######OpenITI# #META# authinf: عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي #META# Lng: عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي #META# auth: عبد الواحد التميمي #META# عدد الأجزاء: 1 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# [اعتقاد الإمام المبجل ابن حنبل - عبد الواحد التميمي] ¶ الكتاب: اعتقاد الإمام ابن حنبل ¶ المؤلف: عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي ¶ الناشر: دار المعرفة - بيروت ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ndata: كتاب في656ACCDC توفيقه #META# الكتاب: اعتقاد الإمام ابن حنبل #META# الناشر: دار المعرفة - بيروت #META# bk: اعتقاد الإمام ابن حنبل #META# bkord: 8116 #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# cat: العقيدة #META# archive: 6 #META# bkid: 33902 #META# المؤلف: عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي #META# digitization_comments: [اعتقاد الإمام المبجل ابن حنبل - عبد الواحد التميمي] #META# iso: اعتقاد الامام ابن حنبل #META# ad: 410 #META# comp: 1 #META# max: 18 #META# higrid: 410 #META# idx: 1 #META# authno: 2845 #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | CHECK [أول الكتاب] # كتاب فيه اعتقاد الإمام المبجل أبي عبدالله احمد بن حنبل رحمه الله ورضي عنه PageV01P001 ~~إملاء الشيخ الإمام أبي الفضل عبدالواحد بن عبدالعزيز بن الحارث التميمي ~~رضي الله عنه # رواية ابن أخيه الشيخ الإمام جمال الإسلام أبي محمد رزق الله بن ~~عبدالوهاب رضي الله عنه وأرضاه # رواية الشيخ الإمام الحافظ أبي الفضل محمد بن الناصر بن محمد بن علي ~~البغدادي عن أبي محمد التميمي # رواية الشيخ الإمام الحافظ أبي محمد المبارك بن علي بن الحسين بن عبدالله ~~ابن محمد محمد الطباخ البغدادي عنه # رواية أبي محمد عبدالله بن عبدالواحد بن علاق الأنصاري عنه فيما كتب له ~~في الإجازة PageV01P291 ~~بسم الله الرحمن الرحيم # أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو محمد المبارك بن علي بن الحسين بن ~~عبدالله ابن محمد المعروف بابن الطباخ البغدادي رحمه الله في الدنيا ~~والآخرة إجازة قال حدثنا شيخنا الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن الناصر ابن ~~محمد بن على البغدادي بها قال أخبرنا الإمام جمال الإسلام أبو محمد رزق ~~الله بن عبدالوهاب التميمي قال أخبرنا عمي أبو الفضل عبدالواحد بن ~~عبدالعزيز التميمي بجميع هذا الاعتقاد وقال جملة اعتقاد الإمام أحمد بن ~~حنبل رضي الله عنه والذي كان يذهب إليه # أن الله عز وجل واحد لا من عدد لا يجوز عليه التجزؤ ولا القسمة وهو واحد ~~من كل جهة وما سواه واحد من وجه دون وجه وأنه موصوف بما أوجبه السمع ~~والإجماع وذلك دليل إثباته وأنه موجود # قال احمد بن حنبل رضي الله عنه من قال إن الله عز وجل لم يكن موصوفا حتى ~~وصفه الواصفون فهو بذلك خارج عن الدين # وبيان ذلك أن يلزمه أن لا يكون واحدا حتى وحده الموحدون وذلك فاسد وعنده ~~انه قد ثبت أن الله تعالى قادر حي عالم وقرأ هو الحي لا إله إلا هو وكان ~~الله على كل شيء مقتدرا وكان الله بكل شيء عليما # قال وفي صفات الله تعالى مالا سبيل إلى معرفته إلا بالسمع مثل قوله تعالى ~~وهو ms01 السميع البصير فبان بأخباره عن نفسه