يريد: أن الحوافر تذل الأكم بوطئها عليها،
~~وقال آخر:
# سجودا له عانون يرجون فضله * وترك ورهط الأعجمين وكابل يريد: أنهم يطيعون
~~له، وخبر عن طاعتهم بالسجود، وقوله تعالى: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان
~~فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين) (فصلت: 11) وهو
~~سبحانه لم يخاطب السماء بكلام، ولا السماء قالت قولا مسموعا، وإنها أراد
~~أنه عهد إلى السماء فخلقها فلم يتعذر عليه صنعها، وكأنه لما خلقها قال لها
~~وللأرض ائتيا طوعا أو كرها فلما انفعلت بقدرته كانتا كالقائل: أتينا
~~طائعين، ومثله قوله تعالى: (يوم نقول لجهنم هل امتلئت وتقول هل من مزيد)
~~(ق: 30) والله تعالى يجل عن مخاطبة النار وهي مما لا تعقل ولا تتكلم، وإنما
~~[هو] ms029 الخبر عن سعتها وأنها لا تضيق بمن يحلها من المعاقبين، وذلك كله على
~~مذهب أهل اللغة وعادتهم في المجاز ألا ترى إلى قول الشاعر:
# وقالت له العينان سمعا وطاعة * وحدرتا كالدر لما يثقب والعينان لم تقولا
~~قولا مسموعا، ولكنه أراد منهما البكاء فكانتا كما أراد من غير تعذر عليه،
~~ومثله قول غيره [عنترة]:
# أزور عن وقع القنا بلبانه * وشكى إلي بعبرة وتحمحم والفرس لا يشتكي قولا
~~ولكنه ظهر منه علامة الخوف أو الجزع.
# ومنه قول الآخر:
# (شكى إلي جملي طول السرى) * *.
# والجمل لا يتكلم لكنه لما ظهر منه النصب، والوصب لطول السري عبر عن هذه
~~العلامة بالشكوى التي تكون كالنطق والكلام، ومنه قوله:
# امتلأ الحوض وقال قطني * حسبك مني قد ملأت بطني والحوض لم يقل قطني ولكنه
~~لما امتلأ بالماء عبر عنه بأنه قال حسبي، ولذلك أمثال كثيرة في منثور كلام
~~العرب ومنظومه وهو من الشواهد على ما ذكرناه في تأويل الآية، والله
~~تعالى
# PageV00P085
# فأقام (1) فيه حولا ثم انتقل (2) إلى غيره لم يذهب عنه علم ذلك (3) وإن
~~خفي عليه لسهوه عنه فذكر به ذكره، ولولا أن الأمر كذلك لجاز أن يولد إنسان
~~منا ببغداد وينشأ بها ويقيم عشرين سنة فيها ثم ينتقل إلى مصر آخر فينسى
~~حاله ببغداد ولا يذكر منها شيئا، وإن ذكر به وعدد عليه علامات حاله ومكانه
~~ونشوئه أنكرها، وهذا ما لا يذهب إليه عاقل (4)، وكذا ما كان ينبغي لمن لا
~~معرفة له بحقائق الأمور
____________________
#
سأل التوفيق، ا ه.
# أنظر (المسألة 45 من المسائل العكبرية للشيخ المفيد - ره - وأمالي تلميذه
~~الشريف السيد المرتضى - ره - المسمى بغرر الفوائد ودرر القلائد - ص 20 - 34
~~ج 1 ط مصر) و (مجمع البيان - ص 497 ج 2 ط صيدا) لإمام المفسرين الشيخ
~~الطبرسي - ره - ورسالة (فلسفة الميثاق والولاية - ص 3 - 10 ط صيدا) للعلامة
~~الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي مد ظله. چ.
# PageV00P086
# أن يتكلم فيها على خبط عشواء (١). والذي (٢) صرح به أبو جعفر - رحمه الله
~~- في ms030 معنى الروح والنفس هو قول التناسخية بعينه من غير أن يعلم أنه قولهم
~~فالجناية بذلك على نفسه وعلى غيره عظيمة.
# فأما ما ذكره من أن الأنفس (٣) باقية فعبارة مذمومة ولفظ يضاد ألفاظ
~~القرآن.
# قال الله تعالى:
﴿كل من عليها
~~فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام﴾ (4) والذي حكاه من ذلك وتوهمه
~~هو مذهب كثير من الفلاسفة الملحدين الذين زعموا أن الأنفس (5) لا يلحقها
~~الكون والفساد، وأنها باقية، وإنما تفنى وتفسد الأجسام المركبة، وإلى هذا
~~ذهب بعض أصحاب التناسخ
# PageV00P087
# وزعموا أن الأنفس (1) لم تزل تتكرر في الصور (2) والهياكل لم تحدث ولم
~~تفن ولن (3) تعدم، وأنها باقية غير فانية، وهذا من أخبث قول وأبعده من
~~الصواب، وبما دونه في الشناعة والفساد شنع به الناصبة على الشيعة ونسبوهم
~~إلى الزندقة، ولو عرف مثبته ما (4) فيه لما تعرض له، لكن أصحابنا المتعلقين
~~بالأخبار أصحاب سلامة وبعد ذهن وقلة فطنة يمرون على وجوههم فيما سمعوه من
~~الأحاديث ولا ينظرون في سندها، ولا يفرقون (5) بين حقها وباطلها، ولا
~~يفهمون ما يدخل عليهم في إثباتها، ولا يحصلون معاني ما يطلقونه منها.
# والذي ثبت من الحديث في هذا الباب أن الأرواح بعد موت الأجساد على ضربين
~~: منها ما ينقل إلى الثواب والعقاب، ومنها ما يبطل فلا يشعر بثواب ولا
~~عقاب.
# وقد روي عن الصادق - عليه السلام - ما ذكرناه (6) في هذا المعنى وبيناه (
~~7)، فسئل عمن مات في هذه الدار أين تكون روحه؟ فقال - عليه السلام -: من
# PageV00P088
# مات وهو ماحض للإيمان محضا أو ماحض للكفر محضا نقلت روحه من هيكله إلى
~~مثله في الصورة (١)، وجوزي بأعماله إلى يوم القيامة، فإذا بعث الله من في
~~القبور أنشأ جسمه (٢) ورد روحه إلى جسده وحشره ليوفيه أعماله، فالمؤمن
~~تنتقل (٣) روحه من جسده إلى مثل جسده في الصورة، فيجعل في جنة من جنان الله
~~يتنعم فيها إلى يوم المآب، والكافر تنتقل روحه من جسده إلى مثله بعينه
~~فتجعل في نار فيعذب بها إلى يوم القيامة، وشاهد ذلك في ms031 المؤمن قوله تعالى:
~~
﴿قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون *
~~بما غفر لي ربي﴾ (٤) وشاهد ما ذكرناه في الكافر قوله تعالى: (النار
~~يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) (٥)
~~فأخبر سبحانه أن مؤمنا قال بعد موته وقد ادخل الجنة: يا ليت قومي يعلمون،
~~وأخبر أن كافرا يعذب بعد موته غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة يخلد في النار.
# والضرب الآخر: من يلهى عنه وتعدم نفسه عند فساد جسمه، فلا يشعر بشئ حتى
~~يبعث، وهو من لم يمحض الإيمان محضا، ولا الكفر محضا.
# وقد بين الله تعالى ذلك عند قوله:
﴿إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ (6) فبين أن
~~قوما عند الحشر لا يعلمون مقدار لبثهم في القبور حتى يظن
# PageV00P089
# بعضهم أن ذلك كان عشرا (1)، ويظن بعضهم أن ذلك كان يوما، وليس يجوز أن
~~يكون ذلك عن وصف من عذب إلى بعثه أو نعم إلى بعثه، لأن من لم يزل منعما أو
~~معذبا لا يجهل عليه حاله فيما عومل به، ولا يلتبس عليه الأمر في بقائه بعد
~~وفاته.
# وقد روي عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال: إنما يسأل في قبره من
~~محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا، فأما ما سوى هذين فإنه يلهى عنه.
# وقال في الرجعة: إنما يرجع إلى الدنيا عند قيام القائم من محض الإيمان
~~محضا أو محض الكفر محضا (2)، فأما ما سوى هذين فلا رجوع لهم إلى يوم المآب
~~(3).
# PageV00P090
# وقد اختلف أصحابنا - رضي الله عنهم - فيمن ينعم ويعذب بعد موته (1) ،
~~فقال بعضهم: المعذب والمنعم هو الروح التي توجه إليها الأمر والنهي
~~والتكليف، وسموها (جوهرا).
# وقال آخرون: بل الروح الحياة، جعلت في جسد كجسده في دار الدنيا، وكلا
~~الأمرين يجوزان في العقل (2)، والأظهر عندي قول من قال إنها الجوهر
~~المخاطب، وهو الذي يسميه (3) الفلاسفة (البسيط).
# وقد جاء في الحديث (4) أن الأنبياء - صلوات الله عليهم - خاصة والأئمة -
~~عليهم السلام - من ms032 بعدهم ينقلون بأجسادهم وأرواحهم من الأرض إلى السماء،
~~فيتنعمون في أجسادهم التي كانوا فيها عند مقامهم في الدنيا. وهذا خاص بحجج
~~الله تعالى دون من سواهم من الناس.
# وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (5) أنه قال: من صلى علي عند
~~قبري سمعته، ومن صلى علي من بعيد بلغته، وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
# من صلى علي مرة صليت عليه عشرا، ومن صلى علي عشرا صليت عليه مائة، فليكثر
~~امرؤ منكم الصلاة علي أو فليقل (6). فبين أنه صلى الله عليه وآله و سلم بعد
~~خروجه من الدنيا يسمع الصلاة عليه، ولا يكون كذلك إلا وهو حي عند الله
~~تعالى، وكذلك أئمة الهدى - عليهم السلام - يسمعون سلام المسلم عليهم من
~~قرب، ويبلغهم سلامه من بعد، وبذلك جاءت الآثار الصادقة
# PageV00P091
# عنهم - عليهم السلام - (١).
# وقد قال الله تعالى:
﴿ولا تحسبن
~~الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء ﴾ (2) الآية.
# وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (3) أنه وقف على قليب (4) بدر (5)
~~فقال للمشركين الذين قتلوا يومئذ وقد ألقوا في القليب: لقد كنتم جيران سوء
~~لرسول الله، أخرجتموه من منزله (6) وطردتموه، ثم اجتمعتم عليه فحاربتموه،
~~فقد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟
# فقال له عمر يا رسول الله، ما خطابك لهام (7) قد صديت (8)؟ فقال له : مه
~~يا ابن الخطاب! فوالله ما أنت بأسمع منهم، وما بينهم وبين أن تأخذهم
~~الملائكة بمقامع (9) الحديد إلا أن أعرض بوجهي هكذا عنهم (10).
# PageV00P092
# وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - (1) أنه ركب بعد
~~انفصال الأمر من حرب البصرة فصار (2) يتخلل بين الصفوف حتى مر على كعب بن
~~سورة - وكان هذا قاضي البصرة ولاه إياها عمر بن الخطاب، فأقام بها قاضيا
~~بين أهلها زمن عمر وعثمان، فلما وقعت الفتنة بالبصرة علق في عنقه مصحفا
~~وخرج بأهله وولده يقاتل أمير المؤمنين، فقتلوا بأجمعهم - فوقف عليه أمير
~~المؤمنين - عليه السلام - وهو صريع بين ms033 القتلى، فقال: أجلسوا كعب بن سورة،
~~فأجلس بين نفسين، وقال له: يا كعب بن سورة، قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل
~~وجدت ما وعدك ربك حقا؟ ثم قال: أضجعوا كعبا. وسار قليلا فمر بطلحة بن عبد
~~(3) الله صريعا، فقال: أجلسوا طلحة، فأجلسوه، فقال: يا طلحة، قد وجدت ما
~~وعدني ربي حقا، فهل وجدت ما وعدك ربك حقا؟
# ثم قال: أضجعوا طلحة، فقال له رجل من أصحابه: يا أمير المؤمنين، ما كلامك
~~لقتيلين لا يسمعان منك؟ فقال:
# مه يا رجل، فوالله لقد سمعا كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله صلى
~~الله عليه وآله وسلم (4).
# وهذا من الأخبار الدالة على أن بعض من يموت ترد إليه روحه لتنعيمه أو
~~لتعذيبه، وليس ذلك بعام في كل من يموت، بل هو على ما بيناه (5).
# PageV00P093
# فصل: فيما وصف به الشيخ أبو جعفر الموت قال أبو جعفر (١): باب الموت، قيل
~~لأمير المؤمنين... إلى آخره (٢).
# قال الشيخ أبو عبد الله (٣): ترجم الباب بالموت وذكر غيره، وقد كان ينبغي
~~أن يذكر حقيقة الموت أو يترجم الباب بمال الموت وعاقبة الأموات، فالموت، هو
~~يضاد الحياة، يبطل معه النمو ويستحيل معه الاحساس، وهو محل (٤) الحياة
~~فينفيها، وهو من فعل الله تعالى وليس لأحد فيه صنع ولا يقدر عليه أحد إلا
~~الله تعالى.
# قال الله سبحانه: (هو الذي يحيي ويميت) (٥)، فأضاف الإحياء [إلى نفسه،
~~وأضاف الإماتة إليها] (٦).
# وقال سبحانه:
﴿الذي خلق الموت والحياة
~~ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ (7) فالحياة ما كان بها النمو والاحساس وتصح
~~معها القدرة والعلم، والموت ما
# PageV00P094
# استحال معه النمو والاحساس ولم تصح معه القدرة والعلم، وفعل الله تعالى
~~الموت بالإحياء لينقلهم (1) من دار العمل والامتحان إلى دار الجزاء
~~والمكافأة، وليس يميت الله عبدا من عبيده (2) إلا وإماتته أصلح له من
~~بقائه، ولا يحييه إلا وحياته أصلح له من موته، وكل ما يفعله الله تعالى
~~بخلقه فهو أصلح لهم وأصوب في التدبير.
# وقد يمتحن الله تعالى كثيرا من خلقه بالآلام الشديدة ms034 قبل الموت، ويعفي
~~آخرين من ذلك (3)، وقد يكون الألم المتقدم للموت [ضربا من] (4) العقوبة لمن
~~حل به، ويكون استصلاحا له ولغيره، ويعقبه نفعا عظيما، وعوضا كثيرا (5) ،
~~وليس كل من صعب عليه خروج نفسه كان بذلك معاقبا، ولا كل من سهل عليه الأمر
~~في ذلك كان به مكرما مثابا.
# وقد ورد الخبر بأن الآلام التي تتقدم الموت تكون كفارات لذنوب المؤمنين،
~~وتكون عقابا للكافرين، وتكون الراحة قبل الموت استدراجا (6) للكافرين،
~~وضربا من ثواب المؤمنين (7). وهذا أمر مغيب عن الخلق، لم يظهر الله تعالى
~~أحدا من خلقه على إرادته فيه تنبيها له، حتى يتميز (8) له حال الامتحان من
~~(9) حال
# PageV00P095
# العقاب، وحال الثواب من حال الاستدراج، وتغليظا للمحنة ليتم التدبير
~~الحكيم (1) في الخلق.
# فأما ما ذكره أبو جعفر من أحوال الموتى بعد وفاتهم، فقد جاءت الآثار به
~~على التفصيل.
# وقد أورد بعض ما جاء في ذلك إلا أنه ليس مما ترجم به الباب في شئ، والموت
~~على كل حال أحد بشارات المؤمن، إذ كان أول طرقه إلى محل النعيم، وبه يصل
~~ثواب الأعمال الجميلة في الدنيا (2)، وهو أول شدة تلحق الكافر (3) من شدائد
~~العذاب (4)، وأول طرقه إلى حلول العقاب (5)، إذ كان الله تعالى جعل الجزاء
~~على الأعمال بعده وصيره سببا لنقله من دار التكليف إلى دار الجزاء، وحال
~~المؤمن بعد موته أحسن من حاله قبله، وحال الكافر بعد مماته (6) أسوء من
~~حاله قبله، إذ المؤمن صائر إلى جزائه بعد مماته، والكافر صائر إلى جزائه
~~بعد مماته (7).
# وقد جاء في الحديث عن آل محمد - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - أنهم
~~قالوا: الدنيا سجن المؤمن، والقبر بيته، والجنة مأواه، والدنيا جنة الكافر،
# PageV00P096
# والقبر سجنه، والنار مأواه (1) (2).
# وروي عنهم - عليهم السلام - أنهم قالوا: الخير كله بعد الموت، والشر كله
~~بعد الموت. ولا حاجة بنا مع نص القرآن بالعواقب إلى الأخبار، [ومع شاهد]
~~(3) العقول إلى الأحاديث.
# وقد ذكر الله تعالى جزاء الصالحين فبينه، وذكر عقاب الفاسقين ففضله، وفي
~~بيان الله سبحانه وتفصيله غنى عما سواه.
# PageV00P097
# فصل: في ms035 المسألة في القبر (*) قال أبو جعفر اعتقادنا في المسألة في القبر
~~أنها حق (1)، (2).
# PageV00P098
# قال أبو عبد الله الشيخ المفيد - رضي الله عنه -: الذي ذكره أبو جعفر غير
~~مفيد (1) لما تصدق (2) الحاجة إليه في المسألة والغرض منها، والذي يجب أن
~~يذكر (3) في هذا المعنى ما أنا مثبته إن شاء الله تعالى.
# جاءت الآثار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (4) أن الملائكة
~~تنزل (5) على المقبورين فتسألهم عن أديانهم، وألفاظ الأخبار بذلك متقاربة،
~~فمنها أن ملكين لله تعالى يقال لهما: ناكر ونكير، ينزلان على الميت
~~فيسألانه عن ربه ونبيه ودينه وإمامه، فإن أجاب بالحق سلموه إلى ملائكة
~~النعيم، وإن ارتج (6) عليه سلموه إلى ملائكة العذاب.
# وقيل في بعض الأخبار (7): إن اسمي الملكين اللذين ينزلان على الكافر:
# ناكر ونكير، واسمي الملكين اللذين ينزلان على المؤمن: مبشر وبشير، وقيل:
# إنه إنما سمي ملكا الكافر ناكرا ونكيرا، لأنه ينكر الحق وينكر ما يأتيانه
~~به ويكرهه، وسمي ملكا المؤمن مبشرا وبشيرا، لأنهما يبشرانه بالنعيم،
~~ويبشرانه من الله تعالى بالرضا والثواب المقيم. وإن هذين الاسمين ليسا بلقب
~~(8) لهما،
# PageV00P099
# وإنهما (1) عبارة عن فعلهما.
# وهذه أمور يتقارب بعضها من بعض ولا تستحيل معانيها، والله سبحانه أعلم
~~بحقيقة الأمر فيها، وقد قلنا فيما سلف أنه إنما ينزل الملكان على من محض
~~الإيمان محضا أو محض الكفر محضا، ومن سوى هذين فيلهى عنه (2)، وبينا أن
~~الخبر جاء بذلك، فمن جهته قلنا فيه ما ذكرناه (3).
# فصل:
# وليس ينزل الملكان إلا على حي، ولا يسألان إلا من يفهم المسألة (4) ويعرف
~~معناها، وهذا يدل على أن الله تعالى يحيي العبد بعد موته للمسألة (5)،
~~ويديم حياته لنعيم إن كان يستحقه، أو لعذاب إن كان يستحقه. نعوذ بالله من
~~سخطه، ونسأله التوفيق لما يرضيه برحمته (6).
# والغرض من نزول الملكين ومساءلتهما العبد أن الله تعالى يوكل بالعبد بعد
~~موته ملائكة النعيم أو ملائكة العذاب، وليس للملائكة طريق إلى علم ما
~~يستحقه العبد إلا بإعلام (7) الله تعالى ذلك لهم، فالملكان اللذان ينزلان
~~على العبد أحدهما من ملائكة ms036 النعيم والآخر من ملائكة العذاب، فإذا هبطا لما
~~وكلا به
# PageV00P100
# استفهما حال العبد بالمسألة (1)، فإن أجاب بما يستحق به النعيم قام بذلك
~~ملك النعيم وعرج عنه ملك العذاب، وإن ظهرت فيه علامة استحقاقه (2) العذاب
~~(3)، وكل به ملك العذاب وعرج عنه ملك النعيم.
# وقد قيل: إن الملائكة الموكلين بالنعيم والعذاب (4). غير الملكين
~~الموكلين بالمسألة، وإنما يعرف ملائكة النعيم وملائكة العذاب ما يستحقه
~~العبد من جهة ملكي المسألة، فإذا سألا العبد وظهر منه ما يستحق به الجزاء
~~تولى منه ذلك ملائكة الجزاء وعرج ملكا المسألة إلى مكانهما من السماء. وهذا
~~كله جائز، ولسنا نقطع بأحد دون صاحبه، إذ الأخبار فيه متكافئة والعبارة لنا
~~في معنى ما ذكرناه الوقف والتجويز (5).
# فصل:
# وإنما وكل الله تعالى ملائكة المسألة وملائكة العذاب والنعيم بالخلق
~~تعبدا لهم بذلك، كما وكل الكتبة من الملائكة بحفظ أعمال الخلق (6) وكتبها
~~ونسخها ورفعها تعبدا لهم بذلك، وكما تعبد طائفة من الملائكة بحفظ بني آدم،
~~وطائفة منهم بإهلاك الأمم، وطائفة (7) بحمل العرش، وطائفة بالطواف حول
# PageV00P101
# البيت المعمور، وطائفة بالتسبيح، وطائفة بالاستغفار للمؤمنين، وطائفة
~~بتنعيم أهل الجنة، وطائفة بتعذيب أهل النار [والتعبد لهم] (1) بذلك ليثيبهم
~~(2) عليها. ولم يتعبد الله الملائكة بذلك عبثا كما لم يتعبد البشر والجن
~~بما تعبدهم به لعبا، بل تعبد الكل للجزاء، وما تقتضيه الحكمة من تعريفهم
~~نفسه تعالى والتزامهم شكر النعمة (3) عليهم.
# وقد كان الله تعالى قادرا على أن يفعل العذاب بمستحقه من غير واسطة،
~~وينعم المطيع من غير واسطة، لكنه سبحانه علق ذلك على الوسائط لما ذكرناه
~~وبينا وجه الحكمة فيه ووصفناه، وطريق مسألة الملكين الأموات بعد خروجهم من
~~الدنيا بالوفاة هو السمع، وطريق العلم برد الحياة إليهم عند المسألة هو
~~العقل، إذ لا يصح مسألة الأموات واستخبار الجماد (4) (5).
# وإنما يحسن الكلام للحي العاقل لما يكلم به، وتقريره وإلزامه بما يقدر
~~عليه ، مع أنه قد جاء في الخبر أن كل مسائل ترد إليه الحياة عند مساءلته
~~(6) ليفهم ما يقال له، فالخبر بذلك (7) يؤكد ما في العقل، ولو لم ms037 يرد بذلك
~~خبر لكفى حجة العقل فيه على ما بيناه (8).
# PageV00P102
# فصل: فيما ذكر الشيخ أبو جعفر في العدل قال أبو جعفر: باب الاعتقاد في
~~العدل... إلى آخره (١) (٢).
# قال الشيخ المفيد أبو عبد الله - رحمه الله: العدل، هو الجزاء على العمل
~~بقدر المستحق عليه، والظلم، هو منع الحقوق، والله تعالى عدل كريم جواد
~~متفضل رحيم، قد ضمن الجزاء على الأعمال، والعوض (٣) على المبتدئ من الآلام،
~~ووعد التفضل بعد ذلك بزيادة من عنده.
# فقال تعالى:
﴿للذين أحسنوا الحسنى
~~وزيادة﴾ (٤) الآية، فخبر أن للمحسنين الثواب المستحق وزيادة من عنده
~~وقال: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) يعني له عشر أمثال ما يستحق عليها.
~~
﴿ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها
~~وهم لا يظلمون﴾ (5) يريد أنه لا يجازيه بأكثر مما يستحقه، ثم ضمن بعد
~~ذلك العفو ووعد بالغفران.
# PageV00P103
# فقال سبحانه:
﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس
~~على ظلمهم﴾ (١) وقال سبحانه:
﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن
~~يشاء﴾ (٢).
# وقال سبحانه:
﴿قل بفضل الله وبرحمته
~~فبذلك فليفرحوا﴾ (3) والحق الذي للعبد هو ما جعله الله تعالى حقا له
~~واقتضاه [جود الله وكرمه] (4)، وإن كان لو حاسبه بالعدل لم يكن له عليه بعد
~~النعم التي أسلفها حق، لأنه تعالى ابتدأ خلقه بالنعم وأوجب عليهم بها
~~الشكر، وليس أحد من الخلق يكافئ نعم الله تعالى عليه بعمل، ولا يشكره أحد
~~إلا وهو مقصر بالشكر عن حق النعمة.
# وقد أجمع أهل القبلة (5) على أن من قال: إني وفيت (6) جميع ما لله تعالى
~~علي وكافأت نعمه بالشكر، فهو ضال، وأجمعوا على أنهم مقصرون عن حق الشكر،
~~وأن لله عليهم حقوقا لو مد في أعمارهم إلى آخر مدى الزمان لما وفوا لله
~~سبحانه بما
# PageV00P104
# له عليهم، فدل ذلك على أن ما جعله حقا لهم فإنما جعله بفضله وجوده وكرمه.
# ولأن حال العامل ms038 الشاكر بخلاف حال من لا عمل له في العقول، وذلك أن
~~الشاكر يستحق في العقول الحمد، ومن لا عمل له فليس في العقول له حمد، وإذا
~~ثبت الفضل (١) بين العامل ومن لا عمل له (٢) كان ما يجب في العقول من حمده
~~(٣) هو الذي يحكم عليه بحقه ويشار إليه بذلك، وإذا أوجبت العقول له مزية
~~على من لا عمل له كان العدل من الله تعالى معاملته بما جعله (٤) في العقول
~~له حقا.
