######OpenITI# #META# Lng: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوري، أبو عبد الرحمن السلمي #META# digitization_comments: www.ahlalhdeeth.com #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# iso: السماع لابي عبد الرحمن السلمي #META# higrid: 412 #META# تحقيق: علي عقلة عرسان #META# bkid: 35232 #META# idx: 1 #META# ndata: السماعB598CE4Fمستنتجة. #META# auth: أبو عبد الرحمن السلمي #META# cat: الأجزاء الحديثية - مرقم آليا #META# archive: 20 #META# comp: 1 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: السماع ¶ المؤلف: أبو عبد الرحمن السلمي ¶ تحقيق: علي عقلة عرسان ¶ مصدر الكتاب: ملفات وورد من ملتقى أهل الحديث ¶ www.ahlalhdeeth.com ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# authno: 266 #META# الكتاب: السماع #META# authinf: أبو عبد الرحمن السلمي (325 - 412 ه = 936 - 1021 م) ¶ محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدي السلمي النيسابوري، أبو عبد الرحمن: من علماء المتصوفة. ¶ قال الذهبي: (شيخ الصوفية وصاحب تاريخهم وطبقاتهم وتفسيرهم، قيل: كان يضع الأحاديث للصوفية). ¶ بلغت تصانيفه مئة أو أكثر، منها (حقائق التفسير - خ) مختصر، على طريقة أهل التصوف، في المكتبة المحمودية بالمدينة (52 تفسير) كما في مجلة المجمع (49: 73) و (طبقات الصوفية - ط) و (مقدمة في التصوف - خ) رسالة، و (مناهج العارفين - خ) و (رسالة في غلطات الصوفية - خ) و (رسالة الملامتية - ط) و (آداب الفقر وشرائطه - خ) و (بيان زلل الفقراء ومناقب آدابهم - خ) و (الفتوة - خ) و (آداب الصحبة - ط) ¶ و (السؤالات - خ) و (سلوك العارفين - خ) و (عيوب النفس ومداواتها - ط) و (الفرق بين الشريعة والحقيقة - خ) و (آداب الصوفية - خ) و (كتاب الاربعين في الحديث - ط) و (درجات المعاملات - خ). ¶ مولده ووفاته في نيسابور . ¶ نقلا عن : الأعلام للزركلي #META# bk: السماع لأبي عبد الرحمن السلمي #META# مصدر الكتاب: ملفات وورد من ملتقى أهل الحديث #META# المؤلف: أبو عبد الرحمن السلمي #META# max: 32 #META# bkord: 9374 #META# ad: 412 #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-02 #META#Header#End# ### | CHECK [السماع لأبي عبدالرحمن السلمي] # السماع لأبي عبد الرحمن السلمي # قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي رحمة الله عليه: بلغني أكرمكم الله ~~بمرضاته، أن بعض أهل العلم بناحيتكم أنكر على أهل التحقيق في السماع وقال: ~~إن أحسن ما فيه أن يعده الإنسان لهوا (1) ثم يتوب عنه، ولو راجع هذا القائل ~~(2) عقله ونظر في سنن النبي وآثار الصحابة والأئمة بعدهم وسير الصالحين من ~~الأئمة لعلم (3) خطأ ما أطلقه في هذا القول، # إذ السماع على ضروب، والمستمعون على مراتب، # فسماع العوام على جد (4) اللهو طرب ومتابعة هوى النفس وهو مذموم، وهو ~~الذي تجب عنه التوبة، وسماع المريدين والتابعين والزاهدين موعظة واتعاظ بما ~~يستمعون من السماع، وزجر وتنبيه وتصفية من الكدورات التي تعيت عليهم من ~~بقايا المخالفات، فحملهم السماع على الخوف والرجاء والإشفاق والزهد والصبر ~~والرضا، وليس لهم أن يذموا السماع وإنما لهم أن يسمعوا في الوقت إذا رأوا ~~في قلوبهم # قسوة ومن أنفسهم فترة، فترق بذلك قلوبهم وتنشط به إلى الطاعة نفوسهم. # وسماع أهل الحقائق والمعارف هو استرواح لهم إذا اشتد عليهم أحوالهم وغلب ~~عليهم أوقاتهم، وخافوا العجز عن حمل ما يرد عليهم استروحوا (5) إلى حال ~~السماع فربما خفف عنهم ما هم فيه، وربما زادهم وجدا ووجودا، فإذا خفف عنهم ~~استروحوا وسكنوا، وإذا زادهم وجدا صاحوا وانزعجوا، ولا يعرف ذلك إلا أهلها # ومن بلغه الله مبلغهم وأتاح له مقامهم ومرتبتهم، لأن الله تعالى يقول: ~~(أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها) (6) وقال عز وجل: (قد علم كل أناس ~~مشربهم) (7). # ولكل واحد من هذه المقامات شرح وبسط ذكرناه مشبعا في (مسألة السماع) ~~وسنذكرها هنا ما لابد منه. PageV01P002 # واعلموا علمكم الله الخير أن الشيء الواحد قد يكون زيادة لقوم ونقصانا ~~لآخرين، كما قال الله تعالى: (هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا) (8) # والبرق واحد يطمع فيه قوم ويخاف منه قوم كما قيل في التفسير طمعا للمقيم ~~وخوفا للمسافر، فالشيء الواحد أخبر الله تعالى عنه أنه يطمع (9) من وجه ~~ويخيف من وجه. # كذلك السماع إلى صوت ms1 واحد، يتلهى به قوم ويتعظ به قوم، وكذلك الشمس إذا ~~طلعت على النبات أحرقت بعضه بحرها وزينت (10) بعضه (11) والشمس واحدة وحرها ~~واحد، لكنها تؤثر في كل شيء على ما يليق بها من حالة وصفته، كذلك السماع ~~إذا ورد على الأسرار ربما ترد (12) نفوسا إلى حظوظها من متابعة هواها، ~~ورجوعها إلى ما يليق بطبائعها. # وربما تحمل نفوسا على الاتعاظ به ورؤية الزيادة فيه، وربما يغني نفوسا عن ~~حظوظها ويردها إلى حظر (13) الحق فيها، لأن السماع شيء واحد، والتلوين في ~~المستمعين. # كما سمعت محمد ابن الحسن المخرمي (14) يقول: "سمعت جعفرا الخلدي (15) ~~يقول: سمعت الجنيد (16) يقول: السماع من حيث المستمع وذاك أن أجل ما سمع ~~المستمع القرآن لأنه شفاء ورحمة وهدى وبيان، وأدون ما يسمعه الشعر، فقد ~~يكون سماع القرآن عصي على مستمعيه وإن كان هو شفاء ورحمة ويكون الشعر حكمة ~~في قلب مستمعيه وإن هو الغوي (17) في نفسه، ألا ترى الله تعالى: (والذين لا ~~يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ~~من الشعر حكمة" (19) فعلمت بهذا صحة ما قاله الجنيد. PageV01P003 # وإن المتحقق في السماع يسمع من الباطل حقا، وغير المتحقق فيه يسمع من الحق ~~باطلا كما ذكر عن بعض السلف أنه سمع قائلا يقول: "يا سعترى البري" فغشي ~~عليه فقيل له في ذلك فقال كنت حاضر القلب فسمعت كأنه يقول: "الساعة تري بري". # وإنما يطلق السماع أو يباح لأهله ولمن أدب ظاهره قبل ذلك بالرياضيات (20) ~~والمجاهدات وباطنه بالمراعاة، وعمر أوقاته بالتأدب بآداب السنن، ولم يبق له ~~في نفسه حظ ولا عليه مطالبة من الكون وما فيه # كما سمعت جدي أبا عمرو إسماعيل بن نجيد (21) رحمة الله عليه يقول: "إنما ~~يحل السماع لمن كان قلبه حيا ونفسه ميتا (22) فأما من كان قلبه ميتا ونفسه ~~حيا (24) فلا يحل له السماع". # وسمعت أبا عثمان المغربي (25) يقول: "لا يحل السماع والخلوة إلا لعالم ~~رباني". # وسألت الإمام أبا سهل محمد بن سليمان (26) رضي الله عنه عن السماع فقال: ~~"يستحب ذلك ms2 لأهل الحقائق، ويباح ذلك لأهل الورع والنسك، ويكره ذلك لمن سمعه ~~تطربا". # وأصل هذا كله قول الله تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى ~~السمع وهو شهيد) (27)، فحقيقة القلب لمن لا نفس له، مخالفة له في أحواله، ~~وحقيقة إلقاء السمع لمن أصم نفسه عن جميع المخالفات فاستمع (28) السماع سمع ~~بحق عن حق كحال (29) الشاهد ممن سمع من الخائفين