليح وحده، ~~فإن (2) زاغوا (3) عن حالهم الطبيعية احتاجوا إلى ورق الآس المدقوق ~~وإلى ذره عليهم أو غيره متا يشبهه. فإذا ملح الصبي فيجب أن يمر ~~ذلك على جسده كله إلا الفم والأنف، ولا يزال ذلك عليه (4) حتى ~~ينحط وسخه ثم يغسل(5) حينئذ بماء فاتر () وينظف وينقى منخزاه ~~وفوه (6) وأذناه برفق ويفتح دبره بالخنصر فيخرج21 - ب ] جميع ~~ما فيه، ويقطر في عينيه شيء من زيت وتربط سرته وتفتل فتلا ~~وتوضع عليها خرقة قد غمست في زيت ويلف الطفل في الخرق ~~والفساقي (8 النقية لفا محكما معتدلا ويتوقع عليه البرد. فإذا وقعت ~~سرته بعد ثلاثة أو أربعة أيام فينبغي أن يذر عليه رماد الودع المخرق ~~ورماد عرقوب عجل مخرق أو رصاص مخرق قد سحق بالشراب، ~~ثم يطلى على الموضع (1 PageV01P059 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0060.png) # وبعد أن يبنتدأ في تدبيرهم كما ذكرنا ويلفوا في الخرق كما ~~وصفنا فيغذى باللبن، فإن غذاءه الذي أعد له اللبن . وجعل الله ~~تبارك وتعالى الحلمتين جميعا أعدتا معا في وقت، أعني اللبن ( ~~في ثدى المرأة والسمرة للرطوبة على هذه الصفة التي عليها اللبن ~~في الأطفال يغتذون (3 باللبن. فإن أنت وضعت حلمة الثدي في ~~فم المولود وجدته يعصرها ويعين عليها بشفتيه ثم يقنت (4 لسانه ~~ويجذبه فيدفع اللبن إلى حلقه كأنه قد تعلم ذلك وتفتن فيه منذ دهر ~~طويل . فإذا صار اللبن إلى المريء (15 أوصله إلى المعدة، فإذا ~~أخذت المعدة من ذلك اللبن حاجتها دفعت عنها ما يفضل منه إلى ~~الأمعاء ولا تزل تنفذ من واحد إلى واجد حتى يصير إلى الآخر، كأنه ms02 ~~قد عرف ذلك كله بالتعليم (6). # وزعم جالينوس أن لبن الأم هو أفضل الألبان وذلك إن لم تكن ~~الأه عليلة، لأن لبن الأم غذاء قد اعتاده وبه جبل ونشأ. # وقال بعض الأطباء: لا ينبغي أن يرضع الطفل أمه(7) حتى تأنى له ~~ثلاثة أيام أو أربعة، ويرضع في اليوم مرتين أو ثلاثة لا يزاد عليها إلى PageV01P060 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0061.png) ~~أن تستفرئه 10 [3 - أ] معدته ويقدر على الغذاء، فإن كثرة الرضاع ~~في هذا الوقت غير نافع. # [ مضجع الطفل ] # ويتخذ للطفل منذ (2) ابتداء الأمر داية (3) وتؤمر أن لا تزجره ولا ~~تغمه بشيء وتعنى بمضجعه فتضجعه في فراشه في المهد مستويا ~~معتدلا ، ولا يكون لينا جدا لئلا ينقلب أو يلتوي عنقه، ويجعل ~~رأسه - إذا نوم - أغلى من جميع بدنه. # [ غسل الطفل وتنظيفه] # وتؤمر الحاضنة أن تحمه بالماء الحار العذب، لأن عامة تدبيرهم ~~إنما يكون بما يرطب ) أبدانهم لتبقى رطبة زمانا طويلا . ويكون ~~الماء متعدلا لا حارا (5) جدا. ويفعل هذا في بيت معتدل الدفء ~~مظلم 6) قليلا، ويحم أول الغداة ونصف النهار وعند العشاء. ~~وتبسط ( الحاضنة على ركبتيها وفخذيها خرقة كتان ناعمة ثم تضجع ~~الطفل عليها، وتحل عنه الخرق فتسوي () أعضاءه وتلوي مفاصله، ~~وكل ذلك برفق وإحكام (. ويجب أن يكون إمساكه للتحميم باليد ~~اليسرى، وتلزم الداية رأسه ورقبته، فإن الصبي يستطيع أن يلزم ~~(1) ب: أمري. PageV01P061 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0062.png) ~~نفسه، وتصب عليه الماء باليد اليمنى فتطليه به أولا دلكا قليلا ~~قليلا ، ثم تصب على ذلك الممزوج ماء حارا (5 رويدا رويدا لئلا ~~يبرد، وتغم على عانته برفق ليبول ولا تزال تفعل ذلك به كذلك ~~حتى يخمر بدنه كله، فإذا أردت أن يحول الصبي على بطنه فتجعل ~~الحاضنة إبهامها تحت لخي الصبي لئلا يميل رأسه إلى داخل الماء ~~وتميل الحاضنة كل عضو من أعضائه إلى ما ينبغي، مثل أن ترد ~~الرجل (3) إلى خلفها واليدين قدامهما (4)، لأنها إذا فعلت ذلك ~~صيرت المفاصل في مواضعها حسنة جيدة الحركة، وأن تسوى ~~رأسه ويديه [3 - ب ] ورجليه وغيرهما من سائر أعضائه. وترفع ~~الصبي إذا ms03 فرغت من تحميمه وتجعله الحاضنة على فخذها بعد أن ~~تبسط تحته خرقة ناعمة وتنشفه وتمسحه (6) أولا ثم تضعه على بطنه، ~~ثم على ظهره، وهي في ذلك تدهنه بإحدى يديها من أسفل، ~~والأخرى من فوق، وتمد ركبته وتمسح عينيه بإبهامها مسحا رفيقا ~~وتعدله إلى كل ناحية لتصير (8) عروقه واسعة، وتعتاد مفاصله الالتواء ~~ثم تشده بالخرق بعد أن تنشفه. فهكذا ينغي أن يحم (8 الصبيان ~~والأطفال (10). PageV01P062 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0063.png) # وينبغي أن لا يرضع الصبي بعقب الحمام لكن بعد أن تهدأ حركاته ~~لئلا تعرض له تخمة فيتولد عنها في بدنه كيموس رديء. فإذا أرادت ~~إرضاعه فتغمز حلمتها غمزا رفيقا ثم تضعها في فيه وتعصرها بعض ~~العصر، لئلا يتعب الصبي من كثرة المص ولا ترضعه لبنا كثيرا في ~~دفعة واحدة، بل في دفعات قليلا قليلا إذا علمت أنه يحتاج إلى ~~اللبن . وقد ينتفع بالبكاء اليسير ولا سيما قبل شرب اللبن وهو ~~جائع، فإن ذلك مما يرد أعضاءه ويوسع له صدره ودبره. فإن ~~بكى ( الصبي بكاء دائما، فينبغي أن يحمل ويمشى به ويردد في ~~المكان برفق. وقد يشتاقون ( إلى البرودة إذا بلغت منهم الحرارة، ~~وقد يشتاقون إلى الحرارة إذا بلغت منهم البرودة، وقد يضجرون من ~~كثرة الدثار والبسط واللحف التي تلقى عليهم أو من سوء ما تحتهم ~~من الفرش، فينظر في ذلك ما سبب ذلك منهم (، فيعنى بإصلاحه ~~على حسب ما يوافقهم. وكل هذا التدبير الذي وصفنا يجعل أبدانهم ~~أرطب وألين، فلذلك ما استعمل ذلك فيهم على حسب ما يعتنى ~~بهم كان [4 - أ ] ما (كان)(3) يعرض لهم من الامتداد قلا (5 ~~وكان بشرهم أجود، وكانت ألوانهم أحسن، وإذا بقيت أبدانهم لينة ~~مدة طويلة كان ذلك من أعود الأشياء أن لا يعرض لهم الامتداد، ~~وكذلك قال أبقراط: إن التمدد يعرض للأبدان المشددة أكثر مما PageV01P063 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0064.png) ~~يعرض للأبدان المسترخية، والأبدان اللينة أسرع وأسهل بشرا بفضل ~~مراملتها للامتداد في جميع الجهات. ومن البين عند جميع الناس ~~أن من كان من الصبيان لا يسرع إليه التمدد وكان حسن ms04 البشر فإن ~~بدنه صحيح ولونه يكون أحسن، وقد ذكر هذا جالينوس في مقاله ~~بولوس 1 في تدبير الأصحاء. # [ وقت غذاء الطفل] # وإذا أتينا على ما أردنا شرحه من هذا فنحن أحق () أن نرجع إلى ~~ذكر ما ينبغي أن يدبر به الطفل إذا بلغ أوان الغذاء فنقول : # إن الطفل من بعد وقت اللبن يأخذ في استعمال المضغ فيتعلمه من ~~تلقاء نفسه كما يتعلم سائر الأعمال. وقد ذكر جالينوس : أنه ينبغي ~~أن يختار من الأوقات لطغم الصبي فصل الخريف واستواء الليل ~~والنهار، وغيوب الثريا (3 لأن الشتاء يستقبله فيكون الإنضاح حينئذ ~~(4) قويا، وتؤمر المرضعة أن تنقص من لبنه وتعوده الطعام وتمرنه(5 ~~عليه لئلا (6، يضره الانتقال بغتة. ويكون أول طعامه خبزا ممضوغا ~~ويجعل في فمه. وتؤمر المرضعة أن لا تمكنه من الرضاعة رهي ~~إلى جانبه الليل كله، لأنها ممتلئة من الطعام، لكن تكتفي بإرضاعه ~~(1) ب : بولش. PageV01P064 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0065.png) ~~مرتين في الليلة وبعد أن ينهضم الخبز المطعم. ويجوز حينئذ أن ~~( يطعم خبزا نظيفا قد بل في ماء وعسل أو في لبن، ويسقى في ~~بعض الأحيان (3) ماء وفي بعضها شرابا (4) قد مزج بالماء [4 - ب] ~~حتى رق وصفا، ويكون ما يسقى من ذلك في كوز ليكون شربه له ~~مصا. وقد زعم جالينوس : أنه ينبغي للصبيان في إبان أكلهم أن ~~يقرب إليهم أول شيء العسل، فإنه يشهيهم الطعام بحلاوته. وقال ~~جالينوس : إذا أردت أن يكون الصبي طويلا مستقيما مستوي القامة ~~فاحفظه من الشبع والامتلاء من الأغذية، فإنه إذا امتلأ هاج به النوم ~~الكثير الزائد فكان عاجزا كسولا ينتفخ بطنه فيمتلئ ريحا . ولا يحمل ~~الصبي على اللحوم كلها فإن بطونهم لا تقوى على نضج اللحم. ~~فإنه إذا لزم الأطفال التدبر المرطب (3) من كل وجه من الاستحمام ~~والمروخ بالأذهان - كما بينا - وحفظت صحتهم بالأشباه والأشكال ~~لأن أبقراط قال : الشكل للشكل إلف (6) وغذوا قليلا قليلا مرارا ~~كثيرة، كان ذلك هو الغرض المطلوب، إن شاء الله. # [ جلوس الطفل ] ~~وينبغي أن يجلس الصبي على الأرض، إذا اشتد بدنه نعما، ~~وصلبت أعضاؤه ms05 وقوي على حركة الجلوس. PageV01P065 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0066.png) # [ المشي] # ويكلف المشي مرة بعد مرة 1) ويقام أولا بجنب حائط، ويحمل ~~أيضا وقتا بعد وقت، ولا يدام عليه بصنف واحد من هذه الأشياء. # [البكاء] # ولا يمكن من البكاء الكثير فإنه إذا كثر بكاؤه عرض له أبلمسيا(2، ~~فيجب أن يسكت كما ذكرنا بدعا وبكل شيء يعلم أنه يلهيه به ويحول ~~بينه وبين البكاء (3، مثل أن يحمل على الأيدي حملا رفيقا لينا، ~~ويحرك كذلك ويرفع له بألحان (4) وأصوات لذيذة ويحرك بالغدوات ~~بالحمل، ويحسن له النغم بالتبنين ، وذلك أن الأصوات اللذيذ ~~تلحق النفس [5 - أ] والطبيعة الالتذاذ بها من غير تعب. ومن أجل ~~ذلك صار (6) الأطفال إن نغم لهم نغم حسنة يستلذونها 7 سكنت ~~طبائعهم وهدأت وناموا من قريب. ويقرب أيضا إلى الصبي ما قد ~~اعتاده من الأشياء التي تطربه وتفرحه، ويجمع بينه وبين من نشأ معه ~~من الصبيان، ويحذر سماع كل شيء له صوت وكل وجبة () رفيعة PageV01P066 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0067.png) ~~وأن يتقى عليهم () الجهم (3 من الوجوه () التي تفزع الصبيان، ~~شبه البراقع (5 والأشياء البشعة (6، فإن هذا وشبهه مما يدخل على ~~الصبي النظرة الشديدة. # وإذ(7 أتينا على ما أردنا من تدبير المولود والقيام عليه فيجب أن ~~نذكر صفة الظئر (8) التي يجب أن تختار لتغذي الأطفال أولا بلبنها، ~~إن شاء الله تعالى. PageV01P067 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0068.png) # قال أبو جعفر: ينبغي أن لا يهمل أمر المرضعة فيرضى (2) بكل ما ~~يوجد منهن للرضاعة . لكن ينبغي أن تختار المرضعة ويرغب في أن ~~توجد على هذه الصفة التي أصف. # [سنها ] # وذلك أن تكون شابة غير مسنة، كذلك قال جالينوس في كتاب ~~السياسة، وذلك أن الشابة تكون ابنة خمس وعشرين والكبيرة ابنة ~~خمس وثلاثين سنة . وزعم جالينوس : أنها إن كانت مسنة جدا لم ~~يكن لبنها غزيرا ولا جيدا صحيحا، وإن كانت وسطا (3) كانت نافعة ~~للصبي منفعة عظيمة. # [ خلقها وخلقها] # وينبغي أن تكون مع ذلك حسنة القامة، جيدة البضعة، جيدة ~~الذراعين والساقين، حسنة الوجه، حسنة الخلق لا تكاد تغضب ~~سريعا . فإن كانت على (4) ما وصفنا [5 ms06 - ب ] وكانت مع ذلك (5 PageV01P068 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0069.png) ~~قريبة لأم الصبي كان ذلك أفضل. وتكون سليمة غير سقيمة، فإنها ~~إن كانت سقيمة انتقل سقمها إلى الصبي ، كما يعرض له ذلك من ~~الإرث من الآباء والأجداد. # [حسبها ] ~~وقد أمر بعض الأوائل أن تختار المرضعة من أهل بيت عقل ~~وأدب وعفة وصحة وسخاء ونجدة. وكان يقول : قد يعرض للطفل ~~من أهل ببت المرضعة ما يعرض له من أهل بيت أبيه وأمه. وقد ~~أجمعت الأمة ولم تختلف أن الله - تبارك وتعالى - حرم من الرضاع ~~ما حرم من النسب. # [جسدها ] # وينبغي أن يكون صدرها واسعا وثدياها وسطا، لا كبيرتين، ولا ~~صغيرتين ملستين (5) غير رخوتين، وتكون حلمتاهما لينتين واسعتي ~~المزي (3) لا صغيرة ولا كبيرة، لأن الكبيرة تمنع لسان الصبي من ~~المص والاستدرار 4)، والصغيرة لا يتمكن من مصها. وينبغي أن ~~تكون المرضعة قد ولدت ولدين أو ثلاثة من غير وجع ولا إسقاط، ~~وتكون قد ولدت مع أم الصبي الذي ترضعه. ~~وزعم جالينوس : أنه إن كان ولدها أنثى كان ذلك خيرا وأفضل ~~للصبي الذي ترضعه من أن يكون ولدها ذكرا. فهذه (5) صفة الظئر PageV01P069 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0070.png) ~~فإن نقص من هذه الصفة شيء فبحسب ذلك ينقص من منفعة لبنها ~~لجسم الصبي. # [الحاضنة ] # فأما الحاضنة وهي السياسة فيجب أن تكون سواء مرضعة قد ~~طعنت في السن قليلا وتكون فطنة معها تجربة وحرمة وتدبير وسياسة ~~ورفق وتثبت لتشير بعقل ما معها لما ذكرنا على مرضعة الصبي أن ~~تفعل ما ينبغي لها أن [6 - أ] تفعله وتقدره لتنويم الصبي وإيقاظه، ~~إن شاء الله تعالى. PageV01P070 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0071.png) ~~قال أبو جعفر : إنه لما أتينا على صفة الظئر أردنا أن نذكر بعقب ~~ذلك صفة لبنها، فنقول: إنه ينبغي أن يكون لبن المرضع للصبي ~~معتدلا لا ثخينا ولا رقيقا ولا كثيرا ولا قليلا. # والفرق بين اللبن المذموم واللبن المحمود أن اللبن المحمود ~~لذيذ الطعم، أبيض اللون، طيب الرائحة، مستوي القوام، متوسط ~~بين الخثورة والرقة كما ذكرنا. فأما إن (1 كانت أحواله مضادة لهذه ~~الأحوال فهو لبن رديء ms07 مذموم. وقد ذكر ساوس (2 أنه يجرب اللبن ~~بأن يؤخذ منه شيء فيصب على الظفر وينظر إليه، فإن كان لاصقا ~~لا يسري ( علمت أنه فاضل، وإن سال منه سريعا أو بطيئا، فاعلم ~~أنه رديء لا خير فيه. PageV01P071 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0072.png) # وحكي جالينوس : أنه قد يجرب اللبن بأن يؤخذ إناء (1) من قرن ~~أو صدف، فيجرب فيه ويوضع موضعا نقيا (3) لا يصيبه فيه غبار ~~ولا قذى ويقر إلى الصبح، ثم ينظر إليه فإن كان المائي فيه أكثر من ~~الجامد، فاعلم أن اللبن رديء، وإن كان الجامد فيه (5) أكثر فرديء ~~أيضا، وإن كان وسطا ما بين ذلك علمت أنه جيد وفاضل. # [تركيب اللبن ] # وتركيب كل لبن من ثلاثة جواهر : أحدها الجوهر المائي اللطيف ~~والثاني منها اللطيف الجبني، والثالث الدهني الدسم. وليس ~~مقدار ما في ألبان الحيوان من هذه الجواهر بمستو 5)، فلذلك ~~حمدنا من اللبن ما كان معتدلا في جميع جهاته، فلا يكون غليظا ~~متجبنا (6) ولا رطبا مائيا، ولا متغير اللون، ولا [6 - ب ] يسرع ~~للحموضة، ولا في طعمه مرارة ولا ملوحة، ولا له رغوة، بل ~~يكون على خلاف هذه ويكون على ما وصفنا بذعا. PageV01P072 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0073.png) # قال : ينبغي أن [تغذى( المرضعة للصبي، بالأطعمة والأشربة ~~الموافقة للبن، المحمودة (3. ويلزم أيضا من قيامها على نفسها أن ~~لا تجوع ولا تمتلئ ولا تستطلق بطنها ولا تيبس. # وتستعمل من التعب مقدارا كافية وترتقي الدرج وتنسج وتعجن ~~وتخبز وتلزم أعمال الأيدي وتلعب بالكرة وتروض يديها في جميع ~~ذلك رياضة معتدلة. # وتستعمل من الأطعمة ما كان مزاجه حسنا مثل خبز القمح المخكم ~~الصنعة وما أشبه ذلك، وتتناول مرة بعد مرة () الأشياء المتخذة من ~~الحوب المحمودة الخلط، والسمك الذي ليس بغليظ، ومن اللحم ~~الطري ومن أطراف الدجاج والطير وتشرب شرابا ريحانيا مائلا إلى ~~الحلاوة. فإذا أنبت ( الصبي، فلتناول من الأغذية أقوى مما ( PageV01P073 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0074.png) ~~وصفنا، مثل لحم 1 الجدى والحملان. وأما أول ما ترضعه فتستعمل ~~أغذية يسيرة الغذاء (2)، وتجعل شربها الماء بقدر كثير ( لئلا يتجبن ~~اللبن فيشتد بلعه على المولود، وتشرب ms08 ماء العسل وشرابا رقيقا ~~ممزوجا، ولا تكثر من الشراب، فإن الشراب الكثير رديء للمرضعة ~~وللصبي والشراب اليسير نافع لهما. ولا يكون الشراب حلوا جدا ~~ولا عتيقا جدا، وتتجنب من الأغذية كل مالح وحريف (4) وعفص ~~2 ومر وحامض وكريه الرائحة. وتأكل من البقل خاصة الخس ~~فإنه 7-1] عمود الخلط، وهو يلائم الطفل، وتأكل اللوز فإنه يدر ~~اللبن. # ومن أضر الأشياء لهما وأزدأها النعنع والباذروج لإفسادهما ( ~~اللبن. وتمنع من الجماع بتة فإنه أكثر الأشياء إفسادا (6) للبن (). ~~فهذا الذي ذكرنا ينفع الطفل . فإن استعملت ما[ اللبن و](9) قد نهينا ~~عن استعماله، فسد (10 لذلك اللبن فيضر (11 بالمولود، لأن بدنه PageV01P074 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0075.png) ~~يستحيل إلى حال اللبن صحة كانت أو سقاما. وقد مثل الأطباء ~~الأطفال بمنزلة فرع الشجرة المنزوع منها وقالوا: إن فرع الشجرة ما ~~دام لاصقا بأصل الشجرة لم تكن تزعزعه (1) العواصف ولا تقلعه. ~~فإذا أريد أن يغرس في موضع آخر إن لم يحسن تدبيره من كل جهة ~~وصلت إليه الآفات (3 من أدنى ريح تهب، فكذلك الجنين وذلك ~~أنه يضره ما يصل إليه من الغذاء الرديء أكثر مما يضره الغذاء الذي ~~يتغذى به من شربه وهو في بطن أمه. PageV01P075 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0076.png) # قال أبو جعفر : إنه قد يكون من النساء من يكون لبنها قليلا ~~بالطبع، وقد يقل لبعضهن من أسباب شتى : إما من قلة الغذاء، وإما ~~من أن تستعمل المرضعة أغذية حريفية يابسة فتنشف رطوبات لبنها(3 ~~وإما من قبل تغيير (3) مزاج حرارة [ ويبس ](8) أو برودة أو يبس أو ~~من رطوبة محالة. # فأما غلظ اللبن فمن قبل بلغم زائد . وقد قال جالينوس: إن حرارة ~~ما في الحيوان معتدلة من الدم. فأما حرارة المرة الصفراء فمفرطة ~~وأما البلغم فبارد، ثم قال أيضا: فأما اللبن فبين البلغم وبين الدم ~~متوسط (6، وليس بعده من توسط، كلاهما [ 7 - ب ] سواء، لكنه ~~بعيد من البلغم قريب من الدم. PageV01P076 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0077.png) ~~فإذا كان اجتماع اللبن في الثديين قليلا وأردت إكثاره وإغزاره ~~فافحص عن الدم فإنك واجده إما قليلا وإما رديئا. ms09 ثم (1 أبان لنا ~~بعد قوله هذا أنه إذا كان الطمث غزيرا لم يجتمع في الثدي اللبن ~~كثيرا، وإذا كان اللبن غزيرا احتبس الطمث احتباسا كاملا، لأن ~~ذلك الدم أعني دم الطمث يصير عند الحمل غذاء للجنين في بطن ~~أمه، فإذا ولدت ارتفع ذلك الدم إلى الثديين الأول بالأول، فيصير ~~لبنا بقدرة الباري ولطفه تبارك وتعالى يتغذى به الصبي، وذلك قوله ~~«من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين» (2) فتبارك الله أحسن ~~الخالقين. # [ أسباب قلة اللبن] # ونحن الآن راجعون إلى آخر البرهان الذي يدلنا على معرفة السبب ~~الذي تعرض (6) منه قلة اللبن لنأخذ في علاجه وتدبيره، فينبغي لنا أن ~~ننظر إلى المادة التي تخرج من الثديين عند الحلب فإن رأيناه متغيرا ~~إلى الصفرة المائية وكان طعمه مرا علمنا أن ذلك من قبل تغير مزاج ~~مرة صفراء، وإن كانت المادة قليلة مائية أيضا (4) في لونها ززقة ~~وتشرع إليها (15 الحموضة علمنا أن ذلك من قبل بلغم مالح (6)، وقلة ~~اللبن العارض من قلة الأغذية بين معروف، وذلك بأن تخبرك المرأة ~~بأنها قليلة الغذاء، فأما إن كان الذي يخرج من الثدي غليظا مستحيلا PageV01P077 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0078.png) ~~يشوبه شيء من حمرة ذميم (1) الرائحة، علمنا بذلك واستدللنا على ~~ضعف القوة المغيرة للبن وعلى قلة الطبخ وضعف فعل الثديين ~~الطبيعي، وإن غلب مزاج بلغم فليس يكون [8 - أ] معه اللبن قليلا ~~إلا أن يكون بلغما مالحا، كما ذكرنا بدءا، لكن يكون معه اللبن كثيرا ~~إلآ أنه مخالف للبن الطبيعي إلى الغلظ. فهذا بيان كاف إن شاء الله ~~تعالى. PageV01P078 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0079.png) # قال : ينبغي لنا أن نبدأ أولا فننظر إلى الدم، فإن كان قليلا عالجنا ~~البدن بالأغذية الحارة الرطبة والأشربة كذلك ليكثر الدم ويعتدل، ~~وإن كان الدم مائلا إلى المرة الصفراء ودلنا على ذلك البرهان الذي ~~قدمنا، وأمهلنا () البدن أولا وأعطيناه ماء (3) الشعير المحكم الطبخ ~~مع الرازيانج الرطب ولبن المعز المطبوخ مع دقيق الجاورس، ودهن ~~لوز حلو مع الحنطة المهروسة، وتحسى من () هذا الحسو، وصفته: ~~يؤخذ من الحنطة المهروسة ms10 والشعير الأبيض وبزر الخشخاش الأبيض، ~~من كل واحد جزء، ويؤخذ من الجرجير وبزر الرازيانج الرطب، من ~~كل واحد جزء، يطبخ ذلك بماء على نار لينة بإحكام وتتحساه 5 كل ~~غذاة (16 على الريق، وتؤمر بإدمان أكل الخس نيئا ومسلوقا، وتأكل ~~لباب القثاء والخيار والقرع المطبوخ، ومن اللحمان: الفراريج PageV01P079 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0080.png) ~~الذكور والسمك اللجي