######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب :الاعلام ¶ المؤلف : الشيخ المفيد ¶ المحقق : ¶ الناشر : ¶ الطبعة : ¶ عدد الأجزاء : ¶ مصدر الكتاب :مكتبة يعسوب الدين عليه السلام ¶ [ الكتاب ] ¶ [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: مؤلفات المفيد #META# bkid: 309 #META# المؤلف: الشيخ المفيد #META# bkord: 284 #META# idx: 1 #META# iso: الاعلام #META# comp: 1 #META# bk: الاعلام #META# max: 67 #META# digitization_comments: [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO الاعلام # الشيخ المفيد # ---الاعلام ¶ الشيخ المفيد ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # الاعلام بما اتفقت عليه الامامية من الاحكام تأليف الامام الشيخ المفيد ~~محمد بن محمد النعمان ابن المعلم ابي عبد الله العكبري البغدادي (336 - 413 ~~ه) تحقيق الشيخ محمد الحسون # --- PageV01P001 [ 3 ] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير ~~خلق الله أجمعين أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى أهل بيته ~~الطيبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. وبعد، يعتبر ~~الشيخ المفيد رحمه الله من أعاظم علماء الإمامية، حيث انتهت إليه رئاستهم ~~في وقته. وفضله أشهر من أن يوصف، ويكفيه فخرا ان الحجة عجل الله تعالى فرجه ~~الشريف يعبر عنه ب (الأخ الولي، والمخلص في ودنا الصفي، والناصر لنا الوفي، ~~حرسك الله بعينه التي لا تنام). ويصفه عجل الله تعالى فرجه الشريف أيضا ب ~~(الناصر للحق، الداعي إليه بكلمة الصدق). وكان رحمه الله حسن الخاطرة في ~~دقيق الفطنة، حاضر الجواب، له قريب من مائتي مصنف بين كتاب ورسالة في شتى ~~العلوم. وهذه الرسالة التي بين يديك عزيزي القارئ هي احدى تلك المصنفات # --- PageV01P003 [ 4 ] # الجليلة، التي خطها يراعه البارع. وبمناسبة الذكرى الألفية لرحيله تعقد ~~جماعة المدرسين في مدينة قم المقدسة مؤتمرا علميا يسلط الضوء على هذه ~~الشخصية العظيمة، ومساهمة منا في هذا المؤتمر، واستجابة لدعوة الاخوة ~~المسؤولين عنه، قمنا بتحقيق هذه الرسالة، معترفين بقلة الزاد وقصر الباع في ~~هذا المجال، سائلين المولى القدير أن يتقبل منا هذا الجهد المتواضع، ويجعله ~~ذخرا لنا في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون. الرسالة: موضوع الرسالة واضح من ~~عنوانها (الإعلام فيما اتفقت الإمامية عليه من الأحكام، مما اتفقت العامة ~~على خلافهم فيه)، إذا فهو يجمع الفتاوى - لاعلى سبيل الحصر - التي اتفقت ~~الإمامية عليه وخالفتهم العامة فيه، وذلك ظاهر من قوله في أول هذه الرسالة: ~~(فاني ممتثل ما رسمه من جمع ما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام الشرعية على ~~الآثار المجتمع عليها بينهم عن الأئمة المهدية من آل ms01 محمد صلوات الله ~~عليهم، مما اتفقت العامة على خلافهم من جملة ما طابقهم عليه جماعتهم، أو ~~فريق منهم حسب اختلافهم في ذلك، لاختلافهم في الآراء والمذاهب). وقد جعلها ~~رحمه الله كالتكملة لرسالته الاصولية: (أوائل المقالات في المذاهب ~~المختارات) التي أورد فيها المقالات الخاصة بالإمامية في المباحث الاصولية ~~الكلامية، حيث قال في مقدمة رسالة (الإعلام): (ويجتمع بهما للناظر فيهما ~~على خواص الاصول والفروع، ويحصل له منهما ما لم يسبق أحد إلى ترتيبه على ~~النظام في المعقول). ولم يقصد بالعامة في هذه الرسالة جماعة منهم دون اخرى، ~~بل أراد كل # --- PageV01P004 [ 5 ] # من عرف بمخالفته للإمامية، وقد أوضح ذلك في المقدمة حيث قال: (ولم أرد ~~بالعامة فيما سلف، ولا أعني فيما يستقبل الحنبليين دون الشافعيين، ولا ~~العراقيين دون المالكيين، و- لا متأخرا دون متقدم، ولا تابعيا دون من نسب ~~الى الصحبة. بل أريد بذلك كل من كانت له فتيا في أحكام الشريعة، وأخذ عنه ~~قوم من أهل الملة، ممن ليس له حظ في الإمامية من آل محمد صلى الله عليه ~~وآله وسلم، أو كان معروفا بالأخذ عن آل محمد عليهم السلام خاصة). وقد ألفها ~~بالتماس تلميذه علم الهدى السيد المرتضى علي بن الحسين، حيث قال في أولها: ~~(أما بعد أدام الله للسيد الشريف التأييد، ووصل له التوفيق والتسديد، فإني ~~ممتثل ما رسمه من...). (1) النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق: اعتمدنا في ~~تحقيق هذه الرسالة على ثلاث نسخ خطية هي: أولا: النسخة الخطية المحفوظة في ~~مكتبة جامعة طهران ضمن المجموعة المرقمة 1476، المذكورة في فهرسها 8: 128، ~~تأريخ استنساخها سنة 113 ه، وهي بخط النسخ، وتقع في 19 صفحة، كل صفحة تحتوي ~~على 19 سطر، وقد رمزنا لها بالحرف (ج). ثانيا: النسخة الخطية المحفوظة في ~~مكتبة آستانة قم ضمن المجموعة المرقمة 86، والمذكورة في الفهرس: 227، كتبها ~~مهدي بن علي رضا القمي بخط النستعليق بتأريخ 1320 ه، وتقع في 20 صفحة، كل ~~صفحة تحتوي على 21 # --- # (1) الذريعة 2: 237 رقم 994. # --- PageV01P005 [ 6 ] # سطرا، وقد رمزنا لها بالحرف (أ). ثالثا: النسخة الخطية المحفوظة في ms02 مكتبة ~~المدرسة الفيضية ضمن المجموعة المرقمة 1879، والمذكورة في فهرسها 2: 143، ~~كتبها أبو تراب بن عبد الله، بخط النستعليق بتأريخ 1340 ه، وتقع في 28 ~~صفحة، كل صفحة تحتوي على 17 سطرا، وقد رمزنا لها بالحرف (ف). منهج التحقيق: ~~اتبعنا في تحقيق هذه الرسالة طريقة التلفيق بين النسخ الخطية التي مر ~~وصفها، حيث أثبتنا الصحيح أو الأصح في المتن، وأشرنا إلى ذلك في الهامش، ~~علما بأن الاختلاف الوارد بين النسخ الخطية قليل جدا. واستخرجنا الآيات ~~القرآنية الكريمة والأحاديث الشريفة، وأشرنا الى مصادر العامة التي تتواجد ~~فيها فتاواهم ومخالفتهم للإمامية، وكذلك طابقنا ما ذكره المصنف رحمه الله ~~من اجماع الإمامية في المسائل الفقهية مع ثلاثة كتب أساسية في هذا المجال ~~وهي: الانتصار، والخلاف، التذكرة. وشرحنا كذلك معاني الكلمات اللغوية التي ~~تحتاج إلى توضيح. وأخيرا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما فيه صلاح ~~آخرتنا ودنيانا، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على حبيبه ونبيه محمد ~~وآله الطيبين الطاهرين. محمد الحسون 15 ذي الحجة 1412 ه # --- PageV01P006 [ 7 ] # الصفحة الاولى من نسخة # --- PageV01P007 [ 8 ] # الصفحة الأخيرة من نسخة (أ) # --- PageV01P008 [ 9 ] # الصفحة الاولى من نسخة (ج) # --- PageV01P009 [ 10 ] # الصفحة الأخيرة من نسخة (ج) # --- PageV01P010 [ 11 ] # الصفحة الاولى من نسخة (ف) # --- PageV01P011 [ 12 ] # الصفحة الأخيرة من نسخة (ف) # --- PageV01P012 [ 13 ] # الاعلام بما اتفقت عليه الامامية من الاحكام تأليف الامام الشيخ المفيد ~~محمد بن محمد النعمان ابن المعلم ابي عبد الله العكبري البغدادي (336 - 413 ه) # --- PageV01P013 [ 15 ] # بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله على ما أولى وأبلى، ونسأله التوفيق لما ~~قرب منه وأزلف (1) لديه وأحظى، وصلى الله على سيدنا محمد المصطفى وعلى أهل ~~بيته الأصفياء وسلم كثيرا. أما بعد، أدام الله للسيد الشريف (2) التأييد، ~~ووصل له التوفيق والتسديد، فإني # --- # (1) أزلفه: أي قربه، والزلفى والزلفة: القربة والمنزلة. الصحاح 4: 1370 ~~(زلف). (2) هو علم الهدى، سيد الشيعة وإمامهم، فقيه أهل البيت، السيد ~~المرتضى علي بن الحسين ابن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم ابن الإمام ~~موسى الكاظم عليه السلام. ولد في رجب سنة 355 ه، ms03 وتوفي في الخامس والعشرين ~~من ربيع الأول سنة 436 ه. حاز من العلوم ما لم يدانيه فيه أحد في زمانه، ~~سمع من الحديث فأكثر، وكان رحمه الله متكلما، شاعرا، أديبا، عظيم المنزلة ~~في العلم والدين والدنيا. تتلمذ على يد عظماء عصر. كالشيخ المفيد، وأحمد بن ~~علي بن سعيد الكوفي، والحسين بن على بن بابويه، وهارون بن موسى التلعكبري، ~~وعلي بن محمد الكاتب، وغيرهم. = # --- PageV01P015 [ 16 ] # ممتثل ما رسمه من جمع ما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام الشرعية، على ~~الآثار المجتمع عليها بينهم عن الأئمة المهدية من آل محمد صلوات الله ~~عليهم، مما اتفقت العامة على خلافهم فيه، من جملة ما طابقهم عليه جماعتهم، ~~أو فريق منهم على حسب اختلافهم في ذلك، لإختلافهم في الآراء والمذاهب، ~~لتنضاف الى كتاب (أوائل المقالات في المذاهب المختارات)، (1) ويجتمع بهما ~~للناظر فيهما علم خواص الاصول والفروع، ويحصل له منهما ما لم يسبق أحد إلى ~~ترتيبه على النظام في المعقول. [ بياض في الأصل ] (2) = # --- # وتتلمذ على يده عدد كبير من العلماء منهم شيخ الطائفة محمد بن الحسن ~~الطوسي، وأبو يعلى سلار بن عبد العزير الديلمي، وأبو الصلاح الحلبي، ومحمد ~~بن الحسن بن حمزة الجعفري، وعبد العزيز بن نحرير بن البراج. وقد ألف كتبا ~~كثيرة أحصاها البعض في مائة وعشرين مؤلفا. انظر: تنقيح المقال 2: 284، ~~الخلاصة: 95، رجال ابن داود: 136، رجال النجاشي 2: 102، روضات الجنات 1: ~~295، رياض العلماء 4: 20، الفهرست: 98، لسان الميزان 4: 223، لؤلؤة ~~البحرين: 3 / 3. (1) أوائل المقالات في المذاهب المختارات، أورد فيه ~~المقالات الخاصة بالإمامية في المباحث الاصولية الكلامية، أول أبوابه القول ~~في الفرق بين الشيعة - فيما نسبت به إلى التشيع - والمعتزلة. وبعده كتب هذه ~~الرسالة (الإعلام فيما...) ليحصل لناظر في هذين الكتابين علم مختصات ~~الإمامية في الاصول والفروع، أي أنه جعل هذه الرسالة (الإعلام...) كالتكملة ~~لرسالته (أوائل المقالات). انظر: الذريعة 2: 472 رقم 1844 و237 رقم 944. ~~(2) هكذا ورد في الطبعة السابقة، وفي جميع النسخ. الخطية التي اعتمدنا ~~عليها ورد بياض = # --- PageV01P016 [ 17 ] # وأنهما ليسا من الأشياء الناقضة للطهارة (1). وأجمعت العامة على خلاف ~~ذلك، وزعموا أن ms04 المذي (2) والوذي (3) ينقضان على كل حال الطهارة، ويجب ~~منهما الوضوء كما يجب من البول وأشباهه مما يرفع الطهارة. (4) القول في ~~الحيض والاستحاضة والنفاس أما الحيض والاستحاضة، فلم أر للعامة اجماعا على ~~خلاف ما اتفقت الإمامية عليه من أحكامهما، بل وجدت أقوالهم في ذلك على ~~الاختلاف. وأما النفاس، فإن الإمامية متفقة في ذلك على أن مدة زمانه لا ~~تتجاوز = # --- # بمقدار سطر أو سطرين. (1) نقل