######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_009361 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: أبو عبد الله محمد بن حسين اليمني #META# 010.AuthorNAME :: أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمر اليمني #META# 011.AuthorBORN :: - #META# 011.AuthorDIED :: 400 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مضاهاة أمثال كليلة ودمنة بما اشبهها من اشعار العرب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأمثال :: كتب الأدب #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: مضاهاة امثال كتاب كليلة ودمنة #META# 030.LibURI :: JK_009361 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محمد يوسف نجم #META# 041.EdNUMBER :: لا يوجد #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الثقافة #META# 044.EdPLACE :: بيروت / لبنان #META# 045.EdYEAR :: لا يوجد #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | مقدمة نسخة الفاتيكان ( ف ) # بسم الله الرحمن الرحيم # وهو حسبي # سبحان مبدع الكل وواهب العقل لمن اهتاره واصطفاه واختصه | وارتضاه في كل ~~أوان وعصر وزمان ودهر على تغاير الملل وتباين النحل | واختلاف الالسن ~~والعبارات وتباعد البلدان والمسافات فاتفقوا بفطرة | العقول في معاني ما ~~وضعوه من الأصول في الحكم والآداب وشرحوه | لأولي الالباب . واجتهد أهل كل ~~ملة ولسان في التلخيص والبيان بعناية | ملوكها وعلمائها في نقل حكمة من ~~تقدمها إلى لاسانها وتسهيله ببيانها . | فنقل الفارسي حكمة الهندي ~~والسرياني علم اليوناني وكل ذي لسان من | لسان من تقدمه فنقل عالم كل أمة ~~عن سالفها وبين ذلك لجاهلها . وافرد | الله تعالى العرب باللسان الفصيح ~~والمعنى الصحيح والبيان المعجز واللفظ | الموجز والكلام المقفى واللفظ ~~المصفى الذي حوى جميع الحروف وائتلف | أحسن التأليف بلا أول يؤمها ولا كتاب ~~يدلها ولا ملك يطهر عقول | الناس لها ، لا يتأدبون ولا يتعلمون ، نحائز ~~مؤدبة وعقول عارفة . | فلصحة فطرهم واعتدال بنيتهم وصفاء افكارهم وحدة ~~أذهانهم قلت انهم | اعقل الأمم . فما تكاد تجد حكمة تؤثر ، ولا قولا يسطر ~~إلا وللعرب | PageV01P001 | مثل معاينه مسطورا في قوافيه ، مخترعا لها ~~ومنسوبا إليها . فشركها الله | بعقولها في حكمة من سبقها ووهب لها من ~~البيان ما به افردها كرامة | لنبيه وصفيه المبعوث من انفسها واوسطها ، ~~وليتم المعجزة له باعجازها لما | جاء به من التنزيل بلسانها عن أن تأتي ~~بمثله ببيانها . فتبارك الله رب | العالمين الأول بلا انتهاء ، والدائم بلا ~~انقضاء ' ليس كمثله شيء | وهو السميع البصير ' ( الشورى 11 ) . وصلى الله ~~على المبعوث من اوسطها | نسبا واشرافها حسبا واكرمها ارومة واعزها جرثومة ~~محمد النبي وعلى آله | وسلم تسليما . # ولما رأيت أيها اللإمام الرشيد والملك السعيد صلوات الله عليك وعلى | ~~آبائك وابنائك ، كلف أهل عصرنا بكتاب كليلة ودمنة وأدمانهم على | قراءته ~~واجتهادهم في حفظه وصدوفهم عن ديوان كلام العرب وحكمها | وتفتيشهم على مثل ~~ما أعجبهم منها مع ما ينصاف إلى ذلك من سرعة | قبول النفس للكلم الموزون ، ~~وحفظ ما فيه من معنى مخزون ؛ إذ كان | مشاكلا للطباع ms01 داخلا تحت الإيقاع . ~~حتى لقد بلغني بإسناد عن جبريل | ابن بجتيشوع المتطبب ، أنه دخل على الحسن ~~بن سهل ، الملقب بذي | الرياستين ، بعد اسلامه بيوم وهو مختتن وبين يديه ~~مصحف وهو ينظر | فيه ، فقال له ، وذكر كلاما بالفارسية تفسيره : كيف ترى ~~كلام الله | جل وعز . فقال طيب ، ومثل كليلة ودمنة لا يلقى . ولقد تقدس | ~~كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، عن | أن ~~يقاس به شيء . ولقد ضرب الله تعالى فيه من الأمثال ، وصرف | فيه من الأقوال ~~ما يعجز جميع البشر أن يأتوا بمثله ، ولو كان بعضهم | لبعض معينا . # هذا على أنه قد ذكر أن عبد الله بن المقفع ناقل هذا الكتاب بزعمه | من ~~الفارسي هو واضعة وناسبه إلى الفرس تشييدا بذكرها وتنبيها على | ~~PageV01P002 | مآثرها لعنايتها بنقل حكم الأولين . فإن كان كما قيل فلقائل ~~أن يقول : | ابن المقفع أخذ ما في أشعار المتقدمين من الحكم فنثرها ، والف ~~عليها | كتاب كليلة ودمنة كما رأينا سهل سهل بن هارون أخذ أمثال العرب ~~المشهورة | وحكمها المنثورة فألف عليها كتاب النمر والثعلب وكتاب ثعلة ~~وعفرة . # فأحببت أن انبه ذوي الألباب بمضاهاة أمثال هذا الكتاب على ما | ضمنت مثله ~~أشعار المتقدمين من الجاهلية والاسلاميين الذين لم يعن لهم بنقل | حكم ~~الأولين ، ولا خرجوا عن بريتهم إلى الحضر ولا قرأوا كتب | السياسة والسير . ~~فاستخرجت الأمثال التي في كتاب كليلة ودمنة من حشو | كلامه وأحاديثه ~~المركبة عليه ، فكان جميع ما فيه منها عشر أوراق وكان | ما سواها كما قال ~~الله تعالى : ^ ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما | ما ينفع الناس فيمكث في ~~الأرض ) ^ ( الرعد 17 ) . وجعلت | بإزاء كل مثل مثله من منظوم شعر لمتقدم ~~جاهلي أو عربي اسلامي ذكرت | اسمه ونسبه لئلا يظن جاهل بالشعر والشعراء إني ~~نحلت احدا ما ليس له | ايثارا لتعصب واحتجاجا بالتكذيب . واقتصرت على أول ~~ما وجدت من | ذلك ولم اغرق في الاختيار والاستقصاء ، وعديت عما شاكلها من ~~منثور | كلام حكماء العرب وامثالها ، إذكان أبو عبيد القاسم بن سلام ms02 قد ~~كفاني | مؤنة ذلك بكتاب ألفه لعبد الله بن طاهر ضمنه ألف مثل ومثلا ، ضاهي ~~| به كتاب هزار أفسان أيضا ، اللهم إلا أن يعن مثل بارع يبعد على | قارئ ~~هذا الكتاب وجوده ، فأذكره لتكمل الفائدة به أن شاء الله . ولم | اعمل ذلك ~~طعنا على ما تضمن كتاب كليلة ودمنة منالأمثال والحكم ، | وإنما اريد تبيين ~~فضله في ذلك ، لمن ظن أن كتاب كليلة ودمنة يجري | مجرى كتاب الله جل وتقدس ~~، أو ظن أن العجم انفردت بذلك دون | غيرها وأنه لا حكمة لها قبل ظهور نبيها ~~، ولو كان ذلك لما كانت | المعجزة بتحديها بسورة فلا تقدر على مثلها معجزة ~~. لكني أقول بعدل | PageV01P003 | من القول ما كان أتم منفعة هذا الكتاب ~~وكمل ادبه في امور الدنيا | والآخرة واشد حاجة الخاص والعام إليه في سياسة ~~المرء نفسه في حال | دنياه وأخراه وسياسة خاصته ، وسياسة خدمة الملك وسياسة ~~الملك واقامة | العدل وما تثبت به صحته في العقل . فلذلك اتفقت عليه عقول ~~العرب | والعجم ، فنظمته العرب ونثرته العجم بألفاظ مؤتلفة ولغات مختلفة ~~ومعان | متفقة اظهرته قرائحهم الحديدة وأفكارهم الصحيحة ، فأدبوا به عوامها ~~| لتكون لهم الحجة عليهم كما احجهم الله تعالى بصحة عقولهم وسلامة | حواسهم ~~وانطاقهم بالحكمة في فترات الرسل الناطقين بشرائع الله تعالى | وعند ~~اضمحلال أوامره ونواهيه وغلبة الطواغيت . إلى أن بععث الله البشير | النذير ~~السراج المنير من صفوة الصفوة بجوامع الحكمة المعجزة للأمة ، | وأورثها خير ~~العشسيرة ، فأنقضت العبرة واصمتت الألسن عن النطق بالحكمة | إلا من الأئمة ~~الوارثين علمه والمؤيدين من الله تعالى بإصابة التوفيق صلى الله عليه وسلم ~~| تسليما . # وأقول أن في قراءة ما سطروه من منثور أمثالهم ومنظوم أشعارهم ما | يزيد ~~المناضل والعامل نفسا في فضيلةما ضرب الله تعالى من الأمثال ، | وصرف من ~~وجوه الأقوال في كتابه العزيز وما نطق به الرسول صلى الله عليه وسلم من | ~~جوزامع الكلم وهذا وجه فائدة قراءته 9 . وقد قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم : | ' إن من الشعر حكما وإن من البيان سحرا ' . # واقول أيضا أنه اسهل ms03 حفظا وأخف على الألسن قولا إذا كان الناطق | به من ~~جنس السامع ، فيسرغع لذلك قبوله بالمجانسة والاشتراك في الطباع . | وكتاب ~~الله تعالى عزيز فلا يحمله إلا رسوله لمبلغ له وصاحب تأويله كما | قال ~~تعالى لرسوله عليه السلام : ' إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ' | ( المزمل 5 . ~~وقال : ' وما يعلم تأويله إلا الله والراسخزن | في العلم ' ( آل عمران 7 ) ~~، وهم الأئمة من عترته بدليل قوله تعالى : | PageV01P004 | ^ ( لو ردوه إلى ~~الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه | الذين يستنبطونه منهم ' ( النساء 83 ) ~~. وقد كانت هذه الحكم | للمتقدمين رباطات وسننا في أعصارهم لعامتهم ، ~~ومثلات لورثة ملكهم | للمتقدمين رباطات وسننا في أعصارهم لعامتهم ، ومخثلات ~~لورثة ملكهم | وخاصتهم يحتذونها ويعملون بها . فلما أنزل الله تعالى علينا ~~كتابا نطق به | رسوله عليه وعلى آله السلام جعله لنا محجة وعلينا حجة ، ~~وسار فينا | صاحب امره سيرة احتذتها أئمة الهدى من عترته وورثة تأويله ~~صلواتت الله | عليهم أجمعين ، فوججب علينا التأدب بالكتاب والسنة والأخذ عن ~~الأئمة | عليهم السلام ، فنجمع بذلك طاعة الله تعالى في حفظ ما تعبدنا به | ~~وشرف العز بظهور الحجة واظهار فضيلة من نطق بالحكمة من العرب | الذين لهم ~~الملة والدولة ويغني عن ذكر من سواهم إذ لم نجد لهم زيادة | نحتاج إليها ~~فيأمر دنيانا واخرانا والحمد لله رب العالمين . # وأنا بحمد اله وعونه اجتهد في فراغ قلبي لوضع كتاب في العرف من | السياسة ~~السالفة والسيرة الآنفة ، يزداد به ذوو البصائر بصيرة في سيرة | صاحب العصر ~~والزمان مولانا وسيدنا عبد الله ووليه معد أبي تميم المعز | لدين الله أمير ~~المؤمنين عليه السلام ، يعلم الجاهلون عند قراءته مواقع تدبيره | ومحاسن ~~تقديره ، فيشكرون الله تعالى على ما وهبهم من ذلك ، وإلى الله | تعالى ابرأ ~~من قول يخالف العمل والعلم ، ومن شبهة يغالط بها الخصم ، | وارغب إليه في ~~الإعانة على الصدق والتوفيق لبيان الحق وهو حسبي | ونعم الوكيل . # ابتداء القول في ما قصدنا إليه من مضاهاة الكتاب . | PageV01P005 | # | مقدمة نسخة برنستون ( ب ) # قال أبو عبد الله محم بن الحسين بن عمر اليمني رحمه ms04 الله : سبحان مبدع | ~~الكل وواهب العقل لمن اختاره واصطفاه واختصه وارتضاه في كل أوان | وعصر ~~وزمان ودهر ، على تغاير الملل وتباين النحل واختلاف اللغات | والعبات ~~وتباعد البلدان والمسافات . فاتفقوا بفطرة في معاني ما وضعوه | من الأصول ~~في الحكم والآداب وشرحوه لأولي الالباب . واجتهد أهل | كل ملة ولسان في ~~التلخيص والبيان بعناية مولكها وعلمائها في نقل حكمة | من تقدمها إلى ~~لسانها وتسهيله ببيانها ، فنقل الفارسي حكم الهندي | والعبراني على ~~اليوناني وكل ذي لسان من لسان من تقدمه . وأخذ آنف | كل أمة عن سالفها ~~وشرحه وبينه عالمها لجاهلها ، وأفرد الله تعالى العرب | باللسان الفصيح ~~والمعنى الصحيح والبيان المعجر واللفظ الموجز والكلام | المقفى والقول ~~المصفى الذي حوى جميع الحروف وائتلف احسن التأليف | بلا امام يقدمها ولا ~~معلم علمها ولا ملك جمعها ولا سماط ردعها ، فما | تكاد تجد حكمة تؤثر ولا ~~قولا يسطر ولا معنى يحبر ، إلا وللعرب مثل | معانيه محصورا بقوافيه موجزا ~~في لفظه مختصر في نظمه مخترعا ولها ومنسوبا | إليها . فاشركها الله بعقولها ~~في حكمة من سبقها ، ووهب لها من البيان ما | افردها وانطلقها كرامة لنبيه ~~المبعوث من انفسها واوسطها ولتتم المعجزة له | PageV01P006 | بإعجاز عما ~~جاء به من التنزيل بلسانها أن يأتي بمثله بيانها . فتبارك الله | الأول بلا ~~انتهاء والدائم بلا انقضاء ، ' ليس كمثله شيء وهو | السميع البصير ' والحمد ~~لله رب العالمين حمدا يبلغ رضاه ويمتري مزيده . | وصلى اله على المرسل من ~~أوسطها نسبا وأشرفها حسبا واكرمها أرومة | واعزها جرثومة محمد رسوله وصفية ~~وخاتم انبيائه وخيرته من خلقه وعلى | آله وعترته وسلم تسليما . # ولما رأيت كلف أهل عصرنا بكتاب كليلة ودمنة ومواظبتهم على | قراءته ~~والاحتيال لابنائهم على حفظه وردسه بما موهوا من الصور وأجروه | مجرى السمر ~~ليلهو به فتيانهم ويتقبله صبيانهم وصدوفهم عن ديوان كلام | العرب وحكمها ~~وتفتيشهم عن مثل ما اعجبهم من امثال هذا الكتاب مع | ما ينضاف إلى ذلك من ~~سرعة قبول النفس للكلم الموزون إذ كان مشاكلا | للطباع وداخلا في افيقاع ، ~~حتى لقد بلغني بإسناد وصل لي عن جبريل ms05 بن | بختيشوع المتطيب أنه دخل على ذي ~~الرياستين وزير المأمون بعد اسلامه | بيوم وبين يديه مصحف قرآن وهو يقرأ ~~فيه قال : فقلت له ، وذكر | كلاما بالفارسية تفسيره كيف ترى كتاب الله فقال ~~طيب ومثل كتاب | كليلة ودمنة لا . وقد تقدس كتا الله العزيز الذي لا يأتية ~~الباطل من | بين يديه ولا من خلفه عن لأأن يقاس به شيء . ولقد ضرب اله فيه ~~| الأمثال وصرف من الأقوال ما يعجز جميع البشر أن يأتوا بمثله ولو كان | ~~بعضهم لبعض ظهيرا . # هذا على أنه قد ذكر أن عبد الله بن المقفع المدعي نقل هذا الكتاب | من ~~اللغة الفارسية هو واضعة وناسبة إلى عناية الفرس بنقله تشييدا بذكرها | ~~وتنبيها على مآثرها . فإن كان ذلك كما ذكر فلقائل أن يقول : عبد الله | ابن ~~المقفع اخذ معاني اشعار حكماء العرب فنثرها وألف عليها هذا الكتاب . | وقد ~~سلك سبيله سهل بن هارون بن راهبوان صاحب خزانة حكمة المأمون | PageV01P007 ~~| فيما حكاه من أمثال العرب على لسان النمر والثعلب والذئب في كتابه | ~~المترجم بالنمر والثعلب ، وكتابه المترجم بثعلة وعفرة مع جماعة سلكوا | هذه ~~الطريق . وبعد فنحن نسلم لابن المقفع صدق ما حكاه ونضاهي امثال | هذا ~~الكتاب بما رويناه من أشعار بعض العرب تصديقا لما قدمناه . | فكتاب كليلة ~~ودمنة أصغر واحقر من أن يضاهي بإمثال كتاب اله عز وجل . | فلذلك احببت أن ~~انبه ذوي الألباب بمضاهاة أمثال هذا الكتاب بما ضمنت | مثله اشعار ~~المتقدمين من الجاهلية والمخضرمين الذين لم يعن لهم بنقل حكم | الأولين ولا ~~خرجوا عن بريتهم إلىالحضر ولا قرأوا كتب السياسة والسير . | فاستخرجت ~~الأمثال التي في كتاب كليلة ودمنة من بين حشو كلامه | واحاديثه الجارية ~~مجرى الاختلاف فكان جميع ما فيه منها عشر اوراق | وكان ما سواها هذاء ~~وكالزبد يذهب جفاء . وجعلت بإزاء كل مثل مثله | من منظوم شعر لمتقدم جاهلي ~~وفصيح عربي ذكرت اسمه ونسبه لئلا يظن | جاهل بالشعر واللشعراء إني نحلت ~~احدا ما ليس له للتعصب واحتجاجا | بالتكذيب . واقتصرت على أول ما وجدت من ~~ذلك ولم ms06 اغرق في الاختيار | ولا الاستقصاء وعديت عن ذكر أمثال العرب إذ كان ~~أبو عبيد القاسم | ابن سلام رحمه الله قد كفاني مؤونة ذلك بكتابه الذي ضمنه ~~ألف مثل ومثلا | مضاهاة لكتاب هزار أفسان أيضا . # وهذا حين ابتداء القول فيما قصدنا إليه من ذكر الأشعار المضاهية | لأمثال ~~الكتاب وإلى الله ابرأ من قول مخالف للعمل والعلم ومن شبهة يغالط | بها ~~الخصم وارغب إليه في الإعانة على الصدق والتوفيق لبيان الحق وهو | حسبي ~~ونعم الوكيل . # | PageV01P008 1 - قال صاحب كتاب كليلة ودمنة : يقال من صفة الناسك ~~الوقار والاستتار بالقنوع ورفض الشهوات للتخلي من الأحزان وترك إخافة الناس ~~لئلا يخافهم . ' 1 ' قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان يصف رجلا : نقي ~~للدنيئة ذو اجتناب . . . يخاف الله ذو فعل سديد تستر بالقنوع فكان أبهى . . ~~. من الملك المؤيد بالجنود وأقصى اللهو والشهوات عنه . . . فلم يحزن على ~~عرض فقيد ' 2 ' وقال سالم بن أبي الجعد الأشجعي الحروري في ترك إخافة الناس ~~: إذا أمن الجميع المرء أمسى . . . على أمن وبات على مهاد 2 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال الأخلاط في الإنسان أربعة متعادية متغالبة تغذوهن الحياة ، ~~والحياة إلى نفاد ، كالصنم المفصلة أعضاؤه يجمعها مسمار واحد ، فإذا نزع ~~المسمار تساقطت . ' 3 ' قال ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وكان في ~~جاهليته نصرانيا حكيما : ويجمع بالسكي منها صغارها . . . وما جل منها فهي ~~لا تتفرق فإن أخذ السكي منها تبددت . . . تبدد ظهر الماء لا يتلفق ~~PageV01P009 3 - قال صاحب الكتاب : يقال الجامع للأهل والأقارب بغير اقتصاد ~~كالدخنة تحترق ويذهب بريحها غيرها . ' 4 ' قال شبيب الأشجعي الحروري : ~~وجمعت من شتى حراما وغيره . . . حلالا لأعداء لدي أقارب فكنت يلنجوجا أصاب ~~بطيبه . . . رجالا وأرداه حريق اللواهب 4 - قال صاحب الكتاب : الدنيا ~~كالماء الملح الذي كلما ازداد منه صاحبه شربا ازداد عطشا . ' 5 ' قال عدي ~~بن زيد العبادي : مطالب دنياه بإتعاب نفسه . . . كوارد ماء من أجاج مكدر ~~فما ازداد شربا منه إلا أثابه . . . به عطشا يرويه في كل مصدر 5 - قال صاحب ~~الكتاب : أو ms07 كالعظم يصيبه الكلب يجد فيه رائحة اللحم فيطلبها فتدمي فاه فلا ~~يزداد لها طلبا الا ازداد لفيه ادماء . ' 6 ' قال الحويدرة الذبياني ، وكان ~~من حكماء العرب : إذا النابح العاوي أصاب معرقا . . . من اللحم أنحى يطلب ~~اللحم بالجد فيدمي به فاه ويطلب جاهدا . . . فيزداد إدماء لفيه ولا يجدي ~~فلا تجهدن في ما زواله . . . وشيك على قرب من الدار أو بعد PageV01P010 6 - ~~قال صاحب الكتاب : أو كاللعقة من العسل وفي أسفلها سم ذعاف ، فلذائقها ~~حلاوة عاجلة وفي أسفلها سم ناقع . ' 7 ' قال أبو قابوس العبادي : واحذر ~~حلاوتها فإن وراءها سما ذعافا 7 - قال صاحب الكتاب : أو كدودة الإبريسم ~~التي كلما ازدادت على نفسها لفا ازدادت من الخروج بعدا . ' 8 ' قال عدي بن ~~زيد العبادي : ولا تك في الإلحاح في إثر فائت . . . تحاول منه فائتا ليس ~~يطلب كصانعة القز التي كلما ارتدت . . . بصنعتها كانت إلى اللبث أقرب 8 - ~~قال صاحب الكتاب : ويقال العاقل حقيق أن لا يغفل أمر آخرته والتزود لها ، ~~فإن الموت يأتي بغتة وليس بينه وبين أحد أجل معلوم . ' 9 ' قال المتلمس ~~واسمه جرير بن عبد المسيح الضبعي : وأعلم علم حق غير ظن وتقوى الله من خير ~~العتاد لحفظ المال أيسر من بغاه وضرب في البلاد بغير زاد PageV01P011 ' 10 ~~' وقال المقنع الكندي في مثله : أرى الموت لا يأتيك إلا فجاءة فلا موعد من ~~قبل ذلك يعرف 9 - قال صاحب الكتاب : ويقال العاقل يعد أبويه أصدقاء وإخوته ~~رفقاء وأقاربه غرماء ويعد نفسه فريدا وحيدا . ' 11 ' قال أبن براقه ~~الهمداني : أعد قرابتي طلاب دين . . . كما أبواي في ود الصديق ونفسي موحشا ~~فردا وصنوي . . . رفيقا حين يؤنس بالرفيق 10 - قال صاحب الكتاب : يقال يعد ~~من البهائم من لم يكن له همة إلا بطنه أو فرجه من كان . ' 12 ' قال الحطيئة ~~وهو جرول العبسي : وإنك للثور الذي لا يعوقه سوى بطنه فيما يحاول شاغل 11 - ~~قال صاحب الكتاب : ويقال من عاش غير خامل ذا فضل على نفسه واصحابه فهو وان ~~قل عمره طويل العمر . ' 13 ms08 ' قال بشر بن أبي خازم الأسدي : PageV01P012 لئن ~~إضت ميتا لم تعمرك مدة . . . لأنت الذي يحييك في الغابر الذكر 12 - قال ~~صاحب الكتاب : من كان عيشه في ضيق ووحدة وقلة خير على نفسه وعلى الناس فهو ~~وان طال عمره قصير العمر . ' 14 ' قال جرير بن خرقاء العجلي في الميسر بن ~~يسار المذحجي : لئن كنت ذا مال ضنينا مذمما . . . يمدك عمر في الحياة طويل ~~فأنت قصير إذ أنت سبة . . . ومشتمة في الغابرين بخيل 13 - قال صاحب الكتاب ~~: الارتفاع من ضعة المنزلة إلى شرفها عسير . والانحطاط من شرفها إلى ضعتها ~~يسير ، ومثل ذلك مثل الحجر الثقيل الذي رفعه من الأرض إلى العانق عسير ، ~~وطرحه من العانق إلى الأرض يسير . قال أبن أساف : رقيك من دنيء الأمر تسمو ~~. . . إلى شرف تحاوله عسير كمثل الانحطاط من المعالي . . . إلى ضعة فمطلبها ~~يسير 14 - قال صاحب الكتاب : لا يواظب على باب السلطان أحد فيطرح ~~PageV01P013 عنه الأنف ويحتمل الأذى ويكظم الغيظ ويرفق بالناس الا بلغ ~~حاجته من السلطان . ' 16 ' قال أبن عرفطة الضبعي : إذا أنت لم تأنف وأغضيت ~~مقلة . . . وكنت لما يؤذي الورى متجنبا وتحمل ما يؤذي وتكظم صابرا بلغت من ~~السلطان ما شئت مطلبا 15 - قال صاحب الكتاب : ويقال في أمور ثلاثة لا يجترئ ~~عليها الا أهوج ولا يسلم الاقليل ؛ صحبة السلطان وركوب البحر وشرب السم ~~للتجربة . ' 17 ' قال عبد بالثقفي : مصاحب سلطان وراكب لجة . . . سواء إذا ~~حصلت والشارب السما 16 - قال صاحب الكتاب : ويقال شبهت العلماء السلطان ~~بالجبل الصعب الذي فيه جميع الثمار الطيبة وهو معدن السباع وجميع الهوام . ~~فالارتقاء إليه عسير والمقام فيه أعسر . ' 18 ' قال أبو مسكين مولى عبد ~~الله بن الزبير له : PageV01P014 سموت إلى أمر يعز طلابه . . . كما عزت ~~الأثمار في جبل وعر مهايعه وعر فما يستطيعها . . . ولوجا على حال أبا لسة ~~السفر ولو قطعوها لم يطيقوا معرسا . . . وغالهم غثر السباع مع الببر 17 - ~~قال صاحب الكتاب : ويقال لن للعدو حتى تمكن الفرصة . فإن مثل ذلك مثل الريح ~~العاصف لا تضر الصغير من ms09 النبات وتقصم العظيم من الشجر . ' 19 ' قال قيس بن ~~زهير العبسي : لن للعدو وداره كي تخاتله . . . عن فرصة منه والأشياء بالفرص ~~' 20 ' وقال المرار بن سعيد الأسدي : الريح تعصف بالبقل الرطيب فلا . . . ~~يخشى هلاكا وتردي الجذع ذا العظم 18 - قال صاحب الكتاب : يقال من سكرات ~~السلطان الرضا عمن يستوجب السخط والسخط عمن يستوجب الرضا . ولذلك قيل خاطر ~~من لجج في البحر وأشد منه مخاطرة من صحب الملوك بغير أدب . ' 21 ' قال يزيد ~~بن الطثرية : سخطت ولم أذنب وترضى مخالفا . . . كأني أخو ذنب ففعلك معجب ~~PageV01P015 فلو زرت ملكا غير مخاطر . . . وإن كنت أدنى واصلا وأقرب ولو ~~أنني لججت في البحر عائما . . . على خطر في لجة أتسرب لكنت على وديك فيما ~~تسومني . . . مخاطرة في الناس من دين أعجب 19 - قال صاحب الكتاب : ويقال من ~~ضم الدر والياقوت بالرصاص فليس ذلك تقصيرا بهما ولكنه جهل ممن فعله . ' 22 ~~' قال أبو مسكين : لعمري لما قصرت بي إذ هجوتني . . . ولكن بجهل من فعالك ~~شائن 20 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا تحقرن رجلا صغير المنزلة فان الصغير ~~ربما عظم وبلغ ، كالعقب من الميتة يؤخذ فيعمل منه القوس والوتر والترس ~~فيحتاج إليه الملك في بعض حالاته من لهو أو بأس . ' 23 ' قال مولد بني جوين ~~يريد به مولاه : ومستصغر مثلي بجهل تملك . . . وقلة علم بالرجال وبالصحب ~~PageV01P016 وربتما يحتاج ذو الملك صاغرا . . . إلى عظم ميت في السرور وفي ~~الحرب إلى مدية لولا النصاب لما أتت . . . هواه إلى جد من الأمر أو لعب 21 ~~- قال صاحب الكتاب : ويقال العاقل لا يدع استشارة عدو إذا كان ذا رأي في ~~الأمر الذي يشركه في ضره أو نفعه . ' 24 ' قال ابن جذل الطعان : شاور عدوك ~~ذا الرأي الأصيل إذا . . . ما خاف خوفك في سر وإعلان 22 - قال صاحب الكتاب ~~: يقال إذا لقي اللاقي عدوه في المواطن التي يعلم أنه غير ناج منه فيها كان ~~حقيقيا بالمقاتلة كرما وحفاظا . ' 25 ' قال الأصم بكير يوم ذي قار : إذا ~~كنت تخشى من عدوك صولة . . . ولم ms10 تستطع دفعا لها حين يقدم فقاتل حفاظا أو ~~فمت موت فارس . . . فللموت في أمثال هاتيك أكرم PageV01P017 23 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال الرجال ثلاثة حليم وحازم وعاجز ؛ فالحليم إذا نزل به الأمر ~~من البلاء لم يدهش ولم يذهب قلبه شعاعا ولم يعي برأيه وحيلته التي بها يرجو ~~المخرج ، والحازم الذي يتقدم في العدة للامر يتخوفه قبل نزوله به ، والعاجز ~~لا يزال في تردد وتحير والتباس حتى يهلك . ' 26 ' قال الربيع بن زياد ~~الحارثي : يزداد ذو الحلم حلما حين يدهمه . . . من معضل الأمر ما يعيي ~~ويجتاح والحازم الأمر يعنى قبل مبعثه . . . بفادح منه إمساء وإصباح والعاجز ~~الرأي لا ينفك يشغله . . . طول التردد أو يلقاه مجتاح 24 - قال صاحب الكتاب ~~: ويقال من هذا الذي بلغ من الدنيا جسيما فلم يبطر . ' 27 ' قال ابن براقة ~~الهمداني : إذا نال من دنياه حظا رأيته . . . أخا بطر زاه كثير التطاول 25 ~~- قال صاحب الكتاب : ويقال من تبع الهوى فلم يعثر ومن جاور النساء فلم يفتن ~~ومن صاحب الأشرار فسلم ومن خدم الملوك فلم يعطب . PageV01P018 ' 28 ' قال ~~عدية العدواني : ومن تبع الأهواء لا زال عائرا . . . ومن صحب الأشرار يوما ~~سندم ومن جاور النسوان طال عناؤه . . . ومن خدم الجبار خاطر بالدم 26 - قال ~~صاحب الكتاب : ومن صحب الملوك فدام له منهم الاحسان . ' 29 ' قال سوار ~~الغنوي وكان من عمال الحجاج فعزله : متى دام إحسان الملوك فأرتجي . . . ~~ثبات مكاني منك إني لجاهل 27 - قال صاحب الكتاب : ومن طلب معروف اللئام فلم ~~يهن . ' 30 ' قال عوف الضبي : أهنت نفسي لما أن طلبتكم . . . وكنت ظالمها ~~في حين أعروكا 28 - قال صاحب الكتاب : ويقال مصاحبة الأشرار تورث صاحبها ~~سوء ظن الأخيار . PageV01P019 ' 31 ' قال عون بن عون القرشي : وصاحبت ~~أشرارا فما لومك الذي . . . يزنك بالسوآء إن كنت طاهرا 29 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال العجب كل العجب من رجل تطلب رضاه قلا يرضى ، وأعجب من ذلك ~~أن ترضيه فيسخط . ' 32 ' قال ابن الدمينة الخثعمي : لئن قهقهت عجبا وقالت ~~مبرسم . . . لما كان منها لو تكلم أعجب ms11 أحاول أن ترضى فتزداد سخطة . . . ~~فكيف إليها ما يكون التقرب 30 - قال صاحب الكتاب : إذا كانت الموجدة عن علة ~~كان الرضا موجودا ، وإذا كانت عن غير علة كان معدوما . ' 32 ' قال ورقاء ~~المزني : إذا كنت ذا عتب ولم أك مذنبا . . . فكيف بما ترضى يكون التنصل 31 ~~- قال صاحب الكتاب : ويقال من التمس الرخص من الإخوان PageV01P020 عند ~~المشاورة ومن الأطباء عند العلة ومن الفقهاء عند الشبهة لم يخطأ الرأي ~~وازداد علة ومرضا . ' 34 ' قال سعد الغنوي : لا ترخص لمستشير فيخطي الرأي ~~فيما أتاك في كل أمروكذاك الطبيب إن عالج المعتل رخصا أناله كل ضر 32 - قال ~~صاحب الكتاب : يقال ربما كان الهلاك في بعض ما يقسم من الفضل كالشجرة ~~الطيبة الثمرة هلاكها في طيب ثمرتها ، وكالطاووس الذي ربما كان ذنبه وبالا ~~عليه عندما يحتاج إلى الخفة فيثقله ويقعد به حتى يهلكه وهو حسنه . ' 35 ' ~~قال الحويدرة الذبياني في سنان بن أبي حارثة أبي هرم : تناولته يد الطراق ~~قاصدة . . . فأحسن الرفد حتى آض ذا عدم 33 - قال صاحب الكتاب : ويقال الفرس ~~الجواد القوي الوطيء الفاره يطال اقتعاده وإتعابه لفضل ما عنده فيكون في ~~سبب هلاكه . ' 36 ' قال الأجدع الهمداني في المساور بن هند وإلحاحه على ~~أسماء بن خارجة : PageV01P021 لما رأيت < أخا مال > يجود به . . . . . . ~~ذاك بالإلحاح فافتقرا 34 - قال صاحب الكتاب : ويقال ذو المروءة ربما هلاكه ~~في مروءته لاحتماله ولكظمه مالا يكظم عليه . وإن من لا مروءة له أكثر من ~~ذوي المروءة كما ان الأشرار أكثر من الأخيار بكل مكان . فإذا عادى الأشرار ~~خيرا كثروه وكادوا وشيكا أن يهلكوه . ' 37 ' قال عوانة بن عقيل الأزدي : ~~وقد تكون مروءات يعاش بها . . . وأخريات تسوق البؤس والعطبا ' 38 ' وقال ~~الحمارس بن جعونة المازني : ذوو المروءة والأخيار حيث ثووا . . . قل ، ~~وغيرهم في كثرة العدد كالرمل عز فلا يحصى له عدد . . . فالقل جمعهم في ~~القرب والبعد ينكون ما اجتعواغ حتى إذا افترقوا . . . لم يعرفوا بأنيسان ~~ولا بلد 35 - قال صاحب الكتاب : ويقال من بذل نصيحته وشفعته لمن ms12 لا يستمع ~~منه ومن لا يشكر له إن سمع ، كان كمن يبذر زرعه في السباخ . ' 39 ' قال ~~وعلة بن عامر المري : PageV01P022 إذا نصحت بإحسان تقوم به . . . من ليس ~~يشكر ما أو ليت من حسن كنت الذي استودع المعزاء من خرق . . . بذرا فلم يزك ~~في سر ولا علن 36 - قال صاحب الكتاب : ويقال الماء ألين من القول بالحجر ~~أشد من القلب . والماء إذا كثر انحداره على الحجر لم يلبث ان يؤثر فيه . ' ~~40 ' قال في مثل اثر القلب سرادق بن علوان الذهلي : وقلت لها أدميت قلبي ~~بلفظة . . . نطقت بها والقلب يجرحه اللفظ فقالت لحاك الله جئت عجيبة . . . ~~أيجرح قلب المرء في صدره الوعظ ' 41 ' وقال في مثله من الماء واثره في ~~الحجر المرازم بن عرقوب العدوي : وقلت له للماء ألين فاعلمن . . . من القول ~~قذفا بالشتيمة والسب كما الصخرة الصماء أقسى مجسة . . . وأخشن لمسا يا عمير ~~من القلب ولن يلبث الماء الطويل انصبابه . . . على الصلد أن يبدو به أثر ~~الصب PageV01P023 37 - قال صاحب الكتاب : ويقال النجدة يدركها الزلل مع خطأ ~~الرأي والرأي يجزئ بلا نجدة والبأس والنجدة لا يستغنيان عن الرأي . ' 42 ' ~~قال ابن زياد لأخيه الربيع حين كان منه إلى قيس بن زهير ما كان : أرى الرأي ~~يغني دون بأس ونجدة . . . وما بهما عنه غنى حيث يمما وكم فارس قد زل زلة ~~عاثر . . . إذا هو أخطا رأيه فتحطما 38 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا خير ~~في القول إلا مع الفعل ولا في الفقه إلا مع الورع ولا في الصدقة إلا مع ~~النية . ' 43 ' قال رشيد بن رميض العنزي : الفقه لا يصلح إلا بالورع . . . ~~والقول بالفعل إذا المرء وزع وبالنيات لا الفعل ينتفع . . . والبر أولى ~~بالفتى حيث رتع 39 - قال صاحب الكتاب : ويقال الأدب يذهب غي السكر ويزيد ~~الأنوك سكرا كما ان النهار يزيد كل ذي بصر بصرا ويزيد الخفاش وأمثاله عمى . ~~' 44 ' قال العرزمي الحميري : PageV01P024 وسكر الغنى السكر الذي هو مهلك . ~~. . لعمر أبيك الخير لا سكر شارب وعن أدب يصحو أخو ms13 السكر بالغنى . . . إذا ~~كان ذا رأي ورب تجارب كما الأنوك النشوان يزداد ضلة . . . وسكرا به في بعده ~~والتقارب 40 - قال صاحب الكتاب : ويقال العاقل لا يبطر لمنزلة أصابها وإن ~~عظم ذلك كالجبل الذي لا تزلزله الرياح وإن اشتدت وعظمت عليه . والسخيف ~~تبطره أدنى منزلة كالنبات الغض تحركه أدنى ريح . ' 45 ' قال المرار بن سعيد ~~الأسدي يمدح محمد بن منصور التميمي ويهجو حاتم بن مخلد بن يزيد بن المهلب ~~وكان محمد والي البصرة : ولو كنت ذا عقل رجحت ولم تكن . . . لتبطر بالنعما ~~ولو نلت مرغبا فيا غض نبت حركته من الصبا . . . نفيحة ريح فالتوى متقلبا ~~متى كنت عدل الطود من آل مالك . . . وهل ضرع شخت يعادل أغلبا 41 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال من الخرق والحمق أن يعامل PageV01P025 الإخوان بغير وفاء ~~ويطلب الفوز بالرياء ومودة النساء بالغلظة ونفع الناس بمضرة الناس وبلوغ ~~الفضل بالخفض والدعة . ' 46 ' قال الراعي الربعي وهو راعي الغنم يهجو ~~إبراهيم بن الوليد ابن يزيد : تعاملني بغير وفاء وعد . . . وقول بئس أفعال ~~الصديق وتطلب بالرياء الفوز جهلا . . . لقد أوفيت من بلد سحيق وتحوي ود ~~غانية بعسف . . . ألا حاولت غير مدى الطريق ' 47 ' وقال في مثله أيضا عبيد ~~الله بن قيس الرقيات يهجو الوليد بن عقبة بن أبي معيط : أترجو أن تكون شريف ~~قوم . . . وتحوي الملك والمجد الرفيعا بمزمار وغانية وعود . . . وكأس لا ~~تزال لها صريعا وتحرب صاحبا وتمين خلا . . . لقد حاولت من أمر بديعا 42 - ~~قال صاحب الكتاب : ويقال لا تلتمس تقويم ما لا يستقيم ولا تعالجن تأديب من ~~لا يتأدب فإن الحجر لا يجرب بالسيوف والعظم لا يعالج انحناؤه ولا تقويمه . ~~' 48 ' قال الأزلم الفقعسي : أراني فيه أتعبت نفسي . . . أقوم منه ما لا ~~يستقيم لقد أعيى على الماضين قبلي . . . وكيف يقوم الضلع القديم ~~PageV01P026 ' 49 ' وقال آخر في مثله : لا تجهلن كذي سيف أراد به . . . كسر ~~الصلود فآض السيف مفلولا 43 - قال صاحب الكتاب : ويقال رب متحمل أوقعه ~~تمحله في ورطة ومن لم يتثبت في الحيل اوقعته حيلته في ms14 أشد مما يحتال له ~~والحيلة اجزى من القوة . ' 50 ' قال ابن أبير الفزاري في مثل تمحل الحيلة : ~~تمحلت ما أرجوه نفعا فنالني . . . بداهية آلت بنا كل موئل فكنت كمحتال ~~أصابته حيلة . . . له بالردى فارتث في شر منزل ' 51 ' وقال في مثله من ~~الرأي شرحبيل بن جبلة الكندي في عمرو بن العاص حين أشار على معاوية برفع ~~المصاحف على الرماح عندما مرتهم الحرب : وحيل ذي الرأي الاصيل برأيه . . . ~~من الناس أنكى في العدو وأوجع 44 - قال صاحب الكتاب : ويقال عذوبة الأنهار ~~ما لم تنته إلى البحار وصلاح أهل البيت ما لم يدخل بينهم مفسد وتقارب ~~الإخوان ما لم يدخل PageV01P027 بينهم السعاة . ' 52 ' قال كثير عزة : ~~وغيرك الواشون لما جعلتهم . . . شعارا بنث من مقال مشنع كما غير العذب ~~الأجاج فعافه . . . لتغييره الوراد في كل مشرع ' 53 ' وقال عامر بن عمرو ~~الذهلي في تفرق بكر وتغلب : وكانت علينا نعمة وبقية . . . ونحن بنو عم عظام ~~المراتب فأفسدنا حتى نشتت شملنا . . . وأفقدنا النعماء أشأم صاحب ' 54 ' ~~وقال في مثله هدبة بن خشرم العذري عند قتله ابن عمه زيادة : وكنا وديدي ~~ألفة وتقرب . . . صفيين لم نحفل مقالا لقائل فغيرنا صرف من الدهر عاثر . . ~~. وساع سعى ما بيننا بالغوائل 45 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا يود رجل ~~رجلا ولا يبغضه إلا وجد له الآخر مثل ذلك علم أو لم يعلم . ' 55 ' قالت ~~أعرابية : تنحلت من ودنا باطلا . . . لأن فؤادي لك المبغض ' 56 ' وقال في ~~مثله آخر ولكنه محدث : PageV01P028 العين تعرف في عيني محدثها . . . إن كان ~~من حزبها أو من أعاديها 46 - قال صاحب الكتاب : ويقال السبب الذي يدرك به ~~العاجز حاجته هو الذي يحول بين الحازم وبين طلبته . ' 57 ' قال زبان بن ~~سيار الفزاري : بما نلت حظا من نعيم وثروة . . . حرمت على حزمي وإنك واهن ~~فصدقت بالمقدور تصديق موقن . . . بما خط في المحفوظ إذ هو كائن 47 - قال ~~صاحب الكتاب : يقال المودة بين الصالحين بطيء انقطاعها سريع اتصالها مثل ~~ذلك مثل كوز الذهب البطيء الانكسار الهين الإصلاح ms15 . والمودة بين الاشرار ~~بطيء اتصالها سريع انقطاعها مثل ذلك كوز الفخار تكسره ادنى علة ثم لا صلاح ~~له أبدا . ' 58 ' قال أبو المغراء السلمي لسيار الليثي : أودك للرحمن لا ود ~~راغب . . . وأحر بود في الإله يكون بأن لا يخاف الصالحون انقطاعه . . . ~~وأني وما أفضوا إليه يقين ومن كان في غير الإله إخاؤه . . . تقطع منه الحبل ~~وهو متين PageV01P029 48 - قال صاحب الكتاب : ويقال الكريم يود عن لقائه ~~مرة واحدة ومعرفة يوم ، واللئيم لا يصل أحدا إلا عن رغبة أو رهبة . ' 59 ' ~~قال زياد بن عصام الكلبي : وداد الكريم عن لقاء وموقف . . . أبر وأزكى من ~~إخاء لئيم وإن كان لا ينفك خدنا مساعدا . . . فما مثله لي بالوفاء زعيم 49 ~~- قال صاحب الكتاب : ويقال