# وقد أمر الله تعالى بالعدل ونهى عن الجور، فقال تعالى:
﴿إن الله يأمر بالعدل والاحسان﴾ (5) (6).
# PageV00P105
# فصل: في الأعراف قال أبو جعفر: اعتقادنا في الأعراف أنه سور... إلى آخره
~~(١) (٢).
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: قد قيل إن الأعراف جبل بين الجنة
~~والنار.
# وقيل أيضا: إنه سور بين الجنة والنار. وجملة الأمر في ذلك: أنه مكان ليس
~~من الجنة ولا من النار (٣).
# وقد جاء الخبر بما ذكرناه، وأنه إذا كان يوم القيامة كان به رسول الله
~~وأمير المؤمنين والأئمة من ذريته صلى الله عليه وآله وسلم وهم الذين عني
~~الله سبحانه بقوله:
﴿وعلى الأعراف
~~رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم
~~يطمعون﴾ (٤) وذلك أن الله تعالى يعلمهم أصحاب الجنة وأصحاب النار
~~بسيماء يجعلها عليهم - وهي العلامات - وقد بين ذلك في قوله تعالى: (يعرفون
~~كلا بسيماهم) و
﴿يعرف المجرمون
~~بسيماهم﴾ (5) (6 ).
# PageV00P106
# وقد قال الله تعالى:
﴿إن في ذلك لآيات
~~للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم﴾ (1) فأخبر أن في خلقه طائفة يتوسمون
~~الخلق فيعرفونهم بسيماهم.
# وروي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال في بعض كلامه: أنا صاحب
~~العصا والميسم. يعني: علمه بمن يعلم حاله بالتوسم.
# وروي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر - عليه السلام - أنه سئل عن قوله
~~تعالى : (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) قال: فينا نزلت أهل البيت. يعني: في
~~الأئمة - عليهم السلام -.
# وقد ms039 جاء الحديث بأن الله تعالى يسكن الأعراف طائفة من الخلق (2) لم
~~يستحقوا بأعمالهم الجنة على الثبات من غير عقاب، ولا استحقوا الخلود في
~~النار وهم المرجون لأمر الله، ولهم الشفاعة، ولا يزالون على الأعراف حتى
~~يؤذن لهم في دخول الجنة بشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير
~~المؤمنين والأئمة من بعده - عليهم السلام -.
# وقيل أيضا: إنه مسكن طوائف لم يكونوا في الأرض مكلفين فيستحقون بأعمالهم
~~جنة ونارا، فيسكنهم الله ذلك المكان ويعوضهم على آلامهم في الدنيا بنعيم لا
~~يبلغون به منازل أهل الثواب المستحقين له بالأعمال (3). وكل ما ذكرناه جائز
~~في العقول.
# وقد وردت به أخبار - والله أعلم بالحقيقة من ذلك - إلا أن المقطوع به في
~~جملته أن الأعراف مكان بين الجنة والنار يقف فيه من سميناه من حجج الله
~~تعالى على خلقه، ويكون به يوم القيامة قوم من المرجين لأمر الله، وما بعد
~~ذلك فالله أعلم بالحال فيه (4).
# PageV00P107
# فصل: في الصراط قال أبو جعفر: اعتقادنا في الصراط أنه حق، وأنه جسر (١)
~~(٢).
# قال الشيخ المفيد أبو عبد الله - رحمه الله -: الصراط في اللغة هو
~~الطريق، فلذلك سمي الدين صراطا، لأنه طريق إلى الصواب، [وله سمي] (٣)
~~الولاء لأمير المؤمنين والأئمة من ذريته - عليهم السلام - صراطا (٤).
# ومن معناه قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: أنا صراط الله المستقيم،
~~وعروته الوثقى التي لا انفصام لها. يعني: أن معرفته والتمسك به طريق إلى
~~الله سبحانه.
# وقد جاء الخبر بأن الطريق يوم القيامة إلى الجنة كالجسر يمر به الناس،
~~وهو الصراط الذي يقف عن يمينه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن شماله
~~أمير المؤمنين - عليه السلام - ويأتيهما النداء من قبل الله تعالى:
﴿ألقيا في جهنم كل كفار عنيد﴾ (5) وجاء
~~الخبر أنه لا يعبر الصراط يوم القيامة إلا من كان معه براءة (6) من علي بن
~~أبي طالب - عليه السلام - من النار (7) .
# PageV00P108
# وجاء الخبر بأن الصراط أدق من الشعرة وأحد من السيف على الكافر (1) .
# والمراد بذلك أنه لا تثبت لكافر ms040 قدم على الصراط يوم القيامة من شدة ما
# PageV00P109
# يلحقهم من أهوال يوم (1) القيامة ومخاوفها، فهم يمشون عليه كالذي يمشي
~~على الشئ الذي هو أدق من الشعرة وأحد من السيف. وهذا مثل مضروب لما يلحق
~~الكافر من الشدة في عبوره على الصراط، وهو طريق إلى الجنة وطريق إلى النار،
~~يشرف (2) العبد منه إلى الجنة (3) ويرى منه أهوال النار.
# PageV00P110
# وقد يعبر به عن الطريق المعوج فلهذا قال الله تعالى:
﴿وأن هذا صراطي مستقيما﴾ (1) فميز بين طريقه الذي
~~دعا إلى سلوكه من الدين، وبين طرق الضلال.
# وقال الله تعالى فيما أمر به عباده من الدعاء وتلاوة القرآن: (اهدنا
~~الصراط المستقيم) (2) فدل على أن ما سواه صراط غير مستقيم.
# وصراط الله تعالى دين الله، وصراط الشيطان طريق العصيان، والصراط في
~~الأصل - على ما بيناه - هو الطريق، والصراط يوم القيامة هو الطريق المسلوك
~~إلى الجنة أو (3) النار - على ما قدمناه (4).
# PageV00P111
# فصل: في العقبات على طريق المحشر قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - في
~~العقبات: اسم كل عقبة اسم فرض أو أمر أو نهي (١) (٢).
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: العقبات عبارة عن الأعمال الواجبات (٣)
~~والمسألة عنها والمواقفة عليها، وليس المراد بها جبال في الأرض تقطع وإنما
~~هي الأعمال شبهت (٤) بالعقبات، وجعل الوصف لما يلحق الإنسان في تخلصه من
~~تقصيره (٥) في طاعة الله تعالى كالعقبة التي يجهد صعودها وقطعها (٦).
# قال الله تعالى:
﴿فلا اقتحم
~~العقبة وما أدريك ما العقبة فك رقبة﴾ (7) الآية، فسمى سبحانه الأعمال
~~التي كلفها العبد عقبات تشبيها لها بالعقبات والجبال لما يلحق الإنسان في
~~أدائها من المشاق، كما يلحقه في صعود العقبات وقطعها.
# PageV00P112
# قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: إن أمامكم عقبة كؤودا (1) ومنازل
~~مهولة (2)، لا بد من الممر بها، والوقوف عليها، فإما برحمة من الله نجوتم،
~~وإما بهلكة ليس بعدها انجبار (3) (4).
# أراد - عليه السلام - بالعقبة: تخلص الإنسان من التبعات التي عليه، وليس
~~كما ظنه الحشوية من أن في الآخرة جبالا وعقبات يحتاج الإنسان ms041 إلى قطعها
~~ماشيا وراكبا (5)، وذلك لا معنى له فيما توجبه الحكمة من الجزاء، ولا وجه
~~لخلق عقبات تسمى بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من الفرائض، يسأم
~~الإنسان أن يصعدها، فإن كان مقصرا في طاعة الله حال ذلك بينه وبين صعودها،
~~إذ كان الغرض في القيامة المواقفة على الأعمال والجزاء عليها بالثواب
~~والعقاب، وذلك غير مفتقر إلى تسمية (6) عقبات وخلق جبال، وتكليف قطع ذلك
~~وتصعيبه (7) أو تسهيله مع أنه لم يرد خبر صحيح بذلك على التفصيل فيعتمد
~~عليه وتخرج له الوجوه، وإذا لم يثبت بذلك خبر كان الأمر فيه ما ذكرناه (8
~~).
# PageV00P113
# فصل: في الحساب والموازين (1) قال الشيخ أبو جعفر اعتقادنا في الحساب أنه
~~حق (2).
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: الحساب هو المقابلة بين الأعمال والجزاء
~~عليها، والمواقفة للعبد على ما فرط منه، والتوبيخ له على سيئاته، والحمد له
~~على حسناته، ومعاملته في ذلك باستحقاقه. وليس هو كما ذهبت العامة إليه من
~~مقابلة الحسنات بالسيئات والموازنة (3) بينهما على حسب استحقاق الثواب
~~والعقاب عليهما، إذ كان التحابط بين الأعمال غير صحيح، ومذهب المعتزلة فيه
~~باطل غير ثابت، وما اعتمده (4) الحشوية في معناه غير معقول.
# والموازين هي التعديل بين الأعمال والجزاء عليها، ووضع كل جزاء في موضعه،
~~وإيصال كل ذي حق إلى حقه. فليس الأمر في معنى ذلك على ما ذهب إليه أهل
~~الحشو، من أن في القيامة موازين كموازين الدنيا، لكل ميزان كفتان توضع
~~الأعمال فيها، إذ الأعمال أعراض (5)، والأعراض لا يصح وزنها، وإنما توصف
~~بالثقل والخفة على وجه المجاز، والمراد بذلك أن ما ثقل (6) منها هو ما
# PageV00P114
# كثر واستحق عليه عظيم الثواب، وما خف منها ما قل قدره ولم يستحق عليه
~~جزيل الثواب.
# والخبر الوارد في أن أمير المؤمنين والأئمة من ذريته - عليهم السلام - هم
~~الموازين، فالمراد أنهم المعدلون بين الأعمال فيما يستحق عليها، والحاكمون
~~فيها بالواجب والعدل. ويقال فلان عندي في ميزان فلان، ويراد به نظيره.
# ويقال:
# كلام فلان عندي (١) أوزن من كلام فلان (٢)، والمراد به أن كلامه أعظم
~~وأفضل ms042 قدرا، والذي ذكره الله تعالى في الحساب والخوف منه إنما هو المواقفة
~~على الأعمال، لأن من وقف على أعماله لم يتخلص من تبعاتها، ومن عفى الله
~~تعالى عنه في ذلك فاز بالنجاة: (فمن ثقلت موازينه - بكثرة استحقاقه الثواب
~~- فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه - بقلة أعمال
﴿ ٣) الطاعات - فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم
~~خالدون﴾ (4) والقرآن إنما أنزل بلغة العرب وحقيقة كلامها ومجازه، ولم
~~ينزل على ألفاظ العامة وما سبق إلى قلوبها من الأباطيل (5).
# PageV00P115
# فصل: في الجنة والنار (*) قال أبو جعفر اعتقادنا في الجنة أنها دار
~~البقاء (1)، (2).
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: الجنة، دار النعيم لا يلحق من دخلها نصب
~~ولا يلحقهم فيها لغوب، و (3) جعلها الله سبحانه دارا لمن عرفه وعبده،
~~[ونعيمها دائم] (4) لا انقطاع له، والساكنون فيها على أضرب:
# فمنهم: من أخلص لله تعالى، فذلك الذي يدخلها على أمان من عذاب الله
~~تعالى.
# ومنهم: من خلط عمله الأصلح بأعماله (5) السيئة كأن يسوف منها التوبة،
~~فاخترمته المنية قبل ذلك، فلحقه خوف من العقاب في عاجله وآجله، أو في عاجله
~~دون آجله، ثم سكن الجنة بعد [عفو الله أو عقابه] (6)، (7).
# PageV00P116
# ومنهم: من يتفضل (١) عليه بغير عمل سلف منه في الدنيا، وهم الولدان
~~المخلدون الذين جعل الله تعالى تصرفهم لحوائج أهل الجنة ثوابا للعاملين
~~(٢)، وليس في تصرفهم مشاق عليهم ولا كلفة، لأنهم مطبوعون إذ ذاك على المسار
~~بتصرفهم في حوائج المؤمنين.
# وثواب أهل الجنة الالتذاذ [بالمآكل والمشارب] (٣) والمناظر والمناكح وما
~~تدركه حواسهم مما يطبعون على الميل إليه، ويدركون مرادهم بالظفر به وليس في
~~الجنة من البشر من يلتذ بغير مأكل ومشرب وما تدركه الحواس من الملذوذات.
# وقول من يزعم (٤): أن في الجنة بشرا يلتذ بالتسبيح والتقديس من دون الأكل
~~والشرب، قول شاذ عن دين الاسلام، وهو مأخوذ من مذهب النصارى الذين زعموا أن
~~المطيعين في الدنيا يصيرون في الجنة ملائكة لا يطعمون ولا يشربون ولا
~~ينكحون .
# وقد أكذب الله سبحانه هذا القول في كتابه بما رغب العاملين ms043 (٥) فيه من
~~الأكل والشرب والنكاح، فقال تعالى:
﴿أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا﴾ (٦) الآية،
~~وقال تعالى:
﴿فيها أنهار من ماء غير
~~آسن﴾ (7) الآية ، وقال تعالى:
# PageV00P117
#
﴿حور مقصورات في الخيام﴾ (١) وقال
~~تعالى:
﴿وحور عين﴾ (٢)
~~وقال سبحانه:
#
﴿وزوجناهم بحور عين﴾ (٣) وقال
~~سبحانه:
﴿وعندهم قاصرات الطرف
~~أتراب﴾ (٤) وقال سبحانه:
﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم﴾ (٥)
~~الآية، وقال سبحانه:
﴿وأتوا به
~~متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة﴾ (٦).
# فكيف استجاز من أثبت في الجنة طائفة من البشر لا يأكلون ولا يشربون
~~ويتنعمون بما به الخلق من الأعمال يتألمون، وكتاب الله تعالى شاهد بضد ذلك
~~والاجماع على خلافه، لولا أن (٧) قلد في ذلك من لا يجوز تقليده أو عمل على
~~حديث موضوع (٨)؟!
# وأما النار، فهي [دار من] (٩) جهل الله سبحانه، وقد يدخلها بعض من عرفه
~~[بمعصية الله] (١٠) تعالى، غير أنه لا يخلد فيها، بل يخرج منها إلى النعيم
~~المقيم، وليس يخلد فيها إلا الكافرون.
# وقال تعالى:
﴿فأنذرتكم نارا تلظى * لا
~~يصليها إلا الأشقى * الذي كذب وتولى﴾ (١١) يريد [بالصلي هاهنا] (١٢)
~~الخلود فيها، وقال تعالى: (إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا) (١٣)
~~وقال تعالى:
﴿إن الذين كفروا لو أن
~~لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل
~~منهم﴾ (14)
# PageV00P118
# الآيتان. وكل آية تتضمن ذكر الخلود في النار فإنما هي في الكفار دون أهل
~~المعرفة بالله تعالى بدلائل العقول والكتاب المسطور والخبر الظاهر المشهور
~~والاجماع والرأي (١) السابق لأهل البدع من أصحاب الوعيد.
# [حد التكفير] فصل:
# وليس يجوز أن يعرف الله تعالى من هو كافر به، ولا يجهله من هو به مؤمن،
~~وكل كافر على أصولنا فهو جاهل بالله، ms044 ومن خالف أصول الإيمان من المصلين إلى
~~قبلة الاسلام فهو عندنا جاهل بالله سبحانه وإن أظهر القول بتوحيده تعالى،
~~كما أن الكافر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاهل بالله وإن كان فيهم
~~من يعترف بتوحيد الله تعالى ويتظاهر بما يوهم المستضعفين أنه معرفة بالله
~~تعالى.
# وقد قال الله تعالى:
﴿فمن يؤمن بربه
~~فلا يخاف بخسا ولا رهقا﴾ (٢) فأخرج بذلك المؤمن عن أحكام الكافرين،
~~وقال تعالى:
﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى
~~يحكموك فيما شجر بينهم﴾ (٣) الآية، فنفى عمن كفر بنبي الله صلى الله
~~عليه وآله وسلم الإيمان، ولم يثبت له مع الشك فيه المعرفة بالله على حال.
# وقال سبحانه وتعالى:
﴿قاتلوا الذين لا
~~يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر - إلى قوله - وهم صاغرون﴾ (4) فنفى
~~الإيمان عن اليهود والنصارى، وحكم عليهم بالكفر والضلال (5).
# PageV00P119
# فصل: في كيفية نزول الوحي قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - [في نزول
~~الوحي] (1): اعتقادنا في ذلك (2) أن بين عيني إسرافيل (3)... إلخ (4)، (5).
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله (6) -: هذا أخذه أبو جعفر - رحمه الله - من
~~شواذ الحديث، وفيه خلاف لما قدمه من أن اللوح ملك من ملائكة الله تعالى.
# وأصل الوحي هو الكلام الخفي (7)، ثم قد يطلق على كل شئ قصد به إفهام
~~المخاطب على السر له عن غيره والتخصيص له به دون من سواه، وإذا أضيف إلى
~~الله تعالى كان [فيما يخص] (8) به الرسل - صلى الله عليهم - خاصة دون من
~~سواهم على عرف الاسلام وشريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
# PageV00P120
# قال الله تعالى:
﴿وأوحينا إلى أم
~~موسى أن أرضعيه﴾ (١) الآية، فاتفق أهل الاسلام على أن الوحي كان رؤيا
~~مناما أو كلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص، قال الله تعالى:
﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾ (٢) الآية،
~~يريد به الإلهام الخفي، إذ كان [خاصا بمن] (٣) أفرده به دون من سواه، ms045 فكان
~~علمه حاصلا للنحل بغير كلام جهز به المتكلم فأسمعه غيره.
# وقال تعالى:
﴿وإن الشياطين ليوحون
~~إلى أوليائهم﴾ (٤) بمعنى ليوسوسون (٥) إلى أوليائهم بما يلقونه من
~~الكلام في أقصى أسماعهم، فيخصون بعلمهم (٦) دون من سواهم، وقال سبحانه:
﴿فخرج على قومه من المحراب فأوحى
~~إليهم﴾ (7) يريد به أشار إليهم من غير إفصاح الكلام، شبه ذلك بالوحي
~~لخفائه عمن سوى المخاطبين، ولستره (8) عمن سواهم.
# وقد يري الله سبحانه وتعالى في المنام خلقا كثيرا ما يصح تأويله [ويثبت
~~حقه] (9) لكنه لا يطلق بعد استقرار الشريعة عليه اسم الوحي، ولا يقال في
~~هذا الوقت لمن طبعه (10) الله على علم شئ أنه يوحى إليه. وعندنا أن الله
~~تعالى يسمع الحجج بعد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كلاما يلقيه إليهم (11)
~~في علم ما يكون، لكنه لا يطلق عليه اسم الوحي لما قدمناه (12) من إجماع
~~المسلمين على أنه لا وحي [إلى أحد] (13) بعد
# PageV00P121
# نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه لا يقال في شئ مما ذكرناه (1) أنه
~~وحي إلى أحد. ولله تعالى أن يبيح إطلاق الكلام أحيانا ويحظره أحيانا، ويمنع
~~السمات (2) بشئ حينا ويطلقها حينا. فأما المعاني، فإنها لا تتغير عن
~~حقائقها على ما قدمناه (3).
# فصل:
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله تعالى - (4):
# فأما الوحي من الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان تارة
~~بإسماعه الكلام من غير واسطة، وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة.
~~والذي ذكره أبو جعفر - رحمه الله - من اللوح والقلم وما ثبت فيه فقد جاء به
~~حديث ، إلا أنا لا نعزم على القول (5) به، ولا نقطع على الله بصحته، ولا
~~نشهد منه إلا بما علمناه (6)، وليس الخبر به متواترا يقطع العذر ولا عليه
~~إجماع، ولا نطق به القرآن، ولا ثبت عن حجة الله تعالى فينقاد له والوجه أن
~~نقف فيه ونجوزه ولا نقطع به ولا نجزم (7) له (8) ونجعله في حيز الممكن.
# فأما قطع أبي جعفر به وعلمه على اعتقاده فهو ms046 يستند إلى ضرب من التقليد،
~~ولسنا من التقليد في شئ (9).
# PageV00P122
# فصل: في نزول القرآن قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - (1)، (2): إن
~~القرآن نزل في شهر رمضان في ليلة القدر جملة واحدة إلى البيت المعمور، ثم
~~أنزل من البيت المعمور في مدة عشرين سنة (3)... إلخ (4).
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله - (5): الذي ذهب إليه أبو جعفر في هذا
~~الباب أصله حديث واحد لا يوجب علما ولا عملا (6). ونزول القرآن على الأسباب
~~الحادثة حالا بحال (7) يدل على خلاف ما تضمنه الحديث، وذلك أنه قد تضمن حكم
~~ما حدث وذكر ما جرى على وجهه، وذلك لا يكون على الحقيقة إلا
# PageV00P123
# بحدوثه عند السبب، ألا ترى إلى قوله تعالى:
﴿وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم﴾ (١)
~~وقوله:
﴿وقالوا لو شاء الرحمن
~~ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم﴾ (٢) وهذا خبر عن ماض، ولا يجوز أن
~~يتقدم مخبره، فيكون حينئذ جزاءا (٣) عن ماض وهو لم يقع بل هو في المستقبل.
# وأمثال ذلك في القرآن كثيرة.
# وقد جاء الخبر بذكر الظهار وسببه، وأنها (٤) لما [جادلت النبي صلى الله
~~عليه وآله وسلم] (٥) في ذكر الظهار أنزل الله تعالى:
﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ (6) وهذه
~~قصة (7) كانت بالمدينة فكيف ينزل الله تعالى الوحي بها بمكة قبل الهجرة،
~~فيخبر بها أنها قد كانت ولم تكن!
# (8) ولو تتبعنا قصص القرآن لجاء مما ذكرناه (9) كثير لا يتسع به المقال،
~~وفيما ذكرناه منه كفاية لذوي الألباب. وما أشبه ما جاء به الحديث بمذهب
~~المشبهة الذين زعموا أن الله سبحانه وتعالى لم يزل متكلما بالقرآن ومخبرا
~~عما يكون بلفظ كان، وقد رد عليهم أهل التوحيد بنحو ما ذكرناه.
# وقد يجوز في الخبر الوارد في نزول القرآن جملة في ليلة القدر بأن المراد
~~أنه نزل جملة منه في ليلة القدر ثم تلاه ما نزل منه إلى وفاة النبي صلى
~~الله عليه وآله وسلم فأما أن ms047 يكون نزل بأسره وجميعه في ليلة القدر فهو بعيد
~~مما يقتضيه ظاهر القرآن والمتواتر من الأخبار وإجماع العلماء على اختلافهم
~~في الآراء (10).
# PageV00P124
# فصل:
# فأما قوله تعالى:
﴿ولا تعجل بالقرآن
~~من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾ (1) ففيه وجهان غير ما ذكره أبو جعفر وعول
~~فيه على حديث شاذ:
# أحدهما: أن الله تعالى نهاه عن التسرع إلى تأويل القرآن قبل الوحي إليه
~~به، وإن كان في الامكان من جهة اللغة ما قالوه على مذهب أهل اللسان (2).
# والوجه الآخر: أن جبرئيل - على السلام - كان يوحي إليه بالقرآن فيتلوه
~~معه
# PageV00P125
# حرفا بحرف، فأمره الله تعالى أن لا يفعل ذلك ويصغي إلى ما يأتيه به
~~جبرئيل، أو ينزله الله تعالى عليه بغير واسطة حتى يحصل الفراغ منه، فإذا تم
~~الوحي به تلاه ونطق به وقرأه.
# فأما ما ذكره المعول على الحديث من التأويل فبعيد، لأنه لا وجه لنهي الله
~~PageV00P126
# تعالى له عن العجلة بالقرآن الذي هو في السماء الأربعة حتى يقضى إليه
~~وحيه، لأنه لم يكن محيطا علما بما في السماء الرابعة قبل الوحي به إليه،
~~فلا معنى لنهيه عما ليس في إمكانه. اللهم إلا أن يقول قائل ذلك أنه كان
~~محيطا علما بالقرآن المودع في السماء الرابعة، فينتقض كلامه ومذهبه، لأنه
~~كان في السماء الرابعة لأن ما في صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
~~وحفظه في الأرض فلا معنى لاختصاصه بالسماء، ولو كان ما في حفظ رسول الله
~~صلى الله عليه وآله وسلم يوصف بأنه في السماء الرابعة خاصة لكان ما في حفظ
~~غيره موصوفا بذلك، ولا وجه يكون حينئذ لإضافته إلى السماء الرابعة، ولا إلى
~~السماء الأولى فضلا عن السماء الرابعة! ومن تأمل ما ذكرناه علم أن تأويل
~~الآية على ما ذكره المتعلق بالحديث بعيد عن (1) الصواب (2).