الأخضر وما أشبه ذلك. فإن تبين لنا أن قلة ~~اللبن وخروجه عن الحال الطبيعية من قبل مرة سوداء، فينبغي أن ~~تقرب من البدن أدوية حارة في الدرجة الأولى وفي الدرجة الثانية. ~~وذكر جالينوس : أن أفعل الأدوية لذاك الأدوية التي ليست بأدوية فقط ~~لكنها أغذية تشبه الرازيانج والجرجير والكرفس والخرذل [8 - ب] ~~والحمص، ولا تكون يابسة تنشف رطوبات الدم وتغلظه وتصيره ~~قليلا، بل تكون رطبة طرية. وتتخذ من الأحساء الحسو المتخذ ~~من الحنطة المهروسة، والحمص المهروس، مع الرازيانج الرطب، ~~يطبخ بإحكام وتتحساه، أو تتحسى ماء الشعير مع العسل وتشرب ~~ماء الرازيانج الرطب مع العسل أو ماء الحمص المنقوع ولبن الماعز ~~الحليب، أو يؤخذ من سمن الغنم أوقية فيصب عليه مكوك من ~~ماء سخن وتشرب بالغداة (3)، أو يؤخذ شيء من فجل ونخالة فيغليان ~~ثم يمرسان ويصفى ويشرب، أو يجعل مكان الفجل بضل الرازيانج ~~الرطب، أو يؤخذ من بزر الرطبة فيدقان ويشربان بماء حار، أو ~~يؤخذ من حب الخشخاش المقلو ومن الشونيز من كل واحد جزء ~~(9) ويدفان جميعا وينقعان في خل مسجح، وتشرب منه المرأة ثلاثة ~~أيام، أو تؤخذ رؤوس السمك المالح فتسلق بماء الشب(5 وتطعم ~~منها، وتذمن أكل الكرنب والرازيانج مسلوقا، وتتجنب الأغذية التي ~~6) نهينا عنها آنفا في الباب الرابع. PageV01P080 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0081.png) # فإن احتيج إلى استعمال اللعوقات فاستعمل هذا اللعوق فإنه ~~مجرب وهذه صفته: يؤخذ من بزر الرازيانج والأنيسون والشبت، ~~من كل واحد خمسة دراهم (2، ومن برز الكراث وبزر الحندقوقي، ~~من كل واحد وزن درهمين، ومن بزر الرطبة والحلبة، من كل واحد ~~وزن أربعة دراهم، ومن السمسم المقلو [9 - أ] وزن ثلاثة دراهم، ~~تدق هذه الأدوية وتنخل وتعجن بعصارة ms11 الرازيانج (8) قدر أوقية مع ~~أوقية من سمن الغنم وأوقية عسل ويرفع (4 ويعلق منه وزن سبعة ~~دراهم ويتجرع عليه ماء سخن (3) إن شاء الله تعالى. # فإن احتيج أن تطلى (1 على الثيدين أدوية تنفع من ذلك فاستعمل ~~الرازيانج الرطب والسمسم والفوذنج والأنيسون وبرز الكرفس ودقيق ~~الحمص وورق الغار وشقائق النعمان، فهذه الأدوية إذا طلي بها ~~الثديان مفردة أو مؤلفة نقت (7) الثديين مما فيهما من الفضول الغليظة ~~وتغزر اللبن رترده إلى حالة الاعتدال. # وقد تؤخذ أيضا الحنطة فتدق وتعجن بماء السلق المدقوق وتوضع ~~على الثديين، أو يدق الكرنب ويغجن بماء السلق ويطلى به الثديان ~~(1) ب : لعوقات. PageV01P081 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0082.png) ~~أو يطلى الثديان بالشمع المذات (1 بشخم الاوز (3) فإنه نافع إن شاء ~~الله . # [علاج غلظ اللبن ] # فأما غلظ اللبن الذي ذكرناه فيجب أن يلطف لئلا يعرض للصبي ~~أبلمسيا (، وذلك أن تؤمر المرضعة بأن تمسح الصبي بالسكنجبين ~~(4) العسلي، أو تلزم ذلك في تلطيف (6 اللبن بالعمل والخدمة وتدخل ~~في أغذيتها صعترا جبليا وزوفا وما أشبه ذلك مما يلطف 6. # [علاج رقة اللبن ] # فإما رقة اللبن فينبغي أن تعالج بما ذكرنا في أول هذا الكتاب ~~وتؤمر المرضعة أن تدع الأعمال وتكثر من الشراب الحلو وتتوقى ~~كثرة العرق، ولا تكثر دخول الحمام، وتشرب الأدوية التي تغزر ~~اللبن مرة بعد مرة، وتحتال (7 بكل حيلة أن يرقي(8 اللبن إلى ثديها. ~~فإن احتاجت إلى لزوم ثدييها المحاجم، فينبغي أن تلزم كل ثدي ~~محجمة وتمص مصا قويا، من غير شرط [9 - ب ] وقتا بعد وقت، ~~إن شاء الله تعالى (8). PageV01P082 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0083.png) # وإذ قد (1) أتينا على ما أردنا من إصلاح اللبن وأنبأنا على الوجوه ~~التي يدبر بها فينبغي أن نذكر بعض (2) الأدوية التي تحسن اللبن إذا ~~كثر واحتيج إلى حسنه. من ذلك أن يؤخذ من الكمون والسذاب ~~وبزر الفنجكنشت () من كل واحد جزء، فيطبخ ذلك بماء عذب ~~ويمرس ويصفى [ منه ] ويصب منه على التديين )، أو يؤخذ ~~الوشق فيذاب بالشراب ويطلى عليهما()، أو يؤخذ عصارة البزرقطونا ~~فيلطخ بها على الثديين(، أو يؤخذ ms12 دقيق الفول (8)، عشرين درهما ~~فيعجن بماء ورد ويلطخ بها الثديان، إن شاء الله تعالى. PageV01P083 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0084.png) # قال أبو جعفر : قد أتينا على ما أردنا من حسن العناية بالأطفال ~~وجودة التدبير لجسم المرضعة لهم ليصلح اللبن ويجود هضمه في ~~أبدانهم، فيجب الآن علينا أن نذكر جملة الأعراض التي تعرض لهم ~~في كل درجة من أسنانهم بالقول المتحرى من غير () شرح ولا ~~إبانة عن سبب، ثم نبين كل علة من ذلك بما يليق ذكره (3) بمثل هذا ~~الكتاب في ما بعد من الأبواب، إن شاء الله. # [أسنان الأطفال] # فأقول (8) : إن الأطباء قد أبانوا في كثير من موضوعاتهم أن أسنان ~~الصبيان تجزأ على أربعة أجزاء، منها سن الولدان عند خروجهم من # (6) ~~الأرحام، وهي الدرجة الأولى، ثم سن ) الصبيان عند خروج ~~أسنانهم من بعد سن الولدان، وهي الدرجة الثانية، ثم سن ابن سبع PageV01P084 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0085.png) ~~سنين، وهي الدرجة الثالثة، ثم سن المحتلمين في أربع عشرة سنة، ~~وهي [10 - أ] الدرجة الرابعة. وكذلك رتبها أبقراط في كتاب ~~الفصول على أربع درجات [على ما بينا، وذكر العلل التي تعرض ~~للصبيان في كل درجة](1) وأنا ذاكر الفصول من كلام أبقراط التي أبان ~~فيها ذلك لأنها موضحة لنا ما نروم إيضاحه في هذا الكتاب، ونؤخر ~~تفسير جالينوس لها لما يستقبل، في حين نذكر كل عارض وهيئته ~~وعلاجه، وهذا أول الفصول. # قال أبقراط : فأما الأسنان فتغرض [ لها ](3) هذه الأعراض، أما ~~الأطفال الصغار حين يولدون فيعرض لهم القلاع والقيء والإسهال ~~والفزع والسهر وورم السرة ورطوبة الأذنين . وقال أبقراط في فصل آخر ~~بعد هذا الأول (3): « فإذا قرب الصبي من أن تنبت له الأسنان عرض ~~له مصيص في اللثة وحميات وتشنح واختلاف، لا سيما إذا نبتت ~~لهم الأنياب والعبل من الصبيان (4 ولمن كان بطنه معتقدا»). # وقال أبقراط في فصل آخر بعد هذا: «وإذا جاوز الصبي هذا السن ~~عرض له ورم الحلق ودخول حرارة (6 والربو 7 والحيات والدود ~~والثواليل (5) المتعلقة والخنازير وسائر (8) الخراجات. PageV01P085 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0086.png) # وقال أبقراط في فصل آخر بعد هذا ms13 الباب : وإن جاوز هذا السن ~~وقرب من أن ينبت له الشعر في العانة فيعرض له كثير من هذه ~~الأمراض وحميات أزيد طولا ورعاف. فقد أبان أبقراط في هذه ~~الأربعة فصول ما يعرض للصبيان في كل جزء، وإنما ذلك على ~~الأغلب والأكثر وليس أنه ما عرض من العلل في الدرجة الأولى لا ~~يعرض في الدرجة الثانية ولا الثالثة ولا الرابعة، بل قد (1 يعرض ~~للصبيان من هذه العلل في الدرجة الأولى مثل ما يعرض لهم كثير ~~[10 - ب ] من غيرها . وجعلنا ابتداء الأمر من جلدة الرأس على ~~نسق الأعضاء وترتيبها، إن شاء الله. PageV01P086 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0087.png) # وأكثر ما تتولد السعفة والرية في رؤوس الصبيان لكثرة دمائهم 3 ~~ورطوبة جلودهم، وأكثر ما يتولد (3) ذلك في جلدة الرأس، وربما ~~عرض في الرأس والوجه ()، وربما تولد في الوجه دون الرأس. # فالسعفة تكون شبه قروح صغار تخرج فتفترش في الرأس وفي ~~الويجه، ويحدث معها أكال شديد وحكة دائمة، وكذلك الرية، وربما ~~حكوا حتى يدموا الموضع وتطلع على الرية قشور، وتنسلخ لذلك ~~الجلدة، فيشتد لذلك بكاء الصبي وضجره لكثرة ما يجد فيها من ~~الأكال. # [علاج السعفة ] # فإذا أردت علاج ذلك فابدأ واقطع من الصبي العرقين اللذين ~~خلف الأذنين، فتأخذ من دمهما وهو حار فتطلى به السعفة، وتحتمي PageV01P087 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0088.png) ~~المرضعة، وتدبر على نحو ما ذكرناه آنفا ليحسن اللبن ويصفو، ~~ويطلى رأس الصبي بالنورة ويطلى بعد ذلك بهذا الطلاء. # وصفته: ويؤخذ مزداسنج (1 وإسفيداج الرصاص من كل واحد ~~خمسة دراهم، ومن رماد حطب الكرم وزن ثلاثة دراهم، ومن ~~دهن الورد أوقية، ومن الشمع الأبيض أوقية، يذاب الشمع بالدهن، ~~وتسحق الأدوية وتنخل وتخلط ويصير معه مح بيضتين ويخلط الجميع ~~بالسحق حتى يصير مرهما ثم يطلى منه رأس الصبي وحيث ما كانت ~~السعفة، فإنه مجرب. # [ علاج الرية ] # فأما الرية فينبغي أن يؤخذ مشط جديد (8 فيحمى في النار ثم ~~يلدغ به رأس الصبي، ثم يؤخذ من أصول السوس وبقل 11 - أي ~~الملات (8 وعنزروت، من كل واحد جزء، ومرتك ربع ms14 جزء، يدق ~~كل واحد على حدته ثم ينخل ويخلط جميعا ويعجن بخل خمر، ~~ويطلى به رأس الصبي ثم يلدغ بالمشط، ثم إذا كان بالعشي طبخ له ~~قمقم من ماء فيه مرزنجوش فيقعد الصبي في إناء، ثم يصب من ذلك ~~الماء المطبوخ بالمرزنجوش على رأس الصبي، ويفعل به ثلاثة : يام ~~ثم تعه ثلاثة عشر يوما )، ثم يحلق رأس الصبي أيضا ثم تلدغه ~~بالمشط ثم تضمد رأسه ثلاثة أيام، وتصب عليه من ماء المرزنجوش ~~المطبوخ مثل ما فعل به أول مرة، فإنه يبرأ إن شاء الله. PageV01P088 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0089.png) # ومن ذلك ذرور نافع من السعفة والحر والغم والعطش والحمى، ~~وهو بديع مجرب. أخلاطه: يؤخذ طباشير وكبابة وسليخة وورد ~~أحمر ومرزنجوش وكافور وأقليمياء أصفر، من كل واحد جزء، ~~يدق وينخل ويعجن معه مثل جميعه سكر طبرزد ويترك ذرورا ويسقى ~~منه الصبي بما يحمل الظفر بماء بارد، إن شاء الله. # وصفة دواء آخر يشفي (3 من السعفة والرية والعطش ومن تغير ~~جسم الصبي ومن الحمى والغم مجرب: يؤخذ قرنفل وزن ثلاثة ~~دراهم من القاقلة والاسفيداج والكافور والسدر (3) والسماق، من ~~كل واحد نصف مثقال، وفوذنج وسكر طبرزد، من كل واحد وزن ~~مثقال، ونصف مثقال إقليمياء أصفر وزعفران وعروق السوس من ~~كل واحد دانقان، ومر دانق، تدق الأدوية وتنخل ويسقى منه الصبي ~~قدر ما يخمل الظفر بلبن امرأة أو بماء بارد، إن شاء الله. # طلاء