أهل الدنيا يتعاطون فيما بينهم خلتين يتواصلون ~~عليهما : ذات النفس وذات اليد . فالمتعاطون ذات النفس هم الأصفياء ~~المتخالطون وأما المتعاطون ذات اليد فهم المتعاونون المتعاضدون الذين يلتمس ~~بعضهم الانتفاع ببعض . ' 60 ' قال سمرة بن معقل الأشعري : تلاءم شملنا عن ~~ذات نفس . . . وصحة نية وصفاء ود ولم نك كالذين لغير ود . . . تعاطوا ذات ~~أيديهم بحمد يعاضد بعضهم بعضا رجاء . . . لنفع حين يعضد لا لعهد 50 - قال ~~صاحب الكتاب : ويقال من كان إنما يصنع المعروف التماس الجزاء فإنما مثله ~~مثل الصياد يبذل من إلقائه الحب للطير لا يريد به نفعها ولكنه يريد بذلك ~~نفع نفسه . PageV01P030 ' 61 ' وقال حرملة العوفي : إذا كنت مني تبتغي لا ~~محالة جزاء الذي أوليتني يا مجالد فأنت وعلاف الخروف لذبحه . . . من السمسم ~~المقشور بالإرب واحد 51 ذ - قال صاحب الكتاب : ويقال عن علامة الصديق أن ~~يكون لصديق صديقه صديقا ولعدو صديقه عدوا . ' 62 ' قال : أواصل من وصلت من ~~الأنام . . . وأرمي بالعداوة من ترامي وأحفظ من صديقك مثل حفظي . . . إخاءك ~~في المسير وفي المقام ' 63 ' وقال غيره : إذا والى صديقك من تعادي فقد ~~عاداك وانقطع الكلام 52 - قال صاحب الكتاب : ويقال الخرس خير من البيان ~~بالكذب والعي خير من الهذر والفاقة خير من السعة من أموال الناس والحرص ms16 ~~والشره يؤديان أصحابهما إلى البلاء . ' 64 ' قال رفاعة الفقعسي : ~~PageV01P031 لعيك أحجى من مقالك هاذرا . . . خناء وزورا فاتعظ سب مسلم ~~وللفاقة السوءاء خير من الغنى . . . بمال العباد عن حرام محرم ' 65 ' وقال ~~الباهلي النصر بن المخيس النصري : أتغضي على حرص وتشره معلنا رويدك فانظر ~~ما إليه تؤوب 53 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا حسب مثل الخلق ولا غنى مثل ~~القنوع وأحق ما صبر عليه ما ليس إلى غيره سبيل . ' 66 ' قال امرؤ القيس بن ~~حجر : ذريني إنما حسبي فعالي . . . وحسن تجملي في كل حال وصبري للذي لا بد ~~منه . . . إذا كاع الصبور من الرجال وإني ذو الغنى بقنوع نفس . . . تعاف ~~الضيم في ذل السؤال 54 - قال صاحب الكتاب : ويقال يختبر ذو البأس عند ~~اللقاء وذو الأمانة عند الأخذ والإعطاء والإخوان عند النوائب والأهل والولد ~~عند الفاقة . ' 67 ' قال أعشى بني جعدة لعبادة الخفاجي : PageV01P032 ~~بلوناك والمذكور أنت فلم نجد . . . لبأسك لما أن بلوناك مصدقا ' 68 ' وقال ~~عروة العبسي يعتب على بعض بني زياد : وكنت أخي والدهر مرخ سدوله علي فلما ~~نابني بالمغائظ تبرأت مني واستترت بعلة . . . وما هكذا أهل الوفا والحفائظ ~~' 69 ' وقال حوط بن الأثعل الطائي : وكنت أمينا عندنا حين لم تكن . . . ~~تعامل بالإعطاء والأخذ يا عمرو فكشف منك الأخذ أخون خائن . . . وأغدر من ~~أمسى يقال به غدر ' 70 ' وقال أوس اليشكري في بنيه ، ويذم بني أخيه طفيل : ~~بلوتكم لدى عسري ويسري . . . مبنا كنت أو غير المبن فكنتم حيث آمل أن ~~تكونوا . . . مساعدة على الزمن المعني ولاقى عند فاقته طفيلا . . . بنوه ~~بالتكذب والتظني 55 - قال صاحب الكتاب : ويقال قلما ظفر أحد ببغي وقلما حرص ~~على النساء فلم يفتضح وقلما أكثر الطعام فلم يتخم وقلما ابتلي بوزراء السوء ~~فلم يهلك . ' 71 ' PageV01P033 قال عمرو بن مالك الفزاري في البغي في حرب ~~داحس : بغينا فلم نظفر وكنا عصابة . . . لنا قوة من ثروة ورجال ' 72 ' وقال ~~ركاض الدبيري في الحرص على النساء : الحب حرص بالفتى جامح . . . وهو لمن لز ~~به فاضح ' 73 ' وقال النابغة في ms17 وزراء السوء في النعمان عندما فعل به كسرى ~~ما فعل : أحاط به من لا يشير بصالح . . . فأردوه مغترا بغير سلاح ' 74 ' ~~وقال عباد المرادي في هزان الطائي وكان أكولا : نهامته أودت به غير مرية . ~~. . وفي النهم المذموم سم ذعاف 56 - وقال صاحب الكتاب : ويقال إذا طلب ~~اثنان حظا ظفر به أفضلهما مروءة فان استويا في المروءة فأكثرهما أعوانا فان ~~استويا في الأعوان فاسعدهما جدا . ' 57 ' قال كنانة القرشي : طلبت وعمرو ~~خطة فأصابها . . . لأن له فضل المروءة والقدر وأن له الأعوان فازداد قوة . ~~. . وجدا سعيدا لا يقصر عن يسر 57 - قال صاحب الكتاب : ويقال إذا لم يستطع ~~الرجل نيل عظيم إلا PageV01P034 باحتمال صغير كان حقيقا باحتماله . ' 76 ' ~~قال سعد بن غزوان ليزيد بن خالد القسري وكان أبوه المقتول مع خالد وكان ~~ليزيد غلام رومي من أخس غلمانه وأقلهم عنده يقال له عارم : إذا كنت لا أحظى ~~لديك بزلفة . . . ولا قربة إلا بخدمة عارم فعارم مولاك الذي أنا عبده . . . ~~مدى الدهر ما لاحت نجوم النعاثم 58 - قال صاحب الكتاب : ويقال ذو العقل يقل ~~الكلام ويبالغ في الفعل ويعترف بالزلة ويتأتى في الأمور قبل الإقدام عليها ~~ويستقيل هفوة غفلته بعقله كالذي يعثر بالأرض وعليها ينهض ويستمر . ' 77 ' ~~قال أعرابي من ثقيف قدم على يوسف بن عمر فتجرم عليه يوسف : وأقررت بالذنب ~~الذي قد نحلته . . . وراجعت بالفعل الذي هو أصوب وأقللت لا إني غبي ومفحم . ~~. . وبالغت فعلا كل ذلك أعتب ' 78 ' وقال جندب بن زهير يوم قتل قيس بن زهير ~~الربعي : PageV01P035 هفا هفوة ثم استقل بعقله . . . وذو العقل لا تخفى ~~عليه المخارج 59 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا يبلغ البلاء من ذي الرأي ~~مجهود عقله ولا الرجاء مبلغا يبطره ويسكره ويعمي عليه أمره . ' 79 ' وقال ~~جوين الطائي ليزيد بن المهلب لما ولاه سليمان ما كان يليه الحجاج : رأيتك ~~لم تبطر لنعمى أفدتها . . . وذو الرأي محفوف بما هو زائن ولا بالغا إن حل ~~خطب بمعضل . . . مبالغ ما يعييك حين تباين ' 80 ' وقال مالك بن فراس ms18 ~~التميمي لعبد الرحمن بن الأشعث : وأسكرت بالنعمى فأصبحت أكمها . . . عن ~~الأمر تأتيه ولست بأكمه 60 - قال صاحب الكتاب : ويقال ليس أحد أبعد من ~~الخير من اثنين منزلتهما واحدة وصفتهما مختلفة . من لا يثق بأحد والآخر من ~~لا يثق به أحد . ' 81 ' قال أعرابي : PageV01P036 فليس بموثوق به في ململة ~~. . . ولا واثق من صاحب بوفاء 61 - قال صاحب الكتاب : ويقال الكريم لا يكون ~~إلا شكورا غير حقود تنسيه الخلة من الإحسان الكثير من الإساءة . ' 82 ' قال ~~شيظم النميري يشكر الحجاج : وجدتك توليني وتشكر مفضلا . . . لأنك أولى ~~بالتكرم والفضل وتنسى إساءاتي بخدمة ساعة . . . فهل لك يا ابن الصيد في ~~الناس من مثل فلو كنت ذا حقد لطارت بمهجتي . . . عقاب الردى في الجو عن ~~أخمص الرجل 62 - قال صاحب الكتاب : ويقال اعجل العقوبات عقوبة الغدر ~~واليمين الكاذبة ومن إذا تضرع إليه وسئل العفو لم يفعل . ' 83 ' قال مزرد ~~بن ضرار في الحارث بن ظالم حين سأل اخته ان تريه ابن النعمان وحلف لها ألا ~~يغدر به : يمين غموس ثم غدر بذمة . . . فكيف رأى فعل العزيز المعاقب ألم ~~يلف حيرانا يحاول مهربا . . . وأني ومن يقفوه أكبر طالب ' 84 ' وقال بعض ~~الفزاريين في حذيفة بن بدر حين سأله أن PageV01P037 يصفح لقيس بن زهير عن ~~السبق فأبى ذلك عليهم فقتله قيس يوم الهباءة : سألتك أن تغفو وجئتك ضارعا . ~~. . فلم يغن تسالي وطول التضرع فكيف رأيت الله كيف أداله . . . برغمك حتى ~~إضت في شر مصرع 63 - قال صاحب الكتاب : ويقال الغادر مأخوذ بغدره وإن قصرت ~~عنه عقوبة العاجل لم تقصر عنه عقوبة الآجل حتى إن العقوبة قد تدرك الأعقاب ~~وأعقاب الأعقاب . ' 85 ' قال أبن درماء العبدي بن غطفان وكان حصن ومحصن ~~وافيا سيابة بن سيابة متخلفا عن ركب كان فيهم فقتلاه وأخذا منه ما كان معه ~~فأثريا به وأورثاه عقبهما حصن بن عامر بن محصن وكان ذا ندام وإخوان فقعد به ~~الدهر حتى ضرب به المثل : أتعجب مما قد رماك به الدهر . . . وأنك بعد اليسر ~~عاد بك العسر ms19 ألم تنب عن جديك والغدر منهما . . . بسيابة في حين خلفه السفر ~~فنالا به حظا وأدركت بالذي . . . أصاباه من غدر ألا قبح الغدر PageV01P038 ~~64 - قال صاحب الكتاب : ويقال من كان ذا عقل كان على إماتة حقده أحرص منه ~~على تربيته . ' 86 ' قال الزر بن نصر الأزدي : لعمرك ما الزاكي المثمر حقده ~~. . . ولكن مميت الحقد أزكى وأربح 65 - قال صاحب الكتاب : ويقال الأقدار ~~وإن كانت مقدورة فليست تمنع الحازم من توقي المخوف والاحتراس مما يحترس منه ~~. ولكنه يجتمع تصديقا بالمقدور وأخذا من قبل ذلك بالحزم . ' 87 ' قال نهشل ~~بن خويلد العبدي : ولم أجعل المقدور للعجز علة . . . ولا أنني كذبت جبر ~~المقادير ولكن بحذر حازم كنت حارسا . . . خليل الذي يخشى اغتيال المغادر ~~فلا تعط للمقدور بالكف ضلة . . . وكن حذرا فالحذر فوز المحاذر 66 - قال ~~صاحب الكتاب : ويقال الفاقة بلاء والسقم بلاء والغربة بلاء ورأس البلاء ~~الهرم . PageV01P039 ' 88 ' قال بعض المعمرين : لا تعذلاني فمثلي اليوم لم ~~يلم . . . بليت مغتربا بالسقم والعدم هذا البلاء وأبلى منه نائبة . . . رمت ~~صفاتي على الأيام بالهرم 67 - قال صاحب الكتاب : ويقال ليس أحد أعلم بما في ~~نفس الموجع الحران ممن ذاق مثل ما به . ' 89 ' قال المؤمل بن أميل المحاربي ~~: وصفت الذي بي للطبيب من الهوى . . . فما كان من جهل بما قلت يفهم وما وصف ~~الأوجاع قبلي متيم . . . فيعرف ذاك الوصف إلا متيم كما أن هذا موجع القلب ~~مغرم . . . كذلك هذا موجع القلب مغرم 68 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا خير ~~فيمن لا يستطيع كتمان ما في نفسه وإماتته حتى لا يذكر منه شيئا بل لا يكون ~~له في نفسه موقع . ' 90 ' قال حاتم الطائي : PageV01P040 سأطوي حديث النفس ~~حتى أميته . . . وأستره لو أستطيع عن القلب 69 - قال صاحب الكتاب : ويقال ~~العاقل لا يخيف أحدا ما استطاع ولا يقيم على خوف وهو يجد مذهبا . ' 91 ' ~~قال أعشى بني قيس بن ثعلبة : تقيم على خوف وإنك قادر . . . على هرب منه ~~لأنك جاهل وتأمن يوما فالوريد وغيره . . . يخافان منك الغدر فيما تحاول ms20 ألا ~~ثكلتك الأم بل هي إذ ثوت . . . تراك سليما يا ابن عفان ثاكل 70 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال خلال من لزمهن بلغنه ما يريد وقربن له البعيد وآنسنه في ~~الوحشة وعرفنه في الغربة ولين له المعيشة وأكثرن له الإخوان : كف الأذى ~~وحسن السيرة وسعة الخلق وحسن الأدب والاقتصاد في العمل ومجانبة الريب . ' ~~92 ' قال مرداد بن عائل الإيادي أحد المعمرين : إذا أنت عاشرت الملا يا ابن ~~سلهب . . . معاشرة الأبرار لم تعدم الفضلا PageV01P041 ونلت الذي حاولت من ~~كل خطة . . . ولين معاش لا تخاف له هزلا وقربت عن بعد وأونست موحشا . . . ~~وزادك في الأخيار تغنى به نبلا وذاك تقى الرحمن فالبس ثيابها . . . وكن ~~لذوي الحاجات في حاجهم سهلا وكف الأذى عن ذي الجوار وغيره . . . وقصدك في ~~الأعمال واجتنب البخلا ولا تصحبن ذا ريبة في محجة وجانب أخا الفحشاء ~~واستصحب العدلا 71 - قال صاحب الكتاب : ويقال شر الأمور التي لا تتفق وشر ~~الأزواج التي لا تواني وشر الولد العاصي وشر الإخوان الخاذل وشر الملوك ~~الذي يخافه البريء وشر البلاد بلد لا أمن فيه . ' 93 ' قال الشماخ بن ضرار ~~الذبياني في الأمور التي لا تتفق : ألا إنما الداء العياء مرامنا . . . ~~أمورا تواني غيرنا وهو أخرق وتزداد شرا أن نروم صغيرها . . . فكيف عظيم ~~الأمر منها يفق ' 94 ' وقال آخر في الولد العاصي : وجدتك شر أولادي وأعصى . ~~. . وأبعدهم من الحسن الجميل PageV01P042 ' 95 ' وقال آخر في المرأة التي ~~لا تواتي : عجوزا لا تواتيني إباء . . . وأنى بالخلاص من العجوز وأصل المهر ~~جارية وعبد . . . وألف من سوائمنا الجزوز وما أصبحت أملك صوف شاة . . . فيا ~~شرا يطول به ركوزي ' 96 ' وقال ابن شكل في عمرو بن هند في مثل الملك الذي ~~يخافه البريء : يخافك ذو البراءة حين يمسي ويضحي منك ذا وجل شديد ' 97 ' ~~وقال في مثل الأخ الخاذل سلامة بن جندل التميمي : وشر الأخلاء الخذول ~~وخيرهم . . . نصيرك في الدهياء حين تنوب ' 98 ' وقال في البلاد التي لا امن ~~فيها : رأيتك ذا شر وفي الشر منقعا إذا كنت في أرض ms21 بها الشر شامل 72 - قال ~~صاحب الكتاب : ويقال ربما اتعظ الجاهل واعتبر بما يصيبه من المكروه من مثله ~~فيرتدع أن يصيب أحدا بمثل ذلك . ' 99 ' قال العرزمي : يدفع الشر بشر مثله . ~~. . وأخو الجهل بجهل يعتبر PageV01P043 73 - قال صاحب الكتاب : ويقال اصبر ~~من غيرك على ما مثل ما صبر عليه غيرك منك ، فانه يقال كما تدين تدان . ' ~~100 ' قال أعشى همدان : صبرت عليك لما اقتست أمري . . . بحسن الصبر حين ~~جهلت أمري ' 101 ' وقال الأعور الشني : لقد قيل في الأمثال إصبر لحرها . . ~~. بما دنت ، فاعلم ، حيث كنت تدان 74 - قال صاحب الكتاب : ويقال من عمل ~~بغير العدل والحق ، انتقم منه وأديل عليه . ' 102 ' قال ضمرة بن ضمرة بن ~~قطن بن نهشل في النعمان بن المنذر عندما فعل به كسرى ما فعل : تعدى ولم ~~يعمل من الحق بالذي به أمر الحكام جهلا وأفسدا فدالت عليه بانتقام وخزية . ~~. . دوائل أيام فغودر مقصدا وأصبح مرجوما وبالأمس قبله . . . يشير إليه ~~الناظرون محسدا PageV01P044 75 - قال صاحب الكتاب : ويقال صحبة الأخيار ~~تورث الخير وصجبة الاشرار تورث الشر ومثل ذلك مثل الريح التي إذا مرت ~~بالنتن حملت نتنا ولإذا مرت بالطيب حملت طيبا . ' 103 ' قال برد بن أسيد ~~لما ولى سليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب العراق فأحسن السيرة العامة : ~~لئن أورث الخيرات من هو أهلها . . . لقد أورث الأشرار صاحبهم شرا ' 104 ' ~~وقال في مثل الريح وما تحمل من الرائحة رجل من بني عبد القيس وأتى قطريا ~~برسالة المهلب فتجهمه وأراد قتله : فهبني الريح أدت ما أقلت . . . أنتنا ~~كان أو طيبا ذكيا 76 - قال صاحب الكتاب : ويقال أشياء لا ثبات لها ولا بقاء ~~: خلة الأشرار وظل الغمام ومودة النساء والثناء الكاذب والتخلق . ' 105 ' ~~قال غيلان بن سلمة الثقفي في التخلق : عليك بالقصد فيما أنت قائله إن ~~التخلق يأتي دونه الخلق ' 106 ' وقال آخر في مواصلة الأشرار : مواصلة ~~الأشرار تعفو كما عفا ظلال غمام حركته حنوب ' 107 ' وقال اسعد بن راشد في ~~مودة النساء : PageV01P045 متى دام ود الغانيات لصاحب ms22 . . . فتطمع في ~~الذلفاء أن تحفظ العهدا ' 108 ' وقال في آخر في الثناء الكاذب : متى يبقى ~~المين جهلا . . . بظنك أن يكون له البقاء 77 - قال صاحب الكتاب : ويقال ~~تذكر الأحزان كالجرح المندمل تصيبه الضربة فيجتمع على صاحبه ألمان : ألم ~~الضربة وألم انتقاض الجرح . ' 109 ' قال أبو كبير وقيل إنه لهشام أخي ذي ~~الرمة : فلم تنسي أوفى المصيبات بعده . . . ولكن نكء القرح بالقرح أوجع ' ~~110 ' وقال حذافة الجنابي من كلب وكان غازيا بخراسان مع قتيبة ابن مسلم ~~وقدم عليه من أهله رجل بالشام وقد أصيب قبل ذلك بابنه فنعى إلى حذافة كبارا ~~من أهله : وذكرني أحزان ما قد سلوته . . . مصاب قريب ذي هوى وحميم فهاض ~~فؤادا قد تماثل كلمه . . . بفجعين من مستحدث وقديم فأضعف أحزاني وأسبل ~~غيرتي . . . وآب حميدا وهو غير ذميم PageV01P046 78 - قال صاحب الكتاب : ~~ويقال من تكلف من الأعمال ما ليس من عمله أوشك أن يضيع عمله . ' 111 ' قال ~~الأخطل في عرادة رواية جرير : تكلف حوك الشعر إذ كان حافظا . . . فضيع ما ~~يروي ولم يحكم الشعرا 79 - قال صاحب الكتاب : ويقال الحر الكريم تنسيه ~~الخلة الواحدة من الإحسان ألف خلة من الإساءة . ' 112 ' قال بشر بن أبي ~~خازم لأوس بن حارثة : صفحت ليوم واحد فيك قمته . . . عن الدهر مني كان دينا ~~تجرما فكنت وأهلا للجميل ولم تزل . . . من الحاقد المقتص أوفى وأكرما 80 - ~~قال صاحب الكتاب : ويقال اللئيم يكفر ألف حسنة بسيئة واحدة تؤتى إليه . ' ~~113 ' قال حماد عجرد في بشار بن برد لما هجا عقبة بن سلم : كفرت كثيرا ~~لليسير منعته . . . ومثلك لؤما للصنائع كافر PageV01P047 81 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال صاحب الدنيا يطلب ثلاثة أمور لن يدركها إلا بأربعة أشياء . ~~أما الثلاثة فالسعة في المعيشة والمنزلة في التاس والزاد للآخرة . وأما ~~الأربعة فاكتساب المال من أحسن وجوهه وحسن القيام على ما اكتسب منه التثمير ~~له ثم انفاقه في ما يصلح المعيشة ويرضي ذوي الحق ويعود في الآخرة في نفعه . ~~لأن من لم يكتسب لم يكن له مال ومن كان ms23 ذا مال واكتساب فلم يحسن القيام على ~~ما اكتسب أوشك أن يفني وإن هو أنفق وقتر لم تمنعه قلة الانفاق من سرعة ~~النفاد ، كالكحل الذي لا يؤخذ منه إلا مثل الغبار ، ثم هو مع ذلك سريع ~~النفاد . وإن هو أكتسب وثمر وأصلح وأمسك عن الانفاق كان ممن يعد فقيرا . ' ~~114 ' قال امية بن أبي الصلت في مثل الثلاثة الاشياء التي يطلب بها الأربعة ~~من الأمور : خصال إذا لم يحوها المرء لم ينل . . . منالا من الدنيا ينال به ~~حمدا يكون له عز وجاه وثروة . . . وحسن فعال حيث أحضر أو أبدى وتقوى فإن ~~الفوز يدرك بالتقي . . . ويورث في الدارين صاحبه مجدا ' 115 ' وقال أمية ~~أيضا في مثل الأربعة من الأمور التي بها تدرك الأشياء الثلاثة : إذا اكتسبت ~~المال الفتى من وجوهه . . . وأحسن تدبيرا له حين يجمع PageV01P048 وميز في ~~انفاقه بين مصلح . . . معيشته