######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب :إيمان أبي طالب ¶ المؤلف : الشيخ المفيد ¶ المحقق : مؤسسة، البعثة ¶ الناشر : ¶ الطبعة : ¶ عدد الأجزاء : ¶ مصدر الكتاب :مكتبة يعسوب الدين عليه السلام ¶ [ الكتاب ] ¶ [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: مؤلفات المفيد #META# bkid: 324 #META# المؤلف: الشيخ المفيد #META# bkord: 293 #META# المحقق: مؤسسة، البعثة #META# idx: 1 #META# iso: ايمان ابي طالب #META# comp: 1 #META# bk: إيمان أبي طالب #META# max: 46 #META# digitization_comments: [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO إيمان أبي طالب # الشيخ المفيد # ---إيمان أبي طالب ¶ الشيخ المفيد ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # ايمان أبى طالب تأليف الامام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ابن ~~المعلم ابي عبد الله، العكبري، البغدادي (336 - 413 ه) تحقيق مؤسسة، البعثة # --- PageV01P001 [ 3 ] # بسم الله الرحمن الرحيم تقديم كان شيخ البطحاء أبو طالب الدرع الواقية ~~لرسول الله صلى الله عليه وآله منذ بزوغ شمس الرسالة إلى يوم قبضه الله ~~إليه، حيث وقف كالسد المنيع يحول بين الوثنية - وهي القوة العظمى التي كانت ~~حينذاك تمسك بمقدرات العالم - وبين تحقيق أهدافها في وأد الرسالة السماوية ~~والدعاة إليها. وله في هذا السبيل مواقف مشهورة تفوق الاحصاء، وإجمالها ~~يحتاج إلى كتاب مفرد، ولكن هذا التأريخ بدفتيه مفتوح بين يديك، ويكفيك أن ~~تطالع فيه صفحات أيام الضغط على رسول الله صلى الله عليه وآله وذويه ~~والمقاطعة الشاملة لمم، وحبسهم في " شعب أبي طالب " لترى أن أبا طالب كان ~~الرجل الوحيد الذي تعهد حفظهم وحراستهم، وتكفل أرزاقهم. وكفاك شاهدا على ~~عظم منزلته عند الله ورسوله أن الرسول الاعظم الذي لا ينطق عن الهوى، اشتد ~~وجده وهاج حزنه بعد وفاة عمه وناصره أبي طالب، وسمى ذلك العام بعام الحزن، ~~ولم يمكنه بعدها المقام بمكة فاضطر إلى الهجرة إلى المدينة المنورة. # --- PageV01P003 [ 4 ] # أما أقوال أبي طالب وأشعاره المثبتة في كتب السير والتواريخ والحديث ~~والتي يرويها المخالف والمؤالف، فهي صريحة في اعترافه برسالة محمد صلى الله ~~عليه وآله ونبوته وأمانته وصدقه، وأنه يوحى إليه من ربه، وخاتم الانبياء، ~~وتعرب عن كمال إيمانه وحقيقة إخلاصه لصاحب الشريعة وتفانيه في نصرة الاسلام ~~وحماية بيضته. وكل هذه الاشعار قد جاءت مجئ التواتر، فإن لم تكن آحادها ~~متواترة فمجموعها متواتر يدل على أمر واحد لا غير، وهو إيمانه وتصديقه ~~بمحمد صلى الله عليه وآله كما أن كل واحدة من قتلات علي عليه السلام ~~الفرسان منقولة آحادا ومجموعها متواتر، يفيدنا العلم الضروري بشجاعته، ~~وكذلك القول فيما يروى عن سخاء حاتم وحلم الاحنف... وأما ما يروى عن آله ms01 ~~وذويه وولده، خاصة أمير المؤمنين علي وأولاده المعصومين عليهم السلام، ~~فصريحة في إثبات إيمانه، ولم يؤثر عنهم ما يخالفه، بل أكدوا أن " إيمان أبي ~~طالب لو وضع في كفة ميزان، وإيمان هذا الخلق في الكفة الاخرى، لرجح إيمان ~~أبي طالب " (1) وكتبوا إلى بعض ثقاتهم وخاضتهم " إن شككت في إيمان أبي طالب ~~كان مصيرك إلى النار " (2)، وأهل البيت أدرى بما فيه. ورغم كل ذلك فقد حاول ~~بعض من في قلوبهم مرض، وممن فاتهم إيذاء رسول الله في حياته ومحاربة دعوته، ~~أن يقوضوا دعامة من دعائم # --- # (1) الحبة على الذاب إلى تكفير أبي طالب: 85، شرح نهج البلاغة 14: 68. ~~(2) الحجة على الذاب إلى تكفير أبي طالب: 77 و82، كنز الفوائد 1: 183. # --- PageV01P004 [ 5 ] # الاسلام المتينة، من خلال تشكيكهم في إيمان أبي طالب، تلك المحاولة التي ~~باءت بالفشل الذريع، لان نور الشمس لا يحجبه غربال، ونتيجة لتصدي جماعة من ~~كبار علماء الاسلام وأعلامه لهم، وكشف دسائسهم ومكائدهم، وفضح أهدافهم ~~الدنيئة. وإليك سردا بما كتبه هؤلاء الاعلام وحماة رجال الاسلام في سيرة ~~أبي طالب وفضله وإيمانه: 1 - أبو طالب عم الرسول: لمحمد كامل حسن المحلمي، ~~طبع ضمن سلسلة عظماء الاسلام التي يصدرها المكتب العالمي ببيروت. 2 - أبو ~~طالب مؤمن قريش: للاستاذ الاديب الشيخ عبد الله بن علي الخنيزي القطيفي ~~المولود سنة (1350 ه)، مطبوع عدة مرات. ترجم له الشيخ الطهراني في " نقباء ~~البشر " 4: 1393 وقال: " حكم عليه من أجله - أي كتابه أبو طالب مؤمن تريش - ~~قضاة الشرع السعوديون بالاعدام لولا أن أنجته الصرخات التي توالت من ~~البلدان الاسلامية وزعماء الدين من الشيعة من تنفيذ ذلك به ". نعم، حكموا ~~عليه بالاعدام لانه أثبت في كتابه هذا بالبراهين الساطعة إيمان عم النبي ~~وكافله وناصره ومؤيده أبي طالب، وفي المقابل لم ينبسوا ببنت شفة عن إهانات ~~المرتد مؤلف " الآيات الشيطانية " لرسول الله والانبياء عليهم السلام ~~والرسالات السماوية، بل استنكروا فتوى الامام الخميني قدس سره بإهدار دمه " ~~وما عشت أراك الدهر عجبا. # --- PageV01P005 [ 6 ] # 3 - إثبات إسلام أبي طالب: لمولانا محمد معين بن محمد ms02 أمين بن طالب الله ~~الهندي السندي التتوي الحنفي، المتوفى سنة (1161 ه)، أحد العلماء المبر زين ~~في الحديث والكلام والعربية، ذكره سماحة الحجة السيد عبد العزيز الطباطبائي ~~في " أهل البيت في المكتبة العربية " رقم (13). 4 - أخبار أبي طالب وولده: ~~للعلامة الحافظ أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني ~~الاخباري (135 - 215 وقيل 225 ه)، قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء 10: ~~400: " كان عجبا في معرفة السير والمغازي والانساب وأيام العرب، مصدقا فيما ~~ينقله، عالي الاسناد ". عد هذا الكتاب من تصانيفه ابن النديم في " الفهرست ~~" ص: 148، وياقوت الحموي في " معجم الادباء " 14: 131. 5 - أسنى المطالب في ~~نجاة أبي طالب: للعلامة أحمد زيني دحلان، الفقيه الخطيب مفتي الشافعية ~~(1232 - 1304 ه) اختصر فيه كتاب " بغية الطالب لايمان أبي طالب " للعلامة ~~محمد بن رسول البر زنجي الآتي ذكره، وأضاف عليه مطالب مهمة، طبع بمصر سنة ~~(1305 ه)، وبعدها مكررا. وترجمه إلى اللغة الاردوية المولوي الحكيم مقبول ~~أحمد الدهلوي وطبع في دلهي سنة (1313 ه)، ذكر الشيخ في الذريعة 4: 78. 6 - ~~إيمان أبي طالب: لاحمد بن القاسم، قال عنه النجاشي في # --- PageV01P006 [ 7 ] # رجاله: 95: " رجل من أصحابنا رأينا بخط الحسين بن عبيدالله كتابا له في ~~إيمان أبي طالب ". والحسين بن عبيدالله هو أبو عبد الله الغضائري شيخ ~~النجاشي بالاجازة، مات سنة (411 ه). 7 - إيمان أبي طالب: للشيخ أبي الحسين ~~أحمد بن محمد بن أحمد ابن طرخان الجر جرائي الكاتب، قال عنه النجاشي في ~~رجاله: 87: " ثقة، صحيح السماع، وكان صديقنا ". 8 - إيمان أبي طالب: للشيخ ~~الرجالي أبي علي أحمد بن محمد بن عمار الكوفي المتوفى سنة (346 ه)، وصفه ~~النجاشي في رجاله: 95 والشيخ الطوسي في الفهرست: 29: شيخ من أصحابنا، ثقة، ~~جليل القدر، كثير الحديث والاصول. وله أيضا كتاب: أخبار آباء النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم وفضائلهم وإيمانهم، وكتاب الممدوحين والمذمومين. 