######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_000005
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: الشيخ المفيد
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 413
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: أحكام النساء
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_000005
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/5_أحكام-النساء-الشيخ-المفيد
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: الشيخ مهدي نجف
#META# 041.EdNUMBER :: الثانية
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: 1414 - 1993 م
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# بسم الله الرحمن الرحيم [رب يسر برحمتك] (1) الحمد لله الذي هدى العباد
~~إلى معرفته، ويسر لهم (2) سبيل عبادته، وأعانهم على العمل بطاعته، ورغبهم
~~في ذلك بالجزيل من ثواب جنته، وحذرهم خلافه ومعصيته بشديد عقابه ونقمته،
~~فأجاب إلى دعوته من وفق لذلك برحمته، وعند عن أمره من خذل بضلاله وشقوته،
~~والحجة الغالبة في ذلك لله سبحانه على بريته، وصلى الله على صفوته من خلقه،
~~محمد والبررة الطاهرين من عترته وسلم.
# وبعد: فإني (3) لما عرفت من آثار (4) السيدة الجليلة الفاضلة أدام الله
# PageV00P013
# إعزازها (1) جمع الأحكام التي يعم في المكلفين من الناس، ويختص النساء
~~منهم على التمييز لهن والابراز، ليكون ملخصا في كتاب يعتمد للدين، ويرجع
~~إليه فيما يثمر العلم به (2) واليقين، وأخبرني برغبتها أدام الله توفيقها
~~في ذلك، من سكنت إلى خبره، وسألني الايجاز فيما أثبته منه، ليخف حفظه على
~~متأمله ومعتبره، استخرت الله تعالى في ذلك، وأمليت ما يحويه هذا الكتاب مما
~~تقدم بذكره الخطاب، والله الموفق للصواب.
# PageV00P014
# باب ما يعم كافة المكلفين فرضه، ولا يسقط عنهم مع كمال عقولهم اعتقاد
~~التوحيد لله سبحانه، ونفي التشبيه عنه، والتعديل له في الأفعال، ونفي العبث
~~عنه وقبائح الأعمال، واعتقاد البعث بعد الموت، والنشور، والجنة، والنار.
# واعتقاد النبوة لمحمد بن عبد الله، خاتم النبيين صلى الله عليه وآله،
~~وأنة لا نبي بعده والتصديق له فيما جاء به عن ربه (1) جلت عظمته.
# واعتقاد الحق في شرعه، والعمل بما عم فرضه منه، من الطهارة، والصلاة،
~~والزكاة لمن وجب عليه، والصيام لمن توجه (2) فرضه إليه، والحج لمن استطاع
~~إليه سبيلا.
# واعتقاد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وأنه كان
~~الخليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله في مقامه، والإمام المقدم على
~~الكافة بعد وفاته، وأنه أفضل الخلق من بعده، وأن الموالاة له موالاة (3)
~~لرسول الله، والمعاداة له معاداة لرسول الله صلى الله عليه وآله، وأنه كان
~~القائم بالقسط في دين الله بمودته، والبراءة من أعدائه الدائبين بمخالفته.
# واعتقاد إمامة الحسن والحسين عليهما السلام من ms01 بعده، وأن
# PageV00P015
# الأئمة بعد (1) الحسين من ولده بالنص عليهم، والتوقيف (2) على إمامتهم،
~~والدعوة إلى اعتقاد فرض طاعتهم، والقربة إلى الله بولايتهم، والبراءة إليه
~~ممن انطوى على عداوتهم، وانتظار دولة الحق في عاقبتهم، والقطع على أنهم
~~أفضل من سائر رعيتهم.
# واعتقاد وجوب ولاية أمير المؤمنين، وعداوة الكافرين، والمودة لأهل الطاعة
~~في الدين، والنصيحة لأهل التوحيد والمعرفة واليقين.
# * * *
# PageV00P016
# باب ما يخص فرضه بمن (1) كلفه الله، وأمره، ونهاه من النساء الأحرار
~~والإماء، على الجملة لذلك، والتفصيل قد تقدم القول في فرض الطهارة للصلوات،
~~وأنه يعم المكلفين (2) من الناس، غير أن في (3) كيفيته اختلافا بين أفعال
~~النساء والرجال فيه، وفي سنة ذلك، والفضل المندوب فيه.
# فمما يخالف عمل الرجال فيه عمل النساء، أن الرجال إذا أرادوا الاستنجاء،
~~كان استنجاؤهم طولا، وينبغي للنساء أن يستنجين عرضا.
# فإذا غسل الرجال أيديهم في الطهارة بدأوا بغسل ظواهر أذرعهم (4)، وينبغي
~~للنساء أن يبتدئن بغسل بواطنها.
# وإذا مسح الرجال رؤوسهم في الوضوء وضعوا أيديهم على نفس البشرة منها،
~~فمسحوا بمقدار ثلاث أصابع مضمومة مع الشعر.
# وللنساء أن يدخلن إصبعا من أصابع أيديهن تحت القناع، فيمسحن بمقدار أنملة
~~واحدة في ثلاث صلوات، وهي الظهر والعصر والعشاء الآخرة، وإن ألقين القناع
~~ومسحن بأكثر من ذلك كان أفضل،
# PageV00P017
# ويجزيهن ما ذكرناه، ويضعن القناع في صلاتين، وهي الغداة والمغرب، ويمسحن
~~برؤوسهن على التمام حسب مسح الرجال كما ذكرناه.
# وإنما رخص لهن في الصلوات تيسيرا عليهن، ورفعا للمشقة عنهن.
# فصل ومن احتلم من الرجال، أو جامع وأنزل الماء، كان عليه أن يستبرئ
~~بالبول قبل الغسل، فإن لم يفعل، ووجد بعد الغسل بللا كان عليه إعادة الغسل.
# وليس يجب مثل ذلك على النساء.
# باب الحيض وإذا حاضت المرأة، فلتعتزل الصلاة، ولا تقرب المسجد إلا عابرة
~~سبيل لحاجة تدعوها إلى ذلك، وعليها أن تتوضأ عند وقت (1) كل صلاة، وتجلس
~~للصلاة فيه (2)، وتستقبل القبلة، وتقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
~~الله والله أكبر، وتستغفر الله لذنوبها، وتصلي على محمد وآله.
# فيكون تسبيحها ذلك واستغفارها وصلاتها ms02 على النبي وآله عليهم السلام
~~بمقدار زمان صلاتها لو كانت تصليها على طهارة و (3) نحو ذلك من الزمان.
# PageV00P018
# ولا ينبغي - إن كان لها زوج - أن تمكنه من نفسها، وإن كانت أمة فلا
~~يقربها سيدها حتى تطهر من دم حيضها، قال الله سبحانه:
# ﴿ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى
~~فاعتزلوا النساء في المحيض، ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فآتوهن من
~~حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ (1) فصل وأقل
~~زمان الحيض ثلاثة أيام بلياليها، وأكثره عشرة أيام بلياليها، فما بين ذلك،
~~فلا يكون حيض أقل من ثلاثة أيام، ولا يكون أكثره أكثر من عشرة أيام.
# وإذا انقطع دم الحيض ولم تعلم المرأة هل انقطع لغايته (2) أم لغير ذلك؟
~~استبرأت (3) بقطنة تحتملها، فإن خرج عليها دم وإن قل فما انقطع لغايته.
# وإذا رأت المرأة يوما أو يومين ولم تره بلياليها متوالية فليس بدم حيض،
~~فلتقض الصلاة التي تركتها في اليوم أو اليومين.
# فإن رأته أكثر من عشرة أيام متتابعة، فليس بدم حيض لكنه دم استحاضة،
~~فعليها أن تغتسل في اليوم الحادي عشر قبل الفجر أو عنده، وتصلي وتصوم إن
~~أرادت الصوم.
# PageV00P019
# والحائض لا تصوم في حيضها فرضا ولا تطوعا، كما لا تصلي فرضا ولا تطوعا،
~~ولا يجوز لها أن تقرب قبر النبي عليه السلام، ولا قبر إمام من أئمة آل محمد
~~عليهم السلام، ولا بأس بأن تقف بأبواب مشاهدهم، ولا تلج مواطن الصلاة منها.
# ولا تقرب الطواف بالبيت.
# ولا بأس أن تسعى بين الصفا والمروة، وتحضر المشاعر كلها.
# وتحرم بالحج والعمرة وهي حائض، لكنها لا تدخل المسجد الحرام ولا مسجد
~~النبي صلى الله عليه وآله، ولا شيئا من المساجد على ما قدمناه.
# وإذا أرادت الإحرام بالحج أو العمرة وهي حائض لحلول وقت الاحرام عليها
~~وتضيقه (1)، وهي أن تكون على حيضها في آخر الميقات، اغتسلت وأحرمت من غير
~~صلاة.
# ولا يجوز للحائض، والنفساء، والجنب من النساء والرجال: أن يضعوا أيديهم
~~على شئ من القرآن مكتوب ms03 في لوح أو صحيفة أو غير ذلك، فإن كان المصحف في
~~غلاف لغلافه (2)، كان لهم أن يحملوه بها، ولا بأس أن يلمسوا أطراف الورق من
~~المصحف إذا لم تكن أيديهم تقع على شئ مكتوب من القرآن، ويمسوا الجلد الذي
~~فيه الورق، والأفضل اجتناب ذلك كله، والتعظيم (3) للقرآن، والاجلال له
~~والاكبار (4).
