######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001306 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ المفيد #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 413 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المسائل الجارودية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001306 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1306_المسائل-الجارودية-الشيخ-المفيد #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الشيخ محمد كاظم مدير شانجي #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1414 - 1993 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلواته على خيرته من خلقه ~~محمد وآله الطاهرين. # (أما بعد، فقد) (1) اتفقت الشيعة العلوية من الإمامية والزيدية الجارودية ~~(2) على أن الإمامة كانت عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين ~~علي بن أبي طالب عليه السلام وأنها كانت للحسن بن علي عليهما السلام من ~~بعده وللحسين بن علي بعد أخيه عليهما السلام وأنها من بعد الحسين من (3) ~~ولد فاطمة عليها (4) السلام لا تخرج (5) منهم إلى غيرهم ولا يستحقها سواهم ~~ولا تصلح إلا لهم فهم أهلها دون من عداهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو ~~خير الوارثين، ثم أختلف هذان الفريقان بعد # PageV00P027 # الذي ذكرناه من اتفاقهم على ما وصفناه. # فقالت الإمامية إن الإمامة بعد الحسين عليه السلام في ولده لصلبه خاصة ~~دون ولد أخيه الحسن عليه السلام وغيره من إخوته وبني عمه وساير الناس وأنها ~~لا تصلح إلا لولد الحسين عليه السلام ولا يستحقها غيرهم ولا تخرج عنهم إلى ~~غيرهم ممن عداهم حتى تقوم (1) الساعة. # وقالت الزيدية الجارودية (2) إنها بعد الحسين عليه السلام في ولد الحسن ~~والحسين عليهما السلام دون غيرهم من ولد أمير المؤمنين عليه السلام وساير ~~بني هاشم وكافة الناس، وحصروها في ولد أمير المؤمنين عليه السلام (من فاطمة ~~بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وأنكروا قول الإمامية في اختصاص ولد ~~الحسين عليه السلام) (3) بها دون ولد الحسن عليه السلام وخالفوهم في حصرها ~~فيهم حسب ما ذكرناه. # PageV00P028 # باب (1) مسائل الجارودية للإمامية (2) فيما حكيناه عنهم من الاختلاف الذي ~~شرحناه وأجوبة الإمامية فيه فمما سألت الجارودية عنه الإمامية أن قالوا ~~لهم: كيف صارت الإمامة في ولد الحسين عليه السلام دون ولد الحسن عليه ~~السلام وهما جميعا إمامان على ما تقرر بيننا من الاتفاق؟ # قالت الإمامية: ليس اجتماع الحسن والحسين عليهما السلام واستحقاقهما (3) ~~لها بموجب استحقاق ولدهما لها ولا مانعا من اختصاص ولد الحسين عليه السلام ~~بها دون ولد الحسن عليه السلام كما أن ثبوت الإمامة في أمير المؤمنين عليه ~~السلام ms01 واستحقاقه لها بعد الرسول عليه السلام (4) دون من سواه من بني هاشم ~~وعامة قريش وكافة الناس لا يوجب استحقاق جميع ولده ولا يمنع من اختصاص ~~الحسن والحسين عليهما السلام بها دون إخوتهما من ولد أمير المؤمنين عليه ~~السلام وغيرهم من الناس وبالمعنى الذي اختص # PageV00P029 # الحسن والحسين عليهما السلام من