######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_000014
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: الشيخ المفيد
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 413
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: ذبائح أهل الكتاب
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_000014
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/14_ذبائح-أهل-الكتاب-الشيخ-المفيد
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: الشيخ مهدي نجف
#META# 041.EdNUMBER :: الثانية
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: 1414 - 1993 م
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى
~~الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
# اختلف أهل الصلاة في ذبائح أهل الكتاب، فقال جمهور العامة بإباحتها (1).
# وذهب نفر من أوائلهم إلى حظرها (2).
# PageV00P019
# وقال جمهور الشيعة بحظرها (١).
# وذهب نفر منهم إلى مذهب العامة في إباحتها (٢).
# واستدل الجمهور من الشيعة على حظرها بقول الله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن
~~الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾
~~(3).
# قالوا: فحظر الله سبحانه بتضمن هذه الآية، أكل كل ما لم يذكر عليه اسم
~~الله من الذبائح، دون ما لم يرده من غيرها بالإجماع والاتفاق.
# فاعتبرنا المعني بذكر التسمية أهو اللفظ بها خاصة، أم هو شئ ينضم إلى
~~اللفظ، ويقع لأجله على وجه يتميز به مما يعمه وإياه الصيغة من أمثاله في
~~الكلام. فبطل أن يكون المراد هو اللفظ بمجرده، لاتفاق الجميع على حظر ذبيحة
~~كثير ممن يتلفظ بالاسم عليها، كالمرتد وإن سمى
# PageV00P020
# تجملا (1). والمرتد عن أصل من الشريعة مع إقراره بالتسمية واستعمالها
~~(2)، والمشبه لله تعالى بخلقه لفظا ومعنى، وإن دان بفرضها عند الذبيحة
~~متدينا، والثنوية والديصانية والصابئين والمجوس.
# تثبت (3) أن المعني بذكرها هو القسم الثاني من وقوعها على وجه يتخصص به
~~من تسمية من عددناه وأمثالهم في الضلال، فنظرنا في ذلك، فأخرج لنا دليل
~~الاعتبار أنها تسمية المتدين بفرضها على ما تقرر في شريعة الإسلام، مع
~~المعرفة بالمسمى المقصود بذكره عند الذبيحة إلى استباحتها، دون من عداه،
~~بدلالة حصول الحظر مع التسمية ممن أنكر وجوب فرضها، وتلفظ بها لغرض له دون
~~التدين ممن سميناه، وحصوله أيضا مع تسمية المتدين بفرضها إذا كان كافرا
~~يجحد أصلا من الشريعة لشبهة عرضت له، وإن كان مقرا بسائر ما سوى الأصل على
~~ما بيناه، وحظر ذبيحة المشبه وإن سمى ودان بفرضها كما ذكرناه.
# وإذا صح أن المراد بالتسمية عند الذكاة، ما وصفناه من التدين بفرضها على
~~شرط ملة الإسلام، والمعرفة بمن سماه [لخروجه ms1 من اعتقاد ما يوجب الحكم عليه
~~بجملة من ساير الحياة] (4).
# ثبت حظر ذبائح أهل الكتاب، لعدم استحقاقهم من الوصف ما شرحناه، ولحوقهم
~~في المعنى الذي ذكرناه بشركائهم في الكفر من المجوس والصابئين وغيرهما من
~~أصناف المشركين والكفار.
# PageV00P021
# سؤال: فإن قال قائل: فإن اليهود وغيرهم تعرف الله جل اسمه، وتدين
~~بالتوحيد، وتقربة، وتذكر اسمه على ذبائحها، وهذا يوجب الحكم عليها بأنها
~~حلال.
# جواب: قيل له: ليس الأمر على ما ذكرت، لا اليهود من أهل المعرفة بالله عز
~~وجل حسب ما قدرت، ولا هي مقرة بالتوحيد في الحقيقة [كما توهمت] (١)، وإن
~~كانت تدعي ذلك لأنفسها، بدلالة كفرها بمرسل محمد صلى الله عليه وآله،
~~وجحدها لربوبيته، وإنكارها لإلهيته من حيث اعتقدت كذبه صلى الله عليه وآله،
~~ودانت ببطلان نبوته.
# وليس يصح الاقرار بالله عز وجل في حالة الانكار له، ولا المعرفة به في
~~حالة الجهل بوجوده، وقد قال الله تعالى: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من
~~حاد الله ورسوله﴾ (٢) وقال: ﴿ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما
~~اتخذوهم أولياء﴾ (٣)، وقال: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا
~~يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ (4).
# ولو كانت اليهود عارفة بالله تعالى، وله موحدة، لكانت به مؤمنة، وفي نفي
~~القرآن عنها الإيمان، دليل على بطلان ما تخيله الخصم.