# PageV00P127
# فصل: في العصمة قال أبو جعفر - رحمه الله -: باب الاعتقاد في العصمة (1).
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله - (2): العصمة من الله تعالى لحججه (3) هي
~~التوفيق واللطف والاعتصام من الحجج ms048 بها عن الذنوب والغلط في دين الله
~~تعالى، والعصمة [تفضل من الله] (4) تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمته،
~~والاعتصام فعل المعتصم، وليست العصمة مانعة من القدرة (5) على القبيح، ولا
~~مضطرة للمعصوم إلى الحسن، ولا ملجئة له إليه، بل هي الشئ الذي يعلم الله
~~تعالى أنه إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصيته له، وليس كل الخلق
~~يعلم هذا من حاله، بل المعلوم منهم ذلك هم الصفوة والأخيار.
# PageV00P128
# قال الله تعالى:
﴿إن الذين
~~سبقت لهم منا الحسنى﴾ (١) الآية، وقال سبحانه:
﴿ولقد اخترناهم على علم على العالمين﴾ (٢) وقال
~~سبحانه:
#
﴿وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾ (3).
# والأنبياء والأئمة - عليهم السلام - (4) من بعدهم معصومون في حال نبوتهم
~~وإمامتهم من الكبائر كلها والصغائر، والعقل يجوز عليهم ترك مندوب إليه على
~~غير التعمد للتقصير والعصيان، ولا يجوز عليهم ترك مفترض إلا أن نبينا صلى
~~الله عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام - من بعده كانوا سالمين من ترك
~~المندوب، والمفترض قبل حال إمامتهم وبعدها.
# فصل (5):
# فأما الوصف لهم بالكمال في كل أحوالهم، فإن المقطوع به كمالهم في جميع
~~أحوالهم التي كانوا فيها حججا لله تعالى على خلقه.
# PageV00P129
# وقد جاء الخبر بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم
~~السلام - من ذريته كانوا حججا لله تعالى منذ أكمل عقولهم إلى أن قبضهم، ولم
~~يكن لهم قبل أحوال التكليف أحوال نقص وجهل، فإنهم يجرون مجرى عيسى ويحيى -
~~عليهما السلام - في حصول الكمال لهم مع صغر السن وقبل بلوغ الحلم. وهذا أمر
~~تجوزه العقول ولا تنكره، وليس إلى تكذيب الأخبار سبيل، والوجه أن نقطع على
~~كمالهم - عليهم السلام - في العلم والعصمة في أحوال النبوة والإمامة ،
~~ونتوقف فيما قبل ذلك، وهل كانت أحوال نبوة وإمامة أم لا (1) ونقطع على أن
~~العصمة لازمة لهم منذ أكمل الله تعالى عقولهم إلى أن قبضهم - عليهم السلام
~~- (2).
# PageV00P130
# فصل: في الغلو والتفويض قال أبو جعفر: باب ms049 الاعتقاد في الغلو والتفويض...
~~إلى آخره (١).
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله (٢): الغلو في اللغة هو [التجاوز عن الحد ]
~~(٣) والخروج عن القصد.
# قال الله تعالى:
﴿يا أهل الكتاب
~~لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾ (4) الآية، فنهى عن
~~تجاوز الحد في المسيح، وحذر من الخروج عن القصد في القول، وجعل ما ادعته
~~النصارى فيه غلوا لتعديه الحد على ما بيناه.
# والغلاة من المتظاهرين بالاسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين والأئمة من
~~ذريته - عليهم السلام - إلى الألوهية والنبوة، ووصفوهم من الفضل في الدين
~~والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد، وخرجوا عن القصد، وهم ضلال كفار حكم فيهم
~~أمير المؤمنين - عليه السلام - بالقتل والتحريق بالنار، وقضت الأئمة -
~~عليهم السلام - عليهم بالإكفار والخروج عن الاسلام (5).
# فصل:
# فأما ما ذكره أبو جعفر - رحمه الله - من مضي نبينا والأئمة - عليهم
~~السلام - بالسم والقتل، فمنه ما ثبت، ومنه ما لم يثبت، والمقطوع به أن أمير
~~المؤمنين والحسن والحسين - عليهم السلام - خرجوا من الدنيا بالقتل ولم يمت
~~أحدهم (6) حتف أنفه (7)،
# PageV00P131
# وممن مضى بعدهم مسموما موسى بن جعفر - عليه السلام - ويقوى في النفس أمر
~~الرضا - عليه السلام - (1) وإن كان فيه شك، فلا طريق إلى الحكم فيمن عداهم
~~بأنهم سموا أو اغتيلوا أو قتلوا صبرا، فالخبر بذلك يجري مجرى الإرجاف (2)،
~~وليس إلى تيقنه سبيل (3) (4).
# PageV00P132
# والمفوضة صنف من الغلاة، وقولهم الذي فارقوا (1) به من سواهم من
# PageV00P133
# الغلاة اعترافهم بحدوث الأئمة وخلقهم ونفي القدم عنهم وإضافة الخلق
~~والرزق مع ذلك إليهم (1)، ودعواهم أن الله سبحانه وتعالى تفرد بخلقهم خاصة،
~~وأنه فوض إليهم خلق العالم بما فيه وجميع الأفعال.
# والحلاجية ضرب من أصحاب التصوف، وهم أصحاب الإباحة والقول بالحلول، ولم
~~يكن (2) الحلاج (3) يتخصص بإظهار التشيع وإن كان ظاهر أمره التصوف، وهم قوم
~~ملحدة وزنادقة يموهون بمظاهرة كل فرقة بدينهم، ويدعون للحلاج الأباطيل،
~~ويجرون في ذلك مجرى المجوس (4) في دعواهم لزرادشت
# PageV00P134
# المعجزات، ومجرى النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات والبينات (1) ،
~~والمجوس والنصارى أقرب إلى العمل بالعبادات ms050 منهم، وهم أبعد من الشرائع
~~والعمل بها من النصارى والمجوس.
# فصل:
# فأما نص أبي جعفر - رحمه الله - (2) بالغلو على من نسب مشايخ القميين
~~وعلمائهم إلى التقصير، فليس نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامة على غلو
~~الناس، إذ في جملة المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصرا، وإنما يجب
~~الحكم بالغلو على من نسب المحقين إلى التقصير، سواء كانوا من أهل قم أم (3)
~~غيرها من البلاد وسائر الناس.
# وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد - رحمه الله
~~- لم نجد لها دافعا في التقصير، وهي ما حكي عنه أنه قال: أول درجة في الغلو
~~نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام (4) - عليه السلام -
~~فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع أنه من علماء القميين ومشيختهم.
# وقد وجدنا جماعة وردوا (5) إلينا من قم يقصرون تقصيرا ظاهرا في الدين،
# PageV00P135
# وينزلون الأئمة - عليهم السلام - عن مراتبهم، ويزعمون أنهم كانوا لا
~~يعرفون كثيرا من الأحكام الدينية (1) حتى ينكت (2) في قلوبهم، ورأينا من
~~يقول إنهم كانوا يلتجئون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون (3)، ويدعون مع
~~ذلك أنهم من العلماء. وهذا هو التقصير الذي لا شبهة فيه.
# ويكفي في علامة الغلو نفي القائل به عن الأئمة سمات الحدوث وحكمه لهم
~~بالإلهية والقدم، [إذ قالوا بما] (4) يقتضي ذلك من خلق أعيان الأجسام
~~واختراع الجواهر وما ليس بمقدور العباد من الأعراض، ولا يحتاج مع ذلك إلى
~~الحكم عليهم وتحقيق أمرهم بما جعله أبو جعفر سمة للغلو (5) على كل حال (
~~6).
# PageV00P136
# فصل: في التقية قال أبو جعفر: باب التقية... إلى آخره (1).
# قال الشيخ المفيد: التقية: كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه ومكاتمة
~~المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين أو (2) الدنيا (3)، وفرض
~~ذلك إذا علم بالضرورة أو قوي في الظن، فمتى لم يعلم ضررا بإظهار الحق ولا
~~قوي في الظن ذلك لم يجب فرض التقية.
# وقد أمر الصادقون - عليهم السلام - جماعة من أشياعهم بالكف (4) والامساك
~~عن إظهار الحق، والمباطنة والستر له عن أعداء ms051 الدين، والمظاهرة لهم بما
~~يزيل الريب عنهم (5) في خلافهم. وكان ذلك هو الأصلح لهم، وأمروا طائفة أخرى
~~من شيعتهم بمكالمة الخصوم ومظاهرتهم ودعائهم إلى الحق، لعلمهم بأنه لا ضرر
~~عليهم في ذلك، فالتقية تجب بحسب ما ذكرناه، ويسقط فرضها في مواضع أخرى -
~~على ما قدمناه - وأبو جعفر أجمل القول في هذا (6) ولم يفصله - على ما بيناه
~~- وقضى بما أطلقه فيه من غير تقية على نفسه لتضييع الغرض في التقية، وحكم
# PageV00P137
# بترك الواجب في معناها، إذ قد كشف نفسه فيما اعتقده من الحق بمجالسه
~~المشهورة، ومقاماته التي كانت معروفة، وتصنيفاته التي سارت في الآفاق، ولم
~~يشعر [بمناقضته بين أقواله وأفعاله، ولو وضع القول في التقية موضعه، وقيد
~~من لفظه فيه ما أطلقه لسلم من المناقضة، وتبين للمسترشدين حقيقة الأمر
~~فيها، ولم يرتج عليهم بابها، ويشكل بما ورد فيها معناها، لكنه على مذهب
~~أصحاب الحديث في العمل على ظواهر الألفاظ، والعدول عن طريق الاعتبار. وهذا
~~رأي يضر صاحبه في دينه، ويمنعه المقام عليه عن الاستبصار. PageV00P138
# في أن آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا موحدين قال أبو جعفر في
~~آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اعتقادنا فيهم أنهم مسلمون (١) (٢).
# قال الشيخ المفيد: آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم - عليه
~~السلام - كانوا موحدين على الإيمان بالله، حسب ما ذكره أبو جعفر - رحمه
~~الله - وعليه إجماع عصابة الحق.
# قال الله تعالى:
﴿الذي يراك
~~حين تقوم وتقلبك في الساجدين﴾ (٣) يريد به: تنقله في أصلاب الموحدين.
# وقال نبيه صلى الله عليه وآله وسلم (ما زلت أتنقل من أصلاب الطاهرين إلى
~~أرحام المطهرات، حتى أخرجني الله تعالى في عالمكم هذا) فدل على أن آباءه
~~كلهم كانوا مؤمنين، إذ لو كان فيهم كافر لما استحق الوصف بالطهارة، لقول
~~الله تعالى:
﴿إنما المشركون نجس﴾
~~(4) فحكم على الكفار بالنجاسة، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
~~بطهارة آبائه كلهم ووصفهم بذلك، دل ms052 على أنهم كانوا مؤمنين.
# PageV00P139
# في تفسير آية: (قل لا أسألكم عليه أجرا) الآية قال أبو جعفر - رحمه الله
~~-: إن الله تعالى جعل أجر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على أداء الرسالة
~~وإرشاد البرية مودة أهل بيته - عليهم السلام - واستشهد على هذا بقوله
~~تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)
﴿١﴾ (2) (3).
# قال الشيخ - رحمه الله -: لا يصح القول بأن الله تعالى جعل أجر نبيه مودة
~~أهل بيته - عليهم السلام - ولا أنه جعل ذلك من أجره - عليه السلام - لأن
~~أجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التقرب إلى الله تعالى هو الثواب
~~الدائم، وهو مستحق على الله تعالى في عدله وجوده وكرمه، وليس المستحق على
~~الأعمال يتعلق بالعباد، لأن العمل يجب أن يكون لله تعالى خالصا، وما كان
~~لله فالأجر فيه على الله تعالى دون غيره.
# هذا مع أن الله تعالى يقول (4): (ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري
~~إلا
# PageV00P140
# على الله) (١) وفي موضع آخر:
﴿يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي
~~فطرني﴾ (٢) فلو كان الأجر على ما ظنه أبو جعفر في معنى الآية لتناقض
~~القرآن، وذلك أنه كان تقدير الآية: قل لا أسألكم عليه أجرا، بل أسألكم عليه
~~أجرا، ويكون أيضا: إن أجري إلا على الله، بل أجري على الله وعلى غيره. وهذا
~~محال لا يصح حمل القرآن عليه.
# فإن قال قائل: فما معنى قوله: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
~~القربى) أوليس هذا يفيد أنه قد سألهم مودة القربى لأجره على الأداء؟ قيل
~~له:
# ليس الأمر على ما ظننت - لما قدمناه من حجة العقل والقرآن - والاستثناء
~~في هذا المكان ليس هو من الجملة، لكنه استثناء منقطع، ومعناه:
# قل لا أسألكم عليه أجرا، لكن ألزمكم المودة في القربى وأسألكموها، فيكون
~~قوله: قل لا أسألكم عليه أجرا، كلاما تاما قد استوفى معناه، ويكون قوله:
# إلا المودة في القربى، كلاما مبتدأ، ms053 فائدته: لكن المودة في القربى
~~سألتكموها، وهذا كقوله:
﴿فسجد الملائكة
~~كلهم أجمعون إلا إبليس﴾ (٣) والمعنى فيه: لكن إبليس، وليس باستثناء من
~~جملة (٤)، وكقوله:
﴿ فإنهم عدو لي
~~إلا رب العالمين﴾ (5) (6) معناه: لكن رب العالمين ليس بعدو لي، قال
~~الشاعر:
# PageV00P141
# وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس (1) وكان المعنى في قوله:
~~وبلدة ليس بها أنيس، على تمام الكلام واستيفاء معناه، وقوله: إلا اليعافير،
~~كلام مبتدأ معناه: لكن اليعافير والعيس فيها، وهذا بين لا يخفى الكلام فيه
~~على أحد ممن عرف طرفا من اللسان، والأمر فيه عند أهل اللغة أشهر من أن
~~يحتاج معه إلى استشهاد.
# PageV00P142
# في الحظر والإباحة قال أبو جعفر في الحظر والإباحة: الأشياء كلها
~~مطلقة... إلخ (1).
# قال الشيخ المفيد: الأشياء في أحكام العقول على ضربين:
# أحدهما: معلوم حظره بالعقل، وهو ما قبحه العقل وزجر عنه وبعد منه كالظلم
~~والسفه والعبث.
# والضرب الآخر: موقوف في العقل لا يقضي على حظر ولا إباحة إلا بالسمع، وهو
~~ما جاز أن يكون للخلق بفعله مفسدة تارة ومصلحة أخرى، وهذا الضرب مختص
~~بالعادات من الشرائع التي يتطرق إليها النسخ والتبديل، فأما بعد استقرار
~~الشرائع، فالحكم أن كل شئ لا نص في حظره فإنه على الإطلاق، لأن الشرائع
~~ثبتت الحدود وميزت المحظور على حظره، فوجب أن يكون ما عداه بخلاف حكمه] (2)
~~.
# PageV00P143
# في الطب قال أبو جعفر: اعتقادنا في الأخبار الواردة في الطب (1).
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله - (2): الطب صحيح، والعلم به ثابت، وطريقه
~~الوحي، وإنما أخذه العلماء به عن الأنبياء - عليهم السلام - وذلك أنه لا
~~طريق إلى علم حقيقة الداء إلا بالسمع، ولا سبيل إلى معرفة الدواء إلا
~~بالتوقيف (3)، فثبت أن طريق ذلك هو السمع عن العالم بالخفيات تعالى.
# والأخبار الواردة عن الصادقين - عليهم السلام - مفسرة بقول أمير المؤمنين
~~- عليه السلام -: (المعدة بيت الأدواء، والحمية رأس الدواء) و (عود كل بدن
~~ما اعتاد) (4) وقد ينجع في بعض أهل البلاد من الدواء من مرض ms054 يعرض لهم ما
~~يهلك من استعمله لذلك المرض من غير أهل تلك البلاد، ويصلح لقوم ذوي عادة ما
~~لا يصلح لمن خالفهم في العادة.
# وكان الصادقون - عليهم السلام - يأمرون بعض أصحاب الأمراض باستعمال ما
~~يضر بمن كان به (5) المرض فلا يضرهم، وذلك لعلمهم - عليهم السلام - بانقطاع
~~سبب
# PageV00P144
# المرض، فإذا استعمل الإنسان ما يستعمله كان مستعملا له مع الصحة من حيث
~~لا يشعر بذلك، وكان علمهم بذلك من قبل الله تعالى على سبيل المعجز (1) لهم
~~والبرهان لتخصيصهم به وخرق العادة بمعناه، فظن قوم أن ذلك الاستعمال إذا
~~حصل مع مادة المرض نفع فغلطوا فيه واستضروا به. وهذا قسم لم يورده أبو
~~جعفر، وهو معتمد (2) في هذا الباب، والوجوه التي ذكرها من بعد فهي على ما
~~ذكره، والأحاديث محتملة لما وصفه حسب ما ذكرناه (3).
# PageV00P145
# فصل: في الأحاديث المختلفة (*) قال أبو جعفر في الحديثين المختلفين...
~~إلى آخره (1).
# قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: لم يوضح أبو جعفر - رحمه الله - عن
~~الطريق التي توصل إلى علم ما يجب العمل عليه مما لا يجب، بل أجمل القول في
~~ذلك إجمالا مع صدق الحاجة إلى التفصيل والتفرقة بين ما يلزم مما لا يلزم
~~بما يتميز به كل واحد منهما ويعرف بذلك حق الحديث من باطله. والذي أثبته
~~أبو جعفر - رحمه الله - من مجمل القول فيه لم يجد نفعا.
# وقد تكلمنا على اختلاف الأحاديث وبينا فرق ما بين صحيحها (2) من سقيمها
~~(3)، وحقها من باطلها، وما عليه العمل منها مما لا يعمل عليه، وما تتفق
~~معانيه مع اختلاف ألفاظه، وما خرج مخرج التقية في الفتيا، وما الظاهر منه
~~كالباطن في مواضع من كتبنا وأمالينا (4)، وبينا ذلك بيانا يرفع (5) الاشكال
~~فيه لمن تأمل (6)، والمنة لله تعالى، فمن أراد معرفة هذا الباب فليرجع إلى
~~كتابنا المعروف ب
# PageV00P146
# (التمهيد) وإلى كتاب (مصابيح النور، وأجوبة مسائل أصحابنا من (1) الآفاق،
~~يجد ذلك على ما ذكرناه.
# فصل:
# وجملة الأمر أنه ليس كل حديث عزي إلى الصادقين - عليهم السلام - حقا
~~عليهم (2)، وقد أضيف إليهم ما ليس ms055 بحق عنهم [ومن لا معرفة له لا يفرق] (3)
~~بين الحق والباطل (4).
# وقد جاء عنهم - عليهم السلام - ألفاظ مختلفة في معان مخصوصة، فمنها ما
~~تتلازم معانيه وإن اختلفت ألفاظه، لدخول الخصوص فيه والعموم والندب
~~والايجاب، ولكون بعضه على أسباب لا يتعداها (5) الحكم إلى غيرها، والتعريض
~~في بعضها بمجاز الكلام لموضع التقية والمداراة، وكل من ذلك مقترن بدليله
~~(6)، غير خال من برهانه، والمنة لله سبحانه.
# وتفصيل هذه الجملة يصح ويظهر عند إثبات الأحاديث المختلفة، والكلام عليها
~~ما قدمناه، والحكم في معانيها ما وصفناه، إلا أن المكذوب منها لا ينتشر
~~بكثرة الأسانيد انتشار الصحيح المصدوق على الأئمة - عليهم السلام - فيه،
~~وما
# PageV00P147
# خرج للتقية لا تكثر روايته عنهم كما تكثر رواية المعمول به، بل لا بد من
~~الرجحان في أحد الطرفين على الآخر من جهة الرواة حسب ما ذكرناه، ولم تجمع
~~العصابة على شئ كان الحكم فيه تقية، ولا شئ دلس (1) فيه ووضع متخرصا (2)
~~عليهم وكذب في إضافته إليهم.
# فإذا وجدنا أحد الحديثين متفقا على العمل به دون الآخر علمنا أن الذي
~~اتفق على العمل به هو الحق في ظاهره وباطنه، وأن الآخر غير معمول به، إما
~~للقول فيه على وجه التقية، أو لوقوع الكذب فيه.
# وإذا (3) وجدنا حديثا يرويه عشرة من أصحاب الأئمة - عليهم السلام -
~~يخالفه حديث آخر في لفظه ومعناه ولا يصح الجمع بينهما على حال (4) رواه
~~اثنان أو ثلاثة، قضينا بما رواه (5) العشرة ونحوهم على الحديث الذي رواه
~~(6) الاثنان أو الثلاثة، وحملنا ما رواه القليل على وجه التقية أو توهم (7)
~~ناقله.
# وإذا وجدنا حديثا قد تكرر العمل به من خاصة أصحاب الأئمة - عليهم السلام
~~- في زمان بعد زمان وعصر إمام بعد إمام قضينا به على ما رواه غيرهم من
~~خلافه ما لم تتكرر الرواية به والعمل بمقتضاه حسب ما ذكرناه.
# فإذا وجدنا حديثا رواه شيوخ العصابة ولم يرووا (8) على أنفسهم خلافه
# PageV00P148
# علمنا أنه ثابت، وإن روى غيرهم ممن ليس في العدد (1) وفي التخصيص بالأئمة
~~- عليهم السلام - مثلهم إذ ذاك علامة الحق ms056 فيه، وفرق ما بين الباطل وبين
~~الحق في معناه، وأنه لا يجوز أن يفتي الإمام - عليه السلام - على وجه
~~التقية في حادثة فيسمع ذلك المختصون بعلم الدين من أصحابهم ولا يعلمون
~~مخرجه على أي وجه كان القول فيه، ولو ذهب عن واحد منهم لم يذهب عن الجماعة،
~~لا سيما وهم المعروفون بالفتيا (2) والحلال والحرام، ونقل الفرائض والسنن
~~والأحكام.
# ومتى وجدنا حديثا يخالفه الكتاب ولا يصح وفاقه له على حال أطرحناه، لقضاء
~~الكتاب بذلك وإجماع [الأئمة - عليهم السلام -] (3) عليه.
# وكذلك إن وجدنا حديثا يخالف أحكام العقول أطرحناه لقضية العقل (4)
~~بفساده، ثم الحكم بذلك على أنه صحيح خرج (5) مخرج التقية أو باطل أضيف
~~إليهم موقوف على لفظه، وما تجوز الشريعة فيه القول بالتقية وتحظره وتقضي
~~العادات بذلك أو تنكره. فهذه جملة ما انطوت عليه من التفصيل تدل على الحق
~~في الأخبار المختلفة، والصريح فيها لا يتم إلا بعد إيراد الأحاديث، والقول
~~في كل واحد منها ما بينا طريقه.
# وأما ما تعلق به أبو جعفر - رحمه الله - من حديث سليم الذي رجع فيه إلى
~~الكتاب المضاف (6) إليه برواية أبان بن أبي عياش، فالمعنى فيه صحيح، غير أن
~~هذا الكتاب غير موثوق به، ولا يجوز العمل على أكثره، وقد حصل فيه تخليط
~~وتدليس، فينبغي للمتدين أن يجتنب العمل بكل ما فيه، ولا يعول على جملته
# PageV00P149
# والتقليد لرواته (1) وليفزع إلى العلماء فيما تضمنه من الأحاديث ليوقفوه
~~(2) على الصحيح منها والفاسد، والله الموفق للصواب.
# [تمت وبالخير ختمت، قد فرغت من تحرير هذه الرسالة المتعلقة على اعتقادات
~~ابن بابويه - رحمه الله - لشيخنا الإمام العلامة السعيد المفيد (3) - طاب
~~ثراه - في اليوم التاسع من شهر محرم الحرام من شهور سنة ثمانين بعد الألف
~~(1580) من الهجرة المصطفوية - على مشرفها وآله ألف تحية - وكتبها لنفسه
~~ولمن يشاء الله من بعده العبد أحمد بن عبد العالي الميسي العاملي - تجاوز
~~الله عن سيئاته، وحشره مع ساداته الأئمة الأطهار، صلوات الله عليهم أجمعين
~~- آمين رب العالمين، بمنه وكرمه.
# تمت المقابلة على نسخة حجة الاسلام ms057 السيد هبة الدين الحسيني، ببغداد،
~~العراق].
# PageV00P150
# وإليه المرجع والمآب، والحمد لله على الهداية، والصلاة والسلام على نبينا
~~محمد وآله (1). ربيع الأول 1358 ه. وأنا الأقل: السيد أحمد السيد هادي
~~الحائري الشهرستاني - عفي عنه.
# PageV00P151
# (ختامه مسك) ولنختم الكتاب بعون الله الملك الوهاب بنشر الإجازة التي
~~دبجها يراع سماحة العلامة الإمام آية الله في الأنام حضرة الشيخ محمد
~~الحسين آل كاشف الغطاء - متع الله العلم والدين بطول حياته - بمقتضى لطفه
~~وعطفه نحو الناشر المخلص ليكون ختامه مسكا.
# هذا ومما هو جدير بالتسطير: أن سماحة مفخرة الطائفة قد غادر النجف الأشرف
~~في 12 جمادى الأولى 1371 ق - 19 / 12 / 30 ش إلى عاصمة الباكستان (كراتشي -
~~كراچي) على الطائر الميمون حسب دعوة اخواننا الباكستانيين من أعلام
~~المسلمين وعلمائهم في عاصمتها وإصرارهم على مغادرة سماحته الغري لقاعدتها
~~للحضور إلى مؤتمر إسلامي كانوا قد اعتزموا إذ ذاك على عقده هناك باجتماع
~~رجال الاسلام للمداولة في شؤون المسلمين. وقد انعقد المؤتمر - على ما نشرته
~~الصحف - بكراتشي يوم الخميس 17 ج 1 - 24 / 12 / 30 برئاسة سماحة مفتي
~~فلسطين الأعظم الحاج السيد أمين الحسيني. متع الله المسلمين بطول حياة
~~الإمام وأسعف الأعلام بالنتائج المثمرة للاسلام.