آخر للرية مجرب: تؤخذ [ 11 - ب ] أقاقيا وزرقون ~~ومرتك وكركم وباروق وميعة سائلة ويابسة، من كل واحد جزء (4)، ~~عفص جزآن، يدق وينخل ويعجن بعضه بقطران وبعضه بخل، إن ~~شاء الله تعالى (5). # طلاء (. آخر للرية : يؤخذ ورق الورد اليابس وكركم ومر ~~وعفص وقشور اللوبان، من كل واحد جزء، يدق وينخل ويعجن PageV01P089 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0090.png) ~~بعصير الرمان الحلو أو بماء الهندباء وتطلى به الرية حيث كانت، ~~إن شاء الله تعالى (2). # طلاء للرية أيضا : يؤخذ من حب القطن ( ويستخرج داخله ~~ويعجن بماء الورد ويطلى به، فإنه مجرب. # طلاء للرية مجرب (5 من تأليف إسحاق: يؤخذ من ms15 المرداسنج ~~والإسفيداج والطين الأرمني، من كل واحد وزن مثقالين، ومن ~~الكبريت والبورق، من كل واحد وزن مثقال، بماء الزوق (6) ثم تلقى ~~عليه العقاقير بعد السحق، وتأخذ دهن الورد وخل الخمر، يكون ~~من الخل (7) الثلث ومن الدهن الثلثان، يصب ذلك على العقاقير ~~ويخلط خلطا جيدا ثم تطلى به مواضع القروح (8) بعد أن تغسل بماء ~~حار حتى تستنقى، ويطلى بهذا الدواء الموضع في أول النهار وعند ~~النوم، ثم يدخل به الغد إلى الحمام، ثم يعيد عليه الطلاء، يفعل ~~ذلك حتى يذهب، إن شاء الله تعالى # صفة سعوط (10) للسعفة مجرب : يؤخذ طباشير، وزن ثلاثة دراهم، ~~وكافور وزن دانق ونصف، وجوف نوى الخوخ وعدس، من كل ~~واحد وزن درهم، وزعفران وزن دانق، وسكر وزن درهمين، يدق ~~وينخل ويحبب ويسعص منه الصبيان، فإنه معروف. PageV01P090 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0091.png) ~~قال أبو جعفر : إنه قد يعرض لرأس الصبي أن يخرج عن الاعتدال ~~إما بأن يكبر وإما بأن يصغر. ~~فأما كبره عن حد الخلقة، فهو أن تتولد ريح غليظة في عظام. ~~الرأس وحجابه، فيحتقن فيه (، فلا يجد مسلكا يخرج منه، فتنتفخ ~~عظام الرأس فيكون ذلك سببا لكبره. ~~فأما صغر الرأس فإنه خلقة وتركيب، فلذلك ليس فيه حيلة ولا ~~إلى علاجه سبيل. # [ علاج كبر الرأس] # وأما كبر الرأس إذا حدث وأردت علاجه، فينبغي أن تعنى أولا ~~بما ينفي ) تلك الريح الساكنة في الرأس، بمثل أن يسعط الصبي ~~بدهن الدارصيني (8) أو بدهن الناردين (6) أو بدهن اللوز المر وما ~~أشبه ذلك. ويسعط أيضا بمرارة الضبع أو ماء المرزنجوش، وينقى PageV01P091 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0092.png) ~~بدن 1 المرضعة للصبي فتسقى بعض الأيارجات، وتؤمر باجتناب ~~كل غذاء يولد ريحا وفضلا غليظا. فإذا عالجناه بما ذكرنا وعلمنا ~~أن الريح قد تخللت من الرأس فعند ذلك ينبغي أن تتخذ له عصائب ~~معلومة من الصموغ مثل السكبينج واللبان وصمغ اللوز وكل ما هو ~~لهذا شبيه . وكلما خفت هذه العصائب على الرأس اشتدت العظام ~~واجتمعت وانضم الرأس . وقد ذكر بعض الأطباء أنه رأى صبيا ابن ~~ثلاث سنين وقد عرض له هذا الداء ms16 فزعم أنه عالجه فبرئ وزال عنه، ~~وذلك أنه ذكر أنه أسطعه بدماغ الذئب وشيء من دود وشيء من مر، ~~من كل واحد جزء، محلول في لبن أمه، ودام هذا أياما كثيرة ثم ~~عمل له عصائب متخذة بالحلزون الحي وذلك أنه عمد إلى الحلزون ~~121 - ب ] الذي في جوفه دود فدقه بقشرة حتى صار بمنزلة المرهم ~~وخلط معه لبابا جيدا (2) ثم طلى جبهته حول الرأس كهيئة العصابة ~~وتركه على رأسه أياما، حتى صلب فعاد رأسه إلى خلقة الاعتدال ~~التي كان عليها، وكان يسعطه بما ذكرنا في رأس كل شهر. # [ورم اليافوخ ] # فإن عرض للصبيان ورم في اليافوخ وانحدر الوجع بهم إلى العينين ~~فخذ البيض ودهن الورد ثم تضمد به ويبدل مرارا تثيرة. # 1 انتفاخ البطن ] # فإن انتفخ بطن الصبي وعظم مع ذلك رأسه فإن به ريحا من ريح ~~الصبيان وربما انحصر منه الصبي (3، فخذ لذلك مرا وصبرا وحضا ~~وزعفرانا فدقه وانخله واعجنه بماء هندباء واطل منه رأس الصبي بعد ~~(1) أ : قرن. ~~2) وردت الجملة في أ : وخلف معه لماما جيدا . PageV01P092 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0093.png) ~~أن يحلق بالموسى، يفعل به كهذا أيام ثلاثة أو سبعة ، ثم اسعطه ~~من مرارة الذئب بقدر حمصة، فإن عظم رأس الصبي وانتفخ بطنه ~~وذاب لحمه فإن به الأماق وريحا من ريح الصبيان أيضا، فخذ لذلك ~~من السمسم كفا ومن الجوز سبعة وسبع (3) لوزات مع مثقال ~~رازيانج فيدق ذلك كله وأخرج دهنه واسعط منه الصبي بقدر وزن ~~دانق إلى ربع درهم إلى دانقين، ويدهن منه ( رأس الصبي ويصب ~~منه في أذنيه ويسقى منه مع لبن أمه، برؤه. # أو خذ من المرقد ودق منه مقدار غرفة أو أكثر قليلا على قدر ~~قوة الصبي وضعفه وكبره وصغره، بلبن أمه وتوجره (5، به إن كان ~~كبيرا فبمثل الحمصة، فإن رأيت الصبي قد ضرب رأسه وهو يصيح، ~~فاعلم أن به الأذى (6) فخذ لذلك من مرارة بقرة سوداء نصف درهم، ~~وبليلج 131 - أ] وزن دانقين ويسقى (7، فانقعه في أبوال الإبل التي ~~ترعى في البرية، وقطر () في أذنه ms17 منه في كل يوم، فإنه ينتفخ، وإذا ~~انتفخ فخذ شبا يمانيا وعفصا، من كل واحد جزء وزن دانق، وقشور ~~الرمان وملح دراني ( من كل واحد وزن دانق، واسحقه واغجنه PageV01P093 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0094.png) ~~بعسل، ثم تحل منه قدر نصف حمصة بلبن أمه وقطر في أذنه، ~~فإن ذلك برؤه، إن شاء الله تعالى 5. # [ داء العطاس ] # داء يقال له العطاس، ويكون من قبل ورم في الدماغ وطبقاته ~~فتغور لذلك العينان، وربما أخذ الطفل منه حمى، فينبغي أن يعالج ~~بالأشياء المحللة للأورام، مثل أن يؤخذ قشر القرع فتوضع على ~~هامته، أو يؤخذ ورق البقلة الحمقاء ودهن الورد، وتطلى الهامة ~~بمح البيض مضروب بدهن ورد ويمزج (4)، وانخله وأدخل منه في ~~المنخرين بميل ( أو انفخ منه في الأنف، فإنه برؤه، إن شاء الله ~~تعالى . PageV01P094 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0095.png) # قال أبو جعفر : إن داء الصرع أكثر ما يعرض للصبيان الصغار ~~ولا سيما الذين أجسادهم رطبة، وقد يسمى خاصة مرض الصبيان، ~~يحدث ذلك بهم من سببين، أحدهما من سوء مزاج بارد رطب يغلب ~~على الدماغ، والآخر رداءة التدبير. والبرهان الذي يعلم به الصرع ~~الحادث من سوء المزاج من الصرع الحادث من رداءة التدبير، أنه ~~إذا كان ابتداؤه مبدأ أول الولادة، فالسبب فيه سوء مزاج طبيعي ~~غالب على الدماغ، إما بارد وإما رطب وإما بارد ورطب. فإن لم ~~يكن ابتداؤه مبدأ (2) أول الولادة فحدوثه [13 - ب ] إما من سوء ~~التدبير وإما من سبب (8) آخر من خارج. فإذا عرض لهم فينبغي أن ~~يعلم أن منهم من يحتاج إلى العلاج الطبي ومنهم من لا يحتاج إليه. ~~فأما الذين لا يحتاجون إليه فالذين حدث لهم هذا الداء (4) في سنهم ~~الأول، وذلك أن برأهم منه يكون بانتقالهم من سن الأطفال إلى ~~سن المراهقين لسبب ميلهم إلى المزاج الذي هو أسخن وأجف، PageV01P095 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0096.png) ~~فلذلك قلنا إنهم لا يحتاجون إلى العلاج الطبي، فلذلك يجب أن ~~تحسن النظر في تدبيرهم وتحذر أن يعرض لهم عارض من خارج ~~فيمرضهم. فأما الصبيان المحتاجون إلى العلاج الطبي فهم الذين ~~يحدث لهم ms18 الداء 1 بعد ولادتهم، ولم يكن حدوثه بهم منذ أول ~~الأمر فهؤلاء يحتاجون إلى العلاج الطبي لأنهم يرجى لهم البرء ~~منه(2). # [علاجه ] # فإذا أردت علاج هؤلاء فينبغي أن تسقى المرأة التي ترضع الصبي ~~الأدوية الكبار ويعنى بتنقية () جسمها وتغذى بالأغذية الحسنة المزاج ~~وتحمى من كل غذاء يولد فضلا غليظا، ويعلق على الصبي نفسه ~~الفاوينا فإنه نافع لدائه. # وقد ذكر جالينوس في كتاب الأدوية المبسوطة فقال : إن الفاوينا ~~إذا علق على الصبيان نفعهم من داء أبلمسيا. وزعم أنه رأى صبيا ابن ~~ثمان سنين لم يصبه هذا الوجع والعرض البتة، وكان يعلق عليه هذا ~~الدواء، فلما له وقع من عنقه عرض له هذا الداء من ساعته، فعلق ~~عليه آخر أيضا فسكن عنه الوجع. قال : فرأيت من الرأي أن أنزعه ~~عنه أيضا لأجربه، فلما نزعته منه 5 وقع عرضه أيضا، ثم أعدته عليه ~~فبرئ من ساعته ولم يقع بعد في هذا الداء. ~~(1) أ : الدواء. ~~(2) في أ اوردت الجملة كما يلي : فهؤلاء يحتاجون إلى العلاج الطبي لأنهم لا PageV01P096 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0097.png) ~~قال [14 - أ] جالينوس : وأنا أقول إنه قد تسيل من هذا الدواء(1) ~~أجزاء صغار (2) فتستنشق (3 في التنفس فتبرأ المواضع السقيمة ( ~~وإنه يغير الهواء فيستنشقه الإنسان فينفعه ذلك، فأما إذا كان الصبي ~~كبيرا محتملا للعلاج فينبغي أن تبدأ من علاجه بتهييج القيء بماء ~~قد طبخ فيه (6) الشبت والفوذنج والفاوينا (6) وما أشبه ذلك، ثم ~~تسهل طبيعته ببعض الأيارج (7، وإن كان محتملا للفصد فافصد ~~له العرق القيفال، وذلك إن ساعد الزمان، وتوضع له المحاجم ~~أسفل أضلاعه ويمص من غير شرط، ويسقى من الترياق على قدر ~~قوته ويسعط بسعوطات حارة الطبيعة (8 ويدهن بأدهان كذلك ويشم ~~الحلتيت(18 والقطران، وقتا بعد وقت. فإن كان هذا المرض من ~~الحرارة ووافى على العليل وقت الاحتلام وهوله (1 فإنه لا يموت ~~إلآ به، وقد قال أبقراط ذلك. PageV01P097 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0098.png) ~~قال : إنه معلوم مفهوم أن الأمر الطبيعي في الصبيان هو كثرة ~~النوم، وقد ذكر أبقراط أنه يعرض للصبيان في الدرجة الأولى من ms19 ~~أسنانهم سهر دائم، بعد ذلك مرض، وإنما يعرض لهم من أجل ~~رطوبة فاسدة في(1 اللبن. # وقد يعرض للصبيان اليهم منهم التفزع في النوم، وخاصة (2 إذا ~~كانت المعدة منه ضعيفة أو حساسة بالطبع ثم فسد الطعام في معدته. ~~وقد زعم جالينوس أنه تفقد (3) هذا فوجده في المستكمل فضلا عن ~~الطفل، وذلك أنه يعرض له التخييل الهائل في النوم إذا اجتمع في ~~المعدة، فإنه أكثر مواضعها حسا. فإذا عرض للصبي السهر فينبغي ~~141 - ب ] إذا أردت علاجه أن يبتدأ فيسعط الصبي بشيء من ~~دهن البنفسج ودهن الزعفران أو بدهن الشبت مضروب مع عصير ~~الخس، أو