######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : الفصول العشرة في الغيبة ¶ المؤلف : الشيخ المفيد ¶ [مصدر الكتاب : مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: مؤلفات المفيد #META# bkid: 318 #META# الكتاب: الفصول العشرة في الغيبة #META# bkord: 287 #META# [مصدر الكتاب: مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# idx: 1 #META# iso: الفصول العشره في الغيبه #META# comp: 1 #META# bk: الفصول العشرة في الغيبة #META# max: 111 #META# المؤلف: الشيخ المفيد #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO الفصول العشرة # الشيخ المفيد # ---الفصول العشرة ¶ الشيخ المفيد ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # الفصول العشرة في الغيبة تأليف الامام الشيخ المفيد محمد بن النعمان ابن ~~المعلم ابي عبد الله العبكري البغدادي (336 - 413 ه) تحقيق الشيخ فارس الحسون # --- PageV01P001 [ 3 ] # بسم الله الرحمن الرحيم # --- PageV01P003 [ 5 ] # الاهداء: الى الامام المهدى روحي له الفداء نرجس اهدي هذا الجهد راجيا ~~منها القبول والدعاء فارس # --- PageV01P005 [ 7 ] # المقدمة: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أوجب على نفسه الرحمة، ~~ومن رحمته ارساله الرسل والانبياء والائمة عليهم السلام، ولم يترك الامة ~~بدون ولي له. والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله، وعلى آله المعصومين. ~~إن فكرة ظهور منقذ للبشرية جمعاء في آخر الزمان أول من اشار إليها ونوه بها ~~هو الله سبحانه وتعالى، حيث بشر انبياءه كافة - من أبينا آدم عليه السلام ~~وإلى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم - بظهوره ودولته عجل الله فرجه. ~~فعند البحث والتنقيب في كتب الروايات والتاريخ نشاهد بوضوح ان جميع ~~الانبياء والرسل من آدم عليه السلام إلى نبينا محمد صلى الله عليه وآله ~~وسلم، وجميع الائمة من الامام علي عليه السلام وإلى الامام العسكري عليه ~~السلام، ذكروا المهدي واشاروا إلى اسمه وبعض شمائله وظهوره. ولا نبالغ إن ~~قلنا: الروايات الواردة في المهدي عجل الله فرجه - من الفريقين - اكثر من ~~الروايات الواردة في الائمة صلوات الله عليهم. # --- PageV01P007 [ 8 ] # (1) لماذا هذا الاهتمام بالمهدي عليه السلام فلماذا كل هذا الاهتمام ~~بالمهدي الموعود ؟... ولماذا هذا التأكيد عليه ؟ للجواب نضع عدة نقاط: (1) ~~كل هذا الاهتمام، للتعريف بالامام المهدي لجميع الخلق، وأنه صاحب الحكم ~~الالهي ودولة الحق الذي وعد الله عباده بها، فيعتقد به من لم يدركه بقلبه ~~ويد عوله بالفرج، ويطيعه من يدركه. (ب) كل هذا، لاجل الذين يدركون غيبته، ~~لئلا يزيغوا ويضلوا، لئلا يشكوا في إمامهم ووجوده وظهوره، لتتركز عقيدتهم ~~بامامهم اكثر، ليعدوا أنفسهم لظهوره، ليرفعوا الموانع المانعة عن ظهوره. ~~(ج) كل هذا، لاجل معرفة الذين يدركون غيبته أهمية قيام دولته - عجل الله ~~فرجه - التي بشر بها ms01 الانبياء والصديقون والائمة عليهم السلام وتمنوا لو ~~أدركوها. (د) كل هذا، ليطمئن المؤمن بوجود رجعة في الدنيا قبل الاخرة، يؤخذ ~~للمظلوم حقه من الظالم، يعذب المجرمون ويذوقوا عذاب الدنيا قبل الاخرة، ~~ينعم المحسنون والمتقون في الدنيا قبل الاخرة. (ه) كل هذا، ليعرف الخلق أن ~~أولياء الله الصالحين - الذين تجرعوا غصص الظلم وانواع العذاب - سيحكمون ~~الارض بالعدل، لانهم الوارثون... (إن الارض يرثها عبادي الصالحون). (و) كل ~~هذا، ليعرف الناس عظم مسالة المهدي ودولته، وما يصيبه وشيعته في غيبته، ~~فيحزنوا عليهم ويدعوا لهم بالفرج، فيكونوا قد شاركوهم فيما يجري عليهم من ~~مصائب وآلام، ويشتركوا معهم بالاجر والثواب. # --- PageV01P008 [ 9 ] # (ز) وأخيرا لا آخرا، كل هذا، ليعرف الخلق باجمعه: أن للحق دولة، ترفع ~~فيها كلمة الله، وكلمة الله هي العليا. (2) من كتب عن المهدي إلى اخر القرن ~~الرابع كما ذكرنا سابقا: ان اللة سبحانه ثم الانبياء كافة هم الذين ذكروا ~~المهدي وفتحوا أبواب البحث عنه وعن ظهوره عجل اللة فرجه الشريف. وعند ظهور ~~نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم برسالته كان الترويج لفكرة المنقذ ~~المنتظر أكثر، حيث أولى صلى الله عليه وآله وسلم اهتماما كبيرا بقضية ~~المهدي ورد الشبهات عنه، والاحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وآله وسلم من ~~طريق الفريقين خير شاهد على هذا المطلب. ومن بعده صلى الله عليه وآله وسلم ~~كانت مهنة التبليغ لفكرة الامام المهدي على عهدة خلفائه أئمة أهل البيت ~~عليهم السلام، فكانوا ينتهزون الفرص لتثبيت المسلمين على الاعتقاد بالمهدي، ~~والروايات الكثيرة الواردة عنهم في هذا الشان شاهد لهذا المطلب. وكلما قرب ~~وقت ولادة الامام عجل الله فرجه كان الاهتمام بذكره والخبر باحواله وصفاته ~~وغيبته أكثر، حتى أن الامامين العسكريين سلام الله عليهما كان عندهما نوع ~~ما من الغيبة وعدم الاتصال مباشرة باصحابهم وخروج التوقيعات من قبلهم، كل ~~هذا ليتعود الشيعة على ما سيحصل من غيبة الامام القائم عجل الله فرجه ~~الشريف. وعند ولادة الامام المهدي بدأ نوع جديد من التحرك والتبليغ من قبل ~~أبيه الامام العسكري، لان ms02 هذه المرحلة تعدت من المرحلة النظرية إلى ~~العملية، فبدأ الامام العسكري عليه السلام بخطوات كبيرة لثبيت عقائد الشيعة ~~بإمامة ولده المهدي المنتظر ورد الشبهات عنه، حتى أن الامام العسكري عليه ~~السلام كان # --- PageV01P009 [ 10 ] # يظهر والده المهدي إلى خواص شيعته بين حين وآخر، وكانوا يتحدثون معه ~~ويسألونه فيجيبهم. وبعد شهادة الامام العسكري عليه السلام، وتسلم الامام ~~المهدي منصب الامامة، كانت مهمة التبليغ على شخص الامام بواسطة النواب ~~الخاصين رضوان الله عليهم، فكانت ترد عليه الاسئلة من شيعته بواسطة الابواب ~~وتخرج التوقيعات من الناحية المقدسة فيها جوابات الاسئلة وحل مشاكل الشيعة ~~ورد الشبهات عنه عجل اللة فرجه الشريف. وآخر توقيع، خرج عنه في الغيبة ~~الصغرى إلى علي بن محمد السمري اخر ابوابه الخاصين نسخته: بسم الله الرحمن ~~الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر اخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك ~~وبين ستة أيام، فاجمع امرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت ~~الغيبة الثانية [ التامة ]، فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل، وذلك بعد ~~طول الامد وقسوة القلوب وامتلاء الارض جورا... (1) وبعد وقوع الغيبة الكبرى ~~صارت مهمة التبليغ الاسلامي بصورة عامة وتثبيت عقائد الشيعة بإمامة المهدي ~~المنتظر وغيبته بصورة خاصة على عهدة الفقهاء والمحدثين. ففي التوقيع الخارج ~~على محمد بن عثمان العمري رضوان الله عليه:... واما الحوادث الواقعة ~~فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم (2). ~~ففي بداية الغيبة الكبرى كانت مهمة ترسيخ عقائد الشيعة بامامهم كبيرة # --- # (1) كمال الدين 2: 516 رقم 44. (2) كمال الدين 2: 684 رقم 4. # --- PageV01P010 [ 11 ] # وصعبة، لذا ترى علماءنا رضوان، الله عليهم بدئوا برد الشبهات عنه عجل ~~الله فرجه بمناظراتهم ودروسهم وخطبهم ومؤلفاتهم. وهنا نذكر على طريق ~~الاختصار بعض من ألف من العلماء من موضوع الامام المهدي عجل الله فرجه ~~والدفاع عنه إلي آخر القرن الرابع الهجري. فمنهم: (1) أبو اسحاق ابراهيم بن ~~اسحاق الاحمري النهاوندي، سمع منه أبو احمد القاسم بن محمد الهمداني في تسع ~~وستين ومائتين، له كتاب الغيبة (1). (2) أبو ms03 اسحاق ابراهيم بن صالح ~~الانماطي الكوفي الاسدي، من اصحاب الامام الكاظم عليه السلام ثقة، له كتاب ~~الغيبة، يرويه عنه جعفر بن قولويه بواسطة واحدة (2). (3) احمد بن الحسين بن ~~عبد الله المهراني الآبي، له كتاب ترتيب الادلة فيما يلزم خصوم الامامية ~~دفعه عن الغيبة والغائب (3). (4) أبو بكر خيثمة احمد بن زهير النسائي، ~~المتوفي سنة 279، له جمع الاحاديث الواردة في المهدي (4). (5) الحافظ أبو ~~نعيم احمد بن عبد الله الاصبهاني، المتوفي سنة 430، له كتاب الاربعين حديثا ~~في ذكر المهدي، وذكر المهدي ونعوته وحقيقة مخرجه وثبوته، ومناقب المهدي (5). # --- # (1) رجال النجاشي: 19 رقم 21، الفهرست للشيخ: 10 - 11 رقم 11، الذريعة ~~16: 74 رقم 371. (2) النجاشي: 15 رقم 13، الفهرست: 14 رقم 19، معالم ~~العلماء لابن شهر آشوب: 5 رقم 5، الذريعة 16: 75 رقم 373. (3) المعالم: 24 ~~رقم 113. (4) مجلة تراثنا، العدد الاول (5) مجلة تراثنا، العدد الاول، صفحة ~~19، والعدد الرابع، صفحة 101، مقالة السيد عبد العزيز الطباطبائى: اهل ~~الببت في المكتبة العربية. # --- PageV01P011 [ 12 ] # (6) أبو العباس [ أبو علي ] احمد بن علي الرازي الخضيب [ ابن الخضيب ]، ~~الايادي، له كتاب الشفاء والجلاء في الغيبة (1). (7) أبو العباس احمد بن ~~علي بن العباس بن نوح السيرافي، نزيل البصرة، كان ثقة في حديثه متقنا لما ~~يرويه فقيها بصيرا بالحديث والرواية، وهو استاذ الشيخ النجاشي وشيخه ومن ~~استفاد منه، توفي حدود النيف والعشرة بعد الاربعمائة، له كتاب أخبار ~~الوكلاء الاربعة (2). (8) أبو الحسن احمد بن محمد بن عمران بن موسى المعروف ~~بابن الجندي، استاذ الشيخ النجاشي، له كتاب الغيبة (3). (9) أبو عبد الله ~~احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن ابراهيم بن ايوب الجوهري، ~~له كتاب ما نزل من القرآن في صاحب الزمان عليه السلام، واخبار وكلاء الائمة ~~الاربعة (4). (10) الحافظ النسابة الواعظ الشاعر الاشرف بن الاغر بن هاشم ~~المعروف بتاج الملك العلوي الحسيني، المولود بالرملة سنة 482 والمتوفي بحلب ~~سنة 610 عن 128 سنة، له كتاب الغيبة وما جاء فيها عن النبي والائمة عليهم ~~السلام ووجوب الايمان بها (5). (11) الجلودي، المتوفي سنة 332، له كتب ~~اخبار المهدي (6). (12) أبو محمد الحسن بن حمزة ms04 بن على بن عبد الله بن محمد ~~بن الحسن ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، ~~المعروف # --- # (1) النجاشي: 97 رقم 240، الفهرست: 33 رقم 66، المعالم: 8 رقم 82. (2) ~~النجاشي: 86 - 87 رقم 209، الذريعة 1: 353 رقم 1860. (3) النجاشي: 85 رقم ~~206، الذريعة 16: 75 رقم 374. (4) النجاشي: 85 - 86 رقم 207، المعالم: 20 ~~رقم 90. (5) الذريعة 16: 75 رقم 375. (6) الذريعة 1: 352 رقم 1852. # --- PageV01P012 [ 13 ] # بالطبري والمرعش، كان من اجلاء هذه الطائفة وفقهائها، توفي سنة 358، له ~~كتاب الغيبة (1). (13) أبو علي الحسن بن محمد بن احمد الصفار البصري، شيخ ~~من اصحابنا ثقة، روى عنه الحسن بن سماعة، له كتاب دلائل خروج القائم عليه ~~السلام (2). (14) أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد ~~الله ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، ~~المعروف بابن أخي طاهر، المتوفي في ربيع الاول سنة 358، له كتاب الغيبة ~~وذكر القائم عليه السلام (3). (15) أبو الحسن حنظلة بن زكريا بن حنظلة بن ~~خالد بن العيار التميمي القزويني، له كتاب الغيبة (4). (16) أبو الحسن ~~سلامة بن محمد بن اسماعيل [ اسماء ]، بن عبد الله بن موسى بن أبي الاكرم ~~الارذني [ الازوني ]، المتوفي سنة 339، له كتاب الغيبة وكشف الحيرة (5). ~~(17) أبو سعيد عباد بن يعقوب الرواجني الاسدي الكوفي، المتوفي سنة 250 أو ~~271، له كتاب أخبار المهدي ويسميه المسند (6). (18) أبو الفضل عباس بن هشام ~~الناشري الاسدي، من اصحاب # --- # (1) النجاشي: 64 رقم 150، المعالم: 36 رقم 215، الذريعة 16: 76 رقم 380. ~~(2) النجاشي: 48 رقم 101. (3) النجاشي: 64 رقم 149، الذريعة 16: 83 رقم ~~416. (4) النجاشي: 147 رقم 380، الذريعة 16: 76 رقم 384. (5) النجاشي: 192 ~~رقم 514، الذريعة 16: 83 رقم 419. (6) الفهرست: 176 رقم 374، المعالم: 88 ~~رقم 612، الذريعة 1: 352 رقم 1852. # --- PageV01P013 [ 14 ] # الرضا عليه السلام، متوفي سنة 220، له كتاب الغيبة (1). (19) أبو العباس ~~عبد الله بن جعفر بن الحسين بن مالك الحميري القمي، ثقة، شيخ القميين ~~ووجههم، له كتاب الغيبة والحيرة، وقرب الاسناد إلى صاحب الامر عليه السلام، ~~والتوقيعات (2). (20) أبو محمد عبد الوهاب المادرائي [ البادرائي ] له كتاب ~~الغيبة (3). (21) أبو القاسم علي بن الحسن بن موسى ms05 بن بابويه القمي، ~~المتوفى سنة 329 س، له كتاب الامامة والتبصرة من الحيرة (4). (22) أبو ~~القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسن بن جعفر ~~بن محهد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، المعروف ~~بالشريف المرتضى علم الهدى، مولده في رجب سنة 355، قال النجاشي: مات لخمس ~~بقين من شهر ربيع الاول سنة 436 وصلى عليه ابنه وتوليت غسله ومعي الشريف ~~أبو يعلى...، له كتاب الغيبة، المقنع في الغيبة (5). (23) أبو الحسن علي بن ~~محمد بن ابراهيم بن ابان المعروف بعلان الرازي الكليني، خال ثقة الاسلام ~~محمد بن يعقوب الكليني، وأحد العدة الذين يروي عنهم عن سهل بن زياد في ~~كتابه الكافي، له كتاب اخبار القائم عليه السلام (6). # --- # (1) النجاشي: 380 رقم 741، الذريعة 16: 76 رقم 386. (2) النجاشي: 219 رقم ~~573، الفهرست 189 رقم 407 الذريعة 16: 83 رقم 415. (3) النجاشي: 247 رقم ~~652، الذريعة 16: 76 رقم 387. (4) النجاثي: 261 رقم 684، الفهرست للطوسي: ~~119، مقدمة كتاب الامامة والتبصرة المطبوع في بيروت 1407. (5) النجاثي: 270 ~~- 271 رقم 708، الفهرست: 218 - 220 رقم 472 المعالم: 69 - 70 رقم 77،، ~~الذريعة 16: 77 رقم 390. (6) الذريعة 1: 345 رقم 1803. # --- PageV01P014 [ 15 ] # (24) علي بن محمد بن علي بن سالم بن عمر بن رباح بن قيس السواق القلا، له ~~كتاب الغيبة (1). (25) أبو الحسن علي بن مهزيار الدورقي الاهوازي، كان ابوه ~~نصرانيا وقيل: إن عليا ايضا أسلم وهو صغير ومن الله عليه بمعرفة هذا الامر، ~~وتفقه وروى عن الرضا وأبي جعفر عليهما السلام، واختص بابي جعفر الثاني، له ~~كتاب القائم (2). (26) أبو موسى عيسى بن مهران المستعطف، له كتاب المهدي ~~(3). (27) أبو محمد الفضل بن شاذان بن جبرئيل [ الخليل ] الازدي ~~النيسابوري، المتوفي سنة 260، لقي على بن محمد التقي عليه السلام، له كتاب ~~اثبات الرجعة، والرجعة حديث، والقائم عليه السلام (4). (28) أبو عبد الله ~~محمد بن ابراهيم بن جعفر النعماني، المعروف بابن أبي زينب الكاتب، تلميذ ~~ثقة الاسلام الكليني، له كتاب الغيبة، ويعرف هذا الكتاب بملاء العيبة في ~~طول الغيبة (5). (29) أبو علي محمد بن احمد بن الجنيد، قال ms06 النجاشي: سمعت ~~بعض شيوخنا يذكر أنه كان عنده مال للصاحب عليه السلام وسيف أيضا وصى به إلى ~~جاريته، له كتاب إزالة الران عن قلوب الاخوان في الغيبة (6). # --- # (1) النجاشي: 259 - 260 رقم 679، الذريعة 16: 78 رقم 393. (2) النجاشي: ~~253 - 254 رقم 664. (3) النجاشي: 297 رقم 807، الفهرست: 249 - 250 رقم 549، ~~المعالم: 86 رقم 593. (4) النجاشي: 306 - 307 رقم 840، الفهرست: 254 - 255 ~~رقم 559، المعالم: 90 - 91 رقم 627، الذريعة 16 - 78 رقم 395. (5) النجاشي: ~~383 رقم 1043، المعالم: 118 رقم 783، الذريعة 16: 79 رقم 398. (6) كذا ورد ~~اسم الكتاب في المعالم، وفي الفهرست ؟ إزالة الالوان عن قلوب الاخوان في ~~معنى كتاب الغيبة، وفي النجاشي: كتاب إزالة الران عن قلوب الاخوان. راجع: ~~النجاشي: 385 رفم 1047، الفهرست: 267 - 269 رقم 592، المعالم: 97 # --- PageV01P015 [ 16 ] # (30) أبو عبد الله محمد بن احمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران ~~الجمال، المعروف بالصفواني، الشريك مع النعماني في القراءة على ثقة الاسلام ~~الكليني، له كتاب الغيبة وكشف الحيرة (1) (31) أبو العنبس محمد بن اسحاق بن ~~أبي العنبس العنيسي الصيمري، له كتاب صاحب الزمان (2). (32) أبو الحسين ~~محمد بن بحر الرهني السجستاني [ الشيباني ] المتكلم، له كتاب الحجة في ~~إبطاء القائم عليه السلام (3). (33) محمد بن الحسن بن جمهور العمي [ القمي ~~] البصري، روي عن الرضا عليه السلام، له كتاب صاحب الزمان عليه السلام، ~~وكتاب وقت خروج القائم (4). (34) أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، ~~قرأ على الشيخ المفيد، له كتاب الغيبة (5). (35) محمد بن زيد بن علي ~~الفارسي، له كتاب الغيبة (6). (36) أبو جعفر محمد بن علي بن أبي العزاقر ~~الشلمغاني، المتوفى سنة 323، كان متقدما في اصحابنا ومستقيم الطريقة، فحمله ~~الحسد لاب. القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب ~~الردية، فظهرت منه - # --- # - 98 رقم 665. (1) الذريعة 16: 37 رقم 157، و16: 84 رقم 420. (2) الفهرست ~~لابن النديم: 216 - 217، وفي كون المراد من صاحب الزمان الامام المهدي نظر. ~~(3) المعالم: 96 رقم 662. (4) الفهرست: 284 رقم 617، المعالم: 103 - 104 ~~رقم 689. (5) الفهرست: 285 - 288 رقم 620، المعالم: 114 - 115 رقم 766، ~~الذريعة 16: 79 رقم 399. (6) الذريعة 16: 79 - 80 رقم 400. # --- PageV01P016 [ 17 ] # مقالات ms07 منكرة، وخرج في لعنه التوقيع من الناحية، له كتاب الغيبة (1). ~~(37) أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المتوفي سنة ~~381، له كتاب اكمال الدين واتمام النعمة، الفه بامر الامام المهدي عجل الله ~~فرجه، والرسالة الاولى في الغيبة، والرسالة الثانية في الغيبة، والرسالة ~~الثالثة في الغيبة (2). (38) أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي، ~~المتوفي سنة 449، له كتاب البرهان على طول عمر صاحب الزمان، والاستطراف في ~~ذكر ما ورد في الغيبة في الانصاف (3). (39) أبو بكر محمد بن القاسم ~~البغدادي، معاصر ابن همام الذي توفي سنة 332 له كتاب الغيبة (4). (40) أبو ~~النضر محمد بن مسعود بن محمد بن عياض السلمي السمرقندي، المعروف بالعياشي، ~~كان في اول عمره عامي المذهب وسمع حديث العامة فاكثر منه، ثم تبصر وعاد ~~إلينا، له كتاب الغيبة (5). (41) أبو الفرج المظفر بن علي بن الحسين ~~الحمداني، من السفراء، قرأ على المفيد وحضر مجلس درس المرتضى والشيخ ولم ~~يقرأ عليهما، له كتاب الغيببة (6). # --- # (1) كتابه الغيبة كتبه قبل ضلاله. راجع النجاشي: 378 رقم 1029، الذريعة ~~16: 80 رقم 401. (2) النجاشي: 389 - 392 رقم 1049، المعالم: 111 - 112، رقم ~~764، الفهرست: 304 - 305 رقم 661، الذريعة 16: 83 رقم 412 و413 و414، و16: ~~80 رقم 402. (3) الذريعة 3: 92 رقم 292، كشف الحجب: 43 رقم 194. (4) ~~الذريعة 16: 80 رقم 403. (5) النجاشي: 350 - 353 رقم 944، الفهرست: 317 - ~~320 رقم 690، المعالم: 99 - 100 رقم 668. (6) الذريعة 16: 82 رقم 406. # --- PageV01P017 [ 18 ] # انتهى ما قصدنا ايراده من ذكر بعض الكتب المؤلفة مستقلا عن موضوع الامام ~~المهدي عجل الله فرجه، ولم نذكر ما كتبه العلماء من الفريقين في مؤلفاتهم ~~بالضمن عن الامام المهدي، ولم نذكر الكتب المؤلفة من الواقفية الذين وقفوا ~~على بعض، الائمة أو اولادهم، وكذا لم نذكر الشعراء الذين نظموا عن الامام ~~المهدي عليه السلام، مراعاة للاختصار - (3) اهتمام الشيخ المفيد بالبحث عن ~~المهدي. ازدهر العلم في زمن الشيخ المفيد وبلغ ذروته، وكانت الحضارة آنذاك ~~في تقدم سريع، وكان زمانه مملؤا بالعلماء من كل الفرق الاسلامية خصوصا في ~~بغداد. كل هذا ونرى شيخنا المفيد قد نبغ من ms08 بين جميع هؤلاء، وطغى علمه ~~وشهرته على الكل. وكانت الشبهات في زمانه ضد مذهب اهل البيت تستفحل يوما ~~بعد آخر. لذا عقد الشيخ المفيد مجلسا للمناظرة، ناظر فيه العلماء فأفحمهم، ~~واهتدى على يديه الجم الغفير. فكان رضوان الله عليه قد اولى اهتماما كبيرا ~~بعلم الكلام، سواء باللسان أم بالقلم. ومن المواضيع الكلامية التي اعطاها ~~اهتماما كبيرا هو موضوع الامام المهدي واحواله وظهوره وطول عمره و... فكان ~~يرد الشبهات ويثبت عقائد الشيعة بإمام زمانهم بمناظراته ودرسه وكتاباته ~~مستقلا وضمنا: فمن الذى كتبه مستقلا: (1) كتاب الغيبة. # --- PageV01P018 [ 19 ] # ذكره النجاشي: 401، وذكر الطهراني في الذريعة 16: 80 كتاب الغيبة الكبير ~~للمفيد. (2) المسائل العشرة في الغيبة. ذكره النجاشي: 399، وهو هذا الكتاب ~~الذي أقدمه بين يدي القارئ العزيز، يأتي التفصيل عنه. (3) مختصر في الغيبة. ~~ذكره النجاشي: 399. (4) النقض على الطلحي في الغيبة. ذكره النجاشي: 400. ~~(5) جوابات الفارقيين في الغيبة. ذكره النجاشي: 400. (6) الجوابات في خروج ~~الامام المهدي عليه السلام. ذكره النجاشي: 401. وذكر الطهراني في الذريعة ~~16: 80 أن للشيخ المفيد كتاب الجوابات في خروج المهدي - وذكر أنه موجود - ~~ثلاث مسائل. والظاهر ان كليهما كتاب واحد. وذكر ايضا ان الثلاث مسائل هي: ~~(أ) من مات ولا يعرف امام زمانه. (ب) لو اجتمع لامام عدد اهل بدر. واحتمل ~~ان يكون هذا هو النقض على الطلحي، لانه يعبر في اثنائه عن السائل بالعمري. ~~(ج) السبب الموجب لاستتار الحجة. والمطبوع من الجوابات - الذي طبع ضمن عدة ~~رسائل للمفيد طبع مكتبة المفيد - أربع رسائل، هي: # --- PageV01P019 [ 20 ] # (أ) صفحة 383 - 388، شرح فيه حديث من مات وهو لا يعرف امام زمانه... (ب) ~~صفحة 389 - 394، أول الرسالة: حضرت مجلس رئيس من الرؤساء فجرى كلام في ~~الامامة فانتهى في القول في الغيبة... (ج) صفحة 394 - 398، أول الرسالة: ~~سأل بعض المخالفين فقال: ما السبب الموجب لاستتار امام الزمان وغيبته التي ~~طالت مدتها... ؟ (د) صفحة 399 - 402، أول الرسالة: سال سائل من الشيخ ~~المفيد فقال: ما الدليل على وجود الامام صاحب الغيبة، فقد اختلف الناس في ~~وجوده اختلافا ظاهرا... ؟ وللتفصيل راجع الذريعة 5: 195، 20: 388، 390 ms09 ~~و395، 16: 80 - 82. ومن الذي كتبه ضمنا: (1) الايضاح في الامامة. احال في ~~عدة مواضع عليه في هذا الكتاب: الفصول العشرة، وعبر عنه بالايضاح في ~~الامامة والغيبة. (2) الارشاد في معرفة حجج الله على العباد. ذكر فيه فصلا ~~خاصا عن الامام الحجة وغيبته. (3) العيون والمحاسن. له فيه كلام في الغيبة. ~~(4) الزاهر في المعجزات. تطرق فيه إلى معجزات الانبياء والائمة ومنهم ~~الامام الحجة المنتظر. وكذا بحث عن الامام المهدي عليه السلام في بقية كتبه ~~المؤلفة في الامامة والتاريخ والعقائد. # --- PageV01P020 [ 21 ] # (4) صلة الشيخ المفيد بالناحية المقدسة عند وقوع الغيبة الكبرى انقطعت ~~النيابة الخاصة وكذب من ادعى البابية، وصارت النيابة عامة للفقهاء العدول. ~~وهذا لا يدل على عدم إمكان رؤية الامام في الغيبة الكبرى والتشرف بخدمته، ~~حتى مع معرفة المشاهد له في حال الرؤية، لان الذي نقطع بكذبه هو ادعاء ~~الباب والنيابة الخاصة. قال الشيخ المفيد في هذا الكتاب الفصول العشرة: ~~فاما بعد انقراض من سميناه من اصحاب أبيه وأصحابه عليهم السلام، فقد كانت ~~الاخبار عمن تقدم من أئمة آل محمد عليهم السلام متناصرة: بانه لا بد للقائم ~~المنتظر من غيبتين، إحداهما أطول من الاخرى، يعرف خبره الخاص في القصرى، ~~ولا يعرف العام له مستقرا في الطولى، إلا من تولى خدمته من ثقاة اوليائه، ~~ولم ينقطع عنه إلى الاشتغال بغيره (1). فما ذكره الشيخ المفيد من الحديث ~~صريح بان في الغيبة الكبرى المعبر عنها بالطولى يمكن أن يعرف خبره من تولى ~~خدمته من ثقاة أوليائه ولم ينقطع عنه إلى الاشتغال بغيره. إذا عرفت هذا فقد ~~روى الشيخ الطبرسي توقيعين وردا من الناحية المقدسة إلا الشيخ المفيد، قال: ~~ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة حرسها الله ورعاها في أيام بقيت من صفر ~~سنة عشرة واربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان # --- # (1) الفصول العشرة: 82 من طبعتنا هذه. # --- PageV01P021 [ 22 ] # قدس الله روحه ونور ضريحه، ذكر موصله أنه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز، ~~نسخته: للاخ السديد والولي الرشيد الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن ms10 محمد ~~بن النعمان أدام الله إعزازه، من مستودع العهد المأخوذ على العباد... وجاء ~~في اخر التوقيع: نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام: هذا كتابنا ~~إليك أيها الاخ الوفي والمخلص في ودنا الصفي، والناصر لنا الوفي، حرسك الله ~~بعينه التي لا تنام، فاحتفظ به، ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بماله ضمناه ~~أحدا، واد ما فيه إلى من تسكن إليه، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله، ~~وصلى الله على محمد وآله الطاهرين (1). وقال الطبرسي أيضا يروي التوقيع ~~الثاني: وورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه يوم الخميس الثالث ~~والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة واربعمائة، نسخته: من عبد الله ~~المرابط في سبيله الى ملهم الحق ودليله... وجاء في آخر التوقيع: وكتب في ~~غرة شوال من سنة اثنتي عشرة واربعمائة نسخة التوقيع باليد العليا صلوات ~~الله على صاحبها: هذا كتابنا إليك أيها الولي الملهم للحق العلي، بإملائنا ~~وخط ثقتنا، فاخفه عن كل أحد، واطوه، واجعل له نسخة تطلع عليها من تسكن إلى ~~أمانته من أوليائنا شملهم الله ببركتنا إن شاء الله، الحمد لله والصلاة على ~~سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين (2). # --- # (1) الاحتجاج 2: 495 - 498. (2) الاحتجاج 2: 498 - 499. # --- PageV01P022 [ 23 ] # وروى هذين التوقيعين يحيى بن بطريق في رسالة نهج العلوم إلى نفي المعدوم ~~كما حكي عنه، وزاد عليهما توقيع آخر لم تصل إلينا صورته (1). وعند التأمل ~~في التوقيعين الواصلين إلينا نستطيع أن نجزم بأنهما لا يفيدان النيابة ~~الخاصة أو البابية، بل شانهما شان من يرى الامام في غيبته الطولى ويعرفه، ~~ولا يفهم من الاحاديث المكذبة لرؤيته إلا النيابة الخاصة. والذي يزيدنا ~~اطمئنانا بهذين التوقيعين ما ذكره الطبرسي في مقدمة كتابه الاحتجاج: ولا ~~ناتي في اكثر ما نورده من الاخبار باسناد: إما لوجود الاجماع عليه. أو ~~موافقته لما دلت العقول إليه. أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف ~~والمؤالف. إلا ما أوردته عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام، فانه ليس ~~في الاشتهار على حد ما سواه، وإن كان مشتملا عل مثل الذي ms11 قدمناه، فلاجل ذلك ~~ذكرت اسناده في أول جزء من ذلك دون غيره، لان جميع ما رويت عنه صلوات الله ~~عليه إنما رويته بإسناد واحد من جملة الاخبار التي ذكرها عليه السلام في ~~تفسيره... (2) فالتوقيعان اللذان رواهما بدون ذكر الاسناد لا يخلوان من ~~ثلاثة وجوه: وجود الاجماع عليهما، موافقتهما لما دلت العقول إليه، ~~اشتهارهما في السير والكتب بين المخالف والمؤالف. وهذه الدقة الموجودة عند ~~الطبرسي في روايته، ووثاقة الطبرسي عند الكافة تعطينا اطمئنانا لقبول ~~التوقيعين. # --- # (1) معجم رجال الحديث 17: 208 - 209. (2) الاحتجاج 1: 14. # --- PageV01P023 [ 24 ] # والذي يزيدنا اطمئنانا ايضا بهذين التوقيعين، ما ذكره المحدث البحراني في ~~اللؤلؤة بعد ما نقل أبياتا في رثاء الشيخ المفيد منسوبة لصاحب الامر وجدت ~~مكتوبة على قبر الشيخ المفيد: وليس هذا ببعيد بعد خروج ما خرج عنه عليه ~~السلام من التوقيعات للشيخ المذكور المشتملة على مزيد التعظيم والاجلال... ~~ثم قال: هذا وذكر الشيخ يحيى بن بطريق الحلي - وقد تقدم - في رسالة نهج ~~العلوم إلى نفي المعدوم [ المعروفة بسؤال أهل حلب ] طريقين في تزكية الشيخ ~~المفيد: احدهما: صحة نقله عن الائمة الطاهرين، بما هو مذكور في تصانيفه من ~~المقنعة وغيرها... وأما الطريق الثاني في تزكيته: ما ترويه كافة الشيعة ~~وتتلقاه بالقبول: من ان صاحب الامر - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه - ~~كتب إليه ثلاثة كتب، في كل سنة كتابا، وكان نسخة عنوان الكتاب: للاخ ~~السديد... وهذا أوفى مدح وتزكية وأزكى ثناء وتطرية بقول إمام الامة وخلف ~~الائمة، انتهى ما في اللؤلؤة (1). اقول: وكلامه صريح ان التوقيعين مجمع ~~عليهما، ونستنتج من كلامه أيضا أن ما ذكره الطبرسي في مقدمة الاحتجاج - من ~~ذكر الاسباب التي دعته إلى عدم ذكر السند للاحاديث التي يرويها - ان ~~التوقيعين من قسم الاحاديث التي انعقد الاجماع عليها، لهذا لم يذكر سندهما. ~~وإن كان بعض المتأخرين قد شكك في هذين التوقيعين، لكن الاطمئنان الحاصل عند ~~التأمل فيهما كاف في المقام، والله العالم. # --- # (1) لؤلؤة البحرين: 363 - 367، وراجع حياة ابن بطريق في هذا الكتاب أيضا: ~~283، ووفاة ابن بطريق سنة 600. # --- PageV01P024 [ 25 ] # وقال ms12 ابن شهر آشوب في معالمه: ولقبه الشيخ المفيد صاحب الزمان صلوات الله ~~عليه، وقد ذكرت سبب ذلك في مناقب آل أبي طالب (1). والظاهر أن المراد من ~~عبارته " ولقبه الشيخ المفيد صاحب الزمان "، ما ورد في التوقيع: للاخ ~~السديد والوفي الرشيد الشيخ المفيد. وأما ما احال به على المناقب، فهو غير ~~موجود في المناقب المطبوع وفي نسخه المتوفرة لدينا والنسخ التي اعتمدها ~~المحدث المجلسي والنوري، لان كل هذه النسخ ناقصة غير موجود فيها البحث عن ~~صاحب الامر عليه السلام. وشكك السيد الخوئي في هذا، بناء على أن تسميته ~~بالمفيد كانت من قبل علي بن عيسى الرماني حيث قال له بعد مناظرة: أنت ~~المفيد حقا، وكون التوقيع صادرا في أواخر حياة الشيخ المفيد وانما لقب ~~الشيخ المفيد في عنفوان شبابه (2). وبناء على صدور هذين التوقيعين من ~~الناحية المقدسة، نستطيع أن نصل إلى الصلة العميقة بين هذا الشيخ المفيد ~~وبين امام زمانه الحجة المنتظر، لما فيهما من مدح وثناء عميقين من قبل ~~الناحية المقدسة لهذا الشيخ الذي اوقف عمره للذب عن هذه الطائفة المظلومة. ~~فورد في التوقيع الاول من الناحية للشيخ المفيد من المدح: للاخ السديد، ~~والولي الرشيد، الشيخ المفيد... سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين، ~~المخصوص فينا باليقين... ونعلمك ادام الله توفيقك لنصرة الحق، واجزل مثوبتك ~~على نطقك عنا بالصدق... هذا كتابنا إليك ايها الولي، والمخلص في ودنا ~~الصفي، والناصر لنا الوفي، حرسك الله بعينه التي لا تنام... # --- # (1) معالم العلماء: 113 رقم 765. (2) معجم رجال الحديث 17: 209 - 210. ~~(3) الاحتجاج 2: 497 - 498. # --- PageV01P025 [ 26 ] # وفي الثاني: سلام عليك ايها الناصر للحق الداعي إليه بكلمة الصدق،... ~~ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين، أيدك الله بنصره ~~الذي أيد به السلف من اوليائنا الصالحين... هنها كتابنا اليك أيها الولي ~~الملهم للحق العلي... (1) وكفى بهذا عزا وفخرا للشيخ المفيد، وهو أهل لذلك. # --- # (1) الاحتجاج 2: 498 - 499. # --- PageV01P026 [ 27 ] # نحن والكتاب (1) نسبة الكتاب للشيخ المفيد نستطيع أن نجزم بنسبة هذا ~~الكتاب للشيخ المفيد، وذلك لعدة جهات: (1) عند التأمل في بقية كتبه ms13 بالاخص ~~الكلامية نشاهد أن طريقتها مع هذا الكتاب متحدة، وبعبارة أخرى من طالع كتب ~~الشيخ المفيد وطالع هذا الكتاب من دون أن يعرف انه للمفيد يجزم بنسبته ~~للمفيد وذلك لاتحاد مشربه. (2) اتفاق كل النسخ الخطية بنسبة هذا الكتاب ~~للشيخ المفيد، ومن النسخ كتبت في القرن الثامن الهجري. (3) عدم ادعاء أي ~~شخص بنسبة الكتاب لغير الشيخ المفيد. (4) صرح بنسبة هذا الكتاب للشيخ ~~المفيد كثير من الاعلام، منهم: تلميذه الشيخ النجاشي في رجاله (1)، وابن ~~شهرآشوب في معالمه (2)، والطهراني في الذريعة (3)، والكنتوري في كشف الحجب ~~(4). (5) إحالته في هذا الكتاب على بقية كتبه المسلم بانها له، كالارشاد، ~~والايضاح، والباهر من المعجزات. # --- # (1) رجال النجاشي: 399 رقم 1067. (2) معالم العلماء: 114 رقم 765. (3) ~~الذريعة 5: 195 رقم 899 و228 رقم 10، 16: 80 رقم 405 و241 رقم 957، 20: ~~358. (4) كشف الحجب: 509. # --- PageV01P027 [ 28 ] # (2) اسم الكتاب: اختلفت المصادر في تحديد اسم الكتاب: ففي رجال النجاشي ~~(1): المسائل العشرة في الغيبة. وفي معالم العلماء (2): الاجوبة عن المسائل ~~العشر. وفي النسخة المطبوعة (3): الفصول العشرة في الغيبة. وفي كشف الحجب: ~~المسائل العشرة في الغيبة (4). وفي الذريعة: الجوابات في خروج المهدي (5)، ~~جوابات المسائل العشر في الغيبة (6)، الفصول العشرة في الغيبة (7)، المسائل ~~العشرة في الغيبة (8). وفي النسخ الاربع التي اعتمدنا عليها في تحقيقنا ~~لهذا الكتاب وياتي شرحها: في نسخة (ع): شرح الاجوية عن المسائل في العشرة ~~الفصول عما يتعلق بمهدي آل الرسول صلى الله عليه وآله. وفي نسخة (س): كتاب الغيبة # --- # (1) رجال النجاشي: 399 رقم 1067. (2) معالم العلماء: 114 رقم 765 (3) ~~المطبعة الحيدرية، النجف، 1370. (4) كشف الحجب: 509. (5) الذريعة 195: 5 ~~رقم 899. (6) الذريعة 5: 228 رقم 10. (7) الذريعة 16: 241 رقم 957. (8) ~~الذريعة 20: 358. # --- PageV01P028 [ 29 ] # وكل هذه الاسماء متقاربة، لان الكتاب هو جواب لعشر مسائل، والظاهر ان ~~الشيخ المفيد لم يسمه باسم معين، ونحن اخترنا ما ذكره النجاشي ووضعناه ~~عنوانا للكتاب، لقرب النجاشي من الشيخ المفيد، فهو تلميذه والاعلم بكتب ~~استاذه. فاسم الكتاب: المسائل العشرة في الغيبة. (3) اهمية الكتاب: الكتاب ~~هو عبارة عن دفع أهم الشبهات التي كانت واردة آنذاك على موضوع الامام ~~المنتظر عجل الله فرجه، وهذه الشبه ردها ms14 الشيخ المفيد باحلى رد واوجزه، ففي ~~هذه الرسالة الوجيزة حجمها ترى فيها من المعلومات ما لا تجدها في غيره. ~~فالشيخ المفيد عالج هذه الشبه بعلاج جذري وناقشها من جميع الجهات، بحيث لم ~~يبق في قلب أحد شك ولا شبهة. وعند النظر في هذا الكتاب وقياسه بذاك الزمان ~~والمكان اللذين كان فيهما الشيخ المفيد، تتضح اهمية الكتاب ومدى فائدته. ~~فالشيخ المفيد تعرض في فصله الاول لرد كون استتار ولادة المهدي خارجة عن ~~العرف، وفي الثاني لرد من تمسك بانكار جعفر عم الامام، وفي الثالث لرد من ~~تمسك بوصية الامام العسكري لانه دون ولده، وفي الرابع لرد من تمسك بعدم ~~الداعي لاخفاء الامام العسكري ولده، وفي الخامس لرد من ادعى انه مستتر لم ~~يره احد منذ ولد، وفي السادس لرد من ادعى نقض العادة بطول عمره عجل الله ~~فرجه، وفي السابع لرد من تمسك بانه إذا لم يظهر لا فائدة في وجوده # --- PageV01P029 [ 30 ] # وفي الثامن لرد من تمسك بانا في غيبة صاحبنا ساوينا السبائية وإلكيسانية ~~و..