# وإليك أيها القارئ الكريم: نص إجازة الإمام: PageV00P153
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء، وفضل
~~مدادهم على دماء الشهداء، وأجاز لهم من المواهب ما أجاز وصلى الله على محمد
~~وآله مجاز الحقيقة وحقيقة المجاز.
# وبعد. فإن جناب العالم المحدث فخر الخطباء وخطيب العلماء، فارس المنابر
~~ومصداق كم ترك الأول للآخر، الحاج ميرزا عباسقلي التبريزي جرندابي أيده
~~الله وأدام فيوضاته في المحافل والنوادي للحاضر والبادي قد استجازني على
~~طريقة السلف الصالح وأساطين الدين من المتقدمين والمتأخرين، وحيث إني على
~~سابق من فضله ونبله وسعة باعه وغزير اطلاعه، بما وصلنا من مؤلفاته الجليلة
~~لذلك أجزته أن يروي عني جميع ما صحت لي روايته عن مشايخي الأعلام وأساتيذي
~~العظام ، أذكر منها طريقا واحدا: فقد أجازني أستاذي في الحديث الحاج ميرزا
~~حسين النوري ms058 الطبرسي صاحب المستدرك عن شيخنا المرتضى أعلى الله مقامه عن
~~الشيخ علي عن أخيه الشيخ موسى عن أبيه الشيخ الكبير كاشف الغطاء عن الآقا
~~البهبهاني عن أبيه محمد أكمل عن جمال الدين الخونساري عن الشيخ جعفر القاضي
~~عن المجلسي عن أبيه المجلسي الأول عن الشيخ البهائي عن أبيه حسين بن عبد
~~الصمد عن الشهيد الثاني عن علي بن عبد العالي الميسي عن ابن المؤذن محمد بن
~~داود عن ضياء الدين علي عن أبيه الشهيد الأول عن فخر المحققين عن أبيه
~~العلامة عن المحقق جعفر بن السعيد عن ابن نما عن ابن إدريس عن الشيخ عربي
~~بن مسافر العبادي عن الشيخ الياس الحائري عن الشيخ أبي علي عن أبيه شيخ
~~الطائفة عن المفيد عن الصدوق عن الكليني رضوان الله عليهم جميعا بسنده عن
~~الأئمة المعصومين سلام الله عليهم عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله
~~وسلم عن جبرئيل عن الباري جلت عظمته. ورجائي أن لا ينساني من صالح دعواته
~~كما لا أنساه والله يحفظه ويرعاه بدعاء.
# صدر من مدرستنا العلمية بالنجف الأشرف محمد الحسين 7 جمادى الأولى 1371
~~آل كاشف الغطاء PageV00P154
# (كلمة غالية) للعماد الأصبهاني قال العلامة الخبير والكاتب الكبير عماد
~~الدين أبو عبد الله محمد بن حامد الأصبهاني المتوفى سنة 597 ه بدمشق: (إني
~~رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده: لو غير هذا لكان
~~أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان
~~أجمل، وهذا من أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر).
~~چرندابي. PageV00P155
# (كلمة قيمة حول الذكر الحكيم) ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه، والذي لا
~~يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
# قال الدكتور شبلي شميل (1) اللبناني المصري المادي الشهير (المتوفى سنة
~~1335 ه - 1917 م): (إن في القرآن أحوالا اجتماعية عامة وفيها من المرونة
~~ما يجعلها صالحة للأخذ بها في كل زمان ومكان حتى في أمر النساء فإنه كلفهن
~~بأن ms059 يكن محجوبات عن الريب والفواحش، وأوجب على الرجال أن يتزوج بواحدة عند
~~عدم إمكان العدل، وإن القرآن فتح أمام البشر أبواب العمل للدنيا والآخرة
~~وترقية الروح والجسد بعد أن أوصد غيره من الأديان تلك الأبواب فقصر وظيفة
~~البشرية على الزهد والتخلي عن العالم الفاني).
# وقال الدكتور المادي الأنف الذكر في كلمته الأخرى التي مدح بها القرآن
~~الكريم وجلالة صاحب الرسالة العظيم (محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله
~~وسلم)، مخاطبا بها العلامة الأستاذ السيد محمد رشيد رضا (2) (1282 - 1354
~~ه) نثرا ونظما، ما
# PageV00P156
# لفظه:
# إلى غزالي عصره السيد محمد رشيد رضا صاحب (المنار) أنت تنظر إلى محمد
~~كنبي وتجعله عظيما وأنا أنظر إليه كرجل وأجعله أعظم، ونحن وإن كنا في
~~الاعتقاد على طرفي نقيض فالجامع بيننا العقل الواسع والاخلاص في القول وذلك
~~أوثق لنا لعرى المودة (الحق أولى أن يقال) دع من محمد في صدى قرآنه * ما قد
~~نحاه للحمة الغايات إني وإن أك قد كفرت بدينه * هل أكفرن بمحكم الآيات؟
# أو ما حوت في ناصع الألفاظ من * حكم روادع للهوى وعظات وشرائع لو أنهم
~~عقلوا بها * ما قيدوا العمران بالعادات؟
# نعم المدبر والحكيم وإنه * رب الفصاحة مصطفى الكلمات رجل الحجى رجل
~~السياسة والدهاء * بطل حليف النصر في الغارات ببلاغة القرآن قد خلب النهى *
~~وبسيفه أنحى على الهامات من دونه الأبطال في كل الورى * من سابق أو غائب أو
~~آت چرندابي# PageV00P157
#####ENDNOTES#
(1) اقرأ ترجمته الشريفة الضافية في كتاب (نابغة العراق - أو - هبة الدين
~~الشهرستاني ط بغداد 1348 ه) لفقيد العلم والأدب السيد محمد مهدي العلوي
~~السبزواري من أشهر كتاب العربية في إيران (المتوفى سنة 1350 ه بسبزوار)
~~رحمه الله رحمة واسعة. چ.
(١) قال شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة ٤٦٠ ه في
~~تأليفه القيم (
الفهرست - مر ١٥٦ - ١٥٧ ط
~~النجف): محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، جليل القدر يكنى
~~أبا جعفر، كان جليلا حافظا للأحاديث بصيرا بالرجال ناقدا للأخبار لم ms060 ير في
~~القميين مثله في حفظه وكثرة علمه، له نحو من ثلاثمائة مصنف، وفهرست كتبه
~~معروف.
# وقال العلامة السيد محمد صادق (آل بحر العلوم) في تعليقه عليه: نزيل
~~الري، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان، وكان ورد بغداد سنة ٣٥٥ وسمع
~~منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن... مات (رض) بالري سنة ٣٨١ ه، وقبره بالري
~~قريب من قبر الشاه عبد العظيم الحسني، ويلقب بالصدوق. چ.
# (٢) قال العلامة الكبير الشيخ آغا بزرك الطهراني نزيل النجف الأشرف في
~~تأليفه النفيس (الذريعة إلى تصانيف الشيعة - ص ٢٢٦ ج ٢ ط النجف):
~~الاعتقادات للشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي،
~~المتوفى بالري سنة ٣٨١ طبع مرارا أوله: (الحمد لله رب العالمين، وحده لا
~~شريك له) أملاه في نيسابور في مجلس يوم الجمعة ثاني عشر شعبان سنة ٣٦٨ لما
~~سأله المشايخ الحاضرون أن يملي عليهم وصف دين الإمامة على وجه الايجاز،
~~ولذا سماه الشيخ في الفهرس بدين الإمامية *، ذكر فيه جميع اعتقادات الفرقة
~~الناجية، الضرورية منها وغير الضرورية، الوفاقية منها وغير الوفاقية.
# وقال في آخره: (وسأملي شرح ذلك وتفسيره إذا سهل الله عز اسمه علي العود
~~من مقصدي إلى نيسابور) ولم يذكر شرح له في فهرس تصانيفه الكثيرة، ولعله لم
~~يتيسر له، ولذا عمد الشيخ المفيد إلى شرح الكتاب، وله شروح وترجمة نذكرها
~~في محالها. چ.
# * انظر (
الفهرست - ص 157 ط نجف) فإنه
~~- قدس سره - سماه فيه: (كتاب دين الإمامية).
(١) انظر كلمة الإمام آل كاشف الغطاء في صدر كتاب (
أوائل المقالات - ص يا، طبع ١٣٧١ ق). چ.
# (٢) انظر مقدمة كتاب (
أوائل
~~المقالات - ص لط - م). چ
(١) قال العلامة السيد إعجاز حسين في تأليفه القيم (
كشف الحجب والأستار ص
~~٣٨ ط الهند):
# الارشاد للشيخ المفيد... في حال الأئمة - عليهم السلام - من مواليدهم
~~ووفياتهم ومحاسن (آثارهم وما ورد من
القرآن
~~في حقهم وطرفا من كلامهم و قضاياهم، وهو مرتب على جزئين:
# الأول: في ذكر ms061 مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -.
# والثاني في ذكر باقي الأئمة - عليهم السلام - وقد طبع بإيران كرارا وأحسن
~~طبعاته صحة وإتقانا طبعة تبريز سنة 1308 ه ق.
# ونقله إلى الفارسية المولى محمد مسيح الكاشاني الشهير ب (مولا مسيحا)
~~الذي توفي قبل وفاة العلامة آقا جمال الخونساري - الذي توفي سنة 1125 أو
~~سنة 1121 ه - وسماه ب (التحفة السليمانية) باسم الشاه سليمان الصفوي.
~~وطبع بإيران سنة 1303 ق.
(١) طبع سنة ١٣١٣ ه بمصر تلو (شرح القصيدة الذهبية) للسيد المرتضى - رحمه
~~الله. چ.
# (٢) طبع للمرة الثانية ببغداد سنة ١٣٤٣ ه مع تعاليق رشيقة لسماحة
~~العلامة الأكبر السيد هبة الدين الشهرستاني مد ظله، ونقله للفارسية العلامة
~~الشهير الحاج الشيخ غلام حسين التبريزي - نزيل المشهد الرضوي - مد ظله،
~~وعلق عليه بعض التعاليق المفيدة وطبع بالمشهد المقدس الرضوي، كما أنه ترجمه
~~إلى اللغة الفارسية العذبة العلامة الشيخ محمد مهدي (شرف الدين) التستري،
~~وطبع بطهران سنة ١٣٢٩ ش ه مع بعض حواش وتعاليق له. چ.
# (٣) طبع سنة ١٢٧٤ ه على الحجر بإيران تلو كتاب
فقه الرضا - عليه السلام -، ولا يخفى أن تلميذه الطوسي قد شرحه
~~في تأليفه الموسوم ب (تهذيب الأحكام) الذي هو أحد الكتب الأربعة المعول
~~عليها عند الأصحاب من لدن تأليفها حتى اليوم، وطبع سنة ١٣١٨ ه بإيران في
~~مجلدين كبيرين.
# وقال في (كشف الحجب ص ٥٤٨)
المقنعة في
~~الفقه للشيخ المفيد... ذكر فيه الأصول الخمسة والعبادات والمعاملات، وقد
~~ترك شيخ الطائفة قدس سره شرح الأصول الخمسة في التهذيب، أوله: الحمد لله
~~الذي نهج السبيل إلى معرفته، ويسر ما دعا إليه من طاعته. چ.
* قال صاحب مجلة (المرشد) المفضال في ضمن مقدمته لهذا الكتاب في مجلته
~~الغراء ص ٧٨ ج ١ ط بغداد، ما لفظه: وكان سماحته (يعني العلامة الشهرستاني)
~~قد أشار في هامش هذه النسخة النادرة إلى ما قاساه في سبيل تحصيلها وتصحيحها
~~في رحلته الهندية سنة ١٣٣١ ه علاوة على ما علق على متنها من ملاحظاته
~~المهمة التي ms062 عز الوصول إلى أمثالها وندر.
# وقال العلامة الهندي السيد إعجاز حسين في كتابه النفيس (
كشف الحجب والأستار ص
~~١٢٤ ط الهند): تصحيح اعتقاد الإمامية - شرح اعتقادات الشيخ أبي جعفر بن
~~بابويه القمي للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي... أوله:
# الحمد لله على نواله، والصلاة على محمد وآله، هذا تصحيح اعتقاد
~~الإمامية...
# إلخ. چ.
(1) الاعتقاد هو المحرك الأول نحو الفعل، والمهيئ الأول لقبول الأثر
~~وللأخلاق والعواطف المنزلة الثانية من التأثير والاعداد مهما كانت قوية
~~التأثير، فالاعتقاد هو العامل الأول بكل معنى الكلمة، وله أثر عظيم في تقدم
~~الافراد والأمم، والمدخلية العظمى في تسافل الانسان وفشل أعماله، وكم من
~~فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بحسن العقائد، وكم تدهورت أمم عظمي في هوة
~~الانقراض من سوء الاعتقاد.
# فإذا كان الاعتقاد بهذا الشأن فالاهتمام بتصحيح الاعتقاد فريضة فوق الكل،
~~ولما كانت مقالات الصدوق أبي جعفر في عقائده مشوبة بآرائه الشخصية - كما
~~سيأتي - وبصورة موهمة الحكاية عن كافة الشيعة، نهض لنقدها شيخ الإمامية،
~~وغرة رجال الاصلاح، المفيد محمد بن محمد بن النعمان - قدس سره - لتنزيه
~~المذهب عن الشانئات والشائبات، ولتصحيح عقائد المسلمين من غرائب الآراء
~~والأهواء، إذ الاعتقاد - كما سلف - هو المحرك الأول (أيما إلى جنة أيما إلى
~~نار).
# ش.
# (2) ومفتتح النسخة التي هي بخط أحمد بن عبد العالي الميسي العاملي هكذا:
~~الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين
~~الطاهرين.
# قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في قوله تعالى: (يوم
~~يكشف عن ساق) والساق وجه الأمر وشدته.
# قال الشيخ المفيد: ومعنى قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) يريد به يوم
~~القيامة... الخ. چ.
(١) الاعتقادات للشيخ الصدوق ص ٢٣.
# (٢)
القلم: ٤٢.
# (٣) فالآية المذكورة تهدد المشركين الذين أنفوا من السجود لرب العالمين
~~فتوعدهم بمجئ يوم عصيب (ولو في هذه الدنيا ومن بعد فتح مكة) تتجلى فيه عظمة
~~دين التوحيد، وقوة تعاليم
القرآن، فيرغمون
~~فيه على عبادة الله ويدعون إلى السجود. ms063
# ولفظة (كشف الساق) على وجازتها تشير إلى لطيفتين، إحداهما: شدة الحالة
~~الداهية، والثانية: تجليات الحقائق الاسلامية في المستقبل، لان العرب تكني
~~بكشف الساق عن هاتين الحالتين، وقد جرت عاداتهم على كشف الساق عند استقبال
~~أوحال الطريق والغمرات، وعلى الكشف عن ساق الجارية قبل شرائها أو بعده
~~لمعرفة عيوبها والمحاسن، فأين الآية من الدلالة على ساق الرب تعالى عنه،
~~سيما مع تنكير الساق وعدم إضافته إلى أحد؟! ش.
# (٤) راجع
بحار الأنوار ٣: ٣٠٩ - ٣٣٩ و ج
~~٤: ١ - ٢٥.
# (٥) هذا ابتداء الرد على المجسمة، وهي فرقة عرفت بعد القرن الأول الهجري،
~~وتفشت في المسلمين، ودعواها جواز وصف الله تعالى أوصاف الإنسان الجسمانية
~~والنفسانية، وأن له تعالى يدا وجنبا وعينا وأذنا وقدما وساقا... إلخ، حتى
~~كشف زعيمهم عن ساقه وقال (لله ساق كهذه) ولهجت عامتها بخرافات يأنف اليراع
~~من إيرادها.
# وسبب انتشار دعواهم قصور كثير من الناس عن تفسير متشابهات
القرآن وتمييز وجوه أمثالها و مجازاتها الرائعة
~~عند العرب، فصاروا يفسرون الظواهر من مثل (قدم صدق) (يونس: 2) و (يكشف عن
~~ساق) و (مطويات بيمينه) (الزمر:
# 67) ومئات آيات أخرى بنحو ما يفهم من الكلمة في أصل اللغة، وقد أوضحنا
~~تفاسيرها جميعا في (المحيط) وفي (الدلائل) وغيرهما. ش.
(1) (ز) (ش): ينكشف به.
# (2 و 3) (ق) (ش): والموافقة، (ز) (م): والمدافعة.
(١)
ص: ١٧.
# (٢) الاعتقادات ص ٢٣، مجمع البيان ٤: ٤٦٩، التوحيد: ١٥٣ / ١.
# (٣) قوله تعالى: (بل يداه مبسوطتان) هي الآية الرابعة والستون في سورة
~~المائدة، وتمامها: (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما
~~قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء)... إلخ، استعارة أسماء الجوارح
~~للمعاني والمجردات سائغة وشائعة كقوله تعالى: (أو يعفو الذي بيده عقدة
~~النكاح) البقرة: ٢٣٨. وليس للنكاح عقدة محسوسة ولا أنشوطتها في كف ولي
~~الزوج الحسية، فمن الجهل الفاضح توقف المجسم من تأويل اليد في الكتاب
~~والسنة.
# وفي الحديث النبوي: الحجر الأسود يمين الله في أرضه، وقد حكي اتفاق
~~الظاهرية، حتى الإمام أحمد بن حنبل على وجوب تأويل هذا الحديث، فليست
~~الاستعارة عار ms064 الكلمة لو لم تكن زينتها، ولا هي بدعا في العربية، بل هي سنة
~~البلغاء من كل الأمم، فللجميع تعابير شكوى من يد الزمان حيث لا يد للزمان
~~ولا جسد، و لهم الشكوى من يد المنون وليس بذي يد.
# وقال الشاعر الجاهلي: (وإذا المنية أنشبت أظفارها)... إلخ، وأنى للمنايا
~~من أكف أو أظافير، فهل يحمل المجسم كل هذه الكلم على حقائقها اللغوية
~~المحسوسة، أم يختار فيها وفي أمثالها ما نرجحه في آية: (لما خلقت بيدي) (ص:
~~٧٥)؟
# وإذا جاز المجاز في
القرآن ولو مبدئيا
~~فلنا على تأويل اليد في خصوص هذه الآية شاهدان منها عليها، أحدهما: جملة
~~(غلت أيديهم) فإن أيدي اليهود المحسوسة لم تغل بأغلال محسوسة، وإنما ذلك
~~منه كناية عن خزي وعار لحقا بهم، وثانيهما: جملة (ينفق (برحمته) كيف يشاء)
~~فإنه دليل إرادة النعمة من كلمة اليد - كما اختاره الشيخ المفيد وغيره.
# وفي
القرآن شاهد ثالث في (سورة الإسرى:
~~٢٩): (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط)... إلخ، فإن مغلة
~~اليد فيها كناية عن الشح والتقتير، وبسطها كناية عن التبذير والسرف في
~~الصرف أو العطاء، و
القرآن يفسر بعضه بعضا.
~~ش.
(١) الاعتقادات ص ٢٣.
# (٢) قوله تعالى: (ونفخت فيه من روحي) (الحجر: ٢٩) لا يسع الناس حتى
~~المجسمة المشبهة والظاهرية أن يجمدوا على ألفاظ (نفخت فيه من روحي) دون أن
~~يتأولوا المجاز فيها، لأن النفخ الشائع بالهواء إن جوزوه على الآلات أو من
~~الآلات فلن يجوزه على الروح أو من الروح أحد حتى الحشوي الجهول، وإذا تعذرت
~~الحقيقة فأنسب المجازات اتخاذ النفخ استعارة عن الحركة التدريجية المحسوسة
~~في نمو الإنسان تشبيها لها بحركة الجراب المنفوخ أو نحوه فيه، فالتشابه بين
~~نمو الإنسان وبين الحركة التدريجية المحسوسة في الجراب المنفوخ يسوغ
~~استعارة لفظ النفخ لمعنى نمو الجسد المحسوس من ولوج الروح فيه، فترى
القرآن يصور نمو الإنسان من محرك خفي في داخله
~~أعني الروح الشبيهة بحركة الجراب من محرك خفي في داخله أعني الريح، ولكن
~~بتصوير بليغ في لفظ ms065 وجيز.
# أما الروح فهي بمعناها الشائع وغنية عن كل تأويل، والغرض منها الإشارة
~~إلى نمو الإنسان في بدء أمره بواسطة الروح غير أن المهم هو كشف السر عن سر
~~إضافتها إلى الله تعالى، فإن الإضافات تختلف وجوه الاعتبارات فيها حسب
~~اختلاف المضافات، فالخلق عبيد الله باعتبار رقيتهم له، والرقية من أظهر
~~صفات العبيد، والأنبياء سفراء الله باعتبار إبلاغهم أحكام الخالق إلى
~~الخلائق، وهذا التبليغ من أظهر صفات السفراء، والكعبة بيت الله باعتبار
~~اجتماع المسلمين فيها كإخوة، ومن أظهر مزايا البيت جمع شمل الإخوة
~~والعائلة، والمسيح روح الله باعتبار ظهور الكمالات الملكوتية فيه، ومن أظهر
~~صفات الروح أنها مرآة كمالات الملكوت.
# إذن فالروح تستحق الإضافة إلى الله بهذا
الاعتبار، إذ هي مرآة كمالات الملكوت
~~والمظهر الأتم لكمالات الرب وأسراره الغيبية، وهذه الوجوه أرضى من أوجه
~~الشيخين الجليلين. ش.
(1) أي في الآيات الكريمة: (وعهدنا إلى إبراهيم و إسماعيل أن طهرا بيتي
~~للطائفين) (سورة البقرة: 126) - (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك
~~بي شيئا وطهر بيتي للطائفين) (سورة الحج: 26). ج.
# (2) (أ) (ح) (ز) (ش) (ق) (م): حسب.
# (3) (ق): والبيوتات.
(١) قوله تعالى: (لما خلقت بيدي) (سورة ص: ٧٥) لا يفوتك أن
القرآن (حسبما أوضحناه) يستعمل أفانين البلاغة
~~كأبلغ خطيب، وقد جرت سنة البلغاء في كافة الأمم على الاهتمام بصب الكلام
~~مصبا محسوسا لتمثل عند المخاطب معانيهم كأنه يراها محسوسة لديه ومركوزة نصب
~~عينيه، ولأجل البلغة إلى هذا الغرض المهم سلكوا سبل الكناية والاستعارة، إذ
~~فيهما إقامة المحسوس مقام المعقول بعد ثبوت الملازمة أو المحاكاة بينهما
~~نظير حكاية الأسد عن الشجاعة أو العقرب عن إيذاء الصديق، فعند التعبير بهما
~~عن هذين المعنيين يتمثل المعقول محسوسا ونافذا في الخواطر، هذه حكمة
~~الكنايات والاستعارات ومن ذلك استعارة اليد عن القوة والاحسان، إذ ليس في
~~أعضائك عضو يقوم بخدمتك أو يظهر عملك وقولك مثل يديك، لذلك استحقت اليد أن
~~يؤتى بها حاكية وممثلة عن القوة والبطش تارة، وعن الإنعام والإحسان أخرى،
~~كما ذهب إليه الشيخان الجليلان، ms066 وقد أوضحنا الأمر في تأويل آية: (بل يداه
~~مبسوطتان). ش.
# (2) الاعتقادات ص 23، مجمع البيان 4: 485، التوحيد: 153 / 1، 2.
# (3) فيه نظر. ش ظ.
(١) فيه نظر ش ظ.
# (٢)
الذاريات: ٥٦.
# (٣) (ش) (ح) (ق): هو.
# (٤)
الحج: ١٠.
# (٥)
الشورى: ٣٠.
# (6) قال العلامة أبو الفضل الشيخ أحمد الميداني المتوفى سنة 518 ه في
~~تأليفه النفيس (مجمع الأمثال - ص 335 ج 2 ط مصر 1342 ه *: قال المفضل أصله
~~أن رجلا كان في جزيرة من جزائر البحر فأراد أن يعبر على زق قد نفخ فيه فلم
~~يحسن أحكامه حتى إذا توسط البحر خرجت منه الريح فغرق فلما غشيه الموت
~~استغاث برجل فقال له: (يداك أوكتا وفوك نفخ، يضرب لمن يجني على نفسه الحين)
~~) وكى القربة: سدها بالوكاء: رباط القربة. انظر (فرائد اللآل في مجمع
~~الأمثال - ص 363 ج 2 ط بيروت 1312 ه) لوحيد عصره العلامة الشيخ إبراهيم
~~الأحدب (المتوفى سنة 1308 ه). چ.
# * قال قاضي القضاة أحمد بن خلكان (المتوفى بدمشق سنة 681 ه عن 73 سنة)
~~في كتابه النفيس (وفيات الأعيان - ص 6 ج 2 ط مصر 1355 ه): وأتقن (يعني
~~الميداني) فن العربية خصوصا اللغة وأمثال العرب. وله فيها التصانيف
~~المفيدة، منها كتاب (الأمثال) المنسوب إليه، ولم يعمل مثله في بابه.
# چ.
(1) الاعتقادات ص 25، التوحيد: 163 / 1 و 159 - 160 / 1.
