######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_001291
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: الشيخ المفيد
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 413
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: أقسام المولى
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_001291
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1291_أقسام-المولى-الشيخ-المفيد
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: الشيخ مهدي نجف
#META# 041.EdNUMBER :: الثانية
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: 1414 - 1993 م
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلواته على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
# المولى ينقسم في اللغة على (١) عشرة أوجه (٢):
# أولها: (الأولى)، وهو الأصل والعماد، الذي ترجع إليه المعاني في باقي
~~الأقسام. قال الله تعالى في سورة الحديد: ﴿فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم
~~النار هي مولاكم وبئس المصير﴾ (3) يريد جل اسمه هي أولى بكم على ما جاء
~~في التفسير (4)، وذكره أهل اللغة المحققون (5).
# PageV00P027
# قال لبيد (1):
# فغدت كلا الفرجين، تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها (2) يريد أولى
~~المخافة. ولسنا نعلم من أهل اللغة في المعنى خلافا.
# والثاني: (مالك الرق) قال الله تعالى: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا
~~يقدر على شئ وهو كل على مولاه " (3) يريد (4) مالكه، والأمر في هذا المعنى
~~أبين من أن يحتاج فيه إلى الاستشهاد.
# والثالث: (المعتق).
# والرابع: (المعتق).
# PageV00P028
# والخامس: (ابن العم). قال الشاعر (١):
# مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنشروا بيننا ما كان مدفونا (٢)
~~والسادس: (الناصر) قال الله جل وعز: ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى
~~لهم﴾ (3)، يريد لا ناصر لهم.
# والسابع: (المتولي) يتضمن الجريرة، ويحوز الميراث.
# والثامن: (الحليف).
# والتاسع: (الجار).
# والعاشر: (الإمام السيد المطاع).
# وهذه الأقسام. التسعة بعد " الأولى " إذا تؤمل المعنى فيها وجد راجعا إلى
~~" الأولى " ومأخوذا منه. لأن مالك الرق لما كان أولى بتدبير عبده من غيره.
~~[كان مولاه].
# والمعتق لما كان أولى بميراث المعتق من غيره، كان لذلك مولاه.
# والمعتق لما كان أولى بمعتقه في تحمل جريرته، واتصف به ممن (4) أعتقه
~~غيره كان مولاه أيضا لذلك.
# PageV00P029
# وابن العم لما كان أولى بالميراث ممن بعد عن نسبه، وأولى بنصرة ابن عمه
~~من الأجنبي، كان مولى لأجل ذلك.
# والناصر لما اختص بالنصرة فصار بها أولى كان من أجل ذلك مولى.
# والمتولي لتضمن الجريرة لما ألزم نفسه ما يلزم المعتق كان بذلك أولى ممن
~~لم يقبل الولاء، وصار به أولى لميراثه، فكان لذلك مولى.
# والحليف لاحق في معناه ms1 بالمتولي، فلهذا السبب كان مولى.
# والجار لما كان أولى بنصرة جاره ممن بعد عن داره، وأولى بالشفعة في
~~عقاره، فلذا كان أولى.
# والإمام المطاع، لما كان له من طاعة الرعية وتدبيرهم ما يماثل الواجب
~~بملك الرق، كان لذلك أولى، فصار جميع المعاني فيما حددناه يرجع إلى معنى
~~الأولى، ويكشف عن نتيجة ما ذكرناه في حقيقته ووصفناه.
# وقد حمل العناد الناصبة على أن جحد بعضهم أن يكون " الأولى " أحد أقسام
~~المولى، أو يحصل ذلك في معناه، واعترف بعضهم أنفة من العناد، وادعوا أنه
~~مجاز من الأقسام.
# وفيما قدمناه من الدليل على أنه الأصل والعماد بيان فضيحة هؤلاء الأوغاد.
# على أنه لا فصل بينهم وبين من جحد الأقسام التسعة، واقتصر به على الأول،
~~فادعى فيها الاستعارة والمجاز، بل هو بهذه الدعوى أقرب إلى الصواب لما
~~شرحناه. PageV00P030
# باب طرف من الاستدلال على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بما استفاض عن
~~النبي صلى الله عليه وآله في يوم الغدير من المقال قد أجمع حملة الأخبار،
~~واتفق نقلة الآثار، على أن النبي صلى الله عليه وآله جمع الناس بغدير خم،
~~عند مرجعه من حجة الوداع، ثم واجه جماعتهم بالخطاب فقال: " ألست أولى بكم
~~منكم؟ - فلما أذعنوا له بالإقرار قال لهم على النسق من غير فصل في الكلام
~~-: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من
~~نصره واخذل من خذله " (1).
