######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب :الحكايات ¶ المؤلف : الشيخ المفيد ¶ المحقق : ¶ الناشر : ¶ الطبعة : ¶ عدد الأجزاء : ¶ مصدر الكتاب :مكتبة يعسوب الدين عليه السلام ¶ [ الكتاب ] ¶ [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: مؤلفات المفيد #META# bkid: 317 #META# المؤلف: الشيخ المفيد #META# bkord: 286 #META# idx: 1 #META# iso: الحكايات #META# comp: 1 #META# bk: الحكايات #META# max: 87 #META# digitization_comments: [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO الحكايات # الشيخ المفيد # --- PageV01P001 [ 3 ] # الحكايات في مخالفات اللمعتزلة من العدلية والفرق بينهم وبين الشيعة ~~الامامية # من أمالي الامام الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان ابن المعلم ابي عبد ~~الله، العكبري، البغدادي (336 - 413 ه) عرض ورواية السيد الشريف المرتضى ~~علي بن الحسين بن موسى ابي القاسم الموسوي البغدادي (355 - 436 ه) تحقيق ~~السيد محمد رضا الحسيني الجلالي # --- PageV01P003 [ 5 ] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على ~~سيدنا ونبينا الرسول الامين، وعلى الائمة الطاهرين من آله الطيبين. # --- PageV01P005 [ 7 ] # تقديم: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا ~~رسول الله، وعلى الائمة من آله حجج الله. وبعد: في عام (1408) طبع هذا ~~الكتاب بتحقيقي في العدد السادس عشر من نشرة " تراثنا " الفصلية، التي ~~تصدرها مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث، في مدينة قم المقدسة. ~~وكنت قد اعتمدت في تحقيقه على ثلاث نسخ، وقدمت له مقدمة مسهبة احتوت على: ~~دعوة لاحياء الذكرى الالفية لوفاة مؤلفه الشيخ المفيد رحمه الله (413 - ~~1413). واحتوت على حديث عن أقسام التعاليم الاسلامية، ونشوء الفرق ~~الكلامية، والخلط بين المذاهب، ونبذة عن حياة الشيخ المفيد قدس الله سره، ~~وعن هذا الكتاب. ولقد قيض الله من حقق الرغبة ولبى الدعوة لاحياء الذكرى ~~الالفية، فرغب إلي في إعادة طبع هذا الكتاب، ضمن ما عزم على نشره من تراث ~~الشيخ المفيد (رضوان الله عليه). # --- PageV01P007 [ 8 ] # ولقد تم تصميم القائمين على هذا الامر أن يعيد نشره ثانية، بصورة مستقلة. ~~فقمت بقراءة ثانية للكتاب، مع اعتماد نسختين أخريين منه في العمل، وتقديم ~~كلمة قصيرة عن موضوع الكتاب، ونسبته، ونسخه، ومنهج العمل فيه. آملا أن يحوز ~~رضا المراجعين الفضلاء. ولله الحمد في الاولى والاخرة، إنه ولي التوفيق، ~~وهو نعم المولى، ونعم النصير. وكتب السيد محمد رضا الحسيني في 25 رجب ~~المرجب 1412 # --- PageV01P008 [ 9 ] # المقدمة 1 - على الاعتاب يعتبر القرن الرابع الهجري - عند بعض الدارسين ~~حول التاريخ الاسلامي - عهدا مميزا بأهمية خاصة من بين القرون التي سبقته ~~ولحقته. وربما بكون بين ms01 أسباب ذلك أنه القرن الذي سبقته ثلاثمائة عام، كانت ~~كافية لان ترسو فيها الامة على شاطئ الاستقرار والامان، في السياسة ~~والقانون والعقيدة، بعد أن مرت بالتجارب العديدة واللازمة والمتفاوتة في ~~أشكال الحكم وأنظمته، وفي المدارس الفقهية ومناهجها، وفي الاراء والعقائد ~~ونظرياتها، كما كان المفروض أن يتم الازدهار على كافة الاصعدة، بعد أن جرب ~~كل أصحاب القدرات والمهارات المهنية والصناعية والعملية حظوظهم، وحتى بعد ~~أن امتلا اصحاب الشهوات والاهواء من امنياتهم ورغباتهم التي حصلوا عليها، ~~بعد أن عانت الامة وعاشت كل الالام والامال، ووقفت على كل التجارب، وحان ~~لها أن تقترع على الشكل النهائي والافضل، والذي يتمثل فيه " الحق الاسلامي ~~" الذي تنتمي إليه الامة بكاملها، على اختلاف أهوائها ومذاهبها، والعنوان ~~الكبير الذي لا يزال له الهيبة والرسم، والى وده وحبه تتسابق كل الفئات، ~~وكل يدعي وصلا به، هذا من ناحية. ومن ناحية اخرى: نجد في هذا القرن خاصة، ~~الزمان الذي تكاملت فيه مصادر المعرفة الاسلامية، وجمعت وضبطت، بحيث لم # --- PageV01P009 [ 10 ] # يشذ عن حيطة الدارسين ما يعذرون بجهله. وملاحظة اخرئ تعتبر هامة: أن ~~الثقافات غير الاسلامية، أصبحت تظهر نشاطا خاصا بعد أن تمادى بالامة البعد ~~عن التعاليم الاسلامية، فتردت في مهاوي الفراغ العقائدي، والفساد الخلقي، ~~والضعف العسكري، فوجدت تلك الثقافات منافذ للتسلل إلى المجتمع الاسلامي، ~~مستغلين ذلك، إلى جانب السماح الاسلامي المتبني لمبدأ " لا إكراه في الدين ~~". ولقد حاولت المذاهب والفرق المختلفة من اتخاذ المواقع المحددة، للحفاظ ~~على نفسها وعلى المنتمين إليها، فرسمت لانفسها الحدود العقيدية، حسب ~~مناهجها الفكرية، كما حصل للمذهب السني على يد منظره العقيدي ابي الحسن علي ~~بن اسماعيل الاشعري (ت 330) الذي حدد معالم " العقيدة الاشعرية " في ~~مؤلفاته، فظلت ملتزما بها، عند أهل السنة حتى اليوم ! وبالنسبة إلى مذهب ~~الشيعة، فإن هذا القرن كذلك كان مميزا ومهما: في بداياته واجهت الطائفة ~~مسألة غيبة الامام عليه السلام بشكل جديد، وهو أمر - وإن سبقت له أمثلة - ~~إلا أنها في هذه المزة كانت أدق، وأوسع مدى. وفي هذا الظرف بالخصوص كانت ~~النصوص ms02 الشرعية المباشرة قد تكاملت، ولم يتوقع بعد ذلك صدور نص جديد، بفرض ~~الغيبة الكبرى للامام عليه السلام الذي يعتبر مصدرا ممتدا للتشريع. # --- PageV01P010 [ 11 ] # وعندها أقدم واحد من كبار علماء الشيعة في ذلك العصر، بتجميع كافة ما ~~توفر من النصوص المعتمدة، للمعرفة الاسلامية، وهو الامام أبو جعفر الكليني ~~محمد بن يعقوب الرازي (ت 329) الذي ألف كتاب (الكافي) فاعتبر مجددا للاسلام ~~في مطلع القرن الرابع الهجري، وكذلك عمد الاعلام من معاصريه بتأليف النصوص ~~وتجميعها، لتكون نواة لاستنباط الاحكام، والتفريع على أساسها. ومن هذا ~~ارتأينا في بعض بحوثنا أن يسمى هذا العصر بعصر " تحديد النصوص ". ومن ناحية ~~سياسية: فإن هذا القرن شهد انفراجا امام الطائفة الشيعية ليظهروا قابلياتهم ~~على الساحة، فتمكن العديد من أبنائها بجهودهم من الفوز بمواقع هامة، ~~والاحتواء على حقائب وزارية - باصطلاح عصرنا - أو تولي إمارات البلدان ~~الكبرى في الدولة العباسية، كما تغلبت بعض الطوائف الشيعية على مقاطعات من ~~الامبراطورية الاسلامية بالنضال والحرب، كما كان بالنسبة إلى الزيدية في ~~اليمن، والفاطميين في المغرب. وكان لهذا، ولوجود الامراء الشيعة ضمن الدولة ~~المتمثلة في نظام الخلافة العباسية في بغداد - كالحمدانيين في الموصل وحلب ~~الشهباء والبويهيين في الري وفارس وأصبهان - أثره الفعال في انعطاف السياسة ~~الحكومية السنية - ظاهرا - تجاه الطائفة الشيعية والمذهب الشيعي، واتخاذ ~~مواقف أكثر مرونة، أو ديمقراطية - إن صح التعبير -. وتمكن الشيعة في ظل هذه ~~الظروف من التنفس والتواجد في الساحة بحرية، بالرغم من المشاغبات الطائفية ~~التي كان يثيرها الجهلة # --- PageV01P011 [ 12 ] # من العوام، أو بتدخل بعض المتعصبين من علماء السوء أو المغفلين، وحتى ~~بفعل الحكام المنتهزين للفرص. فكان على علماء المذهب أن يعلنوا عن مواقفهم ~~الصريحة والمحددة تجاه المسائل المعروضة على الساحة، ويدافعوا بكل ما اوتوا ~~من قوة، كي يتموا الحجة على من لا يعرف، ويدحروا اتهامات المغرضين، فكان أن ~~انبرى أعلام الطائفة ببياناتهم وتأليفاتهم، بعرض تفاصيل العقائد الحقة، ~~وبصورتها المتكاملة والمتطورة، في هذا القرن. والذي تزعم هذه الحركة ~~الخطيرة ومع اتم الصلاحية وكل العزم وأشد القوة، هو الشيخ الامام أبو عبد ms03 ~~الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان، البغدادي، العكبري (ت 413) لقد تمكن ~~هذا الشيخ العظيم من تحديد ما يجب اعتقاده للشيعة الامامية، مميزا لعقائدهم ~~الحقة من بين مقالات الفرق الشيعية الاخرى. أما الفرق غير الشيعية، فإن له ~~معها مواقف حاسمة في مجالسه، ومناظراته، وبحوثه، وكتبه، حول المواضيع ~~المطروحة على الساحة يومئذ، وهي معروفة من خلال قائمة مؤلفاته وعناوين ~~مناظراته. والحق أن الشيخ المفيد، قد استفاد من الاوضاع التي عاصرها، والتى ~~كانت ملائمة إلى حد ما، في المجالات السياسية والاجتماعية والعلمية، فائدة ~~كبيرة وفخمة، وبجودة ودقة فائقة حتى اعتبر - بحق - مرسي قواعد المذهب، ~~ومشيد صرح الدين ورافع أعلام الحق، ومناصر المؤمنين، فله على كل الطائفة " ~~منة " مدى القرون. # --- PageV01P012 [ 13 ] # إنه تمكن - بقدرته الفائقة في العلم والبيان، وموقعه الرفيع بين أعلام ~~الامة - من تشييد اصول المذهب، والاستدلال على عقائده الحقة بأقوى ما لدى ~~المسلمين من أدلة معتمده على مصادر المعرفة من قرآن، وحديث، وإجماع، ومناهج ~~عقلية، ومسالك عرفية مسلمة، وعلى أسس علمية رصينة، بعد ان كانت قد غمرتها ~~ترسبات سياسات الخلافة الظالمة، وتعصبات الطائفية الجاهلية، وتعديات ~~الاعداء الحاقدين، فصمت الاذان عن سماعها، وعمهت قلوب وعقول عن تعقلها ~~والانتعاش بحقها. فكان الشيخ المفيد البطل الذي اقتحم أهوال الميدان، فأعلن ~~عن حق أئمة أهل البيت عليهم السلام في الدين ومعارفه، وفي الدنيا وولايتها، ~~وفي الاخرة وشفاعتها. ولقد قام الشيخ بهذا كله، إلى جانب ما كان يتمتع به ~~من مرجعية عامة في الاحكام، وموسوعية تامة في العلوم، وبتدبير وحنكة، وإلى ~~جانب ما كان يبذله من جهود جبارة في تربية جيل من الاعلام، فكان العملاقان: ~~السيد المرتضى، والشيخ الطوسي من تلامذة مدرسته العظيمة. فلكل ذلك استحق ~~بجدارة وسام " التجديد " في مطلع القرن الخامس، وأكرم به (1). # --- # (1) للتوسع، لاحظ الحضارة الاسلامية في القرن الرابع، لادم متز، وأوائل ~~المقالات، المقدمة بقلم الزنجاني، والكشكول للشيخ البحراني (1 / 283) ~~ومقدمة شرح عقائد الصدوق، للسيد الشهرستاني. # --- PageV01P013 [ 14 ] # 2 - أقسام التعاليم الاسلامية تنقسم تعاليم الاسلام إلى قسمين رئيسيين: ~~الاول: الاحكام الشمرعية المرتبطة بتحديد أفعال ms04 المكلفين من عبادات ~~ومعاملات، والحكم عليها بأحد الاحكام الخمسة. الثاني: العقائد، والالتزامات ~~الفكرية للانسان المسلم. وقد اختلفت الفرق والمذاهب الاسلامية في تحديد ~~مصادر هذه التعاليم. أما القسم الاول: فقد قال قوم بأن مصدره هو خصوص الطرق ~~المقررة من قبل، الشارع نفسه، ولا يمكن أن يتدخل العقل - بأي شكل - في ~~تحديد التكليف الشرعي، وهؤلاء هم " المحدثون ". وقال قوم بأن مصدره هو ~~الطرق المقررة: إن وجدت، وإلا فإن الدليل العقلي يكشف عن وجود التزام شرعي ~~على طبقه، وهم " المجتهدون ". ومحل تفصيل هذين القولين، بما لهما من ~~الخصوصيات، والمضاعفات، واللوازم، هو علم اصول الفقه. # --- PageV01P014 [ 15 ] # وأما القسم الثاني: فقد تكفل ببيان مسائله علم (الكلام) لكن المسلمين ~~اختلفوا اختلافا كبيرا في تحديد مصدر أساسي لهذا العلم، بعد اتفاقهم على أن ~~مسائله جز من أهم تعاليم الاسلام. وبذلك يمكن القول بأن من المجمع عليه بين ~~الامة وجود بذور علم الكلام مع بزوغ الاسلام ومنذ بداية ظهوره، فإن من ~~مهمات المسائل الكلامية، هي مسألتا " التوحيد " و" النبوة " وهما من ~~المعتقدات التي أكد عليها الاسلام منذ البداية. فيتضح خطأ من أخر عهد نشوء ~~علم الكلام إلى عهد متأخر (2). وإذا قارنا بين العلوم الاسلامية، وجدنا أن ~~علم الكلام، أكثرها أهمية من حيث ما يحتويه من بحوث عميقة ضرورية، كما هو ~~أسبق رتبة من غيره، وأشرف موضوعا، لانه يبحث عن أساس ما على المسلم من ~~التزامات فكرية وعقائد، من المبدأ، والمعاد، وما بينهما، وعلى ذلك تبتني كل ~~تصرفاته وشؤون حياته الدنيوية والاخروية (3). وبالرغم من اتحاد المسلمين ~~على عهد الرسالة في الالتزام بما يتعلق بالقسمين من تعاليم الاسلام معا، ~~فإن عنصرا جديدا طرأ بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فأدى إلى ~~حدوث خلاف بينهم، وهو " الخلافة " وسبب البحث حولها انقسام الامة إلى ~~فرقتين: # --- # (2) الرسائل العشر - للشيخ الطوسي -: المقدمة ص 116، وقارن: تاريخ ~~المذاهب الاسلامية - لابي زهرة -: 154. (3) لاحظ: تلخيص المحصل - للمحقق ~~الطوسي -: 1. (*) # --- PageV01P015 [ 16 ] # 1 - الفرقة الاولى: تقول بوجوب الامامة على الله تعالى، كما هو الاعتقاد ~~في النبوة، وأن الامام يتعين ms05 بتعيين الله تعالى، وهم " الشيعة ". وعلى ~~رأيهم يكون بحث الامامة، من صميم المباحث الكلامية. 