، وفي التاسع لرد من ادعى تناقض غيبة الامام مع إيجاب الامامة وأن فيها ~~مصلحة للانام، وفي العاشر لرد من تمسك بان الخلق كيف يعرفه إذا ظهر والمعجز ~~مخصوص بالانبياء. فتعرض الشيخ المفيد لرد كل هذه الشبهات، واعتمد في رده ~~على: الآيات القرآنية، والحكم والقصص الواردة عن الانبياء والحكماء، ~~والامثلة التي يقبلها كل ضمير حي، ودراسة تاريخية كاملة لذاك الزمان ~~وملوكه، واعتمد على الادلة العقلية، شانه شان الكتب الكلامية العميقة. فيعد ~~كتابه هذا من الكتب الكلامية ذات البحث العميق والعبارة الدقيقة الصعبة، ~~فالقارئ يحتاج إلى الوقوف على عباراته واحدة بعد أخرى والتامل فيها ليصل ~~إلى ما يقصده المؤلف. (4) تاريخ تأليف الكتاب يوجد في هذا الكتاب نصان ~~نستفيد منهما تاريخ تأليف الكتاب. احدهما: في مقدمة الكتاب وعند استعراضه ~~للفصول نستفيد حين يصل لفهرست الفصل السادس، يقول:... إلى وقتنا هذا وهو ~~سنة عشرة واربعمائة. والاخر: في الفصل السادس، يقول: وإلى يومنا هذا وهو ~~سنة احد عشر واربعمائة. فمن هذين ms15 النصين نفهم أنه بدأ بالتاليف في أواخر ~~سنة اربعمائة وعشر، وانهى الكتاب في سنة أحد عشر واربعمائة، وذلك لصغر حجم ~~الكتاب. # --- PageV01P030 [ 31 ] # (5) السائل: لم يذكر الشيخ المفيد اسم السائل، بل اكتفى بقوله:... وتجدد ~~بعد الذي سطرته... رغبة ممن اوجب له حقا، وأعظم له محلا وقدرا، واعتقد في ~~قضاء حقه ووفاق مشربه لازما وفرضا، في إثبات نكت من فصول خطرت بباله في ~~مواضع ذكرها، يختص القول فيها على ترتيب عينه وميزه من جملة ما في بابه ~~وبينه... ويفهم من هذا أن السائل من العلماء ومن الممدوحين، وهو غير معتقد ~~بهذه الشبهات، بل هي شبهات موجودة في زمانه رتبها وارسلها للشيخ المفيد ~~بعنوان السؤال، والشيخ المفيد جرى في كتابه على ترتيب هذه الفصول الي رتبها ~~السائل، ويؤيد أن السائل غير معتقد بهذه الشبهات بل اوردها ايرادا ما ذكره ~~الشيخ المفيد في آخر الفصل الثاني في رد الفرق الضالة:... حسب ما أورده ~~السائل عنهم فيما سال في الشبهات في ذلك. وفي اول نسخة (ع) التي يأتي ~~التفصيل عنها ورد اسم السائل، حيث قال كاتب النسخة: شرح الاجوبة... وهو ~~جواب الرئيس أبي العلاء ابن تاج الملك، املاء الشيخ المفيد أبي عبد الله ~~محمد بن محمد بن النعمان الحارثي رضي الله عنه وأرضاه. ولم اهتد الى ترجمة ~~للسائل بعد البحث الطويل في كتب التراجم، نسال الله أن نوفق في المستقبل ~~على معرفته. # --- PageV01P031 [ 32 ] # (6) طبعات الكتاب طبع الكتاب ولاول مرة في النجف الاشرف سنة 1370 ه = ~~1951 م في المطبعة الحيدرية، ويليه نوادر الراوندي ومواليد الائمة عليهم ~~السلام. وطبعته مكتبة المفيد في قم بالتصوير على الطبعة الاولى ضمن كتاب ~~باسم (عدة رسائل للشيخ المفيد). (7) ترجمة الكتاب ترجم هذا الكتاب الشيخ ~~سعادت حسين افتخار العلماء اللكهنوي المتوفي سنة 1409 ه إلى اللغة الاردية، ~~وطبعت هذه الترجمة بالهند باسم: غيبت. وترجمه محمد باقر الخالصي إلى اللغة ~~الفارسية، وطبع في طهران انتشارات راه إمام سنة 1361 ه ش باسم انتقاد ~~وباسخ. (8) عملنا في الكتاب واجهنا في عملنا نوعا من ms16 الصعوبة، لان الكتاب ~~كما في مقدمة نسخة (ع) هو من قسم مؤلفات الشيخ المفيد التي أملاها على ~~تلامذته، وهذا النوع من مؤلفات الشيخ المفيد تكون نسخه مضطربة جدا، فبذلنا ~~جهدنا في تقويم نصه، لانه اصل التحقيق، ليخرج الكتاب بعونه تعالى خال من ~~الاخطاء. فكان عملنا في الكتاب على مراحل: (1) البحث عن اهم النسخ ~~الموجودة، فاعتمدنا في تحقيقنا لهذا الكتاب # --- PageV01P032 [ 33 ] # على خمس نسخ: (أ) نسخة (ع)، وهي النسخة المحفوظة في المكتبة العامة لاية ~~الله المرعشي في قم، ضمن مجموعة رقم 243، الرسالة التاسعة، من ورقة 105 إلى ~~ورقة 212، جاء في أول الرسالة: شرح الاجوبة عن المسائل في العشرة الفصول ~~عما يتعلق بمهدي آل الرسول صلى الله عليه واله، وهو جواب الرئيس أبي العلاء ~~ابن تاج الملك، املاء الشيخ المفيد أبى عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ~~الحارثي رضي الله عنه وأرضاه. والنسخة ناقصة الاخر، من اواخر الفصل التاسع ~~والفصل العاشر باكمله. وتاريخ كتابة النسخة غير معلوم، لكن عند ملاحظة ~~التملك الموجود عليها نجزم بانها كتبت إما آخر القرن السادس أو أول القرن ~~السابع. راجع فهرست المكتبة المرعشية 1: 268. (ب) نسخة (ر)، وهي النسخة ~~المحفوظة في المكتبة العامة لاية الله المرعشي في قم، ضمن مجموعة رقم 78، ~~الرسالة التاسعة، من ورقة 104 والى ورقة 123، جاء في أول الرسالة ان هذا ~~الكتاب جواب اسئلة ابي العلاء تاج الملك. وتاريخ كتابة النسخة غير معلوم ~~والظاهر أنها كتبت في القرن 13، يحتمل أن تكون هذه النسخة استنسخت من نسخة ~~(ع) التي مرت. راجع فهرست المكتبة المرعشية 1: 92. (ج) نسخة (ل)، وهي ~~النسخة المحفوظة في مكتبة المجلس في طهران ضمن مجموعة رقم 8 من صفحة 213 ~~إلى صفحة 242، الرسالة الثامنة عشر. # --- PageV01P033 [ 34 ] # راجع فهرست مكتبة المجلس: 1: 272 (د) نسخة (س)، وهي النسخة المستنسخة ~~والمصححة المحفوظة في دفتر مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين ~~في قم، وهي (100) صفحة (ه) نسخة (ط)، وهى النسخة المطبوعة في النجف 1370 ه، ~~المطبعة الحيدرية، جاء في أولها: الفصول العشرة في الغيبة تأليف الامام ~~الفقيه ms17 المحقق محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي الملقب بالشيخ ~~المفيد المتوفى سنة 413 ه، وجاء في آخرها: يقول الفقير الى الله الغني شير ~~محمد بن صفر علي الهمداني الجورقاني: قد نسخت هذه النسخة إلى اوائل الفصل ~~السادس من نسخة العالم الجليل الميرزا محمد الطهراني المقيم بسامراء، ~~وباقيها من نسخة العابر النبيل السيد محمد صادق آل بحر العلوم، واتفق لي ~~الفراغ بعون اللة تعالى يوم الرابع عشر من شهر محرم الحرام من سنة 1363 ~~ثلاث وستين بعد الثلاثمائة والالف من الهجرة المقدسة بمشهد سيدي ومولاي ~~أمير المؤمنين علي بن ابى طالب عليه افضل الصلاة والسلام. وعدد صفحاتها ~~(38) صفحة بالحجم الرقعي، وطبع في آخرها: نوادر الراوندي، ومواليد الائمة. ~~(2) مقابلة هذه النسخ وذكر الاختلافات. (3) تقويم النص وترجيح الصحيح أو ~~الاصح فيما بين النسخ ووضعه في المتن، وأشرنا إلى اكثر الاختلافات في ~~الهامش، لاجل أهمية الكتاب وقدمه، وقدم النسخ المعتمدة، كما هو مسلكنا في ~~التحقيق وتمسكنا بعبارة: رب حامل فقه إلى من هو افقه منه. # --- PageV01P034 [ 35 ] # وفي بعض الاحيان أضفنا بعض الكلمات ووضعناها بين معقوفتين، لعدم استقامة ~~العبارة بدونها. (4) تخريج الايات القرانية والروايات والاقوال حسب ما ~~أمكن. (5) وضع ترجمة مبسطة لكل الاعلام الواردة أسماؤهم في المتن والتأكد ~~من صحتها غير الانبياء والائمة عليهم السلام. (6) التعريف بالكتب الواردة ~~في المتن. (7) التعريف بالفرق الواردة في المتن. (8) التعريف بالبلدان ~~الواردة في المتن. (9) شرح بعض الكلمات اللغوية الصعبة من مصادر اللغة، ~~وبعض العبارات الصعبة التى تحتاج إلى توضيح. (10) وضع فهارس متعددة في آخر ~~الكتاب، تسهيلا للمراجع. وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين 18 / ذي ~~الحجة / 1412 ه ذكرى عيد الغدير الاغر فارس الحسون تبريزيان # --- PageV01P035 [ 39 ] ### | AUTO الفصول العشرة في الغيبة # تأليف الامام الشيخ المفيد محمد بن النعمان ابن المعلم ابي عبد الله، ~~العبكري، البغدادي (336 - 413 ه) # --- PageV01P039 [ 41 ] # بسم الله الرحمن الرحيم (1) الحمد لله الذي ضمن النصر لمن نصره، وأيد ~~بسلطان الحق من عرف سبيله فابصره، وسلب التوفيق عمن (2) ألحد فيه وأنكره. ~~وإليه الرغبة في إدامة ms18 النعمة، وبه نعوذ من العذاب والنقمة. وصلواته في ~~سيدنا محمد وآله الائمة المهدية، وسلم كثيرا. وبعد، فإني قد خلدت (3) من ~~الكلام في وجوب الامامة، واختصاص مستحقيها (4) عليهم السلام بالعصمة، ~~وتمييزهم من رعاياهم بالكمال والفضل بمحاسن (5) الافعال والاعلام الدالة ~~على الصدق منهم في الدعوى إلا ما دعوا إليه من الاعتقادات والاعمال، ~~والنصوص الثابتة عليهم من الله تعالى، بجلي المقال. # --- # (1) ر. ع. س: رب يسر. (2) ع. ل: من. (3) ر. ع: جلدت، ل: حللت. (4) ر. ع: ~~مستحقها. (5) ر. ع. س: محاسن. # --- PageV01P041 [ 42 ] # وأوضحت عن فساد مذاهب المخالفين في ذلك والذاهبين بالجهل والضلال، بما قد ~~ظهر في الخاص من الناس والعام، واشتهرت بين الجمهور من الانام. وبينت عن ~~أسباب ظهور دعوة الناطقين منهم إلى الدين، وصمت المتقين عن ذلك، لضرورتهم ~~إليه بظلم الجبارين، والاشفاق على مهجتهم (1) [ من ] المبيحين لدمائهم، ~~المعتدين بخلاف قتلة (2) النبيين والمرسلين فيما استحلوه من ذلك. بما ضمه ~~الفرقان والقرآن (3) المبين، فيما ثبت في غيبة خاتم الائمة المهديين عليهم ~~أفضل السلام والتسليم، واستتاره من دولة الظالمين، ما دل على ايجابه إلى ~~ذاك وضرورته إليه. مثمر العلم به واليقين. وتجدد بعد الذي سطرته في هذه ~~الابواب، وشرحت معانيه على وجه السؤال فيه والجواب (4)، وشواهد الحق فيه ~~بحجة العقل والسنة والكتاب، رغبة ممن أوجب له حقا، وأعظم له محلا وقدرا، ~~وأعتقد في قضاء حقه (5) ووفاق مشربه (6) لازما وفرضا، في إثبات نكت من فصول ~~خطرت بباله في مواضع ذكرها، يختص القول فيها بامامة صاحب الزمان عليه وعلى ~~آبائه أفضل السلام، اثر أن يكون القول فيها على ترتيب عينه وميزه من جملة ~~ما في بابه وبينه. فاستخرت الله تعالى في رسم ما ذكره من الفصول، والقول ~~فيها بما تعم معرفته ذوى العقول، ولا يحتاج معه إلى فكر (7) يمتد زمانه ~~ويطول، ويستغنى به # --- # (1) ر. ع. ل. ط: الى منهجهم. (2) ع. س: لخلاف قتله، ل. ط: لخلاف قتلهم، ~~ر: بخلاف قتلهم. (3) ع. ل. ط: الفرقان القرآن. (4) ر. ع: وجه السؤال فيه ~~والسؤال والجواب. (5) ر. ل. س. ط: فصاحته. ms19 (6) ر. ع. س: مسرته. (7) ل: ذكر. # --- PageV01P042 [ 43 ] # عن الرجوع إلى العمد (1) التى أودعتها كتبي السالفة في ذلك ومهذبه (2) ~~فيها من الاصول، وبالله استعين. # --- # (1) راجع ما كتبنا. في المقدمة من مؤلفات المفيد مستقلا وضمنا عن الامام ~~الحجة عليه السلام. (2) س. ط: ومهدته. # --- PageV01P043 [ 45 ] # ذكر الفصول على ترتيبها ونظامها وشرحها ومواضع الشبهات فيها: الفصل ~~الاول: القول فيما يدعيه الامامية من وجود خلف لابي محمد الحسن بن علي بن ~~محمد بن علي الرضا ولد في حياته، مع خفاء ذلك على أهله، واستتاره عن بني ~~عمه واوليائهم وأعدائهم في وقته إلى هذه الغاية، لم يشرك الامامية في دعوى ~~ذلك غيرهم من الناس. الفصل الثاني: إنكار جعفر بن محمد بن علي (1) - أخي ~~الحسن بن علي - دعوى الامامية ولدا له، وحوزه ميراثه، والتظاهر بتكذيب من ~~اذعن لاخيه ولدا في حياته وبعد وفاته، ورفع خبر المذعين ذلك إلى السلطان، ~~حتى بعثه (2) على حبس جواريه (3) واستبراء حالهم (4) في الحمل، فلم يظهر ~~لواحدة منهن # --- # (1) خرج التوقيع على عثمان العمري من الناحية المقدسة جواب أسئلة سالها ~~اسحاق بن يعقوب:... وأما سبيل عمي جعفر وولده سبيل أخوة يوسف عليه السلام. ~~كمال الدين: 483 - 484. وراجع البحار 50: 227 - 232 باب 6 أحوال جعفر، و37: ~~8. (2) ر. ع: يعنه. (3) ر. ع: جواره. (4) ط: حالهن. # --- PageV01P045 [ 46 ] # حملا، وصار ذلك شبهة في إبطال دعوى ولد الحسن عليه السلام. الفصل الثالث: ~~وصية الحسن المشهورة إلى والدته - المسماة بحديث (1) المكناة بأم الحسن - ~~في وقوفه وصدقاته، وامضائها (2) على شروطها، ولم يذكر فيها ولدا له موجودا ~~ولا منتظرا. الفصل الرابع: ما الداعي إلى ستر ولادته، والسبب إلى خفاء أمره ~~وغيبته ؟ مع ظهور نسب آبائه وولادتهم ونشئهم (4) واشتهار وجودهم، وقد كانوا ~~في ازمان التقية فيها أشد من زمن الحسن بن علي بن محمد، وخوفهم فيها من ~~ملوك بني أمية ومن بعدهم أعظم، ولم يغب أحد منهم، ولا خفيت ولادته ووجوده ~~عن الناس. الفصل الخامس: خروج دعوى الامامية في غيبة الامام عن حكم العادة ~~في استتاره عن # --- # (1) هي أم الحسن حديث أو حديثة، ms20 وقيل: سوسن، وقيل سليل، وكانت من ~~الصالحات المتقيات العارفات بهذا الامر. الاعيان 1: 40. (2) ع: وأمضا بها. ~~(3) ل. ط: ولدا موجودا. (4) ل: وموتهم. # --- PageV01P046 [ 47 ] # فصول الكتاب. الخلق (1) طول المدة التي يدعونها لصاحبهم، وانسداد الطرق ~~إلى الوصول إليه (2)، وعدم معرفة (3) مكان له على حال. الفصل السادس انتقاض ~~العادة في دعوى طول عمره وبقائه منذ ولد على قول الامامية قبل وفاة أبيه ~~بسنين، وكانت وفاته في سنة ستين ومائتين إلى وقتنا هذا وهو سنة عشرة ~~وأربعمائة. الفصل السابع: ان غيبته متى صحت على الوجه الذي تدعيه الامامية ~~بطلت الحاجة إليه، إذ كان وجود منعها كعدمه (4) من العالم، ولا تظهر له ~~دعوة، ولا تقوم له حجة، ولا يقيم حدا، ولا ينفذ حكما، ولا يرشد مسترشدا، ~~ولا يامر بمعروف، ولا ينهى عن منكر، ولا يهدي ضالا، ولا يجاهد في الاسلام. ~~الفصل الثامن: بطلان دعوى الامامية # --- # (1) ع. ل: في استتار الخلق، ر. س: في استتار الحق، والمثبت من ط ونسخة ~~بدل في س. (2) اي: الى صاحبهم. (3) ل. ع. ط: وعدم خبر صرفة. (4) س. ط: إذا ~~كان وجوده معها كعدمه. # --- PageV01P047 [ 48 ] # في الغيبة بما به اعتصموا في إنكار قول الممطورة (1): إن موسى بن جعفر ~~عليهما السلام حي موجود غائب منتظر، وبما به شنعوا (2) على الكيسانية (3) # --- # (1) هم: الواقفة الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليه السلام، وهم فرق ~~كثيرة: فمنهم من قال: بانه حي لم يمت ولا يموت حتى يملك شرق الارض وغربها، ~~ويملأها كلها عدلا كما ملئت جورا، وأنه القائم. ومنهم من قال: إنه القائم ~~وقد مات، ولا تكون الامامة لغيره حتى يرجع، وزعموا انه قد رجع بعد موته إلا ~~انه مختف في موضع من المواضع. ومنهم من قال: إنه القائم وقد مات ويرجع وقت ~~قيامه. وأنكر بعضهم قتله وقال: مات ورفعه الله إليه وانه يرده عند قيامه. ~~وإنما لقبوا بالممطورة، لان علي بن إسماعيل الميثمي ويونس بن عبد الرحمن ~~ناظرا بعض الواقفية فقال علي بن اسماعيل - وقد اشتد الكلام بينهم -: ما ~~أنتم إلا كلاب ممطورة، أراد: انتن ms21 من الجيف، لان الكلب إذا اصابه المطر فهو ~~انتن من الجيف. فرق الشيعة: 90 - 92. (2) ل. س. ط: شكوا. (3) هم الذين ~~يعتقدون بإمامة محمد بن الحنفية، وهم فرق متعددة: فمنهم من قال بامامة محمد ~~بن الحنفية بعد امير المؤمنين عليه السلام. ومنهم من قال بإمامته بعد الحسن ~~والحسين عليهما السلام. ومنهم من قال بانه هو الامام المهدي، سماه به ابوه ~~عليه السلام لم يمت ولا يموت، وليس لاحد أن يخالفه، وإنما خرج الحسن ~~والحسين بإذنه. وإنما سموا بالكيسانية، لان محمد بن الحنفية استعمل المختار ~~على العراقين، وامره بالطلب بدم الحسين وثاره وقتل قاتليه، وسماه كيسان ~~لكيسه. فرق الشيعة: 41 - 45. اقول: عند التأمل في كتب التاريخ والتراجم ~~نجزم بان محمد بن الحنفية لم يؤسس هذه الفرقة، ولا له بهم صلة، وإنما هم ~~نسبوا انفسهم إليه، وانه كان يعلم بإمامة ابن اخيه السجاد، ولم يدع الامامة ~~لنفسه قط. # --- PageV01P048 [ 49 ] # والناووسية (1) والاسماعيلية (2) في دعواهم حياة ائمتهم محمد بن الحنفية ~~(3) وجعفر بن محمد(1) هم فرقة قالوا: ان جعفر بن محمد حي لم يمت ولا يموت، ~~حتى يظهر ويلي أمر الناس لانه هو المهدي، وزعموا أنهم رووا عنه أنه قال: ان ~~رأيتم رأسي قد أهوى عليكم من جبل فلا تصدقوا، فاني انا صاحبكم. وإنما سميت ~~بالناووسية، لان رئيسا لهم من أهل البصرة كان يقال له فلان بن فلان الناووس ~~وقيل: اسمه عجلان بن ناووس، وقيل: اسمه ناوس، وقيل نسبوا إلى قرية نوسا. ~~فرق الشيعة: 78. (2) فرقة قالوا: إن الامام بعد جعفر بن محمد ابنه اسماعيل ~~بن جعفر، وانكرت موت إسماعيل في حياة ابيه، وقالوا كان ذلك على جهة التلبيس ~~من أبيه على الناس، لانه خاف عليه فغيبه عنهم وزعموا أن اسماعيل لا يموت ~~حتى يملك الارض يقوم بامر الناس، وأنه هو القائم، وهذه الفرقة هي ~~الاسماعيلية الخالصة. فرق الشيعة: 80. أقول: منشا اشتباه. هذه الفرقة هو أن ~~إسماعيل كان أكبر ولد أبيه الصادق، وكان رجلا صالحا، وكان أبوه شديد المحبة ~~له والبر به، وكان يظن قوم من الشيعة ms22 في حياة أبيه انه القائم بعده. ولما ~~مات اسماعيل في حياة ابيه بالعريض وحمل على رقاب الرجال إلى المدينة، امر ~~الامام بوضع السرير على الارض قبل دفنه مرارا، وكان يكشف عن وجهه وينظر ~~إليه، يريد بذلك تحيق امر وفاته عن الظانين خلافته له من بعده. وازالة ~~الشبهة عنه. ومع كل هذه. الاجرائات منه، نرى تمسك فرقة بامامة اسماعيل بعد ~~أبيه. (3) هو: أبو القاسم محمد الاكبر بن علي بن ابي طالب، والحنفية لقب ~~أمه خولة بنت جعفر، كان كثير العلم والورع شديد القوة، وحديث منازعته في ~~الامامة مع علي بن الحسين عليه السلام وإذعانه بامامته بعد شهادة الحجر له ~~مشهور، بل في بعضها: وقوعه على قدمي السجاد بعد شهادة الحجر، ولم ينازعه ~~بعد ذلك بوجه، توفي سنة 80 ه وقيل: 81 ه. الطبقات الكبرى 5: 91، وفيات ~~الاعيان 4: 169، وتنقيح المقال 3: 115. # --- PageV01P049 [ 50 ] # وإسماعيل بن جعفر (1)، وتناقض (2) مقالهم في ذلك. الفصل التاسع: اعتراف ~~الامامية بان الله تعالى أباح للامام (3) الاستتار عن الخلق، وسوغ له ~~الغيبة عنهم بحيث لا يلقاه أحد منهم فيعرفه بالمشاهدة لطفا له في ذلك ولهم، ~~واقرارهم بان الله سبحانه لا يبيح الا ما هو صلاح ولا يسوغ إلا ما هو في ~~التدبير صواب ولا يفعل بعباده. الا ما بهم حاجة إليه ما دامت المحنة (4) ~~والتكليف باقيا، وهذا ينقض قولهم في مشاهدته وأخذ معالم الدين فيه (5) ~~مصلحة تامة وأن بظهوره تمام المصالح والنظام والتدبير (6). الفصل العاشر: ~~اضطرار الامامية عند # --- # (1) اسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ~~الهاشمي المدني، رجل صالح، مات في حياة أبيه بالعريض، وحمل عل رقاب الرجال ~~الى المدينة حتى دفن بالبقيع، وحزن عليه الصادق حزنا عظيما، وتقدم سريره ~~بغير حذاء ولا رداء. تنقيح المقال 1: 131 - 132، وفيه بحث كامل حول ما ~~تصوره البعض من ورود الذم لاسماعيل. (2) ع: ويناقض. (3) ع. ل: الامام. (4) ~~ر: المحبة. (5) ط: عنه. (6) ع. ل. ر: والنظام التدبير. # --- PageV01P050 [ 51 ] # قولهم بالغيبة في إثبات الاعلام بالمعجزات لامامهم