# PageV00P022
# فصل على أن ما يظهره اليهود من الاقرار بالله عز اسمه وتوحيده، قد يظهر
~~من مستحل الخمر بالشبهة، ويقترن إلى ذلك إقراره بنبوة محمد صلى الله عليه
~~وآله، والتدين بما جاء به في الجملة، وقد أجمع علماء الأمة على أن ذبيحة
~~هذا محرمة، وأنه خارج عن جملة من أباح الله تعالى أكل ذبيحته بالتسمية،
~~فاليهود أولى بأن تكون ذبائحهم محرمة لزيادتهم عليه في الكفر والضلال
~~أضعافا مضاعفة.
# فصل مع أنه لا شئ يوجب جهل المشبهة بالله عز وجل إلا وهو موجب جهل ms2 اليهود
~~والنصارى بالله، ولا معنى يحصل لهم الحكم بالمعرفة، مع إنكارهم لإلهية مرسل
~~محمد صلى الله عليه وآله وكفرهم به، إلا وهو يلزم صحة الحكم على المشبهة
~~بالمعرفة، وإن اعتقدوا أن ربهم على صوره الإنسان، بعد أن يصفوه بما سوى ذلك
~~من صفات الله عز وجل، وهذا ما لا يذهب إليه أحد من أهل المعرفة، وإن ذهب
~~علمه على جميع المقلدة.
# على أنه ليس أحد من أهل الكتاب يوجب التسمية، ولا يراها عند الذبيحة
~~فرضا، وإن استعملها منهم إنسان، فلعادة مخالطة [من أهل الإسلام، أو التجمل
~~بذلك والاستحباب، وهذا القدر كاف في تحريم ذبايحهم بما قدمناه] (1).
# PageV00P023
# فصل مع أن مخالفينا لا يفرقون بين ذبائح اليهود والنصارى، وليس في جهل
~~النصارى بالله عز وجل وعدم معرفتهم به لقولهم بالأيام (1)، والجواهر،
~~والأب، والابن، والروح، والاتحاد شك ولا ريب.
# وإذا ثبت حظر ذبائح النصارى بما وصفناه، وجب حظر ذبائح اليهود، للاتفاق
~~على أنه لا فرق بينهما في الإباحة والتحريم.
# فصل وشئ آخر، وهو أنه متى ثبت لليهود والنصارى بالله عز وجل معرفة، وجب
~~بمثل ذلك أن للمجوس بالله تعالى معرفة، ولعبدة الأصنام من قريش ومن شاركهم
~~في الاقرار بالله تعالى معرفة، واعتقادهم بعبادة الأصنام القربة إليه عز
~~اسمه، فإن كان كفر اليهود والنصارى لا يمنع من استباحة ذبائحهم لإقرارهم في
~~الجملة بالله تعالى، فكفر من عددناه لا يمنع أيضا من ذلك، وهذا خلاف
~~للاجماع، وليس بينه وبين ما ذهب إليه الخصم فرق مع ما اعتمدناه من
~~الاعتلال.
# فصل ومما يدل أيضا على حظر ذبائح اليهود وأهل الكتاب وجميع الكفار، أن
~~الله جعل اسمه جعل التسمية في الشريعة شرطا في استباحة الذبيحة،
# PageV00P024
# وحظر الاستباحة على الشك والريب، فوجب اختصاصها بذبيحة الدائن بالشريعة،
~~المقر بفرضها، دون المكذب بها، المنكر لواجباتها، إذا كان غير مأمون على
~~نبذها، والتعمد لترك شروطها لموضع كفره بها، والقربة بإفساد أصولها، وهذا
~~موضح عن حظر ذبائح كل من رغب عن ملة الإسلام.
# فصل وشئ آخر، وهو أن القياس المستمر في السمعيات، ms3 على مذاهب خصومنا يوجب
~~حظر ذبائح أهل الكتاب من قبل أن الاجماع حاصل على حظر ذبائح كفار العرب،
~~وكانت العلة في ذلك كفرهم، وإن كانوا مقرين بالله عز وجل، فوجب حظر ذبايح
~~اليهود والنصارى لمشاركتهم من ذكرناه في الكفر، وإن كانوا مقرين لفظا بالله
~~جل اسمه على ما بيناه.
# وشئ آخر، وهو أنا وجمهور مخالفينا نرى إباحة من سها عن ذكر الله من
~~المسلمين لما يعتقد عليه من النية من فرضها (١)، فوجب أن يكون ذبيحة من أبى
~~فرض التسمية محظورة، وإن تلفظ عليها بذكرها، وهذا مما لا محيص عنه.
