######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001320 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ المفيد #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 413 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: عدم سهو النبي (ص) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001320 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1320_عدم-سهو-النبي-(ص)-الشيخ-المفيد #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1414 - 1993 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن برحمتك الحمد لله الذي اصطفى محمدا ~~لرسالته، واختاره على علم للأداء عنه، وفضله على كافة خليقته، وجعله قدوة ~~في الدين، ورحمة للعالمين، وعصمه من الزلات، وبرأه من السيئات، وحرسه من ~~الشبهات، وأكمل له الفضل، ورفعه في أعلى الدرجات، صلى الله عليه وآله الذين ~~بمودتهم تتم الصالحات وسلم. # وبعد: فقد وقفت أيها الأخ - وفقك الله لمياسير (1) الأمور، ووقانا وإياك ~~المحذور (2) - على ما كتبت به في معنى ما وجدته لبعض مشايخك، # PageV00P017 # بسنده إلى الحسن بن محبوب (1)، عن الرباطي (2)، عن سعيد الأعرج (3)، عن ~~أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام، فيما يضاف إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله من السهو في الصلاة، والنوم عنها حتى خرج وقتها. # فإن الشيخ (4) الذي ذكرته زعم أن الغلاة تنكر ذلك وتقول: " لو جاز # PageV00P018 # أن يسهو في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ، لأن الصلاة عليه فريضة، كما ~~أن التبليغ عليه فريضة ". # فرد هذا القول، بأن قال: " لا يلزمنا ذلك من قبل أن جميع الأحوال ~~المشتركة يقع على النبي ما يقع على غيره منها، وهو متعبد بالصلاة كغيره من ~~أمته، وليس من سواه بنبي، والحالة التي اختص بها هي النبوة، والتبليغ من ~~شرائطها، فلا يجوز أن يقع عليه [في التبليغ] سهو، والصلاة عبادة مشتركة، ~~وبهذا تثبت له العبودية على زعمه، وبإثبات النوم عن خدمة ربه عز اسمه من ~~غير إرادة له وقصد إليه، نفي الربوبية عنه بأن الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ~~هو الله الحي القيوم. # وقال: سهو النبي ليس كسهونا، لأن سهوه من الله، وإنما أسهاه ليعلم أنه ~~مخلوق بشر، لا يتخذ ربا معبودا من دونه، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى ~~سهوا. # قال: وسهونا هو من الشيطان، وليس للشيطان على النبي والأئمة سلطان في ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه، ~~والذين هم به مشركون﴾ (1) وعلى من تبعه من الغاوين. # قال: والدافعون لسهو النبي، دعواهم أنه لم يك من الصحابة من يقال له: " ~~ذو ms1 اليدين ". دعوى باطلة، لأن الرجل معروف، وهو أبو محمد، عمير بن عبد ~~عمرو، المعروف بذي اليدين (2)، فقد نقل عنه المخالف والمؤالف. # PageV00P019 # قال: وقد أخرجت عنه أخبارا في كتاب وصف قتال القاسطين بصفين. # ولو جاز رد الأخبار الواردة في هذا المعنى لجاز رد جميع الأخبار، وفي ~~ردها إبطال الدين والشريعة " (1). # وسألت - أعزك الله بطاعته - أن أثبت لك ما عندي فيما حكيته عن هذا الرجل، ~~وأبين عن الحق في معناه، وأنا مجيبك إلى ذلك، والله الموفق للصواب. # إعلم، أن الذي حكيت عنه ما حكيت، مما قد أثبتناه، قد تكلف ما ليس