######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0008534 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعي (المتوفى: 415هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 415 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: اللباب في الفقه الشافعي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه شافعي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0008534 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-8534 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/8534 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الكريم بن صنيتان العمري #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1416هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | كتاب اللباب في الفقه الشافعي ### | كتاب الطهارة # ... # كتاب اللباب في الفقه الشافعي أليف: الإمام أبي الحسن أحمد بن محمد بن ~~أحمد المحاملي الشافعي (368ه - 415ه) # تحقيق: عبد الكريم بن صنيتان العمري # أستاذ مشارك بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. # سم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، سيد المرسلين، ~~وآله أجمعين1 # كتاب الطهارة # باب المطهرات 2 # المطهرات ثلاثة3: الماء، والتراب، وما يدبغ4 به. # فأما الماء فثلاثة أنواع5: مطهر، وطاهر، ونجس. # فالمطهر6 نوعان7: # ما نزل من السماء، أو نبع8 من الأرض. PageV01P055 # والطاهر ضربان1: # المستعمل في الوضوء أو النجاسة2، وما لم تظهر فيه النجاسة، وما يظهر3 فيه ~~شيء من الحلال4 فيستغني5 الماء عنه غالبا6، أو استخرج7 من شيء طاهر8. # والنجس ضربان9: # ماء قليل حصلت فيه نجاسة10. # وماء كثير تغير بالنجاسة. # والكثير قلتان11 فصاعدا12. # والقلتان خمسمائة رطل13 PageV01P056 # بالبغدادي1، وهو مائتان وخمسون منا2. # وهل هو تحديد أو تقريب؟ فيه وجهان3. # والقليل ما دون القلتين45. # وأما التراب فعلى ثلاثة أنواع: # مطهر، وهو: التراب الذي لم يختلط بغيره6. # وطاهر، وهو: التراب الذي7 اختلط بطاهر8 حلال9. # ونجس، وهو: التراب الذي أصابته نجاسة؛ كتراب المقابر المنبوشة10. ~~PageV01P057 # وأما ما يدبغ به مثل الشث1، والقرظ2، وقشور الرمان، والعفص3، وما تدبغ به ~~العرب، سواء4 كان طاهرا أو نجسا، يجوز5 الدباغ به6. وكذلك الماء النجس الذي ~~خالطه شيء من الطاهرات شبه الزاج7 والقرظ8 9 # باب10 الطهارات # الطهارات أربع11: الوضوء، والغسل، والتيمم، وإزالة النجاسة. # باب الوضوء # الوضوء نوعان1 2: فرض، وسنة. PageV01P058 # فالفرض ما كان عن حدث1. # والسنة ثلاثة عشر2: # تجديد الوضوء لكل فريضة3، والوضوء في الغسل الواجب، والوضوء للجنب عند ~~النوم4، وعند الوطء، وعند الأكل، والوضوء عن الغيبة5، وعن حمل الميت6، وعند ~~الغضب، وعند الأذان والإقامة، وللجلوس في المسجد، والاعتكاف فيه7، والمحدث ~~إذا أراد النوم بالليل يتوضأ، كالجنب، وإذا أراد قراءة القرآن8 عن ظهر ~~القلب9. # والوضوء يشتمل على ستة أشياء10: # فرض، ونفل11، وسنة، وأدب12، وكراهية، وشرط. PageV01P059 # فأما الفرض، فسبعة1 أشياء: # النية، وغسل جميع الوجه، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح ms01 بعض الرأس، وغسل ~~الرجلين مع الكعبين، والترتيب، والتتابع2 في أحد القولين3. # وأما النفل، فشيء واحد4، وهو: # التوضؤ مرتين مرتين. # وأما5 السنة فخمسة عشر شيئا6: # التسمية، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ثلاثا، والمضمضة والاستنشاق، ~~والمبالغة فيهما7 إلا أن يكون صائما فيرفق8، والاستنثار9، والمضمضة10 ~~والاستنشاق بغرفة أو غرفتين11، وتخليل اللحية الكثة12، ومسح جميع الرأس، ~~ومسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بماء جديد، وإدخال PageV01P060 # المسبحتين1 في صماخي2/3 الأذنين، ومسح العنق4، وتخليل أصابع الرجلين ~~بالخنصر أو السبابة، والتثليث، والتيامن، وأن يقول في آخر وضوئه5: "أشهد أن ~~لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن ~~لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك". # وأما الأدب6، فهو7 عشرة أشياء8، وهي9: # أن يستقبل القبلة، وأن يعقد في مكان لا يرجع عليه الماء ولا يترشش، وأن ~~يجعل الإناء عن يساره إن كان ضيقا10، وإن كان واسعا فعن يمينه، وأن لا ~~يستعين بغيره إلا عن الضرورة11، وإن استعان جعله عن يمينه، ويبدأ ~~PageV01P061 # في غسل الوجه بأعلاه، وفي غسل اليدين بالكفين، وفي مسح الرأس بمقدمته، ~~وفي غسل الرجلين بالأصابع1، ولا ينفض2 يديه، ولا يمسحهما بمنديل. # باب ما يكره في الوضوء3 # وهو ثلاثة4 أشياء5: الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ6 البحر، وغسل ~~الرأس بدل المسح7، والزيادة على ثلاث8. # باب9شرائط الوضوء # وهو10 شرط واحد، وهو: أن يكون الماء مطلقا11 لا غير12. PageV01P062 # باب ما ينقض الوضوء # وهو تسعة1 أشياء2: # أحدها: ما يخرج من أحد3 السبيلين. # والثاني: أن ينسد السبيل، ويخرج الحدث من سبيل آخر4. # والثالث: ما يغلب على العقل5 إلا النوم قاعدا مستويا6. # والرابع: مس فرج7 الآدمي بباطن الكف من نفسه، أو من غيره. PageV01P063 # والخامس: ملامسة بدن الرجل بدن1 المرأة ولا حائل بينهما إلا الشعر، ~~والظفر، والسن. وفي مس ذوات المحارم والصغار قولان2. # والسادس: انقطاع الحدث الدائم3 إلا في الصلاة. # والسابع: بطلان حكم المسح على الخفين4، وفيه قول آخر: أنه يقتصر على غسل ~~الرجلين5. # والثامن: بطلان حكم المسح على الجبائر6. # والتاسع7: بطلان التيمم إذا جمع بينه وبين الماء، وفيهما ms02 قول آخر. ~~PageV01P064 # باب الغسل1 # الاغتسال2 نوعان3: فرض، وسنة. # فالفرض عشرة أشياء؛ خمسة منها على الرجال والنساء، وخمسة منها على النساء ~~دون الرجال. # فأما التي4 على الرجال والنساء5: # فالإنزال، والتقاء الختانين، ونجاسة جميع البدن، ونجاسة بعض البدن إذا ~~أشكل موضعها، وغسل الميت. # وأما التي6 على النساء دون الرجال7: # فالاغتسال من الحيض، والنفاس، والولادة8، والإسقاط9، وخروج مني الرجل من ~~قبلها10. PageV01P065 # وأما الاغتسال المسنون، فاثنان وعشرون نوعا1: # الاغتسال للجمعة، والاستسقاء، والخسوف، والكسوف، والعيدين2؛الفطر ~~والأضحى، والكافر إذا3 أسلم، والمجنون إذا أفاق4، وعن غسل الميت في قول5، ~~والإحرام، ودخول6 الحرم7، والوقوف8 بجمع9، والوقوف10 بعرفة، وفي ثلاثة أيام ~~منى قبل الرمي11، ولدخول مكة12، ولطواف الزيارة/13، PageV01P066 # وللحجامة1، ولدخول2 الحمام، والاستحداد3، وللإغماء4، وكل حال تغير فيها ~~البدن5. # والاغتسال يشتمل على ستة أشياء: فرض، ونفل6، وسنة، وأدب، وكراهية، وشرط. # فأما الفرض، فثلاثة7 أشياء8: النية، والتعميم في كل البدن، والتتابع في ~~أحد القولين9. # وأما النفل فشيء واحد، وهو: الاغتسال مرتين مرتين10. # وأما السنة فثمانية أشياء11: # التسمية، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ثلاثا، وأن يغسل ما به من ~~الأذى، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ### | .... # PageV01P067 # ثم1 يحثي على رأسه ثلاث حثيات2 من ماء3، وأن يخلل شعر4 رأسه ولحيته، وأن ~~يبدأ بشقه الأيمن، وأن يمر يديه على جميع بدنه وهو الدلك5، ويقول في آخره6: ~~"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله7". # وأما الأدب فثمانية أشياء8: # أن يستقبل القبلة، وأن يعقد في مكان لا يرجع الماء عليه ولا يترشش، وأن ~~يجعل الإناء عن9 يساره، وإن كان واسعا فعن يمينه10، ولا يستعين بغيره إلا ~~عن حاجة، فإن11 استعان جعله عن يمينه، ويبدأ بأعلى بدنه، وأن يكون في سترة. # وأما الكراهية فشيئان12: # الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ13 البحر، والزيادة على ثلاث. ~~PageV01P068 # وأما الشرط فشيء واحد، وهو: أن يكون الماء مطلقا1. # باب ما يمنع الجنب منه2 # ويمتنع3 الجنب من ثمانية4 أشياء/5: # قراءة القرآن6، وكتابته7، ومسه8، والصلاة9، والسجود10، والطواف، ~~والخطبة11، واللبث في المسجد، وله أن يعبر فيه12. PageV01P069 # باب التيمم # والتيمم1 لا يجوز إلا ms03 بالتراب الطاهر2 3. # وهو ضربتان4: ضربة للوجه، وضربة لليدين مع المرفقين5. # وللمتيمم حالان6؛ أحدهما: يجمع بينه وبين الوضوء، والثاني: ينفرد عن ~~الوضوء. # فأما حالة الجمع فثلاثة: # أن يجد الماء ما لا يكفيه لطهارته7، وأن يكون بعض أعضاء طهارته جريحا أو ~~قريحا يخاف من استعمال الماء فيه التلف8، وأن يأتي PageV01P070 # ببعض الوضوء وينضب الماء وهو مسافر لا يجد ما يتمم1 به طهارته2. # وأما حالة الانفراد فخمسة عشر، في خمسة منها تعاد الصلاة، وفي عشرة لا ~~تعاد. # فأما الخمسة التي تعاد الصلاة فيها3: # فالتيمم لعد الماء في الحضر4، وخوف5 فرط البرد في الحضر6، والتيمم لنسيان ~~الماء في رحله7 8، وأن يكون على موضع التيمم لصوقا9 10، وأن يضع الجبائر ~~على غير طهر11 12. PageV01P071 # هذه أحكام ما تعاد فيه الصلاة1. # وأما العشرة التي لا تعاد الصلاة فيها2: # فالتيمم لعدم الماء في السفر3. # والثاني: أن يكون4 الماء بالشراء5، ولا يجد ثمنه6. # والثالث: أن يجد ثمنه، ويحتاج إلى الثمن في نفقته7. # والرابع: أن يجده8 بأكثر من قيمته9 10. # والخامس: أن يجد الماء، ويحتاج إليه لشربه11/12. # والسادس: أن يجد الماء ويحتاج إلى بيعه في نفقته13 14. # والسابع: أن يكون بينه وبين الماء عدو أو حائل15. PageV01P072 # والثامن: أن يطلع على ماء في1 بئر أو غدير، ولا يجد ما يستقي به2. # والتاسع: إذا وجد3 الماء، وخاف من التلف من فرط البرد، أو يخاف انقطاع ~~الرفقة4 5، وهذا كله في السفر. # والعاشر: إذا كان6 في السفر أو في الحضر، وبه مرض يخاف من استعمال الماء ~~فيه التلف7. # فإن خاف إبطاء البرء8، أو الشين9، أو الزيادة10 في المرض فعلى قولين11. # باب معرفة عمل المتيمم12 # والتيمم13 يشتمل على خمسة أشياء: فرض، وسنة، وأدب، وكراهية، PageV01P073 # وشرط1. # فأما الفرض فسبعة أشياء: # طلب الماء2، والقصد إلى نقل3 التراب4، والنية5، ومسح جميع الوجه6، ومسح ~~اليدين مع المرفقين7، والترتيب8، والتتابع في أحد القولين9. # وأما السنة فخمسة أشياء10: # التسمية، ومسح جميع الوجه بضربة واحدة، ومسح اليدين بضربة واحدة، ونفض ~~اليدين بعد الاستعمال11 عند الضربة الأخرى12، والبداءة13 باليمنى. # وأما الأدب فثلاثة أشياء14: PageV01P074 # استقبال1 القبلة، وأن ms04 يبدأ في مسح الوجه بأعلاه2، وفي مسح اليدين ~~بالكفين. # وأما الكراهية فشيئان3: # استعمال التراب الكثير، والزيادة4 في كل عضو على مسحة واحدة5. # وأما الشرط فشيء واحد6: وهو أن يكون التراب مطلقا. # باب ما ينتقض به التيمم7 # وينتقض التيمم بأربعة عشر شيئا، تسعة ذكرناها في نقض الوضوء8، وإنما ~~يتصور بطلان المسح9 على الخفين في التيمم إذا كان جامعا بينه وبين الوضوء. # وأما الخمسة الأخرى: فوجود الماء إلا في الصلاة10، ووجود ثمن PageV01P075 # الماء – أيضا –1 إلا في الصلاة2، وتوهم وجود الماء إلا في الصلاة3 أيضا4، ~~وارتفاع الشين5 الذي يتيمم له إلا في الصلاة، فإن6 سلم لا يصلي بعده إلا ~~بطهارة جديدة7. # والخامس: إذا نوى الإقامة في الصلاة8 بعد أن وجد الماء قبله9 10. # باب الفرق بين الوضوء والتيمم11 # وينقص التيمم عن الوضوء في خمس مسائل12: # أحدها: أن التيمم على عضوين. # والثانية: أن لا يوصل التراب إلى أصول الشعر. PageV01P076 # والثالثة: أن لا يجمع بتيمم واحد بين فريضتين. # والرابعة: أن لا يتيمم قبل دخول الوقت. # والخامسة: أن لا يتيمم إلا في حال العذر. # باب إزالة النجاسة1 # والنجاسة2 أحد وعشرون نوعا3: الغائط، والبول، والروث، والمذي، والودي4 ~~والمني5، إلا مني الآدمي6، والصديد7، والقيح8، PageV01P077 # وماء القروح1 2، والقيء، والكلب، والخنزير، وما تناسل منهما أو من ~~أحدهما3 4، والمرة5 6، والمضغة7 8، والمشيمة9 10 11، وبيض ما لا يؤكل ~~لحمه12، وبيض ما يؤكل لحمه إذا صار دما في أحد الوجهين13، PageV01P078 # والمسكر1، والماء الذي يخرج من الجوف2، ولبن ما لا يؤكل لحمه إلا لبن ~~الآدميات3، والبلغم الخارج من المعدة4 والمتقيأ5، والميتة إلا ثلاثة6: ~~السمك7، والجراد، والآدمي على8 أحد الوجهين9، والدم إلا أربعة10: الكبد، ~~والطحال، والمسك ودم السمك على11 أحد الوجهين12./13. # باب كيفية إزالة النجاسات14 # وإزالة النجاسات على عشرة أنواع: PageV01P079 # أحدها: نجاسة تحل البدن أو الثوب، فحكمه الغسل1، فإن2 لم يذهب أثره فعلى ~~وجهين3. # والثاني: نجاسة تحل المائعات، فحكمها4 التحريم لا تحل أبدا5، إلا أن يكون ~~دهنا فيستصبح6 به، أو يطلى به الدواب7 # والزئبق8 في معنى المائعات إلا في شيء واحد، وهو أنه ما لم PageV01P080 # يتفتت ms05 يجوز غسله1. # والثالث: نجاسة تحل بالموت، لا ترتفع2 أبدا إلا عن الجلد بالدباغ، إلا ~~جلد الكلب والخنزير وما تناسل منهما3. # والرابع: نجاسة تصيب أسفل الخف4، ففيه قولان: # أحدهما: يطهر بالدلك5. # والثاني: لا يطهر إلا بالغسل6. # والخامس7: نجاسة موضع الاستنجاء يطهر بالماء8، ويجوز الاقتصار على ثلاثة ~~أحجار9، وما في معنى الأحجار من طاهر قالع10 غير PageV01P081 # مطعوم ولا محترم1 # وهذا إذا أنقى2 ما لم يتعد المخرج3، فإن عدى المخرج، ولم ينتشر إلا ما ~~ينتشر في العادة4، ففيه قولان5. # وإن زاد على ذلك لا يجزئ إلا الماء، قولا واحدا6 # والسادس: بول الصبي7 ما لم يطعم يرش8 عليه الماء حتى يغمره9. # والسابع: نجاسة الكلب والخنزير وما تناسل منهما أو من أحدهما10، لا يرتفع ~~أبدا إلا ولوغ الكلب والخنزير وما تناسل منهما، فإنه يطهر بسبع غسلات ~~إحداهن بالتراب11 PageV01P082 # والثامن: إذا أصاب الأرض بول، فإن كانت صلبة صب1 عليها الماء سبعة أمثال ~~البول2، وإن كانت رخوة يقلع3 منها ذلك القدر4. # والتاسع: دم البراغيث5 فهو وما في معناه6 في حكم العفو7. # والعاشر: نجاسة8 الماء، فإن كان قليلا9 فلا يطهر إلا بأن يصير قلتين10 ~~فصاعدا11، ويذهب تغيره إن حصل فيه، وإن كان كثيرا فيطهر إذا ذهب تغيره12 ~~PageV01P083 # فإن1 ذهب بالتراب فعلى قولين2. # باب المسح على الخفين # والمسحات3 تسع4: # المسح في الاستنجاء، والتيمم5، وعلى الجبائر، ومسح الرأس، ومسح الأذنين، ~~والعنق6، ومسح اليدين والرجلين إذا كان قطعهما فوق المفصل7، والمسح على ~~الخفين، وهو على نوعين8: # مسح المقيم يوم وليلة9، ومسح المسافر ثلاثة أيم ولياليهن10، من وقت ~~PageV01P084 # الحدث1، فإن مسح في السفر2 ثم أقام، أو في الحضر3 ثم سافر أتم4 مسح ~~مقيم5. # ويجوز المسح على الخفين بسبعة6 شرائط: # أحدها: أن يلبس الخفين على طهر كامل7. # والثاني: أن يكون ذلك الطهر بالماء8. # والثالث: أن لا يكون به حدث دائم9. # والرابع: أن يكون الخف ساترا10 لجميع القدم11./12. PageV01P085 # والخامس: أن يكون الخف بحيث يمكن متابعة المشي عليه1. # والسادس: أن لا يكون تحته خف آخر2 على أحد القولين3. # والسابع: أن لا يكون عاصيا بلبسه على ms06 أحد4 الوجهين5. # ويفارق المسح على الخفين غسل الرجلين في ثماني مسائل: # لا يرفع الحدث6، وأنه/7 إلى مدة8، ولا يصلح لمن به حدث دائم9، وينتقض بما ~~لا ينتقض به غسل الرجلين10، ولا يجوز مع الحدث PageV01P086 # الأعلى1 2، ويفترق الحال3 بين أن يكون مسافرا أو حاضرا4، ويبطل بظهور ~~القدم5، ولا يعم القدمين بالمسح6 7. # باب الحيض8 # أقل ما تحيض له النساء كمال9 تسع سنين10. # ووقت انقطاعه ستون سنة11. PageV01P087 # ويتعلق1 بالحيض عشرون معنى؛ اثنا عشر منها محظوراته2، وثمانية أحكامه3. # فالمحظورات4 منهن5: # أن لا تقرأ القرآن، ولا تكتبه6، ولا تمسه7، ولا تدخل المسجد، ولا تصلي، ~~ولا تسجد8، ولا تصوم، ولا تعتكف، ولا تطوف، ولا يأتيها زوجها، ولا يطلقها ~~للسنة9، ولا يباشرها10 بين سرتها وركبتها11، ولا تحتضر محتضرا12 13. # وأما أحكامه المتعلقة به14: PageV01P088 # فالبلوغ، والاغتسال، والعدة، والاستبراء، وبراءة الرحم، وترك طواف ~~الوداع، وقبول قولها فيه، وسقوط فرض الصلاة عنها: # والنساء اثنتان: امرأة يجري حيضها على الاستقامة فذلك حكمها1، وامرأة ~~صارت مستحاضة، وهي نوعان2: # مبتدأة3، ومعتادة4. # فالمبتدأة ترجع إلى التمييز إن كان لها تمييز5، وشرائط التمييز أربعة6: # أن يبلغ دم الحيض مدة أقل الحيض7، وهو: يوم وليلة8، ولا يجاوز مدة أكثر ~~الحيض9، وهو: خمسة عشر يوما10، ولا يعاود قبل كمال أقل الطهر11، وهو: خمسة ~~عشر يوما12، وأكثر الطهر لا غاية له13، وأن يكون بها دمان مختلفان14. ~~PageV01P089 # وإن لم تكن المبتدأة مميزة1 رجعت إلى أقل الحيض في أحد القولين2، وإلى ~~غالب عادة النساء – وهي ست أو سبع – في القول الثاني3. # وأما المعتادة، فإن كانت مميزة رجعت إلى تمييزها4، وإن لم تكن مميزة رجعت ~~إلى عادتها5. # فإن نسيت عادتها6 ففيها قولان كالمبتدأة سواء7. PageV01P090 # وأقل النفاس دفعة1، وأوسطه أربعون يوما2، وأكثره ستون يوما3 # 1 دفعة: مجة دم. # هذا هو الصحيح المشهور في أقل النفاس. وانظر: التنبيه 22، المجموع ~~2/522-523. # 2 الغاية القصوى 1/261، روض الطالب 1/114. # 3 مختصر المزني 104، الإرشاد 1/347. # PageV01P091 ### | كتاب الصلاة # اعلم1 أن الصلاة على خمسة أنواع: فرض على الكافة2، وفرض على الكفاية3، ~~وسنة، ونافلة4، ومكروه. # فأما الفرض على الكافة فعلى ms07 اثني5 عشر نوعا6: صلاة الحضر، والسفر، ~~والجمع، والجمعة، والخوف، وشدة الخوف، وقضاء الفرض، وإعادة الصلاة، وصلاة ~~المريض، والغريق، والمعذور، وركعتا الطواف على أحد القولين7. # وأما الفرض على الكفاية فستة: صلاة الجنازة8، مثله تجهيز الميت9، ورد ~~السلام10 PageV01P092 # والجهاد1، وطلب العلم2، وقيل3: الأذان. # وأما السنة فعشرون نوعا4: صلاة الفطر، والأضحى، والكسوف، الخسوف، ~~الاستسقاء، والسنن المرتبة، وركعتا الفجر، وصلاة الضحى5، وصلاة التوبة6، ~~وقيام الليل، والتراويح، وتحية المسجد، وصلاة التسبيح7، والاستخارة، ~~والزوال، وقضاء السنن، والرجوع من8 السفر/9 والصلاة بعد الوضوء، والصلاة ~~بعد الأذان10، والسجود. # فما كان منها بجماعة فهو آكدها11، وما لم يكن بجماعة آكدها12 PageV01P093 # الوتر، وركعتا الفجر، وصلاة1 التهجد2. # وأما النافلة3 من الصلاة فهي4 غير محصورة5. # وأما المكروه فهو خمسة أنواع، وهو: أن يصلي وهو جائع6، أو حازق7، أو ~~حاقن8، أو حاقب9، أو عطشان10، والنافلة في الأوقات PageV01P094 # المنهية12 إلا أن يكون لها سبب3، والنافلة4 عند الخطبة إلا ركعتي ~~التحية5، والصلاة منفردا في المسجد في وقت الجماعة6. # باب أحكام الصلاة # اعلم أن7 الصلاة تشتمل على ثلاثة أشياء: شرائط8، وفرائض، وسنن. # باب شرائط الصلاة9 # وشرائط10 الصلاة سبعة: # أحدها11: ستر العورة مع القدرة12، فإن لم يجد ثوبا PageV01P095 # طاهرا1، أو وجد ثوبا نجسا لا يجد ما يغسله2 به صلى عريانا ويجزئه3 ولا ~~قضاء عليه4. # والثاني: استقبال القبلة إلا في ثلاثة أحوال5. # النافلة في السفر؛ راكبا كان أو ماشيا6، وحال شدة الخوف، وحال اشتباه ~~القبلة7، فإن تيقن مضادتها8 أعاد الصلاة9 في أحد القولين10. # وحال اشتباه القبلة مخالف لشدة الخوف11. # والثالث: الوقت12 إلا في ثلاثة مواضع13: في السفر، والمطر، والحج. # والرابع: الطهارة عن الحدث إلا أن لا يجد طهورا فيصلي بلا طهارة ~~PageV01P096 # ويعيد1. # والخامس: طهارة البدن عن النجاسة2. # والسادس: طهارة الثوب عن النجاسة3. # والسابع: طهارة المكان عن النجاسة4. # ويصلي مع النجاسة في ست مسائل5؛ ثلاثة منها تعاد الصلاة فيها6، وثلاثة ~~منها لا تعاد الصلاة فيها7. # فأما التي تعاد الصلاة فيها: فدم البراغيث8، وأثر النجاسة في موضع ~~الاستنجاء بعد الاستنجاء9، والصلاة بالنجاسة مع الجهل بها على أحد ~~القولين10. PageV01P097 # وأما التي ms08 تعاد منها الصلاة: فنجاسة على البدن أو الثوب ولا يجد ما ~~يغسلها به1. # والثاني: أن يجد الماء ويخاف من استعماله التلف2. # والثالث: أن ينسى النجاسة حتى يصلي ثم يتذكر3 # باب فرائض الصلاة # اعلم أن4 فرائض الصلاة ثمانية عشر5. # النية، والتكبير، ومقارنة النية للتكبير6، والقيام، وقراءة فاتحة الكتاب ~~إن أحسنها، فإن لم يحسنها قرأ بقدرها من القرآن7، فإن8 لم يحسن شيئا ~~PageV01P098 # من القرآن يسبح الله ويحمده1، والركوع والطمأنينة فيه2، والانتصاب من ~~الركوع، والطمأنينة فيه3، والسجود على الجبهة4، وفي سائر أعضاء السجود5 ~~قولان6، والطمأنينة في السجود، والانتصاب من السجود، والقعدة الأخيرة، ~~والتشهد الأخير، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والصلاة على آله7 ~~في أحد الوجهين 8، والتسليمة الأولى، ونية الخروج من الصلاة/9 PageV01P099 # على قول بعضهم1، الترتيب. # باب سنن الصلاة # وسنن الصلاة نوعان: # نوع أبعاض2: يجبر تركها بسجود3 السهو4. # وهيئات لا تجبر بسجود السهو5. # فأما ما يجبر فخمسة6، وهي الأبعاض: القنوت، والقيام للقنوت، والتشهد ~~الأول، والقعود للتشهد الأول، والصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم – في ~~التشهد الأول. PageV01P100 # وأما الهيئات فأربعون شيئا: رفع اليدين عند الإحرام مع التكبير1 حذو ~~المنكبين2، وأن يمدهما عند الرفع مدا3، وأن ينشر أصابعهما4 نشرا5 وأن يضع ~~يده6 اليمنى7 على اليسرى8، وأن يجعلهما تحت صدره9، ودعاء10 الاستفتاح11، ~~والتعوذ12، والجهر في صلاة الجهر، والسر في صلاة السر13، والتأمين14، ورفع ~~الصوت بالتأمين في صلاة الجهر15، وقراءة سورة16 بعد الفاتحة17، والتكبير ~~للركوع18، ورفع اليدين مع PageV01P101 # التكبير1، ووضح الراحتين على الركبتين في الركوع2/3، والتسبيح في ~~الركوع4، والدعاء عند الارتفاع من الركوع5، ورفع6 اليدين مع الدعاء7، ~~والتكبير للسجود8، وأن يكون أول ما يقع على الأرض منه ركبتاه ثم يداه، ثم ~~جبهته9 وأنفه10، والتسبيح في السجود11، وأن يجعل يديه في السجود حذو12 ~~منكبيه13، وأن يضم أصابعه14 في السجود15، وأن يجافي عضديه عن جنبيه في16 ~~السجود17، وأن يقل18 بطنه عن فخذيه19 20، وأن يجعل PageV01P102 # أصابع رجليه في السجود إلى القبلة1، والتكبير عند الارتفاع من السجود2، ~~والدعاء بين السجدتين3، وأن يكون قعوده بين السجدتين على رجله4 اليسرى، ~~وينصب ms09 اليمنى5، والقعود بعد السجدة الثانية قبل القيام6، وإذا قام اعتمد ~~على الأرض بيديه7، ويقعد في التشهد8 الأول مثل القعود بين السجدتين مفترشا9 ~~10، والتكبير عند القيام من التشهد الأول11، ورفع اليدين عند القيام منه12 ~~13، وأن يشير بالسبابة في التشهد عند الشهادة14، وأن يجعل السبابة في حال ~~الإشارة منحنية15 16، وأن لا يجاوز بصره مصلاه17، PageV01P103 # وأن يقعد في التشهد الأخير على وركه اليسرى1 2، وأن يضع يديه في ~~التشهدين3 على فخذيه4، وأن يقبض أصابع يده اليمنى إلا السبابة5، والتعوذ من ~~عذاب القبر في التشهد الأخير6، والتسليمة الأخيرة7، وأن يحول وجهه يمينا ~~وشمالا في التسليمتين8. # باب ما يكره في الصلاة # ويكره في الصلاة أربعة عشر شيئا9: # أن يكبر للإحرام ويداه في كميه10، والالتفات11، وأن يشير بما يفهم، فإن ~~كان أخرس بطلت صلاته12، والجهر في صلاة السر، والسر في PageV01P104 # صلاة الجهر1، والجهر خلف الإمام2، وسرعة الصلاة3، وأن يسجد ويداه في ~~كميه4، وضم الإبطين في السجود5، ووضع البطن6 على الفخذ في السجود7، ~~والإقعاء8 ونقرة الغراب9، وافتراش الذراعين كافتراش السبع10، وأن ~~PageV01P105 # يوطن1 الرجل المكان الواحد كما يوطن البعير2/3. # باب ما يفسد الصلاة # اعلم أن4 ما يفسد5 الصلاة عشرون شيئا: # الحدث عمدا أو سهوا6، فإن سبقه الحدث7 فعلى قولين8. والكلام9، ~~PageV01P106 # وحديث العمد1، والأكل، والشرب2، والعمل الكثير عمدا3، والعمل السهو إذا ~~تطاول على أحد القولين4، والقهقهة5، وترك وفعل شيء من أركان الصلاة على ~~الشك6، وكشف العورة7، وترك الاستقبال8، وإصابة النجاسة الكثيرة بدنه أو ~~ثوبه9، والارتداد عن الإسلام10، ونية الخروج من الصلاة11، ونية إفساد ~~الصلاة12، والزيادة في الفرائض PageV01P107 # عمدا1 إلا2 قراءة فاتحة الكتاب مرتين فإن فيه وجهين3، والنقصان4 من بعض ~~فرائضها5، وتقديم بعض فرائضها على بعض عمدا6، ووجود الثوب إذا كان عريانا ~~وكان الثوب بعيدا منه7، والأمة إذا أعتقت في الصلاة ورأسها مكشوف ولا ثوب ~~بقربها8، وقطع ركن من أركان الصلاة قبل إتمامه9. # باب الأذان # اعلم10 أن الأذان على ثلاثة أنواع: فاسد، ومكروه، وصحيح11. # فالفاسد خمسة: أذان المرأة12، PageV01P108 # والكافر1، والمجنون2، ومستدبر القبلة3، وقبل الوقت4، إلا اثنين: أذان ~~الصبح، فإنه يؤذن للصبح5 ms10 ليلا6، وأذان الجمعة قبل الخطبة7، فإنه يؤذن قبل ~~الزوال8. # وأذان السكران في معنى أذان المجنون9. # وأما المكروه: فأذان الجنب10. # وأما الأذان الصحيح فسائر11 الأذانات. # ويبطل الأذان بستة أشياء: PageV01P109 # الارتداد1، والإغماء2، والتولي عن القبلة3، وأن يقطعه قطعا بعيدا4، ~~والسكر5، وأن يترك من كلماته شيئا عمدا، أو سهوا حتى يتطاول الفصل6. # والسنة في الأذان الصحيح7 خمسة أشياء: # أن يجعل أصبعيه في صماخي8 أذنيه9، ويرفع10 صوته قدر ما عليه11، ~~والترتيل12، والترجيع13، وأن يحول14 وجهه في الدعاء15 يمينا PageV01P110 # وشمالا1. # والكراهية في الأذان الصحيح2 أربعة أشياء: # التغني3، والتمطيط4، والكلام5 في خلال الأذان6، والأذان قاعدا مع القدرة ~~على القيام7. # والإقامة كالأذان، وتخالفه في أربع8 مسائل: # الإفراد9، والإدراج10، ولا تجوز إلا في الوقت11، ويقام للفوائت إذا ~~اجتمعت ولا يؤذن لها12. PageV01P111 # باب المواقيت1 # اعلم أن2 وقت الظهر من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله3، فإذا زاد ~~عليه أدنى زيادة4 دخل بعده وقت العصر حتى5 يصير ظل كل شيء مثليه، فإذا زاد ~~على ذلك خرج وقت الاختيار وبقي وقت الجواز إلى6 غروب الشمس7. # فإذا غربت الشمس ذهب وقت العصر، ودخل وقت المغرب8، ولا وقت لها9 إلا وقت ~~واحد10. # فإذا غاب الشفق وهو الحمرة11؛ دخل وقت العشاء الآخرة12 إلى PageV01P112 # ثلث الليل أو نصفه1، على اختلاف/2 القولين3. # فإذا انفجر الصبح الثاني4 5 دخل وقت الصبح إلى الإسفار6، ثم وقت الجواز ~~باق إلى طلوع الشمس7. # وإذا أدرك المعذور8 من آخر وقت العصر أو العشاء الآخرة9 قدر10 ركعة؛ فقد ~~أدرك الصلاة11، فإن كان أقل من ذلك فعلى قولين12. # ومتى جعلناه مدركا لها، فهل يكون مدركا للتي قبلها؟ على قولين13. ~~PageV01P113 # والمعذور خمسة1: الكافر إذا أسلم2، والحائض إذا ارتفع حيضها، والنفساء ~~إذا انقطع دمها، والصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق. # باب الإمامة # اعلم أن3 الناس في الإمامة على سبعة أنواع: # أحدها: من لا تجوز إمامته بحال، وهم خمسة: المجنون4، والكافر5، والأرت6، ~~والأثلغ7 8، ومن لحنه يحيل المعنى9. PageV01P114 # والثاني: من تصح إمامته في حال، ولا تصح في حال، وهو1: الجنب، والمحدث، ~~ومن على بدنه أو ms11 ثوبه نجاسة، تجوز الصلاة خلفهم مع الجهل بحالهم2، ولا تجوز ~~مع العلم. # والثالث: من تجوز إمامته لقوم دون قوم3، وهو: الأمي، والمرأة، والخنثى. # والرابع: من تصح إمامته4 في صلاة ولا تصح في صلاة، وهو: المسافر، والعبد، ~~والصبي لا تصح إمامتهم5 في صلاة6 الجمعة على أحد القولين7. # والخامس: من تكره إمامته8، مثل ولد الزنا، والمظهر للفسق، والمظهر ~~للبدعة9. # والسادس: من تصح إمامته، وغيره يختار، وهم خمسة10: العبد، والمكاتب، ~~PageV01P115 # والمدبر، ومن بعضه حر وبعضه عبد1، والأعمى على أحد القولين2. # والسابع: من تختار إمامته، وهو من سلم من هذه الآفات، فيقدم الأفقه3، ثم ~~الأقرأ، ثم الأقدم هجرة، ثم الأشرف في النسب، ثم الأورع، ثم الأسن4، ثم ~~الأحسن وجها5. # باب صلاة الحضر # اعلم أن6 صلاة الحضر PageV01P116 # سبع1 عشرة ركعة2، فيها سبعة عشر ركوعا3، وأربع4 وثلاثون سجدة، وتسع ~~جلسات5، وأربع وتسعون تكبيرة، وخمس تسليمات6. # باب صلاة السفر # اعلم أن7 صلاة السفر/8 مثل صلاة الحضر، إلا أنه بالخيار9 إن شاء أتم، وإن ~~شاء اقتصر10 في الظهر، والعصر، والعشاء الأخيرة على ركعتين. # ولا يجوز القصر إلا بثمانية11 شرائط12: PageV01P117 # أحدها: أن يكون سفره ستة عشر فرسخا1 فأكثر2. # الثاني: أن لا يكون3 عاصيا بسفره4. # الثالث: أن يكون وقت الصلاة باقيا على أحد القولين5، إلا في الجمع بين ~~الصلاتين6. # الرابع: أن ينوي القصر في أول صلاته7. # الخامس: أن لا ينوي الإتمام في خلال صلاته8. # السادس: أن لا يقتدي بمن لا يعرف هل نوى القصر أم لا9؟. # السابع: أن لا يقتدي بمقيم10. # الثامن11: أن لا ينوي المقام PageV01P118 # أربعا1. # باب الجمع بين الصلاتين # اعلم2 أن الجمع بين الصلاتين يقع في ثلاثة3 مواضع: # أحدها4: في السفر إن شاء قدم العصر/5 إلى6 الظهر، والعشاء7 الآخرة إلى ~~المغرب، وإن شاء أخر الظهر إلى العصر، والمغرب8 إلى العشاء9. # الثاني: الجمع في الحج؛ يقدم العصر إلى10 الظهر بعرفة، ويؤخر المغرب إلى ~~العشاء بمزدلفة11. PageV01P119 # الثالث: الجمع في المطر؛ يقدم العصر إلى1 الظهر، والعشاء الآخرة إلى ~~المغرب2، ولا يجوز التأخير3. # وإنما يجوز الجمع بين الصلاتين4 بشرطين5: # أحدهما: أن ينوي ms12 الجمع عند تحريمة الصلاة الأولى في أحد القولين6، وقبل ~~التسليمة7 الأولى في القول8 الثاني9. # والشرط الثاني: أن يبقى العذر المبيح للجمع إلى آخر الصلاة10. ~~PageV01P120 # باب صلاة الجمعة1 # والجمعة تجب بأربعة شرائط2: المقام، والعدد، والوقت، والخطبة. # فأما المقام، فهو3: أن تكون الدار دار إقامة4. # وأما العدد، فيتعين5 أربون رجلا6، دون الإمام في أحد القولين7، وأن ~~يكونوا مسلمين، بالغين، عاقلين، أحرارا، ذكورا، مقيمين8، لا يظعنون9 عنها ~~شتاء ولا صيفا، إلا ظعن10 الحاجة11. PageV01P121 # وأما الوقت1، فهو: من عند الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله2، فإن فات ~~الوقت وهم في الصلاة أتموها ظهرا3. # وأما الخطبة، فمن شرائطها ستة أشياء4: # أن5 تكون خطبتين، وأن يكون الخطيب متطهرا من الحدث6 حين الخطبة7، وأن ~~يقعد بين الخطبتين، وأن يكون بحضرة من تنعقد بهم الجمعة، وأن تكون في ~~الوقت، وأن يكون الخطيب ممن8 تنعقد به الجمعة9. # وصفة الخطبة10: أن يحمد الله عز وجل، ويصلي على النبي صلى الله عليه ~~وسلم، ويقرأ آية من القرآن، ويعظ الناس11 في الخطبة12، ويدعو PageV01P122 # للمؤمنين والمؤمنات1. # والناس في الجمعة على أربع مراتب2: # أحدها 3: من لا تنعقد به الجمعة، ولا تجب عليه، وهو: العبد، والصبي، ~~والمرأة، والمسافر، والخنثى المشكل4. # والثاني 5: من تنعقد به الجمعة، ولا تجب عليه6، وهو: المريض، ومن7 يتعهد ~~منزولا8 به. # والثالث: من تلزمه الجمعة، ولا تنعقد به، وهو اثنان. # أحدهما9: المسافر إذا زاد مقامه على أربعة أيام، وهو على نية السفر10. # الثاني: من داره11 خارج البلد وينتهي النداء إليه12. # والرابع 13: من تلزمه الجمعة، وتنعقد به، وهو: المقيم، الصحيح ~~PageV01P123 # البالغ، العاقل الحر، الذي لا عذر له. # باب صلاة الخوف # اعلم أن1 صلاة الخوف على ضربين2: # أحدهما: في السفر، والثاني: في الحضر. # فإن كان في السفر يصلي بالطائفة الأولى ركعة، فإذا فرغ أتموا لأنفسكم ~~ومروا إلى المصاحف3، وجاءت الطائفة المقابلة، فيصلي بهم الركعة الثانية، ~~ويثبت الإمام جالسا، ويتمون لأنفسكم، فإذا فرغوا سلم بهم4 الإمام5. # وإن كانوا في الحضر صلى بكل فرقة ركعتين على هذه الصفة، فإن كانت ~~الصلاة/6 صلاة المغرب، صلى ms13 بالطائفة الأولى ركعتين، وبالثانية ركعة7. # والخوف من السبع، والثعبان، والحريق، الغريق، والحية، مثل الخوف من ~~العدو، والخوف على المال مثل الخوف8 على الروح9. PageV01P124 # باب شدة الخوف # قال الله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} 1 قال ابن عمر رضي الله ~~عنهما: "مستقبلي القبلة وغير مستقبليها2"3؛ يعني: في4 شدة الخوف5، يصلون ~~ركبانا أو رجالا6 عدوا أو مشيا، فإذا أمن فإن كان راكبا نزل وبنى، وإن اشتد ~~الخوف فركب ابتدأ78. # باب قضاء الفرض # ويقضي فرض الصلاة في أي وقت ذكر9 وقدر10، إلا في حالتين: PageV01P125 # أحدهما: أن يخاف فوت الحاضرة فيبدأ بها1. # الثانية 2: إذا وجد ثوبا في رفقة وهم عراة3، فإنه لا يصلي حتى ينتهي إليه ~~الثوب4، وكذلك في صلاة الوقت إن ذهب الوقت5 # باب إعادة الصلاة # ومن صلى على السلامة6 ثم أدرك جماعة، فإن صلى منفردا أعاد، قولا واحدا7، ~~وإن كان قد صلى بجماعة أعاد الظهر والعشاءين8، وفي الصبح والعصر قولان9 ~~PageV01P126 # باب صلاة المريض # يصلي المريض كيفما أمكنه قائما، أو قاعدا، أو مضطجعا، أو مومئا، ولا ~~إعادة عليه1. # باب صلاة الغريق # ويصلي الغريق2 كيفما أمكنه مومئا3 أو غير مومئ، فإن صلى مومئا أعادها4. # باب صلاة المعذور # والمعذور من أدرك اليسير من آخر وقت الصلاة، وقد بينا حكمه فيما مضى5، ~~ويكون ذلك أداء لا قضاء6 إذا افتتح الصلاة في الوقت PageV01P127 # وإن وقع أكثرها خارج الوقت1. # باب ركعتي الطواف # اعلم أن2 ركعتي الطواف واجبتان على أحد القولين3، فإذا طاف طوافين: فقد ~~قيل: يصلي أربع ركعات عقيبهما4، وقد قيل: يصلي عقيب5 كل طواف ركعتين6 ~~PageV01P128 # باب صلاة الجنازة # تضمن صلاة الجنازة شيئين: فرائض، وسننا. # فالفرائض تسعة1 أشياء: النية، وتكبيرة الإحرام2، ومقارنة النية للتكبير، ~~والتكبيرات3، والقيام، وقراءة الفاتحة، والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم، والدعاء للميت4، والتسليمة الأولى5. # وأما السنن فستة أشياء6: # التسمية7، والاستفتاح8، والتعوذ9، ورفع اليدين، ووضع PageV01P129 # اليمين على اليسار، والسلام الأخير. # فصل1 والموتى على أربعة أضرب: # أحدها: من لا يغسل ولا يصلى عليه، كالكافر، والسقط2 الذي لم يتحرك ولم ~~يستهل34. # والثالث: من يصلى عليه ms14 ولا يغسل، وهو: الميت الذي يخاف أن يتفتت/5 إذا ~~غسل6. # والرابع: من يغسل ويصلى عليه كسائر الموتى7 المسلمين8 PageV01P130 # وأما المحرم إذا مات فإنه يغسل ويصلى عليه، ولا يخمر1 وجهه، ولا رأسه، ~~ولا يقرب طيبا2. # باب صلاة الفطر # ويصلى الفطر ركعتين كسائر الصلوات إلا أنه بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح ~~يكبر سبع تكبيرات، ويهلل، ويكبر3، ويسبح بين كل تكبيرتين قدر آية، ثم يركع ~~مكبرا، ويكبر في الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام خمس تكبيرات كما ~~ذكرناه4. # ويخطب الإمام بعدها خطبتين، يكبر في الخطبة الأولى تسعا، وفي الثانية ~~سبعا، متواليات5. # ويكبر لها من حين يرى الهلال حتى يفتتح الصلاة6 PageV01P131 # باب صلاة الأضحى # وصلاة الضحى/1 مثل صلاة الفطر، إلا أن تكبيراتها تفتتح من غداة يوم عرفة ~~إلى عصر آخر أيام التشريق2، ويكبر خلف الفرائض3، وخلف4 النوافل في أحد ~~القولين5، وسواء كانت الفرائض6 أداء أو قضاء7، إلا صلاة PageV01P132 # الجنازة1، وسجود التلاوة، وسجود الشكر، فإنه لا يكبر خلفها2. # باب صلاة الكسوف # وصلاة الكسوف ركعتان، تجوز جماعة وفرادى، وفي كل ركعة قيامان، قراءتان، ~~وركوعان، وسجودان3، ثم يخطب الإمام بعدها خطبتين، ويسر في الصلاة؛ لأنها ~~صلاة نهار4. # باب صلاة الخسوف # وصلاة الخسوف مثل صلاة الكسوف5، إلا أنه يجهر فيها؛ لأنها صلاة ليل6 ~~PageV01P133 # باب صلاة الاستسقاء # وصلاة الاستسقاء ركعتان مثل صلاة العيد سواء، إلا أنه يكثر الاستغفار في ~~خطبته1ويقرأ قول الله – عز وجل -: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل ~~السماء عليكم مدرارا2 ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم ~~أنهارا} 3، ويحول رداءه4. # باب السنن المرتبة # ويصلي قبل الفجر ركعتين5، يقرأ في الأولى – بعد فاتحة الكتاب – ب {قل يا ~~أيها الكافرون} 6 وفي الثانية {قل هو الله أحد} 7 PageV01P134 # ويصلي قبل الظهر أربع ركعات بتسليمتين، ويصلي1 بعدها ركعتين2، فإن كانت ~~صلاة الجمعة يصلي3 بعدها أربع ركعات بتسليمتين4. # ويصلي5 قبل العصر أربعا6. # ويصلي بعد المغرب ركعتين7، يقرأ في الأولى – بعد الفاتحة – ب {قل يا أيها ~~الكافرون} 8 وفي الثانية {قل هو الله أحد} 9. # ويصلي بعد العشاء الآخرة ركعتين10. # ويصلي بين ms15 كل أذانين11 ركعتين12، إلا المغرب1314. PageV01P135 # باب صلاة الوتر # وصلاة الوتر على تسعة أنواع1: # أحدها: ركعة واحدة # والثاني: ثلاث ركعات/2 يفصل الأولتين عن الثانية بتسليمة3. # والثالث: خمس ركعات، لا يقعد إلا في آخرهن ويسلم4 # والرابع: سبع ركعات، يقعد في السادسة، ويتشهد ولا يسلم، ثم يقوم إلى5 ~~السابعة فيتمها6 ويسلم7. # والخامس: تسع ركعات، يتشهد في الثامنة8 ولا يسلم، ثم يقوم إلى9 التاسعة ~~ثم يسلم10 PageV01P136 # والسادس: إحدى عشرة ركعة، يسلم في كل ركعتين، ثم يركع في آخرهن ركعة ~~واحدة1،ولا يقنت فيها إلا في النصف الأخير من شهر رمضان2، وأما في صلاة ~~الصبح فيقنت دائما3 وإذا قنت الإمام أمن من خلفه4، والمستحب5 له أن لا ينام ~~إلا على وتر6. # باب ركعتي الوتر # ويصلي بعد الوتر ركعتين قاعدا متربعا، يقرأ في الأولى7 - بعد الفاتحة – ~~{إذا زلزلت الأرض زلزالها} 8، وفي الثانية – بعد الفاتحة – {قل يا أيها ~~الكافرون} 9، وإذا ركع وضع يديه على الأرض، ويثني رجليه كما يركع القائم10، ~~ومثله يثني رجليه في السجود11. PageV01P137 # باب صلاة الضحى # قال الله - عز وجل -: {يسبحن بالعشي والأشراق} 1، قال ابن عباس - رضي ~~الله عنهما -: "الإشراق: صلاة الضحى"2. PageV01P138 # وروى أبو هريرة1، وأبو ذر2 - رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه ~~وسلم – أنه قال: "إنها صلاة الأوابين3 ". # وهي على ضربين: # أحدهما: ركعتان4. # رواه أبو هريرة5، PageV01P139 # وأبو ذر1، وبريدة2 3 الأسلمي4 - رضي الله عنهم – من قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم. PageV01P140 # والثاني: ما روت1 أم هانئ بنت أبي طالب2 – رضي الله عنها – أن رسول الله ~~– صلى الله عليه وسلم – يوم فتح مكة صلى سبحة الضحى ثماني ركعات، وسلم بين ~~كل ركعتين3. # وفي بعض الروايات4: "فما رأيته صلى صلاة أخف منها، غير أنه كان يتم ~~الركوع والسجود". # قيل5: "أقلها أربع ركعات، وأكثرها اثنتا عشرة ركعة6. ومن دخل مكة فأراد ~~أن يصلي الضحى أول يوم اغتسل PageV01P141 # وصلاها"1، فعله رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يوم فتح مكة2. # باب صلاة التوبة # وصلاة التوبة3، ما روي عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال: "كنت ~~إذا ms16 سمعت من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حديثا نفعني4 الله بما شاء ~~أن ينفعني منه5، فإذا حدثني غيره استحلفته، فإذا حلف6 صدقته، وحدثني7 أبو ~~بكر – رضي الله عنه8 -، وصدق أبو بكر – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم – يقول: " يس من عبد يذنب ذنبا فيقوم فيتوضأ، فيحسن ~~الوضوء، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له9 " 10. ~~PageV01P142 # باب قيام الليل # وقيام الليل سنة1، وهو على ضربين: # أحدهما: أن يصلي جميع الليل2. # والثاني: أن يصلي بعض الليل، فإن صلى اثنتي عشرة ركعة، فإن زاد على ذلك ~~لم يكره3. # باب صلاة التراويح # وهي عشرون ركعة4، PageV01P143 # ويستحب1 فيها الإفراد2، فإن صلى بجماعة لم يكره، ويصلي3 الوتر بعدها4. # باب تحية المسجد # والمستحب لكل من دخل المسجد أن يصلي ركعتين قبل أن يقعد في أي وقت كان، ~~وهذا5 لمن كان دخوله المسجد أحيانا6 /7. # فأما من يتواتر8 دخوله المسجد في الساعة الواحدة9 مرارا، فإن لم يصل ~~التحية10 كل مرة رجوت أن يجزئه11. PageV01P144 # والتحيات ثلاث12: # أحدها: تحية المسجد ركعتان. # والثانية: تحية البلد الحرام الإحرام بحج أو عمرة3. # والثالثة: تحية البيت العتيق إذا دخل المسجد الحرام الطواف4. # وتكره تحية المسجد في حالتين5: # أحدهما: إذا وجد الإمام في المكتوبة. # والثانية: إذا دخل المسجد الحرام فإنه يشتغل6 بالطواف7. # باب صلاة التسبيح # روى عكرمة، عن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه ~~وسلم – وليس بذاك الصحيح8 – أنه قال للعباس – رضي الله عنه -: "يا عباس، يا ~~عماه ألا أعطيك، ألا أخبرك"، وفي رواية أخرى: "ألا PageV01P145 # أحبوك، ألا أفعل لك عشر خصال، إذ أنت فعلت ذلك، غفر الله لك ذنبك، أوله ~~وآخره، وقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وكبيره وصغيره، وسره وعلانيته، وهو1: ~~أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في2 كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من ~~القراءة في أول كل ركعة قلت وأنت قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله ~~إلا الله، والله أكبر، خمس3 عشرة مرة، ثم تركع فتقول4 وأنت راكع عشر مرات، ~~ثم ms17 ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع5 رأسك ~~من السجود فتجلس للاستراحة فتقولها عشرا، ثم تسجد ثانيا فتقولها عشرا، ثم ~~ترفع رأسك فتقولها عشرا6، فذلك خمسة وسبعون تسبيحة7 وفي كل ركعة تفعل مثل ~~ذلك، فيكون في أربع ركعات ثلاثمائة تسبيحة، إن استطعت أن تصليها في كل يوم ~~مرة فافعل8، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة /9، ~~فإن لم تفعل ففي كل PageV01P146 # سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة واحدة" 1 # باب صلاة الاستخارة # وصلاة الاستخارة2، ما رواه أبو أيوب الأنصاري3 – رضي الله عنه – عن النبي ~~– صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ما كتب ~~الله له، ثم حمد ربه ومجده، وقال4: اللهم إني PageV01P147 # أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا ~~أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ~~خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله، فاقدره ~~لي1، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: ~~في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني، واصرفني عنه2، واقدر لي الخير حيث كان، ثم ~~رضني، ويسمي حاجته". انفرد به البخاري3. # باب صلاة الزوال # ويصلي ركعتين PageV01P148 # إذا زالت1 الشمس يقرأ فيهما ما شاء أن يقرأ2. # باب قضاء السنن # والسنن نوعان: # أحدهما: صلاة الجماعة3 كالخسوف، والكسوف، والعيدين، والاستسقاء، فإذا فات ~~لم يقض4، وفي العيدين قول آخر أنها تقضى5. # والثاني: صلاة الانفراد، يقضيها متى أراد6، إلا الوتر، فإنه لا يقضيه بعد ~~طلوع الشمس7، وإلا ركعتي الفجر فإنه لا يقضيهما /8 بعد الزوال9. ~~PageV01P149 # باب الصلاة عند الرجوع من السفر # فإذا رجع من السفر1، فالسنة أن لا يدخل بيته حتى يصلي ركعتين في المسجد2، ~~فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم3. # باب الصلاة بعد الوضوء # ويصلي بعد الوضوء ركعتين، سواء كان الوضوء عن حدث أو تجديد PageV01P150 # الوضوء، وذلك سنة1. ms18 # باب السجود # والسجود2 خمسة3: # أحدها: سجود صلب الصلاة. # والثاني: السجود الذي يلزم بحق الائتمام. # والثالث: سجود التلاوة، وهي أربع4 عشرة سجدة5، سوى سجدة (ص) 6. # والرابع: سجود الشكر7. # والخامس: سجود السهو، وهو على ضربين8: PageV01P151 # أحدهما: يسجد1 بسهو نفسه. # والثاني: يسجد2 بسهو إمامه. # ..والمعاني التي يلزم بها سجود السهو ثلاثة عشر3: # أن يترك التشهد الأول، أو القعود للتشهد4 الأول، أو الصلاة على النبي – ~~صلى الله عليه وسلم – في التشهد الأول، أو القنوت، أو القيام للقنوت، أو ~~تكرار ركن من أركان الصلاة5، أو ترك ركنا من أركان الصلاة على وجه السهو6، ~~أو القيام في موضع القعود، أو التشهد في موضع القيام، أو القيام إلى ركعة ~~زائدة، أو القعود في موضع القيام، أو الشك في الصلاة، أو الانصراف من ~~الصلاة، وفي معناه: أن تحول الدابة7 أو الريح وجهه عن القبلة8، أو السلام، ~~أو الكلام ناسيا. # ومحل سجود السهو في آخر الصلاة9 PageV01P152 # قبل السلام1، خلافا لأبي حنيفة فإنه قال: بعد السلام2. # (فصل3) : ولا يسجد للسهو4 في صلاة واحدة إلا مرة واحدة، إلا في عشر ~~مسائل5: # أحدها: المسبوق يسجد مع إمامه بسهو إمامه، ثم يسجد ثانيا في6 آخر صلاته7. # والثانية8: إذا سجد للسهو ثم سها ثانيا9. # والثالثة: إذا سها في سجود السهو في10 قول بعض PageV01P153 # أصحابنا1 يسجد للسهو2. # والرابعة: إذا سجد للسهو في صلاة الجمعة، وخرج الوقت قبل السلام أتمها ~~ظهرا، ويسجد للسهو ثانيا3. # والخامسة: إذا سجد للسهو في الجمعة، وانفضوا عنه قبل السلام أتمها ظهرا ~~على أحد القولين4 ويسجد للسهو ثانيا5 # والسادسة6: إذا سجد7 المسافر للسهو8 ثم نوى الإتمام قبل السلام9. # والسابعة: إذا سجد المسافر للسهو ثم نوى الإقامة10 قبل السلام11. # والثامنة: إذا سجد المسافر للسهو في السفينة، ثم اتصلت السفينة بدار ~~الإقامة قبل السلام12. PageV01P154 # والتاسعة: إذا سجد المسافر للسهو فخرج الوقت قبل السلام في أحد القولين1. # والعاشرة: إذا سجد المسافر لسهوه، فمنعه من سفره قبل السلام من له منعه2، ~~وهم أربعة: السيد3، والزوج، والوالدان، والغريم4. # باب ما يلزم المأموم نحو الائتمام # ويلزم المأموم عند ms19 الائتمام5 ثلاثة عشر6 شيئا7: # أحدها: القيام بعد الركوع إذا أدرك الإمام في تلك الحالة. # والثاني: السجود. # والثالث: القعود بين السجدتين. PageV01P155 # والرابع: القعدة بين السجدة والقيام1. # والخامس: التشهد في الركعة الأولى. # والسادس: القعود للتشهد في الركعة الأولى2. # والسابع: التشهد في الركعة الثالثة3. # والثامن: القعود للتشهد في الركعة الثالثة. # والتاسع /4: القنوت. # والعاشر: القيام للقنوت. # والحادي عشر: سجود السهو. # والثاني عشر: سجود التلاوة. # والثالث عشر: الإتمام إذا اقتدى المسافر بمقيم. # باب ما يسقط عن المأموم بالائتمام # ويسقط عن المأموم بحق الائتمام سبعة أشياء5: PageV01P156 # القيام، والقراءة إذا أدرك الإمام في الركوع، والسورة في أحد القولين1، ~~والجهر في صلاة الجهر، والتشهد الأول، والقعود للتشهد الأول2، وسجود ~~السهو3. # باب صلاة النوافل # وتستحب4 صلاة النفل في جميع الأوقات، إلا في خمسة5 6: # بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعند الطلوع، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعند ~~الغروب7، وعند القائمة8 للزوال إلا في ثلاثة أحوال9: # أن تكون نافلة لها سبب10، PageV01P157 # وبمكة، ويوم الجمعة1. # باب فضل2 صلاة3 الجماعة والعذر بترك4ها # روى أبو هريرة5 – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ~~قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا" متفق ~~عليه6. # وروى عبد الله بن عمر7 – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم ~~– أنه8 قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" متفق9 ~~عليه10. PageV01P158 # قال أبو1 عيسى الترميذي2: وعامة من روى عن - النبي صلى الله عليه وسلم – ~~إنما قالوا: "خمسا وعشرين، إلا ابن عمر – رضي الله عنه – فإنه قال: بسبع ~~وعشرين ". # قلت: "واختلف العلماء في تأويله، فقيل: الدرجة أصغر من الجزء، فكأن ~~الخمسة وعشرين جزءا إذا جزئت درجات كانت سبعا وعشرين درجة3". # وقيل: إن الباري – عز وجل – كتب فيها أنها أفضل بخمسة وعشرين، ثم تفضل ~~بزيادة درجتين4، ويؤيد هذا قوله في بعض الأحاديث: (خمسا وعشرين درجة) 5. # وقيل: إن قوله: (بخمسة وعشرين) و (بسبع وعشرين) ؛ راجع PageV01P159 # إلى أحوال المصلي وحال الجماعة، فإذا كانت جماعة متوافرة، وكان المصلي ~~على غاية من التحفظ وإكمال الطهارة ms20 كان هو الموعود بسبع وعشرين درجة، وإن ~~كان على دون تلك الحال، كان هو الموعود بخمسة وعشرين1. # والفذ: المنفرد المصلي وحده2. # ولا يجوز ترك الجماعة إلا من3 عذر، وأعذارها: المطر، والوحل4 5، والريح ~~الباردة في الليلة6 المظلمة7، أو لمن كان به الأخبثان، أو حضر الطعام8 ~~والنفس تتوق إليه، أو يخاف على ماله أو نفسه عدوا كان أو سبعا PageV01P160 # في الطريق1، أو غلبه النوم، أو قام على مريض2 أو منزول به، أو يخاف ~~الانقطاع عن رفقته في السفر3، أو خاف ضياع ماله إن تركه بالغرق أو الحرق، ~~أو أمل وجدان ضالة، كان لهم4 ترك الجماعة5. # وفي الجماعة6 وجهان 7: أحدهما: من فروض الكفايات8، وبه9 قال أبو إسحاق10 ~~11، وهو مذهب أحمد بن حنبل12 PageV01P161 # رحمه الله1. # والثاني: أنها سنة مؤكدة2. # باب إدراك الصلاة3 # وإدراك الصلاة على ثلاثة أنواع: # أحدها: إدراك الوقت، فيكون مدركا لها بإدراك التحريمة على أحد القولين4. # والثاني: إدراك الركعة، ويكون مدركا لها بإدراك الركوع5. PageV01P162 # والثالث: إدراك الجماعة، ويكون /1 مدركا لهل بتحريمة2. # فأما الجمعة فإنه يكون مدركا لها بإدراك ركعة؛ لأن الركعة عندنا صلاة، ~~وهو3 الوتر إذا صلاها ركعة4. # باب السواك # اعلم أن5 السواك مستحب في أربعة أوقات 6: عند القيام7 من النوم، وعند ~~الأزم8، وعند تغير الفم، وعند القيام إلى الصلاة إلا بعد PageV01P163 # الظهر للصائم1. # فإن استاك بأصبع2، أو خرقة أجزأه3 4. PageV01P164 ### | كتاب الزكاة # الأموال التي يجب إخراجها في حق الله – تعالى – سبعة 1: الزكاة، وحق ~~الركاز، وحق المعدن، والكفارات2، والفدية، والفيء، والغنيمة. # فأما الزكاة فإنها تجب في خمسة أشياء: الناض3، ومال التجارة، والنعم، ~~والمستنبتات، والرقاب4. # وتجب الزكاة بسبعة 5 شرائط 6: الحرية، والإسلام، والحول، والنصاب، ~~والإمكان7، وأن لا يكون عليه دين يستغرق ماله على أحد القولين8، وأن يكون ~~المال بهيئة PageV01P165 # الانتفاع1. # ولا يعتبر الحول في خمس 2 مسائل 3: # أحدها: المستنبتات. # الثانية: زكاة الفطر. # الثالثة: أن يكون له نصاب من الغنم، فنتجت وماتت الأمهات4 قبل الحول ~~وبقيت السخال5. # الرابعة: رجل له مائة وعشرون شاة، أقامت عنده6 أحد عشر شهرا، ثم نتجت ~~واحدة، وتم الحول؛ أخرج ms21 عنها شاتين، وكذلك الإبل والبقر7. # الخامسة: إذا اشترى سلعة للتجارة بمائتي درهم، وتم عليها الحول وهي تساوي ~~بقيمتها أو بسومها ثلاثمائة درهم، فإن نضها8 قبل الحول زكى المائتين بحولها ~~والمائة بحولها9. PageV01P166 # باب زكاة الناض # ولا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا1، ثم فيها نصف دينار، وما زاد ~~فبحسابه2. # ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم3، وفيها خمسة دراهم، وما زاد ~~فبحسابه4. # باب زكاة التجارة # وتقوم سلعة التجارة بالذهب إن اشتراها بالذهب، أو الفضة إن اشتراها ~~بالفضة، وبغالب نقد البلد إن اشتراها بسلعة، ثم يخرج زكاتها5. # وإن اشترى سائمة، أو نخلا، أو كرما للتجارة، ففيه قولان 6: # أحدهما: يزكيها لعينها. # والثاني: يزكيها لقيمتها. # فإذا قلنا: يزكيها لعينها إن كان نخلا، أو كرما، فهل تقوم الأرض ~~PageV01P167 # دون النخل، فتخرج زكاة التجارة عنها؟ فيه قولان1. # باب زكاة النعم # والنعم ثلاثة: الإبل، والبقر، والغنم. # فأما زكاة الإبل ففي خمس من الإبل2 شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ~~ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض3، فإن لم تكن ~~فابن لبون ذكر4، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حقة طروقة ~~الفحل5، وفي إحدى6 وستين PageV01P168 # دون النخل، فتخرج زكاة التجارة عنها؟ فيه قولان1. # باب زكاة النعم # والنعم ثلاثة: الإبل، والبقر، والغنم. # فأما زكاة الإبل ففي خمس من الإبل2 شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ~~ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض3، فإن لم تكن ~~فابن لبون ذكر4، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حقة طروقة ~~الفحل5، وفي إحدى6 وستين PageV01P169 # كل مائة شاة1. # ولا يؤخذ في زكاة المواشي إلا الإناث2، إلا في موضعين 3: # أحدهما: في ثلاثين من البقر تبيع وإن كانت كلها إناثا. # والثاني: في خمس وعشرين من الإبل، إن لم يكن بنت مخاض فابن لبون ذكر4. # باب زكاة المستنبتات # ولا زكاة في شيء من المستنبتات إلا في ثلاثة5: العنب، والرطب، وما يصلح ~~للخبز من الحبوب6، ففيها العشر إن سقيت بماء السماء7، وإن ms22 سقيت بالنواضح8 ~~ففيها نصف العشر9، يخرج بعد الجفاف، أو بالخرص10. PageV01P170 # ولا يجب العشر إلا بشرطين 1: # أحدهما: أن يبلغ خمسة أوسق2، وإن كان حبا فمن زراعته أو زراعة غيره ~~بأمره3. # الثاني: أن يكون مقتاتا في حال الاختيار4. # فإذا اختلفت5 أصناف الثمرة، ففيها أربعة أقاويل 6: # أحدها: يخرج من الأغلب. # والثاني: من الأوسط. # والثالث: من كل واحد بقدره. # والرابع: يخرج عن الجيد بالقيمة. # وفي الزروع7 في الأوقات أربعة أقاويل8: # أحدها: الاعتبار بوقت البذر. PageV01P171 # والثاني: بوقت الحصاد. # والثالث: بهما جميعا. # والرابع: لا يضم أحدها إلى الآخر. # باب زكاة الفطر # وتجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان1، وفيه قولان: # أحدهما: بطلوع الفجر أول يوم من شوال2. # والثاني: بهما جميعا3. # وتجب على كل حر وعبد، وصغير4 وكبير، وذكر وأنثى، وفقير وغني من المسلمين5 ~~إلا أربعة: # أحدها: من لا يفضل عن قوت يومه6. PageV01P172 # والثاني: امرأة غنية لها زوج حر، وهي في طاعته1. # والثالث: المكاتب2. # والرابع: العبد المغصوب والآبق3. # وهي صاع من قوت بلده4، فإن أعطى قوتا أفضل من قوت بلده جاز5. # ولا يجوز أقل من صاع إلا في مسألتين6: # إحداهما: من كان نصفه مكاتب ونصفه الآخر حر أو عبد7. # والثانية: عبد بين شريكين، أحدهما معسر والآخر موسر8. # ولا يجوز أن يكون الصاع إلا من جنس واحد، إلا في ثلاث 9 مسائل 10: ~~PageV01P173 # أحدها: أن يكون عبد بين اثنين؛ طعام1 أحدهما بر والآخر شعير. # والثانية: أن يكون نصفه حر ونصفه عبد، أو طعامه غير طعام سيده. # والثالثة 2: أن يكون في بلد طعامهم جنسان مختلفان ليس أحدهما أغلب من ~~الآخر. # وكما تلزمه زكاة الفطر عن نفسه تلزمه عن من عليه مؤنته إلا عن كافر3. # باب أخذ القيم في الزكاة # اعلم أن4 إخراج القيم في الزكاة لا يجوز5، إلا في أربع مسائل 6: # أحدها: زكاة التجارة. # والثانية: الشاتان أو العشرون درهما7 في جبران أسنان الإبل. # والثالثة: في أصناف التمور، ويخرج الجيد بالقيمة في مال واحد. ~~PageV01P174 # والرابعة: الشاة عن الإبل لا على طريق القيمة، لكن من غير الجنس. # باب ms23 اجتماع الزكاتين /1 # ولا تجتمع الزكاتان2 إلا في مسألتين 3: # إحداهما: عبد مسلم للتجارة، ففيه زكاة الفطر والتجارة معا4. # والثانية: رجل له نصاب من المال5، وعليه مثله دين يستغرق ماله، فإن عليه ~~الزكاة على أحد القولين6، وعلى صاحبه فيه الزكاة، قولا واحدا7. # باب المبادلة # والمبادلة8 توجب استئناف الحول، إلا في أربع مسائل9: PageV01P175 # أحدها /1: إذا بادل سلعة للتجارة بسلعة للتجارة. # والثانية: إذا اشترى بأحد النقدين سلعة للتجارة، وكان ذلك نصابا. # والثالثة: إذا باع سلعة للتجارة بأحد النقدين، وكان ذلك نصابا. # والرابعة: إذا بادل دراهم بدنانير، ففيه قولان 2: # أحدهما: تجب فيه الزكاة. # والثاني: لا تجب، قاله ابن3 سريج4. # باب الخلطة # اعلم أن5 الخلطة نوعان 6: PageV01P176 # أحدهما: أن يكون المال بينهما على الشركة. # فهذه خلطة توجد1 في الأموال كلها. # والثاني: أن يكون المالان متميزين، وكانا مختلطين. # وهذا النوع يختص بالنعم. # وتصح هذه الخلطة بسبعة 2 شرائط 3: # أن تجتمع في المراح4، والمسرح، والمسقى، والفحل5، والمحلب6 في أحد ~~الوجهين7، وأن يكونا حرين، مسلمين8. # فإذا وجدت هذه الشرائط زكيا زكاة الواحد، ويأخذ الساعي من مال أيهما ~~شاء9. وهل الخليطان في الناض، والمستنبتات يزكيان زكاة الواحد؟، فيه10 ~~PageV01P177 # قولان1. وإن ملك نصابا من الغنم2، وباع نصفها في بعض الحول، فإذا تم ~~الحول أخرج من نصيب الأول نصف شاة لحوله، ومن نصيب الثاني نصف شاة لحوله، ~~فإن لم يبع3 ولكن خالط بنعم مثلها، وحولاهما مختلفان4، زكيا زكاة الانفراد، ~~كل لحوله5، ثم في السنة القابلة زكيا زكاة الخلطة، كل لحوله6. # باب تعجيل الصدقة # ويجوز تعجيل الصدقة لسنة واحدة7، وهل يجوز لأكثر من سنة؟، فيه قولان 8. # فإن حال الحول والمعطي والمعطى إليه على حالهما وقع موقع الإجزاء9، وإن ~~تغير حالهما أو حال أحدهما بردة، أو فقر، PageV01P178 # أو غنى1، أو كان المدفوع إليه مجهول النسب، فأقر بالرق لإنسان2، أو ارتكب ~~المعطي ديون تستغرق ماله، وسقطت الزكاة عنه في أحد القولين3؛ نظر: فإن كان ~~دفع ذلك لا بأمر السلطان، ولا بمطالبة الفقراء؛ لم يكن له أن يرجع به، وإن ~~كان دفع ذلك بأمر السلطان، أو ms24 بمطالبة الفقراء4؛ كان له الرجوع5، إلا في ~~مسألتين: # إحداهما: ردة المعطي6. # والثانية: غنى المعطى إليه بذلك المال7. # باب حق الركاز # ولا يحل الركاز8 إلا بشرطين 9: # أحدهما: أن يكون من دفين الجاهلية. PageV01P179 # والثاني: أن لا يكون في ملك أحد، ولا في طريق مسلوك1، ولا في طريق بيت ~~الله تعالى2، ولا في قرية مسكونة، فيكون حينئذ لقطة3، إلا أن يكون وجده في ~~ملك نفسه. # ثم هو نوعان: # أحدهما: أن يكون غير الذهب والفضة، فذلك له في أحد القولين4، والقول ~~الثاني: يخمس5. # والنوع الثاني: أن يكون ذلك ذهبا أو فضة، فيخمس6. # وهل يعتبر /7 فيه النصاب؟ على8 قولين9. # باب ما يجب في المعدن # ولا شيء فيما يخرج من المعادن10 مثل الفيروزج، والحديد، PageV01P180 # والنحاس وغيرها، إلا الذهب والفضة1، ثم فيها ثلاثة أقاويل 2: # أحدها: يجب فيه الخمس. # والثاني: يجب فيه ربع العشر. # والثالث: إن كان يحصل بغير معالجة3 ففيه الخمس، وإن كان يحصل بمعالجة ~~فربع العشر. # وهل يعتبر فيه النصاب؟ على قولين 4. # وإذا اعتبرنا النصاب، فهل يعتبر الحول؟ على قولين 5. # باب قسم الصدقات. # ويخرج صدقة أمواله الباطنة6 إلى أربابها7. PageV01P181 # وأما صدقة الأموال الظاهرة1، فعلى قولين 2: # أحدهما: يخرجها بنفسه. # والثاني: يخرجها إلى السلطان، فيقسمها على الأصناف الثمانية الذين ذكرهم ~~الله – تعالى – في كتابه الكريم3، فقال تعالى: {إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين والعاملين عليها ... } 4 الآية. # ولا يجوز من كل صنف أقل من ثلاثة5 إلا العامل6. # ولا يجوز نقل الصدقة من بلد إلى بلد آخر مع وجود مستحقيها7، وفيه قول ~~آخر: أنه يجوز # باب قسم الغنيمة # والغنيمة: كل مال يؤخذ من أعداء الله – تعالى – بإيجاف8 الخيل ~~PageV01P182 # والركاب1. # ويبدأ في الغنيمة بالسلب2 للقاتل، ثم بالرضخ3 لمن رأى الإمام له ذلك4. # ثم يخمس عليهم، فيقسم أربعة أخماس بين الغانمين الذين شهدوا الوقعة ~~وسراياهم، دون من لحقهم بعد ذلك، للراجل5 سهم واحد، وللفارس ثلاثة أسهم6، ~~ويقسم خمسها7 على خمسة أسهم8. # باب قسمة الفيء # والفيء: كل ما يحصل في يد الإمام من أموال العدو بغير إيجاف الخيل ولا ~~الركاب9، وفي معناه الجزية ms25 وأموال المرتدين10. # فيقسم على خمسة أسهم، ثم يقسم خمسه مع خمس الغنيمة على خمسة PageV01P183 # أسهم: سهم لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصرف في مصالح المسلمين1. # وفيه قول آخر2: أنه للمجاهدين3. # وسهم لذوي القربى4 للذكر مثل حظ الأنثيين، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، ~~وسهم لابن السبيل5. # وفي أربعة أخماس الفيء قولان 6: # أحدهما: يصرف إلى أرزاق المسلمين من الجند. # والثاني: يصرف إلى مصالح المسلمين مثل سهم النبي صلى الله عليه وسلم. # باب الكفارات # والكفارات أربع 7: # كفارة الظهار، وكفارة القتل، وكفارة الجماع في شهر رمضان عمدا8، وهي: عتق ~~رقبة مؤمنة سليمة من العيوب التي تضر بالعمل PageV01P184 # الضرر البين، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين1، ولا ينقطع تتابعه ~~الإفطار للحيض، والنفاس2، والمرض3، وينقطع بالإفطار للسفر، والحمل، ~~والرضاع4، وفي المرض قول آخر5: أنه ينقطع6. # فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد7 من غالب قوت بلده8، إلا ~~القتل فإنه لا إطعام فيه على أظهر القولين9. # والكفارة الرابعة: كفارة اليمين، وهي: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما ~~تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة10 فمن لم يجد فصيام ثلاثة /11 ~~أيام12، وهل تجوز مفترقة؟ على قولين13. PageV01P185 # باب الفدية # والفدية على ثلاثة أنواع 1: نوع منها مد2، ونوع منها مدان، ونوع دم. # فأما المد فعشرة 3: الإفطار للحمل، والرضاع4، والكبر5، وتأخير قضاء6 شهر ~~رمضان لغير عذر إلى رمضان قابل7، ونتف شعرة في الإحرام8، وتقليم ظفره9 إذا ~~كان في الإحرام10، وترك بيتوتة ليلة من ليالي منى11، وترك رمي حصاة، وقطع ~~شيء من نبات الحرم وذلك لقيمته12، وقتل شيء من صيد الحرم13 وذلك لقيمته. ~~PageV01P186 # وأما المدان فثلاثة: # أحدها 1: فدية حلق شعرتين من شعر الرأس، أو تقليم ظفرين2. # والثاني: إذا قتل صيدا قيمته مدان3. # والثالث: إذا قطع شجرا قيمته مدان4. # وأما الدم فعشرون 5 شيئا 6: # جزاء الصيد، وفدية الوطء7، والحلق، والطيب، واللباس، وتقليم الأظفار، ~~وترك الإحرام في الميقات، والدفع من عرفة قبل الغروب8، وترك البيتوتة في ~~ليلة المزدلفة، وترك البيتوتة ليالي منى9، وقطع شجرة من الحرم، وترك الرمي، ~~وترك طواف ms26 القدوم10، وترك طواف الوداع، وترك ركعتي الطواف الفرض في أحد ~~القولين11، ودم التمتع، والقران، وفوت الحج، والإحصار، وإفساد الحج. ~~PageV01P187 ### | كتاب الصيام # ولا يصح الصيام إلا بأربعة شرائط 1: # العقل، والإسلام /2، والطهارة من الحيض، والطهارة من النفاس3. # ولا يجب الصوم إلا بأربعة 4 شرائط 5: # البلوغ، والعقل، والإسلام، والإمكان6. # وجامع الصيام خمسة أنواع: فرض، وسنة، ونفل، ومكروه، وحرام. # فأما الفرض فنوعان: # أحدهما: منصوص في كتاب الله تعالى. # والثاني: غير منصوص عليه7. # فأما المنصوص عليه فثلاثة أنواع: منها ما يجب فيه التتابع، ومنها ما يجوز ~~فيه التفريق، ومنها ما يجب فيه التفريق. # فأما ما يجب فيه التتابع 8 فأربعة9: PageV01P188 # صوم شهر رمضان1. # وصوم كفارة القتل2. # وصوم كفارة الظهار3. # وصوم كفارة اليمين على أحد القولين4. # وأما ما يجوز فيه التفريق فثلاثة 5: # قضاء شهر رمضان، وصوم فدية الحلق، وصوم جزاء الصيد. # وأما ما يجب فيه6 التفريق فواحد: وهو صوم التمتع7، وفي معناه من نذر أن ~~يصوم متفرقا، لا يجوز أن يصوم متتابعا8. # وأما الذي هو غير منصوص عليه في كتاب الله – تعالى – فاثنا 9 عشر 10: # صوم كفارة المجامع، واللبس في الإحرام11، والطيب، والحلق، PageV01P189 # وتقليم الأظفار، وترجيل شعر الرأس واللحية بالدهن، والقران، والنذر، ~~والإحصار، وفوات الحج، وإفساد الحج1، وترك واجب من واجبات الحج، وقطع شجرة ~~من أشجار الحرم. # وأما الصوم المسنون فأربعة عشر 2: # صوم أيام البيض، وصوم الإثنين، والخميس، والمحرم، والأشهر الحرم، ويوم ~~عرفة3، والعشر من ذي الحجة4، والتاسوعاء، والعاشوراء، وأن يصوم يوما ويفطر ~~يوما، وأن يصوم يوما ويفطر يومين، وصوم يوم لا يجد في بيته طعاما يأكله، ~~وصوم شعبان، وصوم ستة أيام من شوال. # وأما النفل من الصوم /5 فغير محصور6. # وأما المكروه من الصوم فعشرة 7: # صوم المريض، والمسافر، والحامل، والمرضع، والشيخ الفاني إذا خافوا8 ~~المشقة الشديدة، وصوم يوم PageV01P190 # الشك1، والنصف الأخير من شعبان إلا لمن صام الشهر كله أو كانت له عادة، ~~وصوم يوم عرفة للحاج، وأن يتطوع بالصوم وعليه صوم رمضان، وصوم يوم الجمعة ~~منفردا. # وأما الصوم المحرم فخمسة2: # صوم يوم الفطر، ويوم النحر، ms27 وأيام التشريق، وصوم الحائض، وصوم النفساء. # باب ما يفسد الصوم # والذي يفسد الصوم أحد عشر شيئا 3 4: # الأكل، والشرب، والحقنة5، والوجور6، والسعوط7 إذا بلغ جوفه، وأن يدخل ~~حديدة في بطنه، وأن يقصد إخراج نفسه من الصوم في أحد 8 PageV01P191 # الوجهين 1، وأن يبالغ في المضمضة والاستنشاق ذاكرا لصومه2 حتى يبلغ إلى ~~جوفه، والإنزال، والإيلاج في القبل، والإيلاج في الدبر، وهذا كله إذا كان ~~عمدا. # وحكم الوطء في الدبر مثل حكم الوطء في القبل، إلا في سبع مسائل3: ~~الإحصان، والتحليل للزوج الأول، ورفع الإيلاء، والعنة، ولا يصير حكمها حكم ~~الثيب، وخروج منيي الرجل من الدبر لا يوجب الغسل، ولا يحل الوطء في الدبر ~~بحال4. # باب إباحة الإفطار # والإباحة في الإفطار على ثلاثة أنواع: # منها ما يجوز ويوجب القضاء، وهو أربعة 5: الحائض، والنفساء6، والمريض، ~~والمسافر. # ومنها ما يوجب الفدية دون القضاء7، وهو: الشيخ الفاني. PageV01P192 # ومنها ما يجوز الفطر ويوجب الفدية والقضاء، وهو ثلاثة: الحامل والمرضع ~~على أحد القولين1، ومن أفطر لجوع خاف منه التلف على أحد الوجهين2. # باب ما يكره في الصوم # ويكره في الصوم اثنا عشر شيئا 3: الغيبة، والمشاتمة، وتأخير الفطر4، ومضغ ~~العلك، وأن يحتجم، أو يحجم غيره، والقبلة إن كان قويا على الجماع، ودخول ~~الحمام، والسواك بعد الظهر، والنظر بشهوة، ومضغ الطعام، وذوقه. # باب ما يصل إلى الجوف ولا يفسد الصوم # وهو ستة أشياء5: # أن يأكل ناسيا أو يتمضمض ناسيا أو يستنشق ناسيا ويبلغ الماء إلى جوفه6، ~~وما يجري به الريق، وغربلة الدقيق، وغبار الطريق، والذباب يطير إلى جوفه، ~~وما في هذا المعنى حكمه حكمها. PageV01P193 # باب الاعتكاف # ولا شيء من العبادات يختص بالمسجد1 إلا اثنان 2: الطواف، والاعتكاف. # ولا يجوز للمكتعف أن يخرج من المسجد إلا لخمسة عشر شيئا 3: # أحدها: الأكل والشرب. # والثاني: حاجة الإنسان. # والثالث: المؤذن يخرج إلى المنارة ويصعد. # والرابع: الحيض. # والخامس: النفاس. # والسادس: الإغماء. # والسابع: الجنابة. # والثامن: العدة4. # والتاسع: المرض. # والعاشر: القيء. # والحادي عشر: خوف السلطان. PageV01P194 # والثاني عشر: الجمعة في أحد القولين1. # والثالث عشر: دفن الميت إذا تعين عليه2. ms28 # والرابع عشر: لإقامة الشهادة إذا تعينت عليه في أحد الوجهين3 /4. # والخامس عشر: أن يفر من عدو قاهر. # ويفسد الاعتكاف بسبعة معان 5: # الإيلاج في القبل، والإيلاج في الدبر، والإنزال عامدا، واللمس بشهوة في ~~أحد القولين6، والسكر، وأن يخرج لإقامة حد عليه، واستيفاء حق منه وهو متعد ~~في مطله، وأن يخرج لغير عذر PageV01P195 ### | كتاب الحج # النسك نوعان 1: حج، وعمرة. # فأما الحج فإنه يجب بسبعة 2 شرائط 3: الإسلام، والبلوغ، والحرية، والعقل، ~~والاستطاعة، والإمكان، والوقت4. # والحج على أربعة أضرب5: حجة الإسلام، والقضاء، والنذر، والنفل. # ويقع فعل الحج على ثلاثة أنواع: # أحدها: الإفراد، وهو أن يفرد الحج عن العمرة6. # والثاني: التمتع، وهو على نوعين: # أحدهما: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويتم عمرته، ويحج من تلك السنة7. # والثاني: أن يحرم بالعمرة قبل أشهر الحج، ويتم العمرة في أشهر الحج، ~~PageV01P196 # ويحج من تلك السنة على أحد القولين 1. # وشرائط التمتع أربعة 2: # الأول: أن يأتي بالحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة. # والثاني: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام، وهو أن لا يكون بينه وبين ~~مكة3 مسافة تقصر فيها الصلاة. # والثالث: أن يحرم بالحج من جوف مكة. # والرابع: أن يتمتع بين النسكين. # ويلزمه دم لتمتعه4. # والنوع الثالث من أنواع الحج: القران، وهو على ثلاثة أضرب 5: # أحدها: أن يحرم بالحج والعمرة معا. PageV01P197 # والثاني: أن يحرم بالعمرة قبل أن يشتغل بشيء من أعمالها، ثم1 يدخل عليها ~~الحج. # والثالث: أن يحرم بالحج، ثم يدخل عليه العمرة في أحد القولين2. # فيكون قارنا وعليه دم لقرانه3. # والحج يشتمل على ثلاثة أشياء: فرائض، وأركان، وهيئات: # باب فرائض الحج # وفرائض الحج أربعة 4، اثنان منها يفوت الحج بفواتهما5، وهما: الإحرام، ~~والوقوف. # واثنان منهما من تركهما بقي على إحرامه أبدا6: # أحدهما: الطواف للإفاضة. # والثاني: السعي بين الصفا والمروة. # وفي الطواف7 شرطان 8: PageV01P198 # أحدهما: أن يكون بطهارة. # والآخر: أن لا يكون منكوسا. # وفيه سبع من السنن 1: أن يفتتحه بالاستلام2، ويستلم في كل وتر، ويقبل ~~الحجر، ويرمل في الثلاث الأول، ويمشي في الأربع، ويضطبع، وإذا دخل المسجد ~~الحرام ms29 لا يعرج على شيء سوى الطواف إلا أن يجد الإمام في مكتوبة، أو يخاف ~~فوت فرض، أو الوتر، أو ركعتي الفجر3 /4. # باب أركان الحج # وأركان الحج5 التي تجب بتركها الفدية سبعة: # أحدها: أن يترك الإحرام في الميقات إلا ناسيا6. # والثاني: أن يدفع من عرفة قبل الغروب7 إلا أن يرجع إليها قبل الغروب8. ~~PageV01P199 # والثالث: أن يترك البيتوتة ليالي منى إلا الرعاة وأهل السقاية1. # والرابع: أن يترك طواف القدوم2 إلا المتمتع، ومن كان من حاضري المسجد ~~الحرام3. # والخامس: أن يترك طواف الوداع إلا الحائض، والمكي، وكل من أراد أن يقيم ~~بمكة4. # والسادس /5: من ترك ركعتي الطواف في أحد القولين6، وفيه قول آخر: أنه ~~يقضيهما7 وإن كان في بلده. # والسابع: أن يترك الرمي8. # باب هيئات الحج # وهيئات الحج9 التي لا يجب بتركها الفدية ستة عشر شيئا 10 11: PageV01P200 # التلبية، والجمع بين الصلاتين بعرفة، والجمع بين الصلاتين بمزدلفة، ~~والرمل، وشدة السعي بين الميلين1، وشدة السعي في بطن المحسر2، والاستلام، ~~وتقبيل الحجر، والاضطباع في الطواف، وقال في الجديد3: "لا رمل إلا في طواف ~~القدوم، فإن لم يطف للدخول فطاف للزيارة4 رمل له"، والحلق5. # والغسلات6 المسنونة في الحج عشر 7، وقد ذكرناها في باب الغسل8. # والخطب المسنونة، وهي أربع 9: يوم السابع من ذي الحجة، ويوم عرفة، ويوم ~~النحر، ويوم النفر الأول والوقوف بالمشعر الحرام10، والبيتوتة بمنى آخر ~~ليلة11، والأذكار المسنونة. PageV01P201 # باب محظورات الحج1 # ومحظورات الحج2 عشرون شيئا 3: الوطء، والمباشرة بالشهوة، والإنزال، ~~والنكاح4، والطيب، ولبس المخيط، والعمامة، والقلنسوة5، والبرنس6، والخفان7، ~~والقفازان، والاصطياد، وقتل الصيد، وأكل لحم صيد صيد له، والدلالة على ~~الصيد، والحلق، وتقليم الأظفار، وترجيل شعر الرأس واللحية، وإزالة الأذى، ~~فإن تطيب أو لبس ناسيا فلا شيء عليه8، فإن قتل الصيد أو حلق الشعر ناسيا أو ~~مغمى عليه، ففيه قولان 9. PageV01P202 # باب الإحلال1 # ولا يخرج المحرم بالحج من إحرامه إلا بالإحلال2. # والإحلال يقع منه على ستة أوجه: # أحدها: الإحلال منه بعد الإتمام بأن يطوف، ويسعى، ويحلق3. # وهل الحلق4 نسك أم لا؟ على قولين 5. # فإذا أتى باثنين من هذه الأشياء، ms30 وهي: الرمي والطواف، والحلق؛ فقد حل ~~الإحلال الأول، وحل له كل شيء إلا النساء6. PageV01P203 # وفي النكاح1 والصيد2 قولان، فإذا أتى بالثالث؛ فقد حل له كل شيء3. # والنوع الثاني: من الإحلال: أن يحرم بالحج قبل أشهر الحج، فإنه ينقلب ~~عمرة، ويتحلل منه بعمل العمرة4. # والثالث: أن يحرم بالحج ويفسد حجه، فإنه يتممه على الفساد، ويقضي5. # والرابع: أن يحرم بالحج ويفوته الحج، فإنه يتمم الحج إلا أنه لا يقف ~~بعرفة، وعليه القضاء6. # والخامس: أن يشترط في أول إحرامه، إن بدا له شغل تحلل7، فمتى PageV01P204 # بدا له ذلك الأمر1 تحلل وإن كان قبل الوقوف2. # والسادس: أن يحرم بالحج، ثم يحصره العدو، فإنه يتحلل من إحرامه بخمسة 3 ~~شرائط: # أحدها: أن يعلم أنه إذا تحلل تخلص من العدو4. # والثاني: أن يخاف الفوت5. # والثالث: أن يكون الحصر عاما في أحد القولين6. # والرابع: أن يكون قبل دخول مكة7. # والخامس: أن لا يكون له إلا طريق واحد8. # وفي هذه المسائل الثلاث قول آخر 9. # والحصر الذي يبيح التحلل خمسة10: حصر العدو، والوالدين، والغريم، والسيد، ~~والزوج. PageV01P205 # وهل يتحلل قبل أن ينحر، أو ينحر قبل أن يتحلل؟ فيه قولان 1. # وينحر هديه /2 وسائر الدماء اللازمة له حيث أحصر3. # باب جزاء الصيد # الصيد نوعان: صيد بحر يحل للمحرم اصطياده4. # وصيد بر، وهو على ضربين: # أحدهما: يحل للمحرم قتله. # والثاني: لا يحل. # فأما الذي يحل للمحرم قتله فعلى ضربين: # أحدهما: يلزمه الجزاء، وهو ما يقتله لمجاعة عند الضرورة5. # والثاني: لا يلزمه الجزاء، وهو سبعة6: الحية وما في معناها، والحدأة، ~~والغراب، والكلب العقور، وكل سبع عاد، والصيد الصائل، والصيد المانع من ~~الطريق. # وأما الذي لا يحل للمحرم قتله فنوعان 7: PageV01P206 # أحدهما: ما لا يؤكل لحمه. # والثاني: ما يؤكل لحمه. # فأما الذي لا يؤكل لحمه فلا جزاء فيه إلا اثنين: اليربوع1، وما تولد2 من ~~حلال وحرام3. # وفي اليربوع4 قول آخر5. # وأما ما يحل6 أكله فيلزم المحرم جزاء مثله من طريق الخلقة إن كان له مثل، ~~أو قيمته إن لم يكن له مثل على التخيير7، كما ms31 وردت به الآية8، وسواء قتله ~~في الإحرام أو في الحرم9. PageV01P207 # وأما الحمام وما في معناه1 مما يعب2 ويهدر3 ففيه شاة4، وأما ما هو أكبر ~~من الحمام مثل دجاج الحبش والكروان وما أشبههما ففيه قولان 5: # أحدهما: شاة، والآخر: قيمته. # باب فساد الحج وفواته وما يكره فيه # ويقع فساد الحج بالوطء قبل الإحلال، وفيه بدنة6. # ولا تجب البدنة في الحج إلا في شيئين: # أحدهما: هذا7. # والثاني: إذا قتل نعامة8. # فإن وطئ بعد الفساد، أو بعد الإحلال الأول فعلى قولين 9: # أحدهما: يلزمه بدنة. # والثاني: يلزمه شاة. PageV01P208 # وأما فوات الحج فإنه يفوت بفوات الوقوف1، وهو ما بعد الزوال من يوم عرفة ~~إلى فجر يوم النحر2، فإذا فاته تحلل وأراق دما3. # ويكره في الحج الجدال، والصوم يوم عرفة، والنظر بشهوة4. # باب الصرورة5 # ولا يجوز أن يحج أحد على أحد، ولا أن يعتمر عنه إلا بعد أن يكون قد أدى ~~عن نفسه حجة الإسلام، وعمرة الإسلام، وكذلك إذا كان عليه حج نذر فإنه يقع ~~على نذره6. # وكذلك إن حج أو اعتمر نفلا وقع عن فرضه7، إلا في مسألتين: # إحداهما: من فاته الحج تحلل بعمرة، ولا تجزئ عن عمرة الإسلام8. ~~PageV01P209 # والثانية: أن يحرم، ونسي بماذا أحرم يتحرى في أحد القولين 1، وفي القول ~~الثاني: هو قارن، ويجزئه الحج عن حجة الإسلام2، ولا تجزئ العمرة عن عمرة ~~الإسلام3. # باب تخصيص الحرم 4 # ويتعلق بالحرم اثنا عشر حكما5: تحريم الاصطياد، وقطع الشجر، ولا يجوز نحر ~~الهدي إلا فيه، ولو نذر المشي إليه لزمه6، ولا يدخله إلا بإحرام، ولا يتحلل ~~إلا فيه إلا أن يكون محصرا، ولو قتل فيه غلظت الدية عليه7، ولو التقط فيه ~~لم PageV01P210 # يملكه1، ولا يدخله مشرك، ولا يدفن فيه مشرك، ولا يحرم فيه بالعمرة، ولا ~~يتمتع حاضروه فيجب عليهم الدم. PageV01P211 ### | كتاب البيوع # العقود ضربان1 /2: عقد ينفرد به العاقد، وعقد لابد فيه من المتعاقدين. # أما الذي ينفرد به العاقد3 فثمانية 4: # عقد النذر، وعقد اليمين، وعقد الطلاق5، وعقد العتاق، وعقد العدة6، وعقد ~~الصلاة إلا الجمعة، وعقد الحج، وعقد العمرة. ms32 # وأما الذي لابد فيه من متعاقدين فعلى ثلاثة أضرب: # أحدها: جائز من الوجهين. # والثاني: جائز من وجه لازم من وجه7. # والثالث: لازم من الوجهين. PageV01P212 # فأما الذي هو جائز من الوجهين فسبعة 1: الشركة، والوكالة، والمضاربة /2، ~~والوديعة، والعارية، والمسابقة3، والجعالة. # وأما الذي هو جائز من وجه لازم من وجه فخمسة 4: الرهن، والضمان، ~~والكتابة، والجزية، والإمامة. # وأما الذي هو لازم من الوجهين فتسعة5: النكاح6، والخلع، والإجارة، ~~والمساقاة، والمزارعة، والوصية، والحوالة، والصلح، والبيع. # فأما البيع فعلى أربعة أضرب 7: # أحدها: بيع صحيح، قولا واحدا. # والثاني: بيع فاسد، قولا واحدا. # والثالث: بيع هل هو صحيح أو فاسد؟ على قولين: # والرابع: بيع مكروه. PageV01P213 # فأما البيع الصحيح فسبعة أنواع 1: # أحدها: بيع الأعيان. # والثاني: بيع الصفات2. # والثالث: الصرف. # والرابع: المرابحة. # والخامس: شراء ما باع. # والسادس: بيع الخيار. # والسابع: بيع الحيوان بالحيوان. # وأما الذي هو فاسد فعشرون نوعا 3: بيع ما لم يقبض، وبيع ما لم يقدر على ~~تسليمه، وبيع مع شرط، وبيع الملامسة، والمنابذة، وبيع الحنطة في سبلها، ~~وبيع ما لم يملك، والربا، وبيع اللحم بالحيوان، وبيع الحصاة، وبيع الماء ~~منفردا، وبيع الثمار قبل التأبير بشرط التبقية، وبيع الرطب بالتمر، وبيع ~~الكلب والخنزير، وبيع عسب الفحل، وبيع الأعمى وبيع الغرر، وبيع الملاقيح، ~~والمضامين، وبيع حبل الحبلة4. # وأما الذي هو على قولين فاثنا عشر نوعا: بيع خيار الرؤية، وبيع تفريق ~~الصفقة، وبيع الموقوف، وبيع العبد المسلم من الكافر، وبيع العرايا في خمسة ~~أوسق، والجمع بين بيع وعقد آخر، والبيع بشرط البراءة، والبيع بشرط العتق، ~~وشراء الأعمى5، واشتراط الرهن مجهولا، واشتراط الولاء، PageV01P214 # وأن يبيع عبدين بثمن واحد على أنه بالخيار في أحدهما. # وأما الذي هو مكروه فتسعة: تلقي الركبان، والنجش، وأن يبيع على بيع أخيه، ~~وبيع المصراة، وبيع العنب ممن يعصر1 الخمر، والسيف ممن يقتل المسلمين ظلما، ~~وبيع الخشب ممن يتخذ الملاهي، وبيع العربان2، وبيع التدليس. # باب بيع الأعيان # ويجوز بيع كل عين مملوكة3، إلا في خمسة أشياء: # رقبة المكاتب وفيه قول آخر4. # وبيع أم الولد5. # وبيع ما لم يقدر على تسليمه6. ms33 # وبيع الوقف7. # وبيع لحوم الأضاحي الواجبة8. # وفي زوال الملك بالبيع9 بشرط الخيار ثلاثة أقاويل 10. PageV01P215 # أحدهما: يزول الملك1 بنفس العقد. # والثاني: يزول الملك بالتفرق2. # والثالث: يزولا بهما جميعا. # باب السلم # ولا يجوز3 السلم إلا في خمسة أشياء4: المكيل، والموزون، والمعدود، ~~والمذروع، والحيوان، ولا يجوز حتى يجتمع فيه سبعة شرائط: # قبض رأس المال قبل التفرق5، وأن يكون المسلم فيه موصوفا /6 بصفة معلومة7، ~~وأن يكون مأمون الانقطاع وقت الوجوب8، وأن يبينا موضع التسليم إن كان لحمه ~~مؤنة9 وأن يبينا هل هو حال أم مؤجل10؟