# فقررهم صلى الله عليه وآله على فرض طاعته عليهم بصريح الكلام، ثم عطف على
~~اللفظ الخاص بما ينطوي على معناه، وجاء فيه
# PageV00P031
# بحرف العطف من " الفاء " التي لا يبتدأ بها الكلام، فدل على أنه الأولى
~~دون ما سواه، لما ثبت من حكمته عليه وآله السلام وأراد به البيان، إذ لو لم
~~يرد ذلك وأراد ما عداه، لكان مستأنفا لمقال لا تعلق له بالمتقدم جاعلا لحرف
~~العطف حرف الاستيناف وهذا ما لا يقع إلا من أحد نفسين:
# أحدهما: جاهل باللغة والكلام والآخر: قاصد إلى التعمية والألغاز.
# ورسول الله صلى الله عليه ms2 وآله يجل عن الوصفين، وينزه عن النقص في
~~الصفات.
# وشئ آخر: لا يخلو رسول الله صلى الله عليه وآله فيما يلفظ به من عبارة "
~~مولى " من وجهين لا ثالث لهما على البيان:
# إما أن يكون مراده فيه المعنى الذي قرر به الأنام، من فرض الطاعة على ما
~~ذكرناه. أو يكون أراد غيره من الأقسام.
# فإن كان مراده من ذلك فرض طاعته على الأنام، فهو الذي نذهب إليه وقد صحت
~~الإمامة لأمير المؤمنين عليه السلام.
# وإن كان مراده سواه من الأقسام، فقد عبر عن مراده بكلام يحتمل خلاف ما
~~أراد، وليس في العقل دليل على ما أراد، وهذا ما لا يقع إلا من جاهل ناقص
~~عاجز عن البيان، أو متعمد لإضلال المخاطبين عن الغرض، وعدوله عن الافهام.
# وقد أجل الله نبيه عن هذين القسمين وأشباههما من النقص عن الكمال.
# وشئ آخر وهو: إذا كان لفظ " مولى " ينقسم على عشرة أقسام، ثم اعتبرنا
~~ثمانية منها، فأخرج لنا الاعتبار أن النبي صلى الله عليه وآله لم يقصد إلى
~~شئ منها، ولم يرده على وجه من الوجوه، ولا سبب من الأسباب، ثبت PageV00P032
# أنه عليه وآله السلام أراد الخارج عنها من الأقسام، أو بعضه كائنا ما
~~كان، لا محالة، إذ كان لا يخلو كلامه صلى الله عليه وآله من مراد، وهذا مما
~~لا شك فيه ولا ارتياب.
# فنظرنا في القسم الذي يلي الأول على ما رتبناه، وهو " مالك الرق "
~~فوجدناه مما لا يجوز أن يقصده النبي عليه وآله السلام، لأنه لم يكن علي
~~مالكا لرق كل من ملك النبي صلى الله عليه وآله رقه، فيكون بذلك مولى من كان
~~مولاه.
# ونظرنا في الذي يليه، وهو " المعتق "، وكان القول فيه كالقول في " مالك
~~الرق " سواء، لأن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن معتقا لكل من أعتقه
~~النبي صلى الله عليه وآله من الرق، فيكون لذلك مولاه.
# ولا كان عليه السلام معتقا من رق، ولا الرسول كذلك حاشاهما من ذلك.
# ولم يجز أن يعنى من كنت ابن ms3 عمه فعلي ابن عمه، لأن هذا لغو من الكلام مع
~~معرفة الجميع بأن عليا عليه السلام ابن عم الرسول صلى الله عليه وآله،
~~وعلمهم يقينا بالاضطرار بأن ابن عم الرجل هو ابن عم جميع بني عمه على كل
~~حال.
# ولا يجوز أن يريد " الناصر "، لأن المسلمين كلهم أنصار من نصره النبي
~~عليه وآله السلام، فلا معنى لتخصيصه من الجماعة بما قد شاركته فيه على
~~البيان، لأن هذا هو العبث في الفعل، واللغو في الكلام.
# ولم يكن كل من تولى النبي عليه وآله السلام تولى علما، ولا يجوز أن يخبر
~~بذلك كله لتنافي الكلام، ولا يجب أن يكون قد أوجبه لآمرين:
# (الأول): أنه خاطب الكافة، ولم يكونوا بأسرهم أولياء على معنى الاعتزاء
~~إليه بضمان الجرائر، واستحقاق الميراث. PageV00P033
# (والثاني): للاتفاق على أن ذلك لم يكن واجبا في شئ من الأزمان.
# ولا يجوز أن يكون قصد معنى " الحليف "، لأنه لم يكن عليه السلام حليفا
~~لجميع حلفاء النبي صلى الله عليه وآله.