# وللحائض أن تقرأ من القرآن كله ما بين آية إلى سبع آيات، [ولا
# PageV00P020
# تقرأ أكثر من سبع آيات] (1). ولا يجوز لها أن تقرأ شيئا من سورة سجدة
~~لقمان (2)، ولا من سورة حم السجدة، ولا من سورة النجم، ولا من سورة اقرأ
~~باسم ربك الذي خلق، لأن (3) في هذه السور الأربع سجودا مفروضا، ولها من
~~أجله حرمة تمنع من قراءة شئ من السور (4)، ولا يجوز مثل ذلك للنفساء، ولا
~~للجنب كما قدمناه.
# ومن سمع تلاوة موضع السجود، فإن لم يكن طاهرا فليوم بالسجود إلى القبلة
~~إيماءا، ولا حرج في ترك السجود عند سماع ما عدا هذه الأربع السور المذكورات
~~من مواضع سجود القرآن.
# ولا بأس للحائض، والنفساء، والجنب خاصة من الرجال والنساء، بمعالجة
~~العجن، والخبر، وغسل الثياب إذا كانت أيديهم مغسولة قبل لمس شئ مما ذكرناه
~~ولا بأس بعرق من ذكرناه، والصلاة في لباسه ما لم يكن فيه شئ من النجاسة.
# فصل فالمرأة إذا استحاضت، فعليها الاستبراء، وغسل الفرج بالماء، وحشوه
~~بالقطن وشده بالخرق. فإن كان الدم يرشح قليلا لا يرشح من الخرق، كان على
~~المرأة نزعه عند وقت كل صلاة، وتجديد الطهارة للصلاة
# PageV00P021
# الحاضرة، واستيناف قطن طاهر لم يلحقه الدم وخرق طاهرة.
# فإن رشح الدم على الخرق، كان على المرأة نزعه عند الفجر وغسل الفرج،
~~وإبدال القطن والخرق بغيرها ما (1) لم تنله نجاسة، ثم تتوضأ وضوء الصلاة،
~~وتغتسل كغسلها من الجنابة، وإن فعلت ذلك لصلاة الليل والغداة جاز وكفاها عن
~~الغسل للفجر، وإن اغتسلت قبل أن تستبدل القطن والخرق بعد الوضوء كان ذلك
~~أحوط، وتتوضأ لباقي الصلوات، و (2) تجدد الوضوء في وقت كل صلاة، وتستبدل
~~الخرق والقطن.
# وإن غلب الدم ms04 حتى يزيد على الرشح، اغتسلت ثلاثة أغسال في اليوم والليلة،
~~لكل صلاتين غسلا، وتجمع بين الصلاتين.
# فتغتسل للظهر والعصر غسلا، وتستبدل القطن والخرق، وتجعل صلاتها للظهر في
~~آخر وقت الظهر، وتصلي العصر في عقيبها، من غير أن تفصل بينهما بنافلة،
~~وتجعل النوافل قضاء، وإن جمعت بين الصلاتين الظهر والعصر في أول (3) أوقات
~~الظهر أو وسطها، لم تحرج بذلك.
# وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة غسلا ثانيا، وتجمع بينهما، فتصلي المغرب في
~~آخر أوقاتها، وتصلها بالعشاء الآخرة، وتجعل نوافل المغرب بعد العشاء
~~الآخرة، وتصلها بالوتيرة التي هي نافلة العشاء.
# وتغتسل لصلاة الليل، وتستبدل القطن والخرق، وتصليها وبعدها الفجر وركعتي
~~الصبح بذلك الغسل. فإن كانت ممن لا يتفق لها نوافل الليل اغتسلت لصلاة
~~الغداة على ما قدمناه.
# PageV00P022
# فصل وإذا التبس على المرأة دم الحيض من دم الاستحاضة، اعتبرت ذلك بلون
~~الدم وكثافته، ورقته، وبرودته، وحرارته.
# فإن كان الدم غليظا، شديد الحمرة يميل إلى السواد، يخرج بحرارة تحس به
~~فهو دم حيض.
# وإن كان رقيقا صافي اللون يميل إلى الصفرة، يخرج بغير حرارة وربما أحست
~~فيه ببرودة، فهو دم استحاضة.
# ومن بلي من النساء باطباق الدم، فلتترك الصلاة في الأيام التي كانت تعتاد
~~(1) فيها لدم الحيض، فإذا زالت اغتسلت كما ذكرناه في أبواب الاستحاضة،
~~وعادت إلى الصلاة والصيام.
# وإن كانت ممن لا تستقر لها عادة في الحيض معروفة اعتبرت الدم، واستظهرت،
~~واحتاطت لدينها إن شاء الله.
# فصل وليس على الحائض أن تقضي ما فاتها من الصلاة، لكنها تقضي ما فاتها من
~~الصوم المفروض.
# وكذلك النفساء ليس عليها قضاء ما فاتها من الصلاة في أيام نفاسها لكنها
~~تقضي ما فاتها من الصوم المفترض على ما ذكرناه.
# PageV00P023
# وإن فاتها صوم التطوع، لم يكن عليها قضاؤه، فإن قضته احتسبت بذلك، ولا
~~تقضي صلاة على كل حال.
# فإذا (1) حاضت المرأة وهي صائمة أفطرت وقت حيضها، وقضت ذلك اليوم وإن كان
~~حيضها قبل مغيب الشمس بلحظة واحدة.
# وإذا طهرت في شهر الصيام، أمسكت في الوقت الذي تطهر فيه من اليوم ms05 عن
~~الأكل والشرب، ولو كان الوقت في أول النهار وعليها قضاء ذلك اليوم.
# وكذلك حكم النفساء إذا وضعت حملها وكانت صائمة أفطرت.
# فإذا انقطع دم نفاسها في بعض يوم من شهر رمضان أمسكت بقية يومها، وعليها
~~القضاء.
# إذا رأت الحامل دما على حملها، فليس ذلك بحيض يمنع من الصلاة والصيام
~~فلتصل ولتصم، ولا تترك شيئا من ذلك بسبب الدم الذي رأته على الحمل، ويعمل
~~فيه على ما ذكرناه من عمل المستحاضة، فتغسل فرجها، وتحتشي بالقطن، وتتشدد
~~بالخرق، وتصلي وتصوم، وحكمها في ذلك حكم المستحاضة على ما فصلناه وبينا
~~القول فيه وشرحناه.
# وليس تحرم المستحاضة على زوجها إلا (2) الحامل التي ترى الدم على حملها،
~~وإنما الشئ الذي يحرم المرأة على زوجها دم الحيض ودم النفاس، ولا يقرب
~~الحائض والنفساء أزواجهما ما دامتا في الدم، فإذا تطهرتا لم يكن
# PageV00P024
# حرج على الزوج في لمسها إن شاء الله.
# وأقل دم النفاس انقطاعه ولو كان بعد ساعة من وضع الحمل، وأكثره عشرة
~~أيام.
# فإن استمر الدم بالتي تضع حملها فرأته بعد العشرة الأيام فليس ذلك بدم
~~نفاس بل هو استحاضة، وعلي المرأة حينئذ أن تغتسل قبل الفجر من الحادي عشر
~~وتحتشي، وتعمل ما تعمله المستحاضة، وتصلي وتصوم إن شاء الله.
# وأحكام النساء من بعد الذي وصفناه في الوضوء والغسل كأحكام الرجال سواء،
~~إنما يتميزن من الرجال في باب الطهارة بما ذكرناه، وبينا القول فيه
~~ووصفناه.
# والنساء يشركن الرجال في الندبة إلى الأغسال المسنونة كغسل الجمعة،
~~والعيدين، وليلة النصف من شعبان، وأول ليلة من شهر رمضان، وليالي الإفراد
~~منه، وليلة الفطر، والإحرام بالحج والعمرة، ولدخول مكة، ودخول البيت
~~الحرام، وزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وزيارة الأئمة عليهم
~~السلام.
# باب أحكام النساء في الصلوات والمرأة (1) إذا قامت إلى صلاتها فليس عليها
~~للصلاة أذان ولا إقامة.
# فإن تشهدت بالشهادتين، فقالت: (أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد
# PageV00P025
# أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله)
~~من غير أن ms06 تجهر بها، فيسمع صوتها من ليس بمحرم لها، كانت بذلك محسنة
~~مأجورة. وإن دخلت في الصلاة بغير الشهادتين أجزأها ذلك.
# والسنة في الأذان والإقامة للصلوات تختص بالرجال، ويتأكد الأمر فيهما على
~~إمام الجماعة في الصلوات الخمس، بل هو واجب في ذلك دون ما عداه.
# فإذا وقفت المرأة في القبلة كبرت حيال وجهها، ورفعت يديها إلى دون شحمتي
~~أذنيها، ثم أرسلتهما (1) بالتكبير.
# ووضعت أصابع يدها اليمنى على ثديها الأيمن، وأصابع يدها اليسرى على ثديها
~~الأيسر.
# وجمعت بين قدميها في القيام، ولم تفرق بينهما.
# وسنة الرجال في الصلوات بخلاف ذلك، يفرق الرجل بين قدميه بمقدار أربع
~~أصابع مفرجات إلى أكثر من ذلك، وإذا كبر أرسل يديه على فخذيه.
# وإذا ركعت المرأة وضعت يديها على فخذيها، ولم تطأطئ كثيرا، لئلا ترتفع
~~عجيزتها.