، وأن يقولا في ذلك: جيدا أو رديئا11، ~~فإن PageV01P216 # قالا1: أجود ما يكون لم يجز2، وإن قالا3: أردأ ما يكون فعلى قولين4، وأن ~~يبينا المقدار، وهو ستة أشياء5: الكيل، والوزن، والذرع، والعد، والسن، ~~والسنون6. # باب الصرف # والصرف على ثلاثة أنواع 7: # أحدها: بيع الذهب بالذهب. # والثاني: بيع الفضة بالفضة. # والثالث: بيع الذهب بالفضة8. # ويعتبر فيه ثلاثة شرائط 9: PageV01P217 # أحدها: التقابض قبل التفرق. # والثاني: التماثل في الجنس الواحد. # والثالث: أن يكونا من نوع واحد، في الجنس الواحد. # فإن راطل1 مائتي دينار وسط، بمائة دينار مروانية2 ومائة دينار رديء لم ~~يجز3. # باب المرابحة # والمرابحة جائزة4، مثل: أن يبيع على العشرة5 واحد6. # فإن باع مرابحة ثم قال: "أخطأت واشتريتها بأكثر" لم يقبل قوله7. # وإن قال: "اشتريتها بأقل" قبل قوله، وحط الربح والزيادة من الثمن8. # باب شراء ما باع # وإذا باع سلعة وتفرقا كان له أن يشتريها بمثل ذلك الثمن، وأقل ~~PageV01P218 # وأكثر، بنقد وبأجل، وبعوض، وسواء باعه حالا أو مؤجلا1. # باب بيع الخيار # الخيارات التي لها مدخل في البيوع أحد عشر2 3: خيار الشرع وهو خيار ~~المجلس، وخيار الشرط وهو خيار الثلاثة أيام أو أقل فإن زاد على ذلك بطل ~~العقد4، وخيار الرؤية ونذكره في بابه إن شاء الله تعالى5، وخيار التخيير ~~وهو: أن يخير أحد صاحبه6، وخيار تلقي الركبان، وخيار العيب ونذكره في ~~بابه7، وخيار العجز عن الثمن، وخيار تفريق الصفقة8، وخيار الامتناع عن ~~الثمن، وخيار الامتناع عن العتق، وخيار عدم الحرفة المشروطة9 PageV01P219 # باب بيع ms34 الحيوان بالحيوان # ويجوز بيع الحيوان بالحيوان نقدا أن نسيئة إذا كان موصوفا، سواء كان من ~~جنسه أو من غير جنسه1. # باب بيع ما لم يقبض # روى نافع عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – ~~قال: "من ابتاع طعاما فلا يبيعه2 حتى يستوفيه" 3. # قال ابن عباس – رضي الله عنهما – برأيه4: "ولا أحسب كل شيء إلا مثله"5. # ولا يجوز بيع شيء لم يقبض6، إلا في عشرة مواضع 7: PageV01P220 # الوصية1، والميراث2، ورزق السلطان3، والغنيمة4، والوقف5، والهبة إذا ~~استرجعت6، والصيد المثبت7، والسلم8، والإجارة، وأن يبيعه من بائعه على أحد ~~الوجهين9. # باب بيع ما لم يقد على تسليمه # ولا يجوز بيع شيء لا يقدر على تسليمه حال العقد، مثل: الطير في الهواء، ~~والسمك في الماء، والصيد في الفضاء10، إلا في خمسة أشياء 11: PageV01P221 # أحدها: منافع /1 الإجارة. # والثاني: الشيء الموصوف بالسلم. # والثالث: أن يكون طعاما كثيرا لا يمكن كيله إلا في زمان طويل. # والرابع: أن يغصب عبد إنسان، أو يهرب إليه، جاز بيعه منه2. # والخامس: أن يبيع عبدا أو دارا ببلدة أخرى. # باب بيع حبل الحبلة # ولا يجوز3 بيع حبل الحبلة4، وهو على نوعين 5: # أحدهما: بيع يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج ~~الناقة، ثم تنتج التي في بطنها. # النوع الثاني: أن يبيع بثمن مؤجل إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في ~~بطنها. # باب بيع المضامين والملاقيح # ولا يجوز بيع المضامين والملاقيح6. PageV01P222 # قال الشافعي – رضي الله عنه1 – المضامين: ما في أصلاب الفحول، والملاقيح: ~~ما في بطون الإناث. # وقال غيره2: المضامين: ما في بطون الإناث، والملاقيح: ما في أصلاب ~~الفحول. # قال الشاعر3: # إن المضامين التي في الصلب # ماء الفحول في البطون الحدب # وقال المتنبي4: # منيتني5 ملاقحا في الأبطن ... تنتج ما يلقح بعد أزمن # باب البيع مع الشرط # ولا يجوز يبع يدخله شرط6 إلا ستة عشر 7: PageV01P223 # أن يبيع بشرط الرهن، أو الحميل1، أو الإشهاد، أو الخيار2، أو الأجل، أو ~~العتق3 في أحد القولين4، أو الولاء مع العتق في أحد القولين ms35 5، أو التبري ~~من العيوب. أو بشرط نقل المبيع من مكان البائع، أو بشرط قطع الثمار6، أو ~~بشرط تبقية الثمار بعد الإبار، أو بشرط أن يعمل فيه البائع عملا معلوما في ~~أحد القولين7، أو بشرط الرد بالعيب، أو بشرط أن لا يسلمه المبيع حتى يستوفي ~~الثمن، أو بشرط خيار الرؤية، أو بشرط أن العبد محترف8. # باب بيع المنابذة والملامسة # "نهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن المنابذة والملامسة" 9. ~~PageV01P224 # قال الشافعي1 – رضي الله عنه –: " الملامسة2 أن يأتي الرجل بثوبه3 مطويا ~~/4 فيلمسه5 المشتري، أو في ظلمة فيقول رب الثوب: أبيعك6 هذا على أنه وجب ~~البيع فنظرك إليه اللمس ولا خيار لك إذا نظرت إلى جوفه، وطوله، وعرضه". # والمنابذة أن يقول7: "أنبذ إليك ثوبي، وتنبذ إلي ثوبك على أن كل واحد ~~منهما بالآخر، ولا خيار لنا فيه8 إذا عرفنا الطول والعرض"، وكذلك إذا قال: ~~"أنبذه إليك بثمن معلوم"9. # باب بيع الحنطة في سنبلها # وبيع الحنطة في سنبلها10 على ضربين 11: PageV01P225 # أحدهما: أن يبيع الحنطة مع التبن، وذلك لا يجوز، كما إذا باع الجوز ~~واللوز في القشرة العليا1. # والثاني: أن يبيع الحنطة دون التبن، وفيه قولان2 بناء على خيار الرؤية. # باب بيع ما لا يملك # ولا يجوز بيع ما لا يملك بحال3 إلا شيئين4: الإجارة5، والسلم6. # باب الربا # والربا يثبت في شيئين 7: # أحدهما: في النقد المعلوم، وهو الذهب /8 والفضة. # والثاني: في المأكول والمشروب. # ثم له في الجنس الواحد تأثيران9: # أحدهما: تحريم التفاضل. PageV01P226 # والثاني: تحريم النسأ، فإن تفرقا قبل القبض لم يجز. # وله في الجنسين المختلفين تأثير واحد وهو تحريم النسأ، فإن تفرقا قبل ~~القبض لم يجز1. # باب بيع اللحم بالحيوان # روى ابن المسيب2 عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه نهى عن بيع اللحم ~~بالحيوان 3. # وهو على ضربين: # أحدهما: أن يكون الحيوان مأكول اللحم، فإن بيعه لا يجوز بلحم بحال4. # والثاني: أن يكون الحيوان غير مأكول اللحم، ففيه قولان5. PageV01P227 # فإن باع حيوانا بلبن جاز، سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم1. # فإن ms36 باع شاة لبونا بشاة لبون لم يجز2. # باب بيع الحصاة # وبيع الحصاة غير جائز3. # وهو أن يقول: "بعني شاة من غنمك، أو ثوبا من ثيابك، على أن أرمي هذه ~~الحصاة فعلى أيها وقعت وجب البيع فيه"4. # باب بيع الماء مفردا # وبيع الماء مفردا على ضربين: # أحدهما: أن يكون الماء راكدا، أو في إناء يحيط النظر5 بجميعه، فإن بيعه ~~جائز6. # والثاني: أن يكون7 الماء جاريا فيشتريه يوما أو يومين أو أكثر، لم يجز ~~PageV01P228 # هذا البيع1 لأمرين2: # أحدهما: أن المبيع غير معلوم القدر. # والثاني: أن الماء الجاري غير مملوك. # باب بيع الثمار قبل الإبار # وهو على ثلاثة أضرب: # أحدها: أن يبيعه بشرط القطع، فذلك جائز3. # والثاني 4: إن باعها مطلقا، أو بشرط5 التبقية لم يصح البيع6. # والثالث 7: إن باعها بعد الإبار فيجوز؛ سواء باعها بشرط القطع أو بشرط ~~التبقية8. فإن باع النخل قبل الإبار كان الثمر للمشتري9، وإن كان بعد ~~الإبار كان الثمر للبائع10. PageV01P229 # باب بيع الرطب بالتمر # ولا يجوز بيع الرطب بالتمر، ولا بيع الرطب بالرطب، وكذلك لا يجوز بيع ~~الحنطة المبلولة بالحنطة الجافة، ولا بيع اللحم اليابس باللحم الرطب1. # فإن باع رطبا برطب من نوع واحد2 أو يابسا بيابس، وكانا متماثلين جاز، وإن ~~كانا متفاضلين3 لم يجز4. # وإن كانا من نوع5 واحد مثل لحم الغنم بلحم الغنم جاز6. # وإن كانا من7 نوعين مختلفين مثل لحم البقر بلحم الغنم ففيه قولان 8. # واختلف قول الشافعي – رضي الله عنه –9 في اللحمين، والألبان، والأدهان، ~~والحيتان، والخلول10، هل هي نوع واحد، أو نوعان؟ على قولين 11، ومثله قالوا ~~في أنواع الخبز12. PageV01P230 # باب بيع الكلب والخنزير # ويجوز بيع الحيوانات كلها1 إلا ثمانية2: الكلب، والخنزير، وما تناسل ~~منهما، والحر، وأم الولد، والمكاتب3، والحشرات، وما لا يقدر على تسليمه. # فإن قتل شيئا من هذه لم يضمن إلا الآدمي، فإن كان حرا فديته4، وإن كان ~~مملوكا فقيمته5، إلا أن يكون مرتدا، وليس في دار الدنيا شيء يجوز /6 بيعه ~~ولا يجب إتلافه الضمان إلا العبد المرتد7. # باب بيع عسب الفحل ms37 # نهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن ثمن عسيب الفحل 8. PageV01P231 # وهو: أن يكتري فحلا لينزو على أغنامه أو أنعامه فإنه لا يجوز، لأنه ~~مجهول، ولأنه قد ينزو وقد لا ينزو1. # باب بيع الأعمى # ولا يجوز بيع الأكمه2 بحال3، فإن كان بصيرا ثم صار4 أعمى فإن كان ذلك ~~الشيء5 مما رآه ولم يتغير بعد ذلك جاز، وإن لم يره أو تغير بعد ذلك لم يجز ~~بيعه6. # فأما شراؤه فلا يجوز، وإن ذاق ما له طعم7، إلا في السلم بالصفة8، وقيل: ~~إن هذا على قولين9 بناء على خيار الرؤية. PageV01P232 # باب بيع الغرر # ولا يجوز بيع الغرر1، وهو مثل: بيع السمك في الفارة2؛ لأنه مجهول، ولأنه ~~لا يدرى كم وزنه3، ومثله بيع ما لا يقدر على تسليمه4، ولا يجوز بيع الصوف ~~على ظهر الغنم5، ومثله لو اشترى مائة ذراع من دار لم يجز لجهله بالأذرع6. # باب بيع خيار الرؤية # واختلف قول الشافعي – رضي الله عنه –7 في بيع خيار الرؤية على قولين 8: # أحدهما: يجوز. # والثاني: لا يجوز. # فإذا قلنا: يجوز، فإن كان ثوبا رأى بعضه دون بعض فعلى وجهين 9: ~~PageV01P233 # وهل ذلك الخيار على الفور أم على التراخي؟ على وجهين 1. # وهل يحتاج2 أن يصفه؟ على وجهين 3: # وهل له الخيار إذا وجده على صفته؟ على وجهين 4. # فإن باع بشرط خيار الرؤية للبائع، هل5 يجوز؟ فيه وجهان6. # باب بيع تفريق الصفقة 7 # إذا عقد على شيئين لم يصح العقد على أحدهما، مثل: أن يبيع عبدين أحدهما ~~له والآخر مغصوب، أو باع حرا وعبدا8، أو زقين9 أحدهما خل والآخر خمر أو دم، ~~أو يبيعه عبدا بشرط الرهن وذلك الرهن معدوم10؛ لم يصح العقد في غير ~~المملوك11، وهل يصح في المملوك؟ على قولين 12. PageV01P234 # فإذا قلنا يصح؛ كان للمشتري الخيار إن شاء فسخ العقد وإن شاء أمضاه1. # فإن اختار إمضاءه فهل يأخذ بكل الثمن أو بقسطه من الثمن؟ على قولين 2، ~~إلا في موضع واحد، وهو: أن يبيع سلعة بأجل فيموت المشتري قبل حلول الأجل؛ ~~لم يكن لوارثه الخيار ms38 وإن لم يسلم له كل الأجل3. # باب بيع الموقوف 4 # واختلف الشافعي – رضي الله عنه – في البيع الموقوف والشراء الموقوف، ~~فخرجه على قولين5: # أحدهما: وهو المذهب، أنه لا يصح. # والثاني: أنه يصح. # باب بيع العبد المسلم من الكافر # وإذا باع عبدا مسلما من كافر، هل يصح البيع؟ على قولين6: PageV01P235 # أحدهما: لا يصح، والثاني: يصح، ويجبر على بيعه1. وإن كاتبه أو دبره لم ~~يجز2، وإن استولدها تركت على ملكه3، وإن أعتقه كان له الولاء. # ولا يجوز دخول عبد مسلم في ملك كافر ابتداء إلا في ست مسائل 4: # أحدها: أن يكاتب عبده الكافر فيسلم العبد ويعجز نفسه /5 فله أن يعجزه. # والثانية:: أن يقول لمسلم: أعتق عبدك المسلم عني فأعتقه عنه على أحد ~~القولين 6. # والثالثة: أن يسترجع الهبة. # والرابعة: أن يرد عليه بالعيب7. # والخامسة: أن يسترجعه بسبب الإفلاس. # والسادسة: أن يرثه8. PageV01P236 # باب بيع العرايا # والعرايا: أن يبيع الرطب على رؤوس النخل بخرصها من التمر1. # وهو على ثلاثة أضرب: # أحدها: فيما دون خمسة أوسق2، وذلك جائز3. # والثاني: فيما زاد على خمسة أوسق، وهو المزابنة، وذلك لا يجوز4 كالمحاقلة ~~وهي: بيع الحنطة في سنبلها5. # والثالث: العرايا في خمسة أوسق، وفيه قولان 6: # أحدهما: تجوز. # والثاني: لا تجوز. # ولا تجوز العرايا إلا بتسعة شرائط 7 8: أن يكون عنبا أو رطبا، وأن يكون ~~أحدهما مكيلا والثاني مخروصا، وأن يكون أحدهما يابسا والثاني رطبا، وأن لا ~~يزيد على خمسة أوسق، وأن يكون أحدهما على رؤوس الشجر، وأن /9 يتقابضا قبل ~~التفرق، وأن يكون ذلك بعد ظهور الصلاح، وأن لا PageV01P237 # يتناول قسط الزكاة، وأن لا يكون مع أحدهما شيء من غير جنسه. # وإن تبين الخطأ بعد الخرص1 ردت الزيادة2. # باب الجمع بين بيع وعقد آخر # إذا جمع بين بيع وصرف، مثل: أن يبيع درهما وخرزا3 بدينار وخرز، أو يجمع ~~بين سلم وبيع، مثل: أن يبيع كري4 حنطة بثمن معلوم؛ أحدهما حالا، والثاني: ~~إلى أجل أو يجمع بين بيع وإجارة، مثل: أن يبيع شوكا على أن يحمله إلى ~~بيته5، أو ms39 يجمع بين بيع ونكاح، أو بين بيع وخلع6، أو ما شابه ذلك، فهل تصح ~~هذه البيوعات أم لا؟ على قولين 7. # باب البيع بشرط البراءة # وإذا باع شيئا بشرط البراءة من العيوب، ففيه قولان8: PageV01P238 # أحدهما: يصح. # والثاني: لا يصح. # فإذا قلنا: يصح1 برئ من كل عيب لم يعلمه، ولم يبرأ من عيب علمه ولم يقف ~~عليه2. # فإذا قلنا: لا يصح فهل يصح في الحيوان؟ على قولين3. # باب البيع بشرط العتق # وإذا باع عبدا بشرط أن يعتقه المشتري4، فهل يصح هذا البيع؟ على قولين 5. # فإذا قلنا: يصح، فإن أعتقه المشتري، وإلا كان للبائع الفسخ6. PageV01P239 # باب البيع بشرط الرهن # وإذا باع بثمن إلى أجل واشترط رهنا، فإن كان الرهن معلوما مثل: # أن يعين1 عبدا، أو جارية2، أو دابة3 أو ثوبا فذلك جائز4. # وإن كان الرهن مجهولا، ففيه قولان5. # باب اشتراط الولاء # وإذا باع عبدا بشرط أن يعتقه المشتري ويكون الولاء للبائع، فإذا قلنا: إن ~~البيع بشرط6 العتق جائز7، فهل يجوز هذا البيع أم لا؟ على قولين8. # وأما الشرط: فهو فاسد، قولا واحدا9. # باب بيع عبدين على أنه بالخيار في أحدهما # وإذا باع عبدين على أنه بالخيار في أحدهما، فإن كان ثمن كل واحد ~~PageV01P240 # منهما معلوما جاز1، وإن لم يكن معلوما ثمن كل واحد منهما عن ثمن الآخر ~~فعلى قولين 2/3: # أحدهما: يجوز. # والثاني: لا يجوز. # باب تلقي الركبان 4 # نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – عن تلقي الركبان5، فإن تلقاها ~~واشترى منها شيئا ثم دخلوا6 البلد، فإن وجدوا السعر أزيد من ذلك فلهم ~~الخيار7، وإن وجدوه مثل ذلك فعلى قولين8. وهو عاص إذا كان عالما بالخبر ~~المروي في هذا9. PageV01P241 # باب النجش # والنجش منهي عنه1، وهو: أن يزيد في الثمن ولا يشتري السلعة وإنما يريد ~~نفاق2 السوق3. # فإن باع بالنجش فالبيع صحيح، والناجش عاص إذا كان عالما بالخبر4. # باب البيع على بيع أخيه # ولا يجوز البيع على بيع5 أخيه المسلم6، وهو على ضربين 7: # أحدهما: أن يتساوما ويتفقا على شيء واحد، فيجيء إنسان ويعرض ms40 PageV01P242 # سلعته1. # والوجه الثاني: أن يكون ذلك بعد2 البيع وقبل التفرق. # باب بيع المصراة # والمصراة في اللبون إذا ترك اللبن في ضرعها فلم يحلب يوما أو يومين ثم ~~تعرض على البيع، فيرى3 أنه لبن يومه4. فذلك تدليس5، ومنهي عنه6. # فإذا وجدها مصراة فله الخيار بعد الثلاث إن شاء أمسكها وإن شاء ردها ~~ومعها صاعا من تمر7. # وكذلك إن رضي بعيب التصرية ووجد بها عيبا آخر ردها ومعها صاعا من تمر8. # 1 ويقول: "أبيعك مثل هذه السلعة بأرخص، أو أجود منها بنفس الثمن". ~~PageV01P243 # باب بيع العنب ممن يعصر الخمر 1 # ويكره بيع العنب ممن يعصر2 الخمر3 وليس بمحرم؛ لإمكان أن يمن الله – ~~تعالى – عليه بالتوبة4. # وكذلك تكره مبايعة من أكثر ماله ربا أو من حرام، والبيع صحيح، لإمكان5 أن ~~يكون ما تناوله العقد غير محرم6. # باب بيع السيف ممن يقتل ظلما # ويكره بيع السلاح ممن يستعمله في المحظورات، والبيع صحيح، لإمكان أن يتوب ~~الله – تعالى – عليه فيقاتل به أعداء الله تعالى7، وكذلك يكره بيع الشبكة ~~ممن يصطاد في الحرم8. PageV01P244 # باب بيع الخشب ممن يتخذ الملاهي # ويكره بيع الخشب ممن يتخذ الملاهي، مثل: الطنبور1، والطبل2 وما شابه ذلك، ~~والبيع صحيح؛ لإمكان أن يستعمله في غيره3. # باب بيع العربان # وبيع العربان4 منهي عنه5. # قال مالك 6: - رحمه الله: "وبيع العربان7 فيما يروى8 - والله PageV01P245 # أعلم – هو: أن يشتري الرجل العبد، وأو يتكارى1 الدابة، ثم يقول: أعطيك ~~دينارا على أني2 إن تركت السلعة، أو الكراء، فما أعطيتك فلك"؟ # ولو قال3: "كل عدل4 من تلك الأعدال يقع عليه الغراب فهو لي بكذا"، أو ~~يقول: "كل شاة يقع عليها الغراب من هذا القطيع5 فهي لي بكذا"6. PageV01P246 ### | كتاب الصلح # والصلح على أربعة أضرب1: # أحدها: صلح بمعنى الهبة وهو: أن يدعي2 عينا فيصالح منها على بعضها، فيكون ~~الباقي هبة3. # والثاني: صلح بمعنى البيع4 وهو: أن يدعي عينا فيصالح منها على دراهم أو ~~دنانير. # والثالث: صلح بمعنى الإبراء أو الحطيطة5، وهو: أن يدعي دراهم أو دنانير ~~أو شيئا في الذمة، فيصالح منها ms41 على بعضها ويبرئ من البعض. # والرابع /6: هو المصالحة مع الكافر، ونذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى7. # باب الحوالة # ولا تصح الحوالة إلا بأربعة معان 8: المحيل، والمحتال، والمحال عليه، وأن ~~ذلك المال على المحال عليه في أحد الوجهين 9. PageV01P247 # ولا يعتبر رضا المحال عليه1، خلافا لأحمد 2 – رضي الله عنه – فإنه يعتبر ~~رضا المحال عليه3. # باب الوصية # اختلف قول الشافعي – رضي الله عنه – 4في وقوع الملك بالوصية عليه على ~~ثلاثة أقوال 5: # أحدها: بالموت، والثاني: بالقبول، والثالث: بهما جميعا. # ولا تصح الوصية إلا بعشرة شرائط: # أحدها: أن لا يكون عليه دين يستغرق المال6. # والثاني: أن تخرج من الثلث7. # والثالث: أن لا يكون الموصى له وارثا8. PageV01P248 # والرابع: أن لا يكون قاتلا1. # والخامس: أن لا يكون حربيا2. # والسادس: أن لا يكون مرتدا على أحد القولين3. # والسابع: أن لا يكون محالا4. # والثامن 5: أن لا تنفق في معصية6. # والتاسع: أن لا يكون مملوكا7. # والعاشر: أن لا تكون الوصية بحمل ولد لأكثر من ستة أشهر8، فإن كانت ~~مبتوتة ففيه قولان 9: PageV01P249 # أحدهما: هذا. # والثاني: تجوز الوصية إذا ولدته لأربع سنين. # وأقل كل وصية من الثلث إلا اثنان1: # أحدهما: عتق أم الولد. # والثاني: أن يموت العبد المعتق قبل موت المعتق. # وفيه قول آخر2: أنه من ثلث المال. PageV01P250 ### | كتاب المزارعة # والمزارعة: أن يعطي الأرض ليزرع فيها فيخصه ببعض ما يخرج منها1، وهذا ~~باطل2، إلا في موضعين 3: # أحدهما: أن يقول: "ازرع لي سهمين من أرضي هذه ببذري على أن يكون السهم ~~الثالث أجرتك". # والثاني: اليسير من الأرض خلال النخل والكرم، إذا سقاها ولا يمكن سقيهما ~~إلا بسقي البياض، فإنه يجوز ذلك. # باب المساقاة # والمساقاة: أن يعطي النخل والكرم والمقل4 ببعض ما يخرج منها5، وهذا جائز ~~إذا كان معلوما6. PageV01P251 # وهل تجوز في سائر الأشجار؟ على قولين 1. # ويخالف النخل والكرم سائر الأشجار في خمس مسائل 2: الخرص، والعشر3، ~~والمساقاة، وجواز الاستقراض، وزاد النخل على الكرم مسألة الإبار. # باب الإجارة # والإجارة نوعان 4: # أحدهما: أن يستأجر على المدة. # والثاني: /5 أن يستأجر على المنفعة. # ولا تصح ms42 الإجارة إلا بأربعة شرائط6: أن تكون المدة معلومة، والأجرة ~~معلومة7، وتلزم من حين العقد، وأن لا تعلق على عقد آخر في أحد القولين 8. # والمنافع من ضمان المكري سواء كان الشيء المؤاجر مقبوضا أو غير مقبوض9. ~~PageV01P252 # باب العارية # وكل العارية مضمونة1، إلا ما استعاره ليرهنه فرهنه فتلف عند المرتهن ففيه ~~قولان 2. # وإذا ضمناه العارية فهل نضمنه بأكثر ما كانت القيمة؟ على وجهين 3. # وهل يضمن نقصان الاستعمال؟ على وجهين 4. # باب الوديعة # والوديعة على ثلاثة أنواع 5: # أحدها: أن يحصل ذلك في يده برضاه ورضا مالكه كسائر الودائع6. # والثاني: أن تحصل في يده برضاه دون رضا مالكه /7 كاللقطة، وكالإمام يأخذ ~~الزكاة. # والثالث: أن تحصل في يده لا برضاه ولا برضا مالكه مثل: أن تهب الريح ~~فتلقي ثوبا في بيته8. PageV01P253 # وكل ذلك غير مضمون إلا في واحدة، وهي1: أن يستسلف الإمام الزكاة للفقراء ~~بغير مطالبتهم، فتلف ذلك في يده، فإنه يضمن ذلك لهم. # فإن تعدى في الوديعة ضمنها2، ولا يضمن إلا مقدار ما تعدى فيه إلا في ~~مسألة واحدة، وهي: أن يأخذ درهما من كيس، أو قفيزا3 من صبرة ثم يرده إليه ~~ولا يتميز، فإذا تلف ضمن الكل4. # باب المضاربة # ولا تجوز المضاربة إلا في الدراهم أو الدنانير5، والربح يكون على حسب ~~الشرط6. # فإن اشترط كل الربح للعامل كان قراضا7. # وإن اشترط كل الربح لنفسه فهو إبضاع8. # ولا يجوز القراض إذا قيده بوقت معلوم9. PageV01P254 # باب الوكالة # والوكيل يقوم مقام الموكل إلا في ستة مواضع 1: الحد، والقصاص، والقبض في ~~الصرف، والقبض في كل ما فيه الربا، وقبض رأس مال السلم، والوطء. # ولا تجوز الوكالة حتى يكون ما وكله فيه معلوما2. # قال في اختلاف العراقيين 3: "إن وكله بكل قليل وكثير لم يجز". # باب الشركة # الشركة ضربان 4: # أحدهما: شركة في الملك، مثل: أن يرثا5 عينا، أو يشتريا شيئا. # والثاني: الشركة بالعقد، وهي على أربعة أضرب 6: شركة الأبدان، وشركة ~~الوجوه، وشركة المفاوضة، وشركة العنان. # وكلها باطلة إلا شركة العنان7. PageV01P255 # وشركة العنان1 لا تصح إلا2 إذا وجد فيها خمسة ms43 شرائط 3: أن يكون مالهما ~~دراهم أو دنانيرا، وأن يكونا من جنس واحد بحيث إذا اختلطا لم يتميزا، وأن ~~يخلط أحدهما بالآخر، وأن لا يشترطا الربح إلا بقدر المالين، وأن لا يشترطا ~~الخسارة إلا على قدر المالين. # فإن اشترك ثلاثة على أن يكون البغل من واحد، والراوية من آخر، والسقي من ~~ثالث ففيه قولان 4. # أحدهما: أن ذلك لصاحب الماء، وعليه كراء البغل والراوية. # والقول الثاني: قاله في البويطي5: ذلك بينهم على قدر كراء كل واحد منهم6. ~~PageV01P256 # باب الهبة # والهبة على ضربين: # أحدهما: أن تكون بشرط العوض، وفيها قولان1، فإذا جوزناها فلم يكن له ~~الرجوع2. # والثاني: أن تكون بغير شرط، وهي على ضربين: # أحدهما: أن يكون له فيها الرجوع، وهي: هبة الوالد لولده3، وأما هبة ~~الوالدة والجد فعلى قولين 4. # والثاني: هبة الأجنبي من الأجنبي، فلا رجوع فيها بحال إذا حصل القبض5. # باب الضمان # والضمان نوعان 6: أحدهما: ضمان النفس، والثاني: ضمان المال. # فأما ضمان النفس7 فعلى نوعين: أحدهما: في الحدود، وهو باطل8، PageV01P257 # والثاني: في غير الحدود، وهو على قولين 1. # فأما ضمان المال فإنه جائز بثلاثة شرائط: أن يعلم لمن هو2 /3 وكم هو؟ 4 ~~وعلى من هو؟ 5 # وفي ضمان المجهول، وضمان ما لم يجب قولان 6. # وضمان الأعيان غير جائز7. # وضمان الدرك8 يلزم البائع وإن لم يشترط9.