######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001310 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ المفيد #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 413 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تصحيح اعتقادات الإمامية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001310 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1310_تصحيح-اعتقادات-الإمامية-الشيخ-المفيد #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: حسين درگاهي #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1414 - 1993 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # تصحيح اعتقادات الإمامية تأليف الإمام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن ~~النعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري، البغدادي (336 - 413 ه‍) تحقيق ~~حسين درگاهي PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم منهجيتنا في التحقيق: # كان عملي في هذا الكتاب الشريف متضمنا لعدة مراحل، أوردها كالتالي: # 1 - مقابلة النسخة المطبوعة مع ست نسخ خطية أخرى - سيأتي ذكرها قريبا - ~~بشكل دقيق، وتثبيت الاختلافات الواردة فيها. # 2 - تخريج الآيات القرآنية الشريفة والأحاديث والروايات، من كتب الشيخ ~~الصدوق - رحمه الله - أو الإشارة إلى مكانها في بحار الأنوار للعلامة ~~المجلسي - رحمه الله. # 3 - تقويم متن الكتاب وضبط نصه، مع ملاحظة جميع الاختلافات الواردة بين ~~النسخ الخطية، والإشارة إلى ما كان صالحا منها في الهامش. وقد اعتمدت في ~~هذه المرحلة: طريقة التلفيق بين النسخ الخطية المعتمدة وبين المطبوعة، من ~~أجل إثبات نص صحيح يكون - إن شاء الله تعالى - أقرب شئ لما تركه المصنف - ~~قدس الله نفسه الزكية - قدر الامكان، وذلك لعدم وجود نسخة ذات ميزة خاصة ~~لدينا كي نعتمدها أصلا من بين هذه النسخ، يمكن التعويل عليها بشكل ~~PageV00P003 # كامل، بل كان جميعها مليئا بالأسقام والإسقاط والتصحيف. # 4 - تنزيل هوامش الكتاب، مستفيدا من كل ما أنجز في المراحل التحقيقية ~~المتقدمة، وصياغة الكتاب بهذا الشكل الجميل. # 5 - تصحيح عبارات الكتاب وفق أحدث القواعد الاملائية، مع ضبط تقطيع نصه ~~وتقسيم جمله. # النسخ الخطية المعتمدة: # لقد اعتمدت في تحقيقي لهذا الكتاب النفيس على ست نسخ خطية، هي كالتالي: 1 ~~- النسخة المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى الاسلامي في طهران، ضمن مجموعة ~~برقم 2833 (الرسالة الرابعة)، جاء في آخرها: فرغ من تحرير هذه الرسالة... ~~في اليوم التاسع من شهر محرم الحرام من شهور سنة ثمانين بعد الألف من ~~الهجرة... وكتبها... أحمد بن عبد العالي الميسي العاملي... [ثم قال الناسخ ~~عن هذه النسخة]: وأنا قد فرغت... من تحريره في اليوم السادس من شهر محرم ~~الحرام سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بعد الألف... وأنا العبد الأحقر الجاني ~~الحسن بن محمد الخياباني التبريزي. مكتوبة بخط النسخ، تقع في ms001 45 صفحة، كل ~~صفحة منها تحتوي على 19 سطرا، بحجم 19 * 13 سم. وقد رمزنا لها في الهامش ~~بالحرف (أ). # 2 - النسخة الموقوفة في مكتبة الآستانة الرضوية المقدسة في مشهد، برقم ~~PageV00P004 # 12841 مع ضمائم أخرى فيها، ناسخها مصطفى قلي الحسيني القزويني، بتاريخ ~~1079 ه‍. مكتوبة بخط النسخ، تقع في 100 ورقة، تحتوي كل صفحة منها على 15 ~~سطرا، بحجم 5 و 23 * 13 سم. وقد رمزنا لها في الهامش بالحرف (ح). # 3 - النسخة الموقوفة في مكتبة الآستانة الرضوية المقدسة أيضا، برقم 7721، ~~ناسخها: ابن زين العابدين محمد حسين الأرموي النجفي، بتاريخ 1352 ه‍، بخط ~~النسخ، تقع في 24 ورقة، تحتوي كل صفحة منها على 19 سطرا، بحجم 21 * 16 سم. ~~وقد رمزنا لها في الهامش بالحرف (ز). # 4 - النسخة الموقوفة في مكتبة الآستانة الرضوية المقدسة أيضا، برقم 6747، ~~ناسخها: شاه محمد بن زين العابدين، بتاريخ 1042 ه‍. مكتوبة بخط فارسي، تقع ~~في 52 ورقة، تحتوي كل صفحة منها على 20 سطرا، بحجم 25 * 14 سم. وقد رمزنا ~~لها في الهامش بالحرف (ش). # 5 - النسخة الموقوفة في مكتبة الآستانة الرضوية المقدسة أيضا، برقم 6816، ~~مجهولة الناسخ والتاريخ، مكتوبة بخط النسخ، تقع في 35 ورقة، تحتوي كل صفحة ~~منها على 14 سطرا، بحجم 17 * 11 سم. وقد رمزنا لها في الهامش بالحرف (ق). # 6 - النسخة المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى الاسلام في طهران، برقم 2904، ~~مكتوبة بالخط الفارسي (شكسته) بتاريخ 1335 ه‍ مجهولة الناسخ، وهي كثيرة ~~الأخطاء والاسقاط، جاء في آخرها: لا يخفى أن النسخة التي كتبنا منها كانت ~~مغلوطة في الغاية بالتأمل والحدس، أصلحت منها ما تيسر لي، وقد بقي منها ~~مواضع تحتاج إلى التأمل والتصحيح والمراجعة، والله الموفق للصواب. تقع ~~PageV00P005 # في 23 ورقة، تحتوي كل صفحة منها على 18 سطرا، بحجم 20 × 5، 14 سم. # وقد رمزنا لها في الهامش بالحرف (م). هذا ولم تفدنا كثيرا في التصحيح، ~~لذلك أهملنا ذكرها في كثير من مواضع الكتاب. # أخيرا، نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا وجميع الإخوة ms002 العاملين لإحياء ~~تراث الأئمة الأطهار - عليهم صلوات الله الملك الجبار - وأن يتقبل منا هذا ~~المجهود العلمي الضئيل وينفع به، ويجعله ذخرا لآخرتنا، إنه سميع مجيب، ~~والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. # تذكار: # تعليقات هذه الرسالة بعضها بقلم العالم الفاضل المرحوم الحاج الشيخ عباس ~~قلي الواعظ الچرندابي ورمزه (چ). # وبعضها بقلم العلامة السيد هبة الدين الشهرستاني رحمه الله ورمزه (ش). # وبعضها بقلم العلامة الشيخ فضل الله الزنجاني رحمه الله ورمزه (ز). # وباقي التذييلات من مصحح الرسالة ومحققها. PageV00P006 # صورة الصفحة الأولى من النسخة " أ " PageV00P007 # صورة الصفحة الأخيرة من النسخة " أ " PageV00P008 # صورة أول ما في النسخة " ح " PageV00P009 # صورة الصفحة الأخيرة من النسخة " ح " PageV00P010 # صورة أول ما في النسخة " ز " PageV00P011 # صورة الصفحة الأخيرة من النسخة " ز " PageV00P012 # صورة الصفحة الأولى من النسخة " ش " PageV00P013 # صورة الصفحة الأخيرة من النسخة " ش " PageV00P014 # صورة الصفحة الأولى من النسخة " ق " PageV00P015 # صورة الصفحة الأخيرة من النسخة " ق " PageV00P016 # صورة الصفحة الأولى من النسخة " م " PageV00P017 # صورة الصفحة الأخيرة من النسخة " م " PageV00P018 # الشيخ المفيد و (تصحيح الاعتقاد) بقلم: العلامة الشهرستاني (1) (قدس سره ~~بسم الله الرحمن الرحيم أيها القارئ الكريم: قرأت بادئ بدء على الغلاف اسم ~~الشيخ أبي عبد الله المفيد: محمد بن محمد بن النعمان - أنعمه الله بالرحمة ~~والرضوان - كما قرأت اسم تأليفه القيم (تصحيح الاعتقاد)، ولكن هل عرفت يا ~~صاح ما هذا المؤلف ومن ذاك المؤلف؟ # أما التأليف فجملة جمل قيمة، علقها كفرائد من نتاج يراعه ذلك الكاتب ~~العبقري، الشيخ المفيد العكبري، حول عقائد شيخه الصدوق أبي جعفر - رضي # PageV00P019 # الله عنه (1) تلك العقائد التي دونها هذا الشيخ باسم الإمامية، وأوهم ~~الناس بأنها كذلك، وجملة منها ليست بذلك (2). # ولقد نوهت قبل عشرين عاما في بغداد بذكر (تصحيح الاعتقاد) ولزوم نشره بين ~~أبناء الضاد، فاستحسن ذلك أكثر من بلغهم التنويه، لكنما الحوادث الكوارث ~~حالت بيننا وبين ما نروم، وحتى أن المرشد الشهري البغدادي قام بنشر # PageV00P020 # الشطر الأوفر من ذلك ثم احتجب، إلى أن قيض الرحمن لهذه المهمة رجل الهمة، ~~ومثال صدق ms003 العزيمة، ترجمان حديث الأئمة - عليهم السلام - أعني به فضيلة ~~الواعظ الچرندابي، الحاج ميرزا عباس قلي التبريزي، فشمر عن ساعد الجد ~~والاجتهاد لنشر المكمل المشروح من تصحيح الاعتقاد، وهو هذا المنشور بين ~~يديك. # أما مؤلف هذا السفر القيم أعني أبا عبد الله المفيد، فهو نابغة العراق، ~~ورئيس شيعته على الإطلاق، ولد في الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين ~~أو ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ~~413 ه‍، وقد كان في الشيعة عرقها النابض، وبطلها الناهض، ودماغها المفكر ~~ورئيسها المدبر، معروفا بالصلاح، بل غرة رجال الاصلاح، والخطيب المصقع، ~~والمتكلم المفوه، والمنافح اللسن، والفصل المشترك بين الإمام والرعية، ليس ~~في ختام المائة الرابعة فحسب، بل حتى اليوم (1). # كانت داره بالكرخ من بغداد دائرة للمعارف العالية، ومدرسة للفنون العربية ~~الراقية، وحسبك أن قد تخرج منها أمثال الشريفين الرضي والمرتضى، وأبي جعفر ~~الطوسي والنجاشي وخلق لا يحصون، ولذلك لقب بمعلم الأعاظم وابن المعلم، ~~لقيامه كأبيه بتربية الأعلام، ولقبه بالمفيد علي بن عيسى الرماني النحوي ~~عند تبرزه في الحجاج على خصومه أمثال أبي بكر الباقلاني، قاضي قضاة بغداد، ~~وسائر أقطاب الهيئة العلمية (2). # لقد كان المفيد مفيدا حقا، مفيدا في القول والعمل، مفيدا في الافتكار ~~والابتكار، آية في الذكاء وسرعة الخاطر وبداهة الجواب، حتى قال فيه أمثال ~~الخطيب البغدادي: إنه لو أراد أن يبرهن للخصم أن الأسطوانة من الذهب وهي من ~~الخشب لاستطاع. # PageV00P021 # اتصل الشيخ المفيد بالدولة البويهية في عاصمتها بغداد في مبدأ أمرها ~~اتصالا وثيق العرى، فقدروا مكانته حق قدرها، وأجروا الرواتب له ولتلاميذه، ~~وخصصوا له جامع (براثا) في منطقة الكرخ لوعظه وإقامة الصلاة جمعة وجماعة، ~~وله معهم نوادر وقضايا منشورة ومشهورة. # توجهت إليه جماعة الإمامية، وانقادوا لرئاسته الدينية يوم كانت بغداد ~~تموج بالفتن، وقد أكلت قواهم الإحن، والشيعة يومئذ شيع وأحزاب تمزقت شر ~~ممزق، وتفرقت إلى ميمية وعينية وغلاة ومخمسة وزيدية وإسماعلية و و، فجمع ~~المفيد بحسن سياسته آراءهم إلى الوسط الذي يرجع إليه الغالي، ويلحق به ms004 ~~التالي، فاستعمل الرأي السديد، وقبض على أمر الجماعة بيد من حديد، فلم ~~شملهم بعد البداد، وقرب قوما من قوم بعد طول ابتعاد، وألغى الفوارق التافهة ~~توطيدا للألفة، كما أخمد نوائر الفتن، ومحى مآثر المبدعين، وقضى على أقطاب ~~الضلالة، وأخرس شقاشقهم، فاتخذ لتخفيف وطأة انتشار الضلال طريقة اختصار بعض ~~الكتب، وتلخيص بعضها، ورد جملة منها بالحجج الدامغة، و اختصار بعض المسانيد ~~المؤثرة، وتقرأ في ترجمته المفصلة في كتب التراجم ككتاب (الرجال ص 283 - ~~287 ط بمبئي) لتلميذه أبي العباس النجاشي، المتوفى سنة 451 ه‍، و (خاتمة ~~مستدركات الوسائل ص 517 - 521) للشيخ النوري، المتوفى سنة 1320 ه‍ أعماله ~~الغر وأسماء مؤلفاته البالغة فوق المائتين كتابا. # أجل، وضع المفيد للمجموعة الشيعية مجموعة كتب نافعة مقنعة لو اقتصروا على ~~دراستها لأغنتهم، كالإرشاد إلى فضائل الأئمة الأمجاد (1)، والمسار # PageV00P022 # لمواسم الأعياد (1)، والنكت الاعتقادية لدراسة أصول الدين (2)، والمقنعة ~~لدراسة فروع الدين (3)، وأهمهن كتابه الموسوم ب‍ (تصحيح الاعتقاد بصواب ~~الانتقاد) الذي انتقد فيه عقائد شيخه الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن ~~بابويه القمي، المتوفى سنة 371 ه‍. # نعم، بلغ شيخنا المفيد من الجهاد في الحق مبلغ من لا تأخذه في الله لومة ~~لائم، فأزاح عن الكتاب ما علقت عليه من ستائر الشبه، وما علقت به من # PageV00P023 # جراثيم الشكوك، وذلك بأجوبته السديدة التي لا أخت لها في نتائج أقلام ~~الأعلام من الحقائق المعقولة، والدقائق ا لمقبولة، التي استخلصها هذا ~~المصلح العظيم من صريح العقل، وصحيح النقل، فلولاه ولولاها لبقي أكثر الناس ~~حيارى بلا هدى ولا كتاب منير. # طهران - إيران 1363 ق هبة الدين الحسيني الشهير بالشهرستاني PageV00P024 # تصحيح الاعتقاد (*) # PageV00P025 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على نواله، والصلاة على محمد وآله، هذا ~~تصحيح اعتقاد الإمامية (1) للشيخ أبي جعفر بن بابويه - رضي الله عنه - ~~تأليف الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان - رحمه الله - ~~(2). # PageV00P027 # معنى كشف الساق قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ~~القمي المتوفى سنة ٣٨١ ه‍ في رسالة اعتقاداته (ا) ms005 في معنى قوله تعالى: ﴿يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى ~~السجود﴾ (2) الساق: وجه الأمر وشدته (3) (4). # قال الشيخ المفيد: معنى قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) (5) يريد به # PageV00P028 # يوم القيامة [يكشف فيه] (1) عن أمر شديد صعب عظيم، وهو الحساب والمداقة ~~(2) على الأعمال، والجزاء على الأفعال، وظهور السرائر وانكشاف البواطن، ~~والمداقة (3) على الحسنات والسيئات، فعبر بالساق عن الشدة، ولذلك قالت ~~العرب فيما عبرت به عن شدة الحرب وصعوبتها: (قامت الحرب على ساق) و (قامت ~~الحرب بنا على ساق) وقال شاعرهم أيضا وهو سعد بن خالد: # كشفت لهم عن ساقها * وبدا من الشر الصراح وبدت عقاب الموت * يخفق تحتها ~~الأجل المتاح ومن ذلك قولهم: قد قامت السوق، إذا ازدحم أهلها واشتد أمرها ~~با لمبايعة والمشاراة، ووقع الجد في ذلك والاجتهاد. # PageV00P029 # [تأويل اليد] فصل: # ومضى في كلام أبي جعفر - رحمه الله - شاهد اليد عن القدرة قوله تعالى: # ﴿واذكر عبدنا داود ذا الأيد﴾ (1) فقال: ~~ذو القوة (2). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: وفيه وجه آخر وهو أن اليد عبارة عن ~~النعمة، قال الشاعر: # له علي أياد لست أكفرها * وإنما الكفر ألا تشكر النعم فيحتمل أن قوله ~~تعالى: (داود ذا الأيد) يريد به ذا النعم، ومنه قوله تعالى : # (بل يداه مبسوطتان) (3) يعني نعمتيه العامتين في الدنيا والآخرة. # PageV00P030 # [نفخ الأرواح] (1) أبو جعفر - رحمه الله - في قوله تعالى: (ونفخت فيه من ~~روحي) (2) فقال: # هي روح مخلوقة أضافها إلى نفسه كما أضاف البيت إلى نفسه وإن كان خلقا له. # PageV00P031 # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: ليس وجه إضافة الروح [والبيت] إلى نفسه ~~(1) والنسبة إليه من حيث الخلق فحسب (2)، بل الوجه في ذلك التمييز لهما ~~بالإعظام والاجلال والاختصاص بالإكرام والتبجيل من جهة التحقق بهما، ودل ~~بذلك على أنهما يختصان منه بكرامة وإجلال لم يجعله لغيرهما من الأرواح و ~~البيوت (3)، فكان الغرض من ذلك دعاء الخلق إلى اعتقاد ذلك فيهما والإعظام ~~لهما به. # PageV00P032 # [حكمة الكناية والاستعارة] فصل: # والذي قاله أبو جعفر - رحمه الله ms006 - في تفسير قوله تعالى: (ما منعك أن ~~تسجد لما خلقت بيدي) (ا) أن المراد: بقدرتي وقوتي (2). # قال أبو عبد الله: ليس هذا هو الوجه في التفسير، لأنه يفيد تكرار المعنى، ~~فكأنه قال: بقدرتي وقدرتي أو بقوتي وقوتي، إذ القدرة هي القوة والقوة هي ~~القدرة (3)، وليس لذلك معنى في وجه الكلام، والوجه ما قدمناه من ذكر ~~النعمة، # PageV00P033 # وأن المراد بقوله: (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي) إنما أراد به نعمتي ~~اللتين هما في الدنيا والآخرة. والباء في قوله تعالى: (بيدي) تقوم مقام ~~اللام، فكأنه قال: # خلقت ليدي، يريد به لنعمتي، كما قال (١): ﴿ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ (٢) ~~والعبادة من الله تعالى نعمته عليهم، لأنها تعقبهم ثوابه تعالى في النعيم ~~الذي لا يزول، وفي تأويل الآية وجه آخر، وهو: أن المراد باليدين فيها هما ~~(٣) القوة والنعمة، فكأنه قال خلقت بقوتي ونعمتي، وفيه وجه آخر وهو، أن ~~إضافة اليدين إليه إنما أريد به تحقق الفعل له وتأكيد إضافته إليه وتخصيصه ~~به دون ما سوى ذلك من قدرة أو نعمة أو غيرهما، وشاهد ذلك قوله تعالى: ﴿ذلك بما قدمت يداك﴾ (٤) وإنما أراد: ~~ذلك بما قدمت من فعلك، وقوله تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ (5) ~~والمراد به: فبما كسبتم. # والعرب تقول في أمثالها: (يداك أوكتا وفوك نفخ) (6) يريدون به أنك فعلت ~~ذلك وتوليته وصنعته واخترعته وإن لم يكن الإنسان استعمل به جارحتيه اللتين ~~هما يداه في ذلك الفعل. # PageV00P034 # [المكر والخدعة من الله، معنى الله يستهزئ بهم] فصل: # وذكر أبو جعفر - رحمه الله - (1) في قوله تعالى: (يخادعون الله وهو ~~خادعهم ) (2) # PageV00P035 # و: ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ ~~(1) و: (ومكروا ومكر الله (2) و: (الله يستهزئ بهم) (3): # PageV00P036 # أن العبارة بذلك كله [عن جزاء الأفعال] (١). # [قال أبو عبد الله] (٢): وهو كما قال إلا أنه لم يذكر الوجه في ذلك، ~~والوجه: # أن العرب تسمي الشئ باسم المجازى عليه ms007 للتعلق فيما بينهما والمقارنة، ~~فلما كانت الأفعال المجازى عليها مستحقة لهذه الأسماء كان الجزاء ، مسمى ~~بأسمائها، قال الله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في ~~بطونهم نارا﴾ (3) فسمى ما يأكلونه (4) من الطيبات تسمية النار وجعله ~~نارا، لأن الجزاء عليه النار. # PageV00P037 # [نسبة النسيان إلى الله] فصل: # ذكر أبو جعفر - رحمه الله - (1): أن النسيان (2) من الله تعالى يجري مجرى ~~المخادعة منه للعصاة (3)، وأنه سمي بذلك باسم المجازى عليه. # [قال أبو عبد الله] (4): والوجه فيه غير ذلك: وهو أن النسيان في اللغة هو ~~الترك والتأخير، قال الله تعالى: [ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ~~أو # PageV00P038 # مثلها) (١) يريد ما ننسخ من آية نتركها على حالها أو نؤخرها (٢)، فالمراد ~~بقوله تعالى: (نسوا الله) تركوا [إطاعة الله تعالى] (٣)، وقوله: (فنسيهم) ~~يريد به تركهم من ثوابه، وقوله تعالى: ﴿أنساهم أنفسهم ﴾ (4) أي: ألجأهم إلى ترك تعاهدها ~~ومراعاتها بالمصالح بما شغلهم به من العقاب. فهذا وجهه وإن كان ذلك أيضا ~~وجها غير منكر، والله ولي التوفيق. # PageV00P039 # [صفات الله (1)] فصل: في صفات الذات وصفات الأفعال قال الشيخ أبو جعفر - ~~رحمه الله -: كل ما وصفنا الله تبارك وتعالى به من # PageV00P040 # صفات ذاته (1). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: صفات الله تعالى على ضربين: # أحدهما: منسوب إلى الذات، فيقال: صفات الذات. # وثانيهما (2): منسوب إلى الأفعال، فيقال: صفات الأفعال، والمعنى في قولنا ~~صفات الذات: أن الذات مستحقة لمعناها استحقاقا لازما لا لمعنى سواها ، و ~~معنى صفات الأفعال: هو أنها تجب بوجود الفعل ولا تجب قبل وجوده، فصفات ~~الذات لله تعالى هي الوصف له بأنه حي، قادر، عالم ألا ترى أنه لم يزل ~~مستحقا لهذه الصفات ولا يزال. ووصفنا له تعالى بصفات الأفعال كقولنا خالق، ~~رازق، محيي، مميت، مبدئ، معيد، ألا ترى أنه قبل خلقه الخلق لا يصح وصفه ~~بأنه خالق وقبل إحيائه (3) الأموات لا يقال إنه محيي. وكذلك القول فيما ~~عددناه، والفرق بين صفات الأفعال وصفات الذات: ms008 أن صفات الذات لا يصح ~~لصاحبها الوصف بأضدادها ولا خلوه منها، وأوصاف الأفعال يصح الوصف لمستحقها ~~بأضدادها وخروجه عنها، ألا ترى أنه لا يصح [وصف الله] (4) تعالى بأنه يموت، ~~ولا [بأنه يعجز، ولا بأنه يجهل] (5) ولا يصح الوصف له بالخروج عن كونه حيا ~~عالما قادرا، ويصح الوصف بأنه غير خالق اليوم، ولا رازق لزيد، ولا محيي ~~لميت بعينه، ولا مبدئ لشئ في هذه الحال، ولا معيد له. ويصح الوصف له - جل ~~وعز - بأنه يرزق ويمنع ويحيي ويميت ويبدئ ويعيد ويوجد ويعدم، فثبتت العبرة ~~في أوصاف الذات وأوصاف الأفعال (6)، والفرق بينهما ما ذكرناه. # PageV00P041 # [خلق أفعال العباد] فصل: في أفعال العباد قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله ~~- أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، ومعنى ذلك أنه تعالى لم ~~يزل عالما بمقاديرها (1 و 2). # قال الشيخ أبو عبد الله - رحمه الله -: (3) الصحيح عن آل محمد صلى الله ~~عليه وآله وسلم: أن أفعال العباد (4) غير مخلوقة لله تعالى، والذي ذكره أبو ~~جعفر - رحمه الله - قد جاء به حديث غير معمول به ولا مرضي الاسناد، ~~والأخبار الصحيحة بخلافه، وليس يعرف في لغة العرب أن العلم بالشئ هو خلق ~~له، ولو كان ذلك كما قال # PageV00P042 # المخالفون للحق (1) لوجب أن يكون من علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~فقد خلقه، ومن علم السماء والأرض فهو خالق لهما، ومن عرف بنفسه شيئا من صنع ~~الله تعالى وقرره في نفسه لوجب أن يكون خالقا له، وهذا محال لا يذهب وجه ~~الخطأ فيه على بعض رعية الأئمة - عليهم السلام - فضلا عنهم. # فأما التقدير فهو الخلق في اللغة، لأن التقدير لا يكون إلا بالفعل، فأما ~~بالعلم فلا يكون تقديرا ولا يكون أيضا بالفكر، والله تعالى متعال عن خلق ~~الفواحش والقبائح على كل حال (2). # وقد روي عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا - صلوات # PageV00P043 # الله عليهم -: أنه سئل عن أفعال العباد، فقيل له: [هل هي] (١) مخلوقة لله ~~تعالى؟ فقال - عليه السلام -: لو كان خالقا لها ms009 لما تبرأ منها. # وقد قال سبحانه: ﴿أن الله برئ من ~~المشركين ورسوله﴾ (2) ولم يرد البراءة من خلق ذواتهم، وإنما تبرأ من ~~شركهم وقبائحهم (3). # وسأل أبو حنيفة أبا الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - عن أفعال ~~العباد ممن هي؟ فقال له أبو الحسن - عليه السلام -: إن [أفعال العباد] (4) ~~لا تخلو من ثلاثة منازل: إما أن تكون من الله تعالى خاصة، أو من الله ومن ~~العبد على وجه الاشتراك فيها، أو من العبد خاصة، فلو كانت من الله تعالى ~~خاصة لكان أول بالحمد على حسنها والذم على قبحها، ولم يتعلق بغيره حمد ولا ~~لوم فيها، ولو كانت من الله ومن العبد لكان الحمد لهما معا فيها والذم ~~عليهما جميعا فيها، وإذا بطل هذان الوجهان ثبت أنها من الخلق، فإن عاقبهم ~~الله تعالى على جنايتهم بها فله ذلك، وإن عفا عنهم فهو أهل التقوى وأهل ~~المغفرة. # وفي أمثال ما ذكرناه من الأخبار ومعانيها ما يطول به الكلام. # فصل: # وكتاب الله تعالى مقدم على الأحاديث (5) والروايات، وإليه يتقاضى في صحيح ~~الأخبار وسقيمها، فما قضى به فهو الحق دون ما سواه. # PageV00P044 # قال الله تعالى: ﴿الذي أحسن كل شئ ~~خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين﴾ (١) فخبر بأن كل شئ خلقه فهو حسن غير ~~قبيح، فلو كانت القبائح من خلقه لنافى ذلك حكمه بحسنها، وفي حكم الله تعالى ~~بحسن جميع ما خلق شاهد ببطلان قول من زعم أنه خلق قبيحا (٢). # وقال تعالى: ﴿ما ترى في خلق الرحمن من ~~تفاوت﴾ (3) فنفى التفاوت عن خلقه (4)، وقد ثبت أن الكفر والكذب متفاوت ~~في نفسه، والمتضاد (5) من الكلام متفاوت! فكيف يجوز أن يطلقوا على الله ~~تعالى أنه خالق لأفعال العباد وفي أفعالهم من التفاوت والتضاد (6) ما ~~ذكرناه مع قوله تعالى: (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت) فنفى ذلك ورد على ~~مضيفه (7) إليه وأكذبه فيه. # PageV00P045 # فصل: في الفرق بين الجبر والتفويض قال الشيخ أبو ms010 جعفر - رحمه الله - (1): ~~لا جبر ولا تفويض (2)، بل (3) أمر بين أمرين (4). # وروى في ذلك حديثا مرسلا قال: فقيل: وما أمر بين أمرين؟ قال: مثل رجل ~~رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية، فليس حيث لم ~~يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية. # قال الشيخ المفيد - عليه الرحمة -: الجبر هو الحمل على الفعل والاضطرار ~~إليه بالقهر (5) والغلبة، وحقيقة ذلك إيجاد الفعل في الخلق (6) من غير أن ~~يكون لهم (7) قدرة على دفعه والامتناع من وجوده فيه، وقد يعبر عما يفعله ~~الإنسان بالقدرة التي معه على وجه الاكراه له على التخويف والالجاء أنه جبر ~~والأصل فيه ما فعل من غير قدرة على امتناعه منه حسب ما قدمناه، وإذا تحقق ~~القول في الجبر على ما وصفناه كان مذهب أصحاب المخلوق هو بعينه، لأنهم ~~يزعمون [كان # PageV00P046 # مذهب الجبر هو قول من يزعم] (1) أن الله تعالى خلق في العبد الطاعة من ~~غير أن يكون للعبد قدرة على ضدها والامتناع منها، وخلق فيه المعصية كذلك ، ~~فهم المجبرة حقا [والجبر مذهبهم على] (2) التحقيق (3). # والتفويض هو القول برفع الحظر عن الخلق في الأفعال والإباحة لهم مع ما ~~شاءوا من الأعمال، وهذا قول الزنادقة وأصحاب الإباحات، والواسطة بين هذين ~~القولين أن الله تعالى أقدر الخلق على أفعالهم ومكنهم من أعمالهم، وحد لهم ~~الحدود في ذلك، ورسم لهم الرسوم [ونهاهم عن] (4) القبائح بالزجر والتخويف، ~~والوعد والوعيد، فلم يكن بتمكينهم من الأعمال مجبرا لهم عليها، ولم يفوض ~~إليهم الأعمال لمنعهم من أكثرها، ووضع الحدود لهم فيها وأمرهم بحسنها ~~ونهاهم عن قبيحها. فهذا هو الفصل بين الجبر والتفويض على ما بيناه. # PageV00P047 # فصل: في الإرادة والمشيئة قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - (1 و 2) ~~نقول: شاء الله وأراد (3) ولم يحب ولم # PageV00P048 # يرض، وشاء - عز اسمه - ألا يكون شئ إلا بعلمه وأراد مثل ذلك (1). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: الذي ذكره الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - ~~في هذا الباب لا يتحصل، ومعانيه تختلف وتتناقض، والسبب في ذلك أنه عمل على ~~ظواهر ms011 الأحاديث المختلفة ولم يكن ممن يرى النظر فيميز بين الحق منها ~~والباطل ويعمل على ما يوجب الحجة، ومن عول في مذهبه على الأقاويل المختلفة ~~وتقليد الرواة كانت حاله في الضعف ما وصفناه (2). والحق في ذلك: أن الله ~~تعالى لا يريد # PageV00P049 # إلا ما حسن من الأفعال، ولا يشاء إلا الجميل من الأعمال ولا يريد القبائح ~~ولا يشاء الفواحش، تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا. # قال الله تعالى: (وما الله يريد ظلما للعباد) (٩) وقال تعالى: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم ~~العسر﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم﴾ ~~(3) الآية. # وقال: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا # PageV00P050 # ميلا عظيما) (١). # وقال: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم ~~وخلق الإنسان ضعيفا﴾ (٢) فخبر سبحانه أنه لا يريد بعباده العسر، بل ~~يريد بهم اليسر، وأنه يريد لهم البيان ولا يريد لهم الضلال، ويريد التخفيف ~~عنهم ولا يريد التثقيل عليهم، فلو كان سبحانه مريدا لمعاصيهم لنافى ذلك ~~إرادة البيان لهم والتخفيف عنهم واليسر لهم، وكتاب الله تعالى شاهد بضد ما ~~ذهب إليه الضالون المفترون على الله الكذب ، تعالى الله عما يقول الظالمون ~~علوا كبيرا. # فأما ما تعلقوا به من قوله تعالى: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن ~~يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ (٣) فليس للمجبرة به تعلق ولا فيه حجة من ~~قبل أن المعنى فيه أن من أراد الله تعالى أن ينعمه ويثيبه جزاء على طاعته ~~شرح صدره للاسلام بالألطاف التي يحبوه بها، فييسر له بها استدامة أعمال ~~الطاعات، والهداية في هذا الموضع هي النعيم (٤). # قال الله تعالى فيما خبر به عن أهل الجنة: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا﴾ (٥) الآية، أي: نعمنا ~~به وأثابنا إياه، والضلال في هذه الآية هو العذاب قال الله تعالى: ﴿إن المجرمين في ضلال وسعر﴾ (6) ~~فسمى الله تعالى العذاب ضلالا والنعيم هداية، والأصل في ذلك أن الضلال هو ~~الهلاك والهداية هي النجاة. # PageV00P051 # قال الله تعالى حكاية عن العرب: ﴿أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد﴾ (١) يعنون ~~إذا هلكنا فيها وكان المعنى في قوله: (فمن يرد الله أن يهديه) ما قدمناه ~~وبيناه، (ومن يرد أن يضله) ما وصفناه، والمعنى في قوله تعالى: # (يجعل صدره ضيقا حرجا) يريد سلبه التوفيق عقوبة له على عصيانه ومنعه ~~الألطاف جزاء له على إساءته، فشرح الصدر ثواب الطاعة بالتوفيق، وتضييقه ~~عقاب المعصية بمنع التوفيق، وليس في هذه الآية على ما بيناه شبهة لأهل ~~الخلاف فيما ادعوه من أن الله تعالى يضل عن الإيمان، ويصد عن الاسلام، ~~ويريد الكفر، ويشاء الضلال. # وأما قوله تعالى: ﴿ولو شاء ربك لآمن ~~من في الأرض كلهم جميعا﴾ (٢) فالمراد به الإخبار عن قدرته، وأنه لو شاء ~~أن يلجئهم إلى الإيمان ويحملهم عليه بالاكراه والاضطرار لكان على ذلك ~~قادرا، لكنه شاء تعالى منهم الإيمان على الطوع والاختيار، وآخر الآية يدل ~~على ما ذكرناه وهو قوله تعالى: ﴿أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين﴾ (3) يريد أنه ~~قادر على إكراههم على الإيمان، لكنه لا يفعل ذلك، ولو شاء لتيسر عليه، وكل ~~ما يتعلقون به من أمثال هذه الآية فالقول فيه ما ذكرناه أو نحوه على ما ~~بيناه، وفرار المجبرة من إطلاق القول بأن الله تعالى يريد أن يعصى ويكفر ~~به، ويقتل أولياؤه، ويشتم أحباؤه إلى القول بأنه يريد أن يكون ما علم كما ~~علم، ويريد أن تكون معاصيه قبائح منهيا عنها، وقوع فيما هربوا منه، وتورط ~~فيما كرهوه، وذلك أنه إذا كان ما علم من القبيح كما علم # PageV00P052 # وكان تعالى مريدا لأن يكون ما علم من القبيح كما علم فقد أراد القبيح ~~وأراد أن يكون قبيحا فما معنى فرارهم من شئ إلى نفسه وهربهم من معنى إلى ~~عينه، ms013 فكيف يتم لهم ذلك مع أهل العقول، وهل قولهم هذا إلا كقول إنسان: # أنا أسب زيدا لكني أسب أبا عمرو، وأبو عمرو هو زيد، أو كقول اليهود إذ ~~قالوا سخرية بأنفسهم: نحن لا نكفر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم لكنا نكفر ~~بأحمد، فهذا رعونة وجهل ممن صار إليه، وعناء وضعف عمل (1) ممن اعتمد عليه. # PageV00P053 # [تفسير آيات القضاء والقدر] فصل: فيما ذكر الشيخ أبو جعفر في القضاء ~~والقدر قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - في القضاء والقدر: الكلام في ~~القدر منهي عنه، وروى حديثا لم يذكر له إسنادا (١ و ٢). # قال الشيخ أبو عبد الله المفيد - عليه الرحمة - (٣): عول (٤) أبو جعفر - ~~رحمه الله - في هذا الباب على أحاديث شواذ لها وجوه يعرفها العلماء متى صحت ~~وثبت إسنادها ولم يقل فيه قولا محصلا، وقد كان ينبغي له لما لم يكن يعرف ~~للقضاء معنى أن يهمل الكلام فيه، والقضاء معروف في اللغة وعليه شواهد من ~~القرآن، فالقضاء على أربعة أضرب: أحدها: الخلق، والثاني: # الأمر، والثالث: الإعلام، والرابع: # القضاء [في الفصل بالحكم] (٥). # فأما شاهد القضاء في معنى الخلق فقوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان - إلى قوله -: فقضاهن سبع ~~سماوات في يومين﴾ (6) يعني خلقهن سبع سماوات في يومين. # PageV00P054 # وأما شاهد القضاء في معنى الأمر فقوله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا ~~إياه) (١) يريد أمر ربك. # وأما شاهد القضاء في الإعلام فقوله تعالى: (وقضينا إلى بني إسرائيل) (٢) ~~يعني أعلمناهم ذلك وأخبرناهم به قبل كونه. # وأما شاهد القضاء بالفصل (٣) بالحكم بين الخلق فقوله تعالى: ﴿والله يقضي بالحق﴾ (٤) [يعني يفصل ~~بالحكم] (٥) بالحق بين الخلق وقوله: ﴿وقضي بينهم بالحق﴾ (٦) يريد وحكم بينهم بالحق، وفصل ~~بينهم بالحق. # وقد قيل إن للقضاء وجها خامسا وهو الفراغ من الأمر، واستشهد على ذلك بقول ~~يوسف - عليه السلام -: ﴿قضي الأمر الذي ~~فيه تستفتيان﴾ (٧) يعني فرغ منه ، وهذا يرجع إلى معنى ms014 الخلق، وإذا ثبت ~~ما ذكرناه في أوجه القضاء بطل قول المجبرة أن الله تعالى قضى بالمعصية على ~~خلقه، لأنه لا يخلو إما أن يكونوا يريدون به أن الله خلق العصيان في خلقه، ~~فكان يجب أن يقولوا قضى في خلقه (٨) بالعصيان ولا يقولوا قضى عليهم، لأن ~~الخلق فيهم لا عليهم، مع أن الله تعالى قد أكذب من زعم أنه خلق المعاصي (٩) ~~لقوله (١٠) سبحانه: ﴿الذي أحسن كل شئ ~~خلقه﴾ (11) فنفى عن خلقه القبح وأوجب له الحسن، والمعاصي قبائح ~~بالاتفاق، ولا وجه لقولهم قضى بالمعاصي (12) على معنى أنه أمر بها، لأنه ~~تعالى قد # PageV00P055 # أكذب مدعي ذلك بقوله: ﴿إن الله لا ~~يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾ (1) ولا معنى لقول من ~~زعم أنه قضى بالمعامي على معنى أنه أعلم الخلق بها إذا كان الخلق لا يعلمون ~~أنهم في المستقبل يطيعون أو يعصون ولا يحيطون علما بما يكون منهم في ~~المستقبل على التفصيل، ولا وجه لقولهم إنه قضى بالذنوب على معنى أنه حكم ~~بها (2) بين العباد، لأن أحكامه (3) تعالى حق والمعاصي منهم (4) ولا لذلك ~~فائدة وهو لغو بالاتفاق، فبطل قول من زعم أن الله تعالى يقضي بالمعاصي ~~والقبائح. # والوجه عندنا في القضاء والقدر بعد الذي بيناه في معناه أن لله تعالى في ~~خلقه قضاء وقدرا وفي أفعالهم أيضا قضاء وقدرا معلوما ويكون المراد بذلك أنه ~~قد قضى في أفعالهم الحسنة بالأمر بها وفي أفعالهم القبيحة بالنهي عنها، وفي ~~أنفسهم بالخلق لها، وفيما فعله فيهم بالايجاد له، والقدر منه سبحانه فيما ~~فعله (5) إيقاعه في حقه وموضعه، وفي أفعال عباده ما قضاه فيها من الأمر ~~والنهي والثواب والعقاب، لأن ذلك كله واقع موقعه، موضوع في مكانه لم يقع ~~عبثا ولم يصنع باطلا، فإذا فسر القضاء في أفعال الله تعالى والقدر بما ~~شرحناه زالت الشنعة منه، وثبتت الحجة به، ووضح (6) الحق فيه لذوي العقول، ~~ولم يلحقه فساد ولا إخلال. # PageV00P056 # [تفسير أخبار القضاء والقدر] فأما ms015 الأخبار التي رواها أبو جعفر - رحمه ~~الله - (1) في النهي عن الكلام في القضاء والقدر فهي تحتمل وجهين: # أحدهما: أن يكون النهي خاصا بقوم كان كلامهم في ذلك يفسدهم ويضلهم عن ~~الدين ولا يصلحهم في عبادتهم إلا الامساك عنه وترك الخوض فيه، ولم يكن ~~النهي عنه عاما لكافة المكلفين، وقد يصلح بعض الناس بشئ يفسد به آخرون، ~~ويفسد بعضهم بشئ يصلح به آخرون، فدبر (2) الأئمة - عليهم السلام - أشياعهم ~~في الدين بحسب ما علموه (3) من مصالحهم فيه. # وثانيا (4): أن يكون النهي عن الكلام في القضاء والقدر النهي عن الكلام ~~فيما خلق الله تعالى وعن علله وأسبابه وعما أمر به وتعبد (5)، وعن القول في ~~علل ذلك إذا كان طلب علل الخلق والأمر محظورا، لأن الله تعالى سترها عن ~~أكثر خلقه، ألا ترى أنه لا يجوز لأحد أن يطلب لخلقه جميع ما خلق عللا ~~مفصلات فيقول لم خلق كذا وكذا؟ حتى يعد المخلوقات كلها ويحصيها، ولا يجوز ~~أن يقول: # لم أمر بكذا؟ أو تعبد بكذا؟ ونهى عن كذا؟ إذ تعبده بذلك وأمره لما هو ~~أعلم به # PageV00P057 # من مصالح الخلق ولم يطلع أحدا من خلقه على تفصيل علل ما خلق وأمر به ~~وتعبد، وإن كان قد أعلم في الجملة (١) أنه لم يخلق الخلق عبثا وإنما خلقهم ~~للحكمة والمصلحة، ودل على ذلك بالعقل والسمع. # فقال سبحانه: ﴿وما خلقنا السماء ~~والأرض وما بينهما لاعبين﴾ (٢) وقال: # ﴿أفحسبتم أنا خلقناكم عبثا﴾ (٣) ~~وقال: ﴿إنا كل شئ خلقناه ~~بقدر﴾ (٤) يعني بحق ووضعناه في موضعه وقال: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ (٥) وقال ~~فيما تعبد به: ﴿لن ينال الله لحومها ولا ~~دماؤها ولكن يناله التقوى منكم﴾ (6). # وقد يصح أن يكون الله تعالى خلق حيوانا بعينه لعلمه (7) بأنه يؤمن عند ~~خلقه كفار، أو يتوب عند ذلك فساق، أو ينتفع به مؤمنون، أو يتعظ به ظالمون، ~~أو ينتفع المخلوق ms016 نفسه بذلك، أو يكون عبرة لواحد في الأرض أو في السماء ~~وذلك مغيب عنا، وإن قطعنا في الجملة أن جميع ما صنع الله تعالى إنما صنعه ~~لأغراض حكيمة (8) ولم يصنعه عبثا، وكذلك يجوز أن يكون تعبدنا بالصلاة لأنها ~~تقربنا من طاعته وتبعدنا عن (9) معصيته، وتكون العبادة بها لطفا لكافة ~~المتعبدين بها أو لبعضهم، فلما خفيت هذه الوجوه (1) وكانت مستورة عنا ولم ~~يقع دليل على التفصيل فيها وإن كان العلم بأنها حكمة في الجملة كان النهي ~~عن الكلام في معنى القضاء والقدر إنما هو نهي عن طلب علل لها مفصلة، فلم ~~يكن نهيا عن # PageV00P058 # الكلام في معنى القضاء والقدر. # هذا إن سلمنا (1) الأخبار التي رواها (2) أبو جعفر - رحمه الله. # فأما إن بطلت أو اختل سندها فقد سقط عنا (3) عهدة الكلام فيها. # والحديث الذي رواه عن زرارة حديث صحيح من بين ما روى، والمعنى فيه ظاهر ~~ليس به على العقلاء خفاء، وهو مؤيد للقول بالعدل (4) ودال على فساد القول ~~بالجبر، ألا ترى إلى ما رواه عن أبي عبد الله - عليه السلام - (5) من قوله: # (إذا حشر الله تعالى الخلائق سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى ~~عليهم ) وقد نطق القرآن بأن الخلق مسؤولون عن أعمالهم (6)، فلو كانت ~~أعمالهم [بقضاء الله] (7) تعالى لما سألهم عنها، فدل على أن قضاء الله ~~تعالى ما خلقه من ذوات العباد وفيهم وأنه تعالى لا يسألهم إلا عن أعمالهم ~~التي عهد إليهم فيها، فأمرهم بحسنها ونهاهم عن قبيحها، وهذا الحديث موضح ~~لمعنى القضاء والقدر فلا وجه [للقول حينئذ بأنه] (8) لا معنى للقضاء والقدر ~~معقول ، إذ كان بينا حسبما ذكرناه. # PageV00P059 # [معنى فطرة الله] قال أبو جعفر - رحمه الله - (١) في معنى الفطرة: إن ~~الله تعالى فطر [جميع الخلق] (٢) على التوحيد (٣). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: ذكر أبو جعفر - رحمه الله - الفطرة ولم ~~يبين معناها! وأورد الحديث على وجهه ولم يذكر فائدته، والمعنى في قوله - ~~عليه السلام - فطر الله الخلق، أي: ابتدأهم بالحدوث، والفطرة هي الخلق. # قال الله تعالى: (الحمد لله ms017 فاطر السماوات والأرض) (٤) يريد به خالق ~~السماوات والأرض على الابتداء والاستقبال، وقال: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ (5) يعني خلقته ~~التي خلق الناس عليها [وهو معنى] (6) قول الصادق - عليه السلام: فطر الله ~~الخلق على التوحيد، أي: خلقهم للتوحيد وعلى أن يوحدوه، وليس # PageV00P060 # المراد به أنه [أراد منهم] (١) التوحيد، ولو كان الأمر كذلك ما كان مخلوق ~~إلا موحدا، وفي وجودنا من المخلوقين من لا يوحد الله تعالى دليل على أنه لم ~~يخلق التوحيد في الخلق، بل خلقهم ليكتسبوا التوحيد! # وقد قال تعالى في شاهد ما ذكرناه: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ (2) فبين أنه ~~إنما خلقهم لعبادته. # وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رواية تلقاها العامة والخاصة ~~بالقبول، قال: كل مولود يولد فهو على الفطرة، وإنما أبواه يهودانه أو ~~ينصرانه (3). وهذا أيضا مبين عن صحة ما قدمناه من أن الله تعالى خلق الخلق ~~ليعبدوه، وفطرهم ليوحدوه، وإنما أتي الضالون من قبل [أنفسهم و] من أضلهم من ~~الجن والإنس دون الله # PageV00P061 # تعالى، والذي أورده أبو جعفر في بيان... (1) الله الخلق وهدايتهم إلى ~~الرشد على ما ذكر وقد أصاب في ذلك وسلك الطريقة المثلى فيه وقال ما يقتضيه ~~العدل ويدل عليه العقل، وهو خلاف مذهب المجبرة الرادين على الله فيما قال ~~والمخالفين في أقوالهم دلائل العقول. # PageV00P062 # فصل: في [معنى] الاستطاعة قال أبو جعفر - رحمه الله - () في الاستطاعة: ~~اعتقادنا في ذلك ما روي عن موسى بن جعفر - عليه السلام -: من أن العبد لا ~~يكون مستطيعا إلا بأربع خصال (٢)... إلخ (٣). # قال أبو عبد الله: الذي رواه أبو جعفر عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - ~~في الاستطاعة حديث شاذ، والاستطاعة في الحقيقة هي الصحة والسلامة، فكل صحيح ~~فهو مستطيع، وإنما يعجز الإنسان ويخرج عن الاستطاعة بخروجه عن الصحة، وقد ~~يكون مستطيعا للفعل من لا يجد آلة له ويكون مستطيعا ممنوعا من الفعل، ~~والمنع لا يضاد الاستطاعة وإنما يضاد الفعل، ولذلك يكون الإنسان مستطيعا ms018 ~~للنكاح وهو لا يجد امرأة ينكحها. # وقد قال الله تعالى: ﴿ومن لم يستطع ~~منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات ﴾ (4) فبين أن الإنسان يكون ~~مستطيعا للنكاح وهو غير ناكح، ويكون مستطيعا للحج قبل أن يحج، ومستطيعا ~~للخروج قبل أن يخرج. # PageV00P063 # قال الله تعالى: ﴿وسيحلفون بالله ~~لو استطعنا لخرجنا معكم﴾ (١) فخبر أنهم كانوا مستطيعين للخروج فلم ~~يخرجوا. # وقال سبحانه: ﴿ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ (2) فأوجب الحج على [الناس و] (3) ~~الاستطاعة قبل الحج، فكيف ظن أبو جعفر أن من شرط الاستطاعة للزنا وجود ~~المزني بها، وقد بينا أن الإنسان يستطيع ذلك مع فقد المرأة وتعذر وجودها؟ ~~وإن ثبت الخبر الذي رواه أبو جعفر - رحمه الله - فالمراد بالاستطاعة فيه ~~التيسير للفعل وتسهيل سبيله، وليس عدم السبيل موجبا لعدم الاستطاعة، لما ~~قدمناه من وجود الاستطاعة مع المنع، وهذا باب إن بسطناه طال القول فيه، ~~وفيما أثبتناه من معناه كفاية لمن اعتبره ( 4). # PageV00P064 # فصل: في [معنى] البداء قال أبو جعفر - رحمه الله -: اعتقادنا في البداء، ~~إلى آخره (١ و ٢ و ٣). # قال أبو عبد الله: قول الإمامية في البداء طريقه السمع دون العقل، وقد ~~(٤) جاءت الأخبار به عن أئمة الهدى - عليهم السلام - والأصل في البداء هو ~~الظهور قال الله تعالى: ﴿وبدا لهم من ~~الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ (٥) يعني به: # ظهر لهم من أفعال الله تعالى بهم ما لم يكن في حسبانهم وتقديرهم، وقال: # ﴿وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم﴾ ~~(6) يعني: ظهر لهم جزاء كسبهم وبان لهم ذلك، وتقول العرب: قد بدا لفلان عمل ~~حسن، وبدا له كلام فصيح، كما يقولون : بدا من فلان كذا، فيجعلون اللام ~~قائمة مقامه (7)، فالمعنى في قول الإمامية بدا لله في كذا - أي: ظهر له فيه ~~ومعنى ظهر فيه - أي ظهر منه، وليس المراد منه (8) تعقب الرأي ms019 ووضوح أمر كان ~~قد خفي عنه وجميع أفعاله تعالى الظاهرة في خلقه # PageV00P065 # بعد أن لم تكن فهي معلومة له فيما لم يزل، وإنما يوصف منها بالبداء ما لم ~~يكن في الاحتساب ظهوره، ولا في غالب الظن وقوعه، فأما ما علم كونه وغلب في ~~الظن حصوله، فلا يستعمل فيه لفظ البداء. # وقول أبي عبد الله - عليه السلام - (١): (ما بدا لله في شئ كما بدا له في ~~إسماعيل)، فإنما أراد به ما ظهر من الله تعالى فيه من دفاع القتل عنه وقد ~~كان مخوفا عليه من ذلك مظنونا به، فلطف له في دفعه عنه. # وقد جاء الخبر بذلك عن الصادق - عليه السلام - فروي عنه أنه قال: (كان ~~القتل قد كتب على إسماعيل مرتين فسألت الله في دفعه عنه فدفعه) وقد يكون ~~الشئ مكتوبا بشرط فيتغير الحال فيه. # قال الله تعالى: ﴿ثم قضى أجلا وأجل ~~مسمى عنده﴾ (٢). # فتبين أن الآجال على ضربين: ضرب منها مشترط يصح فيه الزيادة والنقصان، ~~ألا ترى إلى قوله تعالى: (وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب) ~~(٣). وقوله تعالى: ﴿ولو أن أهل ~~القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ (4) فبين أن ~~آجالهم كانت مشترطة في الامتداد بالبر والانقطاع بالفسوق. # وقال تعالى [فيما خبر به] (5) عن نوح في خطابه لقومه: (استغفروا ربكم # PageV00P066 # إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا) (1) إلى آخر الآيات. # فاشترط لهم في مد الأجل وسبوغ النعم الاستغفار فلما لم يفعلوه قطع آجالهم ~~وبتر أعمارهم واستأصلهم بالعذاب، فالبداء من الله تعالى يختص ما كان مشترطا ~~في التقدير وليس هو الانتقال من عزيمة إلى عزيمة ولا من تعقب الرأي، تعالى ~~الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا. # وقد قال بعض أصحابنا: إن لفظ البداء أطلق (2) في أصل اللغة على تعقب ~~الرأي [والانتقال من عزيمة إلى عزيمة] (3) وإنما أطلق (4) على الله تعالى ~~على وجه الاستعارة كما يطلق عليه الغضب والرضا مجازا غير حقيقة، ms020 وإن (5) ~~هذا القول لم يضر بالمذهب، إذ المجاز من القول يطلق على الله تعالى فيما ~~ورد به السمع، وقد ورد السمع بالبداء على ما بينا (6)، والذي اعتمدناه (7) ~~في معنى البداء أنه الظهور (8) على ما قدمت القول في معناه، فهو خاص فيما ~~يظهر من الفعل الذي كان وقوعه يبعد في النظر (9) دون المعتاد، إذ لو كان في ~~كل واقع من أفعال الله تعالى لكان الله تعالى موصوفا بالبداء في كل أفعاله، ~~وذلك باطل بالاتفاق. # PageV00P067 # فصل: في النهي عن الجدال قال أبو جعفر [في الجدال] (١): الجدال في الله ~~منهي عنه، لأنه يؤدي إلى ما لا يليق به (٢). # وروي عن الصادق - عليه السلام - (٣) أنه قال: يهلك أهل الكلام وينجو ~~المسلمون (٤). # قال أبو عبد الله الشيخ المفيد - رحمه الله -: الجدال على ضربين: أحدهما ~~بالحق، والآخر بالباطل، فالحق منه مأمور به ومرغب () فيه، والباطل منه منهي ~~عنه ومزجور عن استعماله. # قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ (٦) فأمر بجدال المخالفين ~~وهو الحجاج لهم، إذ كان جدال النبي صلى الله عليه وآله وسلم حقا، وقال ~~تعالى لكافة المسلمين: ﴿ولا تجادلوا ~~أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ (7) فأطلق لهم # PageV00P068 # جدال أهل الكتاب بالحسن (١)، ونهاهم عن جدالهم بالقبيح. # وحكى سبحانه عن قوم نوح - عليه السلام - ما قالوه في جدالهم (٢) فقال ~~سبحانه : ﴿قالوا يا نوح قد جادلتنا ~~فأكثرت جدالنا﴾ (٣) فلو كان الجدال كله باطلا لما أمر الله تعالى نبيه ~~صلى الله عليه وآله وسلم به، ولا استعمله الأنبياء - عليهم السلام - من ~~قبله، ولا أذن للمسلمين فيه. # فأما الجدال بالباطل فقد بين الله تبارك وتعالى عنه في قوله: (ألم تر إلى ~~الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون) (٤) فذم المجادلين في [آيات الله] ~~(٥) لدفعها أو قدحها (٦) وإيقاع الشبهة في حقها. # وتد ذكر الله تعالى عن خليله إبراهيم - عليه السلام - أنه حاج كافرا في ~~الله تعالى فقال: ﴿ألم تر إلى الذي حاج ~~إبراهيم في ربه﴾ (٧) الآية. وقال مخبرا عن حجاجه قومه: ﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ~~نرفع درجات من نشاء﴾ (8). # وقال سبحانه آمرا لنبيه صلى الله على وآله وسلم بمحاجة مخالفيه: (قل هل ~~عندكم من علم # PageV00P069 # فتخرجوه لنا) (١). # وقال - عز اسمه -: ﴿كل الطعام كان ~~حلا لبني إسرائيل﴾ (٢) الآية. وقال لنبيه صلى الله على وآله وسلم: ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من ~~العلم﴾ (3) الآية. وما زالت الأئمة - عليهم السلام - يناظرون في دين ~~الله سبحانه ويحتجون على أعداء الله تعالى. # وكان شيوخ أصحابهم في كل عصر يستعملون النظر، ويعتمدون الحجاج ويجادلون ~~بالحق، ويدمغون (4) الباطل بالحجج والبراهين، وكان الأئمة - عليهم السلام - ~~يحمدونهم على ذلك ويمدحونهم ويثنون عليهم بفضل. # وقد ذكر الكليني - رحمه الله - في كتاب الكافي - وهو من أجل كتب الشيعة ~~وأكثرها فائدة - حديث يونس بن يعقوب مع أبي عبد الله - عليه السلام - حين ~~ورد عليه الشامي لمناظرته، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: ( وددت ~~أنك يا يونس كنت تحسن الكلام). # فقال له يونس: جعلت فداك، سمعتك تنهى عن الكلام وتقول: ويل لأهل الكلام ، ~~يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق وهذا لا ينساق، وهذا نعقله ~~وهذا لا نعقله. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: (إنما قلت ويل لهم إذا تركوا قولي ~~وصاروا إلى خلافه) ثم دعا حمران بن أعين ومحمد بن الطيار (5)، وهشام بن ~~سالم وقيس الماصر فتكلموا بحضرته، وتكلم هشام بعدهم فأثنى عليه ومدحه وقال ~~له: # PageV00P070 # (مثلك من يكلم الناس)، وقال - عليه السلام - وقد بلغه موت الطيار: (رحم ~~الله الطيار ولقاه نضرة وسرورا، فلقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت) (1). # وقال أبو الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام - لمحمد بن حكيم.: (كلم الناس ~~وبين لهم الحق الذي أنت عليه، وبين لهم الضلالة التي هم عليها). # وقال أبو عبد الله - عليه السلام ms022 - لبعض أصحابنا (2): (حاجوا الناس ~~بكلامي، فإن حجوكم فأنا المحجوج) وقال لهشام بن الحكم وقد سأله عن أسماء ~~الله تعالى واشتقاقها فأجابه عن ذلك، ثم قال له بعد الجواب: (أفهمت يا هشام ~~فهما تدفع به أعداءنا الملحدين في دين الله وتبطل شبهاتهم)؟ فقال هشام: ~~نعم، فقال له: # (وفقك الله). # وقال - عليه السلام - لطائفة من أصحابه: (بينوا للناس الهدى الذي أنتم ~~عليه ، وبينوا لهم [ضلالهم الذي هم عليه] (3) وباهلوهم في علي بن أبي طالب ~~- عليه السلام -) فأمر بالكلام ودعا إليه وحث عليه. # وروي عنه - عليه السلام - أنه نهى رجلا عن الكلام وأمر آخر به، فقال له ~~بعض أصحابه: جعلت فداك، نهيت فلانا عن الكلام وأمرت هذا به؟ فقال: (هذا ~~أبصر بالحجج، وأرفق منه) فثبت أن نهي الصادقين - عليهم السلام - عن الكلام ~~إنما كان لطائفة بعينها لا تحسنه ولا تهتدي إلى طرقه وكان الكلام يفسدها، ~~والأمر لطائفة أخرى به، لأنها تحسنه وتعرف طرقه وسبله. # فأما النهي عن الكلام في الله - عز وجل - فإنما يختص بالنهي عن الكلام في # PageV00P071 # تشبيهه بخلقه وتجويره في حكمه. # وأما الكلام في توحيده ونفي التشبيه عنه والتنزيه له والتقديس، فمأمور به ~~ومرغب (١) فيه، وقد جاءت بذلك آثار كثيرة وأخبار متظافرة، وأثبت في كتابي ~~(الأركان في دعائم الدين) منها جملة كافية، وفي كتابي (الكامل في علوم ~~الدين) منها بابا استوفيت القول في معانيه وفي (عقود الدين) جملة منها، من ~~اعتمدها أغنت عما سواها، والمتعاطي لإبطال النظر شاهد على نفسه بضعف الرأي، ~~وموضح عن قصوره عن المعرفة ونزوله عن مراتب المستبصرين ، والنظر غير ~~المناظرة، وقد يصح النهي عن المناظرة للتقية (٢) وغير ذلك ، ولا يصح النهي ~~عن النظر لأن في العدول عنه المصير إلى التقليد والتقليد مذموم باتفاق ~~العلماء ونص القرآن والسنة. # قال الله تعالى ذاكرا لمقلدة من الكفار وذاما لهم على تقليدهم: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على ~~آثارهم مقتدون * قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم﴾ (٣). # وقال الصادق - عليه السلام -: (من أخذ دينه ms023 من أفواه الرجال أزالته ~~الرجال، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل) (٤). # وقال - عليه السلام -: (إياكم والتقليد، فإنه من قلد في دينه هلك) إن ~~الله تعالى يقول: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم ~~أربابا من دون الله﴾ (5) فلا (6) والله ما صلوا لهم # PageV00P072 # ولا صاموا، ولكنهم أحلوا لهم حراما، وحرموا عليهم - حلالا، فقلدوهم في ~~ذلك، فعبدوهم وهم (1) لا يشعرون). # وقال - عليه السلام -: (من أجاب ناطقا فقد عبده، فإن كان الناطق عن الله ~~تعالى فقد عبد الله، وإن كان الناطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان). # فصل: # ولو كان التقليد صحيحا والنظر باطلا لم يكن التقليد لطائفه أولى من ~~التقليد لأخرى، وكان كل ضال بالتقليد معذورا (2)، وكل مقلد لمبدع غير موزور ~~(3) ، وهذا ما لا يقوله أحد، فعلم بما ذكرناه أن النظر هو الحق والمناظرة ~~بالحق صحيحة، وأن الأخبار التي رواها أبو جعفر - رحمه الله - وجوهها (4) ما ~~ذكرناه، وليس الأمر في معانيها على ما تخيله فيها، والله ولي التوفيق. # PageV00P073 # فصل: في اللوح والقلم (*) قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - (١): ~~اعتقادنا في اللوح والقلم أنهما ملكان (٢). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: اللوح كتاب الله تعالى كتب فيه ما يكون ~~إلى يوم القيامة، وهو قوله تعالى يوضحه (٣): ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها ~~عبادي الصالحون﴾ (4) فاللوح هو الذكر والقلم هو الشئ الذي أحدث الله به ~~الكتابة (5) في اللوح، وجعل اللوح أصلا ليعرف الملائكة - عليهم السلام - ~~منه ما يكون [من غيب أو وحي] (6)، فإذا أراد الله تعالى أن يطلع الملائكة ~~على غيب له أو يرسلهم إلى الأنبياء - عليهم السلام - بذلك أمرهم بالاطلاع ~~في (7) اللوح، فحفظوا منه ما يؤدونه إلى من أرسلوا إليه، وعرفوا منه ما ~~يعملون (8)، وقد جاءت بذلك آثار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن ~~الأئمة - عليهم السلام -. # فأما من ذهب إلى أن اللوح والقلم ملكان؟ فقد أبعد بذلك ونأى به عن الحق، ~~إذ الملائكة لا تسمى ألواحا، ولا أقلاما، ms024 ولا يعرف في اللغة اسم ملك ولا ~~(9) بشر لوح ولا (10) قلم. # PageV00P074 # فصل: في [معنى] العرش (*) قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - (1): ~~اعتقادنا في العرش أنه حملة جميع الخلق والعرش في وجه آخر هو العلم... (2) ~~إلخ. # قال الشيخ أبو عبد الله المفيد - رحمه الله -: العرش في اللغة هو الملك ~~(3)، قال الشاعر بذلك: # إذا ما بنو مروان ثلت عروشهم * وأودت كما أودت أياد وحمير (4) يريد إذا ~~ما بنو مروان هلك ملكهم وبادوا، وقال آخر (5): # أظننت عرشك * لا يزول ولا يغير يعني: أظننت ملكك لا يزول ولا يغير وقال ~~الله تعالى مخبرا عن واصفي ملك ملكة سبأ: (وأوتيت من كل شئ # PageV00P075 # ولها عرش عظيم) (1) يريدون: لها ملك عظيم، فعرش الله تعالى هو ملكه، ~~واستواؤه على العرش هو استيلاؤه على الملك، والعرب تصف الاستيلاء ~~بالاستواء، قال الشاعر: # قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق (2) يريد به قد استولى ~~على العراق (3)، فأما العرش الذي تحمله الملائكة، # PageV00P076 # فهو بعض الملك (1)، وهو عرش خلقه الله تعالى في السماء السابعة، وتعبد ~~الملائكة - عليهم السلام - بحمله وتعظيمه، كما خلق سبحانه بيتا في الأرض ~~وأمر البشر بقصده وزيارته والحج إليه وتعظيمه، وقد جاء في الحديث أن الله ~~تعالى خلق بيتا تحت # PageV00P077 # العرش سماه البيت المعمور تحجه الملائكة في كل عام، وخلق في السماء ~~الرابعة بيتا سماه الضراح وتعبد الملائكة بحجه والتعظيم له والطواف حوله، ~~وخلق البيت الحرام في الأرض وجعله (١) تحت الضراح (٢). # وروي عن الصادق - عليه السلام - (٣) أنه قال: لو ألقي حجر من العرش لوقع ~~على ظهر البيت المعمور، ولو القي حجر من البيت المعمور لسقط على ظهر البيت ~~الحرام، ولم يخلق الله عرشا لنفسه ليستوطنه، تعالى الله عن ذلك. # لكنه خلق عرشا أضافه إلى نفسه تكرمة له وإعظاما وتعبد الملائكة بحمله كما ~~خلق بيتا في الأرض ولم يخلقه (٤) لنفسه ولا ليسكنه، تعالى الله عن ذلك كله. # لكنه خلقه لخلقه وأضافه لنفسه (٥) إكراما له وإعظاما، وتعبد الخلق ~~بزيارته والحج إليه. # فأما [الوصف للعلم] (٦) بالعرش فهو في مجاز ms025 اللغة دون حقيقتها، ولا وجه ~~لتأويل (٧) (٨) قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ (9) بمعنى (10) أنه احتوى على ~~العلم، وإنما الوجه في ذلك ما قدمناه. # والأحاديث التي رويت في صفة الملائكة الحاملين للعرش أحاديث آحاد وروايات ~~أفراد لا يجوز القطع بها ولا العمل عليها، والوجه الوقوف عندها والقطع على ~~أن [العرش في الأصل] (11) هو الملك، والعرش المحمول جزء من الملك تعبد الله ~~تعالى بحمله الملائكة على ما قدمناه (12). # PageV00P078 # فصل: في النفوس والأرواح قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - (1): اعتقادنا ~~في النفوس أنها هي الأرواح ، وأنها الخلق الأول، وأنها خلقت للبقاء، وأنها ~~في الأرض غريبة، وفي الأبدان مسجونة. # قال الشيخ أبو عبد الله: كلام أبي جعفر في النفس والروح على مذهب الحدس ~~دون التحقيق، ولو اقتصر على الأخبار ولم يتعاط ذكر معانيها كان أسلم له من ~~الدخول في باب يضيق عنه (2) سلوكه. # [قال الشيخ أبو عبد الله: النفس عبارة] (3) عن معان: أحدها: ذات الشئ، ~~والثاني (4) الدم السائل، والثالث (5): النفس الذي هو الهواء، والرابع: # الهوى وميل الطبع (6) *. # فأما شاهد المعنى الأول، فهو قولهم: هذا نفس الشئ - أي: ذاته وعينه - # PageV00P079 # وشاهد الثاني قولهم: كل ما كانت [له نفس] (١) سائلة فحكمه كذا وكذا، ~~وشاهد الثالث قولهم: فلان هلكت نفسه، إذا انقطع نفسه ولم يبق في جسمه هواء ~~يخرج من جوانبه (٢)، وشاهد الرابع قول الله تعالى: ﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾ (٣) يعني: # الهوى داع إلى القبيح، وقد يعبر بالنفس عن النقم، قال الله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ (٤) يريد ~~به: # نقمه وعقابه (٥). # فصل (٦): # [قال الشيخ المفيد: وأما الروح] (٧) فعبارة عن معان: أحدها: الحياة، ~~والثاني القرآن، والثالث: ملك من ملائكة الله تعالى، والرابع: جبرئيل - ~~عليه السلام -. # فشاهد الأول قولهم: كل ذي روح فحكمه كذا وكذا، يريدون: كل ذي حياة، ~~وقولهم في من مات: قد خرجت منه الروح، يعنون به الحياة، وقولهم في الجنين ~~صورة لم تلجه الروح، يريدون: لم تلجه (٨) الحياة. # وشاهد الثاني قوله ms026 تعالى: ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا﴾ (٩) يعني به: ~~القرآن. # وشاهد الثالث قوله تعالى: (يوم يقوم الروح والملائكة) (١٠) الآية. # وشاهد الرابع قوله تعالى: ﴿قل نزله روح القدس﴾ (11) يعني: جبرئيل - عليه ~~السلام -. # فأما ما ذكره الشيخ أبو جعفر ورواه: أن الأرواح مخلوقة قبل الأجساد بألفي # PageV00P080 # عام؟ فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، فهو حديث من أحاديث ~~الآحاد وخبر من طرق الأفراد، وله وجه غير ما ظنه من لا علم له بحقائق ~~الأشياء، وهو أن الله تعالى خلق الملائكة قبل البشر بألفي عام، فما تعارف ~~منها قبل خلق البشر ائتلف عند خلق البشر، وما لم يتعارف منها إذ ذاك اختلف ~~بعد خلق البشر (1)، وليس الأمر كما ظنه أصحاب التناسخ ودخلت الشبهة فيه على ~~حشوية # PageV00P081 # الشيعة فتوهموا أن الذوات (1) الفعالة المأمورة والمنهية كانت مخلوقة في ~~الذر (2)