ما اعتقدته العقول فيه وأن قولنا ~~سميع بصير صفة من لا يشتبه عليه شيء كما قال في كتابه الكريم ولا تكون رؤية ~~إلا ببصر يعني من المبصرات بغير صفة من لا يغيب عليه ولا عنه شيءوليس ذلك ~~بمعنى العلم كما يقوله المخالفون ألا ترى إلى قوله لموسى إنني معكماأسمع ~~وأرى قال وقوله تعالى وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم يدل على أن معنى ~~السميع غير معنى العليم وقال قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها PageV01P293 ~~وقال عليه الصلاة والسلام سبحان من وسع سمعه الأصوات ومعنى ذلك من قوله ~~أنه لو جاز أن يسمع بغير سمع لجاز أن يعلم بغير علم وذلك محال فهو عالم ~~بعلم سميع بسمع # ومذهب أبي عبدالله احمد بن حنبل رضي الله عنه أن لله عز وجل وجها لا ~~كالصور المصورة والأعيان المخططة بل وجه وصفه بقوله كل شيء هالك إلا وجهه ~~ومن غير معناه فقد ألحد عنه وذلك عنده وجه في الحقيقة دون المجاز ووجه الله ~~باق لا يبلى وصفة له لا تفنى ومن ادعى أن وجهه نفسه فقد ألحدو من غير معناه ~~فقد كفر وليس معنى وجه معنى جسد عنده ولا صورة ولا تخطيط ومن قال ذلك فقد ابتدع # وكان يقول إن لله تعالى يدين وهما صفة له في ذاته ليستا بجارحتين وليستا ~~بمركبتين ولا جسم ولا من جنس الأجسام ولا من جنس المحدود والتركيب ولا ~~الأبعاض والجوارح ولا يقاس على ذلك ولا له مرفق ولا عضد ولا فيما يقتضي ذلك ~~من إطلاق قولهم يد إلا ما نطق القرآن به أو صحت عن رسول الله ص - السنة فيه ~~قال الله تعالى بل يداه مبسوطتان وقال رسول الله ص - كلتا يديه يمين وقال ~~الله عز وجل ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي وقال والسماوات مطويات بيمينه ~~ويفسد أن تكون يده القوة والنعمة والتفضل لأن جمع يد أيد وجمع تلك أياد ولو ~~كانت اليد عنده القوة لسقطت فضيلة ms02 آدم وثبتت حجة إبليس # وكان يقول إن الله تعالى علما وهو عالم بعلم لقوله تعالى وهو بكل شيء ~~عليم ولقوله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وذلك في القرآن كثير وقد ~~بينه الله عز وجل بيانا شافيا بقوله عز وجل لكن الله يشهد بما انزله إليك ~~أنزله بعلمه وقال فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وقال ~~فلنقصن عليهم بعلم وهذا يدل على انه عالم بعلم وأن علمه بخلاف العلوم ~~المحدثة التي يشوبها الجهل PageV01P294 ~~ويدخلها التغير ويلحقها النسيان ومسكنها القلوب وتحفظها الضمائر ويقومها ~~الفكر وتقويها الذاكرة وعلم الله تعالى بخلاف ذلك كله صفة له لا تلحقها آفة ~~ولا فساد ولا إبطال وليس بقلب ولا ضمير واعتقاد ومسكن ولا علمه متغاير ولا ~~هو غير العالم بل هو صفة من صفاته ومن خالف ذلك وجعل العلم لقبا لله عز وجل ~~ليس تحته معنى محقق فهذا عند أحمد رضي الله عنه خروج عن الملة # وكان يقول إن لله تعالى قدرة وهي صفة في ذاته وأنه ليس بعاجز ولا ضعيف ~~لقوله عز وجل وهو على كل شيء قدير وقوله تعالى قل هو القادر على أن يبعث ~~عليكم عذابا من فوقكم الآية ولقوله فقدرنا فنعم القادرون ولقوله تعالى أولم ~~يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة ولقوله تعالى ذو القوة المتين فهو ~~قدير قادر وعليم وعالم ولا يجوز أن يكون قديرا ولا قدرة له ولا يجوز أن ~~يكون عليما ولا علم له # وكان يقول إن الله تعالى لم يزل مريدا والإرادة صفة له في ذاته خالف بها ~~من