# سؤال فإن قالوا فما تصنعون في قول الله عز وجل: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل
~~لكم وطعامكم حل لهم﴾ (2)
# PageV00P025
# وهذا صريح في إباحة ذبائح أهل الكتاب.
# جواب: قيل له: قد ذهب جماعة من أصحابنا إلى أن المعنى في هذه الآية من
~~أهل الكتاب، من أسلم منهم وانتقل إلى الإيمان، دون من أقام على الكفر
~~والضلال، وذلك أن المسلمين تجنبوا ذبائحهم بعد الإسلام كما كانوا يتجنبونها
~~قبله، فأخرهم الله تعالى بإباحتها، لتغير أحوالهم عما كانت عليه من الضلال.
# قالوا: وليس بمنكر أن يسميهم الله أهل كتاب وإن دانوا بالإسلام كما سمى
~~أمثالهم من المنتقلين عن الذمة إلى الإسلام، حيث يقول:
# ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله
~~وما أنزل إليهم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا
~~أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب﴾ (1) فأضافهم بالنسبة
~~إلى الكتاب وإن كانوا على ملة الإسلام، فهكذا تسمى من أباح ذبيحته من
~~المنتقلين عما لزمه، وإن كانوا على الحقيقة من أهل الإيمان والإسلام.
# وقال الباقون من أصحابنا: إن ذكر طعام أهل الكتاب في هذه الآية يختص
~~بحبوبهم وألبانهم، وما شاكل ذلك دون ذبائحهم، بما قدمنا ذكر من الدلائل
~~وشرحناه من البرهان، لاستحالة التضاد بين حجج الله تعالى والقرآن، ووجوب
~~خصوص الذكر بدلائل الاعتبار، وهذا ms4 كاف لمن تأمله.
# سؤال: فإن قال قائل: خبروني عما ذهبتم إليه من تحريم ذبائح أهل الكتاب
~~أهو شئ تأثرونه عن أئمتكم من آل محمد عليهم السلام أم حجتكم فيه ما تقدم
~~لكم من الاعتبار دون السماع [الشياع] من جهة
# PageV00P026
# النقل والأخبار؟!
# جواب: قيل له: عمدتنا في ذلك أقوال أئمتنا الصادقين من آل محمد صلى الله
~~عليه وآله وما صح عندنا من حكمهم به، وإن كان الاعتبار دليلا قاطعا عند ذوي
~~العقول والأديان، فإنا لم نصر إليه من ذلك دون ما ذكرناه من الأثر ووصفناه.
# فإن قال: فإنني لم أقف من قبل على شئ ورد من آل محمد عليهم السلام في هذا
~~الباب فاذكروا جملة من الروايات فيه لأضيف مفهومه إلى ما قد استقر عندي
~~العلم به من دليل القرآن، على ما رتبتموه من الاستدلال.
# قيل له: أما إذا آثرت ذلك للبيان، فإنا مثبتوه لك والله الموفق للصواب.
# أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، وأبو جعفر محمد بن علي بن
~~الحسين بن بابويه جميعا، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي ابن إبراهيم، عن
~~أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سئل الصادق
~~جعفر بن محمد عليه السلام عن ذبيحة الذمي، فقال: لا تأكلها، سمى أم لم يسم
~~(1).
# أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن
~~محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن محمد بن يحيى
~~الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
# أتاني رجلان أظنهما من أهل الجبل، فسألني أحدهما عن الذبيحة - يعني
# PageV00P027
# ذبيحة أهل الذمة - فقلت في نفسي: والله لأبرد لكما على ظهري، لا تأكل.
# قال محمد بن يحيى: فسألت أنا أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة اليهود
~~والنصارى، فقال: لا تأكل (1).
# أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد ابن عبد
~~الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ms5 النضر بن سويد، عن شعيب
~~العقرقوفي، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا أبو بصير وأناس من
~~أهل الجبل يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب، فقال لهم أبو عبد الله عليه
~~السلام: قد سمعتم ما قال الله عز وجل في كتابه، فقالوا له: نحب أن تخبرنا
~~أنت. فقال: لا تأكلوها.
# قال: فلما خرجنا من عنده قال لي أبو بصير: كلها، فقد سمعته وأباه جميعا
~~يأمران بأكلها، فرجعنا إليه فقال لي أبو بصير: سله، فقلت:
# جعلت فداك ما تقول في ذبائح أهل الكتاب؟
# فقال: أليس قد شهدتنا اليوم بالغداة وسمعت؟.
# قلت: بلى.
# قال: لا تأكلها.
# فقال لي أبو بصير: كلها وفي عنقي. ثم قال: سله ثانية، فسألته، فقال لي
~~مثل مقالته الأولى: لا تأكلها.