فيما يضر وينفع وأرضى بها أهل الحقوق زلم يضع ~~. . . به الذخر زادا للتي هي أنفع فذاك الفتى لا جامع الوفر ذاخرا . . . ~~لأولاد سوء حيث حلوا وأوضعوا ' 116 ' وقال سابق البربري في الانفاق ~~والامساك : إذا كنت ذا مال بأحسن مكسب . . . ولم تحكم التدبير في حين تنفق ~~فيوشك أن يفنى وترجع كاسبا . . . لأمثاله والمسرف المتخرق . وإن كنت قترت ~~الذي قد جمعته . . . وأصلحت في انفاقه حين تطرق عددت فقيرا واكتسبت مذمة . ~~. . ونالك بالشتم القريب المصدق فكن جامعا للخير تحظ وللذي . . . هو الكنز ~~لا كنز التي هي توبق ' 117 ' وما أحسن ما قال المتلمس الضبعي وهو يقارب بعض ~~المعنى وزاد فيه بتسميته التبذير فسادا : وأعلم علم حق غير ظن . . . وتقوى ~~الله من خير العتاد لحفظ المال أيسر من بغاه . . . وضرب في البلاد بغير زاد ~~وإصلاح القليل يزيد فيه . . . ولا يبقى الكثير مع الفساد PageV01P049 ولولا ~~ما قدمنا من شرطنا أن لا نضاهي أمثال هذا الكتاب إلا بالشعر تنزيها لكتاب ~~الله عز وجل ، لكان ذكر ما أدبنا الله تعالى ذكره به في كتابه ، أجمع معنى ~~وأخصر لفظا وأوجز قولا وأحضر فائدة وهو قوله تعالى : ' ' والذين إذا ms24 انفقوا ~~لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ' ' ' الفرقان 67 ' . وقوله تعالى ~~: ' ' ولاتجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ~~' ' ' الاسراء 29 ' . وكان ذكر أمثال هذا مما يجري في فصول الكتاب مما ~~ينتفع به كثير من الناس . ولكنا صنا كتاب الله العزيز عن ذلك . وقد ذكرنا ~~كثيرا من هذا الباب مما يجري مجرى المثل ويستعان به في الرسائل والكتب ~~والمخاطبات والخطب وغير ذلك في كتابنا المسمى ' ' التنبيه على بلاغات ~~القرآن ' ' . واكتفينا بذلك عن ذكره في هذا المكان ونعود إلى ذكر قول صاحب ~~الكتاب : 82 - قال صاحب الكتاب : ويقال العاقل لايرحم من يخاف والحازم ربما ~~أبعد الرجل الذي ثم أدناه لما يعلم عنده من الغناء والإجزاء فعل المتكاره ~~على الدواء البشع الكريه رجاء منفعته . وربما أحب الرجل الرجل وعز عليه ثم ~~يقصيه وينحيه ويهلكه مخافة ضرره ؛ فعل الذي تلدغه الحية في بعض أطرافه ~~فيقطع ذلك الطرف مخافة انسراب السم في جسده . ' 118 ' قال أبن هبيرة ~~الفزاري لعوف بن علقمة الفزاري وكان في صحبته فرأى منه جفوة فأحدث احداثا ~~مما أراد بها غيظ عمر بن هبيرة فأتى به فأمر بتكبيله فجعل يذكره بالرحم . ~~أخفت السبيل ثم تطلب رأفتي . . . متى خلتني يا ثكل أمك معزبا PageV01P050 ~~وعرضاك البغضاء بعد محية . . . فأقتصيت عن عمد وكنت المقربا فدونك ذق حر ~~الذي قد جنيته . . . فإنك ذو بعد وإن كنت أقربا فإني لك المجتاح كفا بمثلها ~~. . . مخافة ذاك السوء أن يتشعبا ' 119 ' وقال غيره في هذا المعنى أيضا : ~~ألم تر أن المرء تدوى يمينه . . . فيقطعها عمدا ليسلم سائره فماذا تراه ~~صانعا بعد كفه . . . بما ليس منه حين تبلى سرائره 83 - قال صاحب الكتاب : ~~يقال لا ينبغي للعاقل أن يغفل عن علم ما في نفس أهله وولده وإخوانه ~~وأصدقائه في كل لحظة وحركة وكلمة وفي القيام والقعود وفي كل حالة ، فإن هذه ~~كلها شواهد لا يخفى معها ما تجن له القلوب . ' 120 ' قال زهير بن أبي سلمى ~~: فلا تكير على ذي الضغن عتبا . . . ولا ms25 ذكر التجرم للذنوب ولا تسأله عما ~~سوف يبدو . . . ولا عن غيبه لك في المغيب متى تك في عدو أو صديق . . . ~~تخبرك العيون عن القلوب PageV01P051 ' 121 ' ومثل هذا البيت البيت المشهور ~~: والعين تعرف في عيني محدثها . . . إن كان من حزبها أو من أعاديها 84 - ~~قال صاحب الكتاب : ويقال لا يمنعن ذا العقل عداوة عدوه من مقاربته وإيناسه ~~إذا طمع منه في دفع مخوف أو في جر مرغوب . ' 122 ' قال عبيد الله بن الحر ~~في يعمر بن خالد الحارثي : وآنسته والغمر في لحظاته . . . مبين وما عندي له ~~منه أكثر لأجتر نفعا أو أحاول مدفعا . . . لخوف ملم منه بالغمر يظهر فأدركت ~~ما دبرت منه ولم يكن . . . ليختلني في مثلها الدهر يعمر 85 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال كثير من المودة ربما تحولت بغضاء وكثير من البغضاء ربما ~~تحول مودة عن حوادث العلل والامور ، وذو الرأي يحدث لما يحدث من ذلك رأيا . ~~فمنه ترك الطمع في ما عند العدو واليأس مما عند الصديق . ' 123 ' قال أمية ~~بن أبي الصلت الثقفي PageV01P052 ' أفرطت في الحب حتى عاد مبغضة . . . ~~وربما عاد حبا بغضك الرجلا والجزل يحدث للأشياء محدثها . . . من ذلك الدهر ~~إن ريثا وإن عجلا تركا لمطمع ما عند العدو إلى . . . يأس بما عند ذي ود وإن ~~بذلا 86 - قال صاحب الكتاب : ويقال ليس كل من أسأت إليه ينبغي ان تتخوف غشه ~~وعدوانه وتيأس من نصيحته ومودته ، ولكن ينبغي ان تنزل الناس في ذلك منازلهم ~~على اختلاف طبقاتهم فإن منهم من إذا ظفرت بقطيعته فالرأي ان تغتنم ذلك ~~وتمتنع من معاودته ومنهم من لا ينبغي تركه على حال من الأحوال . ' 124 ' ~~قال في مثله ابن غدانة وكان زائرا لعقبة بن سلم الهنائي وهو عامل على ~~البحرين فاستخف ببعض شأنه وحجبه كالمعاتب ثن أذن له بعد ذلك وأدناه على أنه ~~كالمستوحش مما فعل به : أسأت إلي جهدك يا ابن سلم . . . فلم اقطعك للود ~~القديم ولا يؤيسك مني أن رمتني . . . إساءات لفعلك بالعظيم ونزلني وغيري ~~لاختلاف . . . من الحالات منزلة العليم ms26 بحيث أكون إن وصلا فوصل . . . وإن ~~قطعا فغير فتى مليم وما مثلي ولست إذا كغيري . . . حقيق للقطيعة بالرجوم ~~فلا تقطع على حال صفيا . . . عجلت عليه بالفعل الذميم وغيري أوله قطعا مبتا ~~. . . من اللؤماء بالبطش الأليم PageV01P053 ولا ترجع إليه فإن جهلا . . . ~~تذم به معاودة اللئيم 87 - قال صاحب الكتاب : ويقال خصال العاقل حقيق ~~بالنظر فيهن والاحتيال لهن . منهن : النظر فيما مضى من الضر الذي أصابه ~~سالفا لئلا يعود إليه ، والتماس ما مضى من النافع فيحتال لمعاودته والنظر ~~فيما هو مقيم فيه من المنافع والمضار والاستكثار مما ينفع ويحسن موقعه ~~والهرب مما يضر والنظر في مايتوقع منه ضررا أو نفعا واستقبال ذلك بحسن ~~التأتي . ' 125 ' قال ابن أصرم : تعقب ما قد فات منك مع الذي . . . أصابك ~~بالضراء في سالف العمر وإياك أن ترجع إليه وطالبا منافع ما قد كنت تعرف في ~~الدهر فعاوده حيث اسطعت ذاك ولا تضع . . . تعاهد ما خيمت فيه من الأمر من ~~النفع والضراء تخشى نزولها . . . بكل حذار فالسلامة في الحذر وكن هاربا مما ~~تخوف ضره . . . وذا نظر في النفع تبكر أو تسري تأن لكل بالعزيمة واستعن . . ~~. بصبر فإن الفوز يبلغ بالصبر 81 - قال صاحب الكتاب : ويقال الزم ذا العقل ~~واسترسل إليه وإياك PageV01P054 وفراقه ولا عليك أن تصحب العاقل وإن كان ~~غير محمود الكرم . ولكن احترس من سيئ أخلاقه وانتفع بعقله . ولا تدع ~~المواصلة للكريم فإن لم تحمد عقله فإنك تنتفع بكرمه وتنفعه بعقلك . وفر ~~الفرار كله من الأحمق اللئيم . ' 126 ' قال العرزمي : آخي الفتى ذا العقل ~~والكرم الذي . . . تزاد به في حيث تذكره نبلا وإن كان ذا عقل ذميم خلائق . ~~. . فجانبه للأخلاق لا رأيه الجزلا ' 127 ' وقال في مثل العديم العقل علي ~~بن الخليل : إذا كنت ذا عقل وآخيت سيدا كريما عييا ليس يحم عقله فدار الفتى ~~عند التفاوض بالتي . . . تزينه ما قال أو جد فعله ونل منه نفعا حين يوليك ~~نفعه . . . وحطه بتسديد إذا عن جهله وجانب أخا النوك اللئيم مفارقا . . . ~~فكل يصافيه من الناس مثله 89 ms27 - قال صاحب الكتاب : ويقال افضل البر الرحمة ~~وأفضل المودة الاسترسال وأفضل العقل ما يكون مما لا يكون وأفضل السرور طيب ~~النفس وأفضل القنوع حسن الانصراف عما لا سبيل إليه . ' 128 ' قال أمية بن ~~أبي الصلن : وأفضل بر انت راج ثوابه . . . مبرة ذي قربى برأفة آيب ~~PageV01P055 وخير سرور طيب نفس وإن ثوت . . . قليلة وفر في نفوس جنائب كفى ~~فضل عقل المرء معرفة الذي . . . يكون وما لا يستتب لراغب وفضل قنوع المرء ~~حسن انصرافه . . . عن الشيء لا سبل إليه لطالب 90 - قال صاحب الكتاب : لا ~~ينبغي للملتمس العاقل ان يلتمس من الدنيا فوق الكفاف الذي يدفع به الأذى ~~والحاجة عن نفسه وذلك يسير انما هو المطعم والمشرب إذا أعين بسعة بلد وسخاء ~~نفس . ' 129 ' قال أرطاة بن سهية المري : أطلب كفافا فما في الأرض من أحد . ~~. . نال الكفاف على تقوى وإرشاد من ملبس وشراب بعد مطعمه . . . في حيث خيم ~~في غور وإنجاد إلا حوى الفوز في الدنياوآجلها . . . إذا أعين بنفس شحها ~~رادي لا تتعبن فإن الرزق عن قدر . . . يأتيك طالبه عن غير ميعاد ' 130 ' ~~ويتعلق هذا المعنى بقول امرئ القيس بن حجر : ألا إلا تكن إبل فمعزى . . . ~~كأن قرون جلتها عصي PageV01P056 فتملأ بيتنا أقطا وسمنا . . . وحسبك من غنى ~~شبع وري ' 131 ' فهذا في باب القناعة ، وقول الحطيئة : دع المكارم لا ترحل ~~لبغيتها . . . واقعد فإنك انت الطاعم الكاسي يجري في باب صغر الهمة وليس من ~~قول امرئ القيس لأن ذلك لم تقعد به همته عن الطلب . 91 - قال صاحب الكتاب : ~~ويقال لو ان رجلا وهبت له الدنيا وما فيها لم ينتفع إلا بالذي يدفع الحاجة ~~عن نفسه . فأما ما سوى ذلك ففي مواضع لا ينالها . ' 132 ' قال خشرم العاملي ~~: وهبك ملكت الشرق والغرب قادرا . . . ألم يك ما يجدي عليك قليل فهذاك ما ~~تحيي به المهجة التي . . . بأيسره تغنى وذاك يزول مضى قدر بالرزق قبلك سالف ~~. . . فليس مع الأقدار فيه حويل 92 - قال صاحب الكتاب : ويقال الرجل ذو ~~المروءة قد يكرم على غير PageV01P057 غنى ms28 كالأسد الذي يهاب وإن كان رابضا . ~~والغني الذي لا مروءة له يهان وإن كثر ماله كالكلب الذي يهون على الناس وإن ~~طوق وخلخل . ' 133 ' قال مطيع بن اياس : ؟ ان المروءة لبس لا يشان به في ~~غابر لابس أو سالف خالي وذو المروءة أبهى حين تلحظه . . . وإن تراءى على ~~عسر وإقلال من تائه عطل منها وإن ملكت . . . كفاه ملكا وإن أمسى أخا مال ~~كالقرد هان فأمسى وهو مهزأة . . . يختال في المشي في طوق وخلخال 93 - قال ~~صاحب الكتاب : ويقال المال زيادة في القوة والرأي وليس الإخوان والأهل ~~والأعوان إلا مع المال . ولا تظهر المروءة إلا بالمال لأن من لا مال له إذا ~~أراد ان يتناول أمرا قعد به العدم عما أراد ، فيبقى مقصرا عنه كالماء الذي ~~يبقى في بطون الأودية من المطر لا يكون له مواد من نهر ولا بحر فتنشفه ~~الأرض . ' 134 ' قال أبو نخيلة السعدي : أرى المال عونا مبلغا كل غاية . . ~~. وملبس عز حيث خيم صاحبه PageV01P058 يزيد القوي البطش في الناس قوة . . . ~~وذا البأس بأسا حين تبلى ضرائبه وما الأهل والإخوان إلا مع الغني . . . وما ~~الرأي والتدبير إلا مذاهبه وبالمال ما تبدو المروءة للفتى . . . وتظهر حتى ~~تستبين مناقبه وإن أخا العدم المطالب حاجة . . . يزل به الإقدار عما يطالبه ~~94 - قال صاحب الكتاب : ويقال من لا مال له لا إخوان له ومن لا إخوان له لا ~~أهل له ومن لا أهل له لا ولد ومن لا ولد له لا ذكر له ومن لا ذكر له لا عقل ~~له ومن لا عقل له لا دنيا له ولا آخرة له ، لأن الرجل إذا أصابه الضر قطعه ~~إخوانه وشنأه أهله ورفضه ذوو رحمه وفقد عقله وخمل ذكره واضطرته المعيشة ~~والتماس الرزق إلى التغرير بنفسه ودينه ، فتهلك نفسه ويخسر آخرته ودنياه . ~~فهل شيء أخس من الحاجة . ' 135 ' قال عرام بن منقذ السكوني وكان أصيب بسبب ~~ابن الأشعث : من عدم الوفر في حياته . . . عدم الأهل وإخوانه مع الولد ~~وافتقد العقل من تفكره . . . ولم يكن في ms29 الأمور من أحد يخسر داريه عند ~~فاقته . . . في حين يختل خلة الأبد فكل بلوى يبلى بها أحد . . . من اغتراب ~~في الضيق والنكد والأسر والقتل والجلاء وسو . . . م الخسف في قربه وفي ~~البعد PageV01P059 أحسن بالمرء حين يبلى من ال . . . فاقة بعد الإثراء ~~والعدد 95 - قال صاحب الكتاب : ويقال الشجرة النابتة في السباخ المأكولة ~~الثمر والورق أحسن حالا من الفقير المحتاج . ' 136 ' قال العتابي : لشجر في ~~سبخ نابت . . . يجنى بأنياب وأضراس أحسن حالا من أخي فاقة . . . يحاول ~~النيل من الناس 96 - قال صاحب الكتاب : ويقال الفقر داعية لصاحبه إلى مقت ~~الناس وهو مسلبة للعقل والمروءة ومضلة للرأي ومذهبة للعلم والأدب ومجمعة ~~للبلايا ومعدن للتهم . ' 137 ' قال عرزم الغفاري : الفقر جهد ومشناة ومذهبة ~~. . . للعقل والأدب المحمود والفهم إن الفقير ظنين كان فما . . . ينفك يرمى ~~وإن لم يجن بالتهم 97 - قال صاحب الكتاب : ويقال إذا افتقر الرجل اتهمه من ~~كان له مؤتمنا وأساء به الظن من كان يحسنه فيه فان أذنب غيره اتهم وكان ~~لسوء الظن موضعا . PageV01P060 ' 138 ' قال عرزم الغفاري أيضا : وكنت مصدقا ~~في كل أمر . . . أمينا ما غضبت وما رضيت أزكى حين أذكر في فريق . . . وأحمد ~~إن بعدت وان دنوت وذاك ليالي الإثراء متي . . . على أني الضنين بما حويت ~~فلما اجتاح مالي ريب دهري ذممت بحيث في بلد ثويت فصرت لسوء ظنة من رماني . ~~. . ومتهمي الظنين بما رميت 98 - قال صاحب الكتاب : ويقال ليس في الغني من ~~خلة تحمد إلا وهي في الفقير تذم . فإن كان الفقير شجاعا قيل أهوج ، وأن كان ~~جوادا قيل متلاف ، وان كان حليما قيل ضعيف ، وان كان صموتا قيل عيي ، وان ~~كان لسنا قيل مهذار . ' 139 ' قال ابن رعلاء الغساني : يشان القليل الوفر ~~في الناس بالذي يزان به ذو المال وهو ذميم فيمدح من قول وفعل بكل ما . . . ~~يذم به ذو الفقر وهو كريم 99 - قال صاحب الكتاب : ويقال الفاقة تعدل الموت ~~بل الموت خير من الفاقة التي تضطر صاحبها إلى المسألة ولا سيما أن تضطره ~~إلى ms30 مسألى اللئام . ' 140 ' قال ابن رعلاء الغساني ايضا : PageV01P061 ليس ~~من مات فاستراح بميت . . . انما الميت ميت الأحياء إنما الميت من يعيش شقيا ~~. . . كاسفا باله قليل الرجاء من أناس يمصصون شهادا . . . وأناس حلوقهم في ~~الماء 100 - قال صاحب الكتاب : ويقال لإدخال الكريم يده في فم التنين ~~فيستخرج منه سما قانلا يقتات به أحب عليه من مسألة اللئيم الأنوك . ' 141 ' ~~قال المساور بن هند بن قيس بن زهير العبسي : لأكلي من فريسة ليث غاب . . . ~~مساوره عليها في مقام أحب علي خطبا حين أبلى . . . وأهون من مطالبة اللئام ~~101 - قال صاحب الكتاب : ويقال من ابتلي بفرقه الإخوان والأحبة والغربة ~~وابتلي بفاقة تضطره إلى المسألة فالحياة له موت وفي الموت له راحة . ' 142 ~~' قال معبد بن حمران التميمي ومات بكابل هاربا من الحجاج وكان من كبار ~~أصحاب ابن الأشعث : وفارقت أحبابا وإخوان لذة . . . وشطت بي الدار التي كنت ~~أنزل أخا فاقة تضطر أن أسأل الورى . . . فأين مقامي أو إلى أين أرحل فعيشي ~~موت والممات فراحة . . . لمثلي في الترحال أو حيث ينزل 102 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال العداوة الباطنة الظاهرة الصداقة PageV01P062 أشد ضررا من ~~العداوة الظاهرة . ' 143 ' قال عياض بن غنم التغلبي في عبد الملك بن مروان ~~ينذره عداوة زفر بن الحارث الكلابي : يكاشر بالصداقة وهو أعدى . . . من ~~الشيطان للرجل التقي وذاك أضر من مبد بغيظ . . . عداوته من المخفي الولي ~~وما أنت المعلم بل عليم . . . فدونك حزم ذي الرأي الأبي 103 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال العاقل يفي لمن صالح بما جعل له ولا يثق لنفسه بمثل ذلك من ~~عدوه الذي لا تؤمن غائلته في بعد ولا قرب ويحترس منه كيف كان وما استطاع . ~~' 144 ' قال جرير : كن ذا وفاء لمرء قد شددت له . . . حبلا بعقد ومن عاهدت ~~من أحد ولا تثق بالعدى في مثلها أبدا . . . في حيث خيمت في قرب وفي بعد 104 ~~- قال صاحب الكتاب : ويقال العاقل إذا رجا نفع العدو اظهر له الصداقة ، ~~وإذا خاف ضرره أظهر له العداوة . ' 145 ' قال ذو الرمة ms31 : PageV01P063 ذو ~~العقل يظهر ودا للعدو على . . . نفع يرجيه فعل الحازم الخدع وإن تخوف ضرا ~~منه نابذه . . . من العداوة بالمستفظع البشع 105 - قال صاحب الكتاب : ويقال ~~ربما قطع الصديق صديقه الذي كان يصله فلا يخاف غائلته لأن أصل أمره لم يكن ~~مبتدئا عن عداوة . ' 146 ' قال الأخطل : عتبت عليه فنابذته . . . على غير ~~حقد له كامن فلم يخش غائلتي غائبا . . . ولم أخشه ظنة الآمن لأن تبايننا لم ~~يكن . . . عداوة وغر لنا باطن 106 - قال صاحب الكتاب : ويقال من كان أصل ~~أمره عداوة ثم أحدث صداقة لحاجة حملته على ذلك ، كان صاحبه جديرا بالاحتراس ~~منه لأنه إذا بلغ حاجته عاد إلى أصل أمره كالماء الذي يسخن بالنار فإذا ~~أبعد عنها عاد إلى البرودة . ' 147 ' قال الشماخ : فأظهر ودا والعداوة سره ~~. . . لحاجته كانت إلي فأسرفا فكنت له بالاحتراس وغيره . . . لدن ظهرت منه ~~المودة مضعفا لعلمي به أنه سوف يرجع بالتي . . . تكون علينا منه بالعود ~~أخوفا PageV01P064 107 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا تأمن عدوا رجع إليك ~~بنفسه ووده ، وإن أوليته من البر واللطف والإكرام ما ظننت انك قد سللت به ~~سخيمته ولو خلطته بنفسك . فأن الماء لو أسخن فاطيل إسخانه لم يمنعه ذلك من ~~اطفاء النار . ' 148 ' قال أبو الأعور السلمي في خالد بن المعمر الربعي ~~وكان من أشد من كان مع علي