9 - ~~إيمان أبي طالب: للفقيه المتكلم السيد الجليل أبي الفضائل جمال الدييئ أحمد ~~بن موسى بن جعفر ابن طاوس العلوي ms03 الحسني الحلي، المتوفى سنة (673 ه)، ذكره ~~هو في كتابه " بناء المقالة الفاطمية في نغض الرسالة العثمانية " (1). 10 - ~~إيمان أبي طالب: للشيخ المحدث الجليل أبي محمد سهل بن # --- # (1) أنظر بناء المقالة الفاطمية: 181. # --- PageV01P007 [ 8 ] # أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سهل الديباجي البغدادي (286 - 380 ه)، ذكر ~~كتابه هذا النجاشي في رجاله: 186. 11 - إيمان أبي طالب: لابي نعيم علي بن ~~حمزة البصري اللغوي، المتوفى سنة (375 ه) " أحد أعيان أهل اللغة الفضلاء ~~المتحققين العارفين بصحيحها من سقيمها " (1). ذكر كتابه هذا الشيخ الطهراني ~~في الذريعة 2: 513 وقال: " نقل من بعض فصوله الحافظ العسقلاني في ترجمة أبي ~~طالب في الاصابة، وصرح بكونه رافضيا " (2). 12 - إيمان أبي طالب وأحواله ~~وأشعاره: للميرزا محسن بن الميرزا محمد المعروف ب (بالا مجتهد) القره داغي ~~التبريزي، من أعلام القرن الثالث عشر، ذكره في الذريعة 2: 513. 13 - إيمان ~~أبي طالب: للشيخ الجليل أبي عبد الله محمد بن محمد ابن النعمان المفيد، ~~المتوفى سنة (413 ه)، وهو هذا الكتاب، وسيأتي الحديث عنه. 14 - إيمان أبي ~~طالب: ذكر الشيخ آقا بزرگ الطهراني في الذريعة 2: 512، وقال: لبعض الاصحاب، ~~استدل فيه على إيمانه بفعاله ومقاله وفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~به ومقاله فيه، فذكر بعد بيان أفعال أبي طالب أقواله المنبئة عن إسلامه ~~وحسن بصيرته، وأورد كثيرا من أشعار # --- # (1) معجم لادلماء 13: 208. (2) أنظر الاصابة 7: 113 - 116. # --- PageV01P008 [ 9 ] # مع الشرح والبيان. واحتمل أنه للسيد حسين المجتهد المفتي الموسوي العاملي ~~الكركي، المتوفى سنة (1001 ه)، لانه وعد في آخر كتابه " دفع المناواة عن ~~التفضيل والمساواة " أن يؤلف كتابا مفردا في إيمان أبي طالب. 15 - بغية ~~الطالب لايمان أبي طالب: ينسب للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ~~الشافعي، المتوفى سنة (911 ه)، توجد نسخته في مكتبة قوله بمصر، ضمن مجموعة ~~برقم (16)، تاريخها (1105 ه). (1) 16 - بغية الطالب في إسلام أبي طالب: ~~للعالم الجليل المفتي السيد محمد عباس بن السيد علي أكبر الموسوي التستري ~~اللكهنوي (1224 - 1306 ه)، ذكره اللكهنوي في كشف الحجب، والشيخ الطهراني في ~~الذريعة ms04 3: 134. 17 - بغية الطالب في بيان أحوال أبي طالب، وإثبات إيمانه ~~وحسن عقيدته: للسيد محمد بن حيدر بن نور الدين علي الموسوي الحسيني ~~العاملي، فرغ منه سنة (1096 ه)، ذكره في الذريعة 3: 135. 18 - بغية الطالب ~~لايمان أبي طالب: للعالم محمد بن عبد الرسول البر زنجي الشافعي الشهر زوري ~~المدني (1040 - 1103 ه)، لخصه - كما قدمنا - السيد أحمد زيني دحلان وسماه " ~~أسنى المطالب في # --- # (1) رابع الذريعة 2: 511. # --- PageV01P009 [ 10 ] # نجاة أبي طالب ". 19 - البيان عن خيرة الرحمن في إيمان أبي طالب وآباء ~~النبي صلى الله عليه وآله وعليهم لابي الحسن علي بن بلال بن أبي معاوية ~~المهلبي الازدي، وصفه النجاشي في رجاله: 265: " شيح أصحابنا بالبصرة، ثقة، ~~سمع الحديث فأكثر " روى النجاشي كتبه عن شيخه المفيد وأحمد بن علي بن نوح. ~~وذكر كتابه هذا أيضا الشيخ الطوسي في الفهرست: 96. 20 - الحجة على الذاهب ~~إلى تكفير أبي طالب: للعالم الفقيه السيد شمس الدين أبي علي فخار بن معد ~~الموسوي، المتوفى سنة (630 ه)، كتاب قيم، كبير الفائدة، طبع عدة مرات. 21 - ~~ديوان أبي طالب وذكر إسلامه: لابي نعيم علي بن حمزة البصري التميمي اللغوي، ~~المتوفى سنة (375 ه)، مر ذكره تحت الرقم (11)، ذكره بهذا العنوان في ~~الذريعة 9: 42. 22 - الرغائب في إيمان أبي طالب: للعلامة السيد مهدي بن علي ~~الغريفي البحراني النجفي، ذكره في الذريعة 11: 241. 23 - شعر أبي طالب بن ~~عبد المطلب وأخباره: للاديب الشاعر أبي هفان عبد الله بن أحمد بن حرب ~~المهزمي العبدي، من شيوخ ابن دريد الازدي المتوفى سنة (321 ه)، ذكره ~~النجاشي في رجاله: 218، طبع في المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف سنة (1356 ~~ه) بشرح اللغوي الاديب عثمان بن جني المتوفى سنة (392 ه)، عن النسخة التي # --- PageV01P010 [ 11 ] # كتبها عفيف بن أسعد ببغداد سنة (380 ه) عن نسخة بخط الشيخ ابن جني ~~وعارضها به وقرأها عليه. 24 - الشهاب الثاقب لرجم مكفر أبي طالب: للعلامة ~~الحجة الشيخ الميرزا نجم الدين جعفر الشريف ابن الميرزا محمد بن رجب علي ~~الطهراني العسكري (1313 - 1395 ه)، مخطوط. ms05 25 - شيخ الابطح: للعلامة الفاضل ~~السيد محمد علي بن العلامة الحجة عبد الحسين الموسوي آل شرف الدين الموسوي، ~~كتاب لطيف في إثبات إيمان أبي طالب وبعض شعره، والرد على من نصب له ~~العداوة، طبع سنة (1349 ه)، وذكره في الذريعة 14: 265. 26 - شيخ بني هاشم: ~~للفاضل عبد العزيز سيد الاهل، طبع سنة (1371 ه)، وذكره في الذريعة 14: 265. ~~27 - فصاحة أبي طالب: للسيد الشريف المحدث أبي محمد الحسن بن علي بن الحسن ~~بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الاطروش، ذكره النجاشي في ~~رجاله: 57. 28 - فضل أبي طالب وعبد المطلب وأبي النبي صلى الله عليه وآله ~~لشيخ الطائفة وفقيهها أبي القاسم سعد بن عبد الله بن أبي خلف الاشعري ~~القمي، المتوفى سنة (299) أو (301 ه)، ذكره النجاشي في رجاله: 177. 29 - ~~فيض الواهب في نجاة أبي طالب: للشيخ أحمد فيضي ابن الحاج علي عارف بن عثمان ~~بن مصطفى الجورومي الحنفي # --- PageV01P011 [ 12 ] # (1253 - 1327 ه)، ذكره في هدية العارفين 1: 195. 30 - القول الواجب في ~~إيمان أبي طالب: للعلامة الشيخ محمد علي ابن الميرزا جعفر علي الفصيح ~~الهندي، نزيل مكة، فرغ منه في جمادى الاولى سنة (1299 ه)، ذكره في الذريعة ~~17: 216. 31 - مقصد الطالب في إيمان آباء النبي صلى الله عليه وآله وعمه ~~أبي طالب: للميرزا شمس العلماء محمد حسين بن علي رضا الرباني الجرجاني ~~المشهور بجناب، طبع في بومباي سنة (1311 ه)، ذكره في الذريعة 22: 111. 32 - ~~منى الطالب في إيمان أبي طالب: للشيخ المفيد أبي سعيد محمد بن أحمد بن ~~الحسين بن أحمد الخزاعي النيسابوري، جد الشيخ المفسر أبي الفتوح الرازي، من ~~أعلام القرن الخامس الهجري، ذكره الشيخ منتجب الدين الرازي في الفهرست: ~~102، والحر العاملي في أمل الآمل 2: 240. 33 - منية الراغب في إيمان أبي ~~طالب: للعلامة الشيخ محمد رضا الطبسي النجفي، ذكره في كتابه " ذرايع البيان ~~" 1: 169، وذكر في فهرس مؤلفاته المطبوع في آخر كتابه " ذرايع البيان " أن ~~" منية الراغب " طبع ثلاث مرات باللغتين العربية والفارسية. 