######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب :الاعتقادات ¶ المؤلف : الشيخ المفيد ¶ المحقق : ¶ الناشر : ¶ الطبعة : ¶ عدد الأجزاء : ¶ مصدر الكتاب :مكتبة يعسوب الدين عليه السلام ¶ [ الكتاب ] ¶ [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: مؤلفات المفيد #META# bkid: 308 #META# المؤلف: الشيخ المفيد #META# bkord: 283 #META# idx: 1 #META# iso: الاعتقادات #META# comp: 1 #META# bk: الاعتقادات #META# max: 57 #META# digitization_comments: [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO الاعتقادات # الشيخ المفيد # ---الاعتقادات ¶ الشيخ المفيد ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد 5 الاعتقادات تصحيح اعتقادات الامامية كتاب ~~المزار أبي عبدالله محمد بن النعمان العكبري البغدادي الشيخ المفيد 413 ه ~~عدة محققين دار المفيد طباعة - نشر، توزيع الطبعة الثانية 1414 # --- PageV01P001 [ 2 ] # بسم الله الرحمن الرحيم كلمة الناشر الحمد لله رب العالمين - والصلاة ~~والسلام على محمد وآله الطاهرين واصحابه المنتجبين. كان لانعقاد المؤتمر ~~الالفي للشيخ المفيد في مدينة قم سنة 1413 ومشاركة الوفود العالمية في ذلك ~~المؤتمر، وما القي فيه من دراسات وبحوث - كان ذلك حافزا للكثيرين إلى ~~التنبه لاحياء آثار هذا العالم العظيم الذي كان له في تاريخ الثقافة ~~الاسلامية والفكر العربي ما كان، سواء في مدرسته الكبرى التي اقامها في ~~بغداد، أو في مجالسه العلمية التي كانت تنعقد في داره، أو في مؤلفاته التي ~~تطرقت إلى أنواع شتى من المعرفة، ما خلدها على مر العصور. وقد كان من أهم ~~ما تنبه إليه المفكرون والمحققون هو وجوب جمع تلك المؤلفات في حلقات ~~متتابعة يسهل على المتتبع الوصول إليها. وقد كان ذلك فجمعت تلك المؤلفات ~~والمصنفات في سلسلة مترابطة في حلقاتها لتكون بين يدي القارىء سهلة المأخذ، ~~يستفيد منها العالم والمتعلم، والاستاذ والتلميذ، وتصبح موردا لكل ظاميء ~~إلى العلم، صاد إلى الثقافة. وقد كان ذلك فجمعت تلك المؤلفات والمصنفات في ~~سلسلة مترابطة في حلقاتها لتكون بين يدي القاري سهلة المأخذ، يستفيد منها ~~العالم والمتعلم، والاستاذ والتلميذ، وتصبح موردا لكل ظامىء إلى العلم، صاد ~~إلى الثقافة. وقد رأت دارنا (دار المفيد) ان تقوم بطبع هذه المؤلفات في ~~طبعة جديدة عارضة لها على شداة الحقيقة العلمية الفكرية اينما وجدوا، وهو ~~ما يراه القارىء بين يديه فيما يلي، كتابا بعد كتاب. وإننا لنرجو أن نكون ~~بذلك قد ارضينا الله اولا، ثم ارضينا قراءنا الذين عودناهم فيما مضى من ~~أيامنا على ان نبذل لهم كل جديد. سائلين من الله توفيق والتسديد واخر ~~دعوانا ان الحمد لله رب العالمين دار المفيد # --- PageV01P002 [ 1 ] # الاعتقادات للشيخ ms01 الصدوق رحمة الله عليه تحقيق عصام عبد السيد # --- PageV01P003 [ 2 ] # يحتوي هذا المجلد على: 1 - الاعتقادات، للشيخ الصدوق - ره - (128 صفحة) ~~تحقيق عصام عبد السيد. 2 - تصحيح الاعتقاد = شرح اعتقادات الصدوق (160 صفحة ~~تحقيق حسين درگاهي. 3 - المزار (248 صفحة) تحقيق آية الله السيد محمد باقي ~~الابطحي دامت إفاداته. # --- PageV01P004 [ 3 ] # بسم الله الرحمن الرحيم ألف الشيخ الصدوق هذا الكتاب، معتمدا المنهج ~~الكلامي المعروف عند أهل الحديث وهو الاعتقاد في معرفة اصول الدين على ~~النصوص الواردة، من كتاب وحديث ومفسرا لها حسب ما ورد من تفسيره عن أهل ~~البيت - عليهم السلام - باعتبارهم معادن الحكمة والعلم ومخازن المعرفة. ~~وبما أن المنهج الكلامي المتبع لدي جمهور الشيعة هو المنهج الذي يقول إن ~~اصول الدين ومسائل العقيدة لابد أن يتوصل الانسان إليها بنفسه وبالاستعانة ~~بعقلة الذي هو رسول باطن لديه، وان استرشد إلى ذلك بطريق أهل البيت - عليهم ~~السلام - والعلماء بحديثهم فلا بأس، أما أن يتقيد في ذلك بالنصوص، ولا ~~يتعداها، أو يعتمد على ما ضعف ووهن منها، أو يقلد من يقول فيها برأي، ~~اعتمادا على الطن، فلان. وبما أن الشيخ المفيد يعتمد المنهج الثاني، فهو قد ~~تصدي للشيخ الصدوق في كتاب الاعتقادات، بالنقد والرد في كتاب (تصحيح ~~الاعتقادات). # --- PageV01P005 [ 4 ] # وعلى أساس من هذه المقابلة رأت رئاسة المؤتمر العالي لالفية الشيخ ~~المفيد، أن يدرجوا كتاب (الاعتقادات) للشيخ الصدوق ضمن منشوراتهم، حتى يكون ~~تمهيدا لطبع كتاب الشيخ المفيد. وللبحث عن هذا الكتاب ومنهج المحدثين، ~~ونقده مجال واسع، اكبر مما تحتمله هذه النظرات. والله الموفق. النسخ ~~المعتمدة ومنهجية التحقيق: كانت النسخ المعتمدة في تحقيق الكتاب كالتالي: 1 ~~/ النسخة المحفوظة في مكتبة المرعشي، تحت رقم 1945 حررت سنة 817 ه، وهي ~~أقدم النسخ المعتمدة، وقد رمزنا لها ب " م ". 2 / النسخة المحفوظة في مكتبة ~~المرعشي، تحت رقم 1382، حررت سنة 992 ه، وهي من النسخ الدقيقة وإن كان خطها ~~غير واضح تماما، وتمتاز بزيادات وإضافات أشرنا إليها في الهامش، وقد رمزنا ~~لها ب " ر ". 3 / النسخة المحفوظة في آستانة ms02 قدس رضوي، تحت رقم 367 - ~~اخبار، حررت سنة 880 ه في 33 صفحة حجم 18 ب 13، وهي من أدق النسخ، وقد ~~رمزنا لها ب " ق ". 4 / النسخة المحفوظة في آستانة قدس رضوي، تحت رقم 368 - ~~اخبار، حررت سنة 999 ه، وهي في 49 صفحة بحجم 17 ب 10 وقد رمزنا لها ب " س ~~". بالاضافة إلى ذلك استعنا بالطبعة الحجرية للكتاب التي صورت سنة # --- PageV01P006 [ 5 ] # 1370 ضمن مجموعة تتضمن شرح باب الحادي عشر وآداب المتعلمين وغيرها، وقد ~~رمزنا لها ب " ج ". والنسخة التي اعتمدها المجلسي في موسوعته الحديثية بحار ~~الانوار ووزعها على أبوابها المناسبة، وقد أفردنا جدولا بذلك في نهاية ~~المقدمة. وتصحيح الاعتقاد للشيخ المفيد الذي يمثل مناقشة نقدية للكتاب، وقد ~~استفدنا منه في موارد محدودة جدا باعتبار انه يكتفي بذكر بداية الباب فقط. ~~وفي مورد واحد فقط بدت عبارته غير متسقة تماما استعنا بكتاب الحر العاملي " ~~الهجعة " الذي نقل عبارة الكتاب وقد اثبتناها في الهامش. ومن خلال الممارسة ~~العملية يبدو أن النسختين (ق، س) قد استنسختا من أصل واحد، وذلك لتشابههما ~~في الاختلافات ولوجود الحواشي والتعليقات المتحدة في هامشيهما، ويبدوا كذلك ~~ان النسختين (م ر) قد استنسختا من أصل واحد، وذلك لتشابه الاختلافات ~~ولانفرادهما بزيادات تخلو منها النسختين (ق، س)، وباتحاد السقوطات أو ~~الاضفات التي كتبت في الهامش، ويبدو كذلك ان النسخة الحجرية قد طبعت على ~~النسختين الاخيرتين أو على نسخة قريبة منهما، وقد استعنا بها في قراءة ~~الهوامش التي لم يظهرها التصوير جيدا. ولم نتخذ أيا من