الهابا على أهل الشام لمعاوية ، لما ورد خالد بن ~~المعمر في وفد بكر بن وائل : أتدنيه وكان عدو سوء . . . لما أصبحت فيه ~~بالمصيب إذا أوليته برا ولطفا . . . وإكراما على وغر عجيب ظننت وذاك عجز ~~ترتديه . . . حياتك في شهودك والمغيب بهذا إن سللت سخيم صدر . . . لقد ~~أخطأت تدبير اللبيب فإن الماء يطفئ وهو آن . . . شديد الحر سامية اللهيب ~~108 - قال صاحب الكتاب : ويقال العدو الضعيف أقرب إلى السلامة من العدو ~~القوي إذا احترس منه ولم يغتر به من القوي إذا اغتر بالعدو الضعيف واسترسل ~~إليه . ' 149 ' قال في مثله زبان الفزاري في بيهس بن غراب الفزازي حين اغتر ~~به قاتل أخويه وهو غلام ms32 فاستعبده فلم يزل بيهس يلطف وذاك مغتر به حتى قتله ~~وأهله : لما اغتررت به أن قلت ذا ضعف . . . رماك بالكيد والدهياء من كثب ~~PageV01P065 فأدرك الوتر مستغن بوحدته . . . عن النصير ولم يسأم من الطلب ~~مثل الضعيف إذا أذكى محارسه . . . خوف القوي فلم يظفره بالحرب 109 - قال ~~صاحب الكتاب : ويقال العاقل يصانع عدوه إذا اضطر إليه ويظهر له ودا ويعجل ~~الانصراف عنه إذا وجد إلى ذلك سبيلا . ' 150 ' قال في مثله عمران بن حطان ~~لما نزل بزفر بن الحارث وهو هارب من عبد الملك بن مروان فلم يزل عنده ينتمي ~~إلى غير قومه متحيرا فلما وضحت سبيله رحل عنه : لاطفته بوداد أضطررت له . . ~~. نضعفا وهو ذو غل وأحقاد ثم انصرفت وشيكا عنه إذ وضحت . . . سبلي ولم ~~أتلبث لبثة الزاد 110 - قال صاحب الكتاب : ويقال للأحقاد في القلوب مواقع ~~موجعة ناكية والألسن لا تصدق على القلوب . والقلب على القلب أعدل شهادة من ~~اللسان . - 151 ' قالت اعرابية تكذب منتحلا ودها : نبى لسانك عن ود الضمير ~~بما . . . لم يزك عندي وإن أطنبت في الحلف PageV01P066 القلب يعرف ما في ~~قلب صاحبه . . . بشاهد منه زاك غير ذي قرف والقلب عدل على قلب المحب له . . ~~. لا البث بالزور عن سوء امرئ صلف 111 - قال صاحب الكتاب : ويقال الأحقاد ~~مخوفة حيث كانت وأشدها وأخوفها ما كان في أنفس الملوك لأن الملوك يدينون ~~بالانتقام ويرون الطلب بالوتر مكرمة وفخرا . ' 152 ' قال في مثله سعد بن ~~بشر بن عمرو بن مرثد في طرفة حين وشى به عبد عمرو بن بشر بن مرثد إلى عمرو ~~بن هند أنه هجاه . فكان من حيلة عمرو بن هند في قتله ما كان . وكان بشر بن ~~عمرو بن مرثد زوج أخت طرفة وكان طرفة قد هجاه أيضا : لا تأمنن أخا حقد وإن ~~سلفت به الليالي في جد ولا لعب فأخوف الحقد حقد الملك نعلمه . . . في حيث ~~أصبح من بعد ومن قرب أرى الملوك وفي الأنباء موعظة . . . تدين لله بالإعزاز ~~والطلب بالوتر تعتده فخرا ومكرمة . . . وذلك النسب ms33 المشهور للعرب ~~PageV01P067 112 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا ينبغي للعاقل أن يغتر بسكون ~~الحقد ، فانما الحقد في القلب مثل الجمر المكتن ما لم يجد حطبا . والحقد لا ~~يزال يتطلع إلى العلل كما تبتغي النار الحطب فإذا وجدته استعرت استعارا . ~~وكذلك الحقد إذا وجد فرصته اشتعل ولم يطفئه كلام ولا رفق ولا لين . ' 153 ' ~~قال حجل بن نضلة في النعمان بن المنذر واغتراره بزيد ابن عدي بن زيد ~~ومكايدته إياه حتى حرض عليه كسرى ففعل به ما فعل : اغتر أن قال قد باخت ~~شرارته . . . والحقد يكتن مثل النار في الحجر حتى يوافي بها جزلا فيضرمه . ~~. . بالاشتعال اضطراما ظاهر الشرر والحقد يكتن ما لم يلق فرصته . . . على ~~طلعه من خفية الفكر فحين يعترض اللا ، ، ، يطالبها . . . من حيث يمكن في ~~عسر وفي يسر جد اشتعالا فلا رفق ولا ملق . . . يطفي تضرمه ما جد في الأثر ~~113 - قال صاحب الكتاب : ويقال أكيس الأقوام من لم يلتمس الأمر بالقتال ما ~~وجد إلى غيره سبيلا . فإن النفقة في الحرب من الأنفس ، وسائر الاشياء ~~النفقة فيها من الأموال لا من سواها . PageV01P068 ' 154 ' قال جويس ~~السدوسي : لا تجعل الحرب ما تبدا به أحدا إذا وجدت سبيلا غيرها أبدا فالحرب ~~سوق ، نفوس الناس سلعتها . . . تشرى وتنفق لا مالا إذا وردا وسائر النفقات ~~المال تبذله . . . فيما تحاول وزنا كان أو عددا 114 - قال صاحب الكتاب : ~~ويقال لا تتهاون بالضعيف من أمر العداوة فان الحشيش الضعيف يجمع فيقتل منه ~~حبل وثيق لو شد به فيل مغتلم أوثقه . ' 155 ' قال في مثله شمخ بن عوف ~~الفزاري لحذيفة بن بدر في تدريه على قيس بن زهير بن جذيمة في مطالبته منه ~~السبق وهو في مجاورته : لا تستهن بضعيف الأمر تحقره . . . من العداوة في ~~حال من الحال فكم ضعيف تأتى مثله نفرا . . . فاستنزلوا صاغرا ذا قوة عال ~~115 - قال صاحب الكتاب : ويقال لو ان امرءا توسد النار وافترش الافاعي ~~والتحف العقارب كان أحق أن يهنئه النوم عليها من قرب صاحب ملازم ذي عداوة ~~يريد ms34 به نفسه . ' 156 ' قال هدبة بن خشرم العذري : PageV01P069 مقاربة ~~الليث الهصور وغيره . . . من الأفعوان الصل حين يساوره أحق وأحرى أن تبيت ~~لديهما . . . على الأمن في ليل تخاف غوائره من الصاحب الفرد القريب معاديا ~~. . . إذا كان في جيران بيت تجاوره وبغيته إتلاف روحك جاهدا . . . بكل سبيل ~~مرصد لك عابره 116 - قال صاحب الكتاب : ويقال الضرس المأكول لا يزال صاحبه ~~منه في ألم حتى يقلعه . ' 157 ' قال معمر بن عمارة الأسلمي : إذا كنت ذا ~~ثوب تشان بلبسه . . . فعريان منه أنت في الناس أعذر 117 - قال صاحب الكتاب ~~: ويقال الطعام إذا غثت منه النفس وجاشت فالراحة منه قذفه . ' 158 ' قال ~~عربة بن غلباء الغساني : أخ نالني منه بغيظ تجرم . . . لدي أثير حيث حل ~~حبيب أرحت بإبعاديه نفسي من الأذى . . . بقذفيه مجرى الريح وهي هبوب 118 - ~~قال صاحب الكتاب : ويقال العدو المخوف دواؤه فقده . PageV01P070 ' 159 ' ~~قال ابن غزية الضبي : دواؤك إذ قربت وأنت صل . . . بعادك أن أراك وأن تراني ~~119 - قال صاحب الكتاب : ويقال ليس للعدو الحنق الذي لا يطاق ولا تمكن ~~الفرصة فيه إلا الهرب منه . ' 160 ' قال نصر بن ورقاء الحرشي : إذا كنت ~~مظلوما ومالك ناصر فجدك في الإيغال في الأرض هاربا 120 - قال صاحب الكتاب : ~~ويقال إذا لم تقو على العدو فالفدية امثل . ' 161 ' قال أسعد في الذلفاء : ~~أخاف بإن أحاربها فأردى فترضى حين أضرع مستكينا 121 - قال صاحب الكتاب : ~~ويقال الاصطبار على الغربة والضنك في المعيشة خير من الخضوع للعدو الخسيس . ~~' 162 ' قال ابن عويمر بن الذيال النخعي : لجوب في البلاد بغير زاد . . . ~~وضنك في المعيشة لا يزول PageV01P071 أخف علي من ذلي لوغد . . . خسيس حين ~~أضرع يستطيل 122 - قال صاحب الكتاب : ويقال قارب عدوك بعض المقاربة تنل ~~حاجتك إليه . ولا تقاربه كل المقاربة فتهون عليه ويجترئ عليك فان مثله مثل ~~العلم المنصوب في الشمس إذا أملته قليلا زاد ظله ، فان جاوزت الحد في ~~الإمالة انتقص . ' 163 ' قال في مثله مرداد المازني : ونابذني بالجهل من ~~غير إحنة عدو حسود ناطق بالمعائب ms35 فقاربته لا أن في ذاك حاجة . . . إليه ~~فيستعلي لبعض التقارب وألبسته ثوبا من الخزي ظاهرا . . . وألزمته السوآء من ~~كل عائب ولو أنني قاربته القرب كله . . . لهنت عليه في جميع المذاهب 123 - ~~قال صاحب الكتاب : ويقال الحازم لا يأمن عدوه على حال : فإنه إن كان بعيدا ~~لم يأمن مغاورته ، وان كان قريبا لم يأمن مناجزته ، وان كان مطردا لم يأمن ~~كرته ، وان كان وحيدا لم يأمن مكره . ' 164 ' قال عنترة العبسي يوم الجون ~~الكندي وامر بطلبهم وهم PageV01P072 مجتازون : لا تأمنن عدوا كيف كان على ~~قرب من الدار أو بعد على حال أكان منهزما أو كان مطردا . . . أو مفردا كان ~~أو ذا جحفل عال أو ناسكا كان في طمرين بينهما . . . شخص ضئيل أخو عسر ~~وإقلال في أي حالاته لا تأمنن له . . . ما كان مكرا بإدبار وإقبال البس له ~~حذرا واشهر ملابسه . . . تستغن عن ناصر في حربه وال 124 - قال صاحب الكتاب ~~: ويقال لكل حريق مطفئ فللنار الماء وللسم الترياق وللعشق الالتقاء وللحزن ~~الصبر ونار الحقد لا يطفئها شيء . ' 165 ' قال ركاض الدبيري : سأطفي حرارات ~~الفؤاد من الهوى بغير التقاء حين تسنو لواهبه كما ضرم النيران ادمان مشعل . ~~. . طفته بغير الماء قدما ثواقبه وأصبر للأحزان منك زنارها . . . فإطفاؤها ~~بالصبر ما جد غالبه PageV01P073 فكيف بحقد منك في القلب راسخ . . . ولا شيء ~~يطفيه فقد عز جانبه 125 - قال صاحب الكتاب : ويقال من أقلعت عنه الحمى ~~استراح قلبه ، ومن وضع عنه الحمل الثقيل اراح متنه ومن أمن عدوه أمن ليله ~~وثلج صدره . ' 166 ' قال ركاض الدبيري أيضا : وفدحني حمل ثقيل حملته . . . ~~من الحب لا تقوى عليه النوازل وأسهر ليلي إنه عاد شائنا . . . عدو أخلائي ~~الذين أنازل فلما سلوت الحب ألقيت ثقله . . . وثقل الهوى لا كان للمرء شاغل ~~فبت مراح الظهر هاد في الهوى . . . رمتني العدى فاستدبرتني العواذل 126 - ~~قال صاحب الكتاب : ويقال العاقل وان كان واثقا بقوته ورأيه لا يحمله ذلك ~~على ان يجني على نفسه عداوة وبغضة ، ولا يغتر بعداوة ضعيف اتكالا على ما ~~عنده ms36 من القوة والرأي كما أن الطبيب وان كان عنده الترياق وادوية السموم لا ~~يحمله ما عنده من ذلك على شرب السم اتكالا عليها . PageV01P074 ' 167 ' قال ~~حصين بن زهير للربيع بن زياد حين فعل باخيه قيس ما فعل من اخذ أدراعه : إذا ~~كنت ذا رأي وعقل وقوة . . . على ثقة الا تنازع في خطب فلا تجتن البغضاء من ~~متقرب . . . إليك وتستع العداوة بالعتب وإياك لا تستضعفن مقلا . . . لوهن ~~الذي يبدي وبأسك في الحرب فإن البصير الطب لا يركب الذي . . . يحاذر في ~~الإمحال من صاحب مربي فيشرب سما باتكال على الذي . . . لديه من الترياق أو ~~محكم الطب ولا يلتبس يوما عليك فإنه . . . هو العقل في بعد يحاذر أو قرب ~~127 - قال صاحب الكتاب : ويقال إنما يستخرج ما عند الرجال ولاتهم وما عند ~~الجنود قادتهم وما في الدين والتأويل علماؤه . ' 168 ' قال الحجاج لما أمر ~~بقتل محرز بن لقيط متمثلا : خبرتك لما كنت انت رعية . . . فلم يخف عني منك ~~جد ولا هزل كما اختبر المكنون قائد عصبة . . . فلم يعي عنه من دفائنهم دخل ~~PageV01P075 فأصبحت ذا علم بك اليوم باطن . . . كما علم التأويل ذو العلم ~~لا أغلو سأبلغ فيك الحق بالعدل حاكما . . . بما حده في مثل أمثالك العدل ~~128 - قال صاحب الكتاب : ويقال كثرة العمال إذا لم يكونوا مجزين مضرة ~~بالعمل فان العمل ليس رجاؤه بالكثير منهم ولكن بالقليل من صالحيهم ، كالرجل ~~الذي يحمل حجرا ثقيلا فيجهد نفسه ولا يصيب به ثمنا ، وآخر يحمل الياقوت فلا ~~يثقله ولا يجهد نفسه ويصيب به أكثر من امله . ' 169 ' قال لبيد بن ربيعة : ~~إذا كثر الإخوان في العمل الذي . . . تحاوله في كل عيب ومشهد ولم تك ~~للإجزاء فيه مبالغا . . . فذاك مع الإضرار أفسد مفسد ولكن قليل الصالحين ~~بنصحهم . . . تتم لك الأعمال في كل محفد ' 170 ' وقال عبد الحجر بن أمية بن ~~أبي الصلت : إذا حمل الصخر امرؤ كان حمله ثقيلا غير ما طائل الرفد ~~PageV01P076 فإن حمل التبر العزيز فإنه كثير خفيف مبلغ أسعد الجد 129 - قال ~~صاحب الكتاب ms37 : ويقال الرجل يحذره السلطان إذا كان قد أطيلت جفوته أو كان ~~شرها حريصا أو كان أجرم جرما مع نظراء له فعفي عنهم دونه ، أو عوقبوا جميعا ~~فبلغ منه ما لم يبلغ منهم ، أو كان قد أبلى بلاء حسنا مع نظراء له ففضلوا ~~عليه في المنزلة والجاه ، أو كان غير موثوق به في الدين ، أو كان يخاف في ~~شيء مما ينفعه عند السلطان ضررا ، أو كان لعدو السلطان موادا . فكل هؤلاء ~~ليس للسلطان حقيقا بالاسترسال إليهم والثقة بهم والائتمان لهم . ' 171 ' ~~قال المسيب بن علس أعشى بني قيس بن ثعلبة : لا تأمنن امراءا أورثت مهجته . ~~. . حقدا عليك فان الحر ينتقم أطلت جفوته والمرء ذو شره . . . مستشعر الحرص ~~حتى ناله العدم وآخرا كان في قوم ذوي جرم . . . عاقبته دونهم جورا بما ~~اجترموا أو كان أبلى وأقوام عرفت لهم . . . من دونه فضل ما أبلوا وما غنموا ~~أو كان يخشاك ضرا في منافعه . . . أو نقصه من جزيل حين يقتسم PageV01P077 ~~أو كان ليس بذي دين وكان إلى . . . أعدائك الخرز ما تصغي وتعتصم لا تأتمنهم ~~ولا تجعلهم ثقة . . . فيما ألم وإن بروا وإن خدموا 130 - قال صاحب الكتاب : ~~ويقال يؤتى الملك من ست خصال : من الحرمان والفتنة والهوى والفظاظة والزمان ~~والخرق . فأما الحرمان فمن الأعوان والنصحاء والساسة ومن أهل الرأي والنجدة ~~والأمانة . واما الفتنة فبحرب الناس ووقوع الحرب بينهم . واما الهوى ~~فالإغرام بالنساء واللهو والصيد وما أشبه ذلك . وأما الفظاظة فالإفراط في ~~الشدة حتى يستعمل اللسان بالشتم واليد بالبطش في غير موضعه . وأما الزمان ~~فيما يصيب الناس من نقص السنين والموتان . وأم الخرق فإعمال الشدة في موضع ~~اللين وإمال اللين في موضع الشدة . ' 172 ' قال الأبرص ، وهو أبو عبيد بن ~~الأبرص ، يعدد الخصال وغيرها في حجر بن عمرو أبي امرئ القيس بن حجر ويحرض ~~بني أسد على قتله : علام نطيع المترف الملك الذي . . . تردى خلالا كلهن ~~مشين فأكبرها الحرمان والفتنة التي . . . بها نال منا القهر وهو غير غبين ~~فلا وزراء يعرفون نصيحة . . . ولا خل صدق يعتريه ms38 أمين PageV01P078 ولا أهل ~~رأي لا ولا أهل نجدة . . . فيعرف منهم صاحب وخدين يسوم بعز من أطاع بغلظة . ~~. . ويدني الذي يعصيه فهو قرين ويشتد في وقت به اللين واجب . . . وحين يكون ~~الشد فهو يلين وأغرم بالنسوان فاحتقب التي . . . هي العار والشنعاء حيث ~~يكون وبالسكر واللهو الذي هو سبة . . . عليه وخزي حيث حل يشين رمينا به ~~قحطا وموتا فقد أنت . . . علينا سنون بعدهن سنون نسام بخسف لا يناوى وليده ~~. . . ومأتاة آفات لهن فنون فكيف نرى الإبقاء لا كان مترفا . . . عليه وقتل ~~الظالمين يهون بني أسد شدوا المآزر وارحضوا . . . بمقتله عار الحياة وصونوا ~~بتعجيله الأحساب فالمرء نهزة . . . لمفترض دون الجميع رهين 131 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال إذا عرف الملك من الرعية والصحابة رجلا قد ساواه في الرأي ~~والهيبة والمنزلة والمال والتبع فليصرعه PageV01P079 فانه إن لم يفعل به ~~ذلك كان هو المصروع . ' 173 ' قال أبو داود الايادي واسمه جارية بن الحجاج ~~لجذيمة الأبرش يحضه على قتل نديمه العبادي أحد الاثنين اللذين يضرب بهما ~~المثل : بررت ولم يستأهل البر ساعة . . . دناءة نفس في خمول من الذكر ~~وقدمته دون الأنام مرفها . . . ترشحه في سر أمرك والجهر فأصبح ذا رأي وعلم ~~وهيبة . . . ومنزلة في الناس سامية القدر وحتى تراءته العيون جلالة . . . ~~وساواك في الأتباع والنهي والأمر وقال بفعل لا يرد مقاله . . . وسطوة ذي ~~بأس تزين بالوفر فلم يبق إلا أن يعضك عضة . . . فتصبح مسلوب التملك في ستر ~~فان لم تغير ما به فاحذر التي . . . تخاف فإن الموت يدفع بالحذر 132 - قال ~~صاحب الكتاب : ويقال خير الاخوان أقلهم مصانعة في النصيحة . ' 174 ' قال ~~بعض المتقدمين : وخير الأخلاء الصحيح إخاؤه . . . ومن لم يصانع في نصيحة ~~صاحب 133 - قال وخير النساء الموافقة . ' 175 ' قال كعب بن زهير : ~~PageV01P080 وخير نساء الدهر ما وافق الفتى وكان لها فهم وعقل يزينها 134 - ~~قال : وخير الاعمال احلاها عاقبة وخير البر صلة الرحم وخير الثناء ما كان ~~على أفواه الاخيار . ' 176 ' قال عمر بن عبد العزيز لطريح بن إسماعيل ~~الثقفي : أنشدني أبياتا يكون فيها نصح ms39 ومعتبر فأنشده : وأفضل أعمال الفتى ~~الزاد للتي . . . تدوم وتحلو لي عليها العواقب وافضل بر برك الرحم التي . . ~~. عليها تجازى آجلا بالرغائب وحسن ثنا الأبرار في كل محفل . . . يدوم له ما ~~جد في السير راكب 135 - قال صاحب الكتاب : يقال أشرف السلطنة ما لم يخالطها ~~بطر . ' 177 ' قال عبيد الله بن قيس الرقيات في محمد بن مروان بن الحكم : ~~وزين سلطان الأمير محمد . . . خصال هي المجد الذي ليس ينكر حياء ودين ~~والتواضع للتي . . . يؤمل فيها الفوز في يوم يحشر PageV01P081 فلا بطر في ~~ملكه وتجبر . . . ولا كبرياء منه تخشى وتحدذر ' 178 ' وقال عبيد الله أيضا ~~فيه : ملكه ملك قوة ليس فيه . . . جبروت يرى ولا كبرياء 136 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال أغنى الأغنياء من لم يكن للحرص أسيرا . ' 179 ' قال عبيد ~~الله بن عمر في أخيه عبد الله : غنيت فما أصبحت للحرص غانيا . . . بحسن ~~قنوع والقنوع هو اليسر 137 - قال صاحب الكتاب : ويقال خير الأصدقاء من ترك ~~المزاح . ' 180 ' قال أبو كدام جد مسعر بن كدام وروي لمسعر في ابنه كدام : ~~إني محضتك يا كدام نصيحة . . . فاسمع مقال أب عليك شفيق أما المزاح مع ~~المرء فدعهما . . . خلقان لا أرضاهما لصديق PageV01P082 إني بلوتها فلم ~~أحمدهما . . . لمجاور جار ولا لرفيق 138 - قال صاحب الكتاب : ويقال خير ~~الاخلاق ما كان اعونها على الورع . ' 181 ' قال عبيد الله بن قيس الرقيات ~~في مصعب بن الزبير : له خلق ينزهه كريم عن الفحشاء والفعل المعيب وفيه ~~سماحة ووقار هدي . . . مع العلم المزين للاديب واحيي من مخدرة حياء . . . ~~وأشجع من أسامة في الحروب 139 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا تعلن