34 - منية ~~الطالب في إيمان أبي ms06 طالب: للسيد الجليل حسين الطباطبائي اليزدي الحائري ~~الشهير بالواعظ، المتوفى سنة (1307 ه)، فارسي مطبوع، ذكره في الذريعة 23: 204. # --- PageV01P012 [ 13 ] # 35 - منية الطالب في حياة أبي طالب: للسيد حسن بن علي بن الحسين القبانجي ~~الحسيني النجفي، ألفه سنة (1358 ه) ذكره في الذريعة 23: 204 وقال: " رأيته ~~بخطه في 82 صفحة ". 36 - مواهب الواهب في فضائل أبي طالب: للعلامة البارع ~~الشيخ جعفر بن محمد النقدي التستري النجفي (1303 -. 137 ه) ألفه سنة (1322 ~~ه) وطبع في النجف الاشرف سنة (1341 ه). 37 - الياقوتة الحمراء في إيمان سيد ~~البطحاء: للسيد الفاضل طالب الحسيني آل علي خان المدني، الشهير بالخرسان، ~~المعاصر، والكتاب في مقدمة وثمانية فصول، وما يزال مخطوطا عنده. كانت هذه ~~قائمة بأسماء الكتب المؤلفة في إيمان أبي طالب وفضائله وحياته وشعره، وقع ~~كتاب الشيخ المفيد في المرتبة الاولى من حيث أهميته التاريخية، فهو أقدم ~~مصدر وصل إلينا في هذا المضمار. طبعات الكتاب طبع في العراق ضمن مجموعة " ~~نفائس المخطوطات " التي قام بتحقيقها وإصدارها العلامة الشيخ محمد حسن آل ~~ياسين، سنة (1372 ه). كما طبع ضمن " عدة رسائل للشيخ المفيد " منشورات ~~مكتبة المفيد - ايران - قم المقدسة، اعتمادا على ثلاث نسخ خطية. # --- PageV01P013 [ 14 ] # النسخ المعتمدة ومنهج التحقيق اعتمدنا في تحقيق هذه الرسالة على النسخة ~~الخطية المحفوظة في خزانة مخطوطات المكتبة المركزية العامة في مدينة مشهد ~~المقدسة، برقم (8283)، والتي تحتوي على اثنتين وثلاثين رسالة، شغلت رسالتنا ~~هذه الصفحات 268 - 277، فرغ من كتابتها تاج الدين صاعد " بعد العصر من يوم ~~الجمعة أول أول الربيعين سنة ست وثمانين وتسعمائة بالمسجد الجامع الكبير ~~بإصفهان ". ورمزنا لها في التعليقات ب " أ". وقمنا بمقابلة نسختنا هذه على ~~مطبوعة مكتبة المفيد، مستخدمين في النهاية نهج التلفيق لاثبات متن سليم ~~صحيح، كها قمنا بتخريج ومقابلة الاشعار على ديوان أبي طالب رضوان الله عليه ~~لابي هفان عبد الله بن أحمد المهزمي العبدي وبشرح ابن جني، وعلى بعض ~~المصادر المعتبرة الاخرى، كما يلاحظ ذلك جليا في التعليقات. وشرحنا غريب ~~الرسالة والاشعار - وهو كثير قياسا ms07 على حجم الرسالة - معتمدين على أمهات ~~المعاجم اللغوية. وفي النهاية لا يسعنا إلا أن نتقدم بجزيل شكرنا وتقديرنا ~~للاخوة المحققين الذين ساهموا في إخراج هذه الرسالة بحلة جديدة تروق أهل ~~التحقيق والفضل، سائلين العلي القدير أن يتقبل هذا الجهد بأحسن قبوله، إنه ~~سميع الدعاء. قسم الدراسات الاسلامية مؤسسة البعثة # --- PageV01P014 [ 17 ] # بسم الله الرحمن الرحيم (1) الحمد لله ولي الحمد ومستحقه، وصلاته على ~~خيرته من خلقه، محمد وآله، وسلم كثيرا. وبعد: أطال الله بقاء الاستاذ ~~الجليل، وأدام له العز والتأييد، والعلو والتمهيد، فإنني مثبت بتوفيق الله ~~عزوجل، وما يهب من التسديد، طرفا من المقال في المعنى الذي كنت أجريت منه ~~جملا بحضرته معاينة، وما في حيزه بيان الطرف والجمل من الدلائل على إيمان ~~أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رضى الله عنه وأرضاء، المقتضبة ~~من مقاله وفعاله، التي لا يمكن دفعها إلا بالعناد، وإن كنت قد أشبعت الكلام ~~في هذا الباب في مواضع من كتبي المصنفات، وأمالي المشهورات (2)، # --- # (1) زاد ناسخ " أ": رب وفق بحق وليك الرضا عليه السلام والتحية والتسليم. ~~(2) انظر الاختصاص: 147 و148 و241، الارشاد: 100، الامالي: 303 و304، أوائل ~~المقالات: 12، تصحبح الاعتقاد: 67، الفصول المختارة: 32 وما بعدها، وص 228 ~~وما بعدها. # --- PageV01P017 [ 18 ] # ليكون ما يحصل به الرسم في هذا المختصر تذكارا، ولما أخبرت عنه بيانا، ~~وفي الغرض الملتمس منه كافيا، وبالله أستعين. فمن الدليل على إيمان أبي ~~طالب رضى الله عنه ما اشتهر عنه من الولاية لرسول الله صلى الله عليه وآله ~~والمحبة والنصرة، وذلك ظاهر معروف لا يدفعه إلا جاهل، ولا يجحده إلا بهات ~~معاند، وفي معناه يقول رضي الله تعالى عنه في اللامية السائرة المعروفة: ~~لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد وأحببته حب الحبيب المواصل (1) وجدت بنفسي دونه ~~وحميته ودارأت عنه بالذرى والكلاكل (2) فما زال في الدنيا جمالا لاهلها ~~وشينا لمن عادى وزين المحافل (3) حليما رشيدا حازما غير طانش يوالي إله ~~الخلق ليس بما حل (4) # --- # (1) في الديوان وبعض المصادر: واخوته دأب المحب المواصل. (2) في الديوان ~~وبعض ms08 المصادر: ودافعت عنه بالطلى والكلاكل. الذرى: جمع ذروة، وهي أعلى الشئ ~~وأشرفه " انظر لسان العرب - ذرا - 14: 284 ". الطلى: جمع الطلاة، وهي ~~العنق. " لسان العرب - طلى - 15: 13 ". الكلاكل: جمع كلكل، وهو الصدر من كل ~~شئ " لسان العرب - كلل - 11: 596 ". (3) في الديوان وبعض المصادر: وزينا ~~على رغم العدو المخابل. (4) الماحل: المحتال، الماكر " الصحاح - محل - 5: ~~1817 " ويأتي شرحها عن الشيخ المفيد # --- PageV01P018 [ 19 ] # فأيده رب العباد بنصره وأظهر دينا حقه غير باطل (1) ومن تأمل هذا المدح ~~عرف منه صدق ولاء صاحبه لرسول الله صلى الله عليه وآله، واعترافه بنبوته، ~~وإقراره بحقه فيما أتى به، إذ لا فرق بين أن يقول: محمد نبي صادق، وما دعا ~~إليه حق صحيح واجب، وبين قوله: فأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير ~~باطل وفي هذا البيت إقرار أيضا بالتوحيد صريح (2)، واعتراف لرسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم بالنبوة صحيح (3)، وفي الذي قبله مثل ذلك، حيث يقول # --- # قريبا، وفي الديوان وبعض المصادر: فمن مثله في الناس أو من مؤمل * إذا ~~قايس الحكام أهل التفاضل حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه ~~بذاهل (1) هذه القصيدة مشهورة معروفة، رواها أهل الادب والتاريخ والسير، ~~وشرحها جماعة من العلماء كابن جني والبغدادي، وقال فيها ابن كثير: " هذه ~~قصيدة عظيمة بليغة جدا، لا يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه، وهي أفحل من ~~المعلقات السبع، وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميمها " وهي مائة وأحد عشر ~~بيتا. انظر ديوان أبي طالب: 3 - 12، سيرة ابن هشام 1: 291 - 299، الحجة على ~~الذاهب: 339 - 343، العمدة: 412 " شرح نهج البلاغة 14: 79، الطرائف: 301، ~~البداية والنهاية: 3: 51 - 55، السيرة النبوية للذهبي: 95، خزانة الادب 1: ~~252 - 261. (2) (صريح) من ط، وفي " أ" بدلها كلمة غير واضحة. (3) (صحيح) من ط. # --- PageV01P019 [ 20 ] # وهو يصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم: حليما رشيدا حازما غير طائش * ~~يوالي إله الخلق ليس بما حل يعني: ليس بكاذب متقول للمحال. وما بعد هذا ~~القول المعلوم من أبي طالب رضي الله تعالى عنه المتيقن من قبله طريق إلى ~~التأويل في ms09 كفره، إلا وهو طريق إلى التأويل على حمزة وجعفر وغير هما من ~~وجوه المسلمين، حتى لا يصح إيمان أحدهم وإن أظهر الاقرار بالشهادتين، وبذل ~~جهده في نصرة الرسول صلى الله عليه وآله. وهو في أمر أبي بكر وعمر وعثمان ~~أقرب (1)، لانه إن لم يثبت لابي طالب، وهو مقر به في نثره ونظمه الذي يسير ~~به عنه الركبان، ويطبق على رواياته نقلة الاخبار، ورواة السير والآثار، مع ~~ظهور نصرته للنبي صلى الله عليه وآله، وبذل نفسه وولده وأهله وماله دونه، ~~ورفع الصوت بتصديقه، والحث على اتباعه، كان أولى أن لا يثبت للذين ذكرناهم ~~إيمان، وليس ظهور إقرارهم وشهرته يقارب ظهور اقرار أبي طالب رضي الله تعالى ~~عنه، ويداني في الوضوح اعترافه بصدته ونبؤته، ولهم مع ذلك من التأخر عن ~~نصره، ومن خذلانه، والفرار عنه ما لا يخفى على ذي حجا (2)، ممن سمع الاخبار ~~وتصفح الآثار وهذا لازم لا فصل منه. ثم إن أبا طالب رضي الله تعالى عنه ~~يصرح في هذه، لقعيدة بتصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأخص ألفاظ ~~التصديق، ينادي بالقسم (3) في نصرته # --- # (1) وفي بعض النسخ: وهو في أمر أشهر وطريق أقرب. (2) الحجا: العقل " ~~الصحاح - حجا - 6: 2309 ". (3) وفي بعض النسخ: ويباهي. # --- PageV01P020 [ 21 ] # صلى الله عليه وآله وسلم وبذل المهجة والاهل دونه، حيث يقول: ألم تعلموا ~~أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعبأ بقول الا باطل (1) وأبيض يستسقى الغمام ~~بوجهه ربيع اليتامى عصمة للارامل يطوف به (2) الهلاك من آل هاشم فهم عنده ~~في عصمة وفواضل إلى حيث قال: كذبتم وبيت الله نسلم أحمدا ولما نطاعن دونه ~~ونقاتل (3) # --- # (1) في الديوان وبعض المصادر: لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى ~~بقول الا باطل (2) في الديوان وبعض المصادر: يلوذ به. (3) روي هذا البيت في ~~المصادر باختلاف في بعض ألفاظه، منها: كذبتم وبيت الله نبزي محمدا ولما ~~نطاعن دونه ونناضل وفي النهاية: 125، واللسان 14: 73: يبزى، أي يقهر ويستذل ~~ويغلب، وأراد: لا يبزى، فحذف (لا) من جواب القسم، والمراد أنه لا يقهر ولم ms10 ~~نقاتل عنه وندافع. # --- PageV01P021 [ 22 ] # ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل (1 و2) وفي هذه الابيات ~~أيضا بيان لمن تأملها في صحة ما ذكرناه من إخلاص أبي طالب رضي الله عنه، ~~والولاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبذل غاية النصرة له، ~~والشهادة بنبوته وتصديقه حسب ما ذكرناه. وقد جاءت الاخبار متواترة لا يختلف ~~فيها من أهل النقل اثنان، أن قريشا أمرت بعض السفهاء أن يلقي على ظهر النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم سلى (3) الناقة إذا ركع في صلاته، ففعلوا ذلك، ~~وبلغ الحديث أبا طالب، فخرج مسخطا (4) ومعه عبيد له، فأمرهم أن يلقوا السلى ~~عن ظهره صلى الله عليه وآله وسلم ويغسلوه، ثم أمرهم أن يأخذوه فيمروه على ~~سبال (5) القوم، وهم إذ ذاك وجوه قريش، وحلف بالله أن لا يبرح حتى يفعلوا ~~بهم ذاك، فما امتنع أحد منهم عن طاعته، وأذل جماعتهم بذلك وأخزاهم (6). # --- # (1) الحلائل: جمع حليلة، وهي الزوجة " المحاح - حلل - 4: 1673 ". (2) ~~إضافة إلى المصادر المتقدمة، راجع: صحيح البخاري 2: 75 السنن الكبرى 3: ~~352، دلائل النبوة للبيهقي: 6: 141، الخصائص الكبرى 1: 146 وص 208. (3) ~~السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن امه ملفوفا فيه " لسان ~~العرب - سلا - 4: 396 ". (4) خ ل: مغضبا. (5) السبال: جمع السبلة، وهو ~~الشارب " الصحاح - سبل - 5: 1724 ". (6) الكافي 1: 373 / 30، تفسير القرطبي ~~6: 405. # --- PageV01P022 [ 23 ] # وفي هذا الحديث دليل على رئاسة أبي طالب على الجماعة، وعظم محله فيهم، ~~وأنه ممن تجب طاعته عندهم، ويجوز أمره فيهم وعليهم، ودلالة على شدة (1) ~~غضبه لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وآله، وحميته له ولدينه، وترك ~~المداهنة والتقية في حقه، والتصميم لنصرته، والبلوغ في ذلك إلى حيث لم ~~يستطعه أحد قبله، ولا ناله أحد بعده. وقد أجمع أهل السير أيضا ونقلة ~~الاخبار أن أبا طالب رضي الله عنه لما فقد النبي صلى الله عليه وآله ليلة ~~الاسراء، جمع ولده ومواليه، وسلم إلى كل رجل منهم مدية، وأمرهم أن يباكروا ~~الكعبة، فيجلس كل رجل منهم إلى جانب رجل من قريش ممن كان يجلس بفناء ~~الكعبة، وهم ms11 يومئذ سادات أهل البطحاء، فإن أصبح ولم يعرف للنبي صلى الله ~~عليه وآله خبرأ أو سمع فيه سوءا، أومأ إليهم بقتل القوم، ففعلوا ذلك. وأقبل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد مع طلوع الشمس، فلما رآه أبو ~~طالب قام إليه مستبشرا فقبل بين عينيه، وحمد الله عزوجل على سلامته، ثم ~~قال: والله، يا ابن أخي، لو تأخرت عني لما تركت من هؤلاء عينا تطرف. وأومأ ~~إلى الجماعة الجلوس بفناء الكعبة من سادات قريش ذلك. ثم قال لولده ومواليه: ~~أخرجوا أيديكم من تحت ثيابكم. فلما رأت قريش ذلك انزعجت له، ورجعت على أبي ~~طالب بالعتب # --- # (1) في " أ": ومنها شدة بدل (ودلالة على شدة). # --- PageV01P023 [ 24 ] # والا سعطاف فلم يحفل بهم (1). ولم تزل قريش بعد ذلك خائفة من أبي طالب، ~~مشفقة على أنفسها من أذى يلحق النبي صلى الله عليه وآله، وهذا هو النصر ~~الحقيقي نابع عن صدق في الولاية، وبه ثبتت النبوة، وتمكن النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم من أداء الرسالة، ولولاه ما قامت الدعوة، ومن لم يعرف ~~باعتباره إيمان صاحبه وعظم عناه في الدين، خرج من حد المكلفين. على أن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يزل عزيزا ما كان أبو طالب حيا، ولم يزل ~~به ممنوعا من الاذى، معصوما حتى توفاه الله تعالى، فنبت (2) به مكة، ولم ~~تستقر له فيها دعوة، وأجمع القوم على الفتك به، حتى جاءه الوحي من ربه، ~~فقال له جبرئيل عليه السلام: إن الله عزوجل يقرئك السلام، ويقول لك: اخرج ~~عن مكة فقد مات ناصرك (4). فخرج عليه السلام: هاربا مستخفيا بخروجه، وبيت ~~أمير المؤمنين بدلا منه على فراشه، فبات موقيا له بنفسه، وسالكا بذلك منهاج ~~أبيه رضي الله عنه في ولايته ونصرته، وبذك النفس دونه. فكم بين من أسلم ~~نفسه لنبيه، وشراها الله تعالى في طاعة نبيه صلى الله عليه وآله، وبين من ~~حصل مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمن وحرز، وهو لا # --- # (1) الطبقات الكبرى 1: 202، الحجة على ms12 الذاهب: 286 (2) يقال: نبت بي تلك ~~الارض: أي لم أجد بها قرارا " لسان العرب - نبا - 15: 302 " (3) الحجة على ~~الذاهب: 290 شرح نهج البلاغة 4: 70. # --- PageV01P024 [ 25 ] # يملك نفسه جزعا، ولا قلبه هلعا، قد أظهر الحزن، وأبدى الخور (1)، شاكا في ~~خبر الله تعالى، مرتابا بقول رسول الله صلى الله عليه والله وسلم، غير واثق ~~بنصر الله عزوجل، آيسا من روح الله، ضانا (2) بنفسه عن الشهادة مع نبي الله ~~صلى الله عليه وآله، أم كم بين ما ذكرناه من نصر أبي طالب لرسول الله صلى ~~الله عليه وآله وقيامه