######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001293 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ المفيد #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 413 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إيمان أبي طالب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001293 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1293_إيمان-أبي-طالب-الشيخ-المفيد #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مؤسسة البعثة #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1414 - 1993 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم (1) الحمد لله ولي الحمد ومستحقه، وصلاته على ~~خيرته من خلقه، محمد وآله، وسلم كثيرا. # وبعد: # أطال الله بقاء الأستاذ الجليل، وأدام له العز والتأييد، والعلو ~~والتمهيد، فإنني مثبت بتوفيق الله عز وجل، وما يهب من التسديد، طرفا من ~~المقال في المعنى الذي كنت أجريت منه جملا بحضرته معاينة، وما في حيزه بيان ~~الطرف والجمل من الدلائل على إيمان أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد ~~مناف رضي الله عنه وأرضاه، المقتضبة من مقاله وفعاله، التي لا يمكن دفعها ~~إلا بالعناد، وإن كنت قد أشبعت الكلام في هذا الباب في مواضع من كتبي ~~المصنفات، وأمالي المشهورات (2)، # PageV00P017 # ليكون ما يحصل به الرسم في هذا المختصر تذكارا، ولما أخبرت عنه بيانا، ~~وفي الغرض الملتمس منه كافيا، وبالله أستعين. # فمن الدليل على إيمان أبي طالب رضي الله عنه ما اشتهر عنه من الولاية ~~لرسول الله صلى الله عليه وآله والمحبة والنصرة، وذلك ظاهر معروف لا يدفعه ~~إلا جاهل، ولا يجحده إلا بهات معاند، وفي معناه يقول رضي الله تعالى عنه في ~~اللامية السائرة المعروفة: # لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد وأحببته حب الحبيب المواصل (1) وجدت بنفسي ~~دونه وحميته ودارأت عنه بالذرى والكلاكل (2) فما زال في الدنيا جمالا ~~لأهلها وشينا لمن عادى وزين المحافل (3) حليما رشيدا حازما غير طائش يوالي ~~إله الخلق ليس بما حل (4) # PageV00P018 # فأيده رب العباد بنصره وأظهر دينا حقه غير باطل (1) ومن تأمل هذا المدح ~~عرف منه صدق ولاء صاحبه لرسول الله صلى الله عليه وآله، واعترافه بنبوته، ~~وإقراره بحقه فيما أتى به، إذ لا فرق بين أن يقول: محمد نبي صادق، وما دعا ~~إليه حق صحيح واجب، وبين قوله: # فأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل وفي هذا البيت إقرار ~~أيضا بالتوحيد صريح (2)، واعتراف لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~بالنبوة صحيح (3)، وفي الذي قبله مثل ذلك، حيث يقول # PageV00P019 # وهو يصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم: # حليما رشيدا حازما غير طائش * يوالي ms1 إله الخلق ليس بما حل يعني: ليس ~~بكاذب متقول للمحال. # وما بعد هذا القول المعلوم من أبي طالب رضي الله تعالى عنه المتيقن من ~~قبله طريق إلى التأويل في كفره، إلا وهو طريق إلى التأويل على حمزة وجعفر ~~وغيرهما من وجوه المسلمين، حتى لا يصح إيمان أحدهم وإن أظهر الاقرار ~~بالشهادتين، وبذل جهده في نصرة الرسول صلى الله عليه وآله. # وهو في أمر أبي بكر وعمر وعثمان أقرب (1)، لأنه إن لم يثبت لأبي طالب، ~~وهو مقر به في نثره ونظمه الذي يسير به عنه الركبان، ويطبق على رواياته ~~نقلة الأخبار، ورواة السير والآثار، مع ظهور نصرته للنبي صلى الله عليه ~~وآله، وبذل نفسه وولده وأهله