لا إرادة له والإرادة صفة مدح وثناء لأن كل ذات لا تريد ما تعلم أنه ~~كائن فهي منقوصة والله تعالى مريد لكل ما علم أنه كائن وليست إرادته ~~كإرادات الخلق وقد أثبت ذلك لنفسه فقال إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول ~~له كن فيكون وقال تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فلو ~~كانت إرادته مخلوقة ms03 لكانت مرادة بإرادة أخرى وهذا مالا يتناهى وذلك في ~~القرآن كثير وقد دلت العبرة على أن من لا إرادة له فهو مكره # وكان يقول إن لله عز وجل كلاما هو به متكلم وذلك صفة له في ذاته خالف بها ~~الخرس والبكم والسكوت وامتدح بها نفسه فقال عز وجل في الذين اتخذواالعجل ~~ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين فعابهم لما ~~عبدوا إلها لا يتكلم ولا كلام له فلو كان إلهنا لا يتكلم ولا PageV01P295 ~~كلام له رجع العيب عليه وسقطت حجته على الذين اتخذوا العجل من الوجه الذي ~~احتج عليهم به ويزيد ذلك أن إبراهيم عليه السلام أنب أباه بقوله يا أبت لم ~~تعبد مالا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا وحكى عن ابن مسعود وابن عباس ~~أنهما فسرا قوله عز وجل قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون قالا غير مخلوق # وكان يقول إن القرآن كيف تصرف غير مخلوق وأن الله تعالى تكلم بالصوت والحرف # وكان يبطل الحكاية ويضلل القائل بذلك وعلى مذهبه أن من قال إن القرآن ~~عبارة عن كلام الله عز وجل فقد جهل وغلط وأن الناسخ والمنسوخ في كتاب الله ~~عز وجل دون العبارة عنه ودون الحكاية له وتبطل الحكاية عنده بقوله عز وجل ~~وكلم الله موسى تكليما وتكليما مصدر تكلم يتكلم فهو متكلم وذلك يفسد ~~الحكاية ولم ينقل عن احد من ائمة المسلمين من المتقدمين من أصحاب رسول الله ~~ص - والتابعين عليهم السلام القول بالحكاية والعبارة فدل على أن ذلك من ~~البدع المحدثة # وكان يقول إن الله عز وجل مستو على العرش المجيد وحكى جماعة عنه أن ~~الاستواء من صفات الفعل وحكى جماعة عنه أنه كان يقول إن الاستواء من صفات الذات # وكان يقول في معنى الاستواء هو العلو والارتفاع ولم يزل الله تعالى عاليا ~~رفيعا قبل أن يخلق عرشه فهو فوق كل شيء والعالي على كل شيء وإنما خص الله ~~العرش لمعنى فيه مخالف لسائر الأشياء والعرش أفضل الأشياء وأرفعها ms04 فامتدح ~~الله نفسه بأنه على العرش استوى أي عليه علا ولا يجوز ان يقال PageV01P296 ~~استوى بمماسة ولا بملاقاة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا والله تعالى لم ~~يلحقه تغير ولا تبدل ولا يلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش # وكان ينكر على من يقول إن الله في كل مكان بذاته لأن الأمكنة كلها محدودة ~~وحكى عن عبدالرحمن بن مهدي عن مالك أن الله تعالى مستو على عرشه المجيد كما ~~أخبر وأن علمه في كل مكان ولا يخلو شيء من علمه وعظم عليه الكلام في هذا ~~واستبشعه # فهو سبحانه عالم بالأشياء مدبر لها من غير مخالطة ولا موالجة بل هو ~~العالي عليها منفرد عنها وقرأ احمد بن حنبل قوله تعالى وهو القاهر فوق ~~عباده وقرأ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقرأ يدبر الأمر من ~~السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون وقرأ ~~إني متوفك ورافعك إلي وقرأ يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون # وذهب احمد بن حنبل