# (2) قوله تعالى: (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم) إلخ (النساء :
~~142) سيأتي الأصل في آية: (الله يستهزئ بهم) ونوضح أن العرف من عرب وغيرهم
~~يتمثلون في أغلب محاوراتهم استعارة بالعمل عن أشباهه وما على شاكلته
~~فيقولون (نام فلان عن حقه وتحزم لحق غيره) فلا يخطر ببالهم الحزم والمنام
~~المحسوسان، وإنما يريدون أنه يعمل عملا يشبه بالنائم عن حق نفسه أو المتحزم
~~لخدمة غيره، كما يقال لمن قعد عن طلب نصيبه أو ضيع فرصة متاحة: لقد كنت
~~نائما أو غائبا، وإن كان حاضرا واعيا، لأن عمله يشبه عمل النائم والغائب
~~دون عمل الواعي الحاضر، كذلك الذين يثشبثون لأهوائهم وشهواتهم بدسائس
~~التمويه ms067 والتطلية والحيل الشرعية والتزوير في التسمية كأنهم يمكرون ويخدعون
~~الله، ثم إن الله تعالى في إسقاطهم على غرة يشبه من يقابلهم بالمكر
~~والخديعة في حين أنه ليس مكرا في الحقيقة، وإنما هو تأديب بعد استدراج،
~~وبعد إنذار واحتجاج، وبهذه المناسبة وصف الله بأنه خير الماكرين وخادع
~~المنافقين.
# إن الماكرين أو الخادعين لا يعملون لغاية مقدسة ولا يسبق منهم إنذار لمن
~~في وجههم أو إعلامه لكنما الله سبحانه يعمل لغاية قدسية كالتأديب، ويعمل
~~بعد الانذار والمواعيد لعلهم يحذرون ويتقون، فهي وأشباهها بحسب الاصطلاح
~~استعارة ، لكن الشيخين الجليلين حسباها من المجاز المرسل. ش.
(١)
التوبة: ٦٧.
# (٢)
آل عمران: ٥٥.
# (٣) قوله تعالى: (الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون) (البقرة :
~~١٦) إن بلاء الظاهرية وأعني بهم الغلاة المتمسكين بالظواهر المأثورة ليس
~~على الدين والمسلمين بأقل من بلاء الباطنية وأعني بهم الغلاة في التمسك
~~ببواطن الآثار واعتبارهم ظواهر النقل العرفية قشورا، وما هؤلاء وأولئك سوى
~~طرفي إفراط وتفريط في الحقيقة، وأحرى بهم أن يعدلوا عن تطرفهم ويسلكوا مذهب
~~التوسط والاعتدال، فإن للقرآن والحديث ظواهر مقصودة عند التخاطب مثل :
~~(وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) (البقرة: ٤٤) و (أحل الله البيع وحرم الربا)
~~إلى آخره (البقرة: ٢٧٦) مجمعا عليها بالضرورة. كما أن في
القرآن والحديث ألفاظا لا يراد منها معانيها
~~اللغوية الأصلية المبذولة، وإنما قصد منها معان عرفية يتقبلها عرف التخاطب
~~على سبيل التجوز والتشبيه كآية : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم) (البقرة: 20)
~~أو حديث: (الحجر الأسود يمين الله في أرضه) فلا ترى العقلاء إلا مجتمعين
~~على صرف هذه الألفاظ عن مفاهيمها اللغوية الأصلية إلى معان ثمثيلية رائجة
~~الاستعمال في محاورات العرف من كل أمة، فتجد العرف يقولون (فلان نام عن
~~ميراث أبيه وتحزم لمنازعة السلطان) أي عمل شبيه عمل النائم أو شبيه المتحزم
~~دون أن يقصد النوم الأصلي أو الحزام الحقيقي، قال الشاعر:
# لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى وليس المشيب في الحقيقة
~~إنسانا يضحك، لكنه يعمل بالرجل شبه عمل الضاحك المستهزئ، وكذلك ms068 الله سبحانه
~~يعمل بالظالمين عملا يخيل للناظر البسيط غير المتعمق أنه عمل المستهزئ بهم،
~~لأنه سبحانه يوسع عليهم ابتداء ويملي لهم ويمدهم في طغيانهم حتى إذا استمر
~~طغيانهم وضاق الذرع بهم وبظلمهم أخذهم أخذ عزيز مقتدر على حين غفلة وبدون
~~مهلة، فيخال البسطاء أنه سبحانه يستهزئ بهم أو يمكر في إذلالهم بعد الإعزاز
~~وإسقاطهم بعد الإسعاد والإمداد، لكن الخواص من ذوي الألباب يعلمون أن
~~إمهالهم بادئ بدء استدراج وإتمام حجة، ثم التنكيل بهم تأديب لهم وللبقية،
~~ويشهد على هذا قوله بعدئذ: (ويمدهم في طغيانهم ... إلخ. ش.
(١) في بقية النسخ: الجزاء على الأفعال.
# (٢) ليست في بقية النسخ.
# (٣)
النساء: ١٠.
# (4) في المطبوعة: يأكلون.
(1) الاعتقادات ص 6 2، التوحيد: 163 / 1 و 159 - 160 / 1.
# (2) قوله تعالى: (نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون) (التوبة :
~~67) قد سبق الأصل في تفسير أمثال هذه في آية: (الله يستهزئ بهم...) إلخ،
~~وآيات أخرى أن ذلك وارد مورد تمثيل العمل وتشبيه الفاعل في ظاهر فعله
~~كقولهم (فلان نام عن حقه وتحزم لحق غيره) وقولهم لمن أساء على من أحسنوا
~~إليه (نسيت الجميل) في حين أنه غير ناس، لكنه يعمل عمل الناسي أي الإساءة
~~على المحسن نظير اتخاذ البلغاء غير الجاحد جاحدا إذا وجدوه عاملا عمل
~~المنكرين، كقول الشاعر:
# جاء شقيق عارضا رمحه * إن بني عمك فيهم رماح وبالجملة: فالوجه الذي
~~استقبلناه في تأويل الآيات هو الاستعارة، والوجه الذي استقبله الصدوق أبو
~~جعفر (رض) أشبه بالمجاز المرسل، وأما تأويل النسيان إلى معنى الترك كما
~~أفاده الشيخ المفيد (رض) فماله إلى الاشتراك اللفظي . ش.
# (3) في بقية النسخ: العصاة.
# (4) ليست في بقية النسخ.
(١)
البقرة: ١٠٧.
# (٢) انظر (مجمع البيان * - ص ١٨٠ - ١٨١ ج ١ ط صيدا) لإمام المفسرين الشيخ
~~أبي علي الطبرسي قدس. چ.
# (٣) (أ) (ح) (ز) (ق): طاعته.
# (٤)
الحشر: ١٩.
# * انظر المقال القيم الذي دبجه يراع العلامة المحقق فضيلة الدكتور محمد
~~يوسف موسى الأستاذ بكلية أصول الدين بمصر حول تفسير مجمع البيان لإمام
~~المفسرين الشيخ الطبرسي ms069 - ره -، في العدد الأول من مجلة (رسالة الاسلام - ص
~~63 - 69 ط قاهرة ربيع الأول 1370 ه) لسنتها الثالثة، تلك المجلة الزاهرة
~~الوحيدة التي تصدر عن (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية) بمصر المحمية،
~~قال الأستاذ في ص 66 من العدد المذكور: (هذا الكتاب الجليل الذي تعني هذه
~~الأيام (جماعة الأزهر للنشر والتأليف) التي أشرف برئاستها، بالعمل على نشره
~~نشرا علميا محققا بكل معنى الكلمة - إلى أن قال - وإنه لا يمنع هذه الجماعة
~~من المضي سريعا فيما اعتزمت وقررت إلا بعض الصعاب التي نرجو أن تتغلب عليها
~~إن شاء الله بمعونة من يرجى منهم العون من كبار العلماء المعنيين بإحياء
~~التراث الاسلامي المجيد، والله هو الموفق لكل خير، الهادي إلى سواء
~~السبيل). چ.
(١) إذا توسعنا في تدقيق صحائف الكتاب والسنة حق التوسع لم نجد هذا التقسيم
~~الاصطلاحي:
# أي تقسيم صفات الله إلى صفات الذات، وصفات الفعل، وصفات النقص، وبعبارة
~~أخرى:
# الكمالية والجلالية والتنزيهية، أو بحسب المشهور الصفات الثبوتية
~~والزائدة والسلبية.
# نعم، نجد المنشأ الحقيقي لهذا التقسيم الثلاثي موجودا في
القرآن والحديث، وهو أن الصفات بعضها ثابتة لله
~~سبحانه بوجه عام، من دون استثناء وقت أو فرد كالعلم، فإنه - عز شأنه - بكل
~~شئ عليم، عليم في كل أين وآن، وفي كل مكان وزمان، لم يزل عالما بكل شئ ولا
~~يزال.
# والقسم الثاني من المعاني منفية عن الله كذلك منفية بوجه عام وبدون
~~استثناء وقت أو مقام كالظلم، فلا يظلم ربك أحدا، فكما أن العلم ثابت له ولا
~~يزال ، كذلك الظلم منفي عنه على الإطلاق في كل حال.
# والقسم الثالث من صفات الله وسط بين القسمين، فلا هو كلي الثبوت، ولا هو
~~كلي السلب، مثل الإرادة، فإنها قد تثبت لربنا - عز وجل - بالنظر إلى شئ،
~~وقد تنتفي عنه بالنظر إلى شئ آخر، كما في آية: (يريد الله بكم اليسر ولا
~~يريد بكم العسر) (البقرة: 186) ومتى كان المعنى يستحق الثبوت تارة ويستحق
~~النفي أخرى فهو غير ضروري الايجاب، كما هو غير ضروري السلب. ms070
# هذه ثلاثة أقسام في صفات الله يمتاز كل منها عن البقية بحسب ظواهر الكتاب
~~والسنة، بل وبحسب ضرورة العقل أيضا، إذ كل وصف قيس إلى ذات، فإما أن يكون
~~ضروري الثبوت لها، أو يكون ضروري السلب عنها، أو يكون غير ضروري الثبوت
~~للذات كما هو غير ضروري السلب عنها، الأمر الذي دعا شيوخ أسلافنا إلى
~~القسمة الثلاثية في صفات الله وتسميتهم القسم الأول بصفات الذات أو
~~الثبوتية. والقسم الثاني بصفات التنزيهية أو السلبية. والقسم الثالث بصفات
~~الفعل أو الزائدة، ويريدون بالفعل ضد الشأن، وإن كان الأنسب عندنا تسمية
~~الأقسام بالذاتية والنسبية والسلبية. ش.
(1) الاعتقادات ص 27.
# (2) (أ) (ح) (ش) (ق): والضرب الآخر، (ز): والآخر.
# (3) (أ) (ز) (ش): إحياء.
# (4) (ز): وصفه، (ق): الوصف لله.
# (5) (ح) (ز): يعجز ولا يجهل، (أ) (ق): يعجز ويجهل.
# (6) (أ) (ح) (ز) (ش): الفعل.
(١) الاعتقادات ص ٢٩.
# (٢) عنه في البحار ٥: ١٩ / ٢٩. وراجع
معاني الأخبار ٣٩٦،
بحار الأنوار ٥:
# ٣٠ الحديث 37 و 38.
# (3) تبع الشيخان الجليلان جمهور المتكلمين في إفراد بحث الجبر عن بحث خلق
~~الأفعال، وعن مبحث الهدى والضلال، مع أن الجميع فروع من نظرية الجبر ومن
~~فاز بحل مشاكل هذه الأخيرة فاز بالنجاة من صعوبات البقية. ش.
# (4) إن لهذا البحث وبيان المقصود منه تقريرا من وجهين: كلامي، ونفسي، أما
~~النفسي - وهو المقصود لدى الفلاسفة وعلماء التربية - فهو أن الإنسان في
~~أفعاله - وفي مقدمتها الطلب والإرادة - هل هو حر مختار ومستقل في إيجاد
~~أفعاله؟ أو هو مجبور باقتضاء العوامل الأخرى المتصرفة فيه من الداخل
~~والخارج؟ فإن اختلاف التربية والتهذيب يؤثران بالحس والتجربة على الإنسان
~~في اختلاف إرادته ومطالبه وتكييف أحواله وإصدار أعماله، وهذا البحث يختلف
~~عن المبحث الكلامي الآتي ذكره اختلافا واضحا وإن خفي على الجمهور.
# وأما البحث الكلامي - وهو المبحوث عنه لدى علماء الكلام وزعماء الطوائف
~~الإسلامية، ولا يزالون مختلفين فيه - فهو أن الإنسان - وإن بلغ رشده وأشده
~~وخوطب بالتكاليف الإلهية - هل هو مختار في أفعاله، حر في إرادته، مستقل في
~~الطلب؟ أو أن الله تعالى هو ms071 الخالق في الحقيقة لجميع ما يصدر من الإنسان في
~~الظاهر، وهو كآلة صماء في أداء ما يجري على يديه من أفعال خالقه، فعلى هذا
~~يكون الإنسان فاعلا بالمجاز في كل ما ينسب إليه من أفعاله مباشرة، وإنما
~~يكون المنسوب إليه حقيقة هو الله تعالى وحده، وهذا الوجه يشترك مع الوجه
~~السابق عليه في سلب اختيار العبد واضطراره في أفعاله طرا، وهما بناء عليه
~~يستلزمان الجبر معا، ويسمى البحث الكلامي بحث الجبر الديني، كما يسمى البحث
~~النفسي بحث الجبر التكويني، والفرق بينهما يبدو من وجوه أهما أن المنسوب
~~إليه في الجبر الديني إنما هو الله وحده، وهو الذي أمر بالحسنات ويثيب
~~بحسبها، وهو الذي نهى عن السيئات ويعاقب عليها، وفي صورة كهذه يصعب جدا
~~تصور الإيمان بعدالة من أجرى على يديك السيئات وهو في نفس الوقت مؤاخذك بها
~~ومعاقبك عليها، نعم إن الجبر التكويني يقضي أيضا باضطرار العبد فيما يأتيه،
~~غير أنه يجعل مصادر الحسنات والسيئات غير مصدر الثواب والعقاب. ش.
(١)
بحار
~~الأنوار ٥: ٢٠.
# (٢)
بحار
~~الأنوار ٥: ٢٠.
(١) (أ) (ح) (ق) (ش): أهي.
# (٢)
التوبة: ٣.
# (٣)
بحار
~~الأنوار ٥: ٢٠.
# (4) (ق): الأفعال.
# (5) (ز): الأخبار.
(١)
السجدة: ٧.
# (٢) ليس هذا الكلام وحده ولا هذه الآية وحدها شاهد الفئة العدلية وشيخها
~~الشارح - طاب ثراه - عند إبطاله لنظرية الجبر وتصحيحه لإسناد أفعال العباد
~~إلى أنفسهم، إذ كل آية نزهت ربنا سبحانه عن الشرور وخلق الآثام تؤيده،
~~وكذلك الدلائل التي قضت بأن الشرور أمور سلبية غير ثابتة في متن الأعيان
~~ولا مبدأ لها ولا علة تقوي أيضا كلام الشيخ - طاب ثراه - وكذلك القياسات
~~التي أقامها علماء اللاهوت بغرض إثبات أن المبدأ الأول (واجب الوجود) مصدر
~~كل خير وجود، ولا ولن يرى شر ما من ناحيته القدسية. ش.
# (٣)
الملك: ٣.
# (4) يجوز أن يكون الخلق هنا مصدرا مرادفا للإيجاد لا اسم مصدر مرادفا
~~للموجود ، كما ذكر في المتن، فيكون المراد - والله أعلم - أنه سبحانه لا
~~يتفاوت عليه خلق الأشياء ms072 صغيرها من كبيرها، أو حقيرها من خطيرها، أو قليلها
~~من كثيرها، ولا يلزم من العدول عن تفسير الشيخ - قدس سره - وهن ما في أصل
~~رأيه. ش.
# (5) (ق) (ش): والتضاد.
# (6) ليست في بقية النسخ.
# (7) (ق): من يضيفه.
(١) الاعتقادات ص ٢٩.
# (٢)
الكافي ١:
~~١٦٠ / 13، التوحيد: 362 / 8، وعنه في البحار 5: 17 / 28.
# (3) (ح): ولكن.
# (4) (ا) (ش): الأمرين.
# (5) في بعض النسخ: بالقسر.
# (6) (ش) (ق): الحي.
# (7) (ش) (ق): له.
(1) ليست موجودة في بقية النسخ، وإنما هي من المطبوعة.
# (2) في بعض النسخ: والجبرية مذهبهم في.
# (3) انظر (الدلائل والمسائل - ص 62 - 63 ج 1 ط بغداد) العلامة
~~الشهرستاني.
# چ.
# (4) في بعض النسخ: ومنعهم من.
(1) الاعتقادات ص 30.
# (2) عنه في البحار 5: 90 - 91 / 1.
# (3) هذا الفصل من فروع بحث الإرادة، وقد استحق من المتكلمين عناية
~~وعنوانا مفردا على أثر الاختلاف العظيم بين العلماء وزعماء المذاهب في
~~المشيئة الإلهية المذكورة في آيات الذكر الحكيم متعلقة بأمور غير مرضية
~~لديه سبحانه ، ثم في تأويلها بوجوه لا تخلو عن التكلف في الأكثر، وأهمها
~~آية الأنعام:
# 148 (سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من
~~شئ كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه
~~لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون) ثم آية الزخرف: 20 (وقالوا لو
~~شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون) وآيات كثيرة
~~توهم تعلق إرادة الخالق بما يستقبحه المخلوق، تعالى الله عن ذلك علوا
~~كبيرا.
# أما السلف الصالح من آل محمد، فلا يسبقهم سابق ولا يلحقهم لاحق في
~~الاصرار على تنزيه الرب سبحانه وتقدسه عن كل ما هو قبيح أو شبه قبيح وشدة
~~استنكارهم تعلق مشيئة الله أو إرادته بشرك أو ظلم أو فاحشة قط، فضلا عن
~~فعله أو خلق فعله أو الأمر به، إذ كل ذلك عندهم خلاف حكمته وعدله وفضله،
~~كذلك الحسيات العامة في البشر تجل ذوي العدل والفضل عن التمدح بإرادة
~~القبائح، فكيف ترمي بها الحرم الإلهي.
# أما الجواب ms073 عن الآيتين فبأن المقالة فيهما عن لسان المشركين، ومقالة
~~المشركين من شأنها أن تورد للرد عليها لا للأخذ بها، فالآيتان إذن حجتان
~~لأهل العدل لا عليهم، ولا سيما بعد اشتمالهما على ذم القائلين بهذه المقالة
~~ونسبتهم إلى التخرص والجهالة. ش.
(١)
الكافي ١:
~~١٥١ / ٥، التوحيد: ٣٣٩ / ٩.
# (٢) ذهبت أنظار العلماء مذاهب شتى في الإرادة والمشيئة المذكورتين في بعض
~~الآيات، فمن قائل إن الإرادة أزلية وعين ذاته سبحانه ومتعلقاتها حوادث
~~تتجدد بتجدد العلاقات الوقتية، فالمشرك بالله اليوم لم تتعلق بهدايته إرادة
~~الله في الأزل بخلاف المؤمن الذي قد تعلقت بهدايته الإرادة الأزلية.
# وقائل آخر إن الإرادات الربانية تتجدد بتجدد الكائنات والحادثات، أو أن
~~إرادته (بالأحرى) هي الخلق ما ظهر منه وما بطن، وما قبح منه أو حسن، وثالث
~~في القوم يرى الإرادة والمشيئة عبارتين عن الداعي إلى الفعل أو الداعي إلى
~~تركه، ولا يكون الداعي الإلهي إلا حسنا وصالحا فيريد اليسر ولا يريد العسر
~~ويشاء الإيمان ولا يشاء الكفر، ورابع فيهم لا يرى الإرادة والمشيئة شيئا
~~سوى العلم بالمصلحة أو العلم بالمفسدة، غاية الأمر. مصلحة خاصة ومفسدة
~~مخصوصة، وقد فصلت أقوالهم وأدلتهم في الكتب الكلامية، وما خلافهم هذا إلا
~~فرعا من اختلافهم في أصل الإرادة الإلهية.
# وجدير بالمرء أن يقنع في هذه الورطة باعتقاد: أن الله سبحانه مريد فقط
~~ولا يريد شيئا من السيئات والقبائح قط، دون أن يتعمق في كنه الإرادة
~~والمشيئة، هذا ما يقتضيه العقل والعدل وتقضي به ظواهر الكتاب والسنة، فكلما
~~صادفته آية أو رواية مخالفة لهذا الاعتقاد لجأ إلى تأويلها تأويلا مناسبا
~~لأصول البلاغة واللغة ومتفقا مع المذهب، وخير كتاب يسكن النفس ويروي الغليل
~~في هذا المقام كتاب (متشابه
القرآن ومختلفه)
~~للعالم الثقة محمد بن شهرآشوب السروي - روح الله روحه.
# وقال العلامة الإمام حجة العلم والدين السيد عبد الحسين شرف الدين
~~العاملي - مد ظله - في رسالته النفيسة (إلى المجمع العلمي العربي بدمشق - ص
~~٥٠ - ٥٢ ط صيدا) ما نصه: وكفى في فضل ابن شهرآشوب إذعان الفحول من ms074 أعلام
~~أهل السنة له بجلالة القدر وعلو المنزلة، وقد ترجمه الشيخ صلاح الدين
~~الصفدي خليل بن أيبك الشافعي، فذكر أنه حفظ أكثر
القرآن وله ثمان سنين، وبلغ
النهاية في أصول الشيعة، (قال): وكان يرحل
~~إليه من البلاد، ثم تقدم في علم
القرآن
~~والغريب والنحو ووعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد فأعجبه وخلع عليه،
~~وقال: وكان بهي المنظر حسن الوجه والشيبة، صدوق اللهجة، مليح المحاورة،
~~واسع العلم، كثير الخشوع والعبادة والتهجد، لا يكون إلا على وضوء (قال):
~~وأثنى عليه ابن أبي طي في تاريخه ثناءا كثيرا، توفي سنة ٥٨٨.
# وذكره الفيروزآبادي في محكي بلغته، وأثنى عليه بما يقرب من ثناء الصفدي،
~~وذكر أنه عاش مائة سنة إلا عشرة أشهر.
# وعن بعض أهل المعاجم في التراجم من أهل السنة أنه قال في ترجمته: وكان
~~إمام عصره، ووحيد دهره، أحسن الجمع والتأليف، وغلب عليه علم
القرآن والحديث، وهو عند الشيعة كالخطيب
~~البغدادي لأهل السنة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورجاله ومراسيله، ومتفقه
~~ومتفرقه إلى غير ذلك من أنواعه ، واسع العلم، كثير الفنون، مات في شعبان
~~سنة 588 ه. چ.
(١) المؤمن: ٣١.
# (٢)
البقرة: ١٨٦.
# (٣)
النساء: ٢٦.
(١)
النساء: ٢٧.
# (٢)
النساء: ٢٨.
# (٣)
الأنعام: ١٢٥.
# (٤) في بعض النسخ: التنعيم.
# (٥)
الأعراف: ٤٣.
# (٦)
القمر: ٤٧.
(١)
السجدة: ١٠.
# (٢)
يونس: ٩٩.
# (٣)
يونس: ٩٩.
(1) (ق): عقل.
(١) الاعتقادات ص ٣٤.
# (٢) التوحيد: ٣٦٥.
# (٣) عنه في البحار ٥: ٩٧ / ٢٢، ٢٣، ٢٤.
# (٤) في بقية النسخ: عمل.
# (٥) في بعض النسخ: بالفصل في الحكم.
# (٦)
فصلت: ١١، 12.
(١) بني إسرائيل: ٢٣.
# (٢) بني إسرائيل: ٤.
# (٣) في المطبوعة: في الفصل.
# (٤)
غافر: ٢٠.
# (٥) (ق): أي يحكم بينهم.
# (٦)
الزمر: ٦٩.
# (٧)
يوسف: ٤١.
# (٨) (ز): الخلق.
# (٩)
بحار
~~الأنوار ٥: ٩٨.
# (١٠) في بقية النسخ: بقوله.
# (١١)
السجدة: ٧.
# (12) في بقية النسخ: المعاصي.
(١)
الأعراف: ٢٨.
# (٢)
بحار
~~الأنوار ٥: ٩٩.
# (٣) (أ) (ح) (ز) (ق) (ش): أحكام الله.
# (٤) (ش) (ق): فيهم.
# (٥)
بحار
~~الأنوار ٥: ٩٩.
# (6) (ش) (ق): وصح.
(١) عنه في البحار ٥: ١٩٦ / ١ - ٨.
# (٢) (ق): وقد أمر.
# (٣) (ق): علموا.
# (٤) في بقية النسخ: والوجه الآخر.
# (٥)
بحار
~~الأنوار ٥: ٩٩.
(١)
بحار
~~الأنوار ٥: ١٠٠.
# (٢)
الأنبياء: ١٦.
# (٣)
المؤمنون: ١١٥.
# (٤)
القمر: ٤٩.
# (٥)
الذاريات: ٥٦.
# (٦)
الحج: ٣٧.
# (٧)
بحار الأنوار ٥: ١٠٠.
# (٨) (ا) (ق):
# حكمية، (ح) (ش): حكمته.
# (٩) (ق) (ش): من.
# (١٠)
بحار الأنوار ٥: ١٠٠.
(١) في بقية النسخ: سلمت.