جملة ولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه ~~(1) بالإمامة دون إخوتهما منه اختصت بولد الحسين عليه السلام دون غيرهم من ~~بني عمهم وكافة الأنام. # قالت الجارودية: فإن الحسن والحسين عليهما السلام إنما اختصا بالإمامة ~~دون إخوتهما من ولد أمير المؤمنين عليه السلام في المعاني التي يستحق بها ~~الإمامة من العلم والورع والبصيرة بالتدبير والسياسة وكيت وكيت (2) مما لا ~~بد من حوز الأئمة له من الفضل (3) ولولا ذلك لما جوزناها في الحسن والحسين ~~عليهما السلام دونهم (4). # قالت الإمامية: فقد سقط الآن تعجبكم من اختصاص ولد الحسين عليه السلام ~~بالإمامة مع كونها في أخيه الحسن عليه السلام مثله كما سقط تعجب المخالف ~~لنا جميعا من القول باختصاص الحسن والحسين بالإمامة (5) دون إخوتهما مع كون ~~أبيهم (6) أمير المؤمنين عليه السلام إماما (7) قبلهم ومستحقا للإمامة دون ~~من سواه وصار ما استبعد من هذا الباب قريبا ونحن نقول لكم في اختصاص ولد ~~الحسين بالإمامة مثل ما قلتم في اختصاصه وأخيه عليهما السلام دون إخوتهم ~~ونحتج بذلك مثل حجتكم فنقول (8) إن ولد الحسين عليه السلام إنما اختصوا ~~بالإمامة لفضلهم على كل # PageV00P030 # من عداهم من بني عمهم وغيرهم في المعاني التي يستحق بها الإمامة من العلم ~~والورع والبصيرة بالتدبير والسياسة وكيت وكيت (1) مما لا بد من حوز الأئمة ~~له من الفضل لولا ذلك لجوزناها في غير ولد الحسين عليه السلام وما قصرناها ~~فيهم. # قالت الجارودية: هذا (2) دعوى منكم يا معشر الإمامية بلا بينة فدلوا على ~~صحتها بحجة وإلا فأنتم متحكمون. # قالت لهم الإمامية (3): فما علونا طريقكم في الاحتجاج ولا خالفنا سبيلكم ~~في الكلام بل تجرينا (4) حكاية ألفاظكم وأوردنا (5) فيها معانيكم بعينها ~~على التحقيق. # فإن كنتم فيما اعتمدتموه (6) من اختصاص ms02 الحسن والحسين عليهما السلام ~~بالإمامة واستحقاقهما لها دون إخوتهما على دعوى لا يثبت لها بينة فكفاكم ~~بذلك عارا عند أهل النظر ومثله شهدتم على أنفسكم بالتقصير. # وإن كنتم على حجة أولكم في مقالكم (7) دليل فإنا مثلكم في ذلك. # وإلا فقولوا نسمع غير ما ذكرتموه (8). # قالت الجارودية: أنتم توافقونا يا معشر الإمامية على ما ادعيناه من فضل ~~الحسن والحسين عليهما السلام على جميع أخويهما (9) فيما عددناه # PageV00P031 # ووصفناه ونحن نخالفكم فيما تفردتم (1) به من فضل ولد الحسين عليه السلام ~~على بني عمهم في ذلك فلا (2) حاجة بنا إلى دليل على مقالتنا فيه. # قالت الإمامية: وأي نفع لكم في وفاقنا إياكم (3) على شئ (4) لا حجة لنا ~~جميعا عليه والدعوى فيه عرية (5) من برهان على صحته، وخصومنا جميعا يعيرونا ~~بالاقتصار فيه على الدعاوي (6) المجردة من البيان، ويحكمون (7) علينا من ~~أجل ذلك بالعجز (8) عن الاحتجاج والتقليد في الاعتقاد اللهم إلا أن تزعموا ~~(9) أن الدعاوي مغنية عن البرهان فيلزمكم ما ذكرناه من الدعوى لولد الحسين ~~عليه السلام وتسقط مطالبتكم بالبرهان. # قالت الجارودية: إنما اقتصرنا في فضل الحسن والحسين عليهما السلام على ~~إخوتهما فيما عددناه على الحكم المجرد من البيان لظهور ذلك عند العلماء، ~~وإلا فمن ذا يخفى عليه فضل الحسن بن علي عليهما السلام على محمد بن الحنفية ~~وفضل الحسين عليه السلام على جعفر وعثمان والعباس؟ # قالت الإمامية: فاقنعوا (10) منا بمثل هذا المقال فيما اختصصنا به من ~~الاعتقاد في ولد الحسين عليه السلام وظهور فضلهم على بني عمهم عند # PageV00P032 # العلماء، وإلا فمن يخفى عليه فضل زين العابدين علي بن الحسين السجاد عليه ~~السلام على الحسن بن الحسن وعبد الله بن الحسن؟ وفضل الباقر محمد ابن علي ~~عليهما السلام على محمد بن عبد الله بن الحسن وإبراهيم بن عبد الله ابن ~~الحسن؟ # فهل معكم شئ أكثر من الدعوى؟ (1). # قالت الجارودية: تفضيلكم من سميتموه من ولد الحسين على (من عددتموه من) ~~(2) ولد الحسن صادر عن هوى وعصبية، وإلا فهاتوا عليه برهانا (3). # قالت الإمامية: قد عرفناكم إننا ننزل (4) على ms03 حكمكم في النظر، ولا نتجاوز ~~(5) طريقكم (6) في الاحتجاج (7) ولا نحدث شيئا يخالف معتمدكم في الكلام. # فإن كنا على عصبية وهوى فأنتم قدوتنا فيه (8) والكيسانية وساير أهل ~~الخلاف لنا جميعا تحكمون (9) علينا في تفضيل الحسن والحسين عليهما السلام ~~على إخوتهما بمثل ما حكمتم به علينا من العصبية والضلال تحكم (10) علينا # PageV00P033 # جميعا في تفضيل الحسن والحسين على عبد الله بن عمر بن الخطاب وأسامة بن ~~زيد و عبد الله بن العباس بالعصبية والهوى والتقليد والضلال، فبأي شئ ~~تتفضلون (1) منه فهو فضلنا منكم على البيان؟ # قالت الجارودية: فإنا نقول: إن الإمامة في الحسن والحسين عليهما السلام ~~بالنص من رسول الله صلى الله عليه وآله ولو وجدنا على إخوتهما نصا لما ~~اختصصناهما بها (2) دونهم. # قالت الإمامية: هذا كالأول - وفيه بطلان توهم من اعتمد ولد الحسن (3) ~~عليه السلام على حصولها في أبيهم من قبل - فإن القول في اختصاص ولد الحسين ~~عليه السلام بالإمامة لوجود (4) النص من الرسول (5) وأمير المؤمنين أو ~~الحسن أو الحسين عليهم السلام (6) على ولد الحسن (7) لما حصرنا (8) الإمامة ~~في ولد الحسين عليه السلام. # قالت الجارودية: ما نعرف هذه النصوص التي تدعونها ولا يصح (9) عندنا ولا ~~تثبت (10) فدلوا على حقكم فيها. # قالت الإمامية: هذا هو قول الكيسانية لنا جميعا في إمامة الحسن # PageV00P034 # والحسين عليهما السلام وتعلقنا بالنص عليهما (1) وقول المعتزلة والمرجئة ~~والحشوية والخوارج وحكمهم على بطلان دعوانا في ذلك وأنها غير ثابتة ولا ~~صادقة ومطالبتهم لنا بالحجة عليها. # فماذا يكون جوابنا لهم دنونا على وجه نعتمده (2)، وإلا فنحن جميعا (3) ~~على ضلال! # قالت الجارودية: فقد ورد الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ~~ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا يعني الحسن والحسين عليهما السلام وهذا نص ~~صريح. # قالت الإمامية: وقد ورد الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: # إن الله (تعالى (4)) اختارني نبيا واختار عليا لي وصيا واختار الحسن ~~والحسين وتسعة من أولاد الحسين أوصياء إلى أن يقوم (5) الساعة في أمثال هذا ~~الحديث في لفظه ومعناه. # ووردت الأخبار بقصة اللوح ms04 الذي أهبطه الله على نبيه صلى الله عليه وآله ~~فدفعه إلى فاطمة عليها السلام فيه أسماء الأئمة من ولد الحسين