######OpenITI# #META# book_id: 988 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/1105.epub&bid=988 #META# title: المسح على الرجلين (للشيخ المفيد) #META# المؤلف: الشيخ المفيد #META# المواضيع: الفقه #META# عدد الصفحات: 30 #META#Header#End# # المسح على الرجلين (للشيخ المفيد) # تأليف # الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [سؤال وجواب عن الوضوء والحكم في الرجلين] ### ||| المقدمة PageV01P015 # بسم الله الرحمن الرحيم # رب يسر سأل بعض أهل مجلس الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رضي ~~الله عنه أبا جعفر المعروف بالنسفي العراقي فقال له ما فرض الله تعالى من ~~الوضوء في الرجلين فقال غسلهما فقال ما الدليل على ذلك فقال # @HAD025 قول النبي(ص)وقد توضأ فغسل وجهه وغسل ذراعيه ومسح برأسه وغسل ~~رجليه وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به # فقال له السائل ما أنكرت على من قال أنه لا حجة لك في الخبر PageV01P017 # لأنه من أخبار الآحاد لا يوجب علما ولا عملا. # فقال له أبو جعفر أخبار الآحاد عندي موجبة للعمل وإن لم تكن موجبة للعلم ~~وأنا إنما أبني الكلام على أصلي دون أصل المخالف. # وتردد الكلام بينه وبين السائل في هذا المعنى ترددا يسيرا. # فقال الشيخ أبو عبد الله رضي الله عنه أنا أسلم لك العمل بأخبار الآحاد ~~تسليم نظر وإن كنت لا أعتقد ذلك استظهارا في الحجة وأبين أنه لا دليل لك في ~~الخبر الذي تعلقت به على ما تذهب إليه من فرض غسل الرجلين في الوضوء. # وذلك أن # قول النبي(ص)إن صح عنه @HAD08 هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به # مختص الحكم بذلك الوضوء الذي أشار إليه بقوله هذا دون ما عداه من غيره أو ~~فعل نفسه. # فالحكم بإيجاب ذلك في أفعال غيره وأفعال نفسه لما بعد حكم جائز لا حجة عليه. # فلم يبين أبو جعفر معنى هذا الكلام وقال على ظن منه خلاف المراد فيه ~~الوضوء اسم للجنس المشروع منه والتعلق بحكمه على العموم حقيقة لا مجاز. # فقال له الشيخ هذا كلام من لم يتأمل معنى ما أوردته عليه وليس العبارة ~~بالوضوء عن جنس مشروع يمنع مما ألزمتك في التعلق بقول النبي(ع)وثبت أن حكمك ~~به على كل وضوء يحدث ليس ms1 بمأخوذ من حقيقة الكلام وإنما هو دعوى لا تثبت إلا ~~ببرهان بناء في الخبر ويكون خارجا عنه. PageV01P018 # وذلك أن قول النبي(ع)هذا لا يقع على معدوم ولا الإشارة به إلا إلى موجود. # وإذا كان الأمر على ما ذكرناه وجب أن يختص حكمه بنفس ذلك الوضوء الذي ~~أشار إليه النبي(ص)ويكون المراد بالصلاة المذكورة معه ما يقام به دون ما عداها. # فمن أين يخرج منه أن ما سوى هذا الوضوء مما يتجدد بفعل النبي(ص)أو يكون ~~وضوءا لغيره فحكمه حكمه بقياس عليه أو بحجة تعقل أو بمفهوم اللفظ. # وإذا لم يكن للقياس في هذا مجال ولا للعقل فيه مدخل ولم يفده اللفظ لم ~~يبق إلا الاقتراح فيه والدعوى له بغير برهان. # فقال أبو جعفر قد ثبت أنه إذا كان حكم وضوء النبي(ص)ذلك وأن الله تعالى ~~لا يقبل صلاته إلا به وجب أن يكون حكم غيره كحكمه فيه إذ ليس في الأمة من ~~يفرق بين الأمرين فزعم أن للنبي(ص)وضوءا على انفراده وللأمة وضوء على حياله. # فقال الشيخ هذا ذهاب عن وجه الكلام الذي أوردناه عليك مع استئنافك إياه ~~وانتقالك عما