____________________ #
(1) (ق): الذات. # (2) قال المصنف - قدس سره - في ضمن جواب المسألة الثانية من المسائل ~~السروية، ما نصه: وأما الحديث في إخراج الذرية من صلب آدم - عليه السلام - ~~على صورة الذر فقد جاء، الحديث بذلك على اختلاف ألفاظه ومعانيه *، والصحيح ~~أنه أخرج الذرية من ظهره كالذر فملأ بهم الأفق، وجعل على بعضهم نورا لا ~~يشوبه ظلمة وعلى بعضهم ظلمة لا يشوبها نور، وعلى بعضهم نورا وظلمة، فلما ~~رآهم آدم عجب من كثرتهم وما عليهم من النور والظلمة فقال: يا رب ما هؤلاء؟ # فقال الله - عز وجل -: هؤلاء ذريتك، يريد في تعريفه كثرتهم وامتلاء ~~الآفاق بهم ، وأن نسله يكون في الكثرة كالذر الذي رآه ليعرفه قدرته ويبشر ~~باتصال نسله وكثرتهم. فقال آدم - عليه السلام -: يا رب ما لي أرى على بعضهم ~~نورا لا يشوبه ظلمة، وعلى بعضهم ظلمة لا يشوبها نور، وعلى بعضهم ظلمة ~~ونورا؟ # فقال تبارك وتعالى: أما الذين عليهم النور بلا ظلمة فهم أصفيائي من ولدك ~~الذين يطيعوني ولا يعصوني في شئ من أمري، فأولئك سكان الجنة. # وأما الذين عليهم ظلمة لا يشوبها ms027 نور فهم الكفار من ولدك الذين يعصوني ~~ولا يطيعوني في شئ من أمري، فهؤلاء حطب جهنم. # وأما الذين عليهم نور وظلمة فأولئك الذين يطيعوني من ولدك ويعصوني يخلطون ~~أعمالهم السيئة بأعمال حسنة، فهؤلاء أمرهم إلي إن شئت عذبتهم فبعدلي، وإن ~~شئت عفوت عنهم بتفضلي، فأنبأه الله بما يكون من ولده وشبههم بالذر الذي ~~أخرجه من ظهره وجعله علامة على كثرة ولده، ويحتمل أن يكون ما أخرجه من ظهره ~~أصول أجسام ذريته دون أرواحهم، وإنما فعل الله ذلك ليدل آدم - عليه السلام ~~- على العاقبة منه، ويظهر له من قدرته وسلطانه ومن عجائب صنعه وعلمه ~~بالكائن قبل كونه ليزداد آدم - عليه السلام - يقينا بربه ويدعوه ذلك إلى ~~التوفير على طاعته والتمسك بأوامره والاجتناب لزواجره. # وأما الأخبار التي جاءت بأن ذرية آدم - عليه السلام - استنطقوا في الذر ~~فنطقوا فأخذ
# PageV00P082 # تتعارف وتعقل وتفهم وتنطق، ثم خلق الله لها أجسادا من بعد ذلك ~~
____________________ #
عليهم العهد فأقروا، فهي من أخبار التناسخية، ~~وقد خلطوا فيها ومزجوا الحق بالباطل، والمعتمد من إخراج الذرية ما ذكرناه ~~بما يستمر القول به على الأدلة العقلية والحجج السمعية دون ما عداه، وإنما ~~هو تخليط لا يثبت به أثر على ما وصفناه. # فصل: # فإن تعلق متعلق بقوله تعالى: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ~~وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة ~~إنا كنا عن هذا غافلين) (الأعراف: 173) وظن بظاهر هذا القول تحقق ما رواه ~~أهل التناسخ والحشوية والعامة في إنطاق الذرية وخطابهم بأنهم كانوا أحياءا ~~ناطقين. # فالجواب عنه *: أن هذه الآية من المجاز في اللغة كنظائرها مما هو مجاز ~~واستعارة، والمعنى فيها أن الله تبارك وتعالى أخذ من كل مكلف يخرج من صلب ~~آدم وظهور ذريته العهد عليه بربوبيته من حيث أكمل عقله ودله بآثار الصنعة ~~فيه على حدوثه، وأن له محدثا أحدثه لا يشبهه أحد يستحق العبادة منه بنعمته ~~عليه، فذلك هو أخذ العهد منهم، وآثار الصنعة فيهم هو إشهادهم على ms028 أنفسهم ~~بأن الله تعالى ربهم، وقوله تعالى: (قالوا بلى) يريد أنهم لم يمتنعوا من ~~لزوم آثار الصنعة فيهم، ودلائل حدوثهم اللازمة لهم، وحجة العقل عليهم في ~~إثبات
# PageV00P083 # فركبها فيها، ولو كان ذلك كذلك لكنا نعرف نحن ما كنا عليه، وإذا ~~
____________________ #
صانعهم، فكأنه سبحانه لما ألزمهم الحجة ~~بعقولهم على حدثهم ووجود محدثهم قال لهم: (ألست بربكم) فلما لم يقدروا على ~~الامتناع عن لزوم دلائل الحدث لهم كانوا كقائلين بلى. # وقوله تعالى: (أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ~~إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) ~~(الأعراف: 173) ألا ترى أنه احتج عليهم بما لا يقدرون يوم القيامة أن ~~يناولوا [يتأولوا] في إنكاره ولا يستطيعون. # وقد قال سبحانه: (والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من ~~الناس وكثير حق عليه العذاب) (الحج: 18) * ولم يرد أن المذكور يسجد (كذا) ~~كسجود البشر في الصلاة، وإنما أراد أنه غير ممتنع من فعل الله، فهو كالمطيع ~~لله، وهو يعبر عنه بالساجد. # قال الشاعر: # بجمع تظل البلق في حجراته * ترى الأكم فيه سجدا للحوافر * *
# PageV00P084 # ذكرنا به ذكرناه ولا يخفى علينا الحال فيه، ألا ترى أن من نشأ ببلد من ~~البلاد
____________________ #
يريد: أن الحوافر تذل الأكم بوطئها عليها، ~~وقال آخر: # سجودا له عانون يرجون فضله * وترك ورهط الأعجمين وكابل يريد: أنهم يطيعون ~~له، وخبر عن طاعتهم بالسجود، وقوله تعالى: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان ~~فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين) (فصلت: 11) وهو ~~سبحانه لم يخاطب السماء بكلام، ولا السماء قالت قولا مسموعا، وإنها أراد ~~أنه عهد إلى السماء فخلقها فلم يتعذر عليه صنعها، وكأنه لما خلقها قال لها ~~وللأرض ائتيا طوعا أو كرها فلما انفعلت بقدرته كانتا كالقائل: أتينا ~~طائعين، ومثله قوله تعالى: (يوم نقول لجهنم هل امتلئت وتقول هل من مزيد) ~~(ق: 30) والله تعالى يجل عن مخاطبة النار وهي مما لا تعقل ولا تتكلم، وإنما ~~[هو] ms029 الخبر عن سعتها وأنها لا تضيق بمن يحلها من المعاقبين، وذلك كله على ~~مذهب أهل اللغة وعادتهم في المجاز ألا ترى إلى قول الشاعر: # وقالت له العينان سمعا وطاعة * وحدرتا كالدر لما يثقب والعينان لم تقولا ~~قولا مسموعا، ولكنه أراد منهما البكاء فكانتا كما أراد من غير تعذر عليه، ~~ومثله قول غيره [عنترة]: # أزور عن وقع القنا بلبانه * وشكى إلي بعبرة وتحمحم والفرس لا يشتكي قولا ~~ولكنه ظهر منه علامة الخوف أو الجزع. # ومنه قول الآخر: # (شكى إلي جملي طول السرى) * *. # والجمل لا يتكلم لكنه لما ظهر منه النصب، والوصب لطول السري عبر عن هذه ~~العلامة بالشكوى التي تكون كالنطق والكلام، ومنه قوله: # امتلأ الحوض وقال قطني * حسبك مني قد ملأت بطني والحوض لم يقل قطني ولكنه ~~لما امتلأ بالماء عبر عنه بأنه قال حسبي، ولذلك أمثال كثيرة في منثور كلام ~~العرب ومنظومه وهو من الشواهد على ما ذكرناه في تأويل الآية، والله ~~تعالى
# PageV00P085 # فأقام (1) فيه حولا ثم انتقل (2) إلى غيره لم يذهب عنه علم ذلك (3) وإن ~~خفي عليه لسهوه عنه فذكر به ذكره، ولولا أن الأمر كذلك لجاز أن يولد إنسان ~~منا ببغداد وينشأ بها ويقيم عشرين سنة فيها ثم ينتقل إلى مصر آخر فينسى ~~حاله ببغداد ولا يذكر منها شيئا، وإن ذكر به وعدد عليه علامات حاله ومكانه ~~ونشوئه أنكرها، وهذا ما لا يذهب إليه عاقل (4)، وكذا ما كان ينبغي لمن لا ~~معرفة له بحقائق الأمور
____________________ #
سأل التوفيق، ا ه‍. # أنظر (المسألة 45 من المسائل العكبرية للشيخ المفيد - ره - وأمالي تلميذه ~~الشريف السيد المرتضى - ره - المسمى بغرر الفوائد ودرر القلائد - ص 20 - 34 ~~ج 1 ط مصر) و (مجمع البيان - ص 497 ج 2 ط صيدا) لإمام المفسرين الشيخ ~~الطبرسي - ره - ورسالة (فلسفة الميثاق والولاية - ص 3 - 10 ط صيدا) للعلامة ~~الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي مد ظله. چ.
# PageV00P086 # أن يتكلم فيها على خبط عشواء (١). والذي (٢) صرح به أبو جعفر - رحمه الله ~~- في ms030 معنى الروح والنفس هو قول التناسخية بعينه من غير أن يعلم أنه قولهم ~~فالجناية بذلك على نفسه وعلى غيره عظيمة. # فأما ما ذكره من أن الأنفس (٣) باقية فعبارة مذمومة ولفظ يضاد ألفاظ ~~القرآن. # قال الله تعالى: ﴿كل من عليها ~~فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام﴾ (4) والذي حكاه من ذلك وتوهمه ~~هو مذهب كثير من الفلاسفة الملحدين الذين زعموا أن الأنفس (5) لا يلحقها ~~الكون والفساد، وأنها باقية، وإنما تفنى وتفسد الأجسام المركبة، وإلى هذا ~~ذهب بعض أصحاب التناسخ # PageV00P087 # وزعموا أن الأنفس (1) لم تزل تتكرر في الصور (2) والهياكل لم تحدث ولم ~~تفن ولن (3) تعدم، وأنها باقية غير فانية، وهذا من أخبث قول وأبعده من ~~الصواب، وبما دونه في الشناعة والفساد شنع به الناصبة على الشيعة ونسبوهم ~~إلى الزندقة، ولو عرف مثبته ما (4) فيه لما تعرض له، لكن أصحابنا المتعلقين ~~بالأخبار أصحاب سلامة وبعد ذهن وقلة فطنة يمرون على وجوههم فيما سمعوه من ~~الأحاديث ولا ينظرون في سندها، ولا يفرقون (5) بين حقها وباطلها، ولا ~~يفهمون ما يدخل عليهم في إثباتها، ولا يحصلون معاني ما يطلقونه منها. # والذي ثبت من الحديث في هذا الباب أن الأرواح بعد موت الأجساد على ضربين ~~: منها ما ينقل إلى الثواب والعقاب، ومنها ما يبطل فلا يشعر بثواب ولا ~~عقاب. # وقد روي عن الصادق - عليه السلام - ما ذكرناه (6) في هذا المعنى وبيناه ( ~~7)، فسئل عمن مات في هذه الدار أين تكون روحه؟ فقال - عليه السلام -: من # PageV00P088 # مات وهو ماحض للإيمان محضا أو ماحض للكفر محضا نقلت روحه من هيكله إلى ~~مثله في الصورة (١)، وجوزي بأعماله إلى يوم القيامة، فإذا بعث الله من في ~~القبور أنشأ جسمه (٢) ورد روحه إلى جسده وحشره ليوفيه أعماله، فالمؤمن ~~تنتقل (٣) روحه من جسده إلى مثل جسده في الصورة، فيجعل في جنة من جنان الله ~~يتنعم فيها إلى يوم المآب، والكافر تنتقل روحه من جسده إلى مثله بعينه ~~فتجعل في نار فيعذب بها إلى يوم القيامة، وشاهد ذلك في ms031 المؤمن قوله تعالى: ~~﴿قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون * ~~بما غفر لي ربي﴾ (٤) وشاهد ما ذكرناه في الكافر قوله تعالى: (النار ~~يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) (٥) ~~فأخبر سبحانه أن مؤمنا قال بعد موته وقد ادخل الجنة: يا ليت قومي يعلمون، ~~وأخبر أن كافرا يعذب بعد موته غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة يخلد في النار. # والضرب الآخر: من يلهى عنه وتعدم نفسه عند فساد جسمه، فلا يشعر بشئ حتى ~~يبعث، وهو من لم يمحض الإيمان محضا، ولا الكفر محضا. # وقد بين الله تعالى ذلك عند قوله: ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ (6) فبين أن ~~قوما عند الحشر لا يعلمون مقدار لبثهم في القبور حتى يظن # PageV00P089 # بعضهم أن ذلك كان عشرا (1)، ويظن بعضهم أن ذلك كان يوما، وليس يجوز أن ~~يكون ذلك عن وصف من عذب إلى بعثه أو نعم إلى بعثه، لأن من لم يزل منعما أو ~~معذبا لا يجهل عليه حاله فيما عومل به، ولا يلتبس عليه الأمر في بقائه بعد ~~وفاته. # وقد روي عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال: إنما يسأل في قبره من ~~محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا، فأما ما سوى هذين فإنه يلهى عنه. # وقال في الرجعة: إنما يرجع إلى الدنيا عند قيام القائم من محض الإيمان ~~محضا أو محض الكفر محضا (2)، فأما ما سوى هذين فلا رجوع لهم إلى يوم المآب ~~(3). # PageV00P090 # وقد اختلف أصحابنا - رضي الله عنهم - فيمن ينعم ويعذب بعد موته (1) ، ~~فقال بعضهم: المعذب والمنعم هو الروح التي توجه إليها الأمر والنهي ~~والتكليف، وسموها (جوهرا). # وقال آخرون: بل الروح الحياة، جعلت في جسد كجسده في دار الدنيا، وكلا ~~الأمرين يجوزان في العقل (2)، والأظهر عندي قول من قال إنها الجوهر ~~المخاطب، وهو الذي يسميه (3) الفلاسفة (البسيط). # وقد جاء في الحديث (4) أن الأنبياء - صلوات الله عليهم - خاصة والأئمة - ~~عليهم السلام - من ms032 بعدهم ينقلون بأجسادهم وأرواحهم من الأرض إلى السماء، ~~فيتنعمون في أجسادهم التي كانوا فيها عند مقامهم في الدنيا. وهذا خاص بحجج ~~الله تعالى دون من سواهم من الناس. # وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (5) أنه قال: من صلى علي عند ~~قبري سمعته، ومن صلى علي من بعيد بلغته، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: # من صلى علي مرة صليت عليه عشرا، ومن صلى علي عشرا صليت عليه مائة، فليكثر ~~امرؤ منكم الصلاة علي أو فليقل (6). فبين أنه صلى الله عليه وآله و سلم بعد ~~خروجه من الدنيا يسمع الصلاة عليه، ولا يكون كذلك إلا وهو حي عند الله ~~تعالى، وكذلك أئمة الهدى - عليهم السلام - يسمعون سلام المسلم عليهم من ~~قرب، ويبلغهم سلامه من بعد، وبذلك جاءت الآثار الصادقة # PageV00P091 # عنهم - عليهم السلام - (١). # وقد قال الله تعالى: ﴿ولا تحسبن ~~الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء ﴾ (2) الآية. # وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (3) أنه وقف على قليب (4) بدر (5) ~~فقال للمشركين الذين قتلوا يومئذ وقد ألقوا في القليب: لقد كنتم جيران سوء ~~لرسول الله، أخرجتموه من منزله (6) وطردتموه، ثم اجتمعتم عليه فحاربتموه، ~~فقد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ # فقال له عمر يا رسول الله، ما خطابك لهام (7) قد صديت (8)؟ فقال له : مه ~~يا ابن الخطاب! فوالله ما أنت بأسمع منهم، وما بينهم وبين أن تأخذهم ~~الملائكة بمقامع (9) الحديد إلا أن أعرض بوجهي هكذا عنهم (10). # PageV00P092 # وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - (1) أنه ركب بعد ~~انفصال الأمر من حرب البصرة فصار (2) يتخلل بين الصفوف حتى مر على كعب بن ~~سورة - وكان هذا قاضي البصرة ولاه إياها عمر بن الخطاب، فأقام بها قاضيا ~~بين أهلها زمن عمر وعثمان، فلما وقعت الفتنة بالبصرة علق في عنقه مصحفا ~~وخرج بأهله وولده يقاتل أمير المؤمنين، فقتلوا بأجمعهم - فوقف عليه أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وهو صريع بين ms033 القتلى، فقال: أجلسوا كعب بن سورة، ~~فأجلس بين نفسين، وقال له: يا كعب بن سورة، قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل ~~وجدت ما وعدك ربك حقا؟ ثم قال: أضجعوا كعبا. وسار قليلا فمر بطلحة بن عبد ~~(3) الله صريعا، فقال: أجلسوا طلحة، فأجلسوه، فقال: يا طلحة، قد وجدت ما ~~وعدني ربي حقا، فهل وجدت ما وعدك ربك حقا؟ # ثم قال: أضجعوا طلحة، فقال له رجل من أصحابه: يا أمير المؤمنين، ما كلامك ~~لقتيلين لا يسمعان منك؟ فقال: # مه يا رجل، فوالله لقد سمعا كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم (4). # وهذا من الأخبار الدالة على أن بعض من يموت ترد إليه روحه لتنعيمه أو ~~لتعذيبه، وليس ذلك بعام في كل من يموت، بل هو على ما بيناه (5). # PageV00P093 # فصل: فيما وصف به الشيخ أبو جعفر الموت قال أبو جعفر (١): باب الموت، قيل ~~لأمير المؤمنين... إلى آخره (٢). # قال الشيخ أبو عبد الله (٣): ترجم الباب بالموت وذكر غيره، وقد كان ينبغي ~~أن يذكر حقيقة الموت أو يترجم الباب بمال الموت وعاقبة الأموات، فالموت، هو ~~يضاد الحياة، يبطل معه النمو ويستحيل معه الاحساس، وهو محل (٤) الحياة ~~فينفيها، وهو من فعل الله تعالى وليس لأحد فيه صنع ولا يقدر عليه أحد إلا ~~الله تعالى. # قال الله سبحانه: (هو الذي يحيي ويميت) (٥)، فأضاف الإحياء [إلى نفسه، ~~وأضاف الإماتة إليها] (٦). # وقال سبحانه: ﴿الذي خلق الموت والحياة ~~ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ (7) فالحياة ما كان بها النمو والاحساس وتصح ~~معها القدرة والعلم، والموت ما # PageV00P094 # استحال معه النمو والاحساس ولم تصح معه القدرة والعلم، وفعل الله تعالى ~~الموت بالإحياء لينقلهم (1) من دار العمل والامتحان إلى دار الجزاء ~~والمكافأة، وليس يميت الله عبدا من عبيده (2) إلا وإماتته أصلح له من ~~بقائه، ولا يحييه إلا وحياته أصلح له من موته، وكل ما يفعله الله تعالى ~~بخلقه فهو أصلح لهم وأصوب في التدبير. # وقد يمتحن الله تعالى كثيرا من خلقه بالآلام الشديدة ms034 قبل الموت، ويعفي ~~آخرين من ذلك (3)، وقد يكون الألم المتقدم للموت [ضربا من] (4) العقوبة لمن ~~حل به، ويكون استصلاحا له ولغيره، ويعقبه نفعا عظيما، وعوضا كثيرا (5) ، ~~وليس كل من صعب عليه خروج نفسه كان بذلك معاقبا، ولا كل من سهل عليه الأمر ~~في ذلك كان به مكرما مثابا. # وقد ورد الخبر بأن الآلام التي تتقدم الموت تكون كفارات لذنوب المؤمنين، ~~وتكون عقابا للكافرين، وتكون الراحة قبل الموت استدراجا (6) للكافرين، ~~وضربا من ثواب المؤمنين (7). وهذا أمر مغيب عن الخلق، لم يظهر الله تعالى ~~أحدا من خلقه على إرادته فيه تنبيها له، حتى يتميز (8) له حال الامتحان من ~~(9) حال # PageV00P095 # العقاب، وحال الثواب من حال الاستدراج، وتغليظا للمحنة ليتم التدبير ~~الحكيم (1) في الخلق. # فأما ما ذكره أبو جعفر من أحوال الموتى بعد وفاتهم، فقد جاءت الآثار به ~~على التفصيل. # وقد أورد بعض ما جاء في ذلك إلا أنه ليس مما ترجم به الباب في شئ، والموت ~~على كل حال أحد بشارات المؤمن، إذ كان أول طرقه إلى محل النعيم، وبه يصل ~~ثواب الأعمال الجميلة في الدنيا (2)، وهو أول شدة تلحق الكافر (3) من شدائد ~~العذاب (4)، وأول طرقه إلى حلول العقاب (5)، إذ كان الله تعالى جعل الجزاء ~~على الأعمال بعده وصيره سببا لنقله من دار التكليف إلى دار الجزاء، وحال ~~المؤمن بعد موته أحسن من حاله قبله، وحال الكافر بعد مماته (6) أسوء من ~~حاله قبله، إذ المؤمن صائر إلى جزائه بعد مماته، والكافر صائر إلى جزائه ~~بعد مماته (7). # وقد جاء في الحديث عن آل محمد - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - أنهم ~~قالوا: الدنيا سجن المؤمن، والقبر بيته، والجنة مأواه، والدنيا جنة الكافر، # PageV00P096 # والقبر سجنه، والنار مأواه (1) (2). # وروي عنهم - عليهم السلام - أنهم قالوا: الخير كله بعد الموت، والشر كله ~~بعد الموت. ولا حاجة بنا مع نص القرآن بالعواقب إلى الأخبار، [ومع شاهد] ~~(3) العقول إلى الأحاديث. # وقد ذكر الله تعالى جزاء الصالحين فبينه، وذكر عقاب الفاسقين ففضله، وفي ~~بيان الله سبحانه وتفصيله غنى عما سواه. # PageV00P097 # فصل: في ms035 المسألة في القبر (*) قال أبو جعفر اعتقادنا في المسألة في القبر ~~أنها حق (1)، (2). # PageV00P098 # قال أبو عبد الله الشيخ المفيد - رضي الله عنه -: الذي ذكره أبو جعفر غير ~~مفيد (1) لما تصدق (2) الحاجة إليه في المسألة والغرض منها، والذي يجب أن ~~يذكر (3) في هذا المعنى ما أنا مثبته إن شاء الله تعالى. # جاءت الآثار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (4) أن الملائكة ~~تنزل (5) على المقبورين فتسألهم عن أديانهم، وألفاظ الأخبار بذلك متقاربة، ~~فمنها أن ملكين لله تعالى يقال لهما: ناكر ونكير، ينزلان على الميت ~~فيسألانه عن ربه ونبيه ودينه وإمامه، فإن أجاب بالحق سلموه إلى ملائكة ~~النعيم، وإن ارتج (6) عليه سلموه إلى ملائكة العذاب. # وقيل في بعض الأخبار (7): إن اسمي الملكين اللذين ينزلان على الكافر: # ناكر ونكير، واسمي الملكين اللذين ينزلان على المؤمن: مبشر وبشير، وقيل: # إنه إنما سمي ملكا الكافر ناكرا ونكيرا، لأنه ينكر الحق وينكر ما يأتيانه ~~به ويكرهه، وسمي ملكا المؤمن مبشرا وبشيرا، لأنهما يبشرانه بالنعيم، ~~ويبشرانه من الله تعالى بالرضا والثواب المقيم. وإن هذين الاسمين ليسا بلقب ~~(8) لهما، # PageV00P099 # وإنهما (1) عبارة عن فعلهما. # وهذه أمور يتقارب بعضها من بعض ولا تستحيل معانيها، والله سبحانه أعلم ~~بحقيقة الأمر فيها، وقد قلنا فيما سلف أنه إنما ينزل الملكان على من محض ~~الإيمان محضا أو محض الكفر محضا، ومن سوى هذين فيلهى عنه (2)، وبينا أن ~~الخبر جاء بذلك، فمن جهته قلنا فيه ما ذكرناه (3). # فصل: # وليس ينزل الملكان إلا على حي، ولا يسألان إلا من يفهم المسألة (4) ويعرف ~~معناها، وهذا يدل على أن الله تعالى يحيي العبد بعد موته للمسألة (5)، ~~ويديم حياته لنعيم إن كان يستحقه، أو لعذاب إن كان يستحقه. نعوذ بالله من ~~سخطه، ونسأله التوفيق لما يرضيه برحمته (6). # والغرض من نزول الملكين ومساءلتهما العبد أن الله تعالى يوكل بالعبد بعد ~~موته ملائكة النعيم أو ملائكة العذاب، وليس للملائكة طريق إلى علم ما ~~يستحقه العبد إلا بإعلام (7) الله تعالى ذلك لهم، فالملكان اللذان ينزلان ~~على العبد أحدهما من ملائكة ms036 النعيم والآخر من ملائكة العذاب، فإذا هبطا لما ~~وكلا به # PageV00P100 # استفهما حال العبد بالمسألة (1)، فإن أجاب بما يستحق به النعيم قام بذلك ~~ملك النعيم وعرج عنه ملك العذاب، وإن ظهرت فيه علامة استحقاقه (2) العذاب ~~(3)، وكل به ملك العذاب وعرج عنه ملك النعيم. # وقد قيل: إن الملائكة الموكلين بالنعيم والعذاب (4). غير الملكين ~~الموكلين بالمسألة، وإنما يعرف ملائكة النعيم وملائكة العذاب ما يستحقه ~~العبد من جهة ملكي المسألة، فإذا سألا العبد وظهر منه ما يستحق به الجزاء ~~تولى منه ذلك ملائكة الجزاء وعرج ملكا المسألة إلى مكانهما من السماء. وهذا ~~كله جائز، ولسنا نقطع بأحد دون صاحبه، إذ الأخبار فيه متكافئة والعبارة لنا ~~في معنى ما ذكرناه الوقف والتجويز (5). # فصل: # وإنما وكل الله تعالى ملائكة المسألة وملائكة العذاب والنعيم بالخلق ~~تعبدا لهم بذلك، كما وكل الكتبة من الملائكة بحفظ أعمال الخلق (6) وكتبها ~~ونسخها ورفعها تعبدا لهم بذلك، وكما تعبد طائفة من الملائكة بحفظ بني آدم، ~~وطائفة منهم بإهلاك الأمم، وطائفة (7) بحمل العرش، وطائفة بالطواف حول # PageV00P101 # البيت المعمور، وطائفة بالتسبيح، وطائفة بالاستغفار للمؤمنين، وطائفة ~~بتنعيم أهل الجنة، وطائفة بتعذيب أهل النار [والتعبد لهم] (1) بذلك ليثيبهم ~~(2) عليها. ولم يتعبد الله الملائكة بذلك عبثا كما لم يتعبد البشر والجن ~~بما تعبدهم به لعبا، بل تعبد الكل للجزاء، وما تقتضيه الحكمة من تعريفهم ~~نفسه تعالى والتزامهم شكر النعمة (3) عليهم. # وقد كان الله تعالى قادرا على أن يفعل العذاب بمستحقه من غير واسطة، ~~وينعم المطيع من غير واسطة، لكنه سبحانه علق ذلك على الوسائط لما ذكرناه ~~وبينا وجه الحكمة فيه ووصفناه، وطريق مسألة الملكين الأموات بعد خروجهم من ~~الدنيا بالوفاة هو السمع، وطريق العلم برد الحياة إليهم عند المسألة هو ~~العقل، إذ لا يصح مسألة الأموات واستخبار الجماد (4) (5). # وإنما يحسن الكلام للحي العاقل لما يكلم به، وتقريره وإلزامه بما يقدر ~~عليه ، مع أنه قد جاء في الخبر أن كل مسائل ترد إليه الحياة عند مساءلته ~~(6) ليفهم ما يقال له، فالخبر بذلك (7) يؤكد ما في العقل، ولو لم ms037 يرد بذلك ~~خبر لكفى حجة العقل فيه على ما بيناه (8). # PageV00P102 # فصل: فيما ذكر الشيخ أبو جعفر في العدل قال أبو جعفر: باب الاعتقاد في ~~العدل... إلى آخره (١) (٢). # قال الشيخ المفيد أبو عبد الله - رحمه الله: العدل، هو الجزاء على العمل ~~بقدر المستحق عليه، والظلم، هو منع الحقوق، والله تعالى عدل كريم جواد ~~متفضل رحيم، قد ضمن الجزاء على الأعمال، والعوض (٣) على المبتدئ من الآلام، ~~ووعد التفضل بعد ذلك بزيادة من عنده. # فقال تعالى: ﴿للذين أحسنوا الحسنى ~~وزيادة﴾ (٤) الآية، فخبر أن للمحسنين الثواب المستحق وزيادة من عنده ~~وقال: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) يعني له عشر أمثال ما يستحق عليها. ~~﴿ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ~~وهم لا يظلمون﴾ (5) يريد أنه لا يجازيه بأكثر مما يستحقه، ثم ضمن بعد ~~ذلك العفو ووعد بالغفران. # PageV00P103 # فقال سبحانه: ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس ~~على ظلمهم﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن ~~يشاء﴾ (٢). # وقال سبحانه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته ~~فبذلك فليفرحوا﴾ (3) والحق الذي للعبد هو ما جعله الله تعالى حقا له ~~واقتضاه [جود الله وكرمه] (4)، وإن كان لو حاسبه بالعدل لم يكن له عليه بعد ~~النعم التي أسلفها حق، لأنه تعالى ابتدأ خلقه بالنعم وأوجب عليهم بها ~~الشكر، وليس أحد من الخلق يكافئ نعم الله تعالى عليه بعمل، ولا يشكره أحد ~~إلا وهو مقصر بالشكر عن حق النعمة. # وقد أجمع أهل القبلة (5) على أن من قال: إني وفيت (6) جميع ما لله تعالى ~~علي وكافأت نعمه بالشكر، فهو ضال، وأجمعوا على أنهم مقصرون عن حق الشكر، ~~وأن لله عليهم حقوقا لو مد في أعمارهم إلى آخر مدى الزمان لما وفوا لله ~~سبحانه بما # PageV00P104 # له عليهم، فدل ذلك على أن ما جعله حقا لهم فإنما جعله بفضله وجوده وكرمه. # ولأن حال العامل ms038 الشاكر بخلاف حال من لا عمل له في العقول، وذلك أن ~~الشاكر يستحق في العقول الحمد، ومن لا عمل له فليس في العقول له حمد، وإذا ~~ثبت الفضل (١) بين العامل ومن لا عمل له (٢) كان ما يجب في العقول من حمده ~~(٣) هو الذي يحكم عليه بحقه ويشار إليه بذلك، وإذا أوجبت العقول له مزية ~~على من لا عمل له كان العدل من الله تعالى معاملته بما جعله (٤) في العقول ~~له حقا. # وقد أمر الله تعالى بالعدل ونهى عن الجور، فقال تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والاحسان﴾ (5) (6). # PageV00P105 # فصل: في الأعراف قال أبو جعفر: اعتقادنا في الأعراف أنه سور... إلى آخره ~~(١) (٢). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: قد قيل إن الأعراف جبل بين الجنة ~~والنار. # وقيل أيضا: إنه سور بين الجنة والنار. وجملة الأمر في ذلك: أنه مكان ليس ~~من الجنة ولا من النار (٣). # وقد جاء الخبر بما ذكرناه، وأنه إذا كان يوم القيامة كان به رسول الله ~~وأمير المؤمنين والأئمة من ذريته صلى الله عليه وآله وسلم وهم الذين عني ~~الله سبحانه بقوله: ﴿وعلى الأعراف ~~رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم ~~يطمعون﴾ (٤) وذلك أن الله تعالى يعلمهم أصحاب الجنة وأصحاب النار ~~بسيماء يجعلها عليهم - وهي العلامات - وقد بين ذلك في قوله تعالى: (يعرفون ~~كلا بسيماهم) و ﴿يعرف المجرمون ~~بسيماهم﴾ (5) (6 ). # PageV00P106 # وقد قال الله تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات ~~للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم﴾ (1) فأخبر أن في خلقه طائفة يتوسمون ~~الخلق فيعرفونهم بسيماهم. # وروي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال في بعض كلامه: أنا صاحب ~~العصا والميسم. يعني: علمه بمن يعلم حاله بالتوسم. # وروي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر - عليه السلام - أنه سئل عن قوله ~~تعالى : (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) قال: فينا نزلت أهل البيت. يعني: في ~~الأئمة - عليهم السلام -. # وقد ms039 جاء الحديث بأن الله تعالى يسكن الأعراف طائفة من الخلق (2) لم ~~يستحقوا بأعمالهم الجنة على الثبات من غير عقاب، ولا استحقوا الخلود في ~~النار وهم المرجون لأمر الله، ولهم الشفاعة، ولا يزالون على الأعراف حتى ~~يؤذن لهم في دخول الجنة بشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير ~~المؤمنين والأئمة من بعده - عليهم السلام -. # وقيل أيضا: إنه مسكن طوائف لم يكونوا في الأرض مكلفين فيستحقون بأعمالهم ~~جنة ونارا، فيسكنهم الله ذلك المكان ويعوضهم على آلامهم في الدنيا بنعيم لا ~~يبلغون به منازل أهل الثواب المستحقين له بالأعمال (3). وكل ما ذكرناه جائز ~~في العقول. # وقد وردت به أخبار - والله أعلم بالحقيقة من ذلك - إلا أن المقطوع به في ~~جملته أن الأعراف مكان بين الجنة والنار يقف فيه من سميناه من حجج الله ~~تعالى على خلقه، ويكون به يوم القيامة قوم من المرجين لأمر الله، وما بعد ~~ذلك فالله أعلم بالحال فيه (4). # PageV00P107 # فصل: في الصراط قال أبو جعفر: اعتقادنا في الصراط أنه حق، وأنه جسر (١) ~~(٢). # قال الشيخ المفيد أبو عبد الله - رحمه الله -: الصراط في اللغة هو ~~الطريق، فلذلك سمي الدين صراطا، لأنه طريق إلى الصواب، [وله سمي] (٣) ~~الولاء لأمير المؤمنين والأئمة من ذريته - عليهم السلام - صراطا (٤). # ومن معناه قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: أنا صراط الله المستقيم، ~~وعروته الوثقى التي لا انفصام لها. يعني: أن معرفته والتمسك به طريق إلى ~~الله سبحانه. # وقد جاء الخبر بأن الطريق يوم القيامة إلى الجنة كالجسر يمر به الناس، ~~وهو الصراط الذي يقف عن يمينه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن شماله ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - ويأتيهما النداء من قبل الله تعالى: ﴿ألقيا في جهنم كل كفار عنيد﴾ (5) وجاء ~~الخبر أنه لا يعبر الصراط يوم القيامة إلا من كان معه براءة (6) من علي بن ~~أبي طالب - عليه السلام - من النار (7) . # PageV00P108 # وجاء الخبر بأن الصراط أدق من الشعرة وأحد من السيف على الكافر (1) . # والمراد بذلك أنه لا تثبت لكافر ms040 قدم على الصراط يوم القيامة من شدة ما # PageV00P109 # يلحقهم من أهوال يوم (1) القيامة ومخاوفها، فهم يمشون عليه كالذي يمشي ~~على الشئ الذي هو أدق من الشعرة وأحد من السيف. وهذا مثل مضروب لما يلحق ~~الكافر من الشدة في عبوره على الصراط، وهو طريق إلى الجنة وطريق إلى النار، ~~يشرف (2) العبد منه إلى الجنة (3) ويرى منه أهوال النار. # PageV00P110 # وقد يعبر به عن الطريق المعوج فلهذا قال الله تعالى: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما﴾ (1) فميز بين طريقه الذي ~~دعا إلى سلوكه من الدين، وبين طرق الضلال. # وقال الله تعالى فيما أمر به عباده من الدعاء وتلاوة القرآن: (اهدنا ~~الصراط المستقيم) (2) فدل على أن ما سواه صراط غير مستقيم. # وصراط الله تعالى دين الله، وصراط الشيطان طريق العصيان، والصراط في ~~الأصل - على ما بيناه - هو الطريق، والصراط يوم القيامة هو الطريق المسلوك ~~إلى الجنة أو (3) النار - على ما قدمناه (4). # PageV00P111 # فصل: في العقبات على طريق المحشر قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - في ~~العقبات: اسم كل عقبة اسم فرض أو أمر أو نهي (١) (٢). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: العقبات عبارة عن الأعمال الواجبات (٣) ~~والمسألة عنها والمواقفة عليها، وليس المراد بها جبال في الأرض تقطع وإنما ~~هي الأعمال شبهت (٤) بالعقبات، وجعل الوصف لما يلحق الإنسان في تخلصه من ~~تقصيره (٥) في طاعة الله تعالى كالعقبة التي يجهد صعودها وقطعها (٦). # قال الله تعالى: ﴿فلا اقتحم ~~العقبة وما أدريك ما العقبة فك رقبة﴾ (7) الآية، فسمى سبحانه الأعمال ~~التي كلفها العبد عقبات تشبيها لها بالعقبات والجبال لما يلحق الإنسان في ~~أدائها من المشاق، كما يلحقه في صعود العقبات وقطعها. # PageV00P112 # قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: إن أمامكم عقبة كؤودا (1) ومنازل ~~مهولة (2)، لا بد من الممر بها، والوقوف عليها، فإما برحمة من الله نجوتم، ~~وإما بهلكة ليس بعدها انجبار (3) (4). # أراد - عليه السلام - بالعقبة: تخلص الإنسان من التبعات التي عليه، وليس ~~كما ظنه الحشوية من أن في الآخرة جبالا وعقبات يحتاج الإنسان ms041 إلى قطعها ~~ماشيا وراكبا (5)، وذلك لا معنى له فيما توجبه الحكمة من الجزاء، ولا وجه ~~لخلق عقبات تسمى بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من الفرائض، يسأم ~~الإنسان أن يصعدها، فإن كان مقصرا في طاعة الله حال ذلك بينه وبين صعودها، ~~إذ كان الغرض في القيامة المواقفة على الأعمال والجزاء عليها بالثواب ~~والعقاب، وذلك غير مفتقر إلى تسمية (6) عقبات وخلق جبال، وتكليف قطع ذلك ~~وتصعيبه (7) أو تسهيله مع أنه لم يرد خبر صحيح بذلك على التفصيل فيعتمد ~~عليه وتخرج له الوجوه، وإذا لم يثبت بذلك خبر كان الأمر فيه ما ذكرناه (8 ~~). # PageV00P113 # فصل: في الحساب والموازين (1) قال الشيخ أبو جعفر اعتقادنا في الحساب أنه ~~حق (2). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: الحساب هو المقابلة بين الأعمال والجزاء ~~عليها، والمواقفة للعبد على ما فرط منه، والتوبيخ له على سيئاته، والحمد له ~~على حسناته، ومعاملته في ذلك باستحقاقه. وليس هو كما ذهبت العامة إليه من ~~مقابلة الحسنات بالسيئات والموازنة (3) بينهما على حسب استحقاق الثواب ~~والعقاب عليهما، إذ كان التحابط بين الأعمال غير صحيح، ومذهب المعتزلة فيه ~~باطل غير ثابت، وما اعتمده (4) الحشوية في معناه غير معقول. # والموازين هي التعديل بين الأعمال والجزاء عليها، ووضع كل جزاء في موضعه، ~~وإيصال كل ذي حق إلى حقه. فليس الأمر في معنى ذلك على ما ذهب إليه أهل ~~الحشو، من أن في القيامة موازين كموازين الدنيا، لكل ميزان كفتان توضع ~~الأعمال فيها، إذ الأعمال أعراض (5)، والأعراض لا يصح وزنها، وإنما توصف ~~بالثقل والخفة على وجه المجاز، والمراد بذلك أن ما ثقل (6) منها هو ما # PageV00P114 # كثر واستحق عليه عظيم الثواب، وما خف منها ما قل قدره ولم يستحق عليه ~~جزيل الثواب. # والخبر الوارد في أن أمير المؤمنين والأئمة من ذريته - عليهم السلام - هم ~~الموازين، فالمراد أنهم المعدلون بين الأعمال فيما يستحق عليها، والحاكمون ~~فيها بالواجب والعدل. ويقال فلان عندي في ميزان فلان، ويراد به نظيره. # ويقال: # كلام فلان عندي (١) أوزن من كلام فلان (٢)، والمراد به أن كلامه أعظم ~~وأفضل ms042 قدرا، والذي ذكره الله تعالى في الحساب والخوف منه إنما هو المواقفة ~~على الأعمال، لأن من وقف على أعماله لم يتخلص من تبعاتها، ومن عفى الله ~~تعالى عنه في ذلك فاز بالنجاة: (فمن ثقلت موازينه - بكثرة استحقاقه الثواب ~~- فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه - بقلة أعمال ﴿ ٣) الطاعات - فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم ~~خالدون﴾ (4) والقرآن إنما أنزل بلغة العرب وحقيقة كلامها ومجازه، ولم ~~ينزل على ألفاظ العامة وما سبق إلى قلوبها من الأباطيل (5). # PageV00P115 # فصل: في الجنة والنار (*) قال أبو جعفر اعتقادنا في الجنة أنها دار ~~البقاء (1)، (2). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: الجنة، دار النعيم لا يلحق من دخلها نصب ~~ولا يلحقهم فيها لغوب، و (3) جعلها الله سبحانه دارا لمن عرفه وعبده، ~~[ونعيمها دائم] (4) لا انقطاع له، والساكنون فيها على أضرب: # فمنهم: من أخلص لله تعالى، فذلك الذي يدخلها على أمان من عذاب الله ~~تعالى. # ومنهم: من خلط عمله الأصلح بأعماله (5) السيئة كأن يسوف منها التوبة، ~~فاخترمته المنية قبل ذلك، فلحقه خوف من العقاب في عاجله وآجله، أو في عاجله ~~دون آجله، ثم سكن الجنة بعد [عفو الله أو عقابه] (6)، (7). # PageV00P116 # ومنهم: من يتفضل (١) عليه بغير عمل سلف منه في الدنيا، وهم الولدان ~~المخلدون الذين جعل الله تعالى تصرفهم لحوائج أهل الجنة ثوابا للعاملين ~~(٢)، وليس في تصرفهم مشاق عليهم ولا كلفة، لأنهم مطبوعون إذ ذاك على المسار ~~بتصرفهم في حوائج المؤمنين. # وثواب أهل الجنة الالتذاذ [بالمآكل والمشارب] (٣) والمناظر والمناكح وما ~~تدركه حواسهم مما يطبعون على الميل إليه، ويدركون مرادهم بالظفر به وليس في ~~الجنة من البشر من يلتذ بغير مأكل ومشرب وما تدركه الحواس من الملذوذات. # وقول من يزعم (٤): أن في الجنة بشرا يلتذ بالتسبيح والتقديس من دون الأكل ~~والشرب، قول شاذ عن دين الاسلام، وهو مأخوذ من مذهب النصارى الذين زعموا أن ~~المطيعين في الدنيا يصيرون في الجنة ملائكة لا يطعمون ولا يشربون ولا ~~ينكحون . # وقد أكذب الله سبحانه هذا القول في كتابه بما رغب العاملين ms043 (٥) فيه من ~~الأكل والشرب والنكاح، فقال تعالى: ﴿أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا﴾ (٦) الآية، ~~وقال تعالى: ﴿فيها أنهار من ماء غير ~~آسن﴾ (7) الآية ، وقال تعالى: # PageV00P117 # ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ (١) وقال ~~تعالى: ﴿وحور عين﴾ (٢) ~~وقال سبحانه: # ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ (٣) وقال ~~سبحانه: ﴿وعندهم قاصرات الطرف ~~أتراب﴾ (٤) وقال سبحانه: ﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم﴾ (٥) ~~الآية، وقال سبحانه: ﴿وأتوا به ~~متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة﴾ (٦). # فكيف استجاز من أثبت في الجنة طائفة من البشر لا يأكلون ولا يشربون ~~ويتنعمون بما به الخلق من الأعمال يتألمون، وكتاب الله تعالى شاهد بضد ذلك ~~والاجماع على خلافه، لولا أن (٧) قلد في ذلك من لا يجوز تقليده أو عمل على ~~حديث موضوع (٨)؟! # وأما النار، فهي [دار من] (٩) جهل الله سبحانه، وقد يدخلها بعض من عرفه ~~[بمعصية الله] (١٠) تعالى، غير أنه لا يخلد فيها، بل يخرج منها إلى النعيم ~~المقيم، وليس يخلد فيها إلا الكافرون. # وقال تعالى: ﴿فأنذرتكم نارا تلظى * لا ~~يصليها إلا الأشقى * الذي كذب وتولى﴾ (١١) يريد [بالصلي هاهنا] (١٢) ~~الخلود فيها، وقال تعالى: (إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا) (١٣) ~~وقال تعالى: ﴿إن الذين كفروا لو أن ~~لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل ~~منهم﴾ (14) # PageV00P118 # الآيتان. وكل آية تتضمن ذكر الخلود في النار فإنما هي في الكفار دون أهل ~~المعرفة بالله تعالى بدلائل العقول والكتاب المسطور والخبر الظاهر المشهور ~~والاجماع والرأي (١) السابق لأهل البدع من أصحاب الوعيد. # [حد التكفير] فصل: # وليس يجوز أن يعرف الله تعالى من هو كافر به، ولا يجهله من هو به مؤمن، ~~وكل كافر على أصولنا فهو جاهل بالله، ms044 ومن خالف أصول الإيمان من المصلين إلى ~~قبلة الاسلام فهو عندنا جاهل بالله سبحانه وإن أظهر القول بتوحيده تعالى، ~~كما أن الكافر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاهل بالله وإن كان فيهم ~~من يعترف بتوحيد الله تعالى ويتظاهر بما يوهم المستضعفين أنه معرفة بالله ~~تعالى. # وقد قال الله تعالى: ﴿فمن يؤمن بربه ~~فلا يخاف بخسا ولا رهقا﴾ (٢) فأخرج بذلك المؤمن عن أحكام الكافرين، ~~وقال تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى ~~يحكموك فيما شجر بينهم﴾ (٣) الآية، فنفى عمن كفر بنبي الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم الإيمان، ولم يثبت له مع الشك فيه المعرفة بالله على حال. # وقال سبحانه وتعالى: ﴿قاتلوا الذين لا ~~يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر - إلى قوله - وهم صاغرون﴾ (4) فنفى ~~الإيمان عن اليهود والنصارى، وحكم عليهم بالكفر والضلال (5). # PageV00P119 # فصل: في كيفية نزول الوحي قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - [في نزول ~~الوحي] (1): اعتقادنا في ذلك (2) أن بين عيني إسرافيل (3)... إلخ (4)، (5). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله (6) -: هذا أخذه أبو جعفر - رحمه الله - من ~~شواذ الحديث، وفيه خلاف لما قدمه من أن اللوح ملك من ملائكة الله تعالى. # وأصل الوحي هو الكلام الخفي (7)، ثم قد يطلق على كل شئ قصد به إفهام ~~المخاطب على السر له عن غيره والتخصيص له به دون من سواه، وإذا أضيف إلى ~~الله تعالى كان [فيما يخص] (8) به الرسل - صلى الله عليهم - خاصة دون من ~~سواهم على عرف الاسلام وشريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. # PageV00P120 # قال الله تعالى: ﴿وأوحينا إلى أم ~~موسى أن أرضعيه﴾ (١) الآية، فاتفق أهل الاسلام على أن الوحي كان رؤيا ~~مناما أو كلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص، قال الله تعالى: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾ (٢) الآية، ~~يريد به الإلهام الخفي، إذ كان [خاصا بمن] (٣) أفرده به دون من سواه، ms045 فكان ~~علمه حاصلا للنحل بغير كلام جهز به المتكلم فأسمعه غيره. # وقال تعالى: ﴿وإن الشياطين ليوحون ~~إلى أوليائهم﴾ (٤) بمعنى ليوسوسون (٥) إلى أوليائهم بما يلقونه من ~~الكلام في أقصى أسماعهم، فيخصون بعلمهم (٦) دون من سواهم، وقال سبحانه: ﴿فخرج على قومه من المحراب فأوحى ~~إليهم﴾ (7) يريد به أشار إليهم من غير إفصاح الكلام، شبه ذلك بالوحي ~~لخفائه عمن سوى المخاطبين، ولستره (8) عمن سواهم. # وقد يري الله سبحانه وتعالى في المنام خلقا كثيرا ما يصح تأويله [ويثبت ~~حقه] (9) لكنه لا يطلق بعد استقرار الشريعة عليه اسم الوحي، ولا يقال في ~~هذا الوقت لمن طبعه (10) الله على علم شئ أنه يوحى إليه. وعندنا أن الله ~~تعالى يسمع الحجج بعد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كلاما يلقيه إليهم (11) ~~في علم ما يكون، لكنه لا يطلق عليه اسم الوحي لما قدمناه (12) من إجماع ~~المسلمين على أنه لا وحي [إلى أحد] (13) بعد # PageV00P121 # نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه لا يقال في شئ مما ذكرناه (1) أنه ~~وحي إلى أحد. ولله تعالى أن يبيح إطلاق الكلام أحيانا ويحظره أحيانا، ويمنع ~~السمات (2) بشئ حينا ويطلقها حينا. فأما المعاني، فإنها لا تتغير عن ~~حقائقها على ما قدمناه (3). # فصل: # قال الشيخ المفيد - رحمه الله تعالى - (4): # فأما الوحي من الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان تارة ~~بإسماعه الكلام من غير واسطة، وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة. ~~والذي ذكره أبو جعفر - رحمه الله - من اللوح والقلم وما ثبت فيه فقد جاء به ~~حديث ، إلا أنا لا نعزم على القول (5) به، ولا نقطع على الله بصحته، ولا ~~نشهد منه إلا بما علمناه (6)، وليس الخبر به متواترا يقطع العذر ولا عليه ~~إجماع، ولا نطق به القرآن، ولا ثبت عن حجة الله تعالى فينقاد له والوجه أن ~~نقف فيه ونجوزه ولا نقطع به ولا نجزم (7) له (8) ونجعله في حيز الممكن. # فأما قطع أبي جعفر به وعلمه على اعتقاده فهو ms046 يستند إلى ضرب من التقليد، ~~ولسنا من التقليد في شئ (9). # PageV00P122 # فصل: في نزول القرآن قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - (1)، (2): إن ~~القرآن نزل في شهر رمضان في ليلة القدر جملة واحدة إلى البيت المعمور، ثم ~~أنزل من البيت المعمور في مدة عشرين سنة (3)... إلخ (4). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله - (5): الذي ذهب إليه أبو جعفر في هذا ~~الباب أصله حديث واحد لا يوجب علما ولا عملا (6). ونزول القرآن على الأسباب ~~الحادثة حالا بحال (7) يدل على خلاف ما تضمنه الحديث، وذلك أنه قد تضمن حكم ~~ما حدث وذكر ما جرى على وجهه، وذلك لا يكون على الحقيقة إلا # PageV00P123 # بحدوثه عند السبب، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم﴾ (١) ~~وقوله: ﴿وقالوا لو شاء الرحمن ~~ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم﴾ (٢) وهذا خبر عن ماض، ولا يجوز أن ~~يتقدم مخبره، فيكون حينئذ جزاءا (٣) عن ماض وهو لم يقع بل هو في المستقبل. # وأمثال ذلك في القرآن كثيرة. # وقد جاء الخبر بذكر الظهار وسببه، وأنها (٤) لما [جادلت النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم] (٥) في ذكر الظهار أنزل الله تعالى: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ (6) وهذه ~~قصة (7) كانت بالمدينة فكيف ينزل الله تعالى الوحي بها بمكة قبل الهجرة، ~~فيخبر بها أنها قد كانت ولم تكن! # (8) ولو تتبعنا قصص القرآن لجاء مما ذكرناه (9) كثير لا يتسع به المقال، ~~وفيما ذكرناه منه كفاية لذوي الألباب. وما أشبه ما جاء به الحديث بمذهب ~~المشبهة الذين زعموا أن الله سبحانه وتعالى لم يزل متكلما بالقرآن ومخبرا ~~عما يكون بلفظ كان، وقد رد عليهم أهل التوحيد بنحو ما ذكرناه. # وقد يجوز في الخبر الوارد في نزول القرآن جملة في ليلة القدر بأن المراد ~~أنه نزل جملة منه في ليلة القدر ثم تلاه ما نزل منه إلى وفاة النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم فأما أن ms047 يكون نزل بأسره وجميعه في ليلة القدر فهو بعيد ~~مما يقتضيه ظاهر القرآن والمتواتر من الأخبار وإجماع العلماء على اختلافهم ~~في الآراء (10). # PageV00P124 # فصل: # فأما قوله تعالى: ﴿ولا تعجل بالقرآن ~~من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾ (1) ففيه وجهان غير ما ذكره أبو جعفر وعول ~~فيه على حديث شاذ: # أحدهما: أن الله تعالى نهاه عن التسرع إلى تأويل القرآن قبل الوحي إليه ~~به، وإن كان في الامكان من جهة اللغة ما قالوه على مذهب أهل اللسان (2). # والوجه الآخر: أن جبرئيل - على السلام - كان يوحي إليه بالقرآن فيتلوه ~~معه # PageV00P125 # حرفا بحرف، فأمره الله تعالى أن لا يفعل ذلك ويصغي إلى ما يأتيه به ~~جبرئيل، أو ينزله الله تعالى عليه بغير واسطة حتى يحصل الفراغ منه، فإذا تم ~~الوحي به تلاه ونطق به وقرأه. # فأما ما ذكره المعول على الحديث من التأويل فبعيد، لأنه لا وجه لنهي الله ~~PageV00P126 # تعالى له عن العجلة بالقرآن الذي هو في السماء الأربعة حتى يقضى إليه ~~وحيه، لأنه لم يكن محيطا علما بما في السماء الرابعة قبل الوحي به إليه، ~~فلا معنى لنهيه عما ليس في إمكانه. اللهم إلا أن يقول قائل ذلك أنه كان ~~محيطا علما بالقرآن المودع في السماء الرابعة، فينتقض كلامه ومذهبه، لأنه ~~كان في السماء الرابعة لأن ما في صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~وحفظه في الأرض فلا معنى لاختصاصه بالسماء، ولو كان ما في حفظ رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم يوصف بأنه في السماء الرابعة خاصة لكان ما في حفظ ~~غيره موصوفا بذلك، ولا وجه يكون حينئذ لإضافته إلى السماء الرابعة، ولا إلى ~~السماء الأولى فضلا عن السماء الرابعة! ومن تأمل ما ذكرناه علم أن تأويل ~~الآية على ما ذكره المتعلق بالحديث بعيد عن (1) الصواب (2). # PageV00P127 # فصل: في العصمة قال أبو جعفر - رحمه الله -: باب الاعتقاد في العصمة (1). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله - (2): العصمة من الله تعالى لحججه (3) هي ~~التوفيق واللطف والاعتصام من الحجج ms048 بها عن الذنوب والغلط في دين الله ~~تعالى، والعصمة [تفضل من الله] (4) تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمته، ~~والاعتصام فعل المعتصم، وليست العصمة مانعة من القدرة (5) على القبيح، ولا ~~مضطرة للمعصوم إلى الحسن، ولا ملجئة له إليه، بل هي الشئ الذي يعلم الله ~~تعالى أنه إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصيته له، وليس كل الخلق ~~يعلم هذا من حاله، بل المعلوم منهم ذلك هم الصفوة والأخيار. # PageV00P128 # قال الله تعالى: ﴿إن الذين ~~سبقت لهم منا الحسنى﴾ (١) الآية، وقال سبحانه: ﴿ولقد اخترناهم على علم على العالمين﴾ (٢) وقال ~~سبحانه: # ﴿وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾ (3). # والأنبياء والأئمة - عليهم السلام - (4) من بعدهم معصومون في حال نبوتهم ~~وإمامتهم من الكبائر كلها والصغائر، والعقل يجوز عليهم ترك مندوب إليه على ~~غير التعمد للتقصير والعصيان، ولا يجوز عليهم ترك مفترض إلا أن نبينا صلى ~~الله عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام - من بعده كانوا سالمين من ترك ~~المندوب، والمفترض قبل حال إمامتهم وبعدها. # فصل (5): # فأما الوصف لهم بالكمال في كل أحوالهم، فإن المقطوع به كمالهم في جميع ~~أحوالهم التي كانوا فيها حججا لله تعالى على خلقه. # PageV00P129 # وقد جاء الخبر بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم ~~السلام - من ذريته كانوا حججا لله تعالى منذ أكمل عقولهم إلى أن قبضهم، ولم ~~يكن لهم قبل أحوال التكليف أحوال نقص وجهل، فإنهم يجرون مجرى عيسى ويحيى - ~~عليهما السلام - في حصول الكمال لهم مع صغر السن وقبل بلوغ الحلم. وهذا أمر ~~تجوزه العقول ولا تنكره، وليس إلى تكذيب الأخبار سبيل، والوجه أن نقطع على ~~كمالهم - عليهم السلام - في العلم والعصمة في أحوال النبوة والإمامة ، ~~ونتوقف فيما قبل ذلك، وهل كانت أحوال نبوة وإمامة أم لا (1) ونقطع على أن ~~العصمة لازمة لهم منذ أكمل الله تعالى عقولهم إلى أن قبضهم - عليهم السلام ~~- (2). # PageV00P130 # فصل: في الغلو والتفويض قال أبو جعفر: باب ms049 الاعتقاد في الغلو والتفويض... ~~إلى آخره (١). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله (٢): الغلو في اللغة هو [التجاوز عن الحد ] ~~(٣) والخروج عن القصد. # قال الله تعالى: ﴿يا أهل الكتاب ~~لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾ (4) الآية، فنهى عن ~~تجاوز الحد في المسيح، وحذر من الخروج عن القصد في القول، وجعل ما ادعته ~~النصارى فيه غلوا لتعديه الحد على ما بيناه. # والغلاة من المتظاهرين بالاسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين والأئمة من ~~ذريته - عليهم السلام - إلى الألوهية والنبوة، ووصفوهم من الفضل في الدين ~~والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد، وخرجوا عن القصد، وهم ضلال كفار حكم فيهم ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - بالقتل والتحريق بالنار، وقضت الأئمة - ~~عليهم السلام - عليهم بالإكفار والخروج عن الاسلام (5). # فصل: # فأما ما ذكره أبو جعفر - رحمه الله - من مضي نبينا والأئمة - عليهم ~~السلام - بالسم والقتل، فمنه ما ثبت، ومنه ما لم يثبت، والمقطوع به أن أمير ~~المؤمنين والحسن والحسين - عليهم السلام - خرجوا من الدنيا بالقتل ولم يمت ~~أحدهم (6) حتف أنفه (7)، # PageV00P131 # وممن مضى بعدهم مسموما موسى بن جعفر - عليه السلام - ويقوى في النفس أمر ~~الرضا - عليه السلام - (1) وإن كان فيه شك، فلا طريق إلى الحكم فيمن عداهم ~~بأنهم سموا أو اغتيلوا أو قتلوا صبرا، فالخبر بذلك يجري مجرى الإرجاف (2)، ~~وليس إلى تيقنه سبيل (3) (4). # PageV00P132 # والمفوضة صنف من الغلاة، وقولهم الذي فارقوا (1) به من سواهم من # PageV00P133 # الغلاة اعترافهم بحدوث الأئمة وخلقهم ونفي القدم عنهم وإضافة الخلق ~~والرزق مع ذلك إليهم (1)، ودعواهم أن الله سبحانه وتعالى تفرد بخلقهم خاصة، ~~وأنه فوض إليهم خلق العالم بما فيه وجميع الأفعال. # والحلاجية ضرب من أصحاب التصوف، وهم أصحاب الإباحة والقول بالحلول، ولم ~~يكن (2) الحلاج (3) يتخصص بإظهار التشيع وإن كان ظاهر أمره التصوف، وهم قوم ~~ملحدة وزنادقة يموهون بمظاهرة كل فرقة بدينهم، ويدعون للحلاج الأباطيل، ~~ويجرون في ذلك مجرى المجوس (4) في دعواهم لزرادشت # PageV00P134 # المعجزات، ومجرى النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات والبينات (1) ، ~~والمجوس والنصارى أقرب إلى العمل بالعبادات ms050 منهم، وهم أبعد من الشرائع ~~والعمل بها من النصارى والمجوس. # فصل: # فأما نص أبي جعفر - رحمه الله - (2) بالغلو على من نسب مشايخ القميين ~~وعلمائهم إلى التقصير، فليس نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامة على غلو ~~الناس، إذ في جملة المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصرا، وإنما يجب ~~الحكم بالغلو على من نسب المحقين إلى التقصير، سواء كانوا من أهل قم أم (3) ~~غيرها من البلاد وسائر الناس. # وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد - رحمه الله ~~- لم نجد لها دافعا في التقصير، وهي ما حكي عنه أنه قال: أول درجة في الغلو ~~نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام (4) - عليه السلام - ~~فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع أنه من علماء القميين ومشيختهم. # وقد وجدنا جماعة وردوا (5) إلينا من قم يقصرون تقصيرا ظاهرا في الدين، # PageV00P135 # وينزلون الأئمة - عليهم السلام - عن مراتبهم، ويزعمون أنهم كانوا لا ~~يعرفون كثيرا من الأحكام الدينية (1) حتى ينكت (2) في قلوبهم، ورأينا من ~~يقول إنهم كانوا يلتجئون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون (3)، ويدعون مع ~~ذلك أنهم من العلماء. وهذا هو التقصير الذي لا شبهة فيه. # ويكفي في علامة الغلو نفي القائل به عن الأئمة سمات الحدوث وحكمه لهم ~~بالإلهية والقدم، [إذ قالوا بما] (4) يقتضي ذلك من خلق أعيان الأجسام ~~واختراع الجواهر وما ليس بمقدور العباد من الأعراض، ولا يحتاج مع ذلك إلى ~~الحكم عليهم وتحقيق أمرهم بما جعله أبو جعفر سمة للغلو (5) على كل حال ( ~~6). # PageV00P136 # فصل: في التقية قال أبو جعفر: باب التقية... إلى آخره (1). # قال الشيخ المفيد: التقية: كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه ومكاتمة ~~المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين أو (2) الدنيا (3)، وفرض ~~ذلك إذا علم بالضرورة أو قوي في الظن، فمتى لم يعلم ضررا بإظهار الحق ولا ~~قوي في الظن ذلك لم يجب فرض التقية. # وقد أمر الصادقون - عليهم السلام - جماعة من أشياعهم بالكف (4) والامساك ~~عن إظهار الحق، والمباطنة والستر له عن أعداء ms051 الدين، والمظاهرة لهم بما ~~يزيل الريب عنهم (5) في خلافهم. وكان ذلك هو الأصلح لهم، وأمروا طائفة أخرى ~~من شيعتهم بمكالمة الخصوم ومظاهرتهم ودعائهم إلى الحق، لعلمهم بأنه لا ضرر ~~عليهم في ذلك، فالتقية تجب بحسب ما ذكرناه، ويسقط فرضها في مواضع أخرى - ~~على ما قدمناه - وأبو جعفر أجمل القول في هذا (6) ولم يفصله - على ما بيناه ~~- وقضى بما أطلقه فيه من غير تقية على نفسه لتضييع الغرض في التقية، وحكم # PageV00P137 # بترك الواجب في معناها، إذ قد كشف نفسه فيما اعتقده من الحق بمجالسه ~~المشهورة، ومقاماته التي كانت معروفة، وتصنيفاته التي سارت في الآفاق، ولم ~~يشعر [بمناقضته بين أقواله وأفعاله، ولو وضع القول في التقية موضعه، وقيد ~~من لفظه فيه ما أطلقه لسلم من المناقضة، وتبين للمسترشدين حقيقة الأمر ~~فيها، ولم يرتج عليهم بابها، ويشكل بما ورد فيها معناها، لكنه على مذهب ~~أصحاب الحديث في العمل على ظواهر الألفاظ، والعدول عن طريق الاعتبار. وهذا ~~رأي يضر صاحبه في دينه، ويمنعه المقام عليه عن الاستبصار. PageV00P138 # في أن آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا موحدين قال أبو جعفر في ~~آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اعتقادنا فيهم أنهم مسلمون (١) (٢). # قال الشيخ المفيد: آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم - عليه ~~السلام - كانوا موحدين على الإيمان بالله، حسب ما ذكره أبو جعفر - رحمه ~~الله - وعليه إجماع عصابة الحق. # قال الله تعالى: ﴿الذي يراك ~~حين تقوم وتقلبك في الساجدين﴾ (٣) يريد به: تنقله في أصلاب الموحدين. # وقال نبيه صلى الله عليه وآله وسلم (ما زلت أتنقل من أصلاب الطاهرين إلى ~~أرحام المطهرات، حتى أخرجني الله تعالى في عالمكم هذا) فدل على أن آباءه ~~كلهم كانوا مؤمنين، إذ لو كان فيهم كافر لما استحق الوصف بالطهارة، لقول ~~الله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ ~~(4) فحكم على الكفار بالنجاسة، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~بطهارة آبائه كلهم ووصفهم بذلك، دل ms052 على أنهم كانوا مؤمنين. # PageV00P139 # في تفسير آية: (قل لا أسألكم عليه أجرا) الآية قال أبو جعفر - رحمه الله ~~-: إن الله تعالى جعل أجر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على أداء الرسالة ~~وإرشاد البرية مودة أهل بيته - عليهم السلام - واستشهد على هذا بقوله ~~تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) ﴿١﴾ (2) (3). # قال الشيخ - رحمه الله -: لا يصح القول بأن الله تعالى جعل أجر نبيه مودة ~~أهل بيته - عليهم السلام - ولا أنه جعل ذلك من أجره - عليه السلام - لأن ~~أجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التقرب إلى الله تعالى هو الثواب ~~الدائم، وهو مستحق على الله تعالى في عدله وجوده وكرمه، وليس المستحق على ~~الأعمال يتعلق بالعباد، لأن العمل يجب أن يكون لله تعالى خالصا، وما كان ~~لله فالأجر فيه على الله تعالى دون غيره. # هذا مع أن الله تعالى يقول (4): (ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري ~~إلا # PageV00P140 # على الله) (١) وفي موضع آخر: ﴿يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي ~~فطرني﴾ (٢) فلو كان الأجر على ما ظنه أبو جعفر في معنى الآية لتناقض ~~القرآن، وذلك أنه كان تقدير الآية: قل لا أسألكم عليه أجرا، بل أسألكم عليه ~~أجرا، ويكون أيضا: إن أجري إلا على الله، بل أجري على الله وعلى غيره. وهذا ~~محال لا يصح حمل القرآن عليه. # فإن قال قائل: فما معنى قوله: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في ~~القربى) أوليس هذا يفيد أنه قد سألهم مودة القربى لأجره على الأداء؟ قيل ~~له: # ليس الأمر على ما ظننت - لما قدمناه من حجة العقل والقرآن - والاستثناء ~~في هذا المكان ليس هو من الجملة، لكنه استثناء منقطع، ومعناه: # قل لا أسألكم عليه أجرا، لكن ألزمكم المودة في القربى وأسألكموها، فيكون ~~قوله: قل لا أسألكم عليه أجرا، كلاما تاما قد استوفى معناه، ويكون قوله: # إلا المودة في القربى، كلاما مبتدأ، ms053 فائدته: لكن المودة في القربى ~~سألتكموها، وهذا كقوله: ﴿فسجد الملائكة ~~كلهم أجمعون إلا إبليس﴾ (٣) والمعنى فيه: لكن إبليس، وليس باستثناء من ~~جملة (٤)، وكقوله: ﴿ فإنهم عدو لي ~~إلا رب العالمين﴾ (5) (6) معناه: لكن رب العالمين ليس بعدو لي، قال ~~الشاعر: # PageV00P141 # وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس (1) وكان المعنى في قوله: ~~وبلدة ليس بها أنيس، على تمام الكلام واستيفاء معناه، وقوله: إلا اليعافير، ~~كلام مبتدأ معناه: لكن اليعافير والعيس فيها، وهذا بين لا يخفى الكلام فيه ~~على أحد ممن عرف طرفا من اللسان، والأمر فيه عند أهل اللغة أشهر من أن ~~يحتاج معه إلى استشهاد. # PageV00P142 # في الحظر والإباحة قال أبو جعفر في الحظر والإباحة: الأشياء كلها ~~مطلقة... إلخ (1). # قال الشيخ المفيد: الأشياء في أحكام العقول على ضربين: # أحدهما: معلوم حظره بالعقل، وهو ما قبحه العقل وزجر عنه وبعد منه كالظلم ~~والسفه والعبث. # والضرب الآخر: موقوف في العقل لا يقضي على حظر ولا إباحة إلا بالسمع، وهو ~~ما جاز أن يكون للخلق بفعله مفسدة تارة ومصلحة أخرى، وهذا الضرب مختص ~~بالعادات من الشرائع التي يتطرق إليها النسخ والتبديل، فأما بعد استقرار ~~الشرائع، فالحكم أن كل شئ لا نص في حظره فإنه على الإطلاق، لأن الشرائع ~~ثبتت الحدود وميزت المحظور على حظره، فوجب أن يكون ما عداه بخلاف حكمه] (2) ~~. # PageV00P143 # في الطب قال أبو جعفر: اعتقادنا في الأخبار الواردة في الطب (1). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله - (2): الطب صحيح، والعلم به ثابت، وطريقه ~~الوحي، وإنما أخذه العلماء به عن الأنبياء - عليهم السلام - وذلك أنه لا ~~طريق إلى علم حقيقة الداء إلا بالسمع، ولا سبيل إلى معرفة الدواء إلا ~~بالتوقيف (3)، فثبت أن طريق ذلك هو السمع عن العالم بالخفيات تعالى. # والأخبار الواردة عن الصادقين - عليهم السلام - مفسرة بقول أمير المؤمنين ~~- عليه السلام -: (المعدة بيت الأدواء، والحمية رأس الدواء) و (عود كل بدن ~~ما اعتاد) (4) وقد ينجع في بعض أهل البلاد من الدواء من مرض ms054 يعرض لهم ما ~~يهلك من استعمله لذلك المرض من غير أهل تلك البلاد، ويصلح لقوم ذوي عادة ما ~~لا يصلح لمن خالفهم في العادة. # وكان الصادقون - عليهم السلام - يأمرون بعض أصحاب الأمراض باستعمال ما ~~يضر بمن كان به (5) المرض فلا يضرهم، وذلك لعلمهم - عليهم السلام - بانقطاع ~~سبب # PageV00P144 # المرض، فإذا استعمل الإنسان ما يستعمله كان مستعملا له مع الصحة من حيث ~~لا يشعر بذلك، وكان علمهم بذلك من قبل الله تعالى على سبيل المعجز (1) لهم ~~والبرهان لتخصيصهم به وخرق العادة بمعناه، فظن قوم أن ذلك الاستعمال إذا ~~حصل مع مادة المرض نفع فغلطوا فيه واستضروا به. وهذا قسم لم يورده أبو ~~جعفر، وهو معتمد (2) في هذا الباب، والوجوه التي ذكرها من بعد فهي على ما ~~ذكره، والأحاديث محتملة لما وصفه حسب ما ذكرناه (3). # PageV00P145 # فصل: في الأحاديث المختلفة (*) قال أبو جعفر في الحديثين المختلفين... ~~إلى آخره (1). # قال الشيخ المفيد - رحمه الله -: لم يوضح أبو جعفر - رحمه الله - عن ~~الطريق التي توصل إلى علم ما يجب العمل عليه مما لا يجب، بل أجمل القول في ~~ذلك إجمالا مع صدق الحاجة إلى التفصيل والتفرقة بين ما يلزم مما لا يلزم ~~بما يتميز به كل واحد منهما ويعرف بذلك حق الحديث من باطله. والذي أثبته ~~أبو جعفر - رحمه الله - من مجمل القول فيه لم يجد نفعا. # وقد تكلمنا على اختلاف الأحاديث وبينا فرق ما بين صحيحها (2) من سقيمها ~~(3)، وحقها من باطلها، وما عليه العمل منها مما لا يعمل عليه، وما تتفق ~~معانيه مع اختلاف ألفاظه، وما خرج مخرج التقية في الفتيا، وما الظاهر منه ~~كالباطن في مواضع من كتبنا وأمالينا (4)، وبينا ذلك بيانا يرفع (5) الاشكال ~~فيه لمن تأمل (6)، والمنة لله تعالى، فمن أراد معرفة هذا الباب فليرجع إلى ~~كتابنا المعروف ب‍ # PageV00P146 # (التمهيد) وإلى كتاب (مصابيح النور، وأجوبة مسائل أصحابنا من (1) الآفاق، ~~يجد ذلك على ما ذكرناه. # فصل: # وجملة الأمر أنه ليس كل حديث عزي إلى الصادقين - عليهم السلام - حقا ~~عليهم (2)، وقد أضيف إليهم ما ليس ms055 بحق عنهم [ومن لا معرفة له لا يفرق] (3) ~~بين الحق والباطل (4). # وقد جاء عنهم - عليهم السلام - ألفاظ مختلفة في معان مخصوصة، فمنها ما ~~تتلازم معانيه وإن اختلفت ألفاظه، لدخول الخصوص فيه والعموم والندب ~~والايجاب، ولكون بعضه على أسباب لا يتعداها (5) الحكم إلى غيرها، والتعريض ~~في بعضها بمجاز الكلام لموضع التقية والمداراة، وكل من ذلك مقترن بدليله ~~(6)، غير خال من برهانه، والمنة لله سبحانه. # وتفصيل هذه الجملة يصح ويظهر عند إثبات الأحاديث المختلفة، والكلام عليها ~~ما قدمناه، والحكم في معانيها ما وصفناه، إلا أن المكذوب منها لا ينتشر ~~بكثرة الأسانيد انتشار الصحيح المصدوق على الأئمة - عليهم السلام - فيه، ~~وما # PageV00P147 # خرج للتقية لا تكثر روايته عنهم كما تكثر رواية المعمول به، بل لا بد من ~~الرجحان في أحد الطرفين على الآخر من جهة الرواة حسب ما ذكرناه، ولم تجمع ~~العصابة على شئ كان الحكم فيه تقية، ولا شئ دلس (1) فيه ووضع متخرصا (2) ~~عليهم وكذب في إضافته إليهم. # فإذا وجدنا أحد الحديثين متفقا على العمل به دون الآخر علمنا أن الذي ~~اتفق على العمل به هو الحق في ظاهره وباطنه، وأن الآخر غير معمول به، إما ~~للقول فيه على وجه التقية، أو لوقوع الكذب فيه. # وإذا (3) وجدنا حديثا يرويه عشرة من أصحاب الأئمة - عليهم السلام - ~~يخالفه حديث آخر في لفظه ومعناه ولا يصح الجمع بينهما على حال (4) رواه ~~اثنان أو ثلاثة، قضينا بما رواه (5) العشرة ونحوهم على الحديث الذي رواه ~~(6) الاثنان أو الثلاثة، وحملنا ما رواه القليل على وجه التقية أو توهم (7) ~~ناقله. # وإذا وجدنا حديثا قد تكرر العمل به من خاصة أصحاب الأئمة - عليهم السلام ~~- في زمان بعد زمان وعصر إمام بعد إمام قضينا به على ما رواه غيرهم من ~~خلافه ما لم تتكرر الرواية به والعمل بمقتضاه حسب ما ذكرناه. # فإذا وجدنا حديثا رواه شيوخ العصابة ولم يرووا (8) على أنفسهم خلافه # PageV00P148 # علمنا أنه ثابت، وإن روى غيرهم ممن ليس في العدد (1) وفي التخصيص بالأئمة ~~- عليهم السلام - مثلهم إذ ذاك علامة الحق ms056 فيه، وفرق ما بين الباطل وبين ~~الحق في معناه، وأنه لا يجوز أن يفتي الإمام - عليه السلام - على وجه ~~التقية في حادثة فيسمع ذلك المختصون بعلم الدين من أصحابهم ولا يعلمون ~~مخرجه على أي وجه كان القول فيه، ولو ذهب عن واحد منهم لم يذهب عن الجماعة، ~~لا سيما وهم المعروفون بالفتيا (2) والحلال والحرام، ونقل الفرائض والسنن ~~والأحكام. # ومتى وجدنا حديثا يخالفه الكتاب ولا يصح وفاقه له على حال أطرحناه، لقضاء ~~الكتاب بذلك وإجماع [الأئمة - عليهم السلام -] (3) عليه. # وكذلك إن وجدنا حديثا يخالف أحكام العقول أطرحناه لقضية العقل (4) ~~بفساده، ثم الحكم بذلك على أنه صحيح خرج (5) مخرج التقية أو باطل أضيف ~~إليهم موقوف على لفظه، وما تجوز الشريعة فيه القول بالتقية وتحظره وتقضي ~~العادات بذلك أو تنكره. فهذه جملة ما انطوت عليه من التفصيل تدل على الحق ~~في الأخبار المختلفة، والصريح فيها لا يتم إلا بعد إيراد الأحاديث، والقول ~~في كل واحد منها ما بينا طريقه. # وأما ما تعلق به أبو جعفر - رحمه الله - من حديث سليم الذي رجع فيه إلى ~~الكتاب المضاف (6) إليه برواية أبان بن أبي عياش، فالمعنى فيه صحيح، غير أن ~~هذا الكتاب غير موثوق به، ولا يجوز العمل على أكثره، وقد حصل فيه تخليط ~~وتدليس، فينبغي للمتدين أن يجتنب العمل بكل ما فيه، ولا يعول على جملته # PageV00P149 # والتقليد لرواته (1) وليفزع إلى العلماء فيما تضمنه من الأحاديث ليوقفوه ~~(2) على الصحيح منها والفاسد، والله الموفق للصواب. # [تمت وبالخير ختمت، قد فرغت من تحرير هذه الرسالة المتعلقة على اعتقادات ~~ابن بابويه - رحمه الله - لشيخنا الإمام العلامة السعيد المفيد (3) - طاب ~~ثراه - في اليوم التاسع من شهر محرم الحرام من شهور سنة ثمانين بعد الألف ~~(1580) من الهجرة المصطفوية - على مشرفها وآله ألف تحية - وكتبها لنفسه ~~ولمن يشاء الله من بعده العبد أحمد بن عبد العالي الميسي العاملي - تجاوز ~~الله عن سيئاته، وحشره مع ساداته الأئمة الأطهار، صلوات الله عليهم أجمعين ~~- آمين رب العالمين، بمنه وكرمه. # تمت المقابلة على نسخة حجة الاسلام ms057 السيد هبة الدين الحسيني، ببغداد، ~~العراق]. # PageV00P150 # وإليه المرجع والمآب، والحمد لله على الهداية، والصلاة والسلام على نبينا ~~محمد وآله (1). ربيع الأول 1358 ه‍. وأنا الأقل: السيد أحمد السيد هادي ~~الحائري الشهرستاني - عفي عنه. # PageV00P151 # (ختامه مسك) ولنختم الكتاب بعون الله الملك الوهاب بنشر الإجازة التي ~~دبجها يراع سماحة العلامة الإمام آية الله في الأنام حضرة الشيخ محمد ~~الحسين آل كاشف الغطاء - متع الله العلم والدين بطول حياته - بمقتضى لطفه ~~وعطفه نحو الناشر المخلص ليكون ختامه مسكا. # هذا ومما هو جدير بالتسطير: أن سماحة مفخرة الطائفة قد غادر النجف الأشرف ~~في 12 جمادى الأولى 1371 ق - 19 / 12 / 30 ش إلى عاصمة الباكستان (كراتشي - ~~كراچي) على الطائر الميمون حسب دعوة اخواننا الباكستانيين من أعلام ~~المسلمين وعلمائهم في عاصمتها وإصرارهم على مغادرة سماحته الغري لقاعدتها ~~للحضور إلى مؤتمر إسلامي كانوا قد اعتزموا إذ ذاك على عقده هناك باجتماع ~~رجال الاسلام للمداولة في شؤون المسلمين. وقد انعقد المؤتمر - على ما نشرته ~~الصحف - بكراتشي يوم الخميس 17 ج 1 - 24 / 12 / 30 برئاسة سماحة مفتي ~~فلسطين الأعظم الحاج السيد أمين الحسيني. متع الله المسلمين بطول حياة ~~الإمام وأسعف الأعلام بالنتائج المثمرة للاسلام. # وإليك أيها القارئ الكريم: نص إجازة الإمام: PageV00P153 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء، وفضل ~~مدادهم على دماء الشهداء، وأجاز لهم من المواهب ما أجاز وصلى الله على محمد ~~وآله مجاز الحقيقة وحقيقة المجاز. # وبعد. فإن جناب العالم المحدث فخر الخطباء وخطيب العلماء، فارس المنابر ~~ومصداق كم ترك الأول للآخر، الحاج ميرزا عباسقلي التبريزي جرندابي أيده ~~الله وأدام فيوضاته في المحافل والنوادي للحاضر والبادي قد استجازني على ~~طريقة السلف الصالح وأساطين الدين من المتقدمين والمتأخرين، وحيث إني على ~~سابق من فضله ونبله وسعة باعه وغزير اطلاعه، بما وصلنا من مؤلفاته الجليلة ~~لذلك أجزته أن يروي عني جميع ما صحت لي روايته عن مشايخي الأعلام وأساتيذي ~~العظام ، أذكر منها طريقا واحدا: فقد أجازني أستاذي في الحديث الحاج ميرزا ~~حسين النوري ms058 الطبرسي صاحب المستدرك عن شيخنا المرتضى أعلى الله مقامه عن ~~الشيخ علي عن أخيه الشيخ موسى عن أبيه الشيخ الكبير كاشف الغطاء عن الآقا ~~البهبهاني عن أبيه محمد أكمل عن جمال الدين الخونساري عن الشيخ جعفر القاضي ~~عن المجلسي عن أبيه المجلسي الأول عن الشيخ البهائي عن أبيه حسين بن عبد ~~الصمد عن الشهيد الثاني عن علي بن عبد العالي الميسي عن ابن المؤذن محمد بن ~~داود عن ضياء الدين علي عن أبيه الشهيد الأول عن فخر المحققين عن أبيه ~~العلامة عن المحقق جعفر بن السعيد عن ابن نما عن ابن إدريس عن الشيخ عربي ~~بن مسافر العبادي عن الشيخ الياس الحائري عن الشيخ أبي علي عن أبيه شيخ ~~الطائفة عن المفيد عن الصدوق عن الكليني رضوان الله عليهم جميعا بسنده عن ~~الأئمة المعصومين سلام الله عليهم عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم عن جبرئيل عن الباري جلت عظمته. ورجائي أن لا ينساني من صالح دعواته ~~كما لا أنساه والله يحفظه ويرعاه بدعاء. # صدر من مدرستنا العلمية بالنجف الأشرف محمد الحسين 7 جمادى الأولى 1371 ~~آل كاشف الغطاء PageV00P154 # (كلمة غالية) للعماد الأصبهاني قال العلامة الخبير والكاتب الكبير عماد ~~الدين أبو عبد الله محمد بن حامد الأصبهاني المتوفى سنة 597 ه‍ بدمشق: (إني ~~رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده: لو غير هذا لكان ~~أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان ~~أجمل، وهذا من أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر). ~~چرندابي. PageV00P155 # (كلمة قيمة حول الذكر الحكيم) ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه، والذي لا ~~يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. # قال الدكتور شبلي شميل (1) اللبناني المصري المادي الشهير (المتوفى سنة ~~1335 ه‍ - 1917 م): (إن في القرآن أحوالا اجتماعية عامة وفيها من المرونة ~~ما يجعلها صالحة للأخذ بها في كل زمان ومكان حتى في أمر النساء فإنه كلفهن ~~بأن ms059 يكن محجوبات عن الريب والفواحش، وأوجب على الرجال أن يتزوج بواحدة عند ~~عدم إمكان العدل، وإن القرآن فتح أمام البشر أبواب العمل للدنيا والآخرة ~~وترقية الروح والجسد بعد أن أوصد غيره من الأديان تلك الأبواب فقصر وظيفة ~~البشرية على الزهد والتخلي عن العالم الفاني). # وقال الدكتور المادي الأنف الذكر في كلمته الأخرى التي مدح بها القرآن ~~الكريم وجلالة صاحب الرسالة العظيم (محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، مخاطبا بها العلامة الأستاذ السيد محمد رشيد رضا (2) (1282 - 1354 ~~ه‍) نثرا ونظما، ما # PageV00P156 # لفظه: # إلى غزالي عصره السيد محمد رشيد رضا صاحب (المنار) أنت تنظر إلى محمد ~~كنبي وتجعله عظيما وأنا أنظر إليه كرجل وأجعله أعظم، ونحن وإن كنا في ~~الاعتقاد على طرفي نقيض فالجامع بيننا العقل الواسع والاخلاص في القول وذلك ~~أوثق لنا لعرى المودة (الحق أولى أن يقال) دع من محمد في صدى قرآنه * ما قد ~~نحاه للحمة الغايات إني وإن أك قد كفرت بدينه * هل أكفرن بمحكم الآيات؟ # أو ما حوت في ناصع الألفاظ من * حكم روادع للهوى وعظات وشرائع لو أنهم ~~عقلوا بها * ما قيدوا العمران بالعادات؟ # نعم المدبر والحكيم وإنه * رب الفصاحة مصطفى الكلمات رجل الحجى رجل ~~السياسة والدهاء * بطل حليف النصر في الغارات ببلاغة القرآن قد خلب النهى * ~~وبسيفه أنحى على الهامات من دونه الأبطال في كل الورى * من سابق أو غائب أو ~~آت چرندابي# PageV00P157 #####ENDNOTES# (1) اقرأ ترجمته الشريفة الضافية في كتاب (نابغة العراق - أو - هبة الدين ~~الشهرستاني ط بغداد 1348 ه‍) لفقيد العلم والأدب السيد محمد مهدي العلوي ~~السبزواري من أشهر كتاب العربية في إيران (المتوفى سنة 1350 ه‍ بسبزوار) ~~رحمه الله رحمة واسعة. چ. (١) قال شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة ٤٦٠ ه‍ في ~~تأليفه القيم (الفهرست - مر ١٥٦ - ١٥٧ ط ~~النجف): محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، جليل القدر يكنى ~~أبا جعفر، كان جليلا حافظا للأحاديث بصيرا بالرجال ناقدا للأخبار لم ms060 ير في ~~القميين مثله في حفظه وكثرة علمه، له نحو من ثلاثمائة مصنف، وفهرست كتبه ~~معروف. # وقال العلامة السيد محمد صادق (آل بحر العلوم) في تعليقه عليه: نزيل ~~الري، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان، وكان ورد بغداد سنة ٣٥٥ وسمع ~~منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن... مات (رض) بالري سنة ٣٨١ ه‍، وقبره بالري ~~قريب من قبر الشاه عبد العظيم الحسني، ويلقب بالصدوق. چ. # (٢) قال العلامة الكبير الشيخ آغا بزرك الطهراني نزيل النجف الأشرف في ~~تأليفه النفيس (الذريعة إلى تصانيف الشيعة - ص ٢٢٦ ج ٢ ط النجف): ~~الاعتقادات للشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، ~~المتوفى بالري سنة ٣٨١ طبع مرارا أوله: (الحمد لله رب العالمين، وحده لا ~~شريك له) أملاه في نيسابور في مجلس يوم الجمعة ثاني عشر شعبان سنة ٣٦٨ لما ~~سأله المشايخ الحاضرون أن يملي عليهم وصف دين الإمامة على وجه الايجاز، ~~ولذا سماه الشيخ في الفهرس بدين الإمامية *، ذكر فيه جميع اعتقادات الفرقة ~~الناجية، الضرورية منها وغير الضرورية، الوفاقية منها وغير الوفاقية. # وقال في آخره: (وسأملي شرح ذلك وتفسيره إذا سهل الله عز اسمه علي العود ~~من مقصدي إلى نيسابور) ولم يذكر شرح له في فهرس تصانيفه الكثيرة، ولعله لم ~~يتيسر له، ولذا عمد الشيخ المفيد إلى شرح الكتاب، وله شروح وترجمة نذكرها ~~في محالها. چ. # * انظر (الفهرست - ص 157 ط نجف) فإنه ~~- قدس سره - سماه فيه: (كتاب دين الإمامية). (١) انظر كلمة الإمام آل كاشف الغطاء في صدر كتاب (أوائل المقالات - ص يا، طبع ١٣٧١ ق). چ. # (٢) انظر مقدمة كتاب (أوائل ~~المقالات - ص لط - م). چ (١) قال العلامة السيد إعجاز حسين في تأليفه القيم (كشف الحجب والأستار ص ~~٣٨ ط الهند): # الارشاد للشيخ المفيد... في حال الأئمة - عليهم السلام - من مواليدهم ~~ووفياتهم ومحاسن (آثارهم وما ورد من القرآن ~~في حقهم وطرفا من كلامهم و قضاياهم، وهو مرتب على جزئين: # الأول: في ذكر ms061 مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -. # والثاني في ذكر باقي الأئمة - عليهم السلام - وقد طبع بإيران كرارا وأحسن ~~طبعاته صحة وإتقانا طبعة تبريز سنة 1308 ه‍ ق. # ونقله إلى الفارسية المولى محمد مسيح الكاشاني الشهير ب‍ (مولا مسيحا) ~~الذي توفي قبل وفاة العلامة آقا جمال الخونساري - الذي توفي سنة 1125 أو ~~سنة 1121 ه‍ - وسماه ب‍ (التحفة السليمانية) باسم الشاه سليمان الصفوي. ~~وطبع بإيران سنة 1303 ق. (١) طبع سنة ١٣١٣ ه‍ بمصر تلو (شرح القصيدة الذهبية) للسيد المرتضى - رحمه ~~الله. چ. # (٢) طبع للمرة الثانية ببغداد سنة ١٣٤٣ ه‍ مع تعاليق رشيقة لسماحة ~~العلامة الأكبر السيد هبة الدين الشهرستاني مد ظله، ونقله للفارسية العلامة ~~الشهير الحاج الشيخ غلام حسين التبريزي - نزيل المشهد الرضوي - مد ظله، ~~وعلق عليه بعض التعاليق المفيدة وطبع بالمشهد المقدس الرضوي، كما أنه ترجمه ~~إلى اللغة الفارسية العذبة العلامة الشيخ محمد مهدي (شرف الدين) التستري، ~~وطبع بطهران سنة ١٣٢٩ ش ه‍ مع بعض حواش وتعاليق له. چ. # (٣) طبع سنة ١٢٧٤ ه‍ على الحجر بإيران تلو كتاب فقه الرضا - عليه السلام -، ولا يخفى أن تلميذه الطوسي قد شرحه ~~في تأليفه الموسوم ب‍ (تهذيب الأحكام) الذي هو أحد الكتب الأربعة المعول ~~عليها عند الأصحاب من لدن تأليفها حتى اليوم، وطبع سنة ١٣١٨ ه‍ بإيران في ~~مجلدين كبيرين. # وقال في (كشف الحجب ص ٥٤٨) المقنعة في ~~الفقه للشيخ المفيد... ذكر فيه الأصول الخمسة والعبادات والمعاملات، وقد ~~ترك شيخ الطائفة قدس سره شرح الأصول الخمسة في التهذيب، أوله: الحمد لله ~~الذي نهج السبيل إلى معرفته، ويسر ما دعا إليه من طاعته. چ. * قال صاحب مجلة (المرشد) المفضال في ضمن مقدمته لهذا الكتاب في مجلته ~~الغراء ص ٧٨ ج ١ ط بغداد، ما لفظه: وكان سماحته (يعني العلامة الشهرستاني) ~~قد أشار في هامش هذه النسخة النادرة إلى ما قاساه في سبيل تحصيلها وتصحيحها ~~في رحلته الهندية سنة ١٣٣١ ه‍ علاوة على ما علق على متنها من ملاحظاته ~~المهمة التي ms062 عز الوصول إلى أمثالها وندر. # وقال العلامة الهندي السيد إعجاز حسين في كتابه النفيس (كشف الحجب والأستار ص ~~١٢٤ ط الهند): تصحيح اعتقاد الإمامية - شرح اعتقادات الشيخ أبي جعفر بن ~~بابويه القمي للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي... أوله: # الحمد لله على نواله، والصلاة على محمد وآله، هذا تصحيح اعتقاد ~~الإمامية... # إلخ. چ. (1) الاعتقاد هو المحرك الأول نحو الفعل، والمهيئ الأول لقبول الأثر ~~وللأخلاق والعواطف المنزلة الثانية من التأثير والاعداد مهما كانت قوية ~~التأثير، فالاعتقاد هو العامل الأول بكل معنى الكلمة، وله أثر عظيم في تقدم ~~الافراد والأمم، والمدخلية العظمى في تسافل الانسان وفشل أعماله، وكم من ~~فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بحسن العقائد، وكم تدهورت أمم عظمي في هوة ~~الانقراض من سوء الاعتقاد. # فإذا كان الاعتقاد بهذا الشأن فالاهتمام بتصحيح الاعتقاد فريضة فوق الكل، ~~ولما كانت مقالات الصدوق أبي جعفر في عقائده مشوبة بآرائه الشخصية - كما ~~سيأتي - وبصورة موهمة الحكاية عن كافة الشيعة، نهض لنقدها شيخ الإمامية، ~~وغرة رجال الاصلاح، المفيد محمد بن محمد بن النعمان - قدس سره - لتنزيه ~~المذهب عن الشانئات والشائبات، ولتصحيح عقائد المسلمين من غرائب الآراء ~~والأهواء، إذ الاعتقاد - كما سلف - هو المحرك الأول (أيما إلى جنة أيما إلى ~~نار). # ش. # (2) ومفتتح النسخة التي هي بخط أحمد بن عبد العالي الميسي العاملي هكذا: ~~الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين ~~الطاهرين. # قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في قوله تعالى: (يوم ~~يكشف عن ساق) والساق وجه الأمر وشدته. # قال الشيخ المفيد: ومعنى قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) يريد به يوم ~~القيامة... الخ. چ. (١) الاعتقادات للشيخ الصدوق ص ٢٣. # (٢) القلم: ٤٢. # (٣) فالآية المذكورة تهدد المشركين الذين أنفوا من السجود لرب العالمين ~~فتوعدهم بمجئ يوم عصيب (ولو في هذه الدنيا ومن بعد فتح مكة) تتجلى فيه عظمة ~~دين التوحيد، وقوة تعاليم القرآن، فيرغمون ~~فيه على عبادة الله ويدعون إلى السجود. ms063 # ولفظة (كشف الساق) على وجازتها تشير إلى لطيفتين، إحداهما: شدة الحالة ~~الداهية، والثانية: تجليات الحقائق الاسلامية في المستقبل، لان العرب تكني ~~بكشف الساق عن هاتين الحالتين، وقد جرت عاداتهم على كشف الساق عند استقبال ~~أوحال الطريق والغمرات، وعلى الكشف عن ساق الجارية قبل شرائها أو بعده ~~لمعرفة عيوبها والمحاسن، فأين الآية من الدلالة على ساق الرب تعالى عنه، ~~سيما مع تنكير الساق وعدم إضافته إلى أحد؟! ش. # (٤) راجع بحار الأنوار ٣: ٣٠٩ - ٣٣٩ و ج ~~٤: ١ - ٢٥. # (٥) هذا ابتداء الرد على المجسمة، وهي فرقة عرفت بعد القرن الأول الهجري، ~~وتفشت في المسلمين، ودعواها جواز وصف الله تعالى أوصاف الإنسان الجسمانية ~~والنفسانية، وأن له تعالى يدا وجنبا وعينا وأذنا وقدما وساقا... إلخ، حتى ~~كشف زعيمهم عن ساقه وقال (لله ساق كهذه) ولهجت عامتها بخرافات يأنف اليراع ~~من إيرادها. # وسبب انتشار دعواهم قصور كثير من الناس عن تفسير متشابهات القرآن وتمييز وجوه أمثالها و مجازاتها الرائعة ~~عند العرب، فصاروا يفسرون الظواهر من مثل (قدم صدق) (يونس: 2) و (يكشف عن ~~ساق) و (مطويات بيمينه) (الزمر: # 67) ومئات آيات أخرى بنحو ما يفهم من الكلمة في أصل اللغة، وقد أوضحنا ~~تفاسيرها جميعا في (المحيط) وفي (الدلائل) وغيرهما. ش. (1) (ز) (ش): ينكشف به. # (2 و 3) (ق) (ش): والموافقة، (ز) (م): والمدافعة. (١) ص: ١٧. # (٢) الاعتقادات ص ٢٣، مجمع البيان ٤: ٤٦٩، التوحيد: ١٥٣ / ١. # (٣) قوله تعالى: (بل يداه مبسوطتان) هي الآية الرابعة والستون في سورة ~~المائدة، وتمامها: (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما ~~قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء)... إلخ، استعارة أسماء الجوارح ~~للمعاني والمجردات سائغة وشائعة كقوله تعالى: (أو يعفو الذي بيده عقدة ~~النكاح) البقرة: ٢٣٨. وليس للنكاح عقدة محسوسة ولا أنشوطتها في كف ولي ~~الزوج الحسية، فمن الجهل الفاضح توقف المجسم من تأويل اليد في الكتاب ~~والسنة. # وفي الحديث النبوي: الحجر الأسود يمين الله في أرضه، وقد حكي اتفاق ~~الظاهرية، حتى الإمام أحمد بن حنبل على وجوب تأويل هذا الحديث، فليست ~~الاستعارة عار ms064 الكلمة لو لم تكن زينتها، ولا هي بدعا في العربية، بل هي سنة ~~البلغاء من كل الأمم، فللجميع تعابير شكوى من يد الزمان حيث لا يد للزمان ~~ولا جسد، و لهم الشكوى من يد المنون وليس بذي يد. # وقال الشاعر الجاهلي: (وإذا المنية أنشبت أظفارها)... إلخ، وأنى للمنايا ~~من أكف أو أظافير، فهل يحمل المجسم كل هذه الكلم على حقائقها اللغوية ~~المحسوسة، أم يختار فيها وفي أمثالها ما نرجحه في آية: (لما خلقت بيدي) (ص: ~~٧٥)؟ # وإذا جاز المجاز في القرآن ولو مبدئيا ~~فلنا على تأويل اليد في خصوص هذه الآية شاهدان منها عليها، أحدهما: جملة ~~(غلت أيديهم) فإن أيدي اليهود المحسوسة لم تغل بأغلال محسوسة، وإنما ذلك ~~منه كناية عن خزي وعار لحقا بهم، وثانيهما: جملة (ينفق (برحمته) كيف يشاء) ~~فإنه دليل إرادة النعمة من كلمة اليد - كما اختاره الشيخ المفيد وغيره. # وفي القرآن شاهد ثالث في (سورة الإسرى: ~~٢٩): (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط)... إلخ، فإن مغلة ~~اليد فيها كناية عن الشح والتقتير، وبسطها كناية عن التبذير والسرف في ~~الصرف أو العطاء، والقرآن يفسر بعضه بعضا. ~~ش. (١) الاعتقادات ص ٢٣. # (٢) قوله تعالى: (ونفخت فيه من روحي) (الحجر: ٢٩) لا يسع الناس حتى ~~المجسمة المشبهة والظاهرية أن يجمدوا على ألفاظ (نفخت فيه من روحي) دون أن ~~يتأولوا المجاز فيها، لأن النفخ الشائع بالهواء إن جوزوه على الآلات أو من ~~الآلات فلن يجوزه على الروح أو من الروح أحد حتى الحشوي الجهول، وإذا تعذرت ~~الحقيقة فأنسب المجازات اتخاذ النفخ استعارة عن الحركة التدريجية المحسوسة ~~في نمو الإنسان تشبيها لها بحركة الجراب المنفوخ أو نحوه فيه، فالتشابه بين ~~نمو الإنسان وبين الحركة التدريجية المحسوسة في الجراب المنفوخ يسوغ ~~استعارة لفظ النفخ لمعنى نمو الجسد المحسوس من ولوج الروح فيه، فترى القرآن يصور نمو الإنسان من محرك خفي في داخله ~~أعني الروح الشبيهة بحركة الجراب من محرك خفي في داخله أعني الريح، ولكن ~~بتصوير بليغ في لفظ ms065 وجيز. # أما الروح فهي بمعناها الشائع وغنية عن كل تأويل، والغرض منها الإشارة ~~إلى نمو الإنسان في بدء أمره بواسطة الروح غير أن المهم هو كشف السر عن سر ~~إضافتها إلى الله تعالى، فإن الإضافات تختلف وجوه الاعتبارات فيها حسب ~~اختلاف المضافات، فالخلق عبيد الله باعتبار رقيتهم له، والرقية من أظهر ~~صفات العبيد، والأنبياء سفراء الله باعتبار إبلاغهم أحكام الخالق إلى ~~الخلائق، وهذا التبليغ من أظهر صفات السفراء، والكعبة بيت الله باعتبار ~~اجتماع المسلمين فيها كإخوة، ومن أظهر مزايا البيت جمع شمل الإخوة ~~والعائلة، والمسيح روح الله باعتبار ظهور الكمالات الملكوتية فيه، ومن أظهر ~~صفات الروح أنها مرآة كمالات الملكوت. # إذن فالروح تستحق الإضافة إلى الله بهذا الاعتبار، إذ هي مرآة كمالات الملكوت ~~والمظهر الأتم لكمالات الرب وأسراره الغيبية، وهذه الوجوه أرضى من أوجه ~~الشيخين الجليلين. ش. (1) أي في الآيات الكريمة: (وعهدنا إلى إبراهيم و إسماعيل أن طهرا بيتي ~~للطائفين) (سورة البقرة: 126) - (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك ~~بي شيئا وطهر بيتي للطائفين) (سورة الحج: 26). ج. # (2) (أ) (ح) (ز) (ش) (ق) (م): حسب. # (3) (ق): والبيوتات. (١) قوله تعالى: (لما خلقت بيدي) (سورة ص: ٧٥) لا يفوتك أن القرآن (حسبما أوضحناه) يستعمل أفانين البلاغة ~~كأبلغ خطيب، وقد جرت سنة البلغاء في كافة الأمم على الاهتمام بصب الكلام ~~مصبا محسوسا لتمثل عند المخاطب معانيهم كأنه يراها محسوسة لديه ومركوزة نصب ~~عينيه، ولأجل البلغة إلى هذا الغرض المهم سلكوا سبل الكناية والاستعارة، إذ ~~فيهما إقامة المحسوس مقام المعقول بعد ثبوت الملازمة أو المحاكاة بينهما ~~نظير حكاية الأسد عن الشجاعة أو العقرب عن إيذاء الصديق، فعند التعبير بهما ~~عن هذين المعنيين يتمثل المعقول محسوسا ونافذا في الخواطر، هذه حكمة ~~الكنايات والاستعارات ومن ذلك استعارة اليد عن القوة والاحسان، إذ ليس في ~~أعضائك عضو يقوم بخدمتك أو يظهر عملك وقولك مثل يديك، لذلك استحقت اليد أن ~~يؤتى بها حاكية وممثلة عن القوة والبطش تارة، وعن الإنعام والإحسان أخرى، ~~كما ذهب إليه الشيخان الجليلان، ms066 وقد أوضحنا الأمر في تأويل آية: (بل يداه ~~مبسوطتان). ش. # (2) الاعتقادات ص 23، مجمع البيان 4: 485، التوحيد: 153 / 1، 2. # (3) فيه نظر. ش ظ. (١) فيه نظر ش ظ. # (٢) الذاريات: ٥٦. # (٣) (ش) (ح) (ق): هو. # (٤) الحج: ١٠. # (٥) الشورى: ٣٠. # (6) قال العلامة أبو الفضل الشيخ أحمد الميداني المتوفى سنة 518 ه‍ في ~~تأليفه النفيس (مجمع الأمثال - ص 335 ج 2 ط مصر 1342 ه‍ *: قال المفضل أصله ~~أن رجلا كان في جزيرة من جزائر البحر فأراد أن يعبر على زق قد نفخ فيه فلم ~~يحسن أحكامه حتى إذا توسط البحر خرجت منه الريح فغرق فلما غشيه الموت ~~استغاث برجل فقال له: (يداك أوكتا وفوك نفخ، يضرب لمن يجني على نفسه الحين) ~~) وكى القربة: سدها بالوكاء: رباط القربة. انظر (فرائد اللآل في مجمع ~~الأمثال - ص 363 ج 2 ط بيروت 1312 ه‍) لوحيد عصره العلامة الشيخ إبراهيم ~~الأحدب (المتوفى سنة 1308 ه‍). چ. # * قال قاضي القضاة أحمد بن خلكان (المتوفى بدمشق سنة 681 ه‍ عن 73 سنة) ~~في كتابه النفيس (وفيات الأعيان - ص 6 ج 2 ط مصر 1355 ه‍): وأتقن (يعني ~~الميداني) فن العربية خصوصا اللغة وأمثال العرب. وله فيها التصانيف ~~المفيدة، منها كتاب (الأمثال) المنسوب إليه، ولم يعمل مثله في بابه. # چ. (1) الاعتقادات ص 25، التوحيد: 163 / 1 و 159 - 160 / 1. # (2) قوله تعالى: (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم) إلخ (النساء : ~~142) سيأتي الأصل في آية: (الله يستهزئ بهم) ونوضح أن العرف من عرب وغيرهم ~~يتمثلون في أغلب محاوراتهم استعارة بالعمل عن أشباهه وما على شاكلته ~~فيقولون (نام فلان عن حقه وتحزم لحق غيره) فلا يخطر ببالهم الحزم والمنام ~~المحسوسان، وإنما يريدون أنه يعمل عملا يشبه بالنائم عن حق نفسه أو المتحزم ~~لخدمة غيره، كما يقال لمن قعد عن طلب نصيبه أو ضيع فرصة متاحة: لقد كنت ~~نائما أو غائبا، وإن كان حاضرا واعيا، لأن عمله يشبه عمل النائم والغائب ~~دون عمل الواعي الحاضر، كذلك الذين يثشبثون لأهوائهم وشهواتهم بدسائس ~~التمويه ms067 والتطلية والحيل الشرعية والتزوير في التسمية كأنهم يمكرون ويخدعون ~~الله، ثم إن الله تعالى في إسقاطهم على غرة يشبه من يقابلهم بالمكر ~~والخديعة في حين أنه ليس مكرا في الحقيقة، وإنما هو تأديب بعد استدراج، ~~وبعد إنذار واحتجاج، وبهذه المناسبة وصف الله بأنه خير الماكرين وخادع ~~المنافقين. # إن الماكرين أو الخادعين لا يعملون لغاية مقدسة ولا يسبق منهم إنذار لمن ~~في وجههم أو إعلامه لكنما الله سبحانه يعمل لغاية قدسية كالتأديب، ويعمل ~~بعد الانذار والمواعيد لعلهم يحذرون ويتقون، فهي وأشباهها بحسب الاصطلاح ~~استعارة ، لكن الشيخين الجليلين حسباها من المجاز المرسل. ش. (١) التوبة: ٦٧. # (٢) آل عمران: ٥٥. # (٣) قوله تعالى: (الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون) (البقرة : ~~١٦) إن بلاء الظاهرية وأعني بهم الغلاة المتمسكين بالظواهر المأثورة ليس ~~على الدين والمسلمين بأقل من بلاء الباطنية وأعني بهم الغلاة في التمسك ~~ببواطن الآثار واعتبارهم ظواهر النقل العرفية قشورا، وما هؤلاء وأولئك سوى ~~طرفي إفراط وتفريط في الحقيقة، وأحرى بهم أن يعدلوا عن تطرفهم ويسلكوا مذهب ~~التوسط والاعتدال، فإن للقرآن والحديث ظواهر مقصودة عند التخاطب مثل : ~~(وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) (البقرة: ٤٤) و (أحل الله البيع وحرم الربا) ~~إلى آخره (البقرة: ٢٧٦) مجمعا عليها بالضرورة. كما أن في القرآن والحديث ألفاظا لا يراد منها معانيها ~~اللغوية الأصلية المبذولة، وإنما قصد منها معان عرفية يتقبلها عرف التخاطب ~~على سبيل التجوز والتشبيه كآية : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم) (البقرة: 20) ~~أو حديث: (الحجر الأسود يمين الله في أرضه) فلا ترى العقلاء إلا مجتمعين ~~على صرف هذه الألفاظ عن مفاهيمها اللغوية الأصلية إلى معان ثمثيلية رائجة ~~الاستعمال في محاورات العرف من كل أمة، فتجد العرف يقولون (فلان نام عن ~~ميراث أبيه وتحزم لمنازعة السلطان) أي عمل شبيه عمل النائم أو شبيه المتحزم ~~دون أن يقصد النوم الأصلي أو الحزام الحقيقي، قال الشاعر: # لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى وليس المشيب في الحقيقة ~~إنسانا يضحك، لكنه يعمل بالرجل شبه عمل الضاحك المستهزئ، وكذلك ms068 الله سبحانه ~~يعمل بالظالمين عملا يخيل للناظر البسيط غير المتعمق أنه عمل المستهزئ بهم، ~~لأنه سبحانه يوسع عليهم ابتداء ويملي لهم ويمدهم في طغيانهم حتى إذا استمر ~~طغيانهم وضاق الذرع بهم وبظلمهم أخذهم أخذ عزيز مقتدر على حين غفلة وبدون ~~مهلة، فيخال البسطاء أنه سبحانه يستهزئ بهم أو يمكر في إذلالهم بعد الإعزاز ~~وإسقاطهم بعد الإسعاد والإمداد، لكن الخواص من ذوي الألباب يعلمون أن ~~إمهالهم بادئ بدء استدراج وإتمام حجة، ثم التنكيل بهم تأديب لهم وللبقية، ~~ويشهد على هذا قوله بعدئذ: (ويمدهم في طغيانهم ... إلخ. ش. (١) في بقية النسخ: الجزاء على الأفعال. # (٢) ليست في بقية النسخ. # (٣) النساء: ١٠. # (4) في المطبوعة: يأكلون. (1) الاعتقادات ص 6 2، التوحيد: 163 / 1 و 159 - 160 / 1. # (2) قوله تعالى: (نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون) (التوبة : ~~67) قد سبق الأصل في تفسير أمثال هذه في آية: (الله يستهزئ بهم...) إلخ، ~~وآيات أخرى أن ذلك وارد مورد تمثيل العمل وتشبيه الفاعل في ظاهر فعله ~~كقولهم (فلان نام عن حقه وتحزم لحق غيره) وقولهم لمن أساء على من أحسنوا ~~إليه (نسيت الجميل) في حين أنه غير ناس، لكنه يعمل عمل الناسي أي الإساءة ~~على المحسن نظير اتخاذ البلغاء غير الجاحد جاحدا إذا وجدوه عاملا عمل ~~المنكرين، كقول الشاعر: # جاء شقيق عارضا رمحه * إن بني عمك فيهم رماح وبالجملة: فالوجه الذي ~~استقبلناه في تأويل الآيات هو الاستعارة، والوجه الذي استقبله الصدوق أبو ~~جعفر (رض) أشبه بالمجاز المرسل، وأما تأويل النسيان إلى معنى الترك كما ~~أفاده الشيخ المفيد (رض) فماله إلى الاشتراك اللفظي . ش. # (3) في بقية النسخ: العصاة. # (4) ليست في بقية النسخ. (١) البقرة: ١٠٧. # (٢) انظر (مجمع البيان * - ص ١٨٠ - ١٨١ ج ١ ط صيدا) لإمام المفسرين الشيخ ~~أبي علي الطبرسي قدس. چ. # (٣) (أ) (ح) (ز) (ق): طاعته. # (٤) الحشر: ١٩. # * انظر المقال القيم الذي دبجه يراع العلامة المحقق فضيلة الدكتور محمد ~~يوسف موسى الأستاذ بكلية أصول الدين بمصر حول تفسير مجمع البيان لإمام ~~المفسرين الشيخ الطبرسي ms069 - ره -، في العدد الأول من مجلة (رسالة الاسلام - ص ~~63 - 69 ط قاهرة ربيع الأول 1370 ه‍) لسنتها الثالثة، تلك المجلة الزاهرة ~~الوحيدة التي تصدر عن (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية) بمصر المحمية، ~~قال الأستاذ في ص 66 من العدد المذكور: (هذا الكتاب الجليل الذي تعني هذه ~~الأيام (جماعة الأزهر للنشر والتأليف) التي أشرف برئاستها، بالعمل على نشره ~~نشرا علميا محققا بكل معنى الكلمة - إلى أن قال - وإنه لا يمنع هذه الجماعة ~~من المضي سريعا فيما اعتزمت وقررت إلا بعض الصعاب التي نرجو أن تتغلب عليها ~~إن شاء الله بمعونة من يرجى منهم العون من كبار العلماء المعنيين بإحياء ~~التراث الاسلامي المجيد، والله هو الموفق لكل خير، الهادي إلى سواء ~~السبيل). چ. (١) إذا توسعنا في تدقيق صحائف الكتاب والسنة حق التوسع لم نجد هذا التقسيم ~~الاصطلاحي: # أي تقسيم صفات الله إلى صفات الذات، وصفات الفعل، وصفات النقص، وبعبارة ~~أخرى: # الكمالية والجلالية والتنزيهية، أو بحسب المشهور الصفات الثبوتية ~~والزائدة والسلبية. # نعم، نجد المنشأ الحقيقي لهذا التقسيم الثلاثي موجودا في القرآن والحديث، وهو أن الصفات بعضها ثابتة لله ~~سبحانه بوجه عام، من دون استثناء وقت أو فرد كالعلم، فإنه - عز شأنه - بكل ~~شئ عليم، عليم في كل أين وآن، وفي كل مكان وزمان، لم يزل عالما بكل شئ ولا ~~يزال. # والقسم الثاني من المعاني منفية عن الله كذلك منفية بوجه عام وبدون ~~استثناء وقت أو مقام كالظلم، فلا يظلم ربك أحدا، فكما أن العلم ثابت له ولا ~~يزال ، كذلك الظلم منفي عنه على الإطلاق في كل حال. # والقسم الثالث من صفات الله وسط بين القسمين، فلا هو كلي الثبوت، ولا هو ~~كلي السلب، مثل الإرادة، فإنها قد تثبت لربنا - عز وجل - بالنظر إلى شئ، ~~وقد تنتفي عنه بالنظر إلى شئ آخر، كما في آية: (يريد الله بكم اليسر ولا ~~يريد بكم العسر) (البقرة: 186) ومتى كان المعنى يستحق الثبوت تارة ويستحق ~~النفي أخرى فهو غير ضروري الايجاب، كما هو غير ضروري السلب. ms070 # هذه ثلاثة أقسام في صفات الله يمتاز كل منها عن البقية بحسب ظواهر الكتاب ~~والسنة، بل وبحسب ضرورة العقل أيضا، إذ كل وصف قيس إلى ذات، فإما أن يكون ~~ضروري الثبوت لها، أو يكون ضروري السلب عنها، أو يكون غير ضروري الثبوت ~~للذات كما هو غير ضروري السلب عنها، الأمر الذي دعا شيوخ أسلافنا إلى ~~القسمة الثلاثية في صفات الله وتسميتهم القسم الأول بصفات الذات أو ~~الثبوتية. والقسم الثاني بصفات التنزيهية أو السلبية. والقسم الثالث بصفات ~~الفعل أو الزائدة، ويريدون بالفعل ضد الشأن، وإن كان الأنسب عندنا تسمية ~~الأقسام بالذاتية والنسبية والسلبية. ش. (1) الاعتقادات ص 27. # (2) (أ) (ح) (ش) (ق): والضرب الآخر، (ز): والآخر. # (3) (أ) (ز) (ش): إحياء. # (4) (ز): وصفه، (ق): الوصف لله. # (5) (ح) (ز): يعجز ولا يجهل، (أ) (ق): يعجز ويجهل. # (6) (أ) (ح) (ز) (ش): الفعل. (١) الاعتقادات ص ٢٩. # (٢) عنه في البحار ٥: ١٩ / ٢٩. وراجع معاني الأخبار ٣٩٦، بحار الأنوار ٥: # ٣٠ الحديث 37 و 38. # (3) تبع الشيخان الجليلان جمهور المتكلمين في إفراد بحث الجبر عن بحث خلق ~~الأفعال، وعن مبحث الهدى والضلال، مع أن الجميع فروع من نظرية الجبر ومن ~~فاز بحل مشاكل هذه الأخيرة فاز بالنجاة من صعوبات البقية. ش. # (4) إن لهذا البحث وبيان المقصود منه تقريرا من وجهين: كلامي، ونفسي، أما ~~النفسي - وهو المقصود لدى الفلاسفة وعلماء التربية - فهو أن الإنسان في ~~أفعاله - وفي مقدمتها الطلب والإرادة - هل هو حر مختار ومستقل في إيجاد ~~أفعاله؟ أو هو مجبور باقتضاء العوامل الأخرى المتصرفة فيه من الداخل ~~والخارج؟ فإن اختلاف التربية والتهذيب يؤثران بالحس والتجربة على الإنسان ~~في اختلاف إرادته ومطالبه وتكييف أحواله وإصدار أعماله، وهذا البحث يختلف ~~عن المبحث الكلامي الآتي ذكره اختلافا واضحا وإن خفي على الجمهور. # وأما البحث الكلامي - وهو المبحوث عنه لدى علماء الكلام وزعماء الطوائف ~~الإسلامية، ولا يزالون مختلفين فيه - فهو أن الإنسان - وإن بلغ رشده وأشده ~~وخوطب بالتكاليف الإلهية - هل هو مختار في أفعاله، حر في إرادته، مستقل في ~~الطلب؟ أو أن الله تعالى هو ms071 الخالق في الحقيقة لجميع ما يصدر من الإنسان في ~~الظاهر، وهو كآلة صماء في أداء ما يجري على يديه من أفعال خالقه، فعلى هذا ~~يكون الإنسان فاعلا بالمجاز في كل ما ينسب إليه من أفعاله مباشرة، وإنما ~~يكون المنسوب إليه حقيقة هو الله تعالى وحده، وهذا الوجه يشترك مع الوجه ~~السابق عليه في سلب اختيار العبد واضطراره في أفعاله طرا، وهما بناء عليه ~~يستلزمان الجبر معا، ويسمى البحث الكلامي بحث الجبر الديني، كما يسمى البحث ~~النفسي بحث الجبر التكويني، والفرق بينهما يبدو من وجوه أهما أن المنسوب ~~إليه في الجبر الديني إنما هو الله وحده، وهو الذي أمر بالحسنات ويثيب ~~بحسبها، وهو الذي نهى عن السيئات ويعاقب عليها، وفي صورة كهذه يصعب جدا ~~تصور الإيمان بعدالة من أجرى على يديك السيئات وهو في نفس الوقت مؤاخذك بها ~~ومعاقبك عليها، نعم إن الجبر التكويني يقضي أيضا باضطرار العبد فيما يأتيه، ~~غير أنه يجعل مصادر الحسنات والسيئات غير مصدر الثواب والعقاب. ش. (١) بحار ~~الأنوار ٥: ٢٠. # (٢) بحار ~~الأنوار ٥: ٢٠. (١) (أ) (ح) (ق) (ش): أهي. # (٢) التوبة: ٣. # (٣) بحار ~~الأنوار ٥: ٢٠. # (4) (ق): الأفعال. # (5) (ز): الأخبار. (١) السجدة: ٧. # (٢) ليس هذا الكلام وحده ولا هذه الآية وحدها شاهد الفئة العدلية وشيخها ~~الشارح - طاب ثراه - عند إبطاله لنظرية الجبر وتصحيحه لإسناد أفعال العباد ~~إلى أنفسهم، إذ كل آية نزهت ربنا سبحانه عن الشرور وخلق الآثام تؤيده، ~~وكذلك الدلائل التي قضت بأن الشرور أمور سلبية غير ثابتة في متن الأعيان ~~ولا مبدأ لها ولا علة تقوي أيضا كلام الشيخ - طاب ثراه - وكذلك القياسات ~~التي أقامها علماء اللاهوت بغرض إثبات أن المبدأ الأول (واجب الوجود) مصدر ~~كل خير وجود، ولا ولن يرى شر ما من ناحيته القدسية. ش. # (٣) الملك: ٣. # (4) يجوز أن يكون الخلق هنا مصدرا مرادفا للإيجاد لا اسم مصدر مرادفا ~~للموجود ، كما ذكر في المتن، فيكون المراد - والله أعلم - أنه سبحانه لا ~~يتفاوت عليه خلق الأشياء ms072 صغيرها من كبيرها، أو حقيرها من خطيرها، أو قليلها ~~من كثيرها، ولا يلزم من العدول عن تفسير الشيخ - قدس سره - وهن ما في أصل ~~رأيه. ش. # (5) (ق) (ش): والتضاد. # (6) ليست في بقية النسخ. # (7) (ق): من يضيفه. (١) الاعتقادات ص ٢٩. # (٢) الكافي ١: ~~١٦٠ / 13، التوحيد: 362 / 8، وعنه في البحار 5: 17 / 28. # (3) (ح): ولكن. # (4) (ا) (ش): الأمرين. # (5) في بعض النسخ: بالقسر. # (6) (ش) (ق): الحي. # (7) (ش) (ق): له. (1) ليست موجودة في بقية النسخ، وإنما هي من المطبوعة. # (2) في بعض النسخ: والجبرية مذهبهم في. # (3) انظر (الدلائل والمسائل - ص 62 - 63 ج 1 ط بغداد) العلامة ~~الشهرستاني. # چ. # (4) في بعض النسخ: ومنعهم من. (1) الاعتقادات ص 30. # (2) عنه في البحار 5: 90 - 91 / 1. # (3) هذا الفصل من فروع بحث الإرادة، وقد استحق من المتكلمين عناية ~~وعنوانا مفردا على أثر الاختلاف العظيم بين العلماء وزعماء المذاهب في ~~المشيئة الإلهية المذكورة في آيات الذكر الحكيم متعلقة بأمور غير مرضية ~~لديه سبحانه ، ثم في تأويلها بوجوه لا تخلو عن التكلف في الأكثر، وأهمها ~~آية الأنعام: # 148 (سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من ~~شئ كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه ~~لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون) ثم آية الزخرف: 20 (وقالوا لو ~~شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون) وآيات كثيرة ~~توهم تعلق إرادة الخالق بما يستقبحه المخلوق، تعالى الله عن ذلك علوا ~~كبيرا. # أما السلف الصالح من آل محمد، فلا يسبقهم سابق ولا يلحقهم لاحق في ~~الاصرار على تنزيه الرب سبحانه وتقدسه عن كل ما هو قبيح أو شبه قبيح وشدة ~~استنكارهم تعلق مشيئة الله أو إرادته بشرك أو ظلم أو فاحشة قط، فضلا عن ~~فعله أو خلق فعله أو الأمر به، إذ كل ذلك عندهم خلاف حكمته وعدله وفضله، ~~كذلك الحسيات العامة في البشر تجل ذوي العدل والفضل عن التمدح بإرادة ~~القبائح، فكيف ترمي بها الحرم الإلهي. # أما الجواب ms073 عن الآيتين فبأن المقالة فيهما عن لسان المشركين، ومقالة ~~المشركين من شأنها أن تورد للرد عليها لا للأخذ بها، فالآيتان إذن حجتان ~~لأهل العدل لا عليهم، ولا سيما بعد اشتمالهما على ذم القائلين بهذه المقالة ~~ونسبتهم إلى التخرص والجهالة. ش. (١) الكافي ١: ~~١٥١ / ٥، التوحيد: ٣٣٩ / ٩. # (٢) ذهبت أنظار العلماء مذاهب شتى في الإرادة والمشيئة المذكورتين في بعض ~~الآيات، فمن قائل إن الإرادة أزلية وعين ذاته سبحانه ومتعلقاتها حوادث ~~تتجدد بتجدد العلاقات الوقتية، فالمشرك بالله اليوم لم تتعلق بهدايته إرادة ~~الله في الأزل بخلاف المؤمن الذي قد تعلقت بهدايته الإرادة الأزلية. # وقائل آخر إن الإرادات الربانية تتجدد بتجدد الكائنات والحادثات، أو أن ~~إرادته (بالأحرى) هي الخلق ما ظهر منه وما بطن، وما قبح منه أو حسن، وثالث ~~في القوم يرى الإرادة والمشيئة عبارتين عن الداعي إلى الفعل أو الداعي إلى ~~تركه، ولا يكون الداعي الإلهي إلا حسنا وصالحا فيريد اليسر ولا يريد العسر ~~ويشاء الإيمان ولا يشاء الكفر، ورابع فيهم لا يرى الإرادة والمشيئة شيئا ~~سوى العلم بالمصلحة أو العلم بالمفسدة، غاية الأمر. مصلحة خاصة ومفسدة ~~مخصوصة، وقد فصلت أقوالهم وأدلتهم في الكتب الكلامية، وما خلافهم هذا إلا ~~فرعا من اختلافهم في أصل الإرادة الإلهية. # وجدير بالمرء أن يقنع في هذه الورطة باعتقاد: أن الله سبحانه مريد فقط ~~ولا يريد شيئا من السيئات والقبائح قط، دون أن يتعمق في كنه الإرادة ~~والمشيئة، هذا ما يقتضيه العقل والعدل وتقضي به ظواهر الكتاب والسنة، فكلما ~~صادفته آية أو رواية مخالفة لهذا الاعتقاد لجأ إلى تأويلها تأويلا مناسبا ~~لأصول البلاغة واللغة ومتفقا مع المذهب، وخير كتاب يسكن النفس ويروي الغليل ~~في هذا المقام كتاب (متشابه القرآن ومختلفه) ~~للعالم الثقة محمد بن شهرآشوب السروي - روح الله روحه. # وقال العلامة الإمام حجة العلم والدين السيد عبد الحسين شرف الدين ~~العاملي - مد ظله - في رسالته النفيسة (إلى المجمع العلمي العربي بدمشق - ص ~~٥٠ - ٥٢ ط صيدا) ما نصه: وكفى في فضل ابن شهرآشوب إذعان الفحول من ms074 أعلام ~~أهل السنة له بجلالة القدر وعلو المنزلة، وقد ترجمه الشيخ صلاح الدين ~~الصفدي خليل بن أيبك الشافعي، فذكر أنه حفظ أكثر القرآن وله ثمان سنين، وبلغ النهاية في أصول الشيعة، (قال): وكان يرحل ~~إليه من البلاد، ثم تقدم في علم القرآن ~~والغريب والنحو ووعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد فأعجبه وخلع عليه، ~~وقال: وكان بهي المنظر حسن الوجه والشيبة، صدوق اللهجة، مليح المحاورة، ~~واسع العلم، كثير الخشوع والعبادة والتهجد، لا يكون إلا على وضوء (قال): ~~وأثنى عليه ابن أبي طي في تاريخه ثناءا كثيرا، توفي سنة ٥٨٨. # وذكره الفيروزآبادي في محكي بلغته، وأثنى عليه بما يقرب من ثناء الصفدي، ~~وذكر أنه عاش مائة سنة إلا عشرة أشهر. # وعن بعض أهل المعاجم في التراجم من أهل السنة أنه قال في ترجمته: وكان ~~إمام عصره، ووحيد دهره، أحسن الجمع والتأليف، وغلب عليه علم القرآن والحديث، وهو عند الشيعة كالخطيب ~~البغدادي لأهل السنة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورجاله ومراسيله، ومتفقه ~~ومتفرقه إلى غير ذلك من أنواعه ، واسع العلم، كثير الفنون، مات في شعبان ~~سنة 588 ه‍. چ. (١) المؤمن: ٣١. # (٢) البقرة: ١٨٦. # (٣) النساء: ٢٦. (١) النساء: ٢٧. # (٢) النساء: ٢٨. # (٣) الأنعام: ١٢٥. # (٤) في بعض النسخ: التنعيم. # (٥) الأعراف: ٤٣. # (٦) القمر: ٤٧. (١) السجدة: ١٠. # (٢) يونس: ٩٩. # (٣) يونس: ٩٩. (1) (ق): عقل. (١) الاعتقادات ص ٣٤. # (٢) التوحيد: ٣٦٥. # (٣) عنه في البحار ٥: ٩٧ / ٢٢، ٢٣، ٢٤. # (٤) في بقية النسخ: عمل. # (٥) في بعض النسخ: بالفصل في الحكم. # (٦) فصلت: ١١، 12. (١) بني إسرائيل: ٢٣. # (٢) بني إسرائيل: ٤. # (٣) في المطبوعة: في الفصل. # (٤) غافر: ٢٠. # (٥) (ق): أي يحكم بينهم. # (٦) الزمر: ٦٩. # (٧) يوسف: ٤١. # (٨) (ز): الخلق. # (٩) بحار ~~الأنوار ٥: ٩٨. # (١٠) في بقية النسخ: بقوله. # (١١) السجدة: ٧. # (12) في بقية النسخ: المعاصي. (١) الأعراف: ٢٨. # (٢) بحار ~~الأنوار ٥: ٩٩. # (٣) (أ) (ح) (ز) (ق) (ش): أحكام الله. # (٤) (ش) (ق): فيهم. # (٥) بحار ~~الأنوار ٥: ٩٩. # (6) (ش) (ق): وصح. (١) عنه في البحار ٥: ١٩٦ / ١ - ٨. # (٢) (ق): وقد أمر. # (٣) (ق): علموا. # (٤) في بقية النسخ: والوجه الآخر. # (٥) بحار ~~الأنوار ٥: ٩٩. (١) بحار ~~الأنوار ٥: ١٠٠. # (٢) الأنبياء: ١٦. # (٣) المؤمنون: ١١٥. # (٤) القمر: ٤٩. # (٥) الذاريات: ٥٦. # (٦) الحج: ٣٧. # (٧) بحار الأنوار ٥: ١٠٠. # (٨) (ا) (ق): # حكمية، (ح) (ش): حكمته. # (٩) (ق) (ش): من. # (١٠) بحار الأنوار ٥: ١٠٠. (١) في بقية النسخ: سلمت. # (٢) (ح) (ق): بقضائه. # (٣) (ح) (ش): عنها. # (٤) بحار الأنوار: ٥: ١٠٠. # (٥) التوحيد: ٣٦٥. # (٦) بحار الأنوار: ٥: ١٠٠. # (7) (ق): بقضائه. # (8) (ق): لقول من زعم أنه. (١) عنه في البحار ٥: ١٩٦ / ١ - ٨. # (٢) (ق): الخلائق. # (٣) الاعتقادات ص ٣٦. # (٤) الملائكة: ١. # (٥) الروم: ٣٠. # (6) (ق): والمعنى في. (١) (ق): خلق فيهم. # (٢) الذاريات: ٥٦. # (٣) قال العلامة الشهرستاني في مجلة (المرشد - ص ٢٦ - ٢٧ ج ١): الفطرة هي ~~ما يقتضيه الشئ لو خلي ونفسه وبدون مانع، فإذا قيل: (الصدق فطري في البشر) ~~معناه أن الإنسان لو خلي ونفسه فإن حالته الفطرية تقتضي أن يصدق كلامه، ~~وهذه الفطرة قد تدوم فيه كما هو الغالب، وقد تزول عنه بمانع أقوى فيلتجئ ~~إلى الكذب، كما أن القائل: سقوط الحجر إلى الأرض طبيعي، معناه: # أن الحجر المتحرك حول الأرض لو خلي ونفسه فحكمه السقوط إلى الأرض، وهذا ~~لا يمنع أن يتخلف عن طبيعته لعارض وبسبب قاسر. # وعليه فكون دين الاسلام فطريا في البشر لا ينافي وجود سبب عارض يقسره ~~يوما على مخالفته الفطرة، وبعبارة فنية (إن الفطرة اقتضاء لا ضرورة) كما ~~يصرح بذلك حديث (كل مولود يولد على الفطرة، وإنما أبواه يهودانه وينصرانه). # وأما معنى فطرية دين الاسلام، فالراجح أنه بعنوانه المجموعي، أي إن ~~الاسلام إذا قيس إلى أي دين آخر كان هو دين الفطرة دون غيره - كما أشار ~~إليه الحديث النبوي المتقدم. # ومما يريك دين الاسلام بلباسه الفطري، أن حقيقة الاسلام هو أن يسلم المرء ~~أمره إلى خالقه وأن يسالم المخلوقين، وهل هذا إلا قضية الفطرة. # قال ms076 سبحانه: (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن) (النساء: ١٢٥) ~~أي: # المسلم لله والمسالم لعباده. # وقال نبي الاسلام صلى الله عليه وآله وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من ~~يده ولسانه). # ثم إن الاسلام بني على توحيد الله في ذاته وصفاته وتوحيده في عنايته ~~وعبادته، وهل هذا إلا الفطرة، وأسس شرعه على العدل والاحسان والفضيلة ~~والمحبة، وكلها أحكام الفطرة. # فالاسلام بهذا المعنى دين الفطرة وشرع الحقيقة، وهذا المعنى هو دين الله ~~الحقيقي، وهو أقدم شرائع البشر من عهد إبراهيم - عليه السلام - والذين من ~~قبله، والقرآن يقول في إبراهيم - عليه ~~السلام - إنه: (كان حنيفا مسلما) (آل عمران: 68) أي: متدينا بالدين الأصلي، ~~أعني به إسلام الفرد نفسه لربه ومسالمته مع عباده. چ. (1) هنا في النسخ بياض بمقدار كلمة. (١) عنه في بحار الأنوار ٥: ٨ و ٩ / ١٠ - ١٢. # (٢) (ق) زيادة: أن يكون مخلى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح، له سبب ~~وارد من الله. # (٣) الاعتقادات ص ٣٨، الكافي ١: ١٦٠ ~~- ١٦١، التوحيد: ٣٤٨ / ٧ وفيهما عن الرضا - عليه السلام -. # (٤) النساء: ٢٥. (١) التوبة: ٤٢. # (٢) آل عمران: ٩٨. # (3) (ق): من لم يحج، وأثبت. # (4) (ق): تأمله. (١) الاعتقادات ص ٤٠. # (٢) عنه في البحار ٤: ١٢٥. # (٣) انظر كتاب أوائل المقالات ص ٥٣ طبع ١٣٧١ چ. # (٤) (ق): فقد. # (٥) الزمر: ٤٧. # (٦) الزمر: ٤٨. # (7) (ق) زيادة: مقام من نائبة عنها. # (8) (ق): به. (١) التوحيد: ٣٣٦ / ٠ ١، كمال الدين: ٦٩. # (٢) الأنعام: ٢. # (٣) الملائكة: ١١. # (٤) الأعراف: ٩٦. # (5) (ق): خبرا. (١) نوح: ١٠ و 11. # (2) (ق): موضوع. # (3) (ق): عند وضوح ما كان خفيا. # (4) (ق): يطلق. # (5) (ق) زيادة: صح. # (6) (ق): بيناه. # (7) (أ) (ز): اعتمدنا. # (8) (أ) (ز) (ق): ظهور. # (9) في بعض النسخ: الظن. (١) ليست في (ح) (أ) (ق). # (٢) الاعتقادات ص ٤٢. # (٣) بصائر ~~الدرجات: ٥٢١. # (٤) بصائر ~~الدرجات: ٥٤١ / ٤ و ٥، التوحيد: ٤٥٨ / ٢٢. # (٥) (ز): مرغوب. # (٦) النحل: ١٢٥. # (٧) العنكبوت: ٤٦. (١) في بقية النسخ: بالحق. # (٢) (ح): جداله لهم. # (٣) هود: ٣٢. # (٤) المؤمن: ms077 ٦٩. # (٥) (ح) (ق): الآيات. # (٦) (ح) (ق): جحدها. # (٧) البقرة: ٢٥٩. # (٨) الأنعام: ٨٣. (١) الأنعام: ١٤٨. # (٢) آل عمران: ٩٤. # (٣) آل عمران: ٦٢. # (4) في بعض النسخ: يدفعون. # (5) انظر ذيل كتاب (أوائل ا لمقالات - ص 69 - 70 طبع 1371) بقلم العلامة ~~الزنجاني. چ. (١) بحار ~~الأنوار ٢: ١٣٦. # (2) (ح) (ق): أصحابه. # (3) (ق): الضلالة التي هم عليها، (ز): ضلالتهم التي هم عليها. (١) (ز): ومرغوب. # (٢) في بعض النسخ: لتقية. # (٣) الزخرف: ٢٣ و ٢٤. # (٤) بحار الأنوار ٢: ١٠٥. # (٥) التوبة: ٣١. # (6) في بقية النسخ: ولا. (1) (ق): من حيث. # (2) (ق): غير موزور. # (3) (ز): معذور. # (4) (ق): جوابها. * أنظر البحار - ص ٩٠ ج ١٤ ط كمباني والمسألة الثامنة والثلاثين من المسائل العكبرية. چ. # (١) الاعتقادات ص ٤٤. # (٢) عنه في البحار ٥٧: ٣٧٠ / ١٠. # (٣) ليست في (ق) (ز) (ح) (أ). # (٤) الأنبياء: ١٠٥. # (5) (أ) (ز): الكتاب. # (6) ليست في بقية النسخ. # (7) (ز): على. # (8) (ق) (ز): يعلمون. # (9 و 10) (ق): أو. * أنظر البحار - ص ٩٣ ج ١٤ ط كمباني. چ. # (١) عنه في البحار ٥٨: ٧ / ٥. # (٢) الاعتقادات ص ٤٥، وبحار الأنوار ٥٥: ٧. # (٣) بحار ~~الأنوار ٥٥: ٧ (٤) بحار الأنوار ٥٥: ٧. # (5) (ق): الآخر. (١) النمل: ٢٣. # (٢) بحار ~~الأنوار ٤: ٥. # (٣) قال العلامة الشهرستاني في مجلة (المرشد ص ٢٩ - ٣١ ج ٣): ليس المذهب ~~الصحيح ما ذهب إليه الحشوية وبعض الظاهرية من أن العرش سرير كبير يجلس الله ~~عليه جلوس الملك اغترارا منهم بما يفهمه العوام من كلمة (العرش) أو من لفظة ~~(استوى) إذ العلم والدين متفقان على تنزيه الخالق - عز شأنه - من صفات ~~الأجسام، وتقديس العالم الروحاني من شوائب المواد. ولو اتخذنا فهم العوام ~~ميزانا لتفسير الكتاب والسنة لشوهنا محاسن تلك الجمل البليغة، وذهبنا بها ~~إلى معاني مبذولة غير مقبولة، ولوجب علينا أن نفسر آية: (يجعلون أصابعهم في ~~آذانهم) (البقرة: ٢٠) بدخول الأصابع كلها في الآذان، وأن نفسر حديث (الحجر ~~الأسود يمين الله في أرضه) بأن الحجر هو إحدى أكف الرب - تعالى شأنه - نعم، ~~لهذا ms078 الحديث وأمثاله ولتلك الآية وأمثالها وجه معقول، ولكن على سبيل ~~التشبيه والمجاز وعليهما مدار الكلام البليغ. # وبالجملة: إننا نفسر القرآن بالقرآن لئلا نحيد عن صراطه المستقيم، فنقول: # إن العرب كانوا ولا يزالون يسمون البيت المصنوع سقفه وقوائمه من أصول ~~الأشجار عريشا ويستعملون الصيغ المشتقة من هذا الاسم لمعاني قريبة منه، كما ~~في آية (ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون) (الأعراف: # ١٣٧). # وفي آية: (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما ~~يعرشون) (النحل: ٦٨) وآية: (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات) ~~(الأنعام: ١٤١) يعني بذلك السقوف وقوائمها المصنوعة من أصول الشجر وفروعها ~~للكرم أو لغيره، وآية: # (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية عل عروشها) (البقرة ٢٦٠) يعني قصورها ~~وبيوتها المسقفة، وبهذه المناسبة ومن غلبة الاستعمال صار ( العرش) علما ~~للدائرة الخاصة بملوك البشر على اختلاف أشكالها حسب اختلاف حضارة البشر في ~~أدواره وفخامة الملك وسلطانه. # وقد استعمل الوحي الإلهي لفظة (العرش) على سبيل التجوز في دائرة ملك الله ~~سبحانه الخاصة به وبملائكته المقربين، فعرشه كناية عن عالم الروحانيات، وما ~~كان الحكماء الأقدمون يسمونه بعالم الملكوت، وسماه حكماء الاسلام بعالم ~~الأمر. # وأما لفظة (استوى) وهي التي جعلت الآية من المتشابهات عند القوم، فمعناها ~~التمكن التام والاستيلاء الكامل بدليل ما يظهر من آية: (فإذا استويت أنت ~~ومن معك على الفلك) (المؤمنون: ٢٨) أي: تمكنت، وآية: # (فاستغلظ فاستوى على سوقه) (الفتح: ٢٩) أي: تمكن واستقام، وآية: (و لما ~~بلغ أشده واستوى آتيناه حكما) (القصص: ١٤) فالاستواء فيهن بمعنى التمكن ~~التام دون الجلوس كما زعمت المشبهة، وكثير في محاورات العرب استعمال ~~(استوى) بمعنى التمكن الأتم والاقتدار الكامل، كقول بعيث الشاعر: # قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق يريد تمكنه التام، غير ~~أننا نتوخى على الدوام تفسير القرآن بالقرآن والاهتداء منه إليه، وقد دلنا على معنى ~~(العرش) كما دلنا على معنى (الاستواء) وأن الله سبحانه قد ظهر من خلقه ~~للسموات والأرض تمكنه التام واقتداره الكامل على عالم ms079 الأرواح، أي: دائرة ~~ملكه الخاصة به والمهيمنة على عالم الأجسام ويؤيد ذلك: قوله تعالى بعد هذه ~~الآية: (له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى) (طه: 6) ~~مشيرا إلى أنه استولى قبل كل شئ على عالم الملكوت والأرواح، ثم تمكن بذلك ~~من تملك عالم الناسوت والأجرام. # وإن شئتم التفاصيل الكافية بأسرار العرش وآياته وحل سائر مشكلاته، فقد ~~استوفينا كل ذلك في رسالتنا (العرشية). چ. (١) بحار ~~الأنوار ٥: ٨. (١) (أ) (ز) (ح): فجعله. # (٢) بحار ~~الأنوار: ٥٥: ٨. # (٣) بحار ~~الأنوار ٥٥: ٨. # (٤) (ز): يجعله. # (٥) (ح) (ز) (ق): إلى نفسه. # (٦) (ق): وصف العلم. # (٧) بحار ~~الأنوار ٥٥: ٨. # (٨) (ح) (ز) (ش) (ق): لتأول. # (٩) طه: ٥. # (١٠) (ق): على. # (١١) في المطبوعة: الأصل في العرش. # (١٢) بحار الأنوار ٥٥: ٨. (١) الاعتقادات ص ٤٧ والبحار ٦: ٢٤٩ / ٨٧ و ٦١: ٧٨ - ٧٩. # (٢) (ق): عليه. # (٣) في المطبوعة: أما النفس فعبارة. # (٤) (أ) (ح) (ز) (ق) (ش): والآخر. # (٥) (أ) (ح) (ز) (ش) (ق): والآخر. # (٦) (ح) (ق): الطباع. # * بحار ~~الأنوار ٥٨: ٧٩. (١) (أ) (ز): النفس. # (٢) (ا) (ح) (ز) (ق) (ش): حواسه. # (٣) يوسف: ٥٣. # (٤) آل عمران: ٢٩. # (٥) (ز): وعذابه. # (٦) ليست في المطبوعة. # (٧) في المطبوعة: وأما الروح. # (٨) (ق): تحله. # (٩) الشورى: ٥٢. # (١٠) النبأ: ٣٨. # (١١) النحل: ١٠٢. * أنظر إلى مقدمة العلامة الزنجاني لكتاب (أوائل المقالات - ص مه طبع 1371 ). وانظر البحار - ص 74 ج 3 ~~ط كمباني. چ * أنظر المقام الخامس من (مقامات النجاة) للسيد نعمة الله الجزائري - ره -. ~~وراجع البحار - ص 73 ج 3 ط كمباني. چ * وأجاب المؤلف - قده - عن الآية في المسألة الخامسة والأربعين من المسائل العكبرية بما أجاب عنها ~~في المسألة الثانية من المسائل ~~السروية لكن مع اختلاف في التعبير. # وقال العلامة الشهرستاني في مجلة (المرشد - ص ١٢٠ ج ٣ ط بغداد): (في ~~الناس أناس يعتقدون أن البشر من قبل أن يخلقوا خلقتهم هذه، كانوا على ~~كثرتهم ذوي حظ من الوجود ولكن على قدر الذر ms080 أو أصغر ويسمون الوطن الذي ~~كانوا فيه على هذه الصفة (عالم الذر) و (عالم الميثاق) و (يوم الألست) ~~بمناسبة خطاب الله لهم (وهم ذر) بقوله: (ألست بربكم قالوا بلى) غير أن ~~المحقق رشيد الدين محمد بن شهرآشوب المتوفى سنة ٥٨٨ نسب هذا المذهب إلى ~~الحشوية في كتابه (المحكم والمتشابه) * * وفسر هذه الآية التي هي من أقوى ~~أدلة الذريين بحال أمتنا تجاه الخطابات الشرعية في عالمنا المحسوس. # وعلى هذا أكثر المحققين من علمائنا المتقدمين كالشيخ المفيد والطبرسي - ~~رض - وكالنراقيين من المتأخرين...). چ * * أنظر متشابهات القرآن ومختلفه ص 8 ج 1 ط طهران لابن شهرآشوب. ~~چ. * أول الآية: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض). # قال المصنف - قده - في جواب المسألة الرابعة من المسائل العكبرية: السجود في اللغة التذلل ~~والخضوع ومنه سمي المطيع لله ساجدا لتذلله بالطاعة لمن أطاعه، وسمي واضع ~~جبهته على الأرض ساجدا لمن وضعها له لأنه تذلل بذلك له وخضع والجمادات وإن ~~فارقت الحيوانات بالجمادية فهي متذللة لله عز وجل من حيث لم تمتنع من ~~تدبيره لها وأفعاله فيها، والعرب تصف الجمادات بالسجود وتقصد بذلك ما ~~شرحناه في معناه، ألا ترى إلى قول الشاعر وهو زيد الخيل: # بجمع تظل البلق في حجراته * ترى الأكم فيه سجدا للحوافر أراد أن الأكم ~~الصلاب في الأرض لا تمتنع في هدم حوافر الخيل لها وانخفاضها بعد ~~الارتفاع... والتذلل بالاختيار والاضطرار لله عز اسمه يعم الجماد والحيوان ~~الناطق والمستبهم معا. چ * * وفي الكامل للمبرد - ص ١٥٦ ج ٢ ط مصر ١٣٣٩ ه‍: ~~ويروى عن حماد الراوية قال: قالت ليلى بنت عروة بن زيد الخيل لأبيها: هل ~~رأيت قول أبيك: # بني عامر هل تعرفون إذا غدا * أبو مكنف قد شد عقد الدوابر بجيش تضل البلق ~~في حجراته * ترى الأكم منه سجدا للحوافر مكنف كمحسن كنية زيد الخيل الصحابي ~~- رض -. قال العلامة ابن قتيبة الدينوري (المتوفى سنة ٢٧٦ ه‍ في كتاب (المعارف - ص 145 ط مصر 1353،: كان ms081 مكنف ~~أكبر ولد أبيه وبه كان يكنى وصحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه أتى ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسماه زيد الخير وحماد الراوية مولى مكنف. چ * اللبان: الصدر أو ما بين الثديين، وأكثر استعماله لصدر ذات الحوافر ~~كالفرس. چ. # * * آخر الشعر: يا جملي ليس إلي المشتكى * صبر جميل فكلانا مبتلى. چ. (١) (ق): وأقام. # (٢) (ق) زيادة: عنه. # (٣) بحار الأنوار ٥٨: ٨٠ - ٨١. # (٤) قال - قدس سره - في ضمن جواب المسألة الأولى من المسائل العكبرية *: # إن قيل إن أشباح آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبق وجودها وجود آدم ~~فالمراد بذلك أن أمثلتهم في الصور كانت في العرش فرآها آدم وسأل عنها ~~فأخبره الله أنها أمثال صور من ذريته شرفهم بذلك وعظمهم به، فأما أن تكون ~~ذواتهم - عليهم السلام - كانت قبل آدم موجودة فذلك باطل بعيد عن الحق لا ~~يعتقده محصل ولا يدين به عالم وإنما قال به طوائف من الغلاة الجهال ~~والحشوية من الشيعة الذين لا بصيرة لهم بمعاني الأشياء ولا حقيقة الكلام. # وقد قيل: إن الله تعالى كان قد كتب أسمائهم في العرش ورآها آدم وعرفهم ~~بذلك وعلم أن شأنهم عند الله عظيم. # وأما القول بأن ذواتهم كانت موجودة قبل آدم فالقول في بطلانه على ما ~~قدمناه. ا ه‍. # وقال (س) في ضمن جواب المسألة المتممة للخمسين: فصل - وقوله أن النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم ولد مبعوثا ولم يزل نبيا فإنه مجمل من المقال وباطل ~~فيه على حال فإن أراد بذلك أنه لم يزل في الحكم مبعوثا وفي العلم نبيا فهو ~~كذلك، وإن أراد (بذلك) أنه لم يزل موجودا في الأزل ناطقا رسولا وكان في حال ~~ولادته نبيا مرسلا كما كان بعد الأربعين من عمره فذلك باطل لا يذهب إليه ~~إلا ناقص غبي لا يفهم عن نفسه ما يقول والله المستعان وبه التوفيق. # * أنظر مقدمة (أوائل المقالات ~~ص مه طبع 1371) چ. (١) قال في (الحور العين - ص ٣١٣): والعشواء في قول الخليل: الناقة التي ms082 لا ~~تبصر ما أمامها، فهي تخبط بيديها كل شئ وترفع طرفها لا تنظر موقع يديها، ~~فضرب بها المثل لمن لا يتبين في أمره، فقيل: كراكب العشواء، وركب العشواء ~~وهو يخبط خبط العشواء. # (أنظر مجمع الأمثال ص ٣٣٦ ج ٢ ط مصر) أيضا. چ. # (٢) من هنا ذكره المجلسي في البحار ٥٨: ٨١. # (٣) (ق) (ز): النفس. # (٤) الرحمن: ٢٦ - 27. # (5) في المطبوعة: النفس. (١) (ز): النفس. # (٢) في المطبوعة: الصورة. # (٣) (ح) (ز) (ق): ولم. # (٤) في المطبوعة: بما. # (٥) (ح) (ق): يميزون. # (٦) (ق): ذكرنا. # (٧) ومما هو جدير بالذكر أنه لا منافاة بين هذا الخبر وبين سائر الأخبار ~~الواردة في الرجعة المشعرة بأنه لا يرجع إلى الدنيا إلا من محض الإيمان ~~محضا أو محض الكفر محضا، فإن هذا الخبر في مقام بيان أنه لا ينعم ولا يعذب ~~من النفوس بعد مفارقة الأجساد إلا نفوس ماحضي الإيمان أو ماحضي الكفر، وأن ~~سائر النفوس من أمثال المستضعفين وغيرهم لا يشعر بشئ من الثواب والعقاب حتى ~~يوم النشور وبعث من في القبور. # وأخبار الرجعة في مقام بيان أن الراجعين إلى الدنيا ليسوا إلا من هاتين ~~الطائفتين أعني ممحضي الإيمان وممحضي الكفر وليس في مقام إثبات أن كل ماحض ~~للإيمان أو ماحض للكفر يعود، فلا منافاة بين مضامين الأخبار، وللمصنف - قدس ~~- بيان شاف في هذا الباب أيضا في (أوائل المقالات). ز. (١) أنظر (بقاء النفس بعد فناء الجسد - ص ٤٨ - ٤٩ ط مصر) للفيلسوف الأكبر ~~وأستاذ البشر نصير الدين الطوسي - ره - وشرحها للمرحوم العلامة أبي عبد ~~الله الزنجاني طاب ثراه. چ. # (٢) بحار الأنوار ٥٨: ٨١. # (٣) (ز): تنقل. # (٤) يس: ٢٦ - ٢٧. # (٥) المؤمن: ٤٦. # (٦) طه: ١٠٤. (١) في سورة طه: ١٠٣ (... إن لبثتم إلا عشرا) الآية. چ. # (٢) بحار الأنوار ٥٨: ٨٢. # (٣) قال المصنف - قدس سره - في ضمن جواب المسألة الأولى من المسائل السروية: # فصل: # والرجعة عندنا تختص بمن يمحض الإيمان ويمحض الكفر دون ما سوى هذين ~~الفريقين، وإذا أراد الله تعالى على ما ذكرناه أوهم الشيطان أعداء الله - ~~عز وجل - أنهم ms083 إنما ردوا إلى الدنيا لطغيانهم على الله تعالى فيزدادون ~~عتوا، فينتقم الله تعالى منهم لأوليائه المؤمنين، ويجعل لهم الكرة عليهم، ~~فلا يبقى منهم أحد إلا وهو مغموم بالعذاب والنقمة، وتصفو الأرض عن الطغاة، ~~ويكون الدين لله تعالى، والرجعة إنما هي لممحضي الإيمان من أهل الملة ~~وممحضي النفاق منهم دون من سلف من الأمم الخالية. # فصل: # وقد قال بعض المخالفين لنا: كيف تعود كفار الملة بعد الموت إلى طغيانهم ~~وقد عاينوا عذاب الله تعالى في البرزخ وتيقنوا بذلك أنهم مبطلون، فقلت له: ~~ليس ذلك بأعجب من الكفار الذين يشاهدون في البرزخ ما حل بهم من العذاب فيها ~~ويعلمون ضرورة بعد الموافقة لهم والاحتجاج عليهم بضلالهم في الدنيا، ~~فيقولون حينئذ: (يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين) ~~(الأنعام: 27) فقال الله - عز وجل -: (بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ~~ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون) (الأنعام: 28) فلم يبق ~~للمخالف بعد هذا الاحتجاج شبهة يتعلق بها فيما ذكرناه، والمنة لله . چ. (١) (ق): الموت. # (٢) (ح) (ق): العقول. # (٣) (ح): تسميه. # (٤) بحار الأنوار ٥٨: ٨٢ و ٨٣. # (٥) بحار الأنوار ٥٨: ٨٣. # (٦) بحار الأنوار ٥٨: ٨٣. (١) بحار ~~الأنوار ٥٨: ٨٣. # (٢) آل عمران: ١٧٠. # (٣) بحار الأنوار ٦: ٢٥٤. # (٤) القليب: البئر. # (٥) بدر اسم بئر كانت لرجل يدعى بدرا، قال حسان بن ثابت شاعر النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم (المتوفى سنة ٥٠ ه‍). # يناديهم رسول الله لما * قذفناهم كباكب في القليب ألم تجدوا حديثي كان ~~حقا؟ * وأمر الله يأخذ بالقلوب فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا * صدقت وكنت ذا ~~رأي مصيب أنظر (شرح ديوان حسان - ص ١٧ ط مصر) للأستاذ عبد الرحمان ~~البرقوقي. وإلى (أعيان الشيعة - ص ١٦٧ ج ٢ ط ١ دمشق) للعلامة الإمام الأمين ~~العاملي. چ. # (٦) (ق): بلده، (ح): مولده. # (٧) جمع الهامة: تطلق عل الجثة. # (٨) أي ماتت. # (٩) جمع المقمعة: خشبة أو حديدة يضرب بها الإنسان ليذل. # (١٠) بحار الأنوار ٦: ٢٥٥. أنظر ~~(البداية والنهاية - ص ms084 137 - 138 ج 1 ط ~~مصر) لابن كثير المؤرخ المفسر. چ. (١) بحار ~~الأنوار ٦: ٢٥٥. # (٢) (ز) (ق) (ش): فسار (٣) (ح) (ش): عبيد. # (٤) أنظر كتاب (الجمل - أو - النصرة في حرب البصرة - ص ١٩٤ - ٥ ط ١ نجف) ~~للمؤلف قده. چ. # (٥) بحار الأنوار ٦: ٢٥٥. (١) معاني الأخبار ٢٨٨، وعنه في ~~البحار ٦: ١٦٧ / ٤٠. # (٢) الاعتقادات ص ٥١. # (٣) بحار الأنوار ٦: ١٦٧. # (٤) (ح) (ق): يحل محل. # (٥) المؤمن: ٦٨. # (٦) في المطبوعة: والإماتة إلى نفسه. # (٧) الملك: ٢. (١) في بقية النسخ: لنقلهم. # (٢) (ق): عباده. # (٣) بحار الأنوار ٦: ١٦٨. # (٤) (ز): من باب. # (٥) (ح): كبيرا. # (٦) استدرجه: خدعه، واستدراج الله للعبد إنه كلما جدد خطيئته جدد له نعمة ~~وأنساه الاستغفار فيأخذه قليلا قليلا ولا يباغته، أنظر (مجمع البحرين - ~~درج) . چ. # (٧) بحار الأنوار ٦: ١٦٨. # (8) (أ) (ز) (ش): يميز. # (9) (ق): عن. (١) (أ) (ح) (ز) (ش): الحكمي. # (٢) بحار الأنوار ٦: ١٦٨. # (٣) (ش) (ز) (ق): الكافرين. # (٤) في بقية النسخ: العقاب. # (٥) (ز): العذاب. # (٦) في بقية النسخ: موته. # (٧) بحار الأنوار ٦: ١٦٩. (١) قال العلامة المحقق، كعبة الأدباء، الشيخ بهاء الدين محمد العاملي ~~(المتوفى سنة ١٠٣٠ ه‍) في (الكشكول ص ٢٩٥ ط ٢ نجم الدولة ): رأى يهودي ~~الحسن بن علي - عليه السلام - في أبهى زي وأحسنه، واليهودي في حال ردئ ~~وأسمال رثة، فقال: أليس قال رسولكم: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر؟ قال: ~~نعم، فقال: هذا حالي وهذا حالك؟! فقال - عليه السلام -: # غلطت يا أخا اليهود، لو رأيت ما وعدني الله من الثواب وما أعد لك من ~~العقاب لعلمت أنك في الجنة وأني في السجن! # وقال العلامة المدقق الحاج الملا محمد مهدي النراقي (المتوفى سنة ١٣٠٩ ~~ه‍) في كتاب (مشكلات العلوم ص ٣١٨ ط إيران ١٣٠٥ ه‍) عند كلامه على توجيه ~~الحديث: إن المؤمن وإن كان في الدنيا في نعيم وحسن حال، فإنه بالنسبة إلى ~~حاله في الجنة في سجن وضيق وسوء حال، والكافر وإن كان في الدنيا في ضيق ~~وسوء حال، فإنه بالنسبة إلى حاله في النار في جنة ونعيم، ms085 فيكون الحكمان ~~للدنيا بالنسبة إلى الآخرة. ومثل هذا التوجيه مروي عن الحسن - عليه السلام ~~- . چ. # (٢) بحار الأنوار ٦: ١٦٩ / 41 و 42. # (3) في بعض النسخ: وبشاهد. * قال المؤلف قده في ضمن جوابه عن المسألة الخامسة من المسائل السروية: فأما كيفية عذاب الكافر في قبره ~~وتنعم المؤمن فيه، فإن الخبر أيضا قد ورد بأن الله تعالى يجعل روح المؤمن ~~في قالب مثل قالبه في الدنيا في جنة من جناته، ينعمه فيه إلى يوم الساعة ~~فإذا نفخ في الصور أنشأ جسده الذي في التراب وتمزق ثم أعاده إليه وحشره إلى ~~الموقف وأمر به إلى جنة الخلد، ولا يزال منعما ببقاء الله عز وجل (بإبقاء ~~الله - ظ) غير أن جسده الذي يعاد فيه لا يكون على تركيبه في الدنيا بل يعدل ~~طباعه ويحسن صورته ولا يهرم مع تعديل الطباع ولا يمسه نصب في الجنة ولا ~~لغوب، والكافر يجعل في قالب كقالبه في محل عذاب يعاقب ونار يعذب بها حتى ~~الساعة ثم ينشئ جسده الذي فارقه في القبر فيعاد إليه فيعذب به في الآخرة ~~عذاب الأبد ويركب أيضا جسده تركيبا لا يفنى معه وقد قال الله عز وجل: ~~(النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد ~~العذاب) (سورة المؤمن: 46 ) وقال في قصة الشهداء: (ولا تحسبن الذين قتلوا ~~في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) (سورة آل عمران: 170) وهذا ~~قد مضى في ما تقدم فدل على أن الثواب والعذاب يكون قبل يوم القيمة وبعدها، ~~والخبر وارد بأنه يكون مع فراق الروح والجسد في الدنيا والروح هيهنا عبارة ~~عن الفعال الجوهر البسيط، وليس بعبارة عن الحياة يصح عليها العلم والقدرة ~~لأن هذه الحياة عرض لا تبقى ولا يصح عليها الإعادة، فهذا ما عول عليه أهل ~~النقل وجاء به الخبر على ما بيناه. # أنظر الصفحة 40 - 42 من هذا الكتاب. طبع 1371 چ. فأخبر أنهم أحياء وإن ~~كانت أجسادهم على وجه الأرض أموات لا حياة فيها. منه ره. ms086 # (1) الاعتقادات ص 58. # (2) عنه في البحار 6: 279 - 280 و 53: 128 - 130. (١) (ز) (ش): جيد. # (٢) في المطبوعة: يقصد. # (٣) (أ): يذكره. # (٤) بحار الأنوار ٦: ٢٨٠. # (٥) (ز): تتنزل. # (٦) رتج وارتج الباب: أغلقه، ارتج على الخطيب: استغلق عليه الكلام، أنظر ~~(مجمع البحرين - رتج) لفخر الدين الطريحي، أيضا. چ. # (٧) بحار الأنوار ٦: ٢٨٠. # (8) (ق) تلقيبا. (١) (ح) (ق): وإنما هو. والأنسب في السياق: وإنما هما. # (٢) بحار الأنوار ٦: ٢٨٠. # (٣) بحار الأنوار ٦: ٢٨٠. # (٤) في بقية النسخ: للمسألة. # (٥) في بقية النسخ: المسألة. # (٦) بحار الأنوار ٦: ٢٨٠. # (7) (ز): بإلهام. (١) في بقية النسخ: بالمسألة. # (٢) (ق): استحقاق. # (٣) بحار الأنوار ٦: ٢٨٠ و ٢٨١. # (٤) (ح): والعقاب. # (٥) بحار الأنوار ٦: ٢٨١. # (6) (ح): الخلائق. # (7) (ز) زيادة: منهم. (١) في المطبوعة: وتعبدهم. # (٢) (ح) (ق) زيادة: على الأعمال التي يؤدون بها التكليف كما تعبد البشر ~~والجن بالأعمال ليثيبهم. # (٣) (ز): النعم. # (٤) في المطبوعة: الجمادات. # (٥) بحار الأنوار ٦: ٢٨١. # (٦) في بقية النسخ: مساءلتهم. # (٧) في بعض النسخ: أكد. # (٨) بحار الأنوار ٦: ٢٨١. (١) الاعتقادات ص ٦٩. # (٢) بحار الأنوار ٥: ٣٣٥ / ٢. # (٣) بحار الأنوار ٥: ٣٣٥. # (٤) يونس: ٢٦. # (٥) الأنعام: ١٦٠. # وقال النراقي الأول - قدس سره - في كتابه (مشكلات العلوم ص 162) عند ~~كلامه على تفسير قول الله تعالى: (وإن الله ليس بظلام للعبيد) (آل عمران : ~~182): إن صيغة المبالغة إنما جئ بها لكثرة العبيد لا لكثرة الظلم في نفسه، ~~فإن الظالم عل الجمع الكثير يكون كثير الظلم نظرا إلى كثرة المظلومين، فيصح ~~الاتيان بصيغة المبالغة الدالة على كثرة أفراد الظلم نظرا إلى كثرة أفراد ~~المظلوم، فمن كانت عبيده كثيرة فإن كان يظلم الكل فالأنسب به اسم الظلام ~~دون الظالم، فإذ ألم يكن ظالما لشئ منهم فاللازم نفي الظلام عنه، إذ لو فرض ~~صدور الظلم منه لكان ظلاما لا ظالما. ولذا إذا أفرد المفعول لا يؤتى بصيغة ~~المبالغة، ومع كونه جمعا يؤتى بها، كقوله تعالى: (عالم الغيب) و (علام ~~الغيوب) وقولهم : زيد ظالم لعبده، وزيد ظلام لعبيده. # والحاصل: أن صيغة المبالغة هنا لكثرة المفعول ms087 لا لتكرار الفعل. چ. (١) الرعد: ٦. # (٢) النساء: ٤٨. # (٣) يونس: ٥٨. # (٤) (ز): جوده أو كرمه. # (٥) (ح): العقل. # (٦) بحار الأنوار ٥: ٣٣٥. (١) في بعض النسخ: الفصل. # (٢) بحار الأنوار ٥: ٣٦٦. # (٣) (ق): الحمد. # (٤) (ز): جعل. # (٥) النحل: ٩٠. # (٦) بحار الأنوار ٥: ٣٣٦. (١) الاعتقادات ص ٧٠. # (٢) عنه في البحار ٨: ٣٤٠. # (٣) بحار الأنوار ٨: ٣٤٠. # (٤) الأعراف: ٤٦. # (٥) الرحمن: ٤١. # (٦) بحار الأنوار ٨: ٣٤٠. (١) الحجر: ٧٥ - ٧٦. # (٢) بحار الأنوار ٨: ٣٤٠. # (٣) بحار الأنوار ٨: ٣٤١. # (٤) بحار الأنوار ٨: ٣٤١. (١) الاعتقادات ص ٧٠. # (٢) عنه في البحار ٨: ٧٠. # (٣) (ق) وبه يسمى. # (٤) بحار ~~الأنوار ٨: ٧٠. # (٥) ق: ٢٤. # (٦) برأت: يعني الفرمان الملكي. چ. # (٧) بحار ~~الأنوار ٨: ٧٠. (١) قال العلامة الشهرستاني في مجلة (المرشد ص ١٧٩ - ١٨٠ ج ١) في جواب هذا ~~السؤال: # من الوارد في الأخبار المأثورة عن الصراط أنه أدق من الشعر وأحد من ~~السيف، فأي معنى يقصد من الشعرة والسيف؟ # الجواب: لم يفصل كتاب الله الحكيم من هذا القبيل شيئا، وقد استعمل لفظ ~~الصراط بمعنى الطريق والمسلك المؤدي إلى غاية قدسية مرغوبة، استعارة تمثل ~~شرع الحق المؤدي إلى جنانه ورضوانه بالصراط. # نعم، تضمنت تفاصيل السؤال بعض مرويات قاصرة الاسناد - ولا ضير - فقد وردت ~~في شرحها أحاديث أخرى عن أئمة الاسلام تفسر الصراط الممدود بين النار ~~والجنة كالشعرة دقة، وكالسيف حدة بسيرة الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- والحديث المجمع على صحته ناطق بأن عليا - عليه السلام - قسيم النار ~~والجنة، وأن طريقته المثلى هي المسلك الوحيد المفضي إلى الجنان والرضوان. # ومعلوم لدى الخبراء أن سيرة علي - عليه السلام - كانت أدق من الشعرة، ~~فإنه - عليه السلام - ساوى في العطاء بين أكابر الصحابة الكرام، كسهل بن ~~حنيف، وبين أدنى مواليهم، وكان يقص من أكمام ثيابه لإكساء عبده، ويحمل إلى ~~اليتامى والأيامى أرزاقهم على ظهره في منتصف الليل، ويشبع الفقراء ويبيت ~~طاوي الحشا، ويختار لنفسه من الطعام ما جشب، ومن اللباس ما خشن، ms088 ويوزع مال ~~الله على عباد الله في كل جمعة ثم يكنس بيت المال ويصلي فيه، وهو يعيش على ~~غرس يمينه وكد يده، وحاسب أخاه عقيلا بأدق من الشعرة في قصته المشهورة *، ~~وطالب شريحا القاضي أن يساوي بينه وبين خصمه الإسرائيلي عند المحاكمة. إلى ~~غير ذلك من مظاهر ترويضه النفس والزهد البليغ، حتى غدا الاقتداء به في ~~إمامة المسلمين فوق الطوق. # وكما كانت سيرة علي - عليه السلام - أدق من الشعرة كانت مشايعته في ~~الخطورة أحد من السيف، نظرا إلى مزالق الأهواء والشهوات، ومراقبة السلطات ~~من بني أمية وتتبعهم أولياء علي - عليه السلام - وأشياعه وأتباعه تحت كل ~~حجر ومدر . # * أنظر (منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - ص ٤٢١ - ٤٣٠ ج ٧ ط إيران على ~~الحجر) للعلامة المحقق الأديب والفقيه المتكلم الأريب الحاج ميرزه حبيب ~~الله الموسوي الخوئي الآذربيجاني - ولما انجر الكلام إلى هذا المقام لا بأس ~~بأن نشير إلى وجيز من ترجمة العلامة الخوئي - كما أفاد نفسه طاب رمسه - ~~فنقول: قال في (مرآة الكتب - مخطوط): ~~الحاج ميرزا حبيب الله من المعاصرين تشرفت بملاقاته في بلدة تبريز وكان ~~مولده كما ذكره نفسه خامس شهر رجب سنة ١٢٦٥ ه‍ اشتغل بالتحصيل عند الأساتيذ ~~الفخام كالسيد العلامة الحاج السيد حسين الترك والمحقق الحاج ملا علي بن ~~الحاج ميرزا خليل الطهراني وله إجازة عامة منهما، وكان فاضلا محققا وله من ~~المؤلفات: شرح نهج البلاغة، وحاشية على بعض أبواب القوانين في أربعة عشر ~~ألف بيت، وكتاب منتخب الفن في حجية القطع والظن، وكتاب إحقاق الحق في تحقيق المشتق، وكتاب الجنة الواقية في ~~أدعية نهار رمضان مع شرحها، وشرح كتاب القضاء والشهادات من الدروس. كذا أفاده سلمه الله. # سافر في هذه الأواخر إلى طهران لعرض شرح نهج البلاغة على السلطان المغفور ~~له مظفر الدين شاه واستدعاه أمره بطبعه فنال من السلطان المزبور احتراما ~~وأمر بطبع الكتاب ثم عرض العوارض وتوفي السلطان المزبور (سنة 1324 ه‍) ~~وتوفي هو رحمه الله في طهران سنة 1325 ه‍ ms089 ولم أقف هل طبع شئ من الكتاب أم ~~لا؟) . # أقول: وقد طبع الكتاب أخيرا؟ بتبريز في سبعة أجزاء على النسخة التي كانت ~~قد كتبت بمداد الطبع سنة 1325 - 1328 ه‍ بأمر ولد المؤلف العالم الحاج أمين ~~الاسلام نزيل طهران، وينتهي المطبوع منه إلى شرح الخطبة الثامنة والعشرين ~~بعد المائتين، وقال كاتب النسخة في آخرها: (هذا آخر ما وفق إلا شرح بشرحه ~~روح الله روحه وكتبته أنا حسب أمر ولده السيد السند الحاج أمين الاسلام... ~~في ربيع الثاني 1328 ه‍). هذا وقد ذكر لي نجل المؤلف السيد نعمة الله ~~(هاشمي) أن أباه العلامة مات بطهران ونقل جثمانه إلى بلدة قم المشرفة ودفن ~~هناك قدس الله سره ورحمه رحمة واسعة. چ. (١) ليست في بقية النسخ. # (٢) (ز): يسير. # (٣) بحار ~~الأنوار ٨: ٧١. (١) الأنعام: ١٣٥. # (٢) الحمد: ٦. # (٣) في بقية النسخ: و. # (٤) بحار ~~الأنوار ٨: ٧١. (١) الاعتقادات ص ٧١. # (٢) بحار الأنوار ٧: ١٢٨ - ١٢٩ / ١١. # (٣) في المطبوعة: الواجبة. # (٤) (ح) (ش): شبهها. # (٥) في المطبوعة: التقصير. # (٦) بحار الأنوار ٧: ١٢٩. # (٧) البلد: ١١ - 13. (١) صعبة شاقة المصعد. # (٢) المهول: المخوف. ذو الهول. # (٣) انجبر صلح بعد الكسر. ج. # (٤) نهج البلاغة / الخطبة ٢٠٢. # (٥) بحار الأنوار ٧: ١٢٩. # (٦) (ح) (ش) (ق): نسبة. # (٧) بحار الأنوار ٧: ١٣٠. # (٨) بحار الأنوار ٧: ١٣٠ (١) في بعض النسخ: الميزان. # (٢) الاعتقادات ص ٧٣. # (٣) بحار الأنوار ٧: ٢٥٢. # (٤) (أ) (ح) (ش) (ق): يعتمده، (ز): اعتمد. # (٥) بحار الأنوار ٧: ٢٥٢. # (6) (ز): يثقل. (١) (ق): عندنا. # (٢) بحار الأنوار ٧: ٢٥٢. # (٣) (ح) (ش) (ق): أعماله. # (٤) المؤمنون: ١٠٢ - ١٠٣. # (٥) بحار الأنوار ٧: ٢٥٢. * أنظر كتاب (علم اليقين في أصول الدين - ~~ص ٢٠٨ - ٢٠٩) للمحدث القاشاني. ج. # (١) الاعتقادات ص ٧٦. # (٢) البحار ٨: ٢٠٠ - ٢٠١ / ٢٠٤ و ٨: ٣٢٤ - ٣٢٥ /؟؟؟. # (٣) ليست في (ز). # (٤) (ق): وجعل نعيمها دائا. # (٥) (ح) (أ) (ش): بأعمال سيئة، (ق): بالأعمال. # (٦) في بقية النسخ: عفو أو عقاب. # (٧) بحار الأنوار ٨: ٢٠١. (١) (ح): تفضل. # (٢) (أ) (ز) (ق): العالمين. # (٣) (ق): بالمأكل والمشرب. # (٤) (أ) (ز): زعم. # (٥) في بعض ms090 النسخ: العالمين. # (٦) الرعد: ٣٥. # (٧) محمد: ١٥. (١) الرحمن: ٧٢. # (٢) الواقعة: ٢٢. # (٣) الدخان: ٥٤. # (٤) ص: ٥٢. # (٥) يس: ٥٥. # (٦) البقرة: ٢٥. # (٧) (أ) (ح) (ق): أنه. # (٨) بحار الأنوار ٨: ٢٠٢. # (٩) (ز): دار القرار لمن. # (١٠) (ز): بمعصيته. # (١١) الليل: ١٤ - ١٦. # (١٢) (ق): بالأشقى ها هنا الكافر، وبالإصلاء. # (٣ ١) النساء: ٥٦. # (١٤) المائدة: ٣٦. (١) ليست في بقية النسخ. # (٢) الجن: ١٣. # (٣) النساء: ٦٥. # (٤) التوبة: ٢٩. # (٥) بحار الأنوار ٨: ٣٢٦. (١) ليست في بقية النسخ. # (٢) (ز): اللوح. # (٣) (ق): زيادة: لوحا، فإذا أراد الله تعالى أن يتكلم بالوحي ضرب اللوح ~~على جبين إسرافيل، فينظر فيه، وألقاه إلى ميكائيل، ويلقيه ميكائيل إلى ~~جبرئيل، ويلقيه جبرئيل إلى الأنبياء. # (٤) الاعتقادات ص ٨١. # (٥) عنه في البحار ١٨: ٢٤٨ / ١. # (٦) بحار الأنوار ١٨: ٢٤٨. # (٧) بحار الأنوار ٢٦: ٨٣. # (8) (ز): يختص. (١) القصص: ٧. # (٢) النحل: ٦٨. # (٣) في بعض النسخ: خالصا لمن. # (٤) الأنعام: ١٢١. # (٥) (ح) (ز) (ق): يوسوسون. # (٦) (ق): بعلمه. # (٧) مريم: ١١. # (٨) (ا): وستره، (ز) والمطبوعة: وسره. # (٩) في بعض النسخ: وتثبت حقيقته. # (١٠) في بعض النسخ: أطلعه. # (١١) (ح) زيادة: أي الأوصياء. # (١٢) أنظر (أوائل المقالات ص ٧٨ الطبعة الأولى). ~~چ (13) (ح): لأحد. (١) (ز): ذكرنا. # (٢) في المطبوعة: السماع. في (المنجد - مادة وسم) السمة: مص. # العلامة. أثر الكي ج سمات چ. # (٣) بحار الأنوار ٢٦: ٨٤. # (٤) بحار الأنوار ١٨: ٢٥٠. # (٥) (أ): القبول. # (٦) (ق) (ز): علمنا. # (٧) كذا في المطبوعة، وفي النسخ المخطوطة بدل (نجزم) كلمة لا تقرأ فراجع. # (٨) كذا في جميع النسخ، والأنسب: به. # (٩) بحار الأنوار ١٨: ٢٥٠. (١) الاعتقادات ص ٨٢. # (٢) عنه في البحار ١٨: ٢٥٠ - ٢٥١ / ٣. # (٣) بحار الأنوار ١٨: ٢٥٠. # (٤) تمام الكلام: وأن الله عز وجل أعطى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ~~العلم جملة، ثم قال له: لا تعجل بالقرآن من ~~قبل أن يقضى إليك وحيه (وقل رب زدني علما) وقال: (لا تحرك به لسانك لتعجل ms091 ~~به إن علينا جمعه وقرآنه) الآية (سورة القيامة - ١٧ - ١٨). چ. # (٥) بحار الأنوار ١٨: ٢٥٢. # (6) أنظر (أمالي السيد المرتضى - ص 161 ج 4 ط مصر) چ. # (7) في المطبوعة: فحالا. (١) النساء: ١٥٥. # (٢) الزخرف: ٢٠. # (٣) في المطبوعة وبعض النسخ: خبرا. # (٤) في بعض النسخ: وإنما. # (٥) (ز): جادلته التي. # (٦) المجادلة: ١. # (7) (ق): قضية. # (8) أنظر مجمع البيان ص 246 ج 5 ط صيدا للشيخ الطوسي ره چ. # (9) (ق): ذكرنا. # (10) أنظر تفسير المنار ص 171 - 172 ج 2 ط 1 مصر چ. (١) طه: ١١٤. # قال العلامة الشهرستاني عند جوابه عن سؤال رفعناه إلى معاليه شعبان سنة ~~١٣٥٤ ه‍ ، ما نصه: (الصواب في تفسيرها (أي تفسير الآية ١١٤ من سورة طه) هو ~~الوجه الثالث مما ذكره المحقق الطبرسي * في (مجمع البيان) وذلك أن النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوقع نزول الوحي عليه يوميا وحول كل حادثة ~~تأمينا لقلوب المؤمنين ومزيدا لعلمه فأوحى إليه سبحانه بهذه الآية قائلا: # (فتعالى الله الملك الحق) يعني أن الله في مقام ملوكيته و حقانيته يتعالى ~~شأنه عن خلف الوعد وعن خلاف الحق فينبغي أن تستقر قلوب المؤمنين به فلا ~~موجب باستعجالك بنزول القرآن قبل أن يتحتم ~~من الله إيحاؤه كما لا موجب لاستزادة علمك بنزول الآيات فقط بل يمكن ذلك ~~بدعائك وطلب مزيد العلم من ربك، وعليه فالتعجيل بالقرآن هو الالحاح بنزوله ومعنى (يقضى إليك) ~~تحتم نزوله إليه حسب ما يراه الله من المصلحة). ا ه‍، وانظر ملحق (أمالي ~~السيد المرتضى - ص ٣٩٥ ط طهران ١٢٧٢ ه‍). چ. # (٢) أنظر كتاب أوائل المقالات ص ٥٥ چ. # * ومما هو جدير بالتسطير أن طبرس المنسوب إليه الإمام السعيد أبو علي ~~الفضل بن الحسن الطبرسي - من أكابر علماء الإمامية وجهابذتهم في القرن ~~السادس للهجرة - بسكون الباء الموحدة معرب (تفرش) من توابع قم، وليس مفتوح ~~الباء منسوبا إلى طبرستان كما هو المشهور، يظهر ذلك من الفصل الذي عقده أبو ~~الحسن علي بن زيد ms092 البيهقي الشهير بابن فندق المتوفى سنة 565 ه‍ في ( تاريخ ~~بيهق - ص 242 ط طهران) لترجمته، وإن شئت مزيد التوضيح والتبيين فعليك ~~بالرجوع إلى المقالة التي دبجها يراعة العلامة أحمد (بهمنيار *) أستاذ ~~جامعة طهران، وأدرجها في ذيل التاريخ المذكور (ص 347 - 353) فراجها واغتنم ~~وكن من الشاكرين. # وقال العلامة العاملي في (أعيان الشيعة - ص 97 - 98 ج 9) في ترجمة الشيخ ~~أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج: والأكثر أن يقال ~~في النسبة إلى طبرستان طبري وفي النسبة إلى طبرية فلسطين طبراني على غير ~~قياس للفرق بينهما كما قالوا: صنعاني وبهراني وبحراني في النسبة إلى صنعاء ~~وبهراء والبحرين، وما يقال إنه لم يسمع في النسبة إلى طبرستان طبري غير ~~صحيح بل هو الأكثر ولو قيل أنه لم يسمع في النسبة إليها طبرسي لكان وجها ~~لما في الرياض عن صاحب تاريخ قم المعاصر لابن العميد من أن طبرس ناحية ~~معروفة حوالي قم مشتملة على قرى ومزارع كثيرة، وإن هذا الطبرسي وسائر ~~العلماء المعروفين بالطبرسي منسوبون إليها، ويستشهد له بما عن الشهيد ~~الثاني في حواشي إرشاد العلامة من نسبة بعض الأقوال إلى الشيخ علي بن حمزة ~~الطبرسي القمي والله أعلم... في رياض العلماء أن هذا الطبرسي المترجم غير ~~صاحب مجمع البيان لكنه معاصر له وهما شيخا ابن شهرآشوب وأستاذاه قال: وظني ~~أن بينهما قرابة وكذا بينهما وبين الشيخ حسن بن علي بن محمد بن علي بن ~~الحسن الطبرسي المعاصر للخواجة نصير الدين الطوسي). وقد اختار هذا الرأي ~~السديد صديقنا العلامة السعيد محمد علي القاضي الطباطبائي التبريزي مد ظله ~~- نزيل النجف الأشرف - فجاد يراعه الطاهر بمقال باهر حول كلمتي (طبرس - ~~طبرسي) ونشر ذلك المقال القيم في مجلة (العرفان - ص 371 - 375 ج 3 مج 39 ط ~~صيدا - لبنان) تلك المجلة الراقية التي خدمت العلم والأدب عشرات الأعوام ~~فأقيم لها مهرجان ذهبي في مدينة صيدا الجميلة هذا العام، ومؤسسها ومنشئها ~~هو العلامة الأستاذ صديقنا الشيخ أحمد عارف الزين ذلك الرجل المجاهد الذي ms093 ~~طالما خدم الدين الاسلامي والمذهب الإمامي بيراعه الطاهر وقلمه القوي ~~السيال. حفظه الله علما للعلم والدين چ. # * اقرأ وجيزا من ترجمته في كتابي (سخنوران إيران در عمر حاضر ص 165 ج 2 ط ~~هند) و (نثر فارسي معامر - ص 97 ط طهران). چ. (١) (ح) (ق): من. # (٢) بحار الأنوار ١٨: ٢٥٣. (١) الاعتقادات ص ٩٦. # (٢) بحار الأنوار ١٧: ٩٦. # (٣) قال المصنف قده في رسالة (النكت الاعتقادية - ص ٤٥ - ٤٦ ط ٢ بغداد) ~~فإن قيل ما حد العصمة. والجواب - العصمة لطف يفعله الله بالمكلف بحيث يمنع ~~منه وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليهما. فإن قيل ما الدليل على أنه ~~معصوم من أول عمره إلى آخره. والجواب - الدليل على ذلك أنه لو عهد منه ~~السهو والنسيان لارتفع الوثوق منه عند اخباراته ولو عهد منه خطيئة * لتنفرت ~~العقول من متابعته فتبطل فائدة البعثة. چ. # (٤) (ز) من تفضل الله. # (٥) (ز): المقدرة. # * أما بعض الآيات وشواذ الأخبار المتضمنة نسبة الخطايا والمعامي إلى ~~الأنبياء أو إلى نبينا عليه وعليهم السلام فقد أجاب عنها تلميذ المصنف أعني ~~الشريف المرتضى في كتاب (تنزيه ~~الأنبياء - ط إيران ونجف). هبة الدين الحسيني. (١) الأنبياء: ١٠١. # (٢) الدخان: ٣٢. # (٣) ص ٤٧. # (٤) قال المصنف قده في رسالة (النكت الاعتقادية - ص ٤٨ - ٤٩ ط ٢): فإن ~~قيل ما الدليل على أن الإمام يجب أن يكون معصوما. والجواب - الدليل على ذلك ~~من وجوه: # الأول: إنه لو جاز عليه الخطاء لافتقر إلى إمام آخر يسدده ثم ننقل الكلام ~~إليه ويتسلسل أو يثبت المطلوب. # الثاني: إنه لو جاز عليه فعل الخطيئة (فإن) وجب الانكار عليه سقط محله من ~~القلوب فلا يتبع، والغرض من نصبه اتباعه (فيتنقض الغرض) وإن لم يجب الإنكار ~~عليه سقط وجوب النهي عن المنكر وهو باطل. # الثالث: إنه حافظ للشرع فلو لم يكن معصوما لم تؤمن منه الزيادة والنقصان. # چ. # (٥) قال المؤلف - قدس - في جواب المسألة السادسة والثلاثين من المسائل العكبرية: إن الطاعة في ~~وقت رسول الله صلى ms094 الله عليه وآله وسلم كانت له من جهة الإمامة دون غيره، ~~والأمر له خاصة دون من سواه، فلما قبض صلى الله عليه وآله وسلم صارت ~~الإمامة من بعده لأمير المؤمنين - عليه السلام - ومن عداه من الناس كافة ~~رعية له، فلما قبض - عليه السلام - صارت الإمامة للحسن بن علي، والحسين - ~~عليه السلام - إذ ذاك رعية لأخيه الحسن - عليه السلام -، فلما قبض الحسن - ~~عليه السلام - صار الحسين إماما مفترض الطاعة على الإمام. وهكذا حكم كل ~~إمام وخليفة في زمانه، ولم تشترك الجماعة في الإمامة معا، وكانوا فيها على ~~الترتيب الذي ذكرناه. # فصل: # وقد ذهب قوم من أصحابنا الإمامية إلى أن الإمامة كانت لرسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والحسن والحسين - عليهم السلام - في ~~وقت واحد ، إلا أن النطق والأمر والتدبير كان للنبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم مدة حياته دونهم، وكذلك كان الأمر والتدبير لأمير المؤمنين دون الحسن ~~والحسين، وجعل الإمام في وقت صاحبه صامتا وجعل الأول ناطقا. وهذا خلاف في ~~العبارة، والأصل ما قدمناه. چ (١) في هذه العبارة تأمل عن غموض، ويحتمل أن يكون عطفا على (فيما قبل ذلك) ~~فيكون المراد التوقف في أمرين: # الأول: الحكم بكمال العلم والعصمة قبل البعثة وتصدي الإمامة. # والثاني: الحكم بفعلية الاتصاف بالنبوة والإمامة قبل ذلك، ويحتمل أيضا أن ~~تكون الواو زائدة أو مستأنفة وكان تعليلا. للحكم بالتوقف في كمال العلم ~~والعصمة، وحاصل المعنى يلزم أن نتوقف في الحكم بكمالهم في العلم والعصمة ~~قبل البعثة وتصدي الإمامة بعلة الشك في اتصافهم بالنبوة والإمامة قبل ذلك. # ج (٢) بحار الأنوار ٦٧: ٩٧. (١) الاعتقادات ص ٩٧. # (٢) بحار الأنوار ٢٥: ٣٤٤. # (٣) (أ) (ح) (ز) (ش) (ق): تجاوز الحد. # (٤) النساء: ٧١. # (٥) بحار الأنوار ٢٥: ٣٤٥. # (٦) (ق) (ز): أحد منهم. # (٧) بحار الأنوار ٢٧: ٢١٦. (١) أنظر (كشف الغمة ص ٢٦٤ ط إيران ١٢٩٤ ه‍) لبهاء الدين علي بن عيسى ~~الأربلي المتوفى سنة ٦٩٢ أو ٦٩٣، وإلى (البحار ص ٩١ - ٩٢ ج ١٢ ط كمباني). # قال المحدث ms095 الفقيه الرباني الشيخ يوسف البحراني (١١٠٧ - ١١٨٦ ه‍) في ~~كتابه (الحدائق الناضرة ص ٤٤٩ مجلد كتاب الحج ط تبريز): الإمام أبو الحسن ~~علي بن موسى الرضا - عليه السلام -... وقبض بطوس في آخر صفر سنة ثلاث ~~ومائتين، وهو ابن خمس وخمسين سنة... # وبعض الأخبار يدل على أنه قبض مسموما سمه المأمون العباسي. وإليه ذهب ~~الصدوق - رحمه الله - وأكثر أصحابنا لم يذكروه. # أنظر كتاب (أعيان الشيعة ص ٢٠٥ - ٢١١ ج ٤ ق ٢ ط ١ دمشق) للعلامة السيد ~~محسن العاملي - رحمه الله. # والعدد السابع من مجلة (مهر - الفارسية - ص ٧٤٠ ط طهران ١٣١٣ ش ه‍) ~~لسنتها الثانية، وإلى ذيل كتاب (تاريخ مختصر إيران ص ٢٠ - ٢٤ ط طهران ١٣١٤ ~~ش). بقلم العلامة الدكتور صادق رضا زاده شفق أستاذ جامعة طهران *. # * اقرأ مختصرا من ترجمته في كتابي (سخنوران إيران در عصر حاضر ج ٢ ط هند) ~~و (نثر فارسي معاصر - ١٣٨ ط طهران). # (٢) أرجف: خاض في الأخبار السيئة والفتن قصد أن يهيج الناس. # أنظر (مجمع البحرين - رجف) أيضا. چ (٣) بحار الأنوار ٢٧: ٢١٦. # (٤) قال الشيخ المفيد - رحمه الله - في كتاب (الأنساب والزيارات) من ~~تأليفه النفيس (المقنعة ص ٧٢ - ٧٥ ط ~~١٢٧٤ ه‍): # وقبض (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) مسموما لليلتين بقيتا من صفر ~~سنة عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. # وقبض (أمير المؤمنين - عليه السلام -) قتيلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ~~ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين للهجرة وله يومئذ ثلاث وستون سنة. # وقبض (الحسن بن علي - عليه السلام -) مسموما بالمدينة في صفر سنة تسع ~~وأربعين من الهجرة، فكان سنه - عليه السلام - يومئذ سبعا وأربعين سنة. # وقبض (الحسين بن علي - عليه السلام -) قتيلا بطف كربلا من أرض العراق يوم ~~الاثنين العاشر من المحرم قبل زوال الشمس سنة إحدى وستين من الهجرة، وله ~~يومئذ ثماني وخمسون سنة. # وقبض (علي بن الحسين - عليه السلام -) بالمدينة سنة خمس وتسعين وله يومئذ ~~سبع وخمسون سنة. # وفي (التهذيب ص ٢٧ ت ms096 ٢ ط إيران): # وقبض (محمد بن علي - عليه السلام -) بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة، وكان ~~سنه يومئذ سبعا وخمسين سنة. # وقبض (جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام -) بالمدينة في شوال سنة ثمانية ~~وأربعين ومائة، وله يومئذ خمس وستون سنة. # وقبض (موسى بن جعفر - عليه السلام -) قتيلا بالسم ببغداد في حبس السندي ~~بن شاهك لست بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، وكان سنه يومئذ خمسا ~~وخمسين سنة. # وقبض (علي بن موسى الرضا - عليه السلام -) بطوس من أرض خراسان في صفر سنة ~~ثلاث ومائتين، وهو يومئذ ابن خمس وخمسين سنة. # وقبض (محمد بن علي - عليه السلام -) ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين ~~ومائتين، وله يومئذ خمس وعشرون سنة. # وقبض (علي بن محمد - عليه السلام -) بسر من رأى في رجب سنة أربع وخمسين ~~ومائتين، وله يومئذ إحدى وأربعون سنة وسبعة أشهر. # وقبض (الحسن بن علي - عليه السلام -) بسر من رأى لثمان خلون من شهر ربيع ~~الأول سنة ستين ومائتين، وكان سنه يومئذ ثمانيا وعشرين سنة. انتهى ملخصا. # هذا وقد قال المصنف - رحمه الله - في كتابه (الارشاد) في هذا الموضوع - ~~أعني كيفية وفاة الأئمة الطاهرين ومدة أعمارهم - بمثل ما قاله في كتابه (المقنعة) عينا بدون تفاوت قيد شعرة معنى، ~~فتدبر جيدا. چ (1) (ق): خالفوا. (١) بحار ~~الأنوار ٢٥: ٣٤٥. # (٢) في المطبوعة: وكان. # (٣) أنظر (الفهرست ص ٢٦٩ - ~~٢٧٢ ط مصر) لابن النديم. چ (٤) قال العلامة الكبير والأستاذ الشهير صاحب ~~الفخامة مولانا أبو الكلام آزاد وزير معارف الهند المعظم في مجلة (ثقافة ~~الهند ص ١٣، سبتمبر ١٩٥٠ م) الجليلة طي مقالته الممتعة حول (شخصية ذي ~~القرنين المذكورة في القرآن) - التي حررت ~~بغاية التحقيق، وينبغي بل يلزم لأصحاب النظر والعلم أن يرجعوا إليه - ما ~~نصه: وهنا ينبغي أن ننبه على خطأ شائع: نطقوا كلمة (موغوش) في اللغة ~~العربية (مجوسا) وأطلقوها على أتباع الدين الزردشتي، ولم يكن في الأصل اسما ~~لهم، فقد ثبت الآن بلا ريب أنه كان اسما يعرف به أتباع الدين ms097 الذي كان ~~شائعا في مادا قبل زردشت، فقد وردت الكلمة في أوستا كذلك، واستعملت في شأن ~~معارضي زردشت، ولكن لما كان اشتهر أهل مادا في بلاد العرب والشام باسم ~~موغوش، أخذوا يسمون به أتباع زردشت كذلك. # وقال أيضا في ص 11 من المجلة: النطق الصحيح لاسم زردشت في اللغة البهلوية ~~(زاراتهسترا)... إلى آخر مقاله القيم. # أنظر (البحار ص 379 ج 5 ط كمباني) و (أعيان الشيعة ص 150 - 151 ج 2 ط 2 ~~دمشق). چ (١) بحار ~~الأنوار ٢٥: ٣٤٥. # (٢) بحار الأنوار ٢٥: ٣٤٥. # (٣) (ز): أو من، (ح): أو. # (٤) أنظر ذيل كتاب (أوائل ~~المقالات طبع 1371 - ص 36) و (مجمع البيان - ص 317 ج 2 ط صيدا) للشيخ ~~الطبرسي. وكتاب (الوافي - ص 143 ج 5 ط 1364 ه‍) للمحدث القاشاني. چ. # (5) (ح): وردت. (١) (ق): الشرعية. # (٢) وفي حديث وصف أهل البيت ع من جملة علومهم نكت في القلوب و... أما ~~النكت في القلوب بإلهام... (مجمع البحرين - نكت). چ. # (٣) (ق): والفتوى. # (٤) (ق) (أ): أو، (ح) (ز): إذا ما. # (٥) في بقية النسخ: في الغلو. # (٦) بحار الأنوار ٢٥: ٣٤٦. (١) الاعتقادات ص ١٠٧. # (٢) في بقية النسخ: و. # (٣) أنظر (أوائل المقالات - ص ~~96). چ. # (4) (ق): بالكتم. # (5) (ح) (ش): منهم. # (6) في المطبوعة: ذلك. (١) الاعتقادات ص ١١٠. # (٢) عنه في البحار ١٥: ١٧. # (٣) الشعراء: ٢١٨ - ٢١٩. # (٤) التوبة: ٢٨. (١) الاعتقادات ص ١١١. # (٢) الشورى: ٢٣. # (3) أنظر (مجمع البيان - ص 28 - 29 ج 5 ط صيدا) وإلى تفسير آية: (قل ما ~~سألتكم من أجر فهو لكم) في المجمع - ص 396 ج 4 ط صيدا، للشيخ الطبرسي - ره ~~-. چ. # (4) وقال الله تعالى في سورة الشعراء: (109، 127، 145، 164، 180): # (وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين). چ. (١) هود: ٢٩. # (٢) هود: ٥١. # (٣) الحجر: ٣٠ - ٣١. # (٤) أنظر (أوائل المقالات طبع ~~١٣٧١ - ص ١١٠). چ. # (٥) الشعراء: ٧٧. # (6) أنظر (مجمع البيان - ص 193 ج 4 ط صيدا). چ. (1) اليعفور: الغزال - العيس: الإبل البيض يخالط بياضها سواد خفيف. الواحد ms098 ~~عيس والواحدة عيساء. چ. (1) الاعتقادات ص 114. # (2) ما تقدم بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ سوى المطبوعة. (١) الاعتقادات ص ١١٥. # (٢) بحار الأنوار ٥٩: ٧٥. # (3) (ق): التوقيف. # (4) (ز): اعتاده. # (5) (ز): فيه هذا. (١) في المطبوعة: المعجزة. # (٢) (ز): المعتمد. # (٣) بحار الأنوار ٥٩: ٧٦. * وقد أشار المصنف إلى هذا الباب عند جوابه عن المسألة الثامنة من المسائل السروية إشارة إجمالية. # وانظر جواب المسألة التاسعة منها أيضا. چ. # (1) الاعتقادات ص 117. # (2) (أ) (ح) (ش): صحتها. # (3) (أ) (ح) (ش): سقمها. # (4) (ق): ورسائلنا. # (5) في المطبوعة: يرتفع. # (6) (ح): تأمله. (1) (ز): في. # (2) في المطبوعة: عنهم. # (3) (ز) وذلك غير خفي على من له معرفة تفرق به ما، (أ): وقد اشتبه على من ~~لا معرفة له الفرق ما. # (ح): فيثبته على من لا معرفة له يفرق ما. # (4) (أ) زيادة: منها. # (5) (ق): يتعدى. # (6) (ح): بدليل. (1) في بعض النسخ: دس. # (2) في بعض النسخ: مخروصا، وفي بعض آخر تخرصا. # (3) (ز): فإذا. # (4) (أ) زيادة: وإن. # (5) (ز): روته. # (7) (ح): لوهم. # (8) في بعض النسخ: يوردوا. (1) في المطبوعة: العداد. # (2) (ز): في. # (3) (ز): الأمة. # (4) في المطبوعة: العقول. # (5) في بعض النسخ: أخرج. # (6) (ز): مضافا. (1) في المطبوعة: لراويه. # (2) (ح) (ش): ليفقهوه. # (3) استدراك - قال الحافظ الذهبي * (المتوفى سنة 748 ه‍) في كتابه (دول ~~الاسلام - ص 180 ج 1 ط 2 هند 1364 ه‍) ما نصه: وفيها (يعني في سنة 413) ~~مات... وشيخ علماء الرافضة أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي ~~المعلم ويلقب بالشيخ المفيد وكان ذا جلالة عظيمة في دولة بني بويه وكان عضد ~~الدولة - ينزل إليه، عاش ستا وسبعين سنة وله مصنفات كثيرة وكان خاشعا ~~متعبدا متألها شيعه ثمانون ألفا من الرافضة لا بارك الله فيهم. چ. # * تلميذ الحافظ أحمد بن تيمية الحراني المتوفى سنة 728 ه‍ عن 67 سنة، ~~مؤلف كتاب الرد على المنطقيين، ذلك الكتاب الفلسفي الذي قام بطبعه ونشره ~~للمرة الأولى الأستاذ المفضال عبد الصمد شرف الدين الكتبي سنة 1368 ه‍ ~~ببمباي - الهند، وكان طبعه في مطبعته القيمة في قالب قشيب جميل عن نسخة ~~وحيدة كتب ms099 عليها المصنف بخطه مصدرا بمقدمة له وكلمة للدكتور السيد سليمان ~~الندوي مدير مجلة (معارف) المحترم. أنظر (العرفان الأغر - ص 34 - 37 ج 1 مج ~~38 ط صيدا). چ. (١) جاء في آخر النسخ المعتمدة ما يلي: # (أ): قد فرغت من تحرير هذه الرسالة ~~المتعلقة على اعتقادات ابن بابويه - رحمه الله تعالى - لشيخنا الإمام ~~العلامة السعيد المفيد - طاب ثراه - في اليوم التاسع من شهر محرم الحرام، ~~من شهور سنة ثمانين بعد الألف من الهجرة النبوية - على مشرفها ألف ألف تحية ~~- وكتبها لنفسه ولمن يشاء الله تعالى من بعده: أحمد بن عبد العالي الميسي ~~العاملي - تجاوز الله عن سيئاته، وحشره مع ساداته الأئمة الأطهار الأبرار ~~صلوات الله عليهم أجمعين - آمين. # [ثم قال الناسخ عنها]: وأنا قد فرغت بعون الله وتوفيقه من تحريره في ~~اليوم السادس من شهر محرم الحرام سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بعد الألف من ~~الهجرة النبوية، وأنا العبد الأحقر الجاني الحسن بن محمد الخياباني ~~التبريزي. # (ح): تم شرح الشيخ المفيد - رحمه الله - على اعتقادات الشيخ أبي جعفر ابن ~~بابويه القمي - رحمه الله - يوم الأحد التاسع وعشرون من شهر ربيع الثاني ~~سنة تسع وسبعين بعد الألف، على يدي المذنب المحتاج إلى عفو مولاه مصطفى قلي ~~- أعطاه الله العظيم بالنبي والوصي وآلهما الكرام ... إلى الله الرحيم. # (ز): يقول الفقير إلى الله الغني، ابن زين العابدين محمد حسين الأرموي ~~النجفي: هذا تمام ما في النسخة التي نسخت هذه منها واتفق لي الفراغ في آخر ~~يوم من صفر سنة ألف ثلاثمائة واثنا وخمسين الهجري - على هاجرها ألف سلام ~~وتحية - وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. # (ش): قد فرغت من تحرير هذه الرسالة ~~المتعلقة على اعتقادات ابن بابويه - رحمه الله - لشيخنا الإمام العلامة ~~السعيد المفيد - طاب ثراه - إلا في بعض المواضع التي كانت ساقطة من ~~المنتسخ. يسر الله حصولها، بيمين الفقير المذنب المحتاج إلى رحمة الله ~~المعين شاه محمد بن زين العابدين، في بندر السورت من بنادر الهند، في غرة ~~جمادى الثانية في السنة ms100 الثانية بعد الأربعين وألف، حامدا مصليا مسلما. # (م): وقع الفراغ من تسويد هذه النسخة الشريفة ليلة الاثنين تاسع شهر ~~جمادى الأخرى، سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية - ~~على هاجرها الصلاة والتحية - في شريعة الكوفة. (١) إقرأ ترجمته الضافية في (معجم أدباء الأطباء - ص ١٩١ - ١٩٥ ط نجف) و ~~(أعلام المقتطف - ص ٢٨٨ - ٢٩٢ ط مصر). چ. # (٢) مؤلف تفسير القرآن الكريم ~~الشهير بتفسير المنار فسر به 12 جزء من الذكر الحكيم في 12 مجلدا، وآخر ما ~~وصل إليه في التفسير من الجزء الثالث عشر الآية الكريمة المرقومة بمائة ~~وواحد من سورة يوسف - عليه السلام -: (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من ~~تأويل الأحاديث) الآية. واقرأ أيها القارئ الكريم ترجمته المسهبة في كتاب ~~(السيد رشيد رضا - أو - إخاء أربعين سنة ط دمشق) لأمير البيان شكيب أرسلان ~~(1870 - 1946 م). راجع كتاب (ذكرى الأمير شكيب أرسلان ط مصر). چ. ms101