ض PageV01P258 # فأما غيره إذا ضمنه فعلى قولين1، وكذلك ضمان تسليم المبيع فيف وجهان 2. # باب الرهن # ما جاز بيعه جاز رهنه من مشاع وغيره3، إلا في أربع مسائل 4: # المنافع، والمدبر على أحد القولين5، والمعتق بصفة6، والزرع بشرط أن يقطعه ~~عند حلول الأجل7. # ويجوز رهن شيئين ولا يجوز بيعهما: # أحدهما: رهن المصحف من الكافر، وكذلك العبد المسلم8. # والثاني: الجارية إذا كان لها ولد صغير9. PageV01P259 # والرهن غير مضمون إلا في ثماني مسائل 1: المغصوب إذا تحول رهنا، والمرهون ~~إذا تحول غصبا، والمرهون إذا تحول عارية، والعارية إذا تحولت رهنا، ~~والمقبوض على وجه2 السوم إذا تحول رهنا، والمقبوض بالبيع الفاسد إذا تحول ~~رهنا، وأن يقيله في بيع ثم يرهنه منه قبل القبض، ms44 وأن يخالعها على شيء ثم ~~يرهنه منها قبل القبض. # باب الكتابة # وأخذ المال على العتق يقع على أربعة أوجه: # أحدها: أن يبيع عبده من نفسه فإنه يعتق3 في الحال4. # والثاني: أن يقول له عبده: "أعتقني على كذا" فيعتقه على ذلك5. # والثالث: أن يقول له إنسان: "أعتق عبدك عني على مال"، فإن فعل، كان ~~الولاء لسائل العتق6. # والرابع: الكتابة. # ولا تصح الكتابة7 إلا بأربعة شرائط 8: PageV01P260 # أحدها: أن يكاتب كل العبد، إلا إذا كان نصفه حرا. # والثاني: أن يكون مال الكتابة معلوما. # والثالث: أن يقول: "إذا أديت مال الكتابة إلي1 فأنت حر". # والرابع: أن لا تكون على أقل من نجمين2. # وإن قال: "كاتبتك على دينار وخدمة شهر" لم يجز لكون الدينار حالا، وإن ~~قال: "كاتبتك على خدمة شهر ودينار" جاز3. # ومتى أبطلنا الكتابة فإن العبد إذا أدى ما كاتبه عليه عتق4. # وحكم الكتابة الفاسدة حكم الكتابة الصحيحة إلا في أربع مسائل5: # أحدها: أن الكتابة الفاسدة لا تلزم من جهة السيد، كما لا تلزم من جهة ~~العبد. # والثانية: أن يرد على العبد ما قبض ويرجع عليه بقيمته. # والثالثة: لو أدى ذلك بعد موت السيد لم يعتق. # والرابعة: لو حط السيد منه شيئا لم يعتق. PageV01P261 # ويجب الإيتاء1 في الكتابة إلا في مسألتين 2. # أحدهما: أن يكاتبه في مرض موته، والثلث لا يحتمل أكثر من قيمته. # والثانية: أن يكاتبه على منفعة نفسه. # باب الإقرار # والإقرار على أربعة أضرب 3: # أحدها: إقرار لا يصح بحال، مثل: إقرار المجنون، والمحجور عليه للسفه. # والثاني: إقرار لا يقبل في حال ويقبل في ثاني حال، مثل: إقرار المحجور ~~عليه بسبب الإفلاس. # والثالث: إقرار يصح في بعض4 دون البعض، مثل: إقرار الصبي يصح في التدبير ~~والوصية، ولا يصح في غيرهما5، ومثل: إقرار العبد لا يصح إلا في الحدود، ~~والقصاص، والقطع، والطلاق /6. # والرابع: الإقرار الصحيح. PageV01P262 # ولا يقبل الرجوع عن الإقرار إلا في ثلاث مسائل: # أحدها: الردة1. # والثانية: الزنا2، وفي سائر الحدود قولان3. # والثالثة: لو قال: "وهبت هذه الدار من فلان وأقبضتها منه"، ثم قال: ms45 "ما ~~أقبضتها منه"4. # ولا يلزم بالإقرار إلا اليقين5، إلا في مسألتين6: # أحدهما: أن يقول: "علي دراهم"، فهي وازنة7. # والثانية: أن يقول: "علي دراهم عددا"8، كانت وازنة، إلا أن تكون دراهم ~~البلد عددا9. PageV01P263 # باب الشفعة # ولا شفعة إلا في أربعة أشياء، واحد منها أصل والثلاثة تبع. # فأما الأصل فالأرض1، وأما التبع2 فالبناء، والغراس3، والطلع قبل الإبار4. # وأما الثمار والزرع فلا يأخذها5 الشفيع بالشفعة6. # ولا شفعة إلا في الشركة7. # ولا تثبت فيما لا يحتمل القسمة كالحمام8 والرحى9 وغير ذلك10. # باب الغصب # ومن غصب شيئا فعمل فيه عملا11 كان له إبطال عمله12 إلا في PageV01P264 # خمسة أشياء 1: إذا غصب غزلا فنسجه، وإذا غصب نقرة فطبعها2، وإذا غصب طينا ~~فضربه3 لبنا، أو جوهر زجاج فاتخذه قدحا، أو شيئا من الذهب والفضة فاتخذه ~~حليا. # والمعاني التي يقع بها الضمان سبعة أشياء 4: الغصب، والعارية، والقبض على ~~السوم /5، وعلى البيع الفاسد، والتعدي، والإتلاف، والإجارة في أحد القولين ~~6. # باب المضمونات 7 # والمضمونات على خمسة أضرب 8: # أحدها: ما يضمن بمثله. # والثاني: ما يضمن بقيمته. # والثالث: ما يضمن بغيره. # والرابع: ما يضمن بأكثر الأمرين. # والخامس: ما يضمن بأقل الأمرين. PageV01P265 # فأما ما يضمن بمثله فأربعة أشياء1: الذهب، والفضة، والمكيلات، ~~والموزونات. # وأما ما يضمن بقيمته فأربعة أشياء 2: # أحدها: الدور والعقار. # والثاني: الحيوانات. # والثالث: السلع. # والرابع: المنافع. # وأما ما يضمن بغيره فأربعة أشياء3: المبيع في يد البائع، ولبن المصراة، ~~والمهر في يد الزوج، وجنين الأمة. # وأما ما يضمن بأكثر الأمرين فشيئان 4: # أحدهما: أن يبيع الملتقط اللقطة بعد الحول فجاء صاحبها5. # والثاني: أن يأخذ بضاعة ليبيعها فيتعدى فيها ثم باعها لم يضمن البيع في ~~أحد القولين، ويصح في القول الثاني ويضمن بأكثر الأمرين من قيمته أو ثمنه6. ~~PageV01P266 # وأما ما يضمن بأقل الأمرين فأربعة أشياء 1: الراهن إذا أتلف الرهن، ~~والضامن إذا باع شيئا من المضمون له، والسيد إذا قتل2 العبد الجاني، ومهر ~~المرأة إذا هربت وقت الهدنة إلى دار الإسلام3. PageV01P267 ### | كتاب الفرائض # المعاني التي يتوارث بها ثلاثة 1: نسب، وولاء، ونكاح. # والأسباب التي تمنع التوارث ستة أشياء ms46 2: الرق، والردة، والقتل، واختلاف ~~الدينين، والإشكال في الموت3، وما يؤدي إثباته إلى نفيه4. # باب الوارثين من الرجال # والوارثون من الرجال عشرة 5: الابن، وابن الابن وإن سفل، والأب، والجد /6 ~~وإن علا، والأخ7، وابن الأخ8، والعم، وابن العم، والزوج، والمعتق. ~~PageV01P268 # باب الوارثات من النساء # الوارثات من النساء سبع 1: الابنة، وابنة الابن وإن سفلت، والأم، والجدة ~~وإن علت، والأخت، والزوجة، والمولاة2. # باب من يرث بحال ولا يرث بحال # وهم أحد عشر نفسا: هم ذوو الأرحام3: ولد الابنة، وولد الأخت، وابنة الأخ، ~~وابنة العم، والعم للأم، والخال، والخالة، والعمة4، والجد أب الأم، والجدة ~~أم أب الأم، وأولاد الأخ5 للأم. # باب من يرث بالفرض من الرجال # ويرث بالفرض من الرجال خمسة 6: الأب، والجد، والأخ للأم، والأخ للأب ~~والأم في مسألة المشتركة7، والزوج. PageV01P269 # باب من يرث بالتعصيب من النساء # وتعصيب النساء على ضربين 1: # أحدهما: تعصيب بنفسها، وهما اثنان: الأخوات مع البنات، والمولاة. # والثاني: أن تعصب بغيرها، وهن أربعة: البنات مع البنين، وبنات الابن مع ~~بني الابن، والأخوات للأب والأم مع الإخوة للأب والأم، والأخوات للأب مع ~~الإخوة للأب. # باب العصبات 2 # وهم خمسة عشر 3: الابن، وابن الابن وإن سفل، والأب، والجد وإن علا، والأخ ~~للأب والأم، والأخ4 للأب، وابن الأخ لأب والأم، وابن الأخ للأب، والعم للأب ~~والأم، والعم للأب، وابن العم للأب والأم، وابن العم للأب، والأخوات مع ~~البنات عصبة، والمولى، وبيت المال. # باب سهام الفرائض # وسهام الفرائض ستة 5: الثلثان، ونصفهما الثلث، ونصفه السدس، والنصف، ~~ونصفه الربع، ونصفه الثمن لاغير. PageV01P270 # باب أصحاب الثلثين # والثلثان فرض أربعة 1: ابنتا الصلب، فإن لم تكونا فابنتا الابن، وأختان ~~لأب وأم، فإن لم تكونا فأختان لأب. # باب أصحاب الثلث # والثلث فرض اثنين 2: ### | 1- # الأم إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن ولا اثنتان من الإخوة والأخوات ~~إلا في مسألتين: زوج وأبوان، أو زوجة3 وأبوان، فإن للأم فيهما ثلث ما تبقى. ### | 2- # اثنان من ولد الأم فصاعدا ذكورهم وإناثهم على السواء. # باب أصحاب السدس # والسدس فرض سبعة 4: الأب، والجد، والأم مع ms47 الولد وولد الابن5، والجدة، ~~والجدات أجمع، وبنات الابن مع بنت الصلب، والأخوات للأب مع الأخت للأب ~~والأم، والواحد من ولد الأم ذكرا كان أو أنثى. PageV01P271 # باب أصحاب النصف # والنصف فرض خمسة 1: ابنة الصلب، فإن لم تكن فابنة الابن، والأخت للأب ~~والأم، فإن لم تكن فالأخت للأب، والزوج إن لم يكن للميتة ولد ولا ولد ابن. # باب أصحاب الربع # الربع فرض اثنين2: الزوج إذا كان للميتة ولد أو ولد ابن، والزوجة إذا لم ~~يكن للميت ولد ولا ولد ابن. # باب أصحاب الثمن # والثمن فرض الزوجة أو الزوجات إذا كان للميت ولد أو ولد ابن3. # باب العول 4 # الأصول التي تعول منها الفرائض /5 ثلاثة، وضعفها ستة، وضعفها اثنا عشر، ~~وضعفها أربعة وعشرون6. # فالستة تعول بالآحاد إلى عشرة7، واثنا عشر تعول بالأوتار إلى سبعة8 ~~PageV01P272 # عشر1، وأربعة وعشرون تعول عولة واحدة إلى سبعة وعشرين2، ولا تعول إلى ~~أكثر من هذا إلا في قول عبد الله3، فجملة مسائلها ثمانية. # باب الحجب # والحجب عشرة لا يرثون مع عشرة4: ابن الابن لا يرث مع الابن، والجد لا يرث ~~مع الأب، والجدة مع الأم، والأخ للأب مع الأخ للأب والأم، وابن الأخ للأب ~~مع ابن الأخ للأب والأم، والعم للأب مع العم للأب والأم، وابن العم للأب مع ~~ابن العم للأب والأم، وبنات الابن مع بنات الصلب إلا أن يكون معهن أو أسفل ~~منهن ذكر فيعصبهن، والأخوات للأب مع الأخوات للأب والأم إلا أن يكون معهن ~~ذكر فيعصبهن5، وأولاد الأم مع الولد وولد الابن والأب والجد. # باب مخالفة بعض من يحجب ببعض # ابن الابن يقوم مقام الابن إلا أنه لا يأخذ مع ابنة الصلب للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، وابنة الابن تقوم مقام الابنة إلا أنها لا ترث مع ابن الصلب، ~~والجدة تقوم مقام الأم إلا أنها لا ترث الثلث ولا ثلث ما يبقى، والجد يقوم ~~مقام الأب إلا أنه لا يرث مع الأب ولا يحجب الإخوة والأخوات إلا أن يكونوا ~~لأم، والأخ للأب يقوم مقام الأخ للأب ms48 والأم إلا أنه لا يرث مع الأخت للأب ~~والأم للذكر مثل حظ الأنثيين، والأخت للأب تقوم مقام PageV01P273 # الأخت للأب والأم إلا أنها لا ترث مع الأخ1 للأب والأم2. # باب بنات الابن # ولبنات الابن ما لبنات الصلب إذا لم يكن بنات صلب، فإن كانت ابنة صلب ~~فالسدس لبنات الابن تكملة الثلثين، فإن كانتا ابنتا صلب فصاعدا لم يكن ~~لبنات الابن شيء إلا أن يكون معهن ذكر، أو أسفل منهن فيعصبهن، ومثله في ~~الأخوات للأب مع الأخوات للأب والأم3. # باب الأصول التي تقسم منها الفرائض # وهي سبعة: اثنان وضعفها أربعة وضعفها ثمانية، وثلاثة وضعفها ستة وضعفها ~~اثنا عشر وضعفها أربعة وعشرون4. # فكل فريضة فيها نصفان أو نصف وما بقي فأصلها من اثنين، وكل فريضة فيها ~~ثلثان وثلث /5 أو ثلثان وما بقي، أو ثلث وما بقي فأصلها من ثلاثة، وكل ~~فريضة فيها ربع وما بقي، أو ربع ونصف وما بقي فأصلها من أربعة، وكل فريضة ~~/6 فيها سدس وما بقي، أو سدس وثلث وما بقي، أو سدس وثلثان، أو سدس ونصف ~~فأصلها من ستة، وكل فريضة فيها ثمن وما بقي، أو ثمن ونصف وما بقي فأصلها من ~~ثمانية، وكل فريضة فيها ربع وسدس، أو ربع وثلث وما بقي، أو سدس وربع وما ~~بقي فأصلها من اثنتي عشر، وكل فريضة فيها ثمن وسدس وما بقي، أو ثمن ~~PageV01P274 # وثلثان فأصلها من أربعة وعشرين1. # باب مسائل تصحيح الفريضة # وإذا انكسرت الفريضة على جنس واحد فإنه يضرب عدد المنكسرين في أصل ~~الفريضة وعولها إن كانت عائلة، وإن كان جنسين فصاعدا يضرب بعضها في بعض ثم ~~في أصل الفريضة وعولها إن كانت عائلة فما بلغ فمنه تصح الفريضة2. # باب الاختصار # والاختصار نوعان 3: # أحدهما: يعتبر بين الرؤوس والسهام، وهو: الوفق4، فترد الفريضة إلى وفقها. # والثاني: يعتبر بين الرؤوس، وهو تسعة أنواع: # أحدها: المحاذاة5، وهو أن يكون العددان متفقين، فيقتصر منهما على ~~أحدهما6. # الثاني: المداخلة، وهو: أن يدخل أقل العددين في الأكثر، فيقتصر على ~~الأكثر من الاثنين والأربعة، والثلاثة ms49 والتسعة. PageV01P275 # الثالث: الموقوف، وهو: أن يوافق الأعداد بعضها بعضا في الجزء1، فترد إلى ~~جزء الموافقة إلا الموقوف. # الرابع: الموافقة بعد الموقوف الأول. # الخامس: المداخلة بعد الموقوف الأول. # السادس: المداخلة بعد الموقوف الثاني. # السابع: الموافقة بعد الموقوف الثاني. # الثامن: المداخلة بعد الموقوف الثالث. # التاسع: الموافقة بعد الموقوف الرابع. # باب المناسخات # إذا لم تقسم الفريضة حتى مات وارث أو أكثر، فإنه تصحح فريضة كل ميت، ثم ~~يضرب بعضها في بعض فما بلغ فمنه تصح الفرائض، ويثعتبر فيها ما ذكرنا من ~~أنواع الاختصار2. # باب ميراث المشركة 3 # وصورتها: زوج، وأم أو جدة4، وأخوان لأم، وأخوان لأب وأم. PageV01P276 # للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوين من الأم الثلث، والأخوان للأب والأم ~~يشاركانهما في الثلث بقرابة الأم فيأخذان بالفرض1، وإن كانوا إخوة لأب لم ~~يرثوا شيئا2. # باب الأكدرية3 # وهي4: زوج، وأم، وأخت لأب وأم أو لأب، وجد. # فأصلها من ستة، وتعول بنصفها، وتصح من سبعة وعشرين5، للزوج تسعة وللأم ~~ستة، وما بقي بين الأخت والجد للذكر مثل حظ الأنثيين6. # باب ميراث الجد # والجد يحجب بالأب7، ويرث السدس مع الابن وابن الابن8، ويأخذ السدس وما ~~بقي مع البنات وبنات الابن9 /10. PageV01P277 # فأما الإخوة والأخوات: فإن كانوا لأم لم يرثوا مع الجد شيئا1، وإن كانوا ~~لأب وأم، أو لأب شاركهم ما دامت المشاركة خيرا له من الثلث، وإن كان الثلث ~~خيرا له أخذه2. # والإخوة والأخوات للأب والأم يعادون3 الجد بالإخوة والأخوات للأب، ولا ~~يرثون إلا إذا كانوا أخوات لأب وأم ولم يكن معهم أخ فما يفضل من فرضهن4 يرد ~~على أولاد الأب5. # وإن كان معهم صاحب فريضة فالجد يشاركهم في الباقي بعد الفريضة إن كانت ~~المشاركة خيرا له من ثلث الباقي، وإن كان ثلث الباقي خيرا له أو سدس جميع ~~المال أو المقاسمة أخذ ما هو خيرا له6، ثم الباقي يفعل به على ما ذكرنا. # فإن كان صاحب الفريضة يستحق النصف فالجد يشارك الأخ في الباقي7، فإن كانا ~~أخوين أخذ الجد ما شاء من ثلث الباقي أو سدس جميع المال ms50 أو المقاسمة سواء8، ~~فإن كان صاحب الفريضة يستحق الثلثين كان للجد السدس بكل حال9. PageV01P278 # باب ميراث المرتد # والمرتد لا يرث ولا يورث، فإن مات أو قتل كان ماله فيئا1. # باب ميراث الملاعنة # ولا يرث أحد من ولد الملاعنة بقراية الأب، وكذلك ولد الزنى، فإن لم يكن ~~له أم ولا ولد كان المال لموالي أمه2. # باب ميراث المجوس # والمجوسي إذا كانت له قرابتان مثل: أم هي أخت، أو أب هو أخ؛ ورث بأثبت ~~القرابتين3، ولا يرث4 بهما، خلافا لأبي حنيفة – رحمه الله – فإنه قال: يرث ~~بهما جميعا5. # باب ميراث الخنثى # ويرث الخنثى بأقل النصيبين، ويوقف الباقي حتى يتبين أمره6. # باب ميراث المفقود والحمل # والمفقود لا يرث ويوقف نصيبه في الميراث حتى يتيقن من وفاته7. # وأما الحمل: فإنه يوقف ميراثه ولا يعطى أحد من الورثة شيئا إلا ~~PageV01P279 # الأب، والجد، والزوج، والزوجة، ومن يعرف أنه يرث معه يقينا بالفرض1. ~~PageV01P280 ### | كتاب اللقطة # اللقطة على ثلاثة عشر نوعا: # أحدها: أن يجدها في غير الحرم ولا يخاف فسادها، فإنه يعرفها سنة فإن جاء ~~صاحبها وإلا فهي له1. # وبماذا يملكها؟ على ثلاثة أقوال2: ### | 1- # بمضي الحول. ### | 2- # بمضي الحول واختيار التملك. ### | 3- # بمضي الحول والتصرف. # واللقطة الثانية: أن يجدها3 في غير الحرم ويخاف فسادها، ففيه قولان 4: # أحدهما: يأكلها ويعرفها سنة، فإن جاء صاحبها غرمها له. # والقول الثاني: يبيعها ويعرفها سنة، فإن جاء صاحبها سلم إليه الثمن. ~~PageV01P281 # واللقطة الرابعة: أن يجدها في دار الكفر فهي غنيمة، فيخمسها ويستنفق ~~أربعة أخماسها2 /3. # واللقطة الخامسة: أن يجدها مع اللقيط4 مدفونة5 تحته أو موضوعة6 بجنبه، ~~فحكمها7 حكم النوع الأول8. # واللقطة السادسة: أن يجدها مع اللقيط مشدودة في طرف ثوبه، أو كانت في بعض ~~ثيابه9، فإنها للقيط ينفقها عليه10 # واللقطة السابعة: أن يجد دابة أو شيئا من النعم في العمارة، فحكمها ~~PageV01P282 # حكم النوع الأول من اللقطة1. # واللقطة الثامنة: أن يجد شيئا من الدواب والنعم في غير العمارة، وكان ذلك ~~الحيوان ممتنعا كالإبل والبقر2 والخيل3 فليس له أخذه4. # واللقطة التاسعة: أن يجد شيئا من الدواب والنعم في ms51 غير العمارة – وهو غير ~~ممتنع – كالشاة والفصيل5 فإنه6 يأكلها ويضمن قيمتها لصاحبها7. # واللقطة العاشرة: أن يجد هديا فإنه يعرفها، فإن خاف فوت وقت النحر يدفع ~~ذلك إلى السلطان حتى ينحرها، فإن نحرها بنفسه جاز ذلك8. # واللقطة الحادية عشرة: أن يجد لقطة حربي في دار الإسلام، فهي غنيمة كما ~~ذكرنا9. # واللقطة الثانية عشرة: أن يجد لقطة إنسان وله عليه حق وهو منكر، كان له ~~أن يخفيها ويمسكها10 بحقه11. PageV01P283 # واللقطة الثالثة عشرة1: أن يجد لقطة مرتد، فإنه يردها على الإمام وتكون ~~فيئا2. # باب أنواع الواجدين # والواجدون للقطة على عشرة أنواع: # أحدها: الحر، المسلم، البالغ، العاقل3، الرشيد، فحكمه ما ذكرناه4. # والثاني: أن يكون عبدا فما أخذه من اللقطة يكون على حكم سيده، فإن أتلفه ~~العبد ففيه قولان5: # أحدهما: أن يكون ذلك في رقبته. # والثاني: يكون في ذمته يتبع به إذا عتق. # والثالث: أن يجدها صبي، فإن وليه يأخذها منه، فإن جاء صاحبها وإلا فهي ~~للصبي6. # والرابع: أن يجدها محجور عليه للسفه فحكمه حكم الصبي7. PageV01P284 # والخامس: أن يجدها مرتد، فإن أسلم فحكمه حكمه حكم المسلم، وإن قتل ولم ~~يجيء صاحبها فهي فيء1. # والسادس: أن يجدها فاسق، ففيه قولان 2: # أحدهما: تترك في يده ويضم إليه غيره. # الثاني: تترك في يده ولا يضم إليه غيره إلا برضاه. # وعلى القولين جميعا إن جاء صاحبها ولا فهي له. # والسابع: أن يجدها مكاتب، فإن عجز ولم يجئ صاحبها فهي لسيده، وإن لم يعجز ~~فهي له3. # والثامن: أن يجدها ذمي فحكمه حكم المسلم4. # والتاسع: أن يجدها مسافر فإنه لا يسافر بها، ولا يخرجها من العمارة حتى ~~يعرفها سنة5. # والعاشر: أن يجدها مجنون فحكمه حكم الصبي والمحجور عليه للسفه6. ~~PageV01P285 # باب العمرى والرقبى /1 # والعمرى2 نوعان 3: # أحدهما: أن يقول: "داري هذه لك عمرك على أنك إن مت قبلي فهي راجعة إلي". # والثاني: أن يقول: "داري هذه لك، ولعقبك فإن ماتوا قبلي فهي4 راجعة إلي". # والرقبى على ضربين 5: # أحدهما: أن يقول: داري هذه لك، فإن مت قبلي رجعت إلي، وإن مت قبلك كانت ms52 ~~لك". # والثاني: أن يقول كل واحد منهما لصاحبه: "داري هذه لك ودارك لي /6 على ~~أني إن مت قبلك رجعت إليك دارك، وإن مت أنت قبلي رجعت إلي داري"، وتقابضا ~~على ذلك. # فالشرط في هذا كله باطل7، والعطية جائزة8. PageV01P286 ### | كتاب الآجال # 1 # الأجل ضربان 2: أجل مضروب بالشرع، وأجل مضروب بالعقد. # فأما الأجل المضروب بالشرع فثلاثة وعشرون نوعا 3: # العدة، والاستبراء، والهدنة، والزكاة، والجزية، والعنة، واللقطة، ~~والرضاع، والحمل، وخيار الشرط، وخيار المجلس، وخيار المصراة، وأقل الحيض، ~~وأكثر الحيض، وأقل الطهر، وأقل النفاس، وأكثر النفاس، ومدة مقام السفر4، ~~ومدة مسح المقيم، ومدة مسح المسافر، ومدة البلوغ، والمدة التي تحيض لها ~~النساء، ومدة الإياس. # وأما الأجل المضروب بالعقد فعلى سبعة أضرب 5: # أحدها: عقد، يبطله الأجل، وهو اثنان: الصرف، ورأس مال السلم. # والثاني: عقد لا يصح إلا بأجل، وهو: الإجارة، والكتابة. # والثالث: عقد يصح حالا ومؤجلا، مثل: بيوع الأعيان، وبيوع الصفات. # والرابع: عقد يصح بأجل مجهول، ولا يصح بأجل معلوم، وهو: الرهن، والقراض، ~~وكفالة البدن، والشركة والنكاح. PageV01P287 # والخامس: عقد يصح بأجل مجهول، وبأجل معلوم، وهو اثنان: العارية، ~~والوديعة. # والسادس: عقد يصح بأجل مجهول ولا يصح بأجل معلوم، ويسقط الأجل ويبقى ~~العقد، وهو العمرى والرقبى. # والسابع: أجل يختص بالرجال دون النساء، وهو: أجل الجزية. # باب الحجر # والحجر نوعان: # أحدهما: الحجر في شيء خاص1، مثل: أن يرهن شيئا فلا ينفذ تصرفه فيه، أو ~~يكاتب عبده فلا يتصرف فيه، ولا يبيع عبده الآبق والمغصوب، والمبيع قبل ~~القبض وما شابه ذلك. # والنوع الثاني: من الحجر وهو: الحجر العام، وهو على سبعة أضرب 2: # حجر إفلاس، وحجر سفه، وحجر جنون، وحجر صغر، وحجر رق، وحجر مرض، وحجر ~~ارتداد. # فأما حجر الإفلاس: فإنه يقع في المال وحده، ويرتفع بارتفاع الإفلاس3. ~~PageV01P288 # وأما حجر الجنون: فإنه يقع في كل شيء، ويرتفع بزوال الجنون1. # وأما حجر الصغر: فإنه يرتفع بالبلوغ وإيناس الرشد2. # وأما حجر الرق: فإنه حق للسيد3. # وأما حجر المرض: فإنه يقع في ثلثي المال إذا أخرجهما عن ملكه بلا عوض، ~~وفي كل المال ms53 مع الورثة، ويرتفع بالصحة4. # وأما حجر الارتداد: فإن عاد إلى الإسلام نفذ تصرفه، وإلا فلا5. # واثنان منهما يحتاج6 إلى حكم الحاكم: الإفلاس، والارتداد، وثلاثة منها ~~ترتفع بنفسها: الجنون، والصغر، والرق، وواحد يرتفع بالحاكم وهو: الولد إذا ~~بلغ سفيها ثم صار رشيدا7. # باب الإفلاس 8 # وإذا حجر الحاكم على رجل لإفلاسه، فإن غرماءه على ضربين /9: PageV01P289 # أحدهما: ما يلزم بحق الشرع، مثل: النفقة، والسكنى، والكفن، والكفارات1. # والثاني: ما يلزم بالمعاملة. # فأما ما يلزم بالشرع فإنه يقدم على سائر الديون2. # وأما ما يلزم بالمعاملة فعلى ضربين: # أحدهما: ما يلزم بسبب الإفلاس مثل أجرة الدلال، والمنادي3. # والثاني: ما يلزم بغير ذلك السبب. # فأما ما يلزم بسبب الإفلاس، فإنه يقدم على سائر الديون اللازمة ~~بالمعاملة4. # وأما ما يلزم بغير سبب الإفلاس فهو على ضربين 5: # أحدهما: ما يلزم بعد الحجر. # والثاني: ما كان لازما قبل الحجر. # فأما ما يلزم بعد الحجر بالإقرار ففيه قولان 6: # أحدهما: يؤخر على سائر الديون. # والثاني: أنه وسائر الديون سواء. # وأما ما يلزم قبل الحجر فهو على ضربين: # أحدهما: أن يكون في يده رهن. # والثاني: أن لا يكون في يده رهن. PageV01P290 # فإن كان في يده رهن فهو أحق به1. # وإن لم يكن في يده رهن فهو على ضربين: # أحدهما: أن لا يجد عين ماله، فإنه يضرب من حقه بسهم مع الغرماء2. # والثاني: أن يجد عين ماله، فهو على خمسة أحوال 3: # أحدها: أن يجد عين ماله بحالها. # والثانية: أن يجدها زائدة. # والثالثة: أن يجدها ناقصة. # والرابعة: أن يجدها زائدة من وجه وناقصة من وجه. # أن يجدها مختلطة بغيرها. # فإن وجدها بحالها فهو أحق بها من سائر الغرماء4. # وإن وجدها زائدة، فهي على ثلاثة أضرب: # أحدها: أن تكون زائدة في الصفة مثل السمن، والصحة، وارتفاع الغرر وما ~~شابههما، فإن البائع أحق بها5. # والثاني: أن تكون الزيادة متميزة مثل الطلع، والتمر فإنه للغرماء6. # والثالث: أن تكون الزيادة أثرا لا عينا كقصارة الثوب وما في معناها، ~~PageV01P291 # ففيها قولان1: # أحدهما: أن الغرماء شركاء فيما زاد بالقصارة. # والثاني: ms54 أن الثوب للبائع ويعطي أجرة القصارة2. # وأما الذي هو زائد من وجه وناقص من وجه، فهو على أربعة أضرب 3: # أحدها: أن تكون زيادته ونقصانه في الصفة4 فهو للبائع لا شيء له في ~~النقصان ولا شيء عليه في الزيادة. # والثاني: أن يكون نقصانها في الصفة5 وزيادتها في الذات6 أو الأثر، فحكمها ~~حكم ما لو وجدها غير ناقصة. # والثالث: أن تكون ناقصة في الذات زائدة في الصفة7، فإنه يأخذها ويضرب مع ~~الغرماء بالنقصان. # والرابع: إن وجدها ناقصة في الذات وزائدة في الذات8، فلا تخلو من ثلاثة ~~أحوال: إما أن تكون الزيادة أكثر، أو النقصان أكثر، أو هما سواء، وأيهما ~~كان فإنه يرد الزيادة ويضرب بالنقصان مع الغرماء9. PageV01P292 # وإن وجدها مختلطة بغيرها، فلا تخلو من ثلاثة أحوال 1: إما أن يجدها ~~مختلطة بمثلها، أو بأجود منها، أو بأردأ منها. # فإن وجدها مختلطة بمثلها أخذ منه مثل عين ماله2. # وإن وجدها /3 مختلطة بأردأ منها فالجواب كذلك4. # وإن وجدها مختلطة بأجود منها ففيه ثلاثة أقاويل 5: # أحدها: يضرب مع الغرماء بقيمته. # والثاني: أن يكون شريكا في ذلك مثل: أن يكون زيت البائع يساوي درهما، ~~وزيت المبتاع يساوي درهمين، كان شريكا على الثلث والثلثين. # والثالث: خرجه ابن سريج – رحمه الله – أنه يأخذ مثل ثلثي6 زيته7. ~~PageV01P293 ### | كتاب الوقف # جامع ما يتبرع به الإنسان من ماله يقع على ستة أوجه1: الوصية، والهبة، ~~والصدقة، والعمرى، والرقبى، والوقف. # فأما الوقف فإنه يتم بثلاثة شرائط 2: # أحدها: أن يكون الموقوف عليه موجودا حين الوقف. # والثاني: أن يقول بعد قوله: (صدقة) أحد الألفاظ الخمسة3: إما أن يقول: ~~مسبلة، أو محبسة4، أو محرمة، أو موقوفة، أو مؤبدة. # والثالث: أن يخرجه عن ملكه على أحد الوجهين، وفيه ثلاثة أقاويل 5: # أحدها: يزول ملكه عنه إلى الموقوف عليه. # والثاني: يزول ملكه عنه لا إلى مالك. # والثالث: لا يزول ملكه. # باب إحياء الموات # البلاد ضربان 6: بلاد كفر، وبلاد إسلام. PageV01P294 # فبلاد الكفر لمن غلب عليها1. # وبلاد الإسلام نوعان 2: عامر، وخراب. # والخراب نوعان 3: # أحدهما: ما كان عامرا فخرب فإنها لأهلها لا ms55 تملك بإذنهم. # والثاني: ما لم يزل خرابا فهو على نوعين 4: معادن، وغير معادن. # فأما غير المعادن فهي لمن أحياها5. # وأما المعادن فعلى ضربين 6: ظاهر، وباطن. # فأما الظاهر فلجميع المسلمين، فإن ضاق نظر: فإن جاء بعضهم أولا قدم ~~الأول7، وإن جاءوا معا قدم بالقرعة8. # ولا يجوز للسلطان إقطاعه، قولا واحدا9. # وأما الباطن فنوعان 10: PageV01P295 # أحدهما: ما /1 عمل فيه في الجاهلية. # والثاني: ما لم يعمل فيه. # فأما الذي عمل فيه في الجاهلية فهل يجوز للسلطان إقطاعه؟ على أحد قولين ~~2. # فإذا جوزنا له الإقطاع فأقطعه، أو لم نجوزه فأعمره إنسان فهل يملكه بملك ~~الأرض إذا أحياها أم لا؟ على قولين 3: # أحدهما: يملكه. # والثاني: لا يملكه، وهو أحق به ما دام يعمل فيه، فإذا قطع العمل لم يمنع ~~عنه غيره4. وأما ما لم يعمل فيه في الجاهلية، فإن للسلطان إقطاعه، قولا ~~واحدا5. # باب الحمى6 # الحمى الذي لم يختلف القول فيه حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم7. # وفي حماية الإمام قولان 8. PageV01P296 # وكل سلطان أقطع من حماه فهو جائز، إلا ما حماه رسول الله – صلى الله عليه ~~وسلم – فمن أعمره أو أقطعه نقضت عمارته، ورد الحمى إلى حاله. # وقيل في حماية الخلفاء الأربعة – رضي الله عنهم – قول آخر: أنه لا يجوز ~~إقطاعه. PageV01P297 # كتاب النكاح # النكاح على ثلاثة أضرب 1: حرام، ومكروه، وحلال. # فأما الحرام فعلى أربعة أنواع2: # أحدها: حرام بسبب العين. # والثاني: حرام /3 بسبب الجمع. # والثالث: حرام بسبب الإشكال. # والرابع: حرام بسبب العقد. # فأما ما هو حرام بسبب العين فعلى ثلاثة أنواع 4: # أحدها: النسب. # والثاني: المصاهرة. # والثالث: الرضاع. # وأما ما هو حرام بسبب النسب فسبعة 5، قال الله - عز وجل -: {حرمت عليكم ~~أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت} 6. ~~PageV01P298 # وأما الحرام1 بالمصاهرة فأربعة 2: امرأة الابن، وامرأة الأب، وزوج ~~الابنة، وزوج الأم. # وأما الحرام بالرضاع3: فيحرم من الرضاع4 ما يحرم من النسب. # وأما تحريم الجمع فتسعة 5: بين المرأة وأمها6، وأختها، عمتها، وخالتها، ~~وبين الأمتين للحر، وبين أمة وحرة في عقد واحد للحر7، وبين أكثر من ms56 أربع ~~زوجات للحر، وبين أكثر من زوجتين للعبد، وبين زوجين للمرأة. # وأما الحرام بسبب الإشكال8، فهو: أن تختلط أمه، أو أخته، أو امرأة لا تحل ~~بنساء محصورات فإنه لا يحل نكاح واحدة منهن حتى يرتفع الإشكال. # وأما الحرام بسبب العقد فتسعة أنواع 9: نكاح10 الشغار، والمتعة، والمحرم، ~~وإذا أنكح الوليان، ونكاح المعتدة، والمستبرأة، والكافرة، وملك اليمين، ~~PageV01P299 # والمرتابة. # وأما المكروه من النكاح فثلاثة 1: أن يخطب على خطبة أخيه، ونكاح المحلل، ~~والغرور. # وأما الحلال من النكاح فسائر الأنكحة الصحيحة. وهو على ضربين: # أحدهما: نكاح النبي صلى الله عليه وسلم. # والثاني: نكاح غيره. # فأما نكاح النبي – صلى الله عليه وسلم – فإنه كان مخصوصا بستة عشر حكما ~~2: كان ينكح بلفظ الهبة، ودون الولي، ودون الشهود، وبلا مهر، وكان يزوج من ~~نفسه، وبغير إذن المرأة، وبغير إذن3 وليها، وينكح وهو محرم4، ويجعل عتقها ~~صداقها، ولا يتزوج أمة، ولا مشركة، وكان يتزوج أكثر من أربع، وأبيح له ~~النكاح بتزويج الله عز وجل، وكان طلاقه غير محصور5، وأمر بتخيير نسائه، ~~وتحرم نساؤه على من بعده. # وأما نكاح غيره فلا يصح إلا بحضور أربعة: الشهود اثنان، والزوج، والولي6، ~~إلا في مسألتين 7:ض PageV01P300 # إحداهما: أن يزوج أمته من عبده. # والثانية: أن يزوج الجد ابنة ابنه من ابن ابنه. # وفيهما وجه آخر1. # فإن وكل رجل رجلا أن يزوجه فلانة، ووكلته فلانة أن يزوجها منه، فزوجها ~~الوكيل منه لم يجز2. # ولا يجوز النكاح دون رضا المرأة3 إلا في ثلاث مسائل 4: # أحدها: الأمة إذا زوجها سيدها. # والثانية: البكر إذا زوجها أبوها أو جدها، سواء كانت صغيرة أو كبيرة. # والثالثة: المجنونة التي أيس من عقلها صغيرة كانت أو كبيرة يزوجها أبوها ~~أو جدها. # ولا يزوج رجل دون رضاه إلا في مسألتين: العبد5 في أصح القولين 6، والابن ~~الصغير إلا اثنين7: المجبوب8، والمجنون. PageV01P301 # باب /1 الأولياء # والأولياء2 على أربعة أضرب 3: # أحدها: رجال العصبات الأقرب فالأقرب إلا الابن بالبنوة4. # والثاني: السيد، وابن السيد، وأبو السيد، وجده. # والثالث: ولي السيدة. # والرابع: السلطان. # ولا يكون وليا في النكاح حتى ms57 يجتمع فيه أربعة شرائط5: الحرية، والبلوغ، ~~والعقل، والرشد. فإن عضل الولي الأقرب، أو سافر؛ زوجها السلطان6، فإن ~~اجتمعوا وهو في درجة واحدة قدم أحدهم بالقرعة7. # باب الشهود # ويعتبر في الشهود سبعة شرائط 8: الحرية، والإسلام، والبلوغ، والعقل، ~~والرشد، والذكورية، والعدد وهو اثنان، فإن كان الشاهدان ابني PageV01P302 # الرجل والمرأة أو أبويهما فعلى قولين 1. # وشرائط الكفاءة خمسة 2 أشياء 3: التساوي في النسب، والحرية، والصناعة، ~~والدين، والسلامة من العيوب الخمسة4 باب اللفظ الذي ينعقد به النكاح # ولا ينعقد النكاح إلا بلفظ النكاح أو التزويج، فيقول: "زوجتك، أو ~~أنكحتك5"، فيقول الزوج: "قبلت نكاحها"، وإن قال: "زوجني ابنتك"، فقال: ~~"زوجتك" كان نكاحا صحيحا6. # باب نكاح الشغار # ونكاح الشغار7 أن يقول: "زوجني ابنتك على أن أزوجك ابنتي"، على أن يكون ~~مهر كل واحدة منهما بضع الأخرى، فالنكاح فاسد. # ولو سمى لهما إو لإحداهما صداقا فليس بشغار، ويكون المهر فاسدا8. ~~PageV01P303 # باب نكاح المتعة # ونكاح المتعة: أن يتزوج الرجل بامرأة إلى مدة1، فهو حرام إلى يوم ~~القيامة2، حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم3. # باب نكاح المحرم # ولا يجوز نكاح المحرم بحج كان أو عمرة، سواء تزوج أو زوج، وكيلا كان أو ~~وليا، وسواء كان الولي أبا أو سيدا أو سلطانا4، إلا الإمام الأعظم5. # فأما الرجعة والشهادة فجائزة6. # وهل يجوز النكاح بين الإحلالين؟ على قولين 7. PageV01P304 # باب إذا أنكح الوليان1 # وإذا أنكح الوليان امرأة فلا تخلو من أربعة أحوال 2: # أحدها: أن يكون نكاحهما وقعا معا فهما فاسدان. # والثاني: أن يتقدم أحدهما الآخر، فالنكاح الأول صحيح والثاني فاسد. # والثالث: أن يتقدم أحدهما الآخر، ولا يدرى المتقدم منهما فإنهما جميعا ~~يفسخان. # والرابع: أن يشكل الأمر، فلا يدرى هل تقدم3 أحدهما الآخر4 أو وقعا معا، ~~فإنهما يفسخان، فإن دخل بها أحدهما فلها مهر مثلها. # باب نكاح المعتدة5 # وإذا تزوجت المعتدة، فإن كان نكاحها بالزوج الذي تعتد منه وكان قد بقي من ~~الطلقات شيء جاز ذلك، وإن كان من غيره لم يجز، فإن دخل بها لزمه الحد إلا ~~أن يدعي الرجل الجهالة6. PageV01P305 # باب نكاح ms58 المستبرأة1 # والحكم في نكاح المستبرأة مثل حكم نكاح المعتدة سواء2. # باب /3 نكاح المرتابة # والمرتابة4 نوعان 5: # أحدهما: من تشك في انقضاء عدتها فإن نكاحها لا يجوز. # والثانية: هي المرأة التي انقضت عدتها، وترتاب في الحمل بنفسها ولم يظهر ~~لها ذلك، فإن نكاحها مكروه ويجوز، فإن تزوج بها ثم تبين أن6 بها حمل، أو ~~تزوجها وعنده أنها حامل، ثم تبين أنه لم يكن بها حمل فالنكاح فاسد7. # وكذلك إن تزوج امرأة وعنده أنها معتدة، أو مستبرأة، أو محرمة، أو ذات ~~محرم منه ثم تبين خلافه؛ كان النكاح باطلا إلا أن يعقد عقدا جديدا8. ~~PageV01P306 # باب نكاح الكافر # ولا يجوز لكافر أن يتزوج بمسلمة1. # فأما نكاح المسلم للكافرة فعلى خمسة أضرب: # الأول: أن تكون المرأة مرتدة فلا يحل نكاحها لمسلم ولا لكافر2. # والثاني: أن تكون وثنية فلا يحل نكاحها لمسلم وتحل لكافر3. # والثالث: أن تكون مجوسية فالجواب كذلك4. # والرابع: أن يكون أحد أبويها مجوسيا أو وثنيا، والثاني كتابيا لم يجز ~~أيضا نكاحها بمسلم5. # والخامس /6: أن تكون كتابية، وهي أربعة: اليهود، والنصارى، والصابئون7، ~~والسامرة8، فيجوز نكاحها للمسلم9 إلا في ثلاث مسائل 10: PageV01P307 # أحدها: أن تكون من غير بني إسرائيل. # والثانية: أن تكون قد اعتقدت ذلك الدين بعد التبديل. # والثالثة: أن تكون قد اعتقدت بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم. # فإن اتقلت من يهودية إلى نصرانية أو من نصرانية إلى يهودية ففيه ثلاثة ~~أقاويل1: # أحدها: لا يقبل2 منها إلا الإسلام أو السيف. # والثاني: تقر على دينها. # والثالث: إما أن تسلم أو ترجع إلى دينها. # فإن ارتد أحد الزوجين فإن كان قبل الدخول بطل النكاح3، وإن كان بعد ~~الدخول توقف على أمور ثلاثة 4: انقضاء العدة، أو الإسلام، أو الموت. # فإن مات الزوج والمرتدة بعد في العدة ثم أسلمت لم ترث5. # باب نكاح ملك اليمين 6 # ولا يجتمع النكاح وملك اليمين في شخص واحد7، ولا يتزوج الحر بأمته ولا ~~الحرة بعبدها8. PageV01P308 # فإن اشترى زوجته أو اشترت زوجها بطل النكاح، إلا أن تشتريه قبل الدخول ~~بمهرها، فإن فعلت ms59 لم يصح الشراء، وكان النكاح صحيحا1. # فإن ورثت امرأة مكاتبا، أو ملك مكاتب زوجته؛ بطل النكاح فيما بينهما2. # باب النهي عن الخطبة على الخطبة 3 # نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أن يخطب الرجل على خطبة أخيه4، لا ~~تعريضا ولا تصريحا5، ويجوز التعريض بالخطبة في العدة ولا يجوز التصريح6، ~~وبعد العدة يجوز التعريض والتصريح7. # باب نكاح المحلل8 # ويكره أن يتزوج بامرأة على أن يحللها للزوج PageV01P309 # الأول1، فإن تزوجها لا على ذلك الوجه ثم طلقها لم يكره له ذلك2، وحلت ~~لزوجها الأول في الحالين3. # باب نكاح الغرور # والغرور نوعان4: # أحدهما: في الحرية # والثاني: في النسب. # فاما في الحرية: فأن يتزوج /5 بامرأة على أنها حرة فكانت أمة، فإن كان6 ~~بحيث لا يحل له نكاح الإماء كان النكاح باطلا7، وإن كان بحيث يحل له نكاح8 ~~الإماء ففيه قولان 9: # أحدهما: النكاح باطل. # والثاني: صحيح وله الخيار ولا مهر عليه ولا متعة، فإن دخل بها ثم تبين ~~PageV01P310 # أنها أمة فاختار فراقها فلها مهر مثلها، وقيمة الأولاد يوم سقطوا، ويرجع ~~على الذي غره بالذي غرمه1. # وإن كان الزوج عبدا فكذلك الحكم إلا أنه لا مهر عليه حتى يعتق2. # وحكم الغرور في النسب مثل الغرور بالحرية إلا أنه لا يلزمه قيمة الأولاد، ~~وإن كان هو الغار فلها الخيار قبل الدخول ولا مهر لها ولا متعة، ولها بعد ~~الدخول الخيار ومهر المثل3. # باب نكاح العبد # وينكح العبد امرأتين4، ويطلق تطليقتين، سواء كانت المرأة حرة أو أمة5، ~~ولا يتزوج إلا بإذن سيده6. # ثم في المهر قولان 7: # أحدهما: في رقبته. # والثاني: في ذمته، متى أعتق أتبع به. # وإن تزوج بغير إذن السيد فالنكاح فاسد، وعليه مهر مثلها إذا عتق8. ~~PageV01P311 # باب نكاح الأمة 1 # ويحل للعبد أن يتزوج بأمتين معا أو مفترقتين، وأن يتزوج أمة على حرة2. # ولا يجوز للحر أن يتزوج بأمتين، ولا بأمة واحدةإلا بأربعة شرائط 3: # أحدها: عدم الطول4. # والثاني: خوف العنت5. # والثالث: إسلام الأمة. # والرابع: أن لا يكون تحته حرة. # فإن قدر على نكاح كافرة، أو ms60 على الشراء، فهل يجوز له نكاح الأمة؟ على ~~وجهين6. # باب الزنا # لا يحرم الحرام الحلال، وإذا زنا بامرأة ثم أراد أن يتزوج بها، أو ~~بابنتها PageV01P312 # كان له1 ذلك، سواء قالت المرأة: هذه الابنة من مائك أو من ماء غيرك2. # باب العيوب في النكاح # العيوب التي يرد بها النكاح أحد عشر شيئا، خمسة منها تثبت الخيار لكل ~~واحد من الزوجين، وهي: الجنون، والجذام، والبرص3، والرق، وأن يكون خنثى ~~مشكل4. # وأربعة تثبت لها5 الخيار: الجب، والعنة، والخصاء على أحد الوجهين6، وقطع ~~الحشفة، وفيه قول آخر7. # واثنان منها تثبت له الخيار8: القرن، والرتق9. PageV01P313 # وهذه الخيارات تثبت في الحال1، إلا العنة فإنه يؤجل سنة من يوم ترافعا، ~~فإن قال: وطئت، فالقول قوله إلا أن تكون بكرا فتحلف مع الشهود2. # باب الإسلام على النكاح # الإسلام على النكاح لا يخلو من أربعة أحوال 3: # أحدهما: أن تسلم المرأة أولا. # والثاني: أن يسلم الرجل أولا. # وفي هاتين الحالتين: إن كان قبل الدخول بطل النكاح4، وإن كان بعد الدخول ~~توقف على ثلاثة أشياء5: إسلام الثاني، أو انقضاء العدة، أو الموت. # ولها نصف المهر إذا أسلم الزوج قبل الدخول، وإن أسلمت هي فلا شيء لها6. # والحالة الثالثة: أن يسلما معا فهما على النكاح7. PageV01P314 # والحالة الرابعة: أن يسلما معا ولا يدرى هل أسلما معا أو متفرقا: فإن كان ~~بعد الدخول وجمعهما الإسلام في العدة فهما على النكاح، وإن كان قبل الدخول ~~فإن تصادقا على شيء فهما على ما تصادقا /1 عليه2. # وإن اختلفا: فإن قال الزوج: "أسلمنا متفرقين" فالقول قوله، وإن قال: ~~"أسلمنا معا" ففيه قولان3. # وهذا كله إذا كانت المرأة مجوسية أو وثنية4، فإن كانت كتابية كان له ~~استدامة نكاحها5. # فإن أسلم عن أختين أو أكثر من أربع نسوة، أو أسلم العبد عن أكثر من ~~امرأتين، أو عن امرأة وعمتها، أو خالتها؛ اختار إحداهما، أو أربعا وفارق ~~الباقيات6. # فإن كان تحته إماء انفسخ نكاحهن، إلا أن يكون تحته حرة، ووجد شرائط نكاح ~~الأمة7. PageV01P315 # وإن أسلم عن أم وابنتها ولم يدخل ms61 بهما؛ اختار أيتهما شاء1، وفيه قول ~~آخر2: أنه يختار الابنة. # وإن دخل بإحداهما؛ اختار المدخول بها3، وإن دخل بهما فارقهما4، ومتى ~~خيرناه فامتنع من الاختيار حبس، وأنفق عليهن من ماله حتى يختار5. # باب خيار المعتقة 6 # فإذا أعتقت المرأة تحت عبد فلها الخيار7، وهل هو على الفور أو على ~~التراخي؟ على قولين 8. # فإن أعتق العبد قبل اختيارها، فهل يبطل خيارها؟ على قولين 9. # ولا خيار لها إذا أعتقت في مرض الموت، والثلث لا يحتمل رد المهر مع ~~قيمتها؛ لأن خيارها يسقط مهرها10. PageV01P316 # باب إتيان الحائض # وإتيان الحائض على ضربين 1: # أحدهما: تحت الإزار ودون الفرج. # والثاني: في الفرج. # وكلاهما لا يجوز2. # فإن فعل استغفر الله – تعالى – ولم يعد، وأحب أن يتصدق في إقبال الدم3 ~~بدينار، وفي إدباره4 بنصف دينار5. # وفي الوطء تحت الإزار ودون الفرج قول آخر6. # باب الوطء في الدبر 7 # ولا يحل الوطء في الدبر بحال فإن فعل استغفر الله – تعالى – ولم يعد8. ~~PageV01P317 ### | كتاب الصداق # المهر ضربان 1: مسمى، ومهر المثل. # فأما المسمى فإنه يستقر بالموت أو الوطء، ويتنصف بالطلاق قبل الدخول2. # وأما مهر المثل فإنه يعتبر بنساء عصباتها3، ثم بنساء أهل بلدها، وبمن هي ~~في مثل حالها من قبحها وجمالها4. # والمهر يجب في ستة مواضع 5: في النكاح، والوطء، والخلع، والرجوع عن ~~الشهادة، والرضاع، وإذا جاءت امرأة من دار الحرب مسلمة في أيام الهدنة. # فأما النكاح فإنه يجب في تسعة مواضع 6: # أحدها: إذا تزوجها بلا مهر، ووطئها أو مات عنها في أحد القولين. # والثاني: إذا كان المسمى حراما. # والثالث: إذا كان ملك الغير. PageV01P318 # والرابع: إذا كان مجهولا. # والخامس: إذا مات قبل التسليم. # والسادس: في الغرور. # والسابع: إذا اشترط في الصداق شرطا فاسدا. # والثامن: إذا تزوج جماعة1 على مهر واحد في أحد القولين2. # والتاسع: إذا تزوج امرأة على ثوب على أنه هروي فإذا هو مروي3، أو على عبد ~~على أنه تركي فإذا هو عروي4. # وأما بالوطء، فإنه يجب للوطء بالشبهة، وهو في خمسة مواضع5: أن يكون في ~~نكاح فاسد، أو يطأها على ms62 أنها امرأته، أو على أنها أمته، أو يطأ جارية ~~ابنه، أو يطأ الجارية المشتركة بينه وبين غيره /6، ومثله وطء المكاتبة. # وأما في الخلع، فإنه يجب فيه مثل ما يجب في النكاح7. # وأما في الرضاع8، فهو إذا أرضعت الكبيرة الصغيرة9. PageV01P319 # وأما في الرجوع عن الشهادة، فهو إذا شهد في الطلاق ثم رجعا1، وفيه قول ~~آخر2: أنه يجب المسمى /3. # وأما إذا رجعت في أيام الهدنة فإنه يلزم الإمام أن يسلم مهر مثلها إلى ~~زوجها بثلاثة شرائط 4: # أحدها: أن يكون المسمى مثل المهر المثل أو أكثر. # والثاني: أن يكون أعطاها مثل ذلك أو أكثر، فإن كان المسمى أقل أو أعطاها5 ~~أقل لزم الإمام أقل الأمرين. # والثالث: أن تكون المرأة في ذلك الوقت حية. # ومتى وهبت مهرها من زوجها برئ الزوج، فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها ~~بنصف المهر في أحد القولين6. # وإن وهب أب البكر الصغيرة صداقها من زوجها قبل الدخول أو بعده لم يجز7، ~~وفيما قبل الدخول قول آخر قاله في القديم8. PageV01P320 # باب المتعة 1 # لكل مطلقة متعة إلا التي فرض لها وطلقها قبل الدخول وجب بها نصف المهر2. # وفيه قول آخر3: لها متعة. # فإن صدر الفراق من جهتها فلا نصف مهر ولا متعة4. # وفراق اللعان من جهته، وفراق العنة من جهتها5. # باب الوليمة 6 # روى أنس بن مالك – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال ~~لعبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه -: " أولم ولو بشاة "7. # والوليمة سنة، والإجابة واجبة8. # فإن كان في ذلك البيت معصية من مسكر، وملاه، وصور ذات أرواح PageV01P321 # منصوبة نهاهم عن ذلك، فإن انتهوا، وإلا لم يدخل عليها، فإن كانت الصور ~~مطروحة أو كانت أشجارا جاز1. # وقال في النثير2: "تركه أحب إلي"3. # باب القسم والنشوز # القسم ضربان4: # أحدهما: قسم الخصوص. # والثاني: قسم العموم. # فأما قسم الخصوص فثمانية: # أحدها: إذا تزوج بكرا أقام عندها سبعا، ولم يزد على ذلك إلا برضا ~~الباقيات5. # والثاني: إذا تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا، فإذا زاد إلى السبع جاز بشرط ~~قضائها ms63 للباقيات، ولا يزيد على السبع إلا برضاهن6. # والثالث: إذا سافر بامرأة بالقرعة أقام عندها مدة السفر ولم يقض ~~للباقيات7. PageV01P322 # والرابع: إذا كان تحته حرة وأمة، كان للأمة ليلة، والحرة ليلتان، تختص ~~الحرة1 بليلة زائدة2. # والخامس: أن تنشز3 إحدى زوجتيه4، أقام عند الأخرى جميع الليالي ولا قضاء ~~للناشزة5. # والسادس: أن تسافر المرأة بإذنه وبغير إذنه، أقام عند الباقيات ولا يقضي ~~للمسافرة6. # والسابع: أن تكون تحته أمة فمنعها سيدها، أقام عند الباقيات ولا يقضي ~~لها7. # والثامن: أن يلزم منزلا يأتينه، فأيتهن امتنعت أقام عند الباقيات ولا ~~قضاء لها8. # وأما قسم العموم: # فهو: أن يقسم لكل واحدة ليلة أو ليلتين أو أكثر، ومتى قلنا لزمه المقام ~~لم يلزمه الوطء؛ لأنه تلذذ، ومتى خرج من عند واحدة اختيارا، أو أخرجه ~~السلطان قهرا قضى مقدار ما فوت عليها9 /10. PageV01P323 # باب الحكمين 1 # قال الله تعالى: {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} 2. # فإذا نشزت المرأة عاتبها زوجها، ووعظها، ثم هجرها، ثم ضربها3. # فإذا اشتبه حالهما بعث الإمام حكمين مأمونين برضا الزوجين وتوكيلهما ~~إياهما، فإن رأيا أن يجمعا فعلا، وإن رأيا أن يفرقا فعلا4. # وقال في كتاب الطلاق5: "ولو قال قائل نجبرهما على الحكمين6 كان ذلك ~~مذهبا". PageV01P324 ### | كتاب الخلع # قال الله تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به تلك حدود الله ... } 1. # والخلع فسخ في أحد القولين إلا أن ينوي طلاقا أو يتلفظ به2. # ولا يخلو الخلع من ثلاثة أوجه 3: إما أن يقع ببدل صحيح فيلزم ذلك البدل، ~~أو ببدل فاسد فيجب مهر المثل، أو بلا بدل ففيه وجهان 4: أحدهما: لا يجب ~~شيئا. والثاني: يجب مهر المثل. # وتخالف المختلعة الرجعية في أحد عشر حكما 5: لا يلحقها الطلاق، والظهار، ~~والإيلاء، ولا تستحق النفقة، ولا يتوارثان، ولو وطئها حد أو رجم، ولا ~~يستبيح وطأها إلا بعقد جديد، ومهر جديد، ولو أعتقت في العدة لم تعتد عدة ~~الحرائر في أحد القولين6، ولو مات الزوج في العدة7 لم تنتقل إلى عدة ~~الوفاة، ولو تزوج بها لم ms64 تعد اليمين في أحد القولين8، وقبل العدة وبعدها ~~بسواء. PageV01P325 ### | كتاب الطلاق # الفراق1 الواقع في النكاح نوعان 2: طلاق، وفسخ. # فالطلاق منها ستة أنواع 3: # أحدها: الطلاق بلا علة4. # الثاني: الخلع على أحد القولين 5. # والثالث: فرقة الإيلاء. # والرابع: فرقة العاجز عن المهر. # والخامس: فرقة العاجز عن النفقة. # والسادس: فرقة الحكمين. # وأما الفسخ فسبعة عشر نوعا 6: فرقة العنة، واللعان، وخيار المعتقة، وفراق ~~العيوب، والغرور، والوطء بالشبهة، واللمس بالشهوة7، والسبي، والإسلام، ~~والردة، وإذا أنكح الوليان، وإذا أسلم على أختين أو عن أكثر من PageV01P326 # أربع أو عن أمتين، وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه، وعدم الكفاءة، وإذا تمجس ~~أحد الزوجين، والرضاع، والموت. # والطلاق نوعان: صريح، وكناية. # فالصريح منها خمسة ألفاظ 1: الطلاق، والفراق، والسراح، والخلع إذا جعلناه ~~طلاقا2، وأن يقول له إنسان: "أطلقت امرأتك؟ " فيقول: "نعم"، فهو صريح على ~~أحد القولين3. # وأما الكناية فثلاثة أنواع 4: الإشارة، والكتابة، والكلام الذي يشبه ~~الطلاق، مثل قوله: أنت خلية، أو برية، أو بائن، وبتة، وبتلة5، وحرام، وحبلك ~~على غاربك، واعتدي، واستبرئي، والحقي بأهلك وما أشبهها. # والفرق بين صريح الطلاق وكناية الطلاق6: أن في صريح الطلاق لا ينوي في ~~الحكم وينوي فيما بينه وبين الله تعالى. # وفي الكناية ينوي في الأمرين. # والفرق بين الطلاق والفسخ أربعة /7 أشياء 8: PageV01P327 # أحدها: أنه لا سنة في الفسخ ولا بدعة. # والثاني: أنه لا رجعة فيه. # والثالث: لا يبقى معه شيء من خصائص النكاح كالطلاق والظهار والإيلاء. # والرابع: أنه لا يحرمها على الأزواج. # ثم صريح الطلاق وكنايته ثلاثة أنواع 1: # أحدها: سني. # والثاني: بدعي. # والثالث: لا سنة فيه ولا بدعة. # فأما السني2: أن لا يطلقها في الحيض، ولا في النفاس، ولا في طهر جامعها ~~فيه. # وأما البدعي3: أن يطلقها في الحيض، أو النفاس، أو في طهر جامعها فيه. # وأما الذي لا سنة فيه ولا بدعة فثمانية4: طلاق قبل الدخول، وطلاق ~~الصغيرة، والآيسة، والحامل، وطلاق الإيلاء، والعجز عن المهر، والعجز عن ~~النفقة، والحكمين. # والطلاق ن وعان 5: معجل، ومؤجل. # فمن قدر على إيقاع الطلاق مؤجلا قدر عليه معجلا إلا اثنين 6: PageV01P328 # أحدهما: ms65 إذا كانت امرأته حائضا يقدر أن يؤجل طلاق السنة فيها ولا يقدر أن ~~يعجل. # والثاني: العبد لا يقدر أن يطلق امرأته ثلاثا في الحال، ويقدر أن يعلق ~~الثلاث بالصفة. # ومن علق الطلاق بصفة وقع بوجودها إلا في أربعة 1 2: # أحدها: أن يعلق الطلاق في غير النكاح، وتوجد الصفة في غير النكاح. # والثاني: أن يعلق الطلاق في غير النكاح، وتوجد الصفة في النكاح. # والثالث: أن يعلق الطلاق في النكاح، وتوجد الصفة في غير النكاح. # والرابع: أن يعلق الطلاق في النكاح، وتوجد الصفة في نكاح آخر على أحد ~~القولين3. # ولا يقع الطلاق المعلق بصفة دون وجودها4 إلا في خمس مسائل 5: # أحدها: أن يقول لها: "إذا رأيت الهلال فأنت طالق"؛ طلقت برؤية غيرها6. # والثانية: أن يقول لها: "أنت طالق /7 أمس أو الشهر الماضي"؛ طلقت في ~~PageV01P329 # الحال1. # وخرج فيه قول آخر2: أنه لا يقع3. # والثالثة: أن يقول: "أنت طالق لرضا فلان"؛ طلقت في الحال4. # والرابعة: أن يقول لمن لا سنة في طلاقها ولا بدعة: "أنت طالق للسنة أو ~~البدعة5". # والخامسة: أن يقول: "أنت طالق تطليقة حسنة، أو قبيحة6، أو جميلة، أو ~~فاحشة"؛ وقع الطلاق7 في الحال8. # فإن علق الطلاق بصفة محال لم يقع بحال9، مثل أن يقول: "إن ولدتما ولدا، ~~أو حضتما حيضة - أو ما أشبههما -؛ فأنتما طالقتان". # وقد ذكرت فروع هذه المسألة في كتاب (تعليق الطلاق بالحيض) مستقصاة10. ~~PageV01P330 # فإن طلق ثلاثا أو لاعن أو ظاهر منها ثم ملكها لم يطأها، فإن تزوجت بزوج ~~آخر قبل استكمال الطلقات عادت بباقيها1. # وإذا أوقع عليها نصف طلاق كمل إلا في موضع واحد 2، وهو: أن يقول: "أنت ~~طالق نصفي تطليقة"؛ كانت تطليقة واحدة ولا تكون تطليقتين. PageV01P331 ### | كتاب الرجعة # صريح ألفاظ الرجعة ثلاثة1: الرجعة، والرد، والإمساك. # وتفارق الرجعة عقد النكاح في سبع مسائل 2: أنها تصح بلا ولي ولا شهود3، ~~ولا لفظ النكاح ولا التزويج، ولا يعتبر رضاها، ولا رضا وليها، وتصح في ~~الإحرام4، ولا توجب مهرا جديدا، ولا رجعة له عليها في حال عدتها منه إلا في ms66 ~~مسألة واحدة، وهي5: # أن يطأها غير الزوج بالشبهة فيحبلها؛ انقطعت العدة الأولى بالحمل وهي ~~معتدة عن الثاني، وللزوج عليها الرجعة؛ لأن عدتها لم تتم، ولو كانت مبتوتة ~~كان له تزوجها بنكاح جديد في غير عدة الغير. PageV01P332 ### | كتاب الإيلاء # كان طلاق الجاهلية ثلاثة 1: الطلاق، والظهار، والإيلاء، فنسخ الإيلاء ~~والظهار، وبقي الطلاق. # فإذا حلف ألا يجامع امرأته بصريح لفظه كان موليا، وحكمه ما إذا حلف أن لا ~~يجامع أبدا، ويوقف حتى تمضي أربعة أشهر، ثم يطالب بأن يجامع أو يطلق2. # وصريح ألفاظ الجماع خمسة 3: الجماع، والنيك، والافتضاض في البكر، والوطء، ~~واللمس. # وفي الوطء واللمس قولان4. # فإن قال: "لا أغيب حشفتي، أو أيري5 في فرجك" فهو كناية ينوي فيه6. # ثم لا يخلو من أحد ثلاثة أمور 7: إما أن يحلف على ما دون أربعة ~~PageV01P333 # أشهر فليس بمول، أو على أربعة أشهر فهو مول1، أو على أكثر من أربعة أشهر ~~فإذا انقضت المدة وطلبت المرأة حقها، قلنا له: "إما أن تفيء أو تطلق2" فإن ~~لم يفئ ففيه قولان 3: # أحدهما: يطلق عليه السلطان. # والثاني: يحبسه حتى يفيء أو يطلق. # والأيمان التي يصير بها موليا خمسة 4: اليمين بالله، والطلاق، والعتاق، ~~والتزام عبادة5، والتزام مال. # وفي الطلاق والعتاق قول آخر6. # فإن حلف بشيء لا يبقى إلى تمام المدة فليس بمول مثل أن يقول7: "إن قربتك ~~فالله علي صوم هذا الشهر كله"، وما شابه. # ومن ألزمناه بالفيأة8 – والفيء هو الجماع – تلزمه الكفارة9 إلا ~~PageV01P334 # في أربع مسائل1: المعذور الذي يفيء بلسانه، والمجبوب، والمجنون2. # وقال في الإملاء3: "لا إيلاء على المجبوب، والمجنون". # وأن يكره على الجماع4، وفي المكره قول آخر5: أنه يحنث. # ويبطل حكم الإيلاء بأربعة أشياء 6: الوطء، والطلاق البائن في أحد القولين ~~7، وانقضاء المدة المحلوف عليها، وموت بعض المحلوف عليهن، مثل أن يقول ~~لأربع نسوة: "والله لا أقربكن"، فماتت واحدة، بطل حكم الإيلاء8. # وإن وطئ ثلاث وبقيت واحدة تعين الإيلاء فيها من ذلك الوقت9. PageV01P335 ### | كتاب الظهار # الظهار أن يقول لامرأته1: "أنت علي أو مني أو معي أو عضوا من أعضائك ms67 ~~الظاهرة كظهر أمي". # فإن كان العضو باطنا كالكبد والقلب لم يكن مظاهرا2. # وإن شبهها بعضو آخر من أعضاء أمه، أو بامرأة أخرى محرمة عليه على التأبيد ~~ففيه قولان 3: # أحدهما: يكون مظاهرا. # والثاني: لا يكون مظاهرا. # فإن أمكنه أن يطلقها فلم يفارقها بأي نوع من أنواع الفراق؛ لزمته ~~الكفارة4. # فإن قال: "أنت كأمي" فهو كناية ينوي فيها5. # ولو ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة، ففيه قولان 6: PageV01P336 # أحدهما: تكفيه كفارة واحدة. # والثاني: تلزمه لكل واحدة /1 كفارة. # وكل من جاز طلاقه جاز ظهاره من مسلم أو كافر2. PageV01P337 ### | كتاب اللعان # 1 # واللعان موضوع لدفع العار والمعرة2 في حال الضرورة3. # ويقع به أربعة أشياء4: اثنان منها مقصودان: # أحدهما: نفي النسب. # والثاني: درء الحد. # واثنان منها تابعان: # أحدهما: قطع الفراش. # والثاني: إيجاب الحد عليها. # فإن أكذب نفسه ارتفع نفي النسب، ولزمه الحد، ولا ترتفع البينونة أبدا5. # ولا يقع تحريم مؤبد بين الزوجين إلا اثنان6: الرضاع، واللعان. # ولا لعان في الأجنبيات إلا في حالتين 7: المطلقة إذا كان القذف في النكاح ~~وإن لم يكن هناك ولد، والموطوءة بالشبهة. PageV01P338 # ويلاعن أم ولده1، كما حكاه أحمد بن حنبل رضي الله عنه2، قال: "ألم ~~تتعجبوا من أبي عبد الله الشافعي – رضي الله عنه – قال: يلاعن الرجل من ~~أمته". # وصورة اللعان ما ذكره الله – تعالى – في كتابه3. # ولا تتكرر اليمين إلا في موضعين 4: اللعان، والقسامة. # ولا لعان إلا في قذف يوجب الحد5 إلا في تسعة مواضع 6: إذا كانت المرأة ~~كافرة، أو أمة، أو مدبرة7، أو مكاتبة، أو أم ولد، أو معتقا بعضها، أو ~~مجنونة، أو صغيرة، أو قال: كانت مكرهة. PageV01P339 ### | كتاب العدة # 1 # التربص نوعان2: العدة، والاستبراء. # فالعدة ثلاثة 3: # أحدها: عدة الحياة، وهي ثلاثة أقراء4 أو ثلاثة أشهر5 في الحرائر، وقرآن ~~في الإماء، أو شهران في أحد الأقاويل6، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: شهر ونصف7. # والثاني: عدة الوفاة8، وهي: أربعة أشهر وعشرا في الحرائر، وشهران وخمس ~~ليال في الإماء. # هذا كله إذا لم يكن بها حمل، فإن كان بها حمل فعدتها بوضع ms68 الحمل9، وهي ~~العدة الثالثة 10. PageV01P340 # وأما الاستبراء فضربان 1: فرض، ومستحب. # فالفرض خمسة 2: # أحدها: أن تنتقل من حرية إلى رق كالمسبية. # والثاني: أن تنتقل من رق إلى حرية كالمعتقة وأم الولد إذا أعتقها سيدها ~~أو مات عنها. # والثالث: أن تنتقل من ملك إلى ملك كالمشتراة، والموهوبة3، والمرهونة، ~~والموروثة، والمطلقة4. # والرابع: أن يستبيح وطأها بعد التحريم كالمطلقة قبل الدخول، والمكاتبة ~~إذا عجزها سيدها. # والخامس: أن يريد إنكاح أمته من غيره، فإنه يستبرئها أولا. # وأما المستحب فتارة يكون في الإماء، وتارة في الحرائر5، مثل: أن يكون ~~تحته أمة فاشتراها فالمستحب له أن يستبرئها. # ومثل: أن يموت ولد امرأته من غيره، ولم يكن له ولد، ولا ولد ابن، ولا أب، ~~ولا جد فالمستحب أن يستبرئها؛ لإمكان أن يكون بها حمل فيرثه، وما شابه ذلك. # ولا يعتبر في العدة أقصى الأجلين إلا في ثلاث مسائل 6: PageV01P341 # أحدها: أن يطلق الرجل إحدى نسائه ثم يموت قبل البيان1. # والثانية: إذا أسلم عن أختين، أو أمتين، أو أكثر من أربع نسوة ومات قبل ~~البيان. # والثالثة: أم الولد إذا مات سيدها وزوجها، ولم يدر من الذي مات أولا، ~~وكان بينهما شهران وخمس ليال أو أكثر؛ اعتدت من يوم مات الأخير منهما أربعة ~~أشهر وعشرا فيها حيضة /2، فإن كان أقل من شهرين وخمس ليال؛ اعتدت أربعة ~~أشهر وعشرا3. PageV01P342 ### | كتاب الرضاع # لا يقع التحريم بالرضاع إلا بوجود خمسة شرائط 1: # أحدها: أن يكون لبن المرأة. # والثاني: أن يكون الرضاع أو الحلبات في حال حياة المرأة. # والثالث: أن يكون دون الحولين. # والرابع: /2 أن يصل إلى الجوف. # والخامس: أن يكون خمس رضعات؛ كل رضعة إلى الشبع. # وكل رضاع يحرم على قراباتها يحرم – أيضا – على قرابات الرجل إلا ثلاثة3: ~~ولد الملاعنة، وولد الزنا، وولد لا يعرف له أب. # فإن كان له خمس بنات، أو زوجات، أو أمهات أولاد فأرضعت كل واحدة رضعة ~~واحدة صبيا واحدا؛ ففيه ثلاثة أوجه 4: # أحدها: لا يقع به التحريم. # والثاني: يصير ابنا له ولا يصير ابنا للمرضعات. # والثالث: يصير ابنا له وللمرضعات. ms69 # فإن وصل اللبن إلى جوفه بالحقنة ففيه قولان 5. PageV01P343 # وفي لبن النكاح الفاسد قولان 1: # أحدهما: يحرم على المرأة دون الرجل. # والثاني: يحرم عليهما جميعا. # وإن بت رجل طلاق امرأته، أو مات عنها، فانقطع