بأمره حتى بلغ دين الله ومسارعته إلى اتباعه ~~ومعاضدته ومؤازرته وبين تأخر غيره عنه واخلائه مع اعدائه عليه ونحره في ~~السفر إلى............. يطعم منه الراحلين معه لسفك دمه حتى إذا ظفره الله ~~تعالى به مقهورا وجئ به إليه اسيرا دعاه إلى الايمان فلجلج وامره بفداء ~~نفسه فامتنع، فلما اشرف على دمه اقر وانقاد للفداء ضرورة واسلم. إن هذا ~~لعجب في القياس وغفلة خصوم الحق عن فصل ما بين هذه الامور حتى عموا فيها عن ~~الصواب، وركبوا العصبية والعناد، لاعجب والله نسأل التوفيق. ومما يؤيد ما ~~ذكرناه من إيمان أبي طالب رضي الله تعالى عنه ويزيده بيانا، أنه لما قبض ~~رحمه الله، آتى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم، فآذنه بموته فتوجع لذلك النبي صلى الله عليه وآله وقال: " امض ~~يا علي، فتول غسله وتكفينه وتحنيطه، فإذا رفعته على سريره فأعلمني ". ففعل ~~ذلك أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، فلما رفعه على # --- # (1) الخور: الضعف " مجمع البحرين - خور - 3: 293 ". (2) ضن بالشئ: بخل به ~~" الصحاح - ضنن - 6: 2156 ". (*) # --- PageV01P025 [ 26 ] # السرير اعترضه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فرق له، وقال: " وصلتك ~~رحم، وجزيت خيرا، فلقد ربيت وكفلت صغيرا، وآزرت ونصرت كبيرا ". ثم أقبل على ~~الناس، فقال: " أما والله، لاشفعن لعمي شفاعة يعجب منها أهل الثقلين " (1). ~~وفي هذا الحديث دليلان على إيمان أبي طالب رضي الله عنه: أحدهما: أمر رسول ~~الله عليا صلوات الله عليهما ms13 وآلهما بغسله وتكفينه دون الحاضرين من أولاده، ~~إذ كان من حضره منهم سوى أمير المؤمنين إذ ذاك على الجاهلية، لان جعفرا ~~رحمه الله كان يومئذ ببلاد الحبشة، وكان عقيل وطالب حاضرين، وهما يومئذ على ~~خلاف الاسلام، لا يسلم واحد منهما بعد، وأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ~~مؤمن بالله تعالى ورسوله، فخص المؤمن منهم بولاية أمره، وجعله أحق به ~~منهما، لايمانه ووفاقه إياه في دينه. ولو كان أبو طالب رضي الله عنه مات ~~على ما يزعم النواصب كافرا، كان عقيل وطالب أحق بتولية أمره من علي عليه ~~الصلاة والسلام ولما جاز للمسلم من ولده القيام بأمره، لانقطاع العصمة ~~بينهما. وفي حكم رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه الصلاة والسلام به ~~دونهما وأمره إياه بإجراء أحكام المسلمين عليه من الغسل والتطهير والتحنيط ~~والتكفين والمواراة، شاهد صدق في إيمانه على ما بيناه. والدليل الآخر: دعاء ~~النبي صلى الله عليه وآله [ له ] (2) بالخيرات، ووعده # --- # (1) الحجة على الذاهب: 298، شرح نهج البلاغة 14: 77. (2) زيادة يقتضيها ~~السياق. (*) # --- PageV01P026 [ 27 ] # امته فيه بالشفاعة إلى الله، واتباعه بالثناء والحمد والدعاء، وهذه هي ~~الصلاة التي كانت مكتوبة إذ ذاك على أموات أهل الاسلام، ولو كان أبو طالب ~~مات كافرا لما وسع رسول الله صلى الله عليه وآله الثناء عليه بعد الموت، ~~والدعاء له بشئ من الخير، بل كان يجب عليه اجتنابه، واتباعه بالذم واللوم ~~على قبح ما أسلفه من الخلاف له في دينه، كما فرض الله عزوجل ذلك عليه ~~للكافرين، حيث يقول: (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) ~~(11). وفي قوله: (وما كان استغفار إبراهيم لابيه إلا عن موعدة وعدها إياه ~~فلما تبين له أنه عدو لله تبرا منه) (2). وإذا كان الامر على ما وصفناه، ~~ثبت أن أبا طالب رضي الله عنه مات مؤمنا، بدلالة فعله ومقاله، وفعل نبي ~~الله صلى الله عليه وآله به ومقاله، حسبما شرحناه. ويؤكد ذلك ما أجمع عليه ~~أهل النقل من العامة والخاصة، ورواه أصحاب الحديث عن رجالهم الثقات من أن ms14 ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل فقيل له: ما تقول في عمك أبي طالب، ~~يا رسول الله، وترجو له ؟ قال: " أرجو له كل خير من ربي " (3). فلولا أنه ~~رحمة الله عليه مات على الايمان لما جاز من رسول # --- # (1) سورة التوبة 9: 85. (2) سورة التوبة 9: 115. (3) الحجة على الذاهب: ~~94، شرح نهج البلاغة 14: 68، تاريخ الاسلام للذهبي 1: 138. # --- PageV01P027 [ 28 ] # الله صلى الله عليه وآله وسلم رجاء الخيرات له من الله عزوجل، مع ما قطع ~~له تعالى به في القرآن وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم من خلود ~~الكفار في النار، وحرمان الله لهم سائر الخيرات وتأبيدهم في العذاب على وجه ~~الاستحقاق والهوان. # --- PageV01P028 [ 29 ] # فصل فأما قوله لم رضي الله عنه المنبه على إسلامه وحسن نصرته، وإيمانه ~~الذي ذكرناه عنه، فهو ظاهر مشهور في نظمه المنقول عنه على التواتر ~~والاجماع، وساورد منه جزءا يدل على ما سواه، إن شاء اله تعالى. فمن ذلك ~~قوله في قصيدته الميمية التي أولها: ألا من لهم آخر الليل مقتم طواني واخرى ~~النجم لما تقحم ؟ (1) إلى قوله: أترجون أن نسخو بقتل محمد ولم تختضب سمر ~~العوالي (2) من الدم # --- # (1) في الديوان: معتم بدل مقتم وكلاهما بمعنى واحد. طواني: أقام عندي " ~~لسان العرب - طوى - 15: 20 ". وتقحم النجم: غاب " لسان العرب - قحم - 12: ~~463 ". (2) العوالي: جمع عالية. وهي أعلى الرمح ورأسه، وقيل: العالية: ~~القناة المستقيمة " لسان العرب - علا - 15: 87 ". # --- PageV01P029 [ 30 ] # كذبتم وبيت الله حتى تفرقوا (1) جماجم تلقى بالحطيم وزمزم وتقطع أرحام ~~وتنسى حليلة خليلا ويغشى محرم بعد محرم وينهض قوم في الحديد إليكم يذودون ~~عن أحسابهم كل مجرم على ما أتى من بغيكم وضلالكم وعصيانكم في كل أمر ومظلم ~~(2) بظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى وأمر أتى من عند ذي العرش مبرم (3) فلا ~~تحسبونا مسلميه ومثله إذا كان في قوم فليس بمسلم (4) أفلا ترى الخصوم إلى ~~هذا الجد من أبي طالب رضي الله عنه في نصرة نبي الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، والتصريج بنبوته، والاقرار بما جاء من عند الله عز وجل، ms15 والشهادة ~~بحقه، فيتدبرون ذلك أم على قلوب أقفالها ؟ ! # --- # (1) في " أ": تعرفوا، وفي شرح النهج: تفلقوا. (2) في الديوان: على ما مضى ~~من بغيكم وعقو قكم * وغشيانكم في أمرنا كل مأثم (3) في الديوان وشرح النهج: ~~قيم. (4) ديوان أبي طالب: 29 - 31. شرح نهج البلاغة 14: 71. # --- PageV01P030 [ 31 ] # ومنه قوله رضي الله تعالى عنه: تطاول ليلي بهم نصب ودمع كسح السقاء السرب ~~(1) للعب قصي بأحلامها وهل يرجع الحلم بعد اللعب (2) إلى قوله رضي الله ~~عنه: وقالوا لاحمد أنت امرؤ خلوف الحديث ضعيف النسب ألا إن أحمد قد جاءهم ~~بحق، ولم يأتهم بالكذب (3) وفي هذا البيت صرح بالايمان برسول الله صلى الله ~~عليه وآله. ومنه قوله رضي الله تعالى عنه: # --- # (1) سح: سال " الصحاح - سحح - 1: 373 ". السرب: الذي يسيل منه الماء " ~~الصحاح - سرب - 1: 147 ". (2) ورد هذا البيت ممحفا في (1) هكذا: بلغت قصي ~~بأكلابها * وهل يرجع الحكم بعد اللعب ؟ ! (3) ديوان أبي طالب: 25. مناقب ~~ابن شهر اشوب 1: 66، الحجة على الذاهب: 245، شرح نهج البلاغة 14: 61. # --- PageV01P031 [ 32 ] # أخلتم بأنا مسلمون محمدا ولما نقاذف دونه بالمراجم (1) أمينا حبيبا في ~~البلاد مسوما بخاتم رب قاهر للخواتم (2) يرى الناس برهانا عليه وهيبة وما ~~جاهل في فضله مثل عالم (3) نبيا أتاه الوحي من عند ربه فمن قال لا يقرع بها ~~سن نادم (4) تطيف به جر ثومة (5) هاشمية تذبب عنه كل باغ وظالم (6) ومنه ~~قوله رضي الله تعالى عنه: # --- # (1) المراجم: قبيح الكلام، ولعل المراد هنا التقاذف بها يرجم به من ~~السلاح " لسان العرب - رجم - 12: 228 " وفي شرح النهج: ونزاحم. ولم يرد هذا ~~البيت في الديوان. (2) في " أ": للجراثم. (3) في الديوان: وما جاهل أمرا ~~كآخر عالم. وفي شرح النهج: وما جاهل في قومه مثل عالم. (4) قرع فلان أسنانه ~~ندما أي حك بعضها على بعض حتى يسمع لها صوت غيظا وحنقا وندما " انظر لسان ~~العرب - قرع - 8: 264 و- حرق - 10: 44 ". (5) جرثومة كل شئ: أصله ومجتمعه " ~~لسان العرب - جرثم - 12: 95 ". (6) ديوان أبي طالب: 32، شرح نهج البلاغة 14: 73 # --- PageV01P032 [ 33 ] # ألا أبلغا عني على ذات بينها. لؤيا وخصا من لؤي بني كعب ألم تعلموا ms16 أنا ~~وجدنا محمدا نبيا كموسى خط في أول الكتب وأن عليه في العباد محبة ولا شك ~~فيمن خصه الله بالحب (1) وفي هذا الشعر والذي قبله محض الاقرار برسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم وبالنبوة، وصريحه بلا ارتياب. ومن ذلك قوله رضي ~~الله عنه: ألا من لهم آخر الليل منصب وشعب العصا من قومك المشعب إلى قوله: ~~وقد كان في أمر الصحيفة عبرة متى ما تخبر غائب القوم يعجب (2) محا الله ~~منها كفرهم وعيوبهم وما نقموا من باطل الحق مقرب (3) # --- # (1) مغاقب ابن شهر اشوب 1: 63، سيرة ابن هشام 1: 377، شرح النهج 14: 72، ~~البداية والنهاية 3: 84، خزانة الادب 1: 261. (2) في الديوان: أتاك بها من ~~غائب متعصب. (3) في الديوان:.... وعقوقهم * وما نقموا من صادق القول منجب. # --- PageV01P033 [ 34 ] # فكذب (1) ما قالوا من الامر باطلا ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب وأمسى ابن ~~عبد الله فينا مصدقا على سخط من قومنا غير معتب فلا تحسبونا مسلمين محمدا ~~لذي غربة منا ولا متغرب ستمنعه منا يد هاشمية مركبها في الناس غير (2) مركب ~~(3) وقال أيضا رضي الله عنه يحض حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه على اتباع ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، والصبر على طاعته، والثبات على دينه: فصبرا ~~أبا يعلى على دين أحمد وكن مظهرا للدين وفقت صابرا نبي أتى بالدين من عند ~~ربه بصدق وحق لا تكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت: لبيك، مؤمنا فكن لرسول ~~الله في الدين ناصرا # --- # (1) في الديوان: وأصبح. (2) في الديوان والمناقب: خير. (3) ديوان أبي ~~طالب: 16، مناقب ابن شهراشوب 1: 64. # --- PageV01P034 [ 35 ] # وناد قريشا بالذي قد اتيته جهارا، وقل: ما كان أحمد ساحرا (1) وليس وراء ~~هذه الشهادة والاقرار بالنبوة والحث على اعتقادها بيان في إيمانه ولا بعده ~~شبهة وليس غير ذلك إلا العناد ورفع الاضطرار، نعوذ بالله من الخذلان. ومن ~~ذلك قوله رضي الله تعالى عنه: إذا قيل من خير هذا الورى قبيلا، وأكرمهم ~~اسره ؟ أناف بعبد مناف أبي أبو نضلة هاشم الغره (2) وقد حل مجد بني هاشم ~~مكان النعائم والزهره (3) وخير بني هاشم ms17 أحمد رسول المليك على فتره (4) ~~وهذا مطابق لقوله تعالى: (قد جاءكم رسولنا يبين لكم على # --- # (1) مناقب ابن شهر اشوب 1: 62، شرح نهج البلاغة 14: 76، الغدير 7: 357. ~~(2) أناف: ارتفع وأشرف، (لسان العرب - نوف - 9: 342 ". أبو نضلة: كنية هاشم ~~بن عبد مناف " الصحاح - نضل - 5: 1831 " (3) النعائم: منزل من منازل القمر ~~" لسان العرب - نعم - 12: 586 ". الزهرة: كوكب معروف " لسان العرب - زهر - ~~4: 332 ". (4) شرح نهج البلاغة 14: 78. # --- PageV01P035 [ 36 ] # فترة من الرسل) (1). فإن لم يكن في ذلك شهادة للنبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم بالنبوة، فليس في ظاهر الآية شهادة، وهذا ما لا يرتكبه عاقل، له معرفة ~~بأدنى معرفة أهل اللسان. ومنه قوله في ذكر الايات للنبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم ودلائله، وقول بحيراء الراهب فيه، وذلك أن أبا طالب رضي الله عنه لما ~~أراد الخروج إلى الشام ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إشفاقا عليه، ~~ولم يعمل على استصحابه، فلما ركب أبو طالب رضي الله تعالى عنه بلغه ذلك، ~~فتعلق رسول اله صلى الله عليه وآله وسلم بالناقة وبكى، وناشده الله في ~~إخراجه معه، فرق له أبو طالب وأجابه إلى استصحابه. فلما خرج معه أظلته ~~الغمامة، ولقيه بحيراء الراهب فأخبره بنبوته، وذكر لهم (2) البشارة في ~~الكتب الاولى، فقال أبو طالب رضي الله تعالى عنه: [ إن الامين محمدا في ~~قومه عندي يفوق منازل الاولاد (3) لما تعلق بالزمام ضممته (4) والعيس قد ~~قلصن بالازواد (5) # --- # (1) سوز المائدة 5: 19. (2) في " ط ": له. (3) في السيره وتاريخ ابن ~~عساكر: إن ابن آمنة النبي محمدا * عندي بمثل منازل الاولاد (4) في السيرة ~~وتاريخ ابن عساكر: رحمته. (15 العيس: الابل البيض. يخالط بياضها شئ من ~~الشقرة ويقال: هي كرائم الابل. " الصحاح - عيس - 3: 954 ". # --- PageV01P036 [ 37 ] # حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا لاقوا على شرف (1) من المرصاد حبرا فأخبرهم ~~حديثا صادقا عنه ورد معاشر الحساد (2) ومنه قوله رضي الله عنه وقد حضرته ~~الوفاة في وصيته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اوصي بنصر النبي الخير ~~مشهده عليا ابني وشيخ القوم عباسا وحمزة الاسد الحامي حقيقته وجعفرا ~~ليذودوا ms18 دونه الباسا (3) ومن ذلك قوله رحمه الله تعالى: أبيت بحمد الله ترك ~~محمد بمكة اسلمه لشر القبائل وقال لي الاعداء: قاتل عصابة أطاعوه، وابغهم ~~جميع الغوائل # --- # وقلصن: ارتفعن وذهبن، والتشديد للمبالغة " أنظر لسان العرب - قلص - 7: 80 ~~". (1) في السيرة وتاريخ ابن عساكر: شرك. (2) ديوان أبي طالب: 33، سيرة ابن ~~اسحاق: 76، تهذيب تاريخ ابن عساكر 1: 272. الغدير 7: 343. (3) متشابه ~~القرآن 2: 65، مناقب ابن شهراشوب 1: 39 و61. # --- PageV01P037 [ 38 ] # إلى قوله: أقيم على نصر النبي محمد أقاتل عنه بالقنا والذوابل (1) ومنه ~~أيضا قوله يحض النجاشي على نصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم: تعلم مليك ~~الحبش أن محمدا نبي كموسى والمسيح بن مريم أتى بهدى مثل الذي أتيا به فكل ~~بأمر الله يهدي ويعصم (2) وإنكم تتلونه في كتابكم بصدق حديث لا حديث ~~المبرجم (3) وإنك ما تأتيك منا عصابة بفضلك إلا عاودوا بالتكرم # --- # (1) أي الرماح الذوابل، سميت بذلك ليبسها ولصوق ليطها، يعني قشرها " ~~المخصص. السفر السادس: 31 ". (2) في هذا البيت إقواء