# (٢) (ح) (ق): بقضائه.
# (٣) (ح) (ش): عنها.
# (٤)
بحار الأنوار: ٥: ١٠٠.
# (٥) التوحيد: ٣٦٥.
# (٦)
بحار الأنوار: ٥: ١٠٠.
# (7) (ق): بقضائه.
# (8) (ق): لقول من زعم أنه.
(١) عنه في البحار ٥: ١٩٦ / ١ - ٨.
# (٢) (ق): الخلائق.
# (٣) الاعتقادات ص ٣٦.
# (٤) الملائكة: ١.
# (٥)
الروم: ٣٠.
# (6) (ق): والمعنى في.
(١) (ق): خلق فيهم.
# (٢)
الذاريات: ٥٦.
# (٣) قال العلامة الشهرستاني في مجلة (المرشد - ص ٢٦ - ٢٧ ج ١): الفطرة هي
~~ما يقتضيه الشئ لو خلي ونفسه وبدون مانع، فإذا قيل: (الصدق فطري في البشر)
~~معناه أن الإنسان لو خلي ونفسه فإن حالته الفطرية تقتضي أن يصدق كلامه،
~~وهذه الفطرة قد تدوم فيه كما هو الغالب، وقد تزول عنه بمانع أقوى فيلتجئ
~~إلى الكذب، كما أن القائل: سقوط الحجر إلى الأرض طبيعي، معناه:
# أن الحجر المتحرك حول الأرض لو خلي ونفسه فحكمه السقوط إلى الأرض، وهذا
~~لا يمنع أن يتخلف عن طبيعته لعارض وبسبب قاسر.
# وعليه فكون دين الاسلام فطريا في البشر لا ينافي وجود سبب عارض يقسره
~~يوما على مخالفته الفطرة، وبعبارة فنية (إن الفطرة اقتضاء لا ضرورة) كما
~~يصرح بذلك حديث (كل مولود يولد على الفطرة، وإنما أبواه يهودانه وينصرانه).
# وأما معنى فطرية دين الاسلام، فالراجح أنه بعنوانه المجموعي، أي إن
~~الاسلام إذا قيس إلى أي دين آخر كان هو دين الفطرة دون غيره - كما أشار
~~إليه الحديث النبوي المتقدم.
# ومما يريك دين الاسلام بلباسه الفطري، أن حقيقة الاسلام هو أن يسلم المرء
~~أمره إلى خالقه وأن يسالم المخلوقين، وهل هذا إلا قضية الفطرة.
# قال ms076 سبحانه: (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن) (النساء: ١٢٥)
~~أي:
# المسلم لله والمسالم لعباده.
# وقال نبي الاسلام صلى الله عليه وآله وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من
~~يده ولسانه).
# ثم إن الاسلام بني على توحيد الله في ذاته وصفاته وتوحيده في عنايته
~~وعبادته، وهل هذا إلا الفطرة، وأسس شرعه على العدل والاحسان والفضيلة
~~والمحبة، وكلها أحكام الفطرة.
# فالاسلام بهذا المعنى دين الفطرة وشرع الحقيقة، وهذا المعنى هو دين الله
~~الحقيقي، وهو أقدم شرائع البشر من عهد إبراهيم - عليه السلام - والذين من
~~قبله، و
القرآن يقول في إبراهيم - عليه
~~السلام - إنه: (كان حنيفا مسلما) (آل عمران: 68) أي: متدينا بالدين الأصلي،
~~أعني به إسلام الفرد نفسه لربه ومسالمته مع عباده. چ.
(1) هنا في النسخ بياض بمقدار كلمة.
(١) عنه في
بحار الأنوار ٥: ٨ و ٩ / ١٠ - ١٢.
# (٢) (ق) زيادة: أن يكون مخلى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح، له سبب
~~وارد من الله.
# (٣) الاعتقادات ص ٣٨،
الكافي ١: ١٦٠
~~- ١٦١، التوحيد: ٣٤٨ / ٧ وفيهما عن الرضا - عليه السلام -.
# (٤)
النساء: ٢٥.
(١)
التوبة: ٤٢.
# (٢)
آل عمران: ٩٨.
# (3) (ق): من لم يحج، وأثبت.
# (4) (ق): تأمله.
(١) الاعتقادات ص ٤٠.
# (٢) عنه في البحار ٤: ١٢٥.
# (٣) انظر كتاب
أوائل المقالات ص ٥٣ طبع ١٣٧١ چ.
# (٤) (ق): فقد.
# (٥)
الزمر: ٤٧.
# (٦)
الزمر: ٤٨.
# (7) (ق) زيادة: مقام من نائبة عنها.
# (8) (ق): به.
(١) التوحيد: ٣٣٦ / ٠ ١، كمال الدين: ٦٩.
# (٢)
الأنعام: ٢.
# (٣) الملائكة: ١١.
# (٤)
الأعراف: ٩٦.
# (5) (ق): خبرا.
(١)
نوح: ١٠ و 11.
# (2) (ق): موضوع.
# (3) (ق): عند وضوح ما كان خفيا.
# (4) (ق): يطلق.
# (5) (ق) زيادة: صح.
# (6) (ق): بيناه.
# (7) (أ) (ز): اعتمدنا.
# (8) (أ) (ز) (ق): ظهور.
# (9) في بعض النسخ: الظن.
(١) ليست في (ح) (أ) (ق).
# (٢) الاعتقادات ص ٤٢.
# (٣)
بصائر
~~الدرجات: ٥٢١.
# (٤)
بصائر
~~الدرجات: ٥٤١ / ٤ و ٥، التوحيد: ٤٥٨ / ٢٢.
# (٥) (ز): مرغوب.
# (٦)
النحل: ١٢٥.
# (٧)
العنكبوت: ٤٦.
(١) في بقية النسخ: بالحق.
# (٢) (ح): جداله لهم.
# (٣)
هود: ٣٢.
# (٤) المؤمن: ms077 ٦٩.
# (٥) (ح) (ق): الآيات.
# (٦) (ح) (ق): جحدها.
# (٧)
البقرة: ٢٥٩.
# (٨)
الأنعام: ٨٣.
(١)
الأنعام: ١٤٨.
# (٢)
آل عمران: ٩٤.
# (٣)
آل عمران: ٦٢.
# (4) في بعض النسخ: يدفعون.
# (5) انظر ذيل كتاب (أوائل ا لمقالات - ص 69 - 70 طبع 1371) بقلم العلامة
~~الزنجاني. چ.
(١)
بحار
~~الأنوار ٢: ١٣٦.
# (2) (ح) (ق): أصحابه.
# (3) (ق): الضلالة التي هم عليها، (ز): ضلالتهم التي هم عليها.
(١) (ز): ومرغوب.
# (٢) في بعض النسخ: لتقية.
# (٣)
الزخرف: ٢٣ و ٢٤.
# (٤)
بحار الأنوار ٢: ١٠٥.
# (٥)
التوبة: ٣١.
# (6) في بقية النسخ: ولا.
(1) (ق): من حيث.
# (2) (ق): غير موزور.
# (3) (ز): معذور.
# (4) (ق): جوابها.
* أنظر البحار - ص ٩٠ ج ١٤ ط كمباني والمسألة الثامنة والثلاثين من
المسائل العكبرية. چ.
# (١) الاعتقادات ص ٤٤.
# (٢) عنه في البحار ٥٧: ٣٧٠ / ١٠.
# (٣) ليست في (ق) (ز) (ح) (أ).
# (٤)
الأنبياء: ١٠٥.
# (5) (أ) (ز): الكتاب.
# (6) ليست في بقية النسخ.
# (7) (ز): على.
# (8) (ق) (ز): يعلمون.
# (9 و 10) (ق): أو.
* أنظر البحار - ص ٩٣ ج ١٤ ط كمباني. چ.
# (١) عنه في البحار ٥٨: ٧ / ٥.
# (٢) الاعتقادات ص ٤٥، و
بحار الأنوار ٥٥: ٧.
# (٣)
بحار
~~الأنوار ٥٥: ٧ (٤)
بحار الأنوار ٥٥: ٧.
# (5) (ق): الآخر.
(١)
النمل: ٢٣.
# (٢)
بحار
~~الأنوار ٤: ٥.
# (٣) قال العلامة الشهرستاني في مجلة (المرشد ص ٢٩ - ٣١ ج ٣): ليس المذهب
~~الصحيح ما ذهب إليه الحشوية وبعض الظاهرية من أن العرش سرير كبير يجلس الله
~~عليه جلوس الملك اغترارا منهم بما يفهمه العوام من كلمة (العرش) أو من لفظة
~~(استوى) إذ العلم والدين متفقان على تنزيه الخالق - عز شأنه - من صفات
~~الأجسام، وتقديس العالم الروحاني من شوائب المواد. ولو اتخذنا فهم العوام
~~ميزانا لتفسير الكتاب والسنة لشوهنا محاسن تلك الجمل البليغة، وذهبنا بها
~~إلى معاني مبذولة غير مقبولة، ولوجب علينا أن نفسر آية: (يجعلون أصابعهم في
~~آذانهم) (البقرة: ٢٠) بدخول الأصابع كلها في الآذان، وأن نفسر حديث (الحجر
~~الأسود يمين الله في أرضه) بأن الحجر هو إحدى أكف الرب - تعالى شأنه - نعم،
~~لهذا ms078 الحديث وأمثاله ولتلك الآية وأمثالها وجه معقول، ولكن على سبيل
~~التشبيه والمجاز وعليهما مدار الكلام البليغ.
# وبالجملة: إننا نفسر
القرآن ب
القرآن لئلا نحيد عن صراطه المستقيم، فنقول:
# إن العرب كانوا ولا يزالون يسمون البيت المصنوع سقفه وقوائمه من أصول
~~الأشجار عريشا ويستعملون الصيغ المشتقة من هذا الاسم لمعاني قريبة منه، كما
~~في آية (ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون) (الأعراف:
# ١٣٧).
# وفي آية: (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما
~~يعرشون) (النحل: ٦٨) وآية: (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات)
~~(الأنعام: ١٤١) يعني بذلك السقوف وقوائمها المصنوعة من أصول الشجر وفروعها
~~للكرم أو لغيره، وآية:
# (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية عل عروشها) (البقرة ٢٦٠) يعني قصورها
~~وبيوتها المسقفة، وبهذه المناسبة ومن غلبة الاستعمال صار ( العرش) علما
~~للدائرة الخاصة بملوك البشر على اختلاف أشكالها حسب اختلاف حضارة البشر في
~~أدواره وفخامة الملك وسلطانه.
# وقد استعمل الوحي الإلهي لفظة (العرش) على سبيل التجوز في دائرة ملك الله
~~سبحانه الخاصة به وبملائكته المقربين، فعرشه كناية عن عالم الروحانيات، وما
~~كان الحكماء الأقدمون يسمونه بعالم الملكوت، وسماه حكماء الاسلام بعالم
~~الأمر.
# وأما لفظة (استوى) وهي التي جعلت الآية من المتشابهات عند القوم، فمعناها
~~التمكن التام والاستيلاء الكامل بدليل ما يظهر من آية: (فإذا استويت أنت
~~ومن معك على الفلك) (المؤمنون: ٢٨) أي: تمكنت، وآية:
# (فاستغلظ فاستوى على سوقه) (الفتح: ٢٩) أي: تمكن واستقام، وآية: (و لما
~~بلغ أشده واستوى آتيناه حكما) (القصص: ١٤) فالاستواء فيهن بمعنى التمكن
~~التام دون الجلوس كما زعمت المشبهة، وكثير في محاورات العرب استعمال
~~(استوى) بمعنى التمكن الأتم والاقتدار الكامل، كقول بعيث الشاعر:
# قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق يريد تمكنه التام، غير
~~أننا نتوخى على الدوام تفسير
القرآن ب
القرآن والاهتداء منه إليه، وقد دلنا على معنى
~~(العرش) كما دلنا على معنى (الاستواء) وأن الله سبحانه قد ظهر من خلقه
~~للسموات والأرض تمكنه التام واقتداره الكامل على عالم ms079 الأرواح، أي: دائرة
~~ملكه الخاصة به والمهيمنة على عالم الأجسام ويؤيد ذلك: قوله تعالى بعد هذه
~~الآية: (له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى) (طه: 6)
~~مشيرا إلى أنه استولى قبل كل شئ على عالم الملكوت والأرواح، ثم تمكن بذلك
~~من تملك عالم الناسوت والأجرام.
# وإن شئتم التفاصيل الكافية بأسرار العرش وآياته وحل سائر مشكلاته، فقد
~~استوفينا كل ذلك في رسالتنا (العرشية). چ.
(١)
بحار
~~الأنوار ٥: ٨.
(١) (أ) (ز) (ح): فجعله.
# (٢)
بحار
~~الأنوار: ٥٥: ٨.
# (٣)
بحار
~~الأنوار ٥٥: ٨.
# (٤) (ز): يجعله.
# (٥) (ح) (ز) (ق): إلى نفسه.
# (٦) (ق): وصف العلم.
# (٧)
بحار
~~الأنوار ٥٥: ٨.
# (٨) (ح) (ز) (ش) (ق): لتأول.
# (٩)
طه: ٥.
# (١٠) (ق): على.
# (١١) في المطبوعة: الأصل في العرش.
# (١٢)
بحار الأنوار ٥٥: ٨.
(١) الاعتقادات ص ٤٧ والبحار ٦: ٢٤٩ / ٨٧ و ٦١: ٧٨ - ٧٩.
# (٢) (ق): عليه.
# (٣) في المطبوعة: أما النفس فعبارة.
# (٤) (أ) (ح) (ز) (ق) (ش): والآخر.
# (٥) (أ) (ح) (ز) (ش) (ق): والآخر.
# (٦) (ح) (ق): الطباع.
# *
بحار
~~الأنوار ٥٨: ٧٩.
(١) (أ) (ز): النفس.
# (٢) (ا) (ح) (ز) (ق) (ش): حواسه.
# (٣)
يوسف: ٥٣.
# (٤)
آل عمران: ٢٩.
# (٥) (ز): وعذابه.
# (٦) ليست في المطبوعة.
# (٧) في المطبوعة: وأما الروح.
# (٨) (ق): تحله.
# (٩)
الشورى: ٥٢.
# (١٠) النبأ: ٣٨.
# (١١)
النحل: ١٠٢.
* أنظر إلى مقدمة العلامة الزنجاني لكتاب (
أوائل المقالات - ص مه طبع 1371 ). وانظر البحار - ص 74 ج 3
~~ط كمباني. چ
* أنظر المقام الخامس من (مقامات النجاة) للسيد نعمة الله الجزائري - ره -.
~~وراجع البحار - ص 73 ج 3 ط كمباني. چ
* وأجاب المؤلف - قده - عن الآية في المسألة الخامسة والأربعين من
المسائل العكبرية بما أجاب عنها
~~في المسألة الثانية من
المسائل
~~السروية لكن مع اختلاف في التعبير.
# وقال العلامة الشهرستاني في مجلة (المرشد - ص ١٢٠ ج ٣ ط بغداد): (في
~~الناس أناس يعتقدون أن البشر من قبل أن يخلقوا خلقتهم هذه، كانوا على
~~كثرتهم ذوي حظ من الوجود ولكن على قدر الذر ms080 أو أصغر ويسمون الوطن الذي
~~كانوا فيه على هذه الصفة (عالم الذر) و (عالم الميثاق) و (يوم الألست)
~~بمناسبة خطاب الله لهم (وهم ذر) بقوله: (ألست بربكم قالوا بلى) غير أن
~~المحقق رشيد الدين محمد بن شهرآشوب المتوفى سنة ٥٨٨ نسب هذا المذهب إلى
~~الحشوية في كتابه (المحكم والمتشابه) * * وفسر هذه الآية التي هي من أقوى
~~أدلة الذريين بحال أمتنا تجاه الخطابات الشرعية في عالمنا المحسوس.
# وعلى هذا أكثر المحققين من علمائنا المتقدمين كالشيخ المفيد والطبرسي -
~~رض - وكالنراقيين من المتأخرين...). چ * * أنظر متشابهات
القرآن ومختلفه ص 8 ج 1 ط طهران لابن شهرآشوب.
~~چ.
* أول الآية: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض).
# قال المصنف - قده - في جواب المسألة الرابعة من
المسائل العكبرية: السجود في اللغة التذلل
~~والخضوع ومنه سمي المطيع لله ساجدا لتذلله بالطاعة لمن أطاعه، وسمي واضع
~~جبهته على الأرض ساجدا لمن وضعها له لأنه تذلل بذلك له وخضع والجمادات وإن
~~فارقت الحيوانات بالجمادية فهي متذللة لله عز وجل من حيث لم تمتنع من
~~تدبيره لها وأفعاله فيها، والعرب تصف الجمادات بالسجود وتقصد بذلك ما
~~شرحناه في معناه، ألا ترى إلى قول الشاعر وهو زيد الخيل:
# بجمع تظل البلق في حجراته * ترى الأكم فيه سجدا للحوافر أراد أن الأكم
~~الصلاب في الأرض لا تمتنع في هدم حوافر الخيل لها وانخفاضها بعد
~~الارتفاع... والتذلل بالاختيار والاضطرار لله عز اسمه يعم الجماد والحيوان
~~الناطق والمستبهم معا. چ * * وفي الكامل للمبرد - ص ١٥٦ ج ٢ ط مصر ١٣٣٩ ه:
~~ويروى عن حماد الراوية قال: قالت ليلى بنت عروة بن زيد الخيل لأبيها: هل
~~رأيت قول أبيك:
# بني عامر هل تعرفون إذا غدا * أبو مكنف قد شد عقد الدوابر بجيش تضل البلق
~~في حجراته * ترى الأكم منه سجدا للحوافر مكنف كمحسن كنية زيد الخيل الصحابي
~~- رض -. قال العلامة ابن قتيبة الدينوري (المتوفى سنة ٢٧٦ ه في كتاب (
المعارف - ص 145 ط مصر 1353،: كان ms081 مكنف
~~أكبر ولد أبيه وبه كان يكنى وصحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه أتى
~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسماه زيد الخير وحماد الراوية مولى مكنف. چ
* اللبان: الصدر أو ما بين الثديين، وأكثر استعماله لصدر ذات الحوافر
~~كالفرس. چ.
# * * آخر الشعر: يا جملي ليس إلي المشتكى * صبر جميل فكلانا مبتلى. چ.
(١) (ق): وأقام.
# (٢) (ق) زيادة: عنه.
# (٣)
بحار الأنوار ٥٨: ٨٠ - ٨١.
# (٤) قال - قدس سره - في ضمن جواب المسألة الأولى من
المسائل العكبرية *:
# إن قيل إن أشباح آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبق وجودها وجود آدم
~~فالمراد بذلك أن أمثلتهم في الصور كانت في العرش فرآها آدم وسأل عنها
~~فأخبره الله أنها أمثال صور من ذريته شرفهم بذلك وعظمهم به، فأما أن تكون
~~ذواتهم - عليهم السلام - كانت قبل آدم موجودة فذلك باطل بعيد عن الحق لا
~~يعتقده محصل ولا يدين به عالم وإنما قال به طوائف من الغلاة الجهال
~~والحشوية من الشيعة الذين لا بصيرة لهم بمعاني الأشياء ولا حقيقة الكلام.
# وقد قيل: إن الله تعالى كان قد كتب أسمائهم في العرش ورآها آدم وعرفهم
~~بذلك وعلم أن شأنهم عند الله عظيم.
# وأما القول بأن ذواتهم كانت موجودة قبل آدم فالقول في بطلانه على ما
~~قدمناه. ا ه.
# وقال (س) في ضمن جواب المسألة المتممة للخمسين: فصل - وقوله أن النبي صلى
~~الله عليه وآله وسلم ولد مبعوثا ولم يزل نبيا فإنه مجمل من المقال وباطل
~~فيه على حال فإن أراد بذلك أنه لم يزل في الحكم مبعوثا وفي العلم نبيا فهو
~~كذلك، وإن أراد (بذلك) أنه لم يزل موجودا في الأزل ناطقا رسولا وكان في حال
~~ولادته نبيا مرسلا كما كان بعد الأربعين من عمره فذلك باطل لا يذهب إليه
~~إلا ناقص غبي لا يفهم عن نفسه ما يقول والله المستعان وبه التوفيق.
# * أنظر مقدمة (
أوائل المقالات
~~ص مه طبع 1371) چ.
(١) قال في (الحور العين - ص ٣١٣): والعشواء في قول الخليل: الناقة التي ms082 لا
~~تبصر ما أمامها، فهي تخبط بيديها كل شئ وترفع طرفها لا تنظر موقع يديها،
~~فضرب بها المثل لمن لا يتبين في أمره، فقيل: كراكب العشواء، وركب العشواء
~~وهو يخبط خبط العشواء.
# (أنظر مجمع الأمثال ص ٣٣٦ ج ٢ ط مصر) أيضا. چ.
# (٢) من هنا ذكره المجلسي في البحار ٥٨: ٨١.
# (٣) (ق) (ز): النفس.
# (٤)
الرحمن: ٢٦ - 27.
# (5) في المطبوعة: النفس.
(١) (ز): النفس.
# (٢) في المطبوعة: الصورة.
# (٣) (ح) (ز) (ق): ولم.
# (٤) في المطبوعة: بما.
# (٥) (ح) (ق): يميزون.
# (٦) (ق): ذكرنا.
# (٧) ومما هو جدير بالذكر أنه لا منافاة بين هذا الخبر وبين سائر الأخبار
~~الواردة في الرجعة المشعرة بأنه لا يرجع إلى الدنيا إلا من محض الإيمان
~~محضا أو محض الكفر محضا، فإن هذا الخبر في مقام بيان أنه لا ينعم ولا يعذب
~~من النفوس بعد مفارقة الأجساد إلا نفوس ماحضي الإيمان أو ماحضي الكفر، وأن
~~سائر النفوس من أمثال المستضعفين وغيرهم لا يشعر بشئ من الثواب والعقاب حتى
~~يوم النشور وبعث من في القبور.
# وأخبار الرجعة في مقام بيان أن الراجعين إلى الدنيا ليسوا إلا من هاتين
~~الطائفتين أعني ممحضي الإيمان وممحضي الكفر وليس في مقام إثبات أن كل ماحض
~~للإيمان أو ماحض للكفر يعود، فلا منافاة بين مضامين الأخبار، وللمصنف - قدس
~~- بيان شاف في هذا الباب أيضا في (
أوائل المقالات). ز.
(١) أنظر (بقاء النفس بعد فناء الجسد - ص ٤٨ - ٤٩ ط مصر) للفيلسوف الأكبر
~~وأستاذ البشر نصير الدين الطوسي - ره - وشرحها للمرحوم العلامة أبي عبد
~~الله الزنجاني طاب ثراه. چ.
# (٢)
بحار الأنوار ٥٨: ٨١.
# (٣) (ز): تنقل.
# (٤)
يس: ٢٦ - ٢٧.
# (٥) المؤمن: ٤٦.
# (٦)
طه: ١٠٤.
(١) في سورة طه: ١٠٣ (... إن لبثتم إلا عشرا) الآية. چ.
# (٢)
بحار الأنوار ٥٨: ٨٢.
# (٣) قال المصنف - قدس سره - في ضمن جواب المسألة الأولى من
المسائل السروية:
# فصل:
# والرجعة عندنا تختص بمن يمحض الإيمان ويمحض الكفر دون ما سوى هذين
~~الفريقين، وإذا أراد الله تعالى على ما ذكرناه أوهم الشيطان أعداء الله -
~~عز وجل - أنهم ms083 إنما ردوا إلى الدنيا لطغيانهم على الله تعالى فيزدادون
~~عتوا، فينتقم الله تعالى منهم لأوليائه المؤمنين، ويجعل لهم الكرة عليهم،
~~فلا يبقى منهم أحد إلا وهو مغموم بالعذاب والنقمة، وتصفو الأرض عن الطغاة،
~~ويكون الدين لله تعالى، والرجعة إنما هي لممحضي الإيمان من أهل الملة
~~وممحضي النفاق منهم دون من سلف من الأمم الخالية.
# فصل:
# وقد قال بعض المخالفين لنا: كيف تعود كفار الملة بعد الموت إلى طغيانهم
~~وقد عاينوا عذاب الله تعالى في البرزخ وتيقنوا بذلك أنهم مبطلون، فقلت له:
~~ليس ذلك بأعجب من الكفار الذين يشاهدون في البرزخ ما حل بهم من العذاب فيها
~~ويعلمون ضرورة بعد الموافقة لهم والاحتجاج عليهم بضلالهم في الدنيا،
~~فيقولون حينئذ: (يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين)
~~(الأنعام: 27) فقال الله - عز وجل -: (بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل
~~ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون) (الأنعام: 28) فلم يبق
~~للمخالف بعد هذا الاحتجاج شبهة يتعلق بها فيما ذكرناه، والمنة لله . چ.
(١) (ق): الموت.
# (٢) (ح) (ق): العقول.
# (٣) (ح): تسميه.
# (٤)
بحار الأنوار ٥٨: ٨٢ و ٨٣.
# (٥)
بحار الأنوار ٥٨: ٨٣.
# (٦)
بحار الأنوار ٥٨: ٨٣.
(١)
بحار
~~الأنوار ٥٨: ٨٣.
# (٢)
آل عمران: ١٧٠.
# (٣)
بحار الأنوار ٦: ٢٥٤.
# (٤) القليب: البئر.
# (٥) بدر اسم بئر كانت لرجل يدعى بدرا، قال حسان بن ثابت شاعر النبي صلى
~~الله عليه وآله وسلم (المتوفى سنة ٥٠ ه).