رضي الله عنه إلى أن الله عز وجل يغضب ويرضى وأن له ~~غضبا ورضى وقرأ احمد قوله عز وجل ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل ~~عليه غضبي فقد هوى فأضاف الغضب إلى نفسه وقال عز وجل فلماآسفونا انتقمنا ~~منهم قال ابن عباس يعني اغضبونا وقوله أيضا فجزاؤه جهنم حالدا فيها وغضب ~~الله عليه ولعنه ومثل ذلك في القرآن كثير والغضب والرضى صفتان له من صفات ~~نفسه لم يزل الله تعالى غاضبا على ما سبق في علمه أنه يكون ممن يعصيه ولم ~~يزل راضيا على ما سبق في علمه أنه يكون مما يرضيه # وأنكر أصحابه على من يقول إن الرضى والغضب مخلوقان قالوا من قال ذلك لزمه ~~أن غضب الله عز وجل على الكافرين يفنى وكذلك رضاه على الأنبياء والمؤمنين ~~حتى لا يكون راضيا على أوليائه ولا ساخطا على أعدائه وسمى ما كان عن الصفة ~~باسم الصفة مجازا في بعض الأشياء ms05 وسمى عذاب الله تعالى وعقابه غضبا وسخطا ~~لأنهما عن الغضب كانا PageV01P297 ~~وقد أجمع المسلمون لا يتناكرون بينهم إذا رأوا الزلازل والأمطار العظيمة ~~انهم يقولون هذه قدرة الله تعالى والمعنى أنها عن قدرة كانت وقد يقول ~~الإنسان في دعائه اللهم اغفر لنا علمك فينا وإنما يريد معلومك الذي علمته ~~فيسمي المعلوم باسم العلم وكذلك سمى المرتضي باسم الرضى وسمى المغضوب باسم الغضب # مسألة وذهب إلى أن لله تعالى نفسا وقرأاحمد بن حنبل ويحذركم الله نفسه ~~وقال عز وجل كتب ربكم على نفسه الرحمة وقال واصطنعتك لنفس وليست كنفس ~~العباد التي هي متحركة متصعدة مترددة في أبدانهم بل هي صفة له في ذاته خالف ~~بها النفوس المنفوسة المجعولة ففارق الأموات وحكى في تفسيره عن ابن عباس في ~~قوله تعالى تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك قال تعلم ما في النفس ~~المخلوقة ولا أعلم ما في نفسك الملكوتية إنك أنت علام الغيوب # وأنكر على من يقول بالجسم وقال إن الأسماء مأخوذة بالشريعة واللغة وأهل ~~اللغة وضعوا هذا الاسم على كل ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف والله ~~تعالى خارج عن ذلك كله فلم يجز أن يسمى جسما لخروجه عن معنى الجسمية ولم ~~يجىء في الشريعة ذلك فبطل # وكان يذهب إلى أن الله تعالى يرى في الآخرة بالأبصار وقرأ وجوه يومئذ ~~ناضرة إلى ربها ناظرة ولو لم يرد النظر بالعين ما قرنه بالوجه وأنكر نظر ~~التعطف والرحمة لأن الخلق لا يتعطفون على الله تعالى ولا يرحمونه وأنكر ~~الانتظار من أجل ذكر الوجه ومن أجل أنه تبعيض وتكرير ولأنه أدخل فيه إلى ~~وإذا دخلت إلى فسد الانتظار قال الله تعالى ما ينظرون إلا صيحة واحدة وقال ~~عز وجل فناظرة بم يرجع المرسلون فلما أراد الانتظار لم يدخل إلى وروى ~~الحديث المشهور في قوله ترون ربكم إلى آخره # مسألة وكان يقول إن الله تعالى قديم بصفاته التي هي مضافة إليه في نفسه PageV01P298 ~~وقد سئل هل الموصوف القديم وصفته قديمان فقال هذا سؤال ms06 خطأ لا يجوز أن ~~ينفرد الحق عن صفاته ومعنى ما قاله من ذلك أن المحدث محدث بجميع صفاته على ~~غير تفصيل وكذلك القديم تعالى قديم بجميع صفاته # مسألة وعظم عليه الكلام في الاسم والمسمى وتكلم أصحابه في ذلك فمنهم من ~~قال الاسم للمسمى ومنهم من قال الاسم هو المسمى والقول الأول قول جعفر بن ~~محمد والقول الثاني قول جماعة من متكلمي أصحاب الحديث الذين طلبوا السلامة ~~أمسكوا وقالوا لا نعلم # وكان يذهب إلى أن أفعال العباد