# ولا معنى لإرادته بلفظ مولى " الجار "، لأنه قد كان معروفا عند جميع من
~~عرف منزلة علي عليه السلام أنه جار من جاوره النبي عليه وآله السلام في
~~الدار، بحلوله معه في المكان، ولا إذا افترقا بالأسفار، ولم يجب أن يكون
~~علي عليه السلام جارا لجيران النبي عليه وآله السلام، وكان الخبر عن ذلك
~~كذبا من الأخبار.
# مع أنه لو كان حقا لم يكن فيه فائدة توجب جمع الناس لها، وتقريرهم على
~~الطاعة وتعظيم الشأن.
# فلم يبق إلا أنه (ما) أراد بقوله: " من كنت مولاه فعلي مولاه " إلا
~~الإمامة التي يعبر عنها تارة بلفظ أولى، ويعبر عنها بصريح فرض الطاعة، فإنه
~~أحرى وهذا واضح البرهان. PageV00P034
# باب شواهد الإمامة من هذا المقال بشعر الفصحاء من الشعراء ومما يدل على
~~ما ذكرناه ما تواترت به الأخبار أن حسان بن ثابت (1) شاعر رسول الله صلى
~~الله عليه وآله استأذن النبي عليه السلام في يوم الغدير أن يقول شعرا في
~~ذلك المقام، فأذن له، فأنشأ يقول:
# يناديهم ms4 يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا فقال: ومن مولاكم
~~ووليكم؟ * فقالوا، ولم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا وأنت نبينا * فلن
~~تجدن (2) منا لك اليوم عاصيا (3) فقال له: قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي
~~إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك
~~دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا فقال له النبي صلى الله
~~عليه وآله: " لا تزال يا حسان مؤيدا بروح .
# PageV00P035
# القدس ما نصرتنا بلسانك " (1).
# فلولا أن النبي عليه وآله السلام أراد بما ذكره في ذلك المقام النص على
~~إمامة أمير المؤمنين عليه السلام على حسب ما صرح به حسان في هذا المقال،
~~لما دعا له النبي (صلى الله عليه وآله) بالتأييد، ومدحه من أجله وأثنى
~~عليه.
# ولو كان عليه وآله السلام عنى غيره من أقسام المولى، لأنكر على حسان ولم
~~يقره على ما اعتقده فيه، وبين له غلطه فيما حكاه، لأنه محال مع نصب الله
~~تعالى نبيه للبيان، أن يشهد بصحة الباطل، وهو على الضلال أن يمدح على الغلط
~~من الاعتقاد.
# وفي شهادته عليه وآله السلام بصدق حسان فيما حكاه، ونظمه الكلام بمدحه
~~عليه، ودعائه له بالتأييد من أجله على ما بيناه، دليل على صحة ما ذكرناه،
~~وشاهد على أن المولى عبارة في اللغة عن " الإمام " لفهم حسان والجماعة ذلك
~~منها بما شرحناه.
# ومن ذلك ما تطابقت به الأخبار، ونقله رواة السير والآثار، ودونه حملة
~~العربية والأشعار، من قول قيس بن سعد بن عبادة (2)، سيد نقباء رسول الله
~~صلى الله عليه وآله من الأنصار رحمه الله، ومعه راية أمير المؤمنين عليه
~~السلام، وهو بين يديه بصفين في قصيدته اللامية التي أولها:
# PageV00P036
# قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل حسبنا ربنا الذي فتح
~~البصرة * بالأمس والحديث طويل حتى انتهى إلى قوله:
# وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل يوم قال النبي: من كنت مولا *
~~ه فهذا مولاه خطب جليل إن ما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال ms5 وقيل
~~وفي هذا الشعر دليلان على ما ذكرناه:
# أحدهما: أن المولى يتضمن الإمامة عند أهل اللسان، للاتفاق على فصاحة قيس،
~~وأنه لا يجوز عليه أن يعبر عن معنى ما لا يقع عليه من اللفظ عند أهل
~~الفصاحة لا سيما في النظم (1) الذي يعتمد صاحبه فيه الفصاحة والبيان.
# والثاني: إقرار أمير المؤمنين عليه السلام قيسا وترك نكيره، وهو ينشد
~~بحضرته، ويشهد بالإمامة له، ويحتج به على الأعداء، وأمير المؤمنين عليه
~~السلام ممن لا يقر على باطل ولا يمسك عن الانكار، لا سيما مع ارتفاع التقية
~~عنه، وتمكنه من الانكار.