# والرجل إذا ركع ألقم كفيه عيني ركبتيه، وانحنى حتى يعتدل ظهره، فحكمه في
~~ذلك بخلاف حكم النساء.
# وإذا أرادت المرأة السجود، جلست على الأرض قبل أن تضع جبهتها عليها، فإذا
~~اطمأنت بالأرض سجدت متضممة (2) بلصق ذراعيها
# PageV00P026
# إلى عضديها إلى جنبها، وفخذيها إلى بطنها لاطئة (1) بالأرض.
# فإذا أرادت القيام من السجدتين جلست ثم قامت، فإذا تعدت للتشهد جلست على
~~أليتيها، ورفعت ساقيها، ووضعت باطن قدمها (2) على الأرض، وضمت بين ساقيها
~~وعيني ركبتيها.
# وحكم الرجال في ذلك يخالف ما وصفناه.
# وإذا أراد الرجل السجود أهوى بيديه إلى الأرض قبل ركبتيه، ثم سجد منفرجا
~~قد رفع ذراعيه (3) عن عضديه (4) عن جنبيه، وفخذيه عن ساقيه، ويرفع بطنه عن
~~فخذيه، ويسجد على سبعة أعظم: الجبهة، وباطن الكفين، وعيني الركبتين، وأطراف
~~أصابع الرجلين، ويرغم بأنفه إرغاما.
# فإذا جلس (5) للتشهد جلس على أليتيه، واعتمد على اليسرى منهما قليلا،
~~وخفض فخذه اليسرى ورفع فخذه اليمنى.
# فهذا حكم الرجال فيما عددناه من هيئة الصلاة، وحكم النساء ما شرحناه من
~~ذلك والله ولي التوفيق.
# وسترة المرأة الحرة في الصلاة قميص وخمار، تغطي به رأسها، لا أقل من ذلك،
~~ولا يجوز لها أن تصلي في قميص كثيف (1) وإن كان عليها سراويل أو ms07 مئزر.
# PageV00P027
# والرجل يجوز له ذلك، إذا كان عليه سراويل أو مئزر.
# وللأمة أن تصلي مكشوفة الرأس.
# والصبية الحرة تصلي أيضا مكشوفة الرأس قبل بلوغها الحلم، وستره أفضل،
~~فإذا بلغت لم تصل إلا مغطاة الرأس، إن شاء الله.
# وللرجل أن يصلي بغير قميص إذا كان عليه مئزر أو سراويل وإزار يأتزر ببعضه
~~ويلقي بعضه على كتفيه.
# وليس حكم الرجال حكم النساء فيما [قدمنا ذكره من السترة] (1) في الصلاة
~~على ما بيناه.
# فصل وللحرة (2) أن تؤم النساء فتصلي بهن الصلوات الخمس جماعة، فإذا أمتهن
~~فلا، تتقدم عليهن في المحراب، لكن تقوم في وسطهن بارزه عنهن قليلا، ولا
~~تتقدم عليهن كثيرا، ولا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال، وللرجال أن يؤموا
~~النساء.
# وليس على النساء حضور الجمعة، ولا العيدين.
# وفرض صلاة الاستسقاء على الكفاية للرجال.
# وكذلك الصلاة على الجنائز فرض على الرجال دون النساء، وليس بفرض عام لكنه
~~فرض على الكفاية، إذا قام به بعضهم سقط عن الآخرين.
# PageV00P028
# وتصلي المرأة صلاة الكسوف في بيتها كما يصليها الرجال، وهي ركعتان، في كل
~~ركعة خمس ركعات وسجدتان، تركع في الأولى منها خمس مرات، وتسجد بعد الخامسة
~~سجدتين، وتقوم إلى الثانية فتصنع فيها كذلك، وتتشهد وتنصرف بالتسليم.
# ومن السنة للرجال أن يفزعوا (1) عند كسوف الشمس والقمر إلى مساجدهم،
~~ويصلوا فيها جماعة [إن شاءوا وفرادى] (2) غير أنه إن احترق القرص كله في
~~الكسوف كانت سنة على الرجال أن يصلوا صلاة الكسوف جماعة.
# وليس من السنة أن تصلي النساء صلاة الكسوف في المساجد، وإن صلينها جماعة
~~في بيوتهن جاز ذلك، وكان ذلك حسنا إن شاء الله.
# وللنساء أن يقصرن في سفر الطاعة كما يقصر الرجال.
# ويفطرن في شهر رمضان كما يفطر الرجال، وعليهن قضاء الصوم بعد رجوعهن إلى
~~بلادهن أو إقامتهن في بلد غير بلادهن إذا عزمن على المقام عشرة أيام
~~فصاعدا.
# وليس عليهن قضاء في تقصير الصلاة، كما أنه ليس ذلك على الرجال.
# وليس للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم لها.
# ولا تسافر إذا كانت ذات بعل ms08 إلا بإذن بعلها.
# فإن وجب عليها الحج، ولم يكن لها ذو محرم تسافر معه، خرجت بغير ذي محرم،
~~ولا تترك المفترض عليها من الحج مع الامكان إن شاء الله.
# PageV00P029
# باب أحكام النساء في الصيام المرأة (1) تصوم شهر رمضان كما تصومه الرجال،
~~ولا تترك صومه (2) إلا بحيض (3) أو نفاس، أو مرض، أو سفر على ما حكم الله
~~به في ذلك.
# ولا تصوم المرأة تطوعا إذا كانت ذات بعل حتى تستأذن بعلها فيه، فإن أذن
~~لها صامت، وإن منعها منه حرم عليها صيامه (4).
# ويكره لها أن تقضي صوم شهر رمضان بغير إذن زوجها، وليس لزوجها أن يمنعها
~~من القضاء، إلا بمثل ما يجوز لها (5) الامتناع منه على الاختيار، لمصلحة
~~تفوت بصيامها، ولا يكون ذلك إلا في نادر من الأيام، وله أن يمنعها من
~~التبرع بالصيام.
# ولا تقعد المرأة (6) إذا كانت صائمة في الماء إلى وسطها، ولا تقوم فيه
~~كذلك (7).
# وللرجال أن يفعلوا ذلك.
# PageV00P030
# وليس لهم ولا للنساء أن يرتمسوا في الماء وهم صيام حتى يغم رؤوسهم.
# ثم أحكام النساء بعد الذي عددناه، وأحكام الرجال في الصوم سواء.
# باب أحكام النساء في الزكوات والصدقات النساء والرجال في مفروض الزكاة
~~سواء، وكل ما وجب على الرجال فيما يملكونه منه الزكاة فهو واجب على النساء
~~إذا ملكنه، لا يختلف أحكامهم في هذا الباب على ما ذكرناه.
# فصل ويكره للمرأة أن تتبرع بشئ من الصدقة إلا بإذن زوجها على ما قدمناه.
# ويكره لها أن تعتق بغير إذنه، وتوقف وتنذر نذرا حتى تستأذنه فيه، فإن
~~فعلت شيئا مما ذكرناه بغير إذن زوجها كانت مسيئة في ذلك، ومضى فعلها، ولم
~~يكن للزوج رده وفسخه.
# وإذا ترك الرجل ولدين أحدهما ذكر والآخر أنثى، كان على الذكر أن يقضي عنه
~~الصوم والصلاة إن كان فاته شئ من ذلك في حياته، ولم يكن على الأنثى مثل
~~ذلك.
# ولا تعقل الإناث في قتل الخطأ، وإنما العقل على الرجال، ولذلك
~~PageV00P031
# كان لهم الميراث بالولاء، ولم يكن ذلك للنساء.
# باب أحكام النساء في الحج ms09 والعمرة وإذا استطاعت المرأة الحج وجب عليها
~~أداؤه كما يجب ذلك على الرجال، وعليهن العمرة فريضة كما هي مفترضة على
~~الرجال.
# وإذا أحرمت المرأة للحج أو العمرة فليس عليها التعري من اللباس كما يجب
~~ذلك على الرجال.
# وليس عليها كشف رأسها في الاحرام كما يجب ذلك على الرجال.
# وليس عليهن الجهر بالتلبية كما يلزم ذلك الرجال، بل ينبغي للنساء أن
~~يخفضن أصواتهن بالتلبية، لئلا يسمعهن من ليس لهن بمحرم من الرجال.
# وتسور (1) المرأة قناعها على وجهها إلى طرف أنفها في الاحرام إن احتاجت
~~(2) إلى ذلك، فإن لم تدعها إليه حاجة كشفت وجهها، لأن إحرام النساء في
~~وجوههن، وإحرام الرجال في رؤوسهم على ما ثبتت (3) به السنة، وتقرر في شرع
~~الإسلام.
# وليس على النساء أن يستلمن الحجر الأسود، كما أن السنة في ذلك على
~~الرجال.
# PageV00P032
# ويسقط عنهن الهرولة بين الصفا والمروة، ولا يسقط ذلك مع الاختيار عن
~~الرجال، ولو خلا موضع السعي للنساء فسعين فيه لم يكن به بأس.
# ويستحب للصرورة من الرجال أن يدخلوا الكعبة.
# ويطأوا المشعر الحرام بأرجلهم.
# وليس على النساء دخول الكعبة وإن كن صرورات، ولا عليهن وطء المشعر، ولا
~~لهن في ذلك سنة كما ذكرنا.