2 - الفرقة الثانية: ~~تقول بأن الامامة واجب تكليفي على الامة، فيجب على المسلمين كافة تعيين ~~واحد منهم لان يلي أمر الامة، وهؤلاء هم " العامة ". وعلى رأيهم يكون بحث ~~الامامة، من مباحث الاحكام الشرعية، وهذا النزاع مع أنه لم يمس - ظاهرا - ~~العقائد المشتركة التي كانت على عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وكان ~~الانسان بها مسلما إلا أنه أدى إلى تصديع الحق الذي كانوا عليه في ذلك ~~العهد، وسبب بعد إحدى الفرقتين عن الاخرى، فوجود مدرستين منفصلتين، لكل ~~منهما طريقتها الخاصة في التدليل والتحليل، إلى حد دخل بحث الامامة في صلب ~~مباحث علم الكلام، بعد حين (4). ولئن كانت العقائد الاسلامية في بداية عصر ~~الاسلام محدودة كما، وواضحة سهلة كيفا، لتحددها بالتوحيد والتنزيه، وإثبات ~~الرسالة بالمعاجز المشهودة عينأ، والوعد والوعيد، فإنها كانت تعتمد على ~~القرآن المجيد كنص ثابت، وعلى السنة النبوية كنص حي، فقد كانت بعيدة عن ~~البحوث المعقدة المطروحة على طاولة علم الكلام فيما بعده من الفترات، كما ~~أن تلك البحوث لم تمس تلك الاصول الواضحة، # --- # (4) لاحظ: المقالات والفرق - للاشعري القمي -: ص 2 وبعدها، وخاندان ~~نوبختي: 5 - 76، وقارن: تاريخ المذاهب الاسلامية - لابي زهرة -: 20 و25 ~~و88. (*) # --- PageV01P016 [ 17 ] # ولم تؤثر عليها بشئ (5). وطرحت في العقود الاولى لتأريخ الاسلام، بحوث ~~كلامية مستجدة، كانت مسرحا للنزاعات الفكرية بين المسلمين، أدت بالتالي إلى ~~تأسيس مدارس كلامية متعددة، ومن أهم تلك البحوث: 1 - الجبر والاختيار، وما ~~يرتبط بمبحث العدل. 2 - القضاء والقدر. 3 - صفات الله تعالى، وما يرتبط ~~بمبحث التوحيد. 4 - الايمان، والفسق، وارتكاب المعاصي، وما يرتبط بمبحث ~~المعاد. وغير ذلك مما لم يطرح من ذي قبل، أو كان مطروحا بشكل بدائي جدا، من ~~دون تفصيل. ومع ذلك، فإن هذه البحوث - أيضا - لم تثر اختلافا يؤدي إلى حدوث ~~فرق مذهبية منفصلة، إلا بعد فترة، وإن لم تتجاوز القرن الاول الهجري (6) ~~على الاكثر. # --- # (5) لاحظ: تأريخ المذاهب الاسلامية: 10 و114. (6) لاحظ: تأريخ المذاهب ms06 ~~الاسلامية: 109 ر 148. # --- PageV01P017 [ 18 ] # 3 - نشوء الفرق الكلامية واختلف المسلمون في تحديد المصادر الاساسية ~~للتعاليم الاسلاسية في مجال العقائد، فكانوا فرقا ثلاثا: 1 - فرقة تقول بأن ~~المصدر الوحيد هو النص الشرعي، من الكتاب والسنة، وأن المسائل الاعتقادية ~~توقيفتة، فلا يتجاوزون ما ورد في النصوص موضوعا، وتعبيرا، ولا يتصدون لشرح ~~ما ورد فيها أيضا، ولا لتوضيحه أو تأويله، ويلتزمون بعد القلب على تلك ~~الالفاظ بما لها من المعاني التي لم يفهموها ولم يدركوها (7). 2 - وفرقة ~~تقول بأن المصدر هو النص، لكن ما ورد فيه من ألفاظ وتعابير لا بد من حملها ~~على ظواهرها المنقولة، لا المعقولة، والالتزام بها على أساس التسليم بما ~~ورد النص بتفسيره، وقد التزم بهذا من ليس له حظ من العلوم العقلية، وهم " ~~أصحاب الحديث " (8). 3 - وفرقة تقول بأن طريق المعرفة بالعقائد الحقة ~~والمسائل الكلامية هو العقل، إذ به يعرف الحق، ويميز عن الباطل، ولا منافاة ~~بين الشرع والعقل في ذلك، فالنص إنما يرشد إلا الحق الذي يدل # --- # (7) لاحظ: تأريخ المذاهب الاسلامية: 12 - 213. (8) تلبيس إبليس - لابن ~~الجوزي -: 116. # --- PageV01P018 [ 19 ] # عليه العقل، ولو ورد ما ظاهره مناف لما قرره العقل، فلابد من تأويل ذلك ~~الظاهر إلى ما يوافق العقل ويدركه (9). فالفرقة الاولى: تسمى من العامة ب " ~~السلفية " وهم " المقلدة " من الشيعة. والفرقة الثانية: تسمى من العامة ب " ~~الاشاعرة " وهم " الاخبارية " من الشيعة. والفرقة الثالثة: تسمى من العامة ~~ب " المعتزلة " وهم " الفقهاء " المجتهدون من الشيعة. ويلاحظ في كل فرقة، ~~شبه كبير بين شيعتها، وبين العامة منها. فالسلفية من العامة، يشبهون في ~~المحاولات الفكرية والالتزامات العقائدية المقلدة من الشيعة. والاشاعرة من ~~العامة - وهم أهل الحديث عندهم - يقربون في الطريقة والاسلوب من الاخبارية ~~الذين هم أهل الحديث من الشيعة. والمعتزلة من العامة، تشبه طريقتهم في ~~التفكير والاستدلال طريقة الفقهاء المجتهدين من الشيعة. وقد يتصور البعض أن ~~الفرق بين شيعة كل فرقة وبين العامة منها، هو مجرد الاختلاف في الامامة، ~~وتعيين أشخاص الائمة، ذلك الخلاف الاول الذي أشرنا إليه. # --- # (9) تاريخ المذاهب الاسلامية: 148 و149. ms07 # --- PageV01P019 [ 20 ] # لكن الواقع أن الخلاف بين الشيعة والعامة من كل فرقة واسع، مضافا على ذلك ~~الخلاف في الامامة والامام. فالفرقة الاولى: يعتمد العامة منهم - وهم " ~~السلفية " (10) - على ما جاء في الكتاب والسنة من العقائد، وإذا تعذر عليهم ~~فهم شئ من النصوص توقفوا فيه، كما أنهم يلتزمون بالنصوص حرفيا، فيكررون ~~ألفاظها، ويفوضون أمر واقعها إلى الشرع. وكانوا يقفون من " علم الكلام " ~~المصطلح، موقفا سلبيا، فكان مالك بن أنس يقول: " الكلام في الدين أكرهه، ~~ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل... أما الكلام في الدين وفي الله تعالى ~~فالكف أحب إلى " (11). وكان يقول زعيمهم أحمد بن حنبل: " لست صاحب كلام، ~~وإنما مذهبي الحديث " (12). لكن الشيعة من هذه الفرقة، وهم " المقلدة " ~~(13) كانوا يأخذون العقائد من الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه واله وسلم، مع # --- # (10) لاحظ: تاريخ المذاهب الاسلامية: 212 - 213. (11) الاعتصام - للشاطبي ~~-: 2 / 2 - 334، وانظر: مناهج الاجتهاد في الاسلام: 624 (12) المنية والامل ~~- المطبوع باسم " طبقات المعتزلة " لابن المرتضى -: 125، وانظر: مناهج ~~الاجتهاد في الاسلام: 7 - 508، 679 (13) لاحظ عن " المتلدة ": الفصول ~~المختارة: 8 - 79، وتصحيح الاعتقاد - للمفيد -: 219، 220 طبعة النجف، وعدة ~~الاصول - للطوسي - 1 / 7 - 348. # --- PageV01P020 [ 21 ] # ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من الاستدلالات، وفيها الكثير مما ~~لم ينله السلفية من العامة لبعدهم عن الائمة عليهم السلام. لكن المقلدة ~~والسلفية يشتركون في أنهم لا يحاولون الاستدلال على شئ خارج عن النص، ولا ~~يجتهدون في المزيد من البحث والفكر فيما يرتبط بالعقائد. والفرقة الثانية: ~~فأهل الحديث من العامة، هم " الاشاعرة " يلتزمون بالعقائد التي تدل عليها ~~النصوص، ويفسرونها حسب ما تدل عليها العبارات من الظواهر المفهومة لهم، ~~وبما يدركونه من المحسوسات، حتى ما ورد فيها من أسماء الاعضاء المضافة إلى ~~اسم الله، كاليد، والرجل، والعين، والوجه، ولم يلجؤوا إلى تأويل ذلك عن ~~ظاهره (14) ولذلك يسمون ب " المشبهة ". ويختلف الاشاعرة عن السلفية في ~~تجويز هؤلاء البحث في الكلام، وقد كان أبو الحسن الاشعري - وهو زعيم ~~الاشاعرة ومؤسس مذهبهم - من أوائل الرادين على دعوة ابن حنبل رئيس السلفية ~~في ms08 النهي عن الكلام، إذ تصدى له في كتاب بعنوان " رسالة في استحسان الخوض ~~في علم الكلام " قال فيه: " إن طائفة من الناس جعلوا الجهل رأس مالهم، وثقل ~~عليهم النظر والبحث عن الدين، ومالوا إلى التخفيف والتقليد، وطعنوا على من ~~فتش عن اصول الدين، ونسبوه إلى الضلال # --- # (14) تأريخ الفرق الاسلامية - للغرابي -: 297، وتاريخ المذاهب الاسلامية ~~- لابي زهرة -: 186. # --- PageV01P021 [ 22 ] # وزعموا أن الكلام... بدعة وضلالة " ثم تصدى لردهم بقوة (15) أما أهل ~~الحديث من الشيعة، وهم " الاخبارية " فيعتقدون بلزوم متابعة ما ورد في ~~النصوص والاعتماد عليها، لكنهم يعتمدون على ما ورد في حديث أئمة أهل البيت ~~عليهم السلام من تأويل وتفسير لتلك النصوص، كما يتبعون ما ورد عنهم من ~~الاستدلالات العقلية، ولذلك فإنهم يؤولون النصوص التي ظاهرها إثبات اليد ~~والوجه والعين لله تعالى، وينفون التشبيه، تبعا لاهل البيت عليهم السلام ~~(16). قال الشيخ الكركي (ت 1076) - وهو من الاخبارية المتأخرين - عند البحث ~~عن التقليد في اصول الدين: " والحق أنه لا مخلص من الحيرة إلا التمسك بكلام ~~أئمة الهدى عليهم السلام، إما من باب التسليم، لمن قلبه مطمئن بالايمان، أو ~~بجعل كلامهم أصلا تبنى عليه الافكار الموصلة إلى الحق، ومن تأمل نهج ~~البلاغة، والصحيفة الكاملة، واصول الكافي، وتوحيد الصدوق، بعين البصيرة، ~~ظهر له من أسرار التوحيد والمعارف الالهية ما لا يحتاج معه إلى دليل، وأشرق ~~قلبه من نور الهداية ما يستغني به عن تكلف القال والقيل " (17). ويشترك ~~الاشاعرة من العامة والاخبارية من الشيعة، في رفض المحاولات العقلية، ~~والاحتجاجات الخارجة عن النص. # --- # (15) وردت الرسالة كاملة في: مذاهب الاسلاميين - للبدوي - 1 / 15 - 26. ~~(16) انظر: مقدمة " التوحيد " للصدوق: ص 17، طبعة طهران. (17) هداية ~~الابرار إلى طريق الائمة الاطهار: 1 - 302. # --- PageV01P022 [ 23 ] # والفرقة الثالثة: فالمعتمدون على العقل من العامة، وهم " المعتزلة " ~~يفترقون عن " الفقهاء " من الشيعة، في جهات عديدة كما سيأتي، وإن اشتركوا ~~في اعتمادهم على العقل كمصدر للعقائد. # --- PageV01P023 [ 24 ] # 4 - الخلط بين المذاهب والتشابه الكبير بين الشيعة من كل فرقة والعامة ~~منها، أصبح منشأ لاتهام كل منهما بالاخذ من الآخر، أو للخلط بين كل ms09 من ~~المذهبين، أو نسبة اراء كل منهما إلى الاخر، باعتبار أن منهجهما الكلامي ~~واحد، ويلتزمان في الفكر بمصدر واحد (18). وعلى أساس من هذا الخلط، قد يسوي ~~البعض بين أهل الحديث من العامة، وبين أهل الحديمث من الشيعة، باعتبار ~~اعتمادهم على الحديث مصدرا للمعتقدات الكلامية، غفلة عن الفوارق المهمة ~~الاخرى التي ذكرناها. فإن أهل الحديث من العامة، يرفضون التأويل في النصوص، ~~بينما أهل الحديث من الشيعة يلتزمون بالتأويل بالمقدار الموجود في أحاديث ~~أهل البيت عليهم السلام. والتزامهم بالتأويل - ولو بهذا المقدار منه - سبب ~~اتهامهم بأنهم من المعتزلة، لان هؤلاء أيضا يلتزمون بتأويل الظواهر، غفلة ~~عن أن المعتزلة يختلفون عن أهل الحديث من الشيعة في جهات عديدة - بعد ~~الامامة - أهمها اختلاف المنهج الفكري، حيث يعتمد أهل الحديث من # --- # (18) انظر: مقدمة " أوائل المقالات " - بقلم الزنجاني - 12 طبعة النجف. # --- PageV01P024 [ 25 ] # الشيعة على النصوص، بينما المعتزلة يلتزمون بالعقل مصدرا للفكر والعقيدة، ~~كما ذكرنا. وقد تكال هذه التهم عن علم بالواقع، وعمد للامر، لغرض تشويه ~~سمعة الفرقة المتهمة، أو إثارة الفتن والاحن بين المذاهب المختلفة. ومن ذلك ~~الخلط بين المعتزلة وهم العامة من الفرقة الثالثة، وبين الفقهاء وهم ~~الشيعة. فمن لم يحدد المناهج الفكرية، ولم يقف على اصول الانقسامات ~~المذهبية، قد يتهم جمعا من المعتزلة بالتشيع، لما يجد من وحدة المنهج ~~والفكر الكلامي بينهما، واعتمادهما على العقل كمصدر للعقيدة (19). وقد يتهم ~~التشيع بالاعتزال، على ذلك الاساس نفسه. والمعترضون المغرضون، لا يفرقون ~~بين التهمتين، تهمة الاعتزال بالتشيع، أو تهمة التشيع بالاعتزال، فأيتهما ~~حصلت تحقق غرضهم، من ضرب الفريقين، لانهم يجدونهما - معا - معارضين لمنهجهم ~~الكلامي، وملتزماتهم الفكرية. وهذا ما وقع - مع الاسف - في تأريخ الفكر ~~الاسلامي، حيث عمد بعض الاشاعرة، إلى إلقاء تلك التهم، بغرض التشويش على ~~سمعة المعتزلة تارة، وعلى سمعة الشيعة اخرى. # --- # (19) انظر: الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 85، ومنهاج السنة - لابن ~~تيمية الحنبلي - ا / 31 طبعة بولاق. # --- PageV01P025 [ 26 ] # مع أن الاشاعرة هم الذين يشتركون مع المعتزلة في أصل المذهب، وهو ~~الالتزام بمنهج الخلافة على طريقة العامة، وبذلك ms10 يبتعدون عن التشيع في أصل ~~المعتقد. وكذلك يتهم بعض الشميعة من الاخباريين، الفقهاء من الشيعة ~~بالاعتزال، باعتبار اتخاذهم كلهم العقل مصدرا للفكر. ناسين أن التشيع يفترق ~~عن الاعتزال في أصل الامامة - قبل كل لقاء - كما يفترق عنه في كثير من ~~المسائل الفكرية المهمة. وأن مجرد التقاء التشيع مع الاعتزال في بعض ~~المواضع والنقاط، كالتوحيد، والعدل، ليس معناه اتحادهما في كل شئ، فضلا عن ~~أن يكون التشيع مأخوذا من الاعتزال، أو أن يكون الاعتزال مأخوذا من التشيع ~~! والغريب أن أشخاصا كبارا من متكلمي الشيعة نسبوا إلى الاعتزال مثل الحسن ~~بن موسى النوبختي (ت 300) (20) ! مع أنه قد ألف كتابا باسم " النقض على ~~المنزلة بين المنزلتين " (21). والمنزلة بين المنزلتين من أهم عنامر الفكر ~~المعتزلي، وهو رابع الاصول الخمسة التي يبتني عليها الاعتزال (22). قال ~~الشيخ المفيد: " المعتزلة لقب حدث لها عند القول بالمنزلة # --- # (20) لاحظ: طبقات المعتزلة - المنية والامل - لابن المرتضى. (21) رجال ~~النجاشي: 50، خاندان نوبختي: 131. (22) أنظر: مذاهب الاسلاميين - للبدوي - ~~1 / 64 - 69، والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة: 126 وبعد ها. # --- PageV01P026 [ 27 ] # بين المنزلتين (23) فمن وافق المعتزلة فيما تذهب إليه من المنزلة بين ~~المنزلتين كان معتزليا على الحقيقة، وإن ضم إلى ذلك وفاقا لغيرهم من أهل ~~الاراء (24). وقد تصدى جمع من متكلمي الشيعة لرد هذا الاتهام ودفع تهمة أخذ ~~مذهب الشيعة من المعتزلة، وبينوا الفرق بين المذهبين، وفي مقدمتهم الامام ~~الشيخ المفيد (ت 413) فقد أورد في كتبه المختلفة أبوابا ذكر فيها الفرق بين ~~الشيعة والمعتزلة، ومن ذلك ما ورد في كتابه " أوائل المقالات " بعنوان: باب ~~القول في الفرق بين الشيعة والمعتزلة فيما استحقت