######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_001301
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: الشيخ المفيد
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 413
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: الحكايات
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_001301
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1301_الحكايات-الشيخ-المفيد
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
#META# 041.EdNUMBER :: الثانية
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: 1414 - 1993 م
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# الحكايات في مخالفات المعتزلة من العدلية والفرق بينهم وبين الشيعة
~~الإمامية من أمالي الإمام الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان ابن المعلم
~~أبي عبد الله، العكبري، البغدادي (336 - 413 ه) عرض ورواية السيد الشريف
~~المرتضى علي بن الحسين بن موسى أبي القاسم الموسوي البغدادي (355 - 436 ه)
~~تحقيق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي PageV00P003
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على
~~سيدنا ونبينا الرسول الأمين، وعلى الأئمة الطاهرين من آله الطيبين.
~~PageV00P005
# تقديم:
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله،
~~وعلى الأئمة من آله حجج الله.
# وبعد:
# في عام (1408) طبع هذا الكتاب بتحقيقي في العدد السادس عشر من نشرة "
~~تراثنا " الفصلية، التي تصدرها مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث،
~~في مدينة قم المقدسة.
# وكنت قد اعتمدت في تحقيقه على ثلاث نسخ، وقدمت له مقدمة مسهبة احتوت على:
~~دعوة لإحياء الذكرى الألفية لوفاة مؤلفه الشيخ المفيد رحمه الله (413 -
~~1413).
# واحتوت على حديث عن أقسام التعاليم الإسلامية، ونشوء الفرق الكلامية،
~~والخلط بين المذاهب، ونبذة عن حياة الشيخ المفيد قدس الله سره، وعن هذا
~~الكتاب.
# ولقد قيض الله من حقق الرغبة ولبى الدعوة لإحياء الذكرى الألفية، فرغب
~~إلي في إعادة طبع هذا الكتاب، ضمن ما عزم على نشره من تراث الشيخ المفيد
~~(رضوان الله عليه). PageV00P007
# ولقد تم تصميم القائمين على هذا الأمر أن يعيد نشره ثانية، بصورة مستقلة.
# فقمت بقراءة ثانية للكتاب، مع اعتماد نسختين أخريين منه في العمل، وتقديم
~~كلمة قصيرة عن موضوع الكتاب، ونسبته، ونسخه، ومنهج العمل فيه.
# آملا أن يحوز رضا المراجعين الفضلاء.
# ولله الحمد في الأولى والآخرة، إنه ولي التوفيق، وهو نعم المولى، ونعم
~~النصير.
# وكتب السيد محمد رضا الحسيني في 25 رجب المرجب 1412 PageV00P008
# المقدمة 1 - على الأعتاب يعتبر القرن الرابع الهجري - عند بعض الدارسين
~~حول التاريخ الاسلامي - عهدا مميزا بأهمية خاصة من بين القرون التي سبقته
~~ولحقته.
# وربما بكون بين أسباب ذلك أنه القرن الذي سبقته ثلاثمائة عام، كانت ms01 كافية
~~لأن ترسو فيها الأمة على شاطئ الاستقرار والأمان، في السياسة والقانون
~~والعقيدة، بعد أن مرت بالتجارب العديدة واللازمة والمتفاوتة في أشكال الحكم
~~وأنظمته، وفي المدارس الفقهية ومناهجها، وفي الآراء والعقائد ونظرياتها،
~~كما كان المفروض أن يتم الازدهار على كافة الأصعدة، بعد أن جرب كل أصحاب
~~القدرات والمهارات المهنية والصناعية والعملية حظوظهم، وحتى بعد أن امتلأ
~~أصحاب الشهوات والأهواء من أمنياتهم ورغباتهم التي حصلوا عليها، بعد أن
~~عانت الأمة وعاشت كل الآلام والآمال، ووقفت على كل التجارب، وحان لها أن
~~تقترع على الشكل النهائي والأفضل، والذي يتمثل فيه " الحق الاسلامي " الذي
~~تنتمي إليه الأمة بكاملها، على اختلاف أهوائها ومذاهبها، والعنوان الكبير
~~الذي لا يزال له الهيبة والرسم، وإلى وده وحبه تتسابق كل الفئات، وكل يدعي
~~وصلا به، هذا من ناحية.
# ومن ناحية أخرى: نجد في هذا القرن خاصة، الزمان الذي تكاملت فيه مصادر
~~المعرفة الإسلامية، وجمعت وضبطت، بحيث لم PageV00P009
# يشذ عن حيطة الدارسين ما يعذرون بجهله.
# وملاحظة أخرى تعتبر هامة: أن الثقافات غير الإسلامية، أصبحت تظهر نشاطا
~~خاصا بعد أن تمادى بالأمة البعد عن التعاليم الإسلامية، فتردت في مهاوي
~~الفراغ العقائدي، والفساد الخلقي، والضعف العسكري، فوجدت تلك الثقافات
~~منافذ للتسلل إلى المجتمع الاسلامي، مستغلين ذلك، إلى جانب السماح الاسلامي
~~المتبني لمبدأ " لا إكراه في الدين ".
# ولقد حاولت المذاهب والفرق المختلفة من اتخاذ المواقع المحددة، للحفاظ
~~على نفسها وعلى المنتمين إليها، فرسمت لأنفسها الحدود العقيدية، حسب
~~مناهجها الفكرية، كما حصل للمذهب السني على يد منظره العقيدي أبي الحسن علي
~~بن إسماعيل الأشعري (ت 330) الذي حدد معالم " العقيدة الأشعرية " في
~~مؤلفاته، فظلت ملتزما بها، عند أهل السنة حتى اليوم!
# وبالنسبة إلى مذهب الشيعة، فإن هذا القرن كذلك كان مميزا ومهما:
# في بداياته واجهت الطائفة مسألة غيبة الإمام عليه السلام بشكل جديد، وهو
~~أمر - وإن سبقت له أمثلة - إلا أنها في هذه المزة كانت أدق، وأوسع مدى.
# وفي هذا الظرف بالخصوص كانت النصوص الشرعية المباشرة قد تكاملت، ولم
~~يتوقع بعد ذلك صدور نص ms02 جديد، بفرض الغيبة الكبرى للإمام عليه السلام الذي
~~يعتبر مصدرا ممتدا للتشريع. PageV00P010
# وعندها أقدم واحد من كبار علماء الشيعة في ذلك العصر، بتجميع كافة ما
~~توفر من النصوص المعتمدة، للمعرفة الإسلامية، وهو الإمام أبو جعفر الكليني
~~محمد بن يعقوب الرازي (ت 329) الذي ألف كتاب (الكافي) فاعتبر مجددا للاسلام
~~في مطلع القرن الرابع الهجري، وكذلك عمد الأعلام من معاصريه بتأليف النصوص
~~وتجميعها، لتكون نواة لاستنباط الأحكام، والتفريع على أساسها.
# ومن هذا ارتأينا في بعض بحوثنا أن يسمى هذا العصر بعصر " تحديد النصوص ".
# ومن ناحية سياسية: فإن هذا القرن شهد انفراجا أمام الطائفة الشيعية
~~ليظهروا قابلياتهم على الساحة، فتمكن العديد من أبنائها بجهودهم من الفوز
~~بمواقع هامة، والاحتواء على حقائب وزارية - باصطلاح عصرنا - أو تولي إمارات
~~البلدان الكبرى في الدولة العباسية، كما تغلبت بعض الطوائف الشيعية على
~~مقاطعات من الإمبراطورية الإسلامية بالنضال والحرب، كما كان بالنسبة إلى
~~الزيدية في اليمن، والفاطميين في المغرب.
# وكان لهذا، ولوجود الأمراء الشيعة ضمن الدولة المتمثلة في نظام الخلافة
~~العباسية في بغداد - كالحمدانيين في الموصل وحلب الشهباء والبويهيين في
~~الري وفارس وأصبهان - أثره الفعال في انعطاف السياسة الحكومية السنية -
~~ظاهرا - تجاه الطائفة الشيعية والمذهب الشيعي، واتخاذ مواقف أكثر مرونة، أو
~~ديمقراطية - إن صح التعبير -.
# وتمكن الشيعة في ظل هذه الظروف من التنفس والتواجد في الساحة بحرية،
~~بالرغم من المشاغبات الطائفية التي كان يثيرها الجهلة PageV00P011
# من العوام، أو بتدخل بعض المتعصبين من علماء السوء أو المغفلين، وحتى
~~بفعل الحكام المنتهزين للفرص.
# فكان على علماء المذهب أن يعلنوا عن مواقفهم الصريحة والمحددة تجاه
~~المسائل المعروضة على الساحة، ويدافعوا بكل ما أوتوا من قوة، كي يتموا
~~الحجة على من لا يعرف، ويدحروا اتهامات المغرضين، فكان أن انبرى أعلام
~~الطائفة ببياناتهم وتأليفاتهم، بعرض تفاصيل العقائد الحقة، وبصورتها
~~المتكاملة والمتطورة، في هذا القرن.
# والذي تزعم هذه الحركة الخطيرة ومع أتم الصلاحية وكل العزم وأشد القوة،
~~هو الشيخ الإمام أبو عبد الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان، البغدادي،
~~العكبري (ت 413) لقد تمكن ms03 هذا الشيخ العظيم من تحديد ما يجب اعتقاده للشيعة
~~الإمامية، مميزا لعقائدهم الحقة من بين مقالات الفرق الشيعية الأخرى.
# أما الفرق غير الشيعية، فإن له معها مواقف حاسمة في مجالسه، ومناظراته،
~~وبحوثه، وكتبه، حول المواضيع المطروحة على الساحة يومئذ، وهي معروفة من
~~خلال قائمة مؤلفاته وعناوين مناظراته.
# والحق أن الشيخ المفيد، قد استفاد من الأوضاع التي عاصرها، والتي كانت
~~ملائمة إلى حد ما، في المجالات السياسية والاجتماعية والعلمية، فائدة كبيرة
~~وفخمة، وبجودة ودقة فائقة حتى اعتبر - بحق - مرسي قواعد المذهب، ومشيد صرح
~~الدين ورافع أعلام الحق، ومناصر المؤمنين، فله على كل الطائفة " منة " مدى
~~القرون. PageV00P012
# إنه تمكن - بقدرته الفائقة في العلم والبيان، وموقعه الرفيع بين أعلام
~~الأمة - من تشييد أصول المذهب، والاستدلال على عقائده الحقة بأقوى ما لدى
~~المسلمين من أدلة معتمدة على مصادر المعرفة من قرآن، وحديث، وإجماع، ومناهج
~~عقلية، ومسالك عرفية مسلمة، وعلى أسس علمية رصينة، بعد أن كانت قد غمرتها
~~ترسبات سياسات الخلافة الظالمة، وتعصبات الطائفية الجاهلية، وتعديات
~~الأعداء الحاقدين، فصمت الآذان عن سماعها، وعمهت قلوب وعقول عن تعقلها
~~والانتعاش بحقها.
# فكان الشيخ المفيد البطل الذي اقتحم أهوال الميدان، فأعلن عن حق أئمة أهل
~~البيت عليهم السلام في الدين ومعارفه، وفي الدنيا وولايتها، وفي الآخرة
~~وشفاعتها.
# ولقد قام الشيخ بهذا كله، إلى جانب ما كان يتمتع به من مرجعية عامة في
~~الأحكام، وموسوعية تامة في العلوم، وبتدبير وحنكة، وإلى جانب ما كان يبذله
~~من جهود جبارة في تربية جيل من الأعلام، فكان العملاقان: السيد المرتضى،
~~والشيخ الطوسي من تلامذة مدرسته العظيمة.
# فلكل ذلك استحق بجدارة وسام " التجديد " في مطلع القرن الخامس، وأكرم به
~~(1).
# PageV00P013
# 2 - أقسام التعاليم الإسلامية تنقسم تعاليم الاسلام إلى قسمين رئيسيين:
# الأول: الأحكام الشرعية المرتبطة بتحديد أفعال المكلفين من عبادات
~~ومعاملات، والحكم عليها بأحد الأحكام الخمسة.
# الثاني: العقائد، والالتزامات الفكرية للانسان المسلم.
# وقد اختلفت الفرق والمذاهب الإسلامية في تحديد مصادر هذه التعاليم.
# أما القسم الأول:
# فقد قال قوم بأن مصدره هو خصوص الطرق المقررة من ms04 قبل، الشارع نفسه، ولا
~~يمكن أن يتدخل العقل - بأي شكل - في تحديد التكليف الشرعي، وهؤلاء هم "
~~المحدثون ".
# وقال قوم بأن مصدره هو الطرق المقررة: إن وجدت، وإلا فإن الدليل العقلي
~~يكشف عن وجود التزام شرعي على طبقه، وهم " المجتهدون ".
# ومحل تفصيل هذين القولين، بما لهما من الخصوصيات، والمضاعفات، واللوازم،
~~هو علم أصول الفقه. PageV00P014
# وأما القسم الثاني:
# فقد تكفل ببيان مسائله علم (الكلام) لكن المسلمين اختلفوا اختلافا كبيرا
~~في تحديد مصدر أساسي لهذا العلم، بعد اتفاقهم على أن مسائله جز من أهم
~~تعاليم الاسلام.
# وبذلك يمكن القول بأن من المجمع عليه بين الأمة وجود بذور علم الكلام مع
~~بزوغ الاسلام ومنذ بداية ظهوره، فإن من مهمات المسائل الكلامية، هي مسألتا
~~" التوحيد " و " النبوة " وهما من المعتقدات التي أكد عليها الاسلام منذ
~~البداية.
# فيتضح خطأ من أخر عهد نشوء علم الكلام إلى عهد متأخر (2).
# وإذا قارنا بين العلوم الإسلامية، وجدنا أن علم الكلام، أكثرها أهمية من
~~حيث ما يحتويه من بحوث عميقة ضرورية، كما هو أسبق رتبة من غيره، وأشرف
~~موضوعا، لأنه يبحث عن أساس ما على المسلم من التزامات فكرية وعقائد، من
~~المبدأ، والمعاد، وما بينهما، وعلى ذلك تبتني كل تصرفاته وشؤون حياته
~~الدنيوية والأخروية (3).
# وبالرغم من اتحاد المسلمين على عهد الرسالة في الالتزام بما يتعلق
~~بالقسمين من تعاليم الاسلام معا، فإن عنصرا جديدا طرأ بعد وفاة الرسول صلى
~~الله عليه وآله وسلم، فأدى إلى حدوث خلاف بينهم، وهو " الخلافة " وسبب
~~البحث حولها انقسام الأمة إلى فرقتين:
# PageV00P015
# 1 - الفرقة الأولى: تقول بوجوب الإمامة على الله تعالى، كما هو الاعتقاد
~~في النبوة، وأن الإمام يتعين بتعيين الله تعالى، وهم " الشيعة ".
# وعلى رأيهم يكون بحث الإمامة، من صميم المباحث الكلامية.
# 2 - الفرقة الثانية: تقول بأن الإمامة واجب تكليفي على الأمة، فيجب على
~~المسلمين كافة تعيين واحد منهم لأن يلي أمر الأمة، وهؤلاء هم " العامة ".
# وعلى رأيهم يكون بحث الإمامة، من مباحث الأحكام الشرعية، وهذا النزاع مع
~~أنه لم يمس - ظاهرا - العقائد المشتركة التي ms05 كانت على عهد الرسول صلى الله
~~عليه وآله وسلم، وكان الإنسان بها مسلما إلا أنه أدى إلى تصديع الحق الذي
~~كانوا عليه في ذلك العهد، وسبب بعد إحدى الفرقتين عن الأخرى، فوجود مدرستين
~~منفصلتين، لكل منهما طريقتها الخاصة في التدليل والتحليل، إلى حد دخل بحث
~~الإمامة في صلب مباحث علم الكلام، بعد حين (4).
# ولئن كانت العقائد الإسلامية في بداية عصر الاسلام محدودة كما ، وواضحة
~~سهلة كيفا، لتحددها بالتوحيد والتنزيه، وإثبات الرسالة بالمعاجز المشهودة
~~عينا، والوعد والوعيد، فإنها كانت تعتمد على القرآن المجيد كنص ثابت، وعلى
~~السنة النبوية كنص حي، فقد كانت بعيدة عن البحوث المعقدة المطروحة على
~~طاولة علم الكلام فيما بعده من الفترات، كما أن تلك البحوث لم تمس تلك
~~الأصول الواضحة،
# PageV00P016
# ولم تؤثر عليها بشئ (5).
# وطرحت في العقود الأولى لتاريخ الاسلام، بحوث كلامية مستجدة، كانت مسرحا
~~للنزاعات الفكرية بين المسلمين، أدت بالتالي إلى تأسيس مدارس كلامية
~~متعددة، ومن أهم تلك البحوث:
# 1 - الجبر والاختيار، وما يرتبط بمبحث العدل.
# 2 - القضاء والقدر.
# 3 - صفات الله تعالى، وما يرتبط بمبحث التوحيد.
# 4 - الإيمان، والفسق، وارتكاب المعاصي، وما يرتبط بمبحث المعاد.
# وغير ذلك مما لم يطرح من ذي قبل، أو كان مطروحا بشكل بدائي جدا، من دون
~~تفصيل.