# وللمرأة أن تتمتع بالعمرة إلى الحج، كما أن ذلك للرجال.
# ولها أن تقرن الحج وتسوق الهدي، ولها الإقران إلا أنها إذا لم تكن من
~~حاضري المسجد الحرام ففرضها التمتع بالعمرة إلى الحج، كما أن ذلك فرض
~~الرجال الذين ليسوا من حاضري المسجد الحرام، قال الله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما
~~استيسر من الهدي - إلى قوله - ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد
~~الحرام﴾ (1).
# والصرورة من الرجال: هو الذي ابتدأ في الحج لم يكن سلف له حج من قبل يجب
~~عليه حلق رأسه، ومن حج حجة الإسلام ثم عاد بعد ذلك إلى الحج فليس بصرورة،
~~فإن حلق رأسه عند احلاله من الاحرام كان أفضل، وإن قصر أجزأه.
# وليس على النساء وإن كن صرورات أن يحلقن رؤوسهن، ms10 ولا شيئا منها، وإنما
~~عليهن التقصير.
# والرجال والنساء معا إذا تمتعوا بالعمرة إلى الحج، فأحلوا من العمرة،
~~يقصرون من شعور رؤوسهم، فهذا هو الاحلال بين إحرامي
# PageV00P033
# العمرة إلى الحج.
# فإذا أنشأوا الاحرام بالحج، اجتنبوا ما يجتنبه المحرم، ولا يجوز لهم أن
~~يقصروا شيئا من شعورهم فإذا كان يوم النحر ونحروا هديهم (1) أو ذبحوا كان
~~عليهم التقصير، يحلق الرجال رؤوسهم في حج الصرورة، ويقصر من ليس بصرورة، إن
~~شاءوا الحلق كان أفضل له كما قدمناه.
# ويقصر النساء من شعور رؤوسهن كما وصفناه، سواء كن صرورات أو غير ذلك.
# ولا يجوز للرجال أن يحجوا إلا على [اختتان، وإزالة الغلفة] (2) عنهم،
~~وربما أسلم رجل من الكفار وهو ذو غلفة، فأراد الحج، فمن شرطه إذا اتفق له
~~ذلك، لمثل ما ذكرناه ونحوه. (3).
# وإذا وطئ المحرم امرأته وما محرمان على اختيار منهما (4) جميعا لذلك،
~~كانت عليهما كفارتان، يكفر كل واحد منهما عن نفسه ببدنة، وإن كانت المرأة
~~مكرهة على ذلك، كان علي الرجل كفارتان عنه وعنها.
# ومتى كان الجماع منهما قبل الوقوف بأحد (5) الموقفين، كانت عليهما
~~الكفارة حسب ما شرحناه، والحج من قابل.
# فإن كان ذلك منهما بعد وقوفهما بالموقفين أو بأحدهما، فليس عليهما حج من
~~قابل، وعليهما الكفارة مثل ما بيناه.
# PageV00P034
# وإن كان الجماع منهما دون الفرج، فليس عليهما حج من قابل، سواء كان ذلك
~~قبل وقوفهما بالموقفين، أو بأحدهما، أو بعد ذلك، وإنما عليهما الكفارة
~~خاصة.
# ومن السنة فيمن وجب عليه الحج من قابل بإفساد حجه بالجماع، أن يفرق بينه
~~وبين امرأته في الموضع الذي كان منهما ما كان، حتى يقضيا المناسك، ثم
~~يجتمعان (1) من بعد.
# ويكره للرجل إذا أحرم أن يضع يده على جسد امرأته بشهوة، أو يضمها إليه،
~~أو يلقمها بيده. وكذلك يكره لها أن تفعل (2) بزوجها مثل ذلك. وحكم الأمة
~~والحرة في هذا سواء.
# ولا ينظر المحرم في المرآة، والرجال والنساء في هذا سواء.
# وللنساء أن يحرمن في الحرير والديباج ونحوه، ولا يحل ذلك للرجال.
# وليس لهن أن يحرمن في ms11 الحلي، كما أن لهن الاحرام في الحرير من الثياب.
# ومن السنة لمن أراد الحج وكان صرورة، أن يوفر شعر رأسه من أول ذي القعدة،
~~ولا يقربه بتقصير ولا حلق، فإن فعل ذلك كان عليه دم يهرقه.
# وليس السنة في النساء مثل ذلك لأنه لو قصرت الصرورة من شعر رأسها في ذي
~~القعدة وقبل إحرامها لم تحرج (3) بذلك، ولم تحل بسببه عليها فيه.
# والمرأة إذا حاضت قبل الميقات، أو نفست اغتسلت.
# PageV00P035
# وإذا بلغت الميقات أحرمت من غير صلاة الاحرام.
# وإن كانت حائضا عند دخولها مكة قضت المناسك كلها إلا الطواف بالبيت،
~~فإنها لا تقربه حتى تطهر، ولها أن تشهد عرفة، والمشعر الحرام، وتذبح يوم
~~النحر أو تنحر، وترمي الجمار، لكنها لا تدخل شيئا من المساجد حتى تطهر،
~~فإذا طهرت قضت ما فاتها من الطواف إن شاء الله.
# باب أحكام النساء في النكاح والمرأة إذا كانت كاملة العقل، سديدة (1)
~~الرأي، كانت أولى بنفسها في العقد على نفسها، وفي البيع، والابتياع،
~~والتمليك، والهبات، والوقوف، والصدقات وغير ذلك من وجوه التصرفات، غير أنها
~~إذا كانت بكرا ولها أب، أو جد لأب، فمن السنة أن يتولى العقد عليها أبوها،
~~أو جدها لأبيها إن لم يكن لها أب، بعد أن يستأذنها في ذلك، فتأذن فيه،
~~وترضى ولو عقدت على نفسها بغير إذن أبيها، كان العقد ماضيا وإن أخطأت السنة
~~في ذلك.
# وإذا كانت ثيبا، فلها أن تعقد على نفسها بغير إذن أبيها، ولا تخطئ بذلك
~~سنة.
# وإذا مات الرجل عن بنت (2) صغيرة، فليس لأحد من ذوي
# PageV00P036
# أرحامها وعصبتها أن يعقدوا عليها عقد نكاح حتى تبلغ، إلا أن يكون أبوها
~~قد جعل بعضهم وصيا عليها في ذلك.
# فإن كان لها جد لأب قام مقام الأب من العقد عليها، ولم يكن لها عند
~~بلوغها الاعتراض في ذلك، وإن عقد عليها غير جدها لأبيها من ذوي أرحامها
~~وعصبتها، أو غيرهما من الناس، كان العقد موقوفا على بلوغها ورضاها، فإن
~~رضيت عند البلوغ به وأمضته ثبت، وإن كرهته بطل.
# وإذا ms12 عقدت المرأة على نفسها لرجل عقد نكاح، فلها أن تمنع نفسها منه حتى
~~تقبض مهرها إن كان معينا، وإلا كان لها مهر المثل، وليس للزوج إكراهها على
~~تسليم نفسها قبل توفيتها المهر.
# ومتى عجز الزوج عن تسليم المهر إليها، أو ماطلها (1) به مع التمكن منه،
~~كان عليه الإنفاق عليها في منزلها، وإن لم يكن اجتمعت (2) معه، ولم يكن له
~~الحمل لها على الاجتماع، من أجل الإنفاق الواجب عليه، وإنما له ذلك بعد دفع
~~المهر إليها على ما ذكرناه.
# وللمرأة على زوجها النفقة بالمعروف، والكسوة، والسكنى، وليس لها الاقتراح
~~بأكثر من ذلك.
# ومن تزوج امرأة على حكمها، فلها أن تحكم عليه في المهر بالسنة فما دون
~~ذلك، وليس لها أن تحكم عليه بأكثر من مهر السنة.
# والسنة في المهر خمسمائة درهم بالغا ما بلغ، فقد وجب عليه لها ما أوجبه
~~على نفسه.
# وأقل المهر درهم واحد فضة جيدة لا غش فيه، أو ما يقوم مقامه من
# PageV00P037
# العروض بقدر قيمته، ولا بأس أن يعقد الإنسان عقدة نكاح على تعليم سورة من
~~القرآن أو آية منه، ثبتت السنة بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله (1).
# ولا يجوز العقد على شئ من المحرمات كالخمور، والعيدان، وآلات الملاهي
~~ونحو ذلك مما حظر الله تملكه في الإسلام.
# وعلى المرأة أن تطيع زوجها، ولا تعصيه إلا فيما حظره الله تعالى، وليس
~~لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه، ولا تغضبه، ولا تسخطه، ولا تهاجره، ولا
~~تشاقه، وعليها أن تحفظ نفسها عليه، وتؤدي أمانته إليه، وتلين له في الكلام،
~~وتسره في جميع الفعال. فقد روي عن النبي صلى الله
# PageV00P038
# عليه وآله أنه قال: (جهاد المرأة حسن التبعل) (1).
# وقال عليه السلام (لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد
~~لزوجها) (2).
# وليس للمرأة أن تتصرف في مال بعلها إلا بإذنه، فإن ضيق عليها في القوت
~~والمأدوم، كان لها أن تأخذ من ماله بغير إذنه ما لا بد لها منه، ولا تأخذ
~~أكثر من ذلك.
# وعلى الرجل أن ms13 يحسن إلى زوجته، ويحلم عن غلظها، ويتجاوز عن سوطها (3)
~~ويكثر من الرفق بها، ويقوم بمؤنتها، ولا يمنعها حقا يجب لها.
# فإذا حلف الرجل بالله أن لا يطأ زوجته، كانت بالخيار في تركه ويمينه، أو
~~رفعه إلى الحاكم.