آية من كتاب الله أو بيت ~~شعر فزعجه ولم يؤثر في غيره من الحاضرين والمستمعين. # والصوت واحد والقوم حضور ولكن إنما أزعجه زيادة حال كامن فيه فقده ~~الآخرون # كما قال الصديق الأكبر رضي الله عنه لوفد اليمن مما أخبرناه عبد الله بن محمد PageV01P004 ~~بن علي (30) قال: يا محمد بن إسحاق الثقفي (31)، قال محمد بن الحرب (32) ~~قال: نا يقعوب بن إسحق الحضرمي (33) قال: (نا) شعبة (34)، قال جدي أبو عمرو ~~(35): قال: قدم ناس من اليمن على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال: اقرؤوا ~~عليهم القرآن، فجعلوا يقرؤون عليهم القرآن وهم يبكون، فقال أبو بكر: هكذا ~~لنا حتى حيت القلوب، # ولم يكن ما أخبر الصديق عن نفسه قسوة قلبه، وإن كان أخرجه بلفظ القسوة ~~موهنا لنفسه ومصغرا لحاله، وإنما ذلك حال تمكين واستقامة لأنه كان أعلى ~~منهم حالا ووقتا، والقوم أثر فيهم السماع لضعف أحوالهم عن حمل موارد السماع ~~فهم كانوا المريدين والصديق كان مرادا، وكل إنسان يؤثر فيه السماع # بقدر حاله ووقته ومعرفته ومحبته وشوقه، والسن # ألم تسمع ما قاله كثير عزة (36) في شعره: # لو يسمعون كما سمعت حديثها خروا لعزة ركعا وسجودا # فقال: "لو يسمعون (37) كما سمعت" أي لو كان لهم بها من الوجد مالي لسمعوا ~~مثل سماعي ولوجدوا بها وجدي، ولو سمعوا كذلك خروا لعزة ركعا وسجودا. ولما ~~اختص هو منها بحال اختص بسماع: كذلك من كان له مع الله حال يسمع من السماع ~~خلاف ما يسمع الفارغ اللاهي. # والمستمعون على ضروب: مستمع يسمع بحظه وظنه (38) ومستمع يسمع بحاله ووقته، # ومستمع يسمع بوجده ووجوده وتواجده، ومستمع يسمع ms3 له، ومستمع يسمع منه، على ~~اختلاف الأحوال والفوايد والرواية. والله يختص برحمته من يشاء. PageV01P005 # ثم مع هذا محال أن يقال: أباح النبي صلى الله عليه وسلم اللهو والباطل بعد ~~أن قال النبي صلى الله عليه وسلم "كل لهو الدنيا باطل إلا.." (39) الحديث، ~~ومحال أن يقال إنه سمع لهوا أو أمر باتخاذ اللهو. وقد جاء في الأثر الصحيح ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم إباحة سماع الشعر والغناء وليس ذلك عندي (40) ~~والله أعلم، لأنه علم أن في أمته من يسمع منه حكمة ويكون له في ذلك السماع زيادة # برهان، # فمن ذلك ما حدثناه محمد بن يعقوب الأصم (41) قال: نا محمد بن عوف الطائي ~~(42) قال، نا أبو المغيرة (43) عن الأوزاعي (44) عن الزهري (45) عن عروة ~~(46) وأخبرنا أبو عمرو بن مطر (47) واللفظ له قال، نا الحباب بن محمد ~~التستري (48) قال: نا أبو الأشعب (49) قال: نا محمد بن بكر البرساني (50) ~~قال: نا شعبة (51) عن هشام بن عروة (52) عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر الصديق # رضي الله عنه دخل عليها وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم فطر ~~أو أضحى، وعندها قينتان تغنيان مما تقاذفت به الأنصار يوم بعاث فقال أبو ~~بكر: مزمار الشيطان مرتين في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم: "دعنا يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وعيدنا هنا ~~اليوم _53) # وهذا الحديث صحيح عن النبي ونهيه أبا بكر عن زجرهن دليل على إباحته ذلك. # ومن ذلك أيضا ما حدثناه محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ (54) قال: نا محمد ~~بن عبد الله بن يوسف الهروي (55) قال: نا سعيد بن محمد بن زريق الرسعني ~~(56) قال: نا الأويسي عبد العزيز (57) قال: نا