عليا السلام ~~والنص على إمامتهم إلى آخرهم بصريح المقال. # قالت الجارودية: هذه خرافات وأخبار موضوعات، وإلا فدلوا على صحتها ~~ببرهان. # PageV00P035 # قالت الإمامية: هكذا تقول (1) لنا جميعا (2) الكيسانية في الخبر الذي ~~أثبتناه في النص على الحسن والحسين عليهما السلام وتقول (3) لنا الناصبة ~~بأسرهم فيه يحكمون بأنه (4) خرافة وموضوع فبأي شئ انفصل (5) بيننا وبينهم ~~فهو فصل لنا منكم بغير إشكال. # قالت الجارودية: كيف يثبت أخباركم في النص على ولد الحسين عليه السلام ~~وهي غير معروفة عند ولد الحسن عليه السلام؟ اللهم إلا أن تحكموا عليهم من ~~دعوى الإمامة لأنفسهم بالعناد! # قالت الإمامية: لسنا نقطع على أن المدعين الإمامة (6) من ولد الحسن عليه ~~السلام كانوا عارفين بالنصوص على غيرهم من الأئمة فسلكوا في خلافها طريق ~~العناد، ولا نحكم أيضا عليهم فيما ادعوه من ذلك بالضلال الموجب للتأويل (7) ~~بخبر العفو عنهم في ذلك ونرجوا (8) لهم فيه الغفران، فلا يمتنع أن يكون ما ~~هم فيه لنصرة الدين وما نالهم به القتل والآلام مكفرا لزللهم في دعوى ~~الإمامة ومثمرا لهم كثيرا من الثواب ومن أصحابنا من يقطع بالجنة لجميع ولد ~~فاطمة عليها السلام فهو يحكم لهم بالتوبة قبل خروجهم من الدنيا فيما بينهم ~~وبين الله عز وجل وإن لم يظهر ذلك للعباد. # PageV00P036 # (فصل) (1): # وبعد (2) فإن مقالتكم لنا في هذا الباب كمقال الناصبة لنا جميعا فيما ~~ذهبنا إليه في النص على أمير المؤمنين عليه السلام وذلك أنهم قالوا لنا: ~~كيف يثبت أخباركم في ذلك وهي غير معروفة عند أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة ~~والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن والمهاجرين بأسرهم والأنصار (3) والتابعين ~~لهم بإحسان، اللهم إلا أن تحكموا على الخلفاء الراشدين بالعناد والخروج عن ~~الإيمان وتضللوا (4) الصحابة من المهاجرين والأنصار وتفسقوا التابعين (5) ~~بإحسان وتشهدوا على الجماعة بالردة عن الاسلام، وهذا من أفحش المقال. # قالت الجارودية: ما يمنع من الحكم على من خالف الحق بالضلال وإن كانوا ~~صحابة ms05 وتابعين للأصحاب (6) إذ الواجب (7) المرور مع البرهان دون التقليد ~~للرجال. # قالت الإمامية: فارضوا منا بمثل ما رضيتموه لأنفسكم في هذا الباب، فإنا ~~قوم مع الحجة والبرهان، ولسنا ندفع خطأ جماعة من ولد أمير # PageV00P037 # المؤمنين عليه السلام ولا نمنع (1) من جواز السهو عليهم والشبهات (2) ولا ~~يجب بذلك من مذهبنا علينا الحجة ولا يلزمنا به من عقد بإفساد (3) هذا مع ما ~~بيناه لكم من قولنا في القوم وأوضحنا عن معناه ما لا تمكننا (4) وإياكم ~~مثله في المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام ومن اتبعهم من الصحابة ~~(5) في الضلال وهو عند جميع الناصبة بدع في المقال يقارب الردة عن الاسلام ~~والشناعة به علينا جميعا عند الجمهور أعظم من الشناعة بقولنا في ولد الحسن ~~(6) عليه السلام وغيرهم وغيرهم ممن ادعى الإمامة من بني هاشم وسائر الناس. # قالت الجارودية: ما ندري ما تقولون، إلا أن الحكم منكم بخطأ ولد فاطمة ~~عليها السلام فيما ادعوه من الإمامة التي يوجبونها (7) لغيرهم منهم يدل على ~~عصبية منكم