# ومع ذلك، فإن هذه البحوث - أيضا - لم تثر اختلافا يؤدي إلى حدوث فرق
~~مذهبية منفصلة، إلا بعد فترة، وإن لم تتجاوز القرن الأول الهجري (6) على
~~الأكثر.
# PageV00P017
# 3 - نشوء الفرق الكلامية واختلف المسلمون في تحديد المصادر الأساسية
~~للتعاليم الإسلامية في مجال العقائد، فكانوا فرقا ثلاثا:
# 1 - فرقة تقول بأن المصدر الوحيد هو النص الشرعي، من الكتاب والسنة، وأن
~~المسائل الاعتقادية توقيفية، فلا يتجاوزون ما ورد في النصوص موضوعا،
~~وتعبيرا، ولا يتصدون لشرح ما ورد فيها أيضا، ولا لتوضيحه أو تأويله،
~~ويلتزمون بعد القلب على تلك الألفاظ بما لها من المعاني التي لم يفهموها
~~ولم يدركوها (7).
# 2 - وفرقة تقول بأن المصدر هو النص، لكن ما ورد فيه من ألفاظ وتعابير لا
~~بد من حملها على ms06 ظواهرها المنقولة، لا المعقولة، والالتزام بها على أساس
~~التسليم بما ورد النص بتفسيره، وقد التزم بهذا من ليس له حظ من العلوم
~~العقلية، وهم " أصحاب الحديث " (8).
# 3 - وفرقة تقول بأن طريق المعرفة بالعقائد الحقة والمسائل الكلامية هو
~~العقل، إذ به يعرف الحق، ويميز عن الباطل، ولا منافاة بين الشرع والعقل في
~~ذلك، فالنص إنما يرشد إلا الحق الذي يدل
# PageV00P018
# عليه العقل، ولو ورد ما ظاهره مناف لما قرره العقل، فلا بد من تأويل ذلك
~~الظاهر إلى ما يوافق العقل ويدركه (9).
# فالفرقة الأولى: تسمى من العامة ب " السلفية " وهم " المقلدة " من
~~الشيعة.
# والفرقة الثانية: تسمى من العامة ب " الأشاعرة " وهم " الأخبارية " من
~~الشيعة.
# والفرقة الثالثة: تسمى من العامة ب " المعتزلة " وهم " الفقهاء "
~~المجتهدون من الشيعة.
# ويلاحظ في كل فرقة، شبه كبير بين شيعتها، وبين العامة منها.
# فالسلفية من العامة، يشبهون في المحاولات الفكرية والالتزامات العقائدية
~~المقلدة من الشيعة.
# والأشاعرة من العامة - وهم أهل الحديث عندهم - يقربون في الطريقة
~~والأسلوب من الأخبارية الذين هم أهل الحديث من الشيعة.
# والمعتزلة من العامة، تشبه طريقتهم في التفكير والاستدلال طريقة الفقهاء
~~المجتهدين من الشيعة.
# وقد يتصور البعض أن الفرق بين شيعة كل فرقة وبين العامة منها ، هو مجرد
~~الاختلاف في الإمامة، وتعيين أشخاص الأئمة، ذلك الخلاف الأول الذي أشرنا
~~إليه.
# PageV00P019
# لكن الواقع أن الخلاف بين الشيعة والعامة من كل فرقة واسع، مضافا على ذلك
~~الخلاف في الإمامة والإمام.
# فالفرقة الأولى:
# يعتمد العامة منهم - وهم " السلفية " (10) - على ما جاء في الكتاب والسنة
~~من العقائد، وإذا تعذر عليهم فهم شئ من النصوص توقفوا فيه، كما أنهم
~~يلتزمون بالنصوص حرفيا، فيكررون ألفاظها، ويفوضون أمر واقعها إلى الشرع.
# وكانوا يقفون من " علم الكلام " المصطلح، موقفا سلبيا، فكان مالك بن أنس
~~يقول: " الكلام في الدين أكرهه، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل... أما
~~الكلام في الدين وفي الله تعالى فالكف أحب إلى " (11).
# وكان يقول زعيمهم أحمد بن حنبل: " لست صاحب كلام، وإنما مذهبي الحديث "
~~(12).
# لكن الشيعة من هذه الفرقة، ms07 وهم " المقلدة " (13) كانوا يأخذون العقائد من
~~الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مع
# PageV00P020
# ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من الاستدلالات، وفيها الكثير مما
~~لم ينله السلفية من العامة لبعدهم عن الأئمة عليهم السلام.
# لكن المقلدة والسلفية يشتركون في أنهم لا يحاولون الاستدلال على شئ خارج
~~عن النص، ولا يجتهدون في المزيد من البحث و الفكر فيما يرتبط بالعقائد.
# والفرقة الثانية:
# فأهل الحديث من العامة، هم " الأشاعرة " يلتزمون بالعقائد التي تدل عليها
~~النصوص، ويفسرونها حسب ما تدل عليها العبارات من الظواهر المفهومة لهم،
~~وبما يدركونه من المحسوسات، حتى ما ورد فيها من أسماء الأعضاء المضافة إلى
~~اسم الله، كاليد، والرجل، والعين، والوجه، ولم يلجؤوا إلى تأويل ذلك عن
~~ظاهره (14) ولذلك يسمون ب " المشبهة ".
# ويختلف الأشاعرة عن السلفية في تجويز هؤلاء البحث في الكلام، وقد كان أبو
~~الحسن الأشعري - وهو زعيم الأشاعرة ومؤسس مذهبهم - من أوائل الرادين على
~~دعوة ابن حنبل رئيس السلفية في النهي عن الكلام، إذ تصدى له في كتاب بعنوان
~~" رسالة في استحسان الخوض في علم الكلام " قال فيه: " إن طائفة من الناس
~~جعلوا الجهل رأس مالهم، وثقل عليهم النظر والبحث عن الدين، ومالوا إلى
~~التخفيف والتقليد، وطعنوا على من فتش عن أصول الدين، ونسبوه إلى الضلال
# PageV00P021
# وزعموا أن الكلام... بدعة وضلالة " ثم تصدى لردهم بقوة (15) أما أهل
~~الحديث من الشيعة، و هم " الأخبارية " فيعتقدون بلزوم متابعة ما ورد في
~~النصوص والاعتماد عليها، لكنهم يعتمدون على ما ورد في حديث أئمة أهل البيت
~~عليهم السلام من تأويل و تفسير لتلك النصوص، كما يتبعون ما ورد عنهم من
~~الاستدلالات العقلية، ولذلك فإنهم يؤولون النصوص التي ظاهرها إثبات اليد
~~والوجه والعين لله تعالى ، و ينفون التشبيه، تبعا لأهل البيت عليهم السلام
~~(16).
# قال الشيخ الكركي (ت 1076) - وهو من الأخبارية المتأخرين - عند البحث عن
~~التقليد في أصول الدين: " والحق أنه لا مخلص من الحيرة إلا التمسك بكلام
~~أئمة الهدى عليهم السلام، إما من باب التسليم، لمن قلبه مطمئن ms08 بالإيمان، أو
~~بجعل كلامهم أصلا تبنى عليه الأفكار الموصلة إلى الحق، ومن تأمل نهج
~~البلاغة، والصحيفة الكاملة، وأصول الكافي، وتوحيد الصدوق، بعين البصيرة،
~~ظهر له من أسرار التوحيد والمعارف الإلهية ما لا يحتاج معه إلى دليل، وأشرق
~~قلبه من نور الهداية ما يستغني به عن تكلف القال والقيل " (17).
# ويشترك الأشاعرة من العامة والأخبارية من الشيعة، في رفض المحاولات
~~العقلية، والاحتجاجات الخارجة عن النص.
# PageV00P022
# والفرقة الثالثة:
# فالمعتمدون على العقل من العامة، وهم " المعتزلة " يفترقون عن " الفقهاء
~~" من الشيعة، في جهات عديدة كما سيأتي، وإن اشتركوا في اعتمادهم على العقل
~~كمصدر للعقائد. PageV00P023
# 4 - الخلط بين المذاهب والتشابه الكبير بين الشيعة من كل فرقة والعامة
~~منها، أصبح منشأ لاتهام كل منهما بالأخذ من الآخر، أو للخلط بين كل من
~~المذهبين، أو نسبة آراء كل منهما إلى الآخر، باعتبار أن منهجهما الكلامي
~~واحد، ويلتزمان في الفكر بمصدر واحد (18).
# وعلى أساس من هذا الخلط، قد يسوي البعض بين أهل الحديث من العامة، وبين
~~أهل الحديث من الشيعة، باعتبار اعتمادهم على الحديث مصدرا للمعتقدات
~~الكلامية، غفلة عن الفوارق المهمة الأخرى التي ذكرناها.
# فإن أهل الحديث من العامة، يرفضون التأويل في النصوص، بينما أهل الحديث
~~من الشيعة يلتزمون بالتأويل بالمقدار الموجود في أحاديث أهل البيت عليهم
~~السلام.
# والتزامهم بالتأويل - ولو بهذا المقدار منه - سبب اتهامهم بأنهم من
~~المعتزلة، لأن هؤلاء أيضا يلتزمون بتأويل الظواهر، غفلة عن أن المعتزلة
~~يختلفون عن أهل الحديث من الشيعة في جهات عديدة - بعد الإمامة - أهمها
~~اختلاف المنهج الفكري، حيث يعتمد أهل الحديث من
# PageV00P024
# الشيعة على النصوص، بينما المعتزلة يلتزمون بالعقل مصدرا للفكر والعقيدة،
~~كما ذكرنا.
# وقد تكال هذه التهم عن علم بالواقع، وعمد للأمر، لغرض تشويه سمعة الفرقة
~~المتهمة، أو إثارة الفتن والإحن بين المذاهب المختلفة.
# ومن ذلك الخلط بين المعتزلة وهم العامة من الفرقة الثالثة، وبين الفقهاء
~~وهم الشيعة.
# فمن لم يحدد المناهج الفكرية، ولم يقف على أصول الانقسامات المذهبية، قد
~~يتهم جمعا من المعتزلة بالتشيع، لما يجد من وحدة المنهج ms09 والفكر الكلامي
~~بينهما، واعتمادهما على العقل كمصدر للعقيدة (19).
# وقد يتهم التشيع بالاعتزال، على ذلك الأساس نفسه.
# والمعترضون المغرضون، لا يفرقون بين التهمتين، تهمة الاعتزال بالتشيع، أو
~~تهمة التشيع بالاعتزال، فأيتهما حصلت تحقق غرضهم، من ضرب الفريقين، لأنهم
~~يجدونهما - معا - معارضين لمنهجهم الكلامي، وملتزماتهم الفكرية.
# وهذا ما وقع - مع الأسف - في تأريخ الفكر الاسلامي، حيث عمد بعض
~~الأشاعرة، إلى إلقاء تلك التهم، بغرض التشويش على سمعة المعتزلة تارة، وعلى
~~سمعة الشيعة أخرى.
# PageV00P025
# مع أن الأشاعرة هم الذين يشتركون مع المعتزلة في أصل المذهب ، وهو
~~الالتزام بمنهج الخلافة على طريقة العامة، وبذلك يبتعدون عن التشيع في أصل
~~المعتقد.
# وكذلك يتهم بعض الشيعة من الأخباريين، الفقهاء من الشيعة بالاعتزال،
~~باعتبار اتخاذهم كلهم العقل مصدرا للفكر.
# ناسين أن التشيع يفترق عن الاعتزال في أصل الإمامة - قبل كل لقاء - كما
~~يفترق عنه في كثير من المسائل الفكرية المهمة.
# وأن مجرد التقاء التشيع مع الاعتزال في بعض المواضع والنقاط، كالتوحيد،
~~والعدل، ليس معناه اتحادهما في كل شئ، فضلا عن أن يكون التشيع مأخوذا من
~~الاعتزال، أو أن يكون الاعتزال مأخوذا من التشيع!
# والغريب أن أشخاصا كبارا من متكلمي الشيعة نسبوا إلى الاعتزال مثل الحسن
~~بن موسى النوبختي (ت 300) (20)!
# مع أنه قد ألف كتابا باسم " النقض على المنزلة بين المنزلتين " (21).
# والمنزلة بين المنزلتين من أهم عناصر الفكر المعتزلي، وهو رابع الأصول
~~الخمسة التي يبتني عليها الاعتزال (22).
# قال الشيخ المفيد: " المعتزلة لقب حدث لها عند القول بالمنزلة
# PageV00P026
# بين المنزلتين (23) فمن وافق المعتزلة فيما تذهب إليه من المنزلة بين
~~المنزلتين كان معتزليا على الحقيقة، وإن ضم إلى ذلك وفاقا لغيرهم من أهل
~~الآراء (24).
# وقد تصدى جمع من متكلمي الشيعة لرد هذا الاتهام ودفع تهمة أخذ مذهب
~~الشيعة من المعتزلة، وبينوا الفرق بين المذهبين، وفي مقدمتهم الإمام الشيخ
~~المفيد (ت 413) فقد أورد في كتبه المختلفة أبوابا ذكر فيها الفرق بين
~~الشيعة والمعتزلة، ومن ذلك ما ورد في كتابه " أوائل المقالات " بعنوان:
# باب القول في الفرق بين الشيعة والمعتزلة فيما استحقت ms10 به اسم الاعتزال
~~(25).
# وباب في ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة مما أجمعوا عليه من
~~القول في الإمامة (26).
# وقد رد الشيخ المفيد في كتب خاصة على آراء المعتزلة وكبار أهل الاعتزال
~~مثل كتاب " نفض فضيلة المعتزلة " (27).
# ونقوضه على معتزلة البصرة:
# كأبي بكر الأصم (ت 236) وأبي علي الجبائي (ت 303) وأبي
# PageV00P027
# هاشم ابن الجبائي (ت 321) وأبي عبد الله البصري (ت 367).
# وردوده على معتزلة بغداد:
# كجعفر بن حرب أبي الفضل الهمداني (ت 236) وأبي القاسم البلخي الكعبي (ت
~~319) وعلي بن محمد بن إبراهيم الخالدي أبي الطيب (ت بعد 351).
# وكتابنا هذا " الحكايات " - الذي نقدم له - خاص لعرض عدد كبير من مخالفات
~~المعتزلة، والرد عليها، وبيان آراء الشيعة فيها.
# كما رد عليهم في أثناء كتبه الأخرى، فانظر " الافصاح " في " عدة رسائل "،
~~ص 68 و 70 و 73 و 77.
# والرسالة الساروية، عدة رسائل، ص 230، المسألة (11).
# والمسائل الصاغانية، عدة رسائل، ص 239.
# وقد كتب من أئمة الزيدية عبد الله بن حمزة المنصور بالله (ت 614) كتاب "
~~الكاشفة للإشكال في الفرق بين التشيع والاعتزال " كما أورد ذلك السيد مجد
~~الدين المؤيدي، في مقدمة كتاب الشافي، ص 9.
# و " حكاية الأقوال العاصمة عن الاعتزال في بيان الفرق بين الشيعة
~~والمعتزلة " في أربعة فصول، لأبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي الحسني
~~الزيدي، يوجد في دار الكتب المصرية، ضمن المجموعة 34، قسم النحل، [الذريعة
~~7 / 52].
# وهناك محاولات حديثة قيمة للرد على هذه التهمة، قام بها مؤلفون معاصرون.
~~PageV00P028
# مثل ما جاد به العلامة المحقق المرحوم السيد هاشم معروف الحسني العاملي
~~الصوري في كتاب " الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة " المطبوع (28).
# وجعل مارتين مكدرموت من جامعة شيكاغو الأمريكية هدفه من كتابه " الآراء
~~الكلامية للشيخ المفيد " التحقيق في أوجه الشبه والاختلاف بين آراء الشيخ
~~المفيد، وبين آراء المعتزلة (29).
# PageV00P029
# 5 - موضوع الكتاب:
# يتركز البحث في الكتاب في الرد على المعتزلة وتسفيه آرائهم الشاذة عن
~~جماعة المسلمين، والتي ينفردون بها عن جميع الأمة، ويتصدى للذين يتهمون
~~الشيعة بالأخذ من المعتزلة، مع وجود البون الشاسع بين التشيع والاعتزال في
~~أصول المنهج الكلامي ms11 الذي يتبعه كل من المذهبين.
# ومع أن المتعمدين لإلقاء هذه التهم - وهم الأشاعرة - هم الذين يشتركون مع
~~المعتزلة في أصول المذهب الواحد، كالالتزام بمنهج الخلافة على طريقة
~~العامة، دون الإمامة بالنص.
# ولو كان مجرد الالتقاء بين المذهبين في شئ من الآراء والأفكار والنظريات
~~دليلا على أخذ أحدهما من الآخر، أو اتحادهما في الفكر والنظر، لكان
~~الأشاعرة هم الآخذون من المعتزلة، لاتفاقهم في مسألة الخلافة، وأنها من
~~واجبات الأمة، بينما هذا من أهم ما افترقت به العامة عن المسلمين الشيعة.