به اسم الاعتزال (25). ~~وباب في ما اتفقت الامامية فيه على خلاف المعتزلة مما أجمعوا عليه من القول ~~في الامامة (26). وقد رد الشيخ المفيد في كتب خاصة على آراء المعتزلة وكبار ~~أهل الاعتزال مثل كتاب " نفض فضيلة المعتزلة " (27). ونقوضه على معتزلة ~~البصرة: كأبي بكر الاصئم (ت 236) وأبي علي الجبائي (ت 303) وأبي # --- # (23) أوائل المقالات: 40 طبعة النجف. (24) أوائل المقالات: 42. (25) ~~أوائل المقالات: 38. (26) أوائل المقالات: 48. (27) انظر عن هذا الكتاب، ms11 ~~وما يلي من النقوض على المعتزلة، الفصل الخاص بمؤلفات الشيخ المفيد من كتاب ~~" أنديشه هاي كلامي شيخ مفيد ": 34 - 66. # --- PageV01P027 [ 28 ] # هاشم ابن الجبائي (ت 321) وأبي عبد الله البصري (ت 367). وردوده على ~~معتزلة بغداد: كجعفر بن حرب أبي الفضل الهمداني (ت 236) وأبي القاسم البلخي ~~الكعبي (ت 319) وعلي بن محمد بن إبراهيم الخالدي أبي الطيب (ت بعد 351). ~~وكتابنا هذا " الحكايات " - الذي نقدم له - خاص لعرض عدد كبير من مخالفات ~~المعتزلة، والرد عليها، وبيان آراء الشيعة فيها. كما رد عليهم في أثناء ~~كتبه الاخرى، فانظر " الافصاح " في " عدة رسائل "، ص 68 و70 و73 و77. ~~والرسالة الساروية، عدة رسائل، ص 230، المسألة (11). والمسائل الصاغانية، ~~عدة رسائل، ص 239. وقد كتب من أئمة الزيدية عبد الله بن حمزة المنصور بالله ~~(ت 614) كتاب " الكاشفة للاشكال في الفرق بين التشيع والاعتزال " كما أورد ~~ذلك السيد مجد الدين المؤيدي، في مقدمة كتاب الشافي، ص 9. و" حكاية الاقوال ~~العاصمة عن الاعتزال في بيان الفرق بين الشيعة والمعتزلة " في أربعة فصول، ~~لابي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي الحسني الزيدي، يوجد في دار الكتب ~~المصرية، ضمن المجموعة 34، قسم النحل، [ الذريعة 7 / 52 ]. وهناك محاولات ~~حديثة قيمة للرد على هذه التهمة، قام بها مؤلفون معاصرون. # --- PageV01P028 [ 29 ] # مثل ما جاد به العلامة المحقق المرحوم السيد هاشم معروف الحسني العاملي ~~الصوري في كتاب " الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة " المطبوع (28). وجعل ~~مارتين مكدرموت من جامعة شيكاغو الامريكية هدفه من كتابه " الاراء الكامية ~~للشيخ المفيد " التحقيق في أوجه الشبه والاختلاف بين آراء الشيخ المفيد، ~~وبين آراء المعتزلة (29). # --- # (28) انظر: خاصة ص 279 - 251 وهي خلاصة الكتاب. (29) أنديشه هاي كلامي ~~شيخ مفيد: 5. # --- PageV01P029 [ 30 ] # 5 - موضوع الكتاب: يتركز البحث في الكتاب في الرد على المعتزلة وتسفيه ~~آرائهم الشاذة عن جماعة المسلمين، والتي ينفردون بها عن جميع الامة، ويتصدى ~~للذين يتهمون الشيعة بالاخذ من المعتزلة، مع وجود البون الشاسع بين التشيع ~~والاعتزال في أصول المنهج الكلامي الذي يتبعه كل من المذهبين. ومع أن ~~المتعمدين لالقاء هذه التهم - وهم الاشاعرة - هم الذين يشتركون ms12 مع المعتزلة ~~في أصول المذهب الواحد، كالالتزام بمنهج الخلافة على طريقة العامة، دون ~~الامامة بالنص. ولو كان مجرد الالتقاء بين المذهبين في شئ من الاراء ~~والافكار والنظريات دليلا على أخذ أحدهما من الاخر، أو اتحادهما في الفكر ~~والنظر، لكان الاشاعرة هم الاخذون من المعتزلة، لاتفاقهم في مسألة الخلافة، ~~وأنها من واجبات الامة، بينما هذا من أهم ما افترقت به العامة عن المسلمين ~~الشيعة. وقد ركز الشيخ المفيد في هذه (الحكايات) على أن المعتزلة بعيدون عن ~~الشعيعة في كثير من أصول معتقداتهم وفروع ملتزماتهم، وأن نسبة التشيع إلى ~~الاعتزال منشؤها الخطأ، وعدم المعرفة، أو قلة الدين، والغرض الحاقد. # --- PageV01P030 [ 31 ] # وعرض كثيرا مما أجمعت عليه المعتزلة، مما لا تقره الشيعة. ثم ذكر الجواب ~~عن بعض التهم التي اشترك العامة - معتزلة وأشاعرة - في توجيهها إلى التشيع ~~والشيعة. وأثبت بالنصوص عراقة القدم الشيعية في الالتزام بالبحث العلمي ~~المعتمد على الفكر والنظر، في ظل التوجيهات الاسلامية المستلهمة من تعاليم ~~النبي والائمة عليهم السلام، والتي جاءت بها النصوص الحديثية المعتمدة، بعد ~~القرآن الكريم الآمر بالتدبر والتفكر، والنظر والبصر. # --- PageV01P031 [ 32 ] # 6 - نسبة الكتاب إلى المفيد: اتفقت القرائن الخارجية والداخلية على نسبة ~~هذا الكتاب إلى الشيخ المفيد رحمه الله: فمن الاولى: - عدم نسبته، أو شئ ~~مما فيه إلى شخص آخر ولو السيد المرتضى الذي ورد اسمه في صدر الكتاب، وهو ~~الذي رواه، فلم ينسب - ولو احتمالا - إلا إلى الشيخ. - وضعه مع كتب الشيخ ~~وآثاره في أكثر نسخه المتوفرة، فتارة مع أوائل المقالات، وأخرى مع الفصول ~~المختارة بعنوان (فصل من حكايات الشيخ المفيد) وأما النسخ المستقلة فهي ~~معنونة باسمه كلها. ومن الثانية: - وجود اسم الشيخ أو كنيته في بداية ~~الكتاب ونهايته بعنوان صاحب الحكايات، وأنها مسموعة منه ومروية بطريقه، وفي ~~أثناء الكتاب يكرر السيد المرتضى - الراوي لها - قوله: سمعت الشيخ، و: قلت ~~له، وقال أبو عبد الله، مما لا ريب في إرادة المفيد منه. - ثم إن جميع ما ~~في الكتاب من آراء ونظريات علمية هومن آراء # --- PageV01P032 [ 33 ] # الشيخ المعروفة، ms13 ولم تنقل عن غيره. - وقد جاء في المتن ذكر كتابين للمؤلف ~~هما " الاركان في دعائم الدين " و" الكامل في علوم الدين " وهما مذكوران في ~~فهرست كتب المفيد دون غيره. - ابتداء الاحاديث الواردة في الكتاب بمشايخ ~~المفيد المعروفين، والروايات المذكورة منها ما لم ينقل إلا بواسطة الشيخ ~~المفيد. - وأخيرا: فإن نفس هذا الكتاب وأسلوبه، ليس إلا نفس المفيد ~~وأسلوبه، وهو معروف لدى المتداولين لتراثه، والمأنوسين بأعماله. ولكن يبدو ~~وجود ما يعارض هذا الفرض:. مثل: ابتداء الكتاب بذكر السيد الشريف المرتضى ~~وقوله: سمعت الشيخ، وهو في مواضع عديدة يقول: قلت للشيخ، أو: قال الشيخ، ~~ويطرح الاسئلة، وينقل الاعتراضات، ويستدعي الاجابة عليها من الشيخ. وكل هذا ~~يقتضي أن يكون العمل للسيد، وإن كانت الاجابة للشيخ ومن أقواله، وأفكاره ~~ورواياته. ومثل: وجود هذه الحكايات، وبعنوان (فصل من حكايات الشيخ المفيد) ~~وبرواية السيد المرتضى، ملحقا بكتاب " الفصول المختارة اللسيد. وهذا يقتضي ~~أن يكون فصل الحكايات، واحدأ من الفصول الكثيرة التي اختارها السيد الشريف ~~وجمعها في ذلك الكتاب. - ومثل: أن عنوان (الحكايات) لم يرد في قائمة مؤلفات # --- PageV01P033 [ 34 ] # الشيخ المفيد، لا عند القدماء، ولا عند المتأخرين، سوى ما ذكره الشيخ ~~الطهراني في الذريعة (7 / 51 رقم 269) والظاهر أنه اعتمد على ما وجده في ~~بعض النسخ المتأخرة. أقول: ولدفع هذه المعارضات، لا بد من التأمل في أمور: ~~فأولا: إن المادة العلمية التي تشكل قوام الكتاب، إنما هي من عبارة الشيخ ~~المفيد وإنشائه. فلا يمكن أن ينسب الكتاب إلى غيره، بينما جميع محتواه من ~~كلامه وفكره. وثانيا: إن الكتاب وإن ألحق بالفصول المختارة، في بعض نسخه، ~~إلا أنه ملحق كذلك بكتاب أوائل المقالات، الذي يشبهه في موضوعه في نسخ ~~أخرى، وهو موجود - مستقلا - في بعض النسخ أيضا. وثالثا: إن الشيخ ابن إدريس ~~الحلي، إنما نقل من هذا الكتاب، روايات، في ما استطرفه في آخر السرائر، ~~وعنون لمصدرها ب (العيون والمحاسن، للمفيد) وهذا يدل على كون (الحكايات) من ~~(العيون والمحاسن) المعلوم النسبة إلى المفيد. وربما يكون المرتضى هو الذي ms14 ~~جمع فوائد الشيخ المفيد بعنوان (الفصول المختارة) وألحق بها (الحكايات) ~~كفصل منها، وإن كتاب (العيون والمحاسن) ليس إلا هذه (الفصول...) التي جمعها ~~السيد. وبهذا يفسر وجود آثار السيد المرتضى بوضوح ووفرة في هذه # --- PageV01P034 [ 35 ] # الفصول وهذه الحكايات، فهو الذي رواها ونقلها عن الشيخ، وهو الذي عرض ~~عليه الاسئلة المختلفة، ودفع الشيخ إلى الاجابة عنها، وهو الذي طلب منه أن ~~يثيت الروايات، وأخيرا فهو الذي جمع بين شتات هذه الاجوبة والمقالات ~~والحكايات والروايات. ومن مجموع ما أوردنا ظهر لنا أن الانسب في حل أمر ~~نسبة الكتاب هو: 1 - أن الكتاب ليس للمرتضى، قطعا، بل هو راويه. 2 - أن ~~الكتاب لم يكتبه الشيخ المفيد بيده وقلمه، وإنما هو منقول عنه شفهيا، ومروي ~~عنه سماعا. 3 - إذن: فالكتاب هو من إملاء الشيخ المفيد، وبيانه، أجاب فيه ~~عن أسئلة عرضها عليه تلميذه السيد المرتضى. ومن شأن الامالي والاجوبة، أن ~~ينسب الكتاب الحاوي لها إلى الشيوخ المملين، أو العلماء المجيبين، لا إلى ~~غيرهم من المستملين أو الكاتبين للامالي، أو السائلين، أو الجامعين ~~للاجوبة، إلا باعتبارات أخر غير معتمدة علميا في فن الفهرسة المنهجية. # --- PageV01P035 [ 36 ] # 7 - نسخ الكتاب: إن هذا الكتاب عني به النساخ، فمنهم من ألحقه بكتاب " ~~الفصول المختارة " باعتباره فصلا منه، وعلى منهجه في التأليف، والبحث، ولعل ~~المرتضى نفسه هو الذي وضعه هناك. ومنهم من ألحقه بكتاب " أوائل المقالات " ~~لاتحادهما موضوعا، ومحتوى، فكلاهما يتصديان للمعتزلة، ويحتويان على بيان ~~الفرق بين التشيع والاعتزال فكريا وعقائديا. ومنهم من جعله مستقلا، باعتبار ~~اشتماله على حكايات تشكل في نفسها وحدة متكاملة، فأفردها بالاستنساخ. وهذا ~~الهدف الاخير هو الذي بعثنا على إفراد الكتاب بالعناية والتحقيق والتوثيق، ~~لكونه فريدا في بابه، وجديرا بكل رعاية وعناية. وقد توفرت لدي نسخ كثيرة ~~منه، إلا أتي اعتمدت بعضها، للاكتفاء بها في الوصول إلى الهدف، وتيسر ~~الوقوف عليها في مثل الظروف الراهنة، وهي: 1 - النسخة المطبوعة (مط): طبعت ~~ملحقة بكتاب " الفصول المختارة من العيون # --- PageV01P036 [ 37 ] # والمحاسن " المطبوع. في النجف الاشرف، بالمطبعة الحيدرية، سنة 1370 ms15 ه، ~~وقد أعادته بالافست مكتبة الداوري في قم سنة 1396 ه. ويقع كتاب " الحكايات ~~" في الصفحات (279 - 289) منه، بعنوان " فصل من الحكايات ". وهي من أجود ~~النسخ، ورمزنا إليها برمز " مط ". 2 - مخطوطة مجلس الشورى الاسلامي (مج): ~~نسخة منضمة إلى " الفصول المختارة " وتليها رسالة الشيخ المفيد حول حديث " ~~نحن معاشر الانبياء لا نورث ". وهي محفوظة في مكتبة مجلس الشورى الاسلامي - ~~في طهران، بر قم (5392) وفي هامش آخر صفحة منها: " بلغت المقابلة بعون ~~الله). وجاء في آخر الرسالة المذكورة: اتفق فراغه عصر يوم الخميس الحادي ~~والعشرين من شهر جمادى... سنة السادسة والعشرين بعد الالف على يد أقل عباد ~~الله وأحوجهم إلى رحمة ربه عيسى بن إبراهبم بن عبد الله لحسا منشأ ~~ومولدا... وقد رمزنا إليها ب " مج ". # --- PageV01P037 [ 38 ] # 3 - مخطوطة السيد النجومي (ن): ملحقة بكتاب " أوائل المقالات " للشيخ ~~المفيد. وهو ضمن مجموعة في مكتبة السيد الحجة النجومي، في مدينة كرمانشاه ~~(باختران) من محافظات الجمهورية الاسلامية. وقد سماه مفهرسها باسم " الفرق ~~بين الشيعة والمعتزلة، والفصل بين العدلية منهما " (1) كما ذكر بهذا الاسم ~~كتاب في قائمة مؤلفات المفيد (2). ولكنه ليس إلا كتاب أوائل المقالات. وقد ~~رمزنا إليها ب (ن). 4 - مخطوطة مكتبة الامام الرضا عليه السلام (ضا): ملحقة ~~بكتاب (أوائل المقالات) أيضا، ضمن مجموع برقم (7454). وفي آخرها: " تمت ~~الحكايات عن الشيخ أبي عبد الله المفيد قدس الله روحه، كتبه العبد الفقير ~~عبد العزيز نجل المرحوم سعيد النجار، في سنة الالف والمائتين وثمانين # --- # (1) دليل المخطوطات، للسيد أحمد الحسيني (ج 1 ص 261). (2) أمالي المفيد: ~~المقدمة (ص 22). # --- PageV01P038 [ 39 ] # من هجرة سيد الاولين والاخرين، وصلى الله عليه وعلى أولاده الطاهرين. ~~ولقد فرغت من تنسيخ هذه النسخة الشريفة في خمس ليال بقين من شعبان سنة ألف ~~وثلاثمائة واثنين وخمسين من الهجرة في مشهد مولاي أمير المؤمنين عليه ~~السلام، وأنا العبد محمد حسين بن زين العابدين الا رومية ي عفا الله عن ~~جرائمهما. وقد رمزنا إليها ب " ضا ". 5 - مخطوطة السيد الروضاتي (تي): في ~~مكتبة العلامة الحجة السيد محمد علي ms16 الروضاتي الاصفهاني دام علاه مجموعة ~~قيمة، بخظ جده السيد محمد الاصفهاني الجهار سوقي، جاء في آخرها: " تمت ~~الحكايات عن الشيخ أبي عبد الله المفيد قدس الله سره، نقلا عن خظ أحمد بن ~~عبد العالي الميسي العاملي، وكتب العبد محمد الموسوي حامدا مصليا مسلما ~~مستغفرا. وقد رمزنا إليها ب " تي ". والنسختان " مط " و" مج " متفقتان في ~~الاكثر، كما أن النسخ البواقي: " ن " و" ضا " و" تي " متفقات كذلك، في ~~إيراد النص. # --- PageV01P039 [ 40 ] # 8 - العمل في الكتاب: تحدد عملنا في الكتاب بما يلي: 1 - التحقيق: ~~اعتمادا على النسخ المذكورة، قمنا باستخلاص النص الموثوق به، على أساس ~~التلفيق بينها. ولم نهمل ما جاء في النسخ، إذا خالف ما اخترناه للمتن، لدقة ~~البحث، واحتمال احتوائها على معنى يختل النص بإهماله، أو ربما يستفاد منها ~~أمر، أو تصلح للقرينتة على آخر. وقد أضفت على النص ما وجدته ضروريا واضعا ~~له بين المعقوفين للتمييز. 