اجماع الإمامية على عدم ناقضية المذى ~~والوذى للطهارة في السيد المرتضى في الانتصار: 30، والشيخ الطوسي في الخلاف ~~1: 118، والعلامة في التذكرة 1: 11. (2) المذى، بسكون الذال، مخفف الياء: ~~البلل الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء. النهاية 4: 312 (مذى) (3) ~~الوذي، بالذال المعجمة الساكنة، والياء المخففة، وعن الأموي بتشديد الياء: ~~ما يخرج عقيب انزال المني. وذكر الوذى مفقود في كثير من كتب اللغة: مجمع ~~البحرين 1: 433 (وذا) (4) انظر: الام 1: 39، المبسوط للسرخسي 1: 67، ~~المدونة الكبرى 1: 12، المحلى 1: 232، نيل الأوطار 1: 274. # --- PageV01P017 [ 18 ] # أحدى وعشرين يوما وإن كانت رواياتهم في حد غايته بظاهر الاختلاف (1) ~~والعامة مجتمعة على خلاف ما ذكرنا، ومتفقة على أن زمان النفاس يزيد على ~~إحدى وعشرين يوما وإن كان لهم في حده أيضا اختلاف. (2) القول في ما يحل ~~للحائض والنفساء والجنب من قراءة القرآن واتفقت الإمامية على أن ممن ذكرناه ~~له أن يقرأ من القرأن كله ما شاء بينه وبين سبع أيات سوا اربع سور، فإنه لا ~~يجوز له أن يقرأ منها شيئا إلا وهو على خلاف حاله في الحدث وانتقاله الى ~~الطهارات، وهي: سجدة لقمان، وحم السجدة، والنجم، واقرأ بأسم ربك الذي خلق. ~~وهذه السور عندهم بلا اختلاف يجب في قراءتها السجود على العزم دون # --- # (1) قال السيد المرتى في الانتصار: 35: مما انفردت به الإمامية القول بأن ~~أكثر النفاس مع الاستظهار التام ثمانية يوما. وقال الشيخ الطوسي في الخلاف ~~1: 243: أكثر النفاس عشرة أيام، وما زاد عليه حكمه حكم الاستحاضة، وفي ~~أصحابنا من قال: ثمانية عشر يوما. وقال العلامة في التذكرة 1: 35: أكثره ~~إحدى وعشرين يوما. (2) قال الشافعي، ومالك، وأبو ثور، وداود، وعطاء، ~~والشعبي: أكثره ستون ms05 يوما. وقال أبو حنيفة، وأحمد، والثوري، واسحاق، وأبو ~~عبيد: أكثره أربعون يوما. وقال الحسن البصري: إنه خمسون يوما. وقال الليث ~~بن سعد: إنه سبعون يوما. انظر: مختصر المزني: 11، المجموع 2: 522 - 524، ~~المحلى 2: 203، مغني المحتاج 1: 119 - 120، المغني لابن قدامة 1: 345، تحفة ~~الأحوذي 1: 431. # --- PageV01P018 [ 19 ] # الاستحباب. (1) وأجمعت العامة على خلاف ذلك وإن كان بينهم في حكم قراءة ~~القرأن لمن ذكرناه وعزائم السجدات اختلاف. (2) باب ما اتفقت الإمامية عليه ~~مما أجمعت العامة على خلافه في تغسيل الأموات، وتحنيطهم، وتكفينهم، ~~وأركانهم الأكفان جميع ما اتفقت الإمامية عليه مما أجمعت العامة على خلافه ~~في هذا الباب ستة أشياء منها: قول الإمامية في توجيه الميت عند غسله الى ~~القبلة ملقى على ظهره، وتبديعهم من خالف ذلك. (3) # --- # (1) قال الشيخ الطوسي في الخلاف 1: 100: يجوز للجنب والحائض أن يقرءا ~~القرآن، وفي أصحابنا من قيد ذلك بسبع آيات من جميع القرآن إلا سور العزائم. ~~(2) قال الشافعي، وأحمد بن حنبل بعدم الجواز قليلا أو كثيرا، الا بعد الغسل ~~أو التيمم. وقال أبو حنيفة: يقرؤون دون الآية. وقال داود: يقرأ الجنب كيف ~~شاء. وقال مالك: يجوز للحائض أن تقرأ على الإطلاق، والجنب يقرأ الآية ~~والآيتين على سبيل التعوذ. انظر: سنن الترمذي 1: 275، مغني المهتاج 1: 72، ~~نيل الأوطار 1: 284، المحلى 1: 77 - 78، الهداية 1: 31. (3) نقل اجماع ~~الإمامية على ذلك الشيخ الطوسي في الخلاف 1: 691، والعلامة في التذكرة 1: ~~37. وقال الشافعي: إن كان الموضع واسعا أضجع على جنبه الأيمن وجعل وجهه الى ~~القبله = # --- PageV01P019 [ 20 ] # ومنها: قولهم ان الحنوط هو الكافور خاصة دون سائر الطيب، وانه لا يجوز ~~التحنيط بغيره. (1) ومنها: قولهم ان أقل مقداره. عند الوجود له والامكان ~~مثقال. (2) ومنها: قولهم في الجريدتين وان السنة وضعهما مع الميت في ~~الأكفان. (3) ومنها: قولهم في حطه وامهاله قبل انزاله الى القبر قرب شفيره ~~ليأخذ = # --- # كما يجعل عند الصلاة وعند الدفن، وإن كان الموضع ضيقا اضجع على ظهره وجعل ~~وجهه الى القبلة. وقال أبو حنيفة: يضجع على شقه. الأيمن ووجهه الى القبلة ~~كما يفعل في المدفن. انظر: المجموع 5: 116، مغني المحتاج 1: 330، الهداية ~~2: 67، اللباب 1: 125. (1) قال الشيخ الطوسي في الخلاف ms06 1: 704: يكره أن ~~يكون مع الكافور شئ من المسك والعنبر، وبه قال مجاهد وعطاء والشافعي، وقال ~~أصحاب الشافعي: ذلك مستحب ورووا ذلك عن على عليه السلام وابن عمر. وقال ~~العلامة في لتذكرة 1: 44: لا يقوم غير الكافور مقامه عندنا، وسوغ الجمهور ~~المسك. انظر: المجموع 5: 198 - 202، المدونة الكبرى 1: 187، المغني لابن ~~قدامة، 2: 342، سنن البيهقي 3: 405 - 406. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك ~~الشيخ الطوسى في الخلاف 1: 704، والعلامة في التذكرة 1: 44، وفيهما: ولم ~~أجد لأحد من الفقهاء تحديدا في ذلك. (3) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد ~~المرتضى في الانتصار: 36، والشيخ الطوسي في الخلاف 1: 704، والعلامة في ~~التذكرة 1: 44. ففي الخلاف: وخالف جميع الفقهاء في ذلك، وفي التذكرة ولم ~~يستحبه غيرهم (أي غير الشيعة). # --- PageV01P020 [ 21 ] # اهبته للسؤال. (1) ومنها: تلقينهم الميت في قبره قبل وضع اللبن (2) عليه، ~~سنة يأثرونها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعترته عليهم السلام. (3) ~~والعامة مجتمعة (4) على خلافهم فيما اتفتوا عليه من هذه الأشياء، ومختلفون ~~فيما سواها من هذا الباب، فلبعضهم فيه خلاف، ولبعضهم فيه وفاق. باب ما ~~اتفقت الإمامية عليه مما أجتمعت العامة على خلافه من الأذان واتفقت ~~الإمامية على أن من ألفاظ الأذان والإقامة للصلاة: حي على خير العمل، وأن ~~من تركها. متعمدا في الإقامة والأذان من غير اضطرار فقد خالف السنة، وكان ~~كتارك غيرها من حروف الأذان. (5) ومعهم في ذلك روايات متظافرة عن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأئمة من عترته عليهم السلام. (6) # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك العلامة في التذكرة 1: 52، ولم يذكر فيه ~~خلافا للعامة. (2) اللبن: ما يعمل من الطين ويبنى به، الواحدة لبنة بفتح ~~اللام وكسر الباء، ويجوز كسر اللام وسكون الباء. مجمع البحرين 6: 306 ~~(لبن). (3) نقل اجماع الإمامية على ذلك العلامة في التذكرة 1: 53، ولم يذكر ~~فيه خلافا للعامة. (4) في (أ): مجمعة. (5) نقل اجماع الإمامية على ذلك ~~السيد المرتضى في الانتصار: 39، والشيخ الطوسي في الخلاف 1: 278، والعلامة ~~في التذكرة 1: 104 (6) انظر: وسائل الشيعة 4: 642 باب 19 من أبواب الأذان ~~والإقامة. # --- PageV01P021 [ 22 ] # وأجمعت العامة فيما بعد أعصار الصحابة على خلاف ذلك، ms07 وأنكروا أن يكون ~~السنة فيما ذكرناه (1) باب القول فيما اتفقت الإمامية عليه مما أجمعت ~~العامة على خلافه في الصلوات واتفقت الإمامية على أن السنة في افتتاح فرائض ~~الصلوات بسبع تكبيرات (2) وأجمعت العامة على رفع السنة في ذلك، ولم يوافق ~~أحد من متفقهيهم (3) للإمامية فيما ذكرناه. (4) واتفقت الإمامية على ارسال ~~اليدين في الصلاة، وأنه لا يجوز وضع احداهما على الأخرى كتكفير أهل الكتاب، ~~وأن من فعل ذلك في الصلاة فقد أبدع وخالف سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، والأئمة الهادين من أهل بيته عليهم السلام. (5) # --- # (1) انظر: مختصر المزني: 12، الهداية 1: 41، المبسوط للسرخسي 1: 336، ~~المجموع 3: 93 - 94، نيل الأوطار 2: 16. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك ~~السيد المرتضى في الانتصار: 40 وفيه: وليس باقي الفقهاء من يعرف ذلك، ~~والشيخ الطوسي في الخلاف 1: 315 وفيه: ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء، ~~والعلامة في التذكرة 1: 113. (3) في هامش نسخة (ج): متفقيهم. (4) في نسخة ~~(ج): ذكرنا. (5) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 41 ~~حيث قال: ومما ظن انفراد الإمامية به المنع من وضع اليمين على الشمال في ~~الصلاة ؟ لأن غير الإمامية يشاركها في = # --- PageV01P022 [ 23 ] # وانكروا ما تعلقت به العامة (1) في هذا الباب من حديث أبي هريرة (2). ~~لتهمته في الحديث، وتكذيب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام له، ~~وتكذيب عمر وعائشة له أيضا فيما كان يرويه من مناكير الأخبار، ولعدم الثقة ~~بروايته عن أبي هريرة أيضا، وكون الحديث به مضطرب الاسناد. (3) واتفقت ~~الإمامية على أنه لا يجوز التلفظ بآمين في الصلاة، وأن ما يستعمله العامة ~~من ذلك في آخر أم الكتاب بدعة في الإسلام ووفاق = # --- # كراهة ذلك، وحكى الطحاوي في (اختلاف الفقهاء) عن مالك أن وضع اليدين ~~احداهما على الاخرى إنما يفعل في صلاة النوافل من طول القيام، وتركه أحب ~~الي وحكى الطحاوي أيضا عن الليث بن سعد إنه قال: سبل اليدين في الصلاة أحب ~~الي، إلا أن يطيل القيام فيعيا فلا بأس بوضع اليمين على اليسرى. وكذا نقله ~~الشيخ الطوسي في الخلاف: 1: 321، والعلامة في ms08 التذكرة 1: 133. (1) ذهب ~~الشافعي، وأبو حنيفة، وسفيان، وأحمد، واسحاق، وأبو ثور، وداود الى أنه ~~مسنون، إلا أن الشافعي قال: فوق السرة وقال أبو حنيفة: تحت السرة وهو مذهب ~~أبو هريرة. وعن مالك روايتان: احداهما مثل قول الشافعي، والثانية الإرسال. ~~انظر: المجموع 3: 311 - 313، مختصر المزني: 14، نيل الأوطار 2: 201 - 204، ~~المغني لابن قدامة 1: 472 - 473، الهداية 1: 47، اللباب 1: 71. (2) مسند ~~أحمد 2: 240، المجموع 3: 313. (3) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ~~20: 31: وذكر الجاحظ في كتابه المعروف بكتاب التوحيد: إن أبا هريرة ليس ~~بثقة في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: = # --- PageV01P023 [ 24 ] # لكفار أهل الكتاب (1) وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعموا أنه سنة في ~~الصلاة، مع اختلافهم في الجهر به والاخفات. (2) واتفقت الإمامية على أنه لا ~~يجوز القراءة في فرائض الصلاة ببعض سورة وأن قرأ قبلها فاتحة الكتاب، ~~ولايجوز الجمع بين قراءة سورتين فيما بعد فاتحة الكتاب، وأن من فعل ذلك فقد ~~أبدع وخالف سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم (3) وأجمعت العامة على خلاف ~~ذلك، وأجازوا القراءة في الفرائض بما = # --- # ولم يكن علي عليه السلام يوثقه في الرواية، بل يتهمه ويقدح فيه، وكذلك ~~عمر وعائشة. (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: ~~42، والشيخ الطوسي في الخلاف 1: 332، والعلامة في التذكرة 1: 118. (2) قال ~~الشافعي، وأحمد، واسحاق، وداود: يجهر الإمام بها ؟ لأنها تابعة للفاتحة. ~~وقال أبو حنيفة والثوري: لا يجهر بها: لأنه دعاء مشروع في الصلاة فاستحب ~~اخفاؤه. وعن مالك روايتان: احداهما مثل قول أبي حنيفة، والثانية: لا يقولها ~~الإمام. أما المأموم: فللشافعي قولان: الجديد الإخفاء، وبه قال الثوري وأبو ~~حنيفة. والقديم الجهر، وبه قال أحمد وأبو ثور واسحاق وعطاء. انظر: المجموع ~~3: 368 - 373، المغني لابن قدامة 1: 489 - 490، مغني المحتاح 1: 161، ~~المحلى 3: 264. (3) نقل الاجماع على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 44، ~~والشيخ الطوسي في الخلاف 1: 335 - 336، والعلامة الحلي في التذكرة 1: 116. # --- PageV01P024 [ 25 ] # ذكرناه. (1) واتفقت الإمامية على أنه لا يجوز السجود إلا على الأرض ~~الطاهرة أو ما أنبتت الأرض، سوا الثمار، وأنه لا يجوز السجود على ثوب منسوج ~~وإن كان أصله من ms09 النبات إلا عند الحاجة إليه والاضطرار. (2) وأجمعت العامة ~~على خلاف ذلك وزعموا أن السجود جائز على كل ما جاز فيه الصلاة، ولجأوا في ~~تجويز ذلك إلى القياس، ونحوه من النظر والرأي. (3) واتفقت الإمامية على أن ~~السنة في نوافل الليل والنهار يزيد في العدد (4) على ما اجتمعت عليه في ~~الحد والمقدار. (5) # --- # (1) جوز الشافعي القران بين السورتين بعد الحمد. وجوز الشافعي وأكثر ~~أصحابه قراءة بعض السورة بعد الحمد بقدر آيات السورة. في وقال النووي: قال ~~القاضي أبو الطيب عن عثمان بن أبي العاص وطائفة: إنه تجب مع الفاتحة سورة ~~أقلها ثلاث أيات، وحكاه صاحب (البيان) عن عمر بن الخطاب. انظر: الأم 1: ~~102، المجموع 3: 388، 389. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى ~~في الانتصار: 38، والشيخ الطوسي في الخلاف 1: 357، والعلامة في التذكرة 1: ~~120. وفي الخلاف: وخالف جميع الفقهاه في ذلك، فأجازوا السجود على القطن ~~والكتان والشعر والصوف. (3) انظر: الام 1: 114، المجموع 3: 423 - 425، ~~المغني لابن قدامة 1: 593 - 594. (4) في العدد: لم ترد في نسخة (أ). (5) ~~نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 50، والشيخ الطوسي ~~في الخلاف 1: 525، والعلامة في التذكرة 1: 70. = # --- PageV01P025 [ 26 ] # واتفقت الإمامية على أن الاجماع في نوافل ليالي شهر رمضان بدعة حدثت بعد ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن السنة بذلك التطوع بها على الانفراد ~~(1) وأجمعت العامة على أن هذا الاجماع ليس ببدع في الدين وإن اختلفوا في ~~كونه سنة ومستحبا، واعتمدوا في ذلك على صنيع عمر بن الخطاب. (2) واتفقت ~~الإمامية على تبديع العامة فيما يختارونه من صلاة = # --- # واختلف أبناه العامة في عدد النوافل: فمنهم من قال: احدى عشرة ومنهم من ~~قال: ثلاث عشرة ومنهم من قال: سبع عشرة ومنهم من قال غير ذلك. انظر: ~~المجموع 4: 7، الوجيز 1: 53 - 54، المغني لابن قدامة 1: 798، الهداية 1: ~~66. (1) نقل اجماع الامامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 54 حيث ~~قال: والموافق لقول الشيعة في ذلك من العامة أكثر من المخالف، والشيخ ~~الطوسي في الخلاف 1: 528، والعلامة في التذكرة 1: 73. (2) قال الشافعي: ~~صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أحب الي، وكذلك قال مالك. وقال ابن داود ms10 ~~بصلاتها جماعة، وشنع على الشافعي في هذه المسألة وقال: خالف فيها السنة ~~والبدعة. وروى عن عمر انه أمر أن تصلي التراويح جماعة، وأمر باخراج ~~القناديل ثم قال: هي بدعة ونعمت البدعة هي. وروت عائشة أن النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم صلى في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى في القابلة فكثر ~~الناس، ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم، فلما أصبح قال: (رأيت الذى صنعتم فلم يمنعني من الخروج = # --- PageV01P026 [ 27 ] # الضحى (1)، ورووا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من ذريته ~~عليهم أجمعين السلام في ذلك أخبارا تؤيد ما ذكرناه (2) وأجمعت العامة على ~~تبديع الإمامية في تبديعهم بما وصفناه. (3) القول في سجدتي الشكر والتعفير ~~بعد هما في أعقاب الصلوات اتفقت الإمامية على أن سجدتي الشكر والتعفير ~~بعدهما في أعقاب الصلوات فضل جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم وعمل به الأئمة من عترته عليهم السلام (4) = # --- # اليكم إلا أني خشيت أن في يفرض عليكم). وقال صلى الله عليه وآله: (كل ~~بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار). انظر: المجموع 4: 5، صحيح البخاري 3: 58، ~~صحيح مسلم 1: 524، موطأ مالك 1: 114، سنن ابن ماجة 1: 15، سنن أبي داود 4: ~~201، سنن الدارمي 1: 44. (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في ~~الانتصار: 50، الشيخ الطوسي في الخلاف 1: 520، والعلامة في التذكرة 1: 72. ~~(2) قال الإمام الباقر عليه السلام: (ما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم الضحى قط). وعن أمير المؤمنين عليه السلام: انه مر برجل يصلي الضحى في ~~مسجد الكوفة، فغمز جنبه بالدرة وقال: (نحرت صلاة الأوابين نحرك الله)، ~~فقال: فأتركها ؟ قال: فقال: (أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى) (العلق: 10). ~~انظر: وسائل الشيعة 3: 74 باب 31 من أبواب أعلاد الفرائض ونوافلها. (3) ~~انظر: المجموع 4: 35، الام 1: 149، مختصر المزني: 19 - 20. (4) انظر وسائل ~~الشيعة 4: 1070 وما بعدها من أبواب سجدتي الشكر # --- PageV01P027 [ 28 ] # وأجمعت العامة على انكار السنة فيه وإن كان فيهم من يروي سجدة الشكر ~~وحدها دون التعفير الذي ذكرناه (1)، وفيهم من لا يعزم على ms11 تبديع المعفر ~~لشكه في صوابه، وتوقفه في الحكم عليه بضد الصواب. القول في عدد من تجب ~~بحضورهم المصر صلاة الجمعة والعيدبن. على الاجتماع واتفتت الامامية على أن ~~أقل من يجب بحضوره المصر الاجتماع لصلاة الجمعة خمسة نفر من الرجال الأحرار ~~المسلمين، الذين ليسوا مسافرين ولا مرضى ولا عاجزين، وأقل من يجب بحضوره ~~المصر صلاة العيدين سبعة نفر ممن ذكرناه. (2) وأجمعت العامة على خلاف هذا ~~التحديد وإن كانوا في العدد والحد مختلفين. (3) # --- # (1) منهم الشافعي، والليث بن سعيد، وأحمد. وقد حكاه ابن المنذر عن علي ~~عليه السلام، وأبي بكر، وكعب بن مالك، واسحاق، وأبي ثور، وهو مذهب داود. ~~وقال ابن المنذر: وبه أقول. وقال أبو حنيفة: يكره. وعن مالك روايتان، ~~أشهرهما الكراهة. وحكى ابن المنذر عن النخعي القول بالكراهة. انظر: الام 1: ~~134، المجموع 4: 68، المغني لابن قدامة 1: 690، نيل الأوطار 3: 129. (2) ~~نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 53، والشيخ الطوسي ~~في الخلاف 1: 598، والعلامة في التذكرة 1: 146. (3) قال الحسن بن حي: تنعقد ~~باثنين. = # --- PageV01P028 [ 29 ] # القول في من لا يصلح للإمامة في الجمعة والعيدين من الأحرار البالغين من ~~المسلمين وإن كانوا على ظاهر العفاف والستر الجميل واتفقت الإمامية على أنه ~~لا يصلح للإمامة في الجمعة والعيدين أبرص، ولامجذوم، ولا مفلوج، ولا محدود ~~وإن صلح للإمامة في غير ما عددنا من الصلاة (1) وأجمعت العامة على خلاف ~~ذلك، وزعموا أن يقدم جميع ما ذكرناه في هذين الموطنين إذا كانوا يحسنون ~~للإمامة من غير محظور، وتعلقوا في ذلك بالرأي، ولم يلجأوا فيه الى أثر ~~مذكور. (2) القول في صلاة الكسوف واتفقت الإمامية على أن صلاة الكسوف ~~ركعتان، في كل ركعة منها = # --- # وقال الليث وأبو يوسف: تنعقد بثلاثة. لأنه أقل الجمع. وقال الثوري وأبو ~~حنيفة: تنعقد بأربعة. وقال ربيعة: تنعقد باثني عشر نفسا، ولا تنعقد بأقل ~~منهم. وقال الشافعي وأحمد واسحاق: لا تنعقد بأقل من أربعين. انظر: الام 1: ~~190، المجموع 4: 502 - 504، بداية المجتهد 1: 157، المبسوط للسرخسي 2: 24 - ~~25، الهداية 1: 83. (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في ~~الانتصار: 50، الشيخ الطوسي في الخلاف 1: 561. (2) انظر: بداية المجتهد ms12 1: ~~147، المجموع 4: 250. # --- PageV01P029 [ 30 ] # خمسة ركوعات. (1) وأجمعت العامة على خلاف ذلك وإن اختلفوا في عدد الركوع ~~في كل ركعة من هذه الصلاة. (2) واتفقت الإمامية على أن من ترك صلاة الكسوف ~~متعمدا قضاها من بعد، وعليه من جهة السنة غسل إن كان احترق القرص كله، ~~يستعمله قبل القضاء، ليكون كفارة لترك الصلاة فيما مضى. (3) وأجمعت العامة ~~على خلاف ذلك، وأنكروا السنة في الغسل لذلك كما وصفناه. (4) القول في ~~الصلاة على الأموات واتفقت الإمامية على أن التكبير (5) في الصلاة على موتى ~~المؤمنين خمس تكبيرات، من نقص منها شيئا خالف بذلك السنة، وأبدع في شرع # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 58، والشيخ ~~الطوسي في الخلاف 1: 679، والعلامة في التذكرة 1: 163. (2) قال أبو حنيفة ~~والنخعي والثوري: إنها ركعتان على هيئة الصلاة المعروفة. وقال مالك وأحمد ~~واسحاق والليث والشافعي: إنها أربع ركعات في أربع سجدات. انظر: المجموع 5: ~~45 - 46، المبسوط للسرخسي 2: 74، بداية المجتهد 1: 211، الهداية 1: 88. (3) ~~نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 58، والشيخ الطوسي ~~في الخلاف 1: 678، والعلامة في التذكرة 1: 164. (4) انظر: الام 1: 244، ~~المغني لابن قدامة 2: 280. (5) التكبير: لم ترد في نسخة (أ). # --- PageV01P030 [ 31 ] # الاسلام. (1) وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعموا على أن من كبر أربعا ~~فلم يخط السنة، ولا أتى بدعة (2) وإن كان كثير منهم يجيز تكبير الخمس على ~~الموتى، ويقر بأن من فعله كان موافقا لسنة من سنن رسول الله صلى الله وآله ~~وسلم (3) واتفقت الإمامية على أن الخروج من الصلاة على الموتى بغير تسليم، ~~إلا أن يحتاج الإمام إليه لايذان المؤتمين به، أو التقية، أو الاضطرار. (4) ~~وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعموا أن التسليم في هذه الصلاة سنة وإن ~~كانوا مختلفين في