# وقد ركز الشيخ المفيد في هذه (الحكايات) على أن المعتزلة بعيدون عن
~~الشيعة في كثير من أصول معتقداتهم وفروع ملتزماتهم، وأن نسبة التشيع إلى
~~الاعتزال منشؤها الخطأ، وعدم المعرفة، أو قلة الدين، والغرض الحاقد.
~~PageV00P030
# وعرض كثيرا مما أجمعت عليه المعتزلة، مما لا تقره الشيعة.
# ثم ذكر الجواب عن بعض التهم التي اشترك العامة - معتزلة وأشاعرة - في
~~توجيهها إلى التشيع والشيعة. وأثبت بالنصوص عراقة القدم الشيعية في
~~الالتزام بالبحث العلمي المعتمد على الفكر والنظر، في ظل التوجيهات
~~الإسلامية المستلهمة من تعاليم النبي والأئمة عليهم السلام، والتي جاءت بها
~~النصوص الحديثية المعتمدة، بعد القرآن الكريم الآمر بالتدبر والتفكر،
~~والنظر والبصر. PageV00P031
# 6 - نسبة الكتاب إلى المفيد:
# اتفقت القرائن الخارجية والداخلية على نسبة هذا الكتاب إلى الشيخ المفيد
~~رحمه الله:
# فمن الأولى:
# - عدم نسبته، أو شئ مما فيه إلى شخص آخر ولو السيد المرتضى الذي ورد اسمه
~~في صدر الكتاب، وهو الذي رواه، فلم ينسب - ولو احتمالا - إلا إلى الشيخ.
# - وضعه مع كتب الشيخ وآثاره في أكثر نسخه المتوفرة، فتارة مع أوائل
~~المقالات، وأخرى مع الفصول المختارة بعنوان (فصل من حكايات الشيخ المفيد)
~~وأما النسخ المستقلة فهي معنونة باسمه كلها.
# ومن الثانية:
# - وجود اسم الشيخ أو كنيته في بداية الكتاب ونهايته بعنوان صاحب
~~الحكايات، وأنها مسموعة منه ومروية بطريقه، وفي أثناء الكتاب يكرر السيد
~~المرتضى - الراوي لها - قوله: سمعت الشيخ، و: قلت له، وقال أبو عبد الله،
~~مما لا ريب في إرادة المفيد منه.
# - ثم ms12 إن جميع ما في الكتاب من آراء ونظريات علمية هو من آراء PageV00P032
# الشيخ المعروفة، ولم تنقل عن غيره.
# - وقد جاء في المتن ذكر كتابين للمؤلف هما " الأركان في دعائم الدين " و
~~" الكامل في علوم الدين " وهما مذكوران في فهرست كتب المفيد دون غيره.
# - ابتداء الأحاديث الواردة في الكتاب بمشايخ المفيد المعروفين، والروايات
~~المذكورة منها ما لم ينقل إلا بواسطة الشيخ المفيد.
# - وأخيرا: فإن نفس هذا الكتاب وأسلوبه، ليس إلا نفس المفيد وأسلوبه، وهو
~~معروف لدى المتداولين لتراثه، والمأنوسين بأعماله.
# ولكن يبدو وجود ما يعارض هذا الفرض:.
# مثل: ابتداء الكتاب بذكر السيد الشريف المرتضى وقوله:
# سمعت الشيخ، وهو في مواضع عديدة يقول: قلت للشيخ، أو:
# قال الشيخ، ويطرح الأسئلة، وينقل الاعتراضات، ويستدعي الإجابة عليها من
~~الشيخ.
# وكل هذا يقتضي أن يكون العمل للسيد، وإن كانت الإجابة للشيخ ومن أقواله،
~~وأفكاره ورواياته.
# ومثل: وجود هذه الحكايات، وبعنوان (فصل من حكايات الشيخ المفيد) وبرواية
~~السيد المرتضى، ملحقا بكتاب " الفصول المختارة للسيد.
# وهذا يقتضي أن يكون فصل الحكايات، واحدا من الفصول الكثيرة التي اختارها
~~السيد الشريف وجمعها في ذلك الكتاب.
# - ومثل: أن عنوان (الحكايات) لم يرد في قائمة مؤلفات PageV00P033
# الشيخ المفيد، لا عند القدماء، ولا عند المتأخرين، سوى ما ذكره الشيخ
~~الطهراني في الذريعة (7 / 51 رقم 269) والظاهر أنه اعتمد على ما وجده في
~~بعض النسخ المتأخرة.
# أقول: ولدفع هذه المعارضات، لا بد من التأمل في أمور:
# فأولا: إن المادة العلمية التي تشكل قوام الكتاب، إنما هي من عبارة الشيخ
~~المفيد وإنشائه.
# فلا يمكن أن ينسب الكتاب إلى غيره، بينما جميع محتواه من كلامه وفكره.
# وثانيا: إن الكتاب وإن ألحق بالفصول المختارة، في بعض نسخه، إلا أنه ملحق
~~كذلك بكتاب أوائل المقالات، الذي يشبهه في موضوعه في نسخ أخرى، وهو موجود -
~~مستقلا - في بعض النسخ أيضا.
# وثالثا: إن الشيخ ابن إدريس الحلي، إنما نقل من هذا الكتاب، روايات، في
~~ما استطرفه في آخر السرائر، وعنون لمصدرها ب (العيون والمحاسن، للمفيد)
~~وهذا يدل على كون ms13 (الحكايات) من (العيون والمحاسن) المعلوم النسبة إلى
~~المفيد.
# وربما يكون المرتضى هو الذي جمع فوائد الشيخ المفيد بعنوان (الفصول
~~المختارة) وألحق بها (الحكايات) كفصل منها، وإن كتاب (العيون والمحاسن) ليس
~~إلا هذه (الفصول...) التي جمعها السيد.
# وبهذا يفسر وجود آثار السيد المرتضى بوضوح ووفرة في هذه PageV00P034
# الفصول وهذه الحكايات، فهو الذي رواها ونقلها عن الشيخ، وهو الذي عرض
~~عليه الأسئلة المختلفة، ودفع الشيخ إلى الإجابة عنها، وهو الذي طلب منه أن
~~يثبت الروايات، وأخيرا فهو الذي جمع بين شتات هذه الأجوبة والمقالات
~~والحكايات والروايات.
# ومن مجموع ما أوردنا ظهر لنا أن الأنسب في حل أمر نسبة الكتاب هو:
# 1 - أن الكتاب ليس للمرتضى، قطعا، بل هو راويه.
# 2 - أن الكتاب لم يكتبه الشيخ المفيد بيده وقلمه، وإنما هو منقول عنه
~~شفهيا، ومروي عنه سماعا.
# 3 - إذن: فالكتاب هو من إملاء الشيخ المفيد، وبيانه، أجاب فيه عن أسئلة
~~عرضها عليه تلميذه السيد المرتضى.
# ومن شأن الأمالي والأجوبة، أن ينسب الكتاب الحاوي لها إلى الشيوخ
~~المملين، أو العلماء المجيبين، لا إلى غيرهم من المستملين أو الكاتبين
~~للأمالي، أو السائلين، أو الجامعين للأجوبة، إلا باعتبارات أخر غير معتمدة
~~علميا في فن الفهرسة المنهجية. PageV00P035
# 7 - نسخ الكتاب:
# إن هذا الكتاب عني به النساخ، فمنهم من ألحقه بكتاب " الفصول المختارة "
~~باعتباره فصلا منه، وعلى منهجه في التأليف، والبحث، ولعل المرتضى نفسه هو
~~الذي وضعه هناك.
# ومنهم من ألحقه بكتاب " أوائل المقالات " لاتحادهما موضوعا، ومحتوى،
~~فكلاهما يتصديان للمعتزلة، ويحتويان على بيان الفرق بين التشيع والاعتزال
~~فكريا وعقائديا.
# ومنهم من جعله مستقلا، باعتبار اشتماله على حكايات تشكل في نفسها وحدة
~~متكاملة، فأفردها بالاستنساخ.
# وهذا الهدف الأخير هو الذي بعثنا على إفراد الكتاب بالعناية والتحقيق
~~والتوثيق، لكونه فريدا في بابه، وجديرا بكل رعاية وعناية.
# وقد توفرت لدي نسخ كثيرة منه، إلا أني اعتمدت بعضها، للاكتفاء بها في
~~الوصول إلى الهدف، وتيسر الوقوف عليها في مثل الظروف الراهنة، وهي:
# 1 - النسخة المطبوعة (مط):
# طبعت ملحقة بكتاب " الفصول المختارة من ms14 العيون PageV00P036
# والمحاسن " المطبوع. في النجف الأشرف، بالمطبعة الحيدرية، سنة 1370 ه،
~~وقد أعادته بالأفست مكتبة الداوري في قم سنة 1396 ه.
# ويقع كتاب " الحكايات " في الصفحات (279 - 289) منه، بعنوان " فصل من
~~الحكايات ".
# وهي من أجود النسخ، ورمزنا إليها برمز " مط ".
# 2 - مخطوطة مجلس الشورى الاسلامي (مج):
# نسخة منضمة إلى " الفصول المختارة " وتليها رسالة الشيخ المفيد حول حديث
~~" نحن معاشر الأنبياء لا نورث ".
# وهي محفوظة في مكتبة مجلس الشورى الاسلامي - في طهران، بر قم (5392) وفي
~~هامش آخر صفحة منها: " بلغت المقابلة بعون الله).
# وجاء في آخر الرسالة المذكورة:
# اتفق فراغه عصر يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر جمادى... سنة السادسة
~~والعشرين بعد الألف على يد أقل عباد الله وأحوجهم إلى رحمة ربه عيسى بن
~~إبراهيم بن عبد الله لحسا منشأ ومولدا...
# وقد رمزنا إليها ب " مج ". PageV00P037
# 3 - مخطوطة السيد النجومي (ن):
# ملحقة بكتاب " أوائل المقالات " للشيخ المفيد.
# وهو ضمن مجموعة في مكتبة السيد الحجة النجومي، في مدينة كرمانشاه
~~(باختران) من محافظات الجمهورية الإسلامية.
# وقد سماه مفهرسها باسم " الفرق بين الشيعة والمعتزلة، والفصل بين العدلية
~~منهما " (1) كما ذكر بهذا الاسم كتاب في قائمة مؤلفات المفيد (2).
# ولكنه ليس إلا كتاب أوائل المقالات.
# وقد رمزنا إليها ب (ن).
# 4 - مخطوطة مكتبة الإمام الرضا عليه السلام (ضا):
# ملحقة بكتاب (أوائل المقالات) أيضا، ضمن مجموع برقم (7454).
# وفي آخرها:
# " تمت الحكايات عن الشيخ أبي عبد الله المفيد قدس الله روحه، كتبه العبد
~~الفقير عبد العزيز نجل المرحوم سعيد النجار، في سنة الألف والمائتين
~~وثمانين
# PageV00P038
# من هجرة سيد الأولين والآخرين، وصلى الله عليه وعلى أولاده الطاهرين.
# ولقد فرغت من تنسيخ هذه النسخة الشريفة في خمس ليال بقين من شعبان سنة
~~ألف وثلاثمائة واثنين وخمسين من الهجرة في مشهد مولاي أمير المؤمنين عليه
~~السلام، وأنا العبد محمد حسين بن زين العابدين الأرومية ي عفا الله عن
~~جرائمهما.
# وقد رمزنا إليها ب " ضا ".
# 5 - مخطوطة السيد الروضاتي (تي):
# في مكتبة العلامة الحجة السيد محمد علي الروضاتي الأصفهاني دام علاه
~~مجموعة ms15 قيمة، بخط جده السيد محمد الأصفهاني الجهار سوقي، جاء في آخرها:
# " تمت الحكايات عن الشيخ أبي عبد الله المفيد قدس الله سره، نقلا عن خظ
~~أحمد بن عبد العالي الميسي العاملي، وكتب العبد محمد الموسوي حامدا مصليا
~~مسلما مستغفرا.
# وقد رمزنا إليها ب " تي ".
# والنسختان " مط " و " مج " متفقتان في الأكثر، كما أن النسخ البواقي: " ن
~~" و " ضا " و " تي " متفقات كذلك، في إيراد النص. PageV00P039
# 8 - العمل في الكتاب:
# تحدد عملنا في الكتاب بما يلي:
# 1 - التحقيق:
# اعتمادا على النسخ المذكورة، قمنا باستخلاص النص الموثوق به، على أساس
~~التلفيق بينها.
# ولم نهمل ما جاء في النسخ، إذا خالف ما اخترناه للمتن، لدقة البحث،
~~واحتمال احتوائها على معنى يختل النص بإهماله، أو ربما يستفاد منها أمر، أو
~~تصلح للقرينية على آخر.
# وقد أضفت على النص ما وجدته ضروريا واضعا له بين المعقوفين للتمييز.
# 2 - التقطيع:
# عمدنا إلى النص، فقسمناه إلى عشر فقرات، تضم كل فقرة معلومات مترابطة،
~~وحكاية لمطالب متكاملة.
# والهدف من ذلك تحديد ما عرض في الكتاب، كما أن فيه تسهيلا لضبط المعلومات
~~ويسر المراجعة والفهرسة. PageV00P040
# 3 - التوثيق والتعضيد:
# وقمنا بتوثيق ما جاء في النص من الآراء والعقائد، بالتوضيح والتخريج، كما
~~أرجعنا إلى مزيد من المصادر تعضيدا لما جاء في النص.
# والهدف تقريب المسافة للمراجعين، تمهيدا لسبيل المقارنة والتوسع،
~~واختصارا للوقت والجهد.
# والله هو المسؤول أن يبلغ بهذا العمل ما أملناه، وأن يسبغ علينا رضاه
~~ورأفته وبره، وأن يوفقنا لخدمة الحق وأهله، وأن يصلح نياتنا وأعمالنا،
~~ويجعلها في سبيله، وأن يتغمد والدينا وأساتذتنا ومشايخنا بالرحمة والرضوان،
~~إنه قريب مجيب.
# والحمد لله رب العالمين. PageV00P041
# الحكايات متن الكتاب [بسم الله الرحمن الرحيم] فصل من حكايات الشيخ
~~المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (1) قال (السيد) (2) الشريف،
~~أبو القاسم، علي بن الحسين، الموسوي (أيده الله) (3):
# PageV00P043
# NoteV00P045N01 [ثلاثة أشياء لا تعقل] سمعت الشيخ أبا عبد الله (أدام
~~الله عزه) (1) يقول:
# ثلاثة أشياء لا تعقل، وقد اجتهد المتكلمون في تحصيل معانيها من معتقديها ms16
~~(2) بكل حيلة، فلم يظفروا (منهم) (3) إلا بعبارات يتناقض المعنى فيها (4)
~~على مفهوم الكلام:.
# اتحاد النصرانية (5).
# PageV00P045
# وكسب النجارية (6).
# وأحوال البهشمية (7).
# وقال (الشيخ) (8):.
# ومن ارتاب بما ذكرناه في هذا الباب، فليتوصل إلى إيراد
# PageV00P046
# معنى - في واحد (9) منها - معقول، أو (10) الفرق بينها في التناقض
~~والفساد، ليعلم (11) أن خلاف ما حكمنا به هو الصواب!
# وهيهات!؟.
# PageV00P047
# NoteV00P049N02 [مفاسد القول بالحال] وسمعته يقول:
# القول بالأحوال (1) يتضمن من فحش الخطأ والتناقض ما لا يخفى على ذي حجا:
# فمن ذلك: أن الحال في اللغة هي: " ما حال الشئ فيها
# PageV00P049
# عن معنى كان عليه، إما موجود، أو معقول " لا نعرف (2) الحال في حقيقة
~~اللسان إلا ما ذكرناه، ومن ادعى غيره كان كمن ادعى في " التحول " و "
~~التغير " خلاف معقولهما.
# ومن زعم: أن الله تعالى يحول (3) عن صفاته، ويتغير في نفسه، فقد كفر به
~~كفرا ظاهرا (4)، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
# ثم العجب ممن ينكر على المشبهة (5) (قولهم) (6): " إن لله تعالى (7) علما
~~به كان عالما، وقدرة بها كان قادرا " (8) ويزعم أن ذلك شرك ممن يعتقده!!
~~وهو يزعم أن لله (عز وجل) (9) حالا بها كان عالما (10) وبها فارق من ليس
~~بعالم، وأن له حالا بها كان (11) قادرا، وبها فارق من ليس بقادر، وكذلك
~~القول في: حي، وسميع،
# PageV00P050
# ويصير، ويدعي - مع ذلك - أنه موحدا!؟.
# كيف (12) لا يشعر بموضع مناقضته (13)؟!.
# هذا، وقد نطق القرآن بأن لله تعالى علما، فقال عز اسمه (14):
# (أنزله بعلمه) [من الآية (166) سورة النساء (4)].
# و (ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه) [من الآية (11) سورة فاطر (35)
~~والآية (47) سورة فصلت (41)].