وماله دونه، ورفع الصوت بتصديقه، والحث على ~~اتباعه، كان أولى أن لا يثبت للذين ذكرناهم إيمان، وليس ظهور إقرارهم ~~وشهرته يقارب ظهور إقرار أبي طالب رضي الله تعالى عنه، ويداني في الوضوح ~~اعترافه بصدقه ونبوته، ولهم مع ذلك من التأخر عن نصره، ومن خذلانه، والفرار ~~عنه ما لا يخفى على ذي حجا (2)، ممن سمع الأخبار وتصفح الآثار وهذا لازم لا ~~فصل منه. # ثم إن أبا طالب رضي الله تعالى عنه يصرح في هذه، لقعيدة بتصديق النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم بأخص ألفاظ التصديق، ينادي بالقسم (3) في نصرته # PageV00P020 # صلى الله عليه وآله وسلم وبذل المهجة والأهل دونه، حيث يقول: # ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعبأ بقول الأباطل (1) وأبيض ~~يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل يطوف به (2) الهلاك من آل ~~هاشم فهم عنده في عصمة وفواضل إلى حيث قال: # كذبتم وبيت الله نسلم أحمدا ولما نطاعن دونه ونقاتل (3) # PageV00P021 # ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل (1 و 2) وفي هذه الأبيات ~~أيضا بيان لمن تأملها في صحة ما ذكرناه من إخلاص أبي طالب رضي الله عنه، ~~والولاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبذل غاية النصرة له، ~~والشهادة بنبوته وتصديقه حسب ما ذكرناه. # وقد جاءت الأخبار متواترة لا يختلف فيها من ms2 أهل النقل اثنان، أن قريشا ~~أمرت بعض السفهاء أن يلقي على ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم سلى (3) ~~الناقة إذا ركع في صلاته، ففعلوا ذلك، وبلغ الحديث أبا طالب، فخرج مسخطا ~~(4) ومعه عبيد له، فأمرهم أن يلقوا السلى عن ظهره صلى الله عليه وآله وسلم ~~ويغسلوه، ثم أمرهم أن يأخذوه فيمروه على سبال (5) القوم، وهم إذ ذاك وجوه ~~قريش، وحلف بالله أن لا يبرح حتى يفعلوا بهم ذاك، فما امتنع أحد منهم عن ~~طاعته، وأذل جماعتهم بذلك وأخزاهم (6). # PageV00P022 # وفي هذا الحديث دليل على رئاسة أبي طالب على الجماعة، وعظم محله فيهم، ~~وأنه ممن تجب طاعته عندهم، ويجوز أمره فيهم وعليهم، ودلالة على شدة (1) ~~غضبه لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله، وحميته له ولدينه، وترك ~~المداهنة والتقية في حقه، والتصميم لنصرته، والبلوغ في ذلك إلى حيث لم ~~يستطعه أحد قبله، ولا ناله أحد بعده. # وقد أجمع أهل السير أيضا ونقلة الأخبار أن أبا طالب رضي الله عنه لما فقد ~~النبي صلى الله عليه وآله ليلة الاسراء، جمع ولده ومواليه، وسلم إلى كل رجل ~~منهم مدية، وأمرهم أن يباكروا الكعبة، فيجلس كل رجل منهم إلى جانب رجل من ~~قريش ممن كان يجلس بفناء الكعبة، وهم يومئذ سادات أهل البطحاء، فإن أصبح ~~ولم يعرف للنبي صلى الله عليه وآله خبرا أو سمع فيه سوءا، أومأ إليهم بقتل ~~القوم، ففعلوا ذلك. # وأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد مع طلوع الشمس، فلما ~~رآه أبو طالب قام إليه مستبشرا فقبل بين عينيه، وحمد الله عز وجل على ~~سلامته، ثم قال: والله، يا ابن أخي، لو تأخرت عني لما تركت من هؤلاء عينا ~~تطرف. وأومأ إلى الجماعة الجلوس بفناء الكعبة من سادات قريش ذلك. # ثم قال لولده ومواليه: أخرجوا أيديكم من تحت ثيابكم. فلما رأت قريش ذلك ~~انزعجت له، ورجعت على أبي طالب بالعتب # PageV00P023 # والاستعطاف فلم يحفل بهم (1). # ولم تزل قريش بعد ذلك خائفة من أبي طالب، مشفقة على أنفسها ms3 من أذى يلحق ~~النبي صلى الله عليه وآله، وهذا هو النصر الحقيقي نابع عن صدق في