ظاهر، إذ أن حركة حرف ~~الروي الكسر وجاءت هنا مضمومة إقواء. (3) من البرجمة وهي: غلظ الكلام " ~~النهاية - برجم - 1: 113 ولعلها " الترجم " من الرجم. وهو القول بالظن ~~والحدس " لسان العرب - رجم - 12: 227 ". # --- PageV01P038 [ 39 ] # فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا فإن طريق الحق ليس بمظلم (1) وفي هذا الشعر ~~من التوحيد والاسلام مالا يمكن دفعه مسلما. ومن ذلك قوله رضي الله تعالى ~~عنه لجعفر ابنه وقد أمر بالصلاة مع النبي صلى الله عليه وآله: صل، يا بني، ~~جناح ابن عملك. فعل، فلما رأى إجابته له أنشأ يقو ل: إن عليا وجعفرا ثقتي ~~عند ملم الخطوب والكرب والله لا أخذل النبي ولا يخذله من بني ذو حسب لا ~~تخذلا وانصرا ابن عمكما أخي لامي من دونهم وأبي (2) فهذا القول في خاتمة ~~أمره وفاقا لما سلف منه في مضي (3) زمانه وحياته، وهو محض التصديق حقيقة ~~الايمان، وصريح الاسلام، وإيمانه بالله تعالى. # --- # (1) متشابه القرآن 2: 65، مناقب ابن شهر اشوب 1: 62. مستدرك الحاكم 2: ~~623. (2) ديوان أبي طالب: 36، الاوائل لابي هلال العسكري: 75، كنز الفوائد ~~1: 271، الحجة على الذاهب: 249 و250، شرح ms19 نهج البلاغة 14: 76. روضة ~~الواعظين: 86. (3) في " ط ": وقتي. # --- PageV01P039 [ 40 ] # وله من بعد هذا أبيات في المعنى المتقدم يطول بها التقصاص، منها قوله في ~~قصيدة ميمية له وقد عدد آيات النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فذلك من ~~أعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام (1). وقوله في قصيدته الدالية: فما ~~يرجوا حتى رووا من محمد أحاديث تجلو غم كل فؤاد (2) فأما دليل توحيده لله ~~عزوجل فمن كلامه المشهور ومقاله المعروف أكثر من أن يحصى، وقد تقدم منه مما ~~كتبناه، ما سنلحقه بأمثاله له في معناه، على سبيل الاختصار إن شاء الله. ~~فمن ذلك قوله في قصيدة طويلة: مليك الناس ليس له شريك * هو الوهاب والمبدي ~~المعيد ومن فوق السماء له ملاك (3) * ومن تحت السماء له عبيد (4) فأقر لله ~~تعالى بالتوحيد، وخلع الانداد من دونه، وأنه يعيد بعد الابداء (5)، وينشئ ~~خلقه نشأة اخرى، وبهذا المعنى فارق المسلمون أهل الجاهلية وباينهم فيما ~~كانوا عليه من خلاف التوحيد والملة. # --- # (1) ديوان أبي طالب: 35، سيرة ابن اسحاق: 77، تهذيب تاريخ ابن عساكر 1: ~~273، الغدير 7: 345. (2) تتدمت أربعة أبيات من هذه القصيدة الدالية مع ~~تخريجاتها، ويضاف لها: الخصائص الكبرى 1: 144. (3) في " أ": له لحق. وفي ~~متشابه القرآن: له نجوم. (4) متشابه القرآن 2: 66. (5) في " أ": الانذار، ~~تصحيف، وما في المتن هو الانسب لقوله " المبدئ المعيد ". # --- PageV01P040 [ 41 ] # وله أيضا في قصيدة بائية: فو الله لولا الله لا شئ غيره لا صبحتم لا ~~تملكون لنا شربا وأشباه ذلك ونظائره مما هو موجود في نظمه ونثره، وفي ~~وصاياه وسجعه في خطبه وكلامه المدون له في البلاغة والحكمة، وإيراد جميعه ~~يطو ل، وفيما أثبتناه منه كفاية، ومن دلائل إيمانه برسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم كفاية وبلاغ. والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا ~~محمد وآله الطاهرين. * * * تمت الرسالة، من تأليفات الشيخ المقدم والامام ~~المكرم الفقيه المفيد محمد بن محمد بن النعمان رضوان الله تعالى عليه، وكان ~~ذلك بعد العصر من يوم الجمعة، أول أول الربيعين، سنة ست وثمانين وتسعمائة، ~~بالمسجد الجامع الكبير بأصفهان، بتوفيق الله تعالى. # --- PageV01P041 [ 42 ms20 ] # فهرس المصادر والمراجع 1 - القرآن الكريم: 2 - الاختصاص: لابي عبد الله ~~محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (ت 413 ه) ~~تحقيق الشيخ علي أكبر الغفاري - منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية ~~- قم المقدسة. 3 - الارشاد في معرفة حجج الله على العباد: لابي عبد الله ~~محمد بن محمد بن النعمان الحارثي، المعروف بالشيخ المفيد (ت 413 ه) - ~~منشورات مكتبة بصيرتي - قم المقدسة. 4 - الاصابة في تمييز الصحابة: لشهاب ~~الدين أبي الفضل أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني الشافعي (773 - 852 ه) ~~مطبعة السعادة مصر - 1323 ه. 5 - الامالي: لابي عبد الله محمد بن محمد بن ~~النعمان الحارثي، المعروف با لشيخ المفيد (ت 413 ه) - منشورات جماعة ~~المدرسين في الحوزة العلمية - قم المقدسة - 1403 ه. 6 - الاوائل: لابي هلال ~~الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري (المتوفي بعد سنة 395 ه) - دار الكتب ~~العلمية - بيروت - الطبعة الاولى سنه 1407 ه / 1987 م. # --- PageV01P042 [ 43 ] # 7 - أوائل المقالات في المذاهب والمختارات: لابي عبد الله محمد بن محمد ~~بن النعمان العكبري. المعروف بالشيخ المفيد (ت 413 ه) - تحقيق الشيخ فضل ~~الله الشهير بشيخ الاسلام الزنجاني - مكتبة الداوري - قم المقدسة - الطبعة ~~الثانية - 1371 ه. 8 - البداية والنهاية: لابي الفداء الحافظ ابن كثير ~~الدمشتي (ت 774 د) - حققه مجموعة من الاساتذة - دار الكتب العلمية - بيروت ~~- الطبعة الرابعة - سنة 1408 ه / 1988 م. 9 - تاريخ الاسلام ووفيات ~~المشاهير والاعلام / قسم المغازي: للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ~~الذهبي (ت 748 ه) - تحقيق الدكتور عمر عبد السلام تدمري - دار الكتاب ~~العربي - بيروت - الطبعة الاولى - سنة 1407 ه / 1987 م. 10 - تصحيح ~~الاعتقاد بصواب الانتقاد: لابي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري. ~~المعروف بالشيخ المفيد (ت 413 ه) - منشورات الرضي - قم المقدسة. 11 - تفسير ~~القرطبي، الجامع لاحكام القرآن: لابي عبد الله محمد بن أحمد الانصاري ~~القرطبي (ت 671 ه) - دار إحياء التراث العربي - بيروت. 12 - تهذيب تاريغ ~~دمشق الكبير: لابي القاسم علي ms21 بن الحسن بن هبة الله الشافعي، المعروف بإبن ~~عساكر (ت 571 ه) - هذبه ورتبه الشيخ عبد القادر بدران (ت 1346 ه) - دار ~~إحياء التراث العربي - بيروت - الطبعة الثالثة - سنة 1407 ه / 1987 م. 13 - ~~الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب، إيمان أبي طالب: لشمس الدين ابي علي ~~فخار بن معد المرسوي (ت 630 ه) - تحقيق السيد محمد بحر العلوم - انتشارات ~~سيد الشهداء - قم المقدسة - الطبعة الاولى - سنة 1410 ه. 14 - خزانة الادب ~~ولب لباب لسان العرب: للشيخ عبد القادر بن عمر البغدادي (1030 - 1093 ه) - ~~دار صادر - بيروت. # --- PageV01P043 [ 44 ] # 15 - الخصائص الكبرى: لجلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي (ت 911 ه) ~~- دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الاولى - سنة 1405 ه / 1985 م. 16 - ~~دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة: لابي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ~~(384 - 458 ه) تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي - دار الكتب العلمية - بيروت ~~- الطبعة الاولى - سنة 1405 ه / 1985 م. 17 - ديوان شيخ الا باطح أبي طالب: ~~جمع أبي هفان عبد الله بن أحمد المهزمي العبدي - مكتبة نينوى الحديثة - ~~طهران. 