إبراهيم بن سعد PageV01P006 ~~(58) عن محمد بن إسحاق (59) عن عثمان بن عروة (60) عن أبيه عن عائشة رضي ~~الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام التشريق ~~(61) وعندي اريتان لعبد الله بن سلام (62) تضربان بدفين لهما وتغنيان (63) ~~فلما دخل رسول ms4 الله صلى الله عليه وسلم أمسكتا فتنحى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلى سرير في البيت فاضطجع وسجى (64) بثوبه فقلت: ليحلن اليوم ~~الغناء أو ليحرمنه، قالت: فأشرت إليهما أن خذا، قالت: فأخذتا، فو الله ما ~~لبثنا أن دخل أبو بكر وهو يقول: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم؟ فكشف رسول الله صلى # الله عليه وسلم رأسه وقال: "يا أبا بكر لكل قوم عيد وهذه أيام عيدنا" (65). # وهذا صحيح المخرج، وفي قول عائشة: ليحلن اليوم الغناء أو ليحرمنه، وترك ~~النبي صلى الله عليه وسلم نهيهما عن ضرب الدف والغناء دليل واضح على تحليله ~~وإباحته. # ومن ذلك أيضا ما أخبرناه أحمد بن علي بن الحسن الرازي (66) قال: نا محمد ~~بن يوسف الكديمي (67) قال: نا محمد بن عبيد العتبي (68) قال: نا أبي عن ~~المسيب بن شريك (69) عن عبد الله بن عبد الوهاب بن عبيد بن أبي بكرة (70) ~~عن أبيه عن أبي بكرة (71) قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وعنده أعرابي ينشد الشعر فقلت: يا رسول الله أقرآن؟ فقال: "يا أبا بكرة في ~~هذا مرة وفي هذا مرة". # وفي هذا دليل واضح على إباحة سماع الشعر. # ومن ذلك ما أخبرناه محمد بن داود (72) قال: نا سفيان (73) عن إبراهيم ابن ~~ميسرة (74) عن عمرو بن الشريد (75) عن أبيه قال: أردفني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال لي:" هل معك من شعر أمية بن أبي PageV01P007 ~~الصلت(76) قلت نعم. قال: هيه، فأنشدته فلم يزل يقول: هه حتى أنشدته مائة ~~بيت (77) # وفي هذا الحديث دليل على إباحة اختيار المستمع والاقتراح على القوال ~~والاقتضاء منه إلى أن يقضي ذلك وطره. # ومن ذلك ما وجدت في كتاب جدي نجيد بن يوسف السلمي بخطه أن عمر بن عبد ~~الله بن رزين (78) جدهم قال: نا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم (79) عن ~~إسحاق بن سهل بن أبي حثمة (80) عن ابن عمر (81) عن عائشة رضي الله عنها ~~قالت: كانت عندي جارية من الأنصار في ms5 حجري زوجتها، فدخل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلم يسمع غناء فقال: "يا عائشة ألا تغنون عليها فإن هذا الحي من ~~الأنصار يحبون الغناء) (82) # وفي هذا الحديث دليل واضح على إباحة السماع (83) م لقول النبي صلى الله ~~عليه وسلم "ألا تغنون عليها" وهذا حث لها على ذلك. # وقد استقصيت في هذا الباب في مسألة السماع وأخرجت نيفا وثلاثين حديثا ~~مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم في إباحة سماع الشعر والغناء، وذكرت في ~~هذه الفصول منها ما فيه كفاية لمن نظر إليه بعين الحق، # ثم بعد هذا فقد علم الكل صلابة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~وقلة إغضائه على باطل، وهو مع هذا كله أمر رباح بن المغترف (84) أن يغني له ~~ولأصحابه # مما أخبرنا عنه أبو الحسن محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ قال: نا عبد الله ~~بن عتاب الزفتي (85) قال، نا هشام بن عمار (86) قال سعيد بن يحيى (87) قال: ~~نا محمد بن عمرو (88) عن يحيى بن عبد الرحمن (89) قال: خرجنا مع PageV01P008 ~~عمر بن الخطاب في الحج الأكبر