الولاية، ~~وبه ثبتت النبوة، وتمكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أداء الرسالة، ~~ولولاه ما قامت الدعوة، ومن لم يعرف باعتباره إيمان صاحبه وعظم عناه في ~~الدين، خرج من حد المكلفين. # على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يزل عزيزا ما كان أبو طالب ~~حيا، ولم يزل به ممنوعا من الأذى، معصوما حتى توفاه الله تعالى، فنبت (2) ~~به مكة، ولم تستقر له فيها دعوة، وأجمع القوم على الفتك به، حتى جاءه الوحي ~~من ربه، فقال له جبرئيل عليه السلام: إن الله عز وجل يقرئك السلام، ويقول ~~لك: اخرج عن مكة فقد مات ناصرك (4). # فخرج عليه السلام: هاربا مستخفيا بخروجه، وبيت أمير المؤمنين بدلا منه ~~على فراشه، فبات موقيا له بنفسه، وسالكا بذلك منهاج أبيه رضي الله عنه في ~~ولايته ونصرته، وبذل النفس دونه. # فكم بين من أسلم نفسه لنبيه، وشراها الله تعالى في طاعة نبيه صلى الله ~~عليه وآله، وبين من حصل مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمن وحرز، وهو ~~لا # PageV00P024 # يملك نفسه جزعا، ولا قلبه هلعا، قد أظهر الحزن، وأبدى الخور (1)، شاكا في ~~خبر الله تعالى، مرتابا بقول رسول الله صلى الله عليه والله وسلم، غير واثق ~~بنصر الله عز وجل، آيسا من روح الله، ضأنا (2) بنفسه عن الشهادة مع نبي ~~الله صلى الله عليه وآله، أم كم بين ما ذكرناه من نصر أبي طالب لرسول الله ~~صلى الله عليه وآله وقيامه بأمره حتى بلغ دين الله ومسارعته إلى اتباعه ~~ومعاضدته ومؤازرته وبين تأخر غيره عنه واخلائه مع أعدائه عليه ونحره في ~~السفر إلى......... يطعم منه الراحلين معه لسفك دمه حتى إذا ظفره الله ~~تعالى به مقهورا وجئ به إليه أسيرا دعاه إلى الإيمان فلجلج وأمره بفداء ~~نفسه فامتنع، فلما أشرف على دمه أقر وانقاد للفداء ضرورة وأسلم. # إن هذا لعجب في القياس وغفلة خصوم الحق ms4 عن فصل ما بين هذه الأمور حتى ~~عموا فيها عن الصواب، وركبوا العصبية والعناد، لأعجب والله نسأل التوفيق. # ومما يؤيد ما ذكرناه من إيمان أبي طالب رضي الله تعالى عنه ويزيده بيانا، ~~أنه لما قبض رحمه الله، آتى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم، فآذنه بموته فتوجع لذلك النبي صلى الله عليه وآله ~~وقال: " امض يا علي، فتول غسله وتكفينه وتحنيطه، فإذا رفعته على سريره ~~فأعلمني ". # ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، فلما رفعه على # PageV00P025 # السرير اعترضه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فرق له، وقال: " وصلتك ~~رحم، وجزيت خيرا، فلقد ربيت وكفلت صغيرا، وآزرت ونصرت كبيرا ". # ثم أقبل على الناس، فقال: " أما والله، لأشفعن لعمي شفاعة يعجب منها أهل ~~الثقلين " (1). # وفي هذا الحديث دليلان على إيمان أبي طالب رضي الله عنه: # أحدهما: أمر رسول الله عليا صلوات الله عليهما وآلهما بغسله وتكفينه دون ~~الحاضرين من أولاده، إذ كان من حضره منهم سوى أمير المؤمنين إذ ذاك على ~~الجاهلية، لأن جعفرا رحمه الله كان يومئذ ببلاد الحبشة، وكان عقيل وطالب ~~حاضرين، وهما يومئذ على خلاف الاسلام، لا يسلم واحد منهما بعد، وأمير ~~المؤمنين عليه الصلاة والسلام مؤمن بالله تعالى ورسوله، فخص المؤمن منهم ~~بولاية أمره، وجعله أحق به منهما، لإيمانه ووفاقه إياه في دينه. # ولو كان أبو طالب رضي الله عنه مات على ما يزعم النواصب كافرا، كان عقيل ~~وطالب أحق بتولية أمره من علي عليه الصلاة والسلام ولما جاز للمسلم من ولده ~~القيام بأمره، لانقطاع العصمة بينهما. # وفي