2 - التقطيع: عمدنا إلى النص، فقسمناه إلى عشر ~~فقرات، تضم كل فقرة معلومات مترابطة، وحكاية لمطالب متكاملة. والهدف من ذلك ~~تحديد ما عرض في الكتاب، كما أن فيه تسهيلا لضبط المعلومات ويسر المراجعة ~~والفهرسة. # --- PageV01P040 [ 41 ] # 3 - التوثيق والتعضيد: وقمنا بتوثيق ما جاء في النص من الآراء والعقائد، ~~بالتوضيح والتخريج، كما أرجعنا إلى مزيد من المصادر تعضيدا لما جاء في ~~النص. والهدف تقريب المسافة للمراجعين، تمهيدا لسبيل المقارنة والتوسع، ~~واختصارا للوقت والجهد. والله هو المسؤول أن يبلغ بهذا العمل ما أملناه، ~~وأن يسبغ علينا رضاه ورأفته وبره، وأن يوفقنا لخدمة الحق وأهله، وأن يصلح ~~نياتنا وأعمالنا، ويجعلها في سبيله، وأن يتغمد والدينا وأساتذتنا ومشايخنا ~~بالرحمة والرضوان، إنه قريب مجيب. والحمد لله رب العالمين. # --- PageV01P041 [ 43 ] ### || AUTO الحكايات متن الكتاب [ بسم الله الرحمن الرحيم ] فصل من حكايات ~~الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (1) قال (السيد) (2) ~~الشريف، أبو القاسم، علي بن الحسين، الموسوي (أيده الله) (3): # --- # (1) أضاف في " ضا " على العنوان: " عليه الرحمة والرضوان ". (2) ما بين ~~القوسين ورد في " ن " و" تي ". (3) ما ms17 بين القوسين ورد في " مط ". # --- PageV01P043 [ 45 ] # [ 1 ] [ ثلاثة أشياء لا تعقل ] سمعت الشيخ أبا عبد الله (أدام الله عزه) ~~(1) يقول: ثلاثة أشياء لا تعقل، وقد اجتهد المتكلمون في تحصيل معانيها من ~~معتقديها (2) بكل حيلة، فلم يظفروا (منهم) (3) إلا بعبارات يتناقض المعنى ~~فيها (4) على مفهوم الكلام:. اتحاد النصرانية (5). # --- # (1) ما بين القوسين من " مط ". (2) في " مط ": معتقدها. (3) في " ضا ": ~~منهما، وفي " تي ": منها. (4) في " مط ": تتناقض في المعنى. (5) اتحاد ~~النصرانية: هو قول النصارى باتحاد الاقانيم الثلاثة: الاب، والابن، والروح ~~القدس. وقد اتفقوا على هذا، واختلفوا في كيفيته: هل هو من جهة الذات ؟ أو ~~من جهة المشيئة ؟ لاحظ بعض توجيهاته في تلبيس إبليس لابن الجوزي (ص 71) ~~ومذاهب الاسلاميين، للبدوي (1 / 6 - 448). واقرأ الرد عليهم في: الهدى إلى ~~دين المصطفى (2 / 265 و280 و285 - 288) والتوحيد والتثليث، كلا هما ~~للبلاغي، وكشف المراد شرح تجريد الاعتقاد، للعلامة (ص 3 - 294) وشرح الاصول ~~الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص 5 - 298) # --- PageV01P045 [ 46 ] # وكسب النجارية (6). وأحوال البهشمية (7). وقال (الشيخ) (8):. ومن ارتاب ~~بما ذكرناه في هذا الباب، فليتوصل إلى إيراد # --- # (6) كسب النجاربة: النجارية: هم أتباع الحسين بن محمد النجار (ت 230) ~~فرقة من المعتزلة، ويقال لهم " الحسينية " أيضا. والكسب عندهم ما التزموه ~~عند قولهم بأن الله تعالى هو خالق أفعال العباد كلها، وأثبتوا للعبد تأثيرا ~~في الفعل بقدرة حادثة، سموه " كسبا ". وقرر بعض الاشاعرة - أيضا - هذه ~~الفكرة، مثل: أبي الحسن الاشعري، وأبي بكر الباقلاني. كما ردها غير ~~النجارية من المعتزلة، كالقاضي عبد الجبار. أنظر احتمالات الكسب، والرد ~~عليها في: نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة (ص 125 - 129) وكشف المراد، له (ص ~~308). وراجع: الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص 206) ومذاهب الاسلامنين (ج ~~ا ص 616 - 618) وفي (من 456 - 462) جاء رد القاضي عبد الجبار عليهم. واقرأ ~~عن النجارية وآرائها: الملل والنحل، للشهرستاني (1 / 88 - 89). (7) أحوال ~~البهشمية: البهشمية: فرقة من المعتزلة، منسوبة إلى أبي هاشم، عبد السلام بن ~~محمد الجبائي (ولد 247 ومات 321) وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (11 / 55) ~~رقم 5735 وابن خلكان في وفياته (3 ms18 / 183) رقم 383. واقرأ عن مذهبه: الملل ~~والنحل (1 / 78). وسيتحدث الشيخ المفيد عن فكرة. " الاحوال " في الفقرة ~~التالية [ 2 ] فلاحظ مصادر البحث عنها هناك. (8). كلمة " الشيخ " من: " مط ~~" و" مج ". (*) # --- PageV01P046 [ 47 ] # معنى - في واحد (9) منها - معقول، أو (10) الفرق بينها في التناقض ~~والفساد، ليعلم (11) أن خلاف ما حكمنا به هو الصواب ! وهيهات ! ؟. # --- # (9) في " مط ": معنى واحد. (10) في " مط ": و(بدل: أو) وفي " ن ": إذا، ~~وفي " تي ": أو للفرق. (11) في " ن ": وليعلم. # --- PageV01P047 [ 49 ] # [ 2 ] [ مفاسد القول بالحال ] وسمعته يقول: القول بالاحوال (1) يتضمن من ~~فحش الخطأ والتناقض ما لا يخفى على ذي حجا: فمن ذلك: أن الحال في اللغة هي: ~~" ما حال الشئ فيها # --- # (1) الاحوال: هي ما التزمه ابو هاشم من أن: صفات البارئ - جل وعلا - ليست ~~هي الذات، ولا أشياء تقوم بالذات، بل هي غير الذات منفصلة عنها، وسماها " ~~أحوالا " واحدها: " الحال ". وقالت الشيعة الامامية: إن صفات البارئ هي ~~معان معقولة فقط، وليس لها مصداق غير الذات الالهية الواحدة، ولم يتصور ~~واللاحوال المذكورة معنى، لاحظ " أوائل المقالات " للشيخ المفيد (ص 61). ~~كما أن الاشاعرة لم يوافقوا على الاحوال، بل التزموا بالصفات باعتبارها ~~أمورا مننصلة عن الذات قائمة بها، فلذا سموا بالصفاتية، لاحظ التعليقة ~~التالية بر قم (36) في هذه الفقرة. وللتفصيل عن الاحوال، والرد عليها، ~~لاحظ: كشف المراد، المقصد (1) الفصل (1) المسألة (12) في نفي الحال (ص 35 - ~~37)، والمسألة (13) (ص 37 - 39) والمقصد (3) الفصل (2) المسألة (19) (ص ~~296). والملل والنحل (1 / 82 - 83). ومذاهب الاسلاميين (1 / 342 - 364). ~~وقد قال الجويني المعروف بإمام الحرمين - وهو من كبار الاشاعرة - بفكرة ~~الاحوال، وهو أول أشعري يقول بها، أنظر مذاهب الاسلاميين (1 / 730 - 732). # --- PageV01P049 [ 50 ] # عن معنى كان عليه، إما موجود، أو معقول " لا نعرف (2) الحال في حقيقة ~~اللسان إلا ما ذكرناه، ومن ادعى غيره كان كمن ادعى في " التحول " و" التغير ~~" خلاف معقولهما. ومن زعم: أن الله تعالى يحول (3) عن صفاته، ويتغير في ~~نفسه، فقد كفر به كفرا ظاهرا (4)، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ثم العجب ~~ممن ينكر على المشبهة (5) (قولهم) (6): " إن لله تعالى (7) علما به ms19 كان ~~عالما، وقدرة بها كان قادرا " (8) ويزعم أن ذلك شرك ممن يعتقده ! ! وهو ~~يزعم أن لله (عزوجل) (9) حالا بها كان عالما (10) وبها فارق من ليس بعالم، ~~وأن له حالا بها كان (11) قادرا، وبها فارق من ليس بقادر، وكذلك القول في: ~~حي، وسميع، # --- # (2) كذا في " ن " وفي غيره: لا يعرف. (3) في " مج ": تحول. (4) في " مط ~~": فقد كفر بربه ظاهرا. (5) المشبهة: السلفية من العامة انذين يجعلون لله ~~أعضاء مثل: الوجه واليد والرجل، استنادا إلى ما جاء في ظاهر النصوص، وقد ~~أثبتنا كلماتهم والرد عليها في بحث مستقل، ولاحظ ما يأتي في التعليقة رقم ~~(36) في هذه الفقرة. (6) ما بين القوسين من: " مط " و" مج ". (7) في " ن " ~~و" ضا " و" تي ": عزوجل، بدل " تعالى ". (8) وهذه عقيدة الصفاتية، وسيأتي ~~ذكرهم في التعليقة رقم (36). (9) في " مج ": جل اسمه. (10) في " مط " و" مج ~~": كان بها عالما. (11) في " مط ": كان بها. # --- PageV01P050 [ 51 ] # ويصير، ويدعي - مع ذلك - أنه موحدا ! ؟. كيف (12) لا يشعر بموضع مناقضته ~~(13) ؟ !. هذا، وقد نطق القران بأن لله تعالى علما، فقال عز اسمه (14): ~~(أنزله بعلمه) [ من الاية (166) سورة النساء (4) ]. و(مأ تحمل من أنثى ولا ~~تضع إلا بعلمه) [ من الاية (11) سورة فاطر (35) والاية (47) سورة فصلت (41) ~~]. و(لا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء) [ من الآية (255) سورة البقرة (2) ~~]. وأطلق المسلمون القول بأن لله سبحانه قدرة (15). ولم يأت القرآن بأن لله ~~(16) حالا، ولا أطلق ذلك أحد من أهل العلم والاسلام، بل أجمعوا على تخطئة ~~من تلفظ بذلك في الله سبحانه، ولم يسمع من أحد من أهل القبلة، حتى أحدثه ~~أبو هاشم، وتابعه (17) عليه نفر من أهل الاعتزال، خالفوا به الجميع، على ما ~~ذكرناه. # --- # (12) في " ن " و" ضا ": بحيث، بدل " كيف ". (13) كذا في " مج " وفي ~~النسخ: مناقضة. (14) في " ن " و" ضا ": جل اسمه. (15) في " ن ": أطلق ~~المسلمون أن لله قدرة. (16) في " مط " و" مج ": بأن له تعالى. (17) كذا ~~الصواب، وفي النسخ: (تبعه) وفي " تي ": أتبعه. # --- PageV01P051 [ 52 ] # هذا، وصاحب هذه (18) المقالة يزعم: أن هذه (19) الاحوال مختلفة، ولولا ~~اختلافها لما (20) اختلفت الصفات، ولا ms20 تباينت في معانيها المعقولات. فإن ~~قيل له: أفهذه (21) الاحوال، هي الله تعالى (22) أم غير الله ؟ ! قال: لا ~~أقول: " إنها هي الله " (23) ولا: " هي غيره " والقول بأحد هذين المعنيين ~~محال ! وهو - مع هذا - جهل المشبهة (24) في قولهم: " إن صفات الله لا هي ~~الله، ولا هي غير الله) وتعجب منهم، ونسبهم (25) بذلك إلى الجنون والهذيان. ~~وإذا احتفل (26) في الفرق بين الامرين، قال: إنما جهلت المجبرة في نفيهم أن ~~تكون الصفات هي الله (وغير الله) (27)، لانهم يثبتونها # --- # (18) كلمة " هذه " لم ترد في " مط ". (19) كلمة " هذه " هنا من " مط ". ~~(20) كذا في " تي " وفي النسخ: ما. (21) في " ن " و" ضا " و" تي ": هذه. ~~(22) كلمة " تعالى " من " مط ". (23) في " مط ": لا أقول: " إنها هي هو ". ~~(24) في " مط ": المعتزلة والمجبرة، وفي " مج ": المعتزلة، وعن نسخة أخرى ~~بدلها: المجبرة، لكن الصواب ما اثبتناه، لان القول المذكور إنما هو للمشبهة ~~الحشوية،، فلا حظ التعليقة (5) من هذه الفقرة. (25) كذا في " ضا " و" تي " ~~وفي النسخ: ويعجب منهم وينسبهم. (26) كذا في " مط " و" مج " وفي " ضا " و" ~~تي ": احتيل، والكلمة مهملة في " ن ". (27) ما بين القوسين من " مط " وفي " ~~مج ": أو غيره الله. # --- PageV01P052 [ 53 ] # معاني (28) موجودات، وأنا لا أثبت الاحوال معاني موجودات. ولو علم أنه ~~آزداد مناقضة (29) فيما رام به الفرق، وخرج عن المعقول (30) لاستحيى من ~~ذلك: لان القوم لما (31) أثبتوا الاوصاف التي تختص بالموجود لمعان، أو جبوا ~~(وجودها على تحقيق الكلام، لاستحالة إيجاب الصفة المختصة بالموجود) (32) ~~بالمعدوم الذي ليس له وجود، لما يدخل في ذلك من الخلل والفساد. وهذا الرجل ~~لم (33) يتأمل ما اجتناه (34)، فأثبت من الصفات ما لا يصح تعلقه بالمعدوم ~~بحال، وزعم أنه لا وجود لها ولا عدم ! فصارت مناقضته بذلك (35) من جهتين، ~~تنضاف إلى مناقضته في الانكار على أصحاب الصفات (36) على # --- # (28) في " ضا ": معافي. (29) كذا في " ن " و" تي " ونسخة من " مج " وفي ~~نسخة أخرى من " مج ": قد أراد مناقضة، وفي " مط ": أنه قد زاد مناقضته، وفي ~~" ضا ": أنه أراد مناقضته. (30) في " مج ": العقل، وفي " تي ": العقول. ms21 ~~(31) في " مط " ونسخة من " مج ": إنما، يدل " لما ". (32) ما بين القوسين ~~لم يرد في " ن "، وفي " مج " المخصصة، بدل " المختصة ". (33) في " مط ": ~~لا. (34) كذا في " مط " وفي النسخ: أجبناه، وفي " مج ": ما اجتباه. (35) ~~كذا في " مط " وفي " تي ": لذلك، وفي " مج ون وضا ": مناقضة. (36) أصحاب ~~الصفات: هم الصناتية القائلون بأن لله تعالى أعضاء هي صفات أزلية، وهي صفات ~~خبرية. ولما كانت المعتزلة ينفون الصفات - بهذا المعنى - سموهم " معطلة " ~~ولما كان سلف العامة - # --- PageV01P053 [ 54 ] # ما (ذكرناه و) (37) حكيناه. على أن من مذهبه ومذهب أبيه (38) أن حد الشئ ~~على (39) " ما صح يثبتونها سموهم " صفاتية ". وقد بالغ بعض السلفية في ~~إثبات الصفات إلى حد التشبيه بصفات المحدثات - كما يقول الشهرستاني - انحاز ~~أبو الحسن الاشعري إلى هذه الطائفة، فأيد مقالتهم بمناهج كلامية، وصار ذلك ~~مذهبا لاهل السنة، وانتقلت سمة " الصفاتية " إلى " الاشعرية ". ولما كانت ~~المشبهة والكرامية من مثبتي الصفات عدوهم فرقتين من جملة الصفاتية، لاحظ ~~الملل والنحل (1 / 92 - 93) و(94 - 95). وللتفصيل عن القول بالصفات وأنها ~~قائمة بالذات، راجع مذاهب الاسلاميين (1 / 545 - 548). وهذا القول يعارض ~~القول بالاحوال. كما عرفنا في التعليقة (1) من هذه الفقرة. ورد العلامة ~~الحلي على الصفاتية في نهج الحق (ص 64 - 65). وقد رد ابن حزم على أهل ~~الصفات ردا حازما، فقال: هذا كفر مجرد، ونصرانية محضة، مع أنها دعوى ساقطة ~~بلا دليل أصلا، وما قال بهذا - قط - من أهل الاسلام قبل هذه الفرقة المحدثة ~~بعد الثلاث مائة عام [ يعني على يد أبي الحسن الاشعري، مؤسس الاشعرية ] فهو ~~خروج عن الاسلام، وترك للاجماع المتفق ثم قال: وما كنا نصدق أن من ينتمي ~~إلى الاسلام يأتي بهذا، لولا أن شاهدناهم وناظرناهم ورأينا ذلك صراحا في ~~كتبهم، ككتاب السمناني قاضي الموصل في عصرنا هذا، وهو من أكابرهم، وفي كتاب ~~المجالس للاشعري، وكتب أخرى، لاحظ الفصل لابن حزم (2 / 135). وانظر رأي ~~الشيعة الامامية في الصفات، في أوائل المقالات (ص 55 - 56). (37) مابين ~~القوسين لم يرد في " ضا " و" ن " وفيهما: على ما حكينا. (38) الجبائي، أبو ~~أبي ms22 هاشم: محمد بن عبد الوهاب، أبو علي، الجبائي (ولد 235 ومات 295) وهو ~~صاحب مذهب - " الجبائية " من المعتزلة، ترجمه في وفيات الاعيان (4 / 7 - ~~269) رقم (207). واقرأ عن مذهبه وآثاره: الملل والنحل (1 / 78) ومذاهب ~~الاسلاميين (1 / 280). (39) كلمة " على " لم ترد في " مط " ولا " مج ". # --- PageV01P054 [ 55 ] # العلم به والخبر عنه " (40). وهو يزعم: أن الاحوال معلومة له (41) وهو ~~دائما (42) يخبر عنها، ويدعو إلى اعتقاد القول بصحتها، ثم لا يثبتها أشياء ~~! وهذا مما لا يكاد علم (43) المناقضة فيه يخفى على إنسان قد سمع بشئ من ~~النظر والحجاج (44). وأظن (أن) (45) الذي أحوجه إلى هذه المناقضة: ما سطره ~~المتكلمون، واتفقوا على صوابه، من " أن الشئ لا يخلو من الوجود أو (46) ~~العدم " فكره أن يثبت الحال شيئا (47) فتكون موجودة أو معدومة: ومتى كانت ~~موجودة، لزمه - على أصله، وأصولنا جميعا - أنها لا تخلو من القدم (48) ~~والحدوث: # --- # (40) حد " الشئ ": نقل هذا الحد عن الجبائي، في مقالات الاسلاميين ~~للاشعري (2 / 181) وذكره الجرجاني - تعريفا لغويا - في التعريفات (57). ~~واقرأ عن رأي الجبائي في " الشئ " في مذاهب الاسلامتين (1 / 309 و323). ~~(41) كذا في " مج " وفي النسخ: لله، بدل " له ". (42) في " ن " و" ضا " و" ~~تي ": ذاتي، بدل " دائما " ولعله: دائمي. (43) في " مج " يتيسر علم، وفي " ~~ن، ضا، تي ": على، بدل (علم). (44) في " ن " و" ضا ": سمع من النظر والحجاج ~~شيئا، وفي " تي ": والمحاج شيئا. (45) كلمة " أن " من " مط " و" مج ". (46) ~~في " مط " و" مج ": و، بدل " أو ". (47) كذا في " ن " وفي " مط ": شيئا ما، ~~وفي " ضا ": أن يثبت شيئا، وفي " مج " و" تي ": وكره. (48) في " ضا " و" تي ~~": العدم، بدل " القدم ". # --- PageV01P055 [ 56 ] # وليس يمكنه الاخبار عنها بالقدم، فيخرج (49) بذلك عن التوحيد، ويصير به ~~أسوأ حالا من أصحاب الصفات. ولا يستجيز القول بأنها محدثة - وهي التي بها ~~لم يزل القديم (تعالى) (50) مستحقا للصفات - فيكون بذلك مناقضا. وإن قال: ~~إنها شئ معدوم، دخل عليه من المناقضة مثل الذي ذكرناه. فأنكر - لذلك - أن ~~تكون الحال شيئا. وهو، لو شعر بما قد جناه (51) على نفسه، بنفي الشيئية ~~(52) عنها ms23 - مع اعتقاده العلم بها، وصحة الخبر عنها، وإيجابه كون القديم ~~(تعالى) (53)، فيما لم يزل - مستحقا لصفات (54) أوجبتها أحوال ليست بشئ، ~~ولا موجودة، ولا معدومة، ولا قديمة، ولا محدثة (55) - لما رغب في هذا ~~المقال، ولا نتقل عنه إلى الحق والصواب (56). # --- # (49) في " تي " لتخرج. (50) كلمة " تعالى " من " مط " و" مج ". (51) في " ~~ن " و" تي ": خبأه. (52) في " مج " و" تي ": التشبيه. (53) كلمة " تعالى " ~~من " مط " و" مج ". (54) في " ن " و" تي " و" ضا ": للصفات، وأضاف في " ضا ~~": أوجبها أحوالا. (55) لاحظ شبه هذا الكلام في الملل والنحل (1 / 82) (56) ~~كذا في " مط " و" مج " وفي النسخ: والصفات، إقرأ عن الحق في الصفات، أوائل ~~المقالات (55 - 56) # --- PageV01P056 [ 57 ] # [ 3 ] فصل (1) [ في رأي المعتزلة البصريين في القدرة والارادة ] قال ~~الشيخ (أدام الله عزة) (2): زعم البصريون - جميعا - أن القدرة لا يصح ~~تعلقها (3) بالموجود، لانها إنما (4) تتعلق بالشئ على سبيل الحدوث، وأوجبوا ~~- لذلك - تقدمها [ على ] (5) الفعل. ثم قالوا - مناقضين -: إن الارادة لا ~~تتعلق بالشئ - أيضا - إلا على سبيل الحدوث، ولذلك (6) لا يصح أن يراد ~~الماضي، ولا القديم. # --- # (1) كلمة " فصل " لم ترد في " مط " ولا في " ن ". (2) في " ضا ": رحمه ~~الله، وفي " تي ": ره، وفي " ن ": (رحمه) فقط. (3) في " مج ": تعقلها. (4) ~~في " ن " و" ضا ": إما أن، بدل " إنما ". (5) زيادة منا يقتضيها المعنى ~~واللفظ. (6) في " ن " و" ضا " و" تي ": وكذلك ما، بدل " فلذلك ". # --- PageV01P057 [ 58 ] # وهي، مع ذلك - عندهم (7) - توجد مع المراد. فهل تخفى هذه المناقضة على ~~عاقل ؟ ! # --- # (7) " عندهم " لم ترد في " ن ". # --- PageV01P058 [ 59 ] # [ 4 ] [ قول المعتزلة في الجواهر بما ] [ يقول أصحاب الهيولى ] وقالوا - ~~بأجمعهم -: إن جواهر العالم (1) وأعراضه لم تكن (2) حقائقها بالله تعالى ~~(ولا بفاعل ألبتة) (3)، لان الجوهر جوهر في العدم، كما هو جوهر في الوجود، ~~وكذلك العرض (4). ثم قالوا: إن الله خلق الجوهر، وأحدث عينة، وأوجده بعد العدم. # --- # (1) في " مط ": العلم، بدل (العالم). (2) زاد في " ن " و" ضا " كلمة " ~~على " هنا. (3) كذا جاء ما بين القوسين في " ن " و" تي " ونسخة من " مط " ~~ولكن في أخرى: " ولا بفاعليته " وفي ms24 " مج ": ولا تفاعل. (4) القول بقدم ~~الجوهر والعرض: نسب ابن الجوزي ذلك إلى أبي علي وابنه أبي هاشم الجبائيين ~~ومن تابعهما من البصريين [ المعتزلة ] أنظر: تلبيس إبليس (ص 80). ونقل نحوه ~~عن الجبائي في مذاهب الاسلاميين (1 / 302 و4 - 305) وأنظر رأي الجبائي في ~~أصالة " الاشياء " في مذاهب الاسلاميين (1 / 290) ورأي أبي الهذيل العلاف ~~من المعتزلة في " الجوهر والعرض " في مذاهب الاسلاميين (1 / 191). # --- PageV01P059 [ 60 ] # فقيل لهم: ما معنى " خلقه " (وهو قبل أن يخلقه جوهر كما هو حين خلقه) (5) ~~؟ ! قالوا: معنى ذلك " أو جده " ! قيل لهم: (6) ما معنى قولكم: " أو جده " ~~وهو قبل الوجود جوهر، كما هو في حال الوجود ؟ ! قالوا: معنى ذلك أنه أحدثه ~~وأخرجه من العدم إلى الوجود. قيل لهم: هذه العبارة مثل الاولتين (7) ~~ومعناها معناما، فما الفائدة في قولكم (8): " أحدثه، وأخرجه (من العدم إلى ~~الوجود) (9) " ؟ ! وهو قبل (10) الاحداث والاخراج جوهر، كما هو في حال ~~الاحداث والاخراج ؟ ! فلم يأتوا بمعنى يعقل في جميع ذلك، ولم يزيدوا على ~~العبارات، والانتقال من (حالة إلى حالة) (11) أخرى، نزوحا (12) من الانقطاع ~~! ولم يفهم عنهم معنى معقول في " الخلق " و" الاحداث " # --- # (5) ما بين القوسين من " مط " و" مج ". (6) زاد في " مط " هنا: هذه ~~مغالطة و.... (7) في " مط ": الاوليين. (8) في " ضا " و" تي ": في الفائدة ~~في قولك. (9) ما بين القوسين ليس في " مج ". (10) في " ضا " و" تي ": من ~~قبل، وفي " ن ": من قبيل. (11) جاء في " مج " بدل ما بين القوسين: واحدة ~~إلى. (12) كذا في " مط " لكن في " مج " و" ن " تروحا، وفي " ضا " و" تى " بروحا. # --- PageV01P060 [ 61 ] # و" الاختراع " (13) مع مذهبهم في الجواهر والاعراض ! واصحاب بر قلس (14) ~~ومن دان (15) بالهيولى (16) وقدم الطبيعة (17) أعذر من هؤلاء القوم، إن كان ~~لهم عذر ! ولا عذر للجميع فيما ارتكبوه من الضلال، لانهم يقولون: إن ~~الهيولى هو أصل العالم، وإنه لم يزل قديما، وإن الله تعالى محدث له (18) ~~كما يحدث الصائغ (19) من السبيكة خاتما، والناسج من الغزل ثوبا، والنجار ~~(20) من الشجرة لوحا. # --- # (13) كلمة " والاختراع " من " مط " و" مج ". (14) برقلس: فيلسوف يوناني، ~~من أصحاب ms25 الافلاطونية الجديدة (412 - 485 م) ترجمه في فرهنك معين (5 / 256) ~~واقرأ آراءه في الملل والنحل (2 / 208 - 212). وكتب برقلس كتاب " العلل " ~~في الحجج التي أدلى بها لاثبات قدم العالم، لاحظ مذاهب الاسلاميين للبدوي ~~(1 / 11 - 512). وقد اختلفت النسخ في هذا الاسم، وصوابه في " مج " وفي " مط ~~" ابر قلس. (15) في " ن " و" ضا " و" تي ": وقروان والقول، بدل " ومن دان ~~". (16) الهيولى: قال الجرجاني: لفظ يوناني، بمعنى الاصل والمادة، وفي ~~الاصطلاح هي: " جوهر في الجسم، قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال ~~والانفصال، محل للصورتين الجسمية، والنوعية ": التعريفات (ص 113). وانظر: ~~الحدود، لابن سينا (ص 17) رقم (6). (17) في " ن " و" مج ": الطينة. (18) ~~كلمة له من " مط " وفي " تي " يحدث. (19) في " ن " الصانع. (25) في " مط " ~~و" مج ": الناجر. # --- PageV01P061 [ 62 ] # فأضافوا إلى الصانع الاعيان، لصنعه (21) ما أحدث فيها (22) من التغيرات. ~~والبصريون من المعتزلة، ومن وافقهم فيما ذكرناه، أضافوا إلى الفاعل الجواهر ~~والاعراض، ولم يحصلوا في باب الاضافة معنى يتعلق به. ومن تأمل (قول (23) ~~هذا الفريق علم: أنه) (24) قول أصحاب الهيولى، في معنى قدم أصل العالم، ~~بعينه، وإن فارق أهله في العبارة التي يلحقها الخلل، ويسلم أولئك منه، ومن ~~المناقضات، لكشمفهم القناع، ومجمجة (25) هؤلاء للتمويهات. # --- # (21) في " ن ": لصنعة، وفي " ضا " و" تي ": لصنعته. (22) كذا في " مط " ~~وفي " ن " و" ضا " و" تى ": ما شكلها، وكلمة " أحدث " لم ترد في " مج ". ~~(23) أضاف في " مط " و" ضا " هنا كلمة: أصحاب. (24) ما بين القوسين ليس في ~~" ن ". (25) في " ن ": ومحجمة، وفي " ضا " و" تي ": ومحجة. # --- PageV01P062 [ 63 ] # [ 5 ] [ مفاسد قول المعتزلة في الوعيد ] قال الشيخ (أدام الله عزه) (1): ~~وقول جميع المعتزلة في الوعيد، تجوير (2) لله تعالى، وتظليم له، وتكذيب ~~لاخباره (3). لانهم يزعمون، أن من أطاع الله (عزوجل) (4) ألف سنة، ثم قارف ~~(5) ذنبا محرما له، مسوفا (6) للتوبة منه، فمات على ذلك، لم يثبه على شئ من ~~طاعاته (7) وأبطل جميع أعماله، وخلده بذنبه في # --- # (1) ما بين القوسين ليس في " ن " و" ضا " و" تي ". (2) في " ن " و" تي ": ~~تجويز. (3) الوعيد عند المعتزلة: هو ms26 الاصل الثالث، من الاصول الحمسة ~~للمعتزلة، وفسروه بأنه: كل خبر يتضمن إيصال ضرر إلى الغير، أو تفويت نفع ~~عنه في المستقبل، ولا فرق عندهم بين أن يكون حسنا مستحقا، أو لا يكون كذلك. ~~أنظر، مذاهب الاسلاميين (1 / 55 و62 - 64) وأوائل المقالات (ص 99) والشيعة ~~بين الاشاعرة والمعتزلة (ص 268). (4) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا في " ~~تي ". (5) في " ن ": فارق. (6) في " ن " مسوقا. (7) في " مج ": طاعته. # --- PageV01P063 [ 64 ] # نار جهنم أبدا، لا يخرجه منها برحمة منه، ولا بشفاعة مخلوق فيه. وأبو ~~هاشم منهم - خاصة - يقول: إن الله تعالى يخلد في عذابه من لم يترك شيئا من ~~طاعاته (8)، ولا ارتكب شيئا من خلافه، ولا فعل قبيحا نهاه عنه، لانه زعم ~~وقتا من الاوقات أنه (9) لم يفعل ما وجب عليه، ولا خرج عن الواجب باختياره ~~له (10) ولا بفعل يضاده (11). هذا، والله تعالى يقول: (ولا نضيع أجر ~~المحسنين) (12) [ الاية (56) سورة يوسف (12) ]. ويقول: (إنا لا نضيع أجر ~~من، أحسن عملا) [ الاية (30) سورة الكهف (18) ]. ويقول: (فمن يعمل مثقال ~~ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) [ الآية (7 و8) من سورة ~~الزلزلة (99) ]. ويقول: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة ~~فلا يجزى إلا مثلهأ) [ الاية (160) سورة الانعام (6) ]. # --- # (8) في " مط " و" ن " و" تي ": طاعته. (9) كلمة " أنه " من " تي ". (10) ~~في " مط ": باختيار له، وفي " ن " و" ضا ": وله. (11) في " ضا " و" تي ": ~~ولا يعقل تضاده. (12) هذه الاية لم ترد في " مط " ولا " مج ". # --- PageV01P064 [ 65 ] # ويقول: (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) [ الاية (114) سورة ~~هود (11) ]. # --- PageV01P065 [ 67 ] ### ||| AUTO [ 6 ] [ مخالفات أخرى للمعتزلة ] هذا، وهم بأجمعهم: [ 1 ] ~~يبطلون الشفاعة (1)، وقد أجمعت الامة عليها. [ 2 ] ويدفعون نزول الملائكة ~~على أهل القبور (2)، ولا خلاف بين المسلمين في ذلك. # --- # (1) في " مط " و" ضا ": مبطلون للشفاعة. الشفاعة في رأي المعتزلة: أنظر ~~رأي المعتزلة في الشفاعة، في أوائل المقالات (ص 52 و96) وكشف المراد (ص 416 ~~- 417) والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص 247 - 250). واقرأ عن رأي ~~الجهمية في ذلك، التنبيه والرد، للملطي (ص ms27 134). وللشيخ المفيد كلام حول ~~الشفاعة في الفصول المختارة (ص 47 - 50). وراجع أحاديث الشفاعة في: كتاب " ~~الزهد " للحسين بن سعيد (ص 94) الحديث (260) و(ص 97) الحديث (264) ومسند ~~شمس الاخبار (2 / 385) الباب (192). نزول الملائكة على أهل القبور: وهو ~~المعروف بين المسلمين بنزول منكر ونكير ومحاسبتهما للميت. اقرأ عن ذلك: ~~أوائل المقالات (ص 92 - 93) وتصحيح الاعتقاد، للمفيد (ص 238 - 240). # --- PageV01P067 [ 68 ] # [ 3 ] ويستهزؤون بمن أثبت عذاب القبر (3)، وكافة أهل الملة عليه. [ 4 ] ~~وينكرون خلق الجنة والنار، الان (4)، والمسلمون - بأجمعهم - على إثباته. # --- # وعن إنكار الجهمية لذلك راجع: التنبيه والرد (ص 124). وراجع أحاديثه في ~~كتاب الزهد، للاهوازي (ص 86) الباب (16) الحديث (231) و(ص 88) الحديث (263 ~~و238). وانظر: الايضاح، لابن شاذان (ص 5). (3) عذاب القبر عند المعتزلة: ~~نقل عن ضرار بن عمرو - من المعتزلة - إنكار عذاب القبر، في كشف المراد (ص ~~424 - 425)، وأنكره كذلك جهم، كما في التنبيه والرد للملطي (ص 124). واقرأ ~~عن هذا