عقوبة من ~~لم يعلن ذنبه فإن لكل ذنب عقوبة ، فالذنب السر عقوبة السر ولذنب الاعلان ~~عقوبة الاعلان . ' 182 ' قال الفرزدق : أسر فعاقبته خفية . . . وملك في ~~الحكم لا يجهل وأعلن ذنبا فعاقبته . . . علانية فعل من يعدل 140 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال السلطان إذا كان صالحا ووراءه وزراء سوء منعت الخاصة خيره ~~والعامة عدله . مثل الماء الصافي العذب فيه التماسيح فلا يستطيع ms40 أحد دخوله ~~والاستسقاء منه وان كان محتاجا . PageV01P083 ' 183 ' قال الفرزدق أيضا : ~~لئن كنت ملكا ذا صلاح مطهرا . . . لمن وزراء السوء أنت معيب أليس الذي ~~تختصه غير آيب . . . بخير ولا راج جداك غريب ولا العدل نرجوه الأنام فما ~~لنا . . . إلى غير باري الخلق فيك مجيب ' 184 ' وقال جرير لابن عمر بن عبد ~~العزيز : لئن كنت ممنوعا نوالك إنه . . . ليحرمنيه ظالم وحسود كما حرم ~~الرواد مرتع روضة . . . حمت سبلها من أن ترام أسود 141 - قال صاحب الكتاب : ~~ويقال يصيب الملك الظفر بالحزم والحزم باجالة الرأي والرأي بتحصين الأسرار ~~. ' 185 ' قال أمية بن أبي الصلت : بالحزم تظفر قبل البأس والجلد . . . ~~والحزم بالرأي تجنيه مدى الأبد والرأي تحصين أسرار تروم بها . . . إدراك ~~حاجك في قرب وفي بعد PageV01P084 ' 186 ' أخذ هذا المتنبي فقال : الرأي قبل ~~شجاعة الشجعان . . . هي أول وهو المحل الثاني فإذا هما اجتمعا لنفس حرة . . ~~. بلغت من العلياء كل مكان 142 - قال صاحب الكتاب : يطلع على أسرار الملوك ~~من قبل أربعة وجوه : من قبل النساء أو من قبل صاحب الرأي أو من قبل الحشم ~~أو من الرسل المستعلمين الخبر . ' 187 ' قال القطامي : فحصن السر عن قوم ~~ذوي ثقة من النساء وعن ذي الرأي والحشم 143 - قال صاحب الكتاب : ويقال من ~~حصن سره كان له من تحصينه أمران : إما ظفر بما يريد وإما السلامة من عيبه ~~وضرره ، ان أخطأه ما كان يؤمل من الظفر . ' 188 ' قال عبيد بن الأبرص ~~الأسدي : أحصن سري فالسلامة ستره . . . من العيب إن أخطأت ما كنت أطلب ~~PageV01P085 فإن أنا لم أخطئ وكنتمظفرا . . . فستر الذي قد كان مني أصوب ~~144 - قال صاحب الكتاب : ويقال إذا كان الملك محصنا للأسرار متخيرا للوزراء ~~مهيبا عند العامة بعيدا من أن يعلم ما في نفسه أحد ، لا يضيع عنده حسن بلاء ~~ولا يسلم منه ذو جرم وكان مقدرا لما يفيد وما ينفق كان خليقا بأن لا يسلب ~~صالح ما أوتي . ' 189 ' قال عدي بن زيد في المروداخ بن بخت نصر وضربه مثلا ~~للنعمان بن المنذر ms41 في حبسه : ألا في الول الماضي اعتبار . . . لذي عقل أخي ~~فهم بصير تخير للوزارة من رعاه . . . بإشفاق ونصح في الأمور وحصن سره فعلا ~~مهيبا . . . يجازي القل بالجم الكثير من الإحسان والإكرام فعلا . . . يزان ~~به إلى يوم النشور وأنفق ما أفاد بحسن هدي . . . وتقدير بلا سرف مبير وأجمل ~~في الرعية منه رأيا . . . كفاه علم أخبار الخبير يلاحظ من دنا بثبات ذهن . ~~. . فيعلم بالضمير هوى الضمير وواتاه الزمان تدبير وحزم . . . من الموت ~~المنغص للسرور وما يبقى على الأيام باق . . . سوى ذي العزة الرب القدير 145 ~~- قال صاحب الكتاب : ويقال من السر ما يدخل فيه الرهط ، PageV01P086 ومنه ~~ما يدخل فيه الرجىن ، ومنه ما يدخل فيه الواحد ، ومنه ما لا ينبغي أن يطلع ~~عليه أحد . ' 190 ' قال الراعي النميري : وللسر حالات فمنه جماعة . . . ~~ومنه نحيان وأحزمها الفرد وأفضل منها صون سرك كاتما . . . إلى الفرص اللاتي ~~ينال بها الجد 146 - قال صاحب الكتاب : ويقال يعتبر المرسل برأي رسوله ~~ونفاذه . فمن كان شأنه اللين والمواتاة أنجح في الرسالة . والرسول يلين ~~القلب إذا رفق ويخشن الصدر إذا خرق لأنه مبلغ غير ملوم . ' 191 ' قال سوادة ~~الحروري في رسول المهلب بن أبي صفرة : ولما اختبرنا ظالما برسوله . . . ~~وجدناه ذا رأي سخيف مظلا شبيه أبيه في أسمه وفعاله . . . ومستأجرا يعطى إذا ~~الشهر أكملا فلو كان ذا رأي وحسن تثبت . . . رسولك يا مظلوم أنجح مرسلا لأن ~~رسول المرء لطفا برفقه . . . يلين قلب الملك إما تذللا وإن كان ذا خرق ونوك ~~فخرقه . . . يخشن منه الصدر أن يتفضلا PageV01P087 وكل رسول لا محالة مبلغ ~~. . . ولو ناله سهم الردى ما تحملا 147 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا يطمعن ~~ذو الكبر في الثناء الحسن ولا ذو الخب في كثرة الصديق ولا السيئ الادب في ~~الشرف ولا الشحيح في البر ولا الحريص في قلة الذنوب ولا الملك المختال ~~المتهاون في ثبات ملكه . ' 192 ' قال أعشى باهلة : تردى بثصوب الكبر نوكا ~~وضلة . . . ويطمع في حسن الثناء حميد أخو الخب يرجو أن أكون وديده . . . ~~وهل لأخي خب يكون ms42 وديد ولم يك بالمختار للأدب الذي . . . هو الشرف المذكور ~~حين يبيد نفى الحرص عنه واستقل وإنه . . . من الحوب عاري المنكبين رشيد وأي ~~ضنين يستحق مبرة . . . وأي ضنين حيث كان يسود وإنك للمختال أبدى تهاونا . . ~~. فأخلق ملكا كان وهو جديد PageV01P088 148 - قال صاحب الكتاب : ويقال إذا ~~لم يكن في مملكة الملك قرة أعين رعيته فمثله كمثل زنمة العنز التي يصيبها ~~السخلة فلا تجد فيها شيئا من الخير . ' ' 193 ' قال عبد الرحمن بن حسان بن ~~ثابت : إذا كنت ذا ملك ولم تسد طائلا . . . إلينا وكنا من رعيتك اللبا نؤمل ~~يوما بعد يوم ونرتجي . . . لفائت أمر منك اعجزنا قربا فنحن رضيع العنز مص ~~زنامة . . . وأنى له خير وقد أخطأ الشخبا 149 - قال صاحب الكتاب : ويقال ~~امور الملك كبيرة ومن يحتاج إليه فيها من العمال والأعوان مثل ذلك . ومن ~~يجتمع فيه منهم النصيحة وأصالة الرأي والعفاف قليل والسبيل في ذلك معرفته ~~بهم ثم يتفقد أعمالهم وأمورهم حتى لا يخفى عليه إحسان محسن ولا إساءة مسيء ~~. ثم عليه بعد ذلك أن لا يترك محسنا ولا مسيئا بغير جزاء . ولا يقر عاجزا ~~على عجزه ، فإنه إن صنع ذلك تهاون المحسن واجترأ المسيء وتأنى العاجز ففسد ~~الأمر وضاع العمل . ' 194 ' قال سليمان بن هشام بن عبد الملك في الوليد بن ~~يزيد بن عبد الملك حين استخلف : PageV01P089 حويت من الملك الكثير وأهله . ~~. . وتحتاج في أشغاله من يعاون فأبب بنا إن كنت تعلم أننا . . . ذوو النصح ~~والآراء فيما نداين ونحن قليل والعفاف شعارنا . . . فذلك حظ عند مثلك زائن ~~تفقد بنا الأعمال تبد جلية . . . إساءاتنا في خفية والمحاسن فجاز أخا ~~الإحسان منا بفعله . . . وذا الشين عاقب بالذي هو شائن وذا العجز لا تقرر ~~على العجز إنه ضياع إذا أقرته وتهاون فيزداد ذو العجز الركيك تأنيا . . . ~~ويفسد منه الأمر حين يلاين على أننا لا نستطيع بحيلة . . . ولا قدرة رفع ~~الذي هو كائن 150 - قال صاحب الكتاب : ويقال تنقل الناس من بعض المنازل إلى ~~بعض وتركهم ما ألزموه وجرت لهم المعايش فيه ms43 والتماس الطبقة السفلى مراتب ~~الطبقة العليا ، مضرة للملوك وانتشار من الأمور وفساد من الأدب ومنازعة من ~~اللئيم للكريم والأشياء تجري من ذلك على مثال حتى تنتهي إلى الخطر الجسيم . ~~PageV01P090 ' 195 ' قال ابن مناذر في غياث بن حرملة الهنائي وكان على ~~الشرطة بالبصرة وكان قبل ذلك شصا إلى أن قلد الشرطة : تنقلت من حال لحال ~~منابذا . . . لكل الذي ألزمته غير لازم تحاول علياء المراتب ضلة . . . وكيف ~~سمو الراسخ المتقادم وقد جرت الأقدار أنك لم تزل . . . ولا زلت في ضيق من ~~العيش دائم وهذا وما حاولت منه مضرة . . . على ملك المصرين في كل شائم فإن ~~هو لم يحمسك أصبح نادما . . . وأنى ارتجاع الفوت يوما لنادم وأمسى ومنه ~~الأمر منتشر القوى . . . ونازع أهل اللؤم أهل المكارم لدى بابه واستفسد ~~الأدب الذي . . . ينال به من نال فوز الغنائم وإن كانت الأشياء تجري فتنتهي ~~. . . إلى خطر عال جسيم المداهم 151 - قال صاحب الكتاب : ويقال خصال ثلاثة ~~يزداد بها ما بين الاخوان لطفا واسترسالا : منها الزيارة في الرحال ~~والمؤاكلة والنظر إلى الحشم والأهل . PageV01P091 ' 196 ' قال مطيع بن إياس ~~وكان صفي يحيى بن زياد الحارثي وكان أحد أهل الأدب والعلم في زمانه : أزور ~~أخي في رحله ويزورني . . . ملاطفة وحسن وصال ونطرح فيما بيننا حشمة الألى . ~~. . تعاطوا ودادا لا يتم بحال فيأكل من أكلي ويشرب مشربي . . . ويسعى بسعيي ~~ناصرا ويوالي فروحي له روح ومهجة نفسه . . . كمهجة نفسي في جميع خلالي 152 ~~- قال صاحب الكتاب : ويقال لا يكثر الرجل على إخوانه حمل المؤونات فيبرمهم ~~ويؤذيهم . فإن عجل البقرة إذا أكثر مصها فأفرط فيه ضربته برجلها حتى تنفيه ~~عنها وتطرده . ' 197 ' قال أبو طالب بن عبد المطلب : إنك إن كلفتني ما لم ~~أطق . . . ساءك ما سرك مني من خلق 153 - قال صاحب الكتاب : يقال الصديق ~~صديقان : صديق طباع وصديق اضطرار وكلاهما يلتمس المنافع ويحترس من المضار . ~~فأما المطبوع منهما فموثوق به على كل حالاته وأما المضطر اليه منهما فله ~~حالات يسترسل PageV01P092 إليه فيها وحالات يتقى فيها . فلا يزال يرتهن منه ms44 ~~بعض حاجاته ببعض ما يبقى من الحاجة إليه . ' 198 ' قال مسكين الدارمي : ~~تعلم بأن الاصدقاء ثلاثة . . . وما كل من آخيته بصديق واصفاهم ودا أخو ~~الطبع منهم . . . وأثبتهم في وحدة وفريق فذلك موثوق به في أموره . . . وفي ~~كل ما حال أعز وثيق وأكذبهم ودا أخو الكأس إنه . . . صديق صبوح دائم وغبوق ~~وبينهما المضطر يلتمس التي . . . جميعهم فيها بكل طريق فذاك تدانيه فتدنيه ~~مرة . . . وتجفوه أخرى منك فعل رفيق تكافيه في الحالات ما كان يرتجى . . . ~~وتحذر منه القرب عند مضيق وكلهم في طبعه يحذر التي . . . تضر ويرجو النفع ~~كل شروق 154 - قال صاحب الكتاب : ويقال من اتخذ صديقا وأضاع رب صداقته حرم ~~مسرة الإخاء ويئس من منفعة الإخوان . ' 199 ' قال مسكين الدارمي أيضا : ~~أخذت صديقا طارفا وأضعتني تليدا وهل يزكو الطريف ويثمر فمن ذا الذي بعدي ~~يرجيك نافعا . . . ولم يبد بأسا منك في حيث تصدر PageV01P093 155 - قال ~~صاحب الكتاب : ويقال نعم العون على تسلية الهموم وتسكين النفس عند البلاء ~~لقاء الأخ أخاه وإفضاء كل منهما بسره إلى صاحبه . ' 200 ' قال ابن ميادة : ~~أعين أخي في كل أمر يريده . . . إذا ما التقينا في الذي هو ذاكره وأفشي ~~إليه السر فيما ينوبني . . . فتسكن نفسي حين فيه أناظره فيا لك عونا ما ~~يكون التقاؤنا . . . على الهم تسليه الطويل يخامره 156 - قال صاحب الكتاب : ~~ويقال من لم يركب الأهوال لم ينل الرغائب ومن ترك الأمر الذي لعله أن يبلغه ~~حاجته مخافة ما لعله يوقاه فليس ينال جسيما . ' 201 ' قال عروة العبسي : ~~إذا المرء لم يقدم على الهول لم ينل . . . رغائب دنياه وإن كان حازما ومن ~~ترك الأمر الذي عله به . . . إذا جد فيه مبلغ الحاج سالما مخافة أمر عله أن ~~يكيده . . . فليس بذي أوب مدى الدهر غانما PageV01P094 157 - قال صاحب ~~الكتاب : ويقال أعمال ثلاثة لا يستطيعها أحد الا بمعونة من ارتفاع همة وعظم ~~حظر : صحبة الملوك وتجارة البحر ومناجزة العدو . ' 202 ' قال سلمة بن ~~الوليد الكلبي في قسطنطين الرومي مولى معاوية لعنه الله وهو الذي كان ms45 ~~معاوية بعثه فأذن في قسطنطينية وكان يلي غزوا في البحر : بهمته ومبعده وعظم ~~. . . من الخطر السني بلا تماري تناول خدمة الملك ابن حرب . . . فقام بها ~~وحزم غير عار وأغناه قتال بني أبيه . . . مناجزة لدى لجج البحار 158 - قال ~~صاحب الكتاب : ويقال الرجل العاقل لا يرى إلا في مكانين ولا يليق به غيرهما ~~: إما مع الملوك مكرما وإما مع النساك في مساجدهم متبتلا . كالفيل الذي ~~بهاؤه في موضعين إما في بريته وحشيا وإمل للملوك مركبا . ' 203 ' قال ابن ~~الرقيات لعلي بن عامر بن معمر القرشي : أعيذك أن أراك جليس من لا . . . ~~يكون من التقى فيه سقام PageV01P095 وإن لم تؤت ذاك فكن سميرا . . . لقيل ~~أو تجالسك الكرام 159 - قال صاحب الكتاب : ويقال المال وسائر متاع الدنيا ~~سريع إقباله إذا أقبل سريع ذهابه إذا ذهب مثل الكرة التي هي سريع ارتفاعها ~~سريع وقوعها . ' 204 ' قال الراعي : إذا أقبل المال السوام وغيره . . . ~~فتثميره من لحظة العين أسرع وإن هو ولى مدبرا ففناؤه . . . وشيكا من ~~التثمير أرجى وأنجع 160 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا يزال المرء مستمرا ما ~~لم يعثر فإذا عثر مرة في جادة لج به العثار ولو مشى في جدد . ' 205 ' قال ~~حماد عجرد : عثر وكننت المرء يحسن هديه . . . فأنت ملوم حيث كنت مغضض فأنت ~~ولو أعملت ليلك قائما . . . على عثرة لا تستمر فتنهض PageV01P096 161 - قال ~~صاحب الكتاب : ويقال من غالب الملك المصنوع له الحازم الأريب الذي لا تبطره ~~السراء ولا تدهشه الضراء فحينه يحدوه إلى ذلك . ' 206 ' قال ليلى الاخيلية ~~لعبد الرحمن بن الأشعث في محاربته الحجاج : حداك الحين أن غالبت ملكا . . . ~~أريبا ذا مخاتلة وحظم ومصنوعا له فيما أتاه . . . إلى الأملاك من وتر وغم ~~فدونكها فذق كأسا فقولا . . . على طعمين ممقور وسم 162 - قال صاحب الكتاب : ~~ويقال معاداة الملوك كالسيل بالليل لا تدري من أين يأتيك ولا كيف تتقيه . ' ~~207 ' قال بعض التغلبيين في جساس بن مرة : ستعلم من عاديت إذ أنت جاهل . . ~~. وأي فريقينا أعز وأقدم ألسنا كبحر فاض ليلا ms46 كمل ما . . . ليالي قابوس ~~يجور ويظلم فلم يدر من أي النواحي رمت بنا . . . إليه النواحي وهو خزيان ~~مفحم PageV01P097 وإن لم ينلكم مثلها غب مصدر . . . فنحن إذا منكم أعق ~~وأظلم 163 - قال صاحب الكتاب : ويقال ويل لمن ابتلي بصحبة الملوك الذين لا ~~يكرم عليهم صاحبهم إلا أن يطمعوا منه في غنى أو يحتاجوا إليه ، فعند ذلك ~~يقربونه ويكرمونه . فإذا قضوا منه حاجتهم فلا ود ولا إخاء ، لا البلاء مجزي ~~ولا الذنب معفو عنه له . ' 208 ' قال في مثله عمران بن حطان لعنه الله في ~~عبد بن ذهل الدارمي وكان مع الحجاج لعنه الله : تصاحب من لا يستقل برأيه . ~~. . وإن كنت ذا بأس ورأي مجرب ومن هو لاه عنك حتى تسومه . . . بخسف صغير ~~مثله في المركب فيطمع أو يحتاج منك إلى الذي . . . يذب ويغني عنه في كل ~~مذهب ففي مثل هذا لن تزال مكرما . . . بأحسن نشر عنده وتقرب وعند تقاضي ~~حاجة فمباين . . . يراك بعين الشانئ المتعتب فإن تبل لا يجزي بخير وإن تكن ~~. . . صحيحا فمنسوب إلى غير أحرب PageV01P098 فأمسك عليك الصاحب الصدق ~~والذي . . . يواسيك فيما ناب غير مؤنب 164 - قال صاحب الكتاب : ويقال اغلط ~~الناس أكثرهم مستجيرا وسائلا منجحا . ' 209 ' قال جرير بن الخطفي في خارجة ~~بن عيينة بن حصن الفزاري : ولم لا تكون الفرد والسيد الذي . . . إليه تناهى ~~الجود والبأس والفخر وسائلك المعتر أنجح سائل . . . وجارك في أمن يجير به ~~الدهر 165 - قال صاحب الكتاب : ويقال لا غنيا من لم يشارك في ماله ولا يعد ~~عيشا ما عيش في بغضة وسوء ثناء . ' 210 ' قال جرير بن الخطفي أيضا : إذا ~~كنت ذا مال ضنينا ببذله . . . فأنت فقير حيث زلت من الأرض وإن كنت في عيش ~~فليس بعيشة . . . إذا كنت مشؤوم الخلائق والعرض PageV01P099 خاتمة النسخة ف ~~تمت الأمثال المستخرجة من كتاب كليلة ودمنة وما ضاهاها من أشعار العرب بحمد ~~الله وكرمه وعونه فله الحمد والشكر أبدا وصلى الله على محمد وآله وسلم ، ~~أواخر يوم السبت من أواخر شهر ربيع الأول من سنة اثنتين ms47 وستين وثماني مائة ~~سنة وكاتبه إبراهيم بن علي بن يحيى بن محمد بن عيسى بن أسعد المالكي ثم ~~المرادي ثم المذججي غفر الله لوالديه ولأقاربه ولمشايخه في الدين ولجميع ~~المسلمين والمسلمات آمين آمين . خاتمة النسخة ب قال أبو عبد الله محمد بن ~~الحسين بن عمر اليمني : هذا آخر ما استخرجته من الأشعار المضاهية لأمثال ~~كليلة ودمنة . وكان ذلك في مناف الاربعين وثلاثمائة وحملته إلى المعز في ~~سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة إلى المنصورية . والحمد لله وحده وصلى الله على ~~سيدنا محمد نبيه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل . ~~والوالي حقيق إلا يحتقر مروءة وجدها عند أحد وإن كان صغير المنزلة . فأن ~~الصغير ربما عظم كالعصب الذي يؤخذ من الميتة فإذا عملت من القوس أكرم فيقبض ~~عليه الملك ويحتاج إليه في لهوه وبأسه ' ك 53 ' . فإن ذا العقل لا يدع ~~مشاورة عدوه إذا كان ذا رأي في الأمر الذي يبشرك فيه ' ك 64 ' . إذا لقي ~~المرء عدوه في المواطن التي يعلم أنه هالك فيها حقيق أن يقاتل كرما وحفاظا ~~' ك 65 ' . فأنه كان يقال : الرجال ثلاثة حازمان وعاجز . فأحد الحازمين من ~~إذا نزل به البلاء لم يدهش ولم يذهب قلبه شعاعا ولم يعي برأيه وحيلته أو ~~مكيدته التي بها يرجو المخرج والنجاة . وأحزم من هذا المتقدم ذو العدة الذي ~~يعرف الأمر مبتدأ قبل وقوعه فيعظمه إعظامه ، ويحتال له حيلته كأنه قد لزمه ~~فيحسم الداء قبل أن يبتلى به ويدفع الأمر قبل وقوعه . وأما العاجز فهو لا ~~يزال في التردد وتمني الأماني حتى يهلك نفسه ' ك 69 ' . وقرأت في كتاب ~~للهند : الناس حازمان وعاجز فأحد الحازمين الذي إذا نزل به البلاء لم ينظر ~~به وتلقاه بحيلته ورأيه حتى يخرج منه . وأحزم منه العارف بالأمر إذا قيل ~~فيدفعه قبل وقوعه . والعاجز في تردد وتثن حائر بائر