حكم رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه الصلاة والسلام به ~~دونهما وأمره إياه بإجراء أحكام المسلمين عليه من الغسل والتطهير والتحنيط ~~والتكفين والمواراة، شاهد صدق في إيمانه على ما بيناه. # والدليل الآخر: دعاء النبي صلى الله عليه وآله [له] (2) بالخيرات، ووعده # PageV00P026 # أمته فيه بالشفاعة إلى الله، واتباعه بالثناء والحمد والدعاء، وهذه هي ~~الصلاة التي كانت مكتوبة إذ ذاك على أموات أهل الاسلام، ms5 ولو كان أبو طالب ~~مات كافرا لما وسع رسول الله صلى الله عليه وآله الثناء عليه بعد الموت، ~~والدعاء له بشئ من الخير، بل كان يجب عليه اجتنابه، واتباعه بالذم واللوم ~~على قبح ما أسلفه من الخلاف له في دينه، كما فرض الله عز وجل ذلك عليه ~~للكافرين، حيث يقول: (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) ~~(١١). # وفي قوله: ﴿وما كان استغفار ~~إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ ~~منه﴾ (2). # وإذا كان الأمر على ما وصفناه، ثبت أن أبا طالب رضي الله عنه مات مؤمنا، ~~بدلالة فعله ومقاله، وفعل نبي الله صلى الله عليه وآله به ومقاله، حسبما ~~شرحناه. # ويؤكد ذلك ما أجمع عليه أهل النقل من العامة والخاصة، ورواه أصحاب الحديث ~~عن رجالهم الثقات من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل فقيل له: ما ~~تقول في عمك أبي طالب، يا رسول الله، وترجو له؟ قال: # " أرجو له كل خير من ربي " (3). # فلولا أنه رحمة الله عليه مات على الإيمان لما جاز من رسول # PageV00P027 # الله صلى الله عليه وآله وسلم رجاء الخيرات له من الله عز وجل، مع ما قطع ~~له تعالى به في القرآن وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم من خلود ~~الكفار في النار، وحرمان الله لهم سائر الخيرات وتأبيدهم في العذاب على وجه ~~الاستحقاق والهوان. PageV00P028 # فصل فأما قوله لم رضي الله عنه المنبه على إسلامه وحسن نصرته، وإيمانه ~~الذي ذكرناه عنه، فهو ظاهر مشهور في نظمه المنقول عنه على التواتر ~~والاجماع، وسأورد منه جزءا يدل على ما سواه، إن شاء الله تعالى. # فمن ذلك قوله في قصيدته الميمية التي أولها: # ألا من لهم آخر الليل مقتم طواني وأخرى النجم لما تقحم؟ (1) إلى قوله: # أترجون أن نسخو بقتل محمد ولم تختضب سمر العوالي (2) من الدم # PageV00P029 # كذبتم وبيت الله حتى تفرقوا (1) جماجم تلقى بالحطيم وزمزم وتقطع أرحام ms6 ~~وتنسى حليلة خليلا ويغشى محرم بعد محرم وينهض قوم في الحديد إليكم يذودون ~~عن أحسابهم كل مجرم على ما أتى من بغيكم وضلالكم وعصيانكم في كل أمر ومظلم ~~(2) بظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى وأمر أتى من عند ذي العرش مبرم (3) فلا ~~تحسبونا مسلميه ومثله إذا كان في قوم فليس بمسلم (4) أفلا ترى الخصوم إلى ~~هذا الجد من أبي طالب رضي الله عنه في نصرة نبي الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، والتصريح بنبوته، والاقرار بما جاء من عند الله عز وجل، والشهادة ~~بحقه، فيتدبرون ذلك أم على قلوب أقفالها؟! # PageV00P030 # ومنه قوله رضي الله تعالى عنه: # تطاول ليلي بهم نصب ودمع كسح السقاء السرب (1) للعب قصي بأحلامها وهل ~~يرجع الحلم بعد اللعب (2) إلى قوله رضي الله عنه: # وقالوا لأحمد أنت امرؤ خلوف الحديث ضعيف النسب ألا إن أحمد قد جاءهم بحق، ~~ولم يأتهم بالكذب (3) وفي هذا البيت صرح بالإيمان برسول الله صلى الله عليه ~~وآله. # ومنه قوله رضي الله تعالى عنه: # PageV00P031 # أخلتم بأنا مسلمون