# فإن رفعته إلى الحاكم أنظره أربعة أشهر، فإن كفر عن يمينه وعاد إلى زوجته
~~فقد قضى ما عليه، وإن أبى إلا المقام على شقاقها ألزمه أن يفئ
# PageV00P039
# أو يطلق، فإن امتنع من الأمرين جميعا حبسه في محبس من قصب حتى يفئ أو
~~يطلق، إلا أن تعفو المرأة عن حقها عليه، فيسقط حينئذ بعفوها عنه.
# وكذلك إذا ظاهر الرجل من امرأته، كان لها أن تستعدي عليه إلى الحاكم،
~~[فينظره الحاكم] (1) ثلاثة أشهر، فإن كفر عن يمينه وعاد إلى زوجته، وإلا
~~ألزمه طلاقها.
# والحكم فيه كالحكم في الايلاء وإن كانت فديتهما (2) تختلف حسب ما ذكرناه.
# وإذا حدث بالرجل عنة تمنعه (3) من الجماع، كان للمرأة أن ترفع أمرها إلى
~~الحاكم إن اختارت ذلك، فإن رفعته (4) إلى الحاكم وذكرت حاله (5) أنظره سنة
~~من يوم استعدت عليه زوجته ليعالج نفسه، فإن وصل إلى امرأته في السنة مرة
~~واحدة لم يكن لها عليه عدوي (6)، فإن لم يصل إليها ألزمه الحاكم فراقها إن
~~اختارت ذلك.
# وإذا حدث بالرجل جنة، فكان يعقل معها أوقات الصلوات، لم يكن لزوجته عليه
~~حكم في فراقه لها، وإن لم يعقل أوقات الصلوات كان لها فراقه، وفرق الحاكم
~~بينهما.
# PageV00P040
# وليس سوى هذين الموضعين في الحكم كما ذكرناه، بل على المرأة أن تصبر
~~عليه، وليس لها خيار معه.
# وتفصيل هذه الجملة، أنه إن حدث بالزوج جذام، أو برص، أو شل (1)، أو فساد
~~مزاج، وما أشبه ذلك من الأمراض، لم يكن للمرأة عليه ما لها على من حدث به
~~عنة أو جنون.
# وإذا دلس العبد نفسه على الحرة، وادعى أنه حر، وزوجته على ذلك، ثم ظهر
~~لها أنه عبد، كانت بالخيار، إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت فارقته بغير طلاق.
# وكذلك إذا دلس الخصي نفسه على المرأة، ثم ms14 عرفت حاله بعد ذلك، كانت
~~بالخيار، إن شاءت أقامت عليه، وإن شاءت فارقته.
# وكذلك الحكم في العنين إذا دلس نفسه.
# ومتى رضيت المرأة بواحد ممن ذكرناه بعد علمها بحاله، لم يكن لها بعد
~~الرضا به خيار.
# وإذا كانت الأمة تحت عبد، فعتقها سيدها، كانت بالخيار بين الإقامة عليه،
~~وبين فراقه بغير طلاق.
# وإذا تزوج الرجل الأمة على الحرة بغير إذنها، كانت بالخيار، إن شاءت
~~أقامت معه، وإن شاءت فارقته بغير طلاق.
# وكذلك إن تزوج على المسلمة بالذمية، فالحكم فيه سواء.
# وإذا تزوج الرجل على المرأة ابنة أختها، أو بنت أخيها، وهي لم تأذن له في
~~ذلك، كانت بالخيار، إن شاءت قرت معه، وإن شاءت فارقته بغير طلاق.
# PageV00P041
# وليس كذلك الحكم في نكاح الرجل العمة على بنت أخيها، والخالة على بنت
~~أختها، بل على الصغرى المقام مع الكبرى، فإن كرهت ذلك فليس لها فيه خيار.
# وليس للمرأة الاعتراض على زوجها في التسري (٩) عليها بالإماء، والنكاح
~~عليها بملك اليمين، ولا لها الاعتراض عليه في نكاح ثلاث نسوة حرائر عليها
~~بعقد النكاح.
# ولها إذا تزوج عليها بحرة أن تلتمس منه العدل في الإنفاق والنكاح، وتمنعه
~~من الجور عليها في الفعال، قال الله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن
~~خفتم ألا تعدلوا فواحدة، أو ما ملكت أيمانكم، ذلك أدنى ألا تعولوا﴾
~~(2).
# وإذا عجز الرجل عن نفقة زوجته، كان لها انظاره إلى ميسرة، [وليس لها
~~إلزامه الفراق إلا أن يستمر به العجز عن الإنفاق] (3).
# وليس على المرأة رضاع الولد إلا أن تتبرع بذلك، وللأب أن يستأجر لولده من
~~يرضعه، فإن رضيت الأم بقدر الأجرة التي رضيت بها الأجنبية، كانت أحق برضاعه
~~بها.
# وليس على المرأة خدمة زوجها في ثيابه، والخبز، والطبخ، وأمثال ذلك، فإن
~~تبرعت به فقد أحسنت، فإن لم تفعله لم يكن للزوج إلزامها عليه.
# PageV00P042
# باب أحكام النساء في الطلاق، والفراق، ووفاة الأزواج والمرأة إذا بانت من
~~زوجها بأحد أسباب البينونة من الطلاق، أو ms15 الخلع، أو المباراة، فعليها في
~~ذلك أحكام، ولها عليه فيه أحكام.
# وإن بانت منه بطلاق بعد الدخول بها منه، كان عليها العدة. وإن كانت من
~~ذوات الأقراء فعدتها ثلاثة قروء كما قال الله عز اسمه:
# ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
~~قروء﴾ (1).
# والقرء (2): الطهر ما بين الحيضتين، فإذا طهرت ثلاثة أطهار من يوم طلقها
~~حلت للأزواج.
# وعليه أن ينفق عليها ما دامت في العدة منه.
# وإن كان طلقها طلاقا ليس له عليها منه رجعة، فليس عليه إنفاق في عدتها.
# والطلاق الذي يملك فيه الرجعة، هو طلاق السنة، يطلقها (3) واحدة في طهر
~~منها قد اعتزلها فيه، ويشهد على طلاقه رجلين مسلمين عدلين، فهذا طلاق
~~السنة، وهو أملك برجعتها ما لم تخرج من عدتها، وليس لها اعتراض عليه في
~~الرجعة.
# PageV00P043
# فإذا خرجت من العدة كانت أملك بنفسها، ولم يكن له عليها رجعة، وكان له
~~استئناف خطبتها، كما أن ذلك لغيره من الرجال.
# وهي بالخيار إن شاءت مناكحته جاز ذلك لها بعقد مستأنف ومهر جديد، وإن لم
~~تؤثر مناكحته لم يكن له عليها سبيل.
# فصل وإن راجعها بعد التطليقة الأولى قبل خروجها من العدة، وأقام معها، ثم
~~بدا له فطلقها تطليقة ثانية كالأولى، بانت منه بها، وسرت في العدة، وكان
~~عليه نفقتها وسكناها.
# فإن بدا له فراجعها قبل أن تخرج من العدة كان أملك بها، ولم يكن لها
~~الامتناع عليه.
# فإن طلقها ثالثة كتطليقه لها في الأولة والثانية بانت منه، ولم يكن له
~~عليها رجعة، واستقبلت العدة من أولها، ولا نفقة لها عليه.
# وإذا بارأ (1) الرجل امرأته أو خالعها (2) لم يكن له عليها رجعة، ولا لها
~~عليه سكنى ولا نفقة.
# فصل والمباراة لا تكون إلا وكل واحد من الزوجين [كاره لصاحبه] (3)
# PageV00P044
# فيتفقان على المباراة، وهي أن تبرئه المرأة من حقوقها عليه ليخلي سبيلها
~~فيطلقها على هذا الشرط تطليقة (1) واحدة، في طهر، بمحضر من رجلين مؤمنين
~~عدلين.
# والمخالعة لا تكون إلا على شقاق من المرأة، وعصيان لزوجها، وترك طاعتها
~~لله (2) تشيينا ms16 له، وكراهة للمقام معه، واضطرارا له إلى برأتها، وللزوج عند
~~ذلك أن يقترح عليا براءة من حقوقها كلها علي، واعطاؤه من عندها عينا، أو
~~ورقا يقترح عليها، أو ثيابا، أو عقارا، أو دواب ونحو ذلك من الأعراض (3)
~~ليطلقها على ذلك، ويخلها عليه، ولا يكون في حرج من ذلك لموضع سفاهتها له،
~~وبغيها عليه.
# فإذا أجابته إلى ملتمسه، أشهد بخلعه لها شاهدين من المسلمين العدول، وكان
~~ذلك في طهرها.
# فإن خلعها بلفظ الخلع فهو المسنون، وإن خلعها (4) بلفظ الطلاق قام ذلك
~~مقام لفظ الخلع، وليس له عليها رجعة. كما لم يكن له على المبارئة رجعة، ولم
~~يكن له على المطلقة للعدة ثلاثا رجعة.
# غير أنه إن رغب في المبارئة، والمختلعة، فخطبهما إلى أنفسهما، واختارتا
~~مناكحته بعد الزهد الذي كان منهما فيه، كان لهما التناكح بعقد مستأنف ومهر
~~جديد.