عند ظهوره، إذ كان لا ms23 ~~يعرفه متى ظهر أحد بشخصه، وإنما يصل إلى معرفته بمعجزه الدال على صدقه بصحة ~~(1) نسبه وثبوت إمامته ووجوب طاعته، وهذا إخراج الايات (2) عن دلائلها، ~~وإيجاب لظهورها على غير من اختصت به (3) من الانبياء والرسل عليهم السلام، ~~وفي ذلك إفساد أدلة النبوة وأعلام الرسالة، وذلك باطل باتفاق أهل الملل كلها. # --- # (1) ر: لصحة. (2) ع: للايات. (3) ط: والحاد لظهورها على غير من اختصت به. # --- PageV01P051 [ 53 ] # الكلام في الفصل الاول وأقول: إن استتار ولادة المهدي بن الحسن بن علي ~~عليهم السلام عن جمهور أهله وغيرهم، وخفاء ذلك عليهم، واستمرار استتاره ~~عنهم ليس بخارج عن العرف، ولا مخالفا لحكم العادات، بل العلم محيط بتمام ~~مثله في أولاد الملوك والسوقه (1)، لاسباب تقتضيه لا شبهة فيها على ~~العقلاء. فمنها: أن يكون للانسان (2) ولد من جارية قد أستر (3) تملكها من ~~زوجته وأهله، فتحمل منه فيخفي ذلك عن كل من يشفق (4) منه أن يذكره ويستره ~~عمن لا يامن إذاعة الخبر به، لئلا يفسد الامر عليه مع زوجته باهلها ~~وانصارها، ويتم الفساد به ضرر (5) عليه يضف عن دفاعه عنه، وينشؤ الولد وليس ~~أحد من أهل الرجل وبني عمه وإخوانه وأصدقائه يعرفه، ويمر (6) على ذلك إلى ~~أن يزول خوفه من الاخبار عنه، فيعرف به إذ ذاك. # --- # (1) هم بمنزلة الرعية التي تسوسها الملوك، سموا بذلك لان الملوك يسوقونهم ~~فينساقون لهم. لسان العرب 10: 170 سوق. (2) ر. ل: الانسان. (3) ر. س. ط: ~~استتر. (4) ل: شنق. (5) ط: ويتم الفساد به ويترتب ضرر. (6) ل. ط: يمر، بدون واو. # --- PageV01P053 [ 54 ] # وربما تم ذلك إلى أن تحضره وفاته، فيعرف به عند حضورها، تحرجا من تضييع ~~(1) نسبه، وإيثارا لوصوله إلى مستحقه من ميراثه. وقد يولد للملك ولد لا ~~يؤذن به حتى ينشؤ ويترعرع، فإن رآه على الصورة التي تعجبه... (2) وقد ذكر ~~الناس ذلك عن جماعة من ملوك الفرس والروم (3) والهند (4) في الدولتين معا ~~(5)، فسطروا (6) أخبارهم في ذلك، وأثبتوا قصة كيخسرو بن سياوخش بن كيقاوس ~~ملك الفرس (7)، الذي جمع ملك بابل (8) والمشرق، # --- # (1) س. ط: تضيع. (2) كذا في جميع النسخ، ويصلح ms24 أن يكون مكانه عبارة: ~~فيؤذن به ويعلن عنه، وإلا فلا. (3) جيل معروف في بلاد واسعة، واختلف في أصل ~~نسبهم، فقيل: انهم من ولد روم بن سماحيق... بن إبراهيم عليه السلام، وحدود ~~الروم: من الشمال والشرق: الترك والخزر ورس وهم الروس، ومن الجنوب: الشام ~~والاسكندرية، ومن المغرب: البحر والاندلس وكانت الرقة والشامات كلها تعد في ~~حدود الروم أيام الاكاسرة. معجم البلدان 3: 97 - 98. (4) دولة في جنوب ~~آسيا، يحدها من الغرب باكستان الغربية، ومن الشمال الصين ونيبال، ومن الشرق ~~بورما وباكستان الغربية، عاصمتها نيودلهي. المنجد: 731. (5) كذا في النسخ. ~~(6) ر. س: فينظروا. (7) هذه الاسماء وردت مضطربة في النسخ، وما اثبتناه. من ~~س والصدر. ففي ع: كيسخرو بن سواخس وكنفار بن ملك الفرس. وفي ل. ر: كسيخرو ~~بن سواخس وكنفان بن ملك الفرس. وفي ط: كيخسرو أو ابن سياوخش وكيقاوس ملك ~~الفرس. وفي المصادر الفارسية: كيخسرو بن سياوش بن كيكاوس. (8) ناحية من ~~الكوفة والحلة، وكان ينزلها الكلدانيون، ويقال: اول من سكنها نوح عليه ~~السلام بعد الطوفان. معجم البلدان 1: 309. (*) # --- PageV01P054 [ 55 ] # وما كان من ستر أمه حملها وإخفاء ولادتها لكيخسرو (1)، وأمه (2) هذه ~~المسماة بوسفا فريد (3) بنت فراسياب (4) ملك الترك، فخفي أمره مع الجد (5) ~~كان من كيقاوس - جده الملك الاعظم (6) - في البحث عن أمره والطلب له، فلم ~~يظفر بذلك حينا طويلا. والخبر بامره مشهور، وسبب ستره وإخفاء شخصه معروف، ~~قد ذكره علماء الفرس (7)، وأثبته محمد بن جرير الطبري (8) في كتابه التاريخ (9) # --- # (1) س. ط: للكيخسرو. (2) في النسخ: أو أمه، والظاهر ما اثبتناه، لتعارف ~~كثير من المستنسخين على ان يضعوا ألفا بعد الواو دائما. (3) ر. ع. ل: ~~يوسفارند، ص: يوسفافريد، والمثبت من ط والمصدر. وفي المصادر الفارسية: ~~فرنكسيس أو فرنكيز. (4) س. ط: افراسياب. وكذا في المصادر الفارسية. (5) أي: ~~الاجتهاد، يحتمل أن تكون العبارة هكذا: مع الجد وما كان من... (6) ع: له ~~أعظم. (7) ذكر الخبر ومصادره علي أكبر دهخدا في كتابه " لغتنامه " 29 / 744 ~~حرف السين، و38 / 457 حرف الكاف، و35 / 200 حرف الفاء، و22 / 535 حرف ~~الخاء. (8) أبو جعفر محمد ms25 بن جرير الطبري، المؤرخ، عامي، ولد بآمل طبرستان ~~سنة 224 وتوفي سنة 310 ببغداد، له مؤلفات كثيرة منها التفسير الكبير وكتاب ~~طرق حديث الغدير الذي قال الذهبي: إني وقفت عليه فاندهشت لكثرة طرقه. واما ~~كتابه التاريخ (تاريخ الامم والملوك) فهو من أحسن كتب التاريخ، جمع فيه ~~أنواع الاخبار وروى فنون الاثار واشتمل على صنوف العلم. النجاشي: 322 رقم ~~879، الكنى والالقاب 1: 236 - 237. (9) تاريخ الامم والملوك (تاريخ الطبري) ~~1 / 504 - 509. وملخص القصة: أنه ولد لكيقاوس ابن، لم ير مثله في عصره في ~~جماله وكماله وتمام خلقه، فسماه أبوه سياوخش... ورباه أحسن تربية إلى أن ~~كبر، وكان كيقاوص تزوج # --- PageV01P055 [ 56 ] # وهو نظير لما أنكره الخصوم في خفاء أمر ولد الحسن بن علي عليهما السلام، ~~واستتار (9) شخصه، ووجوده وولادته، بل ذلك أعجب. ومن الناس كل من يستر ولده ~~عن أهله مخافة شنعتهم (2) في حقه وطمعهم في ميراثه ما لم يكن له ولد، فلا ~~يزال مستورا حتى يتمكن من # --- # - ابنة فراسيا في ملك الترك، وكانت ساحرة، فهويت ابن زوجها سياوخش ودعته ~~إلى نفسها، وأنه امتنع عليها، فلما رأت امتناعه عليها حاولت إفساده على ~~أبيه، فتغير كيقاوس على ابنه، وتوجه سياوخش لحرب فراسياب - لسبب منع ~~فراسياب بعض ما كان ضمن لكيقاوص عند انكاحه ابنته إياه - مريدا بذلك البعد ~~عن والده. والتنحي عما تكيده. به زوجة والده، فلما صار سياوخش إلى فراسياب ~~جرى بينهما صلح، وكتب بذلك سياوخش إلى أبيه يعلمه ما جرى بينه وبين فراسياب ~~من الصلح، فكتب إليه والده بمناهضة فراسياب ومناجزته الحرب، فرأى سياوخش أن ~~في فعله ما كتب به إليه أبوه عارا عليه، فامتنع من انفاذ أمر ابيه وارسل ~~فراسياب في اخذ الامان لنفسه منه، فاجابه فراسياب، فلما صار سياوخش إلى ~~فراسياب بوأه وأكرمه وزوجه ابنة له يقال لها وسفا فريد ثم لم يزل له مكرما ~~حتى ظهر له أدب سياوخش وعقله وكماله ما اشفق على ملكه منه وسعى على سياوخش ~~إلى فراسياب ابنين لفراسياب واخ، حتى قتل فراسياب سياوخش ومثل به، وامرأته ms26 ~~- ابنة فراسياب - حامل منه، فطلبوا الحيلة لاسقاطها ما في بطنها فلم يسقط، ~~فوضعوها تحت رقابة فيران إلى ان تضع ليقتل الطفل، فلما وضعت فراسياب حملها: ~~كيخسرو، رق فيران لها وللمولود، فترك قتله وستر أمره حتى بلغ المولود فوجه ~~كيقاوس إلى بلاد الترك بي ليبحث عن المولود لياتي به إليه مع أمه، وان بي ~~لم يزل يفحص عن أمر ذلك المولود متنكرا حينا من الزمان فلا يعرف له خبرا ~~ولا يدله عليه أحد ثم وقف بعد ذلك على خبره، فاحتال فيه وفي أمه حتى ~~أخرجهما من أرض الترك إلى كيقاوس.... إلى آخر القصة، وهي طويلة جدا اقتصرنا ~~على محل الشاهد منها، من أرادها فليراجعها. وللتفصيل راجع مروج الذهب 1: ~~250. (1) ر: واستتاره. (2) ع. ر: سعيهم. # --- PageV01P056 [ 57 ] # إظهاره على أمان منه عليه ممن سميناه. ومنهم من يستر ذلك ليرغب في العقد ~~له من لا يؤثر مناكحة صاحب الولد من الناس، فيتتم له (1) في ستر ولده ~~وإخفاء شخصه وأمره، والتظاهر بانه لم يتعرض بنكاح من قبل ولا له ولد من حرة ~~ولا أمة، وقد شاهدنا من فعل ذلك، والخبر عن النساء به (2) أظهر منه عن ~~الرجال (3). واشتهر من الملوك من ستر ولد لاخفاء شخصه (4) من رعيته لضرب من ~~التدبير، في إقامة خليفة له، وامتحان جنده بذلك في طاعته، إذ كانوا يرون ~~انه لا يجوز في التدبير استخلاف من ليس له بنسيب (5) مع وجود ولده ثم يظهر ~~بعد ذلك أمر الولد عند التمكن من اظهاره برضى القوم، وصرف الامر عن الولد ~~إلى غيره، أو لعزل مستخلف عن المقام، على وجه ينتظم للملك أمور لم يكن ~~يتمكن من التدبير الذي كان منه على ما شرحناه. وغير ذلك مما يكثر تعداده من ~~اسباب ستر الاولاد وإظهار موتهم، واستتار الملوك أنفسهم، والارجاف بوفاتهم، ~~وامتحان رعاياهم بذلك، وأغراض لهم معروفة قد جرت من المسلمين بالعمل عليها ~~العادات. وكم وجدنا من نسيب (6) ثبت بعد موت أبيه بدهر طويل، ولم يكن أحد ~~من الخلق يعرفه بذلك حتى شهد له بذلك رجلان مسلمان، ms27 وذلك لداع دعا الاب إلى ~~ستر ولادته عن كل أحد من قريب وبعيد، إلا من شهد # --- # (1) اي: العقد. (2) لفظ: به، لم يرد في ل. (3) ل. س. ط: أظهر من الرجال. ~~(4) س. ط: من ستر ولده وأخفى شخصه. (5) ل. س. ط: بنسب. (6) س. ط: نسب. # --- PageV01P057 [ 58 ] # به من بعد عليه باقراره به على الستر (1) لذلك والوصية بكتمانه، أو ~~بالفراش الموجب لحكم الشريعة إلحاق الولد بوالده. فصل: وقد أجمع العلماء من ~~الملل على ما كان من ستر ولادة أبي (2) ابراهيم الخليل عليه السلام وأمه ~~لذلك، وتدبيرهم في إخفاء أمره عن (3) ملك زمانه لخوفهم عليه منه (4). وبستر ~~(5) ولادة موسى بن عمران عليه السلام، وبمجئ القران بشرح (6) ذلك على ~~البيان، والخبر بان أمه ألقته في اليم على ثقة منها بسلامته وعوده إليها، ~~وكان ذلك منها بالوحي إليها به بتدبير الله جل وعلا (7) لمصالح العباد (8). ~~فما الذي ينكر خصوم الامامية من قولهم في ستر الحسن عليه السلام ولادة ابنه ~~المهدي عن أهله وبني عمه وغيرهم من الناس، وأسباب ذلك أظهر من أسباب ستر من ~~عددناه وسميناه، وسنذكرها عند الحاجة إلى ذكرها من بعد إن شاء الله. # --- # (1) ع: السر. (2) لفظ: أبي، لم يرد في ل. (3) س. ط: من. (4) تاريخ الطبري ~~1: 234، كمال الدين 1: 138 رقم 1، قصص الانبياء: 103. (5) س. ط: وستر. (6) ~~ل: ومجئ القرآن بشرح. (7) ل. ط: عز وجل. (8) راجع سورة القصص 28: 7 - 13، ~~وسورة طه 20: 38 - 40. وللتفصل راجع: كمال الدين 1: 147 رقم 13، قصص ~~الانبياء: 148 - 150. # --- PageV01P058 [ 59 ] # والخبر بصحة ولد الحسن عليه السلام قد ثبت باوكد ما تثبت (1) به أنساب ~~الجمهور من الناس، إذ كان النسب يثبت: بقول القابلة، ومثلها من النساء ~~اللاتي جرت عادتهن بحضور ولادة النساء وتولي معونتهم (2) عليه، وباعراف ~~صاحب الفراش وحده بذلك دون من سواه، وبشهادة رجلين من المسلمين على إقرار ~~الاب بنسب الابن منه. وقد ثبتت أخبار عن جماعة من أهل الديانة والفضل ~~والورع والزهد والعبادة والفقه عن الحسن بن علي (3) عليهما السلام: أنه ~~اعترف بولده المهدي عليه السلام، وآذنهم بوجوده، ونص لهم على ms28 إمامته من ~~بعده، وبمشاهدة بعضهم له طفلا، وبعضهم له يافعا وشابا كاملا، وإخراجهم إلى ~~شيعته بعد ابيه الاوامر والنواهي والاجوبة عن المسائل، وتسليمهم له حقوق ~~الائمة من أصحابه. وقد ذكرت اسماء جماعة ممن وصفت حالهم من ثقات الحسن بن ~~علي عليهما السلام وخاصته المعروفين بخدمته والتحقيق به، وأثبت ما رووه عنه ~~في وجود ولده ومشاهدتهم من بعده وسماعهم (4) النص بالامامة عليه. وذلك ~~موجود في مواضع من كتبي، وخاصة في كتابي المعررف أحدهما: # --- # (1) ع: ما ثبت. (2) س. ط: معونتهن. (3) ر. س. ع: عن الحسن بن محمد بن ~~علي. وهو سهو. (4) ل. ع. ر: ومشاهدتهم من بعد لمن سماتهم، والظاهر أن لفظة ~~لمروياتهم هي المقصودة من لمن سماتهم، والمثبت من س. ط. # --- PageV01P059 [ 60 ] # ب الارشاد في معرفة حجج (1) الله على العباد (2)، والثاني: ب الايضاح (3) ~~في الامامة والغيبة (4). ووجود ذلك فيما ذكرت يغني عن تكلف (5) إثباته في ~~هذا الكتاب. # --- # (1) لفظ: حجج، اثبتناه من س، ولم يرد في بقية النسخ. (2) الارشاد: 350، ~~باب ذكر من رأى الامام الثاني عشر. وكتاب الارشاد في معرفة حجج الله على ~~العباد، فيه تواريخ الائمة الطاهرين الاثني عشر عليهم السلام، والنصوص ~~عليهم، ومعجزاتهم، وطرف من أخبارهم من ولادتهم ووفياتهم ومدة اعمارهم وعدة ~~من خواص أصحابهم وغير ذلك. طبع في إيران مكررا، وطبعت ترجمته الفارسية ~~الموسومة بتحفه سليمانية. نسخة منه في المكتبة العامة لاية المرعشي رقم ~~1144 كتبت سنة 565، وأخرى في المجلس النيابي كتبت سنة 575 رقم 14302، واخرى ~~في مكتبة آية الله الكلبايكاني من القرن السابع والثامن. النجاشي: 399، ~~الذريعة 1: 509 - 510 رقم 2506، ومعلومات أخرى متفرقة. (3) ع. ل. ط: ~~الايضاح. (4) بدأ فيه برد شبهات العامة وأدلتهم على إثبات الخلافة، ثم ذكر ~~أدلة إمامة المعصومين عليهم السلام، له نسخة في مكتبة السيد راجه محمد مهدي ~~في ضلع فيض اباد الهند. وما ربما يتوهم من كونه متحدا مع الافصاح فهو بعيد ~~جدا، لان ما احال عليه في هذا الكتاب في عدة موارد غير موجود في الافصاح، ~~وصرح النجاشي بتعددها. راجع: النجاشي: 399، الذريعة 2: 490 رقم ms29 1925. (5) ~~س. ط: تكليف. # --- PageV01P060 [ 61 ] # الكلام في الفصل الثاني واما المتعلق بانكار جعفر بن علي شهادة الامامية ~~(1) بولد لاخيه الحسن ابن علي عليهما السلام ولد في حياته بعده، والحوز ~~لتركته بدعوى استحقاقها بميراثه مثلا دون ولد له، وما كان منه من حمل أمير ~~الوقت على حبس جواري الحسن عليه السلام واستبذالهن بالاستبراء لهن من الحمل ~~ليتاكد (3) بقية (4) لولد اخيه، لاباحته دماء شيعة الحسن بدعواهم خلفا من ~~بعده كان أحق بمقامه من بعده من غيره وأولى بميراثه ممن حواه. فليس بشبهة ~~(5) يعتمدها عاقل في ذلك، فضلا عن حجة، لاتفاق الامة على أن جعفرا لم تكن ~~له عصمة الانبياء فيمتنع عليه لذلك إنكار حق ودعوى باطل، بل كان من جملة ~~الرعية التي يجوز عليها الزلل، ويعتريها السهو، ويقع منها الغلط، ولا يؤمن ~~منها تعمد الباطل، ويتوقع منها # --- # (1) ل. ر. ع: الامامة. وهو خطأ. (2) الاستبذال: ترك الاحتشام والتصرف. ~~وفي ر. ل. ع: واستبدالهن. (3) ر: لتأكد. (4) ل. س. ط: نفيه. (5) س. ط: لشبهة. # --- PageV01P061 [ 62 ] # الضلال وقد نطق القران بما كان من أسباط يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل ~~الرحمن - عليه وعلى ولده إلانبياء وآبائه المنتجبين الاصفياء وكافة ~~المرسلين الصلاة الدائمة والتحية والسلام - في ظلم أخيهم يوسف عليه السلام ~~وإلقائهم له في غيابة الجب، وتغريرهم بدمه بذلك، وبيعهم إياه بالثمن البخس، ~~ونقضهم (2) عهده في حراسته، وتعمدهم معصيته في ذلك وعقوقه (3)، وإدخال الهم ~~عليه بما صنعوه بأحب ولده إليه وأوصلوه إلى قلبه من الغم بذلك، وتمويههم ~~على دعواهم على الذئب أنه أكله بما جاءوا به على قميصه من الدم ويمينهم ~~بالله العظيم على برأتهم مما اقترفوه في ظلمه من الاثم، وهم لما أنكروه ~~متحققون، وببطلان ما ادعوه في أمر يوسف عليه السلام عارفون (4). هذا وهم ~~أسباط النبيين، وأقرب الخلق نسبا بنبي الله وخليله إبراهيم. فما الذي ينكر ~~(5) ممن هو دونهم في الدنيا والدين: أن اعتمد باطلا يعلم خطؤه فيه على ~~اليقين، ويدفع حقا قد قامت عليه الحجج الواضحة والبراهين. # --- # (1) ط: وتقريرهم. (2) ع. ل: وبغضهم. ر: وبعضهم. والضمير ms30 في عهده يعود على ~~والدهم، وكذا الضمائر الاتية، نعود على يعقوب والدهم. (3) س. ط: وحقوقه. ~~(4) انظر: سورة يوسف 14: 8 - 20. (5) ل: نكر. ط: انكر. # --- PageV01P062 [ 63 ] # فصل: وما أرى المتعلق (1) في إنكار (2) وجود ولد الحسن بن علي بن محمد ~~عليهم السلام وقد قامت بينة العقل والسمع به، ودل الاعتبار الصحيح على صواب ~~معتقده، بدفع عمه (3) لذلك مع دواعيه الظاهرة كانت إليه، بحوز (4) تركة ~~أخيه دونه، مع جلالتها وكثرتها وعظم خطرها، لتعجل المنافع بها، والنهضة ~~بمأربه عند تملكها، وبلوغ شهواته من الدنيا بحوزها، ودعوى مقامه الذي جل ~~قدره عند الكافة، باستحقاقه له دون من عداه من الناس، وبخعت (5) الشيعة ~~كلها بالطاعة له بما انطوت عليه (6) من اعتقادها لوجوبه له دون من سواه، ~~وطمعه بذلك في مثل ما كان يصل إليه من خمس الغنائم التي كانت تحملها شيعته ~~إلى وكلائه في حياته، واستمرارها (7) على ذلك بعد وفاته، وزكوات الاموال، ~~لتصل إلا مستحقها من فقراء أصحابه. إلا كتعلق أهل الغفلة من الكفار في ~~إبطال عمه (8) أبي لهب (9) صدق # --- # (1) ط: التعتق. (2) ل. ط: إنكاره. (3) س. ط: همه. (4) س: يجوز. (5) أي: ~~أقرت به وأذعنت. ولعل الصحيح: وبخوع الشيعة. (6) لم يرد: ر. ل. ط. (7) س. ~~ط: واستمراره. (8) اي: النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (9) عبد العزى بن ~~عبد المطلب بن هاشم، من قريش، عم النبي، وأحد الشجعان في الجاهلية، ومن أشد ~~الناس عداوة للمسلمين في الاسلام، كان غنيا عتيا، كبر عليه ان - # --- PageV01P063 [ 64 ] # دعوته، وجحد الحق في نبوته، والكفر بما جاء به، ودفع رسالته، ومشاركة ~~أكثر ذوي نسبه من بني هاشم وبني أمية لعمه في ذلك، واجتماعهيم على عداوته ~~(1)، وتجريدهم السيف في حربه، واجتهادهم في اسئصاله ومتبعيه على ملته. هذا ~~مع ظهور حجته، ووضوح برهانه في نبوته، وضيق الطريق في معرفة ولادة الحجة بن ~~الحسن على جعفر وأمثاله من البعداء عن علم حقيقته. ومن صار في إنكار شئ أو ~~إثباته أو صحته وفساده (2) إلى مثل التعلق بجعفر بن علي في جحد وجود خلف ~~لاخيه، وما كان (3) من أبي ms31 جهل (4) وشركائه من أقارب النبي صلى الله عليه ~~وآله وجيرانه وأهل بلده والناشئين معه في زمانه والعارفين بأكثر سر أمره ~~(5) وجهره وأحواله في دفع نبوته وإنكار صدقه في دعوته. سقط كلامه عند ~~العلماء ولم يعد في جملة الفقهاء، وكان في أعداد ذوي # --- # - يتبع دينا جاء به ابن اخيه، فآذاه