# ومن ذلك احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام لنفسه بذلك في جوابه لمعاوية
~~(2) عن كتابه إليه من الشام، وقد رام الافتخار فقال: " أعلي يفتخر
# PageV00P037
# ابن آكلة الأكباد " ثم قال لعبيد الله بن أبي رافع (3) اكتب (4):
# محمد النبي أخي وصنوي (5) * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي (يمسي
~~ويضحي) (1) * يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكنى وعرسي * فخالط (2)
~~لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم (3) له سهم كسهمي سبقتكم
~~إلى الإسلام طرا * صغيرا (4) ما بلغت أوان حلمي (5)
# PageV00P038
# وأوجب لي ولايته (6) عليكم * رسول الله يوم غدير خم فأوجب الحجة على خصمه
~~بالإمامة على الجماعة، فقال النبي صلى الله عليه وآله فيه يوم الغدير ما
~~قال، وهذا الشعر منقول عنه على الظاهر والانتشار.
# ومما يدل على ما ذكرناه أيضا في هذا الباب قول الأخطل (7) - وهو رجل
~~نصراني لا يتحيز إلى فرقة من فرق الإسلام ولا يتهم بالعصبية للشعر، [للشيعة
~~ظ صح] ولا يطعن عليه في العلم باللسان - في قصيدته التي يمدح فيها عبد
~~الملك بن مروان (1) فقد علمت الكافة عداوته لأمير
# PageV00P039
# المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
# فما وجدت فيها قريش لأمرها * أعف وأوفى من أبيك وأمجدا فأورى بزنديه ولو
~~كان غيره * غداة اختلاف الناس يوري لا صلدا فأصبحت مولاها من الناس كلهم *
~~وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا فمدحه بالإمامة ورياسة الجماعة، واقتصر في
~~العبارة على ذلك، وأنه أولى به من الناس كافة على ms6 لفظة " مولى " لإفادتها
~~في اللغة ومعرفة أهلها بأنها عبارة عنه، ودالة على معناه، وهذا بين لا خفاء
~~فيه على منصف، ولا ارتياب فيه.
# وهذا الكميت بن زيد الأسدي (1) رحمة الله عليه، وإن لم يكن الحجة به في
~~اللغة كحسان وقيس بن سعد، فإنه لا حجة فيها على حال.
# وقد أجمع أهل العلم بالعربية على فضله، وثقته (1) في روايته لها،
# PageV00P040
# واستشهدوا بشعره على صحة بعض ما اختلف منها.
# وقال الأعراب (1) كان الكميت بن زيد أعرف الناس بلغات العرب وأشعارها،
~~وكان أوكد ما دعاه إلى التشيع، والقول بالنص على إمامة أمير المؤمنين عليه
~~السلام، قول النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير: " من كنت مولاه فعلي
~~مولاه " وذلك قوله في قصيدته العينية:
# ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها
~~* فلم أر مثلها خطرا مبيعا فلولا أن لفظة " مولى " تفيد الإمامة، لما جاز
~~من الكميت - وهو من أهل المعرفة باللغة بحيث ما وصفناه - أن يحكم لأمير
~~المؤمنين عليه السلام بالإمامة بها، ولا أن يحتج بذلك في شعره الذي هو
~~الطريق إلى العلم بمقداره في المعرفة باللسان، ويجعله في نظمه الذي تسير به
~~عنه الركبان.. (2) عند الناصبة في الاعتقاد والشبهة به داخلة عليه في باب
~~الاستدلال.
# كيف يجوز أن تلحقه التهمة في الجهل بالعربية عند الخاصة والعامة من
~~الناس، وكيف يجوز أن يعرف (3) بالعصبية في هذا الباب. فإنه حمل لفظا عربيا
~~غير محتمل عند أهله على الوجوه كلها والأسباب، ولم يوجد أحد
# PageV00P041
# من نظرائه فعل مثل ذلك لعصبية ولا عناد، ولئن جاز هذا عليه مع ما وصفناه
~~ليجوزن على جرير (1) والفرزدق (2) والأخطل بل على لبيد وزهير (3) وامرئ
~~القيس (4) حتى لا يصح الاستشهاد بشئ من أشعارهم على غريب القرآن، ولا على
~~لغة، ولا على إعراب، وهذا قول من صار إليه ظهر جهله عند العقلاء.
# فصح مما أثبتناه من هذه الأشعار ودلائلها ما ذكرناه من برهان قول
# PageV00P042
# رسول الله صلى الله عليه وآله على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام والله ms7
~~الموفق للصواب.
# تم كتاب أقسام " المولى " وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين
~~الطاهرين وسلم# PageV00P043 ms8