كنت معتمدا عليه في الخبر ويكفي الخصم من خصمه والنظر أن ~~يضطره إلى الانتقال عن معتمده إلى غيره وإظهار الرغبة إلى سواه. # والذي بعد فإن الذي طالبناك به هو أن يكون قوله(ع)هذا وضوء إشارة إلى ذلك ~~الشيء الواقع دون غيره من أمثاله. # ولم نسلم لك أن المراد به كل وضوء يحدثه النبي(ص)في مستقبل الأوقات فيبنى ~~الكلام على ذلك ويستدل على مذهبك فيه بما PageV01P019 # خرجته من الإجماع فيجب أن تأتي بفصل مما ألزمناك وإلا فالكلام عليك متوجه ~~مع انتقالك من دليل إلى دليل للاضطرار دون الاختيار. # فقال هذا لا معنى له لأنه لم يكن النبي(ص)في حال من الأحوال قد أمر بوضوء ~~لا يقبل الله صلاته إلا به ثم نقل عنه إلى غيره وإذا ثبت أن العبادة له ~~كانت بوضوء استمر على الأحوال والأوقات لم يلزم ما أدخلت علي من الكلام. # فقال الشيخ (رحمه الله) وهذا أيضا ms2 مما لم يتأمل وسبق إلى وهمك منه ما لم ~~نقصده في الإلزام وذلك أنا لم نرد بما ذكرنا في تخصيص وضوء النبي(ص)الواقع ~~منه في تلك الحال ما قدرت من أنه كان مفروض عليه غسل الرجلين للوضوء دون ما ~~سواه وإنما أوردنا ذلك على التقدير. # فما أنكرت أن يكون غسل النبي(ص)رجليه في ذلك الوضوء لإماطة نجس كان بهما ~~ففعل ذلك لما ذكرناه دون إقامة فرض الوضوء للصلاة على انفراده مما سميناه فيكون # قوله(ع)حينئذ @HAD08 هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به # مختصا بذلك الوضوء الذي دخل فيه فرض إماطة النجاسة عن الرجلين دون ما ~~عداه وهذا خلاف ظنك الذي أطلت فيه الكلام. # فقال أبو جعفر هذا أيضا غير لازم إماطة النجاسة لا يطلق عليها وضوء شرعي ~~وقول النبي(ص)هذا وضوء لفظ شرعي يخص نوع الوضوء دون ما عداه. # فقال له الأمر كما وصفت من أنه لا يطلق لفظ الوضوء إذا انفرد PageV01P020 # ذلك مما سواه لكنه ما أنكرت أن يطلق ذلك على الوضوء المشروع إذا فعل في ~~جملته إماطة نجاسة عن الجسد أو الأبعاض ولو لم تمط في حال الوضوء أو معه ~~ووقعت على الانفراد لم يطلق عليها ذلك فيكون للاتصال من الحكم ما لا يكون ~~للانفصال ويكون الإشارة بقوله هذا وضوء إلى أكثر الأفعال التي وقعت مما هي ~~وضوء في نفسه وإن يتخللها ما لا يسمى على الانفراد وضوءا وهذا معروف في لغة ~~العرب لا يتناكره منهم اثنان. # ألا ترى أنهم يسمون الشيء باسم مجاوره يستعيرون فيه اسم ما دخل في جملته ~~ويعبرون عنه بحقيقة اللفظ منه وإن تخلل أجزاءه ما ليس منه ولا خلاف مع هذا ~~بينهم أن السمات قد تطلق على الأشياء بحكم الأغلب ويحكم عليها بالغلبة وإن ~~كان فيها ما ليس من الأغلب وهذا يبين عن وجه الكلام عليك وأنك ذهبت عنه ~~مذهبا بعيدا. # فقال لو جاز أن يعبر عن إماطة النجاسة عن الرجل بالوضوء لجاز أن يعبر عن ~~إماطتها عن الثوب بذلك ويعبر عن السترة في الصلاة بذلك ms3 ويعبر عن التوجه ~~والقبلة بالوضوء لأن الصلاة لا تتم إلا بذلك كما لا تتم إلا بإماطة النجاسة ~~عن القدمين وغيرهما من الجسد وهذا ما لا يقوله أحد. # فقال الشيخ رضي الله عنه هذا أيضا كلام على غير ما اعتمدناه ولو تأملت ما ~~ذكرناه لأغناك عن تكلف هذا الخطاب وذلك أنا لم نقل إن إماطة النجاسة عن ~~القدمين بغسلهما يقال لها وضوء ولا حكمنا أن النبي PageV01P021 # ع قصد ذلك بقوله هذا وضوء ولا عناه وإنما قلنا إنه عنى الوضوء المشروع مع ~~دخول ما ليس من جنسه ونوعه. # وليس كذلك غسل الثوب لأنه لا يدخل في جملة الوضوء ولا يتخلل أجزاء الفعل ~~منه ولو اتفق دخوله بالعرض وتخلل أجزاء الفعل منه لا سيما على أصلك في ترك ~~موالاة الوضوء لم يجز أن يعبر عن الوضوء وعنه جميعا بالعبارة عن الوضوء ~~المطلق كما عبر بذلك عن غسل الرجلين لما ذكرناه في الفرض من قبل أن لفظ ~~الوضوء في اللغة إنما هو موضوع على تنظيف الجسد وتحسينه دون غيره ولذلك قيل ~~فلان وضيء الوجه ولم يقولوا فلان وضيء الثوب وإن كان الثوب في نفسه حسنا. # فلا ينكر استعمال العبارة فيما ليس بوضوء شرعي مع الوضوء الشرعي بما وضعت ~~له عبارة الوضوء في الأصل من التحسين للجسد والتنظيف له. # بل لو استعملت هذه العبارة في تنظيف الجسد المفرد من الوضوء الشرعي لكانت ~~جارية على الأصل من اللغة فكيف إذا وضعت في موضوع الشرع واللغة وقصد بها ما ~~هي موضوعة له في الشريعة مع ما تخلله مما يطلق عليه في اللغة فأما السترة ~~في الصلاة والتوجه والقبلة والنية فليس من هذا في شيء لأمرين أحدهما أن كل ~~واحد من هذه لا يتخلل أجزاء الوضوء. # والثاني أنه مما لا يطلق عليه هذه العبارة في مجاز اللغة PageV01P022 # فصل فاقتضى بعض الحاضرين الموافقة لأبي جعفر على الانتقال. # فقال الشيخ (رحمه الله) أما الانتقال من أبي جعفر فكثير في هذا المجلس ~~وأصل الانتقال منه تركه الخبر جانبا إلى الاستدلال من ms4 مقتضى الخبر فليسأل ~~عن التعلق بالظاهر منه بعد اعتماده ثم تركه جانبا إلى غيره. # فقال أبو جعفر ليس هذا نقله عندي لأنني إنما صرت إلى ما صرت إليه عند ~~الزيادة على ما لم يرد في السؤال الأول. # فقال الشيخ رضي الله عنه سواء انتقلت بالزيادة أو بغيرها فقد خرجت عن حد ~~النظر وأظهرت الرغبة عما كنت عليه لضعفه عندك ولجأت إلى غيره. # وبعد فكيف نقلتك الزيادة التي تدعيها وإنما طولت بوجه البرهان من الخبر ~~فرمته فلما لم تجد إليه سبيلا عدلت إلى سواه وهو أنك جعلت # قول النبي @HAD08 هذه وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به # حكما ساريا علي فلما بينا بطلان ذلك جعلته خاصا للنبي(ص)في وضوء بعينه. # فإن كنت أجبت السائل عن مسألة عامة فاعتمادك على خاص الجواب باطل وإن كنت ~~أجبته عن خاص من سؤاله فقد عدلت عما اقتضاه السؤال بالاتفاق. PageV01P023 # فقال أبو جعفر ليس لأحد أن يمنع المجيب عن سؤال عام بجواب خاص ودليل مختص ~~ولا يعنته بذلك إذا بنى كلامه فيما يسرى إلى العموم عليه. # فقال الشيخ (رحمه الله) فهذا لو بدأت به أولا كانت لك حجة شبهة وإن سقطت ~~ولكنك لم تفعل ذلك بل أجبت بجواب عام فقلت فرض الله في الأرجل على العموم ~~الغسل ثم دللت على ذلك عند نفسك بظاهر لفظ النبي(ص)فإذا طعنا في دليلك ~~فركنت إلى التعويل على وضوء واحد للنبي(ص)وضممت إلى ذلك الإجماع بحسب ما ~~توهمت من إلزامنا لك فبينا لك خلافه. # وبعد فما الفرق بينك وبين من سئل عن مسألة في شيء مخصوص فأجاب عن غيره ثم ~~دل على شيء سوى ما أجاب به واعتمد في ذلك فإن قال إنما فعلت ذلك لأبني عليه ~~ما يكون جوابا للسؤال فلم يأت بفصل يذكر PageV01P024 # فصل ثم قال الشيخ رضي الله عنه وفرغنا من الكلام على خبرك ونحن نقابلك ~~بالأخبار التي رواها أصحابك في نقيضه لنستوي في الكلام معك من هذا الوجه ~~أيضا فما تصنع فيما # رواه