من ~~شأنه، فأبدى (2) بذلك عن نقصه في العلم وعجزه، ولو كان ممن وفق لرشده لما ~~تعرض لما لا يحسنه، ولا هو من صناعته، ولا يهتدي إلى معرفة طريقه، لكن ~~الهوى مود لصاحبه، نعوذ بالله من سلب التوفيق، ونسأله العصمة من الضلال، ~~ونستهديه في سلوك منهج الحق، وواضح الطريق بمنه. # الحديث الذي روته الناصبة، والمقلدة من الشيعة أن النبي صلى الله عليه ~~وآله سها في صلاته، فسلم في ركعتين ناسيا، فلما نبه على غلطه فيما صنع، ~~أضاف إليها ركعتين، ثم سجد سجدتي السهو، (3) من أخبار # PageV00P020 # الآحاد التي لا تثمر علما، ولا توجب عملا، ومن عمل على شئ منها فعلى الظن ~~يعتمد في عمله بها دون اليقين، وقد نهى الله تعالى عن العمل على الظن في ~~الدين، وحذر من القول فيه بغير علم ويقين. # فقال: ﴿وأن تقولوا على الله ~~ما لا تعلمون﴾ (١). # وقال: ﴿إلا من شهد بالحق وهم ~~يعلمون﴾ (٢). # وقال: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان ~~عنه مسؤولا) (٣). # وقال: ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ~~إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ (٤). # وقال: ﴿إن يتبعون إلا الظن ~~وإن هم إلا يخرصون﴾ (5). # ومن أمثال ذلك في القرآن مما يتضمن الوعيد على القول في دين الله # PageV00P021 # بغير علم، ms2 والذم والتهديد لم عمل فيه بالظن، واللوم له على ذلك، والخبر ~~عنه بأنه مخالف الحق فيما استعمله في الشرع والدين. # وإذا كان الخبر بأن النبي صلى الله عليه وآله سها من أخبار الآحاد التي ~~من عمل عليها كان بالظن عاملا، حرم الاعتقاد بصحته، ولم يجز القطع به، ووجب ~~العدول عنه إلى ما يقتضيه اليقين من كماله (عليه السلام) وعصمته، وحراسة ~~الله تعالى له من الخطأ في عمله، والتوفيق له فيما قال وعمل به من شريعته، ~~وفي هذا القدر كفاية في إبطال مذهب من حكم على النبي (عليه السلام) بالسهو ~~في صلاته، وبيان غلطه فيما تعلق به من الشبهات في ضلالته. # فصل على أنهم قد اختلفوا في الصلاة التي زعموا أنه (عليه السلام) سها ~~فيها، فقال بعضهم هي الظهر. وقال بعض آخر منهم: بل كانت عشاء الآخرة. # واختلافهم في الصلاة ووقتها (1) دليل على وهن الحديث، وحجة في سقوطه، ~~ووجوب ترك العمل به وإطراحه. # على أن في الخبر نفسه ما يدل على اختلاقه، وهو ما رووه من أن ذا # PageV00P022 # اليدين قال للنبي (عليه السلام) لما سلم في الركعتين الأولتين من الصلاة ~~الرباعية: أقصرت الصلاة يا رسول الله، أم نسيت؟ فقال على ما زعموا: # " كل ذلك لم يكن " (1). # فنفى صلى الله عليه وآله أن تكون الصلاة قصرت، ونفى أن يكون قدسها فيها. # فليس يجوز عندنا وعند الحشوية المجيزين عليه السهو، أن يكذب النبي (عليه ~~السلام) متعمدا ولا ساهيا، وإذا كان قد أخبر أنه لم يسه، وكان صادقا في ~~خبره، فقد ثبت كذب من أضاف إليه السهو، ووضح بطلان دعواه في ذلك بلا ~~ارتياب. # فصل وقد تأول بعضهم ما حكوه عنه من قوله: " كل ذلك لم يكن " على ما يخرجه ~~عن الكذب مع سهوه في الصلاة، بأن قالوا: إنه (عليه السلام) نفى أن يكون وقع ~~الأمران معا، يريد أنه لم يجتمع قصر الصلاة والسهو، بل حصل أحدهما ووقع. # وهذا باطل من وجهين: # أحدهما: أنه لو كان أراد ذلك، لم يكن جوابا عن السؤال، والجواب ms3 عن غير ~~السؤال لغو لا يجوز وقوعه من النبي صلى الله عليه وآله. # والثاني: أنه لو كان كما