وآذى انصاره وحرض عليهم وقاتلهم، ~~وفيه الاية: (تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب) مات بعد وقعة ~~بدر بايام. راجع: الاعلام 4: 12، وراجع المصادر التى ذكرها. (1) ر. ع: ~~عدوانه. (2) ط: أو فساده. (3) ع. ل. ر: ماكان، والمثبت من س. ط. (4) ل. ع. ~~ر. س: وما كان ابن أبى جهل، والمثبت من ط. وأبو جهل هو عمرو بن هشام بن ~~المغيرة المخزومي، كان من اشد الناس عداوة للنبي، قتل يوم بدر كافرا، ~~وأخباره مع النبي وكثرة اذاه إياه مشهورة. الكنى والالقاب 1: 38، الاعلام ~~5: 87 وراجع المصادر التي ذكرها. (5) ط: سراره. # --- PageV01P064 [ 65 ] # الجهل والسفهاء. فصل: وبعد، فإن الشيعة وغيرهم ممن عني (1) بأخبار الناس ~~والجواد من الاراء وأسبابها، والاغراض كانت له فيها، قد ذكروا أخبارا عن ~~أحوال جعفر بن علي في حياة أخيه أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام، ~~وأسباب إنكاره خلفا له من بعده، وجحد ولد كان له في حياته، وحمل السلطان ~~على ما سار به في (1) مخلفيه وشيعته (2)، لو أوردتها على وجهها لتصور (3) ~~الامر في ذلك على حقيقته، ولم يخف على متامل بحاله، وعرفه على خطيئته. لكنه ~~يمنعني عن ذلك (4) موانع ظاهرة: أحدها: كثرة من يعترف (5) بالحق من ولد ~~جعفر بن علي في وقتنا هذا، ويظهر التدين بوجود ولد الحسن بن علي في حياته، ~~ومقامه بعد وفاته في الامر مقامه، ويكره (6) إضافة خلافه لمعتقده فيه إلى ~~جده (7)، بل لا أعلم أحدا من ولد جعفر بن علي في وقتنا هذا يظهر خلاف ~~الامامية في وجود ابن الحسن عليهما السلام والتدين بحياته والانتظار ~~لقيامه. # --- # (1) ل: شاركه في، س. ط: وشى به في. (2) راجع: كمال الدين 2: 383 - 484، ~~البحار 50: 227 - 232 باب 6 ms32 أحوال جعفر و37: 8. (3) س: لنصور. (4) س. ط: من ~~ذلك. (5) ل. ر: يعرف. (6) ر. س: ونكره، ل: وذكره. (7) أي ويكره إضافة خلاف ~~الحق الذي يعتقد به إلى جده، وذلك لما ورد في بعض الاخبار من توبة جعفر. # --- PageV01P065 [ 66 ] # والعشرة الجميلة لهؤلاء السادة أيدهم الله بترك إثبات ما سبق به من سميت ~~في الاخبار التي خلدوها (1) فيما وصفت أولى. مع غناي عن ذلك بما أثبت من ~~موجز (2) القول في بطلان الشبهة، لتعلق ضعفاء المعتزلة (3) والحشوية (4) ~~والزيدية (5) والخوارج (6) والمرجئة (7) في # --- # (1) ر. ل: جلدوها. (2) ل: مؤخر القول. (3) أول من سمي بهذا اللقب: جماعة ~~بايعوا عليا عليه السلام بعد قتل عثمان واعتزلوا عنه وامتنعوا عن محاربته ~~والمحاربة معه، منهم سعد بن مالك وعبد الله بن عمر. فرق الشيعة: 4 - 5. (4) ~~جماعة قالوا: ان عليا وطلحة والزبير لم يكونوا مصيبين في حربهم، وأن المصيب ~~هو الذي قعد عنهم، وهم يتولونهم جميعا ويتبرؤون من حربهم ويردون امرهم إلى ~~الله عزوجل. فرق الشيعة: 15. (5) فرقة تدعي أن من دعا إلى الله عز وجل من ~~آل محمد فهو مفترض الطاعة، وكان علي بن أبي طالب إماما في وقت ما دعا الناس ~~وأظهر أمره ثم كان بعده الحسين اماما عند خروجه، ثم زيد بن علي بن الحسين ~~المقتول بالكوفة، ثم يحيى بن زيد بن علي المقتول بخراسان. فرق الشيعة: 58. ~~(6) جماعة قالوا: الحكمان كافران، وكفروا عليا حين حكمهما. ومسالة التحكيم ~~كانت مفروضة على أمير المؤمنين عليه السلام، وذلك عندما أبى أصحابه إلا ~~التحكيم وامتنعوا من القتال، رضي التحكيم بشرط الحكم بكتاب الله، فخالف ~~الحكمان، فالحكمان هما اللذان ارتكبا الخطا وهو الذي اصاب. فرق الشيعة: 16. ~~(7) لما قتل علي عليه السلام اتفق الناكثون والقاسطون وتبعه الدنيا على ~~معاوية، وسموا بالمرجئة، وزعموا أن أهل القبلة كلهم مؤمنون باقرارهم الظاهر ~~بالايمان، ورجوا لهم جميعا المغفرة، وافترقت المرجئة على أقسام:... فرق ~~الشيعة: 6. (*) # --- PageV01P066 [ 67 ] # انكار جعفر بن علي لوجود (1) ابن الحسن بن علي، حسب ما أورد السائل عنهم ~~فيما سال في الشبهات في ذلك، والله الموفق للصواب. # --- # (1) ل: بوجود. ms33 # --- PageV01P067 [ 69 ] # الكلام في الفصل الثالث وأما تعلقهم بوصية أبي محمد الحسن بن علي بن محمد ~~عليهم السلام في مرضه الذي توفي فيه إلى والدته المساة بحديث المكناة بام ~~الحسن رضي الله عنها، بوقوفه وصدقاته، وإسناد النظر في ذلك إليها دون غيرها ~~(1) فليس بشئ يعتمد في إنكار ولد له قائم من بعده مقامه، من قبل أنه أمر ~~بذلك تمام ما كان من غرضه في إخفاء ولادته وستر حاله عن متملك الامر في ~~زمانه ومن يسلك سبيله في إباحة دم داع إلى الله تعالى منتظر لدولة الحق. ~~ولو ذكر في وصيته ولدا له وأسندها إليه، لناقض ذلك الغرض منه فيما ذكرناه، ~~ونافى مقصده في تدبير أمره له على ما وصفناه، وعدل عن النظر بولده وأهله ~~ونسبه (2)، لا سيما مع اضطراره كان إلى شهادة خواص الدولة العباسية عليه في ~~الوصية وثبوت خطوطهم فيها - كالمعروف بتدبر مولى الواثق (3) وعسكر الخادم ~~مولى محمد بن المأمون والفتح بن عبد ربه وغيرهم # --- # (1) البحار 50: 329، وفي س: المسماة حديث. (2) ع. ل: وتسفيه، ر: وتسقيه. ~~(3) هو: هارون بن محمد بن هارون الواثق بالله، ويكنى بابي جعفر، بويع في ~~سنة سبع وعشرين ومائتين وهو ابن احدى وثلاثين سنة، وتوفي بسامراء وهو ابن ~~سبع وثلاثين سنة، وكانت خلافته خمس سنين، وقيل: توفي سنة اثنين وثلاثين ~~ومائتين وهو ابن اربع وثلانين سنة. - # --- PageV01P069 [ 70 ] # من شهود قضاة سلطان الوقت وحكامه - لما قصد بذلك من حراسة (1) قومه، وحفظ ~~صدقاته، وثبوت وصيته عند قاضي الزمان، وإرادته مع ذلك الستر على ولده، ~~وإهمال ذكره، والحراسة لمهجته بترك التنبيه (2) على وجوده، والكف لاعدائه ~~بذلك عن الجد والاجتهاد في طلبه، والتبريد (3) عن شيعته لما يشنع به عليهم ~~من اعتقاد وجوده وإمامته. ومن اشتبه (4) عليه الامر فيما ذكرناه، حتى ظن ~~أنه دليل على بطلان مقال الامامية في وجود ولد للحسن عليه السلام مستور عن ~~جمهور الانام، كان بعيدا من الفهم والفطنة، بائنا (5) عن الذكاء والمعرفة، ~~عاجزا بالجهل عن التصور أحوال العقلاء وتدبيرهم (6) في المصالح وما ~~يعتمدونه (7) في ذلك من صواب ms34 الرأي وبشاهد الحال، ودليله من العرف ~~والعادات. فصل: وقد تظاهر الخبر فيما كان عن تدبير أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد عليه السلام، وحراسته (8) ابنه موسى بن جعفر عليه السلام بعد وفاته من ضرر # --- # - مروج الذهب 3: 477. (1) س. ط: حراسته. (2) ع. ل: البينة. (3) كذا في ~~النسخ، ويحتمل أن يكون: والتنزيه. (4) ر. ع. ل: وفراسته، س. ط: وحراسته، ~~وما أثبتناه من حاشية نسخة ل. (5) ل: ثابتا، س. ط: نائيا. (6) ل. ر. ع. س: ~~وقد يتوهم، وما اثبتناه من ط. وحاشية ل. (7) ل. س. ط: وما يعتمدوه. (8) ل. ~~س. ط: وحراسة. # --- PageV01P070 [ 71 ] # يلحقه: بوصيته (1) إليه، واشاع (2) الخبر عن الشيعة إذ ذاك باعتقاد ~~إمامته من بعده، والاعتماد في حجتهم لذلك عان إفراده بوصيته مع نصه (3) ~~عليه بنقل خواصه. فعدل عن إقراره (4) بالوصية عند وفاته، وجعلها إلى خمسة ~~نفر: أولهم المنصور (5) - وقدمه على جماعتهم إذ هو سلطان الوقت ومدبر أهله ~~- ثم صاحبه الربيع من بعده، ثم قاضي وقته، ثم جاريته وأم ولده حميدة ~~البربرية (6)، وختمهم بذكر ابنه موسى بن جعفر عليه السلام (7)، يستر أمره ~~ويحرس بذلك نفسه. # --- # (1) ر. ع: بوصية. (2) ل: واشباع. (3) ر. ل: نصبه. (4) س. ط: إفراده. (5) ~~هو: أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد ~~المطلب، بوبع سنة ست وثلاثين ومائة وهو ابن احدى واربعين سنة، ومولده سنة ~~خمس وتسعين، ووفاته سنة ثمان وخمسين ومائة، فكانت ولايته اثنتين وعشرين ~~سنة. مروج الذهب 3: 281. (6) هي ام الامام الكاظم، والبريرية نسبة إلى ~~بربر، وهم قبائل كثيرة في جبال المغرب، وتلقب حميدة بالمصفاة أيضا ولؤلوة، ~~ويقال: هي اندلسية، وكانت من التقيات الثقات، وكان الصادق يرسلها مع ام ~~فروة تقضيان حقوق أهل المدينة، ولها كرامات. تنقيح المقال 3: 76 - 77. (7) ~~ذكر هذا الخبر الكليني في الكافي 1: 310، وابن شهر آشوب في المناقب 3: 310، ~~والمجلسي في البحار 47: 3. وفي هذه المصادر أنه أوصى إلى خمسة: أبو جعفر ~~المنصور، ومحمد بن سليمان، وعبد الله بن جعفر، وموسى بن جعفر، وحميدة. # --- PageV01P071 [ 72 ] # ولم يذكر مع ولده موسى أحدا من ms35 أولاده، لعلمه بان منهم من يدعي مقامه من ~~بعده، ويتعلق بادخاله في وصيته. ولو لم يكن موسى (1) عليه السلام ظاهرا ~~مشهورا في أولاده معروف المكان منه وصحة نسبه واشتهار فضله وعلمه وحكمته ~~وامثاله وكماله، بل كان مثل ستر الحسن عليه السلام ولده، لما ذكره في ~~وصيته، ولاقتصر على ذكر غيره ممن سميناه (2)، لكنه ختمهم في الذكر به كما ~~بيناه. وهذا شاهد لما وصفناه من غرض أبي محمد عليه السلام في وصيته إلى ~~والدته دون غيرها، وإهمال ذكر ولد له، ونظر له في معناه على ما بيناه. # --- # (1) ع. ر: ولم موسى. (2) ل: ولاقبض على ذكر غيره ممن سمينا. # --- PageV01P072 [ 73 ] # الكلام في الفصل الرابع فاما الكلام في الفصل الرابع، وهو: الاستبعاد ~~الداع (كذا) للحسن عليه السلام إلى ستر ولده، وتدبر الامر في إخفاء شخصه، ~~والنهي لشيعته عن البينونة بتسميته وذكره، مع كثرة الشيعة في زمانه ~~وانتشارهم في البلاد وثروتهم (1) بالاموال وحسن الاحوال (2)، وصعوبة الزمان ~~فيما سلف على آبائه عليهم السلام واعتقاد ملوكه فيهم، وشدة غلظهم على ~~الدائنين بامامتهم، واستحلالهم الدماء والاموال، ولم يدعهم ذلك إلى ستر ~~ولدهم ولا مؤهل الامر من بعدهم (3). وقول الخصوم: إن هذا متنافر في أحوال ~~العقلاء. فليس الامر كما ظنوه، ولا كان على ما استبعدوه. والذي دعا الحسن ~~إلى ستر ولده، وكتمان ولادته، وإخفاء شخصه، والاجتهاد في إهمال ذكره بما ~~خرج إلى شيعته من النهي عن الاشارة إليه، وحظر تسميته، ونشر (4) الخبر ~~بالنص عليه. # --- # (1) ل. ر. ع: وثروهم، ط: ووثبهم. (2) ل: الافعال. (3) ع: ولا مؤهل الامن ~~من بعدهم، ل: ولا مؤهل إلا من بعدهم، ط: ولا موهوا الامر من بعدهم. (4) ~~يحتمل في بعض النسخ: وتسر. # --- PageV01P073 [ 74 ] # شئ ظاهر، لم يكن في أوقات آبائه عليهم السلام، فيدعونه (1) من ستر الادهم ~~إلى ما دعاه إليه، وهو: أن ملوك الزمان إذ ذاك كانوا يعرفون من رأي الائمة ~~عليهم السلام التقية، وتحريم الخروج بالسيف على الولاة، وعيب من فعل ذلك من ~~بني عمهم ولومهم عليه، وأنه لا يجوز عندهم تجريد السيف حتى: ms36 تركد الشمس عند ~~زوال، ويسمع نداء من السماء باسم رجل بعينه، ويخسف بالبيداء، ويقوم آخر ~~ائمة الحق بالسيف ليزيل (2) دولة الباطل. وكانوا (3) لا يكبرون بوجود من ~~يوجد منهم، ولا بظهور شخصه، ولا بدعوة (4) من يدعو إلى إمام، لامانهم مع ~~ذلك من فتق (5) يكون عليهم به، ولاعتقادهم (6) قلة عدد من يصغي إليهم في ~~دعوى الامامة لهم، أو يصدقهم فيما يخبرون به من منتظر يكون لهم. فلما جاز ~~وقت وجود المترقب لذلك، المخوف منه القيام بالسيف، ووجدنا الشيعة الامامية ~~مطبقة على تحقيق أمره وتعيينه (7) والاشارة إليه دون غيره، بعثهم ذلك على ~~طلبه وسفك دمه، ولتزول (8) الشبهة في التعلق به، ويحصل الامان في الفتنة ~~بالاشارة إليه والدعوة الى نصرته. # --- # (1) ط: فيدعوهم. (2) ل: فيزيل خ ل. (3) ر: فكانوا. (4) ل. ر. ع. س: ولا ~~يدعوهم، والمثبت من ط. (5) قال الجوهري: والفتق: شق عصا الجماعة ووقوع ~~الحرب بينهم. الصحاح، 4 / 1539، فتق. (6) ل. ر. ع: والاعتقاد هم. (7) ل: ~~وتعينه. (8) ط: لتزول. # --- PageV01P074 [ 75 ] # ولو لم يكن ما ذكرناه شيئا ظاهرا وعلة (1) صحيحة وجهة ثابتة، لكان غير ~~منكر أن يكون في معلوم الله جل اسمه أن من سلف من آبائه عليهم السلام يأمن ~~مع ظهوره، وأنه هو لو ظهر لم يامن على دمه، وأنه متى قتل أحد من آبائه ~~عليهم السلام عند ظهوره لم تمنع الحكمة من إقامة خليفة يقوم مقامه. وأن ابن ~~الحسن عليهما السلام لو يظهر (2) لسفك القوم دمه، ولم تقتض الحكمة التخلية ~~بينهم وبينه، ولو كان في المعلوم للحق صلاح بإقامة إمام من بعده لكفى في ~~الحجة وأقنع في إيضاح المحجة (3)، فكيف وقد بينا عن سبب ذلك بما لا يحيل ~~(4) على ناظر، والمنة لله. # --- # (1) س: أو علة. (2) ر. ع. ل: ويظهر، والمثبت من حاشية ل، وفي س. ط: لو ~~ظهر. (3) ع. ل. ر. س: الحجة، والمثبت من ط. (4) كذا في الفسخ، ولعل الصحيح: ~~لا يخيل أي لا يشكل، راجع لسان العرب. # --- PageV01P075 [ 77 ] # الفصل الخامس وأما الكلام في الفصل الخامس، وهو قول الخصوم: ان دعوى ~~الامامية لصاحبهم ms37 أنه منذ ولد الى وقتنا هذا مع طول المدة وتجاوزها الحد ~~مستتر لا يعرف أحد مكانه ولا يعلم مستقره، ولا يدعي عدد من الناس لقاءه ولا ~~ياتي بخبر عنه ولا يعرف له أثرا (1). خارجة عن العرف، إذ لم تجر العادة ~~لاحد من الناس بذلك، إذ كان كل من اتفق له الاستتار عن ظالم لخوف منه على ~~نفسه ولغير ذلك من الاغراض، تكون مدة استتاره مرتبة، ولا تبلغ عشرين سنة ~~فضلا عما زاد عليها، ولا يخفى أيضا على الكل في مدة استتاره مكانه (2)، بل ~~لابد من أن يعرف ذلك بعض أهله وأوليائه بلقائه، وبخبر منه ياتي إليهم (3) ~~عنه. وإذا خرج قول الامامية في استتار صاحبهم وغيبته عن حكم العادات بطل ~~ولم يرج قيام حجة. # --- # (1) س. ط: ولا يعرف له أثر. (2) ل. ع: ومكانه. (3) س. ط: لهم. # --- PageV01P077 [ 78 ] # فصل: وليس الامر كما توهمه الخصوم في هذا الباب، والامامية باجمعها ~~تدفعهم عن دعواهم وتقول: إن جماعة من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي بن محمد ~~عليهم السلام قد شاهدوا خلفة في حياته، وكانوا أصحابه وخاصته بعد وفاته، ~~والوسائط بينه ولين شيعته دهرا طويلا. في استتاره: ينقلون (1) إليهم عن (2) ~~معالم الدين، ويخرجون إليهم أجوبة عن مسائلهم فيه، ويقبضون منهم حقوقه ~~لديهم (3). وهم جماعة كان الحسن بن علي عليه السلام عدلهم في حياته، ~~واختصهم امناء له (4) في وقته، وجعل إليهم النظر في أملاكه (5) والقيام ~~بمأربه معروفون (6) باسمائهم وأنسابهم وأمثالهم. كابي عمر وعثمان (7) بن ~~سعيد السمان (8)، وإبنه ابي جعفر محمد بن # --- # (1) ل. ر. ع: ينفكون. (2) س. ط: من. (3) لديهم، لم يرد في ل. (4) ل. ر: ~~واختصهم امثاله. (5) ع. ل. ر: ملاكه. (6) ع. ل. ر. س: معروفين، والمثبت من ~~ط. (7) ع. ل. ر. س: كابي عثمان، والمثبت من ط. (8) أبو عمرو عثمان بن سعيد ~~العمري السمان ويقال له الزيات الاسدي، جليل القدر، النائب الاول لصاحب ~~الزمان، خدم الامام الهادي وله أحد عشر سنة وله إليه عهد معروف، وهو وكيل ~~الامام العسكري أيضا. رجال الشيخ: 420 رقم 36، 434 ms38 رقم 22، الخلاصة: 126 ~~رقم 2، رجال - # --- PageV01P078 [ 79 ] # عثمان (1)، وبني الرحبا من نصيبين (2)، وبني سعيد، وبني مهزيار بالاهواز ~~(3)، وبني الركولي (4) بالكوفة (5)، وبني نوبخت ببغداد (6) # --- # - ابن داود: 133 رقم 991. (1) أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري، ~~الوكيل الثاني لصاحب الزمان عليه السلام، له منزلة جليلة، وكان محمد قد حفر ~~لنفسه قبرا وسواه. بالساج، فسئل عن ذلك فقال: للناس اسباب، ثم سئل بعد ذلك ~~فقال: قد أمرت أن أجمع أمري، فمات بعد شهرين من ذلك في جمادي الاولى سنة ~~خممس وثلاثمائة وقيل: اربع، وقال عند موته: امرت أن اوصي إلى الحسين بن ~~روح. رجال الشيخ: 509 رقم 101، الخلاصة: 149 رقم 57، رجال ابن داود: 178 ~~رقم 1449. (2) مدينة فيما بين النهرين - تركيا حاليا - كانت منذ القرن ~~الثالث الميلادي مهد الاداب السريانية حتى سقوطها في أيدي الساسانيين. ~~المنجد: 710. (3) منطقة في غرب ايران على الخليج، غنية بالنفط. المنجد: 85. ~~(4) ع. ر: الركورلي، ل: الركوزفي. (5) مدينة في العراق على ساعد الفرات، ~~اتخذها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مقرا له وفيها استشهد، جعلها ~~العباسيون عاصمة في سنة 749 م، بالقرب منها النجف ومشهد علي انجبت علماء ~~ومحدثين ونحويين، كانت مع البصرة مركزا للثقافة العربية. المنجد: 598. (6) ~~عاصمة العراق حاليا، شيدها المنصور العباسي سنة 762 م، ازدهرت بغداد ~~ازدهارا منقطع النظير بين 754 - 833 م، أخذت بالانحطاط بعد نقل المعتصم ~~العاصمة إلى سامراء، ودمرها هولاكو وبعده تيمورلنك. المنجد: 126 - 127. # --- PageV01P079 [ 80 ] # وجماعة من أهل قزوين (1) وقم (2) وغيرها من الجبال (3)، مشهورون بذلك عند ~~الامامية والزيدية، معروفون (4) بالاشارة إليه به عند كثير من العامة (5). # --- # (1) بالفتح ثم السكون وكسر الواو، مدينة مشهورة بينها وبين الري سبعة ~~وعشرون فرسخا، والى أبهر اثنا عشر فرسخا، أول من استحدثها سابور ذو ~~الاكتاف. معجم البلدان 4: 342 - 344، المنجد: 550. (2) مدينة في غرب ايران ~~تذكر مع قاشان، وهي مدينة مستحدثة اسلامية، وهي خصبة ماؤها من الابار ملحة ~~في الاصل، وهي محجة للعلوين وفيها قبور أوليائهم. معجم البلدان 4: 397 - ~~398، المنجد: 557. (3) بلاد العراق العجمي شرقي آذربايجان، تقع فيها قلعة ~~الا موت. المنجد: 207. (4) ع. ر. ms39 س: معروفين. (5) روى الشيخ الصدوق عن محمد ~~بن محمد الخزاعي، قال: حدثنا أبو علي الاسدي عن أبيه، عن محمد بن أبي عبد ~~الله الكوفي إنه ذكر عدد من انتهى إليه ممن وقف على معجزات صاحب الزمان ~~عليه السلام ورآه من الوكلاء: ببغداد: العمري، وابنه، وحاجز، والبلالي، ~~والعطار. ومن الكوفة: العاصم. ومن أهل الاهواز: محمد بن إبراهيم بن مهزيار. ~~ومن أهل قم: أحمد بن إسحاق. ومن أهل همدان: محمد بن صالح. ومن أهل الري: ~~البسامي، والاسدي، يعني: نفسه. ومن أهل آذربايجان: القاسم بن