أصحاب الحديث عن النبي(ص)@HAD031 أنه قام على ms5 سباطة قوم قائما ثم ~~استدعى ماء فجاءه بعض أصحابه بإداوة فيها ماء فاستبرأ وغسل وجهه وذراعيه ~~ومسح برأسه ومسح برجليه وهي في النعلين # وكيف تجمع بين هذا الحديث وبين مذهبك في أن من لم يغسل رجليه في الوضوء ~~لم يقبل الله صلاته حسب ما رويته في حديثك. # بل كيف تصنع # فيما رواه أصحاب الحديث في نفس حديثك @HAD017 إن النبي(ص)توضأ بالماء ~~ثلاثا ثم غسل رجليه وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به # فقال أبو جعفر هذان الحديثان لا أعرفهما هكذا- # وإنماروينا @HAD07 أن النبي(ص)بال في سباطة قوم ثم توضأ PageV01P025 # وروينا @HAD017 أنه توضأ بالماء ثلاثا وقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من ~~قبلي ووضوء خليلي إبراهيم # فقال له الشيخ (رحمه الله) ينبغي لك أن تنصف وترضى لغيرك بما ترضاه لنفسك ~~نحن سلمنا حديثك وما رويناه قط ولا صححه أحد منا ثم كلمناك عليه وقابلناك ~~بأخبار رواها شيوخك فدفعتها بألواح وقد كان يسعنا دفع حديثك في أول الأمر ~~ومطالبتك بالحجة على صحته فلم نفعل. # فيجب إذا كنت تعمل بأخبار الآحاد أن تنقاد إلى ما تقتضيه ولا تلجأ في ~~إطراح العمل بها إلى القول بأنك لا تعرفها فيسقط بذلك عن خصمك قبول ما ~~ترويه إذا لم يعرفه وهذا إسقاط لنفس احتجاجك واجتناب لأصله. # فقال أبو جعفر الحديث في أنه توضأ بالماء ثلاثا فلا أعرفه إلا فيما رويته ~~أنا وأما الرواية عن النبي(ص)أنه توضأ ومسح على رجليه فقد ثبتت لكنها لم ~~تزد على الرواية بأنه بال. # وليس يمتنع أن يتوضأ الإنسان وضوءا يمسح فيه رجليه ويكون وضوؤه ذلك عن ~~غير حدث- # كما روينا عن علي بن أبي طالب(ع)@HAD013 أنه توضأ ومسح على رجليه وقال ~~هذا وضوء من لم يحدث PageV01P026 # فقال الشيخ (رحمه الله) عليه طالبناك بالإنصاف في أخبار الآحاد التي ~~رواها أصحابك لاحتجاجك بها لا سيما مع تدينك بإيجاب العمل بها وأريناك أن ~~دفاعك لها يبطل احتجاجك على خصومك وقد مر عليه فأجبنا إلى ذلك ثم قبلت ~~أخبارا رويتها أنت من ذلك ودفعت ما رويناه وهذا رجوع إلى ms6 الأول في التحكم ~~والمناقضة. # وبعد فإن أكثر الذي رويته عن النبي(ص)في مسح الرجلين يكفي في الحجة عليك ~~وتأولك له بأنه وضوء عن غير حدث يقابله أن غسل النبي(ص)رجليه في ذلك الوضوء ~~إنما كان لرفع النجس فيقابل التأويلان ويتكافأ الاحتجاج الحديثين. # فأما روايته عن أمير المؤمنين(ع)فهو حجة عليك لا لك وذلك أن # قوله(ع)@HAD09 وقد مسح رجليه هذا وضوء من لم يحدث # يفيد الخبر عن إحداث الغسل الذي لم يأت به كتاب بل جاء بنقيضه ولم تأت به ~~سنة فصار الفاعل له بدلا من المسح المفروض محدثا بدعة في الدين ولو لم يكن ~~المراد فيه ما ذكرناه على القطع لكفى أن يكون محتملا له لأن الحدث غير ~~مذكور في اللفظ وإنما هو مقدر في التأويل PageV01P027 # فكأنكم تقولون إن المضمر لم يحدث ما ينقض الوضوء والمقدر عندنا فيه من لم ~~يحدث غير مشروع في الوضوء. # وبقي عليك الحديث الذي # روي @HAD05 أن النبي(ص)توضأ فمسح على رجليه # ولم يفصل فارتج عليه الكلام في # قول أمير المؤمنين(ع)@HAD05 هذا وضوء من لم يحدث # ولجلج فيه ولم يدر ما يقول فأضرب عن ذكره صفحا وقال فأنا أقبل الحديث ~~أيضا أن النبي(ع)قام فتوضأ ومسح على رجليه