حتى إذا كنا بالروحاء (90) كلم القوم رباح بن ~~المغترف وكان حسن الصوت بغناء الأعراب فقالوا: أسمعنا وقصر عنا الطريق. ~~فقال: إني أفرق من عمر، فكلم القوم عمر أنا كلمنا رباحا ليسمعنا ويقصر عنا ~~المسير فأبى إلا أن تأذن له: فقال: يا رباح أسمعهم وقصر عنهم المسير فإذا ~~أسحرت فارفع، وخذ لهم في شعر ضرار بن الخطاب (91) فرفع عقيرته يتغنى وهم ~~محرمون. # ثم بعد هذا قد أباحه الأئمة وصدر (92) الأمة وعلماؤها # فمن ذلك ما أخبرناه محمد بن جعفر بن محمد بن مطر (93) قال: نا محمد بن ~~أحمد بن الحسن بن سلامة # الدينوري (94) قال: نا أحمد بن منصور الرمادي (95) قال يحيى بن بكير (96) ~~قال: أخبرني عبد الرحمن بن الغنم (97) قال: أتينا معاوية بن صالح (98) ~~لنسأله فسمعنا صوت القيان من منزله. والغناء قال فقلنا له، فقال: جوار ~~اشتريتهن لعبد الرحمن بن معاوية (99) أعلمهن. ومنه (100) ما أخبر به شافع ~~بن محمد بن ms6 أبي عوانة (101) قال: نا جدي أبو عوانة (102) قال: نا محمد بن ~~سليمان البصري # (103) قال: نا إبراهيم بن حميد (104) عن جرير (105) عن مغيرة (106) قال: ~~كان المنهال بن عمر (107) حسن الصوت وكان له لحن يقال له وزن سبعة. # وأخبرنا محمد بن العباس الضبي (108) قال: نا أحمد بن محمد بن ياسين (109) ~~قال: نا أحمد بن محمد بن الحسين بن أبي حمزة (110) قال: نا جعفر الطيالسي ~~(111) قال: نا يحيى بن معين (112) قال: نا الفضل بن حبيب السراج (113) قال: ~~نا يحيى بن اسماعيل بن سالم (114) قال: قدم لحارثة (115) من هراة صناجة ~~وكان يزور أبي، فدعا جاريته وكانت تصنج وتغني، PageV01P009 ~~ومع الشعبي (116) قضيب، فجعل يقول معها ويضرب به ويقول: # وشاهدنا الحلي والياسمي ن والمسمعات بأصواتها # فقال أبي: هل ترى بهذا بأسا؟ قال الشعبي: اطلع ابن عمر على قوم عندهم ~~غناء فسألوه عن ذلك فقال: لا بأس به ما لم يكن معه شراب وألا خمر فيه. # وسمعت الإمام أبا سهل محمد بن سليمان (117) يقول سمعت أبا محمد الدرستوي ~~(118) يقول بلغني عن مصعب بن عبد الله الزبيري (119) قال: حضرت مجلس مالك ~~بن أنس (120) وسأله مصعب عن السماع فقال مالك: أدركت أهل العلم ببلدتنا هذه ~~لا ينكرون ذلك ولا يقعدون عنه، وما قعد عنه ولا أنكره إلا غبي أو جاهل أو ~~ناسك عراقي غليظ الطبع. # وسمعت الإمام أبا سهل يقول: سمعنا أبا محمد الدرستوري يقول، ويذكر مصعب ~~الزبيري قال: بلغني أن مالك بن أنس سمع رجلا في الأجرة وهو يغني ويقول: # ما بال قومك يا رباب خزرا كأنهم غضاب # فقال له مالك لقد أسأت الأداء ومنعت القائلة قال: فسأله الرجل عن طريقته ~~فقال: تريد أن تقول أخذتها عن مالك بن أنس، وقعد وعلمه وقال: لولا الشغل ~~بالفقه لأسمعتكم منه علما. # وسمعت عبد الله بن محمد بن علي (121) يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة ~~(122) يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى (123) يقول: سألت الشافعي عن إباحة ~~أهل المدينة السماع فقال الشافعي: ولا أعلم أحدا من علماء الحجاز كره ~~السماع إلا ms7 ما كان منه في الأوصاف. فأما الحداء وذكر الأطلال والمرابع ~~وتحسين الأصوات بألحان الشعر فمباح. PageV01P010 # فهذا طرف مما قاله الأئمة فيه بعد أن استقصيت ذلك في مسألة السماع. وفي هذا ~~كفاية في هذا الموضع، ثم تذكر بعد هذا ما قال فيه أئمة العارفين المتحققين ~~والعارفين بموارد الأمور ومصادرها # فمن ذلك ما سمعت عبد الواحد بن بكر (124) يقول: سمعت