لا يأتمر رشدا ولا يطبع ~~مرشدا ' ع 280 : 1 ' . ومن بلغ في الدنيا جسيما فلم يبصر ' ك 74 ' . أو ~~أتبع الهوى فلم يعثر أو جاور ms48 النساء فلم يفتتن أو طلب إلى اللئام فلم يهن ~~ويحرم أو واصل الأشرار فسلم أو صاحب السلطان فدام له منه الإحسان ' ك 74 - ~~75 ' أو صاحب السلطان فدام له منه الإحسان ' ك 74 - 75 ' . أو طلب إلى ~~اللئام فلم يهن ويحرم ' ك 74 ' . فإن تهمة الأشرار ربما أورث أهلها تهمة ~~الأخبار ' ك 75 ' . وأعجبت منه أن أكون أطلب رضاه وموافقته فلا يرضى واعجب ~~من ذلك أن ألتمس محبته واجتنب مخالفته فيغضب ويسخط ' ك 76 ' . وأن كانت ~~موجدته عن غير سبب انقطع الرجاء . لأن العلة إذا كانت المعتبة في ورودها ~~كان الرضا في إصدارها ' ك 76 ' . وعرفت أنه من التمس الرخصة من الإخوان عند ~~المشاورة والأطباء عند المرض والفقهاء عند الشبهة فقد أخطأ الرأي وزاد في ~~المرض واحتمل الوزر ' ك 77 ' . وفي كتاب للهند : من التمس من الإخوان ~~الرخصة عند المشورة ومن الأطباء عند المرض ومن الفقهاء عند الشبهة أخطأ ~~الرأي وازداد مرضا وحمل الوزر ' ع 30 : 1 ' . وإن لم يكن هذا فلعل بعض ما ~~أعطيته من الفضل جعل فيه هلاكي . فأن الشجرة الحسنة ربما كان فسادها في طيب ~~ثمرتها إذا تنوولت أغصانها وجذبت حتى تكسر وتفسد . والطاووس ربما صادر ذنبه ~~الذي هو حسنه وجماله وبالا عليه فاحتال إلى الخفة والنجاة ممن يطلبه فيشغله ~~عن ذلك ذنبه ' ك 77 ' . والفرس الجواد القوي ربما أهلكه ذلك فأجهد وأتعب ~~واستعمل لما عنده من الفضل حتى يهلك ' ك 77 ' . والرجل ذا الفضل ربما كان ~~فضله ذلك سبب هلاكه لكثرة من يحسده ويبغي عليه من أهل السوء . وأهل الشر ~~أكثر من أهل الخير بكل مكان فإذا عادوه وكثروا عليه أوشكوا أن يهلكوه ' ك ~~77 ' . ومن بذل نصيحته واجتهاده لمن لا يشكر له فهو كمن بذر بذرة في السباخ ~~' ك 79 ' . ألا ترى أن الماء ألين من القول وأن الحجر أشد من القلب وليس ~~يلبث الماء إذا طال تحدره على الحجر الصلد أن يؤثر فيه ' ك 83 ' . وقرأت في ~~كتاب للهند : فإن الماء ألين من القول ms49 والحجر أصلب من القلب وإذا أنحدر ~~عليه وطال ذلك أثر فيه ' ع 22 : 2 ' . فكذلك النجدة تلحقها السخافة عن خطأ ~~الرأي فأنها إذا فقد أحدهما صاحبه لم يكن للآخر عمل عند اللقاء وللرأي ~~عليها الفضل لأن أمورا كثيرة يجزي فيها الرأي ولا تبلغ هي شيئا إلا به ' ك ~~88 ' . ولا خير في الكلام إلا مع الفعل ولا في الفقه إلا مع الورع ولا في ~~الصدقة إلا مع النية ' ك 89 ' . وأعلم أن الأدب يدفع عن اللبيب السكر ويزيد ~~الأحمق سكرا كالنهار فأنه ينير لكل ذي بصر من الطير وغيره ولا تستطيع ~~الخفافيش الاستقلال فيه ' ك 89 ' . وفي كتاب كليلة ودمنة : الأدب يذهب عن ~~العقل السكر ويزيد الأحمق سكرا كما أن النهار يزيد كل ذي بصر بصرا ويزيد ~~الخفافيش سوء بصر ' ع 281 : 1 ، 41 : 2 ' . وذو الرأي لاتبطره منزلة اصابها ~~كالجبل الذي لا يتزلزل وأن اشتدت الريح . وذو السخف ينزقه أدنى أمر كالحشيش ~~الذي يميله الشيء اليسير ' ك 89 - 90 ' . وفي كتاب كليلة ودمنة : ذو العقل ~~لا تبطره المنزلة والعز كالجيل لا يتزعزع وأن اشتدت عليه الريح والسخيف ~~يبطره أدنى منزلة كالحشيش بحركة أضعف ريح ' ع 281 : 1 ' . ومن الحمق التماس ~~الإخوان بغير الوفاء والأجر بالرياء ومودة النساء بالغلظة ونفع المرء نفسه ~~بضر الناس والفضل والعلم بالدعة والخفض ' ك 90 ' . وقرأت في كتاب للهند : ~~من الحمق التماس الرجل الإخوان بغير وفاء والأجر بالرياء ومودة النساء ~~بالغلظة ونفع نفسه بضر غيره والعلم والفضل بالدعة والخفض ' ع 40 : 2 ' . لا ~~تلتمس تقويم ما لا يعتدل وتبصير من لا يفهم فأن الحجر الذي يقدر على قطعه ~~لا تجرب به السيوف والعود الذي لا ينحني لا يعالج حنيه ' ك 91 ' . أنه رب ~~امرئ قد أوقعه تمحله في ورطة . . . أنه من لك يتثبت أوقعه ما يحتال به فيما ~~عسى ألا يخلص منه ' ك 92 ، 93 ' . لا يوقعنك بلاد تخلصت منه آخر لعلك لا ~~تخلص منه ' د 27 ' . وإنما صلاح أهل البيت ما لم يدخل فيه ms50 مفسد ، وبقاء ~~إخاء الإخوان ما لم يحتل له مثلك ' ك 93 ، 94 ' . فأنه يقال إن امرءا لا ~~يود أحدا ولا يبغضه إلا وجد له في نفسه مثل ذلك ' ك 100 ' . والسبب الذي ~~يدرك به العاجز حاجته هو الذي يحول بين الحازم وحاجته ' ك 128 ' . السبب ~~الذي يدرك به العاجز حاجته هو الذي يحول بين الحازم وبين طلبته ' د 33 ' ~~والمودة بين الصالحين سريع اتصالها بطيء انقاطعها ومثل ذلك مثل كوز الذهب ~~الذي هو بطيء الانكسار سريع الإعادة والصلاح إن أصابه ثلم أو وهن . والمودة ~~بين الأشرار سريع انقطاعها بطيء اتصالها كالاناء من الفخار مكسره أدنى شيء ~~ثم لا وصل له أبدا ' ك 131 ' . والمودة بين الأخيار سريع اتصالها بطيء ~~انقطاعها . ومثل ذلك مثل كوب الذهب الذي هو بطيء الانكسار هين الإصلاح . ~~والمودة بين الأشرار سريع انقاطعها بطيء اتصالها كاكوز من الفخار يكسره ~~أدنى عبث لا وصل له أبدا ' د 33 ' . والكريم يود الكريم عن لقية واحدة ~~ومعرفة يوم فقط واللئيم لا يصل أحدا إلا عن رغبة أو رهبة ' د 34 ' . إن ~~الإخوان أهل الدنيا يتعاطون بينهم أمرين ويتواصلون عليهما : ذات النفس وذات ~~اليد . فأما المتعاطون ذات النفس فهم المتعاونون المتصافون يستمتع بعضهم ~~ببعض . وأما المتعاطون ذات اليد فهم المتعاونون المستمتعون الذين يلتمس ~~بعضهم الانتفاع ببعض ' ك 131 ' . وإن أهل الدنيا يتعاطون فيما بينهم أمرين ~~ويتواصلون عليها : ذات النفس وذات اليد . فأما المتبادلون ذات اليد فهم ~~المتعاونون المستمتعون الذن يلتمس بعضهم الانتفاع ببعض متاجرة ومكايلة ' د ~~34 ' . ومن كان إنما يصنع المعروف ابتغاء الأجر والاكتساب لبعض شئون الدنيا ~~فإنما مثله فيما يعطي ويبذل مثل الصياد والقائه الحب للطير لا يريد بذلك ~~منفعتهن بل يريد بذلك نفع نفسه ' ك 131 - 132 ' . وقرأت في كتاب للهند : من ~~صنع المعروف لعاجل الجزاء فهو كملقي الحب ليصيد به الطير لا لينفعه ' ع 176 ~~: 3 ' . إن من علامة الصديق أن يكون لصديق صديقه صديقا ولعدو صديقه عدوا ' ~~ك 132 ' . وقرأت في كتاب للهند : من علامة الصديق ms51 أن يكون لصديق صديقه ~~صديقا ولعدو صديقه عدوا ' ع 6 : 3 ' . الخرس خير من اللسن المطعم بالكذب ~~والعنين خير من العاهر والفاقة الفقر خير من النعمة والسعة من أموال الناس ~~والاجتهاد في الكفاف خير من الإسراف والتبذير فيما لا يحل ' ك 138 ' . ولا ~~حسب كحسن الخلق ولا غنى كالقناعة وأحق ما صبر عليه ما ليس إلى تغييره سبيل ~~' ك 139 ' . ولا حسب كحسن الخلق ولا غنى كالرضا وأحق ما صبر عليه ما لا ~~سبيل إلى تغييره ' د 35 ' . وفي كتاب كليلة : لا فقر ولا بلاء كالحرص ~~والشره ولا غنى كالرضا والقناعة ولا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب ~~كحسن الخلق ' ع 192 : 3 ' . إنما يختبر ذو البأس عند اللقاء وذو الأمانة ~~عند الأخذ والإعطاء والأهل والولد عند الفاقة والإخوان عند النوائب ' ك 145 ~~' . قلما ظفر أحد يبغي وقل من حرص على النساء فلم يفتضح وقل من أكثر من ~~الطعام فلم يسقم وقل من ابتلى بوزراء السوء إلا وقع في المهالك ' ك 170 ' . ~~وقرأت في كتاب للهند : لا ظفر مع بغي ولا صحة مع نهم ولا اجتناب محرم مع ~~حرص ولا ثبات ملك مع متهاون وجهالة وزراء ' ع 111 : 1 ' . إذا طلب اثنان ~~أمرا ظفر به أفضلهما مروءة فإن استويا في المروءة فافضلهما أعوانا فإن ~~استويا في ذلك فأسعدهما جدا ' ك 172 ' . إذا لم يستطع الرجل عظيما إلا ~~باحتمال صغير كان حقيقا إلا يلتفت إلى الصغير ' ك 177 ' . وذو العقل يق ~~الكلام ويبالغ في العمل ويعترف بالزلة ويثبت بالأمور قبل الإقدام عليها ~~ويقبل عثرة عمله بعقله كالرجل الذي يعثر على الأرض وعليها ينهض ويستقيم ' ك ~~183 ' . وفي كتاب دليلة . . . العاقل يقل الكلام ويبالغ في العمل ويعترف ~~بزلة عقله ويستقبلها كالرجل يعثر بالأرض وبها ينتعش ' ع 281 : 1 ' . ولا ~~يبلغ البلاء من ذي الرأي مجهود عقله فيهلكه ولا الرخاء ينبغي له أن يبلغ ~~منه مبلغا يبطره ويسكره ويعمي عليه أمره ' ك 231 ' . فأنه ليس أحد ابعد من ~~الخير من اثنين منزلتهما ms52 واحدة وصفتهما مختلفة : أحدهما من لا يثق بأحد ، ~~والآخر من لا يثق به أحد ' ك 231 ' . وإن الكريم لا يكون إلا شكورا غير ~~حقود ، تنسيه الخلة الواحدة من الإحسان الخلال الكثيرة من الإساءة ' ك 232 ~~- 233 ' . وأعجل العقوبة عقوبة الغدر واليمين الكاذبة ومن إذا تضرع إليه ~~وسئل العفو لم يعف ولم يصفح ' ك 233 ' . وكان يقال : أعجل الذنوب عقوبة ~~الغدر واليمين الفاجرة ورد التائب وهو يسأل العفو خائبا ' ع 100 : 3 ' . إن ~~الغادر لا يجاز له بعذره وإن اخطأه عاجل العقوبة لم يخطئه آجلها حتى تدرك ~~الأعقاب وأعقاب الأعقاب ' ك 238 - 239 ' . فمن كان له عقل كان على إماتة ~~الحقد أحرص منه على تربيته ' ك 240 ' . . . . إنما كان ذلك قدرا مقدورا ~~وكنا له عللا فلا تؤاخذنا بما أتاك به القدر . . . إن أمر القدر لكما ذكرت ~~ولكن ليس ذلك حقيقا أن يمنع الحازم من توقي المخوف والاحتراس من المحترس ~~منه . ولكنه يجمع تصديقا بالقدر وأخذا بالقوة والحزم ' ك 241 ' . وفي كتاب ~~للهند : اليقين بالقدر لا يمنع الحازم توقي المهالك وليس على أحد النظر في ~~القدر المغيب ولكن عليه العمل بالحزم ونحن نجمع تصديقا بالقدر وأخذا بالحزم ~~' ع 143 : 2 ' . وكان يقال : الفاقة بلاء والحزن بلاء وقرب العدو بلاء ~~وفراق الأحبة بلاء والسقم بلاء والهرم بلاء ورأس البلايا الموت ' ك 241 - ~~242 ' . وليس أحد أعلم بما في نفس الموجع ممن ذاق مثل ما به ' ك 242 ' . ~~أنه لا خير فيمن لا يستطيع الإعراض عما في نفسه ويميته ويتناساه حتى لا ~~يذكر منه شيئا ولا يكون له في نفسه موقع ' ك 242 ' . والعاقل لا يخيف أحدا ~~ما استطاع ولا يقيم على الخوف وهو يجد مذهبا ' ك 243 ' . فأن خلالا خمسا من ~~تزودهن بلغنه في كل وجه وطريق وقرين له البعيد وآنس له الغربة وأكسبنه ~~المعيشة والإخوان : كف الأذى وحسن الأدب ومجانية الريبة وكرم الخلق والنيل ~~في العمل ' ك 243 ' . وقرأت في كتاب للهند : من تزود خمسا بلغنه وآنسنه : ~~كيف الأذى وحسن الخلق ومجانبة ms53 الريب والنبل في العمل وحسن الأدب ' ع 24 : 3 ~~' . وشر المال ما لا ينفق منه وشر الازواج التي لا تواتي البعل وشر الولد ~~العاصي وشر الاخوان الخاذل لاخوانه وشر الملوك الذي يخافه البريء وشر ~~البلاد بلاد ليس فيها أمن ولا خصب ' ك 243 ' . وقرأت في كتاب للهند : شر ~~المال ما لا ينفق منه وشر الاخوان الخاذل وشر السلطان من خافه البرسء وشر ~~البلاد ما ليس فيه خصب ولا أمن ' ع 3 : 1 ' . وربما اتعظ الجاهل واعتبر بما ~~يصيبه من المكروه من غيره فارتدع عن ان يبتلى أحدا بمثل ذلك من الظلم ~~والعدوان ' ك 275 - 276 ' . فاصبري من غيرك على نحو ما صبر عليه غيرك منك ~~فإنه قد قيل : كما تدين تدان ' ك 276 ' . وانه من عمل بغير الحق والعدل ~~انتقم منه وأديل عليه . فان صحبة الاخيار تورث الخير وصحبة الأشرار تورث ~~الشر كالريح إذا مرت على النتن حملت نتنا وإذا مرت بالطيب حملت طيبا . وقد ~~قالت العلماء في أشياء ليس لها ثبات ولا بقاء : ظل الغمام وصحبة الاشرار ~~وعشق النساء والثناء الكاذب والمال الكثير . وفيه ' كتاب للهند ' : ستة ~~أشياء لا ثبات لها : ظل الغمام وخلة الاشرار وعشق النساء والمال الكثير ~~والسلطان الجائر والثناء الكاذب . وقيل في أشياء ليس لها ثبات ولا بقاء : ~~ظل الغمام وخلة الاشرار وعشق النساء والنبأ الكاذب والمال الكثير . وهذا ~~الحزن الذي أنا فيه وتذكري اخواني كالجرح المندمل تصيبه الضربة فيجتمع على ~~صاحبها ألمان : ألم الضربة وألم انتقاض الجرح . انه من تكلف من القول ~~والعمل ما ليس من شكله اصابه ما اصاب القرد . . . وان الكريم لا يكون إلا ~~شكورا غير حقود تنسيه الخلة الواحدة من الاحسان الخلال الكثيرة من الاساءة ~~. ان صاحب الدنيا يطلب ثلاثة أمور لا يدركها الا باربعة أشياء : اما ~~الثلاثة التي يطلب فالسعة في المعيشة والمنزلة في الناس والزاد إلى الآخرة ~~. وأما الأربعة التي يحتاج إليها في دركها : فاكتساب المال من معروف وجوهه ~~وحسن القيام عليه والتثمير له بعد اكتسابه وانفاقه فيما يصلح المعيشة ms54 ويرضى ~~الأهل والاخوان ويعود عليه في الآخرة ثم التوقي لجميع هذه الآفات بجهده فمن ~~أضاع هذه الخلال الأربع لم يدرك ما أراد لأنه إن لم يكتسب لم يكن له مال ~~يعيش به وإن هو كان ذا مال واكتساب ثنم لم يحكم تقديره أوشك أن ينفذ فإذا ~~هو ليس له شيء . وان هو وضعه ولم يثمره لم تمنعه قلة الانفاق من سرعة ~~النفاد كالكحل الذي لا يأخذ منه الا مثل الغبار ثم هو سريع الفناء . ثم ان ~~كانت نفقته في غير مواضع الحقوق اكتسب المذمة وصار إلى عواقب الندامة . وان ~~هو اكتسب وأصلح ثم أمسك عن انفاقه في وجوهه كان كمن يعد فقيرا . لا تفعلن ~~ذلك أيها الملك ولا ترحم من تخافه فان الملك الحازم ربما ابغض الرجل واقصاه ~~ثم تكاره عليه فقربه وولاه لما يعرف من غنائه وفضله فعل فعل المتكاره على ~~الدواء البشع رجاء منفعته ومغبته . وربما احب الرجل وأدناه ثم أهلكه ~~واستأصله مخافة ضره كالذي تلدغ الحية أصبعه فيقطعها مخافة أن ينتشر السم في ~~جسده كله فيقتله . قرأت في كتاب للهند : السلطان الحازم ربما أحب الرجل ~~فأقصاه واطرحه مخافة ضره فعل الذي تلسع الحية اصبعه فيقطعها لئلا ينتشر ~~سمها في جسده . وربما ابغض الرجل فأكره نفسه على توليته وتقريبه الغناء ~~يجده عنده كتكاره المرء على الدواء البشع لنفعه . وقد كان يقال : لا يغفل ~~العاقل عن التماس علما ما في نفس أهله وولده واخوانه وصديقه عند كل امر وفي ~~كل لحظة وكلمة وعند القيام والقعود وعلى كل حال فأن ذلك شاهد على ما في ~~القلوب ' ك 179 - 180 ' . فلا يمنعن ذا العقل عداوة كانت في نفسه لعدوه من ~~مقاربته والتماس ما عنده إذا طمع منه في دفع مخوف . وكثير من المودة يتحول ~~بغضا وكثير من البغض يتحول محبة ومودة عن حوادث العلل والامور . وذو الرأي ~~والعقل يهيئ لكل ما حدث من ذلك رأيا من الطمع فيما يحدث من ذلك قبل العدو ~~واليأس مما عند الصديق ' ك 229 ' . فانه ليس ms55 كل من اسيء إليه ينبغي أن ~~يتخوف غشه وعداوته ، ويؤيس من نصيحته ومودته . لكن ينبغي ان ينزل الناس في ~~ذلك على اختلاف ما بينهم . فان منهم من إذا ظفر بقطيعته كان الرأي ان يغتنم ~~ذلك منه ويمتنع من معاودته ومنهم من لا ينبغي تركه وقطعه على كل حال ' ك ~~255 ' . فان خلالا ثلاثا المرء حقيق بالتفكر فيها والاحتيال لها : ما يمضي ~~من الضر والنفع بأن يحترش من الضر الذي اصابه لئلا يعود إليه ويرفق في ~~المحبوب طلب مراجعته . وما هو مقيم فيه من ذلك فيستوثق مما يوافقه ويهرب ~~مما يخالفه وما هو منتظر له فيطلب المرجو ويلتجئ من المحذور بالاستعداد لما ~~يرجو أو يخاف ' ك 62 ' . وكان يقال : الزم ذا العقل والكرم واسترسل إليه ~~واياك وفراقه ولا عليك ان تصحب من لا جود له إذا كان محمود الرأي واحترس من ~~سيئ اخلاقه وانتفع بما عنده ولا تدع مواصلة السخي وان كان لا نبل له ~~واستمتع بسخائه وانفعه بلبك واهرب من اللئيم الأحمق ' ك 94 ' . وقرأت في ~~كتاب للهند : ثق بذي العقل والكرم واطمئن إليه وواصل العاقل غير ذي الكرم ~~واحترس من سيئ أخلاقه وانتفع بعقله وواصل الكريم غير ذي العقل وانتفع بكرمه ~~وانفعه بعقلك واهرب من اللئيم الأحمق ' ع 80 : 3 ' وكان يقال : افضل البر ~~الرحمة ورأس المودة الاسترسال وانفع العقل المعرفة بما يكون وبما لا يكون ~~وطيب النفس وحسن الانصراف عما لا سبيل إليه ' ك 139 - 140 ' . وسمعت ~~العلماء قالوا : . . . . وافضل البر الرحمة ورأس المودة الاسترسال ورأس ~~العقل المعرفة بما يكون وما لا يكون وطيب النفس حسن الانصراف عما لاسبيل ~~إليه ' د 35 ' . وقرأت في كتاب الهند : رأس المودة الاسترسال ' ع 5 : 3 ' . ~~وقد جربت وعرفت انه لا ينبغي لأحد أن يلتمس من الدنيا طلبا فوق الكفاف الذي ~~يدفع به الحاجة والأذى عن نفسه وذلك يسير إذا أعين بسعة يد وسخاء نفس ' ك ~~140 ' . ولو ان رجلا وهبت له الدنيا بما فيها لم ينتفع من ذلك إلا بالقليل ~~الذي ms56 يكف به الاذى عن نفسه فاما ما سواه ففي مواضعه لا يناله ' ك 140 ' . ~~فان الرجل ذا المروءة قد يكرم على غير مال كالاسد الذي يهاب وان كان رابضا ~~. والغني الذي لا مروءة له يهان وان كثر ماله كالكلب الذي يهان وان طوق ~~وخلخل ' ك 141 ' . والرجل ذو المروءة قد يكرم على غير مال كالأسد يهاب وان ~~كان عقيرا والرجل الذي لا مروءة له يهان وان كثر ماله كالكلب الذي يهون على ~~الناس وان طوق وخلخل ' د 35 - 36 ' . ما ارى التبع والاخوان والاهل الا مع ~~المال ولا تظهر المروءة والرأي والمودة إلا به فاني وجدت من لا مال له إذا ~~اراد ان يتناول امرا قعد به عنه العدم كالماء الذي يبقى في بطون الاودية عن ~~مطر الصيف فلا هو إلى بحر ولا إلى نهر فيبقى في مكانه لأنه لا مادة له ' ك ~~137 ' . ما التبع والاعوان والصديق والحشم إلا للمال ولا يظهر المروءة الا ~~المال ولا الرأي ولا القوة إلا بالمال ' د 34 ' . ووجدت من لا اخوان له فلا ~~أهل له ومن لا ولد له فلا ذكر له ومن لا عقل له فلا دنيا له ولا آخرة ومن ~~لا مال له فلا عقل له لأن الرجل إذا اصابه الضر والحاجة رفضه اخوانه وقطع ~~ذوو قرابته وده وهان عليهم واضطرته المعيشة وما يعالج منها لنفسه وعياله ~~إلى التماس الرزق فيما يغرر فيه بنفسه ودينه وهلاك آخرته فإذا هو قد خسر ~~الدنيا والآخرة ' ك 137 ' . ومن لا اخوان له فلا أهل له ومن لا اولاد له ~~فلا ذكر له ومن لا عقل له فلا دنيا ولا آخرة ومن لا مال له فلا شي له ' د ~~34 ' . فان الشجرة النابتة في السباخ المأكولة من كل جانب أمثل حالا من ~~الفقير الذي يحتاج إلى ما في ايدي الناس ' ك 137 ' . فالفقر رأس كل بلاء ~~وداعية المقت إلى صاحبه وهو مسلبة للعقل والمروءة ومذهبة للعلم والادب ~~ومعدن للتهمة ومجمعة للبلايا ' ك 137 ' . والفقر داعية ms57 إلى صاحبه مقت الناس ~~وهو مسلبة للعقل والمروءة ومذهبة للعلم والادب ومعدن التهمة ومجمعة للبلايا ~~' د 34 ' . ووجدت الرجل إذا افتقر اتهمه من كان له مؤتمنا واساء به الظن من ~~كان يظن به حسنا فإن اذنب غيره كان للتهمة موضعا ' ك 138 ' . فإذا افتقر ~~الرجل اتهمه من كان له مؤتمنا وأساء به الظن من كان يظن به حسنا فان اذنب ~~غيره اظنوه وكان للتهمة وسوء الظن موضعا ' د 34 ' . وليس من خلة هي للغني ~~مدح الا وهي للفقير ذم . فان كان جوادا سمي مفسدا وان كان حليما سمي ضعيفا ~~وان كان وقورا سمي بليدا وان كان لسنا سمي مهذارا وان كان صموتا سمي عييا ' ~~ك 138 ' . وليس خلة هي للغني مدح الا وهي للفقير عيب . فان كان شجاعا سمي ~~اهوج وان كان جوادا سمي مفسدا وان كان حليما سمي ضعيفا وان كان وقورا سمي ~~بليدا وان كان لسنا سمي مهذارا وان كان صموتا سمي عييا ' د 34 - 35 ' . ~~وقرأت في كتاب للهند : ليس من خلة يمدح به الغني الا ذم بها الفقير فان كان ~~شجاعا قيل اهوج وان كان وقورا قيل بليد وان كان لسنا قيل مهذار وان كان ~~زميتا قيل عيي ' ع 1 : 239 ' فالموت اهون من الفاقة التي تضطر صاحبها إلى ~~المسألة . . . . ولا سيما مسألة الاشحاء الادنياء اللؤماء ' ك 138 ' . فان ~~الكريم لو كلف ان يدخل يده في فم التنين فيستخرج منه سما فيبتلعه كان اخف ~~عليه من الطلب إلى اللئيم ' ك 138 ' . وقد قيل من ابتلي بمرض في جسده لا ~~يفارقه أو بفراق الاحبة والاخوان أو بالغربة حيث لا يعرف مبيتا ولا مقيلا ~~ولا يرجو إيابا أو بفاقة تضطره إلى المسألة فالحياة له موت والموت له راحة ~~' ك 138 ' . وكان يقال : من ابتلي بمرض في جسده لا يفارقه أو بفراق الاحبة ~~والاخوان أو بالغربة حيث لا يعرف مبيتا ولا مقيلا ولا يرجو ايابا أو بفاقة ~~تضطره إلى المسألة فالحياة له موت والموت له راحة ' د 35 ' . انه ms58 رب عداوة ~~باطنة ظاهرها صداقة وهي أشد ضرا من العداوة الظاهرة ' ك 234 ' . والعاقل ~~يفي لمن صالح بما جعل له ويثق بذلك من نفسه ولا يثق ولا يثق لها بمثل ذلك ~~من أحد ولا يؤثر على البعد من عدوه ما استطاع شيئا ' ك 235 ' . فان العاقل ~~إذا رجا نفع عدو اظهر له الصداقة وإذا خاف ضر الصديق اظهر له العداوة ' ك ~~234 ' . وربما قطع المرء عن صديقه بعض ما كان يصله بفضله فلم يخف شره لأن ~~اصل امره لم يكن عداوة ' ك 234 - 235 ' . فاما من كان اصل امره عداوة وتحدث ~~صداقة لحاجة حملته على ذلك فأنه إذا ذهب الأمر الذي احدث ذلك صار إلى اصل ~~امره كالماء الذي يسخن بالنار فإذا رفع عنها عاد باردا ' ك 235 ' . وقرأت ~~في كتاب للهند : العدو إذا احث صداقة لعلة الجأته اليها فمع ذهاب العلة ~~رجوع العداوة كالماء يسخن فإذا رفع عاد باردا . وليس من عداوة الجوهر صلح ~~الا ريثما يعود إلى العداوة وليس صلح العدو بموثوق به ولا مركون إليه فان ~~الماء ان هو سخن بالنار واطيل اسخانه لم يمنعه ذلك من اطفاء النار إذا صب ~~عليها . ليس بين عداوة الجوهرية صلح الا ريثما ينتكث كالماء ان اطيل اسخانه ~~فانه لا يمتنع من اطفاء النار إذا صب عليها . فاني قد علمت ان الضعيف هو ~~اقرب إلى ان يسلم من العدو القوي إذا هو احترس منه ولم يغترر به من القوي ~~إذا اغتر بالضعيف واسترسل إليه . والعاقل يصانع عدوه إذا اضطر إليه فيظهر ~~له وده ويريه من نفسه الاسترسال إليه إذا لم يجد من ذلك بدا ويعجل الانصراف ~~عنه إذا وجد إلى ذلك سبيلا . ان للاحقاد في القلوب لمواقع موجعة خفية ~~فالالسن لا تصدق على القلوب والقلب اعدل على القلب شهادة من اللسان . ان ~~الاحقاد مخوفة حيث كانت واشدها ما كان في انفس الملوك فان الملوك يدينون ~~بالانتقام ويرون الطلب بالوتر مكرمة وفخرا . ولا ينبغي للعاقل ان يغتر ~~بسكون الحقود فانما مثل الحقد ms59 في القلب ما لم يجد متحركا مثل الجمر الكنون ~~ما لم يجد حطبا . فلا يزال الحقد يتطلع إلى اعلل كما تبتغي النار الحطب ~~فإذا وجد علة استعر استعار النار فلا يطفئه ماء ولا كلام ولا لين ولا رفق . ~~. واكيس الاقوام من لم يكن يلتمس الامر بالقتال ما وجد إلى غير القتال ~~سبيلا فان النفقة في القتال من الانفس وغير ذلك انما النفقة فيه من الاموال ~~. . وقرأت في كتاب للهند : . . . ويكره ' الحازم ' القتال ما وجد بدا لان ~~النفقة فيه من الانفس والنفقة في غيره من المال . ولا تغترن بسلطانك عليهم ~~فيدعوك ذلك إلى استصغارهم والتهاون بأمرهم فان الحشيش الضعيف إذا جمع فتل ~~منه الحبل القوي الذي يوثق به الفيل المغتلم الشديد . وقد قيل : لو ان امرأ ~~توسد النار وافترش الحيات كان احق بأن يهنئه النوم عليها منه إذا احس من ~~صاحبه الذي يغدو عليه ويروح بعداوة يريد بها نفسه . ان صاحب الضرس المأكول ~~لا يزال في اذى منه حتى يفارقه . والطعام الذي غثيت منه النفس راحتها في ~~قذفه . والعدو المخوف دواؤه في فقده أو قهره . فانهم كانوا يقولون : ليس ~~للعدو الحنق الذي لا يطاق الا الهرب منه والتباعد عنه . . . . وما الرأي ~~الا ان نذكي العيون والطلائع بيننا وبين العدو وننظر هل يقبلن صلحا أو فدية ~~أو خراجا نؤديه اليهن . بل ترك اوطاننا والاصطبار على الغربة وشدة المعيشة ~~احب إلينا من وضع احسابنا والخضوع لعدونا الذي نحن خير منه واشرف . وقد ~~يقال : قارب عدوك بعض المقاربة تنل منه حاجتك ولا تقاربه كل المقاربة ~~فيجترئ عليك بها ويضعف ويذل لها جندك . ومثل ذلك مثل الخشبة القائمة في ~~الشمس فإن املتها قليلا زاد ظلها وان جاوزت الحد في امالتها ذهب الظل . ~~وكان يقال : قارب عدوك بعض المقاربة تنل حاجتك ولا تقاربه كل المقاربة ~~فيجترئ عليك عدوك وتذل نفسك ويرغب عنك ناصرك . ومثل ذلك مثل العود المنصوب ~~في الشمس ان املته قليلا زاد ظله وان جاوزت الحد في امالته نقص الظل . قرأت ~~في كتاب للهند ms60 : بعض المقاربة حزم وكل المقاربة عجز كالخشبة المنصوبة في ~~الشمس تمال فيزيد ظلها ويفرط في الامالة فينقص الظل . قارب عدوك بعض ~~المقاربة تنل حاجتك منه ولا تقاربه كل المقاربة فيجترئ عليك مع ما تذل به ~~نفسك ويرعب ناصرك . والمثل في ذلك مثل العود المنصوب في الشمس ان أملته ~~قليلا زاد ظله وان جاوزت الحد في امالته نقص الظل . فان العاقل لا يأمن ~~عدوه على كل حال ان كان بعيدا لم يأمن من معاودته وان كان متكشفا لم يأمن ~~استطراده وان كان قريبا لم يأمن مواثبته وان كان وحيدا لم يأمن مكره . ~~الحازم لا يأمن عدوه على كل حال ان كان بعيدا لم يأمن من معاودته وان كان ~~قريبا لم يأمن مواثبته وان رآه متكشفا لم يأمن استطراده كمينه وان رآه ~~وحيدا لم يأمن مكره . الحازم يحذر عدوه على كل حال . يحذر المواثبة ان قرب ~~والغارة ان بعد والكمين ان انكشف والاستطراد ان ولى والمكر ان رآه وحيدا . ~~الحازم لا يأمن عدوه على كل حال : ان كان بعيدا لم يأمن من معرته بالكيد ~~وان كان قريبا لم يأمن مواثبته وان كان منكشفا لم يأمن استطراده وان كان ~~وحيدا لم يأمن مكره . ولكل حريق مطفئ : للنار الماء وللسم الدواء وللعشق ~~الوصال وللحزن الصبر زنار الحقد لا تخبو . وكان يقال : من اقلعت عنه الحمى ~~استراح بدنه وقلبه ومن وضع الحمل الثقيل استراح منكبه ومن أمن عدوه ثلج ~~صدره . فان العاقل وان كان واثقا بقوته وقوله وفضله رشدة بطشه لا يحمله ذلك ~~على ان يجني على نفسه عداوة اتكالا على ما عنده من ذلك كما ان الرجل وان ~~كان عنده الترياق والأدوية لا ينبغي له ان يشرب السم اتكالا على ما عنده من ~~ذلك . وانما يستخرج ما عند الرجال ولاتهم وما عند الجنود قادتهم وما في ~~الدين علماؤه . وكثرة الأعوان إذا لم يكونوا نصحاء مجربين مضرة على العمل ~~فان العمل ليس بذلك رجاؤه بل بصالح الاعوان وذوي الفضل كالرجل الذي يحمل ~~الحجر الثقيل فيثقله ms61 ولا يجد له ثمنا والرجل الذي يحمل الياقوت فلا يثقل ~~عليه وهو قادر على بيعه بالكثير من المال . فان الرجل الذي بحضرة السلطان ~~إذا كان قد اطيلت جفوته عن غير جرم كان منه أو كان مبغيا عليه أو كان ~~معروفا بالحرص والشره أو كان قد اصابه ضر أو ضيق فلم ينعش أو كان قد اجرم ~~جرما فهو يخاف العقوبة أو كان شريرا لا يحب الخير أو كان قد وقف على خيانته ~~أو كان قد حيل بينه وبين ما كان في يده من سلطان أو كان قد وقف على خيانته ~~أو كان قد حيل بينه وبين ما كان في يده من سلطان أو كان يلي عملا نعزل عنه ~~أو فرق عليه أو انتقص منه أو اشرك بينه وبين غيره فيه أو كان اذنب في ~~نظرائه فعفي عنهم وعوتب وعوقب أو عوقبوا جميعا فبلغ منه ما لم يبلغ من أحد ~~منهم مثله أو كان قد أبلى بلاء نظرائه ففضلوا عليه في المنزلة والجاه أو ~~كان غير موثوق به في الهوى والدين أو كان يرجو في شيء مما يضر الولاة نفعا ~~أو يخاف في شيء مما ينفعهم ضرا أو كان لعدو السلطان موادا . كل هؤلاء ليس ~~السلطان حقيقا بالاسترسال إليهم والطمأنينة إلى ما قبلهم والائتمان لهم . ~~ان السلطان انما يؤتى من قبل ست : الحرمان والفتنة والهوى والفظاظة والزمان ~~والخرق . فأما الحرمان فيأتي بفقد الاعوان والساسة من أهل الرأي والنجدة ~~والامانة أو يبعد بض من هو كذلك . واما الفتنة فهي تخرب الناس ووقوع ~~التحارب بينهم . واما الهوى فهو الاغرام بالنساء أو الحديث والشرب والصيد ~~وما اشبه ذلك . واما الفظاظة فالافراط في الشدة حتى يبتلى اللسان بالشتم ~~واليد بالبطش والضرب وأما الزمان فهو ما يصيب الناس من القحط والموت ونقص ~~الثمرات واشباه ذلك . واما الخرق فاعمال الشدة في موضع اللين والرفق في ~~مكان الغلظة . فانه كان يقال : إذا عرف الملك من الرجل انه قد ساواه في ~~الرأي والمنزلة والهيبة والمال والتبع فليصرعه فانه ان لم ms62 يفعل كان هو ~~المصروع . وخير الاعوان اقلهم مصانعة . وخير النساء الموافقة لبعلها . ~~وافضل الاعمال احلاها عاقبة واحسن الثناء ما كان على افواه الأحرار . واشرف ~~السلطان ما لم يخالطه بطر . وأيسر الاغنياء من لم يكن للحرص اسيرا . وامثل ~~الاخلاق أونها على الورع . مع ان الملوك حزمة لا يعلنون بالعقوبة إلا لمن ~~ظهر ذنبه وما كان من ذلك مكتوما ستروها منه . ان السلطان إذا كان صالحا ~~ووزراؤه غير صالحين قل خيره على الناس وامتنع منهم فلم يجتر عليه أحد ولم ~~يدن منه كالماء الصافي الطيب الذي فيه التماسيح فلا يستطيع الرجل دخوله وان ~~كان سابحا واليه محتاجا . كان يقال : انما يصيب الملوك الظفر بالحزم والحزم ~~باصالة الرأي والرأي بتحصين الاسرار . الظفر بالحزم والحزم باصالة الرأي ~~والرأي بتكرار النظر وبتحصين الاسرار . وانما يطلع على السر من قبل خمسة : ~~من قبل صاحب الرأي ومن قبل مشاوره ومن قبل الرسل والبرد ومن قبل المستمعين ~~الكلام ومن قبل الناظرين في أثر الرأي ومواقع العمل بالتشبيه والتظني . من ~~حصن سره فانه من تحصينه اياه في أحد امرين : اما ظفر بما يريد واما سلامة ~~من عيبه وضره ان اخطأه ذلك . وفي تحصين السر الظفر بالحاجة والسلامة من ~~الخلل . وإذا كان الملك محصنا لاسراره متخيرا للوزراء مهيبا في انفس العامة ~~بعيدا من ان يعلم ما في نفسه لا يضيع عنده حسن بلاء ولا يسلم منه ذو جرم ~~مقدرا لما يفيد ولما ينفق كان خليقا الا يسلب صالح ما اعطي . فمن السر ما ~~يدخل فيه الرهط ومنه ما يدخل فيه الرجلان ومنه ما يستعان فيه بالقوم . ~~وللأسرار منازل : منها ما يدخل الرهط فيه ومنها ما يستعان فيه بقوم ومنها ~~ما يستغنى فيه بواحد . وأعلم أن الرسول به وبرأيه وأدبه يعتبر عقل المرسل ~~وكثير من شأنه وعليك باللين والمواتاة فإن الرسول هو يلين القلب إذا رفق ~~ويخشن الصدر إذا خرق ( ك 154 ) . لا يطمعن ذو الكبر والصلف في الثناء الحسن ~~ولا يطمعن الخب في كثرة الصديق ولا الشيء الأدب في الشرف ms63 ولا الشحيح في ~~البر ولا الحريص في قلة الذنوب ولا الملك المتهاون الضعيف الوزراء في بقاء ~~ملكه . لا يطمعن ذو الكبر في حسن الثناء ولا الخب في كثرة الصديق ولا الشيء ~~الأدب في الشرف ولا الشحيح في المحمدة ولا الحريص في الإخوان ولا المعجب ~~بثبات الملك . ولا ثناء مع كبر ولا صداقة مع خب ولا شرف مع سوء أدب ولا بر ~~مع شح . . . ولا رياسة مع غرارة وعجب . فإن الملك إذا لم يكن في مملكته قرة ~~عيون رعيته فمثله ذات الضرع الضخم إذا وضعت ولدها لم يكن فيه ما يكفيه . ~~وأعمال الملك كثيرة ومن يحتاج إليه من العمال والأعوان كثير ومن يجمع منهم ~~الذي ذكرت من النصيحة وأصالة الرأي والعفاف قليل . وإنما السبب في الوجه ~~الذي به يستقيم العمل أن يكون الملك عالما بمودة من يريد الاستعانة به ، ~~وما عند كل رجل منهم من الرأي والغناء وما فيه من العيوب . فإذا استقر ذلك ~~عنده من علمه أو علم غيره وعلم ما يستقيم به وجه لكل عمل من قد عرف أن عنده ~~من الأمانة والنجدة والرأي ما يستقل بذلك العمل ، وإن الذي فيه من العيب لا ~~يضر بذلك العمل . ويتحفظ من أن يوجه أحدا في وجه لا يحتاج فيه إلى مروءة إن ~~كانت عنده ولا تؤمن عيوبه وعاقبة ما يكره منه . ثم على الملك بعد ذلك تعاهد ~~عماله والتفقد لأمورهم حتى لا يخفى عليه إحسان محسن ولا إساءة مسيء ثم ~~عليهم بعد ذلك ألا يتركوا محسنا بغير جزاء ولا يقروا مسيئا ولا عاجزا على ~~العجز والإساءة . فإنهم إن ضيعوا ذلك وتهاونوا به تهاون المحسن واجترأ ~~المسيء ففسد الأمر وضاع العمل . لأن تنقل الناس من بعض المنازل إلى بعض فيه ~~صعوبة ومشقة شديدة ثم أن الأشياء في ذلك تجري على منازل حتى تنتهي إلى ~~الخطر الجسيم من مضادة الملك في ملكه . إن أمورا ثلاثة تزداد بها لطافة ما ~~بين الإخوان واسترسال بعضهم إلى بعض : منها المؤاكلة ومنها الزيارة في ~~الرحل ومنها معرفة ms64 الأهل والحشم . وقرأت في كتاب للهند : ثلاثة أشياء تزيد ~~في الأنس والثقة : الزيارة في الرحل والمؤاكلة ومعرفة الأهل والحشم . وقد ~~كان يقال : لا يكثرن الرجل على إخوانه حمل المؤنات حتى يؤذيهم ويبرمهم . ~~فإن عجل البقرة إذا أكثر مصه إياها وإفراطه أوشكت أن تضربه وتنفيه . ~~الأصدقاء صديقان : طائع ومضطر وكلاهما يلتمس المنافع ويحترس من المضار . ~~فأما الطائع منهما فيسترسل إليه ويوثق به على كل حال . وأما المضطر فإن له ~~حالات يسترسل فيها وحالات يتقى فيها فلا يزال العاقل يرتهن منه بعض حاجته ~~ببعض ما يتقي وما يخاف . فإنه من اتخذ صديقا ثم أضاع ود اخائه حرم ثمرة ~~إخائه وأيس من منفعة الإخوان . وإن من المعونة على تسلية الهم وسكون النفس ~~عند نزول البلاء لقاء الأخ أخاه وإفضاء كل واحد منهما إلى صاحبه ببثه . فإن ~~من المعونة على تسلية الهموم وسكون النفس لقاء الأخ أخاه إذا أفضى كل واحد ~~إلى صاحبه ببثه . من لم يركب الأهوال لم ينل الرغائب . ومن ترك الأمر الذي ~~لعله أن يبلغ منه حاجته مخافة لما لعله يتوقاه ويشفق منه فليس ببالغ جسيما ~~. وقد قيل في أمور لا يستطيعها أحد إلا بمعونة من ارتفاع همة وعظيم خطر ~~منها عمل السلطان وتجارة البحر ومناجزة العدو . وفي كتاب للهند : ثلاثة ~~أشياء لا تنال إلا بارتفاع همة وعظيم خطر : عمل السلطان وتجارة البحر ~~ومناجزة العدو . لا ينبغي للرجل ذي المروءة أن يرى إلا في مكانين ولا يليق ~~به غيرهما أما مع الملوك مكرما وأما مع النساك متبتلا . كالفيل الذي إنما ~~بهاؤه وجماله في مكانين : أما في البرية وحشيا وأما مركبا للملوك . وفيه ~~أيضا : لا ينبغي أن يكون الفاضل من الرجال إلا مع الملوك مكرما أو مع ~~النساك متبتلا كالفيل لا يحسن أن يرى إلا في موضعين : في البرية وحشيا أو ~~للملوك مركبا . فإن المال وسائر متاع الدنيا سريع إقباله إذا أقبل وشيك ~~إدباره إذا أدبر كالكرة فإن ارتفاعها وإقبالها وإدبارها ووقوعها سريع . 160 ~~- لا يزال المرء مستقلا ما لم يعثر فإذا ms65 هو عثر لج به العثار ولو مشى في ~~جدد . لقد صدق القائل الذي يقول : لا يزال الرجل مستمرا حتى يعثر . فإذا ~~عثر مرة واحدة في أرض الخبار لج به العثار وإن مشى في جدد . وقد كان يقال : ~~من غالب الملك الحازم الأريب المصنوع له الذي لا تبطره السراء ولا يدهشه ~~الخوف فإن حينه يجدر به . وويل لمن ابتلي بصحبتهم ( الملوك ) فإنهم لا حميم ~~لهم ولا حريم ولا يحبون أحدا ولا يكرم عليهم إلا أن يطمعوا عنده في غناء ~~فيقربوه عند ذلك ويكرموه . فإذا قضوا منه حاجتهم فلا ود ولا حفاظ . ولا ~~الإحسان يجزون به ولا الذنب يعفون عنه . | PageV01P100 ms66