######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000016 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ المفيد #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 413 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة في المهر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000016 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/16_رسالة-في-المهر-الشيخ-المفيد #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الشيخ مهدي نجف #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1414 - 1993 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # <tl١>بسم الله الرحمن الرحيم</tl١> ذكرت إعجابك - أيها الأخ ~~الفاضل - بجواب ذلك الشيخ الفاضل، حين سئل عن معنى قول الصادق عليه السلام: ~~(إن المهر ما تراضى عليه الناس) (١)؟ أنه ورد في حديث المتعة، ووجوب المهر ~~فيها من درهم إلى عشرة دراهم دون مهر النكاح. وهذا غلط عظيم من أمثاله، مع ~~ما يرجع إليه من العلم والفهم، إذ كان هذا القدر لا يشتبه على الجاهل ~~الغوي، والغافل الغبي، فكيف على من تربى في رياض العلم، ويشار إليه فيما ~~يفتيه من غوامض المسائل في الحلال والحرام. # وليس في هذا الخبر من لفظة غريبة، أو معنى بديع يحتاج معه إلى تفسير، إذ ~~كان ظاهر الخبر يدل على كلا المعنيين، فليس لأحد أن يحمله # PageV00P017 # على معنى واحد بلا حجة، يخطئ من حمله على المعنيين جميعا مع ورود الأثر ~~به، وهو مستغن عن إيراد الحجج والشواهد فيه: # حدثنا به الشريف الزاهد، أبو محمد، الحسن بن حمزة العلوي (١) قال: حدثنا ~~أحمد بن محمد الدينوري (٢)، عن الحسين بن سعيد (٣)، عن النضر بن سويد (٤)، ~~عن موسى بن بكر (٥)، عن زرارة (٦)، عن أبي جعفر # PageV00P018 # محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: (الصداق كل شئ تراضيا عليه في تمتع ~~أو تزويج غير متعة) (١). # وبإسناده عن الحسين (٢)، عن فضالة (٣)، عن محمد بن مسلم (٤)، عن أحدهما ~~إنهما سئلا عن المهر ما هو؟ قال: (ما تراضى عليه الناس) (٥). # وروي عن أبي جعفر عليه السلام قال: (الصداق ما تراضى عليه الناس من قليل ~~أو كثير فهو الصداق) (٦). # PageV00P019 # فهذه الأخبار تنطق: بأن كل ما تراضى عليه الزوجان، من قليل أو كثير فهو ~~المهر، لأن كمية المهر تتعلق برضاهما كائنا ما كان، ولأن الله تعالى فرض ~~الصداق ولم يحد فيه حدا بقليل ولا كثير، فما وقع عليه رضاهما كان ذلك يسمى ~~مهرا. # أما القليل منه فهو معروف عندنا وعند من خالفنا. # أما عند المخالفين، فعند مالك بن أنس (١) قال: (لا أرى أن تنكح المرأة ~~بأقل من ربع دينار) (٢). لأن ربع دينار يجب فيه القطع. # وعند غيره مثل ms1 الثوري (٣)، وأبي حنيفة (٤) وأصحابه، أنهم قالوا: # (لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم) (٥). # PageV00P020 # وهو أشبه بالحق، لموافقة قول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: (إني ~~لأكره أن يكون المهر أقل من عشرة دراهم، لكي لا يشبه مهر البغي) (١). # وقد صح عند مخالفينا أيضا أن المهر يكون من ثلاثة دراهم إلى عشرة دراهم ~~(٢) [و] هو مهر التزويج لا مهر المتعة، لأنهم لا يرون المتعة دينا، فكيف ~~يثبتون مهر نكاح لا يرونه؟ فإذا كان الأمر هكذا فلا يبقى إلا ما قلناه، ~~والحمد لله. # دليل آخر على أن المهر يتعلق برضاهما كائنا ما كان، لا على كمية المال ~~ومبلغه، ولا على كثرته دون قلته، أنه يقع على غير أجناس المال: # الذهب والفضة والحلي، مثل أن تعلم المرأة القرآن ومعالم الدين، أو تزوجها ~~بخاتم، أو ثوب أو سوط، أو عبد، أو أمة، أو حيوان، أو بيت، أو جهاز بيت، وما ~~أشبه ذلك، مما هو مجهول القيمة، إذا رضيت المرأة بذلك، فقد ثبت لها مهر ~~النكاح، ويسمى مهرا. # بيان ذلك ما حدثنا به عن بريد (٣)، عن أبي جعفر عليه السلام # PageV00P021 # قال: سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله؟ # فقال: (ما أحب أن يدخل بها حتى يعلمها السورة ويعطيها شيئا. قلت: # أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا؟ فقال: لا بأس بذلك إذا رضيت به كائنا ما ~~كان) (١). # وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل تزوج امرأة على سورة ~~من كتاب الله ثم طلقها قبان أن يدخل بها [بم يرجع عليها؟] (٢)، قال: (يرجع ~~عليها بنصف ما يعلم به مثل تلك السورة) (٣) وفي رواية العلاء بن رزين (٤)، ~~عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: زوجني، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم: (من لهذه المرأة؟) فقال رجل: أنا يا رسول الله زوجنيها، فقال: (ما ~~تعطيها؟) فقال: ما لي شئ، فقال: (لا) فأعادت، فأعاد رسول الله ms2 صلى الله ~~عليه وآله وسلم الكلام، فلم يقم غير الرجل أحد، ثم أعادت. فقال رسول الله ~~عليه السلام في المرة الثالثة (أتحسن من القرآن شيئا؟) فقال: نعم، قال: (قد ~~زوجتكها على ما تحسن من القرآن أن تعلمها إياه) (٥). # وفي خبر آخر فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: (أتحسن # PageV00P022 # القرآن؟) قال: نعم سورة فقال عليه السلام: (علمها عشرين آية) (١). # حدثنا عن سهل بن سعد، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل: ~~(تزوجها ولو بخاتم من حديد) (٢). # وروي عن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج ~~امرأة بألف درهم، فأعطاها عبدا له آبقا وبرد حبرة بالألف التي أصدقها، ~~فقال: (إن رضيت بالعبد، وكانت قد عرفته فلا بأس، إذا هي قبضت الثوب ورضيت ~~بالعبد). قلت: فإن طلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: (لا مهر لها، وترد عليه ~~خمسمائة درهم، ويكون العبد لها). (٣) وروي عن معلى بن خنيس (٤)، قال: سئل ~~أبو عبد الله عليه السلام - وأنا حاضر - عن رجل تزوج امرأة على جارية له ~~مدبرة (٥) قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك، فطلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: ~~(أرى أن للمرأة نصف خدمة المدبرة، يكون للمرأة منها يوم وللمولى يوم في ~~الخدمة، فإذا مات الذي دبرها يكون للمرأة يوم في الخدمة، وللمدبرة يوم، ~~فإذا ماتت المرأة فقد صارت المدبرة حرة). قلت: فإن ماتت المدبرة قبل الحرة ~~لمن # PageV00P023 # يكون ميراثها؟ قال: (يكون نصف ما تركت المدبرة للمرأة، لأنها ماتت ونصفها ~~مملوكة لها، ويكون لورثة مولاها الذي دبرها النصف الباقي) (٩). # وروي عن السكوني (٢)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام في ~~الرجل يتزوج المرأة على وصيفة قال: (لا وكس ولا شطط (٣)) (٤). # وعن رفاعة بن موسى (٥)، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (إذا تزوج ~~الرجل المرأة على الجارية أو الغنم، فإن أعطاها الغنم وهي حوامل، أو ~~الجارية وهي حبلى، فتولد الذي عندها (٦)، ثم طلقها قبل أن يدخلها، فله نصف ~~الغنم والأولاد، وله نصف قيمة ms3 الجارية، ونصف قيمة ولدها. # فإن كان دفع إليها الغنم وليس بحوامل، فحملن عندها وتوالدن، فإنما له # PageV00P024 # قيمة [نصف] (٩) الغنم، وليس له من الأولاد شئ. وإن كان دفع إليها ~~الجارية، وليس بها حمل، وحملت عندها، فولدت، فإنما له قيمة نصف الجارية ولا ~~شئ له من ولدها). # وروي عن عبيد بن زرارة (٢)، عن الصادق عليه السلام في رجل تزوج امرأة على ~~رقيق أو غنم، وساقهن إليها، فولدت الرقيق والغنم عندها، ثم طلقها قبل أن ~~يدخلها، قال: فقال: (إن ساقهن إليها حين ساقهن وهن حوامل فله نصف الأمهات) ~~(٣). # وروي عن أبي بصير (٤)، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوج ~~امرأة على بيت في دار له، وله في تلك الدار شركاء؟ قال: # (جائز له ولها، ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها) (٥). # ومثل هذا أكثر من أن يحصى، وفيما ذكرناه كفاية. # PageV00P025 # ودليل آخر على أن ليس للمهر حد يعقد عليه النكاح - إذا جاوزوا ذلك الحد ~~لا ينعقد المهر، أو عقد النكاح على شئ دون بلوغ ذلك الحد لا ينعقد النكاح ~~والمهر بخلاف السنة - إلا برضا الزوجين. # هو: أن الرجل إذا تزوج امرأة، ولم يفرض لها مهرا، فطلقها أو مات عنها قبل ~~أن يدخل بها، فلا مهر لها، وهي امرأته ترثه، ويرثها إن ماتت هي. حدثنا به ~~عن الصادق عليه السلام (١). # فلو كان للمهر حد معروف، لوجب على هذا الذي لم يفرض المهر عند عقده ~~النكاح توفير المهر المتعارف بين الناس، وإن لم يسمه عند النكاح، كما يلزم ~~المتمتعين شروط المتعة إذا نسوا ذكر بعضها عند عقد النكاح، لأن شروط المتعة ~~معروفة متعارفة بيننا وهذا دليل واضح. # والحديث الذي روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: (ما تزوج رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم واحدة من نسائه، ولا زوج واحدة من بناته، على أكثر من ~~اثنتي عشرة أوقية ونش، الأوقية أربعون درهما، والنش نصف الأوقية عشرون ~~درهما) (٢). # فكان ذلك خمسمائة درهم، هذا (٣) فهو صحيح، واعتقادنا على هذا، وبه نأخذ. # وهذا الحديث لا ms4 ينقض ما ذكرناه، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~فعله استحبابا، بل تواضعا لله تعالى، ورحمة على أمته، ليؤجر # PageV00P026 # المقتدي به، متبعا له، على سبيل الفضل والثواب، لا على سبيل الفرض ~~والوجوب، ولو كان ذلك واجبا لما جاز المهر دون خمسمائة درهم. # أما ترى لو أن رجلا تزوج امرأة على صداق مائة درهم يلزمه أكثر منه، وأنه ~~تزوجها على السنة، ولو كان ما فعله صلى الله عليه وآله وسلم واجبا لما ~~تزوجها هذا الذي أمهرها دون الخمسمائة على السنة، وللزمه الخمسمائة. # ولما صح أن فوقه ودونه وبدله جائز كله، علمنا أنه هو على سبيل الفضل ~~والثواب، لا على سبيل الفرض والوجوب. # وجميع ما شرحناه وبيناه، من إثبات المهر قليلا كان أو كثيرا، ومن أي صنف ~~كان، بعد رضا المرأة، فهو جائز ويسمى مهرا. # فإذا لم ترض المرأة إلا بمهر كثير معدود بالغ ما بلغ، بعد رضا الزوج ~~وإلزامه نفسه، فلها ذلك. وللزوج أن يفعل في حاله ما شاء، فقد أباح الله له ~~ذلك في محكم كتابه. # وروي عن مجالد (١)، أن عمر بن الخطاب (٢) خطب الناس، فقال: # لا تغالوا في صداق النساء، فإنه لا يبلغني أحد ساق أكثر مما ساق رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، فلما # PageV00P027 # نزل عرضت له امرأة من قريش، فقالت: كتاب الله أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: ~~بل كتاب الله، قالت: فإن الله يقول: (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه ~~شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا) (١) فجعل عمر يقول: كل أحد أفقه من عمر، ~~ألا فليفعل الرجل في ماله ما بدا له (٢). # وهذا يوافق القرآن، وما يوافق القرآن فهو أولى بالاتباع، لقول المصطفى ~~عليه السلام: (أيها الناس قد كثر الكذابة علينا، فأي حديث ذكر مخالف لكتاب ~~الله فلا تأخذوا به فليس منا) حدثنا به عن أبي عبد الله عليه السلام (٣). # وقال الصادق عليه السلام: (ما أتاكم عنا من حديث لا يصدقه كتاب الله فهو ~~باطل) (٤). # ولا أدري ms5 كيف نسي المسؤول قول الخطباء عند عقدة النكاح في آخر الخطبة: أن ~~المهر ما تراضيا عليه. ولا يظهرون كميته ومبلغه، وهو عادة أكثر # PageV00P028 # الناس، ولو كان ما قاله صحيحا لأوضحوا ذلك وبينوه. # أما قرع سمعه ما فعله أبو طالب حين خطب، لما تزوج النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم بخديجة بنت خويلد بعد أن خطبها إلى أبيها - ومن الناس من يقول ~~إلى عمها - فأخذ بعضادتي الباب ومن شاهده من قريش