# يناديهم رسول الله لما * قذفناهم كباكب في القليب ألم تجدوا حديثي كان
~~حقا؟ * وأمر الله يأخذ بالقلوب فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا * صدقت وكنت ذا
~~رأي مصيب أنظر (شرح ديوان حسان - ص ١٧ ط مصر) للأستاذ عبد الرحمان
~~البرقوقي. وإلى (أعيان الشيعة - ص ١٦٧ ج ٢ ط ١ دمشق) للعلامة الإمام الأمين
~~العاملي. چ.
# (٦) (ق): بلده، (ح): مولده.
# (٧) جمع الهامة: تطلق عل الجثة.
# (٨) أي ماتت.
# (٩) جمع المقمعة: خشبة أو حديدة يضرب بها الإنسان ليذل.
# (١٠)
بحار الأنوار ٦: ٢٥٥. أنظر
~~(البداية و
النهاية - ص ms084 137 - 138 ج 1 ط
~~مصر) لابن كثير المؤرخ المفسر. چ.
(١)
بحار
~~الأنوار ٦: ٢٥٥.
# (٢) (ز) (ق) (ش): فسار (٣) (ح) (ش): عبيد.
# (٤) أنظر كتاب (الجمل - أو - النصرة في حرب البصرة - ص ١٩٤ - ٥ ط ١ نجف)
~~للمؤلف قده. چ.
# (٥)
بحار الأنوار ٦: ٢٥٥.
(١)
معاني الأخبار ٢٨٨، وعنه في
~~البحار ٦: ١٦٧ / ٤٠.
# (٢) الاعتقادات ص ٥١.
# (٣)
بحار الأنوار ٦: ١٦٧.
# (٤) (ح) (ق): يحل محل.
# (٥) المؤمن: ٦٨.
# (٦) في المطبوعة: والإماتة إلى نفسه.
# (٧)
الملك: ٢.
(١) في بقية النسخ: لنقلهم.
# (٢) (ق): عباده.
# (٣)
بحار الأنوار ٦: ١٦٨.
# (٤) (ز): من باب.
# (٥) (ح): كبيرا.
# (٦) استدرجه: خدعه، واستدراج الله للعبد إنه كلما جدد خطيئته جدد له نعمة
~~وأنساه الاستغفار فيأخذه قليلا قليلا ولا يباغته، أنظر (مجمع البحرين -
~~درج) . چ.
# (٧)
بحار الأنوار ٦: ١٦٨.
# (8) (أ) (ز) (ش): يميز.
# (9) (ق): عن.
(١) (أ) (ح) (ز) (ش): الحكمي.
# (٢)
بحار الأنوار ٦: ١٦٨.
# (٣) (ش) (ز) (ق): الكافرين.
# (٤) في بقية النسخ: العقاب.
# (٥) (ز): العذاب.
# (٦) في بقية النسخ: موته.
# (٧)
بحار الأنوار ٦: ١٦٩.
(١) قال العلامة المحقق، كعبة الأدباء، الشيخ بهاء الدين محمد العاملي
~~(المتوفى سنة ١٠٣٠ ه) في (الكشكول ص ٢٩٥ ط ٢ نجم الدولة ): رأى يهودي
~~الحسن بن علي - عليه السلام - في أبهى زي وأحسنه، واليهودي في حال ردئ
~~وأسمال رثة، فقال: أليس قال رسولكم: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر؟ قال:
~~نعم، فقال: هذا حالي وهذا حالك؟! فقال - عليه السلام -:
# غلطت يا أخا اليهود، لو رأيت ما وعدني الله من الثواب وما أعد لك من
~~العقاب لعلمت أنك في الجنة وأني في السجن!
# وقال العلامة المدقق الحاج الملا محمد مهدي النراقي (المتوفى سنة ١٣٠٩
~~ه) في كتاب (مشكلات العلوم ص ٣١٨ ط إيران ١٣٠٥ ه) عند كلامه على توجيه
~~الحديث: إن المؤمن وإن كان في الدنيا في نعيم وحسن حال، فإنه بالنسبة إلى
~~حاله في الجنة في سجن وضيق وسوء حال، والكافر وإن كان في الدنيا في ضيق
~~وسوء حال، فإنه بالنسبة إلى حاله في النار في جنة ونعيم، ms085 فيكون الحكمان
~~للدنيا بالنسبة إلى الآخرة. ومثل هذا التوجيه مروي عن الحسن - عليه السلام
~~- . چ.
# (٢)
بحار الأنوار ٦: ١٦٩ / 41 و 42.
# (3) في بعض النسخ: وبشاهد.
* قال المؤلف قده في ضمن جوابه عن المسألة الخامسة من
المسائل السروية: فأما كيفية عذاب الكافر في قبره
~~وتنعم المؤمن فيه، فإن الخبر أيضا قد ورد بأن الله تعالى يجعل روح المؤمن
~~في قالب مثل قالبه في الدنيا في جنة من جناته، ينعمه فيه إلى يوم الساعة
~~فإذا نفخ في الصور أنشأ جسده الذي في التراب وتمزق ثم أعاده إليه وحشره إلى
~~الموقف وأمر به إلى جنة الخلد، ولا يزال منعما ببقاء الله عز وجل (بإبقاء
~~الله - ظ) غير أن جسده الذي يعاد فيه لا يكون على تركيبه في الدنيا بل يعدل
~~طباعه ويحسن صورته ولا يهرم مع تعديل الطباع ولا يمسه نصب في الجنة ولا
~~لغوب، والكافر يجعل في قالب كقالبه في محل عذاب يعاقب ونار يعذب بها حتى
~~الساعة ثم ينشئ جسده الذي فارقه في القبر فيعاد إليه فيعذب به في الآخرة
~~عذاب الأبد ويركب أيضا جسده تركيبا لا يفنى معه وقد قال الله عز وجل:
~~(النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد
~~العذاب) (سورة المؤمن: 46 ) وقال في قصة الشهداء: (ولا تحسبن الذين قتلوا
~~في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) (سورة آل عمران: 170) وهذا
~~قد مضى في ما تقدم فدل على أن الثواب والعذاب يكون قبل يوم القيمة وبعدها،
~~والخبر وارد بأنه يكون مع فراق الروح والجسد في الدنيا والروح هيهنا عبارة
~~عن الفعال الجوهر البسيط، وليس بعبارة عن الحياة يصح عليها العلم والقدرة
~~لأن هذه الحياة عرض لا تبقى ولا يصح عليها الإعادة، فهذا ما عول عليه أهل
~~النقل وجاء به الخبر على ما بيناه.
# أنظر الصفحة 40 - 42 من هذا الكتاب. طبع 1371 چ. فأخبر أنهم أحياء وإن
~~كانت أجسادهم على وجه الأرض أموات لا حياة فيها. منه ره. ms086
# (1) الاعتقادات ص 58.
# (2) عنه في البحار 6: 279 - 280 و 53: 128 - 130.
(١) (ز) (ش): جيد.
# (٢) في المطبوعة: يقصد.
# (٣) (أ): يذكره.
# (٤)
بحار الأنوار ٦: ٢٨٠.
# (٥) (ز): تتنزل.
# (٦) رتج وارتج الباب: أغلقه، ارتج على الخطيب: استغلق عليه الكلام، أنظر
~~(مجمع البحرين - رتج) لفخر الدين الطريحي، أيضا. چ.
# (٧)
بحار الأنوار ٦: ٢٨٠.
# (8) (ق) تلقيبا.
(١) (ح) (ق): وإنما هو. والأنسب في السياق: وإنما هما.
# (٢)
بحار الأنوار ٦: ٢٨٠.
# (٣)
بحار الأنوار ٦: ٢٨٠.
# (٤) في بقية النسخ: للمسألة.
# (٥) في بقية النسخ: المسألة.
# (٦)
بحار الأنوار ٦: ٢٨٠.
# (7) (ز): بإلهام.
(١) في بقية النسخ: بالمسألة.
# (٢) (ق): استحقاق.
# (٣)
بحار الأنوار ٦: ٢٨٠ و ٢٨١.
# (٤) (ح): والعقاب.
# (٥)
بحار الأنوار ٦: ٢٨١.
# (6) (ح): الخلائق.
# (7) (ز) زيادة: منهم.
(١) في المطبوعة: وتعبدهم.
# (٢) (ح) (ق) زيادة: على الأعمال التي يؤدون بها التكليف كما تعبد البشر
~~والجن بالأعمال ليثيبهم.
# (٣) (ز): النعم.
# (٤) في المطبوعة: الجمادات.
# (٥)
بحار الأنوار ٦: ٢٨١.
# (٦) في بقية النسخ: مساءلتهم.
# (٧) في بعض النسخ: أكد.
# (٨)
بحار الأنوار ٦: ٢٨١.
(١) الاعتقادات ص ٦٩.
# (٢)
بحار الأنوار ٥: ٣٣٥ / ٢.
# (٣)
بحار الأنوار ٥: ٣٣٥.
# (٤)
يونس: ٢٦.
# (٥)
الأنعام: ١٦٠.
# وقال النراقي الأول - قدس سره - في كتابه (مشكلات العلوم ص 162) عند
~~كلامه على تفسير قول الله تعالى: (وإن الله ليس بظلام للعبيد) (آل عمران :
~~182): إن صيغة المبالغة إنما جئ بها لكثرة العبيد لا لكثرة الظلم في نفسه،
~~فإن الظالم عل الجمع الكثير يكون كثير الظلم نظرا إلى كثرة المظلومين، فيصح
~~الاتيان بصيغة المبالغة الدالة على كثرة أفراد الظلم نظرا إلى كثرة أفراد
~~المظلوم، فمن كانت عبيده كثيرة فإن كان يظلم الكل فالأنسب به اسم الظلام
~~دون الظالم، فإذ ألم يكن ظالما لشئ منهم فاللازم نفي الظلام عنه، إذ لو فرض
~~صدور الظلم منه لكان ظلاما لا ظالما. ولذا إذا أفرد المفعول لا يؤتى بصيغة
~~المبالغة، ومع كونه جمعا يؤتى بها، كقوله تعالى: (عالم الغيب) و (علام
~~الغيوب) وقولهم : زيد ظالم لعبده، وزيد ظلام لعبيده.
# والحاصل: أن صيغة المبالغة هنا لكثرة المفعول ms087 لا لتكرار الفعل. چ.
(١)
الرعد: ٦.
# (٢)
النساء: ٤٨.
# (٣)
يونس: ٥٨.
# (٤) (ز): جوده أو كرمه.
# (٥) (ح): العقل.
# (٦)
بحار الأنوار ٥: ٣٣٥.
(١) في بعض النسخ: الفصل.
# (٢)
بحار الأنوار ٥: ٣٦٦.
# (٣) (ق): الحمد.
# (٤) (ز): جعل.
# (٥)
النحل: ٩٠.
# (٦)
بحار الأنوار ٥: ٣٣٦.
(١) الاعتقادات ص ٧٠.
# (٢) عنه في البحار ٨: ٣٤٠.
# (٣)
بحار الأنوار ٨: ٣٤٠.
# (٤)
الأعراف: ٤٦.
# (٥)
الرحمن: ٤١.
# (٦)
بحار الأنوار ٨: ٣٤٠.
(١)
الحجر: ٧٥ - ٧٦.
# (٢)
بحار الأنوار ٨: ٣٤٠.
# (٣)
بحار الأنوار ٨: ٣٤١.
# (٤)
بحار الأنوار ٨: ٣٤١.
(١) الاعتقادات ص ٧٠.
# (٢) عنه في البحار ٨: ٧٠.
# (٣) (ق) وبه يسمى.
# (٤)
بحار
~~الأنوار ٨: ٧٠.
# (٥)
ق: ٢٤.
# (٦) برأت: يعني الفرمان الملكي. چ.
# (٧)
بحار
~~الأنوار ٨: ٧٠.
(١) قال العلامة الشهرستاني في مجلة (المرشد ص ١٧٩ - ١٨٠ ج ١) في جواب هذا
~~السؤال:
# من الوارد في الأخبار المأثورة عن الصراط أنه أدق من الشعر وأحد من
~~السيف، فأي معنى يقصد من الشعرة والسيف؟
# الجواب: لم يفصل كتاب الله الحكيم من هذا القبيل شيئا، وقد استعمل لفظ
~~الصراط بمعنى الطريق والمسلك المؤدي إلى غاية قدسية مرغوبة، استعارة تمثل
~~شرع الحق المؤدي إلى جنانه ورضوانه بالصراط.
# نعم، تضمنت تفاصيل السؤال بعض مرويات قاصرة الاسناد - ولا ضير - فقد وردت
~~في شرحها أحاديث أخرى عن أئمة الاسلام تفسر الصراط الممدود بين النار
~~والجنة كالشعرة دقة، وكالسيف حدة بسيرة الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام
~~- والحديث المجمع على صحته ناطق بأن عليا - عليه السلام - قسيم النار
~~والجنة، وأن طريقته المثلى هي المسلك الوحيد المفضي إلى الجنان والرضوان.
# ومعلوم لدى الخبراء أن سيرة علي - عليه السلام - كانت أدق من الشعرة،
~~فإنه - عليه السلام - ساوى في العطاء بين أكابر الصحابة الكرام، كسهل بن
~~حنيف، وبين أدنى مواليهم، وكان يقص من أكمام ثيابه لإكساء عبده، ويحمل إلى
~~اليتامى والأيامى أرزاقهم على ظهره في منتصف الليل، ويشبع الفقراء ويبيت
~~طاوي الحشا، ويختار لنفسه من الطعام ما جشب، ومن اللباس ما خشن، ms088 ويوزع مال
~~الله على عباد الله في كل جمعة ثم يكنس بيت المال ويصلي فيه، وهو يعيش على
~~غرس يمينه وكد يده، وحاسب أخاه عقيلا بأدق من الشعرة في قصته المشهورة *،
~~وطالب شريحا القاضي أن يساوي بينه وبين خصمه الإسرائيلي عند المحاكمة. إلى
~~غير ذلك من مظاهر ترويضه النفس والزهد البليغ، حتى غدا الاقتداء به في
~~إمامة المسلمين فوق الطوق.
# وكما كانت سيرة علي - عليه السلام - أدق من الشعرة كانت مشايعته في
~~الخطورة أحد من السيف، نظرا إلى مزالق الأهواء والشهوات، ومراقبة السلطات
~~من بني أمية وتتبعهم أولياء علي - عليه السلام - وأشياعه وأتباعه تحت كل
~~حجر ومدر .
# * أنظر (منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - ص ٤٢١ - ٤٣٠ ج ٧ ط إيران على
~~الحجر) للعلامة المحقق الأديب والفقيه المتكلم الأريب الحاج ميرزه حبيب
~~الله الموسوي الخوئي الآذربيجاني - ولما انجر الكلام إلى هذا المقام لا بأس
~~بأن نشير إلى وجيز من ترجمة العلامة الخوئي - كما أفاد نفسه طاب رمسه -
~~فنقول: قال في (
مرآة الكتب - مخطوط):
~~الحاج ميرزا حبيب الله من المعاصرين تشرفت بملاقاته في بلدة تبريز وكان
~~مولده كما ذكره نفسه خامس شهر رجب سنة ١٢٦٥ ه اشتغل بالتحصيل عند الأساتيذ
~~الفخام كالسيد العلامة الحاج السيد حسين الترك والمحقق الحاج ملا علي بن
~~الحاج ميرزا خليل الطهراني وله إجازة عامة منهما، وكان فاضلا محققا وله من
~~المؤلفات: شرح نهج البلاغة، وحاشية على بعض أبواب القوانين في أربعة عشر
~~ألف بيت، وكتاب منتخب الفن في حجية القطع والظن، وكتاب
إحقاق الحق في تحقيق المشتق، وكتاب الجنة الواقية في
~~أدعية نهار رمضان مع شرحها، وشرح كتاب
القضاء والشهادات من الدروس. كذا أفاده سلمه الله.
# سافر في هذه الأواخر إلى طهران لعرض شرح نهج البلاغة على السلطان المغفور
~~له مظفر الدين شاه واستدعاه أمره بطبعه فنال من السلطان المزبور احتراما
~~وأمر بطبع الكتاب ثم عرض العوارض وتوفي السلطان المزبور (سنة 1324 ه)
~~وتوفي هو رحمه الله في طهران سنة 1325 ه ms089 ولم أقف هل طبع شئ من الكتاب أم
~~لا؟) .
# أقول: وقد طبع الكتاب أخيرا؟ بتبريز في سبعة أجزاء على النسخة التي كانت
~~قد كتبت بمداد الطبع سنة 1325 - 1328 ه بأمر ولد المؤلف العالم الحاج أمين
~~الاسلام نزيل طهران، وينتهي المطبوع منه إلى شرح الخطبة الثامنة والعشرين
~~بعد المائتين، وقال كاتب النسخة في آخرها: (هذا آخر ما وفق إلا شرح بشرحه
~~روح الله روحه وكتبته أنا حسب أمر ولده السيد السند الحاج أمين الاسلام...
~~في ربيع الثاني 1328 ه). هذا وقد ذكر لي نجل المؤلف السيد نعمة الله
~~(هاشمي) أن أباه العلامة مات بطهران ونقل جثمانه إلى بلدة قم المشرفة ودفن
~~هناك قدس الله سره ورحمه رحمة واسعة. چ.
(١) ليست في بقية النسخ.
# (٢) (ز): يسير.
# (٣)
بحار
~~الأنوار ٨: ٧١.
(١)
الأنعام: ١٣٥.
# (٢) الحمد: ٦.
# (٣) في بقية النسخ: و.
# (٤)
بحار
~~الأنوار ٨: ٧١.
(١) الاعتقادات ص ٧١.
# (٢)
بحار الأنوار ٧: ١٢٨ - ١٢٩ / ١١.
# (٣) في المطبوعة: الواجبة.
# (٤) (ح) (ش): شبهها.
# (٥) في المطبوعة: التقصير.
# (٦)
بحار الأنوار ٧: ١٢٩.
# (٧)
البلد: ١١ - 13.
(١) صعبة شاقة المصعد.
# (٢) المهول: المخوف. ذو الهول.
# (٣) انجبر صلح بعد الكسر. ج.
# (٤) نهج البلاغة / الخطبة ٢٠٢.
# (٥)
بحار الأنوار ٧: ١٢٩.
# (٦) (ح) (ش) (ق): نسبة.
# (٧)
بحار الأنوار ٧: ١٣٠.
# (٨)
بحار الأنوار ٧: ١٣٠
(١) في بعض النسخ: الميزان.
# (٢) الاعتقادات ص ٧٣.
# (٣)
بحار الأنوار ٧: ٢٥٢.
# (٤) (أ) (ح) (ش) (ق): يعتمده، (ز): اعتمد.
# (٥)
بحار الأنوار ٧: ٢٥٢.
# (6) (ز): يثقل.
(١) (ق): عندنا.
# (٢)
بحار الأنوار ٧: ٢٥٢.
# (٣) (ح) (ش) (ق): أعماله.
# (٤)
المؤمنون: ١٠٢ - ١٠٣.
# (٥)
بحار الأنوار ٧: ٢٥٢.
* أنظر كتاب (علم
اليقين في أصول الدين -
~~ص ٢٠٨ - ٢٠٩) للمحدث القاشاني. ج.
# (١) الاعتقادات ص ٧٦.
# (٢) البحار ٨: ٢٠٠ - ٢٠١ / ٢٠٤ و ٨: ٣٢٤ - ٣٢٥ /؟؟؟.
# (٣) ليست في (ز).
# (٤) (ق): وجعل نعيمها دائا.
# (٥) (ح) (أ) (ش): بأعمال سيئة، (ق): بالأعمال.
# (٦) في بقية النسخ: عفو أو عقاب.
# (٧)
بحار الأنوار ٨: ٢٠١.
(١) (ح): تفضل.
# (٢) (أ) (ز) (ق): العالمين.
# (٣) (ق): بالمأكل والمشرب.
# (٤) (أ) (ز): زعم.
# (٥) في بعض ms090 النسخ: العالمين.
# (٦)
الرعد: ٣٥.
# (٧)
محمد: ١٥.
(١)
الرحمن: ٧٢.
# (٢)
الواقعة: ٢٢.
# (٣)
الدخان: ٥٤.
# (٤)
ص: ٥٢.
# (٥)
يس: ٥٥.
# (٦)
البقرة: ٢٥.
# (٧) (أ) (ح) (ق): أنه.
# (٨)
بحار الأنوار ٨: ٢٠٢.
# (٩) (ز): دار القرار لمن.
# (١٠) (ز): بمعصيته.
# (١١)
الليل: ١٤ - ١٦.
# (١٢) (ق): بالأشقى ها هنا الكافر، وبالإصلاء.
# (٣ ١) النساء: ٥٦.
# (١٤)
المائدة: ٣٦.
(١) ليست في بقية النسخ.
# (٢)
الجن: ١٣.
# (٣)
النساء: ٦٥.
# (٤)
التوبة: ٢٩.
# (٥)
بحار الأنوار ٨: ٣٢٦.
(١) ليست في بقية النسخ.
# (٢) (ز): اللوح.
# (٣) (ق): زيادة: لوحا، فإذا أراد الله تعالى أن يتكلم بالوحي ضرب اللوح
~~على جبين إسرافيل، فينظر فيه، وألقاه إلى ميكائيل، ويلقيه ميكائيل إلى
~~جبرئيل، ويلقيه جبرئيل إلى الأنبياء.
# (٤) الاعتقادات ص ٨١.
# (٥) عنه في البحار ١٨: ٢٤٨ / ١.
# (٦)
بحار الأنوار ١٨: ٢٤٨.
# (٧)
بحار الأنوار ٢٦: ٨٣.
# (8) (ز): يختص.
(١)
القصص: ٧.
# (٢)
النحل: ٦٨.
# (٣) في بعض النسخ: خالصا لمن.
# (٤)
الأنعام: ١٢١.
# (٥) (ح) (ز) (ق): يوسوسون.
# (٦) (ق): بعلمه.
# (٧)
مريم: ١١.
# (٨) (ا): وستره، (ز) والمطبوعة: وسره.
# (٩) في بعض النسخ: وتثبت حقيقته.
# (١٠) في بعض النسخ: أطلعه.
# (١١) (ح) زيادة: أي الأوصياء.
# (١٢) أنظر (
أوائل المقالات ص ٧٨ الطبعة الأولى).
~~چ (13) (ح): لأحد.
(١) (ز): ذكرنا.
# (٢) في المطبوعة: السماع. في (المنجد - مادة وسم) السمة: مص.
# العلامة. أثر الكي ج سمات چ.
# (٣)
بحار الأنوار ٢٦: ٨٤.
# (٤)
بحار الأنوار ١٨: ٢٥٠.
# (٥) (أ): القبول.
# (٦) (ق) (ز): علمنا.
# (٧) كذا في المطبوعة، وفي النسخ المخطوطة بدل (نجزم) كلمة لا تقرأ فراجع.
# (٨) كذا في جميع النسخ، والأنسب: به.
# (٩)
بحار الأنوار ١٨: ٢٥٠.
(١) الاعتقادات ص ٨٢.
# (٢) عنه في البحار ١٨: ٢٥٠ - ٢٥١ / ٣.
# (٣)
بحار الأنوار ١٨: ٢٥٠.
# (٤) تمام الكلام: وأن الله عز وجل أعطى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم
~~العلم جملة، ثم قال له: لا تعجل ب
القرآن من
~~قبل أن يقضى إليك وحيه (وقل رب زدني علما) وقال: (لا تحرك به لسانك لتعجل ms091
~~به إن علينا جمعه وقرآنه) الآية (سورة القيامة - ١٧ - ١٨). چ.
# (٥)
بحار الأنوار ١٨: ٢٥٢.
# (6) أنظر (أمالي السيد المرتضى - ص 161 ج 4 ط مصر) چ.
# (7) في المطبوعة: فحالا.
(١)
النساء: ١٥٥.
# (٢)
الزخرف: ٢٠.
# (٣) في المطبوعة وبعض النسخ: خبرا.
# (٤) في بعض النسخ: وإنما.
# (٥) (ز): جادلته التي.
# (٦)
المجادلة: ١.
# (7) (ق): قضية.
# (8) أنظر مجمع البيان ص 246 ج 5 ط صيدا للشيخ الطوسي ره چ.
# (9) (ق): ذكرنا.
# (10) أنظر تفسير المنار ص 171 - 172 ج 2 ط 1 مصر چ.
(١)
طه: ١١٤.
# قال العلامة الشهرستاني عند جوابه عن سؤال رفعناه إلى معاليه شعبان سنة
~~١٣٥٤ ه ، ما نصه: (الصواب في تفسيرها (أي تفسير الآية ١١٤ من سورة طه) هو
~~الوجه الثالث مما ذكره المحقق الطبرسي * في (مجمع البيان) وذلك أن النبي
~~صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوقع نزول الوحي عليه يوميا وحول كل حادثة
~~تأمينا لقلوب المؤمنين ومزيدا لعلمه فأوحى إليه سبحانه بهذه الآية قائلا:
# (فتعالى الله الملك الحق) يعني أن الله في مقام ملوكيته و حقانيته يتعالى
~~شأنه عن خلف الوعد وعن خلاف الحق فينبغي أن تستقر قلوب المؤمنين به فلا
~~موجب باستعجالك بنزول
القرآن قبل أن يتحتم
~~من الله إيحاؤه كما لا موجب لاستزادة علمك بنزول الآيات فقط بل يمكن ذلك
~~بدعائك وطلب مزيد العلم من ربك، وعليه فالتعجيل ب
القرآن هو الالحاح بنزوله ومعنى (يقضى إليك)
~~تحتم نزوله إليه حسب ما يراه الله من المصلحة). ا ه، وانظر ملحق (أمالي
~~السيد المرتضى - ص ٣٩٥ ط طهران ١٢٧٢ ه). چ.