# و (لا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء) [من الآية (255) سورة البقرة
~~(2)].
# وأطلق المسلمون القول بأن لله سبحانه قدرة (15).
# ولم يأت القرآن بأن لله (16) حالا، ولا أطلق ذلك أحد من أهل العلم
~~والاسلام، بل أجمعوا على تخطئة من تلفظ بذلك في الله سبحانه، ولم يسمع من
~~أحد من أهل القبلة، حتى أحدثه أبو هاشم، وتابعه (17) عليه نفر من أهل
~~الاعتزال، خالفوا به الجميع، على ما ذكرناه.
# PageV00P051
# هذا، وصاحب ms17 هذه (18) المقالة يزعم: أن هذه (19) الأحوال مختلفة، ولولا
~~اختلافها لما (20) اختلفت الصفات، ولا تباينت في معانيها المعقولات.
# فإن قيل له: أفهذه (21) الأحوال، هي الله تعالى (22) أم غير الله؟!
# قال: لا أقول: " إنها هي الله " (23) ولا: " هي غيره " والقول بأحد هذين
~~المعنيين محال!
# وهو - مع هذا - جهل المشبهة (24) في قولهم: " إن صفات الله لا هي الله،
~~ولا هي غير الله) وتعجب منهم، ونسبهم (25) بذلك إلى الجنون والهذيان.
# وإذا احتفل (26) في الفرق بين الأمرين، قال: إنما جهلت المجبرة في نفيهم
~~أن تكون الصفات هي الله (وغير الله) (27)، لأنهم يثبتونها
# PageV00P052
# معاني (28) موجودات، وأنا لا أثبت الأحوال معاني موجودات.
# ولو علم أنه ازداد مناقضة (29) فيما رام به الفرق، وخرج عن المعقول (30)
~~لإستحيى من ذلك:
# لأن القوم لما (31) أثبتوا الأوصاف التي تختص بالموجود لمعان، أو جبوا
~~(وجودها على تحقيق الكلام، لاستحالة إيجاب الصفة المختصة بالموجود) (32)
~~بالمعدوم الذي ليس له وجود، لما يدخل في ذلك من الخلل والفساد.
# وهذا الرجل لم (33) يتأمل ما اجتناه (34)، فأثبت من الصفات ما لا يصح
~~تعلقه بالمعدوم بحال، وزعم أنه لا وجود لها ولا عدم!
# فصارت مناقضته بذلك (35) من جهتين، تنضاف إلى مناقضته في الانكار على
~~أصحاب الصفات (36) على
# PageV00P053
# ما (ذكرناه و) (37) حكيناه.
# على أن من مذهبه ومذهب أبيه (38) أن حد الشئ على (39) " ما صح
# PageV00P054
# العلم به والخبر عنه " (40).
# وهو يزعم: أن الأحوال معلومة له (41) وهو دائما (42) يخبر عنها، ويدعو
~~إلى اعتقاد القول بصحتها، ثم لا يثبتها أشياء!
# وهذا مما لا يكاد علم (43) المناقضة فيه يخفى على إنسان قد سمع بشئ من
~~النظر والحجاج (44).
# وأظن (أن) (45) الذي أحوجه إلى هذه المناقضة: ما سطره المتكلمون، واتفقوا
~~على صوابه، من " أن الشئ لا يخلو من الوجود أو (46) العدم " فكره أن يثبت
~~الحال شيئا (47) فتكون موجودة أو معدومة:
# ومتى كانت موجودة، لزمه - على أصله، وأصولنا جميعا - أنها لا تخلو من
~~القدم (48) والحدوث:
# PageV00P055
# وليس يمكنه الإخبار عنها بالقدم، فيخرج (49) بذلك عن التوحيد، ويصير به
~~أسوأ حالا من أصحاب الصفات.
# ولا يستجيز القول بأنها محدثة - وهي ms18 التي بها لم يزل القديم (تعالى) (50)
~~مستحقا للصفات - فيكون بذلك مناقضا.
# وإن قال: إنها شئ معدوم، دخل عليه من المناقضة مثل الذي ذكرناه.
# فأنكر - لذلك - أن تكون الحال شيئا.
# وهو، لو شعر بما قد جناه (51) على نفسه، بنفي الشيئية (52) عنها - مع
~~اعتقاده العلم بها، وصحة الخبر عنها، وإيجابه كون القديم (تعالى) (53)،
~~فيما لم يزل - مستحقا لصفات (54) أوجبتها أحوال ليست بشئ، ولا موجودة، ولا
~~معدومة، ولا قديمة، ولا محدثة (55) - لما رغب في هذا المقال، ولإنتقل عنه
~~إلى الحق والصواب (56).
# PageV00P056
# NoteV00P057N03 فصل (1) [في رأي المعتزلة البصريين في القدرة والإرادة]
~~قال الشيخ (أدام الله عزة) (2):
# زعم البصريون - جميعا - أن القدرة لا يصح تعلقها (3) بالموجود، لأنها
~~إنما (4) تتعلق بالشئ على سبيل الحدوث، وأوجبوا - لذلك - تقدمها [على] (5)
~~الفعل.
# ثم قالوا - مناقضين -: إن الإرادة لا تتعلق بالشئ - أيضا - إلا على سبيل
~~الحدوث، ولذلك (6) لا يصح أن يراد الماضي، ولا القديم.
# PageV00P057
# وهي، مع ذلك - عندهم (7) - توجد مع المراد.
# فهل تخفى هذه المناقضة على عاقل؟!
# PageV00P058
# NoteV00P059N04 [قول المعتزلة في الجواهر بما] [يقول أصحاب الهيولي]
~~وقالوا - بأجمعهم -: إن جواهر العالم (1) وأعراضه لم تكن (2) حقائقها بالله
~~تعالى (ولا بفاعل البتة) (3)، لأن الجوهر جوهر في العدم، كما هو جوهر في
~~الوجود، وكذلك العرض (4).
# ثم قالوا: إن الله خلق الجوهر، وأحدث عينة، وأوجده بعد العدم.
# PageV00P059
# فقيل لهم: ما معنى " خلقه " (وهو قبل أن يخلقه جوهر كما هو حين خلقه)
~~(5)؟!
# قالوا: معنى ذلك " أو جده "!
# قيل لهم: (6) ما معنى قولكم: " أو جده " وهو قبل الوجود جوهر، كما هو في
~~حال الوجود؟!
# قالوا: معنى ذلك أنه أحدثه وأخرجه من العدم إلى الوجود.
# قيل لهم: هذه العبارة مثل الأولتين (7) ومعناها معناهما، فما الفائدة في
~~قولكم (8): " أحدثه، وأخرجه (من العدم إلى الوجود) (9) "؟!
# وهو قبل (10) الإحداث والإخراج جوهر، كما هو في حال الإحداث والإخراج؟!
# فلم يأتوا بمعنى يعقل في جميع ذلك، ولم يزيدوا على العبارات، والانتقال
~~من (حالة إلى حالة) (11) أخرى، نزوحا (12) من الانقطاع!
# ولم يفهم عنهم معنى معقول في " الخلق " و " الإحداث "
# PageV00P060
# و " الاختراع " (13) مع مذهبهم ms19 في الجواهر والأعراض!
# وأصحاب بر قلس (14) ومن دان (15) بالهيولي (16) وقدم الطبيعة (17) أعذر
~~من هؤلاء القوم، إن كان لهم عذر!
# ولا عذر للجميع فيما ارتكبوه من الضلال، لأنهم يقولون:
# إن الهيولي هو أصل العالم، وإنه لم يزل قديما، وإن الله تعالى محدث له
~~(18) كما يحدث الصائغ (19) من السبيكة خاتما، والناسج من الغزل ثوبا،
~~والنجار (20) من الشجرة لوحا.
# PageV00P061
# فأضافوا إلى الصانع الأعيان، لصنعه (21) ما أحدث فيها (22) من التغيرات.
# والبصريون من المعتزلة، ومن وافقهم فيما ذكرناه، أضافوا إلى الفاعل
~~الجواهر والأعراض، ولم يحصلوا في باب الإضافة معنى يتعلق به.
# ومن تأمل (قول (23) هذا الفريق علم: أنه) (24) قول أصحاب الهيولي، في
~~معنى قدم أصل العالم، بعينه، وإن فارق أهله في العبارة التي يلحقها الخلل،
~~ويسلم أولئك منه، ومن المناقضات، لكشفهم القناع، ومجمجة (25) هؤلاء
~~للتمويهات.
# PageV00P062
# NoteV00P063N05 [مفاسد قول المعتزلة في الوعيد] قال الشيخ (أدام الله
~~عزه) (1):
# وقول جميع المعتزلة في الوعيد، تجوير (2) لله تعالى، وتظليم له، وتكذيب
~~لأخباره (3).
# لأنهم يزعمون، أن من أطاع الله (عز وجل) (4) ألف سنة، ثم قارف (5) ذنبا
~~محرما له، مسوفا (6) للتوبة منه، فمات على ذلك، لم يثبه على شئ من طاعاته
~~(7) وأبطل جميع أعماله، وخلده بذنبه في
# PageV00P063
# نار جهنم أبدا، لا يخرجه منها برحمة منه، ولا بشفاعة مخلوق فيه.
# وأبو هاشم منهم - خاصة - يقول: إن الله تعالى يخلد في عذابه من لم يترك
~~شيئا من طاعاته (8)، ولا ارتكب شيئا من خلافه، ولا فعل قبيحا نهاه عنه،
~~لأنه زعم وقتا من الأوقات أنه (9) لم يفعل ما وجب عليه، ولا خرج عن الواجب
~~باختياره له (10) ولا بفعل يضاده (11).
# هذا، والله تعالى يقول: (ولا نضيع أجر المحسنين) (12) [الآية (56) سورة
~~يوسف (12)].
# ويقول: (إنا لا نضيع أجر من، أحسن عملا) [الآية (30) سورة الكهف (18)].
# ويقول: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)
~~[الآية (7 و 8) من سورة الزلزلة (99)].
# ويقول: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا
~~مثلها) [الآية (160) سورة الأنعام (6)].
# PageV00P064
# ويقول: (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى ms20 للذاكرين) [الآية (114) سورة
~~هود (11)]. PageV00P065
# NoteV00P067N06 [مخالفات أخرى للمعتزلة] هذا، وهم بأجمعهم:
# NoteV00P067N01 يبطلون الشفاعة (1)، وقد أجمعت الأمة عليها.
# NoteV00P067N02 ويدفعون نزول الملائكة على أهل القبور (2)، ولا خلاف بين
~~المسلمين في ذلك.
# PageV00P067
# NoteV00P068N03 ويستهزؤون بمن أثبت عذاب القبر (3)، وكافة أهل الملة
~~عليه.
# NoteV00P068N04 وينكرون خلق الجنة والنار، الآن (4)، والمسلمون - بأجمعهم
~~- على إثباته.
# PageV00P068
# NoteV00P069N05 وجمهورهم يبطل المعراج، ويزعمون: أن ذلك كان مناما من
~~جملة المنامات (5).
# NoteV00P069N06 و مشايخهم يجحدون انشقاق القمر في معجزات النبي صلى الله
~~عليه وآله وسلم (6).
# NoteV00P069N07 وكثير منهم ينكر نطق الذراع (7).
# NoteV00P069N08 وشيخهم عباد (8) يدفع الاعجاز في القرآن (9).
# PageV00P069
# NoteV00P070N09 وسائرهم - إلا من شذ منهم - يزعم: أن طريق المعجزات التي
~~(10) للنبي صلى الله عليه وآله وسلم - سوى القرآن - أخبار الآحاد (11)،
~~ليطرق بذلك إلى (12) إنكارها، والطعن في الاحتجاج بها على الكفار.
# NoteV00P070N11 وأما قولهم في الأنبياء عليهم السلام، فإنهم يصفونهم
~~بالمعاصي، والسهو، والنسيان، والخطأ، والزلل في الرأي (13).
# NoteV00P070N11 ويقولون: إن الإمام - الذي يخلف النبي صلى الله عليه وآله
~~وسلم - قد يكون إماما لجميع أهل الاسلام، وإن كان في زنديقا، كافرا بالله
~~العظيم، في الباطن، جاهلا بكثير من علم الدين، في الظاهر (14) مجوزا عليه
~~السهو، والنسيان، وتعمد (15) الضلال، وإظهار الكفر والارتداد (16).
# PageV00P070
# ومع هذا، فإن الأمة - التي تحتاج إليه - عندهم - ولا تستغني عنه في وقت
~~من الأوقات - أشرف من الأنبياء كلهم، في صفات الكمال، لأنها معصومة من
~~الصغائر، والكبائر، والسهو، والغفلة، والغلط، عالمة بجميع الأحكام، لا يجوز
~~اجتماعها على شئ من الضلال، ولا يسوغ لأحد مخالفتها فيما اتفقت عليه، وإن
~~كان من جهة الرأي (17).
# وهذه الأقوال - كلها - ظاهرة الاختلال (18) بينة التناقض والفساد، مخالفة
~~لأدلة العقول، ومقتضى السنة والكتاب.
# والله نسأل العصمة مما يسخطه، والتوفيق لمرضاته، وإياه نستهدي إلى سبيل
~~الرشاد.
# PageV00P071
# NoteV00P073N07 فصل (1) [المناظرة من أصول الإمامية] ومن الحكايات (أيضا
~~عنه) (2):
# قلت للشيخ (أبي عبد الله، أدام الله عزه) (3):
# إن المعتزلة (4) والحشوية (5) يزعمون: أن الذي نستعمله من
# PageV00P073
# المناظرة شئ يخالف أصول الإمامية (6) ويخرج عن إجماعهم، لأن القوم لا
~~يرون المناظرة دينا (7) وينهون عنها، ms21 ويروون عن أئمتهم عليهم السلام تبديع
~~فاعلها (8) وذم مستعملها!
# فهل معك رواية عن أهل البيت عليهم السلام في صحتها؟
# أو (9) تعتمد على حجج العقول، ولا تلتفت إلى ما (10) خالفها وإن كان عليه
~~(11) إجماع العصابة؟!
# فقال: قد أخطأت المعتزلة والحشوية، فيما ادعوه علينا من خلاف جماعة أهل
~~مذهبنا، في استعمال المناظرة.
# وأخطأ من ادعى ذلك - أيضا - من الإمامية، وتجاهل.
# لأن فقهاء الإمامية، ورؤساءهم في علم الدين، كانوا يستعملون المناظرة،
~~ويدينون بصحتها، وتلقى ذلك عنهم الخلف، ودانوا به (12).
# PageV00P074
# وقد أشبعت القول في (هذا الباب [وذكرت أسماء المعروفين بالنظر، وكتبهم،
~~ومدائح الأئمة عليهم السلام لهم] (13) في كتابي:
# الكامل في علوم الدين، وكتاب: الأركان في دعائم الدين.
# وأنا أروي لك - في هذا الوقت - حديثا من) (14) جملة ما أوردت في ذلك
~~(15):
# أخبرني أبو الحسن، أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن
~~عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن - مولى آل يقطين
~~- عن أبي جعفر، محمد بن النعمان: عن أبي عبد الله، الصادق جعفر بن محمد
~~عليه السلام:
# قال: قال لي: خاصموهم وبينوا لهم الهدى الذي أنتم عليه (وبينوا لهم
~~ضلالهم) (16) وباهلوهم في علي عليه السلام (17).
# PageV00P075
# NoteV00P077N08 [اتهام التشبيه] [وقول هشام بالتجسيم اللفظي] قلت: فإني
~~لا أزال أسمع المعتزلة يدعون على أسلافنا (1):
# أنهم كانوا - كلهم - مشبهة.
# وأسمع المشبهة من العامة (2) يقولون مثل ذلك.
# وأرى جماعة من أصحاب الحديث من الإمامية يطابقونهم على هذه الحكاية،
~~ويقولون: إن نفي التشبيه إنما أخذناه من المعتزلة!
# فأحب (3) أن تروي لي حديثا يبطل ذلك.
# فقال: هذه الدعوى كالأولى (4).
# ولم يكن في سلفنا رحمهم الله من يدين بالتشبيه من طريق
# PageV00P077
# المعنى (5).
# وإنما خالف هشام (6) وأصحابه، جماعة أبي عبد الله عليه
# PageV00P078
# السلام بقوله (7) في الجسم، فزعم أن الله تعالى: " جسم لا (8) كالا جسام
~~" (9).
# وقد روي: أنه رجع (عن هذا القول بعد ذلك.
# وقد اختلفت الحكايات) (10) عنه، ولم يصح - منها - إلا ما ذكرت (11).
# وأما الرد على هشام، والقول بنفي التشبيه، فهو أكثر من ms22 أن
# PageV00P079
# يحصى من الرواية عن آل محمد عليهم السلام.
# أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله) (12)، عن محمد بن
~~يعقوب (13)، عن محمد بن (14) أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين
~~بن الحسن، عن بكر بن صالح والحسن (15) ابن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة،
~~عن محمد بن زياد، قال: سمعت يونس بن ظبيان، يقول: دخلت على أبي عبد الله
~~عليه السلام، فقلت له: إن هشام بن الحكم يقول في الله عز وجل (16) قولا
~~عظيما،
# PageV00P080
# إلا أني أختصر لك منه أحرفا (17) يزعم: أن الله سبحانه (18):
# " جسم (لا كالأجسام) (19) لأن الأشياء شيئان: جسم، وفعل الجسم، فلا يجوز
~~أن يكون الصانع (20) بمعنى الفعل، ويجب أن يكون بمعنى الفاعل.
# فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا ويحه! أما علم أن الجسم محدود، متناه،
~~محتمل للزيادة (21) والنقصان، وما احتمل ذلك كان مخلوقا؟! (فلو كان الله
~~تعالى جسما، لم يكن بين الخالق) (22) والمخلوق فرق.
# فهذا قول أبي عبد الله عليه السلام، وحجته على هشام فيما اعتل به هشام من
~~المقال (23).
# فكيف نكون قد أخذنا ذلك (24) عن المعتزلة؟!
# لولا قلة الدين!؟
# PageV00P081
# NoteV00P083N09 [اتهام الجبر والرؤية] [ضد شيعة أهل البيت عليهم السلام]
~~قلت له (1): فإنهم يدعون (2): أن الجماعة كانت تدين بالجبر، والقول
~~بالرؤية، حتى نقل عن جماعة من المتأخرين منهم المعتزلة عنا ذلك (3).
# فهل معنا رواية بخلاف ما ادعوه؟
# فقال: هذا - أيضا - (تخرص علينا) (4) كالأول.
# ما دان (أحد من) (5) أصحابنا قط (6) بالجبر، إلا أن يكون عاميا (7) لا
~~يعرف تأويل الأخبار، أو شاذا عن جماعة الفقهاء
# PageV00P083
# والنظار (8).
# والرواية في العدل، ونفي الرؤية، عن آل محمد عليهم السلام أكثر من أن يقع
~~عليها الإحصاء.
# أخبرني أبو محمد، سهل بن أحمد الديباجي، قال: حدثنا أبو محمد قاسم بن
~~جعفر بن يحيى المصري (9)، قال: حدثنا (10) أبو يوسف يعقوب بن علي (11)، عن
~~أبيه، عن حجاج بن عبد الله (12)،
# PageV00P084
# قال: (سمعت أبي يقول) (13):
# سمعت جعفر بن محمد عليه السلام وكان أفضل من رأيت من الشرفاء (14)
~~والعلماء، وأهل الفضل - وقد ms23 سئل: عن أفعال العباد؟
# فقال: كل ما وعد الله، وتوعد (15) عليه، فهو من أفعال العباد.
# وقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسين (16) عليه السلام، قال: قال رسول
~~الله صلى الله عليه وآله وسلم - في بعض كلامه -:
# إنما هي أعمالكم ترد إليكم (17) فمن وجد خيرا، فليحمد الله، ومن وجد غير
~~ذلك، فلا يلومن (18) إلا نفسه (19).
# فأما نفي الرؤية عن الله عز وجل بالأبصار؟ فعليه إجماع الفقهاء (20)
~~والمتكلمين من العصابة كافة، إلا ما حكي عن هشام في خلافه (21).
# PageV00P085
# والحجج عليه مأثورة (22) عن الصادقين عليهم السلام (23):
# فمن ذلك: حديث أحمد بن إسحاق، وقد كتب (24) إلى أبي الحسن الثالث عليه
~~السلام، يسأله (25): عن الرؤية؟
# فكتب جوابه: ليس تجوز (26) الرؤية ما لم يكن بين الرائي
# PageV00P086
# والمرئي هواء ينفذه البصر، فمتى انقطع الهواء وعدم الضياء، لم تصح
~~الرؤية، وفي وجوب (27) اتصال الضياء بين الرائي والمرئي وجوب الأشباه (28)،
~~والله يتعالى عن الأشباه (29) فثبت أنه سبحانه لا تجوز عليه الرؤية
~~بالأبصار (30).
# فهذا قول أبي الحسن عليه السلام وحجته في نفي الرؤية، وعليها اعتمد جميع
~~(31) من نفى الرؤية من المتكلمين.
# وكذلك الخبر المروي عن الرضا عليه السلام (32).
# وثبوته مع نظائره في كتابي المقدم ذكرهما، يغني (33) عن
# PageV00P087
# إيراده (34) في هذا المكان (35).
# PageV00P088
# NoteV00P091N10 [من أحاديث أهل البيت عليهم السلام] [في الوصية بالورع
~~والعمل والشكر] فصل من الحديث والحكايات عنه (1) NoteV00P091N01 أخبرني
~~الشيخ أبو عبد الله (أدام الله عزه) (2) قال:
# أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن (3) الوليد، عن أبيه، عن سعد
~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن بعض
~~أصحابه، عن خيثمة عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام:
# قال دخلت عليه أودعه، وأنا أريد الشخوص عن (4) المدينة.
# فقال: أبلغ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله، والعمل
# PageV00P091
# الصالح وأن يعود صحيحهم مريضهم، وليعد غنيهم على فقيرهم، وأن يشهد حيهم
~~جنازة ميتهم، وأن يتلاقوا (5) في بيوتهم، وأن يتفاوضوا (6) علم الدين، فإن
~~في ذلك حياة لأمرنا رحم الله عبدا أحيى أمرنا.
# وأعلمهم ms24 - يا خيثمة - أنا لا نغني (7) عنهم من الله شيئا، إلا بالعمل (8)
~~الصالح، فإن ولايتنا لا تنال إلا بالورع، وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة
~~من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره (9).
# PageV00P092
# NoteV00P093N02 - (أخبرني الشيخ الإمام (10) أبو عبد الله، أدام الله
~~عزه:
# قال: أخبرني) (11) أبو الحسن أحمد بن محمد، عن أبيه، في سعد ابن عبد
~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن كثير بن (12)
~~علقمة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أوصني.
# فقال: أوصيك بتقوى الله، والورع، والعبادة، وطول السجود، وأداء الأمانة،
~~وصدق الحديث، وحسن الجوار، فبهذا جاءنا محمد صلى الله عليه وآله.
# صلوا (13) عشائركم، وعودوا مرضاكم، واحضروا جنائزكم (14).
# وكونوا لنا زينا، ولا تكونوا علينا (15) شينا، حببونا إلى الناس، ولا
~~تبغضونا إليهم، جروا إلينا كل مودة، وادفعوا عنا كل قبيح (16).
# فما قيل فينا من خير، فنحن أهله، وما قيل فينا من شر فوالله، ما نحن
~~كذلك.
# لنا حق في كتاب الله، وقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله
# PageV00P093
# وسلم، وولادة طيبة.
# فهكذا فقولوا (17).
# NoteV00P094N03 - وبهذا الاسناد: عن الحلبي، عن حميد بن المثنى، عن يزيد
~~بن خليفة، قال:
# قال لنا أبو عبد الله عليه السلام - ونحن عنده -: نظرتم - والله - حيث
~~نظر الله، واخترتم من اختار الله، أخذ الناس يمينا وشمالا، وقصدتم قصد محمد
~~صلى الله عليه وآله وسلم.
# أنتم - والله - على المحجة البيضاء، فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد (18).
# فلما أردنا أن نخرج (من عنده) (19) قال: ما على أحدكم إذا عرفه الله بهذا
~~الأمر (20) أن لا يعرفه الناس به (21).
# إنه من عمل للناس، كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله؟
# كان ثوابه على الله تعالى (22).
# PageV00P094
# NoteV00P095N04 - وقال: قال الحسن (بن علي) (23) عليه السلام لرجل:
# يا هذا، لا تجاهد الطلب جهاد المغالب، ولا تتكل على القدر اتكال
~~المستسلم، فإن ابتغاء الفضل من السنة، والاجمال في الطلب من العفة (24)،
~~وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم، والأجل
~~موقوت (25) واستعمال الحرص يورث المأثم (26).
# NoteV00P095N05 ms25 - قال: وأتى رجل أبا عبد الله عليه السلام، فقال: يا بن
~~رسول الله، أوصني.
# فقال له: لا يفقدك الله (27) حيث أمرك، ولا يراك (28) حيث نهاك.
# فقال له: زدني.
# فقال: لا أجد مزيدا (29).
# PageV00P095
# NoteV00P096N06 - قال: وقال الباقر عليه السلام: ما أنعم الله على عبد
~~نعمة فشكرها بقلبه، إلا استوجب المزيد (30) قبل أن يظهر شكره على لسانه
~~(31).
# NoteV00P096N07 - قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام - في أدبه لأصحابه
~~-:
# من قصرت يده عن المكافاة (32) فليطل لسانه بالشكر (33).
# NoteV00P096N08 - قال: وقال عليه السلام: من حق الشكر لله على نعمه (34)
~~أن يشكر من أجرى تلك النعمة على يده (35).
# NoteV00P096N09 - قال: وقال سلمان رحمة الله عليه (36): أوصاني خليلي
~~رسول الله صلى الله عليه وآله بسبع، لا أدعهن على حال: أن أنظر إلى من هو
~~دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أحب الفقراء وأدنو منهم، وأن أقول (37)
~~الحق - وإن كان مرا - وأن أصل رحمي - وإن كانت مدبرة - وأن لا أسأل الناس
~~شيئا، وأوصاني: أن أكثر من قول: " لا
# PageV00P096
# حول ولا قوة إلا بالله " فإنها كنز من كنوز الجنة (38).
# NoteV00P097N10 - قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: قال رجل لأبي:
# من أعظم الناس في الدنيا قدرا؟
# فقال: من لم تجعل الدنيا لنفسه في نفسه خطرا (39).
# NoteV00P097N11 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاثة من
~~مكارم الأخلاق: إعطاء من حرمك، وصلة من قطعك، والعفو عمن ظلمك (40).
# NoteV00P097N12 - أخبرني الشيخ أبو عبد الله، قال: أخبرني (41) أبو الحسن
~~أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن
~~عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن صفوان (42)، عن منصور بن حازم (43)، عن
~~أبي حمرة الثمالي، عن علي
# PageV00P097
# ابن الحسين عليه السلام، قال:
# قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات:
# فأما المنجيات: فخوف الله في السر والعلانية، والعدل في الغضب (والرضا)
~~(44) والقصد في الغنى والفقر.
# وأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه (45).
# [انتهى الكتاب] (46)
# PageV00P098
#####ENDNOTES#
(١) للتوسع، ms26 لاحظ الحضارة الإسلامية في القرن الرابع، لادم متز، وأوائل المقالات، المقدمة بقلم
~~الزنجاني، والكشكول للشيخ البحراني (1 / 283) ومقدمة شرح عقائد الصدوق،
~~للسيد الشهرستاني.
(2) الرسائل العشر - للشيخ الطوسي -: المقدمة ص 116، وقارن: تاريخ المذاهب
~~الإسلامية - لأبي زهرة -: 154.
# (3) لاحظ: تلخيص المحصل - للمحقق الطوسي -: 1.
(4) لاحظ: المقالات والفرق - للأشعري القمي -: ص 2 وبعدها، وخاندان نوبختي:
# 5 - 76، وقارن: تاريخ المذاهب الإسلامية - لأبي زهرة -: 20 و 25 و 88.
(5) لاحظ: تأريخ المذاهب الإسلامية: 10 و 114.
# (6) لاحظ: تأريخ المذاهب الإسلامية: 109 ر 148.
(7) لاحظ: تأريخ المذاهب الإسلامية: 12 - 213.
# (8) تلبيس إبليس - لابن الجوزي -: 116.
(9) تاريخ المذاهب الإسلامية: 148 و 149.
(١٠) لاحظ: تاريخ المذاهب الإسلامية: ٢١٢ - ٢١٣.
# (١١) الاعتصام - للشاطبي -: ٢ / ٢ - ٣٣٤، وانظر: مناهج الاجتهاد في
~~الاسلام: ٦٢٤ (١٢) المنية والأمل - المطبوع باسم " طبقات المعتزلة " لابن
~~المرتضى -: ١٢٥، وانظر:
# مناهج الاجتهاد في الاسلام: ٧ - ٥٠٨، ٦٧٩ (١٣) لاحظ عن " المقلدة ": الفصول
~~المختارة: ٨ - 79، وتصحيح الاعتقاد - للمفيد -:
# 219، 220 طبعة النجف، وعدة الأصول - للطوسي - 1 / 7 - 348.
(14) تأريخ الفرق الإسلامية - للغرابي -: 297، و تاريخ المذاهب الإسلامية -
~~لأبي زهرة - : 186.
(١٥) وردت الرسالة كاملة في: مذاهب
~~الاسلاميين - للبدوي - 1 / 15 - 26.
# (16) انظر: مقدمة " التوحيد " للصدوق: ص 17، طبعة طهران.
# (17) هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار: 1 - 302.
(١٨) انظر: مقدمة " أوائل
~~المقالات " - بقلم الزنجاني - 12 طبعة النجف.
(19) انظر: الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 85، ومنهاج السنة - لابن تيمية
~~الحنبلي - ا / 31 طبعة بولاق.
(٢٠) لاحظ: طبقات المعتزلة - المنية والأمل - لابن المرتضى.
# (٢١) رجال
~~النجاشي: ٥٠، خاندان نوبختي: 131.
# (22) أنظر: مذاهب الاسلاميين - للبدوي - 1 / 64 - 69، والشيعة بين
~~الأشاعرة والمعتزلة : 126 وبعد ها.
(٢٣) أوائل
~~المقالات: ٤٠ طبعة النجف.
# (٢٤) أوائل
~~المقالات: ٤٢.
# (٢٥) أوائل
~~المقالات: ٣٨.
# (٢٦) أوائل
~~المقالات: ٤٨.
# (27) أنظر عن هذا الكتاب، وما يلي من النقوض على المعتزلة، الفصل الخاص
~~بمؤلفات الشيخ المفيد من كتاب " أنديشه هاي كلامي شيخ مفيد ": 34 - 66.
(28) أنظر: خاصة ص 279 - 251 وهي خلاصة الكتاب.
# (29) أنديشه هاي كلامي شيخ مفيد: 5.
(1) دليل المخطوطات، للسيد أحمد الحسيني (ج 1 ص 261).
# (2) أمالي المفيد: المقدمة (ص 22).
(1) أضاف في " ضا " على العنوان: " عليه الرحمة والرضوان ms27 ".
# (2) ما بين القوسين ورد في " ن " و " تي ".
# (3) ما بين القوسين ورد في " مط ".
(1) ما بين القوسين من " مط ".
# (2) في " مط ": معتقدها.
# (3) في " ضا ": منهما، وفي " تي ": منها.
# (4) في " مط ": تتناقض في المعنى.
# (5) اتحاد النصرانية:
# هو قول النصارى باتحاد الأقانيم الثلاثة: الأب، والابن، والروح القدس.
# وقد اتفقوا على هذا، واختلفوا في كيفيته: هل هو من جهة الذات؟ أو من جهة
~~المشيئة؟
# لاحظ بعض توجيهاته في تلبيس إبليس لابن الجوزي (ص 71) ومذاهب الاسلاميين،
~~للبدوي (1 / 6 - 448).
# واقرأ الرد عليهم في: الهدى إلى دين المصطفى (2 / 265 و 280 و 285 - 288)
~~والتوحيد والتثليث، كلاهما للبلاغي، وكشف المراد شرح تجريد الاعتقاد،
~~للعلامة (ص 3 - 294) وشرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص 5 -
~~298)
(٦) كسب النجارية:
# النجارية: هم أتباع الحسين بن محمد النجار (ت ٢٣٠) فرقة من المعتزلة،
~~ويقال لهم " الحسينية " أيضا.
# والكسب عندهم ما التزموه عند قولهم بأن الله تعالى هو خالق أفعال العباد
~~كلها، وأثبتوا للعبد تأثيرا في الفعل بقدرة حادثة، سموه " كسبا ".
# وقرر بعض الأشاعرة - أيضا - هذه الفكرة، مثل: أبي الحسن الأشعري، وأبي
~~بكر الباقلاني.
# كما ردها غير النجارية من المعتزلة، كالقاضي عبد الجبار.
# أنظر احتمالات الكسب، والرد عليها في: نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة (ص 125 - 129) وكشف المراد،
~~له (ص 308).
# وراجع: الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة (ص 206) ومذاهب الاسلاميين (ج ا ص
~~616 - 618) وفي (من 456 - 462) جاء رد القاضي عبد الجبار عليهم.
# واقرأ عن النجارية وآرائها: الملل والنحل، للشهرستاني (1 / 88 - 89).
# (7) أحوال البهشمية:
# البهشمية: فرقة من المعتزلة، منسوبة إلى أبي هاشم، عبد السلام بن محمد
~~الجبائي (ولد 247 ومات 321) وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (11 / 55) رقم
~~5735 وابن خلكان في وفياته (3 / 183) رقم 383.