النسخة الخطية أصلا ~~ومحورا للعمل باتبار تأخرها جميعا عن عصر المؤلف، بل اعتمدنا طريقة اننا لم ~~نثبت في المتن أي عبارة تنفرد بها إحدي النسخ إلا نادرا، لان الكتاب، كما ~~يبدو - كان محورا للتعليقات والحواشي المتكثرة التي تأخذ طريقها - ~~بالاستنساخ المتتابع - بشكل طبيعي داخل النص، لذلك كان العمل حذرا جدا في ~~التعامل مع هذا الزيادات. # --- PageV01P007 [ 6 ] # اما بالنسبة لاختلافات النسخ الخطية فقد كانت الهوامش البيت الذي تأوي ~~إليه وإن بدعت بعضها بعيدة ms03 عن الصحة، اما الخطأ المحض فقد أعرضنا عنه وخاصة ~~في نسخة (س) التي ملئت بالاخطاء الفاحشة، اما غير النسخ الخطية فلم نحاول ~~معارضتها حرفا بحرف بالنسخ الخطية إلا في حالة الاختلافات أو الزيادات ~~المهمة جدا. وحاولنا بقد الامكان عدم إرباك النص بكثرة الاختلافات فعمدنا ~~إلى نقل العبارة المختلفا فيها بكلمتين أو أكثر، إلى الهامش تسهيلا للقارئ ~~لادراكها ضمن سياقها الاخر. وقد استخرجنا نصوص الكتاب من المصادر الحديثية ~~المسندة، إلا ما انفرد كتابنا بإرساله، مع ملاحظة ان اغلاب أو كل أبواب ~~الكتاب هي نصوص مروية يعثر عليها المتتبع بيسر وسهولة في مظانها. والحمد ~~لله أولا وآخرا. # --- PageV01P008 [ 7 ] # لا يخفي أن هذا الكتاب كان من مصادر بحار الانوار تأليف العلامة المجلسي ~~- قدس الله سره - وإليك فهرس ما نقل منه في البحار: باب الاعتقاد في ~~التكليف 5: 305 / 19. باب الاعتقاد في نفي الجبر والتفويض 5: 17 / 28. باب ~~الاعتقاد في الارادة والمشيئة 5: 90 / 11. باب الاعتقاد في القضاء والقدر ~~5: 97 / 24. باب الاعتقاد في الفطرة والهداية 5: 192. باب الاعتقاد في ~~الاستطاعة 5: 8 / 10. باب الاعتقاد في اللوح والقلم 57: 370 / 10. باب ~~الاعتقاد في الكرسي 58: 9 / 6. باب الاعتقاد في العرش 58: 7 / 5 وفي 3: 328 ~~إلى نهاية قول الصادق - عليه السلام -. باب الاعتقاد في النفوس والارواح 6: ~~249 / 87، 61: 78. باب الاعتقاد في الموت 6: 167 ذكر بداية الباب ثم أحال ~~على الاحاديث التي رواها عن معاني الاخبار. باب الاعتقاد في المساءلة في ~~القبر 6: 279. باب الاعتقاد في الرجعة 53 / 128. باب الاعتقاد في الحوض 8: ~~27. باب الاعتقاد في الشفاعة 8: 58. # --- PageV01P009 [ 8 ] # باب الاعتقاد في الوعد والوعيد 5: 335. باب الاعتقاد فيما يكتب على العبد ~~5: 327 / 21. باب الاعتقاد في العدل 5: 335. باب الاعتقاد في الاعراف 8: ~~340 / 23. باب الاعتقاد في الصراط 8: 70 / 19. باب الاعتقاد في العقبات 7: ~~129 / 11. باب الاعتقاد في الحساب والميزان 7: 251 / 9. باب الاعتقاد في ~~الجنة والنار 8: 200 / 204، و324 / 102. باب الاعتقاد في كيفية نزول الوحي ~~18: 248 / 1، 57: 370 / 11. باب الاعتقاد في نزول القرآن في ليلة القدر 18 ~~/ 251 / 3. باب الاعتقاد في العصمة 25: 211 / 24. باب الاعتقاد في نفي ~~الغلو والتفويض 25 / 342 / 25. باب الاعتقاد في الظالمين ms04 27: 60 / 21. باب ~~الاعتقاد في التقية 72 / 264 / 1 اقتصر على ذكر الاحاديث الخمسة الاخيرة في ~~آخر الباب. باب الاعتقاد في الاخبار المفسرة 25: 235. باب الاعتقاد في ~~الاخبار الواردة في الطب 62: 74. # --- PageV01P010 [ 9 ] # الصفحة الاولى من النسخة " م " # --- PageV01P011 [ 10 ] # الصفحة الاخيرة منها # --- PageV01P012 [ 11 ] # الصفحة الاولى من النسخة " ر " # --- PageV01P013 [ 12 ] # الصفحة الاخيرة منها # --- PageV01P014 [ 13 ] # الصفحة الاولى من النسخة " ق " # --- PageV01P015 [ 14 ] # الصفحة الاولى من النسخة " س " # --- PageV01P016 [ 15 ] # الصفحة الاخيرة منها # --- PageV01P017 [ 16 ] # الاعتقادات للشيخ الصدوق رحمة الله عليه تحقيق عصام عبد السيد # --- PageV01P018 [ 17 ] # الاعتقادات للشيخ الصدوق رحمة الله عليه # --- PageV01P019 [ 19 ] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين وحده لا شريك له وصلى الله ~~على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل # --- PageV01P020 [ 21 ] # (1) باب في صفة اعتقاد الامامية قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن ~~الحسين بن موسى بن بابويه - الفقيه المصنف لهذا الكتاب اعلم ان اعتقادنا في ~~التوحيد ان الله تعالى واحد احد، # --- # (1) انفردات ق بذكر سند لرواية الكتاب وهو: حدثني أبو محمد الحسن بن احمد ~~بن محمد بن الهيثم العجلي المجاور قال حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن موسى ~~بن بابويه الفقيه. وحدثني أبو عبد الله الحسين بن علي بن موسى بن بابويه ~~الفقيه القمي عن اخيه ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ~~الفقيه مصنف هذا الكتاب قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي رضي الله عنه ~~اعتقادنا في التوحيد. وابو محمد الحسن بن احمد العجلي ثقة من وجوه الاصحاب ~~وابوه وجده ثقتان وهم من اهل الرى جاور في آخر عمره بالكوفة وله كتب منها ~~كتاب الجامع وكتاب المثاني راجع: رجال النجاشي / الترجمة 151 ورجال ابن ~~داود / الترجمة 397 ورجال العلامة / الترجمة 46. واما أبو عبد الله الحسين ~~بن علي بن بابويه فهو ثقة ايضا كثير الرواية روى عن جماعة وابيه اجازة ~~واخيه له كتب منها كتاب التوحيد ونفي التشبيه راجع: رجال النجاشي / الترجمة ~~163. رجال الطوسي / فيمن لم يرو عن الائمة - عليهم السلام / الترجمة 28 ~~ورجال ms05 ابن داود / الترجمة 488. # --- PageV01P021 [ 22 ] # ليس كمثله شي قديم (1) لم يزال سميع بصير عليم حكيم حي قيوم عزيز قدوس ~~قادر غني. لا يوصف بجوهر ولا جسم (2) ولا صورة ولاعرض ولاخط (3) ولا سطح ~~ولاثقل (4) ولاخفة ولا سكون ولا حركة ولا مكان ولا زمان. وانه تعالى متعالى ~~عن جميع صفات خلقه خارج من الحدين حد الابطال وحد التشبيه. وانه تعالى شي ~~لا كالاشياء احد صمد لم يلد فيورت ولم يولد فيشارك ولم يكن له كف احد (5) ~~ولا ند (6) ولا ضد (7) ولاشبه ولا صاحبة ولا مثل ولا نظير ولا شريك لا ~~تدركه الابصار والاوهام وهو يدركها لا تأخذه سنة ولانوم وهو اللطيف الخير ~~(8) خالق كل شئ لا اله الا هو له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. ومن ~~قال بالتشبيه فهو مشرك ومن نسب الى الامامية غير ما وصف في التوحيد فهو ~~كاذب. وكل خبر يخالف ما ذكرت في التوحيد فهو موضوع مخترع وكل حديث لا يوافق ~~كتاب الله فهو باطل وان وجد في كتاب علمائنا فهو مدلس. # --- # (1) قديم ليست في ق س. (2) في م ق س بجسم. (3) في رزيادة ولا لون. (4) في ~~زيادة: له (5) احد ليست في ق وعندئذ يكون ما بعدها منصوبا كما في النسخة. ~~(6) في رس