محمدا ولما نقاذف دونه بالمراجم (1) أمينا حبيبا في ~~البلاد مسوما بخاتم رب قاهر للخواتم (2) يرى الناس برهانا عليه وهيبة وما ~~جاهل في فضله مثل عالم (3) نبيا أتاه الوحي من عند ربه فمن قال لا يقرع بها ~~سن نادم (4) تطيف به جر ثومة (5) هاشمية تذبب عنه كل باغ وظالم (6) ومنه ~~قوله رضي الله تعالى عنه: # PageV00P032 # ألا أبلغا عني على ذات بينها. # لؤيا وخصا من لؤي بني كعب ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا نبيا كموسى خط في ~~أول الكتب وأن عليه في العباد محبة ولا شك فيمن خصه الله بالحب (1) وفي هذا ~~الشعر والذي قبله محض الإقرار برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~وبالنبوة، وصريحه بلا ارتياب. # ومن ذلك قوله رضي الله عنه: # ألا من لهم آخر الليل منصب وشعب العصا من قومك المشعب إلى قوله: # وقد كان في أمر الصحيفة عبرة متى ما تخبر غائب القوم يعجب (2) محا الله ~~منها كفرهم وعيوبهم وما نقموا من باطل ms7 الحق مقرب (3) # PageV00P033 # فكذب (1) ما قالوا من الأمر باطلا ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب وأمسى ابن ~~عبد الله فينا مصدقا على سخط من قومنا غير معتب فلا تحسبونا مسلمين محمدا ~~لذي غربة منا ولا متغرب ستمنعه منا يد هاشمية مركبها في الناس غير (2) مركب ~~(3) وقال أيضا رضي الله عنه يحض حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه على اتباع ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، والصبر على طاعته، والثبات على دينه: # فصبرا أبا يعلى على دين أحمد وكن مظهرا للدين وفقت صابرا نبي أتى بالدين ~~من عند ربه بصدق وحق لا تكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت: لبيك، مؤمنا فكن ~~لرسول الله في الدين ناصرا # PageV00P034 # وناد قريشا بالذي قد أتيته جهارا، وقل: ما كان أحمد ساحرا (1) وليس وراء ~~هذه الشهادة والاقرار بالنبوة والحث على اعتقادها بيان في إيمانه ولا بعده ~~شبهة وليس غير ذلك إلا العناد ورفع الاضطرار، نعوذ بالله من الخذلان. # ومن ذلك قوله رضي الله تعالى عنه: # إذا قيل من خير هذا الورى قبيلا، وأكرمهم أسره؟ # أناف بعبد مناف أبي أبو نضلة هاشم الغره (2) وقد حل مجد بني هاشم مكان ~~النعائم والزهره (3) وخير بني هاشم أحمد رسول المليك على فتره (4) وهذا ~~مطابق لقوله تعالى: (قد جاءكم رسولنا يبين لكم على # PageV00P035 # فترة من الرسل) (1). # فإن لم يكن في ذلك شهادة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة، فليس في ~~ظاهر الآية شهادة، وهذا ما لا يرتكبه عاقل، له معرفة بأدنى معرفة أهل ~~اللسان. # ومنه قوله في ذكر الآيات للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ودلائله، وقول ~~بحيراء الراهب فيه، وذلك أن أبا طالب رضي الله عنه لما أراد الخروج إلى ~~الشام ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إشفاقا عليه، ولم يعمل على ~~استصحابه، فلما ركب أبو طالب رضي الله تعالى عنه بلغه ذلك، فتعلق رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم بالناقة وبكى، وناشده الله في إخراجه معه، فرق له ~~أبو طالب وأجابه إلى استصحابه. # فلما ms8 خرج معه أظلته الغمامة، ولقيه بحيراء الراهب فأخبره بنبوته، وذكر ~~لهم (2) البشارة في الكتب الأولى، فقال أبو طالب رضي الله تعالى عنه: # [إن الأمين محمدا في قومه عندي يفوق منازل الأولاد (3) لما تعلق بالزمام ~~ضممته (4) والعيس قد قلصن بالأزواد (5) # PageV00P036 # حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا لاقوا على شرف (1) من المرصاد حبرا فأخبرهم ~~حديثا صادقا عنه ورد معاشر الحساد (2) ومنه قوله رضي الله عنه وقد حضرته ~~الوفاة في وصيته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصي بنصر النبي الخير ~~مشهده عليا ابني وشيخ القوم عباسا وحمزة الأسد الحامي حقيقته وجعفرا ~~ليذودوا دونه الباسا (3) ومن ذلك قوله رحمه الله تعالى: # أبيت بحمد الله ترك محمد بمكة أسلمه لشر القبائل وقال لي الأعداء: قاتل ~~عصابة أطاعوه، وابغهم جميع الغوائل # PageV00P037 # إلى قوله: # أقيم على نصر النبي محمد أقاتل عنه بالقنا والذوابل (1) ومنه أيضا قوله ~~يحض النجاشي على نصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم: # تعلم مليك الحبش أن محمدا نبي كموسى والمسيح بن مريم أتى بهدى مثل الذي ~~أتيا به فكل بأمر الله يهدي ويعصم (2) وإنكم تتلونه في كتابكم بصدق حديث لا ~~حديث المبرجم (3) وإنك ما تأتيك منا عصابة بفضلك إلا عاودوا بالتكرم # PageV00P038 # فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا فإن طريق الحق ليس بمظلم (1) وفي هذا الشعر ~~من التوحيد والاسلام ما لا يمكن دفعه مسلما. # ومن ذلك قوله رضي الله تعالى عنه لجعفر ابنه وقد أمر بالصلاة مع النبي ~~صلى الله عليه وآله: صل، يا بني، جناح ابن عمك. فعل، فلما رأى إجابته له ~~أنشأ يقول: # إن عليا وجعفرا ثقتي عند ملم الخطوب والكرب والله لا أخذل النبي ولا ~~يخذله من بني ذو حسب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما أخي لأمي من دونهم وأبي (2) ~~فهذا القول في خاتمة أمره وفاقا لما سلف منه في مضي (3) زمانه وحياته، وهو ~~محض التصديق حقيقة الإيمان، وصريح الاسلام، وإيمانه بالله تعالى. # PageV00P039 # وله من بعد هذا أبيات في المعنى المتقدم يطول بها التقصاص، منها قوله في ~~قصيدة ميمية له ms9 وقد عدد آيات النبي صلى الله عليه وآله وسلم: # فذلك من أعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام (1). # وقوله في قصيدته الدالية: # فما يرجوا حتى رووا من محمد أحاديث تجلو غم كل فؤاد (2) فأما دليل توحيده ~~لله عز وجل فمن كلامه المشهور ومقاله المعروف أكثر من أن يحصى، وقد تقدم ~~منه مما كتبناه، ما سنلحقه بأمثاله له في معناه، على سبيل الاختصار إن شاء ~~الله. # فمن ذلك قوله في قصيدة طويلة: # مليك الناس ليس له شريك * هو الوهاب والمبدي المعيد ومن فوق السماء له ~~ملاك (3) * ومن تحت السماء له عبيد (4) فأقر لله تعالى بالتوحيد، وخلع ~~الأنداد من دونه، وأنه يعيد بعد الابداء (5)، وينشئ خلقه نشأة أخرى، وبهذا ~~المعنى فارق المسلمون أهل الجاهلية وباينهم فيما كانوا عليه من خلاف ~~التوحيد والملة. # PageV00P040 # وله أيضا في قصيدة بائية: # فوالله لولا الله لا شئ غيره لأصبحتم لا تملكون لنا شربا وأشباه ذلك ~~ونظائره مما هو موجود في نظمه ونثره، وفي وصاياه وسجعه في خطبه وكلامه ~~المدون له في البلاغة والحكمة، وإيراد جميعه يطول، وفيما أثبتناه منه ~~كفاية، ومن دلائل إيمانه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفاية وبلاغ. # والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد وآله الطاهرين. # * * * تمت الرسالة، من تأليفات الشيخ المقدم والإمام المكرم الفقيه ~~المفيد محمد بن محمد بن النعمان رضوان الله تعالى عليه، وكان ذلك بعد العصر ~~من يوم الجمعة، أول أول الربيعين، سنة ست وثمانين وتسعمائة، بالمسجد الجامع ~~الكبير بأصفهان، بتوفيق الله تعالى. PageV00P041 ms10