# وليس ذلك حكم المطلقة للعدة ثلاثا، لأنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره،
~~كما بين ذلك في كتابه حيث يقول: (فإن طلقها) وهو يعني
# PageV00P045
# طلاق العدة الذي هو ثلاث بينه رجعتان ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ (١).
# ومن طلق امرأته وهو لم يدخل بها، فلا عدة عليها، ولا نفقة لها عليه، ولا
~~سكنى، ولها أن تنكح نفسها من شاءت عقيب الطلاق، ولها الخيار إن شاءت ناكحته
~~وإن شاءت امتنعت عليه.
# وإن طلقها قبل الدخول بها، وكان قد سمى لها مهرا حين عقد عليها، فعليه
~~النصف مما سماه دون جميعه، قال الله سبحانه: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة
~~فنصف ما فرضتم﴾ (٢).
# وقال سبحانه في سقوط العدة عنها: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن
~~من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ (3).
# وإن كان هذا المطلق لم يسم للتي طلقها مهرا، فليس لها عليه مهر إذا طلقها
~~قبل الدخول بها، لكن عليه أن يمتعها بحسب حاله ms17 في اليسار والتوسط وإلا
~~قتار.
# فإن كان موسرا متعها بثوب قدره ثلاثة دنانير إلى أكثر من ذلك، أو ما يقوم
~~مقامه من ورق، أو عين، أو دابة.
# وإن كان متوسطا متعها بثوب قدره دينار ونحو ذلك أو ما يقوم مقامه مما
~~عددناه.
# PageV00P046
# وإن كان فقيرا متعها بدرهم من فضة أو خاتم قدره ذلك ونحوه.
# وإذا سمى الرجل للمرأة مهرا، وسلمه إليها قبل دخوله بها، ثم طلقها قبل أن
~~يجتمعا، رجع عليها بنصف ما سلمه إليها.
# وإن كان قد عقد عليها على تعليم سورة من القرآن، أو أكثر من ذلك، أو أقل،
~~فعلمها إياها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، كان له أن يرجع عليها بقدر نصف
~~الأجرة المستحقة على ما علمها إياه.
# والحامل إذا طلقها زوجها كان عليها أنه تعتد حتى تضع حملها، وعليه
~~الإنفاق عليها، والسكنى لها، ما لم يكن طلاقه لها عند مباراة أو خلع حسب ما
~~ذكرناه.
# ومن طلق حاملا على السنة تطليقة واحدة كان أملك برجعتها ما لم تضع حملها
~~فإذا وضعت الحمل كانت أملك بنفسها منه، وهو كواحد من الخطاب.
# وإذا وضعت المطلقة حملها، جاز لها أن تعقد على نفسها عقدة نكاح عقيب
~~وضعها الحمل، لكنه لا يحل للعاقد عليها وطؤها حتى تخرج من دم نفاسها.
# فصل وإذا مات الرجل عن المرأة أو قتل، فعليها العدة أربعة أشهر وعشرا،
~~قال الله عز وجل: ﴿والذين يتوفون منكم
~~ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ (1) فأوجب العدة على
~~المتوفى عنها
# PageV00P047
# زوجها، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، أو كانت قد دخل بها قبل الوفاة، أو لم
~~يدخل بها.
# وليس للمتوفى عنها زوجها في تركته نصيب من نفقة عدة، ولا أجرة مسكن، كما
~~يجب ذلك للمطلقات على السنة حسب ما شرحناه.
# وعلى المتوفى عنها، زوجها حداد في العدة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة،
~~والحداد أن تمتنع من الزينة كلها.
# ولا تلبس من الثياب المصبوغة بالحمرة والصفرة ونحوها. ولا [بأس أن] (1)
~~تلبس الثياب السود.
# ولا ms18 تكتحل بسواد، وإن اكتحلت بالحضض ونحوه لم يكن به بأس.
# ولا تدهن بشئ من الأدهان الطيبة، وتمتنع من شم المسك والزعفران والطيب
~~كله، ولا تأكل طعاما فيه طيب، ولا تتبخر بالعود ونحوه.
# ولا تلبس شيئا من الحلي.
# وتكون على ما وصفناه من الحداد حتى تخرج من عدتها.
# وللمتوفى عنها زوجها أن تخرج إلى الحج والعمرة في عدتها. فإن عرض لأهلها
~~حق لم يكن بأس بأن تقتضيه (2)، ولا تغيب في بلدها عن منزلها.
# وليس للمطلقة أن تخرج من بيتها على حال حتى تقفي عدتها، قال الله [جل
~~اسمه] (3): (ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين
# PageV00P048
# بفاحشة مبينة) (1) يريد بالنهي لهن عن الخروج في العدة.
# وليس على المطلقة حداد، كما يجب ذلك على المتوفى عنها زوجها، وللمطلقة أن
~~تلبس الثياب المصبوغة بألوان الصبغ، وتلبس الزينة، وتشم الطيب.
# وإن كان لزوجها عليها رجعة لم يكن به بأس أن تصنع له، لعل الله تعالى
~~يقضي بينهما بالخيرة فيما يؤثرانه منها.
# وإذا مات الرجل عن امرأته وهي حامل، فوضعت حملها قبل أن يمضي عليها أربعة
~~أشهر وعشرة أيام اعتدت أربعة أشهر وعشرة أيام.
# وإن مضى عليها هذا المقدار من الزمان فلم تضع حملها وتأخر، كانت عدتها
~~وضع الحمل، ولو كان بعد تسعة أشهر من وفاته.
# وليس كذلك حكم الحامل المطلقة في عدتها، لأنها إن وضعت عقيب الطلاق بلا
~~فصل خرجت بذلك من عدتها، ولم يكن عليها عدة بالأقراء بعد ذلك.
# ومن مات عن زوجته، وكان قد سمى لها مهرا، ولم يدفعه إليها حتى مضى
~~لسبيله، كان لها ما سماه من المهر بأجمعه، تقبضه من أصل تركته قبل قسمتها،
~~سواء مات عنها وقد دخل بها أو لم يدخل بها.
# وكذلك إن ماتت وقد سمى لها زوجها مهرا، ولم يكن سلمه إليها حتى مضت،
~~فلورثتها عليه من المهر بقسط سهامهم، ويسقط عنه بحساب سهمه من ميراثها،
~~سواء ماتت وقد كان دخل بها أو لم يدخل بها.
# وإن ماتت المرأة ولم يكن سمى لها مهرا، فلا ms19 شئ لورثتها عليه.
# وكذلك إن مات عنها ولم يكن سمى لها صداقا فلا مهر لها من تركته.
# PageV00P049
# وليس للمتوفى عنها زوجها وهي حامل نفقة على الحمل في ما له، ولا على
~~العدة.
# وحكم من ليست بحامل في عدة الوفاة حكم الحامل في سقوط النفقة عليها من
~~تركة المتوفى، وينفقان على أنفسهما من أموالهما خاصة دون تركة الزوج على ما
~~قدمناه.
# ومن طلق امرأته وبينهما ولد ذكر قد فصل من الرضاع فهو أحق به من أمه، وإن
~~كان لم يفصل من الرضاع فأمه أحق به.
# وإن كان الولد أنثى، فالأم أحق بها ما لم تتزوج حتى تبلغ البنت وتتزوج،
~~فإذا تزوجت كان الزوج أحق بها.
# وإن تزوجت الأم كانت جدتها من قبل الأم أحق بكفالتها ما لم يكن لها زوج،
~~فإن كان لها زوج وضعها الأب عند من يوثق بها من النساء المسلمات المؤمنات
~~اللاتي ليس لهن بعول.
# وقد ذكرنا أن الأب إذا استأجر ظئرا (1) لولده ترضعه فإن رضيت الأم بأجرة
~~الظئر كانت أحق برضاعه بذلك الأجر.
# ويكره الارتضاع من المجوسية، والصابئية، ويكره الارتضاع ممن ولدت من
~~فجور، ولبن اليهودية والنصرانية أهون في الكراهة من لبن الفجور، ويكره لبن
~~الحمقاء لأن اللبن يعدي. وكذلك يكره الارتضاع من ذوي العاهات لما ذكرناه من
~~تعدي ذلك إلى المرتضع، وإن لم يكن محرما محظورا.
# PageV00P050
# باب أحكام النساء في الشهادات والبينات وشهادة النساء ثابتة في العذرة،
~~والحيض، والنفاس، والولادة، والاستهلال، وفيما لا يحل للرجل رؤيته من
~~النساء إذا شهدت به المرأة الحرة المسلمة المأمونة.
# وتقبل شهادة امرأتين ورجل واحد عدل في الديون، والحقوق، والأموال.
# ولا تقبل شهادة النساء في النكاح، والطلاق، ورؤية الهلال، والقصاص،
~~والدماء.
# وتقبل شهادة أربع نسوة في الوصية، فإن لم يحضرها إلا امرأة واحدة، أجيز
~~شهادتها في ربع الوصية، وما زاد على الواحدة فبحساب ذلك.
# باب أحكام النساء في القود والقصاص والديات إذا قتلت المرأة امرأة حرة
~~مسلمة عمدا كان لأولياء المقتولة قتلها، فإن قنعوا بالدية منها، كان عليها
~~خمسون من الإبل، ms20 أو خمس مائة دينار حسب ما يقع الاتفاق عليه من ذلك.
# فإن قتلت رجلا حرا مسلما كان عليها مائة من الإبل أو ألف دينار
~~PageV00P051
# حسب ما يقع الاتفاق عليه من ذلك.
# وإذا قتل الرجل المرأة، فأراد أولياؤها قتله كان لهم ذلك، ويؤدون إلى
~~ورثته خمس مائة دينار أو خمسين من الإبل.