الموضوع، أوائل المقالات (ص 93 - 94) ومن كتب الحديث: كتاب الزهد، ~~للاهوازي (ص 7 - 88) رقم (233 و234 و235) وانظر الايضاح، لابن شاذان (ص 5). ~~وقد تحدث الشيخ المفيد عن عذاب القبر في جواب المسألة الخامسة من المسائل ~~الساروية، المطبوعة في " عدة رسائل للشيخ المفيد " (ص 218 - 221). وأورد ~~الشيخ الطهراني كتابا باسم " مسألة في عذاب القبر وكيفيته " للشيخ المفيد، ~~وقال: موجود عند السيد شهاب الدين، بقم، فلاحظ: الذريعة (ج 20 ص 390). وعقد ~~في مسند شمس الاخبار - من كتب الزيدية - الباب (183) من الجزء الثاني (ص ~~348) لذكر ما ورد في عذاب القبر. ولاحظ ما نقله القاسمي في: تاريخ الجهمية ~~والمعتزلة (ص 33 - 34) عن المقبلي في " العلم الشامخ في الرد على الاباء ~~والمشايخ " من الدفاع عن المعتزلة في هذا الموضوع، واعتباره منكر عذاب ~~القبر من شذوذ المعتزلة مثل بشر المريسي، وضرار (4) خلق الجنة والنار عند ~~المعتزلة: خالف المعتزلة والخوارج في خلق الجنة والنار " ولابي هاشم في ذلك ~~كلام ذكره الشيخ المفيد - # --- PageV01P068 [ 69 ] # [ 5 ] وجمهورهم يبطل المعراج، ويزعمون: أن ذلك كان مناما من جملة ~~المنامات (5). [ 6 ] ومشايخهم يجحدون انشقاق القمر في معجزات النبي صلى ~~الله ms28 عليه وآله وسلم (6). [ 7 ] وكثير منهم ينكر نطق الذراع (7). [ 8 ] ~~وشيخهم عباد (8) يدفع الاعجاز في القران (9). # --- # في أوائل المقالات (ص 157 - 158) وانظر الملل والنحل (1 / 73). وإنكار ~~خلق الجنة والنار - الان - نقل عن الاشاعرة - أيضا - في كتاب الشيعة بين ~~الاشاعرة والمعتزلة (ص 245) وعن بعض الجهمية في التنبيه والرد (ص 98) ~~وإنكار جهم بن صفوان له في (ص 137 - 140). واقرأ عن الجنة والنار: الايضاح، ~~لابن شاذان (ص 5 - 6) وتصحيح الاعتقاد للمفيد (ص 248 - 250) وصفة الجنة ~~والنار لسعيد بن جناح المطبوع مع كتاب الاختصاص المنسوب إلى الشيخ المفيد ~~(ص 354). وصفة الجنة، لابي نعيم الاصفهاني. (5) المعراج عند المعتزلة: تحدث ~~عن ذلك القاضي عبد الجبار المعتزلي في: تثبيت دلائل النبوة، الجزء الاول. ~~(6) انشقاق القمر، عند المعتزلة: اقرأ عن ذلك: تثبيت دلائل النبوة، الجزء ~~الاول. (7) نطق الذراع عند المعتزلة: اقرأ عن ذلك: تثبيت دلائل النبوة، ~~الجزء الاول. (8) عباد: هو ابن سليمان الصيمري، من شيوخ المعتزلة من طبقة ~~الجاحظ. اقرأ عنه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (4 / 159) ومقالات ~~الاسلاميين للاشعري (ص 225). (9) إعجاز القرآن: أنكره النظام من المعتزلة ~~في " النظم والتأليف " أنظر: مذاهب الاسلاميين (1 / 213 - - # --- PageV01P069 [ 70 ] # [ 9 ] وسائرهم - إلا من شذ منهم - يزعم: أن طريق المعجزات التي (10) ~~للنبي صلى الله عليه واله وسلم - سوى القران - أخبار الآحاد (11)، ليطرق ~~بذلك إلى (12) إنكارها، والطعن في الاحتجاج بها على الكفار. [ 11 ] وأما ~~قولهم في الانبياء عليهم السلام، فإنهم يصفونهم بالمعاصي، والسهو، ~~والنسيان، والخطأ، والزلل في الرأي (13). [ 11 ] ويقولون: إن الامام - الذي ~~يخلف النبي صلى اله عليه وآله وسلم - قد يكون إماما لجميع أهل الاسلام، وإن ~~كان في زنديقا، كافرا بالله العظيم، في الباطن، جاهلا بكثير من علم الدين، ~~في الظاهر (14) مجوزا عليه السهو، والنسيان، وتعمد (15) الضلال، وإظهار ~~الكفر والارتداد (16). # --- # - 220) ومقالات الاسلاميين (ص 225) وأنظر كشف المراد للعلامة (ص 357). ~~وراجع الرد عليه في الكتب الخاصة بذلك، وللاستاذ الدكتور مصطفى محمود - ~~الكاتب المصري - نظرية قيمة في الاعجاز أثبتها بأسلوبه الشيق في كتاب " ~~القرآن محاولة لفهم عصري ". (10) كلمة " التي " لم ترد في " تي ". (11) ~~أنظر ms29 حول إنكارهم للمعجزات: مذاهب الاسلاميين (ج 1 ص 475 - 478). (12) في " ~~تي " ليطرف بذلك إنكارها، وفي " مط ": يتطرق بذلك إنكارها. (13) عصمة ~~الانبياء عليهم السلام: إقرأ عن هذا، كتاب تنزيه الانبياء، للسيد المرتضى، ~~وعصمة الانبياء للرازي، وبحثا مفصلا في كتاب حجية السنة، للشيخ عبد الغني ~~عبد الخالق بعنوان " المقدمة الثانية: في عصمة الانبياء " (ص 85 - 239). ~~(14) " في الظاهر " لم ترد في " ن " ولا في " تي ". (15) في " ن، ضا، تي ": ~~ويتعمد. (16) عصمة الائمة: إقرأ عن ذلك: تنزيه الانبياء، للمرتضى، وكشف ~~المراد، للعلامة المقصد الخامس، # --- PageV01P070 [ 71 ] # ومع هذا، فإن الامة - التي تحتاج إليه - عندهم - ولا تستغني عنه في وقت ~~من الاوقات - أشرف من الانبياء كلهم، في صفات الكمال، لانها معصومة من ~~الصغائر، والكبائر، والسهو، والغفلة، والغلط، عالمة بجميع الاحكام، لا يجوز ~~اجتماعها على شئ من الضلال، ولا يسوغ لاحد مخالفتها فيما اتفقت عليه، وإن ~~كان من جهة الرأي (17). وهذه الاقوال - كلها - ظاهرة الاختلال (18) بينة ~~التناقض والفساد، مخالفة لادلة العقول، ومقتضى السنة والكتاب. والله نسأل ~~العصمة مما يسخطه، والتوفيق لمرضاته، وإياة نستهدي إلى سبيل الرشاد. # --- # المسألة (2، 3) ص (362 - 366) والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص 234) ~~وما بعدها. (17) كلمة " الرأي " ساقطة من " ن، ضا، تي ". عصمة الامة: التزم ~~بعض بها، وصرح به منهم ابن قدامة المقدسي، في روضة الناظر في بحث الاجماع ~~(ص 118). (18) في " مط " و" مج ": الاختلاف. # --- PageV01P071 [ 73 ] # [ 7 ] فصل (1) [ المناظرة من أصول الامامية ] ومن الحكايات (أيضا عنه) ~~(2): قلت للشيخ (أبي عبد الله، أدام الله عزه) (3): إن المعتزلة (4) ~~والحشوية (5) يزعمون: أن الذي نستعمله من # --- # (1) كلمة " فصل " وردت في " مج " و" تي ". (2) ما بين القوسين من " مط " ~~و" مج ". (3) ما بين القوسين من " مط ". (4) المعتزلة: فرقة من العامة ~~تعتمد العقل في التفكير وتستر شده للوصول إلى الحق، وأهم عنامر فكرهم ~~الاصول الخمسة التي يبتني عليها الاعتزال، وأهمها المنزلة بين المنزلتين. ~~إقرأ عنها: شرح الاصول الخمسة، للقاضي، وتاريخ المذاهب الاسلامية (ص 148 ~~و149) ومذاهب الاسلاميين (1 / 64 - 69) والشيعة بين الاشاعر والمعتزلة (ص ~~126) وبعدها. ولاحظ: أوائل المقالات (ص 42). (5) الحشوية: فرقة من ms30 أصحاب ~~الحديث من العامة، ذكرها الشيخ المفيد في كتبه، لاحظ: أوائل المقالات (ص ~~68) والايضاح، لابن شاذان (ص 36 و42). رجاء اسم الحشوية في كتاب الاقتصاد ~~للغزالي (ص 35). # --- PageV01P073 [ 74 ] # المناظرة شئ يخالف أصول الامامية (6) ويخرج عن إجماعهم، لان القوم لا ~~يرون المناظرة دينا (7) وينهون عنها، ويروون عن أئمتهم عليهم السلام تبديع ~~فاعلها (8) وذم مستعملها ! فهل معك رواية عن أهل البيت عليهم السلام في ~~صحتها ؟ أو (9) تعتمد على حجج العقول، ولا تلتفت إلى ما (10) خالفها وإن ~~كان عليه (11) إجماع العصابة ؟ ! فقال: قد أخطأت المعتزلة والحشوية، فيما ~~ادعوه علينا من خلاف جماعة أهل مذهبنا، في استعمال المناظرة. وأخطأ من ادعى ~~ذلك - أيضا - من الامامية، وتجاهل. لان فقهاء الامامية، ورؤساء هم في علم ~~الدين، كانوا يستعملون المناظرة، ويدينون بصحتها، وتلقى ذلك عنهم الخلف، ~~ودانوا به (12). # --- # (6) الامامية: فرقة من المسلمين، تلتزم بالتوحيد والعدل، ونبوة النبي ~~محمد صلى الله عليه واله وسلم، والمعاد الجسماني، وبإمامة الائمة الاثني ~~عشر من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم. إقرأ عنها: عقائد الامامية ~~للمظفر، وأصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء. وراجع: تصحيح الاعتقاد للشيخ ~~المفيد. (7) أضاف في " ضا " كلمة: إلا. (8) في " مج ": فاعليها. (9) في " ~~مط " و" مج ": أم. (10) في " مط ": من. (11) كلمة " عليه " لم ترد في " تي ~~". (12) موقف السلفية العامة بن علم الكلام: وقف السلفية أهل السنة من علم ~~الكلام الاسلامي موقفا معاديا فكان مالك بن أنس - # --- PageV01P074 [ 75 ] # وقد أشبعت القول في (هذا الباب [ وذكرت أسماء المعروفين بالنظر، وكتبهم، ~~ومدائح الائمة عليهم السلام لهم ] (13) في كتابي: الكامل في علوم الدين، ~~وكتاب: الاركان في دعائم الدين. وأنا أروي لك - في هذا الوقت - حديثا من) ~~(14) جملة ما أوردت في ذلك (15): أخبرني أبو الحسن، أحمد بن محمد بن الحسن ~~بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس ~~بن عبد الرحمن - مولى آل يقطين - عن أبي جعفر، محمد بن النعمان: عن أبي عبد ~~الله، الصالق جعفر بن محمد عليه السلام: قال: قال لي: خاصموهم ms31 وبينوا لهم ~~الهدى الذي أنتم عليه (وبينوا لهم ضلالهم) (16) وباهلومم في علي عليه ~~السلام (17). # --- # - يقول: " الكلام في الدين أكرهه، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل... " ~~الاعتصام، للشاطبي (2 / 2 - 334) ومناهج الاجتهاد في الاسلام (ص 624 - ~~625). وكان أحمد بن حنبل يقول: " لست صاحب كلام، وإنما مذهبي الحديث " ~~المنية والامل، لابن المرتضى (ص 125) ومناهج الاجتهاد في الاسلام (ص 7 - ~~508 و679) وألف الخطابي منهم كتاب: الغنية عن الكلام وأهله. لكن الاشاعرة ~~من العامة تصدوا لهم فألف الاشعري " رسالة في استحسان الحوض في علم الكلام ~~" لاحظ مذاهب الاسلاميين (1 / 15 - 26). (13) ما بين المعقوفين لم يرد في " ~~ن ". (14) ما بين القوسين لم يرد في " ضا " ولا في " تي ". (15) زاد في " ~~مط " و" مج ": إن شاء الله. (16) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا في " تي ~~". (17) الحديث ذكره المفيد مرسلا في تصحيح الاعتقاد (ص 218). # --- PageV01P075 [ 77 ] # [ 8 ] [ اتهام التشبيه ] [ وقول هشام بالتجسيم اللفظي ] قلت: فإني لا ~~أزال أسمع المعتزلة يدعون على أسلافنا (1): أنهم كانوا - كلهم - مشبهة. ~~وأسمع المشبهة من العامة (2) يقولون مثل ذلك. وأرى جماعة من أصحاب الحديث ~~من الامامية يطابقونهم على هذه الحكاية، ويقولون: إن نفي التشبيه إنما ~~أخذناه من المعتزلة ! فأحب (3) أن تروي لي حديثا يبطل ذلك. فقال: هذه ~~الدعوى كالاولى (4). ولم يكن في سلفنا رحمهم الله من يدين بالتشبيه من طريق # --- # (1) في " ن، ضا، وتي ": أسلافكم. (2) في " ن " و" ضا " و" تي ": من ~~العالم. (3) في " ن ": فأوجب. (4) في " مج ": كالاولة. # --- PageV01P077 [ 78 ] # المعنى (5). وإنما خالف هشام (6) وأصحابه، جماعة أبي عبد الله عليه # --- # (5) يعتقد الشيعة الامامية بالتوحيد، ونفي التجسيم، ونفي الرؤية، وقد ~~أقاموا على ذلك الادلة، من العقل والنقل، وألفوا في ذلك الكتب، لكن ~~المخالفين - ولاغراض أو شبه - اتهموهم بخلاف ذلك، فتصدى لهم كبار الطائفة ~~بالرد والتفنيد. قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي (ت ~~381) في مقدمة كتابه " التوحيد ": إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني ~~وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر، لما ~~وجدوا ms32 في كتبهم من الاخبار التي جهلوا تفسيرها، ولم يعرفوا معانيها... ~~فقبحوا لذلك عند الجهال صورة مذهبنا، ولبسوا عليهم طريقتنا، وصدوا الناس عن ~~دين الله، وحملوهم على جحود حجج الله، فتقربت إلى الله تعالى ذكره بتصنيف ~~هذا الكتاب في التوحيد، ونفي التشبيه والجبر. لاحظ: التوحيد (ص 17 - 18). ~~هذا، والشيخ الصدوق يعد في أهل الحديث من الشيعة. وقد ألف أخوه الحسين بن ~~علي بن الحسين القمي كتابا باسم " التوحيد ونفي التشبيه ". وأنظر حول ~~اعتقادنا في التوحيد: نهج الحق، للعلامة (ص 55 - 56) وكشف المراد، له (ص ~~293 - 294). والغريب أن لالعامة - وخاصة الحشموية منهم - مقالات منكرة في ~~التجسيم والتشبيه والرؤية، تقشعر منها الجلود، وقد فصلنا البحث معهم والرد ~~على شبهاتهم، والكشف عن أغلاطهم وما إلى ذلك، في مقال مستقل، أعاننا الله ~~على تكميله. ولاحظ التعليقين رقمي (21) و(35) من الفقرة [ 9 ] فيما يأتي. ~~(6) هشام بن الحكم، أبو محمد، الكندي - مولاهم - البغدادي، الكوفي: متكلم ~~شيعي، من أصحاب الامامين الصالق والكاظم عليهما السلام، ولد في الكوفة، ~~ونشأ في واسط، وانتقل إلى بغداد، له روايات كثيرة في العقائد والاحكام، ~~وألف كتبا عديدة، أكثرها في الكلام، منها: التوحيد، والكلام على حدث ~~الاجسام، والرد على الزنادقة، والرد على أصحاب الاثنين، والرد على أصحاب ~~الطبائع، وكتاب الشيخ والغلام في التوحيد، الرد على المعتزلة، والرد على ~~ارطاطا لس في التوحيد، والمجالس في التوحيد، وكتب كثيرة في الامامة. # --- PageV01P078 [ 79 ] # السلام بقوله (7) في الجسم، فزعم أن الله تعالى: " جسم لا (8) كالا جسام ~~" (9). وقد روي: أنه رجع (عن هذا القول بعد ذلك. وقد اختلفت الحكايات) (10) ~~عنه، ولم يصح - منها - إلا ما ذكرت (11). وأما الرد على هشام، والقول بنفي ~~التشبيه، فهو أكثر من أن # --- # - ترجم له أصحاب الكتب الرجالية الشيعية كافة، وأثنوا عليه بالثقة ~~والتحقق بهذا الامر، والتقدم في الكلام، كما جرحه العامة، وخاصة المعتزلة ~~لشدته