زيادة: له (7) ولاضد اثبتناها من ج وفي ر: ولا ضد له وخلت باقي ~~النسخ منها. (8) العبارة: وهو يدركها... اللطيف الخيبر ليست في ق س. # --- PageV01P022 [ 23 ] # والاخبار التي يتوهما الجهال تشبيها لله تعالى بخلقه فمعانيها محمولة على ~~ما في القرآن من نظائرها. لان في القرآن: (كل شي هالك الا وجهه (1) ومعنى ~~الوجه: الدين والدين هو الوجه الذي يوتى الله منه ويتوجه به إليه. وفي ~~القرآن: (يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود) (1) والساق: وجه الامر وشدنه. ~~وفي القرآن: (ان تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله والجنب: ~~الطاعة. وفي القرآن: (ونفحت فيه من روحي) (4) والروح هي روح مخلوقة جعل ~~الله منها في آدم وعيسى - عليها السلام - وانما قال روحي كما قال بيتي ~~وعبدي ms06 وجنتي وناري وسمائي وارضي. وفي القرآن (بل يداه مبسوطتان) (5) يعني ~~نعمة الدنيا ونعمة الاخرة. وفي القرآن: (والسماء بنينها باييد) (6) والايد: ~~القوة ومنه قوله تعالى: (واذكر عبدنا داود الايد) (7) يعني ذا القوة. وفي ~~القرآن: (يابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي) (8) يعني # --- # (1) القصص 28: 88. (2) القلم 68: 42. (3) الزمر 39: 56. (4) الحجر: 15: ~~29. (5) المائدة 5: 64. (6) الذاريات 51: 47. (7) ص 38: 17. (8) ص 38: 75. # --- PageV01P023 [ 24 ] # بقدرتي وقوتي. وفي القرآن: (والارض جميعا قبضته يوم القيمة) (1) يعني ~~ملكه لا يملكها معه احد. وفي القرآن: (والسموات مطويت بيمينه) (2) يعني ~~بقدرته. وفي القرآن: (وجاء ربك والملك صفا صفا) (3) يعني وجاء امر ربك وفي ~~القرآن: (كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) (4) يعني عن ثواب ربهم. وفي ~~القرآن: (هل ينظرون الا ان ياتيهم الله في ظل من الغمام والملائكة) (5) اي ~~عذاب الله (6). وفي القرآن: (وجوه يومئذ ناضرة * الى ربها ناظرة) (7) يعني ~~مشرفة تنظر (8) ثوابها ربها. وفي القرآن: (ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى) (9) ~~وغضب الله عقابه، # --- # (1)، (2) الزمر 39: 67. (3) الفجر: 89: 22. (4) المطففين 83: 15. (5) ~~البقرة: 2: 210. (6) العبارة في ر: اي ياتيهم عذاب الله وفي ق: ومعناه هل ~~ينظرون الا ان ياتيهم الله بالملائكة في ظل. من الغمام وفي س كما في ق ~~بزيادة والملائكة قد نزلت في قطعة من الغمام كما نزلت لعيسى - عليه السلام ~~- بالمائدة. (7) القيامة 75 - 22، 23. (8) في م س تنظر وفي هامش م منتظرة. ~~(9) طه: 20: 81. # --- PageV01P024 [ 25 ] # ورضاه ثوابه. وفي القرآن: تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك) (1) اي ~~تعلم غيبي ولا اعلم غيبك. وفي القرآن: (ويحذركم الله نفسه) (2) يعني ~~انتفامه. وفي القرآن: (ان الله وملئكة يصلون على النبي) (3). وفي القرآن: ~~(هو الذي يصلي عليكم وملئكة (4) والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة (5) ~~تزكية ومن الناس دعاء. وفي القرآن: (ومكروا ومكر الله وخير الكرين) (6). ~~وفي القرآن: (يخدعون الله وهو خدعهم) (7). وفي القرآن: (الله يستهزي بهم) ~~(8). وفي القرآن: (سخر الله منهم) (9). وفي القرآن: (نسوا الله فنسيهم) (10) # --- # (1) المائدة: 116. (2) آل عمران 3: 28. (3) الاحزاب 33: 56. (4) الاحزاب ~~33: 43. (5) في ر ج زيادة استغفار و. (6) آل عمران: 3: 54. (7) النساء 4: ~~142. (8) البقرة 2: 15. (9) التوبة 9: 79. (10) لتوبة 9: 67. # --- PageV01P025 [ 26 ] # ومعنى ذلك كله (1) انه عزوجل يجازيهم جزاء المكر وجزاء المخادعة، وجزاء ms07 ~~الاستهزاء وجزاء السخرية وجزاء النسيان وهو ان ينسيهم انفسهم كما قال ~~عزوجل: (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانسهم انفسهم) (2) لانه عزوجل في ~~الحقيقة لا يمكر ولا يخادع ولا يستهزى ولا يسخر ولا ينسى (3) تعالى الله عز ~~وجل عن ذلك علوا كبيرا (4). وليس يرد في الاخبار التي يشنع بها اهل الخلاف ~~والالحاد الا مثل هذه الالفاظ ومعانيها معاني الفاظ القرآن (5). # --- # (1) ليست في ق س. (2) الحشر 59: 59. (3) في م: لا يمكر أو يخادع أو ~~يستهزى أو يسخر أو ينسى وفي ق: لا يمكر ويخادع ويستهزئ ويسخر وينسى. (4) ~~الفقرة في م كما يلي: ومعنى ذلك كله انه فعل مثل فعلهم من المكر والكيد ~~والاستهزاء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. (5) عبارة: وليس يرد... الفاظ ~~القرآن، ليست في ق، س. # --- PageV01P026 [ 27 ] # (2) باب الاعتقاد في صفات الذات وصفات الافعال قال الشيخ أبو جعفر - رحمه ~~الله - كل ما وصفنا الله تعالى به من صفات ذاته فانما (1) نريد بكل صفة ~~منها نفي ضدها عنه تعالى. ونقول: لم يزل الله تعالى سميعا بصيرا عليما ~~حكيما قادرا عزيزا حيا قيوما واحدا قديما وهذه صفات ذاته (2). ولا نقول: ~~انه تعالى لم يزل خلاقا (3) فاعلا شائيا مريدا راضيا ساخطا رازقا وهابا ~~متكلما لان هذه صفات افعاله وهي محدثة لا يجوز ان يقال: لم يزل الله تعالى ~~موصوفا بها. # --- # (1) في م فانا. (2) في م صفات الذات وفي ق: الصفات ذاته. (3) في هامش م، ~~ر: خالقا. # --- PageV01P027 [ 28 ] # (3) باب الاعتقاد في التكليف قال الشيخ - أبو جعفر - رحمة الله عليه - ~~اعتقادنا في التكيلف هو ان الله تعالى لم يكلف عباده الا دون ما يطيقون كما ~~قال الله في القرآن (لا يكلف الله نفسا الا وسعها) (1) والوسع دون الطاقة. ~~وقال الصادق عليه السلام - والله تعالى ما كلف العباد الا دون ما يطيعون ~~لانه كلفهم في كل يوم وليلة خمس صلوات وكلفهم في السنة صيام ثلاثين يوما ~~وكلفهم في كل مائتي درهم خمسة دراهم وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون اكثر من ~~ذلك (2) (3). # --- # (1) البقرة: 2: 286. (2) روى نحوه البرقي في المحاسن: ms08 296 باب الاستطاعة ~~والاجبار من كتاب مصابيح الظلم - ح 465. (3) في ر س ما مكلف الله العباد ~~وفي ج: وكلفهم في العمر حجة واحدة وعبارة من العبادات الشرعية والعقلية ~~اثبتت في رفي موضعين بعد ما يطيقون وبعد (وهم يطيقون اكثر من ذلك) وفي س ~~اثبتت في الموضع الاول وفي م اثبت في الموضع الثاني بينما خلت منها ق ج ~~وبحار الانوار 5: 305 والحاسن: وآثرنا عدم تثبيتها في المتن لانها تبدو من ~~اضافات المحشين التي تفحم غفلة في المتون احيانا. # --- PageV01P028 [ 29 ] # (4) باب الاعتقاد في افعال العباد قال الشيخ أبو جعفر - رحمة الله عليه ~~اعتقادنا في افعال العباد انها مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ومعنى ذلك ~~انه لم يزل الله عالما بمقاديرها. (5) باب الاعتقاد في نفي الجبر والتفويض ~~قال الشيخ أبو جعفر - رحمة الله عليه - اعتقادنا في ذلك قول الصادق عليه ~~السلام لا جبر ولا تفويض بل امر بين امرين. فقيل له: وما امر بين امرين ؟ ~~قال: ذلك مثل رجل رايته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية ~~فليس حيث لايقب منك فتركته كنت انت الذي امرته بالمعصية (2) # --- # (1) العبارة في م وذلك انه تعالى لم يزل عالما بمقاديرها. (2) رواه مسند ~~المصنف في التوحيد: 362 باب نفي الجبر والتفويض ح 8 والكليني في الكافي 1: ~~122 باب الجبر والقدرح 13. # --- PageV01P029 [ 30 ] # (6) باب الاعتقاد في الارادة والمشيئة قال الشيخ أبو جعفر - رحمة الله ~~عليه - اعتقادنا في ذلك قول الصادق عليه السلام شاء الله واراد ولم يجب يرض ~~شاء ان الايكون شئ الا بعلمه واراد مثل ذلك ولم يجب ان يقال له ثالث ثلاثة ~~ولم يرض لعباده الكفر. (1). قال الله تعالى: (انك لا تهدي من احببت ولكن ~~الله يهدي من يشاء) (2). وقال تعالى: (وما تشاءون الا ان يشاء الله) (3). ~~وقال: (ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى ~~يكونوا مؤمنين) (4). وقال عزوجل: (وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن الله) ~~(5). كما قال تعالى: (وما كان لنفس ان تموت الا باذن ms09 الله كتابا مؤجلا) (6). # --- # (1) رواه مسند المصنف في التوحيد: 339 / باب المشئية والارادة ح 9 ~~والكليني في الكافي 1: 117 / باب المشئية والارادة ح 5. وفي ر س ولم يرض ان ~~يكون شيئا الا بعلمه. (2) القصص 28: 56. (3) الانسان: 76: 30. (4) و(5) ~~يونس 10: 99، 100. (6) آل عمران 3: 145. # --- PageV01P030 [ 31 ] # وكما قال عزوجل: (يقولون لو كان لنا من من الامر شئ ما قتلنا ههنا قل لو ~~كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم). (1) وقال تعالى: ~~(ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون) (2) وقال جل جلاله: (ولو شاء الله ~~ما اشركوا وما جعلنك عليهم حفيظا (3). وقال تعالى: (ولو شئنا لاتينا كل نفس ~~هداها) (4). وقال عزوجل: (فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلم ومن يرد ~~ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء) (5). وقال الله تعالى: ~~(يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم) (6). وقال ~~تعالى: (يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة) (7). وقال: (يريد الله ان ~~يخفف عنكم) (8). وقال تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) ~~(19). وقال عزوجل: (والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات # --- # (1) آل عمران 3: 154. (2) الانعام 6: 112. (3) الانعام 6: 107. (4) ~~السجدة 32: 13. (5) الانعام 6: 125. (6) النساء 4: 26. (7) آل عمران 3: ~~176. (8) النساء 4: 28. (9) البقرة 2: 185. # --- PageV01P031 [ 32 ] # ان تميلوا ميلا عظيما) (1). وقال: (وما الله يريد ظلما للعباد). (2). ~~فهذا اعتقادنا في الارادة والمشيئة ومخالفونها يشغون علينا في ذلك ويقولون: ~~انا نقول ان الله تعالى اراد المعاصي واراد المعاصي واراد قتل الحسين بن ~~علي عليهما السلام وليس هكذا نقول. ولكنا نقول: ان الله تعالى اراد ان يكون ~~معصية العاصين خلاف طاعة المطعين. واردا ان تكون المعاصي غير منسوبة إليه ~~من جهة الفعل واراد ان يكون موصوفا بالعلم بها قبل كونها. ونقول: اراد الله ~~ان يكون قتل الحسين معصية خلاف الطاعة (3). ونقول: اراد الله ان يكون قتله ~~(4) منهيا عنه غير مأمور به. ونقول: اراد الله تعالى ان يكون قتله مستقبحا ~~غير مستحسن. ونقول: اراد الله تعالى ان يكون قتله سخطا لله غير رضي. ونقول ~~اراد الله الا يمنع من قتله ms10 بالجبر والقدرة (5) كما منع منه بالنهي. (6). # --- # (1) النساء 4: 27 (2) غافر 40: 31 (3) العبارة في ق: على معصية له خلاف ~~الطاعة، وفي ر: معصية له... (4) في م: القتل (5) في هامش م، ر: والقهر (6) ~~في ق زيادة: والقول لا ندفع القتل عنه - عليه السلام - كما دفع...، والسقط ~~واضح فيها. وفي ج: والقول، ولو منع منه بالجبر والقدرة كما منع منه بالنهي ~~والقول لا ندفع القتل عنه - عليه السلام - كما اندفع. وكأن الاضافة هنا ~~لتدارك السقط في ق. # --- PageV01P032 [ 33 ] # ونقول: أراد الله أن لا يدفع القتل عنه - عليه السلام - كما دفع الحرق عن ~~إبراهيم، حين قال تعالى للنار التي ألقي فيها: (يا نار كوني بردا وسلما على ~~إبراهيم) (1). ونقول: لم يزل الله تعالى عالما بأن الحسين سيقتل (2) ويدرك ~~بقتله سعادة الابد، ويشقى قاتله شقاوة الابد. ونقول: ما شاء الله كان، وما ~~لم يشأ لم يكن. هذا اعتقادنا في الارادة والمشيئة دون ما نسبه (3) إلينا ~~أهل الخلاف والمشنعون علينا من أهل الالحا. # --- # (1) الانبياء 21: 69. (2) في هامش ر: بالجبر، وفي ج زيادة: جبرا. (3) في ~~ر، ج: ينسبه. # --- PageV01P033 [ 34 ] # (7) (باب الاعتقاد في القضاء والقدر) قال الشيخ أبو جعفر - رحمة الله ~~عليه - اعتقادنا في ذلك قول الصادق - عليه السلام - لزرارة حين سأله فقال: ~~ما تقول - يا سيدي (1) - في القضاء والقدر ؟ قال: (أقول إن الله تعالى إذا ~~جمع العباد يوم القيامة سألهم عما قضى عليهم (2). والكلام في القدر منهي ~~عنه، كما قال أمير المؤمنين - عليه السلام - لرجل قد سأله عن القدر، فقال: ~~(بحر عميق فلا تلجه). ثم سأله ثانية فقال: (طريق مظلم فلا تسلكه)، ثم سأله ~~ثالثة فقال: (سر الله فلا تتكلفه) (3). وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~في القدر: (ألا ان القدر سر من سر الله) وستر من ستر الله، وحرز من حرز ~~الله، مرفوع في حجاب الله، مطوي عن خلق الله، مختوم # --- # (1) اثبتناها من ر. (2) رواه مسند المصنف في التوحيد: 365 / باب القضاء ~~والقدر ج 2. (3) المصدر السابق، ح 3 وفي ق، س: سر الله فلا تتكلمه، وفي ~~هامش ر:... تكشفه، ms11 وفي التوحيد... تكلفه. # --- PageV01P034 [ 35 ] # بخاتم الله، سابق في علم الله، وضع الله عن العباد علمه (1) ورفعه فوق ~~شهاداتهم، لانهم لا ينالونه بحقيقته الربانية، ولا بقدرته الصمدانية ولا ~~بعظمته النوارنية، ولا بعزته الوحدانية (2) لانه بحر زاخر مواج خالص لله ~~تعالى، عمقه ما بين السماء والارض، عرضه ما بين المشرق والمغرب، أسود ~~كالليل الدمس، كثير الحيات والحيتان، يعلو مرة ويسفل أخرى، في قعره شمس تضئ ~~لا ينبغي أن يطلع إليها إلا الواحد الفرد، فمن تطلع عليها (3) فقد ضاد الله ~~في حكمه، ونازعه في سلطانه، وكشف عن سره وستره، وباء بغضب من الله، ومأواه ~~جهنم وبئس المصير (4). وروي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - عدل من عند ~~حائط مائل إلى مكان آخر، فقيل له: يا أمير المؤمنين، تفر من قضاء الله ؟ ~~فقال - عليه السلام -: (أفر من قضاء الله إلى قدر الله) (5). وسئل الصادق - ~~عليه السلام - عن الرقى، هل تدفع من القدر شيئا ؟ فقال: (هي من القدر) (6). # --- # (1) العبارة في ر: (وضع العباد عن علمه) وفي باقي النسخ والتوحيد: (وضع ~~الله العباد عن علمه)، وفي هامش التوحيد: هكذا في كل النسخ إلا ج ففيها: ~~(ومنع الله العباد عن علمه) وما أثبتناه هي عبارة البحار 5: 97 كما أوردها ~~عن كتابنا هذا. (2) العبارة في ق، ر: (لانه لا ينالونه بحقيقته الربانية، ~~ولا بقدرة / بقدر الصمدانية، ولا بعظمة / بالعظمة النورانية، ولا بعزة ~~الوحدانية). (3) كذا في النسخ، وفي التوحيد: (إليها) والظاهر أنها الانسب. ~~(4) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 383 باب القضاء والقدر ح 32. (5) رواه ~~مسندا المصنف في التوحيد: 369 باب القضاء والقدر ح 8 (6) المصدر السابق، ص ~~382 ح 29. # --- PageV01P035 [ 36 ] # (8) (باب الاعتقاد في الفطرة والهداية) قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - ~~اعتقادنا في ذلك أن الله تعالى فطر جميع الخلق على التوحيد، وذلك قوله ~~تعالى: (فطرت الله التي فطر الناس عليها) (1). وقال الصادق - عليه السلام - ~~في قول الله تعالى: (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما ~~يتقون) قال: - حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه). وقال ms12 في قوله تعالى: ~~(فألهمها فجورها وتقوايها) قال: (بين لها ما تأتي وما تترك). وقال في قوله ~~تعالى: (إنا هدينه السبيل أما شاكرا وأما كفورا) قال (عرفناه إما آخذا وإما ~~تاركا). وفي قوله تعالى: (وأما ثمود فهدينهم فاستحبوا العمى على الهدى) ~~قال: (وهم يعرفون) (2). # --- # (1) الروم 30: 30. (2) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 4 11 باب التعريف ~~والبيان والحجة ح 4، والكليني في الكافي 1: 124 باب البيان والتعريف ولزوم ~~الحجة ح 3. والايات الكريمة على التوالي في التوبة 9: 15، الشمس 91: 8، ~~الانسان 76: 3، فصلت 41: 17. وصيغة تفسير الاية الثانية في م هي: (يبين لها ~~ما أتى وما ترك). وصدر تفسير الاية الاخيرة في المصدرين هو: (عرفناهم ~~فاستحبوا العمى على الهدى وهم...) # --- PageV01P036 [ 37 ] # وسئل الصادق - عليه السلام - عن قول الله عزوجل: (وهدينه النجدين) قال: ~~(نجد الخير ونجد الشر) (1) وقال - عليه السلام -: (ما حجب الله علمه عن ~~العباد فهو، وضوع عنهم) (2). وقال - عليه السلام -: (إن الله احتج على ~~الناس بما آتاهم وعرفهم) (3). # --- # (1) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 411 باب التعريف والبيان والحجة ح 5، ~~والكليني في الكافي 1: 124 باب البيان والتعريف ح 4. والاية الكريمة في ~~سورة البلد 90: 10. (2) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 413 باب التعريف ~~والبيان ح 9، والكليني في الكافي 1: 125 باب حجج الله على خلقه ح 3. (3) ~~رواه مسندا المصنف في التوحيد: 410 باب التعريف والبيان والحجة ح 2، ~~والكليني في الكافي 1: 124 باب البيان والتعريف ولزوم الحجة ح 1. # --- PageV01P037 [ 38 ] # (9) (باب الاعتقاد في الاستطاعة) قال الشيخ - رحمه الله - اعتقادنا في ~~ذلك ما قاله موسى بن جعفر - عليه السلام - حين قال له: أيكون العبد مستطيعا ~~؟ قال: (نعم، بعد أربع خصال: أن يكون مخلى السرب (1)، صحيح الجسم، سليم ~~الجوارح، له سبب وارد من الله تعالى: فإذا تمت هذه فهو مستطيع). فقيل له: ~~مثلى أي شئ ؟. قال: (يكون الرجل مخلى السرب صحيح الجسم سليم الجوارح لا ~~يقدر أن يزني إلا أن يرى امرأة، فإذا وجد المرأة فأما أن يعصم فيمتنع كما ~~امتنع يوسف، وأما أن يخلى بينه وبينها فيزني فهو زان، ولم يطع الله باكراه، ~~ولم يعص ms13 بغلبة) (2). وسئل الصادق - عليه السلام - عن قول الله تعالى: (وقد ~~كانوا يدعون الى السجود وهم سلمون) قال - عليه السلام -: (مستطيعون ~~يستطيعون الاخذ بما أمروا به، # --- # (1) السرب: الطريق مجمع البحرين 2: 82 مادة سرب. (2) رواه مسندا المصنف ~~في التوحيد: 348 باب الاستطاعة ح 7 عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ~~والكليني في الكافي 1: 122 باب الاستطاعة ح 1. (*) # --- PageV01P038 [ 39 ] # والترك لما نهوا عنه، وبذلك ابتلوا) (1) قال أبو جعفر - عليه السلام -: ~~(في التوراة مكتوب: يا موسى، إني خلقتك واصطفيتك وقويتك، وأمرتك بطاعتي، ~~ونهيتك عن معصيتي، فان أطعتني أعنتك على طاعتي، وإن عصيتني لم أعنك على ~~معصيتي، ولي المنة عليك في طاعتك لي، ولي الحجة عليك في معصيتك لي) (2). # --- # (1) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 349 باب الاستطاعة ح 9. وتنفرد نسخة م ~~بصيغة للحديث كالتالي: (... لاخذ ما أمروا به، وترك ما نهوا..). والاية ~~الكريمة في سورة القلم 68: 43. (2) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 406 باب ~~الامر والنهي ح 2، وفي أماليه: 254 المجلس الحادي والخمسون ح 3. وفي م: (في ~~التوراة مسطور). # --- PageV01P039 [ 40 ] # (10) (باب الاعتقاد في البداء) قال الشيخ أبو جعفر - رحمة الله عليه -: ~~إن اليهود قالوا ان الله قد فرغ من الامر. قلنا: بل هو تعالى كل يوم هو في ~~شأن، لا يشغله شأن عن شأن، يحيي ويميت (1)، ويخلق ويرزق، ويفعل ما يشاء. ~~وقلنا: يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب، وانه لا يمحوا إلا ما ~~كان ولا يثبت إلا ما لم يكن. وهذا ليس ببداء، كما قالت اليهود واتباعهم (2) ~~فنسبتنا اليهود في ذلك الى القول بالبداء، وتابعهم على ذلك من خالفنا من ~~أهل الاهواء المختلقة (3). وقال الصادق - عليه السلام -: (ما بعث الله نبيا ~~قط حتى يأخذ عليه الاقرار بالعبودية، وخلع الانداد، وان الله تعالى يؤخر ما ~~يشاء ويقدم ما يشاء) (4). # --- # (1) العبارة: لا يشغله شأن... ويميت، ليست في ق، س. وفي ر: يحيي ويميت. ~~(2) السطر بأكمله ليس في ق، س. (3) في م زيادة: من المخالفين. (4) رواه ~~مسندا المصنف في التوحيد: 333 باب البداء ح 3، والكليني في الكافي ms14 1: 114 ~~باب البداء ح 3. وفي كلا المصدرين: (يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء). # --- PageV01P040 [ 41 ] # ونسخ الشرايع والاحكام بشريعة نبينا محمد (ص) من ذلك، ونسخ الكتب بالقرآن ~~من ذلك. وقال الصادق - عليه السلام -: (من زعم أن الله بدا (له) في شئ ~~اليوم لم يعلمه أمس فابرؤا منه). (1) وقال - عليه السلام -: (من زعم