ادهن جبهة الصبي ببعض هذه الأدهان، وأصلح لبن PageV01P098 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0099.png) ~~المرضع واجعلها ترتاض رياضة معتدلة لتزول الرطوبة الفاسدة التي ~~في اللبن، ويسقى الصبي من شراب الخشخاش. # ومن الناس من يقرب إلى الصبي ماء قد طبخ فيه ورق البنفسج ~~ومرزنجوش وخشخاش ليستنشق رائحته، أو يؤخذ دهن أفيون فيجعل ~~معه شيء من زعفران () وتدهن به جبهة الصبي من التفزع الذي ~~ذكرنا. وينبغي أن يعنى بغذاء الصبيان لئلا تصيبهم التخمة ويناموا بعد ~~الرضاع فإن النوم مما يذهب اللبن . ويدبر بالتدبير المصلح للمعدة ~~في جميع حالاتهم. PageV01P099 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0100.png) # قد ذكر أبقراط أنه يعرض للصبيان في الدرجة الأولى من أسنانهم ~~رطوبة في الأذنين، وذلك مخالف (1 للمجرى الطبيعي، وإنما ذلك ~~من (2 كثرة رطوبة الدماغ مع أن التدبير في هذا السن في غاية ~~الرطوبة، حتى أن طبيعة الطفل (3) تكون بطبيعة الشمع أشبه منها ~~بطبيعة الحجر، لأن دماغه أرطب كثيرا من سائر أعضائه كلها ولا ~~يحتمل الدماغ كثرة ل4 الرطوبة فيلقي ما يلقى عليه منها إلى الآذان ~~وما حولها. # [علاجه ] # فينبغي إذ أردت علاج ذلك أن تأخذ صوفا فتغمسه في ماء ~~وعسل وشراب عتيق، ويقطر منه في الآذان، أو تحشى الصوفة ~~شبا يمانيا، وتدخل في الأذنين، أو تأخد زعفرانا 151 - أ] فتسحقه PageV01P100 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0101.png) ~~بماء سخن ويقطر من ذلك في الآذان، أو تأخذ زعفرانا أو نطرونا (1 ~~مسحوقا ويلقى فيه شيء من ms20 خل ممزوج ويقطر منه في الآذان. # وربما سالت (2) من الأذنين رطوبة تشبه اللبن فيظن أنها (8) قيح ~~فتنقى الأذن من القيح، أو تأخذ ورق الآس فتغليه (4) بخل ثم تقطر ~~منه قليلا في الآذان، فإنه يجففها من البلة، أو يؤخذ ملح ثم يصب ~~عليه قدر ما يغمره من لبن امرأة وتسحقه ثم تسخنه () ويقطر منه في ~~الآذان وقتا بعد وقت، إن شاء الله تعالى. PageV01P101 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0102.png) # قال : وقد يعرض الحول ( للصبيان كثيرا، فما يعرض من ذلك، ~~فإنما يعرض على ضربين : إما أن يعرض بهم في بطون أمهاتهم ~~وعند الولادة، والضرب الآخر يعرض لهم بعد الولادة. فإذا أردت ~~أن تعالج ذلك فأمر أن يسوى موضع الرأس في المهد ويجعل قريبا ~~2 منهم بالليل سراج يضيء، فإن كان الحول مما يلي اليمين فليجعل ~~السراج من الجانب [ الأيسر، وإن كان الحول من الجانب الأيسر ~~فليوضع السراج من الجانب] (8) الأيمن. وقد ذكر بعض الأطباء أن ~~مما ينتفع به من ذلك أن يعمد إلى خرقة حمراء وخيط فيربط في الأذن ~~التي تميل إلى ناحيتها انحدقة (، ويكون الخيط طويلا قليلا ليقع ~~النظر عليه ويربط خلال ذلك ويربط في الناحية التي تميل ( إليها ~~الحدقة ()، ويدمن استعمال ذلك. PageV01P102 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0103.png) # وقد يعرض للصبيان في أعينهم انتفاخ ونتوء. وعلاج ذلك أن ~~يؤخذ الحضض فيذاب باللبن، ويطلى على الأجفان وتغسل ~~العينان بماء طبيخ الباذروج وتغسل وجوههم بالماء البارد والماء ~~المالح الممتزج بماء الهندباء [15 - ب ] أو بالخل. # صنعة سعوط نافع للريح التي تكون في أغين الصبيان. يؤخذ ~~كندر وفيلزهرج، من كل واحد أربعة (2) دوانق، ومن كندر ذكر ~~وصعتر (3) فارسي وصبر ) وزعفران، من كل واحد دانقان، يدق ~~وينخل ويحبب ويسعط به بلبن المرأة أو بدهن بنفسج، فإنه مجرب ~~إن شاء الله (5). # ومن الصبيان من يكثر البكاء، فربما عرض من ذلك بياض في ~~العينين فينبغي أن يتكحلوا لذلك بعصارة عنب الثعلب، وتقطر في ~~العين عصارة ورق العوسج. PageV01P103 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0104.png) # إنما تنبت الأسنان في الدرجة إلثانية كما قال أبقراط، وإنما ذلك ~~لأن المولود يحتاج إلى ms21 غذاء هو أغلظ ( من اللبن، فتنبت الأسنان ~~والصبي من سبعة أشهر، ومنهم لأكثر من ذلك، ومنهم من يبدأ ~~إنبات ت3 أسنانهم من أسفل فيكون ذلك أمارة لنباتها من فوق بلا ~~وجع. فأما الأضراس فقد تنبت العليا والسفلى وكذلك الأنياب. # قال جالينوس : إن الأسنان إذا نبتت سريعا كان نباتها أيسر وأقل ~~وجعا، غير أنها تكون رديئة ضعيفة، وإذا نبتت بطيئة كان نباتها ~~شاقا موجعا، إلا أنها تكون قوية شديدة، وزعم أنه إن كان (3 نبات ~~الأسنان في فصل (4) الربيع وعند طلوع الثريا (8، فليس يشتد ذلك PageV01P104 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0105.png) ~~عليهم. وإن كان (1 في الفصل الشتاء اشتد (8) عليهم إلا أن اللتة لا ~~ترم، وإن كان (3) في فصل القيظ عرضت () لهم أوجاع كثيرة. ~~فإذا أردت أن تعالج الوجع العارض في حين نبات الأسنان، ~~فاعمد إلى لبن كلبة فاطل منه، أو خذ دماغ أرنب فاطل منه موضع ~~الأسنان 167 - أا أو خذ مخ الأرنب فاشوه (6) واطل منه في موضع ~~الأسنان، فإن اشتد ذلك عليهم (6) في حين نبات الأسنان فخذ حناء ~~ودهن سوس واخلط الجميع واطل منه على موضع الأسنان. # فإن أبطأ نبات الأسنان في الصبيان، فخذ من سمن البقر ومن ~~مخها فاطل منه على موضع الأسنان ويدمن ذلك. أو خذ رأس ~~أرنب فاطبخه واستخرج دماغه وأدلك به موضع الأسنان (8) أو يؤخذ ~~شيء من سمن وشيء من عسل فأدلك به موضع الأسنان، إن شاء ~~الله تعالى. PageV01P105 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0106.png) # [القلاع] # وقد يعرض للصبيان في الدرجة الأولى من أسنانهم قرح في الفم ~~يسمى القلاع، وإنما يعرض لهم لأن اللبن يخرج ويلدغ اللسان، لأن ~~فيه رطوبة مائية (1) حارة ليست باليسيرة، واللثات (2) من الطفل لا ~~تحتمل ملاقاة اللبن لها، فيحدث فيها قرح لغلبة ما بينا. # [علاجه] # فإذا أردت علاجه فتقدم (3 إلى داية الصبي أن تأخذ عدسا وخبزا ~~يسيرا فتمضغه مضغا جيدا ثم تلقيه في فم الصبي، أو تأخذ بسبائج ~~فتذيبه بالماء وتطلي به فاه، أو تأخذ مخا من مخ الأبل ومخ عجل ~~فتخلطهما. وتطلي به فاه وتتفقد [ إلى ]( القرح، ms22 فإن رأيته أحمر ~~ولون الفم كذلك فعالج ذلك بأن تطلي عليه بزر الورد المسحوق، ~~أو الورد مع شيء يسير من زعفران أو سكر(3) طبرزد مع طباشير، PageV01P106 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0107.png) ~~ويلطف بأن يخلط مع أغذيته من الأشياء القابضة مثل التفاح الحامض ~~والسفرجل والكمثرى1 والزعرور . فإن كان الفم مفرط الحمرة ~~شديد الحرارة فاخلط مع ذلك [16 - ب عصارة الخس والهندباء ~~والبقلة الحمقاء وما أشبه ذلك. فإن كان القرح إلى السواد فاستعمل ~~الأدوية القوية. فإن كان الصبي كبيرا قليلا فاستعمل الزاج وحده، ~~إلا أنك تعجنه بشراب عفص . فإن كانت القروح (2) وسخة فاعجن ~~الزاج بالعسل والماء . فهذه الأدوية قوية . فأما الأدوية التي هي دونها ~~في القوة فهي تشبه رب الحصرم وماء طبيخ السماق. فأما ما دون ~~هذه أيضا فشبه ماء الورد والورد بعينه. # وهذه صفة برود عجيب نافع بإذن الله من السلاق (3 والحر الذي ~~يكون في أفواه الصبيان والناعمة أبدانهم من الرجال، وهو عجيب: ~~يؤخذ من النشاستج والسكر الطبرزد، من كلي واحد جزء، وطباشير ~~وبزر الورد، من كل واحد نصف جزء، وسك (4) وزعفران، من كل ~~واحد ربع جزء، يدق ذلك وينخل ويذر(5 منه على موضع العلة، ~~فإنه بارد لطيف. # صنعة برود آخر مثل الأول : وهو شديد التسكين مجرب : ~~يؤخذ من النشاستج وزن ثلاثة دراهم، ومن الطباشير وزن درهمين، ~~ومن بزر الورد وزن ثلاثة دراهم، ومن الزعفران وزن درهمين، PageV01P107 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0108.png) ~~ومن الماميران وزن درهمين، ومن الكافور وزن قيراطين، يدق ذلك ~~وينخل ويذر على موضع السلاق والبثر الأحمر الحار. # صفة برود آخر عملته أنا فحمدته وهو عجيب : يؤخذ من بزر ~~الورد وبزر البقلة الحمقاء وكثيرا بيضاء وحلبة ( من كل واحد وزن ~~مثقال، ومن السك والمحلب، من كل واحد وزن درهم، وسكر ~~طبرزد، وزن درهمين، يدق (3) ذلك وينخل ويذر منه على الموضع ~~الذي فيه الحر والبثر والسلاق [17 - أ] وقد ينفعهم أيضا لعاب ~~البزرقطونا وحب السفرجل مع ماء الورد (4) الرفيع ومع ماء الرمان ~~الحامض . فإن كان مع ذلك كثرة اللعاب فيعالج بالاقاقيا وأقماع ~~الرمان(5) مع ما ms23 ذكرنا. وزعم ناس من الأطباء أنه مما ينتفع [ به ](6) ~~من ذلك أن يطعموا فأرا(7) مشويا. وأنا لا آمر بالعلاج بمثل ذلك وإن ~~لم يكن لذلك (8) غيره. PageV01P108 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0109.png) ~~وقد يعرض للصبيان في الدرجة الأولى من أسنانهم سعال ~~فيؤذيهم، وإنما يهيج ذلك فيهم، لقرب عهدهم بالدفء في ~~بطون أمهاتهم وخروجهم إلى برد الهواء ولأنه ليس لألسنتهم قوة ~~على سد الحنجرة، فيهيج السعال لبرد الهواء ووصوله إلى حلوقهم ~~وصدورهم. # [علاجه] # فإذا أردت علاجهم من السعال العارض لهم فينبغي أن لا تقاربهم ~~الأدوية القوية جدا، لأن أبدانهم لا تقوى على ذلك لضعف في ~~قوتها ورخاوة لحمها، لكن ينبغي لنا أن نعالجهم بالأدوية التي تشبه ~~الأغذية وتكون عذبة الطعغم لئلا يكرهها(2 الصبي قبل منفعته بها. ~~وقد ذكر جالينوس أن أسرع الأدوية نجحا وأقدرها على العلة والألم ~~ما أخذه ( العليل طوعا دون إكراه، وذلك أن الإنسان إذا أكره ~~على أخذ الدواء وكان الدواء كريها(8)، انقبضت المرارة() عن قبوله PageV01P109 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0110.png) ~~ولسعت النفس لورودها )، ولا سيما الأطفال، فربما أحدث ذلك ~~علة عظيمة. # فمن الأدوية السهلة السلسة التي تنفع ويعالج بها الصبيان من ~~السعال : مثل أن يأخذ من الرازيانج الرطب عبد أن يغلى ويصفى ~~جزء، ومن لبن شاة، إن كان الصبي لا يرضع، وإن كان يرضع فلبن ~~أمه جزء أيضا(5، ويخلطان [17 - ب ] ويسقى الصبي على قدر ~~قوته، أو يؤخذ شيء من كثيراء وشيء من سكر ويسحقان سحقا ~~جيدا، ويذاب بلبن حليب