وهما في النعلين فأقول أنهما ~~كانا في جوربين والجوربان في النعلين كما أقول في القراءة بالخفض إنها تفيد ~~مسح الخفين إذا كانت الرجلان فيهما فصل فقال الشيخ رضي الله عنه هذا كلام ~~بعيد من الصواب متعسف في تأويل الأخبار وذلك أن الراوي لم يذكر جوربين ولا ~~خفين فلا يجب أن يدخل في الحديث ما ليس فيه كما أنا لما سلمنا حديثك لم ~~ننقص منه ما تضمنه ولم نزد فيه شيئا يسهل سبيل دفاعك عن الاحتجاج به ولو ~~قلنا كما قلت # @HAD016 إن النبي(ص)توضأ ومسح على رجليه وقال هذا وضوء لا يقبل الله ~~الصلاة إلا به # ثم غسلهما بعد ذلك لكنا في صورتك وحالك في الزيادة في الأخبار بل لو قلنا ~~أنه غسل رجليه أولا ثم استأنف الوضوء وإن لم يرو ذلك الراوي لكان كقولك إن ~~كان ms7 في رجليه جوربان لم يذكرهما الراوي وكنا نحن أولى بالتأويل الذي ذكرناه ~~منك وفاق PageV01P028 # أفعال رسول الله(ص)ظواهر القرآن وتأولك أنت أقواله وحملك فعاله على نقيض ~~القرآن والزيادة في ألفاظ الأخبار ما لم يذكره أحد بحال. # على أنه لا يعبر بالجوربين عن الرجلين ولا بالخفين عنهما في حقيقة اللغة ~~ولا في مجازها ولم يرو ذلك أعجمي فيكون لك تعلق به بل رواه عربي فصيح ~~اللسان فبطل أيضا حملك الخبر عليه حسب ما بيناه. # فترك الكلام على ذلك كله وقال العرب تقول لمن داس شيئا برجله وفيها جورب ~~أو خف قد داس فلان برجله كذا وكذا وهذه العامة كلها على ما ذكرناه لا يمتري ~~فيه منهم اثنان. # فقال الشيخ ليس مثالك بنظير لدعواك وبينهما عند أهل العقول واللغة أعظم ~~الفرقان وذلك أن الدائس برجله وهي في الجورب أو الخف معد فعل رجله إلى ~~الدوس وليس الماسح على الخف والجورب معديا فعله إلى الرجل بالمسح على ~~الاتفاق فأي نسبة بين ذلك وبين ما تأولت به الخبر على غير مفهوم اللسان. # فقال أبو جعفر والله ما أدري ما التعدي والاعتماد وهذا من كلام المتكلمين ~~وانقطع الكلام على إخباره عن نفسه بأنه لم يفهم غرض الكلام PageV01P029 # فصل قال الشيخ (رحمه الله) وقلت بعد انفصال المجلس لبعض أصحابنا في حل ~~كلام أمير المؤمنين(ع)من قوله هذا وضوء من لم يحدث زيادة لم أوردها على ~~الخصم لأنني لم أوثر اتفاقه عليها في الحال ولم يكن لي فقر إليها في الحجاج ~~وهي معتدة في برهان الحق والمنة لله وذلك أن # قوله(ع)@HAD019 وقد توضأ فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ورجليه ~~هذا وضوء من لم يحدث # لا يجوز حمله إلا على الوجه الذي ذكرناه في حكم الوضوء المشروع الذي لم ~~يحدث فيه ما ليس بمشروع من قبل أنه لو كان على ما تأوله للخصوص من أنه أراد ~~به وضوء من لم يحدث ما يوجب الوضوء لكان لمن لم يجب عليه الوضوء وضوء مخصوص ~~لا يتعدى إلى غيره كما أن لمن ms8 توضأ عن حدث وضوءا مخصوصا لا يجوز تعديه إلى سواه. # ولما أجمعوا على أن له أن يتعدى ذلك إلى غسل الرجلين ويكون وضوءا لمن لم ~~يحدث كما يكون المسح وضوءا له بطل تأويلهم إذ ما يختص لا يقع غيره موقعه ~~وفي إجماعهم على ما بيناه من أن من لم يحدث ليس له وضوء بعينه مشروع بطلان ~~ما تعلقوا به في تأويل كلام أمير المؤمنين(ع)ودليل صحة ما ذكرناه منه ~~@QUR@05 والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله الطاهرين ~~وسلم تسليما كثيرا # ![](../Images/1105-logo.jpg) # PageV01P030 # ms9