أن ~~الله بدا له في شئ بداء ندامة، فهو عندنا كافر بالله العظيم). وأما قول ~~الصادق - عليه السلام -: (ما بدا لله في شئ كما بدا له في ابني إسماعيل) ~~فإنه يقول: ما ظهر لله سبحانه أمر في شئ كما ظهر له في ابني إسماعيل، (إذ ~~اخترمه قبلي، ليعلم أنه ليس بإمام بعدي) (2). # --- # (1) رواه مسندا المصنف في كمال الدين: 69 باب اعتراض الزيدية على ~~الامامية. وفي ق، س، ر: (من زعم أنه يريد الله عز وجل في شي) وما اثبتناه ~~في المتن من م وهامش ر. وفي م: (أنا برئ) بدلا عن (فابرؤا). (2) رواه مسندا ~~المصنف في التوحيد: 336 باب البداء ح 10. # --- PageV01P041 [ 42 ] # (11) باب الاعتقاد في التناهي عن الجدل والمراء في الله عز وجل وفي دينه ~~قال الشيخ أبو جعفر - رحمة الله عليه -: الجدل في الله تعالى منهي عنه، ~~لانه يؤدي إلى ما لا يليق به. وسئل الصادق - عليه السلام - عن قول الله عزو ~~جل: (وأن إلى ربك المنتهى) قال: (إذا انتهى الكلام إلى الله تعالى فامسكوا) ~~(1). وكان الصادق - عليه السلام - يقول: (يا بن آدم، لو أكل قلبك طائر ما ~~أشبعه، وبصرك لو وضع عليه خرق ابرة لغطاه، تريد أن تعرف بهما ملكوت السموات ~~والارض: إن كنت صادقا فهذه الشمس خلقا من خلق الله، إن قدرت أن تملا عينك ~~منها فهو كما تقول) (2). والجدل في جميع (3) أمور الدين منهي عنه. # --- # (1) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 456 باب النهي عن الكلام والمراء ح 9، ~~والكليني في الكافي 1: 72 باب النهي عن الكلام في الكيفية ح 2. والاية ~~الكريمة في سورة النجم 53: 42. (2) المصدرين السابقين، الاول ص 455 ح 5، ~~والثاني ص 73 ح 8. (3) ليست في ms15 م، س. # --- PageV01P042 [ 43 ] # وقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: (من طلب الدين بالجدل تزندق). وقال ~~الصادق - عليه السلام -: (يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون، ان المسلمين ~~هم النجباء) (1). فأما الاحتجاج على المخالفين (2) بقول الائمة أو بمعاني ~~كلامهم لمن يحسن الكلام فمطلق، وعلى من لا يحسن فمحظور محرم. وقال الصادق - ~~عليه السلام -: (حاجوا الناس بكلامي، فإن حاجوكم كنت أنا المحجوج لا أنتم). ~~وروي عنه - عليه السلام - انه قال: (كلام في حق خير من سكوت على باطل). ~~وروي أن أبا هذيل العلاف قال لهشام بن الحكم: أناظرك على أنك إن غلبتني ~~رجعت إلى مذهبك، وإن غلبتك رجعت إلى مذهبي. فقال هشام: ما انصفتني ! بل ~~أناظرك على أني إن غلبتك رجعت إلى مذهبي، وإن غلبتني رجعت إلى إمامي. # --- # (1) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 458 باب النهي عن الكلام والمراء ح ~~22. (2) في ر، ح زيادة: بقول الله تعالى وبقول رسوله و. # --- PageV01P043 [ 44 ] # (12) (باب الاعتقاد في اللوح والقلم) قال الشيخ أبو جعفر - رضي الله عنه ~~-: اعتقادنا في اللوح والقلم أنهما ملكان. (13) (باب الاعتقاد في الكرسي) ~~قال أبو جعفر - رحمه الله -: اعتقادنا في الكرسي أنه وعاء جميع الخلق من ~~(1) العرش والسموات والارض، وكل شئ خلق الله تعالى في الكرسي. وفي وجه آخر ~~(2) هو العلم. وقد سئل الصادق - عليه السلام - عن قوله تعالى: (وسع كرسيه ~~السموات والارض) ؟ قال: (علمه) (3). # --- # (1) في ق، س: و. (2) في م زيادة: الكرسي. (3) رواه مسندا المصنف في ~~التوحيد: 327 باب معنى (وسع كرسيه السموات والارض) ح 1. والاية الكريمة من ~~سورة البقرة 2: 255. # --- PageV01P044 [ 45 ] # (14) (باب الاعتقاد في العرش) قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - اعتقادنا ~~في العرض أنه جملة جميع الخلق. والعرض في وجه آخر هو العلم. وسئل الصادق - ~~عليه السلام - عن قوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) ؟ فقال: (استوى من ~~كل شئ، فليس شئ أقرب إليه من شئ) (1). فأما العرش الذي هو جملة جميع الخلق ~~فحملته ثمانية من الملائكة، لكل واحد منهم ثمانية أعين، كل عين طباق ~~الدنيا: واحد منهم على صورة بني آدم، فهو يسترزق ms16 الله تعالى لولد آدم. واحد ~~منهم (2) على صورة الثور، يسترزق الله للبهائم كلها، وواحد منهم على صورة ~~الاسد، يسترزق الله تعالى للسباع، وواحد منهم على صورة الديك، فهو يسترزق ~~الله للطيور. فهم اليوم هؤلاء الاربعة، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية. # --- # (1) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 315 باب معنى (الرحمن على العرش ~~استوى) ح 1، والكليني في الكافي: 1: 99 باب الحركة والانتقال ح 6. والاية ~~الكريمة في سورة طه 20: 5. (2) في م. والاخر، بدلا عن: واحد منهم، وكذا في ~~الموضعين الاتيين. # --- PageV01P045 [ 46 ] # وأما العرش الذي هو العلم، فحملته أربعة من الاولين، وأربعة من الاخرين. ~~فأما الاربعة من الاولين: فنوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى. وأما الاربعة من ~~الاخرين: فمحمد، وعلي، والحسن، والحسين، صلى الله عليهم،. هكذا روي ~~بالاسانيد الصحيحة عن الائمة - عليهم السلام - في العرش وحملته. وإنما صار ~~هؤلاء حملة العرش الذي هو العلم (1) لان الانبياء الذين كانوا قبل نبينا ~~(ص) كانوا على شرائع الاربعة (2): نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، ومن قبل هؤلاء ~~(3) صارت العلوم إليهم، وكذلك صار العلم من بعد محمد وعلي والحسن والحسين - ~~عليهم السلام - إلى من بعد الحسين من الائمة - عليهم السلام. # --- # (1) العبارة في ق، س: وإنما صار هؤلاء حملة العلم. (2) في ر زيادة: من ~~الاولين. (3) في ر زيادة: الاربعة. # --- PageV01P046 [ 47 ] # (15) (باب الاعتقاد في النفوس الارواح) قال الشيخ أبو جعفر - عليه السلام ~~- رحمه الله: اعتقادنا في النفوس أنها هي الارواح التي بها الحياة، وأنها ~~الخلق الاول، لقول النبي (ص): (ان أول ما ابدع الله سبحانه وتعالى هي ~~النفوس المقدسة المطهرة (1)، فانطقتها بتوحيده، ثم خلق بعد ذلك سائر خلقه). ~~واعتقادنا فيها أنها خلقت للبقاء ولم تخلق للفناء، لقول النبي (ص): (ما ~~خلقتم للفناء بل خلقتم للبقاء، وإنما تنقلون من دار إلى دار). وأنها في ~~الارض غريبة، وفي الابدان مسجونة. واعتقدنا فيها أنها إذا فارقت الابدان ~~فهي باقية، منها منعمة، ومنها معذبة، إلى أن يردها الله تعالى بقدرته إلى ~~أبدانها. وقال عيسى بن مريم للحواريين: (بحق أقول لكم، أنه لا يصعد إلى ~~السماء إلا ما ms17 نزل منها). وقال تعالى: (ولو شئنا لرفعنه بها ولكنه أخلد إلى ~~الارض واتبع هواه) (2) فما # --- # (1) ف س: مقدسة مطهرة. (2) الاعراف 7: 176. # --- PageV01P047 [ 48 ] # لم يرفع منها إلى