# فقال لي أبو بصير: سله ثالثة، فقلت: لا أسأله بعد مرتين (2).
# PageV00P028
# وأخبرني عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن
~~الحسين بن المنذر، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا قوم نختلف إلى
~~الجبل، والطريق بعيد بيننا وبين الجبل فراسخ، فنشتري القطيع والاثنين
~~والثلاثة، فيكون في القطيع ألف وخمسمائة وألف وستمائة، وألف وسبعمائة شاة،
~~فتقع الشاة والاثنتان والثلاثة، فنسأل الرعاة الذين يجيئون بها عن أديانهم،
~~فيقولون: نصارى، فأي شئ. قولك في ذبائح اليهود والنصارى؟ فقال لي: يا حسين
~~هي الذبيحة، والاسم لا يؤمن عليه إلا أهل التوحيد.
# ثم إن حنانا لقي أبا عبد الله عليه السلام، فقال: إن الحسين بن المنذر
~~روى عنك أنك قلت: إن الذبيحة لا يؤمن عليها إلا أهلها، فقال عليه السلام:
~~إنهم أحدثوا - فيها شيئا.
# قال حنان: فسألت نصرانيا، فقلت: أي شئ تقولون إذا ذبحتم؟
# فقال: نقول باسم المسيح (1).
# أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن
~~حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحسين ابن عبد الله بمثل معنى
~~الأول (2).
# وعنه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحسين ابن عبد الله
~~قال: اصطحب المعلى ms6 بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور في سفر، فأكل أحدهما
~~ذبيحة اليهود والنصارى، فامتنع الآخر من أكلها، فلما اجتمعا عند أبي عبد
~~الله عليه السلام أخبراه بذلك، فقال عليه
# PageV00P029
# السلام: أيكما الذي أبى؟ فقال المعلى: أنا. فقال له: أحسنت (١).
# أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب عن علي ابن إبراهيم عن
~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد الله عليه السلام
~~قال: قال له رجل: أصلحك الله إن لنا جارا قصابا فيجيئ بيهودي فيذبح له، حتى
~~يشتري منه اليهود، فقال: لا تأكل من ذبيحته ولا تشتري منه (٢).
# وبهذا الإسناد عن محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد
~~الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة
~~الأعشى، قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده، فقال له: الغنم
~~يرسل فيها اليهودي والنصراني، فيعرض فيها العارض، فيذبح، أنأكل ذبيحته؟
# فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا تدخل ثمنها مالك، ولا تأكلها، فإنما
~~هو الاسم، ولا يؤمن عليه إلا مسلم.
# فقال له الرجل: فما نصنع في قول الله تعالى: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل
~~لكم﴾ (3).
# فقال أبو عبد الله عليه السلام: كان أبي يقول: إنما هي الحبوب (4).
# PageV00P030
# وبهذا؟ الإسناد عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
~~أبي عمير عن بعض أصحابه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح أهل
~~الكتاب قال فقال: والله ما يأكلون ذبائحكم، فكيف تستحلون أكل ذبائحهم، إنه
~~هو الاسم ولا يؤمن عليها إلا مسلم (1).
# وبهذا الإسناد عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن
~~علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن سماعة، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر قال:
~~سألته عن ذبيحة اليهود والنصارى، فقال:
# لا تقربوها (2).
# فهذه جملة مما ورد عن أئمة آل محمد صلى الله عليه ms7 وآله في تحريم ذبائح
~~أهل الكتاب، قد ورد من الطرق الواضحة بالأسانيد المشهورة، وعن جماعة بمثلهم
~~- في الستر والديانة والثقة والحفظ والأمانة - يجب العمل، وبمثلهم في العدد
~~يتواتر الخبر، ويجب العمل لمن تأمل ونظر، وإذا كان هذا هكذا ثبت ما قضينا
~~به من ذبائح أهل الكتاب والحمد لله.
# فأما من تعلق من شذاذ أصحابنا في خلاف مذهبنا بما رواه أبو بصير وزرارة
~~عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن ذبيحة أهل الكتاب فأطلقها (3).
# فإن لذلك وجهين أحدهما التقية من السلطان، والاشفاق على
# PageV00P031
# شيعته من أهل الظلم والطغيان، إذ القول بتحريمها خلاف ما عليه جماعة
~~الناصبية وضد لما يفتي به سلطان الزمان، ومن قبله من القضاة والحكام.
# والثاني ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن معاوية بن وهب قال:
# سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح أهل الكتاب، فقال: لا بأس إذا
~~ذكروا اسم الله عز وجل، وإنما (1) أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى
~~(2).
# فاشترط عليه الاسم وقد بينا أن ذلك لا يكون من كافر لا يعرف المسمى ومتى
~~سمى فإنه يقصد به إلى غير الله جل وعز. ثم إنه اشترط أيضا فيه اتباع موسى
~~وعيسى وذلك لا يكون إلا لمن آمن بمحمد صلى الله عليه وآله واتبع موسى وعيسى
~~عليهما السلام في القبول منه، والاعتقاد لنبوته، وهذا ضد ما توهمه المستضعف
~~من الشذوذ، والله الموفق للصواب.
# * * *
# PageV00P032 ms8