# (٢) أنظر كتاب
أوائل المقالات ص ٥٥ چ.
# * ومما هو جدير بالتسطير أن طبرس المنسوب إليه الإمام السعيد أبو علي
~~الفضل بن الحسن الطبرسي - من أكابر علماء الإمامية وجهابذتهم في القرن
~~السادس للهجرة - بسكون الباء الموحدة معرب (تفرش) من توابع قم، وليس مفتوح
~~الباء منسوبا إلى طبرستان كما هو المشهور، يظهر ذلك من الفصل الذي عقده أبو
~~الحسن علي بن زيد ms092 البيهقي الشهير بابن فندق المتوفى سنة 565 ه في ( تاريخ
~~بيهق - ص 242 ط طهران) لترجمته، وإن شئت مزيد التوضيح والتبيين فعليك
~~بالرجوع إلى المقالة التي دبجها يراعة العلامة أحمد (بهمنيار *) أستاذ
~~جامعة طهران، وأدرجها في ذيل التاريخ المذكور (ص 347 - 353) فراجها واغتنم
~~وكن من الشاكرين.
# وقال العلامة العاملي في (أعيان الشيعة - ص 97 - 98 ج 9) في ترجمة الشيخ
~~أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج: والأكثر أن يقال
~~في النسبة إلى طبرستان طبري وفي النسبة إلى طبرية فلسطين طبراني على غير
~~قياس للفرق بينهما كما قالوا: صنعاني وبهراني وبحراني في النسبة إلى صنعاء
~~وبهراء والبحرين، وما يقال إنه لم يسمع في النسبة إلى طبرستان طبري غير
~~صحيح بل هو الأكثر ولو قيل أنه لم يسمع في النسبة إليها طبرسي لكان وجها
~~لما في الرياض عن صاحب تاريخ قم المعاصر لابن العميد من أن طبرس ناحية
~~معروفة حوالي قم مشتملة على قرى ومزارع كثيرة، وإن هذا الطبرسي وسائر
~~العلماء المعروفين بالطبرسي منسوبون إليها، ويستشهد له بما عن الشهيد
~~الثاني في حواشي إرشاد العلامة من نسبة بعض الأقوال إلى الشيخ علي بن حمزة
~~الطبرسي القمي والله أعلم... في رياض العلماء أن هذا الطبرسي المترجم غير
~~صاحب مجمع البيان لكنه معاصر له وهما شيخا ابن شهرآشوب وأستاذاه قال: وظني
~~أن بينهما قرابة وكذا بينهما وبين الشيخ حسن بن علي بن محمد بن علي بن
~~الحسن الطبرسي المعاصر للخواجة نصير الدين الطوسي). وقد اختار هذا الرأي
~~السديد صديقنا العلامة السعيد محمد علي القاضي الطباطبائي التبريزي مد ظله
~~- نزيل النجف الأشرف - فجاد يراعه الطاهر بمقال باهر حول كلمتي (طبرس -
~~طبرسي) ونشر ذلك المقال القيم في مجلة (العرفان - ص 371 - 375 ج 3 مج 39 ط
~~صيدا - لبنان) تلك المجلة الراقية التي خدمت العلم والأدب عشرات الأعوام
~~فأقيم لها مهرجان ذهبي في مدينة صيدا الجميلة هذا العام، ومؤسسها ومنشئها
~~هو العلامة الأستاذ صديقنا الشيخ أحمد عارف الزين ذلك الرجل المجاهد الذي ms093
~~طالما خدم الدين الاسلامي والمذهب الإمامي بيراعه الطاهر وقلمه القوي
~~السيال. حفظه الله علما للعلم والدين چ.
# * اقرأ وجيزا من ترجمته في كتابي (سخنوران إيران در عمر حاضر ص 165 ج 2 ط
~~هند) و (نثر فارسي معامر - ص 97 ط طهران). چ.
(١) (ح) (ق): من.
# (٢)
بحار الأنوار ١٨: ٢٥٣.
(١) الاعتقادات ص ٩٦.
# (٢)
بحار الأنوار ١٧: ٩٦.
# (٣) قال المصنف قده في رسالة (النكت الاعتقادية - ص ٤٥ - ٤٦ ط ٢ بغداد)
~~فإن قيل ما حد العصمة. والجواب - العصمة لطف يفعله الله بالمكلف بحيث يمنع
~~منه وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليهما. فإن قيل ما الدليل على أنه
~~معصوم من أول عمره إلى آخره. والجواب - الدليل على ذلك أنه لو عهد منه
~~السهو والنسيان لارتفع الوثوق منه عند اخباراته ولو عهد منه خطيئة * لتنفرت
~~العقول من متابعته فتبطل فائدة البعثة. چ.
# (٤) (ز) من تفضل الله.
# (٥) (ز): المقدرة.
# * أما بعض الآيات وشواذ الأخبار المتضمنة نسبة الخطايا والمعامي إلى
~~الأنبياء أو إلى نبينا عليه وعليهم السلام فقد أجاب عنها تلميذ المصنف أعني
~~الشريف المرتضى في كتاب (
تنزيه
~~الأنبياء - ط إيران ونجف). هبة الدين الحسيني.
(١)
الأنبياء: ١٠١.
# (٢)
الدخان: ٣٢.
# (٣)
ص ٤٧.
# (٤) قال المصنف قده في رسالة (النكت الاعتقادية - ص ٤٨ - ٤٩ ط ٢): فإن
~~قيل ما الدليل على أن الإمام يجب أن يكون معصوما. والجواب - الدليل على ذلك
~~من وجوه:
# الأول: إنه لو جاز عليه الخطاء لافتقر إلى إمام آخر يسدده ثم ننقل الكلام
~~إليه ويتسلسل أو يثبت المطلوب.
# الثاني: إنه لو جاز عليه فعل الخطيئة (فإن) وجب الانكار عليه سقط محله من
~~القلوب فلا يتبع، والغرض من نصبه اتباعه (فيتنقض الغرض) وإن لم يجب الإنكار
~~عليه سقط وجوب النهي عن المنكر وهو باطل.
# الثالث: إنه حافظ للشرع فلو لم يكن معصوما لم تؤمن منه الزيادة والنقصان.
# چ.
# (٥) قال المؤلف - قدس - في جواب المسألة السادسة والثلاثين من
المسائل العكبرية: إن الطاعة في
~~وقت رسول الله صلى ms094 الله عليه وآله وسلم كانت له من جهة الإمامة دون غيره،
~~والأمر له خاصة دون من سواه، فلما قبض صلى الله عليه وآله وسلم صارت
~~الإمامة من بعده لأمير المؤمنين - عليه السلام - ومن عداه من الناس كافة
~~رعية له، فلما قبض - عليه السلام - صارت الإمامة للحسن بن علي، والحسين -
~~عليه السلام - إذ ذاك رعية لأخيه الحسن - عليه السلام -، فلما قبض الحسن -
~~عليه السلام - صار الحسين إماما مفترض الطاعة على الإمام. وهكذا حكم كل
~~إمام وخليفة في زمانه، ولم تشترك الجماعة في الإمامة معا، وكانوا فيها على
~~الترتيب الذي ذكرناه.
# فصل:
# وقد ذهب قوم من أصحابنا الإمامية إلى أن الإمامة كانت لرسول الله صلى
~~الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والحسن والحسين - عليهم السلام - في
~~وقت واحد ، إلا أن النطق والأمر والتدبير كان للنبي صلى الله عليه وآله
~~وسلم مدة حياته دونهم، وكذلك كان الأمر والتدبير لأمير المؤمنين دون الحسن
~~والحسين، وجعل الإمام في وقت صاحبه صامتا وجعل الأول ناطقا. وهذا خلاف في
~~العبارة، والأصل ما قدمناه. چ
(١) في هذه العبارة تأمل عن غموض، ويحتمل أن يكون عطفا على (فيما قبل ذلك)
~~فيكون المراد التوقف في أمرين:
# الأول: الحكم بكمال العلم والعصمة قبل البعثة وتصدي الإمامة.
# والثاني: الحكم بفعلية الاتصاف بالنبوة والإمامة قبل ذلك، ويحتمل أيضا أن
~~تكون الواو زائدة أو مستأنفة وكان تعليلا. للحكم بالتوقف في كمال العلم
~~والعصمة، وحاصل المعنى يلزم أن نتوقف في الحكم بكمالهم في العلم والعصمة
~~قبل البعثة وتصدي الإمامة بعلة الشك في اتصافهم بالنبوة والإمامة قبل ذلك.
# ج (٢)
بحار الأنوار ٦٧: ٩٧.
(١) الاعتقادات ص ٩٧.
# (٢)
بحار الأنوار ٢٥: ٣٤٤.
# (٣) (أ) (ح) (ز) (ش) (ق): تجاوز الحد.
# (٤)
النساء: ٧١.
# (٥)
بحار الأنوار ٢٥: ٣٤٥.
# (٦) (ق) (ز): أحد منهم.
# (٧)
بحار الأنوار ٢٧: ٢١٦.
(١) أنظر (كشف الغمة ص ٢٦٤ ط إيران ١٢٩٤ ه) لبهاء الدين علي بن عيسى
~~الأربلي المتوفى سنة ٦٩٢ أو ٦٩٣، وإلى (البحار ص ٩١ - ٩٢ ج ١٢ ط كمباني).
# قال المحدث ms095 الفقيه الرباني الشيخ يوسف البحراني (١١٠٧ - ١١٨٦ ه) في
~~كتابه (الحدائق الناضرة ص ٤٤٩ مجلد كتاب الحج ط تبريز): الإمام أبو الحسن
~~علي بن موسى الرضا - عليه السلام -... وقبض بطوس في آخر صفر سنة ثلاث
~~ومائتين، وهو ابن خمس وخمسين سنة...
# وبعض الأخبار يدل على أنه قبض مسموما سمه المأمون العباسي. وإليه ذهب
~~الصدوق - رحمه الله - وأكثر أصحابنا لم يذكروه.
# أنظر كتاب (أعيان الشيعة ص ٢٠٥ - ٢١١ ج ٤ ق ٢ ط ١ دمشق) للعلامة السيد
~~محسن العاملي - رحمه الله.
# والعدد السابع من مجلة (مهر - الفارسية - ص ٧٤٠ ط طهران ١٣١٣ ش ه)
~~لسنتها الثانية، وإلى ذيل كتاب (تاريخ مختصر إيران ص ٢٠ - ٢٤ ط طهران ١٣١٤
~~ش). بقلم العلامة الدكتور صادق رضا زاده شفق أستاذ جامعة طهران *.
# * اقرأ مختصرا من ترجمته في كتابي (سخنوران إيران در عصر حاضر ج ٢ ط هند)
~~و (نثر فارسي معاصر - ١٣٨ ط طهران).
# (٢) أرجف: خاض في الأخبار السيئة والفتن قصد أن يهيج الناس.
# أنظر (مجمع البحرين - رجف) أيضا. چ (٣)
بحار الأنوار ٢٧: ٢١٦.
# (٤) قال الشيخ المفيد - رحمه الله - في كتاب (الأنساب والزيارات) من
~~تأليفه النفيس (
المقنعة ص ٧٢ - ٧٥ ط
~~١٢٧٤ ه):
# وقبض (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) مسموما لليلتين بقيتا من صفر
~~سنة عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.
# وقبض (أمير المؤمنين - عليه السلام -) قتيلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع
~~ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين للهجرة وله يومئذ ثلاث وستون سنة.
# وقبض (الحسن بن علي - عليه السلام -) مسموما بالمدينة في صفر سنة تسع
~~وأربعين من الهجرة، فكان سنه - عليه السلام - يومئذ سبعا وأربعين سنة.
# وقبض (الحسين بن علي - عليه السلام -) قتيلا بطف كربلا من أرض العراق يوم
~~الاثنين العاشر من المحرم قبل زوال الشمس سنة إحدى وستين من الهجرة، وله
~~يومئذ ثماني وخمسون سنة.
# وقبض (علي بن الحسين - عليه السلام -) بالمدينة سنة خمس وتسعين وله يومئذ
~~سبع وخمسون سنة.
# وفي (التهذيب ص ٢٧ ت ms096 ٢ ط إيران):
# وقبض (محمد بن علي - عليه السلام -) بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة، وكان
~~سنه يومئذ سبعا وخمسين سنة.
# وقبض (جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام -) بالمدينة في شوال سنة ثمانية
~~وأربعين ومائة، وله يومئذ خمس وستون سنة.
# وقبض (موسى بن جعفر - عليه السلام -) قتيلا بالسم ببغداد في حبس السندي
~~بن شاهك لست بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، وكان سنه يومئذ خمسا
~~وخمسين سنة.
# وقبض (علي بن موسى الرضا - عليه السلام -) بطوس من أرض خراسان في صفر سنة
~~ثلاث ومائتين، وهو يومئذ ابن خمس وخمسين سنة.
# وقبض (محمد بن علي - عليه السلام -) ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين
~~ومائتين، وله يومئذ خمس وعشرون سنة.
# وقبض (علي بن محمد - عليه السلام -) بسر من رأى في رجب سنة أربع وخمسين
~~ومائتين، وله يومئذ إحدى وأربعون سنة وسبعة أشهر.
# وقبض (الحسن بن علي - عليه السلام -) بسر من رأى لثمان خلون من شهر ربيع
~~الأول سنة ستين ومائتين، وكان سنه يومئذ ثمانيا وعشرين سنة. انتهى ملخصا.
# هذا وقد قال المصنف - رحمه الله - في كتابه (الارشاد) في هذا الموضوع -
~~أعني كيفية وفاة الأئمة الطاهرين ومدة أعمارهم - بمثل ما قاله في كتابه (
المقنعة) عينا بدون تفاوت قيد شعرة معنى،
~~فتدبر جيدا. چ
(1) (ق): خالفوا.
(١)
بحار
~~الأنوار ٢٥: ٣٤٥.
# (٢) في المطبوعة: وكان.
# (٣) أنظر (
الفهرست ص ٢٦٩ -
~~٢٧٢ ط مصر) لابن النديم. چ (٤) قال العلامة الكبير والأستاذ الشهير صاحب
~~الفخامة مولانا أبو الكلام آزاد وزير معارف الهند المعظم في مجلة (ثقافة
~~الهند ص ١٣، سبتمبر ١٩٥٠ م) الجليلة طي مقالته الممتعة حول (شخصية ذي
~~القرنين المذكورة في
القرآن) - التي حررت
~~بغاية التحقيق، وينبغي بل يلزم لأصحاب النظر والعلم أن يرجعوا إليه - ما
~~نصه: وهنا ينبغي أن ننبه على خطأ شائع: نطقوا كلمة (موغوش) في اللغة
~~العربية (مجوسا) وأطلقوها على أتباع الدين الزردشتي، ولم يكن في الأصل اسما
~~لهم، فقد ثبت الآن بلا ريب أنه كان اسما يعرف به أتباع الدين ms097 الذي كان
~~شائعا في مادا قبل زردشت، فقد وردت الكلمة في أوستا كذلك، واستعملت في شأن
~~معارضي زردشت، ولكن لما كان اشتهر أهل مادا في بلاد العرب والشام باسم
~~موغوش، أخذوا يسمون به أتباع زردشت كذلك.
# وقال أيضا في ص 11 من المجلة: النطق الصحيح لاسم زردشت في اللغة البهلوية
~~(زاراتهسترا)... إلى آخر مقاله القيم.
# أنظر (البحار ص 379 ج 5 ط كمباني) و (أعيان الشيعة ص 150 - 151 ج 2 ط 2
~~دمشق). چ
(١)
بحار
~~الأنوار ٢٥: ٣٤٥.
# (٢)
بحار الأنوار ٢٥: ٣٤٥.
# (٣) (ز): أو من، (ح): أو.
# (٤) أنظر ذيل كتاب (
أوائل
~~المقالات طبع 1371 - ص 36) و (مجمع البيان - ص 317 ج 2 ط صيدا) للشيخ
~~الطبرسي. وكتاب (الوافي - ص 143 ج 5 ط 1364 ه) للمحدث القاشاني. چ.
# (5) (ح): وردت.
(١) (ق): الشرعية.
# (٢) وفي حديث وصف أهل البيت ع من جملة علومهم نكت في القلوب و... أما
~~النكت في القلوب بإلهام... (مجمع البحرين - نكت). چ.
# (٣) (ق): والفتوى.
# (٤) (ق) (أ): أو، (ح) (ز): إذا ما.
# (٥) في بقية النسخ: في الغلو.
# (٦)
بحار الأنوار ٢٥: ٣٤٦.
(١) الاعتقادات ص ١٠٧.
# (٢) في بقية النسخ: و.
# (٣) أنظر (
أوائل المقالات - ص
~~96). چ.
# (4) (ق): بالكتم.
# (5) (ح) (ش): منهم.
# (6) في المطبوعة: ذلك.
(١) الاعتقادات ص ١١٠.
# (٢) عنه في البحار ١٥: ١٧.
# (٣)
الشعراء: ٢١٨ - ٢١٩.
# (٤)
التوبة: ٢٨.
(١) الاعتقادات ص ١١١.
# (٢)
الشورى: ٢٣.
# (3) أنظر (مجمع البيان - ص 28 - 29 ج 5 ط صيدا) وإلى تفسير آية: (قل ما
~~سألتكم من أجر فهو لكم) في المجمع - ص 396 ج 4 ط صيدا، للشيخ الطبرسي - ره
~~-. چ.
# (4) وقال الله تعالى في سورة الشعراء: (109، 127، 145، 164، 180):
# (وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين). چ.
(١)
هود: ٢٩.
# (٢)
هود: ٥١.
# (٣)
الحجر: ٣٠ - ٣١.
# (٤) أنظر (
أوائل المقالات طبع
~~١٣٧١ - ص ١١٠). چ.
# (٥)
الشعراء: ٧٧.
# (6) أنظر (مجمع البيان - ص 193 ج 4 ط صيدا). چ.
(1) اليعفور: الغزال - العيس: الإبل البيض يخالط بياضها سواد خفيف. الواحد ms098
~~عيس والواحدة عيساء. چ.
(1) الاعتقادات ص 114.
# (2) ما تقدم بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ سوى المطبوعة.
(١) الاعتقادات ص ١١٥.
# (٢)
بحار الأنوار ٥٩: ٧٥.
# (3) (ق): التوقيف.
# (4) (ز): اعتاده.
# (5) (ز): فيه هذا.
(١) في المطبوعة: المعجزة.
# (٢) (ز): المعتمد.
# (٣)
بحار الأنوار ٥٩: ٧٦.
* وقد أشار المصنف إلى هذا الباب عند جوابه عن المسألة الثامنة من
المسائل السروية إشارة إجمالية.
# وانظر جواب المسألة التاسعة منها أيضا. چ.
# (1) الاعتقادات ص 117.
# (2) (أ) (ح) (ش): صحتها.
# (3) (أ) (ح) (ش): سقمها.
# (4) (ق): ورسائلنا.
# (5) في المطبوعة: يرتفع.
# (6) (ح): تأمله.
(1) (ز): في.
# (2) في المطبوعة: عنهم.
# (3) (ز) وذلك غير خفي على من له معرفة تفرق به ما، (أ): وقد اشتبه على من
~~لا معرفة له الفرق ما.
# (ح): فيثبته على من لا معرفة له يفرق ما.
# (4) (أ) زيادة: منها.
# (5) (ق): يتعدى.
# (6) (ح): بدليل.
(1) في بعض النسخ: دس.
# (2) في بعض النسخ: مخروصا، وفي بعض آخر تخرصا.
# (3) (ز): فإذا.
# (4) (أ) زيادة: وإن.
# (5) (ز): روته.
# (7) (ح): لوهم.
# (8) في بعض النسخ: يوردوا.
(1) في المطبوعة: العداد.
# (2) (ز): في.
# (3) (ز): الأمة.
# (4) في المطبوعة: العقول.
# (5) في بعض النسخ: أخرج.
# (6) (ز): مضافا.
(1) في المطبوعة: لراويه.
# (2) (ح) (ش): ليفقهوه.
# (3) استدراك - قال الحافظ الذهبي * (المتوفى سنة 748 ه) في كتابه (دول
~~الاسلام - ص 180 ج 1 ط 2 هند 1364 ه) ما نصه: وفيها (يعني في سنة 413)
~~مات... وشيخ علماء الرافضة أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي
~~المعلم ويلقب بالشيخ المفيد وكان ذا جلالة عظيمة في دولة بني بويه وكان عضد
~~الدولة - ينزل إليه، عاش ستا وسبعين سنة وله مصنفات كثيرة وكان خاشعا
~~متعبدا متألها شيعه ثمانون ألفا من الرافضة لا بارك الله فيهم. چ.
# * تلميذ الحافظ أحمد بن تيمية الحراني المتوفى سنة 728 ه عن 67 سنة،
~~مؤلف كتاب الرد على المنطقيين، ذلك الكتاب الفلسفي الذي قام بطبعه ونشره
~~للمرة الأولى الأستاذ المفضال عبد الصمد شرف الدين الكتبي سنة 1368 ه
~~ببمباي - الهند، وكان طبعه في مطبعته القيمة في قالب قشيب جميل عن نسخة
~~وحيدة كتب ms099 عليها المصنف بخطه مصدرا بمقدمة له وكلمة للدكتور السيد سليمان
~~الندوي مدير مجلة (معارف) المحترم. أنظر (العرفان الأغر - ص 34 - 37 ج 1 مج
~~38 ط صيدا). چ.
(١) جاء في آخر النسخ المعتمدة ما يلي:
# (أ): قد فرغت من تحرير هذه
الرسالة
~~المتعلقة على اعتقادات ابن بابويه - رحمه الله تعالى - لشيخنا الإمام
~~العلامة السعيد المفيد - طاب ثراه - في اليوم التاسع من شهر محرم الحرام،
~~من شهور سنة ثمانين بعد الألف من الهجرة النبوية - على مشرفها ألف ألف تحية
~~- وكتبها لنفسه ولمن يشاء الله تعالى من بعده: أحمد بن عبد العالي الميسي
~~العاملي - تجاوز الله عن سيئاته، وحشره مع ساداته الأئمة الأطهار الأبرار
~~صلوات الله عليهم أجمعين - آمين.
# [ثم قال الناسخ عنها]: وأنا قد فرغت بعون الله وتوفيقه من تحريره في
~~اليوم السادس من شهر محرم الحرام سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بعد الألف من
~~الهجرة النبوية، وأنا العبد الأحقر الجاني الحسن بن محمد الخياباني
~~التبريزي.
# (ح): تم شرح الشيخ المفيد - رحمه الله - على اعتقادات الشيخ أبي جعفر ابن
~~بابويه القمي - رحمه الله - يوم الأحد التاسع وعشرون من شهر ربيع الثاني
~~سنة تسع وسبعين بعد الألف، على يدي المذنب المحتاج إلى عفو مولاه مصطفى قلي
~~- أعطاه الله العظيم بالنبي والوصي وآلهما الكرام ... إلى الله الرحيم.
# (ز): يقول الفقير إلى الله الغني، ابن زين العابدين محمد حسين الأرموي
~~النجفي: هذا تمام ما في النسخة التي نسخت هذه منها واتفق لي الفراغ في آخر
~~يوم من صفر سنة ألف ثلاثمائة واثنا وخمسين الهجري - على هاجرها ألف سلام
~~وتحية - وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
# (ش): قد فرغت من تحرير هذه
الرسالة
~~المتعلقة على اعتقادات ابن بابويه - رحمه الله - لشيخنا الإمام العلامة
~~السعيد المفيد - طاب ثراه - إلا في بعض المواضع التي كانت ساقطة من
~~المنتسخ. يسر الله حصولها، بيمين الفقير المذنب المحتاج إلى رحمة الله
~~المعين شاه محمد بن زين العابدين، في بندر السورت من بنادر الهند، في غرة
~~جمادى الثانية في السنة ms100 الثانية بعد الأربعين وألف، حامدا مصليا مسلما.
# (م): وقع الفراغ من تسويد هذه النسخة الشريفة ليلة الاثنين تاسع شهر
~~جمادى الأخرى، سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية -
~~على هاجرها الصلاة والتحية - في شريعة الكوفة.
(١) إقرأ ترجمته الضافية في (معجم أدباء الأطباء - ص ١٩١ - ١٩٥ ط نجف) و
~~(أعلام المقتطف - ص ٢٨٨ - ٢٩٢ ط مصر). چ.
# (٢) مؤلف تفسير
القرآن الكريم
~~الشهير بتفسير المنار فسر به 12 جزء من الذكر الحكيم في 12 مجلدا، وآخر ما
~~وصل إليه في التفسير من الجزء الثالث عشر الآية الكريمة المرقومة بمائة
~~وواحد من سورة يوسف - عليه السلام -: (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من
~~تأويل الأحاديث) الآية. واقرأ أيها القارئ الكريم ترجمته المسهبة في كتاب
~~(السيد رشيد رضا - أو - إخاء أربعين سنة ط دمشق) لأمير البيان شكيب أرسلان
~~(1870 - 1946 م). راجع كتاب (ذكرى الأمير شكيب أرسلان ط مصر). چ. ms101