ادعوه، لكان (عليه السلام) ذاكرا به على # PageV00P023 # غير اشتباه في معناه، لأنه قد أحاط علما بأن أحد الشيئين كان دون صاحبه، ~~ولو كان كذلك لارتفع السهو الذي ادعوه، وكانت دعواهم له باطلة بلا ارتياب، ~~ولم يكن أيضا مع تحقيقه وجود أحد الأمرين معنى لمسألته حين سأل عن قول ذي ~~اليدين، هل هو على ما قال، أو على غير ما قال، لأن هذا السؤال يدل على ~~اشتباه الأمر عليه فيما ادعاه ذو اليدين، ولا يصح وقوع مثله من متيقن لما ~~كان في الحال. # فصل ومما يدل على بطلان الحديث أيضا اختلافهم في جبران الصلاة التي ادعوا ~~السهو فيها، والبناء على ما مضى منها، أو الإعادة لها. # فأهل العراق يقولون: إنه أعاد الصلاة، لأنه تكلم فيها، والكلام في الصلاة ~~يوجب الإعادة عندهم. # وأهل الحجاز ومن مال إلى قولهم، يزعمون: أنه بنى على ما مضى، ولم يعد ~~شيئا قد تقضى، وسجد لسهوه سجدتين. # ومن تعلق بهذا الحديث من الشيعة يذهب فيه إلى مذهب أهل العراق، لأنه ~~متضمن كلام النبي (عليه السلام) في الصلاة عمدا، و التفاته عن القبلة إلى ~~من خلفه، وسؤاله عن حقيقة ما جرى، ولا يختلف فقهاؤهم في أن ذلك يوجب ~~الإعادة. # والحديث يتضمن أن النبي (عليه السلام) بنى على ما مضى ولم وهذا الاختلاف ~~الذي ذكرناه في هذا الحديث أدل دليل على بطلانه، وأوضح حجة في وضعه ~~واختلاقه. PageV00P024 # فصل على أن الرواية له من طريقي الخاصة والعامة، كالرواية من الطريقين ~~معا: أن النبي صلى الله عليه وآله سها في صلاة الفجر (١) وكان قد قرأ في ~~الأولة منهما سورة النجم، حتى انتهى " إلى قوله: (أفرأيتم اللات والعزى * ~~ومناة الثالثة الأخرى) (٢) فألقى الشيطان على لسانه (تلك الغرانيق العلى، ~~وإن شفاعتهن لترتجى) ثم تنبه على سهوه فخر ساجدا، فسجد المسلمون، وكان ~~سجودهم اقتداءا به. وأما المشركون فكان سجودهم سرورا بدخوله معهم في دينهم ~~(٣). # قالوا: وفي ms4 ذلك أنزل الله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى ~~الشيطان في أمنيته﴾ (4) يعنون في قراءته، واستشهدوا على ذلك ببيت من ~~الشعر وهو: # تمنى كتاب الله يتلوه قائما * وأصبح ظمآنا وقد فاز قاريا (5) # PageV00P025 # فصل وليس حديث سهو النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة أشهر في الفريقين ~~من روايتهم: أن يونس (عليه السلام) ظن أن الله تعالى يعجز عن الظفر به، ولا ~~يقدر على التضييق عليه (١) وتأولوا قوله تعالى: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾ (2) على ما رووه واعتقدوه ~~فيه. # وفي أكثر رواياتهم: أن داود (عليه السلام) هوى امرأة أوريا بن حنان، ~~فاحتال في قتله، ثم نقلها إليه (3). # وروايتهم: أن يوسف بن يعقوب عليهما السلام همم بالزنا، وعزم عليه (4). ~~وغير ذلك من أمثاله. # ومن رواياتهم: التشبيه لله تعالى بخلقه، والتجوير له في حكمه (5). # PageV00P026 # فيجب على الشيخ - الذي حكيت أيها الأخ عنه - أن يدين الله بكل ما تضمنته ~~هذه الروايات، ليخرج بذلك عن الغلو على ما ادعاه، فإن دان بها، خرج عن ~~التوحيد والشرع، وإن ردها ناقض في اعتلاله، وإن كان ممن لا يحسن المناقضة، ~~لضعف بصيرته، والله نسأل التوفيق. # فصل والخبر المروي أيضا في نوم النبي (عليه السلام) عن صلاة الصبح (1) من ~~جنس الخبر عن سهوه في الصلاة، وإنه من أخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا ~~عملا، ومن عمل عليه فعلى الظن يعتمد في ذلك دون اليقين، وقد سلف قولنا في ~~نظير ذلك بما يغني عن إعادته في هذا الباب. # مع أنه يتضمن خلاف ما عليه عصابة الحق لأنهم لا يختلفون في أنه من فاتته ~~صلاة فريضة فعليه أن يقضيها أي وقت ذكرها، من ليل أو نهار ما لم يكن الوقت ~~مضيقا لصلاة فريضة حاضرة. # PageV00P027 # وإذا حرم على الإنسان أن يؤدي فريضة قد دخل وقتها ليقضي فرضا قد فاته، ~~كان حظر النوافل عليه قبل قضاء ما فاته من الفرض أولى. # هذا مع الرواية عن ms5 النبي عليه السلام أنه قال: " لا صلاة لمن عليه صلاة " ~~(1) يريد أنه لا نافلة لمن عليه فريضة. # فصل ولسنا ننكر بأن يغلب النوم الأنبياء عليهم السلام في أوقات الصلوات ~~حتى تخرج، فيقضوها بعد ذلك، وليس عليهم في ذلك عيب ولا نقص، لأنه ليس ينفك ~~بشر من غلبة النوم، ولأن النائم لا عيب عليه وليس كذلك السهو، لأنه نقص عن ~~الكمال في الإنسان، وهو عيب يختص به من اعتراه. # وقد يكون من فعل الساهي تارة، كما يكون من فعل غيره، والنوم لا يكون إلا ~~من فعل الله تعالى، وليس من مقدور العباد على حال، ولو كان من مقدورهم لم ~~يتعلق به نقص وعيب لصاحبه لعمومه جميع البشر، وليس كذلك السهو، لأنه يمكن ~~التحرز منه. # ولأنا وجدنا الحكماء يجتنبون أن يودعوا أموالهم وأسرارهم ذوي السهو ~~والنسيان، ولا يمتنعون من إيداع ذلك من يغلبه النوم أحيانا، كما لا يمتنعون ~~من إيداعه من يعتريه الأمراض والأسقام. # ووجدنا الفقهاء يطرحون ما يرويه ذو والسهو من الحديث، إلا أن يشركهم فيه ~~غيرهم من ذوي التيقظ، والفطنة، والذكاء، والحصافة. # فعلم فرق ما بين السهو والنوم بما ذكرناه. # PageV00P028 # ولو جاز أن يسهو النبي عليه السلام في صلاته وهو قدوة فيها حتى يسلم قبل ~~تمامها وينصرف عنها قبل كمالها، ويشهد الناس ذلك فيه ويحيطوا به علما من ~~جهته، لجاز أن يسهو في الصيام حتى يأكل ويشرب نهارا في رمضان بين أصحابه ~~وهم يشاهدونه ويستدركون عليه الغلط، وينبهونه عليه، بالتوقيف على ما جناه ~~ولجاز أن يجامع النساء في شهر رمضان نهارا ولم يؤمن عليه السهو في مثل ذلك ~~حتى يطأ المحرمات عليه من النساء وهو ساه في ذلك ظان أنهم أزواجه ويتعدى من ~~ذلك إلى وطي ذوات المحارم ساهيا. # ويسهو في الزكاة فيؤخرها عن وقتها ويؤديها إلى غير أهلها ساهيا، ويخرج ~~منها بعض المستحق عليه ناسيا. # ويسهو في الحج حتى يجامع في الاحرام، ويسعى قبل الطواف ولا يحيط علما ~~بكيفية رمي الجمار، ويتعدى من ذلك إلى السهو في كل أعمال ms6 الشريعة حتى ~~يقلبها عن حدودها، ويضيعها في أوقاتها، ويأتي بها على غير حقائقها، ولم ~~ينكر أن يسهو عن تحريم الخمر فيشربها ناسيا أو يظنها شرابا حلالا، ثم يتيقظ ~~بعد ذلك لما هي عليه من صفتها، ولم ينكر أن يسهو فيما يخبر به عن نفسه وعن ~~غيره ممن ليس بربه بعد أن يكون مغصوبا في الأداء. # وتكون العلة في جواز ذلك كله أنها عبادة مشتركة بينه وبين أمته، كما كانت ~~الصلاة عبادة مشتركة بينهم، حسب اعتلال الرجل - الذي ذكرت أيها الأخ عنه ما ~~ذكرت من اعتلاله - ويكون أيضا ذلك لإعلام الخلق أنه مخلوق ليس بقديم معبود. # وليكون حجة على الغلاة الذين اتخذوه ربا. # وهذا - أيضا - سببا لتعليم الخلق أحكام السهو في جميع ما عددناه من ~~الشريعة كما كان سببا في تعليم الخلق حكم السهو في الصلاة، PageV00P029 # وهذا ما لا يذهب إليه مسلم ولا