لبنها، فتزوجت بعد انقضاء ~~العدة فثار لها لبن؛ فاللبن من الأول2. # فإن حدث بها لبن حمل في قرب ولادتها، ففيه قولان 3: # أحدهما: أنه لبن الأول. # والثاني: أنه لابن الآخر. # فإن تزوجت امرأة في العدة، وأتت بولد لأربع سنين فأقل من يوم فارق الأول، ~~أو ستة أشهر فأكثر من يوم نكح الثاني فأرضعت صبيا، ففيه قولان 4: # أحدهما: أنه ابنهما. # والثاني: أنه تبع للمولود، ويكون الولد لمن ألحقت به القافة الولد. ~~PageV01P344 ### | كتاب النفقات # 1 # جامع ما تجب به النفقات شيئان 2: نسب، وملك. # فيجب بالنسب خمس نفقات 3: نفقة الأب وآبائه وأمهاته، ونفقة الأم وأمهاتها ~~وآبائها، ونفقة الأولاد وأولادهم، ونفقة نساء الآباء، ونفقة نساء الأبناء4. # وأما الملك فيجب به خمس نفقات 5: نفقة الزوجة، ومملوكة الزوجة6، والمعتدة ~~إذا كانت رجعية أو حاملا7، والمملوك، والحيوانات كالدواب والطيور وغيرها. # فيجب للمرأة على الغني مدان، ولخادمها مد وثلث، وإن كان متوسطا فلها مد ~~ونصف، ولخادمها مد، وإن كان معسرا فلها مد من غالب قوت البلد8. PageV01P345 # وإذا اجتمع ابن وابنة، كان الابن أولى بالانفاق عليه1. # ومن أوجبنا له النفقة أوجبنا له السكنى، وكل هذه النفقات تسقط بمضي الوقت ~~إلا نفقة الزوجة2. PageV01P346 ### | كتاب الحصانة # ... # كتاب الحضانة 1 # الأم أولى بالحضانة من الأب ما لم يبلغ الولد سبع سنين إلا في ثماني ~~مسائل 2: # أحدها: أن يقول كل واحد منهما: "أنا أمسك الولد" فالأب أولى. # والثانية: أن يكون الأب مأمونا دون الأم. # والثالثة: أن لا تكمل الحرية في الأم ويكون الأب حرا. # والرابعة: إذا افترق الدار بهما فالأب أولى. # والخامسة: إذا تزوجت الأم فالأب أولى. # والسادسة: إذا كان الأب مسلما والأم ذمية. # والسابعة /3: إذا كان الأب مسلما والأم مرتدة. # والثامنة: أن تكون الأم مجهولة النسب فأقرت بالرق لإنسان. # وإذا اجتمعت القرابتان فنساء الأم أولى من نساء الأب إلا أن تكون ms70 أختا ~~لأم مع أخت لأب وأم، كانت الأخت للأب والأم أولى4. # ويقوم الجد مقام الأب في غيبته إلا في ثلاث مسائل 5: الحضانة، ~~PageV01P347 # وغسل الميت، والصلاة عليه. # ويتعلق بالنسب اثنا عشر حكما 1 2: # أحدها: توريث المال. # والثاني: توريث الولاء. # والثالث: تحريم الوصية3. # والرابع: تحمل الدية. # والخامس: ولاية التزويج. # والسادس: ولاية غسل الميت. # والسابع: ولاية الصلاة عليه. # والثامن: ولاية الحضانة. # والتاسع: ولاية المال. # والعاشر: طلب الحد. # والحادي عشر: سقوط القصاص. # والثاني عشر: تغليظ الدية. # والثالث عشر: تحريم النكاح. # والرابع عشر: تحريم رد الشهادة. PageV01P348 # كتاب الجنايات 1 # جامع ما يجب فيه القصاص ثلاثة أشياء 2: النفس، والطرف، والجراح والكفاءة ~~معتبرة في جميعها3. # فأما الكفاءة في النفس فشيئان 4: الإسلام، والحرية. # وأما الكفاءة في الطرف فأربعة أشياء 5: الحرية، والإسلام، والاسم الأخص6، ~~وسلامة الخلقة، وهو شيئان: المنفعة، والجمال. # وأما الكفاءة في الجراح فخمسة أشياء 7: الإسلام، والحرية، وسلامة الخلقة، ~~والاسم الأخص، والمساحة. # باب أنواع القتل. # القتل أربعة أنواع 8: واجب، ومباح، ومحظور، وقتل في معنى المباح. ~~PageV01P349 # فأما الواجب فخمسة: قتل الحربي، والمرتد، وقاطع الطريق، والزاني المحصن، ~~وتارك الصلاة. # وأما المباح فهو: قتل القصاص. # وأما المحظور فهو: قتل المسلم، والمعاهد، والمستأمن بلا علة. # وأما الذي هو في معنى المباح: فالرجل تقطع يده في السرقة، أو في القصاص ~~فيموت. # باب أنواع القتل المحظور # القتل المحظور ثلاثة1: عمد، وشبه عمد، وخطأ. # فأما الخطأ وشبه العمد، فلا قصاص فيه2. # وأما العمد ففيه القصاص3 إلا في سبع عشرة مسألة: # أحدها: قتل الوالد والوالدة، والجد والجدة الولد4 وولد الولد وإن سفلوا5. # والثانية: قتل السيد مملوكه6. # والثالثة: قتل السيد أم ولده7. PageV01P350 # والرابعة: قتل السيد مكاتبه1. # والخامسة: أن يقتل الحربي إنسانا فأسلم2. # والسادسة: قتل المسلم الكافر إلا في ثلاث مواضع 3: # أحدها: أن يقتله في قطع الطريق على أحد القولين. # والثاني: أو قتل كافر كافرا ثم أسلم القاتل. # والثالث: أو قتل مرتد ذميا ثم أسلم القاتل، وفيه قول آخر. # والسابعة: قتل الحر العبد إلا في ثلاث مسائل 4: # الأولى: أن يقتله في قطع الطريق. # والثانية: أن يقتل عبد عبدا ms71 ثم يعتق القاتل. # والثالثة: إذا قتل مجهول النسب عبدا ثم أقر بالرق /5 لإنسان. # والثامنة: أن يقتل مرتدا6. # والتاسعة: أن يقتل زانيا محصنا7. # والعاشرة: أن يقتل تارك الصلاة8. PageV01P351 # والحادية عشرة: أن يقتل قاطع الطريق1. # والثانية عشرة: أن يرى مسلما بين الكفار على زيهم2 فيقتله على أنه كافر3. # والثالثة عشرة: إذا ضرب ملفوفا فقده4 نصفين، وعنده أنه ليس هناك إنسان5، ~~وفيه قول آخر6. # والرابعة عشرة: إذا قتل المسلم مخلى7 بعد الارتداد ولم يعلم بإسلامه على ~~أحد القولين8. # والخامسة عشرة: إذا قتل من نصفه حر ونصغه عبد9. # والسادسة عشرة: أن يقتل إنسانا ويكون ولي المقتول ولد القاتل، أو ولد ~~ولده10. # والسابعة عشرة: إذا ورث بعض دم المقتول11، مثل: أن يقتل أحد PageV01P352 # الأخوين أباهما، والثاني قتل أمهما، قتل قاتل الأم دون قاتل الأب، ويسقط ~~القصاص على قاتل الأب؛ لأنه قتل أولا وعلى قاتل الأم القود. # باب موجب القتل # القتل أربعة 1: # أحدها: لا يوجب شيئا، مثل: قتل الواجب والمباح. # والثاني: يوجب الكفارة ولا يوجب شيئا آخر، مثل: قتل الرجل نفسه2، أو ~~عبده، أو قتل المسلم المسلم في دار الحرب على تقدير أنه كافر. # والثالث: قتل يوجب القصاص أو الدية – وهل الدية أصل أو بدل؟ على قولين3 – ~~وهو القتل المحظور عمدا. # والرابع: قتل يوجب الدية4، وهو قتل الخطأ أو شبه العمد5. # وكل من له حق في القصاص فهو مخير بين العفو والقصاص والمال6 إلا في أربع ~~مسائل 7: PageV01P353 # أحدها: لأن يقطع الولي يدي القاتل ولم يمت القاتل، فهو بالخيار بين العفو ~~والقصاص دون المال. # والثاني: إذا جنى على عبد ثم أعتق ومات وأرش الجناية مثل الدية أو أكثر، ~~فإن الولي بالخيار بين العفو أو القصاص أو المال، فإن اختار المال كان ~~المال للسيد. # والثالث: العبد المرهون إذا قتل فإن للسيد القصاص؛ فإن اختار المال لم ~~يدفع إليه المال بل يجعل رهنا مكانه1. # والرابع: أن يقتل عبده عبده فله الخيار إن شاء عفا وإن شاء قتل، فإن ~~اختار المال لم يكن له ذلك2 /3. # باب من يلزمه القصاص ms72 ولم يباشر القتل # ومن يلزمه القصاص من غير مباشرة القتل اثنان: # أحدهما: المكره على القتل4، وفي المكره قولان5. # والثاني: شاهد الزور إذا قتل بشهادته ثم رجع6. PageV01P354 # باب الجناية على العبيد # والجناية على العبد مثل الجناية على الحر إلا في سبع مسائل 1: # أحدها: أن لا يقتل به الحر. # والثانية: لا يقتل به من فيه حرية. # والثالثة: تجب فيه القيمة. # والرابعة: تعتبر أوصافه في ضمان نفسه. # والخامسة: لا يختلف بين الذكر والأنثى. # والسادسة: يجب في جنايته نقد البلد. # والسابعة: لا تجب فيه القسامة2. # باب الشركة في القتل # والشركة في القتل تتفرع على ثلاثة أوجه: # أحدها: شركة لا تسقط القصاص عن أحد من الشركاء فهو /3 حرام، وهو القتل ~~عمدا بلا شبهة4. # والثاني: يسقط القصاص عنهما، وهو: ان يكون أحدهما قتل خطأ أو شبه خطأ5. ~~PageV01P355 # والثالث: يسقط القصاص عن أحدهما دون الآخر، وهو على ضربين1: # أحدهما: أن يكون سقوط القصاص عنه لاستحالة وجوب القصاص عليه. # والثاني: أن يكون لمعنى في القاتل. # فأما ما يسقط القصاص لاستحالة وجوب القصاص عليه، فهو: أن يشاركه سبع، أو ~~حية، أو المقتول نفسه. # وأما الذي هو لمعنى في القاتل، فهو مثل: أن يكون أحد الشريكين أب ~~المقتول، أو جده، أو أمه، أو جدته وإن علا، أو يكون صبيا أو مجنونا. وفي ~~الصبي والمجنون قول آخر2. # وفي مسألة الحية والسبع ترتيب طويل3، ذكرناه في موضع آخر4. # باب الجنايات على ما دون النفس # والجناية5 على ما دون النفس ضربان 6: PageV01P356 # أحدهما: طرف يقطع وفيه القصاص. # والثاني: جرح يشق، وهو على ضربين 1: # أحدهما: فيه القصاص، مثل الموضحة2 في الرأس والوجه، وهل الموضحة في سائر ~~الأعضاء مثل الموضحة في الرأس والوجه؟ على وجهين3. # والثاني: ما سوى ذلك من الجراحات فلا قصاص فيه. # باب كيفية القصاص # والقصاص إلى الرجال من الورثة4، يقتلون كما قتل صاحبهم إذا عرفوا كيفيته5 ~~إلا أن يكون قتل بالوطء فإنه تدس فيه خشبة حتى يموت6. # فإن قتله بالجائفة7 ففيه PageV01P357 # وجهان 1: # أحدهما: يقاد بمثلها. # والثاني: تضرب رقبته. PageV01P358 ### | كتاب الديات # الدية نوعان ms73 1: مغلظة، ومخففة. # فالمغلظة أثلاث2: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة3 في بطونها ~~أولادها. # والمخففة أخماس4: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، ~~وعشرون حقة، وعشرون جذعة. # وتجب الدية في ثلاثة أشياء 5: النفس، والطرف، والجراح. # ثم يختلف ذلك باختلاف المنافع، فمنها ما يجب فيه كل الدية، وهي عشرة ~~أشياء 6: النفس، والشم، والمارن7، واللسان، والكلام، والحشفة، والإفضاء8، ~~والعقل، وكسر الصلب، وسلخ الجلد إذا لم ينبت جلد آخر. PageV01P359 # ومنها ما يجب فيه نصف الدية، وهي خمسة عشر شيئا1 2: السمع3، والأذن، ~~والعين، والأنف، والمنخر، والبصر4، والشفة، واللحيان، واليد، والرجل، وحلمة ~~المرأة – وفي حلمة الرجل حكومة –5، والخصية، والألية، الشفر، ونصف اللسان، ~~ونصف الكلام. # ومنها ما يجب فيه ثلث الدية6، وهو: المأمومة7، والجائفة، وثلث اللسان، ~~وثلث الكلام. # ومنها ما يجب فيه ربع الدية8، وهو: جفن العين. # ومنها ما يجب فيه عشر الدية ونصف عشر الدية9، وهو: المنقلة10. # ومنها ما يجب11 فيه عشر الدية، وهو12: أصبع اليد، وأصبع الرجل. ~~PageV01P360 # ومنها ما يجب فيه نصف عشر الدية1، وهو: الموضحة، والسن، وأنملة الإبهام ~~/2. # باب العواقل # والعواقل الذين يتحملون3 الدية هم: العصبات إلا أربعة 4: الأب، والجد وإن ~~علا، والابن، وابن الابن وإن سفل5. # ولا يتحملون الدية في عشر مسائل 6: لا يتحملون عمدا، ولا عبدا7، ولا ~~صلحا، واعترافا، ولا عن عبد، ولا عن مرتد، ولا عن من انتقل من كفر إلى كفر، ~~ولا عن من رمى8 وهو كافر فأصاب9 بعد الإسلام10، ولا عن من أسلم واختلفت ~~عاقلته في وقت القتل11، ولا عن من يجرح ثم يرتد ثم PageV01P361 # يسلم1، وفيه قول آخر2. # باب تبعيض الدية # وتبعيض الدية في خمس مسائل: بعضها يتحمل3 القاتل، وبعضها يتحمل غير ~~القاتل. # أحدها: من نصفه حر ونصفه عبد4. # والثانية: إذا جنى ثم ارتد ثم أسلم ثم مات في أحد القولين5. # والثالثة: إذا جنى نصراني أو يهودي موضحة ثم أسلم، ثم مات المجني عليه، ~~فإن عاقلته يضمنون دية الموضحة، والباقي في مال الجاني6. # والرابعة: المسلم إذا قطع يدا ثم ارتد، ومات المجني عليه، ثم أسلم ~~المرتد، ms74 PageV01P362 # فإن المرتد يضمن الدية وعاقلته بعضها1، وفيه قول آخر2: أن جميعها ~~للعاقلة. # والخامسة: في مسألة الاصطدام. وتذكر فيما بعد3. # باب تغليظ الدية # وتغلظ الدية في خمسة مواضع 4 5: في العمد، وشبه العمد، وإذا قتل في البلد ~~الحرام، وفي الشهر الحرام، وفي ذوي الأرحام. # وتفارق دية العمد دية الخطأ في ثلاث مسائل6: # أحدها: أنها مغلظة. # والثانية: لا تتحملها العاقلة. # والثالثة: أنها معجلة. # ودية شبه العمد مثل دية العمد في أنها مغلظة، ومثل دية الخطأ في أنها ~~مؤجلة على العواقل7. PageV01P363 # باب الاصطدام # والاصطدام على سبعة أوجه: # أحدها: أن يصطدم الراكبان، فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية ~~صاحبه، ونصف قيمة دابته1 في مالهما2. # والثاني: أن تكون الدابتان غلبتاهما، ففيه قولان 3: # أحدهما: يجب الضمان كما ذكرنا. # والثاني: لا يجب عليهما الضمان. # والثالث: السفينتان إذا اصطدمتا فحكمهما ما ذكرنا4. # والرابع: الماشيان إذا اصطدما، فإن سقطا على القفا فعلى كل واحد منهما ~~نصف دية صاحبه، وإن سقطا على الوجه بطل دمهما، وإن سقط أحدهما على الوجه ~~والآخر على القفا انهدر دم من سقط على الوجه دون من سقط على القفا5. # والخامس: إذا اصطدم ماش وواقف، فإن دية الماشي هدر، ووجبت الدية على ~~الواقف على عاقلة الماشي، ولا يختلف الحكم في ذلك بيت أن يقع على القفا أو ~~على الوجه6. PageV01P364 # والسادس: إذا اصطدم ماش جالسا على الطريق الجادة كانت دية الجالس هدرا، ~~وتجب دية السائر على عاقلة الجالس1. # والسابع: إذا رموا /2 بالمنجنيق فرجع الحجر على جميعهم، فإنه يهدر من دية ~~كل واحد منهم بحصة جنايته، ويقسم باقيها على عاقلة الباقين3. # باب دية الجنين # والجنين ثلاثة: # أحدها: جنين الحرة، وفيه غرة4: عبد أو أمة، وقدره العلماء بخمسين دينارا، ~~ويقسم قسمة الميراث5. # والثاني: جنين الأمة، وقيمته عشر قيمة أمه ذكرا كان أو أنثى لسيده6. # والثالث: أن يكون معتقا بعضه، وقد ذكرناه في باب المعتضق بعضه7. ~~PageV01P365 # وفي جميعها تجب الكفارة1. # وهذا إذا ألقته ميتا، فإن ألقته حيا ثم مات2 ففيه الدية أو القيمة3، فإن ~~عاش مدة ثم ms75 مات فالقول قول الجاني أنه لم يمت من جنايته4. # وأقل ما يكون جنينا أن يتبين فيه شيء من خلق الآدمي5، وبه تنقضي العدة، ~~ويتم الاستبراء، وتصير أم ولد له6. # باب القسامة # وتجوز القسامة7 بخمسة شرائط 8: # أن يكون هناك لوث9، وأن تكون الدعوى على معينين، وأن تكون الدعوى في ~~النفس، وفي الأطراف قولان10، وأن لا يكون المدعى عليهم مختلطين، وأن يحلف ~~المدعي خمسين PageV01P366 # يمينا، فإن كانوا عددا حلف كل واحد بقدر حصته من الميراث1، وتجبر ~~اليمين2. # فإن لم يحلفوا رد اليمين على المدعى عليهم3، وفيه ث لاثة أقاويل 4: # أحدها: يحلف كل واحد منهم يمينا واحدة. # والثاني: يحلف كل واحد منهم خمسين /5 يمينا. # والثالث: يحلف كلهم خمسين يمينا6. # ومتى حلف المدعي استحق الدية7. # وهل يسقط8 الدم بالقسامة؟ على قولين9. # ولا تزيد اليمين في القسامة على خمسين يمينا إلا في مسألتين 10: # إحداهما: ما ذكرنا من جبر اليمين. # والثانية: أن يحلف فيموت قبل تمام الأيمان، فقام وارثه مقامه، وابتدأ ~~الأيمان. PageV01P367 # باب أحكام الساحر # إذا قتل الساحر بسحره، سألناه عنه، فإن قال: "سحري" لابد أن يقتل، أو ~~قال: "قد يقتل، وقد لا يقتل، والغالب أنه يقتل، وعمدت": فإنا نقتص منه1، ~~فإن قال: "أخطأت؛ لا يقتل" أو قال: "قد يقتل، وقد لايقتل، والغالب أنه لا ~~يقتل" لا يقتص منه2. وتكون الدية في ماله3؛ لأن من عمل بالسحر معتقدا له ~~كان كافرا4. # باب أحكام المرتد # وفي المرتد، وتارك الصلاة قولان 5: # أحدهما: يقتلان في الوقت. # والثاني: يتأنى بهما ثلاثة أيام. PageV01P368 # ويفارق حكم الردة حكم كفر الأصل في اثنتي عشرة مسألة1: لا يقر على دينه، ~~ويؤاخذ بأحكام المسلمين، ولا يصح نكاحه ابتداء، وتبطل أنكحته إلا أن يسلم ~~قبل انقضاء العدة، ولا تحل ذبيحته، ويهدر دمه، ولا يستقر له ملك2، ولا ~~يسبى، ولا يفادى، ولا يمن عليه، ولا يرث، ولا يورث. # وهل يضمن أهل الردة ما أتلفوا للمسلمين في القتال؟ على قولين3. # باب أحكام /4 السكران # وحد السكران ترك الحشمة5 عن ما كان يحتشم منه قبل ذلك6. PageV01P369 # وكل ما ms76 يفعله من قتل، وقطع طريق، وجراح، وبيع، وطلاق، وعتاق، وهبة، ~~ووصية، وإسلام، وردة، وعقد فإنها كلها نافذة فيما له وعليه1. # وفيه قول آخر2: أنه لا ينفذ شيء من ذلك. # ولا يصلي في حال السكر حتى يفيق، فإذا أفاق قضاها3. # ومتى حكمنا بردته لم يستتب حتى يفيق4، وكذلك لا يقام عليه حد في حال ~~السكر حتى يفيق5. # باب الإكراه. # قال الله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان} 6. # من أكره على بيع، أو رهن، أو نكاح، أو خلع، أو عقد من العقود، أو طلاق، ~~أو عتاق، أو يمين، أو إفطار، أو ردة وكان قلبه مطمئن بالإيمان لم ينفذ ~~شيء7. PageV01P370 # ولا إكراه في الزنا؛ لأنه يحصل إلا بنشاط في الباطن1. # فإن قتل غيره مكرها قتل على أحد القولين2، كما لو قتله ليأكله في مجاعة3. # باب الجهاد # والقتال ضربان: قتال المسلمين، وقتال المشركين. # فأما قتال المشركين فعلى ضربين: # أحدهما: قتال أهل الحرب. # والثاني: قتال أهل الردة4. # ويبدأ بقتالهم قبل قتال أهل الحرب فيقاتلون مقبلين ومدبرين، ولا يرضى ~~منهم إلا بالإسلام أو السيف. وكذلك أهل الحرب، إلا أن يكونوا أهل كتاب ~~فيبذلون الجزية5. # وكل من أسر منهم فالإمام فيه بالخيار بين المن، والفداء، والقتل، ~~والاسترقاق6 PageV01P371 # إلا النساء والصبيان والمجانين فإنهم لا يقتلون1، وفي الشيخ الفاني ~~والرهبان – إذا لم يكن لهم رأي ولا تدبير – قولان 2. # والجهاد فرض على الكفاية، ويصير فرضا على الكافة إذا أحاط بهم العدو3. # ولا جهاد على من ذكرهم الله – تعالى – في كتابه4، وهم: {ليس على الضعفاء ~~ولا على المرضى ... } الآية5. # وأما6 قتال المسلمين فعلى ثلاثة أضرب 7: PageV01P372 # أحدها: قتال أهل البغي. # والثاني: قتال الخوارج. # والثالث: قتال قطاع الطريق. # فأما قتال أهل البغي والخوارج فيقاتلون مقبلين غير مدبرين، ولا يتبع ~~مدبرهم ولا يذفف1 على جريحهم2. # وأما قطاع الطريق فيتبعوا حتى يتفرقوا، أو ينفوا من الأرض، ولا يذفف على ~~جريحهم3، فإذا وضعت الحرب أوزارها رددنا عليهم ما في أيدينا من أموالهم، ~~وأخذنا منهم ما في أيديهم من أموالنا4. # وهل يتبع الخوارج وأهل البغي ما ms77 أتلفوا من نفس ومال؟ على قولين5: # وإنما نحكم لهم بحكم أهل البغي إذا وجدت ثلاث شرائط6: لأن يكون لهم ~~تأويل، وأن ينصبوا إماما، وأن تظهر لهم شوكة، فإن عدم بعض هذه الشرائط كان ~~حكمهم حكم قاطع الطريق7. PageV01P373 ### | كتاب السير # 1 # وكل ما أحرزه الكفار من أموال المسلمين كان مالكها2 أحق بها قبل القسمة ~~وبعدها3، وكل ما أحرزه4 المسلمون من أموالهم بالقهر والغلبة فهو غنيمة ~~يخمس5 إلا السلب فإنه للقاتل6 في أحد القولين 7. # وأما ما أكلوه من طعامهم في ديارهم8 فإذا خرجوا رد باقيه إلى المغنم9، ~~ولا ينحرف مسلم عن كافر إلا متحرفا لقتال، أو متحيزا إلى فئة10، ويقتل كل ~~كافر إلا خمسة كما ذكرنا11. # وللإمام له أن ينصب عليهم المنجنيق، ويستعمل فيهم الحرق، والغرق، ويعقر ~~دوابهم في حال القتال12، فإن كان فيهم مسلمون أو مستأمنون يكره له أن ~~يستعمل فيهم التحريق، والتغريق، ونصب المنجنيق إلا أن يجد PageV01P374 # منه بدا، ولم1 يتترسوا بأطفالهم2، فإن تترسوا3 ففيه قولان 4: # أحدهما: يكف عنهم. # والثاني: يقصدونهم دون أطفالهم5. # ولو مات مستأمن في دار الإسلام رددنا ماله إلى ورثته، فإن لم يكن له وارث ~~فهو فيء يوضع في بيت مال المسلمين، ويصرف إلى أهل الفيء6. # باب الجزية 7 # أقل الجزية دينار8، وهل على الفقير جزية؟ فيه قولان 9. # وليس على غير الرجال البالغين العاقلين جزية10، ولا تؤخذ إلا ممن كان له ~~كتاب أو شبه كتاب، عربيا كان أو عجميا11 PageV01P375 # ويشترط الإمام عليهم أن من ذكر كتاب الله عز وجل، أو محمدا صلى الله عليه ~~وسلم، أو أحدا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، أو دين الله – عز وجل – ~~بما لا ينبغي، أو زنا بمسلمة أو أصابها باسم نكاح، أو فتن مسلما عن دينه، ~~أو قطع عليه الطريق، أو أعان أهل الحرب بدلالة على المسلمين، أو آوى عينا1 ~~لهم فقد نقض عهده، وأحل دمه، وبرئت2 منه ذمة الله عز وجل، وذمة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم3. # ويشترط عليهم أن لا يسمعوا المسلمين كفرهم، وقولهم في عزير والمسيح، وأن ms78 ~~لا يسمعوهم صوت ناقوس، فإن فعلوا عزروا، ولا يحدثوا في أمصار المسلمين ~~كنيسة، ولا مجمعا لصلواتهم، ولا يظهروا فيه حمل خمر، ولا إدخال خنزير، ولا ~~يحدثوا بناء يتطاولون به بناء المسلمين، وأن يفرقوا بين هيئاتهم – في ~~الملبس والمركب – وبين هيئات المسلمين، وأن يعقدوا الزنانير4 على أوساطهم، ~~ولا يدخلوا مسجدا، ولا يسقوا مسلما خمرا، ولا يبيعوا الخمر على المسلم، ولا ~~يطعموه لحم الخنزير5. # ولا يجوز لكافر أن يسكن أرض الحجاز، ويجوز أن يمر فيها، ويقيم فيها مقام ~~المسافر ثلاثة أيام6، ولا يدفن كافر في حرم7 فإن دفن نبش ما PageV01P376 # لم يتفتت1. # باب الهدنة # قال الله تعالى: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين. ~~فسيحوا في الأرض أربعة أشهر..} 2. # فالمستحب للإمام أن لا يهادنهم أكثر من أربعة أشهر، أو يهادنهم3 على أنه ~~متى بدا له نقض العهد، فإن نزلت بالمسلمين نازلة – وأرجوا أن لا تكون أبدا4 ~~– هادنهم المدة الطويلة، ولا يجاوز مدة أهل الحديبية وهي عشر سنين، ولا ~~يجوز أن يهادنهم على خراج من المسلمين5. # ولا يجوز أن يدفع /6 مسلم مالا إلى مشرك لحقن دمه إلا في ثلاث مسائل 7: # أحدها: أن يحيط به العدو. # والثاني: أن يؤسر. # والثالث: إذا توجه عليه القصاص فيبذل الدية. # ومن هادنهم الإمام على ما لا يجوز كان ذلك الشرط الفاسد منقوضا8. ~~PageV01P377 # فإن جاءتنا امرأة منهم، أو عبد مسلم ففيه قولان 1: # أحدهما: يعطى قيمة العبد، وما أنفق على المرأة. # والثاني: لا يعطى شيئا. # ومتى قلنا، يعطى، فإن كان العبد صغيرا ففيه قولان 2: # أحدهما: لا يعطى حتى يبلغ فيظهر الإسلام، أو يرد عليه. # والثاني: يعطى أقل الأمرين من قيمته أو ثمنه. # ويجوز أمان كل مسلم3، ولا تجوز الهدنة إلا من الإمام أو من رجل بأمره4، ~~ومتى نقضوا العهد بلغ بهم مأمنهم، ثم كانوا حربا للمسلمين5 /6. # باب الحكم بين المعاهدين # قال الله تعالى: { ... فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ... } 7. # وذلك لا يخلو من أحد أمرين: # أحدهما: أن تكون الخصومة بين مسلم وكافر فيلزم الإمام الحكم بينهما8. ~~PageV01P378 # والثاني: أن ms79 تقع بين كافرين، وفيه قولان 1: # أحدهما: يحكم بينهما. # والثاني: هو بالخيار؛ إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم. # باب خراج الأراضي # الأراضي ضربان 2: # أحدهما: ما فتحت عنوة. # والثاني: ما فتحت صلحا. # فأما ما فتحت عنوة فهي غنيمة بين الغانمين، فإن استطاب الإمام أنفسهم ~~عنها، فوضع عليها خراجا وأوقفها فإن ذلك الخراج لازم أبدا في الحالين3 ~~الكفر والإسلام4. # وهل طريق ما يؤخذ من خراجه طريق الأجرة أو الثمن5؟ على قولين 6. # وأما ما فتحت صلحا فهي على ضربين 7: PageV01P379 # أحدهما: أن يقع الصلح على أن تكون الأراضي للمسلمين، فحكمها1 حكم الأراضي ~~التي فتحت عنوة. # والثاني: أن يصالحوا على أن تكون الأراضي لهم على أن يؤدوا عنها خراجا في ~~كل سنة، فإن حكمه حكم الجزية، ويسقط بالإسلام. # ولهذا قال الشافعي2 – رضي الله عنه -: "إن بيع دور مكة جائز، لأنها فتحت ~~صلحا3". PageV01P380 # كتاب السبق والرمي 1 # روى أبو هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ~~قال: "لا سبق إلا في نصل، أو خف أو حافر" 2. # قال الشافعي – رضي الله عنه -:3 "الخف: الإبل، والحافر: الخيل، والنصل: ~~كل ما نصل من سهم أو نشابة"4. # قال5: والأسباق ثلاثة: # أحدها: سبق يعطيه الوالي أو غير الوالي من ماله، وذلك: أن يسبق بين ~~PageV01P381 # الخيل إلى غاية، فيجعل للسباق شيئا معلوما، وإن شاء جعل للمصلي1، ~~والثالث، والرابع شيئا، فهذا حلال لمن جعل له، ليست فيه علة. # والثاني: رجلان يريدان أن يستبقا بفرسيهما ويريد2 كل واحد منهما أن يسبق ~~صاحبه، ويخرجا في سبقين، فلا يجوز إلا بمحلل، ولا يجوز حتى يكون فرسا كفؤا ~~لفرسيهما ولا يأمنان أن يسبقهما إلى المجال3. # والثالث: أن يسبق أحدهما صاحبه، فإن سبقه صاحبه أخذ السبق، وإن سبق أحرز ~~سبقه. # ولا يجوز السبق إلا بخمسة شرائط 4 /5: أن يكون المبدأ معلوما، والمنتهى ~~معلوما، والجعل معلوما، فإن أخذ به رهنا أو ضمينا جاز، وأن يكون محللا، وأن ~~يكون ذلك بين شخصين. # فإن قال6: "ارم عشرة أرشاق7 فإن كان صوابك أكثر فلك كذا لم يجز؛ ms80 لأنه ~~يناضل نفسه. PageV01P382 ### | كتاب الحدود # الحدود ثلاثة 1: قتل، وقطع، وضرب. # فالقتل أربعة2: الردة، والزنا، وقطاع الطريق، وترك الصلاة. # ولا يقتل في الزنا إلا أن يكون محصنا3، وشرائط الإحصان أربعة 4: الحرية، ~~والبلوغ، والعقل، والإصابة في النكاح الصحيح. # والقطع اثنان 5: السرقة، وقطع الطريق. # والضرب ثلاثة 6: الشرب أربعون سوطا، والقذف ثمانون سوطا، والزنا قبل ~~الإحصان مائة سوط. # والعبد في ذلك ومن نصفه حر ونصفه عبد على النصف من الحر7، فإن مات من ذلك ~~هدر دمه8. # ولا يقام الحد على حامل حتى تضع الحمل، ولا مغمى عليه حتى يفيق، ولا ~~سكران حتى يفيق، ولا في البرد المفرط، ولا في حال المرض، PageV01P383 # إلا أن يخاف موته فيأخذ ضغثا1 بيده بعدد الضربات فيضربه بحيث يصيبه كله2. # والنفي ثلاثة 3: # أحدها: نفي المخنثين4. # والثاني: نفي قطاع الطريق. # والثالث: البكر إذا زنا5. # وفي نفي العبد ثلاثة أقوال 6: # أحدها: ينفى سنة. # والثاني: نصف سنة. # والثالث: لا ينفى شيئا7. # وفي اللواط وإتيان البهيمة ثلاثة أقاويل 8: PageV01P384 # أحدها: حكمها كحكم الزنا. # والثاني: تضرب رقبته. # والثالث: يعزر. # باب السرقة وقطاع الطريق 1 # ولا قطع في السرقة إلا بثلاثة شرائط 2: # أحدها: أن يسرق من حرز مثله. # والثاني: أن تبلغ قيمته ربع دينار. # والثالث: أن لا يكون فيه شبهة، والشبهة ثلاثة3: شبهة ملك، وشبهة شركة، ~~وشبهة ولادة. # وهل يقطع أحد الزوجين في مال صاحبه؟ على قولين4. # ويبدأ بيده اليمنى، ثم5 برجله اليسرى، ثم بيده اليسرى، ثم برجله اليمنى6. # وإن قطع اليمنى بدل اليسرى، أو اليسرى بدل اليمنى، أو اليد بدل الرجل، أو ~~الرجل بدل اليد سقط عنه حد السرقة7. PageV01P385 # وترد العين المسروقة إن كانت باقية1، وقيمتها إن كانت تالفة2. # وقطاع الطريق أربعة 3: # أحدها: من يهيب ولا يقتل ولا يأخذ المال فإنه يعزر4. # والثاني: من يقتل ولا يأخذ المال فإنه يقتل. # والثالث: من يأخذ ولا يقتل فإنه تقطع يده ورجله من خلاف. # والرابع: من يقتل ويأخذ المال فإنه يصلب. # قاله ابن عباس رضي الله عنهما5. # ومن أوجبنا عليه القتل فتاب قبل الظفر به سقط عنه انحتام القتل، ms81 وصار ~~الخيار إلى الولي بين العفو، والقود، والدية6. # باب ضمان البهائم وصول الفحل 7 # وضمان البهائم على أربعة أوجه 8: PageV01P386 # أحدها: ما تفسد بالنهار من زرع وثمر فإن ضمانه على أربابه /1. # والثاني: ما تتلفه بالليل فإن ضمانه على أرباب المواشي، وهذا إذا كان ~~ببلدة لم يكن لبساتينها حيطان، فإن كان لها حيطان لم يضمن رب الماشية شيئا. # والثالث: ما تتلفه بيدها، أو رجلها، أو فمها وكان صاحبها معها، فإنه يضمن ~~ذلك سواء كان قائدها، أو سائقها، أو راكبها، أو كان في قطار أو قطيعة2 أو ~~غيره. # والرابع: أن توقف على طريق ليس له إيقافها فيه، فما أتلفت ضمن صاحبها. # وأما صول الفحل3: فإذا صال عليه، أو على ماله، أو على أهله إنسان أو فحل ~~فلم يقدر على دفعه إلا بقتله فقتله لم يغرم4، وكذلك لو دخل بيته فأمره ~~بالخروج فلن يخرج فله ضربه وإن أتى ذلك على نفسه، أو عض عضوا من أعضائه ~~فانتزعه من فيه فانتثرت أضراسه لم يضمن5، وكذلك لو اطلع على بيت فطعن عينه ~~بعود، أو رماه بحصاة فذهبت عينه لم يضمن6. PageV01P387 # باب الجدار المائل # وإذا مال الجدار: فإن مال إلى ملك صاحبه وسقط فيه فأتلف مالا أو نفسا لم ~~يضمن1، وإن مال إلى ملك غيره من طريق وغيرها، فقدر على دفعه فلم يفعل حتى ~~سقط فأتلف نفسا، أو مالا، أو صيدا في الحرم لزمه الغرامة2 3، وكذلك إن أدخل ~~ملكه سبعا أو حية فقتل إنسانا لم يضمن4. # فإن أتلف صيدا في الحرم ضمن الجزاء5، وكذلك لو حفر بئرا في ملكه فسقط ~~فيها حيوان لم يضمن6، وإن سقط فيها صيد وكان في الحرم ضمن الجزاء7. ~~PageV01P388 ### | كتاب الأشربة # الأشربة ضربان: مسكر، وغير مسكر. # وغير المسكر ضربان: طاهر ونجس. # فالنجس لا يحل تناوله، إلا الماء النجس والبول عند خوف العطش1. # وقال في كتاب2 حرملة3: "إذا وجد4 ماء طاهرا ونجسا واحتاج إلى الطهارة ~~توضأ بالطاهر وشرب النجس5". # وأما الطاهر في الأشربة فضربان 6: PageV01P389 # أحدهما: ما فيه ضرر؛ كالسم وما في معناه، فهو1 حرام. ms82 # والثاني: ما لا ضرر فيه، وهو على ضربين: # أحدهما: ما يستقذره الإنسان في الغالب فإنه حرام قليله وكثيره2 إلا الماء ~~الآجن3. # والثاني: ما لا يستقذره الإنسان فهو حلال. # فأما المسكر فسواء كان من عنب، أو رطب، أو تمر، أو زبيب، أو عسل، أو ~~غيرها فحرام قليله وكثيره، مطبوخه ونيئه، لا يحل تناوله للتداوي وغيره، كما ~~لا يجوز الزنا للتداوي4. PageV01P390 ### | كتاب الأطعمة # قال الله تعالى: {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات} 1 فخاطب بهذا ~~العرب2. # قال الشافعي /3 - رضي الله عنه -:4 "وكانوا يتركون من خبيث المآكل ما لا ~~يترك غيرهم". # فكل طاهر حلال يحل أكله5 إلا لحم الحيوان غير المأكول كالبغال والحمير ~~وغيرهما6 والحشرات7 ولحم الآدمي، وما يستقذره الإنسان كالمني والمخاط وغير ~~ذلك، وما فيه ضرر كالسم وغيره8. # وتحل النعم كلها، وتكره لحوم الجلالة9، وتحل الطيور كلها إلا ذوات ~~المخالب، وتحرم الدواب كلها إلا الخيل، ويحرم كل ذي ناب /10 PageV01P391 # من السباع، ويحل الثعلب، والضبع، والضب، واليربوع1، والقنفذ2 في أحد ~~الوجهين3. # والمحرمات ضربان: # أحدهما: منصوص عليه. # والثاني: غير منصوص عليه4. # فأما المنصوص عليه فعشرة أشياء 5: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل ~~لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع ~~إلا ما ذكيتم، وما ذبح على النصب، والإثم وهو الخمر6؛ لقوله تعالى: {قل ~~إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي} 7. # قال الشاعر8: PageV01P392 # شربت الإثم حتى زال1 عقلي # ... كذاك الإثم يذهب2 بالعقول # باب كسب الحجام # وكسب الحجام حلال غير مكروه3، وكذلك سائر أنواع الكسب4، ويكره أن يأخذ ~~على الرقية شيئا، فإن أخذ كرهنا له أن يأكل منه5، فإن أخذ مالا على إقامة ~~شهادة عنده لم يكن له ذلك إلا أن يكون بينه وبين الحاكم مسافة، فيأخذ أجرة ~~ليقطع المسافة6. PageV01P393 ### | كتاب الصيد والذبائح # الصيود أربعة أنواع 1: # أحدها: أن يأخذ بيده صيدا كالطيور والصغار من الصيود فذكاته في الحلق ~~واللبة2. # والثاني: أن يأخذه بالسلاح كالرمي والسهم، فإن خرجت روحه قبل أن يقدر على ~~ذبحه حل له. ms83 # والثالث: أن يأخذه بالشبكة فذكاته أيضا في الحلق واللبة. # والرابع: أن يأخذه بجوارح الطيور والسباع، فإن قدر على ذبحه فذكاته في ~~الحلق واللبة، وإن لم يقدر على ذبحه حتى خرجت روحه حل أكله بستة شرائط 3: # الأول: أن تكون الجارحة معلمة، وعلامة التعليم خمسة أشياء4: أن يستشلي ~~إذا استشلى5، وينزجر إذا انزجر، ويجيب إذا دعي، لا يأكل إذا أخذ، ويتكرر ~~ذلك منه مرة بعد أخرى. PageV01P394 # والثاني: أن يكون قد أدماه على أحد القولين1، وفي الرمي قول واحد لا يجوز ~~إلا أن يكون قد أدماه. # والثالث: أن لا يكون قد غاب عن بصره، إلا أن يكون ضربه ضربة2 بحيث يعلم ~~أنه لا تبقى الروح معها. # والرابع: أن لا يتردى – بعد ذلك – من علو، ولا يقع في نار ولا ماء إلا أن ~~يكون قد ضربه ضربة لا يعيش معها. # والخامس: أن يكون الذي أرسل المعلم من يحل أكل ذبيحته، وكذلك الحكم في ~~إرسال الصيد أن يكون أرسله على صيد أو شخص، فإن أرسله على غير شيء فأخذ ~~وقتل لم يحل أكله، ومثله في الرمي3. # والسادس: أن يكون هو الذي أرسل الجارحة فإن ذهب بنفسه وقتل لم يحل أكله ~~إلا أن يكون قد زجره فانزجر، ثم أشلاه فاستشلى، ولو قده نصفين أكلهما ~~جميعا4. # ويحل السمك كله طافيه وغير طافيه، ودواب الماء إلا الضفدع، والحيات، ~~وذوات السموم وما يستقذره الإنسان، وموتها كقتلها إلا ما يعيش في غير ~~الماء5. PageV01P395 # فصل: العقيقة 1 # العقيقة سنة2، للغلام3 شاتان /4، وللجارية شاة5، ولا يكسر العظم6 بل يفصل ~~الأعضاء ويطبخها ويطعمها7. # باب الأضحية 8 # الدماء ضربان9: واجب، وسنة. # فأما الواجب فهو شيئان10: # أحدهما: الأضحية المنذورة، فإن عينها لم يجز بيعها11. # والثاني: الدماء التي ذكرناها في الحج12. # والضرب الثاني من الدماء ما هو سنة، وهو ثلاثة 13: الوليمة، والعقيقة، ~~والأضحية. PageV01P396 # فأما الأضحية فإنه يذبح الجذع من الضأن، والثنية من كل شيء1، والشاة تجزئ ~~عن واحد، والبقر والإبل عن سبعة2، ولا يجوز فيها العوراء البين عورها، ولا ~~العرجاء البين عرجها، ولا المريضة البين مرضها، ms84 ولا العفجاء3 التي لا تنقي، ~~ولا الجرباء البين جربها، وتجوز4 مكسورة القرن5. # ويستحب في الأضحية عشرة أشياء 6: استسمانها؛ لقوله تعالى: {ومن يعظم ~~شعائر الله} 7 قيل8: استسمانها، وقيل: استحسانها، وأن لا تكون مكسورة ~~القرن، وأن لا يذبحها إلا بعد صلاة الإمام فإن ذبح قبلها وقد حلت صلاة ~~العيد ومضى من الوقت قدر ركعتين خفيفتين وخطبتين جاز9، وأن لا يذبحها إلا ~~مسلم، فإن ذبحا كتابي جاز، وذبح الحائض والصبي والمجنون أولى من ذبح ~~الكافر، وأن يذبح نهارا فإن ذبح ليلا جاز، وأن يرتاد لها موضعا لينا، وأن ~~لا يأخذ من بدنه وشعره شيئا في العشر، وأن يوجه الذبح إلى القبلة، ~~PageV01P397 # وأن يقول: "بسم الله"، فإن صلى على النبي – صلى الله عليه وسلم – أو قال: ~~"اللهم منك وإليك فتقبل مني كما تقبلت من إبراهيم – عليه الصلاة والسلام –" ~~فلا بأس، وأن لا يبين رأسها، فإن ذبحها من قفاها وتحركت بعد قطع رأسها أكل ~~منها، وإلا لم تؤكل1. # وآخر وقت الأضحية مغيب الشمس آخر أيام التشريق2. # ولو أن رجلين ذبح كل واحد منهما أضحية صاحبه ضمن كل واحد منهما ما بين ~~القيمتين وتجزئ عن الأضحية3. # وينحر الإبل والبقر، ويذبح الغنم، فإن نحر كلها أو ذبح كلها جاز4. # وموضع النحر في السنة والاختيار: اللبة، وموضع الذبح: أسفل مجامع ~~اللحيين، وكمال الذبح بقطع الحلقوم5، والمرئ6، والودجين7، وأقل ما يجزئ من ~~الذكاة أن يبين الحلقوم والمرئ8. PageV01P398 # باب البحيرة والسائبة 1 # البحيرة: الناقة التي تنتج بطونها، قيل: خمسة أبطن، وقيل: كلها إناثا، ~~يشق مالكها أذنها، ويخلي سبيلها، ويحلب لبنها في البطحاء، ولا يستجيز ~~الانتفاع بلبنها. # والسائبة ضربان: # أحدهما: العبد يعتقه الرجل عند الحادثة2 فيقول: "قد أعتقتك سائبة"، يعني ~~سيبتك فلا أنتفع بك ولا بولائك. # والثاني: البعير ينجح3 عليه صاحبه الحاجة فيسبيه ولا يكون عليه سبيل. # والوصيلة ضربان: # أحدهما: أن تنتج الشاة الأبطن التي يوقت لها فإذا نتجت بعد ذلك واحدة ~~قالوا: أوصلت أخاها. # والثاني: أن تنتج الناقة الخمسة الأبطن عناقين في كل بطن، فيقال: هذه ~~وصيلة تصل كل ms85 ذي بطن بأخ له معه. # وقيل: إنهم كانوا /4 يوصلونها في ثلاثة أبطن، وقيل5: خمسة، وقيل سبعة. ~~PageV01P399 # والحام: الفحل يضرب في إبل الرجل1 عشر سنين فيخلي سبيله، ويقال: قد حمى ~~ظهره، ولا ينتفعون من ظهره بشيء. # ومنهم من قال: أن يكون له من صلبه، أو مما يخرج من صلبه عشرة من الإبل. # والعرب كانت تتقرب إلى الله – تعالى – بهذه المعاني، فأبطلها الله – ~~تعالى – بقوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ~~... } 2 الآية. PageV01P400 ### | كتاب الأيمان والنذور # والأيمان نوعان: يمين تقع في خصومة، ويمين لا تقع في خصومة. # فاليمين التي تقع في الخصومة نوعان 1: يمين دفع، وهي يمين المنكر، ويمين ~~استحقاق، وهي خمسة 2: اللعان3، والقسامة، واليمين /4 في الأموال الخاصة، ~~والنكول ورد اليمين في جميع الدعاوى، وهل طريقه طرق الإقرار أم البينة؟ على ~~قولين5. # والخامس: اليمين مع الشاهدين في سبع مسائل6: في الرد بالعيب، ودعوى البكر ~~الناشز العنة، وفي الجراح على كل عضو باطن، ودعوى الإعسار، وعلى الغائب، ~~وعلى الميت، وأن يقول لامرأته: "أنت طالق أمس"، ثم قال: "أردت أنها كانت ~~مطلقة من غيري" فإنه يقيم الشهود في هذه المسائل ويحلف معها. # وأما اليمين في غير الخصومة فثلاث 7: PageV01P401 # أحدها: يمين لغو، وهو قول الرجل: "لا والله، وبلى والله"، لا يقصد به ~~اليمين. # والثانية: يمين المكره. # وهما لا ينعقدان. # والثالثة: اليمين المعقودة، وهي نوعان: على مستقبل، أو على ماض، فإن حلف ~~على ماض فاجرا؛ فذلك اليمين الغموس1. # والأيمان خمس 2: # أحدها: أن يحلف بالله – تعالى – أو بصفة من صفاته أو باسم من أسمائه. # والثانية: الطلاق. # والثالثة: العتاق. # والرابعة: نذر العبادات3، وفيه قول آخر4: أنه ليس بيمين. # والخامسة: نذر إخراج الأموال5. PageV01P402 # وحروف القسم أربعة: الألف1، والباء، والتاء، والواو، فيقول: آالله، ~~وبالله، وتالله، ووالله2. # وألفاظ اليمين ثلاثة 3، أن يقول: أقسم بالله، وأشهد بالله، وأعزم بالله، ~~فإن لم يذكر (الله) فليس بيمين. # وينقطع حكم اليمين بخمسة أشياء 4: البر، والحنث، والاستثناء المتصل، ~~واستحالة البر مثل أن يقول: "والله لأشرب ماء هذا الكوز" ms86 فانصب الماء، ~~وانحلال اليمين. # ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ثم ليكفر5، فإن ~~قدم الكفارة جاز إلا الصوم6. # وإن حلف لا يتزوج على امرأته فتزوج وهي في عدة منه رجعية حنث، وإن قال: ~~"أتزوج عليها" فتزوج وهي في عدة منه رجعية7 كان بارا8. PageV01P403 # ولو حلف أن لا يسكن، أو لا يركب، أو لا يلبس فإن خرج، أو ترك، أو نزع1 ~~مكانه، وإلا حنث2. # ولو قال /3: "لا آكل هذه التمرة، ولا أخرجها، ولا أمسكها" أكل بعضها4. # وإن قال: "لا آكل هذه التمرة" فاختلطت بتمر كثير فأكله إلا تمرة لم يحنث ~~حتى يتيقن أنه أكلها، والورع أنه يحنث نفسه5. # ولو حلف لا يأكل حنطة فأكل دقيقا أو سويقا، أو لا يأكل لحما فأكل ألية6، ~~أو شحما، أو لحما غير لحم النعم من الصيود والطيور، ولا يأكل رطبا فأكل ~~تمرا، أو لا يأكل لبنا فأكل زبدا أو جبنا، أو لا يشرب سويقا فأكله، أو لا ~~يأكل خبزا فشربه، أو لا يشرب شيئا فذاقه، أو لا يكلم فلانا وسلم على قوم ~~المحلوف عليه فيهم ولم ينوه، أو كتب إليه كتابا، أو أرسل إليه رسولا، أو لا ~~يأكل رأسا فأكل غير رأس النعم7 لم يحنث في هذا كله8. PageV01P404 # باب النذور # النذر1: ما يقصد به التقرب إلى الله تعالى. # وهو على ثلاثة أنواع: محظور، ومباح، ومستحب. # فإن نذر محظورا لم يلزم2، مثل أن يقول: "أصلي وأنا محدث"، أو "أصوم وأنا ~~حائض"، أو "أنحر ابني"، أو "أحرق مالي" وما شابه ذلك. # وأما المباح فهو في معنى المحظور3، وهو أن يقول: "ألبس ثوبا حسنا"، أو ~~"آكل طعاما طيبا" وما شابه ذلك. # وأما المستحب فلازم4، مثل أن يقول: "أحج، أو أعتمر، أو أصوم، أو أصلي". # فإن نذر الحج في سنة بعينها فحصره العدو فلا قضاء عليه5، فإن كان ذلك من ~~مرض أو إضلال طريق6، أو نسيان، أو توان7؛ قضاه8. # ولو نذر صوم سنة بعينها صامها إلا رمضان، والأيام المنهي عن صيامها، ولا ~~قضاء ms87 عليه9. PageV01P405 # وإن قال: "أصوم يوم يقدم فلان"، ففيه قولان 1: # أحدهما: لا يصح نذره؛ لأنه لا يمكنه الوفاء به. # والثاني: يصح نذره، فإن قدم ليلا؛ انحل نذره2، وإن قدم نهارا؛ قضاه. # فإن قال: "أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدا3"، فقدم يوم الإثنين، صام ~~كل يوم اثنين يستقبله4 إلا ما ذكرنا، وفي قضائه قولان 5. # باب أدب القاضي # والمستحب للقاضي أن لا يقعد في المسجد، وأن لا يكون له حجابا، ويقعد ساكن ~~الجأش6 من كل شيء، ولا يمتنع من شهود الجنائز، وعيادة المرضى، ويأتي مقدم7 ~~الغائب، ويحضر الولائم كلها أو يتأخر عن جميعها، ولا بأس أن يقول للخصمين: ~~تكلما، أو يسكت حتى يبتدئ أحدهما، ولا يقدم رجلا جاء قبل رجل، ولا يستمع في ~~مجلس إلا في حكم واحد، وإن بان8 له من أحد الخصمين PageV01P406 # لددا1 نهاه، فإن عاد زبره2 وعزره3، ويشاور العلماء الأمناء4 ولا يقلد ~~غيره5. # وهل يحكم بعلمه؟ على قولين 6: # فإن بان له خطأ نقض حكمه، وإن أدى اجتهاده إلى شيء، ثم أدى اجتهاده إلى ~~شيء آخر حكم بالاجتهاد الثاني ولا ينقض الأول7. # ولا يقبل الجرح، والتعديل، والترجمة، والتزكية إلا من عدلين، وإن ارتاب ~~بالشهود سألهم متفرقين، ولا يقبل التعديل حتى يقول: "عدل علي ولي" وأن تكون ~~المعرفة باطنة متقادمة8. PageV01P407 # وينبغي أن يكون كاتب القاضي، وصاحب مشورته عالما /1 فقيها، ويختم كيس ~~الرقاع2 ولا يفتحها حتى ينظر إلى ختمها3. # ولا يقبل كتاب قاض إليه إلا بشهادة عدلين4. # باب القسمة 5 # وتعطى أجرة القسام من بيت المال6، فإن لم يعطوه فمن مال تقع له القسمة7، ~~وإن أبى القسم سائر الشركاء إلا واحدا وكان بعضهم ينتفع به بعد القسمة يقسم ~~وإن لم ينتفع الباقون8، ويقسمه بالقرعة على أقل السهام، ولا يجوز أن يجعل ~~السفل لواحد والعلو لواحد، وإن ادعى بعضهم غلطا قبل قوله مع البينة، فإن ~~استحق بعض المقسوم، أو لحق الميت دين نقض القسمة، ولا يقسم صنف المال مع ~~غيره9. PageV01P408 # وهل تكون أجرة القسام على الرؤوس أو السهام؟ فيه قولان 1. PageV01P409 ### | كتاب الشهادات ms88 # 1 # الشهادات على سبعة أوجه: # أحدها: يقبل شاهد واحد2، وهو في رؤية هلال رمضان دون سائر الشهور. # وفيه قول آخر3: أنه لا يقبل إلا من عدلين. # والثاني: شاهد ويمين4، يحكم به في الأموال خاصة. # والثالث: رجل وامرأتان5، يحكم به في الأموال وعيوب النساء دون غيرهما. # والرابع: شاهدان6، يحكم بهما في الحدود، والنكاح، والقصاص، والحقوق. # والخامس: شاهدان ويمين7، يحكم بهما في سبع مسائل قد ذكرناها في كتاب ~~الأيمان. PageV01P410 # والسادس: أربع نسوة1 يحكم بهن في أمور النساء خاصة كالولادة، والرضاع ~~وغيرهما. # والسابع: أربعة من الشهود2 يحكم بهم في الزنا خاصة. # وإن رجعوا في الشهادة غرموا في العتاق، والطلاق، والقتل، والقطع، والوقف ~~وغيرها3، إلا في الأموال خاصة على أحد القولين4. # وشرائط الشهود 5 سبعة 6: الإسلام، والحرية، والعقل، والبلوغ، والصيانة7، ~~والبصر8، وأن لا يكون مغفلا. # وتجوز الشهادة على الشهادة، ويشهد على كل واحد من شاهدي الأصل شاهدان9. # وهل تجوز الشهادة على الشهادة في الحدود؟ على قولين 10. PageV01P411 # ولا تقبل شهادة ستة لستة1: شهادة العبد لسيده، والسيد لعبده، والوالد ~~لولده، والولد لوالده، والوالدة لولدها، والوالد لوالدته. # وتجوز شهادة الأخ لأخيه، وأحد الزوجين لصاحبه2. # ومن ردت شهادته لمعنى فيه3 فإذا ارتفع ذلك المعنى قبلت شهادته فيه4، إلا ~~الفاسق إذا ارتفع فسقه5. # وفي تعارض البينتين قولان 6: # أحدهما: تلغيان. # والثاني: تستعملان. # وفي كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال 7: # أحدها: توقف8. # والثاني: تقسم9. # والثالث: تقرع10. PageV01P412 ### | كتاب الدعاوى والبيانات # ... # كتاب الدعاوى والبينات 1 # الدعاوى ضربان 2: فاسد، وصحيح. # فالفاسد ثلاثة أنواع 3: # أحدها: أن يدعي محالا، مثل: أن يدعي مثل جبل أحد ذهبا أو فضة أو ما ~~شابههما4. # والثاني: أن يدعي دعوى أبطلها الشرع، مثل: أن يدعي ثمن خمر، أو خنزير، أو ~~حر وما شابههما. # والثالث: أن يدعي من لا قول له؛ كالصبي، والمجنون /5 ومن في معناهما؛ ~~كالمحجور عليه بالسفه. # والدعوى الصحيحة مسموعة، فإن أقر المدعى عليه وإلا حلف إن لم تكن عليه ~~بينة إلا في خمس مسائل 6: # أحدها: أن يدعي على صبي أنه بالغ فأنكر. # والثانية: أن يدعي على إنسان مالا فقال: "هو ms89 لولدي الطفل". # وفيه قول آخر: أنه يحلف. PageV01P413 # والثالثة: أن يدعي عليه عقدين في عين واحدة من نكاح وخلع، أو بيع وإجارة ~~أو غيرهما1، فأقر لأحدهما وأنكر الآخر، وفيه قول ثان: أن يحلف للآخر. # والرابعة: أن يدعي على حاكم أنه جائر في حكمه. # والخامسة: أن يدعي /2 على شاهدين أنهما شهدا بالزور، فأتلف ما أوجبت ~~شهادتهما، فعليه الغرامة3. # ولا يمين في شيء من الحدود إلا في موضعين4: اللعان، وحد القذف. # والأيمان ضربان 5: # أحدهما: على البت، وهو: أن يحلف على أمر يرجع إلى ذاته. # والثاني: يرجع على العلم، وهو في ثلاث مسائل 6: # أحدها: أن يدعي على أمر علمه مثل نكاح الوليين وغيره. # والثانية: أن تكون الدعوى على ميت فيحلف الوارث على علمه. # والثالثة: أن يبيع الحيوان على البراءة فوجد به عيبا، يحلف على العلم7. # فإن منعه إنسان حقه ولا يتوصل إلى أخذه، ثم قدر على مال من أمواله كان له ~~أخذه عن حقه سواء كان من جنسه أو من غير جنسه8. PageV01P414 # باب النكول 1 # ولا يحكم بالنكول في شيء من الأحكام إلا في خمس مسائل يشبه الحكم فيها ~~بالنكول، وليس ذلك حكم بالنكول2: # أحدها: إذا قال رب المال للساعي: "أديت مال زكاتي في بلد آخر" فإن اتهم ~~يحلف، وإن نكل حكم عليه بالزكاة للوجوب السابق. # والثانية: أن يكون بدل الزكاة جزية. # والثالثة: أن يكون بدل الجزية خراجا. # والرابعة: أن يدعي رب الحائط خطأ الخارص، فإن حلف وإلا حكمنا عليه بخرصه. # والخامسة: لو طلب سهم المقاتلة وقال: "أنا بالغ"، فإن اتهم حلف، وإن نكل ~~لم يعط شيئا. # ومن أصحابنا من زاد فيها مسألة سادسة 3، فقال: لو وجد4 في دار الحرب من ~~قد أنبت، فقال: "مسحت به دواء حتى نبت"؛ قبل قوله مع يمينه، فإن أبى أن ~~يحلف قتل. # وهذا خطأ؛ لأن إحلافنا إياه حكم عليه بالبلوغ. PageV01P415 ### | كتاب العتق # العتق نوعان 1: عتق إجبار، وعتق اختيار. # فأما عتق الإجبار فثمانية أنواع2: يعتق عليه بالملك نفسه، وأبوه، وجده ~~وإن علا، وأمه، وجدته وإن علت، وولده، وولد ms90 ولده وإن سفل، وإن شهد بعتق عبد ~~فردت شهادته ثم ملكه. # وأما عتق الاختيار فيقع بصريح، وكناية3، فالصريح لفظان4: العتق، ~~والتحرير. # والكناية ما سوى ذلك من الألفاظ التي تشبه العتق5. # فإن عتق في حال الصحة كان من رأس ماله، وإن عتق في مرض الموت كان من ثلثه ~~إلا في مسألتين 6: عتق أم الولد، وأن يموت العبد المعتق قبله ولا مال له ~~غيره على أحد القولين /7 لابن سريج. # وإن عتق نصفه عتق كله إلا في مسألتين 8: PageV01P416 # إحداهما: أن يعتق أحد الشريكين نصيبه من العبد وهو معسر. # والثانية: أن يعتق نصفه بعد موته. # ومتى ضاق الثلث ميز العتق بالقرعة1. # باب التدبير 2 # اختلف قوله في التدبير، هل هو وصية، أو عتق بصفة؟ على قولين 3. # فإذا قلنا: هو عتق بصفة لم يجز الرجوع فيه إلا بأن يخرجه من ملكه4. # وهل يتبعها أولادها في التدبير؟ فيه قولان 5. # وصفة التدبير أن يقول6: "أنت حر، أو عتيق دبر موتي". # فإن قال7: "دبر موت فلان" فهو عتق بصفة. # ويجوز تدبير الصبي، ووصيته في أحد القولين8. # فإن دبر ثم كاتب، أو كاتب ثم دبر جاز9. PageV01P417 # باب عتق أمهات الأولاد 1 # واختلف قوله في الأمة، بماذا تصير أم ولد؟ على قولين 2: # أحدهما: أن يقع العلوق بحر. # والثاني: أن يقع الوطء في ملكه. # وأقل ما تصير به أم ولد له أن يتبين فيه شيء من خلق الآدمي3، وبه تنقضي ~~العدة4. # وفي نكاح أم الولد ثلاثة أقاويل 5: # أحدها: يجبرها على النكاح. # والثاني: يزوجها باختيارها. # والثالث: لا يزوجها. # وتفارق أم الولد المدبر في ثماني 6 مسائل 7: # لا تباع، ولا توهب، ولا تنكح على أحد القولين8، ولا ترهن، وعتقها من رأس ~~المال، ويضمن سيدها جنايتها الثانية في أحد القولين9، PageV01P418 # ويتبعها ولدها، قولا واحدا، ولا تجوز فيها الوصايا، إن كاتبها ثم ~~استولدها لم تبطل الكتابة وإن استولدها ثم كاتبها جاز1. # وإن أسلمت أم الولد النصراني أخذ بنفقتها، وحيل بينهما حتى يعتقها أو ~~يموت، أو يسلم2. # ويجوز بيع أم الولد في ثلاث مسائل 3: # أحدها: ms91 المرهونة. # والثانية: الجانية. # والثالثة: أم ولد المكاتب. # فإن تزوج بأمة فولدت منه ثم أوصى بها له فيجوز بيعها؛ لأنه علق بحكم ~~النكاح4. PageV01P419 ### | كتاب القرعة # 1 # القرعة نوعان 2: # أحدها: في الأموال. # والثاني: في غير الأموال. # فأما القرعة في الأموال فهي في ثلاث مسائل 3: تعارض البينتين4، وتمييز ~~العتق من الملك، والقسمة. # وأما في غير الأموال ففي عدة مسائل منها 5: البداءة في القسم بين النساء، ~~وإخراج واحدة منهن إلى السفر، واجتماع الأولياء في النكاح، والقصاص، ~~واجتماع عدد في موات أو معدن ظاهر، وعند الحاكم للخصومة. # والقرعة تقع على ضربين 6: # أحدهما: أن تكتب الأسماء فتخرج على السهام. # والثاني: أن تكتب السهام فتخرج على الأسماء. PageV01P420 # باب أحكام العبيد والإماء # ويفارق العبد الحر في عدة أحكام1: لا تلزمه الجمعة، ولا تنعقد به، ولا ~~يلزمه حج أو عمرة إلا بنذر، وعورة الأمة مثل عورة الرجل، ويجوز النظر إلى ~~وجهها لغير محرم، ولا يكون شاهدا، ولا ترجمانا، ولا قائفا2، ولا قاسما، ولا ~~خارصا، ولا مقوما، ولا كاتبا في حكم، ولا أمين الحاكم، ولا إماما، ولا ~~قاضيا، ولا يقلد /3 أمرا عاما، ولا يملك، ولا يطأ بالتسري، ولا تلزمه ~~الزكاة إلا زكاة الفطر، ولا يعطى في الحج والكفارات مالا، ولا يأخذ من ~~الزكوات والكفارات شيئا إلا سهم المكاتبين، ولا يصوم غير الفرض إذا أضر ذلك ~~به إلا بإذن سيده، ولا يلزمه إقرار في المال في الحال، ولا يسهم له من ~~الغنيمة، ولا يأخذ اللقطة إلا على حكم غيره، ولا يكون وليا في نكاح ولا ~~قصاص ولا حد، ولا يرث، ولا يورث، ولا يكون وصيا، ولا يرجم في الزنا، ولا ~~يتحمل الدية، ولا تحمل عنه، ولا تتحمل العاقلة ثمنه على أحد القولين4، ولا ~~تصح كفالته دون إذن سيده، ويجب في قتله قيمته، وفي أطرافه ما نقص من قيمته ~~على أحد القولين5، وحده على النصف، ويتزوج بأمتين، ولا يتزوج بأكثر من ~~امرأتين، وطلاقه اثنتان، PageV01P421 # وعدتها قرآن، أو شهران في أحد الأقاويل1، ولا لعان بينها وبين سيدها، ولا ~~ينفى في الزنا على ms92 أحد القولين2، وإن نفي فنصف سنة، ويتزوج بحرة وأمة في ~~عقد واحد، وصداقها لسيدها، ولو زنت استحقت الصداق في أحد القولين3، ولا ~~يلحق ولدها بسيدها حتى يقر بالوطء، ولا يقتل به الحر، ولا يقتل به من نصفه ~~حر ونصفه عبد، وتؤدى به فرض الكفارة، ولا يزوج نفسه، ويصوم في الكفارة، ~~ويكره على النكاح، وقسم الأمة على النصف، ولا يحد قاذفه، ويجوز رهنها، ولا ~~خيار لها تحت عبد، ولا تجب نفقة الأقارب. # باب المعتق نصفه # أحكام المعتق نصفه على ثلاث مراتب4: # أحدها: حكمه مثل حكم الأحرار. # والثانية: مثل حكم العبيد. # والثالثة: بعضه مثل حكم الأحرار وبعضه مثل حكم العبيد. # فأما الذي حكمه حكم العبيد5: ففي النكاح، والطلاق، والعدة، والحدود، ~~والشهادة، ووجوب الجمعة وانعقادها، والقصاص، ونفقة الأقارب، PageV01P422 # ولا يحد قاذفه، ولا خيار لها تحت عبد، ولا يرث1 ولا يورث. # وأما الذي أحكامه أحكام الأحرار فهو: أنه لا يقتل بعبد، وكفارته بالمال ~~إن كان موسرا وغيرهما من الأحكام2. # وأما ما بعضه حكم الأحرار وبعضه حكم العبيد فهو: الملك وغيره من ~~الأحكام3. PageV01P423 ### | كتاب أحكام الأعمى # والأعمى كالبصير في جميع الأحكام إلا في سبع مسائل1: لا جهاد عليه، وتكره ~~إمامته في أحد القولين2، وتستحب في القول الثاني3. # ولا يجتهد في القبلة، ولا يصح بيعه، ولا شراؤه4، وفي ولايته5 وجهان6، ولا ~~دية في عينيه. # ولا تقبل شهادته إلا في أربعة مواضع 7: الترجمة، والنسب، وما تحمل وهو ~~بصير، وأن يقبض على المقر حتى يشهد عند القاضي. PageV01P424 ### | كتاب أحكام الأولاد # ولد الحرة حر، وولد المملوكة مملوك، وولد أم الولد تبع لها1. # وفي ولد المدبرة، والمعتقة بصفة، والمكاتبة قولان2. # وولد الأضحية أضحية، وولد الهدي هدي، وولد المبيعة تبع لها3، وهل يؤخذ /4 ~~بجزء من الثمن؟ على قولين5. # وولد المرهونة، والجانية، والمؤجرة، والمعارة، والموصى بها إذا ولدت قبل ~~موت السيد، والموطوءة بالشبهة6، والموهوبة7 إذا ولدت قبل القبض لا يكون ~~تبعا لها8. # وولد المغصوبة، والمأخوذة على البيع الفاسد، وعلى السوم تبع لها كما سبق9 ~~PageV01P425 # في باب الضمان1 # تم كتاب اللباب بحمد ms93 الله، وعونه وتوفيقه، وبمنه، وصلى الله على سيدنا ~~محمد نبيه وآله، وسلم تسليما كثيرا. # وكان الفراغ من نسخه في اليوم الأحد من شهر صفر سنة ثلاث وأربعين ~~وستمائة2. PageV01P426 ms94