# وإذا كان القتل ممن ذكرناه خطأ، كان فيه الدية على ما بيناه دون القود.
# وإذا قتلت الحرة المسلمة أمة غيرها، أو عبده، لم يكن عليها قود، وكان
~~عليها قيمة المقتول ولا يتجاوز بها دية الحر المسلم.
# وإن قتل عبد أو أمة امرأة مسلمة حرة، لم يكن لأوليائها إلا نفس القاتل،
~~دون ما زاد عليها، إلا أن يفتديه مولاه، وما يرضى به الأولياء من الدية فما
~~دونها.
# والمرأة تساوي الرجل في دية الجوارح حتى تبلغ الثلث، فإذا زادت على ذلك
~~رجعت إلى النصف من دية الرجال، ومن كل شئ واحد من المرأة إذا استؤصل مثل
~~ديتها، ومن كل شيئين منها الدية كاملة، ومن أحد الشيئين نصف ديتها مثل (1)
~~ذلك:
# في أنف المرأة إذا استؤصل دية المرأة خمس مائة دينار، [وكذلك في لسانها
~~إذا استؤصل، وفي عينيها إذا فقئتا خمس مائة دينار] (2) وفي إحديهما مائتان
~~وخمسون دينارا.
# وكذلك في الأذنين، واليدين، والرجلين.
# والحكم في الرجال كذلك، إلا أن دية الرجل ألف دينار، ودية المرأة خمس
~~مائة دينار.
# PageV00P052
# وفي الجوارح الجميع بحساب دياتهم على ما بيناه.
# ودية الذمي من اليهود، والنصارى، والمجوس ثمانون دينارا، ودية نسائهم على
~~النصف من ذلك أربعون دينارا. وديات أعضائهم وجوارحهم بحساب ذلك.
# ولا تقبل في الشهادة على القتل إلا شهادة رجلين مسلمين عدلين، وإقرار
~~الإنسان على نفسه يغني عن الشهادة عليه، فإذا عدم الشهود الموصوفون، وحضرت
~~قسامة على الدم، قامت مقام الشهود.
# والقسامة في دم الرجال المسلمون، خمسون رجلا يحلفون بالله على دعوى القتل
~~مع الشبهة في ذلك، فإن لم يكن خمسون رجلا حلف من يحضر من القسامة. تمام
~~خمسين قسما.
# وفي دية أعضاء المسلم من القسامة ms21 بحسب قدرها ومبلغها في الدية.
# باب أحكام النساء في الحدود والآداب وحد المرأة الحرة المسلمة إذا زنت،
~~كحد الرجل المسلم الحر، إن كانت محصنة جلدت مائة جلدة، ثم رجمت بعد ذلك.
# وهكذا حد الرجل المحصن، لا فرق بينه وبين المحصنة على ما ذكرناه.
# وليس على الأمة رجم إذا زنت، سواء كانت محصنة أو غير محصنة، وعليها الجلد
~~خمسون جلدة. وحكم العبد كحكم الأمة. PageV00P053
# وتقطع المرأة إذا سرقت من حرز ما قدره ربع دينار، كما يقطع الرجل في ذلك.
~~ولا تقطع إذا سرقت من بيت زوجها، وتقطع من حرز غيره.
# ويقطع العبد والأمة في السرق إذا شهد عليهم الشهود العدول به، ولا يقطع
~~واحد منهما في الاقرار.
# وتجلد المرأة في الفرية، كما يجلد الرجل ثمانين جلدة.
# وتجلد في شرب الخمر، كما يجلد الرجل ثمانين جلدة.
# وتؤدب في التعرض بالقبيح، كما يؤدب الرجل.
# ولا يقبل فيما يوجب الحد من الزنا أقل من أربعة شهود عدول، ولا يقبل في
~~الفرية، والخمر، والسرق إلا شهادة شاهدين من عدول المسلمين، ولا تقبل في شئ
~~من ذلك شهادة النساء.
# والحد في السحق كالحد في الزنا سواء، إن كانت المرأة محصنة جلدت ثم رجمت،
~~وإن لم تكن محصنا أقيم عليها الحد والجلد دون الرجم.
# والإحصان عندنا لا يكون إلا مع الغنى عن الدواعي إلى الفجور في أغلب
~~الأحوال، وهو أن يكون للمرأة زوج حاضر يبيت (1) معها في البلد، غير غائب
~~ولا محبوس، وكذلك للرجل.
# وإحصان الرجل بالحرائر والإماء معا، وليس القول في ذلك على ما تذهب إليه
~~العامة، من أن الإحصان: معرفة المرأة بالرجل وإن جامعها مرة واحدة، ثم
~~طلقها، أو مات عنها وبقيت (2) بعده، أيمة لا زوج لها
# PageV00P054
# ثلاثين سنة.
# وإنما الإحصان ما ذكرناه.
# باب من أحكام النساء في آداب الشريعة وما هو واجب من ذلك ومندوب إليه
~~وعلى المرأة الحرة المسلمة أن تستتر في بيتها، وتلزمه، ولا تخرج منه إلا في
~~حق تقضيه، ولا تتبرج في خروجها منه.
# ولا يحل لها كلام من ليس لها ms22 بمحرم من الرجال، ولا تتولى معه خطابا في
~~بيع ولا ابتياع، إلا أن تضطر إلى ذلك، ولا تجد عنه مندوحة، فيكون كلامها
~~فيه على خفض من صوتها وغض من بصرها عمن تحاوره ولها أن تسترسل أهل الأمانة
~~فيما تحتاج إليه لدينها.
# وتكلم الحاكم عند حاجتها إلى ذلك، وإن استنابت فيه محرما لها كان أفضل،
~~وأعظم أجرا.
# وتغض بصرها عن النظر إلى من ليس لها بمحرم من الرجال، فلا تملأ طرفها
~~منه، ولا تخضع له بالقول في مكالمته، كما وصى الله تعالى أزواج نبيه صلى
~~الله عليه وآله بذلك، فقال: ﴿فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا
~~معروفا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وأقمن الصلاة
~~وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله﴾ (1).
# PageV00P055
# ولا يحل للمرأة المسلمة أن تبدي زينتها إلا لمن أباحها الله ذلك له منها،
~~ممن سماه في كتابه حيث يقول: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين
~~زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن، ولا يبدين زينتهن إلا
~~لبعولتهن، أو آبائهن أو آباء بعولتهن، أو أبنائهن، أو أبناء بعولتهن، أو
~~إخوانهن، أو بني إخوانهن، أو بني أخواتهن، أو نسائهن، أو ما ملكت أيمانهن،
~~أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال، أو الطفل الذين لم يظهروا على
~~عورات النساء، ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله
~~جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ (1).
# ولتجتنب المرأة الحرة المسلمة سلوك الطرق على اختلاط بالرجال، ولا تسلكها
~~معهم إلا على اضطرار إلى ذلك دون الاختيار. وإذا اضطرت إلى ذلك فلتبعد من
~~سلوكها عن الرجال، ولا تقاربهم، وتحتفز (2) بجهدها إن شاء الله.
# ويكره للنساء الحرائر الشباب أن يكون سكناهن في الغرف الشارعات، ويكره
~~لهن تعلم الكتابة، وقراءة الكتب، ولا ينبغي لهن أن يتعلمن من القرآن سورة
~~يوسف خاصة دون غيرها، ويتعلمن سورة النور.
# وينبغي للنساء المسلمات كافة أن يتعلمن من القرآن ما يؤدين به ms23 فرائض
~~الصلوات وهي سورة الحمد، وسورة الإخلاص أو غيرها من سور القرآن، ولا يتعلمن
~~الشعر، ولا بأس أن يتعلمن الحكم، والمواعظ، والأخبار المفيدة لأحكام
~~الإسلام.
# PageV00P056
# ولا ينبغي لهن أن يلبسن (1) الثياب الرقاق، ولا بأس أن يلبسن (2) المضبع
~~(3) منها إذا كن ذوات بعول يتزين بذلك لبعولتهن خاصة، دون غيرهم من الناس.
# ولا ينبغي للمرأة الحرة المسلمة أن تضاجع امرأة ليس بينها وبينها رحم على
~~فراش واحد، وتعرى (4) من الثياب، ولا تجتمع معها في لحاف أو إزار إلا أن
~~يكون عليهما لباس يواري أجسادهما، ولا يجوز ذلك مع التعري من اللباس كما
~~ذكرناه.
# ولا يحل للمرأة أن تبدي زينتها لمن ليس بينها وبينها رحم من النساء، كما
~~تبدي لذوات الأرحام.
# ولا يحل للمرأة أن تنظر إلى فرج امرأة ليست من ذوي أرحامها على الاختيار،
~~فإن كان منها ذلك لضرورة لم تحرج به إن شاء الله.
# ويكره للمرأة الحرة المسلمة أن تنفش يديها ورجليها بالخضاب.
# ولا يحل لها أن تصل شعرها بشعر غيرها من الناس، ولا بأس أن تصله بأصواف
~~الغنم وأوبار الأنعام.
# ولا يجوز لها وشم وجهها، وهو أن تنقب (5) في خدها وغيرها من وجهها بإبرة
~~وتجعل فيه الكحل ليكون كالخال المخلوق في وجوه الناس. ولا يحل لها التصنع
~~إلا لبعلها، ولا يحل ذلك لغيره من النساء والرجال على حال.