# واقرأ عن مذهبه: الملل والنحل (1 / 78).
# وسيتحدث الشيخ المفيد عن فكرة. " الأحوال " في الفقرة التالية
~~NoteV00P046N02 فلاحظ مصادر البحث عنها هناك.
# (8). كلمة " الشيخ " من: " مط " و " مج ".
(9) في " مط ": معنى واحد.
# (10) في " مط ": و (بدل: أو) وفي " ن ": إذا، وفي " تي ": أو للفرق.
# (11) في " ن ": وليعلم.
(١) الأحوال: ms28
# هي ما التزمه أبو هاشم من أن: صفات البارئ - جل وعلا - ليست هي الذات،
~~ولا أشياء تقوم بالذات، بل هي غير الذات منفصلة عنها، وسماها " أحوالا "
~~واحدها: " الحال ".
# وقالت الشيعة الإمامية: إن صفات البارئ هي معان معقولة فقط، وليس لها
~~مصداق غير الذات الإلهية الواحدة، ولم يتصوروا للأحوال المذكورة معنى، لاحظ
~~" أوائل المقالات " للشيخ المفيد
~~(ص 61).
# كما أن الأشاعرة لم يوافقوا على الأحوال، بل التزموا بالصفات باعتبارها
~~أمورا منفصلة عن الذات قائمة بها، فلذا سموا بالصفاتية، لاحظ التعليقة
~~التالية برقم (36) في هذه الفقرة.
# وللتفصيل عن الأحوال، والرد عليها، لاحظ: كشف المراد، المقصد (1) الفصل
~~(1) المسألة (12) في نفي الحال (ص 35 - 37)، والمسألة (13) (ص 37 - 39)
~~والمقصد (3) الفصل (2) المسألة (19) (ص 296). والملل والنحل (1 / 82 - 83).
~~ومذاهب الاسلاميين (1 / 342 - 364).
# وقد قال الجويني المعروف بإمام الحرمين - وهو من كبار الأشاعرة - بفكرة
~~الأحوال، وهو أول أشعري يقول بها، أنظر مذاهب الاسلاميين (1 / 730 - 732).
(2) كذا في " ن " وفي غيره: لا يعرف.
# (3) في " مج ": تحول.
# (4) في " مط ": فقد كفر بربه ظاهرا.
# (5) المشبهة:
# السلفية من العامة الذين يجعلون لله أعضاء مثل: الوجه واليد والرجل،
~~استنادا إلى ما جاء في ظاهر النصوص، وقد أثبتنا كلماتهم والرد عليها في بحث
~~مستقل، ولاحظ ما يأتي في التعليقة رقم (36) في هذه الفقرة.
# (6) ما بين القوسين من: " مط " و " مج ".
# (7) في " ن " و " ضا " و " تي ": عز وجل، بدل " تعالى ".
# (8) وهذه عقيدة الصفاتية، وسيأتي ذكرهم في التعليقة رقم (36).
# (9) في " مج ": جل اسمه.
# (10) في " مط " و " مج ": كان بها عالما.
# (11) في " مط ": كان بها.
(12) في " ن " و " ضا ": بحيث، بدل " كيف ".
# (13) كذا في " مج " وفي النسخ: مناقضة.
# (14) في " ن " و " ضا ": جل اسمه.
# (15) في " ن ": أطلق المسلمون أن لله قدرة.
# (16) في " مط " و " مج ": بأن له تعالى.
# (17) كذا الصواب، وفي النسخ: (تبعه) وفي " تي ": أتبعه.
(18) كلمة " هذه " لم ترد في " مط ".
# (19) كلمة " هذه " هنا من " مط ".
# (20) كذا في " تي " وفي النسخ: ما.
# (21) في " ن " و " ضا " و " تي ": هذه.
# (22) كلمة " تعالى " من " مط ".
# (23) في " مط ms29 ": لا أقول: " إنها هي هو ".
# (24) في " مط ": المعتزلة والمجبرة، وفي " مج ": المعتزلة، وعن نسخة أخرى
~~بدلها: المجبرة، لكن الصواب ما أثبتناه، لأن القول المذكور إنما هو للمشبهة
~~الحشوية،، فلا حظ التعليقة (5) من هذه الفقرة.
# (25) كذا في " ضا " و " تي " وفي النسخ: ويعجب منهم وينسبهم.
# (26) كذا في " مط " و " مج " وفي " ضا " و " تي ": احتيل، والكلمة مهملة
~~في " ن ".
# (27) ما بين القوسين من " مط " وفي " مج ": أو غيره الله.
(٢٨) في " ضا ": معافي.
# (٢٩) كذا في " ن " و " تي " ونسخة من " مج " وفي نسخة أخرى من " مج ": قد
~~أراد مناقضة، وفي " مط ": أنه قد زاد مناقضته، وفي " ضا ": أنه أراد
~~مناقضته.
# (٣٠) في " مج ": العقل، وفي " تي ": العقول.
# (٣١) في " مط " ونسخة من " مج ": إنما، يدل " لما ".
# (٣٢) ما بين القوسين لم يرد في " ن "، وفي " مج " المخصصة، بدل " المختصة
~~".
# (٣٣) في " مط ": لا.
# (٣٤) كذا في " مط " وفي النسخ: أجبناه، وفي " مج ": ما اجتباه.
# (٣٥) كذا في " مط " وفي " تي ": لذلك، وفي " مج ون وضا ": مناقضة.
# (٣٦) أصحاب الصفات:
# هم الصفاتية القائلون بأن لله تعالى أعضاء هي صفات أزلية، وهي صفات
~~خبرية.
# ولما كانت المعتزلة ينفون الصفات - بهذا المعنى - سموهم " معطلة " ولما
~~كان سلف العامة يثبتونها سموهم " صفاتية ".
# وقد بالغ بعض السلفية في إثبات الصفات إلى حد التشبيه بصفات المحدثات -
~~كما يقول الشهرستاني - انحاز أبو الحسن الأشعري إلى هذه الطائفة، فأيد
~~مقالتهم بمناهج كلامية، وصار ذلك مذهبا لأهل السنة، وانتقلت سمة " الصفاتية
~~" إلى " الأشعرية ".
# ولما كانت المشبهة والكرامية من مثبتي الصفات عدوهم فرقتين من جملة
~~الصفاتية، لاحظ الملل والنحل (١ / ٩٢ - ٩٣) و (٩٤ - ٩٥).
# وللتفصيل عن القول بالصفات وأنها قائمة بالذات، راجع مذاهب الاسلاميين (١
~~/ ٥٤٥ - ٥٤٨).
# وهذا القول يعارض القول بالأحوال. كما عرفنا في التعليقة (١) من هذه
~~الفقرة.
# ورد العلامة الحلي على الصفاتية في نهج الحق (ص ٦٤ - ٦٥).
# وقد رد ابن حزم على أهل الصفات ردا حازما، فقال: هذا كفر مجرد، ونصرانية
~~محضة، مع أنها دعوى ساقطة بلا دليل أصلا، وما قال بهذا - قط - من أهل
~~الاسلام قبل هذه الفرقة ms30 المحدثة بعد الثلاث مائة عام [يعني على يد أبي
~~الحسن الأشعري، مؤسس الأشعرية] فهو خروج عن الاسلام، وترك للاجماع المتفق
~~ثم قال: وما كنا نصدق أن من ينتمي إلى الاسلام يأتي بهذا، لولا أن شاهدناهم
~~وناظرناهم ورأينا ذلك صراحا في كتبهم، ككتاب السمناني قاضي الموصل في عصرنا
~~هذا، وهو من أكابرهم، وفي كتاب المجالس للأشعري، وكتب أخرى، لاحظ الفصل
~~لابن حزم (٢ / ١٣٥).
# وانظر رأي الشيعة الإمامية في الصفات، في أوائل المقالات (ص 55 - 56).
(37) ما بين القوسين لم يرد في " ضا " و " ن " وفيهما: على ما حكينا.
# (38) الجبائي، أبو أبي هاشم:
# محمد بن عبد الوهاب، أبو علي، الجبائي (ولد 235 ومات 295) وهو صاحب مذهب
~~- " الجبائية " من المعتزلة، ترجمه في وفيات الأعيان (4 / 7 - 269) رقم
~~(207).
# واقرأ عن مذهبه وآثاره: الملل والنحل (1 / 78) ومذاهب الاسلاميين (1 /
~~280).
# (39) كلمة " على " لم ترد في " مط " ولا " مج ".
(40) حد " الشئ ":
# نقل هذا الحد عن الجبائي، في مقالات الاسلاميين للأشعري (2 / 181) وذكره
~~الجرجاني - تعريفا لغويا - في التعريفات (57).
# واقرأ عن رأي الجبائي في " الشئ " في مذاهب الاسلاميين (1 / 309 و 323).
# (41) كذا في " مج " وفي النسخ: لله، بدل " له ".
# (42) في " ن " و " ضا " و " تي ": ذاتي، بدل " دائما " ولعله: دائمي.
# (43) في " مج " يتيسر علم، وفي " ن، ضا، تي ": على، بدل (علم).
# (44) في " ن " و " ضا ": سمع من النظر والحجاج شيئا، وفي " تي ": والمحاج
~~شيئا.
# (45) كلمة " أن " من " مط " و " مج ".
# (46) في " مط " و " مج ": و، بدل " أو ".
# (47) كذا في " ن " وفي " مط ": شيئا ما، وفي " ضا ": أن يثبت شيئا، وفي "
~~مج " و " تي ": وكره.
# (48) في " ضا " و " تي ": العدم، بدل " القدم ".
(٤٩) في " تي " لتخرج.
# (٥٠) كلمة " تعالى " من " مط " و " مج ".
# (٥١) في " ن " و " تي ": خبأه.
# (٥٢) في " مج " و " تي ": التشبيه.
# (٥٣) كلمة " تعالى " من " مط " و " مج ".
# (٥٤) في " ن " و " تي " و " ضا ": للصفات، وأضاف في " ضا ": أوجبها
~~أحوالا.
# (٥٥) لاحظ شبه هذا الكلام في الملل والنحل (١ / ٨٢) (٥٦) كذا في " مط " و
~~" مج " وفي النسخ: والصفات، إقرأ عن الحق في الصفات، ms31 أوائل المقالات (55 - 56)
(1) كلمة " فصل " لم ترد في " مط " ولا في " ن ".
# (2) في " ضا ": رحمه الله، وفي " تي ": ره، وفي " ن ": (رحمه) فقط.
# (3) في " مج ": تعقلها.
# (4) في " ن " و " ضا ": إما أن، بدل " إنما ".
# (5) زيادة منا يقتضيها المعنى واللفظ.
# (6) في " ن " و " ضا " و " تي ": وكذلك ما، بدل " فلذلك ".
(7) " عندهم " لم ترد في " ن ".
(1) في " مط ": العلم، بدل (العالم).
# (2) زاد في " ن " و " ضا " كلمة " على " هنا.
# (3) كذا جاء ما بين القوسين في " ن " و " تي " ونسخة من " مط " ولكن في
~~أخرى: " ولا بفاعليته " وفي " مج ": ولا تفاعل.
# (4) القول بقدم الجوهر والعرض:
# نسب ابن الجوزي ذلك إلى أبي علي وابنه أبي هاشم الجبائيين ومن تابعهما من
~~البصريين [المعتزلة] أنظر: تلبيس إبليس (ص 80).
# ونقل نحوه عن الجبائي في مذاهب الاسلاميين (1 / 302 و 4 - 305) وأنظر رأي
~~الجبائي في أصالة " الأشياء " في مذاهب الاسلاميين (1 / 290) ورأي أبي
~~الهذيل العلاف من المعتزلة في " الجوهر والعرض " في مذاهب الاسلاميين (1 /
~~191).
(5) ما بين القوسين من " مط " و " مج ".
# (6) زاد في " مط " هنا: هذه مغالطة و....
# (7) في " مط ": الأوليين.
# (8) في " ضا " و " تي ": في الفائدة في قولك.
# (9) ما بين القوسين ليس في " مج ".
# (10) في " ضا " و " تي ": من قبل، وفي " ن ": من قبيل.
# (11) جاء في " مج " بدل ما بين القوسين: واحدة إلى.
# (12) كذا في " مط " لكن في " مج " و " ن " تروحا، وفي " ضا " و " تى "
~~بروحا.
(13) كلمة " والاختراع " من " مط " و " مج ".
# (14) برقلس:
# فيلسوف يوناني، من أصحاب الأفلاطونية الجديدة (412 - 485 م) ترجمه في
~~فرهنك معين (5 / 256) واقرأ آراءه في الملل والنحل (2 / 208 - 212).
# وكتب برقلس كتاب " العلل " في الحجج التي أدلى بها لإثبات قدم العالم،
~~لاحظ مذاهب الإسلاميين للبدوي (1 / 11 - 512).
# وقد اختلفت النسخ في هذا الاسم، وصوابه في " مج " وفي " مط " ابرقلس.
# (15) في " ن " و " ضا " و " تي ": وقروان والقول، بدل " ومن دان ".
# (16) الهيولي:
# قال الجرجاني: لفظ يوناني، بمعنى الأصل والمادة، وفي الاصطلاح هي: " جوهر
~~في الجسم، قابل لما يعرض لذلك الجسم ms32 من الاتصال والانفصال، محل للصورتين
~~الجسمية ، والنوعية ": التعريفات (ص 113).
# وانظر: الحدود، لابن سينا (ص 17) رقم (6).
# (17) في " ن " و " مج ": الطينة.
# (18) كلمة له من " مط " وفي " تي " يحدث.
# (19) في " ن " الصانع.
# (25) في " مط " و " مج ": الناجر.
(21) في " ن ": لصنعة، وفي " ضا " و " تي ": لصنعته.
# (22) كذا في " مط " وفي " ن " و " ضا " و " تي ": ما شكلها، وكلمة " أحدث
~~" لم ترد في " مج ".
# (23) أضاف في " مط " و " ضا " هنا كلمة: أصحاب.
# (24) ما بين القوسين ليس في " ن ".
# (25) في " ن ": ومحجمة، وفي " ضا " و " تي ": ومحجة.
(١) ما بين القوسين ليس في " ن " و " ضا " و " تي ".
# (٢) في " ن " و " تي ": تجويز.
# (٣) الوعيد عند المعتزلة:
# هو الأصل الثالث، من الأصول الحمسة للمعتزلة، وفسروه بأنه: كل خبر يتضمن
~~إيصال ضرر إلى الغير، أو تفويت نفع عنه في المستقبل، ولا فرق عندهم بين أن
~~يكون حسنا مستحقا، أو لا يكون كذلك.
# أنظر، مذاهب الاسلاميين (١ / ٥٥ و ٦٢ - ٦٤) وأوائل المقالات (ص 99) والشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة (ص
~~268).
# (4) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا في " تي ".
# (5) في " ن ": فارق.
# (6) في " ن " مسوقا.
# (7) في " مج ": طاعته.
(8) في " مط " و " ن " و " تي ": طاعته.
# (9) كلمة " أنه " من " تي ".
# (10) في " مط ": باختيار له، وفي " ن " و " ضا ": وله.
# (11) في " ضا " و " تي ": ولا يعقل تضاده.
# (12) هذه الآية لم ترد في " مط " ولا " مج ".
(١) في " مط " و " ضا ": مبطلون للشفاعة.
# الشفاعة في رأي المعتزلة:
# أنظر رأي المعتزلة في الشفاعة، في أوائل المقالات (ص ٥٢ و ٩٦) وكشف المراد (ص ٤١٦ - ٤١٧)
~~والشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة (ص ٢٤٧ - ٢٥٠).
# واقرأ عن رأي الجهمية في ذلك، التنبيه والرد، للملطي (ص ١٣٤).
# وللشيخ المفيد كلام حول الشفاعة في الفصول المختارة (ص ٤٧ - ٥٠).
# وراجع أحاديث الشفاعة في: كتاب " الزهد " للحسين بن سعيد (ص ٩٤) الحديث
~~(٢٦٠) و (ص ٩٧) الحديث (٢٦٤) ومسند شمس الأخبار (٢ / ٣٨٥) الباب (١٩٢).
# نزول الملائكة على أهل القبور:
# وهو المعروف بين المسلمين بنزول منكر ونكير ومحاسبتهما للميت.
# اقرأ عن ذلك: أوائل المقالات
~~(ص ٩٢ - ٩٣) وتصحيح الاعتقاد، للمفيد ms33 (ص ٢٣٨ - ٢٤٠).
# وعن إنكار الجهمية لذلك راجع: التنبيه والرد (ص ١٢٤).
# وراجع أحاديثه في كتاب الزهد،
~~للأهوازي (ص 86) الباب (16) الحديث (231) و (ص 88) الحديث (263 و 238).
# وانظر: الايضاح، لابن شاذان (ص 5).
(٣) عذاب القبر عند المعتزلة:
# نقل عن ضرار بن عمرو - من المعتزلة - إنكار عذاب القبر، في كشف المراد (ص
~~٤٢٤ - ٤٢٥)، وأنكره كذلك جهم، كما في التنبيه والرد للملطي (ص ١٢٤).