العلاء. ومن ~~أهل نيسابور: محمد بن شاذان. ومن غير الوكلاء: من أهل بغداد: أبو القاسم بن ~~أبي حليس، وأبو عبد الله الكندي، وأبو عبد الله الجنيدي، وهارون القزاز، ~~والنيلي، وابو القاسم بن دبيس، وأبو عبداللة بن فروخ، ومسرور الطباخ مولى ~~أبو الحسن عليه السلام، وأحمد ومحمد ابنا الحسن، وإسحاق الكاتب من بني ~~نيبخت، وصاحب النواء، وصاحب الصرة المختومة. - # --- PageV01P080 [ 81 ] # وكانوا أهل عقل وأمانة وثقة ودراية وفهم وتحصيل ونباهة، وكان السلطان ~~يعظم أقدارهم بجلالة محلهم في الدنيا، ويكرمهم لظاهر أمانتهم # --- # - ومن همدان: محمد بن كشمرد، وجعفر بن حمدان، ومحمد بن هارون بن عمران. ~~ومن الدينور: حسن بن هارون، وأحمد بن اخية، وأبو الحسن. ومن اصفهان: ابن ~~باذشالة. ومن الصيمرة: زيدان. ومن قم: الحسن بن النضر، ومحمد بن محمد، وعلي ~~بن محمد بن اسحاق، وابوه، والحسن بن يعقوب. ومن أهل الري: القاسم بن موسى، ~~وابنه، وأبو محمد بن هارون، وصاحب الحصاة، وعلي بن محمد، ومحمد بن محمد ~~الكليني، وأبو جعفر الرفاء. ومن قزوين: مرداس، وعلي بن أحمد.. ومن فاقتر: ~~رجلان. ومن شهرزور: ابن الخال. ومن فارس: المحروج. ومن مرو: صاحب الالف ~~دينار، وصاحب المال والرقعة البيضاء، وأبو ثابت. ومن نيسابور: محمد بن شعيب ~~بن صالح. ومن اليمن: الفضل بن يزيد، والحسن ابنه، والجعفري، وابن الاعجمي، ~~والشمشاطي. ومن مصر: صاحب المولودين، وصاحب المال بمكة، وأبو رجاء. ومن ~~نصيبين: أبو محمد بن الوجناء.. ومن الاهواز: الحصيني. راجع: كمال الدين 2: ~~442 - 443 رقم ms40 16، وراجع أيضا 2: 476 - 479 رقم 26 وفيه قصة الوفد الذي جاء ~~من قم والجبال، وللتوسعة راجع: نفس المصدر 2: 434 - 482، باب 43 ذكر من ~~شاهد القائم عليه السلام ورآه وكلمه، الغيبة للطوسي: 253 - 280، كتاب تبصرة ~~الولي فيمن رأى القائم المهدي، كتاب جنة الماوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ~~إو معجزته في الغيبة الكبرى للمحدث النوري طبع آخر المجلد 53 من البحار ~~البحار 52: 77 باب 18 ذكر من رآه، الكنى والالقاب 1: 91 - 93. # --- PageV01P081 [ 82 ] # واشتهار عدالتهم، حتى أنه كان يدفع عنهم ما يضيفه إليهم خصومهم من أمرهم، ~~ضنا (1) بهم واعتقادا لبطلان قذفهم (2) به، وذلك لما كان من شدة تحرزهم، ~~وستر حالهم، واعتقادهم، وجودة آرائهم، وصواب تدبيرهم. وهذا يسقط دعوى ~~الخصوم وفاق الامامية لهم: أن صاحبهم لم ير منذ ادعوا ولادته، ولا عرف له ~~مكان، ولا خبر أحد بلقائه. فاما بعد انقراض من سميناه من أصحاب أبيه ~~وأصحابه عليهما السلام، فقد كانت الاخبار عمن تقدم من أئمة ال محمد (3) ~~عليهم السلام متناصرة: بانه لابد للقائم المنتظر من غيبتين، إحداهما (4) ~~إطول من الاخرى، يعرف خبره الخاص في القصرى ولا يعرف العام له مستقرا في ~~الطول، إلا من تولى خدمته من ثقاة (5) أوليائه، ولم ينقطع عنه إلى الاشتغال ~~بغيره. والاخبار (6) بذلك موجودة في مصنفات الشيعة الامامية قبل مولد. أبي ~~محمد وأبيه وجده عليهم السلام (7)، وظهر حقها عند مضي الوكلاء والسفراء ~~الذين سميناهم رحمهم الله، وبان صدق رواتها بالغيبة الطولى، فكان (8) ذلك ~~من الايات الباهرات في صحة ما ذهبت إليه الامامية ودانت به في # --- # (1) الضن: البخل، والمراد هنا: اعتزازا بهم وبخلا بهم على غيرهم. اللسان ~~13: 261 ضمن. (2) ل. ر. س: فرقهم. (3) من قوله: عليهم السلام، الى هنا لم ~~يرد في ل. (4) ع. ل. ر. س: احدهما. (5) ل. س: تقاة. (6) ر. ع: فالاخبار. ~~(7) راجع مقدمة هذا الكتاب، رقم 2، من كتب عن المهدي. (8) ل. س. ط: وكان. # --- PageV01P082 [ 83 ] # معناه. وليس يمكن أن يخرج عن عادة أزماننا هذه غيبة بشر لله تعالى، في ~~استتاره تدبير لمصالح خلقه لا يعلمها ms41 إلا هو، وامتحان لهم بذلك في عبادته، ~~مع أنا لم نحط علما بان كل غائب عن (1) الخلق مستترا (2) بامر دينه لامر ~~يؤمه (3) عنهم - كما ادعاه الخصوم - يعرف جماعة من الناس مكانه ويخبرون عن ~~مستقره. وكم ولي لله (4) تعالى، يقطع الارض بعبادة ربه تعالى والتفرد من ~~الظالمين بعمله، ونأى بذلك عن دار المجرمين وتبعد بدينه عن محل الفاسقين، ~~لا يعرف أحد من الخلق له مكانا ولا يدعي انسان له لقاء ولا معه اجتماعا. ~~وهو الخضر عليه السلام، موجود قبل زمان موسى عليه السلام إلى وقتنا هذا، ~~باجماع أهل النقل واتفاق أصحاب السير والاخبار، سائحا في الارض، لا يعرف له ~~أحد مستقرا ولا يدعي له اصطحابا، إلا ما جاء في القرآن به من قصته مع موسى ~~عليه السلام (5)، وما يذكره بعض الناس من أنه يظهر أحيانا ولا يعرف، ويظن ~~بعض من رآه (6) أنه بعض الزهاد فإذا فارق مكانه توهمه المسمى بالخضر، وإن ~~لم يكن يعرف بعينه في الحال ولا # --- # (1) ع. ل. ر: من. (2) ط: مستتر. (3) ع. ر. ل. س: يامه. ومعنى يؤمه: ~~يقصده. اللسان 12: 122 مم. (4) ط: وثم ولي الله. (5) الكهف 18: 65 - 82. ~~وراجع: كمال الدين 2: 385 - 393. (6) ل: وبظن بعض رآه، ط: ويظن بعض الناس رآه. # --- PageV01P083 [ 84 ] # ظنه، بل اعتقد أنه بعض أهل الزمان. وقد كان من غيبة موسى بن عمران عليه ~~السلام عن وطنه وفراره (1) من فرعون ورهطه ما نطق به الكتاب (2)، ولم يظهر ~~عليه أحد مدة غيبته عنهم فيعرف له مكانا، حتى ناجاه الله عز وجل وبعثه ~~نبيا، فدعا إليه وعرفه الولي والعدو إذ ذاك. وكان من قصة يوسف بن يعقوب ~~عليهما السلام ما جائت به سورة كاملة بمعناه (3)، وتضمنت ذكر استتار خبره ~~عن ابيه، وهو نبي الله تعالى ياتيه الوحي منه سبحانه صباحا ومساء، وأمره ~~مطو عنه وعن إخوته، وهم يعاملونه ويبايعونه ويبتاعون منه ويلقونه (4) ~~ويشاهدونه فيعرفهم ولا يعرفونه، حتى مضت على ذلك السنون وانقضت (5) فيه ~~الازمان، وبلغ من حزن أبيه عليه السلام عليه - (6) لفقده، ويأسه من لقائه، ~~وظنه خروجه ms42 من الدنيا بوفاته - ما انحنى له ظهره، وأنهك (7) به جسمه، وذهب ~~لبكائه عليه بصره. وليس في زماننا (8) الآن مثل (9) ذلك، ولا سمعنا بنظير ~~له في سواه. # --- # (1) ع. ل. ر: وفراله، والمثبت من س. ط. (2) القصص 28: 21 - 32. وراجع: ~~كمال الدين 2: 145 - 153، قصص الانبياء: 148 - 176. (3) سورة يوسف، رقم 12. ~~وراجع للتفصيل: كمال الدين 1: 141 - 145، قصص الانبياء: 126 - 138. (4) س. ~~ط: وهم يعاملونه ويبتاعون منه وياتونه. (5) ع. ر: ونقصت. (6) لفظ: عليه، لم ~~يرد في ل. س. ط. (7) ع. ر: وانهتك، ل: وانحل. (8) ع. ل. ر: دعائنا، والمثبت ~~من س. ط. (9) ر: قبل. # --- PageV01P084 [ 85 ] # وكان من أمر يونس نبي الله عليه السلام مع قومه وفراره عنهم عند تطاول ~~المدة في خلافهم عليه واستخفافهم بحقوقه، وغيبته عنهم لذلك عن كل أحد من ~~الناس حتى لم يعلم بشر من الخلق مستقره ومكانه إلا الله تعالى إذ كان ~~المتولي لحبسه في جوف حوت في قرار بحر، وقد أمسك عليه رمقه حتى بقي حيا، ثم ~~أخرجه من ذلك الى تحت شجرة من يقطين، بحيث لم يكن له معرفة بذلك المكان من ~~الارض ولم يخطر له ببال سكناه. وهذا أيضا خارج عن عادتنا (1) وبعيد من ~~تعارفنا، وقد نطق به القرآن (2) وأجمع عليه أهل الاسلام وغيرهم من أهل ~~الملل والاديان. وأمر أصحاب الكهف نظير لما ذكرناه، وقد نزل القرآن بخبرهم ~~وشرح أمرهم (3): في فرارهم بدينهم من قومهم وحصولهم في كهف ناء عن بلدهم، ~~فاماتهم الله فيه وبقي كلبهم باسطا ذراعيه بالوصيد، ودبر أمرهم في بقاء ~~أجسامهم على حال أجساد الحيوان لا يلحقها بالموت تغير (4)، فكان (5) يقلبهم ~~ذات اليمين وذات الشمال كالحي الذي يتقلب (6) في منامه بالطبع والاختيار، ~~ويقيهم حر الشمس التي تغير الالوان، والرياح التي تمزق الاجساد فبقوا على ~~ذلك ثلاث مائة سنة وتسع سنين على ما جاء به الذكر الحكيم. # --- # (1) ع. ل. ر: عبادتنا. (2) الصافات 37: 139 - 146. وراجع: قصص الانبياء: ~~251 - 253. (3) الكهف 18: 9 - 22. وراجج: قصص الانبياء: 253 - 261. (4) ط: ~~تغير بالموت (5) ل. س. ط: وكان. (6) ر. س. ط: ينقلب. # --- PageV01P085 [ 86 ] # ثم أحياهم فعادوا ms43 (1) إلى معاملة قومهم ومبايعتهم، وأنفذوا إليهم بورقهم ~~ليبتاعوا منهم أحل الطعام وأطيبه وأزكاه بحسب ما تضمن القران من شرح قصتهم ~~(2)، مع استتار أمرهم عن قومهم وطول غيبتهم عنهم وخفاء أمرهم عليهم. وليس ~~في عادتنا (3) مثل ذلك ولا عرفناه، ولولا أن القران جاء بذكر هؤلاء القوم ~~وخبرهم وما ذكرناه من حالهم لتسرعت الناصبة إلا إنكار ذلك كما يتسرع إلى ~~إنكاره الملحدون والزنادقة والدهريون ويحيلون صحة الخبر به وقد تقول: لن ~~يكون (4) في المقدور. وقد كان من أمر صاحب الحمار الذي نزل بذكر قصته ~~القرآن (5)، وأهل الكتاب يزعمون أنه نبي الله تعالى، وقد كان مر عل قرية ~~وهي خاوية على عروشها فاستبعد عمارتها (6) وعودتها إلى ما كانت عليه ورجوع ~~الموتى منها بعد هلاكهم بالوفاة، ف (قال أنى يحيى هذه الله بعد موتها ~~فأماته الله مائة عام ثم بعثه) وبقي طعامه وشرابه بحاله (7) لم يغيره تغيير ~~طبائع (8) الزمان كل طعام وشراب عن حاله، فجرت بذلك العادة في طعام صاحب ~~الحمار وشرابه، وبقي حماره قائما في مكانه لم ينفق (9) ولم يتغير عن # --- # (1) ع. ر. س: لعادوا. (2) ع. ل. ر: نصيبهم. (3) ع. ل. ر: عبادتنا. (4) في ~~النسخ: أن يكون، والظاهر ما أثبتنا.. (5) البقرة 2: 259. (6) ر. س. ط: ~~عمارتهم. (7) لفظ: بحاله، لم يرد في ل. ط. (8) ل. س. ط: طباع. (9) أي: لم يمت. # --- PageV01P086 [ 87 ] # حاله في (1) يأكل ويشرب، لم يضره طول عمره ولا أضعف ولا غير له صفة من ~~صفاته. فلما أحياه (2) الله تعالى - المذكور بالعجب من حياة الاموات وقد ~~أماته مائة عام - قال له: (انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه)، يريد به: لم ~~يتغير بطول مدة بقائه، (وانظر الى العظام كيف ننشزها)، يعني: عظام الاموات ~~من الناس كيف نخرجها من تحت التراب (ثم نكسوها لحما) فتعود حيوانا كما كانت ~~بعد تفرق اجزائها واندراسها بالموت (فلما تبين له) ذلك وشاهد الاعجوبة فيه ~~(قال اعلم أن الله على كل شئ قدير) (3). وهذا منصوص في القران مشروح في ~~الذكر والبيان (5) لا يختلف فيه المسلمون وأهل الكتاب، وهو خارج عن ms44 عادتنا ~~(6) وبعيد من تعارفنا، منكر عند الملحدين ومستحيل على مذهب الدهرين ~~والمنجمين وأصحاب الطبائع من اليونانيين وغيرهم من المدعين الفلسفة ~~والمتطببين. على [ أن ] (6) ما يذهب إليه الامامية في تمام استتار صاحبها ~~وغيبته ومقامه على ذلك طول مدته أقرب في العقول والعادات [ مما ]، أوردناه ~~(7) من أخبار المذكورين في (8) القرآن. # --- # - الصحاح 4: 560 انفق. (1) ل. س. ط: حتى. (2) ط: أحيى. (3) البقرة 2: ~~259. (4) ع. ل. ر: والهان. (5) ع. ل. ر. ط: عادتها. (6) زيادة أوردناها ~~لاقتضاء السياق لها. (7) ل. ط: أو زيادة. (8) ع. ل. س: من. # --- PageV01P087 [ 88 ] # فاي طريق للمقر بالاسلام إلى إنكار مذهبنا في ذلك، لولا أنهم بعداء من ~~التوفيق مستمالون (1) بالخذلان. وامثال ما ذكرناه - لان لم يكن قد جاء به ~~القرآن - كثير، قد رواه أصحاب الاخبار وسطره في الصحف أصحاب السير والاثار: ~~من غيبات ملوك الفرس عن رعاياهم دهرا طويلا لضروب من التدبيرات، لم يعرف ~~أحد لهم فيها مستقرا ولا عثر (2) لهم على موضع ولا مكان، ثم ظهروا بعد ذلك ~~وعادوا إلى ملكهم باحسن حال، وكذلك جماعة من حكماء الروم والهند وملوكهم. ~~فكم (3) كانت لهم غيبات وأخبار باحوال تخرج عن العادات. لم نتعرض لذكر شئ ~~من ذلك، لعلمنا بتسرع الخصوم إلى انكاره، لجهلهم ودفعهم صحة الاخبار به ~~وتعويلهم في إبطاله (4) على بعده من عاداتهم وعرفهم (5). فاعتمدنا القرآن ~~فيما يحتاج إليه منه، وإجماع أهل الاسلام، لاقرار (6) الخصم بصحة ذلك وأنه ~~من عند الله تعالى، واعرافهم بحجة الاجماع. لان كنا نعرف من كثير منهم ~~نفاقهم بذلك، ونتحقق استبطانهم (7) بخلافه، لعلمنا بإلحادهم في الدين ~~واستهزائهم به، وانهم كانوا ينحلون (هامش) * (1) ر. س: مستمولون. (2) ع. ل. ~~ر. س: ولا غير. (3) ع. ل. ط: وكم. (4) ل: على إبطاله. (5) ل: من عرفهم ~~وعاداتهم. (6) ل. ط: لاقرار. (7) س. ط: استنباطهم. # --- PageV01P088 [ 89 ] # بظاهره خوفا من السيف وتصنعا أيضا، لاكتساب الحطام به من الدنيا، ولولا ~~ذلك لصرحوا (1) بما ينتمون وظاهروا (2) بمذاهب (3) الزنادقة التي بها ~~يدينون ولها يعتقدون. ونعوذ بالله من سيئ الاتفاق (4)، ونساله العصمة من ~~الضلال. # --- # (1) ر: يصرحوا. (2) ع. ل: فظاهروا، س. ط: ms45 فتظاهروا. (3) ع. ل: لمذاهب، ر: ~~المذاهب. (4) س. ط: سنن النفاق، ع. ر. ل: سئ للاتفاق، ويحتمل: سني للانفاق، ~~وما أثبتنا. هو المناسب للعبارة. # --- PageV01P089 [ 91 ] # الكلام في الفصل السادس تعلق الخصوم بانتقاض العادة في دعوى طول عمره، ~~وبقائه على تكامل أدواته (1) منذ (2) ولد على قول الامامية (3) في سني عشر ~~الستين والمائتين وإلى (4) يومنا هذا وهو سنة أحد عشر وأربعمائة، وفي حملهم ~~(5) في بقائه وحاله وصفته التي يدعونها (6) له بخلاف حكم العادات، وأنه يدل ~~على فساد معتقدهم فيه. فصل: والذي تخيله (7) الخصوم هو: فساد قول الامامية ~~(8) بدعواهم # --- # (1) أي: تكامل قواه وآلاته. لسان العرب 14: 25 ادا. (2) س. ط: وانه منذ. ~~(3) ع. ر: قول للامامية. (4) س. ط: الى. (5) ط: حكمهم. (6) ر. س: يدعو بها. ~~(7) ل: يختار. (8) ع. ر: قول للامامية. # --- PageV01P091 [ 92 ] # لصاحبهم طول العمر، وتكامل أدواته فيه، وبقائه إلى يومنا هذا وإلى وقت ~~ظهوره بالامة (1)، على حال الشبيبة (2)، ووفارة (3) العقل والقوة والمعارف ~~باحوال الدين والدنيا. وإن خرج عما نعهده نحن (4) الآن من أحوال البشر، ~~فليس بخارج عن عادات سلفت لشركائه في البشرية وأمثالهم في الانسانية. وما ~~جرت به عادة في بعض الازمان لم يمتنع وجوده في غيرها، وكان حكم مستقبلها ~~كحكم ماضيها على البيان. ولو لم تجر عادة بذلك جملة (5) لكانت الامة على أن ~~الله تعالى قادر على فعل ذلك تبطل (6) توهم المخالفين للحق فساد القول به ~~وتكذبهم (7) في دعواهم. وقد أطبق العلماء من أهل الملل وغيرهم أن آدم أبا ~~البشر عليه السلام عمر نحو الالف (8)، لم يتغير له إخلق، ولا انتقل من ~~طفولية إلا شبيبة، ولا عنها الى هرم، ولا عن قوة إلى عجز، ولا عن علم إلى ~~جهل، وأنه لم يزل على صورة واحدة إلى أن قبضه الله عز وجل إليه (9). # --- # (1) ط: بالامامة. (2) س. ط: التشبيب. (3) س: ووقارة. (4) لفظ: نحن، لم ~~يرد في س. ط. (5) ط: ولو لم تجر بذلك عادة جلة. (6) أي: الادلة. (7) س. ط. ~~ل: وتكذيبهم. (8) س. ط: نحو الف. (9) راجع كمال الدين 2: 523 رقم 3، قصص ~~الانبياء: 54 و55 و65. ms46 # --- PageV01P092 [ 93 ] # هذا مع الاعجوبة في حدوثه من غير نكاح، واختراعه من التراب من غير بدو ~~(1) وانتقاله من طين لازب إلى طبيعة الانسانية، ولا واسطة في صنعته على ~~اتفاق من ذكرناه من أهل الكتب حسب ما بيناه. والقرآن مع ذلك ناطق (2) ببقاء ~~نوح نبي الله عليه السلام في قومه تسعمائة سنة وخمسين سنة للانذار لهم ~~خاصة، وقبل ذلك ما كان له من العمر الطويل إلى أن بعث نبيا من غير ضعف كان ~~به ولا هرم ولا عجز ولا جهل، مع امتداد بقائه وتطاول عمره في الدنيا وسلامة ~~حواسه. وأن الشيب أيضا لم يحدث في البشر قبل حدوثه في إبراهيم الخليل عليه ~~السلام (3) باجماع من سميناه من أهل العلم من المسلمين خاصة كما ذكرناه. ~~وهذا ما لا يدفعه إلا الملحدة من المنجمين وشركاؤهم في الزندقة من ~~الدهريين، فاما أهل الملل كلها فعلى اتفاق منهم (4) على ما وصفناه. ~~والاخبار متناصرة بامتداد أيام المعمرين من العرب والعجم والهند، وأصناف ~~البشر وأحوالهم التي كانوا عليها مع ذلك، والمحفوظ من حكمهم مع تطاول ~~أعمارهم، والماثور من تفصيل قضاتهم (5) من أهل أعصارهم وخطبهم وأشعارهم، لا ~~يختلف أهل النقل في صحة الاخبار عنهم بما ذكرناه # --- # (1) لفظ: من غير بدو، لم يرد في ط، وفي ع. ل. ر. س: من غير يد وصح، ~~والظاهر ما اثبتناه، إذ لفظ: صح ورد لاجل سقط كان في نسخة، فتوهم المستنسخ ~~انها من المتن. (2) العنكبوت 29: 14. وللتفصيل راجع: كمال الدين 2: 523 رقم ~~1 و2 و3، وقصص الانبياء: 84 و85. (3) راجع: قصص الانبياء: 109. (4) ع. ل. ~~ر: منه. (5) ع. ل: تعطل قصاتهم، ر. س: تعطل قضاتهم. # --- PageV01P093 [ 94 ] # وصدق الروايات في أعمارهم وأحوالهم كما وصفناه. وقد أثبت أسماء جماعة ~~منهم في كتابي المعروف ب الايضاح في الامامة، وأخبار كافتهم مجموعة مؤلفة ~~حاصلة في خزائن الملوك وكثير من الرؤساء وكثير من أهل العلم وحوانيت ~~الوراقين (1)، فمن أحت الوقوف على ذلك فليلتمسه من الجهات المذكورة، يجدها ~~على ما يثلج صدره ويقطع بتامل أسانيدها في الصحة له عذره، إن شاء ms47 الله ~~تعالى. وأنا أثبت من ذكر بعضهم ها هنا جملة تقنع، وإن كان الوقوف على إخبار ~~كافتهم (2) أنجع فيما نؤمه (3) بذكر البعض إن شاء الله. فمنهم: لقمان بن ~~عاد الكبير (4). وكان أطول الناس عمرا بعد الخضر عليه السلام، وذلك أنه عاش ~~على رواية العلماء بالاخبار ثلاثة آلاف (5) سنة وخمسمائة سنة، وقيل: إنه # --- # (1) راجع: كتاب المعمرون: 1 - 114، كمال الدين 2: 523 باب 46 ما جاء في ~~التعمير، مطالب السئول في مناقب آل الرسول الجزء الثاني الباب الثاني عشر، ~~تذكرة الخواص: 364، الغيبة للطوسي: 113 - 323، البحار 51: 225 - 393 باب 14 ~~ذكر اخبار المعمرين، تقريب المعارف: 207 - 214، كنز الفوائد 2: 114 - 134. ~~(2) ع. ل. ر: كافهم. (3) أي: نقصدهم. اللسان 12: 22 أمم. (4) وفي بعض ~~المصادر: لقمان بن عاديا، وفي بعضها: لقمان العادي. وهو غير لقمان الذي ~~عاصر النبي داود عليه السلام، وكان