عدد السلام والجهر به والاخفات. (5) واتفقت الإمامية على ~~أن من السنة وقوف الامام في صلاة الجنائز # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 59، والشيخ ~~الطوسي في الخلاف 1: 724، 729، والعلامة في التذكرة 1: 50. (2) الام 1: 270 ~~- 271 و283، مختصر المزني: 38، المجموع 5: 231، بداية المجتهد 1: 234، ~~اللباب 1: 133. (3) منهم ابن أبي ليلى، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن أرقم. ~~انظر: المجموع ms13 5: 231، بداية المجتهد 1: 234. (4) نقل اجماع الإمامية على ~~ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 59، والشيخ الطوسي في الخلاف 1: 724. (5) ~~قال أبو حنيفة وأصحابه: يسلم الإمام عن يمينه وعن يساره. وقال مالك: يسلم ~~الإمام واحدة ويسمع من يليه، ويسلم من وراءه تسليمة واحدة في أنفسهم. # --- PageV01P031 [ 32 ] # مكانه حتى ترفع الجنازة على أيدي الرجال (1). وأجمعت العامة على نفي ما ~~أثبوة من السنة في هذا المكان. (2) باب الزكاة ما اتفقت الإمامية عليه مما ~~أجمعت العامة على خلافه في جميع أبواب الزكاة مجموع ما اتفقت الإمامية عليه ~~في هذه الأبواب، مما للعامة خلاف لهم عليه أو وفاق خمسة أشياء: منها: قول ~~الإمامية إن التبر والفضة قبل سبكهما وضربهما دراهم ودنانير لا زكاة فيهما ~~على الإ يجاب. (3) ومنهما: قولهم إن السبائك من الذهب والفضة والنقار (4) ~~منهما = # --- # وقال الثوري: يسلم الإمام عن يمينه تسليمة خفيفة. وقال ابن حي: يسلم ~~الإمام عن يمينه وعن شماله تسليما خفيفا ولا يجهر به. وقال الشافعي مثل قول ~~ابن حي. انظر: الام 1: 270، مختصير المزني: 38، الهداية 1: 92، المبسوط ~~للسرخسي 2: 64، بداية المجتهد 1: 236، المجموع 5: 239، كفاية الأخبار 1: ~~103، اللباب 1: 133. (1) نفل اجماع الامامية على ذلك العلامة في التذكرة 1: ~~49. (2) انظر: المجموع 5: 239، بداية المجتهد 1: 240. (3) نقل اجماع ~~الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 80، وقال: وباقي الفقهاء ~~يخالفون في ذلك، ويوجبون الزكاة في جميع الأحوال، إلا الشافعي فانه لا يوجب ~~الزكاة في الحلي والحلل المباح على اظهر قوليه والحلل المباح على أظهر ~~قوليه. (4) النقرة في السبيكة. الصحاح 2: 835 (نقر). # --- PageV01P032 [ 33 ] # جميعا ما لم يحتل بذلك فيهما لاسقاط الزكاة لا زكاة فيهما كقولهم في ~~المسألة الاولى سواء. (1) ومنها قولهم إن أقل مايخرج الى الفقير من مفروض ~~الزكاة درهم على التمام. (2) [ بياض بمقدار ثلث صفحة ] (3) والأحكام، فبين ~~العامة فيه اختلاف، وقد ذهب بعض الإمامية من هذه الأبواب إلى ما رغب عنه ~~جمهورهم، وكان من العامة مع هذه الجمهور على الرغبة عنه الاطباق. وكذلك ~~وجدت القول في أبواب الإعتكاف، وأحكام المسافرين في الصوم والافطار ~~والتقصير في الصلاة والتمام وحدود المسافات والطاعة في السفر والإباحة ~~والعصيان، فلم أتعرض لتفصيل ms14 هذه الجمل، إذ الغرض في هذا الكتاب سواه على ما ~~رسمناه. # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 83، والشيخ ~~الطوسي في الخلاف 2: 77، والعلامة في التذكرة 1: 215. (2) قال السيد ~~المرتضى في الانتصار: 82: ومما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يعطى ~~الفقير الواحد من الزكاة المفروضة أقل من خسمة دراهم، وروي ان الأقل درهم ~~واحد، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ويجيرون اعطاء القليل والكثير من غير ~~تحديد، وحجتنا على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة. (3) هكذا في الطبعة ~~السابقة والنسخة الخطية (ف)، وفي النسخة (أ): بياض بمقدار أربع صفحات. # --- PageV01P033 [ 34 ] # باب أحكام الحج لم يجمع العامة في هذا الباب على خلاف ما اتفقت الإمامية ~~عليه إلا في مسألة واحدة، وهي قول الإمامية: إن من فاتته عرفات وأدرك ~~المشعر الحرام يوم النحر أم قبل الشمس فقد أدرك الحج. (1) والعامة بأسرها ~~على خلاف ذلك. (2) فأما ما سواه من أحكام الحج، فليس للامامية على الإطباق ~~فيه قول إلا وكافة العامة توافقهم عليه أو بعضهم حسب ما قدمناه. ولم أرد ~~بالعامة فيما سلف، ولا أعني فيما يستقبل الحنبليين دون الشافعيين، ولا ~~العراقيين دون المالكيين، ولا متأخرا دون متقدم، ولا تابعيا دون من نسب الى ~~الصحبة. بل اريد بذلك كل من كانت له فتيا في أحكام الشريعة، وأخذ عنه قوم ~~من أهل المللة، ممن ليس له حظ في الإمامة من آل محمد صلى الله عليه وآله ~~وسلم أو كان معروفا بالأخذ عن آل محمد عليهم السلام خاصة، فإذا لم يوجد ~~الوفاق من جماعة من سميت أو واحد منهم، فقد لحق المقال الخلل والعياذ ~~بالله، وإن وجد من واحد منهم كائنا من كان وقد سلم من الخطأ والحمد لله. ~~باب أحكام البيوع وليس في أحكام البيوع اتفاق على شئ في خلافه اجماع من العامة # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 90، والشيخ ~~الطوسي في الخلاف 2: 342، والعلامة في التذكرة 1: 373. (2) انظر: المجموع ~~8: 102 - 103، بداية المجتهد 1: 347، كفاية الأخيار 1: 142 - 143. # --- PageV01P034 [ 35 ] # فأذكره على التفصيل، وكل مسألة في هذا الباب اتفق ms15 أهل الإمامة عليها على ~~قول فيها أو اختلفوا، ففيها اجماع من العامة أو اختلاف. باب أحكام الشفعة ~~وجميع ما ذهب إليه الإمامية في الشفعة وأحكامها، فالعامة معهم فيه على ~~الإجماع منهم أو الاختلاف، إلا مسألة واحدة، وهي قول الامامية: انه إذا كان ~~بين أكثر من اثنين بطلت الشفعة فيه، سواء كان محدودا بالقيمة أم مشاعا. ولم ~~أجد من العامة أحدا يوافقهم على ذلك، ويجوز أن يكون مذهبا لبعض التابعين ~~إلا انني لا أعرفه. (1) # --- # (1) اختلف علماء الإسلام في بطلان الشفعة وعدمه إذا كان بين أكثر من ~~اثنين على ثلاثة أقوال: الأول: البطلان، ذهب إليه أكثر علماء الإمامية، ففي ~~كتاب - الخلاف: عندنا ان الشريك إذا كان أكثر من واحد بطلت الشفعة، فلا ~~يتصور الخلاف في أن الشفعة على قدر الرؤوس أو على قدر الأنصباء. وفي كتاب ~~التذكرة: فلو تعدد الشركاء وزادوا على اثنين فلا شفعة عند أكثر علمائنا ~~خلافا للعامة. الثاني: عدم البطلان وأنها على قدر الرؤوس، ذهب إليه من ~~الإمامية ابن الجنيد - على ما حكاه عنه العلامة في المختلف - والصدوق في ~~الفقيه. ومن العامة: النخعي، والشعبي، والثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، وهو ~~أحد قولي الشافعي، واختيار المزني. الثالث: علم البطلان وأنها على قدر ~~الأنصباء، ذهب إليه أبو حامد الاسفرايني، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، ~~وعطاء، ومالك، وأحمد، واسحاق، وهو القول = # --- PageV01P035 [ 36 ] # [ من هنا سقطت بعض الأوراق عن النسخة المنقول عنها ] (1) من مهدي، ويزيد ~~بن هارون، ومن تبعهم من أهل الآثار. والثالثة: قولهم بإباحة نكاح المتعة، ~~(2) وهو مذهب عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، ~~وسلمة بن الأكوع، ويعلى بن أمية، وصفوان بن امية، ومعاوية بن أبى سفيان. ~~وقال به من التابعين: عطاء، وطاووس، وسعيد بن جبير، وجابر بن يزيد، وعمر بن ~~دينار. (3) = # --- # الآخر الشافعي. انظر: الخلاف 3: 435، المختلف: 403، التذكرة 1: 589، من ~~لا يحضره. الفقيه 3: 46 ذيل الحديث 162، المجموع 14: 326 - 345، مغني ~~المحتاج 2: 305، موطا مالك 2: 715، المدونة الكبرى 5: 401، الوجيز 1: 219. ~~(1) هكذا في الطبعة السابقة والنسخ الخطية المعتمدة في التحقيق. (2) نقل ~~اجماع الإمامية على ms16 ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 109، والشيخ الطوسي في ~~الخلاف 2: 225. (3) نقل ذلك كل من تعرض لنكاح المتعة من العامة كالشافعي في ~~الام 5: 79، والنووي في المجموع 16: 249، والسرخسي في المبسوط 5: 152. وقال ~~ابن قدامة في المغني 7: 57: وحكي عن ابن عباس انها جائزة في وعليه أكثر ~~أصحابه، وعطاء، وطاووس، وبه قال ابن جريح. وحكي ذلك عن سعيد الخدري، وجابر. ~~وذهب إليه الشيعة. لأنه قد ثبت ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن فيها. ~~وروى ان عمر قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله عليه وآله وسلم أفأنهي ~~عنهما وأعاقب عليهما ؟ متعة النساء ومتعة الحج. ولأنه عقد منفعة، فيكون ~~مؤقتا كالاجارة. # --- PageV01P036 [ 37 ] # وقد ذكر ذلك على ما حكيناه أيضا أبو علي الحسن بن علي بن زيد في كتابه ~~المعروف ب (كتاب الأقضية)، وكان إماما من أئمة العامة، فقيها ثقة عندهم ~~صدوقا. وحكى أبو جعفر محمد بن حبيب في كتابه المعروف ب (كتاب المحبر) انه ~~كان يقول بالمتعة من الصحابة جماعة ممن سميناه، وزاد فيهم أنس بن مالك، ~~وزيد بن ثابت، وعمران بن حصين، قال: والصحيح علي بن أبي طالب. وحكى الساجي ~~في كتابه (الاختلاف) عن أحمد بن حنبل انه سئل عن نكاح المتعة فقال: لا ~~يعجبني، وهذا يدل علي أنه لم يكن عازما على تحريمها البتة، وإنما كان ~~يكرههاة لضرب من الرأي. والرابعة: قولهم في جواز نكاح المرأة على عمتها ~~وخالتها إذا أذنت العمة والخالة في ذلك ورضيتا به، وهذا مذهب النظام، وقد ~~حكي عن جعفر القصي، والمحكمة كلهم على جوازة. هؤلاء من العامة وليسوا من ~~الخاصة على ما قدمناه. (1) باب ما اتفقت الإمامية عليه مما أجمعت العامة ~~على خلافه في أحكام الطلاق واتفقت الامامية على أن الطلاق لا يقع على كل ~~حال إلا بشهادة (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: ~~116، والشيخ الطوسي في الخلاف 2: 215، والعلامة في التذكرة 2: 638. وقول ~~العامة مذكور في الام 5: 5، والمجموع 16: 223، والمغني لابن قدامة 7: 478. # --- PageV01P037 [ 38 ] # مسلمين عدلين، فمن لم يشهده عدلان فالمتلفظ بطلاقها على ثبوت النكاح. (1) ~~واجمعت العامة على ms17 خلاف ذلك، وأن الطلاق قد يقع وإن لم يحضره الشاهدان. ~~واتفقت الامامية على أن الطلاق لا يقع بغير لفظه وإن عبر به وعبر عنه سائر ~~الألفاظ العربية مما سواه. (2) وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعموا أنه قد ~~يقع بغير لفظه إذا اريد بذلك لفظ الطلاق. (3) واتفقت الإمامية على أن ~~الطلاق لا يقع بالشروط على كل حال. (4) # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 127، والشيخ ~~الطوسي في الخلاف 3: 28. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى من ~~الانتصار: 130، والشيخ الطوسي في الخلاف 3: 30. (3) قال أبو حنيفه: لفظ ~~الطلاق الصريح ما تضمن الطلاق خاصة، والباقي كنايات يقع الطلاق بها مع ~~النية. وقال الشافعي: صريح الطلاق ثلاثة ألفاظ: الطلاق، والفراق، والسراح. ~~وباقي الألفاظ كنايات لا يقع بها الطلاق إلا مع مقارنة النية لها، ويقع من ~~ذلك ما ينويه. وقال مالك: صريح الطلاق كثير: الطلاق، والفراق، والسراح، ~~وخلية، وبرية و... انظر: المجموع 17: 96 - 100، مغني المحتاج 3: 280، ~~الوجيز 2: 53 - 54، المغني لابن قدامة 8: 264 - 272. (4) نقل اجماع ~~الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 127، والشيخ الطوسي في = # --- PageV01P038 [ 39 ] # وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعموا أنه واقع بالشروط على اختلافها ~~والوقت والزمان. (1) واتفقت الإمامية على أن الطلاق لا يقع باليمين، مثل أن ~~يقول بطلاق زوجتي ان أفعل كذا لم يقع، ولا يكون يمينا على كل حال. وأجمعت ~~العامة على خلاف ذلك، وأن اليمين في الطلاق يمين في التحقيق. وقد يقع ~~بالحلف فيها الطلاق. واتفقت الإمامية على أن الطلاق الثلاث لا يقع إلا بعد ~~رجعتين من المطلق يكون بين الثلاث وكذا لا يقع تطليقه ثانية إلا بعد رجعة ~~بينهما وبين الاولى، ومن لم يراجع بعد التطليق فلا طلاق له بعد الطلاق (2). ~~وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعموا أن الطلاق الثلاث واقع بغير رجعة بين ~~التطليقات. (3) باب الخلع والمباراة والنشوز والشقاق والإيلاء والظهار ~~والتخيير والتحليل واللعان ليس للإمامية اتفاق على خلاف اجماع العامة في ~~هذه الأبواب وما = # --- # الخلاف 3: 35. (1) انظر: المغني لابن قدامة 3: 320. (2) نقل اجماع ~~الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: ms18 134، والشيخ الطوسي في الخلاف ~~3: 29. (3) انظر: المجموع 17: 130، الوجيز 2: 59، مغني المحتاج 3: 298، ~~المغني لابن قدامة 8: 400، المبسوط للسرخسي 6: 4. # --- PageV01P039 [ 40 ] # فيها من الأحكام إلا في ثلاث مسائل: احداها: ما اجتمع عليه فقهاء ~~الإمامية في الظهار، وانه لا يقع إلا بشروط الطلاق من الاستبراء للحاضرة ~~المدخول بها إذا كانت ممن تحيض، والشاهدين، والنية، ولفظ الظهار، وعدم ~~وقوعه بالشروط والايمان. (1) والثانيه: اتفاقهم على ابطال التخيير، وانه لا ~~يقع به فراق. والثالثة: قولهم في التمليك وانه باطل ظاهر الفساد وإن كانت ~~رواياتهم في هذه المواضع على الاختلاف، فإن اجماعهم على العمل فيها بما ~~وصفناه. والعامة مجمعة على خلافهم في هذه المسائل كما ذكرناه. (2) باب ~~أحكام العدد والنفقات جميع ما اتفقت الإمامية عليه في هذه الأبواب مما ~~أجمعت العامة على خلافهم فيه ثلاث مسائل: احداها: قولهم في عدة الحامل من ~~الوفاة أبعد الأجلين. (3) والثانية: وجوب الرجعة لمن طلق ثلاثا في وقت ~~واحد، كما يجب لمن # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 141 - 142، ~~والشيخ الطوسي في الخلاف 3: 46. (2) انظر: الام: 6: 277 المجموع 17: 340، ~~لموجيز 2: 80، مغني المحتاج 3: 353، المغني لابن قدامة 8: 555. (3) نقل ~~اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 149، والشيخ الطوسي في ~~الخلاف 3: 75. # --- PageV01P040 [ 41 ] # طلق واحدة أو اثنين. (1) والعامة بأجمعها على خلاف ما شرحناه في هذه ~~المسائل الثلاث. (2) (3) باب أقل الحمل وأكثره أقل الحمل لما يخرج حيا ~~مستهلا، فهو عند الإمامية وجمهور العامة واحد، وهو ستة أشهر. (4) وأما ~~أكثره فهو عندهم سنة واحدة. (5) والعامة بأجمعهم على خلافه في حد الأكثر: ~~فمنهم من يقول: أكثره سنتان، ومنهم من يقول: ثلاث، ومنهم من يقول: أربع، ~~ومنهم من يقول: سبع سنين. وروى أصحاب الحديث منهم: إن هرم بن حيان ولدته ~~امه لثمان سنين وتد ثغر. (6) # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 134. (2) ذكر ~~مسألتين وليس ثلاث مسائل. (3) انظر: الام 6: 223 و5: 249، الوجيز 2: 99، ~~مغني المحتاج 3: 388. (4) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في ~~الانتصار: 154، والشيخ الطوسي في الخلاف 3: 80. (5) قال الشيخ الطوسي في ~~الخلاف 3: 80، وأكثره عندنا تسعة أشهر، وقد روي في بعض الأخبار ms19 سنة. (6) ~~قال أبو حنيفة والثوري والبستي: أكثره سنتان، وقيل إن أبا حنيفة حملت به ~~امه ثلاث = # --- PageV01P041 [ 42 ] # القول في أحكام امهات الأولاد وهذا باب لم ينفرد الإمامية فيه بشئ أجمعت ~~العامة على خلافه، بل قد ذهب الى مقال الإمامية فيه جماعة من متقدمي العامة ~~ومتأخريهم، فلا حاجة لنا إلى تفصيل ما فيه، إذ الغرض غيره على ما قدمناه. ~~باب العتق والتدبير والمكاتبة ليس للإمامية اتفاق في هذه الثلاثة الأبواب ~~على خلاف اجماع العامة فيها إلا على مسألة واحدة، وهي ان العتق لا يقع ~~بالشروط ولا بالايمان، وانه لا يكون إلا لوجه الله عز وجل. (1) والعامة ~~مجمعة على وقوعه بشرط ويمين، وعلى جميع الصفات. (2) = # --- # سنين. وقال: الشافعي، ومالك في أحد أقواله: أكثره أربع سنين. وحكي عن ~~مالك انه قال: جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها رجل صدق حملت ~~ثلاثة أبطن في اثني عشرة سنة، تحمل كل بطن أربع سنين. وقال مالك في أحد ~~أقواله: أكثره خمس سنين. وقال الزهري، والليث، وربيعة، ومالك في أحد ~~أقواله: أكثره سبع سنين. انظر: الام 5: 212، الوجيز 2: 95 - 96، المغني ~~لابن قدامة 3: 390. (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في ~~الانتصار: 169، والشيخ الطوسي في الخلاف 3: 266. (2) انظر: مغني المحتاج 4: 492. # --- PageV01P042 [ 43 ] # باب القضاء والشهادات والدعاوى والبينات في هذا الباب مسائل كثيرة، ولم ~~أجد للإمامية فيها وفاقا على خلاف اجماع العامة إلا مسألتين: احداهما في ~~القضاء، والأخرى في الشهادات. فأما التي في القضاء فهي قولهم: انه إذا ~~ابتدر الخصمان بالدعوى فوجب للحاكم أن يبدأ بالذي على يمين خصمه، ويجري ~~الآخر مجرى الصامت أو المسبوق بالدعوى، ثم ينظر في دعوى الآخر. (1) ولم أر ~~لأحد من العامة وفاقا للإمامية في هذا. (2) وأما التي في الشهادات فهي ~~قولهم: ان شهادة الابن لأبيه جائزة إذا كان عدلا، وشهادته عليه غير جائزة ~~على جميع الأحوال. (3) # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 243، والشيخ ~~الطوسى في الخلاف 3: 233. (2) قال أبو حامد الغزالي في الوجيز 2: 242، ~~ومحمد الشربيني في مغني المحتاج 4: 401: إذا ازدحم الخصوم قدم الأسبق، ms20 فإن ~~جهل أو جاءوا معا أقرع. (3) نقل اجماع الإمامية على ذلك الشيخ الطوسي في ~~الخلاف 3: 248، والسيد المرتضى في الانتصار: 244 حيث قال: ومما انفردت به ~~الإمامية في هذه الأعصار - وإن روى لهما وفاق قديم - القول بجواز شهادات ~~ذوي الأرحام والقرابات بعضهم ببعض إذا كانوا عدولا من غير استثناء لأحد إلا ~~ما يذهب إليه بعض أصحابنا معتمدا على خبر يرويه من أنه لا يجوز شهادة الولد ~~على الوالد وإن جازت شهادته له، ويجوز شهادة الوالد لولده وعليه. وقد رويت ~~موافقة الإمامية في ذلك عن عمر بن الخطاب، وشريح، والزهرى، وعمر بن عبد ~~العزيز، والحسن البصري، والشعبي، وأبو ثور. # --- PageV01P043 [ 44 ] # ولم أر لأحد من العامة متابعة لهم في هذه التفرقة بين أحكام الشهادة فيما ~~ذكرناه. (1) باب النذر والايمان والكفارات اتفقت الإمامية على أن من نذر ~~لوجه الله تعالى شيئا من القربات فلم يفعله باختيار، أن عليه كفارة، فإن ~~كان صياما في يوم بعينه فأفطر من غير سهو ولا اضطرا، كان عليه ما يجب على ~~المفطر يوما من شهر رمضان على الاختيار، وإن كان من غير الصيام فأخلفه، ~~فعليه ما يجب من الكفارة للايمان. (2) والعامة مجمعة على خلاف ما وصفناه. ~~(3) واتفقوا على أنه لا يمين إلا بالله عزوجل وتعليقها باسم من اسمائه. ~~والعامة مجمعة على أنه قد يكون اليمين بغير أسماء الله تعالى. (4) واتفقوا ~~على أن من حلف بالله تعالى في فعل شئ أو تركه، وكان خلاف ما حلف عليه أولى ~~في الدين، ففعل الأولى، لم يكن عليه كفارة، فلذلك ان كان أصلح له في الدنيا ~~وأدر عليه وأنفع، لم يكن عليه كفاره # --- # (1) انظر: الام 7: 46، الوجيز 2: 250، مغني المحتاج 4: 434. (2) نقل ~~اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 162، والشيخ الطوسي في ~~الخلاف 3: 226. (3) انظر: الوجيز 2: 234. (4) انظر: الام 7: 61، الوجيز 2: ~~224، مغني المحتاج 4: 320. # --- PageV01P044 [ 45 ] # كالاولى سواء (1). والعامة مجمعة على خلاف ذلك، وايجاب الكفارة فيما ~~أسقطته الإمامية مما عددناه. (2) واتفقت الإمامية على أن من عاهد الله ~~تعالى عند المقام أن لا يقرب محظورا ثم قربه، فإن عليه ما على ms21 قال الخطأ من ~~الكفارة وهو عتق رقبة، أو الاطعام، أو الصيام. ولم أجد أحدا من العامة ~~يوافقهم في هذا الحكم، ولاقرأت لهم جوابا فيه على البيان. باب الصيد ~~والذبائح وهذا من الأبواب التي ليس للإمامية فيه اتفاق على خلاف اجماع ~~العامة، وقولهم في جميعه لا يخرج عن أقاويل أهل الخلاف. باب الأطعمة ~~والأشربة اتفقت الإمامية على أن الطحال من الشاة وغيرها حرام. (3) وأجمعت ~~العامة على انه حلال. # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 156، والشيخ ~~الطوسي في الخلاف 3: 205. (2) انظر: الام 7: 61، الوجيز 2: 225. (3) نقل ~~اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 197، والشيخ الطوسي في ~~الخلاف 3: 192. # --- PageV01P045 [ 46 ] # واتفقوا على أن الجري من السموك والزمار والمار ماهي، وكل ما ليس فلس له ~~حرام. (1) وأجمعت العامة على أن ذلك كله حلال. واتفقوا على أن ما لا قانصة ~~له من الطير حرام. وأجمعت العامة على أن ذلك ليس بعبوة في الحرام. واتققوا ~~على أن ما صف من الطير ولم يدف، أو كان صفيفه أكثر من دفيفه، فهو حرام. ~~وأجمعت العامة على بطلان هذه العبرة. واتفقوا على أن الفقاع خمر محرم، ولم ~~يحصل بينهم في ذلك اختلاف. (2) وأجمعت العامة على أن ذلك حلال، وانه يجري ~~مجرى سائر المحللات. (3) باب الحدود والآداب اتفقت الإماية على أن السارق ~~يجب قطعه من اصول الأصابع، وتبقى له الراحة والإبهام. (4) (1) نقل اجماع ~~الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 186، والشيخ الطوسي في الخلاف ~~3: 192. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 197. ~~(3) انظر: الام 6: 185. (4) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في ~~الانتصار: 262، والشيخ الطوسي في = # --- PageV01P046 [ 47 ] # وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعم جمهورهم أن يقطع من الرسغ (1) خاصة، ~~وقال الخوارج: يقطع من المرفق، وقال بعضهم: من أصل الكتف. (2) واتفتت ~~الإمامية على أنه إن عاد الى السرقة ثانيا قطع من أصل الساق، وبقي له العقب ~~ليعتمد عليه في القيام للصلاة. (3). وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وأن يقطع ~~القدم بأسره، وواجب قطعه على اختلافهم في ذلك. (4) واتفقت الامامية على أن ms22 ~~الحر البكر. إذا زنا فجلد، ثم عاد ثانية فجلد، ثم عاد ثالثة فجلد، فإن عاد ~~إلى الرابعة قتله السلطان، والعبد يقتل في الثامنة على ما رتبناه. (5) ~~وأجمعت العامة على خلاف ذلك في الموضعين معا، ولم يجيزوا شيئا مما ذكرناه. (6) = # --- # الخلاف 3: 164. (1) الرسغ: المفصل ما بين الساعد والكف، والساق والقدم. ~~مجمع البحرين 5: 9 (رسغ). (2) انظر: الوجيز 2: 178، الام 6: 150، مغني ~~المحتاج 4: 178. (3) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في ~~الانتصار: 262. (4) انظر: الوجيز 2: 178، مغني المحتاج 4: 178. (5) نقل ~~اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 256، والشيخ الطوسي في ~~الخلاف 3: 158. (6) انظر: مغني المحتاج،: 149. # --- PageV01P047 [ 48 ] # واتفقت الامامية على أن شارب الخمر يقتل في الثالثة. (1) وأجمعت العامة ~~على خلافهم في ذلك، وانكار وجوب قتله بما وصفناه. (2) باب القتل وضروبه ~~والقسامة والقصاص والديات اتفقت الامامية على أن من ضرب امرأة فألقت نطفة ~~كان عليه ديتها عشرين دينارا، فإن ألقت علقة فأربعون دينارا، فإن ألقت مضغة ~~فستون دينارا، فإن ألقت عظما مكسيا لحما فثمانون دينارا، فإن ألقت ميتا لم ~~يلجه الروح فمائة دينار. (3) وأجمعت العامة على خلاف ما ذكرناه من هذا ~~الترتيب الذي وصفناه. واتفقت الامامية على أن من أفزع رجلا فعزل عن عرسه ~~فعليه عشر دية الجنين، والعامة على خلاف ذلك. واتفقوا في قتل الاثنين بواحد ~~وما زاد على الاثنين، أن أولياء الدم مخيرون بين ثلاث: إما أن يقتلوا ~~القاتلين ويؤدوا فضل ما بين دياتهم ودية (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك ~~السيد المرتضى في الانتصار: 257 وقال: وخالف باقي الفقهاء في ذلك. (2) ~~انظر: الام 6: 144. (3) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في ~~الانتصار: 264 وقال: وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك. # --- PageV01P048 [ 49 ] # المقتول، أو يتخيروا واحدا منهم فيقتلوه ويؤدي الباقون بحسب رؤوسهم إلى ~~أولياء المفاد منهم خاصة، أو يقبلوا الدية فتكون سهاما متساوية على عدد ~~القاتلين. (1) والعامة مجمعة على خلاف ذلك. (2) واتفقوا في ثلاثة قتل ~~أحدهم، وأمسك الآخر، وكان الثالث عينا لهم حتى فرغوا، أن يقتل القاتل، ~~ويحبس الممسك أبدا حتى يموت، وتسمل عي الناظر لهم، والعامة على خلاف ذلك. ~~(3) واتفقوا ms23 على أن من قطع رأس ميت فعليه مائة دينار، ويغرمها لبيت المال، ~~وأجمعت العامة على خلاف ذلك. (4) # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 270 وقال: ~~وخالف باقي الفقهاء في ذلك. (2) ذهب معاذ بن جبلة، وابن الزبير، وداود الى ~~أن الجماعة لا تقتل بواحد، وأن الاثنين لا يقتلان بواحد. وذهب أبو حنيفة ~~وأصحابه والشافعي إلى ان الجماعة إذا اشتركت في القتل قتلت بالواحد، إلا ~~أنهم لم بذهبوا الى ما ذهبت إليه الإمامية من تحمل دية من زاد على الواحد ~~ودفعها الى أولياء المقتولين. انظر: مغني المحتاج 4: 20. (3) نقل اجماع ~~الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 270 وقال: وقد روي عن ربيعة ~~الرأي: انه يقتل القاتل ويحبس الممسك حتى يموت، وهذه موافقة للإمامية، ~~وخالف باقي الفقهاء في ذلك. (4) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى ~~في الانتصار: 272، وقال: وخالف باقي الفقهاء في ذلك. # --- PageV01P049 [ 50 ] # واتفقوا على أن الرجل إذا قتل المرأة، كان أولياء دمها مخيرين بين قتله ~~ورد نصف الدية على ورثته، وبين الدية وهي خمسمائة دينار. (1) واتفقوا على ~~أن من كان معتادا بقتل أهل الذمة، فللسلطان أن يقتله بمن قتل منهم إذا ~~اختار ذلك ولي الدم، ويلزم أولياء الذمي فضل ما بين دية المسلم والذمي. (2) ~~واتفقوأ في من وجد مقتولا فجاء رجلان فقال أحدهما: أنا قتلته عمدا، وقال ~~الآخر: بل أنا قتلته خطأ، أن أولياء المقتول مخيرون بين الأخذ للمقر بالعمد ~~أو الخطأ وليس لهم أن يقتلوهما معا، ولا أن يلزموهما الدية جميعا، (3) ولا ~~أجد أحدا من العامة على مطابقتهم في ذلك. واتفقوا على أنه لو وجد مقتول، ~~فجاء رجل فاعترف بقتله عمدا، ثم جاء آخر فتحقق لقتله ودفع الأول عن ~~اعترافه، فصدقه من دفعه ولم يقم بينة على أحدهما، أنه يدرأ عنهما القتل ~~والدية، ودية المقتول من بيت المال. (4) # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 270، وقال: ~~وخالف باقي الفقهاء في ذلك. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى ~~في الانتصار: 272، وقال: وخالف باقي الفقهاء ms24 في ذلك. (3) نقل اجماع ~~الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 272، وقال: وخالف باقي ~~الفقهاء في ذلك. (4) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في ~~الانتصار: 272. # --- PageV01P050 [ 51 ] # ولم أجد للعامة في هذه المسألة قولا على التفصيل فأحكيه، غير أنني أعلم ~~أن اصولهم على خلافه. وللإمامية بعد هذا مسائل من دية الأعضاء والجوارح ~~والأسنان والعظام، وفي القصاص والقسامة والايمان، لا يوافقهم أحد من العامة ~~عليها، أضربت عن ذكرها على التفصيل، مخافة أن ينشر الكلام ويطول بذلك ~~الكتاب. واتفق فقهاء الإمامية على العمل في ديات أهل الكتاب والمجوس ~~بثمانمائة درهم لكل ذكر حر منهم، وأربعمائة لكل حر انثى منهم وإن كانت ~~رواياتهم في ذلك على الاختلاف. والعامة بأجمعها تخالفهم في هذا. الباب، ~~وليس بينهم وبين أحد منهم وفاق في شئ منه، إلا في المجوس خاصة، وأن للعامة ~~في ذلك اختلافأ أو وفاقأ للإمامية وخلافا. واتفقت الإمامية على أن دية ولد ~~الزنا ثمانمائة درهم كدية المجوس، ومن ذكرناه على خلافهم في ذلك، وانكار ~~قولهم هذا الذي حكيناه. (1) باب الفرائض والمواريث قول الإمامية في هذا ~~الباب بعيد من أقاويل العامة فيه، وبينهم في الاتفاق والإختلاف في أحكامه ~~كثير، وأنا مثبت في اصوله ما يعرف به الناظر فرق ما بين الفريقين في جملته، ~~ومفصتل بعد ذلك أبوابا منه على # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 273. # --- PageV01P051 [ 52 ] # سبيل الاختصار، ليصح به الوجه فيه لذوي الاعتبار إن شاء الله تعالى. باب ~~ميراث الوالدين اتفقت الامامية على أنه لا يرث مع الوالدين أو أحدهما من ~~خلق الله أحد، إلا الولد والزوج والزوجة. (1) وأجمعت العامة على خلاف ذلك، ~~وزعموا أن للاخوة والأخوات مع الام نصيبا في الميراث على حسب ما يقتضيه ~~نصيبهم، وعلى اختلافهم في الآراء. (2) واتفقت الامامية في من يموت ويخلف ~~والديه وابنته، أن للابنة النصف، وللأبوين السدسان، وما يبقى رد على ~~الأبوين والإبنة بحسب سهامهم. (3) وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعموا أن ~~للبنت النصف، وللام السدس، وللأب ما يبقى وهو الثلث. (4) واتفقت الامامية ~~في ms25 من يموت ويترك ابنتيه وأحد أبويه وابن ابن، أن للابنتين الثلثين، ~~والباقي من الأبوين السدس، وما يبقى فهو رد على الابنتن والأب خاصة، وليس ~~لابن الابن شئ. (5) # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 297. (2) ~~انظر: مغني المحتاج 3: 15. (3) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى ~~في الانتصار: 297. (4) انظر: المغني لابن قدامة 7: 17. (5) نقل اجماع ~~الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 298. # --- PageV01P052 [ 53 ] # وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعموا أن السدس الباقي في هذه الفريضة لابن ~~الابن. واتفقت الامامية على أنه لا تحجب الام عن الثلث إلى السدس الاخوة من ~~أم خاصة، وإنما يحجبها الاخوة من الأب والأم، أو من الأب. (1) وأجمعت ~~العامة على خلاف ذلك، وزعموا أن الاخوة من الام خاصة يحجبون الام، كما ~~يحجبها الاخوة من الأب والأم والاخوة من الأب. (2) باب ميراث الولد واتفقت ~~الامامية على أنه لا يرث مع الولد الذكر والانثي أحد من خلق الله تعالى إلا ~~الوالدان والزوج والزوجة. (3) وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وجعلوا للاخوة ~~وللأخوات والعم والعمات وأولادهم سهاما مع الأولاد. (4) واتفقت الامامية ~~على أن الولد الذكر الأكبر يفضل في الميراث على من هو دونه في السن من ~~الذكور بسيف أبيه وخاتمه ومصحفه إن خلف ذلك، أو شيئا منه مع تركته ما سواه، ~~وإن لم يخلف شيئا من ذلك لم يفضل # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 298، والشيخ ~~الطوسي في الخلاف 2: 151. (2) انظر: المغني لابن قدامة 7: 16. (3) نقل ~~اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 299. (4) انظر: مغني ~~الحتاج 3: 13، والمغني لابن قدامة 7: 4. # --- PageV01P053 [ 54 ] # على باقي الذكور من الأولاد. (1) وأجمعت العامة على خلاف ذلك وإن كان. ~~واتفقت الامامية على أن ولد الصلب يحجب من هو أسفل منه، سواء كان ولد الصلب ~~ذكرأ أو انثى. (2) وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وجعلوا لولد الولد نصيبا مع ~~الولد: (3) فمن ذلك ما اجتمعوا عليه في من توفي وخلف ابنه وابن ابن، لابنه ~~النصف، ولابن الابن النصف الباقي. وكذلك لو ترك ابنتين وابن ابن، ان ~~للابنتين الثلثين، وما ms26 بقي وهو الثلث لابن الابن. وكذا لو ترك ابنته وابنة ~~ابنه، أن لابنته النصف، ولبنت ابنه السدس تكملة الثلثين. وهذا مما لم ~~يختلفوا فيه. (4) واجماع الامامية عن أئمة الهدى عليهم السلام بخلافه على ~~ما قدمناه (5) وأما المسألة الاولى فهي قول مالك والشافعي والثوري وأبي ~~حنيفة (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 299، ~~والشيخ الطوسي في الخلاف 2: 173. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد ~~المرتضى في الانتصار: 300. (3) انظر: مغني المحتاج 3: 18. (4) انظر: مغني ~~المحتاج 3: 18، المغني لابن قدامة 7: 8. (5) انظر: مغني المحتاج 3: 18، ~~المغني لابن قدامة 7: 8. # --- PageV01P054 [ 55 ] # وأبي يوسف ومحمد، في بنات صلب وبنات ابن وابن ابن أسفل منهن، وحده كان أو ~~معه أخوات له، أن لبنات الصلب الثلثين، وما بقي فلابن الإبن يرد على من ~~فوقه من عماته. وكذلك إن كان معه أخواته كان ما بقي بينه وبين اخواته ~~وعماته للذكر مثل حظ الانثيين. (1) وهذا أيضا خلاف لما ذكرناه من اتفاق ~~الرواية عن آل محمد عليهم السلام. ميراث الأزواج واتفقت الامامية في المرأة ~~إذا توفيت وخلفت زوجا، لم تخلف وارثا غيره من عصبته، ولا ذي رحم، أن المال ~~كله للزوج النصف منه بالتسمية والنصف الآخر مردود عليه بالسنة. (2) وأجمعت ~~العامة على خلاف ذلك، وزعموا أن أمير المؤمنين عليه السلام كان لايرد على ~~زوج ولا زوجة. (3) # --- # (1) انظر: مغني المحتاج 3: 19. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد ~~المرتضى في الانتصار: 300 وقال: وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا كلهم الى ~~أن النصف له والنصف الآخر لبيت المال، والشيخ الطوسي في الخلاف 2: 173. (3) ~~قال السرخسي في المبسوط 29: 192: قال علي بن أبي طالب - عليه السلام: إذا ~~فضل المال عن حقوق أصحاب الفرائض وليس هناك عصبة من جهة النسب ولا من جهة ~~السبب، فإنه يرد ما بقى عليهم على قدر انصبائهم إلا الزوج والزوجة، وبه أخذ ~~علماؤنا، = # --- PageV01P055 [ 56 ] # واتفقت الامامية على أن الزوجة لا ترث من الرباع شيئا، ولكن تعطى بقيمة ~~حقها من البناء والطوب والآلات. (1) وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعموا ~~أنها وارثة من جميع التركة على العموم. باب ms27 ميراث الإخوة والأخوات واتففت ~~الامامية على أنه لا ميراث للاخوة والأخوات من الأب إذا حضر اخوة من أب ~~وأم، وأن واحدهم يجري واحد من ذكرناه مجرى جماعتهم. (2) وأجمعت العامة على ~~خلاف ذلك، ورأوا توريث الاخوة والأخوات من الأب مع الأخوة والأخوات من الأب ~~والأم في مواضع وأحوال: = # --- # وقال عثمان بن عفان: يرد على الزوج والزوجة أيضا كما يرد على غيرهم من ~~أصحاب الفرائض، وهو قول جابر بن يزيد، ولم يرد على الزوج والزوجة عبد الله ~~بن مسعود، وكذلك قال به زيد بن ثابت، وهو رواية عن ابن عباس، وبه أخذ ~~الشافعي. وقال ابن قدامة في المغني 7: 47: روى ذلك عن عمر وعلي - علي عليه ~~السلام - وابن مسعود وابن عباس، وحكي ذلك عن الحسن وابن سيرين وشريح وعطاء ~~ومجاهد والثوري وأبي حنيفة وأصحابه، وقال ابن سراقة: وعليه العمل اليوم في ~~الأمصار. (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 301، ~~والشيخ الطوسي في الخلاف 2: 173. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد ~~المرتضى في الانتصار: 301. # --- PageV01P056 [ 57 ] # فمن ذلك اجماعهم في من توفي وخلف اختا لأب وأم واختا لأب، أن للاخت للأب ~~والام النصف، وأن للاخت من الأب - واحدة كانت أو اثنين فصاعدا - السدس ~~تكملة الثلثين. (1) وهذا خلاف الانفاق عن آل محمد (صلى الله عليه وآله) (2) ~~ومن ذلك اجماعهم سوا ابن مسعود في اختين لأب وام واخوة وأخوات لأب، أن ~~للاختن الثلثين وما بقي بين الأخوة والأخوات للأب، وقال ابن مسعود: للاختين ~~من الأب والأم الثلثان، وما بقي فللإخوة من الأب دون اخواتهم. (3) وهذا ~~ايضا خلاف المتفق عليه عن أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام. (4) والعامة ~~لقصورها عن العلم تروي ما حكيناه عنهم من القولين في المسألتين جميعا عن ~~أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ذريته، مجمعة عنه بخلافه على ما ~~ذكرناه. (5) # --- # (1) انظر: مغني المحتاج 3: 11 - 17. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك ~~السيد المرتضى في الانتصار: 277، والشيخ الطوسي في الخلاف 2: 157. (3) ~~انظر: المبسوط للسرخسي 29: 151، مغني المحتاج 3: 17، المغني لابن قدامة 7: ~~20. (4) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى ms28 في الانتصار: 279. (5) ~~انظر: المبسوط للسرخسي 29: 151، مغني المحتاج 3: 17، المغني لابن قدامة 7: ~~49. (*) # --- PageV01P057 [ 58 ] # باب ميراث العصبة (1) ذوي الأرحام واتفقت الامامية على توريث النساء ~~والرجال بالنسب، وبطلان مقال من ورث الرجال دون النساء. وأجمعت العامة على ~~خلاف ذلك، فمنه قول العامة في ابن أخ لأب وأم وابنة أخ أن الميراث لابن ~~الأخ دون اخته. (2) والاتفاق عن آل محمد صلى الله عليه. وآله وسلم بخلاف ~~ذلك، وأن المال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين. ومنه أيضا قول العامة في ~~عمات وأعمام أن المال للأعمام دون العمات (3)، والرواية متفقة عن آل محمد ~~صلى الله عليه وآله وسلم ان المال بين الجميع للذكر مثل حظ الانثيين. وكذلك ~~أيضا قول العامة في بني العم وبناته وبني العمة وبناتها وأن الميراث للرجال ~~من هؤلاء دون النساء، (4) والرواية متفقة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى ~~الله عليه وآله وسلم بخلاف ذلك والقول فيه على ما # --- # (1) عصبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنما سموا عصبة. لأنهم عصبوا به، ~~أي أحاطوا به، فالأب طرف، والابن طرف، والعم جانب، والأخ جانب. الصحاح 1: ~~182 (عصب). والعصبة: ورثة الرجل عن كلالة من غير ولد ولا والد، فأما في ~~الفرائض فكل من لم يكن له فريضة مسماة فهو عصبة يأخذ ما بقي من الفرائض، ~~ومنه اشتقت العصبية. العين 1: 309. (2) انظر: المبسوط للسرخسي 29: 161. (3) ~~انظر: المبسوط للسرخسي 29: 162. (4) انظر: المبسوط للسرخسي 29: 162. # --- PageV01P058 [ 59 ] # شرحناه ومذهب العامة في هذا الباب خلاف مذهب أهل الاسلام، وبه جاءت ~~الشريعة، ونزل القرأن، قال الله تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان ~~والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر ~~نصيبا مفروضا). (1) فعم النساء والرجال في فرض الميراث بالإستخقاق، ولم يخص ~~الرجال دون النساء. واتفقت الامامية على ابن عم وابن بنت، أن المال لابن ~~البنت خاصة ؟ لأنه ولد، وليس لابن العم معه شئ. وأجمعت العامة على خلاف ~~ذلك، وزعموا أن المال كله لابن العم وإن سفل، وليس لابن البنت فيه نصيب. ~~باب ميراث الأجداد والجدات لم أجد فيما اتفقت الإمامية عليه في هذا ms29 الباب ~~اجماعا من العامة على خلافه إلا في مسألة واحدة، وهو قول الإمامية: إن ابن ~~الأخ مع الجد يقوم مقام الأخ، (2) وأن العامة بأجمعها رووا ذلك عن أمير ~~المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام وخرجوه من مذهبه، وأجمعوا مع ذلك على ~~خلافه فيه. (3) # --- # (1) النساء: 7. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في ~~الانتصار: 302. (3) انظر: المبسوط للسرخسي 29: 168، مغني المحتاج 3: 21، ~~المغي لابن قدامة 7: 69. # --- PageV01P059 [ 60 ] # باب ميراث ابن الملاعنة واتفقت الامامية على أن ميراث ابن الملاعنة لأمه ~~أو من يقرب إليه من جهة أمه خاصة، وانه لا ميراث لملاعن أبيه ولا لأحد ممن ~~يتقرب به، ولو رجع الأب الى الاعتراف به وأكذب نفسه في نفيه عنه، لما كان ~~بينه وبينه موارثة، وكان الابن يرثه خاصة ولا يرثه الأب على كل حال. (1) ~~وأجمعت العامة على خلاف ذلك، وزعموا أنه إن رجع الأب الى ادعائه وأنكر نفيه ~~وأكذب نفسه، رد إليه وتوارثا جميعا. (2) باب ميراث المطلقة من المرض واتفقت ~~الامامية على أن المطلقة من المرض ترث المطلق لها إذا مات في مرضه ذلك، ما ~~بين طلاقها وبين سنة واحدة ما لم تتزوج. (3) ولم أر أحدا من العامة يوافقهم ~~على هذا التحديد. (4) # --- # (1) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 302. (2) قال ~~السرخسي في المبسوط 29: 198: كان علي - عليه السلام - وزيد بن ثابت يقولان: ~~ولد الملاعنة بمنزلة من لا قرابة له من قبيل أبيه وله قرابة من قبل أمه، ~~وهو قول الزهري وسليمان بن يسار، وبه أخذ علماؤنا والشافعي، وكان ابن مسعود ~~وابن عمر يقولان: عصبة ولد الملاعنة عصبة ولد امه، وبه أخذ طاء ومجاهد ~~والشعبي والنخعي. انظر: مغني المحتاج 3: 22، المغني لابن قدامة 7: 122. (3) ~~نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضي في الانتصار: 305. (4) انظر: ~~المبسوط للسرخسي 30: 60، المغني لابن قدامة 7: 223. # --- PageV01P060 [ 61 ] # باب ميراث الحميل واللقيط لم أجد في الإمامية في هذا الباب اتفاقا على ~~خلاف ما أجمعت العامة عليه منه، بل وجدت جمهور العامة على وفاقهم عليه. باب ~~ميراث قاتل العمد والخطأ والمرتد، ومن أسلم على ميراث قبل ms30 أن يقسم، ~~والإقرار بوارث وهذا الباب أيضا ليس فيه للإمامية اتفاق على خلاف اجماع ~~العامة فيه، وليس للإمامية اختلاف فيه، بل قولهم ورواياتهم متفقة على ~~الأحكام في جميعه من العامة من يخالفهم كخلاف بعضهم بعضا. باب ميراث ~~الولاء، والرجل يسلم على يد الرجل، وميراث المعتق في واجب، والسائبة، ~~والحجب لمن لا يرث وهذا الباب في الانفاق والاختلاف بي العامة والخاصة ~~كالذي قبله، وليس فيه اتفاق من الإمامية على خلاف اجماع العامة فيه. باب ~~ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، وجميع ما لايعرف بقدم موته على صاحبه وهذا ~~الباب أيضا مما لا وفاق فيه للخاصة على خلاف اجماع العامة، ومذهب الإمامية ~~فيه توريث بعضهم من بعض. (1) # --- # (1) نقل اجماع الإمامية واتفاقهم على ذلك الشيخ الطوسي في الخلاف 2: 149. # --- PageV01P061 [ 62 ] # وقد روت العامة ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام وعمر بن الخطاب. (1) ~~باب ميراث الخنثى، ومن لافرج له ومن يشكل أمره بواحد أو اثنين واتفقت ~~الإمامية في توريث الخنثى على اعتبار. بالمبال، فإن كان خروج البول مما ~~يكون للرجل خاصة ورث ميراث الذكور، وإن كان خروجه مما يكون للنساء حسب ورث ~~ميراث الاناث، وإن بال منهما جميعا نظر الى الأغلب منهما بالكثرة فورث ~~عليه، فإن