محمد بن أحمد ~~الزبيري (125) يقول: السماع حقائق بين الله تعالى وبين العبد، فإذا ورد في ~~السماع وارد شاكل حاله تحركت الحقائق التي بينه وبين الله، فأوردت مع ~~تحريكها الوجود، وهو ذوق القلب من ذلك النوع الذي العبد مراد # به ومخصوص. # سمعت الإمام أبا سهل محمد بن سليمان رحمه الله وسئل عن السماع فقال: ~~المستمع بين استتار وتجل، فالاستتتار يورث التلهيب، والتجلي يورث التبريد، ~~والاستتار يتولد منه حركات المريدين وهو محل الضعف والعجز، والتجلي يتولد ~~منه سكون الواصلين هو محل الاستقامة والتمكين، فكذلك محل الحضرة ليس فيها ~~(126) إلا الذبول تحت موارد إلهية. قال الله تعالى: ( فلما حضروه قالوا ~~انصتوا) (127). # وسمعت عبد الواحد بن علي (128) يقول: في السماع مناظر وأخطار لا يحوزها ~~إلا العلماء الربانيون الفانون عن نفوسهم وحظوظهم الراسخون في علم الغيوب، ~~المشاهدون حقائق الأقدار بمجاريها على الأكوان لها وعليها فناء وبقاء وقبضا ~~وجمعا وتفرقة. # سمعت أبا علي بكر محمد بن عبد الله الرازي (129) يقول: سمعت أبا محمد ~~الجريري # (130) يقول: سمعت الجنيد يقول: السماع بين للمسلم المسلم وكشف للمؤمن، وتلويح # للمتيقن، ونزهة للعارف، وكل له مكانة. PageV01P011 # سمعت أبا عثمان الحيري (131) يقول: إذا تحقق العبد بالله غار عليه الحق فلا ~~يسمع إلا منه، وأسقط عنه بآل الفصل الزعيم الوصل وإن كان لا وصل ولا فصل في ~~الحقيقة. # فهذه أطراف مما قالت الحكماء فيه من وصف السماع والمستمع: وسنذكر بعد هذا ~~ما السماع وما يجب على المستمع من آدابه. # فمن ذلك ما قيل: إن السماع تجرع الأشرار الصافية لما يرد عليها من فوائد ~~الحق وزوائده. # وقيل: السماع تجارب المريدين، وبيان المتحققين، وتهييج شوق المحبين، ~~وتسلية ms8 أفئدة الصادقين، وهتك أستار المبطلين. # وقيل: السماع ميزان الرجال ومرآة الأبطال. # وقيل: السماع ما تقهرك بداهته لا ما تريغه على نفسك بالعلل. # وقيل: السماع تطلب مفقود أو تحقق موجود. # وقيل: ما سمعت فهو منة وما أسمعت فهو بركة. # ومن آداب السماع ألا يقعد على السماع إلا مع أهله ومن يكون لك زيادة في ~~مجالسته، وترك الإنكار على من تحرك في المجلس أو تواجد عرفت مقصودة في ~~حركته ووجوده أم لا ، وترك الاقتراح على القوال، وترك التقليد في السماع، # وأكيس المستمعين من ميز بين وجده ووجوده وتواجده، ولا يجري فيه مجرى ~~العادات والطباع. ومن العارفين والطباع. ومن العارفين بالسماع من قدم حال ~~من يؤثر فيه # السماع ويحركه، ومنهم من قدم حال الساكنين والمتمكنين، ومنهم من قال: إن من # الواردات ما يوجب السكون فالسكون فيه أفضل ومنها ما يوجب الحركة فالحركة فيه PageV01P012 ~~أتم، ومنهم من قدم صاحب المكان على المتمكن، ومنهم من قدم المتمكن على صاحب # المكان. ولكل واحدة من هذه العبارات شرح يطول ذكره بيناه في كتاب (شرح # الأحوال). وقد ذكرت في هذه الفصول ما فيه غنية للناظر إذا ساعده التوفيق # وكرمه الحق والتحقيق والله تعالى ولي بلوغنا إلى محل المتحققين في ~~الأحوال # بمنة وسعة رحمته. ن (آمين) (132). # آخر جزو السماع، وقد تم بحمد الله ومنه وحسن توفيقه وفرغ منه وقت الضحى يوم # الاثنين الخامس من جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين وخمسماية. # كتبه محمد بن أبي المحاسن بن أبي الفتح بن أبي شجاع الكرماني المكتني ~~بأبي العلا. # الحمد لله رب العالمين وصلواته على نبيه محمد وآله أجمعين. PageV01P013 ms9