الملكوت بقي يهوى في الهاوية، وذلك لان الجنة درجات ~~والنار دركات. وقال تعالى: (تعرج الملائكة والروح إليه) (1). وقال تعالى: ~~(إن المتقين في جنت ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر) (2). وقال تعالى: ~~(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ~~فرحين بماءاتهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون) (3) وقال تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل ~~الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون) (4). وقال النبي (ص): (الارواح جنود ~~مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف) (5). وقال الصادق - ~~عليه السلام -: (إن الله تعالى آخى بين الارواح في الاظلة قبل أن يخلق ~~الابدان بألفي عام، فلو قد قام قائمنا أهل البيت لورث الاخ الذي آخى بينهما ~~في الاظلة، ولم يرث (6) الاخ من الولادة). وقال - عليه السلام -: (إن ~~الارواح لتلتقي في الهواء فتعارف فتساءل، فإذا أقبل # --- # (1) المعارج 70: 4. (2) القمر 54: 54 و55. (3) آل عمران 3: 169، 170. (4) ~~البقرة 2: 154. (5) رواه مسندا المصنف في علل الشرابع 1: 84 عن الصادق - ~~عليه السلام. (6) كذا في النسخ وموضع من البحار 61: 78، وفي موضع آخر 6: ~~249 يورث. # --- PageV01P048 [ 49 ] # روح من الارض قالت الارواح: دعوه (1) فقد أفلت من هول عظيم، ثم سألوه ما ~~فعل فلان وما فعل فلان، فكلما قال قد بقي رجوه أن يلحق بهم، وكلما قال قد ~~مات قالوا هوى هوى) (2). وقال تعالى: (ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى) (3). ~~وقال تعالى: (وأما من خفت موازينه فأمه هواية وما أدراك ما هية نار حامية) ~~(4). ومثل الدنيا وصاحبها (5) كمثل البحر والملاح والسفنية. وقال لقمان - ~~عليه السلام - لابنه: يا بني، ان الدنيا بحر عميق وقد هلك فيها عالم كثير، ~~فاجعل سفينتك فيها الايمان بالله، واجعل زادك فيها تقوى الله، واجعل شراعها ~~التوكل على الله. فان نجوت فبرحمة الله، وإن هلكت فبذنوبك) (6). وأشد ساعات ~~ابن آدم ms18 ثلاث ساعات (7): يوم يولد، ويوم يموت، يوم يبعث حيا. ولقد سلم الله ~~تعالى على يحيى في هذه الساعات، فقال الله تعالى: (وسلم عليه يوم ولد ويوم ~~يموت ويوم يبعث حيا) (8). # --- # (1) العبارة في النسخ: (فإذا أقبل روح من الارض فدعوه) وما أثبتناه من ج ~~وهامش ر. (2) نحوه رواه مرسلا المصنف في الفقيه 1: 123 ح 593، ورواه مسندا ~~الكليني في الكافي 3: 244 باب في أرواح المؤمنين. (3) طه 20: 81. (4) ~~القارعة 101: 8 - 11. (5) ليست في ق، س. (6) رواه مرسلا المصنف في كتابه ~~الفقيه 2: 185 باب الزاد في السفر ح 833. وفي ر، وهامش م: (واجعل شراعك ~~فيها التوكل). وفي ق، ر: (وإن هلكت فبذنوبك لا من الله). (7) العبارة في ق، ~~س: وأشد ساعاته. (8) مريم 19: 15. # --- PageV01P049 [ 50 ] # وقد سلم فيها (1) عيسى على نفسه فقال (والسم علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ~~أبعث حيا) (2) والاعتقاد في الروح أنه ليس من جنس البدن، وأنه خلق آخر، ~~لقوله تعالى: (ثم أنشأنه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) (3). ~~واعتقدنا في الانبياء والرسل والائمة - عليهم السلام - ان فيهم خمسة أرواح: ~~روح القدس، وروح الايمان، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح المدرج. وفي ~~الكافرين والبهائم ثلاثة أرواح: روح القوة، روح الشهوة، وروح المدرج. وأما ~~قوله تعالى: (ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) (4) فإنه خلق أعظم من ~~جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله والائمة - عليهم السلام - (5) ومع ~~الملائكة، وهو من الملكوت. وأنا اصنف في هذا المعنى كتابا أشرح فيه معاني ~~هذه الجمل إن شاء الله تعالى. # --- # (1) أثبتناها م، ج. (2) مريم 19: 33. (3) المؤمنون 23: 14. (4) الاسراء ~~17: 85. (5) والائمة - عليهم السلام -، ليست في ق، س، وقد أثتبت في هامش م، ~~ر مذيلة باشارة غير واضحة إن كانت تعني بدلا عن الملائكة أو إضافة إليها. ~~مع ملاحظة ان أحاديث الباب في الكافي 1: 215، والمنقول عن كتابنا في بحار ~~الانوار 61: 79، أثبتا الائمة فقط. (*) # --- PageV01P050 [ 51 ] # (16) (باب الاعتقاد في الموت) قيل لامير المؤمنين علي - عليه السلام - صف ~~لنا الموت ؟. فقال - عليه السلام -: (على الخبير سقطتم، هو أحد ثلاثة أمور ~~يرد عليه: إما بشارة بنعيم الابد، وإما بشارة ms19 بعذاب الابد، وأما بتحزين (1) ~~وتهويل وأمر مبهم (2) لا يدري من أي الفرق هو. أما ولينا والمطيع لامرنا ~~فهو المبشر بنعيم الابد. وأما عدونا والمخالف لامرنا، فهو المبشر بعذاب ~~الابد. وأما المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله، فهو المؤمن المسرف على نفسه ~~لا يدري ما يؤول حاله (3) يأتيه الخبر مبهما مخوفا (4) ثم لن يسويه الله ~~بأعدائنا، ويخرجه من النار بشفاعتنا. فاعلموا (5) وأطعيوا ولا تتكلوا (6) ~~ولا تستصغروا عقوبة الله، فإن من # --- # (1) في ق: بتخويف. (2) (وأمر مبهم) أثبتناها من م. (3) (لا يدري ما يؤول ~~حاله) أثبتناها من م. (4) العبارة في النسخ مضطربة، فهي ما بين: (الخير / ~~الخبر، مبهما / منهما) ولكنها تتفق في: (محرفا) وما أثبتناه من ج ومعاني ~~الاخبار. (5) في هامش س: (فاعقلوا) وفي بعض النسخ: (فاعتملوا). (6) في ر: ~~(تتكلموا)، وتقرأ في بقية النسخ: (تنكلوا). # --- PageV01P051 [ 52 ] # المسرفين م نلا يلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلثمائة ألف سنة (1). وسئل ~~الحسن بن علي - عليهما السلام -، ما الموت الذي جهلوه ؟ فقال - عليه ~~السلام: (أعظم سرور يرد على المؤمنين إذ نقلوا عن دار النكد إلى نعيم ~~الابد، وأعظم ثبور يرد على الكافرين إذ نقلوا عن جنتهم إلى نار لا تبيد ولا ~~تنفد (2). ولما اشتد الامر بالحسين بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام -: ~~نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم، لانهم إذا اشتد بهم الامر تغيرت ~~ألوانهم، وارتعدت فرائصهم، ووجلت قلوبهم، ووجبت جنوبهم. وكان الحسين - عليه ~~السلام - وبعض من معه من خواصه (3) تشرق ألوانهم، وتهدأ جوارحهم، وتسكن ~~نفوسهم. فقال بعضهم لبعض: أنظروا إليه لا يبالي بالموت. فقال لهم الحسين - ~~عليه السلام -: (صبرا بني الكرام، فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس ~~والضر (4) إلى الجنان الواسعة والنعم (5) الدائمة، فأيكم يكره أن ينتقل من ~~سجن إلى قصر، وهؤلاء أعداؤكم كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب أليم: ان أبي ~~حدثني عن رسول الله: ان الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. والموت جسر (6) ~~هؤلاء إلى جناتهم، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم، ما كذبت ولا كذبت) (7). # --- # (1) رواه مسندا المصنف في ms20 معاني الاخبار: 288 باب معنى الموت ح 2. (2) ~~المصدر السابق، ح 3. (3) في جميع النسخ والبحار ومعاني الاخبار: خصائصه، ~~وما أثبتناه من ج. (4) في م: والضراء. (5) في م، س: والنعيم، وفي ر: ~~والنعمة. (6) في ق: حشر، وكذا التبي بعدها. (7) رواه المصنف في معاني ~~الاخبار: 288 باب معنى الموت ح 3. # --- PageV01P052 [ 53 ] # وقيل لعلي بن الحسين: ما الموت ؟ فقال - عليه السلام -: (للمؤمن كنزع ~~ثياب وسخة قملة، وفك قيود واغلال ثقيلة، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها ~~روائح، وأوطأ المراكب، وآنس المنازل. وللكافر كخلع ثياب فاخرة، والنقل عن ~~منازل أنيسة، والاستبدال (1) بأوسخ الثياب واخشنها، وأوحش (2) المنازل، ~~وأعظم العذاب. وقيل لمحمد بن علي - عليه السلام -: ما الموت ؟ فقال: (هو ~~النوم الذي يأتيكم في كل ليلة، إلا أنه طويل مدته (3) لا ينتبه (4) منه إلا ~~يوم القيامة. فمنهم من رأى في منامه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره، ~~ومنهم من رأى في نومه من أصناف الاهوال ما لا يقادر قدره، فكيف حال من فرح ~~في الموت (5) ووجل فيه ! هذا هو الموت فاستعدوا له) (6). وقيل للصادق - ~~عليه السلام -: صف لنا الموت ؟ فقال: (هو للمؤمنين كأطيب ريح يشمه فينعس ~~(7) لطيبه فينقطع (8) التعب والالم كله عنه. وللكافر كلسع الافاعي وكلدغ ~~العقارب وأشد). قيل: فان قوما يقولون (9) هو أشد من نشر بالمناشير، وقرض ~~بالمقاريض، # --- # (1) في م: والاستقبال. (2) في ر، وهامش م: أضيق. (3) في م، ر: المدة (4) ~~في س: ينتبه. (5) في ر: النوم. (6) رواه المصنف في معاني الاخبار: 289 باب ~~معنى الموت ح 5 مع اختلاف في بعض الجمل. (7) أثبتناها من ق وهامش م، وفي ~~النسخ: (فينعش). (8) أثبتناها من ر، وفي النسخ: (فيقطع). (9) في ق، س، ر ~~زيادة: انه. # --- PageV01P053 [ 54 ] # ورضخ بالحجارة، وتدوير قطب الارحية في الاحداق ؟ فقال: (كذلك هو على بعض ~~الكافرين والفاجرين، ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد فذلك الذي هو أشد ~~من هذا (إلا من عذاب الاخرة فأنه أشد) من عذاب الدنيا). قيل: فما لنا نرى ~~كافرا يسهل عليه النزع فينطفئ، وهو يتحدث ويضحك ويتكلم، وفي المؤمنين من ~~يكون أيضا ms21 كذلك، وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه ~~الشدائد ؟ قال - عليه السلام -: (ما كان من راحة هناك للمؤمنين فهو عاجل ~~ثوابه، وما كان من شدة فهو تمحيصه من ذنوبه، ليرد إلى الاخرة نقيا (1) ~~نظيفا مستحقا لثواب الله ليس له مانع دونه. وما كان من سهولة هناك على ~~الكافرين فليوفى (2) أجر حسناته في الدنيا، ليرد الاخرة وليس له إلا ما ~~يوجب عليه العذاب، وما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عقاب الله ~~عند نفاد حسناته، ذلكم بأن الله عدل لا يجوز) (3). ودخل موس بن جعفر - عليه ~~السلام - على رجل قد غرق في سكرات الموت وهو لا يجيب داعيا، فقالوا له: يا ~~بن رسول الله، وددنا لو عرفنا كيف حال صاحبنا، وكيف يموت ؟ فقال: (إن الموت ~~هو المصفاة: يصفي المؤمنين من ذنوبهم، فيكون آخر ألم يصيبهم كفارة آخر وزر ~~عليهم. ويصفي الكافرين من حسناتهم، فتكون آخر لذة أو نعمة أو رحمة تلحقهم ~~هو آخر ثواب حسنة تكون لهم. أما صاحبكم # --- # (1) في ق: تقيا. (2) في م، س: فليتوفى. (3) رواه مسندا المصنف في المعاني ~~الاخبار: 287 باب معنى الموت ح 1، وعلل الشرائع: 298 ح 2، ومنهما ما ~~أثبتناه بين المعقوفين. # --- PageV01P054 [ 55 ] # فقد نخل من الذنوب نخلا (1) وصفي من الاثام تصفية، وخلص حتى نفى كما ينقى ~~ثوب من الوسخ، وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في (2) دارانا دار الابد) (3). ~~ومرض رجل من أصحاب الرضا - عليه السلام - فعاده، فقال: (كيف تجدك ؟) فقالت: ~~لقيت الموت بعدك، يريد به ما لقي من شدة مرضه. فقال: (كيف لقيته ؟) فقال: ~~أليما شديدا. فقال: (ما لقيته، ولكن لقيت ما ينذرك به، ويعرفك بعض حاله. ~~إنما الناس رجلان: مستريح بالموت، ومستراح منه (4) فجدد الايمان بالله (5) ~~وبالولاية تكن مستريحا). ففعل الرجل ذلك (6) والحديث طويل أخذنا منه موضع ~~الحاجة. وقيل لمحمد بن علي بن موسى - عليهم -: ما بال هؤلاء المسلمين ~~يكرهون الموت ؟. فقال: (لانهم جهلوه فكرهوه، ولو عرفوه وكانوا من أولياء ~~الله حقال لاحبوه، ولعلموا أن الاخرة خير لهم من الدنيا). ثم قال: ms22 (يا عبد ~~الله، ما بال الصبي والمجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه والنافي للالم ~~عنه ؟). فقال: لجهلهم بنفع الدواء. فقال: (والذي بعث محمدا بالحق نبيا، إن ~~من قد استعد للموت حق الاستعداد فهو (7) أنفع لهم من هذا الدواء لهذا ~~المتعالج، أما إنهم لو علموا ما # --- # (1) العبارة في م: (فقد خلي من إ الذنوب تخلية) وليس في ق، س: (نخلا). ~~(2) في م، ق: (وفي). (3) رواه مسندا المصنف في معاني الاخبار: 289 باب معنى ~~الموت ح 6. (4) أثبتناها من هامش ر، وفي النسخ: (به). (5) في ج، وهامش ر ~~زيادة: وبالنبوة (6) رواه مسندا المنصف في معاني الاخبار: 289 باب معنى ~~الموت ح 7. (7) أثبتناها من ج، وهامش ر، وفي النسخ: (انه).* # --- PageV01P055 [ 56 ] # يؤدي إليه الموت من النعم، لاستدعوه وأحبوه أشد مما يستدعي العاقل الحازم ~~الدواء، لدفع الافات واجتلاب السلامات (1). ودخل علي بن محمد - عليهما ~~السلام - على مريض من أصحابه وهو يبكي ويجزع من الموت، فقال له: (يا عبد ~~الله، تخاف من الموت لانك لا تعرفه، أرأيتك إذا اتسخت ثيابك وتقذرت، وتأذيت ~~بما عليك من الوسخ والقذرة، وأصابك قروح وجرب، وعلمت أن الغسل في حمام يزيل ~~عنك ذلك كله، أما تريد أن تدخله فتغسل فيزول (2) ذلك عنك، أو ما تكره أن لا ~~تدخله فيبقى ذلك عليك ؟ قال: بلى يا ابن رسول الله. قال: (فذلك الموت هو ~~ذلك الحمام، وهو آخر ما بقى عليك من تمحيص ذنوبك وتنقيتك من سيئاتك، فإذا ~~أنت وردت عليه وجازوته، فقد نجوت من كل غم وهم وأذى ووصلت إلى سرور وفرح). ~~فسكن الرجل ونشط واستسلم وغمض عين نفسه ومضى لسبيله (3). وسئل الحسن بن علي ~~- عليهما السلام - عن الموت، ما هو ؟ فقال: (هو التصديق بما لا يكون. ان ~~أبي حدثني عن أبيه عن جده عن الصادق - عليه السلام - انه قال: إن المؤمن ~~إذا مات لم يكن ميتا، وإن الكافر هو الميت، إن الله عزوجل يقول: PageV01P056 ms23