مخلوقة لله عز وجل ولا يجوز أن يخرج شيء ~~من أفعالهم عن خلقه لقوله عز وجل خالق كل شيء ثم لو كان مخصوصا لجاز مثل ~~ذلك التخصيص في قوله لا إله إلا هو وأن يكون مخصوصا أنه إله لبعض الأشياء ~~وقرأ وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة وقرأ عسى أن يجعل بينكم وبين ~~الذين عاديتم منهم مودة وقرأ وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما ~~آمنين وروى عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه أنه سئل عن أعمال الخلق التي ~~يستوجبون بها من الله السخط والرضا فقال هي من العباد فعلا ومن الله تعالى ~~خلقا لا تسأل عن هذا أحدا بعدي # وكان أحمد يذهب إلى أن الاستطاعة مع الفعل وقرأ قوله عز وجل انظر كيف ~~ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا وقرأ ذلك تأويل مالم تستطع عليه ~~صبرا والقوم لا آفة بهم وكان موسى تاركا للصبر وقرأ ولن تستطيعوا أن تعدلوا ~~بين النساء ولو حرصتم فدل على عجزنا ودل ذلك على ان الخلق بهذه الصفة لا ~~يقدرون إلا بالله ولا يصنعون إلا ما قدره الله تعالى وقد سمي الإنسان ~~مستطيعا إذا كان سليما من الآفات # مسألة وكان يقول إن الله تعالى أعدل العادلين وإنه لا يلحقه جور ولا يجوز ~~أن يوصف به عز عن ذلك وتعالى علوا كبيرا وأنه متى كان في ملكه PageV01P299 ~~مالا يريده بطلت الربوبية وذلك مثل أن يكون في ملكه مالا يعلمه تعالى الله ~~علوا كبيرا # قال احمد ms07 بن حنبل ولو شاء الله أن يزيل فعل الفاعلين مما كرهه أزاله ولو ~~شاء أن يجمع خلقه على شيء واحد فعله إذ هو قادر على ذلك ولايلحقه عجز ولا ~~ضعف ولكنه كان من خلقه ما علم وأراد فليس بمغلوب ولا مقهور ولا سفيه ولا ~~عاجز بريء من لواحق التقصير وقرأ قوله تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ~~ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ~~وهو عز وجل لا يوصف إذا منع بالبخل لأن البخيل هو الذي يمنع ما وجب عليه ~~فاما من كان متفضلا فله أن يفعل وله أن لا يفعل # واحتج رجل من أصحابنا يعرف بأبي بكر بن احمد بن هانىء الإسكافي الأثرم ~~فقال جعل الله تعالى العقوبة بدلا من الجرم الذي كان من عبده وهو مريد ~~للعقوبة على الجرم وفي ذلك دليل واضح على أنه مريد لما أوجب العقوبة لأن كل ~~من اراد البدل من الشيء فقد أراد المبدل ليصح بدله وليس يصح إرادته للبدل ~~حتى يصح البدل # وأيضا فقد خلق الله من يعلم أنه يكفر ولم يكن بذلك سفيها ولا عابثا وكذلك ~~أيضا إذا أراد سفههم لا يكون سفيها ولو جاز أن يقع من الفاعلين فعل لا ~~يريده الله ولا يلحقه في ذلك ضعف ولا وهن ولا عجز ولا غلبة ولا قهر لأنه ~~قادر أن يلجئهم إليه كان جائزا أن يقع منه فعل لا يريده ولا يقع منه ضعف ~~ولا وهن ولا تقصير لأنه قادر على تكوينه وإيقاعه وإذا بطل هذا بطل أن يكون ~~من الأفعال مالا يريده # وذهب احمد بن حنبل رحمه الله تعالى إلى أن عدل الله عز وجل لا يدرك ~~بالعقول فلأجل ذلك كان من حمله على عقله جوره # وشرح بعض أصحابه ذلك فقال لما كان الله سبحانه وتعالى لا يتصور PageV01P300 ~~بالعقول ولا يتمثله التمييز وفات العقول دركه ومع ذلك فهو شيء ثابت وما ~~تصور بالعقل فالله بخلافه وكذلك صفاته فمن حمل الربوبية وصفاتها على ms08 عقله ~~رجع حسيرا ورام أمرا ممتنعا عسيرا والمخالفون بنوا أصولهم في التعديل ~~والتجوير على عقولهم العاجزة عن درك