حضور، فقال: # الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم، ومن ذرية إسماعيل، وجعل لنا بيتا ~~محجوبا، وحرما آمنا، يجبى إليه ثمرات كل شئ، وجعلنا الحكام على الناس في ~~بلدنا الذي نحن فيه، ثم إن ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، لا ~~يوزن برجل من قريش إلا رجح، ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه، وإن كان في ~~المال قل فإن المال رزق حائل، وظل زائل، وله في خديجة رغبة، ولها فيه رغبة، ~~والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي، وله خطر عظيم، وشأن رفيع، ولسان ~~شافع جسيم، فزوجه ودخل بها من الغد (١). # وكذلك روي عن الصادق عليه السلام: أنه حضر وعمومته ومشايخ آل أبي طالب ~~حضروهم، يريدون أن يزوجوا مولى لهم، قال: # فجلس عليه السلام وقال: # المحمود الله، والمصطفى محمد، وأحق ما بدئ به كتاب الله، يقول الله: ~~ (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم - ~~إلى قوله - واسع عليم) (٢) ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانة بنت فلان، ~~بذل من الصداق ما تراضيا به، وقد زوجناه على ما أمر الله به: (إمساك بمعروف # PageV00P029 # أو تسريح بإحسان) (١). # ولا يخلو قوله من وجهين اثنين: # إما أن يكون زلة منه، فهذا يقع من العلماء، فقد قال الحكيم: # لكل جواد عشرة ولكل عالم هفوة. # وإما أن يكون قد اشتبه عليه. # فالأولى أن يقف عند الشبهة فيما لا يتحققه، فقد قال مولانا أمير المؤمنين ~~عليه السلام: (الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، وتركك حديثا ~~لم تروه خير ms6 من روايتك حديثا لم تحصه، إن على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب ~~نورا، فما وافق كتاب الله فخذوا به، وما خالف كتاب الله فدعوه). # حدثنا به عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه ~~السلام وذكر الحديث (٢). # ولو كان هذا من غيره ممن يتزيى بزي أهل العلم، لظننا أن غرضه منه فيما ~~أجاب وأفتى به خلاف أهل العلم والفقه، أو لم يتجه له في الوقت ما يوافق ~~جواب هذا الخبر؟ ونعوذ بالله من زلة اللسان بما لا يسوغ في الشرع، ولم يرد ~~به الأثر عن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام. # وقلنا: إن مثل هذا أكثره يقع من جهة الاستنكاف، والرجوع فيما # PageV00P030 # يشتبه عليه إلى أهل الفضل والفقه، فإن الله تعالى قال في كتابه: (وفوق كل ~~ذي علم عليم) (١) وحاشاه أن يكون بهذه الصفة. # ولا ينبغي لنا أن نستنكف بالرجوع إلى من هو أعلم منا فيما اشتبه علينا ~~شريفا أو وضيعا، فإنه لا يعدله شئ إلا أربعة أشياء، وهذا خامسه، فقد قال ~~مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: (خمسة لو رحلتم في طلبهن [بالإبل] ~~لأنضيتموها ولن تصيبوا بمثلهن: (لا يخاف العبد إلا ذنبه، ولا يرجو العبد ~~إلا ربه، ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أدري، ولا ~~يستنكف الجاهل أن يتعلم، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا ~~إيمان لمن لا صبر له). # حدثنا به عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن علي عليه السلام (٢). # وقال عليه السلام: (قوام الدنيا بأربعة: بعالم مستعمل لعلمه، وجواد لا ~~يبخل بمعروفه، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، فإذا ~~ضيع العالم علمه، وبخل الغني بمعروفه، وباع الفقير آخرته بدنياه، واستنكف ~~الجاهل أن يتعلم، فالويل لهم والثبور إلى سبعين مرة) (٣). # وقال عليه السلام: (لا يكون الرجل عالما حتى يضيف علم الناس # PageV00P031 # إلى علمه) (١). # وقال عليه السلام: (لا يكون العالم عالما حتى لا يحسد من فوقه ولا يستحقر ms7 ~~من دونه) (٢). # وفيما بيناه وشرحناه كفاية لمن ترك الهوى، وأنصف من نفسه. # تم الكتاب بحمد الله ومنه * * * # PageV00P032 ms8