من بقية عاد الاولى، وكان وفد عاد الذين ~~بعثهم قومهم الى الحرم ليستسقوا لهم، واعطي من السمع والبصر على قدر ذلك، ~~وله احاديث كثيرة. المعمرون: 4 - 5، كمال الدين 2: 559، حياة الحيوان 2: ~~351. (5) ع. ر: الف. # --- PageV01P094 [ 95 ] # عاش عمر سبعة أنسر (1)، وكان ياخذ فرخ النسر فيجعله في الجبل فيعيش النسر ~~منها ما عاش، فإذا مات أخذ آخر فرباه، حتى كان آخرها لبد، وكان أطولها ~~عمرا، فقيل: طال الامد على لبد. وفيه يقول الاعشى (2): لنفسك إذ تختار سبعة ~~أنسر إذا ما مضى نسر خلدت (3) إلى نسر فعمر حتى خال أن نسورة خلود وهل تبقى ~~النفوس على الدهر وقال لادناهن إذ حل (4) ريشه هلكت وأهلكت ابن عاد وما ~~تدري (5) ومنهم: ربيع بن ضبيع (6) بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عدي ~~(7) بن فزارة (8). # --- # (1) طائر معروف، جمعه في القلة أنسر وفى الكثرة نسور، وسمي نسرا لانه ~~ينسر الشئ ويبتلعه، وهو أطول الطير عمرا، وانه يعمر الف سنة، وهو اشد الطير ~~طيرانا، ويقال في المثل: أعمر من نسر. حياة الحيوان الكبرى 2: 348 - 253. ~~(2) أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل من بن قيس بن ثعلبة الوائلي يعرف باعشى ~~قيس، ويقال له: اعشى ms48 بكر بن وائل، أحد المعورفين من شعراء الطبقة الاولى في ~~الجاهلية وفحولهم، وكانت العرب تعنى بشعر الاعشى، سكن الحيرة وكان كثير ~~الوفود على الملوك من العرب والفرس، غزير الشعر. الكنى والالقاب 2: 38، ~~الاعلام 7: 341. (3) في كتاب المعمرون: خلوت. (4) ع. ل. ر: اذخل. (5) ~~للتفصيل راجع: المعمرون: 4 - 5، كمال الدين 2: 559. (6) س. ط: ضبع، وكذا في ~~كتاب كمال الدين. (7) ع. ل. ر: عيسى. (8) في بعض المصادر: انه عاش مائتين ~~وأربعين سنة. وقصته مع عبد الملك ودخوله عليه # --- PageV01P095 [ 96 ] # عاش ثلاثمائة سنة وأربعين سنة، وأدرك النبي صلى الله عليه واله ولم يسلم. ~~وهو الذي يقول وقد طعن في ثلاثمائة سنة: أصبح مني الشباب قد حسرا (1) إن ~~ينأ (2) عني فقد ثرى عصرا والابيات معروفة. وهو الذي يقول ايضا منه: إذا ~~كان الشتاء فادفئوني فان الشيخ يهدمة الشتاء وأما حين يذهب كل قرفسربال ~~خفيف أو رداء إذا عاش الفتى ماتين عاما فقد أودى المسرة والفتاء (3) ومنهم: ~~المستوغر بن ربيعة بن كعب (4) # --- # معروفة. المعمرون: 8 - 10، كمال الدين 2: 549 - 550 و561. (1) ل: خسرا. ~~(2) ع. ر: يراى. (3) ط: مسرته الفناء، وفي النسخ الاخرى المسرة والفناء، ~~والمثبت من كتاب المعمرون وكتاب كمال الدين، ويروى عجز البيت الاخير أيضا: ~~فقد ذهب التخيل والفتاء. والفتاء: الشباب. لسان العرب 15: 145 فتا. ~~وللتفصيل راجع: المعمرون: 8 - 10، كمال الدين 2: 549 - 550، 2: (4) هو: ~~المستوغر بن ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تميم، عاش زمنا طويلا، أدرك ~~الاسلام ولم يسلم، وكان من فرسان العرب في الجاهلية. المعمرون: 12 - 14، ~~كمال الدين 2: 561. # --- PageV01P096 [ 97 ] # عاش ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين سنة. وهو الذي يقول: ولقد سئمت من الحياة ~~وطولها وعمرت من عدد السنين مئينا (1) مائة حدتها بعدها مائتان لي وعمرت من ~~عدد (2) الشهور سنينا (3) ومنهم: أكثم بن صيفي الاسدي (4). عاض ثلاثمائة ~~سنة وثمانين سنة، وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وآله وآمن به ومات قبل ~~أن يلقاه، وله أحاديث كثيرة وحكم وبلاغات وأمثال. وهو القائل: وإن امرأ قد ~~عاش تسعين حجة إلى ماة لم يسأم العيش جاهل خلت مائتان بعد عشر وفائها (5) ~~وذلك ms49 من عدى ليال (6) قلائل (7) # --- # (1) ع. ر: من بعد السنين سنينا، ل. س: من بعد الستين مأتينا، ط: من عدد ~~السنين ماتينا، والمثبت من كتاب المعمرون. (2) ع. ر. س: بعد. (3) للتفصيل ~~راجع: المعمرون: 12 - 14، كمال الدين 2: 561. (4) اكثم بن صيفي أحد بنى اسد ~~بن عمرو بن تميم، ادرك الاسلام واختلف في اسلامه، إلا أن الاكثر لا يشك في ~~انه لم يسلم، ولم تكن العرب تقدم عليه احدا في الحكمة. المعمرون: 14 - 25، ~~كمال الدين 2: 570. (5) كذا في النسخ، وفي ر: وقادها، وفي كمال الدين: وفي ~~ست وأربع. (6) في كمال الدين: وذلك من عد الليالي. (7) للتفصيل راجع كمال ~~الدين 2: 570، المعمرون: 14 - 25. # --- PageV01P097 [ 98 ] # وكان والده صيفي بن رياح بن أكثم (1) أيضا من المعمرين. عاش مائتين وستة ~~وسبعين سنة، ولا ينكر من عقله شئ (2)، وهو المعروف بذي الحلم الذي قال فيه ~~المتلمس اليشكري (3): لذي الحلم قبل (4) اليوم ما تقرع العصا وما علم ~~الانسان إلا ليعلما (5) ومنهم: ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو (6). ~~عاش مائتي سنة وعشرين سنة، فلم (7) يشب قط، وأدرك الاسلام ولم يسلم. # --- # (1) ع. ل: اكثر، ر: اكبر. وهو: صيفي بن رباح بن اكثم أحد بني أسد بن عمر ~~بن تميم أبو اكثم، ومن وصاياه:... ومن سوء الادب كثرة العتاب، واقرع الارض ~~بالعصا، فذهب مثلا، والقرع الضرب، والمراد: أن ينبه الانسان صاحبه عند ~~خطئه. واصل المثل: ان عامر بن الظرب لما طعن في السن وأنكر قومه من عقله ~~شيئا أمر اولاده ان يقرعوا الى المجن بالعصا إذا خرج من كلامه واخذ من ~~غيره. الوصايا: 146، كمال الدين 2: 570. (2) ع. ل. ر: شيئا. (3) في النسخ ~~اضطراب في ضبط الاسم، وما أثبتناه هو الصحيح. وهو: جرير بن عبد المسيح أو ~~عبد العزى من ضبيعة من ربيعة، شاعر جاهلي، واخواله بنو يشكر. راجع: الاغاني ~~24: 260، الاعلام 2: 119، المعمرون: 58. (4) ع. ل. ر: فيه، بدلا من: قبل. ~~(5) للتفصيل راجع: كمال الدين 2: 570، الوصايا: 146. (6) هو: ضبيرة بن سعيد ~~بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي، عاش ماتين وعشرين سنة وقل: مائة ~~وثمانين، ms50 وادرك الاسلام فهلك فجاة. المعمرون: 25، كمال الدين 2: 565. (7) ~~ع. ر: ولم. # --- PageV01P098 [ 99 ] # وروى أبو حاتم (1) [ و] الرياشي، (2)، عن العتبي (3)، عن أبيه أنه قال: ~~مات ضبيرة السهمي وله مائتا سنة وعشرون سنة، وكان أسود الشعر صحيح الاسنان. ~~ورثاه ابن عمه قيس بن عدي فقال: من يامن الحدثان بعد ضبيرة السهمي ماتا ~~سبقت منيته المشيب وكان ميتته افتلاتا فتزوذوا لا تهلكوا (4) من دون اهلكهم ~~خفاتا (5) # --- # (1) أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجشيمي السجستاني البصري ~~الكوفي توفي سنة 248 و250 و254، قرأ على الاخفش. راجع تفصيل حياته في مقدمة ~~كتاب المعمرون للسجستاني، بقلم عبد المنعم عامر. (2) ع. ر. ل: الرياشي، ~~والصحيح: أبو حاتم والرياشي كما هو في الغيبة للطوسي: 116 وبقية المصادر. ~~والرياشي هو: أبو الفضل العباس بن الفرج النحوي اللغوي، قتل في المسجد ~~الجامع بالبصرة في أيام العلوي صاحب الزنج في سنة 257. الانساب 6: 200 - ~~201. (3) أبو عبد الرحمن محمد بن عبيدالله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن ~~عتبة بن ابى سفيان صخر بن حرب، الشاعر البصري.، وكان راوية للاخبار وايام ~~العرب، روى عن ابيه وسفيان بن عيينة ولوط بن مخنف، روى عنه أبو حاتم ~~السجستاني وأبو الفضل الرياشي، توفي سنة 228. العبر 9: 403 - 404، وفيات ~~الاعيان 4: 398 - 400. (4) ع. ر. س. ط: ولا تهلكوا. (5) ل. ر: حفاتا. ~~وللتفصيل راجع: كمال الدين 2: 565، المعمرون: 25. # --- PageV01P099 [ 100 ] # ومنهم: دريد بن الصمة الجشمي (1). عاش مائتي سنة، وأدرك الاسلام فلم ~~يسلم، وكان احد قواد المشركين يوم حنين ومقدمهم (2)، حضر حرب النبي صلى ~~الله عليه واله فقتل يومئذ (3). ومنهم: محصن بن عتبان (4) بن ظالم الزبيدي ~~(5). عاش مائتي سنة وخمسة وخمسين سنة (6). ومنهم: عمرو بن حممة الدوسي (7) ~~عاش أربعمائة سنة. وهو الذي يقول: كبرت وطال العمر حتى كأنني سليم أفاع ~~ليله غير مودع فما الموت أفناني ولكن تتابعت علي سنون من مصيف ومربع. ثلاث ~~مئات قد مررن كواملا وها أنا هذا أرتجي نيل (8) اربع (9) # --- # (1) دريد بن الصمة الجشمي من جشم بن سعد بن بكر، عاش نحوا من مائتي سنة ~~حتى سقط ms51 حاجباه من عينيه، قتل يوم حنين، وانما خرجت به هوازن تتيمن به. ~~المعمرون: 27 - 28. (2) ع. ل. ر: ومقدمتهم. (3) للتفصيل راجع: المعمرون: 27 ~~- 28. (4) ع. ر: محصن غسان، ل. س: محصن عتبان، وما اثبتناه هو الصحيح. (5) ~~محصن بن عتبان بن ظالم بن عمرو بن قطعية بن الحارث بن سلمة بن مازن ~~الزبيدي. المعمرون: 26 - 27، كمال الدين 2: 567. (6) للتفصيل راجع: كمال ~~الدين 2: 567، المعمرون: 26 - 27. (7) ع. ل. ر: عمر بن حممة الدوسي. قال في ~~المعمرون: عمرو بن حممة الدوسي، قضى على العرب ثلاثمائة سنة. المعمرون: 58. ~~(8) ص: مثل، ط: مر. (9) للتفصيل راجع: المعمرون 58. # --- PageV01P100 [ 101 ] # ومنهم: الحرث (1) بن مضاض الجرهمي (2). عاش أربعمائة سنة. وهو القائل: ~~كأن لم تكن بين الحجون (3) إلى الصفا أنيس، يسمر (4) بمكة سامر بلى نحن كنا ~~أهلها فابادنا (5) صروف الليالي والجدود (6) العواثر (7) وفي غير من ذكرت ~~يطول باثباته جزء الكتاب. والفرس تزعم أن قدماء ملوكها جماعات طالت أعمارهم ~~وامتدت وزادت في الطول على أعمار من أثبتنا اسمه من العرب، ويذكرون أن من ~~جملتهم الملك الذي استحدث المهرجان، عاش الفي سنة وخمسمائة سنة (8). # --- # (1) س: الحارث، وكذا في كتاب المعمرون. (2) في المعمرون: الحارث بن مضاض ~~الجرهمي. راجع: المعمرون: 8، تذكرة الخواص: 365. (3) الحجون: موضع بمكة ~~ناحية من البيت، وقيل الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة. لسان العرب ~~13: 109 حجن. (ها) ع. ل. ر: يسمو. (5) في المعمرون: فازالنا. (6) الجدود ~~جمع جد، وهو: البخت والحظ. لسان العرب 3: 107 جدد. (7) ع. ل. ر: والحدود ~~الغوابر. وللتفصيل راجع: تذكرة الخواص: 365، المعمرون: 8. (8) قال الشيخ ~~الطوسي في الغيبة 123: وأما الفرس فانها تزعم فيما تقدم من ملوكها جماعة ~~طالت أعمارهم، فيردون أن الضحاك صاحب الحيتين عاش ألف سنة ومائتي سنة، ~~وافريدون العادل عاش فوق الف سنة، ويقولون ان الملك الذي أحدث المهرجان عاش - # --- PageV01P101 [ 102 ] # لم نتعرض لشرح أخبارهم، لظهور ما قصصته من أمر العرب من أعمارهم على ما ~~تدعيه الفرس، ولقرب عهدها منا وبعد عهد أولئك، وثبوت أخبار معمري العرب في ~~صحف أهل الاسلام وعند علمائهم. وقد اسلفت القول بان المنكر لتطاول الاعمار ~~إنما ms52 هم طائفة (1) من المنجمين وجماعة من الملحدين، فاما أهل الكتب والملل ~~فلا يختلفون في صحة ذلك وثبوته. فلو لم يكن من جملة المعمرين إلا من ~~التنازع في طول عمره مرتفع، وهو سلمان الفارسي (2) رحمة الله عليه، وأكثر ~~أهل العلم يقولون: بانه راى المسيح، وأدرك النبي صلوات الله عليه وآله، ~~وعاش بعده، وكانت وفاته في وسط أيام عمر بن الخطاب (3)، وهو يومئذ القاضي ~~بين المسلمين في # --- # - الفي سنة وخسمائة سنة استتر منها عن قومه ستمائة سنة. وراجع: تاريخ ~~الطبري 1: 194 - و215، تاريخ اليعقوبي 1: 158، البحار (1) ع. ر: بان المنكر ~~لتطاول الاعمار إنما طائفة. (2) هو أبو عبد الله سلمان الفارسي، وهذا اسمه ~~بعد الاسلام، اما قبله، فقيل: ما به بن بوذخان بن مورسلان، وقيل: اسمه ~~بهبود، ويلقب: سلمان الخير وسلمان المحمدي وسلمان ابن الاسلام، شهد الخندق ~~- وهو الذي اشار بحفره - ولم يفته بعد الخندق مشهدا، توفي بالمدائن سنة 35 ~~أو 37، أو 33، وقبره ظاهر معروف بقرب ايوان كسرى، وكان سلمان وصي وصي عيسى، ~~وقرأ الكتابين، وما سجد قط لمطلع الشمس، وكان عطاؤه خمسة آلاف وكان إذا خرج ~~تصدق به ويأكل من عمل يده. وأما عمره فمئتان وخمسون سنة فمما لا شك فيه، ~~ولكن الاختلاف في الاكثر، فقيل ثلاثمائة، وقيل: ثلاثمائة وخمسون. تهذيب ~~التهذيب 4: 137 رقم 233، اعيان الشيعة 7: 279 - 287، كمال الدين 1: 161، ~~الكنى والالقاب 3: 150، تذكرة الخواص: 365. (3) أبو حفص عمر بن الخطاب، روى ~~عن النبي وأبي بكر وأبي، روى عنه اولاده وغيرهم قتل سنة 23. - # --- PageV01P102 [ 103 ] # المدائن (1)، ويقال: إنه كان عاملها وجابي خراجها، وهذا أصح (2) وفيما ~~أسلفناه في هذا الباب كفاية فيما قصدناه، والحمد للة. # --- # - طبقات الفقهاء: 19، تهذيب التهذيب 7: 438. (1) عبارة عن مدن سبع، من ~~بناء اكاسرة العجم، على طرف دجلة ببغداد، كان يسكنها ملوك بنى ساسان إلى ~~زمن عمر، وفي الجانب الشرقي مشهد سلمان. الكنى والالقاب 3: 146 - 148. (2) ~~نص أكثر المؤرخين أن سلمان كان أميرا على المدائن، واختلف في سنة وفاته، ~~فقيل: في زمن عثمان، وقيل: في زمن أمير المؤمنين، والشيخ المفيد هنا ذهب ~~إلا أنها وسط ايام عمر ms53 بن الخطاب. للتفصيل راجع: الطبقات الكبرى 4: 75 - ~~93، تهذيب التهذيب 4: 137، تهذيب ابن عساكر 6: 188، حلية الاولياء 1: 185، ~~صفة الصفوة 1: 210، تذكرة الخواص: 365، اعيان الشيعة 3: 150، الكنى ~~والالقاب 3: 150. # --- PageV01P103 [ 105 ] # الكلام في الفصل السابع فاما قول الخصوم: إنه إذا استمرت غيبة الامام على ~~الوجه الذي تعتقده الامامية - فلم يظهر له شخص، ولا تولى (1) إقامة حد، ولا ~~إنفاذ حكم، ولا دعوة إلى حق، ولا جهاد العدو - بطلت الحاجة إليه في حفظ (2) ~~الشرع والملة، وكان وجوده في العالم (3) كعدمه. فصل: فإنا نقول فيه: إن ~~الامر بخلاف ما ظنوه، وذلك أن غيبته لا تخل (4) بما صدقت الحاجة إليه من ~~حفظ الشرع والملة، واستيداعها له، وتكليفها التعرف في كل وقت لاحوال الامة، ~~وتمسكها بالديانة أو فراقها لذلك إن فارقته، وهو الشئ الذي ينفرد به دون ~~غيره من كافة رعيته. # --- # (1) ع. ل. ر: ولا يؤتي. (2) ع. ل. ر: ونطلب الحاجة إليه في حقه، وبطلت ~~الحاجة إليه في حقه. (3) ر: المعالم. (4) ع. ل: لا تحل. # --- PageV01P105 [ 106 ] # ألا ترى أن الدعوة إليه إنما يتولاها شيعته وتقوم الحجة بهم (1) في ذلك، ~~ولا يحتاج هو إلى تولي (2) ذلك بنفسه، كما كانت دعوة الانبياء عليهم السلام ~~تظهر نايبا عنهم (3) والمقرين بحقهم، وينقطع العذر بها فيما يتاتى (4) عن ~~علتهم (كذا) ومستقرهم، ولا يحتاجون إلى قطع المسافات لذلك بانفسهم، وقد ~~قامت أيضا نايبا عنهم (4) بعد وفاتهم، وتثبت الحجة لهم في ثبوتهم (5) ~~بامتحانهم في حياتهم وبعد موتهم، وكذلك (6) إقامة الحدود وتنفيذ الاحكام، ~~وقد يتولاها أمراء الائمة وعمالهم (7) دونهم، كما كان يتولى ذلك أمراء ~~الانبياء عليهم السلام وولاتهم (8) ولا يخرجونهم (9، إلى تولي (10) ذلك ~~بانفسم، وكذلك (11) القول في الجهاد، ألا ترى أنه يقوم به الولاة من قبل ~~الانبياء والائمه دونهم، ويستغنون بذلك عن توليه بانفسهم. فعلم بما ذكرناه ~~أن الذي أحوج إلى وجود الامام ومنع من عدمة (12) (1) ل. س. ط: لهم. (2) ل: ~~توالي. (3) س. ط: باتباعهم. (4) يناى. (4) س. ط: باتباعهم. (5) ط: نبوتهم. ~~(6) ع. ل. ر. س: ولذلك. (7) ر: وقد يتولى أمراء الائمة لهم. (8) ع. ر. ل. ~~س: وولايتهم. (9) س. ط: ولا يحوجونهم. ms54 (10) ل: المولى، وفي حاشية ل: ~~المتولي. (11) ع. ر: ولذلك. (12) ع. ل. س: عدة. # --- # --- PageV01P106 [ 107 ] # ما (1) إختص به من حفظ الشرع، الذي لا يجوز ائتمان (2) غيره عليه (3) ~~ومراعاة الخلق في أداء ما كلفوه من أدائه (آدابه). فمن وجد منهم قائما بذلك ~~فهو في سعة من الاستتار والصموت، ومتى وجدهم قد أطبقوا على تركهه وضلوا عن ~~طريق الحق فيما كلفوه من نقله ظهر لتولي ذلك بنفسه ولم يسعه إهمال القيام ~~به، فلذلك ما وجب في حجة العقل وجوده وفسد منها عدمه المباين لوجوده (4) أو ~~موته المانع له من مراعاة الدين وحفظه. وهذا بين لمن تدبره. وشئ آخر، وهو: ~~أنه إذا غاب الامام للخوف على نفسه من القوم الظالمين، فضاعت (5) لذلك ~~الحدود وانهملت به الاحكام ووقع به في الارض الفساد، فكان السبب لذلك فعل ~~الظالمين دون الله عز اسمه، وكانوا الماخوذين بذلك المطالبين به دونه. فلو ~~أماته الله تعالى وأعدم (6) ذاته، فوقع لذلك الفساد وارتفع بذلك الصلاح، ~~كان سببه فعل اللة دون العباد، ولن يجوز من الله تعالى سبب الفساد ولا رفع ~~(7) ما يرفع الصلاح. فوضح بذلك الفرق بين [ موت ] الامام وغيبته واستتاره ~~وثبوته، وسقط ما اعترض المستضعفون فيه من الشبهات، والمنة لله. # --- # (1) ع. ل. ر: مما. (2) ع. ل. ر: ايمان. (3) لفظ: عليه، لم يرد في ل. ط. ~~(4) ل: بوجوده. (5) ل: وضاعت. (6) ط: أو أعدم. (7) كذا. (*) # --- PageV01P107 [ 109 ] # الكلام (1) في الفصل الثامن فاما قول المخالفين: إنا قد ساوينا بمذهبنا ~~في غيبة صاحبنا عليه السلام السبائية (2) في قولها: إن أمير المؤمنين عليه ~~السلام لم يقتل وأنه حي موجود، وقول الكيسانية: في محمد بن الحنفية، ومذهب ~~الناووسية: في أن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام لم يمت، وقول الممطورة: ~~في موسى ابن جعفر عليه السلام أنه لم يمت (3) وأنه حي إلى أن يخرج بالسيف، ~~وقول أوائل الاسماعيلية وإسلافها: أن إسماعيل بن جعفر هو المنتظر وأنه حي لم # --- # (1) ع. ل. س: القول. (2) ل: الكيانية. والسبائية: فرقة قالت: ان عليا لم ~~يقتل ولم يمت، ولا يقتل ولا يموت، ms55 حتى يسوق العرب بعصاه. ويملا الارض عدلا ~~وقسطا كما ملئت ظلما وجورا، وهي أول فرقة قالت في الاسلام بالوقف بعد النبي ~~من هذه الامة، وأول من قال منها بالغلو، وإنما سموا بالسبائية نسبة ~~لعبدالله بن سبأ. فرق الشيعة: 22. (3) من قوله: وقول الممطورة إلى هنا لم ~~يرد في ر. ل. ط. # --- PageV01P109 [ 110 ] # يمت، وقول بعضهم (1): مثل ذلك في محمد بن إسماعيل (2)، وقول الزيدية: مثل ~~ذلك (3) فيمن قتل من أئمتها حتى قالوه في يحيى بن عمر (4) المقتول بشاهي ~~(5). وإذا كانت (6) هذه الاقاويل باطلة عند الامامية، وقولها في غيبة # --- # (1) فرقة زعمت أن الامام بعد الصادق عليه السلام محمد بن اسماعيل بن ~~جعفر، وقالوا: إن الامر كان لاسماعيل في حياة أبيه، فلما توفي قبل أبيه جعل ~~جعفر بن محمد الامر لمحمد بن اسماعيل، واصحاب هذا القول يسمون المباركية ~~لرئيس لهم يسمى المبارك مولى اسماعيل بن جعفر. فرق الشيعة: 80. (2) محمد بن ~~اسماعيل بن جعفر بن محمد، وهو الذي سعى بعمه موسى الكاظم إلى هارون الرشيد، ~~وقال له: يا امير المؤمنين خليفتان في الارض موسى بن جعفر بالمدينة يجئ له ~~الخراج وانت بالعراق يجئ إليك الخراج، فقال: والله ؟ قال: والله، وكان ~~الامام الكاظم يصل محمد بن جعفر كثيرا، حتى أن محمدا لما فارق الامام من ~~المدينة قال: يا عم اوصني، فقال: اوصيك أن تتقي الله في دمي. تنقيح المقال ~~2: 82. (3) ر: في مثل ذلك. (4) يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن ~~علي بن الحسين السبط، ثائر، خرج في ايام المتوكل العباسي سنة 235 واتجه ~~ناحية خراسان بجماعة فرده عبد الله بن طاهر الى بغداد فضرب وحبس ثم أطلق، ~~فاقام مدة في بغداد وتوجه إلى الكوفة في ايام المستعين بالله، وقاربها وأخذ ~~ما في بيت المال وفتح السجون وعسكر بالفلوجة، وقصده جيش فظفر عليه يحيى، ~~واقبل عليه جيش آخر جهزه محمد بن عبد الله بن طاهر، فاقتتلا بشاهي قرب ~~الكوفة، فتفرق عسكر الطالبي وبقي في عدد قليل، وتقنطر به فرسه فقتل، وحمل ~~رأسه إلى المستعين. ms56 راجع: الاعلام 8: 160، وما ذكره من مصادر الترجمة. (5) ~~قال الحموي: موضع قرب القادسية فيما احسب. معجم البلدان 3: 316. (6) ع. ل. ~~ر: كان. (*) # --- PageV01P110 [ 111 ] # صاحبها نظيرها فقد بطلت أيضا ووضح فسادها. فصل: فإنا نقول: إن هذا توهم ~~من الخصوم لو تيقظوا (1) لفساد ما اعتمدوه في حجاج أهل الحق وظنوه نظيرا ~~لمقالهم: وذلك أن قتل من سموه قد كان محسوسا مدركا بالعيان، وشهد (2) به ~~أئمة قاموا (3) بعدهم ثبتت إمامتهم بالشئ الذي به ثبتت (4) إمامة من ~~تقدمهم، والانكار للمحسوسات باطل عند كافة العقلاء، وشهادة الائمة ~~المعصومين بصحة موت الماضين منهم مزيلة لكل ريبة، فبطلت الشبهة فيه على ما ~~بيناه. وليس كذلك قول الامامية في دعوى وجود صاحبهم عليه السلام، لان دعوى ~~وجود صاحبهم عليه السلام لا تتضمن دفع المشاهد، ولا له إنكار المحسوس (5)، ~~ولا قام بعد الثاني عشر من أئمة الهدى عليهم السلام إمام عدل معصوم يشهد ~~بفساد دعوى الامامية أو وجود إمامها وغيبته. فاي نسبة بين الامرين، لو لا ~~التحريف في الكلام، والعمل على أول خاطر يخطر للانسان من غير فكر (6) فيه ~~ولا إثبات. (1) س. ل: تفطنوا. (2) ع. ل. س: وشهدوا. (3) ل: فاتموا. (4) ل. ~~ر: تثبت. (5) س: انكارا بمحسوس. (6) ع. ل. ر. س: من فكر، والمثبت من ط، وهو ~~الانسب. # --- PageV01P111 [ 112 ] # فصل:. ونحن فلم (1) ننكر غيبة من سماه الخصوم لتطاول زمانها، فيكون ذلك ~~حجة علينا في تطاول مدة غيبة صاحبنا، وإنما أنكرناها بما ذكرناه من المعرفة ~~واليقين بقتل من قتل منهم وموت من مات من جملتهم، وحصول العلم بذلك من جهة ~~الادراك بالحواس. ولان في جملة من ذكروه من لم يثبت. له إمامة من الجهات ~~التي تثبت لمستحقها على حال، فلا يضر لذلك دعوى من ادعى له الغيبة ~~والاستتار. ومن تأمل ما ذكرناه عرف الحق منه، ووضح له الفرق بيننا وبين ~~الضالة من المنتسبين إلى الامامية والزيدية ولم (2) يخف الفصل بين مذهبنا ~~في صاحبنا عليه السلام ومذاهبهم الفاسدة بما قدمناه، والمنة لله. # --- # (1) س. ط: لم. (2) ع. ل. ر: لم، بدون واو. # --- PageV01P112 [ 113 ] # واما الكلام ms57 في الفصل التاسع (1) وهو قول الخصوم: إن (2) الامامية تناقض ~~مذهبها في إيجابهم الامامة (3)، وقولهم بشمول (4) المصلحة للانام بوجود ~~الامام وظهوره وأمره ونهيه وتدبيره، واستشهادهم على ذلك بحكم العادات في ~~عموم المصالح بنظر السلطان العادل وتمكنه من (5) البلاد والعباد. وقولهم مع ~~ذلك: إن الله تعالى قد أباح للامام (6) الغيبة عن الخلق وسوغ له (7) ~~الاستتار عنهم، وأن ذلك هو المصلحة وصواب التدبير للعباد. وهذه مناقضة لا ~~تخفى على العقلاء. # --- # (1) ع. ل: فصل: وأما الكلام في الفصل التاسع. (2) ع. ل. ر: وان. (3) ع. ~~س: للامامة. (4) ع. ر. س. ط: لشمول. (5) في س. ط: وتمكنه في البلاد ~~والعباد. (6) ع. ل: الامام. (7) ع. ل. س: وسوغه. (8) ع. س: للاستتار. # --- PageV01P113 [ 114 ] # فصل: وأقول: إن هذه الشبهة الداخلة على المخالف إنما استولت عليه لبعده ~~عن سبيل الاعتبار ووجوه (1) الصلاح وأسباب الفساد، وذلك أن المصالح تختلف ~~باختلاف الاحوال، ولا تتفق مع تضادها، بل يتغير تدبير الحكماء في حسن النظر ~~والاستصلاح بتغير (2) آراء المستصلحين وأفعالهم وأغراضهم في الاعمال. ألا ~~ترى أن الحكيم من البشر يدبر ولده وأحبته (3) وأهله وعبيده وحشمه بما (4) ~~يكسبهم (5) المعرفة والاداب، ويبعثهم في الاعمال الحسنات، ليستثمروا (6) ~~بذلك المدح وحسن الثناء والاعظام من كل أحد والاكرام، ويمتهنوهم من المتاجر ~~والمكاسب للاموال (7)، لتتصل مسارهم بذلك، وينالوا بما يحصل لهم من الارباح ~~الملذات (8)، وذلك هو الاصلح لهم، مع توقرهم (9) على ما دبرهم به من أسباب ~~ما ذكرناه. فمتى أقبلوا على العمل بذلك والجد فيه، أداموا لهم ما يتمكنون به # --- # (1) ل. ط: ووجود. (2) س. ط: بتغيير. (3) ل: وأخيه. (4) ع. س. ط: ما. (5) ~~ل. ط: ينبؤهم، ويحتمل في ع. ر: يكسهم. (6) ل. ط: ليستمروا. (7) ل: الاموال، ~~ط: في الاعمال. (8) ع. ل. ر: اللذات. (9) ع. ط: توفرهم. # --- PageV01P114 [ 115 ] # منه، وسهلوا عليهم سبيله، وكان ذلك (1) هو الصلاح العام، وما أخذوا ~~بتدبيرهم إليه وأحبوه منهم وأبروه لهم. وإن عدلوا عن ذلك إلى السفه والظلم، ~~وسوء الادب والبطالة، واللهو واللعب، ووضع المعونة على الخيرات في الفساد، ~~كانت المصلحة لهم قطع مواد السعة (2) عنهم في الاموال، ms58 والاستخفاف بهم، ~~والاهانة والعقاب. وليس في ذلك تناقض بين أغراض العاقل، ولا تضاد في صواب ~~التدبير والاستصلاح. وعلى الوجه الذي بيناه كان تدبير الله تعالى لخلقه، ~~وإرادته عمومهم بالصلاح. ألا ترى أنه خلقهم فاكمل عقولهم وكلفهم الاعمال ~~الصالحات، ليكسبهم (3) بذلك حالا (4) في العاجلة، ومدحا وثناء حسنا وإكراما ~~وإعظاما وثوابا في الاجل، ويدوم نعيمهم في دار المقام. فان تمسكوا باوامر ~~الله ونواهيه وجب في الحكم إمدادهم بما يزدادون به منه، وسهل عليهم سبيله، ~~ويسره لهم. وإن خالفوا. ذلك وعصوه تعالى وارتكبوا نواهيه، تغيرت (5) الحال ~~فيما يكون فيه استصلاحهم، وصواب التدبير لهم، يوجب (6) قطع مواد (7) # --- # (1) لفظ: ذلك، لم يرد في ل. ط. (2) ع. ل. ر. س: الشيعة، يحتمل: الشنعة. ~~(3) ل: ليكسهم. (4) س. ط: جمالا. (5) ل: لغيرت. (6) ل: لوجب. (7) ع. ل. ر: موات. # --- PageV01P115 [ 116 ] # التوفيق عنهم، - وحسن منه ذمهم وحربهم، ووجب عليهم (1) به العقاب، وكان ~~ذلك هو الاصلح لهم (2) والاصوب (3) في تدبيرهم مما كان يجب في الحكمة لو ~~أحسنوا ولزموا السداد. فليس ذلك بمتناقض في العقل ولا متضاد في قول أهل ~~العدل، بل هو ملتئم على المناسب والاتفاق. فصل: ألا ترى أن الله تعالى دعا ~~الخلق إلى الاقرار به وإظهار التوحيد والايمان برسله عليهم السلام ~~لمصلحتهم، وأنه لا شئ أصوب في تدبيرهم من ذلك، فمتى اضطروا إلى إظهار كلمة ~~الكفر للخوف على دمائهم كان الاصلح لهم والاصوب في تدبيرهم ترك الاقرار ~~بالله والعدول عن إظهار التوحيد والمظاهرة بالكفر بالرسل، وإنما تغيرت ~~المصلحة بتغير الاحوال، وكان في تغيير التدبير الذي دبرهم الله به فيما ~~خلقهم له مصلحة للمتقين، لان كان ما اقتضاه من فعل الظالمين قبيحا منهم ~~ومفسدة يستحقون بة العقاب الاليم. وقد فرض الله تعالى الحج والجهاد وجعلهما ~~صلاحا للعباد، فإذا تمكنوا منه عمت به المصلحة، وإذا منعوا منه بإفساد ~~المجرمين كانت المصلحة لهم تركه والكف عنه، وكانوا في ذلك معذورين وكان ~~المجرمون به ملومين (4). فهذا نظير لمصلحة الخلق بظهور الائمة عليهم السلام ~~وتدبيرهم إياهم # --- # (1) ل. ط: وحسن منه ذمهم وحر عليهم، وفي ms59 س. ع: جربهم، بدلا من: حربهم. ~~(2) الى هنا انتهت نسخة ع، فالاعتماد في ضبط النص يكون على نسخة: ل. ر. س. ~~ط. (3) ر. س: والاحق. (4) ل. ر: ملومون. # --- PageV01P116 [ 117 ] # متى أطاعوهم وانطووا على النصرة لهم والمعونة، وإن عصوهم وسعوا في سفك ~~دمائهم تغيرت الحال فيما يكون به تدبير مصالحهم، وصارت المصلحة له ولهم ~~غيبته وتغييبه (1) واستتاره، ولم يكن عليه في ذلك لوم، وكان الملوم (2) هو ~~المسبب له بإفساده وسوء اعتقاده. ولم يمنع كون الصلاح باستتاره (3) وجوب ~~وجوده وظهوره، مع العلم ببقائه وسلامته وكون (4) ذلك هو الاصلح والاولى في ~~التدبير، وأنه الاصل (5) الذي أجرى (6) بخلق العباد إليه وكلفوا من أجله ~~حسبما ذكرناه. فصل: فإن الشبهة الداخلة على خصومنا في هذا الباب، واعتقادها ~~أن مذهب الامامية في غيبة إمامها مع عقدها في وجوب الامامة متناقض، حسبما ~~ظنوه في ذلك وتخيلوه، لا يدخل إلا على عمى منهم مضعوف بعيد عن معرفة مذهب ~~سلفه وخلفه في الامامة، لا يشعر بما يرجع إليه في مقالهم وذلك أنهم بين ~~رجلين: أحدهما: يوجب الامامة عقلا وسمعا، وهم البغداديون من # --- # (1) ل: وتغيبته. (2) ل. ر: الملليم. (3) ل. ر: باستتار. (4) ل. ر. س: ~~كون، بدون واو. (5) ر. س: للاصل. (6) س. ط: احرى. والمعنى: أن الصلاح ~~الالهي الذي اقتضى غيبة الامام هو الاصل الذي كان خلق العباد للتوصل إليه ~~ومن أجله. # --- PageV01P117 [ 118 ] # المعتزلة (1) وكثير من المرجئة (2). والاخر: يعتقد وجوبها (3) سمعا وينكر ~~أن تكون العقول توجبها، وهم البصريون من المعتزلة (4) وجاعة المجبرة (5) ~~وجمهور الزيدية. وكلهم وإن خالف الامامية في وجوب النص على الائمة ~~باعيانهم، وقال بالاختيار أو الخروج بالسيف والدعوة إلى الجهاد، فإنهم ~~يقولون: إن وجوب اختيار الائمة إنما هو لمصالح الخلق، والبغداديون من ~~المعتزلة خاصة يزعمون أنه الاصلح في الدين والدنيا معا، ويعترفون بان وقوع ~~الاختيار وثبوت الامامة هو المصلحة العامة، لكنه متى تعذر ذلك بمنع ~~الظالمين منه كان الذين إليهم العقد والنهوض (1) بالدعوة في سعة من ترك ذلك ~~وفي غير حرج من الكف عنه، وأن تركهم له حينئذ يكون هو ms60 الاصلح، وإباحة الله ~~تعالى لهم التقية في العدول عنه هو الاولى في الحكمة وصواب التدبير في ~~الدنيا والدين. # --- # (1) وهم اصحاب أبي الحسين بن أبي عمرو الخياط مع تلميذه أبي القاسم بن ~~محمد الكعبي ويعبر عن مذهبهما بالخياطية والكعبية. الملل والنحل 1: 73. (2) ~~ل: وهم البغداديون من المعتزلة وكثير من المعتزلة وكثير من المرجئة. (3) ر. ~~ل. س: أن وجوبها. (4) وهم أصحاب أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي وأبنه ~~أبي هاشم عبد السلام، ويعبر عن مذهبهما بالجبائية والبهشمية. الملل والنحل ~~1: 73. (5) الجبرية اصناف، فالجبربة الخالصة: هي التى لا تثبت للعبد فعلا ~~ولا قدرة على الفعل أصلا، وأما من اثبت للقدرة الحادثة أثرا ما في الفعل ~~وسمي ذلك كسبا فليس بجبري. الملل والنحل 1: 79. (6) ع. ط: النهوض، بدون واو. # --- PageV01P118 [ 119 ] # وهذا هو القول الذي أنكره المستضعفون منهم على الامامية: في ظهور الامام ~~وغيبته، والقيام بالسيف وكفه عنه وتقيته، وإباحة شيعته عند ذلك الخوف على ~~أنفسهم ترك الدعوة إليه على الاعلان، والاعراض عن ذلك للضرورة إليه، ~~والامساك عن الذكر له باللسان. فكيف خفي الامر فيه على الجهال من خصومنا، ~~حتى ظنوا بنا المناقضة وبمذهبنا في معناه التضاد، وهو قولهم بعينه على ~~السواء، لولا عدم التوفيق لهم وعموم الضلالة لقلوبهم بالخذلان، والله ~~المستعان. الكلام في الفصل العاشر # --- PageV01P119 [ 121 ] # فاما قول الخصوم: إنه إذا كان الامام غائبا منذ ولد وإلى أن يظهر داعيا ~~إلى الله تعالى، ولم يكن رآه على قول، أصحابه أحد إلا من مات (1) قبل ~~ظهوره، فليس للخلق طريق إلى معرفته بمشاهدة شخصه ولا التفرقة بينه وبين ~~غيره بدعوته. وإذا لم يكن الله تعالى يظهر الاعلام والمعجزات على يده ليدل ~~بها على أنه الامام المنتظر، دون من ادعى مقامه في ذلك (2) النبوة له، إذ ~~كانت المعجزات دلائل النبوة والوحي والرسالة، وهذا نقض مذهبهم وخروج عن قول ~~الامة كلها: أنه لا نبي بعد نبينا عليه وآله السلام. فصل: فانا نقول: إن ~~الاخبار قد جاءت عن أئمة الهدى من آباء الامام المنتظر عليه السلام بعلامات ~~تدل عليه قبل ظهوره ms61 وتؤذن بقيامه بالسيف قبل سنته: # --- # (1) ر. ل. س: قد مات. (2) كذا. ولعل الصحيح: وإذا أظهر ثبتت... # --- PageV01P121 [ 122 ] # منها: خروج السفياني (1)، وظهور (2) الدجال (3)، وقتل رجل من ولد الحسن ~~بن علي عليه (4) السلام يخرج بالمدينة داعيا إلى إمام الزمان (5)، وخسف ~~بالبيداء (6). وقد شاركت العامة الخاصة في الحديث عن النبي صلى الله عليه ~~وآله باكثر هذه العلامات (7)، وأنها كائنة لا محالة على القطع بذلك ~~والثبات، وهذا بعينه معجز يظهر على يده، يبرهن به عن صحة نسبه ودعواه. # --- # (1) كمال الدين 2: 649 باب 57 ماروي في علامات خروج القائم عليه السلام، ~~الغيبة للنعماني: 252 حديث 9، الغيبة للطوسي: 433 ذكر طرف من العلامات ~~الكائنة قبل خروجه. (2) ل: وخروج خ ل. (3) كمال الدين 2: 525 باب 47 حديث ~~الدجال وما يتصل به من أمر القائم عليه السلام و2: 649 باب 57 ما روي في ~~علامات خروج القائم عليه السلام، الغيبة للطوسي: 433 ذكر طرف من العلامات ~~الكائنة قبل خروجه. (4) ل: عليهما. (5) كمال الدين 2: 649 باب 57 ما روي في ~~علامات خروج القائم عليه السلام، الغيبة للنعماني: 252 حديث 9، الغيبة ~~للطوسي: 433 ذكر طرف من العلامات الكائنة قبل خروجه. (6) كمال الدين 2: 649 ~~باب 57 ما روي في علامات خروج القائم عليه السلام، الغيبة للنعماني: 252 ~~حديث 9، الغيبه للطوسي: 433 ذكر طرف من العلامات الكائنة قبل خروجه. (7) ~~راجع علائم الظهور عند أهل السنة في المصنف الجزء 11 باب المهدي، سنن ابن ~~ماجة 2: 23 حديث 4084، سنن ابي داوود 4: 107 حديث 4286 و158 حديث 4289 ~~البدء والتاريخ 1: 17 و976 و186، وللتفصيل أكثر راجع: الامام المهدي عند ~~أهل السنة بجزأيه. # --- PageV01P122 [ 123 ] # فصل: مع أن ظهور الايات على الائمة عليهم السلام لا توجب لهم الحكم ~~بالنبوة، لانها ليست بادلة تختص بدعوة الانبياء من حيث دعوا إلى نبوتهم، ~~لكنها أدلة على صدق الداعي إلى ما دعا إلى تصديقه فيه على الجملة دون ~~التفصيل. فإن دعا إلى اعتقاد نبوتهم (1) كانت دليلا على صدقه في دعوته، وإن ~~دعا الامام إلى اعتقاد إمامته كانت برهانا له في صدقه ms62 في ذلك، وإن دعا ~~المؤمن الصالح إلى تصديق دعوته إلى نبوة نبي أو إمامة إمام أو حكم سمعه من ~~نبي أو إمام كان المعجز على صحة دعواه. وليس يختص ذلك بدعوة النبوة دون ما ~~ذكرناه، لان كان مختصا بذوي العصمه من الضلال وارتكاب كبائر الاثام، وذلك ~~مما يصح اشتراك أصحابه مع الانبياء عليهم السلام في صحيح (2) النظر ~~والاعتبار. وقد أجرى الله تعالى آية إلى مريم أبنة عمران، الاية الباهرة ~~برزقها من السماء، وهو خرق للعادة (3) وعلم باهر من أعلام النبوة. فقال جل ~~من قال: كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك ~~هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هنالك دعا زكريا ~~ربة قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء (4). # --- # (1) س. ط: نبوته. (2) ر: تصحيح، ل: التصحيح. (3) ل: خرق العادة. (4) آل ~~عمران 3: 37 - 38. (*) # --- PageV01P123 [ 124 ] # ولم يكن لمريم عليها السلام نبوة ولا رسالة، لكنها كانت من عباد الله ~~الصالحين المعصومين من الزلات. وأخبر سبحانه أنه أوحي إلى أم موسى: أن ~~أرضعيه فإذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك ~~وجاعلوه من المرسلين (1). والوحي مع جزء من جملة معجزات الانبياء عليهم ~~السلام، ولم تكن أم موسى عليها السلام نبية ولا رسولة، بل كانت من عباد ~~الله البررة الاتقياء. فما الذي ينكر من إظهار علم يدل على عين الامام ~~ليتميز به عمن سواه، لولا أن مخالفينا يعتمدون في حجاجهم لخصومهم (2) ~~الشبهات المضمحلات. فصل: وقد أثبت في كتابي المعروف ب الباهر من المعجزات ~~(3) ما يقنع من أحب معرفة دلالتها والعلم بموضوعها والغرض في إظهارها على ~~أيدي أصحابها، ورسمت منه جملة مقنعة في آخر كتابي المعروف ب الايضاح. فمن ~~أحب الوقوف على ذلك فليلتمسه في هذين الكتابين، يجده على ما يزيل شبهات ~~الخصوم في معناه إن شاء الله تعالى. # --- # (1) القصص 28: 7. (2) ر: لخصومتهم. (3) وسماه النجاشي في رجاله: 401 ~~بالزاهر من المعجزات. وهو يبحث عن معجزات الانبياء ms63 والائمة، واثبت فيه ان ~~المعجز غير مختص بالانبياء، وهذا الكتاب لا اثر له الان. # --- PageV01P124 [ 125 ] # فهذه جملة الفصول التي ضمنت إثبات معانيها (9)، ليتضح (2) بذلك الحق ~~فيها، ليعتبر به ذوي (3) الالباب، وقد وفيت (7) بضماني في ذلك، والله ~~الموفق للصواب. وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله، وسلم كثيرا، ولا حول ~~(5) ولاقوة إلا بالله العلي العظيم وحده وحده (6). # --- # (1) ر. ل: في معانيها. (2) ل: ليصح. (3) ل: من ذوي. (4) ل: وافيت. (5) ~~لفظ: ولاحول، لم يرد في ر. (6) ر: ولا قوة إلا باللله وحده وحده، ولفظ: ~~وحده وحده، لم يرد في ل. س. (*) # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV01P125 ms64