# ومحظور عليهن دخول الحمامات الشارعات.
# PageV00P057
# ولا يجوز لهن الاجتماع في الحمامات على التعري مع من لا رحم بينها وبينها
~~من النساء، ولا لهن عليه بملك اليمين [منهن أو ملكه] (١) لهن، إذا كن إماء.
# ولا يحل لهن الاجتماع في العرسات، والتبذل بالزينة والحلي واللباس. ولا
~~يجتمعن في المصائب ولا النائحات.
# ولا بأس للقواعد من النساء - وهن العجز اللآتي لا يصلحن للأزواج للنكاح -
~~أن يحضرن الجمعة والعيدين، ويمشين في طرقات الرجال للحوائج إلى ذلك
~~والأسباب.
# وليس عليهن في التشديد في إظهارهن ما على الشباب من النساء، وتعففهن عن
~~ذلك أفضل بلا ارتياب، قال الله عز وجل: ﴿والقواعد من النساء ms24 اللاتي لا يرجون نكاحا، فليس عليهن
~~جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة، وإن يستعففن خير لهن والله واسع
~~عليم﴾ (2).
# باب أحكام النساء في الاحتضار للموت، والغسل، والكفن، والصلاة عليهن فإذا
~~احتضرت المرأة فلتوجه إلى القبلة، كما يوجه الرجل إليها عند احتضاره وليجعل
~~باطن قدميها إلى القبلة، ووجهها تلقاءها، وتكون
# PageV00P058
# مستلقية على ظهرها، ثم لتغمض عند وفاتها، ويشد لحييها (1) إلى رأسها
~~لينطبق (2) فوها.
# وينبغي أن تلقن الشهادتين عند احتضارها، ويذكر لها أئمتها من أولهم إلى
~~آخرهم، وتلقن كلمات الفرج أيضا، وهي الكلمات التي تقنت بها في الصلوات
~~وشرحها: (لا إله إلا الله الحليم الكريم، ولا إله إلا الله العلي العظيم،
~~سبحان الله رب السماوات السبع، والأرضين السبع، وما فيهن، وما بينهن، ورب
~~العرش العظيم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين) فإنه إذا لقن
~~الميت هذه الكلمات نفعته وخففت عنه، وكذلك الرجال أيضا يلقنون بما ذكرناه
~~إذا احتضروا. وليس بين النساء والرجال فرق في هذه السنة.
# ويتولى غسل النساء المسلمات، النساء الثقات العارفات المسلمات.
# ويتولى غسل الرجال المسلمين، المسلمون (3) من الرجال الثقات، العارفون
~~المحسنون لغسل الأموات.
# ولا يغسل امرأة ولا رجلا إلا من أذن له أولياؤهما في ذلك.
# ولا بأس أن تغسل الرجل امرأته عند الحاجة إلى ذلك، وعدم امرأة مؤمنة
~~تغسلها، أو لغرض (4) من الأغراض (5) يقتضيه التدبير والصلاح.
# ولا يغسل (6) المرأة زوجها بمثل ذلك.
# PageV00P059
# فإذا ارتفعت العوارض، لم تغسل النساء إلا النساء، ولا يغسل الرجال إلا
~~الرجال.
# وغسل الأموات من النساء والرجال واحد، وهو ثلاثة أغسال، الغسلة الأولة
~~(1) منها بماء السدر، والثانية بماء القراح يضاف إليه شئ من حلال (2)
~~الكافور قل ذلك أم كثر، والغسلة الثالثة بماء القراح الذي لا يضاف إليه شئ
~~على حال.
# ويحل شعر المرأة عند غسلها، ولا يشد في كفنها.
# وكذلك المرأة إذا اغتسلت من الحيض، ودم النفاس، والجنابة، ودم الاستحاضة
~~لم تترك في رأسها خيطا قد شد به شعرها حتى تحله، ولها بعد الغسل شد شعرها
~~كيف شاءت، ولا يجوز في غسل المرأة من ms25 المؤمنين أن يشد لها شعر بعد الغسل
~~ولا في حاله.
# وكفن المرأة يزيد على كفن الرجل بقطعتين من الثياب، لما يجب من الاستظهار
~~في سترها، وذلك أن عدد أكفان الرجل ثلاثة أثواب، والكفن المحسوب في العدد
~~للرجال: قميص غير مخيط، وإزار، وحبرة أو إزار.
# ولا بد من العمامة والمئزر.
# وللمرأة: قميص غير مخيط، أو قناع، ولفافتان، ونمط، وثلاث لفائف.
# وحنوط المرأة كحنوط الرجل وهو: الكافور - والسايغ منه وزن ثلاث عشرة
~~درهما ودانقان بأوزان العراق، والدرهم ستة دوانيق، والدانق ثمان
# PageV00P060
# حبات من أوسط الشعير، ووسطه وزن أربعة دراهم، وأدناه وزن مثقال لمن وجده،
~~ويحنط الميت به سواء كان ذكرا أو أنثى - فيمسح به موضع سجوده لله من جبهته،
~~وأطراف أصابع يديه، وباطن كفيه لأنهما مما يسجد لله عز وجل، وعيني الركبتين
~~فإنهما من المساجد، وظاهر أصابع الرجلين لأنهما تمام المساجد. وإن فضل من
~~الكافور شئ بعد الذي ذكرناه ألقي على صدره.
# ولا يجمر (1) أكفان الميت، ولا يتبع بعينه بمجمرة (2)، ولا يقطع أكفانه
~~بالحديد، ولا يغلى له الماء إلا أن يشتد البرد، فيفتر قليلا.
# وإذا ماتت امرأة مسلمة بين نساء ذميات ورجال مسلمين، ليس فيهم ذو محرم
~~لها، أمر الرجال المسلمون امرأة من الذميات من أمثلهن في السداد، فاغتسلت،
~~ثم غسلت المرأة المسلمة بما يمله الرجال المسلمون لها ويعلمونها إياه.
# وكذلك إذا مات رجل مسلم بين رجال من أهل الذمة ونساء مسلمات، ليس فيهن
~~محرم له، أمر النساء المسلمات رجلا من أهل الذمة من أمثلهم أن يغتسل، ثم
~~يغسل الرجل المسلم بما تعلمه (3) النساء المسلمات من كيفية الغسل ويبصرنه
~~عليه.
# وإن لم يوجد من يعرف كيفية الغسل، أجزأ الميت في غسله أن يصب عليه الماء
~~صبا، وذلك عند الاضطرار حسب ما ذكرناه.
# PageV00P061
# وإذا كانت الصبية لأقل من أربع سنين، جاز لمن ليس بمحرم أن يغسلها من
~~وراء الثوب، فيصب عليها الماء صبأ، وذلك عند فقد [من يغسلها] (1) من
~~النساء.
# وإذا كان الصبي لأقل من ستة سنين، ولم يوجد رجل يغسله، جاز للنساء ms26 أن
~~يغسلنه مجردا من الثياب.
# والمرأة إذا رفعت على سريرها لتحمل إلى قبرها، جعل على سريرها مكبة (2)
~~تسترها عن الرجال، وليس ذلك بواجب في حمل الرجال على جنائزهم، بل ليس
~~بمسنون فيه ولا معروف، وهو مختص بالنساء على ما قدمناه.
# وإذا وضعت المرأة للصلاة عليها قام الإمام المصلي عليها عند صدرها.
# وإذا صلى على الرجل، قام إمام الجماعة عند وسطه.
# ويقال بعد التكبيرة الرابعة على الرجل: (اللهم عبدك ابن عبدك، نزل بك،
~~وأنت خير منزول به، اللهم إنه قد افتقر إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابه،
~~فاغفر له، وارحمه، وتجاوز عنه، يا أرحم الراحمين).
# ويقال بعد التكبيرة الرابعة على المرأة: (اللهم أمتك ابنة أمتك، نزلت بك،
~~وأنت خير منزول به، اللهم إنها فقيرة إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابها، فاغفر
~~لها، وارحمها يا أرحم الراحمين).
# وإذا أريد دفن المرأة، وضعت الجنازة في القبلة أمام القبر، ونزل إليه
# PageV00P062
# من النساء من تأخذها من الجنازة، فتضعها في القبر. فإن لم تحضرها نسوة
~~كذلك، وكان لها بعل وأقارب كانوا المتولين لذلك. فإن لم يكن لها قريب ولا
~~نسيب، تولاها في المسلمين من لا رحم بينه وبينها.
# وتوجه إلى القبلة من جانبها الأيمن، وكذلك يوجه الرجل في دفنه.
# وتحل عقود الأكفان عند وضع الميت في القبر، ولا يترك عليه شيئا مشدودا.
# ويدخل الرجل إلى قبره بخلاف إدخال المرأة إليه، فيوضع جنازته مما يلي
~~[رجلي الميت] (1) في القبر، ويكون رأسه مما يلي موضع الرجلين، ويتناول من
~~هناك ليسبق رأسه إلى القبر، كما سبق في خروجه من الولادة إلى الدنيا.
# ولا ترفع قبور الرجال والنساء على وجه الأرض أكثر من أربع أصابع مفرجات.
# ويكره أن يطرح في القبر من غير ترابه الذي خرج منه.
# ودفن الميت في التراب أفضل من دفنه في التوابيت، بذلك جرت السنة، والله
~~ولي التوفيق.
# تم الكتاب بحمد الله ومنه، وصلواته على خير خلقه محمد النبي وآله
~~الطاهرين والحمد لله رب العالمين
# PageV00P063 ms27