ملي ولا موحد، ولا يجيزه على التقدير في ~~النبوة ملحد، وهو لازم لمن حكيت عنه ما حكيت، فيما أفتى به من سهو النبي ~~عليه السلام، واعتل به، ودال على ضعف عقله، وسوء اختياره، وفساد تخيله. # وينبغي أن يكون كل من منع السهو على النبي عليه السلام في جميع ما عددناه ~~من الشرع، غاليا كما زعم المتهور في مقاله: أن النافي عن النبي عليه السلام ~~السهو غال، خارج عن حد الاقتصاد. # وكفى بمن صار إلى هذا المقال خزيا. # فصل ثم من العجب حكمه على أن سهو النبي عليه السلام من الله، وسهو من ~~سواه من أمته وكافة البشر من غيرهم من الشيطان بغير علم فيما ادعاه، ولا ~~حجة ولا شبهة يتعلق بها أحد من العقلاء، اللهم إلا أن يدعى الوحي في ذلك، ~~ويبين به ضعف عقله لكافة الألباء. # ثم العجب من قوله: أن سهو النبي عليه السلام من الله دون الشيطان، لأنه ~~ليس للشيطان على النبي عليه السلام سلطان، وإنما زعم أن سلطانه على الذين ~~يتولونه، والذين هم به مشركون، وعلى من اتبعه من الغاوين. # ثم هو يقول: إن ms7 هذا السهو الذي من الشيطان يعم جميع البشر - سوى الأنبياء ~~والأئمة - فكلهم أولياء الشيطان وإنهم غاوون، إذ كان للشيطان عليهم سلطان، ~~وكان سهوهم منه دون الرحمن، ومن لم يتيقظ لجهله في هذا الباب، كان في عداد ~~الأموات. PageV00P030 # فصل فأما قول الرجل المذكور إن ذا اليدين معروف، وأنه يقال له: أبو محمد، ~~عمير بن عبد عمرو، وقد روى عنه الناس. # فليس الأمر كما ذكر، وقد عرفه بما يدفع معرفته من تكنيته وتسميته بغير ~~معروف بذلك، ولو أنه يعرف بذي اليدين، لكان أولى من تعريفه بتسميته بعمير. # فإن المنكر له يقول: من ذو اليدين؟ ومن هو عمير؟ ومن هو ابن عبد عمرو؟ # وهذا كله مجهول غير معروف. # ودعواه أنه قد روى الناس عنه، دعوى لا برهان عليها، وما وجدنا في أصول ~~الفقهاء ولا الرواة حديثا عن هذا الرجل، ولا ذكرا له. # ولو كان معروفا كمعاذ بن جبل، و عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة و ~~أمثالهم، لكان ما تفرد به غير معمول عليه، لما ذكرناه من سقوط العمل بأخبار ~~الآحاد، فكيف وقد بينا أن الرجل مجهول غير معروف، والخبر متناقض باطل بما ~~لا شبهة فيه عند العقلاء. # ومن العجب بعد هذا كله، أن خبر ذي اليدين يتضمن أن النبي صلى الله عليه ~~وآله سها فلم يشعر بسهوه أحد من المصلين معه من بني هاشم، والمهاجرين، ~~والأنصار، ووجوه الصحابة، وسراة الناس، ولا فطن لذلك وعرفه إلا ذو اليدين ~~المجهول، الذي لا يعرفه أحد، ولعله من بعض الأعراب. # أو شعر القوم به فلم ينبهه أحد منهم على غلطه، ولا رأى صلاح PageV00P031 # الدين والدنيا بذكر ذلك له إلا المجهول من الناس. # ثم لم يستشهد على صحة قول ذي اليدين فيما خبره به من سهو إلا أبا بكر ~~وعمر، فإنه سألهما عما ذكره ذو اليدين، ليعتمد قولهما فيه، ولم يثق بغير ~~هما في ذلك، ولا سكن إلى أحد سواهما في معناه. # وإن شيعيا يعتمد على هذا الحديث في الحكم على النبي عليه السلام بالغلط، ~~والنقص، وارتفاع ms8 العصمة عنه من العناد (1) لناقص العقل، ضيف الرأي، قريب ~~إلى ذوي الآفات المسقطة عنهم التكليف. # والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل. # تم جواب أهل الحائر على ساكنه السلام فيما سألوا عنه من سهو النبي صلى ~~الله عليه وآله في الصلاة بحمد لله ومنه وصلى الله على محمد وآله وسلم # PageV00P032 ms9