الربوبية ففسد عليهم النظر # وكان احمد بن حنبل رضي الله عنه يقول إن الله تعالى يكره الطاعة من ~~العاصي كما يكره المعصية من الطائع حكاه ابن ابي داود وقرأ ولو أرادوا ~~الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم وانبعاثهم طاعة الله والله يكرهه # وكان احمد بن حنبل يذهب إلى أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان ~~واعتقاد بالقلب يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويقوى بالعمل ويضعف بالجهل ~~وبالتوفيق يقع وأن الإيمان اسم يتناول مسميات كثيرة من أفعال وأقوال وذكر ~~الحديث عن النبي ص - قال الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا إله إلا ~~الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق # وعنده أن الصلاة يقع عليها اسم إيمان وقراءة القرآن يقع عليها اسم إيمان # وسئل عن الإيمان أمخلوق أو غير مخلوق فقال من قال إن الإيمان مخلوق فقد ~~كفر لأن في ذلك إيهاما وتعريضا بالقرآن ومن قال إنه غير مخلوق فقد ابتدع ~~لأن في ذلك إيهاما وتعريض أن أماطة الأذى عن الطريق وأفعال الأركان غير ~~مخلوقة فكأنه أنكر على الطائفتين # واصله الذي بني عليه مذهبه أن القرآن إذا لم ينطق بشيء ولا روى في السنة PageV01P301 ~~عن النبي ص فيه شيء وانقرض عصر الصحابة ولم ينقل فيه عنهم قول الكلام فيه ~~حدث في الإسلام فلأجل ذلك أمسك عن القول في خلق الإيمان وأن لا يقطع على ~~جواب في أنه مخلوق او غير مخلوق وفسق الطائفتين وبدعهما # وكان يذهب إلى أن التوراة والإنجيل وكل كتاب أنزله الله عز وجل غير مخلوق ~~إذا سلم له أنه كلام الله تعالى # وكان يكفر من يقول إن القرأن مقدور على مثله ولكن الله تعالى منع من ~~قدرتهم بل هو معجز في نفسه والعجز قد شمل الخلق # وكان يقول إن الإيمان يزيد ويقرأ ويزداد الذين آمنوا إيمانا ويقرأ فأما ~~الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وما جاز عليه الزيادة جاز عليه ~~النقصان ms09 # وكان يقول إن الإيمان غير الإسلام # وكان يقول إن الله سبحانه قال فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا ~~فيها غير بيت من المسلمين استثناءمن غير الجنس # وفرق أصحابه بين الإيمان والإسلام فقالوا حقيقة الإيمان التصديق وحقيقة ~~الإسلام الاستسلام فلا يفهم من معنى التصديق الاستسلام ولا يفهم من معنى ~~الاستسلام التصديق واستدل احمد بن حنبل بحديث الأعرابي وسؤاله عن الإيمان ~~والإسلام وجواب رسول الله ص - عنهما بجوابين مختلفين واستدل أيضا بحديث ~~الأعرابي الآخر وقوله يا رسول الله أعطيت فلانا ومنعتني فقال له النبي ص - ~~ذلك مؤمن فقال الآعرابي وأنا مؤمن فقال له النبي ص - أو مسلم وبحديث وفد ~~عبدالقيس وبقوله عز وجل قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا PageV01P302 ~~وكان لا يكفرأحدا من أهل القبلة بذنب كبيرا كان أو صغيرا إلا بترك الصلاة ~~فمن تركها فقد كفر وحل قتله قاله ابن حنبل ويستدل بقوله عز وجل ورثنا ~~الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق ~~بالخيرات بإذن الله فقد جمع بينهم في الاصطفاء # وكان لا يفسق الفقهاء في مسائل الخلاف # وكان يسلم أحاديث الفضائل ولا ينصب عليها المعيار وينكر على من يقول إن ~~هذه الفضيلة لأبي بكر باطلة وهذه الفضيلة لعلي باطلة لأن القوم أفضل من ذلك ~~ولا يتبرأ من عين رأت رسول الله ص - إلا أن