# واقرأ عن هذا الموضوع، أوائل
~~المقالات (ص ٩٣ - ٩٤) ومن كتب الحديث: كتاب الزهد، للأهوازي (ص 7 - 88) رقم (233 و 234 و 235) وانظر
~~الايضاح، لابن شاذان (ص 5).
# وقد تحدث الشيخ المفيد عن عذاب القبر في جواب المسألة الخامسة من المسائل
~~الساروية، المطبوعة في " عدة رسائل للشيخ المفيد " (ص 218 - 221).
# وأورد الشيخ الطهراني كتابا باسم " مسألة في عذاب القبر وكيفيته " للشيخ
~~المفيد، وقال:
# موجود عند السيد شهاب الدين، بقم، فلاحظ: الذريعة (ج 20 ص 390).
# وعقد في مسند شمس الأخبار - من كتب الزيدية - الباب (183) من الجزء
~~الثاني (ص 348) لذكر ما ورد في عذاب القبر.
# ولاحظ ما نقله القاسمي في: تاريخ الجهمية والمعتزلة (ص 33 - 34) عن
~~المقبلي في " العلم الشامخ في الرد على الآباء والمشايخ " من الدفاع عن
~~المعتزلة في هذا الموضوع، واعتباره منكر عذاب القبر من شذوذ المعتزلة مثل
~~بشر المريسي، وضرار (4) خلق الجنة والنار عند المعتزلة:
# خالف المعتزلة والخوارج في خلق الجنة والنار " ولأبي هاشم في ذلك كلام
~~ذكره الشيخ المفيد -
في أوائل المقالات (ص ١٥٧ - ١٥٨)
~~وانظر الملل والنحل (١ / ٧٣).
# وإنكار خلق الجنة والنار - الآن - نقل عن الأشاعرة - أيضا - في كتاب
~~الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة (ص ٢٤٥) وعن بعض الجهمية في التنبيه والرد
~~(ص ٩٨) وإنكار جهم بن صفوان له في (ص ١٣٧ - ١٤٠).
# واقرأ عن الجنة والنار: الايضاح، لابن شاذان (ص ٥ - ٦) وتصحيح الاعتقاد
~~للمفيد (ص ٢٤٨ - ٢٥٠) وصفة الجنة والنار لسعيد بن جناح المطبوع مع كتاب الاختصاص المنسوب إلى الشيخ المفيد (ص
~~٣٥٤). وصفة الجنة، لأبي نعيم الأصفهاني.
# (٥) المعراج عند المعتزلة:
# تحدث عن ذلك القاضي عبد الجبار المعتزلي في: تثبيت دلائل النبوة، الجزء ms34
~~الأول.
# (٦) انشقاق القمر، عند المعتزلة:
# اقرأ عن ذلك: تثبيت دلائل النبوة، الجزء الأول.
# (٧) نطق الذراع عند المعتزلة:
# اقرأ عن ذلك: تثبيت دلائل النبوة، الجزء الأول.
# (٨) عباد:
# هو ابن سليمان الصيمري، من شيوخ المعتزلة من طبقة الجاحظ.
# اقرأ عنه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (٤ / ١٥٩) ومقالات الاسلاميين
~~للأشعري (ص ٢٢٥).
# (٩) إعجاز القرآن:
# أنكره النظام من المعتزلة في " النظم والتأليف " أنظر: مذاهب الاسلاميين
~~(١ / ٢١٣ - ٢٢٠) ومقالات الاسلاميين (ص ٢٢٥) وأنظر كشف المراد للعلامة (ص
~~٣٥٧).
# وراجع الرد عليه في الكتب الخاصة بذلك، وللأستاذ الدكتور مصطفى محمود -
~~الكاتب المصري - نظرية قيمة في الاعجاز أثبتها بأسلوبه الشيق في كتاب " القرآن محاولة لفهم عصري ".
(١٠) كلمة " التي " لم ترد في " تي ".
# (١١) أنظر حول إنكارهم للمعجزات: مذاهب الاسلاميين (ج ١ ص ٤٧٥ - ٤٧٨).
# (١٢) في " تي " ليطرف بذلك إنكارها، وفي " مط ": يتطرق بذلك إنكارها.
# (١٣) عصمة الأنبياء عليهم
~~السلام:
# إقرأ عن هذا، كتاب تنزيه
~~الأنبياء، للسيد المرتضى، وعصمة
~~الأنبياء للرازي، وبحثا مفصلا في كتاب حجية السنة، للشيخ عبد الغني عبد
~~الخالق بعنوان " المقدمة الثانية: في عصمة الأنبياء " (ص ٨٥ - ٢٣٩).
# (١٤) " في الظاهر " لم ترد في " ن " ولا في " تي ".
# (١٥) في " ن، ضا، تي ": ويتعمد.
# (١٦) عصمة الأئمة:
# إقرأ عن ذلك: تنزيه الأنبياء،
~~للمرتضى، وكشف المراد، للعلامة المقصد الخامس، المسألة (2، 3) ص (362 -
~~366) والشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة (ص 234) وما بعدها.
(17) كلمة " الرأي " ساقطة من " ن، ضا، تي ".
# عصمة الأمة:
# التزم بعض بها، وصرح به منهم ابن قدامة المقدسي، في روضة الناظر في بحث
~~الإجماع (ص 118).
# (18) في " مط " و " مج ": الاختلاف.
(١) كلمة " فصل " وردت في " مج " و " تي ".
# (٢) ما بين القوسين من " مط " و " مج ".
# (٣) ما بين القوسين من " مط ".
# (٤) المعتزلة:
# فرقة من العامة تعتمد العقل في التفكير وتستر شده للوصول إلى الحق، وأهم
~~عناصر فكرهم الأصول الخمسة التي يبتني عليها الاعتزال، وأهمها المنزلة بين
~~المنزلتين.
# إقرأ عنها: شرح الأصول الخمسة، للقاضي، وتاريخ المذاهب الإسلامية (ص ١٤٨
~~و ١٤٩) ومذاهب الاسلاميين (١ / ٦٤ - ٦٩) والشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة (ص
~~١٢٦) وبعدها. ولاحظ: أوائل
~~المقالات (ص ٤٢).
# (٥) الحشوية:
# فرقة من أصحاب الحديث من العامة، ذكرها الشيخ المفيد في كتبه، لاحظ: أوائل المقالات (ص ٦٨) والايضاح،
~~لابن شاذان (ص ٣٦ و ٤٢).
# رجاء اسم الحشوية في كتاب الاقتصاد
~~للغزالي (ص 35).
(6) الإمامية:
# فرقة من المسلمين، تلتزم بالتوحيد والعدل، ونبوة النبي محمد صلى الله
~~عليه وآله وسلم، والمعاد الجسماني، وبإمامة الأئمة الاثني عشر من أهل بيت
~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
# إقرأ عنها: عقائد الإمامية للمظفر، وأصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء.
# وراجع: تصحيح الاعتقاد للشيخ المفيد.
# (7) أضاف في " ضا " كلمة: إلا.
# (8) في " مج ": فاعليها.
# (9) في " مط " و " مج ": أم.
# (10) في " مط ": من.
# (11) كلمة " عليه " لم ترد في " تي ".
# (12) موقف السلفية العامة بن علم الكلام:
# وقف السلفية أهل السنة من علم الكلام الاسلامي موقفا معاديا فكان مالك بن
~~أنس يقول: " الكلام في الدين أكرهه، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل... "
~~الاعتصام، للشاطبي (2 / 2 - 334) ومناهج الاجتهاد في الاسلام (ص 624 -
~~625).
# وكان أحمد بن حنبل يقول: " لست صاحب كلام، وإنما مذهبي الحديث " المنية
~~والأمل، لابن المرتضى (ص 125) ومناهج الاجتهاد في الاسلام (ص 7 - 508 و
~~679) وألف الخطابي منهم كتاب: الغنية عن الكلام وأهله.
# لكن الأشاعرة من العامة تصدوا لهم فألف الأشعري " رسالة في استحسان الحوض
~~في علم الكلام " لاحظ مذاهب الاسلاميين (1 / 15 - 26).
(13) ما بين المعقوفين لم يرد في " ن ".
# (14) ما بين القوسين لم يرد في " ضا " ولا في " تي ".
# (15) زاد في " مط " و " مج ": إن شاء الله.
# (16) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا في " تي ".
# (17) الحديث ذكره المفيد مرسلا في تصحيح الاعتقاد (ص 218).
(1) في " ن، ضا، وتي ": أسلافكم.
# (2) في " ن " و " ضا " و " تي ": من العالم.
# (3) في " ن ": فأوجب.
# (4) في " مج ": كالأولة.
(٥) يعتقد الشيعة الإمامية بالتوحيد، ونفي التجسيم، ونفي الرؤية، وقد
~~أقاموا على ذلك الأدلة، من العقل والنقل، وألفوا في ذلك الكتب، لكن
~~المخالفين - ولأغراض أو شبه - اتهموهم بخلاف ذلك، فتصدى لهم كبار الطائفة
~~بالرد والتفنيد.
# قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن ms36 الحسين القمي (ت ٣٨١) في مقدمة
~~كتابه " التوحيد ": إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني وجدت قوما من
~~المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر، لما وجدوا في
~~كتبهم من الأخبار التي جهلوا تفسيرها، ولم يعرفوا معانيها... فقبحوا لذلك
~~عند الجهال صورة مذهبنا، ولبسوا عليهم طريقتنا، وصدوا الناس عن دين الله،
~~وحملوهم على جحود حجج الله، فتقربت إلى الله تعالى ذكره بتصنيف هذا الكتاب
~~في التوحيد، ونفي التشبيه والجبر. لاحظ: التوحيد (ص ١٧ - ١٨).
# هذا، والشيخ الصدوق يعد في أهل الحديث من الشيعة.
# وقد ألف أخوه الحسين بن علي بن الحسين القمي كتابا باسم " التوحيد ونفي
~~التشبيه ".
# وأنظر حول اعتقادنا في التوحيد: نهج الحق، للعلامة (ص ٥٥ - ٥٦) وكشف
~~المراد، له (ص ٢٩٣ - ٢٩٤).
# والغريب أن العامة - وخاصة الحشموية منهم - مقالات منكرة في التجسيم
~~والتشبيه والرؤية، تقشعر منها الجلود، وقد فصلنا البحث معهم والرد على
~~شبهاتهم، والكشف عن أغلاطهم وما إلى ذلك، في مقال مستقل، أعاننا الله على
~~تكميله.
# ولاحظ التعليقين رقمي (٢١) و (٣٥) من الفقرة NoteV00P078N0٩ فيما يأتي.
# (٦) هشام بن الحكم، أبو محمد،
~~الكندي - مولاهم - البغدادي، الكوفي:
# متكلم شيعي، من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام، ولد في
~~الكوفة، ونشأ في واسط، وانتقل إلى بغداد، له روايات كثيرة في العقائد
~~والأحكام، وألف كتبا عديدة، أكثرها في الكلام، منها: التوحيد، والكلام على
~~حدث الأجسام، والرد على الزنادقة، والرد على أصحاب الاثنين، والرد على
~~أصحاب الطبائع، وكتاب الشيخ والغلام في التوحيد، الرد على المعتزلة، والرد
~~على أرطاطالس في التوحيد، والمجالس في التوحيد، وكتب كثيرة في الإمامة.
# ترجم له أصحاب الكتب الرجالية الشيعية كافة، وأثنوا عليه بالثقة والتحقق
~~بهذا الأمر، والتقدم في الكلام، كما جرحه العامة، وخاصة المعتزلة لشدته
~~عليهم، ولعجزهم عن مقارعة حججه.
# وقد تحدثنا عنه في مقالنا عن مقولته " جسم لا كالأجسام " كما سيأتي.
# وانظر ترجمته في رجال النجاشي (ص
~~٤٣٣) رقم (١١٦٤) والفهرست للطوسي (ص
~~203) رقم (782) ورجال الكشي، الأرقام (475 - 503) و (1025).
(٧) يدل هذا التعبير على أن لهشام رأيا في التعبير بالجسم، ms37 وهو إطلاقه على
~~البارئ بلفظه، لا بمعناه المعروف، بل بمعنى " الشئ " الذي اصطلحه هشام،
~~وكان متداولا في عصره، واستدل عليه بالحصر العقلي، وقد أوضحنا كل هذه
~~الجوانب في مقالنا عن " جسم لا كالأجسام ".
# (٨) كذا في " مط " و " مج " لكن في " ن، ضا، تي ": ليس، بدل " لا ".
# (٩) هذه المقولة المعروف عن هشام إطلاقها، له إن نقلت عن غيره أيضا، وقد
~~تحدثنا عن مدلولها وعن دليلها عند هشام، بنحو مفصل جدا في مقال بعنوان "
~~مقولة جسم لا كالأجسام بين موقف هشام
~~بن الحكم ومواقف سائر أهل الكلام " نشر في مجلة (تراثنا) العدد التاسع
~~عشر (ص 7 - 107).
# (10) ما بين القوسين ورد في " مط " و " مج ".
# (11) لاحظ مقالنا المذكور آنفا، فقد ذكرنا بتفصيل ما يصح نسبته إلى هشام
~~من القول، في باب التجسيم، وأن أعداءه من العامة - خاصة المعتزلة - قد
~~نسبوا إليه أمورا باطلة اتهموه بها زورا وبهتانا، فلاحظ.
(١٢) الترحم لم يرد في " ن " ولا في " تي ".
# (١٣) روى الكليني محمد بن يعقوب هذا الحديث بنفس السند الذي جاء في
~~كتابنا (الحكايات) إلا أن فيه: "...
~~بكر بن صالح، عن الحسن بن سعيد... " في الكافي (ج 1) كتاب التوحيد، باب
~~النهي عن الجسم والصورة، الحديث (6) تسلسل (283).
# وقد رواه الصدوق، بعين السند، إلا أن فيه: "... الحسين بن الحسن والحسن
~~بن علي، عن صالح بن أبي حماد، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد... " في
~~كتاب التوحيد، الباب (6) الحديث (7) (ص 99).
# وبعد المتابعة والفحص في الأسانيد توصلنا إلى أن الصحيح ما جاء في كتابنا
~~من عطف الحسن بن سعيد بالواو، على الحسين بن الحسن - وهو ابن بردة - لأنه
~~في طبقته، وما يرويان عن بكر بن صالح، وبكر يروي عن محمد بن زياد.
# وأما الحسين بن سعيد - فهو الكوفي الخزاز، وهو الذي يروي عنه بكر بن
~~مالح، وهو غير الأهوازي المعروف، بل أقدم منه طبقة.
# والاستدلال على كل هذه الدعاوي، والاستشهاد لها، يطول جدا وليست هذه
~~التعليقات متسعة لذلك، وسنوردها في بعض بحوثنا الرجالية، بعونه تعالى.
# (14) في " ن ms38 " زيادة: أحمد بن.
# (15) في " مط " و " مج ": الحسين، ولاحظ التعليقة (13) السابقة هنا.
# (16) قوله: " عز وجل " لم يرد في " تي ".
(17) في " مط ": حرفا.
# (18) في " تي ": تعالى، بدل " سبحانه ".
# (19) ما بين القوسين ورد في " مط " فقط.
# (20) في " ن، ضا، تي ": التابع، والكلمة مهملة من النقط في " تي ".
# (21) في " ن ": متحمل الزيادة.
# (22) ما بين القوسين من " مط " و " مج ".
# (23) في " ن، ضا، تي ": على هشام اعتل فيه لمقاله.
# (24) في " ن ": أخذنا.، بدل: أخذنا ذلك.
(١) " له " من " تي ".
# (٢) في " ن، ضا، تي ": يزعمون.
# (٣) كذا في " ضا " لكن في النسخ البواقي: عن ذلك.
# (٤) ما بين القوسين من " ن " و " تي ".
# (٥) ما بين القوسين من " ن ".
# (٦) كلمة (قط) من " مط " و " مج ".
# (٧) المراد بالعامي: هو من لا خبرة له بالعلم، ولو كان يلم بعباراته،
~~ويحفظ النصوص المرتبطة به، وإنما يخرج من ذلك من كان من أصحاب النظر في
~~العلم، وهذا يعم الفقه والكلام، بل سائر المعارف.
(8) ذهب أهل الحديث - وهم الأخباريون - إلى الالتزام، بما ورد في الروايات
~~والتسليم لظواهرها، وما تدل عليه من الاعتقاد بالجبر، فقالوا تبعا لبعض
~~النصوص: " أفعال العباد مخلوقة لله خلق تقدير لا خلق تكوين " قال الصدوق
~~منهم: ومعنى ذلك: أنه لم يزل عالما بمقاديرها وقد رد ذلك في مذهب المتكلمين
~~من الشيعة، قال الشيخ المفيد - وهو من أهل الاجتهاد -:
# الصحيح عن آل محمد صلى الله عليهم: أن أفعال العباد غير مخلوقة لله،
~~والذي ذكره أبو جعفر [الصدوق] قد جاء به حديث غير معمول به، ولا مرضي
~~الاسناد، والأخبار الصحيحة بخلافه، وليس يعرف في لغة العرب أن العلم بالشئ
~~هو خلق له...