18 - الذريعة إلى تصانيف الشيعة: للشيخ محمد محسن بن محمد رضا ~~الرازي، المعروف بآقا بزرگ الطهراني (1293 - 1389 ه) دار الاضواء - بيورت - ~~الطبعة الثانية - سنة 1403 ه / 1983 م. 19 - روضة الواعظين: للشيخ محمد بن ~~الفتال النيسابوري (ت 508) - منشورات الرضي - قم المقدسة. 20 - السنن ~~الكبرى: لابي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (384 - 458 ه) - دار ~~المعرفة - بيروت. 21 - سيرة ابن اسحاق، كتاب السير والمغازي: لمحمد بن ~~إسحاق المطلبي الشهير بإبن السحاق (ت 151 ه) - تحقيق الدكتور سهيل زكار - ~~دار الفكر - بيروت - الطبعة الاولى - سنة 1398 ه / 1978 م. 22 - سيرة ابن ~~هشام: لابي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري (ت 213 أو 218 ه) - ~~جماعة من المحققين - مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - ممر - سنة 1355 ه ~~/ 1936 م. 23 - السيرة النبوية: للحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ~~748 ms22 ه) - تحقيق حسام الدين القدسي - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة ~~الاولى - سنة 1401 ه / 1981 م. # --- PageV01P044 [ 45 ] # 24 - شرح نهج البلاغة: لعز الدين أبي حامد بن هبة الله بن محمد ابن أبي ~~الحديد المدائني المعتزلي (586 - 656 ه) - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - ~~دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاه - ممر - الطبعة الأولى ~~- سنة 1378 ه / 1959 م. 25 - الصحاح: لابي نصر اسماعيل بن حماد الجوهري ~~(332 - 393 ه) - تحقيق أحمد عبد الغفور العطار - دار العلم للملايين - ~~بيروت - الطبعة الرابعة - سنة 1407 ه / 1987 م. 26 - الصحيح: لابي عبد الله ~~محمد بن اسماعيل البخاري (194 - 256 ه) - عالم الكتب - بيروت - الطبعة ~~الخامسة - سنة 1406 ه / 1986 م. 27 - الطبقات الكبرى: لابي عبد الله محمد ~~بن سعد بن منيع البصري الزهري (168 - 230 ه) - دار صادر - بيروت - 1405 ه / ~~1985 م. 28 - الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: للسيد رضي الدين أبي القاسم ~~علي بن موسى بن جعفر ابن طاووس الحسني الحسيني (589 - 664 ه) مطبعة الخيام ~~- قم المقدسة - 1401 ه. 29 - عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام ~~الابرار: للحافظ يحيى بن الحسن الاسدي الحلي، المعروف بإبن البطريق (533 - ~~600 ه) - مؤسسة النشر الاسلامي لجماعة المدرسين - قم المقدسة - سنة 1407 ه. ~~30 - الغدير في الكتاب والسنة والادب: للشيخ عبد الحسين أحمد الامبني ~~النجني (1320 - 1390 ه) - دار الكتب الاسلامية - طهران - 1372 ه. 31 - ~~الفصول المختارة من العيون والمحاسن: للسيد الشريف أبي القاسم علي بن ~~الحسين المرتضى (355 - 436 ه) - دار الأضواء - بيروت - الطبعة الرابعة - ~~سنة 1405 ه / 1985 م. # --- PageV01P045 [ 46 ] # 32 - الكافي: لابي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي (328 أو 329 ه) - ~~تحقيق علي أكبر الغفاري - المكتبة الاسلامية - طهران - سنة 1388 ه. 33 - ~~كنز الفوائد: للشيخ محمد بن علي بن عثمان الكراجكي الطرابلسي (ت 449 ه) - ~~تحقيق الشيخ عبد الله نعمة - دار الاضواء - بيروت - سنة 1405 ه 19852 م. 34 ~~- لسان العرب: لابي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ms23 ابن منظور الافريقي ~~المصري (630 - 711 ه) - نشر أدب الحوزة - قم المقدسة - 1405 ه. 35 - متشابه ~~القرآن ومختلفه: للشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني (ت ~~588 ه) - انتشارات بيدار - إيران. 36 مجمع البحربن ومطلع النيرين: للشيخ ~~فخر الدين بن محمد علي الطريحي (979 - 1087 ه) - المكتبة المرتضوية - طهران ~~- الطبعة الثانية - سنة 1365 ه. ش. 37 - المخصص: لابي الحسن علي بن اسماعيل ~~النحوي اللغوي الاندلسي، المعروف بإبن سيده. (ت 458 ه) - دار الآفاق ~~الجديدة - بيروت. 38 - المستدرك على الصحيحين: لابي عبد الله محمد بن عبد ~~الله الحاكم النيسابوري (321 - 405 ه) - طبع حيدر آباد - الهند. 39 - معجم ~~الادباء: لابي عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (ت 626 ه) - مكتبة ~~عيسى البابي الحلبي وشركاه - مصر. # --- PageV01P046 [ 47 ] # 40 - النهاية في غريب الحديث: لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد ~~الجزري، المعروف بإبن الاثير (544 - 606 ه) - تحقيق طاهر أحمد الزاوي ~~ومحمود محمد الطناحي - المكتبة الاسلامية بيروت. استدراك حصلنا بعد الفراغ ~~من طبع كتاب (إيمان أبي طالب) على نسختين مخطوطتين، فيهما مزيد من ~~الاختلافات والتقديم والتأخير والزيادات، آثرنا الاشارة إلى أهم زيادات ~~هاتين النسختين لاتمام الفائدة وهي كما يلي: 1 - ص 36 بعد البيت الثاني: ~~فارفض من عيني دمع ذارف * مثل الجمان مفرد الافراد راعيت فيه قرابة موصولة ~~* وحفطت فيه فريضة الاجداد وأمرته بالسير بين عمومة * بيض الوجود مصالت ~~أنجاد ساروا لابعد طيبة معلومة * فلقد تباعد طيبة المرتاد 2 - ص 37 بعد ~~البيت الثاني: قوما يهودا قد رأوا ما قد رأى * ظل الغمام وعن ذي الاكباد ~~ثاروا لقتل محمد فنها هم * عنه وأجهد أحسن الاجهاد ومنه أيضا قوله: منغنا ~~الرسول رسول المليك * ببيض تلا لا كلمع البروق بضرب يذيب دون النهاب * حذرا ~~النوادر والخنفقيق أذب وأحمي رسول المليك * حماية حام عليه شفيق # --- PageV01P047 [ 48 ] # أفبعد هذا شك في إيمان قائل هذا الشعر، أم يقدم على إكفار مع ظهور هذا ~~المقال عنه إلا غبي ناقص أو كافر معاند بلا ارتياب ms24 ! وله أيضا: زعمت قريش ~~أن أحمد ساحر * كذبوا ورب الراقصات إلى الحرم ما زلت أعرفه بصدق حديثه * ~~وهو الامير على الحرائر والحرم بهتوه لا سعدوا بقطر بعدها * ومضت مقالتهم ~~تسير إلى الامم وله أيضا: يقولون لي دع نصر من جاء بالهدى * وغالب لنا غلاب ~~كل مغالب وسلم إلينا أحمدا واكفلن لنا * بنيا ولا تحفل بقول المعاتب فقلت ~~لهم الله ربي وناصري * على كل باغ من لؤي بن غالب 3 - ص 37 بعد البيت ~~الرابع: كونوا فدى لكم أمي وما ولدت * في نصر أحمد دون الناس أتراسا 4 - ص ~~25 بعد السطر الثالث حتى نطق القرآن بشكه، ونزل ما قاله بخلاف ملائكته، ~~وصرح بصرف السكينة عنه لفساد نيته، أفيتاس بين هذا (3) وبين من وصفنا حاله ~~في طاعة ربه. والصبر على الاذى في جنبه، لا يخاف في الله لومة لائم، لشدة ~~نفسه، وتأكد معارفه، وما اختص به من البسطة في العلم والجسم، لمكانه من ~~الله تعالى، وما أهله له من خلافته ؟ ! إن هذا لعجب في القياس، وغفلة خصوم ~~الحق عن فصلها بين هذه الامور حتى عموا فيها عن الصواب، وركبوا العصبية ~~والعناد، لاعجب، والله نسأله التوفيق. # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV01P048 ms25