يجمع المسلمون على التبرىء منها # ويقول إن لله تعالى ميزانا يزن فيه الحسنات والسيئات ويرجع إلى الحديث ~~المروي عن رسول الله ص - # ويقول إن الذنوب من ورائها الاستغفار والتوية وإن اخترمته المنية قبل ~~الاستغفار والتوبة فأمره مرجي إلى الله عز وجل إن شاء غفر وإن شاء عاقب ~~ويجوز عنده أن يغفر الله لمن يتب واستدل على ذلك بقوله وإن ربك لذو مغفرة ~~للناس على ظلمهم والتائب لا يقال له ظالم واستدل بقوله عز وجل قل يا عبادي ~~الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله والتائب لا يقال له مسرف # ويقول إن الشهداء بعد القتل ms10 باقون يأكلون أرزاقهم # وكان يقول إن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون وأن الميت يعلم بزائره يوم ~~الجمعة بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس وأن الله تعالى يعذب قوما في قبروهم ~~ويذهب إلى الحديث المروي عن رسول الله ص - وأن لله تعالى صراطا يعبر عليه ~~الناس وأن عليه حيات تأخذ بالأقدام وأن العبور PageV01P303 ~~عليه على مقادير الأعمال مشاة وسعاة وركبانا وزحفا ويذهب إلى الحديث ~~المروي عن رسول الله ص - استجيدوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط وأن ~~لله تعالى ملكين يقال لأحدهما منكر والآخر نكير يلجان إثر الميت في قبره ~~فإما يبشرانه وإما يخوفانه ويذهب إلى حديث عمر رضي الله عنه كيف بك إذا ~~نزلا بك وهما فظان غليظان فأقعداك وأجلساك وسألاك فتغير عمر بن الخطاب وقال ~~يارسول الله وعقلي معي فقال إذن كفيتهما وذكر حديث ابن عباس في قوله عز وجل ~~لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال عند سؤال منكر ونكير # وكان يقول إن الله تعالى يجيب دعوة الداعي المؤمن والكافر ويفاوت بينهم ~~في السؤال # وكان يقول إن من خالف الإجماع والتواتر فهو ضال مضل ويفسق من خالف خبر ~~الواحد مع التمكن من استعماله 3وكان يقول إن خير الناس بعد رسول الله ص - ~~أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وإن عليا رابعهم في الخلافة والتفضيل ~~ويتبرأ ممن ضللهم وكفرهم # وكان يقول أنه لا معصوم إلا رسول الله ص - والأنبياء من قبله وسائر الأمة ~~يجوز عليهم الخطأ # وكان يقول إن الإجماع إجماع الصحابة # وكان يقول إن صح إجماع بعد الصحابة في عصر من الأعصار قلت به # وكان يقول لو لم يجز أن يفعل الله تعالى الشر لما حسنت الرغبة إليه في ~~كشفه وأن للعبد ملائكة يحفظونه بأمر الله وأن القضاء والقدر يوجبان التسليم ~~وان الغزو مع الأئمة واجب وإن جاروا 3وقال احمد بن حنبل رضي الله عنه وأرى ~~الصلاة خلف كل بر وفاجر وقد PageV01P304 ~~صلى ابن عمر خلف الحجاج يعني الجمعة والعيدين وأن الفيء يقسمه الإمام فإن ~~تناصف ms11 المسلمون وقسموه بينهم فلا باس به وأنه إن بطل أمر الإمام لم يبطل ~~الغزو والحج وأن الإمامة لا تجوز إلا بشروطها النسب والإسلام والحماية ~~والبيت والمحتد وحفظ الشريعة وعلم الأحكام وصحة التنفيذ والتقوى وإتيان ~~الطاعة وضبط أموال المسلمين فإن شهد له بذلك أهل الحل والعقد من علماء ~~المسلمين وثقاتهم أو أخذ هو ذلك لنفسه ثم رضيه المسلمون جاز له ذلك وأنه لا ~~يجوز الخروج على إمام ومن خرج على إمام قتل الثاني ويجوز الإمامة عنده لمن ~~اجتمعت فيه هذه الخصال وإن كان غيره أعلم منه # وكان يقول إن الخلافة في قريش ما أقاموا الصلاة # وكان يقول لا طاعة