عليهم وعداوة لها (8) وعناد. # قالت الإمامية: س الأمر كما تدعون، وقد بينا لكم عن عقدنا فيهم ومودتنا ~~لهم وإشفاقنا عليهم ورجائنا فيهم بما لا نحيل (9) الحق فيه على العقلاء. # وبعد، فما الفصل بينكم وبين الناصبة إذا قالوا قد بانت لنا عداوتكم # PageV00P038 # لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وعصبيتكم (1) عليهم (2) وبغضكم لهم ~~وبغضكم لحقهم عليكم (3) وطعنكم بذلك في الاسلام. # مع ما بأن من قولكم في حصر الإمامة في ولد فاطمة عليها السلام من العداوة ~~لبني عم الرسول صلى الله عليه وآله من الخلفاء، وتضليلكم جميع من ادعى ~~الإمامة من ولد جعفر بن أبي طالب عليه السلام (وولد محمد بن علي بن أبي ~~طالب) (4) عليه السلام، وتجريدكم الطعن على جعفر بن محمد عليهما السلام في ~~تأخره عن نصرة عمه زيد، وعلى موسى بن جعفر وقد ظهر دعاؤه (5) إلى نفسه حتى ~~حبسه هارون إلى أن مات، وعلى الرضا علي بن موسى عليهما السلام وقد ولي ~~العهد من قبل المأمون وأنكر على أخيه زيد ms06 بن موسى الخروج على السلطان. # وظهرت عداوتكم أيضا لكل إمام من ولد أمير المؤمنين عليه السلام لتضليلكم ~~(6) لهم في الاعتقاد. # فقولوا في هذا الباب ما شئتم وتخلفوا مما اعتمدتموه في الحجاج من ~~الشناعات. # قالت الجارودية: فإن لنا حجة في اختصاص الحسن والحسين عليهما السلام ~~وولدهما بالإمامة دون غيرهم من ولد أمير المؤمنين عليه السلام وسائر بني ~~هاشم وكافة الناس وهي قول النبي صلى الله عليه وآله: إني مخلف فيكم # PageV00P039 # ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن (1) ~~يفترقا حتى يردا علي الحوض. # قالت الإمامية: هذا الخبر بأن يكون حجة لمن جعل الإمامة في جميع بني هاشم ~~أولى من أن يكون حجة لمن جعلها في ولد فاطمة عليها السلام لأن جميع بني ~~هاشم عترة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته بلا اختلاف، وإلا فإن ~~اقترحتم فيه الحكم على أنه مصروف إلى ولد فاطمة عليها السلام اقترح خصومكم ~~من الإمامية الحكم به (2) على أنه من ولد فاطمة في ولد الحسين بعده وبعد ~~أخيه الحسن عليه السلام. # فلا تجدون (3) منه فصلا. # قالت الجارودية: فإن العترة في اللغة هم اللباب (4) والخاصة، من ذلك قيل: ~~عترة (5) المسك، يراد به خاصته (6) وذلك موجب لكون عترة النبي صلى الله ~~عليه وآله ورثته دون غي هم من بني هاشم (7). # قالت الإمامية: أجل عترة النبي صلى الله عليه وآله، خاصته ولبابه كما ~~استشهد تم به في المسك، لكنه ليس اللباب والخاصة هم الذرية دون الأخوة ~~والعمومة وبني العم، ولو كان الأمر على ما ذكرتموه خرج أمير المؤمنين عليه ~~السلام من العترة، وهو سيد الأئمة وأفضلها، لخروجه من جملة الذرية، # PageV00P040 # وهذا باطل بالاتفاق. # قالت الجارودية: فهذا (1) يلزم الإمامية فيجب (2) أن يكون (3) العباس ~~وولده وعبد شمس وولده داخلين في جملة العترة التي خلفها النبي صلى الله ~~عليه وآله في أمته (4) إذا كانت العترة تتعدى الورثة إلى غيرها من الأهل، ~~وهذا نقض (5) مذهب الشيعة. # قالت الإمامية: هذا يلزمنا (6) لو تعلقنا في الإمامة باسم العترة كما ~~تعلقت ms07 الزيدية، لكنا لا نعتمد على ذلك (7) ولا نجعله أصلا لنا (8) في الحجة ~~وكيف (9) يوجه علينا ما ظننتموه لولا التحريف في الأحكام. # قالت الجارودية: فهب إنكم لم تعتمدوا في تخصيص ولد الحسين عليه السلام ~~بالإمامة على قول النبي صلى الله عليه وآله إني مخلف فيكم (10) الكتاب ~~والعترة كما اعتمدنا نحن ذلك في تخصيص ولد فاطمة عليها السلام بها، ألستم ~~تثبتون هذا الخبر وتجعلونه حجة لكم في الإمامة من وجه من الوجوه؟ # فما الذي يمنع من قول (11) خصومكم إنه يوجب الإمامة (12) في جميع بني # PageV00P041 # هاشم أو (1) قريش على اختلافهم في هذا الباب، إذ (2) كانت العترة عندكم ~~تفيد الذرية وغيرها من الآل؟ # قالت الإمامية: نحن وإن احتججنا بقول النبي صلى الله عليه وآله: # إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي في إمامة أمير المؤمنين عليه ~~السلام ومن بعده من الأئمة عليهم السلام فإنا نرجع فيه إلى معناه المعلوم ~~بالاعتبار وهو أن عترة الرجل كبار أهله وأجلهم وخاصتهم في الفضل ولبابهم. # وقد ثبت عندنا بأدلة من غير هذا الخبر فضل أمير المؤمنين عليه السلام في ~~وقته على سائر أهل بيت النبي عليهم السلام وكذلك فضل الحسن والحسين عليهما ~~السلام من بعده وفضل الأئمة من ولد الحسين عليه السلام على غيرهم من كافة ~~الناس، فوجب لذلك أن يكون المخلفون فينا من جملة الرسول صلى الله عليه وآله ~~هم، دون (3) من سواهم على ما ذكرناه، وأنهم العترة للنبي صلى الله عليه ~~وآله من جملة أهله لما بيناه. # ووجه آخر: وهو أن لفظ الخبر في ذكر العترة عموم مخصوص بما اقترن إليه من ~~البيان من قوله عليه السلام: " إنهم لا يفارقون الكتاب " وذلك موجب لعصمتهم ~~من الآثام ومانع من تعلق السهو بهم والنسيان، إذ لو وقع منهم عصيان أو سهو ~~في الأحكام لفارقوا به القرآن فيما ضمنه البرهان. # وإذا (4) ثبتت (5) عصمة أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ولده بواضح ~~البيان ثبت أنهم المرادون بالعترة من ذكر الاستخلاف. # PageV00P042 # وهذا خلاف مذهب الجارودية في الأئمة ولو انتحلوه لنا (1) في ms08 أصولهم من ~~دفع الخصوم (2) إلى أن هيئ (3) طريق العلم بما ذكرناه من العصمة والفضل على ~~الأنام. # (فصل آخر) فإن قال قائل: قد وضح عندي قصور الزيدية عن الاحتجاج لصحة ~~مقالهم وبان وثبتت (4) الحجة عليهم فيما عارضتموهم به من الكلام غير أني لم ~~أجدكم رددتم (5) عليهم من الدعوى التي بها ظهر عجزهم (6) عن الحجاج (7). # فهل ترجعون في إثبات الحق بما انفردتم به منهم إلى دليل يختص به مذهبكم ~~على البيان أم تقتصرون (8) على الدعوى التي لا حجة فيها عند أحد من العقلاء ~~فتشاركوهم (9) في العجز والحكم عليهم بالخطأ في الرأي والاعتقاد؟. # PageV00P043 # قيل له: لسنا نقتصر (1) فيما ذهبنا إليه من إمامة أئمتنا عليهم السلام ~~على ما لجأ إليه مخالفونا في مذاهبهم (2) الذي أفسدناه بالحجاج، وبينا (3) ~~عن تعري قولهم فيه من البرهان بل نعتمد أدلة في صوابه لا يمكن الطعن فيها ~~مع الإنصاف. # فإن قال: ثبتوا (4) لي موضع الحجة على ما تذهبون إليه في الإمامة وحصرها ~~في ولد الحسين عليه السلام بعده وبعد أخيه وأبيهما أمير المؤمنين عليه ~~السلام (5) بعده بما يباين (6) حجة الزيدية الراجعة إلى محض الدعاوي العرية ~~من البيان؟ # . قيل له: الكلام في أعيان الأئمة عليهم السلام فرع على أصول في صفاتهم ~~الواجبة لهم بصحيح الاعتبار، فمتى لم تستقر هذه الأصول لم يمكن القول في ~~فروعها من التعيين على ما ذكرناه. # فمن (7) ذلك: وجوب وجود إمام في كل زمان. # لما يجب من اللطف للعباد، وحس التدبير لهم والاستصلاح (8) لحصول العلم ~~بأن الخلق يكونون أبدا عند وجود الرئيس العادل أكثر صلاحا منهم وأقل فسادا ~~عند الانتشار وعدم السلطان. # PageV00P044 # ومنها (1): أن الإمام معصوم من العصيان مأمون عليه (2) السهو والنسيان. # لفساد الخلق بسياسة من يقارف الآثام (3)، ويسهو عن الحق في الأحكام، ويضل ~~عن الصواب وحاجة (4) من هذه صفته إلى رئيس يكون من ورائه لينبهه عند الغفلة ~~ويقومه عند الاعوجاج. # ومنها: أنه يجب أن يكون عالما بجميع ما يحتاج (5) إليه الأمة في الأحكام. # وإلا، لحقه العجز فيها واحتاج (6) إلى مسدد له وإمام. # ومنها: وجوب فضلة ms09 على كافة رعيته في الدين عند الله. # لتقدمه (7) على جماعتهم في التعظيم الديني (قولا وفعلا بلا ارتياب، ~~واستحالة وجوب التقدم في التعظيم الديني) (8) لمن غيره أفضل منه عند الله، ~~كما يستحيل إيصال أعظم الثواب إلى من غيره أفضل عملا منه عند الله تعالى. # وإذا ثبتت (9) هذه الأصول وجب إبانة الإمام من رعيته بالنص على # PageV00P045 # عينه والعلم المعجز الخارق للعادات، إذ لا طريق إلى المعرفة بمن يجتمع ~~(1) له هذه الصفات إلا بنص الصادق عن الله تعالى، أو المعجز (2) على ما ~~ذكرناه. # كما أنه لا طريق إلى المعرفة بالنبوة (3) والرسالة الواردة عن الله جل ~~اسمه إلا بنص نبي تقدم (4)، أو معجز باهر للعقول حسب ما وصفناه. # وإذا وجب النص على أعيان الأئمة عليهم السلام ولم نجد ذلك في أحد بعد ~~النبي صلى الله عليه وآله على الدعوى أو البيان إلا في أمير المؤمنين ~~والحسن والحسين والأئمة من ولده عليهم السلام ثبت (5) أنهم الأئمة بشاهد ~~العقل وإيجابه لصحة الأصول المقررة على ما قدمناه. # (فصل) فإن قال قائل من أهل الخلاف: إن النصوص التي يروونها الإمامية ~~موضوعة والأخبار بها آحاد، وإلا فليذكروا طرقها أو يدلوا على صحتها بما ~~يزيل الشك فيها والارتياب. # قيل له: ليس يضر الإمامية في مذهبها الذي وصفناه عدم التواتر في أخبار ~~النصوص على أئمتهم عليهم السلام، ولا يمنع من الحجة لهم بها كونها أخبار ~~آحاد لما اقترن إليها من الدلائل العقلية فيما سميناه وشرحناه من # PageV00P046 # وجوب الإمامة وصفات الأئمة عليهم السلام بدلالة أنها لو كانت باطلة على ~~ما تتوهم (1) الخصوم لبطل بذلك (2) دلائل العقول الموجبة لورود النصوص على ~~الأئمة بما بيناه، وعدم ذلك في سوى من ذكرناه من أئمتنا عليهم السلام ~~بالاتفاق والظاهر الذي لا يوجد اختلاف وهذا بين - بحمد الله ومنه - لمن كان ~~له عقل يدرك به الأشياء. # وهو (3) طرف من جملة قد بسطتها في غي هذا الكتاب من كتبي وأمالي (4) في ~~الإمامة واستقصيت فيها الكلام. # والله المحمود وهو المستعان وصلى الله على سيدنا محمد بن عبد الله سيد ms10 ~~البشر وعلى أخيه علي بن أبي طالب الطاهر المطهر وعلى ذريته الأبرار الصفوة ~~من عزته الغرر وسلم (5). # * * * # PageV00P047 ms11