ويسقى الصبي. # وقال إسحاق : يسقى الصبي إذا كانت به سعلة، وهو ابن سنة، ~~وزن نصف درهم من خشخاش، ونصف درهم كثيراء بيضاء ودرهم ~~من قتاء مقشور، يذاب(3 هذا في ماء عشر حبات مخيطا، ثم يسقى ~~الصبي. # ومن ذلك أيضا صنعة لعوق يسقى مع ألبان النساء، نافع للصبيان ~~: يؤخذ من الصمغ العربي والكثيراء البيضاء ورب السوس، ولباب ~~حب السفرجل وفانيذ، من كل واحد جزء، يدق وينخل ويعجن ~~بعسل منزوع الرغوة، الشربة منه مثل الجلوزة(8)، وللصغير مثل ~~الحمصة بلبن أمه. وقد يعجنه بعض الأطباء بعسل ودهن لوز ms24 حلو ~~وسمن بقري، وهو كله نافع إن شاء الله تعالى. ~~(1) كذا في أ، وفي ب : لوردها . PageV01P110 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0111.png) # صفة لعوق نافع بإذن الله من السعال العارض للصبيان وأصحاب ~~المزاج الحار من الرجال : يؤخذ من بزر الخشخاش ولوز حلو ~~مقشر وفانيذ، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم، وبزر البقلة الحمقاء ~~ونشاستج وبزر قتاء مقشر، أو كثيراء1 بيضاء، من كل واحد وزن ~~درهم، ورب السوس ولباب حب السفرجل، من كل واحد درهم، ~~وبزر خس وزعفران، من كل واحد وزن نصف درهم، وأفيون وزن ~~ربع درهم، يدق الجميع وينخل ويعجن بمسجح(2 أملس رفيع، ~~ويسقى منه الصبي بلبن المعز أو بلبن أمه، والكبير قليلا يعطى منه ~~الاحتمال، فإنه عجيب يسكن السعال ويبرئ، وعمليه أنا فحمدته. # دواء للصبيان للسعال والحر في الرئة، ألفه، 181 - أ] ابن # ،(4) ~~ماسويه () : يؤخذ من الكثيراء ورب السوس وصمغ عربي 4، ~~من كل واحد جزء، يدق وينخل ويسقى منه الصبي وزن درهم بلبن ~~حليب، أو يعجن ذلك بالفانيذ ويطعم منه الجلوزة. # دواء آخر لمثل ذلك : يؤخذ من حب السفرجل فيخرج لعابه ~~في ماء حار ثم يصفى ويلقى فيه شيء من كثيراء وشيء من فانيذ ~~ويقطر عليه سمن بقر ولبن المرأة ويسقى منه الصبي، فإنه نافع إن ~~شاء الله. PageV01P111 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0112.png) # وزعم بعض الأطباء أنه ينبغي إذا عرض السعال للصبيان أن يحم ~~الطفل بماء سخن ويدلك رأسه بعسل كثير ويدخل الأصبع( في فيه ~~ويقلب تحت لسانه ثم يكسر من فوق، فإنه يتقيأ بلغما كثيرا، وهو ~~شفاؤه. # وقد ألف يحيى (2 لسعال الصبيان دواء جربته أنا : يؤخذ زبيب ~~منزوع العجم ويغلى(3) في مغرفة حديد(4) واحرز عليه أن يحترق، ثم ~~ينزل الزبيب ويحرك حتى يبرد ثم يدق ويؤخذ منه جزء ومن الفانيذ ~~جزء فيخلطان ويدقان جميعا ويطعم منه الصبي غدوة وعشية مثل ~~الجلوزة(، إن شاء الله. # وإن كان بالصبي سعال فيؤخذ من المر جزء فيسحق ويخلط مع ~~شيء من عسل ودهن لوز أو دهن بنفسج، ويضرب ضربا جيدا ~~ويلعق منه الصبي. فإن كان مع إسهال، ms25 فيسقى من شراب الريحان، ~~فإنه يحبس الإسهال، وينفع من السعال. وإن كان مع السعال [سهر ~~فيسقى من شراب الخشخاش فإنه ينوم وينفع من السعال. وإن كان ~~مع السعال] (6) خشونة فخذ من السمن البقري وشمع أبيض وفانيذ، ~~من كل واحد جزءا، فيذاب لسمن والشمع ويلقي عليه من الفانيذ ~~ويأخذ الصبي قدرا ممكنا. ~~(1) ب : الأصابع . ~~(2) ب : يعني . ~~(3) كلمة سقطت من ب. ~~(4) أ : جديدة. ~~(5) ب : الجوزة . PageV01P112 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0113.png) # فإن كان في الصدر رطوبة كثيرة فخذ من الكثيراء (1 والقثاء من ~~كل واحد جزءا، ومن السليخة جزءا [ 18 - ب ] يدق ويخلط، ~~ويلعق منه الصبي في مح بيضة مشوية أو يؤخذ [ من ](3 علك الأنباط ~~جزء [ و](3) من الجاوشير(4) جزآن(5) يسحق ذلك سحقا جيدا ويذاب ~~بلبن أمه أو بماء ويأخذ منه الصبي، فإنه نافع إن شاء الله تعالى. # فإن عرض للصبيان لهث مع صرير 7 في النفس، فإنه يعرض ~~لهم ذلك لضيق أوعية التنفس( والرئة، فينبغي أن يعمد إلى بزر ~~كتان فيدق ويعجن بعسل ويلعق منه الصبي ويقيأ الصبي على ما ~~ذكرنا آنفا. # وللسعال : يؤخذ طباشير أربعة مثاقيل، وطين البحيرة8 مثقال، ~~وجوزبواء مثقال، ودار فلفل مثقال، وسكر طبرزد ستة عشر مثقالا، ~~يدق ذلك وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة وسمن بقري ويلعق ~~منه الصبي على الريق وعند النوم، إن شاء الله تعالى PageV01P113 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0114.png) # قال : وقد يعرض للصبيان الاختلاف والقيء في الدرجة الأولى ~~من أسنانهم، وكذلك قال أبقراط، والسبب في ذلك أن الصبيان ~~ربما رغبوا في كثرة الرضاع لأنهم لا يعرفون قدر ما ينفعهم منه ~~فتكثر عليهم لعلة ذلك رطوبة اللبن، فإن طفا ووصل(3) ذلك اللبن ~~في معدته هيج ذلك قيئا، وإذا انحذر إلى الأمعاء هيج انطلاقا. # فأما الاختلاف فإنه يعرض للصبيان عند نبات أسنانهم وإنما ذلك ~~لأن(3) الغذاء لا ينهضهم ولا يثبت (4) في البدن، لاشتعال الحرارة ~~الغريزية (6) بوجع اللثة والأسنان، وقد يعرض للصبيان زحير أيضا. ~~وقال جالينوس قولا هو هذا : الصبيان يعرض لهم، وبخاصة لمن ~~كان منهم بلغميا، فإن مادة تولد الزحير [19 - أ] في ms26 أكتر الأمر من ~~الطبيعة البلغمية، والسبب المخدث لها من حرارة أصحاب هذا السن ~~لأن الزحير إنما يحدث عن بلغم عفن، لأن من كانت هذه حاله من PageV01P114 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0115.png) ~~البلغم عند مجراه في المبعر يقدح( فيه، فيقرحه(2) فيهيجه بتواتر، ~~ويحدث من الزحير والمغص ما هو أشد مما يعرض في اختلاف الدم ~~لابطائه في خروجه لا يلصق بالمعاء لغلظته(3) ولزوجته، ولا يخرج ~~خروجا سريعا مثلما تخرج المرة الصفراء، وهذا قول جالينوس في ~~ذلك أيضا. # [علاجه] # ونحن راجعون إلى ذكر العلاج النافع لجميع ما ذكرنا. فينبغي ~~إذا عرض للصبي القيء أن يسقى من شراب الرمان المتخذ(4 بالنعنع ~~ويسقى من شراب المبية(5) على قدر احتماله، ويؤخذ نعنع يابس ~~قيدق وينخل ثم يعجن بدهن ورد ويطلى منه فم الصبي ومنخراه، فإنه ~~يقطع القيء، وتضمد معدته ببعض الضمادات المفرجة(6) العطرية. ~~فإن كان بالصبي مع القيء اختلاف، فيسقى من رب الريباس أو رب ~~التفاح أو رب السفرجل أو رب الحصرم، يسقى منه على قدر احتماله ~~فرادى، أو يجعل مع ذلك سك أو رامك أو طباشير ومصطكى، ~~ويسقى من أقراص الورد وأقراص الطباشير المعمولة ببزر الحماض ~~وما يشبه ذلك، فإن كان به إسهال من غير قيء، فينبغي أن تحسن ~~(ل) أ : بقرح، ب بفرح. PageV01P115 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0116.png) ~~طبيعته من خارج ببعض الضمادات الحابسة [ للجوف ](1 : مثل أن ~~يؤخذ الكمون فيدق ويذر على صوفة ويلزم البطن، والأنيسون وبزر ~~الكرفس وشبت إذا خلط مع بزر الورد أو ما أشبه ذلك من الأشياء ~~المجففة تنفع (3) منه، وقد ينفع من القيء (3 والاختلاف أن يسقوا ~~كمونا وسماقا مسحوقا بماء بارد ويكون من كل واحد جزء بالسواء، ~~ويؤخذ [19 - ب ] البلوط، ويسقى الصبي من مائه فإنه يعقل البطن ~~ويقوى المعدة. فإن كان بالصبيان اختلاف وحمى وعطش فيجب ~~أن يسقوا من شراب الجلآب ومن شراب الوزد أو شراب الحصرم، ~~وينقع لهم في الماء طباشير وقشور الفستق الخارجة أو يؤخذ من ~~خبز الحوارى المعتدل الاختمار فيمرسه (4) بالماء ويصفيه ويجعل ~~معه وزن دانق طباشير ودانقين سكر طبرزد ms27 وقيراط زعفران ويسقاه في ~~الصبح، فإنه يسكن العطش والحمى وينفع. وإن كان الصبي يكثر ~~مشيه، ويشتم فيه ريح الحموضة، أو تجده(5 الريح. فإن به الرق( ~~فاسقه وزن دانقين كندر واخلط معه وزن نصف درهم(7)، فإنه جيد ~~إن شاء الله تعالى(8. # صفة سفوف نافع لحبس الانطلاق الشديد: إذا كان الانطلاق ~~بالصبيان الأطفال فيؤخذ من القاقيا والسك(8)، من كل واحد وزن PageV01P116 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0117.png) ~~درهمين ومن المصطكى والطباشير الأبيض والسماق من كل واحد ~~وزن درهم يدق ذلك وينخل ويسقى منه الصبي الصغير إذا كثر ~~اختلافه، وزن ثمن درهم إلى دانق على قدر صغره وكبره، فإنه نافع ~~إن شاء الله تعالى. # صفة سفوف يتخذ ببزر الحماض نافع - بإذن الله - من ضعف ~~المعدة واسترخائها واستطلاق البطن الذي يعرض للصبيان، وهو ~~مجرب : يؤخذ من بزر الحماض، وعجم الزبيت المقلو، من كل ~~واحد أربعة دراهم، وبلوط وحب الخشخاش من كل واحد وزن ~~درهمين، وسكر أسارى(3، يدق وينخل ويستعمل سفوفا واسقه منه ~~ملء ملعقة برب الآس وللصغير على قذر سنه فإنه معروف [20 - أ] ~~مجرب. ووصف إسحاق(3) لصبي به فلم يدم وبه(4) انطلاق وزحير ~~فقال : أول ما يعالج به أن يسقى في كل يوم وزن ثمن درهم سك(6 ~~مسحوق مع أوقيتين ماء سفرجل غض(6) معصور ودرهم طين أرميني ~~مسحوق، ويوالى ذلك، ويلقى له في الماء الذي يشربه طين أرميني ~~وصمغ عربي وطباشير قليل، ويشرب الماء مخلوطا بذلك على ~~وجهه، ويحتمل الصبي من أسفله فتيلة فيها أقاقيا وإسفيداج، من ~~كل واحد وزن درهمين، وأفيون ربع(8) درهم وقد يزاد فيه من عصير PageV01P117 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0118.png) ~~الطرائيث وزن درهم، يدق ذلك ويعجن بماء أو بماء ريحان ويعمل ~~منه فتيل، كل فتيل بمقدار النواة، وتغيب في الدبر مبلولة بدهن ~~ورد عراقي، وزيت قابض(2) متى عصر من زيتون فج (3) ويغسل أسفل ~~الصبي إذا توضأ بماء قد طبخ فيه ريحان وصمغ عربي وقشور رمان، ~~ويوالى ذلك أياما، والطعام عليه كشك من الحوارى ولوز حلو4) ~~وأرز مطحون مع سماق وجلوز وبيض مسلوق مخللأ أو أكارع الغنم ms28 ~~والعجول مع الخل، ويأكل الصبي زعرورا أو بقلا وسويقهما (، أو ~~سفرجلا وتفاحا ورمانا قارصا وما أشبه ذلك، إن شاء الله. # صفة أقراص مختصرة ألفتها أنا لانطلاق الصبيان والقعود عن ~~الدم والزحير : يؤخذ من الصمغ العربي والطين الأرميني ونشاستج ~~الحنطة، من كل واحد مثقال، وطباشير أبيض وبزر حماض وبزر ~~رجلة وجلنار، من كل واحد وزن درهم، وأقاقيا ورامك وزعفران ~~من كل واحد وزن نصف درهم، يدق ذلك وينخل ويعجن بماء قد ~~أنقع فيه سماق، أو بماء الريحان الأخضر ويعمل منه أقراص 203 - ~~ب ] وزن القرص من دانق إلى نصف دانق إلى دانقين، يسقى منه ~~الصبي على قدر احتماله، برب السفرجل. مجرب إن شاء الله. PageV01P118 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0119.png) ~~ومن ذلك صفة أقراص ألفتها للغثي والقيء والمشي، وهي ~~نافعة للصبيان سريعة النجح، ولمن(3 به خفقان : يؤخذ من الورد ~~الأحمر وطباشير أبيض، من كل واحد وزن أربعة دراهم، ومن ~~الكثيراء البيضاء والسك من كل واحد وزن درهمين، وبزر البقلة ~~الحمقاء وبزر حماض من كل واحد وزن مثقال، وكهرباء وزن نصف ~~مثقال، ويدق ذلك وينخل ويعجن بماء الورد أو بماء الرمان ويقرص ~~أقراصا وزن كل قرص من درهم إلى مثقال ويشرب بالجلآب. وقد ~~جربتها فحمدتها. # صفة ضماد آخر(4 نافع، بإذن الله، لمعدة الصبيان المرضى : ~~يؤخذ سميذ مبلول بشراب عتيق وزعفران ومر وفقاح الكرم، يدق ~~جميعا ويعجن ويستعمل. # صفة ضماد آخر يحسن الطبيعة إذا طلي على البطن، وهو جيد : ~~يؤخذ دقيق شعير وعوسج وقشور الرمان، من كل واحد جزء، يدق ~~ويخلط ويصير على خرقة ويلزم البطن من خارج. # صفة ضماد للقيء والحصر واللعاب الذي يسيل من أفواه الصبيان ~~ولضعف المعدة : يؤخذ مصطكى وصبر وسليخة وأفسنتين رومي ~~وعفص ولبان وكعك (5) من كل واحد جزء، يدق وينخل ويعجن ~~بشراب السوس وشيء من دهن الناردين وتطلى به المعدة، فإنه نافع ~~مجرب إن شاء الله. PageV01P119 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0120.png) # فإن عرض للصبيان إمساك البطن وانحصار الطبيعة فينبغي أن تلين ~~طبيعة الصبي بأن يؤخذ العسل فيطبع طبخا رقيقا، حتى ينعقد ثم ~~يجعل منه شيافات1 ms29 ويدخل في مقعدة الصبي برفق [ 21 - أ ] أو ~~يؤخذ الفوذنج فيدق ويعجن وتعمل منه فتيلة يحتملها الصبي. # وقد ذكر جالينوس : أنه ينبغي أن تسهل طبيعة الصبي، إذا ~~احتاج(3) إلى ذلك، بأن تسقى أمه بعض الأدوية القوية المسهلة من ~~قثاء الخيار، فإذا كان من غذ ذلك اليوم أرضعته من لبنها، أو غير ~~قثاء أو قضبان شجر السقمونيا، فإذا كان من غذ (4) ذلك اليوم يسقى ~~من لبنها (5. وينبغي أن يدبر بالأطلية والأغذية المسهلة والتكميد ~~والأضمدة (6). # [صفة ضماد لإطلاق الصبيان الصغار] ~~تعجن عصارة قثاء الخيار مع شمع قد ذوب بدهن، ويوضع على ~~البطن وإذا انطلقت الطبيعة قلع عنها. # وقال يحيى بن ماسوية : إذا رأيت الصبي المولود ابن سبعة أشهر ~~أو شهرين (7، قد اشتدت طبيعته حتى يخضر أو يسود، ويتلون لونا ~~غير لونه فإن به الحر مما بقي عليه وهو في بطن أمه، فخذ ثرا( وزن PageV01P120 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0121.png) ~~دانقين، فأغله بلبن امرأة حتى يذوب فإذ فتر فاسقه على إثر ذلك ~~براداره1 وزن دانقين، فإن أسهل بطنه فخذ عنزروتا وزن دانقين، ~~واسقه إياه بدهن حور (2) قدر نصف مسعطة وتوجره () واسقه على ~~إثر ذلك براداره وزن دانقين، بقدر نصف مسعطة من لبن أمه. فإن ~~عرض للصبي مغص ( ويعرف ذلك بتلونه وبكائه فينبغي أن يكمد ~~بطنه بالماء الحار والدهن الكثير الذي أذيب معه شيء من شمع، ~~ويسقى مثل الظفر كمونا مدقوقا مقلوا مع لبن أمه فإنه نافع أيضا ~~للنفخ العارض في أجواف الصبيان، أو يسقي مثل ذلك من بزر ~~الجزر 5) مع شراب، أو يؤخذ البندق (6) فيدق بقشوره ويسخن ~~عند [21 - ب] النار ويضمد به الموضع الألم (، فإنه إن شاء الله ~~تعالى (9. PageV01P121 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0122.png) # قال : إن الحيات إنما تتولد من(2 عفونة وليس تقع العفونة ~~وحدها في تولد هذا (8 الحيوان لكنها تحتاج أن تكون حرارة (8 ~~كثيرة . وقد يفسد الغذاء كثيرا (5) في المعدة والأمعاء في الصبيان ~~إلا أن الحرارة في الصبي الصغير جدا ليس تقوى بعد أن تستحوذ ~~على تلك المادة،. وأما من كان من الصبيان في الدرجة ms30 الثالثة من ~~أسنانهم ففي بدنه من المادة التي يمكن [ أن ](6 تولد هذا الحيوان ~~وفيها معها الحرارة التي تقوم على طبخ (8) تلك المادة حتى يعمل ~~ذلك الحيوان. فينبغي لنا أن نعرف أن الدود العريض، الذي مثل ~~دود الخل، يتولد خاصة في أسفل الأمعاء الغليظة، والذي يتولد في ~~البطن المستدير الذي يعرف بالجيات، أكثر ما يتولد في الأمعاء حتى ~~أنه ربما صعد إلى المعدة. وتولد هذا الجنس في الصبيان أكثر كثيرا PageV01P122 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0123.png) ~~من تولد الدود . والذي يتولد في الأمعاء العلاة المسمى «حب القرع» ~~فإنه يتولد قليلا في الصبيان. # [علاجه ] # وينبغي لنا إذا أردنا علاجهم من هذه الحيات أن نبدا فنخرجها عن ~~البدن، وإنما يمكننا ذلك بعد أن نقتلها بالأدوية المرة، وذلك أنها ما ~~دامت حية (1) تشبثت بالأمعاء فإذا ماتت خرجت مع البزار 2). وقد ~~تخرج أيضا مع البزار إذا سكنت فصارت في حال تكون فيها شبيه ~~بالميتة. فإذا كان الصبي صغيرا ولا يحتمل الأدوية المرة التي تقتلها ~~وتخرجها [22 - أ] فينبغي أن تعالج من خارج بالأضمدة التي تقوم ~~في ذلك مقام أدوية السقي. # صفة لطوخ يخرج الديدان من أجواف الصبيان : يؤخذ كمون ~~فيدق وينخل ويعجن بمرارة (3) ثور رطبة وتلطخ به سرة الصبي وما ~~حولها. # لطوخ آخر نافع لمثل ذلك : يؤخذ برينس(5) يابس وشونيز وحب ~~الغار، من كل واحد جزء، يدق وينخل وعجن بمرارة ثور رطبة ~~يتخد منه ضماد على السرة، إن تاء اله. # لطوخ آخر للدود في بطن الصبي وللحيات وحب القرع: PageV01P123 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0124.png) # يؤخذ ترمس يابس وقرن أيل مخرق وشونيز يدق جميع ذلك ~~ويعجن بمرارة (1) ثم يغسل البطن من الخارج ببورق وماء ثم يضمد ~~به، فهو جيد معمول به. وقد يزيد فيه قوم من الأطباء نعنعا يابسا، ~~وتعجنه أجزاء سواء. PageV01P124 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0125.png) ~~قال : إنه يعرض ( للصبيان والأطفال 3 ورم السرة، وذلك ~~واجب أن يعرض للطفل ( في سرته، لقرب عهدها بالقطع، كما ~~يحدث تغير () السرة من الأعضاء إذا حدث فيها جرح . وقد يعرض ~~لهم أيضا، إذ أداموا البكاء والصياح ولسبب عطسة ms31 (5) أو ضربة أو ~~لسعال شديد، شبيه(6) بالفتق. # [علاجه ] # فإذا أردت علاج ذلك فينبغي أن تأخذ النافخة (7 فتسحق مع ~~بياض البيض ويلطخ على السرة (8) وتصير عليه كسف - وهي خرقة ~~كتان - تلف وترق حتى تصير كالهدب وتشد على السرة ثلاثة أيام PageV01P125 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0126.png) ~~ويؤخذ من الترمس المر والكنيب ( فيحرقان ويجعلان على السرة ~~وتصير فوق ذلك نشافة مبلولة بالنبيذ، وتنظر إلى الموضع فإن كان ~~فيه استرخاء فاكوه [22 - ب ] من حولها كيتين أو ثلاثا (2) ولا ~~يكوى ( موضع الاسترخاء لرقة جلدة (4) الصبي في ذلك الموضع، ~~فإن احتيج إلى دواء(5) أقوى من هذا، فاستعمل أدوية قوية (6) من ~~هذه الأدوية، وهي التي ذكر الأطباء أنها تنفع من القيلة 7 وهي ~~مثل المر وجوز السور والأقاقيا وما أشبه ذلك. أو استعمل هذا ~~اللطوخ، فإنه بديع مجرب : يؤخذ من الشب اليماني وزن خمسة ~~عشر مثقالا ومن العفص وزن مثقالين، يسحق ويعجن بماء سخن ~~حتى يثخن، ويلطخ على السرة، وتصير فوقه إسفنجة، قد غمست ~~في خل ممزوج، إن شاء الله. # صفة ضماد ينفع للمذاكير والفتق في البطن، وهو مجرب من ~~نسخة (8) سابور : يؤخذ مصطكى وقشور الكندر وجوز السرؤ ومر ~~وعنزروت وغرا الأسماك (10 من كل واحد جزء مسحوق، يذاب PageV01P126 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0127.png) ~~الغرا بخل خمر وتعجن به الأدوية، فإنه مجرب. ولمثل ذلك يؤخذ ~~شيء من فلفل فيدق ويذوب (1) بشيء من شراب، أو يؤخذ سماق ~~يفعل له مثل ذلك ويطلى به الموضع، أو بالأدهان (2) التي تفعل ~~ذلك، إن شاء الله تعالى(3. # صفة ضماد نافع من الأورام الحارة في الخصيتين للكبار ~~والأطفال: يؤخذ من الباقلاء المقشر شيء صالح فيطبخ بماء ودهن ~~ويطلى على خرقة ويلزم الموضع، أو يؤخذ ورق الكاكنج- وهو ~~العنب -(8) ودقيق الشعير ومح بيضة نيئة ودهن الورد، يدق الورد ~~ويخلط مع الدقيق ويعجن ذلك بمح البيضة ودهن الورد وتضمد ~~(6 به المذاكير . وللورم العرض في المذاكير من البرد : يؤخذ من ~~البقل فينقع في البنحج (7 مع إسفيداج أبيض مدقوق 233 - أ] ~~ويضمد به فإنه نافع. PageV01P127 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0128.png) # قال : إن الحصى ms32 قد يتولد في المثانة والكلى، وبخاصة [عند] ~~الكهول، وتولد الحصى مرض خاص للصبيان الذين في الدرجة ~~الثانية (5، وذلك أنه لا يتجاوز الطريق القصد () في المطعم 4 ~~فتجتمع في بدنه أخلاط نيئة كثيرة فينحدر من أعلاها شيء في البول ~~إلى المثانة فيصير مادة تولد (5) الحصى في المثانة فقط () لأن عنق ~~المثانة منه تكون ضيقة فيعوق المادة الضعيفة من النفوذ من سبب ~~ضيقه وإنما ذلك منهم خاصة على هذه الحالة للحرارة التي في ~~مثاناتهم فتلك (7 الحرارة الشديدة تحل (8) لطيف الكيموس الذي ~~فيهم (8) فيصير بخارا ويبقى غليظا فيها فيثخن ويتكون منها الحصى PageV01P128 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0129.png) ~~وتجد( البول فيهم صافيا نقيا (2، وإنما صار (3 كذلك لأن ثقله ~~(4) إذا جمد ) صار مادة يكون بها الحصى ويكبر ). # وقد يتبع الحصى المتولد في مثانات الصبيان أعراض لازمة ~~منها : عسر البول، وشدة الوجع، ويجد الصبي حكة في إحليله، ~~ويقوم من أدنى سبب وربما كان قائما أبدا. والسبب الذي صار ~~الحصى يحدث فيهم الألم بمنع البول من الخروج لأنها تقع في ~~رقبة(8) المثانة، وإنما صارت الحصاة التي في المثانة تدعو الصبي ~~إلى أن يحك (8 ذكره ويقلقه، فإنما ذلك لأن10 الصبي يظن أن ذكره ~~هو سبب وجعه. # واعلم أنه لا يتولد الحصى في الجواري كما يتولد في الغلمان، ~~وإنما ذلك لأن المادة المولدة له 110 لا تحدث في الجواري، وإنما ~~صارت المادة التي يتولد منها الحصى لا تجتمع في 3 23 - ب ] ~~الجواري لأربعه أسباب: ~~(1) كلمة سقطت من ب . ~~(2) : نقيا صفيا . ~~(3) : : صا . ~~(4) آ : نقله . ~~5) ب : حمل . PageV01P129 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0130.png) # أحدها أن رقبة المثانة فيهن قصيرة، والثاني (1 أنها واسعة ~~المجرى، والثالث أن التواءها فيهن قليل، والرابع أنهن أقل شربا ~~للماء من الغلمان . فمن أجل ما ذكرنا لم يكن يتولد فيهن الحصى ~~كثيرا . وسنذكر هذا على الشرح والبيان في كتابي (2) في الكلى ~~والمثانة، إن شاء الله. # [علاجه ] # ونأخذ الآن في علاج الحصى المتولدة في الصبيان (3)، فينبغي ~~لنا أن نحمي الصبي بالماء الحار في كل يوم مرتين ويسقى من ~~ماء الهندباء أو ms33 ماء الأنيسون وما أشبه ذلك مما يدر البول ويفتت ~~الحصى . ويسقى من هذا الدواء فإنه نافع لمن به حصاة: يؤخذ ~~لبان ذكر وسعد ومحلب مقشر، من كل واحد جزء يدق وينخل ( ~~ويعجن بعسل، الشربة منه قدر جلوزة (5) على صغر الصبي وكبره ~~ويسقى على الريق وعند النوم. ومن ذلك أيضا صفة دواء ألفه 6 ~~يحيى بن ماسويه، نافع من الحصى في المثانة وأسر البول : تؤخذ ~~سبع جوزات خضر، فيدقهن بقشرهن (7 دقا جيدا ثم يأخذ قدره ~~كراثا (8) غير مغسول فيدق عليه ويعصر ماؤه في قدح زجاح ثم PageV01P130 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0131.png) ~~يصفى بخرقة ثم يسقاه على الريق سبعة أيام وحين يريد أن ينام، ~~ويدهن ذكره وأنثييه برفق، فإنه جيد مجرب. # وقد ذكر جالينوس في كتاب الصنعة الطيبة : إذا كانت السدة ~~من حجر في المثانة فالغرض في علاجها في العاجل إزالة الحجر ~~عن المجرى الذي فيه السدة. وأما البرء() فيكون بالشق وإخراج ~~الحصاة، هذا في غير هذا الكتاب. # دواء للصبيان الذين لا يملكون بولهم : يؤخذ () من السذاب ~~ومن الحبق () ومن الخس من كل واحد جزء (، يدق ويصفى ~~ويشرب منه اثنا عشر مثقالا . فإن كان يبول في . ..(5) فاشلق السذاب ~~الجبلي واسقه من مائه. PageV01P131 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0132.png) # قال : وقد يعرض للصبيان بثر كأنه قرح، وربما كانت حكة. ~~وقد يعرض لهم ذلك [ من ](1 فساد اللبن ورداءته. وربما كان ذلك ~~من قبل أن الصبي لم يهضم اللبن ولم ينضحه. وقد يكون () ذلك ~~البثر أبيض ويكون أحمر وأسود، لأن البثر الأسود الذي كأنه محترق ~~[يؤدي ]3) إلى موت الطفل. # فإذا أردت علاج ذلك البثر فأصلخ لبن المرضعة للطفل [ بمثل](4) ~~ما ذكرنا بديا، واحرص على أن يخرج البثر كله إلى ظاهر الجلد. ~~فإنك [ إن فعلت ](6) ذلك انتفع الصبي . فإذا غاب راجعا إلى باطن ~~البدن خيف على الصبي . [ وإن ](1 خرج ولم يعد إلى باطن البدن ~~فعند ذلك فاخمه واجعل في الماء ورق الأثل أو ورق ورد أو دفن ~~ورد أو خرنوب أو دهن خرتوب، واطل على القرح لصوقا قد هيأته ~~من ms34 شمع وإسفيداج وليكن الاستحمام بما ذكرنا قبل ذلك كثيرا. PageV01P132 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0133.png) # فإن كان البثر في لثاث الصبيان فينبغي . . . ..(1) بنفسج فيجفف ~~ويدق ويوضع عليه.. ..(2) الورد اليابس . . .(3) ويفعل به مثل ذلك. ~~أو يؤخذ المر والعفص فان ذلك إذا خلط. . ..( ووضع على الموضع ~~نفع . وقد يفعل مثل ذلك ماء العسل و. . . .() اللبان(6) الحلو. # فإن كان مع البثر حكة وقرح وكان قد أتى على الصبي.... ~~أشهر فليحم أولا بماء قد طبخ فيه البنفسج اليابس والشعير المقشور ~~والقرع [ 23 - ب] وورق النيلوفر. ولا يدهن ولا يقرب إليه. ~~وتسقى التي ترضعه ماء الشهترج الأصفر المسحوق أو شراب ماء ~~الأجاص والتمر الهندي والعناب وما أشبه ذلك وتتغذى بالسويق ~~والبقلة اليمانية والقرع، وتتعاهد أخذ ( ماء الشعير والبزرقطونا ~~مع سكر طبرزد ومع بعض الأشربة الناردية . وتحتمي المرضعة من ~~جميع الحلاوات والملوحات وما يعمل منها. وإن كان الصبي مطيقا ~~وقدرت أن تسقيه من بعض ما ذكرناه فافعل، أو اشقيه من أقراص ~~الكافور بماء الرمان وبماء القثاء والخيار والزم بهما جميعا التدبير ~~المرطب لأبدانهم. PageV01P133 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0134.png) # فإن عرض للأطفال قروح من احتكاك العجن (1) فعلاجه بورق ~~الأثل اليابس يدق دقا حسنا ويذر عليه، وقد تفعل ذلك الحناء (3 ~~والورد بعد أن يخلط معه شيء من قنب، أو يذر آس مدقوق أو دقيق ~~شعير . . . . (3) إن شاء الله. PageV01P134 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0135.png) ~~[24 - ا]. .. . الصغر(3)، لأن الصغير أسلس قيادة وأحسن ~~مواتاة وقبولا. فإن قال لنا قائل : نجد من الصبيان من يقبل الأدب ~~قبولا سهلا ونجد منهم من لا يقبل ذلك. وكذلك قد نجد من ~~الصبيان من لا يستحي ونجد منهم من هو كثير الحياء. ونجد منهم ~~من يعنى بما يعلمه [ و](8) يتعلمه بحرص واجتهاد ونجد من هو يمل ~~التعليم ويبغضه. وقد نجد أيضا في ذوي العناية منهم وذوي العلم ~~من إذا مدح تعلم علما كثيرا، ومنهم من يتعلم إذا عاتبته أو عاتبه ~~المعلم ووبخه، ومنهم من لا يتعلم إلا للفرق من الضرب، وكذلك ~~نجد اختلافا كثيرا ومطردا (5) في الذين يملون التعلم ويبغضونه. وقد ~~نرى من الصبيان ms35 محبا للكذب ونرى منهم محبا للصدق، ويرى فيهم ~~اختلاف في الأخلاق ومضادة كثيرة بالطبع فما معنى قولك : ويحبذ ~~3في ]6) أن يؤخذ الأطفال بالأدب منذ الصغر وأنت ترى منهم PageV01P135 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0136.png) ~~مثل هذا بالطبع من غير تعليم ولا تأديب، أفترى الأدب ينقل الطبع ~~المذموم إلى الطبع المحمود? # فنقول لقائل هذه المقالة : أما ما ذكرت من طبائع الصبيان ~~واختلافهم وقولك: أفترى الأدب ينقل الطبع المذموم إلى الطبع ~~المحمود? فلعمري إنه لكذلك وإنما أوتي صاحب الطبع المذموم من ~~قبل الإهمال في الصبيان وتركه ما يعتاد مما تميل إليه طبيعته في ما ~~هي مذمومة أو يعتاد أشياء مذمومة أيضا لعلها ليست في غريزته. فإن ~~أخذ في الأدب بعد غلبة تلك الأشياء عسر انتقاله ولم يستطع مفارقة ~~ما اعتاده في الصبا . وقد قال أبو واس الفيلسوف (2418 - ب2 : ~~إن أكثر الناس إنما أوتوا (3) في سوء مذاهبهم من عادات الصبا إذا ~~لم يتقدمهم تأديب وإصلاح أخلاقهم (4 وحسن سياستهم. فلذلك ~~أمرنا نحن أن يؤدب الصبيان وهم صغار، لأنهم ليس لهم عزيمة ~~تصرفهم لما (5) يؤمرون به من المذاهب الجملية والأفعال الحميدة ~~والطرائق المثلى () إذا لم تغلب عليهم بعد عادة ردئة تمنعهم من ~~اتباع ما يراد بهم من ذلك. فمن عود ابنه الأدب والأفعال الحميدة ~~والمذاهب7 الجميلة في الصغر حاز (8) بذلك الفضيلة ونال المحبة PageV01P136 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0137.png) ~~والكرامة وبلغ(1) غاية السعادة، ومن ترك فعل ذلك وتخلى عن العناية ~~به أداه ذلك إلى عظيم النقص والخساسة، ولعله يغرف فضيلة ~~ذلك في وقت لا(5 يمكنه تلافيه واستدراك ما فاته (4) منه فتحصل ~~له الندامة التي(5 هي ثمرة الخطا. وذلك أنا قد نرى من الناس من ~~يعلم أن مذاهبه رديئة ولا يخفى عليه الطريق المحمود ويعسر عليه ~~النزوع إليه16 لتقدم العادة المعتادة فيهم، وإن [ حملوا ]7 أنفسهم ~~على بعض () تلك الحالات تصنعا وحياء من الناس في الظاهر لم ~~يعدموا(9) إذا خلو أن يرجعوا إلى المذاهب المتمكنة في غرائزهم(1 ~~وإنما أصل العادة [ن](11) الإنسان إلى العادة أميل وعليها أحرص وبها ~~أشد تمسكا. فليس إذا 2 ms36 من الأسباب الذميمة شيء أقوى سببا، ~~إذ كان في طبيعته من مثل ذلك الشيء الذي تعوده، فإن لم يعن في ~~ذلك الطبع فإن العادة وحدها تبلغ في ذلك إذا استحكمت وتمكنت ~~مبلغا قويا، وكذلك فعل العادة في الأشياء المحسوسة الفاضلة. فإن ~~رأيت صبيا [25 - أ] فيه طبيعة جيدة وعادته صالحة فإنه لا تفارقه PageV01P137 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0138.png) ~~الخصال المحمودة الشريفة، لأنه طبع عليها من جهتين قويتين، ~~كما أن ذلك لا تفارقه الخصال المذمومة الدنيئة لأنه طبع عليها ~~من هاتين الجهتين، أعني العادة والطبيعة، مع أن بعض الحكماء ~~قال : «العادة طبيعة ثانية» فلموقع العادة هذا الموقع وجب أن يؤدب ~~الأطفال ويعودوا بالأشياء الجميلة، وتربيتهم تربية فاضلة ليكونوا ~~- إن قبلت طبائعهم منفعة التأديب والتعاهد - [صاروا]( أخيارا ~~فضلاء. فإن أمكن أن يكون من الصبيان من لا يقبل ذلك لم يلزمنا ~~نحن التواني وإغفال ما يجب في تأديبهم، فنرجع على أنفسنا باللوم ~~فنقول : إنا قد أخطأنا إذ لم نعاتبهم () في حين يمكن فيه تأديبهم ~~وقبولهم. وقد علمنا أن صغير الخطإ في أوائل الأشياء وأصولها ~~ليس بيسير (4 الضرر في العاقبة، كذلك العاقبة في الصواب، كأن ~~الأشياء لتنبىء على الأصول. فقد بينا بيانا شافيا وأوضحنا إيضاحا ~~كافيا، وتبين لمن (5 فهم عنا قولنا : إن الصواب أن يؤدب الصبي، ~~فإن كانت طبيعته طبيعة من ليس بأديب ولا لبيب فهذا بين للمعترض ~~طريق الصواب. فأما إن كان الصبي طبيعته جيدة، أعني أن يكون ~~مطبوعا على الحياء وحب الكرامة والألفة محبا للصدق، فإن تأديبه ~~يكون سهلا، وذلك أن المدح والذم يبلغان منه عند الإحسان أو ~~الإساءة ما لا تبلغه العقوبة من غيره فإن [ كان ](6) الصبي قليل(7) PageV01P138 ![image file](./0395IbnJazzar.SiyasatSibyan_0139.png) ~~الحياء مستخفا للكرامة قليل الألفة محبا للكذب، عسر تأديبا، ولا ~~بد لمن كان كذلك من إرغاب (1) وتخويف [ 25 - ب ] عند ~~الإساءة ثم يحقق ذلك بالضرب إذا لم ينجع التخويف. وينبغي ~~أن يتفقد الصبي في كلامه وقعوده بين الناس وحركته ونومه وقيامه ~~ومطعمه ومشربه، ويلزم في جميع ذلك ما ألزمه العقلاء() أنفسهم ~~حتى ms37 صاروا وأفعالهم طبيعة من طبائعهم. # ولو لا حب الاختصار، وترك الإكثار، لأتينا الطريق إلى ~~[النهاية](3، ولكنه في ما ذكرناه كفاية، لمن فهم عنا المعنى ~~والمراد في كلامنا. # وقد أتممنا كتابنا، وبلغنا فيه مرادنا، والله المستعان المعين، لا ~~رب غيره. PageV01P139 ms38