لهم في معصية الله تعالى # وكان يقول من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامة وإن قدرتم على خلعه ~~فافعلوا # وكان يقول الدار إذا ظهر فيها القول بخلق القرآن والقدر وما يجري مجرى ~~ذلك فهي دار كفر # وكان يقول الداعية إلى البدعة لا توبة له فأما من ليس بداعية فتوبته مقبولة # وكان يقول إن الإيمان منوط بالإحسان والتوبة رأس مال المتقين # وكان يقول إن الفقر أشرف من الغنى وإن الصبر أعظم مرارة وانزعاجه أعظم ~~حالا من الشكر # وكان يقول الخير فيمن لا يرى لنفسه خيرا # وكان يقول على العبد أن يقبل الرزق بعد اليأس ولا يقبله إذا تقدمه طمع # وكان يحب التقلل طلبا لخفة الحساب PageV01P305 ~~وكان يقول إن الله تعالى يرزق الحلال والحرام ويستدل بقوله عز وجل كلا نمد ~~هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا يعني ممنوعا # وكان يقول إن الرزق مقسوم لا زيادة فيه ولا نقصان وإن وجه الزيادة أن ~~يلهمه الله تعالى إنفاقه في طاعة فيكون ذلك زيادة ونماء وكذلك الأجل لا ~~يزاد فيه ولا ينقص منه ووجه الزيادة في الأجل أن يلهمه الطاعة فيكون مطيعا ~~في عمره فبالطاعة يزيد وبالمعاصي ينقص وأما المدة عنده فلا تزيد ولا تنقص ~~وقرأ لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون # وكان يذهب إلى جواز الكرامات للأولياء ويفرق بينها وبين المعجزة ms12 وذلك أن ~~المعجزة توجب التحري إلى صدق من جرت على يده فإن جرت على يدي ولي كتمها ~~وأسرها وهذه الكرامة وتلك المعجزة وينكر على من رد الكرامات ويضلله # وكان يأمر بالكسب لمن لا قوت له ويأمر من له قوت بالصبر ويجعله فريضة عليه # وكان يقول إن بعض النبيين أفضل من بعض ومحمد ص - أفضلهم والملائكة أيضا ~~بعضهم أفضل من بعض وإن بني آدم أفضل من الملائكة ويخطىء من يفضل الملائكة ~~على بني آدم # ويقول إن الوصية قبل الموت أخذ بالحزم للقاء الله عز وجل ويقول إن التائب ~~من الذنوب كمن لا ذنب له # ويقول من كان له ورد فقطعه خفت عليه أن يسلب حلاوة العبادة # قال إبراهيم الحربي سمعت احمد بن حنبل يقول إن أحببت أن يدوم الله لك على ~~ما تحب فدم له على ما يحب PageV01P306 ~~وكان يقول أهل الصفة أعيان الصحابة # وكان يقول الصبر على الفقر مرتبة لا ينالها إلا الأكابر # وسأله رجال طلبت العلم بنية فقال هذا شرط شديد ولكن حبب إلي شيء فجمعته # وسئل قبل موته بيوم عن احاديث الصفات فقال تمر كما جاءت ويؤمن بها ولا ~~يرد منه شيء إذا كانت بأسانيد صحاح ولا يوصف الله بأكثر مما وصف به نفسه ~~بلا حد ولا غاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ومن تكلم في معناها ابتدع # وكان يقول أصحاب الحديث أمراء العلم # وكان يقول إذا ذكرالحديث فمالك بن أنس هو النجم وكان يقول سفيان الثوري ~~جمع الحالين العلم والزهد وكان يقول سفيان بن عيينة حفظ على الناس ما لولاه ~~لضاع وكان يقول الشافعي من احباب قلبي وكان يقول هل رأت عيناك مثل وكيع ~~وكان يقول أنا أحب موافقة أهل المدينة وكان يحب قراءة نافع لأنها أكثر اتباعا # فهذا وما شاكله محفوظ عنه وما خلف ذلك فكذب عليه وزور # وكان دعاؤه في سجوده اللهم من كان من هذه الأمة على غير الحق وهو يظن أنه ~~على الحق فرده إلى الحق ليكون من أهل الحق وكان يقول ms13 اللهم إن قبلت عن عصاة ~~أمة محمد ص - فداء فاجعلني فداهم تم الاعتقاد بحمد الله ومنه وحسن توفيقه PageV01P307 ~~ ms14