# أنظر تصحيح الاعتقاد (ص 197 - 201) ولاحظ (ص 201) فإن فيه تفصيلا عن
~~الجبر ومعناه.
# واقرأ كتاب الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة (ص 282).
# وتعرض الشيخ المفيد لذلك في المسألة السابعة من المسائل الساروية، لاحظ:
~~عدة رسائل للشيخ المفيد (ص 221).
# (9) في " ن ": البصري، بدل " المصري ".
# (10) في " ن ": حدثني.
# (11) " بن علي " لم ترد في " ن ".
# (12) في " ن " و " تي ": عبيد الله.
(١٣) ما بين القوسين من ms39 " مط " و " مج ".
# (١٤) في " ن، ضا، تي ": من البشر، بدل " من الشرفاء ".
# (١٥) في " ن " و " مج ": وتواعد.
# (١٦) في " ن ومج وتي ": علي بن الحسين عليهما السلام.
# (١٧) في " ن " و " ضا ": عليكم.
# (١٨) في " ن، ضا، تي ": فلا يلوم.
# (١٩) لم أقف على تخريج هذا الحديث فيما توفر لدي من كتب الحديث.
# (٢٠) كلمة " الفقهاء " لم ترد في " ن ".
# (٢١) حكى المخالفون للشيعة عن هشام أقوالا غريبة في التوحيد وفي الأمور
~~العقلية حتى نسبوا إليه " المحال الذي لا يتردد في بطلانه ذو عقل " كما
~~نسبه إليه ابن حجر في لسان الميزان (٦ / ١٩٤).
# وأكبر كلمة خرجت من أفواههم نسبة (التجسيم) إلى هذا الرجل العظيم،
~~معتمدين على إطلاقه مقولة " جسم لا كالأجسام " غافلين - أو متغافلين - عن
~~مؤدى هذه المقولة، ومحتواها، ودليلها، وصدرها وذيلها.
# وقد أثبتنا في مقالنا السالف الذكر أن المقولة إنما تدل على التوحيد
~~والتنزيه ونفي التجسيم المعنوي، ونفي التشبيه، وإنما مدلولها عند هشام وعلى
~~مصطلحه في الجسم أنه بمعنى الشئ الموجود القائم بذاته، هو مفهوم جملة " شئ
~~لا كالأشياء " المأخوذة من قوله تعالى:
# (ليس كمثله شئ " بلا زيادة أو نقصان.
# وعلى أثر جهلهم بهذا، أو تجاهلهم عنه، عمدوا إلى اتهام هشام بما يستلزمه
~~القول بالتجسيم، من القول بالتشبيه، والقول بالرؤية.
# وممن تعمد اتهام هشام، مع وقوفهم على مؤدى مقولته، هم المعتزلة من
~~العامة، فهذا القاضي عبد الجبار يقول: وأما هشام بن الحكم وغيره من المجسمة! فإنهم يجوزون أن يرى في
~~الحقيقة ويلمس. المغني في العدل والتوحيد (4 / 139).
# مع أن عبد الجبار نفسه اعترف بأن معاني الشئ، والموجود، والقائم بنفسه،
~~لا تؤدي إلى التجسيم، ولا تلازم القول بالرؤية، المغني (4 / 180) وقد
~~أثبتنا في مقالنا المذكور أن هشاما إنما عني بقوله " جسم " أنه شئ، موجود،
~~قائم بنفسه.
# هذا، والقاضي وغيره يرون ذيل المقولة: "... لا كالأجسام " حيث ينفي فيه
~~كل شبه بالأجسام، وينفي بذلك كل صفة وخصوصية للأجسام عن البارئ، فكيف
~~ينسبون إلى هشام القول بالرؤية واللمس؟!
# فانظر مقال: مقولة جسم لا كالأجسام،... وخاصة (ص 50 - 51).
(22) في ms40 " ن " و " تي ": ما نرويه.
# (23) في " مط ": عليهما السلام.
# (24) في " ن، ضا، تي ": قال: كتبت، بدل " وقد كتب ".
# (25) في " ن، ضا، تي،: أسأله.
# (26) في " مج ": تحرز، بدل " تجوز ".
(27) في " مج ": وجود، بدل " وجوب ".
# (28) كذا في " مط "، لكن في النسخ: الاشتباه.
# (29) في " ن " و " ضا ": الاشتباه.
# (30) الحديث رواه الكليني في الكافي، كتاب التوحيد، باب في إبطال الرؤية،
~~الحديث (4)، وانظر بحار الأنوار (4 / 34 - 36).
# (31) في " ن، ضا، تي ": كل، بدل " جميع ".
# (32) وردت عن الإمام الرضا علي بن موسى عليه السلام أحاديث عديدة في نفي
~~الرؤية:
# منها: حديث أبي قرة، عنه عليه السلام " في الكافي، كتاب التوحيد، باب في
~~إبطال الرؤية، الحديث (2)، ورواه الصدوق في التوحيد ب 8 ح 9 ص 111.
# ومنها: حديث سؤال المأمون للرضا عليه السلام حول الرؤية: في التوحيد -
~~للصدوق - الباب (8) الحديث (24) ص (121).
# ومنها: حديث آخر، في التوحيد، للصدوق، الباب (8) ح 13 ص 113. وانظر -
~~أيضا - نفس الباب، الحديث (21) ص (117).
# وقد جمع الكليني أحاديث نفي الرؤية في ذلك الباب من كتاب التوحيد من
~~الكافي، وكذلك الصدوق في التوحيد، وجمع الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين
~~أحاديث أهل البيت عليهم السلام في نفي الرؤية في كتابه القيم " كلمة حول
~~الرؤية " (ص 32 - 38).
# (33) في " مج ": غنى.
(٣٤) في " تي ": إيرادها.
# (٣٥) لقد تبرا الشيعة الإمامية من عقيدة التجسيم للبارئ، فنزهوه عن كل ما
~~يحده ويصفه بصفات الأجسام وخصائصها، ومنها الرؤية، لا في الدنيا، ولا في
~~الآخرة.
# فلاحظ: نهج الحق - للعلامة - (ص ٤٦ - ٤٨) وكشف المراد، له (ص ٢٩٦ - ٢٩٩)
~~والشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة (ص ١٩٥ - ١٩٨).
# وقد ألف سماحة الإمام السيد شرف الدين الموسوي العاملي كتابه الحافل باسم
~~" كلمة حول الرؤية " استوعب فيه جهات البحث عقلا ونقلا، وهو مطبوع منشور.
# وألف السيد أبو القاسم بن الحسين النقوي، القمي، اللكهنوي، المتوفى سنة
~~(نيف وعشر وثلاثمائة) كتبا ثلاثة في نفي الرؤية وهي: " نفي رؤية الله " و "
~~لا تدركه الأبصار " و " إزالة الغين في رؤية العين " باللغة الفارسية، وهي
~~كلها مطبوعة في الهند، كما في الذريعة (١ / ٥٢٩ - ٥٨٤).
# أما العامة، فقد ms41 خالف الأشاعرة منهم عقلاء العالم كافة بادعائهم غير
~~المعقول، في باب الرؤية، إذ حكموا بأن الله - جل وعلا - يرى بالعين
~~المجردة، وهذا هو مذهب السلفية منهم، ويسمعون في كتب الفرق بالصفاتية، وقد
~~صرح الشهرستاني بأن سمة الصفاتية تطلق على الأشاعرة.
# فهذا إمامهم المتفلسف الغزالي يقول في كتابه: الاقتصاد (ص 30 - 35): إن الله - سبحانه
~~وتعالى - عندنا مرئي، لوجوده، ووجود ذاته! ثم استدل على جواز ذلك عقلا،
~~بمسلكين (ص 32 - 34) ثم قال في وقوعه شرعا: فدل الشرع على وقوعه!
# وأضاف:
# أما " الحشوية " [ويعني السلفية من العامة] فإنهم لم يتمكنوا من فهم
~~موجود لا في جهة، فأثبتوا " الجهة " حتى لزمتهم بالضرورة " الجسمية " و "
~~التقدير " والاتصاف بصفات الحدوث.
# وأما " المعتزلة " فإنهم نفوا الجهة، وخالفوا قواطع الشرع [!] فهؤلاء
~~تغلغلوا في " التنزيه " محترزين عن " التشبيه " فأفرطوا. والحشوية أثبتوا "
~~الجهة " احترازا عن التعطيل فشبهوا.
# أقول: ولهم في ذلك أقاويل بشعة منكرة، لا يستسيغها عقل ولا ذوق، إقرأها
~~في:
# التنبيه والرد، للملطي (ص 97 - 98، 116 - 118) وانظر: الملل والنحل
~~للشهرستاني (ص 100 و 92 - 93 من الجزء الأول) ومذاهب الاسلاميين (1 / 548 و
~~554 و 613) في إثبات الأشعرية والباقلاني للرؤية، واقرأ رد القاضي عبد
~~الجبار عليهم في مذاهب الاسلاميين (1 / 417 - 423).
# وقد أشبع الرد عليهم الشيخ العلامة المحقق محمد زاهد الكوثري في تعليقاته
~~القيمة على:
# التنبيه والرد، للملطي.
# وفي العزم استيعاب الرد على سخافاتهم وترهاتهم في هذه المسألة، في بحث
~~مفصل، أعاننا الله على إنجازه، بمنه وكرمه، آمين.
(١) في " ن، ضا، تي ": الحديث عنه والحكايات.
# (٢) ما بين القوسين من " مط " (٣) كلمة " بن " لم ترد في " مط ".
# (٤) في " مط " و " مج ": إلى، بدل " عن " وكذا في مستطرفات السرائر (ص 192) نقلا عن كتابنا هذا.
(٥) في " مط ": يلاقوا.
# (٦) في " مط ": وليتفاوضوا.
# (٧) في " مط ": أنه لا يغني.
# (٨) في " مط " و " مج ". إلا العمل، وكذلك في المستطرفات.
# (٩) في " ن ": لغيره.
# والحديث رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر (ص ١٦٢ - ١٦٣) من كتاب العيون والمحاسن،
~~للمفيد.
# ونقل في الاختصاص - المنسوب ms42 إلى
~~المفيد - (ص ٢٩) عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن
~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول لخيثمة:
# يا خيثمة... إلى قوله عليه السلام: " رحم الله من أحيى أمرنا ".
# وخرجه محققه عن الكافي (٢ / ١٧٥) والطوسي في مجالسه (أمالي الطوسي) (ص
~~٨٤) الطبعة الحجرية.
# وفي بعض المصادر أن خيثمة الجعفي رواه عن أبي جعفر عليه السلام كما في
~~كتاب جعفر ابن شريح الحضرمي، المطبوع في الأصول الستة عشر (ص ٧٩) وكتاب الغايات للرازي (ص ٩٩) مثله.
# وأسند الشيخ الطوسي في أماليه (١ / ٣٨٠) هذا الحديث إلى الرضا عليه
~~السلام أنه قال لخيثمة، باختلاف، ونقله الديلمي في أعلام الدين (ص ٨٣ -
~~٨٤).
# ولاحظ: فقه الرضا عليه السلام ص 356،
~~وقرب الإسناد (ص 16) ووسائل الشيعة، كتاب الحج، أبواب المزار، تسلسل
~~(19872).
(10) كلمة " الإمام " من " مج ".
# (11) ما بين القوسين من " مط " و " مج " وفي النسخ بدلها: قال الشيخ:
~~وأخبرني.
# (12) في " تي " عن علقمة، بدل: " بن علقمة ".
# (13) زاد في " مط ": في، وكذا في نسخة من المستطرفات.
# (14) كذا في " مط " و " مج " وفي النسخ: جنائزهم.
# (15) في " مط ": لنا.
# (16) في " مط " و " مج ": كل شر، وكذا في المستطرفات.
(١٧) الحديث، أورده في مستطرفات
~~السرائر (ص ١٦٣) عن العيون والمحاسن، للمفيد، ومثله متنا وسندا في بشارة المصطفى (ص ٢٢٢) الطبعة
~~الثانية.
# وقريب منه في صفات الشيعة للصدوق
~~عن الصادق عليه السلام، الحديث (٣٩).
# (١٨) كلمة " واجتهاد " من " ن " و " ضا " فقط.
# (١٩) ما بين القوسين من " ن " فقط.
# (٢٠) كلمة " الأمر " ليست في " ن " ولا في " تي ".
# (٢١) كلمة " به " لم ترد في " تي ".
# (٢٢) الحديث، رواه في مستطرفات
~~السرائر (ص ٣ - ١٦٤) وأورد البرقي في المحاسن (ص ١٤٨) صدره بسنده عن
~~أبيه، عن النضر، عن يحص الحلبي، عن أبي المغرا - وهو - حميد بن المثنى -.
# وذكره في بشارة المصطفى (ص 222)
~~ذيل الحديث الثاني وبسنده.
(٢٣) ما بين القوسين لم يرد في " ن " ولا في " تي ".
# (٢٤) في " ضا ": الفقه، هنا وفي الجملة التالية: وليس الفقه، بدل " العفة
~~" في الموضعين.
# (٢٥) في " ن ": موقوف، بدل " موقوت " وكذلك ms43 في بشارة المصطفى.
# (٢٦) في " مج ": المآثم.
# والحديث، أورد في مستطرفات
~~السرائر (ص ١٦٤) وفي. تحف العقول
~~(ص ٢٣٣) عن الحسن عليه السلام، وفي التمحيص لابن همام (ص ٥٢) ح (٩٨) وذكره
~~في بشارة المصطفى، في ذيل الحديث
~~الثاني السالف.
# (٢٧) زاد في " ن ": كلمة: " من ".
# (٢٨) زاد في " ن كلمة: " من ".
# (٢٩) كلمة " مزيدا " وردت في " ن " فقط.
# والحديث، أورد في مستطرفات
~~السرائر (ص، ١٦٤) ونقله في بشارة
~~المصطفى في ذيل الحديث الثاني وبسنده.
(٣٠) زاد في " مط " و " مج " كلمة: بها.
# (٣١) الحديث، رواه في مستطرفات
~~السرائر (ص ١٦٤) وذكره في بشارة
~~المصطفى في ذيل الحديث الثاني، وبسنده.
# (٣٢) في " مط " و " مج ": بالمكافأة.
# (٣٣) الحديث، أورده في مستطرفات
~~السرائر (ص ١٦٤) ورواه في بشارة
~~المصطفى، بذيل الحديث الثاني وبسنده.
# (٣٤) في " مط " و " مج ": تعالى، بدل (على نعمه).
# (٣٥) الحديث، رواه في مستطرفات
~~السرائر (ص ١٦٤) ورواه في بشارة
~~المصطفى (ص 22) ذيل الحديث الثاني، وبسنده.
# (36) في " مط ": رضي الله عنه.
# (37) في " ن " و " ضا " و " تي ": وأرى قول الحق.
(٣٨) الحديث، أورده في مستطرفات
~~السرائر (ص ١٦٤) ورواه البرقي في المحاسن (١ / ١١) ح (٣٤) عن سلمان.
# (٣٩) في " ن " و " ضا ": من لم يجعل الدنيا خطرا، وفي " تي ": من لم يجعل
~~للدنيا خطرا.
# والحديث، أورده في مستطرفات
~~السرائر (ص ١٦٥).
# (٤٠) الحديث، أورد في مستطرفات
~~السرائر (ص ١٦٥).
# وقد جاء في حديث عن الصادق عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله
~~وسلم، أنه قال - في خطبة -: ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة وذكر
~~قريبا من الحديث، رواه في كتاب
~~الزهد، للأهوازي (ص ١٥)، وانظر تحف
~~العقول (ص 45) و (ص 293).
# (41) في " ن " و " تي ": قال الشيخ المفيد: أخبرني.
# (42) اسم " صفوان " ساقط من " ضا ".
# (43) في " ن ": منصور بن أبي حازم.
(44) ما بين القوسين ليس في " تي ".
# (45) الحديث، رواه الحسين الأهوازي في الزهد (ص 68) عن ابن أبي عمير، عن
~~منصور، عن يونس، عن المنهال، مثله.
# وروى الدولابي في الكنى (1 / 151) عن أنس، عن رسول الله صلى ms44 الله عليه
~~وآله وسلم، مثله.
# وأورد المهلكات: البرقي في المحاسن (3 / 3 و 4 / 4) عن الصادق أو السجاد
~~عليهما السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
# وكذا في وصية لعلي لعين عليهما السلام في كتاب من لا يحضره الفقيه (4 /
~~260) رقم (824).
# (46) وقد فرغت من التعليق على هذا الكتاب، ومراجعته للمرة الثانية، منتصف
~~ليلة الأربعاء، غرة شعبان المعظم، سنة اثني عشر وأربعمائة وألف للهجرة
~~النبوية المكرمة، بمدينة قم المقدسة.
# وأستغفر الله العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وآخر
~~دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
# وكتب السيد محمد رضا الحسيني الجلالي# ms45