عليهم، ولعجزهم عن مقارعة حججه. وقد تحدثنا عنه في مقالنا عن مقولته ~~" جسم لا كالاجسام " كما سيأتي. وانظر ترجمته في رجال النجاشي (ص 433) رقم ~~(1164) والفهرست للطوسمي (ص 203) رقم (782) ورجال الكشي، ms33 الارقام (475 - ~~503) و(1025). (7) يدل هذا التعبير على أن لهشام رأيا في التعبير بالجسم، ~~وهو إطلاقه على البارئ بلفظه، لا بمعناه المعروف، بل بمعنى " الشئ " الذي ~~اصطلحه هشام، وكان متداولا في عصره، واستدل عليه بالحصر العقلي، وقد أوضحنا ~~كل هذه الجوانب في مقالنا عن " جسم لا كالاجسام ". (8) كذا في " مط " و" مج ~~" لكن في " ن، ضا، تي ": ليس، بدل " لا ". (9) هذه المقولة المعروف عن هشام ~~إطلاقها، له إن نقلت عن غيره أيضا، وقد تحدثنا عن مدلولها وعن دليلها عند ~~هشام، بنحو مفصل جدا في مقال بعنوان " مقولة جسم لا كالاجسام بين موقف هشام ~~بن الحكم ومواقف سائر أهل الكلام " نشر في مجلة (تراثنا) العدد التاسع عشر ~~(ص 7 - 107). (10) ما بين القوسين ورد في " مط " و" مج ". (11) لاحظ مقالنا ~~المذكور آنفا، فقد ذكرنا بتفصيل ما يصح نسبته إلى هشام من القول، في باب ~~التجسيم، وأن أعداءه من العامة - خاصة المعتزلة - قد نسبوا إليه أمورا ~~باطلة اتهموه بها زورا وبهتانا، فلاحظ. # --- PageV01P079 [ 80 ] # يحصى من الرواية عن آل محمد عليهم السلام. أخبرني أبو القاسم جعفر بن ~~محمد بن قولويه (رحمه الله) (12)، عن محمد بن يعقوب (13)، عن محمد بن (14) ~~أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح ~~والحسن (15) ابن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت ~~يونس بن ظبيان، يقول: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فقلت له: إن هشام ~~بن الحكم يقول في الله عزوجل (16) قولا عظيما، # --- # (12) الترحم لم يرد في " ن " ولا في " تي ". (13) روى الكليني محمد بن ~~يعقوب هذا الحديث بنفس السند الذي جاء في كتابنا (الحكايات) إلا أن فيه: ~~"... بكربن صالح، عن الحسن بن سعيد... " في الكافي (ج 1) كتاب التوحيد، باب ~~النهي عن الجسم والصورة، الحديث (6) تسلسل (283). وقد رواه الصدرق، بعين ~~السند، إلا أن فيه: "... الحسين بن الحسن والحسن بن علي، عن صالح بن أبي ~~حماد، عن بكربن صالح، عن الحسين بن سعيد... " في كتاب التوحيد، الباب (6) ~~الحديث ms34 (7) (ص 99). وبعد المتابعة والفحص في الاسانيد توصلنا إلى أن الصحيح ~~ما جاء في كتابنا من عطف الحسن بن سعيد بالواو، على الحسين بن الحسن - وهو ~~ابن بردة - لانه في طبقته، وما يرويان عن بكر بن صالح، وبكر يروي عن محمد ~~بن زياد. وأما الحسين بن سعيد - فهو الكوفي الخزاز، وهو الذي يروي عنه بكر ~~بن مالح، وهو غير الاهوازي المعروف، بل أقدم منه طبقة. والاستدلال على كل ~~هذه الدعاوي، والاستشهاد لها، يطول جدا وليست هذه التعليقات متسعة لذلك، ~~وسنوردها في بعض بحوثنا الرجالية، بعونه تعالى. (14) في " ن " زيادة: أحمد ~~بن. (15) في " مط " و" مج ": الحسين، ولاحظ التعليقة (13) السابقة هنا. ~~(16) قوله: " عزوجل " لم يرد في " تي ". # --- PageV01P080 [ 81 ] # إلا أني أختصر لك منه أحرفا (17) يزعم: أن الله سبحانه (18): " جسم (لا ~~كالاجسام) (19) لان الاشياء شيئان: جسم، وفعل الجسم، فلا يجوز أن يكون ~~الصانع (20) بمعنى الفعل، ويجب أن يكون بمعنى الفاعل. فقال أبو عبد الله ~~عليه السلام: يا ويحه ! أما علم أن الجسم محدود، متناه، محتمل للزيادة (21) ~~والنقصان، وما احتمل ذلك كان مخلوقا ؟ ! (فلو كان الله تعالى جسما، لم يكن ~~بين الخالق) (22) والمخلوق فرق. فهذا قول أبي عبد الله عليه السلام، وحجته ~~على هشام فيما اعتل به هشام من المقال (23). فكيف نكون قد أخذنا ذلك (24) ~~عن المعتزلة ؟ ! لولا قلة الدين ! ؟ # --- # (17) في " مط ": حرفا. (18) في " تي ": تعالى، بدل " سبحانه ". (19) ما ~~بين القوسين ورد في " مط " فقط. (20) في " ن، ضا، تي ": التابع، والكلمة ~~مهملة من النقط في " تي ". (21) في " ن ": متحمل الزيادة. (22) ما بين ~~القوسين من " مط " و" مج ". (23) في " ن، ضا، تي ": على هشام اعتل فيه ~~لمقاله. (24) في " ن ": أخذنا.، بدل: أخذنا ذلك. # --- PageV01P081 [ 83 ] # [ 9 ] [ اتهام الجبر والرؤية ] [ ضد شيعة أهل البيت عليهم السلام ] قلت ~~له (1): فإنهم يدعون (2): أن الجماعة كانت تدين بالجبر، والقول بالرؤية، ~~حتي نقل عن جماعة من المتأخرين منهم المعتزلة عنا ذلك (3). فهل معنا رواية ~~بخلاف ما ادعوه ؟ فقال: هذا - أيضا - (تخرص علينا) (4) كالاؤل. مادان (أحد ~~من) (5) أصحابنا قط (6) بالجبر، إلا أن ms35 يكون عاميا (7) لا يعرف تأويل ~~الاخبار، أو شاذا عن جماعة الفقهاء # --- # (1) " له " من " تي ". (2) في " ن، ضا، تي ": يزعمون. (3) كذا في " ضا " ~~لكن في النسخ البواقي: عن ذلك. (4) ما ببن القوسين من " ن " و" تي ". (5) ~~ما بين القوسين من " ن ". (6) كلمة (قط) من " مط " و" مج ". (7) المراد ~~بالعامي: هو من لا خبرة له بالعلم، ولو كان يلم بعباراته، ويحفظ النصوص - # --- PageV01P083 [ 84 ] # والنظار (8). والرواية في العدل، ونفي الرؤية، عن آل محمد عليهم السلام ~~أكثر من أن يقع عليها الاحصاء. أخبرني أبو محمد، سهل بن أحمد الديباجي، ~~قال: حدثنا أبو محمد قاسم بن جعفر بن يحيى المصري (9)، قال: حدثنا (10) أبو ~~يوسف يعقوب بن علي (11)، عن أبيه، عن حجاج بن عبد الله (12)، # --- # المرتبطة به، وإنما يخرج من ذلك من كان من أصحاب النظر في العلم، وهذا ~~يعم الفقه والكلام، بل سائر المعارف. (8) ذهب أهل الحديث - وهم الاخباريون ~~- إلى الالتزام، بما ورد في الروايات والتسليم لظواهرها، وما تدل عليه من ~~الاعتقاد بالجبر، فقالوا تبعا لبعض النصوص: " أفعال العباد مخلوقة لله خلق ~~تقدير لا خلق تكوين " قال الصدوق منهم: ومعنى ذلك: أنه لم يزل عالما ~~بمقاديرها وقد رد ذلك في مذهب المتكلمين من الشيعة، قال الشيخ المفيد - ~~وهومن أهل الاجتهاد -: الصحيح عن آل محمد صلى الله عليهم: أن أفعال العباد ~~غير مخلوقة لله، والذي ذكره أبو جعفر [ الصدوق ] قد جاء به حديث غير معمول ~~به، ولا مرضي الاسناد، والاخبار الصحيحة بخلافه، وليس يعرف في لغة العرب أن ~~العلم بالشئ هو خلق له... أنظر تصحيح الاعتقاد (ص 197 - 201) ولاحظ (ص 201) ~~فإن فيه تفصيلا عن الجبر ومعناه. واقرأ كتاب الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة ~~(ص 282). وتعرض الشيخ المفيد لذلك في المسألة السابعة من المسائل الساروية، ~~لاحظ: عدة رسائل للشيخ المفيد (ص 221). (9) في " ن ": البصري، بدل " المصري ~~". (10) في " ن ": حدثني. (11) " بن علي " لم ترد في " ن ". (12) في " ن " ~~و" تي ": عبيدالله. # --- PageV01P084 [ 85 ] # قال: (سمعت أبي يقول) (13): سمعت جعفر بن محمد عليه السلام وكان أفضل من ~~رأيت من الشرفاء (14) والعلماء، ms36 وأهل الفضل - وقد سئل: عن أفعال العباد ؟ ~~فقال: كل ما وعد الله، وتوعد (15) عليه، فهو من أفعال العباد. وقال: حدثني ~~أبي، عن أبيه، عن الحسين (16) عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم - في بعض كلامه -: إنما هي أعمالكم ترد إليكم (17) فمن وجد ~~خيرا، فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك، فلا يلومن (18) إلا نفسه (19). فأما ~~نفي الرؤية عن الله عزوجل بالابصار ؟ فعليه إجماع الفقهاء (20) والمتكلمين ~~من العصابة كافة، إلا ما حكي عن هشام في خلافه (21). # --- # (13) ما بين القوسين من " مط " و" مج ". (14) في " ن، ضا، تي ": من ~~البشر، بدل " من الشرفاء ". (15) في " ن " و" مج ": وتواعد. (16) في " ن ~~ومج وتي ": علي بن الحسين عليهما السلام. (17) في " ن " و" ضا ": عليكم. ~~(18) في " ن، ضا، تي ": فلا يلوم. (19) لم أقف على تخريج هذا الحديث فيما ~~توفر لدي من كتب الحديث. (20) كلمة " الفقهاء " لم ترد في " ن ". (21) حكى ~~المخالفون للشيعة عن هشام أقوالا غريبة في التوحيد وفي الامور العقلية حتى ~~نسبوا إليه " المحال الذي لا يتردد في بطلانه ذو عقل " كما نسبه إليه ابن ~~حجر في لسان الميزان (6 / 194). وأكبر كلمة خرجت من أفواههم نسبة (التجسيم) ~~إلى هذا الرجل العظيم، معتمدين على إطلاته مقولة " جسم لا كالاجسام " ~~غافلين - أو متغافلين - عن مؤدى هذه - # --- PageV01P085 [ 86 ] # والحجج عليه مأثورة (22) عن الصادقين عليهم السلام (23): فمن ذلك: حديث ~~أحمد بن إسحاق، وقد كتب (24) إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام، يسأله ~~(25): عن الرؤية ؟ فكتب جوابه: ليس تجوز (26) الرؤية ما لم يكن بين الرائي # --- # المقولة، ومحتواها، ودليلها، وصدرها وذيلها. وقد أثبتنا في مقالنا السالف ~~الذكر أن المقولة إنما تدل على التوحيد والتنزيه ونفي التجسيم المعنوي، ~~ونفي التشبيه، وإنما مدلولها عند هشام وعلى مصطلحه في الجسم أنه بمعنى الشئ ~~الموجود القائم بذاته، هو مفهوم جملة " شئ لا كالاشياء " المأخوذة من قوله ~~تعالى: (ليس كمثله شئ " بلا زيادة أو نقصان. وعلى أثر جهلهم بهذا، أو ~~تجاهلهم عنه، عمدوا إلى اتهام هشام بما يستلزمه القول بالتجسيم، من القول ~~بالتشبيه، ms37 والقول بالرؤية. وممن تعمد اتهام هشام، مع وقوفهم على مؤدى ~~مقولته، هم المعتزلة من العامة، فهذا القاضي عبد الجبار يقول: وأما هشام بن ~~الحكم وغيره من المجسمة ! فإنهم يجوزون أن يرى في الحقيقة ويلمس. المغني في ~~العدل والتوحيد (4 / 139). مع أن عبد الجبار نفسه اعترف بأن معاني الشئ، ~~والموجود، والقائم بنفسه، لا تؤدي إلى التجسيم، ولا تلازم القول بالرؤية، ~~المغني (4 / 180) وقد أثبتنا في مقالنا المذكور أن هشاما إنما عنى بقوله " ~~جسم " أنه شئ، موجود، قائم بنفسه. هذا، والقاضي وغيره يرون ذيل المقولة: ~~"... لا كالاجسام " حيث ينفي فيه كل شبه بالاجسام، وينفي بذلك كل صفة ~~وخصوصية للاجسام عن البارئ، فكيف ينسبون إلى هشام القول بالرؤية واللمس ؟ ! ~~فانظر مقال: مقولة جسم لا كالاجسام،... وخاصة (ص 50 - 51). (22) في " ن " ~~و" تي ": ما نرويه. (23) في " مط ": عليهما السلام. (24) في " ن، ضا، تي ": ~~قال: كتبت، بدل " وقد كتب ". (25) في " ن، ضا، تي،: أسأله. (26) في " مج ": ~~تحرز، بدل " تجوز ". # --- PageV01P086 [ 87 ] # والمرئي هواء ينفذه البصر، فمتى انقطع الهواء وعدم الضياء، لم تصح ~~الرؤية، وفي وجوب (27) اتصال الضياء بين الرائي والمرئي وجوب الاشباه (28)، ~~والله يتعالى عن الاشباه (29) فثبت أنه سبحانه لا تجوز عليه الرؤية ~~بالابصار (30). فهذا قول أبي الحسن عليه السلام وحجته في نفي الرؤية، ~~وعليها اعتمد جميع (31) من نفى الرؤية من المتكلمين. وكذلك الخبر المروي عن ~~الرضا عليه السلام (32). وثبوته مع نظائره في كتابي المقدم ذكرهما، يغني ~~(33) عن # --- # (27) في " مج ": وجود، بدل " وجوب ". (28) كذا في " مط "، لكن في النسخ: ~~الاشتباه. (29) في " ن " و" ضا ": الاشتباه. (30) الحديث رواه الكليني في ~~الكافي، كتاب التوحيد، باب في إبطال الرؤية، الحديث (4)، وانظر بحار ~~الانوار (4 / 34 - 36). (31) في " ن، ضا، تي ": كل، بدل " جميع ". (32) ~~وردت عن الامام الرضا علي بن موسى عليه السلام أحاديث عديدة في نفي الرؤية: ~~منها: حديث أبي قرة، عنه عليه السلام " في الكافي، كتاب التوحيد، باب في ~~إبطال الرؤية، الحديث (2)، ورواه الصدوق في التوحيد ب 8 ح 9 ص 111. ومنها: ~~حديث سؤال المأمون للرضا عليه السلام حول ms38 الرؤية: في التوحيد - للصدوق - ~~الباب (8) الحديث (24) ص (121). ومنها: حديث آخر، في التوحيد، للصدوق، ~~الباب (8) ح 13 ص 113. وانظر - أيضا - نفس الباب، الحديث (21) ص (117). وقد ~~جمع الكليني أحاديث نفي الرؤية في ذلك الباب من كتاب التوحيد من الكافي، ~~وكذلك الصدوق في التوحيد، وجمع الامام السيد عبد الحسين شرف الدين أحاديث ~~أهل البيت عليهم السلام في نفي الرؤية في كتابه القيم " كلمة حول الرؤية " ~~(ص 32 - 38). (33) في " مج ": غنى. # --- PageV01P087 [ 88 ] # إيراده (34) في هذا المكان (35). # --- # (34) في " تي ": أيرادها. (35) لقد تبرا الشيعة الامامية من عقيدة ~~التجسيم للبارئ، فنزهوه عن كل ما يحده ويصفه بصفات الاجسام وخصائصها، ومنها ~~الرؤية، لا في الدنيا، ولا في ألاخرة. فلاحظ: نهج الحق - للعلامة - (ص 46 - ~~48) وكشف المراد، له (ص 296 - 299) والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص 195 ~~- 198). وقد ألف سماحة الامام السيد شرف الدين الموسوي العاملي كتابه ~~الحافل باسم " كلمة حول الرؤية " استوعب فيه جهات البحث عقلا ونقلا، وهو ~~مطبوع منشور. وألف السيد أبو القاسم بن الحسين النقوي، القمي، اللكهوي، ~~المتوفى سنة (نيف وعشر وثلاثهائة) كتبا ثلاثة في نفي الرؤية وهي: " نفي ~~رؤية الله " و" لا تدركه الابصار " و" إزالة الغين في رؤية العين " باللغة ~~الفارسية، وهي كلها مطبوعة في الهند، كما في الذريعة (1 / 529 - 584). أما ~~العامة، فقد خالف الاشاعرة منهم عقلاء العالم