تساوى مايخرج من الموضعين اعتبر باتفاق الأضلاع واختلافها، فإن ~~اتفقت ورث ميراث الاناث، وإن اختلفت ورث ميراث الرجال. (2) # --- # (1) قال السرخسي في المبسوط 30: 27: اتفق أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب ~~وزيد بن ثابت في الغرقى والحرقى إذا لم يعلم أيهم مات أولا، انه لا يرث ~~بعضهم من بعض، وإنما يجعل ميراث كل واحد منهم لورثته الأحياء. وبه قضى زيد ~~في قتلى اليمامة حين بعثه أبو بكر لقسمة ميراثهم، وبه قضى زيد في الذين ~~هلكوا في طاعون عمواس حين بعثه عمر لقسمة ميراثهم، وبه قضى زيد في قتلى ~~الحرة وهكذا نقل عن علي - عليه السلام - انه قضي به في قتلى الجمل وصفين، ~~وكل قول عمر بن عبد العزيز، وبه أخذ جمهور والفقهاء. وقد روى عن علي - عليه ~~السلام - وعبد الله بن مسعود في ms31 رواية اخرى: ان بعضهم يرث من بعض، إلا فيما ~~ورث كل واحد منهم من صاحبه، ولم يأخذ بهذه الرواية أحد من الفقهاء. (2) نقل ~~اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 306، والشيخ الطوسي في ~~الخلاف 2: 170. # --- PageV01P062 [ 63 ] # ولم أجد أحدا من العامة يعتبر في الخنثى ما ذكرناه على الترتيب الذي ~~وصفناه، بل أئمة متفقيهم على خلافه في الأحكام. (1) واتفقت الامامية في من ~~ليس له ما للرجال وما للنساء، أن يورث بالقرعة. ولم أجد للعامة في هذه ~~المسألة قول. (2) واتفقت الامامية في الشخصين إذا كانا على حتي وإحد، أنهما ~~يعتبران بالمنام واليقظة، فإن ناما معا واستيقظا معا فهما واحد وميراثهما ~~ميراث واحد، وإن نام أحدهما واستيقظ الآخر فإنهما اثنان ولهما ميراث اثنين. ~~ولم أقرأ لأحد من العامة في هذا مسطورا ولاعرفت لهم فيه قولا. باب ميراث ~~العبيد، والمكاتبين اتفقت الإمامية بأسرها على أنه لا ميراث للملوك من حر، ~~واختلفوا في الحر يموت ويترك مالا وأبا مملوكا، أو أبا أو ولدا مملوكا، أو ~~ذا رحم، # --- # (1) قال السرخسي في المبسوط 30: 92: قال أبو حنيفة، ومحمد، وأبو يوسف في ~~أحد قوليه: يجعل بمنزلة الانثى، إلا أن يكون أسوأ حاله إن جعل ذكرا، فحينئذ ~~يجعل ذكرا، وفي الحاصل يكون له شر الحالين وأقل النصيبين. والقول الثاني ~~لأبي يوسف: له نصف ميراث الذكر ونصف ميرات الانثى. (2) قال السرخسي في ~~المبسوط 30: 92: إذا انعدمت آلة التمييز أصلا، بأن لا يكون للمولود آلة ~~الرجال ولا آلة النساء، وهذا أبلغ جهات الاشتباه، وقد سئل الشعبي عن ميراثه ~~فقال: قال عمر: له نصف حظ الانثى ونصف حظ الذكر، وقال محمد: وهنا عندنا ~~والخنثى المشكل في أمر سواء. # --- PageV01P063 [ 64 ] # فقالت الإمامية كافه: انه يشترى من تركة وارثة ويعتق ويورث باقي التركة. ~~وأجمعت العامة على خلاف ذلك، إلا ما حكي عن عبد الله بن مسعود: في الرجل ~~يموت ويترك أبا مملوكا، يشترى من تركته فيعتق ويدفع له الباقي، ولم يحفظ ~~عنه فيما ذكرناه الحكم الذي شرحناه. (1) واتفقت الإمامية في المكاتب يموت ~~فو رحم له من ms32 الأحرار ويترك مالا، أنه يرث منه بحساب ما عتق منه، وإن مات ~~هو وله وارث من الأحرار ورث منه قرابته بحساب ذلك. والعامة مجمعه على خلاف ~~ذلك. (2) باب ميراث أهل الملل وتوارث المجوس واتفقت الإمامية على أن المسلم ~~يرث الكافر، وأن الكافر لا يرث المسلم. (3) ووافقهم على ذلك إماما العامة: ~~معاوية بن أبى سفيان، ومعاذ بن # --- # (1) قال ابن قدامة في المغني 7: 131: العبد لا يرث ولامال له فيورث عنه، ~~ولا نعلم خلافا في أن العبد لا يرث إلا ما روي عن ابن مسعود في رجل مات ~~وترك أبا مملوكا: يشترى من ماله، ثم يعتق فيرث. وقال الحسن: وحكي عن طاووس: ~~ان العبد يرث ويكون ما ورثه لسيده ككسبه وكما لو وصى له: لأنه تصح الوصية ~~له فيرث كالحمل. (2) انظر: المغني لابن قدامة 7: 131. (3) نقل اجماع ~~الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 302، والشيخ الطوسي في الخلاف ~~2: 147. # --- PageV01P064 [ 65 ] # جبل، واعتمدوا فيه على ظاهر القرآن، وشرع النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ~~وروى جماعة من أصحاب الفرائض ونقلة الأخبار من العامة انه كان أيضا مذهب ~~أبي الدرداء، وعبد الله بن عمر، وقد ذهب إليه من التابعين - على ما حكاه ~~رجال العامة وثقاتها عندهم - محمد بن على بن الحسين، ومحمد بن الحنفية ~~عليهم السلام، وسعيد بن المسيب، ومسروق، وعبد الله ابن معقل، ويحيى بن ~~نعمان، واسحاق بن راهويه، غير أن متفقهة العامة اليوم مجمعون على خلاف من ~~سميناه في هذا الحكم، ومتفقون على انكار القول بميراث المسلمين من الكفار. ~~(1) واتفقت الامامية على أنه لو مات كافر وخلف والدين وولدا كفارا # --- # (1) قال السرخسي في المبسوط 30: 30: لا خلاف في أن الكافر لا يرث المسلم ~~بحال، وكذا لا يرث المسلم الكافر في قول أكثر الصحابة، وهو مذهب الفقهاء، ~~وروي عن معاذ ومعاوية قالا: يرث المسلم الكافر لقوله عليه السلام: (الإسلام ~~يعلو ولا يعلى عليه)، وفي الارث نوع ولاية للوارث على المورث. وقال ابن ~~قدامة في المغني 7: 166: أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم، وقال ~~جمهور الصحابة ms33 والفقهاء: لا يرث المسلم الكافر، وهو يروى عن أبي بكر، وعمر، ~~وعثمان، وعلي - عليه السلام -، واسامة بن زيد، وجابربن عبد الله. وبه قال ~~عمر بن عثمان، وعروة والزهري، وعطاء، وطاووس، والحسن، وعمر بن عبد العزيز، ~~وعمرو بن دينار، والثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، ومالك، والشافعي، وعامة ~~الفقهاء، وعليه العمل. وروى عن عمر ومعاذ انهم ورثوا المسلم من الكافر ولم ~~يورثوا الكافر من المسلم، = * # --- PageV01P065 [ 66 ] # وأخا وابن عم من المسلمين، أن جميع تركته لقرابته من المسلمين، دون أبويه ~~وولده الكفار. وأجمعت العامة على خلاف ذلك، فزعموا أن كافرأ لو مات وخلف ~~أبوين مسلمين وولدا مسلما وابن عم كافر، أن ميراثه لابن العم الكافر، ولا ~~يرث منه أبواه المسلمان ولاولده المسلمون شيئا. (1) وهذا عظيم في الدين، ~~فإن ميراث المجوس عند جمهور الإمامية يكون من جهة النسب الصحيح دون النكاح ~~الفاسد، وهذا مذهب مالك والشافعي، وقد ذهب بعض الإمامية إلى أنه يكون من ~~الجهتين جميعا، وهو مذهب جماعة من أهل العراق، والعامة يروونه عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام، وعن عبد الله بن مسعود، والقول الأول هو المعتمد عند ~~الإمامية، وبه يأخذ فقهاؤها وأهل النظر منها. = # --- # وحكى ذلك عن محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين - عليهم السلام - وسعيد بن ~~المسيب، ومسروق، وعبد الله بن معقل، والشعبي، والنخعي، ويحيى بن يعمير، ~~واسحاق، وليس بموثوق به عنهم. وقال الشافعي في الام 4: 86 - 87: ولو جاز أن ~~يرثوه ولا يرثهم في مثل معنى ما حكم به معاوية بن أبي سفيان، وتابعه عليه ~~غيره فقال: نرث المشركين ولا يرثونا، كما تحل لنا نساؤهم ولا تحل لهم ~~نساؤنا... ومن تابعه عليهم منهم سعيد بن المسيب ومحمد بن على ابن الحسين - ~~عليهم السلام - وغيرهما، وقد روى عن معاذ بن جبل شبيهه. (1) انظر: المبسرط ~~للسرخسي 30: 31، المغني لابن قدامة 7: 168. # --- PageV01P066 [ 67 ] # باب القول في المسائل المفردة واتفقت الامامية على أنه لا عول (1) في ~~الفرائض، وهو مذهب ابن عباس وجماعة متأخرة من العامة من أهل النظر والآثار. ~~(2) وقد تعلق قوم من أصحاب العول بما يحكى عن ms34 أمير المؤمنين عليه السلام من ~~قوله: (صار ثمنها تسعا !)، (3) وذلك إنما خرج منه على طريق التعجب ~~والإنكار. فأما قول الإمامية في أن الأم ترث الثلث في أصل المال مع الزوج ~~والزوجة معا، فهو مذهب ابن عباس، وقد ذهب إليه جماعة من أهل النظر والآثار. ~~(4) وقولهم ان ابن العم للأب والأم أحق بالتركة من العم للأب، فهو قول ~~جماعة من الصحابة والتابعين باحسان، وإليه ذهب مالك بن أنس، وغيره من فقهاء ~~مدينة الرسول عليه وآله السلام، وحكى الطبري عن مالك أنه قال: وجدت عليه ~~الاجماع. (5) # --- # (1) العول: عول الفريضة، وقد عالت: أي ارتفعت، وهو أن تزيد سهاما فيدخل ~~النقصان على أهل الفرائض. قال أبو عبيد: أظنه مأخوذا من الميل وذلك ان ~~الفريضة إذا عالت فهي تميل على أهل الفريضة جميعا فتنقصهم. الصحاح 5: 1778 ~~(عول). (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار: 283، ~~وقال: وهو مذهب ابن عباس، وبه قال عطاء ابن أبي رياح. ونقله أيضا الشيخ ~~الطوسي في الخلاف 2: 161. (3) الانتصار: 287، المبسوط للسرخي 29: 61. (4) ~~انظر: المبسوط للسرخسي 30: 21. (5) نقل اجماع الإمامية على ذلك الشيخ ~~الطوسي في الخلاف 2: 146 # --- PageV01P067 [ 68 ] # وقولهم في العم إذا كان كما ذكرناه فهو أحق من العم للأب خاصة، فهو مشهور ~~عن أمير المؤمنين عليه السلام، وقوله: (إن القسمة في الميراث بين الخال ~~والخالة بالسوية)، فهو ظاهر في العامة وليس لهم فيه اجماع. (1) وقولهم في ~~ميراث من لانسب له ولا قريب أنه مردود على قبيلته، فهو مروي عن العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قصة الخزاعي، وهو أيضا مذهب عمر بن ~~الخطاب. (2) فهذا وأشباهه مما يظن كثير من العامة انه يختص بالإمامية دون ~~غيرهم، وقد بينا على الاختلاف فيه بين العامة، وذكرنا من يذهب إليه من ~~رؤسائهم وأئمتهم على ما شرحناه، والله الموفق للصواب. وهذه الجمل أدام الله ~~علو السيد الشريف تتضمن ما شرطناه في أول الكتاب من الإبانة عما اتفقت ~~الإمامية عليه، مما أجمعت العامة على خلافه، ويزيد على ذلك ما شرحناه من ~~وفاقهم في المسائل المبينات، ms35 ويقض بصحة ما ذكرناه من الإيجاز والاختصار. ~~والله الحمود وإياه نسأل التوفيق، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على ~~سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما، والحمد لله رب العالمين. # --- # (1) انظر: المبسوط للسرخسي 30: 20. (2) نقل اجماع الإمامية على ذلك الشيخ ~~الطوسي في الخلاف 2: 147 وقال: ميراث من لا وارث له لا ينقل الى بيت المال ~~وهو للامام خاصة، وعند جميع الفقهاء ينقل الى بيت المال ويكون للمسلمين، ~~وعند الشافعي يرثه المسلمون بالتعصيب، وهو عند أبي حنيفة في احدى الروايتين ~~عنه، وفي الرواية الاخرى بالموالاة دون التعصيب. (*) # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV01P068 ms36