كافة بادعائهم غير المعقول، ~~في باب الرؤية، إذ حكموا بأن الله - جل وعلا - يرى بالعين المجردة، وهذا هو ~~مذهب السلفية منهم، ويسمعون في كتب الفرق بالصفاتية، وقد صرح الشهرستاني ~~بأن سمة الصفاتية تطلق على الاشاعرة. فهذا إمامهم المتفلسف الغزالي يقول في ~~كتابه: الاقتصاد (ص 30 - 35): إن الله - سبحانه وتعالى - عندنا مرئي، ~~لوجوده، ووجود ذاته ! ثم استدل على جواز ذلك عقلا، بمسلكين (ص 32 - 34) ثم ~~قال في وقوعه شرعا: فدل الشرع على وقوعه ! وأضاف: أما " الحشوية " [ ويعني ~~السلفية من العامة ] فإنهم لم يتمكنوا من فهم موجود لا في جهة، فأثبتوا " ~~الجهة " حتى لزمتهم بالضرورة " الجسمية " و" التقدير " والاتصاف بصفات ~~الحدوث. وأما " المعتزلة " فإنهم نفوا الجهة، وخالفوا قواطع ms39 الشرع [ ! ] ~~فهؤلاء تغلغلوا في " التنزيه " محترزين عن " التشبيه " فأفرطوا. والحشوية ~~أثبتوا " الجهة " احترازا عن التعطيل فشبهوا. أقول: ولهم في ذلك أقاويل ~~بشعة منكرة، لا يستسيغها عقل ولا ذوق، إقرأها في: التنبيه والرد، للملطي (ص ~~97 - 98، 116 - 118) وانظر: الملل والنحل - # --- PageV01P088 [ 89 ] # --- # للشهرستاني (ص 100 و92 - 93 من الجزء الاول) ومذاهب الاسلاميين (1 / 548 ~~و554 و613) في إثبات الاشعرية والباقلاني للرؤية، واقرأ رد القاضي عبد ~~الجبار عليهم في مذاهب الاسلاميين (1 / 417 - 423). وقد أشبع الرد عليهم ~~الشيخ العلامة المحقق محمد زاهد الكوثري في تعليقاته القيمة على: التنبيه ~~والرد، للملطي. وفي العزم استيعاب الرد على سخافاتهم وترهاتهم في هذه ~~المسألة، في بحث مفصل، أعاننا الله على إنجازه، بمعنه وكرمه، آمين. # --- PageV01P089 [ 91 ] # [ 10 ] [ من أحاديث أهل البيت عليهم السلام ] [ في الوصية بالورع والعمل ~~والشكر ] فصل من الحديث والحكايات عنه (1) [ 1 ] أخبرني الشيخ أبو عبد الله ~~(أدام الله عزه) (2) قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن (3) ~~الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس ~~ابن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، عن خيثمة عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~عليه السلام: قال دخلت عليه أودعه، وأنا أريد الشخوص عن (4) المدينة. فقال: ~~أبلغ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله، والعمل # --- # (1) في " ن، ضا، تي ": الحديث عنه والحكايات. (2) ما بين القوسين من " مط ~~" (3) كلمة " بن " لم ترد في " مط ". (4) في " مط " و" مج ": إلى، بدل " عن ~~" وكذا في مستطرفات السرائر (ص 192) نقلا عن كتابنا هذا. # --- PageV01P091 [ 92 ] # الصالح وأن يعود صحيحهم مريضهم، وليعد غنيهم على فقيرهم، وأن يشهد حيهم ~~جنازة ميتهم، وأن يتلاقوا (5) في بيوتهم، وأن يتفاوضوا (6) علم الدين، فإن ~~في ذلك حياة لامرنا رحم الله عبدا أحيى أمرنا. وأعلمهم - يا خيثمة - أنا لا ~~نغني (7) عنهم من الله شيئا، إلا بالعمل (8) الصالح، فإن ولايتنا لا تنال ~~إلا بالورع، وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى ~~غيره (9). # --- # (5) في " مط ": يلاقوا. (6) في " مط ": وليتفاوضوا. (7) في ms40 " مط ": أنه ~~لا يغني. (8) في " مط " و" مج ". إلا العمل، وكذلك في المستطرفات. (9) في " ~~ن ": لغيره. والحديث رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر (ص 162 - 163) من ~~كتاب العيون والمحاسن، للمفيد. ونقل في الاختصاص - المنسوب إلى المفيد - (ص ~~29) عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: سمعته يقول لخيثمة: يا خيثمة... إلى قوله عليه ~~السلام: " رحم الله من أحيى أمرنا ". وخرجه محققه عن الكافي (2 / 175) ~~والطوسي في مجالسه (أمالي الطوسي) (ص 84) الطبعة الحجرية. وفي بعض المصادر ~~أن خيثمة الجعفي رواه عن أبي جعفر عليه السلام كما في كتاب جعفر ابن شريح ~~الحضرمي، المطبوع في الاصول الستة عشر (ص 79) وكتاب الغايات للرازي (ص 99) ~~مثله. وأسند الشيخ الطوسي في أماليه (1 / 380) هذا الحديث إلى الرضا عليه ~~السلام أنه قال لخيثمة، باختلاف، ونقله الديلمي في أعلام الدين (ص 83 - ~~84). ولاحظ: فقه الرضا عليه السلام ص 356، وقرب الاسناد (ص 16) ووسائل ~~الشيعة، كتاب الحج، أبواب المزار، تسلسل (19872). # --- PageV01P092 [ 93 ] # [ 2 ] - (أخبرني الشيخ الامام (10) أبو عبد الله، أدام الله عزه: قال: ~~أخبرني) (11) أبو الحسن أحمد بن محمد، عن أبيه، في سعد ابن عبد الله، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن كثير بن (12) علقمة، قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: أو صني. فقال: أو صيك بتقوئ الله، والورع، ~~والعبادة، وطول السجود، وأداء الامانة، وصدق الحديث، وحسن الجوار، فبهذا ~~جاءنا محمد صلى الله عليه وآله. صلوا (13) عشائركم، وعودوا مرضاكم، واحضروا ~~جنائزكم (14). وكونوا لنا زينا، ولا تكونوا علينا (15) شينا، حببونا إلى ~~الناس، ولا تبغضونا إليهم، جروا إلينا كل مودة، وادفعوا عنا كل قبيح (16). ~~فما قيل فينا من خير، فنخن أهله، وما قيل فينا من شر فوالله، ما نحن كذلك. ~~لنا حق في كتاب الله، وقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله # --- # (10) كلمة " الامام " من " مج ". (11) ما بين القوسين من " مط " و" مج " ~~وفي النسخ بدلها: قال الشيخ: وأخبرني. (12) في " تي " عن علقمة، بدل: ms41 " بن ~~علقمة ". (13) زاد في " مط ": في، وكذا في نسخة من المستطرفات. (14) كذا في ~~" مط " و" مج " وفي النسخ: جنائزهم. (15) في " مط ": لنا. (16) في " مط " ~~و" مج ": كل شر، وكذا في المستطرفات. # --- PageV01P093 [ 94 ] # وسلم، وولادة طيبة. فهكذا فقولوا (17). [ 3 ] - وبهذا الاسناد: عن ~~الحلبي، عن حميد بن المثنى، عن يزيد بن خليفة، قال: قال لنا أبو عبد الله ~~عليه السلام - ونحن عنده -: نظرتم - والله - حيث نظر الله، واخترتم من ~~اختار الله، أخذ الناس يمينا وشمالا، وقصدتم قصد محمد صلى الله عليه وآله ~~وسلم. أنتم - والله - على المحجة البيضاء، فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد ~~(18). فلما أردنا أن نخرخ (من عنده) (19) قال: ما على أحدكم إذا عرفه الله ~~بهذا الامر (20) أن لا يعرفه الناس به (21). إنه من عمل للناس، كان ثوابه ~~على الناس، ومن عمل لله ؟ كان ثوابه على الله تعالى (22). # --- # (17) الحديث، أورده في مستطرفات السرائر (ص 163) عن العيون والمحاسن، ~~للمفيد، ومثله متنا وسندا في بشارة المصطفى (ص 222) الطبعة الثانية. وقريب ~~منه في صفات الشيعة للصدوق عن الصادق عليه السلام، الحديث (39). (18) كلمة ~~" واجتهاد " من " ن " و" ضا " فقط. (19) ما بين القوسين من " ن " فقط. (20) ~~كلمة " الامر " ليست في " ن " ولا في " تي ". (21) كلمة " به " لم ترد في " ~~تي ". (22) الحديث، رواه في مستطرفات السرائر (ص 3 - 164) وأورد البرقي في ~~المحاسن (ص 148) صدره بسنده عن أبيه، عن النضر، عن يحص الحلبي، عن أبي ~~المغرا - وهو - # --- PageV01P094 [ 95 ] # [ 4 ] - وقال: قال الحسن (بن علي) (23) عليه السلام لرجل: يا هذا، لا ~~تجاهد الطلب جهاد المغالب، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم، فإن ابتغاء ~~الفضل من السنة، والاجمال في الطلب من العفة (24)، وليست العفة بدافعة ~~رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم، والاجل موقوت (25) واستعمال ~~الحرص يورث المأثم (26). [ 5 ] - قال: وأتى رجل أبا عبد الله عليه السلام، ~~فقال: يا بن رسول الله، أو صني. فقال له: لا يفقدك الله (27) حيث أمرك، ولا ~~يراك (28) حيث نهاك. فقال له: زدني. فقال: لا أجد مزيدا (29). # --- # - حميد بن المثنى -. وذكره في بشارة المصطفى ms42 (ص 222) ذيل الحديث الثاني ~~وبسنده. (23) ما بين القوسين لم يرد في " ن " ولا في " تي ". (24) في " ضا ~~": الفقه، هنا وفي الجملة التالية: وليس الفقة، بدل " العفة " في الموضعين. ~~(25) في " ن ": موقوت، بدل " موقوت " وكذلك في بشارة المصطفى. (26) في " مج ~~": الملآثم. والحديث، أورد في مستطرفات السرائر (ص 164) وفي. تحف العقول (ص ~~233) عن الحسن عليه السلام، وفي التمحيص لابن همام (ص 52) ح (98) وذكره في ~~بشارة المصطفى، في ذيل الحديث الثاني السالف. (27) زاد في " ن ": كلمة: " ~~من ". (28) زاد في " ن كلمة: " من ". (29) كلمة " مزيدا " وردت في " ن " ~~فقط. والحديث، أورد في مستطرفات السرائر (ص، 164) ونقله في بشارة المصطفى ~~في ذيل - # --- PageV01P095 [ 96 ] # [ 6 ] - قال: وقال الباقر عليه السلام: ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها ~~بقلبه، إلا استوجب المزيد (30) قبل أن يظهر شكره على لسانه (31). [ 7 ] - ~~قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام - في أدبه لاصحابه -: من قصرت يده عن ~~المكافاة (32) فليطل لسانه بالشكر (33). [ 8 ] - قال: وقال عليه السلام: من ~~حق الشكر لله على نعمه (34) أن يشكر من أجرى تلك النعمة على يده (35). [ 9 ~~] - قال: وقال سلمان رحمة الله عليه (36): أوصاني خليلي رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بسبع، لا أدعهن على حال: أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى ~~من هو فوقي، وأن أحب الفقراء وأدنو منهم، وأن أقول (37) الحق - وإن كان مرا ~~- وأن أصل رحمي - وإن كانت مدبرة - وأن لا أسأل الناس شيئا، وأوصاني: أن ~~أكثر من قول: " لا # --- # - الحديث الثاني وبسنده. (30) زاد في " مط " و" مج " كلمة: بها. (31) ~~الحديث، رواه في مستطرفات السرائر (ص 164) وذكره في بشارة المصطفى في ذيل ~~الحديث الثاني، وبسنده. (32) في " مط " و" مج ": بالمكافاة. (33) الحديث، ~~أورده في مستطرفات السرائر (ص 164) ورواه في بشارة المصطفى، بذيل الحديث ~~الثاني وبسنده. (34) في " مط " و" مج ": تعالى، بدل (على نعمه). (35) ~~الحديث، رواه في مستطرفات السرائر (ص 164) ورواه في بشارة المصطفى (ص 22) ~~ذيل الحديث الثاني، وبسنده. (36) في " مط ": رضي الله عنه. (37) في " ن " ~~و" ضا " و" تي ": وأرى قول الحق. ms43 # --- PageV01P096 [ 97 ] # حول ولا قوة إلا بالله " فأنها كنز من كنوز الجنة (38). [ 10 ] - قال: ~~وقال أبو عبد الله عليه السلام: قال رجل لابي: من أعظم الناس في الدنيا ~~قدرا ؟ فقال: من لم تجعل الدنيا لنفسه في نفسه خطرا (39). [ 11 ] - وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاثة من مكارم الاخلاق: إعطاء من ~~حرمك، وصلة من قطعك، والعفو عمن ظلمك (40). [ 12 ] - أخبرني الشيخ أبو عبد ~~الله، قال: أخبرني (41) أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن صفوان ~~(42)، عن منصور بن حازم (43)، عن أبي حمرة الثمالي، عن علي # --- # (38) الحديث، أورده في مستطرفات السرائر (ص 164) ورواه البرقي في المحاسن ~~(1 / 11) ح (34) عن سلمان. (39) في " ن " و" ضا ": من لم يجعل الدنيا خطرا، ~~وفي " تي ": من لم يجعل للدنيا خطرا. والحديث، أورده في مستطرفات السرائر ~~(ص 165). (40) الحديث، أورد في مستطرفات السرائر (ص 165). وقد جاء في حديث ~~عن الصادق عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال - ~~في خطبة -: ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والاخرة وذكر قريبا من الحديث، ~~رواه في كتاب الزهد، للاهوازي (ص 15)، وانظر تحف العقول (ص 45) و(ص 293). ~~(41) في " ن " و" تي ": قال الشيخ المفيد: أخبرني. (42) اسم " صفوان " ساقط ~~من " ضا ". (43) في " ن ": منصور بن أبي حازم. # --- PageV01P097 [ 98 ] # ابن الحسين عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث ~~منجيات، وثلاث مهلكات: فأما المنجيات: فخوف الله في السر والعلانية، والعدل ~~في الغضب (والرضا) (44) والقصد في الغنى والفقر. وأما المهلكات: فشح مطاع، ~~وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه (45). [ انتهى الكتاب ] (46) # --- # (44) ما بين القوسين ليس في " تي ". (45) الحديث، رواه الحسين الاهوازي ~~في الزهد (ص 68) عن ابن أبي عمير، عن منصور، عن يونس، عن المنهال، مثله. ~~وروى الدولابي في الكنى (1 / 151) عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، مثله. وأورد المهلكات: البرقي في المحاسن (3 / 3 و4 / 4) عن الصادق ~~أو ms44 السجاد عليهما السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وكذا في ~~وصية لعلي لعين عليهما السلام في كتاب من لا يحضره الفقيه (4 / 260) رقم ~~(824). (46) وقد فرغت من التعليق على هذا الكتاب، ومراجعته للمرة الثانية، ~~منتصف ليلة الاربعاء، غرة شعبان المعظم، سنة اثني عشر وأربعمائة وألف ~~للهجرة النبوية المكرمة، بمدينة قم المقدسة. وأستغفر الله العظيم، ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. ~~وكتب السيد محمد رضا الحسيني الجلالي (*) # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV01P098 ms45